{"ً":{"ٌ":132397,"ٍ":"روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي \"تخريج ودراسة\"","َ":4,"ُ":3,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي","files":["rewayat_baghawee.pdf"]},"ّ":"الكتاب: روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ «تخريج ودراسة»\nإعداد الطالب: عبد الحميد عبد الرازق شيخون محمد\nرسالة: ماجستير، قسم اللغة العربية وآدابها شعبة الدراسات الإسلامية كلية الآداب، جامعة الإسكندرية - مصر\nإشراف: أ. د شحات السيد زغلول، أ. د السعيد بيومي الورقي، د ماجدة أحمد سليمان\nعام النشر: ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م\nعدد الصفحات: ٧٠٧\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2931,"ٕ":8,"ٖ":1770156181,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":3},{"title":"أولا: أهمية الموضوع","level":2,"page":4},{"title":"ثانيا: أسباب الاختيار","level":2,"page":4},{"title":"ثالثا: أهداف البحث","level":2,"page":4},{"title":"رابعا: الدراسات السابقة","level":2,"page":4},{"title":"أولا: ما يتعلق بالإمام البغوي","level":3,"page":5},{"title":"ثانيا: ما يتعلق بكتاب التفسير","level":3,"page":5},{"title":"ثالثا: فيما يتعلق بالأحاديث والآثار التي رواها البغوي عن شيخه عبد الواحد بن أحمد المليحي.","level":3,"page":5},{"title":"خامسا: منهج البحث","level":2,"page":6},{"title":"سادسا: خطة البحث","level":2,"page":7},{"title":"التمهيد","level":1,"page":10},{"title":"التعريف بالإمام البغوي ومكانته العلمية","level":2,"page":10},{"title":"أولا: التعريف بالإمام البغوي","level":3,"page":10},{"title":"اسمه","level":4,"page":10},{"title":"نسبه","level":4,"page":10},{"title":"كنيته","level":4,"page":10},{"title":"لقبه","level":4,"page":10},{"title":"مولده","level":4,"page":10},{"title":"وفاته","level":4,"page":10},{"title":"ثانيا: مكانة الإمام البغوي العلمية","level":3,"page":11},{"title":"١ - الإمام البغوي المحدث","level":4,"page":11},{"title":"٢ - شيوخه وتلاميذه","level":4,"page":12},{"title":"شيوخه","level":5,"page":12},{"title":"تلاميذه","level":5,"page":12},{"title":"٣ - مصنفاته.","level":4,"page":12},{"title":"مصنفاته في القرآن وعلومه","level":5,"page":12},{"title":"مصنفاته في الحديث وعلومه","level":5,"page":13},{"title":"مصنفاته في الفقه","level":5,"page":13},{"title":"٤ - ثناء العلماء عليه","level":4,"page":13},{"title":"التعريف بكتاب تفسير البغوي وأهميته","level":2,"page":14},{"title":"أولا: التعريف بكتاب تفسير البغوي","level":3,"page":14},{"title":"ثانيا: أهمية تفسير البغوي","level":3,"page":15},{"title":"الفصل الأول: منهج الإمام البغوي الحديثي من خلال القسم المخرج","level":1,"page":16},{"title":"المبحث الأول: منهج البغوي في الرواية عن شيخه عبد الواحد المليحي","level":2,"page":17},{"title":"التنويع في ذكر اسم شيخه","level":3,"page":17},{"title":"بيان طرق التحمل عن شيخه","level":3,"page":17},{"title":"المبحث الثاني: منهجه في إيراد الأحاديث","level":2,"page":19},{"title":"أولا: إيراد الحديث بإسناده ومتنه كاملا","level":3,"page":19},{"title":"ثانيا: التحويل بين الأسانيد","level":3,"page":19},{"title":"ثالثا: تعدد المتون لسند واحد","level":3,"page":20},{"title":"المبحث الثالث: منهجه في تخريج الأحاديث","level":2,"page":21},{"title":"أولا: تخريج الحديث لبيان صحته","level":3,"page":21},{"title":"ثانيا: تخريج الحديث لبيان معنى يقصده","level":3,"page":22},{"title":"ثالثا: تخريج الحديث لزيادة في لفظه","level":3,"page":22},{"title":"المبحث الرابع: نقد الأسانيد والحكم على الأحاديث عند البغوي","level":2,"page":24},{"title":"أولا: التعليق على إسناد الحديث","level":3,"page":24},{"title":"ثانيا: وصف الحديث بالإرسال","level":3,"page":24},{"title":"ثالثا: وصف الحديث بالصحة","level":3,"page":25},{"title":"الفصل الثاني: موارد الإمام البغوي في تفسيره وأهداف ورود الحديث عنده","level":1,"page":27},{"title":"المبحث الأول: موارد الإمام البغوي عن شيخه المليحي في التفسير","level":2,"page":28},{"title":"أولا: صحيح البخاري","level":3,"page":28},{"title":"وإسناده عن البخاري رواه عن","level":4,"page":28},{"title":"عبد الواحد بن أحمد المليحي (ت ٤٦٣ هـ)","level":5,"page":28},{"title":"أحمد بن عبد الله النعيمي (ت ٣٨٦ هـ)","level":5,"page":29},{"title":"محمد بن يوسف (ت ٣٢٠ هـ)","level":5,"page":30},{"title":"محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)","level":5,"page":30},{"title":"ثانيا: كتاب الترغيب والترهيب لحميد بن زنجويه","level":3,"page":31},{"title":"رجال هذا الإسناد","level":4,"page":31},{"title":"أبو منصور السمعاني (ت ٤٥٠ هـ)","level":5,"page":31},{"title":"أبو جعفر الرياني (ت ٣١٣ هـ)","level":5,"page":31},{"title":"حميد بن زنجويه (ت ٢٥١ - ٢٦٠ هـ)","level":5,"page":33},{"title":"ثالثا: مسند علي بن الجعد","level":3,"page":34},{"title":"رجال هذا الإسناد","level":4,"page":34},{"title":"عبدالرحمن بن أبي شريح (ت ٣٩٢ هـ)","level":5,"page":34},{"title":"أبو القاسم البغوي (ت ٣١٧ هـ)","level":5,"page":35},{"title":"علي بن الجعد (ت ٢٣٠ هـ)","level":5,"page":35},{"title":"رابعا: المصنف لعبدالرزاق الصنعاني","level":3,"page":37},{"title":"المبحث الثاني: أهداف ورود الحديث عند الإمام البغوي","level":2,"page":38},{"title":"١ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان سب نزول الآية","level":3,"page":38},{"title":"٢ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان فضائل السور","level":3,"page":39},{"title":"٣ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان معنى لفظة في الآية","level":3,"page":40},{"title":"٤ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان معنى الآية إجمالا","level":3,"page":41},{"title":"٥ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان المسائل الفقهية بالآية","level":3,"page":42},{"title":"الفصل الثالث: مرويات البغوي عن شيخه عبد الواحد المليحي في معالم التنزيل \"دراسة تطبيقية\"","level":1,"page":43},{"title":"المرويات الواردة في مقدمة التفسير","level":2,"page":44},{"title":"١ - أنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي،","level":3,"page":44},{"title":"رجال السند","level":4,"page":44},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":44},{"title":"٢ - أنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان السمعاني أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الزياتي","level":3,"page":45},{"title":"رجال السند","level":4,"page":45},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":47},{"title":"٣ - وأخرجه أيضا من وجه آخر بسنده عن سهل بن سعد به، وقال عنه الهيثمي: وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك.","level":3,"page":48},{"title":"رجال السند","level":4,"page":48},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":50},{"title":"٤ - أنا عبد الواحد المليحي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا علي بن الجعد أنا شعبة عن قتادة عن زرارة ب","level":3,"page":51},{"title":"رجال السند","level":4,"page":51},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":51},{"title":"٥ - أنا عبد الواحد المليحي أنا أبو منصور السمعاني ثنا أبو جعفر الزياتي ثنا حميد بن زنجويه ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عاصم، يعني ابن بهدلة،","level":3,"page":52},{"title":"رجال السند","level":4,"page":52},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":53},{"title":"٦ - أنا عبد الواحد المليحي أنا أبو منصور السمعاني أنا أبو جعفر الزياتي ثنا حميد بن زنجويه، ثنا النضر بن شميل ثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أب","level":3,"page":54},{"title":"رجال السند","level":4,"page":54},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":55},{"title":"٧ - أنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أبو منصور السمعاني أنا أبو جعفر الزياتي ثنا حميد بن زنجويه ثنا أبو نعيم ثنا بشير بن مهاجر الغنوي ثنا عبد الله بن بريدة","level":3,"page":56},{"title":"رجال السند","level":4,"page":56},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":57},{"title":"٨ - أنا عبد الواحد المليحي أنا أبو منصور السمعاني أنا أبو جعفر الزياتي ثنا حميد بن زنجويه ثنا أبو أيوب الدمشقي ثنا إسماعيل بن عياش ثنا ليث بن أبي سليم ع","level":3,"page":58},{"title":"رجال السند","level":4,"page":58},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":59},{"title":"٩ - أنا عبد الواحد المليحي أنا أبو منصور السمعاني أنا أبو جعفر الزياتي ثنا حميد بن زنجويه ثنا أبو الأسود ثنا ابن لهيعة عن زبان هو ابن فايد عن سهل، هو ابن مع","level":3,"page":60},{"title":"رجال السند","level":4,"page":60},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":61},{"title":"المرويات الواردة في سورة البقرة","level":2,"page":63},{"title":"١٠ - أنا أبو عمرو عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أبو حامد أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف الفربري،","level":3,"page":63},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":63},{"title":"١١ - أنا عبد الواحد المليحي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي أنا علي بن الجعد أنا فضيل هو ابن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال","level":3,"page":63},{"title":"رجال السند","level":4,"page":64},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":65},{"title":"١٢ - أخبرنا عبد الواحد الميلحي أنا أحمد عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا علي بن عبد الله أنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال: قال أسامة","level":3,"page":66},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":66},{"title":"١٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا أبو نعيم أنا سفيان عن عبد الملك","level":3,"page":66},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":67},{"title":"١٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا إسحاق بن نصر أنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منب","level":3,"page":67},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":67},{"title":"١٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا أبو اليمان أنا شعيب عن عبد الرحمن بن أبي حسن نافع بن","level":3,"page":68},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":68},{"title":"١٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا علي بن عبد الله أنا جرير عن منصور عن مجاهد عن طاووس ع","level":3,"page":69},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":69},{"title":"١٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي أنا علي بن الجعد أنا أب","level":3,"page":69},{"title":"رجال السند","level":4,"page":69},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":70},{"title":"١٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا محمد بن بشار أنا عثمان بن عمر أنا علي بن المبارك ع","level":3,"page":71},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":71},{"title":"١٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أبو معشر إبراهيم بن محمد بن الحسين الوراق أنا أبو عبد الله محمد بن زكريا بن يحيى أنا أبو الصلت أنا حماد بن ز","level":3,"page":72},{"title":"رجال السند","level":4,"page":72},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":73},{"title":"٢٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا إسحاق بن منصور أخبرنا أبو أس","level":3,"page":74},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":74},{"title":"٢١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا إسحاق بن نصر أخبرنا عبد الرز","level":3,"page":74},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":75},{"title":"٢٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عمرو بن خالد أخبرنا زهير أخبرنا أبو إ","level":3,"page":75},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":76},{"title":"٢٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عمر بن حفص أخبرنا أبي أخبرن","level":3,"page":76},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":76},{"title":"٢٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا يحيى بن عبد الله أخبرنا الأوزاعي أخبرن","level":3,"page":77},{"title":"رجال السند","level":4,"page":77},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":78},{"title":"٢٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي أخبرنا علي بن الجعد أخبرنا إسماعيل بن عياش أخبرنا عمرو بن قيس السكون","level":3,"page":79},{"title":"رجال السند","level":4,"page":79},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":80},{"title":"٢٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني أخبرنا حميد بن زن","level":3,"page":81},{"title":"رجال السند","level":4,"page":81},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":83},{"title":"٢٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا محاضر بن المورع","level":3,"page":83},{"title":"رجال السند","level":4,"page":84},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":85},{"title":"٢٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا عبد","level":3,"page":86},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":86},{"title":"٢٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أنا محمد بن عبيد أخبرنا محمد بن عمرو","level":3,"page":87},{"title":"رجال السند","level":4,"page":87},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":88},{"title":"٣٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا عبد الله بن صالح قال","level":3,"page":89},{"title":"رجال السند","level":4,"page":89},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":91},{"title":"٣١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا بكر بن إبراهيم وأبو عاصم عن عبد","level":3,"page":92},{"title":"رجال السند","level":4,"page":92},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":94},{"title":"٣٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي أخبرنا علي بن الجعد أخب","level":3,"page":94},{"title":"رجال السند","level":4,"page":95},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":95},{"title":"٣٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا عبد ال","level":3,"page":96},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":96},{"title":"٣٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد الله بن منير أنه سمع عب","level":3,"page":97},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":97},{"title":"٣٥ - ما أخبرنا به عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا آدم أخبرنا شعبة أخبرنا","level":3,"page":97},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":98},{"title":"٣٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محم","level":3,"page":98},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":99},{"title":"٣٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد الواحد عن عاصم عن أبي عثمان عن أب","level":3,"page":99},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":99},{"title":"٣٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني أخبرنا حميد بن زنج","level":3,"page":100},{"title":"رجال السند","level":4,"page":100},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":102},{"title":"٣٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا ابن ثوبان وهو عبد ال","level":3,"page":102},{"title":"رجال السند","level":4,"page":102},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":104},{"title":"٤٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا الحجاج بن منهال أخبرنا هشيم أخبرنا ح","level":3,"page":105},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":106},{"title":"٤١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرن","level":3,"page":106},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":106},{"title":"٤٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا ابن أبي شيبة أخبرنا أبو خالد الأحمر عن عم","level":3,"page":107},{"title":"رجال السند","level":4,"page":107},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":108},{"title":"٤٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا يحيى بن بكير أخبرنا الليث عن","level":3,"page":109},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":109},{"title":"٤٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا عبد الرزاق","level":3,"page":110},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":110},{"title":"٤٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا الحسن بن خلف أخبرنا إسحاق بن يوسف عن","level":3,"page":111},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":111},{"title":"٤٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا آدم أخبرنا سيار أبو الحكم قال سم","level":3,"page":111},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":112},{"title":"٤٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا زهير بن حرب أخبرنا وهب بن جرير أخبرنا أبي","level":3,"page":112},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":112},{"title":"٤٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن هشام","level":3,"page":113},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":113},{"title":"٤٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا إبراهيم بن سو","level":3,"page":114},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":114},{"title":"٥٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن أ","level":3,"page":115},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":115},{"title":"٥١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا عبد الرحمن بن شريح أخبرنا أبو القاسم البغوي أخبرنا علي بن الجعد أخبرني حماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة أن","level":3,"page":115},{"title":"رجال السند","level":4,"page":115},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":116},{"title":"٥٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل ثنا إسحاق بن إبراهيم حدثني عبد العز","level":3,"page":117},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":117},{"title":"٥٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا يعقوب بن إبراهيم أخبرنا ابن ع","level":3,"page":118},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":118},{"title":"٥٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا أحمد بن أبي رجاء أنا يحيى، بن أبي حيان ال","level":3,"page":118},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":118},{"title":"٥٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا قبيصة أنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأس","level":3,"page":119},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":119},{"title":"٥٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أبو أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا سعد بن حفص أنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن زين","level":3,"page":120},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":120},{"title":"٥٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي أنا علي بن الجعد أنا أبو جعفر الرازي عن عبد الكريم بن أبي المخارق","level":3,"page":121},{"title":"رجال السند","level":4,"page":121},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":122},{"title":"٥٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن إسماعيل أنا عثمان بن أبي شيبة أنا جرير عن منصور عن سالم عن كريب عن ابن عباس قال ق","level":3,"page":124},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":124},{"title":"٥٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا مسدد أنا يحيى عن عبيد الله حدثني","level":3,"page":124},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":125},{"title":"٦٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا زاهر بن جميل أخبرنا عبد الوهاب الثقفي أنا خالد عن ع","level":3,"page":125},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":125},{"title":"٦١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أحمد بن أبي عمرو حدثني أبي حدثني إبراهيم عن","level":3,"page":126},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":126},{"title":"٦٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أنا أبو جعفر الرياني أنا حميد بن زنجويه أخبرنا أبو نعيم أنا سفيان عن عاصم بن","level":3,"page":126},{"title":"رجال السند","level":4,"page":127},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":127},{"title":"٦٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا عبد الله بن رجاء أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء ق","level":3,"page":128},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":128},{"title":"٦٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن سنان، أخبرنا هشيم، أنا سيار، أنا","level":3,"page":128},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":128},{"title":"٦٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني أنا حميد بن زنجويه أنا ابن أ","level":3,"page":129},{"title":"رجال السند","level":4,"page":129},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":131},{"title":"٦٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن وسف عن محمد بن إسماعيل قال عثمان بن الهيثم أبو عمرو","level":3,"page":132},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":133},{"title":"٦٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو معاوية عن عبد الر","level":3,"page":133},{"title":"رجال السند","level":4,"page":134},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":135},{"title":"٦٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن صالح، أنا ابن وهب، أ","level":3,"page":135},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":136},{"title":"٦٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه،","level":3,"page":136},{"title":"رجال السند","level":4,"page":136},{"title":"٧٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا عبد الله بن صالح","level":3,"page":138},{"title":"رجال السند","level":4,"page":138},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":139},{"title":"٧١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا سعيد بن أبي مريم،","level":3,"page":140},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":140},{"title":"٧٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو عوانة عن قتادة","level":3,"page":140},{"title":"رجال السند","level":4,"page":140},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":141},{"title":"٧٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبيد الله بن سعيد أخبرنا ع","level":3,"page":141},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":142},{"title":"٧٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا علي بن حفص، أخبرنا ابن الم","level":3,"page":142},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":143},{"title":"٧٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن المثنى حدثني غند","level":3,"page":143},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":143},{"title":"٧٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني،","level":3,"page":144},{"title":"رجال السند","level":4,"page":144},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":145},{"title":"٧٧ - أخبرنا عبد الواحد بن المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا زائدة عن ع","level":3,"page":146},{"title":"رجال السند","level":4,"page":146},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":148},{"title":"٧٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو الوليد، أخبرنا شعبة، أخبرنا سلم","level":3,"page":148},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":149},{"title":"٧٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث،","level":3,"page":149},{"title":"رجال السند","level":4,"page":149},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":150},{"title":"٨٠ - أخبرنا عبد الواحد بن المليحي، أنا أبو منصور السمعاني أنا أبو جعفر الرياني، أنا حميد بن زنجويه، أنا العلاء بن عبد الجبار، أنا حماد بن سلمة، أخبرنا الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة عن","level":3,"page":151},{"title":"رجال السند","level":4,"page":151},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":152},{"title":"٨١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحيم بن أحمد بن محمد الأنصاري، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أنا","level":3,"page":153},{"title":"رجال السند","level":4,"page":153},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":154},{"title":"٨٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الله بن مسلمة، أنا يزيد بن إبراهيم الت","level":3,"page":154},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":155},{"title":"٨٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، حدثني مال","level":3,"page":155},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":156},{"title":"٨٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد بن الحسن بن أحمد المخلدي، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، أنا قتيبة بن سعيد أنا يعقوب ب","level":3,"page":156},{"title":"رجال السند","level":4,"page":157},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":158},{"title":"٨٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن سنان، أنا فليح، أنا هلال بن علي عن عطاء ب","level":3,"page":159},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":159},{"title":"٨٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو اليمان، أنا شعيب عن الزهري، حدثني سعيد بن الم","level":3,"page":159},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":159},{"title":"٨٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أب","level":3,"page":160},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":160},{"title":"٨٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن أبي رجاء، أخبرنا النضر عن هش","level":3,"page":160},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":161},{"title":"٨٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا آدم، أنا شعبة، عن عمرو بن مرة عن أب","level":3,"page":161},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":161},{"title":"٩٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا الحميدي، أخبرنا سفيان، أخ","level":3,"page":162},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":162},{"title":"٩١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، أخ","level":3,"page":163},{"title":"رجال السند","level":4,"page":163},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":163},{"title":"٩٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أ","level":3,"page":164},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":164},{"title":"٩٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا قبيصة بن عقبة، أنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن","level":3,"page":165},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":165},{"title":"٩٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا موسى بن إسماعيل، أنا أبو عوانة عن الأعمش ع","level":3,"page":166},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":166},{"title":"٩٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمرو بن محمد، أنا هشيم بن محمد أنا العو","level":3,"page":167},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":167},{"title":"٩٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن بشار، أخبرنا غندر، أخبرنا شعبة","level":3,"page":167},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":168},{"title":"٩٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا عبد الواحد، أنا الأعمش،","level":3,"page":168},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":168},{"title":"٩٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، أخبرنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، أن","level":3,"page":169},{"title":"رجال السند","level":4,"page":169},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":170},{"title":"٩٩ - أخبرنا عبد الواحد بون أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الله بن موسى، أنا حنظلة بن أبي سف","level":3,"page":171},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":171},{"title":"١٠٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو بكر العبدوسي، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد، أخبرنا سليمان بن سيف، أخبرنا وهب بن جرير","level":3,"page":172},{"title":"رجال السند","level":4,"page":172},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":173},{"title":"١٠١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمرو بن حفص بن غياث، أخبرنا أبي أنا الأعم","level":3,"page":173},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":174},{"title":"١٠٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن عمر، حدثني","level":3,"page":174},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":174},{"title":"١٠٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم البغوي، أنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة عن أبي حمزة: سمعت زهد","level":3,"page":175},{"title":"رجال السند","level":4,"page":175},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":176},{"title":"١٠٤ - وبهذا الإسناد عن علي بن الجعد أخبرنا شعبة وأبو معاوية عن الأعمش عن ذكوان عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده","level":3,"page":176},{"title":"رجال السند","level":4,"page":176},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":177},{"title":"١٠٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو معشر إبراهيم بن محمد الفيركي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زكريا بن يحيى، أخبرنا أبو الصلت،","level":3,"page":177},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":178},{"title":"١٠٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن يوسف عن ابن عيينة عن عمرو عن جابر قال: نز","level":3,"page":178},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":178},{"title":"١٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد العزيز بن عبد الله، أنا إبراهيم بن سع","level":3,"page":178},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":179},{"title":"١٠٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله يعن","level":3,"page":179},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":179},{"title":"١٠٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أنا يحيى بن يحيى، أنا عبد الحميد بن عبد الرحم","level":3,"page":180},{"title":"رجال السند","level":4,"page":180},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":181},{"title":"١١٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أنا حميد بن زنجويه، أنا عفان بن مسلم، أنا أبو عوانة، أنا عثمان ب","level":3,"page":181},{"title":"رجال السند","level":4,"page":182},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":183},{"title":"١١١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصور السمعاني، أنا أبو جعفر الرياني، أنا حميد بن زنجويه، أنا هشام بن عبد الملك، أخبرنا همام، عن إسحاق بن عبد الله","level":3,"page":183},{"title":"رجال السند","level":4,"page":184},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":184},{"title":"١١٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصور السمعاني، أنا أبو جعفر الرياني، أنا حميد بن زنجويه، أخبرنا أبو النعمان السدوسي، أخبرنا المهدي بن ميمون، أخب","level":3,"page":185},{"title":"رجال السند","level":4,"page":185},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":186},{"title":"١١٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني أنا عبد الله بن محمود بن الحسن الشرفي، أنا أبو الأزهر، أحمد بن الأزهر أخبرنا إبراهيم بن ال","level":3,"page":187},{"title":"رجال السند","level":4,"page":187},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":190},{"title":"١١٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عمرو بن خالد، أنا زهير، أخبرنا أبو إس","level":3,"page":190},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":191},{"title":"١١٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمرو بن علي، أنا أبو عاصم، عن ابن جريج عن عمرو بن","level":3,"page":192},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":192},{"title":"١١٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن، أنا حسين","level":3,"page":193},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":193},{"title":"١١٧ - سمعت عبد الواحد بن أحمد المليحي، قال: سمعت الحسن بن أحمد القتيبي قال: سمعت محمد بن عبد الله بن يوسف قال: سمعت محمد بن إسماعيل البكري، قال: سمعت ي","level":3,"page":193},{"title":"رجال السند","level":4,"page":194},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":194},{"title":"١١٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الأعلى بن حماد، أنا يزيد بن زريع، أنا سعيد، عن","level":3,"page":195},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":195},{"title":"١١٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن يونس، أخبرنا أبو بكر،","level":3,"page":196},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":196},{"title":"١٢٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا علي بن عبد الله المديني، أنا هاشم بن القاسم، أخب","level":3,"page":196},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":197},{"title":"١٢١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمرو بن حفص بن غياث، أنا أبي، أنا الأعمش، عن المعر","level":3,"page":197},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":197},{"title":"١٢٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا سعيد بن أبي مريم، أنا محمد بن جعفر، حدث","level":3,"page":198},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":198},{"title":"١٢٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم","level":3,"page":198},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":199},{"title":"١٢٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد العزيز بن عبد الله، أنا سليمان بن بلال، عن يح","level":3,"page":199},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":200},{"title":"١٢٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، أنا عبد","level":3,"page":200},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":200},{"title":"المرويات الواردة في تفسير سورة النساء","level":2,"page":201},{"title":"١٢٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، قال: كان","level":3,"page":201},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":202},{"title":"١٢٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا الليث، حدثني يز","level":3,"page":202},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":202},{"title":"١٢٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أنا وهيب أنا ابن طاوس عن أبيه","level":3,"page":203},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":203},{"title":"١٢٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا آدم، أنا شعبة، أنا أبو قيس، قال: سمعت هذيل بن شرحب","level":3,"page":204},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":204},{"title":"١٣٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو الوليد، أنا شعبة عن محمد بن المنكدر","level":3,"page":205},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":205},{"title":"١٣١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني إب","level":3,"page":206},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":206},{"title":"١٣٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أنا علي بن الجعد، أنا ابن ثوبان","level":3,"page":207},{"title":"رجال السند","level":4,"page":207},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":207},{"title":"١٣٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أنا حميد بن زنجويه، أنا","level":3,"page":208},{"title":"رجال السند","level":4,"page":208},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":209},{"title":"١٣٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني الليث، عن","level":3,"page":210},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":210},{"title":"١٣٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا سليمان بن حرب، أنا شعبة، عن علي بن مدرك، قال: سم","level":3,"page":211},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":211},{"title":"١٣٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن مقاتل، أنا النضر، أخبرنا شعبة، أن","level":3,"page":212},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":212},{"title":"١٣٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا مسدد، أنا بشر بن المفضل، أنا الجريري، عن عبد الر","level":3,"page":213},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":213},{"title":"١٣٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني سليمان، عن ثور بن","level":3,"page":214},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":214},{"title":"١٣٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، أنا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال","level":3,"page":214},{"title":"رجال السند","level":4,"page":214},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":215},{"title":"١٤٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو الوليد، أنا مهدي بن غيلان، عن أنس قال","level":3,"page":215},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":216},{"title":"١٤١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمرو بن زرارة، أنا عبد العزيز بن أبي حازم","level":3,"page":216},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":216},{"title":"١٤٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أنا علي بن الجعد، أنا شعبة","level":3,"page":217},{"title":"رجال السند","level":4,"page":217},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":217},{"title":"١٤٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن منهال، أنا يزيد بن زريع، أنا","level":3,"page":218},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":218},{"title":"١٤٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمر بن حفص، أنا أبي، أنا الأعمش، عن ال","level":3,"page":219},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":219},{"title":"١٤٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو الطيب الربيع بن محمد بن أحمد بن حاتم البزار الطوسي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن، أن محمد بن يحيى حدثهم، أخبرنا ع","level":3,"page":220},{"title":"رجال السند","level":4,"page":221},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":222},{"title":"١٤٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، ع","level":3,"page":223},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":223},{"title":"١٤٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي أنا علي بن الجعد أنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة قال","level":3,"page":224},{"title":"رجال السند","level":4,"page":224},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":225},{"title":"١٤٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبيد بن إسماعيل، أنا أبو أسامة، عن هشام، ع","level":3,"page":225},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":226},{"title":"١٤٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا آدم، أنا شعبة، أخبرنا الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عب","level":3,"page":226},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":226},{"title":"١٥٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو معمر، أنا عبد الوارث، عن الحسين يعني: المع","level":3,"page":227},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":227},{"title":"١٥١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا معاذ بن أسيد، أنا الفضل بن موسى، أنا الفضي","level":3,"page":228},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":228},{"title":"١٥٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أنا أبو جعفر محمد بن حمد بن عبد الجبار الزيات، أنا حميد","level":3,"page":228},{"title":"رجال السند","level":4,"page":229},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":230},{"title":"١٥٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أنا علي بن الجعد، أنا فضيل بن مرز","level":3,"page":231},{"title":"رجال السند","level":4,"page":231},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":231},{"title":"١٥٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل أنا مسدد، أنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله","level":3,"page":232},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":232},{"title":"١٥٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا صدقة بن الفضل، أنا حجاج بن محمد، عن يعل","level":3,"page":233},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":233},{"title":"١٥٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن ا","level":3,"page":233},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":234},{"title":"١٥٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أنا أبو العباس السراج، أنا قتيبة بن سعيد، أنا حماد بن زيد، عن","level":3,"page":234},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":235},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":235},{"title":"١٥٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن يوسف، أنا سفيان الثوري، عن أ","level":3,"page":236},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":236},{"title":"١٥٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا قتيبة، أنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن","level":3,"page":236},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":237},{"title":"١٦٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو الوليد، أنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت عب","level":3,"page":237},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":237},{"title":"١٦١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، قال","level":3,"page":238},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":238},{"title":"١٦٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، ثنا عبد العزيز بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن عبد","level":3,"page":239},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":239},{"title":"١٦٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا معاذ بن فضالة، أنا هشام، عن يحيى هو ابن أب","level":3,"page":240},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":240},{"title":"١٦٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد العبدوسي، ثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ببغداد، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان والحر","level":3,"page":241},{"title":"رجال السند","level":4,"page":242},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":243},{"title":"١٦٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، ثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا يوسف بن راشد، ثنا أبو أسامة، ثنا سفيان الثوري، ثنا","level":3,"page":244},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":244},{"title":"١٦٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل، أنا قتيبة بن سعيد، أنا الليث، عن يزيد بن أبي ح","level":3,"page":244},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":245},{"title":"١٦٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، ثنا موسى بن إسماعيل، أنا أبو عوانة، أنا عبد الملك، عن و","level":3,"page":245},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":245},{"title":"١٦٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أنا صدقة بن الفضل، أنا الوليد، عن الأوزاع","level":3,"page":246},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":246},{"title":"١٦٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الله بن رجاء، أنا إسرائيل، عن أبي إسح","level":3,"page":246},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":247},{"title":"١٧٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو نعيم أنا أفلح عن القاسم عن عائشة ﵂","level":3,"page":247},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":247},{"title":"المرويات الواردة في سورة المائدة","level":2,"page":248},{"title":"١٧١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل حدثني الحسن بن الصباح سمع جعفر بن عون أنا أبو","level":3,"page":248},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":248},{"title":"١٧٢ - سمعت عبد الواحد المليحي قال: سمعت أبا محمد بن أبي حاتم، قال: سمعت أبا بكر النيسابوري سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن المسيب المروزي، سمعت أبا حاتم","level":3,"page":249},{"title":"رجال السند","level":4,"page":249},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":250},{"title":"١٧٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا موسى بن إسماعيل أنا ثابت بن زيد عن عاصم عن ا","level":3,"page":251},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":251},{"title":"١٧٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا عبد الله بن يزيد أنا حيوة أخبرني ربيعة بن","level":3,"page":252},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":252},{"title":"١٧٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل حدثنا عبدان أنا عبد الله أنا معمر حدثني الزهري عن","level":3,"page":253},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":254},{"title":"١٧٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا أبو نعيم أنا زكريا عن عامر عن عروة بن المغيرة عن أ","level":3,"page":254},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":254},{"title":"١٧٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا يحيى بن بكير أنا الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال ع","level":3,"page":255},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":255},{"title":"١٧٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا أبو نعيم أنا إسرائيل عن مخارق عن طارق بن شهاب قال سم","level":3,"page":256},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":256},{"title":"١٧٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل أنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي ثنا الأعمش حدثني عبد الل","level":3,"page":256},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":257},{"title":"١٨٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا علي بن عبد الله ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي حد","level":3,"page":257},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":258},{"title":"١٨١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عمر بن حفص بن غياث، أخبرني أبي، أنا الأعمش قال","level":3,"page":258},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":258},{"title":"١٨٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد أنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي س","level":3,"page":259},{"title":"رجال السند","level":4,"page":259},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":260},{"title":"١٨٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أنا سنان بن أ","level":3,"page":260},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":261},{"title":"١٨٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا إسماعيل بن خليل أخبرنا علي بن مسهر أنا يح","level":3,"page":261},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":261},{"title":"١٨٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا حجاج بن منهال أنا جرير بن حازم عن الحسن عن","level":3,"page":262},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":262},{"title":"١٨٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا مسدد أنا يحيى عن ابن جريج أخبرني عمر أنه سمع جابر","level":3,"page":263},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":263},{"title":"١٨٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا الفضل بن سهل أخبرنا أبو النضر أنا أبو خيثمة أنا","level":3,"page":264},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":264},{"title":"١٨٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل ثنا موسى بن إسماعيل أنا إبراهيم بن سعد عن صالح ب","level":3,"page":264},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":264},{"title":"١٨٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا أبو جعفر أحمد بن محمد العنزي أخبرنا عيسى بن نصر أنا عبد الله بن المبارك أنا عتبة بن أبي","level":3,"page":265},{"title":"رجال السند","level":4,"page":265},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":267},{"title":"١٩٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا مسلم بن إبراهيم أنا وهيب أنا عبد العزيز عن أنس - رضي","level":3,"page":268},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":268},{"title":"المرويات الواردة في سورة الأنعام","level":2,"page":268},{"title":"١٩١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا ابن أبي مريم ثنا أبو غسان حدثني زيد بن أسلم عن أبي","level":3,"page":268},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":269},{"title":"١٩٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أبو عبد الله السلمي أنا أبو العباس الأصم أنا أحمد بن شيبان الرملي أنا عبد الله بن ميمون القداح أنا شهاب بن خراش، هو اب","level":3,"page":269},{"title":"رجال السند","level":4,"page":269},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":271},{"title":"١٩٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أبو عبد الرحمن بن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي أنا علي بن الجعد أنا المبارك هو ابن فضالة عن الحسن عن عبد الله بن مغف","level":3,"page":272},{"title":"رجال السند","level":4,"page":272},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":273},{"title":"١٩٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا أبو النعمان أنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينا","level":3,"page":274},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":274},{"title":"١٩٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا إسحاق ثنا عيسى بن يونس أنا الأعمش أنا إبراهي","level":3,"page":275},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":275},{"title":"١٩٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا يوسف بن موسى ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي أنا أ","level":3,"page":276},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":276},{"title":"١٩٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو خالد الأحمر قال سمع","level":3,"page":276},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":277},{"title":"١٩٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا قتيبة أنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي ر","level":3,"page":277},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":277},{"title":"١٩٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ثنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني أنا حميد بن زنجويه أن","level":3,"page":278},{"title":"رجال السند","level":4,"page":278},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":279},{"title":"٢٠٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أبو منصور السمعاني أنا أبو جعفر الرياني أنا حميد بن زنجويه أنا أحمد بن عبد الله أنا حماد بن زيد أنا عاصم بن أبي النجو","level":3,"page":279},{"title":"رجال السند","level":4,"page":279},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":280},{"title":"المرويات الواردة في سورة الأعراف","level":2,"page":280},{"title":"٢٠١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنبأنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد حدثنا أبو غسان عن أبي حازم قال","level":3,"page":281},{"title":"رجال السند","level":4,"page":281},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":281},{"title":"٢٠٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن","level":3,"page":282},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":282},{"title":"٢٠٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الصلت بن محمد حدثنا يزيد بن زريع حد","level":3,"page":282},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":282},{"title":"٢٠٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن العلاء حدثنا حماد ب","level":3,"page":283},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":283},{"title":"٢٠٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا هشام عن أبي","level":3,"page":284},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":284},{"title":"٢٠٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا محمد بن مسكين ثنا يحيى بن حسان بن حيان أبو","level":3,"page":284},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":285},{"title":"٢٠٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أن أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء","level":3,"page":285},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":285},{"title":"٢٠٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثني الوليد، حدثني ابن جابر، وهو عب","level":3,"page":286},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":286},{"title":"٢٠٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا أبو الز","level":3,"page":286},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":287},{"title":"٢١٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ثنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، ثنا حميد بن زنجويه، ثنا","level":3,"page":287},{"title":"رجال السند","level":4,"page":287},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":288},{"title":"٢١١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا عبد الوهاب، ثنا خالد، عن عكرم","level":3,"page":288},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":288},{"title":"٢١٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن سعد ع","level":3,"page":289},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":289},{"title":"٢١٣ - وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن سل","level":3,"page":289},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":290},{"title":"٢١٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد ابن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة","level":3,"page":290},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":290},{"title":"٢١٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن النضر، ثنا عبيد الله بن معاذ","level":3,"page":291},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":291},{"title":"٢١٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن ش","level":3,"page":291},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":292},{"title":"٢١٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا معاوية بن عمرو، ثن","level":3,"page":292},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":292},{"title":"٢١٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أب","level":3,"page":293},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":293},{"title":"٢١٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، ثنا حميد بن زنجويه،","level":3,"page":294},{"title":"رجال السند","level":4,"page":294},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":295},{"title":"٢٢٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا عن عامر، ثنا ع","level":3,"page":296},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":296},{"title":"٢٢١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا علي بن حفص، ثنا ابن المبارك، ثنا طلحة بن أبي س","level":3,"page":296},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":297},{"title":"المرويات الواردة في سورة التوبة","level":2,"page":297},{"title":"٢٢٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثن","level":3,"page":297},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":297},{"title":"٢٢٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حد","level":3,"page":298},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":298},{"title":"٢٢٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن عباس، حدثنا ابن الم","level":3,"page":299},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":299},{"title":"٢٢٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، أنبأنا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يز","level":3,"page":299},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":299},{"title":"٢٢٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن ز","level":3,"page":300},{"title":"رجال السند","level":4,"page":300},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":301},{"title":"٢٢٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو أسامة،","level":3,"page":302},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":302},{"title":"٢٢٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب","level":3,"page":302},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":303},{"title":"٢٢٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن عفير، حدثني الليث،","level":3,"page":303},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":304},{"title":"٢٣٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف الفربري، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا محمد بن سلام، حد","level":3,"page":304},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":305},{"title":"٢٣١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث،","level":3,"page":305},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":309},{"title":"٢٣٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن","level":3,"page":309},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":310},{"title":"٢٣٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا","level":3,"page":310},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":311},{"title":"٢٣٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن عقيل، ع","level":3,"page":311},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":312},{"title":"٢٣٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفي","level":3,"page":312},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":312},{"title":"٢٣٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة","level":3,"page":313},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":313},{"title":"٢٣٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن","level":3,"page":314},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":314},{"title":"٢٣٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن","level":3,"page":315},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":315},{"title":"٢٣٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا عبد الله بن يوسف، حدثني الليث","level":3,"page":316},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":316},{"title":"٢٤٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثني أخي عبد","level":3,"page":316},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":317},{"title":"٢٤١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث","level":3,"page":317},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":321},{"title":"٢٤٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا الوليد بن م","level":3,"page":322},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":322},{"title":"٢٤٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا ا","level":3,"page":323},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":323},{"title":"المرويات الواردة في سورة يونس","level":2,"page":323},{"title":"٢٤٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان،","level":3,"page":323},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":324},{"title":"٢٤٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا عبد الرزاق بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة عن أبي عمران الجوني ق","level":3,"page":324},{"title":"رجال السند","level":4,"page":324},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":325},{"title":"المرويات الواردة في سورة هود","level":2,"page":325},{"title":"٢٤٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن محمد بن صباح، حدثنا حجاج","level":3,"page":325},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":326},{"title":"٢٤٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أنبأنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب بن","level":3,"page":326},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":326},{"title":"٢٤٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن اسماعيل، حدثنا صدقة بن الفضل، أنبأنا أبو معاوية، أن","level":3,"page":326},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":327},{"title":"٢٤٩ - وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا مسدد، أخبرنا يحيى، ع","level":3,"page":327},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":327},{"title":"٢٥٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام بن مطهر، ثنا عمر بن علي","level":3,"page":328},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":328},{"title":"٢٥١ - وأخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا محمد الحسين بن أحمد المخلدي، أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، أنبأنا قتيبة، أنبأنا الليث وبكر بن مضر","level":3,"page":328},{"title":"رجال السند","level":4,"page":328},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":329},{"title":"المرويات الواردة في سورة يوسف","level":2,"page":330},{"title":"٢٥٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل قال","level":3,"page":330},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":330},{"title":"٢٥٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد ق","level":3,"page":331},{"title":"رجال السند","level":4,"page":331},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":331},{"title":"٢٥٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة عن يعلى بن عطاء، عن وك","level":3,"page":332},{"title":"رجال السند","level":4,"page":332},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":333},{"title":"٢٥٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حد","level":3,"page":334},{"title":"رجال السند","level":4,"page":334},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":334},{"title":"٢٥٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، حدثني حميد بن زنجويه، حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني سليمان بن بلال","level":3,"page":335},{"title":"رجال السند","level":4,"page":336},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":337},{"title":"٢٥٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أبو منصور السمعاني، أنبأنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا كثير بن عبد الل","level":3,"page":338},{"title":"رجال السند","level":4,"page":338},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":339},{"title":"٢٥٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد،","level":3,"page":340},{"title":"رجال السند","level":4,"page":340},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":340},{"title":"٢٥٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعب","level":3,"page":341},{"title":"رجال السند","level":4,"page":341},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":342},{"title":"٢٦٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا يعلى وأبو نعيم قالا حدثنا فطر، عن مجاهد،","level":3,"page":342},{"title":"رجال السند","level":4,"page":342},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":343},{"title":"٢٦١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، ح","level":3,"page":343},{"title":"رجال السند","level":4,"page":344},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":344},{"title":"٢٦٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني","level":3,"page":345},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":345},{"title":"المرويات الواردة في سورة إبراهيم","level":2,"page":346},{"title":"٢٦٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخب","level":3,"page":346},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":346},{"title":"٢٦٤ - وأخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عياش بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى،","level":3,"page":347},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":347},{"title":"٢٦٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو،","level":3,"page":348},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":348},{"title":"٢٦٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ع","level":3,"page":348},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":350},{"title":"٢٦٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث","level":3,"page":350},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":350},{"title":"المرويات الواردة في سورة الحجر","level":2,"page":350},{"title":"٢٦٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان،","level":3,"page":350},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":351},{"title":"٢٦٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن أبي مريم، حدثنا الليث، حد","level":3,"page":351},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":352},{"title":"٢٧٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد","level":3,"page":352},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":352},{"title":"٢٧١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، حدث","level":3,"page":352},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":353},{"title":"٢٧٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن العنزي، حدثنا عيسى بن نصر، أنبأنا عبد الله بن المبارك","level":3,"page":353},{"title":"رجال السند","level":4,"page":353},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":354},{"title":"المرويات الواردة في سورة النحل","level":2,"page":355},{"title":"٢٧٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد ع","level":3,"page":355},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":355},{"title":"٢٧٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا محمد بن سمعان، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشعراني، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبيد الله بن","level":3,"page":356},{"title":"رجال السند","level":4,"page":356},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":357},{"title":"٢٧٥ - أنبأنا عبد الواحد المليحي، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا ها","level":3,"page":358},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":358},{"title":"٢٧٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة عن عمرو بن م","level":3,"page":359},{"title":"رجال السند","level":4,"page":359},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":360},{"title":"المرويات الواردة في سورة الإسراء","level":2,"page":360},{"title":"٢٧٧ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف، حدثنا أبو عبد الله محمد بن","level":3,"page":360},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":364},{"title":"٢٧٨ - أنبأنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني محمود، أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معم","level":3,"page":364},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":365},{"title":"٢٧٩ - أنبأنا عبد الواحد المليحي حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو عن عك","level":3,"page":365},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":365},{"title":"٢٨٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثني سليمان ع","level":3,"page":366},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":367},{"title":"٢٨١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا يحيى بن بكر حدثنا الليث عن عقيل عن اب","level":3,"page":367},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":367},{"title":"٢٨٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا س","level":3,"page":368},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":368},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":369},{"title":"٢٨٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسن أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء حدثنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز أخبرنا الفضل","level":3,"page":370},{"title":"رجال السند","level":4,"page":370},{"title":"تخرج الحديث","level":4,"page":372},{"title":"٢٨٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن المثنى أخبرنا أبو أحمد الزبي","level":3,"page":372},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":373},{"title":"٢٨٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الز","level":3,"page":373},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":373},{"title":"٢٨٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا علي بن عباس حدثنا سعيد بن أبي حمزة ع","level":3,"page":374},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":374},{"title":"٢٨٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل قال","level":3,"page":374},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":376},{"title":"٢٨٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد حدث","level":3,"page":376},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":377},{"title":"٢٨٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا صدقة بن الفضل حدثنا ابن عيينة عن ابن","level":3,"page":377},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":377},{"title":"٢٩٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد","level":3,"page":378},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":378},{"title":"٢٩١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم","level":3,"page":379},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":379},{"title":"٢٩٢ - وبهذا الإسناد عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا مسدد عن هشيم عن أبي بشر بإسناده مثله وزاد ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ أسمعهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن","level":3,"page":380},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":380},{"title":"٢٩٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو الحسن بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محم","level":3,"page":380},{"title":"رجال السند","level":4,"page":380},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":381},{"title":"٢٩٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا علي بن الجعد حدث","level":3,"page":382},{"title":"رجال السند","level":4,"page":382},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":382},{"title":"المرويات الواردة في سورة الكهف","level":2,"page":383},{"title":"٢٩٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا الحسن بن أحمد المخلدي حدثنا أبو العباس السراج حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال","level":3,"page":383},{"title":"رجال السند","level":4,"page":383},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":383},{"title":"٢٩٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار أنبأنا حميد بن زنجويه حدثنا عثمان","level":3,"page":384},{"title":"رجال السند","level":4,"page":384},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":385},{"title":"٢٩٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهب عن ابن طاووس عن أبي","level":3,"page":386},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":386},{"title":"٢٩٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان بن المغيرة","level":3,"page":387},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":387},{"title":"٢٩٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف أنبأنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن ال","level":3,"page":388},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":388},{"title":"٣٠٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا ع","level":3,"page":388},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":390},{"title":"٣٠١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل أنبأنا أحمد أنبأنا أبي أنبأنا إبراهيم عن الح","level":3,"page":391},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":391},{"title":"٣٠٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا أحمد عن محمد بن يوسف عن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا سعيد ابن م","level":3,"page":391},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":391},{"title":"٣٠٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أنبأنا محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو نعيم أخبرنا سفيان عن سل","level":3,"page":392},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":392},{"title":"٣٠٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني حدثنا حميد","level":3,"page":392},{"title":"رجال السند","level":4,"page":393},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":393},{"title":"٣٠٥ - وأخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أبو منصور السمعاني حدثنا أبو جعفر الرياني حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا أبو الأسود حدثنا ابن لهيعة عن زياد عن سه","level":3,"page":394},{"title":"رجال السند","level":4,"page":394},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":394},{"title":"المرويات الواردة في سورة مريم","level":2,"page":394},{"title":"٣٠٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عمرو بن حفص بن غياث أخبرنا أبي أنبأ","level":3,"page":394},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":395},{"title":"٣٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا معاذ بن أسد أخبرنا عبد الله","level":3,"page":395},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":395},{"title":"٣٠٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب أخبرنا أبو الزناد عن الأعر","level":3,"page":396},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":396},{"title":"٣٠٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا خلاد بن يحيى أخبرنا عمر بن ذر قال","level":3,"page":396},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":397},{"title":"٣١٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا هشام أخبرنا قتادة عن أنس","level":3,"page":397},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":397},{"title":"٣١١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا محمد بن المثنى أخبرنا يحيى عن هشام أخبرني أبي ع","level":3,"page":398},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":398},{"title":"٣١٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني سعيد بن","level":3,"page":398},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":400},{"title":"٣١٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عمرو بن حفص أخبرنا أبي أخبرنا الأعمش","level":3,"page":400},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":400},{"title":"المرويات الواردة في سورة طه","level":2,"page":401},{"title":"٣١٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا ابن أبي أويس، حدثني أبي عن أبي بكر الهذ","level":3,"page":401},{"title":"رجال السند","level":4,"page":401},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":403},{"title":"المرويات الواردة في سورة الأنبياء","level":2,"page":404},{"title":"٣١٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبيد الله بن موسى وابن سلام عنه أخبر","level":3,"page":404},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":404},{"title":"٣١٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري","level":3,"page":405},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":405},{"title":"المرويات الواردة في سورة الحج","level":2,"page":405},{"title":"٣١٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا","level":3,"page":405},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":406},{"title":"٣١٨ - وأخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا حجاج بن منهال، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال","level":3,"page":406},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":406},{"title":"٣١٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن داود السراج، عن","level":3,"page":407},{"title":"رجال السند","level":4,"page":407},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":407},{"title":"٣٢٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد هو أبو عيسى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو ب","level":3,"page":408},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":409},{"title":"٣٢١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، أخبرنا الأعمش، أخبرنا إ","level":3,"page":409},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":409},{"title":"٣٢٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن مسلمة، أخبرنا يزيد بن","level":3,"page":410},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":410},{"title":"٣٢٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، أخبرنا أبو الأحوص، أخبرنا أشعث بن سليم،","level":3,"page":411},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":411},{"title":"٣٢٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا علي بن عبد الله، أخبرنا يحيى بن سعيد، أخبرنا ا","level":3,"page":411},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":411},{"title":"المرويات الواردة في سورة النور","level":2,"page":412},{"title":"٣٢٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أ","level":3,"page":412},{"title":"رجال السند","level":4,"page":412},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":413},{"title":"٣٢٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا محمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا أحمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا ابن أبي عدي","level":3,"page":413},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":414},{"title":"٣٢٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله أخبرنا إبراهي","level":3,"page":414},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":419},{"title":"٣٢٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر","level":3,"page":419},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":419},{"title":"٣٢٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أ","level":3,"page":420},{"title":"رجال السند","level":4,"page":420},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":420},{"title":"٣٣٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا أبو عوانة","level":3,"page":421},{"title":"رجال السند","level":4,"page":421},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":422},{"title":"٣٣١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن السمعان، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخب","level":3,"page":423},{"title":"رجال السند","level":4,"page":423},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":425},{"title":"٣٣٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا الحميدي، أخبرنا سفيان، أخبرنا الزهري، عن","level":3,"page":426},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":426},{"title":"٣٣٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن الحكم، أخبرنا النضر، أخبر","level":3,"page":426},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":427},{"title":"٣٣٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، أخبرني حماد هو ابن سلمة بن دينار","level":3,"page":427},{"title":"رجال السند","level":4,"page":428},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":428},{"title":"المرويات الواردة في سورة الفرقان","level":2,"page":429},{"title":"٣٣٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا أبو أسامة، ع","level":3,"page":429},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":429},{"title":"٣٣٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أشكاب النيسابوري، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا حميد بن عياش الرملي، أخبرنا مؤمل بن إ","level":3,"page":430},{"title":"رجال السند","level":4,"page":430},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":432},{"title":"٣٣٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، ح","level":3,"page":433},{"title":"رجال السند","level":4,"page":434},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":434},{"title":"٣٣٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام","level":3,"page":435},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":435},{"title":"٣٣٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير","level":3,"page":435},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":436},{"title":"المرويات الواردة في سورة الشعراء","level":2,"page":436},{"title":"٣٤٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عمر بن حفص بن غياث، أخبرنا أبي، أخ","level":3,"page":436},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":436},{"title":"٣٤١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسام","level":3,"page":437},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":437},{"title":"٣٤٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا","level":3,"page":438},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":438},{"title":"٣٤٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري،","level":3,"page":438},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":439},{"title":"٣٤٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة عن الأعمش، عن ذكوان،","level":3,"page":439},{"title":"رجال السند","level":4,"page":439},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":440},{"title":"٣٤٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا","level":3,"page":440},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":441},{"title":"٣٤٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان،","level":3,"page":441},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":441},{"title":"المرويات الواردة في سورة النمل","level":2,"page":442},{"title":"٣٤٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، أخبر","level":3,"page":442},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":442},{"title":"٣٤٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عثمان بن الهيثم، أخبرنا عوف، عن ال","level":3,"page":442},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":442},{"title":"المرويات الواردة في سورة القصص","level":2,"page":443},{"title":"٣٤٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن عبد الرحيم، أخبر","level":3,"page":443},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":443},{"title":"٣٥٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن شاذان، أخبرنا أبو يزيد حاتم بن محبوب الشامي، أخبرنا حسين المروزي، أخبرنا عبد الله بن ال","level":3,"page":443},{"title":"رجال السند","level":4,"page":444},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":446},{"title":"المرويات الواردة في سورة العنكبوت","level":2,"page":446},{"title":"٣٥١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، أخبرنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي سف","level":3,"page":446},{"title":"رجال السند","level":4,"page":447},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":450},{"title":"٣٥٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه،","level":3,"page":451},{"title":"رجال السند","level":4,"page":451},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":451},{"title":"٣٥٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا محمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا عثمان بن عم","level":3,"page":452},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":452},{"title":"٣٥٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس السراج، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا جعفر بن سليمان،","level":3,"page":452},{"title":"رجال السند","level":4,"page":452},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":454},{"title":"المرويات الواردة في سورة الروم","level":2,"page":454},{"title":"٣٥٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا محم","level":3,"page":454},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":454},{"title":"٣٥٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أ","level":3,"page":455},{"title":"رجال السند","level":4,"page":455},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":456},{"title":"٣٥٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني،","level":3,"page":457},{"title":"رجال السند","level":4,"page":457},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":458},{"title":"المرويات الواردة في سورة السجدة","level":2,"page":459},{"title":"٣٥٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله، أخبرنا إبر","level":3,"page":459},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":459},{"title":"٣٥٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أ","level":3,"page":460},{"title":"رجال السند","level":4,"page":460},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":460},{"title":"٣٦٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أصبغ، أخبرني عبد الله بن وهب، أخب","level":3,"page":461},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":461},{"title":"٣٦١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا إسحاق بن نصر، أخبرنا أبو أسامة عن","level":3,"page":462},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":462},{"title":"٣٦٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا غند","level":3,"page":463},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":463},{"title":"٣٦٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن سعد بن","level":3,"page":463},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":464},{"title":"٣٦٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن لي","level":3,"page":464},{"title":"رجال السند","level":4,"page":464},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":465},{"title":"المرويات الواردة في سورة الأحزاب","level":2,"page":466},{"title":"٣٦٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا معلى بن أسد، أخبرنا عبد العزيز بن","level":3,"page":466},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":466},{"title":"٣٦٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا غندر، أخبرن","level":3,"page":467},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":467},{"title":"٣٦٧ - أخبرنا عبد الواحد عبد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامر","level":3,"page":467},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":468},{"title":"٣٦٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا آدم، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن مجاه","level":3,"page":468},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":468},{"title":"٣٦٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا","level":3,"page":469},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":469},{"title":"٣٧٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا شعبة، عن أ","level":3,"page":470},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":470},{"title":"٣٧١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن سعيد الخزاعي، أخ","level":3,"page":471},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":471},{"title":"٣٧٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع","level":3,"page":472},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":472},{"title":"٣٧٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا يحيى بن","level":3,"page":472},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":472},{"title":"٣٧٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عمر بن حفص، أخبرنا أبي، أخبرنا الأعمش، أخبرنا مسلم، عن م","level":3,"page":473},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":473},{"title":"٣٧٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد عن ثابت، ع","level":3,"page":474},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":474},{"title":"٣٧٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن سلام، أخبرنا ابن فضيل، أخ","level":3,"page":475},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":475},{"title":"٣٧٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا يحيى بن بكير، أخبرنا الليث عن عقي","level":3,"page":475},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":476},{"title":"٣٧٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا يحيى بن بكير، أخبرنا الليث، حدثني","level":3,"page":476},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":476},{"title":"٣٧٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن عاصم هو ابن عبيد","level":3,"page":477},{"title":"رجال السند","level":4,"page":477},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":478},{"title":"٣٨٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن فضيل، ع","level":3,"page":478},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":479},{"title":"٣٨١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا روح بن عب","level":3,"page":479},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":480},{"title":"٣٨٢ - أخبرنا عبد الواحد بن احمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو الوليد، أخبرنا شعبة، عن","level":3,"page":480},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":480},{"title":"المرويات الواردة في سورة سبأ","level":2,"page":481},{"title":"٣٨٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل،","level":3,"page":481},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":481},{"title":"٣٨٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أ","level":3,"page":481},{"title":"رجال السند","level":4,"page":482},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":484},{"title":"٣٨٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد ابن زنجويه، أخبرنا أبو الربيع، أخبرنا عبد الحميد بن الحس","level":3,"page":485},{"title":"رجال السند","level":4,"page":485},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":486},{"title":"المرويات الواردة في سورة فاطر","level":2,"page":487},{"title":"٣٨٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد ابن زنجويه، أخبرنا الحجاج بن نصر، أخبرنا المسعودي عن عب","level":3,"page":487},{"title":"رجال السند","level":4,"page":487},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":488},{"title":"٣٨٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عمر بن حفص، أخبرنا الأعمش، أخبرنا","level":3,"page":489},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":489},{"title":"٣٨٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد السلام بن مطهر، حدثنا عمر بن","level":3,"page":490},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":490},{"title":"المرويات الواردة في سورة يس","level":2,"page":490},{"title":"٣٨٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة عن يزي","level":3,"page":490},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":490},{"title":"٣٩٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثتا الحميدي، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش،","level":3,"page":491},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":491},{"title":"٣٩١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا الحميدي، أخبرنا وكيع، حدثنا سفيان","level":3,"page":491},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":492},{"title":"٣٩٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن حفصويه السرخسي، سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، أخبرنا أبو يزيد حاتم بن محبوب، أخب","level":3,"page":492},{"title":"رجال السند","level":4,"page":493},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":494},{"title":"٣٩٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح،","level":3,"page":494},{"title":"رجال السند","level":4,"page":494},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":495},{"title":"المرويات الواردة في سورة ص","level":2,"page":496},{"title":"٣٩٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عم","level":3,"page":496},{"title":"رجال السند","level":4,"page":496},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":496},{"title":"٣٩٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن حرب وأبو النعمان قالا حدث","level":3,"page":497},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":497},{"title":"٣٩٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن ع","level":3,"page":497},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":498},{"title":"٣٩٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حد","level":3,"page":498},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":498},{"title":"٣٩٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر","level":3,"page":499},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":499},{"title":"٣٩٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خ","level":3,"page":500},{"title":"رجال السند","level":4,"page":500},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":501},{"title":"٤٠٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى،","level":3,"page":503},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":503},{"title":"المرويات الواردة في سورة الزمر","level":2,"page":503},{"title":"٤٠١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني عبد العزيز بن عبد الله، حدثني مالك","level":3,"page":504},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":504},{"title":"٤٠٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا علي بن","level":3,"page":505},{"title":"رجال السند","level":4,"page":505},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":505},{"title":"٤٠٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير حدثنا عب","level":3,"page":506},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":506},{"title":"٤٠٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن أبي عد","level":3,"page":507},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":507},{"title":"٤٠٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا شيبان عن منصور عن إبراهي","level":3,"page":507},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":508},{"title":"٤٠٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ع","level":3,"page":508},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":509},{"title":"٤٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن ز","level":3,"page":509},{"title":"رجال السند","level":4,"page":509},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":510},{"title":"٤٠٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عمر بن عبد الله الرقاشي، حدثنا جعفر ب","level":3,"page":510},{"title":"رجال السند","level":4,"page":510},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":511},{"title":"٤٠٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا الوليد بن م","level":3,"page":511},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":511},{"title":"٤١٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية عن نا","level":3,"page":512},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":512},{"title":"٤١١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثنا الوليد،","level":3,"page":512},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":513},{"title":"٤١٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محم","level":3,"page":513},{"title":"رجال السند","level":4,"page":513},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":514},{"title":"المرويات الواردة في سورة فصلت","level":2,"page":514},{"title":"٤١٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، أخبرنا سفيان، أخبرنا منصو","level":3,"page":515},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":515},{"title":"٤١٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف،","level":3,"page":515},{"title":"رجال السند","level":4,"page":516},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":516},{"title":"المرويات الواردة في سورة الشورى","level":2,"page":517},{"title":"٤١٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد","level":3,"page":517},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":517},{"title":"٤١٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد","level":3,"page":518},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":518},{"title":"٤١٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، حدثنا يحي","level":3,"page":518},{"title":"رجال السند","level":4,"page":518},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":519},{"title":"المرويات الواردة في سورة الزخرف","level":2,"page":519},{"title":"٤١٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا عبد الرحمن بن شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا عاصم بن محمد عن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر","level":3,"page":519},{"title":"رجال السند","level":4,"page":519},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":520},{"title":"٤١٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري ق","level":3,"page":520},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":520},{"title":"٤٢٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل،","level":3,"page":521},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":521},{"title":"المرويات الواردة في سورة الدخان","level":2,"page":521},{"title":"٤٢١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا الأصبغ بن الفرج، أخبرني ابن وهب، أخبرن","level":3,"page":521},{"title":"رجال السند","level":4,"page":521},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":523},{"title":"٤٢٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني ع","level":3,"page":524},{"title":"رجال السند","level":4,"page":524},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":525},{"title":"٤٢٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل","level":3,"page":526},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":526},{"title":"٤٢٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن مسلم","level":3,"page":527},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":527},{"title":"٤٢٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو بكر العبدوسي، أخبرنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد، حدثنا سليمان بن يوسف، حدثنا وهب بن جرير","level":3,"page":527},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":527},{"title":"٤٢٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن منير سمع عبد الله بن بك","level":3,"page":528},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":528},{"title":"المرويات الواردة في سورة الأحقاف","level":2,"page":529},{"title":"٤٢٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا ابن فضيل، عن أبي","level":3,"page":529},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":529},{"title":"٤٢٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر،","level":3,"page":529},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":530},{"title":"المرويات الواردة في سورة محمد","level":2,"page":530},{"title":"٤٢٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا اللي","level":3,"page":530},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":531},{"title":"٤٣٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا فضل بن سليم","level":3,"page":531},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":532},{"title":"٤٣١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حفص بن عمر الحوضي، حدثنا هشام، عن","level":3,"page":532},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":532},{"title":"٤٣٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثني هـ","level":3,"page":533},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":533},{"title":"٤٣٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن","level":3,"page":534},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":534},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":534},{"title":"المرويات الواردة في سورة الفتح","level":2,"page":535},{"title":"٤٣٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أب","level":3,"page":535},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":535},{"title":"٤٣٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماع","level":3,"page":535},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":535},{"title":"٤٣٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سف","level":3,"page":536},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":536},{"title":"٤٣٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جع","level":3,"page":536},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":537},{"title":"٤٣٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، ح","level":3,"page":537},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":538},{"title":"٤٣٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا حرمي، أخبرن","level":3,"page":538},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":539},{"title":"٤٤٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا فضيل بن سلي","level":3,"page":539},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":539},{"title":"٤٤١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا معلى بن أسد،","level":3,"page":539},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":540},{"title":"٤٤٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني، حدثنا أبو محمد عبد الله بن عروة، حدثنا محمد بن الحسين بن محمد بن إشك","level":3,"page":540},{"title":"رجال السند","level":4,"page":540},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":542},{"title":"المرويات الواردة في سورة الحجرات","level":2,"page":543},{"title":"٤٤٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا محمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن يزيد","level":3,"page":543},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":543},{"title":"٤٤٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام بن يوسف أن","level":3,"page":544},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":544},{"title":"٤٤٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا معتمر قال: سمعت أ","level":3,"page":544},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":545},{"title":"٤٤٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ا","level":3,"page":545},{"title":"رجال السند","level":4,"page":545},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":546},{"title":"٤٤٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد هو ابن سلام حدثنا عبدة عن عبيد","level":3,"page":546},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":547},{"title":"٤٤٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن غرير الزهري، حدثنا يعقوب","level":3,"page":547},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":547},{"title":"المرويات الواردة في سورة ق","level":2,"page":548},{"title":"٤٤٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو","level":3,"page":548},{"title":"رجال السند","level":4,"page":548},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":549},{"title":"٤٥٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسحاق، أخبرنا يزيد، أخبرنا ورقاء عن","level":3,"page":549},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":549},{"title":"المرويات الواردة في سورة الذاريات","level":2,"page":550},{"title":"٤٥١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا قتيبة، حدثنا ي","level":3,"page":550},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":550},{"title":"٤٥٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدث","level":3,"page":550},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":551},{"title":"٤٥٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا صدقة، أخبرنا الوليد عن الأوزاعي، حد","level":3,"page":552},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":552},{"title":"المرويات الواردة في سورة النجم","level":2,"page":552},{"title":"٤٥٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، حدثنا زكريا بن أبي زائدة","level":3,"page":552},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":553},{"title":"٤٥٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا طلق بن غنام، حدثنا زائدة عن الشيبا","level":3,"page":553},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":553},{"title":"٤٥٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى، حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خ","level":3,"page":554},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":554},{"title":"٤٥٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حفص بن عمرو، حدثنا شعبة عن الأعمش عن","level":3,"page":555},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":555},{"title":"٤٥٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمود بن غيلان، أخبرنا عبد الرزاق","level":3,"page":555},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":555},{"title":"٤٥٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا قيس، هو ابن الربيع الأسدي،","level":3,"page":556},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":556},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":558},{"title":"٤٦٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيو","level":3,"page":559},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":559},{"title":"٤٦١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبو أحمد، حدثن","level":3,"page":559},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":559},{"title":"٤٦٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا آدم بن أبي إياس، أخبرنا ابن أبي ذئب،","level":3,"page":560},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":560},{"title":"المرويات الواردة في سورة القمر","level":2,"page":560},{"title":"٤٦٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب،","level":3,"page":560},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":561},{"title":"٤٦٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن شعبة وسفيان ع","level":3,"page":561},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":561},{"title":"٤٦٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زهير عن أبي إسحاق أ","level":3,"page":562},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":562},{"title":"٤٦٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب،","level":3,"page":562},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":562},{"title":"المرويات الواردة في سورة الرحمن","level":2,"page":563},{"title":"٤٦٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان، أنا شعيب، أخبرنا أبو الز","level":3,"page":563},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":563},{"title":"٤٦٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا علي بن عبد الله، أخبرنا عبد العزيز","level":3,"page":563},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":564},{"title":"٤٦٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد العزيز","level":3,"page":564},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":564},{"title":"المرويات الواردة في سورة الواقعة","level":2,"page":565},{"title":"٤٧٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد حدثنا حصين بن نمير عن حصين بن","level":3,"page":565},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":566},{"title":"٤٧١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شع","level":3,"page":566},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":566},{"title":"٤٧٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد ب","level":3,"page":567},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":567},{"title":"المرويات الواردة في سورة الحديد","level":2,"page":568},{"title":"٤٧٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي قال أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني حدثنا حميد بن زنجويه،","level":3,"page":568},{"title":"رجال السند","level":4,"page":568},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":569},{"title":"٤٧٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة عن ي","level":3,"page":569},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":570},{"title":"٤٧٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الوهاب، حد","level":3,"page":570},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":570},{"title":"٤٧٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن إبراهيم السراج، أخبرنا الحسن ابن يعقوب العدل، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا ج","level":3,"page":571},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":571},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":572},{"title":"٤٧٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر ق","level":3,"page":573},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":573},{"title":"المرويات الواردة في سورة الحشر","level":2,"page":573},{"title":"٤٧٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد ابن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب","level":3,"page":573},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":574},{"title":"٤٧٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن منصور عن","level":3,"page":575},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":575},{"title":"٤٨٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود عن فض","level":3,"page":576},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":577},{"title":"٤٨١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، حدثنا أ","level":3,"page":577},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":577},{"title":"٤٨٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن محمد،","level":3,"page":577},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":578},{"title":"المرويات الواردة في سورة الممتحنة","level":2,"page":578},{"title":"٤٨٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان عن عمرو","level":3,"page":578},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":579},{"title":"٤٨٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم عن هشام بن عروة","level":3,"page":579},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":580},{"title":"٤٨٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن عقيل ع","level":3,"page":580},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":581},{"title":"٤٨٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أ","level":3,"page":581},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":581},{"title":"٤٨٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن حفص، حدثنا أبي أخبرنا الأعم","level":3,"page":582},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":582},{"title":"٤٨٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مع","level":3,"page":583},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":583},{"title":"المرويات الواردة في سورة الجمعة","level":2,"page":583},{"title":"٤٨٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري ع","level":3,"page":583},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":583},{"title":"٤٩٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا مسدد حدثنا إسماعيل أخبرني عبد الحم","level":3,"page":584},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":584},{"title":"٤٩١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو عامر الع","level":3,"page":585},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":585},{"title":"٤٩٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المق","level":3,"page":585},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":586},{"title":"٤٩٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني،","level":3,"page":586},{"title":"رجال السند","level":4,"page":586},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":589},{"title":"٤٩٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا خالد بن عبد الله","level":3,"page":590},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":590},{"title":"المرويات الواردة في سورة التغابن","level":2,"page":590},{"title":"٤٩٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن حرب،","level":3,"page":590},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":591},{"title":"المرويات الواردة في سورة الطلاق","level":2,"page":591},{"title":"٤٩٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن إسماعيل، حدثن","level":3,"page":591},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":592},{"title":"٤٩٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن محمد الصباح، حدثنا الحجا","level":3,"page":592},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":593},{"title":"٤٩٨ - وبهذا الإسناد قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء بإسناده وقال","level":3,"page":593},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":593},{"title":"٤٩٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا معاذ بن فضالة،","level":3,"page":593},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":594},{"title":"٥٠٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان،","level":3,"page":594},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":596},{"title":"٥٠١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري،","level":3,"page":597},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":597},{"title":"المرويات الواردة في سورة القلم","level":2,"page":597},{"title":"٥٠٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل،","level":3,"page":598},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":598},{"title":"٥٠٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل قال","level":3,"page":598},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":598},{"title":"٥٠٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي،","level":3,"page":599},{"title":"رجال السند","level":4,"page":599},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":599},{"title":"٥٠٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، حدثن","level":3,"page":600},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":600},{"title":"٥٠٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، ح","level":3,"page":600},{"title":"رجال السند","level":4,"page":601},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":601},{"title":"٥٠٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو نعيم، حدثنا داود بن يزيد الأودي س","level":3,"page":602},{"title":"رجال السند","level":4,"page":603},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":603},{"title":"٥٠٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان الواعظ، حدثني أبو محمد بن زنجويه بن محمد، حدثنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا عب","level":3,"page":604},{"title":"رجال السند","level":4,"page":604},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":605},{"title":"٥٠٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، ع","level":3,"page":606},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":606},{"title":"المرويات الواردة في سورة نوح","level":2,"page":606},{"title":"٥١٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام عن ابن ج","level":3,"page":607},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":607},{"title":"المرويات الواردة في سورة المزمل","level":2,"page":607},{"title":"٥١١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام عن قتادة ق","level":3,"page":607},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":607},{"title":"٥١٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة","level":3,"page":608},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":608},{"title":"٥١٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حم","level":3,"page":609},{"title":"رجال السند","level":4,"page":609},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":610},{"title":"المرويات الواردة في سورة المدثر","level":2,"page":611},{"title":"٥١٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك","level":3,"page":611},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":612},{"title":"٥١٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن ع","level":3,"page":612},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":612},{"title":"المرويات الواردة في سورة القيامة","level":2,"page":613},{"title":"٥١٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن موسى ب","level":3,"page":613},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":613},{"title":"المرويات الواردة في سورة التكوير","level":2,"page":614},{"title":"٥١٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا عبد العزيز بن المختار،","level":3,"page":614},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":614},{"title":"المرويات الواردة في سورة المطففين","level":2,"page":614},{"title":"٥١٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا إبراهيم بن المنذر أخبرنا معن حدثني م","level":3,"page":614},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":614},{"title":"المرويات الواردة في سورة الانشقاق","level":2,"page":615},{"title":"٥١٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا نافع، عن ابن ع","level":3,"page":615},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":615},{"title":"٥٢٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل،","level":3,"page":616},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":616},{"title":"٥٢١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عبد العزيز، أخبرنا أبو عمر","level":3,"page":616},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":617},{"title":"المرويات الواردة في سورة البروج","level":2,"page":617},{"title":"٥٢٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، أخبرنا معمر قال: سمعت أبي قال","level":3,"page":617},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":617},{"title":"٥٢٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، ح","level":3,"page":618},{"title":"رجال السند","level":4,"page":618},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":618},{"title":"المرويات الواردة في سورة البلد","level":2,"page":619},{"title":"٥٢٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر بن محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه","level":3,"page":619},{"title":"رجال السند","level":4,"page":620},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":620},{"title":"٥٢٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا عيسى بن عب","level":3,"page":621},{"title":"رجال السند","level":4,"page":621},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":622},{"title":"المرويات الواردة في سورة الشمس","level":2,"page":622},{"title":"٥٢٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا علي بن","level":3,"page":622},{"title":"رجال السند","level":4,"page":623},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":623},{"title":"المرويات الواردة في سورة الليل","level":2,"page":624},{"title":"٥٢٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب،","level":3,"page":624},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":624},{"title":"المرويات الواردة في سورة الضحى","level":2,"page":624},{"title":"٥٢٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا ال","level":3,"page":624},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":624},{"title":"٥٢٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزغرتاني،","level":3,"page":625},{"title":"رجال السند","level":4,"page":625},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":626},{"title":"المرويات الواردة في سورة التين","level":2,"page":627},{"title":"٥٣٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة عن عدي بن ث","level":3,"page":627},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":627},{"title":"المرويات الواردة في سورة العلق","level":2,"page":628},{"title":"٥٣١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن عقيل","level":3,"page":628},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":629},{"title":"المرويات الواردة في سورة القدر","level":2,"page":629},{"title":"٥٣٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل،","level":3,"page":629},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":630},{"title":"٥٣٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جع","level":3,"page":630},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":630},{"title":"٥٣٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن المثنى، حدثني خالد بن الحا","level":3,"page":631},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":631},{"title":"٥٣٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أحمد بن خالد الحمصي، حدثنا محمد بن إ","level":3,"page":631},{"title":"رجال السند","level":4,"page":632},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":632},{"title":"٥٣٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش عن أبي صالح","level":3,"page":633},{"title":"رجال السند","level":4,"page":633},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":634},{"title":"٥٣٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، حدثنا أبو جعفر الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان عن عاصم عن ز","level":3,"page":634},{"title":"رجال السند","level":4,"page":635},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":635},{"title":"٥٣٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعب","level":3,"page":636},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":636},{"title":"المرويات الواردة في سورة التكاثر","level":2,"page":636},{"title":"٥٣٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عبد ال","level":3,"page":636},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":636},{"title":"المرويات الواردة في سورة الكوثر","level":2,"page":637},{"title":"٥٤٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا هشيم، حدثنا أب","level":3,"page":637},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":637},{"title":"٥٤١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ناف","level":3,"page":638},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":638},{"title":"المرويات الواردة في سورة النصر","level":2,"page":638},{"title":"٥٤٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شيبان عن يحيى بن أب","level":3,"page":638},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":639},{"title":"٥٤٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة عن أبي","level":3,"page":639},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":640},{"title":"٥٤٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ج","level":3,"page":640},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":640},{"title":"المرويات الواردة في سورة الإخلاص","level":2,"page":641},{"title":"٥٤٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري،","level":3,"page":641},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":641},{"title":"المرويات الواردة في سورة الناس","level":2,"page":642},{"title":"٥٤٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثني ابن أبي حازم","level":3,"page":642},{"title":"تخريج الحديث","level":4,"page":642},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":643},{"title":"فهرس المصادر والمراجع","level":1,"page":644}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":5,"1,4":6,"1,5":7,"1,6":8,"1,7":9,"1,8":10,"1,9":11,"1,10":12,"1,11":13,"1,12":14,"1,13":15,"1,14":16,"1,15":17,"1,16":18,"1,17":19,"1,18":20,"1,19":21,"1,20":22,"1,21":23,"1,22":24,"1,23":25,"1,24":26,"1,25":27,"1,26":28,"1,27":29,"1,28":30,"1,29":31,"1,30":32,"1,31":33,"1,32":34,"1,33":35,"1,34":36,"1,35":37,"1,36":38,"1,37":39,"1,38":40,"1,39":41,"1,40":42,"1,41":43,"1,42":44,"1,43":45,"1,44":46,"1,45":47,"1,46":48,"1,47":49,"1,48":50,"1,49":51,"1,50":52,"1,51":53,"1,52":54,"1,53":55,"1,54":56,"1,55":57,"1,56":58,"1,57":59,"1,58":60,"1,59":61,"1,60":62,"1,61":63,"1,62":64,"1,63":65,"1,64":66,"1,65":67,"1,66":68,"1,67":69,"1,68":70,"1,69":71,"1,70":72,"1,71":73,"1,72":74,"1,73":75,"1,74":76,"1,75":77,"1,76":78,"1,77":79,"1,78":80,"1,79":81,"1,80":82,"1,81":83,"1,82":84,"1,83":85,"1,84":86,"1,85":87,"1,86":88,"1,87":89,"1,88":90,"1,89":91,"1,90":92,"1,91":93,"1,92":94,"1,93":95,"1,94":96,"1,95":97,"1,96":98,"1,97":99,"1,98":100,"1,99":101,"1,100":102,"1,101":103,"1,102":104,"1,103":105,"1,104":106,"1,105":107,"1,106":108,"1,107":109,"1,108":110,"1,109":111,"1,110":112,"1,111":113,"1,112":114,"1,113":115,"1,114":116,"1,115":117,"1,116":118,"1,117":119,"1,118":120,"1,119":121,"1,120":122,"1,121":123,"1,122":124,"1,123":125,"1,124":126,"1,125":127,"1,126":128,"1,127":129,"1,128":130,"1,129":131,"1,130":132,"1,131":133,"1,132":134,"1,133":135,"1,134":136,"1,135":137,"1,136":138,"1,137":139,"1,138":140,"1,139":141,"1,140":142,"1,141":143,"1,142":144,"1,143":145,"1,144":146,"1,145":147,"1,146":148,"1,147":149,"1,148":150,"1,149":151,"1,150":152,"1,151":153,"1,152":154,"1,153":155,"1,154":156,"1,155":157,"1,156":158,"1,157":159,"1,158":160,"1,159":161,"1,160":162,"1,161":163,"1,162":164,"1,163":165,"1,164":166,"1,165":167,"1,166":168,"1,167":169,"1,168":170,"1,169":171,"1,170":172,"1,171":173,"1,172":174,"1,173":175,"1,174":176,"1,175":177,"1,176":178,"1,177":179,"1,178":180,"1,179":181,"1,180":182,"1,181":183,"1,182":184,"1,183":185,"1,184":186,"1,185":187,"1,186":188,"1,187":189,"1,188":190,"1,189":191,"1,190":192,"1,191":193,"1,192":194,"1,193":195,"1,194":196,"1,195":197,"1,196":198,"1,197":199,"1,198":200,"1,199":201,"1,200":202,"1,201":203,"1,202":204,"1,203":205,"1,204":206,"1,205":207,"1,206":208,"1,207":209,"1,208":210,"1,209":211,"1,210":212,"1,211":213,"1,212":214,"1,213":215,"1,214":216,"1,215":217,"1,216":218,"1,217":219,"1,218":220,"1,219":221,"1,220":222,"1,221":223,"1,222":224,"1,223":225,"1,224":226,"1,225":227,"1,226":228,"1,227":229,"1,228":230,"1,229":231,"1,230":232,"1,231":233,"1,232":234,"1,233":235,"1,234":236,"1,235":237,"1,236":238,"1,237":239,"1,238":240,"1,239":241,"1,240":242,"1,241":243,"1,242":244,"1,243":245,"1,244":246,"1,245":247,"1,246":248,"1,247":249,"1,248":250,"1,249":251,"1,250":252,"1,251":253,"1,252":254,"1,253":255,"1,254":256,"1,255":257,"1,256":258,"1,257":259,"1,258":260,"1,259":261,"1,260":262,"1,261":263,"1,262":264,"1,263":265,"1,264":266,"1,265":267,"1,266":268,"1,267":269,"1,268":270,"1,269":271,"1,270":272,"1,271":273,"1,272":274,"1,273":275,"1,274":276,"1,275":277,"1,276":278,"1,277":279,"1,278":280,"1,279":281,"1,280":282,"1,281":283,"1,282":284,"1,283":285,"1,284":286,"1,285":287,"1,286":288,"1,287":289,"1,288":290,"1,289":291,"1,290":292,"1,291":293,"1,292":294,"1,293":295,"1,294":296,"1,295":297,"1,296":298,"1,297":299,"1,298":300,"1,299":301,"1,300":302,"1,301":303,"1,302":304,"1,303":305,"1,304":306,"1,305":307,"1,306":308,"1,307":309,"1,308":310,"1,309":311,"1,310":312,"1,311":313,"1,312":314,"1,313":315,"1,314":316,"1,315":317,"1,316":318,"1,317":319,"1,318":320,"1,319":321,"1,320":322,"1,321":323,"1,322":324,"1,323":325,"1,324":326,"1,325":327,"1,326":328,"1,327":329,"1,328":330,"1,329":331,"1,330":332,"1,331":333,"1,332":334,"1,333":335,"1,334":336,"1,335":337,"1,336":338,"1,337":339,"1,338":340,"1,339":341,"1,340":342,"1,341":343,"1,342":344,"1,343":345,"1,344":346,"1,345":347,"1,346":348,"1,347":349,"1,348":350,"1,349":351,"1,350":352,"1,351":353,"1,352":354,"1,353":355,"1,354":356,"1,355":357,"1,356":358,"1,357":359,"1,358":360,"1,359":361,"1,360":362,"1,361":363,"1,362":364,"1,363":365,"1,364":366,"1,365":367,"1,366":368,"1,367":369,"1,368":370,"1,369":371,"1,370":372,"1,371":373,"1,372":374,"1,373":375,"1,374":376,"1,375":377,"1,376":378,"1,377":379,"1,378":380,"1,379":381,"1,380":382,"1,381":383,"1,382":384,"1,383":385,"1,384":386,"1,385":387,"1,386":388,"1,387":389,"1,388":390,"1,389":391,"1,390":392,"1,391":393,"1,392":394,"1,393":395,"1,394":396,"1,395":397,"1,396":398,"1,397":399,"1,398":400,"1,399":401,"1,400":402,"1,401":403,"1,402":404,"1,403":405,"1,404":406,"1,405":407,"1,406":408,"1,407":409,"1,408":410,"1,409":411,"1,410":412,"1,411":413,"1,412":414,"1,413":415,"1,414":416,"1,415":417,"1,416":418,"1,417":419,"1,418":420,"1,419":421,"1,420":422,"1,421":423,"1,422":424,"1,423":425,"1,424":426,"1,425":427,"1,426":428,"1,427":429,"1,428":430,"1,429":431,"1,430":432,"1,431":433,"1,432":434,"1,433":435,"1,434":436,"1,435":437,"1,436":438,"1,437":439,"1,438":440,"1,439":441,"1,440":442,"1,441":443,"1,442":444,"1,443":445,"1,444":446,"1,445":447,"1,446":448,"1,447":449,"1,448":450,"1,449":451,"1,450":452,"1,451":453,"1,452":454,"1,453":455,"1,454":456,"1,455":457,"1,456":458,"1,457":459,"1,458":460,"1,459":461,"1,460":462,"1,461":463,"1,462":464,"1,463":465,"1,464":466,"1,465":467,"1,466":468,"1,467":469,"1,468":470,"1,469":471,"1,470":472,"1,471":473,"1,472":474,"1,473":475,"1,474":476,"1,475":477,"1,476":478,"1,477":479,"1,478":480,"1,479":481,"1,480":482,"1,481":483,"1,482":484,"1,483":485,"1,484":486,"1,485":487,"1,486":488,"1,487":489,"1,488":490,"1,489":491,"1,490":492,"1,491":493,"1,492":494,"1,493":495,"1,494":496,"1,495":497,"1,496":498,"1,497":499,"1,498":500,"1,499":501,"1,500":502,"1,501":503,"1,502":504,"1,503":505,"1,504":506,"1,505":507,"1,506":508,"1,507":509,"1,508":510,"1,509":511,"1,510":512,"1,511":513,"1,512":514,"1,513":515,"1,514":516,"1,515":517,"1,516":518,"1,517":519,"1,518":520,"1,519":521,"1,520":522,"1,521":523,"1,522":524,"1,523":525,"1,524":526,"1,525":527,"1,526":528,"1,527":529,"1,528":530,"1,529":531,"1,530":532,"1,531":533,"1,532":534,"1,533":535,"1,534":536,"1,535":537,"1,536":538,"1,537":539,"1,538":540,"1,539":541,"1,540":542,"1,541":543,"1,542":544,"1,543":545,"1,544":546,"1,545":547,"1,546":548,"1,547":549,"1,548":550,"1,549":551,"1,550":552,"1,551":553,"1,552":554,"1,553":555,"1,554":556,"1,555":557,"1,556":558,"1,557":559,"1,558":560,"1,559":561,"1,560":562,"1,561":563,"1,562":564,"1,563":565,"1,564":566,"1,565":567,"1,566":568,"1,567":569,"1,568":570,"1,569":571,"1,570":572,"1,571":573,"1,572":574,"1,573":575,"1,574":576,"1,575":577,"1,576":578,"1,577":579,"1,578":580,"1,579":581,"1,580":582,"1,581":583,"1,582":584,"1,583":585,"1,584":586,"1,585":587,"1,586":588,"1,587":589,"1,588":590,"1,589":591,"1,590":592,"1,591":593,"1,592":594,"1,593":595,"1,594":596,"1,595":597,"1,596":598,"1,597":599,"1,598":600,"1,599":601,"1,600":602,"1,601":603,"1,602":604,"1,603":605,"1,604":606,"1,605":607,"1,606":608,"1,607":609,"1,608":610,"1,609":611,"1,610":612,"1,611":613,"1,612":614,"1,613":615,"1,614":616,"1,615":617,"1,616":618,"1,617":619,"1,618":620,"1,619":621,"1,620":622,"1,621":623,"1,622":624,"1,623":625,"1,624":626,"1,625":627,"1,626":628,"1,627":629,"1,628":630,"1,629":631,"1,630":632,"1,631":633,"1,632":634,"1,633":635,"1,634":636,"1,635":637,"1,636":638,"1,637":639,"1,638":640,"1,639":641,"1,640":642,"1,641":643,"1,698":644,"1,699":645,"1,700":646,"1,701":647,"1,702":648,"1,703":649,"1,704":650,"1,705":651,"1,706":652,"1,707":653},"ٜ":{"1":[1,707]},"ٝ":["1,1","1,2","1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707"],"ٞ":{"3":[1],"4":[2,3,4,5],"5":[6,7,8],"6":[9],"7":[10],"10":[11,12,13,14,15,16,17,18,19],"11":[20,21],"12":[22,23,24,25,26],"13":[27,28,29],"14":[30,31],"15":[32],"16":[33],"17":[34,35,36],"19":[37,38,39],"20":[40],"21":[41,42],"22":[43,44],"24":[45,46,47],"25":[48],"27":[49],"28":[50,51,52,53],"29":[54],"30":[55,56],"31":[57,58,59,60],"33":[61],"34":[62,63,64],"35":[65,66],"37":[67],"38":[68,69],"39":[70],"40":[71],"41":[72],"42":[73],"43":[74],"44":[75,76,77,78],"45":[79,80],"47":[81],"48":[82,83],"50":[84],"51":[85,86,87],"52":[88,89],"53":[90],"54":[91,92],"55":[93],"56":[94,95],"57":[96],"58":[97,98],"59":[99],"60":[100,101],"61":[102],"63":[103,104,105,106],"64":[107],"65":[108],"66":[109,110,111],"67":[112,113,114],"68":[115,116],"69":[117,118,119,120],"70":[121],"71":[122,123],"72":[124,125],"73":[126],"74":[127,128,129],"75":[130,131],"76":[132,133,134],"77":[135,136],"78":[137],"79":[138,139],"80":[140],"81":[141,142],"83":[143,144],"84":[145],"85":[146],"86":[147,148],"87":[149,150],"88":[151],"89":[152,153],"91":[154],"92":[155,156],"94":[157,158],"95":[159,160],"96":[161,162],"97":[163,164,165],"98":[166,167],"99":[168,169,170],"100":[171,172],"102":[173,174,175],"104":[176],"105":[177],"106":[178,179,180],"107":[181,182],"108":[183],"109":[184,185],"110":[186,187],"111":[188,189,190],"112":[191,192,193],"113":[194,195],"114":[196,197],"115":[198,199,200,201],"116":[202],"117":[203,204],"118":[205,206,207,208],"119":[209,210],"120":[211,212],"121":[213,214],"122":[215],"124":[216,217,218],"125":[219,220,221],"126":[222,223,224],"127":[225,226],"128":[227,228,229,230],"129":[231,232],"131":[233],"132":[234],"133":[235,236],"134":[237],"135":[238,239],"136":[240,241,242],"138":[243,244],"139":[245],"140":[246,247,248,249],"141":[250,251],"142":[252,253],"143":[254,255,256],"144":[257,258],"145":[259],"146":[260,261],"148":[262,263],"149":[264,265,266],"150":[267],"151":[268,269],"152":[270],"153":[271,272],"154":[273,274],"155":[275,276],"156":[277,278],"157":[279],"158":[280],"159":[281,282,283,284],"160":[285,286,287],"161":[288,289,290],"162":[291,292],"163":[293,294,295],"164":[296,297],"165":[298,299],"166":[300,301],"167":[302,303,304],"168":[305,306,307],"169":[308,309],"170":[310],"171":[311,312],"172":[313,314],"173":[315,316],"174":[317,318,319],"175":[320,321],"176":[322,323,324],"177":[325,326],"178":[327,328,329,330],"179":[331,332,333],"180":[334,335],"181":[336,337],"182":[338],"183":[339,340],"184":[341,342],"185":[343,344],"186":[345],"187":[346,347],"190":[348,349],"191":[350],"192":[351,352],"193":[353,354,355],"194":[356,357],"195":[358,359],"196":[360,361,362],"197":[363,364,365],"198":[366,367,368],"199":[369,370],"200":[371,372,373],"201":[374,375],"202":[376,377,378],"203":[379,380],"204":[381,382],"205":[383,384],"206":[385,386],"207":[387,388,389],"208":[390,391],"209":[392],"210":[393,394],"211":[395,396],"212":[397,398],"213":[399,400],"214":[401,402,403,404],"215":[405,406],"216":[407,408,409],"217":[410,411,412],"218":[413,414],"219":[415,416],"220":[417],"221":[418],"222":[419],"223":[420,421],"224":[422,423],"225":[424,425],"226":[426,427,428],"227":[429,430],"228":[431,432,433],"229":[434],"230":[435],"231":[436,437,438],"232":[439,440],"233":[441,442,443],"234":[444,445],"235":[446,447],"236":[448,449,450],"237":[451,452,453],"238":[454,455],"239":[456,457],"240":[458,459],"241":[460],"242":[461],"243":[462],"244":[463,464,465],"245":[466,467,468],"246":[469,470,471],"247":[472,473,474],"248":[475,476,477],"249":[478,479],"250":[480],"251":[481,482],"252":[483,484],"253":[485],"254":[486,487,488],"255":[489,490],"256":[491,492,493],"257":[494,495],"258":[496,497,498],"259":[499,500],"260":[501,502],"261":[503,504,505],"262":[506,507],"263":[508,509],"264":[510,511,512,513],"265":[514,515],"267":[516],"268":[517,518,519,520],"269":[521,522,523],"271":[524],"272":[525,526],"273":[527],"274":[528,529],"275":[530,531],"276":[532,533,534],"277":[535,536,537],"278":[538,539],"279":[540,541,542],"280":[543,544],"281":[545,546,547],"282":[548,549,550,551],"283":[552,553],"284":[554,555,556],"285":[557,558,559],"286":[560,561,562],"287":[563,564,565],"288":[566,567,568],"289":[569,570,571],"290":[572,573,574],"291":[575,576,577],"292":[578,579,580],"293":[581,582],"294":[583,584],"295":[585],"296":[586,587,588],"297":[589,590,591,592],"298":[593,594],"299":[595,596,597,598],"300":[599,600],"301":[601],"302":[602,603,604],"303":[605,606],"304":[607,608],"305":[609,610],"309":[611,612],"310":[613,614],"311":[615,616],"312":[617,618,619],"313":[620,621],"314":[622,623],"315":[624,625],"316":[626,627,628],"317":[629,630],"321":[631],"322":[632,633],"323":[634,635,636,637],"324":[638,639,640],"325":[641,642,643],"326":[644,645,646,647],"327":[648,649,650],"328":[651,652,653,654],"329":[655],"330":[656,657,658],"331":[659,660,661],"332":[662,663],"333":[664],"334":[665,666,667],"335":[668],"336":[669],"337":[670],"338":[671,672],"339":[673],"340":[674,675,676],"341":[677,678],"342":[679,680,681],"343":[682,683],"344":[684,685],"345":[686,687],"346":[688,689,690],"347":[691,692],"348":[693,694,695],"350":[696,697,698,699,700],"351":[701,702],"352":[703,704,705,706],"353":[707,708,709],"354":[710],"355":[711,712,713],"356":[714,715],"357":[716],"358":[717,718],"359":[719,720],"360":[721,722,723],"364":[724,725],"365":[726,727,728],"366":[729],"367":[730,731,732],"368":[733,734],"369":[735],"370":[736,737],"372":[738,739],"373":[740,741,742],"374":[743,744,745],"376":[746,747],"377":[748,749,750],"378":[751,752],"379":[753,754],"380":[755,756,757,758],"381":[759],"382":[760,761,762],"383":[763,764,765,766],"384":[767,768],"385":[769],"386":[770,771],"387":[772,773],"388":[774,775,776],"390":[777],"391":[778,779,780,781],"392":[782,783,784],"393":[785,786],"394":[787,788,789,790,791],"395":[792,793,794],"396":[795,796,797],"397":[798,799,800],"398":[801,802,803],"400":[804,805,806],"401":[807,808,809],"403":[810],"404":[811,812,813],"405":[814,815,816,817],"406":[818,819,820],"407":[821,822,823],"408":[824],"409":[825,826,827],"410":[828,829],"411":[830,831,832,833],"412":[834,835,836],"413":[837,838],"414":[839,840],"419":[841,842,843],"420":[844,845,846],"421":[847,848],"422":[849],"423":[850,851],"425":[852],"426":[853,854,855],"427":[856,857],"428":[858,859],"429":[860,861,862],"430":[863,864],"432":[865],"433":[866],"434":[867,868],"435":[869,870,871],"436":[872,873,874,875],"437":[876,877],"438":[878,879,880],"439":[881,882,883],"440":[884,885],"441":[886,887,888],"442":[889,890,891,892,893],"443":[894,895,896,897],"444":[898],"446":[899,900,901],"447":[902],"450":[903],"451":[904,905,906],"452":[907,908,909,910],"454":[911,912,913,914],"455":[915,916],"456":[917],"457":[918,919],"458":[920],"459":[921,922,923],"460":[924,925,926],"461":[927,928],"462":[929,930],"463":[931,932,933],"464":[934,935,936],"465":[937],"466":[938,939,940],"467":[941,942,943],"468":[944,945,946],"469":[947,948],"470":[949,950],"471":[951,952],"472":[953,954,955,956],"473":[957,958],"474":[959,960],"475":[961,962,963],"476":[964,965,966],"477":[967,968],"478":[969,970],"479":[971,972],"480":[973,974,975],"481":[976,977,978,979],"482":[980],"484":[981],"485":[982,983],"486":[984],"487":[985,986,987],"488":[988],"489":[989,990],"490":[991,992,993,994,995],"491":[996,997,998],"492":[999,1000],"493":[1001],"494":[1002,1003,1004],"495":[1005],"496":[1006,1007,1008,1009],"497":[1010,1011,1012],"498":[1013,1014,1015],"499":[1016,1017],"500":[1018,1019],"501":[1020],"503":[1021,1022,1023],"504":[1024,1025],"505":[1026,1027,1028],"506":[1029,1030],"507":[1031,1032,1033],"508":[1034,1035],"509":[1036,1037,1038],"510":[1039,1040,1041],"511":[1042,1043,1044],"512":[1045,1046,1047],"513":[1048,1049,1050],"514":[1051,1052],"515":[1053,1054,1055],"516":[1056,1057],"517":[1058,1059,1060],"518":[1061,1062,1063,1064],"519":[1065,1066,1067,1068],"520":[1069,1070,1071],"521":[1072,1073,1074,1075,1076],"523":[1077],"524":[1078,1079],"525":[1080],"526":[1081,1082],"527":[1083,1084,1085,1086],"528":[1087,1088],"529":[1089,1090,1091,1092],"530":[1093,1094,1095],"531":[1096,1097],"532":[1098,1099,1100],"533":[1101,1102],"534":[1103,1104,1105],"535":[1106,1107,1108,1109,1110],"536":[1111,1112,1113],"537":[1114,1115],"538":[1116,1117],"539":[1118,1119,1120,1121],"540":[1122,1123,1124],"542":[1125],"543":[1126,1127,1128],"544":[1129,1130,1131],"545":[1132,1133,1134],"546":[1135,1136],"547":[1137,1138,1139],"548":[1140,1141,1142],"549":[1143,1144,1145],"550":[1146,1147,1148,1149],"551":[1150],"552":[1151,1152,1153,1154],"553":[1155,1156,1157],"554":[1158,1159],"555":[1160,1161,1162,1163],"556":[1164,1165],"558":[1166],"559":[1167,1168,1169,1170],"560":[1171,1172,1173,1174],"561":[1175,1176,1177],"562":[1178,1179,1180,1181],"563":[1182,1183,1184,1185],"564":[1186,1187,1188],"565":[1189,1190],"566":[1191,1192,1193],"567":[1194,1195],"568":[1196,1197,1198],"569":[1199,1200],"570":[1201,1202,1203],"571":[1204,1205],"572":[1206],"573":[1207,1208,1209,1210],"574":[1211],"575":[1212,1213],"576":[1214],"577":[1215,1216,1217,1218],"578":[1219,1220,1221],"579":[1222,1223],"580":[1224,1225],"581":[1226,1227,1228],"582":[1229,1230],"583":[1231,1232,1233,1234,1235],"584":[1236,1237],"585":[1238,1239,1240],"586":[1241,1242,1243],"589":[1244],"590":[1245,1246,1247,1248],"591":[1249,1250,1251],"592":[1252,1253],"593":[1254,1255,1256,1257],"594":[1258,1259],"596":[1260],"597":[1261,1262,1263],"598":[1264,1265,1266,1267],"599":[1268,1269,1270],"600":[1271,1272,1273],"601":[1274,1275],"602":[1276],"603":[1277,1278],"604":[1279,1280],"605":[1281],"606":[1282,1283,1284],"607":[1285,1286,1287,1288,1289],"608":[1290,1291],"609":[1292,1293],"610":[1294],"611":[1295,1296],"612":[1297,1298,1299],"613":[1300,1301,1302],"614":[1303,1304,1305,1306,1307,1308],"615":[1309,1310,1311],"616":[1312,1313,1314],"617":[1315,1316,1317,1318],"618":[1319,1320,1321],"619":[1322,1323],"620":[1324,1325],"621":[1326,1327],"622":[1328,1329,1330],"623":[1331,1332],"624":[1333,1334,1335,1336,1337,1338],"625":[1339,1340],"626":[1341],"627":[1342,1343,1344],"628":[1345,1346],"629":[1347,1348,1349],"630":[1350,1351,1352],"631":[1353,1354,1355],"632":[1356,1357],"633":[1358,1359],"634":[1360,1361],"635":[1362,1363],"636":[1364,1365,1366,1367,1368],"637":[1369,1370,1371],"638":[1372,1373,1374,1375],"639":[1376,1377],"640":[1378,1379,1380],"641":[1381,1382,1383],"642":[1384,1385,1386],"643":[1387],"644":[1388]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"جامعة الإسكندرية\nكلية الآداب\nقسم اللغة العربية وآدابها\nشعبة الدراسات الإسلامية\n\nروايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ\n\"تخريج ودراسة\"\n\nبحث مقدم لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير في الآداب بنظام الساعات المعتمدة\n\nإعداد الطالب/ عبد الحميد عبد الرازق شيخون محمد\n\nتحت إشراف\nأ. د/ شحات السيد زغلول\nأ. د/ السعيد بيومي الورقي\nد/ ماجدة أحمد سليمان\n\nالعام الدراسي\n١٤٣٥ هـ ... - ... ٢٠١٤ م","vol":"1","page":1},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"1","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة:</span>\nإن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:\nفقد قال النبي - ﷺ -: \" مَن يُرد اللَّه به خيرًا يُفَقِّهه في الدِّين\" (١)؛ فجعل النبي - ﷺ - الخيرية في التفقه في الدين ليتسابق إليه الخيرون، وجعلهم ورثة الأنبياء، وجعلهم من أوفر الناس حظًا؛ لقوله - ﷺ -: \"إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر\" (٢).\nومن بركات هذا العلم: أنه يلحق العامل به من عمله وحسناته بعد موته؛ لقول النبي - ﷺ -: \" إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علمًا علمه ونشره ..... الحديث\" (٣).\nأسأل الله العظيم أن يجعلني وإياكم من هؤلاء المهتمين بنشره ابتغاء رضا الله ﷿.\nولما كان الأمر كذلك صار حريًا أن ننهض للعلم وطلبه والسعي إليه، ونبذل الغالي والنفيس من أجله، وكان من هذا السعي: جهدي في إعداد هذا البحث، عسى الله ﵎ أن يكتب له القبول والتوفيق.\nحيث وقع اختياري على كتاب تفسير: \"معالم التنزيل\" المعروف بتفسير البغوي، لمؤلفه: الحسين بن مسعود البغوي؛ وذلك باستخراج روايات البغوي المرفوعة عن شيخه عبد الواحد بن أحمد المَلِيْحِيّ التي رواها بسنده إلى النبي - ﷺ -، وآثاره، وذلك في تفسيره\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح] طـ دار طوق النجاة، ط ١، ١٤٢٢ هـ[: كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، رقم (٧١)، ١/ ٢٥.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون] دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ط، د. ت [: كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، رقم (٢٦٨٢)، ٥/ ٤٨، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح] المكتب الإسلامي، بيروت، ط ٣، ١٩٨٥ م [: رقم (٢١٢)، ١/ ٧٤.\n(٣) ابن ماجة، سنن ابن ماجة، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي] دار الفكر، بيروت، د. ط، د. ت [: في افتتاح الكتاب، باب ثواب معلم الناس الخير، رقم (٢٤٢)، ١/ ٨٨، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح: رقم (٢٥٤)، ١/ ٨٤.","vol":"1","page":1},{"text":"كله. حيث بلغت هذه الروايات في هذا الكتاب: خمسمائة وستة وأربعين حديثًا مرفوعًا وما في حكمه، وهي التي سوف تشملها الدراسة التطبيقية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>أولًا: أهمية الموضوع:</span>\n١ - العلم بالقرآن وتفسيره من أجل العلوم وأشرفها، ولا يمكن معرفة وفهم وتدبر القرآن إلا بمعرفة الحديث الشريف المبيّن، والمخصص، والمفسّر له، وعليه صار لا بُدّ من تمييز صحيح الحديث من سقيمه في هذا الكتاب.\n٢ - يعد تفسير البغوي من أمهات كتب التفسير، فهو يروي بسنده الأحاديث إلى النبي - ﷺ -؛ لذلك يعد من كتب التخريج الرئيسة.\n٣ - يعد طريق عبد الواحد بن أحمد المَلِيْحِيّ من أهم الطرق التي روى من خلاله صحيح البخاري ومصنف عبد الرازق ومسند علي بن الجعد، وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>ثانيا: أسباب الاختيار:</span>\n١ - رغبتي في التوسع وزيادة التمكن من علم دراسة الأسانيد، والحكم عليها بما يناسبها.\n٢ - رغبتي في اختيار موضوع يفيدني، وطلاب العلم.\n٣ - لم يطرق هذا الموضوع من قبل فيما أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>ثالثا: أهداف البحث:</span>\n١ - جمع الأحاديث - المرفوعة وما في حكمها -، والآثار الواردة من طريق عبد الواحد المَلِيْحِيّ من كتاب تفسير البغوي.\n٢ - معرفة وتمييز الأحاديث المقبولة من المردودة من مرويات المَلِيْحِيّ، وهو أمر له بالغ الأثر في معرفة التفسير الصحيح.\n٣ - التعريف بالإمام البغوي، وبجهوده في علمي الحديث والتفسير بشكل خاص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>رابعا: الدراسات السابقة:</span>\nوتشمل ثلاثة موضوعات:\nالأول: وهو ما يتعلق بالإمام البغوي.","vol":"1","page":2},{"text":"والثاني: ما يتعلق بكتاب التفسير والأحاديث الواردة فيه.\nوالثالث: فيما يتعلق بالأحاديث والآثار التي رواها البغوي عن شيخه عبد الواحد بن أحمد المَلِيْحِيّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>أولًا: ما يتعلق بالإمام البغوي:</span>\nلم تفرد له مصنفات تعنى بترجمته، لكن ترجم له ضمن دراسات عملت على مصنفاته: كشرح السنة، ومعالم التنزيل، فقد توسع واستفاض في ترجمته الباحث/ أحمد محمد سعيد النقلة في رسالته المقدمة لنيل درجة الماجستير في الحديث من جامعة غزة بعنوان: \"زوائد كتاب شرح السنة للبغوي على الكتب الستة\"، حيث درس عصر الإمام البغوي وحياته وآثاره بشكل واسع ومستفيض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>ثانيًا: ما يتعلق بكتاب التفسير:</span>\nفمن الباحثين من درس منهجه استقلالًا: كعفاف عبدالغفور حميد في مؤلفها (البغوي ومنهجه في التفسير)، فقد درست تفسيره ومصادره ومنهجه ومباحث علوم القرآن فيه.\nومنهم من حققه وقارن بين نسخه المخطوطة كمحمد عبدالله النمر، وعثمان جمعة ضميرية، وسليمان مسلم الحرش في طبعة لدار طيبة، حيث قاموا بتخريج أحاديثه والحكم عليها. وكذلك فعل عبد الرازق المهدي في تحقيقه، وكلاهما اعتنيا بالحكم على المتن بشكل أكبر من اعتنائهم بالحكم على إسناد البغوي ذاته، وهو ما سيكون صلب دراستي الإسنادية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>ثالثًا: فيما يتعلق بالأحاديث والآثار التي رواها البغوي عن شيخه عبد الواحد بن أحمد المَلِيْحِيّ</span>.\nبعد البحث والاستفسار عن طريق سؤال شيوخي وأساتذتي الأفاضل، وبالبحث في العديد من قواعد المعلومات الخاصة بالرسائل الجامعية، والبحث على شبكة المعلومات \"الإنترنت\"، تبين أنه لا توجد دراسة مستقلة حول الأحاديث التي رواها البغوي عن شيخه عبد الواحد بن أحمد المَلِيْحِيّ؛ لذا فقد اخترت هذا الموضوع ليكون صلب دراستي.","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>خامسا: منهج البحث:</span>\nيعتمد هذا البحث على المنهج الاستقرائي التحليلي، والذي تمثّل في التالي:\n١ - استخرجت الأحاديث والآثار التي أوردها البغوي في كتاب التفسير عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ، وقد سبق ذكر عددها.\nاستخرجت هذه الأحاديث والآثار عن طريق:\nأالنظر في جميع أحاديث كتاب التفسير واستخراج ما رواه البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ من هذه الأحاديث، وذلك بواسطة الحاسوب.\nب الاستعانة بمن سبقني في خدمة هذا الكتاب.\nج الاستعانة بكتب التخريج.\n٢ - خرجت الأحاديث تخريجًا يساعد في معرفة درجة الحديث والحكم عليه.\n٣ - ترجمت لرجال الإسناد: وذلك بذكر اسم الراوي، وكنيته، وسنة وفاته، ما عدا رجال البخاري في الأحاديث التي رواها البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ بسنده عن محمد بن إسماعيل البخاري؛ حيث إن عبد الواحد المَلِيْحِيّ حدَّث بصّحيح البخاري عن النُّعَيْميّ عن الفِرَبْريّ.\n٤ - الأرقام التي تلي أسماء الرواة والأعلام، هي تاريخ الوفاة، والتواريخ مثبتة بالتقويم القمري الهجري، وما سوى ذلك فأشير إليه.\n٥ - لم أترجم للصحابة، إلا المختلف فيهم، وغير المشهورين.\n٦ - جمعت أقوال أئمة الجرح والتعديل في الرواة المختلف فيهم للاجتهاد في الوصول إلى خلاصة القول فيهم.\n٧ - الرواة المتفق عليهم جرحًا أو تعديلًا ترجمت لهم ترجمة مجملة مع الإشارة إلى مواضع الترجمة، وأكتفي بقولي فلان ثقة، أو أجمعوا على توثيقه، أو ضعيف.\n٨ - من لم أجد له ذكر في كتب التراجم، بينت ذلك بقولي: لم أجده.\n٩ - من وجدته في كتب التراجم، ولم أجد قولًا للنقاد فيه، بينت ذلك بقولي: لم أقف على قولٍ للنقاد فيه.\n١٠ - عملت مقارنة بين المتون التي ثبتت صحتها أو حسنها أو ضعفها.","vol":"1","page":4},{"text":"١١ - نقلت أحكام النقاد - المتقدمين والمتأخرين - على الأحاديث التي قمت بدراسة أسانيدها بحسب الحاجة، مع بيان حكمي الخاص بذلك ما استطعت.\n١٢ - ما اتفق عليه البخاري ومسلم قلت فيه: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان، وما أخرجه البغوي من طريق محمد بن إسماعيل البخاري تركت الحكم عليه، وما رُوي من غير هذا الطريق اجتهدت في بيان الحكم عليه مع الاستعانة بأحكام النقاد في ذلك.\n١٣ - رتبت الأحاديث في الدراسة التطبيقية حسب ورودها في التفسير، ذاكرًا السورة التي وردت ضمنها الأحاديث والآثار.\n١٤ - ترجمت للأعلام والأنساب والألقاب، وعرفت بالأماكن والبلدان.\n١٥ - عملت فهارس للآيات والأحاديث والرواة والمصادر والمراجع والموضوعات.\n١٦ - اخترت المراجع الحديثة المحققة قدر الإمكان، والمذيلة بأحكام المحققين؛ وذلك لتسهيل نقل أحكام المحققين دون الحاجة إلى تكرار العزو.\n١٧ - استعنت بطبعتين لتفسير البغوي، وهما: طبعة دار طيبة، وهي التي أعزو الأحاديث والآثار إليها، وطبعة دار إحياء التراث العربي؛ حيث لجأت إليها في تصحيح بعض الأخطاء الناتجة عن التحقيق في طبعة دار طيبة.\n١٨ - التزمت بالمنهجية العلمية المتعلقة بكتابة البحوث العلمية في مثل هذا البحث العلمي، كالتبويب، وعلامات الترقيم، والحواشي، والفهارس، ونحوها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>سادسًا: خطة البحث:</span>\nوتشتمل على مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة.\nتشتمل المقدمة على: أهمية الموضوع وبواعث اختياره، وأهداف البحث، والدراسات السابقة، ومنهج البحث وطبيعة العمل، وخطة البحث.\nالتمهيد: ويشتمل على:\n• التعريف بالإمام البغوي ومكانته العلمية.\n• التعريف بكتاب تفسير البغوي وأهميته.","vol":"1","page":5},{"text":"- الفصل الأول: منهج الإمام البغوي الحديثي من خلال القسم المخرّج: وفيه أربعة مباحث:\n• المبحث الأول: منهج البغوي في الرواية عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ.\n• المبحث الثاني: منهجه في إيراد الأحاديث.\n• المبحث الثالث: منهجه في تخريج الأحاديث.\n• المبحث الرابع: نقد الأسانيد والحكم على الأحاديث عند البغوي.\n- الفصل الثاني: موارد الإمام البغوي في تفسيره وأهداف ورود الحديث عنده: وفيه مبحثان:\n• المبحث الأول: موارد الإمام البغوي عن شيخه المَلِيْحِيّ في التفسير.\n• المبحث الثاني: أهداف ورود الحديث عند الإمام البغوي.\nالفصل الثالث: مرويات البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ في معالم التنزيل \"دراسة تطبيقية\"\nويشتمل على الأحاديث والآثار التي أخرجها البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ في تفسيره كله.\nالخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج.\nالفهارس: وتشتمل على:\n- فهرس الآيات القرآنية.\n- فهرس الأحاديث والآثار.\n- فهرس الرواة المُتَرْجَم لهم.\n- فهرس المصادر والمراجع.\n- فهرس الموضوعات.","vol":"1","page":6},{"text":"التمهيد: ويشتمل على:\n• التعريف بالإمام البغوي ومكانته العلمية.\n• التعريف بكتاب تفسير البغوي وأهميته.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>التمهيد:</span>\n•<span data-type=\"title\" id=toc-12> التعريف بالإمام البغوي ومكانته العلمية:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>أولا: التعريف بالإمام البغوي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>اسمه: </span>الحسين بن مسعود بن محمد المعروف بالفراء، والفراء (١)<span data-type=\"title\" id=toc-15> نسبة </span>إلى عمل الفراء وبيعه (٢).\nنسبه: البغوي؛ نسبة إلى بلدة من بلاد خراسان بين مرو وهراة، يقال لها: بغ، وبغشور (٣)،<span data-type=\"title\" id=toc-16> كنيته: </span>أبو محمد (٤)،<span data-type=\"title\" id=toc-17> لقبه: </span>محي السنة، وظهير الدين (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>مولده: </span>ولد - ﵀ - في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة (٦).\nخلقه: كان - ﵀ - دينًا ورعًا قانعًا زاهدًا مقتصدًا في لباسه، على منهاج السلف حالًا وعقدًا، وكان يأكل الخبز البحت (٧)، فلامه بعضهم في ذلك؛ فصار يأكل الخبز مع الزيت، وكان لا يلقى الدرس إلا على طهارة، وماتت له زوجة فلم يأخذ من ميراثها شيئًا (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>وفاته: </span>توفي - ﵀ - عام ستة عشر وخمسمائة (٩)، ودفن عند شيخه\n_________\n(١) قال ابن منظور: الفرو والفروة: معروف الذى يلبس، والجمع فراء (لسان العرب لابن منظور] دار صادر، بيروت، ط ١، د. ت. [، ١٥/ ١٥١).\n(٢) ابن خلكان، وفيات الأعيان، تحقيق: إحسان عباس] دار صادر، بيروت، ط ١، د. ت. [، ٢/ ١٣٧.\n(٣) السمعانى، الأنساب، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره] مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، ط ١، ١٣٨٢ هـ[، ٢/ ٢٧٣.\n(٤) الشيرازى، طبقات الفقهاء، تحقيق: خليل الميس] دار القلم، بيروت، ط ١، ١٩٩٨ م [، ١/ ٢٥٢، وانظر: معجم البلدان لياقوت الحموي] دار الفكر، بيروت، د. ط.، د. ت. [، ١/ ٤٦٨.\n(٥) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٢/ ١٣٦.\n(٦) الشيرازى، طبقات الفقهاء، ١/ ٢٥٢.\n(٧) البَحْت: الخالص الذي لا يُخالطه شيء، يقال: أكل الْخبز بحتا إِذا أكله بِلَا إدام (انظر: لسان العرب، ٢/ ٩).\n(٨) انظر: طبقات الفقهاء للشيرازى، ١/ ٢٥٢، وفيات الأعيان لابن خلكان، ٢/ ١٣٦، وسير أعلام النبلاء للذهبي] مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٣، ١٤٠٥ هـ[، ١٩/ ٤٣٩، الوافي بالوفيات للصفدي، تحقيق: أحمد الأرناؤوط، وتركي مصطفي] دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ت.، ١٤٢٠ هـ[، ١٣/ ٤١.\n(٩) ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية، تحقيق: د. الحافظ عبد العليم خان] عالم الكتب، بيروت، ط ١، ١٤٠٧ هـ[، ٢/ ٢٨٢.","vol":"1","page":8},{"text":"القاضي حسين بن محمد بمقبرة الطالقان (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>ثانيًا: مكانة الإمام البغوي العلمية:</span>\nبدأ الإمام البغوي سماعاته بعد سنة أربعمائة وستين (٢)، وكان إِمَامًا جَلِيلًا ورعًا زاهدًا فَقِيهًا مُحدثًا مُفَسرًا جَامعًا بَين الْعلم وَالْعَمَل سالكا سَبِيل السّلف لَهُ فِي الْفِقْه الْيَد الباسطة (٣)، وبورك له في تصانيفه، ورُزِقَ فيها القبول؛ لحسن قصده وصدق نيَّته (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>١ - الإمام البغوي المحدث:</span>\nلم يكن الإمام البغوي صاحب مصنفات في الحديث وعلومه فحسب، بل كان -﵀- محدثًا، ففي سوقه الأحاديث بالأسانيد المتصلة من لدنه إلى النبي - ﷺ -، وفي تأليفه في الحديث وعلومه، وفي كلامه على بعض الرواة، وعلى بعض الأحاديث ما يدل على أنه محدث، وقد وصفه ابن خلكان (٥) بالمحدث، ووصفه الذهبي: بالحافظ ومحيي السنة (٦)، والمطّلع على مصنفات البغوي في الحديث يجد نفسه أمام عالم بالحديث وعلومه؛ ففي مقدمته لكتاب شرح السنة يقول: فهذا كتاب في شرح السنة، يتضمن كثيرًا من علوم الأحاديث، وفوائد الأخبار المروية عن رسول الله، ولم أودع هذا الكتاب من الأحاديث إلا ما اعتمده أئمة السلف الذين هم أهل الصنعة، المسلّم لهم الأمر من أهل عصرهم، وما أودعوه كتبهم، فأما ما أعرضوا عنه من المقلوب والموضوع والمجهول، واتفقوا على تركه، فقد صنت الكتاب عنها (٧)، وهو ما يؤكد براعة شيخنا في علم الحديث.\n_________\n(١) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٢/ ١٣٦.\n(٢) السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: د. محمود محمد الطناحي د. عبد الفتاح محمد الحلو] هجر للطباعة والنشر والتوزيع، ط ٢، ١٤١٣ هـ[، ٧/ ٧٦.\n(٣) المصدر نفسه، ٧/ ٧٥.\n(٤) الذهبي، تاريخ الإسلام، ١١/ ٢٥٠.\n(٥) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٢/ ١٣٦.\n(٦) الذهبي، تذكرة الحفاظ] دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٩٩٨ [، ٤/ ٣٧.\n(٧) انظر: شرح السنة] المكتب الإسلامي، بيروت، طـ ٢، ١٤٠٣ هـ[، ١/ ٢.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-23> شيوخه </span>و<span data-type=\"title\" id=toc-24>تلاميذه </span></span>(١):\n- شيوخه:\nأخذ الأمام البغوي العلم على عدد من المشايخ منهم:\n١ - أبو عمر عبد الواحد المَلِيْحِيّ، سمع منه صحيح البخاري.\n٢ - أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الدَّاوُدِيّ.\n٣ - أَحْمَد بن عَبْد اللَّه الصَّالِحِيّ.\n٤ - أبو الحسن محمد بن محمد الشِّيرَازِيّ.\n٥ - أبو بكر محمد بن الهيثم التُّرَابِيّ.\n٦ - أحمد بن نصر الكوفانىّ.\n٧ - حسان المنيعيّ.\n٨ - حسين بن محمد، القاضيّ صاحب التعليق على المهذب وحدّث عنه.\n٩ - على بن يوسف الْجُوَيْنِيّ.\n١٠ - يعقوب بن أحمد الصَّيْرَفِيّ.\nوغيرهم كثر روى عنهم البغوي في تفسيره المبارك.\n- تلاميذه:\nومن تلامذته ﵀:\n١ - أبو منصور محمد بن اسعد العطاوي (المعروف بحضرة الطوسي).\n٢ - ابو الفتوح محمد بن محمد الطائي.\n٣ - أبو المكارم فضل الله بن محمد النوقاني.\n٤ - عبد الرحمن بن عبدالله النيهي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>٣ - مصنفاته</span>.\n-<span data-type=\"title\" id=toc-26> مصنفاته في القرآن وعلومه:</span>\n١ - معالم التنزيل (٢)، المعروف بتفسير البغوي (وهو الذى بين أيدينا).\n_________\n(١) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ١٩/ ٤٤٠، والوافي بالوفيات للصفدي، ١٣/ ٤١، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي، ٧/ ٧٥.\n(٢) وهو مطبوع ومتداول.","vol":"1","page":10},{"text":"٢ - الكفاية في علم القراءة (١).\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-27> مصنفاته في الحديث وعلومه:</span>\nومن مصنفاته -﵀- في الحديث وعلومه ما يلي:\n١ - شرح السنة.\n٢ - مصابيح السنة.\n٣ - الجمع بين الصحيحين (البخاري ومسلم) (٢).\n٤ - الأنوار في شمائل النبي المختار.\n٥ - الأربعون حديثًا (٣).\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-28> مصنفاته في الفقه:</span>\n١ - التهذيب في الفقه، لخصه من تعليق شيخه الحسين بن محمد، وهو تصنيف متين محرر عار عن الأدلة (٤).\n٢ - شرح المختصر (٥).\n٣ - الفتاوى (٦).\n٤ - الكفاية في الفقه، وهو باللغة الفارسية (٧).\n٥ - التهذيب في الفروع (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>٤ - ثناء العلماء عليه:</span>\nحظيّ البغوي -﵀- بثناء الكثير من العلماء ممن ترجموا له، فقال عنه\n_________\n(١) حاجي خليفة، كشف الظنون] دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٣ هـ[، ٢/ ١٤٩٩.\n(٢) المصدر نفسه، ٤/ ٣٨.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٩/ ٤٤٠.\n(٤) ابن قاضى شهبة، طبقات الشافعية، ٢/ ٢٨١.\n(٥) المصدر نفسه، ٢/ ٢٨١.\n(٦) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٧) حاجي خليفة، كشف الظنون، ٢/ ١٤٩٨.\n(٨) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ٣٨.","vol":"1","page":11},{"text":"ياقوت الحموي: \"الفقيه العالم المشهور صاحب التصانيف\" (١)، وقال ابن خلكان: \" ... الملقب ظهير الدين، الفقيه الشافعي المحدث المفسر، كان بحرًا من العلوم\" (٢)، وقال الذهبي: \"الإمام الحافظ الفقيه المجتهد محي السنة\" (٣)، وقال عنه أيضًا: \"الشيخ العلامة القدوة الحافظ شيخ الإسلام\" (٤)، وقال الصفدي: \" ... الفقيه الشافعي المحدث المفسر، كان بحرا من العلوم\" (٥) وقال تاج الدين السبكي: \" ... كان إمامًا جليلًا ورعًا زاهدًا فقيهًا مفسرًا، جامعًا بين العلم والعمل، سالكًا سبيل السلف، له في الفقه اليد الباسطة\" (٦)، وقال ابن كثير: \" ... وبرع في هذه العلوم، وكان علَّامَة زمانه فيها، وكان دَيِّنًا وَرِعًا زَاهدًا عابدًا صالحًا\" (٧)، وقال السيوطي: \"كان إمامًا في الحديث إمامًا في الفقه\" (٨).\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-30> التعريف بكتاب تفسير البغوي وأهميته:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>أولًا: التعريف بكتاب تفسير البغوي:</span>\nيعد تفسير البغوي من أهم كتب التفسير بالمأثور؛ حيث حرص الإمام البغوي فيه على النقل والبعد عن الرأي، فقد أخرج فيه الأحاديث بسنده إلى النبي - ﷺ -، وقد كان يتحرَّى الصحة فيما يسنده إلى الرسول - ﷺ -، ويعرض عن المناكير وما لا يليق بالتفسير، وقد أوضح هذا في مقدمة كتابه فقال: \"وما ذكرت من أحاديث رسول الله - ﷺ - في أثناء الكتاب على وفاق آية أو بيان حكم فإن الكتاب يُطلَب بيانه من السُنَّة. وعليها مدار الشرع وأُمور الدين؛ فهي من الكتب المسموعة للحُفَّاظ وأئمة الحديث، وأعرضت عن ذكر المناكير وما لا يليق بحال التفسير\" (٩)، كما اعتنى فيه ببعض الأحكام\n_________\n(١) ياقوت الحموي، معجم البلدان، ١/ ٤٦٨.\n(٢) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ٢/ ١٣٦.\n(٣) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٤/ ٣٨.\n(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٩/ ٤٣٩.\n(٥) الصفدي، الوافي بالوفيات، ١٣/ ٤١.\n(٦) السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ٧/ ٧٥.\n(٧) ابن كثير، البداية والنهاية] دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٤٠٨ هـ[، ١٢/ ٢٣٨.\n(٨) السيوطي، طبقات المفسرين] مكتبة وهبة، القاهرة، ط ١، ١٣٩٦ [، ١/ ٥٠.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل في تفسير القرآن: تحقيق محمد عبد الله النمر، عثمان جمعة ضميرية، سليمان مسلم الحرش] دار طيبة للنشر والتوزيع، ط ٤، ١٩٩٧ م [، ١/ ٣٨.","vol":"1","page":12},{"text":"الفقهية، وتعرض لمباحث علوم القرآن، فبين المكي والمدني، وأسباب النزول، وفضائل السور، إضافة إلى حكمه على بعض الأحاديث التي أخرجها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>ثانيًا: أهمية تفسير البغوي:</span>\nتكمن أهمية تفسير البغوي في كونه مصدرًا أصيلًا من مصادر التفسير بالمأثور، فقد اعتمد فيه البغوي على النقل، ونبذ الرأي، وتحرى الصحة، وأعرض عن المناكير.\nوصفه الخازن فى مقدمة تفسيره بأنه: \"من أجل المصنفات في علم التفسير وأعلاها، وأنبلها وأسناها، جامع للصحيح من الأقاويل، عار عن الشبُه والتصحيف والتبديل، محلَّى بالأحاديث النبوية، مطرَّز بالأحكام الشرعية، موشَّى بالقصص الغريبة، وأخبار الماضين العجيبة، مرصَّع بأحسن الإشارات، مُخَرَّج بأوضح العبارات، مُفَرَّغ في قالب الجمال بأفصح مقال\" (١).\nوسئل شيخ الإسلام ابن تيمية: أي التفاسير أقرب إلى الكتاب والسنة: الزمخشري أم القرطبي أم البغوي (٢)، فأجاب -﵀-: وأما التفاسير الثلاثة المسؤول عنها فأسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة البغوي، ولكنه مختصر من تفسير الثعلبي، وحذف منه الأحاديث الموضوعة والبدع التي فيه (٣).\nومما يبين أهمية هذا الكتاب ما قاله البغوي نفسه: \"كتابًا وسطًا بين الطويل الممل والقصير المخل\" (٤).\n_________\n(١) الخازن، لباب التأويل في معالم التنزيل] دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٥ هـ[، ١/ ٤.\n(٢) مجموع الفتاوى، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم] مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة المنورة، د. ط.، ١٤١٦ هـ[، ١٣/ ٣٨٥.\n(٣) المصدر نفسه، ١٣/ ٣٨٦.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٨.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>الفصل الأول: منهج الإمام البغوي الحديثي من خلال القسم المخرّج:</span>\n• المبحث الأول: منهج البغوي في الرواية عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ.\n• المبحث الثاني: منهجه في إيراد الأحاديث.\n• المبحث الثالث: منهجه في تخريج الأحاديث.\n• المبحث الرابع: نقد الأسانيد والحكم على الأحاديث عند البغوي.","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>المبحث الأول: منهج البغوي في الرواية عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ:</span>\nبلغ عدد ما رواه الإمام البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ في تفسيره كله: خمسمائة وستة وأربعين حديثًا مرفوعًا وما في حكمه، ولقد كان للإمام البغوي -كمحدث له باع في علم الحديث- منهجه، ومن أبرز معالم منهجه في روايته عن شيخه ما يلي:\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-35> التنويع في ذكر اسم شيخه:</span>\nنوّع البغوي في ذكر شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ، فنجده يذكره بكنيته واسمه ونسبه في موضع واحد وهو في بداية تفسيره في الحديث رقم (١٠)، حيث قال (١): أخبرنا أبو عمرو عبد الْوَاحِد بن أحمد المَلِيْحِيّ، وفي مواضع كثيرة يذكر اسمه ونسبه دون كنيته، كما في الحديث رقم (٢)، حيث قال: أخبرنا عبد الْوَاحِد بن أحمد المَلِيْحِيّ، وكذا في الأحاديث (٧، ١٧، ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٣، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣١، ... وغيرها)، وفي أكثر كتابه يقول: أخبرنا عبد الواحد المَلِيْحِيّ، كما في الحديث رقم (١)، وكذا في الأحاديث (٣، ٤، ٥، ٦، ٨، ٩، ١١، ١٣، ١٤، ١٥، ١٦، ١٨، ... وغيرها)، وربما هدفه في ذلك التعريف بشيخه تارة والاختصار تارة أخرى.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-36> بيان طرق التحمل عن شيخه:</span>\nمن دراسة الأحاديث التي رواها البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ نجده يميّز بين صيغ التحمل والأداء؛ فقد روى في هذا البحث (٥٤١) حديثًا، بصيغة \"أخبرنا\"، وروى ثلاثة أحاديث (حديث رقم ٢٧٥، ٢٧٨، ٢٧٩) بصيغة \"أنبأنا\"، وهما صيغتان تدلان على السماع من لفظ الشيخ، وهما من أرفع صيغ التحمل عند الجمهور (٢)، وقد شاع تخصيص لفظ \"أخبرنا\" بما قرئ على الشيخ، ثم يتلو قول \" أخبرنا \" قول \"أنبأنا\" (٣)، كما روى البغوي حديثين (حديث رقم ١١٧، ١٧٢) بصيغة\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٧٤.\n(٢) انظر: أنواع علوم الحديث لابن الصلاح] دار الفكر، بيروت، د. ط.، ١٤٠٦ هـ[، ص ١٣٢.\n(٣) المصدر نفسه، ص ١٣٥.","vol":"1","page":15},{"text":"\"سمعت\"، وهي من أرفع العبارات في ذلك أيضًا (١)، إلا أنها تأتي في مرتبة متأخرة بعد أخبرنا وأنبأنا وحدثنا، كما يرى ابن الصلاح، حيث يقول (٢): \"حدثنا، وأخبرنا\" أرفع من \"سمعت\" من جهة أخرى، وهي أنه ليس في \"سمعت\" دلالة على أن الشيخ رواه الحديث وخاطبه به، وفي \"حدثنا، وأخبرنا\" دلالة على أنه خاطبه به ورواه له، أو هو ممن فعل به ذلك.\nواستخدام البغوي لهذه الصيغ في روايته عن شيخه يدل على دقته في الرواية، واتباعه لقواعد الرواية المتعارف عليها لدى المحدثين آنذاك.\n_________\n(١) ابن الصلاح، أنواع علوم الحديث، ص ١٣٣.\n(٢) المصدر نفسه، ص ١٣٥.","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>المبحث الثاني: منهجه في إيراد الأحاديث:</span>\nتبرز ملامح منهج البغوي في إيراد الأحاديث فيما يلي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>أولًا: إيراد الحديث بإسناده ومتنه كاملًا:</span>\nدرج الإمام البغوي على إيراد الحديث بإسناده ومتنه كاملًا وهو ما نراه في عدد (٥٤٣ من ٥٤٦ حديثًا شملتهم هذه الدراسة)، حتى في حال الحاجة لتكرار الحديث، كان البغوي يورد الحديث - في الغالب- بإسناده ومتنه كاملًا، مثال ذلك الحديث رقم (٧٤، ٢٢١ مكرر) أورده في موضع آخر بسنده ومتنه كاملًا، وكذلك في الأحاديث (رقم ١٩ مكرر برقم ١٠٥ - ورقم ١٠٠ مكرر برقم ٤٢٥ - ورقم ٨٤ مكرر برقم ٤٥١ - ورقم ١٠ مكرر برقم ٤٦٧ - ورقم ٢٣٣ مكرر برقم ٥٢١ - ورقم ٢٠٥ مكرر برقم ٥٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>ثانيًا: التحويل بين الأسانيد:</span>\nجمع البغوي بين الأسانيد المتعددة لمتن واحد عن طريق التحويل بين الأسانيد فإذا كان للحديث إسنادان، أو أكثر، فإنه يضع عند الانتقال من إسناد إلى إسناد حاء التحويل (١) (ح)، وهي حاء مفردة مهملة.\nمثال حديث رقم (٢٧٧)، قال البغوي: أخبرنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ (حَ) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ الْعُصْفُرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ. قَالَا حَدَّثَنَا قَتَادَةُ (حَ) عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ - ﵁ - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، (حَ) قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (حَ)، وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بن محمد الْفَارِسِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ،\n_________\n(١) عُرفت بذلك عند علماء مصطلح الحديث، انظر: أنواع علوم الحديث لابن الصلاح، ص ٢٠٤.","vol":"1","page":17},{"text":"حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ -دَخْلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ- قَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فُرِّجَ عَنِّي سَقْفُ بَيْتِي .... الحديث.\nوكذا في الحديث رقم (١٤٥، ٣٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>ثالثًا: تعدد المتون لسند واحد:</span>\nحيث يروي بسند واحد عدة متون مختلفة، فيروي الحديث الأول بسنده ومتنه، ثم يقول وبهذا الإسناد، ويذكر متن الحديث الثاني، وورد في هذه الدراسة ثلاثة شواهد.\nمثال ذلك: حديث رقم (١٠٣)، قال البغوي: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بن الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مضرب بن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\". قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَقَالَ: إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيُنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ\".\nثم قال البغوي عقب الحديث: وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ\".\nوكذا في الحديث رقم (٢٩١، ٤٩٧).","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>المبحث الثالث: منهجه في تخريج الأحاديث:</span>\nبدراسة الأحاديث والآثار التي رواها البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ يتضح أن أغلبها مما اتفق عليه البخاري ومسلم، وجزء منها مما رواه أحد الشيخين، ولاسيما أن عبد الواحد المَلِيْحِيّ حدَّث بصّحيح البخاري عن النُّعَيْميّ عن الفِرَبْريّ، وجزء آخر مما رواه أصحاب السنن، والقليل منها أحاديث زائدة على الكتب الستة، وقد بلغت تلك الزائدة اثنين وعشرين حديثًا.\nوقد عمد البغوي إلى تخريج بعض الأحاديث والآثار في تفسيره، إلا أن تخريجه لم يكن مقصودًا لذاته، بل كان مقصوده من ذلك بيان صحة الحديث تارة، ولبيان معنى يعمد إليه تارة، وتارة أخرى يكون مقصوده زيادة في لفظ الحديث وبالتالي زيادة في معناه، ومع ذلك فالأحاديث التي خرجها البغوي لتلك الأسباب قليلة جدًا، فلم تزد عن أحد عشر حديثًا من جملة ما تناولته هذه الدراسة.\nأمثلة تبيّن منهج البغوي في التخريج:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>أولًا: تخريج الحديث لبيان صحته:</span>\nمثال ذلك حديث رقم (٢٦٠)، قال البغوي: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَطْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا\".\nوقال عقبه (١): رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ قَطْرٍ وَقَالَ: إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا.\nفالحديث لم يكن في إسناده أحد الشيخين؛ ولأن الحديث في صحيح البخاري، أخرجه البغوي من طريقه لبيان صحته.\nوكذا الأحاديث (٢) (١، ٦٨، ٢٤٥، ٢٨٠).\n_________\n(١) البغوي معالم التنزيل، ٤/ ٣١٢.\n(٢) انظر: المصدر نفسه، ١/ ٣٨ و١/ ٣٢٣ و٤/ ١٤١ و٥/ ٦٤.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>ثانيًا: تخريج الحديث لبيان معنى يقصده:</span>\nمثال ذلك حديث رقم (١٠٧)، قال البغوي: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.\nوقال عقبه (١): وَرَوَاه مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بيض ما رأيتهما قَبْلُ وَلَا بَعْدُ\" يَعْنِي: جِبْرِيل وَمِيكَائِيل.\nفالرجلان اللذان كانا يقاتلان عن يمين رسول الله - ﷺ - وعن شماله هما جبريل وميكائيل -﵉-، وهذا المعنى مفهوم من الزيادة التي تضمنتها رواية مسلم وهي من كلام سعد بن أبي وقاص - ﵁ -؛ لذا خرّج البغوي الحديث من رواية مسلم لإبراز هذا المعنى.\nوكذا في الحديث (٢) (٤٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>ثالثًا: تخريج الحديث لزيادة في لفظه:</span>\nمثال ذلك حديث رقم (٣٠٦) قال البغوي: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَخْبَرَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيُشْرِفُونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي يَا أَهْلَ النَّارِ فَيُشْرِفُونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٩٩.\n(٢) انظر: المصدر نفسه، ١/ ٣٨.","vol":"1","page":20},{"text":"خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١).\nوقال عقبه (٢): وَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: \"فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَضَى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَيَاةَ وَالْبَقَاءَ لَمَاتُوا فَرَحًا وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَضَى لِأَهْلِ النَّارِ الْحَيَاةَ وَالْبَقَاءَ لَمَاتُوا تَرَحًا\".\nفالزيادة التي أوردها أبو عيسى التِّرْمِذِيّ لم ترد في رواية البخاري؛ لذا خرّج البغوي الحديث من رواية التِّرْمِذِيّ لإبراز هذه الزيادة.\nوكذا في الأحاديث (٣) (١١٠، ٢٧٤).\n_________\n(١) سورة مريم، آية ٣٩.\n(٢) انظر: معالم التنزيل للبغوي، ٥/ ٢٣٢.\n(٣) انظر: المصدر نفسه، ٢/ ١٠٨ و٥/ ٢٣.","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>المبحث الرابع: نقد الأسانيد والحكم على الأحاديث عند البغوي:</span>\nتعلقت هذه الدراسة الأحاديث والآثار التي رواها البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ فقط، وهو ما سيكون حائلًا عن الوقوف على المنهج العام في نقد الأسانيد والحكم على الأحاديث، إلا أنه يمكن إبراز أهم ملامح هذا المنهج في النقاط التالية:\n١ - التعليق على إسناد الحديث.\n٢ - وصف الحديث بالإرسال.\n٣ - وصف الحديث بالصحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>أولا: التعليق على إسناد الحديث:</span>\nلم يستهدف البغوي الحكم على الأسانيد في كتابه \"معالم التنزيل\" إلا أنه علّق على إسناد واحد بقوله: في إسناده نظر، ففي الحديث رقم (٤٤٢)، قال البغوي: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِشْكَابَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بن سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ أَبِي خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سُلَيْمٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِنَّ قَوْمًا يتنحلون حبك يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، نَبَزَهُمُ الرَّافِضَةُ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ\".\nثم قال البغوي عقب الحديث (١): فِي إِسناد هذا الحديث نظر، وهو ما يشير إلى تضعيفه للحديث، دون الخوض في مسألة بيان ضعفه؛ ربما ذلك لأن كتاب التفسير ليس موضعًا للبحث في أسباب ضعف الحديث، فاكتفى بالإشارة إلى تضعيفه بالصيغة السابقة، وبدراسة الحديث تبين أن إسناده ضعيف؛ لضعف أبي خَبَّاب، وسيأتي في موضعه - إن شاء الله -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>ثانيًا: وصف الحديث بالإرسال:</span>\nوصف البغوي من أحاديث الدراسة حديثًا واحدًا بالإرسال، وهو الحديث رقم\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٢٩.","vol":"1","page":22},{"text":"(٣٥٠)، قال البغوي: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ الشَّامِيُّ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بن مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ: وَهُوَ يَعِظُهُ: \"اغْتَنَمَ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ\"\nثم قال عقب الحديث (١): \"الْحَدِيث مُرسَل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>ثالثًا: وصف الحديث بالصحة:</span>\nبيّن البغوي صحة بعض الأحاديث من خلال: الحكم على الحديث بالصحة مع تخريجه إذا كان في البخاري أو مسلم، أو الحكم عليه بالصحة مباشرة دون عزوه إلى البخاري أو مسلم، أو نقل كلام أبي عيسى التِّرْمِذِيّ عنه.\nفمن الأول: الحديث رقم (١)، قال البغوي: أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \" خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ\"\nوقال عقب الحديث (٢): هذا حَدِيث صَحِيح أَخْرَجَه الْبُخَارِيّ عَن الْحَجَّاج بن مِنْهَال عن شُعْبَة.\nومن الثاني: الحديث رقم (٤) قال البغوي: أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بن الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" مَثَلُ الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ مَثَلُ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ\".\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٨.\n(٢) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.","vol":"1","page":23},{"text":"وقال البغوي عقب الحديث (١): صَحِيحٌ.\nومن الثالث: الحديث رقم (٥)، قال البغوي: أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِيُّ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ، يَعْنِي ابْنَ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ: وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا\"\nقال البغوي عقب الحديث: قَال أَبُو عِيسَى هَذَا حديث صحيح حسن.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٤١.","vol":"1","page":24},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-49> الفصل الثاني: موارد الإمام البغوي في تفسيره وأهداف ورود الحديث عنده:</span>\n• المبحث الأول: موارد الإمام البغوي عن شيخه المَلِيْحِيّ في التفسير.\n• المبحث الثاني: أهداف ورود الحديث عند الإمام البغوي.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>المبحث الأول: موارد الإمام البغوي عن شيخه المَلِيْحِيّ في التفسير:</span>\nلقد أكثر الإمام البغوي من رواية أحاديث بإسناده المتصل إلى رسول الله - ﷺ -، وهذه الأحاديث جلها مما دوَنه العلماء في مصنفات لهم منذ عصر التدوين، أو ما يعرف بالعصر الذهبي لتدوين السنة النبوية، فقد أصبحت في الغالب رواية الحديث منذ ذلك العصر رواية كتب.\nومن المصنفات التي روى عنها البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ بإسناده ما يلي:\n١ - صحيح البخاري\n٢ - كتاب الترغيب والترهيب لحميد بن زَنْجُوْيَه\n٣ - مسند علي بن الجعد\n٤ - المصنف لعبدالرزاق الصنعاني\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>أولًا: صحيح البخاري:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>وإسناده عن البخاري رواه عن </span>عبد الْوَاحِد بن أَحْمَد المَلِيْحِيّ عن أَحْمَد بن عبد اللَّه النُّعَيْميّ عن مُحَمَّد بن يُوسُف عنه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>عبد الواحد بن أحمد المَلِيْحِيّ (ت ٤٦٣ ه</span>ـ):\nعبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم الهروي، أبو عمر المَلِيْحِيّ، ومَلِيح: قرية بهَرَاة (١)، قال عنه الذهبي: محدِّث هَرَاة في وقته ومُسْنِدُها (٢)، وقال الصفدي: من أهل الأدب والحديث (٣)، وقال السّاجيّ: كان ثقة صالحًا قديم المولد. سمع \" الْبُخَارِيّ \"\n_________\n(١) الصفدي، الوافي بالوفيات، ١٩/ ١٦٦، وانظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف] دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ[، ١٠/ ١٥٥.\n(٢) الذهبي، تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، تحقيق: د. بشار عوّاد معروف] دار الغرب الإسلامي، ط ١، ٢٠٠٣ م [، ١٠/ ١٩٤.\n(٣) الصفدي، الوافي بالوفيات، ١٩/ ١٦٦.","vol":"1","page":26},{"text":"بقراءة أَبِي الفتح بن أَبِي الفوارس (١).\nسمع أبا محمد المخلدي، وأبا الحسين الخفاف، وعبد الرَّحْمَن بن أَبِي شُرَيْح، ومحمد بْن محمد بْن سمعان، وأبا عَمْرو الفُراتي، وأبا حامد النُّعَيْميّ، وغيرهم. وحدَّث بالصّحيح عن النُّعَيْميّ، عن الفِرَبْريّ.\nرَوَى عَنْه محيي السُّنَّة أَبُو مُحَمَّد البَغَوِي، وخَلَف بْن عطاء المَاوَرْدِي، وإسماعيل بن مَنْصُور المقرئ، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل الفُضَيْلي، وغيرهم.\nتُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة، وقيل: مولده سنة سبْع وستّين وثلاثمائة؛ فَعُمْره ست وتسعون سنة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>أحمد بن عبد اللَّه النُّعَيْميّ (ت ٣٨٦ ه</span>ـ):\nأبو حامد أحمد بن عبد الله بن نعيم بن الخليل النُّعَيْميّ السرخسي، نزيل هراة (٣).\nقال عنه السمعاني: كان من الحفاظ المجودين والفقهاء المبرزين، وكان يحدث من حفظه (٤)، وقال الذهبي: الإمام، المسند (٥).\nراوي (الصحيح) عن محمد بن يوسف الفربري، وسمع أيضًا: أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، والحسين بن محمد بن مصعب، وإبراهيم بن حمدويه السلمي، وأحمد بن إسحاق بن مزيز السرخسي بفتح الميم، وجماعة.\nحدث عنه: أبو يعقوب القراب، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البرقاني، وأبو حازم العبدوي، وأبو منصور الكرابيسي، وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد المَلِيْحِيّ، وآخرون.\n_________\n(١) الذهبي، تاريخ الإسلام، ١٠/ ١٩٤.\n(٢) الذهبي، تاريخ الإسلام، ١٠/ ١٩٤، وانظر: الوافي بالوفيات للصفدي، ١٩/ ١٦٦، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ١٠/ ١٥٥.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٦/ ٤٨٨، وانظر ترجمته في: الوافي بالوفيات للصفدي، ٧/ ١١١، شذرات الذهب لابن العِماد الحنبلي] دار ابن كثير، دمشق، ط ١، ١٤٠٦ هـ[، ٤/ ٤٥٨، تاريخ الإسلام للذهبي، ٨/ ٥٨٩.\n(٤) السمعاني، الأنساب، ١٣/ ١٤٩.\n(٥) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٦/ ٤٨٨.","vol":"1","page":27},{"text":"مات بهراة في ربيع الأول، سنة ست وثمانين وثلاث مائة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>محمد بن يوسف (ت ٣٢٠ ه</span>ـ):\nالمحدث، الثقة، العالم، أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري، راوي (الجامع الصحيح) عن أبي عبد الله البخاري، سمعه منه بفربر مرتين، ولد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين.\nقال أبو بكر السَّمْعَانِيّ في \" أماليه \": كان ثقة، ورعًا (٢).\nوهو أحسن من روى الحديث عن البخاري\" (٣).\nحدث عنه: الفقيه أبو زيد المروزي، والحافظ أبو علي بن السكن، وأبو الهيثم الكشميهني، وأبو محمد بن حمويه السرخسي، ومحمد بن عمر بن شبويه، وأبو حامد أحمد بن عبد الله النُّعَيْميّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، وإسماعيل بن حاجب الكشاني، ومحمد بن محمد بن يوسف الجرجاني، وآخرون.\nمات الفربري: لعشر بقين من شوال، سنة عشرين وثلاث مائة، وقد أشرف على التسعين (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ ه</span>ـ):\nهو محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري الإمام الحافظ حبر الإسلام، صاحب الجامع الصحيح والتاريخ وغيرهما من التصانيف (٥).\nالحكم على هذا الإسناد: وهذا الإسناد قوي؛ رجاله ثقات.\n_________\n(١) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٦/ ٤٨٨.\n(٢) المصدر نفسه، ١٥/ ١١.\n(٣) ابن العِماد الحنبلي، شذرات الذهب، ٤/ ١٠١.\n(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٥/ ١٠ - ١٣، وانظر ترجمته في الوافي بالوفيات للصفدي ٥/ ٢٤٥، شذرات الذهب لابن العِماد الحنبلي ٤/ ١٠١.\n(٥) انظر ترجمته في: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى] دار المعرفة، بيروت، د. ط.، د. ت. [، ١/ ٢٧١، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ٢/ ٥، الوافي بالوفيات للصفدي، ٢/ ٢٠٦، ٢٠٩، تهذيب التهذيب لابن حجر] مطبعة دائرة المعارف النظامية، الهند، ط ١، ١٣٢٦ هـ[، ٩/ ٤٧، ٥٥، سير أعلام النبلاء للذهبي، ١٢/ ٣٩١، والأعلام للزركلي] دار العلم للملايين، د. ط.، ٢٠٠٢ م [، ٦/ ٣٤.","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>ثانيًا: كتاب الترغيب والترهيب لحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه:</span>\nوإسناده إلى حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه رواه عن شيخه عَبْد الْوَاحِد المَلِيْحِيّ عن أبي مَنْصُور السَّمْعَانِيّ عن أبي جَعْفَر الرَّيَّانِيّ عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>رجال هذا الإسناد:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>أبو منصورٍ السَّمْعَانِيّ (ت ٤٥٠ ه</span>ـ):\nهو: محمد بن محمد بن سمعان، أبو منصور الحيري النيسابوري المذكر، نزيل هراة.\nقال عنه الذهبي: كان أبو منصور إمامًا ورعًا نحويًا لغويًا، له مصنفات (١).\nوقال السمعاني: صار إسناده عاليًا، وسمع الناس منه الكثير (٢).\nسمع: أبا العباس السّرّاج، ومحمد بن المسيب الأرغياني، ومحمد بن أحمد بن عبد الجبار النسوي الرياني، وغيرهم.\nروى عنه: الحاكم، وأبو يعقوب القراب، وجماعة آخرهم موتًا أبو عمر عبد الواحد المَلِيْحِيّ.\nأقام بهراة أربعين سنة، وتوفي في رجب سنة أثنين وثمانين وثلاثمائة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>أبو جعفر الرَّيَّانِيّ (ت ٣١٣ ه</span>ـ):\nورد بهذه الكنية اثنان، أحدهما: محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، كما جاء مصرحًا به في أسانيد البغوي، والآخر: محمد بن أحمد بن أبي عون، أبو جعفر النَسَويّ الرَّيّانيّ. وكلاهما روى كتاب الترغيب والترهيب عن ابن زنجوية.\nذكرهما الذهبي هكذا، وقال في ترجمته (٤): محمد بن أحمد بن أبي عون، أبو جعفر النَسَويّ الرَّيّانيّ، الحَافظ، المُحَدِّث، الثِّقة، وقيل فيه: الرَّيّانيّ بالتّشديد، وقيل: الرَّذانيّ وهو أصحّ، والرَّذان من أعمال نسا، وقيده ابن ماكولا: \" الرَّيّانيّ \" بالتثقيل،\n_________\n(١) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٩/ ٧٥٤.\n(٢) السمعاني، الأنساب، ٧/ ٢٣١.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٢/ ٥٣٨.\n(٤) انظر: المصدر نفسه، ١٤/ ٤٣٤، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٧/ ٢٦٨، ٧/ ٣٨٣.","vol":"1","page":29},{"text":"وقال: حدَّث عن أَبِي مُصْعَب.\nشيخ ثقة حدَّث ببغداد ونَيْسابور.\nوثّقه الخطيب.\nسَمِع: عليّ بن حجر، وإبراهيم بن سَعِيد الجوهريّ، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ.\nوَحَدَّث عن ابن زَنْجُوْيَه بِكِتَاب (التَّرْغيْب وَالتَّرْهيْب).\nروى عنه: يحيى بن منصور، وعَبْد اللَّه بن سعْد، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو عَمْرو بن حَمْدان، وعبد الباقي بن قانع، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ - كذا ذكر الخطيب أنّ الطَّبَرانيّ روى عن أَبِي جعفر، ولم أجد ذَلِكَ - وأبو أحمد بن عديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، والغِطْريفيّ، ومحمد بن محمد بن سَمْعان، وآخرون.\nقال الحاكم: سألت ابن ابنه -ونحن بالرّذان- عن وفاة جَدّه، فقال: سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة.\nوحاول الذهبي أن يدلل على أنه ورد بالكنية اثنان متغايران (أبي جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرَّيّانيّ وأبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي عون الرَّيّانيّ)؛ فأخرج بإسناده حديث \"الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما يوم القيامة\" من طريق عبد الرحمن بن أبي شريح (١)، عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار بصيغة الإخبار، وقال: قيل: إن أبا جعفر هذا (ابن عبد الجبار) هو صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن أبي عون) وإن جده هو أبو عون عبد الجبار، وقيل: بل هو آخر، فإن صح موت صاحب الترجمة كما ذكرنا (٣١٣ هـ) فما أظنه إلا آخر، لأن سماعات ابن أبي شريح بعد ذلك، والله أعلم (٢).\nقلت: ذهب الذهبي إلى ذلك بناءً على أن وفاة ابن أبي شريح (٣٩٢ هـ)، ووفاة ابن أبي عون (٣١٣ هـ)، فيكونان فعلًا متغايرين، إلا أن أبا محمد الشريحي قد صرح\n_________\n(١) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن المغيرة بن ثابت الأنصاري، المعروف بالشريحي أبو محمد [المتوفى: ٣٩٢ هـ]، وستأتي ترجمته في هذا المبحث.\n(٢) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ١٤/ ٤٣٤.","vol":"1","page":30},{"text":"بسماعه عن ابن عبدالجبار في أكثر من حديث (١)، مما يؤكد على وقوع السماع، ويرجح هذا أن محمد ابن أبي عون هو نفسه ابن عبد الجبار، ومما يؤكد رأيي أن الرواة الذين رووا عن ابن عبد الجبار هم أنفسهم الذين رووا عن ابن أبي عون، والذين روى عنهم الأول هم أنفسهم الذين روى عنهم الثاني (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه (ت ٢٥١ - ٢٦٠ ه</span>ـ):\nهو: مخلد بن قتيبة بن عَبْد اللَّه أبو أَحْمَد الأزدي وَزَنْجُوْيَه لقب.\nخراساني من أَهْل نسا، كثير الحديث، قديم الرحلة فيه إلى العراق وَالحجاز وَالشام وَمصر.\nوسمع النَّضْر بن شميل المازني، وَجعفر بن عون العمري، وَعبيد اللَّه بن مُوسَى العبسي، وَيزيد بن هارون الواسطي، وَوهب بن جرير، وَعثمان بن عُمَر بن فارس، وَعلي بن الْحُسَيْن بن وَاقد المروزي، وَإسماعيل بن أَبِي أويس، وَمؤمل بن إِسْمَاعِيل، وَمحمد بن يوسف الفريابي، وَغيرهم من طبقتهم.\nروى عنه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ، وَمسلم بن الحجاج النيسابوري (٣)، وأبو العباس السراج، ومحمد بن جرير، والقاضي المحاملي، ومحمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، وآخرون.\nوكان ثقة ثبتًا إمامًا كبير القدر.\nقال النَّسائي: ثقة.\nوقال أبو حاتم بن حِبَّان: هو الذي أظهر السنة بنسا (٤).\n_________\n(١) انظر: الأنساب للسمعاني، ٦/ ١٠٥، وانظر: تاريخ دمشق لابن عساكر، ٢/ ٢٤٤، ١٨/ ٣٢٧، ٤٧/ ٢٣، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي، تحقيق: د. بشار عواد معروف] مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤٠٠ هـ[، ٤/ ٣١٨.\n(٢) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي، ٧/ ٢٦٨، ٧/ ٣٨٣.\n(٣) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف] دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ[، ٩/ ٢٤.\n(٤) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٦/ ٧٦.","vol":"1","page":31},{"text":"توفي فِي سنة إحدى وَخمسين وَمائتين (١)، وقيل سنة سبع وأربعين ومائتين (٢).\nالحكم على هذا الإسناد: إسناد قوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>ثالثًا: مسند علي بن الجعد:</span>\nوإسناده إلى علي بن الجعد رواه عن عَبْد الْوَاحِد المَلِيْحِيّ عن عَبْد الرَّحْمَن ابن أَبِي شُرَيْح عن أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>رجال هذا الإسناد:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>عبدالرحمن بن أبي شُرَيح (ت ٣٩٢ ه</span>ـ):\nأبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن أحمد بن مُحَمَّد بن أحمد بن يَحْيَى بن مَخْلَد بن عبد الرَّحْمَن بن المُغِيْرَة بن ثَابِث الأَنْصَارِيّ الهَرَوِيّ، ابن أَبِي شُرَيْح (٣).\nقال عنه الذهبي: الإمام، القدوة، المحدث المتبع، مسند هراة وعالمها (٤).\nوثقه السمعاني، وقال: مكثر من الحديث (٥)، وقال: ابن نقطة: كان سماعه صحيحا (٦)، وقال ابن العماد الحنبلي: محدث هراة (٧).\nولد بعد الثلاث مائة.\nوسمع: أبا القاسم البغوي ببغداد، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عقيل البلخي، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي، وإسماعيل بن العباس الوراق، وأحمد بن سعيد الطبري، وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الهيتي، وخلقا سواهم.\nحدث عنه: الفقيه ناصر العمري، وسفيان بن محمد الشريحي، وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد المَلِيْحِيّ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الغميري، وآخرون (٨).\n_________\n(١) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٩/ ٢٤.\n(٢) ابن حِبَّان، الثِّقَات] دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند، ط ١، ١٣٩٣ هـ[، ٨/ ١٩٧.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٦/ ٥٢٨.\n(٤) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٥) السمعاني، الأنساب، ٨/ ٩٦.\n(٦) ابن نقطة، إكمال الإكمال (تكملة لكتاب الإكمال لابن ماكولا)، تحقيق: د. عبد القيوم عبد ريب النبي] جامعة أم القرى، مكة المكرمة، ط ١، ١٤١٠ هـ[، ٣/ ١٦٢.\n(٧) ابن عماد الحنبلي، شذرات الذهب، ٣/ ١٤٠.\n(٨) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٦/ ٥٢٨، وانظر: الأعلام للزركلي، ٣/ ٢٩٤.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>أبو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ (ت ٣١٧ ه</span>ـ):\nعَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن عبد العزيز بن المَرْزُبان بن سابور، أبو القاسم البَغَويّ الأصل البغداديّ (١).\nقال الذهبي: مسند الدنيا وبقية الحفاظ.\nوقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أبو القاسم البغوي يدخل في الصحيح.\nوقال ابن عدي: كان صاحب حديث (٢).\nوقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا مكثرًا فهمًا عارفًا (٣).\nوقال الدارقطني: كان البغوي قل أن يتكلم على الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج (٤)، ثقة، جبل، إمام من الأئمة، ثبت، أقل المشايخ خطأً (٥).\nولد ببغداد في أول رمضان سنة أربع عشرة، ومائتين، سمع: علي بن الجعد، وخلف بن هشام، وأبا نصر التمار، ويحيى الحماني، وعلي ابن المديني، وأحمد ابن حنبل، وغيرهم.\nوعنه: ابن صاعد، والجعابي، وأبو بكر القطيعي، وأبو حفص الزيات، وابن المظفر، والدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وروى عنه خلق لا يحصيهم إلا الله تعالى، لأنه طال عمره، وتفرد في الدنيا بعلو السند (٦).\nتوفي ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة ودفن يوم الفطر وقد استكمل مائة سنة، وثلاث سنين، وشهرًا واحدًا (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>عَلِيّ بن الْجَعْد (ت ٢٣٠ ه</span>ـ):\nعَلِيّ بن الجَعْد بن عُبَيْد البَغْدَادِيّ الإمام، الحافظ، الحجة، مسند بغداد (٨).\n_________\n(١) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٧/ ٣٢٣.\n(٢) المصدر السابق، ٧/ ٣٢٣.\n(٣) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد] دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ[، ١٠/ ١١٠.\n(٤) الساج: شَجَر، (القاموس المحيط، ص ٢٤٩)، وهو كناية عن قوته في الحفظ، وثقته.\n(٥) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٠/ ١١٥.\n(٦) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي، ٧/ ٣٢٣.\n(٧) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٠/ ١١٥.\n(٨) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٠/ ٤٥٩.","vol":"1","page":33},{"text":"سمع منه مسلم جملة، لكن لم يخرج عنه في صحيحه شيئًا مع أنه من أكبر شيخ لقي، وذلك لأن فيه بدعة (١).\nقال عنه الذهبي: الحافظ الثبت المسند شيخ بغداد (٢).\nوقال عبدوس النيسابوري: ما أعلم أني رأيت أحفظ من علي بن الجعد (٣).\nوقال ابن حجر: ثقة ثبت رمي بالتشيع (٤).\nوقال توبة: قال: من قال القرآن مخلوق لم أعنفه.\nوقال الجوزجاني: يتشبث بغير بدعة.\nوقال مسلم: ثقة، لكنه جهمي.\nوأما أحمد بن حنبل فما مكن ولده عبد الله من الأخذ عنه.\nويروي أنه مكث ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما.\nوقال ابن عدي: لم أر في رواياته حديثًا منكرًا إذا حدث عنه ثقة.\nوقال يحيى بن معين: هو أثبت من أبي النضر هاشم بن القاسم (٥).\nفقد أجمعوا على ثقته وصحة حديثه، ولم يختلفوا على تلبسه بالتشيع، فوقع في بعض الصحابة وطعن ولم يُعنِّف من يقول: القرآن مخلوق؛ ولذا تركه الإمام أحمد، وأبو داود (٦)، قلت: ثقة حديثه مستقيم يقبل منه، مع الحذر من موضوع بدعته.\nسمع من: شعبة، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وعلي بن علي الرفاعي، وقيس بن الربيع، وخلق سواهم.\nحدث عنه: البخاري، وأبو داود، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل شيئًا يسيرًا، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي،\n_________\n(١) الذهبي، ميزان الاعتدال] دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، ط ١، ١٣٨٢ هـ[، ٣/ ١١٦.\n(٢) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٢/ ٢٩٢.\n(٣) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٤) تقريب التهذيب] دار الرشيد، سوريا، ط ١، ١٤٠٦ هـ[، ١/ ٣٩٨.\n(٥) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٣/ ١١٦.\n(٦) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ١٠/ ٤٥٩ - ٤٦٨، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ١١/ ٣٦٠، تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، ٥/ ٦٥٥، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، ٦/ ٣٦٦.","vol":"1","page":34},{"text":"وخلق كثير (١).\nتوفي ببغداد في سنة ثلاثين ومائتين لخمس بقين من رجب ودفن في مقبرة باب حرب. وكان له يوم تُوُفّي ست وتسعون سنة وأشهر (٢).\nالحكم على هذا الإسناد: إسناد قوي؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>رابعًا: المصنف لعبدالرّزّاق الصنعاني:</span>\nوإسناده إلى الإمام عبدالرّزّاق الصنعاني رواه عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ، عن أحمد بن عَبْد اللَّه النُّعَيْميّ، عن أَحْمَد بن عَبْد اللَّه الصَّالِحِيّ، عن أَبي الْحَسَن بن بَشْرَان عن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصَّفَّار عن أحمد بن مَنْصُور الرَّمَادِيّ عنه.\nولم يرد بهذا الإسناد في الأحاديث محل الدراسة إلا حديث واحد، وسيأتي التعليق على هذا الإسناد في دراسة الحديث.\n_________\n(١) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٠/ ٤٥٩.\n(٢) ابن سعد، الطبقات الكبرى تحقيق: إحسان عباس] دار صادر، بيروت، ط ١، ١٩٦٨ م [، ٧/ ٢٤٤.","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>المبحث الثاني: أهداف ورود الحديث عند الإمام البغوي:</span>\nتميّز تفسير البغوي بأنه من أهم مصادر التفسير بالمأثور كما سبق؛ لذا فقد جمع البغوي فيه من الأحاديث والآثار كل ما يتعلق بمباحث التفسير، من بيان المعنى اللغوي للكلمات، وبيان معنى الآية أو معنى محتمل فيها، وبيان أسباب النزول وفضائل السور، فضلًا عن الأحاديث التي تتعلق بالجوانب الفقهية، وغير ذلك مما يؤكد أن للإمام البغوي قدرة فائقة على توظيف الأحاديث والآثار في خدمة التفسير، وأمثلة ذلك في القسم المخرّج من هذه الدراسة كثيرة، ومنها ما يلي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>١ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان سب نزول الآية:</span>\nاهتم البغوي في تفسيره بذكر أسباب النزول، وأكثر من إيراد الأحاديث والآثار التي تبين أسباب نزول الآيات والسور، ومن ذلك:\nأفي تفسيره لقوله تعالى:﴾ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴿(١).\nقال: نَزَلَت في كَعْبِ بن عُجْرَة، ثم أورد بسنده عن كعب بن عجرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يُحِلُّونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزِلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ أَوَيُهْدِيَ شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (٢).\nب وفي تفسير قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٣).\n_________\n(١) سورة البقرة، آية ١٩٦.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٢٣، وهو حديث رقم ٤٥ حسب ترقيم هذه الدراسة.\n(٣) سورة الحجرات، آية ١.","vol":"1","page":36},{"text":"أورد البغوي بسنده عن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر أنه قَدِم ركب من بَنِي تَمِيم على النَّبِيّ - ﷺ -، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ مَعْبَدَ بْنَ زُرَارَةَ، قَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بن حَابِسٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴿حَتَّى انْقَضَتْ (١).\nت كما يذكر البغوي اختلاف الروايات في أسباب النزول جامعًا كل الروايات المختلفة، ففي تفسيره لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴿(٢).\nقال: واختلفوا في سبب نزولها، ثم أورد بسنده عن جابر بن عبد الله قال: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقَلَتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِض (٣).\nثم أورد عددًا من الروايات في سبب نزول الآية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>٢ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان فضائل السور:</span>\nأفي تفسيره لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (٤).\nقبل أن يشرع البغوي في تفسير الآية يذكر ما جاء في فضلها، فيورد ثلاثة أحاديث متتالية في بيان فضل آية الكرسي، فقد أورد بسنده عن أُبَيِّ بن كَعْب - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"أَبَا الْمُنْذِرِ أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ\" قُلْتُ ﴿الله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٣٤، حديث رقم ٤٤٤.\n(٢) سورة النساء، آية ١١.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٧٦، وهو حديث رقم ١٣٠، وانظر: ٢/ ١٥٠، حديث رقم ١٢٢، ١٢٣.\n(٤) سورة البقرة، آية ٢٥٥.","vol":"1","page":37},{"text":"الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: \"لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ\" ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ لِهَذِهِ الْآيَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ\" (١).\nويورد بعده حديثين في بيان فضل الآية (٢).\nب بعد أن ينتهي من تفسير الآيتين آخر سورة البقرة يورد بعض الأحاديث التي تبين فضلهما، فيورد بسنده عن النعمان بن بشير - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله تعالى كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة فلا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٣ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان معنى لفظة في الآية:</span>\nومثال ذلك ما أورده عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ بسنده عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ:﴾ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴿(٤) وَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٥)، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ\" (٦).\nففي تفسير البغوي لمعنى طيبات في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ﴾ قال بعد ذكر الآية: حَلَالَاتِ ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ثم ذكر بعدها الحديث مباشرة دون تعليق.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣١٠، وهو حديث رقم ٦٥.\n(٢) انظر: المصدر نفسه، ١/ ٣١٠، انظر: حديث رقم ٦٦، ٦٧.\n(٣) انظر: المصدر نفسه، ١/ ٣٥٩، وهو حديث رقم ٨٠.\n(٤) سورة المؤمنون، آية ١٥١.\n(٥) سورة البقرة، آية ١٧٢.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٨٢، وهو حديث رقم ٣٢.","vol":"1","page":38},{"text":"وقد يورد الحديث لبيان معنى اللفظ في لغة العرب؛ ففي تفسيره لمعنى الحواري في قوله تعالى: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (١) قال بعدما جمع الأقوال المأثورة في معنى الآية: \"والحواري في كلام العرب خاصة الرجل الذي يستعين به فيما ينوبه\" ثم ذكر ما يؤيد ذلك فأورد بسنده عن جابر بن عبدالله قال: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرَ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>٤ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان معنى الآية إجمالًا:</span>\nأفي تفسير قوله تعالى ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٣)، يقول البغوي في بيان معنى الآية: \"فَالصَّائِم يَحْرُم عليه الطَّعَام وَالشَّرَاب بِطُلُوع الْفَجْر الصَّادِق وَيَمْتَدّ إِلَى غُرُوب الشَّمْس فَإِذا غَرَبَت حَصَل الفِطر\" ثم يورد بسنده عن عمر بن الخطّاب قال: قَال رَسُول اللَّه - ﷺ -: \"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\" (٤).\nب في تفسير قوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٥)، يقول في تفسيرها: \"وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَة أَنَّه لَا يُخَيِّب دعاءه، فإن قَدَّر له ما سأل أعطاه، وإن لم يُقَدِّره له ادَّخر له الثَّواب فِي الآخرة، أو كفَّ عنه بِهِ سوءًا، ثم يورد الدليل على هذا القول بسنده عن عُبَادَة بن الصَّامِتِ - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ، اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ\" (٦).\n_________\n(١) سورة آل عمران، آية ٥٢.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٤٣، وهو حديث رقم ٩٠.\n(٣) سورة البقرة، آية ١٨٧.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٠٩، وهو حديث رقم ٤١.\n(٥) سورة البقرة، آية ١٨٦.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٠٦، وهو حديث رقم ٣٩.","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>٥ - إيراد الأحاديث والآثار لبيان المسائل الفقهية بالآية:</span>\nأفقد يورد الحديث ليدلل على قوله في مسألة ما، ففي تفسيره لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴿(١).\nيستطرد البغوي في تفصيل مسألة الميراث، ثم يقول: وَالدَّلِيل عَلَيْه مَا أَخْبَرَنَا عبد الْوَاحِد المَلِيْحِيّ، ثم يورد بسنده عن أبي موسى الأشعري أنه سُئِل عن ابْنَةٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلْثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ (٢).\nب وقد يورد الحديث لبيان ما احتج به قوم فيما ذهبوا إليه في مسألة ما، ففي تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ﴿(٣).\nيتطرق البغوي إلى مسألة وطء الحائض، فيقول: فوطء الحائض حرام ومن فعله يعصي الله -﷿-، ويعزره الإمام، إن علم منه ذلك، واختلف أهل العلم في وجوب الكفارة عليه، فذهب أكثرهم إلى أنه لا كفارة عليه فيستغفر الله ويتوب إليه، وذهب قوم إلى وجوب الكفارة عليه منهم: قتادة والأوزاعي وأحمد وإسحاق، ثم يورد ما يؤيد ما ذهب إليه الفريق الثاني، فيسوق السند إلى ابن عباس - ﵁ - أَنّ النَّبِيّ - ﷺ - قال في رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: \"إِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ صُفْرَةً فَنِصْفُ دِينَارٍ\" (٤).\n_________\n(١) سورة النساء، آية ١١.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٧٦، وهو حديث رقم ١٢٩.\n(٣) سورة البقرة، آية ٢٢٢.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٥٨، وهو حديث رقم ٥٧، وانظر: ٣/ ٥٢ حديث رقم ١٨١.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>الفصل الثالث:\nمرويات البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ في معالم التنزيل \"دراسة تطبيقية</span>\"","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>المرويَّات الواردة في مقدمة التفسير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>١ - أنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ</span>، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \"خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وشعبة وما فوقه رجال البخاري.\nشعبة، هو: شُعْبَة بن الحَجَّاج بنِ الوَرْد الأَزْدِيّ العَتَكِيّ، ثقة حافظ متقن (٣)، وعَلْقَمَة بن مَرْثَد (٤) وسعد بن عبيدة (٥) ثقتان، وأبو عبد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ (٦)، هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة ثقة ثبت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) وأبوداود (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن شعبة به.\n_________\n(١) البغوي: معالم التنزيل، ١/ ٣٨.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) ابن حجر: ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٦٦، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٢/ ٤٧٩.\n(٤) المصدر نفسه، ص ٣٩٧، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٠/ ٣٠٨، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٦/ ٣٣١.\n(٥) المصدر نفسه، ص ٢٣٢، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٠/ ٢٩٠، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٥/ ٩.\n(٦) المصدر نفسه، ص ٢٩٩، وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد، ٦/ ١٧٢.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، رقم (٥٠٢٧)، ٦/ ١٩٢.\n(٨) أبو داود: سنن أبي داود، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد] دار الفكر، بيروت، د. ط، د. ت. [: كتاب الوتر، باب في ثواب قراءة القرآن، رقم (١٤٥٢)، ١/ ٤٦٠.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب فضائل القرآن: باب ما جاء في تعليم القرآن، رقم (٢٩٠٧)، ٥/ ١٧٢.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: باب فضل من تعلم القرآن وعلمه، رقم (٢١١)، ١/ ٧٦.\n(١١) الإمام أحمد، المسند] مؤسسة قرطبة، القاهرة، د. ط.، د. ت. [: مسند عثمان بن عفان - ﵁ -، رقم (٤١٢، ٤١٣)، ١/ ٥٨.","vol":"1","page":42},{"text":"وأخرجه البخاري (١) والتِّرْمِذِيّ (٢)، وابن ماجه (٣) وأحمد (٤) من طرق عن سفيان الثوري عن علقمة به، وهو عند البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nالحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>٢ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ السَّمْعَانِيُّ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الزَّيَّاتِيُّ </span>ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ يَقُولُ: ثَنَا مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَوْ كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه سبقوا (٧)، وهم ثقات.\nإِسْحَاق بن عِيسَى، هو: إِسْحَاق بن عِيسَى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب ابن الطباع (ت ٢١٤ هـ) (٨)، قال الذهبي: بغداديّ ثقة (٩)، قال البخاري: مشهور الحديث، وقال صالح بن مُحَمَّد الحافظ: لا بأس به، صدوق (١٠)، وقال أبو حاتم: مُحَمَّد أخوه إليّ منه، وهو صدوق (١١)، وقال ابن حجر صدوق (١٢). قلت: صدوق.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، رقم (٥٠٢٨)، ٦/ ١٩٢.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب فضائل القرآن: باب ما جاء في تعليم القرآن، رقم (٢٩٠٨)، ٥/ ١٧٣.\n(٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: باب فضل من تعلم القرآن وعلمه، رقم (٢١١)، ١/ ٧٦.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: من مسند عثمان بن عفان - ﵁ -، رقم (٥٠٠)، ١/ ٦٩.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب فضل القرآن: باب فضل تعلم القرآن وتعليمه، رقم (١١٦٧)، ٤/ ٤٢٧.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٤٠.\n(٧) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٨) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٥/ ٢٧٤.\n(٩) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٠) المزي، تهذيب الكمال، ٢/ ٤٦٢.\n(١١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل] دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٢٧١ هـ[، ٢/ ٢٣١.\n(١٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٠٢.","vol":"1","page":43},{"text":"ابن لَهِيعَة، هو: عبد الله بن لَهِيْعَة بن عُقْبَة الحَضْرَمِيّ (ت ١٧٤ هـ) (١).\nوثّقه جماعة وضعّفه أخرون، قَال أحمد بن حنبل: من كان مثل ابن لَهِيْعَة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه؟، وقال أحمد بن صالح: كان ابن لَهِيْعَة صحيح الكتاب، طلاَّبًا للعِلم، وَقَالَ زيد بن الحُبَاب: قال سُفْيَان الثَّوريّ: عند ابن لَهِيْعَة الأصول، وعندنا الفروع (٢).\nومنهم من وثّقه بقيد، قال أَبو حفص الفَلاَّس: من كتب عن ابن لَهِيْعَة قبل احتراق كتبه، فهو أصحّ، كابن المبارك، وَالمُقْرِئ، وهو ضعيف الحديث وروى: الفضل ابن زياد، عن أحمد بن حنبل، قال: من كتب عن ابن لَهِيْعَة قديمًا، فسماعه صحيح (٣).\nوممن ضعّفه: النَّسائي وأبو زُرعَة وآخرون، قال النَّسائي: ليس بثقة (٤)، وقال عبد الرَّحمن بن خِرَاش: لا يُكتَب حديثه، وقال أَبو زُرعَة: لا يُحْتجّ به، أعرض أصحاب الصِّحاح عن رواياته، وقال: آخره وأوله سواء، لا يضبط (٥)، وقال الخطيب: ثم كثرت المناكير في روايته لتساهله (٦)، وقال الحاكم: حدّث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ (٧). وخلُص ابن حجر إلى أنه صدوق خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب عنه أعدل من غيرهما (٨).\nقلت: عبد الله بن لهيعة يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك وابن وهب عنه.\nمِشْرَح بن هاعان، هو: مِشْرَح بن هاعان أبو مصعب الْمَعَافِرِيّ الْمِصْريّ\n_________\n(١) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٨/ ١١.\n(٢) المصدر نفسه، ٨/ ١٣.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٨/ ٢١.\n(٤) النَّساتي، الضعفاء والمتروكين] دار الوعي، حلب، ط ١، ١٣٩٦ هـ[، ٦٤.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ١٤٧.\n(٦) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٤/ ٤٥٣.\n(٧) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٠٩.","vol":"1","page":44},{"text":"(ت ١٢٠ هـ) (١) وثّقه ابن مَعِين، وقال أحمد بن حنبل: معروف (٢)، وقال العجلي: تابعي ثقة (٣)، وقال الذهبي: ثقة (٤)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\"، وقال: يخطئ وَيُخَالف (٥)، وقال أيضًا: يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها (٦)، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به (٧)، وقال ابن حجر: مقبول (٨)، قلت: بحاجة إلى متابعة في روايته عن عقبة بن عامر، وحديثه عن غيره لا ينزل عن درجة الحسن.\nعقبة بن عامر، هو: عُقْبَة بن عامر الجُهَنيّ المصرِيّ (ت ٥٨ هـ) الإِمام، المقرئ، المصريّ، صاحِب النَّبِيّ - ﷺ - (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (١٠) والبيهقي (١١) من طريق ابن بكير عن ابن لهيعة به، وأخرجه الطبراني من ثلاثة طرق:\n١ - أخرجه بسنده من طريق ابن لهيعة (١٢).\n٢ - وأخرجه أيضًا بسنده عن عصمة بن مالك الخطمي بلفظ قريب (١٣)، ومن\n_________\n(١) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٣/ ٣١٤.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٤٣٢.\n(٣) العجلي، معرفة الثِّقَات] مكتبة الدار، المدينة المنورة، ط ١، ١٤٠٥ هـ[، ٢/ ٢٧٩.\n(٤) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة] دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علوم القرآن، جدة، ط ١، ١٤١٣ هـ[، ٢/ ٢٦٥.\n(٥) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ٤٥٢.\n(٦) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين] دار الوعي، حلب، ط ١، ١٣٩٦ هـ[، ٣/ ٢٨.\n(٧) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال] مؤسسة الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ[ـ، ٨/ ٢٣٢.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٣٢.\n(٩) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٢/ ٤٦٧.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث عقبة بن عامر الجهمي عن رسول الله، رقم (١٧٤٠٣، ١٧٤٥٦) ٤/ ١٥١، ١٥٥.\n(١١) البيهقي، شعب الإيمان] مكتبة الرشد، الرياض، ط ١، ١٤٢٣ هـ[: رقم (٢٤٤٣)، ٤/ ٢٣١.\n(١٢) الطبراني، المعجم الكبير] مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط ٢، د. ت. [، ١٧/ ٣٠٨.\n(١٣) الطبراني، المعجم الكبير، ٧/ ١٨٦.","vol":"1","page":45},{"text":"طريقه أخرجه البيهقي (١)، وضعّف الهيثمي هذا الطريق بقوله (٢): وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف.\n\n٣ - وأخرجه أيضًا من وجه آخر بسنده عن سهل بن سعد به (٣)، وقال عنه الهيثمي: وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك (٤).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ في إسناده ابن لهيعة، يغلب عليه الضعف في حديثه، ورواية الطبراني والبيهقي ضعيفة؛ لضعف الفضل بن المختار، ورواية الطبراني الثانية ضعيفة أيضًا لضعف عبد الوهاب بن الضحاك، وعلق شعيب الأرناؤوط على رواية الإمام أحمد بقوله: إسناده ضعيف، وقد أعلّ الذهبي الحديث بقوله: قال ابن وهب: حديث: (لَوْ أَنَّ القُرْآنَ فِي إِهَابٍ، مَا مَسَّتْهُ النَّارُ) ما رفعه لنا ابن لَهِيْعَة في أول عمره قَطّ (٥).\n٣ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِيُّ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَنَا أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٦) بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ الطِّوَالَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمِئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَثَانِيَ، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمَ الْبَقَرَةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي، وَأَعْطَانِي رَبِّي الْمُفَصَّلَ نَافِلَةً\" (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>رجال السند:</span>\n_________\n(١) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٢٤٤٤)، ٤/ ٢٣٢.\n(٢) الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد] مكتبة القدسي، القاهرة، د. ط.، ١٤١٤ هـ[، ٧/ ١٥٨.\n(٣) الطبراني، المعجم الكبير، ٦/ ١٧٢.\n(٤) الهيثمي، مجمع الزوائد، ٧/ ١٥٨.\n(٥) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٨/ ٢٠.\n(٦) الصحيح عبيد الله، كما في كتب السنة والتراجم وشرح السنة للبغوي وكذا في معالم التنزيل، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٤٢٠ هـ، ١/ ٦١.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٤١.","vol":"1","page":46},{"text":"حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١).\nأبو أيوب الدمشقي، هو سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون، أبو أيوب الدمشقي ابن بنت شرحبيل بن مسلم الخولاني (ت ٢٣٣ هـ) (٢).\nقَال عنه يحيى بن مَعِين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين (٣)، وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن مَعِين: ثقة إذا روى عن المعروفين (٤)، وقال الحاكم أبو عبد الله: قلت للدارقطني: سليمان بن عبد الرحمن؟ قال: ثقة. قلت أليس عنده مناكير؟ قال: حدث بها عن قوم ضعفى، فأما هو فثقة (٥). قال ابن حجر: صدوق يخطئ (٦). قلت: يأتيه الخطأ من بعض الضعفاء الذين يروي عنهم.\nسعدان بن يحيى، هو: سَعْدان بن يحيى بن صالح اللَّخميّ، واسمه سعيد، أبو يحيى الكوفي، (ت: ١٨١ - ١٩٠ هـ) (٧).\nقال أبو حاتم: محله الصدق (٨)، وقال الدارقطني: ليس بذاك، وقال مرة: لا بأس به (٩). قال ابن حجر: صدوق (١٠).\nعبيدالله بن أبي حميد، هو: عُبَيد اللَّه بن أَبِي حُمَيْد كوفي ويقال إنه بصري، يُكَنَّى أبا الخطاب ويقال اسم أبي حميد والده غالب (١١).\nأجمعوا على تضعيفه، قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه، وقال أبو حاتم:\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١١/ ١٣٨، .\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ١٢٩.\n(٤) المزي، تهذيب الكمال للمزي، ١٢/ ٢٩.\n(٥) محمد مهدي المسلمي وآخرون، موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله] عالم الكتب للنشر والتوزيع، بيروت، ط ١، ٢٠٠١ م [، ١/ ٣٠١.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٥٣.\n(٧) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٤/ ٨٥٦.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٢٩٠.\n(٩) ابن حجر، لسان الميزان] مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت، ط ٢، ١٣٩٠ هـ[، ٤/ ٢٧.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٤٢.\n(١١) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٥/ ٥٢٥.","vol":"1","page":47},{"text":"منكر الحديث ضعيف (١)، وقال النَّسائي: متروك (٢)، وكذا ضعّفه محمد بن المثنى، وقال البخاري: منكر الحديث، يروي عن أبي المليح عجائب، وقال دحيم: ضعيف (٣).\nأبي الْحَكَم الْمَلِيح الْهُذَلِيّ، هو: أَبو الحكم المَلِيْح بن أُسَامَة بن عُمَيْر الهُذَلِيّ (ت ١١٢ هـ)، قال الذهبي: أَحد الأَثْبَات (٤)، وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث (٥). قلت ثقة.\nواثلة بن الأسقع، هو: واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر (ت: ٨٣ - ٨٥ هـ)، من بني ليث بن عبد مناة، صحابي، كان من أهل الصّفة (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>تخريج الحديث:</span>\nلم أجده بهذا اللفظ في غير معالم التنزيل ولم يورده البغوي في شرح السنة، ولأوله شاهد أخرجه الإمام أحمد (٧) والطبراني (٨)، ولفظه «أعطيت مكان التوراة السبع، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل» وأورده الهيثمي (٩) وقال: رواه أحمد، وفيه عمران القطان، وثّقه ابن حِبَّان وغيره، وضعّفه النَّسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات.\nالحكم: إسناده ضعيف فيه عبدالله بن أبي حميد، أجمعوا على ضعفه، ولأوله شاهد صحيح، أخرجه أحمد وصححه الألباني (١٠)، وعلق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده حسن.\n_________\n(١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٣١٣.\n(٢) النَّسائي، الضعفاء والمتروكين، ص ٦٦.\n(٣) الذهبي، ميزان الإعتدال، ٣/ ٥.\n(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٥/ ٩٤.\n(٥) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٧/ ١٦٤.\n(٦) ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة] دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٥ هـ[، ٦/ ٤٦٢.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث واثلة بن الأسقع - ﵁ -، رقم (١٧٠٢٣)، ٤/ ١٠٧.\n(٨) الطبراني، المعجم الكبير، رقم (١٨٦)، ٢٢/ ٧٥.\n(٩) الهيثمي، مجمع الزوائد: رقم (١١٦٢٦)، ١/ ١٥٨.\n(١٠) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة] مكتبة المعارف، الرياض، ط ١، ١٤١٦ هـ[: رقم (١٤٨٠)، ٣/ ٤٦٩.","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>٤ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْ</span>نِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" مَثَلُ الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ مَثَلُ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ \" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>رجال السند:</span>\nعلى بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وشعبة وما فوقه رجال البخاري.\nشعبة، هو: شُعْبَة بن الحَجَّاج، سبق (٣) وهو ثقة، وقتادة، هو: ابن دعامة بن قتادة السدوسي، وهو ثقة ثبت (٤)، وزُرارة بن أوفى، هو: زرارة بن أوفى العامري الحرشي، ثقة (٥)، وسعد بن هشام بن عامر الأنصاري ثقة (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن شعبة به، مع اختلاف يسير في اللفظ\nوأخرجه مسلم من طريقين، أخرجه بسنده عن قتادة بهذا الإسناد، وأخرجه من طريق آخر عن هشام الدستوائي بهذا الإسناد (٨).\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) وأبو داود (١٠) وابن ماجه (١١)، وأحمد (١٢) من طرق عن قتادة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٤١.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١.\n(٤) ابن حجر: ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٥٣، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٣/ ٤٩٨.\n(٥) المصدر نفسه، ص ٢١٥، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٩/ ٣٣٩.\n(٦) المصدر نفسه، ص ٢٣٢، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٠/ ٣٠٧.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، بَاب ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾، رقم (٤٩٣٧)، ٦/ ١٦٦.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع به، رقم (٧٩٨)، ١/ ٥٤٩.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل قارئ القرآن، رقم (٢٩٠٤)، ٥/ ١٧١.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الوتر باب في ثواب قراءة القرآن، رقم (١٤٥٤)، ١/ ٤٦٠.\n(١١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب باب ثواب القرآن، رقم (٣٧٧٩)، ٢/ ١٢٤٢.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٢٥٧)، ٦/ ٤٨، ورقم (٢٤٧١١)، ٦/ ٩٨، ورقم (٢٥٤٠٤)، ٦/ ١٧٠، ورقم (٢٦٠٧٠)، ٦/ ٢٣٩.","vol":"1","page":49},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>٥ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِيُّ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ، يَعْنِي ابْنَ بَهْدَلَةَ</span>، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ: وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣).\nأبو نعيم، هو: الفَضْل بن دُكَيْن التَّيْمِيّ الطَّلحيّ (ت ٢١٩ هـ)، أجمعوا على توثيقه (٤).\nسُفْيَان، هو: سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثوري من أهل الكوفة (ت ١٦٠ هـ)، أجمعوا على توثيقه، قال الخطيب: مجمعًا على إمامته بحيث يستغنى عن تزكيته، مع الإتقان، والحفظ، والمعرفة، والضبط، والورع، والزهد (٥).\nعَاصِم، هو: عَاصِم بن أَبِي النَّجُوْد الأَسَدِيّ (٦) (ت ١٢٧ هـ) (٧).\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن، باب فضل تلاوة القرآن، رقم (١١٧٣)، ٤/ ٤٢٩.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٤٢.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ١٠/ ١٤٢، وميزان الاعتدال للذهبي، ٣/ ٣٥١، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٧/ ٦٢.\n(٥) انظر: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، ١٠/ ٢١٩، وإكمال تهذيب الكمال لعلاء الدين مغلطاي] الفاروق الحديثة للطباعة والنشر ط ١، ١٤٢٢ هـ[، ٥/ ٣٨٨، الجرح والتعديل، لابن أبي حلتم، ١/ ٦٤.\n(٦) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٥/ ٢٥٦.\n(٧) المصدر نفسه، ٥/ ٢٦٠.","vol":"1","page":50},{"text":"قال عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عاصم بن بهدلة، فقال: رجل صالح، خير، ثقة (١)، قال أبو زرعة: هو ثقة، وَقَال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب، وهو ثقة، وَقَال عَبْد الرَّحْمَن بن أَبي حَاتِم: سَأَلت أبي عنه فقال: صالح (٢)، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين (٣). وقال الذهبي: روى له البخاري مقرونا بغيره وكذلك مسلم، ويصحّح التِّرْمِذِيّ حديثه. فأما في القراءة فثبت إمام، وأما في الحديث فحسن الحديث (٤)، قلت: صدوق.\nزر، هو: زِرّ بن حُبَيْش بن حُبَاشَة بن أَوْس الأَسَدِيّ (ت ٨٢ هـ) (٥)، وهو ثقة، قال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث (٦)، وعن يَحْيَى بن مَعِيْن قال: زِرّ ثِقَة (٧).\nوعبد الله بن عمر بن الخطاب صحابي (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٩)، والتِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سفيان به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢).\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه ابن ماجه (١٣)، والإمام أحمد (١٤)، وعلق شعيب الأرناؤوط على رواية الإمام أحمد فقال: صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي.\n_________\n(١) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٥/ ٢٥٧.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال، ١٣/ ٤٧٧.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٨٥.\n(٤) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٣/ ٤٣٥.\n(٥) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٤/ ١٦٦.\n(٦) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٦/ ١٠٥.\n(٧) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٤/ ١٦٨.\n(٨) انظر ترجمته في الإصابة لابن حجر العسقلاني، ٤/ ١٥٦.\n(٩) أبو داود، سنن أبي داود: في الوتر باب استحباب الترتيل في القراءة، رقم (١٤٦٤)، ١/ ٤٦٣.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب فضائل القرآن، رقم (٢٩١٤)، ٥/ ١٧٧.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند عبدالله بن عمرو ﵄، رقم (٦٧٩٩)، ٢/ ١٩٢.\n(١٢) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن: باب فضل تلاوة القرآن، رقم (١١٧٨)، ٤/ ٤٣٥.\n(١٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: في افتتاح الكتاب باب فضل من تعلم القرآن وعلمه، رقم (٣٧٨٠): ٢/ ١٢٤٢.\n(١٤) الإمام أحمد، المسند: من حديث أبي سعيد الخدري، رقم (١١٣٧٨)، ٣/ ٤٠.","vol":"1","page":51},{"text":"الحكم: إسناده حسن فيه عاصم ابن أبي النجود صدوق وباقي رجاله ثقات، والحديث صححه الألباني (١)، والتِّرْمِذِيّ بقوله: حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>٦ - أنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِيُّ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، ثَنَا النَّضِرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِ</span>ي سَلَّامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ النبي - ﷺ - يقول: \"اقرءوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شافعًا لأصحابه اقرءوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ (٢) أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا اقْرَءُوا الْبَقَرَةَ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤).\nالنَّضِر بن شُمَيْل بن خَرَشَة بن زيد المَازِنِيّ (٥) (ت ٢٠٤ هـ) (٦).\nقال الذهبي: ثقة حجة، محتج به في الصحاح (٧)، وَثَّقَه: يحيى بن مَعِين، وابن المَدِيْنِيّ، والنَّسائي، وَقَال أبو حَاتم: ثِقَة، صَاحِب سُنَّة (٨)، قلت: هو ثقة.\nهِشَام الدَّسْتَوَائِيّ: هو: هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ أبو بكر بن سَنْبَر البصريّ (ت ٢٠٠ هـ)، ثقة ثبت (٩).\n_________\n(١) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (٢٢٥٣)، ٥/ ٢٨١.\n(٢) قال البغوي في شرح السنة (٤/ ٤٥٧)، قال أبو عبيد: الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٤٢.\n(٤) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٥) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٩/ ٣٢٨، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٩/ ٣٨٠، ووفيات الإعيان لابن خلكان، ٥/ ٣٩٧.\n(٦) المصدر نفسه، ٩/ ٣٣١.\n(٧) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٤/ ٢٥٨.\n(٨) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٩/ ٣٢٩.\n(٩) المصدر نفسه، ٧/ ١٤٩، وميزان الاعتدال، ٤/ ٣٠٠، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ١/ ١٥٥.","vol":"1","page":52},{"text":"يَحْيَى بن أَبِي كَثير، هو: يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي (ت ١٢٩ - ١٣٢ هـ) (١)، قال: الذهبي أحد الأعلام الأثبات (٢)، قال حرب بن شداد: عن يحيى، قال: كل شيء عندي عن أبي سلام الأسود، إنما هو كتاب، وروى: وهيب بن خالد، عن أيوب، قال: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير، وقال شعبة: يحيى بن أبي كثير أحسن حديثا من الزهري، وقال أحمد بن حنبل: إذا خالفه الزهري فالقول قول يحيى، وقال أبو حاتم الرازي: هو إمام، لا يروي إلا عن ثقة (٣)، وذكره ابن العراقي في المدلسين (٤). قلت هو ثقة، لم يسمع من أبي سلام الأسود ورواياته عنه من كتاب.\nأبو سلام، هو: أَبُو سلام الأسود الحبشي، اسمه: ممطور (٥) (ت ٨٤ هـ) (٦).\nقَال العجلي: شامي، تابعي، ثقة، لم يسمع منه يحيى ابن أَبي كثير (٧)، ووثّقه ابن معين (٨)، وقال ابن عبد البر: تابعي ثقة (٩)، قلت: هو ثقة.\nأبو أمامة، هو الصحابي صدي - بالتصغير- بن عجلان بن الحارث، ويقال ابن وهب، ويقال ابن عمرو بن وهب بن عريب بن وهب بن رياح بن الحارث بن معن بن مالك بن أعصر الباهليّ، أبو أمامة. مشهور بكنيته، روى عن النّبي - ﷺ - وعن عمر وعثمان وعلي، وغيرهم (١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) علاء الدين مغلطاي، إكمال تهذيب الكمال، ١٢/ ٣٥٥.\n(٢) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٤/ ٤٠٢.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٦/ ٢٨.\n(٤) ابن العراقي، المدلسين] دار الوفاء، مصر، ط ١، ١٤١٥ هـ[، ١٢/ ٣٥٥.\n(٥) المزي، تهذيب الكمال، ٢٨/ ٤٨٤.\n(٦) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٢/ ٩٢٤.\n(٧) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٤٣١.\n(٨) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٢/ ٩٢٤.\n(٩) علاء الدين مغلطاي، إكمال تهذيب الكمال، ١١/ ٣٥٧.\n(١٠) انظر ترجمته في: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، ٣/ ٣٣٩، والاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبدالبر] دار الجيل، بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ[، ٢/ ٧٣٦.","vol":"1","page":53},{"text":"أخرجه مسلم بسنده عن أبي سلام به (١)، والإمام أحمد (٢) بسنده عن هشام الدستوائي به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nالحكم: حديث صحيح رجاله ثقات، ويحيى بن أبي كثير الطائي اليمامي لم يسمع من أبي سلام ورواياته عنه من كتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>٧ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِيُّ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مهاجر الغنوي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ </span>عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ، وَإِنَّهُمَا تُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَّافَّ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ أَظْمَأْتُكَ بِالْهَوَاجِرِ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يَقُومُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالُ لَهُمَا: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا فَهُوَ في صعودها ما دام يَقْرَأُ، هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>رجال السند:</span>\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، رقم (٨٠٤) ١/ ٥٥٣.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: من حديث أبي أمامة الباهلى الصدى بن عجلان بن عمرو بن وهب الباهلى - ﵁ -، رقم (٢٢٢٠٠)، ٥/ ٢٤٩، ورقم (٢٢٢١١) ٥/ ٢٥١، ورقم (٢٢٢٤٧) ٥/ ٢٥٤.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن: باب فضل سورة البقرة وآل عمران، رقم (١١٩٣) ٤/ ٤٥٧.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٤٣.","vol":"1","page":54},{"text":"حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١)، وأبو نُعَيْم، هو: الفَضْل بن دُكَيْن التَّيْمِيّ، سبق (٢) وهو ثقة.\nبَشِير بن مهاجر الغنوي، قال العجلي: كوفي ثقة (٣)، وقال يحيى بن معين: ثقة (٤)، وقال ابن حجر: صدوق لين الحديث رُمِي بالإرجاء (٥)، وقال ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقَات»: دلس عن أنس ولم يره وكان يخطئ كثيرًا، وقال الساجي: منكر الحديث عنده مناكير عن عبدالله بن بريدة (٦)، قال البخاري: رآى أنس بن مالك، يخالف في بعض حديثه، وقال ابن عدي: روى ما لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف (٧)، قال النَّسائي: بشير بن مهاجر ليس بالقوي (٨)، قلت: صدوق لين الحديث.\nعَبْد اللَّه بن بُرَيْدَة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضي مرو (ت ١١٥ هـ) (٩)، ثقة، قال العجلي: تابعي، ثقة (١٠)، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، وأبي حاتم: ثقة (١١).\nأبوه هو أبو سهل، وقيل: أبو عبد الله بريدة بن الحصيب الأسلمي، صحابي أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين، نزل مروًا ومات بها (١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) انظر: حديث رقم ٥.\n(٣) العجلي، معرفة الثقات، ١/ ٢٤٩.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٣٧٩.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ١٢٥.\n(٦) انظر، إكمال تهذيب الكمال، لعلاء الدين مغلطاي، ٢/ ٤٢٣.\n(٧) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٢/ ٢١.\n(٨) النَّسائي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ٢٣.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال، ١٤/ ٣٢٨.\n(١٠) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٢٥٠.\n(١١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ١٥.\n(١٢) انظر ترجمته في الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ١/ ٤١٨، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٢/ ٤٦٩، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٤/ ١٨٢.","vol":"1","page":55},{"text":"أخرجه الإمام أحمد عن أبي نعيم به (١)، وروى ابن ماجه منه طرفًا، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع عن بشير بن المهاجر عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يجيء القران يوم القيامة كالرجل الشاحب. فيقول أنا الذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك) (٢).\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nالحكم: إسناده حسن رجاله ثقات غير بشير بن المهاجر فهو صدوق لين الحديث، وعلق شعيب الأرناؤوط على رواية الإمام أحمد بقوله: إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل بشير بن المهاجر الغنوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>٨ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِيُّ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَ</span>نْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ وَمَنْ قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، وأبو أَيُّوب الدِّمَشْقِيّ سبق (٦) أيضًا، وهو صدوق.\nإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش بن سُلَيْم العَنْسِيّ (ت ١٨١ هـ) (٧)، وثّقه يزيد بن هارون (٨) ويحيى بن معين (٩)، وقال البخاري: إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن\n_________\n(١) الإمام أحمد، المسند: حديث بريدة الأسلمي - ﵁ -، رقم (٢٣٠٠٠)، ٥/ ٣٤٨.\n(٢) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب ثواب القرآن، رقم (٣٧٨١)، ٢/ ١٢٤٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة وآل عمران، رقم (١١٩٠)، ٤/ ٤٥٣.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٤٣.\n(٥) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٣.\n(٧) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٨/ ٣٢٧.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ١٩١.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال، ٣/ ١٧٢.","vol":"1","page":56},{"text":"غيرهم ففيه نظر (١)، وقال الفضل بن زياد، عن أحمد بن حنبل: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عياش (٢)، قال ابن حجر: صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم (٣)، قلت: يكاد يكون إجماع بين النقاد على أنه ثقة في الشاميين ضعيف في غيرهم (٤).\nلَيْث بن أبي سُلَيْم بن زنيم القرشي، أبو بكر ويقال أبو بكير الكوفي (ت ١٤٣ هـ) (٥) قال عنه أحمد بن حنبل: ليث ابن أبي سليم مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس (٦)، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: مضطرب الحديث (٧)، وقال يحيى بن معين: ليث بن أبي سليم ضعيف إلا أنه يكتب حديثه (٨)، وقال ابن حجر: صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فتُرك (٩). قلت: ضعيف.\nمُجَاهِد، هو: مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكيّ، ثقة، إمام في التفسير وفي العلم (ت ١٠١ هـ) (١٠)، قال عنه أبو حاتم: روى عن عائشة مرسلًا، ولم يسمع منها، وقال يحيى بن معين: لم يسمع مجاهد عن عائشة، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، وأبو زرعة: ثقة (١١).\nأبو هريرة الدوسى: حافظ الصحابة، مشهور معروف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٨/ ٣١٩.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال، ٣/ ١٧١.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ١٠٩.\n(٤) انظر: تاريخ بغداد، للخطيب، ٦/ ٢٢٥، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ١/ ٣٣٢، والجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، ٢/ ١٩١.\n(٥) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٣/ ٤٢٣.\n(٦) المزي، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٢٨٢.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ١٧٩.\n(٨) المزي، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٢٨٣.\n(٩) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٦٤.\n(١٠) المصدر نفسه، ص ٥٢٠.\n(١١) المزي، تهذيب الكمال، ٢٧/ ٢٣٣.","vol":"1","page":57},{"text":"أخرجة أحمد (١) من طريق أخرى من طريق الحسن البصري عن أبي هريرة مرفوعًا، ولم يخرجه البغوي في شرح السنة، ولم أجده في كتب السنة المعتبرة ما عدا رواية الإمام أحمد.\nالحكم: إسناده ضعيف له علتان: إسماعيل بن عياش روايته عن غير أهل بلده ضعيفة، وشيخه كوفي، فهذه علة، والثانية: ضعف ليث بن أبي سليم، فإنه اختلط، فلم يتميز حديثه، فتُرك، وبقية رجال الإسناد ثقات، ورواية أحمد ضعّفها شعيب الأرناؤوط في تعليقه حيث قال: إسناده ضعيف، وكذا ضعّفها الهيثمي، فبعد أن أورد الحديث قال: \"وفيه عباد بن ميسرة، ضعّفه أحمد، وغيره، وضعّفه ابن معين في رواية، ووثّقه في أخرى، ووثّقه ابن حِبَّان\" (٢)، والحديث ضعّفه الألباني (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>٩ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِيُّ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ ثَنَا ابْنُ لهيعة عَنْ زَبَّانَ هُوَ ابْنُ فَايِدٍ عَنْ سَهْلٍ، هُوَ ابْنُ مُعَ</span>اذٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \" مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَحْكَمَهُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسُ وَالِدَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهِ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، وابن لهيعة، سبق (٦) أيضًا، وهو يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك، وابن وهب عنه.\nأبو الْأَسْوَد، هو النضر بن عبد الجبار بن نضير المرادي، أبو الأسود\n_________\n(١) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ - رقم (٨٤٧٥)، ٢/ ٣٤١.\n(٢) الهيثمي، مجمع الزوائد، ٧/ ١٦٢.\n(٣) الألباني، ضعيف الترغيب والترهيب] مكتبة المعارف، الرياض، د. ط.، د. ت. [، رقم (٨٥٩): ٢/ ٢١٥.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٤٤.\n(٥) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٢.","vol":"1","page":58},{"text":"المصري، مشهور بكنيته (ت ٢١٩ هـ) (١) قَال النَّسائي: ليس به بأس (٢)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٣)، وقال أبو حاتم: صدوق، عابد، شبهّته بالقَعْنَبيّ (٤)، وقال ابن حجر: ثقة (٥). قلت: هو كما قال.\nزَبَّان، هو زَبَّان بن فائد، أبو جوين المصري (ت ١٥٥ هـ) (٦)، ضعّفه ابن معين، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال أبو حاتم: صالح (٧)، قال ابن حجر: ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته (٨). قلت: ضعيف.\nسَهْل، هو سهل بن معاذ بن أنس الجهني، شامي، نزل مصر، ضعّفه ابن معين (٩)، وذكره ابن حِبَّان في الثِّقَات، وقال: لا يعتبر حديثه ما كان من رواية زَبَّان بن فائد عنه (١٠)، وقال ابن حجر: لا بأس به إلا في روايات زبان عنه (١١). قلت: ضعيف.\nأبوه هو، معاذ بن أنس الجهني الأنْصاريّ له صحبة، عداده في أهل مصر، وهو والد سهل بن معاذ (١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (١٣)، قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب،\n_________\n(١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٦٢.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال، ٢٩/ ٣٩١.\n(٣) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٩/ ٢١٣.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٤٨٠.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٦٢.\n(٦) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٤/ ٤٩.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٦١٦.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢١٣.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال، ١٢/ ٢٠٨.\n(١٠) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٣٢١.\n(١١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٥٨.\n(١٢) المزي، تهذيب الكمال، ٢٨/ ١٠٥.\n(١٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الوتر، باب في ثواب قراءة القرآن، رقم (١٤٥٣)، ١/ ٤٦٠.","vol":"1","page":59},{"text":"أخبرني يحيى بن أيوب، وأحمد (١)، قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة. كلاهما (يحيى بن أيوب، وابن لهيعة) عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ الجهني به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فعبد الله بن لهيعة، وزبان بن فائد وسهل بن معاذ بن أنس، ثلاثتهم ضعفاء.\n_________\n(١) الإمام أحمد، المسند: من حديث معاذ بن أنس الجهني - ﵁ -، رقم (١٥٦٨٣)، ٣/ ٤٤٠.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب فضل القرآن: باب فضل تلاوة القرآن، رقم (١١٧٩)، ٤/ ٤٣٦.","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>المرويَّات الواردة في سورة البقرة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>١٠ - أَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ</span>، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَتْفُلُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه ابن ماجه (٥) وأحمد (٦) عن محمد بن فضيل عن عمارة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>١١ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا فُضَيْلٌ هُوَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: </span>قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُورَةُ وُجُوهِهِمْ مِثْلُ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى لَوْنِ أَحْسَنِ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٧٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، رقم (٣٣٢٧)، ٤/ ١٣٢.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب أول زمرة تدخل الجنة، رقم (٢٨٣٤)، ٤/ ٢١٧٨.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن باب صفة الجنة وأهلها وما أعد الله للصالحين فيها، رقم (٤٣٧٣)، ١٥/ ٢١١.\n(٥) ابن ماجه سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب صفة الجنة، رقم (٤٣٣٣)، ٢/ ١٤٤٩.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧١٦٥)، ٢/ ٢٣١.","vol":"1","page":61},{"text":"الْكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يرى مخ سوقهم دُونَ لُحُومِهَا وَدِمَائِهَا وَحُلَلِهَا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>رجال السند:</span>\nعلي بن الجعد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢).\nفضيل، هو: فضيل بن مرزوق العنزي الكوفي (ت ١٧٠).\nوثّقه جماعة وضعّفه آخرون: وثَّقه: سفيان بن عُيَيْنَة، ويحيى بن مَعِين، وقال ابن عَدِيٍّ: أرجو أنه لا بَأْس به (٣)، وقال أبو بكر الأثرم قال قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل فضيل بن مرزوق؟ فقال لا أعلم إلا خيرًا، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبى عن فضيل بن مرزوق فقال هو صدوق صالح الحديث يهم كثيرًا يكتب حديثه، قلت يحتج به؟ قال لا (٤)، وجاء عن يحيى: أنه ضعَّفه، وقال النَّسائي: ضعيف (٥)، وقال الذهبي: ثقة (٦)، وقال في موضع آخر: وَثَّقَه غير واحد وضعفه النَّسائي وابن معين أيضا، وقال الحاكم عيب على مُسلم إِخْرَاجه فِي صحيحه (٧)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\"، وقال: كان ممن يخطئ على الثِّقَات، ويروي عن عطية الموضوعات، وعن الثِّقَات الأشياء المستقيمة فاشتبه أمره (٨)، وقال أيضًا: وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذلك كُله بعطية ويبرأ فُضَيْل منها وفيما وافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الأثبات يكون محتجًا بِه وَفِيمَا انْفَرد على الثِّقَات ما لم يُتَابع عليه يتنكب عَنْهَا فِي الِاحْتِجَاج بهَا (٩)، قال الذهبي: ولم يذكره البخاري في كتاب \" الضعفاء \"، ولا\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٧٤.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٧/ ٣٤٢.\n(٤) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٧/ ٧٥.\n(٥) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٧/ ٣٤٢.\n(٦) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ٢/ ١٢٥.\n(٧) الذهبي، المغني في الضعفاء] إدارة إحياء التراث، قطر، د. ط.، د. ت. [، ٢/ ٥١٥.\n(٨) ابن حِبَّان، الثِّقات، ٧/ ٣١٦.\n(٩) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ٢/ ٢٠٩.","vol":"1","page":62},{"text":"النَّسائي، ولا العقيلي، ولا أبو بشر الدولابي، وهو صالح الحديث (١)، قال ابن حجر: صدوق يَهِم، ورمي بالتشيع (٢).\nقلت: صالح الحديث، وهو شيعي يهم كثيرًا، ويحتج بما وافق الثِّقَات من حديثه عَن الأثبات، ولا يحتج بما انفرد به، وحديثه عن عطيّة العوفي مضطرب.\nعَطِيَّة، هو: عطية بن سعد بن جُنَادَة العَوْفِيّ (ت ١١١ هـ) (٣)، قال الذهبي: مجمع على ضعفه (٤)، ضعّفه بن عدي، وقال إلا أنه يكتب حديثه (٥)، وأبو حاتم، وقال: يكتب حديثه (٦)، والنَّسائي (٧)، وقال البخاري: عنده عجائب (٨)، قال الذهبي: ضعيف الحديث (٩)، قال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا (١٠)، قلت: العمل على تضعيفه.\nأبو سعيد الخُدري صحابي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (١١) من طريق فراس وفضيل بن مرزوق كلاهما عن عطية العوفي، به، وأخرجه أحمد (١٢) والطبراني (١٣) عن فضيل عن عطية العوفي به، وزاد الطبراني في آخره \"كما يُرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء\".\n_________\n(١) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٤/ ٤٧٨.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٤٤٨.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٥/ ٣٢٥.\n(٤) الذهبي، المغني في الضعفاء، ٢/ ٤٣٦.\n(٥) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٥/ ٣٦٩.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٣٨٢.\n(٧) النسائي، الضعفاء والمتروكين، ص ٨٥.\n(٨) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٣/ ٦٤٨.\n(٩) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٥/ ٣٢٥.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٩٣.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة القيامة والرقاق والرورع، رقم (٢٥٢٢، ٢٥٣٥)، ٤/ ٦٧٠، ٦٧٧.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (٨٢١٣)، ٣/ ١٦.\n(١٣) الطبراني، المعجم الأوسط] دار الحرمين، القاهرة، د. ط.، د. ت. [: رقم (٩١٥)، ١/ ٢٨٠.","vol":"1","page":63},{"text":"وله شاهد صحيح أخرجه مسلم (١) بسنده عن أبي هريرة دون قوله \" على كُلّ زَوْجَة سَبْعُون حُلَّة\" وزاد في آخره وما في الجنة أعزب.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فيه عطية العوفي وهو ضعيف، وفيه أيضًا فضيل بن مرزوق وحديثه عن عطية مضطرب، والحديث حسن بشاهده السابق، دون زيادة \" على كُلّ زَوْجَة سَبْعُون حُلَّة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>١٢ - أَخْبَرَنَا عبد الواحد الميلحي أَنَا أَحْمَدُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ </span>- ﵁ -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ -أَيْ تَنْقَطِعُ أَمْعَاؤُهُ- فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ؛ فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ مَا شَأْنُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن علي بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه مسلم (٥) من طرق عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بن يوسف أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ </span>هُوَ ابْنُ\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، رقم (٢٨٣٤)، ٤/ ٢١٧٨.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ج ١/ ٨٩.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة، رقم (٣٢٦٧)، ٤/ ١٢١.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق باب وعيد من يأمر بالمعروف ولا يأتيه، رقم (٤١٥٨)، ١٤/ ٣٥٢.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزهد، باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله، رقم (٢٩٨٩)، ٤/ ٢٢٩٠.","vol":"1","page":64},{"text":"عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بن زيد - ﵁ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ (١) وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112><span data-type=\"title\" id=toc-114>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٣) عن أبي نُعَيْم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه مسلم (٥) من طرق عن عبدالملك بن عمير به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّ</span>هٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسَتَاههِمْ (٦) وَقَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ\" (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن إسحاق بن نصر بهذا الإسناد.\n_________\n(١) الْكَمْأَة: نَبات يُنَقِّض الأَرض فَيَخْرُج كما يخرج الفُطْر (ابن منظور، لسان العر، ١/ ١٤٨)، والمنّ: طَلٌّ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ (المصدر نفسه، ١٣/ ٤١٨).\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٩٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن باب قوله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغَمَامَ ﴿[سورة البقرة: ٥٧]، رقم (٤٤٧٨)، ٦/ ١٨، وفي كتاب الطب باب المن شفاء للعين رقم (٥٧٠٨)، ٧/ ١٢٦.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الأطعمة باب الجمع بين الشيئين في الأكل، رقم (٢٨٩٦، ٢٨٩٧، ٢٨٩٨)، ١١/ ٣٣٢، ٣٣٣.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الأشربة، باب: فضل الكمأة ومداواة العين بها، رقم (٢٠٤٩)، ٣/ ١٦١٩.\n(٦) الاسْت العَجُز، وَقَد يُراد بِهَا حَلْقة الدُّبُر (ابن منظور، لسان العرب، ١٣/ ٤٩٥) والمصود هنا على أوراكهم (ابن حجر، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، لمطبعة الكبرى الأميرية، القاهرة، ط ٧، ١٣٢٣ هـ، ٥/ ٣٨٤).\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٩٩.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ القَرْيَةَ ﴿[البقرة: ٥٨]، رقم (٤٤٧٩)، ٦/ ١٩، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٦٤١)، ٦/ ٦٠، وفي أحاديث الأنبياء، رقم (٣٤٠٣)، ٤/ ١٥٦.","vol":"1","page":65},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nوأخرجه مسلم (٢) عن محمد بن رافع، والتِّرْمِذِيّ (٣) عن عبد بن حميد، كلاهما (محمد بن رافع وعبد بن حميد) عن عبد الرَّزَّاق به.\nوأخرجه أحمد (٤) عن عبد الرَّزَّاق به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>١٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنَا شُعَيْبٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَسَنٍ نَافِعِ بْنِ </span>جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nوله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٨) وأحمد (٩).\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب النكاح باب المداراة مع النساء، رقم (٢٣٣٥)، ٩/ ١٦٤.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التفسير، رقم (٣٠١٥)، ٤/ ٢٣١٢.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة البقرة، رقم (٢٩٥٦)، ٥/ ٢٠٥.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٢١٣)، ٢/ ٣١٨.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٤١.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب: وقالوا: اتخذ الله ولدا سبحانه، رقم (٤٤٨٢)، ٦/ ١٩.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب الكبائر، رقم (٤١)، ١/ ٨١.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]، رقم (٤٩٧٤، ٤٩٧٥)، ٦/ ١٨٠.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٢٠٤)، ٢/ ٣١٧.","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طاووس عَ</span>نِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يَنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ\" فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لَقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عليّ بن عبد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن منصور عن مجاهد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا أَبُ</span>وجَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ: \"لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ ﷿\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>رجال السند:</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٤٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب لا يحل القتال بمكة، رقم (١٨٣٤)، ٣/ ١٥، وفي الجنائز، باب الإذخر والحشيش في القبر، رقم (١٣٤٩)، ٢/ ٩٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب حرم مكة، رقم (٢٠٠٣)، ٧/ ٢٩٤.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها، رقم (١٣٥٣، ١٣٥٥)، ٢/ ٩٨٦، ٩٨٨.\n(٥) النَّسائي، المجتبى] مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، ط ١، ١٤٠٦ هـ[: كتاب مناسك الحج باب حرمة مكة، رقم (٢٨٧٤)، ٥/ ٢٠٣.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي - ﷺ -، رقم (٢٨٩٨)، ١/ ٣١٥.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٥٤.","vol":"1","page":67},{"text":"عليّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات وقد سبقوا (١).\nأبو جعفر الرَّازِيّ، هو: عيسى ابن أبي عيسى بن ماهان (ت ١٦٠ هـ) (٢)، قال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة، صدوق صالح الحديث، وقال أحمد بن حنبل: ليس بالقوي (٣)، وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا، وقال ابن المديني: ثقة، كان يخلط، وقال مرة: يكتب حديثه، إلا أنه يخطئ (٤)، وقال الساجي: صدوق، ليس بمتقن (٥)، قال: ابن حجر: صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيرة (٦).\nوالأعمش وما فوقه رجال مسلم.\nوالأعمش هو: سليمان بن مهران الكاهلي (ت ١٤٧ هـ) (٧)، قال عنه أبو زرعة: الأعمش ثقة يحتج بحديثه (٨)، وقال العجلي: ثِقَة ثبت في الحديث وكان كثير الحديث (٩)، قال ابن حجر: ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع، لكنه يدلس (١٠)، قال الذهبي: وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال: \"عن\"، تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وابن أبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال (١١). قلت: ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٧/ ٣٤٧.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٢٨١.\n(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٧/ ٣٤٧.\n(٥) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١١/ ١٤٩.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٦٢٩.\n(٧) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٦/ ٢٤٧.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ١٤٧.\n(٩) العجلي، معرفة الثِّقَات، ٦/ ٢٤٧.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٥٤.\n(١١) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٢/ ٢٢٤.","vol":"1","page":68},{"text":"أخرجه مسلم (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) وأحمد (٤) من طرق عن الأعمش به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل أبي جعفر الرازي، وقد توبع عند مسلم وغيره؛ وبالمتابعة يرتقي إلى الحسن لغيره، وباقي رجال الإسناد ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَ</span>نْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ، .. الْآيَةَ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن مُحَمَّد بن بشَّار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nوله شاهد من حديث أبي نملة أخرجه أبو داود (٩) وأحمد (١٠).\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، رقم (٢٨٧٧)، ٤/ ٢٢٠٥.\n(٢) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت، رقم (٣١١٣)، ٢/ ٢٠٦.\n(٣) أخرجه ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد باب التوكل واليقين، رقم (٤١٦٧)، ٢/ ١٣٩٥.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤١٥٧)، ٣/ ٢٩٣.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الجنائز، باب حسن الظن بالله، رقم (١٤٥٥)، ٥/ ٢٧٢.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٥٦.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن باب ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ [البقرة: ١٣٦]، رقم (٤٤٨٥)، ٦/ ٢١، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، رقم (٧٣٦٢)، ٩/ ١١١.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب العلم، باب حديث أهل الكتاب، رقم (١٢٥)، ١/ ٢٦٩.\n(٩) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب العلم، باب رواية حديث أهل الكتاب، رقم (٣٦٤٤)، ٢/ ٣٤٢.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي نملة الأنصاري - ﵁ -، رقم (١٧٢٦٤)، ٤/ ١٣٦.","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى أَنَا أَبُو الصَّلْتِ أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَ</span>يْدٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا بَعْدَ الْعَصْرِ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ وَأَطْرَافِ الْحِيطَانِ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُوُفِّي سَبْعِينَ أُمَّةً هِيَ آخِرُهَا وَأَخْيَرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ سبق، وهو ثقة.\nأَبُو مَعْشَر إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْوَرَّاق، ومُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن يَحْيَى لم أجدهما.\nأَبُو الصَّلْت، هو: عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة، أبو الصلت القرشي العبشمي (ت ٢٣١ - ٢٤٠ هـ) (٢)، قال عنه أبو حاتم: لم يكن عندي بصدوق وهو ضعيف، وأما أبو زرعة فأمر أن يضرب على حديثه (٣)، وقال النَّسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: كان رافضيًا خبيثًا (٤)، وقال ابن حجر: صدوق له مناكير وكان يتشيع وأفرط العقيلي فقال كذاب (٥). قلت: العمل على تضعيفه.\nحَمَّاد بن زَيْد، هو: حماد بن زيد بن درهم الأزدي، العلامة، الحافظ، الثبت، محدث الوقت (٦)، أجمعوا على توثيقه وإتقانه وإمامته في الحديث (٧).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٥٩.\n(٢) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٥/ ٨٦٨.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٤٨.\n(٤) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٥/ ٨٦٨.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٥٥.\n(٦) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٥/ ٨٦٨.\n(٧) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٧/ ٢٣٩ وما بعدها، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ١/ ١٧٧ وما بعدها.","vol":"1","page":70},{"text":"عَلِيّ بن زَيْد بن أَبِي مُلَيْكَة بن عَبْد اللَّه بن جُدْعَان (١٣١ - ١٤٠ هـ) (١)، ضعّفه يحيى بن معين والنَّسائي وغيرهما (٢)، قال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال أحمد بن حنبل وأبو زرعة: ليس بقوى (٣)، قال ابن حجر: ضعيف (٤)\nأَبو نَضْرَة العَبْدِيّ المُنْذِر بن مَالِك بن قُطَعَة (ت ١٠٨ هـ) (٥)، ثقة (٦)، وثّقه يحيى بن معين والنَّسائي وأبو زرعة وغيرهم (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مطولًا أحمد (٨) عن معمر عن علي بن زيد بهذا الإسناد ولم يذكر عجزه [أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّة ...]، والبغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nولعجزه شاهد صحيح أخرجه ابن ماجه (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وصححه الألباني (١٢) ولفظه عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله).\nالحكم: إسناده ضعيف لضعف أبي الصلت وعلي بن زيد، وضعّفه الألباني (١٣)، وقوله: \" أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُوُفِّي سَبْعِينَ أُمَّةً هِيَ آخِرُهَا وَأَخْيَرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى\" حسنة لغيرها.\n_________\n(١) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٣/ ٧٠٧.\n(٢) انظر تهذيب الكمال للمزي، ٢٠/ ٤٣٨.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ١٨٧.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٤٠١.\n(٥) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٤/ ٥٢٩.\n(٦) ابن حجر العسقلاني، ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٥٤٦.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٢٤١.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٦٠٤)، ٣/ ٦١.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق: باب التجافي عن الدنيا، رقم (٤٠٣٩)، ١٤/ ٢٣٩ - ٢٤١.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب صفة أمة محمد - ﷺ -، رقم (٤٢٨٨)، ٢/ ١٤٣٣.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة آل عمران، رقم (٣٠٠١) ٥/ ٢٢٦.\n(١٢) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (١٧٧١)، ٣/ ٦٢٩٤.\n(١٣) الألباني، ضعيف سنن التِّرْمِذِيّ، رقم (٢٤)، ١/ ٢٤٧.","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَ</span>امَةَ قَالَ الْأَعْمَشُ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَسْأَلُ أُمَّتَهُ هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيُقَالُ: مَنْ شُهُودُكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ\" ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ \" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إسحاق بن منصور بهذا الإسناد، وأخرجه (٣) بطرق آخرى عن الأعمش به، وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) من طرق عن أبي معاوية عن الأعمش به، وأحمد (٦) عن أبي معاوية به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة من طريق آخر عن الأعمش به (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّ</span>اقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٦٠، سورة البقرة، آية ١٤٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، رقم (٧٣٤٩)، ٩/ ١٠٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، رقم (٣٣٣٩)، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٤٨٧).\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة البقرة، رقم (٢٩٦١)، ٥/ ٢٠٧.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب صفة أمة محمد - ﷺ -، رقم (٤٢٨٤)، ٢/ ١٤٣٢.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١١٥٧٥)، ٣/ ٥٨.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن: باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الْحَج: ١]، رقم (٤٣٢٥)، ١٥/ ١٤٠.","vol":"1","page":72},{"text":"يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إسحاق بن نصر بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن ابن جريج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ أَخْبَرَنَا أَبُو إِ</span>سْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ أَوْ قَالَ أَخْوَالِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قِبَلَ مَكَّةَ فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ الْمَقْدِسِ لِأَنَّهُ قِبْلَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فِلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَقَالَ: الْبَرَاءُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ وَقُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٦).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٦٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، رقم (٣٩٨)، ١/ ٨٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة: باب الصلاة في الكعبة، رقم (٤٤٨)، ٢/ ٣٣٤.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها، رقم (١٣٣٠)، ٢/ ٩٦٨.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث أسامة بن زيد - ﵁ -، رقم (٢١٨٠٢)، ٥/ ٢٠١.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٦٢، والآية من سورة البقرة، آية ١٤٣.","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132><span data-type=\"title\" id=toc-134>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن عَمْرُو بن خَالِد بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أبي إسحاق عن البراء به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَ</span>ا الْأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ: النَّبِيُّ - ﷺ -: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: \"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنَّ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعَا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً\" (٨).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٩) عن عمر بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب الصلاة من الإيمان، رقم (٤٠)، ١/ ١٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، رقم (٣٩٩)، ١/ ٨٨، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٤٨٦)، ٦/ ٢١، وفي التمني، رقم (٧٢٥٢)، ٩/ ٨٧.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، رقم (٥٢٥)، ١/ ٣٧٤.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: في أبواب الصلاة، باب ابتداء القبلة، رقم (٣٤٠)، ٢/ ١٦٩.\n(٥) أخرجه ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب القبلة، رقم (١٠١٠)، ١/ ٣٢٢.\n(٦) أخرجه النَّسائي: المجتبى، كتاب القبلة، باب استقبال القبلة، رقم (٧٤٢)، ٢/ ٦٠.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٥١٩)، ٤/ ٢٨٣.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٦٧.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨]، رقم (٧٤٠٥)، ٩/ ١٢١.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات: باب التقرب إلى الله - ﷾ - بالنوافل والذكر، رقم (١٢٥١)، ٥/ ٢٤.","vol":"1","page":74},{"text":"وأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وابن ماجه (٣) وأحمد (٤) من طرق عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ أَخْبَرَنَ</span>ا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٥) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: \"أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٨).\nيَحْيَى بن عَبْد اللَّه بن الضحاك بن بابلت الحراني (ت ٢١٨ هـ) (٩)، قال أبو زرعة: لا أحدث عنه (١٠)، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة عن الأوزاعي، تفرد ببعضها، وأثر الضعف على حديثه بين (١١)، وقال ابن حجر: ضعيف (١٢).\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، رقم (٢٦٧٥)، ٤/ ٢٠٦١.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب في حسن الظن بالله ﷿ رقم (٣٦٠٣)، ٥/ ٥٨١.\n(٣) أخرجه ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب باب فضل العمل، رقم (٣٨٢٢)، ٢/ ١٢٥٥.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٤١٦)، ٢/ ٢٥١.\n(٥) جاء في شرح السنة أنه (عبيد الله)، وهو الأصح؛ كما في كتب السنة وكذا في معالم التنزيل، طبعة دار إحياء التراث العربي، ١/ ١٨٤.\n(٦) جاء في شرح السنة \"أم الدرداء\" كما في كتب السنة، وكذا في معالم التنزيل طبعة دار إحياء التراث العربي، ١/ ١٨٤، وهو الأصح.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٦٨.\n(٨) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٩) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٠/ ٣١٩.\n(١٠) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٩/ ١٦٤.\n(١١) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٠/ ٣١٩.\n(١٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٥٩٣.","vol":"1","page":75},{"text":"الْأَوْزَاعِيّ، عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد (ت ٢١٨ هـ) (١)، قال أبو حاتم: إمام متّبع لما سمع (٢)، وقال سفيان بن عيينة: كان الأوزاعي إمامًا، يعني: أهل زمانه (٣)، وقال ابن حجر: ثقة جليل (٤).\nإِسْمَاعِيل بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر الدمشقيّ (ت ١٣٢ هـ)، قال الذهبي: مِن الثِّقَات العُلَمَاء (٥)، وقال العجلي، تابعي ثقة (٦)، ونقل أبو حاتم توثيق العلماء له (٧)، وقال ابن حجر: ثقة (٨).\nأَم الدَّرْدَاء، زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة وقيل جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى (ت ٨١ هـ) ثقة فقيهة (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه ابن ماجه (١٠) عن محمد بن مصعب عن الأوزاعي به، وأخرجه أحمد من طريقين:\nأخرجه (١١) عن محمد بن مصعب وأبي المغيرة عن الأوزاعي به.\nوأخرجه (١٢)، عن يزيد بن عبد ربه، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، حدثني إسماعيل بن عبيد الله، عن كريمة ابنة الخشخاش المزنية، قالت سمعت أبا هريرة يقول في بيت أم الدرداء، فذكره.\n_________\n(١) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٧/ ١٠٧.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٢٦٦.\n(٣) المزي، تهذيب الكمال، ١٧/ ٣١٤.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٤٧.\n(٥) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٥/ ٢١٣.\n(٦) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٢٢٦.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ١٨٣.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ١٠٩.\n(٩) المصدر نفسه، ١/ ٧٥٦، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٣٥/ ٣٥٨.\n(١٠) أخرجه ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب باب فضل الذكر، رقم (٣٧٩٢)، ٢/ ١٢٤٦.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (١٠٩٨٨)، ٢/ ٥٤٠.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٤١٦)، ٢/ ٢٥١.","vol":"1","page":76},{"text":"وأخرجه الحاكم (١) وصححه، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵄، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: فذكره. وقال عقب الحديث: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\nأخرجه البخاري (٢) حيث ذكره في مستهل الباب بدون سند، قال \" وقال أبو هُرَيْرَة عن النَّبِىّ - ﷺ -: فذكره.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nالحكم: إسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله، وقد توبع، والحديث صحيح، صححه الألباني (٤)، والحاكم، وصحح الأرناؤوط رواية أحمد فقال: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن عبد ربه فمن رجال مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِ</span>يُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُفَارِقَ الدُّنْيَا وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٦).\nوإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، سبق (٧)، وهو: ثقة في الشاميين ضعيف في غيرهم.\n_________\n(١) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، تحقيق: مصطفى عبدالقادر عطا] دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ[، رقم (١٨٢٤)، ١/ ٦٧٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ [القيامة: ١٦]، ٩/ ١٥٣.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله - ﷿- ومجالس الذكر، رقم (١٢٤٢)، ٥/ ١٣.\n(٤) صحيح الترغيب والترهيب] مكتبة المعارف، الرياض، ط ٥، د. ت. [، ٢/ ٩٥.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٦٨.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٨.","vol":"1","page":77},{"text":"عَمْرُو بن قَيْس، هو: عَمْرو بن قَيْس بن ثَوْر بن مَازِن السَّكُوْنِيّ، شيخ أهل حمص (ت ١٢٥ هـ)، ثقة (١).\nعبدالله بن بسر، هو: عبدالله بن بسر المازني (ت ٨٨ هـ)، صحابي صغير، ولأبيه صحبة، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٣) وابن ماجه (٤) وابن حِبَّان (٥) والحاكم (٦) من طريق معاوية بن صالح، وأحمد (٧) من طريق حسان بن نوح، كلاهما (معاوية بن صالح، وحسان بن نوح) عن عمرو بن قيس به نحوه، ولم يذكروا الجملة الزائدة (أن تفارق الدنيا).\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nورواية التِّرْمِذِيّ بلفظ \"أن رجلًا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت على فأخبرني بشئ أتشبث به قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله\".\nونحوها رواية الحاكم، وأحمد، وفيها أعرابيان قال أحدهما الحديث.\nويشهد له ما أخرجه الطبرانى (٩) من طريق عبد الرحمن بن جبير، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ نحوه، إلا أنه قال: \"أي الأعمال أحب\" بدل \"أفضل\"، وأن تموت بدل \"أن تفارق الدنيا\".\nالحكم: في هذا الإسناد يروي إسماعيل بن عياش عن عمرو بن قيس وهو ثقة حمصي شامي، فالإسناد جيد، والحديث صحيح، قال التِّرْمِذِيّ في تعليقه على الحديث:\n_________\n(١) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٥/ ٣٢٣، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٦/ ٢٥٤، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤٢٦.\n(٢) ابن حجر: ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٨٠.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ، كتاب: الدعوات، باب ما جاء في فضل الذكر، رقم (٣٣٧٥)، ٥/ ٤٥٨.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب فضل الذكر، رقم (٣٧٩٣)، ٢/ ١٢٤٦.\n(٥) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان] مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٢، ١٤١٤ هـ[: رقم (٨١٤)، ٣/ ٩٧.\n(٦) الحاكم، المستدرك، رقم (١٨٢٢)، ١/ ٦٧٢.\n(٧) الإمام أحمد، المسند، حديث عبد الله بن بسر المازني، رقم (١٧٧١٦)، ٤/ ١٨٨.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله -﷿- ومجالس الذكر، رقم (١٢٤٥)، ٥/ ١٦.\n(٩) الطبراني، المعجم الكبير، رقم (١٨١)، ٢٠/ ٩٣.","vol":"1","page":78},{"text":"هذا حديث غريب من هذا الوجه، وصححه الألباني (١)، وقوى شعيب الأرناؤوط إسناد ابن حِبَّان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْ</span>جُوْيَه أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ دَفَنْتُ ابْنِي سِنَانًا وَأَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟: حَدَّثَنِي (الضَّحَّاكُ عَنْ عَرْزَبٍ) (٢) عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ أَقَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ قَالُوا نَعَمْ، قَالَ أَقَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ قَالُوا نَعَمْ، قَالَ فَمَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ قَالُوا اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَكَ قَالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٤).\nالْحَسَن بن مُوسَى، الأشيب، أبو عَلِيّ البغدادي (٥)، قال أحمد بن حنبل: الحسن بن موسى الأشيب من متثبتي بغداد، ووثّقه على بن المديني ويحيى بن معين (٦)، وقال ابن حجر: ثقة (٧).\nحماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، مولى بني تميم (ت ١٦٧ هـ) (٨)، ثقة متفق على علمه، وحفظه، وجلالته، وهو من رجال مسلم، إلا أن الخطأ جاءه من\n_________\n(١) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٢٢٧٠)، ٢/ ٧٠٢، وانظر: السلسلة الصحيحة، ٤/ ٤٥١.\n(٢) الصحيح هو الضَّحَّاك بن عبد الرحمن بن عرزب، كا ورد في شرح السنة وطبعة دار التراث وكتب السنة.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٦٩.\n(٤) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٥) انظر ترجمته في تهذيب الكمال للمزي، ٦/ ٣٢٨، وتاريخ بغداد للخطيب للبغدادي، ٧/ ٤٢٦، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ١/ ١٤٦.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٣٨.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ١٦٤.\n(٨) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٧/ ٤٤٤ - ٤٥٦.","vol":"1","page":79},{"text":"قِبَل تغيره آخر عمره، ولذلك اتفق النقاد على أن حديثه قبل تغيره صحيح مستقيم (١)، وقد خلص النقاد إلى أن حمادًا: أثبت الناس في حديث ثابت البناني (٢)، وحميد الطويل (٣)، ومعمر، وعفان بن مسلم (٤)، وعمار بن أبي عمار، وأبو حمزة، وعلي بن زيد بن جدعان (٥)، ومحمد بن زياد (٦)، وسماك بن حرب، فإنه كتب عنه (٧)، وهو عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذلك (٨)، وعنده تخليط عن حماد بن أبي سليمان (٩)، وأثبت أصحابه: ابن مهدي، وابن المبارك، وعبد الوهاب الثقفي (١٠).\nأَبو سِنَان هو: عيسى بن سنان القسملي الفلسطيني، ضعّفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقال أبو حاتم: أبو سنان هذا ليس بقوى في الحديث (١١)، وقال ابن حجر: لين الحديث (١٢). قلت: ضعيف.\nأبو طَلْحَة الْخَوْلَانيّ لم يُعرف اسمه. وقيل اسمه سفيان بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي، وقيل: اسمه درع بْن عَبد الله (١٣)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (١٤)، وقال ابن حجر: مقبول (١٥). قلت: عند المتابعة.\n_________\n(١) انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ٣/ ١١، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٧/ ٤٤٤، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٣/ ١٤١.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ١٤١.\n(٣) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٤) ابن الكيال، الكواكب النيرات في معرفة من الرواة الثقات، تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي] دار المأمون، بيروت، ط ١، ١٩٨١ م [، ١/ ٤٦١.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ١٤١.\n(٦) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٢/ ٢٥٧.\n(٧) المصدر نفسه، ٢/ ٢٥٤.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ١٤١.\n(٩) سؤالات أبي داود، صفحة ٢٩١.\n(١٠) ابن الكيال، الكواكب النيرات، ١/ ٤٦١.\n(١١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٢٧٧.\n(١٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٤٣٨.\n(١٣) المزي، تهذيب الكمال، ٣٣/ ٤٤١.\n(١٤) ابن حِبَّان، الثّقات، ٦/ ٤٠٤.\n(١٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٤٣٨.","vol":"1","page":80},{"text":"الضَّحَّاك بن عبد الرحمن بن عرزب، أبو عبد الرحمن الأشعري (ت ١٠٥ هـ)، قال العجلي: ثقة تابعي (١)، وذكره ابن حِبَّان في الثِّقَات (٢)، وقال الذهبي: وثّق (٣)، وقال ابن حجر: مقبول (٤)، قلت: ثقة.\nأبو موسى الأشعري، عبد الله بن قيس بن سليم بن حَضّار (ت ٥٠ هـ)، صحابي مشهور، أمره عمر ثم عثمان وهو أحد الحكمين بصفين (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٦)، وأحمد (٧)، وابن حِبَّان (٨)، من طريق حماد بن سلمة عن أبي سنان به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف أبي سنان ومدار الحديث عليه، وفيه أيضًا أبو طَلْحَة الْخَوْلَانيّ بحاجه إلى متابعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ </span>أَخْبَرَنَا سَعْدٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ أَخْبَرَنَا مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ عَبْدًا فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أَجِرنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخَلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا\" قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ عَزَمَ اللَّهُ لِي فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ\n_________\n(١) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٤٧١.\n(٢) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٣٨٧.\n(٣) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ١/ ٥٠٨.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٧٩.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣١٨.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الجنائز، باب فضل المصيبة إذا احتسب، رقم (١٠٢١)، ٣/ ٣٤١ ..\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ -، رقم (١٩٧٤٠)، ٤/ ٤١٥.\n(٨) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٢٩٤٨)، ٧/ ٢١٠.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الجنائز، باب ثواب من مات له ولد فاحتسب، رقم (١٥٤٩)، ٥/ ٤٥٦.","vol":"1","page":81},{"text":"أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخَلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا. فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>رجال السند:</span>\nحميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٢).\nمُحَاضِر بن الْمُوَرِّع الهمداني اليامي، ويُقال: السلولي، ويُقال: السكوني، أبو المورِّع الكوفي (ت ٢٠٦) (٣)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٤)، وقال ابن سعد: وكان ثقة صدوقًا (٥)، وقال بن قانع، ثقة وقال مسلمة بن قاسم ثقة مشهور (٦)، وقال النَّسَائِيّ: ليس به بأس (٧)، وقال ابن عدي: روى، عن الأعمش أحاديث صالحة مستقيمة، ولم أر في رواياته حديثا منكرا فأذكره إذا روى عنه ثقة (٨)، وقال أحمد بن حنبل: سمعت منه أحاديث، لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفلًا جدًا، وقال أبو زُرْعَة: صدوق، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، يُكتب حديثه (٩)، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام (١٠). قلت: صدوق حسن الحديث.\nسعد، هو: سعد بن سعيد الأنصاري (ت ١٤١ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" وقال: كان يخطئ، وزاد: لم يفحش خطؤه؛ فلذلك سلكنا به مسلك العدول (١١)، وقال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث (١٢)، وقال العجلي: ثقة (١٣)، وقال الذهبي: أحد الثِّقَات (١٤)،\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٦٧.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) المزي، تهذيب الكمال، ٢٧/ ٢٦١.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٥١٣.\n(٥) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٦/ ٣٩٨.\n(٦) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ١٠/ ٥٢.\n(٧) المزي، تهذيب الكمال، ٢٧/ ٢٦١.\n(٨) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٨/ ١٩٤.\n(٩) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٤٣٧.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٢١.\n(١١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ١/ ١٥٢.\n(١٢) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٩/ ٢٢٢.\n(١٣) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٣٨٩.\n(١٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٥/ ٤٨٢.","vol":"1","page":82},{"text":"وقال يحيى بن معين: صالح، وقال أحمد بن حنبل: ضعيف (١)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي (٢)، وقال التِّرْمِذِيّ: قد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه (٣)، وقال أبو حاتم: مؤدي (٤)، واختلفوا في تفسير مؤد، قال الذهبي: قال شيخنا ابن دقيق العيد: اختلف في ضبط \"مود\" فمنهم من خففها، أي: هالك، ومنهم من شددها: أي حسن الاداء\" (٥)، وفسر ابن أبي حاتم كلام أبيه بقوله: يعني أنه: كان لا يحفظ ويؤدي ما سمع (٦)، وهو ما أذهب إليه، وقد خلص بن حجر إلى أنه: صدوق سيء الحفظ (٧). قلت: أقل أحواله أنه صدوق حسن الحديث.\nعُمر بن كَثِير بن أَفْلَح، مدني مولى أبي أيوب الأنصاري، ثقة (٨).\nمولى أمّ سلمة، هو: سفينة أبو عبد الرحمن، ويُقال: أبوالبختري، مولى رَسُول اللَّه - ﷺ -، كان عبدًا لام سلمة زوج النَّبِيّ - ﷺ - فأعتقته وشرطت عليه أن يخدم النَّبِيّ - ﷺ -، قال ابن حجر: مشهور له أحاديث (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>تخريج الحديث:</span>\nورد الحديث من عدة طرق:\nأخرجه مسلم (١٠) وأحمد (١١) من طريق سعد بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح\n_________\n(١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٨٤.\n(٢) النَّسائي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ٥٣.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: عقب حديث رقم (٧٥٩)، ٣/ ١٣٢.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٨٤.\n(٥) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٢/ ١٢٠.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٤٣٧.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٣١.\n(٨) انظر، الطبقات الكبرى لابن سعد، ٩/ ٢١٥، وتهذيب الكمال للمزي، ٢١/ ٤٩١، وابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤١٦.\n(٩) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٤٥، وانظر، سير أعلام النبلاء للذهبي، ٣/ ١٧٢، وتهذيب الكمال للمزي، ١١/ ٢٠٤.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنائز، باب ما يقال عند المصيبة، رقم (٩١٨)، ٢/ ٦٣١.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢٦٦٧٧)، ٦/ ٣٠٩.","vol":"1","page":83},{"text":"عن ابن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة به.\nوأخرجه أبو داود (١) وأحمد (٢) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة به.\nوأخرجه أحمد (٣) من طريق يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عمر ابن أبي عمرو عن المطلب عن أم سلمة عن أبي سلمة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nالحكم: إسناده حسن؛ فيه مُحَاضِر بن الْمُوَرِّع وسعد بن سعيد الأنصاري وكلاهما صدوق حسن الحديث وقد تُوبعا من غير واحد عند مسلم وغيره، وباقي رجال الإسناد ثقات، والحديث بمجموع طرقه صحيح أخرجه مسلم، وصححه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ </span>الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن عبد اللَّه بن مُحَمَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\n_________\n(١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب في الاسترجاع، رقم (٣١١٩)، ٢/ ٢٠٨.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث أم سلمة زوج النبي - ﷺ -، رقم (٢٦٧١١)، ٦/ ٣٠٩.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي سلمة بن عبد الأسد - ﵁ -، رقم (١٦٣٨٧)، ٤/ ٢٧، ٢٨.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الجنائز، باب ما يقال عند من حضره الموت، رقم (١٤٦٣)، ٥/ ٢٩٣.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٧٠.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المرضى، باب مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ المَرَضِ، رقم (٥٦٤١)، ٧/ ١١٤.\n(٧) البغوي، شرح السنة، كتاب الجنائز، باب كفارة المريض وما يصيب المؤمن من الأذى، رقم (١٤٢١)، ٥/ ٢٣٢.","vol":"1","page":84},{"text":"وأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار به، وأحمد (٣) طريق محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبِيدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو </span>عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِهَا لَمَمٌ (٤) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَشْفِيَنِي قَالَ \"إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَكِ وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ\" قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>رجال السند:</span>\nحميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٦).\nمُحَمَّد بن عَبِيد الطنافسي، أبو عبد الله الكوفي (ت ٢٠٤ هـ) (٧)، وثّقه يحيى ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق ليس به بأس، وقال أحمد بن حنبل: كان رجلًا صدوقًا (٨)، وقال ابن حجر: ثقة يحفظ من الحادية عشرة (٩).\nمُحَمَّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص (ت ١٤٥ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\"، وقال: كان يخطئ (١٠)، قال ابن عدي: له حديث صالح، وقد حدث عنه\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة باب ثواب المؤمن فيما يصيبه، رقم (٢٥٧٣)، ٤/ ١٩٩٢.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب المريض رقم (٩٦٦)، ٣/ ٢٩٨.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٠١٤)، ٢/ ٣٠٣.\n(٤) اللمم: الجنون، وقيل طرف من الجنون يلم بالإنسان (ابن منظور، لسان العرب، مادة: لمم).\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٧١.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) المزي، تهذيب الكمال، ٢٦/ ٥٤.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ١١.\n(٩) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٤٥٥.\n(١٠) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٣٧٧.","vol":"1","page":85},{"text":"جماعة من الثِّقَات كل واحد منهم ينفرد عنه بنسخة، ويغرب بعضهم على بعض، ولا يروي عنه مالك غير حديث في \"الموطأ\"، وأرجو أنه لا بأس به (١)، وسُئل يحيى ابن معين عنه فقال: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه، وهو شيخ (٢)، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام (٣).\nأبو سلمة، هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، أبو سلمة (ت ٩٤ هـ) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان ثقة، فقيها\"، كثير الحديث (٤)، وقال عنه أبو زرعة: ثقة إمام (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (٦) من طريق مُحَمَّد بن عَبِيد بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nوله شاهد من حديث ابن عباس نحوه، أخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأحمد (١٠)، وزاد فيه: \" فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي ألا أتكشف. فدعا لها\".\nالحكم: إسناده حسن فيه محمد بن عمرو صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات، وصححه الألباني (١١)، وحسن إسناده شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد، ويرتقي الحديث بشاهده إلى الصحيح لغيره.\n_________\n(١) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٧/ ٤٥٨.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٣٠.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٤٩٩.\n(٤) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٣٣/ ٣٧٠ - ٣٧٦.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٩٤.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٦٨٧)، ٢/ ٤٤١.\n(٧) البغوي، شرح السنة، كتاب الجنائز، باب كفارة المريض وما يصيب المؤمن من الأذى، رقم (١٤٢٠)، ٥/ ٢٣٢.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المرضى، باب فضل من يصرع من الريح، رقم (٥٦٥٢)، ٧/ ١١٦.\n(٩) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، رقم (٢٥٧٦)، ٤/ ١٩٩٤.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند عبدالله بن عباس - ﵁ -، رقم (٣٢٤٠)، ١/ ٣٤٦.\n(١١) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (٢٥٠٢)، ٦/ ١٦.","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: </span>حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سعد بن سِنَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ عِنْدَ اللَّهِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِي فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>رجال السند:</span>\nحميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٢).\nعبد اللَّه بن صالح بن مُحَمَّد بن مسلم الجهني، مولاهم، أَبُو صَالِح المِصْرِي كاتب الليث بن سعد (ت ٢٢٣ هـ) (٣)، قَال يحيى بْن مَعِين: أقل أحوال أبي صالح كاتب الليث إنه قرأ هَذِه الكتب على الليث فأجازها لَه (٤)، وقال ابن معين: أبو صالح ثبت كتاب (٥)، وكذا قال أبو هارون الخريبي: ما رأيت أثبت من أبي صالح (٦)، وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، قد سمع من جدي - الليث بن سعد- حديثه، وكان يحدث بحضرة أبي، وأبي يحضه على التحديث (٧)، وقال أحمد بن حنبل: كان أول أمره متماسكا، ثم فسد بأخرة، وقال أبو حاتم: هو صدوق أمين (٨)، وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث (٩)، وَقَال علي بن المديني: ضربت على حديث عَبد اللَّه بن صَالِح وما أروي عنه شيئًا (١٠)، وَقَال\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٧١.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٠/ ٤٠٥ - ٤١٥.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٨٧.\n(٥) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٤/ ٤٣١.\n(٦) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٧) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٨٧.\n(٩) المصدر نفسه، ٥/ ٨٦.\n(١٠) المزي، تهذيب الكمال، ١٥/ ١٠٢.","vol":"1","page":87},{"text":"النَّسائي: لَيْس بثقة (١)، وقال السمعاني: روى عن الليث مناكير، منكر الحديث جدًا، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثِّقَات، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة (٢)، قال ابن حجر: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة (٣).\nوقد ذكر أبو حاتم واقعة تبين سبب الإنكار على عبد الله بن صالح فقال: الأحاديث التى أخرجها أبو صالح في آخر عمره التي أنكروا عليه، نرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم الناحية، وكان خالد بن نجيح يفتعل الحديث، ويضعه في كتب الناس، ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب، كان رجلا صالحا (٤). قلت: صدوق في نفسه، ثبت فيما يرويه عن شيخه الليث بن سعد، وإن كان كثير الغلط وفيه غفلة -كما قال ابن حجر- ففيما يرويه عن غير الليث من رواياته المتأخرة، ورواياته القديمة متماسكة، وحديثه في الجملة لا بأس به - والله أعلم -.\nاللَّيْث، هو: ابن سَعْد بن عَبْد الرَّحْمَن الفَهْمِي أبو الحارث (ت ١٩٩ هـ): أحد الأعلام والأئمة الأثبات، قال عنه الذهبي: ثقة حجة بلا نزاع (٥)، قال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه إمام مشهور (٦).\nيزيد بن أبي حبيب الأَزْدِي، المِصْري، يكنى أبا رجاء (ت ١٢٨ هـ) (٧)، قال الذهبي: مُجمَع على الاحْتِجَاج به (٨)، قال عنه أبو زرعة: مصري ثقة (٩)، وقال ابن حجر: ثقة فقيه (١٠).\n_________\n(١) النَّسائي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ٦٣.\n(٢) السمعاني، الأنساب، ٥/ ٦.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٠٨.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٨٧.\n(٥) الذهبي، ميزان الإعتدال، ٣/ ٤٢٣.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٤٦٤، وانظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٨/ ١٣٦ - ١٦٢، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٥١٢.\n(٧) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٦/ ٣١.\n(٨) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٩) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٩/ ٢٦٧.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٦٠٠.","vol":"1","page":88},{"text":"سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، وثّقه جماعة وضعّفه آخرون:\nفممن ضعّفه أحمد، حيث قال: لم أكتب أحاديثه لأنهم اضطربوا فيه وفي حديثه (١)، وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية (٢)، وقال النَّسائي: ليس بثقة (٣)، وذكره الدارقطني في الضعفاء (٤).\nوممن وثّقه: العجلي (٥) ويحيى بن معين (٦)، وقال عنه ابن حِبَّان: سِنَان بن سعد الْكِنْدِيّ يروي عَن أنس بن مَالك، حدث عَنه المصريون وهم مُخْتَلفُون فِيه، يَقُولُون سعد بن سِنَان وسعيد بن سِنَان وَسنَان بن سعيد وَأَرْجُو أَن يكون الصَّحِيح سِنَان بن سعد، وَقد اعْتبرت حَدِيثه فَرَأَيْت مَا رَوَى عَن سِنَان بن سعد يشبه أَحَادِيث الثِّقَات وَمَا رَوَى عَن سعد بن سِنَان وسعيد بن سِنَان فِيه الْمَنَاكِير كَأَنَّهُما اثْنَان - فَالله أعلم- (٧).\nوالأصح أنه مختلف في اسمه، كما أقر ذلك كل من ترجم له غير ابن حِبَّان.\nوخلص ابن حجر إلى أنه صدوق له أفراد (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) والبيهقي (١١) من طرق عن الليث به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢).\nالحكم: حسّن التِّرْمِذِيّ الحديث بقوله: حسن غريب من هذا الوجه، وحسّن\n_________\n(١) الذهبي، ميزان الإعتدال، ٢/ ١٢١.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال، ١٠/ ٢٦٧.\n(٣) النّسائي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ٥٢.\n(٤) الضعفاء والمتروكين] الناشر: مجلة الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، العدد ٦٠، ١٤٠٣ هـ[، ٢/ ١٥٦.\n(٥) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٣٩٠.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٢٥١.\n(٧) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٣٣٦.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٣١.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الزهد، باب الصبر على البلاء، رقم (٢٣٩٦)، ٤/ ٦٠١.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ، رقم (٤٠٣١)، ٢/ ١٣٣٨.\n(١١) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٩٣٢٥)، ١٢/ ٢٣٤.\n(١٢) البغوي، شرح السنة، كتاب الجنائز، باب شدة المرض، رقم (١٤٣٥)، ٥/ ٢٤٥.","vol":"1","page":89},{"text":"الألباني (١) إسناد الحديث بقوله: سنده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن سنان هذا وهو صدوق له أفراد كما في \"التقريب\"، وفي هذا الإسناد عبد الله بن صالح، وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة كما قال ابن حجر، وهو هنا يروي عن شيخه الليث، وقد تُوبع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ </span>اللَّهِ (٢) بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ\" ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (٣) و﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٤) \" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>رجال السند:</span>\nحميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٦).\nبَكْر بن إِبْرَاهِيم: لم أجده.\nأَبُو عَاصِمٍ: هو: الضحاك بن مخلد، وثّقه يحيى بن معين (٧)، وقال العجلي: ثقة، كثير الحديث، له فقه (٨)، وقال ابن حجر: ثقة ثبت (٩).\nعبيد اللَّه بن أَبِي زِيَاد: وقال عنه يحيى بن سعيد القطان: كان وسطًا لم يكن\n_________\n(١) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (١٥٦٦)، ١/ ٤٩٣.\n(٢) عبيد الله هو الأصح كما في كتب التراجم وكتب التخريج ومعالم التنزيل طبعة إحياء التراث.\n(٣) سورة البقرة، آية ١٦٣.\n(٤) سورة البقرة، آية ٢٥٥.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٧٦.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٤٦٣.\n(٨) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٤٧٢.\n(٩) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٧١.","vol":"1","page":90},{"text":"بذاك (١)، وضعّفه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ولا بالمتين، وهو صالح الحديث، يكتب حديثه (٢)، وقال ابن حجر: ليس بالقوي (٣). قلت: فيه ضعف.\nشَهْر بن حَوْشَب، أبو سعيد الأشعري، مولى الصحابية أسماء بنت يزيد (٤)، وثّقه قوم وضعّفه آخرون، وثّقه أحمد بن حنبل وقال: ما أحسن حديثه، وكذا وثّقه يحيى بن معين (٥)، وقال ثبت (٦)، وقال العجلي: تابعي ثقة (٧)، وقال أبو زرعه: لا بأس به، ولم، يلق عمرو بن عنبسة (٨).\nوممن ضعّفه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أحاديثه لا تشبه حديث الناس، وقال موسى بن هارون: ضعيف (٩)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي (١٠)، وقال شعبة: لقيت شهرًا فلم اعتد به، وقال النضر بْن شميل: عن ابْن عون: أن شهرًا نزكوه. قال النضر: نزكوه. أي طعنوا فيه (١١)، وقال ابن عون في موضع آخر: إن شهرًا نزكوه، وهو ثقة، وَرَوَى: يَحْيَى بن أَبي بُكَيْر الكَرْمَانِيّ، عن أبيه، قال: كان شَهْر بن حَوْشَب على بيت المال، فأخذ خريطة فيها دراهم، فقيل فيه:\nلَقَدْ بَاعَ شَهْرٌ دِيْنَهُ بِخَرِيْطَةٍ ... فَمَنْ يَأْمَنُ القُرَّاءَ بَعْدَكَ يَا شَهْرُ؟ (١٢).\nوقد ردّ الذهبي هذه الرواية بقوله: إسنادها منقطع، ولعلّها وقعت وتاب منها، أو أخذها متأوّلًا أن له في بيت مال المسلمين حقًا (١٣). وخلُص الذهبي إلى أنّ: \"الرّجل\n_________\n(١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٣١٥.\n(٢) المصدر نفسه، ٥/ ٣١٦.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٧١.\n(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٤/ ٣٧٢.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٣٨٣.\n(٦) المزي، تهذيب الكمال، ١٢/ ٥٨٥.\n(٧) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٤٦١.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٣٨٣.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال، ١٢/ ٥٨٣.\n(١٠) النّسائي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ٥٦.\n(١١) المزي، تهذيب الكمال، ١٢/ ٥٨٣.\n(١٢) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٤/ ٣٧٥.\n(١٣) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.","vol":"1","page":91},{"text":"غير مَدْفُوْع عن صدق وعلم، والاحْتِجَاج به مُتَرَجِّح\" (١)، وخلُص ابن حجر إلى أنه: صدوق كثير الإرسال والأوهام (٢). قلت: حديثه مقبول.\nأَسْمَاء بِنْت يَزِيد بن السكن الأنصارية، تُكنى أم سلمة، ويقال: أم عامر، صحابية لها أحاديث (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البيهقي (٤) عن مَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم وأبي عاصم بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) طريق عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف عبيد اللَّه بن أَبِي زِيَاد، والحديث حسنه الألباني (١٠) بهذا الإسناد، وقال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث حسن صحيح، قلت وهو ليس كما قالا؛ فالحديث مداره على عبيد اللَّه بن أَبِي زِيَاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَ</span>رَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا\n_________\n(١) المصدر نفسه، ٤/ ٣٧٨.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٦٩.\n(٣) ابن حجر: ابن حجر، تقريب التهذيب، ٤/ ٣٨٣.\n(٤) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٢١٦٦)، ٤/ ٤٩.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: في الصلاة باب الدعاء رقم (١٤٩٦)، ١/ ٤٧٠.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب ما جاء في جامع الدعوات عن رسول الله - ﷺ -، رقم (٣٤٧٨)، ٥/ ٥١٧.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الدعاب، باب اسم الله الأعظم، رقم (٣٨٥٥)، ٢/ ١٢٦٧.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث أسماء بنت يزيد ﵂، رقم (٢٧٦٥٢)، ٦/ ٤٦١.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، ما قيل في الاسم الأعظم، رقم (١٢٦٠)، ٥/ ٣٨.\n(١٠) صحيح أبي داود:] مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت، ٤٢٣ هـ[، ٥/ ٢٣٤.","vol":"1","page":92},{"text":"الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ:﴾ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴿(١) وَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٢)، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٤)، وفُضَيْل بن مَرْزُوق وما فوقه رجال مسلم.\nفُضيل بن مرزوق: صالح الحديث، وهو شيعي يهم كثيرًا، ويحتج بما وافق الثِّقَات من حديثه عَن الأثبات، ولا يحتج بما انفرد به، وحديثه عن عطيّة العوفي مضطرب، وقد سبق (٥).\nعَدِيّ بن ثَابِت، هو: عَدِيّ بن ثَابِت الأنصاري الكوفي ثقة (٦).\nأبو حَازِم، هو: سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي ثقة (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن فُضَيْل بن مَرْزُوق به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\n_________\n(١) سورة المؤمنون، آية ٥١.\n(٢) سورة البقرة، آية ١٧٢.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٨٢.\n(٤) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٥) انظر: الحديث رقم ١٠.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٨٨، وتهذيب الكمال للمزي، ١٩/ ٥٢٢.\n(٧) انظر: المصدر نفسه، ص ٢٤٦، وتهذيب الكمال للمزي، ١١/ ٢٥٩.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، رقم (١٠١٥)، ٢/ ٧٠٣.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة البقرة، رقم (٢٩٨٩)، ٥/ ٢٢٠.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٣٣٠)، ٢/ ٣٢٨.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب البيوع، باب الكسب وطلب الحلال، رقم (٢٠٢٨)، ٨/ ٨.","vol":"1","page":93},{"text":"الحكم: إسناده لا بأس به؛ فيه فُضيل بن مرزوق صالح الحديث، وهو يروي هنا عن ثقة فحديثه مقبول -إنشاء الله-، وباقي رجال ثقات، والحديث انفرد به فُضيل عن عَدِيّ ثابت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْ</span>وَاحِدِ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ أَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: \"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن عمارة بن القعقاع به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٨٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الوصايا، باب الصدقة عند الموت، رقم (٢٧٤٨)، ٤/ ٤.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب فضل صدقة الصحيح الشحيح، رقم (١٦٧١)، ٦/ ١٧٢.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح، رقم (١٠٣٢)، ٢/ ٧١٦.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الوصايا، باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية رقم (٢٨٦٥)، ٢/ ١٢٦.\n(٦) أخرجه النَّسائي: المجتبى، كتاب الزكاة، باب أي الصدقة أفضل، رقم (٢٥٤٢)، ٥/ ٦٨.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧١٥٩)، ٢/ ٢٣١.","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْ</span>دَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا الْعَفْوَ، فَأَبَوْا فَعَرَضُوا الْأَرْشَ فَأَبَوْا فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَبَوْا إِلَّا الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ\" فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد اللَّه بن مُنِير بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أنس بن مالك به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>٣٥ - مَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا آدَمُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا </span>مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ١٩٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلح، باب الصلح في الدية، رقم (٢٧٠٣)، ٣/ ١٨٦، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٥٠٠)، وفي الديات، رقم (٦٨٩٤).\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب القصاص، باب القصاص في الأطراف، رقم (٢٥٢٩)، ١٠/ ١٦٦.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها، رقم (١٦٧٥)، ٣/ ١٣٠٢.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الديات، باب القصاص من السن، رقم (٤٥٩٥)، ٢/ ٦٠٧.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب القسامة، باب القصاص من الثنية، رقم (٤٧٥٧)، ٨/ ٢٧.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٣٢٤)، ٣/ ١٢٨.","vol":"1","page":95},{"text":"عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا؟ قَالُوا هَذَا صَائِمٌ، فَقَالَ \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري به.\nوأخرجه ابن ماجه (٨) وأحمد (٩) بنحوه مختصرًا من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم، مرفوعًا.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان، وحديث كعب بن عاصم، صححه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّ</span>دُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنْهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ\" (١٠).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٠٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصوم، باب قول النبي: لمن ظلل عليه واشتد الحر: \"ليس من البر\"، رقم (١٩٤٦)، ٣/ ٣٤.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيام، باب الصوم في السفر، رقم (١٧٦٤)، ٦/ ٣٠٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر للمسافر، رقم (١١١٥)، ٢/ ٧٨٦.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب كراهية الصوم في السفر، رقم (٧١٠)، ٣/ ٨٩.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصيام، باب ما يكره من الصيام في السفر، رقم (٢٢٥٧)، ٤/ ١٧٥.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٨٣٦)، ٣/ ٣٥٢.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في الإفطار في السفر، رقم (١٦٦٤)، ١/ ٥٣٢.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث كعب بن عاصم الأشعري رضي الله تعالى عنه، رقم (٢٣٧٣٠)، ٥/ ٤٣٤.\n(١٠) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٠٣.","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168><span data-type=\"title\" id=toc-170>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن سَعِيد بن أَبِي مَرْيَم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\nوأخرجه مسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) من طرق عن أبي حازم عن سهل بن سعد به.\nورواية التِّرْمِذِيّ وابن ماجه بلفظ قريب وبزيادة \" ومن دخله لم يظمأ أبدًا.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان، ورواية التِّرْمِذِيّ قال عنها: هذا حديث حسن صحيح غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِ</span>ي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْبَرَ أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى خَيْبَرَ، أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ (٦) إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ\" (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن عبد الواحد بن زياد العبدي بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب صفة أبواب الجنة، رقم (٣٢٥٧)، ٤/ ١١٩.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيام، باب فضل الصيام، رقم (١٧٠٩)، ٦/ ٢٢٠.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيام، باب فضل الصوم، رقم (١١٥٢)، ٢/ ٨٠٨.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الصوم، باب فضل الصوم، رقم (٧٦٥)، ٣/ ١٣٧.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في فضل الصيام، رقم (١٦٤٠)، ١/ ٥٢٥.\n(٦) أي أرفقوا أو انتظروا أو أمسكوا عن الجهر وقفوا عنه أو اعطفوا عليها بالرفق بها والكف عن الشدة (ابن حجر، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ٥/ ١٣٥).\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٠٤.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، رقم (٤٢٠٥)، ٥/ ١٣٣، وفي التوحيد رقم (٧٣٨٦)، وفي الجهاد والسير، رقم (٢٩٩٢).\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله، رقم (١٢٨٣)، ٥/ ٦٦.","vol":"1","page":97},{"text":"وأخرجه مسلم (١) وأحمد (٢) من طريق أبي معاوية عن عاصم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُ</span>وْيَه أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ يزيدٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَسْتَجِيبُ اللَّهُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ يَسْتَعْجِلْ\" قَالُوا وَمَا الِاسْتِعْجَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُكَ يَا رَبِّ، قَدْ دَعَوْتُكَ يَا رَبِّ، فَلَا أَرَاكَ تَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدَعُ الدُّعَاءَ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه سبقوا (٤)، وهم ثقات، ومعاويه بن صالح وما فوقه رجال مسلم، عبد الله بن صالح، هو: كاتب الليث بن سعد، سبق (٥)، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به.\nمُعَاوِيَة بن صَالِح، هو: مُعَاوِيَة بن صَالِح بن حُدَيْر بن سَعِيْد الحَضْرَمِيّ (ت ١٥٨ هـ) (٦)، ذكره ابنُ حِبَّان في \"الثقات\" (٧)، ووثّقه العجلي (٨)، والنسائي (٩)، وابن\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، رقم (٢٧٠٤)، ٤/ ٢٠٧٦.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ -، رقم (١٩٧٦٠)، ٤/ ٤١٧.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٠٦.\n(٤) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٦) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٧/ ١٦٠، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٨/ ١٨٦.\n(٧) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٤٧٠.\n(٨) العجلي، معرفة الثقات، ٢/ ٢٨٤.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال للمزي، ٢٨/ ١٩١.","vol":"1","page":98},{"text":"سعد (١)، وأبو زُرْعَة (٢)، وابن مهدي (٣)، وأحمد بن حنبل (٤)، والبزار (٥) في رواية عنه، وقال عنه مرة ليس به بأس (٦)، وكذا وثّقه يحيى بن معين (٧) في رواية عنه، وقال في أخرى عنه: ليس برضا (٨).\nوقال ابن خراش: صدوق (٩)، وقال يعقوب بْن شَيْبَة السدوسي: قد حمل الناس عنه ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت ولا بالضعيف ومنهم من يضعفه (١٠)، وقال ابن معين: كان يحيى بن سعيد لا يرضى معاوية بن صالح (١١)، وقال ابن عدي: حدث عنه ثقات الناس وما أرى بحديثه بأسا، وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في أحاديثه إفرادات (١٢)، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به (١٣)، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام (١٤)، وقال الذهبي صدوق إمام (١٥). قلت: صدوق.\nرَبِيعَة بن يزيد، هو: أبو شُعَيْب الإِيَادِيّ الدِّمَشْقِيّ القَصِيْر (ت ١٢٤ هـ)، ثقة (١٦).\nأَبو إِدْرِيس، هو: عائذ الله بن عبد الله أبو إدريس الخولاني (ت ٨٠ هـ)، ثقة (١٧).\n_________\n(١) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٧/ ٣٦١.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٣٨٣.\n(٣) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٤/ ٢١٩.\n(٤) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٥) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ١٠/ ٢١١.\n(٦) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٧) المزي، تهذيب الكمال للمزي، ٢٨/ ١٨٩.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٣٨٣.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال للمزي، ٢٨/ ١٩٢.\n(١٠) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١١) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٤/ ٢١٩.\n(١٢) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٨/ ١٤٦.\n(١٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٣٨٣.\n(١٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٣٨.\n(١٥) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ٢/ ٢٧٦.\n(١٦) انظر: المصدر نفسه، ص ٢٠٨، وتهذيب الكمال للمزي، ٩/ ١٤٨.\n(١٧) انظر: المصدر نفسه، ص ٢٨٩، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٧/ ٣٨.","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (١) من طريق ابن وهب عن معاوية بن صالح بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\nوورد من طريق آخر عن أبي هريرة مختصرًا دون ذكر الإثم وقطيعة الرحم، أخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨).\nالحكم: إسناده حسن لأجل عبد الله بن صالح فهو صدوق، وقد تابعه ابن وهب وهو ثقة، وفيه مُعَاوِيَة بن صَالِح وهو صدوق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ وَهُوَ عَبْدُ ال</span>رَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - ﵁ - حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ\" (٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه سبقوا (١٠)، وهم ثقات.\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب بيان أنه يُستجاب للداعي ما لم يعجل، رقم (٢٧٣٥)، ٤/ ٢٠٩٥.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله، رقم (١٢٨٣)، ٥/ ٦٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل، رقم (٦٣٤٠)، ٨/ ٧٤.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب بيان أنه يُستجاب للداعي ما لم يعجل، رقم (٢٧٣٥)، ٤/ ٢٠٩٥.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب الدعاء، رقم (١٤٨٤)، ١/ ٤٦٧.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب فيمن يستعجل في دعائه، رقم (٣٣٨٧)، ٥/ ٤٦٤.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الدعاء، باب يستجاب لأحدكم مالم يعجل، رقم (٣٨٥٣)، ١/ ٥٢٥.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (١٠٣١٧)، ٢/ ٤٨٧.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٩٥.\n(١٠) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.","vol":"1","page":100},{"text":"مُحَمَّد بن يُوسُف بن واقد بن عثمان الفريابي (ت ٢١٢ هـ) (١)، وثّقه العجلي (٢)، وأبو حاتم، وقال أبو زرعة: الفريابي أحب إلي من يحيى بن يمان (٣)، قال ابن حجر: ثقة فاضل، يُقال أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مُقَدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزّاق (٤).\nابن ثَوْبَان هو عَبْد الرَّحْمَن بن ثَابِت بن ثَوْبَان (ت ١٦٥ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٥)، وقال دحيم: ثقة (٦)، قال العجلي، لا بأس به (٧)، وقال أبو حاتم ثقة، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: صالح الحديث (٨)، وقال مرة: عبد الرحمن ثابت بن ثوبان ضعيف يكتب حديثه على ضعفه وكان رجلًا صالحًا (٩)، ومرة: ليس به بأس (١٠)، وقال أبو حاتم وقد وثقه: يشوبه شئ من القدر وتغير عقله في آخر حياته وهو مستقيم الحديث (١١)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي (١٢)، وقال: أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير، وقال مرة: لم يكن بالقوي في الحديث (١٣)، وقال ابن عدي: ولعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أحاديث صالحة، يحدث عنه عثمان الطرائفي بنسخة، ويحدث عنه يزيد بن موشل بنسخة، ويحدث عنه الفريابي بأحاديث وغيرهم (١٤)، وقال الخطيب البغدادي: وكان ابن ثوبان ممن يذكر بالزهد والعبادة، والصدق في\n_________\n(١) ترجمته في تهذيب الكمال للمزي، ٢٧/ ٥٢، وطبقات بن سعد، ٧/ ٤٨٩، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ٩/ ٥٣٥.\n(٢) العجلي، معرفة الثِّقَات، ٢/ ٢٥٧.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ١٢٠.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٥١٥.\n(٥) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٩٢.\n(٦) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ١/ ٦٢٣.\n(٧) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٢٥٩.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٢١٩.\n(٩) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٥/ ٤٦٠.\n(١٠) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، ٤/ ٤٦٣.\n(١١) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ٣٤/ ٢٥٣.\n(١٢) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٣) المزي، تهذيب الكمال، ١٧/ ١٤.\n(١٤) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٥/ ٤٦٢.","vol":"1","page":101},{"text":"الرواية (١)، قال ابن حجر: صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بأخره (٢)، قلت: لم يذكر اختلاطه أحد سوى أبي حاتم وقد أطلق توثيقه؛ ولذلك فإن ذكر اختلاطه لا معنى له، وربما تكلم فيه من تكلم بسبب قول أبي حاتم باختلاطه، والظاهر أنه لم يحدّث بعد تغير عقله، فأقل أحواله أنه صدوق حسن الحديث.\nأبوه، هو: ثابت بن ثوبان العنسي الشامي، وثّقه يحيى بن معين وأبو حاتم وغيرهما (٣)، وقال ابن حجر: ثقة (٤).\nمَكْحُول، الشامي، أبو عبد الله، ثقة، قال العجلي: تابعي ثقة (٥)، وقال أبو حاتم: ما أعلم بالشام أفقه من مكحول (٦)، قال ابن حجر: ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور (٧).\nجُبَيْر بن نُفَيْر بن مالك بن عامر الحضرمي (ت ٧٥ - ٨٠ هـ) (٨)، قال أبو حاتم وأبو زرعة: ثقة (٩)، قال ابن حجر: ثقة جليل (١٠).\nعُبَادَة بن الصَّامِت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد المدني، أحد النقباء، بدري مشهور مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (١٢) والبيهقي (١٣) وأحمد (١٤) من طرق عن محمد بن يوسف، بهذا الإسناد.\n_________\n(١) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١١/ ٤٨٦.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٣٧.\n(٣) المزي، تهذيب الكمال، ٤/ ٣٥٠.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ١٣٢.\n(٥) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٢٥٩.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٤٠٧.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٥٤٥.\n(٨) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٤/ ٧٨.\n(٩) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٥١٣.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ١٣٨.\n(١١) المصدر نفسه، ١/ ٢٩٢.\n(١٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب في انتظار الفرج وغير ذلك، رقم (٣٥٧٣)، ٥/ ٥٦٦.\n(١٣) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (١٠٩١)، ٢/ ٣٧٨.\n(١٤) الإمام أحمد، المسند: أخبار عبادة بن الصامت - ﵁ -، رقم (٢٢٨٣٧)، ٥/ ٣٢٩.","vol":"1","page":102},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nوله شاهد صحيح من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا، أخرجه أحمد (٢) والبيهقي (٣) والحاكم (٤)، وعلّق شعيب الأرناؤوط والهيثمي على رواية أحمد، قال شعيب إسناده جيد، وقال الهيثمي (٥): رجال أحمد رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة، وصححه الحاكم بقوله: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nولفظه: \"ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها\". قالوا: إذًا نكثر، قال: \" الله أكثر\".\nالحكم: إسناده حسن؛ فيه ابن ثوبان، وهو صدوق حسن الحديث، والحديث صححه التِّرْمِذِيّ؛ حيث قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية الإمام أحمد: حديث صحيح لغيره، وحسّنه الألباني (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُ</span>صَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٧) عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي فَجَعَلَتُ أَنْظُرُ\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب ترك الاستعجال، رقم (١٣٩٠)، ٥/ ١٩٠.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: أخبار عبادة بن الصامت - ﵁ -، رقم (١١١٤٩)، ٣/ ١٨.\n(٣) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (١٠٩٠)، ٢/ ٣٧٧.\n(٤) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، ١/ ٦٧٠.\n(٥) الهيثمي، مجمع الزوائد، ١٠/ ١٤٨.\n(٦) الالباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته] المكتب الإسلامي، بيروت [، رقم (٥٦٣٥)، ٢/ ٩٨٥.\n(٧) سورة البقرة، آية ١٨٧.","vol":"1","page":103},{"text":"إِلَيْهِمَا وَإِلَى اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِي فَغَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ \"إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178><span data-type=\"title\" id=toc-180>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن الحَجَّاج بن مِنْهَال بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَ</span>ا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعَتْ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\" (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن الحُمَيْدِيّ (عبدالله بن الزبير) بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٠٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصوم، باب قول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ﴿، رقم (١٩١٦)، ٣/ ٢٨.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر وأن له الأكل وغيره ...، رقم (١٠٩٠)، ٢/ ٧٦٦.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصيام، باب وقت السحور، رقم (٢٣٤٩)، ١/ ٧١٧.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة البقرة، رقم (٢٩٧٠) ورقم (٢٩٧١)، ٥/ ٢١١.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: بقية حديث عدى بن حاتم - ﵁ -، رقم (١٩٣٨٩)، ٤/ ٣٧٧.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٠٩.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصوم، باب متى يحل فطر الصائم، رقم (١٩٥٤)، ٣/ ٣٦.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيام، باب حصول الفطر بدخول الليل، رقم (١٧٣٥)، ٦/ ٢٥٩.","vol":"1","page":104},{"text":"وأخرجه مسلم (١) وأبو داود (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وأحمد (٤) من طرق عن هشام بن عروة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عَمْ</span>رِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجِّ الْمَبْرُورِ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه سبقوا (٦)، وهم ثقات. وعَمْرِو بن قَيْس، سبق (٧) وهو ثقة، وعاصِم، هو: ابن أبي النجود سبق (٨) أيضًا، وهو صدوق.\nابن أَبِي شَيْبَة، هو: عبد الله بن محمد العبسي (ت ٢٣٥ هـ) (٩)، قال العجلي: ثقة، حافظ للحديث (١٠)، وقال أحمد بن حنبل: أبو بكر صدوق، هو أحبّ إليّ من أخيه عثمان (١١)، قال زرعة: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة (١٢)، قال ابن حجر: ثقة حافظ صاحب تصانيف (١٣).\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيام، باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، رقم (١١٠٠)، ٢/ ٧٧٢.\n(٢) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصيام، باب وقت فطر الصائم، رقم (٢٣٥١)، ١/ ٧١٨.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الصوم، باب ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم، رقم (٦٩٨)، ٣/ ٨١.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: بقية مسند عمر بن الخطاب - ﵁ -، رقم (١٩٢)، ١/ ٢٨.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢١٨.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٢٥.\n(٨) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٩) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١١/ ١٢٧.\n(١٠) العجلي، معرفة الثِّقَات، ٢/ ٥٧.\n(١١) المزي، تهذيب الكمال، ١١/ ١٢٣.\n(١٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ١/ ٣٣٨.\n(١٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٢٠.","vol":"1","page":105},{"text":"أبو خالد الأحمر، هو: سليمان بن حيان الأزدي (ت ١٨٩ هـ)، قال على بن المديني: ثقة، وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث (١)، وقال العجلي: ثقة (٢)، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق (٣)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (٤). قلت: في أقل أحواله أنه صدوق حسن الحديث.\nشَقِيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي، أدرك النبي - ﷺ - وما رآه (٥)، قال يحيى بن معين: أبو وائل ثقة، لا يسأل عنه (٦)، وقال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث (٧)، وقال ابن حجر: ثقة (٨).\nعبد الله هو: ابن مسعود - ﵁ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) والنَّسائي (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن أبي خالد الأحمر به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٣).\n_________\n(١) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٦/ ٣٩١.\n(٢) العجلي، معرفة الثقات، ١/ ٤٢٧.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ١٠٧.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٥٠.\n(٥) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٤/ ١٦١.\n(٦) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٦/ ١٠٢.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٣٧١.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٦٨.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الحج، باب ما جاء في ثواب الحج العمرة، رقم (٨١٠)، ٣/ ١٧٥.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب المناسك، باب فضل الحج والعمرة، رقم (٢٨٨٧)، ٢/ ٩٦٤.\n(١١) أخرجه النَّسائي: المجتبى، كتاب الحج، باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة، رقم (٢٦٣١)، ٥/ ١١٥.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦٦٩)، ١/ ٣٨٧.\n(١٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله، رقم (١٨٤٤)، ٧/ ٧.","vol":"1","page":106},{"text":"الحكم: إسناده حسن من أجل عاصم فهو صدوق، وكذا أبي خالد الأحمر فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات، والحديث صححه الألباني (١) وعلّق الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: صحيح لغيره وهذا إسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ </span>عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ \"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حُرِمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلِيَتَحَلَّلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعًا، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْ شَيْءٍ حُرِمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءِ حُرِمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن يَحْيَى بن بُكَيْر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\n_________\n(١) الالباني، مشكاة المصابيح: رقم (٢٥٢٤)، ٢/ ٧٧٥.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٢٠.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب من ساق البدن معه، رقم (١٦٩١)، ٢/ ١٦٧.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب التمتع بالعمرة إلى الحج، رقم (١٨٧٧)، ٧/ ٦٦.","vol":"1","page":107},{"text":"وأخرجه مسلم (١) وأبو داود (٢) وأحمد (٣) من طرق عن من طريق الليث بهذا الإسناد.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ </span>أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا، فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ فَاخْرُجْ، ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِكَلِمَةٍ حَتَّى تَنْحَرَ بَدَنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بَدَنَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) مطولًا عن عبد اللَّه بن مُحَمَّد (الجعفي أبو جعفر) بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد (٦) مطولًا من طريق الزهري بهذا الإسناد، وقرن مع المسور مروان بن الحكم.\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج باب وجوب الدم على المتمتع وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، رقم (١٢٢٧)، ٢/ ٩٠١.\n(٢) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب في الإقران، رقم (١٨٠٥)، ١/ ٥٦١.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٦٢٤٧)، ٢/ ١٣٩.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٢٣.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط، رقم (١٦٩١)، ٣/ ١٩٦.\n(٦) الإمام أحمد، المسند مطولًا: حديث المسور بن مخرمة الزهري ومروان بن الحكم - ﵁ -، رقم (١٨٩٣٠)، ٤/ ٣٢٣.","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ </span>أَبِي بِشْرٍ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يُحِلُّونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزِلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ أَوَيُهْدِيَ شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن الحسن بن خلف بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن مجاهد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا آدَمُ أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ أبو الحكم قَالَ سَمِ</span>عْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٢٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب النسك شاة، رقم (١٨١٧، ١٨١٨)، ٣/ ١٠، وفي المغازي باب غزوة الحديبية، رقم (٤١٥٩)، ٥/ ١٢٣، وفي الطب باب الحلق من الأذى، رقم (٥٧٠٣)، ٧/ ١٢٥.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب المحرم إذا كان به أذى من رأسه يحلق ويفدي، رقم (١٩٩٤)، ٧/ ٢٧٧.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها، رقم (١٢٠١)، ٢/ ٨٥٩.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الحج، ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه ما عليه، رقم (٩٥٣)، ٣/ ٢٨٨.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث كعب بن عجرة - ﵁ -، رقم (١٨١٣٨)، ٤/ ٢٤٣.","vol":"1","page":109},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191><span data-type=\"title\" id=toc-193>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) وابن ماجه (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أبي حازم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا زهير بْنُ حَرْبٍ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَخْبَرَنَا أَبِي </span>عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ - ﷺ - يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ\" (٨).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٩) عن زهير بن حَرْب بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (١٠) من طريق كريب عن أسامة بن زيد وابن عباس به، وابن ماجه (١١) وأحمد (١٢) من طريق\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٢٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور، رقم (١٥٢١)، ٢/ ١٣٣، ورقم (١٨١٩، ١٨٢٠)، ٣/ ١١.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله، رقم (١٨٤١)، ٧/ ٤.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، رقم (١٣٥٠)، ٢/ ٩٨٣.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب المناسك، باب فضل الحج والعمرة، رقم (٢٨٨٩)، ٢/ ٩٦٤.\n(٦) أخرجه النَّسائي: المجتبى، كتاب مناسك الحج، باب فضل الحج، رقم (٢٦٢٧)، ٥/ ١١٤.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧١٣٦)، ٢/ ٢٢٩.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٣٠.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب التلبية والتكبير غداة النحر، حين يرمي الجمرة، والارتداف في السير، رقم (١٦٨٦)، ٢/ ١٦٦، وبرقم (١٥٤٤).\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، رقم (١٢٨١)، ٢/ ٩٣١.\n(١١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب المناسك، باب متى يقطع الحاج التلبية، رقم (٣٠٤٠)، ٢/ ١٠١١.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: حديث العباس بن عبد المطلب - ﵁ -، رقم (١٨٣١)، ١/ ٢١٤.","vol":"1","page":110},{"text":"خصيف عن ابن عباس به، وأخرجه البغوي (١) في شرح السنة من طريق الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: أخبرني الفضل بن عباس، فذكره.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهُ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ </span>بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ (٢)؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ (٣) فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ (٤) \" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن عبد اللَّه بن يُوسُف التّنّسيي بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nوأخرجه مسلم (٨) وأبو داود (٩) وابن ماجه (١٠) والنَّسائي (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن هشام بن عروة به.\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب الحاج متى يقطع التلبية، رقم (١٩٥٠)، ٧/ ١٨٥.\n(٢) (دفع) أي انصرف من عرفات إلى المزدلفة؛ وسمي دفعًا لازدحامهم إذا انصرفوا فيدفع بعضهم بعضًا، الجامع الصحيح، ابن حجر، (إرشاد الساري، ٣/ ٢٠١).\n(٣) (العنق) هو السير بين الإبطاء والإسراع (المصدر نفسه، الصفحة نفسها).\n(٤) (نص) أي سار سيرًا شديدًا يبلغ به الغاية (المصدر نفسه، الصفحة نفسها).\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٣١.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب السير إذا دفع من عرفة، رقم (١٦٦٦)، ٢/ ١٦٣، وفي الجهاد واسير، رقم (٢٩٩٩)، ٤/ ٥٨، وفي المغازي، رقم (٤٤١٣)، ٥/ ١٧٨.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب الدفع من عرفة، رقم (١٩٣٣)، ٧/ ١٦٢ ... .\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة، رقم (١٢٨٦)، ٢/ ٩٣٦.\n(٩) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفة، رقم (١٩٢٣)، ١/ ٥٩٤.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفة، رقم (٣٠١٧)، ٢/ ١٠٠٤.\n(١١) النَّسائي، المجتبى: كتاب مناسك الحج، باب كيف السير من عرفة، رقم (٣٠٢٣)، ٥/ ٢٥٨.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: حديث أسامة بن زيد حب رسول الله - ﷺ -، رقم (٢١٨٨٢)، ١/ ٢١٠.","vol":"1","page":111},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوِ</span>يدٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيِّ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ عَرَفَةَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا وَضَرْبًا لِلْإِبِلِ فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ (١) \" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن سَعيد بن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه أبو داود (٥) وأحمد (٦) من طريق مقسم عن ابن عباس به، وفي لفظه\" ... فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، وأخرجه النَّسائي (٧) من طريق عن قيس بن سعد عن عطاء عن بن عباس أن أسامة بن زيد قال: أفاض رسول الله - ﷺ - من عرفة .... فذكره.\n_________\n(١) (الإيضاع) هو حمل الدابة على إسراعها في السير (المصدر السابق، ٣/ ٢٠٣).\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٣٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب أمر النبي - ﷺ - بالسكينة عند الإفاضة، رقم (١٦٧١)، ٢/ ١٦٤.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب الدفع من عرفة، رقم (١٩٣٤)، ٧/ ١٦٣.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفة، رقم (١٩٢٠)، ١/ ٥٩٣.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس - ﵁ -، رقم (٢٤٢٧)، ٢/ ٢٦٩.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب مناسك الحج، باب كيف السير من عرفة، رقم (٣٠١٨)، ٥/ ٢٥٧.","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَ</span>بِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَلَدُّ الْخَصِمُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي عاصِم (الضحاك بن مخلد) بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن ابن جُرَيْج به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ </span>رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ \"أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ قَالَ كَلِمَةَ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ\" (٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٩)، وحَمَّاد بن سَلَمَةَ سبق (١٠) أيضًا، وهو ثقة تغيّر حفظه بآخره وحديثه قبل تغيره صحيح.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٣١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التفسير، باب الألد الخصم، رقم (٤٥٢٣)، ٦/ ٢٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الإمارة والقضاء، باب كراهية اللدد في الخصومة، رقم (٢٤٩٩)، ١٠/ ٩٧.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب العلم، باب الألد الخصم، رقم (٢٦٦٨)، ٤/ ٢٠٥٤.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة البقرة، رقم (٢٩٧٦)، ٥/ ٢١٤.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب آداب القضاة، باب الألد الخصم، رقم (٥٤٢٣)، ٨/ ٢١٤.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٣٨٨)، ٦/ ٦٣.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٣٩.\n(٩) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(١٠) انظر: حديث رقم ٢٦.","vol":"1","page":113},{"text":"أَبو غَالِب، هو: أبو غالب البَصْرِيّ، ويُقال: الأصبهاني صاحب أَبِي أمامة، اختلف فِي اسمه، فقيل: اسمه حزور وقيل: سَعِيد بن الحزور، وقيل: نافع (١)، وثّقه جماعة وضعّفه آخرون، قال عنه الألباني: وفي أبي غالب خلاف لا يُنزل حديثه عن رتبة الحسن (٢)، قال الدَّارَقُطْنِيّ: ثقة وقال مرة: لا يعتبر به، وقال ابن عَدِيّ: أرجو أنه لا بأس به (٣)، وقال يحيى بن مَعِين: صالح الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي (٤) وقال النَّسائي: ضعيف (٥)، وقال ابن سعد: منكر الحديث (٦)، وخلص ابن حجر من هذا الخلاف إلى أنه صدوق يخطئ.\nأبو أُمَامَة: هو الصحابي صدي بن عجلان الباهلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه ابن ماجه (٧) وأحمد (٨) والبيهقي (٩) من طرق عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\nوله شاهد صحيح من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه أحمد (١١)، وصححه شعيب الأرناؤوط.\nوله شاهد آخر من مراسيل طارق بن شهاب، أخرجه أحمد (١٢) والنَّسائي (١٣) والبيهقي (١٤)، قال شعيب معلقًا على رواية أحمد: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وقال البيهقي: وهذا شاهد مرسل جيد.\n_________\n(١) المزي، تهذيب الكمال، ٣٤/ ١٧٠.\n(٢) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة، ١/ ٨٨٨.\n(٣) المزي، تهذيب الكمال، ٣٤/ ١٧٢.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٣١٦.\n(٥) النَّساتي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ١١٥.\n(٦) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٧/ ٢٣٨.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفتن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رقم (٤٠١٢)، ٢/ ١٣٣٠.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي إمامة الباهلي - ﵁ -، رقم (٢٢٢٦١)، ٥/ ٢٥٦.\n(٩) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٧١٧٤)، ١٠/ ٦٧.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الإمارة والقضاء، باب ثواب من تكلم بحق عند سلطان جائر، رقم (٢٤٧٤)، ١٠/ ٦٦.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث طارق بن شهاب - ﵁ -، رقم (١٨٨٥٠)، ٤/ ٣١٥.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: حديث طارق بن شهاب - ﵁ -، رقم (١٨٨٤٨)، ٤/ ٣١٤.\n(١٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب البيعة، فضل من تكلم بالحق عند إمام جائر، رقم (٤٢٠٩)، ٧/ ١٦١.\n(١٤) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٧١٧٥)، ١٠/ ٦٧.","vol":"1","page":114},{"text":"الحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل أبي غالب فهو صدوق يخطئ، ويتقي الحديث بشواهده إلى الحسن لغيره؛ والحديث بشواهده صححه الألباني (١)، وقال الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: حسن لغيره وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِ</span>يزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ: هَذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وإِبْرَاهِيم بن حَمْزَة بهذا الإسناد، وابن ماجه (٤) عن محمد بن الصباح عن عبد العزيز بن أبي حازم به.\nوهو عند البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، لكن سقط عنده شيخ البخاري إِسْحَاق بن إبراهيم.\n_________\n(١) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (٤٩١)، ١/ ٨٨٦.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٤٣.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب فضل الفقر، رقم (٦٤٤٧)، ٨/ ٩٥، وفي النكاح، باب الأكفاء في الدين، رقم (٥٠٩١)، ٧/ ٨.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب فضل الفقراء، رقم (٤١٢٠)، ٢/ ١٣٧٩.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب فضل الفقراء، رقم (٤٠٦٨)، ١٤/ ٢٦٨.","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُ</span>لَيَّةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرَ فَضِيخِكُمْ وَإِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَفُلَانًا وَفُلَانًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. فَقَالُوا أَهْرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ يَا أَنَسُ قَالَ فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-206><span data-type=\"title\" id=toc-208>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) من طرق من حديث أنس.\nوأخرجه النَّسائي (٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بنحوه، وذكر مع أبي طلحة: أبي بن كعب وأبا دجانة.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ أَنَا يَحْيَى، بْنُ أَبِي حَيَّانَ ال</span>تَّيْمِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ\" (٦).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٥٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾، رقم (٤٦١٧)، ٦/ ٥٣.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأشربة، باب نزل تحريم الخمر، رقم (٥٥٨٢، ٥٥٨٣)، ٧/ ١٠٥.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، رقم (١٩٨٠)، ٣/ ١٥٧٠.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب الأشربة، باب ذكر الشراب الذي أهريق بتحريم الخمر، رقم (٥٥٤٢)، ٨/ ٢٨٧.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٥١.","vol":"1","page":116},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن أَحْمَد بن أبي رَجَاء بهذا الإسناد، وأخرجه (٢) من طرق أخرى عن أبي حيان به.\nوأخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والنَّسائي (٥) من طرق عن أبي حيان (يحيى بن سعيد بن حيان التيمي) عن الشعبي به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا قَبِيصَةُ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْ</span>وَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ وَكَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَتَّزِرَ فَيُبَاشِرَنِي وَأَنَا حَائِضٌ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن قَبِيصَة بن عقبة ومُحَمَّد بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩)، وأخرجه مسلم (١٠) وأبو داود (١١)\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأشربة، باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب، رقم (٥٥٨٨)، ٧/ ١٠٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأشربة، باب الخمر من العنب، رقم (٥٥٨١)، ٧/ ١٠٥، وفي تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾، رقم (٤٦١٩)، ٦/ ٥٣.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التفسير، باب في نزول تحريم الخمر، رقم (٢٣٢٢)، ٤/ ٣٠٣٢.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب التفسير، باب في تحريم الخمر، رقم (٣٦٦٩)، ٢/ ٣٤٩.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، رقم (٥٥٧٨)، ٨/ ٢٩٥.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، رقم (٣٠١١)، ١١/ ٣٥١.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٥٧.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض، رقم (٢٩٩)، ١/ ٦٧، وفي الاعتكاف، باب غسل المعتكف، رقم (٢٠٣٠)، ٣/ ٤٨.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الحيض، باب مضاجعة الحائض ومخالطتها، رقم (٣١٧)، ٢/ ١٣١.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الإزار، رقم (٢٩٣)، ١/ ٢٤٢.\n(١١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع، رقم (٢٦٨)، ١/ ١١٩.","vol":"1","page":117},{"text":"والتِّرْمِذِيّ (١) وابن ماجه (٢) والنَّسائي (٣) من طرق عن عن منصور نحوه دون عجزه \"وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ .. \" وأخرجه أحمد (٤) من طريق منصور بهذا الإسناد.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ أَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْنَ</span>بَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: \"حِضْتُ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْخَمِيلَةِ (٥) فَانْسَلَلْتُ فَخَرَجْتُ مِنْهَا فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضِي فَلَبِسْتُهَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَفِسْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَأَدْخَلَنِي مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن سَعْد بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nوأخرجه مسلم (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن أبي سلمة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الطهارة، باب مباشرة الحائض، رقم (٢٦٨)، ١/ ١١٩.\n(٢) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها، باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا، رقم (٦٣٦)، ١/ ٢٠٨.\n(٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب الحيض والإستحاضة، باب مباشرة الحائض، رقم (٣٧٤)، ١/ ١٨٩.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: من حديث السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، رقم (٢٥٦٠٤)، ٦/ ١٨٩.\n(٥) الخَمِيلَة: القَطِيفة وهيَ كُلّ ثَوْب لَه خَمْل من أَيّ شَيْءٍ كَانَ، وَقِيلَ: الخَمِيل الأَسود مِنَ الثِّيَابِ (ابن منظور، لسان العرب، ١١/ ٢٢٢).\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٥٧.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحيض، باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها، رقم (٣٣٢)، ١/ ٧١.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الحيض، باب مضاجعة الحائض ومخالطتها، رقم (٣١٦)، ٢/ ١٢٩.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، رقم (٢٩٦)، ١/ ٢٤٣.\n(١٠) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطهارة، باب مضاجعة الحائض، رقم (٢٨٣)، ١/ ١٤٩.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث أم سلمة زوج النبي - ﷺ -، رقم (٢٦٦٠٨)، ٦/ ٣٠٠.","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ </span>عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: \"إِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ صُفْرَةً فَنِصْفُ دِينَارٍ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وأَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ سبق أيضًا وهو: صدوق سيء الحفظ.\nعبد الْكَرِيم بن أَبي الْمُخَارِق، أبو أمية، واسم أبيه قيس فيما قيل - البصري المعلم (ت ١٢١ - ١٣٠ هـ) كان أحد الفقهاء العلماء إلا أنه يقول بالإرجاء، وفي حديثه ضعف (٣)، قال أحمد بن حنبل: ليس هو بشيء، قال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال أبو زرعة: لين الحديث (٤)، وقال النَّسائي: متروك الحديث (٥)، وقال ابن حجر: ضعيف (٦).\nمِقْسَم بن بجرة ويقال ابن نَجْدَة، (ت ١٠١ هـ) صاحب عبد الله بن عباس، قال العجلي: مكي تَابِعِيّ ثِقَة (٧)، وقال الحاكم: قلتُ للدَّارَقُطْنِيّ مقسم مولى ابن عباس؟ قال تابعي ثقة (٨)، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة (٩)، وقال ابن شاهين: ثقة ثبت لا شك فيه (١٠)، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به (١١)، وقال ابن سعد: وكان كثير\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٥٨.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٦/ ٨٣.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٦٠.\n(٥) النسائي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ٧٢.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٦١.\n(٧) العجلي، معرفة الثقات، ٢/ ٢٩٥.\n(٨) محمد مهدي المسلمي وآخرون، موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله، ٢/ ٦٦١.\n(٩) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ١٠/ ٢٨٩.\n(١٠) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثِّقَات] الدار السلفية، الكوت، ط ١، ١٤٠٤ هـ[، ١/ ٢٣٢.\n(١١) ابن أبي حاتم، الجرح والتّعديل، ٦/ ٦٠.","vol":"1","page":119},{"text":"الحديث ضعيفًا (١)، وقال ابن حزم: ليس بالقوي، سقط الاحتجاج به (٢)، وذكر ابن حجر له أحاديث فيها اضطراب أو مخالفة رواها عنه الحكم بن عتيبة (٣)، وقال أحمد: لم يسمع الحكم ذلك من مقسم إلا أربعة أحاديث وأما غير ذلك فأخذها من كتاب (٤)، وقال ابن حجر: صدوق وكان يرسل (٥). قلت: الحاصل أن الرجل وثّق، ورواية الحكم عنه ليست سماعًا، والأحاديث التي أخذت عليه هي من رواية الحكم عنه؛ فهو في رتبة الاحتجاج به، مع الأخذ في الاعتبار أنه كان يرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه الدارمي (٦) من طريق أبي جعفر الرازي به.\nوأخرجه ابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن عبد الكريم به.\nوأخرجه أبو داود (٩) وابن ماجه (١٠) والنَّسائي (١١) والدارمي (١٢) وأحمد (١٣) والحاكم (١٤) من طرق عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم بنحوه. ولفظه: \"في الذي يأتي امرأته وهى حائض يتصدق بدينار أو نصف دينار\".\n_________\n(١) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٦/ ٢٣.\n(٢) ابن كثير، التَّكْميل في الجَرْح والتَّعْدِيل ومَعْرِفة الثِّقَات والضُّعفاء والمجَاهِيل] مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، اليمن، ط ١، ١٤٣٢ هـ[، ١/ ١٧١.\n(٣) انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ١٠/ ٢٨٩، ٢/ ٤٣٤.\n(٤) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ١٠/ ٢٨٨.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٥٤٥.\n(٦) الدارمي، المسند المعروف بسنن الدارمي، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني] دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، ط ١/ ١٤١٢ هـ[: كتاب الطهارة، باب من قال عليه الكفارة، رقم (١١٥١)، ١/ ٧٢٢.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها، باب من وقع على امرأته وهي حائض، رقم (٦٥٠)، ١/ ٢١٣.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عباس - ﵁ -، رقم (٣٤٧٣)، ١/ ٣٦٧.\n(٩) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب إتيان الحائض، رقم (٢٦٤)، ١/ ١١٨، وفي النكاح، رقم (٢١٦٨)، ١/ ٦٥٧.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها، باب في كفارة من أتى حائضا، رقم (٦٤٠)، ١/ ٢١٠.\n(١١) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطهارة، باب ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضتها، رقم (٢٨٩)، ١/ ١٥٣.\n(١٢) الدارمي، سنن الدارمي: كتاب الطهارة، باب من قال عليه الكفارة، رقم (١١٤٦)، ١/ ٧٢٠.\n(١٣) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عباس - ﵁ -، رقم (٢٠٣٢)، ١/ ٢٢٩، ٢٣٠.\n(١٤) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٦١٢)، ١/ ٢٧٨.","vol":"1","page":120},{"text":"وصححه الحاكم بقوله: هذا حديث صحيح فقد احتجا جميعًا بمقسم بن نجدة، فأما عبد الحميد بن عبد الرحمن فإنه أبو الحسن عبد الحميد بن عبد الرحمن الجزري، ثقة مأمون وشاهده ودليله. وقد أخطأً الحاكم في موضعين (١):\nالأول: قوله: إن مقسم بن نجدة احتج به الشيخان! وليس كذلك فإن مسلمًا لم يروله البتة.\nوالآخر: قوله إن عبد الحميد بن عبد الرحمن هذا هو أبو الحسن الجزري! بل هو أبو عمر المدني؛ كما عند الدارمي.\nوقال شعيب الأرناؤوط عقب رواية أحمد: صحيح موقوفًا وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين غير مقسم مولى ابن عباس فمن رجال البخاري إلا أنه روي موقوفًا ومرفوعا والموقوف أصح.\nوأخرجه أبو داود (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) والدارمي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن خصيف عن مقسم بنحوه. ولفظه: في الرجل يأتي امرأته وهى حائض قال: يتصدق بنصف دينار.\nوأخرجه الدارمي (٦) موقوفًا من طريق الْأَعْمَش عن الْحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عَبَّاس ﵄، أَنَّه سُئل عن الَّذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: \"يَتَصَدَّق بِدِينَار أو بِنِصْف دِينَار\".\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nالحكم: إسناده ضعيف لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق، وفيه أيضا أبو جعفر الرازي وهو: صدوق سيء الحفظ، والحديث بالتفصيل المذكور ضعيف، ضعّفه\n_________\n(١) الألباني، صحيح أبي داود الأم] مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت، ط ١، ١٤٢٣ هـ[، ١/ ١٥٣.\n(٢) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب إتيان الحائض، رقم (٢٦٦)، ٢/ ١٦.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: في أبواب الطهارة، باب كراهية إتيان الحائض والكفرة في ذلك، رقم (١٣٦)، ١/ ٢٤٤.\n(٤) الدارمي، سنن الدارمي: كتاب الطهارة، باب من قال عليه الكفارة، رقم (١١٤٩)، ١/ ٧٢١.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عباس - ﵁ -، رقم (٢٤٥٨)، ١/ ٢٧٢.\n(٦) الدارمي، سنن الدارمي: كتاب الطهارة، باب من قال عليه الكفارة، رقم (١١٤٩٥٢)، ١/ ٧٢٢.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الحيض، باب تحريم غشيان الحائض، رقم (٣١٥)، ٢/ ١٢٧.","vol":"1","page":121},{"text":"الألباني (١) والأرناؤوط، والصحيح هو: أن عليه أن يتصدق بدينار أو نصف دينار على التخيير، كما صححه الألباني (٢) والأرناؤط والحاكم. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَ</span>الَ النَّبِيُّ - ﷺ - \"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن عُثْمَان بن أبي شَيْبَة وعَلِيّ بن عَبْد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) من طرق عن منصور به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُسَدَّدٌ أَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي</span>\n_________\n(١) الألباني، ضعيف أبي داود الأم] مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت، ط ١، ١٤٢٣ هـ[، رقم (٤١)، ١/ ١٠٩، وفي سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم (٤٥٢٩)، ١٠/ ٣٢.\n(٢) الألباني، صحيح أبي داود الأم، رقم (٢٥٧)، ٢/ ١٥.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٦١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله، رقم (٦٣٨٨)، ٨/ ٨٢، وفي الوضوء، رقم (١٤١)، ١/ ٤٠، وفي بدء الخلق، رقم (٣٢٧١، ٣٢٨٣)، ٤/ ١٢٤، وفي النكاح، رقم (٥١٦٥)، ٧/ ٢٣.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب النكاح، باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع، رقم (١٤٣٤)، ٢/ ١٠٥٨.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب في جامع النكاح، رقم (٢١٦١)، ١/ ٦٥٥.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب النكاح، باب ما يقول إذا دخل على أهله، رقم (١٠٩٢)، ٣/ ٤٠١.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب - ﵁ -، رقم (١٨٦٧)، ١/ ٢١٦.","vol":"1","page":122},{"text":"سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219><span data-type=\"title\" id=toc-221>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) وابن ماجه (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن يحيى بن سعيد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا زَاهِرُ بْنُ جَمِيلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ أَنَا خَالِدٌ عَنْ عِ</span>كْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إن ثابت مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً\" (٩).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (١٠) عن زَاهِر بن جَمِيل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١)، وأخرجه ابن ماجه (١٢) والنَّسائي (١٣) من طرق عن عكرمة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٦٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، رقم (٥٠٩٠)، ٧/ ٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب النكاح، باب اختيار ذات الدين، رقم (٢٢٣٩)، ٩/ ٧.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب النكاح، باب استحباب نكاح ذات الدين، رقم (١٤٦٦)، ٢/ ١٠٨٦.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين، رقم (٢٠٤٧)، ١/ ٦٢٤.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب النكاح، باب تزويج ذات الدين، رقم (١٨٥٨)، ١/ ٥٩٧.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب النكاح، باب على ما تنكح المرأة، رقم (٣٢٢٦)، ٦/ ٦٥.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٥١٧)، ٢/ ٤٢٨.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٧١.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطلاق، باب الخلع وكيف الطلاق فيه، رقم (٥٢٧٣)، ٧/ ٤٦.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الطلاق، باب الخلع، رقم (٢٣٤٩)، ٩/ ١٩٣.\n(١٢) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الطلاق، باب المختلفة تأخذ ما أعطاها، رقم (٢٠٥٦)، ١/ ٦٦٣.\n(١٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلع، رقم (٣٤٦٣)، ٦/ ١٦٩.","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ </span>يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا؟ لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ فَقُلْتُ: الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أَحْمَد بن أبي عَمْرو بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) من طرق عن الحسن به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ </span>أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قُلْنَا لِعُبَيْدَةَ سَلْ عَلِيًّا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهَا صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٧٦، والآية من سورة البقرة، آية ٢٣٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب من قال: لا نكاح إلا بولي، رقم (٥١٣٠)، ٧/ ١٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب النكاح، باب رد النكاح بغير الولي، رقم (٢٢٦٣)، ٩/ ٤٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾، رقم (٤٥٢٩)، ٦/ ٢٩، وفي الطلاق، رقم (٥٣٣١)، ٧/ ٥٨.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب في العضل، رقم (٢٠٨٧)، ١/ ٦٣٥.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة البقرة، رقم (٢٩٨١)، ٣/ ٢١٦.","vol":"1","page":124},{"text":"اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه سبقوا (٢)، وهم ثقات، وأبو نعيم هو: الفَضْل بن دُكَيْن، وسفيان الثوري وزرّ بن حُبَيْش وعاصِم بن أبي النجود سبقوا (٣)، وهم ثقات، ماعدا عاصِم فهو صدوق.\nوعبيدة، هو: ابن عمرو، ويُقال: ابن قيس بن عمرو السلماني المرادي، أَبُو عَمْرو الكوفي، ثقة ثبت (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) وابن ماجه (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن عبيدة السلماني به.\nورواية ابن ماجه والنَّسائي بدون قوله: \"صلاة العصر\".\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢).\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٨٨.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ١/ ٣٧٩، وتهذيب الكمال للمزي، ١٩/ ٢٦٦.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، رقم (٢٩٣١)، ٤/ ٤٣.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، رقم (٦٢٧)، ١/ ٤٣٦.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة العصر، رقم (٤٠٩)، ١/ ١٦٥.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة البقرة، رقم (٢٩٨٤)، ٥/ ٢١٧.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر، رقم (٦٨٤)، ١/ ٢٢٤.\n(١٠) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر، رقم (٤٧٣)، ١/ ٢٣٦.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند علي بن أبي طالب - ﵁ -، رقم (٩١١)، ١/ ١١٣.\n(١٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب الصلاة الوسطى، رقم (٣٨٧)، ٢/ ٢٣٣.","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَ</span>الَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِدَّةَ أَصْحَابِ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهْرَ وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثُمِائَةٍ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-228><span data-type=\"title\" id=toc-230>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عَبْد اللَّه بن رَجَاء بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) التِّرْمِذِيّ (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أبي إسحق به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا سَيَّارٌ، أَنَا </span>يَزِيدُ الْفَقِيرُ، أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لم يعطهن أحد قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً\" (٨).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٠٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب عدة أصحاب بدر، رقم (٣٩٥٨)، ٥/ ٧٣.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة بدر، رقم (٣٧٧٣)، ١٣/ ٣٧٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب عدة أصحاب بدر، رقم (٣٩٥٩)، ٥/ ٧٤.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب السير، باب عدة أصحاب أهل بدر، رقم (١٥٩٨)، ٤/ ١٥٢.\n(٦) ابن ماجه، سنن ان ماجه: كتاب الجهاد، باب السرايا، رقم (٢٨٢٨)، ٢/ ٩٤٤.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٥٧٨)، ٤/ ٢٩٠ ..\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٠٩.","vol":"1","page":126},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن مُحَمَّد بن سِنَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه مسلم (٣) عن يحيى بن يحيى به، وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) بسنده عن أبي هريرة، وفي لفظه \"فضلت على الأنبياء بست\" وزاد فيه \"أعطيت جوامع الكلم، وأخرجه أحمد (٥) عن هشيم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَانِيُّ أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَنَا ابْنُ أَ</span>بِي شَيْبَةَ أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"أَبَا الْمُنْذِرِ أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ\" قُلْتُ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٦)، قَالَ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: \"لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ\" ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ لِهَذِهِ الْآيَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>رجال السند:</span>\nحميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٨)، وابن أَبِي شَيْبَة، هو: عبد الله بن محمد العبسي سبق (٩) أيضًا، وهو ثقة، وأُبيّ بن كعب، صحابي معروف.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التيمم، الباب الأول، رقم (٣٣٥)، ١/ ٧٤.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب فضائل سيد الأولين والآخرين محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أجمعين وشمائله، رقم (٣٦١٦)، ١٣/ ١٩٦.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم (٥٢١)، ١/ ٣٧٠.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب السير، باب الغنيمة، رقم (١٥٥٣)، ٤/ ١٢٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٣٠٣)، ٣/ ٣٠٤.\n(٦) سورة البقرة، آية ٢٥٥.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣١٠.\n(٨) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٩) انظر: الحديث رقم ٤٢.","vol":"1","page":127},{"text":"عَبْد الْأَعْلَى بن عَبْد الْأَعْلَى بن شراحيل السامي (ت ١٨٩ هـ) (١)، وثّقه أبو زُرْعَة: ثقة، ويحيى بن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٢)، وذكره ابن حِبَّان فِي \"الثِّقَات\"، وقال: كان متقنًا في الحديث، قدريًا غير داعية إليه (٣)، قال ابن حجر: ثقة (٤). قلت: ثقة.\nالجريري، هو: سعيد بن إياس الجريري، أبو مسعود البصري (ت ١٤٤ هـ)، متفق على توثيقه، وكذلك على اختلاطه (٥)، وقد اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين، ولم يكن اختلاطه فاحشًا (٦)، وخلاصة القول فيه ما قاله ابن عدي: مستقيم الحديث، وحديثه حجة ممن سمع منه قبل الاختلاط (٧)، وقد سمع منه قبل الاختلاط حَمَّاد ابن سَلمَة وَإِسْمَاعِيل بن علية وعبد الْأَعْلَى أصحهم سَمَاعًا؛ سمع مِنْه قبل أَن يخْتَلط بثماني سِنِين، وسُفْيَان الثَّوْريّ وَشعْبَة (٨)، قال أبو داود: أرواهم عن الْجُرَيْرِيّ إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّة وكلّ من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد (٩).\nأبو السَّلِيل، هو: ضريب بن يقير، ويُقال: ابن نفير، ويُقال: ابن نفيل بن سمير، أبو السَّليل القيسي الجريري، البَصْرِيّ (١٠)، وثّقه يحيى بن معين (١١)، وذكره ابن حِبَّان في الثِّقَات (١٢).\n_________\n(١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ٣٥٩، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٩/ ٢٤٢.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٢٨.\n(٣) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ١٣١.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٣١.\n(٥) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٢٦١، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٤/ ١، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٦/ ١٥٣، ولسان الميزان لابن حجر، ٧/ ٥٦، وتقريب التهذيب لابن حجر، ١/ ٢٠٣.\n(٦) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٦/ ٣٥١.\n(٧) الكامل في ضعفاء الرجال، ٤/ ٤٤٥.\n(٨) العجلي، الثِّقَات، ١/ ٣٩٤.\n(٩) سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل] عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، ط ١، ١٤٠٣ هـ[، ص ٣٠٣.\n(١٠) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٣/ ٣٠٩، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٢٢٢.\n(١١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٤٧٠.\n(١٢) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٣٩٠.","vol":"1","page":128},{"text":"عبدالله بن رباح الأنصاري، أبو خالد المدني سكن البصرة، ثقة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البيهقي (٢)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي السليل، به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه عبد الرزّاق (٤)، عن سفيان الثوري، عن الجريري به بنحوه، وفيه: \" الله ورسوله أعلم يكررها مرارًا\"، وقال: \"آية الكرسي\" بدلًا من: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، ومن طريق عبد الرزّاق أخرجه البيهقي (٥) مثله.\nوبنحو رواية عبد الرزاق أخرجه أحمد (٦) من طريق جعفر بن سليمان عن الجريري به.\nومن غير عجزه من قوله: \"والذي نفس محمد بيده ... \" أخرجه مسلم (٧)، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الأعلى، وأخرجه الحاكم (٨)، من طريق يزيد بن هارون، كلاهما (أبي بكر بن أبي شيبة، يزيد بن هارون) عن الجريري به مثله، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nوأخرجه الطبراني (٩)، من طريق عبد الرزّاق عن الثوري عن الجريري به بلفظ: \"لِيَهْنِك العلم أبا المنذر\".\nالحكم: إسناده جيد، وعبد الأعلى سمع من الجريري قبل اختلاطه كما سبق،\n_________\n(١) انظر تقريب التهذيب لابن حجر، ١/ ٣٠٢، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٢١٢.\n(٢) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٢١٦٩)، ٤/ ٥٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن، باب فضل آية الكرسي والآيتين من آخر سورة البقرة، رقم (١١٩٥)، ٤/ ٤٥٩.\n(٤) عبد الررزّاق الصنعاني، المصنف، رقم (٦٠٠١)، ٣/ ٣٧٠.\n(٥) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٢١٦٨)، ٤/ ٥٢.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث المشايخ عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، رقم (٢١٣١٥)، ٥/ ١٤١.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، رقم (٨١٠)، ١/ ١٥٦.\n(٨) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٥٣٢٦)، ٣/ ٣٤٤.\n(٩) الطبراني، المعجم الكبير، (٥٢٦)، ١/ ١٩٧.","vol":"1","page":129},{"text":"والحديث يتقوى أكثر بطرقه، وجملة \" يا أبا المنذر، أى آية من كتاب الله أعظم؟ \" قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، قال: فضرب صدري، ثم قال: \" ليهنك العلم يا أبا المنذر\" صحيحة لغيرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا محمد بن وسف عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو عَمْرٍو: </span>أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ: فَخَلَّيْتُ سبيله فأصبحت فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ\" فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ: لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ\nاللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ\" فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ إِنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا قُلْتُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ\" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ مَا هِيَ؟ قُلْتُ: قَالَ لِي إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ","vol":"1","page":130},{"text":"الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) وَقَالَ: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى الْخَيْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ\" قُلْتُ: لَا قَالَ \"ذَاكَ شَيْطَانٌ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) معلقًا ولم يصرح فيه بالتحديث عن عُثْمَان بن الْهَيْثَم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه النَّسائي (٥) موصولًا من طريق إبراهيم بن يعقوب عن عثمان بن الهيثم به.\nوأخرج التِّرْمِذِيّ (٦) نحوه من حديث أبي أيوب وقال: حسن غريب.\nالحكم: حديث صحيح، فيه انقطاع، فإن البخاري أخرجه تعليقًا بقوله: وقال عثمان ابن الهيثم، وصححه الألباني (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّ</span>حْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هُوَ الْمَلِيكِيُّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبٍ\n_________\n(١) سورة البقرة، آية ٢٥٥.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣١١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الوكالة، الباب إذا وكل رجلا، فترك الوكيل شيئًا فأجازه الموكل فهو جائز، رقم (٢٣١١)، ٣/ ١٠١، وأخرجه مختصرًا في فضائل القرآن، رقم (٥٠١٠)، ٦/ ١٨٨، وفي بدء الخلق، رقم (٣٢٧٥)، ٤/ ١٢٣.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن، باب فضل آية الكرسي والآيتين من آخر سورة البقرة، رقم (١١٩٦)، ٤/ ٤٦٠.\n(٥) أخرجه النَّسائي: السنن الكبرى] دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ[، في عمل اليوم والليلة، باب ذكر ما يكب العفريت ويطفئ شعلته، رقم (١٠٧٩٥)، ٦/ ٢٣٨.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة وآية الكرسي، رقم (٢٨٨٠)، ٥/ ١٥٨.\n(٧) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٢١٢٣)، ١/ ٦٥٥.","vol":"1","page":131},{"text":"عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ حِينَ يُصْبِحُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآيَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ﴾ حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿(١) حُفِظَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَمَنْ قَرَأَهُمَا حِينَ يُمْسِي حُفِظَ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ حَتَّى يُصْبِحَ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>رجال السند:</span>\nحميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٣)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن سبق (٤)، وهو ثقة.\nيحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد التميمي الحنظلي (ت ٢٢٦ هـ)، ثقة ثبت إمام (٥).\nأبو مُعَاوِيَة، هو: محمد بن خازم (ت ١٩٥ هـ) أجمعوا على أنه ثقة في حديثه عن الأعمش مضطرب في غيره (٦)، وقال ابْن خراش: أبو معاوية صدوق، وهو في الأعمش ثقة، وفي غيره فيه اضطراب (٧)، قال أحمد بن حنبل: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظًا جيدًا (٨)، قال ابن حجر: ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره (٩)، قلت: هو كما قال.\nعبد الرَّحْمَن بن أَبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة الْمَلِيكِيّ، ضعيف، ضعّفه يحيى بن معين وأبو حاتم (١٠)، وغيرهما (١١)، قال ابن حجر: ضعيف (١٢).\n_________\n(١) سورة غَافِر، الآيات ١ - ٢.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣١١.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) انظر: حديث رقم ٢٩.\n(٥) انظر، تقريب التهذيب لابن حجر، ١/ ٤٧٥، وتهذيب الكمال للمزي، ٣٢/ ٣٢.\n(٦) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٥/ ١٢٨، والجرح والتعديل لابن أبي حازم، ٧/ ٢٤٧، الطبقات الكبرى لابن سعد، ٦/ ٣٩٢.\n(٧) المزي، تهذيب الكمال، ٢٥/ ١٣٢.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ٢٤٧.\n(٩) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٥٩٨.\n(١٠) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٢١٨.\n(١١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ٥٥٣، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٥/ ٤٩٥.\n(١٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٣٧.","vol":"1","page":132},{"text":"زُرَارَة بن مُصْعَب بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزُّهْرِيّ، ثقة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٢) من طريق ابن أبي فديك عن عبد الرَّحْمَن بن أَبي بَكْر به.\nوأخرجه الدارمي (٣) من طريق أَبِي مُعَاوِيَة به.\nوأخرجه البيهقي (٤) من طريق يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عن أبي معاوية به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nالحكم: إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر بن الْمَلِيكِيّ، وباقي رجال الإسناد ثقات، والضعف فقط في ذكر سورة غافر، وأما آية الكرسي، فقد صح من حديث أبي هريرة، وغيره في قصة حفظه صدقة رمضان، وهو المتقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَ</span>خْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (٦)، وَرَحِمَ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ\n_________\n(١) انظر، تقريب التهذيب لابن حجر، ١/ ٢١٥، تهذيب الكمال للمزي، ٩/ ٣٤٣.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة وآية الكرسي، رقم (٢٨٧٩)، ٥/ ١٥٧.\n(٣) الدارمي، سنن الدارمي: رقم (٣٤٢٩)، ٤/ ٢١٣٢.\n(٤) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٢٢٤٤)، ٤/ ١٠١.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن، باب فضل آية الكرسي والآيتين من آخر سورة البقرة، رقم (١١٩٨)، ٤/ ٤٦٤.\n(٦) سورة البقرة، آية ٢٦٠.","vol":"1","page":133},{"text":"كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أَحْمَد بن صَالِح بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) من طريق أخرى عن يونس بن يزيد به، وأخرجه مسلم (٥) وابن ماجه (٦) عن ابن وهب به، وأخرجه أحمد (٧) عن وهب بن جرير ابن حازم عن أبيه عن يونس بن يزيد به.\nوأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) من طريق مالك بن أنس عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه</span>، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"إِنَّ أَطْيَبَ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ\" (١٠).\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>رجال السند</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٢٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ [الحجر: ٥٢]، رقم (٣٣٧٢)، ٤/ ١٤٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب رد الوسوسة، رقم (٦٣)، ١/ ١١٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قَوْلِهِ تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ﴾، رقم (٤٦٩٤)، ٦/ ٧٧.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة، رقم (١٥١)، ١/ ١٣٣.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، رقم (٤٠٢٦)، ٢/ ١٣٣٥.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (٨٣١١)، ٢/ ٣٢٦.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ [الحجر: ٥٢]، رقم (٣٣٨٧)، ٤/ ١٥٠.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة، رقم (١٥١)، ١/ ١٣٣.\n(١٠) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٣٠.","vol":"1","page":134},{"text":"حميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (١)، ومن فوقه رجال البخاري، الأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (٢) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء.\nيَعْلَى بن عُبَيْد هو: ابن أبي أُمَيَّة الطَّنَافِسِيّ الحَافِظ، الثِّقَة، الإِمَام، أبو يُوْسُف، الكُوْفِيّ (ت ٢٠٩ هـ) (٣)، قال أحمد بن حنبل: كان صحيح الحديث، وكان صالحًا في نفسه (٤)، وذكره ابنُ حِبَّان فِي \"الثِّقَات\" (٥)، وقال أبو حاتم الرازي: هو أثبت أولاد أبيه في الحديث (٦)، قال ابن حجر: ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين (٧).\nإبراهيم هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا (ت ٩٦ هـ) (٨)، قال عنه أبو زرعة إبراهيم النخعي علم من أعلام أهل الإسلام وفقيه من فقهائهم (٩).\nالأسود، هو: الأسود بن يزيد ين قيس النَّخَعِيّ (ت ٧٥ هـ)، ثقة مكثر فقيه (١٠).\nتخريج الحديث\nأخرجه ابن ماجه (١١)، والنَّسائي (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن الأعمش به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٤).\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) انظر: الحديث رقم ١٧.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٩/ ٤٧٩.\n(٤) المزي، تهذيب الكمال، ٣٢/ ٣٩١.\n(٥) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٦٥٣.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٩/ ٣٠٤.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٦٠٩.\n(٨) المصدر نفسه، ١/ ٩٥.\n(٩) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ١٤٥.\n(١٠) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ١/ ١١١، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٢/ ٢٩٢.\n(١١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب التجارات، باب الحث على المكاسب، رقم (٢١٣٧)، ٢/ ٧٢٣.\n(١٢) النَّسائي، المجتبى: كتاب البيوع، باب الحث على الكسب، رقم (٤٤٥٢)، ٧/ ٢٤١.\n(١٣) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، رقم (٢٥٨٨٧)، ٦/ ٢٢٠.\n(١٤) البغوي، شرح السنة: كتاب العدة، باب نفقة الأولاد والأقارب، رقم (٢٣٩٨)، ٩/ ٣٢٩.","vol":"1","page":135},{"text":"وأخرجه أبو داود (١) والنَّسائي (٢) والدارمي (٣) وأحمد (٤) من طرق عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عمارة بن عمير عن عمته عن عائشة به.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٥) وابن ماجه (٦) عن الاعمش عن عمارة بن عمير عن عمته عن عائشة به.\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، ويَعْلَى بن عُبَيْد ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين وهو هنا يروي عن الأعمش، والحديث صححه الألباني (٧)، وقال أبو عيسى التِّرْمِذِيّ في تعليقه على الحديث: حديث حسن صحيح، وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن عمير عن أمه عن عائشة، وأكثرهم قالوا عن عمته عن عائشة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ</span>، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٨) بْنُ صَالِحٍ عن بَحِير بن سَعْد عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَكَانَ دَاوُدُ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ\" (٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١٠)، وعبد الله بن صالح، هو:\n_________\n(١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الإجارة، باب في الرجل يأكل من مال ولده، رقم (٣٥٢٨، ٣٥٢٩)، ٢/ ٣١١.\n(٢) النَّسائي، المجتبى: كتاب البيوع، باب الحث على الكسب، رقم (٤٤٤٩)، ٧/ ٢٤٠.\n(٣) الدارمي، سنن الدارمي: كتاب البيوع، باب في الكسب وعمل الرجل بيده، رقم (٢٥٧٩)، ٣/ ١٦٥١.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، رقم (٢٥٦٥٢)، ٦/ ١٩٣.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأحكام، باب أن الوالد يأخذ من مال ولده، رقم (١٣٥٨)، ٣/ ٦٣٩.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب التجارات، باب ما للرجل من مال ولده، رقم (٢٢٩٠)، ٢/ ٧٦٨.\n(٧) الألباني، السلسلة الصحيحة، برقم (٢٥٦٤)، ٦/ ١٣٧، مشكاة المصابيح: برقم (٢٧٧٠)، ٢/ ٨٤٤.\n(٨) الصحيح معاوية كما في من \"شرح السنة\" وكتب المتون والتراجم و\"معالم التنزيل\" طبعة دار إحياء التراث.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٣٠.\n(١٠) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.","vol":"1","page":136},{"text":"كاتب الليث بن سعد، سبق (١) أيضًا، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به، ومُعَاوِيَة بن صَالِح سبق أيضًا، وهو ثقة.\nبَحِير بن سَعْد، السحولي، أبو خالد الحمصي، وثّقه دحيم وابن سعد والنَّسائي (٢)، وقال أحمد بن حنبل: ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن يكون بحير، وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٣). قلت: ثقة.\nخَالد بن مَعْدَان بن أَبي كرب الكلاعي، قال العجلي: شامي تابعي ثقة (٤)، وقال يعقوب بن شَيْبَة، ومحمد بن سعد، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، والنَّسائي: ثقة (٥).\nالْمِقْدَام بن مَعْدي كْرِب بن عمرو الكندي، صحابي مشهور، نزل الشام ومات سنة سبع وثمانين على الصحيح (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>تخريج الحديث</span>\nأخرجه البخاري (٧) من طريق عيسى بن يونس عن ثور عن خالد بن معدان به.\nوأخرجه ابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير به دون عجزه \"وكان داود ... \".\nوأخرجه أحمد (١٠) من طريق بقية عن بحير به دون عجزه أيضًا، وهو عند البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال، ٤/ ٢١.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٤١٢.\n(٤) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٣٣١.\n(٥) المزي، تهذيب الكمال، ٨/ ١٧٠.\n(٦) ابن حجر، الجرح والتعديل، ١/ ٥٤٥.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب كسب الرجل وعمله بيده، رقم (٢٠٧٢)، ٣/ ٥٧.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب التجارات، باب الحث على المكاسب، رقم (٢١٣٨)، ٢/ ٧٢٣.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث المقدام بن معد يكرب الكندي، رقم (١٧٢٢٩)، ٤/ ١٣٢.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث المقدام بن معد يكرب الكندي، رقم (١٧٢٢٠)، ٤/ ١٣١.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب الكسب وطلب الحلال، رقم (٢٠٢٧)، ٨/ ٦.","vol":"1","page":137},{"text":"الحكم: حديث صحيح، إسناده حسن لأجل عَبْد اللَّه بن صَالِح كاتب الليث، وقد تُوبع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ</span>، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا (١) الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن سَعِيد بن أَبِي مَرْيَم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه أبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وابن ماجه (٨) عن ابن وهب به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أخبرنا أبو جفر الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ </span>عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ طَيْرٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ\" (٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>رجال السند:</span>\n_________\n(١) ما سقي بماء السيل والمطر وأجري إليه الماء من المسايل (ابن منظور، لسان العرب، مادة: عثر).\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٣١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري، رقم (١٤٨٣)، ٢/ ١٢٦.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض، رقم (١٥٨٠)، ٦/ ٤٢.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب صدقة الزروع، رقم (١٥٩٦)، ١/ ٥٠٢.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الزكاة، باب ماجاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره، رقم (٦٤٠)، ٣/ ٣٢.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب الزكاة، باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر، رقم (٢٤٨٨)، ٥/ ٤١.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزكاة، باب صدقة الزروع والثمار، رقم (١٨١٧)، ١/ ٥٨١.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٣٢.","vol":"1","page":138},{"text":"حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١)، وكذا يحيى بن يحيى، وهو ثقة، وأبو عوانة وقتادة من رجال البخاري ومسلم، أبو عوانة، هو وضاح مشهور بكنيته، وهو: ثقة ثبت (٢)، وقتادة، هو: ابن دعامة بن قتادة السدوسي، ثقة ثبت، وقد سبق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>تخريج الحديث</span>\nأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أبي عوانة به.\nوأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأحمد (١٠) من طريق أبان بن يزيد العطار عن قتادة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\nالحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَ</span>بْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) ابن حجر: ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٥٨٠.\n(٣) انظر الحديث رقم ٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المزارعة، باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه، رقم (٢٣٢٠)، ٣/ ١٠٣، وفي الأدب، رقم (٦٠١٢)، ٨/ ١٠.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب فضل الغرس والزرع، رقم (١٥٥٣)، ٣/ ١١٨٩.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأحكام، باب فضل الغرس، رقم (١٣٨٢)، ٣/ ٦٦٦.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٥١٧، ١٣٤١٣)، ٣/ ١٤٧، ٢٢٨.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المزارعة، باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه، رقم (٢٣٢٠)، ٣/ ١٠٣.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب فضل الغرس والزرع، رقم (١٥٥٣)، ٣/ ١١٨٩.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣٠٢٢)، ٣/ ١٩٢.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب ثواب الغرس والزرع، رقم (١٦٤٩)، ٦/ ١٤٩.","vol":"1","page":139},{"text":"الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَهَا: \"أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَلَا تُوعِي (١) فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن عُبَيْد اللَّه بن سَعِيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه مسلم (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والنَّسائي (١٠) من طرق عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أسماء به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُ</span>بَارَكِ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - ﵁ - يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنِ احْتَبَسَ\n_________\n(١) أي لا تجمعي وتشحي بالنفقة؛ فيشح عليك، وتُجازي بتضييق رزقك، (ابن منظور، لسان العرب، مادة: وعي).\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٣٤.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، رقم (٢٥٩١)، ٣/ ١٥٨.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب ما يكره من إمساك المال وما يؤمر به من الإنفاق، رقم (١٦٥٥)، ٦/ ١٥٤.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب الحث في الإنفاق وكراهة الإحصاء، رقم (١٠٢٩)، ٢/ ٧١٣.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الزكاة، باب الإحصاء في الصدقة، رقم (٢٥٥٠)، ٥/ ٧٣.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄، رقم (٢٦٩٦٧، ٢٦٩٦٩، ٢٦٩٨٠)، ٦/ ٣٤٥، ٣٤٦.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الزكاة، باب الصدقة فيما استطاع، رقم (١٤٣٤)، ٢/ ١١٣.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب الحث في الإنفاق وكراهة الإحصاء، رقم (١٠٢٩)، ٢/ ٧١٣.\n(١٠) النَّسائي، المجتبى: كتاب الزكاة، باب الإحصاء في الصدقة، رقم (٢٥٥١)، ٥/ ٧٤.","vol":"1","page":140},{"text":"فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254><span data-type=\"title\" id=toc-256>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عَلِيّ بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه أحمد (٤) عن إبراهيم عن ابن المبارك به.\nوأخرجه النَّسائي (٥) من طريق ابن وهب عن طلحة بن أبي سعيد به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي غُنْدَ</span>رٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْمُصَوِّرَ\" (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن مُحَمَّد بن الْمُثَنَّى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) وأبو داود (١٠) وأحمد (١١) عن شعبة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٤٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب من احتبس فرسًا في سبيل الله، رقم (٢٨٥٣)، ٤/ ٢٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب من احتبس فرسًا في سبيل الله ﷿، رقم (٢٦٤٨)، ١٠/ ٣٨٨.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٨٥٣)، ٢/ ٣٧٤.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب الخيل، باب علف الخيل، رقم (٣٥٨٢)، ٦/ ٢٢٥.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٤٣.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب اللباس، باب من لعن المصور، رقم (٥٩٦٢)، ٧/ ١٦٩.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب تحريم ثمن الكلب والدم، رقم (٢٠٣٧)، ٨/ ٢٢.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب موكل الربا، رقم (٢٠٨٦)، ٣/ ٥٩، ورقم (٢٢٣٨)، ٣/ ٨٤، وفي اللباس، باب الواشمة، رقم (٥٩٤٥)، ٧/ ١٦٦.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الإجارة، باب في أثمان الكلاب، رقم (٣٤٨٣)، ٢/ ٣٠٢.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي جحيفة رضي الله تعالى عنه، رقم (١٨٧٧٨)، ٤/ ٣٠٨.","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَانِيُّ</span>، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَلَقَّتْ رُوحَ رَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ فَقَالُوا: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لَا قَالُوا: تَذْكُرُ، قَالَ: لَا إِلَّا أَنِّي رَجُلٌ كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَكُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُوسِرَ وَيَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ، قَالَ اللَّهُ ﵎ \"تَجَاوَزُوا عَنْهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢).\nعُبَيْد اللَّه بن مُوسَى بن أبي المختار بن باذام العبسي (ت ٢١٣ هـ) (٣)، قال عنه يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق حسن الحديث، ثبت في إسرائيل (٤)، قال ابن حجر: ثقة (٥).\nإِسْرَائِيل، هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو يوسف الكوفي (ت ١٦٢ هـ)، وثّقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم (٦)، وزاد أبو حاتم: متقن من أتقن أصحاب ابى اسحاق (٧)، وقال العجلي: ثقة، وَقَال مرّة جَائِز الحديث (٨)، وقال يَعْقُوْب بن شَيْبَة: صَدُوْق، وَلَيْس بِالقَوِيّ، وَقَال مَرَّة: فِي حَدِيْثِه لِين (٩)، وقال ابن حجر:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٤٦.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٩/ ٥٥٦.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٣٣٥.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٧٥.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٣٣١.\n(٧) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٨) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٢٢٢.\n(٩) انظر: سير أعلام النبلاء، ٧/ ٣٥٧.","vol":"1","page":142},{"text":"ثقة تُكلم فيه بلا حجة (١). قلت ثقة؛ لم أجد من ضعّفه إلا يعقوب بن شيبة، وردّ ذلك ابن حجر بقوله: ثقة تُكلم فيه بلا حجة.\nمَنْصُور، هو: ابن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتاب (ت ١٣٢ هـ)، قال ابن حجر: ثقة ثبت (٢).\nرِبْعِيّ، هو: ابن حراش بن جحش بن عَمْرو العبسي (ت ١٠٠ هـ) (٣)، قال عنه العجلي: تَابِعِيّ ثِقَة من كبار التَّابِعين، يُقَال أَنه لم يكذب كذبة قطّ (٤)، قال ابن حجر: ثقة عابد مخضرم (٥).\nأبو مسعود، هو: عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري أبو مسعود البدري صحابي جليل، مات قبل الأربعين وقيل بعدها (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) من طريق عبد الملك بن عمير، عن ربعي، قَال: قَال عُقْبَة بن عَمْرٍو، لِحُذَيْفَة: ألا تُحَدِّثُنا ما سمعت من رَسُول اللَّه - ﷺ -؟ قال: إِنِّي سَمِعْتُه يَقُول: فذكره بنحوه.\nوأخرجه مسلم (٨) من طريق منصور عن ربعي، أن حذيفة حدثهم قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره بلفظه.\nوأخرجه أيضًا (٩) من طريق ربعي قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة: فذكر الحديث بنحوه، وقال وفي آخره قال أبو مسعود: هكذا سمعت رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٠٤.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٤٧.\n(٣) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٩/ ٥٦، والطبقا الكبرى لابن سعد، ٦/ ١٢٧.\n(٤) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٣٥٠.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٠٥.\n(٦) المصدر نفسه، ص ٣٩٥.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، رقم (٣٤٥١)، ٤/ ١٦٩.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب فضل إنظار المعسر، رقم (١٥٦٠)، ٣/ ١١٩٤.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب فضل إنظار المعسر، رقم (١٥٦٠)، ٣/ ١١٩٤.","vol":"1","page":143},{"text":"يقول، ولفظه: رجل لقيّ ربه فقال ما عملت؟ قال ما عملت من الخير إلا أني كنت رجلًا ذا مال فكنت أطالب به الناس فكنت أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور، فقال تجاوزوا عن عبدي\".\nوفي لفظ رواية البخاري \"إن رجلًا كان فيمن كان قبلكم، أتاه الملك ليقبض روحه، فقيل له: هل عملت من خير؟ \"، وفي آخره \"فأدخله الله الجنة\" بدلًا من \"قَال اللَّه -﵎-: \"تَجَاوَزُوا عَنْه\".\nوأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وأحمد (٣) من طرق، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود بنحوه، ولفظه قال رسول الله - ﷺ -: حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسرًا فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر قال قال الله -﷿- نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nالحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَ</span>بْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي الْيُسْرِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٦).\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب فضل إنظار المعسر، رقم (١٥٦١)، ٣/ ١١٩٥.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البيوع، باب ما جاء في إنظار المعسر والرفق به، رقم (١٣٠٧)، ٣/ ٥٩٩.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: بقية حديث أبي مسعود البدري الأنصاري - ﵁ -، رقم (١٧١٢٤)، ٤/ ١٢٠.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب ثواب من أنظر معسرًا، رقم (٢١٤٠)، ٨/ ١٩٧.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٤٦.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.","vol":"1","page":144},{"text":"وربعي، هو: ابن حراش، سبق أيضًا، وهو ثقة،\nأَحْمَد بن عَبْد اللَّه بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي (ت ٢٢٧ هـ)، قال أبو حاتم: كان ثقة متقنًا (١)، وقال النَّسائي: ثقة (٢)، وقال ابن حجر: ثقة حافظ (٣).\nزَائِدَة هو: ابن قدامة الثقفي، قال أبو حاتم: ثقة ثبت صاحب سنة، وقال أبو زرعة: زائدة: صدوق من أهل العلم (٤)، قال ابن حجر: ثقة ثبت صاحب سنة (٥).\nعبد الْمَلِك بن عُمَيْر بن سويد اللخمي (ت ١٣٦ هـ)، قال عنه العجلي: تَابِعِيّ ثِقَة (٦)، وقال ابن نمير: كان ثقة ثبتًا في الحديث (٧)، وقال الذهبي: ثقة مشهور (٨)، وقال يحيى بن معين ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين (٩)، وقال مرة: عبد الملك بن عمير مُخلِط (١٠)، وقال النَّسائي: ليس به بأس (١١)، وضعّفه أحمد بن حنبل، وقال أبو حاتم: ليس بحافظ، هو صالح، تغير حفظه قبل موته (١٢)، وقال ابن حجر: احتج به الجماعة وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه لأنه عاش مائة وثلاث سنين (١٣)، وقال أيضًا: ثقة فصيح عالم تغيّر حفظه وربما دلس (١٤). قلت:\n_________\n(١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٥٧.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال، ١/ ٣٧٧.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٤٧.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٦١٣.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢١٣.\n(٦) العجلي، معرفة الثِّقَات، ٢/ ١٠٤.\n(٧) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٦/ ٤١٣.\n(٨) الذهبي، المغني في الضعفاء، ٢/ ٤٠٧.\n(٩) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٠) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٣٦١.\n(١١) المزي، تهذيب الكمال، ١٨/ ٣٧٥.\n(١٢) أنظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٥/ ٣٦١.\n(١٣) فتح الباري شرح صحيح البخاري] دار المعرفة، بيروت، د. ط.١٣٧٩ هـ[، ١/ ٤٢٢.\n(١٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٦٤.","vol":"1","page":145},{"text":"الحاصل أنه ثقة يغلط قليلًا، ولكن ساء حفظه في آخر عمره؛ فتُقبل روايته قبل كبره وسوء حفظه، ولا تقبل بعد ذلك، وهذا ما فعله البخاري ومسلم كما قال ابن حجر.\nأبو اليسر، هو: كعب بن عمرو بن عباد السلمي الأنصاري، أبو اليَسَر، صحابي بدري جليل مات بالمدينة سنة خمس وخمسين (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (٢) والطبراني (٣) من طريق زائدة به.\nأخرجه ابن ماجه (٤) وأحمد (٥) والطبراني (٦) من طرق عن أبي اليسر به، ولفظه \"من أحب أن يظله الله في ظله؛ فلينظر معسرًا أو ليضع له\"\nوأخرجه مسلم (٧) عن أبي اليسر في أثناء حديث مطول.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٨)، وعلّق شعيب الأرناؤوط عليه بقوله: إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن قيس فمن رجال مسلم.\nالحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، وعبد الملك بن عمير ثقة تغير حفظه قبل موته، وقد تُوبع عند مسلم وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا سَلَمَ</span>ةُ بْنُ كَهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بِمِنًى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ:\n_________\n(١) ابن حجر: ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٦١.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي اليسر الأنصاري - ﵁ -، رقم (١٥٥٦٠)، ٣/ ٤٢٧.\n(٣) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (١٦٥)، ١٩/ ٣٧٢.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصدقات، باب إنظار المعسر، رقم (٢٤١٩)، ٢/ ٨٠٨.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي اليسر الأنصاري - ﵁ -، رقم (١٥٥٥٩)، ٣/ ٤٢٧.\n(٦) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (١٦٥)، ١٩/ ٣٧٢.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقاق، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر، رقم (٣٠٠٦)، ٤/ ٢٣٠١.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٦٩٦)، ٢/ ٣٥٩.","vol":"1","page":146},{"text":"دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، وَاشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ، قَالُوا: لَا نَجِدُ إِلَّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ قَالَ: \"اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ فَإِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي الوليد (هشام بن عبد الملك الطيالسي) بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن سَلَمَة بن كَهَيْل به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ</span>، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ، عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>رجال السند:</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٤٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب استقراض الإبل، رقم (٢٣٩٠)، ٣/ ١١٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب حسن قضاء الدين، رقم (٢١٣٧)، ٨/ ١٩٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب هل يعطى أكبر من سنه، رقم (٢٣٩٢، ٢٣٩٣)، ٣/ ١١٦، ورقم (٢٤٠١)، ٣/ ١١٨، وفي الوكالة، رقم (٢٣٠٥، ٢٣٠٦)، ٣/ ٩٩، وفي كتاب الهبة، رقم (٢٦٠٦)، ٣/ ١٦١.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب من استلف شيئا فقضى خيرا منه، رقم (١٦٠١)، ٣/ ١٢٢٥.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البيوع، باب ما جاء في استقراض البعير أو الشيء من الحيوان، رقم (١٣١٧)، ٣/ ٦٠٨.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب البيوع، باب استسلاف الحيوان واستقراضه، رقم (٤٦١٨)، ٧/ ٢٩١.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٠٩٥، ٩٣٧٩)، ٢/ ٣٩٣، ٢/ ٤١٦.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٥٩.","vol":"1","page":147},{"text":"حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١).\nوعبد اللَّه بن صَالِح، واللَّيْث، ويَزِيد بن أَبِي حَبِيب، وسَعِيد بن سِنَان، سبقوا (٢) جميعًا، الليث ويزيد ثقتان، وعبد الله بن صالح، هو: كاتب الليث بن سعد، سبق (٣) أيضًا، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به، وسعيد بن سِنَان صدوق له أفراد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) قال: حدثنا قتيبة حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nوله شاهد من حديث عبد الله بن المغفل، أخرجه ابن حِبَّان (٦) والحاكم (٧) والبيهقي (٨)، وأحمد (٩)، وقال الحاكم عقب الحديث: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجه، وصحح شعيب الأرناؤوط رواية أحمد بقوله: صحيح لغيره رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nالحكم: إسناده حسن، رجاله ثقات غير ابن سنان، وهو صدوق له أفراد كما في \"التقريب\"، وقد تُوبع، وفيه أيضًا عبد الله بن صالح، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به، وهو هنا يروي عن شيخه الليث، وقد تُوبع أيضًا، والحديث حسّنه الألباني (١٠)، وشاهده صححه الحاكم\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء، رقم (٢٣٩٦)، ٤/ ٦٠١.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الجنائز، باب شدة المرض، رقم (١٤٣٥)، ٥/ ٢٤٥.\n(٦) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٢٩١١)، ٧/ ١٧٣.\n(٧) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (١٢٩١)، ١/ ٥٠٠.\n(٨) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٩٣٥٩)، ١٢/ ٢٥٤.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الله بن مغفل المزني عن النبي - ﷺ -، رقم (١٦٨٥٢)، ٤/ ٨٧.\n(١٠) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (١٥٦٥)، ١/ ٤٩٣.","vol":"1","page":148},{"text":"والأرناؤوط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ المَلِيْحِيّ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أنا العلاء بن عبد الجبار، أنا حماد بن سلمة، أخبرنا الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة عن </span>أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \" إنَّ اللهَ تعالى كتب كتابًا قبل أن يخلق السَّمواتِ والأَرض بأَلفي عام، فأَنزل منه آيتين خَتَم بهما سورة البقرة، فلا تُقْرآن في دار ثلاث ليالٍ فيقربها شيطانٌ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وحماد بن سلمة، سبق أيضًا، وهو ثقة تغير بآخره وحديثه قبل تغيره صحيح.\nالعلاء بن عبد الجبار الأنصاري، أَبُو الحسن البَصْرِيّ (ت ٢١٢ هـ) (٣)، وثّقه العجلي (٤)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٥)، قال ابن حجر: ثقة (٦).\nالأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، قال يحيى بن معين: ثقة (٧)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٨)، وقال أَحْمَد بن حنبل: ما به بأس (٩)، قال ابن حجر: صدوق (١٠).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٣٥٩.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٢/ ٥١٧، سير أعلام النبلاء للذهبي، ١١/ ٤٠٢.\n(٤) العجلي، معرفة الثِّقَات، ٢/ ٦٩.\n(٥) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٥٠٣.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٣٥.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٢٧٤.\n(٨) ابن حِبَّان، الثّقّات، ٦/ ٦٣.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال للمزي، ٣/ ٢٧٧.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١١٣.","vol":"1","page":149},{"text":"أبو قلابة، هو: عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الجرمي أبو قلابة البصري (ت ١٠٤ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (١)، قال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث (٢)، وقال العجلي: بصرى تَابِعِيّ ثِقَة وَكَان يحمل على عَليّ وَلم يرو عَنه شَيْئًا قطّ (٣)، قال أبو حاتم: أبو قلابة ثقة لا يعرف له تدليس (٤)، وقال ابن حجر: ثقة فاضل كثير الإرسال قال العجلي فيه نصب يسير (٥). قلت: ثقة، نفى عنه أبو حاتم التدليس، ووثّقه العجلي وعاب عليه أنه كان يحمل على عَليّ.\nأبو الأشعث الصنعاني، هو: شراحيل بن آدة، ثقة (٦).\nالنعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة، ثم سكن الشام، ثم وليّ إمرة الكوفة، ثم قُتل بحمص سنة خمس وستين (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٨) والنَّسائي (٩) والدارمي (١٠) وابن حِبَّان (١١) والحاكم (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٤).\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ٢.\n(٢) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٧/ ١٨٣.\n(٣) العجلي، معرفة الثِّقَات، ٢/ ٣٠.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٥٨.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٠٤.\n(٦) أنظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٦٤، ومعرفة الثقات للعجلي، ٢/ ٣٨٢.\n(٧) المصدر نفسه، ص ٥٦٣.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في أخر سورة البقرة، رقم (٢٨٨٢)، ٥/ ١٥٩.\n(٩) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة، باب ذكر ما يجير من الجن والشيطان، رقم (١٠٨٠٣)، ٦/ ٢٤٠.\n(١٠) الدارمي، سنن الدارمي: كتاب فضائل القرآن، باب فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي، رقم (٣٤٣٠)، ١/ ٢١٣٢.\n(١١) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٧٨٢)، ٣/ ٦١.\n(١٢) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٣٠٣١)، ٢/ ٢٨٦.\n(١٣) الإمام أحمد، المسند: حديث النعمان بن بشير عن النبي - ﷺ -، رقم (١٨٤٣٨)، ٤/ ٢٧٤.\n(١٤) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرأن، باب فضل آية الكرسي والآيتين من آخر سورة البقرة، رقم (١٢٠١)، ٤/ ٤٦٦.","vol":"1","page":150},{"text":"قال الحاكم عقب الحديث: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وعّلق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده حسن، والحديث صححه الألباني (١).\nالحكم: إسناده حسن، رجاله ثقات، ما عدا الأشعث بن عبد الرحمن صدوق.\nالمرويَّات الواردة في سورة آل عمران\n\n٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ (٢) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ \"إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مثل ذلك، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ\" أَوْ قَالَ: \"يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَعَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ\" قَالَ: \"وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ غَيْرُ ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ غَيْرُ ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤)، والأعمش وزيد بن وهب من رجال البخاري ومسلم، الأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (٥) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء.\n_________\n(١) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته: رقم (١٧٩٨)، ١/ ٣٧٠.\n(٢) الصحيح \"عبد الرحمن\" كما في \"شرح السنة\" و\"الأنساب\" للسمعاني، و\"معالم التنزيل\" طبعة دار إحياء التراث العربي، ١/ ٤٠٨.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٧.\n(٤) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٥) انظر: الحديث رقم ١٧.","vol":"1","page":151},{"text":"زَيْد بن وَهْب الجهني أبو سليمان الكوفي (ت ٩٦ هـ) ثقة (١).\nأبو خَيْثَمَة زُهَيْر بن مُعَاوِيَة بن حديج الجعفي، قال النَّسائي ثقة ثبت (٢)، وقال أحمد بن حنبل: زهير فيما روى عن المشايخ ثبت بخ بخ، وفي حديثه عن أبى إسحاق لين، سمع منه بأخره، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو زرعة: ثقة إلا أنه سمع من أبى إسحاق بعد الاختلاط (٣)، وقال ابن حجر: ثقة ثبت إلا أنه سمع من أبى إسحاق بأخره (٤). قلت: أجمعوا على أنه ثقة ثبت إلا في حديثه عن أبي إسحاق ففيه لين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>تخريج الحديث</span>\nأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) التِّرْمِذِيّ (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن الأعمش به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\nالحكم: إسناده صحيح رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّ</span>سْتَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ\n_________\n(١) انظر: ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٢٥، وتهذيب الكمال للمزي، ١٠/ ١١١، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٤/ ١٩٦.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال، ٩/ ٤٢٠، سير أعلام النبلاء للذهبي، ٨/ ٦١.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٥٨٩.\n(٤) ابن حجر: ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢١٨.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (٣٢٠٨)، ٤/ ١١١، وفي أحاديث الأنبياء، رقم (٣٣٣٢)، ٤/ ١٣٣.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته، رقم (٢٦٤٣)، ٤/ ٢٠٣٦.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب في القدر، رقم (٤٧٠٨)، ٢/ ٦٤٠.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب القدر، باب ما جاء أن الأعمال بالخواتيم، رقم (٢١٣٧)، ٤/ ٤٤٦.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: افتتاح الكتاب في الإيمان، باب في القدر، رقم (٧٦)، ١/ ٢٩.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦٢٤، ٤٠٩١)، ٢/ ٣٨٢، ٤٣٠.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب الإيمان بالقدر، رقم (٧١)، ١/ ١٢٨.","vol":"1","page":152},{"text":"﵄ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (١) إِلَى قَوْلِهِ ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) عن عَبْد اللَّه بن مَسْلَمَة بن قعنب بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) من طرق عن عبدالله بن أبي مليكة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِ</span>كٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبُّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبُّ وَأَيُّ شَيْءٍ\n_________\n(١) سورة آل عمران، آية ٧.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٩.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾، رقم (٤٥٤٧)، ٦/ ٣٣.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب العلم، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه، رقم (٢٦٦٥)، ٤/ ٢٠٥٣.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب النهي عن الجدال واتباع المتشابه من القرآن، رقم (٤٥٩٨)، ٢/ ٦٠٩.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب مجانبة أهل الأهواء، رقم (١٠٦)، ١/ ٢٢٠.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة آل عمران، رقم (٢٩٩٣، ٢٩٩٤)، ٥/ ٢٢٢.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٦٢٤٠)، ٦/ ٢٥٦.","vol":"1","page":153},{"text":"أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أَحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يَحْيَى بن سُلَيْمَان بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) عن هارون بن سعيد عن عبدالله بن وهب به، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن ابن المبارك عن مالك به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة من وجه أخر عن ابن وهب بهذ الإسناد (٨).\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ (٩) بْنِ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ\" (١٠).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع أهل الجنة، رقم (٧٥١٨)، ٩/ ١٥١.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدًا، رقم (٢٨٢٩)، ٤/ ٢١٧٦.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، رقم (٦٥٤٩)، ٨/ ١١٤.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدًا، رقم (٢٨٢٩)، ٤/ ٢١٧٦.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة الجنة، باب رقم ١٨، رقم (٢٥٥٥)، ٤/ ٦٩٩.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٨٥٣)، ٣/ ٨٨.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب رؤية الله ﷿ في الجنة ورضاه عنهم، رقم (٤٣٩٤)، ١٥/ ٢٣١.\n(٩) الصحيح هو: أبو محمد الحسن، كما في \"شرح السنة\" وكتب التراجم، ومعالم التنزيل، ط دار التراث، ١/ ٤٠٩.\n(١٠) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٧.","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>رجال السند:</span>\nعَبْد الْوَاحِد بن أَحْمَد المَلِيْحِيّ، ثقة، وقد سبق (١).\nأَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بن أَحْمَد الْمَخْلَدِيّ (ت ٣٨٩ هـ) (٢)، ذكره الحاكم في التاريخ، قَال: شيخ العدالة، صَحِيْح السَّمَاع وَالكُتُب، مُتْقِن في الرِّوَايَة، صَاحِب الإملاء في دار السُّنَّة، مُحَدِّث عصره (٣). قلت كلام الحاكم عنه توثيق لعدالته وضبطه، فهو ثقة.\nأَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن إِسْحَاق السَّرَّاج (ت ٣١٣ هـ) قال عنه أبو سهل الصعلوكي: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الشيخ الأوحد في فنه الأكمل في وزنه، وكنا نقول في مكاتبنا: السَّرَّاج كالسِراج (٤)، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة (٥).\nقُتَيْبَة بن سَعِيد، هو: قُتَيْبَة بن سَعِيد بن جميل بن طريف البلخي (هـ ٢٤٠ هـ) ثقة ثبت (٦).\nيَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمَن، هو: يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمَن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاريّ (ت ١٨١ هـ)، ثقة ثبت (٧).\nسُهَيْل بن أبي صَالِح، هو: سهيل بن ذكوان السمان أبو يزيد، قال عنه سُفْيَان ابن عُيَيْنَة: كنا نعد سهيل بن أَبي صالح ثبتًا في الحديث (٨)، وقال العجلي: ثقة (٩)، وقال أحمد بن حنبل: ما أصلح حديثه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلي من عمرو بن أبي عمرو، وأحب إلي من العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، وقال أبو زرعة: سهيل أشبه وأشهر من العلاء، وقال يحيى بن معين: سهيل والعلاء\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٦/ ٥٤٠.\n(٣) السمعاني، الأنساب، ١٢/ ١٣٩.\n(٤) المصدر نفسه، ٧/ ١١٤.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ١٩٦.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب، ١/ ٤٥٤، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ٨/ ٣٦١، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٣/ ٥٢٣.\n(٧) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ١/ ٦٠٨، وتهذيب الكمال للمزي للمزي، ٣٢/ ٣٥٠.\n(٨) المزي، تهذيب الكمال للمزي، ١٢/ ٢٢٧.\n(٩) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٤٤٠.","vol":"1","page":155},{"text":"حديثهما قريب من السواء ليس حديثهما بحجة (١)، قال ابن حجر: صدوق تغير حفظه بأخره (٢)، قلت: هو ثبت في روايته عن أبيه، صالح الحديث في روايته عن غيره، يؤكد ذلك ابن عَدِيّ بقوله: ولسهيل نسخ، روى عنه الأئمة، وحدّث عن أبيه وعن جماعة عن أبيه؛ وهذا يدل على تمييز الرجل كونه ميّز ما سمع من أَبِيه وما سمع من غير أبيه عنه، وهو عندي ثبت لا بأس به مقبول الأخبار (٣).\nأبوه، هو: ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني (ت ١٠١ هـ)، ثقة ثبت (٤)، وثّقه يحيي ين معين، وأبو زُرْعَة وأبو حاتم (٥)، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٧) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٨) وأحمد (٩) من طريق سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) وأبو داود (١٢) من طريق مالك عن الزهري، عن الأغر وأبي سلمة، عن أبي هريرة به.\n_________\n(١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٢٤٧.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٥٩.\n(٣) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٤/ ٥٢٦.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٠٣.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٤٨٩.\n(٦) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٦/ ٢٢٦.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، رقم (٧٥٨)، ١/ ٥٢١.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الصلاة، باب ما جاء في نزول الرب -﷿- إلى السماء الدنيا كل ليلة، (٤٤٦)، ٢/ ٣٠٧.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٧٧٩)، ٢/ ٢٨٢.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل، رقم (١١٤٥)، ٢/ ٥٣، وفي الدعوات، رقم (٦٣٢١)، ٨/ ٧١.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، رقم (٧٥٨)، ١/ ٥٢١.\n(١٢) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب أي الليل أفضل، رقم (١٣١٥)، ١/ ٤٢٠.","vol":"1","page":156},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: إسناده صحيح، فيه سهيل بن أبي صالح، وهو ثبت في روايته عن أبيه، وباقي رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، أَنَا فُلَيْحٌ، أَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْ</span>نِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى\" قَالُوا وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ \"مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمِنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-282><span data-type=\"title\" id=toc-284>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٣) عن مُحَمَّد بن سِنَان بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد (٤) من طرق عن فُلَيْح به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُ</span>سَيَّبِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - ﵁ -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ الصَّبِيُّ صَارِخًا مِنَ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا\" ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ - ﵁ -: \"وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\" (٥).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٦) عن أبي الْيَمَان (الحكم بن نافع) بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب النوافل، باب إحياء أخر الليل وفضله، رقم (٩٤٦)، ٤/ ٦٣.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٨.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ -، رقم (٧٢٨٠)، ٩/ ٩٢.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٧١٣)، ٢/ ٣٦١.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٣٠.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾، رقم (٣٤٣١)، ٤/ ١٦٤.","vol":"1","page":157},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nوأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) من طرق عن الزهري به.\nوأخرجه أحمد (٤) من طرق عن ابن أبي ذئب عن عجلان عن أبي هريرة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ</span>ي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبِهِ بِأُصْبُعِهِ حِينَ يُولَدُ غَيْرَ عِيسَى بن مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعَنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن أبي الْيَمَان (الحكم بن نافع) بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد (٧) من طريق أبي الزناد عن الاعرج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبي رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ عَنْ هِشَ</span>امٍ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - ﵁ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \" خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ ﵄\" (٨).\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب فتنة الشيطان، رقم (٤٢٠٩)، ١٤/ ٤٠٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾، رقم (٣٤٣١)، ٤/ ١٦٤.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب فضائل عيسى ﵇، رقم (٢٣٦٦)، ٤/ ١٨٣٨.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٨٦٦)، ٢/ ٢٨٨، ورقم (٧٩٠٢)، ٢/ ٢٩٢، ورقم (٨٢٣٧)، ٢/ ٣١٩.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٣٠.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، رقم (٣٢٨٦)، ٤/ ١٢٥.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (١٠٧٨٣)، ٢/ ٥٢٣.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٣٦.","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288><span data-type=\"title\" id=toc-290>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن أَحْمَد بن أبي رَجَاء بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن هشام بن عروة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا آدَمُ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِ</span>ي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَآسِيَةَ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ\" (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ المَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ ﴿، رقم (٣٤٣٢)، ٤/ ١٦٤.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب خديجة بنت خويلد بن أسد ﵂، رقم (٣٩٥٤)، ١٤/ ١٥٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب تزويج النبي خديجة وفضلها ﵂، رقم (٣٨١٥)، ٥/ ٣٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، رقم (٢٤٣٠)، ٤/ ١٨٨٦.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب المناقب، باب فضل خديجة ﵂، (٣٨٧٧)، ٥/ ٧٠٢.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند علي بن أبي طالب - ﵁ -، رقم (٦٤٠)، ١/ ٨٤، ورقم (٩٣٨)، ١/ ١١٦، ورقم (١١٠٩)، ١/ ١٣٢، ورقم (١٢١١)، ١/ ١٤٣.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٣٧.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ المَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْه ﴿، رقم (٣٤٣٣)، ٤/ ١٦٤، وفي المناقب، رقم (٣٧٦٩)، ٥/ ٢٩.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين ﵂، رقم (٣٩٦٢)، ١٤/ ١٦٣.","vol":"1","page":159},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وابن ماجه (٤) وأحمد (٥) من طرق شعبة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْ</span>بَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ (٦) الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرَ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن الْحُمَيْدِيّ (عبد الله بن الزبير) بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن محمد بن المنكدر به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأطعمة، باب الثريد، رقم (٥٤١٨)، ٧/ ٧٥.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة رضي الله تعالى عنها، رقم (٢٤٣١)، ٤/ ١٨٨٦.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأطعمة، باب فضل الثريد، رقم (١٨٣٤)، ٤/ ٢٧٥.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأطعمة، باب فضل الثريد على سائر الطعام، رقم (٣٢٨٠)، ٢/ ١٠٩١.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ -، رقم (١٩٥٤١)، ٤/ ٣٩٤، ورقم (١٩٦٨٣)، ٤/ ٤٠٩.\n(٦) ندب، فانْتَدَبَ، أَي: بَعَثْه ودَعاه؛ فأَجاب (ابن منظور، لسان العرب، ١/ ٧٥٤).\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٤٣.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب السَّيْر والجهاد، باب السير وحده، رقم (٢٩٩٧)، ٤/ ٥٧، ورقم (٢٨٤٦، ٢٨٤٧)، ٤/ ٢٧، وفي المغازي، رقم (٤١١٣)، ٥/ ١١١، وفي المناقب، رقم (٣٧١٩)، ٥/ ٢١.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب السَّيْر والجهاد، باب هل يبعث الطليعة وحده؟، .\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما، رقم (٢٤١٥)، ٤/ ١٨٧٩.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب المناقب، باب ٢٥، رقم (٣٧٤٥)، ٥/ ٦٤٦.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٦٧٥)، ٣/ ٣٣٨، ورقم (١٤٧٥٤)، ٣/ ٣٤٥، ورقم (١٤٩٧٨)، ٣/ ٣٦٥.","vol":"1","page":160},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة من وجه آخر عن سفيان الثوري عن ابن المنكدر به (١).\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْ</span>بَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٣)، وما فوقه هم رجال البخاري ومسلم.\nعبد الْعَزِيز بن عَبْد اللَّه بن أَبي سَلَمَة الْمَاجِشُون، ثقة (٤)، وابن شهاب، هو: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه وثبته (٥)، وسَعِيد بن الْمُسَيِّب، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، مناقب الزبير بن العوام - ﵁ -، رقم (٣٩١٨)، ١٤/ ١٢٢.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٤٦.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٠٦.\n(٥) المصدر نفسه، ص ٥٠٦.\n(٦) المصدر نفسه، ص ٢٤١.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب نزول عيسى ابن مريم صلوات الله عليه، رقم (٤٢٧٥)، ١٥/ ٨٠.","vol":"1","page":161},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) والنَّسائي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن ابن شهاب الزهري به.\nالحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَ</span>خْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَاهَدَ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكَفَّارَ قُرَيْشٍ فَأَتَوْهُ وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، وَدَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا هُوَ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.\nمِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجَرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ \" (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المظالم والغصب، باب كسر الصليب وقتل الخنزير، رقم (٢٤٧٦)، ٣/ ١٣٦، وفي البيوع، رقم (٢٢٢٢)، ٣/ ٨٢، وفي أحاديث الأنبياء، رقم (٣٤٤٨)، ٤/ ١٦٨.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد - ﷺ -، رقم (١٥٥)، ١/ ١٣٥.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفتن، باب نزول عيسى ابن مريم صلوات الله عليه، رقم (٢٢٣٣)، ٤/ ٥٠٦.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم، رقم (٤٠٧٨)، ٢/ ١٣٦٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٢٦٧، ١٠٩٥٧)، ٢/ ٢٤٠، ٥٣٨.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٥٠، والآية من سورة آل عمران، آية ٦٤.","vol":"1","page":162},{"text":"أخرجه البخاري (١) مطولًا عن أَبي الْيَمَان (الْحَكَم بن نَافِع) بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ </span>مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن قَبِيصَة بن عُقْبَة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩)، وأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) وأبو داود (١٢) والتِّرْمِذِيّ (١٣) والنَّسائي (١٤) وأحمد (١٥) من طرق عن الأعمش به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: في بدء الوحي، رقم (٧)، ١/ ٨.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب استئذان، باب الكتاب إلى الكفارا، رقم (٣٣١٦)، ١٢/ ٢٧٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي - ﷺ - الناس إلى الإسلام والنبوة، رقم (٢٩٤٠)، ٤/ ٤٥، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٥٥٣)، ٦/ ٣٥، وفي.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب كتاب النبي - ﷺ - إلى هرقل، رقم (١٧٧٣)، ٣/ ١٣٩٣.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الاستئذان، باب ما جاء كيف يكتب إلى أهل الشرك، رقم (٢٧١٧)، ٥/ ٦٩.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس، رقم (٢٣٧١)، ١/ ١٦٣.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٥٧.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، رقم (٣٤)، ١/ ١٦.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، رقم (٣٨)، ١/ ٧٤.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المظالم والغصب، باب إذا خاصم فجر، رقم (٢٤٥٩)، ٣/ ١٣١.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، رقم (٥٨)، ١/ ٧٨.\n(١٢) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، رقم (٤٦٨٨)، ٢/ ٦٣٣.\n(١٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، رقم (٢٦٣٢)، ٥/ ١٩.\n(١٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب الإيمان وشرائعه، باب علامة المنافق، رقم (٥٠٢٠)، ٨/ ١١٦.\n(١٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما، رقم (٦٧٦٨، ٦٨٦٤)، ٢/ ١٨٩، ١٩٢.","vol":"1","page":163},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَ</span>نْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (١) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: \"هَاتِ بَيِّنَتَكَ أَوْ يَمِينَهُ \" قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن أبي وائل به.\n_________\n(١) سورة آل عمران، آية ٧٧.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٥٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴿، رقم (٦٦٧٦)، ٨/ ١٣٧، وفي الشهادات، رقم (٢٦٧٣)، ٣/ ١٧٩.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الإمارة والقضاء، باب البينة على المدعي واليمين على من أنكر، رقم (٢٥٠٠)، ١٠/ ٩٩.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المساقة، باب الخصومة في البئر والقضاء فيها، رقم (٢٣٥٦)، ٣/ ١١٠، ورقم (٢٣٦٩)، ٣/ ١١٢، وفي الخصومات، رقم (٢٤١٦)، ٣/ ١٢١، وفي الرهن، رقم (٢٥١٥)، ٣/ ١٤٣، وفي الشهادات، رقم (٢٦٦٦)، ٣/ ١٧٧، ورقم (٢٦٦٩)، ٣/ ١٧٨، ورقم (٢٦٧٦)، ٣/ ١٧٩، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٥٤٩)، ٦/ ٣٤، وفي الإيمان والنذور، رقم (٦٦٥٩)، ٨/ ١٣٤.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، رقم (١٣٨)، ١/ ١٢٢.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأحكام، باب من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالًا، رقم (٢٣٢٣)، ٢/ ٧٧٨.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٥٧٦، ٣٥٩٧، ٤٠٤٩، ٤٢١٢، ٤٣٩٥)، ١/ ٣٧٧، ٣٧٩، ٤٢٦، ٤٤٢، ٤٦٠، ورقم (٢١٨٨٦، ٢١٨٩٠، ٢١٨٩١، ٢١٨٩١، ٢١٨٩٣)، ٥/ ٢١١، ٢١٢.","vol":"1","page":164},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا هُشَيْمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا الْعَوَّ</span>امُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً وَهُوَ فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ \" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه (٢) البخاري عن عَمْرو بن مُحَمَّد بهذا الإسناد، وأخرجه (٣) من طرق عن (هشيم ويزيد بن هارون) كلاهما عن العوّام بن حوشب به.\nوأخرجه البيهقي (٤) والحاكم (٥) من طريق العوّام بن حوشب به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ</span>، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٥٨، والآية من سورة آل عمران، آية ٧٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب ما يكره من الحلف في البيع، رقم (٢٠٨٨)، ٣/ ٦٠.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴿، رقم (٤٥٥١)، ٦/ ٣٤، وفي الشهادات، رقم (٢٦٧٥)، ٣/ ١٧٩.\n(٤) البيهقي، السنن الكبرى: رقم (١٠٧٩٧)، ٥/ ٥٣٩.\n(٥) الحاكم، المستدرك على على الصحيحين: رقم (٢١٥١)، ٢/ ١٠.","vol":"1","page":165},{"text":"الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ تَفْدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيَقُولُ: أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305><span data-type=\"title\" id=toc-307>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُحَمَّد بن بَشَّار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) من وجه آخر من طرق عن معاذ بن هشام عن أبيه، عن قتادة، عن أنس بنحوه.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، أَنَا الْأَعْمَشُ</span>، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلًا؟ قَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ\" (٩).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٦٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، رقم (٦٥٥٧)، ٨/ ١١٥.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب صفة النار وأهلها نعوذ بالله منها، رقم (٤٤٠٣)، ١٥/ ٢٤١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، رقم (٣٣٣٤)، ٤/ ١٣٣.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا، رقم (٢٨٠٥)، ٤/ ٢١٦٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٣٣٤)، ٣/ ١٢٩.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب من نوقش الحساب عذب، رقم (٦٥٣٨)، ٨/ ١١٢.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا، رقم (٢٨٠٥)، ٤/ ٢١٦٠.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٧٠.","vol":"1","page":166},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) وابن ماجه (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَ</span>ا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>رجال السند:</span>\nأَبو الْعَبَّاس السَّرَّاج، وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٨)، وما فوقه رجال البخاري.\nأَبُو مُصْعَب أَحْمَد بن أَبِي بَكْر الزُّهْرِيّ، هو: أحمد بن الْقَاسِم، بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عَبْد الرَّحْمَن بن عوف القرشي، أَبُو مصعب الزُّهْرِيّ (ت ٢٤٢ هـ) (٩).\nذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (١٠)، وقال الذهبي: ثقة حجة (١١)، وقال أَبُو زُرْعَة وأَبُو حَاتِم (١٢) وابن حجر (١٣): قلت: احتج به البخاري ومسلم (١٤)؛ فهو ثقة.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب حدثنا موسى بن إسماعيل، رقم (٣٣٦٦)، ٤/ ١٢٥.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾، رقم (٣٤٢٥)، ٤/ ١٦٢.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم (٥٢٠)، ١/ ٣٧٠.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب المساجد والجماعات، باب أي المساجد وضع أول، رقم (٧٥٣)، ١/ ٢٤٨.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب المساجد، باب ذكر أي المساجد وضع أولًا، رقم (٦٩٠)، ٢/ ٣٢.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث المشايخ عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، رقم (٢١٣٧١، ٢١٤٢٠، ٢١٤٢٧، ٢١٤٥٩، ٢١٥٠٦)، ٥/ ١٥٠، ١٥٦، ١٥٧، ١٦٠، ١٦٦.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٧١.\n(٨) انظر: الحديث رقم ٨٤.\n(٩) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١/ ٢٧٨.\n(١٠) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٢١.\n(١١) الذهبي، ميزان الاعتدال، ١/ ٨٤.\n(١٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٤٣.\n(١٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٧٨.\n(١٤) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١/ ٢٨٠.","vol":"1","page":167},{"text":"ومَالِك بن أَنَس، هو: مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر (ت ١٧٩ هـ) صاحب الموطأ، الفقيه إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المتثبتين (١)، وكان ثقةً، مأمونًا، ثبتًا ورعًا، فقيهًا، عالمًا، حجةً (٢).\nوزَيْد بن رَبَاح، هو: زيد بن رباح المدني، مولى تيم الأدرم بْن غالب (ت ١٤١ هـ)، ثقة (٣)، وعُبَيْد اللَّه بن أَبي عَبْد اللَّه (الأَغَر أَخُو عبد اللَّه بن سلمان) ثقة (٤)، وأَبو عَبْد اللَّه الْأَغَرّ، هو: سلمان الأغر، ثقة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مالك (٦) عن زَيْد بن رَبَاح بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠).\nوأخرجه مسلم (١١) وأحمد (١٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - به.\n_________\n(١) انظر: المصدر نفسه، ص ٥١٦، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ١/ ٢٧٨، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٨/ ٤٣.\n(٢) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٩/ ٢٥٤.\n(٣) المزي، تهذيب الكمال، ١٠/ ٦٧، وانظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٢٣.\n(٤) المزي، تهذيب الكمال، ١٩/ ٥٥، وانظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٧١.\n(٥) المصدر نفسه، ١١/ ٢٥٦، وانظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٤٦، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٥/ ٢٨٤.\n(٦) الإمام مالك، الموطأ] دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٤٠٦ هـ[: كتاب القبلة، باب ما جاء في مسجد النبي - ﷺ -، رقم (٩)، ١/ ١٩٦.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة في المسجد الحرام، رقم (٤٤٩)، ٢/ ٣٣٥.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، رقم (١١٩٠)، ٢/ ٦٠.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الصلاة، باب أي المساجد أفضل، رقم (٣٢٥)، ٢/ ١٤٧.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي، رقم (١٤٠٤)، ١/ ٤٥٠.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، رقم (١٣٩٤)، ٢/ ١٠١٢.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٤٠٩، ١٠١١٦)، ٢/ ٤٧٣، ٢٥١.","vol":"1","page":168},{"text":"وأخرجه النَّسائي (١) وأحمد (٢) من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْونُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْ</span>يَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وإيتاءِ الزكاة وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن عَبْد اللَّه بن مُوسَى بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن حَنْظَلَة به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nوأخرجه مسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وأحمد (١٢)، من طرق من حديث ابن عمر.\n_________\n(١) النَّسائي، المجتبى: كتاب مناسك الحج، فضل الصلاة في المسجد الحرام، رقم (٢٨٩٩)، ٥/ ٢١٤.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٠٠٠، ١٠٠٤٥)، ٢/ ٣٨٦، ٤٦٨.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٧٢.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب قول النبي - ﷺ -: «بني الإسلام على خمس»، رقم (٨)، ١/ ١١.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، رقم (١٦)، ١/ ٤٥.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتابالإيمان باب بني الإسلام على خمس، رقم (٢٦٠٩)، ٥/ ٥.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب الإيمان وشرائعه، باب على كم بني الإسلام؟، رقم (٥٠٠١)، ٨/ ١٠٧.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٦٣٠١)، ٢/ ١٤٣.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب بيان أعمال الإسلام وثواب إقامتها، رقم (٦)، ١/ ١٧.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، رقم (١٦)، ١/ ٤٥.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتابالإيمان باب بني الإسلام على خمس، رقم (٢٦٠٩)، ٥/ ٥.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر، رقم (٤٧٩٨، ٥٦٧٢، ٦٠١٥)، ٢/ ٢٦، ٩٢، ١٢٠.","vol":"1","page":169},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>١٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُونَ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ</span>، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ عَلَى الْأَرْضِ لَأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ طَعَامُهُ وَلَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ؟ \" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ سبق، وهو ثقة، وشعبة هو: ابن الحجاج، سبق (٢) وهو ثقة، والأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (٣) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء، ومجاهد هو: ابن جبر، سبق (٤) أيضًا، وهو ثقة.\nأبو بكر الْعَبْدُوسِيّ، لم أجده.\nأبو بَكْر بن مُحَمَّد بن حَمْدُون بن خَالِد بن يَزِيد (ت ٣٢٠ هـ)، قال عنه السمعاني: من أعيان المحدثين الثِّقَات الأثبات الجوالين في أقطار الأرض (٥)، وقال الذهبي: أحد الأثبات (٦).\nسُلَيْمَان بن سَيْف بن يَحْيَى بن درهم الطائي، أَبُو داود الحراني (ت ٢٧٢ هـ)، قال عنه النَّسائي: ثقة (٧)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٨)، وقال ابن حجر: ثقة (٩).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٧٧.\n(٢) انظر: الحديث رقم ١.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١٧.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٨.\n(٥) السمعاني، الأنساب، ٢/ ٤٠٩.\n(٦) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ٣/ ٢٠، وانظر: تاريخ دمشق لابن عساكر] دار الفكر، بيروت، ط ١، ١٤١٥ هـ[، ٥٢/ ٣٦٥.\n(٧) المزي، تهذيب الكمال، ١١/ ٤٥٠ - ٤٥٣.\n(٨) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٢٨١.\n(٩) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٥٢.","vol":"1","page":170},{"text":"وَهْب بن جَرِير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي، وثّقه العجلي (١)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٢)، وقال يحيى بن معين: ثقة (٣)، قال ابن حجر: ثقة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) وابن حِبَّان (٨) والحاكم (٩) والطبراني (١٠) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\nقال التِّرْمِذِيّ عقب الحديث: هذا حديث حسن صحيح.\nوعلّق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقال الحاكم عقب الحديث: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nالحكم: فيه أبو بكر الْعَبْدُوسِيّ، لم أجده، وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات، والحديث صححه التِّرْمِذِيّ والحاكم والأرناؤوط والألباني (١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>١٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَنَا الْأَعْمَ</span>شُ حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ - ﵁ - يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ\n_________\n(١) العجلي، معرفة الثِّقَات، ٢/ ٣٤٤.\n(٢) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٩/ ٢٢٨.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٩/ ٢٨.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٨٥.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة جهنم، باب شراب أهل جهنم، رقم (٢٥٨٥)، ٤/ ٧٠٦.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب ذكر الشفاعة، رقم (٤٣٢٥)، ٢/ ١٤٤٦.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس - ﵁ -، رقم (٢٧٣٥)، ١/ ٣٠٠.\n(٨) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٧٤٧٠)، ١٦/ ٥١١.\n(٩) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٣١٥٨)، ٢/ ٣٢٢.\n(١٠) الطبراني، المعجم الأوسط: رقم (٧٥٢٥)، ٧/ ٢٩١.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب صفة النار وأهلها نعوذ بالله منها، رقم (٤٤٠٨)، ١٥/ ٢٤٦.\n(١٢) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٥٦٨٣)، ٣/ ١٥٨٢.","vol":"1","page":171},{"text":"قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ فَأَخَذَ فَأْسًا فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فأتوه فقالوا: مالك؟ فَقَالَ تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلَا بُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317><span data-type=\"title\" id=toc-319>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عَمْرُو بن حفص بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الشعبي به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>١٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي </span>ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَنِّي وَمِنْ أُمَّتِي فَيُقَالُ لِي هَلْ شَعَرْتَ بِمَا عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ\" (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن سعيد بن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٩) من طريق نافع بن عمر الجمحي به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٨٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الشهادات، باب القرعة في المشكلات، رقم (٢٦٨٦)، ٣/ ١٨١.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رقم (٤١٥١)، ١٤/ ٣٤٢.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الشركة، باب هل يقرع في القسمة والاستهام فيه، رقم (٢٤٩٣)، ٣/ ١٣٩.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفتن، باب ١٢، رقم (٢١٧٣)، ٤/ ٤٧٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث النعمان بن بشير - ﵁ -، رقم (١٨٣٨٧، ١٨٤٠٣)، ٤/ ٢٦٨، ٢٧٠، .\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٨٨.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب في الحوض، رقم (٦٥٩٣)، ٨/ ١٢١.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - ﷺ - وصفاته، رقم (٢٢٩٣)، ٤/ ١٧٩٤.","vol":"1","page":172},{"text":"وورد من حديث عائشة أخرجه مسلم (١) وأحمد (٢) من طريق عثمان بن خيثم، عن ابن أبي مليكة عنها.\nوأخرجه أحمد (٣) من حديث جابر بن عبدالله به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n١٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (٤): سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مضرب عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\". قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَقَالَ: إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيُنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٦)، شعبة وما فوقه رجال البخاري، شعبة، هو: ابن الحجاج ثقة، وقد سبق (٧)، أبو جمرة، هو: نصر بْن عِمْران الضبعي، ثقة ثبت (٨)، زَهْدَم بن مضرب الجرمي، أبو مسلم البصري: ثقة (٩).\nعِمْرَان بن حُصَيْن بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبو نُجيد، أسلم عام خيبر، وصحب، وكان فاضلًا، وقضى بالكوفة، مات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة (١٠).\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - ﷺ - وصفاته، رقم (٢٢٩٤)، ٤/ ١٧٩٤.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٩٤٥)، ٦/ ١٢١.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبدالله - ﵁ -، رقم (١٥١٦١)، ٣/ ٣٨٤.\n(٤) هو: أبو جمرة (نصر بْن عِمْران الضبعي)، كما في كتب التخريج وشرح السنة، وكتب التراجم.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٨٩.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) انظر: الحديث رقم ١.\n(٨) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٦١، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٩/ ٣٦٣، والجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، ٨/ ٤٦٥.\n(٩) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢١٧، وتهذيب الكمال للمزي، ٩/ ٣٩٦.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٢٩.","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nوأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والنَّسائي (٤) من طرق عن زهدم بن مضرب به.\nوأخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين به.\nالحكم: إسناده صحيح رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>١٠٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ </span>لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ\" (٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (١٠)، شعبة وما فوقه رجال البخاري، شعبة، هو: ابن الحجاج، سبق (١١) وهو ثقة، والأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (١٢)\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب خير القرون، رقم (٣٨٥٧)، ١٤/ ٦٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، رقم (٢٦٥١)، ٣/ ١٧١، وفي المناقب، رقم (٣٦٥٠)، ٥/ ٢، وفي الرقاق، رقم (٦٤٢٨)، ٨/ ٩١، وفي الأيمان والنذور، رقم (٦٦٩٥)، ٨/ ١٤١.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، رقم (٢٥٣٥)، ٤/ ١٩٦٤.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب الأيمان والنذور، باب الوفاء بالنذر، رقم (٣٨٠٩)، ٧/ ١٧.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، رقم (٢٥٣٥)، ٤/ ١٩٦٤.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب في فضل أصحاب النبي - ﷺ -، رقم (٤٦٥٧)، ٢/ ٦٢٥.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفتن، باب ما جاء في القرن الثالث، رقم (٢٢٢٢)، ٤/ ٥٠٠.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث عمران بن حصين - ﵁ -، رقم (١٩٩٦٧، ١٩٨٣٣)، ٤/ ٤٤٠، ٤٢٦.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٨٩، ٩٠.\n(١٠) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(١١) انظر: الحديث رقم ١.\n(١٢) انظر: الحديث رقم ١٧.","vol":"1","page":174},{"text":"أيضًا، وهو ثقة، وأبو مُعَاوِيَة سبق (١)، وهو: محمد بن خازم، أجمعوا على أنه ثقة في حديثه عن الأعمش مضطرب في غيره، وذكوان، هو: أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وأبو سعيد الخدري صحابي مشهور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طرق عن شعبة بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) من طرق عن أبي معاوية به.\nوأخرجه مسلم (٨) وابن ماجه (٩) من طريق أبي معاوية به إلا أنهما قالا عن أبي هريرة.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، وأبو معاوية ثقة في حديثه عن الأعمش مضطرب في غيره، ويروي هنا عن الأعمش فالإسناد صحيح، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِيرَكِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّلْتِ</span>،\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ٦٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت متخذًا خليلًا\"، رقم (٣٦٧٣)، ٥/ ٨.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة، رقم (٢٥٤١)، ٤/ ١٩٦٧.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب المناقب، باب ٥٩، رقم (٣٨٦١)، ٥/ ٦٩٥.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٥٣٤، ١١٥٣٥، ١١٥٣٦)، ٣/ ٥٤، ٥٥.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب في النهي عن سب أصحاب رسول الله - ﷺ -، رقم (٤٦٥٨)، ٢/ ٦٢٦.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب المناقب، باب ٥٩، رقم (٣٨٦١)، ٥/ ٦٩٥.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة، رقم (٢٥٤٠)، ٤/ ١٩٦٧.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: في افتتاح الكتاب، باب فضل أهل بدر، رقم (١٦١)، ١/ ٥٧.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة، رقم (٣٨٥٩)، ١٤/ ٦٩.","vol":"1","page":175},{"text":"أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُوَفِّي سَبْعِينَ أُمَّةً هِيَ أَخْيَرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ ﷿\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327><span data-type=\"title\" id=toc-329>تخريج الحديث:</span></span>\nسبق تخريجه (٢)، إسناده ضعيف لضعف أبي الصلت وعلي بن زيد، وقوله: \" ألا وَإِنّ هَذِه الْأُمَّة تُوُفِّي سَبْعِين أُمَّةً هِيَ آخِرُهَا وَأَخْيَرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّه تَعَالَى\" صحيحة لغيرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>١٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيل، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَزَ</span>لَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٣) بَنُو سَلَمَةُ وَبَنُو حَارِثَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٤).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٥) عن مُحَمَّد بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٦) من طريق سفيان بن عُيَيْنَة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>١٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْ</span>دٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٩٠.\n(٢) انظر: حديث، رقم ١٩.\n(٣) سورة آل عمران، آية ١٢٢.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٩٨.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾، رقم (٤٠٥١)، ٥/ ٩٦.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل الأنصار، رقم (٢٥٠٥)، ٤/ ١٩٤٨.","vol":"1","page":176},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331><span data-type=\"title\" id=toc-333>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد الْعَزِيز بن عَبْد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن سعد بن إبراهيم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>١٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا حِبَّان بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِ</span>ي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الْفَجْرِ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ \" (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن حِبَّان بن مُوسَى بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٩٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلاَ وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾، رقم (٤٠٥٤)، ٥/ ٩٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب اللباس، باب لبس البيض من الثياب، رقم (٣٠٨٨)، ١٢/ ١٨، وفي الفضائل، باب غزوة أحد، رقم (٣٧٨٦)، ١٣/ ٣٩٢.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب اللباس، باب الثياب البيض، رقم (٥٨٢٦)، ٧/ ١٤٩.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب في قتال جبريل وميكائيل عن النبي - ﷺ - يوم أحد، رقم (٢٣٠٦)، ٤/ ١٨٠٢.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند سعد بن أبي وقاص - ﵁ -، رقم (١٤٦٨، ١٤٧١)، ١/ ١٧١.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٠٢، والآية من سورة آل عمران، آية ١٢٨.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴿، رقم (٤٥٥٩)، ٦/ ٣٨.","vol":"1","page":177},{"text":"وأخرجه البخاري (١) والنَّسائي (٢) وأحمد (٣) من طرق عن معمر عن الزهري به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>١٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَ</span>نِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ، قَالَ: لَقِيتُ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ - ﵁ - فَقُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٥)، ويحيى بن يحيى أيضًا سبق، وهو ثقة.\nعَبْد الْحَمِيد بن عَبْد الرَّحْمَن، الحِمّاني، أبو يحيى الكوفي (ت ٢٠٢ هـ)، روى له الجماعة سوى النَّسائي (٦)، وثّقه يحيى بن معين (٧)، وذكره بن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٨)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع أخر: ثقة (٩)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ ورمي بالإرجاء (١٠). قلت: لم أجد من ضعّفه غير النَّسائي وقد وثقه في موضع آخر، وأرى أن يكون في المرتبة التي وضعه فيها ابن حجر: صدوق يخطئ.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴿، رقم (٤٠٦٩)، ٥/ ٩٩، وفي الإعتصام بالكتاب والسنة، رقم (٧٣٤٦)، ٨/ ١٠٦.\n(٢) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب لعن المنافقين في القنوت، رقم (٧٣٤٦)، ٢/ ٢٠٣.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٦٣٤٩، ٦٣٥٠)، ٢/ ١٤٧.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٠٧.\n(٥) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٦) المزي، تهذيب الكمال، ١٦/ ٤٥٤.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ١٦.\n(٨) ابن حِبّان، الثِّقَات، ٧/ ١٢١.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال، ١٦/ ٤٥٤.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٣٤.","vol":"1","page":178},{"text":"عُثْمَان بن وَاقِد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري المدنيّ، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (١)، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: لا أرى به بأسًا (٢)، وَضَعّفه أَبُو دَاوُد (٣)، قال ابن حجر: صدوق ربما وهم (٤).\nأبو نُصَيْرَة، هو: مسلم بن عبيد، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٥)، وثّقه أحمد بن حنبل، وقال يحيى بن معين: صالح (٦)، قال ابن حجر: ثقة (٧).\nمولى أبي بكر: مجهول، لم يسمَّ عند أحد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) من طرق عن عثمان بن واقد به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\nالحكم: إسناده ضعيف لجهالة مولى أبي بكر، والحديث ضعّفه الألباني (١١)، وكذا التِّرْمِذِيّ بقوله: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة، وليس إسناده بالقوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>١١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَا أَبُو عُوَانَةَ، أَنَا عُثْمَانُ بْ</span>نُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - ﵁ - يَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ١٩٧.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ١٧٢.\n(٣) الذهبي، المغني في الضعفاء، ٢/ ٤٢٩.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٣٤.\n(٥) ابن حِبّان، الثِّقَات، ٥/ ٣٩٩.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ١٨٩.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٦٧٨.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود السهو، باب في الاستغفار، رقم (١٥١٤)، ١/ ٤٧٥.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب ١٠٧، رقم (٣٥٥٩)، ٥/ ٥٥٨.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعاء، باب الاستغفار، رقم (١٢٩٧)، ٥/ ٧٩.\n(١١) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٢٣٤٠)، ٢/ ٧٢٣.","vol":"1","page":179},{"text":"أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطَّهُورَ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وأبو عوانة، سبق (٣) أيضًا وهو ثقة ثبت.\nعَفَّان بن مُسْلِم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار (ت ٢٢٠ هـ)، ثقة ثبت (٤).\nعُثْمَان بن الْمُغِيرَة، هو: عثمان بن أبى زرعة، أبو المغيرة، ثقة (٥).\nعَلِيّ بن رَبِيعَة بن نضلة الوالبي الأسديّ، ثقة (٦).\nأَسْمَاء بن الْحَكَم الْفَزَارِيّ، أبو حسان الكوفي، قال العجلي: كوفيّ تَابِعِيّ ثِقَة (٧)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\"، وقال يخطئ (٨)، قال البخاري: روى عنه على بن ربيعة، ولم يرو عنه إلا هذا الحديث (وهو حديثنا) وحديث آخر ولم يتابع عليه، وقد روى أصحاب النَّبِيّ - ﷺ - بعضهم عَن بعض، ولم يحلف بعضهم بعضًا (٩)، ورد المزيّ على البخاري بقوله: ما ذكره البخاري ﵀ لا يقدح في صحة هذا الحديث، ولا يوجب ضعفه، أما كونه لم يتابع عليه، فليس شرطًا في صحة كل حديث صحيح أن يكون لراويه متابع عليه، وفي الصحيح عدة أحاديث لا تعرف إلا من وجه واحد، وأما ما أنكره من الاستحلاف، فليس فيه أن كل واحد من الصحابة كان يستحلف من حدثه\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٠٨.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٧٢.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٩٣، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٠/ ١٦٠.\n(٥) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٦/ ١٦٧، وتهذيب الكمال للمزي، ١٩/ ٤٩٩.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٠٠، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٠/ ٤٣١.\n(٧) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٢٢٣.\n(٨) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٥٩.\n(٩) التاريخ الكبير] دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، د. ت.، د. ط. [، ١/ ٢٢٣.","vol":"1","page":180},{"text":"عَن النَّبِيّ - ﷺ -، بل فيه أن عليًا - ﵁ - كان يفعل ذلك، وليس ذلك بمنكر أن يحتاط في حديث النَّبِيّ - ﷺ -، كما فعل عُمَر - ﵁ - في سؤاله البينة بعض من كان يروي له شيئًا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، كما هو مشهور عنه (١)، وقال الذهبي: أسماء قد وثِّق، وماله سوى هذا الحديث (٢)، وخلص ابن حجر إلى أنه صدوق (٣).\nعليّ، هو: عليّ بن أبي طالب - ﵁ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) وابن حِبَّان (٧) من طرق عن أبي عوانة به.\nوأخرجه ابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طريق عثمان بن المغيرة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\nالحكم: إسناده حسن من أجل أَسْمَاء بن الْحَكَم الْفَزَارِيّ فهو صدوق، وباقي رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>١١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بنْ عَبْدِ اللَّهِ </span>بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ قَاضٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ\n_________\n(١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢/ ٥٣٥.\n(٢) الذهبي، ميزان الاعتدال، ١/ ٢٥٦.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٠٥.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود السهو، باب في الاستغفار، رقم (١٥٢١)، ١/ ٤٧٥.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند التوبة، رقم (٤٠٦)، ٢/ ٢٥٧، وفي تفسير القرآن، رقم (٣٠٠٦)، ٥/ ٢٢٨.\n(٦) الإمام أحمد، المسند، مسند أبي بكر الصديق - ﵁ -، رقم (٥٦)، ١/ ١٠.\n(٧) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٦٢٣)، ٢/ ٣٨٩.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة، رقم (١٣٩٥)، ١/ ٤٤٦.\n(٩) الإمام أحمد، المسند، مسند أبي بكر الصديق - ﵁ -، رقم (٢، ٤٧)، ١/ ٢، ٨.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب النوافل، باب الصلاة عند التوبة، رقم (١٠١٥)، ٤/ ١٥١.","vol":"1","page":181},{"text":"اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ عَبْدًا أَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي قَالَ: فَقَالَ رَبُّهُ ﷿: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي فَقَالَ رَبُّهُ ﷿: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وهَمَّام وما فوقه رجال البخاري ومسلم، هَمَّام، هو: همام بن يحيى بن دينار العوذي (٣)، وإِسْحَاق بن عَبد اللَّه بن أَبي طلحة، واسم أبي طلحة: زيد بن سهل الأنصاري (٤)، وعبد الرَّحْمَن بن أَبي عَمْرَة (٥)، هو: عبد الرَّحْمَن بن أَبي عَمْرَة، الأنصاري النجاري المدني، كلهم ثقات.\nهِشَام بن عَبْد الْمَلِك، الباهلي، أَبُو الوليد الطيالسي البَصْرِيّ (ت ٢٢٧ هـ)، ثقة ثبت (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) من طرق عن همام به.\nوأخرجه مسلم (١٠) وأحمد (١١) من طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٠٨.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٧٤، وتهذيب الكمال للمزي، ٣٠/ ٣٠٢.\n(٤) انظر: المصدر نفسه، ص ١٠١، وتهذيب الكمال للمزي، ٢/ ٤٤٤.\n(٥) انظر: المصدر نفسه، ص ٣٤٧، وتهذيب الكمال للمزي، ١٧/ ٣١٨.\n(٦) انظر: المصدر نفسه، ص ٥٧٣، وتهذيب الكمال للمزي، ٣٠/ ٢٢٦.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، بَاب قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلاَمَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥]، رقم (٧٥٠٧)، ٩/ ١٤٥.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت، رقم (٢٧٥٨)، ٤/ ٢١١٢.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٩٣٥، ٩٢٤٥)، ٢/ ٢٩٦، ٤٠٥.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة، رقم (٢٧٥٨)، ٤/ ٢١١٢.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (١٠٣٨٤)، ٢/ ٤٩٢.","vol":"1","page":182},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>١١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا أبو النُّعْمَانُ السَّدُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَ</span>رَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَب عن معدي كرب عَنْ أبي ذر - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﵁ - يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ ﵎ قَالَ: \"قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَلْقَانِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً بَعْدَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تُذْنِبْ حَتَّى تَبْلُغَ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَكَ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٣)، شَهْر بن حَوْشَب، سبق (٤) أيضًا، وحديثه مقبول.\nأبو النُّعْمَان السَّدُوسِيّ، هو: محمد بن الفضل السدوسي (ت ٢٢٣ هـ)، ثقة ثبت (٥).\nالمهدي بن ميمون، هو: مهدي بن ميمون الأزدي المِعوَلي، أبو يحيى البصري (ت ١٧٢ هـ)، ثقة (٦).\nغَيْلَان بن جَرِير، هو: غيلان بن جرير المعولي الأزدي البَصْرِيّ (ت ١٢٩ هـ)، ثقة (٧).\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب الاستغفار، رقم (١٢٩٠)، ٥/ ٧٢.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٠٩.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٣١.\n(٥) انظر: ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٠٢، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٦/ ٢٨٧.\n(٦) انظر: المصدر نفسه، ص ٥٤٨، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٨/ ٥٩٢.\n(٧) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٣/ ١٣١، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٧/ ٥٢.","vol":"1","page":183},{"text":"معدي كرب: هو: الهمداني، الْعَبْدي، المشرقي، قال يعقوب بن شيبة معدي كرب المشرقي من همدان، روى عن علي وعبد الله بن مسعود، وخباب، وهو ثقة قليل الحديث (١)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٢)، قلت: نَدُرت التراجم عنه، ولم يروي عنه إلا اثنين: أبو إِسْحَاق السبيعِي، وشهر بن حوشب، والأحاديث التى رواها قليلة جدًا، ووثّقه يعقوب بن شيبة وابن حِبَّان، ولم يجرّحه أو يطعن فيه أحد؛ فهو ثقة.\nأبو ذر - ﵁ -، هو: أبو ذر الغفاري الصحابي المشهور، اسمه جندب بن جنادة على الأصح، تقدم إسلامه وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرًا، مات سنة اثنتين وثلاثين (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه الدارمي (٤) عن أبي النّعمان السّدوسي بهذا الإسناد، لكن فيه \"عمرو بن معدي كرب\".\nوأخرجه أحمد (٥) والبيهقي (٦) من طريق المهدي بن ميمون بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد (٧) من طريق آخر عن شهر بن حوشب به. وعلّق شعيب الأرناؤوط على روايتي أحمد بقوله: حديث حسن وهذا إسناد ضعيف.\nوله شاهد من حديث أنس أخرجه التِّرْمِذِيّ (٨) قال: حدثنا عبد الله بن إسحق الجوهري البصري، حدثنا أبوعاصم، حدثنا كثير بن فائد، حدثنا سعيد بن عبيد، قال سمعت بكر بن عبدالله المزني يقول، حدثنا أنس بن مالك، فذكره. وقال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n_________\n(١) الخطيبالمتفق والمفترق، تحقيق: الدكتور محمد صادق آيدن الحامدي] دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، ط ١، ١٤١٧ هـ[، ٣/ ١٦٨١، وانظر: التَّكْميل في الجَرْح والتَّعْدِيل لابن كثير، ١/ ٩٠.\n(٢) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ٤٥٨.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٦٣٨.\n(٤) الدارمي، سنن الدارمي: كتاب الرقاق، باب إذا تقرب العبد إلى الله تعالى، رقم (٢٨٣٠)، ٣/ ١٨٣٥.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢١٥٤٥)، ٥/ ١٧٢.\n(٦) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (١٠١١)، ٢/ ٣٣٦.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢١٥٤٦)، ٥/ ١٧٢.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار، رقم (٣٥٤٠)، ٥/ ٥٤٨.","vol":"1","page":184},{"text":"وورد من وجه آخر من حديث أبي ذر مختصرًا، أخرجه الحاكم (١) وأحمد (٢) وفي إسناده عاصم بن بهدلة، وهو صدوق وباقي رجاله ثقات. والحديث صححه الحاكم وشعيب الأرناؤوط والألباني (٣).\nولفظه: \" قال الله ﵎: الحسنة بعشر أمثالها أو أزيد والسيئة واحدة أو أغفرها، ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا ما لم تشرك بي لقيتك بقرابها مغفرة \".\nالحكم: حديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده، وقد صححه الألباني (٤) وشعيب الأرناؤوط والحاكم، وهذا الإسناد حسن فيه، شهر بن حوشب وحديثه مقبول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>١١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ أنا عبد الله بن محمود بن الْحَسَن الشَّرَفِيُّ، أَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْ</span>حَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: \" مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ: سبق (٦)، وهو ثقة.\nأبو الحسن محمد بن الحسين الحسنيّ، هو: محمد بن الحسين بن داود ابن على العَلَوِيّ، الحسنِيّ، النَّيْسَابُوْرِيّ (ت ٤١١ هـ) (٧)، ينتهى نسبه إلى على بن أبي طالب - ﵁ -، قال الذهبي: الإِمَام، السَّيِّد، المُحَدِّث، الصَّدُوْق، مُسند خُرَاسَان (٨)، قال\n_________\n(١) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٦٠٥)، ٤/ ٢٦٩.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢١٥٤٥)، ٥/ ١٠٨.\n(٣) الألباني، سلسة الأحاديث الصحيحة: رقم (١٢٨)، ١/ ٢٥١.\n(٤) الألباني، سلسة الأحاديث الصحيحة: رقم (١٢٧)، ١/ ٢٤٩.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٠٩.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٧/ ٩٨.\n(٨) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.","vol":"1","page":185},{"text":"الحاكم: ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة، وكان يسأل أن يحدث فلا يحدث، ثم أجاب آخرًا، وكان يُعدّ في مجلسه ألف محبرة، فحدّث وأملى ثلاث سنين (١).\nعبدالله بن محمود بن محمود بن حسن الشَّرَفِيّ، هو: أبو محمد عبد الله ابن محمد بن الحسن بن الشَّرَفِيّ النيسابوريّ (ت ٢٣٦ - ٣٢٨ هـ) (٢)، ثقة مأمون في الحديث إلا أنه كان يتعاطى المسكر (٣)، وكان أخوه لا يرى لهم السَّمَاع منه لذلك (٤)، وقال الذهبي: مسند نيسابور (٥)، قال الذهبي: سماعاته صحيحة من مثل الذهلي وطبقته، ولكن تكلموا فيه لادمانه شرب المسكر (٦) \".\nأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، هو: أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي، أبو الأزهر النيسابوري (ت ٢٦١ - ٢٦٣ هـ)، وثقه ابن شاهين، وزاد: نبيل (٧)، والذهبي وزاد: بلا تردد (٨)، وقال أبو حاتم: صدوق (٩)، وكذا صالح بن محمد البغدادي جزرة (١٠)، وكان محمد بن يحيى الذهلي يثني عليه ويقول: هو من أهل الصدق والأمانة (١١)، وقال إبراهيم بن أبي طالب: كان من أحسن مشايخنا حديثًا (١٢)، وقال أحمد بن سيار المروزي: حسن الحديث (١٣)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\"، وقال: يخطئ (١٤).\n_________\n(١) انظر سير أعلام النبلاء للذهبي، ١٧/ ٩٨، الوافي بالوفيات للصفدي، ٢/ ٢٧٥، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، ٣/ ١٤٨.\n(٢) السمعاني، الأنساب، ٣/ ٤١٩.\n(٣) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٠.\n(٥) المصدر نفسه، ١٥/ ٢٧٨.\n(٦) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٢/ ٤٩٤.\n(٧) ابن حجر: تهذيب التهذيب، ١/ ٤٤.\n(٨) الذهبي، سير اعلام النبلاء، ١٢/ ٣٦٤.\n(٩) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٤١.\n(١٠) المزي، تهذيب الكمال، ١/ ٢٥٨.\n(١١) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٤/ ٤٢.\n(١٢) المزي، تهذيب الكمال، ١/ ٢٥٨.\n(١٣) المصدر نفسه، ١/ ٢٥٨.\n(١٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٤٣.","vol":"1","page":186},{"text":"وقد ذكره ابن الجوزي في \"الضعفاء والمتروكين\"، وقال: كذبه يحيى بن معِين وَقَال ابن عدي هو بِصُورَة أهل الصدق (١)، ولعل هذا لأجل الحديث الموضوع الذى رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق في فضائل علي (٢)، قال ابن معين: من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا الحديث؟ (٣)، وقد برأه ابن معين نفسه، فقال لأبي الأزهر: أما إنك لست بكذّاب ....، الذنب لغيرك في هذا الحديث (٤)، قال الخطيب مدافعًا عنه: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري، عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرّزّاق؛ فبريء أبو الأزهر من عهدته، إذ قد توبع على روايته (٥).\nوقد بين أبو حامد السبب في رواية أبي الأزهر هذا الحديث، قال المزي: قال أبو حامد: هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكّنه من كتبه، فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر رجلًا مهيبًا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجع، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر (٦)، وخلص ابن حجر إلى أنه صدوق كان يحفظ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه (٧). قلت: هو ثقة فيما روى من أصله.\nإبراهيم بن الحكم بن أبان، أبو إسحاق العدني، ضعيف (٨).\nأبوه، هو: الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى (ت ١٥٤ هـ)، وثّقة العجلي (٩)، وابن شاهين وأحمد ويحيى (١٠) والنَّسائي (١١)، وقال أبو زرعة: صالح (١٢)، وذكره ابن\n_________\n(١) ابن، الجوزي، الضعفاء والمتروكين] دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٠٦ هـ[، ١/ ٦٥\n(٢) والحديث هو: نظر النبي ﷺ إلى علي فقال \" أنت سيد في الآخرة، ومن أحبك فقد أحبني، وحبيبي حبيب الله، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك من بعدي\".\n(٣) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٤/ ٤١.\n(٤) المزي، تهذيب الكمال، ١/ ٢٦٠.\n(٥) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٤/ ٤٢.\n(٦) المزي، تهذيب الكمال، ١/ ٢٦٠.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ١١.\n(٨) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٨٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٢/ ٧٥.\n(٩) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٣١١.\n(١٠) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثِّقَات، ص ٦٢.\n(١١) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٢/ ٣٨٦.\n(١٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ١١٣.","vol":"1","page":187},{"text":"حِبَّان في \"الثِّقَات\"، وقال: ربما أخطأ، وإنما وقع المناكير في روايته من رواية ابنه إبراهيم (١)، وقال عبدالله بن المبارك: إرم به (٢)، وخلص ابن حجر إلى أنه صدوق عابد له أوهام (٣). قلت: يحتج بخبره.\nعكرمة، هو: عكرمة القرشي الهاشمي، أبو عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه الطبراني (٥) من طريق إبراهيم بن الحكم به، وأخرجه الحاكم (٦)، من طريق حفص بن عمر العدني (وهو ضعيف) (٧)، عن الحكم بن أبان، به نحوه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nوله شاهد من حديث طويل عن أبي ذر - ﵁ -، أخرجه أحمد (٨) وابن ماجه (٩) والبيهقي (١٠)، وفيه لفظ حديثنا هذا سوى \" لم يشرك بي شيئًا\".\nالحكم: هذا إسناد ضعيف، لضعف إبراهيم بن الحكم بن أبان، والحديث حسن لغيره سوى جملة \"ما لم يشرك بالله شيئا\" تبقى على ضعفها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>١١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، أَنَا زُهَيْرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْ</span>حَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٦/ ١٨٦.\n(٢) انظر: الضعفاء الكبير للعقيلي] دار المكتبة العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٠٤ هـ[، ١/ ٢٥٥.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٣٢.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٩٧، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٠/ ٢٦٤.\n(٥) الطبراني، المعجم الكبير، رقم (١١٦١٥)، ١١/ ٢٤١.\n(٦) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٧٦٧٦)، ٤/ ٢٩١.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٧٣.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذّر الغفاري - ﵁ -، رقم (٢١٤٠٥)، ٥/ ١٥٤.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب ذكر الذنوب، رقم (٤٢٥٧)، ٢/ ١٤٢٢.\n(١٠) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٧٠٨٩)، ٥/ ٤٠٦.","vol":"1","page":188},{"text":"الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: \"إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ فَهَزَمُوهُمْ قَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَتَشَدَّدْنَ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمِ الْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالُوا: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ. فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ، سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَّدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَلَا تُجِيبُوهُ\"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ\" قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا تَجِيبُوهُ\"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلًى لَكُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عَمْرُو بن خَالِد بهذا الإسناد، وأخرجه من طريق (٣) أبي إسحاق به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١١١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، وعقوبة من عصى إمامه، رقم (٣٠٣٩)، ٤/ ٦٥.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب غزوة أحد، رقم (٣٠٣٩)، ٥/ ٩٤.","vol":"1","page":189},{"text":"وأخرجه أبو داود (١) وأحمد (٢) من طرق عن زهير بن معاوية به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>١١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ </span>دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قتله نبي وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن عَمْرُو بن عَلِيّ بهذا الإسناد، وعن مَخْلَد بن مَالِك، عن يَحْيَى بن سعيد الأُمَوِيّ، عن ابن جُرَيْج به (٦).\nوله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) والبغوي (١٠) في شرح السنة، بنحوه مع اختلاف يسير في لفظه.\nالحكم: حديث موقوف، صحيح بشاهده.\n_________\n(١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في الكمناء، رقم (٢٦٦٢)، ٢/ ٥٨.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٦١٦)، ٤/ ٢٩٣.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الجهاد والسير، باب الصف في القتال والتعبئة، رقم (٢٧٠٥)، ١٠/ ٩٩.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١١٤.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي - ﷺ - من الجراح يوم أحد، رقم (٤٠٧٦)، ٥/ ١٠١.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي - ﷺ - من الجراح يوم أحد، رقم (٤٠٧٤)، ٥/ ١٠١.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي - ﷺ - من الجراح يوم أحد، رقم (٤٠٧٣)، ٥/ ١٠١.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله - ﷺ -، رقم (١٧٩٣)، ٣/ ١٤١٧.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨١٩٨)، ٢/ ٣١٧.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب دعائه - ﷺ - المشركين وصبره على أذاهم، رقم (٣٧٥٠)، ٣/ ٣٣٥.","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>١١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا حُسَيْنُ </span>بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَنَسٌ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي فَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) من طريق قتادة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>١١٧ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْقُتَيْبِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبَكْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَ</span>حْيَى بْنَ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لِي: \"يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا\"؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا قَالَ: \"أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهَ بِهِ أَبَاكَ\"؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قال: \"مَا كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ أَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا قَالَ: يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ قَالَ: يَا رَبِّ أَحْيِنِي فَأُقْتَلُ فِيكَ الثَّانِيَةَ، قَالَ الرَّبُّ ﵎: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مَنِّي أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ فَأُنْزِلَتْ فِيهِمْ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ \" (٦).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٢١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾، رقم (٤٥٦٢)، ٦/ ٣٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة أحد، رقم (٣٧٨٥)، ١٣/ ٣٩١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾، رقم (٤٠٦٨)، ٥/ ٩٩.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة آل عمران، رقم (٣٠٠٨)، ٥/ ٢٩.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٣٢، والآية من سورة آل عمران، آية ١٦٩.","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>رجال السند:</span>\nعبدالواحد المَلِيْحِيّ سبق، وهو ثقة، الْحَسَن بن أَحْمَد الْقُتَيْبِيّ، ومُحَمَّد بن عبد اللَّه بن يُوسُف، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْبَكْرِيّ، لم أجدهم.\nيَحْيَى بن حَبِيب بن عَرَبِيّ، أَبُو زكريا البَصْرِيّ (ت ٢٤٨ هـ)، رَوَى عَنه: الجماعة سوى البخاري (١)، قَال النَّسائي: ثقة مأمون، قل شيخ رأيت بالبصرة مثله (٢)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٣)، وقال أبو حاتم: صدوق (٤)، وقال ابن حجر: ثقة (٥).\nمُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن كثير بن بشير بن الفاكه الأَنْصارِيّ (٦)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٧)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (٨).\nطَلْحَة بن خِرَاش بن عَبْد الرَّحْمَن بن خِرَاش بن الصمة، الأَنْصارِيّ (٩)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (١٠)، وقال النَّسائي: صالح (١١)، وقال ابن حجر: صدوق (١٢).\nجَابِر بن عَبْدِ اللَّه، صحابيّ معروف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (١٣) وابن حِبَّان (١٤) عن يَحْيَى بن حَبِيبِ بن عَرَبِيّ بهذا الإسناد، وقال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\n_________\n(١) المزي، تهذيب الكمال، ٣١/ ٢٦٣.\n(٢) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٣) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٩/ ٢٦٥.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٩/ ١٣٧.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٣٥.\n(٦) المزي، تهذيب الكمال، ٢٩/ ٢١.\n(٧) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٤٤٩.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٤٩.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال، ١٣/ ٣٩٢.\n(١٠) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٣٩٤.\n(١١) المزي، تهذيب الكمال، ١٣/ ٣٩٢.\n(١٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٨٢.\n(١٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، سورة آل عمران، رقم (٣٠١٠)، ٥/ ٢٣٠.\n(١٤) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٧٠٢٢)، ١٥/ ٤٩٠.","vol":"1","page":192},{"text":"وأخرجه ابن ماجه (١) من طريق موسى بن إبراهيم به.\nوأخرجه الحاكم (٢) عن يحيى بن حبيب وعبدة بن عبد الله، عن موسى بهذا الإسناد. وقال عقبه: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\nوأخرجه أحمد (٣) بسنده عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر مختصرًا، وحسّن شعيب الأرناؤوط إسناده.\nالحكم: في إسناده من لم أجدهم، وإسناد التِّرْمِذِيّ حسن، والحديث صححه الحاكم وشعيب الأرناؤوط والألباني (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>١١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ </span>قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \"أَنَّ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى عَدُوٍّ لَهُمْ فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ، وَكَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ، قَالَ أَنَسٌ - ﵁ -: فَقَرَأْنَا، فِيهِمْ قُرْآنًا، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ: \"بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا\" ثُمَّ نُسِخَتْ فَرُفِعَ بَعْدَمَا قَرَأْنَاهُ زَمَانًا وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ \" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن عَبْد الْأَعْلَى بن حَمَّاد بهذا الإسناد.\n_________\n(١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الجهاد، باب فضل الشهداء في سبيل الله، رقم (٢٨٠٠)، ٢/ ٩٣٦.\n(٢) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٤٩١٤)، ٣/ ٢٢٤.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٩٢٤)، ٣/ ٣٦١.\n(٤) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته: رقم (٧٩٠٥)، ٢/ ١٣٠٩.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٣٤، والآية من سورة آل عمران، آية ١٦٩.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع، ورعل، وذكوان، وبئر معونة، رقم (٤٠٩٠)، ٥/ ١٠٥.","vol":"1","page":193},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nوأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والنَّسائي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن قتادة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>١١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ</span>، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ\"، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ \" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن أَحْمَد بن يُونُس بهذا الإسناد، وعن مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل عن أبي حُصَيْنٍ به، وأخرجه البغوي في شرح السنة عن ابن عباس معلقًا (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>١٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، أَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَ</span>رَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب قتل بئر معونة، رقم (٣٧٩٠)، ١٣/ ٣٩٥.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب العون بالمدد، رقم (٣٠٦٤)، ٤/ ٧٣.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، رقم (٦٧٧)، ١/ ٤٦٨.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب اللعن في القنوت، رقم (١٠٧٧)، ٢/ ٢٠٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٠٨٣)، ٣/ ١٠٩.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٣٨، والآية من سورة آل عمران، آية ١٧٣.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾، رقم (٤٥٦٣)، ٦/ ٣٩.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب التوكل على الله ﷿، ١٤/ ٢٩٨.","vol":"1","page":194},{"text":"فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي شِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363><span data-type=\"title\" id=toc-365>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن علي بن عبد الله بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد اللَّه بن دِينَار به.\nوأخرجه ابن ماجه (٧) من حديث ابن مسعود - ﵁ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>١٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، أَنَا أَبِي، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُ</span>ورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - ﵁ - قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي: النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَوْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَوْ كَمَا حَلَفَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا يَكُونُ وَأَسْمَنَهُ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُوْلَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ\" (٨).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٩) عن عَمْرُو بن حَفْص بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٤٢، والآية من سورة آل عمران، آية ١٨٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، رقم (١٤٠٣)، ٢/ ١٠٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة باب وعيد مانع الزكاة، رقم (١٥٦٠)، ٥/ ٤٧٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى:﴾ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴿، رقم (١٤٠٣)، ٦/ ٣٩.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب الزكاة، باب مانع زكاة ماله، رقم (٢٤٨٢)، ٥/ ٣٩.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٦٤٦)، ٢/ ٣٥٥.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزكاة، باب ما جاء في منع الزكاة، رقم (١٧٨٤)، ١/ ٥٦٨.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٤٢.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، رقم (١٤٦٠)، ٢/ ١١٩.","vol":"1","page":195},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١)، وأخرجه مسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) والنَّسائي (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>١٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَ</span>نِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سعيد الخدري أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانُوا إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ \" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) عن سعيد بن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>١٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ: </span>أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْ لَهُ: لَئِنْ كَانَ\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب وعيد مانع الزكاة، رقم (١٥٥٩)، ٥/ ٤٧٧.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدى الزكاة، رقم (٩٩٠)، ٢/ ٦٨٦.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الزكاة، باب منع الزكاة من التشديد، رقم (٦١٧)، ٣/ ١٢.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب الزكاة، باب مانع زكاة الغنم، رقم (٢٤٥٦)، ٥/ ٢٩.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزكاة، باب ما جاء في مانع الزكاة، رقم (١٧٨٥)، ١/ ٥٦٩.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢١٤٣٩)، ٥/ ١٥٧.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٥٠، والآية من سورة آل عمران، آية ١٨٨.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾، رقم (٤٥٦٧)، ٦/ ٤٠.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، رقم (٢٧٧٧)، ٤/ ٢١٤٢.","vol":"1","page":196},{"text":"كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ فَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتُحْمِدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طرق عن ابن جريج به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>١٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْ</span>يَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَشْرُبَةٍ وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُورًا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ، فَبَكَيْتُ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ\" (٦).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٥٠، والآيات من سورة آل عمران، آية ١٨٧، ١٨٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعاللى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾، رقم (٤٥٦٨)، ٦/ ٤٠.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، رقم (٢٧٧٨)، ٤/ ٢١٤٣.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة آل عمران، رقم (٣٠١٤)، ٥/ ٢٣٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي - ﷺ -، رقم (٢٧١٢)، ١/ ٢٩٨.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٥٥.","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371><span data-type=\"title\" id=toc-373>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) مطولًا عن عَبْد الْعَزِيز بن عَبْد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٢) مطولًا من طريق سليمان بن بلال به.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس بنحوه مطولًا.\nوأخرجه مسلم (٧) قال: حدثني زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفي حدثنا عكرمة بن عمار عن سماك أبي زميل حدثني عبدالله بن عباس به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>١٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، أَنَا عَبْدُ </span>الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْغُدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا\" (٨).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٩) عن عبد اللَّه بن مُنِير بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفيسر القرآن، باب ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ﴾، رقم (٤٩١٣)، ٦/ ١٥٦.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، رقم (١٤٧٩)، ٢/ ١١٠٥.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها، رقم (٥١٩١)، ٧/ ٢٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، رقم (١٤٧٩)، ٢/ ١١٠٥.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفيسر القرآن، باب سورة التحريم، رقم (٣٣١٨)، ٥/ ٤٢٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي - ﷺ -، رقم (٢٢٢)، ١/ ٣٣.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، رقم (١٤٧٩)، ٢/ ١١٠٥.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٥٦.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب فضل رباط يوم في سبيل الله، رقم (٢٨٩٢)، ٤/ ٣٥.","vol":"1","page":198},{"text":"وأخرجه التِّرْمِذِيّ (١) من طريق أبي النضر به.\nوأخرجه أحمد (٢) من طريق عن عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد اللَّه ابن دِينَار به.\nوأخرجه مختصرًا البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وابن ماجه (٧) من طرق عن أبي حازم بنحوه، ولفظه \"الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها\".\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>المرويَّات الواردة في تفسير سورة النساء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>١٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ </span>عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٨) قَالَتْ: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ\n_________\n(١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب فضائل الجهاد، باب فضل المرابط، رقم (١٦٦٤)، ٤/ ١٨٨.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي مالك سهل بن سعد الساعدي - ﵁ -، رقم (٢٢٩٢٣)، ٥/ ٣٣٩.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم من الجنة، رقم (٢٧٩٤)، ٤/ ١٧.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، رقم (١٨٨١)، ٣/ ١٥٠٠.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله، رقم (١٦٤٨)، ٤/ ١٨٠.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجهاد، باب فضل غدوة في سبيل الله ﷿، رقم (٣١١٨)، ٦/ ١٥.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الجهاد، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله ﷿، رقم (٢٧٥٦)، ٢/ ٩٢١.\n(٨) سورة النساء، آية ٣.","vol":"1","page":199},{"text":"فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ إِ لى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376><span data-type=\"title\" id=toc-378>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) من طرق عن هشام بن عروة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>١٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِ</span>يدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ\" (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن عَبْد اللَّه بن يُوسُف بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٩) وأبو داود (١٠) والنَّسائي (١١) من طرق عن الليث به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٦٠، والآية من سورة النساء، آية ١٢٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب تزويج اليتيمة، رقم (٥١٤٠)، ٧/ ١٨، وفي الحيل، رقم (٦٩٦٥)، ٩/ ٢٤.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الشراكة، باب شركة اليتيم وأهل الميراث، رقم (٢٤٩٤)، ٣/ ١٣٩، وفي تفسير القرآن، وفي الوصايا، رقم (٢٧٦٣)، ٤/ ٩، رقم (٤٥٧٤، ٤٦٠٠)، ٦/ ٤٣، ٤٩، وفي النكاح، رقم (٥٠٦٤، ٥٠٩٢، ٥٠٩٨، ٥١٤٠)، ٧/ ٢، ٨، ٩، ١٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التفسير، رقم (٣٠١٨)، ٤/ ٢٣١٣.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، رقم (٢٠٦٨)، ١/ ٦٣٠.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب النكاح، باب القسط في الأصدقة، رقم (٣٣٤٦)، ٦/ ١١٥.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٦٣.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح، رقم (٢٧٢١)، ٣/ ١٩٠.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح، رقم (٥١٥١)، ٧/ ٢٠.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب في الرجل يشترط لها دارها، رقم (٢١٣٩)، ١/ ٦٥٠.\n(١١) النَّسائي، المجتبى: كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح، رقم (٣٢٨١)، ٦/ ٩٢.","vol":"1","page":200},{"text":"وأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وابن ماجه (٣) وأحمد (٤) والبغوي في شرح السنة (٥) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>١٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وُهَيْبٌ أَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ </span>عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن (مُسْلِم بن إِبْرَاهِيم، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل وسُلَيْمَان بن حَرْب) ثلاثتهم عن وهيب بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن وهيب به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\nوأخرجه أبو داود (١٢) والتِّرْمِذِيّ (١٣) وابن ماجه (١٤) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر، عن ابن طاووس به.\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط في النكاح، رقم (١٤١٨)، ٢/ ١٠٣٥.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب النكاح، باب الشرط في عقدة النكاح، رقم (١١٢٧)، ٣/ ٤٣٤.\n(٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح، رقم (١٩٥٤)، ١/ ٦٢٨.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: حديث عقبة بن عمار الجهني عن النبي - ﷺ -، رقم (١٧٣٤٠)، ٤/ ١٤٤.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب النكاح، باب الوفاء بشرط النكاح، رقم (٢٢٧٠)، ٩/ ٥٣.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٧٥.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفرائض، باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، رقم (٦٧٣٥)، ٨/ ١٥١، ورقم (٦٧٣٢)، ٨/ ١٥٠، ورقم (٦٧٣٧)، ٨/ ١٥٢.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفرائض، باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر، رقم (١٦١٥)، ٣/ ١٢٣٣.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفرائض، باب في ميراث العصبة، رقم (٢٠٩٨)، ٤/ ٤١٨.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عباس - ﵁ -، رقم (٢٦٥٧)، ١/ ٢٩٢، ورقم (٢٩٩٥)، ١/ ٣٢٥.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الفرائض، رقم (٢٢١٦)، ٨/ ٣٢٥.\n(١٢) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الفرائض، باب في ميراث العصبة، رقم (٢٨٩٨)، ٢/ ١٣٧.\n(١٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفرائض، باب في ميراث العصبة، رقم (٢٠٩٨)، ٤/ ٤١٨.\n(١٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفرائض، باب في ميراث العصبة، رقم (٢٧٤٠)، ٢/ ٩١٥.","vol":"1","page":201},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) عن أُمَيَّة بن بِسْطَام، عن يَزِيد بن زُرَيْع، عن رَوْح، عن عبد اللَّه بن طَاوُس به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>١٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا آدَمُ، أَنَا شُعْبَةُ، أَنَا أَبُو قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هُذَيْلَ بْنَ شُرَحْبِ</span>يلَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنِ ابْنَةٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلْثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن آدم (بن عبد الرحمن العسقلاني) بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nوأخرجه البخاري (٦) وأبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن أبي قيس الأودي به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفرائض، باب ابني عم: أحدهما أخ للأم، والآخر زوج، رقم (٦٧٤٦)، ٨/ ١٥٣.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفرائض، باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر، رقم (١٦١٥)، ٣/ ١٢٣٣.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٧٦.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفرائض، باب ميراث ابنة الابن مع بنت، رقم (٦٧٣٦)، ٨/ ١٥١.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الفرائض، باب ميراث الأولاد، رقم (٢٢١٨)، ٨/ ٣٣٣.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفرائض، باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة، رقم (٦٧٤٢)، ٨/ ١٥٢.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب، رقم (٢٨٩٠)، ٢/ ١٣٤.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث ابنة الأبن مع ابنة الصلب، رقم (٢٠٩٣)، ٤/ ٤١٥.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفرائض، باب فرائض الصلب، رقم (٢٧٢١)، ٢/ ٩٠٩.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦٩١)، ١/ ٣٨٩، ورقم (٤٠٧٣)، ١/ ٤٢٨، ورقم (٤١٩٥)، ١/ ٤٤٠، ورقم (٤٤٢٠)، ١/ ٤٦٣.","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>١٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: </span>سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقَلَتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي الوليد (الطيالسي) بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة عن ابن المنكدر به.\nوأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) من طرق عن ابن جريج، عن ابن المنكدر به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٧٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الوضوء، باب صب النبي - ﷺ - وضوءه على المغمى عليه، رقم (١٩٤)، ١/ ٥٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفرائض، باب ميراث الإخوة، رقم (٢٢١٩)، ٨/ ٣٣٦.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الوضوء، باب صب وضوء العائد للمريض، رقم (٥٦٧٦)، ٧/ ١٢١، وفي الفرائض، رقم (٦٧٤٣)، ٨/ ١٥٢.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة، رقم (١٦١٦)، ٣/ ١٢٣٤.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبدالله - ﵁ -، رقم (١٤٢٢٢)، ٣/ ٢٩٨.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ﴾ [النساء: ١١]، رقم (٤٥٧٧)، ٦/ ٤٣.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة، رقم (١٦١٦)، ٣/ ١٢٣٤.","vol":"1","page":203},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>١٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْ</span>رَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ - ﵁ - \"أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى حَقٌ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن عَبْد الْعَزِيز بن عبد اللَّه بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) وأبو داود (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) وابن ماجه (١٣) وأحمد (١٤) من طرق عن الزهري به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٥).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المرضى، باب عيادة المغمى عليه، رقم (٥٦٥١)، ٧/ ١١٦، وفي الفرائض، رقم (٦٧٢٣)، ٨/ ١٤٨، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، رقم (٧٣٠٩)، ٩/ ١٠٠.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة، رقم (١٦١٦)، ٣/ ١٢٣٤.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الفرائض، باب في الكلالة، رقم (٢٨٨٦)، ٢/ ١٣٣.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفرائض، باب ميراث الأخوات، رقم (٢٠٩٧)، ٤/ ٤١٧.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفرائض، باب الكلالة، رقم (٢٧٢٨)، ٢/ ٩١١.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبدالله - ﵁ -، رقم (١٤٢٢٢)، ٣/ ٣٠٧.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٨٣.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت، رقم (٦٨٣٠)، ٨/ ١٦٨.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا، رقم (٦٨٢٩)، ٨/ ١٦٨.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحدود، باب رجم الثيب في الزنى، رقم (١٦٩١)، ٣/ ١٣١٧.\n(١١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب في الرجم، رقم (٤٤١٨)، ٢/ ٥٥٠.\n(١٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الحدود، باب تحقيق الرجم، رقم (١٤٣٢)، ٤/ ٣٨.\n(١٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الحدود، باب الرجم، رقم (٢٥٥٣)، ٢/ ٨٥٣.\n(١٤) الإمام أحمد، المسند: مسند عمر بن الخطاب - ﵁ -، رقم (١٩٧، ٢٧٦، ٣٣١، ٣٩١)، ١/ ٢٩، ٤٠، ٤٧، ٥٥.\n(١٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الحدود، باب حد الزنا، رقم (٢٥٨٢)، ١٠/ ٢٨٠.","vol":"1","page":204},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>١٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْوَيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ </span>وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه سبقوا (٢)، وهم ثقات، وثوبان ومكحول وجُبَيْر بن نُفَيْر سبقوا (٣) جميعًا، وهم ثقات، وكذا ابن ثوبان، وهو صدوق حسن الحديث.\nوعبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵁ - صحابي معروف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) وابن حِبَّان (٧) والحاكم (٨) من طرق عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٨٤.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٣٩.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، رقم (٣٥٣٧)، ٥/ ٥٤٧.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، رقم (٤٢٥٣)، ٢/ ١٤٢٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٦١٦٠)، ٢/ ١٣٢.\n(٧) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٦٢٨)، ٢/ ٣٩٤.\n(٨) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٦٥٩)، ٤/ ٢٨٦.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب التوبة، رقم (١٣٠٦)، ٥/ ٩٠.","vol":"1","page":205},{"text":"قال التِّرْمِذِيّ عقب الحديث: هذا حديث حسن غريب، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: إسناده حسن، وصححه الحاكم وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nالحكم: إسناده حسن؛ فيه ابن ثوبان وهو وهو صدوق حسن الحديث، والحديث حسّنه التِّرْمِذِيّ وشعيب الارناؤوط، وصححه الحاكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>١٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانَيُّ، أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَنَا </span>أَبُو الْأُسُودِ، أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ، فَقَالَ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>رجال السند:</span>\nحُميد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وأَبو الأسُود (٣)، وابن لَهِيعَة (٤) سبقا، أبو الأسود، هو: هو النضر بن عبد الجبار، ثقة، وابن لهيعة: يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك، وابن وهب عنه.\nدرّاج، هو: درّاج بن سمعان، أبو السّمح (ت ١٢٦ هـ) (٥)، قَال أبو عُبَيد الآجري عَن أبي دَاوُد: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد (٦)، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: في حديثه صنعة، وقال أحمد بن حنبل: حديثه\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٨٤.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٢.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٩.\n(٥) المزي، تهذيب الكمال، ٨/ ٤٨٠.\n(٦) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.","vol":"1","page":206},{"text":"منكر (١)، وقال الدَّارَقُطنِيّ: ضعيف (٢)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي (٣)، قال بن حجر: صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف (٤). قلت لم يوثّقه غير يحيى بن معين، وأبو داود في غير رواياته عن أبي الهيثم، وأجمعوا على إنه ضعيف في روايته عن أبي الهيثم.\nأبو الهيثم، هو: سليمان بن عمرو بن عبد العتواري، وثقه يحيى بن معين (٥)، وذكره بن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٦)، وقال ابن حجر: ثقة (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (٨) وأبو يعلى (٩) من طريق أبي لهيعة بهذا الإسناد، دون قوله: \"وارتفاع مكاني\".\nوأخرجه أحمد (١٠) عن أبي سلمة ويونس، كلاهما (أبو سلمة، ويونس) عن ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو عن أبي سعيد الخدري، فذكره دون قوله: \"وارتفاع مكاني\". وحسّنه شعيب الأرناؤوط.\nوأخرجه الحاكم (١١) من طريق عمرو بن الحارث، عن درّاج به، دون قوله: \"وارتفاع مكاني\"، وقال عَقِبه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢).\n_________\n(١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٤٤٢.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال، ٨/ ٤٨٠.\n(٣) النَّساتي، الضعفاء والمتروكين، ص ٣٩.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٠١.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ١٣٢.\n(٦) ابن حِبَّان، الثِّقات، ١/ ١٧٦.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٥٣.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٢٥٥)، ٣/ ٢٩.\n(٩) أبو يعلى، مسند أبي يعلى، تحقيق: حسين سليم أسد] دار المأمون للتراث، دمشق، ط ١، ١٤٠٤ هـ[: من مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١٣٩٩)، ٢/ ٥٣٠.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٢٦٢، ١١٣٨٥)، ٣/ ٢٩، ٤١.\n(١١) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٦٧٢)، ٢/ ٢٩٠.\n(١٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب الاستغفار، رقم (١٢٩٣)، ٥/ ٧٦.","vol":"1","page":207},{"text":"الحكم: إسناده ضعيف؛ فيه درّاج وابن لهيعة، وكلاهما ضعيف، وقد تُوبع الحديث فقد أخرجه أحمد من طريق ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، وحسّنه شعيب الأرناؤوط من هذا الطريق وكذا الألباني (١) وقال: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين عمرو- وهو ابن أبي عمر مولى المطلب- وبين أبي سعيد الخدري، فإنهم، لم يذكروا لعمرو رواية عن أحد من الصحابة غير أنس بن مالك، وهو متأخر الوفاة جدًا عن أبي سعيد، فإن هذا كانت وفاته سنة (٧٥ هـ) على أكثر ما قيل، وهو توفي سنة (٩٢ هـ)، وتبقى زيادة \" وارتفاع مكاني\" على ضعفها، وقد عللها الألباني (٢) بقوله: وعلة هذه الزيادة عندي من ابن لهيعة وهي من تخاليطه لا من دراج، فقد رواه عنه عمرو بن الحارث بدونها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>١٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ </span>سَعِيدٍ يَعْنِي الْمُقْبُرِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵃ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيِّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلاَ يُثَرِّبْ ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن عبد الْعَزِيز بن عبد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nوأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) من طرق عن سعيد المقبري به.\n_________\n(١) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة: رقم (١٠٤)، ١/ ٢١٣.\n(٢) المصدر نفسه، الصفحة، نفسها.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ١٩٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب بيع المُدَبَّرِ، رقم (٢٢٣٤)، ٣/ ٨٣.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الحدود، باب المولى يقيم الحد على مملوكه، رقم (٢٥٨٨)، ١٠/ ٢٩٧.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب بيع العبد الزاني، رقم (٢١٥٣)، ٣/ ٧١، وفي الحدود، رقم (٦٨٣٧)، ٨/ ١٧١.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، رقم (١٧٠٣)، ٣/ ١٣٢٨.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب في الأمة تزني ولم تحصن، رقم (٤٤٧٠، ٤٤٧١)، ٢/ ٥٦٦.","vol":"1","page":208},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) من طريق مالك عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد به.\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) من طرق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد به.\nوأخرجه ابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد وشبل.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>١٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِ</span>عْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"اسْتَنْصَتَ النَّاسَ\" ثُمَّ قَالَ: \"لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\" (٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٩) عن سُلَيْمَان بن حَرْب بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب بيع العبد الزاني، رقم (٢١٥٢)، ٣/ ٧١، وفي الحدود، رقم (٦٨٣٩)، ٨/ ١٧٢.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، رقم (١٧٠٣)، ٣/ ١٣٢٨.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب في الأمة تزني ولم تحصن، رقم (٤٤٦٩)، ٢/ ٥٦٦.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب بيع المُدَبَّرِ، رقم (٢٢٣٢)، ٣/ ٨٣، وفي العتق، رقم (٢٥٥٥)، ٣/ ١٥٠.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، رقم (١٧٠٣، ١٧٠٤)، ٣/ ١٣٢٨، ١٣٢٩.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الحدود، باب إقامة الحدود على الإماء، رقم (٢٥٦٥)، ٢/ ٨٥٧.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٣٨٩)، ٢/ ٢٤٩.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٠٠.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفتن، باب قول النبي - ﷺ -: \"لا ترجعوا بعدي كفارًا\"، رقم (٧٠٨٠)، ٩/ ٥٠.","vol":"1","page":209},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nوأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والنَّسائي (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه النَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طريق عبد الله بن نمير، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>١٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَنَ</span>ا فِرَاسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسِ\" (٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (١٠) عن مُحَمَّد بن مُقَاتِل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب القساس، باب القسامة، رقم (٢٥٥٠)، ١٠/ ٢٢١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب العلم، باب الإنصات للعلماء، رقم (١٢١)، ١/ ٣٥، وفي الغازي، رقم (٤٤٠٥)، ٥/ ١٧٧، وفي الديات، رقم (٦٨٦٩)، ٩/ ٣.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان معنى قول النبي - ﷺ - لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، رقم (٦٥)، ١/ ٨١.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب تحريم الدم، باب تحريم القتل، رقم (٤١٣١)، ٧/ ١٢٧.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، رقم (٣٩٤٢)، ٢/ ١٣٠٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث جرير بن عبد الله عن النبي - ﷺ -، رقم (١٩١٩٠)، ٤/ ٣٥٨،، ورقم (١٩٢٣٧)، ٤/ ٣٦٣، ورقم (١٩٢٧٩)، ٤/ ٣٦٦.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب تحريم الدم، باب تحريم القتل، رقم (٤١٣٢)، ٧/ ١٢٨.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث جرير بن عبد الله عن النبي - ﷺ -، ورقم (١٩٢٨٠)، ٤/ ٣٦٦.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٠١.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأيمان والنذور، باب اليمين الغموس، رقم (٦٦٧٥)، ٨/ ١٣٧.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الأيمان، باب الكبائر، رقم (٤٤)، ١/ ٨٤.","vol":"1","page":210},{"text":"وأخرجه البخاري (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) والنَّسائي (٣) وأحمد (٤) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري (٥) من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن فراس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>١٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، أَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّ</span>حْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَّا أُنْبِئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ \" ثَلَاثًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ﷿، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: أَلَّا وَقَوْلُ الزُّورِ أَلَّا وَقَوْلُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) من طرق عن سعيد بن إياس الجريري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الديات، باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾، رقم (٦٨٧٠)، ٩/ ٣.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة النساء، رقم (٣٠٢١)، ٥/ ٢٣٦.\n(٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب تحريم الدم، باب ذكر الكبائر، رقم (٤٠١١)، ٧/ ٨.٩\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو ﵄، رقم (٦٨٨٤)، ٢/ ٢٠١.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب إثم من أشرك بالله، وعقوبته في الدنيا والآخرة، رقم (٦٩٢٠)، ٩/ ١٤.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٠١.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب إثم من أشرك بالله، وعقوبته في الدنيا والآخرة، رقم (٦٩١٩)، ٩/ ١٣، وفي الشهادات، رقم (٦٩١٩)، ٣/ ١٧٢.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الأيمان، باب الكبائر، رقم (٤٣)، ١/ ٨٣.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر، رقم (٥٩٧٦)، ٨/ ٤، وفي الاستئذان، رقم (٦٢٧٣، ٦٢٧٤)، ٨/ ٦١.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم (٨٧)، ١/ ٩١.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في عقوق الوالدين، رقم (١٩٠١)، ٤/ ٣١٢، وفي الشهدات، رقم (٢٣٠١)، ٤/ ٥٤٨، وفي تفسير القرآن، رقم (٣٠١٩)، ٥/ ٢٣٥.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>١٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ </span>زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: \"الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمُ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذَفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عَبْد الْعَزِيز بن عَبْدِ اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) من طرق عن ابن وهب، عن سليمان به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>١٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْح، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: </span>سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٨).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٠٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الوصايا، باب قَوْلِ اللَّه تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْمًا﴾، رقم (٢٧٦٦)، ٤/ ١٠، وفي الحدود، رقم (٦٨٥٧)، ٨/ ١٧٥، وفي الطب، رقم (٦٨٥٧)، ٧/ ١٣٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الأيمان، باب الكبائر، رقم (٤٥)، ١/ ٨٦.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم (٨٩)، ١/ ٩٢.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الوصايا، باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، رقم (٢٨٧٤)، ٢/ ١٢٨.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الوصايا، باب اجتناب أكل مال اليتيم، رقم (٣٦٧١)، ٦/ ٢٥٧.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٠٢.\n(٨) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.","vol":"1","page":212},{"text":"وشعبة وما فوقه رجال البخاري ومسلم، شعبة، هو: ابن الحجاج، ثقة، وقد سبق (١)، وسَعد بن إِبْرَاهِيم، هو: سَعْد بن إِبْرَاهِيم بن عَبد الرَّحْمَن بن عوف القرشي (ت ١٢٥ هـ)، ثقة (٢)، وحُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن، هو: حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عوف القرشي (ت ٩٥ هـ)، ثقة (٣)، وعبد الله بن عمرو بن العاص - ﵁ - صحابي معروف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن شعبة به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nوأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأبو داود (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سعد بن إبراهيم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>١٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَنَا مَهْدِيُّ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: </span>إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْمُوبِقَاتِ (١٢).\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ١.\n(٢) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٠/ ٢٤٠ - ٢٤٦، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٩/ ١٧٩، سير أعلام النبلاء للذهبي، ٥/ ٤١٨.\n(٣) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٧/ ٣٧٨، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٥/ ١٥٣، سير أعلام النبلاء للذهبي، ٥/ ٤١٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم (٩٠)، ١/ ٩٢.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو ﵄، رقم (٦٨٤٠)، ٢/ ١٩٥.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب تَحْرِيم العقوق، رقم (٣٤٢٧)، ١٣/ ١٦.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب لا يسب الرجل والديه، رقم (٥٩٧٣)، ٨/ ٣.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم (٩٠)، ١/ ٩٢.\n(٩) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في بر الوالدين، رقم (٥١٤١)، ٢/ ٧٥٨.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في عقوق الوالدين، رقم (١٩٠٢)، ٤/ ٣١٢.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو ﵄، رقم (٦٥٢٩، ٧٠٠٤، ٧٠٢٩)، ٢/ ١٦٤، ٢١٤، ٢١٦.\n(١٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٠٤.","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-407><span data-type=\"title\" id=toc-409>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن أبي الوليد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه أحمد (٣) من طريق مهدي بن ميمون به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>١٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ</span>، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - ﵁ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا\" (٤).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٥) عن عَمْرُو بن زُرَارَة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nوأخرجه البخاري (٧) وأبو داود (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) من طرق عن عَبْد الْعَزِيز بن أَبِي حَازِم به.\nوأخرجه أحمد (١٠) عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم به.\nوله شواهد منها: حديث أبي هريرة الذي أخرجه مسلم (١١).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب ما يتقى من محقرات الذنوب، رقم (٦٤٩٢)، ٨/ ١٠٣.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب خوف الهلاك إذا كثر الخبث، رقم (٤٢٠٢)، ١٤/ ٣٩٨.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٦٢٥)، ٣/ ١٥٧.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢١٠.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطلاق، باب اللِّعَانِ، رقم (٥٣٠٤)، ٧/ ٥٣.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب ثواب كافل اليتيم، رقم (٣٤٥٤)، ١٣/ ٤٣.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب فضل من يعول يتيمًا، رقم (٦٠٠٥)، ٨/ ٩.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب فيمن ضم اليتيم، رقم (٥١٥٠)، ٢/ ٧٦٠.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، ما جاء في رحمة اليتيم وكفالته، رقم (١٩١٨)، ٤/ ٣٢١.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي مالك سهل بن سعد الساعدي - ﵁ -، رقم (٢٢٨٧١)، ٥/ ٣٣٣.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقاق، باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، رقم (٢٩٨٣)، ٤/ ٢٢٨٧.","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>١٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْوَيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ </span>عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِيَ؟ قَالَ: \"إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وشعبة وما فوقه رجال البخاري، شعبة، هو: ابن الحجاج، ثقة، وقد سبق (٣).\nأبو عمران الجونيّ، هو: عبد الملك ابن حبيب الأزدي (ت ١٢٩ هـ)، ثقة (٤).\nطلحة، هو: طلحة بن عَبد الله بن عثمان بن عُبَيد الله بن معمر التَّيْمِيّ، ثقة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) وأحمد (٧) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه أبو داود (٨) من طريق أبي عمران الجونيّ عن طلحة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢١١.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٦٢، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٨/ ٢٩٧، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٢٣٨.\n(٥) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٣/ ٤٠٥، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ٥/ ١٨، وابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٨٢.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الشفة، باب أي الجار أقرب، رقم (٢٢٥٩)، ٣/ ٨٨، وفي الهبة وفضلها والتحريض عليها، رقم (٢٥٩٥)، ٣/ ١٥٩، وفي الأدب، رقم (٦٠٢٠)، ٨/ ١١.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٥٤٦٢، ٢٥٥٧٧، ٢٥٦٥٦، ٢٦٠٦٨)، ٦/ ١٧٥، ١٨٧، ١٩٣، ٢٣٩.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في حق الجوار، رقم (٥١٥٥)، ٢/ ٧٦١.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب الصدقة على الجار، رقم (١٦٨٨)، ٦/ ٩٦.","vol":"1","page":215},{"text":"الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>١٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَنَا </span>عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهَ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُحَمَّد بن مِنْهَال بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق يزيد بن زريع به، وأخرجه أحمد (٥) من طريق شعبة عن عمر بن محمد به.\nوورد من حديث عائشة ﵂، أخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو، عن عمرة عنها.\nوورد من حديث من حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد (١٢).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢١١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب الوصاة بالجار، رقم (٦٠١٥)، ٨/ ١٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب حق الجار، رقم (٣٤٨٨)، ١٣/ ٧١.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب الوصية بالجار والإحسان إليه، رقم (٢٦٢٥)، ٤/ ٢٠٢٥.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٥٥٧٧)، ٢/ ٨٥.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب الوصاة بالجار، رقم (٦٠١٤)، ٨/ ١٠.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب الوصية بالجار والإحسان إليه، رقم (٢٦٢٤)، ٤/ ٢٠٢٥.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في حق الجوار، رقم (٥١٥١)، ٢/ ٧٦٠.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، باب حق الجوار، رقم (١٩٤٢)، ٤/ ٣٣٢.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب حق الجوار، رقم (٣٦٧٣)، ٢/ ١٢١١.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٣٠٥)، ٦/ ٥٢.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٥١٤)، ٢/ ٢٥٩.","vol":"1","page":216},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>١٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، أَنَا أَبِي، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْ</span>مَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - ﵁ - قَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدٌ، فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَا حُلَّةً وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ، فَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَنِلْتُ مِنْهَا فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ لِي أَسَابَبْتَ فُلَانًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَنِلْتَ أُمَّهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، قُلْتُ: عَلَى سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا يُكَلِّفْهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنَّ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عُمَر بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طرق عن المعرور بن سويد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢١٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن، رقم (٦٠٥٠)، ٨/ ١٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب العدة، باب نفقة المماليك، رقم (٢٤٠٢)، ٩/ ٣٣٩.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب المعاصي من أمر الجاهلية، رقم (٦٠٥٠)، ١/ ١٥، وفي العتق، رقم (٢٥٤٥)، ٣/ ١٣٩.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الأيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه، رقم (١٦٦١)، ٣/ ١٢٨٢.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في حق المملوك، رقم (٥١٥٨)، ٢/ ٧٦١.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، باب الإحسان إلى الخدم، رقم (١٩٤٥)، ٤/ ٣٣٤.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب باب الإحسان إلى المماليك، رقم (٣٦٩٠)، ٢/ ١٢١٦.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢١٤٤٧)، ٥/ ١٥٨، ورقم (٢١٤٦٩)، ٥/ ١٦١.","vol":"1","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>١٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو الطِّيبِ الرَّبِيعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْبَزَّارُ الطُّوسِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَنْ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا عَ</span>بْدُ الرَّزَّاقِ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّارُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُو النَّارَ، قَالَ: يَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانَنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ، قال: فيقول اذهبوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ - ﵁ -: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ:﴾ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا\" قَالَ: فَيَقُولُونَ رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَتِ الْأَنْبِيَاءُ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، أَوْ قَالَ: قَبْضَتَيْنِ لَمْ يَعْمَلُوا لِلَّهِ خَيْرًا قَطُّ قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَصُبُّ عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: فَتَخْرُجُ أَجْسَادُهُمْ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ: عُتَقَاءُ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا تَمَنَّيْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ، قَالَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ","vol":"1","page":218},{"text":"الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَيَقُولُ فَإِنَّ لَكُمْ أَفْضَلَ مِنْهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: \"رِضَايَ عَنْكُمْ فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ ثقة، وقد سبق.\nأَبو الطِّيب، الرَّبِيع بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَاتِم الْبَزَّار الطُّوسِيّ (ت ٣٨١ - ٣٩٠ هـ)، ولم أجد له ترجمة إلا عند الذهبي (٢)، ولم يذكر عنه سوى تاريخ وفاته، ومن روى عنهم ومن رووا عنه.\nأَحْمَد بن مُحَمَّد بن الْحَسَن، هو: أبو حامد ابن الشرقي، النيسابوري الحجة الحافظ، (ت ٣٢٥ هـ)، قال الذهبي: وكان واحد عصره حفظا وثقه ومعرفة، وقال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة مأمون إمام، وقال الخطيب: أبو حامد ثبت حافظ متقن (٣).\nمُحَمَّد بن يَحْيَى، هو: محمد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْلِيّ (ت ٢٥٨ هـ)، ثقة حافظ جليل (٤)، قال عنه الخطيب: كان أحد الأئمة العارفين، وَالحُفَّاظ المتقنين (٥)، قال أبو حاتم: ثقة، وقال أبو زرعة: إمام من أئمة المسلمين (٦).\nعبد الرَّزَّاق، هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الْحِمْيَرِي الصَّنْعَانِيّ (ت ٢١١ هـ)، ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع (٧)، قال ابن عساكر: أحد الثِّقَات المشهورين (٨)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" وقال: وَكان مِمَّن يخطئ إِذا حدث من حفظه على تشيع فِيه (٩).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢١٥.\n(٢) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٨/ ٦٧٥.\n(٣) المصدر نفسه، ٧/ ٥٠٤.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥١٢.\n(٥) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٢/ ٢٧٣.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ١٢٥.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٥٤.\n(٨) تاريخ دمشق، ٣٦/ ١٦٠.\n(٩) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٤١٢.","vol":"1","page":219},{"text":"معمر، هو: معمر بن راشد الأزدي الحداني (ت ١٥٣ هـ)، ثقة (١).\nزَيْد بن أَسْلَم، هو: زيد بن أسلم القرشي، العدوي، مولى عمر بن الخطاب (ت ١٣٦ هـ)، ثقة عالم وكان يرسل (٢).\nعطَاء بن يَسَار، هو: عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني مولى ميمونة (ت ٩٤ هـ)، ثقة فاضل (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه ابن ماجه (٤) عن محمد بن يحيى عن عبد الرَّزَّاق به.\nوأخرجه أحمد (٥) عن عبد الرَّزَّاق عن معمر عن زيد بن أسلم به.\nوأخرجه النَّسائي (٦) من طريق زيد بن أسلم به.\nوأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) مطولًا من طرق عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد، بنحوه.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) مختصرًا من طريق زيد بن أسلم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\nقال شعيب الأرناؤوط عقب رواية أحمد: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقال التِّرْمِذِيّ: حسن صحيح.\n_________\n(١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٨/ ٣٠٣، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٥/ ٥٤٦، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٧/ ٥.\n(٢) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٢٢، وتهذيب الكمال للمزي، ١٠/ ١٢.\n(٣) ابن حجر: تهذيب التهذيب، ص ٣٩٢، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٠/ ١٢٥، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٥/ ١٧٣، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٤/ ٤٤٨.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: في افتتاح الكتاب، باب ما جاء في الإيمان، رقم (٦٠)، ١/ ٢٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٩١٧)، ٣/ ٩٤.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الإيمان وشرائعه، باب زيادة الإيمان، رقم (٥٠١٠)، ٨/ ١١٢.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]، رقم (٧٤٣٩)، ٩/ ١٢٩.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم (١٨٣)، ١/ ١٦٧.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة جهنم، باب ١٠، رقم (٢٥٩٨)، ٤/ ٧١٤.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب الحوض وهو الكوثر، رقم (٤٣٤٨)، ١٥/ ١٨١.","vol":"1","page":220},{"text":"الحكم: في إسناده الرَّبِيع بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَاتِم الْبَزَّار الطُّوسِيّ، لم أجد من ترجم له غير الذهبي، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات، عند البخاري ومسلم وغيره؛ والحديث صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>١٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَ</span>نْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْرَأْ عَلَيَّ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَأَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَكَانَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (١)، قَالَ: \"حَسْبُكَ الْآنَ\" فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن مُحَمَّد بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) وأحمد (٩) من طرق عن إبراهيم النخعي به.\n_________\n(١) سورة النساء، آية ٤١.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢١٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فضائل القرآن، باب قول المقرئ للقارئ حسبك، رقم (٥٠٥٠)، ٦/ ١٩٦.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن، باب سماع القرآن، رقم (١٢٢٠)، ٤/ ٤٩٠.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فضائل القرآن، باب البكاء عند قراءة القرآن، رقم (٥٠٥٥، ٥٠٥٦)، ٦/ ١٩٧، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٥٨٢)، ٦/ ٤٥.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظ للاستماع، رقم (٨٠٠)، ١/ ٥٥١.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب العلم، باب في القصص، رقم (٣٦٦٨)، ٢/ ٣٤٨.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة النساء، رقم (٣٠٢٥)، ٥/ ٢٣٨.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦٠٦)، ١/ ٣٨٠.","vol":"1","page":221},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>١٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ </span>سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ - ﵁ - فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْضِي الْحَاجَةَ وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَكَانَ لَا يَحْجُبُهُ أَوْ لَا يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الْجَنَابَةَ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وشعبة، هو: ابن الحجاج، سبق (٣) أيضًا، وهو ثقة.\nعَمْرُو بن مُرَّة، هو: عَمْرو بن مرة بن عَبد اللَّه بن طارق بن الحارث بن سلمة (ت ١١٦ هـ)، أجمعوا على أنه ثقة إلا إنه كان مرجئًا (٤).\nعَبْد اللَّه بن سَلَمَة، المرادي الكوفي، وثّقه يعقوب بن ابي شيبة (٥)، والعجلي، وقال: كوفي تَابِعِيّ من ثِقَات الْكُوفِيّين (٦)، وذكره ابن حِبَّان فِي \"الثِّقَات\" (٧)، وقال ابن عدي: أرجو إنه لا بأس به (٨)، وروي عن عن عمرو بن مرة أنه قال: كان يجلس إلي عبد الله بن سلمة وقد كبر فيحدثنا فنعرف وننكر (٩)، قال بن حجر: صدوق تغير حفظه (١٠). قلت: صدوق تغيّر حفظه في آخر عمره، وحديثه قبل تغيّره مقبول، ورواية عمرو بن مرَّة عنه فيها ضعف؛ حيث روى عنه في كبره وقد تغيّر حفظه.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٢٠.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١.\n(٤) ابن حجر: تهذيب التهذيب، ص ٤٢٦، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٢/ ٢٣٢، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٦/ ٣١٥، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٥/ ١٩٦.\n(٥) المزي، تهذيب الكمال، ١٥/ ٥٠.\n(٦) العجلي، معرفة الثِّقَات، ٢/ ٣٢.\n(٧) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ١٢.\n(٨) الكامل في ضعفاء الرجال، ٢/ ١٢٦.\n(٩) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٧٣.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٠٦.","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) والنَّسائي (٣) وابن ماجه (٤) وأحمد (٥) والحاكم (٦) من طرق عن عَبْد اللَّه بن سَلَمَة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nورواية التِّرْمِذِيّ مختصرة بلفظ: \"كان يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا\"، وقال التِّرْمِذِيّ عقبه: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولكنّ الراجح عندي خلاف ذلك -كما سأبين في الحكم-؛ لتفرد عبد الله بن سلمة به، وروايته إياه في حالة تغيره.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل عبد الله بن سلمة، فقد رواه عنه عمر بن مرَّة وروايته عنه فيها ضعف، ومدار الحديث على عبد الله بن سلمة، ومما يؤكد ضعف الحديث ما قاله شعبة: روى عَبد اللَّهِ بن سَلَمَةَ هَذَا الحديث بعدما كبر (٨)، وكذا ضعّفه الألباني (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>١٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هُشَامٍ، عَ</span>نْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلُّوا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ\n_________\n(١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب في الجنب يؤخر الغسل، رقم (٢٢٩)، ١/ ١٠٨.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الطهارة، باب الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا، رقم (١٤٦)، ١/ ٢٧٣.\n(٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطهارة، باب حجب الجنب من قراءة القرآن، رقم (٢٦٥)، ١/ ١٤٤.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، رقم (٥٩٤)، ١/ ١٩٥.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند علي بن أبي طالب - ﵁ -، رقم (٦٣٩، ١٠١١)، ١/ ٨٤، ١٢٤.\n(٦) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٠٨٣)، ٤/ ١٢٠.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الطهارة، باب تحريم قراءة القرآن على الجنب، رقم (٢٧٣)، ٢/ ٤١.\n(٨) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٢/ ١٢٦.\n(٩) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٤٦٠)، ١/ ١٤٣.","vol":"1","page":223},{"text":"فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-426><span data-type=\"title\" id=toc-428>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عَبِيد بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن هشام ابن عروة، عن أبيه به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا آدَمُ، أَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْ</span>دِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَّا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ\" (٩).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٢٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب استعارة الثياب للعروس وغيرها، رقم (٥١٦٤)، ٧/ ٢٣، ورقم (٣٧٧٣)، ٥/ ٢٩.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التيمم، باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا، رقم (٣٣٦)، ١/ ٧٤، وفي اللباس، رقم (٥٨٨٢)، ٧/ ١٥٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحيض، باب التيمم، رقم (٣٦٧)، ١/ ٢٧٩.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب التيمم، رقم (٣١٧)، ١/ ١٣٨.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطهارة، باب فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد، رقم (٣٢٣)، ١/ ١٧٢.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في السبب، رقم (٥٦٨)، ١/ ١٨٨.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٣٤٤)، ٦/ ٥٧.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٢٨.","vol":"1","page":224},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن آدم بن مسلم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه مسلم (٣) والنَّسائي (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه مختصرًا البخاري (٧) أبو داود (٨) من طرق عن شعبة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>١٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ يَعْنِي: الْمُعَ</span>لِّمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ\" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ\"، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغْمَ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ (٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (١٠) عن أبي مَعْمَر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التيمم، باب المتيمم هل ينفخ فيهما؟، رقم (٣٣٨)، ١/ ٧٥.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الطهارة، باب كيفية التيمم، رقم (٣٠٨)، ٢/ ١٠٨.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحيض، باب التيمم، رقم (٣٦٨)، ١/ ٢٨٠.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر، رقم (٣١٢)، ١/ ١٦٥.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في التيمم ضربة واحدة، رقم (٥٦٩)، ١/ ١٨٨.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث عمار بن ياسر - ﵁ -، رقم (١٨٣٥٨)، ٤/ ٢٦٥.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التيمم، باب التيمم للوجه والكفين، رقم (٣٣٨، ٣٤٣)، ١/ ٧٥.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب التيمم، رقم (٣٢٦)، ١/ ١٤١.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٣٣.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب اللباس، باب الثياب البيض، رقم (٥٨٢٧)، ٧/ ١٤٩.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا، رقم (٥١)، ١٠/ ٩٦.","vol":"1","page":225},{"text":"وأخرجه مسلم (١) وأحمد (٢) من طرق عن الحسين الْمُعَلِّم به.\nوأخرجه مختصرًا البخاري (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) من طرق عن زيد بن وهب عن أبي ذر به.\nوأخرجه مختصرًا مسلم (٥) من طريق شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>١٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ أُسَيْدٍ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَنَا الْفُضَيْ</span>لُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: \"مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن مُعَاذ بن أُسَيْد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه مسلم (٩) من طريق الْفُضَيْل به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>١٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الزَّيَّاتُ، أَنَا حُمَيْدُ</span>\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار، رقم (٩٤)، ١/ ٩٤.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢١٥٠٤)، ٥/ ١٦٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (٣٢٢٢)، ٤/ ١١٣.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الإيمان، ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، رقم (٢٦٤٤)، ٥/ ٢٧.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، رقم (٩٤)، ١/ ٩٤.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٣٧.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، رقم (٦٥٥١)، ٨/ ١١٤.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب صفة النار وأهلها نعوذ بالله منها، رقم (٤٤١٤)، ١٥/ ٢٥٠.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، رقم (٢٨٥٢)، ٤/ ٢١٨٩.","vol":"1","page":226},{"text":"بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّادٍ، ثِنا بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - ﵁ - يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمُقْسِطُونَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، هُمُ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢).\nابن عبَّاد، هو: مُحَمَّد بن عبَّاد بن موسى بن راشد العكلي (٣)، ذكره بن حِبَّان في \"الثِّقَات\"، وقال: يخطئ أحيانًا (٤)، وقال إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ بْن الجنيد: سألت يَحْيَى بن مَعِين عن مُحَمَّد بن عَبَّاد بن موسى فلم يحمده، وقال أبو العباس بن سعيد: فِي أمره نظر (٥)، ذكره أبو أَحْمَد بن عَدِيّ فِي شيوخ الْبُخَارِي ولم يتابعه أحد على ذلك، إنما ذكروا في شيوخه مُحَمَّد بن عباد المكي، وهو الصحيح، فإنه قد ذكره في \"التاريخ\" وذكر وفاته كما حكيناه عنه في ترجمته ولم يذكر هذا في \"التاريخ\" ولا وجدنا له عنه رواية في شيء مما وقفنا عليه من مصنفاته (٦)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (٧).\nهذا كل ما قيل في محمد بن عبَّاد، فلم يوثقه إلا بن حِبَّان، ولم يوثقه مطلقًا بل قال يخطئ أحيانًا، ولم يحمده ابن معين، ولينه أبو العباس بن عقدة بقوله في أمره نظر، وخلُص ابن حجر إلى أنه صدوق يخطئ، قلت: فيه ضعف.\nابن عُيينة، هو: سفيان بن عُيينة بن أبي عمران، ميمون الهلالي (ت ١٩٨ هـ)، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بآخره، وكان ربما دلس لكن عن الثِّقَات،\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٣٩.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) المزي، تهذيب الكمال، ٢٥/ ٤٤٣.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٩/ ١١٤.\n(٥) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٣/ ٦٤٩.\n(٦) المزي، تهذيب الكمال، ٢٥/ ٤٤٥.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٨٦.","vol":"1","page":227},{"text":"وكان أثبت الناس في عمرو ابن دينار (١)، قلت لم يقل بتغيره غير يحيى القطان فقد روي عنه أنه قال: اشهدوا أن سُفْيَان بن عُيَيْنَة اختلط سنة سبع وتسعين، فمن سمع منه فِي هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء (٢)، وقد تعقب الذهبي هذه الرواية بقوله: فهذا منكر من القول، ولا يصح، ولا هو بمستقيم، فإن يحيى القطان مات في صفر، سنة ثمان وتسعين، مع قدوم الوفد من الحج، فمن الذي أخبره باختلاط سفيان، ومتى لحق أن يقول هذا القول، وقد بلغت التراقي؟ وسفيان حجة مطلقا، وحديثه في جميع دواوين الإسلام (٣)، إذًا سفيان ثقة حجة والقول بتغيره مردود.\nعمرو بن دينار، هو: عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي (هـ ١٢٦ هـ) ثقة ثبت (٤).\nعمرو بن أوس، هو: عمر بن أوس بن أبي أوس الثقفي الطائفي تابعي كبير، ثقة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن سفيان بن عُيَيْنَة به.\nوأخرجه أحمد (٩) والحاكم (١٠) من طريق معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن -﷿- بما أقسطوا في الدنيا\".\n_________\n(١) المصدر نفسه، ص ٢٤٥، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ١١/ ١٧٧، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٥/ ٤٩٧.\n(٢) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١١/ ١٩٦.\n(٣) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٧/ ٤٢١.\n(٤) المصدر نفسه، ص ٤٢١، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٢/ ٥، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٥/ ٤٧٩، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٥/ ٣٠٠.\n(٥) المصدر نفسه، ص ٤١٨، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢١/ ٥٤٧، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٥/ ٥١٩.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر، رقم (١٨٢٧)، ٣/ ١٤٥٨.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب القضاء، باب فضل الحاكم العادل في حكمه، رقم (٥٣٧٩)، ٨/ ٢٢١.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما، رقم (٦٤٩٢)، ٢/ ١٦٠.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما، رقم (٦٤٨٥، ٦٨٩٧)، ٢/ ١٥٩، ٢٠٣.\n(١٠) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٠٠٦)، ٤/ ١٠٠.","vol":"1","page":228},{"text":"وعلّق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الحاكم بقوله: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه جميعًا، قلت: وقد وهم الحاكم في ذلك؛ فقد أخرجه مسلم فقط، ولم يخرجه البخاري.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فيه ابن عبّاد وفيه ضعف، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات، وقد ورد الحديث بطرق أخرى؛ فالحديث حسن لغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>١٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا الْقَاسِمُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُ</span>وقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"إِنْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَقْرَبَهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ وَأَشَدَّهُمْ عَذَابًا إِمَامٌ جَائِرٌ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٣)، وفُضيل بن مرزوق وعطيّة سبقا (٤) أيضًا، فُضيل بن مرزوق: صالح الحديث، وهو شيعي يهم كثيرًا، ويحتج بما وافق الثِّقَات من حديثه عَن الأثبات، ولا يحتج بما انفرد به، وحديثه عن عطيّة العوفي مضطرب، وعَطِيَّة العَوْفِيّ، ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (٥)، والبيهقي (٦) من طريق فضيل بن مرزوق، عن عطية به، والتِّرْمِذِيّ (٧) دون زيادة: \"وأشدهم عذابًا\" من الطريق نفسه، وقال: حسن غريب، لا\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب، رقم (٤٤١٤)، ١٥/ ٢٥٠.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٣٩.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) انظر: الحديث رقم ١٠.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١١٩٠)، ٣/ ٢٢.\n(٦) البيهقي، السنن الكبرى، رقم (١٩٩٥٦)، ١٠/ ٨٨.\n(٧) التِّرمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأحكام، باب ما جاء في الإمام العادل، رقم (١٣٢٩)، ١/ ٣١٤.","vol":"1","page":229},{"text":"نعرفه إلا من هذا الوجه، وعلّق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده ضعيف.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل عطية العوفي ومدار الحديث عليه، والحديث ضعّفه الألباني (٢)، وشعيب الأرناؤوط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>١٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ </span>حَدَّثَنِي، نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nوأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن عبيدالله بن عمر به.\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الإمارة والقضاء، باب ثواب من عدل من الرّعاة، رقم (٢٤٥٣)، ١٠/ ٦٥.\n(٢) الألباني، السلسة الضعيفة، رقم (١١٥٦)، ٣/ ٢٩٧.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٤٠.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب السمع والطاعة للإمام، رقم (٢٩٥٥)، ٤/ ٥٠، وفي الأحكام، رقم (٧١٤٤)، ٩/ ٦٣.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الإمارة والقضاء، باب الطاعة في المعروف، رقم (٢٤٥٣)، ١٠/ ٤٢.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، رقم (٧١٤٤)، ٩/ ٦٣.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية، رقم (١٨٣٩)، ٣/ ١٤٦٩.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب ما جاء في الإمارة، رقم (٢٦٢٦)، ٢/ ٤٧.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الجهاد، باب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، رقم (١٧٠٧)، ٤/ ٢٠٩.\n(١٠) النَّسائي، المجتبى: كتاب البيعة، جزاء من أمر بمعصية فأطاع، رقم (٤٢٠٦)، ٧/ ١٦٠.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر - ﵁ -، رقم (٤٦٦٨)، ٢/ ١٧.","vol":"1","page":230},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>١٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْلَ</span>ى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١)، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي سَرِّيَّةٍ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن صَدَقَة بن الْفَضْل بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>١٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ ا</span>لزُّبَيْرِ: أَنَّ الزُّبَيْرَ - ﵁ - كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي شِرَاجٍ (٨) مِنَ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ. كِلَاهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ\n_________\n(١) سورة النساء، آية ٥٩.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٤١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، رقم (٤٥٨٤)، ٦/ ٤٦.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية، رقم (١٨٣٤)، ٣/ ١٤٦٥.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في الطاعة، رقم (٢٦٢٤)، ٢/ ٤٦.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الجهاد، ما جاء فيمن خرج في الغزو وترك أبويه، رقم (١٦٧٢)، ٤/ ١٩٢.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند سند عبد الله بن العباس - ﵁ -، رقم (٣١٢٤)، ١/ ٣٣٧.\n(٨) الشِّراج مَجاري الْمَاء مِنَ الحِرار إِلى السَّهل، وَاحِدُهَا شَرْج (ابن منظور، لسان العرب، ٢/ ٣٠٧).","vol":"1","page":231},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجِدْرَ، فَاسْتَوْعَى (١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ ذلك أشار عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ بِهِ سَعَةً لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ \" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) والنَّسائي (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>١٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْيدٍ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ</span>\n_________\n(١) استوعى له حقه، أي: اسْتَوْفَاه كُلَّه (ابن منظور، لسان العرب، ١٥/ ٣٩٦).\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٤٥، والآية من سورة النساء، آية ٦٥.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلح، باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى، حكم عليه بالحكم البين، رقم (٢٧٠٨)، ٣/ ١٨٧.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الإمارة والقضاء، باب ترتيب سقي الأراضي بين الشركاء، رقم (٢١٩٤)، ٨/ ٢٨٣.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلح، باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى، حكم عليه بالحكم البين، رقم (٢٧٠٨)، ٣/ ١٨٧.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب وجوب اتباعه - ﷺ -، رقم (٢٣٥٧)، ٤/ ١٨٢٩.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأحكام، باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء، رقم (١٣٦٣)، ٣/ ٦٤٤.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب آداب القضاء، الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان، رقم (٥٤٠٧)، ٨/ ٢٣٨.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: في افتتاح الكتاب، باب تعظيم حديث رسول الله - ﷺ - والتغليظ على من عارضه، رقم (١٥)، ١/ ٧.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند الزبير بن العوام - ﵁ -، رقم (١٤١٩)، ١/ ١٦٥، ورقم (١٦١٦١)، ٤/ ٤.","vol":"1","page":232},{"text":"ثَابِتٍ، عَنْ أُنْسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446><span data-type=\"title\" id=toc-447>تخريج الحديث:</span></span>\nقتيبة بن سعيد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، كذا حماد بن زيد، سبق (٣)، وهو ثقة.\nثابت، هو: ثابت بن أسلم البناني، ثقة ثبت، وقد كتب عنه الأئمة الثِّقَات من الناس، وأروى الناس عنه حماد بْن سلمة (٤).\nأنس، هو: أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله - ﷺ -، خدمه عشر سنين مشهور، مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة (٥).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأحمد (٨) من طرق عن حماد بن زيد به، بنحوه، ولفظه: أن رجلا سأل النبي - ﷺ - عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: \"وماذا أعددت لها\". قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله - ﷺ -، فقال: \"أنت مع من أحببت\".\nوأخرجه أحمد (٩) من طرق، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به بلفظه.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\nوأخرجه البخاري (١١) ومسلم (١٢) من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله ابن مسعود، به بلفظه.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٤٧.\n(٢) انظر: الحديث رقم ٨٤.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١٩.\n(٤) المزي، تهذيب الكمال، ٤/ ٣٤٢، وانظر تقريب التهذيب لابن حجر، ص ١٣٢، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٢٣٢، وسير أعلام النبلاء، ٥/ ٢٢٠.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١١٥.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ -، رقم (٣٦٨٨)، ٥/ ١٢.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة، باب المرء مع من أحب، رقم (٢٦٣٩)، ٤/ ٢٠٣٢.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣٣٩٥)، ٣/ ٢٢٧.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٦٤٦، ١٣٤١٢)، ٣/ ١٥٩، ٢٢٨.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب المرء مع من أحب، رقم (٣٤٧٥)، ١٣/ ٦٠.\n(١١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب علامة حب الله -﷿-، رقم (٦١٦٩)، ٨/ ٦٩.\n(١٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة، باب المرء مع من أحب، رقم (٢٦٤٠)، ٤/ ٢٠٣٤.","vol":"1","page":233},{"text":"الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>١٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَ</span>بِي بُرْدَةَ، أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى - ﵁ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"اشْفَعُوا لتُؤْجَرُوا لِيَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُحَمَّد بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) والنَّسائي (٨) وأحمد (٩) من طرق عن أبي بردة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>١٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا قُتَيْبَةُ، أَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ </span>أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنْ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٥٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب اللباس، باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا، رقم (٦٠٢٦)، ٨/ ١٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، اب تعاون المؤمنين وتراحمهم، رقم (٣٤٦١)، ١٣/ ٤٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الزكاة، باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها، رقم (١٤٣٢)، ٢/ ١١٣، وفي الأدب، رقم (٦٠٢٧)، ٨/ ١٢، وفي التوحيد، رقم (٧٤٧٦)، ٩/ ١٣٩.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة، باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام، رقم (٢٦٢٧)، ٤/ ٢٠٢٦.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في الشفاعة، رقم (٥١٣١)، ٢/ ٧٥٥.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب العلم، الدال على الخير كفاعله، رقم (٢٦٧٢)، ٥/ ٤٢.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب الزكاة، باب الشفاعة في الصدقة، رقم (٢٥٥٦)، ٥/ ٧٧.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ -، رقم (١٩٥٩٩)، ٤/ ٤٠٠.","vol":"1","page":234},{"text":"اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \" أَنْ تُطْعِمَ الطَّعَامَ وَتَقْرَأَ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451><span data-type=\"title\" id=toc-453>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) وأبو داود (٣) عن قُتَيْبَة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) والنَّسائي (٧) وابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طرق عن اللَّيْث به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>١٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْ</span>دَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: لِمَا خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةٌ تَقُولُ نُقَاتِلُهُمْ وَفِرْقَةٌ تَقُولُ لَا نُقَاتِلُهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (١٠)، وَقَالَ: \"إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ\" (١١).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٥٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب إفشاء السلام من الإسلام، رقم (٢٨)، ١/ ١٥.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في إفشاء السلام، رقم (٥١٩٤)، ٢/ ٧٧١.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب فضل السلام، رقم (٣٣٠٢)، ١٢/ ٢٦٠.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب إطعام الطعام من الإسلام، رقم (١٢)، ١/ ١٢، وفي الاستئذان، رقم (٦٢٣٦)، ٨/ ٥٢.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، رقم (٣٩)، ١/ ٦٥.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب الإيمان وشرائعه، باب أي الإسلام خير، رقم (٥٠٠٠)، ٨/ ١٠٧.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الإطعمة، باب إطعام الطعام، رقم (٣٢٥٣)، ٢/ ١٠٨٣.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو - ﵁ -، رقم (٦٥٨١)، ٢/ ١٦٩.\n(١٠) سورة النساء، آية ٨٨.\n(١١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٥٩.","vol":"1","page":235},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن أبي الْوَلِيد بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وأحمد (٤) من طرق عن شعبة به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nوأخرجه مسلم (٦) دون عجزه \" إِنَّهَا طَيْبَة تَنْفِي الذُّنُوب ... \" في موضع، وأخرج عجزه في موضع آخر (٧) من قوله - ﷺ -: \" إِنَّهَا طَيْبَة وإِنَّهَا تَنْفِي الخبث ... \".\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>١٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ </span>أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ، عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - ﵁ - وكان شهد يوم بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ - وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: \"بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بينَ أيديكُم وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ\"، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ (٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب غزوة أحد، رقم (٤٠٥٠)، ٥/ ٩٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب المدينة تنفي الخبث، رقم (١٨٨٤)، ٣/ ٢٢، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٥٨٩)، ٦/ ٤٧.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة النساء، رقم (٣٠٢٨)، ٥/ ٢٣٩.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢١٦٣٩)، ٥/ ١٨٤، ورقم (٢١٦٧٢)، ٥/ ١٨٧، ورقم (٢١٦٧٩)، ٥/ ١٨٨.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة أحد، رقم (٣٧٨٣)، ١٣/ ٣٨٩.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، رقم (٢٧٧٦)، ٤/ ٢١٤٢.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب المدينة تنفي شرارها، رقم (١٣٨٤)، ٢/ ١٠٠٦.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٦٨.","vol":"1","page":236},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>١٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ </span>اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جنبه، فأخبرنا أنّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - ﵁ - أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمْلَى عَلَيْهِ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٨)، قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمْلِيهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان حب الأنصار، رقم (١٨)، ١/ ١٢.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيما، باب البيعة على الإسلام وشرائعه، رقم (٢٩)، ١٠/ ٦٠.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب وفود الأنصار إلى النبي - ﷺ - بمكة، وبيعة العقبة، رقم (٣٨٩٢)، ٥/ ٥٥، وفي فسير القرآن، رقم (٤٨٩٤)، ٦/ ١٥٠، وفي الحدود، رقم (٦٧٨٤)، ٨/ ١٥٩.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحدود، باب الحدود كفارات لأهلها، رقم (١٧٠٩)، ٣/ ١٣٣٣.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الحدود، باب الحدود كفارة لأهلها، رقم (١٤٣٩)، ٤/ ٤٥.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب البيعة، البيعة على الجهاد، رقم (٤١٦١)، ٧/ ١٤١.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث عبادة بن الصامت - ﵁ -، رقم (٢٢٧٣٠، ٢٢٧٨٥)، ٥/ ٣١٤، ٣٢٠.\n(٨) سورة النساء، آية ٩٥.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٧٠.","vol":"1","page":237},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن عبد الْعَزِيز بن عَبْد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهري به.\nوورد من حديث البراء بن عازب، أخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) والنَّسائي (١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>١٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ فُضَالَةَ، أَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِ</span>ي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَنَتَ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدُ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ\" (١١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب قوله تعالى: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ﴿، رقم (٢٨٣٢)، ٤/ ٢٥.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب المبعث وبدء الْوَحْي، رقم (٣٧٣٩)، ١٣/ ٣٢٣.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ﴿، رقم (٤٥٩٢)، ٦/ ٤٧.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة النساء، رقم (٣٠٣٣)، ٥/ ٢٤٢.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجهاد، باب فضل المجاهدين على القاعدين، رقم (٣٠٩٩)، ٦/ ٩.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: زيد بن ثابت - ﵁ -، رقم (٢١٦٤١، ٢١٧٠٨)، ٥/ ١٨٤، ١٩٠.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ﴿، رقم (٤٥٩٣، ٤٥٩٤)، ٦/ ٤٨.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين، رقم (١٨٩٨)، ٣/ ١٥٠٨.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرخصة لأهل العذر في القعود، رقم (١٦٧٠)، ٤/ ١٩١.\n(١٠) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجهاد، فضل المجاهدين على القاعدين، رقم (٣١٠١، ٣١٠٢)، ٦/ ١٠.\n(١١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٧٣.","vol":"1","page":238},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن مُعَاذ بن فُضَالَة بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) وأبو داود (٤) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة به.\nوأخرجه البخاري (٨) والنَّسائي (٩) وأحمد (١٠)، والبغوي في شرح السنة (١١) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>١٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدُوسِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَالْحَرْ</span>ثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا ثَنَا رَوْحٌ هُوَ ابْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى بن سِبَاعٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ - ﵁ - قَالَ: كنت عند رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مَنْ\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين، رقم (٦٣٩٣)، ٨/ ٨٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، بَاب قَوْلِه: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿، رقم (٤٥٩٨)، ٦/ ٤٨.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، رقم (٦٧٥)، ١/ ٤٦٦.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود الصلاة، باب القنوت في الصلاة، رقم (١٤٤٢)، ١/ ٤٥٧.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، بَاب قَوْلِه: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ﴿، رقم (٤٥٩٨)، ٦/ ٣٨.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، رقم (٦٧٥)، ١/ ٤٦٦.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٤٥٨)، ٢/ ٢٥٥.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، بَاب تسمية الوليد، رقم (٦٢٠٠)، ٨/ ٤٤.\n(٩) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصلاة، باب القنوت في صلاة الصبح، رقم (١٠٧٣)، ٢/ ٢٠١.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٢٥٩)، ٢/ ٢٣٩.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب القنوت، رقم (٦٣٦)، ٣/ ١١٩.","vol":"1","page":239},{"text":"يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ (١)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَّا أُقْرِئَكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ؟ قَالَ: قُلْتُ بَلَى، قَالَ: فَأَقْرَأَنِيهَا، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ انْفِصَامًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّيْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيِّ وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا؟ إِنَّا لَمَجْزِيُّونَ بِكُلِّ سُوءٍ عَمِلْنَاهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ، وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ، سبق وهو ثقة.\nأبو بكر الْعَبْدُوسِيّ، والْحَرْث بن مُحَمَّد، لم أجدهما.\nأَبُو بَكْر أَحْمَد بن سُلَيْمَان الْفَقِيه، هو: أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل، أبو بكر الفقيه (ت ٣٤٨) (٣)، قال عنه ابن حجر: صدوق (٤)، وقال الخطيب: كان صدوقًا عارفًا (٥).\nيَحْيَى بن جَعْفَر بن الزِّبْرِقَان، هو: يَحْيَى بن أبي طالب، واسم أبي طالب جَعْفَر بن عبد الله بن الزبرقان (ت ١٨٢ هـ)، قال الدَّارَقُطْنِيّ: لا بأس به عندي، ولم يطعن فيه أحد بِحجة (٦)، وقال الذهبي: ثقة (٧)، وقال أبو حاتم: محله الصدق (٨)، وقال الخطيب: سألت أبا بكر البَرْقانِيّ عن يحيى بن أبي طالب، والحارث بن أبي أسامة؟\n_________\n(١) سورة النساء، آية ١٢٣.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٩١.\n(٣) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٥/ ٥٠٢.\n(٤) ابن حجر، لسان الميزان، ١/ ١٨٠.\n(٥) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٥/ ٣٠٩.\n(٦) المصدر نفسه، ١٦/ ٣٢٣.\n(٧) الذهبي، ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين] مكتبة النهضة الحديثة، مكة، ط ١، د. ت. [، ص ٧٥.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٩/ ١٣٤.","vol":"1","page":240},{"text":"ففضّل يحيى، وقال أمرني أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ أن أخرج عنهما في الصحيح (١)، وقال عنه موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب (٢). قلت: حديثه مقبول، واتهام موسى بن هارون له بالكذب لا دليل عليه كما هو مفهوم من كلام الدَّارَقُطْنِيّ.\nرَوْح بن عُبَادَة، هو: روح بن عبادة بن العلاء بن حسان بن عمرو بن مرثد القيسي (ت ٢٠٥ هـ)، ثقة (٣).\nمُوسَى بن عُبَيْدَة، هو: موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي، قال ابن حجر: ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار (٤).\nمَوْلَى ابن سِبَاع، هو: ربيعة بن عطاء الزهري، ثقة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٦) عن (يحيى بن موسى وعبد بن حميد) وأبو يعلى (٧) عن أبي خَيْثَمَة، ثلاثتهم (يحيى وعبد بن حميد وأبي خثيمة) عن روح بن عُبادة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nوقال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث غريب وفي إسناده مقال موسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعّفه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل ومولى ابن سباع مجهول، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر وليس له إسناد صحيح أيضًا.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل موسى بن عبيدة فهو ضعيف، ومدار الحديث عليه، وفي هذا الإسناد من لم أجدهم، والحديث ضعّفه الألباني (٩).\n_________\n(١) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٦/ ٣٢٣.\n(٢) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٣) المزي، تهذيب الكمال، ٩/ ٢٣٨، وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٢٩٦، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٩/ ٤٠٢، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢١١.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٥٢، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٩/ ١٠٤، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٩/ ٢٤٢.\n(٥) المصدر نفسه، ص ٢٠٧، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٩/ ١٣٦، تذهيب التهذيب لابن حجر، ١/ ٢٢٣.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة النساء، رقم (٣٠٣٩)، ٥/ ٢٤٨.\n(٧) أبو يعلى، مسند أبي يعلى: رقم (٢١)، ١/ ٢٩.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الجنائز، باب شدة المرض، رقم (١٤٣٩)، ٥/ ٢٤٩.\n(٩) الألباني، ضعيف سنن التِّرْمِذِيّ] المكتب الاسلامي، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ[، رقم (٥٨١)، ص ٣٦٦.","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-463>١٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا </span>أَيُّوبُ وَخَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ قَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَسَمَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يُوسُف بن رَاشِد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق سُفيان الثَّوْرِيّ به.\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) من طرق عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>١٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي حَ</span>بِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يُقْرُونَنَا فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٢٩٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب إذا تزوج الثيب على البكر، رقم (٥٢١٤)، ٧/ ٣٤.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب النكاح، باب تخصيص الجديدة بسبع ليال إن كانت بكرا وثلاث إن كانت ثيبا، رقم (٢٣٢٦)، ٩/ ١٥٤.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الرضاع، باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف، رقم (١٤٦١)، ٢/ ١٠٨٤.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب إذا تزوج الثيب على البكر، رقم (٥٢١٣)، ٧/ ٣٤.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الرضاع، باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف، رقم (١٤٦١)، ٢/ ١٠٨٤.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب في المقام عند البكر، رقم (٢١٢٤)، ١/ ٦٤٦.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب النكاح، باب ما جاء في القسمة للبكر والثيب، رقم (١١٣٩)، ٣/ ٤٤٥.","vol":"1","page":242},{"text":"- ﷺ -: \"إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466><span data-type=\"title\" id=toc-468>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) وأبو داود (٤) عن قُتَيْبَة بن سَعِيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه مسلم (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن اللَّيْث به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>١٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثِنًّا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو عُوَانَةَ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وُ</span>رَادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةَ، عَنِ الْمُغَيَّرَةِ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - ﵁ -: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبَتْهُ بِالسَّيْفِ غَيْرُ مُصْفِحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرَ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعْثَ الْمُنْذِرِينَ وَالْمُبَشِّرِينَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةَ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ\" (٩).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (١٠) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٣٠٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب إكرام الضيف، وخدمته إياه بنفسه، رقم (٦١٣٧)، ٨/ ٣٢.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب اللقطة، باب الضيافة ونحوها، رقم (١٧٢٧)، ٣/ ١٣٥٣.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة، رقم (٣٧٥٢)، ٢/ ٣٧٠.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الأطعمة، باب حق الضيف، رقم (٣٠٠٣)، ١١/ ٣٣٩.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب اللقطة، باب الضيافة ونحوها، رقم (١٧٢٧)، ٣/ ١٣٥٣.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب حق الضيف، رقم (٣٦٧٦)، ٢/ ١٢١٢.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث عقبة بن عمار الجهني - ﵁ -، رقم (١٧٣٨٣)، ٤/ ١٤٩.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٣١٢.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قول النبي - ﷺ -: \"لا شخص أغير من الله\"، رقم (٧٤١٦)، ٩/ ١٢٣.","vol":"1","page":243},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nوأخرجه مسلم (٢) وأحمد (٣) من طرق عن أبي عُوَانَة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>١٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِ</span>يِّ، حَدَّثَنَا عمير بْنُ هَانِي، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أُمِّيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حقٌ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن صَدَقَة بن الْفَضْل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه مسلم (٧) وأحمد (٨) من طرق عن عمير بن هَانِي به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>١٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَ</span>اقَ، عَنْ الْبَرَاءِ ﵃ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الطلاق، باب الغيرة، رقم (٢٣٧٢)، ٩/ ٢٦٦.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب اللعان، رقم (١٤٩٩)، ٢/ ١١٣٦.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث المغيرة بن شعبة - ﵁ -، رقم (١٨١٩٣)، ٤/ ٢٤٨.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٣١٤.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله: ﴿يَا أَهْلَ الكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ﴿، رقم (٣٤٣٥)، ٤/ ١٦٥.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا، رقم (٥٥)، ١/ ١٠١.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، رقم (٢٨)، ١/ ٥٧.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: عبادة بن الصامت - ﵁ -، رقم (٢٢٧٢٧، ٢٢٧٢٨)، ٥/ ٣١٣، ٣١٤.","vol":"1","page":244},{"text":"نَزَلَتْ كَامِلَةً بَرَاءَةٌ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ خَاتِمَةً سُورَةُ النِّسَاءِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472><span data-type=\"title\" id=toc-474>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد اللَّه بن رَجَاء بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) من طرق عن الْبَرَاء به. ولم يذكر أبو داود والتِّرْمِذِيّ ضدره \"آخر سورة نزلت كاملة براءة\".\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>١٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا أَفْلَحُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ </span>أَنَّهَا قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِيَدِي، ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا وَأَهْدَاهَا، فَمَا حُرِّمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ أُحِلَّ لَهُ (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن أبي نُعَيْم (الفضل بن دكين) بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nوأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) وأبو داود (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) والنَّسائي (١٣) وأحمد (١٤) من طرق عن الْقَاسِم به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٣١٧، والآية من سورة النساء، آية ١٧٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب حج أبي بكر بالناس، رقم (٤٣٦٤)، ٥/ ١٦٧.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفرائض، باب آخر آية أنزلت آية الكلالة، رقم (١٦١٨)، ٣/ ١٢٣٦.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الفرائض، باب من كان ليس له ولد وله أخوات، رقم (٢٨٨٨)، ٢/ ١٣٤.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، سورة النساء، رقم (٣٠٤١)، ٥/ ٢٤٩.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٨.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب من أشعر وقلد بذي الحليفة، ثم أحرم، رقم (١٦٩٦)، ٢/ ١٦٩.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب لا يصير محرما بتقليد الهدي، رقم (١٨٩٠)، ٧/ ٩٢.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب من أشعر وقلد بذي الحليفة، ثم أحرم، رقم (١٦٩٩)، ٢/ ١٦٩.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، رقم (١٣٢١)، ٢/ ٩٥٧.\n(١١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب من بعث بهديه وأقام، رقم (١٧٥٧)، ١/ ٥٤٦.\n(١٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الحج، باب ما جاء في تقليد الهدي للمقيم، رقم (٩٠٨)، ٣/ ٢٢١.\n(١٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب مناسك الحج، باب تقليد الإبل، رقم (٢٧٧٦، ٢٧٨٣، ٢٧٩٥)، ٥/ ١٧١، ١٧٣، ١٧٥.\n(١٤) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة، رقم (٢٤٥٣٦، ٢٤٦٠١، ٢٥٨٦٠)، ٦/ ٧٨، ٨٥، ٢١٦.","vol":"1","page":245},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والنَّسائي (٣) من طرق عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة بنحوه.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>المرويَّات الواردة في سورة المائدة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>١٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ أَنَا أَبُو </span>الْعُمَيْسِ أَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: \"يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَأُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قَالَ: \"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا\" قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرْفَنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن الْحَسَن بن الصَّبَاح بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأضاحي، باب إذا بعث بهديه ليذبح لم يحرم عليه شيء، رقم (٥٥٦٦)، ٧/ ١٠٢.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، رقم (١٣٢١)، ٢/ ٩٥٧.\n(٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب مناسك الحج، باب تقليد الإبل، رقم (٢٧٧٧)، ٥/ ١٧١.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٣.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، رقم (٤٥)، ١/ ١٨.","vol":"1","page":246},{"text":"وأخرجه البخاري (١) مسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) والنَّسائي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن قيس بن مسلم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>١٧٢ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الْمَرْوَزِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ </span>مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَسْلَمَةَ أَنَا مَرْوَانُ الْمِصْرِيُّ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ - ﵁ -، سَمِعْتُ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَالَ جِبْرِيلُ ﵇ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا دِينٌ ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي وَلَنْ يُصْلِحَهُ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ، فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ: سبق، وهو ثقة، وأبو محمد بن أبي حاتم، وأبو بكر النيسابوري، وأبو بكر محمد بن الحسن المروزي: لم أجدهم، وأبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي المعروف بأبي حاتم الرازي (الناقد): ثقة، أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم المذكورين بالفضل (٧)، ومحمد بن المنكدر، هو: مُحَمَّد بن المنكدر ابن عبد اللَّه بن الهذير، القرشي التَّيْمِيّ (ت ١٣١ هـ)، ثقة (٨).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب حجة الوداع، رقم (٤٤٠٧)، ٥/ ١٧٧، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٦٠٦)، ٦/ ٥٠،، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، رقم (٧٢٦٨)، ٩/ ٩١.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التفسير، رقم (٣٠١٧)، ٤/ ٢٣١٢.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة المائدة، رقم (٣٠٤٣)، ٥/ ٢٥٠.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب مناسك الحج، ما ذكر في يوم عرفة، رقم (٣٠٠٢)، ٥/ ٢٥١.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عمر بن الخطاب - ﵁ -، رقم (١٨٨، ٢٧٢)، ١/ ٢٨، ٣٩.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٤.\n(٧) المزي، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٣٨١، وانظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ١٣/ ٢٤٧، تهذيب التهذيب لابن حجر، ٩/ ٣١.\n(٨) المزي، تهذيب الكمال، ٢٦/ ٥٠٣، وانظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ٩/ ٤٧٣، .","vol":"1","page":247},{"text":"عبد الملك بن مسلمة، أبو مروان المصري، قال عنه أبو سعيد بن يونس المصري: كانت فيه غفلة وسلامة (١)، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي (٢)، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث (٣)، وذكره ابن الجوزي في ضعفائه (٤)، وقال أبو زرعة (٥)، وابن حِبَّان (٦)، والسمعاني (٧)، وأبو سعيد بن يونس (٨): منكر الحديث. قلت: منكر الحديث.\nإبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، هو: إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر التيمي القرشي حجازي (٩)، ذكره ابن حِبَّان في\"الثِّقَات\" (١٠)، وذكره ابن الجوزي في ضعفائه (١١)، وضعّفه الهيثمى (١٢)، وقال الأزدي: منكر الحديث (١٣)، وقال العقيلي: لا يتابع حديثه (١٤). قلت: ضعفه بيّن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه الطبراني (١٥) والبيهقي (١٦) والعقيلي (١٧) عن عبد الملك بن مسلمة، عن إبراهيم بن المنكدر به.\n_________\n(١) الأنساب للسمعاني، ٥/ ١٤٣.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٣٧١.\n(٣) الأنساب للسمعاني، ٢/ ٣٤٣.\n(٤) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين، ٢/ ١٥٢.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٣٧١.\n(٦) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ٢/ ١٣٤.\n(٧) السمعاني، الأنساب، ٥/ ١٤٣.\n(٨) المصدر نفسه، ٥/ ١٤٤.\n(٩) انظر: التاريخ الكبير للبخاري، ١/ ٢٧٦.\n(١٠) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٦/ ١٢.\n(١١) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ٢٧.\n(١٢) الهيثمي، مجمع الزوائد، ٨/ ٢٠.\n(١٣) ابن حجر، لسان الميزان، ١/ ٤٢.\n(١٤) العقيلي، الضعفاء الكبير، ١/ ٤٦.\n(١٥) الطبراني، المعجم الأوسط، رقم (٨٩٢٠)، ٨/ ٣٧٥.\n(١٦) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (١٠٣٦٨)، ١٣/ ٣٠٢.\n(١٧) العقيلي، الضعفاء الكبير، ١/ ٤٦.","vol":"1","page":248},{"text":"وأخرجه البيهقي (١)، من طريق محمد بن يونس الجرشي، عن عبد بن عمرو الغفاري، عن إبراهيم بن المنكدر به، وقال البيهقي: عبد الله هذا هو إبراهيم الغفاري يأتي بما لا يتابع عليه.\nوأخرجه البيهقي (٢)، من طريق سفيان بن سعيد عن محمد بن المنكدر به.\nجميع الطرق السابقة مدارها على إبراهيم بن المنكدر سوى الأخيرة وفيها قال البيهقي: تفرد به محمد بن أشرس، وهو ضعيف بمرة، وقال أبو حاتم (٣): موضوع.\nالحكم: هذا إسناد ضعيف جدًا؛ لأجل عبد الملك بن مسلمة، وإبراهيم بن المنكدر، ومدار الطرق على إبراهيم بن المنكدر، وقال أبو حاتم الحديث موضوع، وقال الألباني (٤): باطل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>١٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ ا</span>لشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَسَمَّيْتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلَابًا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ فَكُلْ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (١٠٣٦٦)، ١٣/ ٣٠١.\n(٢) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (١٠٣٦٧)، ١٣/ ٣٠١.\n(٣) ابن أبي حاتم، العلل] مطابع الحميضي، ط ١، ١٤٢٧ هـ[، ٦/ ٣١٣.\n(٤) الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة] دار المعارف، الرياض، ط ١، ١٤١٢ هـ[: رقم (٣٣١٧)، ٧/ ٣٢٤.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٦.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الذبائح والصيد، باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة، رقم (٥٤٨٤)، ٧/ ٨٧.","vol":"1","page":249},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nوأخرجه مسلم (٢) وأبو داود (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) والنَّسائي (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الشَّعْبِيّ به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>١٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَنَا حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ </span>يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ فَمَا يَصِحُّ لِي؟ قَالَ: \"أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ\" (٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٩) عن عَبْدُ اللَّه بن يَزِيد بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيد والذبائح، باب ما يجوز الصيد به، رقم (٢٧٦٨)، ١١/ ١٩١.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب الصيد بالكلاب المعلمة، رقم (١٩٢٩)، ٣/ ١٥٢٩.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصيد، باب في الصيد، رقم (٢٨٤٩، ٢٨٥٠، ٢٨٥١)، ٢/ ١٢١.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الصيد، ما جاء في الكلب يأكل من الصيد، رقم (١٤٧٠، ١٤٧١)، ٤/ ٦٨.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بالتسمية عند الصيد، رقم (٤٢٦٣)، ٧/ ١٧٩، وفي باب النهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه، رقم (٤٢٦٤)، ٧/ ١٨٠، وفي باب صيد الكلب المعلم، رقم (٤٢٦٥، ٤٢٧٢)، ٧/ ١٨٠، ١٨٣.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصيد، باب صيد الكلب، رقم (٣٢٠٨)، ٢/ ١٠٧٠.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: عدي بن حاتم - ﵁ -، رقم (١٩٤٠٧، ١٩٤١٠)، ٤/ ٣٧٩، ٣٨٠.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٧.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصيد والذبائح، باب صيدالقوس، رقم (٥٤٧٨)، ٧/ ٨٦.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيد والذبائح، باب ما يجوز الصيد به، رقم (٢٧٧١)، ١١/ ١٩٩.","vol":"1","page":250},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) والنَّسائي (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن حَيْوَة بن شُرَيْح به.\nوأخرجه أبو داود (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن أبي إدريس الخولاني به.\nوأخرجه أبو داود (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن أبي ثعلبة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>١٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَا مَعْمَرٌ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ </span>عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: \"رَأَيْتُ عُثْمَانَ - ﵁ - تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ:\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصيد والذبائح، باب ما جاء في التصيد، رقم (٥٤٨٨)، ٧/ ٨٨، وفي باب آنية المجوس والميتة، رقم (٥٤٩٦)، ٧/ ٩٠.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، رقم (١٩٣٠)، ٣/ ١٥٣٢.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصيد، باب في الصيد، رقم (٢٨٥٥)، ٢/ ١٢٢.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب السير، باب ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين، رقم (١٥٦٠)، ٤/ ١٢٩.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصيد والذبائح، باب صيد الكلب الذي ليس بمعلم، رقم (٤٢٦٦)، ٧/ ١٨١.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصيد، باب صيد الكلب، رقم (٣٢٠٧)، ٢/ ١٠٦٩.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ثعلبة الخشني - ﵁ -، رقم (١٧٧٨٧)، ٤/ ١٩٥.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصيد، باب في الصيد، رقم (٢٨٥٢، ٢٨٥٦)، ٢/ ١٢٢، ١٢٣.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب السير، باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل، رقم (١٤٦٤)، ٤/ ٦٤.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ثعلبة الخشني - ﵁ -، رقم (١٧٧٨٣)، ٤/ ١٩٥.\n(١١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصيد، باب في الصيد، رقم (٢٨٥٧)، ٢/ ١٢٣.\n(١٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب السير، باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل، رقم (١٤٦٤)، ٤/ ٦٤.\n(١٣) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ثعلبة الخشني - ﵁ -، رقم (١٧٧٨٥)، ٤/ ١٩٥.","vol":"1","page":251},{"text":"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-486><span data-type=\"title\" id=toc-488>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عَبْدَان (عبد الله بن عثمان بن جبلة) بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن الزهريّ به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>١٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَ</span>بِيهِ ﵄ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: \"أَمَعَكَ مَاءٌ\" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ\"، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا (٩).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصوم، باب سواك الرطب واليابس للصائم، رقم (١٩٣٤)، ٣/ ٣١.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - ﷺ -، رقم (٢٢١)، ١/ ٤٣١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الوضوء، باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، رقم (١٥٩)، ١/ ٤٣، وفي باب المضمضة في الوضوء، رقم (١٦٤)، ١/ ٤٤.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء وكماله، رقم (٢٢٦)، ١/ ٢٠٤.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - ﷺ -، رقم (١٠٦)، ١/ ٧٤.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطهارة، باب المضمضة والاستنشاق، رقم (٨٤، ١١٦)، ١/ ٦٤، ٨٠.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند عثمان بن عفان - ﵁ -، رقم (٤١٨)، ١/ ٥٩.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٤.","vol":"1","page":252},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن أبي نُعَيْم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عامر الشعبي به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>١٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ أَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَ</span>نْ نُعَيْمٍ الْمُجَمَّرِ قَالَ رَقِيتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، فَتَوَضَّأَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُطِيلَ مِنْكُمْ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن يَحْيَى بن بُكَيْر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nوأخرجه مسلم (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سعيد بن أبي هلال به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب اللِّبَاس، باب لبس جبة الصوف في الغزو، رقم (٥٧٩٩)، ٧/ ١٤٤، وفي الوضوء، رقم (٢٠٦)، ١/ ٥٢.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، رقم (٢٣٥)، ١/ ٤٥٥.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، رقم (٢٧٤)، ١/ ٢٢٨.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، رقم (١٥١)، ١/ ٨٦.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء غسل الكفين، رقم (٨٢)، ١/ ٦٣.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث المغيرة بن شعبة - ﵁ -، رقم (١٨٢١٨، ١٨٢٢١، ١٨٢٦١)، ٤/ ٢٥١، ٢٥٥.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٦.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الوضوء، باب فضل الوضوء، والغر المحجلون من آثار الوضوء، رقم (١٣٦)، ١/ ٣٩.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الطهارة، باب إطالة الغرة، رقم (٢١٨)، ١/ ٤٢٥.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، رقم (٢٤٦)، ١/ ٢١٦.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩١٨٤)، ٢/ ٤٠٠.","vol":"1","page":253},{"text":"وأخرجه أحمد (١) عن معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة عن ليث عن كعب عن أبي هريرة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>١٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مُخَارِقٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِ</span>عْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى ﵇: \"اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا\" وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ مَا قَالَ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) وأحمد (٤) عن أبي نعيم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nوأخرجه أحمد (٦) عن وكيع عن سفيان عن مخارق بن عبد الله الأحمسي عن طارق أن المقداد قال: فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>١٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ثَنَا أَبِي ثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّ</span>هِ بْنُ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -\n_________\n(١) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩١٨٤)، ٢/ ٤٠٠.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب قَوْل اللَّه تَعَالَى ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ﴿، رقم (٣٩٥٢)، ٥/ ٧٣، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٦٠٩)، ٦/ ٥١.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: حديث طارق بن شهاب - ﵁ -، رقم (٣٦٩٨)، ١/ ٣٨٩.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة بدر، رقم (٣٧٧٤)، ١٣/ ٣٧٨.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث طارق بن شهاب - ﵁ -، رقم (١٨٨٤٧)، ٤/ ٣١٤.","vol":"1","page":254},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عُمَر بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طرق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>١٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّ</span>ثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ فَأَسْلَمُوا وَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا فَارْتَدُّوا وَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقِطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا (١٠).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٤٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، رقم (٣٣٣٥)، ٤/ ١٣٣.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب ثواب من دعا إلى هدى أو أحيا سنة وإثم من ابتدع بدعة أو دعا إليها، رقم (١١١)، ١/ ٢٣٣.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب إثم من دعا إلى ضلالة، أو سن سنة سيئة، رقم (٧٣٢١)، ٩/ ١٠٣، وفي الديات، رقم (٦٨٦٧)، ٩/ ٣.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب بيان إثم من سن القتل، رقم (١٦٧٧)، ٣/ ١٣٠٣.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب العلم، باب الدال على الخير كفاعله، رقم (٢٦٧٣)، ٥/ ٤٢.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب تحريم الدم، رقم (٣٩٨٥)، ٧/ ٨١.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الديات، باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا، رقم (٢٦١٦)، ٢/ ٨٧٣.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦٣٠، ٤٠٩٢، ٤١٢٣)، ١/ ٣٨٣، ٤٣٠، ٤٣٣.\n(١٠) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٤٨.","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-496><span data-type=\"title\" id=toc-498>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن عَلِيّ بن عبد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) والنَّسائي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن عن أبي رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة به.\nوأخرجه مسلم (٦) من طريق يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أنس به.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٧) والنَّسائي (٨) من طرق عن قتادة وحميد وثابت عن أنس به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>١٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: </span>سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ\" (٩).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (١٠) عن عمر بن حَفْص بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحدود، باب المحاربين من أهل الكفر والردة، رقم (٦٨٠٢)، ٨/ ١٦٢.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب قتال أهل البغي، باب عقوبة المحاربين وقطاع الطريق، رقم (٢٥٦٩)، ١٠/ ٢٥٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب قصة عكل وعرينة، رقم (٤١٩٢)، ٥/ ١٢٩، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٦١٠)، ٦/ ٥٢، وفي الديات، رقم (٦٨٩٩)، ٩/ ٩.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب تحريم الدم، قتل من فارق الجماعة، رقم (٤٠٢٤)، ٧/ ٩٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٩٥٩)، ٣/ ١٨٦.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب حكم المحاربين والمرتدين، رقم (١٦٧١)، ٣/ ١٢٩٦.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه، رقم (٧٢)، ١/ ١٠٦.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب تحريم الدم، قتل من فارق الجماعة، رقم (٤٠٣٤)، ٧/ ٩٧.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٥٢.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحدود، باب لعن السّارق إذا لم يُسَمَّ، رقم (٦٧٨٣)، ٨/ ١٥٩.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الحدود، باب قطع يد السّارق وما يقطع فيه يده، رقم (٢٥٩٧)، ١٠/ ٣١٤.","vol":"1","page":256},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والنَّسائي (٣) وابن ماجه (٤) وأحمد (٥) من طرق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>١٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَ</span>لَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>رجال السند:</span>\nعلي بن الجعد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٧)، وأبو سلمة بن عبدالرحمن سبق (٨) أيضًا وهو ثقة.\nابن أَبي ذِئْب، هو: مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أَبي ذئب (ت ١٥٩ هـ)، ثقة (٩).\nالْحَارِث بن عَبْد الرَّحْمَن، هو: الحارث بن عَبْدِ الرَّحْمَن القرشي العامري، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المدني خال ابْن أَبي ذئب (ت ١٢٩ هـ) (١٠)، ذكره ابن حِبَّان في\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحدود، باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴿، رقم (٦٧٩٩)، ٨/ ١٦١.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها، رقم (١٦٨٧)، ٣/ ١٣١١.\n(٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب قطع السارق، باب تعظيم السرقة، رقم (٤٨٧٣)، ٨/ ٦٥.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الحدود، باب حد السارق، رقم (٢٥٨٣)، ٢/ ٨٦٢.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٤٣٠)، ٢/ ٢٥٣.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٥٩.\n(٧) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٨) انظر: حديث رقم ٢٩.\n(٩) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٥/ ٦٣٠، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٩/ ٢٤٣، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٧/ ٤٥٩.\n(١٠) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٥/ ٢٥٥، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٩/ ٢٠٣، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٥/ ٥٨.","vol":"1","page":257},{"text":"\"الثِّقَات\" (١)، قال عنه النَّسائي: لا بأس به (٢)، وقال يحيى بن معين: أروي عنه وهو مشهور (٣)، وقال ابن حجر: صدوق (٤). قلت: صدوق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) والحاكم (٩) من طرق عن ابن أبي ذئب به،\nقال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث حسن صحيح.\nوصحح شعيب الأرناؤوط طرق أحمد بقوله: إسناده قوي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبدالرحمن.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nالحكم: إسناده حسن؛ رجاله ثقات غير الْحَارِث بن عَبْد الرَّحْمَن فهو صدوق، والحديث صححه التِّرْمِذِيّ وشعيب الأرناؤوط والحاكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>١٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَا سِنَانُ بْنُ أ</span>بي سنان الدولي وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَفَلَ مَعَهُ وَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاةِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَ شَجَرَةٍ وَعَلَّقَ بِهَا\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ١٣٤.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال للمزي، ٥/ ٢٥٦.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٨٠.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٤٦.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأقضية، باب في كراهية الرشوة، رقم (٣٥٨٠)، ٢/ ٣٢٤.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأحكام، باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، رقم (١٣٣٧)، ٣/ ٦٢٣.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأحكام، باب التغليظ في الحيف والرشوة، رقم (٢٣١٣)، ٢/ ٧٧٨.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما، رقم (٦٥٣٢، ٦٧٧٨، ٦٨٣٠، ٦٩٨٤)، ٢/ ١٦٤، ١٩٠، ١٩٤، ٢١٢.\n(٩) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٠٦٦)، ٤/ ١١٥.","vol":"1","page":258},{"text":"سَيْفَهُ وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُونَا وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ \"ثَلَاثًا\"، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَجَلَسَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503><span data-type=\"title\" id=toc-505>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طرق عن شعيب به.\nوأخرجه مسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>١٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَنَا يَحْ</span>يَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَهِرَ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَاصٍّ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، فَنَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن إِسْمَاعِيل بن خَلِيل بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٧٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة، رقم (٢٩١٠، ٢٩١٣)، ٤/ ٣٩، ٤٠، وفي المغازي، رقم (٤١٣٤)، ٥/ ١١٤.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل باب توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس، رقم (٨٤٣)، ٤/ ١٧٨٤.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٣٧٤)، ٣/ ٣١١.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل باب توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس، رقم (٨٤٣)، ٤/ ١٧٨٤.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٩٧٠)، ٣/ ٣٦٤.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٨٠.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب الحراسة في الغزو، رقم (٢٨٨٥)، ٤/ ٣٤.","vol":"1","page":259},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأحمد (٣) من طرق عن يحيى بن سعيد به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>١٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ </span>عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيَتْهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن حَجَّاج بن مِنْهَال بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن الحسن به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التمني، باب قول النبي - ﷺ -: ليت كذا وكذا، رقم (٧٢٣١)، ٩/ ٨٣.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقاص - ﵁ -، رقم (٢٤١٠)، ٤/ ١٨٧٥.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٥١٣٦)، ٦/ ١٤٠.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٩٣.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأحكام، باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها، رقم (٧١٤٦)، ٩/ ٦٣.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها يتحلل ويكفر، رقم (٢٤٣٥)، ١٠/ ١٣.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب كفارات الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث وبعده، رقم (٦٧٢٢)، ٨/ ١٤٧، وفي الأيمان والنذور، رقم (٦٦٢٢)، ٨/ ١٢٧، وفي الأحكام، رقم (٧١٤٧)، ٩/ ٦٣.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الأيمان، باب نذر من حلف يمينا فرأى غيرها خيرًا منها، رقم (١٦٥٢)، ٣/ ١٢٧٣.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب النذور والأيمان، باب ما جاء فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، رقم (١٥٢٩)، ٤/ ١٠٦.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الرحمن بن سمرة - ﵁ -، رقم (٢٠٦٣٧، ٢٠٦٤١)، ٥/ ٦٢، ٦٣.","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>١٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُسَدَّدٌ أَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُمَرُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرً</span>ا - ﵁ - يَقُولُ: غَزَوْتُ جَيْشَ الْخَبَطِ وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيْتًا لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُوا فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ، أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ\" فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَأَكَلُوهُ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن سفيان عن عمرو بن دينار به.\nوأخرجه مسلم (٨) وأبو داود (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن أبي الزبير عن جابر به.\nوأخرجه البخاري (١٢) ومسلم (١٣) من طرق عن وهب بن كيسان عن جابر به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٠٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب غزوة سيف البحر، رقم (٤٣٦٢)، ٥/ ١٦٧، وفي الذبائح والصيد، رقم (٥٤٩٣)، ٧/ ٩٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيد والذبائح، باب حيوانات البحر، رقم (٢٨٠٤)، ١١/ ٢٤٦.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب غزوة سيف البحر، رقم (٤٣٦١)، ٥/ ١٦٧.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة ميتات البحر، رقم (١٩٣٥)، ٣/ ١٥٣٥.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصيد والذبائح، باب ميتة البحر، رقم (٤٣٥٢)، ٧/ ٢٠٧.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٣٥٤)، ٣/ ٣٠٨.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة ميتات البحر، رقم (١٩٣٥)، ٣/ ١٥٣٥.\n(٩) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأطعمة، باب في دواب البحر، رقم (٣٨٤٠)، ٢/ ٣٩١.\n(١٠) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصيد والذبائح، باب ميتة البحر، رقم (٤٣٥٤)، ٧/ ٢٠٨.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٣٧٦)، ٣/ ٣١١.\n(١٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، رقم (٢٤٨٣)، ٣/ ١٣٧.\n(١٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة ميتات البحر، رقم (١٩٣٥)، ٣/ ١٥٣٥.","vol":"1","page":261},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>١٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ أَنَا </span>أَبُو جُوَيْرِيَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتِهْزَاءً، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-511><span data-type=\"title\" id=toc-513>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن الْفَضْل بن سَهل بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني (٣) من طريق زهير بن معاوية عن أبي الجويرية به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>١٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْ</span>نِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَحُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلَا يَحْلِبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ\" (٤).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٠٦، والآية من سورة المائدة، آية ١٠١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]، رقم (٤٦٢٢)، ٦/ ٥٤.\n(٣) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (١٢٦٩٥)، ١٢/ ١٣٧.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٠٨.","vol":"1","page":262},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) من طرق عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>١٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْزِيُّ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ نَصْرٍ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي </span>حَكِيمٍ حدثني عمرو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ أَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (٤) فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، فَمَنْ صَبَرَ فِيهِنَّ قَبَضَ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ\" قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَزَادَنِي غَيْرُهُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: \"أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>رجال السند:</span>\nعبد الْوَاحِد المَلِيْحِيّ وأَحْمَد بن عبد اللَّه النُّعَيْميّ، سبقا، وهما ثقتان.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قَوْلِه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]، رقم (٤٦٢٣)، ٦/ ٥٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب قصة خزاعة، رقم (٣٥٢٢)، ٤/ ١٨٤.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، رقم (٢٨٥٦)، ٤/ ٢١٩١.\n(٤) سورة المائدة، آية ١٠٥.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١١٠.","vol":"1","page":263},{"text":"أبو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد الْعَنْزِيّ، هو أحمد بن محمد بن إسحاق العنزي (ت ٣١٩ هـ)، ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (١).\nعِيسَى بن نَصْر، لم أجده.\nعَبْد اللَّه بن الْمُبَارَك بن واضح المروزي مولى بني حنظلة، ثقة ثبت (٢).\nعُتْبَة بن أَبي حَكِيم، هو: عتبة بن أَبي حَكِيم الهمداني ثُمّ الشعباني، أبو الْعَبَّاس الشامي الأردني الطَّبَرَانِي (ت ١٤٧ هـ) (٣)، وثّقه قوم وضعّفه آخرون، فقد ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\"، وقال: يعتبر حديثه من غير رواية بَقِيَّة بن الْوَلِيد عنه (٤)، وقال دحيم: لا أعلمه إلا مستقيم الحديث (٥)، وقال أبو حاتم: صالح لا بأس به، وكان أحمد ابن حنبل يوهّنه قليلًا، وقال يحيى بن معين ضعيف الحديث (٦)، وقال في موضع آخر: ثقة (٧)، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به (٨)، وقال أيضًا: سمعتُ ابن حماد يقول عتبة بن أَبِي حكيم ضعيف أظنه ذكره عن أحمد بن شُعَيب النَّسائي (٩)، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ليس بقوي (١٠)، وخلص ابن حجر إلى أنه: صدوق يخطئ كثيرًا (١١). قلت: القول فيه أن يُجعل في المرتبة التي جعله فيها ابن حجر \"صدوق يخطئ كثيرًا\".\nعمرو بن جَارِيَة اللَّخْمِيّ (١٢)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (١٣)، وقال ابن حجر: مقبول (١٤). قلت عن المتابعة.\n_________\n(١) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٧/ ٣٥١.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٢٠، وانظر تهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ٥، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٣٧٢.\n(٣) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٩/ ٣٠٠ - ٣٠٣.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٢٧١.\n(٥) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٣/ ٩٢٥.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٣٧٠.\n(٧) ابن عساكر: تاريخ دمشق، ٣٨/ ٢٣٢.\n(٨) الكمال في ضعفاء الرجال، ٧/ ٦٦.\n(٩) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٠) محمد مهدي المسلمي وآخرون، موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله، ٢/ ٤٤٠.\n(١١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤١٩.\n(١٢) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢١/ ٥٦٢.\n(١٣) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٢١٨.\n(١٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤١٩.","vol":"1","page":264},{"text":"أبو أُمَيَّة الشَّعْبَانِيّ، اسمه يُحمِد وقيل: عبد الله (١)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٢)، وقال ابن حجر: مقبول (٣). قلت عن المتابعة.\nأبو ثَعْلَبَة الْخُشَنِيّ، صحابي مشهور بكنيته، قيل اسمه جرثوم أو جرثومة أو جرثم أو جرهم أو لاشِر أو لاش، واختلف في اسم أبيه أيضًا مات سنة خمس وسبعين وقيل بل قبل ذلك بكثير في أول خلافة معاوية بعد الأربعين (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والبيهقي (٧) والحاكم (٨) من طرق عن عبد الله بن المبارك به.\nوأخرجه ابن ماجه (٩) من طريق صدقة بن خالد عن عتبة بن أبي حكيم به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فيه عُتبة بن أبي حكيم صدوق يخطئ كثيرًا ومدار الحديث عليه، وفي هذا الإسناد أبو أُمَيَّة الشَّعْبَانِيّ بحاجة إلى متابعة، ولم يُتابع، وكذا عمرو بن جَارِيَة اللَّخْمِيّ، وفيه عيسى بن نصر لم أجده، وقد تُوبع، وفيه أبو جعفر العنزي، لم يترجم له غير الذهبي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد تُوبع أيضًا،\n_________\n(١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٣٣/ ٥٤.\n(٢) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ٥٥٨.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٦٢٠.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٦٢٧.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي، رقم (٤٣٤١)، ٢/ ٥٢٦.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة المائدة، رقم (٣٠٥٨)، ٥/ ٢٥٧.\n(٧) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٩٢٧٨)، ١٢/ ٢٢١.\n(٨) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٣٨٥)، ٢/ ١٠٨.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾، رقم (٤٠١٤)، ٢/ ١٣٣٠.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رقم (٤١٥٦)، ١٤/ ٣٤٧.","vol":"1","page":265},{"text":"والحديث ضعّفه الألباني (١)، وجملة \" فَإِنّ من وَرَائِكُم أَيَّام الصَّبْر\" وما بعدها، صحيحة لغيرها؛ حيث صححها الألباني (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>١٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا وُهَيْبٌ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضي </span>الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي الْحَوْضَ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمُ اخْتَلَجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن مُسْلِم بن إِبْرَاهِيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٥) وأحمد (٦) من طريق عفان بن مسلم عن وهيب به.\nوأخرجه مسلم (٧) والنَّسائي (٨) من طرق عن مختار بن فلفل عن أنس بنحوه.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>المرويَّات الواردة في سورة الأنعام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>١٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثَنَا أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي</span>هِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵃ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - سَبْيٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا، تَسْعَى إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَرَوْنَ هَذِهِ\n_________\n(١) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٥١٤٤)، ٣/ ١٤٢٣.\n(٢) الألباني، سلسة الأحاديث الصحيحة: رقم (٤٩٤)، ١/ ٨٩٢.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١١٦.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب في الحوض، رقم (٦٥٨٢)، ٨/ ١٢٠.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - ﷺ - وصفاته، رقم (٢٣٠٤)، ٤/ ١٨٠٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٤٠٢٣)، ٣/ ٢٨١.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - ﷺ - وصفاته، رقم (٢٣٠٤)، ٤/ ١٨٠٠.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، رقم (٩٠٤)، ٢/ ١٣٣.","vol":"1","page":266},{"text":"طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ فَقُلْنَا: لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن ابن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) من طريق ابن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>١٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ أَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، هُوَ ابْ</span>نُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - بَغْلَةٌ، أَهْدَاهَا لَهُ كِسْرَى فَرَكِبَهَا بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ، ثُمَّ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، ثُمَّ سَارَ بِي مَلِيًّا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلَتْ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَقَدْ مَضَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ جَهِدَ الْخَلَائِقُ أَنْ يَنْفَعُوكَ بِمَا لَمْ يَقْضِهِ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ جَهِدُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِمَا لَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ، مَا قَدِرُوا عَلَيْهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبْرِ مَعَ الْيَقِينِ، فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاصْبِرْ فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ مَعَ الْكَرْبِ الْفَرَجَ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>رجال السند:</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٣١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، رقم (٥٩٩٩)، ٨/ ٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب الرجاء وسعة رحمة الله ﷿، رقم (٤١٨١)، ١٤/ ٣٧٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، رقم (٢٧٥٤)، ٤/ ٢١٠٩.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٣٣.","vol":"1","page":267},{"text":"عبدالواحد المَلِيْحِيّ سبق وهو ثقة، وعبد الملك بن عُمير ثقة تغيّر حفظه وربما دلس، وقد سبق (١).\nأبو عبد اللَّه السُّلَمِيّ، لم أجده.\nأبو الْعَبَّاس الْأَصَمّ، هو: محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله الأموي، أبو العباس الأصم (ت ٣٤٦ هـ)، ثقة (٢).\nأَحْمَد بن شَيْبَان الرَّمْلِيّ، أبو عبد الْمُؤمن (ت ٢٧٥ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\"، وقال يخطئ (٣)، وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وكان صدوقًا (٤)، وقال الذهبي صدوق، وزاد، قيل: كان يخطئ، فالصدوق يخطئ (٥)، وقال العقيلي في \"الضعفاء\": \"لم يكن ممن يفهم الحديث وحدث بمناكير\" (٦)، وقال صالح الطرابلسي: \"ثقة مأمون أخطأ في حديث واحد\" (٧)، وقد ذكر ابن حجر هذا الحديث بسنده، وهو عن ابن عمر، قال: \"بعثنا رسول الله - ﷺ - في سرية فبلغت سهمًا اثني عشر بعيرًا ..... الحديث\"، ثم ذكر الخلاف الواقع فيه (٨)، قلتُ: لم يُذكر أنه أخطأ في غير هذا الحديث؛ وربما هو السبب الذي جعل العقيلي يقول: \"لم يكن ممن يفهم الحديث وحدث بمناكير\"؛ لذا يمكن القول أنه صدوق وهم في حديث واحد.\nعبد اللَّه بن مَيْمُون الْقَدَّاح، هو: عَبد اللَّهِ بن ميمون بن داود الْقَدَّاح القرشي، منكر الحديث متروك (٩).\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ٧٧.\n(٢) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر، ٥٦/ ٢٨٩، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ١٢/ ٥٤، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة، ١/ ١٣٣.\n(٣) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٤٠.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٥٥.\n(٥) الذهبي، ميزان الاعتدال، ١/ ١٣٣.\n(٦) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ١/ ٣٩.\n(٧) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٨) انظر: لسان الميزان لابن حجر، ١/ ١٨٦.\n(٩) انظر: تهذييب الكمال للمزي، ١٦/ ١٩٨، تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٢٦.","vol":"1","page":268},{"text":"شِهَاب بن خِرَاش، هو: شهاب بن خراش بن حوشب بن يزيد بن الحارث بن عبد الله، أبو الصلت الشيباني (١)، وثّقه العجلي وقال صاحب سنة (٢)، وقال ابن المبارك ثقة، وقال أحمد بن حنبل، يحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة: لا بأس به (٣)، وقال ابن حِبَّان كان رجلًا صَالحًا وكان مِمَّن يخطئ كثيرًا حتَّى خرج عن حد الاحْتِجَاج به إِلَّا عند الاعتبار (٤)، وقال ابن عَدِي: ولشهاب أحاديث ليست بكثيرة وفي بعض رواياته ما ينكر عليه، ولا أعرف للمتقدمين فيه كلامًا (٥)، يعني بالتليين (٦)، وقال الذهبي بعدما استعرض كل ما قيل فيه: قلت: قد وثقوه (٧). قلت: القول فيه قول ابن حجر صدوق يخطئ (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه الحاكم (٩) عن أبي العباس الأصم بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث كبير عال من حديث عبد الملك بن عمير، عن ابن عباس ﵄، إلا أن الشيخين ﵄ لم يخرجا شهاب بن خراش، ولا القداح في الصحيحين، وقد روي الحديث بأسانيد عن ابن عباس غير هذا.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن قيس بن الحجاج عن حنش عن ابن عباس به.\nقال التِّرْمِذِيّ: حسن صحيح، وصحح شعيب الأرناؤوط روايات أحمد.\n_________\n(١) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ٢٣/ ٢٠٦.\n(٢) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٤٦١.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٣٦٢.\n(٤) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ١/ ٣٦٢.\n(٥) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٥/ ٥٤.\n(٦) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٤/ ٦٥٠.\n(٧) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٢/ ٢٨٢.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٦٩.\n(٩) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٦٣٠٣)، ٣/ ٦٢٣.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة القيامة والرقاق، باب ٥٩، رقم (٢٥١٦)، ٤/ ٦٦٧.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عباس - ﵁ -، رقم (٢٦٦٩، ٢٧٦٣، ٢٨٠٤)، ١/ ٢٩٣، ٣٠٣، ٣٠٧.","vol":"1","page":269},{"text":"وأخرجه البيهقي (١) وأحمد (٢) والحاكم (٣) من طرق عن ابن عباس بألفاظ متقاربة.\nالحكم: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عبد اللَّه بن مَيْمُون الْقَدَّاح منكر الحديث متروك، وورد الحديث من طرق أخرى عن ابن عباس، وقد صححه التِّرْمِذِيّ وشعيب الأرناؤوط والألباني (٤)، فالحديث صحيح بمجموع طرقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>١٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا الْمُبَارَكُ هُوَ ابْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّ</span>لٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٦).\nالمبارك بن فضالة، هو: المبارك بن فضالة بن أبي أمية، أبو فضالة مولى زيد ابن الخطاب من أهل البصرة (٧)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٨)، وقال: وكان يخطئ، وقال العجلي لا بأس به (٩)، وقال أَحْمَد بن حنبل عن مبارك بن فضالة، قال: ما روي عن الحسن يحتج به، وقال كان المبارك يدلس (١٠)، وقال عبد الرحمن بن مهدي: لم نكتب للمبارك شيئًا إلا شيئًا يقول فيه: سمعت الْحَسَن (١١)، وقال يحيى بن\n_________\n(١) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (١٩٢)، ١/ ٣٧٤.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عباس - ﵁ -، رقم (٢٨٠٤)، ١/ ٣٠٧.\n(٣) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٦٣٠٤)، ٣/ ٦٢٤.\n(٤) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٥٣٠٢)، ٣/ ١٤٥٩.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٤١.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٥/ ٢٧٩.\n(٨) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٥٠١.\n(٩) العجلي، معرفة الثِّقَات، ١/ ٤٩.\n(١٠) المزي، تهذيب الكمال، ٢٧/ ١٨٥.\n(١١) المصدر نفسه، ٢٧/ ١٨٨.","vol":"1","page":270},{"text":"معين: ليس به بأس وسئل عنه مرة، فقال: ضعيف، وقال مرة أخرى: ثقة (١)، وقال الدارقطني: لين كثير الخطأ، بصري يعتبر به (٢)، وقال ابن سعد: وكان فيه ضعف (٣)، قلت: فيه ضعف ورواياته عن الحسن مقبولة.\nالحسن، هو: الحسن البصري واسم أبيه يسار (ت ١١٠ هـ)، اتفقوا على أنه ثقة إلا أنه كان يرسل كثيرًا ويدلس (٤).\nعبد اللَّه بن مُغَفَّل، أبو عبد الرحمن المزني صحابي بايع تحت الشجرة ونزل البصرة مات سنة سبع وخمسين (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nوأخرجه أبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) والنَّسائي (٩) وابن ماجه (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن الحسن البصري به.\nوزاد التِّرْمِذِيّ وَالنَّسائي: \"وما من أَهْل بَيْتٍ يَرْتَبِطُونَ كَلْبًا إِلَّا نَقَصَ من عَمَلِهِم كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ كَلْب غنم\".\nوقال التِّرْمِذِيّ: حديث حسن صحيح، وصحح شعيب الأرناؤوط روايات أحمد.\n_________\n(١) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٥/ ٢٧٩.\n(٢) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٣) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٧/ ٢٧٧.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ١٦٠، وتهذيب الكمال للمزي، ٦/ ٩٥، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ١٥٦، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٤/ ٥٦٣.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٢٥.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيد والذبائح، باب قتل الكلب، رقم (٢٧٨٠)، ١١/ ٢١١.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصيد، باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، رقم (٢٨٤٥)، ٢/ ١٢٠.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأحكام والفوائد، باب قتل الكلاب، رقم (١٤٨٦)، ٤/ ٧٨.\n(٩) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصيد والذبائح، باب صفة الكلاب التي أمر بقتلها، رقم (٤٢٨٠)، ٧/ ١٨٥.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصيد، باب النهي عن اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية، رقم (٣٢٠٥)، ٢/ ١٠٦٩.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الله بن مغفل - ﵁ -، رقم (١٦٨٣٤، ٢٠٥٦٦، ٢٠٥٦٧، ٢٠٥٨١، ٢٠٥٩٠)، ٤/ ٨٥، ٥/ ٥٤، ٥٦.","vol":"1","page":271},{"text":"وله شاهد عند مسلم (١) وغيره عن عبد الله بن مغفل وجابر بن عبد الله وابن عمر، ولفظه: \"أمرنا رسول الله - ﷺ - بقتل الكلاب حتى أن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى النبي - ﷺ - عن قتلها وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان\".\nالحكم: اسناده حسن؛ فيه المبارك بن فضالة، فيه ضعف ورواياته عن الحسن مقبولة، وقد تُوبع، والحديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده، وقد صححه التِّرْمِذِيّ وشعيب الأرناؤوط والألباني (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>١٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَبُو النُّعْمَانَ أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَا</span>رٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، قَالَ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ (٣) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن أبي النُّعْمَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nوأخرجه البخاري (٧) ومن طرق عن حماد بن زيد به.\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب، رقم (١٥٧٠)، ٣/ ١٢٠٠.\n(٢) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته: رقم (٥٣١٥)، ٢/ ٩٤٠.\n(٣) سورة الأنعام، آية ٦٥.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٥٣.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، بَاب قَوْلِه: ﴿قُلْ: هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ ﴿(الأنعام: ٦٥)، رقم (٤٦٢٨)، ٦/ ٥٦.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب ظهور طائفة من هذه الأمة على من خالفهم، رقم (٤٠١٦)، ١٤/ ٢١٧.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، بَاب قَوْلِه تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، رقم (٧٤٠٦)، ٩/ ١٢١.","vol":"1","page":272},{"text":"وأخرجه البخاري (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وأحمد (٣) من طرق عن سفيان عن عمرو بن دينار به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>١٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا إِسْحَاقُ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ أَنَا الْأَعْمَشُ أَنَا إِبْرَاهِي</span>مُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (٤) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ \" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن إِسْحَاق بن راهويه بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٧) مسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، بَاب قَوْلِه تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]، رقم (٧٣١٣)، ٩/ ١٠١.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأنعام، رقم (٣٠٦٥)، ٥/ ٢٦١.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٣٥٥)، ٣/ ٣٠٩.\n(٤) سورة الأنعام، آية ٨٢.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٦٤، والآية من سورة لقمان آية ١٣.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢]، رقم (٣٤٢٩)، ٤/ ١٦٣.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب ظلم دون ظلم، رقم (٣٤٢٩)، ٤/ ١٦٣، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٧٧٦)، ٦/ ١١٤، وفي استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، رقم (٦٩١٨، ٦٩٣٧)، ٩/ ١٣، ١٨.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب صدق الإيمان وإخلاصه، رقم (١٢٤)، ١/ ١١٤.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأنعام، رقم (٣٠٦٧)، ٥/ ٢٦٢.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٥٨٩، ٤٠٣١، ٤٢٤٠)، ١/ ٣٧٨، ٤٢٤، ٤٤٤.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-532>١٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ أَنَا أَ</span>بُو شِهَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يُوسُف بن مُوسَى بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن إسماعيل بن أبي خَالِد به مطوّلًا، وبعضهم رواه دون قوله \"عيانًا\".\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>١٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ سَمِعْ</span>تُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هُنَا أَقْوَامًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٧٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٣]، رقم (٧٤٣٥)، ٩/ ١٢٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر، رقم (٥٥٤)، ١/ ١١٥، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٨٥١)، ٦/ ١٣٩، وفي التوحيد، رقم (٧٤٣٤)، ٩/ ١٢٧.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، رقم (٦٣٣)، ١/ ١٣٩.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب ما جاء في الرؤية، رقم (٤٧٢٩)، ٢/ ٦٤٦.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة الجنة، باب رؤية الرب تابرك وتعالى، رقم (٢٥٥١)، ٤/ ٦٨٧.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: في افتتاح الكتاب، باب فيما أنكرت الجهيمة، رقم (١٧٧)، ١/ ٦٣.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث جرير بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٩٢١٣، ١٩٢٢٨)، ٤/ ٣٦٠، ٣٦٢.","vol":"1","page":274},{"text":"يَأْتُونَا بِلُحْمَانٍ لَا نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَمْ لَا؟ قَالَ: اذْكُرُوا أَنْتُمُ اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535><span data-type=\"title\" id=toc-537>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يُوسُف بن مُوسَى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وابن ماجه (٧) من طرق عن هشام بن عروة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>١٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا قُتَيْبَةُ أَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَ</span>بَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ - أَنَّهُ سَمَّعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ\" فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: لَا هُوَ حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهُمَا جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ\" (٨).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ١٨٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها، رقم (٧٣٩٨)، ٩/ ١١٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيد والذبائح، باب ما يجوز الصيد به، رقم (٢٧٦٩)، ١١/ ١٩٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات، رقم (٢٠٥٧)، ٣/ ٥٤، وفي الذبائح والصيد، رقم (٥٥٠٧)، ٧/ ٩٢.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الذبائح، ما جاء في أكل اللحم لايدرى أذكر اسم الله عليه أم لا، رقم (٢٨٢٩)، ٢/ ١١٤.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الضحايا، ذبيحة من لم يعرف، رقم (٤٤٣٦)، ٧/ ٢٣٧.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الذبائح، باب التسمية عند الذبح، رقم (٣١٧٤)، ٢/ ١٠٥٩.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٠٠.","vol":"1","page":275},{"text":"أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والنَّسائي (٣) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه البخاري (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>١٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَنَ</span>ا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ\" (١٠).\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (١١)، ومن فوقه رجال مسلم، النَّضْر بن شُمَيْل سبق (١٢) وهو ثقة، وهشام، هو: هشام بن حسان الأزدي القردوسي، أبو عبد\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام، رقم (٢٢٣٦)، ٣/ ٨٤.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، رقم (١٥٨١)، ٣/ ١٢٠٧.\n(٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب الفرع والعتيرة، باب النهي عن الانتفاع بشحوم الميتة، رقم (٤٢٥٦)، ٧/ ١٧٧، وفي البيوع، رقم (٤٦٦٩)، ٧/ ٣٠٩.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب تحريم ثمن الخمر والميتة، رقم (٢٠٤٠)، ٨/ ٢٦.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، قوله تعالى: ﴿وَيُونُسَ، وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى العَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٦]، رقم (٤٦٣٣)، ٦/ ٥٧.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الإجارة، باب في ثمن الخمر والميتة، رقم (٣٤٨٦، ٣٤٨٧)، ٢/ ٣٠١.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام، رقم (١٢٩٧)، ٣/ ٥٩١.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب التجارات، باب مالا يحل بيعه، رقم (٢١٦٧)، ٢/ ٧٣٢.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٥١٢، ١٤٥٣٥)، ٣/ ٣٢٤، ٣٢٦.\n(١٠) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٠٨.\n(١١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(١٢) انظر: الحديث رقم ٦.","vol":"1","page":276},{"text":"الله البصري ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين (١)، وابن سيرين، هو: محمد بن سيرين الأَنْصارِيّ، ثقة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) وابن حِبَّان (٥) من طرق عن هشام بن حسان به.\nوأخرجه أحمد (٦) من طريق عبد الرّزّاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nالحكم: إسناده صحيح رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>٢٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُو</span>دِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَذَكَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ لَا يُغْلَقُ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ\"، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: يَوْمُ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ) \" (٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>رجال السند:</span>\n_________\n(١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٧٢، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٣٠/ ١٨١، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٢٧١، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٦/ ١٤٤.\n(٢) المصدر نفسه، ص ٤٨٣، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٥/ ٣٤٤، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ١٩٣.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، رقم (٢٧٠٣)، ٤/ ٢٠٧٦.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٥٠٥، ١٠٥٨٩)، ٢/ ٤٢٧، ٥٠٦.\n(٥) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٦٢٩)، ٢/ ٣٩٦.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٦٩٧)، ٢/ ٢٧٥.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب التوبة، رقم (١٢٩٩)، ٥/ ٨٣.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٠٨، والآية من سورة الأنعام، آية ١٥٨.","vol":"1","page":277},{"text":"حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (١)، وأَحْمَد بن عبد اللَّه، هو: وأَحْمَد بن عبد اللَّه بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي، سبق (٢) وهو ثقة، وحماد بن زيد سبق (٣) وهو ثقة، وعاصِم ابن أبي النَّجود أيضًا سبق (٤)، وهو صدوق، وزرِّ بن حبيش سبق (٥) وهو ثقة.\nصَفْوَان بن عَسَّال الْمُرَادِيّ، صحابي معروف نزل الكوفة (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (٧) عن حسن بن موسى عن حماد بن زيد بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) من طريق حماد بن زيد به.\nوقال التِّرْمِذِيّ عقبه: حديث حسن صحيح، وقال شعيب الأرناؤوط عقب رواية أحمد: إسناده حسن من أجل عاصم وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوأخرجه ابن ماجه (١٠) من طريق عاصِم ابن أبي النَّجود به.\nالحكم: إسناده حسن؛ عاصِم ابن أبي النَّجود صدوق وباقي رجاله ثقات، والحديث صححه التِّرْمِذِيّ وحسّن إسناده شعيب الأرناؤوط، وقال الألباني حسن (١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>المرويَّات الواردة في سورة الأعراف</span>\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) انظر: الحديث رقم ٧٧.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١٩.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٧٧.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث صَفْوَان بن عَسَّال الْمُرَادِيّ - ﵁ -، رقم (١٨١٢٥)، ٤/ ٢٤١.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب التوبة، رقم (١٣٠٥)، ٥/ ٨٩.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار، رقم (٣٥٣٦)، ٥/ ٥٤٦.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها، رقم (٤٠٧٠)، ٢/ ١٣٥٣.\n(١١) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته، رقم (٢٢٢٧)، ١/ ٤٤٣.","vol":"1","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-545>٢٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: </span>سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعَبْدَ يَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لِيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وما فوقه رجال البخاري.\nأبو غَسَّان، هو: مُحَمَّد بن مطرف بن داود بن مطرف بن عَبد اللَّهِ بن سارية الليثي، أبو غَسَّان المدني، ثقة (٣).\nأبو حازم، هو: سلمة ابن دينار أبو حازم الأعرج الأفزر التمار المدني ثقة (٤).\nسهل بن سعد، هو سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي، أبو العباس، له ولأبيه صحبة، مشهور، مات سنة ثمان وثمانين وقيل بعدها (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأحمد (٨) من طرق عن أبي حازم به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٢٤.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٠٧، وانظر: تهيب الكمال للمزي، ٢٦/ ٤٧٠، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٧/ ٢٩٥.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٤٧، وانظر: تهيب الكمال للمزي، ١١/ ٢٧٢.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٥٧.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب لا يقول فلان شهيد، رقم (٢٨٩٨)، ٤/ ٣٧، وفي المغازي، رقم (٤٢٠٢، ٤٢٠٧)، ٥/ ١٣٢، ١٣٣، وفي الرقاق، رقم (٦٤٩٣)، ٨/ ١٠٣، وفي القدر، رقم (٦٦٠٧)، ٨/ ١٢٤.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، رقم (١١٢)، ١/ ١٠٦.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي مالك سهل بن سعد الساعدي - ﵁ -، رقم (٢٢٨٦٤، ٢٢٨٨٦)، ٥/ ٣٣١، ٣٣٥.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب الأعمال بالخواتيم، رقم (٨٠)، ١/ ١٤٩.","vol":"1","page":279},{"text":"الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>٢٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ </span>عَمْرِو بْنِ مَرَّةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَفَعَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-549><span data-type=\"title\" id=toc-551>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن سُلَيْمَان بن حَرْب بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) والبغوي في شرح السنة (٥) من طرق عن أبي وائل به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>٢٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّ</span>ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمٌ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لِأَحَدِهِمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا\" (٦).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٢٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأعراف: ٣٣]، رقم (٤٦٣٧)، ٦/ ٥٩.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش، رقم (٢٧٦٠)، ٤/ ٢١١٣.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦١٦، ٤٠٤٤، ٤١٥٣)، ١/ ٣٨١، ٤٢٥، ٤٣٦.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الطلاق، باب الغيرة، رقم (٢٣٧٣)، ٩/ ٢٦٩.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٣٠.","vol":"1","page":280},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن الصَّلْت بن مُحَمَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\nوأخرجه البخاري (٣) وأحمد (٤) من طرق عن قتادة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>٢٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْ</span>نُ أُسَامَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تَنْبُتُ كَلَأً فَذَلِكَ مِثْلُ مَنْ فَقِهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمِثْلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن مُحَمَّد بن الْعَلَاء بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧)، وأخرجه مسلم (٨) وأحمد (٩) من طرق عن حماد بن أسامة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة، رقم (٦٥٣٥)، ٨/ ١١١.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب الحوض وهو الكوثر، رقم (٤٣٦٤)، ١٥/ ١٩٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المظالم والغصب، باب قصاص المظالم، رقم (٢٤٤٠)، ٣/ ١٢٨.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١١١٠، ١١٦٢١، ١١٧٢٤)، ٣/ ١٣، ٦٣، ٧٤.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٤٠.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب العلم، باب فضل من علم وعلم، رقم (٧٩)، ١/ ٢٧.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب العلم، باب التَّفَقُّه في الدِّين، رقم (١٣٥)، ١/ ٢٨٧.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب بيان مثل ما بعث النبي - ﷺ - من الهدى والعلم، رقم (٢٢٨٢)، ٤/ ١٧٨٧.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ -، رقم (١٩٥٨٨)، ٤/ ٣٩٩.","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-554>٢٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِي</span>هِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ (١)، انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي قَوْمِهِ مِثْلَ أَبِي زَمْعَةَ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) من طرق عن هشام بن عروة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>٢٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو </span>زَكَرِيَّا ثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرٍ\n_________\n(١) سورة الشمس آية ١٢.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٥١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩]، رقم (٤٩٤٢)، ٦/ ١٦٩.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب النكاح، باب النهي عن ضرب النساء، رقم (٢٣٤٣)، ٩/ ١٨٢.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأعراف: ٧٣]، رقم (٣٣٧٧)، ٤/ ١٤٨.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، رقم (٢٨٥٥)، ٤/ ٢١٩١.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة والشمس وضحاها، رقم (٣٣٤٣)، ٥/ ٤٤٠.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الله بن زمعة - ﵁ -، رقم (١٦٢٦٧)، ٤/ ١٧.","vol":"1","page":282},{"text":"بِهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ الْمَاءَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557><span data-type=\"title\" id=toc-559>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُحَمَّد بن مِسْكِين بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>٢٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ </span>بْنِ يَسَارٍ قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي التَّوْرَاةِ: قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلُ، لَيْسَ بِفَظٍّ لا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا\" (٤).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٥) عن مُحَمَّد بن سِنَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nوأخرجه أحمد (٧) من طريق فُليح بن سليمان به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٥٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأعراف: ٧٣]، رقم (٣٣٧٨)، ٤/ ١٤٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب وعيد الظالم، رقم (٤١٦٧)، ١٤/ ٣٦٢.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٢٨٩.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب كَرَاهِيَة السَّخَب في السُّوق، رقم (٢١٢٥)، ٣/ ٦٦.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب فضائل سيد الأوَّلين والآخرين مُحَمَّد، رقم (٣٦٢٧)، ١٣/ ٢٠٨.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو ﵄، رقم (٦٦٢٢)، ٢/ ١٧٤.","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-560>٢٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَمِيدِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ عَبْ</span>دُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ - ﵁ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن الحميديّ بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق من حديث معاوية.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>٢٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّ</span>نَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ \"لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمْهُ،\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٠٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، رقم (٣٦٤١)، ٤/ ٢٠٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب ظهور طائفة من هذه الأمة على من خالفهم ودعاء النبي لهم، رقم (٤٠١١)، ١٤/ ٢١٢.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاعتصام بالكتاب والسّنة، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠]، رقم (٧٤٦٠)، ٩/ ١٣٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل الإمارة، باب قوله - ﷺ -: (لا تزال ظائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم)، رقم (١٩٢٣)، ٣/ ١٥٢٤.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث معاوية بن أبي سفيان - ﵁ -، رقم (١٦٩٧٣)، ٤/ ١٠١.","vol":"1","page":284},{"text":"وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن أبي الزِّنَاد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>٢١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، ثَنَا </span>مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ مَعْدَانَ قَالَ: سَأَلْتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَلْتُ: حَدَّثَنِي حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه، وما دونه ثقات وقد سبقوا (٧)، وما فوقه رجال مسلم.\nمحمد بن يوسف سبق (٨) أيضًا وهو ثقة، والأوزاعيّ، هو: عبد الرحمن بن عمرو، سبق (٩) أيضًا وهو ثقة.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣١٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب طلوع الشمس من مغربها، رقم (٦٥٠٦)، ٨/ ١٠٦، وفي الفتن، رقم (٧١٢١)، ٩/ ٥٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب أشراط الساعة، رقم (٤٢٣٣)، ١٥/ ٢٦.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة، رقم (٢٩٥٤)، ٤/ ٢٢٧٠.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٨١٠)، ٢/ ٣٦٩.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٢٢.\n(٧) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٨) انظر: الحديث رقم ٣٩.\n(٩) انظر: الحديث رقم ٢٤.","vol":"1","page":285},{"text":"الْوَلِيد بن هِشَام، هو الوليد بن هشام بن معاوية بن هِشَام بن عقبة القرشي الأموي، ثقة (١).\nمَعْدَان، هو: معدان بن أبي طلحة اليُعمري، ثقة (٢).\nثوبان، هو: ثوبان الهاشمي مولى النبي - ﷺ -، صحبه ولازمه ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-566><span data-type=\"title\" id=toc-568>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه مسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن الأوزاعيّ به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\nالمرويَّات الواردة في سورة الأنفال\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>٢١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَ</span>ةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: \"هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ\" (١٠).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٨٤، وانظر: وتهذيب الكمال للمزي، ٣١/ ١٠٢، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٥/ ١٧٢.\n(٢) المصدر نفسه، ص ٥٣٩، وانظر: وتهذيب الكمال للمزي، ٢٨/ ٢٥٦، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٤٤٤.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٣٤.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه، رقم (٤٨٨)، ١/ ٣٥٣.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الصلاة، باب كثرة الركوع والسجود وفضله، رقم (٣٨٨)، ٢/ ٢٣٠.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب ثواب من سجد لله -﷿- سجدة، رقم (١١٣٩)، ٢/ ٢٢٨.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب كثرة السجود، رقم (١٤٢٣)، ١/ ٤٥٧.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: ومن حديث ثوبان - ﵁ -، رقم (٢٢٤٢٤، ٢٢٤٦٤)، ٥/ ٢٧٦، ٢٨٠.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب فضل السجود، رقم (٦٥٤)، ٣/ ١٤٨.\n(١٠) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٣٣.","vol":"1","page":286},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>٢١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَ</span>نْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ إِذِ الْتَفَتُّ فَإِذَا عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَتَيَانِ، حَدِيثَا السِّنِّ، فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا، إِذْ قَالَ لِي أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: يَا عَمٌّ أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أَخِي وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ: عَاهَدْتُ اللَّهَ ﷿ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ. فَقَالَ لِي الْآخَرُ سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَهُ، فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِمَكَانِهِمَا، فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ، فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرْبَاهُ، وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) من وجه آخر عن صالح بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف به مطوّلًا.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>٢١٣ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَ</span>يْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ: \"مَنْ يَنْظُرُ لَنَا مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ\"؟ قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا، رقم (٣٩٩٥)، ٥/ ٨١، ٤٠، وفي المغازي، رقم (٤٠٤١)، ٥/ ٩٤.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، غزوة بدر، رقم (٣٧٧٦)، ١٣/ ٣٧٩.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٤١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدر، رقم (٣٩٨٨)، ٥/ ٧٨.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فرض الخمس، باب من لم يُخَمِّس الأَسْلاَب، رقم (٣١٤١)، ٤/ ٩١.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل، رقم (١٧٥٢)، ٣/ ١٣٧٢.","vol":"1","page":287},{"text":"عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ أَوْ قَتَلْتُمُوهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572><span data-type=\"title\" id=toc-574>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) من طرق عن سليمان التيمي به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>٢١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ </span>بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مِنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ\" (٥).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٦) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nوأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن الزهري به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٤١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، رقم (٣٩٦٢، ٣٩٦٣)، ٥/ ٧٤.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا، رقم (٤٠٢٠)، ٥/ ٨٥.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب قتل أبي جهل، رقم (١٨٠٠)، ٣/ ١٤٢٤.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٤٦.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفتن باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، رقم (٧٠٨٢)، ٩/ ٥١.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، الاعتزال في الفتنة، رقم (٤٢٢٩)، ١٥/ ٢٢.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب علامات النّبوة في الإسلام، رقم (٣٦٠١)، ٤/ ١٩٨.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن كمواقع القطر، رقم (٢٨٨٦)، ٤/ ٢٢١١.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٧٨٣)، ٢/ ٢٨٢.","vol":"1","page":288},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) من طريق إبراهيم بن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-575>٢١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ</span>، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ...) (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) من طريق عبيد الله بن معاذ به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>٢١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِ</span>هَابٍ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، رقم (٧٠٨١)، ٩/ ٥١.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن كمواقع القطر، رقم (٢٨٨٦)، ٤/ ٢٢١١.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٥٢، والآيتان من سورة الأنفال، آية ٣٣، ٣٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴿، رقم (٤٦٤٩)، ٦/ ٦٢.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴿، رقم (٤٦٤٨)، ٦/ ٦٢.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾] الأنفال: ٣٣ [، رقم (٢٧٩٦)، ٤/ ٢١٥٤.","vol":"1","page":289},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قِسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-578><span data-type=\"title\" id=toc-580>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يَحْيَى بن بُكَيْر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>٢١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَ</span>ا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ أن رسول اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ، انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ\"، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ\" (٧).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٦٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، رقم (٣١٣٥)، ٤/ ٩٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب التنفيل، رقم (٢٧٢٧)، ١١/ ١١٢.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال، رقم (١٧٥٠)، ٣/ ١٣٦٩.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في نفل السرية تخرج من المعسكر، رقم (٢٧٤٦)، ٢/ ٨٧.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵁ -، رقم (٦٢٥٠)، ٢/ ١٤٠.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٦٥.","vol":"1","page":290},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن عبد اللَّه بن مُحَمَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) من طرق عن موسى بن عقبة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>٢١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِ</span>ي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَفَنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا: \"إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن أبي نُعَيْم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nوأخرجه البخاري (٩) وأبو داود (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن عبد الرحمن بن الغسيل به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب كان النبي إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، رقم (٢٩٦٥، ٢٩٦٦)، ٤/ ٥١.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب الصبر عند اقاء العدو والدعاء، رقم (٢٦٨٩)، ١١/ ٣٨.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب الجنة تحت بارقة السيوف، رقم (٢٨١٨)، ٤/ ٢٢.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء، رقم (١٧٤٢)، ٣/ ١٣٦٢.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في كراهية تمني لقاء العدو، رقم (٢٦٣١)، ٢/ ٤٨.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٧١.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب التحريض على الرمي، رقم (٢٩٠٠)، ٤/ ٣٨.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب الصف في القتال والتعبئة، رقم (٢٧٠٤)، ١١/ ٦١.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدرًا، رقم (٣٩٨٤)، ٥/ ٧٨.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في الصفوف، رقم (٢٦٦٣)، ٢/ ٥٨.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي أسيد الساعدي - ﵁ -، رقم (١٦١٠٤)، ٣/ ٤٩٨.","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>٢١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانَيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه</span>، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الطَّائِفَ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ\"، قَالَ: فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا. وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ عِدْلُ مُحَرَّرٍ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وقتادة، هو: ابن دعامة بن قتادة السدوسي، ثقة ثبت، سبق (٣).\nومَعْدَان بن أبي طَلْحَة سبق (٤) أيضًا وهو ثقة، وهشام الدَّسْتَوَائِيّ ثقة، وقد سبق (٥).\nعبد الصَّمَد بن عبد الْوَارِث بن سَعِيد بن ذكوان التميمي العنبري (ت ٢٠٧ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في كتاب \"الثِّقَات\" (٦)، وقال العجلي: ثقة (٧)، وقال ابن سعد: ثقة (٨)، وقال الحاكم ثقة مأمون وقال ابن قانع ثقة يخطئ ونقل بن خلفون توثيقه عن ابن\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٧١.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر الحديث رقم ٤.\n(٤) انظر الحديث رقم ٢١٠.\n(٥) انظر الحديث رقم ٦.\n(٦) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٤١٤.\n(٧) العجلي، معرفة الثِّقَات، ٢/ ٩٥.\n(٨) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٧/ ٣٠٠.","vol":"1","page":292},{"text":"نمير وقال علي بن المديني عبد الصمد ثبت في شعبة (١)، وقال عنه أبو حاتم: صدوق (٢)، وقال ابن حجر: صدوق ثبت (٣)، روى له الجماعة (٤). قلت: ثقة.\nسَالِم بن أَبي الْجَعْد، الغطفاني الأشجعي، اتفقوا على توثيقه إلا أنه كان يرسل (٥).\nأبو نَجِيح السُّلَمِيّ، هو: عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد السُّلَمِيّ، أبو نجيح، صحابي مشهور أسلم قديمًا، وهاجر بعد أُحد ثم نزل الشام (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) والنَّسائي (٩) وأحمد (١٠) والحاكم (١١) من طرق عن هشام الدَّسْتَوَائِيّ به.\nقال التِّرْمِذِيّ عقبه: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقال شعيب الأرناؤوط معلقًا على رواية أحمد: إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه النَّسائي (١٢) والبيهقي (١٣) من طريق شرحبيل بن السمط عن أبي نجيح بنحوه.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٤).\n_________\n(١) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٦/ ٣٢٨.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٥١.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٥٦.\n(٤) المزي، تهذيب الكمال، ١٨/ ١٠٢.\n(٥) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٠/ ١٣٠، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٢٦.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٢٤.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب العتق، باب أي الرقاب أفضل؟، رقم (٣٩٦٥)، ٢/ ٢٤٢.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب فضائل الجهاد، باب فضل الرمي في سبيل الله، رقم (١٦٣٨)، ٤/ ١٧٤.\n(٩) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجهاد، ثواب من رمى بسهم في سبيل الله، رقم (٣١٤٣)، ٦/ ٢٦.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي نجيح السلميّ - ﵁ -، رقم (١٩٤٤٧)، ٤/ ٣٨٤.\n(١١) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٢٤٦٩، ٢٥٦٠)، ٢/ ١٠٤، ١٣٢.\n(١٢) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجهاد، ثواب من رمى بسهم في سبيل الله، رقم (٣١٤٥)، ٦/ ٢٧.\n(١٣) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٥٩٦١)، ٦/ ١٢٥.\n(١٤) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب إعداد آلة القتال، رقم (٢٦٤٢)، ١٠/ ٣٨٣.","vol":"1","page":293},{"text":"الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>٢٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ، ثَنَا عُ</span>رْوَةُ الْبَارِقِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي نُعَيْم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طرق من حديث عُرْوَة الْبَارِقِيّ به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>٢٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَ</span>عِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٧٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد ماض مع البر والفاجر، رقم (٢٨٥٢)، ٤/ ٢٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب اتخاذ الخيل للجهاد، رقم (٢٦٤٣)، ١٠/ ٣٨٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد ماض مع البر والفاجر، رقم (٢٨٥٠)، ٤/ ٢٨، وفي فرض الخمس، رقم (٣١١٩)، ٤/ ٨٥، وفي المناقب، رقم (٣٦٤٣)، ٤/ ٢٠٧.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، رقم (١٨٧٣)، ٣/ ١٤٩٣.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الجهاد، باب فضل الخيل، رقم (١٦٩٤)، ٤/ ٢٠٢.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب الخيل، باب فتل ناصية الخيل، رقم (٣٥٧٤)، ٦/ ٢٢٢.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب التجارات، باب اتخاذ الماشية، رقم (٢٣٠٥)، ٢/ ٧٧٣.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث عروة بن أبي الجعد البارقي - ﵁ -، رقم (١٩٣٧٣)، ٤/ ٣٧٥.","vol":"1","page":294},{"text":"هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شِبَعَهُ، وَرِيَّهُ، وَرَوْثَهُ، وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589><span data-type=\"title\" id=toc-592>تخريج الحديث:</span></span>\nسبق تخريجه (٢)، والحديث صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>المرويَّات الواردة في سورة التوبة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>٢٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَ</span>ا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ نُؤَذِّنُ بِمِنًى: أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ (٣).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٤) عن إِسْحَاق بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) والنَّسائي (٧) والبغوي في شرح السنة (٨) من طرق عن الزهريّ به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٣/ ٣٧٢.\n(٢) انظر الحديث رقم ٧٤.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب ما يستر من العورة، رقم (٣٦٩)، ١/ ٨٢، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٦٥٧)، ٦/ ٦٥.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، رقم (١٣٤٧)، ٢/ ٩٨٢.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب يوم الحج الأكبر، رقم (١٩٤٦)، ١/ ٥٩٩.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب مناسك الحج، باب قوله تعالى:﴾ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ] ﴿الأعراف: ٣١ [، رقم (٢٩٥٧)، ٥/ ٢٣٤.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب النهي عن الطواف عريانا، رقم (١٩١٢)، ٧/ ١٢١.","vol":"1","page":295},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>٢٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّ</span>ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ\"؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ - ﵁ -: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفَتُ أَنَّهُ الْحَقُّ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) والنَّسائي (٨) وأحمد (٩) من طرق عن الزهريّ به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، رقم (١٣٩٩، ١٤٠٠)، ٢/ ١٠٥.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب القتال مع مانعي الزكاة، رقم (١٥٦٧)، ٥/ ٤٨٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله، رقم (٧٢٨٤، ٧٢٨٥)، ٩/ ٩٣.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، رقم (٢٠)، ١/ ٥١.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب ما جاء في وجوبها، رقم (١٥٥٦)، ١/ ٤٨٦.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الإيمان، باب أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، رقم (٢٦٠٧)، ٥/ ٣.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب الإيمان، باب مانع الزكاة، رقم (٢٤٤٣)، ٥/ ١٤، وفي كتاب تحريم الدم، رقم (٣٩٧٠)، ٧/ ٧٧.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (١٠٨٥٢)، ٢/ ٥٢٨.","vol":"1","page":296},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>٢٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَ</span>هْدِيِّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا؛ فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-596><span data-type=\"title\" id=toc-598>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عَمْرُو بن عَبَّاس بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) وأبو داود (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن ابن المبارك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك مرفوعًا بنحوه.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>٢٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَزِ</span>يدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ\" (٨).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب فضل استقبال القبلة، رقم (٣٩١)، ١/ ٨٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب فضل استقبال القبلة، رقم (٣٩١)، ١/ ٨٧.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون؟، رقم (٢٦٤١)، ٢/ ٥٠.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الإيمان، باب قول النبي: أمرت بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة، رقم (٢٦٠٨)، ٥/ ٤.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب تحريم الدم، رقم (٣٩٦٧)، ٧/ ٧٦.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣٠٧٨، ١٣٣٧٢)، ٣/ ٩٩، ٢٢٤.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٢١.","vol":"1","page":297},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن عَلِيّ بن عبد اللَّه بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\nوأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طريق يزيد بن هارون به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>٢٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانَيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَ</span>نْجُوْيَه، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - ﵁ - أَرَادَ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ فَكَرِهَ النَّاسُ ذَلِكَ، وَأَحَبُّوا أَنْ يَدَعَهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ كَهَيْئَتِهِ فِي الْجَنَّةِ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٦)، وأبو عاصم وما فوقه رجال مسلم، أبو عَاصِم: هو الضحاك بن مخلد، وهو ثقة، وقد سبق (٧).\nعبد الْحَمِيد بن جَعْفَر، هو: عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري (ت ١٥٣ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٨)، وقال ربما أخطأ، وقال عنه ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث (٩)، وقال يحيى بْن مَعِين: ثقة، وقال مرة: لَيْس بحديثه بأس. وهو صالح، وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس ثقه، وقال أبو حاتم:\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح، رقم (٦٦٢)، ١/ ١٣٣.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب فضل إتيان المساجد، رقم (٤٦٧)، ٢/ ٣٥٢.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، رقم (٦٦٩)، ١/ ٤٦٣.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (١٠٦١٦)، ٢/ ٥٠٨.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٢١.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٣١.\n(٨) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ١٢٢.\n(٩) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٩/ ٢٤٠.","vol":"1","page":298},{"text":"محله الصدق (١)، وقال يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد يوثقه، وكان سفيان الثوري يضعّفه (٢)، وقال ابن عدي: أرجو إنه لا بأس به، وهو ممن يكتب حديثه (٣)، وخلص ابن حجر إلى أنه: صدوق رميّ بالقدر وربما وهم (٤). قلت كان سفيان يضعّفه من أجل القدر (٥)، وهو ثقة.\nأبوه، هو: جعفر بن عَبد اللَّهِ بن الحكم بن رافع ابن سنان الأَنْصارِيّ، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٦)، وقال الذهبي: هو من كبار شيوخ الليث وثقاتهم (٧)، وقال ابن حجر: ثقة (٨). قلت: ثقة.\nمَحْمُود بن لَبِيد، هو: محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي، أبو نعيم المدني، صحابي صغير وجل روايته عن الصحابة، مات سنة ست وتسعين وقيل سنة سبع وله تسع وتسعون سنة (٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (١٠) وأحمد (١١) والبيهقي (١٢) من طرق عن أبي عاصم به.\nوأخرجه مسلم (١٣) والتِّرْمِذِيّ (١٤) وابن ماجه (١٥) وأحمد (١٦) من طرق عن عبد الحميد بن جعفر به.\n_________\n(١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ١٠.\n(٢) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٣) الكامل في ضعفاء الرجال، ٢/ ٣١١.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٣٣.\n(٥) المزي، تهذيبالكمال، ١٦/ ٤١٨.\n(٦) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ١٠٦.\n(٧) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٣/ ٢١٩.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٤٠.\n(٩) المصدر نفسه، ص ٥٢٢.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب فضل بناء المساجد والحث عليها، رقم (٥٣٣)، ١/ ٣٧٨.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند عثمان بن عفّان - ﵁ -، رقم (٥٠٦)، ١/ ٧٠.\n(١٢) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٢٦٧٥)، ٤/ ٣٧٣.\n(١٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب فضل بناء المساجد والحث عليها، رقم (٥٣٣)، ١/ ٣٧٨.\n(١٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل بنيان المسجد، رقم (٣١٨)، ٢/ ١٣٤.\n(١٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب المساجد والجماعات، باب من بنى لله مسجدًا، رقم (٧٣٦)، ١/ ٢٤٣.\n(١٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عثمان بن عفّان - ﵁ -، رقم (٤٣٤)، ١/ ٦١.","vol":"1","page":299},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) من طريق عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبيد الله الخولاني عن عثمان بنحوه.\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، والحديث صحيح، وقد اتفق عليه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>٢٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ</span>، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُهَلَّبٍ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِشَرَابٍ من عندها، فَقَالَ: اسْقِنِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: اسْقِنِي، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>٢٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ</span>، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ قَسَّمَ فِي\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب من بنى مسجدًا، رقم (٤٥٠)، ١/ ٩٧.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب فضل بناء المساجد والحث عليها، رقم (٥٣٣)، ١/ ٣٧٨.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٢٣.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب سقاية الحاج، رقم (١٦٣٥)، ٢/ ١٥٦.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب فضل سقي الماء وإثم منعه، رقم (١٦٦٥)، ٦/ ٦٥.","vol":"1","page":300},{"text":"النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجِدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَهُ النَّاسُ، فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي وَكُنْتُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ قَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُوا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى رِحَالِكُمْ؟ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكَتْ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق عمر بن يحيى به.\nوفي الباب من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه أحمد (٥).\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>٢٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ</span>، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب قَوْل اللَّه تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ﴿[التوبة: ٢٦]، رقم (٤٣٣٠)، ٥/ ١٥٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة حنين، رقم (٣٨١٨)، ١٤/ ٣٤.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، رقم (١٠٦١)، ٢/ ٧٣٨.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (١١٥٦٤، ١١٧٤٨)، ٣/ ٥٧، ٧٦.","vol":"1","page":301},{"text":"- ﷺ -: \"إِنْ مَعِيَ مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصَدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمَالَ. قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا.\nفَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ ﷿ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاؤُوا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَطَيِّبَ ذَلِكَ لَهُمْ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظٍّ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَلْيَفْعَلْ فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ، فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن سَعِيد بن عُفَيْر بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه أبو داود (٤) وأحمد (٥) من طريق ابن شهاب الزهريّ به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>٢٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّ</span>ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْرَيْنَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يوم خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الوكالة، باب إذا وهب شيئًا لوكيل أو شفيع قوم جاز، رقم (٢٣٠٧)، ٣/ ٩٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب الكافر إذا جاء مسلمًا بعد ما غنم ماله لا يجب الرد عليه، رقم (٢٧١٥)، ١١/ ٨٦.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال، رقم (٢٦٩٣)، ٢/ ٦٩.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث المسور بن مخرمة الزهري - ﵁ -، رقم (١٨٩٣٤)، ٤/ ٣٢٦.","vol":"1","page":302},{"text":"وَشَعْبَانَ\". وَقَالَ: \"أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحِجَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ الْبَلَدُ الْحَرَامُ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمُ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوَعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-609>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُحَمَّد بن سَلَام بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن ابن سيرين به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>٢٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ</span>، عَنْ عَقِيلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٤٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأضاحي، باب من قال الأضحى يوم النحر، رقم (٥٥٥٠)، ٧/ ١٠٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب الخطبة يوم النحر بمنى، رقم (١٩٦٥)، ٧/ ٢١٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى، رقم (١٧٤١)، ٢/ ١٧٦، وفي المغازي، رقم (٤٤٠٦)، ٥/ ١٧٧، وفي الفتن، رقم (٧٠٧٨)، ٩/ ٥٠.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، رقم (١٦٧٩)، ٣/ ١٣٠٥.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة - ﵁ -، رقم (٢٠٤٠٢، ٢٠٤٢٣، ٢٠٥١٦)، ٥/ ٣٧، ٣٩، ٤٩.","vol":"1","page":303},{"text":"عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَلِمَا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ .. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْمُسْلِمِينَ: \"إِنِّي أُرِيْتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، ذَاتَ نَخْلٍ، بَيْنَ لَابَّتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ\". فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - قِبَلَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِيَصْحَبهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ -كَانَتَا عِنْدَهُ- وَرَقَ السَّمُرِ، وَهُوَ الْخَبْطُ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءً لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ\" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"بِالثَّمَنِ\" قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ، كَبَائِتٍ فِيهَا، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى\nيَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفُهُمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي","vol":"1","page":304},{"text":"كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عُدَيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا، وَالْخِرِّيتُ: الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ العاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ فَأَخَذَ بِهِمْ عَلَى طَرِيقِ السَّوَاحِلِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ - ﵁ - دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالَسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أَرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفَتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلَتُ الْبَيْتَ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذَتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَّطْتُ بِزُجِّهِ الْأَرْضَ، وَخَفَّضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَدَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ، فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهَ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ، تَقْرُبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعَتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ، فَسَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا غُبَارٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَّانِ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهَ، فَنَادَيْتُهُمْ بِالْأَمَانِ، فَوَقَفُوا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيَتُ مَا لَقِيَتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَلَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ وَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمَّ يَرْزُآنِي","vol":"1","page":305},{"text":"وَلَمْ يَسْأَلَانِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ قَالَا أَخْفِ عَنَّا، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّامِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ، وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطْمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصَرَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ مُبْيَضِّيْنَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ، فَتَلَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، فَعَدِلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأَسَّسَ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ، لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ، غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حِجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَنْزِلُ. ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْغُلَامَيْنِ، فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَقَالَا بَلْ نَهِبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ: هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرْ هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وأَطْهَرْ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ فَتَمَثَّلَ بِبَيْتِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ","vol":"1","page":306},{"text":"لِي. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يَحْيَى بن بُكَيْر بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوالحديث ورد مفرقًا في مواضع، فخبر دخول أبي بكر - ﵁ - في جوار ابن الدغنة أخرجه البخاري (٤) عن يحيى بن بكير بهذا الإسناد.\nوخبر أسماء ذات النطاق أخرجه البخاري (٥) من طريق الزهري به\nوخبر سراقة بن مالك أخرجه البخاري (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الزهري عن عبد الرحمن بن مالك عن أبيه عن سراقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>٢٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ </span>الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - ﵁ - قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا فِينَا، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولُ اعْدِلْ، فَقَالَ: \"وَيْلَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خَبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ\"، فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ: \"دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٥٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفضائل، باب هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة، رقم (٣٩٠٥)، ٥/ ٥٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب الهجرة، رقم (٣٧٦٣)، ١٣/ ٣٥٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحَوَالاَت، باب جوار أبي بكر في عهد النبي - ﷺ - وعقده، رقم (٢٢٩٦)، ٣/ ٩٨.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب اللباس، باب التَّقَنُّع، رقم (٥٨٠٧)، ٧/ ١٤٥.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفضائل، باب هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة، رقم (٣٩٠٦)، ٥/ ٦٠.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث سراقة بن مالك بن جعشم - ﵁ -، رقم (١٧٦٢٧)، ٤/ ١٧٥.","vol":"1","page":307},{"text":"أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مع صيامهم، يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ، وَهُوَ قِدْحُهُ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ آيَتُهُمْ: رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبِضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِي نَعَتَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهريّ به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>٢٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا </span>أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ مِنَ الْيَمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ\"، قُلْنَا:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٦٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، رقم (٣٦١٠)، ٤/ ٢٠٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب قتال أهل البغي، باب قتال الخوارج والملحدين، رقم (٢٥٥٢)، ١٠/ ٢٢٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب ما جاء في قول الرجل ويلك، رقم (٦١٦٣)، ٨/ ٣٨.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، رقم (١٠٦٤)، ٢/ ٧٤١.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٥٥٤)، ٣/ ٥٦.","vol":"1","page":308},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: \"فَمَنْ\"؟ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"فَهَلِ النَّاسُ إِلَّا هُمْ\"، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - ﵁ -: \"أَنْتُمْ أَشْبَهُ الْأُمَمِ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ سَمْتًا وَهَدْيًا تَتَّبِعُونَ عَمَلَهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ غَيْرَ أَنِّي لَا أَدْرِي أَتَعْبُدُونَ الْعِجْلَ أَمْ لَا؟ \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) مسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن زيد ابن أسلم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>٢٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَ</span>نْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵃ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بن سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلِمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ بن سَلُولَ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: \"أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ\" فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٧٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي: لتتبعن سنن من كان قبلكم، رقم (٧٣٢٠)، ٩/ ١٠٣.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب تغير الناس وذهاب الصالحين، رقم (٤١٩٦)، ١٤/ ٣٩٢.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، رقم (٣٤٥٦)، ٤/ ١٦٩.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى، رقم (٢٦٦٩)، ٤/ ٢٠٥٤.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٨١٧، ١١٨٦١)، ٣/ ٨٤، ٨٩.","vol":"1","page":309},{"text":"أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (١)، قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617><span data-type=\"title\" id=toc-619>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٣) عن يَحْيَى بن بُكَيْر بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الزهريّ به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>٢٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَ</span>انُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبَدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَنَفَثَ فِي فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ هَارُونُ: وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَمِيصَانِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلْبِسْ أَبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ (٨).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٩) عن عَلِيّ بن عبد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) والنَّسائي (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن سفيان به.\n_________\n(١) سورة التوبة، آية ٨٤.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٨١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجنائز، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين، رقم (١٣٦٦)، ٢/ ٩٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، رقم (٤٦٧١)، ٦/ ٦٨.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة التوبة، رقم (٣٠٩٧)، ٥/ ٢٧٩.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجنائز، الصلاة على المنافقين، رقم (١٩٦٦)، ٤/ ٦٧.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عمر بن الخطاب - ﵁ -، رقم (٩٥)، ١/ ١٦.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٨١.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجنائز، باب هل يُخرج الميت من القبر واللحد لعلَّة، رقم (١٣٥٠)، ٢/ ٩٢.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب الكِسْوَة للأُسَارَى، رقم (٣٠٠٨)، ٤/ ٦٠، وفي اللباس، رقم (٥٧٩٥)، ٧/ ١٤٣.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، رقم (٢٧٧٣)، ٤/ ٢١٤٠.\n(١٢) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجنائز، القميص في الكفن، رقم (١٩٠١، ٢٠١٩)، ٤/ ٣٧، ٨٤.\n(١٣) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٥١١٧)، ٣/ ٣٨١.","vol":"1","page":310},{"text":"وأخرجه أحمد (١) من طريق أبي الزبير عن جابر به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-620>٢٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ </span>عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا أَتَاهُ قَوْمُهُ بِصَدَقَةٍ قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ\"، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن آدَم بن أبي إِيَاس بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) والنَّسائي (٨) وأحمد (٩) من طرق عن شعبة به.\n_________\n(١) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٥٠٢٨)، ٣/ ٣٧١.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٩١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، رقم (٤١٦٦)، ٥/ ١٢٤.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب دعاء الْمُصَدِّق لِرَبِّ المال، رقم (١٥٦٦)، ٥/ ٤٨٥.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام، ودعائه لصاحب الصدقة، رقم (٦٣٣٢، ٦٣٥٩)، ٨/ ٧٣، ٧٧.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بصدقة، رقم (١٠٧٨)، ٢/ ٧٥٦.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب دعاء المصدق لأهل الصدقة، رقم (١٥٩٠)، ١/ ٤٩٩.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة، رقم (٢٤٥٩)، ٥/ ٣١.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ -، رقم (١٩١٣٤، ١٩١٣٨، ١٩١٥٦، ١٩٤٢٤)، ٤/ ٣٥٣، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٨١.","vol":"1","page":311},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>٢٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِد المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ </span>مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طريق مالك عن عبد الله بن دينار به.\nوأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأبو داود (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن نافع عن ابن عمر به\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٩٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب من أتى مسجد قباء كل سبت، رقم (١١٩٣)، ٢/ ٦١.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب مسجد قباء، رقم (٤٥٧)، ٢/ ٣٤٣.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته، رقم (١٣٩٩)، ٢/ ١٠١٦.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب المساجد، فضل مسجد قباء والصلاة فيه، رقم (٦٩٨)، ٢/ ٣٧.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٥٢١٨، ٥٥٢٢)، ٢/ ٥٨، ٨٠.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب إتيان مسجد قباء ماشيًا وراكبًا، رقم (١١٩٤)، ٢/ ٦١.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته، رقم (١٣٩٩)، ٢/ ١٠١٦.\n(٩) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب في تحريم المدينة، رقم (٢٠٤٠)، ١/ ٦٢٢.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٤٤٨٥، ٥١٩٩)، ٢/ ٤، ٥٧.","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-624>٢٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِد بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ </span>الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ: فَقَالَ: أَيْ عَمِّ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (١)، وَأُنْزِلَ فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن الزهريّ به.\n_________\n(١) سورة التوبة، آية ١١٣.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٠٠، والآية من سورة القصص، آية ٥٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦]، رقم (٤٧٧٢)، ٦/ ١١٢.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، ثواب التهليل، رقم (١٢٧٤)، ٥/ ٥٥.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجنائز، باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا الله، رقم (١٣٦٠)، ٢/ ٩٥، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٦٧٥)، ٦/ ٦٩، وفي المناقب، رقم (٣٨٨٤)، ٥/ ٥٢.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع، رقم (٢٤)، ١/ ٥٤.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجنائز، النهي عن الاستغفار للمشركين، رقم (٢٠٣٥)، ٤/ ٩٠.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث المسيب بن حزن - ﵁ -، رقم (٢٣٧٢٤)، ٥/ ٤٣٣.","vol":"1","page":313},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>٢٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ </span>حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد اللَّه بن يُوسُف بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن يَزِيد ابن الْهَاد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>٢٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ </span>الْحَمِيدِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي؟ ! فَيَقُولُ لَهُ أَبُوهُ: فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ ﵇: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الْأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٠٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب قصة أبي طالب، رقم (٣٨٨٥)، ٥/ ٥٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب صفة النار وأهلها، رقم (٤٤٠٢)، ١٥/ ٢٤١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، رقم (٦٥٦٤)، ٨/ ١١٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنائز، باب شفاعة النبي - ﷺ - لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه، رقم (٢١٠)، ١/ ١٩٥.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٠٧٣، ١١٤٨٨، ١١٥٣٧)، ٣/ ٨، ٥٠، ٥٥.","vol":"1","page":314},{"text":"الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ. ثُمَّ يُقَالُ يَا إِبْرَاهِيمُ: مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بِذِبْحٍ مُلْتَطِخٍ فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-629>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إِسْمَاعِيل بن عبد اللَّه بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) والحاكم (٥) من طرق عن ابن أَبِي ذِئْب به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>٢٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ </span>عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ- قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا،\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٠٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]، رقم (٣٣٥٠)، ٤/ ١٣٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، رقم (٤٣١٠)، ١٥/ ١١٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: ٨٧]، رقم (٤٧٦٨، ٤٧٦٩)، ٦/ ١١١.\n(٥) الحاكم، المستدرك على الصحيحن: رقم (٢٩٣٦)، ٢/ ٢٦٠.","vol":"1","page":315},{"text":"حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ -يُرِيدُ الدِّيوَانَ- قَالَ كَعْبٌ: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ إِذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي الْأَمْرُ حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جِهَازِي شَيْئًا. فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا، وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: \"مَا فَعَلَ كَعْبٌ؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا حَضَرَنِي هَمِّي، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سُخْطِهِ غَدًا؟ وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ،","vol":"1","page":316},{"text":"فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: \"مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ \" فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سُخْطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لِيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلِيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي لِأَرْجُوَ فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ، لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ\nأَقْوَى قَطُّ وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ. فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكَونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا قَالُوا: مَرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعُمْرِيُّ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي. قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ . ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ أُنْشِدُكَ","vol":"1","page":317},{"text":"بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تسوَّرْتُ الْجِدَارَ.\nقَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ نَحْوِي، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهُ: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، فَتَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَّرْتُهُ. حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِينِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ فَقَالَ: لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدِمَهُ؟ قَالَ: \"لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ\"، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا. قَالَ كَعْبٌ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أُذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدِمَهُ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمُلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ كَلَامِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْفَجْرَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةٍ، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ، يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ. فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ","vol":"1","page":318},{"text":"مِنْ أَسْلَمَ، فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَوَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ: لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ. قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ. قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: \"أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ\"! قَالَ قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا نَجَّانِي اللَّهُ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحْسَنَ مِمَّا أَبَلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَإِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يحيى بن بكير بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٠٨، والآيات من سورة التوبة، آية ١١٧ - ١١٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب حديث كعب بن مالك، رقم (٤٤١٨)، ٦/ ٣ - ٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب مجانبة أهل الأهواء، رقم (١٠٨)، ١/ ٢٢٤.","vol":"1","page":319},{"text":"وأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وأحمد (٣) من طرق عن الزهريّ به.\nوأخرج بعضه أبو داود (٤) وابن ماجه (٥) من طريق عبد الرّزّاق عن معمر عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>٢٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُ</span>سْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ قَالَ: أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْسٍ وَأَنَا ذَاهِبٌ إِلَى الْجُمُعَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن عَلِيّ بن عبد اللَّه بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن الوليد ابن مسلم به.\nأخرجه البخاري (١٢) من طريق محمد بن المبارك عن يحيى بن حمزة عن يزيد ابن أبي مريم به.\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، رقم (٢٧٦٩)، ٤/ ٢١٢٠.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القران، باب ومن سورة التوبة، رقم (٣١٠٢)، ٥/ ٢٨١.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث كعب بن مالك الأنصاري - ﵁ -، رقم (١٥٨٢٧)، ٣/ ٤٥٦.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور، باب من نذر أن يتصدق بماله، رقم (٣٣٢٠)، ٢/ ٢٥٩.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر، رقم (١٣٩٣)، ١/ ٤٤٦.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١١٠.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة، رقم (٩٠٧)، ٢/ ٧.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب فضل الجهاد، رقم (٢٦١٨)، ١٠/ ٣٥٣.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الجهاد، باب فضل من اغبرَّت قدماه في سبيل الله، رقم (١٦٣٢)، ٤/ ١٧٠.\n(١٠) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجهاد، باب ثواب من اغبرَّت قدماه في سبيل الله، رقم (٣١١٦)، ٦/ ١٤.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي عبس - ﵁ -، رقم (١٥٩٧٧)، ٣/ ٤٧٩.\n(١٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب من اغبرَّت قدماه في سبيل الله، رقم (٢٨١١)، ٤/ ٢٠.","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>٢٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا ا</span>لْحُسَيْنُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي مَعْمَر بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن بسر بن سعيد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>المرويَّات الواردة في سورة يونس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>٢٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِد المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ</span>، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١١١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب فضل من جهز غازيًا أو خلفه بخير، رقم (٢٨٤٣)، ٤/ ٢٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب ثواب من جهز غازيًا أو أنفق في سبيل الله، رقم (٢٦٢٤)، ١٠/ ٣٥٩.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله، رقم (١٨٩٥)، ٣/ ١٥٠٥.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب ما يجزئ من الغزو، رقم (٢٥٠٩)، ٢/ ١٥.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الجهاد، باب ما جاء في فضل من جهز غازيًا، رقم (١٦٢٨)، ٤/ ١٦٩.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجهاد، باب فضل من جهز غازيًا، رقم (٣١٨٠)، ٦/ ٤٦.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث زيد بن خالد - ﵁ -، رقم (١٧٠٨٠، ١٧٠٨٦، ١٧٠٩٧)، ٤/ ١١٥، ١١٦، ١١٧.","vol":"1","page":321},{"text":"شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتِ\"، قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه أبو داود (٤) وأحمد (٥) من وجه آخر عن زفر بن صعصعة بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا بمعناه.\nوفي الباب من حديث ابن عباس، أخرجه مسلم (٦) وأبو داود (٧) والنَّسائي (٨) وأحمد (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>٢٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَ</span>الَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَيُحِبُّهُ النَّاسُ؟ قَالَ: \"تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ\" (١٠).\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>رجال السند:</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٤١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التعبير، باب المبشرات، رقم (٦٩٩٠)، ٩/ ٣١.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الرُّؤْيَا، باب تحقيق الرُّؤْيَا، رقم (٣٢٧٢)، ١٢/ ٢٠٢.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، ما جاء في الرُّؤْيَا، رقم (٥٠١٧)، ٢/ ٧٢٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٢٩٦)، ٢/ ٣٢٥.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، رقم (٤٧٩)، ١/ ٣٤٨.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب في الدعاء في الركوع والسجود، رقم (٨٧٦)، ١/ ٢٩٤.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب تعظيم الرب في الركوع، رقم (١٠٤٥)، ٢/ ١٨٩.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس - ﵁ -، رقم (١٩٠٠)، ١/ ٢١٩.\n(١٠) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٤١.","vol":"1","page":322},{"text":"عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (١)، وما فوقة رجال مسلم، شعبة، هو: ابن الحجاج سبق (٢)، وهو ثقة، وأبو عمران الجوني هو: عبد الملك بن حبيب الأزدي، سبق (٣) أيضًا، وهو ثقة.\nعبد اللَّه بن الصَّامِت، هو: عبد اللَّه بن الصَّامِت الغفاري البَصْرِيّ، ثقة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه مسلم (٨) وأحمد (٩) من طريق حماد بن زيد عن أبي عمران الجوني به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>المرويَّات الواردة في سورة هود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>٢٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ </span>قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ٨٤.\n(٢) انظر: الحديث رقم ١.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١٤٢.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٠٨، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٥/ ١٢٠، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٢١٢.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب إذا أثنى على الصالح فهي بشرى ولا تضره، رقم (٢٦٤٢)، ٤/ ٢٠٣٤.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب الثناء الحسن، رقم (٤٢٢٥)، ٢/ ١٤١٢.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢١٤٣٨، ٢١٥١٥)، ٥/ ١٥٧، ١٦٨.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب إذا أثنى على الصالح فهي بشرى ولا تضره، رقم (٢٦٤٢)، ٤/ ٢٠٣٤.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢١٤١٧)، ٥/ ١٥٦.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب من عمل لله فحمد عليه، رقم (٤١٣٩)، ١٤/ ٣٢٧.","vol":"1","page":323},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقْرَأُ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ (١) فَقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهَا، قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644><span data-type=\"title\" id=toc-646>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٣) عن الْحَسَن بن مُحَمَّد بن صبَّاح بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا (٤) عن إبراهيم بن موسى، عن هشام، عن ابن جريج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>٢٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ </span>أَبِي حَمْزَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ\" (٥).\nتخريج الحديث:\nسبق تخريجه (٦)، وهو حديث صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان، ورد في أثناء حديث، وصدره \" نحن أحق بالشك من إبراهيم ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>٢٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَنْ</span>بَأَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ\"، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ (٧).\n_________\n(١) سوردة هود، آية ٥.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٦١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ [هود: ٥]، رقم (٤٦٨١)، ٦/ ٧٣.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ [هود: ٥]، رقم (٤٦٨٢)، ٦/ ٧٣.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٩٢.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٦٨.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ١٩٨، والآية من سورة هود، آية ١٠٢.","vol":"1","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-648><span data-type=\"title\" id=toc-650>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن صَدَقَة بن الْفَضْل بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وابن ماجه (٤) والبغوي (٥) من طرق عن أبي معاوية به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>٢٤٩ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَ</span>نِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ\" (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) وأبو داود (٨) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nوأخرجه ابن ماجه (١٠) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد (١١) عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [هود: ١٠٢]، رقم (٤٦٨٦)، ٦/ ٧٤.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، رقم (٢٥٨٣)، ٤/ ١٩٩٧.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، ومن سورة هود، رقم (٣١١٠)، ٥/ ٢٨٨.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب العقوبات، رقم (٤٠١٨)، ٢/ ١٣٣٢.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب وعيد الظالم، رقم (٤١٦٢)، ١٤/ ٣٥٨.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٢٠٠.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب صفة الجنّة والنار، رقم (٦٥٦٦)، ٨/ ١١٦.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب في الشفاعة، رقم (٤٧٤٠)، ٢/ ٦٤٩.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب البغوي، باب الحوض وهو الكوثر، رقم (٤٣٥١)، ١٥/ ١٨٣.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب ذكر الشفاعة، رقم (٤٣١٥)، ٢/ ١٤٤٣.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث عمران بن حصين - ﵁ -، رقم (١٩٩١١)، ٤/ ٤٣٤.","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-651>٢٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ</span>، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدَّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد السَّلَام بن مُطَهَّر بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه النَّسائي (٤) من طريق عُمَر بن عَلِيّ به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>٢٥١ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ</span>، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَكَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>رجال السند:</span>\nقتيبة وما دونه ثقات وقد سبقوا (٦)، وما فوقه رجال مسلم، قتيبة.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٢٠٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب الدين يسر، رقم (٣٩)، ١/ ١٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: أبواب النوافل، باب الأخذ بالقصد في قيام الليل وغيره من الأمور، رقم (٩٣٥)، ٤/ ٤٩.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب الإيمان وشرائعه، باب الدين يسر، رقم (٥٠٣٤)، ٨/ ١٢١.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٢٠٥.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٨٤.","vol":"1","page":326},{"text":"هو قتيبة بن سعيد، واللّيث هو: ابن سعد، ثقة، سبق (١) أيضًا، وكذا أبو سَلَمة بن عبد الرَّحْمَن، سبق (٢) وهو ثقة.\nبَكْر بن مُضَر، هو: بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري، أبو محمد أو أبو عبد الملك (ت ١٧٤ هـ)، ثقة ثبت (٣).\nابن الْهَاد، هو: يزيد بن عَبد اللَّه بن أسامة بن الهاد الليثي (ت ١٣٩ هـ)، ثقة مكثر (٤).\nمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، هو: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث بن خالد بن صخر ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مره القرشي التَّيْمِيّ (ت ١١٩ هـ)، قال يحيى ابن مَعِين، وأبو حاتم (٥)، والنَّسائي وابن خراش (٦): ثقة، وقال العقيلي عن عَبد اللَّه ابن أحمد، عن أبيه قَال محمد بن إبراهيم التيمي مديني في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير أو منكرة والله أعلم، ورد ذلك بقوله: ومحمد بن إبراهيم التيمي إن كان ابن حنبل أراد به مُحَمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي مديني يحدث، عَن أَبِي سلمة فهو عندي لا بأس به، ولا أعلم له شيئًا منكرًا إذا حدث عنه ثقة (٧)؛ ولذا قال عنه ابن حجر: ثقة له أفراد (٨). قلت: لم أجد من قال عنه يروي أحاديث مناكير غير أحمد بن حنبل، وقد ردّ ذلك العقيلي بقوله: ولا أعلم له شيئًا منكرًا؛ لذا فهو ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٩) من طريق ابن أبي حازم والدراوردي عن ابن الهاد به.\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٢) انظر: حديث رقم ٢٩.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٢٧، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٤/ ٢٢٧.\n(٤) المصدر نفسه، ص ٦٠٢، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٣٢/ ١٦٩.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ١٨٤.\n(٦) المزي، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٣٠١.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٦٥.\n(٨) الكامل في ضعفاء الرجال، ٧/ ٣٠٤.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب مواقيت الصلوات، باب الصلوات الخمس كفارة، رقم (٥٢٨)، ١/ ١١٢.","vol":"1","page":327},{"text":"وأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) النَّسائي (٣) والبيهقي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن اللّيث عن ابن الهاد به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>المرويَّات الواردة في سورة يوسف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>٢٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: </span>قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن عبد اللَّه بن مُحَمَّد بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩)، وأخرجه البخاري (١٠) وأحمد (١١) من طريق عبد الصَّمَد به.\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة تُمحى به الخطايا، رقم (٦٦٧)، ١/ ٤٦٢.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأمثال، باب مثل الصلوات الخمس، رقم (٢٨٦٨)، ٥/ ١٥١.\n(٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصلاة، باب فضل الصلوات الخمس، رقم (٤٦٢)، ١/ ٢٣٠.\n(٤) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٢٥٥٢)، ٤/ ٣٠١.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٩١١)، ٢/ ٣٧٩.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب فضل الصلوات الخمس، رقم (٣٤٣)، ٢/ ١٧٥.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٢١٣.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ﴿، رقم (٤٦٨٨)، ٦/ ٧٦.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب الافتخار بالنسب، رقم (٣٥٤٧)، ١٣/ ١٢٦.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾، رقم (٣٣٩٠)، ٤/ ١٥١.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر ﵄، رقم (٥٧١٢)، ٢/ ٩٦.","vol":"1","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-659>٢٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَ</span>الَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا تَهُمُّنِي حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمَرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِ الشَّيْطَانِ وَلْيَتْفُلْ ثَلَاثًا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وشعبة وما فوقه رجال البخاري.\nشعبة، هو: ابن الحجاج ثقة، وقد سبق (٣)، وأبو سلمة، هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف القرشي أبو سلمة، سبق (٤) أيضًا وهو ثقة.\nعبد رَبِّه بن سَعِيد، هو: عبد رَبّه بن سَعِيد بن قيس بن عمر الأنصاريّ المدني، أخو يحيى بن سعيد (ت ١٣٩ هـ)، ثقة (٥).\nأبو قتادة، صحابي، هو: الحارث ويقال عمرو أو النعمان بن رِبعي بن بُلدُمة أبو قتادة الأنصاري، شهد أحدًا وما بعدها ولم يصح شهوده بدرًا، ومات سنة أربع وخمسين، وقيل سنة ثمان وثلاثين والأول أصح وأشهر (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) من طرق عن شعبة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٢١٤.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٢٩.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٣٥، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ٤٧٦، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٥/ ٢٧٤.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٦٦٦.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التعبير، باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها، رقم (٧٠٤٤)، ٩/ ٤٣.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الرُّؤْيَا، رقم (٢٢٦١)، ٤/ ١٧٧١.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي قتادة الأنصاري - ﵁ -، رقم (٢٢٦٣٦)، ٥/ ٣٠٣.","vol":"1","page":329},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأحمد (٣) من طرق عن أبي سلمة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>٢٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِ</span>يعِ بْنِ عَدَسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ أَوْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَهُوَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ\"، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: \"لَا تُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا حَبِيبًا أَوْ لَبِيبًا\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٦)، وشعبة، هو: ابن الحجاج سبق (٧) أيضًا وهو ثقة.\nيعلى بن عطاء، هو: يَعْلَى بن عطاء العامري القرشي، ويُقال: الليثي الطائفي، نزيل واسط (ت ١٢٠ هـ)، ثقة (٨).\nوكيع بن عُدُس، هو: وكيع بن عدس، ويُقال: ابن حدس، أَبُو مصعب العقيلي الطائفي، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٩)، وقال الجورقاني في كتاب \"الأباطيل\":\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التعبير، باب الرُّؤْيَا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوّة، رقم (٦٩٨٦، ٦٩٩٥، ٧٠٠٥)، ٩/ ٣٠، ٣٣، ٣٥.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الرُّؤْيَا، رقم (٢٢٦١)، ٤/ ١٧٧١.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي قتادة الأنصاري - ﵁ -، رقم (٢٢٥٧٨)، ٥/ ٢٩٦.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الرُّؤْيَا، باب من رأى شيئًا يكرهه، رقم (٣٢٧٥)، ١٢/ ٢٠٥.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٢١٤.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) انظر: الحديث رقم ١.\n(٨) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٣٢/ ٣٩٣، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٥/ ٢١٠، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٦٠٩.\n(٩) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ٤٩٦.","vol":"1","page":330},{"text":"صدوق، صالح الحديث (١)، وقال الذهبي: لا يعرف (٢)، وقال بن قتيبة في اختلاف الحديث غير معروف، وقال بن القطان مجهول الحال (٣)، وقال ابن حجر: مقبول (٤). قلت: صحَّح له الإمام التِّرْمِذِيّ وابن حِبَّان والحاكم؛ فهو صالح الحديث.\nأبو رَزِين الْعُقَيْلِيّ، هو: لقيط بن عَامر بن صبرة بن عَبد اللَّهِ بن المنتفق بن عَامِر بن عقيل، أَبُو رزين العقيلي، له صُحبَة، عداده في أهل الطائف (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) والحاكم (٨) من طرق عن شعبة به.\nوصححه الحاكم، وقال التِّرْمِذِيّ: حديث حسن صحيح، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على روايتي أحمد: حسن لغيره.\nوأخرجه ابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من طريق هشيم عن يعلى بن عطاء به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\nالحكم: إسناده حسن؛ وكيع بن عَدَس صالح الحديث، وباقي رجاله ثقات.\nالمرويَّات الواردة في سورة الرعد\n_________\n(١) الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، تحقيق: د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، دار الصميعي للنشر والتوزيع، الرياض، ط ٤، ١٤٢٢ هـ، ١/ ٣٨٥.\n(٢) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٤/ ٣٣٥.\n(٣) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ١١/ ١٣١.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٨١.\n(٥) المزي، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٢٤٨.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الرُّؤْيَا، باب تعبير الرُّؤْيَا، رقم (٢٢٧٨، ٢٢٧٩)، ٤/ ٥٣٦.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي رزين العقيلي - ﵁ -، رقم (١٦٢٤٠، ١٦٢٤٢)، ٤/ ١٢.\n(٨) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٨١٧٥)، ٤/ ٤٣٢.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب تعبير الرُّؤْيَا باب الرُّؤْيَا إذا عبرت وقعت فلا يقصها إلا على واد، رقم (٣٩١٤)، ٢/ ١٢٨٨.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي رزين العقيلي - ﵁ -، رقم (١٦٢٢٧)، ٤/ ١٠.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الرُّؤْيَا، باب أقسام الرُّؤْيَا، رقم (٣٢٨١)، ١٢/ ٢١٣.","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-665>٢٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّ</span>ثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ عَادَ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ -يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ ﷿: \"أَنَا اللَّهُ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، وَهِيَ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي اسْمًا، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وابن أَبِي شَيْبَة، هو: عبد الله بن محمد العبسي سبق (٣) أيضًا، وهو ثقة، وكذا سفيان بن عُيينة (٤) وأبو سلمة (٥) وهما ثقتان.\nالزهريّ، هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، القرشي الزهريّ (١٢٥)، متفق على جلالته وإتقانه وثبته (٦).\nعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وأبو الدَّرْدَاء صحابيان.\nأبو الدَّرْدَاء، هو: عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، أبو الدرداء مختلف في اسم أبيه وأما هو فمشهور بكنيته، وقيل اسمه عامر، وعويمر لقب، صحابي جليل أول مشاهده أحد، وكان عابدًا، مات في أواخر خلافة عثمان (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣١٠.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٤٢.\n(٤) انظر: حديث رقم ١٥٢.\n(٥) انظر: حديث رقم ٢٩.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٠٦، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٦/ ٤١٩، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٩/ ١٦٥، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٥/ ٣٢٦.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٣٤.","vol":"1","page":332},{"text":"أخرجه أبو داود (١) التِّرْمِذِيّ (٢) وأحمد (٣) والحاكم (٤) من طرق عن سفيان ابن عيينة به.\nوصححه الحاكم، وقال التِّرْمِذِيّ: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح.\nوأخرجه أبو داود (٥) وأحمد (٦) والحاكم (٧) من عبد الرّزّاق عن معمر عن الزهريّ به.\nوأخرجه أحمد (٨) والحاكم (٩) من طريق يزيد بن هارون عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن أباه حدثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف، وهو مريض ... فذكره.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>٢٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ </span>عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا\n_________\n(١) أبو داود، سنن أبو داود: كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، رقم (١٦٩٤)، ١/ ٥٣٠.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في قطيعة الرحم، رقم (١٩٠٧)، ٤/ ٣١٥.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -، رقم (١٦٨٦)، ١/ ١٩٤.\n(٤) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٢٦٩)، ٤/ ١٧٤.\n(٥) أبو داود، سنن أبو داود: كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، رقم (١٦٩٥)، ١/ ٥٣٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -، رقم (١٦٨٠)، ١/ ١٩٤.\n(٧) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٢٦٨)، ٤/ ١٧٤.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -، رقم (١٦٨٧)، ١/ ١٩٤.\n(٩) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٢٦٧)، ٤/ ١٧٣.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب ثواب صلة الرحم وإثم من قطعها، رقم (٣٢٨١)، ١٣/ ٢٢.","vol":"1","page":333},{"text":"رَبِّ، قَالَ: فَذَلِكَ لَكِ\"، ثُمَّ قَالَ أبو هريرة: اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢).\nابن أَبِي أُوَيْس، هو: إسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله ابن أبي أويس المدني (ت ٢٢٦ هـ)، قال عنه أحمد بن حنبل: هو ثقة. قام في أمر المحنة، مقامًا محمودًا (٣)، وقال عنه مرة: لا بأس به (٤)، وقال الدارقطني: ليس أختاره في الصحيح (٥)، وقال يحيى بن معين: صدوق ضعيف العقل ليس بذاك، وقال أبو حاتم: محله الصدق وكان مغفلًا (٦)، وقال النَّسائي: إسماعيل ابن أبي أويس ضعيف (٧)، وقال ابن عدي: وعن النضر بن سلمة المروزي يقول: ابن أبي أويس كذاب، روى عن خاله مالك أحاديث غير أنه لا يتابعه أحد عليها، وعن سليمان بن بلال وغيرهما من شيوخه، وقد حدث عنه الناس، وأثنى عليه ابن معين وأحمد والبخاري، يحدث عنه الكثير، وهو خير من أبيه أبي أويس (٨)، وقد رُوي عنه أنه صرح بنفسه لسلمة بن شبيب أنه كان يضع الحديث؛ فقال: ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة، إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم (٩)، وقد حاول ابن حجر أن يجد له مخرجًا فقال: ولعل هذا كان من إسماعيل فى شبيبته، ثم انصلح (١٠)، وخلص\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣١١، والآية من سورة محمد، آية ٢٢.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٥/ ٥٣٤.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ١٨١.\n(٥) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٥/ ٥٣٤.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ١٨١.\n(٧) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ١/ ٥٢٥.\n(٨) المصدر نفسه، ١/ ٥٢٧.\n(٩) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ١/ ٣٢٣.\n(١٠) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.","vol":"1","page":334},{"text":"ابن حجر إلى أنه: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه (١)، وقال: لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النَّسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه (٢).\nقلت: فيه ضعف من جهة حفظه وله أحاديث صالحة، وقد أخرج له الشيخان الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثِّقَات (٣).\nسُلَيْمَان بن بِلَال، هو: سُلَيْمَان بن بِلَال الْقُرَشِيّ التَّيْمِيّ، أَبُو مُحَمَّد، ثقة (٤).\nمُعَاوِيَة بن أَبي مُزَرِّد، اسم أبيه عبد الرحمن بْن يسار، المدنيّ، قال عنه يحيى ابن معين: صالح، وقال أبو زرعة وأبو حاتم ليس به بأس (٥)، كذلك قال ابن حجر (٦). قلت: ليس به بأس.\nسَعِيد بن يَسَار، هو: سَعِيد بن يَسَار أبو الحُباب (ت ١١٧ هـ)، ثقة متقن (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأحمد (١٠) والبيهقي (١١) من طرق عن معاوية بن أبي مزرّد به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢).\n_________\n(١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٠٨.\n(٢) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ١/ ٣٩١.\n(٣) أخرج البخاري ومسلم لابن أبي أويس أحاديث عدة؛ لذا قال ابن حجر: وقد أخرج له الشيخان الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثِّقَات .... بتصرف، تهذيب التهذيب، ١/ ٣١٢.\n(٤) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١١/ ٣٧٢، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٥٠.\n(٥) ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ٨/ ٣٨٠.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٣٨.\n(٧) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١١/ ١٢٠، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٤٣.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]، رقم (٤٨٣٠)، ٦/ ١٣٤، وفي التوحيد، رقم (٧٥٠٢)، ٩/ ١٤٥.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، رقم (٢٥٥٤)، ٤/ ١٩٨٠.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٣٤٩)، ٢/ ٣٣٠.\n(١١) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٧٥٥٨)، ١٠/ ٣١٨.\n(١٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب ثواب صلة الرحم وإثم من قطعها، رقم (٣٤٣١)، ١٣/ ٢٠.","vol":"1","page":335},{"text":"الحكم: إسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل ابن أَبِي أُوَيْس فيه ضعف من جهة حفظه وله أحاديث صالحة، وقد تُوبع، والحديث صحيح، اتفق عليه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>٢٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّ</span>هِ الْيَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْقُرْآنُ يُحَاجُّ الْعِبَادَ، لَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَالْأَمَانَةُ، وَالرَّحِمُ تُنَادِي أَلَا مَنْ وَصَلَنِي وَصْلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢).\nمُسْلِم بن إِبْرَاهِيم، هو: مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي (ت ٢٢٢ هـ)، أبو عمرو: ثقة مأمون مكثر (٣).\nكَثِير بن عبد اللَّه الْيَشْكُرِيّ، ذكره بن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٤)، وقال ابن الجوزي: كثير ابن عبد الله الْيَشْكُرِيّ حدث عن الحسن، لم نعرف فيه طعنًا (٥)، وذكره العقيلي في حديث استنكره فقال: كثير بن عبد الله الْيَشْكُرِيّ عن الحسن بن عبد الرحمن بن عوف ولا يصح إسناده (٦)؛ ولذا قال الذهبي: لم يُضعّفه أحد بل ذكره الْعقيلِيّ فِي حَدِيث استنكره (٧). قلت: وثّقه ابن حِبَّان ولم يطعن فيه أحد؛ فمثله قد يحسن حديثه إذا روى عن ثقة وروى عنه ثقة.\nالْحَسَن بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، قال أبو حاتم: الحسن بن عبد الرحمن بن\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣١١.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٢٩، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٧/ ٤٨٧.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٣٥٤.\n(٥) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين، ٣/ ٢٤.\n(٦) العقيلي، الضعفاء الكبير، ٤/ ٥.\n(٧) الذهبي، المغني في الضعفاء، ٢/ ٥٣١، وقال أيضًا في ديوان الضعفاء والمتروكين: لم يضعّف (مكتبة النهضة الحديثة، مكة، ط ٢، ١٣٨٧)، ١/ ٣٣٠.","vol":"1","page":336},{"text":"عوف القرشي، وليس بابن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ (أحد العشرة)، لكنه: آخر بصري روى عن أبيه، روى عنه كثير بن عبد الله اليشكري (١)، وقال ابن حجر: عبد الرحمن بن عوف آخر، فرق أبو حاتم بينه وبين الزهري، وذكر الحديث، وكذا قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فى تاريخه في ترجمة عبد الرحمن بن عوف (٢). قلت: هو في عداد المجهولين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن مسلم بن إبراهيم عن كثير اليشكري، ولم يذكر \"تحت العرش\" ومن طريق البخاري أخرجه العقيلي (٤)، وزاد في أوله \" ثلاثة في ظل العرش\".\nوقال العقيلي: ولا يصح إسناده، وقال أيضًا عقب الحديث: والرواية في الرحم والأمانة من غير هذا الوجه بأسانيد جياد بألفاظ مختلفة، وأما القرآن فليس بمحفوظ.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nوأخرجه البِرْتي (٦)، عن عبيد الله بن عمر القواريريّ، والشجري (٧)، من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما (عبيد الله بن عمر القواريريّ، ومسلم بن إبراهيم) عن كثير بن عبد الله اليشكري به، وأخرجه البرتي: من الطريق نفسه، ولم يذكر \" له بطن، وظهر يحاج العباد، الأمانة\" (٨).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ وعلته جهالة الحسن بن عبدالرحمن بن عوف شيخ اليشكري، والحديث ضعّفه العقيلي والألباني (٩).\n_________\n(١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٢٣.\n(٢) ابن حجر، الإصابة في معرفة الصحابة، ٤/ ٢٩٣.\n(٣) البخاري، التاريخ الكبير، ٢/ ٢٩٦.\n(٤) العقيلي، الضعفاء الكبير، ٤/ ٥.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب البر والصلة، باب ثواب صلة الرحم وإثم من قطعها، رقم (٣٤٣٣)، ١٣/ ٢٢.\n(٦) أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، مسند عبد الرحمن بن عوف، تحقيق: صلاح بن عايض الشلاحي] دار بن حزم بيروت، ط ١، ١٤١٤ هـ[: رقم (٢٨)، ص ٧١.\n(٧) يحيى بن الحسين الشجري الجرجاني، ترتيب الأمالي الخميسية] دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ[، ٢/ ١٧٩.\n(٨) البرتي، مسند عبد الرحمن بن عوف، برقم (٣٩)، ص ٨٥.\n(٩) الألباني، سلسة الأحاديث الضعيفة، رقم (٦٣٢٤)، ١/ ٦٣٣.","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>٢٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ</span>، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢).\nوعبد الله بن صالح، هو: كاتب الليث بن سعد، سبق (٣) أيضًا، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به، والليث بن سعد سبق (٤) وهو ثقة، وابن شهاب، هو: ابن شهاب الزهري، ثقة، وقد سبق (٥).\nعُقَيْل، هو: عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي، أبو خالد الأُمَوِي، مولى عثمان بن عفان (ت ١٤٤ هـ)، ثقة ثبت (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) من طريق اللّيث به.\nوأخرجه مسلم (٩) وأبو داود (١٠) من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣١١.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٩٦، وانظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٠/ ٢٤٢، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/ ٥١٩، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٦/ ١٠١.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم، رقم (٥٩٨٦)، ٨/ ٥.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والأدب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، رقم (٢٥٥٧)، ٤/ ١٩٨٢.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والأدب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، رقم (٢٥٥٧)، ٤/ ١٩٨٢.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، رقم (١٦٩٣)، ١/ ٥٢٩.","vol":"1","page":338},{"text":"وأخرجه البيهقي (١) وأحمد (٢) من طرق عن حزم بن أبي حزم عن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك مرفوعًا به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بها الإسناد (٣).\nالحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات وعبد الله بن صالح يروي عن شيخه الليث، وهو أوثق ما يكون في روايته عن الليث، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>٢٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَ</span>ةُ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرة عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٥)، وشعبة، هو: ابن الحجاج، سبق (٦) أيضًا وهو ثقة.\nعُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن، هو: عُيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفانى، قال عنه يحيى بن معين: ليس به بأس صالح، وقال في موضع آخر: ثقة (٧)، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء اللَّه (٨)، وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس صالح، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أيضًا: حَدَّثَنَا عليّ بن مُحَمَّد الطنافسي، قال: حَدَّثَنَا وكيع عن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن وكان ثقة (٩)، وقال ابن حجر: صدوق (١٠)، قلت: بل ثقة.\n_________\n(١) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٧٤٧١)، ١٠/ ٢٦٤.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك، رقم (١٣٤٢٥، ١٣٨٣٨)، ٣/ ٢٢٩، ٢٦٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب ثواب صلة الرّحم وإثم من قطعها، رقم (٣٤٢٩)، ١٣/ ١٨.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣١١.\n(٥) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٦) انظر: الحديث رقم ١.\n(٧) المزي، تهذيب الكمال، ٢٣/ ٧٨.\n(٨) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٧/ ٢٧٢.\n(٩) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ٣١.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٤١.","vol":"1","page":339},{"text":"أبوه، هو: عبد الرَّحْمَن بن جوشن الغطفاني، ثقة (١).\nأبو بكرة، هو: نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي، أبو بكرة، صحابي مشهور بكنيته، وقيل اسمه مسروح، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة ومات بها سنة إحدى أو اثنتين وخمسين (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه الحاكم (٧) وابن حِبَّان (٨) من طريق شعبة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بها الإسناد (٩).\nوصححه الحاكم والتِّرْمِذِيّ، وعلّق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده صحيح.\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>٢٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه حَدَّثَنَا يَعْلَى وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا حَدَّثَنَا فَطْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ</span>، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا\" (١٠).\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>رجال السند:</span>\n_________\n(١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٧/ ٣٤، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٣٨.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٦٥.\n(٣) أبو داود، سنن أبو داود: كتاب الأدب، باب في النهي عن البغي، رقم (٤٩٠٢)، ٢/ ٦٩٣.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ٥٧، رقم (٢٥١١)، ٤/ ٦٦٤.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب البغي، رقم (٤٢١١)، ٢/ ١٤٠٨.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة - ﵁ -، رقم (٢٠٣٩٠)، ٥/ ٣٦.\n(٧) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٣٣٥٩)، ٢/ ٣٨٨.\n(٨) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٤٥٥)، ٢/ ٢٠٠.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب ثواب صلة الرّحم وإثم من قطعها، رقم (٣٤٣٨)، ١٣/ ٢٦.\n(١٠) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣١٢.","vol":"1","page":340},{"text":"حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (١).\nيَعْلَى (٢)، هو ابن عُبَيْد، ومجاهد (٣) هو: ابن جبر، وأبو نعيم (٤)، هو: الفضل بن دكين، وقد سبقوا جميعًا وهم ثقات.\nفطر، هو: فطر بن خليفة القرشي المخزومي، أبو بكر الحناط (ت ١٥٦ هـ)، اتفقوا على أنه ثقة فيه تشيع قليل (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>تخريج الحديث</span>\nأخرجه البخاري (٦) وأبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) وأحمد (٩) من طرق عن مجاهد به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بها الإسناد (١٠).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>٢٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَ</span>دَّثَنِي زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَنْزِلُ اللَّهُ ﷿ فِي آخِرِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَنْظُرُ فِي\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) انظر: حديث رقم ٦٩.\n(٣) انظر: حديث رقم ٨.\n(٤) انظر: حديث رقم ٥.\n(٥) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٣/ ٣١٢، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٣٨، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٦/ ٣٦٤، سير أعلام النبلاء: ٧/ ٣٠.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب ليس الواصل بالمكافئ، رقم (٥٩٩١)، ٨/ ٦.\n(٧) أبو داود، سنن أبو داود: كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، رقم (١٦٩٧)، ١/ ٥٣٠.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم، رقم (١٩٠٨)، ٤/ ٣١٦.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما، رقم (٦٧٨٥)، ٢/ ١٩٠.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب ليس الواصل بالمكافئ، رقم (٣٤٤٢)، ١٣/ ٣٠.","vol":"1","page":341},{"text":"السَّاعَةِ الْأُولَى مِنْهُنَّ فِي أُمِّ الْكِتَابِ الَّذِي لَا يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، واللَّيْث بن سَعْد، سبق وهو ثقة، وعبد الله بن صالح، هو: كاتب الليث بن سعد، سبق (٣) أيضًا، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به.\nزِيَادَة بن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ، منكر الحديث (٤).\nمُحَمَّد بن كَعْب الْقُرَظِيّ، هو: مُحَمَّد بن كَعْب بن سليم بن أسد، أبو حمزة القرظي المدني (ت ١٢٠ هـ)، ثقة (٥).\nفَضَالَة بن عُبَيْد وأبو الدرداء صحابيان.\nفَضَالَة بن عُبَيْد، هو: الصحابي، فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس الأنصاري، الأوسي، أول ما شهد، شهد أحدًا، ثم نزل دمشق وولي قضاءها، ومات سنة ثمان وخمسين وقيل قبلها (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه الطبراني (٧) والطبري (٨)، والعقيلي (٩) وابن الجوزي (١٠)، من طريق اللّيث بن سعد عن زيادة بن محمد الأنصاريّ به نحوه.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٢٥.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٤) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٩/ ٥٣٤، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٢١.\n(٥) انظر: المصدر نفسه، ٢٦/ ٣٤٠، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٠٤.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٤٥.\n(٧) الطبراني، المعجم الكبير، رقم (٨٦٣٥)، ٨/ ٢٧٩.\n(٨) الطبري، جامع البيان في تأويل آي القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر] مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤٢٠ هـ[، ١٤/ ٣٥١.\n(٩) العقيلي، الضعفاء الكبير، ٢/ ٩٣.\n(١٠) ابن الجوزي، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية] إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد، باكستان، ط ١، ١٤٠١ هـ[، ١/ ٢٥.","vol":"1","page":342},{"text":"وعند الطبري \"إن الله يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل، بدل \"ينزل الله ﷿ في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل\"، وعند الطبراني الفقرة الأولى من حديث طويل، وفيه ينظر في الساعة الثانية ....، ويهبط فى الثالثة.\nقال العقيلي: والحديث فى نزول الله -﷿- إلى السماء الدنيا ثابت فيه أحاديث صحاح، إلا أن زيادة هذا جاء في حديثه هذا بألفاظ لم يأت بها الناس، ولا يتابعه عليها منهم أحد.\nوقال ابن الجوزي: هذا الحديث من عمل زِيَادَة بن مُحَمَّد، لم يتابعه عليه أحد.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فيه زِيَادَة بن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ، منكر الحديث، ومدار الحديث عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>٢٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي </span>مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إِسْمَاعِيل بن أَبِي أُوَيْس بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن هشام بن عروة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٢٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم، رقم (١٠٠)، ١/ ٣١.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب العلم، باب قبض العلم، رقم (١٤٧)، ١/ ٣١٥.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان، رقم (٢٦٧٣)، ٤/ ٢٠٥٨.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب العلم، باب ذهاب العلم، رقم (٢٦٥٢)، ٥/ ٣١.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: في افتتاح الكتاب، باب اجتناب الرأي والقياس، رقم (٥٢)، ١/ ٢٠.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو ﵄، رقم (٦٥١١، ٦٧٨٧)، ٢/ ١٦٢، ١٩٠.","vol":"1","page":343},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأحمد (٣) من طرق عن عروة به.\nوأخرجه مسلم (٤) من طريق عمر بن الحكم عن عبد الله بن عمرو به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>المرويَّات الواردة في سورة إبراهيم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>٢٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَ</span>رَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله، فلذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن أبي الوليد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧)، وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأبو داود (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) من طرق عن شعبة به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس، رقم (٧٣٠٧)، ٩/ ١٠٠.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان، رقم (٢٦٧٣)، ٤/ ٢٠٥٨.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو ﵄، رقم (٦٨٩٦)، ٢/ ٢٠٣.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان، رقم (٢٦٧٣)، ٤/ ٢٠٥٨.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٤٩، والآية من سورة إبراهيم، أية ٢٧.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾، رقم (٤٦٩٩)، ٦/ ٨٠.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الجنائز، باب السؤال في القبر، رقم (١٥٢٠)، ٥/ ٤١٢.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، رقم (١٣٦٩)، ٢/ ٩٨.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، رقم (٢٨٧١)، ٤/ ٢٢٠١.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب المسألة في القبر وعذاب القبر، رقم (٤٧٥٠)، ٢/ ٦٥١.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة إبراهيم، رقم (٣١٢٠)، ٥/ ٢٩٥.","vol":"1","page":344},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>٢٦٤ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى</span>، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ - أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لِيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، لِمُحَمَّدٍ - ﷺ -؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا\" قَالَ قَتَادَةُ: وَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عياش بن الوليد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٥٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، رقم (١٣٧٤)، ٢/ ٩٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الجنائز، باب السؤال في القبر، رقم (١٥٢٢)، ٥/ ٤١٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجنائز، باب الميت يسمع خفق النعال، رقم (١٣٣٨)، ٢/ ٩٠.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، رقم (٢٨٧٠)، ٤/ ٢٢٠٠.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب المسألة في القبر وعذاب القبر، رقم (٣٢٣١)، ٢/ ٢٣٦.\n(٧) النَّسائي، كتاب الجنائز، باب التسهيل في غير السبتية، رقم (٢٠٥٠)، ٤/ ٩٧.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند انس بن مالك، رقم (١٢٢٩٣)، ٣/ ١٢٦.","vol":"1","page":345},{"text":"وأخرجه مسلم (١) والنَّسائي (٢) من طرق عن شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>٢٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو</span>، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن الْحُمَيدِيّ بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>٢٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَ</span>بْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وَكَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ -يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ-عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوَّلُ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇، وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ، وَهِيَ تُرْضِعُهُ، حَتَّى وَضْعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضْعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ، وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَلَ إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: آللَّهُ أَمْرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِذَنْ لا يضيعّنا ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، رقم (٢٨٧٠)، ٤/ ٢٢٠٠.\n(٢) النَّسائي، كتاب الجنائز، باب التسهيل في غير السبتية، رقم (٢٠٤٩)، ٤/ ٩٦.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٥٢.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، رقم (٣٩٧٧)، ٥/ ٧٦.","vol":"1","page":346},{"text":"عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ (١) حَتَّى بَلَغَ \"يَشْكُرُونَ\". وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابْنُهَا، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَبَّطُ أَوْ قَالَ يَتَلَوَّى، وَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرْفَ دِرْعِهَا، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتِ الْوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَلِذَلِكَ سَعَى النَّاسُ بَيْنَهُمَا\". فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا فَقَالَتْ: صَهٍ -تُرِيدُ نَفْسَهَا-ثُمَّ تَسَمَّعَتْ فَسَمِعَتْ أَيْضًا فَقَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ، فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ -أَوْ قَالَ بِجَنَاحِهِ-حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ فَجَعَلَتْ تَخُوضُهُ وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا وَهُوَ يَفُورُ بَعْدَمَا تَغْرِفُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَرْحَمُ اللَّهُ أَمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ\" أَوْ قَالَ: \"لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا\". قَالَ: فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ فَإِنَّ هَاهُنَا بَيْتَ اللَّهِ، يَبْنِيهِ هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضَيِّعُ أَهْلَهُ. وَكَانَ مَوْضِعُ الْبَيْتِ مُرْتَفِعًا مِنَ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ، تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَكَانَتْ كَذَلِكَ، حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمٍ -أَوْ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمٍ-مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءَ، فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلَ مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لِيَدُورَ عَلَى مَاءٍ، وَلَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ، فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ، فَأَقْبَلُوا وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ، فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ، قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَأَلْفَى ذَلِكَ أَمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الْأُنْسَ، فَنَزَلُوا\n_________\n(١) سورة إبراهيم، آية ٣٧.","vol":"1","page":347},{"text":"وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ وَشَبَّ الْغُلَامُ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ، وَأَنْفَسَهُمْ وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ.\nوَمَاتَتْ أَمُّ إِسْمَاعِيلَ فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-696><span data-type=\"title\" id=toc-698>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد الله بن محمد بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>٢٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ </span>عَنْ خَالِدٍ -هُوَ ابْنُ يَزِيدَ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ - ﷺ -: \"تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَتَكَفَّأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ، نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ\" (٣).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٤) عن يحيى بن بكير بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه مسلم (٦) من طريق خالد بن يزيد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>المرويَّات الواردة في سورة الحجر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>٢٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ</span>،\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٥٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نصر، رقم (٣٣٦٤)، ٤/ ١٤٢.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٦٢.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب يقبض الله الأرض يوم القيامة، رقم (٦٥٢٠)، ٨/ ١٠٨.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب قول الله ﷿: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، رقم (٤٣٠٦)، ١٥/ ١١٣.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب نزل أهل الجنة، رقم (٢٧٩٢)، ٤/ ٢١٥١.","vol":"1","page":348},{"text":"حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا لِلَّذِي قَالَ: الْحَقُّ، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ -وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ فَحَرَّفَهَا وَبَدَّدَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ-فَيَسْمَعُ أَحَدُهُمُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن الحميدي بهذا الإسناد، وأخرجه ابن ماجه (٣) (وأبو داود (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) مختصرًا) من طرق عن سفيان به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>٢٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّ</span>ثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ، وَهُوَ السَّحَابُ، فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ الَّذِي قُضِيَ فِي السَّمَاءِ فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ\" (٦).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٧٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق وهو العلي الكبير﴾، رقم (٤٨٠٠)، ٦/ ١٢٢.\n(٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: افتتاح الكتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، باب فيما أنكرت الجهيمة، رقم (١٩٤)، ١/ ٦٩.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الحروف والقراءات، ذكره بقوله باب، رقم (٣٩٨٩)، ٢/ ٤٣٠.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن عن رسول الله - ﷺ -، باب سورة سبأ، رقم (٣٢٢٣)، ٥/ ٣٦٢.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٧٣.","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-703><span data-type=\"title\" id=toc-705>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن محمد بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>٢٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسَفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ </span>الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرحمة لم ييئس مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مِنَ النَّارِ\" (٢).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٣) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤) وأخرجه مسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا دون صدره \" إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ .. \".\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>٢٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَ</span>نَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ\" (٨).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (٣٢١٠)، ٤/ ١١١.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٨٤.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقائق، باب الرجاء مع الخوف، رقم (٦٤٦٩)، ٨/ ٩٩.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب الرجاء وسعة رحمة الله ﷿، رقم (٤١٨٠)، ١٤/ ٣٧٨.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى، رقم (٢٧٥٥)، ٤/ ٢١٠٩.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات عن رسول الله - ﷺ -، باب خلق الله مائة رحمة، رقم (٣٥٤٢)، ٥/ ٥٤٩.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٣٩٦)، ٢/ ٢٢٤.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٩٠.","vol":"1","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-707>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (١) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه أبو داود (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طرق عن ابن أبي ذئب به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-708>٢٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَنَزِيِّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ نَصْرٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ الْمُبَارَكِ</span>، أَخْبَرَنَا جَهْمُ بْنُ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ -وَمَرَّ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُسْتُمَ فِي مَوْكِبِهِ، فَقَالَ لِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ: إِنِّي لَأَشْتَهِي مُجَالَسَتَكَ وَحَدِيثَكَ، فَلَمَّا مَضَى قَالَ ابْنُ مَرْيَمَ -سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - ﵁ - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَغْبِطَنَّ فَاجِرًا بِنِعْمَتِهِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا هُوَ لَاقٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ\" فَبَلَغَ ذَلِكَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَهْبٌ أَبَا دَاوُدَ الْأَعْوَرَ، قَالَ: يَا أَبَا فُلَانٍ مَا قَاتِلًا لَا يَمُوتُ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: النَّارُ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>رجال السند:</span>\nأبو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الْعَنَزِيّ، سبقوا (٧) وهم ثقات، عيسى بن نصر لم أجده، وعبد الله بن المبارك ثقة ثبت، وقد سبق (٨).\nجهم بن أوس، هو: جهم بن أوس المديني (٩)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (١٠)،\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧]، رقم (٤٧٠٤)، ٦/ ١٨.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن، باب فضل فاتحة الكتاب، رقم (١١٨٧)، ٤/ ٤٤٥.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب فاتحة الكتاب، رقم (١٤٥٧)، ١/ ٤٦١.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن العظيم عن رسول الله - ﷺ -، باب سورة الحجر، رقم (٣١٢٤)، ٥/ ٢٩٧.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٧٨٧)، ٢/ ٤٤٨.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٤/ ٣٩٢.\n(٧) انظر: الحديث رقم ١٨٩.\n(٨) انظر: الحديث رقم ١٨٩.\n(٩) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٢/ ٥٢٢.\n(١٠) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٦/ ١٥١.","vol":"1","page":351},{"text":"ولم يذكر فيه أبو حاتم الرازي جرحًا ولا تعديلًا (١)، وكذا لم يذكر فيه النقاد الذين ترجموا له جرحًا ولا تعديلًا.\nعبد الله بن أبي مريم، هو: عبد الله بن أبي مريم الحجازي المدني مولى بني ساعدة (أبو خليفة) (٢)، وثقة العجلي (٣)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٤)، وقال ابن حجر: مقبول (٥)، وقال ابن المديني: مجهول (٦)، وذكر المزي أربعة رواة رووا عنه (٧)، قلت: وبذلك ترتفع الجهالة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن عبد الله بن عثمان، والطبراني (٩) عن الحسن بن عيسى النَّيْسَابُورِيّ كلاهما (عبد الله بن عثمان والحسن بن عيسى النَّيْسَابُورِيّ) عن ابن المبارك به، وأخرجه البيهقي (١٠) من طريق البخاري به، وقال الطبراني عقبه: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن أبي مريم إلا جهم بن أوس، تفرد به بن المبارك.\nقال الهيثمي: رواه الطبراني فى الأوسط ورجاله ثقات (١١)، والحديث ضعّفه الألباني (١٢).\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٣).\n_________\n(١) المصدر نفسه، ٢/ ٥٢٢.\n(٢) انظر: الثقات لابن حِبَّان ٥/ ٤٠، وتهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ١١٧، .\n(٣) العجلي، معرفة الثقات، ٢/ ٥٨.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ٤٠.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣١٣.\n(٦) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٤/ ٤٨٦.\n(٧) انظر: تهذيب الكمال، ١٦/ ١١٧.\n(٨) البخاري، التاريخ الكبير، ٢/ ٢٣٢.\n(٩) الطبراني، المعجم الأوسط: رقم (٤٠٦٨)، ٤/ ٢٣٤.\n(١٠) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٤٥٤٢)، ٤/ ١٩٢.\n(١١) الهيثمي، مجمع الزوائد، ١٠/ ٣٥٥.\n(١٢) الألباني، مشكاة المصابيح، رقم (٥٢٤٨)، ٣/ ١٤٤٥.\n(١٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق: باب النظر إلى من هو أسفل منه، رقم (٤١٠٣)، ١٤/ ٢٩٤.","vol":"1","page":352},{"text":"ويشهد له:\nما أخرجه الحاكم (١) والبيهقي (٢) من حديث ابن عباس قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يُغْبَطَنّ جَامِع الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، - أَوْ قَال: مِن غَيْر حَقِّه، - فَإِنَّه إِن تَصَدَّق لَم يُقْبَل مِنْه، وَمَا بَقِي كَان زَادَه إِلَى النَّار\" وقال الحاكم عقبه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nالحكم: في هذا الإسناد عيسى بن نصر لم أجده وقد توبع، والحديث حسن لغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-711>المرويَّات الواردة في سورة النحل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>٢٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَ</span>نْ عَمْرٍو -هُوَ ابْنُ دِينَارٍ-عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ - ﵁ - قَالَ: \"نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن سليمان بن حرب بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥) وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) والنَّسائي (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن حماد بن زيد به.\n_________\n(١) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٢١٣٧)، ٢/ ٥.\n(٢) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٥١٣٨)، ٧/ ٣٦٨.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٠.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، رقم (٤٢١٩)، ٥/ ١٣٦.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب صفة الصلاة، باب إباحة لحم الخيل وتحريم لحم الحمر الأهلية، رقم (٢٨١٠)، ١١/ ٢٥٤.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل، رقم (٥٥٢٠، ٥٥٢٤)، ٧/ ٩٥.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب في أكل لحوم الخيل، رقم (١٩٤١)، ٣/ ١٥٤١.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الاطعمة، باب فى أكل لحوم الخيل، رقم (٣٧٨٨)، ٢/ ٣٧٩.\n(٩) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل السباع، رقم (٤٣٢٧)، ٧/ ٢٠١.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٩٣٣)، ٣/ ٣٦١.","vol":"1","page":353},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>٢٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّعَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ </span>مُوسَى الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعَ أَصَابِعَ إِلَّا وَفِيهَا مَلَكٌ يُمَجِّدُ اللَّهَ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ، وَلَصَعِدْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ\"، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: \"يَا لَيْتَنِي كُنْتُ شَجَرَةً تُعَضَّدُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ ومحمد بن سمعان ثقتان، وقد سبقا (٢)، وعبيد الله بن موسى وإسرائيل ثقتان، سبقا (٣) أيضًا، إِسْرَائِيل، هو: ابن يونس، ومجاهد (٤)، هو: ابن جبر، سبق وهو ثقة.\nإِبْرَاهِيم بن مُهَاجِر، هو: إِبْرَاهِيم بن مهاجر بن جابر البجلي، أبو إسحاق الكوفي، قال سفيان الثوري: لا بأس به، وكذا قال أحمد بن حنبل في رواية، وقال في أخرى: ضعيف (٥)، وقال الذهبي: ضَعَّفُوه (٦)، وقال ابن حِبَّان: كثير الْخَطَأ تسْتَحب مجانبة ما انفرد من الرِّوَايات ولا يُعجبنِي الاحتجاج بما وَافق الأثبات لكثرة مَا يأتي من المقلوبات (٧)، وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وقال عبد الرحمن سمعت أبي يقول: إبراهيم بن مهاجر ليس بقوي هو وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب قريب بعضهم من بعض، محلهم عندنا محل الصدق، يكتب حديثهم ولا يحتج بحديثهم،\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٣.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٧٦.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٨.\n(٥) انظر: الجرح والتعديل، ٢/ ١٣٣.\n(٦) الذهبي، المغني في الضعفاء، ١/ ٧٧.\n(٧) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ١/ ١٠٢.","vol":"1","page":354},{"text":"قلت لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال كانوا قومًا لا يحفظون فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت (١)، وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة، يحمل بعضها بعضًا، ويشبه بعضها بعضا، وحديثه يكتب في الضعفاء (٢)، قلت: الحاصل أنه ليس بقوي وضعفه من جهة حفظه، وحديثه يصلح للشواهد والمتابعات.\nمُوَرِّق، هو: مُوَرِّق بن مشمرج، أَبُو المعتمر البَصْرِيّ، ويُقال: الكوفي، ثقة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طريق إسرائيل به.\nوأخرجه ابن ماجه (٦) والبيهقي (٧) من طريق عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nقال التِّرْمِذِيّ عقب الحديث: حديث حسن غريب، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: حسن لغيره وهذا إسناد منقطع.\nولبعضه شواهد:\nقوله - ﷺ -: \"أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعَ أَصَابِعَ إِلَّا وَفِيهَا مَلَكٌ يُمَجِّدُ اللَّه\".\nأخرج نحوه أبو نعيم الأصفهاني (٩) بسنده عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ -، ولفظه: \"أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا مِنْهَا مَوْضِعُ قَدِمٍ إِلَّا وَبِهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ قَائِمٌ\"\n_________\n(١) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٢/ ١٣٣.\n(٢) انظر: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، ١/ ٣٥١.\n(٣) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٩/ ١٦، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٤٩.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الزهد: باب في قول النبي - ﷺ - لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، رقم (٢٣١٢)، ٤/ ٥٥٦.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذَرّ - ﵁ -، رقم (٢١٥٥٥)، ٥/ ١٧٣.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب الحزن والبكاء، رقم (٤١٩٠)، ٢/ ١٤٠٢.\n(٧) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٧٦٤)، ٢/ ٢٢٦.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب الخوف من الله ﷿، رقم (٤١٧٢)، ١٤/ ٣٦٩.\n(٩) أبو نعيم الأصفهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء] دار السعادة، مصر، د. ط.، ١٣٩٤ هـ[، ٦/ ٢٦٩.","vol":"1","page":355},{"text":"وقوله - ﷺ -: \"لو تَعْلَمُون ما أعلمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\" أخرجه البخاري (١) بسنده عن أبي هريرة مرفوعًا.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فيه علّتان: ضعف إبراهيم بن المهاجر، وانقطاعه؛ لأن مُوَرِّق لم يسمع من أبي ذَرّ (٢)، والحديث صححه الألباني من طريقه هذا (٣)، وهو ليس كما قال؛ فالحديث بلفظه ليس له طريق أخرى غير هذه الطريق، ولبعضه شواهد صحيحة كما ذكرت، وتبقى جملة\" وَمَا تَلَذَّذْتُم بِالنِّسَاء عَلَى الْفُرُشَات، وَلَصَعِدْتُم إِلَى الصُّعُدَات تَجْأَرُون\" على ضعفها، وكذا قول أبي ذَرّ: \"يَا لَيْتَنِي كُنْت شَجَرَةً تُعَضَّد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-717>٢٧٥ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا محمد بن يوسف، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَا</span>رُونُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو: \"أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَالْكَسَلِ، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن موسى بن إسماعيل بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) وأحمد (٩) من طرق عن أنس به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب قول النبي - ﷺ -: لو تَعْلَمُون ما أعلمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، رقم (٦٤٨٥)، ٨/ ١٠٢.\n(٢) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم، ص ٢١٦، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٤/ ٣٥٤.\n(٣) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة: رقم (١٧٢٢)، ٤/ ٢٩٩.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٣٠.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ [النحل: ٧٠]، رقم (٤٧٠٧)، ٦/ ٨٢.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب التعوذ من فتنة المحيا والممات، رقم (٦٣٦٧)، ٨/ ٧٩، وفي الدعوات، رقم (٦٣٦٩)، ٨/ ٧٩.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الدعاء، باب التعوذ من العجز والكسل وغيره، رقم (٢٧٠٦)، ٤/ ٢٠٧٩.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب في الاستعاذة، رقم (١٥٤٠)، ١/ ٤٨١.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢١٣٤)، ٣/ ١١٣.","vol":"1","page":356},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>٢٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُ</span>رَّةَ، سَمِعْتُ عَاصِمًا عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي، قَالَ: فَكَبَّرَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرَا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ. قَالَ عَمْرٌو: وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَهَمْزُهُ: الْمَوْتَةُ، وَالْمَوْتَةُ الْجُنُونُ، وَالِاسْتِعَاذَةُ بِاللَّهِ هِيَ الِاعْتِصَامُ بِهِ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-720>رجال السند:</span>\nعلي بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، شُعبة، هو: ابن الحَجَّاج، سبق (٣) وهو ثقة، وعمرو بن مُرّة أجمعوا على أنه ثقة إلا إنه كان مرجئًا، وقد سبق (٤).\nعاصم، هو: عاصم بن عُمَير العنزي، وهو عَاصِم بن أبي عمْرَة، وقد اختلفوا في اسمه هل هو عاصم بن عمير العنزي، أم عمار بن عاصم العنزي، أم عَبّاد بن عاصم؛ والسبب في هذا الاختلاف راجع إلى أنه ذُكر في سند هذا الحديث مرة باسم عاصم بن عمير، ومرة باسم عمار بن عاصم، ومرة باسم عَبّاد بن عاصم (٥)، وليس لعاصم غير هذا الحديث (٦)، قال البزاز اختلفوا في اسم العنزي الذى رواه وهو غير معروف (٧)، وقال البخاري بعد أن ساق سند الحديث: وهذا لا يصح (٨)، وذكره ابن\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٤٣.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١.\n(٤) انظر: الحديث رقم ١٤٧.\n(٥) التاريخ الكبير، ٦/ ٤٨٨.\n(٦) انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ٥/ ٥٥.\n(٧) انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ٥/ ٥٥.\n(٨) التاريخ الكبير، ٦/ ٤٨٨.","vol":"1","page":357},{"text":"حِبَّان في \"الثقات\" (١)، باسم عاصم بن عُمَير العنزي، وقال بن حجر: مقبول (٢). قلت: غير معروف.\nابن جُبَيْر بن مُطْعِم، هو: محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم بن عدي بن نوفل النوفلي، ثقة (٣).\nجُبَيْر بن مُطْعِم، هو: جُبَيْر بن مُطْعِم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، القرشي النوفلي، صحابي عارف بالأنساب، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) والحاكم (٨) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد (٩) من طريق عمر بن مرة عن رجل من عنزة عن جبير بن مطعم به.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لجهالة عاصم، ومدار الحديث عليه، والحديث ضعّفه الألباني (١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>المرويَّات الواردة في سورة الإسراء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>٢٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ </span>إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٢٥٨.\n(٢) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٣/ ٥٣٤، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٨٦.\n(٣) انظر: المصدر نفسه، ٢١/ ٤٩٦، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤٧١.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٣٨.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، رقم (٧٦٤)، ١/ ٢٦٢.\n(٦) ابن ماجه سنن ابن ماجه: كتاب الصلاة والسنة فيها، باب الاستعاذة في الصلاة، رقم (٨٠٧)، ١/ ٢٦٥.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث جبير بن مطعم - ﵁ -، رقم (١٦٨٣٠)، ٤/ ٨٥.\n(٨) الحاكم، المستدرك، رقم (٨٥٨)، ١/ ٣٦٠.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث جبير بن مطعم - ﵁ -، رقم (١٦٧٨٥، ١٦٧٨٦)، ٤/ ٨٠.\n(١٠) الألباني، مشكاة المصابيح، رقم (٨١٧)، ١/ ٢٥٩.","vol":"1","page":358},{"text":"قَتَادَةُ (حَ) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ الْعُصْفُرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ. قَالَا حَدَّثَنَا قَتَادَةُ (حَ) عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ - ﵁ - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، (حَ) قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (حَ)، وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بن محمد الْفَارِسِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ -[دَخْلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ [- قَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فُرِّجَ عَنِّي سَقْفُ بَيْتِي، وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَّرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ\". وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ\"، وَذَكَرَ بين رجلين \"فأتيت بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ وَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغُسِلَ ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُعِيدَ\". وَقَالَ سَعِيدٌ وَهِشَامٌ: ثُمَّ غُسِلَ الْبَطْنُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ مُلِئَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، ثُمَّ أُوتِيتُ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ، فَرَكِبْتُهُ فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ، فَقَالَ لِي: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ. قُلْتُ","vol":"1","page":359},{"text":"لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى. ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا بِيَحْيَى وَعِيسَى ﵉، وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ، قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا، ثُمَّ قَالَا مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا يُوسُفُ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِدْرِيسُ، قَالَ هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا مُوسَى، قَالَ: هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي. ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ:","vol":"1","page":360},{"text":"وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ، فَرُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، فَسَأَلَتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ. وَقَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذُهِبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، قَالَ: فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشَّى تَغَيَّرَتْ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا، فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ. وَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقُلْتُ: يَا رَبِّ خَفِّفْ عَلَى أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: إِنْ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ. قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً. قَالَ: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ. فَقُلْتُ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، قَالَ: فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَى مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وإذا ترابها الْمِسْكُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ، كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى فِيهِ","vol":"1","page":361},{"text":"صَرِيفُ الْأَقْلَامِ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-724>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به.\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) من طريق يونس عن ابن شهاب عن أنس قال: كان أبو ذرّ يحدث.\nوأخرجه أحمد (٧) من طريق هدبة بن خالد عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>٢٧٨ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَ</span>رٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ مُوسَى، قَالَ: فَنَعَتَهُ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ -حَسِبْتُهُ قَالَ مُضْطَرِبٌ-رَجِلُ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ\". قَالَ: ولقيت عِيسَى فَنَعَتَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ يَعْنِي: الْحَمَّامَ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ به، قال: وأتيت بِإِنَاءَيْنِ: أَحَدُهُمَا لَبَنٌ وَالْآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ، فَقِيلَ لِي: خُذْ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٥٩ - ٦٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (٣٢٠٧)، ٤/ ١٠٩.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ، رقم (١٦٤)، ١/ ١٤٩.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ٨٢ ومن سورة ألم نشرح، رقم (٣٣٤٦)، ٥/ ٤٤٢.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب ذكر إدريس ﵇، رقم (٣٣٤٢)، ٤/ ١٣٥.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ، رقم (١٦٣)، ١/ ١٤٨.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث مالك بن صعصعة، رقم (١٧٨٦٨، ١٧٨٦٩)، ٤/ ٢٠٨، ٢٠٩.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب المعراج، رقم (٣٧٥٤)، ١٣/ ٣٤٥.","vol":"1","page":362},{"text":"أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ لِي: هُدِيتَ الْفِطْرَةَ أَوْ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-726><span data-type=\"title\" id=toc-728>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) محمود بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>٢٧٩ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عِكْ</span>رِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ﴾ قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن الْحُمَيْدِيّ بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩) وأخرجه التِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سفيان به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٦٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الانبياء، با ب قول الله ﴿واذكر فى الكتاب مريم﴾ (مريم: ١٦)، رقم (٣٤٣٧)، ٤/ ١٦٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب المعراج، رقم (٣٧٦١)، ١٣/ ٣٥٢.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ، رقم (١٦٨)، ١٥٤.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ١٨ ومن سورة بني إسرائيل رقم (٣١٣٠)، ٥/ ٣٠٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسندابو هريرة - ﵁ -، رقم (٧٧٧٦)، ٢/ ٢٨٢.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٦٣، والآية من سورة الإسراء، آية ٦٠.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب القدر، باب ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ [الإسراء: ٦٠]، رقم (٦٦١٣)، ٨/ ١٢٥.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب المعراج، رقم (٣٧٥٥)، ١٣/ ٣٤٨.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ١٨ ومن سورة بني إسرائيل، رقم (٣١٣٤)، ٥/ ٣٠٢.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، رقم (١٩١٦)، ١/ ٢٢١.","vol":"1","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-729>٢٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَ</span>نْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَتِّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ. وَسَاقَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ بِقِصَّتِهِ. فَقَالَ: فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا وَاحِدٌ، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ فَضَرْبَ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ، قَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَقَالَ: قَالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ تَرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدًا، ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَقَالَ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا عَنْهُ وَتَرَكُوهُ فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَجْسَادًا وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلُّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ، وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتَيْ ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَهِيَ خَمْسُونَ","vol":"1","page":364},{"text":"فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ فَقَالَ مُوسَى: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ\"، قَالَ: فَاهْبِطْ بِسْمِ اللَّهِ، فَاسْتَيْقَظَ\nوَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-730><span data-type=\"title\" id=toc-732>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد العزيز بن عبد الله بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٣) من طريق سليمان بن بلال عن شريك به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>٢٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْ</span>نِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا وَهُوَ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَحَلَّقَ بِأُصْبُعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا\" قَالَتْ زَيْنَبُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ\" (٤).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٥) عن يحيى بن بكير بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦) وأخرجه البخاري (٧) من طريق شعيب عن الزهري به.\nوأخرجه مسلم (٨) من طريق عقيل بن خالد به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٦٣ - ٦٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قوله: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ [النساء: ١٦٤]، رقم (٧٥١٧)، ٩/ ١٩٤.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ، رقم (١٦٢)، ١٤٥.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٨٣.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قصة يأجوج، ومأجوج، رقم (٣٣٤٦)، ٤/ ١٣٨.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب خوف الهلاك إذا كثر الخبث، رقم (٤٢٠١)، ١٤/ ٣٩٧.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، رقم (٣٥٩٨)، ٤/ ١٩٨ وفى الفتن، رقم (٧١٣٥)، ٦/ ٩١\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب اقتران الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، رقم (٢٨٨٠)، ٤/ ٢٢٠٧.","vol":"1","page":365},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وابن ماجه (٤) وأحمد (٥) من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>٢٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه حَدَّثَنَا سُ</span>لَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي السُّلَمِيَّ-عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَحَافِظْ إِنْ شِئْتَ أَوْ ضَيِّعْ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>تخريج الحديث:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٧)، وكذا حماد بن زيد (٨) وهو ثقة، وأبو عبد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ، هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة، سبق (٩) وهو ثقة ثبت.\nسُلَيْمَان بن حَرْب، هو: سُلَيْمَان بن حَرْب بن بجيل الأزدي الواشحي، أبو أيوب البصري (ت ٢٢٤ هـ)، ثقة إمام حافظ (١٠).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفتن، باب قول النبي «ويل للعرب من شر قد اقترب»، رقم (٧٠٥٩)، ٩/ ٤٨.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب اقتران الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، رقم (٢٨٨٠)،\n٤/ ٢٢٠٧.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفتن، باب ما جاء في خروج بأجوج ومأجوج، رقم (٢١٨٧)، ٤/ ٤٨٠.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب ما يكون من الفتن، رقم (٣٩٥٣)، ٢/ ١٣٠٥.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث زينب بنت جحش ﵂، رقم (٢٧٤٥٣)، ٦/ ٤٢٨.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٨٦.\n(٧) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٨) انظر: الحديث رقم ١٩.\n(٩) انظر: الحديث رقم ١.\n(١٠) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٥٠، وتهذيب الكمال للمزي، ١١/ ٣٨٤.","vol":"1","page":366},{"text":"عطاء بن السائب، هو: عطاء بن السائب بن مالك، وقيل غير ذلك، الكوفي (ت ١٣٧ هـ)، ثقة، اختلط بآخر عمره (١)، فمن سمع منه قديمًا فصحيح مستقيم، ومن سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء (٢)، وممن سمع منه قديمًا: سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وحماد بن سلمة (٣)، وهشيم ابن حصين (٤)، وحماد بن زيد (٥)، فحديثهم مستقيم.\nأما من سمع منه بعد الاختلاط: منه حديث البصريين عمومًا، لأنه قدم عليهم آخر عمره (٦)، ومن سمع منه في الرحلة الأولى فصحيح (٧)، وقد سمع في الرحلة الأولى الحمادان (حماد بن سلمة وحماد بن زيد) وهشام الدستوائي (٨)، وممن سمع من في الرحلة الثانية من البصريين (بعد الاختلاط)، جرير وخالد بن عبد الله وإسماعيل بن علية وعلي بن عاصم (٩)، وجعفر بن سليمان الضبعي، وروح ابن القاسم، وعبد العزيز ابن الصمد العمي، وعبد الوارث بن سعيد، وقد سمع أبو عوانة في الصحة والاختلاط جميعا (١٠)، فلم يتميز حديثه؛ ولذا فلا يحتج بحديثه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-735>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه ابن ماجه (١١) وأحمد (١٢) والتِّرْمِذِيّ (١٣) من طرق عن سفيان عن عطاء به.\n_________\n(١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٠/ ٩٠.\n(٢) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، ٣/ ٣٠٩.\n(٣) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٤) البخاري، التاريخ الكبير، ٦/ ٤٦٥.\n(٥) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٧/ ٧٢.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٣٣٤.\n(٧) انظر: الكواكب النيرات في معرفة من الرواة الثقات لابن الكيال، ١/ ٣٢٧.\n(٨) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٩) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٣٣٣.\n(١٠) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، ٣/ ٣٠٨.\n(١١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب بر الوالدين، رقم (٣٦٦٣)، ٢/ ١٢٠٨.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: من حديث أبي الدرداء عويم - ﵁ -، رقم (٢٧٥٥١)، ٦/ ٤٤٥.\n(١٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، باب ما جاء من الفضل في رضا الوالدين، رقم (١٩٠٠)، ٤/ ٣١١.","vol":"1","page":367},{"text":"وأخرجه ابن ماجه (١) والحاكم (٢) وأحمد (٣) من طرق عن شعبة عن عطاء به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، وعطاء بن السائب سمع منه سفيان الثوري قبل اختلاطه، وبقية رجال الإسناد ثقات، والحديث صححه الحاكم وشعيب الأرناؤوط والألباني (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>٢٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسنِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاءُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ </span>بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ الْعَبْسِيُّ حَدَّثَنِي بِلَالُ بْنُ يَحْيَى الْعَبْسِيُّ أَنَّ شُتَيْرَ بْنَ شَكَلٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَلِّمْنِي تَعْوِيذًا أَتَعَوَّذُ بِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَشَرِّ بَصَرِي وَشَرِّ لِسَانِي وَشَرِّ قلبي وشر مَنِيَّ\" قَالَ: فَحَفِظْتُهَا قَالَ سَعْدٌ الْمَنِيُّ مَاؤُهُ (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-737>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ سبق، وهو ثقة (٧)، والفضل بن دُكين، سبق (٨) أيضًا وهو ثقة، وهو: الفَضْل بن دُكَيْن التَّيْمِيّ، أبو نعيم.\nأبو طَاهِر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن، هو: أحمد بن محمد بن الحسن، أبو الطاهر الضبي الهروي (ت ٤١٩ هـ) (٩)، ذكره الذهبي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n_________\n(١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب بر الوالدين، رقم (٢٠٨٩)، ٢/ ١٢٠٨.\n(٢) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٢٥٢)، ٤/ ١٦٨.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: من حديث أبي الدرداء عويم - ﵁ -، رقم (٢٧٥٥١)، ٦/ ٤٤٥.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب بر الوالدين، رقم (٣٤٢١)، ١٣/ ١٠.\n(٥) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته: رقم (٧١٤٢)، ٢/ ١٢٠٠.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٩٣.\n(٧) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٨) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٩) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي، ٩/ ٣٠٦.","vol":"1","page":368},{"text":"أبو عَلِيّ حَامِد بن مُحَمَّد الرَّفَّاء، هو: حامد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن معاذ أَبُو علي الرفاء الهروي (ت ٣٥٦ هـ)، قال الخطيب: كان ثقة (١).\nأبو الْحَسَن عَلِيّ بن عبد الْعَزِيز (ت ٢٨٧ هـ) (٢)، قال الذهبي: الحافظ المجاور بمكة، ثقة، لكنه يطلب على التحديث، ويعتذر بأنه محتاج، قال الدارقطني: ثقة مأمون (٣).\nسَعْد بن أَوْس الْعَبْسِيّ، هو: سَعْد بن أَوْس الْعَبْسِيّ، أَبُو مُحَمَّد، الْكُوفِيّ، الكاتب، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٤)، ووثقه العجلي (٥)، وقال ابن الجوزي: أحاديثه مناكير قال الأزدي هو ضعيف (٦)، وَقَال الذهبي: صدوق، وثّقه بعض الحفاظ، وضعّفه الأزدي فقط (٧)، وقال أبو حاتم: صالح (٨)، قال ابن حجر: ثقة لم يصب الأزدي في تضعيفه (٩). قلت: ثقة.\nبِلَال بن يَحْيَى الْعَبْسِيّ، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (١٠)، قال يحيى بن معين: ليس به بأس (١١)، قال ابن حجر: صدوق (١٢). قلت: صدوق.\nشُتَيْر بن شَكَل، هو: شتير بن شكل بن حميد العبسي، أبو عيسى الكوفي، ثقة (١٣).\n_________\n(١) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٩/ ٤٢.\n(٢) انظر: إكمال الإكمال لابن نقطة، ١/ ٤١٩.\n(٣) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٣/ ١٤٣.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ١/ ١٥٢.\n(٥) العجلي، معرفة الثقات، ١/ ٣٨٩.\n(٦) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ٣١١.\n(٧) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٢/ ١١٩.\n(٨) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٩) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٣٠.\n(١٠) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٦٥.\n(١١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٣٩٦.\n(١٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٢٩.\n(١٣) انظر: تهذيب الكمال، ١٢/ ٣٧٦، وابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٦٤، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ٢/ ٧٠.","vol":"1","page":369},{"text":"أبوه، هو: شَكَل بن حُمَيْد العبسي الكوفي، صحابي له حديث (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>تخرج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وأحمد (٤) والحاكم (٥) من طرق عن سَعْد بن أَوْس الْعَبْسِيّ به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nقال التِّرْمِذِيّ عقبه: حسن غريب، وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرّجاه، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: إسناده صحيح رجاله ثقات، وصححه الألباني (٧).\nالحكم: إسناده حسن؛ بِلَال بن يَحْيَى الْعَبْسِيّ صدوق، وأبو طَاهِر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن، ترجم له الذهبي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد تُوبع، وباقي رجاله، ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>٢٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْ</span>رُ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ: \"اطْلُبُوا فَضْلَةً من ماء فجاؤوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، قَلِيلٌ: فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ\n_________\n(١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٦٨.\n(٢) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب في الاستعاذة، رقم (١٥٥١)، ١/ ٤٨٣.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ، كتاب: الدعوات، باب ٧٥، رقم (٣٤٩٢)، ٥/ ٥٢٣.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: حديث شكل بن حميد - ﵁ -، رقم (١٥٥٨٠)، ٣/ ٤٢٩.\n(٥) الحاكم، المستدرك، رقم (١٩٥٣)، ١/ ٧١٥.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب الاستعاذة، رقم (١٣٦٩)، ٥/ ١٦٨.\n(٧) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته، رقم (١٢٨٩)، ١/ ٢٧٧.","vol":"1","page":370},{"text":"يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740><span data-type=\"title\" id=toc-742>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن محمد بن المثنى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) من طريق إسرائيل به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>٢٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّ</span>هْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ\" ثُمَّ يَقُولُ أبو هريرة: اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٥).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٦) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوى في شرح السنة (٧) من طريق مالك به، وأخرجه ومسلم (٨) عن يحيى بن يحيى به.\nوأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) من طريق معمر عن الزهري به.\nوأخرجه مسلم (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) من طريق مالك به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٩٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، رقم (٣٥٧٩)، ٤/ ١٩٤.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب علامات النبوة، رقم (٣٧١٣)، ١٣/ ٢٩٠.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتابالمناقب، ما جاء كيف كان ينزل الوحي، رقم (٣٦٣٣)، ٥/ ٥٩٧.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١١٤، والآية من سورة الإسراء، آية ٧٨.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر فى جماعة، رقم (٦٤٨)، ١/ ١٣١.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب فضل الجماعة، رقم (٧٨٦)، ٣/ ٣٤٠.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، رقم (٦٤٩)، ١/ ٤٤٩.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسيرالقرآن، باب قوله: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، رقم (٤٧١٧)، ٦/ ٨٦.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، رقم (٦٤٩)، ١/ ٤٤٩.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، رقم (٦٤٩)، ١/ ٤٤٩.\n(١٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الجماعة، رقم (٢١٦)، ١/ ٤٢١.","vol":"1","page":371},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>٢٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَ</span>نْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-744>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن علي بن عياش بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه أبو داود (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن علي بن عياش به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>٢٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: </span>وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَهْتَمُّوا بِذَلِكَ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١١٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاذان، باب الدعاء عند النداء، رقم (٦١٤)، ١/ ١٢٦، وفى تفسير القرآن، رقم (٤٧١٩)، ٦/ ٨٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتابالصلاة، باب إجابة المؤذن، رقم (٤٢٠)، ٢/ ٢٨٣.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب ما جاء فى الدعاء عند الاذان، رقم (٥٢٩)، ١/ ٢٠١.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب أبواب الصلاة، باب منه آخر، رقم (٢١١)، ١/ ٤١٣.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الأذان، الدعاء عند الأذان، رقم (٦٨٠)، ٢/ ٢٦.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأذان والسنة فيها، باب ما يقال إذا أذن المؤذن، رقم (٧٢٢)، ١/ ٢٣٩.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٨٥٩)، ٣/ ٣٥٤.","vol":"1","page":372},{"text":"لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَأَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ؛ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ سُؤَالَهُ رَبَّهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ قَالَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ كَذَبَهُنَّ وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا، قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ بِقَتْلِ النَّفْسِ وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَرُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: لست هناكم وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهُ قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدَّ لِي حَدًّا فَأَخْرُجُ فأخرجهم فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، قَالَ قَتَادَةُ: وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا يَقُولُ: فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهُ قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدَّ لِي حَدًّا فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهُ قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدَّ لِي حَدًّا فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ\"، قَالَ قَتَادَةُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ أَيْضًا يَقُولُ: \"فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ حَتَّى مَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ\" -أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ-قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: \"وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ - ﷺ - \" (١).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١١٨ - ١١٩، والآية من سورة الإسراء، آية ٧٩.","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-746>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (١) عن حجاج بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) وأحمد (٤) من طرق عن قتادة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>٢٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَ</span>نَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْغَزِّيُّ قَالَ: ذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ: \"فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا وَذَكَرَ مِثْلَهُ فَيُقَالُ: \"انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا وَذَكَرَ مِثْلَهُ ثُمَّ يُقَالُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ مَرَرْنَا بِالْحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَحَدَّثْنَاهُ بِالْحَدِيثِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ: هِيهِ فَقُلْنَا: لَمْ يَزِدْنَا عَلَى هَذَا فَقَالَ: لَقَدْ حَدَّثَنِي وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً كَمَا حَدَّثَكُمْ ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٣]، رقم (٧٤٤٠)، ٣/ ١٥٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قول الله: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ [البقرة: ٣١]، رقم (٤٤٧٦)، ٦/ ١٧.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، رقم (١٩٣)، ١/ ١٨٠.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣٥٨٧)، ٣/ ٢٤٤.","vol":"1","page":374},{"text":"فَأَقُولُ يَا ربي أتأذن فيمن قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748><span data-type=\"title\" id=toc-750>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن سليمان بن حرب بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣) وأخرجه مسلم (٤) من طريق حماد بن زيد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>٢٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ </span>أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخْلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ نُصُبٍ فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: \"جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ\" (٥).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٦) عن صدقة بن الفضل بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nوأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) من طرق عن سفيان ابن عيينة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١١٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب كلام الربّ عزوجل يوم القيامة مع الأنبياء، رقم (٧٥١٠)، ٩/ ١٤٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب شفاعة الرسول - ﷺ -، رقم (٤٣٣٣)، ١٥/ ١٥٧.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب أدني أهل الجنة منزلة فيها، رقم (١٩٣)، ١/ ١٨٠.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٢٢.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب أين ركز النبي - ﷺ - الراية يوم الفتح؟، رقم (٤٢٨٧)، ٥/ ١٤٨.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة الفتح، رقم (٣٨١٣)، ١٤/ ٢٨.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المظالم والغصب، باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر، رقم (٢٤٧٨)، ٣/ ١٣٦.وفى تفسير القرآن، رقم (٤٧٢٠)، ٦/ ٨٦\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة، رقم (١٧٨١)، ٣/ ١٤٠٨.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة بني إسرائيل، رقم (٣١٣٨)، ٥/ ٣٠٣.","vol":"1","page":375},{"text":"وأخرجه مسلم (١) من طريق عبد الرزّاق عن الثوري عن ابن أبي نجيح به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>٢٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ </span>-يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ-حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَما أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي حَرْثِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَهُ فَمَرَّ بِنَفَرٍ مَنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ لَا يَجِيءُ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَنَسْأَلَنَّهُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقُمْتُ فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ الْوَحْيُ قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن قيس بن حفص بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طريق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة، رقم (١٧٨١)، ٣/ ١٤٠٨.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٢٤.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب العلم، باب قول الله تعالى: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [الإسراء: ٨٥]، رقم (١٢٥)، ٤/ ٣٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسيرالقرآن، باب ﴿ويسألونك عن الروح﴾ [الإسراء: ٨٥]، رقم (٤٧٢١)، ٦/ ٨٧.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب سؤال اليهود النبي ﷺ عن الروح، رقم (٢٧٩٤)، ٤/ ٢١٥٢.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة بني إسرائيل، رقم (٣١٤٠)، ٥/ ٣٠٤.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦٨٨)، ١/ ٣٨٩.","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-753>٢٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ </span>حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعَهُمْ: ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن هشيم به، وأخرجه النَّسائي (٨) من طرق عن الأعمش عن أبي بشر بهذا الإسناد، وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) من طريق شعبة عن أبي بشر به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٣٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾] الاسراء: ١١٠ [، رقم (٤٧٢٢)، ٦/ ٨٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به﴾ ﴿الملك ١٤﴾، رقم (٧٥٢٥)، ٩/ ١٥٣.وفى تفسير القرآن، رقم (٤٧٢٢)، ٦/ ٨٧.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب التوسط في القراءة في الصلاة، رقم (٤٤٦)، ١/ ٣٢٩.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة بنى إسرائيل، رقم (٣١٤٦)، ٥/ ٣٠٧.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب قوله تعالى ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، رقم (١٠١١)، ٢/ ١٧٧.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عمر بن الخطاب - ﵁ -، رقم (١٥٥)، ١/ ٢٣.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب قوله تعالى ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، رقم (١٠١٢)، ٢/ ١٧٨.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة بنى إسرائيل، رقم (٣١٤٥)، ٥/ ٣٠٦.","vol":"1","page":377},{"text":"ورواية التِّرْمِذِيّ بزيادة: \" ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ أَسْمِعْهُمْ وَلَا تَجْهَرْ حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ الْقُرْآنَ\".\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>٢٩٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَزَادَ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ أَسْمِعْهُمْ وَلَا تَجْهَرْ حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ الْقُرْآنَ </span>(١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُسدّد بهذا الإسناد، وهو جزء من الحديث السابق.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٣) من طريق شعبة عن أبي بشر به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>٢٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَشْرَانَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّ</span>دٍ الصَّفَّارُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَأْسُ الشُّكْرِ مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا يَحْمَدُهُ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-758>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ وأحمد بن عبد الله النُّعَيْميّ ثقتان، وقد سبقا (٥)، وعبد الرَّزَّاق ومعمر، أيضًا سبقا (٦) وهما ثقتان، عبد الرَّزَّاق، هو: ابن همام الصَّنْعَانِيّ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٣٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالمَلاَئِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ [النساء: ١٦٦]، رقم (٧٤٩٠)، ٩/ ١٤٣.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة بنى إسرائيل، رقم (٣١٤٥)، ٥/ ٣٠٦.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٣٩.\n(٥) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٤.","vol":"1","page":378},{"text":"صاحب المصنف، ومعمر، هو: بن راشد الأزدي، وقتادة، هو: ابن دعامة السدوسي، وهو ثقة ثبت، سبق (١).\nأَحْمَد بن عبد اللَّه الصَّالِحِيّ، لم أجده.\nأبو الحسين بن بَشْرَان، هو: عليّ بن محمّد بن عبد الله بن بشران، أبو الحسين الأموي (ت ٤١٥ هـ)، قال الذهبي: الشَّيْخ، العَالِم، المُعَدَّل، المُسْنِد (٢)، وقال الخطيب: كان تَامّ المُرُوْءة، ظَاهِر الدِّيَانَة، صَدُوْقًا ثَبْتًا (٣). قلت: ثقة.\nإِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصَّفَّار، هو: إِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْل بن صَالِح البَغْدَادِيّ، الصَّفَّار، أبو عليّ (ت ٣٤١ هـ)، قال الذهبي: مُسنِد العِرَاق (٤)، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: كان ثِقَة مُتعصبًا لِلسُّنَّة (٥). قلت: ثقة.\nأحْمَد بن مَنْصُور الرَّمَادِيّ، هو: أَحْمَد بن مَنْصُور بن سيار بن المبارك الْبَغْدَادِيّ، أَبُو بَكْر المعروف بالرَّمَادِيّ، ثقة (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البيهقي (٧) عن أبو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nالحكم: في هذا الإسناد أحمد الصالحي لم أجده، وباقي رجاله ثقات، والحديث موقوف على قتادة، لأنه لم يسمع من ابن عمر (٩)، ففيه انقطاع، وقد ضعفه الألباني (١٠).\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ٤.\n(٢) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٧/ ٣١٢.\n(٣) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٢/ ٩٨.\n(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٥/ ٤٤١.\n(٥) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٦/ ٣٠٣.\n(٦) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١/ ٤٩٢، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٦٥، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٢/ ٧٨.\n(٧) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٤٠٨٥)، ٦/ ٢٣٠.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب ثواب التحميد، رقم (١٢٧١)، ٥/ ٥٠.\n(٩) انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ٨/ ٣٥٥.\n(١٠) الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم (١٣٧٢)، ٣/ ٥٥٢.","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-760>٢٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَ</span>نَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ بَشَّارٍ (١) عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>رجال السند:</span>\nعلي بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣).\nومنصور، هو: ابن المعتمر، سبق (٤) وهو ثقة ثبت، وزهير، هو: ابن معاوية، أجمعوا على أنه ثقة ثبت إلا في حديثه عن أبي إسحاق ففيه لين، وقد سبق (٥).\nهِلَال بن يساف، هو: هلال بن يِسَاف، ويُقال: ابن إساف، الأشجعي، أَبُو الحسن الكوفي، ثقة (٦).\nالرَّبِيع بن عَمِيلَة، هو: الرَّبِيع بن عَمِيلَة الفزاري الكوفي، ثقة (٧).\nسَمُرَة بن جُنْدُب، هو: سمرة بن جُندب بن هلال الفزاري، حليف الأنصار، صحابي مشهور له أحاديث مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن زهير بهذا الإسناد.\n_________\n(١) الصحيح عن كتب الحديث والتراجم أنه \"يِسَاف\" وكذا في طبعة إحياء التراث وأيضًا في شرح السنة، وبشّار هنا تصحيف في طبعة طيبة التي أعزو الأحاديث إليها.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٤٠.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٧٦.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٨١.\n(٦) انظر: المصدر نفسه، ٣٠/ ٣٥٣، وابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٧٦، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ٤/ ١٢٥.\n(٧) انظر: المصدر نفسه، ٩/ ٩٦، وابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٠٦، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ١/ ٢٢٠.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٥٦.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الآداب، باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، رقم (٢١٣٧)، ٣/ ١٦٨٥.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث سمرة بن جندب - ﵁ -، رقم (٢٠١١٩، ٢٠٢٥٧)، ٥/ ١٠، ٢١.","vol":"1","page":380},{"text":"وأخرجه ابن ماجه (١) وأحمد (٢) من طرق عن سلمة بن كهيل عن هلال ابن يساف عن سمرة بن جندب به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، وزهير بن معاوية ثقة ثبت إلا في حديثه عن أبي إسحاق ففيه لين، وهو هنا يروي عن منصور بن المعتمر؛ فهو ثبت في روايته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>المرويَّات الواردة في سورة الكهف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>٢٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخَلِدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: </span>قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مِنْ نَسْيِ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>رجال السند:</span>\nقتيبة وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، قتيبة، هو: ابن سعيد، وأبو عوانة، هو وضاح مشهور بكنيته، سبق وهو ثقة ثبت (٦)، وقتادة، هو: ابن دعامة السدوسي، وهو ثقة ثبت، سبق (٧) أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه مسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) والنَّسائي (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن أبي عوانة به.\n_________\n(١) ابن ماجه سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب فضل التسبيح، رقم (٣٨١١)، ٢/ ١٢٥٣.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث سمرة بن جندب - ﵁ -، رقم (٢٠١٣٨، ٢٠٢٣٦)، ٥/ ١١، ٢٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب ثواب سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، رقم (١٢٧٦)، ٥/ ٥٩.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٦٣.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٨٤.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٧٢.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٤.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة، رقم (٦٨٤)، ١/ ٤٧٧.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: في أبواب الصلاة، باب الرجل ينسى الصلاة، رقم (١٧٨)، ١/ ٣٣٥.\n(١٠) أخرجه ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها، رقم (٦٩٦)، ١/ ٢٢٧.\n(١١) أخرجه النَّسائي: المجتبى، كتاب الواقيت، باب فيمن نسي صلاة، رقم (٦١٣)، ١/ ٢٩٣.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣٥٧٤)، ٣/ ٢٤٣.","vol":"1","page":381},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) وأحمد (٤) من طرق عن همام عن قتادة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>٢٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه حَدَّثَنَا عُثْمَانُ </span>بن صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ\" قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْمِلَّةُ\" قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِقَالَ: \"التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٧)، وابن لَهِيعَة، هو عبد الله ابن لهيعة الحضرميّ، يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك وابن وهب عنه، وقد سبق (٨)، ودرّاج وأبو الهيثم سبقا (٩)، درّاج، هو: ابن\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصلّ إذا ذكر، ولا يعيد إلا تلك الصلاة، رقم (٥٩٧)، ١/ ١٢٢.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة، رقم (٦٨٤)، ١/ ٤٧٧.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب من نام عن صلاة أو نسيها، رقم (٤٤٢)، ١/ ١٧٤.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣٨٧٥)، ٣/ ٢٦٩.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب قضاء الفائتة، رقم (٣٩٣)، ٢/ ٢٤١.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٧٥.\n(٧) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٨) انظر: الحديث رقم ٢.\n(٩) انظر: الحديث رقم ١٣٣.","vol":"1","page":382},{"text":"سمعان، أجمعوا على إنه ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، وأبو الهيثم، هو: سليمان بن عمرو بن عبد العتواري، ثقة.\nعُثْمَان بن صَالِح، هو: عُثْمَان بن صَالِح بن صفوان السهمي، أبو يحيى المصري (ت ٢١٩ هـ) (١)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٢)، قال أبو حاتم: شيخًا صالحا سليم الناحية (٣)، وقال ابن حجر: صدوق (٤). قلت: صدوق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو يعلى (٥) وأحمد (٦) من طريق الحسن بن موسى عن ابن لهيعة به.\nوأخرجه الحاكم (٧) وابن حِبَّان (٨) والبيهقي (٩) من طريق ابن وهب عن عمرو ابن الحارث عن درّاج به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).\nوقد شذ ابن حِبَّان عن كل من خرّجه، فلم يذكر في الحديث جملة: \"الملة \"\nوقال الحاكم عقبه: هذا أصحّ إسناد المصريِّين، فلم يُخَرِّجَاه، وقال شعيب الأرناؤوط عقب رواية أحمد: حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف.\nوتفسير الباقيات الصالحات بالتكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله له شواهد كثيرة، منها:\n_________\n(١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٩/ ٣٩٣.\n(٢) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٤٥٣.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ١٥٤.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٨٤.\n(٥) أبو يَعْلَى الموصلي، المسند، رقم (١٣٨٤)، ٢/ ٥٢٤.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٧٣١)، ٣/ ٧٥.\n(٧) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (١٨٨٩)، ١/ ٦٩٤.\n(٨) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٨٤٠)، ٣/ ١٢١.\n(٩) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٥٩٧)، ٢/ ١١٧.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب ثواب سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، رقم (١٢٨٢)، ٥/ ٦٤.","vol":"1","page":383},{"text":"ما أخرجه مالك (١) قال: عن عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ، فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ: أَنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ: اللهُ أَكْبَرُ. وَسُبْحَانَاللهِ. وَالْحَمْدُ للهِ. وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.\nوما أخرجه أحمد (٢) وغيره من حديث عثمان بن عفان - ﵁ - حيث سئل في أثناء حديث طويل: \"فما الباقيات يا عثمان، قال: هن لا إله الا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله\".\nوعلق عليه شعيب الأرناؤوط بقوله: إسناده حسن.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فيه ابن لَهِيعَة يغلب عليه الضعف في حديثه، وفيه أيضًا درّاج يروي عن أبي الهيثم، وهو ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، ومدار الحديث عليه؛ فالحديث بهذا السياق ضعيف، وتفسير الباقيات الصالحات بالتكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله صحيح بشواهده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>٢٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ عن ابن طاووس عَنِ أَبِي </span>هريرة - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ وَرَاهِبِينَ وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ تُقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن معلّى بن أسد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥) وأخرجه مسلم (٦) والنَّسائي (٧) من طرق عن وهيب به.\n_________\n(١) الإمام مالك، الموطأ: كتاب القرآن، باب ما جاء في ذكر الله ﵎، رقم (٢٣)، ١/ ٢١٠.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: مسند عثمان بن عفان - ﵁ -، رقم (٥١٣)، ١/ ٧١.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٧٦.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب كيف الحشر، رقم (٦٥٢٢)، ٨/ ١٠٩.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب كيف الحشر، رقم (٤٣١٤)، ١٥/ ١٢٤.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، رقم (٢٨٦١)، ٤/ ٢١٩٥.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجنائز، البعث، رقم (٢٠٨٥)، ٤/ ١١٥.","vol":"1","page":384},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>٢٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ </span>بْنِ النُّعْمَانِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا\" ثُمَّ قَرَأَ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (١) وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ وَإِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-773>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن محمد بن كثير بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤) وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) والنَّسائي (٨) وأحمد (٩) من طرق عن المغيرة بن النعمان به.\n_________\n(١) سورة الأنبياء، آية ١٠٤.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٧٦، والآيتان من سورة المائدة، آية ١١٧، ١١٨.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ ﴿النساء: ١٢٥﴾، رقم (٣٣٤٩)، ٤/ ١٣٩.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب كيف الحشر، رقم (٤٣١٢)، ١٥/ ١٢٥.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسيرالقرآن، باب ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ ﴿المائدة: ١١٧﴾، رقم (٤٦٢٥ و٤٦٢٦)، ٦/ ٥٥. وفى تفسير القرآن، رقم (٤٧٤٠)، ٦/ ٩٧.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، رقم (٢٨٦٠)، ٤/ ٢١٩٤.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسيرالقرآن، باب ومن سورة الأنبياء رقم (٣١٦٧)، ٥/ ٣٢١.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجنائز، ذكر أول من يكسى، رقم (٢٠٨٧)، ٤/ ١١٧.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس - ﵁ -، رقم (٢٠٩٦)، ١/ ٢٣٥.و(٢٢٨١)، ١/ ٢٥٣","vol":"1","page":385},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>٢٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ ال</span>زُّهْرِيِّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةً، فَقَالَ: \"أَلَا تُصَلِّيَانِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَنْفُسَنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي اليمان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>٣٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَ</span>مْرُو بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذِبَ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٨٢، والآية من سورة الكهف، آية ٥٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب تحريض النبي - ﷺ - على صلاة الليل، رقم (١١٢٧)، ٢/ ٥٠.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾ [الكهف: ٥٤]، رقم (٤٧٢٤)، ٦/ ٨٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح، رقم (٧٧٥)، ١/ ٥٣٧.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الترغيب في قيام الليل، رقم (١٦١١)، ٣/ ٢٠٥.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند علي بن أبي طالب - ﵁ -، رقم (٥٧٥ و٥٧١)، ١/ ٧٧، رقم (٩٠٠)، ١/ ١١٢.","vol":"1","page":386},{"text":"عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُ مَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ. فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونَ حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضْعَا رُءُوسَهُمَا فَنَامَا وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ مِنْهُ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا وَأَمْسَكَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الحوت جرية المار فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلُ الطَّاقِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ صَاحِبُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالْحُوتِ فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ: وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ وَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ: فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَلِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَبًا وَقَالَ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ قَالَ: رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ الْخَضِرُ ﵇: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ، فَقَالَ: أَنَا مُوسَى قَالَ: موسى بنى إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا يَا مُوسَى، إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ عَلَّمَنِيهُ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ فَقَالَ مُوسَى: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ لَمْ يُضْحِ إِلَّا وَالْخَضِرُ قَدْ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَدُومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا! قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا وَالْوُسْطَى شَرْطًا وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا\" قَالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا","vol":"1","page":387},{"text":"الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إِذْ أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى قَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ، قَالَ: كَانَ مَائِلًا فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ: \"هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا\" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن الحميد بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن سفيان به مطوّلا ومختصرا.\nوأخرجه البخاري (٨) وأحمد (٩) من طريق ابن جريج عن يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ١٨٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التفسير، باب ﴿وإذ قال موسى لفتاه: لا أبرح﴾ [الكهف: ٦٠]، رقم (٤٧٢٥)، ٦/ ٨٨.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب العلم، باب ما يستحب للعالم، رقم (١٢٢)، ١/ ٣٥. وفى احاديث الانبياء، رقم (٣٤٠١)، ٤/ ١٥٤ وفى بدء الخلق، رقم (٤٧٢٧)، ٦/ ٦١ وفى بدء الخلق، رقم (٣٢٧٨)، ٤/ ١٢٣\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب من فضائل الخضر ﵇، رقم (٢٣٨٠)، ٤/ ١٨٤٧.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب فى القدر، رقم (٤٧٠٧)، ٢/ ٦٤٠.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الكهف، رقم (٣١٤٩)، ٥/ ٣٠٩.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الله بن عباس عن أبي بن كعب ﵄، رقم (٢١١٥٢)، ٥/ ١١٧.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿فلما بلغا مجمع بينهما﴾ [الكهف: ٦١]، رقم (٤٧٢٦)، ٦/ ٨٩\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الله بن عباس عن أبي بن كعب ﵄، رقم (٢١١٥٢، ٢١١٥٥، ٢١١٥٦)، ٥/ ١١٨/١١٧.","vol":"1","page":388},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأحمد (٣) من طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس مختصرا.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>٣٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ أَنْبَأَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْحَ</span>جَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-779><span data-type=\"title\" id=toc-781>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٥) عن أحمد بهذا الإسناد، وجاء في شرح السنة مرفوعًا (٦) وأخرجه أحمد (٧) من طريق أبان بن يزيد عن قتادة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-780>٣٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابن مَ</span>رْيَمَ أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بعوضة\"، وقال اقرؤوا ما شِئْتُمْ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (٨).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب العلم، باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر، رقم (٧٤ و٧٨)، ١/ ٢٦ وفى بدء الخلق، رقم (٣٤٠٠)، ٤/ ١٥٤\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب من فضائل الخضر ﵇، رقم (٢٣٨٠)، ٤/ ١٨٤٧.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الله بن عباس عن أبي بن كعب ﵄، رقم (٢١١٥٦)، ٥/ ١١٨/.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٠٧.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب قول الله تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾، رقم (١٥٩٣)، ٢/ ١٤٩.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب نزول عيسى بن مريم، رقم (٤٢٧٨)، ١٥/ ٨٣.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٢٣٣ و١١٢٣٥)، ٣/ ٢٧، رقم (١١٦٣٥)، ٣/ ٦٤\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢١١.","vol":"1","page":389},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن محمد بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢) وأخرجه مسلم (٣) من طريق المغيرة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>٣٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَ</span>مَةَ هُوَ ابْنُ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن أبي نعيم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وابن ماجه (٩) من طرق عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه البخاري (١٠) من وجه آخر من طريق أبي تميمة عن جندب به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>٣٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَيَّانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ</span>\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [الكهف: ١٠٥]، رقم (٤٧٢٩)، ٦/ ٩٣.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب قول الله ﷿: ﴿إِن زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]، رقم (٤٣٢٧)، ١٥/ ١٤٣.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، رقم (٢٧٨٥)، ٤/ ٢١٤٧.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢١٣.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة، رقم (٦٤٩٩)، ٨/ ١٠٤.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة، رقم (٤١٣٤)، ١٤/ ٣٢٣.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة، رقم (٦٤٩٩)، ٨/ ١٠٤.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، رقم (٢٩٨٧)، ٤/ ٢٢٨٩.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب الرياء والسمعة، رقم (٤٢٠٧)، ٢/ ١٤٠٧.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاحكام، باب من شاق شق الله عليه، رقم (٧١٥٢)، ٩/ ٦٤.","vol":"1","page":390},{"text":"بْنُ زَنْجُوْيَه حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ الغَطَفَانِيُّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، هَمَّام، هو: هَمَّام بن يحيى، سبق (٣) وهو ثقة، وقتادة، هو: ابن دعامة السدوسي، ثقة ثبت، سبق (٤)، سَالِم بن أَبِي الْجَعْد الغَطَفَانِيّ ثقة وكان يرسل، سبق (٥)، ومَعْدَان بن أَبِي طَلْحَة ثقة، وقد سبق (٦).\nحَفْص بن عُمَر، هو: حفص بن عُمَر بن الحارث الأزدي النمري، أَبُو عُمَر الحوضي البَصْرِيّ، ثقة ثبت عيب بأخذ الأجرة على الحديث (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٨) وأبو داود (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن همام به.\nوأخرجه مسلم (١٢) والنَّسائي (١٣) من طريق قتادة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٤).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢١٤.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١١١.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٤.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٢١٩.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٢١٠.\n(٧) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ١٧٢، وتهذيب الكمال للمزي، ٧/ ٢٦.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف، رقم (٨٠٩)، ١/ ٥٥٥.\n(٩) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الملاحم، باب ذكر خروج الدجال، رقم (٤٣٢٣)، ٢/ ٥٢٠.\n(١٠) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يجير من الدجال، رقم (١٠٧٨٧)، ٦/ ٢٣٦.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: باقي حديث أبي الدرداء - ﵁ -، رقم (٢١٧٦٠)، ٥/ ١٩٦.\n(١٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف، رقم (٨٠٩)، ١/ ٥٥٥.\n(١٣) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب فضائل القرآن، باب سورة الكهف، رقم (٨٠٢٥)، ٥/ ١٥.\n(١٤) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة الكهف، رقم (١٢٠٤)، ٤/ ٦٩.","vol":"1","page":391},{"text":"الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>٣٠٥ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَيَّانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زِيَادٍ عَنْ سَهْ</span>لٍ -هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ-عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمَيْهِ إِلَى رَأْسِهِ وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-788>رجال السند:</span>\nرجال السند جميعهم سبقوا (٢).\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، أبو الأسود، هو: النضر بن عبد الجبار، وهو ثقة، ابن لَهِيعَة وزبّان وسهل بن معاذ ثلاثتهم ضعفاء، ابن لَهِيعَة (٣)، هو عبد الله ابن لهيعة الحضرميّ، وزبّان، هو: ابن فائد، سهل، هو: ابن معاذ بن أنس الجهني، أبوه، هو: الصحابي معاذ بن أنس الجهني الأنْصاريّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (٤)، من طريق ابن لهيعة، والطبراني (٥)، من طريق رشدين، كلاهما (ابن لَهِيعَة ورشدين) عن زبان، عن سهل به.\nالحكم: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لَهِيعَة وزبّان بن فائد وسهل، وكذا رواية زبّان عن سهل بن معاذ غير معتبرة، والحديث مداره على زبّان بن فائد، فهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-790>المرويَّات الواردة في سورة مريم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-791>٣٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَخْبَرَنَا أَبِي أَنْبَأَ</span>نَا الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢١٤.\n(٢) انظر: الحديث رقم ٩.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٢.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: من حديث معاذ بن أنس الجهني - ﵁ -، رقم (١٥٦٦٤)، ٣/ ٤٣٩.\n(٥) الطبراني، المعجم الكبير، رقم (٤٤٣)، ٢/ ١٩٧.","vol":"1","page":392},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيُشْرِفُونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي يَا أَهْلَ النَّارِ فَيُشْرِفُونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-792><span data-type=\"title\" id=toc-794>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن الأعمش به،\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>٣٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ </span>أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. ثُمَّ يُذْبَحُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ (٦).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٣٢، والآية من سورة مريم، آية ٣٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ [مريم: ٣٩]، رقم (٤٧٣٠)، ٦/ ٩٣.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب ذبح الموت، رقم (٤٣٦٦)، ١٥/ ١٩٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب النار يدخلها الجبارون، رقم (٢٨٤٩)، ٤/ ٢١٨٨.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٥٩٩٣)، ٢/ ١١٨.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٣٣.","vol":"1","page":393},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن معاذ بن أسد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢) وأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طريقين عن عمر بن محمد بن زيد به.\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) من طريقين عن نافع عن ابن عمر به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>٣٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَ</span>جِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا رَأَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِي مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-796>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩) وأخرجه وأحمد (١٠) من طريق ابن أبي الزناد به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>٣٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: </span>سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، رقم (٦٥٤٨)، ٨/ ١١٣.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب ذبح الموت، رقم (٤٣٦٧)، ١٥/ ١٩٩.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب النار يدخلها الجبارون، رقم (٢٨٥٠)، ٤/ ٢١٨٩.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٦٠٢٢)، ٢/ ١٢٠.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، رقم (٦٥٤٤)، ٨/ ١١٣.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب النار يدخلها الجبارون، رقم (٢٨٥٠)، ٤/ ٢١٨٩.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٣٣.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، رقم (٦٥٦٩)، ٨/ ١١٧.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب، رقم (٤٣٦٨)، ١٠/ ٩٩.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (١٠٩٩٣)، ٢/ ٥٤١.","vol":"1","page":394},{"text":"عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَا جِبْرِيلُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا\" فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا الْجَوَابُ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ - \" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798><span data-type=\"title\" id=toc-800>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن خلاد بن يحيى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) من طرق عن عمر بن ذر به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>٣١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ </span>عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ\" (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨) وأخرجه مسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) من طرق عن هشام به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٤٣، والآية من سورة مريم، آية ٦٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا﴾ [الصافات: ١٧١]، رقم (٧٤٥٥)، ٩/ ١٣٥.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب المبعث وبدء الوحى، رقم (٣٧٤٠)، ١٣/ ٣٢٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ [مريم: ٦٤]، رقم (٤٧٣١)، ٦/ ٩٤.وفى تفسيرالقرآن، رقم (٧٤٥٥)، ٩/ ١٣٥.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة مريم، رقم (٣١٥٨)، ٥/ ٣١٦.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٤٨.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الايمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، رقم (٤٤)، ١/ ١٧.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب الحوض، رقم (٤٣٥٨)، ١٥/ ١٩١.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الايمان، باب أدني أهل الجنة منزلة فيها، رقم (١٩٣)، ١/ ١٨٠.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتابصفة جهنم، باب ما جاء أن للنار نفسين، رقم (٢٥٩٣)، ٤/ ٧١١.","vol":"1","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-801>٣١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَ</span>نْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن محمد بن المثنى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) من طرق عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه أحمد (٨) من طريق يحيى بن سعيد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-803>٣١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ </span>الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدِ اللَّيْثِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ\" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ\" قَالُوا: لَا قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الشَّمْسَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الْقَمَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ﷿ فَيَقُولُ:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٤٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطب، باب الحمى من فيح جهنم، رقم (٥٧٢٥)، ٧/ ١٢٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الطب والرقى، باب تبريد الحمى بالماء، رقم (٣٢٣٦)، ١٢/ ١٥٣.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب صفة النار، رقم (٣٢٦٣)، ٤/ ١٢١.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب السلام، باب لكل داء دواء، رقم (٢٢١٠)، ٤/ ١٧٣٢.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الطب، باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء، رقم (٢٠٧٤)، ٤/ ٤٠٤.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الطب، باب الحمى من فيح جهنم، رقم (٣٤٧١)، ٢/ ١١٤٩.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٤٧١٩)، ٢/ ٢١.","vol":"1","page":396},{"text":"أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ الله فيقول: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَدْعُوهُمْ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ تَخْطَفُ النَّاسَ\nبِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُجَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فعلت ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ.\nفَيُعْطِي اللَّهَ مَا شاء الله مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ رَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فَيَقُولُ: فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أسألك غَيْرَ ذَلِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ فسكت مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فيقول الله تعالى: ويلك يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ فَيَضْحَكُ اللَّهُ مِنْهُ ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى حَتَّى إذا انقطع أُمْنِيَّتُهُ قَالَ اللَّهُ تعالى: تمن كَذَا وَكَذَا أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَكَ وَمِثْلُهُ","vol":"1","page":397},{"text":"مَعَهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"قال الله تعالى لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا قَوْلَهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ.\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-804><span data-type=\"title\" id=toc-806>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) من طرق عن أبى اليمان به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>٣١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ </span>بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ حَدَّثَنَا خَبَّابٌ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَاجْتَمَعَ مَالِي عِنْدَهُ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ فَلَا قَالَ: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأِقْضِيَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن عمرو بن حفص بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سفيان عن الأعمش به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٥١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب فضل السجود، رقم (٨٠٦)، ١/ ١٦٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب الحوض، رقم (٣٣٤٦)، ١٥/ ١٣٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم، رقم (٦٥٧٣)، ٨/ ١١٧.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الايمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم (١٨٢)، ١/ ١٦٣.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٥٣، والآية من سورة مريم، آية ٧٧.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإجارة، باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك، رقم (٢٢٧٥)، ٣/ ٩٢.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾، ﴿مريم: ٧٧﴾، رقم (٤٧٣٣ و٤٧٣٢)، ٦/ ٩٤.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين، باب سؤال اليهود النبي عن الروح، رقم (٢٧٩٥)، ٤/ ٢١٥٣.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة مريم، رقم (٣١٦٢)، ٥/ ٣١٨.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث خباب بن الأرت، رقم (٢١١٠٥)، ٥/ ١١٠.","vol":"1","page":398},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>المرويَّات الواردة في سورة طه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>٣١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَ</span>لِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أُعْطِيتُ السُّورَةَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا الْبَقَرَةُ مِنَ الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، وَأُعْطِيتُ طه وَالطَّوَاسِينَ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْقُرْآنِ وَخَوَاتِيمَ السُّورَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا الْبَقَرَةُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَأُعْطِيتُ الْمُفَصَّلَ نَافِلَةً\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، ابن أبي أويس، هو: إسماعيل، فيه ضعف من جهة حفظه وله أحاديث صالحة، وقد أخرج له الشيخان الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثقات، وقد سبق (٣)، عكرمة، هو: أبو عبد الله مولى ابن عباس، سبق وهو ثقة ثبت (٤).\nأبو أويس، هو: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو أويس المدني (ت ١٦٧ هـ)، وثقة ابن شاهين (٥)، وابن معين (٦)،\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٢٥٩.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٢٥٦.\n(٤) انظر: الحديث رقم ١١٣.\n(٥) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات، ص ١٢٥.\n(٦) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف] مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، ط ١، ١٣٩٩ هـ[، ٣/ ١٥٨.","vol":"1","page":399},{"text":"وقال مرة: صدوق، وليس بحجة (١)، ومرة: ليس بثقة (٢)، ومرة: ضعيف الحديث (٣)، ومرة: يسرق الحديث (٤)، ومرة لا يساوي نواة (٥)، قال البخاري: ما روى من أصل كتاب فهو أصح (٦)، وقال أبو زُرعة: صالح، صدوق، كأنه ليّن (٧)، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يحتج به، وليس بالقوي (٨)، وقال أبو داود: صالح الحديث (٩)، وقال الدارقطني: في حفظه شيء (١٠)، وقال الذهبي: صدوق، وفيه لين يسير (١١)، وقال أبو حفص الفلاس: هو عندهم من أهل الصدق، وفيه ضعف (١٢)، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، صالح الحديث، وإلى الضعف ما هو (١٣)، وقال الخليلي: مقارب الأمر (١٤)، وقال أحمد: صالح (١٥).\nوضعّفه ابن المديني، وقال: كان عند أصحابنا ضعيف (١٦)، وابن عدي (١٧)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي (١٨)، وعن أبي نعيم قال: قدم علينا أبو أويس ها هنا، وإذا معه جوار يضربن -يعني القيان- قال، فقلت: لا والله، لا سمعت منه شيئا (١٩)، وقال\n_________\n(١) المصدر نفسه، ٣/ ٢٢٥.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٩٢.\n(٣) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، ٣/ ٢٣١. .\n(٤) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٤/ ١٨٢.\n(٥) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ١١٧.\n(٦) البخاري، التاريخ الكبير، ٥/ ١٢٧.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٩٢.\n(٨) المصدر نفسه، ٥/ ٩٢.\n(٩) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٠/ ٧.\n(١٠) الذهبي، ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق] مكتبة المنار، الزرقاء، ط ١، ١٤٠٦ هـ[، ص ٢٠٨.\n(١١) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٢) انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ١٠، /٧.\n(١٣) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٤) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٤/ ٣٦١.\n(١٥) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٠/ ٧.\n(١٦) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٧) ابن عدي، الكامل فى ضعفاء لرجال، ٤/ ١٨٢.\n(١٨) النَّساتي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ١١٦.\n(١٩) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٠/ ٦.","vol":"1","page":400},{"text":"ابن عبد البر: لا يحكي عنه أحد حرجة في دينه، وأمانته، وإنما عابوه بسوء حفظه، وأنه يخالف في بعض حديثه (١)، وقال الحاكم أبو عبد الله: قد نسب إلى كثرة الوهم، ومحله عند الأئمة محل من يحتمل عنه الوهم، ويذكر عنه الصحيح (٢)، قال ابن حِبَّان: كان ممن يخطئ كثيرًا، لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا هو ممن سلك سنن الثقات فيسلك مسلكهم، والذي أرى في أمره: تنكب ما خالف الثقات من أخباره، والاحتجاج بما وافق الأثبات منها (٣)، مع مراعاة قوله السابق فى ترجمة ابنه، وهو خير من أبيه، وقال ابن عدي: وفي أحاديثه ما يصح، ويوافقه الثقات عليه، ومنها ما لا يوافقه عليه أحد، وهو ممن يكتب حديثه (٤)، وأما ابن حجر خلص إلى أنه: صدوق، يهم (٥). قلت: يلزمه متابعة.\nأبو بكر الْهُذَلِيّ، هو: أبو بكر الهذلي البَصْرِيّ، اسمه سلمى بْن عَبد اللَّه بْن سلمى (ت ٢٦٧ هـ)، متروك الحديث (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>تخريج الحديث:</span>\nتفرد به البغوي في التفسير من هذا الطريق، ولم يورده في شرح السنة.\nويشهد له:\nما رواه الطبراني (٧) والحاكم (٨) والبيهقي (٩) من طريقين، جميعهم من طريق عبد الله بن أبي حُميد الْهُذَلِيّ، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار، عن النبي - ﷺ - نحوه، وقطعة من رواية الطبراني، بلفظ \" ... أما إني أعطيت سورة البقرة من الذكر، وأعطيت طه والطور من ألواح موسى، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة من كنز\n_________\n(١) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٤/ ٣٦١.\n(٢) المصدر نفسه، ٤/ ٣٦١.\n(٣) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ٢/ ٢٤.\n(٤) الكامل في ضعفاء الرجال، ٤/ ١٨٣.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٢٩٦.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٦٢٥، وتهذيب الكمال للمزي، ٣٣/ ١٥٩.\n(٧) الطبراني، المعجم الكبير، رقم (٥٢٥)، ٢٠/ ٢٢٥.\n(٨) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٢٠٨٧)، ١/ ٧٥٧.\n(٩) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٢٤٧٨)، ٢/ ٤٨٥، ورقم (٢٤٨٦)، ٢/ ٤٨٧.","vol":"1","page":401},{"text":"تحت العرش، وأعطيت المفصل نافلة\"، وفي لفظ الحاكم والبيهقي: \" ..... وَأُعْطِيتُ طه وَطَواسِينَ وَالْحَوَامِيمَ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْش\"\nومداره على عبد الله بن أبي حُميد الْهُذَلِيّ، وهو متروك الحديث (١)، قال الهيثمي (٢)، معلقا على رواية الطبراني: وفي إحداهما عبد الله، أو عبيد الله بن أبي حُميد، وقد أجمعوا على ضعفه، وضعّفه الألباني (٣).\nالحكم: إسناده ضعيف جدًا، لضعف أبي بكر الهذلي وهو متروك الحديث، وكذا الحديث ضعيف، لضعف طريق الشواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-811>المرويَّات الواردة في سورة الأنبياء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>٣١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَابْنُ سَلَامٍ عَنْهُ أَخْبَرَ</span>نَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ \"يَنْفُخُ النَّارَ عَلَى إبراهيم\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن عبيد الله بن موسى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه مسلم (٧) وأحمد (٨) من طرق عن ابن جريج به.\nوأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والنَّسائي (١١) وابن ماجه (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن سفيان بن عيينة عن عبد الحميد به.\n_________\n(١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٧٠.\n(٢) الهيثمي، مجمع الزوائد، ١/ ٤١٢.\n(٣) الألباني، سلسة الأحاديث الضعيفة، رقم (٢٨٢٦)، ٦/ ٣٢٧.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٣٢٧.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الانبياء، باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ [النساء: ١٢٥]، رقم (٣٣٥٩)، ٤/ ١٤١.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الطب والرقى، قتل الوزغ، رقم (٣٢٦٧)، ١٢/ ١٩٧.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب السلام، باب استحباب قتل الوزغ، رقم (٢٢٣٧)، ٤/ ١٧٥٧.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث أم شريك ﵂، رقم (٢٧٤٠٥)، ٦/ ٤٢١.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب: خير مال المسلم غنم، رقم (٣٣٠٧)، ٤/ ١٢٨.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب السلام، باب استحباب قتل الوزغ، رقم (٢٢٣٧)، ٤/ ١٧٥٧.\n(١١) النَّسائي، المجتبى: كتاب مناسك الحج، قتل الوزغ، رقم (٢٨٨٥)، ٥/ ٢٠٩.\n(١٢) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصيد، باب قتل الوزغ، رقم (٣٢٢٨)، ٢/ ١٠٧٦.\n(١٣) الإمام أحمد، المسند: حديث أم شريك ﵂، رقم (٢٧٤٠٥)، ٦/ ٤٢١.","vol":"1","page":402},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>٣١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ</span>، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا فَجَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ صَاحِبَتُهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكَ، وَقَالَتِ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ وَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَهُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-815>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) والنَّسائي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن أبي الزناد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-816>المرويَّات الواردة في سورة الحج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-817>٣١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٣٣٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتابأحاديث الانبياء، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ﴾، رقم (٣٤٢٦)، ٤/ ١٩٢.وفى الفرائض، رقم (٦٧٦٩)، ٨/ ١٥٦\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الأقضية، باب بيان اختلاف المجتهدين، رقم (١٧٢٠)، ٣/ ١٣٤٤.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب آداب القضاة، حكم الحاكم بعلمه، رقم (٥٤٠٢)، ٨/ ٢٣٤. (٥٤٠٣ و٥٤٠٤)، ٨/ ٢٣٦.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٢٦٣)، ٢/ ٣٢٢، ورقم (٨٤٦١)، ٢/ ٢٣٤٠","vol":"1","page":403},{"text":"هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818><span data-type=\"title\" id=toc-820>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وابن ماجه (٦) من طرق عن أبي هاشم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>٣١٨ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: </span>سَمِعْتُ أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ قَيْسٌ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ، وَعُبَيْدَةُ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ (٧).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٣٧٢، والآية من سورة الحج، آية ١٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب قتل أبى جهل، رقم (٣٩٦٩)، ٥/ ٧٥.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب المبارزة، رقم (٢٧٠٧)، ١١/ ٦٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب قتل أبى جهل، رقم (٣٩٦٦ و٣٩٦٨)، ٥/ ٧٥.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التفسير، باب فى قوله تعالى ﴿هذان خصمان أختصمو فى ربههم﴾، رقم (٣٠٣٣)، ٤/ ٢٣٢٣.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الجهاد، باب المبارزة والسلب، رقم (٢٨٣٥)، ٢٩٤٦\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٣٧٣، والآية من سورة الحج، آية ١٩.","vol":"1","page":404},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن حجاج بن منهال بهذا الإسناد، وأخرجه (٢) أيضًا من طريقين عن أبي مجلز به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-821>٣١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ، عَنْ </span>أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُلْبِسْهُ اللَّهُ إِيَّاهُ فِي الْآخِرَةِ، فَإِنْ دَخْلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ\" (٣)\n<span data-type=\"title\" id=toc-822>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤)، شُعبة، هو: ابن الحَجَّاج، سبق (٥) وهو ثقة، وقتادة، هو: ابن دعامة السدوسي، وهو ثقة ثبت، سبق (٦).\nدَاوُد السَّرَّاج، هو: دَاوُد السَّرَّاج الثقفي، روى عن أبي سعيد الخدري ولم يروي عنه غير قتادة (٧)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٨)، وقال الذهبي: وثّق (٩)، وقال ابن حجر: مقبول (١٠). قلت: لم يوثقه غير ابن حِبَّان ولم يرو عنه غير قتادة؛ فهو في عداد المجهولين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ [الحج: ١٩]، رقم (٤٧٤٤)، ٦/ ٩٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب قتل أبى جهل، رقم (٣٩٦٥)، ٥/ ٧٥.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٣٧٦.\n(٤) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٥) انظر: الحديث رقم ١.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٤.\n(٧) انظر: انظر: ميزان الاعتدال للذهبي، ٢/ ٢٢، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٣/ ٤٢٨.\n(٨) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٢١٧.\n(٩) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ١/ ٣٨٣.\n(١٠) انظر: الحديث رقم ٤.","vol":"1","page":405},{"text":"أخرجه النَّسائي (١) من طريقين عن شعبة به، دون عجزه \" فَإِنْ دَخْلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُو\".\nوأخرجه أحمد (٢) والنَّسائي (٣) والحاكم (٤) وابن حِبَّان (٥) من طرق عن قتادة به، ورواية أحمد دون عجزه \"فَإِنْ دَخْلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُو\"، وصححه الحاكم وعلل هذه الزيادة بقوله: وهذه اللَّفْظَة تُعَلِّل الأحاديث المختصرة أنّ من لبسها لم يَدْخُل الجنَّة.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nولصدره شاهد من حديث أنس وعبد الله بن الزبير وغيرهما:\nفمن حديث أنس ما أخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨)، ولفظه: \"مَنْ لَبِس الحرير في الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ\".\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لجهالة دَاوُد السَّرَّاج، وصدره صحيح لغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>٣٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ هُوَ أَبُو عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْ</span>نُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ\n_________\n(١) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب الزينة، باب لبس الحرير، رقم (٩٦٠٩، ٩٦١٠)، ٥/ ٤٧١.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١١٩٥)، ٣/ ٢٣.\n(٣) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب الزينة، باب لبس الحرير، رقم (٩٦٠٩، ٩٦١٠)، ٥/ ٤٧١.\n(٤) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٧٤٠٤)، ٤/ ٢١٢.\n(٥) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٥٤٣٧)، ١٢/ ٢٥٣.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب اللّباس، باب تحريم لبس الحرير والدّيباج على الرجال، رقم (٣١٠١)، ١٢/ ٣.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب اللّباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال، رقم (٥٨٣٢)، ٧/ ١٥٠.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب اللّباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم الذهب والحرير على الرجل، رقم (٢٠٧٣)، ٣/ ١٦٤٥.","vol":"1","page":406},{"text":"فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ عُمْرُ مَثَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-825><span data-type=\"title\" id=toc-827>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أحمد بن عيسى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) وأخرجه مسلم (٥) من طرق عن عبد الله ابن وهب به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>٣٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنَا إِ</span>بْرَاهِيمُ عَنِ الْأُسُودِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ فَقَالَتْ: مَا أَرَانِي إِلَّا حَابِسَتُكُمْ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - \"عَقْرَى حَلْقَى أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي\" (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) وابن ماجه (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن إبراهيم النخعي به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٣٨١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب الطواف على وضوء، رقم (١٦٤١)، ٢/ ١٥٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب طواف القدوم، رقم (١٨٩٨)، ٧/ ١٠١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة، رقم (١٦١٤)، ٢/ ١٥٢.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب ما يلزم من طاف بالبيت، رقم (١٢٣٥)، ٢/ ٩٠٦.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٣٨٢.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب الادلاج من المحصب، رقم (١٧٧١)، ٢/ ١٨٢.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب الرخصة للحائض، رقم (١٩٧٤)، ٧/ ٢٣٤.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت، رقم (١٧٦٢)، ٢/ ١٨٠.وفى الأدب، رقم (٦١٥٧)، ٨/ ٣٧.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع، رقم (١٢١١)، ٢/ ٩٦٣.\n(١١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب المناسك، باب الحائض تنفر قبل ان تودع، رقم (٣٠٧٣)، ٢/ ١٠٢١.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٩٥٠)، ٦/ ١٢٢، رقم (٢٥٨١٨)، ٦/ ٢١٣","vol":"1","page":407},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عروة عن عائشة بنحوه.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة بنحوه.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>٣٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ </span>زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَةً يَنْحَرُهَا، قَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن عبد الله بن مسلمة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩)، وأخرجه مسلم (١٠) وأبو داود (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن يونس ابن عبيد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحيض، باب المرأة تحيض بعد الإفاضة، رقم (٣٢٨)، ١/ ٧٣.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، رقم (١٢١١)، ٢/ ٨٧٠.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت، رقم (١٧٥٧)، ٢/ ١٧٩.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، رقم (١٢١١)، ٢/ ٨٧٠.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الصوم، باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة، رقم (٩٤٣)، ٣/ ٢٨٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤١٥٩)، ٦/ ٣٩.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٣٨٦.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحج، باب نحر الإبل، رقم (١٧١٣)، ٢/ ١٧١.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب ركوب الهدي، رقم (١٩٥٧)، ٧/ ١٩٨.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب نحر البدن قياما مقيدة، رقم (١٣٢٠)، ٢/ ٩٥٦.\n(١١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب كيف تنحر البدن، رقم (١٧٦٨)، ١/ ٥٤٩.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٤٤٥٩)، ٢/ ٣، رقم (٦٢٣٦)، ٢/ ١٣٩","vol":"1","page":408},{"text":"المرويَّات الواردة في سورة المؤمنون\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>٣٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَلِيمٍ</span>، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: \"هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-831><span data-type=\"title\" id=toc-833>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن أشعث بن سليم به.\nوأخرجه النَّسائي (٩) من وجه آخر عن عائشة موقوفًا عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-832>٣٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا ا</span>بْنُ أَبِي عُرُوبَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ\"، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: \"لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ\" (١٠).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٤٠٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب الالتفات فى الصلاة، رقم (٧٥١)، ١/ ١٥٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب كراهية الالتفات في الصلاة، رقم (٧٣٣)، ٣/ ٢٥١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس، رقم (٣٢٩١)، ٤/ ١٢٥.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب الالتفات فى الصلاة، رقم (٩١٠)، ١/ ٣٠٢.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب (أبواب السفر)، باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة، رقم (٥٩٠)، ٢/ ٤٨٤.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصلاة، باب التشديد في الالتفات في الصلاة، رقم (١١٩٦)، ٣/ ٨.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٧٩٠)، ٦/ ١٠٦.\n(٩) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصلاة، باب التشديد في الالتفات في الصلاة، رقم (١١٩٩)، ٣/ ٨.\n(١٠) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٤٠٩.","vol":"1","page":409},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن علي بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه أبو داود (٣) والنَّسائي (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>المرويَّات الواردة في سورة النور</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>٣٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَ</span>خْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ، أَنَّ رَجُلًا مُصَابًا مُرَّ بِهِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَقَاهُ فِي أُذُنَيْهِ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ فَبَرِأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بِمَاذَا رَقَيْتَ فِي أُذُنِهِ\"؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ\" (٧)\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٨)، وعبد الله ابن لهيعة، يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك وابن وهب عنه، وقد سبق (٩).\nبِشْر بن عُمَر، هو: بِشْر بن عُمَر بن الحكم الزهراني الأزدي، أبو محمد البصري (ت ٢٠٧)، ثقة (١٠).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب رفع البصر الى السماء فى الصلاة، رقم (٧٥٠)، ١/ ١٥٠.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة، رقم (٧٣٩)، ٣/ ٢٥٨.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب النظر فى الصلاة، رقم (٩١٣)، ١/ ٣٠٣.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب الصلاة، النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة، رقم (١١٩٣)، ٣/ ٧.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب الخشوع في الصلاة، رقم (١٠٤٤)، ١/ ٣٣٢.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٠٨٤)، ٣/ ١٠٩.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٥/ ٤٣٢، والآية من سورة المؤمنون، آية ١١٥.\n(٨) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٩) انظر: الحديث رقم ٢.\n(١٠) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ١٢٣، وتهذيب الكمال للمزي، ٤/ ١٣٨.","vol":"1","page":410},{"text":"عبد اللَّه بن هُبَيْرَة، هو: عبد اللَّه بن هُبَيْرَة بن أسعد السَبَئي الحضرمي، أبو هبيرة المصري (ت ١٢٦ هـ)، ثقة (١).\nحنش، هو: حنش بن عبد الله ويقال ابن علي بن عمرو السبئي، أبو رشدين الصنعاني نزيل إفريقية (ت ١٠٠ هـ)، ثقة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو يعلى (٣) وابن السُّنّي (٤) عن دَاوُد بن رُشَيْد عن الْوَلِيد بن مُسْلِم عَنِ ابن لَهِيعَة به.\nوأخرجه الطبراني (٥) من طريق ابن وهب عن ابن لَهِيعَة به.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ له علتان: ضعف ابن لهيعة، والإرسال بين حنش وبين ابن مسعود؛ فحنش لم يرو عن ابن مسعود، ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة صالحة، ولكن تبقى علة الانقطاع، فالحديث ضعيف لهذه العلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-838>٣٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ</span>، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ\"، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ\n_________\n(١) انظر: المصدر نفسه، ص ٣٢٧، وتهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ٢٤٢.\n(٢) انظر: المصدر نفسه، ص ١٨٣، وتهذيب الكمال للمزي، ٧/ ٤٣١.\n(٣) أبو يَعْلَى الموصلي، المسند، رقم (٥٠٤٥)، ٨/ ٤٥٨.\n(٤) ابن السُّنّي، عمل اليوم والليلة، تحقيق: كوثر البرني] مؤسسة علوم القرآن، بيروت، د. ط.، د. ت. [، رقم (٦٣١)، ١/ ٥٨٥.\n(٥) الطبراني، الدعوات الكبير، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر] غراس للنشر والتوزيع، الكويت، ط ١، ٢٠٠٩ م [، رقم (٦٣١)، ١/ ٥٨٥.","vol":"1","page":411},{"text":"الصَّادِقِينَ﴾ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ\"؟ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَفُوهَا وَقَالُوا إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِيَ سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابِغَ الْإِلْيَتَيْنِ،\nخَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ\"، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) وأبو داود (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>٣٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِي</span>مُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَاصٍّ وَعُبِيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةٌ مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يَصْدُقُ بَعْضًا.\nقَالُوا: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٣، والآيات من سورة النور، آية ٦ - ٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسيرالقرآن، باب ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ ﴿النور: ٨﴾، رقم (٤٧٤٧)، ٦/ ١٠٠.وفى الطلاق، رقم (٥٣٠٧) ٧/ ٥٣.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب فى اللعان، رقم (٢٢٥٤)، ١/ ٦٨٤.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة النور، رقم (٣١٧٩)، ٥/ ٣٣١.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الطلاق، باب اللعان، رقم (٢٠٦٧)، ١/ ٦٦٨.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الطلاق، باب اللعان، رقم (٢٣٧٠)، ٩/ ٢٥٩.","vol":"1","page":412},{"text":"إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ وَأَيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ - مَعَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلَيْ فَلَمَسَتْ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظِفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ. قَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللحم إنما يأكل الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمَتْ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَوَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرَيْنَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ. قَالَتْ: فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بن سَلُولَ، قَالَ عُرْوَةُ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ فَيُقِرُّهُ وَيَسْتَمِعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ. وَقَالَ عُرْوَةُ أَيْضًا: لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ أَيْضًا إِلَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي نَاسٍ آخَرِينَ لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ (١) قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بن سَلُولَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ\n_________\n(١) سورة النور، آية ١١.","vol":"1","page":413},{"text":"يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ: إِنَّهُ الَّذِي قَالَ: فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ كَيْفَ تِيكُمْ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نتأذى بالكنف أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا. قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ -وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: أي هنتاه أو لم تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ فَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، قَالَتْ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوِيَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسَتَيْقَنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يَا بِنْيَةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةً قَطُّ رَضِيَّةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا. قَالَتْ فَقُلْتُ: سبحان الله أو لقد تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي. قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْأَلُهُمَا وَيَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلَكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلَيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَرِيرَةَ، فَقَالَ: أَيْ بِرَيْرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ","vol":"1","page":414},{"text":"يُرِيبُكِ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِضُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ. قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمَتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْذُرُكَ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: وَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بِنْتُ عَمِّهِ مِنْ فَخْذِهِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عِبَادَةِ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلُنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْفِضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ. قَالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي، وَأَنَا أَبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنَتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي. قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخْلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَقَالَتَهُ، فَاضَ دَمْعِي حَتَّى مَا أَحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِيمَا قَالَ، فَقَالَ أَبِي: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِيمَا قَالَ، فَقَالَتْ","vol":"1","page":415},{"text":"أُمِّي: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِي، فَوَاللَّهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ حِينَ قَالَ: \"فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ\" ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَعْلَمُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَأَخْذَهُ مَا كَانَ\nيَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرَ مِنْهُ الْعَرَقُ مِثْلَ الْجُمَّانِ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ، قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْوَمُ إِلَيْهِ فَإِنِّي لَا أَحْمِدُ إِلَّا اللَّهَ، قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ (١) الْعَشْرَ الْآيَاتِ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢) قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَّعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزَعُهَا مِنْهُ أبدا. قالت عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمَتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ وَهِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -\n_________\n(١) سورة النور، آية ١١.\n(٢) سورة النور، آية ٢٢.","vol":"1","page":416},{"text":"فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، قَالَتْ: وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَهَ ذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثٍ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ. قَالَتْ: ثمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841><span data-type=\"title\" id=toc-843>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد العزيز بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>٣٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ </span>عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُ شِعْرًا يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ، وَقَالَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ. فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ، قَالَ مَسْرُوقٌ فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِينَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٦) قَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى، وَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ أَوْ يُهَاجِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن بشر بن خالد بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٨ - ٢٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب حديث، رقم (٤١٤١)، ٥/ ١١٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب حديث، رقم (٤١٤١)، ٥/ ١١، وفى تفسيرالقرآن، رقم (٤٧٥٠)، ٦/ ١٠١\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التوبة، باب في حديث الإفك، رقم (٢٧٧٠)، ٤/ ٢١٢٩.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٥٦٦٤)، ٦/ ١٩٤.\n(٦) سورة النور، آية ١١.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٣.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب حديث، رقم (٤١٤٦)، ٥/ ١٢١.","vol":"1","page":417},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) من طريق مسروق به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>٣٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَ</span>خْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الْأَغَرَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى رَبِّي كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤).\nشُعبة، هو: ابن الحَجَّاج، سبق (٥) وهو ثقة، وعمرو بن مُرّة أجمعوا على أنه ثقة إلا إنه كان مرجئًا، وقد سبق (٦)، وهب بن جرير، سبق (٧) وهو ثقة.\nأبو بُرْدَة، هو: أَبُو بردة بن أَبي مُوسَى الأشعري، اسمه: الحارث، ويُقال: عامر بْن عَبد اللَّه بْن قيس، ويُقال: اسمه كنيته، ثقة (٨).\nالْأَغَرّ، هو: الأَغَر بن يسار المزني، ويُقال: الجهني، له صحبة (٩).\nابن عمر، هو: عبد اللَّه بن عُمَر بن الخطاب ﵄.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه مسلم (١٠) والنَّسائي (١١) أحمد (١٢) وابن حِبَّان (١٣) من طرق عن شعبة به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب حديث، رقم (٤١٤٦)، ٥/ ١٢١.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب فضائل حسان بن ثابت، رقم (٢٤٨٨)، ٤/ ١٩٣٤.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٦.\n(٤) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٥) انظر: الحديث رقم ١.\n(٦) انظر: الحديث رقم ١٤٧.\n(٧) انظر: الحديث رقم ١٠٠.\n(٨) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٣٣/ ٦٦، وتقريب التهذيب لابن حجر، ص ٦٢١.\n(٩) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٣/ ٣١٥.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، رقم (٢٧٠٢)، ٤/ ٢٠٧٥.\n(١١) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة، باب كم يستغفر في اليوم ويتوب؟، رقم (١٠٢٨٠، ١٠٢٨١)، ٦/ ١١٦.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: حديث الأغر المزني - ﵁ -، رقم (١٨٣١٨)، ٤/ ٢٦٠.\n(١٣) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٥٤٣٧)، ١٢/ ٢٥٣.","vol":"1","page":418},{"text":"وأخرجه النَّسائي (١) أحمد (٢) من طريق حميد بن هلال عن أبي بردة عن رجل من المهاجرين.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-847>٣٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ </span>عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>رجال السند:</span>\nقتيبة بن سعيد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، وأبو عوانة، هو وضاح مشهور بكنيته، سبق وهو ثقة ثبت (٦)، وأَبو بردة، هو: بن أَبي مُوسَى الأشعري، سبق أيضًا وهو ثقة (٧).\nأبو إسحاق، هو: عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: بن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السبيعي (ت ١٢٩ هـ)، ثقة مكثر عابد، اختلط بآخره (٨)،\n_________\n(١) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة، باب كم يستغفر في اليوم ويتوب؟، رقم (١٠٢٧٨)، ٦/ ١١٦.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث الأغر المزني - ﵁ -، رقم (١٨٣١٩)، ٤/ ٢٦٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب الاستغفار، رقم (١٢٨٨)، ٥/ ٧٠.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٩.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٨٤.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٧٢.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٣٢٩.\n(٨) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤٢٣، وتهذيب التهذيب له أيضًا، ٨/ ٦٣، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٢/ ١٠٢.","vol":"1","page":419},{"text":"وقد سمع منه بآخره زُهَيْر بن مُعَاوِيَة وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة (١)، وقد سمع منه سفيان بن عُيَيْنَة، وقد تغير قليلًا (٢)، وقيل: إن إِسْرَائِيل بن يونس سمع من بآخره، وهو ما قاله أحمد بن حنبل، حيث قال: إِسْرَائِيل عن أبي إسحاق فيه لين سمع منه بآخره (٣)، وقد خالفه في ذلك أبو حاتم وعبد الرّحمن بن مهدى والتِّرْمِذِيّ، قال أبو حاتم: إِسْرَائِيل ثقة متقن من أتقن أصحاب أبى إسحاق (٤)، وقال ابن مهدي: إِسْرَائِيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري (٥)، وقال أبو عيسى التِّرْمِذِيّ: إسرائيل ثبت في أبي إسحاق (٦)، وقد أكد ذلك إسرائيل نفسه بقوله: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن (٧)، وقد سُئل أحمد بن حنبل نفسه من أحب إليه يونس أو إسرائيل في أبى إسحاق؟ قال: إسرائيل لأنه صاحب كتاب (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) عن قتيبة بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٠) وابن ماجه (١١) والحاكم (١٢) من طريق أبي عوانة عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (١٣) والحاكم (١٤) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه به.\n_________\n(١) انظر: معرفة الثقات للعجلي، ٦/ ٣٧٢.\n(٢) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٣/ ٢٧٠.\n(٣) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٢/ ٣٣١.\n(٤) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٥) تهذيب التهذيب لابن حجر، ١/ ٢٦٣.\n(٦) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٣٣٠.\n(٨) المصدر نفسه، ٢/ ٣٣١.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، رقم (١١٠١)، ٣/ ٤٠٧.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب من نام عن صلاة أو نسيها، رقم (٤٤٢)، ١/ ١٧٤.\n(١١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، رقم (١٨٨١)، ١/ ٦٠٥.\n(١٢) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٢٧١٤)، ٢/ ١٨٧.\n(١٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، رقم (١١٠١)، ٣/ ٤٠٧.\n(١٤) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٢٧١٢)، ٢/ ١٨٦.","vol":"1","page":420},{"text":"وأخرجه ابن حِبَّان (١) من طريق زهير بن معاوية، والحاكم (٢) من طريق زهير بن معاوية، ومن طريق سفيان الثوري، كلاهما (زهير وسفيان) عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>٣٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّمْعَانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَ</span>رَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ مَشَى إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يَنْصِبُهُ إِلَّا إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلَاةٌ عَلَى أَثَرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)،\nعبد اللَّه بن يُوسُف، هو: عبد الله بن يوسف التنيسي، أبو محمد الكلاعي (ت ٢١٨ هـ)، ثقة متقن (٦).\nالْهَيْثَم بن حُمَيْد، هو: الْهَيْثَم بن حُمَيْد الغساني أبو الحارث، الدمشقي، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٧)، وكذا ابن شاهين (٨)، وقال الدَّارَقُطنِيّ (٩): ثقة، وقال دحيم: ثقة،\n_________\n(١) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٨٤٠)، ٣/ ١٢١.\n(٢) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٢٧١٣، ٢٧١٠)، ٢/ ١٨٦، ١٨٤.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب النكاح، باب رد النكاح بغير الولي، رقم (٢٢٦١)، ٩/ ٣٨.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٥٠.\n(٥) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٣٠، وتهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ٣٣٣.\n(٧) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٩/ ٢٣٥.\n(٨) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات، ص ٢٥٣.\n(٩) الدَّارَقُطنِيّ، سننه، تحقيق: شعيب الارناؤوط وآخرون] مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤٢٤ هـ[، تحت حديث رقم (١٢١٧)، ٢/ ٩٩.","vol":"1","page":421},{"text":"أعلم الناس بحديث مكحول فيما أعلم (١)، وقال يحيى بن معين مرة: ثقة (٢)، ومرة: لا بأس به (٣) وقال النَّسائي: ليس به بأس (٤)، وقال مُعَاوِيَة بن صَالِح: قال لي أبو مسهر: كان ضعيفًا قدريًا (٥)، وقال أحمد بن حنبل: لا أعلم إِلاَّ خَيْرًا (٦)، وقال ابن حجر: صدوق رمي بالقدر (٧). قلت: هو كما قال.\nيَحْيَى بن الْحَارِث، هو: يحيى بن الحارث الذِماري الغساني، أبو عمرو الشامي القارئ (ت ١٤٥ هـ)، ثقة (٨).\nالْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن، هو: الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن الشامي، أبو عَبْد الرَّحْمَن الدمشقي، مولى آل أبي سفيان بن حرب الأُمَوِي (ت ١١٨ هـ)، قيل أنه: لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة (٩)، وذكر أبو حاتم أن روايته عن عَلِيّ، وابن مسعود، وعائشة مرسلة (١٠)، قال أبو إسحاق الحربي كان من ثقات المسلمين (١١)، وقال العجلي (١٢) ويحيى بن معين (١٣) ويعقوب بن سفيان الفارسي (١٤)، وأبو عِيسَى التِّرْمِذِيّ (١٥): ثقة، زاد العجلي: يكْتب حَدِيثه وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ، وقال يعقوب بْن شَيْبَة السدوسي: ثقة، وَقَال في موضع آخر: قد اختلف الناس فيه، فمنهم من يضعّف\n_________\n(١) المزي، تهذيب الكمال، ٣٠/ ٣٧٢.\n(٢) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٩/ ٨٢.\n(٤) المزي، تهذيب الكمال، ٣٠/ ٣٧٢.\n(٥) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٩/ ٨٢.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٧٧.\n(٨) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٨٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٣١/ ٢٥٦.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال، ٢٣/ ٣٨٤.\n(١٠) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٧/ ١١٣.\n(١١) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٨/ ٣٢٤.\n(١٢) العجلي، معرفة الثقات، ٢/ ٢١٢.\n(١٣) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٣/ ٣٩٩.\n(١٤) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٥) سنن التِّرْمِذِيّ، تحت الحديث رقم (٣١٩٥)، ٥/ ٣٤٥.","vol":"1","page":422},{"text":"روايته، ومنهم من يوثّقه (١)، وقال الغلابي: منكر الحديث (٢)، رُوي عن أحمد ابن حنبل أنه ذكر حديثًا عن القاسم الشامي عن أبى أمامة عن النَّبِيّ - ﷺ - في أن الدباغ طهوره؛ فأنكره، وحمل على القاسم، وقال يروى علىّ بن يزيد عنه أعاجيب، وتكلم فيهما وقال ما أرى هذا إلا من قبل القاسم (٣)، وقال جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَبَان الحراني: سمعت أَحْمَد بْن حنبل ومر حديث فيه ذكر القاسم بن عَبْد الرَّحْمَن مولى يزيد بْن معاوية، قال: هو منكر لأحاديثه متعجب منها، قال: وما أرى البلاء إلا من القاسم (٤)،\nوقال ابن حِبَّان: يَرْوِي عن أَصْحَاب رسول الله - ﷺ - المعضلات، وَيَأْتِي عَن الثِّقَات بالأشياء المقلوبات (٥)، قال ابن حجر: صدوق يغرب كثيرًا (٦)، وقال الذهبي: صدوق (٧). قلت: صدوق وروايته عن كثير من الصحابة مرسلة.\nأبو أُمَامَة: هو الصحابي صدي بن عجلان الباهلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-852>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (٨) والبيهقي (٩) والطبراني (١٠) من طريق يحيى بن الحارث به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\nالحكم: إسناده حسن؛ فيه الهيثم بن حُميد وهو صدوق، والْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن صدوق، وقد سمع من أبي أمامة؛ فروايته عنه متصلة، والحديث صححه شعيب الأرناؤوط، وحسنه الألباني (١٢).\n_________\n(١) المزي، تهذيب الكمال، ٢٣/ ٣٩٩.\n(٢) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٣) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٧/ ١١٣.\n(٤) المزي، تهذيب الكمال، ٢٣/ ٣٨٧ ..\n(٥) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ٢/ ٢١٢.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٥٠.\n(٧) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ٢/ ١٢٩.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي أمامة الباهلى الصدى بن عجلان - ﵁ -، رقم (٢٢٣٥٨)، ٥/ ٢٦٢.\n(٩) البيهقي، السنن الكبرى: رقم (٤٩١٠)، ٣/ ٧٠.\n(١٠) الطبراني، المعجم الأوسط: رقم (٣٢٦٢)، ٣/ ٣١٤.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب النكاح، باب فضل إتيان المساجد، رقم (٤٧٢)، ٢/ ٣٥٧.\n(١٢) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٧٢٨)، ١/ ٢٢٧.","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-853>٣٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ </span>سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: \"يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ الْأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-854>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن الحُميديّ بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) وأحمد (٧) طرق عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>٣٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَ</span>نَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الطَّاهِرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: بَيْنَما أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَى إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَى إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: \"يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟ قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا\"، قَالَ: \"فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ فَلَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ\"، قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيْءٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلَادَ؟، \"وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٥٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسيرالقرآن، باب ﴿وما يهلكنا إلا الدهر﴾ [الجاثية: ٢٤] الآية، رقم (٤٨٢٦)، ٦/ ١٣٣.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب ما يكره من ألفاظ العادة، رقم (٣٣٨٩)، ١٢/ ٣٥٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ ﴿الفتح: ١٥﴾، رقم (٧٤٩١)، ٩/ ١٤٣.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الألفاظ من الأدب، باب النهى عن سب الدهر، رقم (٢٢٤٦)، ٤/ ١٧٦٢.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الادب، باب الرجل يسب الدهر، رقم (٥٢٧٤)، ٢/ ٧٩١.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٢٤٤)، ٢/ ٢٣٨.","vol":"1","page":424},{"text":"كِسْرَى\" قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: \"كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، لَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مَنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ فَلَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أعطك مالًا وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ\"، قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعَتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"اتَّقَوُا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\"، قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، وَكُنْتُ مِمَّنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيَّ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ - يُخْرِجُ مَلْءَ كَفِّهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن محمد بن الحكم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه أحمد (٤) من طريق محمد بن سيرين عن أبي عبيدة عن رجل عن عدي بنحوه.\nوأخرجه أحمد (٥) من طريق حماد بن يزيد عن أيوب عن محمد عن أبي عبيدة بن حذيفة عن عدي بن حاتم بنحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>٣٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ</span>، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهانَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ تَكُونُ، مُلْكًا\". ثُمَّ قَالَ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٥٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، رقم (٣٥٩٥)، ٤/ ١٩٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب ما يكون من كثرة المال، رقم (٤٢٣٨)، ١٥/ ٣١.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: حديث عدي بن حاتم الطائي - ﵁ -، رقم (١٨٢٨٦)، ٤/ ٢٥٧.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: بقية حديث عدي بن حاتم الطائي - ﵁ -، رقم (١٩٣٩٧)، ٤/ ٣٧٧.","vol":"1","page":425},{"text":"سَنَتَيْنِ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرًا، وَعُثْمَانَ اثْنَتَا عَشْرَ، وَعَلِيٍّ سِتَّةً. قَالَ عَلَيٌّ: قُلْتُ لِحَمَّادٍ: سَفِينَةُ، الْقَائِلُ، لِسَعِيدٍ أَمْسِكْ؟ قَالَ: نَعَمْ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وحماد بن سلمة بن دينار تغيّر حفظه بأخره وحديثه قبل تغيره صحيح، سبق (٣) أيضًا.\nسَعِيد بن جُمْهَان، سَعِيد بن جُمهان، أَبو حَفص الأَسلميّ (ت ١٣٦)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٤) ووثقه أبو داود (٥)، وأحمد بن حنبل (٦)، ويحيى بن معين (٧)، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به (٨)، قال ابن عدي: وقد روي عنه عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره وأرجو أنه لا بأس به؛ فإن حديثه أقل من ذاك (٩)، وقال الذهبي: صدوق وسط (١٠)، وقال ابن حجر: صدوق له أفراد (١١). قلت لم يطعن فيه أحد؛ وحديثه لم ينزل عن درجة الحسن.\nوسفينة هو: مولى رسول الله، يُكنى أبو عبد الرحمن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (١٢) والحاكم (١٣) وابن حِبَّان (١٤) والطبراني (١٥) من طرق عن حمّاد ابن سلمة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٥٩.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: حديث رقم ٢٦.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٢/ ٢٧٨.\n(٥) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٣/ ٦٦٢.\n(٦) السيد أبو المعاطي النوري وآخرون، موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله، ٢/ ٣١.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ١٠.\n(٨) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٩) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٤/ ٤٥٨.\n(١٠) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ١/ ٤٣٣.\n(١١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٣٤.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: حديث سفينة مولى رسول الله - ﷺ -، رقم (٢١٩٦٩، ٢١٩٧٣)، ٥/ ٢٢٠، ٢٢١.\n(١٣) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٤٤٣٨)، ٣/ ٧٥.\n(١٤) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٦٩٤٣)، ١٥/ ٣٩٢.\n(١٥) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (١٣)، ١/ ٥٥.","vol":"1","page":426},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: إسناده حسن؛ رجاله ثقات غير سعيد بن جُمْهان فيه خلاف لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، وهو شيخ حماد بن سلمة (ت ١٦٧ هـ) وبالنظر لتاريخ وفاته (ت ١٣٦ هـ) يتبين أن رواية حماد عنه قبل تغيّره، فرواية حماد عنه ثقة، وحديث علي ابن الجعد عن حماد مستقيم؛ لم يطعن فيه أحد، والحديث صححه الألباني (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>المرويَّات الواردة في سورة الفرقان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-861>٣٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَ</span>نْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النبي - ﷺ - قال: \"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يَحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن محمد بن العلاء بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه مسلم (٦) من طرق عن محمد بن العلاء به.\nوأخرجه البخاري (٧) من طريق عبد الواحد بن زياد عن بريد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة رضوان الله عليهم، رقم (٣٨٦٥)، ١٤/ ٧٤.\n(٢) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٥٣٩٥)، ٣/ ١٤٨٤.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٨٢.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الذبائح، باب المسك، رقم (٥٥٣٤)، ٧/ ٩٦.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الأستئذان، باب الجليس الصالح، رقم (٣٤٨٣)، ١٣/ ٦٨.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة، باب استحباب مجالسة الصالحين، رقم (٢٦٢٨)، ٤/ ٢٠٢٦.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب البيوع، باب في العطار وبيع المسك، رقم (٢١٠١)، ٣/ ٦٣.","vol":"1","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-863>٣٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أشكابٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِ</span>سْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ، سبق وهو ثقة، وكذا أبو الْعَبَّاسِ الْأَصَمّ وهو ثقة (٢).\nأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أشكاب النَّيْسَابُورِيّ، لم أجده.\nمُؤَمَّل بن إِسْمَاعِيل، هو: مؤمل بن إِسماعيل القرشي العدوي، أَبُو عَبْد الرَّحْمَن البَصْرِيّ (ت ٢٠٦ هـ) (٣)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\"، وقال ربما أخطأ (٤)، وقال يحيى ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، شديد في السنة كثير الخطأ، يكتب حديثه (٥)، وقال عثمان بْن سَعِيد الدارمي: قلت ليحيى بْن مَعِين: أي شيء حال مؤمل فِي سفيان؟ فَقَال: هو ثقة (٦)، وقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ (٧). قلت: حديثه حسن في الشواهد.\nحُمَيْد بن عَيَّاش الرَّمْلِيّ، هو: حُميد بن عَيَّاش الرَّمْلي، المُكَتب، أبو الحسن، ترجم له ابن أبى حاتم وقال روى عن ضمرة بن ربيعة ومؤمل بن إسماعيل، حدثنا عبد الرحمن قال سمعت منه في قريته خارجا من الرملة وهو صدوق (٨)، وقال هَارُون ابن رَوْح حدّثنا وكان ثِقَة، حُمَيْد بن عَيَّاش الرَّمْلِيّ (٩). قلت: وروى أيضًا عن زَيْد بن أَبي\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٨٢.\n(٢) انظر: الحديث رقم ١٩٢.\n(٣) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٢٩/ ١٧٦.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٩/ ١٨٧.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٣٧٤.\n(٦) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٥٥.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٢٢٧.\n(٩) أبو الشيخ الأصفهاني، طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها، تحقيق: عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي] مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ[، ٤/ ٨٤.","vol":"1","page":428},{"text":"الزرقاء (١)، وخداش بن عياش النكري (٢)، ووثقه ابن أبي حاتم وهَارُون بن رَوْح ولم يجرحه أحد؛ فحديثه مستقيم.\nزُهَيْر بن مُحَمَّد الْخُرَاسَانِيّ، هو: زهير بن مُحَمَّد التميمي العنبري، أبو المنذر الخراساني (ت ١٦٢ هـ) (٣)، ذكره ابن حِبَّان في\"الثقات\" وقال: يخطئ وَيُخَالف (٤)، وقال أحمد ابن حنبل مرة: ثقة (٥)، ومرة: لا بأس به (٦)، ومرة: مقارب الحديث (٧)، ومرة: مستقيم الحديث (٨)، وقال يحيى بن معين: صالح (٩)، ومرة: ثقة (١٠)، ومرة: ضعيف (١١)، وقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حفظه سوء وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، فما حدّث من كتبه فهو صالح، وما حدث من حفظه ففيه أغاليط (١٢)، وقال البُخارِيّ: ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح (١٣)، وقال النَّسائي: ضعيف (١٤)، وقال مرة: ليس بالقوي (١٥)، وذكره العقيلي (١٦) وابن الجوزي (١٧)، والذهبي (١٨) في جملة الضعفاء، وقال الذهبي: له مناكير\n_________\n(١) المزي، تهذيب الكمال، ١٠/ ٧٢.\n(٢) ابن ماكولا، الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب] دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ[، ٦/ ٧٣.\n(٣) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٩/ ٤١٤ - ٤١٨.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٦/ ٣٣٧.\n(٥) المزي تهذيب الكمال، ٩/ ٤١٦.\n(٦) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٧) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٥٩٠.\n(٩) المصدر السابق، الصفحة نفسها.\n(١٠) المزي تهذيب الكمال، ٩/ ٤١٧.\n(١١) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٥٩٠.\n(١٣) المزي تهذيب الكمال، ٩/ ٤١٨.\n(١٤) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٥) النَّسائي، الضعفاء والمتروكين، ص ٤٣.\n(١٦) العقيلي، الضعفاء الكبير، ٢/ ٩٢.\n(١٧) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين، ١/ ٢٩٧.\n(١٨) الذهبي، ديوان الضعفاء والمتروكين، ١/ ١٤٦.","vol":"1","page":429},{"text":"فليُحذر منها (١)، وقال البخاري: أنا أتقي هذا الشيخ كأن حديثه موضوع وليس هذا عندي زهير بن محمد وكان أحمد بن حنبل يضعّف هذا الشيخ (٢).\nقلت: اختلف قول من وثّقه فيه فمرة يوثّقه ومرة يضعّفه، وأكثرهم على تضعيفه؛ فهو ضعيف.\nمُوسَى بن وَرْدَان، هو: موسى بن وردان القرشي العامري المصري القاص، أبو عمر (ت ١١٧ هـ)، قال العجلي: تَابِعِيّ ثِقَة (٣)، وقال يعقوب بن سفيان: هؤلاء ثقات التابعين من أهل مصر منهم موسى بن وردان (٤)، وَوَثَّقَه أبو دَاوُد مرّة وَضَعفه أُخْرَى (٥)، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: لا بأس به (٦)، وقال أحمد بن حنبل: لا أعلم إلا خيرًا (٧)، وقال يحيى بن معين: صالح (٨)، وقال مرة: ضعيف الحديث (٩)، وقال أبو حاتم: ليس به بأس (١٠)، وقال مرة: ليس بالمتين، يكتب حديثه (١١)، قال ابن حِبَّان: كان ممن فحُش خطؤه حتى كان يروي عن المشاهير الأشياء المناكير (١٢)، وذكره ابن الجوزي في ضعفائه (١٣)، وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ (١٤). قلت: يلزمه متابعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-865>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٤/ ٣٦٧.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، علل التِّرْمِذِيّ الكبير، تحقيق: صبحي السامرائي وآخرون] عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية، بيروت، ط ١، ١٤٠٩ هـ[، ١/ ٣٨٠.\n(٣) العجلي، معرفة الثقات، ٢/ ٣٠٥.\n(٤) المزي تهذيب الكمال، ٢٩/ ١٦٦.\n(٥) الذهبي، المغني في ضعفاء الرجال، ٢/ ٦٨٨.\n(٦) المزي، تهذيب الكمال، ٢٩/ ١٦٦.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ١٦٦.\n(٨) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، ٤/ ٤٤٠.\n(٩) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ١٦٦.\n(١٠) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١١) المزي تهذيب الكمال، ٢٩/ ١٦٥.\n(١٢) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ٢/ ٢٣٩.\n(١٣) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين، ٣/ ١٥٠.\n(١٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٥٤.","vol":"1","page":430},{"text":"أخرجه أحمد (١) من طريق مؤمل بن إسماعيل بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) عن محمد بن بشار عن أبي عامر، وأبو داود قالا: حدثنا زهير بن محمد به.\nوأخرجه أحمد (٤) عن أبي عامر عن زهير به.\nوأخرجه الحاكم (٥) من طريق أبي عامر عن زهير به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nوأخرجه البيهقي (٧) من طريق أخرى بسنده عن أبي هريرة، قال: وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو طاهر الْمُحَمَّد أباذيّ، نا الْكُدَيْمِيّ، نا غانم بن الحسن بن صالح السَّعديّ، نا إبراهيم بن مُحَمَّد الْأَسْلَمِيّ، عن صفوان بن سُلَيم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره.\nومن طريق سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أخرجه الحاكم (٨)، يرويه عن سعيد إبراهيم بن محمد الانصاري.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ زُهَيْر بن مُحَمَّد الْخُرَاسَانِيّ، ومُوسَى بن وَرْدَان كلاهما فيه ضعف، وكلاهما تُوبع، والحديث حسن بشاهده، وقد حسنه الألباني (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>٣٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَ</span>دَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(١) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﷺ -، رقم (٨٠١٥)، ٢/ ٣٠٣.\n(٢) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، رقم (٤٨٣٣)، ٢/ ٦٧٥.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ، كتاب: الزهد، باب ٤٥، رقم (٢٣٧٨)، ٤/ ٥٨٩.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﷺ -، رقم (٨٣٩٨)، ٢/ ٣٣٤.\n(٥) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٣١٩)، ٤/ ١٨٨.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب الجليس الصالح والأمر بصحبة الصالحين، رقم (٣٤٨٦)، ١٣/ ٧٠.\n(٧) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٨٩٩٢)، ١٢/ ٤٥.\n(٨) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧٣٢٠)، ٤/ ١٨٩.\n(٩) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٥٠١٩)، ٣/ ١٣٩٧.","vol":"1","page":431},{"text":"بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، أبو نعيم، هو الفَضْل بن دُكَيْن، وسفيان، هو: سفيان الثوري سبقا (٣)، وهما ثقتان، وعبد الرَّحْمَن بن أَبي عَمْرَة، سبق أيضًا وهو ثقة (٤).\nعُثْمَان بن حَكِيم، عُثْمَان بن حَكِيم بن عباد بن حنيف الأَنْصارِيّ الأوسي الأحلافي، أَبُو سهل المدني ثُمّ الكوفي، ثقة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-868>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه ابن حِبَّان (٦) من طريق حميد بن زَنْجُوْيَه بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٧) ابن حِبَّان (٨) من طريق عبد الواحد بن زياد عن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان بن عفان.\nوأخرجه مسلم (٩) وأبو داود (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وأحمد (١٢) ابن حِبَّان (١٣) من طرق عن سفيان الثوري به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٩٤.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٤) انظر: الحديث رقم ١١١.\n(٥) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٨٣، وتهذيب الكمال للمزي، ١٩/ ٣٥٥.\n(٦) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٢٠٥٩)، ٥/ ٤٠٨.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، رقم (٦٥٦)، ١/ ٤٥٤.\n(٨) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٢٠٦٠)، ٥/ ٤٠٨.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، رقم (٦٥٦)، ١/ ٤٥٤.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب في فضل صلاة الجماعة، رقم (٥٥٥)، ١/ ٢٠٧.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الصلاة، باب ما فضل العشاء والفجر في الجماعة، رقم (٢٢١)، ١/ ٤٣٣.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند عثمان بن عفان - ﵁ -، رقم (٤٠٨)، ١/ ٥٨.\n(١٣) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٢٠٥٨)، ٥/ ٤٠٧.","vol":"1","page":432},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>٣٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ </span>بْنُ يُوسُفَ بْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: قَالَ يَعْلَى وَهُوَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا فَأَتَوْا مُحَمَّدًا - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّ الذي تقول وتدعوا إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَاهُ كَفَّارَةً، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-870>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن إبراهيم بن موسى بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) من طرق عن يعلى بن مسلم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>٣٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ </span>عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\" قَالَ\" ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب فضل صلاة العشاء والفجر في جماعة، رقم (٣٨٥)، ٢/ ٢٣١.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٩٥.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم، رقم (٤٨١٠)، ٦/ ١٢٥.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله، رقم (١٢٢)، ١/ ١١٣.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الفتن، باب فى تعظيم قتل المؤمن، رقم (٤٢٧٣)، ٢/ ٥٠٦.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب تحريم الدم، تعظيم الدم، رقم (٤٠٠٤)، ٧/ ٨٦.","vol":"1","page":433},{"text":"تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872><span data-type=\"title\" id=toc-875>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)،\nوأخرجه البخاري (٤) وأخرجه مسلم (٥) من طريق عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي وائل به.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن منصور والأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>المرويَّات الواردة في سورة الشعراء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>٣٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْ</span>بَرَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَالْقَمَرُ، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ\" (٨).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٩) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٩٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الديات، باب من يقتل مؤمنًا خطأ، رقم (٦٨٦١)، ٩/ ٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الايمان، باب الكبائر، رقم (٤٢)، ١/ ٨٢.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسيرالقرآن، باب قوله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ٢٢]، رقم (٤٤٧٧)، ١٦/ ١٨. وفى تفسير القرآن، رقم (٧٥٣٢)، ٩/ ١٥٥.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الايمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب، رقم (٨٦)، ١/ ٩٠.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الفرقان، رقم (٣١٨٣)، ٩/ ٢.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦١٢)، ١/ ٣٨٠.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٠١.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿فسوف يكون لزاما﴾ [الفرقان: ٧٧]، رقم (٤٧٦٧)، ٦/ ١١٠.","vol":"1","page":434},{"text":"وأحرجه البخاري (١) مسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) من طريق الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-876>٣٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَ</span>ةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٤) \"وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ\" خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ يَا صَاحِبَاهُ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مَنْ صَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ\"؟ قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا قَالَ: \"فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٌ شَدِيدٌ\" فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا، ثُمَّ قَامَ: فَنَزَلَتْ \"تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ\" هَكَذَا قَرَأَ الْأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن يوسف بن موسى بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nوأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) من طرق عن الأعمش به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾ [الدخان: ١٦]، رقم (٤٨٢٥)، ٦/ ١٣٢.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين، الدخان، رقم (٢٧٩٨)، ٤/ ٢١٥٥.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الدخان، رقم (٣٢٥٤)، ٥/ ٣٧٩.\n(٤) سورة الشعراء، آية ٢١٤.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٣٢.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾، رقم (٤٩٧١)، ٦/ ١٩٧.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب دعائه المشركين، رقم (٣٧٤٢)، ١٣/ ٣٢٧.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، رقم (٤٧٧٠)، ١٦/ ١١١.وفى تفسير القرآن، رقم (٤٩٧٢)، ٦/ ١٨٠.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب تفسيرالقرآن، باب قوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، رقم (٢٠٨)، ١/ ١٩٣.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة تبت يدا، رقم (٣٣٦٣)، ٥/ ٤٥١.","vol":"1","page":435},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-878>٣٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا </span>أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) صَعِدَ النَّبِيُّ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي: \"يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ -لِبُطُونِ قُرَيْشٍ-حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: \"فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٌ شَدِيدٌ\"، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>٣٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ</span>، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عبد الرحمن، أنا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٤) فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ\n_________\n(١) سورة الشعراء، آية ٢١٤.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٣٢، والآيات من سورة المسد، آية ١، ٢.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، رقم (٤٧٧٠)، ١٦/ ١١١.وفى تفسير القرآن، رقم (٤٩٧٢)، ٦/ ١٨٠.\n(٤) سورة الشعراء، آية ٢١٤.","vol":"1","page":436},{"text":"لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والنَّسائي (٦) من طرق عن الزهري به.\nوأخرجه مسلم (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) والنَّسائي (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن عبد الملك ابن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة بنحوه.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>٣٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ</span>، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا\" (١١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-883>رجال السند:</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٣٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تغسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، رقم (٤٧٧١)، ٦/ ١١١.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب دعائه - ﷺ - المشركين، رقم (٣٧٤٤)، ١٣/ ٣٢٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الوصايا، باب هل يدخل النساء والولد في الاقارب؟، رقم (٢٧٥٣)، ٤/ ٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الايمان، باب في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ﴾، رقم (٢٠٦)، ١/ ١٩٢.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب الوصايا، باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين، رقم (٣٦٤٧)، ٦/ ٢٤٩.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الايمان، باب في قوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، رقم (٢٠٤)، ١/ ١٩٢.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الشعراء، رقم (٣١٨٥)، ٥/ ٣٣٨.\n(٩) النَّسائي، المجتبى: كتاب الوصايا، باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين، رقم (٣٦٤٤)، ٦/ ٢٤٨.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٣٨٣)، ٢/ ٣٣٣.وفى مسند أبى هريرة رقم (١٠٧٣٦) ٢/ ٥١٩.\n(١١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٣٦.","vol":"1","page":437},{"text":"عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات وقد سبقوا (١)، والأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (٢) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء، وشُعبة، هو: ابن الحَجَّاج، سبق (٣) وهو ثقة، وذكوان، هو: ذكوان أبو صالح السمان، سبق (٤) وهو ثقة ثبت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه البخاري (٥) مسلم (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) ابن حِبَّان (٩) من طرق عن الأعمش به.\nوأخرجه مسلم (١٠) وأبو داود (١١) ابن حِبَّان (١٢) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٣).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، والأعمش ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء وهو يروي هنا عن ذكوان وهو ثقة؛ فالسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>٣٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا</span>\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) انظر: الحديث رقم ١٧.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٨٤.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر، حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن، رقم (٦١٥٥)، ٨/ ٣٧.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الشعر، رقم (٢٢٥٧)، ٤/ ١٧٦٩.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأدب، باب لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير من أن يمتلئ شعرًا، رقم (٢٨٥١)، ٥/ ١٤٠.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٨٦١)، ٢/ ٢٨٨.\n(٩) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٥٧٧٧)، ١٣/ ٩٣.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الشعر، رقم (٢٢٥٨)، ٤/ ١٧٦٩.\n(١١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر، رقم (٥٠٠٩)، ٢/ ٧٢١.\n(١٢) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٥٧٧٩)، ١٣/ ٩٥.\n(١٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله ﷿، رقم (٣٤١٢)، ١٢/ ٣٨٠.","vol":"1","page":438},{"text":"شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِحَسَّانَ: \"اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886><span data-type=\"title\" id=toc-888>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن حجاج بن منهال بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عدي ابن ثابت به.\nوأخرجه أحمد (٧) من طريق أبي إسحاق عن البراء به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>٣٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ</span>، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لِحِكْمَةٌ\" (٨).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٩) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠)، وأخرجه أبو داود (١١) وابن ماجه (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن الزهري به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٣٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب مرجع النبي من الأحزاب، رقم (٤١٢٣)، ٥/ ١١٣.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الإستئذان، باب الشعر والرجز، رقم (٣٤٠٧)، ١٢/ ٣٧٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدءالخلق، باب ذكرالملائكة، رقم (٣٢١٣)، ٤/ ١١٢.وفى الأدب، رقم (٦١٥٣)، ٨/ ٣٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل حسان بن ثابت، رقم (٢٤٨٦)، ٢/ ١٩٣٣.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٦٧٣، ١٨٧١٢)، ٤/ ٢٩٩، ٣٠٢.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٦٦٥، ١٨٧٠٠)، ٤/ ٢٩٨، ٣٠١.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٣٨.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب ما يجوز من الشعر، رقم (٦١٤٥)، ٨/ ١٣٤.\n(١٠) البغوي، شرح السنة: كتاب الأستئذان، باب الشعر والزجر، رقم (٣٣٩٨)، ١٢/ ٣٦٨.\n(١١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر، رقم (٥٠١٠)، ٢/ ٧٢١.\n(١٢) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب الشعر، رقم (٣٧٥٥)، ٢/ ١٢٣٥.\n(١٣) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الرحمن بن الأسود عن أبي بن كعب، رقم (٢١١٩٣ ــ ٢١١٩٢)، ٥/ ١٢٥.","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-889>المرويَّات الواردة في سورة النمل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>٣٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهَبٍ، أَخْبَرَ</span>نَا عَمْرٌو، هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-891><span data-type=\"title\" id=toc-893>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يحيى بن سليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)\nوأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عمرو بن الحارث به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>٣٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْ</span>حَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - ﵁ - قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ: \"لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً\" (٧).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٥١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب التبسم والضحك، رقم (٦٠٩٢)، ٨/ ٢٤.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب تبسمه - ﷺ -، رقم (٣٧٠١)، ١٣/ ٢٥٩.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة الاستسقاء، باب التعوذ عند رؤية الريح، رقم (٨٩٩)، ٢/ ٦١٦.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب ما يقول إذا هاجت الريح، رقم (٥٠٩٨)، ٢/ ٧٤٧.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٤١٤)، ٦/ ٦٦.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ١٥٦.","vol":"1","page":440},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن عثمان بن الهيثم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الحسن به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>المرويَّات الواردة في سورة القصص</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>٣٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَ</span>نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلَنِي يَهُودِيٌّ مَنْ أَهْلِ الْحِيْرَةِ: أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى خَيْرِ الْعَرَبِ فَأَسْأَلُهُ، فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَضَى أَكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَالَ فَعَلَ (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن محمد بن عبد الرحيم بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-897>٣٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ الشَّامِيُّ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْ</span>مُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ: وَهُوَ يَعِظُهُ: \"اغْتَنَمَ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ\" (٩).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب كتاب النبي، رقم (٤٤٢٥)، ٦/ ٨.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الإمارة والقضاء، باب كراهية تولية النساء، رقم (٢٤٨٧)، ١٠/ ٧٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفتن، باب الفتنة التي تموج كموج البحر، رقم (٧٠٩٩)، ٩/ ٥٥.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفتن، باب ما جاء في لانهي عن سب الرياح، رقم (٢٢٦٢)، ٤/ ٢٢٧.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب آداب القضاة، النهي عن استعمال النساء في الحكم، رقم (٥٣٨٨)، ٨/ ٢٢٧.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث - ﵁ -، رقم (٢٠٤٥٥)، ٥/ ٤٣.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٠٣.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الشهادات، باب من أمر بإنجاز الوعد، رقم (٢٦٨٤)، ٣/ ١٨١.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٢١.","vol":"1","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-898>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ (١) وعبد الله بن المبارك (٢) سبقا وهما ثقتان.\nأبو يزيد، حاتم بن محبوب الشامي، وثّقة الذهبي (٣).\nحسين المروزي، هو: الحسين بن الحسن بن حرب السلمي بن عبد الله المروزي، نزيل مكة (ت ٢٤٦ هـ)، وثقة مسلمة بن القاسم الأندلسي (٤)، والذهبي (٥)، وقال أبو حاتم: صدوق (٦)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٧). قلت: ثقة.\nجعفر بن برقان، هو: جعفر بن برقان الكِلابيّ، أبو عبد الله الجزري، الرَّقّيّ (ت ١٥٤ هـ)، وثّقه ابن سعد، وقال: كان كثير الخطأ في حديثه (٨) وابن معين، وقال: كان أميًا لا يقرًا ولا يكتب، وكان رجل صدق (٩) وأحمد (١٠)، وقال: ضابط لحديث ميمون ابن مهران، ويزيد بن الأصم، وكذا قال النَّسائي (١١)، وزاد النَّسائي: في غير الزهري لا بأس به، ووثقه أيضًا العجلي (١٢)، وابن نمير (محمد بن عبد الله) (١٣)، والفسوي (١٤)، وسفيان بن عيينة (١٥)، وابن عدي، وقال: وجعفر بن برقان هذا مشهور معروف من الثقات وقد روى عنه الناس الثوري فمن دون وله نسخ يرويها عن ميمون بن مهران\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) انظر الحديث رقم ١٨٩.\n(٣) الذهبي، العبر في خبر من غبر، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول] دار الكتب العلمية، بيروت، د. ط.، د. ت. [، ٢/ ١١.\n(٤) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٢/ ٣٠٨.\n(٥) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ١/ ٣٣٢.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٣/ ٤٩.\n(٧) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ١٩٠.\n(٨) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٧/ ٤٨٢.\n(٩) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، ٤/ ٤١٩.\n(١٠) المزي، تهذيب الكمال، ٥/ ١٣.\n(١١) ابن حجر، تهذيب الكمال، ٥/ ١٥.\n(١٢) العجلي، معرفة الثقات، ١/ ٢٦٨.\n(١٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٤٧٤.\n(١٤) الفسوي، المعرفة والتاريخ، تحقيق: أكرم ضياء العمري] مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ[، ٢/ ٤٥٥.\n(١٥) المزي، تهذيب الكمال، ٥/ ١٦.","vol":"1","page":442},{"text":"والزهري وغيرهما، وهو ضعيف في الزهري خاصة وكان أميا ويقيم روايته عن غير الزهري وثبتوه في ميمون بن مهران وغيره وأحاديثه مستقيمة حسنة (١)، والدارقطني، وزاد: فأما حديثه عن ميمون بن مهران ويزيد بن الأصم فثابت صحيح (٢)، ومحمود بن خالد السلمي، وزاد: العدل (٣)، وذكره ابن حِبَّان في الثقات (٤)، وكذا ابن شاهين (٥)، وقال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه (٦).\nوقد ضعّف روايته عن الزهريّ: ابن معين (٧)، وأحمد (٨)، والعقيلي (٩)، وابن عدي (١٠)، وذهب ابن خزيمة إلى عدم الاحتجاج به إذا انفرد بشيء (١١)، وكذا الساجي، وقال: عنده مناكير (١٢)، قلت: إن كان يقصد ما روى عن الزهري، فهو صحيح؛ يؤيده العقيلي في الضعفاء فقد أورد له ما أنكره عليه من حديثه عن الزُّهْرِيّ (١٣). قلت: مستقيم الحديث، ثقة ثبت في حديثه عن ميمون بن مهران، ويزيد الأصم، وحديثه عن الزهريّ ضعيف مضطرب.\nزِيَاد بن الْجَرَّاح، هو: زِيَاد بن الْجَرَّاح الجزري، ثقة (١٤).\nعَمْرِو بن مَيْمُون الْأَوْدِيّ، أبو عبد الله، أبو يحيى الكوفي (ت ٧٤ هـ)، أدرك الجاهلية ولم يلق النبي - ﷺ -، ثقة (١٥).\n_________\n(١) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٢/ ١٤٠.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال، ٥/ ١٧.\n(٣) المصدر نفسه، ٥/ ١٦.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٦/ ١٣٦.\n(٥) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات، ١/ ٥٤.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٤٧٤.\n(٧) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، ٤/ ٤٤٦.\n(٨) المزي، تهذيب الكمال، ٥/ ١٣.\n(٩) العقيلي، الضعفاء الكبير، ١/ ١٨٤.\n(١٠) الكامل في ضعفاء الرجال، ٢/ ١٤٠.\n(١١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٥/ ١٥.\n(١٢) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٢/ ٥٣.\n(١٣) انظر: الضعفاء الكبير للعقيلي، ١/ ١٨٤ وما بعدها.\n(١٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢١٨، وتهذيب الكمال للمزي، ٩/ ٤٤٢.\n(١٥) انظر: المصدر نفسه، ص ٤٢٧، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٢/ ٢٦١.","vol":"1","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-899>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه عبد الله بن المبارك (١) عن جعفر بن برقان، ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢)، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (٣)، عن وَكِيع عن جعفر بن برقان، به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوقال البغوي: صحيح مرسل (٥).\nويشهد له:\nما أخرجه الحاكم (٦)، من طريق عبدان، والبيهقي (٧) من طريق عبد الله ابن المبارك، كلاهما (عبدان وعبد الله بن المبارك) عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - به مثله، وصححهما الألباني (٨).\nالحكم: في هذا الإسناد أبو الحسن أحمد بن شاذان لم أجده، والحديث مرسل، وصح مرفوعًا عن ابن عباس في الشاهد السابق، وصححه الألباني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>المرويَّات الواردة في سورة العنكبوت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>٣٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْ</span>يَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ رَجُلًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ: \"سَتَنْهَاهُ قِرَاءَتُهُ\" (٩).\n_________\n(١) ابن المبارك، الزهد والرقاق، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي] دار الكتب العلمية، بيروت، د. ط.، د. ت. [، رقم (٢)، ١/ ٢.\n(٢) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (١٠٢٤٩)، ٧/ ٢٦٣.\n(٣) ابن لأبي شيبة، المصنف، تحقيق: كمال يوسف الحوت] مكتبة الرشد، الرياض، ط ١، ١٤٠٩ هـ[، رقم (٣٤٣١٩)، ٧/ ٧٧.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، رقم (٤٠٢١)، ١٤/ ٢٢٤.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٢١.\n(٦) الحاكم، الممستدرك على الصحيحين، رقم (٧٨٤٦)، ٤/ ٣٤١.\n(٧) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (١٠٢٤٨)، ٧/ ٢٦٣.\n(٨) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته، رقم (١٠٧٧)، ١/ ٢٤٣.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٤٥.","vol":"1","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-902>رجال السند:</span>\nعَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات وقد سبقوا (١)، والأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (٢) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء.\nقيس بن الربيع، هو: قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي (ت ١٦٨ هـ)، وثّقه قوم وضعّفه آخرون، فقد وثّقه: عفان بن مسلم، وقال: كان الثوري، وشعبة يوثقانه (٣)، وكانا يثنيان عليه (٤)، وكذا معاذ بن معاذ (٥)، وشريك (٦)، وقال أبو حاتم: عهدي به، ولا ينشط الناس في الرواية عنه، وأما الآن فأراه أحلى، ومحله الصدق، وليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به (٧)، وقال العجلي: كان معروفًا بالحديث صدوقًا، والناس يضعفونه (٨)، وقال يعقوب بين شيبة السدوسي: صدوق وكتابه صالح، وهو رديء الحفظ جدًا، مضطربه، كثير الخطأ، ضعيف في روايته (٩)، وقال ابن عدي: عامة رواياته مستقيمة، وقد حدث عن شعبة، وغيره من الكبار، وقد حدث عن شعبة، وعن ابن عيينه، وغيرهما، ويدل على ذلك أنه صاحب حديث، والقول فيه ما قاله شعبة، وإنه لا بأس به (١٠).\nوقد ضعّفه يحيى بن معين فكان لا يُحدث عنه (١١)، وقال: ليس بشيء (١٢)، ضعيف الحديث لا يساوي شيئًا (١٣)، ليس حديثه بشيء (١٤)، ما كتبنا عنه شيئا (١٥)،\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٨ وما بعدها.\n(٢) انظر: الحديث رقم ١٧.\n(٣) انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ١٢/ ٤٥٧.\n(٤) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ٩٧.\n(٥) المصدر نفسه، ٧/ ٩٧.\n(٦) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١٢/ ٤٥٧.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ٩٧.\n(٨) العجلي، معرفة الثقات، ٢/ ٢٢٠.\n(٩) المزي، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٣٥.\n(١٠) ابن عدي، الكامل فى الضعفاء، ٦/ ٤٦.\n(١١) المزي، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٣٥.\n(١٢) تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، ٣/ ٢٧٧.\n(١٣) المصدر نفسه، ٣/ ٢٩٠.\n(١٤) المزي، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٣٢.\n(١٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ٩٧.","vol":"1","page":445},{"text":"وضعّفه جدًا علي بن المديني (١)، ولينه أحمد مع علمه برواية شعبة عنه (٢)، وقال: روى أحاديث منكرة (٣)، وسئل مرة: لم ترك الناس حديثه؟ فقال: كان يتشيع، وكان كثير الخطأ في الحديث (٤)، وضعّفه أيضا وكيع (٥)، والنَّسائي (٦)، وقال: متروك الحديث (٧)، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم (٨)، وقال البخاري: لا أكتب عنه (٩)، وقال أبو حاتم: كان عفان يروي عن قيس، ويتكلم فيه، فقيل له: لم تتكلم؟ فقال قدمت عليه، فقال حدثني الشيباني عن شعبة، فيقول له رجل: ومغيرة، فيقول: ومغيرة، فقال له: وأبو حصين، فقال: وأبو حصين! ! (١٠)، وعن أبي النضر قال شعبة: ذاكرني قيس بن الربيع حديث أبي حصين، فلوددت أن البيت سقط علي وعليه حتى نموت؛ لكثرة ما يغرب علي (١١)، ولينه أبو زُرعة (١٢)، وقال النَّسائي: ليس ثقة (١٣).\nوقد بين ابن حِبَّان سبب ضعف قيس بن الربيع فقال: قد سبرت أخبار قيس ابن الربيع من رواية القدماء والمتأخرين وتتبعتها، فرأيته: صدوقًا مأمونًا، حيث كان شابًا، فلما كبر ساء حفظه، وامتحن بابن سوء، فكان يدخل الحديث، فيجيب فيه ثقة منه بابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يميز، استحق مجانبته عند\n_________\n(١) المزي، تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٤.\n(٢) انظر: المصدر نفسه، ٢٤/ ٣١.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ٧/ ٩٧.\n(٤) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٦/ ٣٩.\n(٥) البخاري، التاريخ الكبير، ٧/ ١٥٦.\n(٦) المزي، تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٥.\n(٧) المصدر نفسه، نفس الصفحة.\n(٨) ابن حجر، تهذيب التهذيب ٦/ ٥٣٠.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، العلل الكبير، ص ٣٩٤.\n(١٠) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ٧/ ٩٧.\n(١١) ابن حجر، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٢٨.\n(١٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ٩٧.\n(١٣) المزي، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٣٥.","vol":"1","page":446},{"text":"الاحتجاج (١)؛ وعلى ذلك فيحمل توثيق من وثّقه على شبابه، وتضعيف من ضعّفه على كبره.\nإضافة إلى ذلك انه لما ولي القضاء ضعف؛ قال البخاري: سمعت ابن رافع يقول: سمعت محمد بن عبيد يقول: ما زال أمره مستقيما حتى استقضى (٢). قلت: قيس بن الربيع كان ثقة صدوقًا قديمًا، وما سمع منه الكبار قديمًا فهو حسن، وما سوى ذلك غير مستقيم، وذلك لسوء حفظه وخطئه، واضطرابه، ولما أدخل عليه ابنه من أحاديث منكرة، وهو لا يعلم، ولتوليه القضاء، ولتشيعه.\nأبو سفيان، هو: طلحة بن نافع القرشي، أبو سفيان الواسطي (ت)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٣)، وقال: كان الأعمش يدلس عنه، ووثّقه الذهبي (٤)، وأبو زُرعة (٥)، وقال أحمد ابن حنبل: ليس به بأس (٦)، وكذا قال النَّسائي (٧)، وقال ابن عَدِيّ: لا بأس به، روى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة (٨)، وقال الذهبي: قلت: قد احتج به مسلم، وأخرج له البخاري مقرونا بغيره (٩)، وقال وكيع عن شعبة: حديث أبي سفيان، عن جابر، إنما هي صحيفة، وفي رواية: إنما هو كتاب (١٠)، وقال أبو خيثمة عن سفيان بن عُيَيْنَة: حديث أبي سفيان، عن جابر، إنما هي صحيفة، وقال أبو حاتم: لم يسمع أبو سفيان من أبي أيوب شيئًا، فأما جابر فإن شعبة يقول: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث، وَقَال: وأما أنس فإنه يحتمل. ويُقال إن أبا سفيان أخذ صحيفة جابر عن سُلَيْمان اليشكري (١١)، وقال ابن المديني: كانوا يضعفونه في\n_________\n(١) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ٢/ ٢١٨.\n(٢) انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ٦/ ٥٣٠.\n(٣) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٣٩٣.\n(٤) الذهبي، المغني في الضعفاء، ١/ ٣١٧.\n(٥) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٤/ ٤٧٥.\n(٦) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٧) المزي، تهذيب الكمال، ١٣/ ٤٣٩.\n(٨) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٥/ ١٨٠.\n(٩) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٢/ ٣٤٢.\n(١٠) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١١) ابن أبي حاتم، المراسيل، تحقيق: شكر الله نعمة الله قوجاني] مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٣٩٧ هـ[، ص ١٠٠.","vol":"1","page":447},{"text":"حديثه (١)، وقال عنه يحيى بن مَعِين: لا شيء (٢)، أبو زُرْعَة: طلحة بن نافع عن عُمَر مرسل، وهو عن جابر أصح (٣)، وقال ابن حجر: صدوق (٤). قلت: لا بأس به مع الحذر من تدليس الأعمش عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-903>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه علي بن الجعد (٥) عن قيس بن الربيع، به.\nوأخرجه الشجري (٦) عن أبي إِسحاق إبراهيم بن طلحة عن أبو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن الْفَيْض، عن عبد اللَّه بن مُحَمَّد البغويّ عن عليّ بن الْجَعْد به.\nويشهد له:\nما أخرجه أحمد (٧) وابن حِبَّان (٨) والبيهقي (٩)، ثلاثتهم من طريق الأعمش عن أبي صالح السمان (ذكوان) عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - بنحوه، وصححه الألباني (١٠)، إلا أن جميعهم قالوا: سينهاه ما يقول.\nوعلق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين.\nالحكم: حديث حسن بشواهده وهذا الإسناد ضعيف؛ فيه قيس بن الربيع بينّا حاله بأنه كان ثقة صدوقًا قديمًا، وما سمع منه الكبار قديمًا فهو حسن، وما سوى ذلك غير مستقيم، ويروي عنه هنا علي بن الجعد، وبالنظر إلى مولد ابن الجعد (١٣٦ هـ) ووفاة قيس بن الربيع (١٦٨ هـ) يتولد احتمال سماع ابن الجعد من قيس في حال\n_________\n(١) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٢/ ٣٤٢.\n(٢) المزي، تهذيب الكمال، ١٣/ ٤٣٩.\n(٣) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٨٣.\n(٥) علي بن الجعد، مسنده، رقم (٢٠٦٩)، ص ٣٠٦.\n(٦) يحيى بن الحسين الشجري الجرجاني، ترتيب الأمالي الخميسية، ١/ ١٥٧.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (٩٧٧٧)، ٢/ ٤٧٧.\n(٨) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٢٥٦٠)، ٦/ ٣٠٠.\n(٩) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٣٢٦١)، ٣/ ١٧٣.\n(١٠) الألباني، مشكاة المصابيح، رقم (١٢٣٧)، ١/ ٢٧٥.","vol":"1","page":448},{"text":"اضطراب حديثه، وفي السند أيضًا أبو سفيان (طلحة بن نافع) يروي عنه الأعمش وقد كان الأعمش يدلس عنه، إضافة إلى أن الحديث فيه عنعنة الأعمش وهو مدلس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>٣٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه</span>، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ، الْعِبَادِ أَفْضَلُ، دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمِنَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: \"لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ الْكُفَّارَ وَالْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ أَوْ يَخْتَضِبَ دَمًا، لَكَانَ الذَّاكِرُ اللَّهَ كَثِيرًا أَفْضَلَ مِنْهُ دَرَجَةً\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-905>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وأبو الأسود، هو: هو النضر بن عبد الجبار، ثقة، سبق (٣) أيضًا، وابن لَهِيعَة، هو عبد الله بن لهيعة الحضرميّ، يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك وابن وهب عنه، وقد سبق (٤)، ودرّاج وأبو الهيثم سبقا (٥)، درّاج، هو: ابن سمعان، أجمعوا على إنه ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، وأبو الهيثم، هو: سليمان بن عمرو بن عبد العتواري، ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) وأبو يعلى (٨) من طريق ابن لهيعة عن دَرَّاج به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٤٦.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٢.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٢.\n(٥) انظر: الحديث رقم ١٣٣.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب ٥، رقم (٣٣٧٦)، ٥/ ٤٥٨.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٧٣٨)، ٣/ ٧٥.\n(٨) أبو يَعْلَى الموصلي، المسند، رقم (١٤٠١)، ٢/ ٥٣٠.","vol":"1","page":449},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فيه ابن لَهِيعَة يغلب عليه الضعف في حديثه، وفيه أيضًا درّاج يروي عن أبي الهيثم، وهو ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، والحديث ضعّفه الألباني (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-907>٣٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَ</span>رَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>٣٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ</span>، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: كَانَ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>رجال السند:</span>\nقتيبة بن سعيد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٧)، وثابت، هو: ثابت بن أسلم البناني، ثقة ثبت، سبق (٨) أيضًا، أنس، هو: الصحابي أنس بن مالك - ﵁ -.\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله -﷿- ومجالس الذكر، رقم (١٢٤٦)، ٥/ ١٧.\n(٢) الألباني، سلسة الأحاديث الضعيفة، رقم (٧٠٢٦)، ١٤/ ١١٢٦.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٤٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسيرالقرآن، باب ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ [البقرة: ١٣٦]، رقم (٤٤٨٥)، ٦/ ٢٠.وفى الاعتصام بالكتاب والسنة، رقم (٧٣٦٢)، ٩/ ١١١. التوحيد، رقم (٧٥٤٢)، ٩/ ١٥٧\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب العلم، باب حديث أهل الكتاب، رقم (١٢٥)، ١/ ٢٩٦.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٥٣.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٨٤.\n(٨) انظر: الحديث رقم ١٥٧.","vol":"1","page":450},{"text":"جعفر بن سليمان، هو: جعفر بن سليمان الضُّبَعِيّ (ت ١٧٨ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (١)، ووثّقه يحيى ابن معين وقال: وكان يحيى بن سعيد الْقطَّان لا يكْتب حَدِيثه (٢)، والعجلي وقال: وكان يتشيع (٣)، وابن شاهين (٤)، والذهبي، وقال: فيه شيء مع كثرة علومه (٥)، وقال أيضًا: صَدُوق صَالح ثِقَة مَشْهُور، ضعفه يحيى الْقطَّان وَغَيره فِيه تشيع وَله مَا يُنكر وكان لا يكْتب (٦)، وقال ابن سعد: وكان ثقة، وبه ضعف (٧)، وقال أحمد ابن سنان: رأيت عبد الرحمن بن مهدي لا ينشط لحديث جعفر ابن سليمان (٨)، وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به (٩)، وقال الْجُوزَجَاني: روى أحاديث منكرة وهو ثقة متماسك كان لا يكتب (١٠)، وقال ابن عدي: وأحاديثه ليست بالمنكرة وما كان منها منكرًا فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وهو عندي ممن يجب أن يُقبل حديثه (١١)، قال بن شاهين: إنما تكلم فيه لعلة المذهب وما رأيت من طعن في حديثه إلا ابن عمار بقوله جعفر بن سليمان ضعيف، وقال البزار: لم نسمع أحدًا يطعن عليه في الحديث ولا في خطأ فيه، إنما ذكرت عنه شيعيته وأما حديثه فمستقيم (١٢)، قال ابن حجر: صدوق زاهد لكنه كان يتشيع (١٣). قلت: تكلم فيه من تكلم بسبب المذهب، ولم\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٦/ ١٤٠.\n(٢) تاريخ ابن معين (رواية الدوي)، ٤/ ١٣٠.\n(٣) العجلي، معرفة الثقات، ١/ ٢٦٨.\n(٤) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات، ١/ ٥٥.\n(٥) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ١/ ٢٩٤.\n(٦) الذهبي، المغني في الضعفاء، ١/ ١٣٢.\n(٧) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٧/ ٢٨٨.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٤٨١.\n(٩) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٠) الجوزاني، أحوال الرجال، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البَستوي] حديث اكادمي، فيصل آباد، باكستان، د. ط.، د. [، ١/ ١٨٤ ـ\n(١١) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٢/ ٣٨٩.\n(١٢) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٢/ ٩٨.\n(١٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٤٠.","vol":"1","page":451},{"text":"يطعن فيه أحد لضعفه أو خطئه في الحديث، وما رُوي عنه من أحاديث منكرة؛ فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وقد فصّل ابن عدي القول في الأحاديث التي أُنكرت عليه وبين سبب الطعن فيها (١)؛ فتبين أنه من الراوي عنه؛ فحديثه فمستقيم ويجب أن يُقبل كما قال ابن عدي، وأما تشيعه فعليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-911><span data-type=\"title\" id=toc-914>تخريج الحديث:</span></span>\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٢) وابن حِبَّان (٣) والبيهقي (٤) من طرق عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nالحكم: إسناده حسن؛ جعفر بن سليمان تكلموا فيه وحديثه مستقيم، وباقي رجاله ثقات، وصححه الألباني (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>المرويَّات الواردة في سورة الروم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>٣٥٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّ</span>دُ بْنُ فُضَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ\" (٧).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) انظر: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، ٢/ ٣٨٧.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الزهد، باب معيشة النبي - ﷺ - وأهله، رقم (٢٣٦٢)، ٤/ ٥٨٠.\n(٣) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٦٣٥٦)، ١٤/ ٢٧٠.\n(٤) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (١٤٠٢)، ٣/ ٦٥.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب جوده - ﷺ -، رقم (٣٦٩٠)، ١٣/ ٢٥٣.\n(٦) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته: رقم (٤٨٤٥)، ٢/ ٨٧٦.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٦٥.","vol":"1","page":452},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن محمد بن فضيل به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>٣٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَ</span>خْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعَتُ كُرَيْبًا أبا رشدين يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ ذَاتَ غَدَاةٍ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةُ فَحَوَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكْرِهَ أَنْ يُقَالَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ، فَخَرَجَ وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَعَ بَعْدَمَا تَعَالَى النَّهَارُ، فَقَالَ: مَا زِلْتِ فِي مَجْلِسِكِ هَذَا مُنْذُ خَرَجْتُ، بَعْدُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"لَقَدْ قُلْتُ، بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِكَلِمَاتِكِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَاءَ نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ\" (٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٩)، ابن عُيَيْنَة، هو: سفيان بن عُيَيْنَة، سبق (١٠) أيضًا وهو ثقة.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأيمان، باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم، رقم (٦٦٨٢)، ٨/ ١٣٩.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب ثواب التسبيح، رقم (١٢٦٤)، ٥/ ٤٢.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح، رقم (٦٤٠٦)، ٨/ ٨٦.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل، رقم (٢٦٩٤)، ٤/ ٢٠٧٢.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب ما جاء في فضل التسبيح، رقم (٣٤٦٧)، ٥/ ٥١٢.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب فضل التسبيح، رقم (٣٨٠٦)، ٢/ ١٢٥١.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧١٦٧)، ٢/ ٢٢٣.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٦٥.\n(٩) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(١٠) انظر: الحديث رقم ١٥٢.","vol":"1","page":453},{"text":"عَلِيّ بن الْمَدِينِيّ، هو: علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، أبو الحسن بن المديني، بصري (ت ١٣٤ هـ)، ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني (١).\nمُحمد بن عبد الرحمن، هو: مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن عُبَيد، القرشي التَّيْمِيّ الكوفي، مولى آل طَلْحَة، ثقة (٢).\nكُريب، هو: كُريب بن أَبي مسلم القرشي الهاشمي، أبو رشدين الحجازي، مولى عَبد اللَّه بن عَبَّاس (ت ٩٨ هـ)، ثقة (٣).\nجُوَيْرِيَة بِنْت الْحَارِث، هي: جُوَيْرِيَة بِنْت الْحَارِث بن أبي ضرار الخزاعية من بني المصطلق، أم المؤمنين، كان اسمها بَرّة فغيرها النبي - ﷺ - وسباها في غزوة المريسيع (وتسمى غزوة بني المصطلق) ثم تزوجها وماتت سنة خمسين (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-917>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) وأحمد (٧) والبيهقي (٨) وابن حِبَّان (٩) من طرق عن سفيان بن عُيَيْنَة به.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (١٠) والنَّسائي (١١) من طريق شعبة عن محمد بن عبد الرحمن به.\n_________\n(١) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤٠٣، وتهذيب الكمال للمزي، ٢١/ ٥.\n(٢) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤٩٢، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٥/ ٦١٤.\n(٣) انظر: المصدر نفسه، ص ٤٦١، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٤/ ١٧٢.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٧٤٥.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التسبيح أول النهار وعند النوم، رقم (٢٧٢٦)، ٤/ ٢٠٩٠.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب التسبيح بالحصى، رقم (١٥٠٣)، ١/ ٤٧٢.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس - ﵁ -، رقم (٢٣٣٤)، ١/ ٢٥٨.\n(٨) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٥٩٦)، ٢/ ١١٧.\n(٩) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٨٣٢)، ١٣/ ١١٣.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب ١٠٤، رقم (٣٥٥٥)، ٥/ ٥٥٦.\n(١١) أخرجه النَّسائي: المجتبى، كتاب صفة الصلاة، باب نوع آخر من عدد التسبيح، رقم (١٣٥٢)، ٣/ ٧٧.","vol":"1","page":454},{"text":"وأخرجه مسلم (١) وابن ماجه (٢) من طريق مسعر عن محمد بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>٣٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ</span>، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْخٍ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سَلِيمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعَتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلَّا كَانَ حَقًا عَلَى اللَّهِ أَنَّ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، وشهر بن حَوْشَبٍ، سبق (٦): وحديثه مقبول، ولَيْث بن أبي سُلَيْم، سبق (٧) أيضًا وهو ضعيف، وأَم الدَّرْدَاء، زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة وقيل جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، ثقة، سبقت (٨).\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التسبيح أول النهار وعند النوم، رقم (٢٧٢٦)، ٤/ ٢٠٩٠.\n(٢) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب فضل التسبيح، رقم (٣٨٠٨)، ٢/ ١٢٥٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب ثواب التسبيح، رقم (١٢٦٧)، ٥/ ٤٥.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٧٦، والآية من سورة الروم، آية ٤٧.\n(٥) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٣١.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٨.\n(٨) انظر: الحديث رقم ٢٤.","vol":"1","page":455},{"text":"أَبو شَيْخ الْحَرَّانِيّ، هو: عبد اللَّه بن مروان أبو شيخ الْحَرَّانِيّ (١)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\"، وقال: يعْتَبر حَدِيثه إِذا بَيَّن السماع فِي خَبره (٢)، وقال أبو حاتم: ثقة (٣)، وقال الدَّارقطْنِيّ: من الثقات (٤). قلت: ثقة.\nمُوسَى بن أَعْيَن، هو: موسى بن أعين الجزري مولى قريش، أبو سعيد، ثقة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البيهقي (٦) وأحمد (٧) من طريق ليث بن أبي سليم به.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٨) والبيهقي (٩) وأحمد (١٠) من طريق ابن المبارك عن أبي بكر النهشلي عن مرزوق أبي بكير التّيميّ عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به.\nوقال التِّرْمِذِيّ: حديث حسن، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: حسن لغيره.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\nوللحديث طرق وشواهد دون ذكر الآية، ما:\nما أخرجه أحمد (١٢) والطبراني (١٣) من طريقين عن عبد الله بن المبارك عن عبيد الله ابن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد عن النبي - ﷺ - قال:\n_________\n(١) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ١١/ ٣٨٥.\n(٢) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٣٤٥.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ١٦٦.\n(٤) تعليقات الدَّارقطْنِيّ على المجروحين لابن حِبَّان، تحقيق: خليل بن محمد العربي] دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، ط ١، ١٤١٤ هـ[، ص ١٥٣.\n(٥) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٤٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٩/ ٢٧.\n(٦) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٧٢٣٠)، ١٠/ ١٠١.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: بقيّة حديث أبي الدرداء - ﵁ -، رقم (٢٧٥٧٦)، ٦/ ٤٤٩.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصّلة، باب ما جاء في الذب عن عرض المسلم، رقم (١٩٣١)، ٤/ ٣٢٧.\n(٩) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٧٢٢٩)، ١٠/ ١٠١.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: بقيّة حديث أبي الدرداء - ﵁ -، رقم (٢٧٥٨٣)، ٦/ ٤٥٠.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب الذّب عن المسلمين، رقم (٣٥٢٨)، ١٣/ ١٠٦.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: بقيّة حديث أبي الدرداء - ﵁ -، رقم (٢٧٥٨٣)، ٦/ ٤٥٠.\n(١٣) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (٤٤٢)، ٢٤/ ١٧٥.","vol":"1","page":456},{"text":"\"من ذَبَّ عن لَحْمِ أَخِيهِ في الْمَغِيبِ كَانَ حَقًّا على اللهِ أَنْ يَقِيهِ من النَّار\"، وصححه الألباني (١).\nوحديث معاذ بن أنس، أخرجه أبو داود (٢) وأحمد (٣)، ولفظه: \"من حَمَى مُؤْمِنًا من مُنَافِقٍ يَعِيبُهُ؛ بَعَثَ اللَّهُ -﵎- مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ من نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ بَغَى مُؤْمِنًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ حَبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قال\"، وإسناده ضعيف.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف لَيْث بن أبي سُلَيْم، والحديث حسن بطرقه وشواهده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-921>المرويَّات الواردة في سورة السجدة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>٣٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَ</span>اهِيمُ بْنُ سَاعِدَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عَلِمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-923>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) من طريق سالم عن ابن عمر به.\n_________\n(١) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته: رقم (٦٢٣٣)، ٢/ ١٠٧١.\n(٢) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب من رد عن مسلم غيبة، رقم (٤٨٨٣)، ٢/ ٦٨٧.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث معاذ بن أنس الجهني - ﵁ -، رقم (١٥٦٨٧)، ٣/ ٤٤١.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٢٩٥.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسيرالقرآن، باب ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ [الأنعام: ٥٩]، رقم (٤٦٢٧)، ٦/ ٥٦.","vol":"1","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-924>٣٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَ</span>خْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهُ من بين حبه وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ\"، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي ثَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ من بين حبه وَأَهْلِهِ إِلَى صِلَاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقًا مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الِانْهِزَامِ وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ فَقَاتَلَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: \"انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقًا مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وحماد بن سلمة ثقة تغيّر حفظه بآخره وحديثه قبل تغيره صحيح، سبق (٣) أيضًا، وعَطَاء بن السَّائِب، سبق (٤) أيضًا، وهو ثقة اختلط بآخره، والجمهور على أنه صحيح الحديث قبل الاختلاط، وقد سمع منه قبل الاختلاط: حمّاد بن سلمة.\nرَوْح بن أَسْلَم، هو: رَوْح بن أَسْلَم الباهلي، أبو حاتم البصري، ضعيف (٥).\nمُرَّة الْهَمْدَانِيّ، هو: مرة بن شراحيل الهمدانيّ، أبو إسماعيل الكوفي (ت ٧٦ هـ)، ثقة (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-926>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (٧) وأبو يعلى (٨) من طريق عفان بن مسلم به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٠٥.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: حديث رقم ٢٦.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٢٨٢.\n(٥) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢١١، وتهذيب الكمال للمزي، ٩/ ٢٣١.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٢٥، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٧/ ٣٧٩.\n(٧) الأمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٣٩٤٩)، ١/ ٤١٦.\n(٨) أبو يَعْلَى الموصلي، المسند، رقم (٥٣٦١)، ٩/ ٢٤٤.","vol":"1","page":458},{"text":"وأخرجه ابن حِبَّان (١) من طريق روح بن أسلم، وأبو يعلى (٢) من طريق عبد الواحد بن غياث - ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حِبَّان (٣) -، وأخرجه الحاكم (٤) من طريق موسى بن إسماعيل، والطبراني (٥) من طريق الحسين بن موسى، جميعهم من طريق حماد بن سلمة عن عطاء به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخَرِّجَاه، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: إسناده حسن إلا أن الدارقطني صحح وقفه، وحسنه الألباني (٦).\nالحكم: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف روح بن أسلم الباهلي وقد تُوبع، والحديث حسن بطرقه، ورواية حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيمة؛ فقد سمع منه قبل الاختلاط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-927>٣٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَ</span>رَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي قَصَصِهِ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ\" يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، قَالَ:\nوَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ\nأَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ\nيَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٢٥٥٨)، ٦/ ٢٩٨.\n(٢) أبو يَعْلَى الموصلي، المسند، رقم (٥٢٧٢)، ٩/ ١٧٩.\n(٣) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٢٥٥٧)، ٦/ ٢٩٧.\n(٤) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٢٥٣١)، ٢/ ١٢٣.\n(٥) الطبراني، المعجم الكبير، رقم (١٠٣٨٣)، ١٠/ ١٧٩.\n(٦) الألباني، صحيح الترغيب والترهيب، رقم (٦٣٠)، ١/ ١٥٣.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٠٦.","vol":"1","page":459},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن أصبغ بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٢) وأحمد (٣) من طريق عن يونس عن الزهرى به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>٣٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ </span>الْأَعْمَشِ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ ﵎ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-930>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن إسحاق بن نصر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه مسلم (٧) وابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طرق عن الأعمش به.\nوأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) من طرق عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب هجاء المشركين، رقم (٦١٥١)، ٨/ ٣٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب فضل من تعار من الليل فصلى، رقم (١١٥٥)، ٢/ ٥٤.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث عبد الله بن رواحة - ﵁ -، رقم (١٥٧٧٥)، ٣/ ٤٥١.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٠٧، والآية من سورة السجدة، آية ١٧.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ ﴿السجدة: ١٧﴾، رقم (٤٧٨٠)، ٦/ ١١٦.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب صفة الجنة، رقم (٤٣٧١)، ١٥/ ٢٠٨.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، رقم (٢٨٢٤)، ٤/ ٢١٧٤.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب صفة الجنة، رقم (٤٣٢٨)، ٢/ ١٤٤٧.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (١٠٠١٨)، ٢/ ٤٦٦، ورقم (١٠٤٢٨)، ٢/ ٤٩٥.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، رقم (٣٢٤٤)، ٤/ ١١٨.وفى تفسيرالقرآن، رقم (٤٧٧٩)، ٦/ ١١٥.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، رقم (٢٨٢٤)، ٤/ ٢١٧٤.\n(١٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة السجدة، رقم (٣١٩٧)، ٥/ ٣٤٦.","vol":"1","page":460},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>٣٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا غُنْدَ</span>رٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ﵀ قَالَ: وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي مُوسَى رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعًا مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ والبياض، سبط الرَّأْسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّالَ فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-932>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن محمد بن بشاربهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طرق عن قتادة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>٣٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ </span>إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةَ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ (٥) وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (٦).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٠٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء، رقم (٣٢٣٩)، ٤/ ١١٦.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله، رقم (١٦٥)، ١/ ١٥١.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس - ﵁ -، رقم (٢١٩٧)، ١/ ٢٤٥، ورقم (٢٣٤٧)، ١/ ٢٥٩\n(٥) سورة السجدة، آية ١، ٢.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣١٠، والآية من سورة الإنسان، آية ١.","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-934>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (١) عن أبي نعيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\nوأخرجه البخاري (٣) مسلم (٤) من طريقين عن سفيان به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>٣٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْ</span>ثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: \"تَبَارَكَ\" وَ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-936>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٦)، أبو نعيم، هو: الفَضْل بن دُكَيْن، وسفيان، هو: سفيان الثوري سبقا (٧) وهما ثقتان، ولَيْث بن أبي سُلَيْم، سبق (٨) أيضًا وهو ضعيف.\nأبو الزُّبَيْر، هو: مُحَمَّد بن مسلم بن تدرس القرشي الأسدي، أَبُو الزبير المكي، مولى حكيم بن حزام (ت ١٢٦ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\"، وقال: وكان من الحفاظ، وَلم ينصف من قدح فِيه لِأَن من استرجع فِي الْوَزْن لنَفسِه لم يسْتَحق التّرْك من أَجله (٩)، وقال العجلي: تَابِعِيّ ثِقَة (١٠)، ووثّقه يحيى بن معين (١١) والنَّسائي (١٢)، وقال\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، رقم (٨٩١)، ٢/ ٥.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح، رقم (٦٠٥)، ٣/ ٨٠.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب سجدة تنزيل السجدة، رقم (١٠٦٨)، ٢/ ٤٠.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة، رقم (٨٨٠)، ٢/ ٥٩٩.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣١١، والآيتان من سورة السجدة، آية ١، ٢.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٨) انظر: الحديث رقم ٨.\n(٩) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ٣٥١.\n(١٠) العجلي، معرفة الثقات، ٢/ ٢٥٣.\n(١١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ١/ ١٥١.\n(١٢) المزي، تهذيب الكمال، ٢٦/ ٤٠٨.","vol":"1","page":462},{"text":"يعقوب بن شَيْبَة: ثقة صدوق وإلى الضعف ما هو (١)، وقال عطاء كنا إذا خرجنا من عند جابر تذاكرنا حديثه وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث (٢)، وقال سويد بن عبد العزيز قال لي شعبة: تأخذ عن أبي الزبير هو لا يحسن يصلى؟، وقال نعيم بن حماد سمعت هشيمًا يقول: سمعت من أبي الزبير فأخذ شعبة كتابي فمزقه (٣)، وذكره ابن الجوزي في ضعفائه وقال: وثقه يحيى وكان ابن عيينة وشعبة وابن جريح يضعفونه وقيل لأبي زرعة يحتج بحديثه فقال: إنما يحتج بحديث الثقات (٤)، وقال ابن عدي: وقد حدث عنه شعبة أحاديث أفرادًا كل حديث ينفرد بِه رجل عن شعبة، وروى مالك عَن أبي الزبير أحاديث، وكفى بأبي الزبير صدقًا أن يحدث عَنْه مالك، فإن مالكًا لا يروي إلا عن ثقة، ولا أعلم أحدًا من الثقات تخلف عَن أبي الزبير إلا وقد كتب عَنْه وهو في نفسه ثقة، إلا أن يروي عَنْه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف ولا يكون من قبله، وأبو الزبير يروي أحاديث صالحة ولم يتخلف عنه أحد، وهو صدوق وثقة لا بأس به (٥)، وقال الذهبي: ومع كون البخاري لم يحتج به ما رأيت ذكره في كتابيه في \"الضعفاء\" (٦)، وقال أيضًا: وقال غير واحد هو مدلس فإذا صرح بالسماع فهو حجة (٧)، قال ابن حجر: صدوق إلا أنه يدلس (٨). قلت: القول فيه قول ابن حجر صدوق يدلس، فإذا صرح بالسماع فهو حجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-937>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق ابن عن الليث به.\n_________\n(١) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٢) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٧/ ٢٨٦.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ١/ ١٥١.\n(٤) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين، ٣/ ١٠٠.\n(٥) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٧/ ٢٩٣ ..\n(٦) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٣/ ٥١٨.\n(٧) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ١/ ٩٥.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٠٦.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل سورة الملك، رقم (٢٨٩٢)، ٥/ ١٦٥.\n(١٠) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة، رقم (١٠٥٤٢)، ٦/ ١٧٨.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٧٠٠)، ٣/ ٣٤٠.","vol":"1","page":463},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nقال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث رواه غير واحد عن ليث بن أبي سليم مثل هذا ورواه مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي نحو هذا، وروى زهير قال: قلت لأبي الزبير: سمعت من جابر فذكر هذا الحديث؛ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان وكأن زهيرًا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ وله علتان: الأولى ضعف ليث بن أبي سليم، والثانية: عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس، وتوبع ليث عند النَّسائي؛ تابعه مغيرة بن مسلم، وهو صدوق (٢)، فانحصرت العلة في أبي الزبير، وهو لم يسمعه من جابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>المرويَّات الواردة في سورة الأحزاب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-939>٣٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ </span>الْمُخْتَارِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن معلى بن أسد بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن موسى بن عقبة به.\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن، باب السجدة وتبارك، رقم (١٢٠٧)، ٤/ ٤٧٢.\n(٢) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٤٣.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣١٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب، باب ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ [الأحزاب: ٥]، رقم (٤٧٨٢)، ٦/ ١١٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد ﵄، رقم (٢٤٢٥)، ٤/ ١٨٨٤.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأحزاب، رقم (٣٢٠٩)، ٥/ ٣٥٣.وفى المناقب، رقم (٣٨١٤)، ٥/ ٦٧٦.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٥٤٧٩)، ٢/ ٧٧.","vol":"1","page":464},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>٣٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، أَخْبَرَنَ</span>ا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَبَا بَكْرَةَ وَكَانَ قَدْ تَسَوَّرَ حِصْنَ الطَّائِفِ فِي أُنَاسٍ، فَجَاءَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَا سَمِعْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامُّ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن عاصم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>٣٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الواحد عبد المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ</span>، أَخْبَرَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا أَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣١٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب غزوة الطائف، رقم (٤٣٢٧ ــ ٤٣٢٦)، ٥/ ١٥٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الطلاق، باب إثم من جحد ولده، رقم (٢٣٧٦)، ٩/ ٢٧٢.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الايمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه، رقم (٦٣)، ١/ ٨٠.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، رقم (٥١١٣)، ٢/ ٧٥١.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الحدود، باب من ادعى إلى غير أبيه، رقم (٢٦١٠)، ٢/ ٨٧٠.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند سعد بن بى وقاص ﵁، رقم (٦٨٣٤)، ١/ ١٧٤.","vol":"1","page":465},{"text":"وَالْآخِرَةِ\"، اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-944><span data-type=\"title\" id=toc-946>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد الله بن محمد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) من طريق محمد بن فليح عن أبيه به. وأخرجه مسلم (٥) من طريق معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به دون لفظ \"اقرؤا إن شئتم مع ذكر الآية\".\nوأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) من طرق عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة. بنحوه\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>٣٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا آدَمُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِ</span>دٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ\" (٩).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣١٩، والآية من سورة الأحزاب، آية ٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب في الاستقراض، باب الصلاة على من ترك دينا، رقم (٢٣٩٩)، ٣/ ١٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفرائض، رقم (٢٢١٤)، ٨/ ٣٢٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿النبي أولى بالمؤمنين﴾ ﴿الاحزاب: ٦﴾، رقم (٤٧٨١)، ٦/ ١١٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفرائض، باب من ترك مالا فلورثته، رقم (١٦١٩)، ٣/ ١٢٣٧.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب في الاستقراض، باب الصلاة على من ترك دينا، رقم (٢٣٩٨)، ٦/ ١١٨.وفى الفرائض (٦٧٦٣)، ٨/ ١٥٦\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفرائض، باب من ترك مالا فلورثته، رقم (١٦١٩)، ٣/ ١٢٣٧.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتابالخراج والفيء، باب في أرزاق الذرية، رقم (٢٩٥٥)، ٢/ ١٥٢.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٢٢.","vol":"1","page":466},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن آدم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طرق عن شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس به.\nوأخرجه مسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>٣٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا </span>مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ\"، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِيْنَا أَبَدًا (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن عبد الله بن محمد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩) وأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن شعبة به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب قول النبي نصرت بالصبا، رقم (١٠٣٥)، ٢/ ٣٣.وفى بدء الخلق رقم (٣٢٠٥)، ٤/ ١٠٩، ورقم (٣٣٤٣)، ٤/ ١٣٧ وفى المغازى (٤١٠٥)، ٥/ ١٠٩\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الجمعة، باب الخوف من الريح، رقم (١١٤٩)، ٤/ ٣٨٧.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الاستسقاء، باب في ريح الصبا، رقم (٩٠٠)، ٢/ ٦١٧.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، رقم (٢٠١٣)، ١/ ٢٢٨.ورقم (٢٩٨٤)، ١/ ٣٢٤، ورقم (٣١٧١)، ١/ ٣٤١، ورقم (٣٣٣٨)، ١/ ٣٥٥.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الاستسقاء، باب في ريح الصبا، رقم (٩٠٠)، ٢/ ٦١٧.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، رقم (١٩٥٥)، ١/ ٢٢٣، ورقم (٣٥٤٠)، ١/ ٣٧٣.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٢٤.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب التحريض على القتال، رقم (٢٨٣٤)، ٤/ ٢٥.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة الخندق، رقم (٣٧٩١)، ١٤/ ٣.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب البيعة فى الحرب، رقم (٢٩٦١)، ٤/ ٥٠.وفى المناقب، رقم (٣٧٩٦)، ٥/ ٣٤.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد، باب غزوة الأحزاب، رقم (١٨٠٥)، ٣/ ١٤٣١.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند انس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٧٤٥)، ٣/ ١٦٩، ورقم (١٢٧٥٥)، ٣/ ١٧.","vol":"1","page":467},{"text":"أخرجه البخاري (١) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>٣٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَ</span>بِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ -أَوِ اغْبَرَّ-وَهُوَ يَقُولُ:\nوَاللَّهِ لَوْلَا مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nإِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\nوَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ: أَبَيْنَا أَبَيْنَا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) مسلم (٦) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري (٧) من طرق عن أبي إسحاق به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب حفر الخندق، رقم (٢٨٣٥)، ٤/ ٢٥.وفى المغازى، رقم (٤١٠٠)، ٥/ ١٠٨.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٢٤.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب غزوة الخندق، رقم (٤١٠٤)، ٥/ ١٠٩.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة الخندق، رقم (٣٧٩٢)، ١٤/ ٤.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب حفرالخندق، رقم (٢٨٣٧ ــ ٢٨٣٦)، ٤/ ٢٦.وفى التمنى، رقم (٧٢٣٦)، ٩/ ٨٤.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد، باب غزوة الأحزاب، رقم (١٨٠٣)، ٣/ ١٤٣٠.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب غزوة الخندق، رقم (٤١٠٦)، ٥/ ١٠١.وفى القدر، رقم (٦٦٢٠)، ٨/ ١٢٧.","vol":"1","page":468},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-951>٣٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ، أَخْ</span>بَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا (ح) وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا زِيَادٌ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنْ أَشْهَدَنِيَ اللَّهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَّمَا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي أَصْحَابَهُ- وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ- ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ، قَالَ سَعْدُ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ، قَالَ أَنَسٌ فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَظُنُّ أَوْ نَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن محمد بن سعيد الخزاعي بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) من طيرق حُميد الطويل به.\nوأخرجه مسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) من طريق ثابت عن أنس به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٣٧، والآية من سورة الأحزاب، آية ٢٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب قول الله تعالى: ﴿من المؤمنين رجال﴾ [الأحزاب: ٢٣]، رقم (٢٨٠٥)، ٤/ ١٩.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب ﴿فمنهم من قضى نحبه﴾ [الأحزاب: ٢٣]، رقم (٤٧٨٣)، ٦/ ١١٦.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الاحزاب، رقم (٣٢٠١)، ٥/ ٣٤٩.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، رقم (١٩٠٣)، ٣/ ١٥١٢.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الاحزاب، رقم (٣٢٠٠)، ٥/ ٣٤٨.","vol":"1","page":469},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-953>٣٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعُ </span>بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّاءَ وَقَى بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-954><span data-type=\"title\" id=toc-956>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن ابن أبي شيبة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه بن ماجه (٤) وأحمد (٥) من طريقين عن وكيع به.\nوأخرجه البخاري (٦) من طريق خالد بن عبد الله به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-955>٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ </span>آدَمَ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرْدٍ يَقُولُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ حِينَ أَجْلَى الْأَحْزَابَ عَنْهُ: \"الْآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَا، نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِمْ\" (٧).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٣٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب، باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ﴾ [آل عمران: ١٢٢]، رقم (٤٠٦٣)، ٥/ ٩٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب الزبير بن العوام، رقم (٣٩١٧)، ١٤/ ١٢١.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: افتتاح الكتاب في الإيمان، فضل طلحة بن عبيد الله - ﵁ -، رقم (١٢٨)، ١/ ٤٦.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند طلحة بن عبيد الله - ﵁ -، رقم (١٣٨٥)، ١/ ١٦١.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب ذكر طلحة بن عبيد الله، رقم (٣٧٢٤)، ٥/ ٢٢.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٤٤.","vol":"1","page":470},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن عبد الله بن محمد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) وأحمد (٤) من طرق عن سفيان عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه أحمد (٥) من طريق شعبة عن أبي إسحاق به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>٣٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَ</span>سْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nوأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) والنَّسائي (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه النَّسائي (١٤) وأحمد (١٥) من طريقين عن شعبة عن الأعمش به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب غزوة الخندق، رقم (٤١١٠)، ٥/ ١١٠.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة الخندق، رقم (٣٧٩٤)، ١٤/ ٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب غزوة الخندق، رقم (٤١٠٩)، ٥/ ١١٠.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: حديث سليمان بن صرد - ﵁ -، رقم (١٨٣٣٤)، ٤/ ٢٦٢.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث سليمان بن صرد - ﵁ -، رقم (١٨٣٣٥)، ٤/ ٢٦٢.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٤٧.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطلاق، باب من خير نساءه، رقم (٥٢٦٢)، ٧/ ٤٣.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الطلاق، باب الخيار، رقم (٢٣٥٥)، ١٧/ ٢١٧.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطلاق، باب من خير نساءه، رقم (٥٢٦٣)، ٧/ ٤٣.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته، رقم (١٤٧٧)، ٢/ ١١٠٣.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخيار، رقم (١١٧٩)، ٣/ ٤٨٣.\n(١٢) النَّسائي، المجتبى: كتاب النكاح، ما افترض الله ﷿ على رسوله، رقم (٣٢٠٣)، ٦/ ٥٦.وفى الطلاق، رقم (٣٤٤١)، ٦/ ١٦٠، ورقم (٣٤٤٢)، ٦/ ١٦١.\n(١٣) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٥٧٠٧)، ٦/ ٢٠٢، ورقم (٢٥٧٤٤)، ٦/ ٢٠٥\n(١٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطلاق، باب في المخيرة تختارزوجها، رقم (٣٤٤٥)، ٦/ ١٦١.\n(١٥) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٦٠٦٥)، ٦/ ٢٣٩، ورقم (٢٤٢٢٧)، ٦/ ٤٥","vol":"1","page":471},{"text":"وأخرجه مسلم (١) والنَّسائي (٢) من طرق عن عاصم الأحول عن الشعبي عن مسروق به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>٣٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَ</span>نْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَوْلَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-960>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن سليمان بن حرب بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nوأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن حمّاد بن زيد به.\nوأخرجه أحمد (١١) من طريق شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته، رقم (١٤٧٧)، ٢/ ١١٠٣.\n(٢) النَّسائي، المجتبى: كتاب الطلاق، باب في المخيرة تختار زوجها، رقم (٣٤٤٢)، ٦/ ١٦١.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٥٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب الوليمة، رقم (٥١٦٨)، ٧/ ٢٤.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب النكاح، باب الوليمة، رقم (٢٣١١)، ٩/ ١٣٧.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب الوليمة، رقم (٥١٧١)، ٧/ ٢٤.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها، رقم (١٤٢٨)، ٢/ ١٠٦٤.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الاطعمة، باب فى استحباب الوليمة، رقم (٣٧٤٣)، ٢/ ٣٦٨.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب النكاح، باب الوليمة، رقم (١٩٠٨)، ١/ ٦١٥.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣٤٠٢)، ٣/ ٢٧٧.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٧٨٢)، ٣/ ١٧٢.","vol":"1","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-961>٣٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، أَخْ</span>بَرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟ فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) محمد بن سلام عن بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والنَّسائي (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن هشام به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>٣٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْ</span>لٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدِمَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ هَانِئٍ تُوَاظِبُنِي عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِهَا عَرُوسًا فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ النَّبِيُّ لِلَّهِ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٦٦، والآية من سورة الأحزاب، آية ٥١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد، رقم (٥١١٣)، ٧/ ١٢.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: (ترجئ من تشاء)، رقم (٤٧٨٨)، ٦/ ١١٧.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، رقم (١٤٦٤)، ٢/ ١٠٨٥.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب النكاح، ذ كر أمر رسول الله في النكاح وأزواجه، رقم (٣١٩٩)، ٦/ ٥٤.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب النكاح، باب التي وهبت نفسها ل النبي، رقم (٢٠٠٠)، ١/ ٦٤٤.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٥٠٧٠)، ٦/ ١٣٤.","vol":"1","page":473},{"text":"فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى النَّبِيُّ - ﷺ - وَمَشَيْتُ حَتَّى جَاءَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَخْرُجُوا، فَرَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-964><span data-type=\"title\" id=toc-966>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يحيى بن بكير بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأحمد (٥) من طريق الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>٣٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي </span>عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ -حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ الْحِجَابِ (٦).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٦٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب الوليمة حق، رقم (٥١٦٦)، ٧/ ٢٣.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتابالاستئذان، باب آية الحجاب، رقم (٦٢٣٨)، ٨/ ٥٣.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش، رقم (١٤٢٨)، ٢/ ١٠٤٦.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣٥٠٣)، ٣/ ٢٣٦.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٧٠.","vol":"1","page":474},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن يحيى بن بكير بهذا الإسناد، وأخرجه (٢) أيضًا من طريق صالح بن كيسان عن الزهري به.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن عروة بن الزبير به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>٣٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ </span>اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا صَلَّى عَلَيَّ فَلْيُقِلَّ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرَ\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٧)، شُعبة، هو: ابن الحَجَّاج، سبق (٨) وهو ثقة.\nعَاصِم بن عُبَيْد اللَّه، هو: عَاصِم بن عُبَيْد اللَّه بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني (ت ١٣٢ هـ)، ضعيف (٩).\nعَبْد اللَّه بن عَامِر بن رَبِيعَة، هو: عَبْد اللَّه بن عَامِر بن رَبِيعَة العنزي، أبو محمد المدني، ولد على عهد النبي - ﷺ -، ولأبيه صحبة مشهورة، ثقة (١٠).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الوضوء، باب خروج النساء إلى البراز، رقم (١٤٦)، ١/ ٤١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاستئذان، باب آية الحجاب، رقم (٦٢٤٠)، ٨/ ٥٣.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي﴾ [الأحزاب: ٥٣]، رقم (٤٧٩٥)، ٦/ ١٢٠.وفى النكاح، رقم (٥٢٣٧)، ٧/ ٨٣.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب السلام، باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان، رقم (٢١٧٠)، ٤/ ١٧٠٩.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٥٩٠٨)، ٦/ ٢٢٣.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٧٤.\n(٧) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٨) انظر: الحديث رقم ١.\n(٩) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٨٥، وتهذيب الكمال للمزي، ١٣/ ٥٠٠.\n(١٠) انظر: المصدر نفسه، ص ٣٠٩، وتهذيب التهذيب، ٥/ ٢٧٠.","vol":"1","page":475},{"text":"أبوه، هو: الصحابي عَامِر بن رَبِيعَة بن كعب بن مالك، العنزي، حليف آل الخطاب، صحابي مشهور، أسلم قديمًا وهاجر وشهد بدرًا، مات ليالي قتل عثمان (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-969>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه ابن ماجه (٢) وأحمد (٣) والطبراني (٤) والبيهقي (٥) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nوحسنه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد، وكذا الألباني (٧).\nويشهد له:\nما أخرجه أبن أبي عاصم من حديث عبد الرحمن بن عوف بنحوه (٨)، وفي إسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف (٩)، وما أخرجه أيضًا من حديث عبد الله بن عمر بنحوه (١٠)، وهو ضعيف أيضًا؛ ضعفه الألباني (١١).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف عاصم بن عبيد الله، والحديث حسن بشواهده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>٣٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَ</span>نْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٨٧.\n(٢) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الصلاة على النبي - ﷺ -، رقم (٩٠٧)، ٥/ ٢٩٤.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٥٧٢٧)، ٣/ ٤٤٦.\n(٤) الطبراني، المعجم الأوسط: رقم (١٦٥٤)، ٢/ ١٨٢.\n(٥) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (١٤٥٧)، ٣/ ١٢٦.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة على النبي - ﷺ -، رقم (٦٨٨)، ٣/ ١٩٧.\n(٧) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته: رقم (٥٧٤٤)، ٢/ ١٠٠١.\n(٨) أبو بكر ابن أبي عاصم، الصلاة على النبي - ﷺ -، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي] دار المأمون للتراث، دمشق، ط ١، ١٤١٥ هـ، رقم (٤٨)، ١/ ٤٠.\n(٩) انظر: الحديث رقم ١٦٤.\n(١٠) المصدر نفسه: رقم (٥٥)، ١/ ٤٤.\n(١١) الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة: تحت حديث رقم (٦٦٢٧)، ١٤/ ٣٠٤.","vol":"1","page":476},{"text":"يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن محمد بن العلاء بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عمارة بن القعقاع به.\nوأخرجه أحمد (٧) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة به\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>٣٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَ</span>ادَةَ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَخِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِّيًا سِتِّيرًا لَا يُرَى مَنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا مَا يَتَسَتَّرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ، إِمَّا بَرَصٌ أَوْ أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفة، وإن لله أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا، فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثُوبِي حَجَرُ، ثُوبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٧٥.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم﴾ [الصافات: ٩٦]، رقم (٧٥٥٩)، ٩/ ١٦١.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب اللباس، باب التصاوير، رقم (٣٢١٦)، ١٢/ ١٢٩.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب اللباس، باب نقض الصور، رقم (٥٩٥٣)، ٧/ ١٦٧.وفى التوحيد، رقم (٧٥٥٩)، ٩/ ١٦١.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الاشربة، باب تحريم تصويرصورة الحيوان، رقم (٢١١١)، ٢/ ١٦٧١.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧١٦٦)، ١/ ٢٣٢، رقم (٩٠٧١)، ٢/ ٣٩١\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٥١٣)، ٢/ ٢٥٩، ورقم (٩٠٦٦)، ٢/ ٣٩١.","vol":"1","page":477},{"text":"وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدْبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-973><span data-type=\"title\" id=toc-975>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إسحاق بن إبراهيم بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) من طرق عن عبد الرَّزَّاق عن مَعْمَر عن هَمَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة به.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طريق روح بن عبادة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-974>٣٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ احْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ </span>الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لِقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ\" (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن أبي الوليد بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن شعبة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٧٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب حديث الخضرمع موسى، رقم (٣٤٠٤)، ٣/ ١٥٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الغسل، باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة، رقم (٢٧٨)، ١/ ٦٤.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحيض، باب جواز الاغتسال عريانا في الخلوة، رقم (٣٣٩)، ١/ ٢٦٧.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الاحزاب، رقم (٣٢٢١)، ٥/ ٣٥٩.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبى هريرة - ﵁ -، رقم (١٠٦٨٩)، ٢/ ٥١٤.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٣٧٩.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب حديث الخضر مع موسى، رقم (٣٤٠٥)، ٤/ ١٥٧.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب قول الله تعالى: ﴿وصل عليهم﴾ [التوبة: ١٠٣]، رقم (٣٤٠٥)، ٨/ ٧٣.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند علي بن أبي طالب - ﵁ -، رقم (١١٧١)، ١/ ١٣٩، ومسند عبد الله ابن مسعود، رقم (٣٩٠٢) ١/ ٤١١.","vol":"1","page":478},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) من طرق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>المرويَّات الواردة في سورة سبأ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>٣٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ</span>، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عن أبي الحبحاب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن إسماعيل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\nوأخرجه مسلم (٦) من طرق خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه أحمد (٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة بنحوه.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-979>٣٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَ</span>خْبَرَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب غزوة الطائف، رقم (٤٣٣٥)، ٥/ ١٥٩، وفى الأدب، رقم (٦١٠٠)، ٨/ ٢٥.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم، رقم (١٠٦٢)، ٢/ ٧٣٩.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٤٠٣.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: ﴿فأما من أعطى واتقى﴾ [الليل: ٦]، رقم (١٤٤٢)، ٢/ ١١٥.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب ما يكره من إمساك المال، رقم (١٦٥٧)، ٦/ ١٥٥.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب، باب فى المنفق والممسك، رقم (١٠١٠)، ٢/ ٧٠٠.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٠٤٠)، ٢/ ٣٠٥.","vol":"1","page":479},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ\" (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-980>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، ابن أبي أويس، هو: إسماعيل، فيه ضعف من جهة حفظه وله أحاديث صالحة، وقد أخرج له الشيخان الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثقات، وقد سبق (٣).\nعَبْد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، هو: عبد العزيز بن مُحَمَّد بن عُبَيد بن أَبي عُبَيد الدَّراوَرْدِيّ، أبو محمد المدني، مولى جهينة (ت ١٨٧ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\"، وقال يخطئ (٤)، وقال العجلي: مدني ثقة (٥)، وقال ابن المديني: ثقة ثبت (٦)، وقال معن ابن عيسى: يصلح الدراوردي أن يكون أمير المؤمنين (٧)، وقال يحيى بن معين ثقة حجة (٨)، وقال مرة: صالح ليس به بأس، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إليّ قال: سمعت مصعب الزبيري يقول: مالك بن أنس يوثق الدراوردي، وقال عنه أبو حاتم: محدث، وقال أحمد بن حنبل: كان معروفا بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، كان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وقال أبو زُرعة يقول: عبد العزيز الدراوردى سيئ الحفظ فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ (٩)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: ليس به\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٤٠٣.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٢٥٦.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ١١٦.\n(٥) العجلي، معرفة الثقات، ٢/ ٩٧.\n(٦) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٢/ ٦٣٤.\n(٧) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ١/ ١٩٧.\n(٨) المزي، تهذيب الكمال، ١٨/ ١٩٤.\n(٩) انظر: الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، ٥/ ٣٩٦.","vol":"1","page":480},{"text":"بأس، وحديثه عن عبيد الله ابن عمر منكر (١)، وقال أحمد بن حنبل: ما حدث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله ابن عمر (٢)، وقال ابن حجر: صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ (٣). قلت: صدوق، كان يغلط في أحاديث عبد الله بن عمر العمري الضعيف فيجعلها عن عبيد الله بن عمر الثقة.\nالْعَلَاء بن عَبْد الرَّحْمَن، هو: الْعَلَاء بن عَبْد الرَّحْمَن بن يعقوب، أَبُو شبل المدني، مولى الحرقة من جهينة (ت ١٣٢ هـ)، وثقه قوم وضعفه آخرون: فقد ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٤)، وقال العجلي: تابعي ثقة (٥)، وقال أحمد بن حنبل: العلاء ابن عبد الرحمن ثقة، لم نسمع أحدًا ذكر العلاء بسوء (٦)، وقال النَّسائي: ليس به بأس (٧)، وقال ابن سعد: وكان ثقة، كثير الحديث، ثبتًا (٨)، وقال ابن عدي: وللعلاء بن عبد الرحمن نسخ، عن أبيه، عن أبي هريرة يرويها عن العلاء الثقات، وما أرى بحديثه بأسًا (٩)، وقال التِّرْمِذِيّ: هو ثقة عند أهل الحديث (١٠)، أخرج له مسلم من حديث المشاهير دون الشواذ (١١).\nوقد ضعفه: يحيى بن مَعِين، حيث قال: ليس حديثه بحجة (١٢)، وقال أيضًا: ليس بذاك لم يزل الناس يتقون حديثه (١٣)، وقال أبو زُرعة: ليس هو بأقوى ما\n_________\n(١) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٦/ ٣٥٤.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٣٥٧.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٥٨.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ٢٤١.\n(٥) العجلي: معرفة الثقات، ٢/ ١٤٩.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٣٥٧.\n(٧) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٨/ ١٨٧.\n(٨) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٥/ ٤٢٠.\n(٩) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٦/ ٣٧٤.\n(١٠) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٨/ ١٨٧.\n(١١) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٣٥٧.\n(١٣) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.","vol":"1","page":481},{"text":"يكون (١)، وقال أبو حاتم: روى عنه الثقات وأنا أنكر من حديثه أشياء (٢). قلت: أشد ما جرح به من ألفاظ الجرح: جرح ابن معين، ومع ذلك فهو لم يفسر سبب جرحه، ومع ذلك فقد وثّقه أحمد وغيره، وروى عنه الثقات، واحتج به مسلم في صحيحه، والظاهر أنه تفرد بأحاديث عدها بعضهم مخالفة لما رواه الثقات، فأَنكروها عليه، فالرجل ممن يحتج به.\nأَبوه، هو: عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-981>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) عن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٥) وابن حِبَّان (٦) والبيهقي (٧) من طرق عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء به.\nوأخرجه أحمد (٨) من طريق (عبد الرحمن بن إبراهيم وشعبة) كلاهما عن العلاء به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nالحكم: إسناده لا بأس به؛ فيه إسماعيل ابن أبي أويس، فيه ضعف من جهة حفظه وله أحاديث صالحة وقد تُوبع، وعَبْد الْعَزِيز بن مُحَمَّد صدوق، وقد تُوبع أيضًا، والْعَلَاء بن عَبْد الرَّحْمَن تكلموا فيه، وهو ممن يحتج به، والحديث صححه الألباني (١٠).\n_________\n(١) المصدر نفسه، ٦/ ٣٥٨.\n(٢) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٣) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٥٣، وتهذيب الكمال للمزي، ١٨/ ١٨.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في التواضع، رقم (٢٠٢٩)، ٤/ ٣٧٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب استحباب العفو والتواضع، رقم (٢٥٨٨)، ٤/ ٢٠٠١.\n(٦) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٣٢٤٨)، ٨/ ٤٠.\n(٧) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٧٩٧٥)، ١٠/ ٥٥٠.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٩٩٦، ٧٢٠٥، ٩٦٤١)، ٢/ ٣٨٦، ٢٣٥، ٤٣٨.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب فضل الصدقة، رقم (١٦٣٣)، ٦/ ١٣٢.\n(١٠) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (١٨٨٩)، ١/ ٥٩٢.","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-982>٣٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ ابْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَ</span>نِ الْهِلَالِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى الرَّجُلُ بِهِ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهَا صَدَقَةٌ\"، قُلْتُ: مَا يَعْنِي وَقَى الرَّجُلُ عِرْضَهُ؟ قَالَ: \"مَا أَعْطَى الشَّاعِرَ وذا اللسان للمتقى، وَمَا أَنْفَقَ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفَقَةٍ فَعَلَى اللَّهِ خَلَفُهَا ضَامِنًا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نَفَقَةٍ فِي بُنْيَانٍ أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﷿\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-983>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، ومُحَمَّد بن الْمُنْكَدِر، سبق (٣) أيضًا وهو ثقة.\nوأبو الربيع، هو: سليمان بن داود العتكي، أبو الربيع الزهراني: ثقة (٤).\nعَبْد الْحَمِيد بن الْحَسَن الْهِلَالِيّ، هو: عَبْد الْحَمِيد بن الْحَسَن الْهِلَالِيّ، أبو عمرو الكوفي، انفرد بتوثيقه ابن معين (٥)، وقال: ليس به بأس (٦)، وقال أبو حاتم: شيخ (٧)، وضعّفه أبو زُرعة (٨)، والدارقطني (٩)، وعلي بن المديني (١٠)، وكان أحمد ينكره (١١)، ونقل العقيلي عن أحمد: لا يتابع على حديثه (١٢)، وقال ابن عدي: ولعبد\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٤٠٣.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١٧٢.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٥١، وتهذيب الكمال للمزي، ١١/ ٤٢٣.\n(٥) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٧/ ١٠.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ١١.\n(٧) المصدر نفسه، ٦/ ١١.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ١١.\n(٩) ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين، ٢/ ٨٥.\n(١٠) السيد أبو المعاطي النوري وآخرون، موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله، ٢/ ٣١١.\n(١١) المزي، تهذيب الكمال، ١٦/ ٤٢٧.\n(١٢) العقيلي، الضعفاء الكبير، ٣/ ٤٥.","vol":"1","page":483},{"text":"الحميد عن جابر أحاديث بعضها مشاهير، وبعضها لا يتابع عليه (١)، وقال ابن حِبَّان: كان ممن يخطئ، حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد (٢)، أما ابن حجر فقال: صدوق يخطئ (٣). قلت: يلزمه متابعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه الدارقطني (٤) والبيهقي (٥) والحاكم (٦) من طريق عبد الحميد ابن الحسن الهلالي عن محمد بن المنكدر به.\nوأخرجه البيهقي (٧) من طريق المسور بن الصلت عن محمد بن المنكدر به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه، وضعف إسناده الألباني (٩).\nويشهد لبعضه:\nما أخرجه البخاري (١٠) من حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة\".\nوما أخرجه البخاري (١١) من حديث جابر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"كلّ معروف صدقة\".\nالحكم: هذا إسناد ضعيف؛ فعبد الْحَمِيد بن الْحَسَن الْهِلَالِيّ بحاجة إلى متابعة، وقد تابعه الْمِسْوَر بن الصَّلْت ولكنه متروك الحديث، وجملة \"كل معروف صدقة، وكل ما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له صدقة\" صحيحة لغيرها.\n_________\n(١) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ٧/ ١٠.\n(٢) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ٢/ ١٤٢.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٢٦.\n(٤) الدَّارَقُطنِيّ، سننه، رقم (٢٨٩٥)، ٣/ ٤٢٨.\n(٥) البيهقي، السنن الكبرى، رقم (٢٠٩٢١)، ١٠/ ٢٤٢.\n(٦) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٢٣١١)، ٢/ ٥٧.\n(٧) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (١٠٢٢٩)، ١٣/ ٢٢٣.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الزكاة، باب كل معروف صدقة، رقم (١٦٤٦)، ٦/ ١٤٦.\n(٩) الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم (٨٩٨)، ٢/ ٣٠١.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة، رقم (٥٥)، ١/ ٢٠.\n(١١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب كل معروف صدقة، رقم (٦٠٢١)، ٨/ ١١.","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-985>المرويَّات الواردة في سورة فاطر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>٣٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ ابن زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَبْ</span>دِ الله بن المخارق، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا أَنْبَأَتْكُمْ بِمِصْدَاقِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ خَمْسَ كَلِمَاتٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ، إِلَّا أَخَذَهُنَّ مَلَكٌ فَجَعَلَهُنَّ تَحْتَ جَنَاحِهِ ثُمَّ صَعِدَ بِهِنَّ فَلَا يَمُرُّ بِهِنَّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يُحَيِّي بِهَا وَجْهَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَمِصْدَاقُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ قَوْلُهُ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ ذَكَرُهُ ابْنُ مَسْعُودٍ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-987>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢).\nالْحَجَّاج بن نَصْر، لم أجده.\nالْمَسْعُودِيّ، هو: عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّه بن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود المسعودي الكوفي (ت ١٦٠ هـ)، يكاد يكون هناك إجماع بين النقاد على أنه ثقة، وعلى أنه اختلط بآخره (٣) قبل موته بسنة أو سنتين (٤)، وقد اختلط ببغداد، وقد خلص العلماء إلى أن من سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد، وممن سمع من قديمًا وكيع وأبو نعيم بالكوفة (٥).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٤١٥، والآية من سورة فاطر، آية ١٠.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٧/ ٢١٩، والطبقات الكبرى لابن سعد، ٦/ ٣٦٦، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ٦/ ٢١٠، وتاريخ بغداد للخطيب، ١١/ ٤٨٠.\n(٤) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٥/ ٢٥٢.\n(٥) انظر: تاريخ بغداد للخطيب، ١١/ ٤٨٠.","vol":"1","page":485},{"text":"وممن سمع منه بعد اختلاطه: أبو النضر هاشم بن القاسم وعاصم بن علي ابن عاصم الواسطي (١).\nوروايته صحيحة مستقيمة عن: القاسم بن عبد الرَّحْمَن ابن عبد اللَّه بن مسعود، ومعن بن عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّه بن مسعود (٢)، وقال أبو حاتم: كان أعلم أهل زمانه بحديث ابن مسعود (٣).\nوحديثه مضطرب عن: الأعمش وعبد الملك بن عمير وعاصم بن بهدلة وأبي حصين عثمان بن عاصم وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون (٤)، وسلمة بن كهيل (٥).\nعبد الله بن المخارق، هو: عبد الله بن المخارق بن سليم السُّلَمي، الكوفي، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٦)، وقال يحيى بن معين: مشهور (٧)، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، ولم يُذكر له رواية إلا عن أبيه، وروى عنه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وأبو العميس عتبة ابن عبد الله وعبد الملك بن أبي غنية، كما قال أبو حاتم وحده (٨). قلت: يلزمه متابعة.\nأَبوه، هو: مخارق بن سليم الشيباني، أبو قابوس، مختلف في صحبته وذكره ابن حِبَّان في ثقات التابعين (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٧/ ٢٢٣.\n(٢) انظر: تاريخ بغداد للخطيب، ١١/ ٤٨٠.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٢٥٢.\n(٤) انظر: تاريخ بغداد للخطيب، ١١/ ٤٨٠.\n(٥) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٧/ ٢٢٤.\n(٦) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٥٤.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ١٧٩.\n(٨) انظر: المصدر نفسه، الصفحة نفسها، والتاريخ الكبير، ٥/ ٢٠٨.\n(٩) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٢٣، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٧/ ٣١٦.","vol":"1","page":486},{"text":"أخرجه الحاكم (١) والبيهقي (٢) من طريق إِسْحَاق بن سُلَيْمَان، والطبراني (٣) من طريق أبو نُعَيْم الفضل بن دكين، كلاهما (إسحاق والفضل بن دكين) عن المسعودي بنحوه، وليس فيه قوله \"خمس كلمات\"\nالحكم: موقوف على ابن مسعود وإسناده ضعيف؛ عبد الله بن المخارق بحاجه إلى متابعة، والحجاج ابن نصر لم أجد له ترجمة، ولم يُذكر فيمن رووا عن المسعودي، وشيخه المسعودي اختلط بآخره ولم يتبن حال رواية الحجاج عنه، وقد تابعه أبو نعيم (الفضل بن دكين)، وروايته عنه مستقيمة، ولكن تبقى علة الحديث في عبد الله ابن المخارق فهو في عداد المجهولين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>٣٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنَا </span>مُسْلِمٌ، عن مسروق عَنْ عَائِشَةَ ﵂: صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه مسلم (٧) وأحمد (٨) من طرق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٣٥٨٩)، ٢/ ٤٦١.\n(٢) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٦١٦)، ٢/ ١٣٩.\n(٣) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (٩١٤٤)، ٩/ ٢٣٣.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٤١٩.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب من لم يواجه الناس بالعتاب، رقم (٦١٠١)، ٨/ ٢٦.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب الاعتصام بالكتاب والسنة، رقم (١٠٠)، ١/ ١٩٩.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب علمه ﷺ بالله تعالى وشدة خشيته، رقم (٢٣٥٦)، ٤/ ١٨٢٩.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٢٢٦)، ٦/ ٤٥، ورقم (٢٥٥٢١) ٦/ ١٨١","vol":"1","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-991>٣٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ </span>عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَعْذَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-992><span data-type=\"title\" id=toc-995>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد السّلام بن مطهر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه أحمد (٤) من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقبري به.\nوأخرجه أحمد (٥) من طرق عن سعيد المقبري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>المرويَّات الواردة في سورة يس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>٣٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ يَزِي</span>دَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ\" (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن محمد بن العلاء بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٦/ ٤٢٥.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة، رقم (٦٤١٩)، ٨/ ٨٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب قصر الأمل، رقم (٤٠٣١)، ١٤/ ٢٣٢.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٢٤٥)، ٢/ ٣٢٠.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٣٨٣)، ٢/ ٤١٧، ورقم (٧٦٩٩)، ٢/ ٢٧٥.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٠.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في جماعة، رقم (٦٥١)، ١/ ١٣١.","vol":"1","page":488},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١)، وأخرجه مسلم (٢) من طريق أبي أسامة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>٣٩٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَثَتَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ</span>، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْتَيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قَالَ: \"مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-997>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن الْحُمَيدِيّ بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأحمد (٨) طرق عن وكيع به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>٣٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ</span>، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: \"أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ\"؟ قُلْتُ: اللَّهُ\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب فضل إتيان المساجد، رقم (٤٦٧)، ٢/ ٣٥٢.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد، باب فضل كثرة الخطا الى المساجد، رقم (٦٦٢)، ١/ ٤٦٠.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٨، والآية من سورة يس، آية ٣٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي﴾ [يس: ٣٨]، رقم (٤٨٠٣)، ٦/ ١٢٣.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها، رقم (٤٢٩٢)، ١٥/ ٩٤.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤]، رقم (٧٤٣٣)، ٩/ ١٢٧.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، رقم (١٥٩)، ١/ ١٣٨.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث المشايخ عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، رقم (٢١٤٤٣)، ٥/ ١٥٨.","vol":"1","page":489},{"text":"وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: \"فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن الْحُمَيْدِيّ بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>٣٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصَوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ، أَخْبَ</span>رَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابٍ\"؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ\"؟ قَالُوا: لَا قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا\"، قَالَ: \"فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٨، والآية من سورة يس، آية ٣٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب صفة الشمس والقمر، رقم (٣١٩٩)، ٤/ ١٠٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتابالفتن، باب طلوع الشمس من مغربها، رقم (٤٢٩٢)، ١٥/ ٩٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي﴾ [يس: ٣٨]، رقم (٤٨٠٢)، ٦/ ١٢٣.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، رقم (١٥٩)، ١/ ١٣٨.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها، رقم (٢١٨٦)، ٤/ ٤٧٩، وفي تفسير القرآن، رقم (٣٢٢٧)، ٥/ ٣٦٤.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذرّ - ﵁ -، رقم (٢١٥٨١)، ٥/ ١٧٧.","vol":"1","page":490},{"text":"أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرَكَ تَتَرَأَّسُ وَتَتَرَبَّعُ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيْتَنِي، قَالَ: فَيَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَتْرُكْكَ تَتَرَأَّسُ وَتَتَرَبَّعُ؟ -وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ: تَرَأَّسُ وَتَرَبَّعُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ-قَالَ: فيقول: بلى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: ظَنَنْتُ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ؟ مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ وَبِكِتَابِكَ وَصَلَّيْتُ وَصَمْتُ وَتَصَدَّقْتُ وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ نَبْعَثْ عَلَيْكَ شَاهِدَنَا؟ قَالَ: فَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخْذِهِ: انْطِقِي قَالَ: فَتَنْطِقُ فَخْذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ الَّذِي سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>رجال السند:</span>\nأبو يزيد، حاتم بن محبوب الشامي، سبق وهو ثقة (٢)، وسهيل بن أبي صالح ثقة في روايته عن أبيه، وأبوه، هو: ذكوان أبو صالح السمان وهو ثقة ثبت، وقد سبقا (٣)، وسفيان، هو: سفيان بن عُيَيْنَة، سبق (٤) أيضًا وهو ثقة.\nأبو الْحَسَن مُحَمَّد بن عَمْرِو بن حَفْصَوَيْه السَّرَخْسِيّ (ت ٣٨٥ هـ)، لم يترجم له غير الذهبي، ذكر تاريخ وفاته وقال: جد الحافظ إسحاق بن أبي إسحاق القراب (٥)، ولم يزد. قلت: مجهول.\nعبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء، هو: عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار البصري، أبو بكر نزيل مكة (ت ٢٤٨ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\"، وقال: وكان\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٤.\n(٢) انظر: الحديث رقم ٣٥٠.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٨٤.\n(٤) انظر: الحديث رقم ١٥٢.\n(٥) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٨/ ٥٨٥.","vol":"1","page":491},{"text":"متقنًا (١)، وقال العجلي: ثقة (٢)، وكذا قال النَّسائي، وقال في موضع آخر: لا بأس به (٣)، وقال الذهبي: إمام محدث ثقة (٤)، وقال أحمد بن حنبل: حسن الأخذ (٥)، وقال أبو حاتم: صالح (٦)، قال ابن حجر، لا بأس به (٧). قلت: ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1002>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٨) عن محمد بن أبي عمر، وابن حِبَّان من طريق عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء (٩)، ومن طريق إبراهيم بن بشار الرمادي (١٠) ثلاثتهم (محمد وعبد الجبار وإبراهيم) عن سفيان به.\nالحكم: إسناده هذا ضعيف؛ فيه أبو الْحَسَن مُحَمَّد بن عَمْرِو بن حَفْصَوَيْه السَّرَخْسِيّ في عداد المجهولين، وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات، والحديث صحيح بطرقه، وقد صححه الألباني (١١) وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>٣٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ</span>، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ مِنْ شِعْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ. قَالَتْ: وَرُبَّمَا قَالَ: وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ (١٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1004>رجال السند:</span>\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٥٤.\n(٢) العجلي، معرفة الثقات، ٦/ ٣٢.\n(٣) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ٣٩٣.\n(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١١/ ٤٠١.\n(٥) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ٣٢.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٣٣٢.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق، رقم (٢٩٦٨)، ٤/ ٢٢٧٩.\n(٩) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٤٦٤٢)، ١٠/ ٤٩٩.\n(١٠) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٧٤٤٥)، ١٦/ ٤٧٨.\n(١١) الألباني، التعليقات الحسان على صحيح ابن حِبَّان: رقم (٤٦٢٣)، ٧/ ٦٢.\n(١٢) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٦.","vol":"1","page":492},{"text":"حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١).\nشَريك، هو: شَرِيك بن عَبد اللَّه بن أبي شَرِيك النخعي، أَبُو عَبْد اللَّهِ الكوفي القاضي (ت ١٧٧ هـ)، أقوال الأئمة فيه كثيرة جدًا؛ ويكاد يكون إجماع بينهم على أنه ثقة مأمون، سيء الحفظ، كثير الخطأ (٢)؛ وقد خلص ابن حجر إلى أنه: صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ وُلّيَ القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع (٣). قلت: ليس بالقوي فيما ينفرد به.\nالْمِقْدَام بن شُرَيْح، هو: الْمِقْدَام بن شُرَيْح بن هانئ بن يزيد، الحارثي الكوفي، ثقة (٤).\nأبوه، هو: شُرَيْح بن هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي، أبو المقدام الكوفي، ثقة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٦) عن علي بن حجر، وأحمد (٧) عن أبي النضر، كلاهما عن شريك به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nقال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث حسن صحيح، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: صحيح لغيره.\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) انظر: ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٦٦، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ٦/ ١٩٤، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٨/ ٤٥٧، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٤/ ٦٤٢.\n(٣) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٦٦.\n(٤) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٤٥.\n(٥) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٦٦، وتهذيب الكمال للمزي، ١٢/ ٤٥٢.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأدب، باب ما جاء في إنشاد الشعر، رقم (٢٨٤٨)، ٥/ ١٣٩.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: من حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٥٢٧٠)، ٦/ ١٥٦.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب الشعر والرجز، رقم (٣٤٠٢)، ١٢/ ٣٧٣.","vol":"1","page":493},{"text":"وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني (١) من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس، لكن إسناده ضعيف؛ فسماك روايته عن عكرمة مضطربة.\nالحكم: إسناده حسن في المتابعات؛ لأجل شريك فهو صدوق سيء الحفظ، وليس بالقوي فيما ينفرد به، والحديث حسن بشاهده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1006>المرويَّات الواردة في سورة ص</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>٣٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْ</span>رِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>رجال السند:</span>\nرجال السند سبقوا جميعًا، حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه (٣) ثقات.\nأبو نعيم، هو: الفَضْل بن دُكَيْن (٤) ثقة، وسفيان بن عُيَيْنَة ثقة، وعمرو بن دينار ثقة ثبت، وعمر بن أوس ثقة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1009>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه البخاري (٦) عن عليّ بن عبد الله، ومسلم (٧) عن زهير بن حرب، كلاهما (عليّ وزهير) عن سفيان بن عُيينة به.\nوأخرجه أحمد (٨) عن سفيان بن عُيينة به.\n_________\n(١) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (١١٧٦٣)، ١١/ ٢٨٨.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٧٥.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٥) انظر: الحديث رقم ١٥٢.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب من نام عند السحر، رقم (١١٣١)، ٢/ ٥٠.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، رقم (١١٥٩)، ٢/ ٨١٢.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (٦٤٩١)، ٢/ ١٦٠.","vol":"1","page":494},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأحمد (٣) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو بنحوه مطوّلًا.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1010>٣٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ قَالَا حَدَّثَ</span>نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"سَجْدَةُ ص لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْجُدُ فِيهَا\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن سليمان بن حرب وأبي النعمان بهذا الإسناد.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٧) من طريق ابن أبي عمر عن سفيان به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>٣٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَ</span>بِيدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ ص فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ قَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنَ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ إِلَى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ وَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا دَاوُدُ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (٨).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصوم، باب حق الجسم في الصوم، رقم (١٩٧٥)، ٣/ ٣٩.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، رقم (١١٥٩)، ٢/ ٨١٢.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (٦٨٦٧)، ٢/ ١٦٠.\n(٤) البغوي، شرح السنة: أبواب النوافل، باب قيام وسط الليل، رقم (٩٤٣)، ٤/ ٦٠.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٨٦.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب سجدة ص، رقم (١٠٦٩)، ٢/ ٤٠.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب السفر، باب سجدة ص، رقم (٥٧٧)، ٢/ ٤٦٩.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٨٦، والآيات من سورة الأنعام، آية ٨٤ - ٩٠.","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1013><span data-type=\"title\" id=toc-1015>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن محمد بن عبد الله بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٢) وابن حِبَّان (٣) وأحمد (٤) من طريق العوام بن حوشب به.\nوأخرجه البخاري (٥) من طريق سليمان الأحول عن مجاهد به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>٣٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّ</span>ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقِلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشَقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ اللَّهِ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أجمعون\" (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والنَّسائي (١١) من طرق عن أبي الزناد به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩]، رقم (٤٨٠٧)، ٦/ ١٢٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩]، رقم (٤٨٠٦)، ٦/ ١٢٤. وفى أحاديث الانبياء، رقم (٣٤٢١)، ٤/ ١٦١.\n(٣) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٢٧٦٦)، ٦/ ٤٧١.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس - ﵁ -، رقم (٣٣٨٨)، ١/ ٣٦٠.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ ﴿الانعام: ٩٠﴾، رقم (٣٤٢١)، ٦/ ٥٧.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٩٤.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي - ﷺ -، رقم (٦٦٣٩)، ٨/ ١٣٠.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب الأمور بمشيئة الله، رقم (٧٩)، ١/ ٤٧.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾، رقم (٣٤٢٤)، ٤/ ١٦٢.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الأيمان، باب الإستثناء، رقم (١٦٥٤)، ٣/ ١٢٧٥٣.\n(١١) النَّسائي، المجتبى: كتاب الأيمان والنذور، إذا حلف فقال له رجل إن شاء الله هل له استثناء، رقم (٣٨٣١)، ٧/ ٢٥.","vol":"1","page":496},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والنَّسائي (٣) من طريقين عن طاوس عن أبي هريرة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>٣٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ</span>، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَأَخَذْتُهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ عَلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سُلَيْمَانَ \"رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي\" فَرَدَدْتُهُ خَاسِئًا\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) طرق عن شعبة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائي، رقم (٥٢٤٢)، ٧/ ٣٩.وفى كفارات الأيمان (٦٧٢٠)، ٨/ ١٤٦.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الأيمان، باب الإستثناء، رقم (١٦٥٤)، ٣/ ١٢٧٥٣.\n(٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب، الأيمان الاستثناء، رقم (٣٨٥٦)، ٧/ ٣١.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٩٥.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قول الله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان﴾، رقم (٣٤٢٣)، ٤/ ١٦٢.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب العمل اليسير لا يبطل الصلاة، رقم (٧٤٦)، ٣/ ٢٦٩.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب الأسير، رقم (٣٤٢٣)، ١/ ٩٩، وفى الجمعة، رقم (١٢١٠)، ٢/ ٦٤، وفى بدء الخلق (٣٢٨٤)، ٤/ ١٢٤، وفى تفسير الفرآن (٤٨٠٨)، ٦/ ١٢٤.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد، باب جواز لعن الشيطان، رقم (٥٤١)، ١/ ٣٨٤.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٩٥٦)، ٢/ ٢٩٨.","vol":"1","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1018>٣٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانَيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَ</span>الِدٍ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ مَرَّ بِنَا خَالِدُ ابن اللَّجْلَاجِ، فدعاه مكحول فَقَالَ: يَا أبا إِبْرَاهِيمُ حَدِّثْنَا حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن عَائِشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"رَأَيْتُ رَبِّي ﷿ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ، مَرَّتَيْنِ، قَالَ: فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ\" قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (١) ثُمَّ قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ فِي الْمَكَارِهِ، قَالَ: وَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ، وَيَكُنْ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَأَنْ يَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَتَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: تَعَلَّمُوهُنَّ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌّ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣)، ومكحول سبق (٤)، وهو ثقة كثير الإرسال.\nهشام بن عمَّار، هو: هشام بن عمَّار بن نُصَير بن بن ميسرة بن أبان السلمي، ويُقال: الظفري، أَبُو الوليد الدمشقي (ت ٢٤٥ هـ)، وثقوه ولم يتكلموا فيه إلا لتغيره بعد\n_________\n(١) سورة الأنعام، آية ٧٥ ..\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٠٢.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٣٩.","vol":"1","page":498},{"text":"كبره، وعاب عليه بعضهم أخذه أجرة على الحديث (١)، ولذا قال ابن حجر فيه: صدوق مقرئ، كَبُر فصار يتلقّن؛ فحديثه القديم أصح (٢)، قلت: لم أجد فيمن ترجم له من أحصى من سمع منه قديمًا حتى يتبين صحيح السماع من غيره.\nصَدَقَة بن خَالِد، هو: صَدَقَة بن خَالِد، الأموي أبو العباس الدمشقي، ثقة (٣).\nعبد الرحمن بن يَزِيد بن جَابِر، هو: عبد الرحمن بن يَزِيد بن جَابِر، الأزدي أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة (٤).\nخَالِد بن اللَّجْلَاج، هو: خَالِد بن اللَّجْلَاج العامري، ويُقال: مولى بني زهرة، أَبُو إِبْرَاهِيم الشامي الحمصي، ويُقال: الدمشقي، له صحبة (٥).\nعبد الرَّحْمَن بن عَائِش الْحَضْرَمِيّ، هو: عبد الرَّحْمَن بن عائش الحضرمي، ويُقال: السكسكي، الشامي. مُختلف فِي صحبته وفي إسناد حديثه (٦)، قال أبو حاتم: هو تابعي، وأخطأ من قال: له صحبة، وقال التِّرْمِذِيّ: لم يسمع من النبي - ﷺ - (٧)، وقال أبو زُرْعَة: ليس بمعروف (٨)، وقال الذهبي: حديثه عجيب غريب (٩). قلت: مجهول الحال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>تخريج الحديث:</span>\nأخرج الدارمي (١٠) وأحمد (١١) والآجُرِّيّ (١٢) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.\n_________\n(١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي، ٥/ ١٢٧٢، وتاريخ دمشق لابن عساكر، ٧٤/ ٣٢، وتهذيب الكمال للمزي، ٣٠/ ٢٤٢، والوافي بالوفيات للصفدي، ٢٦/ ٦٥.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٧٣.\n(٣) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٧٥، وتهذيب الكمال للمزي، ١٣/ ١٢٨.\n(٤) انظر: المصدر نفسه، ص ٣٥٣، وتهذيب الكمال للمزي، ١٨/ ٥.\n(٥) المزي، تهذيب الكمال، ٨/ ١٦٠، وانظر: الإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر، ٤/ ٢٧٠، وتهذيب التهذيب له أيضًا، ٦/ ٢٠٤.\n(٦) المصدر نفسه، ١٧/ ٢٠٢.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ، تحت حديث رقم (٣٢٣٥)، ٥/ ٣٦٨.\n(٨) ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ٥/ ٢٦٢.\n(٩) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٢/ ٥٧١.\n(١٠) الدارمي، سنن الدارمي: كتاب الرؤيا، باب في رؤية الرب تعالى في النوم، رقم (٢١٩٥)، ٢/ ١٣٦٥.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث بعض أصحاب رسول الله - ﷺ -، رقم (١٦٦٧٢)، ٤/ ٦٦.\n(١٢) الآجُرِّيّ، الشريعة، ٣/ ١٥٤٩.","vol":"1","page":499},{"text":"وأخرجه التِّرْمِذِيّ (١) من طريق عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن يُخَامِر عن معاذ مرفوعًا، بنحوه.\nوقال التِّرْمِذِيّ عقبه هذا حديث حسن صحيح سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\nوورد من حديث ابن عباس:\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٣) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس مرفوعًا؛ وأبو قلابة، هو: عبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع من ابن عباس (٤).\nوأخرجه الآجُرِّيّ (٥) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن خالد ابن اللجلاج عن ابن عباس مرفوعًا.\nوورد من حديث أبي إمامة:\nأخرجه الطبراني (٦) من طريق ليث بن أبي سليم عن ابن سَابِط عن أبي إمامة مرفوعًا بنحوه.\nوورد من حديث ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -:\nأخرجه البزار (٧) من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى، عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعًا بنحوه، وليس فيه ذكر الآية، وفيه قوله: \"ثم ذكر شيئا قال: فخيل لي ما بين السماء والأرض\" بدلًا من \"فوضع كَفَّه بين كتفي فوجدتُ بردها بين ثدييّ، فَعَلِمْتُ ما في السَّماء والأرض\".\n_________\n(١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة ص، رقم (٣٢٣٥)، ٥/ ٦٨.\n(٢) البغوي، شرح السنة: أبواب النوافل، باب التحريض على قيام الليل، رقم (٩٢٤)، ٤/ ٣٥.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة ص، رقم (٣٢٣٣)، ٥/ ٦٦.\n(٤) المزي، تهذيب الكمال، ١٤/ ٥٤٢.\n(٥) الآجُرِّيّ، الشريعة، ٣/ ١٥٤٩.\n(٦) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (٨١١٧)، ٨/ ٢٩٠.\n(٧) البزار، مسنده المعروف ب (البحر الزخار)، ١٠/ ١١٠.","vol":"1","page":500},{"text":"وقال البزار عقبه: وهذا الحديث قد روي عن النبي - ﷺ - بنحو كلامه من وجوه فذكرنا حديث ثوبان دون غيره؛ لأن في الأحاديث الأخرى اضطرابًا واقتصرنا على هذا الحديث، وفيه أيضًا زيادة ليست في حديث معاذ بن جبل، ولا في حديث ابن عباس، ولا في حديث عبد الرحمن بن عائش.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن عائش مختلف في صحبته، والراجح أنه تابعي، ويدل عليه كونه رواه بواسطة عن معاذ كما سبق، فالإسناد ضعيف لإرساله، فيه ايضًا هشام بن عمَّار صدوق تغير بآخره ولم يبين لي مدى صحة سماع حُميد ابن زَنْجُوْيَه منه، وقد توبع هشام، والحديث ورد موصولًا وله شواهد؛ فهو صحيح بمجموع طرقه وشواهده، وقد صححه التِّرْمِذِيّ والبخاري - فيما روى عنه التِّرْمِذِيّ - والألباني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>٤٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قتيبة، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى</span>، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ:﴾ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴿\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه (٤) من طريق منصور والأعمش، كلاهما عن أبي الضحى به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>المرويَّات الواردة في سورة الزمر</span>\n_________\n(١) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٧٤٨)، ١/ ٢٣٢.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٠٣، والآية من سورة ص، آية ٨٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، رقم (٤٨٠٩)، ٦/ ١٢٤.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة الرُّوم، رقم (٤٧٧٤)، ٦/ ١١٤.","vol":"1","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1024>٤٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ </span>عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سَلِيمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِتُفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قَالَ: \"بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد العزيز بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طرق عن مالك به.\nوأخرجه وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) من طرق عن عطية العوفي به.\nوأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأحمد (١٠) كلهم بإثر حديث سهل بن سعد من طريق أبي حازم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري، بنحوه، دون آخره \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ ..... \".\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١١٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، رقم (٣٢٥٦)، ٤/ ١١٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب صفة الجنة، رقم (٤٣٧٨)، ١٥/ ٢١٥.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة، باب ترائي أهل الجنة، رقم (٢٨٣١)، ٤/ ٢١٧٧.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الحروف والقراءات باب، رقم (٣٩٨٧)، ٢/ ٤٣٠.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق - ﵁ -، رقم (٣٦٥٨)، ٥/ ٦٠٧.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب افتتاح الكتاب في الإيمان، فضل أبي بكر الصديق - ﵁ -، رقم (٩٦)، ١/ ٣٧.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، رقم (٦٥٥٥)، ٨/ ١١٤.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة، باب ترائي أهل الجنة، رقم (٢٨٣١)، ٤/ ٢١٧٧.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي مالك سهل بن سعد الساعدي - ﵁ -، رقم (٢٢٩٢٧)، ٥/ ٣٤٠.","vol":"1","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1026>٤٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ </span>الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ فَلْيَتَحَلَّلَهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ يَوْمَ لَا دِينَارَ وَلَا دِرْهَمَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِهِ فَجُعِلَتْ عَلَيْهِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1027>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، ابن أَبي ذِئْب، هو: مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن المغيرة، سبق وهو ثقة (٣).\nسعيد الْمَقْبُرِيّ، هو: سعيد بن أبي سعيد، كيسان الْمَقْبُرِيّ، أبو سعد المدني، ثقة تغير قبل موته بأربع سنين (٤)، وقال الذهبي: ما أحسب أن أحدًا أخذ عنه في الاختلاط (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) وأحمد (٧) وابن حِبَّان (٨) والبيهقي (٩) من طرق عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه البخاري (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وابن حِبَّان (١٢) من سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١١٩.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١٨٢.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٣٦، وتهذيب الكمال للمزي، ١٠/ ٤٦٦.\n(٥) الذهبي، ميزان الاعتدال، ١٠/ ٤٦٦.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المظالم والغصب، باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له، هل يبين مظلمته، رقم (٢٤٤٩)، ٣/ ١٢٩.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٦١٣)، ٢/ ٤٣٥.\n(٨) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٧٣٦١)، ١٦/ ٣٦١.\n(٩) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٧٠٦٦)، ٩/ ٥٣٧.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة، رقم (٦٥٣٤)، ٨/ ١١١.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة القيامة والرقاق والورع، باب شأن الحساب والقصاص، رقم (٢٤١٩)، ٤/ ٦١٣.\n(١٢) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٧٣٦٢)، ١٦/ ٣٦٢.","vol":"1","page":503},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>٤٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْ</span>دُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَّفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تُحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن أحمد بن يونس بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) وأحمد (٧) من طرق عن عبيد الله ابن عمر به.\nوأخرجه البخاري (٨) من طريق مالك به، والتِّرْمِذِيّ (٩) من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب وعيد الظالم، رقم (٤١٦٣)، ١٤/ ٣٥٩.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٢٢.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب التعوذ والقراءة عند المنام، رقم (٦٣٢٠)، ٨/ ٧٠.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا أخذ مضجعه، رقم (١٣١٣)، ٥/ ٩٩.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم، رقم (٢٧١٤)، ٤/ ٢٠٨٤.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب ما يقول عند النوم، رقم (٥٠٥٠)، ٢/ ٧٣٢.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٧٩٨)، ٢/ ٢٨٣، ورقم (٧٩٢٥)، ٢/ ٢٩٥.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله، رقم (٧٣٩٣)، ٩/ ١١٩.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب منه، رقم (٣٤٠١)، ٥/ ٤٧٢.","vol":"1","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1031>٤٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن أَبِي عَدِ</span>يٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ الْمِائَةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَأَى بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى هَذِهِ أَنَّ تَقَرَّبِي وَأَوْحَى إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) عن قتادة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>٤٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِي</span>مَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السموات عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَرْضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٢٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب احاديث الأنبياء، باب حديث الغا، رقم (٣٤٧٠)، ٤/ ١٧٤.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب الرجاء وسعة رحمة الله، رقم (٤١٨٥)، ١٤/ ٣٨٣.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التوبة، باب قبول توبة القاتل، رقم (٢٧٦٦)، ٤/ ٢١١٨.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الديات، باب هل لقاتل مؤمن توبة، رقم (٢٦٢٢)، ٢/ ٨٧٥.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١١٧٠)، ٢/ ٢٠، ورقم (١١٧٠٥)، ٣/ ٧٢.","vol":"1","page":505},{"text":"نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن آدم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) من طرق عن منصور به.\nوأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>٤٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَ</span>نْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ\" قَالُوا: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قال: \"أبيت\"، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: \"أبيت\"، قالوا: أربعون سنة؟ قَالَ: \"أَبَيْتُ\"، قَالَ: \"ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٣١، والآية من سورة الزمر، آية ٦٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القران، باب قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]، رقم (٤٨١١)، ٦/ ١٢٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب قول الله ﷿: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]، رقم (٤٣٠٤)، ١٥/ ١١١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القران، باب قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]، رقم (٤٨١١)، ٦/ ١٢٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين، رقم (٢٧٨٦)، ٤/ ٢١٤٧.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الزمر، رقم (٣٢٣٨ ــ ٣٢٣٩)، ٥/ ٣٧١.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] رقم (٧٤١٥)، ٩/ ١٢٣.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين، رقم (٢٧٨٦)، ٤/ ٢١٤٧.","vol":"1","page":506},{"text":"فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ لَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهُ يَتَرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن محمد هو ابن العلاء بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طرق عن أبي معاوية به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\nالمرويَّات الواردة في سورة غافر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>٤٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَ</span>نْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ يَرْتَادُ لِأَهْلِهِ مَنْزِلًا فَمَرَّ بِأَثَرِ غَيْثٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِيهِ وَيَتَعَجَّبُ مِنْهُ إِذْ هَبَطَ عَلَى رَوْضَاتٍ دَمِثَاتٍ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ فَهَذَا أَعْجَبُ مِنْهُ وَأَعْجَبُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مَثَلَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ مَثَلُ عِظَمِ الْقُرْآنِ، وَإِنَّ مَثَلَ هَؤُلَاءِ الرَّوْضَاتِ الدَّمِثَاتِ مَثَلُ الْـ حم فِي الْقُرْآنِ (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1038>رجال السند:</span>\nحُميد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٦)، وعبيد الله بن موسى وإسرائيل ثقتان، سبقا (٧) أيضًا، إِسْرَائِيل، هو: بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق، هو: أبو إسحاق السبيعي، ثقة تغير بآخره، سبق (٨) أيضًا.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٣٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ [النبأ: ١٨]، رقم (٤٩٣٥)، ٦/ ١٦٥.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب النفخ فى الصور، رقم (٤٣٠٠)، ١٥/ ١٠٤.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفتن، باب ما بين النفختين، رقم (٢٩٥٥)، ١٤/ ٢٢٧٠.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٣٤.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٨ وما بعدها.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٧٦.\n(٨) انظر: الحديث رقم ٣٣٠.","vol":"1","page":507},{"text":"أبو الأحوص، هو: عوف بن مالك بن نَضلة، الجُشَمي، أبو الأحوص الكوفي مشهور بكنيته، ثقة (١).\nعبد الله، هو: الصحابي عبد الله بن مسعود - ﵁ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه ابن كثير (٢) في تفسيره من طريق حُميد بن زَنْجُوْيَه به.\nالحكم: موقوف، إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، وإسرائيل ثبت في روايته عن أبي إسحاق.\n\n٤٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عُمَرُ (٣) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَّاشِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ رِئابٍ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، فَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ، قَالَ: وَكَأَنَّهُمْ يَنْظُرُونَ ذُنُوبَ بَنِي آدَمَ (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، وجعفر بن سليمان سبق أيضًا وحديثه مستقيم (٦)، وشهر بن حَوشب حديثه مقبول، وقد سبق (٧).\n_________\n(١) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤٣٣، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٢/ ٤٤٥.\n(٢) تفسير القرآن العظيم، تحقيق: محمد حسين شمس الدين] دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ[، ٧/ ١١٤.\n(٣) هو: محمَّد بن عبد الله الرّقاشي، وعمر خطأ؛ فالذي روى عن جعفر بن سليمان وروى عنه حُميد بن زَنْجُوْيَه، محمد وليس عمر، وعمر هذا لم أجده.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٤٢.\n(٥) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٣٥٤.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٣١.","vol":"1","page":508},{"text":"محمَّد بن عبد اللَّه الرَّقَاشِيّ، هو: محمَّد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرَّقَاشِيّ، البصري ثقة (١).\nهَارُون بن رِئاب، هو: هَارُون بن رِئاب، أبو بكر أو أبو الحسن، التميمي، ثقة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042><span data-type=\"title\" id=toc-1044>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٣) من طريق زيد بن الْحُبَاب عن جعفر بن سُليمان به.\nالحكم: مقطوع، إسناده إلى شهر حسن، رجاله ثقات، وهو مقطوع؛ لأنه قول التابعي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>٤٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُ</span>سْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي بِفَنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٤).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٥) عن عَلِيّ بن عبد اللَّه بهذا الإسناد.\n_________\n(١) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤٩٠، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٥/ ٥٥١.\n(٢) انظر: المصدر نفسه، ص ٥٦٨، وتهذيب الكمال للمزي، ٣٠/ ٨٢.\n(٣) محمد بن عثمان بن أبي شيبة، العرش وما رُوِي فيه، تحقيق: محمد بن خليفة بن علي التميمي] مكتبة الرشد، الرياض، ط ١، ١٤١٨ هـ[، رقم (٢٤)، ١/ ٣٦٦.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٤٧.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة غافر، رقم (٤٨١٥)، ٦/ ١٢٧.","vol":"1","page":509},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nوأخرجه البخاري (٢) وأحمد (٣) من طرق عن الوليد بن مسلم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1045>٤١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَا</span>فِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ، إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنِهِ، وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن موسى بن إسماعيل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nوأخرجه مسلم (٧) من طريق عبيد الله عن نافع به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1047>٤١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الوَلِيد</span>، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمْرٍو وَهُوَ الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ مِنْ\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب دُعَائِه - ﷺ - الْمُشْركين وَصَبره على أذاهم، رقم (٣٧٤٦)، ١٣/ ٣٣١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب قول النبي - ﷺ - لو كنت متُّخذًا خَلِيلًا، رقم (٣٦٧٨)، ٥/ ١٠، وفي المناقب، رقم (٣٨٥٦)، ٥/ ٤٦.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو ﵄، رقم (٦٩٠٨)، ٢/ ٢٠٤.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٥٤.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] رقم (٧٤٠٧)، ٩/ ١٢١.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب الدجال لعنه الله، رقم (٤٢٥٧)، ١٥/ ٥٠.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب ذكرالمسيح بن مريم والمسيح الدجال، رقم (١٦٩)، ١/ ١٥٤.","vol":"1","page":510},{"text":"نِقَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إبراهيم بن المنذر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه مسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن إسحاق به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>٤١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا مُحَمَّ</span>دُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ ذَرٍّ عَنْ يُسَيْعٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ\" ثُمَّ قَرَأَ: \"ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1050>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٨)، ومنصور، هو: ابن المعتمر، سبق (٩) وهو ثقة ثبت، ومُحَمَّد بن يُوسُف، هو: محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٥٥.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب، رقم (١٨٨١)، ٣/ ٢٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب المدينة لا يدخلها الطاعون والدجال، رقم (٢٠٢٣)، ٧/ ٣٢٦.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفتن، باب قصة الجساسة، رقم (٢٩٤٣)، ٤/ ٢٢٦٥.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفتن، باب قصة الجساسة، رقم (٢٩٤٣)، ٤/ ٢٢٦٥.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣٥٢٠)، ٣/ ٢٣٨.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٥٦.\n(٨) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٩) انظر: الحديث رقم ٧٦.","vol":"1","page":511},{"text":"الفريابي، سبق (١) أيضًا وهو ثقة، وسفيان، هو: سفيان الثوري، سبق (٢) أيضًا وهو ثقة.\nذرّ، هو: ذرّ بن عبد اللَّه بن زرارة الهمداني، المُرهبي، أبو عمر الكوفي، ثقة عابد، رُمي بالإرجاء (٣).\nيُسَيْع الْكِنْدِيّ، هو: يُسَيْع بن معدان الحضرمي الكوفي، ويقال له أسيع، ثقة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1051>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الأعمش عن ذر به.\nوأخرجه أبو داود (٧) والنَّسائي (٨) من طريق شعبة عن منصور به.\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) والنَّسائي (١٠) وابن ماجه (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن الأعمش عن ذر به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٣).\nالحكم: إسناد صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>المرويَّات الواردة في سورة فصّلت</span>\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ٣٩.\n(٢) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٣) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٦٠٧، وتهذيب الكمال للمزي، ٣٢/ ٣٠٦.\n(٤) انظر: المصدر نفسه، ص ٢٠٣، وتهذيب الكمال للمزي، ٨/ ٥١١.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة غافر، رقم (٣٢٤٧)، ٥/ ٣٧٤.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث النعمان بن بشير - ﵁ -، رقم (١٨٣٧٨)، ٤/ ٢٦٧.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب الدعاء، رقم (١٤٧٩)، ١/ ٤٦٦.\n(٨) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب التفسير، رقم (١١٤٦٤)، ٦/ ٤٥٠.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب فضل الدعاء، رقم (٣٣٧٢)، ٥/ ٤٥٦.\n(١٠) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب التفسير، رقم (١١٤٦٤)، ٦/ ٤٥٠.\n(١١) ابن ماجه سنن ابن ماجه: كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء، رقم (٣٨٢٨)، ٢/ ١٢٥٨.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: حديث النعمان بن بشير - ﵁ -، رقم (١٨٣٧٨، ١٨٤١٠)، ٤/ ٢٦٧، ٢٧١.\n(١٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب الترغيب في الدعاء، رقم (١٣٨٤)، ٥/ ١٨٤.","vol":"1","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1053>٤١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُو</span>رٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، أَوْ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ) (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1054>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن الحميدي بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) من طرق عن منصور به.\nوأخرجه مسلم (٦) وأحمد (٧) من طريق الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1055>٤١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ</span>، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٧٠، والآية من سورة فصّلت، آية ٢٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ﴾ ﴿فصلت: ٢٣﴾، رقم (٤٨١٧)، ٦/ ١٢٩.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ [فصلت: ٢٢]، رقم (٤٨١٦)، ٦/ ١٢٨. وفى التوحيد، رقم (٧٥٢١)، ٩/ ١٥٢\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتابصفات المنافقين، رقم (٢٧٧٥)، ٤/ ٢١٤١.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة السجدة، رقم (٣٢٤٨)، ٥/ ٣٧٥.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتابصفات المنافقين، رقم (٢٧٧٥)، ٤/ ٢١٤١.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦١٤)، ١/ ٣٨١، ورقم (٤٠٤٥)، ١/ ٤٢٦.","vol":"1","page":513},{"text":"عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢).\nومُحَمَّد بن يُوسُف، هو: محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الفريابي، سبق (٣) أيضًا وهو ثقة، وسفيان، هو: سفيان الثوري، سبق (٤) أيضًا وهو ثقة.\nزَيْد الْعَمِّيّ، هو: زَيْد بن الحواري أبو الحواري الْعَمِّيّ البصري، قاضي هراة يقال اسم أبيه مرة، وهو ضعيف (٥).\nمُعَاوِيَة بن قُرَّة، هو: مُعَاوِيَة بن قُرَّة بن إِيَاس بن هلال المزني أبو إِيَاس البصري (ت ١١٣ هـ)، ثقة عالم (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) وأحمد (٩) من طرق عن سفيان به.\nوأخرجه النَّسائي (١٠) عن إسرائيل، وأحمد (١١) عن أسود وحسين بن محمد ثلاثتهم (إسرائيل وأسود وحسين) عن أبي إسحق الهمذاني، عن بريد ابن أبي مريم عن أنس عن النبي - ﷺ - فذكره.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٧٤.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٣٩.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٥) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٢٣، وتهذيب الكمال للمزي، ١٠/ ٥٦.\n(٦) انظر: المصدر نفسه، ص ٥٣٨، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٨/ ٢١٠.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة، رقم (٥٢١)، ١/ ١٩٩.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الصلاة، باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، رقم (٢١٢)، ١/ ٤١٥، وفي كتاب الدعوات، رقم (٣٥٩٤، ٣٥٩٥)، ١/ ٥٧٦، ٥٧٧.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٢٢١)، ٣/ ١١٩.\n(١٠) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة، رقم (٩٨٩٥)، ٦/ ٢٢.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٦٠٦)، ٣/ ١٥٥.\n(١٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب الدعاء بين الأذان والإقامة، رقم (٤٢٥)، ٢/ ٢٨٩.","vol":"1","page":514},{"text":"وقال التِّرْمِذِيّ عقبه: حديث أنس حديث حسن صحيح، وقد رواه أبو إسحق الهمذاني، عن بريد ابن أبي مريم عن أنس عن النبي - ﷺ -: مثل هذا، وصصح شعيب الأرناؤوط إسناد أحمد من طريق إسرائيل، وصححه الألباني (١).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف زَيْد الْعَمِّيّ وقد تُوبع، والحديث صحيح بمجموع طرقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>المرويَّات الواردة في سورة الشورى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>٤١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ </span>بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قال: سمعت طاووسًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: عَجِلْتَ، إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1060>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة به\n_________\n(١) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٦٧١)، ١/ ٢١٢.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٩٠، والآية من سورة الشورى، آية ٢٣.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، رقم (٤٨١٨)، ٦/ ١٢٩.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب، رقم (٣٤٩٧)، ٤/ ١٧٨.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة حم عسق، رقم (٣٢٥١)، ٥/ ٣٧٧.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، رقم (٢٠٢٤)، ١/ ٢٢٩.","vol":"1","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1061>٤١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ</span>، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد الله بن عبد الوهاب بهذا الإسناد، وأخرجه (٣) أيضًا عن يَحْيَى بن مَعِين وصَدَقَة، كلاهما عن مُحَمَّد بن جعفر عن شعبة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1063>٤١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا يَحْيَ</span>ى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوِيدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ أَعُودُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ، أَظُنُّهُ قَالَ: فِي بَرِّيَّةٍ مُهْلِكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَزَلَ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ، فَطَافَ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، فَقَالَ: أَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ كَانَتْ رَاحِلَتِي فَأَمُوتُ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ فَأَغْفَى فَاسْتَيْقَظَ فَإِذْ هُوَ بِهَا عِنْدَهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>رجال السند:</span>\nحميد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، وأبو عوانة، هو وضاح مشهور بكنيته، سبق وهو ثقة ثبت (٦)، وسليمان الأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (٧) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٩١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب مناقب قرابة رسول الله - ﷺ -، رقم (٣٧١٣)، ٥/ ٢٠.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب مناقب الحسن والحسين ﵄، رقم (٣٧٥١)، ٥/ ٢٦.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ١٩٣.\n(٥) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٨ وما بعدها.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٧٢.\n(٧) انظر: الحديث رقم ١٧.","vol":"1","page":516},{"text":"يَحْيَى بن حَمَّاد، هو: يَحْيَى بن حَمَّاد بن أبي زياد الشيباني، البصري، أبو بكر، ثقة (١).\nعُمَارَة بن عُمَيْر، هو: عُمَارَة بن عُمَيْر التَّيْمِيّ، كوفي، ثقة ثبت (٢).\nالْحَارِث بن سُوِيد، هو: الْحَارِث بن سُوِيد التَّيْمِيّ، أبو عائشة الكوفي، ثقة ثبت (٣).\nعبد الله، هو: الصحابي عبد الله ب مسعود - ﵁ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1065>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) من طرق عن الأعمش به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nالحكم: إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>المرويَّات الواردة في سورة الزخرف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>٤١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّد عن زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ </span>قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ اثْنَانِ\" (٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>رجال السند:</span>\nعلي بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٩).\n_________\n(١) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٨٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٣١/ ٢٧٦.\n(٢) انظر: المصدر نفسه، ص ٤٠٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٢١/ ٢٥٦.\n(٣) انظر: المصدر نفسه، ص ١٤٦، وتهذيب الكمال للمزي، ٥/ ٢٣٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب التوبة، رقم (٦٣٠٨)، ٨/ ٦٧.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب التوبة، باب في الحض على التوبة والفرح بها، رقم (٢٧٤٤)، ٤/ ٢١٠٣.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ٤٩، رقم (٢٤٩٨)، ٤/ ٦٥٨.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب التوبة، رقم (١٣٠١)، ٥/ ٨٤.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢١٥.\n(٩) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.","vol":"1","page":517},{"text":"عَاصِم بن مُحَمَّد، هو: عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، العمري المدني، ثقة (١).\nزيد، هو: زيد بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة (٢).\nأبوه، هو: مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، والد عاصم بن مُحَمَّد بن زيد وإخوته، ثقة (٣).\nابن عمر، هو: الصحابي عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب - ﵁ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069><span data-type=\"title\" id=toc-1071>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عاصم بن مُحمّد به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nالحكم: إسناد صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>٤١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَ</span>الَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ\" (٨).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٩) عن أبي اليمان بهذا الإسناد.\n_________\n(١) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٨٦، وتهذيب الكمال للمزي، ١٣/ ٥٤٢.\n(٢) انظر: المصدر نفسه، ص ٢٢٤، وتهذيب الكمال للمزي، ١٠/ ١٠٦.\n(٣) انظر: المصدر نفسه، ص ٤٧٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٥/ ٢٢٦.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأحكام، باب الأمراء من قريش، رقم (٧١٤٠)، ٩/ ٦٢.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، رقم (١٨٢٠)، ٣/ ١٤٥٢.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٤٨٣٢، ٥٦٧٧، ٦١٢١)، ٤/ ٢٩، ٩٣، ١٢٨.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب قريش، رقم (٣٨٤٨)، ١٤/ ٦٠.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢١٥.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب مناقب قريش، رقم (٣٥٠٠)، ٤/ ١٧٩.","vol":"1","page":518},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١)، وأخرجه وأحمد (٢) من طريق بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1072>٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ</span>، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن ابن بكير بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه مسلم (٦) من طرق عن الزهري به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1074>المرويَّات الواردة في سورة الدخان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>٤٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ</span>ي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ وَاسْمُهُ مُصْعَبٌ حَدَّثَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَنْزِلُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِكُلِّ نَفْسٍ إِلَّا إِنْسَانًا فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ أَوْ مُشْرِكًا بِاللَّهِ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1076>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٨).\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب قريش، رقم (٣٨٤٩)، ١٤/ ٦١.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه، رقم (١٦٨٩٨)، ٤/ ٩٤.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٢٠.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب احاديث الأنبياء، باب نزول عيسى، رقم (٣٤٤٩)، ٤/ ١٦٨.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب نزول عيسى، رقم (٤٢٧٦)، ١٥/ ٨٢.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب نزول عيسى، رقم (١٥٥)، ١/ ١٣٥.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٢٧.\n(٨) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.","vol":"1","page":519},{"text":"الْأَصْبَغ بن الْفَرَج، هو: أصبغ بن الفرج بن سعيد المصري (ت ٢٢٥) (١)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٢)، قال أبو حاتم: صدوق، كان أصبغ أجل أصحاب ابن وهب (٣)، لا بأس به، وفى موضع آخر ثقة صاحب سنة (٤)، وقال أبو علي بن السكن: ثقة ثقة (٥). قلت: ثقة.\nابن وهب، هو: عَبد اللَّه بن وهب بن مسلم القرشي، الفهري، أبو محمد المصري (ت ١٧٧ هـ)، ثقة (٦).\nعَمْرُو بن الْحَارِث، هو: عَمْرُو بن الْحَارِث بن عَبد اللَّه الأَنْصارِيّ، أَبُو أمية المِصْرِي (ت ١٤٧ هـ)، ثقة فقيه حافظ (٧).\nعبد الملك بن عبد الملك، هو: عبد الملك بن عبد الملك بن أبي ذئب (٨)، قال البخاري: فيه نظر (٩)، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك (١٠)، وقال ابن حِبَّان: منكر الحديث جدًا، يروي ما لا يتابع عليه، فالأولى في أمره ترك ما انفرد به من الأخبار (١١)، وقال البزار: لا نعلمه سمع عن القاسم، وليس بالمعروف (١٢). قلت: ضعيف.\nابن أبي ذئب، هو: مصعب بن أبي ذئب، قال أبو حاتم: روى عن القاسم بن محمد روى عنه عبد الملك ابن أبى ذئب. وروى عمرو بن الحارث عن عبد الملك بن عبد الملك عن مصعب بن أبى ذئب هذا، لا يعرف منهم إلا القاسم بن محمد، يعني\n_________\n(١) انظر: تهذيب الكمال للمزي، ٣/ ٣٠٤، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٥/ ٥٣٧.\n(٢) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ١٣٣.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٣٢١.\n(٤) معرفة الثقات، ١/ ٢٣٣.\n(٥) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ١/ ٣٦٢.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٢٨، وتهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ٢٨٠.\n(٧) انظر: المصدر نفسه، ص ٤١٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٢١/ ٥٧٠.\n(٨) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٥/ ٣٥٩.\n(٩) البخاري، التاريخ الكبير، ٥/ ٤٢٤.\n(١٠) محمد مهدي المسلمي وآخرون، موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله، ١/ ٤٢٤.\n(١١) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ٢/ ١٣٦.\n(١٢) ابن حجر، لسان الميزان، ٤/ ٦٧.","vol":"1","page":520},{"text":"في هذا الإسناد (١)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٢)، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك (٣). قلت: ضعيف.\nالْقَاسِم بن مُحَمَّد، هو: الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصديق التَّيْمِيّ، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة (٤).\nأبوه، هو: مُحَمَّد بن أبي بكر الصديق التَّيْمِيّ، أبو القاسم المدني (ت ٣٨ هـ)، له رؤية، روى عن أبيه (أَبِي بَكْر الصديق) مرسلًا (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البيهقي (٦) والبزار (٧) وابن بطة (٨) من طرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nوقال البزار معقبًا على حديثه: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وقد روي عن غير أبي بكر، وإن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر تحسنه، وعبد الملك بن عبد الملك ليس بمعروف، وقد روى هذا الحديث أهل العلم ونقلوه، واحتملوه فذكرناه لذلك.\nوقال أيضًا بعدما روى جملة من أحاديث محمد بن أبي بكر، عن أبيه أبي بكر: وهذه الأحاديث التي ذكرت عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه في بعض أسانيدها ضعف وهي عندي والله أعلم مما لم يسمعها محمد بن أبي بكر من أبيه لصغره؛ ولكن\n_________\n(١) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٨/ ٣٠٦.\n(٢) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٤٧٨.\n(٣) محمد مهدي المسلمي وآخرون، موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله، ٢/ ٦٥١.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤٥١، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٣/ ٤٢٧.\n(٥) انظر: المصدر نفسه، ص ٤١٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٤/ ٥٤١.\n(٦) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٣٥٤٦)، ٥/ ٣٥٧.\n(٧) البزار، مسنده المعروف ب (البحر الزخار)، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله وآخرون] مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط ١، ١٩٨٨ م [، ١/ ٢٠٧.\n(٨) ابن بطة، الإبانة الكبرى، تحقيق: رضا معطي وآخرون] دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض، د. ط.، د. ت. [، رقم (١٧٣)، ٣/ ٢٢٢.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب النوافل، باب في ليلة النصف من شعبان، رقم (٩٩٣)، ٤/ ١٢٧.","vol":"1","page":521},{"text":"حدث بها قوم من أهل العلم فذكرنا وبينا العلة فيها.\nويشهد له:\nما أخرجه البيهقي (١) وغيره، أن النبي - ﷺ - قال: \"يطلع الله ﵎ إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن\"\nوقد صححه الألباني (٢) وقال: حديث صحيح؛ رُوي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضا وهم معاذ ابن جبل وأبو ثعلبة الخشني وعبد الله بن عمرو وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأبي بكر الصديق وعوف ابن مالك وعائشة.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل مصعب بن أبي ذئب، وعبد الملك بن عبد الملك ضعيفان والحديث حسن بشواهده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>٤٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُ</span>قَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"تُقْطَعُ الْآجَالُ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى شَعْبَانَ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْكِحُ وَيُولَدُ لَهُ وَلَقَدْ أُخْرِجَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤)، وعبد الله بن صالح والليث وعقيل وابن شهاب سبقوا جميعًا، وعبد الله بن صالح، هو: كاتب الليث بن سعد، سبق (٥) أيضًا، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في\n_________\n(١) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٦٢٠٤)، ٩/ ٢٤.\n(٢) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة: رقم (١١٤٤)، ٣/ ١٣٥.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٢٨.\n(٤) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٣٠.","vol":"1","page":522},{"text":"الجملة لا بأس به، والليث، هو: ابن سعد ثقة (١)، وعقيل، هو: عقيل بن خالد ثقة ثبت (٢)، وابن شهاب، هو: الزهريّ (٣) ثقة ثبت.\nعُثْمَان بن مُحَمَّد بن الْمُغِيرَة بن الْأَخْنَس، هو: عُثْمَان بن مُحَمَّد بن الْمُغِيرَة بن الْأَخْنَس بن شَرِيق الْأَخْنَسِيّ (ت ١٢١ - ١٣٠ هـ) (٤)، وثقه ابن معين (٥) وذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\"، وقال: يعتبر حديثه من غير رواية المخرمي عنه، لأن المخرمي ليس بشيء في الحديث (٦)، وقال علي بن المديني: روى عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أحاديث مناكير (٧)، قال التِّرْمِذِيّ - تحت حديث لعن المحلل والمحلل له - سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن، وعبد الله بن جعفر المخرمي صدوق ثقة، وعثمان بن محمد الأخنسي ثقة، وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري (٨)، وقال النَّسائي: ليس بذاك القوي، وإنما ذكرناه - في سند الحديث - لئلا يخرج عثمان من الوسط، وليس ابن أبي ذئب عن سعيد (٩)، وخلص ابن حجر إلى أنه: صدوق له أوهام (١٠). قلت: لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه الطبري (١١) من طريق آدم بن أبي إياس، والبيهقي (١٢) من طريق سعيد بن سليمان، كلاهما عن الليث بن سعد، به.\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٢) انظر: الحديث رقم ٢٥٨.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٢٥٥.\n(٤) انظر: تاريخ الإسلام ااذهبي، ٣/ ٤٦٢.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ١٦٦.\n(٦) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٧/ ٢٠٣.\n(٧) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٦/ ١٦٦.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، علل التِّرْمِذِيّ الكبير، تحت حديث رقم (٢٧٣)، ص ١٦١.\n(٩) النّسائي، السنن الكبرى، عقب الحديث رقم (٥٩٢٤)، ٣/ ٤٦٢.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ١/ ٣٩٥.\n(١١) الطبري، جامع البيان في تأويل آي القرآن، ٢٢/ ١٠.\n(١٢) البيهقي، شعب الإيمان، رقم (٣٥٥٨)، ٥/ ٣٦٥.","vol":"1","page":523},{"text":"الحكم: هذا الإسناد لا بأس به، والحديث مرسل والمرسل من أقسام الضعيف، وليس للحديث شواهد تقويه؛ فهو حديث ضعيف، وقال عنه الألباني (١): منكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>٤٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ</span>، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَفَزِعْنَا فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (٢)، وإن قريشًا أبطؤوا عَنِ الْإِسْلَامِ فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ\" فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، فَقَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾، أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابَ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ؟ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ (٣) يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَ﴿لِزَامًا﴾ يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾، إِلَى ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ (٤)، والرُّومُ قَدْ مَضَى (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1082>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن محمد بن كثير بهذا الإسناد.\n_________\n(١) الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم (٦٦٠٧)، ١٤/ ٢٥٥.\n(٢) سورة ص، آية ٨٦ ..\n(٣) سورة الدخان، آية ١٠ - ١٦.\n(٤) سورة الروم، آية ١ - ٢.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٢٩.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة الروم، رقم (٤٧٧٤)، ١/ ١١٤.","vol":"1","page":524},{"text":"وأخرجه البخاري (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وأحمد (٣) من طريق شعبة عن الأعمش به\nوأخرجه مسلم (٤) من طريق جرير عن منصور به.\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>٤٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ</span>، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ اللِّزَامُ وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ وَالْقَمَرُ وَالدُّخَانُ (٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084><span data-type=\"title\" id=toc-1086>تخريج الحديث:</span></span>\nسبق تخريجه (٩)، والحديث صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>٤٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ</span>، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِّرَتْ عَلَى الْأَرْضِ لَأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ تَكُونُ طَعَامَهُ وَلَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ غَيْرُهُ\" (١٠).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن باب ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ ﴿الدخان: ١٤﴾، رقم (٤٨٢٤)، ٦/ ١٣٢.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الدخان، رقم (٣٢٥٤)، ٥/ ٣٧٩.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦١٣)، ١/ ٣٨٠.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين، باب الدخان، رقم (٢٧٩٨)، ٤/ ٢١٥٥.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ [الدخان: ١١]، رقم (٤٨٢١، ٤٨٢٢)، ٦/ ١٣١، وفى تفسير القرآن (٤٨٢٣)، ٦/ ١٢٣.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين، باب الدخان، رقم (٢٧٩٨)، ٤/ ٢١٥٥.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦١٣)، /٣٨٠، ورقم (٤١٠٤)، ١/ ٤٣١.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٢٩.\n(٩) انظر: الحديث رقم ٣٤٠.\n(١٠) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٣٦.","vol":"1","page":525},{"text":"سبق تخريجه (١)، وهو صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>٤٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُكَ</span>يْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِمَقْدِمِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ: فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا، قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٢)، فَأَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نُزِعَ الْوَلَدُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونِي، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ فَقَالَ: أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنَّ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنِ شَرِّنَا، فَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1088>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن عبد الله بن منير بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\n_________\n(١) حديث رقم ١٠٠.\n(٢) سورة البقرة، آية ٩٧ ..\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٥٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ [البقرة: ٩٧]، رقم (٤٤٨٠)، ٦/ ١٩.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب الهجرة، رقم (٣٧٦٩)، ١٣/ ٣٧٢.","vol":"1","page":526},{"text":"وأخرجه البخاري (١) وأحمد (٢) من طرق عن حُميد به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>المرويَّات الواردة في سورة الأحقاف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>٤٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي</span>هِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، إِمَّا إِزَارٌ وَإِمَّا كِسَاءٌ، قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن يوسف بن عيسى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>٤٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ</span>، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ وَهُوَ\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب احاديث الانبياء، باب خلق آدم، رقم (٣٣٢٩)، ٤/ ١٢٣.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٠٧٦)، ٣/ ١٠٨، ورقم (١٣٨٩٥)، ٣/ ٢١٧، ورقم (١٢٩٩٣) ٣/ ١٨٩.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٦١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب نوم الرجال فى المسجد، رقم (٤٤٢)، ١/ ٩٦.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب كيف كان عيش النبي وعيش اصحابه، رقم (٤٠٨١)، ١٤/ ٢٧٧.","vol":"1","page":527},{"text":"يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمَّعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمِعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾، وَإِنَّمَا أَوْحَى إِلَيْهِ قَوْلَ الْجِنِّ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن أبي عوانة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>المرويَّات الواردة في سورة مُحمَّد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>٤٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْ</span>ثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، حَتَّى كَانَ الْغَدُ، فَقَالَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ سَلْ تُعْطَ فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٦٧، والآيتان من سورة الجن، آية ١، ٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب الجهر بقراءة صلاة الفجر، رقم (٧٧٣)، ١/ ٧٧٣.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب الجهر بقراءة صلاة الفجر، رقم (٧٧٣)، ١/ ٧٧٣. وفى تفسير القرآن، رقم (٤٩٢١)، ٦/ ١٦٠.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة، رقم (٤٤٩)، ١/ ٣٣١.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الجن، رقم (٣٣٢٣)، ٥/ ٤٢٦.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، رقم (٢٢٧١)، ١/ ٢٥٢٥.","vol":"1","page":528},{"text":"يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، فَقَالَ: \"أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ\"، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَصَبَوْتَ؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِنْ أَسْلَمَتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَا وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1096>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد الله بن يوسف بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن الليث به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1097>٤٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سُلَيْمَ</span>انَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٧٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب وفد بني حنيفة، رقم (٤٣٧٢)، ٥/ ١٧٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب المن والفداء، رقم (٢٧١٢)، ١١/ ٨٠.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب الاغتسال إذا أسلم، رقم (٤٦٢)، ١/ ٩٩. وفى الخصومات، رقم (٢٤٢٢) ٣/ ١٢٣.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد، باب ربط الأسير، رقم (١٧٦٤)، ٣/ ١٣٨٦.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في الأسير يوثق، رقم (٢٦٧٩)، ٢/ ٦٣.\n(٧) النَّسائي، المجتبى: كتاب المساجد، ربط الأسير بسارية المسجد، رقم (٧١٢)، ٢/ ٤٦.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٨٣٢)، ٢/ ٤٥٢.","vol":"1","page":529},{"text":"قَالَ بِأُصْبُعَيْهِ هَكَذَا، بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1098><span data-type=\"title\" id=toc-1100>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أحمد بن المقدام بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن أبي حازم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>٤٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرٍ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَامٌ، عَنْ </span>قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا يُحَدِّثَنَّكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَكْثُرَ الزِّنَا، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرُ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةٍ الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ\" (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن حفص بن عمر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي فى شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٨٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسيرالقرآن، باب ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ [النبأ: ١٨]، رقم (٤٩٣٦)، ٦/ ١٦٦.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب قول الله ﷿: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ [النحل: ٧٧]، رقم (٤٢٩٤)، ١٥/ ٩٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطلاق، باب اللعان، رقم (٥٣٠١)، ٧/ ٥٣.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفتن، باب قرب الساعة، رقم (٢٩٥٠)، ٤/ ٢٢٦٨.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي مالك سهل بن سعد الساعدي - ﵁ -، رقم (٢٢٨٤٨)، ٥/ ٣٣٠، ورقم (٢٢٨٨٥)، ٥/ ٣٣٥.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٨٤.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب يقل الرجال ويكثر النساء، رقم (٥٢٣١)، ٧/ ٣٧.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب العلم، باب قبض العلم، رقم (١٤٧)، ١/ ٣١٥.","vol":"1","page":530},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وابن ماجه (٤) وأحمد (٥) من طرق عن قتادة به.\nوأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأحمد (٨) من طريق أبي التَّيَّاح عن أنس به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1101>٤٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنِي هِ</span>لَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ، فقال بعض الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ، قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ \" قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظَرِ السَّاعَةَ\". قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: \"إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظَرِ السَّاعَةَ\" (٩).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (١٠) عن محمد بن سنان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١)، وأخرجه أحمد (١٢) من طريق فُلَيْح به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الاشربة، باب، رقم (٥٥٧٧)، ٧/ ١٤٠.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه، رقم (٢٦٧١)، ٤/ ٢٠٥٦.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الفتن، باب ما جاء فى اشراط الساعة، رقم (٢٢٠٥)، ٤/ ٤٩١.\n(٤) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب اشراط الساعة، رقم (٤٠٤٥)، ٢/ ١٣٤٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣٩٠٩)، ٣/ ٢٧٣، ورقم (١٢٨٢٩)، ٣/ ١٧٦، ورقم (١٣١١٧) ٣/ ٢٠٢، ورقم (١٣٢٥٣)، ٣/ ٢١٣، ورقم (١٤١١٠)، ٣/ ٢٨٩.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب العلم، باب رفع العلم، رقم (٨٠)، ١/ ٢٧.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه، رقم (٢٦٧١)، ٤/ ٢٠٥٦.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٥٤٩)، ٣/ ١٥١.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٨٥.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب رفع الامانة، رقم (٦٤٩٦)، ٨/ ٠١٠٤.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب أشراط الساعة، رقم (٤٢٣٢)، ١٥/ ٢٥.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٧١٤)، ٢/ ٣٦١.","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1103>٤٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ </span>ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمُزْنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لِأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104><span data-type=\"title\" id=toc-1105>تخريج الحديث:</span></span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وحماد بن زيد سبق (٣) وهو ثقة، وثابت، هو: ثابت بن أسلم البناني، ثقة ثبت، سبق (٤) أيضًا، وأَبو بردة، هو: بن أَبي مُوسَى الأشعري، سبق أيضًا وهو ثقة (٥).\nسُلَيْمَان بن حَرْب، هو: سُلَيْمَان بن حَرْب بن بجيل الأزدي الواشحي البصري (ت ٢٢٤ هـ)، قاضي مكة، ثقة إمام حافظ (٦).\nالأغر المزنيّ، هو: الصحابي الأغر بن عبد الله، ويقال: ابن يسار المزني، ويقال الجهني، ومنهم من فرق بينهما، قال البخاري: المزني أصح (٧).\nتخريج الحديث:\nوأخرجه مسلم (٨) وأبو داود (٩) وأحمد (١٠) وابن حِبَّان (١١) من طرق حماد بن زيد به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٨٥.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١٩.\n(٤) انظر: الحديث رقم ١٥٧.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٣٢٩.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٥٠، وتهذيب الكمال للمزي، ١١/ ٣٨٤.\n(٧) المصدر نفسه، ص ١١٤.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، رقم (٢٧٠٢)، ٤/ ٢٠٧٥.\n(٩) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب في الاستغفار، رقم (١٥١٥)، ١/ ٤٧٥.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: حديث الأغر المزني - ﵁ -، رقم (١٨٣١٧)، ٤/ ٢٦٠.\n(١١) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٩٣١)، ٣/ ٢١١.\n(١٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب في الاستغفار، رقم (١٢٨٧)، ٥/ ٧٠.","vol":"1","page":532},{"text":"الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1106>المرويَّات الواردة في سورة الفتح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>٤٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِ</span>ي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْبَعَ عَشَرَةَ مِائَةٍ، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابُنَا (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108><span data-type=\"title\" id=toc-1110>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبيد الله بن موسى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) وأحمد (٥) من طرق عن إسرائيل به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1109>٤٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِ</span>يلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٢٩٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب غزوة الحديبية، رقم (٤١٥٠)، ٥/ ١٢٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضايل، باب عمرة الحديبية، رقم (٣٨٠١)، ١٤/ ١٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، رقم (٣٥٧٧)، ٤/ ١٩٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٥٨٧، ١٨٥٨٦)، ٤/ ٢٩٠، ورقم (١٨٦٩٣)، ٤/ ٣٠١.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٠٠.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب عمرة الحديبية، رقم (٣٨٠٢)، ١٤/ ١٦.","vol":"1","page":533},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) والنَّسائي (٤) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>٤٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْ</span>يَانُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: \"أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ\"، وكنا ألفًا وأربع مائة، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجْرَةِ (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن علي بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٧) من طرق عن سفيان به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>٤٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْ</span>فَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا لَمْ يَكُنْ يُغِيرُ بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ - ﷺ -:\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتابالمغازى، باب غزوة الحديبية، رقم (٤١٦٩)، ٥/ ١٢٥.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب استجباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، رقم (١٨٦٠)، ٢/ ١٤٨٦.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب السير، باب ما جاء في بيعة النبي، رقم (١٥٩٢)، ٤/ ١٥٠.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب البيعة، البيعة على الموت، رقم (٤١٥٩)، ٧/ ١٤١.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٠٤.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب غزوة الحديبية، رقم (٤١٥٤)، ٥/ ١٢٣.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإمارة، باب استجباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، رقم (١٨٥٦)، ٣/ ١٤٨٣.","vol":"1","page":534},{"text":"قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ وَمَسَاحِيِّهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - قَالُوا: مُحَمَّدٌ-وَاللَّهِ-مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَّلَنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن علي بن عبد الله بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) وأحمد (٤) من طريق حميد عن أنس به.\nوأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) من طريق ثابت البناني به.\nوأخرجه البغوي (٧) في شرح السنة من طريق عليّ بن حُجْر عن إِسْمَاعِيل بن جعفر به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1115>٤٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَ</span>دَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ حُسِرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّي لِأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٠٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب ما يحقن من الدماء بالأذان، رقم (٦١٠)، ١/ ١٢٥، وفي الجهاد والسير، رقم (٢٩٤٤)، ٤/ ٤٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النَّبِيِّ - ﷺ - النَّاس إلى الإسلام والنُّبُوَّة، رقم (٢٩٤٣)، ٤/ ٤٧.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٣١٦٢، ١٣٧٩٧)، ٣/ ٢٠٦، ٢٦٣.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب التكبير والغَلَس بالصّبح، والصلاة عند الإغارة والحرب، رقم (٩٤٧)، ٢/ ١٥، وفي المغازي، رقم (٤٢٠٠)، ٥/ ١٣٢.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب غزوة خيبر، رقم (١٣٦٥)، ٣/ ١٤٢٥.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب الكفِّ عن القتال إذا رأى شِعار الإِسْلام، رقم (٢٧٠٢)، ١١/ ٥٨.","vol":"1","page":535},{"text":"بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\"، قَالَهَا ثَلَاثًا، وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسُ يَعْنِي: الْجَيْشَ قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجَمَعَ السَّبْيَ فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَخْذْ جَارِيَةً فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطَيْتَ دَحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: \"ادْعُوهُ بِهَا\"، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: \"خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا\"، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدُقُهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتِقْهَا وَتَزَوَّجْهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَرُوسًا، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عنده شيء فليجئ بِهِ، وَبَسَطَ نِطَعًا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ وَجَعَلَ الْآخَرُ يَجِيءُ بالسمن، قال: وَأَحْسَبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ، قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا فَكَانَتْ وَلِيمَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) والنَّسائي (٤) وأحمد (٥) من طريق عبد العزيز بن صهيب به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>٤٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا حِرَمِيٌّ، أَخْبَرَنَ</span>ا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِمَارَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لِمَا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا: الْآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ (٦).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣١٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ، رقم (٣٧١)، ١/ ٨٣.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب النجاح، باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها، رقم (١٣٦٥)، ٢/ ١٠٤٢.\n(٤) النَّسائي، المجتبى: كتاب النكاح، البناء في السفر، رقم (٣٣٨٠)، ٦/ ١٣١.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٠١١)، ٢/ ١٠١، ورقم (١٢٩٦٣)، ٣/ ١٨٦.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣١١.","vol":"1","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1118><span data-type=\"title\" id=toc-1120>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>٤٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْ</span>مَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ مِنْهَا، وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَتْرُكَهُمْ عَلَى أَنْ يَكْفُوا الْعَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا\". فَأَقَرُّوا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرَيْحَاءَ (٢).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٣) عن أحمد بن المقدام بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) وأحمد (٨) من طرق عن نافع به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>٤٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ</span>، حَدَّثَنَا عَبْدُ\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب غزوة خيبر، رقم (٤٢٤٢)، ٥/ ١٤٠.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣١١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، رقم (٣١٥٢)، ٤/ ٩٥.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، رقم (٢٧٥٧)، ١١/ ١٨٣.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله، رقم (٢٣٣٨)، ٣/ ١٠٧.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب المساقاة، رقم (١٥٥١)، ٣/ ١١٨٦.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الخراج والفئ، باب ما جاء في حكم أرض خيبر، رقم (٣٠٠٨)، ٢/ ١٧٣.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٦٣٦٨)، ٢/ ١٤٩.","vol":"1","page":537},{"text":"الْعَزِيزِ الْمُخْتَارُ قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، حُدِّثْنَا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بن العاص أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أَبُوهَا، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَعَدَّ رِجَالًا فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن معلى بن أسد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) عن خالد الحذّاء به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>٤٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِشْكَ</span>ابَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ أَبِي جَنَابٍ عَنْ أَبِي سُلَيمان الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِنَّ قَوْمًا يتنحلون حبك يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، نَبَزَهُمُ الرَّافِضَةُ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ (٨).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1124>رجال السند:</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٢٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب قول النبي: \"لو كنت متخذا خليلا\"، رقم (٣٦٦٢)، ٥/ ٥.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحاية، باب فضائل أبي بكر الصديق، رقم (٣٨٦٨)، ١٤/ ٧٩.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب غزوة ذات السلاسل، رقم (٤٣٥٨)، ٥/ ١٦٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحاية، باب فضائل أبي بكر الصديق، رقم (٢٣٨٤)، ٤/ ١٨٥٦.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب المناقب، باب فضل عائش ﵂، رقم (٣٨٨٥)، ٥/ ٧٠٦.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: قية حديث عمرو بن العاص، رقم (١٧٨٤٤)، ٤/ ٢٠٣.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٢٩.","vol":"1","page":538},{"text":"عبد الواحد المَلِيْحِيّ ثقة، وقد سبق (١)، وكذا فُضيل بن مرزوق: صالح الحديث، وهو شيعي يهم كثيرًا، ويحتج بما وافق الثِّقَات من حديثه عَن الأثبات، ولا يحتج بما انفرد به، وحديثه عن عطيّة العوفي مضطرب (٢).\nوأبو محمد عبد الله بن عروة، وأبو سليمان الهمداني، وأبوه: لم أجدهم.\nشَبَابَة بن سَوَّار، هو: شَبَابَة بن سَوَّار المدائني، أصله من خراسان يقال كان اسمه مروان مولى بني فزارة: ثقة (٣).\nأبو جَنَاب، هو: يحيى بن أبي حية: ضعيف (٤).\nأبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفرانيّ، هو: محمد بن الحسين محمد ابن سعيد الزعفراني الواسطي (ت ٣٣٧ هـ) (٥)، وثقة الخطيب البغدادي (٦)، والسمعاني (٧).\nمحمد بن الحسين بن محمد بن إشكاب، هو: محمد بن الحسين بن إبراهيم ابن الحر ابن زعلان العامري، أبو جعفر بن إشكاب البغدادي (ت ٢٦١ هـ)، وذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٨)، ووثّقة عبد الرحمن بن أبي حاتم (٩) ومسلمة، وقال: ثبت جليل (١٠)، والخطيب (١١)، وقال: كان حافظًا (١٢)، وقال ابن أبي عاصم: ثبت (١٣)، وقال عبد الرحمن ابن يوسف بن خراش: كان من أهل العلم والأمانة (١٤)، وقال الذهبي:\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) انظر: الحديث رقم ١٠.\n(٣) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٢٦٣، وتهذيب الكمال للمزي، ١٢/ ٣٤٣.\n(٤) انظر: المصدر نفسه، ص ٥٨٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٣١/ ٢٨٤.\n(٥) انظر: الأنساب للسمعاني، ٣/ ١٥٣، ١٥٤.\n(٦) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٢/ ٢٤٠.\n(٧) السمعاني، الأنساب، ٣/ ١٥٤.\n(٨) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٩/ ١٢٤.\n(٩) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ٢٢٩.\n(١٠) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٧/ ١١٢.\n(١١) نفس المصدر، نفس الصفحة.\n(١٢) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٢/ ٢٢٣.\n(١٣) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٧/ ١١٢.\n(١٤) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ٢/ ٢٢٣.","vol":"1","page":539},{"text":"حافظ (١)، وكذا ابن حجر، وزاد: صدوق (٢). قلت: ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه الآجُرِّيّ (٣) وابن شبران (٤) من طريق شَبَابَة عن فُضَيْل بن مَرْزُوق به.\nوأخرجه الدَّاني (٥) من طريق محمد بن مصعب عن أبي جَنَاب الْكَلْبِيّ بنحوه.\nوقال البغوي عقب إيراد الحديث في تفسيره: في إسناد هذا الحديث نظر.\nويشهد له:\nما أخرجه أبو نعيم (٦) من طريق جَمِيع بن عبد الله الْبَصْرِيّ، قَالَ: ثنا سَوَّار الْهَمْدَانِيّ، عن مُحَمَّد بن جُحَادَة عن الشَّعْبِيّ عن عَلِيّ عن النبي - ﷺ -، بنحوه.\nولفظه: \" إِنّ شِيعَتَك فِي الْجَنَّة، وَسَيَأْتِي قَوْم لَهُم نَبْزٌ يُقَال لَهُم الرَّافِضَة، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُم فَاقْتُلُوهُم؛ فَإِنَّهُم مُشْرِكُون\".\nوقال أبو نعيم عقبه: غريب من حديث مُحَمَّد بن جُحَادَة والشَّعْبِيّ، لم نكتبه إلا من حديث عاصم.\nوفي إسناده جميع، وهو متروك (٧)، وسَوَّار منكر الحديث (٨).\nما أخرجه الطبراني (٩) وأبو يعلى (١٠) وغيرهما من طريق الحجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -، نحوه بلفظ: \"يَا عَلِيُّ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَهُمْ نَبَزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ\"\n_________\n(١) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ٢/ ١٩٥.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ٢/ ٥١٠.\n(٣) الآجُرِّيّ، الشريعة، تحقيق: د. عبد الله بن عمر الدميجي] دار الوطن، الرياض، ط ١، ١٤٢٠ هـ[، ٥/ ٢٥١٤.\n(٤) ابن بشران، الأمالي] دار الوطن، الرياض، ط ١، ١٤١٨ هـ[، ص ٢١٨.\n(٥) الدَّاني، السنن الواردة في الفتن، تحقيق: رضاء الله بن محمد المباركفوري] دار العاصمة، الرياض، ط ١، ١٤١٦ هـ[، رقم (٢٧٩)، ٣/ ٦١٤.\n(٦) حلية الأولياء، ٤/ ٣٢٩.\n(٧) الذهبي، ميزان الاعتدال، ١/ ٤٢١.\n(٨) البخاري، التاريخ الكبير، ٤/ ١٦٩.\n(٩) الطبراني، المعجم الكبير، رقم (١٢٩٩٨)، ١٢/ ٢٤٢.\n(١٠) أبو يعلى الموصلي، مسند أبي يعلى، رقم (٢٥٨٦)، ٤/ ٤٥٩.","vol":"1","page":540},{"text":"وضعفه الألباني (١).\nوأخرجه الطبراني (٢) من طريق الفضل بن غانم عن سَوَّار بن مصعب عن عطيّة العوفيّ عن أبي سعيد الخدري عن أمّ سلمة عن النبي - ﷺ -، نحوه.\nوفي إسناده الفضل (٣) وعطية، وهما ضعيفان.\nالحكم: إسناده ضعيف جدًا، لضعف أبي جناب يحيى بن أبي حية، وشيخه وأبوه لم أجد لهم تراجم، وقال الألباني (٤): حديث موضوع، ثم فند كل طرقه وشواهده وبيّن ضعفها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1126>المرويَّات الواردة في سورة الحجرات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>٤٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ</span>، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكَ فِي شَيْءٍ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن سليمان بن حرب بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧)، وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) والنَّسائي (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن الشعبي به.\n_________\n(١) الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم (٦٢٦٧)، ١٣/ ٥٨٦.\n(٢) الطبراني، المعجم الأوسط، رقم (٦٦٠٥)، ٦/ ٣٥٤.\n(٣) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٣/ ٣٥٧.\n(٤) الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم (٥٥٩٠)، ١٢/ ١٨٦.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٣٣.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب التبكير إلى العيد، رقم (٩٦٨)، ٢/ ١٩.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الجمعة، باب الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها، رقم (١١٠٩)، ٤/ ٣١٥.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، رقم (٩٥١)، ٢/ ١٦.وفى الجمعة، رقم (٩٦٥)، ٢/ ١٩.وفى الاضاحى، رقم (٥٥٤٥)، ٧/ ٩٩. وفى الأيمان (٦٦٧٣)، ٨/ ١٣٧.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الاضاحى، باب وقتها، رقم (١٩٦١)، ٣/ ١٥٥٢.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الاضاحى، باب ما جاء فى الذبح بعد الصلاة، رقم (١٥٠٨)، ٤/ ٩٣.\n(١١) النَّسائي، المجتبى: كتاب صلاة العيدين، الخطبة يوم العيد، رقم (١٥٦٣)، ٣/ ١٨٢.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٥٠٤)، ٤/ ٢٨١، ورقم (١٨٧١٥)، ٤/ ٣٠٣.","vol":"1","page":541},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن موسى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ </span>ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ مَعْبَدَ بْنَ زُرَارَةَ، قَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: \"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ\" حَتَّى انْقَضَتْ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إبراهيم بن موسى بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) والنَّسائي (٥) عن ابن أبي مليكة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1131>٤٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيل، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَ</span>بِي يَقُولُ: إِنَّ أَنَسًا قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَرَكِبَ حِمَارًا وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ، وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، وَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتَنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٣٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب، رقم (٤٣٦٧)، ٥/ ١٨٦.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ﴾ [الحجرات: ٤]، رقم (٤٨٤٧)، ٦/ ١٣٧.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الحجرات، رقم (٣٢٦٦)، ٥/ ٣٨٧.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب آداب القضاه، استعمال الشعراء، رقم (٥٣٨٦)، ٨/ ٢٦٦.","vol":"1","page":542},{"text":"رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لِحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَتَشَاتَمَا، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طرق عن معتمر بن سليمان به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1133>٤٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُخْلِدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةَ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ا</span>للَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَشْتُمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>رجال السند:</span>\nقتيبة بن سعيد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٦)، والليث وعقيل والزهريّ سبقوا، والليث، هو: ابن سعد ثقة (٧)، وعقيل، هو: عقيل بن خالد ثقة ثبت (٨)، والزهري، هو: ابن شهاب (٩) ثقة ثبت.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٤٠، والآية من سورة الحجرات، آية ٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصلح، باب ما جاء في الإصلاح بين الناس، رقم (٢٦٩١)، ٣/ ١٨٣.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد، باب فيف دعاء النبي وصبره على أذى المنافقين، رقم (١٧٩٩)، ٣/ ١٤٢٤.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٦٢٨)، ٣/ ١٥٧، ورقم (١٣٣١٦)، ٢/ ٢١٩.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٤١.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٨٤.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٨) انظر: الحديث رقم ٢٥٨.\n(٩) انظر: الحديث رقم ٢٥٥.","vol":"1","page":543},{"text":"سالم، هو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا (١).\nأبوه، هو: الصحابي عبد الله بن عمر بن الخطاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٢) وأبو داود (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وابن حِبَّان (٥) من طريق قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.\nأخرجه البخاري (٦) وأحمد (٧) من طريق اللّيث بن سعد به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nالحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>٤٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابن سلام حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ </span>اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ. قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا\" (٩).\n_________\n(١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٢٦.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، رقم (٢٥٨٠)، ٤/ ١٩٩٦.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب المواخاة، رقم (٤٨٩٣)، ٢/ ٦٩٠.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الحدود، باب الستر على المسلم، رقم (١٤٢٦)، ٤/ ٣٤.\n(٥) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٥٣٣)، ٢/ ٢٩١.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الظلم والغصب، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، رقم (٢٤٤٢)، ٣/ ١٢٨.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٥٦٤٦)، ٢/ ٩١.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب الستر، رقم (٣٥١٨)، ١٣/ ٩٨.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٤٩.","vol":"1","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1137><span data-type=\"title\" id=toc-1139>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن محمد بن سلام بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) مسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن عبيد الله به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1138>٤٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ </span>بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَهْطًا وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ، قَالَ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِمْ رَجُلًا لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فساررته، فقلت: مالك عَنْ فُلَانٍ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لِأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: أَوْ مُسْلِمًا، قَالَ: فَسَكَتَ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رسول الله مالك عَنْ فُلَانٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لِأَرَاهُ مُؤْمِنًا؟ قَالَ: أَوْ مُسْلِمًا، قَالَ: \"إِنِّي لِأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ\" (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن مُحَمَّد بن غُرَيْر بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأبو داود (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن الزهري به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات﴾ [يوسف: ٧]، رقم (٤٦٨٩)، ٦/ ٧٦.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب الافتخار بالنسب، رقم (٣٥٤٥)، ١٣/ ١٢٥.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب احاديث الأنبياء، باب ﴿أم كنتم شهداء﴾ [البقرة: ١٣٣] (٣٣٧٤)، ٤/ ١٤٧، ورقم (٣٣٨٣)، ٤/ ١٤٩، ورقم (٣٣٥٣)، ٤/ ١٤٠.وفى المناقب، رقم (٣٤٩٠)، ٤/ ١٧٨\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب من فضائل يوسف ﵇، رقم (٢٣٧٨)، ٤/ ١٨٤٦.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٥٦٤)، ٢/ ٤٣١.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٥٠.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾ [البقرة: ٢٧٣]، رقم (١٤٧٨)، ٢/ ١٢٤.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، رقم (٢٧)، ١/ ١٤.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه، رقم (١٥٠)، ١/ ١٣٢.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان، رقم (٤٦٨٣)، ٢/ ٦٣٢.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند سعد بن ابى وقاص - ﵁ -، رقم (١٥٧٩)، ١/ ١٨٢.","vol":"1","page":545},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1140>المرويَّات الواردة في سورة ق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1141>٤٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا أَبُو </span>أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ أَمَامَ الصُّبْحِ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1142>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وأبو أيّوب الدّمشقي صدوق، وقد سبق (٣).\nالْوَلِيد بن مُسْلِم، هو: الوليد بن مسلم القرشي، أبو العباس الدمشقي مولى بني أمية (ت ١٩٥ هـ)، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية (٤)؛ ولذا قال الذهبي: وكان من أوعية العلم، ثقة حافظًا، لكن رديء التدليس، فإذا قال: حَدَّثَنَا فهو حجة (٥).\nابن جُرَيْج، هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل (٦)، وكان أثبت الناس في عطاء بن أبي رباح (٧).\nعطاء، هو: عطاء بن أبي رباح، واسم أبي رباح أسلم القرشي المكي، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، وقيل إنه تغير بآخره ولم يكن ذلك منه (٨).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٦٥.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٣.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٨٤، وتهذيب الكمال للمزي، ٣١/ ٨٦.\n(٥) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٩/ ٢١٢.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٦٣، وتهذيب الكمال للمزي، ١٨/ ٣٣٨.\n(٧) السيد أبو المعاطي النوري وآخرون، موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله، ٢/ ٣٨٥.\n(٨) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٩١، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٠/ ٦٩.","vol":"1","page":546},{"text":"عُبَيْد بن عُمَيْر، هو: عُبَيد بن عُمَير بن قتادة بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث ثُمّ الجندعي، أَبُو عَاصِم الْمَكِّي، قاص أَهل مَكَّة، مجمع على ثقته (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143><span data-type=\"title\" id=toc-1145>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) وأبو داود (٤) وابن حِبَّان (٥) من طرق عن ابن جريج به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\nالحكم: إسناده حسن؛ أبو أيّوب الدّمشقي صدوق وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>٤٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ عَنْ </span>سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، قَالَ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّوْا كَمَا صَلَّيْنَا وَجَاهَدُوا كَمَا جَاهَدْنَا، وَأَنْفَقُوا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِهِمْ وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ، قَالَ: \"أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَتَسْبَقُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتُمْ بِهِ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِهِ: تُسَبِّحُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا\" (٧).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٧٧، وتهذيب الكمال للمزي، ١٩/ ٢٢٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعًا، رقم (١١٦٩)، ٢/ ٥٧.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر، رقم (٧٢٤)، ٣/ ٥٠٠.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب ركعتي الفجر، رقم (١٢٥٤)، ١/ ٤٠٢.\n(٥) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٢٤٥٦، ٢٤٥٧)، ٦/ ٢٠٩، ٢١٠.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب النوافل، باب ركعتي الفجر وفضلهما، رقم (٨٨٠)، ٣/ ٤٥٢.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٦٦.","vol":"1","page":547},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن عن إسحاق بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) من طريق أبي صالح به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>المرويَّات الواردة في سورة الذاريات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>٤٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُخْلِدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَ</span>عْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ، مَنِ الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنِ الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنِ الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>تخريج الحديث:</span>\nسبق تخريجه (٦)، إسناده صحيح، فيه سهيل بن أبي صالح، وهو ثبت في روايته عن أبيه، وباقي رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>٤٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، حَدَّثَ</span>نَا سُلَيْمَانَ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أنت قَيِّمُ السموات وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أنت نور السموات وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أنت ملك السموات وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب الدعاء بعد الصلاة، رقم (٦٣٢٩)، ٨/ ٧٢.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب الذكر بعد الصلاة، رقم (٧٢٠)، ٣/ ٢٣٠.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، رقم (٨٤٣)، ١/ ١٦٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، رقم (٥٩٥)، ١/ ٤١٦.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٧٤.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٨٤.","vol":"1","page":548},{"text":"الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\". قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ: \"وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1150>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عَلِيّ بن عبد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن سفيان به.\nوأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) من طريق ابن جريج عن سليمان الأحول عن طاوس به.\nوأخرجه مسلم (١٠) وأبو داود (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) من طرق عن مالك عن أبي الزبير المكي عن طاوس به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٧٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب الدّعاء إذا انتبه باللّيل، رقم (٦٣١٧)، ٨/ ٧٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب النوافل، باب ما يقول إذا قام من الليل، رقم (٩٥٠)، ٤/ ٦٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، رقم (٧٦٩)، ١/ ٥٣٢.\n(٥) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، رقم (١٣٥٥)، ١/ ٤٣٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس، رقم (٣٣٦٨)، ١/ ٣٥٨.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالحَقِّ﴾، رقم (٧٣٨٥)، ٩/ ١١٧، رقم (٧٤٤٢)، ٩/ ١٣٢.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، رقم (٧٦٩)، ١/ ٥٣٢.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس، رقم (٣٤٦٨)، ١/ ٣٦٦.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، رقم (٧٦٩)، ١/ ٥٣٢.\n(١١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، رقم (٧٧١)، ١/ ٢٦٤.\n(١٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة، رقم (٣٤١٨)، ١/ ٤٨١.","vol":"1","page":549},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1151>٤٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّ</span>ثَنِي عمير بن هانئ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1152>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن صدقة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن الوليد بن مسلم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>المرويَّات الواردة في سورة النجم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>٤٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ </span>عَنِ ابْنِ الْأَشْوَعِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ فَأَيْنَ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٣٧٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب فضل من تعار من الليل فصلى، رقم (١١٥٤)، ٢/ ٥٤.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب مايقول اذا قام من الليل، رقم (٩٥٣)، ٤/ ٧١.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، رقم (٢٨)، ١/ ٥٧.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأداب، باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل، رقم (٥٠٦٠)، ٢/ ٧٣٤.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب، باب ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل، رقم (٣٤١٤)، ٥/ ٤٨٠.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الدعاء، باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل، رقم (٣٨٧٨)، ٢/ ١٢٧٦.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث عبادة بن الصامت - ﵁ -، رقم (٢٢٧٢٥)، ٥/ ٣١٣.","vol":"1","page":550},{"text":"قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾؟ قَالَتْ: \"ذَلِكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ، فَسَدَّ الْأُفُقَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155><span data-type=\"title\" id=toc-1157>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي أسامة بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) من طرق عن عن الشعبي به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1156>٤٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الشَّيْبَا</span>نِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ-أَنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن طلق بن غنام بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن الشيباني به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٠١، والآية من سورة النجم، آية ٨، ٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدءالخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين، رقم (٣٢٣٥)، ٤/ ١١٥.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ [المائدة: ٦٧]، رقم (٤٦١٢)، ٦/ ٥٢.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب معنى قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾، رقم (١٧٧)، ١/ ١٥٩.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الانعام، رقم (٣٠٦٨)، ٥/ ٢٦٢، رقم (٣٢٧٨)، ٥/ ٣٩٤.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٠١، والآية من سورة النجم، آية ٩.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠]، رقم (٤٨٥٧)، ٦/ ١٤١.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب المعراج، رقم (٣٧٥٧)، ١٣/ ٣٤٩.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]، رقم (٤٨٥٦)، ٦/ ١٤١.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب فى ذكر صدرة المنتهى، رقم (١٧٤)، ١/ ١٥٨.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة والنجم، رقم (٣٢٧٧)، ٥/ ٣٩٤.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٧٨٠)، ١/ ٣٩٨.","vol":"1","page":551},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>٤٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابن يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَ</span>الِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ يَا أُمَّاهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ - ﷺ - رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي مِمَّا قُلْتَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ؟ مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (١)، وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) (٢) وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) (٣) وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ شَيْئًا فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٤)، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1159>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن يحيى بن موسى بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) من طرق عن عامر الشعبي به.\n_________\n(١) سورة الأنعام، آية ١٠٣.\n(٢) سورة الشورى، آية ٥١.\n(٣) سورة لقمان، آية ٣٤.\n(٤) سورة التوبة، آية ٦٧.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٠٤.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ [ق: ٣٩]، رقم (٤٨٥٥)، ٦/ ١٤٠.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، رقم (٤٦١٢)، ٦/ ٥٢.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب تفسير القرآن، باب معنى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾، رقم (١٧٧)، ١/ ١٥٩.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٢٧٣)، ٦/ ٤٩.","vol":"1","page":552},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1160>٤٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الواحد المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ </span>إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾؟ قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1161><span data-type=\"title\" id=toc-1163>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن حفص بن عمر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1162>٤٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ</span>، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عن ابن طاووس عَنِ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ\" (٤).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٥) عن محمود بن غيلان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٠٧، والآية من سورة النجم، أية ١٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء، رقم (٣٢٣٣)، ٤/ ١١٥.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب المعراج، رقم (٣٧٥٨)، ١٣/ ٣٥٠.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤١٢.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب القدر، باب ﴿وحرام على قرية أهلكناها﴾ [الأنبياء: ٩٥]، رقم (٦٦١٢)، ٨/ ١٢٥.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب الإيمان بالقدر، رقم (٧٥)، ١/ ١٣٦.","vol":"1","page":553},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأحمد (٣) من طريق عبد الرّزّاق به.\nوأخرجه أبو داود (٤) من طريق حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1164>٤٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ</span>، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكَنْتَ تُجَالِسُ النَّبِيَّ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَجْلِسُونَ وَيَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ مَعَهُمْ إِذَا ضَحِكُوا -يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1165>تخريج الحديث:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٦)، وقيس بن الربيع كان ثقة صدوقًا قديمًا، وما سمع منه الكبار قديمًا فهو حسن، وما سوى ذلك غير مستقيم، سبق (٧) أيضًا.\nسِمَاك بن حَرْب، هو: سِماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، أبو المغيرة (ت ١٢٣ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\"، وقال: يخطئ كثيرًا (٨)، وقال العجلي: جائز الحديث لم يترك حديثه أحد ولم يرغب عنه أحد (٩)، وقال الذهبي:\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج، رقم (٦٢٤٣)، ٨/ ٥٤.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب القدر، باب قدر على ابن آدم حظه من الزنى، رقم (٢٦٥٧)، ٤/ ٢٠٤٦.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٧٠٥)، ٢/ ٢٧٦.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب فيما يؤمربه منغض البصر، رقم (٢١٥٣)، ١/ ٦٥٣.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤١٨.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) انظر: الحديث رقم ٣٥١.\n(٨) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٣٣٩.\n(٩) العجلي، معرفة الثقات، ١/ ٤٣٦.","vol":"1","page":554},{"text":"أحد أئمة الحديث (١)، ووثّقه ابن شاهين (٢)، وأبو حاتم (٣)، ويحيى بن معين، وسُئل: ما الذي عيب عليه؟ فقال أسند أحاديث لم يسندها غيره (٤)، وقال سفيان الثوري ما سقط لسماك حديث (٥)، وقال أحمد بن حنبل في رواية عنه: سماك أصح حديثا من عبد الملك بن عمير وقال في أخرى: مضطرب الحديث (٦)، وقال النَّسائي: كان ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة لانه كان يلقن فيتلقن (٧)، وقال أيضًا: ليس به بأس، وفي حديثه شيء (٨)، وقال ابن عدي ولسماك حديث كثير مستقيم - إن شاء الله- وهو من كبار تابعي أهل الكوفة وأحاديثه حسان وهو صدوق لا بأس به (٩)، وقال ابن المبارك: ضعيف، وقال ابن خراش في حديثه لين (١٠)، وتعقب ابن حجر قول ابن المبارك بقوله: والذي قاله ابن المبارك إنما نرى أنه فيمن سمع منه بآخره (١١)، قلت: وعليه يحمل كلام من أشار إلى تضعيفه إلى هذا التغير الذي وقع له في آخر عمره، وكذا إلى اضطرابه في رواية عكرمة، وقال ابن حجر: صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما تلقن (١٢)، ومن سمع منه قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم (١٣). قلت: سماك بن حرب صدوق صالح من أوعية العلم، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، ساء حفظه وتغير بآخره ولكن لا ينسب إلى الضعف المطلق، ومن سمع منه قيمًا فحديثه صحيح.\n_________\n(١) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٣/ ٤٢٨.\n(٢) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات، ١/ ١٠٧.\n(٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٢٧٩.\n(٤) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٥) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٤/ ٢٣٣.\n(٦) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٤/ ٢٧٩.\n(٧) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٤/ ٢٣٤.\n(٨) المزي، تهذيب الكمال، ١٢/ ١٢٠.\n(٩) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، ١/ ٤٠٧.\n(١٠) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٤/ ٢٣٤.\n(١١) المصدر نفسه، الصفحة نفسها ..\n(١٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٥٥.\n(١٣) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٤/ ٢٣٤.","vol":"1","page":555},{"text":"جَابِر بن سَمُرَة، هو: جَابِر بن سَمُرَة بن جُنادة، السُوائي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة ومات بها بعد سنة سبعين (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1166>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٢) وابن حِبَّان (٣) من طريق عليّ بن حُجْر عن شَرِيك عن سماك به.\nوأخرجه الطبراني (٤) من طريق ابن سماك بن حرب عن سِمَاك به.\nوأخرجه مسلم (٥) والبغوي في شرح السنة (٦) من طريق أبي خيثمة عن سماك بن حرب به.\nوأخرجه أحمد (٧) من طريق زهير عن سماك بن حرب بنحوه.\nقال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث حسن صحيح وقد رواه زهير عن سماك أيضًا.\nوقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: إسناده حسن من أجل سماك، وصححه الألباني (٨).\nالحكم: حديث حسن بمجوع طرقه، وهذا الإسناد فيه لين؛ فيه قيس بن الربيع بينّا حاله بأنه كان ثقة صدوقًا قديمًا، وما سمع منه الكبار قديمًا فهو حسن، وما سوى ذلك غير مستقيم، ويروي عنه هنا علي بن الجعد، وبالنظر إلى مولد ابن الجعد (١٣٦ هـ) ووفاة قيس بن الربيع (١٦٨ هـ) يتولد احتمال سماع ابن الجعد من قيس في حال اضطراب حديثه، وقد تُوبع قيس، وفيه أيضًا سماك بن حرب صدوق تغير بآخره، ولم يتبين لي هل سمع من قيس بن الربيع قبل تغيره أم بعده، وقد روى عنه هذا الحديث أكثر من واحد غير قيس.\n_________\n(١) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٣٦.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأدب، باب إنشاد الشعر، رقم (٢٨٥٠)، ٥/ ١٤٠.\n(٣) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان، رقم (٥٧٨١)، ١٣/ ٩٦.\n(٤) الطبراني، المعجم الأوسط: رقم (١٦٠٨)، ٢/ ١٦٩.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب تبسمه - ﷺ - وحسن عشرته، رقم (٢٣٢٢)، ٤/ ١٨١٠.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب الضحك، رقم (٣٣٥٠)، ١٢/ ٣١٧.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث جابر بن سمرة - ﵁ -، رقم (٢٠٨٧٦)، ٥/ ٩١.\n(٨) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٤٧٤٧)، ٣/ ١٣٤٢.","vol":"1","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1167>٤٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّو</span>بُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1168><span data-type=\"title\" id=toc-1170>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) من طريق عبد الوارث به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1169>٤٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَ</span>ا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ: النَّجْمُ، قَالَ: فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ إِلَّا رَجُلًا رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا، وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن نصر بن علي بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأبو داود (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن شعبة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٢١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب سجود المسلمين مع المشركين، رقم (١٠٧١)، ٢/ ٤١.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب سجود القرآن، رقم (٧٦٣)، ٣/ ١٠٣.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿فاسجدوا لله واعبدوا﴾ [النجم: ٦٢]، رقم (١٠٧١)، ٦/ ١٤٢.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: ابواب السفر، باب ما جاء في السجدة في النجم، رقم (٥٧٥)، ٢/ ٤٦٤.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٢١.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿فاسجدوا لله واعبدوا﴾ [النجم: ٦٢]، رقم (٤٨٦٣)، ٦/ ١٤٢.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب الجهر بالقراءة في الكسوف، رقم (١٠٦٧)، ٢/ ٤٢، ورقم (١٠٧٠)، ٢/ ٤١.وفى المناقب، رقم (٣٨٥٣)، ٥/ ٤٥.وفى المغازى، رقم (٣٩٧٢)، ٥/ ٧٥.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد، باب سجود التلاوة، رقم (٥٧٦)، ١/ ٤٠٥.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب من رأةى فيها سجودا، رقم (١٤٠٦)، ١/ ٤٤٧.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٨٠٥)، ١/ ٤٠١، ورقم (٤١٦٤)، ١/ ٤٣٧، ورقم (٤٢٣٥)، ١/ ٤٤٣، ورقم (٤٤٠٥)، ١/ ٤٦٢.","vol":"1","page":557},{"text":"وأخرجه أحمد (١) من طريق سفيان عن أبي إسحاق به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1171>٤٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ</span>، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - \"وَالنَّجْمِ\" فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1172>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) وأحمد (٩) من طرق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1173>المرويَّات الواردة في سورة القمر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1174>٤٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ</span>، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابن أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ\n_________\n(١) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦٨٢)، ١/ ٣٨٨.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٢١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب من قرأ السجدة ولم يسجد، رقم (١٠٧٣)، ٢/ ٤١.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب من ترك سجود التلاوة، رقم (٧٦٩)، ٣/ ٣١٠.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب من قرأ السجدة ولم يسجد، رقم (١٠٧٢)، ٢/ ٤١.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، رقم (٥٧٧)، ١/ ٤٠٦.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب من لم ير السجود في المفصل، رقم (١٤٠٤ ــ ١٤٠٥)، ١/ ٤٤٦.\n(٨) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: ابواب السفر، باب ما جاء من لم يسجد فيه، رقم (٥٧٦)، ٢/ ٤٦٦.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي ذر - ﵁ -، رقم (٢١٦٦٥)، ٥/ ١٨٦.","vol":"1","page":558},{"text":"مَالِكٍ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ شَقَّتَيْنِ حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1175><span data-type=\"title\" id=toc-1177>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد الله بن عبد الوهاب بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) من طرق عن قتادة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1176>٤٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانُ عَ</span>نِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةٍ فَوْقَ الْجَبَلِ وفرقة دونه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اشْهَدُوا\" (٧).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٨) عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) من طرق عن الأعمش به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٢٥.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب انشقاق القمر، رقم (٣٨٦٨)، ٥/ ٤٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب علامات النبوة، رقم (٣٧١١)، ١٣/ ٢٨٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا﴾ [القمر: ٢]، رقم (٤٨٦٨ ــ ٤٨٦٧ ـ)، ٦/ ٤٢.وفى المناقب، رقم (٣٦٣٧)، ٤/ ٢٠٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين، باب انشقاق القمر، رقم (٢٨٠٢)، ٤/ ٢١٥٩.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة القمر، رقم (٣٢٨٦)، ٥/ ٣٩٧.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٢٥.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا﴾ [القمر: ٢]، رقم (٤٨٦٤)، ٦/ ١٤٢.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب انشقاق القمر، رقم (٣٨٦٩ ــ ٣٨٧١)، ٥/ ٤٩.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين، باب انشقاق القمر، رقم (٢٨٠٠)، ٤/ ٢١٥٨.","vol":"1","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1178>٤٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَ</span>نَّهُ سَمِعَ رَجُلًا سَأَلَ الْأَسْوَدَ عَنْ قَوْلِهِ: فَهَدَى مِنْ مُدَّكِرٍ) أَوْ مُذَكِّرٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَؤُهَا \"فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ\"، وَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَؤُهَا: فَهَدَى مِنْ مُدَّكِرٍ) دَالًّا (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1179><span data-type=\"title\" id=toc-1181>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي نعيم بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طريق أبي إسحاق السبيعي به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1180>٤٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ</span>، حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ فِي قُبَّتِهِ يَوْمَ بَدْرٍ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ\"، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ -وَهُوَ فِي الدِّرْعِ -فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: \"سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ\" (٨).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٢٩، والآية من سورة القمر، آية ١٥.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ [القمر: ٢١]، رقم (٤٨٧١)، ٦/ ١١٤٣.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤]، رقم (٤٨٦٩، ٤٨٧٠، ٤٨٧٣)، ٦/ ١٤٣.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافر، باب ما يتعلق بالقراءات، رقم (٨٢٣)، ١/ ٥٦٥.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الحروف والقراءات، باب، رقم (٣٩٩٤)، ٢/ ٤٣١.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب القراءات، باب ومن سورة القمر، رقم (٢٩٣٧)، ٥/ ١٩٠.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٨٥٣، ٣٩١٨)، ١/ ٤٠٦، ٤١٣.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٣٤.","vol":"1","page":560},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن محمد بن المثنى بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) وأحمد (٤) من طرق عن خالد بن مهران الحذاء به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1182>المرويَّات الواردة في سورة الرحمن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1183>٤٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّ</span>نَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنِهِمْ وَلَا تباغض، لكل امرئ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الْحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بِكُرَةً وَعَشِيًّا لَا يَسْقَمُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَتْفُلُونَ، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمُ الْأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1184>تخريج الحديث:</span>\nسبق تخريجه (٦)، والحديث صحيح، اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1185>٤٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ </span>بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب ما قيل في درع النبي، رقم (٢٩١٥)، ٤/ ٤١.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب السير، باب الدرع والمغفر، رقم (٢٦٦٠)، ١٠٠/ ٤٠٠.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب، رقم (٣٩٥٣)، ٥/ ٧٣.وفى تفسير القرآن (٤٨٧٥)، ٦/ ١٤٣، ورقم (٤٨٧٧)، ٦/ ١٤٤.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، رقم (٣٠٤٣)، ١/ ٣٢٩.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٥٥.\n(٦) انظر: الحديث رقم ١٠.","vol":"1","page":561},{"text":"مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1186><span data-type=\"title\" id=toc-1188>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن علي بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن عبد العزيز بن عبد الصمد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1187>٤٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ </span>بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، أَخْبَرَنَا أبو عِمْرَان الْجَوْنِيّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ\" (٩).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (١٠) عن محمد بن المثنى بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٥٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]، رقم (٧٤٤٤)، ٩/ ١٣٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب صفة الجنة، رقم (٤٣٧٩)، ١٥/ ٢١٦.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٢]، رقم (٤٨٧٩، ٤٨٧٨)، ٦/ ١٤٥.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾، رقم (١٨٠)، ١/ ١٦٣.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة غرف الجنة، رقم (٢٥٢٨)، ٤/ ٦٧٣.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: افتتاح الكتاب في الإيمان، باب فيما أنكرت الجهيمة، رقم (١٨٦)، ١/ ٦٦.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ -، رقم (١٩٦٩٧)، ٤/ ٤١١.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٧/ ٤٥٨.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ [الرحمن: ٧٢]، رقم (٤٨٧٩)، ٦/ ١٤٥.","vol":"1","page":562},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١)، وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طرق عن عبد العزيز بن عبد الصمد به. وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) من طرق عن أبي عمران الجوني به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1189>المرويَّات الواردة في سورة الواقعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1190>٤٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا حَصِينُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حَصِينِ بْنِ </span>عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا فَقَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونُوا أُمَّتِي فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أَمَتُّكَ، وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَتَفَرَّقُ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ، وَلَكُنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \"هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\" فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب صفة الجنة وأهلها، رقم (٤٣٧٩)، ١٥/ ٢١٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ [الرحمن: ٧٢]، رقم (٤٨٧٩)، ٦/ ١٤٥.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب في صفة خيام الجنة، رقم (٢٨٣٨)، ٢/ ٢١٧٢.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة غرف الجنة، رقم (٢٥٢٨)، ٤/ ٦٧٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ -، رقم (١٩٦٩٦)، ٤/ ٤١١.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدءالخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، رقم (٣٢٤٣)، ٤/ ١١٧.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب في صفة خيام الجنة، رقم (٢٨٣٨)، ٢/ ٢١٧٢.","vol":"1","page":563},{"text":"فَقَالَ: نَعَمْ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ ﵇: \"قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عَكَّاشَةُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1191><span data-type=\"title\" id=toc-1193>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن حَصِين بن عبد الرَّحْمَن به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1192>٤٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْ</span>بَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: \"أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلْثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ (٨).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٩) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحاديث الانبياء، باب وفاة موسى وذكره بعد، رقم (٣٤١٠)، ٤/ ١٥٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب من يدخل الجنة بغير حساب، رقم (٤٣٢٢)، ١٥/ ١٣٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب: يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب، رقم (٦٥٤١)، ٨/ ١١٢.وفى الطب، رقم (٥٧٠٥)، ٧/ ١٢٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب، رقم (٢٢٠)، ١/ ١٩٩.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة القيامة، باب، رقم (٢٤٤٦)، ٤/ ٦٣١.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، رقم (٢٤٤٨)، ١/ ٢٧١.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٧.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب كيف الحشر، رقم (٦٥٢٨)، ٨/ ١١٠.","vol":"1","page":564},{"text":"وأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وابن ماجه (٣) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1194>٤٧٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْ</span>نُ فُضَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عِمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زَرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ\" (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1195>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩)، وأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) وابن ماجه (١٣) وأحمد (١٤) من طرق عن محمد بن فضيل به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة، رقم (٢٢١)، ١/ ٢٠٠.\n(٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة اهل الجنة، باب ما جاء فى صفة اهل الجنة، رقم (٢٥٤٧)، ٤/ ٦٨٤.\n(٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب صفة أمة محمد، رقم (٤٢٨٣)، ٢/ ١٤٣٢.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأيمان الرقاق، باب: كيف كانت يمين النبي، رقم (٦٦٤٢)، ٨/ ١٣١.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة، رقم (٢٢١)، ١/ ٢٠٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٤١٦٦)، ١/ ٤٣٧.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٢٨.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم، رقم (٦٦٨٢)، ٨/ ١٢٩.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الدعوات، باب ثواب التسبيح، رقم (١٢٦٤)، ٥/ ٤٢.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح، رقم (٦٤٠٦)، ٨/ ٨٦.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل، رقم (٢٦٩٤)، ٤/ ٢٠٧٢.\n(١٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدعوات، باب، رقم (٣٤٦٧)، ٥/ ٥١٢.\n(١٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، بابا فضل التسبيح، رقم (٣٨٠٦)، ٢/ ١٢٥١.\n(١٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧١٦٧)، ٢/ ٢٣٢.","vol":"1","page":565},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1196>المرويَّات الواردة في سورة الحديد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1197>٤٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه</span>، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبَدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَنَّ شُجَاعًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي طَيبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1198>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وابن وهب، هو: عبد اللَّه بن وهب بن مسلم القرشي، سبق (٣) أيضًا وهو ثقة.\nيُونُس بن عبد الْأَعْلَى، هو: يُونُس بن عبد الْأَعْلَى بن ميسرة الصدفي، أبو موسى المصري (ت ١٦٤ هـ)، ثقة (٤).\nالسَّرِيّ بن يَحْيَى، هو: السَّرِيّ بن يَحْيَى بن إياس بن حرملة بن إياس الشيباني المحلمي، أَبُو الْهَيْثَم، ويُقال: أبويحيى، البَصْرِيّ (ت ١٦٧ هـ)، ثقة (٥).\nشجاع وأبو طيبة:\nشجاع، اختلف فيه هل هو شجاع؟ أم أبو شجاع، وقد وردت الأسانيد بكليهما؛ وهذا الذي سبب الخلاف؛ وقد رجح ابن حجر بعد البحث الشديد -على حد قوله- أنه أبو شجاع، ومسألة أخرى متصلة بشيخه أبو طيبة هل هو أبو طيبة، أم أبو فاطمة أم أبو ظبية، ورجح ابن حجر أنه أبو طيبة، وكذا رجح الدّارقطني، ثم من هو أبو طيبة هذا؟، جزم الدارقطني، وأبو حاتم بأنه أبو طيبة الجرجاني (٦)، أبو عيسى بن سليمان الدارمي الجرجاني، قال ابن عساكر: هذا وهم، أبو طيبة الجرجاني عيسى بن سليمان\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٢٨.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٤٢١.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٦١٣، وتهذيب الكمال للمزي، ٣٢/ ٥١٣.\n(٥) انظر: المصدر نفسه، ص ٢٦٠، وتهذيب الكمال للمزي، ١٠/ ٢٣٢.\n(٦) انظر لسان الميزان لابن حجر، ٧/ ٦٠، ٦١.","vol":"1","page":566},{"text":"متأخر، وأبو طيبة هذا غيره، أقدم منه لا يعرف له اسم (١)، وخالف في ذلك أبو نعيم بن الحداد فقال: هو أبو طيبة الكلاعي، ولكن استنكر ذلك ابن حجر، فقال: وما أظنه إلا وهما والكلاعي شيخ تابعي يروي عن المقداد بن الأسود (٢). قلت: إذًا شجاع وشيخه أبو طيبة لا يُعرفان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة (٣) وابن عبد البر (٤) وابن عساكر (٥) من طريق شجاع عن أبي طيبة به.\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لجهالة شجاع وأبي طيبة ومدار الحديث عليهما، وقال الألباني (٦): حديث موضوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1200>٤٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ يَ</span>زِيدَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ فَعَمِلُوا إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَا وَمَا عَمِلْنَاهُ بَاطِلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تفعلوا أكملوا بقي عَمَلِكُمْ، وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا فَأَبَوْا وَتَرَكُوا وَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا آخَرِينَ بَعْدَهُمْ، فَقَالَ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَلَكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الْأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالُوا: مَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ وَلَكَ الْأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ فَإِنَّمَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ فَأَبَوْا فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ\n_________\n(١) انظر: تاريخ دمشق للخطيب البغدادي، ٣٣/ ١٨٦.\n(٢) انظر: لسان الميزان لابن حجر، ٧/ ٦١.\n(٣) الحارث بن أبي أسامة، مسنده] مركز خدمة السنة والسيرة النبوية، المدينة المنورة، ط ١، ١٤١٣ هـ[، رقم (٧٢١)، ٢/ ٧٢٩.\n(٤) ابن عبد البر، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد] وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، د. ط.، ١٣٨٧ هـ[، ٥/ ٢٦٩.\n(٥) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ٣٣/ ١٨٦.\n(٦) الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم (٢٩٠)، ١/ ٤٥٨.","vol":"1","page":567},{"text":"فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النُّورِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1201><span data-type=\"title\" id=toc-1203>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن محمد بن العلاء بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) من طريق أبي بردة به.\nالمرويَّات الواردة في سورة المجادلة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1202>٤٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّ</span>ثَنَا أَيُّوب عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: \"أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - وَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ قَالَ: وَعَلَيْكُمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مَهْلًا يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ\" (٥).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٦) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧)، وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) من طرق عن الزهري عن عروة عن عائشة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيجارة، باب الإجارة من العصر إلى الليل، رقم (٢٢٧١)، ٣/ ٩٠.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الله مع هذه الامة، رقم (٤٠١٨)، ١٤/ ٢٢٠.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، رقم (٥٥٨)، ١/ ١١٦.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٥٦.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الدعوات، باب قول النبي: «يستجاب لنا في اليهود، ولا يستجاب لهم فينا»، رقم (٦٤٠١)، ٨/ ٨٥.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الأستئذان، باب كراهية التسليم على أهل الكتاب، رقم (٣٣١٢)، ١٢/ ٢٧٠.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله، رقم (٦٠٢٤)، ٨/ ١٢.وفى الأستئذان، رقم (٦٢٥٦)، ٨/ ٧٥. وفى الدعوات، رقم (٦٣٩٥)، ٨/ ٨٤.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، رقم (٢١٦٥)، ٤/ ١٧٠٦.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأستئذان، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، رقم (٢٧٠١)، ٥/ ٦٠.","vol":"1","page":568},{"text":"وأخرجه البخاري (١) من طريق أيوب عن ابن أبي مليكة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1204>٤٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ ابن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا جَ</span>عْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ فِي مَسْجِدِهِ أَحَدُ الْمَجْلِسَيْنِ يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ، وَالْآخَرُ يَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ وَيُعَّلِمُونَهُ، قَالَ: \"كِلَا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خَيْرٍ، وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ، أَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا ثُمَّ جَلَسَ فِيهِمْ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1205>تخريج الحديث:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ، سبق (٣) وهو ثقة، أبو عليّ الْحُسَيْن بن أحمد بن إبراهيم السَّرَّاج، لم أجده.\nوالْحَسَن بن يَعْقُوب العدل، هو: الحسن بن يعقوب بن يوسف، أبو الفضل البخاري العدل، ثم النيسابوري (ت ٣٤٢ هـ)، قال الذهبي: الشَّيخ الصَّدوق النَّبِيْل (٤)، وقد ترجم له الذهبي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٥).\nمُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْفَرَّاء، هو: مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبو أحمد الفراء النيسابوري، ثقة (٦).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب الدعاء على المشركين، رقم (٢٩٣٥)، ٤/ ٤٤.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٥٩.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ١٢/ ٤٢.\n(٥) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٧/ ٧٨٠.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤٩٤، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٦/ ٢٩.","vol":"1","page":569},{"text":"جَعْفَرُ بْنُ عَوْن، هو: جَعْفَرُ بْنُ عَوْن بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي (ت ٢٠٧ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (١)، وقال العجلي: كوفي ثقة (٢)، وقال يحيى بن معين: ثقة (٣)، وقال ابن سعد: وكان ثقة كثير الحديث (٤)، وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس كان رجلًا صالحًا، وقال أبو حاتم: صدوق (٥)، وقال ابن حجر: صدوق (٦).\nعبد الرَّحْمَن بن زِيَاد، عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أَنعُم الإفريقي، ضعيف في حفظه (٧).\nعبد الرَّحْمَن بن رَافِع، هو: عبد الرَّحْمَن بن رافع التنوخي، أَبُو الجهم، ويُقال: أَبُو الحجر المِصْرِي، قاضي أفريقيه، ضعيف (٨).\nعبد اللَّه بن عَمْرو، هو الصحابي عبد اللَّه بن عَمْرو بن العاص - ﵁ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1206>تخريج الحديث:</span>\nوابن ماجه (٩) والدارمي (١٠) من طريق عبد الرحمن بن زياد به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فيه عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد وشيخه عبد الرَّحْمَن بن رَافِع وكلاهما ضعيف، وكذا الحديث، وضعّفه الألباني (١٢).\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٦/ ١٤١.\n(٢) العجلي، معرفة الثقات، ١/ ٢٧٠.\n(٣) المزي، تهذيب الكمال، ٥/ ٧٣.\n(٤) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ٦/ ٣٩٦.\n(٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٤٨٥.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٤١.\n(٧) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٤٠، وتهذيب الكمال للمزي، ١٧/ ١٠٢.\n(٨) انظر: المصدر نفسه، ص ٣٤٠، وتهذيب الكمال للمزي، ١٧/ ٨٣.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: في افتتاح الكتاب، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، رقم (٢٢٩)، ١/ ٨٣.\n(١٠) الدارمي، سنن الدارمي: في مقدمة الكتاب، باب في فضل العلم والعالم، رقم (٣٦١)، ١/ ٣٦٥.\n(١١) البغوي، شرح السنة: كتاب العلم، باب فضل العلم، رقم (١٢٨)، ١/ ٢٧٤.\n(١٢) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٢٥٧)، ١/ ٨٥.","vol":"1","page":570},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1209>المرويَّات الواردة في سورة الحشر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1207>٤٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَ</span>الَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ الْبُوَيْرَةَ فَنَزَلَتْ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن آدم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طرق عن الليث به.\nوأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن موسى بن عقبة عن نافع به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1210>٤٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٧١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب حديث بني النضير، رقم (٤٠٣١)، ٥/ ٨٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب غزوة بني النضير، رقم (٣٧٨١)، ١٣/ ٣٨٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿ما قطعتم من لينة﴾ [الحشر: ٥]، رقم (٤٨٨٤)، ٦/ ١٤٧.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد، باب جواز قطع أشجار الكفار، رقم (١٧٤٦)، ٣/ ١٣٦٥.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في الحرق في بلاد العدو، رقم (٢٦١٥)، ٢/ ٤٤.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الحشر، رقم (٣٣٠٢)، ٥/ ٤٠٨.\n(٨) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الجهاد، باب التحريق بأرض العدو، رقم (٢٨٤٤)، ٢/ ٩٤٨.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٦٠٥٤)، ٢/ ١٢٣.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجهاد، باب حرق الدور والنخيل، رقم (٣٠٢١)، ٤/ ٦٢.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد، باب جواز قطع أشجار الكفار، رقم (١٧٤٦)، ٣/ ١٣٦٥.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٤٥٣٢)، ٢/ ٧، ورقم (٥٥٢٠)، ٢/ ٨٠، ورقم (٥٥٨٢) ٢/ ٨٦، ورقم (٦٣٦٧)، ٢/ ١٤٩.","vol":"1","page":571},{"text":"عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّضْرِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - دَعَاهُ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَدْخَلَهُمْ، فَلَبِثَ يَرْفَأُ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ يَسْتَأْذِنَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَلَمَّا دَخَلَا قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا -وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ- فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَعَمِلَ بِهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ جَمِيعٌ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فَعَلَ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ، أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي فِيهِ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ، وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ، وَبِمَا عَمِلْتُ بِهِ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي فِيهَا فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَإِنِّي أَكْفِيكُمَا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي اليمان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة من طريق مالك عن الزهري به (٣).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٧٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازى، باب حديث بني النضير، رقم (٤٠٣٣)، ٥/ ٨٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب السير، باب حكم الفيء، رقم (٢٧٣٨)، ١١/ ١٣٠.","vol":"1","page":572},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1212>٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ </span>إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ: قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟ قَالَتْ: بَلَى قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1213>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٦) عن مُحمّد بن يوسف بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧)، وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والنَّسائي (١٠) وابن ماجه (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن سفيان به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النفقات، باب حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله، رقم (٥٣٥٨)، ٧/ ٦٣. وفى فرض الخمس (٣٠٩٤)، ٤/ ٧٩. وفى الفرائض (٦٧٢٨)، ٨/ ١٤٩. وفى الاعتصام بالكتاب، رقم (٧٣٠٥)، ٩/ ٩٨.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد، باب حكم الفيء، رقم (١٧٥٧)، ٣/ ١٣٧٦.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الخراج، باب في صفايا رسول الله - ﷾ - من الأموال، رقم (٢٩٦٣)، ٢/ ١٥٤.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب السير، باب ما جاء في تركة رسول، رقم (١٦١٠)، ٤/ ١٥٨.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٧٥، والآية من سورة الحشر، آية ٧.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾، رقم (٤٨٨٦)، ٦/ ١٤٧.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب اللّباس، باب النهي عن وصل الشعر والوشم، رقم (٣١٩٠)، ١٢/ ١٠٣.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾، رقم (٤٨٨٧)، ٦/ ١٤٨، وفي اللّباس، رقم (٥٩٤٣، ٥٩٤٨)، ٧/ ١٦٦، ١٦٧.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب اللّباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، رقم (٢١٢٥)، ٣/ ١٦٧٨.\n(١٠) النَّسائي، المجتبى: كتاب الزينة، باب المتنمصات، رقم (٥٠٩٩)، ٨/ ١٤٦.\n(١١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب النكاح، باب الواصلة والواشمة، رقم (١٩٨٩)، ١/ ٦٤٠.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٤١٢٩، ٤٢٣٠)، ١/ ٤٣٣، ٤٤٣.","vol":"1","page":573},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) من طرق عن جرير عن منصور به.\nوأخرجه مسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن منصور به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1214>٤٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ فُضَ</span>يْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَاسْتَضَافَهُ فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ هَلْ عِنْدَكُنَّ مِنْ شَيْءٍ؟ فقلن ما معناه: إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَانِ فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ وَنَوْمِي صبيانك، إذا أرداوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ أَوْ عَجِبَ مِنْ فِعَالِكُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٧).\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب اللّباس، باب المُتَفَلِّجَات للحُسْن، رقم (٥٩٣١، ٥٩٣٩)، ٧/ ١٦٤، ١٦٦.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب اللّباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، رقم (٢١٢٥)، ٣/ ١٦٧٨.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الترجل، في صلة الشعر، رقم (٤١٦٩)، ٢/ ٤٧٦.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب اللّباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، رقم (٢١٢٥)، ٣/ ١٦٧٨.\n(٥) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الأدب، باب ما جاء في الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة، رقم (٢٧٨٢)، ٥/ ١٠٤.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٤٤٣٤)، ١/ ٤٦٥.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٧٦، والآية من سورة الحشر آية ٩.","vol":"1","page":574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1215><span data-type=\"title\" id=toc-1217>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (١) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) من طرق عن فضيل بن غزوان به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1216>٤٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَ</span>بُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ: لَا فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْمُؤْنَةَ وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا (٥).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٦) عن الْحَكَم بن نَافِع بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧)، وأخرجه البخاري (٨) عن أبي اليمان عن شعيب به.\nوأخرجه أيضًا (٩) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1218>٤٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ</span>، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، رقم (٣٧٩٨)، ٥/ ٣٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، رقم (٤٨٨٩)، ٦/ ١٤٨.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره، رقم (٢٠٥٤)، ٣/ ١٦٢٤.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الحشر، رقم (٣٣٠٤)، ٥/ ٤٠٩.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٧٧.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المزارعة، باب إذا قال: اكفني مئونة النخل وغيره، وتشركني في الثمر، رقم (٢٣٢٥)، ٣/ ١٠٤.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب الشركة، رقم (٢١٥٧)، ٨/ ٢١٦.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المئونة، باب الشروط في المعاملة، رقم (٢٧١٩)، ٣/ ١٩٠.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب إخاء النبي - ﷺ - بين المهاجرين والأنصار، رقم (٣٧٨٢)، ٥/ ٣٢.","vol":"1","page":575},{"text":"سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - الْأَنْصَارَ إِلَى أَنْ يُقْطِعَ لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا إِلَّا أَنْ تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا قَالَ: أَلَا فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ، فَإِنَّهُ سَيُصِيبُكُمْ أَثَرَةٌ بَعْدِي\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1219>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عبد اللَّه بن مُحَمَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه البخاري (٤) وأحمد (٥) من طرق عن يحيى بن سعيد به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1220>المرويَّات الواردة في سورة الممتحنة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1221>٤٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو </span>بْنِ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عببد اللَّه بن أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّا - ﵁ - يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَالْمِقْدَادُ فَقَالَ: \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا (رَوْضَةَ خَاخٍ) فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا\" قَالَ: فَانْطَلَقْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيِنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٧٧.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب قول النبي - ﷺ - للأنصار: اصبروا حتى تلقوني على الحوض، رقم (٣٧٩٤)، ٥/ ٣٣.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الحج، باب الإقطاع، رقم (٢١٩٢)، ٨/ ٢٧٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المساقاة، باب القطائع، رقم (٢٣٧٦)، ٣/ ١١٤، وفي الجزية، رقم (٣١٦٣)، ٤/ ٩٨.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢١٠٦)، ٣/ ١١١.","vol":"1","page":576},{"text":"قُرَيْشٍ -يَقُولُ كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا- وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهَمْ فَأَحْبَبْتُ -إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ- أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1222>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) والبغوي في شرح السنة (٨) من طرق عن سفيان به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>٤٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ </span>عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَمُدَّتِهِمْ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٩٢، والآية من سورة الممتحنة، آية ١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، غزوة الفتح، رقم (٤٢٧٤)، ٥/ ١٤٥.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب السير والجهاد، باب حكم الجاسوس، رقم (٣٠٠٧)، ٤/ ٥٩.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر وقصة حاطب بن أبي بلتعة، رقم (٢٤٩٤)، ٤/ ١٩٤١.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلمًا، رقم (٢٦٥٠)، ٢/ ٥٤.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الممتحنة، رقم (٣٣٠٥)، ٥/ ٤٠٩.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند علي بن أبي طالب - ﵁ -، رقم (٦٠٠)، ١/ ٧٩.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب حكم الجاسوس، رقم (٢٧١٠)، ١١/ ٧٢.","vol":"1","page":577},{"text":"مَعَ أَبِيهَا فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: صِلِيهَا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1224>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) وأحمد (٦) من طرق عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه أحمد (٧) من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أسماء به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1225>٤٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيلٍ عَ</span>نِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ يُخْبِرَانِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَا لَمَّا كَاتَبَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يَوْمئَذٍ، كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ -وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ-إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَأَبِي سُهَيْلٌ إِلَّا ذَلِكَ، فَكَاتَبَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى ذَلِكَ، فَرَدَّ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ أَبَا جَنْدَلٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَجَاءَتِ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ مُهَاجِرَةً وَهِيَ عَاتِقٌ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ يُرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ فَلَمْ يُرْجِعْهَا إِلَيْهِمْ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٩٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجزية، رقم (٣١٨٣)، ٤/ ١٠٣.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الهبة وفضلها والتّحريض عليها، باب الهبة للمشركين، رقم (٢٦٢٠)، ٣/ ١٦٤، وفي الأدب، رقم (٥٩٧٨)، ٨/ ٤.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، رقم (١٠٠٣)، ٢/ ٦٩٦.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الزكاة، الصدقة على أهل الذمة، رقم (١٦٦٨)، ٢/ ٥٢٣.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄، رقم (٢٦٩٨٤)، ٦/ ٣٤٧.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄، رقم (٢٧٠٣٩)، ٦/ ٣٥٥.","vol":"1","page":578},{"text":"فِيهِنَّ: إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ) (١)\nإِلَى \"وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ\" قَالَ عُرْوَةُ فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: \"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ\" إِلَى قَوْلِهِ: \"غَفُورٌ رَحِيمٌ\" قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَمَنْ أَقَرَّتْ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْهُنَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ بَايَعْتُكِ كَلَامًا يُكَلِّمُهَا بِهِ، وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ مَا بَايَعَهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1226><span data-type=\"title\" id=toc-1228>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٣) عن يَحْيَى بن بُكَيْر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nوأخرجه النَّسائي (٥) من طريق معمر، والبيهقي (٦) من طريق عُقيل، كلاهما (معمر وعُقيل) عن الزهري به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1227>٤٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَ</span>يُّوبُ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَرَأَ عَلَيْنَا ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ (٧) وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ يَدَهَا فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - شَيْئًا فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ وَبَايَعَهَا (٨).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) سورة الممتحنة، آية ١٠ ..\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٩٧.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الشروط، باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة، رقم (٢٧١١، ٢٧١٢، ٢٧١٣)، ٣/ ١٦٦.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب السير والجهاد، باب المهادنة مع المشركين، رقم (٢٧٤٨)، ١١/ ١٥٧.\n(٥) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب الشروط، رقم (١١٧٤٨)، ١٠/ ٣٧٢.\n(٦) البيهقي، السنن الكبرى: رقم (١٨٨٣٣)، ٩/ ٣٨١.\n(٧) سورة الممتحنة، آية ١٢.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٠٢.","vol":"1","page":579},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن أبي مَعْمَر ومُسَدَّد، كلاهما عن عبدالوارث بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٢) وأحمد (٣) من من طريق أبي معاوية عن عاصم عن حفصة بنحوه.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1229>٤٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا الْأَعْمَ</span>شُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٥) عن عَمْرُو بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن الأعمش به.\nوأخرجه البخاري (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) وابن ماجه (١٣) وأحمد (١٤) من طريق سفيان عن زبيد اليامي عن إبراهيم عن مسروق به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢]، رقم (٤٨٩٢)، ٦/ ١٥٠، وفي الأحكام، رقم (٧٢١٥)، ٩/ ٨٠.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، رقم (٩٣٦)، ٢/ ٦٤٥.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث أم عطية الأنصارية ﵂، رقم (٢٧٣٣٩)، ٦/ ٤٠٧.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٠٢.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجنائز، باب ما ينهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة، رقم (١٢٩٨)، ٢/ ٨٢.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الجنائز، باب النَّهْي عن النِّيَاحَة والنَّدْب، رقم (١٥٣٣)، ٥/ ٤٣٦.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجنائز، باب ليس منا من ضرب الخدود، رقم (١٢٩٧)، ٢/ ٨٢.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب، رقم (١٠٣)، ١/ ٩٩.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، رقم (١٥٨٤)، ١/ ٥٠٤.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٤١١١، ٤٣٦١، ٤٤٣٠)، ١/ ٤٣٢، ٤٥٦، ٤٦٥.\n(١١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجنائز، باب ليس منا من شق الجيوب، رقم (١٢٩٤)، ٢/ ٨١.\n(١٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب عند المصيبة، رقم (٩٩٩)، ٣/ ٣٢٤.\n(١٣) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، رقم (١٥٨٤)، ١/ ٥٠٤.\n(١٤) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٣٦٥٨)، ١/ ٣٨٦.","vol":"1","page":580},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1231>٤٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْ</span>مَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ (١) قَالَتْ: وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1232><span data-type=\"title\" id=toc-1235>تخريج الحديث:</span></span>\nسق تخريجه (٣)، وهو جزء من حديث طويل، وقد أخرجه مختصرًا هكذا البخاري (٤) عن محمود بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1233>المرويَّات الواردة في سورة الجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1234>٤٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَ</span>نِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثالث عَلَى الزَّوْرَاءِ (٥).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) سورة الممتحنة، آية ١٢.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٠٢.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٤٨٥.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأحكام، باب بيعة النساء، رقم (٧٢١٤)، ٩/ ٨٠.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١١٥.","vol":"1","page":581},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن آدَم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢).\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (٣) من طريق ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه أبو داود (٤) والنَّسائي (٥) وابن ماجه (٦) من طرق عن الزهري به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1236>٤٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِ</span>يدِ صَاحِبُ الزِّيَادَيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ. فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا فَقَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضَ (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1237>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٨) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) وأبو داود (١١) من طرق عن عبد الحميد به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة، رقم (٩١٢)، ٢/ ٨.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة، رقم (١٠٧١)، ٤/ ٢٤٤.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الجمعة، باب أذان الجمعة، رقم (٦١٦)، ١/ ٣٩٢.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب النداء يوم الجمعة، رقم (١٠٨٧)، ١/ ٣٥٢.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجمعة، باب الأذان للجمعة، رقم (١٣٩٢)، ٣/ ١٠٠.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الأذان يوم الجمعة، رقم (١١٣٥)، ١/ ٣٥٩.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١١٨.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر، رقم (٩٠١)، ٢/ ٦.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب الكلام في الأذان، رقم (٦١٦)، ١/ ١٢٦، وفي الأذان أيضًا برقم (٦٦٨)، ١/ ١٣٤.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الصلاة في الرحال في المطر، رقم (٦٩٩)، ١/ ٤٨٥.\n(١١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، رقم (١٠٦٦)، ١/ ٣٤٧.","vol":"1","page":582},{"text":"وأخرجه مسلم وابن ماجه (١) طريق عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث به.\nوأخرجه مسلم (٢) من طريق أيوب السختياني عن عبد الله بن الحارث به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1238>٤٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَ</span>قَدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الضُّبَعِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1239>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن مُحَمَّد بن الْمُثَنَّى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه البخاري (٦) وأبو داود (٧) من طريق إبراهيم بن طهمان به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1240>٤٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْ</span>بُرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ،\n_________\n(١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الجماعة في الليلة المطيرة، رقم (٩٣٩)، ١/ ٣٠٢.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الصلاة في الرحال في المطر، رقم (٦٩٩)، ١/ ٤٨٥.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٢٠.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والقرى، رقم (٨٩٢)، ٢/ ٥.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى، رقم (١٠٥٥)، ٤/ ٢١٨.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب وفد عبد القيس، رقم (٤٣٧١)، ٥/ ١٦٩.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب الجمعة في القرى، رقم (١٠٦٨)، ١/ ٣٤٨.","vol":"1","page":583},{"text":"ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1241>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nأخرجه البخاري (٤) وأحمد (٥) من طريق ابن أبي ذئب به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1242>٤٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانَيُّ</span>، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ يَعْنِي ابن سَهْلَ ابن حَنِيفٍ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ، وَأَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ كَانَتْ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا\" (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1243>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٧)، أبو سلمة، هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، سبق (٨) أيضًا وهو ثقة، ومحمد بن إبراهيم التيمي ثقة (٩).\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٢٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب الدهن للجمعة، رقم (٨٨٣)، ٢/ ٣.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الجمعة، باب التنظف والتطيب يوم الجمعة، رقم (١٠٥٨)، ٤/ ٢٢٩.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة، رقم (٩١٠)، ٢/ ٨.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث رفاعة بن شداد عن عمرو بن الحمق - ﵁ -، رقم (٢٣٧٦١، ٢٣٧٧٦)، ٥/ ٤٣٨، ٤٤٠.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٢٢.\n(٧) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٨) انظر: حديث رقم ٢٩.\n(٩) انظر: حديث رقم ٢٥١.","vol":"1","page":584},{"text":"أحمد بن خالد، هو: أحمد بن خالد بن مُوسَى، ويُقال: ابن مُحَمَّد، الوهبي الْكُنْدِيّ، أَبُو سعيد بن أبي مخلد الحمصي (ت ٢١٤ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (١)، وثقه يحيى بن معين (٢)، وقال الدَّارقطني: لا بأس به (٣)، وقال ابن حجر: ونقل أبو حاتم الرازي أن أحمد أمتنع من الكتابة عنه، ووقع في كلام بعض شيوخنا أن أحمد أتهمه ولم أقف على ذلك صريحًا (٤)، وقال ابن حجر: صدوق (٥). وهو كما قال.\nمحّمد بن إسحاق، هو: محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، المدني نزيل العراق إمام المغازي (ت ١٥١ هـ)، صاحب السيرة النبوية، أقوال الأئمة فيه كثيرة جدًا ما بين موثق ومضعف (٦).\nفقد وثّقه العجلي وغيره، قال العجلي: مدني ثِقَة (٧)، وقال يحيى بن معين: كان ثقة، وكان حَسَن الحديث (٨)، وقال مرة: هو ثقة وليس بحجة (٩)، وقال شعبة: هو أمير المؤمنين في الحديث (١٠)، وقال أحمد بن حنبل: هو حسن الحديث (١١)، وقال يزيد ابن هارون: لو كان لي سلطان لأمرت ابن إسحاق على المحدثين (١٢)، وقال الذهبي: كان صدوقا من بحور العلم وله غرائب في سعة ما روى تستنكر واختلف في الاحتجاج به\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٦.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٢/ ٤٩.\n(٣) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ١/ ٢٧.\n(٤) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(٥) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٧٩.\n(٦) انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي، ١/ ١٣٠، تاريخ الإسلام للذهبي، ٤/ ١٩٣، وتهذيب التهذيب لابن حجر، ٩/ ٣٨، ووفيات الأعيان لابن خلكان، ٤/ ٢٧٦.\n(٧) العجلي، معرفة الثقات، ٢/ ٢٣٢.\n(٨) المزي، تهذيب الكمال، ٢٤/ ٤١١.\n(٩) الذهبي، العبر في خبر من غبر، ١/ ١٦٦.\n(١٠) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١١) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.\n(١٢) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ١/ ١٣٠.","vol":"1","page":585},{"text":"وحديثه حسن وقد صححه جماعة (١)، وقال ابن حجر: صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر (٢).\nوقد ضعفه آخرون: قال يحيى بن سعيد: سمعت هشام بن عروة يكذبه، وقال ابن معين: كان يحيى القطان لا يرضى ابن إسحاق، ولا يروي عنه، وقال عبد الله بن أحمد: لم يكن أبي يحتج بابن إسحاق في السنن، وقال النَّسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: لا يحتج به (٣)، وأما مالك رحمه الله تعالى فإنه نال منه بانزعاج؛ وذلك لأنه بلغه أنه يقول: اعرضوا علي علم مالك؛ فأنا بيطاره، فغضب مالك فقال: انظروا إلى دجال من الدجاجلة (٤).\nوقد اتهمه بالكذب اثنان: هشام بن عروة ومالك، ومن اتهمه غيرهم فالظاهر أنه ينقل اتهام هشام ومالك وإن لم يصرح بذلك، يقول ابن حجر: فأما وهيب والقطان فقلَّدا فيه هشام بن عروة ومالكًا، وأمّا سليمان التيمي فلم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه، والظاهر أنه لأمرٍ غير الحديث؛ لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل (٥)، وقد ردّ ابن حِبَّان اتهام هشام ومالك لابن إسحاق بالكذب بقوله: تكلم فيه رجلان هشام ومالك فأما قول هشام فليس مما يجرح به الإنسان وذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها وكذلك بن إسحاق كان سمع من فاطمة والستر بينهما مسبل وأما مالك فإن ذلك كان منه مرة واحدة ثم عادله إلى ما يجب ولم يكن يقدح فيه من أجل الحديث إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبي ﷺ من أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصه خيبر وغيرها وكان بن إسحاق يتتبع هذا منهم من غير أن يحتج بهم وكان مالك لا يرى الرواية الا عن متقن (٦)، وقد أشار ابن خلكان إلى سبب طعن\n_________\n(١) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ٢/ ١٥٦.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٤٦٧.\n(٣) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٤/ ١٩٣.\n(٤) الذهبي، تذكرة الحفاظ، ١/ ١٣٠.\n(٥) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٩/ ٤٥.\n(٦) انظر: الثقات لابن حِبَّان، ٧/ ٣٨١.","vol":"1","page":586},{"text":"مالك في ابن إسحاق، فقال: وإنما طعن مالك فيه لأنه بلغه عنه أنه قال: هاتوا حديث مالك فأنا طبيب بعلله، فقال مالك: وما ابن إسحاق إنما هو دجال من الدجاجلة (١).\nقلت: اختلف الأئمة في الاحتجاج به، واحتج به كثير منهم، والذي يظهر لي أنه حسن الحديث، صالح الحال صدوق يحتج به فيما صرح فيه بالسماع؛ لأنه مدلس، وما ينفرد به ففيه نكارة، وقد رمي بالتشيع والقدر.\nأبو أُمَامَة، هو: أسعد بن سهل بن حُنيف، وقيل: سعد بن سهل، الأنصاري، أبو أمامة، معروف بكنيته، معدود في الصحابة له رؤية ولم يسمع من النبي - ﷺ -، مات سنة مائة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1244>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (٣) وأحمد (٤) والحاكم (٥) وابن حِبَّان (٦) من طرق عن محمد بن إسحاق به\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).\nوله شاهد من حديث سلمان الفارسي أخرجه البخاري وأحمد بلفظ قريب، وقد سبق تخريجه (٨).\nالحكم: إسناده حسن؛ فيه أحمد بن خالد صدوق، ومحّمد بن إسحاق حسن الحديث، صالح الحال صدوق، يحتج به فيما صرح فيه بالسماع؛ لأنه مدلس، وما ينفرد به ففيه نكارة، وقد صرح بالسماع في رواية أحمد والحاكم وابن حِبَّان، وباقي رجاله ثقات.\n_________\n(١) انظر: وفيات الإعيان لابن خلكان، ٤/ ٢٧٧.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٠٤.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة، رقم (٣٤٣)، ١/ ١٤٨.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١٧٨٥)، ٣/ ٨١.\n(٥) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (١٠٤٦)، ١/ ٤١٩.\n(٦) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٢٧٧٨)، ٧/ ١٦.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الجمعة، باب التنظّف والتطيّب يوم الجمعة، رقم (١٠٦٠)، ٤/ ٢٣٠.\n(٨) انظر: الحديث رقم ٤٩٢.","vol":"1","page":587},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1245>٤٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ </span>أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَثَارَ النَّاسُ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا) (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1246>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن حَفْص بن عُمَر بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٣) من طريق خالد بن عبد الله بهذا الإسناد.\nأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) من طرق عن حصين به.\nأخرجه مسلم (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) من طرق عن حصين عن أبي سفيان عن جابر به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1247>المرويَّات الواردة في سورة التغابن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1248>٤٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ</span>،\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٢٣، والآية من سورة الجمعة، آية ١١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا﴾ [الجمعة: ١١]، رقم (٤٨٩٩)، ٦/ ١٥٢.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجمعة، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا﴾ [الجمعة: ١١]، رقم (٨٦٣)، ٢/ ٥٩٠.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة، فصلاة الإمام ومن بقي جائزة، رقم (٩٣٦)، ٢/ ١٣.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجمعة، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا﴾ [الجمعة: ١١]، رقم (٨٦٣)، ٢/ ٥٩٠.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجمعة، باب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا﴾ [الجمعة: ١١]، رقم (٨٦٣)، ٢/ ٥٩٠.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الجمعة، رقم (٣٣١١)، ٥/ ٤١٤.","vol":"1","page":588},{"text":"حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"وَكَّلَ اللَّهُ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ ذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1249>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن سُلَيْمَان بن حَرْب بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) من طريق حماد بن زيد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1250>المرويَّات الواردة في سورة الطلاق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1251>٤٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَ</span>ا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هُشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَيُحِبُّ الْعَسَلَ وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ جَازَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي: أَهَدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةَ عَسَلٍ فَسَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، وَقُلْتُ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: لَا فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٤٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الفدر، باب في القدر، رقم (٦٥٩٥)، ٨/ ١٢٢.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب الإيمان بالقدر، رقم (٧٠)، ١/ ١٢٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب أحادث الأنبياء، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، رقم (٣٣٣٣)، ٤/ ١٣٣، رقم (٣١٨)، ١/ ٧٠.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، رقم (٢٦٤٦)، ٤/ ٢٠٣٨.","vol":"1","page":589},{"text":"نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، وَسَأَقُولُ ذَلِكَ وَقَوْلِيهِ أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ، تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أَبَادِيهِ بِالَّذِي قُلْتِ لِي وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ، فَرَقًا مِنْكِ فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: فَمَا بَالُ هَذِهِ الرِّيحِ! قَالَ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، قَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَّا أَسْقِيكَ مِنْهُ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ تَقُولُ، سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهَا اسْكُتِي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1252>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عُبيد اللَّه بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) من طريق أبي أسامة به، ورواية أبي داود مختصرة.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1253>٤٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، حَدَّثَنَا الْحَجَّا</span>جُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: زَعْمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبِيدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ سُمِعَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٦٢.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الحيل، باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر، رقم (٦٩٧٢)، ٩/ ٢٦.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، رقم (١٤٧٤)، ٢/ ١١٠٠.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأشربة، باب في شراب العسل، رقم (٣٧١٥)، ٢/ ٣٦١.","vol":"1","page":590},{"text":"اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1254><span data-type=\"title\" id=toc-1256>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن الْحَسَن بن مُحَمَّد الصَّبَّاح بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الحجّاج به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1255>٤٩٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ: </span>قَالَ: لَا وَلَكِنْ كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا يَبْتَغِي بِذَلِكَ مَرْضَاةَ أَزْوَاجِهِ (٨).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٩) عن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1257>٤٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ</span>، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٦٢، والآيات من سورة التحريم، آية ١ - ٤.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطلاق، باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]، رقم (٥٢٦٧)، ٧/ ١٤٤.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الطلاق باب لفظ التحريم، رقم (٢٣٥٨)، ٩/ ٢٢٦.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان والنذور، باب إذا حرّم طعامه، رقم (٦٦٩١)، ٨/ ١٤١.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، رقم (١٤٧٤)، ٢/ ١١٠٠.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأشربة، باب في شراب العسل، رقم (٣٧١٤)، ٢/ ٣٦١.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٥٨٩٤)، ٦/ ٢٢١.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٦٢.\n(٩) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]، رقم (٤٩١٢)، ٦/ ١٥٦.","vol":"1","page":591},{"text":"هُشَامٌ عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ، وَهُوَ يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ فِي الْحَرَامِ: يُكَفِّرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١)، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ (٢) وَهُوَ تَحْرِيمُ فَتَاتِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ لِحَفْصَةَ: لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1258>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن مُعَاذ بن فَضَالَة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه مسلم (٦) من طريق يَحْيَى بن كثير به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1259>٥٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ</span>، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ حَتَّى حَجَّ وَحَجَجْتُ مَعَهُ وَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ، فتبَّرَّزَ ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتَوَضَأَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٧)؟ فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ\n_________\n(١) سورة الأحزاب، آية ٢١.\n(٢) سورة التحريم، آية ٣.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٦٣.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]، رقم (٤٩١٢)، ٦/ ١٥٦.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الطلاق باب لفظ التحريم، رقم (٢٣٥٧)، ٩/ ٢٢٣.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، رقم (١٤٧٣)، ٢/ ١١٠٠.\n(٧) سورة التحريم، آية ٤.","vol":"1","page":592},{"text":"يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَيَنْزِلُ يَوْمًا وأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي فَقَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أَرَاجِعَكَ! فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - لِيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لِتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ. فَأَفْزَعَنِي وَقَلْتُ: خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ. ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: خِبْتِ وَخَسِرْتِ، أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ تَعَالَى لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَتَهْلَكِي لَا تَسْتَكْثِرِي لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُرِيدُ عَائِشَةَ -. قَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ إِلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا وَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ؟ فَقُلْتُ: مَا هُوَ أَجَاءَ غَسَّانُ! قَالَ: لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَهْوَلُ، طَلَّقَ النَّبِيُّ - ﷺ - نِسَاءَهُ. فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ. فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي وَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَشْرُبَةً فَاعْتَزَلَ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ أَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ؟ أَطَلَّقَكُنَّ النَّبِيُّ - ﷺ -. قَالَتْ: لَا أَدْرِي هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي الْمَشْرُبَةِ. فَجِئْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ معهم قليلا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ - ﷺ - ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: كَلَّمْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ إِلَى الْغُلَامِ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ فَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ","vol":"1","page":593},{"text":"الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا قَالَ إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ لَكَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: لَا فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ.\nثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكَ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ يَبْتَسِمُ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا مِنَ الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ. فَجَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: \"أَوْ فِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\".\nفَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ قَالَ: مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا -مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ ﷿ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدَخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا! فَقَالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْيِيرَ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَاخْتَرْتُهُ ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1260>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٦٥ - ١٦٧.","vol":"1","page":594},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طرق عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1261>٥٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ</span>، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَهَا حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ فَبَدَأَ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إِلَى تَمَامِ الْآيَتَيْنِ، فَقُلْتُ: أَوَ فِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1262>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه مسلم (٩) من طريق يونس بن يزيد عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1263>المرويَّات الواردة في سورة القلم</span>\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب النكاح، باب موعظة الرّجل ابنته لحال زوجها، رقم (٥١٩١)، ٧/ ٢٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المظالم والغصب، باب الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها، رقم (٢٤٦٨)، ٣/ ١٣٣.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، رقم (١٤٧٩)، ٢/ ١١٠٥.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة التحريم، رقم (٣٣١٨)، ٥/ ٤٢٠.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند عمر بن الخطاب - ﵁ -، رقم (٢٢٢)، ١/ ٣٣.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٦٧، والآية من سورة الأحزاب، آية ٢٨.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرأن، باب قوله تعلى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ ﴿، رقم (٤٧٨٥)، ٦/ ١١٧.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الطلاق، باب الخيار، رقم (٢٣٥٤)، ٩/ ٢١٥.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، رقم (١٤٧٥)، ٢/ ١١٠٣.","vol":"1","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1264>٥٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ</span>، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ خُلُقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1265><span data-type=\"title\" id=toc-1267>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أَحْمَد بن سَعِيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق أبي كريب عن إسحاق بن منصور به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1266>٥٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: </span>حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُمِيدٌ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: إِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ (٥).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٦) عن مُحَمَّد بن عِيسَى بهذا الإسناد معلقًا.\nووصله أحمد (٧) عن هشيم بهذا الإسناد، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، كما قال شعيب الأرناؤوط في تعليقه.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٨٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب صفة النبي - ﷺ -، رقم (٣٥٤٩)، ٤/ ١٨٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب صفة النبي - ﷺ -، رقم (٣٦٣٥)، ١٣/ ٢١٧.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب في صفة النبي - ﷺ -، رقم (٢٣٣٧)، ٤/ ١٨١٨.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٨٩.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب الكبر، رقم (٦٠٧٢)، ٨/ ٢٠.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١١٩٦٠)، ٣/ ٩٨.","vol":"1","page":596},{"text":"وأخرجه ابن ماجه (١) وأحمد (٢) من طرق عن شعبة عن علي بن زيد عن أنس به وإسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد، كما قال شعيب الأرناؤوط، لكن يصلح للمتابعة.\nالحكم: حديث صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1268>٥٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْوَيُّ</span>، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ زيدَ التَّغْلِبِيُّ، عَنْ زَيْد الْعَمِّيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا صَافَحَ الرَّجُلَ لَمْ يَنْزِعْ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنَزِعُ يَدَهُ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ، وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1269>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤)، وزَيْد الْعَمِّيّ، سبق أيضًا وهو ضعيف (٥).\nعِمْرَان بن زيد التَّغْلِبِيّ، هو: عِمْرَان بن زيد التَّغْلِبِيّ، أبو يحيى المُلائي الطويل، لين (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1270>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه التِّرْمِذِيّ (٧) وابن المبارك (٨) من طريق عِمْرَان بن زيد التَّغْلِبِيّ به.\nوأخرجه ابن ماجه (٩) من طريق زَيْد الْعَمِّيّ به.\n_________\n(١) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب البراءة من الكبر والتواضع، رقم (٤١٧٧)، ٢/ ١٣٩٨.\n(٢) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٨٠٣، ١٣٢٧٩،)، ٣/ ١٧٤، ٢١٥.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٨٩.\n(٤) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٤١٤.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤٢٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٢/ ٣٣١.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ٤٦، رقم (٢٤٩٠)، ٤/ ٦٥٤.\n(٨) ابن المبارك، الزهد والرقاق: رقم (٣٩٢)، ١/ ١٣٢.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الأدب، باب إكرام الرجل جليسه، رقم (٣٧١٦)، ٢/ ١٢٢٤.","vol":"1","page":597},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف عِمْرَان بن زيد التَّغْلِبِيّ وشيخه زَيْد الْعَمِّيّ ومدار الحديث على زيد الْعَمِّيّ.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1271>٥٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِ</span>ي مَالِكُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1272>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن مَالِك بن إِسْحَاق بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأحمد (٧) من طرق عن إسحاق بن عبد الله به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1273>٥٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَ</span>دَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب تواضعه - ﷺ -، رقم (٣٦٨٢)، ١٣/ ٢٤٦.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٩٠.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب اللّباس، باب البرود والحبرة والشملة، رقم (٥٨٠٩)، ٧/ ١٤٦.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب خلقه - ﷺ -، رقم (٣٦٧٠)، ١٣/ ٢٨٣.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي - ﷺ - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، رقم (٣١٤٩)، ٤/ ٩٤، وفي الأدب، رقم (٦٠٨٨)، ٨/ ٢٤.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء من يسأل بفحش وغلظة، رقم (١٠٥٧)، ٢/ ٧٣٠.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٥٧٠، ١٣٢١٧)، ٣/ ١٥٣، ٢١٠.","vol":"1","page":598},{"text":"عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُمَلَّكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ تُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1274>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وابن عُيينة، هو: سفيان بن عُيَيْنَة ثقة، وعمرو بن دينار ثقة ثبت، وقد سبقا (٣)، وكذا عَلِيّ بن الْمَدِينِيّ، سبق (٤) وهو ثقة ثبت، وأَم الدَّرْدَاء، زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة وقيل جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، ثقة، سبقت (٥).\nابن أبي مُليكة، هو: عَبد الله بن عُبَيد الله بن أَبي مليكة، واسمه زهير بن عَبد الله بن جدعان (ت ١٢٧ هـ)، ثقة (٦).\nيَعْلَى بن مُمَلَّك، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٧)، وقال الذهبي: وثّق (٨)، وقال: ما حدث عنه سوى ابن أبي مليكة (٩)، وقال ابن حجر: مقبول (١٠). قلت: عند المتابعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1275>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه التِّرْمِذِيّ (١١) وأحمد (١٢) وابن حِبَّان (١٣) من طرق عن سفيان بن عيينة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٩٠.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٢٤.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٣٥٦.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٢٤.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣١٢، وتهذيب الكمال للمزي، ١٥/ ٢٥٦.\n(٧) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ٥٥٦.\n(٨) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ٢/ ٣٩٨.\n(٩) الذهبي، ميزان الاعتدال، ٤/ ٤٥٨.\n(١٠) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٦١٠.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، باب حسن الخلق، رقم (٢٠٠٢)، ٤/ ٣٦٢.\n(١٢) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي الدرداء - ﵁ -، رقم (٢٧٥٩٥)، ٦/ ٤٥١.\n(١٣) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٥٦٩٥)، ١٢/ ٥٠٧.","vol":"1","page":599},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nواقتصر أحمد على الشطر الأول منه، ولم يذكر قوله: \"وإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْفَاحِش الْبَذِيء\".\nوقال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني (٢).\nوأخرجه أبو داود (٣) وابن حِبَّان (٤) من طرق عن شعبة عن القاسم بن أبي بزّة عن عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا، واقتصرا على الشطر الأول منه.\nويشهد للشطر الثاني منه:\nما أخرجه أبو داود (٥) من حديث عائشة، والطبراني (٦) من حديث أسامة بن زيد وصححه الألباني (٧)، بلفظ: \"إن الله تعالى يبغض الفاحش المتفحش\".\nالحكم: إسناده ليّن؛ فيه يَعْلَى بن مُمَلَّك بحاجة إلى متابعة وقد تُوبع، والحديث صحيح لغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1276>٥٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ سَ</span>مِعْتُ أَبِي يقول سمعت أبي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"أَتُدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ الْأَجْوَفَانِ: الْفَرْجُ وَالْفَمُ، أَتُدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يَدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يَدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ: تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ\" (٨).\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب حسن الخلق، رقم (٣٤٩٦)، ١٣/ ٧٨.\n(٢) الألباني، التعليقات الحسان على صحيح ابن حِبَّان: رقم (٥٦٦٤)، ٨/ ٢٠٩.\n(٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في حسن الخلق، رقم (٤٧٩٩)، ٢/ ٦٦٨.\n(٤) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٤٨١)، ٢/ ٢٣٠.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في حسن العشرة، رقم (٤٧٩٢)، ٤/ ٢٥١.\n(٦) الطبراني، المعجم الأوسط: رقم (٣٢٨)، ١/ ١٠٦.\n(٧) الألباني، صحيح الجامع الصغير وزياداته: رقم (١٨٧٣)، ١/ ٣٨٢.\n(٨) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٩١.","vol":"1","page":600},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1277>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١)، وأبو نُعَيْم، هو: الفَضْل بن دُكَيْن، سبق (٢) أيضًا وهو ثقة.\nدَاوُد بن يَزِيد الْأَوْدِيّ، هو: دَاوُد بن يَزِيد بن عبد الرحمن، أبو يزيد الْأَوْدِيّ الزَّعافريّ، الكوفي الأعرج (ت ١٥١ هـ)، ضعيف (٣).\nأبوه، هو: يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأَوْديّ الزَّعافريّ، أبو داود الكوفيُّ، ذكره ابن حِبَّان في \"الثِّقَات\" (٤)، وثقه العجلي (٥)، وقال الذهبي: وثِّق (٦)، وقال ابن حجر: مقبول (٧). قلت لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1278>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).\nوأخرجه أحمد (٩) والطبراني (١٠) من طريق المسعودي، وأخرجه أحمد (١١) والبيهقي (١٢) من طريق محمَّد بن عُبيد كلاهما (المسعودي، ومحمد بن عبيد) عن داود بن يزيد عن أبيه بنحوه، ولفظه: سُئل رسول الله - ﷺ -: ما أكثر ما يلج به الناس الجنة؟ قال: \"تقوى الله، وحسن الخلق\" وسئل: ما أكثر ما يلج به الناس النار؟ قال: \"الأجوفان: الفم، والفرج\".\n_________\n(١) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٢) انظر: حديث رقم ٥.\n(٣) انظر، ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٠٠، وتهذيب الكمال للمزي، ٨/ ٤٦٧.\n(٤) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٥/ ٥٤٢.\n(٥) العجلي، معرفة الثقات، ٢/ ٣٦٥.\n(٦) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ٢/ ٣٨٦.\n(٧) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٦٠٣.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الاستئذان، باب حسن الخلق، رقم (٣٤٩٧)، ١٣/ ٧٩.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٠٨٥)، ٢/ ٣٩٢.\n(١٠) الطبراني، المعجم الأوسط: رقم (٨٩٩٦)، ٩/ ١٧.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٦٩٤)، ٢/ ٤٤٢.\n(١٢) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٥٠٢٥)، ٧/ ٢٩٠.","vol":"1","page":601},{"text":"وبهذا اللفظ أخرجه التِّرْمِذِيّ (١) وابن ماجه (٢) ابن حِبَّان (٣) من طريق عبد الله ابن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي عن أبيه عن جده، وعند ابن ماجه من طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه وعمه، وكذا عند البزار (٤)، فقد أخرجه من طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه وعمه عن أبي هريرة مرفوعًا.\nقال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث صحيح غريب، وحسنه الألباني (٥).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فيه دَاوُد بن يَزِيد الْأَوْدِيّ ضعيف، وقد تُوبع، تابعه أخوه إدريس بن يزيد، وهو ثقة (٦)، فالحديث حسن إن شاء الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1279>٥٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زَنْجُوْيَه بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْ</span>دُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ (٧).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1280>رجال السند:</span>\nأبو مُحمَّد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٨)، وسفيان، هو: ابن عُيَيْنَة، سبق (٩) أيضًا وهو ثقة.\nعَلِيّ بن الحسن الْهِلَالِيّ، هو: عَلِيّ بن الحسن بن موسى الْهِلَالِيّ، وهو أبو الحسن بن أبي عيسى الدارابِجِردي (ت ٢٦٧ هـ)، ثقة (١٠).\n_________\n(١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب البر والصلة، باب حسن الخلق، رقم (٢٠٠٤)، ٤/ ٣٦٣.\n(٢) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب ذكر الذنوب، رقم (٤٢٤٦)، ٢/ ١٤١٨.\n(٣) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٤٧٦)، ٢/ ٢٢٤.\n(٤) البزار، مسنده المعروف ب (البحر الزخار)، ١٧/ ٩٨.\n(٥) الألباني، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان: رقم (٤٧٦)، ١/ ٤٦٥.\n(٦) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٩٧.\n(٧) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٩٣.\n(٨) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٩) انظر: الحديث رقم ١٥٢.\n(١٠) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٩٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٠/ ٣٧٤.","vol":"1","page":602},{"text":"عبد اللَّه بن الْوَلِيد الْعَدَنِيّ، هو: عَبد اللَّهِ بن الوليد بن ميمون بن عَبد اللَّه القرشي، الأُمَوِي، أَبُو مُحَمَّد المكي، المعروف بالعدني، ذكره ابن حِبَّان كتاب \"الثقات\"، وقال: مستقيم الْحَدِيث (١)، قال أحمد بن حنبل: لم يكن صاحب حديث، وحديثه حديث صحيح، وكان ربما أخطأ في الأَسماء، وقد كتبت عنه أنا كثيرًا، وقال أبو زُرْعَة: صدوق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به (٢)، وقال ابن حجر: نقل الساجي أن ابن معين ضعّفه وقال البخاري مقارب وقال العقيلي ثقة معروف وقال الأزدي يهم في أحاديث وهو عندي وسط، وقال الدارقطني ثقة مأمون (٣)، قال أيضًا: صدوق ربما أخطأ (٤). قلت: قيد أحمد بن حنبل خطأه في الأسماء.\nمَعْبَد بن خَالِد الْقَيْسِيّ، هو: مَعْبَد بن خَالِد بن مُرين، الجَدَلي، من جديلة قيس الكوفى، أبو القاسم (ت ١١٨ هـ)، ثقة (٥).\nحَارِثَة بن وَهْب الْخُزَاعِيّ، صحابي نزل الكوفة وكان عمر زوج أمه (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1281>تخريج الحديث:</span>\nوأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سفيان به.\nوأخرجه البخاري (١٢) ومسلم (١٣) من طريق شعبة عن معبد بن خالد به.\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٨/ ٣٤٨.\n(٢) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٥/ ١٨٨.\n(٣) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ٦/ ٧٠.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٢٨، وتهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ٢٧١.\n(٥) انظر: المصدر نفسه، ص ٥٣٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٨/ ٢٢٨.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٤٩.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأدب، باب الكبر، رقم (٦٠٧١)، ٨/ ٢٠.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان، رقم (٢٨٥٣)، ٤/ ٢١٩٠.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة جهنم، باب ١٣، رقم (٢٦٠٥)، ٤/ ٧١٧.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب من لا يؤبه له، رقم (٤١١٦)، ٢/ ١٣٧٨.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث حارثة بن وهب - ﵁ -، رقم (١٨٧٥٠)، ٤/ ٣٠٦.\n(١٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأيمان والنذور، باب قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩]، رقم (٦٦٥٧)، ٨/ ١٣٤.\n(١٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان، رقم (٢٨٥٣)، ٤/ ٢١٩٠.","vol":"1","page":603},{"text":"الحكم: إسناده حسن؛ فيه عبد اللَّه بن الْوَلِيد الْعَدَنِيّ صدوق وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات، والحديث صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1282>٥٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَ</span>نْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1283>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن آدم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوهذا الحديث هو جزء من حديث مطول، أخرجه مطولًا البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن زيد بن أسلم به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1284>المرويَّات الواردة في سورة نوح</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ١٩٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]، رقم (٤٩١٩)، ٦/ ١٥٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب قوله ﷿ ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الْحَج: ١ - ٢]، رقم (٤٣٢٦)، ١٥/ ١٤١.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]، رقم (٧٤٣٩)، ٩/ ١٢٩.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم (١٨٣)، ١/ ١٦٧.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -، رقم (١١١٤٣)، ٣/ ١٦.","vol":"1","page":604},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1285>٥١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُ</span>رَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتِ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي قَوْمِ نُوحٍ تُعْبَدُ فِي الْعَرَبِ بَعْدَهُ أَمَّا وَدٌّ فَكَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ فَكَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لَبَنِي غَطِيفٍ بِالْجَرْفِ عِنْدَ سَبَإٍ وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرٍ لِآلِ ذِي الْكُلَاعِ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1286><span data-type=\"title\" id=toc-1289>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إبراهيم بن موسى بهذا الإسناد، وأخرجه محمد بن إسحاق الفاكهي (٣) عن مُحَمَّد بن ثَوْر عن ابن جُرَيْج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1287>المرويَّات الواردة في سورة المزمل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1288>٥١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هُمَامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَ</span>الَ: سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: كَانَتْ مَدًّا مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَمُدُّ بِسْمِ اللَّهِ وَيَمُدُّ الرَّحْمَنَ وَيَمُدُّ الرَّحِيمَ (٤).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٥) عن عمرو بن عاصم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه البخاري (٧) وأبو داود (٨) والنَّسائي (٩) وابن ماجه (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن جرير بن حازم عن قتادة به دون عجزه «ثم قرأ بسم الله .. \".\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٢٣٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَدًّا وَلاَ سُواعًا، وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾ [نوح: ٢٣]، رقم (٤٩٢٠)، ٦/ ١٦٠.\n(٣) الفاكهي، أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، تحقيق: د. عبد الملك عبد الله دهيش [دار خضر، بيروت، ط ٢، ١٤١٤ هـ]، رقم (٧١)، ٥/ ١٤١.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٢٥٠.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فضائل القرآن، باب مد القراءة، رقم (٥٠٤٦)، ٦/ ١٩٥.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب فضائل القرآن، باب كيف القراءة والتّرجيع فيها، رقم (١٢١٤)، ٤/ ٤٨١.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فضائل القرآن، باب مد القراءة، رقم (٥٠٤٥)، ٦/ ١٩٥.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب استحباب الترتيل في القراءة، رقم (١٤٦٥)، ١/ ٤٦٣.\n(٩) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب مد الصوت بالقراءة، رقم (١٠١٤)، ٢/ ١٧٩.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، رقم (١٣٥٣)، ١/ ٤٣٠.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٢١٩، ١٢٣٠٥)، ٣/ ١١٩، ١٢٧.","vol":"1","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1290>٥١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ </span>قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَرَأَتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ، فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ مَنْ آلِ حَامِيمَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1291>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة به.\nأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) من طرق عن أبي وائل به.\nأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) والنَّسائي (١٣) طرق عن الأعمش عن أبي وائل به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٢٥٠.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب الجمع بين السّورتين في الرّكعة، رقم (٧٧٥)، ٨/ ١٣٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: أبواب النوافل، باب تطويل قيام الليل، رقم (٩١٣)، ٤/ ٢٣.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ وهو الإفراط في السرعة، رقم (٨٢٢)، ١/ ٥٦٣.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب قراءة سورتين في ركعة، رقم (١٠٠٥)، ٢/ ١٧٥.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٤١٥٤)، ١/ ٤٣٦.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فضائل القرآن، باب الترتيل في القراءة، رقم (٥٠٤٣)، ٦/ ١٩٥.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ وهو الإفراط في السرعة، رقم (٨٢٢)، ١/ ٥٦٣.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -، رقم (٤٠٦٢)، ١/ ٤٢٧.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، رقم (٤٩٩٦)، ٦/ ١٨٦.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ وهو الإفراط في السرعة، رقم (٨٢٢)، ١/ ٥٦٣.\n(١٢) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب السفر، باب ما ذكر في قراءة سورتين في ركعة، رقم (٦٠٢)، ٢/ ٤٩٨.\n(١٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب قراءة سورتين في ركعة، رقم (١٠٠٤)، ٢/ ١٧٤.","vol":"1","page":606},{"text":"وأخرجه أبو داود (١) من طريق علقمة والأسود عن ابن مسعود.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1292>٥١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن صَالِح، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُمَ</span>يْدُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قَرَأَ خَمْسِينَ آيَةً فِي يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ لَمْ يُحَاجُّهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةً كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1293>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣)، وكذا عثمان بن صالح، سبق (٤) وهو صدوق، وابن لَهِيعَة، هو عبد الله ابن لهيعة الحضرميّ، يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك وابن وهب عنه، وقد سبق (٥).\nحُمَيْد بن مِخْرَاق، حُمَيْد بن مِخْرَاق الْأَنْصَارِيّ، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\"، وقال: يروي عَن أنس بْن مَالك، روى عنه سعيد بن أبي أيُّوب وعمرو بن الحارث (٦)، كذلك قال البخاري (٧)، ولم يذكر أبو حاتم ممن روى عنه غير سعيد بن أبي\n_________\n(١) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب تحزيب القرآن، رقم (١٣٩٦)، ١/ ٤٤٤.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٢٥٧.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٢٩٦.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٢.\n(٦) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ١٤٩.\n(٧) انظر: التاريخ الكبير، ٢/ ٣٥٨.","vol":"1","page":607},{"text":"أيوب (١). ويروي عنه هنا - في هذا الحديث- عبد الله بن لَهِيعَة؛ إذًا روى عنه ثلاثة رواه وروى عن شيخ واحد وهو أنس بن مالك - ﵁ -، ولم يترجم له غير ما ذكرت، ومع ذلك فلم يذكروا فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أجد له في كتب المتون غير حديثين، هذا الحديث محل الدراسة، وآخر ذكره البخاري (٢): أنه رأى أنس بن مالك بقباء مسح ظاهر خفيهِ بكفه مسحة واحدة (٣)؛ فهو في عداد المجهولين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1294>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه ابن السُّنّي (٤) عن الحسين بن يوسف عن علي بن عبد الرحمن بن المغيرة عن عثمان بن صالح به.\nوأخرجه أيضًا (٥) من طريق يزيد الرَّقَاشِيّ عن أنس، بنحوه، وفي أوله \" من قرأ أربعين آية\" بدلًا من خمسين\"، ويزيد بن أبان الرَّقَاشِيّ ضعيف (٦).\nوأخرجه أيضًا (٧) من طريق يزيد الرَّقَاشِيّ عن أنس مرفوعًا، باختلاف ذكر الأعداد المذكورة في الحديث، ولفظه: \"مَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ آيَةً لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ.\nوباختلاف في ذكر الأعداد المذكورة أيضًا ورد من طرق أخرى.\nأخرجه الطبراني (٨) من حديث أبي أمامة مرفوعًا، ولفظه: \"مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ مِئَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَرْبَعَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْحَافِظِينَ، وَمَنْ قَرَأَ سِتَّمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِينَ، وَمَنْ قَرَأَ ثَمَانِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ\n_________\n(١) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٣/ ٢٢٨.\n(٢) انظر: التاريخ الكبير، ٢/ ٣٥٨.\n(٣) البيهقي، السنن الكبرى: رقم (١٣٩٢)، ١/ ٤٣٧.\n(٤) ابن السُّنّي، عمل اليوم والليلة، رقم (٦٧١)، ١/ ٦٢٢.\n(٥) ابن السُّنّي، عمل اليوم والليلة: رقم (٦٩٩)، ١/ ٦٤١.\n(٦) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٥٩٩.\n(٧) ابن السُّنّي، عمل اليوم والليلة: رقم (٦٩٨)، ١/ ٦٤٠.\n(٨) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (٧٧٤٨)، ٨/ ١٨٠.","vol":"1","page":608},{"text":"الْمُخْبِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَمِئَتَا أُوقِيَّةٍ، الْأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَوْ قَالَ: مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ - وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَيْ آيَةٍ كَانَ مِنَ الْمُوجِبِينَ\"، وأورده الهيثمي (١) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو ضعيف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء مرفوعًا، ولفظه: \"مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ إِلَى أَلْفِ آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ\"، وفيه سنده موسى بن عبيدة وهو ضعيف (٢).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ ابن لهيعة يغلب عليه الضعف، وشيخه مجهول، وطرقه وشواهده ضعيفة، وكذا الحديث فلفظه مضطرب والأعداد المذكورة تختلف من حديث لأخر بل من طريق لأخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1295>المرويَّات الواردة في سورة المُدَّثِّر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1296>٥١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ</span>، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلَتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ\" قُلْتُ: يَقُولُونَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (٣)؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلَتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتَ، فَقَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا بِمَا حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَنَظَرْتُ عَنْ شَمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَنَظَرْتُ أَمَامِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ\n_________\n(١) الهيثمي، مجمع الزوائد: ٢/ ٢٦٨.\n(٢) انظر: الحديث رقم ١٦٤.\n(٣) سورة العلق، آية ١.","vol":"1","page":609},{"text":"مَاءً بَارِدًا قَالَ فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا قَالَ فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1297><span data-type=\"title\" id=toc-1299>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يحيى بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1298>٥١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُ</span>قَيْلٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ: \"فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصْرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَخَشِيتُ حَتَّى هَوَيْتُ عَلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: \"فَاهْجُرْ\" قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرِّجْزُ الْأَوْثَانُ، ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ\" (٦).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٧) عن عبد اللَّه بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) من طرق عن الزهريّ به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٢٦٠، والآيات من سورة المدثر، الآيات ١ - ٣.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة المدثر، رقم (٤٩٢٢)، ٦/ ١٦١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة المدثر، رقم (٤٩٢٣، ٤٩٢٤)، ٦/ ١٦١، ١٦٢.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله، رقم (١٦١)، ١/ ١٤٣.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٣٢٦)، ٣/ ٣٠٦.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٢٦٤، والآيات من سورة المدثر، الآيات ١ - ٥.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، رقم (٤٩٢٦)، ٦/ ١٦٢.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، رقم (٤٩٢٥)، ٦/ ١٦٢، وفي تفسير القرآن أيضًا برقم (٤٩٥٤)، ٦/ ١٧٤.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله، رقم (١٦١)، ١/ ١٤٣.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، ومن سورة المدثر، رقم (٣٣٢٥)، ٥/ ٤٢٨.","vol":"1","page":610},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1300>المرويَّات الواردة في سورة القيامة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1301>٥١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْ</span>نِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (١) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ كَانَ رُبَّمَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفَ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ الْآيَةَ الَّتِي فِي لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1302>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن قُتَيْبَة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) من طرق عن موسى بن أبي عائشة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) سورة القيامة، آية ١٦.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٢٨٤.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]، رقم (٤٩٢٩)، ٦/ ١٦٣.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة القيامة، رقم (٤٩٢٧، ٤٩٢٨)، ٦/ ١٦٣، وفي بدء الوحي، رقم (٥)، ١/ ٨.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة، رقم (٤٤٨)، ١/ ٣٣٠.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة القيامة، رقم (٣٣٢٩)، ٥/ ٤٣٠.\n(٧) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب التفسير، باب سورة القيامة، رقم (١١٦٣٤)، ٦/ ٥٠٣.","vol":"1","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1303>المرويَّات الواردة في سورة التكوير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1304>٥١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ</span>، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1305><span data-type=\"title\" id=toc-1308>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1306>المرويَّات الواردة في سورة المطففين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1307>٥١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنِي مَ</span>الِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ\" (٤).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٥) عن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذِر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن نافع به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٣٤٦.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب صفة الشمس والقمر بحسبان، رقم (٣٢٠٠)، ٤/ ١٠٨.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، رقم (٤٣٠٧)، ١٥/ ١١٥.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٣٦٢.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، رقم (٤٩٣٨)، ٦/ ١٦٧.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، رقم (٤٣١٦)، ١٥/ ١٢٧.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، رقم (٤٩٣٨)، ٦/ ١٦٧.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في صفة يوم القيامة، رقم (٢٨٦٢)، ٤/ ٢١٩٥.\n(٩) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص، رقم (٢٤٢٢)، ٤/ ٦١٥.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب ذكر البعث، رقم (٤٢٧٨)، ٢/ ١٤٣٠.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، رقم (٤٦١٣، ٤٦٩٧، ٥٨٢٣)، ٢/ ١٣، ١٩، ١٠٥.","vol":"1","page":612},{"text":"وأخرجه مسلم (١) من طريق معن به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1309>المرويَّات الواردة في سورة الانشقاق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1310>٥١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُ</span>مَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ\" قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فَقُلْتُ: يَا رسول الله أو ليس يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ قَالَتْ: فَقَالَ: \"إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ فِي الْحِسَابِ هَلَكَ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1311>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن سَعِيد بن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) من طرق عن أيوب عن ابن أبي مليكة به.\n_________\n(١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في صفة يوم القيامة، رقم (٢٨٦٢)، ٤/ ٢١٩٥.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٣٦٤، والآية من سورة الانشقاق، آية ٨.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب العلم، باب من سمع شيئًا فلم يفهمه فراجع فيه حتى يعرفه، رقم (١٠٣)، ١/ ٣٢.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب الحساب والقصاص، رقم (٤٣١٩)، ١٥/ ١٣١.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]، رقم (٤٩٣٩)، ٦/ ١٦٧.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إثبات الحساب، رقم (٢٨٧٦)، ٤/ ٢٢٠٤.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة إذا السماء انشقت، رقم (٣٣٣٧)، ٥/ ٤٣٥.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٢٤٦)، ٦/ ٤٧.","vol":"1","page":613},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وأبو داود (٤) وأحمد (٥) من طرق عن ابن أبي مليكة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1312>٥٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ</span>، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حَالًا بَعْدَ حَالٍ، قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ - ﷺ - (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1313>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن سَعِيد بن النَّضْر بهذا الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1314>٥٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍ</span>والصَّنْعَانِيُّ مِنَ الْيَمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مِنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]، رقم (٤٩٣٩)، ٦/ ١٦٧.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إثبات الحساب، رقم (٢٨٧٦)، ٤/ ٢٢٠٤.\n(٣) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة إذا السماء انشقت، رقم (٣٣٣٧)، ٥/ ٤٣٥.\n(٤) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب عيادة النساء، رقم (٣٠٩٣)، ٢/ ٢٠١.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٥٠٠٢، ٢٥٧٤٨)، ٦/ ١٢٧، ٢٠٦.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٣٧٦، سورة الانشقاق، آية ١٩.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩]، رقم (٤٩٤٠)، ٦/ ١٦٨.","vol":"1","page":614},{"text":"وَذِرَاعًا ذِرَاعًا، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍ لَتَبِعْتُمُوهُمْ\" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1315><span data-type=\"title\" id=toc-1318>تخريج الحديث:</span></span>\nسبق تخريجه (٢)، وهو صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1316>المرويَّات الواردة في سورة البروج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1317>٥٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ </span>حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ - ﷺ - فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ (٣).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٤) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) والنَّسائي (٩) من طرق عن أبي رافع به.\nوأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) والنَّسائي (١٢) من طرق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٣٧٦.\n(٢) انظر: الحديث رقم ٢٣٣.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٣٧٧.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها، رقم (١٠٧٨)، ٢/ ٤٢.\n(٥) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب سجود التلاوة في الصلاة، رقم (٧٦٧)، ٣/ ٣٠٨.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب الجهر في العشاء، رقم (٧٦٦، ٧٦٨)، ١/ ١٥٣.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة، رقم (٥٧٨)، ١/ ٤٠٦.\n(٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، رقم (١٤٠٨)، ١/ ٤٤٧.\n(٩) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب السجود في الفريضة، رقم (٩٦٨)، ٢/ ١٦٢.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب سجدة إذا السماء انشقت، رقم (١٠٧٤)، ٢/ ٤١.\n(١١) مسلم، صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة، رقم (٥٧٨)، ١/ ٤٠٦.\n(١٢) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، رقم (٩٦١)، ٢/ ١٦١.","vol":"1","page":615},{"text":"الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1319>٥٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَ</span>دَّثَنَا عُبيد اللَّه بْنُ مُوسَى عن مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيْوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، أَوْ يَسْتَعِيذُ بِهِ مِنْ شَرٍّ إِلَّا أَعَاذَهُ مِنْهُ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1320>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢).\nومُوسَى بن عُبَيْدَة، أيضًا سبق (٣) وهو ضعيف، وعبيد الله بن موسى، سبق (٤) وهو ثقة.\nأَيْوب بن خَالِد، هو: أَيُّوب بن خَالِد بن صفوان بن أوس بن جَابِر بن قرط بن قيس الأَنْصارِيّ النجاري المدني، فيه لين (٥).\nعبد اللَّه بن رَافِع، هو: عبد اللَّه بن رَافِع المخزومي، أبو رافع المدني مولى أم سلمة، ثقة (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1321>تخريج الحديث:</span>\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٣٧٨.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ١٦٤.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٧٦.\n(٥) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ١١٨، وتهذيب الكمال للمزي، ٣/ ٤٦٨.\n(٦) انظر: المصدر نفسه، ص ٣٠٢، وتهذيب الكمال للمزي، ١٤/ ٤٨٥.","vol":"1","page":616},{"text":"أخرجه التِّرْمِذِيّ (١) من طريق روح بن عبادة، وعبيد الله بن موسى قران بن تمام الأسدي، ثلاثتهم (روح، وعبيد الله، وقران) عن موسى بن عبيدة به.\nوأخرجه الطبراني (٢) من طريق عُبَيْدَة الرَّبَذِيّ، والبيهقي (٣) من طريق رَوْح بن عُبَادَة، كلاهما (عبيدة وروح) عن موسى بن عبيدة به، إلا أن البيهقي اقتصر على الشطر الأول، فلم يذكر قوله: \"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ .... \".\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).\nويشهد لآخره، من قوله: \" مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ .... \".\nما أخرجه مسلم (٥) من حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها\".\nوما أخرجه مسلم (٦) أيضًا من حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه قال وهي ساعة خفيفة\".\nالحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف مُوسَى بن عُبَيْدَة ومدار الحديث عليه، وفي إسناده أيضًا أَيْوب بن خَالِد فيه لين، وجملة: \"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ .... \" صحيحة لغيرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1322>المرويَّات الواردة في سورة البلد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1323>٥٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه</span>، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ\n_________\n(١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب سورة البروج، رقم (٣٣٣٩)، ٥/ ٤٣٦.\n(٢) الطبراني، المعجم الأوسط: رقم (١٠٨٧)، ٢/ ١٨.\n(٣) البيهقي، السنن الكبرى: رقم (٨٥٣٨)، ٤/ ٥٠٩.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة وما قيل في ساعة الإجابة، رقم (١٠٤٧)، ٤/ ٢٠٤.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة، رقم (٨٥٤)، ٢/ ٥٨٥.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة، رقم (٨٥٤)، ٢/ ٥٨٥.","vol":"1","page":617},{"text":"الْهَادِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ، حَتَّى يَعْتِقَ فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1324>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وكذا عبد الله بن صالح، هو: كاتب الليث بن سعد (٣)، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به، وهو يروي هنا عن شيخه الليث ثقة، وابن الهاد، هو: يزيد بن عَبد اللَّه بن الهاد الليثي، سبق (٤) أيضًا وهو ثقة.\nعُمَر بن عليّ بن حُسَيْن، هو: عُمَر بن عَلِيّ بن حُسَيْن بن علي بن أبي طالب، الهاشمي المدني صدوق (٥).\nسَعِيد بن مَرْجَانَة، هو: سَعِيد بن عَبد اللَّه الْقُرَشِيّ، العامري، أَبُو عُثْمَان الحجازي، مولى بني عامر بْن لؤي. ومرجانة أمه (ت ٩٧ هـ)، ثقة (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1325>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٧) من طريق قتيبة عن الليث بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سعيد بن مرجانة به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٣٢.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٣٠.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٢٥١.\n(٥) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٤١٦، وتهذيب الكمال للمزي، ٢١/ ٤٦٦.\n(٦) انظر: المصدر نفسه، ص ٢٤٠، وتهذيب الكمال للمزي، ١١/ ٥٠.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب العتق، باب فضل العتق، رقم (١٥٠٩)، ٢/ ١١٤٧.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب العتق، باب في العتق وفضله، رقم (٢٥١٧)، ٣/ ١٤٤، وفي كفارات الأيمان، رقم (٦٧١٥)، ٨/ ١٤٥.\n(٩) مسلم، صحيح مسلم: كتاب العتق، باب فضل العتق، رقم (١٥٠٩)، ٢/ ١١٤٧.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب النذور والأيمان، ما جاء في ثواب من أعتق رقبة، رقم (١٥٤١)، ٤/ ١١٤.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٤٣١، ٩٤٥٥، ٩٥٥٨)، ٢/ ٤٢٠، ٤٢٢، ٤٣٠.","vol":"1","page":618},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nالحكم: إسناده حسن؛ رجاله ثقات سوى عُمَر بن عليّ بن حُسَيْن فهو صدوق، وعبد الله بن صالح كاتب الليث ابن سعد، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وهو يروي هنا عن شيخه الليث، والحديث صحيح ورد من طرق أخرى؛ وقد اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1326>٥٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْ</span>دِ الرَّحْمَنِ السُّلَّمِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: \"لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ\"، قَالَ: قُلْتُ: أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟ قَالَ: \" لَا عِتْقُ النَّسَمَةِ: أَنْ تَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ: أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمَنْحَةَ الْوَكُوفَ وَأَنْفِقْ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذلك فكفَّ لسلانك إِلَّا مِنْ خَيْرٍ\" (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1327>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣).\nمُحَمَّد بن كَثِير الْعَبْدِيّ، هو: مُحَمَّد بن كَثِير الْعَبْدِيّ أبو عبد الله البَصْرِيّ (ت ٢٢٣ هـ)، ثقة لم يُصِب من ضَعَّفَه (٤).\nعِيسَى بن عبد الرَّحْمَن السُّلَّمِيّ البجلي، أبو سلمة الكوفي، ثقة (٥).\nطَلْحَة بن مُصَرِّف الْيَامِيّ بن عمرو بن كعب الْيَامِيّ (ت ١١٣ هـ)، ثقة (٦).\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب ثواب العتق، رقم (٢٤١٦)، ٩/ ٣٥١.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٣٣.\n(٣) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٥٠٤، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٦/ ٣٣٦.\n(٥) انظر: المصدر نفسه، ص ٤٣٩، وتهذيب الكمال للمزي، ٢٢/ ٦٣٠.\n(٦) انظر: المصدر نفسه، ص ٢٨٣، وتهذيب الكمال للمزي، ١٣/ ٤٣٣.","vol":"1","page":619},{"text":"عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، هو: عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، الهمداني الكوفي، ثقة (١).\nالْبَرَاء بن عَازِب، هو: الْبَرَاء بن عَازِب بن الحارث بن عدي، الأنصاري الأوسي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة، استصغر يوم بدر، مات سنة اثنتين وسبعين (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1328>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (٣) وابن حِبَّان (٤) والحاكم (٥) من طريق عيسى بن عبد الرحمن السلمي البجلي عن طلحة اليامي به.\nوقال الحاكم عقبه: صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه، وصححه الألباني (٦)، وكذا شعيب الأرناؤوط، أثناء تعليقه على رواية أحمد.\nالحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1329>المرويَّات الواردة في سورة الشمس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1330>٥٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ </span>الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: بَلْ لِلْأَبَدِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّنَا خُلِقْنَا الْآنَ فِيمَ الْعَمَلُ، الْيَوْمَ، فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ؟ أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ؟ قَالَ: \"لَا بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ\n_________\n(١) انظر: المصدر نفسه، ص ٣٤٧، وتهذيب الكمال للمزي، ١٧/ ٣٢٢.\n(٢) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ١٢١.\n(٣) الأمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٦٧٠)، ٤/ ٢٩٩.\n(٤) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٣٧٤)، ٢/ ٩٧.\n(٥) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، رقم (٢٨٦١)، ٢/ ٢٧٦.\n(٦) الألباني، مشكاة المصابيح، رقم (٣٣٨٤)، ٢/ ١٠١٠.","vol":"1","page":620},{"text":"الْمَقَادِيرُ\"، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ زُهَيْرُ: فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَتْ عَلَيَّ، فَسَأَلَتُ عَنْهَا نِسْبَتِي بَعْدُ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهَا، فَقَالَ: \"اعْمَلُوا فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1331>رجال السند:</span>\nعليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وزهير بن معاوية، أجمعوا على أنه ثقة ثبت إلا في حديثه عن أبي إسحاق ففيه لين، وقد سبق (٣)، وأبو الزبير، هو: محمد بن مسلم بن تدرس، سبق (٤) وهو صدوق يدلس، فإذا صرح بالسماع فهو حجة، جابر هو الصحابي جابر بن عبد الله - ﵁ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1332>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن زهير بن معاوية به.\nوأخرجه ابن حِبَّان (٧) والآجُرِّيّ (٨) من طريقين عن أبي الزبير بنحوه، باختلاف يسير في اللفظ، ودون قوله: \"أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: بَلْ لِلْأَبَدِ\".\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nوأخرجه أحمد (١٠) من طريق محمد بن المنكدر عن جابر، واقتصر على آخره فقط، ولفظه: أن سراقة بن مالك قال: يا رسول الله فيم العمل، أفي شيء قد فرغ منه أو في شيء نستأنفه، فقال بل في شيء قد فرغ منه، قال ففيم العمل إذًا، قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٣٩.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٨١.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٨١.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، رقم (٢٦٤٨)، ٤/ ٢٠٤٠.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤١٤٨)، ٣/ ٢٩٢.\n(٧) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٣٣٧)، ٢/ ٤٩.\n(٨) الآجُرِّيّ، الشريعة، ٢/ ٧٥٥.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب الإيمان بالقدر، رقم (٧٤)، ١/ ١٣٤.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -، رقم (١٤٢٩٧)، ٣/ ٣٠٤.","vol":"1","page":621},{"text":"الحكم: هذا الإسناد فيه لين، فيه أبو الزبير وهو صدوق يدلس، فإذا صرح بالسماع فهو حجة، ولم يصرح بالسماع عن جابر، ولكن تُوبع عند أحمد، والحديث صحيح بمجموع طرقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1333>المرويَّات الواردة في سورة الليل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1334>٥٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ</span>، حَدَّثَنَا هُشَامٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾، انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي أَهْلِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1335><span data-type=\"title\" id=toc-1338>تخريج الحديث:</span></span>\nسبق تخريجه (٢)، وهو صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1336>المرويَّات الواردة في سورة الضحى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1337>٥٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْ</span>أَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرَبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (٣).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٤) عن أَحْمَد بن يُونُس بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٤٠، والآية من سورة الشمس، آية ١٢.\n(٢) انظر الحديث رقم ٢٠٥.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٥٠، والآيات من سورة الضحى، الآيات ١ - ٣.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣ [، رقم (٤٩٥٠)، ٦/ ١٧٢.","vol":"1","page":622},{"text":"وأخرجه أيضًا (١) وابن حِبَّان (٢) من طريق سفيان عن الأسود بن قيس به.\nوأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طريقين عن الأسود بن قيس به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1339>٥٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّغْرَتَانِيُّ</span>، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"قَدْ أَفْلَحَ مِنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ\" (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1340>رجال السند:</span>\nعبد الواحد المَلِيْحِيّ سبق (٦) وهو ثقة، وأَحْمَد بن سَعِيد لم أميزه، وأبو يَحْيَى مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه، وأبوه لم أجدهما.\nأبو عبد اللَّه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزَّغْرَتَانِيّ، هو: مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن حاتم أَبُو عَبْد اللَّه، أبو عبد اللَّه الزَّغْرَتَانِيّ الهَرَوِي (ت ٣٨١ - ٣٩٠ هـ)، لم يترجم له غير الذهبي - فيما أعلم - ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال: سمع: أحمد بن سعيد الراسبي صاحب أبي سعيد الأشج، وأبي الأشعث العجلي. روى عنه: إسحاق القراب، وأبو عمر عبد الواحد المَلِيْحِيّ، وغيرهما (٧). قلت: مجهول.\nشُرَحْبِيل بن شَرِيك، هو: شُرَحْبِيل بن شَرِيك المعافري الأجروي، أبو مُحَمَّد\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الجمعة، باب ترك القيام للمريض، رقم (١١٢٥)، ٢/ ٤٩، وفي فضائل القرآن، رقم (١١٢٥)، ٦/ ١٨٢.\n(٢) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٦٥٦٦)، ١٤/ ٥٢٤.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - ﷺ - من أذى المشركين والمنافقين، رقم (١٧٩٧)، ٣/ ١٣٢١.\n(٤) الإمام أحمد، المسند: حديث جندب البجلي - ﵁ -، رقم (١٨٨٢٣)، ٤/ ٣١٢.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٥٧.\n(٦) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٧) الذهبي، تاريخ الإسلام، ٨/ ٦٨٠.","vol":"1","page":623},{"text":"المِصْرِي، ذكره بن حِبَّان في \"الثقات\" (١)، وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٢)، وقال النَّسائي: ليس به بأس، وقال ابن حجر: صدوق (٣). وهو كما قال.\nعبد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ، هو: عَبد اللَّه بن يَزِيد الْمَعَافِرِيّ، أبو عبد الرَّحْمَن الحبلي المِصْرِي (ت ١٠٠ هـ)، ثقة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1341>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) والبيهقي (٨) والحاكم (٩) من طرق عن عبد الله بن يزيد الْمُقْرِئ به.\nوابن ماجه (١٠) من من طريق أبي عبد الرحمن الْحُبُلِيّ به.\nوأخرجه أحمد (١١) من طريق شرحبيل بن شريك به.\nوأخرجه ابن حِبَّان (١٢) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحي عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، وفي لفظه: \"وكان رزقه كفافًا، فصبر عليه\" بدلًا من: \" ورُزق كفافًا وقَنَّعه اللَّه بما آتاه\".\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٣).\nالحكم: إسناده ضعيف؛ فيه أبو عبد اللَّه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزَّغْرَتَانِيّ مجهول، وشيخه لم أميزه، وفيه أيضًا أبو يَحْيَى مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه، وأبوه لم أجدهما، وقد\n_________\n(١) ابن حِبَّان، الثقات، ١/ ١٨٦.\n(٢) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٤/ ٣٤١.\n(٣) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٦٥.\n(٤) انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، ص ٣٢٩، وتهذيب الكمال للمزي، ١٦/ ٣١٦.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب في الكفاف والقناعة، رقم (١٠٥٤)، ٢/ ٧٣٠.\n(٦) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الزهد، ما جاء في الكفاف والصبر عليه، رقم (٢٣٤٨)، ٤/ ٥٧٥.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو - ﵁ -، رقم (٦٥٧٢)، ٢/ ١٦٨.\n(٨) البيهقي، شعب الإيمان: رقم (٩٨٦٢)، ١٢/ ٥٤٦.\n(٩) الحاكم، المستدرك على الصحيحين: رقم (٧١٤٩)، ٤/ ١٣٧.\n(١٠) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب القناعة، رقم (٤١٣٨)، ٢/ ١٣٨٦.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمرو - ﵁ -، رقم (٦٦٠٩)، ٢/ ١٧٢.\n(١٢) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٦٧٠)، ٢/ ٤٤٤.\n(١٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب القناعة بالقليل من الدنيا، رقم (٤٠٤٣)، ١٤/ ٢٤٥.","vol":"1","page":624},{"text":"توبعوا جميعًا، وللحديث طرق صحيحة، فهو صحيح بمجموع طرقه، وقد صححه التِّرْمِذِيّ والحاكم وشعيب الأرناؤوط والألباني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1342>المرويَّات الواردة في سورة التّين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1343>٥٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَ</span>ابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي الْعَشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1344>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٣) عن أبي الْوَلِيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) والنَّسائي (٨) وأحمد (٩) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه مسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وابن ماجه (١٢) والنَّسائي (١٣) وأحمد (١٤) من طرق عن يحيى بن سعيد عن عدي بن ثابت به.\n_________\n(١) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (٥١٦٥)، ٣/ ١٤٢٩.\n(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٧٣.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب الجهر في العشاء، رقم (٧٦٧)، ١/ ١٥٣.\n(٤) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، رقم (٥٩٨)، ٣/ ٧١.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة التّين، رقم (٤٩٥٢)، ٦/ ١٧٢.\n(٦) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، رقم (٤٦٤)، ١/ ٣٣٩.\n(٧) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب قصر قراءة الصلاة في السفر، رقم (١٢٢١)، ١/ ٣٧٠.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب القراءة في الركعة الأولى من صلاة العشاء الآخرة، رقم (١٠٠١)، ٣/ ١٧٣.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٥٢٦)، ٤/ ٢٨٤.\n(١٠) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، رقم (٤٦٤)، ١/ ٣٣٩.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: أبواب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاء، رقم (٣١٠)، ٢/ ١١٥.\n(١٢) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب القراءة في صلاة العشاء، رقم (٨٣٤)، ١/ ٢٧٢.\n(١٣) النَّسائي، المجتبى: كتاب صفة الصلاة، باب القراءة في العشاء بالتين والزيتون، رقم (١٠٠٠)، ٣/ ١٧٣.\n(١٤) الإمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٥٥٠)، ٤/ ٢٨٦.","vol":"1","page":625},{"text":"وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأحمد (٣) من طرق عن مسعر بن كدام عن عدي بن ثابت به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1345>المرويَّات الواردة في سورة العلق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1346>٥٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ </span>عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، وَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءَ، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ -وَهُوَ التَّعَبُّدُ -اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ، فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فغطَّني الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (٤) فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، فَقَالَ: زمِّلُونِي زمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ: مَا لِي؟ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، وَقَالَ: لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لِتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتُقِرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الأذان، باب القراءة في العشاء، رقم (٧٦٩)، ١/ ١٥٣.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، رقم (٤٦٤)، ١/ ٣٣٩.\n(٣) الإمام أحمد، المسند: حديث البراء بن عازب - ﵁ -، رقم (١٨٧٠٣، ١٨٧٣٠)، ٤/ ٣٠٢، ٣٠٤.\n(٤) سورة العلق، الآيات ١ - ٣ ..","vol":"1","page":626},{"text":"نَوَائِبِ الْحَقِّ فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى -ابْنِ عَمِّ خَدِيجَةَ -وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ مَا يَقُولُ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رسول الله - ﷺ -: أَوَ مُخْرِجيَّ هُمْ؟ قَالَ: نعم لم يَأْتِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرَا، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1347>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن يَحْيَى بن بُكَيْر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) وأحمد (٥) وابن حِبَّان (٦) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1348>المرويَّات الواردة في سورة القدر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1349>٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ</span>، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٧٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: في بدء الوحي، رقم (٣)، ١/ ٧، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٩٥٣)، ٦/ ١٧٣، وفي التعبير، رقم (٦٩٨٢)، ٩/ ٢٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفضائل، باب المبعث وبدء الوحي، رقم (٣٧٣٤)، ١٣/ ٣١٦.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله - ﷺ -، رقم (١٦٠)، ١/ ١٣٩.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵄، رقم (٢٦٠٠١)، ٦/ ٢٣٢.\n(٦) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٣٣)، ١/ ٢١٦.","vol":"1","page":627},{"text":"اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1350><span data-type=\"title\" id=toc-1352>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن عليّ بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن سفيان بن عُيينة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1351>٥٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْ</span>فَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوَتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ\" (٩).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (١٠) عن قُتَيْبَة بن سَعِيد بهذا الإسناد.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٧٨.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب صلاة التراويح، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، رقم (٢٠٢٤)، ٣/ ٤٧.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيام، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، رقم (١٨٢٩)، ٦/ ٣٨٩.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، رقم (١١٧٤)، ٢/ ٨٣٢.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب في قيام شهر رمضان، رقم (١٣٧٦)، ١/ ٤٣٧.\n(٦) النَّسائي، المجتبى: كتاب قيام الليل وتطوع النهار، رقم (١٦٣٩)، ٣/ ٢١٧.\n(٧) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصيام، باب في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان، رقم (١٧٦٨)، ١/ ٥٦٢.\n(٨) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵄، رقم (٢٤١٧٧،)، ٦/ ٤٠.\n(٩) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٧٨.\n(١٠) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب صلاة التراويح، باب ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من، رقم (٢٠١٧)، ٣/ ٤٦.","vol":"1","page":628},{"text":"وأخرجه أحمد (١) من طريق سليمان عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة (٢) من وجه آخر من طريق علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1353>٥٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَا</span>رِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: \"خَرَجْتُ، لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1354>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن مُحَمَّد بن الْمُثَنَّى بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥) وأحمد (٦) وابن حِبَّان (٧) والبغوي في شرح السنة (٨) من طرق عن حُمَيْد به.\nوأخرجه أحمد (٩) من طريق ثابت عن أنس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1355>٥٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِ</span>سْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي ابن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ\n_________\n(١) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵄، رقم (٢٤٤٨٩)، ٦/ ٧٣.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيام، باب ما جاء في ليلة القدر، رقم (١٨٢٤)، ٦/ ٣٨١.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٨٨.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب صلاة التراويح، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس، رقم (٢٠٢٣)، ٣/ ٤٧.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، رقم (٤٩)، ١/ ١٩، وفي الأدب، رقم (٦٠٤٩)، ٨/ ١٦.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: حديث عبادة بن الصامت - ﵁ -، رقم (٢٢٧٢٤، ٢٢٧٧٣)، ٥/ ٣١٣، ٣١٩.\n(٧) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٣٦٧٩)، ٨/ ٤٣٥.\n(٨) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيام، باب ما جاء في ليلة القدر، رقم (١٨٢١)، ٦/ ٣٧٩.\n(٩) الإمام أحمد، المسند: حديث عبادة بن الصامت - ﵁ -، رقم (٢٢٧٢٦)، ٥/ ٣١٣.","vol":"1","page":629},{"text":"أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: إِنِّي أَكُونُ بِبَادِيَةٍ يُقَالُ لَهَا الْوَطْأَةُ وَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ أُصَلِّي بِهِمْ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ أَنْزِلُهَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَأُصَلِّيهَا فِيهِ، فَقَالَ: \"انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَصَلِّهَا فِيهِ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَسْتَتِمَّ آخِرَ الشهر فافعل، وَإِنْ أَحْبَبْتَ فَكُفَّ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1356>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وكذا محمد بن إسحاق (٣)، وهو: حسن الحديث، صالح الحال صدوق يحتج به فيما صرح فيه بالسماع؛ لأنه مدلس، وما ينفرد به ففيه نكارة، وقد رمي بالتشيع والقدر، ومحمد بن إبراهيم، سبق (٤) أيضًا وهو ثقة، وأَحْمَد بن خَالِد الْحِمْصِيّ، سبق (٥) وهو صدوق.\nابن عبد اللَّه بن أُنَيْس، هو: ضَمرَة بن عبد اللَّه بن أُنَيْس الْجُهَنِيّ، ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٦)، وقال الذهبي: وثِّق (٧)، قلت: يعني توثيق ابن حِبَّان وحده، وقال ابن حجر: مقبول (٨). قلت عند المتابعة.\nأبوه، هو: عبد اللَّه بن أُنَيْس الْجُهَنِيّ، أبو يحيى المدني حليف الأنصار، صحابي شهد العقبة وأحدًا، ومات بالشام في خلافة معاوية، سنة أربع وخمسين (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1357>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أبو داود (١٠) والطبراني (١١) والبيهقي (١٢) من طرق عن محمد بن إسحاق به، دون قوله: \" وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَسْتَتِمَّ ..... \".\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٨٩.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٨١.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٢٥١.\n(٥) انظر: الحديث رقم ٢٥١.\n(٦) ابن حِبَّان، الثِّقَات، ٤/ ٣٨٨.\n(٧) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ١/ ٥١٠.\n(٨) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٨٠.\n(٩) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص ٢٩٦.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب في ليلة القدر، رقم (١٣٨٠)، ١/ ٤٣٩.\n(١١) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (٢١٩٩)، ٢/ ٢٨٨.\n(١٢) البيهقي، السنن الكبرى: رقم (٨٥٣٨)، ٤/ ٥٠٩.","vol":"1","page":630},{"text":"وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١).\nوالإخبار بأن ليلة القدر ليلة الثالث والعشرين ثابت عن مسلم من حديث عبد اللَّه بن أُنَيْس الْجُهَنِيّ.\nفقد أخرج مسلم (٢) من طريق أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن عبد الله بن أنيس، أن - ﷺ - قال: أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني صبحها أسجد في ماء وطين قال فمُطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول - ﷺ - فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه، قال وكان عبد الله بن أنيس يقول ثلاث وعشرين.\nالحكم: هذا الإسناد فيه لين؛ فيه محمد بن إسحاق يحتج به فيما صرح فيه بالسماع؛ لأنه مدلس، وقد صرح بالسماح عند أبي داود والبيهقي، وفيه أيضًا بحاجه إلى متابعة وقد توبع عند مسلم، والحديث حسن، وقد صحح الألباني رواية أبي داود بقوله: إسناده حسن صحيح (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1358>٥٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ </span>عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟ فَقُلْنَا: ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ وَبَقِيَ سَبْعٌ، فَقَالَ: \"مَضَى اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ وَبَقِيَ سَبْعٌ اُطْلُبُوهَا اللَّيْلَةَ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1359>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٥)، ويَعْلَى بن عُبَيْد الطنافسي، سبق (٦)، وهو ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، والأعمش، هو: سليمان بن\n_________\n(١) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيام، باب من قال هي ليلة ثلاث وعشرين، رقم (١٨٢٦)، ٦/ ٣٨٥.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، رقم (١١٦٨)، ٢/ ٨٢٧.\n(٣) الألباني، صحيح أبي داود (الأم): رقم (١٢٤٩)، ٥/ ١٢٥.\n(٤) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٨٩.\n(٥) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٨ وما بعدها.\n(٦) انظر: الحديث رقم ٦٩.","vol":"1","page":631},{"text":"مهران، سبق (١) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء، وأبو صالح ثقة ثبت، وقد سبق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1360>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه أحمد (٢) عن أبي معاوية (محمد بن خازم) ويعلى بن عبيد، وأخرجه البيهقي (٣) من طريق أبي معاوية وأبي إسحاق الفزاري، وأخرجه ابن حِبَّان (٤) من طريق عبد الحميد، جميعهم، عن الأعمش به، وأخرجه البيهقي (٥) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به.\nوأخرجه ابن ماجه (٦) من طريق الأعمش عن أَبِي صَالِح عن أَبِي هُرَيْرَة بلفظ: \" قال رسول الله - ﷺ - \"كم مضى من الشهر؟ \" قال قلنا اثنان وعشرون وبقيت ثمان، فقال رسول الله - ﷺ - \"الشهر هكذا والشهر هكذا والشهر هكذا\" ثلاث مرات وأمسك واحدة.\nالحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، ويَعْلَى بن عُبَيْد ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين وهو هنا يروي عن الأعمش، والأعمش، ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء، وهنا يحدّث عن أبي صالح وهو ثقة ثبت؛ الحديث صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1361>٥٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِ</span>رِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ ابن كَعْبٍ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَخْبِرْنَا عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنْ كَرِهَ أَنْ يُخْبِرَكُمْ فَتَتَّكِلُوا هِيَ- وَالَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - لَيْلَةَ، سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَنَّى عَلِمْتَ هَذَا؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَحَفِظْنَا وَوَعَيْنَا، هِيَ\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ١٧.\n(٢) الأمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٤١٧)، ٢/ ٢٥١.\n(٣) البيهقي، السنن الكبري] دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٣، ١٤٢٤ هـ[: رقم (٨٥٤٠)، ٤/ ٥١٠.\n(٤) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٢٥٤٨)، ٦/ ٢٨٩.\n(٥) البيهقي، السنن الكبري: رقم (٨٥٤١)، ٤/ ٥١٠.\n(٦) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في الشهر تسع وعشرون، رقم (١٦٥٦)، ١/ ٥٣٠.","vol":"1","page":632},{"text":"وَاللَّهِ لَا تُنْسَى، قَالَ قُلْنَا لِزِرٍّ: وَمَا الْآيَةُ؟ قَالَ: تَطْلُعُ الشَّمْسُ كَأَنَّهَا طَاسٌ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1362>رجال السند:</span>\nحُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، ويَعْلَى بن عُبَيْد سبق (٣) أيضًا وهو: ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، وسفيان وعاصم وزِرّ بن حُبَيْش، سبقوا (٤)، سفيان، هو: سفيان الثوري ثقة، وعاصم، هو: بن أَبِي النَّجُوْد صدوق، وزِرّ بن حُبَيْش ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1363>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه مسلم (٥) وابن حِبَّان (٦) من طريق سفيان بن عيينة عن عبدة بن أبي لبابة، وعاصم عن زر بن حبيش به.\nوأخرجه مسلم (٧) وابن حِبَّان (٨) من طريق الأوزاعي عن عبدة عن زر به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).\nوأخرجه أبو داود (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) من طريق أبي خالد وعامر الشعبي عن زر به.\nالحكم: إسناده لين؛ فيه يَعْلَى بن عُبَيْد ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين وهو هنا يروي عن سفيان، ولكن تُوبع، وفيه عاصم بن أَبِي النَّجُوْد صدوق، وباقي رجاله ثقات، والحديث صحيح بمجموع طرقه.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٩٠.\n(٢) انظر: المبحث الأول من الفصل الثاني، ص ٢٧ وما بعدها.\n(٣) انظر: الحديث رقم ٦٩.\n(٤) انظر: الحديث رقم ٥.\n(٥) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، رقم (٧٦٢)، ٢/ ٨٢٨.\n(٦) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٣٦٨٩)، ٨/ ٤٤٤.\n(٧) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان، رقم (٧٦٢)، ١/ ٥٢٥.\n(٨) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٣٦٩٠)، ٨/ ٤٤٥.\n(٩) البغوي، شرح السنة: كتاب الصيام، باب من قال هي ليلة سبع وعشرين، رقم (١٨٢٨)، ٦/ ٣٨٧.\n(١٠) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصيام، باب في ليلة القدر، رقم (١٣٧٨)، ١/ ٤٣٨.\n(١١) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الصوم، باب ما جاء في ليلة القدر، رقم (٧٩٣)، ٣/ ١٦٠.","vol":"1","page":633},{"text":"المرويَّات الواردة في سورة البينة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1364>٥٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَ</span>ةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأُبَيٍّ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَبَكَى (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1365><span data-type=\"title\" id=toc-1368>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن مُحَمَّد بن بَشَّار بهذا الإسناد.\nوأخرجه ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طرق عن شعبة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1366>المرويَّات الواردة في سورة التكاثر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1367>٥٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ ال</span>لَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ\" (٦).\nتخريج الحديث:\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٤٩٧، والآية من سورة البينة، آية ١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المناقب، باب مناقب أُبيّ بن كعب - ﵁ -، رقم (٣٨٠٩)، ٥/ ٣٦، وفي تفسير القرآن، رقم (٤٩٥٩)، ٦/ ١٧٥.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه، رقم (٧٩٩)، ١/ ٥٥٠.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبي، رقم (٣٧٩٢)، ٥/ ٦٦٥.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أنس بن مالك - ﵁ -، رقم (١٢٣٤٢)، ٣/ ١٣٠.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٥١٨.","vol":"1","page":634},{"text":"أخرجه البخاري (١) عن الْحُمَيْدِيّ بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه مسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) والنَّسائي (٥) من طرق عن سفيان ابن عُيينة به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1369>المرويَّات الواردة في سورة الكوثر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1370>٥٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُ</span>وبِشْرٍ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"الْكَوْثَرُ\": الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهْرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1371>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٧) عن عَمْرُو بن مُحَمَّد بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٨) والنَّسائي (٩) من طريق هشيم به.\nوأخرجه أحمد (١٠) من طريق عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن سعيد بن جبير بنحوه، مع اختلاف يسير في لفظه.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب سكرات الموت، رقم (٦٥١٤)، ٨/ ١٠٧.\n(٢) البغوي، شرح السنة: كتاب الرقاق، باب ما يتقى من فتنة المال، رقم (٤٠٥٦)، ١٤/ ٢٥٩.\n(٣) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق، رقم (٢٩٦٠)، ٤/ ٢٢٧٣.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الزهد، باب ما جاء مثل ابن آدم وأهله وولده وماله وعمله، رقم (٢٣٧٩)، ٤/ ٥٨٩.\n(٥) النَّسائي، المجتبى: كتاب الجنائز، باب النهي عن سب الأموات، رقم (١٩٣٧)، ٤/ ٥٣.\n(٦) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٥٥٤.\n(٧) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب في الحوض، رقم (٦٥٧٨)، ٨/ ١١٩.\n(٨) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة الكوثر، رقم (٤٩٦٦)، ٦/ ١٧٨.\n(٩) النَّسائي، السنن الكبرى: كتاب التفسير، باب سورة الكوثر، رقم (١١٧٠٤)، ٦/ ٥٢٣.\n(١٠) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن بن عمر بن الخطاب ﵂، رقم (٥٩١٣)، ٢/ ١١٢.","vol":"1","page":635},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1372>٥٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِ</span>عُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ يَشْرَبْ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1373>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن سَعِيد بن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣).\nوأخرجه مسلم (٤) وابن حِبَّان (٥) من طرق عن نافع بن عمر به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1374>المرويَّات الواردة في سورة النصر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1375>٥٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِ</span>ي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا. . . \" وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ \"حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ. أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبَلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هذه، حرام لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرِ إِمَّا يُؤَدَّى وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٥٥٩.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الرقاق، باب في الحوض، رقم (٦٥٧٩)، ٨/ ١١٩.\n(٣) البغوي، شرح السنة: كتاب الفتن، باب الحوض وهو الكوثر، رقم (٤٣٤٠)، ١٥/ ١٦٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - ﷺ - وصفاته، رقم (٢٢٩٢)، ٤/ ١٧٩٣.\n(٥) ابن حِبَّان، صحيح ابن حِبَّان: رقم (٦٤٥٢)، ١٤/ ٣٦٤.","vol":"1","page":636},{"text":"يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1376>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي نُعَيم بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) وأحمد (٦) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرج بعضه التِّرْمِذِيّ (٧) والنَّسائي (٨) وابن ماجه (٩) من من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، ولفظه: \"من قُتِل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقاد وإما أن يفدي\".\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1377>٥٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي </span>بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتُهُ\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٥٧٥.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب العلم، باب كتابة العلم، رقم (١١٢)، ١/ ٣٣، وفي الديِّات، رقم (٦٨٨٠)، ٩/ ٥.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب في اللُّقَطة، باب كيف تُعَرَّف لُقطة أهل مكة، رقم (٢٤٣٤)، ٣/ ١٢٥.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها، رقم (١٣٥٥)، ٢/ ٩٨٨.\n(٥) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب تحريم حرم مكة، رقم (٢٠١٧)، ١/ ٦١٦.\n(٦) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٢٤١)، ٢/ ٢٣٨.\n(٧) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب الدّيات، باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو، رقم (١٤٠٥)، ٤/ ٢١.\n(٨) النَّسائي، المجتبى: كتاب القسامة، باب هل يؤخذ من قاتل العمد الدية إذا عفا ولي المقتول عن القود، رقم (٤٧٨٥)، ٨/ ٣٨.\n(٩) ابن ماجه، سنن ابن ماجه: كتاب الدّيات، باب من قُتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، رقم (٢٦٢٤)، ٢/ ٨٧٦.","vol":"1","page":637},{"text":"دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا جَاءَ نَصْرُنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَلِكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَمَا تَقَوُّلُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَعْلَمَهُ بِهِ، \"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ\" فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ \"فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا\"، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1378><span data-type=\"title\" id=toc-1380>تخريج الحديث:</span></span>\nأخرجه البخاري (٢) عن أبي النُّعْمَان بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) من طرق عن أبي بشر به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1379>٥٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَ</span>رِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\" يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ (٥).\nتخريج الحديث:\nأخرجه البخاري (٦) عن عُثْمَان بن أبي شَيْبَة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧)، وأخرجه مسلم (٨) وأبو داود (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن منصور به.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٥٧٦، والآية من سورة النصر، آية ١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، رقم (٤٢٩٤)، ٥/ ١٤٩.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ٣]، رقم (٤٩٧٠)، ٦/ ١٧٩.\n(٤) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة النصر، رقم (٣٣٦٢)، ٥/ ٤٥٠.\n(٥) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٥٧٦.\n(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨]، رقم (٤٩٦٨)، ٦/ ١٧٨.\n(٧) البغوي، شرح السنة: كتاب الصلاة، باب ما يقول في الركوع والسجود، رقم (٦١٨)، ٣/ ١٠٠.\n(٨) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، رقم (٤٨٤)، ١/ ٣٥٠.\n(٩) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب الدعاء في الركوع والسجود، رقم (٨٧٧)، ١/ ٢٦٤.\n(١٠) التِّرْمِذِيّ، سنن التِّرْمِذِيّ: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب التسبيح في الركوع والسجود، رقم (٨٨٩)، ١/ ٢٨٧.\n(١١) الإمام أحمد، المسند: حديث السيدة عائشة ﵂، رقم (٢٤٢٠٩)، ٦/ ٤٣.","vol":"1","page":638},{"text":"أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) من الأعمش عن أبي الضحى به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1381>المرويَّات الواردة في سورة الإخلاص</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1382>٥٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ</span>، أَخْبَرَنَا أَبُو الزناد، عن الأعراج، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ\" (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1383>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٤) عن الْيَمَان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥) والبغوي في شرح السنة (٦) وأحمد (٧) من طرق عن عبد الرَّزَّاق عن مَعْمَر عَن هَمَّام عن أبي هُرَيْرَة به.\n_________\n(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّه، رقم (٤٩٦٧)، ٦/ ١٧٨.\n(٢) مسلم، صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، رقم (٤٨٤)، ١/ ٣٥٠.\n(٣) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٥٨٩.\n(٤) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾ [البقرة: ١١٦]، رقم (٤٤٨٢)، ٦/ ١٩.\n(٥) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]، رقم (٤٩٧٥)، ٦/ ١٨٠.\n(٦) البغوي، شرح السنة: كتاب الإيمان، باب الكبائر، رقم (٤١)، ١/ ٨١.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٨٢٠٤)، ٢/ ٣١٧.","vol":"1","page":639},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1384>المرويَّات الواردة في سورة النّاس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1385>٥٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ </span>عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ به\" (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-1386>تخريج الحديث:</span>\nأخرجه البخاري (٢) عن إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن الزهريّ عن أبي سلمة به.\nوأخرجه أبو داود (٦) وأحمد (٧) من طريق يزيد بن الهاد به.\nالحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.\n_________\n(١) البغوي، معالم التنزيل، ٨/ ٦٠١.\n(٢) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب فضائل القرآن، باب من لم يتغن بالقرآن، رقم (٥٠٢٤)، ٦/ ١٩١، وفي التوحيد، رقم (٧٤٨٢)، ٩/ ١٤١.\n(٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التوحيد، باب قول النبي - ﷺ -: الماهر بالقرآن مع الكرام البررة، رقم (٧٥٤٤)، ٩/ ١٥٨.\n(٤) مسلم، صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، رقم (٧٩٢)، ١/ ٥٤٥.\n(٥) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٧٦٥٧، ٧٨١٩)، ٢/ ٢٧١، ٢٨٥.\n(٦) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب سجود القرآن، باب استحباب الترتيل في القراءة، رقم (١٤٧٣)، ١/ ٤٦٥.\n(٧) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - ﵁ -، رقم (٩٨٠٤)، ٢/ ٤٥٠.","vol":"1","page":640},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1387>الخاتمة</span>\nوتشتمل على أهم النتائج، والتي يمكن إجمالها في الأمور الآتية:\n١ - كتاب تفسير البغوي المسمى \"معالم التنزيل\" يعد - إلى جانب كونه كتاب تتفسير- موسوعة حديثية، اشتمل على أكثر من ألفي حديث بإسناد الإمام البغوي.\n٢ - أن الإمام البغوي يُكثر من الرواية عن الأئمة المصنفين.\n٣ - أن رواية البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ من أهم الطرق التي روى من خلالها عن الأئمة المصنفين؛ حيث إن عبد الواحد المَلِيْحِيّ حدَّث بصّحيح البخاري عن النُّعَيْميّ عن الفِرَبْريّ عن البخاري - ﵀-، ومن المصنفات التي روى عنها البغوي عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ بإسناده أيضًا: كتاب الترغيب والترهيب لحميد بن زَنْجُوْيَه، ومسند علي بن الجعد، والمصنف لعبدالرزاق الصنعاني، وغيرها.\n٤ - أن حكم الإمام البغوي على الأحاديث نادر جدًا.\n٥ - اشتملت الدراسة على (٥٤٦) حديثًا، ضَعُف منها (٤٧) حديثًا منها (١٣) حديثًا صحيحًا بمجموع طرقه وشواهده.\n٦ - خلاصة الحكم على الراوي هو حكم اجتهادي نسبي.\n٧ - وكذلك الحكم على الأحاديث هو اجتهادي نسبي.","vol":"1","page":641},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1388>فهرس المصادر والمراجع</span>\n١ - الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، أبو عبد الله الهمذاني الجورقاني، تحقيق: د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي (دار الصميعي للنشر والتوزيع، الرياض، ط ٤، ١٤٢٢ هـ).\n٢ - الإبانة الكبرى، أبو عبد الله عبيد الله بن محمد العُكْبَري المعروف بابن بَطَّة العُكْبَري، تحقيق: رضا معطي وآخرون (دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض، د. ط.، د. ت.).\n٣ - أحوال الرجال، إبراهيم بن يعقوب الْجُوزَجَاني، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البَستوي (حديث أكادمي، فيصل آباد، باكستان، د. ط.، د.).\n٤ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، محمد ابن إسحاق الفاكهي، تحقيق: د. عبد الملك عبد الله دهيش (دار خضر، بيروت، ط ٢، ١٤١٤ هـ).\n٥ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر (دار الجيل، بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ).\n٦ - الإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر العسقلاني (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٥ هـ).\n٧ - الأعلام، خير الدين الزركلي (دار العلم للملايين، د. ط.، ٢٠٠٢ م).\n٨ - إكمال الإكمال (تكملة لكتاب الإكمال لابن ماكولا)، أبو بكر، معين الدين ابن نقطة، تحقيق: د. عبد القيوم عبد ريب النبي (جامعة أم القرى، مكة المكرمة، ط ١، ١٤١٠ هـ).\n٩ - إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال، علاء الدين مغلطاي (الفاروق الحديثة للطباعة والنشر ط ١، ١٤٢٢ هـ).\n١٠ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ).\n١١ - أمالي ابن بشران، أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن محمد بن بشْران (دار الوطن، الرياض، ط ١، ١٤١٨ هـ).","vol":"1","page":698},{"text":"١٢ - الأنساب، عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره (مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، ط ١، ١٣٨٢ هـ).\n١٣ - أنواع علوم الحديث، ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن (دار الفكر، بيروت، د. ط.، ١٤٠٦ هـ).\n١٤ - البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٤٠٨ هـ).\n١٥ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، لأبو محمد الحارث ابن أبي أسامة، المنتقي: أبو الحسن نور الدين الهيثمي، تحقيق: د. حسين أحمد صالح الباكري (مركز خدمة السنة والسيرة النبوية، المدينة المنورة، ط ١، ١٤١٣ هـ).\n١٦ - تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، يحيى بن عبد المعطي بن معين، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف (مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، ط ١، ١٣٩٩ هـ).\n١٧ - تاريخ أسماء الثقات، عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين (الدار السلفية، الكويت، ط ١، ١٤٠٤ هـ).\n١٨ - تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، شمس الدين الذهبي، تحقيق: د. بشار عوّاد معروف (دار الغرب الإسلامي، ط ١، ٢٠٠٣ م).\n١٩ - التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل البخاري (دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، د. ت.، د. ط.).\n٢٠ - تاريخ بغداد، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ).\n٢١ - تاريخ دمشق أبو القاسم ابن عساكر (دار الفكر، بيروت، ط ١، ١٤١٥ هـ).\n٢٢ - تذكرة الحفاظ، شمس الدين الذهبي (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٩٩٨ م).\n٢٣ - ترتيب الأمالي الخميسية، يحيى بن الحسين الشجري الجرجاني (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ).\n٢٤ - تعليقات الدَّارقطْنِيّ على المجروحين لابن حِبَّان، أبو الحسن الدَّارقطْنِيّ، تحقيق:","vol":"1","page":699},{"text":"خليل بن محمد العربي (دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، ط ١، ١٤١٤ هـ).\n٢٥ - تفسير القرآن العظيم، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، تحقيق: محمد حسين شمس الدين (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ).\n٢٦ - تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (دار الرشيد، سوريا، ط ١، ١٤٠٦ هـ).\n٢٧ - التَّكميل في الجرح والتَّعديل ومَعْرِفة الثِّقَات والضُّعفاء والمجاهيل، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، اليمن، ط ١، ١٤٣٢ هـ).\n٢٨ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي، ومحمد عبد الكبير البكري (وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، د. ط.، ١٣٨٧ هـ).\n٢٩ - تهذيب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (مطبعة دائرة المعارف النظامية، الهند، ط ١، ١٣٢٦ هـ).\n٣٠ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، تحقيق: د. بشار عواد معروف] مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤٠٠ هـ).\n٣١ - الثقات، أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي (مكتبة الدار، المدينة المنورة، ط ١، ١٤٠٥ هـ).\n٣٢ - الثقات، محمد بن حِبَّان أبو حاتم، الدارمي، البُستي (دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند، ط ١، ١٣٩٣ هـ).\n٣٣ - جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير الطبري، تحقيق: أحمد محمد شاكر (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤٢٠ هـ).\n٣٤ - الجامع المسند الصحيح، محمد بن إسماعيل البخاري (طبعةـ دار طوق النجاة، ط ١، ١٤٢٢ هـ).\n٣٥ - الجرح والتعديل، أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، ابن أبي حاتم (دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٢٧١ هـ).\n٣٦ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن إسحاق الأصبهاني (دار السعادة، مصر، ١٣٩٤ هـ).","vol":"1","page":700},{"text":"٣٧ - الدعوات الكبير، الطبراني، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر (غراس للنشر والتوزيع، الكويت، ط ١، ٢٠٠٩ م).\n٣٨ - ديوان الضعفاء والمتروكين، شمس الدين الذهبي (مكتبة النهضة الحديثة، مكة، ط ٢، ١٣٨٧).\n٣٩ - ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين، شمس الدين الذهبي (مكتبة النهضة الحديثة، مكة، ط ١، د. ت.).\n٤٠ - الزهد والرقاق، عبد الله بن المبارك، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي (دار الكتب العلمية، بيروت، د. ط.، د. ت.).\n٤١ - سلسلة الأحاديث الصحيحة، محمد ناصر الدين الألباني (مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، ط ١، ١٤١٦ هـ)، رقم\n٤٢ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، محمد ناصر الدين الألباني (دار المعارف، الرياض، ط ١، ١٤١٢ هـ).\n٤٣ - سنن ابن ماجة، ابن ماجه، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي (دار الفكر، بيروت، د. ط، د. ت).\n٤٤ - سنن أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد (دار الفكر، بيروت، د. ط، د. ت.).\n٤٥ - سنن التِّرْمِذِيّ، أبو عيسى التِّرْمِذِيّ، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون (دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ط، د. ت).\n٤٦ - سنن الدَّارَقُطنِيّ، أبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطنِيّ، تحقيق: شعيب الارناؤوط وآخرون (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤٢٤ هـ).\n٤٧ - السنن الكبرى، أحمد بن الحسين، أبو بكر البيهقي (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٣، ١٤٢٤ هـ).\n٤٨ - السنن الكبرى، أحمد بن شعيب بن علي، النَّسائي (دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ).\n٤٩ - السنن الواردة في الفتن، عثمان بن سعيد الداني، تحقيق: رضاء الله بن محمد المباركفوري (دار العاصمة، الرياض، ط ١، ١٤١٦ هـ).","vol":"1","page":701},{"text":"٥٠ - سؤالات أبي عبيد الآجري لأبى داود السجستاني في الجرح والتعديل، أبو داود سليمان بن الأشعث (عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، ط ١، ١٤٠٣ هـ).\n٥١ - سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٣، ١٤٠٥ هـ).\n٥٢ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، عبد الحي بن أحمد بن محمد بن العماد الحنبلي (دار ابن كثير، دمشق، ط ١، ١٤٠٦ هـ).\n٥٣ - شرح السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المكتب الإسلامي، بيروت، طـ ٢، ١٤٠٣ هـ).\n٥٤ - الشريعة، أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيّ، تحقيق: د. عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي (دار الوطن، الرياض، ط ١، ١٤٢٠ هـ).\n٥٥ - شعب الإيمان، أحمد بن الحسين، أبو بكر البيهقي (مكتبة الرشد، الرياض، ط ١، ١٤٢٣ هـ).\n٥٦ - صحيح ابن حِبَّان، محمد بن حِبَّان أبو حاتم، الدارمي، البُستي (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٢، ١٤١٤ هـ).\n٥٧ - صحيح أبي داود الأم، محمد ناصر الدين الألباني (مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت، ط ١، ١٤٢٣ هـ).\n٥٨ - صحيح الترغيب والترهيب، محمد ناصر الدين الألباني (مكتبة المعارف، الرياض، ط ٥، د. ت.).\n٥٩ - صحيح الجامع الصغير وزياداته، محمد ناصر الدين الألباني (المكتب الإسلامي، بيروت).\n٦٠ - الصلاة على النبي - ﷺ -، أبو بكر بن أبي عاصم، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي (دار المأمون للتراث، دمشق، ط ١، ١٤١٥ هـ).\n٦١ - الضعفاء الكبير، محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي (دار المكتبة العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٠٤ هـ).\n٦٢ - الضعفاء والمتروكون، أبو الفرج ابن الجوزي (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١،","vol":"1","page":702},{"text":"١٤٠٦ هـ).\n٦٣ - الضعفاء والمتروكون، أحمد بن شعيب بن علي، النَّسائي (الناشر: مجلة الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، العدد: ٦٠، ١٤٠٣ هـ).\n٦٤ - ضعيف أبي داود الأم، محمد ناصر الدين الألباني (مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت، ط ١، ١٤٢٣ هـ).\n٦٥ - ضعيف الترغيب والترهيب، محمد ناصر الدين الألباني (مكتبة المعارف، الرياض، د. ط.، د. ت.).\n٦٦ - ضعيف سنن التِّرْمِذِيّ، محمد ناصر الدين الألباني (المكتب الإسلامي، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ).\n٦٧ - طبقات الحنابلة، أبو الحسين ابن أبي يعلى (دار المعرفة، بيروت، د. ط.، د. ت.).\n٦٨ - طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي، تحقيق: د. محمود محمد الطناحي، د. عبد الفتاح محمد الحلو (هجر للطباعة والنشر والتوزيع، ط ٢، ١٤١٣ هـ).\n٦٩ - طبقات الشافعية، تقي الدين ابن قاضي شهبة، تحقيق: د. الحافظ عبد العليم خان (عالم الكتب، بيروت، ط ١، ١٤٠٧ هـ).\n٧٠ - طبقات الفقهاء، أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، تحقيق: خليل الميس (دار القلم، بيروت، ط ١، ١٩٩٨ م).\n٧١ - الطبقات الكبرى، أبو عبد الله محمد بن سعد، تحقيق: إحسان عباس (دار صادر، بيروت، ط ١، ١٩٦٨ م).\n٧٢ - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها، أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ).\n٧٣ - طبقات المفسرين، جلال الدين السيوطي (مكتبة وهبة، القاهرة، ط ١، ١٣٩٦).\n٧٤ - العبر في خبر من غبر، شمس الدين الذهبي، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول (دار الكتب العلمية، بيروت، د. ط.، د. ت.).","vol":"1","page":703},{"text":"٧٥ - العرش وما رُوِي فيه، محمد بن عثمان بن أبي شيبة، تحقيق: محمد بن خليفة بن علي التميمي) مكتبة الرشد، الرياض، ط ١، ١٤١٨ هـ).\n٧٦ - علل التِّرْمِذِيّ الكبير، أبو عيسى التِّرْمِذِيّ، تحقيق: صبحي السامرائي وآخرون (عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية، بيروت، ط ١، ١٤٠٩ هـ).\n٧٧ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، أبو الفرج ابن الجوزي (إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد، باكستان، ط ١، ١٤٠١ هـ).\n٧٨ - العلل، أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، ابن أبي حاتم (مطابع الحميضي، ط ١، ١٤٢٧ هـ).\n٧٩ - عمل اليوم والليلة، أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، الدِّيْنَوَريّ، المعروف بابن السُّنِّي، تحقيق: كوثر البرني) مؤسسة علوم القرآن، بيروت، د. ط.، د. ت.).\n٨٠ - فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني (دار المعرفة، بيروت، د. ط.١٣٧٩ هـ).\n٨١ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، شمس الدين الذهبي (دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علوم القرآن، جدة، ط ١، ١٤١٣ هـ).\n٨٢ - الكامل في ضعفاء الرجال، أبو أحمد، ابن عدي الجرجاني (مؤسسة الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ).\n٨٣ - كشف الظنون، حاجي خليفة (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٣ هـ).\n٨٤ - الكواكب النيرات في معرفة من الرواة الثقات، أبو البركات، زين الدين ابن الكيال، تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي (دار المأمون، بيروت، ط ١، ١٩٨١ م).\n٨٥ - لباب التأويل في معالم التنزيل، الخازن، علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٥ هـ).\n٨٦ - لسان العرب، جمال الدين ابن منظور الأفريقي (دار صادر، بيروت، ط ١، د. ت.).\n٨٧ - لسان الميزان، شمس الدين الذهبي (مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط ٢،","vol":"1","page":704},{"text":"١٣٩٠ هـ).\n٨٨ - المتفق والمفترق، الخطيب البغدادي، تحقيق: الدكتور محمد صادق آيدن الحامدي (دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، ط ١، ١٤١٧ هـ).\n٨٩ - المجتبى، أحمد بن شعيب بن علي، النَّسائي (مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، ط ١، ١٤٠٦ هـ).\n٩٠ - المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، محمد بن حِبَّان أبو حاتم، الدارمي، البُستي (دار الوعي، حلب، ط ١، ١٣٩٦ هـ).\n٩١ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، نور الدين علي بن أبي بكر، أبو الحسن الهيثمي (مكتبة القدسي، القاهرة، د. ط.، ١٤١٤ هـ).\n٩٢ - مجموع الفتاوى، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم (مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة المنورة، د. ط.، ١٤١٦ هـ).\n٩٣ - المدلسين، ابن العراقي، أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين الكردي الرازياني (دار الوفاء، مصر، ط ١، ١٤١٥ هـ).\n٩٤ - المراسيل، ابن أبي حاتم الرازي، تحقيق: شكر الله نعمة الله قوجاني (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٣٩٧ هـ).\n٩٥ - المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ).\n٩٦ - مسند ابن الجعد، علي بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَري، تحقيق: عامر أحمد حيدر (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤١٠ هـ).\n٩٧ - مسند أبي يَعْلَى، أحمد بن علي، أبو يَعْلَى الموصلي، تحقيق: حسين سليم أسد (دار المأمون للتراث، دمشق، ط ١، ١٤٠٤ هـ).\n٩٨ - مسند البزار، المعروف بـ (البحر الزخار)، أبو بكر أحمد بن عمرو العتكي المعروف بالبزار، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله وآخرون (مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط ١، ١٩٨٨ م).","vol":"1","page":705},{"text":"٩٩ - مسند الدارمي، المعروف بسنن الدارمي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام الدارمي، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني (دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، ط ١، ١٤١٢ هـ).\n١٠٠ - مسند عبد الرحمن بن عوف، أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، تحقيق: صلاح بن عايض الشلاحي (دار بن حزم بيروت، ط ١، ١٤١٤ هـ).\n١٠١ - المسند، الإمام أحمد بن حنبل (مؤسسة قرطبة، القاهرة، د. ط.، د. ت.).\n١٠٢ - مشكاة المصابيح، محمد ناصر الدين الألباني (المكتب الإسلامي، بيروت، ط ٣، ١٩٨٥ م).\n١٠٣ - المصنف في الأحاديث والآثار، أبو بكر ابن لأبي شيبة، تحقيق: كمال يوسف الحوت (مكتبة الرشد، الرياض، ط ١، ١٤٠٩ هـ).\n١٠٤ - معالم التنزيل في تفسير القرآن، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: محمد عبد الله النمر، عثمان جمعة ضميرية، سليمان مسلم الحرش (دار طيبة للنشر والتوزيع، ط ٤، ١٩٩٧ م).\n١٠٥ - معجم ابن الأعرابي، أبو سعيد بن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري الصوفي، تحقيق: عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني (دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، ط ١، ١٤١٨ هـ).\n١٠٦ - المعجم الأوسط، سليمان بن أحمد بن أيوب، أبو القاسم الطبراني (دار الحرمين، القاهرة، د. ط.، د. ت.).\n١٠٧ - معجم البلدان، ياقوت الحموي (دار الفكر، بيروت، د. ط.، د. ت.).\n١٠٨ - المعجم الكبير، سليمان بن أحمد بن أيوب، أبو القاسم الطبراني (مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط ٢، د. ت.).\n١٠٩ - المعرفة والتاريخ، يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي الفسوي، تحقيق: أكرم ضياء العمري (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ١، ١٤١٢ هـ).\n١١٠ - المغني في الضعفاء، شمس الدين الذهبي (إدارة إحياء التراث، قطر، د. ط.، د. ت.).\n١١١ - موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطّني في رجال الحديث وعلله، مجموعة","vol":"1","page":706},{"text":"مؤلفين: الدكتور محمد مهدي المسلمي، أشرف منصور عبد الرحمن، عصام عبد الهادي محمود، أحمد عبد الرزاق عيد، أيمن إبراهيم الزاملي، محمود محمد خليل (عالم الكتب للنشر والتوزيع، بيروت، ط ١، ٢٠٠١ م).\n١١٢ - الموطأ، الإمام مالك بن أنس (دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١، ١٤٠٦ هـ).\n١١٣ - ميزان الاعتدال، شمس الدين الذهبي (دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، ط ١، ١٣٨٢ هـ).\n١١٤ - الوافي بالوفيات صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، تحقيق: أحمد الأرناؤوط، وتركي مصطفي (دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ت.، ١٤٢٠ هـ).\n١١٥ - وفيات الأعيان، أبو العباس شمس الدين بن خلكان، تحقيق: إحسان عباس (دار صادر، بيروت، ط ١، د. ت.).","vol":"1","page":707}]}