{"ً":{"ٌ":13240,"ٍ":"القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"التجويد والقراءات/القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة - سال - ط الواضح","files":["qrrwwahadrtamo.pdf"]},"ّ":"الكتاب: القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة\nالمؤلف: حليمة سال\nأصل الكتاب: رسالة ماجستير - تخصص التفسير والحديث - جامعة الشارقة\nقدم له: د عمر الكبيسي - الشيخ بصيري سال\nالناشر: دار الواضح - الإمارات\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م\nعدد الصفحات: ٣٨٤\nالكتاب: إهداء من المؤلفة -جزاها الله خيرا - للمكتبة الشاملة\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2645,"ٕ":5,"ٖ":1770156019,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"تقديم","level":1,"page":2},{"title":"شكر وتقدير","level":2,"page":3},{"title":"﴿الإهداء﴾","level":2,"page":6},{"title":"الملخص","level":2,"page":7},{"title":"المقدمة","level":1,"page":8},{"title":"أهمية الموضوع وأسباب اختياره (إشكاليات البحث)","level":2,"page":9},{"title":"أسباب اختيار الموضوع","level":2,"page":10},{"title":"الدراسات السابقة","level":2,"page":11},{"title":"صعوبات البحث","level":2,"page":13},{"title":"منهجي في البحث بشكل عام","level":2,"page":15},{"title":"المدخل تعريف علم القراءات، ونشأته، ومصطلحاته","level":1,"page":17},{"title":"المبحث الأول تعريف علم القراءات","level":2,"page":18},{"title":"القراءات لغة","level":3,"page":18},{"title":"واصطلاحا","level":3,"page":18},{"title":"التعريف المختار","level":3,"page":19},{"title":"المبحث الثاني المصطلحات المتعلقة بالقراءات","level":2,"page":20},{"title":"القراءة","level":3,"page":20},{"title":"الرواية","level":3,"page":20},{"title":"الطريق","level":3,"page":20},{"title":"الوجه","level":3,"page":21},{"title":"المقرئ","level":3,"page":21},{"title":"القارىء","level":3,"page":21},{"title":"القراءة المتواترة","level":3,"page":21},{"title":"القراءة المشهورة","level":3,"page":22},{"title":"القراءة الآحاد","level":3,"page":22},{"title":"القراءة الشاذة","level":3,"page":22},{"title":"القراءات السبع","level":3,"page":22},{"title":"القراءات العشر","level":3,"page":24},{"title":"القراءات الشاذة","level":3,"page":24},{"title":"القراءات الثلاث","level":3,"page":25},{"title":"والقراءات الأربع عشرة","level":3,"page":25},{"title":"الأصول (أصول القراءات)","level":3,"page":25},{"title":"الفرش","level":4,"page":25},{"title":"الإشباع","level":4,"page":26},{"title":"التحقيق","level":4,"page":26},{"title":"التسهيل","level":4,"page":26},{"title":"الإبدال","level":4,"page":26},{"title":"الإسقاط","level":4,"page":27},{"title":"النقل","level":4,"page":27},{"title":"الفتح","level":4,"page":28},{"title":"الإمالة","level":4,"page":28},{"title":"التقليل","level":4,"page":28},{"title":"الترقيق","level":4,"page":28},{"title":"التغليظ (التفخيم)","level":4,"page":28},{"title":"الحذف","level":4,"page":29},{"title":"السكت","level":4,"page":29},{"title":"القطع","level":4,"page":29},{"title":"الوقف","level":4,"page":29},{"title":"الصلة","level":4,"page":30},{"title":"ياءات الإضافة","level":4,"page":30},{"title":"ياءات الزوائد","level":4,"page":30},{"title":"هاء الكناية","level":4,"page":31},{"title":"المبحث الثالث نشأة علم القراءات","level":2,"page":32},{"title":"نزول القرآن على سبعة أحرف","level":3,"page":33},{"title":"ومن الأحاديث التي وردت في الأحرف السبعة","level":3,"page":33},{"title":"العلاقة بين القرآن والقراءات","level":3,"page":36},{"title":"للعلماء في ذلك رأيان","level":3,"page":36},{"title":"الأول: القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان","level":4,"page":36},{"title":"الثاني: أن القرآن والقراءات بمعنى واحد، قال به بعض المعاصرين","level":4,"page":36},{"title":"القراءات في عهد النبي ﷺ","level":3,"page":37},{"title":"الحفاظ من الصحابة","level":3,"page":39},{"title":"القراءات في عهد الصحابة ﵃","level":3,"page":41},{"title":"القراءات في زمن التابعين وتابعيهم","level":3,"page":42},{"title":"القراءات حسب أسانيدها","level":3,"page":43},{"title":"قسم العلماء القراءات القرآنية إلى قسمين رئيسين هما","level":4,"page":43},{"title":"أ- القراءة الصحيحة","level":5,"page":43},{"title":"أركان القراءة","level":6,"page":43},{"title":"١ - ثبوت النقل وصحة الإسناد","level":7,"page":43},{"title":"٢ - موافقة الرسم العثماني ولو تقديرا","level":7,"page":44},{"title":"٣ - موافقة اللغة العربية ولو بوجه","level":7,"page":45},{"title":"ب - القراءة الشاذة","level":5,"page":46},{"title":"أشهر المؤلفات في علم القراءات","level":3,"page":47},{"title":"ومن كتب الأصول والتوجيهات","level":3,"page":50},{"title":"الفصل الأول التعريف بكل من عاصم وحفص ونافع وورش","level":1,"page":51},{"title":"المبحث الأول الإمام نافع بن أبي نعيم","level":2,"page":52},{"title":"اسمه وكنيته","level":3,"page":52},{"title":"مولده","level":3,"page":52},{"title":"شيوخه وتلاميذه","level":3,"page":52},{"title":"تلاميذه","level":3,"page":54},{"title":"مكانته العلمية","level":3,"page":55},{"title":"الإمام نافع محدثا","level":3,"page":57},{"title":"ومن الأحاديث التي رواها مما ورد في الصحاح","level":3,"page":57},{"title":"زهده وورعه","level":3,"page":58},{"title":"وفاته","level":3,"page":58},{"title":"المبحث الثاني الراوي ورش (عثمان بن سعيد)","level":2,"page":60},{"title":"اسمه وكنيته","level":3,"page":60},{"title":"مولده","level":3,"page":60},{"title":"شيوخه","level":3,"page":60},{"title":"فوائد مستنبطة","level":3,"page":62},{"title":"تلاميذه","level":3,"page":63},{"title":"مناقبه","level":3,"page":63},{"title":"وفاته","level":3,"page":64},{"title":"المبحث الثالث ترجمة الإمام عاصم بن أبي النجود","level":2,"page":66},{"title":"اسمه وكنيته ونسبه","level":3,"page":66},{"title":"مولده","level":3,"page":67},{"title":"شيوخ الإمام عاصم","level":3,"page":67},{"title":"تلاميذ الإمام عاصم","level":3,"page":68},{"title":"مكانته العلمية وثناء العلماء عليه","level":3,"page":69},{"title":"زهده، وحلمه، وإتقانه للقرآن الكريم","level":3,"page":72},{"title":"وفاته بالكوفة","level":3,"page":73},{"title":"المبحث الرابع الراوي حفص بن سليمان","level":2,"page":76},{"title":"اسمه ومولده","level":3,"page":76},{"title":"شيوخه","level":3,"page":76},{"title":"تلاميذه","level":3,"page":76},{"title":"رحلته في طلب العلم","level":3,"page":77},{"title":"علمه وضبطه للقراءة","level":3,"page":77},{"title":"أقوال العلماء فيه","level":3,"page":78},{"title":"أولا: أشهر أقوال المجرحين","level":4,"page":79},{"title":"ثانيا: أقوال الموثقين","level":4,"page":80},{"title":"سبب التضعيف","level":3,"page":81},{"title":"وفاته","level":3,"page":83},{"title":"الفصل الثاني أصول روايتي ورش وحفص","level":1,"page":85},{"title":"المبحث الأول أصول رواية ورش","level":2,"page":86},{"title":"التمهيد","level":3,"page":86},{"title":"والأصول لغة","level":3,"page":86},{"title":"المطلب الأول: الاستعاذة والبسملة","level":3,"page":88},{"title":"أولا: الاستعاذة","level":4,"page":88},{"title":"حكم الاستعاذة","level":5,"page":88},{"title":"الجهر والإسرار بالاستعاذة","level":5,"page":89},{"title":"ثانيا: البسملة","level":4,"page":89},{"title":"حكم البسملة في أول السورة","level":5,"page":90},{"title":"المطلب الثاني: هاء الكناية","level":3,"page":93},{"title":"الهاء في اللغة على أربعة أنواع","level":4,"page":93},{"title":"المطلب الثالث: ميم الجمع","level":3,"page":95},{"title":"وتقسم ميم الجمع إلى ثلاثة أقسام","level":4,"page":95},{"title":"المطلب الرابع: المد والقصر","level":3,"page":97},{"title":"منهج ورش في المد المتصل","level":4,"page":97},{"title":"منهجه في المد المنفصل","level":4,"page":97},{"title":"المد المنفصل","level":5,"page":97},{"title":"منهج ورش في مد البدل وشبيه البدل","level":4,"page":98},{"title":"مد البدل","level":5,"page":98},{"title":"مستثنيات البدل في رواية ورش","level":4,"page":98},{"title":"يستثنى من البدل ما يلي","level":5,"page":98},{"title":"منهج ورش في اللين المهموز","level":4,"page":100},{"title":"منهج ورش في كلمة: \"أنا\"، التي وقعت قبل همزة قطع","level":4,"page":101},{"title":"وثم كلمات ورد فيها الخلاف بينهما أذكرها فيما يلي","level":4,"page":102},{"title":"منهج ورش في مد الصلة الكبرى","level":4,"page":102},{"title":"الأمثلة","level":5,"page":103},{"title":"منهج ورش في المد الذي سببه السكون الأصلي (المد اللازم)","level":4,"page":103},{"title":"المطلب الخامس: الهمز","level":3,"page":104},{"title":"أولا: الهمز المفرد وهو الذي لم يلاصق مثله وهو قسمان في رواية ورش","level":4,"page":104},{"title":"ثانيا: الهمزتان من كلمة","level":4,"page":108},{"title":"وقد وردت كلمة (أئمة) في القرآن الكريم في خمسة مواضع","level":5,"page":110},{"title":"وجاء الاستفهام المكرر في القرآن الكريم في تسع سور","level":5,"page":111},{"title":"ثالثا: الهمزتان في كلمتين","level":4,"page":112},{"title":"منهج ورش في الهمزتين المختلفتين من كلمتين","level":5,"page":114},{"title":"المطلب السادس: نقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها","level":3,"page":116},{"title":"ومن الأمثلة على الآيات التي توفرت فيها الشروط","level":4,"page":116},{"title":"المطلب السابع: الفتح والإمالة","level":3,"page":120},{"title":"والإمالة ضربان","level":4,"page":120},{"title":"منهج ورش في الفتح والإمالة","level":4,"page":121},{"title":"أولا: الألفات المقللة قولا واحدا، دون خلاف هي","level":5,"page":121},{"title":"ثانيا: الألفات التي يجوز فيها الوجهان (الفتح والتقليل): ذوات الياء","level":5,"page":122},{"title":"حالات ذات الياء مع البدل وذات الياء مع اللين المهموز","level":4,"page":123},{"title":"أولا: ذات الياء مع البدل","level":5,"page":123},{"title":"ثانيا: ذات الياء مع اللين المهموز","level":5,"page":124},{"title":"المطلب الثامن: الراءات","level":3,"page":126},{"title":"أمثلة للراء المفتوحة بعد كسر مباشر","level":4,"page":126},{"title":"مستثنيات ورش من الراء المرققة","level":4,"page":127},{"title":"أولا: إذا فصل بين الكسرة والراء أحد أحرف الاستعلاء التالية: الصاد والقاف والطاء.","level":5,"page":127},{"title":"القرآن الكريم من حروف الاستعلاء بعد الراء ثلاثة فقط - الضاد والطاء والقاف","level":5,"page":128},{"title":"المطلب التاسع: الإدغام الصغير","level":3,"page":131},{"title":"المطلب العاشر: ياءات الإضافة وهي ستة أقسام","level":3,"page":132},{"title":"أولا: كل ياء إضافة بعدها همزة مفتوحة فإن ورشا يفتحها","level":4,"page":132},{"title":"ثانيا: كل ياء إضافة بعدها همزة قطع مكسورة فإن ورشا يفتحها","level":4,"page":132},{"title":"ثالثا: كل ياء إضافة بعدها همزة مضمومة فإن ورشا يفتحها","level":4,"page":133},{"title":"رابعا: كل ياء إضافة بعدها لام التعريف فإن ورشا يفتحها حيث وقعت","level":4,"page":133},{"title":"خامسا: كل ياء إضافة بعدها همزة وصل فإن ورشا يفتحها","level":4,"page":134},{"title":"سادسا: يفتح ورش ياءات الإضافة إذا لم يأت بعدها همزة في هذه المواضع فقط","level":4,"page":134},{"title":"المطلب الحادي عشر: ياءات الزوائد","level":3,"page":136},{"title":"منهج ورش في ياءات الزوائد","level":4,"page":136},{"title":"المطلب الثاني عشر: الروم والإشمام","level":3,"page":138},{"title":"المبحث الثاني أصول رواية حفص عن عاصم","level":2,"page":139},{"title":"المطلب الأول: منهج حفص في الاستعاذة والبسملة","level":3,"page":140},{"title":"أولا: الاستعاذة","level":4,"page":140},{"title":"ثانيا: البسملة","level":4,"page":140},{"title":"مذهب حفص في البسملة بين السورتين","level":5,"page":141},{"title":"١ - الأوجه الجائزة","level":6,"page":141},{"title":"٢ - الوجه الممتنع","level":6,"page":141},{"title":"المطلب الثاني: منهج حفص في هاء الكناية","level":3,"page":143},{"title":"هاء الكناية لها أربع حالات","level":4,"page":143},{"title":"المطلب الثالث: منهج حفص في ميم الجمع","level":3,"page":145},{"title":"لميم الجمع أربع حالات","level":4,"page":145},{"title":"المطلب الرابع: منهج حفص في الإدغام","level":3,"page":146},{"title":"وهو قسمان كبير وصغير","level":4,"page":146},{"title":"أ- الإدغام الكبير","level":5,"page":146},{"title":"ب- الإدغام الصغير","level":5,"page":146},{"title":"المطلب الخامس: منهج حفص في المد والقصر","level":3,"page":148},{"title":"منهج حفص في الألفات التي تثبت وقفا وتسقط وصلا","level":4,"page":150},{"title":"المطلب السادس: مذهب حفص في الهمز المفرد والمجتمع مع غيره","level":3,"page":152},{"title":"المطلب السابع: مذهب حفص في الإمالة والتسهيل والسكت وفي بعض الكلمات","level":3,"page":153},{"title":"المطلب الثامن: منهج حفص في تحريك الحرف الساكن قبل همزة الوصل","level":3,"page":155},{"title":"المطلب التاسع: منهج حفص في الراء","level":3,"page":156},{"title":"أولا: تفخيم الراء غير المتطرفة، وذلك في المواضع التالية","level":4,"page":156},{"title":"ثانيا: ترقيق الراء غير المتطرفة، وذلك في المواضع التالية","level":4,"page":157},{"title":"ثالثا: تفخيم الراء المتطرفة","level":4,"page":157},{"title":"رابعا: ترقيق الراء المتطرفة","level":4,"page":158},{"title":"خامسا: الحالات التي يجوز فيها التفخيم والترقيق للراء وصلا ووقفا","level":4,"page":158},{"title":"المطلب العاشر: منهج حفص في ياءات الإضافة والياءات الزوائد","level":3,"page":160},{"title":"أولا: ياءات الإضافة","level":4,"page":160},{"title":"ثانيا: الياءات الزوائد","level":4,"page":161},{"title":"المبحث الثالث: مقارنة بين أصول الروايتين مع التوجيه","level":3,"page":162},{"title":"١ - الاستعاذة","level":4,"page":162},{"title":"٢ - البسملة","level":4,"page":163},{"title":"اختلف الفقهاء في البسملة هل هي آية من كل سورة أم لا","level":5,"page":163},{"title":"٣ - ميم الجمع","level":4,"page":165},{"title":"٤ - هاء الكناية","level":4,"page":165},{"title":"٥ - المدود","level":4,"page":167},{"title":"الهمزتان من كلمة واحدة","level":4,"page":169},{"title":"الهمزتان من كلمة واحدة","level":4,"page":170},{"title":"الهمزتان من كلمتين","level":4,"page":170},{"title":"الهمز المفرد","level":4,"page":172},{"title":"ما اختص به ورش من الأصول","level":4,"page":176},{"title":"منهج ورش في النقل","level":4,"page":177},{"title":"علة ورش في نقل حركة الهمزة ثم حذفها بعد نقل حركتها","level":4,"page":177},{"title":"وعلة ورش في نقل \"ءالئن\" لاجتماع الساكنين","level":4,"page":177},{"title":"الألفات التي تقلل دائما","level":4,"page":178},{"title":"الألفات التي يجوز فيها الوجهان (الفتح والتقليل)","level":4,"page":179},{"title":"ما وقع فيه الخلاف","level":4,"page":181},{"title":"التقليل حالة الوقف دون الوصل","level":4,"page":181},{"title":"منهج ورش في تغليظ اللامات","level":4,"page":184},{"title":"توجيه منهج ورش في اللامات","level":4,"page":185},{"title":"منهج ورش في الراء","level":4,"page":186},{"title":"أولا: حالات الترقيق","level":5,"page":186},{"title":"ثانيا: حالات التفخيم","level":5,"page":187},{"title":"ثالثا: ما فيه الوجهان","level":5,"page":187},{"title":"رابعا: ما اختلف فيه","level":5,"page":188},{"title":"توجيه منهج ورش في القراءات","level":4,"page":188},{"title":"مقارنة بين منهجي ورش وحفص في ياءات الإضافة","level":4,"page":190},{"title":"مقارنة بين منهجي ورش وحفص في ياءات الزوائد والتقاء الساكنين والروم والإشمام","level":4,"page":194},{"title":"الروم والإشمام","level":4,"page":195},{"title":"الفصل الثالث فرش الحروف في روايتي ورش وحفص","level":1,"page":197},{"title":"المبحث الأول فرش حروف روايتي ورش وحفص","level":2,"page":198},{"title":"﴿سورة الفاتحة﴾","level":3,"page":198},{"title":"﴿سورة البقرة﴾","level":3,"page":198},{"title":"﴿سورة آل عمران﴾","level":3,"page":202},{"title":"﴿سورة النساء﴾","level":3,"page":203},{"title":"﴿سورة المائدة﴾","level":3,"page":205},{"title":"﴿سورة الأنعام﴾","level":3,"page":206},{"title":"﴿سورة الأعراف﴾","level":3,"page":209},{"title":"﴿سورة الأنفال﴾","level":3,"page":211},{"title":"﴿سورة التوبة﴾","level":3,"page":211},{"title":"﴿سورة يونس﴾","level":3,"page":213},{"title":"﴿سورة هود﴾","level":3,"page":214},{"title":"﴿سورة يوسف﴾","level":3,"page":215},{"title":"﴿سورة الرعد﴾","level":3,"page":217},{"title":"﴿سورة إبراهيم﴾","level":3,"page":218},{"title":"﴿سورة الحجر﴾","level":3,"page":218},{"title":"﴿سورة النحل﴾","level":3,"page":219},{"title":"﴿سورة الإسراء﴾","level":3,"page":220},{"title":"﴿سورة الكهف﴾","level":3,"page":221},{"title":"المبحث الثاني: مقارنة بين فرش الروايتين مع التوجيه","level":2,"page":223},{"title":"سورة الفاتحة","level":3,"page":224},{"title":"سورة البقرة","level":3,"page":225},{"title":"فرش سورة آل عمران","level":3,"page":244},{"title":"فرش سورة النساء","level":3,"page":253},{"title":"فرش سورة المائدة","level":3,"page":260},{"title":"سورة الأعراف","level":3,"page":273},{"title":"سورة الأنفال","level":3,"page":282},{"title":"سورة التوبة","level":3,"page":286},{"title":"سورة يونس","level":3,"page":292},{"title":"سورة هود","level":3,"page":295},{"title":"سورة يوسف","level":3,"page":298},{"title":"سورة الرعد","level":3,"page":303},{"title":"سورة إبراهيم","level":3,"page":306},{"title":"سورة الحجر","level":3,"page":307},{"title":"سورة النحل","level":3,"page":308},{"title":"سورة الإسراء","level":3,"page":311},{"title":"سورة الكهف","level":3,"page":314},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":321},{"title":"أولا: خلاصة البحث","level":2,"page":321},{"title":"ثانيا: النتائج التي توصلت إليها وتتلخص في الأمور الآتية","level":2,"page":322},{"title":"ثالثا: التوصيات","level":2,"page":324},{"title":"فهرس المصادر","level":1,"page":325}],"ٛ":{"1,4":1,"1,5":2,"1,9":3,"1,10":4,"1,11":5,"1,13":6,"1,25":7,"1,27":8,"1,28":9,"1,29":10,"1,30":11,"1,31":12,"1,32":13,"1,33":14,"1,34":15,"1,36":16,"1,37":17,"1,39":18,"1,40":19,"1,41":20,"1,42":21,"1,43":22,"1,44":23,"1,45":24,"1,46":25,"1,47":26,"1,48":27,"1,49":28,"1,50":29,"1,51":30,"1,52":31,"1,53":32,"1,54":33,"1,55":34,"1,56":35,"1,57":36,"1,58":37,"1,59":38,"1,60":39,"1,61":40,"1,62":41,"1,63":42,"1,64":43,"1,65":44,"1,66":45,"1,67":46,"1,68":47,"1,69":48,"1,70":49,"1,71":50,"1,73":51,"1,75":52,"1,76":53,"1,77":54,"1,78":55,"1,79":56,"1,80":57,"1,81":58,"1,82":59,"1,83":60,"1,84":61,"1,85":62,"1,86":63,"1,87":64,"1,88":65,"1,89":66,"1,90":67,"1,91":68,"1,92":69,"1,93":70,"1,94":71,"1,95":72,"1,96":73,"1,97":74,"1,98":75,"1,99":76,"1,100":77,"1,101":78,"1,102":79,"1,103":80,"1,104":81,"1,105":82,"1,106":83,"1,107":84,"1,109":85,"1,111":86,"1,112":87,"1,113":88,"1,114":89,"1,115":90,"1,116":91,"1,117":92,"1,118":93,"1,119":94,"1,120":95,"1,121":96,"1,122":97,"1,123":98,"1,124":99,"1,125":100,"1,126":101,"1,127":102,"1,128":103,"1,129":104,"1,130":105,"1,131":106,"1,132":107,"1,133":108,"1,134":109,"1,135":110,"1,136":111,"1,137":112,"1,138":113,"1,139":114,"1,140":115,"1,141":116,"1,142":117,"1,143":118,"1,144":119,"1,145":120,"1,146":121,"1,147":122,"1,148":123,"1,149":124,"1,150":125,"1,151":126,"1,152":127,"1,153":128,"1,154":129,"1,155":130,"1,157":131,"1,158":132,"1,159":133,"1,160":134,"1,161":135,"1,162":136,"1,163":137,"1,164":138,"1,165":139,"1,166":140,"1,167":141,"1,168":142,"1,169":143,"1,170":144,"1,171":145,"1,172":146,"1,173":147,"1,174":148,"1,175":149,"1,176":150,"1,177":151,"1,178":152,"1,179":153,"1,180":154,"1,181":155,"1,182":156,"1,183":157,"1,184":158,"1,185":159,"1,186":160,"1,187":161,"1,188":162,"1,189":163,"1,190":164,"1,191":165,"1,192":166,"1,193":167,"1,194":168,"1,195":169,"1,196":170,"1,197":171,"1,198":172,"1,199":173,"1,200":174,"1,201":175,"1,202":176,"1,203":177,"1,204":178,"1,205":179,"1,206":180,"1,207":181,"1,208":182,"1,209":183,"1,210":184,"1,211":185,"1,212":186,"1,213":187,"1,214":188,"1,215":189,"1,216":190,"1,217":191,"1,218":192,"1,219":193,"1,220":194,"1,221":195,"1,222":196,"1,223":197,"1,225":198,"1,226":199,"1,227":200,"1,228":201,"1,229":202,"1,230":203,"1,231":204,"1,232":205,"1,233":206,"1,234":207,"1,235":208,"1,236":209,"1,237":210,"1,238":211,"1,239":212,"1,240":213,"1,241":214,"1,242":215,"1,243":216,"1,244":217,"1,245":218,"1,246":219,"1,247":220,"1,248":221,"1,249":222,"1,251":223,"1,252":224,"1,253":225,"1,254":226,"1,255":227,"1,256":228,"1,257":229,"1,258":230,"1,259":231,"1,260":232,"1,261":233,"1,262":234,"1,263":235,"1,264":236,"1,265":237,"1,266":238,"1,267":239,"1,268":240,"1,269":241,"1,270":242,"1,271":243,"1,272":244,"1,273":245,"1,274":246,"1,275":247,"1,276":248,"1,277":249,"1,278":250,"1,279":251,"1,280":252,"1,281":253,"1,282":254,"1,283":255,"1,284":256,"1,285":257,"1,286":258,"1,287":259,"1,288":260,"1,289":261,"1,290":262,"1,291":263,"1,292":264,"1,293":265,"1,294":266,"1,295":267,"1,296":268,"1,297":269,"1,298":270,"1,299":271,"1,300":272,"1,301":273,"1,302":274,"1,303":275,"1,304":276,"1,305":277,"1,306":278,"1,307":279,"1,308":280,"1,309":281,"1,310":282,"1,311":283,"1,312":284,"1,313":285,"1,314":286,"1,315":287,"1,316":288,"1,317":289,"1,318":290,"1,319":291,"1,320":292,"1,321":293,"1,322":294,"1,323":295,"1,324":296,"1,325":297,"1,326":298,"1,327":299,"1,328":300,"1,329":301,"1,330":302,"1,331":303,"1,332":304,"1,333":305,"1,334":306,"1,335":307,"1,336":308,"1,337":309,"1,338":310,"1,339":311,"1,340":312,"1,341":313,"1,342":314,"1,343":315,"1,344":316,"1,345":317,"1,346":318,"1,347":319,"1,348":320,"1,350":322,"1,351":323,"1,352":324,"1,371":325,"1,372":326,"1,373":327,"1,374":328,"1,375":329,"1,376":330,"1,377":331,"1,378":332,"1,379":333,"1,380":334,"1,381":335,"1,382":336,"1,383":337,"1,384":338},"ٜ":{"1":[4,384]},"ٝ":["1,4","1,5","1,9","1,10","1,11","1,13","1,25","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,36","1,37","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,73","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,109","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348",null,"1,350","1,351","1,352","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384"],"ٞ":{"2":[1],"3":[2],"6":[3],"7":[4],"8":[5],"9":[6],"10":[7],"11":[8],"13":[9],"15":[10],"17":[11],"18":[12,13,14],"19":[15],"20":[16,17,18,19],"21":[20,21,22,23],"22":[24,25,26,27],"24":[28,29],"25":[30,31,32,33],"26":[34,35,36,37],"27":[38,39],"28":[40,41,42,43,44],"29":[45,46,47,48],"30":[49,50,51],"31":[52],"32":[53],"33":[54,55],"36":[56,57,58,59],"37":[60],"39":[61],"41":[62],"42":[63],"43":[64,65,66,67,68],"44":[69],"45":[70],"46":[71],"47":[72],"50":[73],"51":[74],"52":[75,76,77,78],"54":[79],"55":[80],"57":[81,82],"58":[83,84],"60":[85,86,87,88],"62":[89],"63":[90,91],"64":[92],"66":[93,94],"67":[95,96],"68":[97],"69":[98],"72":[99],"73":[100],"76":[101,102,103,104],"77":[105,106],"78":[107],"79":[108],"80":[109],"81":[110],"83":[111],"85":[112],"86":[113,114,115],"88":[116,117,118],"89":[119,120],"90":[121],"93":[122,123],"95":[124,125],"97":[126,127,128,129],"98":[130,131,132,133],"100":[134],"101":[135],"102":[136,137],"103":[138,139],"104":[140,141],"108":[142],"110":[143],"111":[144],"112":[145],"114":[146],"116":[147,148],"120":[149,150],"121":[151,152],"122":[153],"123":[154,155],"124":[156],"126":[157,158],"127":[159,160],"128":[161],"131":[162],"132":[163,164,165],"133":[166,167],"134":[168,169],"136":[170,171],"138":[172],"139":[173],"140":[174,175,176],"141":[177,178,179],"143":[180,181],"145":[182,183],"146":[184,185,186,187],"148":[188],"150":[189],"152":[190],"153":[191],"155":[192],"156":[193,194],"157":[195,196],"158":[197,198],"160":[199,200],"161":[201],"162":[202,203],"163":[204,205],"165":[206,207],"167":[208],"169":[209],"170":[210,211],"172":[212],"176":[213],"177":[214,215,216],"178":[217],"179":[218],"181":[219,220],"184":[221],"185":[222],"186":[223,224],"187":[225,226],"188":[227,228],"190":[229],"194":[230],"195":[231],"197":[232],"198":[233,234,235],"202":[236],"203":[237],"205":[238],"206":[239],"209":[240],"211":[241,242],"213":[243],"214":[244],"215":[245],"217":[246],"218":[247,248],"219":[249],"220":[250],"221":[251],"223":[252],"224":[253],"225":[254],"244":[255],"253":[256],"260":[257],"273":[258],"282":[259],"286":[260],"292":[261],"295":[262],"298":[263],"303":[264],"306":[265],"307":[266],"308":[267],"311":[268],"314":[269],"321":[270,271],"322":[272],"324":[273],"325":[274]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"عنوان الرسالة\nأبالعربية:\nروايتا ورش وحفص\nدراسة تحليلية مقارنة\nب بالإنجليزية:\nThe Warsh and Hafs Readings of the Holy Quran:\nAn Analytical and Comparative Study\nإعداد\nحليمة سال\nإشراف\nالدكتور محمد عصام مفلح القضاة\n\nحقل التخصص\nماجستير التفسير والحديث\n(١٤٢٨ - ١٤٢٩هـ / ٢٠٠٧ - ٢٠٠٨م)","vol":"1","page":4},{"text":"روايتا ورش وحفص\nدراسة تحليلية مقارنة\nإعداد\nحليمة سال\nبكالوريوس في الشريعة والدراسات الإسلامية- قسم أصول الدين\nجامعة الشارقة\n\nقدمت هذه الرسالة استكمالًا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير\nتخصص التفسير والحديث في جامعة الشارقة\n_________\nوافق عليها\nد. محمد عصام القضاة (الأستاذ المساعد في التفسير وعلوم القرآن، جامعة الشارقة) ... رئيسًا ومشرفًا\nأ. د. إبراهيم الدوسري (الأستاذ في التفسير وعلوم القرآن، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض) ... عضوًا\nد. أحمد محمد مفلح القضاة (الأستاذ المشارك في التفسير وعلوم القرآن، كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي) عضوًا\nد. أحمد عباس البدوي (الأستاذ المشارك في التفسير وعلوم القرآن، جامعة الشارقة) ... عضوًا\n\nتاريخ مناقشة الرسالة ٢٨/ ٥/١٤٢٩هـ الموافق ١٥/ ٦/٢٠٠٨ م","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>شكر وتقدير</span>\nالحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه مالم يكن يعلم، الحمد لله على نعمه الكثيرة، وآلائه الجزيلة، لا أحصي ثناءً عليه، هو كما أثنى على نفسه سبحانه، والحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:\nفقد أنعم الله علي بإتمام هذا العمل المتواضع بتيسيره وتوفيقه، وأسأله ﷿ أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، إنه أكرم الأكرمين.\nوإني امتثالا لقوله - ﷺ - «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (١). أسجل هنا شكري وعرفاني بالجميل وتقديري لوالدي الكريمين اللذين غرسا في نفسي حب العلم والإخلاص فيه، وكانا السبب في حفظي القرآن الكريم منذ نعومة أظفاري، وقد كان لتشجيعهما ووقوفهما معي دائمًا الأثر البالغ في مواصلة مسيرتي العلمية، وخاصة في علم القراءات، فلا أملك في هذا المقام إلا أن أرفع أكف الضراعة إلى الله ﷿ وأقول: ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء:٢٤] كما أسأله ﷿ أن يجزيهما عن إخوتي عامة وعني خاصة، خير الجزاء، وأن يلبسهما تيجان الوقار يوم القيامة.\nومثل هذا العمل لايتم بجهد صاحبه وحده، بل لا بد لكل مشتغل فيه من يد تسدي إليه ورأي يستفيده، ونصح يهتدي به، وكذلك كان عملي فى هذه الرسالة. ولذا فإن عليَّ شكرا لكل ذي يد أسهم فى إنجاح هذا العمل الجليل الذي يعد خدمةً لكتاب الله ﷿، لا تجزئه الكلمات،\n_________\n(١) - أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ج٢/ ٢٩٥. والترمذي في السنن: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، رقم الحديث (١٩٥٤) ج٤/ص٣٣٩. وقال الترمذي: \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":9},{"text":"ولا تقوم به العبارات، وهؤلاء كُثر، غير أنني أخص بالذكر الشيخ الدكتور محمد عصام مفلح القضاة، المشرف على الرسالة، على كل ما بذله من جهود مباركة في توجيهي التوجيه العلمي الصحيح، حيث إنه لم يكن مشرفًا فحسب، بل كان معلمًا ومعينًا لي في فهم كثير من نصوص علم القراءات على وجه صحيح، فلم يألُ جهدًا في توجيهي بأصول البحث ومناهجه والمصادر والمراجع اللازمة لإتمامه، كذلك دقته في الملاحظة والتصحيح والمراجعة، والحرص على التوجيه والمتابعة، وإنني لمدينة له بفضل توجيهه المفيد، فله مني كل الشكر والاحترام والتقدير، وجزاه الله عني خير الجزاء وأسأله أن يجعل هذا الجهد في ميزان حسناته، وأن يجعله الله من أهل القرآن الذين هم أهل الله - ﷿ - وخاصته.\nولا يفوتني تسجيل شكري لأفراد أسرتي الكريمة التي منحتني من حقها ووقتها الكثير، وتعاونوا معي على إنجاز هذا البحث، فالله أسأل أن يبارك فيهم أجمعين.\nوالشكر موصول لإدارة جامعة الشارقة متمثلة في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، على ما تبذله من جهود مباركة ومثمرة في سبيل نشر العلم، وتوسيع دائرته، وإعداد رواده، وتذليل مشاقه وصعوباته، وأخص بالشكر والدعاء الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبو البصل عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، والأستاذ الدكتور فتحي الزغبي رئيس قسم أصول الدين، وجميع أساتذتي، ومشايخي، الذين أفادوني بعلمهم الواسع الغزير. والشكر موصول كذلك لمركز جمعة الماجد الذي استفدت من مقتنياته الثمينة وكنوزه العظيمة، فله الشكر على ما يبذله من جهود خيّرة في خدمة طلبة العلم، وما يقدمه من تسهيلات وتيسير لهم فجزى الله القائمين عليه خير الجزاء.","vol":"1","page":10},{"text":"كما أسجل شكري وتقديري للأساتذة الفضلاء الذين تكرموا بقبول مناقشة هذا العمل وهم:\nفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتورإبراهيم الدوسري\nمن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.\n\nوفضيلة الشيخ الدكتور أحمد محمد مفلح القضاة\nمن كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي.\nوفضيلة الشيخ الدكتور أحمد عباس البدوي من جامعة الشارقة.\nفجزاهم الله خير وبارك جهودهم على ما أفادوا وقدموا، وما أبدوا من توجيهات وملحوظات نافعة، أسأل الله تعالى أن ينفعني بها.\nولا أقول إلا كما قال الإمام الشاطبي فى مطلع كتابه \"حزر الأماني\":\n- وظُنَّ به خيرًا وسامح نسيجه ... بالاغضاء والحسنى وإن كان هلهلا\n- وسلم لأحدى الحسنيين إصابة ... والاخرى اجتهاد رام صوبا فأمحلا\n- وإن كان خرق فادَّركه بفضلة ... من الحلم وليصلحه من جاد مِقْوَلا\n\nوختامًا أرجو أن أكون قد وفقت فيما قدمت، فما كان من خير وتوفيق فمن الله سبحانه فله الحمد والمنة، وما كان من زلة فمن نفسي وتقصيري، وأسأله - ﷿ - أن ينفعني به والمسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>﴿الإهداء﴾</span>\nإلى كل من له فضل عليَّ:\nوالديَّ، شيوخي، أساتذتي،،،،،\nإلى الوالد الحاني الذي له بعد الله الفضل والمنة فيما وصلت إليه\nإلى الذي رعاني منذ أن سجلت في المرحلة الجامعية الأولى إلى أن وصلت هذه المرحلة، في تدرجي العلمي في هذا الصرح العلمي المتميز\nإلى الذي يعمل بصمت ويرعى ويتابع\nسمو الشيخ الدكتور\nسلطان بن محمد القاسمي\nعضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة\nالرئيس الأعلى للجامعة\nوإلى شعب الإمارات العربية المتحدة المضياف، وإلى إخواني وأخواتي وأولادي\nأهدي هذا العمل المتواضع، وأسأل الله ﷿ أن يجمعني بهم في الفردوس الأعلى، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم إنه سميع مجيب الدعاء.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>الملخص</span>\nلقد حظيت القراءات القرآنية باهتمام المسلمين منذ نزول القرآن الكريم في عهده الأول، وكان هذا الاهتمام من لدن رسول الله ﷺ، وصحابته الكرام، واستمر تلقي المسلمين له بالقبول ولقراءاته بالتمحيص، إلى يومنا هذا، وقد تجرد عدد كبير من العلماء لخدمة كتاب الله سبحانه، وأفنوا أعمارهم بتتبع كل صغيرة وكبيرة حول هذا العلم، وسطروا كل ما جادت به عقولهم وأفكارهم في مؤلفات، حتى أصبحت مفخرة للمسلمين، ومقصدًا للدارسين من بعدهم في الدرس والتأليف، وتأتي هذه الدراسة حلقة في هذه السلسلة المباركة حول دراسة القراءات القرآنية ورواياتها.\nيتناول البحث: تعريف علم القراءات، ونشأته، ومصطلحاته، والتعريف بالقرَّاء الذين لهم علاقة بهذا البحث ورواتهم، وهم: القارئ نافع بن أبي نعيم، وراويه ورش، من طريق أبي يعقوب يوسف الأزرق، والقارئ عاصم بن أبي النجود، وراويه حفص بن سليمان، من طريق أبي عبيد بن الصباح النهشلي، ثم يعرض البحث لرواية كل من: ورش عن نافع، وحفص عن عاصم، ويبين مواضع الخلاف عند كل منهما أصولًا وفرشًا، ومن ثم يجري مقارنة بين الروايتين من حيث الأصول، ويتبع ذلك بالتوجيه والتحليل للمعاني التي تترتب على هذه الاختلافات، وهو ما يعرف لدى علماء القراءات بتوجيه القراءات وبيان عللها.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>المقدمة</span>\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن حمل اللواء من بعده إلى يوم الدين.\nأما بعد:\nفإن الله تعالى قد فضّل القرآن الكريم على سائر الكتب، إذ جعله مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه، ومن وجوه تفضيله ومزاياه ما اختُص به من إنزاله على وجوه القراءات، وتكفل الله بحفظه وترتيله فجاء مُصرَّفًا على أوسع اللغات، وظلّ محروسًا من الزيادة والنقصان والتبديل، على مر الزمان وتقلّب الأحوال، وما ذاك إلا دلالةً من دلائل إعجازه وبدائع نظمه.\nوقد حظي علم القراءات بعناية كبيرة من العلماء المشتغلين بعلوم القرآن الكريم في مختلف عصور التاريخ الإسلامي، وعدّوه من أشرف العلوم، وأشدها ارتباطًا بكتاب الله - ﷿ -، وقد كثر التصنيف في هذا العلم قديمًا وحديثًا، واحتفظت لنا المكتبة الإسلامية بتصانيف شتى في هذا العلم، معظمها لا يزال مخطوطًا، وما نشر منها لم تتوافر لبعضه على وجه الإجمال شروط الدقة والتثبت في التحقيق والدراسة والنشر العلمي، مع محدودية انتشاره في البلاد الإسلامية.\nوأكثر الجهود انصبت في العقود الأخيرة على نشر المصنفات المخطوطة في علم القراءات، والتحقيق العلمي لها، لكن الكتابة في تاريخ علم القراءات ظلت محدودة للغاية، ومحصورة في نطاق ضيق، وظل هذا العلم بحاجة إلى كتابة تاريخ مفصل لمراحله التي مر بها عبر التاريخ الإسلامي الطويل.","vol":"1","page":27},{"text":"وكما كان الدافع لجمع القرآن في زمن أبي بكر وعثمان ﵄ هو صيانة كتاب الله تعالى، فإن ذلك أيضًا كان وراء تحديد القراءات التي يقرأ بها.\nثم إن القراء بعد ذلك تفرقوا في البلاد، وخلفهم أمم بعد أمم، وكثر بينهم الخلاف، وقل الضبط، واتسع الخرق، فقام الأئمة الثقات النقاد وحرروا وضبطوا وجمعوا وألفوا على حسب ما وصل إليهم أو صح لديهم.\nفالذي وصل إلينا اليوم متواترًا أو صحيحًا مقطوعًا به هو: (قراءات الأئمة العشرة المتواترة، ورواتهم المشهورين).\nوأخيرًا فإن القرآن الكريم وقراءاته روح حياة الأمة الإسلامية ومشكاة حضارتها الفكرية، فلذلك كان حقًا على المتخصصين من أبناء الأمة في كل عصر أن يعنوا بمحاسن هذا الدين العالمي من خلال كتابه المبين، وأن ينبروا لإظهار الحق وإبرازه بلغة تناسب عصورهم ومعطياتها، ويأتي هذا البحث القرآني ليعنى بدراسة قضية أخذت حيزًا من اهتمام العلماء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>أهمية الموضوع وأسباب اختياره (إشكاليات البحث):</span>\nفإن من أكثر القراءات انتشارًا في العالم الإسلامي اليوم قراءة عاصم بن أبي النجود، وقد وردت عنه هذه القراءة بروايتي حفص بن سليمان، وأبي بكر بن عياش - شعبة - إلا أن رواية حفص أكثر انتشارًا وأوسع في بلاد العالم الإسلامي من رواية شعبة، كما أنّ قراءة نافع بن أبي نُعيم تأتي في المرتبة الثانية في الانتشار وكثرة الدراسة لها، وهي منتشرة بالروايتين، رواية قالون، ورواية ورش عنه، لكن رواية ورش أكثر انتشارًا، وقراءها أكثر عددًا، خاصة في بلاد إفريقيا وبعض البلاد الإسلامية الأخرى، ونظرًا","vol":"1","page":28},{"text":"لأهمية روايتي ورش عن نافع وحفص عن عاصم، أردت أن أبين الاختلاف بينهما من حيث الأصول والفرش مع العناية بالتوجيه، كما أبيّن أثر هذه الاختلافات في العلوم الشرعية وخاصة فيما يتعلق بتفسير القرآن الكريم.\nثم إن للتوجيه اللغوي دورًا بارزًا في علم القراءات، من ذلك:\nأ- الوقوف على الإعجاز الإلهي المكنون في القرآن الكريم، ولاسيما حين تتوجه العناية بالبحث إلى قراءتين من تلك القراءات الكثيرة.\nب- الاستفادة من سعة رقعة اللغة، أقصد بذلك أوجهًا من أوجه القراءة قد نستفيد منها لغويًاّ، (نحويًاّ أو بلاغيًا) في إجازة وجه مما قد يكون منعه بعض النحويين أو اللغويين، فبذلك تتسع القواعد النحوية أو المظاهر اللغوية من الترادف أو الاشتراك أو التضاد أو غير ذلك.\nج- المقارنة بين روايتي ورش وحفص تبرز المميزات اللغوية الكامنة في كلتا الروايتين أو في إحداهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>أسباب اختيار الموضوع:</span>\nأ- أهميّة علم القراءات وشرفه وفضله، وذلك لتعلقه بأشرف كتاب وأحسن كلام، وأصدق حديث، حتى إن طلبة العلم الشرعي - وهم كثر ولله الحمد - لا يزالون بعيدين عن هذا المجال ويفضلون البحث في غيره من العلوم المباركة مثل العقيدة والتفسير والحديث ... الخ.\nب- عدم التفات كثير من الباحثين إلى إبراز التوجيه عند المقارنة بين القراءات، فإن المكتبة الإسلامية والعربية حافلة بالمصنفات حول موضوع القراءات، وخاصة كتب المقارنة والتوجيه، ولكن معظمها عبارة عن مقارنة عامة لجميع القراءات،","vol":"1","page":29},{"text":"ولم تتعرض هذه المؤلفات للتوجيه اللغوي أو الأحكام الشرعية إلا تعرضًا عامًا أو عابرًا، فأردت جاهدة أن أكتب كتابا مركزا حول المقارنة بين روايتي ورش وحفص.\nج- سبب اختياري لروايتي ورش وحفص نظرًا لأهميتهما وسعة انتشارهما، حيث إنهما أكثر الروايات انتشارًا في العالم الإسلامي، فأردت أن أبين الاختلاف بين الروايتين من حيث الأصول والفرش مع التوجيه.\nد- ومن أهم الدوافع التي ساقتني إلى اختيار هذا الموضوع، رغبتي في أن أبقى خادمة لكتاب رب العالمين ومدرسة له طيلة حياتي إن شاء الله، حتى أبلّغ هذا العلم لمن يطلبه ويرغب فيه، وخاصة في بلدي (السنغال)، لاسيما فيما يتعلق بالقراءات العشر.\nهـ- أردت أن أدخل في عموم قوله - ﷿ -: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا منْ عِبَادِنَا﴾\n[فاطر: ٣٢]، وأن يجعلني الله من أهل الخيرية التي أخبر عنها رسول الله - ﷺ - بقوله: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>الدراسات السابقة:</span>\nمع أن المكتبة الإسلامية والعربية حافلة بالمصنفات حول موضوع القراءات، وخاصة كتب المقارنة والتوجيه، إلا أن معظمها قائم على المقارنة بشكل عام بين القراء، ولم تتعرض تلك المؤلفات للتوجيه اللغوي للقراءات منفردة، أو الحديث عن أثرها في العلوم الشرعية الأخرى، إلا بشكل عام وعابر، ومن هذه المؤلفات:\nأ- الجكني، أعمر بن محم بوبا.\"الفارق بين رواية ورشٍ وحفصٍ\". غير أن الكاتب لم يتعرض للتوجيه اللغوي، وهذا ما سوف أضيفه في بحثي إن شاء الله.\n_________\n(١) - أخرجه البخاري عن عثمان بن عفان - ﵁ - في صحيحه، كتاب\"فضائل القرآن\"، باب \"خيركم من تعلم القرءان وعلمه\" رقم الحديث (٤٧٣٩) ج٤/ص١٩١٩.","vol":"1","page":30},{"text":"ب- سالم، رشاد محمد.\"القراءات القرآنية وصلتها باللهجات العربية\". بيَّن فيه المنازعات التي بين القراء والنحاة من جهة، والمستشرقين وموقفهم من القراءات من جهة أخرى.\nج- الشاطبي، أبو محمد القاسم بن فيره.\"حرز الأماني ووجه التهاني\". جمع فيه أوجه القراءات السبع، ولم يتعرض للتوجيه.\nد- شلبي، عبد الفتاح إسماعيل.\"الدراسات القرآنية واللغوية والإمالة في القراءات واللهجات العربية\". تناول فيه تطور أحكام الإمالة في العصور المختلفة، ولكن الكتاب تناول الموضوع بشكل عام، وهو بحث في جزئية من أصول القراءات وهي الإمالة.\nهـ- القيسي، أبو محمد مكي بن أبي طالب.\"الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها\". وهو في توجيه القراءات السبع بشكل عام، ومعظمها غير مقروء به في بعض بلدان (إفريقيا) كالسنغال وغيرها، وفي هذا البحث أقتصر على المقارنة بين الروايتين المشهورتين في هذه البلدان، وهما روايتا ورش وحفص.\nو- ابن أبي مريم، الإمام نصر بن علي بن محمد، أبو عبد الله الشيرازي الفارسي النحوي.\"الموضَح في وجوه القراءات وعللها\". والكتاب قائم على المقارنة بشكل عام بين جميع القراءات، وبيان أوجهها وعللها.\nوقد قمت بالبحث عن الرسائل الجامعية التي تبحث في الموضوع نفسه ولم أقف على رسالة علمية بهذا العنوان، ولذلك كانت الحاجة ماسة إلى بيان الفروق بين روايتي ورش وحفص، نظرًا لعدم وجود رسالة جامعية تجمع بين الروايتين، ولهذا سأقوم بإذن الله بالدراسة التحليلية المقارنة لكل من كلتا الروايتين،","vol":"1","page":31},{"text":"وأما الجديد في بحثي فهو:\nمع كثرة التصانيف في علم القراءات، ما بين مصنف وجيز من غير توجيه أو تفصيل، ومطول يجمع طرقهم وأخبارهم ورواياتهم، ومعظم هذه القراءات ليس منتشرا في العالم الإسلامي اليوم وذلك لعدم وجود مصاحف مطبوعة بهذه القراءات أو لأسباب ما لا مجال للحديث عنها هنا، بالإضافة إلى ذلك، فإن القراءات التي يقرأ بها اليوم في بلاد الإسلام هي: قراءة نافع برواية ورش في بعض القطر التونسي، وبعض القطر المصري، وفي جميع أقطار الجزائر، والمغرب الأقصى، السنغال، كذلك، وما يتبعه من البلاد والسودان، وقراءة عاصم برواية حفص عنه في جميع المشرق، وغالب البلاد المصرية، والهند، وباكستان، وتركيا، والأفغان، وسائر بلاد الإسلام، وهذا ما جعلني أختار هاتين الروايتن، لأقارن بينهما مع التوجيه، راجية من الله أن يكون هذا البحث منهجًا مسهلًا لطلبة العلم فى مجال القراءات، وأن ينفع به المسلمين، وأن يجعله مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، وأن يدخلني في قول نبيه - ﷺ -: «إذا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عنه عَمَلُهُ إلا من ثَلَاثَةٍ إلا من صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>صعوبات البحث:</span>\nلقد بذلت فى هذا البحث جهودًا كبيرة - يعلمها الله - وأسأل الله - ﷿ - أن يرزقني فيه الإخلاص فى القول والعمل وأن ينفع به المسلمين، وأن يسهله على كل طالب إنه جواد كريم رؤوف.\n_________\n(١) - مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري. صحيح مسلم. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التراث العربي، بيروت (سنة النشر ورقمها غير معروفة). كتاب الوصية، بَاب ما يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ من الثَّوَابِ بَعْدَ وَفَاتِهِ رقم الحديث (١٦٣١) ج٣/ص١٢٥٥.","vol":"1","page":32},{"text":"بعد أن استقر أمري على هذا الموضوع، وبدأت في القراءة والتنقيب والبحث والكتابة فيه واجهت صعوبات عدة، من أهمها:\n- قلة المراجع الأصيلة المطبوعة وندرتها، حيث لم أستطع الحصول على بعضها إلا بعد عناء وجهد كبير، وهذا يدعوني لحث زميلاتي الباحثات في قادم الأيام ودعوتهن إلى تحقيق الكتب المخطوطة في موضوع علم القراءات فهناك الكثير من الكتب والمراجع المهمة لطلبة العلم حبيسة المكتبات.\n- إضافة إلى أن الكتب القديمة التي بين يديَّ هي مختصرات، فوجدت صعوبة كبيرة في فهمها وحل ألغازها.\n-أما الكتب الحديثة فالمشكلة التي واجهتها وأنا أقلب صفحاتها لعلي أعثر على ما أبتغيه منها أن فيها حشوًا كثيرًا دون تركيز على المعلومات التي يبغيها الباحث، مما تطلب مني بذل الجهد المضاعف لاستخلاص المطلوب منها وعرضه بالأسلوب الذي يفهمه طلاب العلم أمثالي، فاجتهدت في جمع المادة العلمية وترتيبها وتنسيقها قدر استطاعتي، وهناك صعوبات كثيرة لا أحصي ذكرها هنا، ولكنني لما توصلت إلى ثمرة هذا الجهد في خدمة كتاب الله ﷿ أنساني كل الصعوبات التي واجهت ولله الحمد والشكر، ولا أدعي الكمال والصواب في عملي هذا، لكن حسبي أنني بذلت وسع طاقتي ... سائلة المولى أن يهدينا للصواب وأن يعفو عما فيه من أخطاء، وأن ينفع به طلبة العلم وعموم المسلمين على السواء، والحمد لله رب العالمين.","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>منهجي في البحث بشكل عام:</span>\nإن منهجي في هذا البحث منهج المقارنة والتحليل وسلكت فى كتابته منهجًا التزمت به قدر الاستطاعة، ويتلخص في الآتي:\n١ - قمت بعرض أصول كل من الروايتين وفرشها، ثم المقارنة بينهما وتحليلهما، وتوجيههما.\n٢ - قمت بكتابة الآيات وفق الرسم العثماني المتبع في المصاحف التي بين أيدينا، والمصحف المطبوع برواية ورش وفق الرسم العثماني أيضًا.\n٣ - عزوت الآيات القرآنية إلى سورها مع ذكر رقم الآية، ووضعت أرقامها بين حاصرتين في المتن نفسه وذلك حتى لا أثقل الهوامش.\nوأما الآيات في قسم الفرش فقد قمت بكتابة الآية مرتين بلونين مختلفين، وخصصت اللون الأزرق لرواية ورش عن نافع، واللون الأحمر لرواية حفص عن عاصم وذلك تسهيلا للقارئ.\n٤ - أثبتّ علامات الترقيم والأقواس حسب المتعارف عليه من طرق التحقيق الحديثة.\nوأما توثيق الهوامش، وتخريج الآيات القرآنية، والأحاديث، وترتيب الفهارس فقد التزمت بما ورد في دليل كتابة الرسائل الجامعية لجامعة الشارقة. وأما فهرسة الآيات فاقتصرت على فهرسة الآيات التي تم توجيهها منعًا للإطالة.\n٥ - قمت بترجمة بعض الأعلام الوارد ذكرهم في الرسالة ممن لهم صلة وثيقة بعلم القراءات والذين اعتمدت عليهم في البحث كابن مجاهد وأبي عمرو الداني وابن الجزري، والشاطبي، والقسطلاني، ومكي بن أبي طالب، ونحوهم، ترجمة مختصرة والإحالة على المصادر التي ترجمت لهم كما سيأتي إن شاء الله.\nوأما الصحابة فقد ترجمت لبعضهم ترجمة مختصرة تكاد تنحصر في ذكر مكانتهم في القراءات.\n٦ - قمت بشرح بعض الآيات وبيان أسباب نزولها فيما أراه ضروريًا لفهم بعض التوجيه وقد جعلت كتاب\"البحر المحيط لأبي حيان أصلًا أرجع إليه لصفته مفسرا ونحويا وقارئا، وغالبا نراه يتبع التوجيه بالتفسير، وابن مجاهد في كتابه: السبعة في القراءات، وابن الجزري فى النشر في القراءات العشر\"وغيرهم من المتقدمين بالإضافة إلى الكتب المعاصرة للمقارنة بين الروايتين.\n٧ - استبعدت - قدر المستطاع - الترجيح في الخلاف بين الروايتين، كما يرد في كثير من كتب التوجيه أو كتب النحويين واللغويين، مثل قولهم: (هذا لحن لا يجوز القراءة به)، أو (هذا لحن لا يوجد في اللغة العربية)، لأنني لا أرى الترجيح بين القراءتين المتواترتين ولا المقارنة بين القراءة الصحيحة المتواترة وبين القواعد النحوية، كما قال ابن الجزري:\nوما لقياس في القراءة مدخل * فدونك ما فيه الرضا متكفلا (١).\n\nخطة البحث:\nمراعاة لمتطلبات البحث والإحاطة بجوانبه، فقد اقتضى ذلك أن أجعله في مقدمة، ومدخل، وثلاثة فصول، وخاتمة، كما يأتي:\n_________\n(١) - القاضي، عبد الفتاح. الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع. جدة-السعودية، مكتبة السوادي للتوزيع، ط ٣، ١٤١١هـ- ١٩٩٠م. باب مذاهبهم فى الراءات، البيت:١٢، ص، ١٦١.","vol":"1","page":34},{"text":"المقدمة: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، ومنهجي في البحث.\nالمدخل: تعريف علم القراءات، ونشأته، ومصطلحاته: وفيه ثلاثة مباحث:\nالمبحث الأول: تعريف علم القراءات.\nالمبحث الثاني: مصطلحاته.\nالمبحث الثالث: نشأته.\nالفصل الأول: التعريف بكل من نافع وورش وعاصم وحفص: وفيه أربعة مباحث:\nالمبحث الأول: الإمام نافع بن أبي نعيم.\nالمبحث الثاني: الراوي ورش.\nالمبحث الثالث: الإمام عاصم بن أبي النجود.\nالمبحث الرابع: الراوي حفص بن سليمان.\nالفصل الثاني: أصول روايتي ورش وحفص: وفيه ثلاثة مباحث:\nالمبحث الأول: أصول رواية ورش.\nالمبحث الثاني: أصول رواية حفص.\nالمبحث الثالث: مقارنة بين أصول الروايتين مع التوجيه.\nالفصل الثالث: الفرش في روايتي ورش وحفص: وفيه مبحثان:\nالمبحث الأول: فرش حروف روايتي ورش وحفص.\nالمبحث الثاني: مقارنة بين فرش الروايتين مع التوجيه.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>المدخل تعريف علم القراءات، ونشأته، ومصطلحاته</span>\nوفيه ثلاثة مباحث\n\nالمبحث الأول: تعريف علم القراءات\n\nالمبحث الثاني: المصطلحات المتعلقة بالقراءات\n\nالمبحث الثالث: نشأة علم القراءات","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>المبحث الأول تعريف علم القراءات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>القراءات لغة: </span>جمع قراءة، وهي مصدر من قرأ يقرأ قراءة وقرآنا، ومعنى كلمة \"قرأ\" في اللغة جمع، يقال: قرأت الشيء أي جمعته وسمي القرآن قرآنا لأنه جمع القصص والأمر والنهي، والوعد والوعيد، والآيات والسور، بعضها إلى بعض. وهو مصدر كالغفران والكفران، وقد يطلق على الصلاة لأن فيها قراءة تسميةً للشيء ببعضه وعلى القراءة نفسها يقال قرأ يقرأ قراءة وقرآنا، والاقتراء افتعال من القراءة وقد تحذف الهمزة منه تخفيفا فيقال قران (١) ..\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>واصطلاحًا: </span>ذكر علماء القراءات تعريفات متعددة لها، بعضها قريب من بعض، وهناك تعريفات متداخلة وأبرز هذه التعريفات هي:\n١ - قال أبو حيان الأندلسي ت (٧٤٥): \"علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن (٢).\n٢ - قال بدر الدين الزركشي ت (٧٩٤): \"القراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتابة الحروف أو كيفياتها من تخفيف وتثقيل وغيرها\" (٣).\n_________\n(١) - ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم. لسان العرب. بيروت-لبنان، دار صادر، ط١، (سنة النشر غير معروفة)، ج١/ص١٣٠. والرازي، عبد القادر. مختار الصحاح. تحقيق: محمود خاطر، بيروت-لبنان، مكتبة لبنان ناشرون، ط، ١٤١٥هـ-١٩٩٥م، ص٢٢٠.\n(٢) - أبو حيان النحوي، أثير الدين محمد بن يوسف. تفسير البحر المحيط. تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وآخرين، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤٢٢هـ-٢٠٠١م، ج١/ص١٤.\n(٣) - الزركشي محمد بن بهادر. البرهان في علوم القرآن. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم دار المعرفة، بيروت - ط، ١٣٩١هـ. ج١/ ٣١٨.","vol":"1","page":39},{"text":"٣ - قال ابن الجزري (١):\"هو علم يعنى بكيفية أداء كلمات القرآن الكريم واختلافها معزُوًا إلى ناقله\" (٢).\n٤ - اللغة والإعراب والحذف والإثبات والتحريك والإسكان والفصل والاتصال) (٣).\n٥ - وقال الشيخ عبد الفتاح القاضي (٤) \"علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية، وطرق أدائها اتفاقًا واختلافًا، مع عزو كل وجه إلى ناقله\" (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>التعريف المختار: </span>والذي أختاره من هذه التعريفات هو التعريف الأخير للشيخ عبد الفتاح القاضي، لأنه تعريف جامع مانع، وفيه إشارة لمواضع الاختلاف والاتفاق والعزو إلى الناقل.\n_________\n(١) - هو محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الشيرازي الشهير بابن الجزري: شيخ الإقراء في زمانه، من حفاظ الحديث، ولد ونشأ في دمشق، له مؤلفات كثيرة منها: النشر في القراءات العشر، وطيبة النشر في القراءات العشر، غاية النهاية في طبقات القراء. مات سنة ٨٣٣هـ. انظر ابن العماد الحنبلي، عبد الحي بن أحمد العكري. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط، محمود الأرناؤوط، دار بن كثير، دمشق - السورية. ط١، ١٤٠٦هـ، ج٧/ص٢٠٥ - ٢٠٦.\n(٢) - ابن الجزري. منجد المقرئين ومرشد الطالبين. تحقيق: عارف الشيخ. بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، ط، ١٤٢٣هـ-٢٠٠٢م. ص٩.\n(٣) - القسطلاني. شهاب الدين أحمد بن محمد. لطائف الإشارات لفنون القراءات. تحقيق: عامر السيد، وعبد الصبور شاهين، القاهرة-مصر، لجنة إحياء التراث، (بدون رقم الطبعة) ١٣٩٢هـ،ج١/ص١٧٠.\n(٤) - ... هو عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي، عالم مبرز في القراءات، من علماء الأزهر، له مؤلفات كثيرة منها: الوافي في شرح الشاطبية، والبدور الزاهرة في القراءات، توفي سنة ١٩٨٢م. أفدناه من كتاب هداية القاري إلى تجويد كلام الباري للمرصفي. ج٢/ص ٦٥٨.\n(٥) - القاضي، عبد الفتاح. البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريق الشاطبية والدرة. بيروت-لبنان، دار الكتاب العربي ط١، ١٤٠١هـ، ص٧.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المبحث الثاني المصطلحات المتعلقة بالقراءات </span>(١)\n·<span data-type=\"title\" id=toc-17> القراءة: </span>هي هي ما نسب لأحد الأئمة من القراء العشرة مما أجمع عليه الرواة كقراءة نافع وعاصم ونحوهما (٢).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-18> الرواية: </span>هي ما ينسب للراوي عن الإمام القارئ،. كرواية قالون عن نافع، وحفص عن عاصم ولو أخذعنه بواسطة شخص أو أكثر (٣).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-19> الطريق: </span>يقصد بالطريق أحد أمرين:\nالأول: ما ينسب للآخذ من الراوي وإن نزل، مثل طريق الأزرق عن ورش، أو الأصبهاني عن ورش، أو عبيد بن الصباح عن حفص.\nالثاني: ما يطلق على طريق تلقي القراءات، كطريق الشاطبية (٤) والدرة، وطريق طيبة النشر. وهذه الطرق هي التي تؤخذ منها القراءات المتواترة.\nقال الصفاقسي: \"لا بد لمن أراد القراءة أن يعرف الخلاف الواجب من الخلاف الجائز، وأن يعرف أيضًا الفرق بين القراءات والروايات والطرق، والفرق بينها، فتقول\n_________\n(١) * سأذكر أبرز المصطلحات الواردة في البحث، كما سأقتصر على ذكر التعريف الاصطلاحي دون اللغوي خوفًا من الإطالة.\n(٢) - عبد الفتاح القاضي. البدور الزاهرة فى القراءات العشر المتواترة ص١٠.الدمياطي. اتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج١/ص٢٦.\n(٣) ٢ - ابن الجزري. منجد المقرئين ومرشد الطالبين. ص١٤٣.\n(٤) - هو القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الشاطبي، الضرير. قرأ القرآن على محمد بن علي بن هذيل البلنسي وأبي طاهر السلفي وعلي بن عبد الله وغيرهم. ومن أشهر مؤلفاته: قصيدته اللامية المسماة بحرز الأماني ووجه التهاني ... المشهور ب (الشاطبية). توفي سنة ٥٩٠هـ بمصر. انظر ابن الجزري غاية النهايةج٢/ ٢٣ - ٢٣.","vol":"1","page":41},{"text":"مثلًا: إثبات البسملة قراءة المكي، ورواية قالون عن نافع، وطريق الأصبهاني عن ورش، فهذه القراءات والروايات والطرق هي الخلاف الواجب، فلا بد أن يأتي القارئ بجميع ذلك ولو أخل بشيء منه كان نقصا في روايته\" (١).\n\n·<span data-type=\"title\" id=toc-20> الوجه: </span>هو ما ينسب لاختيار القارئ. ويسمى بالخلاف الجائز، وهو خلاف الأوجه التي تكون على سبيل التخيير والإباحة، فبأي وجه أتى القارئ أجزأه، كأوجه البسملة والوقف والروم والإشمام، والطول، والتوسط، والقصر، ونحوها (٢).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-21> المقرئ: </span>هو العالم بالقراءات الذي رواها مشافهة عن مثله، وأجازه بالقراءة والإقراء. قال ابن الجزري: \"ولو حفظ\"التيسير\"مثلًا، ليس له أن يقريء بما فيه إن لم يشافهه من شوفه به مسلسلًا، لأن في القراءات أشياء لا تحكم إلا بالسماع، وأول من سمي مقرئا هومصعب بن عمير ﵁ حين أرسله النبي - ﷺ - يعلم الأوس والخزرج القرآن (٣).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-22> القارىء: </span>وهو على ثلاثة أقسام: مبتدئ، ومتوسط، ومنتهٍ، فالمبتدئ من أفرد إلى ثلاث روايات، والمتوسط إلى أربع أو خمس، والمنتهي من عرف من القراءات أكثرها وأشهرها (٤).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-23> القراءة المتواترة: </span>وهي ما رواها جمع غفير لا يمكن تواطؤهم على الكذب، عن\n_________\n(١) - السيوطي. جلال الدين عبد الرحمن. الإتقان في علوم القرآن. تحقيق: سعيد المندوب، بيروت -لبنان، دار الفكر، ط١، ١٤١٦هـ- ١٩٩٦م، ص٣١.\n(٢) - السيوطي، الإتقان في علوم القرآن. ج١/ص٢٠٩.\n(٣) ٣ - ابن الجزري، غاية النهاية. ص ٨٦٨. ويوله، منجد المقرئين. ص١٥. والدمياطي، اتحاف فضلاء البشر. ج١/ص٧.\n(٤) - الدمياطي، اتحاف فضلاء البشر. ج١/ص٧.","vol":"1","page":42},{"text":"مثلهم إلى منتهى السند، وهذا النوع يشمل القراءات العشر المتواترات (١).\n\n·<span data-type=\"title\" id=toc-24> القراءة المشهورة: </span>وهي ما صح سندها ولم تخالف الرسم ولا اللغة، واشتهرت عند القراء، فلم يعّدوها من الغلط ولا من الشذوذ وهي دون القراءة المتواترة (٢).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-25> القراءة الآحاد: </span>وهي ماصح سندها وخالفت الرسم أو العربية، ولم تشتهر الاشتهار المذكور (٣).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-26> القراءة الشاذة: </span>وهي التي لم يتحقق فيها أركان القراءة المتواترة، كالقراءة التي لم يصح سندها ولو وافقت رسم المصحف والعربية، لأنها اختل فيها ركن من أركان القراءة الثلاثة (٤).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-27> القراءات السبع </span>(٥): وهي قراءة كل من نافعٍ المدني (٦)، وعبدِالله بن كثير المكي (٧).\nوأبي عمرو والبصري (٨)\n_________\n(١) - القسطلاني، لطائف الإشارات. ج١/ص٦٩. وانظر: ابن الجزري، منجد المقرئين. ص١٥.\n(٢) - ابن الجزري، منجد المقرئين. ص١٦. والسيوطي، الإتقان في علوم القرآن. ج ١/ ص١٠٨.\n(٣) - السيوطي، الإتقان في علوم القرآن.،ج١/ ص١٠٨.\n(٤) - الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر.،ج١ص١٧. وانظر: السيوطي. الإتقان في علوم القرآن. ج١/ص٢٠٨.\n(٥) - وقد جمع هذه القراءات الإمام ابن مجاهد التميمي البغدادي في كتاب (السبعة في القراءات).\n(٦) - هو أبو رويم نافع بن أبي نعيم المدني. تأتي ترجمته لاحقا.\n(٧) - هو أبو محمد عبد الله بن كثير الداري. كان إمام الناس في القراءة بمكة، لقي من الصحابة عبد الله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك، وروى عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن رسول الله ﷺ، وتوفي سنة عشرين ومائة بمكة المكرمة. وقد اشتهر بالرواية عنه ولكن بواسطة أصحابه البزي وقنبل.\n\nانظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ص٤٠٩.، الذهبي، معرفة القراء الكبار. ص٧١.\n(٨) - هو أبو عمرو زبان بن العلا عمار البصري. كان من أعلم الناس بالقراءة روى عن مجاهد بن جبر وسعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن رسول الله ﷺ، وأقرأ على جماعة منهم أبو جعفر وزيد بن القعقاع والحسن البصري، توفي سنة أربع وخمسين ومائة. وممن اشتهر بالرواية عنه الدوري والسوسي.\nانظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ص٢٦٣. والذهبي. معرفة القراء الكبار. ص٨٥.","vol":"1","page":43},{"text":"، وعبد الله بن عامر الشامي (١).\n\nوعاصمِ ابن أبي النجود الكوفي (٢)،\nوحمزةَ بن حبيب الكوفي (٣)، وعليِ بنِ حمزة الكسائي (٤)،وهي التي قام الإمام ابن مجاهد (٥) بتدوينها في\n_________\n(١) - عبد الله بن عامر اليحصبي، نسبة إلى يحصب بن دهمان، ويكنى أبا نعيم، إمام أهل الشام في القراءة، تابعي جليل لقي وائلة ابن الأسقع والنعمان بن بشير وقد أخذ القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي عن عثمان بن عفان عن رسول الله ﷺ، وقيل إنه قرأ على عثمان نفسه وقد توفي بدمشق سنة ثماني عشرة ومائة. وقد اشتهر برواية قراءته هشام وابن ذكوان ولكن بواسطة أصحابه.\nانظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ص٢٦٣. والذهبي، معرفة القراء الكبار. ص٦٧.\n(٢) - هو أبو بكر عاصم بن أبي النجود الأسدي. كان قارئا متقنا. قرأ على زر بن حبيش على عبد الله بن مسعود على رسول الله ﷺ، وقرأ عبد الرحمن هذا على الإمام علي وأخذ الإمام علي قراءته عن رسول الله ﷺ. توفي سنة سبع وعشرين ومائة. روى عنه شعبة وحفص كلاهما بدون واسطة. وسوف تأتي ترجمته بتوسع في الفصل الأول إن شاء الله.\n\nانظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ص٣٢٠. والذهبي، معرفة القراء الكبار. ص ٧٣.\n(٣) - هو أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات الكوفي مولى عكرمة بن ربيع التيمي. قرأ على أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش على يحيى بن وثاب على زر بن حبيش على عثمان وعلي وابن مسعود على النبي ﷺ. كان ورعًا بكتاب الله مجودًا له توفي سنة ست وخمسين ومائة. وممن اشتهر بالرواية عنه خلف وخلاد لكن بواسطة سليم بن عيسى الكوفي.\nانظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ص٢٤٠، الذهبي، معرفة القراء الكبار. ص٩٣.\n(٤) - هو أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي. كان أوحد الناس بالقرآن فكانوا يكثرون عليه حتى يضطر أن يجلس على الكرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون منه ويضبطون عنه. توفي سنة تسع وثمانين ومائة، وقد اشتهر بالرواية عنه أبو الحارث والدوري.\nانظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ص٤٩٤. والذهبي، معرفة القراء الكبار. ص١٠١.\n(٥) - هو أبو بكر أحمد بن مجاهد، شيخ العصر المقرئ، الأستاذ مصنف كتاب السبعة في القراءات، ولد في بغداد سنة خمس وأربعين ومئتين، حفظ القرآن الكريم، وسمع القراءات وأكثر القراءة على الشيوخ حتى عدله ابن الجزري نحوًا من مائة قرأ عليهم ختمًا كاملًا للقرآن الكريم، وأجازوه. تصدر للإقراء وازدحم عليه أهل الأداء ورحل إليه من الأقطار وقال علي بن عمر المقرئ: كان ابن مجاهد له في حلقته أربعة وثمانون خليفة يأخذون على الناس، قال أبو عمرو الداني: فاق ابن مجاهد في عصره سائر نظائره من أهل صناعته مع اتساع علمه وبراعة =فهمه، وصدق لهجته، وظهور نسكه، تصدر للإقراء في حياة محمد بن يحيى الكسائي. توفي في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ...\nانظر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ص٧٠. وابن الجزري. غاية النهاية. ج ا/١٣٩ - ١٤٣.","vol":"1","page":44},{"text":"كتابه (السبعة في القراءات).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>القراءات العشر </span>(١): هي ما تجمع القراءات السبع المتواترة التي سبق بيان أصحابها، والثلاث التي تليها وهي قراءات كل من: أبي جعفر يزيد بن القعقاع المدني (٢)، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري (٣)، وخلف بن هشام البزار الكوفي (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>القراءات الشاذة: </span>هي القراءات التي رويت عن الأئمة الأربعة: الحسنِ البصري (٥)، وابنِ محيصن (٦)،\n_________\n(١) - وقد جمع هذه القراءات الإمام محمد بن الجزري في (النشر في القراءات العشر) ثم قام بنظم القراءات العشر في كتابه (طيبة النشر في القراءات العشر).\n(٢) - هو أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي المدني، أخذ عن عبد الله بن عياش، وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وقرأ هؤلاء على أبي بن كعب عن رسول الله ﷺ، وكان تابعيًا جليل القدر رفيع المنزلة. وقد اشتهر بالرواية عنه عيسى بن وردان وسليمان بن مسلم بن جماز، توفي سنة١٣٠هـ.\n(٣) - هو أبو محمد يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله الحضرمي، قارئ أهل البصرة في عصره ثقة في القراءة، قرأ القرآن على أبي المنذر سلام بن سليم ومهدي بن ميمون وشهاب بن شرنفة. قرأ عليه أبو الحسن البصري، ومحمد بن المتوكل، وأبو حاتم السجستاني وغيرهم. روى عن حمزة حروفًا، وسمع من أبي الحسن الكسائي وشعبة، توفي سنة ٢٠٥هـ. انظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج٢/ص٣٨٦. والذهبي. معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٥٧.\n(٤) - هو خلف بن هشام بن ثعلب. حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين، أخذ القرآن عرضًا عن سليم بن عيسى وعبد الرحمن بن أبي حماد عن حمزة. وهو إمامٌ في القراءات، فقد كانت له قراءة خاصة من اختياره تعتبر القراءة العاشرة، ثقة في رواية الحديث صاحب سنة مأمون، أشهر من =روى عنه إسحاق بن إبراهيم المروزي (ت٢٨٧هـ) وإدريس بن عبد الكريم البغدادي (١٨٩ - ٢٩٢هـ). توفي سنة (٢٢٩هـ) انظر الذهبي. معرفة القراء الكبار. ج١/ص٢٠٨.\n(٥) - هو أبو سعيد الحسن يسار البصري، كان من سادات التابعين، قال الذهبي: (كان سيد أهل زمانه، علما وعملا). توفى سنة. ١١٠ هـ. انظر: الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان قايماز. سير أعلام النبلاء. تحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي، بيروت- لبنان، مؤسسة الرسالة، الطبعة التاسعة: ١٤١٣هـ ج١/ ص٥٦٥. والذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ ٢٣٨.\n(٦) - هو محمد بن عبد الرحمن بن محيص السهمي مولاهم المكي، مقرئ أهل مكة بعد ابن كثير، كان لابن محيص اختيار في القراءات على مذهب العربية فرغب الناس عن قراءته وأجمعوا على قراءة ابن كثير، توفي سنة ١٢٣هـ.\nانظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج٢/ ص٣٧٥.","vol":"1","page":45},{"text":"ويحيى اليزيدي (١)، والأعمش (٢).\n\n·<span data-type=\"title\" id=toc-30> القراءات الثلاث </span>(٣): هي قراءة كل من: أبي جعفر المدني، ويعقوب البصري، وخلف العاشر.\n·<span data-type=\"title\" id=toc-31> والقراءات الأربع عشرة </span>(٤): هي التي تجمع السبع والثلاث والأربع المذكورة.\n·<span data-type=\"title\" id=toc-32> الأصول (أصول القراءات): </span>ويقصد بها القواعد المطردة التي تنطبق على كل جزئيات القاعدة، والتي يكثر دورها ويتحد حكمها مثل: الاستعاذة، البسملة، الإدغام الكبير، هاء الكناية، المد والقصر، الهمزتين من كلمة ومن كلمتين، الإمالة، إلخ (٥).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-33> الفرش: </span>هي الكلمات التي يقل دورها وتكرارها في المصحف ولا تحكمها قاعدة، ولا يتحد حكمها. وتسمى أيضًا: الفروع، مثل قوله ﷿ ﴿مَلِكِ﴾، ﴿مَالِكِ﴾، ﴿متاعَ﴾، ﴿متاعُ﴾ فهذ يعد من فرش الحروف لعدم اندراجه ضمن\n_________\n(١) - هو يحيى بن المبارك بن المغيرة البصري المعروف باليزيدي، مقرئ ثقة، أخذ القرآن عرضًا عن أبي عمرو ابن العلاء، وله اختيار خالف فيه أبا عمرو، توفي سنة٢٠٢ هـ. انظر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٥١.\n(٢) - هو سليمان بن مهران الأعمش الأسدي الكوفي أخذ القرآن عرضا عن زربن حبيش وعاصم بن أبي نجود، ومجاهد وغيرهم، كان حافظًا مثبتًا، واسع العلم بالقرآن وكان يسمى بالمصحف لشدة إتقانه، توفي سنة ١٤٨هـ.\nالذهبي. معرفة القراء الكبار. ج١/ص٩٥.\n(٣) - نظم الإمام محمد بن الجزري هذه القراءات الثلاثة في كتابه (الدرة المضية في القراءات الثلاث المرضية).\n(٤) - وقد جمع هذه القراءات الإمام شهاب الدين أحمد عبد الغني الدمياطي في كتابه (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر).\n(٥) - الضباع، علي محمد. الإضاءة في بيان أصول القراءة. القاهرة-مصر، الجزيرة للنشر والتوزيع، المكتبة الأزهرية للتراث، ط١، (سنة النشر غير معروفة)، ص١٠.","vol":"1","page":46},{"text":"أحد أبواب الأصول (١).\n\n·<span data-type=\"title\" id=toc-34> الإشباع: </span>إتمام الحكم المطلوب من تضعيف حرف المد أو اللين لمن له ذلك، وقد اصطلحوا على أنه بمقدار ألِفين (٢)، زيادة عن المقدار الطبيعي (٣).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-35> التحقيق: </span>هو الإتيان بالهمز على صورته كامل الصفة من مخرجه وهو ضد<span data-type=\"title\" id=toc-36> التسهيل </span>(٤).\n· التسهيل: هو صرف الهمزة عن تحقيقها نطقا، وهو على أربعة أضرب:\n*الأول: بين بين وهو النطق بالهمزة مسهلةً بينها وبين حرف المد.\n*الثاني: حذف الهمزة رأسًا مثل (مستهزون) بدلًا من (مستهزءون) (٥).\n*الثالث: البدل المحض، وهو إبدال الهمزة واوًا كـ (يويد)، أو ياءً كـ (ايت)، أو ألفًا كـ (ياتي) بدلًا من (يأتي) (٦).\n\n*الرابع: التسهيل بالنقل مثاله: ﴿وَبِالآخِرَةِ﴾ (٧)، ويعم التسهيل أنواع تغيير الهمزة بشكل عام، فيقال: التسهيل بالنقل، والتسهيل بالحذف، والتسهيل ب<span data-type=\"title\" id=toc-37>الإبدال</span>، والتسهيل بين بين. ولكن بشكل عام إذا أطلق التسهيل انصرف إلى الأول وهو بين بين.\n· الإبدال: هو إقامة الألف والواو والياء مقام الهمزة عوضًا عنها أي إبدال الهمزة حرف مد من جنس حركة ما قبلها، فتبدل بعد الفتح ألفًا، وبعد الكسر ياءً.\n_________\n(١) - ابن القاصح، علي بن عثمان العذري. سراج القارئ المبتدى وتذكار القارئ المنتهي، في شرح حرز الأماني في القراءات السبع المروية على منظومة الشاطبي في القراءات. تحقيق: أحمد القادري، دمشق -سوريا، مطبعة الإنشاء، ط١، ١٩٩٤م، ص٢١٣.\n(٢) - ... يكون بمقدار أربع حركات.\n(٣) - ... يكون بمقدار حركتين.\n(٤) - ... الضباع، الإضاءة في بيان أصول القراءة. ص٢٣.\n(٥) - ... قرأ أبو جعفر\"مستهزون\"بحذف الهمزة وضم ما قبلها.\nانظر: ابن الجزري. الحافظ أبا الخير محمد بن محمد. النشر في القراءات العشر. تحقيق: علي محمد الضباع، الرياض- السعودية، مكتبة الرياض الحديثة، ط١، ١٤١٨هـ - ١٩٩٨م، ج١/ ٣٩٧.\n(٦) - ... الحموي، أحمد بن عمر بن محمد بن أبي الرضا. القواعد والإشارات في أصول القراءات. تحقيق: عبد الكريم محمد الحسن بكار، دمشق-سوريا، دار القلم، ط١، ١٤٠٦هـ، ج١ / ص٤٧.\n(٧) - ... انظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر.، ج١/ ٢٤٠.","vol":"1","page":47},{"text":"وبعد الضم واوًا. ومثال ذلك: ﴿يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ﴾ (١) في قوله ﷿: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [سورة الكهف: ٩٤] و﴿مُّوصَدَةٌ﴾ في قوله ﷿: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ﴾ [سورة البلد: ٢٠]، و﴿لِيهَبَ﴾ في قوله ﷿ ﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ (٢) [سورة مريم الآية: ١٩].\n\n·<span data-type=\"title\" id=toc-38> الإسقاط: </span>إزالة إحدى الهمزتين المتلاصقتين بحيث لا تبقى لها صورة، وهو قسمان:\nالأول: حذف الهمزة مع حركتها، وهذا القسم هو الذي يعبر عنه بالإسقاط، نحو: ﴿جَا أَمْرُنَا﴾ في قوله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [سورة هود:٤٠].\n\nوالثاني: حذفها بعد نقل حركتها، وهو<span data-type=\"title\" id=toc-39> النقل</span>، مثال ذلك: ﴿مِّلْءُ الاَرْضِ﴾ في قوله ﷿: ﴿فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا﴾ [سورة آل عمران:٩١]، ولم يأت إلا في المتحركة سواء كان إسقاطًا أم نقلًا (٣).\n· النقل: هو إسقاط الهمزة، بنقل حركتها إلى الحرف الساكن قبلها، فإن كانت الهمزة مفتوحة فتح الساكن، أو مضمومة ضم الساكن، أو مكسورة كسر وحذفت الهمزة كـ ﴿الاَرْضِ﴾ في قوله ﷿: ﴿لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ﴾ [سورة البقرة:١١]. و﴿كُفُوًا احَدٌ﴾ في قوله-عزوجل-: ﴿كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص:٤]. و﴿قَدَ افْلَحَ﴾ في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٤) [سورة المؤمنون: ١].\n_________\n(١) - الحموي، القواعد والإشارات في أصول القراءات. ج١/ص٤٧.\n(٢) - الضباع، الإضاءة في بيان أصول القراءة. ص٢٤.\n(٣) - الحموي، القواعد والإشارات في أصول القراءات. ج١/ص٤٦.\n(٤) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٤٠٨.","vol":"1","page":48},{"text":"·<span data-type=\"title\" id=toc-40> الفتح: </span>عبارة عن فتح القارئ فاه بلفظ الحرف، وقيل: هو النطق بالألف مركبة على فتحة غير ممالة (١).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-41> الإمالة: </span>هي ضد الفتح وتعني: تقريب الألف نحو الياء، والفتحة التي قبلها نحو الكسرة، وهي ضربان:\nالأول: الكبرى، وهي النطق بألف خالصة ممالة إلى الكسر كثيرًا.\n\nوالثاني: الصغرى، ويعبرعنها ب<span data-type=\"title\" id=toc-42>التقليل </span>وبين بين وتعني: النطق بألف منصرفة إلى الكسرقليلًا (٢).\n· التقليل: هو النطق بالألف بحالة بين الفتح الكامل والإمالة المحضة ويقال له: بين بين أي بين لفظ الفتح ولفظ الإمالة. والإمالة بنوعيها لغة أهل نجد من بني أسد وتميم وقيس، كما يسمى أيضًا بالتلطيف.\n\n·<span data-type=\"title\" id=toc-43> الترقيق: </span>هو نُحول يعتري الحرف، وهو ضربان:\nالأول: يدخل على المفتوح كالإمالة.\nوالثاني: يدخل على غير المفتوح كالراءات، فكل إمالة ترقيق وليس العكس (٣).\n\n·<span data-type=\"title\" id=toc-44> التغليظ (التفخيم): </span>هو سِمَنٌ يعتري الحرف فيملأ الفم حال النطق وقد اصطلح العلماء على استعمال التفخيم في الراء والتغليظ في اللام (٤).\n_________\n(١) - الضباع، الإضاءة في بيان أصول القراءة. ص٢٨.\n(٢) - القيسي، مكي بن أبي طالب. كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها. تحقيق: د. محيي الدين رمضان، بيروت -لبنان، مؤسسة الرسالة، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)، ص١٦٨.\n(٣) - الضباع، الإضاءة في بيان أصول القراءة. ص٣٠.\n(٤) - الحموي، القواعد والإشارات في أصول القراءات. ج١/ص٤٦ - ٥١.","vol":"1","page":49},{"text":"·<span data-type=\"title\" id=toc-45> الحذف: </span>بمعنى الإسقاط، وهو إزالة الهمزة بحيث لا يبقى لها صورة (١). مثال: ﴿وَالصَّابِينَ﴾ في قوله ﷿: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ [سورة البقرة:٦٢٠]، و﴿دَكَّا﴾ في قوله عزوجل: ﴿دَكَّاء﴾ [سورة الكهف:٩٨]،و﴿شركا﴾ في قوله ﷿: ﴿شُرَكَاء﴾ [سورة الأعراف:١٩٠]. و﴿ليكة﴾ في قوله ﷿: ﴿الأَيْكَةِ﴾ [سورة الشعراء: ١٧٦].\n·<span data-type=\"title\" id=toc-46> السكت: </span>قطع الصوت على الساكن زمنًا دون زمن<span data-type=\"title\" id=toc-48> الوقف </span>من غير تنفس بنية العودة إلى القراءة في الحال. وله حالتان:\n*الحالة الأولى: أنه يكون في وسط الكلمة مثل: (القرآن) كما في قراءة حمزة.\n*الحالة الثانية: أنه يكون في آخر الكلمة - وصلا - نحو ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ [سورة القيامة:٢٧]، ﴿بَلْ رَانَ﴾ [سورة المطففين:١٤] (٢).\n\n·<span data-type=\"title\" id=toc-47> القطع: </span>الكف عن القراءة، أي الانتهاء منهاولا يكون إلا في أواخر السور أو نهاية الآيات «٣).\n· الوقف: (٤) قطع الصوت عند آخر كلمة زمنًا يُتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة لا بنية الإعراض عنها، ويكون الوقف في رؤوس الآيات وأواسطها.\n_________\n(١) - الضباع، الإضاءة في بيان أصول القراءة. ص٤٩.\n(٢) - السندي، عبد القيوم. صفحات في علوم القراءات. بيروت-لبنان، دار البشائر الإسلامية، للطباعة والتوزيع، ط٢، ٢٠٠١م. ص١٧٩. وسوف يأتي التفصيل في مبحث المقارنة إن شاء الله.\n(٣) - السندي، صفحات في علوم القراءات. ص١٨٠.\n(٤) - ويقف القاريء أيضا على السكون المحض وهو تسكين الحرف الموقوف وسلبه عن الحركة، أو الروم وهو: تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها، حيث يسمعها القريب المصغي دون البعيد، ويكون في الوقف دون الوصل، والإشمام وهو: ضم الشفتين بعد تسكين الحرف من غير تصويت، ويكون في المضموم والمرفوع.","vol":"1","page":50},{"text":"ولا يجوز في أواسط الكلمات التي اتصلت رسمًا مثل ﴿أينما﴾، و﴿إنما﴾ (١).\n\n·<span data-type=\"title\" id=toc-49> الصلة: </span>النطق بهاء الضمير المكنى بها عن المفرد الغائب موصولة بحرف مد لفظي يناسب حركتها فيوصل ضمها بواو ويوصل كسرها بياء وصلا لا وقفا، أو صلة ميم الجمع بواو حالة وصلها بما بعدها (٢).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-50> ياءات الإضافة: </span>وهي التي في أواخر بعض الكلمات وتسمى بياء المتكلم أيضًا، وعلامتها حلول ضمير المخاطب أو الغائب محلها، وقد وقع بعضها قبل همزة القطع، وبعضها قبل سائر الحروف من غير همزة، وتأتي في أقسام الكلام الثلاثة: الاسم، والفعل، والحرف، ففي الاسم مثل (ربيَ)، وفي الفعل مثل (فطرني)، وفي الحرف مثل (منيَ) (٣).\n·<span data-type=\"title\" id=toc-51> ياءات الزوائد: </span>هي الياءات التي تكون في أواخر الكلم، سميت الزوائد لزيادتها في القراءة على الكتابة ولأنها زيدت على الرسم، وتكون في الأسماء والأفعال ولا تكون في الحروف، نحو ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [سورة البقرة: ١٨٦]. ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل﴾ [سورة آل عمران:٢٠]. ﴿تَسْأَلْنِ﴾ [سورة هود: ٤٦] و﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ [سورة هود:١٠٥]. و﴿وَعِيدِ﴾، و﴿دُعَاء﴾ [سورة إبراهيم:١٥]. ويشار في المصاحف التي برواية ورش بوضع ياء صغيرة مقلوبة (ي) وبحجم أصغر من الحروف التي كتب المصحف بها في آخر الكلمة التي فيها ياء زائدة (٤).\n_________\n(١) - القسطلاني، لطائف الإشارات. ج١/ص٢٤٧. والدمياطي. إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص١٠٠.\n(٢) - الضباع. الإضاءة في بيان أصول القراءة. ص١٤.\n(٣) ابن القاصح. سراج القارئ. ص ٢٧٧. والدمياطي. إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص١٤٤. وسيأتي حكمها في مبحث الأصول إن شاء الله.\n(٤) - الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ ص٣٤٥.","vol":"1","page":51},{"text":"·<span data-type=\"title\" id=toc-52> هاء الكناية: </span>هي الهاء الزائدة الدالة على الواحد المذكر الغائب، سميت هاء الكناية لأنها يكنى بها عن الاسم الظاهر الغائب، وتسمى هاء الضمير أيضا، وتلحق الأسماء والأفعال والحروف نحو: ﴿نوله﴾ [سورة النساء: ١١٥]، ﴿علمه﴾ [سورة البقرة: ١٩٧]، ﴿به﴾ [سورة البقرة: ٢٢].\nولها أحوال أربعة:\nالأول: أن تقع بين متحركين نحو ﴿إنه هو﴾ [سورة البقرة: ٣٧]، ﴿له صاحبه﴾ [سورة الكهف: ٣٧].\nالثاني: أن تقع بين ساكنين نحو ﴿فيه القرآن﴾ [سورة البقرة: ١٨٥] ﴿آتيناه الإنجيل﴾ [المائدة: ٤٦].\nالثالث: أن تقع بين متحرك وساكن نحو ﴿له الملك﴾، ﴿على عبده الكتاب﴾.\nالرابع: أن تقع بين ساكن فمتحرك نحو ﴿عقلوه وهم﴾، ﴿فيه هدى﴾.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>المبحث الثالث نشأة علم القراءات</span>\nأنزل الله - سبحانه - القرآن الكريم على سيدنا محمد ﷺ\nوكان آخر الكتب السماوية نزولًا، وتكفل الله بحفظه من التغيير والتحريف بخلاف غيره من الكتب السابقة كالتوراة والإنجيل، فقال ﷿: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [سورة الحجر: ٩].\nوقد تحقق وعد الله تعالى بحفظ كتابه الكريم من خلال جملة من الإجراءات تمثلت فيما يأتي:\n١ - تلقى النبي ﷺ القرآن من جبريل - ﵇- وكان النبي ﷺ حريصًا على حفظ ما يوحي به جبريل﵇- إليه، خشية أن ينسى شيئًا منه، بل إنه ليتعجل حفظه ويبادر إلى أخذه ويسابق الملَك في قراءته، حتى نزل قول الله - سبحانه ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [سورة القيامة: ١٩]، وتكفل بأن يجمعه له في صدره وأن يُيَسِّره لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه، قال ابن عباس﵄-: \"كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي يلقى منه شدة، وكان إذا نزل عليه عرف في تحريكه شفتيه يتلقى ويحرك به شفتيه، خشية أن ينسى أوله قبل أن يفرغ من آخره. فأنزل الله -﷿- عليه هذه الآيات\" (١).\n٢ - معارضة القرآن مع جبريل -﵇- في كل عام، حيث كان جبريل ينزل إلى\n_________\n(١) - السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن. لباب العقول في أسباب النزول. بيروت -لبنان، دار إحياء العلوم (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)، ج١/ص٢٢٤. وابن كثير. إسماعيل بن عمر. تفسير القرآن العظيم.، بيروت -لبنان، دار الفكر، (رقم الطبعة غير معروفة) ١٤٠١هـ، ج٤/ص٤٥٠.","vol":"1","page":53},{"text":"النبي ﷺ في رمضان من كل عام يدارسه القرآن، حتى كان العام الذي توفي فيه عارضه القرآن مرتين (١).\n٣ - حفظ النبي ﷺ القرآن في صدره، وكذلك المئات من الصحابة، وكثير منهم تلقوا القرآن مشافهةً عن النبي ﷺ وحفظوه عن ظهر قلب، وبفضل الله عزوجل يسر حفظ كتابه العزيز على عباده حتى حفظه الألوف من المسلمين في كل عصر من العصور، قال الله عزوجل: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [سورة القمر:١٥].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>نزول القرآن على سبعة أحرف:</span>\nلقد ورد حديث (أُنزل القرآن على سبعة أحرف) من رواية جمع من الصحابة، منهم: أُبيُّ ابن كعب، وأنس بن مالك، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن أرقم، وسمرة بن جندب، وسليمان ابن صرد، وابن عباس، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، وعمر بن الخطاب، وعمر بن أبي سلمة، وعمرو بن العاص، ومعاذ بن جبل، وهشام بن حكيم، وأبو سعيد الخدري، وأبو طلحة الأنصاري، وأبو هريرة، وأبو أيوب، وغيرهم من الصحابة -رضوان الله عنهم-، وهو مما تواتر نقله جيلًا بعد جيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>ومن الأحاديث التي وردت في الأحرُف السبعة:</span>\n١ - عن عمر بن الخطاب - ﵁- قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها، وكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله ﷺ فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال لي: أرسله، ثم قال له: اقرأ فقرأ، قال:\n_________\n(١) - القرطبي. محمد بن أحمد الأنصاري. الجامع لأحكام القرآن. القاهرة-مصر، دار الشعب، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)، ج١/ص٥٧.","vol":"1","page":54},{"text":"\"هكذا أنزلت\" ثم قال لي: \"اقرأ، فقرأت فقال:\"هكذا أنزلت إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه\" (١).\n٢ - عن ابن عباس - ﵄- عن النبي ﷺ قال: \"أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف\" (٢).\n٣ - عن أبيِّ بن كعب - ﵁- قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعًا على رسول الله ﷺ فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله ﷺ فقرءا، فحسّن النبي ﷺ شأنهما، فسُقِط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله ﷺ ما قد غشيني ضرب في صدري ففِضت عرقًا، وكأنما أنظر إلى الله ﷿ فرقًا، فقال: \"يا أُبي: أُرسل إليَّ أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إليَّ الثانية أن اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إليَّ الثالثة أن اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة، ليوم يرغب إليَّ الخلائق حتى إبراهيم\" (٣).\n٤ - عن أبيِّ بن كعب - ﵁- أن النبي ﷺ كان عند أضاة بني غفار، قال: فأتاه\n_________\n(١) - البخاري، أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي. الجامع الصحيح. تحقيق مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، بيروت - لبنان، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧م. كتاب الخصومات، باب: كلام الخصوم بعضهم في بعض، ج ٤ /ص١٩٠٥.\n(٢) - البخاري، أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل البخاري، الجامع الصحيح. كتاب فضائل القرآن، باب: أنزل القرآن على سبعة أحرف، ج٤ /ص١٩٠٩.\n(٣) - القشيري، مسلم بن الحجاج النيسابوري. صحيح مسلم، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه. رقم الحديث: (٨٢١) ج١ /ص٥٦١.","vol":"1","page":55},{"text":"جبريل -﵇- فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا) (١).\n٥ - وعن أبي جُهَيْمٍ أن رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا في آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فقال هذا تَلَقَّيْتُهَا من رسول اللَّهِ ﷺ وقال الآخَرُ تَلَقَّيْتُهَا من رسول اللَّهِ ﷺ فَسَأَلاَ النبي ﷺ فقال: \" الْقُرْآنُ يُقْرَأُ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَلاَ تُمَارُوا في الْقُرْآنِ فان مِرَاءً في الْقُرْآنِ كُفْرٌ\" (٢).\n٦ - وعن حذيفة بن اليمان -﵁- عن النبي ﷺ قال: \"لقيت جبريل -﵇- في أحجار المراء فقلت: يا جبريل إني أرسلت إلى أمة أمية إلى الشيخ والعجوز والغلام والجارية والشيخ الذي لم يقرأ كتابًا قط فقال إن القرآن أنزل على سبعة أحرف) (٣).\n_________\n(١) - مسلم، صحيح مسلم. باب بيان أن نزل القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه، رقم الحديث (٨٢١) ج١ ص٥٦٢.\n(٢) - أحمد بن حنبل. مسند الإمام أحمد بن حنبل. ج٤/ص١٦٩، رقم الحديث (١٧٥٧٧).\n(٣) - أحمد بن حنبل. مسند الإمام أحمد بن حنبل. ج٥/ص٤٠٥. رقم الحديث (٢١٢١٠) مسند أحمد بن حنبل ج٥/ص٤٠٠، رقم الحديث (٢٣٤٤٦)، ونحوه عند الترمذي، كتاب القراءات عن رسول اللهﷺ-، باب ما جاء أنزل القرأن على سبعة أحرف، ج ٥/ ص ١٩٤، رقم الحديث (٢٩٤٤).","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>العلاقة بين القرآن والقراءات:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>للعلماء في ذلك رأيان:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>الأول: القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان:</span>\nقال الإمام الزركشي: \"واعلم أن القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان، فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد ﷺ للبيان والإعجاز، والقراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف، أو كيفيتها من تخفيف وتثقيل وغيرهما\" (١)، وتبعه الإمام القسطلاني (٢) والدمياطي (٣) وذهب إليه جمع من المعاصرين (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>الثاني: أن القرآن والقراءات بمعنى واحد، قال به بعض المعاصرين:</span>\nقال الدكتور محمد سالم محيسن: \"القرآن والقراءات حقيقتان بمعنى واحد، يتضح ذلك بتعريف كل منهما ومن الأحاديث الصحيحة الواردة في نزول القراءات\" (٥).\nولا يتضح الأمر إلا بذكر التعريف المختار لكل من القرآن والقراءات ثم ملاحظة الفرق بينهما: فالقرآن هو كلام الله المنزل على نبينا محمد ﷺ المكتوب في المصاحف المنقول إلينا نقلا متواترًا، المتعبد بتلاوته، المعجز المتحدي بأقصر سورة منه (٦).\n_________\n(١) - الزركشي، البرهان في علوم القرآن. ص٣١٨.\n(٢) - القسطلاني، لطائف الإشارات لفنون القراءات. ج١/ص١٧١.\n(٣) - الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص٦٨.\n(٤) - الصالح، الدكتور صبحي. مباحث في علوم القرآن. ص ١٠٨.\n(٥) - محيسن، محمد سالم. القراءات وأثرها في علوم العربية. بيروت- لبنان، دار الجيل، ط١، ١٩٩٨م، ج١/ص١٧.\n(٦) - الشوكاني، محمد بن علي بن محمد. إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول، تحقيق: محمد سعيد البدري دار الفكر، بيروت - لبنان ١٤١٢، الطبعة: الأولى،١٤١٢هـ - ١٩٩٢م، ص٢٩.","vol":"1","page":57},{"text":"وأما علم القراءات فهو علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية، وطريق أدائها اتفاقًا واختلافًا، مع عزو كل وجه إلى ناقله (١).\nمن خلال التعريفين السابقين لكل من القرآن والقراءات، يتضح بأن بينهما فرقًا ظاهرًا، فالقرآن الكريم كلام الله المنزل كما سبق في التعريف، والقراءات: كيفيات أداء هذه الكلمات القرآنية بتعليم الوحي للنبي ﷺ كما ورد في الآثار السابقة، فالقراءات كيفيات قراءة القرآن المنزلة على النبي ﷺ التي علمها جبريل -﵇-.\nوقال الدكتور أحمد محمد مفلح القضاة معقبًا على رأي الزركشي:\"وهذا الإطلاق من الإمام يفيد كون القرآن والقراءات شيئين متغايرين مختلفين مطلقا من كل وجه، وهو إن كان يقصده الإمام فليس بصواب، لأن القراءات الصحيحة المتواترة التي تلقتها الأمة بالقبول ما هي إلا جزء من القرآن الكريم، فبينهما ارتباط وثيق، وهو ارتباط الجزء بالكل (٢).\nوأقول: إن القراءات القرآنية هي كيفيات قراءة القرآن الكريم، فأي فرقٍ بين الشيء وماهيته، أو بين الشيء وكيفيته، فهما في الحقيقة سواء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>القراءات في عهد النبي ﷺ:</span>\nاهتم الرسول ﷺ بتلقين الصحابة- رضوان الله عليهم- القراءة وتعليمهم إياها وقراءة الآيات التي أنزلت عليهم، ومن هنا نشأ علم القراءات بالتلقين الشفوي عن\n_________\n(١) - عبد الفتاح القاضي، البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة. بيروت-لبنان، دار الكتاب العربي، ط١، ٢٠٠٤م، ص٧. وهذا التعريف قريب من تعريف ابن الجزري انظر: ابن الجزري. منجد المقرئين. ص٦.\n(٢) - القضاة، أحمد محمد مفلح، وآخرون. مقدمات في علم القراءات. عَمّان-الأردن، دار عمار، ط١،٢٠٠١م، ص٤٩.","vol":"1","page":58},{"text":"رسول الله ﷺ إلى الصحابة- رضوان الله عليهم- ومنهم إلى من بعدهم، حيث أتقن الصحابة رضوان الله عليهم تلاوة القرآن وضبطوه بحكم تلقيهم المباشر من النبي ﷺ، وكان هو المشرف والمرجع الأول في الإقراء والإرشاد، كما كان -﵊- يرسل بعض الصحابة إلى مناطق أخرى لتعليم المسلمين القرآن الكريم، وكان أول معلم أرسل في هذه المهمة: مصعب بن عمير (١)\n- ﵁- ليعلم الأوس والخزرج بعد بيعة العقبة الأولى. ثم تتلمذ جمع من الصحابة - رضوان الله عليهم- على يد النبي ﷺ وأمر المسلمين أن يستقرئوا القرآن منهم، وكان من هؤلاء من حفظ القرآن كاملًا، ومنهم من حفظ أكثره، ومنهم من حفظ بعضه، كل ذلك في زمن النبي ﷺ ومن هؤلاء: عبد الله بن مسعود (٢) ومعاذ بن جبل (٣)، وأبي بن كعب (٤)،\nوسالم مولى\n_________\n(١) - مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف، القرشي السيد الشهيد السابق البدري العبدري، بعثه رسول الله ﷺ إلى المدينة قبل الهجرة يقرئهم القرآن، كان يدعى المقرىء، وهو أول من سُمي بذلك، قتل يوم أحد سنة ثلاث هجرية.\n\nانظر: ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله بن محمد. الاستيعاب في معرفة الأصحاب. تحقيق: علي محمد البجاوي، بيروت -لبنان دار الجيل، ط١،١٤١٢هـ، ج٤/ص١٤٧٣. وابن الجزري. غاية النهاية. ج١/ ٢٦١.\n(٢) - عبد الله بن مسعود بن مدركة بن إلياس من السابقين الأولين، وأحد من جمع القرآن على عهد رسول الله - ﷺ-، وكان يقول: حفظت من في رسول الله ﷺ بضعة وسبعين سورة. وإليه تنتهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، والأعمش توفي سنة٣٢هـ. انظر: الذهبي. معرفة القراء الكبار. ج١/ص٣٢.\n(٣) - معاذ بن جبل بن عمرو الأنصاري، من نجباء الصحابة، قال أنس: جمع معاذ القرآن في حياة رسول الله ﷺ كان أعلم الصحابة بالحلال والحرام، كما قال النبي ﷺ وقد ورد عنه الرواية في حروف القرآن، توفي بالطاعون سنة ١٨ بالأردن.\nانظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي أبو الفضل الشافعي، الإصابة في تمييز الصحابة. تحقيق: علي محمد البجاوي، بيروت - لبنان، دار الجيل ط٢، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م، ج٧/ص٥٢٤.\n(٤) - أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية النجار الأنصاري﵁- أقرأ الأمة، عرض القرآن على النبيﷺ- عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال رسول الله ﷺ: \"أرحم هذه الأمة بها أبو بكر - وذكر الحديث وفيه-\"وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب\". قرأ عليه أبو هريرة وعبد الله بن عباس، ومن التابعين: عبد الله بن\nعيا ش، وعبد الله حبيب وأبي العالية. مات سنة عشرين أو تسع عشرة وقيل غير ذلك.\nانظر: الذهبي. معرفة القراء الكبار. ج١/ص٢٨. وابن حجر العسقلاني. الإصابة في تمييز الصحابة. ج١/ ص٢٧.","vol":"1","page":59},{"text":"أبي حذيفة (١)، وغيرهم من الصحابة -﵃ أجمعين-. ويقوي هذا القول حديث النبي ﷺ عن مَسْرُوقٍ قال كنا نَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بن عَمْرٍو فَنَتَحَدَّثُ إليه وقال بن نُمَيْرٍ عِنْدَهُ فَذَكَرْنَا يَوْمًا عَبْدَ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ فقال لقد ذَكَرْتُمْ رَجُلًا لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ من رسول اللَّهِ ﷺ سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول خُذُوا الْقُرْآنَ من أَرْبَعَةٍ من ابن أُمِّ عَبْدٍ فَبَدَأَ بِهِ وَمُعَاذِ بن جَبَلٍ وَأُبَيِّ بن كَعْبٍ وَسَالِمٍ مولى أبي حُذَيْفَةَ (٢).\nوكان بعض الصحابة بعد أن يتلقى القرآن من النبي ﷺ يكتب ما يحفظه، ويجعله لخاصة نفسه، ويكتب فيه تفسير بعض الآيات، وهذا ما كان يُعرف بمصاحف بعض الصحابة كعبد الله بن مسعود - ﵁ - حيث كان له مصحف خاص، وكذلك أبي بن كعب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>الحفاظ من الصحابة:</span>\nاهتم الصحابة بالقرآن اهتمامًا كبيرًا فأقبلوا على تلاوته وحفظه، حتى كثر فيهم الحفاظ المتقنون، ومما يدل على كثرة القراء أن الرسول ﷺ أرسل سبعين رجلًا - كان يقال لهم القراء - إلى نجد، لتعليم أهلها القرآن، وقد غدر بهم أهل نجد وقتلوهم في حادثة بئر معونة (٣).\n_________\n(١) - هو سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة أبو عبد الله الصحابي الكبير، ورد عنه الرواية في حروف القرآن، استشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة.\nانظر: ابن الجزري. غاية النهاية. ج١/ص٢٧٤.\n(٢) - مسلم بن الحجاج. صحيح مسلم. كتاب فضائل الصحابة - ﵁ -، باب من فَضَائِلِ عبد اللَّهِ بن مَسْعُودٍ وَأُمِّهِ رضي الله تَعَالَى عنهما، رقم الحديث (٢٤٦٤)، ج٤/ ص ١٩١٠.\n(٣) - ابن هشام، عبد الملك بن هشام المعافري. السيرة النبوية. تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، بيروت -لبنان، دار الجيل الطبعة الأولى. ١٤١١هـ، ج٤/ص١٣٧.","vol":"1","page":60},{"text":"ومن حفاظ القرآن أبو بكر (١)، وعمر (٢)، وعثمان (٣)،\nوعلي بن أبي طالب (٤)، وزيد بن ثابت (٥)، وأبو موسى الأشعري (٦)، وأبو الدرداء (٧) .. وغيرهم كثير.\n_________\n(١) - هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر القرشي التيمي، ويلتقي نسبه مع الرسول ﷺ في مرة، صاحب رسول الله ﷺ، قال: \"النووي: الصديق أحد الصحابة الذين حفظوا القرآن كله، ثم قال: \"وذكر هذا أيضا ابن كثير في تفسيره. مات سنة: ١٣ هـ.\nانظر: ابن الجزري، محمد بن محمد الدمشقي، النشر في القراءات العشر المتواترة. قدم له علي محمد الضباع. دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى،١٤١٨ هـ - ١٩٩٨. ج١/ص٧.\n(٢) - هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن فهر القريشي، أمير المؤمنين، كان من حفظة القرآن الكريم. قال أبو العالية بن الرياحي: قرأت القرآن على عمر أربع مرات مات سنة٢٣هـ.\nانظر: ابن حجر العسقلاني. الإصابة في تمييز الصحابة. ج٤/ص٥٨٨.\n(٣) - هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي، أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة وأحد من جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ وأخذ عنه القرآن: المغيرة بن أبي شهاب (مقرىء الشام) وأبوعبد الرحمن السلمي، وغيرهم، استشهد في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين هـ.\n\nانظر: الذهبي، معرفة القراء الكبار للذهبي.،ج١/ص٢٤.\n(٤) - هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، بن هاشم بن عبد مناف، أمير المؤمنين، وقال علي بن رباح: جمع القرآن في حياة رسول الله ﷺ أربعة: علي وعثمان وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود، وعرض عليه القرآن كثير من الناس، منهم: أبو الأسود الدؤلي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو عبد الرحمن السلمي، وعنه قال: ما رأيت أحدًا كان أقرأ من علي، قتل شهيدًا في داره مظلومًا في ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين هـ. انظر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٢٥.\n(٥) - هو زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي. كاتب الوحي وأحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي - ﷺ- وكان من الذين كتبوا المصحف لأبي بكر الصديق ثم لعثمان - ﵃- وتوفي سنة ثلاث ومائة هـ. انظر: ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة. ج٧/ص١٧٥.\n(٦) - ... هو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، وكان أحسن أصحاب رسول الله ﷺ صوتًا، وقال له رسول الله ﷺ:\"\"لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود\"، مات سنة أربع وأربعين هـ.\nانظر: ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة. ج٧/ص٣٩٠. والذهبي، معرفة القراء الكبار، ج١/ص٣٩.\n(٧) - هو عويمر بن مالك ويقال: ابن عامر الأنصاري الخزرجي أبو الدرداء حكيم هذه الأمة أسلم يوم بدر قرأ القرآن في عهد النبي ﷺ - عرض عليه القرآن زوجته أم الدر داء، وعبد الله بن عامر، وخالد بن معدان، وراشد بن سعد وغيره. كان أبو الدرداء إذا صلى الغداة في جامع دمشق اجتمع الناس للقراءة عليه وخلفه ابن عامر بعد موته على الإقراء. مات سنة اثنين وثلاثين هـ. انظر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٤١.","vol":"1","page":61},{"text":"وقد قال عنهم الإمام الذهبي:\"فهؤلاء الذين بلغنا أنهم حفظوا القرآن -أي كاملًا- في حياة النبي ﷺ وأخذ عنهم عرضا، وعليهم دارت أسانيد قراءة الأئمة العشرة\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>القراءات في عهد الصحابة ﵃:</span>\nوذلك بعد وفاة النبي ﷺ حتى منتصف القرن الهجري الأول تقريبًا، وتتميز هذه المرحلة بمميزات من أبرزها: تتلمذ بعض الصحابة والتابعين على أئمة القراءة من الصحابة حيث أرسل الخليفة عثمان﵁- قارئًا لكل مصر معه نسخة من المصاحف التي نسخها عثمان﵁- ومن معه، وكانت قراءة القارئ موافقة لقراءة المصحف الذي أرسل معه، حيث أرسل عثمان بن عفان﵁- عبد الله بن السائب المخزومي إلى مكة المكرمة، وأرسل أبا عبد الرحمن السلمي إلى الكوفة، وأرسل عامر بن قيس إلى البصرة، والمغيرة بن أبي شهاب إلى الشام، وأبقى زيد بن ثابت مقرئًا في المدينة (٢).\nوممن اشتهر من التابعين: تلاميذ ابن مسعود، كعلقمة، ومسروق، والأسود بن يزيد، وتلاميذ ابن عباس كمجاهد، وعكرمة، وعطاء، وتلاميذ أُبي بن كعب، كقتادة، وأبي العالية، واشتهر كثيرون أيضًا كسعيد بن المسيب، وعروة وسالم وعمر بن عبد العزيز، وكذلك سليمان بن يسار، وأخوه عطاء وزيد بن أسلم، ومسلم بن جندب، وابن شهاب الزهري، وعبد الرحمن بن هرمز، ومعاذ بن الحارث المشهور بمعاذ القارئ وغيرهم (٣).\n_________\n(١) - الذهبي. معرفة القراء الكبار. ج١/ص٣٩.\n(٢) - ابن الجزري، محمد بن محمد الدمشقي، النشر في القراءات العشر المتواترة. ج١/ص٩.\n(٣) - انظر: ابن الجزري. تقريب النشر في القراءات العشر. تحقيق: إبراهيم عطوة عوض، القاهرة - مصر، دار الحديث، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)، ص٢٠،٢٣.","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>القراءات في زمن التابعين وتابعيهم:</span>\nوذلك من بداية النصف الثاني من القرن الأول، وحتى بداية عصر التدوين للعلوم الإسلامية، وتتميز هذه المرحلة بما يلي:\n- إقبال جماعة من كل مصر على تلقي القرآن من هؤلاء القراء الذين تلقوه بالسند عن رسول الله ﷺ.\n- تفرغ قوم للقراءة والأخذ واعتناؤهم بضبط القراءة حتى صاروا أئمة متبوعين في ذلك، وأجمع أهل بلدهم على تلقي القراءة منهم بالقبول (١).\nإن المصحف الذي كتبه وجمعه (٢) عثمان بن عفان - ﵁- لم يكن منقوطًا ولا مضبوطًا، وقد كتب بلغة قريش وذلك حين قال للكتبة: (إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء فاكتبوه بلغة قريش، فإنما نزل بلسانهم) (٣). وقد كان جمع القرآن في عهد عثمان﵁- خطوة هامّة في ضبط القراءات التي تصح القراءة بها، ووضع إطار منهجي لتلقي القراءات، يعتمد على ثبوت النقل وموافقة\n_________\n(١) - ... الزرقاني، محمد عبد العظيم. مناهل العرفان في علوم القرآن، القاهرة-مصر، دار الفكر، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)، ج١/ص٢٨٦.\n(٢) - قدم حذيفة على عثمان﵁- من فتح أرمينية وأذربيجان، في فزع لما رأى اختلافهم في القرآن فقال لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما اختلف اليهود والنصارى فأرسل عثمان﵁- إلى حفصة: أن أرسلي إلي بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها عليك فأرسلت بها إليه فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أن اكتبوا الصحف في المصاحف وإن اختلفتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلغة قريش فإن القرآن أنزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق مصحفًا.\nانظر: ابن عبد البر، التمهيد. ج٨/ص٢٧٩.\n(٣) - حوا، مدخل إلى علم القراءات. ج٨/ص٢٧٩.","vol":"1","page":63},{"text":"الرسم، بالإضافة إلى موافقة اللغة العربية، لأن القرآن كما وصفه منزله سبحانه: ﴿قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [سورة الزمر:٢٨].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>القراءات حسب أسانيدها:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>قسَّم العلماء القراءات القرآنية إلى قسمين رئيسين هما:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>أ- القراءة الصحيحة:</span>\nوهي القراءة التي وافقت وجهًا من وجوه اللغة العربية، ووافقت الرسم العثماني ولو احتمالًا، ونقلت إلينا بسند صحيح ثابت. فكل قراءة استوفت هذه الأركان الثلاثة، فهي قراءة صحيحة مقبولة، وهذا هو قول عامة أهل العلم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>أركان القراءة:</span>\nتبين مما سبق أن للقراءة الصحيحة أركانًا ثلاثة هي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>١ - ثبوت النقل وصحة الإسناد:</span>\nوهذا الركن يعني تواتر القراءة على الرأي الراجح، \"بمعنى أن يروي تلك القراءة عدد كبير يستحيل في العادة اجتماعهم على الكذب (٢). ويعتبر الشرطان الثاني والثالث تبعًا للشرط الأول عند جمهور من اشترط التواتر من العلماء ومنهم ابن الجزري في أحد قوليه.\n_________\n(١) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ص١٤. وانظر: الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٦٧.\n(٢) - ابن الجزري، منجد المقرئين. ص١٨.","vol":"1","page":64},{"text":"بينما يرى جمهور العلماء ومنهم أبو شامة وابن الجزري في قوله الثاني، ومكي (١) بن أبي طالب وغيرهم أنه يكفي لصحة القراءة أن تكون مشهورة صحيحة الإسناد، إضافة إلى شرطي: موافقة الرسم ووجه من أوجه النحو وبالتالي يكون شرطا موافقة اللغة والرسم أساسيين (٢).\n\nوقال صاحب الطيبة (٣):\nفكل ما وافق وجه نحو ... وكان للرسم احتمالا يحوي\nوصح إسنادا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان\nوحيثما يختل ركن أثبت ... شذوذه لو أنه في السبعة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>٢ - موافقة الرسم العثماني ولو تقديرًا:</span>\nأي أحد المصاحف التي وجهها عثمان - ﵁- إلى الأمصار، بأن يكون ثابتًا ولو في بعضها دون بعض، كقراءة ابن عامر: ﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا﴾ [سورة البقرة: ١١٦] بغير واو قبل (قالوا)، وكقراءته: ﴿وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ [سورة آل عمران:١٨٤]. بزيادة الباء في الاسمين، فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي (٤).\nوكقراءة ابن كثير: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [سورة التوبة: ١٠٠]. في الموضع الأخير من سورة التوبة\n_________\n(١) - هو مكي بن أبي طالب، القيسي، القيرواني، قرأ على ابن غلبون وعبد العزيز بن علي وغيرهما، ومن أهم مؤلفاته\"التبصرة في القراءات السبع\"و\"الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها\"، الإبانة عن معاني القراءات. توفي سنة ٤٣٧ راجع: ابن الجزري. غاية النهاية ٢\\ ٣٠٩ - ٣١٠. الذهبي. معرفة القراء الكبار١\\ ٣٩٤ - ٣٩٦.\n(٢) - القيسي. الإبانة عن معاني القراءات. ص٥٧. وابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج١/ص١٤.\n(٣) - بن الجزري، نظم طيبة النشر. الأبيات: ٥٦، ٥٧، ٥٨.\n(٤) - الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر. ص٨٣.","vol":"1","page":65},{"text":"بزيادة كلمة ﴿من﴾ فإنها لم توجد إلا في المصحف المكي (١).\nوالمراد بقولهم ولو تقديرًا: ما يحتمله رسم المصحف، كقراءة من قرأ (٢). ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة الفاتحة:٤]، فإنه رسم في جميع المصاحف بحذف الألف من كلمة ﴿مَالِكِ﴾ فقراءة الحذف تحتمله، كما كتب ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ وقراءة الألف تحتمله تقديرًا ولم يقرأ بها، كما كتب ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ بالألف وليس\nفيها قراءة بالحذف عند أحد من القراء، فتكون الألف قد حذفت اختصارًا في المواضع التي تقرأ بها (٣).\nأو موافقة صريحة كما في قوله﷿-: ﴿وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا﴾ فإنها كتبت في المصحف بدون نقط، وهنا وافقت قراءة ﴿نُنشِزُهَا﴾ بالزاي وقراءة (ننشرها) بالراء (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>٣ - موافقة اللغة العربية ولو بوجه:</span>\nأي من وجوه قواعد اللغة سواء أكان أفصح أم فصيحًا مجمعًا عليه أم مختلفا فيه اختلافًا لا يضر مثله إذا كانت القراءة مما شاع وذاع وتلقاها الأئمة بالإسناد الصحيح. وهذا هو المختار عند المحققين في ركن موافقة العربية، كقراءة حمزة:\n_________\n(١) - ابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج ١/ص ١١.\n(٢) - هي قراءة عاصم والكسائي ويعقوب وأبي جعفر وخلف.\nانظر: الداني، التيسير في القراءات السبع. ص١٨. والدمياطي. إتحاف فضلاء البشر. ص١٢٢.\n(٣) - ابن مجاهد البغدادي، أبو بكر أحمد بن موسى. كتاب السبعة في القراءات. تحقيق: شوقي ضيف، القاهرة- مصر، دار المعارف، ط٢،١٤٠٠هـ، ص١٠٤. والسيوطي. الإتقان في علوم القرآن. ج/١ص ٢١٣.\n(٤) - وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف والأعمش (ننشزها) بالزاي، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب وأبو جعفر (ننشرها) بالراء.\nانظر: ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٨٠. وانظر ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٢٣١.","vol":"1","page":66},{"text":"﴿وَالأَرْحَامِ﴾ بالجر، في قوله﷿-: ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ [سورة النساء الآية:١].\nوقراءة أبي جعفر: ﴿ليُجزَى قومًا﴾ بضم الياء وفتح الزاي في قوله﷾-: ﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [سورة الجاثية:١٤].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>ب - القراءة الشاذة:</span>\nهي كل قراءة اختل فيها ركن من الأركان الثلاثة السابقة. وذهب جمهور أهل العلم من الفقهاء والمحدثين إلى أن ما وراء القراءات العشر التي جمعها القراء، شاذ غير متواتر، لا يجوز اعتقاد قرآنيته، ولا تصح الصلاة به، والتعبد بتلاوته، إلا أنهم قالوا: يجوز تعلُّمها وتعليمها وتدوينها، وبيان وجهها من جهة اللغة والإعراب (١).\nقال ابن عبدالبر: \"أجمع المسلمون على أنه لا يجوز القراءة بالشاذة، وأنه لا يجوز أن يصلى خلف من يقرأ بها\" (٢)،وهو قول جماهيرالعلماء من المالكية، (٣) والشافعية (٤)،\nورواية عن الحنفية (٥)،\n_________\n(١) - ابن الجزرى. منجد المقرئين. ص٢٢١.\n(٢) - ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبدالله. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري، الرباط-المغرب، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، (رقم الطبعة غير معروفة)، ١٣٨٧هـ، ج٨/ص٢٩٣.\n(٣) - ابن عبد البر، التمهيد. ص٣٩٣.\n(٤) - النووي، محيي الدين بن شرف. المجموع شرح المهذب. بيروت -لبنان، دار الفكر، (رقم الطبعة غير معروفة)،١٩٩٧م، ج٣ /ص٣٩٣.\n(٥) - ابن عابدين، محمد علاء الدين بابن عابدين. حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار فقه أبي حنيفة. بيروت -لبنان، دار الفكر للطباعة والنشر، (رقم الطبعة غير معروفة)، ١٤٢١هـ - ٢٠٠٠م، ج/ص٤٨٦.","vol":"1","page":67},{"text":"وعن الحنابلة (١). وهذا هو الراجح في نظري والله أعلم، لأن من شرط المقروء أن يكون قرآنًا، والشاذُّ لم تثبت قرآنيته.\nمما تقدم نجد أن القراءات الشاذة لا يجوز القراءة بها ولا اعتقاد قرآنيتها، لكن يستفاد منها في التفسير وفي بيان بعض الأحكام الشرعية واللغوية، وأنه لا يوجد تناقض بين تحريم القراءة بالشاذ وبين الاستفادة منها في مجال الأحكام.\nإن أشهر القراءات التي يُقرأ بها اليوم في بلاد الإسلام هي: قراءة نافع براوية قالون، في بعض القطر التونسي، وبعض القطر المصري، وفي ليبيا. وبرواية ورش في بعض القطر التونسي، وبعض القطر المصري، وفي جميع القطر الجزائري، وجميع المغرب الأقصى، وما يتبعه من البلاد والسودان. وقراءة عاصم برواية حفص عنه في جميع المشرق، وغالب البلاد المصرية، والهند، وباكستان، وتركيا، والأفغان. وقراءة أبي عمرو البصري يُقرأ بها في السودان وخاصة رواية الدوري عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>أشهر المؤلفات في علم القراءات:</span>\n· ابن مجاهد في كتابه: السبعة في القراءات (ت٣٢٤ هـ).\n· الغاية لأبي بكر أحمد بن مهران الأصفهاني (ت٣٨١هـ).\n· الإرشاد لأبي الطيب عبد المنعم الحلبي (ت٣٨٩هـ).\n· التذكرة في القراءات الثمان لأبي الحسن طاهر بن عبد المنعم الحلبي (ت٣٩٩هـ).\n· الهادي لأبي عبد الله بن محمد بن سفيان القيرواني المالكي (ت٤١٥هـ).\n_________\n(١) - ابن تيمية، شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم. كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام. تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي، مكتبة ابن تيمية، ط٢، بدون تاريخ النشر ولا بلد النشر، ج١٣/ص٣٩٤، ج٢/ص١٣٦.","vol":"1","page":68},{"text":"· المجتبى لأبي القاسم عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي نزيل مصر (ت ٤٢٠ هـ).\n· الروضة لأبي عمر أحمد بن عبد الله بن لب الطلمنكي الأندلسي (ت ٤٢٩ هـ).\n· الهداية لأبي العباس أحمد بن عمار المهدوي (ت ٤٣٠ هـ).\n· التبصرة لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ).\n· الروضة في القراءات العشر وقراءة الأعمش لأبي علي الحسن بن محمد المالكي (ت ٤٣٨ هـ).\n· التيسير في القراءات السبع، وجامع البيان في القراءات السبع ومفردة يعقوب لأبي عمرو الداني (ت ٤٤٤ هـ).\n· القاصد لأبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن سعيد الخزرجي القرطبي (ت٤٤٦ هـ).\n· الوجيز لأبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن هرمز الأهوازي (ت ٤٤٦ هـ (.\n· الجامع في القراءات العشر، وقراءة الأعمش لأبي محمد الخياط البغدادي (ت ٤٦١ هـ).\n· الكافي لأبي عبد الله محمد بن شريح بن أحمد الأشبيلي (ت ٤٧٦ هـ).\n· التلخيص في الثمان لأبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري الشافعي (ت ٤٧٨ هـ).\n· التجريد ومفردة يعقوب كلاهما لأبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر الصقلي (ابن الفحام) (ت ٥٢٦ هـ).","vol":"1","page":69},{"text":"· \"المبهج\" في القراءات الثمان وقراءة الأعمش وابن محيصن وخلف واليزيدي، وكتاب \"الإيجاز\". و\"إرادة الطالب\" في العشر. و\"تبصرة المبتدي\" و\"الكفاية\" في الست وكلها لأبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد الله، المعروف بـ (سبط الخياط) البغدادي (ت ٥٤١ هـ).\n· \"المصباح\" في القراءات العشر لأبي الكرم المبارك بن الحسن بن علي الشهرزوري البغدادي (ت ٥٥٠ هـ).\n· \"حرز الأماني\" المشهور بالشاطبية لولي الله أبي القاسم بن فِيرُّه بن خلف الرعيني الأندلسي الشاطبي الشافعي الضرير (ت٥٩٠ هـ) وعليها عدة شروح، منها:\no  شرح العلامة علم الدين أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي (ت ٦٤٣ هـ)\no  شرح أبي القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم (أبو شامة) (ت ٦٦٥ هـ (.\no  شرح أبي عبد الله محمد بن أحمد الموصلي \"شعلة\") ت٦٥٦ هـ).\no  شرح أبي العباس بن جبارة المقدسي (ت ٧٢٨ هـ).\no  شرح العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري (ت ٧٣٢ هـ)، وشروح أخرى.\n· النشر في القراءات العشر لمحمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن الجزري (ت ٨٣٣ هـ) وله أيضًا تقريب النشر في القراءات العشر، ونظم \"طيبة النشر\" في القراءات العشر وهي عبارة عن نظم كتاب النشر، وله أيضًا تحبير التيسير، زاد فيه قراءات الأئمة الثلاثة على السبع التي في كتاب التيسير لأبي عمرو الداني، والدرة المضية","vol":"1","page":70},{"text":"في القراءات الثلاث المتممة للعشر له أيضًا وهو عبارة عن نظم كتابه \"تحبير التيسير\" وقد شرح الطيبة ابنه أبو بكر أحمد بن محمد بن الجزري (ت٨٣٥ هـ) وشرحها العلامة أبو القاسم النويري المالكي (ت٨٩٧ هـ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>ومن كتب الأصول والتوجيهات:</span>\n· الحجة في علل القراءات السبع، للحسين بن أحمد بن خالويه (ت٣٧٠هـ).\n· المحتسَب في تبيين وجوه القراءات الشاذة وإيضاحها، لأبي الفتح عثمان بن جني (ت٣٩٢هـ).\n· الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، لمكي بن أبي طالب القيسي (ت٤٣٧هـ).\n· الموضَح في وجوه القراءات، لابن أبي مريم الشيرازي (ت بعد ٥٦٥هـ).\n· القواعد والإشارات في أصول القراءات، تأليف: أحمد بن عمر بن محمد بن أبي الرضا الحموي أبي العباس (ت٧٩١هـ).","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>الفصل الأول التعريف بكل من عاصم وحفص ونافع وورش</span>\nوفيه أربعة مباحث:\nالمبحث الأول: الإمام نافع بن أبي نعيم\nالمبحث الثاني: الراوي ورش (عثمان بن سعيد)\nالمبحث الثالث: الإمام عاصم بن أبي النجود\nالمبحث الرابع: الراوي حفص بن سليمان","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>المبحث الأول الإمام نافع بن أبي نعيم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>اسمه وكنيته:</span>\nنافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي، مولى \"جَعْونَةَ \"بن شعوب الليثي\"، حليف حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وصلم، أو حليف أخيه العباس (١)، يكنى: أبا رويم، وقيل أبو الحسن، وقيل أبو عبد الرحمن (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>مولده:</span>\nولد في خلافة عبد الملك بن مروان، في حدود سنة سبعين للهجرة الشريفة وأصله من أصبهان (٣)، وداره المدينة النبوية، وهو من الطبقة الثانية بعد الصحابة، وكان أسود اللون، شديد السواد، وكان حسن الخلق، وسيم الوجه (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>شيوخه وتلاميذه:</span>\nقرأ نافع على سبعين من التابعين (٥)، منهم: أبو جعفر يزيد بن القعقاع (٦)\n_________\n(١) - انظُر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٠٧.\n(٢) - ابن حيان، عبد الله بن محمد بن جعفر أبو محمد الأنصاري. طبقات المحدثين بأصفهان والواردين عليها. تحقيق: عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي، بيروت-لبنان، مؤسسة الرسالة، ط٢، ١٤١٢هـ -١٩٩٢م، ج١/ص١٣٨.\n(٣) - أصبهان: مدينة من مدن فارس، فتحت في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب -﵁سنة ٢٣هـ.\nانظُر الحموي، ياقوت بن عبد الله. معجم البلدان. دار الفكر - بيروت لبنان، (بدون سنة الطبعة) ج ا/ص٢٠٦. وابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص٥٤.\n(٤) - الذهبي. معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٠٧.\n(٥) - المزي، يوسف بن الزكي عبدالرحمن أبو الحجاج. تهذيب الكمال. تحقيق: بشار عواد معروف، بيروت-لبنان، مؤسسة الرسالة، ط١، ١٤٠٠هـ - ١٩٨٠م، ج٢/ص٤٧١.\n(٦) - سبقت ترجمته. انظر ص٢٢.","vol":"1","page":75},{"text":"وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج (١)، وشيبة بن نصاح القاضي (٢)، ويزيد بن رومان (٣)، ومسلم بن جندب الهذلي (٤)،\nوقد تلقى هؤلاء الخمسة القراءات عن ثلاثة من الصحابة، هم: أبو هريرة (٥)، وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب (٦)، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة (٧)،\n_________\n(١) - هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، المدني، تابعي جليل، أخذ القراءة عرضًا عن أبي هريرة وابن عباس روى القراءة عنه نافع، توفي سنة سبع عشرة ومائة هـ. انظُر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٧٧. وابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٣٨١. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ج١/ص٥٥.\n(٢) - شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب، تابعي جليل، إمام ثقة، مقرئ، عرض على عبد الله بن عياش بن ابن أبي ربيعة، وعرض عليه نافع، مات سنة ١٣٠هـ وقيل سنة ١٣٨هـ. انظُر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٧٩ وما بعدها. وابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٩٨. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ج١/ص٥٨.\n(٣) - يزيد بن رومان، أبو روح المدني، مولى لآل الزبير بن العوام، تابعي جليل، إمام ثقة، ثبت، قارئ، من فقهاء أهل المدينة، عرض على عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وقال ابن الجزري: لا تصح روايته عن ابن عباس ولا عن أحد من الصحابة، عرض عليه نافع، مات سنة ٣٠هـ وقيل ٢٩هـ. انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج٢/ص٣٣٣. وابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص٦٠.\n(٤) - هو مسلم بن جندب أبو عبد الله الهذلي، المدني، تابعي، وكان من فصحاء الناس وكان يقص بالمدينة، أخذ القراءة على عبد الله بن عياش، وقال ابن الجزري عن الداني: لا تصح روايته عن ابن الزبير، وروى عنه نافع القراءة عرضا، توفي سنة ١٣٠هـ، انظُر: الذهبي. معرفة القراء الكبار. ج١/ص٨٠. وابن الجزري، غاية النهاية. ج٢/ ٢٥٩. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ج١/ص٥٩ ..\n(٥) - سبقت ترجمته.\n(٦) - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، حفظ القرآن فى زمن الرسول رسول الله صلى الله عليه وصلم ثم عرضه كله على أبي بن كعب وزيد ابن ثابت، عرض عليه القرآن أبو جعفر يزيد بن القعقاع وهو من شيوخ نافع، مات سنة ٦٨هـ. انظر: ابن الجزري، غاية النهاية.،ج١/ص٣٨١ - ٣٨٢.\n(٧) - عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي التابعي الكبير، قيل: رأى النبي صلى الله عليه وصلم، أخذ القرآن عرضًا على أبي بن كعب، وروى القراءة عنه عرضا مولاه أبو جعفر يزيد بن القعقاع، وشيبة بن نصاح القاضي، ويزيد بن رومان، ومسلم بن جندب الهذلي، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وهؤلاء الخمسة شيوخ نافع، وكان أقرأ أهل المدينة في زمانه، مات سنة ٧٠هـ وقيل ٨٧هـ. انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية.،ج١/ ٣٩٣. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ج١/ ص٥٧.","vol":"1","page":76},{"text":"وقد تلقى هؤلاء الثلاثة القراءة على أبيّ بن كعب (١)، وقرأ أبيّ بن كعب على رسول الله رسول الله صلى الله عليه وصلم، عن الأمين \"جبريل\" ﵇ (٢).\nفقراءة الإمام نافع صحيحة، متصلة السند بالرسول ﵊.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>تلاميذه:</span>\nوتتلمذ للإمام نافع خلق كثير، من المدينة المنورة والشام ومصر والبصرة، وغيرها من بلاد المسلمين ومن أشهر من تلقى عنه القراءة:\nمالك بن أنس (٣)، والليث بن سعد (٤)، وأبو عمرو بن العلاء (٥)، وإسماعيل بن جعفر (٦)، وسليمان بن جماز (٧)، وقالون عيسى بن مينا (٨)،\n_________\n(١) - سبقت ترجمته. انظر ص٣٤.\n(٢) - انظُر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١ /ص ١١٢.\n(٣) - هو مالك بن أنس بن أبي الأصبحي المدني، فقيه وإمام أهل المدينة وله مذهب فقهي يعد من المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة، أخذ القرآن عرضًا عن نافع، مات ستة ١٧٩هـ. انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج٢/ ٣٤.\n(٤) - هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري، العالم الفقيه إمام أهل مصر في زمانه وله مذهب فقهي ولكنه غير مدون كما للمذاهب الأربعة، روى القراءة عن نافع، مات سنة ١٧٥هـ. انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ٢ج/٣٤.\n(٥) - ... سبقت ترجمته انظر ص٥٨.\n(٦) - هو إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، جليل ثقة قرأ على نافع وغيره، مات سنة ١٨٠هـ\nانظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ ١٤٨.\n(٧) - هو سليمان بن جماز، وقيل: سليمان بن سالم أبو الربيع الزهري، مقرئ جليل ضابط، عرض على نافع. مات سنة ٧٠هـ. انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ ٢٨٥.\n(٨) - اسمه: عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمر بن عبد الله الزرقي مولى بني زهرة يقال: إنه ربيب نافع «ابن زوجته» وقد لازم نافعًا كثيرًا، ولقّبه قالون لجودة قراءته، ولد سنة مائة وعشرين في أيام هشام بن عبد الملك، أخذ القراءة عن نافع، وهو من أشهر روا ته. وروى القراءة عنه أُناس كثيرون، وكان أصم شديد الصمم، لا يسمع البوق، فإذا قرئ عليه القرآن سمعه، وكان يقرئ القراء، ويفهم خطأهم ولحنهم بحركة الشفاة، ويردهم إلى الصواب، توفي سنة عشرين ومائتين. انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص ٦١٥، والذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٥٥.","vol":"1","page":77},{"text":"وورش، أبو سعيد عثمان (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>مكانته العلمية:</span>\nكان الإمام نافع - ﵀ - إمام الناس في القراءة بالمدينة، أجمع الناس على قراءته واختياره، وقال عنه ابن مجاهد: \"كان الإمامَ الذي قام بالقراءة بعد التابعين بمدينة رسول الله ﷺ، نافعٌ، وكان عالمًا بوجوه القراءات متتبعًا لآثار الأئمة الماضين في بلده\" (٢).\nوقال نافع: \"أدركت سبعين رجلًا من التابعين، وقرأت عليهم، فما اجتمع عليه نفسان أخذت، وما شذّ فيه واحد تركته حتى ألّفتُ هذه القراءة\" (٣)، تصدى للإقراء والتعليم أكثر من سبعين سنة، وكان عالمًا بوجوه القراءات، متتبعًا لآثار الأئمة الماضين في بلده (٤). قال الأصمعي: \"كنت أجالس نافع بن أبي نعيم وكان من القراء الفقهاء العباد\" (٥)، وسئل الإمام مالك عن البسملة فقال:\"سلوا عن كل علم أهله، ونافع إمام الناس في القراءة (٦).\nقال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس يقول: قراءة أهل المدينة سنة، فقيل له: قراءة نافع؟ قال نعم\" (٧)،\n_________\n(١) - تأتي ترجمته تفصيلا في المبحث التالي.\n(٢) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ج١/ص٥٤.\n(٣) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص٦١ - ٦٢. الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٠٧.\n(٤) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٠٧.\n(٥) - الأصفهاني. تاريخ أصبهان. تحقيق: سيد كسروي، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، ط١، ١٩٩٠، ج٢/ص٣٠١.\n(٦) - انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٩١. والذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١ /ص ٩٠.\n(٧) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٩١.","vol":"1","page":78},{"text":"وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: \"سألت أبي: أيُّ القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة. قلت: \"فإن لم تكن؟ قال: \"قراءة عاصم (١). وعن الأعشى قال: \"كان نافع يسهل القرآن لمن قرأ عليه إلا أن يسأله\" (٢).\nوكان نافع يأتي إلى أبي جعفر القارئ فيقول: \"يا أبا جعفر ممن أخذت حرف كذا وكذا؟ فيقول: من رجل قارئ، من مروان بن الحكم، ثم يقول له: ممن أخذت حرف كذا وكذا؟ فيقول: \"من رجل قارئ، من الحجاج بن يوسف، فلما رأى ذلك نافع تتبع القراءة يطلبها (٣).\nذكر ابن الجزري عن الشيباني قال: ذكر رجل ممن قرأ على نافع أنه كان إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك فقال له: يا أبا عبد الله أتتطيب كلما قعدت تقرئ الناس؟ فقال: إني لا أقرب الطيب ولا أمسه، ولكني رأيت فيما يرى النائم أن النبي صلى الله عليه وصلم يقرأ في فيَّ فمن ذلك الوقت يُشَمُّ من فمي هذه الرائحة\" (٤).\nوعن المسيبي (٥)، \"قيل لنافع: ما أصبح وجهك وأحسن خلقك! قال: كيف لا أكون كما ذكرتم وقد صافحني رسول الله ﷺ وعليه: قرأت القرآن في النوم\" (٦).\n_________\n(١) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ج١/ص٦٢.\n(٢) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٠٩.\n(٣) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٠٩.\n(٤) - انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٩٠.\n(٥) - هو إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله المسيب، الخزومي، إمام جليل، فقيه عالم بالحديث، قيم في قراءة نافع ضابط لها. قرأ على نافع وغيره، توفي سنة ست ومائتين. انظُر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٥٥.\n(٦) - انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ ص٢٩١.","vol":"1","page":79},{"text":"قال الإمام الشاطبي في الحرز ذاكرًا قراءة نافع مثنيًا عليه:\nفأما الكريم السر في الطيب نافعٌ ... فذاك الذي اختار المدينة منزلًا (١)\nوقراءة نافع متواترة في جميع الطبقات، وتلقاها كما تقدم عن سبعين من التابعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>الإمام نافع محدثًا:</span>\nلم يكن الإمام نافعًا قارئا فحسب، بل كان محدثًا إمامًا بالقرآن والحديث، يشتغل بعلم الحديث رواية ودراية، وكان صاحب دعابة وطيب أخلاق. وثّقه يحيى بن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق، لم يخرجوا له شيئًا في الكتب الستة (٢).\nوسئل الإمام أحمد بن حنبل عن نافع فقال: كان يؤخذ عنه القراءة، وليس في الحديث بشيء، وقال العباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: نافع بن أبي نعيم القارئ ثقة، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبى عن نافع بن أبي نعيم القارئ، فقال: صدوق صالح الحديث (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>ومن الأحاديث التي رواها مما ورد في الصحاح:</span>\nأخرج الحاكم بسنده عن عبد الله وعبد الرحمن ابني محمد بن جعفر في آخرين قالوا:\n_________\n(١) - القاضي، عبد الفتاح. الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع. البيت٢٥، ص، ١٦.\n(٢) - ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد. الثقات. تحقيق: السيد شرف الدين، بيروت -لبنان، دار الفكر، ط١، ١٣٩٥هـ - ١٩٧٥م، ج٧/ص٥٣٣. الأصبهاني، أحمد بن عبد الله بن مهران. تاريخ أصبهان. تحقيق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى،١٤١٠ هـ-١٩٩٠م،، ج٢/ص٣٠٢.\n(٣) - ابن أبي حاتم، محمد بن إدريس التميمي. الجرح والتعديل. بيروت -لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط١، ١٢٧١هـ- ١٩٥٢م، ج٨/ص٤٥٦.","vol":"1","page":80},{"text":"حدثنا محمد ابن زكريا عن القعنبي عن نافع بن عبد الرحمن، عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"إن الله ﷿ جعل الحق على لسان عمر وقلبه\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>زهده وورعه:</span>\nقال قالون: كان نافع من أطهر الناس خلقًا، ومن أحسن الناس قراءة، وكان زاهدا جوادا، صلى في مسجد النبي صلى الله عليه وصلم ستين سنة، وقال الليث بن سعد: حججت سنة ثلاث عشرة ومائة وإمام الناس في القراءة بالمدينة نافع (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>وفاته:</span>\nتوفي الإمام نافع بالمدينة المنورة سنة ١٦٩ هـ تسع وستين ومائة.\nوروي عن محمد بن إسحاق عن أبيه قال: لما حضرت نافعاَ الوفاة قال له أبناؤه: أوصنا. فتلا قول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [سورة الأنفال:١] (٣).\n_________\n(١) - وقال الحاكم في مستدركه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا السياق. انظُر. المستدرك على الصحيحين ٣/.٩٣، ﴿رقم الحديث ٤٥٠١﴾ ج٣/ص٩٣٠.\n(٢) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ج١/ص٦٢.\n(٣) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٩٢. وابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص٦٣. ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٣١٧.","vol":"1","page":81},{"text":"ممم صورة","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>المبحث الثاني الراوي ورش (عثمان بن سعيد)</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>اسمه وكنيته:</span>\nهو عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم مولى لآل الزبير بن العوام، إمام القراءة بالديار المصرية، وكنيته: أبو سعيد، ولقبه، ورش قيل: إن نافعًا لقبه ورشًا تشبيهًا له بالورشان (بفتح الواو طائر يشبه الحمامة) (١) لشدة بياضه وقيل لخفة حركته (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>مولده:</span>\nولد سنة عشر ومائة بقفط (بلد من صعيد مصر) (٣) وأصله من القيروان (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>شيوخه:</span>\nرحل إلى الإمام نافع بالمدينة، فعرض عليه القرآن عدة ختمات سنة خمس وخمسين ومائة للهجرة\" (٥).\n_________\n(١) -ابن منظور، لسان العرب. ج٦/ص٣٧٢.\n(٢) - وكان نافع يقول: هات يا ورشان، اقرأ يا ورشان، أين الورشان؟ ثم خفف فقيل ورش\". وقيل: إن الورش شيء يصنع من اللبن، لقب به لبياضه، وقيل: لأنه كان على قِصَرِه يلبس ثيابًا قصارًا، وهذا اللقب لزمه حتى صار لا يعرف إلا به، ولم يكن شيء أحب إليه منه، فيقول: أستاذي سماني به.\nانظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٤٤٧. الداني، التيسير في القراءات السبع. ج١/ص٤.\n(٣) - محافظة قنا.\n(٤) - ببلاد المغرب العربي.\n(٥) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج ١/ص٤٤٦.","vol":"1","page":83},{"text":"روى الإمام الذهبي نقلًا عن أبي عمرو الداني (١)،\nقصة ورش عند ما جاء إلى الإمام نافع ليقرأ عليه القرآن فقال: حدث ورش عن بداية قراءته فقال خرجت من مصر لأقرأ على نافع، فلما وصلت إلى المدينة سرت إلى مسجد نافع، فإذا هي لا تطاق القراءة عليه، من كثرتهم وإنما يقرئ ثلاثين - أي آية - فجلست خلف الحلقة، وقلت لإنسان: من أكبرُ الناس عند نافع؟ فقال لي: كبير الجعفريين، فقلت: فكيف به؟ قال: أنا أجيء معك إلى منزله، وجئنا إلى منزله فخرج شيخ، فقلت: أنا من مصر، جئت لأقرأ على نافع فلم أصل إليه، وأخبرت بأنك من أصدق الناس له، وأنا أريد أن تكون الوسيلة إليه، فقال: نعم وكرامة، وأخذ طيلسانه ومضى معنا إلى نافع، فقال له الجعفري: هذا وسيلتي إليك، جاء من مصر ليس معه تجارة ولا جاء لحج، إنما جاء للقراءة خاصة، فقال: ترى ما ألقى من أبناء المهاجرين والأنصار، فقال صديقه: تحتال له، فقال لي نافع: أيمكنك أن تبيت في المسجد؟ فقلت: نعم، فبت في المسجد، فلما أن كان الفجر جاء نافع فقال: ما فعل الغريب؟ فقلت: ها أنا رحمك الله، قال أنت أولى بالقراءة، وكنت مع ذلك حسن الصوت مدادًا به فاستفتحتُ فملأ صوتي مسجد رسول الله صلى الله عليه سلم فقرأت ثلاثين آية، فأشار بيده أن أسكت فسكت، فقام إليه شاب من الحلقة فقال: يا معلم أعزك الله، نحن معك وهذا رجل غريب، وإنما رحل للقراءة عليك وقد جعلتُ له عشرًا وأقتصر على عشرين، فقال: نعم وكرامة، فقرأتُ عشرًا، فقام فتى\n_________\n(١) - اسمه أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الداني، ولد سنة ٣٧١هـ بمدينة قرطبة، قرأ على عبد العزيز بن جعفر وفارس بن أحمد، وطاهر بن غلبون، وغيرهم، من أشهر كتبه \"جامع البيان\" في القراءات السبع و\"التيسير\" في القراءات السبع، توفي سنة ٤٤٤هـ انظر ابن الجزري: غاية النهاية ١\\ ٥٠٣ - ٥٠٥.","vol":"1","page":84},{"text":"آخر فقال كقول صاحبه، فقرأتُ عشرًا، وقعدت حتى لم يبق أحد ممن له قراءة، فقال لي: اقرأ فأقرأني خمسين آية، فما زلت أقرأ عليه خمسين في خمسين حتى قرأت عليه ختمات قبل أن أخرج من المدينة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>فوائد مستنبطة:</span>\nنستنبط من هذه الرحلة العلمية فوائد عديدة منها: شد الرحال في طلب العلم، والبحث عن الشيوخ، والسياحة في الأخذ عنهم، فالإمام ورش رحل إلى المدينة المنورة لعرض القراءة على الإمام نافع، متصفًا بصفات طالب العلم من علو الهمة والصبر على طلب العلم، وبذل الوقت والجهد في تحصيله، والاستئذان في الصحبة، وطلب العلم من المعلم، وطاعته في كل ما يأمره به، وهو أيضًا يرضى بأن ينام في المسجد من أجل طلب العلم بعد مشقة السفر، ويُستفاد من فعل الإمام نافع: تقديم الطالب الأول فالأول إذا ازدحموا فإن رضي الأول بتقديم غيره قدمه، وينبغي أن يكون قارئ القرآن أكمل الناس أدبًا وأشد الخلق تواضعًا وأعظمهم نزاهةً كما قال ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة﴾ [سورة الحشر:٩] وينبغي أن يتخلق بخلق احترام العالم وتقديره وإكرامه، والنظر إليه نظر إكبار وإجلال.\n_________\n(١) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٥٣.","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>تلاميذه:</span>\nعرض عليه القرآن: أحمد بن صالح، داود بن أبي طيبة، أبو الربيع سليمان، عامر بن سعيد، أبو الأشعث الجرشي، وعبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المكي، ويونس بن عبد الأعلى، وعمر بن بشار وغيرهم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>مناقبه:</span>\nقال الحافظ أبو العلاء وكان ثقةً حجة في القراءة (٢). وقال يونس بن عبد الأعلى: حدثنا ورش وكان جيد القراءة، حسن الصوت، إذا قرأ يهمز ويمد ويشدد ويبين الإعراب. لا يمله سامعه (٣). وقال أبو يعقوب الأزرق: إن ورشًا لما تعمق في النحو وأحكمه اتخذ لنفسه مقرأً يسمى مقرأ ورش (٤).\nانتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه، مع براعته في العربية، ومعرفته بالتجويد، بعد ما قرأ على نافع أربع ختمات في شهر ورجع إلى بلده (٥).\nوللإمام ورش اختيار خالف فيه شيخه نافعًا (٦) كما أن له طريقين يُقرأ له بهما من طريق طيبة النشر في القراءات العشر للإمام ابن الجزري وهما:\n_________\n(١) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ ٤٤٧.\n(٢) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١:ص١٥٣.\n(٣) - ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل. ج٦:ص١٥٣.\n(٤) - يوسف، عبد القادر. تراجم القراء العشرة ورواتهم وطرقهم. طنطا-مصر، دار الصحابة للتراث، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)، ص٨.\n(٥) -الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٥٥.\n(٦) - قال ابن الجزري: \"رويناه عنه بإسناد جيد \".ابن الجزري، غاية النهاية. ص ٤٤٦.","vol":"1","page":86},{"text":"١ - طريق الأزرق (١).\n٢ - طريق الأصبهاني (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>وفاته:</span>\nتوفي ورش﵀- بمصرفي أيام المأمون سنة سبع وتسعين ومائة عن سبع وثمانين سنة (٣).\n_________\n(١) - الأزرق: هو أبو يعقوب يوسف بن عمرو المدني المصري، وكان محققًا ثقةً ذا ضبط وإتقان وهو الذي خلف ورشًا في القراءة والإقراء بمصر وكان قد لازمه مدة طويلة، وقال: كنت نازلًا مع ورش في الدار فقرأت عليه عشرين ختمة من حدر وتحقيق، وقال أبو الفضل الخزاعي: أدركت أهل مصر والمغرب على رواية أبي يعقوب يعني الأزرق لا يعرفون غيرها، توفي في حدود سنة أربعين ومائتين (٢٤٠) هـ. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج/ص١١٣.\n(٢) - هو محمد بن عبد الرحيم بن سعيد الأصبهاني، وكان إمامًا في رواية ورش ضابطًا لها مع الثقة والعدالة، أخذها الناس عنه حتى صار أهل العراق لا يعرفون رواية ورش من غير طريقه ولذلك نسبت إليه دون ذكر أحد من شيوخه. توفي ببغداد سنة ست وتسعين ومائتين (٢٩٦) هـ انظر: الذهبي. معرفة القراء الكبار. ج١/ ٣٣٣.\n(٣) - قال ابن الجزري: \"ولما كنت بمصر في بعض رحلاتي أخبرني أصحابنا بقبره وذهبوا بي إلى القرافة الصغرى فزرته والله تعالى أعلم بحقيقة الحال\". انظُر: ابن الجزري. غاية النهاية. ج١/ص٤٤٧. وعبد الفتاح القاضي، تاريخ القراء. ص١٣.","vol":"1","page":87},{"text":"ممم صورة\nشجرة ورش","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>المبحث الثالث ترجمة الإمام عاصم بن أبي النجود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>اسمه وكنيته ونسبه:</span>\nاسمه عاصم بن أبي النجود، وقيل: ابن بهدلة، وقيل اسم أبيه عبد الله، وقيل: اسم أبي النجود بهدلة، وقيل: بهدلة أمه، وكنيته: أبو بكر (١)، وهو مولى لبني جذيمة بن مالك بن أسد، وهو أسدي كوفي، وأحد القراء السبعة، وكان من الطبقة الثانية بالكوفة بعد التابعين (٢)، ولكن ابن الجزري ذكر أنه من التابعين (٣)، وكذلك الدمياطي (٤)، ومما يدل على ذلك أن له رواية عن أبي رمثة (٥)،\nصاحب النبي صلى الله عليه وصلم وأدرك أربعة وعشرين من الصحابة، وروى عن عاصم من التابعين: عطاء أبي رباح وأبو صالح السمان، وهما من كبار التابعين (٦)، وممن ذكره في التابعين: الدارقطني في كتابه: ذكر أسماء التابعين، تحت رقم: ٨٠٩، وسماه عاصم بن أبي النجود (٧).\n_________\n(١) - أبو حاتم. محمد بن حبان بن أحمد التميمي. مشاهير علماء الأمصار. تحقيق: فلايشهمر، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، الطبعة، ١٩٥٩م، ج١/ص١٦٥. والذهبي. معرفة القراء الكبار. ج١/ص٩٢.\n(٢) - القسطلاني. لطائف الإشارات لفنون القراءات. ص١٠٨.\n(٣) - ابن الجزري، غاية النهاية. ص١٥.\n(٤) - ابن الجزري. تحبير التيسير في القراءات العشر. ج١/ص١٠٩.\n(٥) - حدثنا عبد اللَّهِ حدثني أبي ثنا يُونُسُ ثنا حَمَّادٌ يعني بن سَلَمَةَ عن عَاصِمٍ عن أبي رِمْثَةَ قال:\"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نَاسٌ من رَبِيعَةَ يَخْتَصِمُونَ في دَمِ الْعَمْدِ فَسَمِعْتُهُ يقول أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ ثُمَّ قال فَنَظَرَ ثُمَّ قال من هذا مَعَكَ يا أَبَا رِمْثَةَ فقلت ابني قال أَمَا انه لاَ يجني عَلَيْكَ وَلاَ تجني عليه قال فَنَظَرْتُ فإذا في نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلُ بَعْرَةِ لبعير أو بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ فقلت أَلاَ أُدَاوِيكَ منها يا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُطَبِّبُ فقال يُدَاوِيهَا الذي وَضَعَهَا\". أحمد بن حنبل. مسند أحمد بن حنبل. مؤسسة قرطبة، مصر، آخِرُ مُسْنَدِ عبد اللَّهِ بن عَمْرِو بن العاص رضي الله تَعَالَى عنهما، ج٢/ص٢٢٦ ..\n(٦) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٩٣.\n(٧) - الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر ابن أحمد. ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم، ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم. تحقيق: بوران الضناوي وكمال يوسف الحوت، بيروت- لبنان، مؤسسة الكتب الثقافية، ط١، ١٤٠٦هـ-١٩٨٥م، ج١/ص٢٧٤.","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>مولده:</span>\nلم يتعرض أحد ممن ترجم للإمام عاصم بن أبي النجود لسنة ولادته، ولكن ذكر الذهبي أنه ولد في إمرة معاوية أبي سفيان وكان ذلك بين (٤١ - ٦٠هـ) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>شيوخ الإمام عاصم:</span>\nالإمام عاصم قارئ ومحدث، وشيوخه من القراء والمحدثين، قال ابن عساكر: \"وحدث عن أبي وائل وزر بن حبيش وأبي صالح السمان والمسيب بن رافع والمعرور بن سويد وأبي رزين وأبي الضحى وأبي بردة بن أبي موسى\" (٢).\nوقرأ \"عاصم\" على كل من: أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي (٣)، وأبي مريم زر بن حبيش الأسدي (٤)،\n_________\n(١) - راجعت أكثر من خمسة عشر مرجعا في ترجمة الإمام عاصم ولم أعثر على تاريخ ولادته، كما أنني استخدمت محركات البحث في شبكة المعلومات إلا أنني لم أعثر على نتيجة إلا الذهبي ذكر بأنه ولد في إمرة معاوية بن أبي سفيان. انظر الذهبي. سير أعلام النبلاء. ج٥/ص٢٥٦.\n(٢) - ابن عساكر، علي بن الحسن. تاريخ مدينة دمشقج٢٥/ص٢٢١.\n(٣) - عبد الله بن حبيب السلمي الضرير المقري كوفي تابعي ثقة، ت: ٧٣ أو٧٥.\nانظُر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ص٤٥.\n(٤) - زر بن حبيش الأسدي، قال عنه عاصم: ما رأيت أقرأ من زر، ت:٨٣.\n\nانظُر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي أبا الفضل الشافعي. تقريب التهذيب. تحقيق: محمد عوامة، دمشق-سوريا، دار الرشيد، ط١، ١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م، ج١/ص٢١٥.","vol":"1","page":90},{"text":"وأبي عمرو سعد بن إلياس الشيباني (١). وقرأ هؤلاء الثلاثة على: عبد الله بن مسعود، وقرأ كل من: أبي عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش كذلك على كل من: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي أيضًا على: أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وقرأ كل من: عبد الله بن مسعود، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، على رسول الله صلى الله عليه وصلم (٢). وهذا يدل على أن قراءة عاصم متصلة السند بالنبي صلى الله عليه وصلم (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>تلاميذ الإمام عاصم:</span>\nتلقى القراءات على \"الإمام عاصم\" عدد كثير منهم: شعبة (أبو بكر بن عياش) (٤)، وحفص بن سليمان بن المغيرة (٥)، وأبان بن تغلب (٦)، وهارون بن موسى (٧)،\n_________\n(١) - سعد بن إلياس الشيباني، أدرك زمن النبي / ولم يره، عرض على عبد الله بن مسعود، عرض عليه يحيى بن ثابت، وعاصم بن أبي النجود، توفي سنة ٩٦هـ.\nانظُر: ابن الجزري. غاية النهاية. ص ٢٧٥.\n(٢) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٧٣. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ص ١٥٥.\n(٣) - محيسن، محمد سالم. القراءات وأثرها في علوم العربية. بيروت -لبنان، دار الجيل، ط ١، ١٩٩٨م، ج١/ص٨١.\n(٤) - ... أبو بكر (شعبة) بن عياش بن سالم الأسدي النهشلي الكوفي، عرض القرآن على عاصم ثلاث مرات، وما تعلم غير قراءته. قال يحيى بن آدم قال: لي أبو بكر: «تعلمت من عاصم القرآن كما يتعلم الصبي من المعلم. فلقي مني شدة. فما أُحسِنُ غير قراءته. وهذا الذي أخبرتك به من القرآن، إنما تعلمته من عاصم تعلمًا وهو من أشهر رواة حفص، توفي سنة (١٩٣هـ) انظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٩٣.\n(٥) - ستأتي ترجمته في المبحث الرابع إن شاء الله.\n(٦) - أبان بن تغلب بن رباح البكري، قارئ من أهل الكوفى توفي سنة١٤١هـ. انظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص١١.\n(٧) - هارون بن موسى الأزدي، مولاهم البصري النحوي الأعور صاحب القراءة توفي سنة ١٤٦هـ. انظُر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ص٧٤.","vol":"1","page":91},{"text":"وسليمان بن مهران الأعمش (١)،\nوحماد بن زيد (٢)، وأبو عمرو بن العلاء (٣)، وحمزة بن حبيب الزيات (٤).\nقال ابن عساكر: \"وروى عنه عطاء بن أبي رباح، وسليمان الأعمش، ومنصور بن المعتمر، وشعبة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، والثوري، وزيد بن أبي أنيسة، وأبو عوانة، وسويد بن عبد لله، وهمام بن يحيى وأبان بن يزيد، وفضيل بن غزوان، وسفيان بن عيينة، ومبارك بن سعيد، وأبو بكر بن عياش، وسعيد بن أبي عروبة، ومسعر بن كدام، وإبراهيم بن طهمان\" (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:</span>\nعاصم هو الإمام الذي انتهت إليه مشيخة الإقراء بالكوفة، بعد أبي عبد الرحمن السلمي، ورحل إليه الناس للقراءة من شتى الآفاق، جمع بين الفصاحة والتجويد، والإتقان (٦).\n_________\n(١) - هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، ثقة حافظ عارف بالقراءات، قال هشام: مارأيت في الكوفة أحدًا أقرأ لكتاب الله من الأعمش، روي عنه أنه قال:\"إن الله زين بالقرآن أقواما وإني ممن زينه الله بالقرآن، لولا ذلك لكان على عنقي دنّ أطوف به في سكك الكوفة \". مما يدل على أن الله يرفع شأن أهل القرآن به. توفي سنة ١٤٨.\n\nانظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٨٧.\n(٢) - حماد بن زيد بن درهم، الإمام العلم، روى الحروف عن عاصم، وعن ابن كثير، وعن أبي عمرو بن العلاء. توفي سنة ١٧٩. انظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٣٣.\n(٣) - هو أبو عمرو زباد بن العلاء التميمي، أحد القراء السبعة، كان أعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق والصحة، وهو أكثر القراء شيوعًا، توفي سنة ١٥٤هـ. انظر: ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٦٤.\n(٤) - حمزة بن حبيب الزيات الكوفي، كان إمام الناس في القراءة بعد عاصم، وكان حجة، قيمًا بكتاب الله تعالى حافظًا للحديث بصيرًا بالفرائض والعربية عابدًا خاشعًا قانتًا لله، توفي سنة ١٥٦.انظر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١١٢، ابن الجزري. غاية النهاية. ج١/ص٢٣٦.\n(٥) - ابن عساكر، علي بن الحسن. انظر: تاريخ مدينة دمشق. دار الفكر، بيروت -لبنان، ١٩٩٥تحقيق: محب الدين العمري، ﴿تاريخ الطبعة غير معروفة﴾ ج٢٥/ص٢٢١.\n(٦) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ج١/ص٦٩.","vol":"1","page":92},{"text":"وذكر عاصم: أنه لم يخالف أبا عبد الرحمن في شيء من قراءته، وأن أبا عبد الرحمن لم يخالف عليًا﵁- في شيء من قراءته، وكان عاصم أحسن الناس صوتًا بالقرآن، فصيحًا إذا تكلم، معروفا بالإتقان (١). قال أبو بكر بن عياش: \"لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحدًا أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود، وكان لغويًا نحويًا فقهيًا عالمًا بالسنة، وكان إمامًا بالقرآن والحديث، يشتغل بعلم الحديث رواية ودراية، كما كان يتقن علم القراءات، وليس أحدٌ من القراء السبعة أكثر رواية للحديث والآثار من عاصم\" (٢).\nفقد روى له أئمة أعلام منهم: ابن حبان (٣) وعبد الرازق (٤)، وابن خزيمة (٥)،\n_________\n(١) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٩.\n(٢) - ابن حبان، الثقات. ج٧/ص٢٥٦.\n(٣) - ابن حبان، صحيح ابن حبان، بترتيب ابن بلبان. تحقيق: شعيب الأرنؤوط، بيروت -لبنان، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية: ١٩٩٣م، ج١١/ص١٢٣، ونصه: \"أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وصلم: \"إن الله اطلع على أهل بدر فقال، \"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم\"، قال: شهد بدرا مع رسول الله - ﷺ - من المهاجرين والأنصار ثلاثمائة وثلاثة عشر نفسا عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا.\n(٤) - انظُر أبا بكر، عبد الرزاق بن همام الصنعاني. مصنف عبد الرزاق. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي المكتب الإسلامي، بيروت- لبنان، ط ١،١٤٠٣ هـ. ج٢/ص٣٣٤ وما بعدها، باب: السلام في الصلاة، رقم الحديث ٣٥٩٤، عن ابن عيينة عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود: كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وصلم وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما جئت من أرض الحبشة فسلمت عليه فلم يرد علي، فأخذني ما تقدم وما تأخر، ثم انتظرته، فلما قضى صلاته ذكرت ذلك له، فقال: \"إن الله يحدث من أمره يسرا وإنه قضى أو قال أحدث ألا تكلموا في الصلاة\".\n(٥) - انظُر ابن خزيمة، محمد بن إسحاق. صحيح ابن خزيمة .. تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت- لبنان، ج٢/ص٣٦٨٨، باب أمر العميان بشهود صلاة الجماعة وإن كانت منازلهم نائية عن المسجد لا يطاوعهم قائدوهم بإتيانهم إياهم المساجد رقم الحديث ١٤٨٠، ونصه: أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو بكر مرزوق، حدثنا أسد، حدثنا شيبان عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن ابن أم مكتوم أخبرنا أبو طاهر أخبرنا أبو بكر أخبرنا محمد بن الحسن بن تسنيم أخبرنا محمد يعني ابن بكر أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي رزين عن عبد الله بن أم مكتوم قال: قلت: يا رسول الله إني شيخ ضرير البصر شاسع الدار ولي قائد فلا يلازمني فهل لي من رخصة؟ قال\" تسمع النداء\"؟ قال: نعم قال:\" ما أجد لك من رخصة\".","vol":"1","page":93},{"text":"والإمام أحمد (١)، وحدث عن أبي رمثة التميمي، والحارث بن حسان، وقد وثقه شعبة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة وأبو زرعة وغيرهم، وقال أبو حاتم: \"محله الصدق، وحديثه مخرج في الكتب الستة\" (٢).\n\nوكان عاصم ثبتا في القراءة صدوقا في الحديث، وقد وثقه أبو زرعة وجماعة (٣). قال الحسن بن صالح: ما رأيت أحدا كان أفصح من عاصم بن أبي النجود إذا تكلم كاد يدخله خيلاء (٤).\nوقال الجعبري: \"كان عاصم إمامًا بالقرآن والحديث، إذا تكلم تعجب لفصاحته وحسن صوته\" (٥). وقال سلمة بن عاصم: \"كان عاصم بن أبي النجود ذا نسك وأدب وفصاحة وصوت حسن\" (٦). وقال أحمد بن عبد الله العجلي: \"عاصم بن بهدلة صاحب سنة وقراءة، وكان رأسا في القرآن\" (٧).\n_________\n(١) - انظُر: ابن حنبل، مسند أحمد بن حنبل. القاهرة-مصر، مؤسسة قرطبة، ج٢/ص٢٩٥،رقم الحديث ٧٩٢٧، ونصه: حدثنا عبد الله، حدثني أبي ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وصلم قال: \"إن الله ﷿ اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم\".\n(٢) - انظُر: ابن حبان، الثقات. ج٧/ص٢٥٦.\n(٣) - الذهبي، سير أعلام النبلاء محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. تحقيق: شعيب الأرناؤوط، ومحمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، الطبعة: التاسعة، ١٤١٣هـ، ج٥/ص٢٦٠.\n(٤) - ابن الجزري، غاية النهاية. ص٣١٥١. والقسطلاني، لطائف الإشارات لفنون القراءات. ص٩٦.\n(٥) - القسطلاني، لطائف الإشارات لفنون القراءات. ص٩٦.\n(٦) - الذهبي، سير أعلام النبلاء. ج٥/ص٢٥٩.\n(٧) - انظُر: الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٩١.","vol":"1","page":94},{"text":"وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: \"سألت أبي عن عاصم بن بهدلة فقال: رجل صالح خَيِّر ثقة، فسألته أي القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، فإن لم تكن فقراءة عاصم\" (١). وذكر الحافظ في التقريب: \"أنه صدوق وحجة في القراءة، وحديثه في الكتب الستة لكن في الصحيحين متابعة\" (٢).\nوروى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر قال: سمعت أيوب يسأل عاصم بن أبي النجود، ما سمعت في قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم\" قال: أخبرني أبو وائل أنه سمع عمر بن الخطاب: يفتتح بـ \"الحمد لله رب العالمين\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>زهده، وحلمه، وإتقانه للقرآن الكريم:</span>\nقال زياد بن أيوب حدثنا أبو بكر قال: كان عاصم إذا صلى ينتصب كأنه عود، وكان عاصم يوم الجمعة في المسجد إلى العصر، وكان عابدًا خيّرًا أبدًا يصلي، ربما أتى حاجة فإذا رأى مسجدًا قال: مِلْ بنا فإن حاجتنا لا تفوت ثم يدخل فيصلي (٤).\nوقال حماد بن سلمة: \"رأيت حبيب بن الشهيد يعقد الآي في الصلاة، ورأيت عاصم بن بهدلة يعقد ويصنع مثل صنيع حبيب\" (٥)، وقال أبو بكر بن عياش: \"كان الأعمش وعاصم وأبو حسين سواء كلهم\n_________\n(١) - الذهبي، سير أعلام النبلاء. ج٥/ص٢٦٠.\n(٢) - ابن حجر، تقريب التهذيب. ج١/ص٢٨٥. والذهبي، سير أعلام النبلاء. ج٥/ص٢٦٠.\n(٣) - الصنعاني. مصنف عبد الرزاق. كتاب الصلاة، باب قراءة (بسم الله الرحمن الرحيم)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، بيروت-لبنان، المكتب الإسلامي، ط ١،١٤٠٣هـ، ج٢/ص٩٣.\n(٤) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٩٣.\n(٥) - يعقد: أي يعقد الآي في الصلاة ويحققها. انظُر ابن الجزري، غاية النهاية. ص١٥.","vol":"1","page":95},{"text":"لا يبصرون وجاء رجل يقود عاصمًا فوقع وقعة شديدة فما كرهه ولا قال له شيئًا\" (١). الأمر الذي يدل على أخلاقه وحِلمه.\nقال أبو بكر بن عياش: \"قال لي عاصم: مرضت سنتين، فلما قمت قرأت القرآن فما أخطأت حرفًا\" (٢)، مما يدل على قوة حفظه لكتاب الله عزوجل وتثبيته إياه.\nومما يدل على أنه كان متبعًا آثار مَن قبله، متمسكًا بالنقل الدقيق، ما رواه تلميذه حفص قال: \"قال لي عاصم: ما كان من القراءة التي أقرأتك بها فهي القراءة التي قرأت بها على أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي﵁-، وما كان من القراءة التي أقرأت بها أبا بكر ابن عياش، فهي القراءة التي كنت أعرضها على زر ابن حبيش عن ابن مسعود ﵁\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>وفاته بالكوفة:</span>\nقال أبو بكر بن عياش:\" دخلت على عاصم وقد احتضر، فجعلت أسمعه يردد هذه الآية: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ﴾، [سورة الأنعام:٦٢] يحققها كأنه في الصلاة، لأن تجويد الآية صار فيه سجية\". وفي رواية أنه قرأ ﴿ثُمَّ رِدُّوا﴾ بكسر الراء وهي لغة \"هذيل\" (٤).\nقال الحافظ في \"التهذيب\": \"توفي سنة ثمان وعشرين ومائة هـ\" (٥).\n_________\n(١) - ابن الجزري، غاية النهاية. ص ٣١٦.\n(٢) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٩٠.\n(٣) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٩٢.\n(٤) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٣٢١.\n(٥) - ابن حجر، تقريب التهذيب. ج١/ص٢٨٥.","vol":"1","page":96},{"text":"وقال البخاري: حدثنا أحمد بن سليمان عن إسماعيل بن مخلد قال: مات عاصم بن أبي النجود سنة ثمان وعشرين ومائة (١)، وقال السيوطي: مات في أيام مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (٢). وقال الأهوازي: \"مات بالسماوة وهو موضع في البادية\" (٣). وقيل بالكوفة وهو يريد الشام ودفن بها رحمة الله عليه (٤). وقال ابن الجزري: \"توفي سنة سبع وعشرين ومائة بالكوفة\" (٥).\n_________\n(١) - انظُر: البخاري. محمد بن إسماعيل. التاريخ الأوسط. تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، القاهرة - مصر، مكتبة دار التراث، ط١، ١٩٧٧م، ج٢/ص٩. وانظُر: رجال صحيح البخاري، (معلومات الكتاب)، ج٢/ص٨٦٤.\n(٢) - انظُر: السيوطي. جلال الدين عبد الرحمن. تاريخ الخلفاء. بيروت- لبنان، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٩٨٨م، ص٢٠٥.\n(٣) - القسطلاني، لطائف الإشارات لفنون القراءات. ص ٩٦.\n(٤) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٩٣\n(٥) - انظُر: ابن الجزري، غاية النهاية. ص٣١٧.","vol":"1","page":97},{"text":"ممم صورة\nسند الإمام عاصم إلى النبي ﷺ","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>المبحث الرابع الراوي حفص بن سليمان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>اسمه ومولده:</span>\nهو حفص بن سليمان بن المغيرة بن أبي داود الأسدى الكوفي البزاز نسبة إلى بيع البز، أي الثياب، \"ويُعرف بِحُفَيص\" وكنيته: أبو عمر، ولد سنة تسعين للهجرة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>شيوخه:</span>\nأخذ القراءة عرضًا وتلقينًا عن: عاصم وكان ربيبَه - ابن زوجته - وهو أشهر من روى عنه، وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم ترتفع إلى علي ﵁ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>تلاميذه:</span>\nروى القراءة عنه عرضًا وسماعًا أناس كثيرون منهم:\nحسين بن محمد المروزىّ، وعمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، والفضل بن يحيى الأنبارىّ، وأبو شعيب القواس وحمزة بن القاسم الأحول، وسليمان بن داود الزهراني وحمدان بن أبي عثمان الدقاق، والعباس بن الفضل الصفار، وعبد الرحمن بن محمد بن واقد ومحمد بن الفضل زرقان وغيرهم (٣).\n_________\n(١) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٣٠.\n(٢) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٤١.\n(٣) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٣٠. وانظر:","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>رحلته في طلب العلم:</span>\nولد في الكوفة كما مرّ، ونشأ فيها ثم رحل إلى بغداد حين صارت عاصمة الخلافة، ثم رحل إلى مكة المكرمة، مجاورًا بيت الله الحرام، حتى أصبح إمامًا في القراءة، ضابطًا لها، ومكث مدة طويلة في تعليمها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>علمه وضبطه للقراءة:</span>\nقرأ حفص على عاصم مرارًا، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم، وأقرأ الناس بها دهرًا طويلًا (٢)، قال ابن معين هو أقرأ من أبي بكر (٣).\nوقال أبو هشام الرفاعي: \"كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم، فكان مرجحًا على شعبة بضبط الحروف\" (٤). وقال ابن مجاهد:\"بين حفص وأبي بكر من الخلف في الحروف خمسمائة وعشرون حرفًا في المشهور عنهما\" (٥) وأكثر الروايات انتشارًا في العالم الإسلامي اليوم هي رواية حفص عن عاصم، فعامة أهل المشرق العربي يقرؤون القرآن بروايته.\nروي عن حفص أنه قال: قلت لعاصم: إن أبا بكر شعبة يخالفني في القراءة فقال: أقرأتك بما أقرأني به أبو عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ،\n_________\n(١) - عبد الفتاح القاضي. تاريخ القراء العشرة. ص٤١.\n(٢) - يوسف، تراجم القراء العشرة. ص٤٠.\n(٣) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ ص٣٣١.\n(٤) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ج١/ص٦.\n(٥) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ج١/ص٩٦.","vol":"1","page":100},{"text":"وأقرأت أبا بكر بما أقرأني به زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود\" (١).\nوذكر حفص أنه لم يخالف عاصمًا في شيء من قراءته إلا في قوله تعالى في سورة الروم: ﴿الله الذي خلقكم من ضعف﴾ [سورة الروم:٥٤]، قرأ حفص لفظي \"ضعف\" و\"ضعفًا\" في الآية بضم الضاد، وقرأ عاصم بالفتح\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>أقوال العلماء فيه:</span>\nوسوف أبين فى هذا المبحث التصحيف الذي حدث بين حفص بن سليمان المقرئ\nصاحب عاصم، وحفص بن سليمان المنقري البصري (٣).\nلم يكن حفص بن سليمان مهتمًا بالقراءات فحسب، بل كان محدثًا مهتمًا برواية الحديث النبوي الشريف، لكنه لم يتخصص فيه تخصصه في القراءة، قال الذهبي: \"أما في القراءة فثقة ثبت ضابط لها، بخلاف حاله في الحديث\" (٤)، وحدَّث حفص عن سماك بن حرب، وعاصم بن بهدلة، وعلقمة بن مرثد، وغيرهم (٥).\nوقد وهم بعض الحفاظ المتقدمين في تضعيف حفص الراوية، في الحديث بسبب التصحيف الذي حصل بينه وبين حفص بن سليمان المنقري، كما وقع تصحيف في\n_________\n(١) - ابن الجزري، غاية النهاية. ١/ ٢٣٠.\n(٢) - عبد الفتاح القاضي. تاريخ القراء العشرة. ص٤١.\n(٣) - هو حفص بن سليمان المنقري التميمي البصري روى عن الحسن البصري وغيره، روى عنه بسطام بن حريث وحماد بن زيد والربيع بن عبد الله بن خطاف وغيرهم، قال أبو حاتم: لا بأس به هو من قدماء أصحاب الحسن وقال النسائي: ثقة وقال ابن حبان: مات سنة ثلاثين ومائة.\nانظر: ابن حبان، الثقات. ج٦/ص١٩٥. والمزي، تهذيب الكمال. ج٧/ص١٦.\n(٤) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٤١.\n(٥) - المزي، تهذيب الكمال. ج٧/ص١١.","vol":"1","page":101},{"text":"تاريخ وفاتهما كما سنبينه، فترتب على ذلك اعتباره من الضعفاء في الحديث، وَرُدَّت أحاديثه عند بعضهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>أولا: أشهر أقوال المُجَرِّحِين:</span>\n- قال الإمام البخاري: تركوه (١).\n- وقال أحمد ومسلم والنسائي: متروك الحديث (٢).\n- وقال ابن الجوزي: \"حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي القارئ البزَّاز، وهو صاحب عاصم، ويقال له الغاضري، وهو حفص بن أبي داود، كوفي، حدَّث عن سماك بن حرب، وليث، وعاصم بن بهدلة، وعلقمة بن مرثد، قال يحيى بن سعيد القطَّان: ضعيف، وقال مرَّة: ليس بثقة (٣).\n- وقال ابن حبان: كان يَقْلِبُ الأسانيد ويرفعُ المراسيل (٤).\n- وقال أبو زرعة والدارقطني: ضعيف (٥).\n_________\n(١) - محمد بن إسماعيل البخاري. الضعفاء الصغير. تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دارالوعي، السورية- حلب، الطبعة: الأولى ١٣٩٦ هـ، ج١/ص٣٢.\n(٢) - أبو حاتم، محمد بن حيان. المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين. تحقيق: محمود إبراهيم زايد دار الوعي، حلب - السورية ١٣٩٦هـ، ج١/ص٢٥٥. وابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين. عبد الرحمن بن علي بن محمد، تحقيق: عبد الله القاضي دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٠٦هـ، ج١/ص٢٢١.\n(٣) - ... المزي، تهذيب الكمال. ج٧/ص١٣.\n(٤) - المزي، تهذيب الكمال. ج٧/ص١٣.\n(٥) - ابن الجوزي، كتاب الضعفاء والمتروكين. ج١/ ٢٢١.","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>ثانيًا: أقوال المُوَثِّقِين:</span>\n- قال وكيع: كان ثقة، وهو من أهل الكوفة (١).\nوممن وثقه سعد بن محمد بن الحسن العوفي، تلميذ حفص، نقل الخطيب البغدادي عن ابن مجاهد قوله: \"حدثنا محمد بن سعد العوفي، حدثنا أبي حدثنا حفص بن سليمان، وكان ينزل سُوَيْقَةَ نصر (٢)، لو رأيته لَقَرَّتْ عَيْنُكَ به علمًا وفهمًا\" (٣).\nونقل ابن الجزري عن الفضل أنه قال: \"قرأت على حفص وكتب لي القراءة من أول القرآن إلى آخره بخطه\" وافتخاره بشيخه دليل على ثقته، وكذلك قول عُبيد بن الصبَّاح الكوفي: \"قرأت القرآن كله على حفص بن سليمان، ليس بيني وبينه أحد\" (٤)، ولو كان حفص متروك الحديث، لما كان لقوله معنى.\nوقال أبو هشام الرفاعي: كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم (٥).\nوذكر الخطيب البغدادي ثلاث روايات منقولة عن الإمام أحمد، في ترجمة حفص بن سليمان الأسدي المقرئ اثنتين منها فيهما توثيق، ورواية فيها تضعيف، والروايات المُوَثِّقَةُ له هي قوله: هو صالح. وفي رواية:\nما كان بحفص بن سليمان المقرئ بأس (٦).\n_________\n(١) - السخاوي، علي بن محمد. جمال القراء وكمال الإقراء.، القاهرة -مصر، مطبعة المدني، ط١، ١٩٨٧م، ج٢/ص٤٤٦.\n(٢) - الحموي، أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي. معجم البلدان، بيروت- لبنان، دار الفكر، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)، ج٣/ ص٢٨٨.\n(٣) - البغدادي، أحمد بن علي أبو بكر الخطيب. تاريخ بغداد. بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)،ج٨/ص١٨٦.\n(٤) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص٢٤٩.\n(٥) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٤١.\n(٦) - الذهبي، معرفة القراء الكبار. ج١/ص١٤١.","vol":"1","page":103},{"text":"وقال الذهبي: كان حفص بن سليمان ثبتًا في القراءة واهيًا في الحديث (١). وعن حنبل، قال سألته، يعني أباه، عن حفص بن سليمان المقرئ، فقال هو صالح (٢)، و(أباه)، يعني عمه أحمد ابن حنبل، أما الرواية التي ورد فيها تضعيفه فقال فيها عنه: متروك الحديث (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>سبب التضعيف:</span>\nإن علماء الجرح والتعديل استندوا في تضعيف حفص بن سليمان القارئ إلى قول شعبة: \"إنه كان يستعير كتب الناس فينسخها ولا يردها\" (٤)، وهذا وهم، لأن الذي كان ينسخ الكتب ولا يردها كما ورد في كتب المحققين، هو حفص المنقري البصري.\nذكر ابن سعد في كتابه (الطبقات الكبرى): أن حفص بن سليمان مولى لبني منقر ويكنى أبا الحسن وكان أعلمهم بقول الحسن، قال يحيى بن سعيد: قال شعبة أخذ مني حفص بن سليمان كتابا فلم يرده علي وكان يأخذ كتب الناس فينسخها (٥).\n_________\n(١) - الذهبي، سير أعلام النبلاء. ج٥/ص٢٦٠.\n(٢) - البغدادي، تاريخ بغداد. ٨/ ١٨٦.\n(٣) - المزي، تهذيب الكمال ج٧/ص١٥. وابن أبي حاتم، الجرح والتعديل. ج٣/ص١٧٣.\n(٤) - ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل. ج٣/ص١٧٣.\n(٥) - ابن سعد، محمد بن سعد بن منيع الهاشمي. الطبقات الكبرى. بيروت - لبنان، دار صادر، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)،ج٧/ص٢٥٦.","vol":"1","page":104},{"text":"وقال عبد الله: حدثني أبي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: عطاء بن أبي ميمونة مات بعد الطاعون وكان يرى القدر وحفص بن سليمان قبل الطاعون بقليل فأخبرني شعبة قال: أخذ مني حفص بن سليمان كتابًا فلم يرده وكان يأخذ كتب الناس فينسخها (١).\nواستندوا أيضًا إلى قول أيوب: أبو بكر أوثق من أبي عمر\"، وهذا أيضًا لا يكفي دليلًا لتضعيف الراوي، إنما المراد منه: أن حفصًا ثقة لكن شعبة أوثق منه، وهذا يرد كثيرًا على ألسنة علماء الجرح والتعديل، ولم أقف على أي كتاب من كتب علوم القرآن أو علوم الحديث يتهم حفص بن سليمان في قراءته، وصحتها وجودتها، ومما يدل على هذا أنهم تعرضوا له في أمر الحديث النبوي فقط ولم يتعرضوا له في القرآن، فقد كان إمامًا متقنًا حافظًا، ولا يستلزم كونه ثقة في علم القراءات أن يكون ثقة في علم الحديث، وهذا أمر معروف بداهة لأئمة الحديث والقراءات، كما قال الذهبي: في كل وقت يكون العالم إمامًا في فنٍّ مقصرا في فنون\" (٢). من ناحية أخرى، فلو أن حفصًا خالف عاصمًا في حرف واحد، لما غفل عنه علماء القراءات، ولا يعقل أن يكون الإنسان مؤتمنًا على القرآن، متهما في الحديث، وأعظم كرامة لحفص أن قراءته أكثر القراءات انتشارًا في العالم الإسلامي.\nوقد وقع خلط بين هؤلاء الرواة للحديث، لا سيما بين حفص المنقري البصري، وحفص الأسدي الكوفي بسبب قول شعبة في حفص البصري، وحمله على حفص الكوفي.\nكما وقع مثل هذا الخلط بينهما في تاريخ وفاتهما، حيث ذكر ابن النديم أن حفص بن سليمان القارئ، مات قبل الطاعون، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة بينما كانت وفاة حفص القارئ سنة ثمانين ومئة كما قال ابن الجزري (٣)، وقيل: بين الثمانين والتسعين،\n_________\n(١) - الشيباني، أحمد بن حنبل أبو عبد الله. العلل ومعرفة الرجال. تحقيق: وصي الله بن محمد عباس، بيروت-لبنان/ الرياض- السعودية، المكتب الإسلامي/ دار الخاني، ط١، ١٤٠٨هـ- ١٩٨٨م، ج٣/ص٧٧.\n(٢) - الذهبي، سير أعلام النبلاء. ج٥/ص٢٦٠.\n(٣) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ ٢٥٥.","vol":"1","page":105},{"text":"فأما ما ذكره عبد الواحد بن عمر وغيره من أنه توفي قبل الطاعون بقليل، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة، فذاك حفص المنقري البصري، من أقران أيوب السختياني، قديم الوفاة فمن هنا جاء التصحيف أيضا ﵏ أجمعين (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>وفاته:</span>\nتوفي سنة ثمانين ومائة هجرية على الصحيح، وقيل: بين الثمانين والتسعين (٢).\n_________\n(١) - محمد بن إسماعيل البخاري. التاريخ الكبير. تحقيق: السيد هاشم الندوي: دار الفكر، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة) ج٢/ص٣٦٣.\n(٢) - ابن الجزري، غاية النهاية. ج١/ص٢٣٠. والمزي، تهذيب الكمال. ج٧/ص١٥.","vol":"1","page":106},{"text":"ممم صورة\nسند الإمام حفص إلى النبي ﷺ","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>الفصل الثاني أصول روايتي ورش وحفص</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\nالمبحث الأول: أصول رواية ورش\nالمبحث الثاني: أصول رواية حفص\nالمبحث الثالث: مقارنة بين أصول الروايتين مع التوجيه","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>المبحث الأول أصول رواية ورش</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>التمهيد:</span>\nالمنهج الذي سأتبعه في الحديث عن كل من روايتي ورش وحفص، هو منهج الإمام ابن الجزري كما قال في مطلع منظومته (الدرة المضيّة) حيث قال (فما خالفوا أذكر وإلا فأهملا) (١)، علمًا بأن كثيرًا من الأصول محل اتفاق بين الروايتين، ولذلك أذكر ما خالف فيه ورش حفصًا بشكل عام دون تفصيل لما هو مبسوط في كتب التجويد (٢)، ولا أقصد استقصاء كل ما ورد في أصول الروايتين (ورش وحفص) من الطرق المختلفة فيها إلا مالا بد منه، رغبةً في الاختصار غير المخل، وعدم التكرار عند الموازنة بينهما (٣) - كما سيأتي في المبحث التالي-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>والأصول لغة: </span>جمع أصل وهو ما بُني عليه غيره (٤)، وفى اصطلاح القراء، الأصول:\n_________\n(١) - ابن الجزري، الدرة المضية في القراءات الثلاث. مكتبة الأزهر، مصر، (البيت رقم:٨). ص ١٥٦.\n(٢) - كأحكام النون الساكنة والميم، ومخارج الحروف وصفاتها، وأحكام الوقف والابتداء، وتفاصيل الروم والإشمام ونحوها سواء في رواية ورش أو حفص، وسوف أضع في آخر الرسالة جدولًا شاملًا لهذه الأحكام تتميمًا للفائدة ورغبة في عدم تكبير حجم الرسالة كما هو مقرر من كلية الدراسات العليا والبحث العلمي، في جامعة الشارقة.\n(٣) - للتوسع في هذا الباب انظر: الضباع، علي محمد. صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص. والمرصفي، عبد الفتاح السيد عجمي. هداية القارئ إلى تجويد كلام الباري.\n(٤) - ابن منظور، لسان العرب. ج٣/ ص٥٠١. والرازي، محمد بن أبي بكر. مختار الصحاح. بيروت-لبنان، دار مكتبة الهلال، ط١، ١٩٨٣م، ج١/ص٨.","vol":"1","page":111},{"text":"القواعد المطردة التي تنطبق على كل جزئيات القاعدة، التي يكثر دورها ويتحد حكمها، وذكر الشيخ علي محمد الضباع بأن الأصول الدائرة على اختلاف القراءات سبعة وثلاثون أصلًا هي: الإظهار، والإدغام، والقلب، والإخفاء، والصلة، والمد، والقصر، والتوسط، والإشباع، والتحقيق، والتسهيل، والإبدال بنوعيه، والإسقاط، والنقل، والتخفيف، والفتح، والإمالة، والتقليل، والترقيق، والتفخيم، والتغليظ، والاختلاس، والتتميم، والإرسال، والتشديد، والوقف. والسكت، والقطع، والإسكان، والروم، والإشمام، والحذف، والإثبات، وياءات الإضافة، وياءات الزوائد، وصلة ميم الجمع، وهاء الكناية (١).\nوسوف أشرح في هذا المبحث أصول رواية ورش، وأتبعه في المبحث التالي بأصول رواية حفص، وكلتاالروايتين من طريق الشاطبية، وسأكتفي بما خالف فيه كل منهما الآخر، وتوجيه الخلاف من حيث الأصول، وأبتدئ بالاستعاذة والبسملة على عادة كتب القراءات.\n_________\n(١) - الحموي، القواعد والإشارات في أصول القراءات. ج١/ص٤٢. الضباع، الإضاءة في بيان أصول القراءة. ص ١٠. وابن الطحان السماتي، عبد العزيز السماتي الإسبيلي. مرشد القاري إلى تحقيق معالم القارئ. تحقيق: حاتم صالح الضامن، القاهرة-مصر، مكتبة التابعين، ط١، ٢٠٠٧م، ص٦١ - ٦٢.","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>المطلب الأول: الاستعاذة والبسملة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>أولًا: الاستعاذة:</span>\nوهي مصدر استعاذ أي طلب العَوْذ (١)، وهو قول القارئ: ﴿أعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ أو غيره من الصيغ الواردة، ومعناه: الاستجارة والامتناع بالله من همزات الشياطين، قال ﷿: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ [سورة المؤمنون:٩٧] أي ألتجئ وأعتصم وألوذ بالله من كل متمردٍ من الجن والإِنس، سمَّي الشيطان بذلك لشطونه أي تباعده من الخير، ويستعيذ القارئ امتثالًا لما أمر الله به نبيه ﷺ، إذ قال في كتابه: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [سورة النحل: ٩٨] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>حكم الاستعاذة: </span>وأما حكمها في التلاوة عند الجمهور فهو الاستحباب على أن الأمر في الآية للندب، والذين حملوه على الوجوب اعتبروا الأمر في الآية على سبيل الوجوب (٣)، ومحلها قبل القراءة مطلقًا لجميع القراء (٤).\nوقال ابن سيرين وهو من القائلين بالوجوب: \"لو أتى بها مرة واحدة في عمره كفاه ذلك في إسقاط الوجوب عنه، وعلى هذا المذهب لو تركها القارئ يكون آثمًا\" (٥).\n_________\n(١) - الرازي، مختار الصحاح، ج١/ص،١٩٣. وانظر: ابن منظور، لسان العرب. ج٣/ص٤٩٩.\n(٢) - الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص٢٩. والضباع، الإضاءة في بيان أصول القراءات. ص٦.\n(٣) - القيسي، مكي بن أبي طالب. الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها. تحقيق: د. محي الدين رمضان، بيروت-لبنان، ط٣، ١٤٠٤هـ- ١٩٨٤م، ج١/ ٧.\n(٤) ٥ - ابن القاصح، سراج القارئ المبتدئ. ص٥٤.\n(٥) - عبد الفتاح القاضي، البدور الزاهرة. ص١٣.","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>الجهر والإسرار بالاستعاذة:</span>\nالمشهور في رواية ورش الجهر، قال الداني: \"لا أعلم خلافًا بين أهل الأداء في الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القرآن وعند الابتداء برؤوس الأجزاء وغيرهما في مذهب الجماعة\"، وروى إسحاق المسيبي عن نافع أنه كان يخفي الاستعاذة في جميع القرآن (١)، فوجه الجهر بالتعوذ لينصت السامع للقراءة من أولها لما علم وتقرر في النفوس أن التعوذ ليس من القرآن، ووجه الإسرار به ليحصل الفرق بين ما هو قرآن وما ليس بقرآن (٢)، قال في منظومته:\nوالجهر ذاع عندنا في المذهب ... به ولاخفاء رواى المسيَّبي (٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>ثانيًا: البسملة:</span>\nالبسملة أن يقول القارئ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، وهو اسم مركب يقال بَسْمَلَ الرجل، إذا قال: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، كما يقال حَوْقَلَ، إذا قال: (لا حول ولا قوة إلا بالله) وهَلَّل إذا قال: (لا إله إلا الله) وحَمْدل إذا قال: (الحمد لله) وهذه لغة مولدة وهو من باب النحت من كلمتين فأكثر كلمة واحدة (٤).\n_________\n(١) ٣ - أبو عمرو الداني، جامع البيان في القراءات السبع، مجموعة رسائل جامعية قامت بتدقيقها وترتيبها جامعة الشارقة، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مجموعة بحوث الكتاب والسنة، الطبعة الأولى: ١٤٢٨هـ - ٢٠٠٧. ج١/ ٣٩٠، وابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج٢/ ٣٤٥.\n(٢) - المارغيني، النجوم الطوالع على الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع. المكتبة العصرية، صيدا- لبنان، الطبعة الأولى،١٤٢٣هـ ٢٠٠٣. ص١٩.\n(٣) - المارغيني. النجوم الطوالع. البيت: ٣٥، ص١٩.\n(٤) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص ٢٤.","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>حكم البسملة في أول السورة:</span>\nأجمع القراء على الإتيان بالبسملة في أول كل سورة ما عدا سورة براءة فلا يجوز للقارئ أن يبسمل في أولها لعدم ورودها ولأنها لم تكتب في مفتتحها في جميع المصاحف العثمانية (١).\nولورش بين كل سورتين البسملة بأوجهها الثلاثة -كما هو الحال لكل القراء-: وصل الجميع، قطع الجميع، قطع آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة، وزيادة على ذلك الوصل والسكت.\nأ - وصل الجميع: أي وصل آخر السورة بالبسملة بأول السورة بنفس واحد، مثال ذلك: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.\nب- قطع الجميع: أي الإتيان بكل صيغة منها بنفس، مثال ذلك: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدْ﴾ ﴿بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمْ﴾ ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.\nجـ - قطع آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة، مثال ذلك: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدْ﴾ ﴿بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس﴾ (٢).\nأما الوجه الممنوع فهو:\nوصل آخر السورة بالبسملة بنفس وقطعهما عن أول السورة، مثال ذلك: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمْ﴾ ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس﴾ (٣).\n_________\n(١) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج١/ ٦٢. والخياط، علي بن الفارس. التبصرة في قراءات الأئمة العشرة. تحقيق: رحاب محمد مفيد الشقيقي، بيروت-لبنان، مكتبة الرشد، ط١، ٢٠٠٧م، ص١٣٩.وابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج١/ ٢٦٥.\n(٢) - المتولي، محمد أحمد. فتح المعطي وغنية المقرى، شرح مقدمة ورش. القاهرة- مصر، المكتبة الأزهرية للتراث، ط، ٢٠٠٥م. ص٢١.\n(٣) - ابن جزي الكلبي، محمد بن أحمد. المختصر البارع في قراءة الإمام نافع. تحقيق: محمد الطبراني، مراكش-المغرب، مكتبة أولاد الشيخ التين، (بدون رقم الطبعة ولا تاريخ النشر).ص٣٧\nعبد الفتاح القاضي. البدور الزاهرة. ص ١٥.","vol":"1","page":115},{"text":"وفي حالة إسقاط البسملة يجوز له ثلاثة أوجه بين السورتين:\nالوصل بين السورتين، السكت بين السورتين دون تنفس، الوقف على آخر السورة الأولى بتنفس.\nوأما إذا وصل الأنفال بسورة براءة، ففيه ثلاثة أوجه أيضا (١):\nأ - وصل آخر سورة الأنفال ببراءة دون سكت أو تنفس، ب- السكت بينهما بقدر حركتين دون تنفس، جـ- الوقف بينهما بتنفس. وورد عن بعض الشيوخ كابن غلبون وخلف بن خاقان البسملة لورش بين السورتين في أوائل السور الأربع المشهورة عند القراء بالأربع الزهر، وذلك في حالة السكت وهي: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾،و﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾،و﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾،و﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ عند وصل كل منها بالسورة التي قبلها، للفصل بين النفي والإثبات والصبر واسم الله والويل. قال الداني \"وليس في ذلك أثر يروى عنهم وإنما هو استحباب من الشيوخ\" (٢) وأما في حالة الوصل فالسكت حينئذ، مثال ذلك:\nسورة القيامة: في الوصل بين آخر آية من سورة المدثر وأول سورة القيامة: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْل المَغفِرَة﴾ ﴿لاَ أقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَة﴾.\n_________\n(١) - مصري، محمد نبهان بن حسين. الإستبرق في رواية ورش عن نافع. دار القبلة للثقافة الإسلامية. جدة- السعودية ط ١٤٢٣هرقم الطبعة غير معروف). ص ١٤.\n(٢) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج١/ ٤٠١، ابن غلبون. التذكرة في القراءات الثمان. ص٦٣. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٢٦٥.","vol":"1","page":116},{"text":"سورة البلد: في الوصل بين آخر آية من سورة الفجر وأول سورة البلد: ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ ﴿لاَ اقْسِمُ بِهَذا البَلَد﴾.\nسورة المطففين: في الوصل بين آخر آية من سورة الانفطار وأول سورة المطففين: ﴿والأمر يَوْمَئذٍ لله﴾ ﴿وَيْلٌ للْمُطفِّفِين﴾.\nسورة الهمزة: في الوصل بين آخر آية من سورة العصر وأول سورة الهمزة ﴿وتوَاصَوْا بالصَّبْر﴾ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزة لُمَزة﴾.وذلك نظرًا لأن صفة الرحيم المذكورة في البسملة لا يجوز وصلها بلا النافية المذكورة، ولكن المحققين رأوا (١) بأن السكت أولى من البسملة في دفع القبح لأن وصفه تعالى وهو ﴿الرحيم﴾ معتبر فيه عند وصله بهذه السور الأربعة ما اعتبروه في وصل ما قبلهن بهن من القبح، لأن القارئ إذا قال: ﴿بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمْ﴾ ﴿لا﴾ فكأنه نفى الرحمة الثابتة لله تعالى بلا، وكذا إذا قال: ﴿بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمْ﴾، ﴿ويل﴾ قرن اسم الله الممدوح بالويل المذموم وذلك فيه قبح في اللفظ فالقبح الذي خاف منه القارئ من الفصل بالبسملة قد وقع في مثله، فالمصير إلى السكت أولى لزوال قبح اللفظ به مع كونه منقولًا عن ورش (٢)، وتخصيص البسملة له بالسور الأربع غير منقول عنه، على أن ما ذكروه من القبح غير مسلم (٣).\n_________\n(١) - الجكني، أعمر بن محمد بوبا. الفارق بين روايتي ورش وحفص. تحقيق: محمد الأمين الشيقيطي، النهار للنشر والتوزيع، (رقم الطبعة وتاريخ النشر غير معروف)، ص ١٥.\n(٢) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص ٢٤.\n(٣) - شكري، أحمد خالد. قراءة الإمام نافع. دار عمار للنشر والتوزيع عمان - الأردن، الطبعة الأولى، ١٤٢٣هـ ٢٠٠٣. ص٧٥ - ٧٦.","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>المطلب الثاني: هاء الكناية </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>الهاء في اللغة على أربعة أنواع:</span>\n١ - هاء الأصل نحو (نفقه) في قوله: ﴿مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ [سورة هود:٩١].\n٢ - هاء التأنيث نحو (جنة) في قوله: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة آل عمران:١٣٣].\n٣ - هاء السكت نحو (يتسنه) في قوله: ﴿وَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [سورة البقرة:٢٥٩].\n٤ - هاء الكناية نحو (يعلمه) (٢) في قوله: ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ﴾ [سورة البقرة:١٩٧].\nمذهب ورش أنه يقرأ هاء الكناية الواردة في مثل الكلمات: \"نوله - نصله - نؤته - يؤده - أرجه - فألقه - ويتقه - يأته، بكسر الهاء كسرا خالصا بمقدار حركتين إذا لم يقع بعدها همز فإذا وقع بعدها همز كان مدها من قبيل المد المنفصل فيمدها ورش ست حركات، على حسب مذهبه في المد المنفصل، والكلمات في هذه الآيات:\n- ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [سورة آل عمران:٧٥] وتقرأ ﴿يُؤَدِّهِي﴾.\n- ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ موضعي [سورة آل عمران:١٤٥] وتقرأ ﴿نُؤْتِهِي﴾.\n_________\n(١) - وهي هاء الضمير التي يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب ومر شرح التعريف.\nانظر: ابن الجزري، النشر فى القراءات العشر. ج١/ ٣٠٤، الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص١٤٩.\n(٢) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص١٣٠، ابن الفارس الخياط. التبصرة في القراءات الأئمة العشرة. ص٢٥٣. والدمياطي. إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص٤٩.","vol":"1","page":118},{"text":"- ﴿نُوَلِّهِ .... وَنُصْلِهِ﴾ [سورة النساء:١١٥] وتقرأ ﴿نُوَلِّهيِ ..... وَنُصلهي﴾.\n- ﴿قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ [سورة الأعراف:١١١] و[سورة الشعراء:٣٦] وتقرأ ﴿أرجهِي وأخاه﴾. ﴿وَمَنْ يَأْتِهِي مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ﴾ [سورة طه:٧٥] وتقرأ ﴿يَأْتِهِه﴾.\n- ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ [سورة النور:٥٢] وتقرأ ﴿وَيَتَّقْهِي﴾.\n- ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ [سورة النمل:٢٨] وتقرأ ﴿فَأَلْقِهْي﴾ (١).وقرأ ورش بقصر هاء (فيه) من قوله ﷿ ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [سورة الفرقان:٦٩]. وأما كلمة ﴿يرضه﴾ من قوله تعالى: ﴿وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [سورة الزمر:٧] فلا صلة فيها، كحفص. وأما كلمة ﴿وَمَا أَنسَانِيهُ﴾ [سورة الكهف:٦٣]، ﴿ومن أوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ [سورة الفتح:١٠]، فيقرؤهما ورش بكسر الهاء، كسائر القراء دون حفص (٢).\n_________\n(١) - القاضي، النظم الجامع لقراءة الإمام نافع. ص١٧.\n(٢) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ١٣٠. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢٩. ابن القاصح، علي ابن عثمان بن أحمد. سراج القارئ المبتدئ وتذكار القارئ المنتهي في شرح حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع. تحقيق جمال الدين محمد شرف. مكتبة دار الصحابة للتراث بطنطة - مصر. ط١،١٤٢٥هـ-٢٠٠٤. ص ١٠٠.","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>المطلب الثالث: ميم الجمع</span>\nميم الجمع: هي الميم الزائدة الدالة على المذكر حقيقةً كقوله ﷿: ﴿أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [سورة البقرة:٥]، أو تعظيمًا كقولك \"نحيطكم علما\" خطابا للواحد نزلته منزلة الجماعة تعظيمًا له ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ [سورة يونس:٨٣] والضمير في قوله: ﴿يَفْتِنَهُمْ﴾ يعود إلى فرعون، ويسمى ضمير العظماء (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>وتقسم ميم الجمع إلى ثلاثة أقسام:</span>\nالأول: أن يكون بعدها ساكن نحو ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾ [سورة آل عمران:١١٢]، فإن ورشًا يضمها ضمًا خالصا من غير مد (٢)، ويوافقه حفص في ذلك.\nالثاني: أن يكون بعدها همزة (٣)، نحو ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ [سورة البقرة:٧٨]، فإن ورشًا يضمها ويصلها بواو ويمدها ست حركات، وهي من باب المد المنفصل، وذلك في حالة الوصل نحو\n_________\n(١) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص ٣٠.\n(٢) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ١٩. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٢٧٣.\n(٣) - وتوجد ميم الجمع والتي بعدها همزة قطع في خمس وسبعين سورة من سور القرآن الكريم. أولها ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [سورة البقرة:٦]، وآخرها ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [التين:٦]. وجملة عددها سبعمائة وأربعة عشر ميمًا. انظر: أبا الأيمن، أبا بكر محمد. المختصر المفيد في معرفة أصول رواية ورش. القاهرة -مصر، مكتبة عالم الفكر بمصر، الطبعة الأولى، ١٤٠٣هـ-١٩٨٣م. ص ٣٨.","vol":"1","page":120},{"text":"[سورة يس:١٠] أما في حالة الوقف فيقف بالسكون ويبدأ بالحركة (١) ..\nالثالث: أن يكون ما بعد الميم غير ذلك، فإن ورشًا يسكنها كحفص، نحو ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ (٢).\n_________\n(١) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٢٧٣. والمتولي، ص٤٨.\n(٢) - ابن جزي الكلبي، المختصر البارع في قراءة الإمام نافع. ص٤٠.","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>المطلب الرابع: المد والقصر </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>منهج ورش في المد المتصل:</span>\nالمد المتصل: هو ما كان حرف المد والهمزة بعده في الكلمة نفسها، مثل ﴿جَاء﴾، ﴿النِّسَاء﴾، ﴿الغائط﴾، ﴿مَاء﴾، في قوله: ﴿أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الغائط أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [سورة النساء:٤٣]. ﴿وَجِيءَ﴾ في قوله: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [سورة الفجر:٢٣]، ﴿أُوْلَئِكَ﴾، ﴿سُوءُ﴾ في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [سورة الرعد:١٨]، ويمده ورش ست حركات قولًا واحدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>منهجه في<span data-type=\"title\" id=toc-129> المد المنفصل:</span></span>\nالمد المنفصل: هو ما كان حرف المد في آخر الكلمة الأولى والهمزة في أول الكلمة الثانية، سمي منفصلًا لانفصال حرف المد عن سببه، مثال ذلك: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [سورة البقرة:١٥٢]، ﴿وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ﴾ [سورة البقرة:٢٧٥]، ﴿قُولُواْ آمَنَّا﴾ [سورة البقرة:١٣٦]، ﴿إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [سورة البقرة:١٣٦]، ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [سورة المائدة:٥٢].\nوحكم المنفصل كالمتصل يمده ست حركات قولًا واحدًا، ووجه ذلك أن سببهما واحد وهو الهمز،\n_________\n(١) ٣ - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٣٤ - ٣٥، ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٣١٣، ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ٤٦٠.","vol":"1","page":122},{"text":"أما إذا وقف القارئ على الكلمة الأولى في المد المنفصل فلا زيادة على المد حينئذ لجميع القراء (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>منهج ورش في<span data-type=\"title\" id=toc-131> مد البدل </span>وشبيه البدل:</span>\nمد البدل: هو أن تأتي الهمزة في الكلمة قبل حرف من حروف المد الثلاثة مثل ﴿آمنوا، أوتي، إِيمانا﴾، سمي بدلًا لأن حرف المد أصله همزة ساكنة أبدلت على أصل القاعدة اللغوية إذا التقى همزان وكان الأول متحركا والثاني ساكنا أبدل الهمز الساكن حرف مد من جنس حركة ما قبله، ويلحق بمد البدل شبيه البدل ويقصد بشبيه البدل: كل حرف مد أتى بعد الهمزة في كلمة واحدة وليس أصله همزة مثل: النبيئين، الْمآب، السيئات، شنَآن ويمد بمقدار حركتين أو أربع حركات أو ست حركات، سواء كان الهمز محققًا مثل آمنًا، أو متغيرًا بأي نوع من أنواع التغيير كالنقل مثل: ﴿منَ آية﴾، أو الإبدال نحو ﴿هؤلاءِ يالهة﴾، فإن كان مبدلا حرف مد مثل قوله - ﷿-: ﴿وجاءَ أَهل المدينة﴾، فيمد حينئذ ست حركات لوجود الساكن اللازم بعدها (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>مستثنيات البدل في رواية ورش:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>يستثنى من البدل ما يلي:</span>\n١ - كلمة (إسرائيل) وذلك لاستثقال مدتين في كلمة أعجمية كثيرة الحروف وغالبًا\n_________\n(١) - ابن جزي الكلبي، المختصر البارع في قراءة الإمام نافع. ص ٤٢.\n(٢) - هناك تحريرات بالنسبة للمد البدل مبسوطة فى كتب القراءات. أنظر: ميلودي، سليمان بن أعمر، المختصر الجامع شرح الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع. ص٣٥.","vol":"1","page":123},{"text":"يضاف إليها كلمة (بني أو بنوا)، مثل قوله: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فيترك المد تخفيفًا (١).\nوأما في حالة الوقف على كلمة (إسرائيل) فيجوز فيه الأوجه الثلاثة على أنه من قبيل المد العارض للسكون (٢).\n٢ - (ظَمْآن، قرْآن، مسْؤولا، مذْؤومًا)، وذلك بسبب السكون الأصلي الذي جاء قبل الهمزة، ولحذف صورة الهمزة رسميًا (٣).\n٣ - ﴿يؤاخذ﴾: كيف تصرفت ﴿تؤاخذنا، يؤاخذكم﴾ قد يكون أصل الكلمة من ماض (واخذ) بدون همزة أساسًا (٤). وكلمة ﴿فؤاد﴾ و﴿سؤال﴾ لأن الهمزة فيهما لم تكن فاء الكلمة بل هي عين الكلمة من (فاد) و(سأل) (٥).\n٤ - إذا جاءت همزة الوصل بعد البدل سواء في وصل الكلمة بما بعدها نحو: ﴿في السماوات ائْتوني﴾ [الأحقاف:٤]، وتقرأ وصلًا ﴿السماواتِ يتوني﴾، أو في الابتداء، وتقرأ ابتداءً ﴿إيتوني﴾، وذلك لعروض همزة الوصل (٦).\n٦ - ﴿عادا الأولى﴾ [سورة النجم:٥٠] يقرؤه بنقل حركة الهمزة إلى اللام وإدغام التنوين فيها مع القصر فقط: فتقرأ ﴿عادَ لّولى﴾، بدون بدل (٧).\n٧ - ﴿آلآنَ﴾ في قوله ﷿: ﴿آلآنَ وَقَدْ كُنتُم﴾ [سورة يونس:٥١]، و﴿ءآلان وقد عصيت﴾ [سورة يونس:٩١] المغير بالنقل فالمشهور عن ورش قصرها نظرًا\n_________\n(١) - لمارغيني، النجوم الطوالع. ص٤٤.\n(٢) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص٤٤. شكري، أحمد خالد. قراءة نافع. ص٧٩.\n(٣) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٣١. ابن االباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ٤٧٢.\n(٤) - القاضي، النظم الجامع. ص ١٨ - ١٩.\n(٥) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص ٤٤.\n(٦) - مصري، الإستبرق في رواية ورش عن نافع. ص٣١.\n(٧) - الجكني، الفارق بين رواية ورش وحفص. ص٢٢.","vol":"1","page":124},{"text":"لأصلها (١) قبل نقل حركة الهمزة للام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>منهج ورش في اللين المهموز:</span>\nاللين المهموز كما سبق هو: الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما (٢) إذا جاء بعدهما همزة في كلمة واحدة، مثل: يَيْأس، سَوْء، سَوْءة، شَيْء، ونحوها، ومقدار مده عند ورش أربع حركات أو ست حركات وصلًا ووقفًا (٣)، ويستثنى من ذلك كلمة ﴿مَوْئلا﴾ [سورة الكهف:٥٨]، ﴿المَوْءُودة﴾ [سورة التكوير:٨]، فإنه يقرؤهما بالقصر أي بإسكان الواو فقط دون مد، وذلك لسقوط الواو في بعض تصاريفها مثل وأل، يئل، ووأد يئد (٤)، واختلفوا في كلمة ﴿سوءاتهما﴾ و﴿سوءاتكم﴾ [سورة الأعراف:٢٧،٢٦،٢٢، ٢٠]، و[سورة طه:١٢١]، وهي جمع سوءة بفتح الواو أصلًا، فاستثقلوا الحركة على حرف العلة فسكنوها، فقرأها بعض القراء بالمد، نظرًا إلى السكون الموجود، والآخرون نظروا إلى أصل الحركة فلم يمدوها (٥)،\n\nفلورش في هذه الكلمة أربعة أوجه:\n_________\n(١) - وأصل آلان أَوَنَ فقلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت آن، ودخل عليها لام التعريف فصارت الأن فنقلت حركة الهمز للام وحذف الهمز فصارت الآن فدخل عليها همز الاستفهام فصارت ءآلان. انظر: الجكني، الفارق بين روايتي ورش وحفص. ص٢٢.\n(٢) - اكتفيت باللين المهموز لأن غير المهموز لا مد فيه عند ورش وغيره سواء مثل (خوف، البيت).\n(٣) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ٤٧٦. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٣٤٦.\n(٤) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص ٤٨. ميلودي، سليمان بن أعمر. المختصر الجامع في شرح الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع. تحقيق: المختار بن العربي الشنقيطي دار ابن حزم، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ - ٢٠٠٤ م، ص٤٠.\n(٥) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٣٤٦. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ٤٧٦.","vol":"1","page":125},{"text":"١ - قصر اللين مع ثلاثة البدل.\n٢ - وتوسط اللين مع توسط البدل (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>منهج ورش في كلمة: \"أنا\"، التي وقعت قبل همزة قطع:</span>\nيمد ورش كلمة (أنا) إذا وقعت قبل همزة قطع مَدًّا مشبعًا كمدّه المتصل والمنفصل وذلك في اثني عشر موضعًا فى القرآن الكريم (٢):\n١ - ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [سورة الأنعام:١٦٣].\n٢ - ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الأعراف:١٤٣].\n٣ - ﴿أَنَا أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [سورة يوسف:٦٦].\n٤ - ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [سورة الكهف:٣٤].\n٥ - ﴿إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [سورة الكهف:٣٩].\n٦ - ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾ [سورة النمل:٣٩].\n٧ - ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [سورة النمل:٤٠].\n٨ - ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ [سورة غافر:٤٢].\n٩ - ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [سورة الزخرف:٨١].\n١٠ - ﴿وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَاأَعْلَنتُمْ﴾ [سورة الممتحنة:١].\n_________\n(١) - مصري، الإستبرق في رواية ورش عن نافع. ص٣١.\n(٢) - أبو الأيمن. المختصر المفيد في معرفة أصول رواية ورش. ص ٢٤.","vol":"1","page":126},{"text":"١١ - ﴿قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [سورة البقرة:٢٥٨].\n١٢ - ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ [سورة يوسف:٤٥] (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>وثَمَّ كلمات ورد فيها الخلاف بينهما أذكرها فيما يلي:</span>\n- ﴿إنا أعتدنا للكافرين سلاسلًا﴾ تقرأ لورش وقفًا ﴿سلاسلا﴾ وتقرأ وصلًا ﴿سلاسلًا وأغلالا﴾ بإدغام التنوين في الواو.\n- ﴿كانت قواريرًا قواريرًا من فضة﴾ تقرأ بتنوين الفتح عند ورش، وتقرآن وقفًا؟ ﴿قواريرا﴾ بإبدال التنوين ألفًا.\n- ﴿وَعَادًا وَثَمُودًا﴾ [سورة الفرقان:٣٨]، و[سورة العنكبوت:٣٨]، كلمة ثمودًا المنونة بالنصب برواية ورش، وتقرأ وقفًا ﴿وثَمُودَا﴾ بإبدال التنوين ألفًا.\nأما إن كان التنوين على تاء التأنيث المربوطة. فإنه يوقف على الهاء بالسكون لدى الجميع، مثالها:\n- ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [سورة إبراهيم:٢٤]، وتقرأ وقفًا ﴿طَيِّبَهْ﴾، ﴿قرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً﴾ [سورة النحل:١١٢]، وتقرأ وقفًا ﴿قَريهْ﴾. ﴿آمِنهْ﴾ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>منهج ورش في مد الصلة الكبرى:</span>\nهو جعل ضمة هاء الضمير واوًا وكسرته ياءً إذا وقع بين المتحرك وهمزة القطع، ومقدار مده ست حركات، كالمد المنفصل تمامًا.\n_________\n(١) - ابن جزي. المختصر البارع فى قراءة نافع. ص١٢٠.\n(٢) - مصري، الإستبرق في رواية ورش عن نافع. ص٣١.","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>الأمثلة:</span>\n﴿أَمْرُهُ إِلَى اللهِ﴾ [سورة البقرة:٢٢٥]، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم﴾ [سورة الروم:٢٠]، ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ [سورة الأنبياء:٩٢].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>منهج ورش في المد الذي سببه السكون الأصلي (المد اللازم):</span>\nلم يختلف ورش مع حفص في أحكام المد اللازم بقسميه (المثقل والمخفف) إلا فى الكلمات الآتية:\n- ﴿ومحيايْ﴾ [سورة الأنعام:١٦٢] لدى إسكان الياء حيث يكون له فيها وجهان: الفتح والإسكان (١)، وسوف يأتي توجيه ذلك في مبحث التوجيه إن شاء الله.\n- ﴿اللائي﴾ [سورة الأحزاب:٤]، و[سورة الطلاق:٤] لدى الوقف عليها حيث يسقط الياء التي بعد الهمزة ويبدل الهمزة ياءً ساكنة ﴿اللآيْ﴾.\n_________\n(١) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج/٣٣١.","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>المطلب الخامس: الهمز</span>\nيعد باب الهمز من أوسع أبواب الأصول وأكثرها تنوعًا وأصعبها تحليلًا وتعليلًا، كما أن ظاهرة الهمز تشكل أبرز ظاهرة صوتية في قراءة ورش عن نافع، إذ كان يميل إلى تسهيلها في مواطن، وحذفها في مواطن أخر. والهمز بشكل عام إما أن يكون مفردًا أو مقترنًا مع همزة أخرى، والمقترن إما أن تكون الهمزتان في كلمة واحدة وإما أن تكونا في كلمتين، وسوف نفصل ذلك في هذا المطلب إن شاء الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>أولا: الهمز المفرد وهو الذي لم يلاصق مثله وهو قسمان في رواية ورش:</span>\nأ - ما ينقلها ورش كما سيأتي.\nب - ما يبدلها بحسب حركتها أو حركة ما قبلها، وهو إما ساكن أو متحرك، إذا وقعت فاءً للكلمة (١) وهذا ما يتم تفصيل القول فيه هنا.\nومذهب ورش إبدال كل همزة ساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها إذا كانت الهمزة فاء الكلمة، فيبدل الهمزة المفتوح ما قبلها ألفًا مثل: ﴿وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا﴾ فتقرأ ﴿وَامُرْ قومك يَاخُذُوأ﴾ [سورة الأعراف:١٤٣]، ويبدل المضموم ما قبلها واوًا، مثل: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ فتقرأ ﴿وَيُوتُونَ الزَكَاةَ﴾ [سورة المائدة:٥]، ويبدل المكسور ما قبلها ياءً، مثل ﴿وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا﴾ فتقرأ ﴿وللاَرْضِيتِيَا﴾، إلا ما استثناه في كلمة واحدة خروجًا عن قاعدته وهي كلمة (الإيواء) وما تصرف من لفظها، فإن ورشًا يحقق الهمزة فيها، مع أنها فاء الكلمة.\n_________\n(١) - القاضي، عبد الفتاح. الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع. مكتبة الدار/ مكتبة السوادي، المدينة /جدة - السعودية، الطبعة الثالثة، ١٤١١ - ١٩٩٠، ص٩٨.","vol":"1","page":129},{"text":"وقد جاءت في القرآن الكريم في سبعة مواضع هي:\n- ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾ [سورة آل عمران: ١٥١].\n- ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [سورة آل عمران:١٦٢].\n- ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ [سورة الكهف:١٦].\n- ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ [سورة العنكبوت:٢٥].\n- ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء﴾ [سورة الأحزاب:٥١].\n- ﴿عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [سورة النجم:١٥].\n- ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ﴾ [سورة المعارج:١٣].\nوأبدل ورش الهمزة المفتوحة بعد ضم واوًا، سواء وقعت في الأسماء أو الأفعال بشرط أن تكون الهمزة فاء الكلمة (١). ففي الأسماء مثل ﴿مُؤَجلا﴾ فتقرأ ﴿مُوَجَّلًا﴾، ﴿مؤذِّن﴾ فتقرأ ﴿مُوَذِّنٌ﴾، ﴿المؤلّفة﴾ فتقرأ ﴿المُوَلّفة﴾، وفي الأفعال مثل ﴿تُؤَاخذنا﴾ فتقرأ ﴿تُواخذنا﴾، ﴿يُؤَيد﴾ فتقرأ ﴿يُوَيِّد﴾.\nوعلى حسب قاعدة الإبدال سالفة الذكر تبدل كل همزة ساكنة قبلها همزة وصل حرف مد من جنس ما قبلها، نحو: ﴿ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي﴾ [سورة التوبة: ٤٩]. فتقرأ ﴿إيذن لي﴾، وقوله ﷿: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ﴾ [سورة الأحقاف:٤] فتقرأ ﴿ايتُوني﴾، وقوله - ﷿ -: ﴿الْهُدَى ائْتِنَا﴾ [سورة الأنعام:٧١] فتقرأ ﴿الهُدَى اتِنَا﴾.\n_________\n(١) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص٦٦.","vol":"1","page":130},{"text":"أما إذا كانت الهمزة عين الكلمة فإن ورشًا يحقق همزتها، سواء ساكنة نحو ﴿الرؤيا﴾، ﴿الرأس﴾، ﴿البأس﴾، أو مفتوحة نحو (فؤاد، وبدأ) أو مضمومة نحو (رؤوف، ويبدأ) أو مكسورة نحو (سئل، ومن نبإ) (١). ويستثنى من ذلك كلمات ﴿ذئب﴾ و﴿بئر﴾ و﴿بئس﴾، فيبدل الهمزة ياء مدية بحركتين مع كونها ليست فاء الكلمة (٢).\nقال الشيخ عبد الفتاح القاضى في نظمه الجامع:\nإن تكن موضع فاء سكنت ... أبدلها عثمان كيف وقعت\nوإن تكن عينًا فقد أبدل في ... بئس مع الذئب وبئر فاكتف (٣)\nوقد وردت كلمة (بئر) مرة واحدة في القرآن الكريم، في سورة الحج: ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾ [سورة الحج:٤٥]. فتقرأ ﴿وَبِيرٍ﴾، وكلمة (الذئب) وردت في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع وكلها بسورة يوسف: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب﴾ [سورة يوسف:١٣]، ﴿قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ [سورة يوسف:١٤]، ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ [سورة يوسف:١٧] فتقرأ ﴿الذيب﴾ بالياء، ووردت كلمة ﴿بئس﴾ في نحو أربعين مرة أولها قوله - ﷿ -: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ﴾ [سورة البقرة:١٠٢]، وآخرها قوله - ﷿ -: ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [سورة الملك:٦] ويقرؤها كلها بياء ﴿بِيسَ﴾ (٤).\n_________\n(١) - الخياط، التبصرة. ص٩٤. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص٦٧.\n(٢) - القاضي، النظم الجامع لقراءة الإمام نافع. ص٤٠. والضباع. الإضاءة في أصول القراءة. ص١٠٩.\n(٣) - القاضي، النظم الجامع لقراءة الإمام نافع. ص ٤١،٤٠.\n(٤) - أبو الأيمن. المختصر المفيد في معرفة أصول رواية ورش. ص١٦.","vol":"1","page":131},{"text":"أما إذا كانت الهمزة لام الكلمة فلا يبدلها ورش إلا في موضع واحد في سورة التوبة، وهي كلمة النسيء في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [سورة التوبة:٣٧]، ووجه ذلك أن ورشًا شدد الياء لما أدغمها لسكون الياء التي قبل الياء المبدلة من الهمزة، فصار اللفظ: ﴿النسيّ﴾ لأنه مصدر فعيل، من نسأ فأبدل الهمزة تخفيفًا (١).\nوهناك كلمات لم تدرج في قاعدة ورش، إما أن تكون من المستثنيات أو تكون سماعية فلا يقاس عليها غيرها منها: - الهمزة في كلمة ﴿لئلا﴾ يبدلها ياء خالصة، فتقرأ: ﴿لِيَلاَ﴾.\nوهي في ثلاثة مواضع:\nالأول: قوله - ﷿ -: ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ [سورة البقرة: ١٥٠].\nالثاني: قوله - ﷿ -: ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ﴾ [سورة النساء: ١٦٥].\nالثالث: قوله - ﷿ -: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [سورة الحديد: ٢٩].\n- الهمزة في كلمة ﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ [سورة مريم: ١٩] يبدلها ياء خالصة فتقرأ: ﴿لِيَهَبَ﴾.\n- الهمزة في كلمة يأجوج ومأجوج في قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [سورة الكهف:٩٤].\nوقوله - ﷿ -: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ [سورة الأنبياء:٩٦] يبدلها ألفًا فتقرأ: ﴿يَاجوجَ وَمَاجُوجَ﴾.\n_________\n(١) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص٦٧.","vol":"1","page":132},{"text":"- الهمزة في كلمة (منسأته) في قوله - ﷿ -: ﴿إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَه﴾ [سورة السبأ: ١٤]. يبدلها ألفا فتقرأ: ﴿مِنسَاتَه﴾ (١).\n- الهمزة في كلمة (سَأَلَ) في قوله - ﷿ -: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [سورة المعارج:١] يبدلها ألفًا فتقرأ ﴿سَالَ﴾ وإبدالها سماعي (٢).\n- الهمزة في كلمة ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ﴾ [سورة البلد:٢٠]، وقوله - ﷿ -: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ﴾ [سورة الهمزة:٨] يبدلها واوا فتقرأ: ﴿مُوصَدَة﴾ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>ثانيًا: الهمزتان من كلمة:</span>\nإذا التقت همزتا قطع في كلمة واحدة وكانتا متفقتين في حركة الفتح وكانت الأولى منهما للاستفهام، وكان الحرف الذي بعد الهمزة الثانية ساكنًا سكونًا أصليًا، فإن ورشا يبدل الهمزة الثانية ألفا مع المد الطويل ويكون من قبيل المد اللازم، وله وجه آخر هو التسهيل (٤).\nومن الأمثلة على ذلك: قوله - ﷿ -: ﴿أَأَنذَرْتَهُمْ﴾ [سورة البقرةَ: ٦]، وقوله - ﷿ -: ﴿قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ﴾ [سورة البقرة:١٥٠]، وقوله - ﷿ -: ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾ [سورة آل عمران:٢٠]، وقوله - ﷿ -: ﴿أَأَرْبَابٌ﴾ [سورة يوسف:٣٩]، وقوله - ﷿ -: ﴿أَأَسْجُدُ﴾ [سورة الإسراء:٦١]، وقوله - ﷿ -: ﴿أَأَشْكُرُ﴾ [سورة النمل:٤٠]، وقوله - ﷿ -: ﴿أَأَتَّخِذ﴾ [سورة يس: ٣]، وقوله - ﷿ -: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ [سورة المجادلة:١٣].\n_________\n(١) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص١٨٠.\n(٢) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢١٤.\n(٣) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص٥٢.\n(٤) - الداني، التيسير في القراءات السبع، ص٣٣. والخياط، التبصرة في قراءات الأئمة العشرة. ص١٢٣، ١٤٦.","vol":"1","page":133},{"text":"أما إذا كان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية متحركًا فإنه يبدل الهمزة الثانية ألفًا مع قصر المد، وله وجه التسهيل أيضا (١).\nومن الأمثلة على ذلك: قوله: - ﷿ - ﴿قالت يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ﴾ [سورة هود:٧٢]، وقوله - ﷿ - ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء﴾ [سورة الملك:١٦].\nوأما كلمة ﴿آمَنتُمْ﴾ [سورة الأعراف: ١٢٣]، و[سورة طه: ٧١]، و[سورة الشعراء: ٤٢] فإن ورشًا يبدل الثانية ويمدها أي إثبات الألف ساكنة بعد الهمزة المسهلة (٢)، وأما كلمة ﴿أَآلِهَتُنَا﴾ [سورة الزخرف:٥٨] التي اجتمعت فيها ثلاث همزات فليس لورش فيها إلا التسهيل تخفيفًا، وامتنع الإبدال هنا لأنه لا يجوز إدخال ألف الفصل في كلمة اجتمع فيها ثلاث همزات، لأنه يمتنع اجتماع ثلاثة سواكن، ولئلا يلتبس الاستفهام بالخبر (٣).\nأما المختلفتان في الحركة من كلمة واحدة فإذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، فإنه يسهل الهمزة الثانية بين بين أي بين الهمزة والياء، لأن كل همزتين في كلمة واحدة غالبًا ما تكون الأولى للاستفهام، ومثال ذلك ﴿أَئِذَا﴾ [سورة ق:٣]، ﴿إِلَهٌ﴾ [سورة النمل:٦٠]، ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ [سورة الأنعام:١٩]، واستثنيت كلمة ﴿أَئِمَّةَ﴾ فإنها مبدوءة بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وليس فيها استفهام بل إنهما من بنية الكلمة وأصلها ﴿أأممه﴾ جمع إمام كأردية جمع رداء، وأمثلة جمع مثال على وزن أفعلة\n_________\n(١) - ... المار غيني، النجوم الطوالع. ص٥٣.\n(٢) - ابن جزي الكلبي، المختصر البارع في قراءة نافع. ٤٨.\n(٣) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص٥٥. وانظر: الضباع، علي محمد. إرشاد المريد إلى مقصود القصيد. القاهرة -مصر، مطبعة محمد علي صبيح وأولاده، (رقم الطبعة وتاريخ النشر غير معروف)، ص٣٦. والمتولي. فتح المعطي. ص٣٣.","vol":"1","page":134},{"text":"جمع فعال. فلورش وجهان في قراءتها (١):\nالوجه الأول: التسهيل، والوجه الثاني: الإبدال ياءً خالصة مكسورة، والوجهان صحيحان مقروء بهما، واعترض الزمخشري في \"الكشاف\" على القراءة بالياء، لكن القراء لم يعتبروا ما قاله، لأن الرواية إذا ثبتت بالنقل الصحيح المتواتر لم يردها قياس العربية، ولأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها فلا وجه لإنكار هذه القراءة. (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>وقد وردت كلمة (أئمة) في القرآن الكريم في خمسة مواضع:</span>\nالأول: ﴿فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ [سورة التوبة: ١٢].\nالثاني: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ [سورة الأنبياء:٧٣].\nالثالث: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ [سورة القصص: ٥].\nالرابع: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [سورة القصص:٤١].\nالخامس: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [سورة السجدة: ٢٤].\n- وإذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مضمومة فإن ورشًا يسهل الهمزة الثانية بين الهمزة والواو، مثال ذلك: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ﴾ [سورة آل عمران:١٥]، وقوله - ﷿ -: ﴿أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا﴾ [سورة ص:٨].\n- والهمزتان في كلمة واحدة غالبًا تكون للاستفهام في الهمزة الأولى وإذا تكرر\n_________\n(١) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص٥٥.\n(٢) - المتولي، فتح المعطي. ص ٢٧، البحر المحيط في التفسير ج،٥ /ص: ١٣٥):","vol":"1","page":135},{"text":"الاستفهام في القرآن الكريم في آية واحدة كما جاء في أحد عشر موضعًا في تسع سور فإن ورشًا يقرأ بالإخبار في اللفظ الثاني. إلا في موضعين في سورة العنكبوت وسورة النمل فإنه يقرأ بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>وجاء الاستفهام المكرر في القرآن الكريم في تسع سور:</span>\n١ - ﴿أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [سورة الرعد:٥].\n٢ - ﴿وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [سورة الإسراء: ٤٩ - ٩٨].\n٣ - ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾، وقوله: - ﷿ - ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ [سورة العنكبوت: ٢٩،٢٨].\n٤ - ﴿قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [سورة المؤمنون:٨٢].\n٥ - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ [سورة النمل: ٦٧].\n٦ - ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [سورة الصافات: ١٦].\n٧ - ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ [سورة الصافات: ٥٣].\n٨ - ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [سورة ق: ٣].\n٩ - ﴿يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾،وقوله - ﷿ -: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً﴾ [سورة النازعات:١٠ - ١١].\n\nقال الشيخ عبد الفتاح القاضي في نظمه الجامع (١):\nوكل ما استفهامه تكررا ... فنافع في الثان منه أخبرا\nوالعنكبوت النمل فيهما تلا ... في الثان والأول بعكس انقلا\n_________\n(١) - انظر: القاضي، النظم الجامع لقراءة الإمام نافع. ص٣٦.","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>ثالثًا: الهمزتان في كلمتين:</span>\nهمزتا القطع من كلمتين إما أن تكونا متفقتين في الحركة أو مختلفتين فيهما، فإن كانتا متفقتين في حركة الفتح، وكان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية ساكنًا فلورش وجهان: تسهيل الهمزة الثانية بين الهمزة والألف أو إبدالها ألفًا مع المد الطويل المشبع في حال وصل (١)، ومثال ذلك: ﴿جَاء أَمْرُنَا﴾ [سورة هود: ٤٠]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَمْرُنَا) (٢)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اْمْرُنَا)، ومنها قوله تعالى: ﴿وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ [سورة الحجر:٦٧]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَهْل)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اهْل).\nوإذا كان الحرف الذي يلي الهمزة الثانية متحركًا فله قصر المد قولًا واحدًا بمقدار حركتين فقط، ومثال ذلك: ﴿جَاء أَحَدَكُمُ﴾ [سورة الأنعام:٦١]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَحَدٌ)، وتقرأ بالإبدال (جآءَ احَدٌ)، ومنها: ﴿(جآءَ أَجَلُهَا﴾ [سورة المنافقون:١١]، تقرأ بالتسهيل (جاءَ اَجَلُهَاٌ)، وتقرأ بالإبدال (جاءَ اجَلُهَا).\nوإذا وقع بعد الهمزة الثانية ألف مدية وذلك في قوله - ﷿ -: ﴿فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ﴾ [سورة الحجر:٦١]، وفي قوله - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ جَاء آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ [سورة القمر:٤١]، يجوز لورش فيهما وجهان:\nالأول: القصر مع حذف إحدى الألفين تخلصًا من التقاء الساكنين، وعلى هذا الوجه يتعين القصر.\n_________\n(١) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٣٣. ابن غلبون٩، التذكرة في القراءات الثمان. ج١/ ١١٦.\n(٢) - اقتبست كيفية الإبدال والتسهيل من كتاب الإستبرق في رواية ورش عن نافع ص ٥٨. للشيخ محمد نبهان بن حسين مصري، وتلقيت منه شفاهة حيث أجازني سند المتصل إلى الرسول - ﷺ - بروايتي ورش وقالون عن نافع، ولا تضبط أي رواية إلا بالتلقي مشافهة عن أهل الأداء الحذق الذين منحهم الله ﷾ من فضله معرفة بهذه الرواية.","vol":"1","page":137},{"text":"الثاني: المد المشبع مع إثبات الألفين وزيادة ألف ثالثة للفصل بين الساكنين، وعلى هذا الوجه يتعين الإشباع (١)، وخلاصة القول أن لورش في قوله - ﷿ - ﴿جاء آل﴾ خمسة أوجه:\n١ - تسهيل الهمزة الثانية بين بين مع القصر في البدل المغير بالتسهيل.\n٢ - تسهيل الثانية بين بين مع التوسط في البدل المغير بالتسهيل.\n٣ - تسهيل الثانية بين بين مع الإشباع في البدل المغير بالتسهيل.\n٤ - إبدالها ألفًا مدًا مشبعًا للزوم السكون في الألف الثانية.\n٥ - إبدالها ألفًا مدًا طبيعيًا لإسقاط إحدى الألفين لالتقاء الساكنين (٢).\nوإذا كانتا متفقتين في الضم، فإنه يسهل الثانية بين الهمزة والواو مثال ذلك: ﴿أَولِيَاء أُوْلَئِكَ﴾ [سورة الأحقاف:٣٢] في حالة الوصل - فإذا ابتدي تعين همزة القطع بضم (٣).\nوإذا كانتا متفقتين في حركة الكسر، والحرف الذي يلي الهمزة الثانية ساكنًا في نحو: ﴿هَؤُلاءِ إِن﴾ [سورة البقرة:٣١]، فلورش ثلاثة أوجه:\n(١) التسهيل.\n(٢) الإبدال مع المد الطويل.\n(٣) الإبدال ياء محضة مكسورة (٤).\n_________\n(١) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ١٣٩. الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٣٣. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٣٨٥. والمارغينى، النجوم الطوالع. ص٥٩.\n(٢) - المارغينى، النجوم الطوالع. ص٥٧. القاضي، النظم الجامع لقراءة الإمام نافع. ص٣٧.\n(٣) - المتولي. فتح المعطي وغُنْية المقري. ص٢٩.\n(٤) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٣٣، ابن الجزري. النشر في القراءات العشر.١/ ٢٨٠.","vol":"1","page":138},{"text":"وإذا كانتا متفقتين في حركة الكسر والحرف الذي يلي الهمزة الثانية من الكلمة الثانية متحركًا في مثل ﴿وهو الذي في السماءِ إِله﴾، فلورش وجهان فقط:\n(١) التسهيل بين بين.\n(٢) إبدالها ياء محضة مكسورة (١).\nوإذا كانتا متفقتين في حركة الكسر من كلمتين ونقل في الحرف الذي يلي بعد الهمزة الثانية المسهلة في مثل ﴿عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [سورة النور:٣٣]، و﴿من النساء إن اتقيتن﴾ و﴿للنبيءِ إن أراد﴾ [سورة الأحزاب:٣٢ - ٥٠]، فله أربعة أوجه (٢):\n١ - إسكان النون فيقرأ بالمد المشبع الطويل وهو على الأصل.\n٢ - النقل بفتح النون التي قبل همزة القطع فإنه يقرأ بقصر المد اعتدادًا بالعارض.\n٣ - التسهيل.\n٤ - الإبدال ياء خالصة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>منهج ورش في الهمزتين المختلفتين من كلمتين:</span>\nالهمزتان المختلفتان في الحركة من كلمتين على خمسة أنواع:\n١ - فإن كانت الأولى مفتوحة والثانية مضمومة، فإنه يسهل الهمزة الثانية بين\n_________\n(١) - المارغيني. النجوم الطوالع. ص ٥٧. والقاضي، النظم الجامع. ص ٣٧.\n(٢) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر.١/ ٢٨٠، ابن جزي الكلبي، المختصر البارع في قراءة نافع. ص٥١.","vol":"1","page":139},{"text":"الهمزة والواو (١) ولم يقع في القرآن الكريم إلا في موضع واحد هو قوله - ﷿ -: ﴿كلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوه﴾ [سورة المؤمنون:٤٤].\n٢ - فإن كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، فإنه يسهل الهمزة الثانية بين الهمزة والياء، مثال ذلك: ﴿وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ﴾ [سورة يوسف:٥٨]، و﴿تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [سورة الحجرات:٩].\n٣ - وإذا كانت الأولى مضمومة والثانية مفتوحة، فإنه يبدل الهمزة الثانية واوًا خالصة نحو: ﴿لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُم﴾ [سورة الأعراف:١٠٠]، و﴿مَن تَشَآءُ أَنتَ﴾ [سورة الأعراف:١٥٥]، و﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي﴾ [سورة يوسف:٤٣] و﴿لسُّفَهَآء أَلا إِنَّهُمْ﴾ [سورة البقرة:١٣] (٢).\n٤ - وإذا كانت الأولى مكسورة والثانية مفتوحة، فإنه يبدل الهمزة الثانية ياءً خالصةً مفتوحة مثل: ﴿مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [سورة الأنفال:٣٢]، و﴿من فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ﴾ [سورة الملك:١٦]، و﴿منْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُم﴾ [سورة البقرة:٢٣٥] (٣).\n٥ - وإذا كانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة فله في الثانية وجهان: تسهيلها بين بين، أو إبدالها واوًا خالصة مكسورة، مثل ﴿مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [سورة البقرة:١٤٢] و﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ﴾ [سورة الأعراف:١٨٨] و﴿يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ﴾ [سورة النمل:٢٩] (٤).\n_________\n(١) - ابن الباذش، الإقناع. ١/ ٣٨٥. والقاضي، الوافي في شرح الشاطبية. ص٩٥.\n(٢) - ويستحب الوقف على كلمة (السفهاء) والابتداء (بألا) بهمزة متحركة فتحًا.\n(٣) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ص ٣٠٠.\n(٤) - القاضي، النظم الجامع. ص٣٩. وله، الوافي في شرح الشاطبية. ص١٠٠_١٠٧.","vol":"1","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>المطلب السادس: نقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها</span>\nومن الظواهر التي في رواية ورش: نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها: إذ يعتبر هذا الأصل من مميزات رواية ورش (١).\nونقل الحركة هو أحد أقسام التسهيل كما قلنا سابقًا وهي لغة أهل الحجاز (٢).\nوينقل ورش حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ويحذف الهمزة وذلك بأربعة شروط:\n١ - أن يكون الحرف المنقول إليه ساكنًا، واحترز من المتحرك مثل (فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) فلا ينقل إليه.\n٢ - أن يكون منفصلًا واحترزعن المتصل مثل (القرآن)، (ويسألونك) فلا ينقل إليه.\n٣ - أن يكون الساكن قبل الهمزة واحترز من أن يكون بعده مثل (الله أعلم) فلا ينقل إليه.\n٤ - ألا يكون الساكن حرفًا من حروف المد مثل (قَاُلوا آمنَّا)، ونحو (وَفِي أَنفسكم) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>ومن الأمثلة على الآيات التي توفرت فيها الشروط:</span>\n- ﴿أَنْ آمِنُواْ﴾ [سورة آل عمران:١٩٣] وتقرأ: (أنامنوا).\n- ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ على﴾ [سورة يونس:٧٢] وتقرأ: (إنَ جْريَ).\n_________\n(١) - الداني، أبو عمرو. التهذيب لما تفرد كل واحد من القراء السبعة. تحقيق: صالح حاتم الضامن، العراق، دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، ط١، ١٤٢٦هـ-٢٠٠٦م، ص٣٩.\n(٢) - الداني، التيسير في القراءات السبع ص١٧٠. والخياط، التبصرة ص ٣٠٨. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٤١٣.\n(٣) - القاضي، النظم الجامع. ص٤٥.","vol":"1","page":141},{"text":"- ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [سورة المؤمنون:١] وتقرأ: (قدَ فلح).\n- ﴿تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ﴾ [سورة آل عمران:٦٤] وتقرأ: (تعالَوِلَى).\n- ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ [سورة البقرة:١٤]، وتقرأ: (وإذا خلوِلاشياطينهم) مثل: ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [سورة النساء:١٨] وتقرأ (عذابَنليمًا)، ويعتبر التنوين بمثابة الحرف الساكن الذي تنقل إليه حركة الهمز.\nوإذا دخلت لام التعريف على كلمة أولها همزة، فإن حركة الهمزة تنقل إلى لام التعريف ثم يسقطها وله فيها وجهان حال الابتداء، نحو: ﴿الأَرْضِ﴾ [سورة البقرة:٢٧]، فتقرأ: (الَرْض)، و﴿الْإِنسَانَ﴾ [سورة العصر:٢] فتقرأ (الِنْسان) (١).\nهذا في حال وصل الكلمتين أما في حالة الوقف فإنه يقف بالسكون ويبدأ بهمزة متحركة استنادًا إلى الأصل (٢).\nوإذا كان في الكلمة بدل نحو ﴿وبالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [سورة البقرة:٤]، و﴿الْإِيمَانُ﴾ [سورة الحجرات:١٤]، و﴿الْأُولَى﴾ [سورة الضحى:٤]، يجوز للقارئ أن يبتدئ بهمزة الوصل اعتدادًا بالأصل، ويجوز له ثلاثة البدل.\nوله أن يبتدئ بحركة اللام اعتدادًا بالعارض وهو حركة اللام، والوجهان صحيحان، وإذا اعتد بحركة اللام وابتدأ بها فليس له إلا القصر، ولا يجوز له توسط ولا إشباع (٣).\n_________\n(١) - وأما ميم الجمع فإن مذهب ورش يصلها بواو ولكن لا تنقل حركة الهمزة إليه خوفًا من الالتباس على أنها ضمير تثنية مثل (عليكم أنفسكم).\nانظر: شكري، احمد خالد. قراءة الإمام نافع. ص ٩١. والقاضي، النظم الجامع. ص ٤٥.\n(٢) - مصري، الإستبرق في رواية ورش عن نافع. ص٤٤.\n(٣) - انظر: ميلودي، أعمر بن سليمان. المختصر الجامع في شرح الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع، ص٥٥. والقاضي، الوافي في شرح الشاطبية. ص١٠٤.","vol":"1","page":142},{"text":"قد تكون الهمزة في كلمة والساكن في كلمة أخرى، فينقل حركة الهمزة إلى التنوين ثم يسقطها، مثل ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ [سورة المرسلات:١٢] فتقرأ: (يَوْمِنُجلَتْ)، و﴿مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا﴾ [سورة الأحقاف:٢٦] فتقرأ: (شَيْئِنِذْ) (١).\n- ولورش وجهان وصلًا عند قوله - ﷿ -: ﴿كتابيَهْ إنّي﴾ [سورة الحاقة:١٩ - ٢٠]:\nأإسكان الهاء ﴿كتابيَهْ إني﴾.\nب نقل حركة الهمزة إلى الهاء فتقرأ ﴿كتابيَهِنِّي﴾.\nوعلى ذلك فإذا أسكنا الهاء في (كتابيه) فإننا نسكت على هاء (ماليهْ هلك) وفي حال النقل في (كتابيه إني) ندغم الهاء في (ماليه) بما بعدها فتقرأ (ماليهَّلك) لأنه جعلها كالأصلي حيث نقل إليها الحركة، والإسكانُ هو المقدم في الأداء (٢)، ومن أسكن هاء كتابيه ولم ينقل إليها حركة همزة (إني)، فإنه يظهر (٣) هاء (مَالِيهْ﴾ فالإظهار مع عدم النقل والإدغام مع النقل (٤).\n- وينقل ورش الحركة على حرف اللين في نحو قوله - ﷿ -: ﴿ابْنَيْ آدم﴾ أسقط الهمزة ونقل حركتها إلى الياء وثلّث البدل فتقرأ (ابنَيَادم)، وقوله - ﷿ -: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ﴾ [سورة الصافات:٦٩] فتقرأ: (أَلْفَوَابَاءَهُمْ).\n- وقرأ ورش قوله - ﷿ -: ﴿عادا الأولى﴾ [سورة النجم: ٥٠] بإدغام التنوين\n_________\n(١) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج١/ ١٢٤.\n(٢) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ص ٣١٨.\n(٣) - والمراد بالإظهار أن يسكت القارئ سكتة خفيفة من غير تنفس في حالة وصلها بكلمة (هلك).\n(٤) - القاضي، النظم الجامع. ص٤٧.","vol":"1","page":143},{"text":"في اللام بعد نقل حركة الهمزة إليها وصلًا فتقرأ: (عادَ لّولى)، مع عدم تثليث البدل في (الأولى) فإذا ابتدأت ب ﴿الأولى﴾ يجوز له وجهان:\nأإثبات همزة الوصل قبل الواو واللام وبضم (اللام) فتقرأ: (اَلُولى).\nب إسقاط همزة الوصل اعتدادا بالعارض وبضم (اللام) فتقرأ: (لُولى) (١).\n- في قوله - ﷿ - ﴿ردءًا يصدقني﴾ [سورة القصص:٣٤] أسقط الهمزة ونقل حركتها إلى الدال مع بقاء التنوين وصلًا، ويوقف عليها بمد العوض دون همز (ردًا) مخالفًا لقاعدته، لأنه لا ينقل في الكلمة الواحدة، وأسكن ياء ﴿يصدقني﴾ (٢).\n_________\n(١) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ج١/ ٢٠٥. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ ٥٢٣. والمتولي. فتح المغني وغنية المقرئ. ص٣١.\n(٢) - القاضي، النظم الجامع. ص٤٧.","vol":"1","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>المطلب السابع: الفتح والإمالة </span>(١)\nالفتح والإمالة لغتان شائعتان بين القبائل العربية منذ زمن بعيد قبل الإسلام، ثم نزل بهما القرآن الكريم فالفتح لغة أهل الحجاز والإمالة لغة عامة أهل نجد من بني تميم وبني أسد وقيس وغيرهم (٢)، وقد اهتم علماء القراءات اهتمامًا كبيرًا بالفتح والإمالة، وانقسموا بالنسبة إلى الفتح والإمالة على ثلاثة أقسام: قسم فتح ولم يمل كابن كثير المكي، وقسم أمال بعض الكلمات كقالون وحفص، وقسم أمال بكثرة كورش من طريق الأزرق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>والإمالة ضربان:</span>\nأ- إمالة خالصة وتسمى إمالة كبرى، وهي المراد عند الإطلاق وحدها.\nب- الإمالة بين بين وتسمى إمالة صغرى وسبق تعريف كل منهما.\nوليس لورش إمالة كبرى في القرآن كله إلا الهاء من: (طه) (٣).\n_________\n(١) - سبق تعريف الإمالة في مبحث المصطلحات الواردة في البحث. انظر ص٢٥.\n(٢) - الخياط، التبصرة. ص٣٧٠.\n(٣) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٦٨. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ص٣٢٢. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٥٠.","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>منهج ورش في الفتح والإمالة:</span>\nالألفات المقللة في رواية ورش قسمان: قسم مقلل دائما، وقسم يجوز فيه الوجهان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>أولًا: الألفات المقللة قولا واحدا، دون خلاف هي:</span>\n١ - ذوات الراء وهو الألف الذي أصله ياء أو مرسوم بالياء بعد الراء، مثل: ﴿سكارى، القرى، أخرى، مجراها، أُسارى، افترى، ترى، أدراك﴾ ويستثنى من ذلك كلمة ﴿ولو أراكهم﴾ [سورة الأنفال:٤٣] حيث يجوز فيها الفتح والتقليل (١). ولا يقاس عليها ياء ﴿تراءى﴾ [سورة الشعراء:٦١]، و﴿تراء ت﴾ [سورة الأنفال:٤٨].\n٢ - الألف الذي يسبق الراء المتطرف المكسور مثل: ﴿من ديارِهم، عقبى الدارِ، مع الأبرارِ، من النارِ، كمثل الحمارِ﴾. ويستثنى من ذلك كلمتا: ﴿والجارِ، جبارين﴾.\n٣ - ألف ﴿التوراة﴾ حيثما وردت من القرآن (٢).\n٤ - الألف في ﴿حا، را﴾ من فواتح السور ﴿حم، الر، المر﴾.\n٥ - الألف التي في رؤوس الآي من إحدى عشرة سورة سواء كانت الألفات يائية أو واوية إلا إذا اقترنت بضمير المؤنث (ها) فيكون له فيها وجهان الفتح والتقليل إلا ما كان فيه راء نحو (ذكراها) فإنه يقلله قولًا واحدًا. والسور الإحدى عشرة هي: طه، النجم، المعارج، القيامة، النازعات، عبس، الأعلى، الشمس، الليل، الضحى، العلق (٣).\n_________\n(١) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/:٤٨.\n(٢) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٥١.\n(٣) - القاضي، الوافي في شرح الشاطبية. ص ٢٣.","vol":"1","page":146},{"text":"٦ - وقلل لفظ ﴿هار﴾ قولًا واحدًا في قوله تعالى ﴿على شفا جرف هار﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>ثانيا: الألفات التي يجوز فيها الوجهان (الفتح والتقليل): ذوات الياء </span>(٢)\n١ - الألف الذي أصله ياء وليس بعده راء مثل: ﴿هدى، هوى، غوى، استوى﴾\n٢ - الألف الذي ليس أصله ياء ولكن رسم بالياء وليس بعده راء مثل: ﴿أنى، حسرتى، ويلتى، متى، عسى، أسفى﴾.\nويستثنى مما رسم بالياء الكلمات التالية: ﴿لدى، ما زكى، إلى، حتى، على﴾ حيث جاءت في القرآن، واحترز بعلا الذي هو فعل ماض مضارعه ﴿يعلو﴾ في قوله تعالى ﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ [سورة القصص:٤] فلا تقليل فيه لأنه واوي (٣).\n٣ - الألفات قبل (ها) في رؤوس الآي في سورتي النازعات والشمس، مثل: ﴿فسواها، ضحاها﴾.\n٤ - ما كان على وزن ﴿فعلى﴾ بفتح الفاء مثل ﴿مَرضى﴾، وضمها مثل ﴿طُوبى﴾ وكسرها مثل: ﴿ضِيزى﴾.\n٥ - ما كان على وزن (فعالى) بفتح فائها مثل ﴿يَتَامى﴾، وضمها مثل: ﴿كُسالى﴾.\n٦ - ما كان على وزن (أفعَل)، مثل: ﴿أَدْنى، أَقْصى، أَعْلى﴾.\n٧ - ما كان على وزن (مفْعَل)، مثل: ﴿مَثْوَى، مَأْوَى﴾.\n٨ - وله في لفظ ﴿جبارين﴾ و﴿الجار﴾ الفتح والتقليل نحو قوله تعالى: ﴿إن فيها\n_________\n(١) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ص٨٥.\n(٢) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ص٨٥.\n(٣) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص٩٠.","vol":"1","page":147},{"text":"قوما جبارين﴾ [سورة المائدة:٢٢]، وقوله تعالى: ﴿بطشتم جبارين﴾ [بالشعراء:١٣] وقوله تعالى ﴿والجار ذي القربى والجار الجنب﴾ [سورة النساء: ٣٦].\n٩ - قلل ورش الألف في لفظ ﴿كافرين﴾ و﴿الكافرين﴾ قولًا واحدًا بشرط أن يكون ياء منصوبًا أو مجرورًا معرفًا أم منكرًا نحو قوله تعالى: ﴿أعدت للكافرين﴾ - ﴿لا يحب الكافرين﴾ - ﴿من قوم كافرين﴾.\nإذا وقف القارئ على ألف ممالة نحو ﴿هدى الله﴾ - ﴿موسى الكتاب﴾ - ﴿عيسى بن مريم﴾ فإنه يقف عليها بالإمالة، وإذا وصل تسقط تخلصًا من التقاء الساكنين. وإذا وقف على اسم منون فإنه يقف عليه بإمالة أيضًا نحو ﴿هدىً للمتقين﴾، ﴿في قرىً محصنة﴾.\nضبط الإمام المتولى الكلمات الواوية التى لا تقليل فيها بقوله:\nعصا شفا إنّ الصّفا أبا أحد ... سنا ما زكى منكم خلا وعلا ورد\nعفا ونجا قل مع بدا ودنا دعا ... جميعا بواو لا تمال لدى أحد (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>حالات ذات الياء مع البدل وذات الياء مع اللين المهموز:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>أولًا: ذات الياء مع البدل:</span>\nعند وجود ذات الياء مع مد البدل في الآية الواحدة يكون فيها أربعة أوجه:\nأ - إذا سبق البدل ذات الياء، مثل ﴿﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾ البقرة:٣٤﴾ ففي البدل:\n_________\n(١): شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع لعبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (المتوفى: ١٤٠٣هـ)، المكتبة الأزهرية للتراث - القاهرة (ص: ٦٠)","vol":"1","page":148},{"text":"١ - قصرالبدل مع فتح ذات الياء. ... ٢ - توسط البدل مع تقليل ذات الياء.\n٣ - طول البدل مع فتح ذات الياء. ... ٤ - طول البدل مع تقليل ذات الياء.\n\nب - إذا تَقدمت ذات الياء على مد البدل، مثل ﴿فتلقى آدم﴾ ففيها أربعة أوجه:\n١ - فتح ذات الياء مع قصرالبدل. ... ٢ - فتح ذات الياء مع طول البدل.\n٣ - تقليل ذات الياء مع توسط البدل. ... ٤ - تقليل ذات الياء مع طول البدل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>ثانيا: ذات الياء مع اللين المهموز:</span>\nإذا تقدمت ذات الياء على اللين المهموز مثل: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم﴾ [سورة البقرة:٢٩]. ففيها أربعة أوجه:\n١ - فتح ذات الياء وتوسط اللين. ... ٢ - فتح ذات الياء وطول اللين.\n٣ - تقليل ذات الياء وتوسط اللين. ... ٤ - تقليل ذات الياء وطول اللين.\n\nوإذا تقدم اللين المهموز على ذات الياء مثل: ﴿لا يقدِرُ على شيءٍ وهُوَ كَلٌّ على مولاه﴾ [سورة النحل:٨٦].\n\nففيها أربعة أوجه:\n١ - توسط اللين وعليه الفتح ... ٢ - توسط اللين وعليه التقليل.\n٣ - طول اللين وعليه الفتح ... ٤ - طول اللين وعليه التقليل.","vol":"1","page":149},{"text":"(١)\n\nاجتماع البدل مع ذوات الياء مع اللين المهموز مثل (وءاتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا) فيه ستة أوجه:\n١ - قصر البدل مع فتح ذات الياء مع التوسط في اللين المهموز.\n٢ - التوسط في البدل مع تقليل ذات الياء مع التوسط في اللين المهموز.\n٣ - الطول في البدل مع فتح ذات الياء مع التوسط في اللين المهموز.\n٤ - الطول في البدل مع فتح ذات الياء مع الطول في اللين المهموز.\n٥ - الطول في البدل مع تقليل ذات الياء مع التوسط في اللين المهموز.\n٦ - الطول في البدل مع تقليل ذات الياء مع الطول في اللين المهموز.\nويمتنع لورش:\n١ - قصر البدل مع تقليل ذات الياء.\n٢ - توسط البدل مع فتح ذات الياء.\n٣ - الطول في اللين المهموز مع التوسط والقصر في البدل.\n_________\n(١) - مصري، الإستبرق في رواية ورش عن نافع من طريق الأزرق. ص ٩٣، وشرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع لعبد الفتاح (ص: ٦١).","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>المطلب الثامن: الراءات</span>\nتفرد ورش بترقيق الراء إذا جاء قبلها كسرة أصلية أو ياء ساكنة من الكلمة نفسها، أو جاء قبلها ساكن قبله كسر، إذا أتت بعد كسرة لازمة سواء كانت الراء مفتوحة أم مضمومة منونة أم غير منونة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>أمثلة للراء المفتوحة بعد كسر مباشر:</span>\n﴿ناضرة﴾، و﴿ناظرة﴾، و﴿باسرة﴾، و﴿فاقرة﴾ [سورة القيامة:٢٢ - ٢٣ - ٢٤ - ٢٥]، و﴿ساحران﴾ [سورة طه:٦٣]، و﴿ذِرَاعَيْهِ﴾ [سورة الكهف:١٨]، و﴿الْمَقَابِرَ﴾ [سورة التكاثر:٢]، و﴿قَاصِرَاتُ﴾ [سورة الصافات:٤٨]، و﴿شَاكِرًا﴾ [سورة النساء:١٤٧]، و﴿مِرَاء﴾ و﴿ظَاهِرًا﴾ [سورة الكهف٢٢]. (٢)\nوالمضمومة بعد كسر مباشر:\n﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [سورة الفتح:٩]، و﴿مُنذِرٌ﴾ [سورة الرعد:٧]، و﴿الْكَافِرُونَ﴾ ﴿سَاحِرٌ﴾ كلاهما في [سورة ص:٤]، و﴿الْخَاسِرُونَ﴾ [سورة البقرة:٢٧] وصلًا ووقفًا (٣).\nويرققها ولو فصل بين الكسر والراء ساكن في مثل كلمات: ﴿ذِكْرَكَ﴾ و﴿وِزْرَكَ﴾ كلاهما في [سورة الشرح: ٢ - ٤]، و﴿إِكْرَاهَ﴾ [سورة البقرة:٢٥٦]، و﴿إِخْرَاجٍ﴾ [سورة البقرة:٢٤٠]، ﴿وإِجْرَامِي﴾ [سورة هود:٣٥].\n- أما إذا كان الحرف الفاصل متحركًا فلا ترقيق في الراء مثلا في كلمة\n_________\n(١) - الداني، التهذيب لما تفرد به كل واحد من القراء السبعة. ص٤١.\n(٢) - ابن جزي الكلبي. المختصر البارع في قراءة الإمام نافع. ص٨٩.\n(٣) - الداني، التيسيرفي القراءات السبع. ص ٥٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشرج١/ ٩٠.","vol":"1","page":151},{"text":"(الْكِبَرُ) فى قوله - ﷿ -: ﴿عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ [سورة الحجر:٥٤]، وكلمة ﴿الْخِيَرَةُ﴾ [سورة القصص:٦٨]، و[سورة الأحزاب:٣٦] (١).\n- إذا أتت الراء بعد ياء ساكنة فإن ورشًا يرققها سواء كانت مفتوحةً أو مضمومةً، أو كانت الراء منونة أم غير منونة في مثل هذه الكلمات وصلًا ووقفًا - مثل ﴿كَبِيرُهُمْ﴾ [سورة يوسف٨٠]، ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ [سورة العاديات: ٣]، و﴿بَشِيرًا﴾، و﴿وَنَذِيرًا﴾ كلاهما في [سورة البقرة:١١٩]، ﴿خَبِيرًَا﴾، و﴿بَصِيرًا كلاهما في [سورة الإسراء:١٧]، ﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ﴾ [سورة الشعراء:٥٠].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>مستثنيات ورش من الراء المرققة:</span>\n·<span data-type=\"title\" id=toc-160> أولًا: إذا فصل بين الكسرة والراء أحد أحرف الاستعلاء التالية: الصاد والقاف والطاء</span>.\nالأمثلة:\nأ - مع الصاد في: ﴿إِصْرًا﴾ [سورة البقرة٢٨٦]،و﴿إِصْرَهُمْ﴾ [سورة الأعراف:١٥٧]، و﴿مِصْرًا﴾ [سورة البقرة:٦١] و﴿بِمِصْرَ﴾ [سورة يونس:٨٧]، و﴿مِّصْرَ﴾ موضعين في [سورة يوسف:٢١، ٩٩].\nب- مع الطاء في موضعين: ﴿قِطْرًا﴾ [سورة الكهف:٩٦] و﴿فِطْرَةَ﴾ [سورة الروم:٣٠].\nج- والقاف في موضع واحد: ﴿وِقْرًا﴾ [سورة الذاريات:٢] (٢).\n· ثانيًا: إذا أتت الراء قبل حرف من حروف الاستعلاء فإنه يفخمها، والواقع في\n_________\n(١) - القاضي، الوافي في شرح الشاطبية. ص ١٦٢.\n(٢) - ابن الجزري، النشر في القراءات الشعر. ج/٩٤.","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>القرآن الكريم من حروف الاستعلاء بعد الراء ثلاثة فقط - الضاد والطاء والقاف</span>\n- الضاد في كلمتي ﴿إعْرَاضًا﴾ [سورة النساء:١٢٨]، و﴿إِعْرَاضُهُمْ﴾ [سورة الأنعام:٣٥].\n- الطاء في كلمة ﴿صِرَاطَ﴾ [سورة الفاتحة:٧]، و﴿الصِّرَاطِ﴾ [سورة طه ١٣]، معرفًا ومنكرًا كما جاء في القرآن.\n- القاف في كلمة ﴿فِرَاقُ﴾ [سورة الكهف:٧٨]،و﴿الْفِرَاقُ﴾ [سورة القيامة:٢٨]، و﴿وَالْإِشْرَاقِ﴾ [سورة ص:١١٨]، أما كلمة (فرق) فاختلف فيها والمقدم برواية ورش التفخيم (١).\nويستثنى من حروف الاستعلاء (الخاء) فإنها لا تمنع ترقيق الراء وإن كانت هي من حروف الاستعلاء وذلك في نحو ﴿إِخْرَاجُهُمْ﴾ [سورة البقرة:٨٥]، و﴿إِخْرَاجًا﴾ [سورة نوح:١٨]، ﴿إِخْرَاجِكُمْ﴾ [سورة الممتحنة:٩]، فيقرؤها ورش بترقيق الراء (٢).\n· ثالثًا: إذا تكررت الراء في آخر كلمة واحدة في مثل كلمات: ﴿ضِرَارًا﴾ [سورة البقرة٢٣١]، ﴿فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ [سورة الكهف:١٨]، ﴿إِسْرَارًا﴾ [سورة نوح:٩]، ﴿مِّدْرَارًا﴾ [سورة الأنعام:٦]، فخم الرائين تبعًا للراء الثانية ما عدا كلمة (٣) ﴿بِشَرَرٍ﴾ [سورة المرسلات:٣٢] فقد اتفق الرواة عن ورش بترقيق الراء الأولى وصلًا ووقفًا لأجل كسر الراء الثانية بعدها فهو ترقيق لترقيق (٤).\n· رابعا: يفخم الراء من الأسماء الأعجمية ثلاثة - إبراهيم، إسرائيل، وعمران وذلك\n_________\n(١) - ابن القاصح، سراج القارئ. ص١٣١.\n(٢) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص ١٠٩. وميلودى، المختصر الجامع شرح الدرر اللوامع. ٦٧.\n(٣) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٥٦.\n(٤) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٥٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٩٠","vol":"1","page":153},{"text":"لأعجميتها، وقال الدكتور جاسر خليل: \"إنها كلمة عربية، إنما منع من الصرف لأنه من وزن إفعاليل وليس لعجميته\" (١). والراء في كلمة (إِرَم) من قوله تعالى ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ [سورة الفجر:٧] واختلفوا في عجمية (إِرَم) أيضا والراجح أنها مرققة (٢).\n· خامسًا: إذا كانت الكسرة عارضة مثل: ﴿ارْجِعِي﴾ [سورة الفجر:٢٨]، و﴿ارْجِعُونِ﴾ [سورة المؤمنون:٩٩] (٣).\nوله وجهان في كلمة ﴿وَنُذُرِ﴾ [سورة القمر:٣٩]، عند الوقف عليها وهي التي جاءت منكرة في ستة مواضع بسورة القمر وكذلك كلمة ﴿يَسْرِ﴾ [سورة الفجر:٤]، من حيث الترقيق والتفخيم ولكن أهل الأداء رجحوا الترقيق (٤).\nواختلف عنه أيضا في كلمة ﴿حَيْرَانَ﴾ [سورة الأنعام:٧١]، فقد روى عنه التفخيم والترقيق (٥). واختلف عنه أيضًا في ست كلمات منونة فتحًا من حيث التفخيم والترقيق وهي:\n﴿ذِكْرًا﴾ [سورة البقرة:٢٠٠] و﴿سِتْرًا﴾ [سورة الكهف:٩٠]، و﴿إِمْرًا﴾ [سورة الكهف:٧١]، ﴿وِزْرًا﴾ [سورة طه١٠٠]، ﴿وَصِهْرًا﴾ و﴿حِجْرا﴾ وكلاهما في [سورة الفرقان:٢٢،٥٤]، ولكن التفخيم مقدم عند جمهور أهل الأداء، إلا في كلمة (ذكرًا) وقد رجحوا فيها التفخيم (٦).\n_________\n(١) - أبو صفية. جاسر خليل، معرب القرآن عربي أصيل. دار أجا، الرياض، ط١،١٤٢٠هـ-٢٠٠٠م، ص٣٧.\n(٢) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٦٥. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص ١٠٩.\n(٣) - ابن جزي الكلبي، المختصر البارع في قراءة نافع. ص٨٧.\n(٤) - ... القاضي، الوافي في شرح الشاطبية. ص١٦٤. وميلودى، المختصر الجامع شرح الدرر اللوامع. ص٦٧.\n(٥) - ... القاضي، الوافي في شرح الشاطبية. ص ١٦٤.\n(٦) - ... القاضي، الوافي في شرح الشاطبية. ص ١١٧.","vol":"1","page":154},{"text":"وفخم ورش الراء المكسورة كسرًا أصليًاّ إذا أتت في آخر الكلمة في حالة الوقف وكان الحرف الذي قبلها مفتوحًا أو مضموماَ أو ساكنًا مثال ذلك: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَر﴾، ﴿لِّلْبَشَرِ﴾ [سورة المدثر:٣٥، و٣٦]، و﴿وَالْقَمَرِ﴾ [سورة الشمس:٢].\nوالمكسورة بعد ضم مثل: ﴿النُّذُرِ﴾ [سورة النجم:٥٦]، و﴿وَالزُّبُرِ﴾ [سورة النحل:٤٤].\nوالمكسورة بعد سكون مثل: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، ﴿والعَشْرٍ﴾ كلاهما في [سورة الفجر:١،٢]، و﴿الْعَصْرِ﴾ [سورة العصر:١] و﴿الْقَدْرِ﴾ [سورة القدر:١]، وماعدا هذه الأماكن التي ذكرت فإن ورشًا يفخمها مثل الجميع (١).\nإذا اجتمع مد بدل مع كلمة يجوز في الراء وجهين مثل (ذكرًا - سترًا - وزرًا - صهرًا- حجرًا - إمرًا) في آية واحدة كما في قوله تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا﴾ ففي ذلك خمسة أوجه جائزة ووجه ممتنع وهي:\n- تفخيم راء ذكرًا مع ثلاثة البدل ... - ترقيق راء ذكرًا مع قصر البدل\n- ترقيق راء ذكرًا مع طول البدل - ويمتنع توسط البدل مع ترقيق الراء (٢)\n_________\n(١) - ... القاضي، الوافي في شرح الشاطبية. ص ١٧٤.\n(٢) - ... المارغيني، النجوم الطوالع. ص ١٠٩.","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>المطلب التاسع: الإدغام الصغير</span>\n- أدغم ورش دال (قد) في الضاد والظاء في نحو قوله ﷿: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ [سورة البقرة:١٠٨] وتقرأ) فَقَضَّلَ)، وقوله: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ [سورة ص:٢٤] وتقرأً (لَقظَّلَمَكَ).\n- أدغم (تاء التأنيث الساكنة) في الظاء نحو قوله ﷿: ﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ [سورة الأنبياء١١] وتقرأ: (كَانَظَّالِمَة) وقوله: ﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ وتقرأ: (حُرِّمَظُّهُورُهَا)، وقوله: ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ وتقرأ: (حَمَلَظُّهُورُهُمَا) وكلاهما في [سورة الأنعام١٣٨ - ١٤٦].\n- أدغم (الذال) الساكنة في (اتخذتم) كيف تصرفت مثل قوله ﷿: ﴿ثمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾ [سورة البقرة٥١] وتقرأ: (ثمَّ اتَّخَتُّم).\n- أدغم النون في الواو في قوله ﷿: ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ [يس:١ - ٢] وتقرأ: ﴿ياسيوَّالقرآن﴾ في حالة الوصل فقط.\n- وله في قوله ﷿: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [سورة القلم:١] وجهان الإظهار والإدغام، والإظهار مقدم أداء وتقرأ: ﴿نونْ والقلم﴾ في حالة الإظهار، وتقرأ: ﴿نُو وَّالقلم﴾ في حالة الإدغام، وكلاهما مع المد المشبع ست حركات.\n- له في قوله تعالى: ﴿يلهث ذلك﴾ [سورة الأعراف] الإظهار، وتقرأ: ﴿يَلْهَثْ ذلِك﴾\n- له في قوله ﷿: ﴿اركب معنا﴾ [سورة هود] الإظهار وتقرأ: (اركبْ مَعنا) (١).\n_________\n(١) - انظر: المتولي. فتح المعطي وغنية المقري. ص٣٤. والقاضي، النظم الجامع. ص٥٠. ومصري، الإستبرق في رواية ورش عن نافع. ص ٧٠.","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>المطلب العاشر: ياءات الإضافة وهي ستة أقسام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>أولًا: كل ياء إضافة بعدها همزة مفتوحة فإن ورشًا يفتحها </span>(١):\nنحو قوله ﷿: ﴿إنى أخاف الله رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة المائدة:٢٨] ونحو: ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة القصص٣٠]، إلا في سبعة مواضع هي:\n١ - قوله - ﷿ -: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [سورة البقرة:١٥٢].\n٢ - قوله - ﷿ -: ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ [سورة الأعراف:١٤٣].\n٣ - قوله - ﷿ -: ﴿وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ [سورة التوبة:٤٩].\n٤ - قوله - ﷿ -: ﴿وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [سورة هود:٤].\n٥ - قوله - ﷿ -: ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ [سورة مريم:٤٣].\n٦ - قوله - ﷿ -: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ [سورة غافر:٢٦].\n٧ - قوله - ﷿ -: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [سورة غافر:٦٠].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>ثانيا: كل ياء إضافة بعدها همزة قطع مكسورة فإن ورشًا يفتحها </span>(٢).\nنحو ﴿مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ﴾ [سورة المائدة:٢٨]، ونحوَ ﴿ومَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِ﴾ [سورة البقرة:٢٤٩] إلا في تسعة مواضع يسكنها وهي\n١ - قوله - ﷿ -: ﴿قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [سورة الأعراف:١٤].\n_________\n(١) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ١٤٥.\n(٢) - الجنكي، الفارق بين روايتي ورش وحفص. ص٥٩.","vol":"1","page":158},{"text":"٢ - قوله - ﷿ -: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [سورة يوسف٣٣].\n٣ - قوله - ﷿ -: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [سورة الحجر:٣٦].\n٤ - قوله - ﷿ -: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [سورة ص:٧٩].\n٥ - قوله - ﷿ -: ﴿يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ [سورة القصص:٣٤] (١).\n٦ - قوله - ﷿ -: ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ [سورة غافر:٤١].\n٧ - قوله - ﷿ -: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [سورة غافر:٤٣].\n٨ - قوله - ﷿ -: ﴿أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ [سورة الأحقاف:١٥]\n٩ - قوله - ﷿ -: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾ [سورة المنافقون:١٠].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>ثالثًا: كل ياء إضافة بعدها همزة مضمومة فإن ورشًا يفتحها </span>(٢):\nنحو: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ﴾ [سورة المائدة:٢٩] إلا موضعين هما:\n١ - قوله - ﷿ -: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [سورة البقرة:١٥٢].\n٢ - قوله - ﷿ -: ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ [سورة الكهف:٩٦].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>رابعًا: كل ياء إضافة بعدها لام التعريف فإن ورشا يفتحها حيث وقعت </span>نحو قوله - ﷿ -: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٨].\n_________\n(١) -انظر: ابن جزي الكلبي. المختصر البارع في قراءة نافع. ص١٠٨. والقاضي، النظم الجامع لقراءة نافع. ص٧٥.\n(٢) - الجكني، الفارق بين روايتي ورش وحفص. ص٦٠.","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>خامسًا: كل ياء إضافة بعدها همزة وصل فإن ورشًا يفتحها:</span>\nنحو قوله: ﴿إن قومي اتخذوا﴾ إلا ثلاثة مواضع هي:\n١ - قوله: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي﴾ [سورة الأعراف١٤٤].\n٢ - قوله - ﷿ -: ﴿هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [سورة طه:٣١٠،٣٠].\n٣ - قوله - ﷿ -: ﴿لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [سورة الفرقان:٢٧].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>سادسًا: يفتح ورش ياءات الإضافة إذا لم يأت بعدها همزة في هذه المواضع فقط:</span>\n- قوله - ﷿ -: ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [سورة البقرة:١٢٥].\n- قوله - ﷿ -: ﴿فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ﴾ [سورة آل عمران:٢٠].\n- قوله - ﷿ -: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي﴾ [سورة الأنعام:٧٩].\n- قوله - ﷿ -: ﴿ومماتيَ لله رب العالمين﴾ [سورة الأنعام:١٦٢].\n- قوله - ﷿ -: ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [سورة طه:١٨].\n- قوله - ﷿ -: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ﴾ [سورة الحج:٢٦].\n- قوله - ﷿ -: ﴿وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الشعراء:١١٨].\n- قوله - ﷿ -: ﴿وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [سورة يس:٢٢].\n- قوله - ﷿ -: ﴿وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِيَ فَاعْتَزِلُونِ﴾ [سورة الدخان:٢١].\n- قوله - ﷿ -: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [سورة الكافرون:٦].","vol":"1","page":160},{"text":"- وله في كلمة (محياي) في قوله - ﷿ - ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ﴾ [سورة الأنعام:١٦٢] وجهان الفتح والإسكان. والمقدم أداءً هو الإسكان وإذا قرأت بالإسكان فلا بد من مد الألف مدًا مشبعًا لأجل الساكنين (١).\n_________\n(١) - القاضي، النظم الجامع لقراءة نافع. ص ٧٥. والعلمي، خالد بن محمد، وسيد لاشين أبو الفرج. تقريب المعاني، شرح حرز الأماني في القراءات السبع. مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع، المدينة المنورة- السعودية، الطبعة: الرابعة، ١٤٢١ هـ. ص١٦٦.","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>المطلب الحادي عشر: ياءات الزوائد</span>\nسميت بياءات الزوائد لأنها زائدة في رسم المصحف الإمام وما استنسخ منه أي لم يرسمن فيها (١)\nوأنها تكون في الأسماء والأفعال والحروف ولا تكون في الحروف بخلاف ياءات الإضافة فإنها تأتي في الأسماء والأفعال والحروف كما تقدم، والخلاف في ياءات الزوائد دائرة بين الحذف والإثبات وأما ياءات الإضافة فالخلاف دائر فيها بين الفتح والإسكان كما أن ياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة، بخلاف ياءات الإضافة، فإنها لاتكون إلا زائدة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>منهج ورش في ياءات الزوائد:</span>\nأثبت ورش سبعًا وأربعين ياءًا زائدة في حالة الوصل في إحدى وعشرين سورة من سور القرآن الكريم وهي:\n١ - ﴿الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [سورة البقرة:١٨٦].\n٢ - ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل﴾ [سورة آل عمران:٢٠].\n٣ - ﴿فَلاَ تَسْأَلْنِ﴾، ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ كلاهما في [سورة هود:١٥٠،٤٦].\n٤ - ﴿الْمُهْتَدِ﴾، ﴿يَهْدِيَنِ﴾، ﴿يُؤْتِيَنِ﴾، ﴿نَبْغِ﴾، ﴿تُعَلِّمَنِ﴾ كلها في [سورة الكهف ١٧،٢٤،\n٥ - ﴿وَعِيدِ﴾ [سورة إبراهيم:١٤].\n٦ - ﴿الدُّعَاء﴾ [سورة إبراهيم:٣٩].\n_________\n(١) - ويشار إليها في المصاحف التي برواية ورش في آخر الكلمة المزادة فيها بياء صغيرة مقلوبة وبحجم أصغر من الحروف التي كتب المصحف بها.\n\nانظر: القاضي، النظم الجامع لقراءة نافع. ص٨١.\n(٢) - الضباع، إرشاد المريد إلى مقصود القصيد. ص١٣٣.","vol":"1","page":162},{"text":"٧ - ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ﴾ [سورة طه:٩٣].\n٨ - ﴿أَخَّرْتَنِ﴾ [سورة الإسراء: ٦٢] (١).\n٩ - ﴿نَكِيرِ﴾، ﴿الْبَادِ﴾ كلتاهما في [الحج:٢٥، ٤٤].\n١٠ - ﴿الَ أَتُمِدُّونَنِ﴾، ﴿فَمَا آتَانِيَ اللهَ﴾ كلتاهما في [سورة النمل:٣٦] تفتح الياء في الكلمة الأخيرة وصلًا وتحذف ﴿يُكَذِّبُونِ﴾ وقفًا (٢).\n١١ - ﴿كَالْجَوَابِ﴾، ﴿نَكِيرِ﴾ [سورة سبأ١٣ - ٤٥].\n١٢ - ﴿نَكِيرِ﴾ [سورة فاطر:٢٦].\n١٣ - ﴿يُنقِذُونِ﴾ [سورة يس:٢٣].\n١٤ - ﴿لَتُرْدِينِ﴾ [سورة الصافات:٥٦].\n١٥ - ﴿التَّلَاقِ﴾، ﴿التَّنَادِ﴾ كلتاهما في [سورة غافر:١٥، ٣٢].\n١٦ - ﴿الْجَوَارِ﴾ [سورة الشورى:٣٢].\n١٧ - ﴿تَرْجُمُونِ﴾، ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ [سورة الدخان: ٢٠، ١٢].\n١٨ - ﴿وَعِيدِ﴾، ﴿الْمُنَادِ﴾، ﴿وَعِيدِ﴾ كلها [سورة ق:١٤،٤١، ٤٥].\n١٩ - ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ﴾، ﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ [سورة القمر: ٨، ٦]، وكلمة ﴿نذر﴾ في ستة مواضع في هذه السورة.\n٢٠ - ﴿نَكِيرِ﴾، ﴿نَذِيرِ﴾ [سورة الملك:١٧، ١٨].\n٢١ - ﴿يَسْرِ﴾، ﴿الْوَادِ﴾، ﴿أَكْرَمَنِ﴾، ﴿أَهَانَنِ﴾، [سورة الفجر ١٦،١٥،٩،٤] (٣).\n_________\n(١) - المتولي، فتح المعطي وغنية المقري، ص٤٧. وابن الجزري، النشر في القراءات. ج١/ ١٣٥.\n(٢) - العلمي، تقريب المعاني في شرح حرز الأماني في القراءات السبع، ص١٦٦.\n(٣) -المتولي، فتح المعطي وغنية المقري، ص٤٧. وابن الجزري. النشر في القراءات. ج١/ ١٣٥.","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>المطلب الثاني عشر: الروم والإشمام </span>(١)\nأشم ورش كسرة السين فأتى بها مشربة شيئًا من الضم في ثلاثة مواضع:\nالأول: في كلمة ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ [سورة هود:٧٧].\nالثاني: ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ [سورة العنكبوت:٣].\nالثالث: ﴿سِيئَتْ﴾ [سورة الملك:٢٧].\nأما كلمة ﴿تَأْمَنَّا﴾ [سورة يوسف:١١]، فله فيها الإشمام أو الاختلاس كسائر القراء (٢).\n_________\n(١) - ذكر الثعالبي: أن الروم والإشمام لم تأت فيهما رواية عن نافع وإنما هو استحسان من الشيوخ.\nانظر: ميلودي، المختصر الجامع. ص٨٣. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص١٢٢.\n(٢) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص ١٥١.","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>المبحث الثاني أصول رواية حفص عن عاصم</span>\nوفيه عشرة مطالب:\nالمطلب الأول: منهج حفص في الاستعاذة والبسملة\nالمطلب الثاني: منهج حفص في هاء الكناية\nالمطلب الثالث: منهج حفص في ميم الجمع\nالمطلب الرابع: منهج حفص في الإدغام\nالمطلب الخامس: منهج حفص في المد والقصر\nالمطلب السادس: مذهب حفص في الهمز المفرد والمجتمع مع غيره\nالمطلب السابع: مذهب حفص في الإمالة والتسهيل والسكت وفي بعض الكلمات\nالمطلب الثامن: منهج حفص في تحريك الحرف الساكن قبل همزة الوصل\nالمطلب التاسع: منهج حفص في الراء\nالمطلب العاشر: منهج حفص في ياءات الإضافة والياءات الزوائد","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>المطلب الأول: منهج حفص في الاستعاذة والبسملة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>أولًا: الاستعاذة:</span>\nهي مستحبة عند الجمهور في أول كل قراءة سواء ابتدأ القارئ التلاوة من أول السورة أو في أجزائها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>ثانيًا: البسملة:</span>\nالبسملة واجبة في أول كل سورة، سوى سورة براءة (التوبة)، وللقارئ الخيار في وسط السورة، إن شاء بسمل وإن شاء ترك البسملة، والأفضل أن يبسمل تبركًا بها. قال رسول اللَّهِ ﷺ (كُلُّ كَلاَمٍ أو أَمْرٍ ذي بَالٍ لاَ يُفْتَحُ بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ أَبْتَرُ أو قال أقطع) (٢).\nللقارئ الخيار في الجمع بين الاستعاذة والبسملة وأول السورة أو تفريقها وذلك في أربعة أوجه:\nوصل الجميع، قطع الجميع، وصل الاستعاذة بالبسملة دون تنفس وقطعهما عن أول السورة، الوقف على الاستعاذة ووصل البسملة بأول السورة بنفس واحد.\nأ- وصل الجميع: أي الاستعاذة والبسملة وأول السورة نفس واحد، مثال ذلك: ﴿أَعُوذُ باللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.\nب- قطع الجميع: كل صيغة منها بنفس، مثال ذلك: ﴿أَعُوذُ باللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.\nجـ- وصل الاستعاذة بالبسملة بنفس وقطعهما عن أول السورة، مثال ذلك: ﴿أعُوذُ باللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.\nد - قطع الاستعاذة بنفس، ووصل البسملة بأول السورة بنفس، مثال ذلك: ﴿أعُوذُ باللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.\nمذهب حفص في البسملة بين السورتين:\nللبسملة بين السورتين أربعة أوجه، ثلاثة منها جائزة، ووجه ممتنع:\n١ - الأوجه الجائزة:\nوصل الجميع، قطع الجميع، قطع آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة.\nأ - وصل الجميع: أي وصل آخر السورة بالبسملة بأول السورة بنفس واحد، مثال ذلك: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.\n_________\n(١) - القيسي، مكي بن أبي طالب. كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها. ج١/ص٧\n(٢) - أخرجه أحمد في مسنده عن أبي هريرة، ج٢/ص٣٥٩.","vol":"1","page":166},{"text":"ب - قطع الجميع: أي الإتيان بكل صيغة منها بنفس، مثال ذلك: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.\nجـ - قطع آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة، مثال ذلك: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>مذهب حفص في البسملة بين السورتين:</span>\nللبسملة بين السورتين أربعة أوجه، ثلاثة منها جائزة، ووجه ممتنع:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>١ - الأوجه الجائزة:</span>\nوصل الجميع، قطع الجميع، قطع آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة.\nأ-وصل الجميع: أي وصل آخر السورة بالبسملة بأول السورة بنفس واحد، مثال ذلك: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.\nب- قطع الجميع: أي الإتيان بكل صيغة منها بنفس، مثال ذلك: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.\nج-قطع آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة، مثال ذلك: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>٢ - الوجه الممتنع:</span>\n- أما وصل آخر السورة بالبسملة، وقطعهما عن أول السورة، فلا يجوز مثال ذلك: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.","vol":"1","page":167},{"text":"وذلك لأن البسملة للافتتاح لا للاختتام وحتى لا يظن القارئ بأن البسملة جزء من السورة السابقة (١).\nلا خلاف بين القراء في ترك البسملة في أول سورة التوبة بل يكتفي القارئ بالاستعاذة فقط وإذا وصلها بآخر سورة الأنفال فله ثلاثة أوجه: (٢).\nأ- وصل آخر سورة الأنفال ببراءة دون سكت أو تنفس، مثال ذلك: ﴿إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ بَرَاءةٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ ختام الأنفال وأول براءة.\nب- السكت بينهما بقدر حركتين دون تنفس، مثال ذلك: ﴿إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ س بَرَاءةٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾.\nجـ- الوقف بينهما بتنفس، مثال ذلك: ﴿إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿بَرَاءةٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٣).\n_________\n(١) - محمد عصام مفلح القضاة وآخرون. الواضح في أحكام التجويد ص ٢٤. مصري، محمد نبهان بن حسين. المذكرة في التجويد رواية الإمام حفص من طريق الشاطبية .. ص٩.\n(٢) - انظر: ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج١/ص ٦٣، ابن الجزري. النشر في القراءات السبع. ج١/ ٢٠٤. والضباع، إرشاد المريد إلى مقصود القصيد. ص ٣٣.\n(٣) - القاضي، الوافي في شرح الشاطبية. ص٥٠.","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>المطلب الثاني: منهج حفص في هاء الكناية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>هاء الكناية لها أربع حالات:</span>\n١ - أن تقع بين ساكنين مثاله: ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [سورة المائدة:١٨]، ﴿من خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ﴾ [سورة البقرة:١٩٧]، فإن حفصًا يقصر الهاء ولا يمدها ألبته (١).\n٢ - إذا كان قبلها متحرك وبعدها ساكن مثل قوله - ﷿ -: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ﴾ [سورة الشورى:٣٢]، فإنه أيضا يقصر الهاء.\n٣ - أن تقع بين متحركين فإنه يصل الهاء بواو في حالة الضم نحو قوله - ﷿ -: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ﴾ [سورة البقرة:١٠٧] وبياء في حالة الكسر نحو قوله: - ﷿ - ﴿بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾ [سورة فاطر:٤٥] (٢) وتسمى مد الصلة الصغرى، واستثنى ثلاث كلمات:\nأ- هاء (أرجه) من قوله - ﷿ -: ﴿قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ سورة الأعراف:١١١]، و[سورة الشعراء:٣٦].\nب- هاء (فألقه) من قوله - ﷿ -: ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ [سورة النمل:٢٨]،ويقرؤها حفص في الكلمتين بإسكان الهاء، وهذا استثناء من الصلة الكبرى.\nج- هاء (يرضه) من قوله - ﷿ -: ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [سورة الزمر:٧]، ويقرؤها حفص بالضمة الكاملة من غير صلتها بواو (٣). .\n_________\n(١) - القاضي، الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع. ص٥٦.\n(٢) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج١/ ٩٥. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ٤٩٦. وابن القاصح سراج القارئ. ص ١٠٠.\n(٣) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص١٤٥. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ٤٩٨.","vol":"1","page":169},{"text":"٤ - أن يقع قبلها ساكن وبعدها متحرك فإن حفصًا يقرؤها دون صلة الهاء سواء كان قبلها حرف لين نحو قوله - ﷿ -: ﴿اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ﴾ [سورة النحل١٢١]، ﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ [سورة النور:٥٤]، أو غير حرف لين في نحو قوله - ﷿ -: ﴿منه﴾، و﴿عنه﴾، و﴿لدنه﴾ (١)، وانفرد حفص عن القراء بضم ما قبله ياء ضمةً دون مد في حرفين: ﴿عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ [سورة الفتح:١٠]، ﴿وَمَا أَنسَانِيهُ﴾ [سورة الكهف:٦٣].\nوله الصلة الصغرى في كلمة واحدة هي قوله - ﷿ -: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [سورة الفرقان:٦٩] فإنه يصلها بياء بمقدار حركتين على غير القياس عنده موافقًا مذهب ابن كثير المكي.\nإذا وقع بعد هاء الكناية همزة فإنها تلحق بالمنفصل وتمد أربع أو خمس حركات على حسب منهج حفص في مد المنفصل وتسمى الصلة الكبرى نحو قوله - ﷿ -: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [سورة آل عمران:٧٥]، كما يلحق أيضا بهاء الكناية هاء اسم الإشارة (٢) نحو قوله - ﷿ -: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ [سورة المزمل:١٩]، ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً﴾ [سورة الأنبياء:٩٢]، إلا إذا وقع بعدها ساكن فيمتنع الصلة نحو قوله - ﷿ -: ﴿هَذِهِ الْأَنْهَارُ﴾ [سورة الزخرف:٥١] (٣).\n_________\n(١) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ٤٩٨.\n(٢) - الداني، التهذيب لما تفرد به كل واحد من القراء السبعة. ص١٢٥. وله، التيسير في القراءات السبع. ص٣٥١.\n(٣) - زلط، محمود رأفت بن حسن. الفوائد الجلية شرح المقدمة الجزرية، ص١١٧. القضاة، محمد عصام مفلح، وآخرون. الواضح في أحكام التجويد. دار النفائس، الأردن -عمان الطبعة الرابعة، ١٤٢٤هـ-٢٠٠٣م، ص٩٥.","vol":"1","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>المطلب الثالث: منهج حفص في ميم الجمع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>لميم الجمع أربع حالات:</span>\nأولا: إذا وقعت قبل متحرك فإن حفصًا يسكنها وصلًا ووقفًا مثل قوله عز جل: ﴿عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ﴾، ﴿عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ [سورة الفاتحة/٧]، و﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [سورة المائدة:١٠٥] (١).\nثانيًا: إذا وقعت قبل ساكن فإن حفصًا يضمها في حالة الوصل مثل قوله ﷿: ﴿وجعل مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ﴾ [سورة المائدة:٦٠] أما إذا وقف عليها، فله إسكان الميم.\nثالثًا: إذا كان قبل ميم الجمع هاء مسبوقة بياء نحو: ﴿عليهم الذلة﴾ أو مسبوقة بكسرة نحو ﴿في قلوبهم﴾ فله في هذه الهاء الكسرة، مع ضم ميم الجمع (٢)\nرابعًا: وإن كان غير هذه الحالات فله في ميم الجمع الضم نحو: ﴿مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [سورة آل عمران:١١٠] (٣).\n_________\n(١) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج١/ ٩٩.\n(٢) - الجكني، الفارق بين رواية حفص وورش. ص ١١.\n(٣) - ابن القاصح، سراج القارئ. ص٦٧.","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>المطلب الرابع: منهج حفص في الإدغام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>وهو قسمان كبير وصغير:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>أ- الإدغام الكبير: </span>هو إدغام حرف متحرك بمتحرك بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشددًا. مثل: ﴿جَعَلَ لَكُمُ﴾ [سورة البقرة:٢٢]، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: متماثل، ومتجانس، ومتقارب، وليس لحفص قراءة في جميع أقسامه، ولكن وافق سائر القراء مع وجوب الإشمام أو الاختلاس في قوله - ﷿ -: ﴿لاَ تَأْمَنَّا﴾ [سورة يوسف:١١]، كما قرأها بالإدغام المحض في قوله: ﴿تَأْمُرُونِّي﴾ [سورة الزمر:٦٤]، وقوله: ﴿مَا مَكَّنِّي﴾ [سورة الكهف:٩٥] (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>ب- الإدغام الصغير: </span>وهو التقاء حرف ساكن بحرف متحرك حيث يصيران حرفًا واحدًا مشددًا، وله ثلاثة أسباب: متماثل، ومتجانس، ومتقارب.\n١ - المتماثل: هو اتحاد الحرفين مخرجًا وصفةً، وقد اتفق حفص وورش في المتماثل، والأمثلة: ﴿رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ﴾ [سورة البقرة:١٦]، ﴿قَد دَّخَلُواْ﴾ [سورة المائدة:٦١]، ﴿يُدْرِككُّمُ﴾ [سورة النساء:٧٨]، ﴿قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ﴾ [سورة الأنعام:٥٠]، ﴿اضْرِب بِّعَصَاكَ﴾ [سورة البقرة:٦٠]، وله في قوله - ﷿ -: ﴿مَالِيهْ هَلَكَ﴾ [سورة الحاقة:٢٨،٢٩] وجهان: السكت مع الإظهار، أو الإدغام. والسكت هو المقدم أداءً (٢).\n_________\n(١) - هذا ما روي عن حفص باعتبار أصل هذه الكلمات وليس كما كتب في المصاحف بنون واحدة، وأصل هذه الكلمات: (تأمننا) (تامرونني)، (مكنني).\n\nانظر: الضباع، الإضاءة في أصول القراءات. ص٥٨. ومصري، المذكرة في التجويد رواية الإمام حفص عن طريق الشاطبية. ص٦٢.\n(٢) - الضباع، الإضاءة في أصول القراءات. ص٥٩. القضاة، الواضح في أحكام التجويد. ص٦١.","vol":"1","page":172},{"text":"٢ - المتجانس هو: اتحاد الحرفين مخرجا واختلافهما صفةً، وأدغم حفص المتجانس في الحروف الآتية:\n- ت د مثل: ﴿قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾ [سورة يونس:٨٩]، فتقرأ: (أجيبدَّعوتكما).\n- د ت مثل: ﴿قَد تَّبَيَّنَ﴾ [سورة البقرة:٢٥٦]، فتقرأ: (قتَّبَيَن).\n- ث ذ مثل: ﴿يَلْهَث ذَّلِكَ﴾ [سورة الأعراف:١٧٦]، فتقرأ: (يلهذَّلك).\n- ذ ظ مثل: ﴿إِذ ظَّلَمُواْ﴾ [سورة النساء:٦٤]، فتقرأ: (إِظَّلَموا).\n- ت ط مثل: ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ﴾ [سورة آل عمران:٦٩]، فتقرأ: (وَدَّطَّآئِفَةٌ).\n- ط ت مثل: ﴿بَسَتَّ إِلَيَّ﴾ [سورة المائدة:٢٨]، فتقرأ: (بَسَطّت إِلَيَّ)\n- ب م مثل: ﴿ارْكَب مَّعَنَا﴾ [سورة هود:٤٢]، فتقرأ: (ارْكمَّعَنا).\n٣ - المتقارب هو: تقارب الحرفين مخرجًا وصفةً، وأدغم حفص المتقارب في:\n- ل ر مثل: ﴿وَقُل رَّبِّ﴾ [سورة الإسراء:٢٤]، فتقرأ: (وقُرَّب).\n- ق ك في قوله: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ [سورة المرسلات:٢٠]، فتقرأ: (أَلمْ نَخْلكُّم).\n- ن يرملون مثل قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ﴾ [سورةالأنبياء:٩٤]، فتقرأ: (فَمَيَّعْمَلْ).\nلام التعريف في حروفه الشمسية عدا اللام مثل: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [سورة الشمس:١] (١)\n_________\n(١) - شكري، أحمد خالد، وآخرون. المنير في أحكام التجويد. إعداد لجنة التلاوة في جمعية المحافظة على القرآن الكريم، المطابع المركزية، عمان٠ الأردن، الطبعة الرابعة، ١٤٢٦هـ-٢٠٠٥. ص ١٦٤.","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>المطلب الخامس: منهج حفص في المد والقصر</span>\nأولًا: المد الطبيعي (الأصلي): وهو الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به، مثل (قال، قيل قولوا) فإن حفصا يمده بمقدار حركتين (١).\nالمدود التي ألحقت بالمد الطبيعي من حيث مقدار المد وهو حركتان: وليس لحفص فيها إلا القصر:\n١. مد البدل: نحو قوله - ﷿ -: ﴿آَمَنُوا﴾، ﴿أُوتُوا﴾، ﴿إِيمَانَا﴾ وإذا وقع حرف المد بين همزتين يمد مدًا متصلًا ويلغى البدل عملًا بأقوى السببين، مثل ﴿بُرَآؤ﴾ [سورة الممتحنة:٤]، ﴿وَلا آمِّينَ﴾ [سورة المائدة:٢]، ﴿فَلَمَّا رَأَى﴾ [سورة هود:٧٠] (٢).\n٢. مد العوض: نحو قوله - ﷿ -: ﴿أَفْوَاجًا﴾ [سورة النصر:٢] ﴿تَوَّابًا﴾، ﴿رَّحِيمًا﴾ [سورة النساء:١٦] عند الوقف على الحرف المنون تنوين فتح باستثناء التاء المربوطة (٣).\n٣. مد الصلة الصغرى، نحو قوله - ﷿ -: ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾ [سورة البقرة:٣٧] ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ﴾ [سورة الروم:٢٢] (٤).\n٤. مد التمكين: نحو قوله - ﷿ -: ﴿إذا حُيِّيْتُم﴾ [سورة النساء:٨٦]، ﴿يَلْوُونَ﴾ [سورة آل عمران:٧٨]، ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [سورة الحديد:٢]، ﴿فِي يُوسُفَ﴾ [سورة يوسف:٧].\n_________\n(١) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٢٤٦.\n(٢) - المرصفي، عبد الفتاح السيد عجمي. هداية القارئ إلى تجويد كلام الباري. المدينة المنورة-السعودية، دار الفجر الإسلامية، ط٢، ٢٠٠٥م، ج/ ص٣٣٤.\n(٣) - المرصفي، هداية القارئ إلى تجويد كلام الباري. ج/ ص٣٠٥.مصري، المذكرة في التجويد.\nص ٢٩.\n(٤) - العلمي، تقريب المعاني في شرح حرز الأماني في القراءات السبع. ص٧١.","vol":"1","page":174},{"text":"وألفات في هجاء أحرف (حي طهر) من فواتح السور وتمد بمقدار حركتين أيضًا: أمثلته: (حا) عند ﴿حم﴾، (يا) عند ﴿يس﴾، (طا) عند ﴿طه، وطس﴾، (را) عند ﴿الر والمر﴾، و(ها، يا) عند ﴿كهيعص﴾ (١).\nثانيًا: المد الفرعي، وهو الذي يمد بسبب الهمزة كالمد المتصل، والمنفصل، والصلة الكبرى، أو بسبب السكون كالمد اللازم والعارض السكون.\nقرأ حفص مدي المتصل والمنفصل والصلة الكبرى بالتوسط أي أربع حركات وهو المقدم أداءً، وهو المختار عند الشاطبي (٢)، أو خمس حركات، ويسمى بفويق التوسط وهو المذكور عند الإمام الداني في التيسير (٣).\n* ومن الأمثلة على المد المتصل: ﴿جَاء﴾، ﴿النِّسَاء﴾، ﴿الغائط﴾، ﴿مَاء﴾، في قوله: ﴿أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الغائط أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [سورة النساء:٤٣]، ﴿وَجِيءَ﴾ في قوله - ﷿ -: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [سورة الفجر:٢٣]، ﴿أُوْلَئِكَ﴾ ﴿سُوءُ﴾ في قوله - ﷿ - ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [سورة الرعد:١٨].\n* ومن الأمثلة على المد المنفصل: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [سورة البقرة:١٥٢] ﴿وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ﴾ [سورة البقرة:٢٧٥]، ﴿قُولُواْ آمَنَّا﴾ [سورة البقرة١٣٦]، ﴿إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [سورة البقرة:١٣٦]، ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [سورة المائدة:٥٢].\n_________\n(١) - انظر: المرصفي، هداية القارئ إلى تجويد كلام الباري. ج١/ ٢٧١ - ٢٧٤، ولم أدخل في التفاصيل طلبًا للاختصار وهو مبسوط في كتب التجويد، وقد سبق تعريفه في مبحث المصطلحات. انظر: ص ٢٦.\n(٢) - القاضي، الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع. ص٥٩. والمرصفي، هداية القارئ إلى تجويد كلام الباري. ج١/ ٨٤. والعلمي، تقريب المعني في شرح حرز الأماني فى القراءات السبع. ص ٦٦.\n(٣) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص١٤٧. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ٤٩٨.","vol":"1","page":175},{"text":"ثالثًا: المد بسبب السكون أصليًا كان أم عارضًا:\n· قرأ حفص المد اللازم: وهو المد الناشئ عن السكون الأصلي بقسميه: الكلمي المثقل والمخفف (١)، والحرفي (٢) المثقل والمخفف بست حركات متفقًا في ذلك مع ورش وغيره من القراء (٣).\n· قرأ حفص المد العارض للسكون بالقصر والتوسط والطول نحو الوقف على قوله - ﷿ -: ﴿العالمين﴾، وإذا كان متصلًا بالهمزة لا يجوز قصره وذلك لقوة الهمز بعده نحو قوله - ﷿ -: ﴿النساء﴾ «٤) حالة الوقف، ويسمى المد المتصل العارض للسكون ويمد ٤ أو ٥ أو ٦ حركات.\n· قرأ حفص مد اللين بالقصر والتوسط والطول كالعارض للسكون في حالة الوقف، نحو قوله - ﷿ -: ﴿وَالصَّيْفِ﴾ [سورة قريش:٢]، ﴿شَيْءٍ﴾ [سورة البقرة:٢]، ولا مد في اللين وصلًا «٥).\n\n·<span data-type=\"title\" id=toc-189> منهج حفص في الألفات التي تثبت وقفًا وتسقط وصلًا:</span>\nسبع ألفات تَثبت وقفًا وتسقط وصلًا وهي ثابتة رسمًا: وعلامتها في المصحف صفر مستطيل (o)  فوق الألف، وتعرف بالألفات السبع.\nأولًا: ألف (أنا) أينما وردت في القرآن الكريم، مثل قوله - ﷿ -: ﴿إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ﴾ [سورة الكهف:١١٠]، فتقرأ: (أنَ بشر) ووقفًا (أنَا. بَشَرٌ). فيوقف عليها بالألف\n_________\n(١) - مثال الكلمي المثقل (الصاخة) والمخفف (الآن) انظر ص ٧٠.\n(٢) - مثال الحرفي المثقل (الم) والمخفف) (ق) (ن) انظر ص ٧١.\n(٣) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ ٢٤٩، الفارق بين رواية حفص وورش.\n(٤) - المرصفي، هداية القارئ إلى تجويد كلام الباري. ص ٣١٤.\n(٥) - مصري، المذكرة في التجويد. ص٣٦.","vol":"1","page":176},{"text":"مدًاّ طبيعيًاّ، وكذالك في الألفات السبع وفي كلمات (أنا) في القرآن كلها.\nثانيًا: ألف (لَّكِنَّا) في قوله - ﷿ -: ﴿لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [سورة الكهف:٣٨] فتقرأ: (لكنَّ هو الله) وصلًا، و(لكنَّا. هو الله) وقفًا.\nثالثًا: ألف (الظُّنُونَا) في قوله - ﷿ -: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ [سورة الأحزاب:١٠]، فتقرأ: (الظنونَ هُنالك) وصلًا (الظنونَا. هنالك) وقفا.\nرابعًا: ألف (الرَّسُولَا) في قوله - ﷿ -: ﴿وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ [سورة الأحزاب: ٦٦]، فتقرأ: (الرسولَ وقالوا) وصلًا، و(الرسولا. وقالوا) وقفًا.\nخامسًا: ألف (السَّبِيلَا) في قوله - ﷿ -: ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [سورة الأحزاب:٦٧]، فتقرأ: (السبيلَ ربنا) وصلًا و(السبيلا. ربنا) وقفًا.\nسادسًا: ألف (سَلَاسِلَا) في قوله - ﷿ -: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا﴾ [سورة الإنسان:٤]، فتقرأ: (سَلاسِلَ وأغلالا) وصلًا وله حالة الوقف وجهان:\nأإثبات الألف مع المد بمقدار حركتين فتقرأ (سلاسلا).\nب حذف الألف والوقف على اللام الساكنة فتقرأ) سلاسلْ) والوجه المقدم أداء حذف الألف وقفا (١).\nسابعًا: ألف (قَوَارِيرَاْ) الموضع الأول في قوله - ﷿ -: ﴿كانت قَوَارِيرَا﴾ [سورة الإنسان:١٥]، فتقرأ: (قواريرَ قوارير) وصلًا، و(قواريرَا) وقفًا (٢).\n_________\n(١) - الضباع، محمد علي. صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص. مطبعة مصطفى البابي الحلبي، وأولاده، مصر الطبعة الأولى ١٣٤٦هـ. ص٢٥.\n(٢) - وابن يالوشة، محمد علي، الفوائد المفهمة في شرح الجزرية. ص٢٦.ومحمود رأفت بن حسن زلط. الفوائد الجلية شرح المقدمة الجزرية. مؤسسة قرطبة للطبع والنشر والتوزيع، مصر، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٦هـ -٢٠٠٥ م. ص٢٥.","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>المطلب السادس: مذهب حفص في الهمز المفرد والمجتمع مع غيره</span>\nقرأ حفص بتحقيق الهمز المفرد والمزدوج في جميع القرآن عدا ﴿ءَأَعْجَمِيٌّ﴾ [سورة فصلت:٤٤] فإنه رواها بتسهيل الثانية، وإذا سبقت همزة الاستفهام همزة ال التعريف في قوله - ﷿ -:\n﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ في موضعي [الأنعام:١٤٣ - ١٤٤]، وفي قوله ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [سورة النمل:٥٩]، و[سورة يونس:٥٩]، وقوله ﴿آلآنَ﴾ في موضعي [سورة يونس:٥١،٩١].\nوله في هذه الكلمات الثلاث وجهان:\n* أحدهما: التسهيل أي جعلها بين الهمزة والألف.\n* وثانيهما: إبدالها ألفًا خالصة مع المد المشبع ست حركات للساكن الأصلي بعد الألف وهو من أنواع المد اللازم، ويسمى مد الفرق «١).\n_________\n(١) - مصري، محمد نبهان. المذكرة في التجويد. ص٣٦.","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>المطلب السابع: مذهب حفص في الإمالة والتسهيل والسكت وفي بعض الكلمات</span>\nأمال حفص إمالةً كبرى الألفَ في كلمة ﴿مَجْر (ـهَا﴾ في قوله - ﷿ -: ﴿بِسْمِ الله مَجْر (ـهَا﴾ [سورة هود:٤١]، ويلزم من إمالة الألف ترقيق الراء، ولا يميل غيره في القرآن كله.\nوسهل حفص همزة القطع في كلمة ﴿أَأَعْجَمِيٌّ﴾ [سورة فصلت:٤٤]، ولا يسهل همزة القطع قولًا واحدًا في غيرها (١).\n* ومما انفرد به حفص عن القراء السبعة: السكت في أربعة مواضع في القرآن الكريم:\n١ - على ألف ﴿عِوَجَا﴾ من قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا. قَيِّمًا﴾ [سورة الكهف:١،٢].\n٢ - على ألف ﴿مَّرْقَدِنَا﴾ من قوله: ﴿من مَّرْقَدِنَا﴾، ﴿هَذَا﴾ [سورة يس:٥٢].\n٣ - على كلمة ﴿مَنْ﴾ في قوله: ﴿وَقِيلَ مَنْ﴾، ﴿رَاقٍ﴾ [سورة القيامة:٢٧].\n_________\n(١) - الضباع، الإضاءة في أصول القراءات. ص٦٠. والجكني، الفارق بين رواية حفص وورش. ص ٥٣.","vol":"1","page":179},{"text":"٤ - على كلمة ﴿بَلْ﴾ من قوله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ﴾ [سورة المطففين:١٤] (١).\n* ومنهج حفص في (يبسط، بسطة): تكتبان بالصاد وتقرآن بالسين فى موضعين:\nالأول: ﴿يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [سورة البقرة:٢٤٥]، فتقرأ: (يبسط). قولًا واحدًا.\nالثاني: ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بصْطَةً﴾ [سورة الأعراف:٦٩]، فتقرأ: (بسطة)،قولًا واحدًا.\nأما قوله تعالى: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [سورة الطور:٣٧] فتكتب بالصاد وتقرأ بالسين والصاد، فتقرأ (المسيطرون، المصيطرون).\nوأما قوله تعالى: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ [سورة الغاشية:٢٢] تكتب بالصاد وتقرأ بالصاد، قولًا واحدًا.\n_________\n(١) - الداني، التهذيب لما تفرد كل واحد من القراء السبعة. ص١٢٥. وله، التيسير. ص ١٤٢. تنبيه: يجوز الوقف على ﴿عِوَجَا﴾،لأنه رأس آية وكذلك عند قوله - ﷿ - ﴿من مَّرْقَدِنَا﴾ لأنها نهاية قول الكفار ولكونها وقفًا تامًا كما يجوز وصلها بسكت بما بعدها، ولكن لايجوز الوقف على كلمة (مَنْ) من ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ ولا على (بل) من ﴿بَلْ رَانَ﴾ لأنهما ليسا موضعي وقف، وإنما يجب السكت عليهما مع الإظهار كما ورد في رواية حفص. انظر: مصري، المذكرة في التجويد. ص ٩١.","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>المطلب الثامن: منهج حفص في تحريك الحرف الساكن قبل همزة الوصل</span>\nيحرك حفص الحرف الساكن قبل همزة الوصل منعًا لالتقاء الساكنين بالكسر في نحو قوله - ﷿ -: ﴿أَنِ اضْرِب﴾ [سورة الأعراف:١٦٠]. فتقرأ: (أَنِضْرِب).\nوقوله - ﷿ -: ﴿قَالَتِ اخْرُجْ﴾ [سورة يوسف:٣١]، فتقرأ: (وقَالَتِخْرُجْ).\nوكذلك يحرك التنوين بالكسرة إذا سبق همزة الوصل نحو قوله - ﷿ -: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [سورة الإخلاص:١] فتقرأ: (أحدُنِ الله)، و﴿مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ اللَّهُ﴾ [سورة الجاثية:١١، ١٢] فتقرأ: (أليمُنِ الله) (١).\n_________\n(١) - الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ ١٣٢. ومصري، المذكرة في التجويد. ص٧١.","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>المطلب التاسع: منهج حفص في الراء</span>\nللراء حالتان: غير متطرفة وهي التي تقع في أول الكلمة أو في أوسطها، ومتطرفة وهي التي تقع في آخر الكلمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>أولًا: تفخيم الراء غير المتطرفة، وذلك في المواضع التالية:</span>\n١ - إن كانت مفتوحة مثل: ﴿ضَرَبَ، شَجَرةٍ﴾ [سورة إبراهيم:٢٤]، ﴿أَخْرَجَ﴾ [سورة النازعات:٣١].\n٢ - إذا كانت مضمومة مثل: ﴿كَفَرُواْ، الرُّعْبَ﴾ [سورة آل عمران١٥١]، ﴿رُزِقُواْ﴾ ﴿رُزِقْنَا﴾ [سورة البقرة:٢٥].\n٣ - إذا كانت ساكنة وما قبلها مفتوح: مثل: ﴿وَالْأَرْضَ﴾، ﴿وَمَرْعَاهَا﴾، ﴿أَرْسَاهَا﴾ [سورة النازعات:٣٠،٣١،٣٢].\n٤ - إذا كانت ساكنة وما قبلها مضموم: مثل: ﴿مُرْجَوْنَ﴾ [سورة التوبة:١٠٦]، ﴿يُرْسِلِ﴾ [سورة هود:٥٢]، ﴿الْمُرْسَلُونَ﴾ [سورة يس:٥٢].\n٥ - إذا كانت ساكنة بعد كسر عارض مثل: ﴿ارْكَعُواْ﴾، ﴿اضْرِب﴾ [سورة البقرة:٤٣،٦٠] ﴿ارْكَبُواْ﴾ [سورة هود:٤١].\n٦ - إذا كانت ساكنة بعد كسر منفصل ﴿الَّذِي ارْتَضَى﴾، ﴿أَمِ ارْتَابُوا﴾ [سورة النور:٥٠،٥٥].","vol":"1","page":182},{"text":"٧ - إذا كانت ساكنة بعد كسر أصلي وبعده حرف استعلاء في نفس الكلمة مثل: ﴿وَإِرْصَادًا﴾ [سورة التوبة:١٠٧]، ﴿فِرْقَةٍ﴾ [سورة التوبة:١٢٢]، ﴿قِرْطَاسٍ﴾ [سورة الأنعام:٧]. ﴿مِرْصَادًا﴾ [سورة النبأ:٢١]، ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [سورة الفجر:١٤]، ولا يوجد في القرآن مثلها غير هذه الكلمات وخرج بقيد الاتصال في حرف الاستعلاء نحو ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا﴾ [سورة المعارج:٥]، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ [سورة لقمان:١٨]، ﴿أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ﴾ [سورة نوح:١]، لأن الراء في كلمة وحرف الاستعلاء في أخرى فلا تمنع الترقيق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>ثانيًا: ترقيق الراء غير المتطرفة، وذلك في المواضع التالية:</span>\n١. إذا كانت مكسورة مثل: ﴿مُجْرِمِينَ﴾ [سورة هود:٥٢]، ﴿رِّزْقًا﴾ [سورة البقر:٢٥٥].\n٢. إذا كنت ساكنة بعد كسر أصلي وليس بعده حرف من حروف الاستعلاء مثل: ﴿فِرْعَوْنَ﴾ [سورة البقرة:٤٩]، ﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ [سورة المؤمنون:١١]، ﴿أُوْلِي الْإِرْبَةِ﴾ [سورة النور:٣١].\n٣. إذا جاءت بعد الراء ألف ممالة وذلك في قوله تعالى: ﴿مَجْرَاهَا﴾ [سورة هود:٤١].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>ثالثًا: تفخيم الراء المتطرفة:</span>\n١. إذا كانت الراء ساكنة بعد فتح مثل: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ [سورة الأنعام:٩٨]، ﴿لِّلْبَشَرِ﴾ [سورة المدثر:٢٩]، أو ضم مثل ﴿بِالنُّذُرِ﴾، ﴿وَسُعُرٍ﴾ [سورة القمر:٢٣،٢٤].\n_________\n(١) - الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ ١٣٠. وابن يالوشة، محمد علي، الفوائد المفهمة في شرح الجزرية المقدمة. ص ٢٦. والجكني، الفارق بين رواية حفص وورش. ص ٤٢.","vol":"1","page":183},{"text":"٢. إذا كانت ساكنة بعد ألف ﴿الأَنْهَارُ﴾ [سورة البقرة:٢٥]، ﴿النَّارُ﴾ [سورة غافر:٤٦].\n٣. إذا كانت ساكنة بعد واو مثل: ﴿الصُّدُورِ﴾ [سورة آل عمران:١١٩]، ﴿الْقُبُورُ﴾ [سورة الانفطار:٤]، وذلك في حالة الوقف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>رابعًا: ترقيق الراء المتطرفة:</span>\n١. إذا كانت ساكنة بعد كسر مثل ﴿لِلذِّكْرِ﴾، ﴿مُّدَّكِرٍ﴾، ﴿قُدِرَ﴾ [سورة القمر:١٢،١٥،١٧].\n٢. إذا كانت ساكنة بعد ياء مدية مثل: ﴿نَذِيرٌ﴾، ﴿بَشِيرٌ﴾ [سورة الأعراف:١٨٨]، أو لينية مثل ﴿خَيْرَ﴾ [سورة النساء:١١٤]، ﴿ضَيْرَ﴾ [سورة الشعراء:٥٠].\n٣. إذا كانت الراء ساكنة بعد حرف ساكن وليس هذا الحرف من حروف الاستعلاء في نفس الكلمة: مثل: ﴿بِكْرٌ﴾ [سورة البقرة٦٨]، ﴿الحِجْرِ﴾ [سورة الحجر:٨٠].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>خامسًا: الحالات التي يجوز فيها التفخيم والترقيق للراء وصلًا ووقفًا:</span>\nيجوز في الراء غير المتطرفة وجهان في كلمة ﴿فِرْقٍ﴾ [سورة الشعراء:٦٣]، ولا يوجد غيرها في القرآن. فمن فخمها نظر إلى حرف الاستعلاء الذي بعدها، ومن رققها نظر إلى ضعف حرف الاستعلاء المكسور في حالة الوصل (١).\nويجوز في الراء المتطرفة وجهان وقفًا في الكلمات التالية:\n- (مِصْرَ) غير المنونة في قوله ﴿وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللهُ آمِنِينَ﴾ [سورة\n_________\n(١) إتحاف فضلاء البشر. ج١/ ١٣١.","vol":"1","page":184},{"text":"يوسف:٩٩]، وقوله: ﴿أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ [سورة يونس:٨٧] فخمت لوجود حرف الاستعلاء ورققت لوجود الكسرة قبله، والتفخيم أرجح عملًا بالأصل وهو لوجوب التفخيم في حالة الوصل (١).\n- (الْقِطْرِ) ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ [سورة سبأ:١٢] فخمت لوجود حرف الاستعلاء ورققت لأنها مكسورة والترقيق أرجح لوجوب الترقيق في حالة الوصل (٢).\n- (يَسْرِ) في قوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ [سورة الفجر:٤] فخمت نظرًا للفتحة التي قبل الساكن، ورققت نظرًا لأصلها (يسري)، والترقيق أولى لوجوب الترقيق في حالة الوصل (٣).\n- (فَأَسْرِ) في قوله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ [سورة هود:٨١]، [سورة الحجر:٦٥]، ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي﴾ [سورة الدخان:٢٣]، ﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ [سورة طه:٧٧] فخمت نظرًا للفتحة التي قبل الساكن، ورققت نظرًا لأصلها (يسري، أن أسري) والترقيق أولى لوجوب الترقيق في حالة الوصل «٤).\n- (نُذُرِ) المنكّر في قوله ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [سورة القمر:١٦] فخمت على أصل القاعدة لأن ما قبل الراء مضمومة ورققت نظرًا لأصلها (نذري) والترقيق أولى لوجوب الترقيق في حالة الوصل (٥).\n_________\n(١) - المرصفي، هداية القارئ إلى تجويد كلام الباري. ص١٣٣.\n(٢) ٢ - ابن يالوشة، الفوائد المفهمة في شرح الجزرية المقدمة. ص ٢٦.\n(٣) - المرصفي، هداية القارئ إلى تجويد كلام الباري. ج١/ص ١٣٣.\n(٤) - المرصفي، هداية القارئ إلى تجويد كلام الباري. ج١/ص ١٣٤.\n(٥) - ابن يالوشة، الفوائد المفهمة في شرح الجزرية المقدمة. ص ٢٦.","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>المطلب العاشر: منهج حفص في ياءات الإضافة والياءات الزوائد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>أولًا: ياءات الإضافة:</span>\n- سكن حفص ياء الإضافة التي بعدها همزة مفتوحة نحو ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [سورة البقرة:١٥٢]، ﴿ربِّ اجْعَل لِي آيَةً﴾ [سورة آل عمران:٤١]، ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ [سورة يوسف:١٠٨]، إلا في موضعين فقط فإنه يفتحهما:\n١ - ﴿مَعِيَ أَبَدًا﴾ [سورة التوبة:٨٣] (١).\n٢ - ﴿ومَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ [سورة الملك:٢٨].\n- سكن حفص ياء الإضافة التي بعدها همزة مكسورة حيث وقعت في القرآن مثل: ﴿مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ﴾ [سورة يوسف:٣٨]، ﴿يُصَدِّقُنِي إِنِّي﴾ [سورة القصص:٣٤].\nوفتحها في ثلاثة مواضع:\n١ - ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ﴾ الواردة خمس مرات في [سورة الشعراء:١٠٩ - ١٢٧ - ١٤٥ - ١٦٤ - ١٨٠]، ومرتين في [سورة هود:٢٩،٥١]، ومرة في [سورة يونس:٧٢]، وفي [سورة سبأ:٤٧].\n٢ - يَدِيَ إِلَيْكَ في قوله -﷿- ﴿مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ﴾ [سورة المائدة:٢٨].\n٣ - أمي إلهين في قوله﷿- ﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللهِ﴾ [سورة المائدة:١١٦] لا غير (٢).\n- وكل ياء بعدها همزة مضمومة فإن حفصًا يسكنها حيث وقعت في القرآن الكريم\n_________\n(١) - عبده، محمد عبد الله. الفرقان المبين في إفراد وجمع أصول القرءات العشر المتواترة من طريق الشاطبية والدرة. المكتبة الوطنية، ط ١، ١٤٢٧هـ-٢٠٠٦، ص٣٧٢.\n(٢) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢١٣.","vol":"1","page":186},{"text":"مثل ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ [سورة المائدة:٢٩]، ﴿إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ [سورة الأنعام:١٤].\n- فتح حفص كلّ ياء بعدها ألف ولام، نحو: ﴿ربيَ الذي﴾ إلا قوله: ﴿عهدي الظالمين﴾ فإنه يسكنها.\nوأما الياءات التي ليس بعدها لام التعريف نحو ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ [سورة الأعراف:١٤٤] فإن حفصًا يسكنها ويحذفها منعًا من التقاء ساكنين حيث وقعت.\n- فتح حفص ياء الإضافة قبل غير الهمز في الكلمات الآتية: (بيتي)، (وجهي)، (معي) أينما وردت في القرآن، كما فتح حفص كلمة ﴿وَمَحْيَايَ﴾ [سورة الأنعام:١٦٢]، وفتح كلمة ﴿لي﴾ المواضيع التالية فقط: [سورة إبراهيم:٢٢]، و[سورة طه:١٨]، و[سورة النمل:٢٠]، و[سورة يس:٢٢]، وموضعين في [سورة ص:٢٣،٦٩]، و[سورة الكافرين:٦] (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>ثانيا: الياءات الزوائد:</span>\nحذف حفص ياءات الزوائد وصلًا ووقفًا في جميع القرآن واختلف عنه في ياء واحدة في كلمة ﴿آتَانِيَ﴾ من قوله تعالى: ﴿فمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم﴾ [سورة النمل:٣٦] حيث أثبتها وصلًا قولًا واحدًا واختلف عنه حالة الوقف، فله فيها حكمان الوقف بالياء الساكنة أو النون الساكنة (٢).\n_________\n(١) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢١٣. وعبده. الفرقان المبين. ص٣٧٢. والجكني. الفارق بين رواية حفص وورش. ص ٤٦.\n(٢) - عبده، الفرقان المبين. ص٣٧٧. ومصري. المذكرة في التجويد. ص٨٠. والجكني، الفارق بين رواية حفص وورش. ص٥٣.","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>المبحث الثالث: مقارنة بين أصول الروايتين مع التوجيه </span>ممم جدول ممم\nم ... الباب ... ورش عن نافع ... حفص عن عاصم\n١ ... البسملة ... له الوصل والسكت بين السورتين بدون بسملة ... أثبتها بين السورتين عدا ما بين الأنفال والتوبة كجميع القراء\n٢ ... ميم الجمع إذا أتت قبل متحرك مهموز ... وصلها بواو مدية نحو (عَلَيْهِمُ آنذَرْتَهُمُ) [سورة البقرة:٦] ... سكنها وصلًا ووقفًا\nتمد بمقدار ست حركات\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>١ - الاستعاذة:</span>\nلا خلاف بين العلماء أن القارئ لا بد له من الاستعاذة عند ابتداء القراءة سواء قرأ من أول السورة أو بجزء السورة، وذلك اتباعًا للنص واقتداءً بالسنة، قال ﷿: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [سورة النحل:٩٨]، وهو على الندب وهو المشهور على قول جمهور العلماء (١).\nقال أبو عمرو الداني: لا أعلم خلافًا في الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القرآن وعند ابتداء كل قارئ بعرضٍ أو درسٍ أو تلقينٍ في جميع القرآن إلا ما جاء عن نافع وحمزة (٢)، وورد عن المسيبي، أن نافعًا كان يخفي الاستعاذة، وحجته في ذلك: أنه أراد أن يفرق بينها وبين ما كان من القرآن، إذ أن الاستعاذة ليست من القرآن بإجماع العلماء وربما لأن الاستعاذة دعاء ومن آداب الدعاء ومستحباته\n_________\n(١) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٩٤. الصفا قسي، غيث. النفع في القراءات السبع. ص١٨.\n(٢) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج١/ ٣٩٠.","vol":"1","page":188},{"text":"الإخفاء.\nقال ﷿: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [سورة الأعراف:٥٥]، ولكن المشهور عن نافع إظهارها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>٢ - البسملة:</span>\nلا خلاف بين ورش وحفص بل بين القراء بأن القارئ إذا افتتح القراءة بأول سورة ماعدا التوبة يجب أن يبسمل، لكنهم اختلفوا في الوصل لأنها مرسومة في جميع المصاحف، وتركوا البسملة بين الأنفال والتوبة لأنها لم ترسم فيه، وحجة من ترك البسملة بين السور أنها ليست من القرآن إنما ثبتت في المصحف للفصل بين السور، ومن فصل بالتسمية، إما لأنها آية من القرآن أو للتبرك بذكر أسماء الله وصفاته (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>اختلف الفقهاء في البسملة هل هي آية من كل سورة أم لا:</span>\nأولًا: الحنفية: قالوا إنها آية تامة من القرآن نزلت للفصل بين السور، وليست من الفاتحة، ومن أدلتهم كتابتها في المصاحف، مما يدلّ على أنها قرآن ولكن لا يعني ذلك أنها آية من كل سورة (٣).\nثانيًا: المالكية: قالوا إنها ليست من القرآن، ومن أدلتهم: حديث أنس﵁-: \" صليت خلف النبي /- وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين \"وفي رواية مسلم: لا يذكرون \"بسم الله الرحمن الرحيم\" (٤)\n_________\n(١) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع. ج١/ ١٢. وابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج١/ ١٩٩. وابن الباذش. الإقناع في القراءات السبع. ٩٤.\n(٢) - ... القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع. ج١/ ١٣. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٩٧.\n(٣) - ... الكاساني، علاء الدين. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. بيروت-لبنان، دار الكتاب العربي، ط ٢،١٩٨٢م، ج١/ص٢٠٣.\n(٤) - مسلم، صحيح مسلم. كتاب الصلاة، باب: حجة من قال لا يجهر بالبسملة، ج١/ص٢٩٩، حديث رقم (٤٩٨). عن عائشة - ﵂-.","vol":"1","page":189},{"text":"وقال ابن العربي: يكفي دليلًا أنها ليست من القرآن اختلاف الناس فيها\" (١).\nثالثًا: الشافعية: قالوا إنها آية من كل سورة وقراءتها واجبة في الصلاة سرًا وجهرًا، ومن أدلتهم: حديث أنس﵁- عندما سئل عن قراءة رسول الله /- قال: كانت مداَ ثم قرأ\" بسم الله الرحمن الرحيم\" (٢). واستدلوا أيضًا بوجودها في المصحف مع أن الصحابة لم يثبتوا شيئا فيها مما ليس من القرآن، فوجودها في المصحف يدل على أنها من القرآن (٣).\nرابعًا: الحنابلة: روي عن أحمد روايتان:\nالأولى: أنها آية من الفاتحة لما روت أم سلمة﵂- \"أن النبي ﷺ قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وعدّها آية والحمد لله رب العالمين آيتين\"، ولأن الصحابة أثبتوها في المصاحف فيما جمعوا من القرآن، فدل على أنها منها (٤).\nوالثانية: ليست منها لما روى أبو هريرة﵁- قال: سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: \"قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى: حمدني عبدي، فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: أثنى علي عبدي،\n_________\n(١) - ابن العربي، أبو بكر محمد بن عبدالله. أحكام القرآن. تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤٠٨هـ. ج١/ص٧.\n(٢) ٤ - البخاري، صحيح البخاري. فضائل القرآن باب، مد القراءة، حديث رقم٤٧٥٨. ج٤/ ١٩٢٥.\nانظر: سليمان الجمل. حاشية الجمل على شرح المنهج. لزكريا الأنصاري، بيروت-لبنان، دار الفكر (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)، ج١/ ٥٢٠. والجصاص، أحمد بن علي الرازي. أحكام القرآن. تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، بيروت-لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط١٤٠٥هـ، ج١/ص٨.\n(٣) - الجصاص، أحكام القرآن. ج١/ص٨.\n(٤) - المرداوي، علي بن سليمان. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل. تحقيق: محمد حامد الفقي، بيروت-لبنان، دار إحياء التراث العربي، (سنة النشر غير معروفة)، ج٢/ص٤٨.","vol":"1","page":190},{"text":"فإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال الله: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين إلى آخرها، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل، ولو كانت بسم الله الرحمن الرحيم منها لبدأ بها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>٣ - ميم الجمع:</span>\nاختص ورش بصلة ميم الجمع إذا أتى بعدها همزة القطع وذلك لأنه لو أسكنها للزمه نقل الحركة على حسب قاعدته، فلصار (عَلَيْهِمَ آنذَرْتَهُمُ) فأراد تحسين القراءة بالمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>٤ - هاء الكناية:</span>\nاتفق ورش وحفص في حكم هاء الكناية إلا في الكلمات الآتية: ممم جدول ممم\nم ... هاء الكناية ... رقم الآية ... ورش عن نافع ... حفص عن عاصم\n١ ... هاء (وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) ... [الفرقان: ٦٩] ... إثبات الحركة دون الصلة ... إثبات الحركة مع الصلة.\n٢ ... هاء (فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ) ... [النمل:٢٨] ... كسر الهاء مع مد الصلة. ... سكون الهاء. ... بمقدار ٦ حركات.\n_________\n(١) - مسلم، صحيح مسلم. كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ج١/ص ٢٩٦، حديث رقم (٣٩٥).\n(٢) - المهدوي، احمد بن عمار. شرح الهداية. تحقيق: حازم سعيد رمضان. مكتبة الرشد، الرياض - السعودية. الطبعة الأولى، ١٤١٦هـ ١٩٩٥م، ج١/ ٢٤. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات. ص٣٩. ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٣٧١.","vol":"1","page":191},{"text":"ممم جدول ممم\n٣ ... هاء (وَيَتَّقْهِ) ... [النور:٥٢] ... مد الهاء كسر القاف مع مد الهاء مد صلة صغرى. ... سكون القاف مع كسر الهاء دون مد.\n٤ ... هاء (أَرْجِهْ وَأَخَاهُ) ... [الأعراف:١١١] ... كسر الهاء مع مدها حركتين، صلة صغرى. ... سكون الهاء.\n٥ ... هاء (وَمَا أَنسَانِيهُ) ... [الكهف:٦٣] ... بكسر الهاء. ... بضم الهاء.\n٦ ... (عَلَيْهُ اللَّهَ) ... [الفتح:١٠] ... بكسر الهاء. ... بضم الهاء.\n\nأما كلمات (يؤده، نصله، نؤته، نوله)، فإن ورشًا يوافق حفصًا في قراءتها بالصلة فلا داعي لذكرها حرصًا على عدم التكرار.\nالأصل في هاء الكناية البناء على الضم وتُكسر إن سبقت بياء ساكنة أو كسر للمجاورة، قال سيبوية (١): \"فالهاء تكسر إذا كان قبلها ياءٌ ساكنة أو كسرة لأنها خفية كما أن الياء خفية وهي من حروف الزيادة كما أن الياء من حروف الزيادة وهي من موضع الألف وهي أشبه الحروف بالياء فكما أمالوا الألف في مواضع استخفافًا،\n_________\n(١) - هو عمرو بن عثمان أصله من فارس، نشأ بالبصرة، إمام النحو وصاحب \"الكتاب الذي لم يسبقه أحد إلى مثله مات سنة ١٨٠هـ.\nنظر الحموي، ياقوت بن عبد الله الرومي. إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان. الطبعة: الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١م. ج٥ / ص٤٨٧.","vol":"1","page":192},{"text":"كذلك كسروا هذه الهاء وقلبوا الواو ياءً لأنه لا تثبت واوٌ ساكنة وقبلها كسرة فالكسرة هنا كالإمالة في الألف لكسرة ما قبلها وما بعدها\" (١).\nوأصل فيه فيهو، ومنه منهو، وعليه عليهو، وكذلك توصل بالواو في الوصل إذا كان قبلها فتحة أو ضمة كقولك: أكرمته يا فتى، وضربته يا غلام، وإذا كان قبلها كسرة قلبت الواو ياءً وذلك لبيان حركتها لأن الهاء خفيفة ولثقل الواو الساكنة بعد الياء. كما لا خلاف بينهم في وصلها بالألف إذا كانت ضمير المؤنث كقولك: أرسلتها، وأكرمتها، فمن وصلها بالياء فلخفائها، ومن حذف الياء في الوصل استثقل الجمع بين الياءين وكسرة، لذلك كسروا الهاء في الوصل من غير إثبات الياء لأنه أخف (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>٥ - المدود: </span>ممم جدول ممم\nم ... نوع المد ... ورش ... حفص\n١ ... المد المتصل والمنفصل ... يمدهما بمقدار ٦ حركات ... يمدهما بمقدار ٤أو٥حركات\n٢ ... المد البدل ... يمده بمقدار٢، ٤، ٦حركات ... يمده بمقدار حركتين فقط\n٣ ... اللين المهموز نحو (شيء) ... يمده بمقدار٤، ٦حركات ... يمده بمقدار حركتين\n_________\n(١) سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر. الكتاب. تحقيق: عبد السلام محمد هارون، بيروت-لبنان، دار الجيل، ط ١، (سنة النشر غير معروفة)، ج٤/ص١٩٥.\n(٢) - المهدوي. شرح الهداية. ج١/ص٢٦. وابن إدريس، أحمد عبيد الله. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. تحقيق: عبد العزيز الجهني، مكتبة الراشد، ط١، ١٤٢٨هـ-٢٠٠٧، ج٢/ ١٦٠، سيبويه. الكتاب. ج٤/ ١٨٩، ابن الباذش. الإقناع في القراءات السبع. ج٢/ ٤٩٧.","vol":"1","page":193},{"text":"ممم جدول ممم\n٤ ... (ومحياي) الأنعام: ١٦٢ ... بإسكان الياء مع المد ٦حركات ... بفتح الياء مع المد الطبيعي بمقدار حركتين.\n\nوتوجيه مد البدل واللين بالنسبة لورش، نظرًا لخفاء كل من حرف المد واللين، ولبعد مخرج الهمزة مد ورش، ولنفس العلة اتفقوا على مد حرف المد واللين إذا أتت الهمزة بعدها، ومن باب أولى إذا جاء قبلها ولأنها أشد خفاء (١).\nوعلته في مد كلمة (محياي) لما سكن الياء في حالة الوصل والوقف، فيجب أن يلزم المد المشبع منعًا من التقاء الساكنين، وقد سبق بأن بيَّنا أن ورشًا له وجهان فيها الفتح والإسكان والأخير هو المقدم في الأداء ولم يسكنه غيره من القراء (٢)، وقد رجح بعض العلماء وجه الفتح على الإسكان جمعًا بين الساكنين وقال أحمد بن عبيد الله بن إدريس: \"والجمع بين ساكنين لحن لا يجوز إلا في ضرورة، والقرآن لا ضرورة فيه فالوجه فتح الياء (٣). وهذا القول من ابن إدريس يُقبل في غير القرآن، أما القراءة المتواترة فلا تُرد لاجتهاد مجتهد ووجه الإسكان قراءة متواترة سبعية، ثم إن كثيرًا من العلماء ردوا عليه بأن من النحويين من جوزه إذا كان الساكن الأول حرف مد ولين والثاني غير مدغم كـ (محياي) (٤).\n_________\n(١) - المهدوي. شرح الهداية. ج١/ ٣٠. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع. ج١/ ٤٧.\n(٢) المارغيني، النجوم الطوالع. ص١٣٠.\n(٣) ابن إدريس، أحمد بن عبيد الله. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٣٠١.\n(٤) انظر: ابن خالويه، عبد الله الحسين بن أحمد. إعراب القراءات السبع وعللها. تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، القاهرة-مصر، مكتبة الخانجي، ط١، ١٤١٣ هـ -١٩٩٢م، ج١/ ١٧٤. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص١٣٧. والجكني، الفارق بين رواية حفص وورش. ص٦٢.","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>الهمزتان من كلمة واحدة: </span>ممم جدول ممم\nم ... الباب ... ورش ... حفص\n١ ... الهمزتان من كلمة ... تسهيل الثانية وله وجه الإبدال نحو ... محققتان دائمًا إلا ما استثنى منهما. ... \" أَأَنْذَرْتَهُمْ\" [سورة البقرة:٦]،\" أَأُنزِلَ عَلَيْهِ\" [سورة ص:٨]\n٢ ... أئمة ... إبدال الثانية ياء أو تسهيلها ... محققتان\n٣ ... اشهدوا ... بهمزتين ثانيهما مسهلة ... همزة واحدة مفتوحة محققة\n٤ ... أأعجمي ... بهمزتين ثانيهما مسهلة أو إبدالها ... تحقيق الأولى وتسهيل الثانية\n٥ ... أآلهتنا ... تسهيل الثانية أو إبدالها ألفا ... الهمزتان محققتان\n٦ ... الاستفهام المكرر ... الاستفهام بالأول والخبر في الثاني ... الاستفهام بالأول والثاني باستثناء العنكبوت فقط بالعكس ... باستثناء النمل والعنكبوت بالعكس\n٧ ... ءامنتم ... تسهيل الثانية ... تحقيق مع حذف الهمز الأولى\n٨ ... أرءيت ... إبدال الثانية أو تسهيلها ... تحقيق الهمز","vol":"1","page":195},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-210> الهمزتان من كلمة واحدة:</span>\nحقق عاصم الهمزتين وحجته في ذلك أن الهمزة حرف من حروف الحلق، كما يجوز اجتماع حرفين من حروف الحلق، مثل قوله ﷿: \"أن تقع على الأرض\"، وكذلك يجوز اجتماع الهمزتين وهو الأصل، وأما ورش فيخففها ويجعل الثانية منها بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، لأن اجتماع الهمزتين مستثقل في كلامهم ولأن إحداهما تكفي عن الأخرى كما أن له إبدال الثانية مدًا، والعرب تغيّر الهمزة المفردة أحيانًا، بالبدل مثل \"آمنوا\"، والحذف والتسهيل، وذلك لثقلها، ومن باب أولى عند اجتماع الهمزتين، وهذا دليل على صحة من خفف إحدى الهمزتين (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>الهمزتان من كلمتين </span>ممم جدول ممم\nم ... الهمزتان من كلمتين ... ورش ... حفص\n١ ... المفتوحتان ... إبدال الثانية ألفا ... الهمزتان محققتان\n٢ ... المضمومتان ... تحقيق الأول وتسهيل الثانية وله إبدالها واوا (أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [سورة الأحقاف:٣٢] ... الهمزتان محققتان\n٣ ... المكسورتان ... تحقيق الأولى وتسهيل الثانية وله إبدال الثانية ياءا مكسورةً \"بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ\" ... الهمزتان محققتان\n_________\n(١) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٤٤. عبيد الله بن إدريس. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ١٣. وابن خالويه، إعراب القراءات السبع وعللها. ج١/ ٥٦.","vol":"1","page":196},{"text":"ممم جدول ممم٤ ... الأولى مفتوحة والثانية مضمومة ... تحقيق الأولى وتسهيل الثانية: ... الهمزتان محققتان ... \"جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا\" [سورة المؤمنون:٤٤]\n٥ ... الأولى مفتوحة والثانية مكسورة ... تحقيق الأولى وتسهيل الثانية: ... الهمزتان محققتان ... \"وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ\" [سورة يوسف:٥٨]\n٦ ... الأولى مضمومة والثانية مفتوحة ... تحقيق الأولى وإبدال الثانية واوًا مفتوحةً \"كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ\" [سورة البقرة: ١٣]. ... الهمزتان محققتان\n٧ ... الأولى مكسورة والثانية مفتوحة ... تحقيق الأولى وإبدال الثانية ياء مفتوحةً ... الهمزتان محققتان ... \"هَؤُلَاءِ أَهْدَى\" [سورة النساء:٥١].\n٨ ... الأولى مضمومة والثانية مكسورة ... تحقيق الأولى وتسهيل الثانية أو إبدالها واوا مكسورةً أو تسهيلها نحو\" يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ\" [سورة النور: ٤٦]. ... الهمزتان محققتان\n٨ ... (بالسوءِ إلا) ... إبدال الثانية أو تسهيلها ... تحقيق الهمزتين\n٩ ... (هؤلاءإن) و(البغاءإن) ... إبدال الثانية ياء ساكنة أو تسهيلها أو إبدالها ياء مكسورة ... تحقيق الهمزتين","vol":"1","page":197},{"text":"وعلة تغيير إحدى الهمزتين من كلمتين سواءً المفتوحتين أو المضمومتين أو المكسورتين هي كما قلنا استثقال اجتماع الهمزتين، وقراءة نافع بهمزتين على الأصل (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>الهمز المفرد </span>ممم جدول ممم\nم ... الهمزة المفردة ... ورش ... حفص\n١ ... الهمزة الساكنة الواقعة فاء الكلمة ... يبدلها من جنس حركة ما قبلها: \"يؤمنوا\" إلا ما استُثنِيَ من باب الإيواء ... تحقيق الهمز في جميع هذه المواضع\n٢ ... الهمزة المفتوحة بعد الضمة ... أبدلها واوا:\"مؤجلا\" إلا ما استُثنِيَ في \"سؤال\" و\"فؤاد\" ... تحقيق الهمز في جميع هذه المواضع\n٣ ... الهمزة المفتوحة بعد الكسرة ... أبدل منها: كلمة\" لئلا\" ياء أينما وردت ... تحقيق الهمز في جميع هذه المواضع\n٤ ... الهمزة المفتوحة بعد الفتحة ... أبدل الهمزة ألفا في \"سأل\"، وفي: منسأته\" ... تحقيق الهمزة في هذين الموضعين\n_________\n(١) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ١٩.","vol":"1","page":198},{"text":"ممم جدول ممم٥ ... الأولى لغير الاستفهام -همزة وصل- ... إبدال الهمزة الثانية في الابتداء واوًا وفي الوصل ياء: \"فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ\" [سورة البقرة:٢٨٣]. ... تحقيق في الوصل وإبدالها واوا في الابتداء ... والثانية ساكنة\n- إبدالها في الابتداء والوصل ياء ... تحقيق في الوصل وإبدالها في الابتداء ياءً ... \"فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي\" [الأحقاف:٤].\n- إبدالها في الابتداء ياءً وفى الوصل واوا \"مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي\" [سورة التوبة:٤٩] ... تحقيق في الوصل وإبدالها في الابتداء ياءً\n- إبدالها في الابتداء ياء وفى الوصل ألفا: \"لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ\" [سورة يونس:١٥] ... تحقيق في الوصل وإبدالها في الابتداء ياءً\n٦ ... البرية ... بهمزة بعد الياء المدية -البريئَة- ... بدون همز\n٧ ... (النبيّ)، كيف تصرفت ... بهمزة بعد الياء المدية -النبيء- ... بدون همز\n٨ ... مؤصدة ... بإبدال الهمزة في موضعيها-موصدة- ... بتحقيق الهمز","vol":"1","page":199},{"text":"ممم جدول ممم٩ ... ها أنتم ... إبدال الهمزة ألفًا وتمد مشبعًا أو حذف الألف مع تسهيل الهمز ... إثبات الألف مع تحقيق الهمزة\n١٠ ... (اللائي) حيث وردت ... حذف الياء وصلًا ووقفًا وتسهيل الهمز ... إثبات الياء وصلًا\n١١ ... (هزوا) حيث وردت ... بالهمز - هُزُؤًا- ... بدون همز\n١٢ ... كفوا ... بالهمز - كفؤًا- ... بدون همز\n١٣ ... لأهب ... بالياء المفتوحة (ليهب) ... بتحقيق الهمز\n١٤ ... ميكال ... بهمزة مكسورة بعد الألف مع المد (ميكائل) ... بدون همز\n١٥ ... يأجوج ومأجوج ... بإبدال الهمزتين (ياجوج وماجوج) ... بتحقيق الهمزتين\n١٦ ... النسيئ ... بإبدال الهمزة ثم إدغامها - النسِيُّ- ... بتحقيق الهمز\n١٧ ... يضاهئون/الصابئون ... حذف الهمزة -يضاهُون / الصابُون- ... بتحقيق الهمز\n١٨ ... ووصى ... بهمزة بين الواوين (وأوصى) ... بدن همز\n١٩ ... (زكريا) أين وردت ... بهمز بعد الألف مع المد (زكرياء) ... بدون همز\n٢٠ ... شركاء/ دكاء ... بحذف الهمز مع تنوين الفتح (شِرْكًا) و(دكًا) ... بإثبات الألف والهمز","vol":"1","page":200},{"text":"وعلة ورش في إبدال الهمزة إذا كانت فاء الكلمة \"يؤمنون\"، ويؤثرون\" ولم يتركها نحو \"سؤلك\"، و\"شئتم\"، أن العرب أجمعوا على وجوب البدل في المتماثلين وذلك في المثالين \"آمن\"، وأومن\" وما تصرف منها، ولما كان البدل يلزم في المتماثلين أتبعه في سائر الباب لتجري على نسق واحد، وأما إذا لم تكن الهمزة فاء الكلمة مثل: \"الفؤاد\"، و\"السؤال\"، لم يبدله ربما لأنه يأمن أن تدخل همزة أخرى كالهمزة في موضع فاء الكلمة، وأما حفص فقد أتى على الأصل فحقق الهمزة سواء في فاء الكلمة أو عينها أو لامها (١).\nوأما استثناء ورش في تحقيق الهمزة في باب (الإيواء) نحو \"المأوى\" وما تصرف من الكلمة، لأنه لو لم يهمز لتوالى ثلاثة أحرف من حروف العلة (٢).\nوحجة مخالفة ورش أصله في تخفيف عين الفعل في نحو\"بئس\"، و\"الذئب\"، و\"أرايت\"، أن الهمزة في هذه الكلمات ليست هي الأصل، قال الكسائي: لا أعرف أصله في همزة، ولذا لم يهمز كلمة (الذئب) في قراءته، وأما \"أرايت\" فترك الهمز استخفافًا لاجتماع همزتين بينهما حرف ولذلك خفف الثانية، وحققها حفص على أصلها (٣).\nوعلة ترك ورش همزًا في لام الكلمة في نحو: ﴿ردءا يصدقني﴾ [سورة القصص:٣٤]، ومن أصله يهمز لام الكلمة ولا يلقي حركة الهمز إلى الساكن قبلها في نفس الكلمة، وذلك أنه أجراه على حكم ما هو من كلمتين فـ \"رد\" كفعل الأمر\n_________\n(١) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٥٥. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات. ج١/ ٨١. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج٢/ ١١٤.\n(٢) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات. ج١/ ٨.\n(٣) - الكرماني، رضى الدين محمد بن أبي النصر. قراءة الكسائي، برواية أبي عمرو الدوري عن طريق ابن المقسم. تحقيق: حاتم صالح الضامن، (بلد النشر)، دار نينوى للدراسات والنشر، ط ١، ١٤٢٦هـ- ٢٠٠٦م، ص٢٣. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات. ج١/ ٨٣.","vol":"1","page":201},{"text":"من \"ورد، يرد \"لفظه أشبه كلمتين فألقى فيه الحركة (١). وحذف الهمزة هنا ولم يحذفه في غيره مع وجود السبب كما في (جزء)، لأن ثقل الهمزة أقوى في الأول دون الأخير، وذلك لكسرة حرف مكرر، وهو الراء مع تباع الأثر والجمع بين اللغتين وقيل: إن (ردا) على قراءة نافع بمعنى زيادة من أردى على المائة إذا زاد عليها، إذ يقال: أردى على المائة إذا زاد عليها وبالتالي فلا أصل له في الهمزة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>ما اختص به ورش من الأصول:</span>\nفي هذا الباب وما بعده من الأصول سأذكر منهج ورش دون المقارنة بمذهب حفص كما مر في الأبواب السابقة، لأن هذه الأبواب مما اختص به ورش دون سائر القراء، وبالله التوفيق.\n_________\n(١) - ابن منظور، لسان العرب. مادة (ردي)، ج١/ص٨٥. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات. ج١/ ٨٣.\n(٢) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٥١. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص٧٠.","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>منهج ورش في النقل </span>ممم جدول ممم\nم ... منهج ورش في النقل ... الحكم ... الأمثلة\n١ ... ردءًا ... نقل حركة الهمزة إلى الدال ثم حذف الهمزة ... - \"رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ\" [القصص:٣٤]\n٢ ... عادا الأولى ... نقل ضمة الهمزة إلى اللام وإدغام تنوين عادا فيها ... -\" وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى\" [سورة النجم:٥٠]\n٣ ... ءآلآن ... آَلْآَنَ \"وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ\" [سورة يونس٥١،٩١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>علة ورش في نقل حركة الهمزة ثم حذفها بعد نقل حركتها:</span>\nلم يروَ عن حفص نقل الهمزة مطلقًا (١)،\nوأما ورش فقد سبق أن قلنا إنه ينقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ثم يحذف الهمزة، وذلك لأجل التخفيف لأن الهمزة الساكنة ثقيلة وإذا نقلت حركتها تزداد ثقلًا، فأراد تخفيف النطق، بأن ألقى حركتها على الساكن الذي قبلها وحذفها وبقيت حركتها تدل عليها، ولكن خالف أصله في نقل همزة (ردءًا) حيث إنه لا ينقل في الكلمة الواحدة، ووجه ذلك أنه أشبه كلمتين كما قلنا سابقًا في سبب حذف الهمزة فيها وأيضًا اتباعًا للرواية وجمعًا بين اللغتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>وعلة ورش في نقل \"ءالئن\" لاجتماع الساكنين: </span>وهما لام التعريف والمد، فاستثقل ذلك ونقل الحركة (٢).\n_________\n(١) - قال الجكني\" ردا وآلان بلا نقل نقل * فليس من نقل لدى حفص حصل\".\n\nانظر: الجكني، الفارق بين رواتي ورش وحفص. ص٢٢.\n(٢) ٢ - المارغيني، النجوم الطوالع. ص٧٠. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٥١.","vol":"1","page":203},{"text":"- ووجه النقل في \"عاد الأولى\" أراد أن يدغم التنوين في اللام تخفيفًا للكلمة لكن اللام ساكنة ولا يدغم في الحرف الساكن ولذلك ألقى الحركة على اللام واعتد بها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>الألفات التي تقلل دائمًا </span>ممم جدول ممم\nم ... منهج ورش في الإمالة ... الحكم والأمثلة\n١ ... ذوات الراء وهي الألفات التي أصلها ياء أو مرسومة بالياء بعد الراء ... نحو ﴿سكارى القرى﴾، أخرى﴾ ﴿مجراها﴾، ﴿أُسارى﴾، ﴿اشترى﴾، ﴿افترى﴾، ﴿ترى﴾ أدراك﴾ ويستثنى منها: كلمة ﴿ولو أراكهم﴾ - تقلل قولًا واحدًا.\n٢ ... الألف الذي يسبق الراء المتطرف المكسور ... ﴿من ديارِهم﴾، ﴿عقبى الدارِ﴾، ﴿مع الأبرارِ﴾، ﴿من النارِ﴾، ﴿الحمار﴾. يقللها قولًا واحدًا ويستثنى من ذلك كلمتي ﴿والجارِ﴾، ﴿جبارين﴾\n٣ ... الألف في ﴿حا، را﴾ ... من فواتح هذه السور ﴿حم، الر، المر﴾ حيث وردت يقللها قولًا واحدًا.\n٤ ... الألف التي في رؤوس الآي الإحدى عشرة سورة سواء كانت الألفات يائية أو واوية إلا إذا اقترنت بضمير المؤنث (ها) ... والسور الإحدى عشر هي:١ - طه. ٢ - النجم. ... ٣ - المعارج. ٤ - القيامة. ٥ - النازعات. ... ٦ - عبس.٧ - الأعلى. ٨ - الشمس. ٩ - الليل. ... ١٠ - الضحى. ١١ - العلق. يقللها قولًا واحدًا.\n_________\n(١) ٣ - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٥١. والصفاقسي. غيث النفع في القراءات السبع. (معلومات الكتاب) ص٢٧٣.","vol":"1","page":204},{"text":"ممم جدول ممم٥ ... الألف في لفظ ﴿كافرين﴾ و﴿الكافرين﴾ ... بشرط أن يكون بياء منصوبة أو مجرورًا معرفًا أو منكرًا يقللها قولًا واحدًا.\n٦ ... - ولفظ (هار) ... نحو ﴿عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ وكذلك كلمة التوراة حيث وردت يقللها قولًا واحدًا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>الألفات التي يجوز فيها الوجهان (الفتح والتقليل)</span>\nم ... منهج ورش في الإمالة ... الحكم والأمثلة\n١ ... الألف الذي أصله ياء وليس بعده راء ... نحو ﴿هدى، هوى، غوى، استوى﴾ له فيها الفتح والتقليل.\n٢ ... الألفات التي ليس أصلها ياء ولكن رسمت بالياء وليس بعدها راء ... نحو ﴿أنى، حسرتى، ويلتى، متى، عسى، أسفى﴾ ... ويستثنى منها ﴿لدى، ما زكى، إلى، حتى، على﴾. ... له فيها الفتح والتقليل.","vol":"1","page":205},{"text":"ممم جدول ممم٣ ... - الألفات قبل (ها) في رؤوس الآي في سورتي (النازعات والشمس) ... نحو ﴿فسواها، ضحاها، بناها﴾ عدا (ذكراها) له فيها الفتح والتقليل.\n٤ ... ما كان على وزن (فعلى) بفتح الفاء وضمها وكسرها ... فتحها مثل ﴿مَرضى﴾ وضمها مثل ﴿طُوبى﴾ وكسرها مثل: ﴿ضِيزى﴾ له فيها الفتح والتقليل.\n٥ ... - ما كان على وزن (فعالى) بفتح فائها وضمها ... بفتح فائها نحو (يَتَامى) وضمها مثل: (كُسالى) له فيها الفتح والتقليل.\n٦ ... ما كان على وزن (أفعَل) ... نحو: ﴿أَدْنى، أَقْصى، أَعْلى﴾ ... له فيها الفتح والتقليل.\n٧ ... ما كان على وزن (مَفْعَل) ... ﴿مَثْوَى، مَأْوَى﴾ له فيها الفتح والتقليل.\n٨ ... كلمتا (الجار)، و(الجبارين) ... نحو ﴿إن فيها قوما جبارين﴾ بالمائدة\n﴿والجار ذي القربى والجار الجنب﴾ بالنساء\nله فيها الفتح والتقليل.","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>ما وقع فيه الخلاف </span>ممم جدول ممم\nم ... منهج ورش في الإمالة ... الحكم والأمثلة\n١ ... وقع الخلاف في الفتح والتقليل في موضع واحد ... هو قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا﴾\nوالروايتان صحيحتان عن ورش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>التقليل حالة الوقف دون الوصل </span>ممم جدول ممم\nيقف ورش بالتقليل في نحو ﴿هدى الله﴾، ﴿هدىً للمتقين﴾، وإذا وصل فلا تقليل فيها حيث إن الألف تسقط تخلصًا من التقاء الساكنين.\n\nالفتح هو الأصل في الكلام إلا أن بعض اللغات أمالت لعلة، بدليل أن كل ما يجوز إمالته يجوز فتحه وليس العكس (١).\nوذهب بعض العلماء إلى أصالة كل من الفتح والإمالة ولكن لم يختلفوا في أنهما لغتان فصيحتان نزل بهما القرآن، وقرأ بهما رسول الله / فالفتح لغة أهل الحجاز، والإمالة لغة عامة أهل نجد (٢).\nوالعلل الموجبة للإمالة في مذاهب العرب علتان، تتفرع منهما عند ورش خمس علل، والعلتان: الياء والكسرة، والعلل الخمس:\n١ - انقلاب الألف عن الياء نحو (رمى، هدى، قضى، الهوى).\n_________\n(١) - ... القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ١٧١. عبده الراجحي. اللهجات العربية في القراءات القرآنية. مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض - السعودية. ط١ - ١٤٢٠ هـ -١٩٩٩م، ص١٦٢. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص٩٠.\n(٢) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ٣٢. وعبده الراجحي، اللهجات العربية في القراءات القرآنية. ص١٦٣.","vol":"1","page":207},{"text":"٢ - مشبهة بالألف المنقلبة عن ياء نحو (بلى، متى، يا، ها، طاء، من الحروف الهجائية) في بعض أوائل السور.\n٣ - إمالة الكسرة بعد الألف مثل النار، الدار، الناس.\n٤ - أن تكون الألف قد ترجع إلى الياء في بعض الأحوال مثل (الربى)، ولأن الربوا إذا كان ثلاثيًا تقول الربو ربوت، وإن كان رباعيًا مثل أربيت عادت الألف من ذوات الياء.\n٥ - الإمالة من أجل الإمالة نحو، \"رءا\" اتباعًا لإمالة الهمزة (١).\nوالغرض من الإمالة هو تناسب الأصوات لأن النطق بالياء والكسرة مستفل وبالفتحة والألف متصعد مستعلٍ، وبالإمالة تصير الأصوات من نمط واحد في التسفل والانحدار (٢).\nأمال ورش كل ألف أصلها ياء أو مرسومة بالياء (٣) بعد الراء وتسمى: ذوات الراء، ويستثنى منها كلمة: ﴿ولو أراكهم﴾،ووجه استثنائها هو بعد الألف فيها عن الطرف لكثرة الحروف المتصلة بها بعدها (٤).\n_________\n(١) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٩٢. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص٩٠.\n(٢) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص٩٠.\n(٣) - يمكنك إسناد الفعل إلى تاء الضمير وتثنية الاسم لمعرفة أصل الألف أهي ألف أو واو مثال ذلك: (رمى وسعى)، (رميت وسعيت) فتعرف بأن أصل الألف ياء، وتقول في (عفا، ونجا)، (عفوت) (نجوت) وتعرف أن أصلها الواو، أوتسند إلى الفعل ضمير المثنى مثل (رمى، سعى)، (رميا، سعيا) أو ترجع الفعل إلى مصدره مثل: (رمي، سعي)، (رميًا، وسعيًا)، وتقول في (عفا، ونجا)، (عفوا، ونجوا) فتميل ذوات الياء ولا تميل ذوات الواو، هذا إذا كان في الفعل، وفى الأسماء تميلها إذا كانت الرابعة أو الخامسة، وإن كان الاسم ثلاثيًا أضف إليه ألف الاثنين مثل قولك (هدى، صفى)،) هُديان، صَفَوان) فتميل ذوات الياء وتترك ذوات الواو، وأما الألفات التي لا أصل لها لا في الياءات ولا في الواوات فهي تمال لعلة، وقد أمالها القُراء بشروط مختلفة.\nانظر: القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ص١٨١. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص٩٠.\n(٤) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص٩٢.","vol":"1","page":208},{"text":"أمال ورش ذوات الياء سواء رسمت بالياء أم بالألف، واستثنى خمس كلمات رسمت بالياء ولم تمل هي: (إلى، وحتى وزكى منكم، وعلى، ولدى)، ووجه ذلك أن (لدى) رسم في يوسف بالألف الممدودة بلا خلاف وهو بمعنى عند، وفي غافر بالألف المقصورة على خلاف بمعنى أن ألفه مجهولة، فترَك إمالته ليجري مجرىً واحدًا. و(ما زكى منكم) لم يملها لأنها من ذوات الواو، وأما (إلى، وعلى، وحتى) فهي أحرف والإمالة لا تقع إلا على الأسماء والأفعال، وأما حروف المعاني فلا حظ لها في الإمالة، ووجه إمالة (بلى) لأنها أشبهت الاسم لكونها تقع فيما يقع الاسم، فأُميلت، وأما (أنى، ومتى) فهما ظرفان يحلان محل الأسماء فأميلا كما تمال الأسماء (١).\nوأما إمالة ورش فيما هو من ذوات الواو فمما وقع بين ذوات الياء نحو (دحاها وطحاها \"تلاها\" سجى) ووجه ذلك أن يتبع ذوات الياء في الإمالة، فيحصل التوفيق بين الكلم لتجري الآيات كلها على نسق واحد، ثم إن ذوات الواو قد ترجع إلى الياء في بعض الأحيان، وأما كلمة (ذكراها) فلا خلاف في إمالتها لأجل الراء التي قبلها (٢).\n- وعلة ورش في إمالة (الكافرين) و(كافرين) سواء كان منكرًا أو معرفًا، هي ما توالى بعد الألف من الكسرات وهي كسرة الفاء، والراء، والياء، فقويت الكسرات على الألف فأُميلت ولم يُمِل (شاكرين، وذاكرين) بنفس السبب، وذلك لكثرة دور الأوليين في القرآن دون الأخيرين، وأساس الإمالة هي تخفيف وتقريب، والذي يكثر دوره أولى باستعمال التخفيف من الذي قل دوره، وسبب آخر وهو اتباع الأثر.\n_________\n(١) - وذلك كما تقول: (زيد) لمن قال لك من في الدار؟ ولو قال لك قائل أليس في الدار زيد؟ فتقول (بلى) فيقع الجواب هنا موقع الاسم انظر: المارغيني، النجوم الطوالع. ص٩٥. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١١١\n(٢) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص ١٠٠.","vol":"1","page":209},{"text":"وعلته في عدم التقليل في (الصابرين، والقادرين ونحوها) مع وجود علة الإمالة، وذلك لوجود حروف الاستعلاء فيها ولضعف كسرة غير الإعراب، ووجه الخلاف في (الجبارين)، هو الجمع بين اللغتين مع اتباع الأثر.\n- علة تقليل الراء من \"المر\" والهاء من \"كهيعص\" و\"طه\" هو أن هذه الحروف تقع في الفواتح كما تقع في الأسماء فأمليت كما أميلت الأسماء لشبهها، وخصت هذه الحروف عن غيرها من الحروف مثل (الياء، والطاء)، لأن الهاء تشبه الألف وكانت الألف هي الأصل في الإمالة لذلك أمالها، وأما الراء فإنه أمالها لحسن الإمالة في الراء.\nوعلته في تقليل الراء في\" النار\" هي أن الراء حرف مكرر فإذا وقعت بعد الألف مكسورة كانت الكسرة فيها لكسرتين فقويت على الألف والأصل في الإمالة التخفيف والتقريب والذي يكثر دوره أولى باستعمال التخفيف (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>منهج ورش في تغليظ اللامات </span>ممم جدول ممم\nم ... منهج ورش في تغليظ اللامات ... الحكم والأمثلة\n١ ... اللامات المفتوحة إذا سبقت بصاد أو طاء أو ظاء مفتوحة أو ساكنة ... يغلظها نحو ... - ﴿الصَّلَاةَ﴾ [سورة العنكبوت:٤٥]، ﴿اصْلَوْهَا﴾ [سورة الطور:١٦] ... - ﴿وَانطَلَقَ﴾ [سورة ص:٦]، ﴿مَطْلَعِ﴾ [سورة القدر:٥] ... - و﴿ظَلَمَ﴾ [سورة الطلاق:١]، ﴿ظْلَمُ﴾ [سورة البقرة:١١٤]\n_________\n(١) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٩٨ - ٩٩.","vol":"1","page":210},{"text":"ممم جدول ممم٢ ... اللامات المفتوحة التي تقع بعدها ألف ممالة ... فيها وجهان: تغليظ مع فتح ذوات الياء وترقيق مع التقليل ... ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ [سورة الانشقاق:١٢] ... ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [سورة القيامة:٣١]\n٣ ... إذا تخلَّل الألف اللام والأحرف الثلاثة السابقة ... فيها وجهان: والتغليظ أولى نحو:\n﴿أَفَطَالَ﴾ [سورة طه:٨٦]، ﴿يصَّالَحا﴾ [سورة النساء:١٢٨]\n﴿فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>توجيه منهج ورش في اللامات</span>\nأجمع القراء على تفخيم لام لفظ الجلالة والألف التي بعدها تبعًا لها إذا وقعت بعد فتح أو ضم، وترقيقها إذا كان قبلها كسر وذلك تفريقًا بين لفظ الجلالة وبين \" اللات \" ولصعوبة الخروج من الكسرة إلى التغليظ، ولمنافاة الكسرة للتفخيم رققوا لفظ الجلالة بعد الكسر وفخموها بعد الضم أو الفتح، وما عدا ذلك أجروا اللام على أصلها وهو الترقيق إلا ما انفرد به ورش (١).\nوانفرد ورش بتغليظ اللام المفتوحة إذا وقعت بعد صاد أو طاء أو ظاء ساكنة أو مفتوحة، وهي حروف مطبقة نحو \"الصلوات\" و\"الطلق\" والإطباق هو قوة إطباق اللسان عند هذه الحروف بحيث يتصل بطائفة منه مع سقف الحنك العلوي، فأراد أن يعامل اللسان عندما فخم اللام معاملة واحدة ليتجانس اللفظ. أما إذا كانت الصاد أو\n_________\n(١) ٢ - المهدوي، شرح الهداية، ج١/ ١٢٤.","vol":"1","page":211},{"text":"الطاء أو الظاء مكسورة فلا تغليظ للام لمنافاة الكسرة للتفخيم كما قلنا سابقا، ولم تعتبر الضاد سببًا لتغليظ اللام كسائر حروف الإطباق مع كونها حرفًا مطبقًا لعدم قربها من اللام كقرب الأحرف الثلاثة (١).\nوروي عنه وجهان، التفخيم والترقيق إذا ما حالت الألف بين اللام والصاد نحو\" فصالا\"، ووجه الخلاف أن الفاصل وهو الألف غير حصين فلا يمنع التفخيم، فمن اعتد الفاصل أخذ بالترقيق، ومن لم يعتد بالألف لضعفها أخذ بالتفخيم، وروى كثير من أهل الأداء تفخيم اللام لهذا السبب، ومن رجح الترقيق بدليل أنهم أجمعوا على ترقيق \" فطال\" مع وجود الحائل بين الطاء واللام وهذا دليل على أن الأرجح في \" فصالا\"، و\"يصالحا\" الترقيق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>منهج ورش في الراء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>أولًا: حالات الترقيق </span>ممم جدول ممم\nالحال ... المثال\nكل راء مفتوحة أو مضمومة بعد كسر ... نحو: ناضرة﴾ [القيامة:٢٣]، ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح:٩] ... لازم متصل في نفس الكلمة ... ﴿الْكَافِرُونَ﴾ ﴿سَاحِرٌ﴾ كلاهما في [ص:٤]\nإذا فصل بين الكسر والراء ساكن غير حرف استعلاء باستثناء حرف (الخاء) ... نحو: ﴿وِزْرَكَ﴾ [الشرح:٢]، ﴿إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة:٢٤٠]\nإذا أتت الراء المتحركة بعد ياء ساكنة. ... نحو: ﴿وَنَذِيرًا﴾ [البقرة:١١٩]، ﴿ضَيْرَ﴾ [الشعراء:٥٠]\n_________\n(١) - المارغيني، النجوم الطوالع، ص١١٨.\n(٢) ٢ - المارغيني، النجوم الطوالع، ص١١٩. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٣٠.","vol":"1","page":212},{"text":"إذا تكررت الراء في آخر كلمة واحدة ... نحو: ﴿فِرَارًا﴾ [الكهف:١٨]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>ثانيا: حالات التفخيم </span>ممم جدول ممم\nالحال ... المثال\nإذا كانت كسرة الراء عارضة. ... ﴿ارْجِعِي﴾ [الفجر:٢٨]، و﴿ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون:٩٩]\nإذا كانت الراء في اسم أعجمي. ... ﴿إبراهيم، إسرائيل، وعمران﴾ أينما وردت واختلف في عجمية ﴿إِرَم﴾\n- إذا كرر الراء ... ﴿ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ﴾ [البقرة:٢٣١]\n- إذا كان الساكن الذي بعد الكسرة صادًا أو طاءً أو قافًا ... ﴿صِرَاطَ﴾ [الفاتحة:٧]، ﴿عْرَاضًا﴾ [النساء:١٢٨] ﴿فِرَاقُ﴾ [الكهف:٧٨]، ﴿وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص:١١٨]\n- إذا أتت في آخر الكلمة في حالة الوقف وكان الحرف الذي قبلها مفتوحًا أو مضموماَ أو ساكنًا ... ﴿الْكُبَرِ﴾، و﴿وَالزُّبُرِ﴾ [النحل:٤٤]، و﴿عَشْرٍ﴾ [الفجر:٢]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>ثالثًا: ما فيه الوجهان:</span>\nالحال ... المثال\n- إذا كان وزن الاسم فعلًا منصوبًا منونًا. ... ﴿ذِكْرًا﴾ [البقرة:٢٠٠]، و﴿سِتْرًا﴾ [الكهف:٩٠]\nو﴿إِمْرًا﴾ [الكهف:٧١]، و﴿وِزْرًا﴾ [طه:١٠٠] و﴿وَصِهْرًا﴾، و﴿حِجْرا﴾ كلاهما [الفرقان:٢٢، ٥٤]","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>رابعًا: ما اختلف فيه:</span>\n﴿وَنُذُرِ﴾ [القمر:٣٩]، و﴿يَسْر﴾ [الفجر: ٤]، و﴿حَيْرَانَ﴾ [الأنعام:٧١] عند الوقف عليها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>توجيه منهج ورش في القراءات:</span>\nإن الأصل في الراء التفخيم وهو قول الجمهور ولا يجوز الترقيق إلا لعلة أوجبت ذلك، وذهب بعض أهل الأداء إلى أن الأصل في الراء الترقيق، وقيل ليس للراء أصل لا في الترقيق ولا في التفخيم (١).\nوعلة إجماع القراء على ترقيق الراء إذا كسر ما قبلها مثل \"شِرعة\" و\"فِرعون\" صعوبة الخروج من تسفل الكسرة إلى التصعد بالتفخيم (٢).\nوانفرد ورش بترقيق الراء بشروطها وهي إذا كانت مفتوحة أو مضمومة وكان قبلها ياء ساكنة أو كسرة متصلة بها كما مر في مبحث الأصول، فعلة ورش في ترقيق الراء المضمومة إذا أتت بعد كسر نحو ﴿الخاسرون﴾ أو بعد ياء ساكنة نحو: ﴿بشير﴾ أو قبله ساكن وقبل الساكن كسرة نحو: ﴿لذكرُ﴾ عدم الاعتداد بحركة الراء لأجل قرب الكسرة منها أو الياء ولم يعتد كذلك بالساكن لضعفه بالسكون، وكأن الراء قبلها كسرة مباشرة، وأما علة ورش في تفخيم كلمة ﴿كِبْر﴾ [سورة غافر:٥٦]، و﴿عشرون﴾ [سورة الأنفال:٦٥] ولم يرققها في ﴿ذكرُ﴾ [سورة الأعراف:٦٣] لأن الكاف أقرب مخرجا إلى الذال منها إلى الراء ولذلك فخمت الراء في ﴿كِبْر﴾ لبعد المخرجين ورققت في ﴿الذكرُ﴾ لقرب المخرجين، وأما ﴿عشرون﴾ ففخمت لصفة التفشي التي فيها (٣).\n_________\n(١) ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ٣٢٤. والمار غيني، النجوم الطوالع، ص١٠٧.\n(٢) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٤٧.\n(٣) - ... المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٤٦. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ١٠٠.","vol":"1","page":214},{"text":"وعلته في تفخيم الراء بعد حروف الاستعلاء لقوتها، واستثنى حرف الخاء وذلك لضعفه بصفة الهمس (١). وعلته في ترقيق الراء إذا تكرر نحو ﴿بشرر﴾ وذلك من أجل قوة الكسرة في الراء الثانية، ولم يرقق الراء في ﴿الضرر﴾ وذلك لوجود حرف الاستعلاء الذي قبل الراء وهو الضاد (٢).\nوروي عنه وجهان في \"حيران\" فرققها بعض أهل الأداء على حسب قاعدته، وفخمها الآخرون وذلك لأجل الجمع بين اللغتين (٣).\nوفخم الراء إذا كان الاسم أعجميًا مع وجود سبب التفخيم ووجه ذلك ثقله بالعجمة. وأما علة اختلافهم في ﴿إرم﴾ فهي عدم معرفة أصل هذا اللفظ، فقيل عربي، وقيل أعجمي، ومن اعتبر الأول رقق الراء نظرًا للكسرة التي قبلها، ومن فخمها فمن أجل العجمة (٤). وقال ابن الجزري: \" والوجهان صحيحان من أجل الخلاف في عجميتها\" (٥) وعلته في تفخيم الراء في \"سترًا \"صهرًا\" فلأنها وقعت بين ساكنين هما الساكن قبلها والتنوين الذي بعدها ولزوم الفتحة في الحالتين ففخم لذلك ولم يعتد بالكسرة (٦).\nووجه الاختلاف في تفخيم الراء في (وَالْإِشْرَاقِ) لوقوع الراء قبل حرف الاستعلاء ومن فخم الراء نظر إلى حرف الاستعلاء، ومن رققها نظر إلى ضعف حرف الاستعلاء بالكسرة، والمقدم أداء هو التفخيم، ولذلك أدرجت في جدول التفخيم (٧).\n_________\n(١) ٤ - ... المارغيني، النجوم الطوالع. ص١٠٨.\n(٢) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٥٢. والمارغيني، النجوم الطوالع، ص١٠٧.\n(٣) - ... المهدوي، شرح الهداية.،ج١/ ١٤٧. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ٩٨.\n(٤) ٢ - ... الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٥٦. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص٩٦.\n(٥) ٣ - ... ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ٩٦. وانظر أبو صفية. معرب القرآن عربي أصيل، ص٣٦.\n(٦) ٤ - ... المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٤٧. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج١/ ٣٢٩.\n(٧) ٥ - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٤٧. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص١١٠.","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>مقارنة بين منهجي ورش وحفص في ياءات الإضافة </span>ممم جدول ممم\nم ... ياءات الإضافة ... ورش ... حفص\n١ ... قبل همزة قطع مفتوحة نحو: ﴿ربِ اجعل لِي آية﴾ [سورة آل عمران:٤١] ... فتحها جميعًا واستثنى سبع ياءات ... سكنها جميعًا إلا في: ... ١ - ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [سورة البقرة:١٥٢] ... ١ - ﴿مَعِيَ أَبَدًا﴾ [التوبة:٨٣] ... ٢ - ﴿أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ [سورة الأعراف:١٤٣] ... ٢ - ﴿ومَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ [الملك:٢٨] ... ٣ - ﴿وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ﴾ [سورة التوبة:٤٩] ... ٤ - ﴿وَتَرْحَمْنِي أَكُن﴾ [سورة هود:٤] ... ٥ - ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ﴾ [مريم:٤٣] ... ٦ - ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ [غافر:٢٦] ... ٧ - ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:٦٠]\n٢ ... قبل همزة القطع المكسورة ... فتحها جميعًا واستثنى تسع ياءات: ... سكنها جميعًا إلا في: ... نحو: ﴿مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ﴾ [يوسف:٣٨] ... ١ - ﴿أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الأعراف:١٤] ... ١ - ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ﴾ حيث وردت ... ٢ - ﴿مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [يوسف:٣٣] ... ٢ - ﴿يَدِيَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة:٢٨] ... ٣ - ﴿فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الحجر:٣٦] ... ٣ - ﴿أُمِّيَ إِلَهَيْن﴾ [المائدة:١١٦] لاغير","vol":"1","page":216},{"text":"ممم جدول ممم ٤ - ﴿فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [ص:٧٩] ... ٥ - ﴿يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ﴾ [القصص:٣٤] ... ٦ - ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ [غافر:٤١] ... ٧ - ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [غافر:٤٣] ... ٨ - فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ﴾ [الأحقاف:١٥] ... ٩ - لولا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ﴾ [المنافقون:١٠]\n٣ ... قبل همزة القطع المضمومة نحو ﴿أَنِّي أُوفِ الْكَيلَ﴾ [يوسف:٥٩] ... فتحها جميعًا واستثنى: ... سكنها جميعًا دون استثناء مثل:\n﴿إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ [الأنعام:١٤] ... ١ - \"وأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ\" [البقرة:٤٠] ... ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ [المائدة:٢٩]\n٢ - ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ [الكهف:٩٦]\n٤ ... كل ياء بعدها لام التعريف نحو: ... فتحها في جميع القرآن ... فتحها في جميع ... ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [البقرة:٢٥٨] ... القرآن ما عدا ... ﴿عهدي الظالمين﴾ ... [البقرة:١٢٤]","vol":"1","page":217},{"text":"ممم جدول ممم٥ ... كل ياء بعدها همزة وصل نحو ... فتحها إلا ثلاثة مواضع وهي: ... ﴿إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ [الفرقان:٣٠] ... - ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ﴾ ... [الأعراف:١٤٤] ... - ﴿أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [طه:٣١،٣٠] ... - ﴿لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ ... [الفرقان:٢٧].\n٦ ... كل ياء بعدها حرف غير مهموز\n\nالفتح والإسكان في ياءات الإضافة لغتان فاشيتان في القرآن الكريم وكلام العرب، والإسكان هو الأصل الأول، لأنها مبنية، والأصل في البناء هو السكون، والأصل الثاني فيها هو الفتح، لأنها اسم على حرف غير مرفوع فقوي بالحركة (١).\n\nوقيل: أصل ياء الإضافة الحركة واختير لها الفتح لأنه أخف الحركات، والإسكان أيضًا للتخفيف (٢) وهي على قسمين: قسم اتفق عليه بين القراء، وقسم اختلف فيه، وهي مبسوطة في كتب القراءات، ونكتفي هنا ببيان ما حصل الخلاف فيه بين ورش وحفص من حيث التوجيه.\n_________\n(١) ابن إدريس، أحمد بن عبيد الله. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ١٣٥.\n(٢) المهدوي، شرح الهداية. ج١٥٨","vol":"1","page":218},{"text":"وعلة ورش في فتح ياء الإضافة عند الهمزة سواءً كانت مفتوحةً أو مكسورةً أو مضمومةً، أن الهمزة ثقيلة والياء خفيفة، فأراد أن يقوي الياء بالفتحة، وقد يفتح ياء الإضافة في موضع ثم يسكن شبهها في موضع آخر والقصد الاقتداء بالأثر، فيقرأ على حسب ما نقله عمن قرأ عليه (١). وعلة حفص في إسكان الياء في ﴿عهدي الظالمين﴾ من أجل التخفيف، ولم يعتد بالساكن (٢).\n_________\n(١) ٢ - أحمد بن عبيد الله. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ١٣٤.\n(٢) ٣ - المهدوي، شرح الهداية. ج١٥٨.","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>مقارنة بين منهجي ورش وحفص في ياءات الزوائد والتقاء الساكنين والروم والإشمام </span>ممم جدول ممم\nم ... ياءات الزوائد ... ورش ... حفص\n١ ... ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ [النمل:٣٦] ... يثبتها وصلًا ويحذفها وقفًا ... أثبتها وصلًا واختلف عنه بالوقف بالياء أو بالنون\n٢ ... ﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ [الزخرف: ٦٨] ... إثبات الياء وقفًا ووصلًا ... حذف الياء وقفًا ووصلًا\n٣ ... بقية ياءات الزوائد في القرآن نحو ... يثبتها وصلًا ويحذفها وقفًا ... يحذفها وصلًا ووقفًا أينما وردت\n- ﴿الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة:١٨٦] ... - ﴿وَعِيدِ﴾ [إبراهيم:١٤] ... - ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ [هود:١٥]\n\nم ... الساكن قبل همزة الوصل ... ورش ... حفص\n١ ... إذا وقع الساكن الأول قبل همزة وصل في كلمة ثالثها مضمومٌ ضمًا أصليًا، نحو: ﴿أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا﴾ [النساء:٦٦] ... ضم الساكن الأول ... كسر الساكن الأول","vol":"1","page":220},{"text":"ممم جدول ممم٢ ... إذا وقع التنوين قبل همزة وصل في كلمة ثالثها مضمومٌ ضمًا أصليًا، نحو: ﴿بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ [الأعرف:٤٩] ... ضم الساكن الأول في المنون ... كسر الساكن الأول في المنون\n٣ ... إذا وقع الساكن قبل همزة وصل في كلمة ثالثها غير الضم الأصلي اتفقا على الكسر. ... كسر الساكن الأول ... كسر الساكن الأول\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>الروم والإشمام:</span>\nم ... الروم والإشمام ... ورش ... حفص\n١ ... في نحو سيء وسيئت وغيض وقيل، نحو قوله تعالى: ﴿سِيءَبِهِمْ﴾ [العنكبوت:٣٣] و[هود:٧٧] ... أشم كسرة السين ضمًا. ... بكسر خالص دون إشمام.\n٢ ... ﴿تَأْمَنَّا﴾ [يوسف:١١] ... له فيها الإشمام أو الاختلاس ... له فيها الإشمام أو الاختلاس","vol":"1","page":221},{"text":"الخلاف بين القراء في ياءات الزوائد دائر بين الحذف والإثبات، بينما الخلاف في ياءات الإضافة، يكون بين الفتح والإسكان، وسبق الحديث عن ياءات الإضافة، أما علة من حذف وصلًا ووقفًا فذلك نظرًا لمراعاة الرسم، ووجه من أثبت ووقفًا وصلًا فنظرًا إلى الأصل (١).\nأما تحريك أول الساكنين، فمن حرك بالكسر فعلى الأصل، ومن حرك بالضم فبسبب ضم ثالث الفعل، لتجانس ما بين الضمتين.\nوأما الاختلاس فهو مذهب لغوي، ولغة من لغات العرب، وردت القراءة بها، وكذا الحال في الإشمام.\n_________\n(١) - المارغيني، النجوم الطوالع. ص١٤٣.","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-232>الفصل الثالث فرش الحروف في روايتي ورش وحفص</span>\nوفيه مبحثان\nالمبحث الأول: فرش حروف روايتي ورش وحفص\nالمبحث الثاني: مقارنة بين فرش الروايتين مع التوجيه","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>المبحث الأول فرش حروف روايتي ورش وحفص </span>ممم جدول ممم\n- من أول<span data-type=\"title\" id=toc-234> سورة الفاتحة </span>إلى آخر سورة الكهف -\n\n﴿سورة الفاتحة﴾\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٤ ... ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ... ﴿/﴾ ... بحذف الألف بعد الميم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>﴿سورة البقرة﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٩ ... ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ ... / ... بضم الياء وفتح الخاء بعدها ألف مع كسر الدال\n١٠ ... ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ ... / ... بضم الياء وفتح الكاف مع تشديد الذال\n٥٨ ... ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ ... / ... بإبدال النون المفتوحة ياءً مضمومة وفتح الفاء، وفي الألف الفتح والتقليل\n٦٢ ... ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ ... / ... بحذف الهمزة.","vol":"1","page":225},{"text":"ممم جدول ممم٦٧ ... ﴿هُزُوا﴾ ... / ... بإبدل الواو همزة.\n٨١ ... ﴿خَطِيئَتُهُ﴾ ... / ... زاد بعد الهمزة ألفًا.\n٨٥ ... ﴿تَظَاهَرون﴾ ... / ... بتشديد الظاء\n٨٥ ... ﴿عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ ... / ... بياء الغيبة\n٩١ ... ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ ... / ... بإبدال الياء همزة\n٩٨ ... ﴿وَمِيكَالَ﴾ ... / ... بزيادة همزة مكسورة بعد الألف مع إشباع المد\n١١٩ ... ﴿ولا تُسْأَلُ﴾ ... / ... بفتح التاء وجزم اللام.\n١٢٥ ... ﴿واتخِذوا﴾ ... / ... بفتح الخاء.\n١٢٥ ... ﴿مصلى﴾ ... / ... بتغليظ اللام وصلا وله وجهان في الوقف.\n١٣٣ ... ﴿ووصَّى﴾ ... / ... بزيادة همزة مفتوحة بين الواوين، وإسكان الثانية وله في الألف الفتح والتقليل.\n١٤٠ ... ﴿تقولون﴾ ... / ... بياء الغيبة.\n١٥٠ ... ﴿لِئَلا﴾ ... / ... بإبدال الهمزة ياء.","vol":"1","page":226},{"text":"ممم جدول ممم١٦٥ ... ﴿ولو يَرى الذَينَ﴾ ... / ... بتاء المخاطب مع تقليل الألف وقفًا.\n١٦٨ ... ﴿خطُوَات﴾ ... / ... بإسكان الطاء.\n١٧٧ ... ﴿ليسَ البِرَّ﴾ ... / ... برفع البرّ مع ترقيق الراء.\n١٧٧ ... ﴿ولكنَّ البرَّ﴾ ... / ... بتخفيف النون وكسرها.\n١٨٤ ... ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ﴾ ... / ... حذف التنوين وجر الميم.\n١٨٤ ... ﴿مسْكين﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد السين مع فتح النون\n١٨٩ ... ﴿ولكنَّ البرَّ﴾ ... / ... بتخفيف النون وكسرها وصلا مع رفع الراء.\n٢٠٨ ... ﴿السِّلم﴾ ... / ... بفتح السين\n٢١٤ ... ﴿حتى يقولَ﴾ ... / ... برفع اللام\n٢٣١ ... ﴿هُزُوًا﴾ ... / ... بإبدال الواو همزة أينما وردت في القرآن\n٢٣٦ ... ﴿قدَرُه﴾ ... / ... بسكون الدال في الموضعين\n٢٤٠ ... ﴿وصيةً لأزواجهم﴾ ... / ... برفع التاء","vol":"1","page":227},{"text":"ممم جدول ممم٢٤٥ ... ﴿فيُضاعفَه﴾ ... / ... برفع الفاء.\n٢٤٥ ... ﴿وَيَبْصُطُ﴾ قرأها بالسين ... / ... قرأها بالصاد.\n٢٤٦ ... ﴿عسَيتم﴾ ... / ... بكسر السين.\n١٤٩ ... ﴿غُرفةً﴾ ... / ... بفتح الغين.\n٢٥١ ... ﴿دَفْعُ﴾ ... / ... بكسر الدال وزيادة ألف بعد الفاء.\n٢٥٩ ... ﴿ننْشِزُها﴾ ... / ... بالراء بدل الزاي.\n٢٦٥ ... ﴿بِرَبْوَة﴾ ... / ... بضم الراء.\n٢٦٥ ... ﴿أُكُلَها﴾ ... / ... بتسكين الكاف.\n٢٧١ ... ﴿ويُكَفِّرُ﴾ ... / ... بالنون وجزم الراء.\n٢٧٣ ... ﴿يَحسَبُهُم﴾ ... / ... بكسر السين.\n٢٨٠ ... ﴿ميسَرة﴾ ... / ... بضم السين\n٢٨٠ ... ﴿تصَدَّقوا﴾ ... / ... بتشديد الصاد.\n٢٨٢ ... ﴿تجارةً حاضرةً﴾ ... / ... برفعهما.\n٢٨٤ ... ﴿فَيَغفِرُ لمن يّشاءُ وَيُعَذِّبُ﴾ ... / ... بجزمَ الفعلين مع إظهار الباء عند الميم والراء عند اللام.","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>﴿سورة آل عمران﴾ </span>ممم جدول ممم\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n١٣ ... ﴿يَرَونَهُم﴾ ... / ... بتاء الخطاب.\n٣٧ ... ﴿وَكَفّلهَا زَكريَا﴾ ... / ... بتخفيف الفاء وبزيادة همزة مضمومة بعد الألف.\n٤٩ ... ﴿طَيْرًا﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد الطاء وإبدال الياء الساكنة همزة مكسورة.\n٥٧ ... فَيُوَفِّيهِمْ﴾ ... / ... بالنون بدل الياء مع صلة الميم وصلًا\n٧٩ ... ﴿تُعَلِّمون﴾ ... / ... بتسكين العين وفتح اللام مخففة\n٨٠ ... ﴿ولا يَأمُرَكم﴾ ... / ... بإبدال الهمزة ورفع الراء\n٨١ ... ﴿آتيتُكم﴾ ... / ... بإبدال التاء نونًا بعدها ألف\n٨٣ ... ﴿يَبغون﴾ ... / ... بتاء الخطاب.\n٨٣ ... ﴿يُرجعون﴾ ... / ... بتاء الخطاب.\n٩٧ ... ﴿حِجُّ﴾ ... / ... بفتح الحاء.\n١١٥ ... ﴿يَفعلوا﴾ ... / ... بتاء الخطاب.\n١١٥ ... ﴿يُكفَروه﴾ ... / ... بتاء الخطاب.","vol":"1","page":229},{"text":"ممم جدول ممم١٢٠ ... ﴿لا يَضُرُّكم﴾ ... / ... بكسر الضاد وجزم الراء.\n١٢٥ ... ﴿مسَوِّمين﴾ ... / ... بفتح الواو\n١٣٣ ... ﴿وسارعوا﴾ ... / ... بإسقاط الواو الأولى\n١٤٦ ... ﴿قَاتَل﴾ ... / ... بضم القاف وحذف الألف وكسر التاء.\n١٥٦ ... ﴿مُتُّم﴾ ... / ... بكسر الميم.\n١٥٧ ... ﴿يَجمَعونَ﴾ ... / ... بتاء الخطاب بدل الياء.\n١٦١ ... ﴿يَغُلَّ﴾ ... / ... بضم الياء وفتح الغين.\n١٦٩ ... ﴿تحسَبنّ﴾ ... / ... بكسر السين، أينما وردت.\n١٧٦ ... ﴿ولا يَحزُنْك﴾ ... / ... بضم الياء وكسر الزاي، أينما وردت.\n/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>﴿سورة النساء﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n١ ... ﴿تَسَاءلون﴾ ... / ... بتشديد السين.","vol":"1","page":230},{"text":"ممم جدول ممم٥ ... ﴿قيامًا﴾ ... / ... بحذف الألف بعد الياء\n١١ ... ﴿وَاحدةً﴾ ... / ... برفع التاء.\n١٢ ... ﴿يوصَى﴾ ... / ... بكسر الصاد وإبدال الألف بعدها ياء.\n١٣/ ١٤ ... ﴿يُدْخِلْه﴾ ... / ... بالنون بدل الياء.\n٢٤ ... ﴿وأُحِلَّ﴾ ... / ... بفتح الهمزة والحاء.\n٢٩ ... ﴿تجارةً﴾ ... / ... برفع التاء.\n٣١ ... ﴿مُدْخلا﴾ ... / ... بفتح الميم\n٣٣ ... ﴿عقَدَت﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد العين.\n٤٢ ... ﴿تُسَوَّى﴾ ... / ... بفتح التاء وتشديد السين وله الفتح والتقليل في الألف كما مر في الأصول\n٧٣ ... ﴿لَمْ تَكُنْ﴾ ... / ... بالياء بدل التاء.\n٩٤ ... ﴿السَّلَامَ﴾ ... / ... بحذف الألف","vol":"1","page":231},{"text":"ممم جدول ممم٩٥ ... ﴿غيرُ﴾ ... / ... بنصب الراء وترقيقها\n١٢٨ ... ﴿يُصْلِحا﴾ ... / ... بفتح الياء وتشديد الصاد وزيادة ألفًا بعدها وفتح اللام\n١٤٠ ... ﴿نَزَّل﴾ ... / ... بضم النون وكسر الزاي.\n١٤٥ ... ﴿في الدَّرْك﴾ ... / ... بفتح الراء.\n١٥٢ ... ﴿يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ ... / ... بالنون وإبدال الهمزة واوًا مع صلة ميم الجمع بالواو على أصل القاعدة.\n١٥٤ ... ﴿لاتَعْدُوا﴾ ... / ... بفتح العين وتشديد الدال.\n١٦٥ ... ﴿لِئَلا﴾ ... / ... بإبدال الهمزة ياءً\n/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>﴿سورة المائدة﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٤٥ ... ﴿والأُذُنَ بالأُذُنِ﴾ ... / ... بتسكين الذال فيهما مع النقل.","vol":"1","page":232},{"text":"ممم جدول ممم٥٣ ... ﴿ويقولُ الذين﴾ ... / ... بدون واو العطف.\n٥٤ ... ﴿يرتَدَّ﴾ ... / ... بفك الإدغام وكسر الدال الأولى وإسكان الثانية.\n٦٧ ... ﴿رسالتَه﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد اللام وكسر التاء.\n٦٩ ... وَالصَّابِئُونَ﴾ ... / ... بإسقاط الهمزة وضم الباء.\n٩٥ ... ﴿فجزاءٌ مثلُ﴾ ... / ... بحذف التنوين وجرّ اللام.\n٩٥ ... ﴿كفارةٌ طعامُ﴾ ... / ... بحذف التنوين وجر الميم.\n١٠٧ ... ﴿اسْتَحَقَّ﴾ ... / ... بضم همزة الوصل ابتداءً وضم التاء وكسر الحاء\n١١٠ ... ﴿طَيْرًا﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد الطاء وإبدال الياء همزة مكسورة.\n١١٩ ... ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ ... / ... بنصب كلمة (يوم)\n/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>﴿سورة الأنعام﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٢٣ ... ﴿فتنَتُهم إلاَّ﴾ ... / ... بنصب التاء وصلة الميم والمد على الأصل.","vol":"1","page":233},{"text":"ممم جدول ممم٣٣ ... ﴿ولا نكذِبَ﴾ ... / ... بالرفع فيهما.\n٣٣ ... ﴿ونكونَ﴾ ... /\n٥٤ ... ﴿فأَنَّه﴾ ... / ... بكسر الهمزة.\n٥٥ ... ﴿سبيلُ﴾ ... / ... بنصب اللام.\n٦٣ ... ﴿أنجانا﴾ ... / ... بإبدال الألف ياءً وزيادة تاء مفتوحة بعدها.\n٦٤ ... ﴿يُنَجِّيكم﴾ ... / ... بتسكين النون وتخفيف الجيم.\n٨٠ ... ﴿أَتُحَاجُّونِّي﴾ ... / ... بتخفيف النون.\n٨٣ ... ﴿درجاتٍ مَن﴾ ... / ... بحذف التنوين.\n٩٦ ... ﴿جعَل الليلَ﴾ ... / ... بإثبات الألف بعد الجيم وكسر العين، وضم اللام من جاعل وكسر اللام من الليل.\n١٠٠ ... ﴿وَخَرَقُوا﴾ ... / ... بتشديد الراء.\n١١١ ... ﴿قُبُلًا﴾ ... / ... بكسر القاف وفتح الباء.\n١١٥ ... كَلِمَتُ﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد الميم على الجمع.","vol":"1","page":234},{"text":"ممم جدول ممم١١٩ ... ﴿لَيُضِلُّون﴾ ... / ... بفتح الياء.\n١٢٢ ... ﴿ميْتًا﴾ ... / ... بتشديد الياء\n١٢٤ ... ﴿رِسالَتَه﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد اللام وكسر التاء\n١٢٥ ... ﴿حَرَجًا﴾ ... / ... بكسر الراء\n١٢٨ ... ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ ... / ... بالنون بدل الياء.\n١٤١ ... ﴿أُكُلُه﴾ ... / ... بتسكين الكاف.\n١٤١ ... ﴿حَصادِه﴾ ... / ... بكسر الحاء.\n١٥٣ ... ﴿تذَكَّرون﴾ ... / ... بتشديد الذال.\n١٦١ ... ﴿قِيَمًا﴾ ... / ... بفتح القاف وتشديد الياء مكسورة\n١٦١ ... ﴿مُنَزَّلٌ﴾ ... / ... بتسكين النون وتخفيف الزاي.\n١٦٢ ... ﴿وَمَحْيَايَ﴾ ... / ... بتسكين الياء، وله وجه الفتح.","vol":"1","page":235},{"text":"ممم جدول ممم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>﴿سورة الأعراف﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٢٦ ... ﴿ولباسُ﴾ ... / ... بنصب السين.\n٣٢ ... ﴿خالصةً﴾ ... / ... برفع التاء.\n٥٧ ... ﴿(بُشْرًا﴾ ... / ... بنون مضمومة مع ضم الشين.\n٦٩ ... ﴿بَسْطَةً﴾ ... / ... بإبدال السين صادًا.\n١٠٥ ... ﴿حقيقٌ عَلَى﴾ ... / ... بإبدال الألف ياءً مشددة مفتوحة.\n١٠٥ ... ﴿معيَ بني﴾ ... / ... بتسكين الياء.\n١١١ ... ﴿قَالُوا أَرْجِهْ﴾ ... / ... بكسر الهاء وصلتها بمقدار حركتين.\n١١٧ ... ﴿تَلْقَف﴾ ... / ... بفتح اللام وتشديد القاف.\n١٢٧ ... ﴿سنُقَتِّل﴾ ... / ... بفتح النون وإسكان القاف وضم التاء مخففة.\n١٤١ ... ﴿(يُقَتِّلون﴾ ... / ... بفتح الياء وإسكان القاف وضم التاء مخففة.\n١٤٤ ... ﴿بِرِسَالَاتِي﴾ ... / ... بحذف الألف بعد اللام.","vol":"1","page":236},{"text":"ممم جدول ممم١٦١ ... ﴿نَغفِر﴾ ... / ... بتاء مضمومة وفتح الفاء.\n١٦١ ... ﴿خطيئاتِكم﴾ ... / ... برفع التاء.\n١٦٤ ... ﴿معذِرةً﴾ ... / ... برفع التاء.\n١٧٢ ... ﴿ذُرِّيتَهم﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد الياء وكسر التاء.\n١٨٦ ... ﴿ويَذَرُهم﴾ ... / ... بالنون بدل الياء.\n١٧٧ ... ﴿يَلْهَث ذَّلِكَ﴾ ... / ... بدون إدغام الثاء في الذال.\n١٩٠ ... ﴿شُرَكاءَ﴾ ... / ... بكسر الشين وإسكان الراء وتنوين الكاف وحذف الهمزة.\n١٩٣ ... ﴿لا يَتَّبِعوكُم﴾ ... / ... بتسكين التاء وفتح الباء.\n٢٠٢ ... ﴿يَمُدُّونَهم﴾ ... / ... بضم الياء وكسر الميم.","vol":"1","page":237},{"text":"ممم جدول ممم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>﴿سورة الأنفال﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٩ ... ﴿مُرْدِفين﴾ ... / ... بفتح الدال\n١١ ... ﴿يُغَشِّيكم﴾ ... / ... بتسكين الغين وتخفيف الشين.\n١٨ ... ﴿مُوهِنُ كَيْدِ﴾ ... / ... بفتح الواو وتشديد الهاء مع تنوين النون.\n١٨ ... ﴿كَيْدِ﴾ ... / ... بنصب الدال.\n٤٢ ... ﴿حَيَّ﴾ ... / ... بياءين، الأولى مكسورة والثانية مفتوحة\n٦٥ ... ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ﴾ ... / ... بتاء التأنيث، في الموضعين.\n٦٦ ... ﴿ضَعْفًا﴾ ... / ... بضم الضاد\n/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>﴿سورة التوبة﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٣٠ ... ﴿عُزَيْرٌ ابن﴾ ... / ... بحذف التنوين.","vol":"1","page":238},{"text":"ممم جدول ممم٣٠ ... ﴿يُضاهِئُون﴾ ... / ... بضم الهاء وحذف الهمزة.\n٣٧ ... ﴿النَّسِيءُ﴾ ... / ... بإبدال الهمزة ياءً وإدغام الياء الأولى فيها.\n٣٧ ... ﴿يُضَلُّ﴾ ... / ... بفتح الياء وكسر الضاد.\n٦١ ... ﴿أُذُنٌ﴾ ... / ... بتسكين الذال في الموضعين.\n٦٦ ... ﴿نَعْفُ﴾ ... / ... بإبدال النون ياء مضمومة وفتح الفاء\n٦٦ ... ﴿نُعَذِّب طائفةً﴾ ... / ... بإبدال النون تاءً مضمومة وفتح الذال ورفع طائفة\n٨٣ ... ﴿معيَ عدوًا﴾ ... / ... بتسكين الياء.\n٩٩ ... ﴿قُرْبة﴾ ... / ... بضم الراء.\n١٠٣ ... ﴿صلاتَك﴾ ... / ... بالجمع وكسر التاء\n١٠٧ ... ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ ... / ... بإسقاط الواو.\n١٠٩ ... ﴿أَسَّسَ بُنيانَه﴾ ... / ... بضم الهمزة وكسر السين الأولى ورفع النون الثانية في الموضعين.\n١١٠ ... ﴿تَقَطَّعَ﴾ ... / ... بضم التاء.","vol":"1","page":239},{"text":"ممم جدول ممم١١٧ ... ﴿يَزِيغُ﴾ ... / ... بتاء التأنيث بدل الياء.\n/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>﴿سورة يونس﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٢ ... ﴿لَسَاحِرٌ﴾ ... / ... بكسر السين وحذف الألف وإسكان الحاء.\n٥ ... ﴿يُفَصِّلُ﴾ ... / ... بالنون بدل الياء.\n٢٣ ... ﴿متاعَ﴾ ... / ... برفع العين.\n٣٣ ... ﴿كلِمَت﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد الميم.\n٣٥ ... ﴿أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ﴾ ... / ... بفتح الهاء\n٤٥ ... ﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ ... / ... بالنون بدل الياء\n٨٨ ... ﴿لِيُضلوا﴾ ... / ... بفتح الياء","vol":"1","page":240},{"text":"ممم جدول ممم١٠٣ ... ﴿نُنْجِ﴾ ... / ... بفتح النون الثانية وتشديد الجيم\n/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>﴿سورة هود﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٢٨ ... ﴿فعُمّيت﴾ ... / ... بفتح العين وتخفيف الميم.\n٤٠ ... ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ... / ... بحذف التنوين.\n٤١ ... ﴿مَجْر (ـهَا﴾ ... / ... بضم الميم وتقليل الراء.\n٤٢ ... ﴿يا بنيَّ﴾ ... / ... بكسر الياء.\n٤٢ ... ﴿ارْكَبْ مَعَنَا﴾ ... / ... بإظهار الباء عند الميم.\n٤٦ ... ﴿فلا تسأَلْن﴾ ... / ... بفتح اللام وتشديد النون وزيادة ياء بعدها وصلًا\n٦٦ ... ﴿يومِئِذ﴾ ... / ... بفتح الميم.\n٦٨ ... ﴿ثمودَ﴾ ... / ... بتنوين الدال، ويوقف عليه بالألف.\n٧١ ... ﴿يعقوبَ﴾ ... / ... برفع الباء في حالة الوصل.","vol":"1","page":241},{"text":"ممم جدول ممم٧٧ ... ﴿سِيءَ﴾ ... / ... بإشمام كسرة السين.\n٨١ ... ﴿فأَسرِ﴾ ... / ... بوصل همزة القطع.\n٨٧ ... ﴿أصلاتك﴾ ... / ... بزيادة ألف وواو مفتوحة على الجمع.\n١٠٨ ... ﴿سُعِدوا﴾ ... / ... بفتح السين.\n١١١ ... ﴿وإنّ كلًاّ﴾ ... / ... بتسكين النون.\n١١١ ... ﴿لمَّا﴾ ... / ... بتخفيف الميم.\n/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>﴿سورة يوسف﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٥ ... ﴿يابنيَّ﴾ ... / ... بكسر الياء\n١٠ ... ﴿غيابت﴾ ... / ... بزيادة ألفٍ بعد الباء\n١٢ ... ﴿يرتعْ﴾ ... / ... بكسر العين","vol":"1","page":242},{"text":"ممم جدول ممم١٩ ... ﴿يا بُشرَى﴾ ... / ... بزيادة ياء مفتوحة مقللة بعدها ياءٌ.\n٢٣ ... ﴿هَيْتَ﴾ ... / ... بكسر الهاء.\n٤٧ ... ﴿دأَبًا﴾ ... / ... بتسكين الهمزة\n٦٢ ... ﴿لفتيانه﴾ ... / ... بحذف الألف وإبدال النون تاء.\n٦٤ ... ﴿حافِظًا﴾ ... / ... بكسر الحاء وحذف الألف وإسكان الفاء\n٧٦ ... ﴿دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ ... / ... بحذف التنوين.\n١٠٩ ... ﴿نُوحِي﴾ ... / ... بضم الياء وفتح الحاء وألف بعدها بدل الياء.\n١١٠ ... ﴿كُذِبُوا﴾ ... / ... بتشديد الذال.\n١١٠ ... ﴿فنُجِّيَ﴾ ... / ... بزيادة نون ساكنة قبل الجيم وتخفيف الجيم وإسكان الياء.","vol":"1","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>﴿سورة الرعد﴾ </span>ممم جدول ممم\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٤ ... ﴿وزرعٌ ونخيلٌ﴾ ... / ... بجرّ العين واللام.\n٤ ... ﴿صنوانٌ وغيرُ﴾ ... // ... بجرّ النون والراء.\n٤ ... ﴿يسقى﴾ ... / ... بالتاء بدل الياء.\n٤ ... ﴿الأُكُل﴾ ... / ... بتسكين الكاف مع نقل حركة الهمزة إلى اللام.\n٥ ... ﴿أَإِنا﴾ ... / ... بإسقاط همزة الاستفهام مع النقل على قاعدته\n١٧ ... ﴿يُوقِدُونَ﴾ ... / ... بتاء الخطاب بدل الياء.\n٣٣ ... ﴿وَصُدُّوا﴾ ... / ... بفتح الصاد.\n٣٥ ... ﴿أُكُلُها﴾ ... / ... بتسكين اللام.\n٣٩ ... ﴿ويُثْبِت﴾ ... / ... بفتح الثاء وتشديد الباء.\n٤٢ ... ﴿الكُفَّار﴾ ... / ... بفتح الكاف وزيادة ألف بعدها وكسر الفاء.","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>﴿سورة إبراهيم﴾ </span>ممم جدول ممم\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٢ ... ﴿اللهِ الذي﴾ ... / ... برفع لفظ الجلالة\n١٨ ... ﴿الريح﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد الياء على الجمع.\n٢٥ ... ﴿أُكُلها﴾ ... / ... بتسكين الكاف.\n/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>﴿سورة الحجر﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٨ ... ﴿نُنَزِّل الملائكةَ﴾ ... / ... بإبدال النون الأولى تاء مفتوحة وفتح الزاي ورفع الملائكة.","vol":"1","page":245},{"text":"ممم جدول ممم٥٤ ... ﴿تبشِّرونَ﴾ ... / ... بكسر النون.\n/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>﴿سورة النحل﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n١٢ ... ﴿والنُّجومُ﴾ ... / ... بفتح الميم.\n١٢ ... ﴿مسخَّراتٌ﴾ ... / ... بكسر التاء.\n٢٠ ... ﴿يَدْعُونَ﴾ ... / ... بتاء الخطاب.\n٢٧ ... ﴿تُشَاقُّونَ﴾ ... / ... بكسر النون وصلًا.\n٣٧ ... ﴿يَهدِي﴾ ... / ... بضم الياء وفتح الدال وإبدال الياء ألف وله فيها الفتح والتقليل.\n٤٣ ... ﴿نوحِي﴾ ... / ... بإبدال النون ياءً والياء ألفًا.\n٦٢ ... ﴿مُفْرَطون﴾ ... / ... بكسر الراء.\n٦٦ ... ﴿نُسقيكم﴾ ... / ... بفتح النون","vol":"1","page":246},{"text":"ممم جدول ممم٨٠ ... ﴿ظعْنِكم﴾ ... / ... بفتح العين\n٩٦ ... ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ﴾ ... / ... بالياء بدل النون\n/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>﴿سورة الإسراء﴾</span>\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n٣٥ ... ﴿بالقِسطاس﴾ ... / ... بضم القاف.\n٣٨ ... ﴿سَيِّئُهُ﴾ ... / ... بفتح الهمزة وإبدال هاء الغيبة تاء تأنيث مفتوحة منونة.\n٤٢ ... ﴿يَقُولُونَ﴾ ... / ... بتاء الخطاب.\n٤٤ ... ﴿تُسَبِّحُ﴾ ... / ... بياء الغيبة.\n٦٤ ... ﴿ورَجِلِك﴾ ... / ... بتسكين الجيم.\n٧٦ ... ﴿خِلافَك﴾ ... / ... بفتح الخاء وتسكين اللام وحذف الألف.\n٩٠ ... ﴿تَفْجُرَ﴾ ... / ... بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم مشددة.","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>﴿سورة الكهف﴾ </span>ممم جدول ممم\nرقم الآية ... حفص ... ورش ... شرح الاختلاف على رواية ورش\n١٦ ... ﴿مِرفقًا﴾ ... / ... بفتح الميم وكسر الفاء\n١٧ ... ﴿تزَاوَر﴾ ... / ... بتشديد الزاي\n١٨ ... ﴿ولَمُلِئْت﴾ ... / ... بتشديد اللام الثانية\n٣٣/ ٤٢ ... ﴿أُكُلَها﴾ ... / ... بتسكين الكاف\n٣٤/ ٤٢ ... ﴿ثَمَرٌ، بِثَمَرِه﴾ ... /، / ... بضم الثاء والميم في الموضعين\n٣٦ ... ﴿منْهَا﴾ ... / ... بضم الهاء وزيادة ميمٍ بعدها على التثنية\n٤٤ ... ﴿عقْبًا﴾ ... / ... بضم القاف\n٥٥ ... ﴿قُبُلا﴾ ... / ... بكسر القاف وفتح الباء\n٥٩ ... ﴿لِمَهْلِكِهم﴾ ... / ... بضم الميم وفتح اللام\n٦٣ ... ﴿أَنْسانيهُ﴾ ... / ... بكسر الهاء وصلًا مع تقليل الألف\n٧٠ ... ﴿تسْألْنِي﴾ ... / ... بفتح اللام وتشديد النون","vol":"1","page":248},{"text":"ممم جدول ممم٧٤ ... ﴿زَكِيَّة﴾ ... / ... بزيادة ألف بعد الزاي وتخفيف الياء\n٧٤ ... ﴿نُكْرا﴾ ... / ... بضم الكاف\n٧٦ ... ﴿مِن لَّدُنِّي﴾ ... / ... بتخفيف النون\n٨١ ... ﴿يُبْدِلهما﴾ ... / ... بفتح الباء وتشديد الدال.\n٨٥،٨٩،٩٢ ... ﴿فأَتْبع، أتْبَع﴾ ... / ... بوصل همزة القطع وتشديد التاء.\n٨٨ ... ﴿جزاءً الحسنى﴾ ... / ... برفع الهمزة بلا تنوين.\n٩٣، ٩٤ ... ﴿السَّدّين، سَدًّا﴾ ... /،/ ... بضم السين في الموضعين.\n٩٨ ... ﴿دكاءَ﴾ ... / ... بتنوين الكاف من غير الهمزة (١).\n/\n_________\n(١) اقتبست الجدول القرآني برواية ورش النافع من موقع الشبكة الإسلامية","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>المبحث الثاني: مقارنة بين فرش الروايتين مع التوجيه</span>\n- من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الكهف -\nبعد الحديث عن أصول روايتي ورش وحفص في الفصل السابق، والمقارنة بينهما بشكل جدولي مع شرح موجز لوجه الخلاف الدائر بينهما، وبينت بقدر الإمكان أبرز خصائص رواية ورش في الرسم القرآني، وأن ورشًا إنما اعتمد في رسم مصحفه على شيخه نافع بن أبي نعيم الذي لا يخالف الرسم العثماني في شيء، وبالتالي يبقى مذهب ورش في الرسم أحد أوجه الرسم العثماني المجمع عليه.\nبعد ذلك أتحدث في هذا المبحث عن الخلاف بين الراويين في فرش الحروف وما ذكره علماء الرواية والدراية في علوم القراءات من توجيه لما ورد من خلاف بينهما، ولا نقصد بالتوجيه الترجيح الذي يذكره بعض النحويين أو حتى بعض المفسرين بين القراءات فلا ترجيح بين القراءات المتواترة، فكلها ثابتة صحيحة في القراءة واللغة والرسم، لكن المراد من الحديث في هذا المبحث هو إظهار ما للراويتين من مميزات ووجوه لغوية وتفسيرية صحيحة، في الأصول والفرش على السواء، كما أود عرض ما ذكره علماؤنا في هذا الفن بما يخص كلا الروايتين وأوجه الخلاف بينهما، ووجه ذلك في لغة القرآن، وسأتحدث عن فرش الحروف وتوجيهها في نصف القرآن الأول إن شاء الله تعالى، لأن المقام لا يتسع لعرض الفرش كاملا، على أن أتمم ذلك لاحقا بمشيئة الله تعالى.","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>سورة الفاتحة</span>\nقوله تعالى: ﴿مَلِكِ﴾، ﴿مَالِكِ﴾ [٤].\nوهو أول خلاف في فرش الحروف بين روايتي ورش وحفص في سورة الفاتحة، قرأ ورش ﴿مَلِكِ﴾ وقرأ حفص ﴿مَالك﴾ (١)، ولكل من القراءتين وجهها في العربية، وفي البحر المحيط قال أبو حيان عن الأخفش: \"يقال: ملك من الملك بضم الميم، ومالك من الملك بكسر الميم وفتحها\" (٢)، فالكلمة تتكون من ثلاثة أحرف (م ل ك)، وكان من مميزات الجمع الثالث على عهد عثمان - ﵁ - أن بقي الرسم القرآني خاليًا من نقط الإعراب بالحركات ونقط الإعجام، فوافق ذلك الرسم ما ورد من قراءات صحيحة وخلاف بين القراء، وذلك من خلال ما يحتمله الرسم، فإضافة ألف أمر شائع في القرآن الكريم للسبب نفسه، وأمثلة كثيرة في القرآن الكريم منها قوله ﴿جعل، وجاعل﴾، و﴿رسالته، رسالاته﴾، ونحو قوله ﴿خير حافظًا، خير حفظًا﴾، و﴿فرهين، فارهين﴾، و﴿خدع، خادع﴾، ومن القراء من احتفظ بنفس الحروف ولم يزد عليها شيئًا، ومنهم من زاد ألفًا محتملة، فغيّر بذلك المعنى وأصبحت هذه المجموعة الصوتية (م ل ك) تفيد معنى ﴿مالك﴾، و﴿مَلِكِ﴾، وقيل: ﴿مالك﴾ بإثبات الألف هو المتصرف في الأعيان المملوكة كما يشاء، وأما ﴿ملك﴾ بحذف الألف وكسر اللام والكاف فهو المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين (٣)\n، إلا أن القراء وإن اختلفوا في الرسم والقراءة لكنهم\n_________\n(١) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ١٢٦. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ١٠٤. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٣٧٠. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر.،ج١/ ٢١٢.\n(٢) - أبو حيان، محمد بن يوسف. البحر المحيط. تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة: الأولى ١٤٢٢هـ -٢٠٠١م. ج١/ ١٣٨. محيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات. مكتبة الكليات الأزهرية، بيروت، لبنان، القاهرة، مصر، الطبعة: الأولى ١٤١٣هـ - ١٩٩٣م. ج١/ ١٢٥.\n(٣) - انظر: القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٢٦ ..","vol":"1","page":252},{"text":"أجمعوا على أنه لا تضادّ بينهما، وكل منهما ورد في القرآن، قال عز جل: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [سورة آل عمران: ٢٦]. وقوله ﴿فتعالى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [المؤمنون:١١٦].\n\nوقد رجح كلا من القراءتين مرجحون من حيث المعنى وكلاهما صحيحة حسنة، متواترة عن النبي / كما روي عن النبي / أنه قرأ بألف وبغير ألف (١) وبالتالي لا أرى ترجيح إحدى القراءتين، ولا أرى أن يقال إن إحداهما أبلغ من الأخرى إذ إن القراءتين متواترتان ومتضمنتان صفتين لله ﷿، ﴿ملك﴾ صفة لذاته، و﴿مالك﴾ صفة لفعله (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>سورة البقرة</span>\nقوله تعالى: ﴿وَمَا يُخَادِعُونَ﴾، ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ [٩].\nوهذا هو الخلاف الأول بين روايتي ورش وحفص في سورة البقرة من فرش الحروف حيث قرأه حفص بفتح الياء، وإسكان الخاء من غير ألف (٣)، وقرأه ورش عن نافع بضم الياء وبألف بعد الخاء وكسر الدال (٤) ﴿وما يخادعون﴾.\n_________\n(١) - قال ابن كثير:\"عن ابن شهاب أنه بلغه أن الرسول - ﷺ -،وأبا بكر،وعمر،وعثمان،ومعاوية وابنه يزيد بن معاوية كانوا يقرؤون ﴿مالك يوم الدين﴾ وروى الترمذي من حديث أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ ﴿ملك يوم الدين﴾.\nانظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم. ج١/ ٢٥. والترمذي، محمد بن عيسى. سنن الترمذي. كتاب القراءات، باب فاتحة الكتاب، ج٥/ص١٨٥. رقم الحديث٢٩٢٧.\n(٢) - الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير. جامع البيان عن تأويل آي القرآن. بيروت-لبنان- دار الفكر، (رقم الطبعة غير معروف)، ١٤٠٥هـ، ج١/ص٦٥. أبو علي الفارسي. الحجة للقراء السبعة. ج٣٢ - ٣٩، ابن زنجلة، عبد الرحمن بن محمد. حجة القراءات. تحقيق: سعيد الأفغاني. مؤسسة الرسالة، بيروت-لبنان، الطبعة الخامسة، ١٤٢٢هـ-٢٠٠١م، ص ٧٨.\n(٣) - ابن خالويه، حجة القراءات.، ص ٧٨. والدمياطي، الإتحاف. ج١/ ٣٢.\n(٤) - أبو حيان، البحر المحيط. ج١/ ٥٥. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ١٤١.","vol":"1","page":253},{"text":"قال مكي بن أبي طالب: إن خادع - و- خدع - شيء واحد في معنى المخادعة، والمفاعلة قد تكون من واحد كقولهم: داويت العليل، وعاقبت اللص، كأن خدع وخادع شيئًا واحدًا (١).\nاختار ورش ومن وافقه: (خدع) وفضله على: (خادع)، حاملًا معنى الثاني على الأول (٢). لأن مخادعة الكفار ومشركي مكة والمنافقين إنما كانت لرسول الله - ﷺ - وللمؤمنين من حوله وعكس ذلك لم يكن شيء من المخادعة للكفار من طرف رسول الله - ﷺ - وصحبه، بل كانوا يصدقونهم الحديث أو يبينون لهم طريق الهدى وطريق الضلال فدلَّ هذا على أن الأول من واحد بمعنى يخدعون فجرى الثاني على معنى الأول.\nومعنى الآية: أن المنافقين يظهرون خلاف ما يعتقدونه، فالخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر، ومن الله ﷿ بأن يظهر لهم من الإحسان، ويعجل لهم من النعم في الدنيا خلاف ما يغيب عنهم ويستر من عذاب الآخرة لهم فجمع الفعلين لمشابهتهما من هذه الجهة (٣).\nوقيل: معنى الخدع في كلامهم الفساد أي يفسدون ما يظهرون من الإيمان وأعماله بما يضمرون من الكفر كما يفسد الله عليهم نعيمهم في الدنيا بما يصيرون إليه من عذاب الآخرة (٤). وقال ابن إدريس عن اليزيدي عن أبي عمرو: \"الإنسان لا يخدع نفسه، إنما يخادعها،\n_________\n(١) - الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن. ص١٤٢.\n(٢) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٢٢٤. وأبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة.،ج١١٤٣.\n(٣) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٥٣،\n(٤) - النحاس. الحجة في القراءات السبع. ج١/ص٦٨. محيسن، المغني في توجيه القراءات. ج١/ص١٢٩","vol":"1","page":254},{"text":"وجعل من يخادع نفسه بمنزلة خداعه لغيره\" (١). ومن حذف الألف جعله من باب خدع يخدع وخدعه فانخدع له (٢).\nويرى بعض العلماء أن القراءة بغير ألف أقوى، لأن (الخداع) فعل قد يقع وقد لا يقع، والخدع فعل وقع بلا شك فإذا قرأت \"وما يخدعون\" أخبرت عن فعل وقع بهم بلا شك وكذلك إذا قرأت \"وما يخادعون\" جاز أن يكون لم تقع بهم المخادعة، وأن تكون قد وقعت وبالتالي \" يخدعون\" أمكن في المعنى (٣).\nوأنا أرى صعوبة في التفضيل والترجيح، إذ إن كلتا القراءتين قرأ بهما الرسول - ﷺ - والصحابة رضوان الله عليهم وجمع غفير من العلماء.\nقوله تعالى: ﴿يُكَذِّبونَ﴾، ﴿يَكْذِبُونَ﴾ [١٠]\nقرأ ورش بتشديد الذال وضم الياء، وقرأ حفص بفتح الياء وتخفيف الذال (٤).\nفأما قراءة حفص بالتخفيف فتعني أن المنافقين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، ولذلك كانوا كاذبين (٥).\nوأما قراءة ورش بالتثقيل فتعني أنهم كذَّبوا الرسول - ﷺ - فهو فعل متعد (٦)، وقال المهدوي: القراءة بالتشديد أقوى وأبلغ، لأنها تجمع بين التكذيب والكذب، ولأن من\n_________\n(١) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ١٢.\n(٢) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ١٤.\n(٣) - المهدوي، شرح الهداية.،ج١/ ١٥٤. وباز مول، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام. ج١/ص٤٠٣.\n(٤) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢٢٥. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٤٣.\n(٥) - ابن إدريس. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ١٤.\n(٦) - أبو حيان، البحر المحيط.،ج١/ ١٩٠. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ص١٢٩.","vol":"1","page":255},{"text":"كذب الرسول - ﷺ - كأنما كذب الله -﷿- (١)، وهذه القوة في كلام المهدوي إنما هي من حيث المعنى لا من حيث النقل، وكلتا الروايتين قوية صحيحة لا فرق بينهما من حيث التواتر.\nقوله تعالى: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُؤًا﴾ ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ (٢) [٦٧]\nقرأ ورش: ﴿هُزُؤًا﴾ بالهمزة، وقرأ حفص: ﴿هُزُوًا﴾ بالواو بدل الهمز (٣)، وهما لغتان من لغات العرب، فوجه إبدالها واوًا أنه أراد التخفيف، ومن همز فعلى الأصل (٤).\nقوله تعالى: ﴿يُغْفَرْ لَكُمْ﴾ ﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ﴾ [٥٨]\nقرأ ورش: ﴿يُغْفَرْ﴾ يغفر لكم بالياء وفتح الفاء على ما لم يسم فاعله. وقرأ حفص ﴿نَّغْفِرْ﴾ بنون العظمة على أنه مردود على ما قبله وهو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ﴾، فجرى \"نغفر\" بنون العظمة على الإخبار عن الله -﷿ - فالتقدير: وقلنا ادخلوا الباب سجدا نغفر لكم ذنوبكم أو خطاياكم، فالآيتان بمعنى واحد (٥).\nقوله تعالى: ﴿خَطِيئاَتُه﴾ ﴿خَطِيئَتُهُ﴾ [٨١]\nقرأ ورش بالجمع بمعنى الكبائر حمله على معنى الإحاطة والشمول والإحاطة\n_________\n(١) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٥٤. وابن إدريس. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ص١٤.\n(٢) - ﴿هُزُوًا﴾ حيث أتى في القرآن، و﴿كُفُوًا﴾ في [الإخلاص:٤].\n(٣) - الطبرذي، عبد الكريم عبد الصمد. التلخيص في القراءات الثمان. تحقيق: محمد حسن عقيل، جدة -السعودية، الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن، ط١،١٤١٢هـ-، ص٢١٠. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ١٦٢.\n(٤) - انظر: المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٧٠. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٢٨٢.\n(٥) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٢٤٢. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات. ج١/ ١٤٢.","vol":"1","page":256},{"text":"إنما تكون بكثرة المحيط فجعل السيئة والخطيئة، وإن انفردتا لفظًا، فمعناهما الجمع، والكثرة، ولأن المخبر عنهم جماعة وإن عبر بلفظ المفرد، ولأن الإحاطة لا تكون لشيء مفرد وإنما تكون لجمع أشياء (١).\nوقرأ حفص بالإفراد على أن الخطيئة هنا يعني بها الشرك، أو معطوفة على لفظ السيئة قبلها لأن الخطيئة سيئة والسيئة خطيئة، أو يكون المعنى: وأحاطت به عقوبات خطيئته (٢).\nقوله تعالى: ﴿تَظَّاهَرُونَ﴾ ﴿تَظَاهَرُونَ﴾ [٨٥]\nقرأ ورش في سورة البقرة وسورة التحريم (٣)، بتشديد الظاء بإدغام التاء الثانية في الظاء، وقرأ حفص بتخفيف الظاء في الموضعين (٤)، فحجة ورش أنه أدغم التاء في الظاء لقرب المخرجين وأتى بالكلمة على أصلها من غير حذف.\nوقرأها حفص بالتخفيف والأصل فيه تتظاهرون، حذف إحدى التاءين (٥)، لاجتماعهما، إحداهما تاء الاستقبال والثانية تاء تزاد في الفعل، وذلك كراهية لاجتماع المثلين مع المقارب فخفف إحدى التاءين بالحذف كما خفف ورش بالإدغام لنفس العلة وهو قرب المخرجين (٦).\n_________\n(١) - أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج١/ ٣٢٣. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٦٢. والداني، التهذيب لما تفرد كل واحد من القراء السبعة. ص٢٥.\n(٢) - محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر. ج١/ص١٤٠، والدمياطيي. إتحاف فضلاء البشر. ج١/ ١٨٢.\n(٣) - وهو قوله ﷿ ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المؤمنين﴾ [سورة التحريم:٤].\nانظر: ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٣٧٤.\n(٤) - ابن زنجلة، حجة القراءات. ص١٠٣.\n(٥) - اختلف في التاء المحذوفة، فذهب سيبويه إلى أن الثانية هي المحذوفه، وذهب الكوفيون إلى أن الأولى هي المحذوفة. المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٧٢.\n(٦) - ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٢٨٨.","vol":"1","page":257},{"text":"وقال ابن إدريس: والقراءتان جيدتان، وليست إحداهما بأولى من الأخرى (١).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [٨٥]\nقرأها ورش ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ بياء الغيبة، بناء على آخر الكلام وهو ﴿يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾، وقرأها حفص ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بالتاء بناء على أول الكلام وهو ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ﴾ (٢).\nقوله تعالى: ﴿وَمِيكَائلَ﴾ ﴿وَمِيكَالَ﴾ [٩٨]\nقرأ ورش بهمزة مكسورة بعد الألف من غير ياء بعدها على وزن مِفْعَائِل (٣)، وقرأ حفص من غير همز ولا ياء على وزن ﴿مفعال﴾ وهي لغة أهل الحجاز، وقراءة ورش على أنه أعجمي لا يدخل على أبنية العرب، وقراءة حفص أنه أشبه أبنية العرب فألحق بها، وهو مثل مفتاح، ومقدار، وميقات (٤).\nقوله تعالى: ﴿ولا تَسْألْ﴾ ﴿ولا تُسْأَلُ﴾ [١١٩]\nقرأ ورش بفتح التاء وجزم اللام على أنه نهي، وقرأ حفص بضم التاء واللام على معنى الخبر (٥).\nومعرفة معنى الآية وسبب نزولها يساعد في توجيه القراءتين. ذكر الإمام السيوطي\n_________\n(١) - ... ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٦٠.\n(٢) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٢٢٨. وابن زنجلة، جحة القراءات. ص ١٠٤.\n(٣) - ... داني، التيسير في القراءات السبع. ص ٢٣٠. والنحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل. إعراب القرآن. تحقيق: زهير غازي زاهد، بيروت-لبنان، عالم الكتب، ط٣، ١٤٠٩هـ- ١٩٨٨م، ج١/ ٢٥٠.\n(٤) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٢٥٤. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٧٦.\n(٥) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات ج١/ص١٦٩.","vol":"1","page":258},{"text":"في سبب نزول هذه الآية: أن الرسول - ﷺ - قال: \"ما فعل أبواي\"؟ فأنزل الله هذه الآية (١) بمعني النهي أو بمعنى تعظيم شأن أصحاب الجحيم كقولك: ولا تسأل عن فلان عندما أردت تعظيم حال ما هو فيه من خير أو شر، وقراءة رفع اللام بمعنى: ولست تسألُ عن أصحاب الجحيم وهم اليهود والنصارى ومشركو مكة تسليةً لنبيه - ﷺ - وتخفيفًا لما كان يجده من عنادهم وكأن الله يقول له: لست مسؤولًا عنهم وما عليك إلا البلاغ، واستبعد الفخر الرازي صحة هذا السبب وقال:\" وهذه الرواية بعيدة لأنه ﵊ كان عالمًا بكفرهم وكان عالمًا بأن الكافر معذب فمع هذا العلم كيف يمكن أن يقول ليت شعري ما فعل أبواي\" (٢).\nقوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذوا﴾ ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ [١٢٥]\nقرأ ورش بفتح الخاء جعله فعلًا ماضيًا على أنه حكاية حال عن قوم سبقوا، وقرأ حفص بكسر الخاء على الأمر والقراءة بفتح الخاء على أنه معطوف على قوله ﷿: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾،والقراءة بكسر الخاء لما روى البخاري عن عمر قال: قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ (٣).\n_________\n(١) - السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد. لباب النقول في أسباب النزول. بيروت - لبنان، دار إحياء العلوم (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)، ج١/ ٢٨. تفسير ابن كثير، ج١/ص١٦٣. الرازي. التفسير الكبير ج٤/ص٢٨ وأبو حيان، البحر المحيط. ج١/ص٥٨٨. وابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٢٨٨. شهاب الدين أبو الفضل. العجاب في بيان الأسباب. ج١/ص٣٦٩.\n(٢) - النحاس، إعراب القرآن. ج١/ ٢٥٨. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ ١٨٤.\n(٣) - البخاري، صحيح البخاري. كتاب التفسير، باب ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم﴾، ج١/ ١٥٤، رقم الحديث٤٢١٣، انظر: السيوطي، لباب النقول. ج١/ ٢٨. والمالكي، أبا علي الحسن. الروضة في القراءات الإحدى عشرة. تحقيق: مصطفى عدنان،، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة- السعودية، الطبعة الأولى،١٤٢٤هـ-٢٠٠٤م، ج١/ص٥٤٦.","vol":"1","page":259},{"text":"قوله تعالى: ﴿وأوصَى﴾ ﴿ووصَّى﴾ [١٣٢]\nقرأ ورش بزياد ة همزة مفتوحة بين الواوين، مع تسكين الثانية وقرأ حفص بالتضعيف وهما لغتان بمعنى واحد في اللغة ولا فرق بينهما يذكر، ولفظ التوصية كثير في القرآن الكريم قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ﴾ [سورة النساء:١٢]، فهذا يعني (أوصى)، وقوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنا﴾ [سورة العنكبوت:٨]، وهذا يدل على لغة \"وصّى\" مضعفًا، والقراءتان متوافقتان غير أن التشديد فيه معنى تكرار الفعل للمبالغة في الوصية (١).\nقوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ ﴿أَمْ تَقُولُونَ﴾ [١٤٠]\nقرأ ورش بياء الغيبة على أنه إخبار عن اليهود والنصارى وهم غُيَّب، فجرى الكلام على لفظ الغيبة، أو على الالتفات من الخطاب إلى الغيب وهو أسلوب من أساليب القرآن، وقرأ حفص بالتاء لأنه حمله على قوله: ﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا﴾ فجرى الكلام على نسق واحد في المخاطبة (٢)\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [١٦٥]\nقرأ ورش بالتاء على أن الخطاب للنبي - ﷺ - لنزول القرآن عليه فهو المخاطب، وهو نظير قوله ﷿: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مرض﴾ [سورة المائدة:٥٢] أو خطاب لأمته لأنه - ﷺ - كان عالما بحال ما يصير إليه الذين ظلموا (٣).\n_________\n(١) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٨٢. وابن إدريس. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٧٨. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٣٠٣.\n(٢) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ١٦٨. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ ١٩٩.\n(٣) - ابن غلبون. التذكرة في القراءات الثمان. ج٢/ص٢٦٣. والهمذاني، الحسن بن أحمد. غاية الاختصار في القراءات العشرة. تحقيق: محمد فؤاد، جدة-السعودية، الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن، ط١، ١٤١٤هـ-١٩٩٤م، ج٢/ ٤٢٠.","vol":"1","page":260},{"text":"وقرأ حفص بياء الغيبة على أن الفعل للذين ظلموا، لأنهم لم يعرفوا قدرما ينتظرهم من العذاب، أو قرأ بالياء معطوفًا على ما قبله وهو ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا﴾ فجرى لفظه على لفظ الغيبة (١).\nقوله تعالى: ﴿خُطْوَات﴾ ﴿خُطُوَات﴾ [١٦٨]\nقرأ ورش بسكون الطاء، وقرأ حفص بضمها، وقال أبو حيان: \"هذه لغات في جمع خطوة\" (٢). ومن قرأ بالسكون فقد استثقل توالي ضمتين بعدهما الواو، فيكون في تقدير توالي ثلاث ضمات، فأسكن الطاء استخفافًا، ومن ضمها فهي من باب ﴿فُعْلَة﴾، وباب ﴿فعلة﴾ إذا كان اسمًا أن يجمع على ﴿فُعُلاَت﴾ كظلمة، ظلمات، فالقراءتان على نفس المعنى (٣).\nقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرُّ﴾ ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ﴾ [١٧٧]\nقرأ ورش ﴿الْبِرُّ﴾ بالرفع على أنه اسم ليس، والمصدر المؤول من ﴿أَن تُوَلُّواْ﴾ هو الخبر، والتقدير: ليس البر توليتكم وجوهكم قبل المشرق والمغرب (٤)، وقرأ حفص بنصب ﴿الْبِرَّ﴾ فهو خبر مقدم، والمصدر المؤول اسم ليس مؤخر، فالقراءتان حسنتان لكون الاسم والخبر معرفتين (٥).\n_________\n(١) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٢٧٢.\n(٢) - أبو حيان، البحر المحيط. ج١/ ٤٧٧. والعكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج١/ ١٣٩.\n(٣) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٩٠. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٨٨.\n(٤) - النحاس، إعراب القرآن.،ج١/ ٢٠٣. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ ٣٢.\n(٥) - العبكري. التبيان في إعراب القرآن ج١/ص١٥٧.","vol":"1","page":261},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَكِنِ الْبرُّ﴾ ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ﴾ [١٧٧]\nقرأ ورش في الموضعين على تخفيف النون من ﴿لَكِنَّ﴾ وكسرها في الوصل منعًا من التقاء الساكنين، ورفع ﴿الْبِرُّ﴾ (١)، وقرأ حفص على تشديد النون وفتحها ونصب ﴿الْبِرَّ﴾ (٢).\nفأما قراءة ورش بالرفع فعلى الابتداء، والخبر ﴿مَنْ آمَنَ بِاللهِ﴾، فلم تعمل ﴿لَكِنْ﴾ لأنها مخففة، فلذلك رفع ما بعدها على الابتداء والخبر (٣).\nأما رواية حفص تشديد النون من ﴿لَكِنَّ﴾ فلأنه حرف أشبه بالأفعال الماضية فبني آخره على الفتح لثقل التضعيف، فنصب ﴿الْبِرَّ﴾ (٤).\nقوله تعالى: ﴿فِدْيَةُ طَعَامِ مَساكِين﴾ ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين﴾ [١٨٤]\nقرأ ورش ﴿فِدْيَةُ﴾ بحذف التنوين ﴿طَعَامِ﴾ بالإضافة و﴿مَساكِين﴾ بالجمع وفتح النون بدون تنوين، لأنه اسم ممنوع من الصرف (٥)، وقرأ حفص ﴿فِدْيَةٌ﴾ بالتنوين مع الرفع على أنه مبتدأ مؤخر وخبره متعلق بالجار والمجرور قبله، و﴿طَعَامُ﴾ بالرفع على أنه بدل من ﴿فِدْيَةٌ﴾ و﴿مِسْكِين﴾ بالتوحيد والجر والتنوين على الإضافة (٦).\n_________\n(١) - العكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج١/ ١٤٣. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ١٦٨. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص٦٧. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج٢/ ٦٠٧.\n(٢) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان.،ج٢ /ص٢٦٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ١٦٥. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ ٤٢٩.\n(٣) - انظر في الآية (١٨٩).\n(٤) - العكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج١/ص١٤٣. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٣١٢.\n(٥) - محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ص٢٣٣.\n(٦) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج ٢/ص٢٦٦. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٧٠. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج١ / ص٤٣٠.","vol":"1","page":262},{"text":"ووجه قراءة ورش بجمع ﴿مَساكِين﴾ على أنه مردود إلى ما قبله، وهو قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ وأن الذين يطيقونه جماعة حيث يلزم جميعهم إذا أفطروا إطعام مساكين كثيرة، قال مكي بن أبي طالب:\"فالجمع أولى لهذا المعنى\" (١).\nأما قراءة حفص بالتوحيد: فعلى أن الواحد النكرة يدل على الجمع إذ ما يلزم الفرد يلزم الجماعة في شرع الله ﷿ كما ردوه أيضًا على\" الفدية \" فوحدوه كما وحدت الفدية وهي مفرد فديات، فلما وحدت الفدية وحد بموجبها المسكين (٢).\nوهذه القراءة تؤذن أن عليه لكل يوم أن يطعم مسكينًا. والقراءة الأخرى ليست ببعيدة، لأنها تؤول إلى هذا المعنى، والمساكين هم الذين يُطعَمون الفدية، لمجموعة الأيام التي يفطرها صاحب العذر، ولكل يوم مسكين.\nقوله تعالى: ﴿ادْخُلُواْ فِي السَّلْمِ كَآفَّةً﴾ ﴿ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً﴾ [٢٠٨]\nقرأ ورش: ﴿فِي السَّلْمِ﴾ بفتح السين، وقرأ حفص ﴿فِي السِّلْمِ﴾ بكسرها (٣). ومعنى الكسر الإسلام: أي ادخلوا في الإسلام كافة (٤). وروي شاهدًا لهذه القراءة أن ابن عباس - ﵁ - قال: نزلت في أهل الكتاب، وقال عكرمة: نزلت في قوم من اليهود أسلموا فسألوا النبي - ﷺ - أن يبيحهم إقامة السبت، فأنزل الله تعالى: ﴿ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً﴾ أي في الإسلام جميعًا، ونصب ﴿كَآفَّةً﴾ على الحال (٥)،\n_________\n(١) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١ /ص٢٨٢.\n(٢) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ص١٩٠.\n(٣) - ... ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٨٠ - ١٨١. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢٣٨. وابن الباذذش. الإقناع في القراءات السبع. ج ٢/ص٣٨٠.\n(٤) - النحاس، إعراب القرآن. ج١ /ص٣٠٠. وابن علي الفارسي، الحجة. ج٢/ص٢٩٥.\n(٥) - شهاب الدين أحمد بن محمد المصري. التبيان في تفسير غريب القرآن. تحقيق فتحي أنور الدابلوي، دار الصحابة للتراث بطنطا - مصر، الطبعة: الأولى ١٤١٢هـ- ١٩٩٢م، ج ١/ ١٦٩.","vol":"1","page":263},{"text":"قال الشاعر:\n\"دعوت عشيرتي للسلم لما ... رأيتهم تولوا مدبرينا (١)\nأي دعوتهم للإسلام\nفأما ﴿السَّلْمِ﴾ بالفتح، فهو الصلح والمسالمة، بدليل قوله ﷿: ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لها﴾ [سورة الأنفال:٦١] (٢).\nقال الراغب: \" ﴿السَّلْمِ﴾ بفتح السين وبكسرها الصلح (٣)،ومن علماء اللغة من يجعل ﴿السَّلْمِ﴾ بالفتحة والكسرة: الإسلام والصلح، لأن مصدرهما ﴿سلم﴾ فيستعمل في الموضعين جميعًا\" (٤).\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ﴾ ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [٢١٤]\nقرأ ورش: ﴿يَقُولُ﴾ بالرفع (٥)، لأن فعل المضارع يرفع بعد حتى إذا كان للحال، فيكون المعنى: أن الزلزلة أدت إلى أن قال الرسول هذا القول (٦).\n_________\n(١) ٤ - ... انظر: أبا علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج١/ص٤٢٠. وابن فارس، أحمد. معجم مقاييس اللغة. تحقيق: عبد السلام محمد هارون، بيروت-لبنان، دار الجيل، ط٢،١٤٢٠هـ، ١٩٩٩م، مادة ﴿سلم﴾ ج٣/ص٩١.\n(٢) انظر: ابن فارس، أحمد. معجم مقاييس اللغة. تحقيق: عبد السلام محمد هارون، بيروت-لبنان، دار الجيل، ط٢، ١٤٢٠هـ، ١٩٩٩م، مادة ﴿سلم﴾ ج٣/ص٩١.\n(٣) - ... الراغب، المفردات في غريب القرآن. ص٢٤٠. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ص١٩٦.\n(٤) - أبو حيان، البحر المحيط. ج ٢/ص٣١٧.\n(٥) - ... ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٨١. والداني، التيسير. ص٢٣٨. وابن الباذذش، الإقناع في القراءات السبع.،ج ٢/ ٣٨٠.\n(٦) - النحاس. إعراب القرآن.،ج ١/ص٣٠٠. وأبو علي الفارسي. الحجة.،ج ٢/ص٤٢٩.","vol":"1","page":264},{"text":"وقرأ حفص بالنصب (١) بمعنى الغاية، والتقدير: إلى أن يقول الرسول ذلك، فالتقدير على هذه القراءة أن الرسول - ﷺ - قال ذلك بعد تقضي الزلزلة (٢). والقراءتان جيدتان متواترتان، إلا أن المشهور لغة النصب عند أكثر الأئمة (٣).\nقوله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ﴾ ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ﴾ [٢٣٦]\nقرأ ورش: ﴿قَدْرُهُ﴾ بإسكان الدال، وقرأ حفص: ﴿قَدَرُهُ﴾ بفتح الدال (٤)، فهما لغتان مستعملتان في القرآن الكريم بمعنى واحد وهو الطاقة والقدرة، قال ﷿ ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ بالتسكين، وقال ﷿: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [سورة القمر:٤٩]. بالفتحة (٥). وقال ابن إدريس\" بالتسكين بمعنى حسن تقديره، وبالفتحة بمعنى مقدرته\" (٦).\nقوله تعالى: ﴿وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةٌ لِّأَزْوَاجِهِم﴾ ﴿وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم﴾ [٢٤٠]\nقرأ ورش: ﴿وَصِيَّةٌ﴾ بالرفع، وقرأ حفص: ﴿وَصِيَّةً﴾ بالنصب (٧). ومن رفع الوصية جعلها خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره: فعليهم وصية، ولأزواجهم\n_________\n(١) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج٢ /ص٢٦٦. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٧١. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص٤٣٦.\n(٢) ٧ - انظر: ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١٠١.\n(٣) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٢٨٨.\n(٤) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص١١٩.\n(٥) - الراغب، المفردات في غريب القرآن. ص٢٤٠.\n(٦) - إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ١٠٨.\n(٧) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٨٤. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢١٨. والهمذاني، غاية الاختصار في القراءات العشرة. ج٢/ ٤٣٠.","vol":"1","page":265},{"text":"نعت للوصية (١)، ومن قرأ بالنصب جعل وصية منيحسبهم صوبًا على معنى المصدر تقديره فليوصوا وصية. أو نصب على المفعول به، التقدير، كتب الله عليهم وصية (٢).\nقوله تعالى: ﴿فَيُضَاعفُهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [٢٤٥]\nقرأ ورش: ﴿فَيُضَاعفُهُ﴾ برفع الفاء،وقرأ حفص بنصب الفاء (٣). فقرأه بالرفع على الاستئناف، أي فهو يضاعفه، أو بالعطف على صلة ﴿الذي﴾.\nوأما القراءة بالنصب فعلى أن الفعل منصوب بأن مضمرة على جواب الاستفهام (٤).\nقوله تعالى: ﴿وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ﴾ ﴿وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ [٢٤٥]\nقرأ ورش: ﴿وَيَبْصُطُ﴾ بالصاد فقط أينما وردت في القرآن الكريم (٥)، وقرأ حفص\n_________\n(١) - العكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج١/.١٩٢، وله أوجه أخرى مبسوطة في كتب الإعراب، انظر: النحاس، إعراب القرآن. ج١/ ٣٢٢. وأبا حيان، البحر المحيط. ج٢/ ٥٥٤. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ١٠٩. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ ١٤٠. والنحاس، معاني القرآن. ج١/ ٢٤٢.\n(٢) - العكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج١/.١٩٢. ونحاس، إعراب القرآن. ج١/ ٣٢٢. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٠٠.\n(٣) - ... ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٨٤ - ٨٥. وابن غلبون. التذكرة في القراءات الثمان. ج٢/ ٢٧٠. والباذذش. الإقناع. ص٣٨١.\n(٤) - القيسي. مشكل إعراب القرآن ج١/ص١٣٣. والنحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل. معاني القرآن الكريم. تحقيق: محمد علي الصابوني، مكة المكرمة-السعودية، جامعة أم القرى، ط١، ١٤٠٩هـ، ج١/ ٥١٦. وأبو حيان، البحر المحيط. ج٢/ ٢٦١.\n(٥) - ﴿ويبصط﴾ [سورة البقرة:٢٤٥]، و﴿بصطة﴾ [سورة الأعراف:٦٩]، و﴿الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [سورة الطور:٣٧]، و﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ [سورة الغاشية:٢٢]، بالصاد قولًا واحدًا وقرأ حفص فى البقرة، والأعراف بالسين، وفى الطور بالسين والصاد، وفى الغاشية بالصاد فقط.\n\nانظر: الصفاقسي، غيث النفع في القراءات السبع. ص٥٩.","vol":"1","page":266},{"text":"بالسين هنا وفي الأعراف (١). وهما لغتان، ومن قرأ بالصاد وجهًا واحدًا فلكراهية التصعد بالطاء بعد التسفل بالسين، فقلبوها صادًا إرادة الخفة والتجانس، ولموافقة رسم المصحف، ومن قرأ بالسين فلأنه أصل الكلمة وهي مأخوذة من سَرطَ الطريق واسترطه إذا تجاوزه، ومن قرأ بالصاد والسين فللجمع بين اللغتين (٢).\nقوله تعالى: ﴿هَلْ عَسِيتُمْ﴾، ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [٢٤٦]\nقرأ ورش: ﴿عَسِيْتُمْ﴾ بكسرالسين، وقرأ حفص: ﴿عَسَيْتُمْ﴾ (٣)، وهما لغتان، تقول العرب: عَسيت أن أفعل وعِسيت، إلا أن فتح السين أشهر اللغتين، وعليه أكثر القراء (٤).\nقوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَةً﴾ ﴿إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً﴾ [٢٤٩]\nقرأ ورش: ﴿غَرْفَةً﴾ بفتح الغين، وقرأ حفص: ﴿غُرْفَةً﴾ بضمها (٥)، قال أبو\n_________\n(١) - ابن المجاهد، السبعة في القراءات. ص١٩٢. وابن الباذذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٣٨٥. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٢٣. وابن مهران الأصبهاني، أبوبكر بن أحمد. المبسوط في القراءات العشر تحقيق: سبيع حمزة حاكي، دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة_ السعودية، الطبعة: الثانية،١٤٠٨هـ -١٩٨٨م. ص١٤٨.\n(٢) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٢٠٠. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٣٣٤.\n(٣) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات.،ص١٨٦. وابن الباذذش، الإقناع. ج٢/ ٦١٠، الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢١٩. والهمذاني، غاية الاختصار في القراءات العشرة. ج٢/ص٤٣٤. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٧٢.\n(٤) - ابن زنجلة، حجة القراءات. ج١/ص١٣٩. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١١٢.\n(٥) - ابن المجاهد، السبعة في القراءات. ص١٨٦. وابن الباذذش، الإقناع. ص٣٨١. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢١٩. والهمذاني، غاية الاختصار في القراءات العشرة. ج٢/ص٤٣٤. وابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٧٢.","vol":"1","page":267},{"text":"حيان: الغُرفة بضم الغين اسم للقدر المغترف من الماء كالأكلة للقدر الذي يؤكل، وبفتح الغين مصدر للمرة الواحدة نحو ضربت ضربة (١) وقال المهدوي: \"فمن ضمها فعلى أنها اسم للشيء المغترف، ومن فتحها فعلى أنها مصدر والمفعول محذوف والتقدير: إلا من اغترف ماءً غرفة\" (٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْلاَ دِفاعُ اللهِ النَّاسَ﴾ ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ﴾ [٢٥١]\nقرأ ورش: ﴿دِفاعُ﴾ بألف، وقرأ حفص: ﴿دَفْعُ﴾ بغير ألف (٣). والقراءتان صحيحتان، القراءة بالألف قد يكون مصدرًا لفَعَل، مثل كتب كتابًا، أو مصدرًا لفاعل مثل قاتل قتالًا، ويقوي ذلك قول الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [سورة الحج:٣٨]. والعرب تقول: أحسن الله عنك الدفاع (٤)، وبغير ألف على فعل لأنه مصدر دفع دفعًا، كالضرب الذي هو مصدر ضرب ضربًا، وليس من باب المفاعلة من اثنين كما يوهم بعض القراء (٥).\nقوله تعالى: ﴿وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِرُهَا﴾ ﴿وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشزُهَا﴾ [٢٥٩]\n_________\n(١) - أبو حيان، تفسير البحر المحيط. ج٢/ص٢٦٩. وابن خالويه. الحجة في القراءات السبع. ج١/ص٩٩.\n(٢) - المهدوي، شرح الهداية.،ج١/ص٢٠٢. والمصري، شهاب الدين أحمد بن محمد الهائم. التبيان في تفسير غريب القرآن. ج١/ ١٩٩.\n(٣) ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٨٦. والداني، التيسير. ص٢٤٠، ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج/ص٣٨، أبو معشر الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢١٩.\n(٤) - ... النحاس. معاني القرآن. ج١/ ٢٥٥. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١ /ص٢٨٢.\n(٥) - ... ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٣٣٧.","vol":"1","page":268},{"text":"قرأ ورش ﴿نُنشرُهَا﴾ بضم النون والراء المهملة، من أنشر ونشر بمعنى الإحياء، وقال النحاس: ننشزها معناه ننبتها. وقرأ حفص: ﴿نُنشِزُهَا﴾ بالزاي، أي نحركها أو نرفع بعضها إلى بعض للتركيب للإحياء (١).\nقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرُبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ﴾ ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ﴾ [٢٦٥]\nقرأ ورش ﴿بِرُبْوَةٍ﴾ بضم الراء، وقرأ حفص ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ بفتحها (٢)، وهما لغتان بمعنى واحد (٣)، قال ابن زنجلة: الفتح لغة تميم والضم لغة قريش (٤)، والربوة في كلامهم: ما ارتفع من الأرض، ومنه أخذ ﴿الربا﴾ لأنه زيادة على الأصل، ومنه ﴿الربو﴾ الذي يحصل في الجوف، سمي بذلك لارتفاع صوت النفس للمريض به. ومنه: ربا الشيء يربو، إذا زاد، وَرُبْوَة وَرَبْوَة (٥).\nقوله تعالى: ﴿فَآتَتْ أكْلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ [٢٦٥]\nقرأ ورش: ﴿أكْلَهَا﴾ بسكون الكاف، وقرأ: حفص ﴿أُكُلَهَا﴾ بضم الكاف (٦).\n_________\n(١) -الداني، أبو عمرو. جامع البيان في القراءات السبع. الشارقة-الإمارات، مجموعة بحوث الكتاب والسنة، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الشارقة، ط١، ١٤٢٨هـ-٢٠٠٧، ج٢/ص٩٢٣. والنحاس، معاني القرآن. ج١/ص٢٨١. وأبو حيان، البحر المحيط. ج٢/ص٣٠٥.\n(٢) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج٢/ص٩٢٩، ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٣٨٢.\n(٣) - انظر: ابن زنجلة، حجة القراءات. ص١٤٦. وأبا حيان، البحر المحيط. ج٢/ص٣٠٥. والنحاس، إعراب القرآن. ج١/ص٣٣٥.\n(٤) - ابن فارس، معجم مقاييس اللغة. (ربى) ج٢/ص٤٨٣. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١ /ص٢٨٢.\n(٥) انظر: محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة. ج١م١٤٠.\n(٦) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٣٨٢. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٧٤. وابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج٢/ص٢٧٥. وأبو معشرالطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٢١.","vol":"1","page":269},{"text":"وهما لغتان مشهورتان، فالتثقيل الأصل والتخفيف للإيجاز (١). وحجة من قرأ بالسكون استثقال توالي الضمتين في اسم واحد فخفف الحرف الثاني، ومثله: العُقْب والعُقُب، والحُلْم والحُلُم، والرُّعْب والرُّعُب، ومن قرأ بالضم على أصل الكلمة وقد اجتمعت في كلمةٍ ثلاث ضمات فأكثر ولم يختلفوا فيها مثل قوله ﷿ ﴿هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [سورة الواقعة:٦٠]. وقال أبو علي: الأكْل مصدر أكلت أكْلا وأكلة، فأما الأُكُل: فهو المأكول (٢).\n\nقوله تعالى: ﴿وَنُكَفِّرْ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ﴾ ﴿وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [٢٧١]\nقرأ ورش: ﴿وَنُكَفرْ﴾ بالنون مع جزم الراء، وقرأ حفص: ﴿وَيُكَفِّرُ﴾ بالياء مع رفع الراء (٣). فالنون على معنى: ونكفر نحن عنكم، والياء على معنى: ويكفر الله عنكم سيئاتكم (٤)، فأما الجزم فعلى موضع الفاء في قوله: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ﴾ لأنه في موضع جواب الجزاء في الفاء (٥)، وأما من رفع الراء فقد جعله خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره: ونحن نكفر عنكم، أو على الاستئناف، ويكون إخبارًا عن الله ﷿ أنه يكفر السيئات (٦).\n_________\n(١) - ابن زنجلة، حجة القراءات. ج١/ص١٤٦.\n(٢) - أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج١/ص٤٧٨. وأبو حيان، البحر المحيط. ج٢/ص٣٢٤.\n(٣) - الأصبهاني، أحمد بن الحسين بن مهران. المبسوط في القراءات العشرة. تحقيق: سبيع حمزة هاكمي، دمشق-سوريا، مطبوعات مجمع اللغة العربية، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)، ص١٥٢، الطبري. التلخيص في القراءات الثمان. ص٢١٩. وابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج٢/ص٢٨٠. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١٢٢.\n(٤) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١ /ص٣١٦. وابن زنجلة، حجة القراءات. ج١ /ص١٤٨.\n(٥) - ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٣٣٧.\n(٦) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٢٠٢.","vol":"1","page":270},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَحْسِبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء﴾ ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء﴾ [٢٧٣]\nقرأ ورش: ﴿يَحْسِبُهُمُ﴾ بكسر السين، وقرأ حفص بفتح السين (١) وهو القياس لأن ماضيه على فَعِلَ بكسر العين، وهما لغتان مشهورتان (٢).\nوقال أبو حيان: الفتح في السين لغة تميم والكسر لغة الحجاز (٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسُرَةٍ﴾ ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [٢٨٠]\nقرأ ورش: ﴿مَيْسُرَةٍ﴾ بضم السين، وقرأ حفص: ﴿مَيْسَرَةٍ﴾ بفتح السين (٤)، وهما لغتان، مَيْسَرَة ومَيْسُرَة مثل: مأدَبة ومأدُبة، ومشرَقة ومشرُقة، ومقبَرة ومقبُرة، ومقدَرة ومقدُرة. إلا أن الفتح أشهر وأكثر (٥). قال أبو حيان: والضم لغة أهل الحجاز، والفتح لغة أهل نجد (٦).\n_________\n(١) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٩١. والداني، التيسير. ص٢٤٥، وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٣٨٥. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٢٣.\n(٢) - قال ابن خالويه\" العرب تفتح الفعل المستقبل إذا كان ماضيه مكسورًا إلا في أربعة أفعال استعملت الكسر والفتح في مضارعهاا: ﴿حَسب يَحسب ويحسب﴾، و﴿نعم ينعم وَيَنْعِمُ﴾، و﴿يئس ييأس وييئس﴾،و﴿يبس وييبس وييبِس﴾.\n\nانظر: ابن خلوية، إعراب القراءات السبع. ج١/ص١٠٢. وله، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٠٣.\n(٣) - أبو حيان، البحر المحيط. ج٢/ ٢٢٣. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١ /ص٢٨٢.\n(٤) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج٢ /ص٢٧٨. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٧٨. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص٤٥٨.\n(٥) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١٢٦. وابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٠٣. وأبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج١/ص٤٩٠.\n(٦) - أبو حيان، البحر المحيط. ج٢/ص٣٥٥. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٣٥١.","vol":"1","page":271},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَأَن تَصَّدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [٢٨٠]\nقرأ ورش ﴿أَن تَصَّدَّقُواْ﴾ بتثقيل الصاد، وقرأها حفص بتخفيفها أي بحذف التاء (١)، والأصل تتصدقوا بتاءين، فأدغم ورش التاء في الصاد للتخفيف، وحذفها حفص، وهو الأكثر، تخفيفًا (٢)، ومثله: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ و﴿تَذَّكَّرُون﴾.\nقوله تعالى: ﴿فَيَغْفِرْ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبْ مَن يَشَاءُ﴾ ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾ [٢٨٤]\nقرأ ورش ﴿فَيَغْفِرْ ..... وَيُعَذِّبْ﴾ بالجزم، على أنه معطوف على ﴿يُحَاسِبْكُم﴾ لأنه جواب الشرط (٣)، وقرأ حفص ﴿فَيَغْفِرُ .... وَيُعَذِّبُ﴾ بالرفع على الاستئناف، ويجوز في إعرابه وجهان: أحدهما أن يُجعل الفعل خبر مبتدأ محذوف، والآخر أن يكون عطف جملة من فعل وفاعل على جملة سابقة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>فرش سورة آل عمران:</span>\nقوله تعالى: ﴿تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ ﴿يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ ﴿١٣﴾\nقرأ ورش ﴿تَرَوْنَهُم﴾ (٥) بالتاء، لأن قبله ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ﴾ على الخطاب فجاء ﴿تَرَوْنَهُم﴾ على الخطاب مثله، بمعنى ترون أيها المسلمون المشركين مثلي المسلمين.\n_________\n(١) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٩٢. والداني، التيسير. ص٢٤٦. وابن الباذش. الإقناع في القراءات السبع. ص٣٨٥. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٢٣.\n(٢) - أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج١/ ٣٥١.\n(٣) - القيسي، مكي بن أبي طالب. مشكل إعراب القرآن، مؤسسة الرسالة، بيروت - ١٤٠٥ الطبعة: الثانية، تحقيق: حاتم صالح الضامن. ج١/ ١٤٦.\n(٤) - أبو حيان، البحر المحيط. ج٢/ ٣٧٦.\n(٥) - انفرد نافع بالتاء عن القراء السبعة إلا ما روي عن أبان عن عاصم بالتاء.\nانظر: الداني، التهذيب لما انفرد كل واحد من القراء السبعة. ص٢٧. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص٢٠٢.","vol":"1","page":272},{"text":"وقرأ حفص ﴿يَرَوْنَهُم﴾، بالياء، لأن بعد الخطاب غيبة وهو قوله تعالى: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾، أي ترى الفئة الُمقاتلة في سبيل الله الفئة الكافرة مثليهم (١).\nقوله تعالى: ﴿وَكفَلَهَا زكرياء﴾ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ ﴿٣٧﴾\nقرأ ورش ﴿وَكفَلَهَا﴾ بتخفيف الفاء و﴿زكرياءُ﴾ بالرفع والمد مع الهمز على إسناد الفعل إلى زكرياء والهاء مفعول به (٢).\nوقرأ حفص بتشديد الفاء ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ من غير همز على أن الفاعل هو الله -﷿- والهاء لمريم وهو المفعول الثاني، و﴿زَكَرِيَّا﴾ المفعول الأول، أي جعله كافلا لها، قال الطبري: كفلها الله زكريا (٣).\nقوله تعالى: ﴿فَنوَفِّيهمُ أُجُورَهُمْ﴾ ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ ﴿٥٧﴾\nقرأ ورش ﴿فَنوَفِّيهِمْ﴾ بالنون، لأن قبله ﴿فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾، وهو عند ابن خالويه الاختيار ليصل إخبار الله عن نفسه بعضه ببعض (٤). وقرأ حفص بالياء، أي فيوفيهم الله أجورهم، لأن بعده: ﴿وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (٥).\nقوله تعالى: ﴿تَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾ ﴿تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾ ﴿٧٩﴾\n_________\n(١) - وكان المشركون تسعمائة وخمسين رجلا، فرآهم المسلمون ستمائة وكسرا، وأرى الله المشركين أن المسلمين أقل من ثلاثمائة، وذلك ليظن الكفار أنهم سيغلبون المسلمين والطمأنينة في قلوب المسلمين.\nأبو حيان، البحر المحيط. ج٢/ص٤١٢. وأبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج٢/ص١٠.\n(٢) - النحاس، معاني القرآن. ج١/ص٣٨٧. وابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج١/ص١١١.\n(٣) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٨٠.\n(٤) - ابن خلوية، إعراب القراءات السبع. ج١/ص١١٥. ابن الجزري، شمس الدين محمد بن محمد. تحبير التيسير. تحقيق: أحمد محمد مفلح القضاة،. دار الفرقان للنشر والتوزيع عمان-الأردن، الطبعة: الأولى، ١٤٢١هـ-٢٠٠٠، ص٣٢٢.\n(٥) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٢٢٠.","vol":"1","page":273},{"text":"قرأ ورش ﴿تعْلَمُونَ﴾ بفتح التاء وتسكين العين وتخفيف اللام، على أنه مضارع (عَلِمَ) وينصب مفعولًا واحدًا، وهو الكتاب بمعنى يعلمكم الكتاب، ووجه تخفيف اللام لأنه حمله على ما بعده من قوله: ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾، دون تشديد، حيث حمل الفعلين على معنى واحد (١).\nوقرأ حفص بضم التاء وفتح العين وتشديد اللام، من التعليم على أنه مضارع (علَّم)، قال مكي بن أبي طالب: فالتشديد أبلغ لأنه يدل على العلم والتعليم، والتخفيف إنما يدل على العلم فقط (٢).\nأقول: ويشهد لرواية حفص ومن وافقه حديث النبي - ﷺ -: \"خيركم من تعلم القرآن وعلمه\" (٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلاَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا﴾ ﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابا﴾ ﴿٨٠﴾\nقرأ ورش ﴿وَلاَ يَأْمُرُكُمْ﴾ برفع الراء على الاستئناف وفاعله ضمير اسم الجلالة، بمعنى لا يأمركم الله (٤).\nوقرأ حفص بنصب الراء معطوفًا على ﴿أَن يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ﴾ بمعنى ولا له أن يأمركم، فقدروا \"أن\" مضمرة بعد \"لا\" وهي مؤكدة لمعنى النفي السابق (٥).\n_________\n(١) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٣٥٠. وأبو علي الفارسي،الحجة في علل القراءات السبع. ج٢/ ٣٧٣. والطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن. ج٣/ ٣٢٤.\n(٢) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص١٤١. والنحاس، إعراب القرآن. ج١/ص٣٩٠.\n(٣) - البخاري، الجامع الصحيح، سبق تخريجه. انظر ص ١٠.\n(٤) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢٥٣. وابن خلوية، إعراب القراءات السبع. ج١/ص١١٦. والطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن. ج٣/ص٣٢٤.\n(٥) - ابن الجزري، التحبير التتيسير. ص٣٢٤. والعكبري، التبيان في إعراب القرآن، ج١/ ٢٧٥. أبو حيان، البحر المحيط، ج٢/ ٥٣٠.","vol":"1","page":274},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَمَا آتيْناكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ ﴿لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ ﴿٨١﴾\nقرأ ورش ﴿آتيْناكُم﴾ على التعظيم وتنزيل الواحد منزلة الجمع، وقرأ حفص ﴿آتَيْتُكُم﴾ على الإفراد ليوافق ما قبله ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ﴾ وما بعده ﴿إِصْرِى﴾ (١).\nقوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ تَبْغُونَ ... وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ ... وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ﴿٨٣﴾\nقرأ ورش ﴿تَبْغُونَ ... تُرْجَعُونَ﴾ بالتاء على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، والفاء في قوله: ﴿أَفَغَيْرَ﴾ لعطف هذه الجملة على ما قبلها، وقرأ حفص يبغون ويرجعون، بالياء على الغيبة ليتسق مع ما قبلها ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ﴾ ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ ﴿٩٧﴾\nقرأ ورش ﴿حَجُّ﴾ بفتح الحاء، وقرأ حفص ﴿حِجُّ الْبَيْتِ﴾ بكسر الحاء، وهما لغتان: الكسر لغة نجد، والفتح لغة أهل العالية، وهما لغتان بمعنى واحد، ومثله: نَفْط، ونِفْط، ووَتْر، ووِتْر. وقيل: إن الحَج الاسم والحِج المصدر (٣).\nقوله تعالى ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوْهُ﴾ ﴿وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ﴾ ﴿١١٥﴾\n_________\n(١) - ابن الجزري، التحبير التيسير ص٣٢٥. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ١٩٠.\n(٢) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. وأبو حيان، البحر المحيط. ج٢/ص٥٣٧. ابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٣٣٧.\n(٣) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١٦٦. وابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج١/ص١١٧.","vol":"1","page":275},{"text":"قرأ ورش ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ ... تُكْفَرُوْهُ﴾ بالتاء فيهما على الخطاب، ويشهد لها قوله: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ﴾ [١١٠/ آل عمران]، وقرأ حفص بالياء على الغيبة لاتصاله بألفاظ كلها للغائب، ويشهد لها قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر﴾ [١١٤/آل عمران] (١).\nقوله تعالى: ﴿لاَ يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ ﴿لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ ﴿١٢٠﴾\nقرأ ورش ﴿لاَ يَضِرْكُمْ﴾ بكسر الضاد وسكون الراء من ضار يضير ويقال ضار يضور وكلاهما بمعنى ضرَّ.\nوقرأ حفص ﴿لاَ يَضُرُّكُمْ﴾ بضم الضاد والراء المشدّدة من ضرّ يَضُرُّ وهما لغتان (٢).\nوالجزم على جواب الشرط، والضم على إتباع الضم الضم، وهو مجزوم أيضا، ويجوز أن يكون مرفوعًا على إضمار الفاء، والتقدير \"فلا يضرُّكم\" (٣).\nقوله تعالى: ﴿مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوَّمِينَ﴾ ﴿مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ﴿١٢٥﴾\nقرأ ورش ﴿مُسَوَّمِينَ﴾ بفتح الواو بمعنى أن الله سومَّها، وقرأ حفص ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ بكسر الواو بمعنى أن الملائكة سومت لنفسها (٤).\n_________\n(١) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٢٥٤. والعكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج١/ص٢٨٦.\n(٢) - أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢٥٤. والقيسي، مشكل إعراب القرآن. ج١/ ١٧٢. وأبو علي الفارسي، الحجة في علل القراءات السبع. ج٢/ ٣٨٢.\n(٣) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٣٥٥. وأبو حيان، البحر المحيط. ج٣/ص٤٣.\n(٤) - تفسير الطبري ج٤/صابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢١٦. وابن زنجلة، حجة القراءات. ج١/ص١٧٣. والقيسي، مشكل إعراب القرآن، ج١/ص١٧٣.","vol":"1","page":276},{"text":"ورجح الطبري قراءة الكسر بأنه ﵊ قال يوم بدر: \"سَوِّموا فإن الملائكة قد سوّمت\" (١)، قال الرازي: \"السومة لها معنيان الأول: العلامة التي يعرف بها الشيء من غيره. والثاني: بمعنى المرسلين، فمن قرأ مُسَوّمِينَ بكسر الواو فالمعنى أن الملائكة أرسلت خيلها على الكفار لقتلهم وأسرهم، ومن قرأ بفتح الواو فالمعنى أن الله تعالى أرسلهم على المشركين ليهلكوهم كما تهلك الماشية النبات والحشيش\" (٢)، وقال المهدوي: \"أي سوّمهم الله تعالى بمعنى أنه جعلهم يجولون ويجرون للقتال\" (٣).\nقوله تعالى: ﴿سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ﴿١٣٣﴾\nقرأ ورش ﴿سَارِعُواْ﴾ بغير واو على الاستئناف، قال ابن أبي مريم في الموضَح: \"لأن الجملة الثانية مستغنية عن عطفها لالتباسها بالجملة الأولى للضمير الذي في الثانية، وكذا هي في مصاحف أهل المدينة وأهل الشام بغير واو\" (٤).\nوقرأ حفص بالواو، وكذلك هي في مصاحف أهل الكوفة وأهل البصرة، وهو عطف جملة ﴿وَسَارِعُواْ﴾ على جملة ﴿وأطيعوا الله﴾ لأن الله أمر عباده بتقوى النار ثم أمرهم بالمبادرة إلى أسباب المغفرة والجنة (٥).\n_________\n(١) - ابن الأثير، المبارك بن محمد الجزري. النهاية في غريب الحديث والأثر. تحقيق: طاهر أحمد الزاوي - محمود محمد الطناحي، بيروت-لبنان، المكتبة العلمية، (رقم الطبعة غير معروف)، ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م، ج/ص٢٣٣.\n(٢) - التفسير الكبير ج٨/ص١٨٨.\n(٣) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٣١. وابن كثير، تفسير القرآن العظيم. ج١/ص٤٠٣.\n(٤) - ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٣٨٣.\n(٥) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٣٢. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١ /ص٣٥٦.","vol":"1","page":277},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قتل مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ ﴿١٤٦﴾\nقرأ ورش ﴿قُتل﴾\n\nبضم القاف على أنه فعل ماض مبني للمجهول من الثلاثي بمعنى قُتل معه بعض الربيين (١).\nوقرأ حفص ﴿قَاتَلَ﴾ بفتح القاف وإثبات الألف على أنه فعل ماض و﴿رِبِّيُّونَ﴾ فاعل.\nورواية ورش بحذف الألف تحتمل أحد وجهين:\nأحدهما: أن يكون قتل للنبي وحده، بمعنى: وكأين من نبي قتل ومعه ربيون فما وهنوا بعد قتله.\nوالثاني: أن يكون قتل للربيين ويكون قوله \"فما وهنوا\" لمن بقي منهم (٢).\nوأما رواية حفص على إثبات الألف فيكون المعنى أن القوم قاتلوا فما وهنوا عن قتال عدوهم، ولا استكانوا في دينهم (٣).\nقوله تعالى: ﴿أَوْمِتُّمْ .... وَلَئِن مِتُّمْ﴾ ﴿أَوْ مُتُّمْ .... وَلَئِن مُّتُّمْ﴾ ﴿١٥٧ - ١٥٨﴾\n_________\n(١) - الأصفهاني، أحمد بن الحسين بن مهران. المبسوط في القراءات العشر. تحقيق: سبيع حمزة حاكي، دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة_ السعودية، الطبعة: الثانية،١٤٠٨هـ -١٩٨٨م. ص١٦٩. والنحاس، معاني القرآن. ج١/ص٤٨٨.\n(٢) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٢٥٥. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج٢/ص٣٨٨. والطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن. ج٤/ص١١٦.\n(٣) - أبو علي الفارسي، الحجة في علل القراءات السبع. ج١/ص٣٨٧. والجوزي، عبد الرحمن بن علي بن محمد. زاد المسير في علم التفسير. بيروت-لبنان، دارالمكتب الإسلامي، ط٣، ١٤٠١هـ، ج١/ص٤٧٢.","vol":"1","page":278},{"text":"قرأ ورش ﴿أَوْمِتُّمْ ...... وَلَئِن مِتُّمْ﴾ بكسر الميم، وقرأ حفص بضم الميم، ووافق ورشًا في جميع القرآن إلا في هذين فقط (١)، وهما لغتان: إحداهما فعل يفعل مثل مات يموت مثل قام يقوم، والأخرى فعل يفعل نحو مات يَماتُ، مثل خاف يخاف، واللغتان صحيحتان، فمن ضم الميم فهي اللغة المشهورة، ومن قرأ بالكسرة فهي لغة أهل الحجاز، يقولون متم من مات يمات (٢).\nقوله تعالى: ﴿خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ﴾ ﴿خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ﴿١٥٧﴾\nقرأ ورش ﴿تَجْمَعُونَ﴾ بالتاء أي من أعراض الدنيا التي تتركون الجهاد لجمعها، بناء على قوله: ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ﴾ (٣).\nوقرأ حفص ﴿يَجْمَعُونَ﴾ بالياء بناء على ﴿لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ ومعناه خير مما يجمع غيركم ممن تركوا الجهاد لجمعه (٤).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلّ﴾ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يُغَلّ﴾ ﴿١٦١﴾\nقرأ ورش ﴿يُغَلّ﴾ بضم الياء وفتح الغين على ما لم يسم فاعله، ومعناه ليس لأحد أن يخون النبي / في الغنيمة (٥).\n_________\n(١) - أبو معشر الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٣٧. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج٢/ص٣٨٨.\n(٢) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٣٤. وأبو علي الفارسي، الحجة في علل القراءات السبع. ج١/ص٣٩٤.\n(٣) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢١٩. وابن زنجلة، حجة القراءات. ج١/ص١٧٨. القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١ /ص٣٦٢.\n(٤) - ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير. ج١/ص٤٨٥. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ج١/ص١٧٦.\n(٥) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٢٥٠. وأبو حيان، البحر المحيط. ج٣/ص١٠٦.","vol":"1","page":279},{"text":"وقرأ حفص ﴿يَغُلّ﴾ بفتح الياء وضم الغين (١)، بمعنى ما ينبغي لنبي أن يخون أمته في الغنيمة وذلك مما روي عن ابن عباس قال: \"فقدت قطيفة حمراء من المغانم يوم بدر، فقال بعض من كان مع النبي /: لعلّ رسول الله / أخذها فنزلت\" (٢).\nقوله تعالى: ﴿لاَ يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ﴾ ﴿لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ﴾ ﴿١٨٨﴾\nقرأ ورش ﴿لاَ يَحْسِبَنَّ﴾ بالياء بإضافة الفعل إلى الذين يفرحون (٣). وقرأ حفص ﴿لاَ تَحْسَبَنَّ﴾ بجعل الفعل خطابا للنبي / (٤).\nوعلى قراءة ورش بالياء يكون الفعل غير متعديًا، و﴿الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ فاعلون، وعلى قراءة حفص بالتاء جعل الفعل متعديًا لمفعولين، أحدهما ﴿الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ والآخر ﴿بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ﴾ (٥).\n_________\n(١) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٣٨. أبو حيان، البحر المحيط. ج٢/ص٧٩. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٣٨٩.\n(٢) - السيوطي، لباب النقول. ج١/ص٦٠. والترمذي، سنن الترمذي. كتاب التفسير، باب: ومن سورة آل عمران، حديث رقم ٣٠٠٩، ج٥/ ٢٣٠، وقال: هذا حديث حسن غريب.\n(٣) - ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير. ج١/ص٥٢٢. وأبو علي الفارسي، الحجة في علل القراءات السبع. ج٢/ص٤٠٣.\n(٤) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج٢/ص٣٠٠. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٨٥.\n(٥) - القيسي، مشكل إعراب القرآن. ج١/ص١٨٢. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١٨٦.","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>فرش سورة النساء</span>\nقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَّاءلُونَ بِهِ﴾ ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ﴾ ﴿١﴾\nقرأ ورش ﴿تَسَّاءلُونَ﴾ بالتشديد حيت أدغم التاء في السين لقرب مكانهما، وذلك لاجتماعهما في أنهما من حروف طرف اللسان، واجتماعهما في الهمس، وقرأ حفص ﴿تَسَاءلُونَ بِهِ﴾ بالتخفيف بحذف التاء الثانية لاجتماع التاءين، والقراءتان بمعنى واحد، وحذف التاء الثانية تخفيفًا ومثله ﴿تَذَّكَرون، وتَذَكَّرُون﴾ (١).\nقوله تعالى: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيمًا﴾ ﴿الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ ﴿٥﴾\nقرأ ورش ﴿قِيمًا﴾ بغير ألف، وهو مصدر كالقيام، وقيل: مقصور منه حذفت الألف كما حذفت في خيم وأصلها خيام، وقرأ حفص ﴿قِيَامًا﴾ مع الألف. وهو مصدر قام (٢). وقال أبو علي الفارسي: \"إن قِوَامًا وقيامًَا وقيمًا بمعنى القوام الذي يقيم الشأن\" (٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةٌ فَلَهَا النِّصْفُ﴾ ﴿وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ ﴿١١﴾\nقرأ ورش ﴿وَاحِدةٌ﴾ بالرفع على معنى وإن وقعت أو وجدت واحدة، على جعل ﴿كان﴾ تامة و﴿واحدة﴾ فاعل، مثل قوله ﷿ ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ ﴿البقرة٢٨٠﴾،\n_________\n(١) - محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ص٣٩٨. وابن الجزري، النشر. ج٢/ص١٨٦.\n(٢) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٢٦. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٤٢.\n(٣) - أبو علي الفارسي، الحجة في علل القراءات السبع. ج٣/ص٧. وله، الحجة للقراء السبعة. ج١/ص٦٧.","vol":"1","page":281},{"text":"وقرأ حفص ﴿وَاحِدَةً﴾ بالنصب، خبر ﴿كان﴾ على إضمار الاسم، والتقدير إلا أن تكون المذكورة واحدة. (١) قال ابن إدريس: \"المختار النصب لأنه أبين في المعنى\" (٢)، وهذا هو المختار لديه حال قراءته، وليس ذلك ترجيحًا كما سبق الحديث عن ذلك أكثر من مرة.\nقوله تعالى: ﴿يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾ ﴿يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾ ﴿١٢﴾\nقرأ ورش ﴿يُوصِي﴾ بكسر الصاد مبنيًا للمعلوم، وقرأ حفص ﴿يُوصَى﴾ بفتح الصاد مبنيًا للمجهول (٣). ومن فتح الصاد بناه لما لم يسم فاعله، على أنه ليس يراد به شخص معين إنما هو شائع لجميع خلق الله (٤). ومن كسر الصاد فالفاعل مضمر وهو الميت، والتقدير: من بعد وصية يوصِي بها الميت أو دين (٥).\nقوله تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ نُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾ ﴿وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾ ﴿١٣ - ١٤﴾\nقرأ ورش ﴿نُدْخِلْهُ﴾ بنون العظمة في الموضعين، وقرأ حفص ﴿يُدْخِلْهُ﴾ بالياء (٦)، والقراءتان لهما وجه في اللغة، فمن قرأ بالنون فقد رجَّعَ الفعلَ إلى إخبار\n_________\n(١) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج١/ص١٢٨.\n(٢) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١٩٢. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١ /ص٤٧٨.\n(٣) - الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر. ص ١٧٧. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢٦١.\n(٤) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١ /ص٣٨٢.\n(٥) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٢٤٦.\n(٦) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج٢/ص٣٩١. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص٢٢٩.","vol":"1","page":282},{"text":"الله ﷿ عن نفسه بنون العظمة، كما قال ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ ﴿الإسراء١﴾ ثم قال ﷿: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ ﴿الإسراء٢﴾ (١)، ومن قرأ بالياء يكون الفاعل ضميرًا مستترًا يعود إلى الله ﷿، ولأن قبله قوله ﷿: ﴿وَمَن يُطِعِ اللهَ﴾ (٢).\nقوله تعالى: ﴿وأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ﴾ ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ﴾ ﴿٢٤﴾\nقرأ ورش ﴿أَحَلَّ﴾ بفتح الهمزة والحاء، وقرأ حفص ﴿أُحِلَّ﴾ بضم الهمزة وكسر الحاء (٣). فعلى قراءة ورش يكون مبنيًا للمعلوم، وهو معطوف على الفعل الناصب لـ ﴿كتاب الله عليكم﴾. وعلى قراءة حفص يكون مبنيًا لما لم يسمَّ فاعله، وهو معطوف على ﴿حُرمَت﴾، لأن معناه: كتبَ الله كتابًا عليكم، وأحل لكم، لأن ذلك أقرب إلى ذكر الله (٤).\nقوله تعالى: ﴿وَنُدْخِلْكُم مَدْخَلًا كَرِيمًا﴾ ﴿وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ ﴿٣١﴾\nقرأ ورش ﴿مَدْخَلًا﴾ بفتح الميم، من ﴿دخل﴾ وهو اسم مكان أو هو مصدر، وقرأ حفص بضم الميم (٥) وهو اسم مكان كذلك أو هو مصدر، كقوله ﷿: ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ\n_________\n(١) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١٩٤.\n(٢) - محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ص٤٠١.\n(٣) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج٢/ص٢٦٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٨٦.\n(٤) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج/ص١٣٢. وله، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٢٢.\n(٥) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٢٦. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٤٢.","vol":"1","page":283},{"text":"مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ ﴿الإسراء: ٨٠﴾ ولذلك لم يختلفا فيهما (١).\nقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُم﴾ ﴿٣٣﴾\nقرأ ورش ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ﴾ بإثبات الألف، وقرأ حفص ﴿عَقَدَتْ﴾ بترك الألف (٢).\nفعلى قراءة ورش جعله على المفاعلة من الفريقين (٣). وعلى قراءة حفص جعله صفة محذوفة والمعنى والذين عقدت أيمانكم لهم الحلف (٤).\nقوله تعالى: ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَاعِفْهَا﴾ ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ ﴿٤٠﴾\nقرأ ورش ﴿حَسَنَةٌ﴾ برفع التاء، وقرأ حفص ﴿حَسَنَةً﴾ بنصب التاء (٥)، فعلى رواية ورش بالرفع بمعنى: وإن وجدت أو تقع حسنة، على جعل ﴿تَكُ﴾ تامة، و﴿حَسَنَةٌ﴾ فاعل كقوله ﷿: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ ﴿البقرة٢٨٠﴾، وعلى قراءة حفص بالنصب على أنه خبر ﴿تَكُ﴾ على إضمار الاسم، والتقدير: وإن تكن الفعلةُ حسنةً (٦).\n_________\n(١) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج/ص١٣٢.\n(٢) - الأصفهاني، ابن مهران. المبسوط في القراءات العشرص١٧٨. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٢٥٠.\n(٣) - وهي المحالفة في الجاهلية أنه يواليه ويرثه ويقوم بثأره فأمروا بالوفاء لهم ثم نسخ ذلك بآية المواريث.\n(٤) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج/ص١٣٢. وله، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٢٢.\n(٥) - الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر. ص ١٨٠. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٢٦٣.\n(٦) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج١/ص١٢٨.","vol":"1","page":284},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَوْ تَسَّوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾ ﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾ ﴿٤٢﴾\nقرأ ورش ﴿لَوْ تَسَّوَّى﴾ بفتح التاء وتشديد السين، وقرأ حفص ﴿لَوْ تُسَوَّى﴾ (١).\nوأصله: لو تتسوى فأدغمت التاء في السين لقربها منها، وأما تشديد السين فعلى إدغام إحدى التاءين، فأما قراءة ورش حيث أسند الفعل إلى الأرض، ومعناه: ود الذين كفروا لو جعلوا ترابًا فكانوا هم والأرض سواء، كما في قوله ﷿ ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا﴾ (٢) ﴿النبأ٤٠﴾. وأما قراءة حفص: فعلى ما لم يسم فاعله، ومعناه: ودوا أنهم لم يبعثوا، لأن الأرض كانت مستوية بهم قبل خروجهم، وقال قتادة: ودوا لو تخرقت بهم الأرض فساخوا فيها (٣).\nقوله تعالى: ﴿كَأَن لَّمْ يَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ ﴿كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ ﴿٧٣﴾\nقرأ ورش ﴿يَكُن﴾،وقرأ حفص ﴿تَكُن﴾ (٤) فقراءة ورش بالياء لأن تأنيثه ليس بحقيقي، أو لأن معناها وُدُّ،\n_________\n(١) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٣٤. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٤٤.\n(٢) - ... عن أبي هريرة \"إذا حشر الله الخلائق قال للبهائم والطير: كوني ترابًا فعندها يقول الكافر يا ليتني كنت ترابًا\"\nانظر ابن كثير، تفسير القرآن العظيم. ج٤/ص٤٧٦. والعسقلاني، أحمد بن علي بن حجر. فتح الباري شرح صحيح البخاري. تحقيق: محب الدين الخطيب دار المعرفة، بيروت- لبنان، (سنة الطباعة غير معروف). ج٦/ص٣٤٣.\n(٣) - ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير. ج٢/ص٨٦. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها، ج١/ص٤١٧.\n(٤) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٤٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٨٧.","vol":"1","page":285},{"text":"وقراءة حفص أنه أتى بالكلام على لفظ تأنيث ﴿مَوَدَّةٌ﴾ (١).\nقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ ﴿٩٤﴾\nقرأ ورش ﴿السَلَمَ﴾ بدون ألف، وقرأ حفص بإثبات الألف (٢). فقراءة ورش، على أنه من الاستسلام، بدليل قوله ﷿: ﴿وَأَلْقَوْاْ إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ أي استسلموا لأمر الله، وقراءة حفص على أنه أراد التحية، لأن الرجل سلّم عليهم فقتلوه، ظنًا بأنه فعل ذلك خوفًا من القتل، فعاتبهم الله (٣).\nقوله تعالى: ﴿غَيْرَ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ ﴿٩٥﴾\nقرأ ورش ﴿غَيْرَ﴾ بنصب الراء، وقرأ حفص ﴿غَيْرُ﴾ بالرفع (٤).\nفقراءة ورش، على أنه استثناء منقطع، ويجوز أن يكون منصوبًا على الحال، بمعنى: لايستوي القاعدون حال صحتهم، وعلى قراءة حفص جعله صفة أو بدلًا من ﴿الْقَاعِدُونَ﴾ بمعنى ﴿إلا﴾ (٥).\nقوله تعالى: ﴿أَن يَصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ ﴿أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ ﴿١٢٨﴾\n_________\n(١) - ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج١/ ١٢٥. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٢٥٢.\n(٢) - الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر. ص١٨٠. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٢٦٣. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٣٩٢.\n(٣) - قال ابن عباس \"كان رجل في غنيمته فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾ قال ابن عباس: عرض الدنيا تلك الغنيمة. انظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم. ج١/ص٥٣٩.\n(٤) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٣٨. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٤٦.\n(٥) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٣٩٦. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ص٤١٧. وابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٢٦.","vol":"1","page":286},{"text":"قرأ ورش ﴿أَن يَصَّالَحَا﴾ بفتح الياء وتشديد الصاد، وقرأ حفص ﴿أَن يُصْلِحَا﴾ (١).\nقال المهدوي: \"هما لغتان متقاربتان مستعملتان، فالقراءتان بمعنى واحد\" (٢) فرواية ورش، على أن الأصل فيه ﴿يتصالحا﴾ فأسكن التاء وأدغمها في الصاد، لقربها منها، وعلى رواية حفص من الإصلاح، أي يصلح كل واحد منهما (٣).\nقوله تعالى: ﴿وَقَدْ نُزِّلَ عَلَيْكُمْ﴾ ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ ﴿١٤٠﴾\nقرأ ورش ﴿نُزِّلَ﴾ بضم النون وكسر الزاي، وقرأ حفص ﴿نَزَّلَ﴾. بفتح النون والزاي (٤).\nفأما رواية ورش فعلى البناء للمجهول، وما بعدها في محل رفع نائب فاعل، كقوله ﷿: ﴿لتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ﴿النحل:٤٤﴾. وأما رواية حفص فعلى البناء للمعلوم، والفاعل ضمير يعود إلى الله ﷿، كقوله في نفس الآية: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ (٥).\nقوله تعالى: ﴿إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ ﴿إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ ﴿١٤٥﴾\n_________\n(١) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٣٨، والداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٢٦٦. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٩٠.\n(٢) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٥٨. وابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٤٢٦.\n(٣) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١ /ص٣٩٨.\n(٤) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٣٤. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٤٤.\n(٥) - أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج٢/ص٩٧.","vol":"1","page":287},{"text":"قرأ ورش ﴿الدَّرَكِ﴾ بفتح الراء، وقرأ حفص ﴿فِي الدَّرْكِ﴾ بإسكان الراء (١).\nوالإسكان والفتح لغتان، فأما رواية ورش فهو جمع دَرَكَة كبقر وبقرة (٢)، وأما رواية حفص فعلى المصدر، والمعنى واحد، هو المكان (٣). ولم يختلفا في قوله ﷿:\n﴿لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ ﴿طه:٧٧﴾ لأنه بمعنى الإدراك من العدو.\nقوله تعالى: ﴿سنُوتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿سَيُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿١٦٢﴾\nقرأ ورش ﴿سنُوتِيهِمْ﴾ بنون العظمة، وقرأ حفص ﴿سَيُؤْتِيهِمْ﴾ وانفرد بالياء (٤)، فأما رواية ورش فعلى إخبار الله ﷿ عن نفسه، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، وهو ضرب من ضروب البلاغة، والفاعل ضمير مستتر تقديره (نحن) يرجع إلى الله ﷿، وأما رواية حفص فعلى لفظ الغيبة، لأن سياق الآية وهو قوله ﷿ ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ يقتضي الغيبة، والفاعل ضمير يعود إلى الله ﷿ (٥).\nقوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُّواْ فِي السَّبْتِ﴾ ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ﴾ [١٥٤]\nقرأ ورش ﴿لاَ تَعَدُّواْ﴾ بفتح العين وتشديد الدال، وقرأ حفص ﴿لاَ تَعْدُواْ﴾ بإسكان العين وتخفيف الدال (٦). وحجة ورش أن أصل هذه الكلمة (تعتدوا) مضارع ﴿اعتدى يعتدي اعتداءا﴾، ومنه قوله ﷿ ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا﴾ ﴿البقرة:٢٢٩﴾، فألقيت حركة التاء على العين وأدغم التاء في الدال لتجانسهما (٧). وحجة حفص في تخفيف الدال على أنه مضارع من ﴿عدا يعدوا عدوانا﴾ ومنه قول الله ﷿: ﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ ﴿الأعراف١٦٣﴾ فكان الفعل منها (تعْدوا).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>فرش سورة المائدة</span>\nقوله تعالى: ﴿والأذْنُ بالأذْنِ﴾ ﴿وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ﴾ [٤٥]\n_________\n(١) - الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص٢٤٧. وابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج٢/ص٤٦٨.\n(٢) - انظر: ابن منظور، لسان العرب. مادة ﴿درك﴾ ج١٠/ص٤٢٢. والراغب الأصفهاني، المفردات. مادة ﴿درك﴾ ص١٧٥٤.\n(٣) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص٢١٩.\n(٤) - الداني، التهذيب لما انفرد كل واحد من القراء السبعة. ص١٢٣. وابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج٢/ص٤٦٨.\n(٥) - محيسن، القراءات وأثرها في علوم العربية. ج١/ص١٣٣.\n(٦) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٧٢، ١٦٥.\n(٧) - محيسن، المغني في توجيه القراءات. ج١/ص٤٢٣. وابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٢٨. وأبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج٢/ص٩٨.","vol":"1","page":288},{"text":"قرأ ورش بإسكان الذال معرفًا ومنكرًا ومثنى (١) حيث وقع، وقرأ حفص بالضم (٢). وهما لغتان كالنكْر والنكُر فالإسكان لغة بني بكر بن وائل، وتميم، والتحريك لغة عامة العرب، وقيل: الإسكان هو الأصل وإنما ضم اتباعًا، وقيل: التحريك هو الأصل وإنما سكن تخفيفًا (٣). وقال ابن خالويه: فالحجة لمن ضم أنه أتى ذلك ليتبع الضم الضم والأصل عنده الإسكان، ومن أسكن فالحجة له أنه خفف لثقل توالي الضمتين والأصل عنده الضم (٤).\nقوله تعالى: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء﴾ ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء﴾ [٥٣]\nقرأ ورش: ﴿يَقُولُ﴾ بغيرواو، على الاستئناف، وهي كذلك في مصاحف أهل مكة والمدينة والشام (٥)، وقرأ حفص: ﴿وَيَقُولُ﴾ بالواو كما في مصاحف أهل العراق، وقال المهدوي: من قرأ بالواو، فإنه قطعه مما قبله وعطف جملة على جملة، ومن قرأ بغيرواو، فإنه حذف الواو لالتباس الجملة الثانية بالجملة الأولى (٦).\nقوله تعالى: ﴿مَن يَرْتَددْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ﴾ ﴿مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ﴾ [٥٤]\nقرأ ورش ﴿مَن يَرْتَددْ﴾ على الأصل ولم يدغم، لأن أصلها ﴿يَرْتَددْ﴾،\n_________\n(١) - كقوله ﷿ ﴿هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ﴾ ﴿سورة التوبة:٦١﴾، ﴿كأن في أذُنَيْهِ﴾ ﴿سورة لقمان:٧﴾.\n(٢) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج٣/ص١٠٢٦. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص١٨٥.\n(٣) - ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١١٦.\n(٤) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٢٦٤\n(٥) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص٢٤٥. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ص١٨٥.\n(٦) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٦٦.","vol":"1","page":289},{"text":"وقرأ حفص ﴿يَرْتَدَّ﴾ (١) بإدغام الدال الأولى بالثانية، وحركت الثانية بالفتح منعًا من التقاء الساكنين، لاتفاق مصاحف الأمصار على رسمه في [سورة البقرة:٢١٧] بدالين، والإظهار هي لغة أهل الحجاز، والإدغام لغة غيرهم، والفعل بدالين في مصاحف المدينة والشام (٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالاتِهِ﴾ ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [٦٧]\nقرأ ورش: ﴿رِسَالاتِهِ﴾ على الجمع، وكسر التاء علامة للنصب، والهاء تبعًا لها، وتوجيه قراءته أنه جعل لكل وحي رسالة، ثم جمع فقال: ﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالاتِهِ﴾، كقوله ﷿: ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي﴾ [سورة الأعراف:١٤٤] لأن رسالات الأنبياء مختلفة لاختلاف شرائعهم جمع لذلك (٣)، وقرأ حفص: ﴿رِسَالَتَهُ﴾ على المفرد وفتح التاء علامة للنصب لأنه مفرد، وتوجيه قراءته، أنه جعل الخطاب للرسول - ﷺ - ويقوّي ذلك قوله ﷿ (٤): ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [سورة الأنعام:١٢٤].\nقوله تعالى: ﴿فجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ﴾ ﴿فجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ﴾ [٩٥]\n_________\n(١) -الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٢٧٠. والطبري. التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٥٠. البغدادي، أبو الحسن محمد بن إبراهيم. روضة في القراءات الإحدى عشرة. ج٢/ص٦٢٧.\n(٢) -الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج٣/ص١٠٢٨. وابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير. ج٢/ص٣٨٠.\n(٣) - ابن زنجلة، حجة القراءات. ج١/ص٢٣٢، ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٣٣.\n(٤) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٢٦٦. وأبو حيان، البحر المحيط. ج٢/ص١٧٤.","vol":"1","page":290},{"text":"قرأ ورش: ﴿فجَزَاءُ مِثْلِ﴾ برفع جزاء وإضافته إلى مثل، والمعني: فعليه جزاءُ مثلِ (١).\nوقرأ حفص: ﴿فجَزَاءٌ مِّثْلُ﴾ بالتنوين والرفع في ﴿فجَزَاءٌ﴾، ورفع ﴿مِّثْلُ﴾ أيضًا على الابتداء، والخبر محذوف تقديره: فيلزمه جزاء (٢).\nقوله تعالى: ﴿اسْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ الاَوْلَيَانِ﴾ ﴿اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ﴾ [١٠٧]\nقرأ ورش: ﴿اسْتُحِقَّ﴾ بضم التاء وكسر الحاء مبنيًا للمجهول ﴿الأَوْلَيَانِ﴾، نائب فاعل ونقل حركة الهمزة إلى اللام وقفًا ووصلًا ﴿لَوْلَيَان﴾ على حسب قاعدته، وإذا وصل كسر الهاء وضم الميم ﴿عَلَيهِمُ لَوْلَيَان﴾ (٣).\nوقرأ حفص بفتح التاء مبنيًا للمعلوم، والفاعل ﴿الأَوْلَيَانِ﴾،\nوالمفعول محذوف تقديره من الذين استحق عليهم الأوليان الوصية (٤).\nقوله تعالى: ﴿هذا يَوْمَ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُم﴾ ﴿هذا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُم﴾ [١١٩]\nقرأ ورش: ﴿يَوْمَ﴾ بالفتح، وهو منصوب على الظرف للخبر المحذوف، أي هذا يقع أو يكون يوم ينفع، ويجوز أن يكون ﴿يَوْمَ﴾ بني على الفتح في موضع رفع خبر ﴿هذا﴾.\n_________\n(١) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢٧١. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص٢٤٨.\n(٢) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١ /ص٤١٨. وأبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج٢/ص١٣٤.\n(٣) - القيسي، مشكل إعراب القرآن. ج١/ص٢٤٣. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص٣٧٢. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج١/ص١٩٢. وأبو حيان، البحر المحيط. ج١/ص١٣٨. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات. ج٢/ص٣٤.\n(٤) - القيسي. مشكل إعراب القرآن. ج١/ص٢٤٣. وابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير. ج٢/ص٤٤٩.","vol":"1","page":291},{"text":"وقرأ حفص ﴿يَوْمُ﴾ برفع الميم على أنه خبر لـ ﴿هذا﴾، و﴿هذا﴾ إشارة إلى يوم القيامة، والجملة في موضع نصب مقول القول (١).\nفرش سورة الأنعام\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ [٢٣]\nقرأ ورش: ﴿فِتْنتَهُمْ﴾ بالنصب على أنه خبر ﴿تَكُن﴾ مقدم، ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ اسم مؤخر (٢).\nوقرأ حفص ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ بالرفع على أن فتنتهم اسم ﴿تَكُن﴾، و﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ خبر (٣).\nقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكْذِبُونَكَ﴾ ﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ﴾ [٣٣]\nقرأ ورش: ﴿لا يُكْذِبُونَكَ﴾ بسكون الكاف وتخفيف الذال، من أكذب يكْذِب، بمعنى: لاينسبونك إلى الكذب (٤). وقرأ حفص: ﴿لايُكَذِّبُونَكَ﴾ بفتح الكاف وتشديد الذال، من كَذَّب يكَذّبُ، ويعني: أنهم لا يقولون لك كذبت لما يعرفون صدقك وأمانتك -لأنهم كانوا يسمون\n_________\n(١) - هناك عدة أقوال في إعراب كلمة ﴿يوم﴾ وهي مبسوطة في كتب الإعراب.\nانظر: العكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج١/ص٤٧٧. والقيسي، مشكل إعراب القرآن. ج١/ص٢٤٤.\n(٢) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ٢٥٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٩٢.\n(٣) - الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج١/ ٢٦١. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج٢/ص٣٧. والنحاس، إعراب القرآن. ج١/ص٦٠.\n(٤) - الداني، التيسير في القراءات السبع. والطبري. التلخيص في القراءات الثمان. ص،٢٥٧. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ص٤٣٠.","vol":"1","page":292},{"text":"النبي ﷺ الأمين- ولكن يردون ماجئت به ويجهلونه (١). والقراءتان عند القرطبي فى القوة سواء (٢).\nقوله تعالى: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبُ .. وَنَكُونُ﴾ ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ .. وَنَكُونَ﴾ [٢٧]\nقرأ ورش: ﴿وَلاَ نُكَذِّبُ﴾ بالرفع على أن يكون منقطعًا مما قبله، وقيل هو عطف على ﴿نُرَدُّ﴾ على أنهما داخلان في التمني، فكأنهم تمنوا أن يردوا، وألا يكذبوا، وأن يكونوا من المؤمنين، أو على الاستئناف، والتقدير يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب (٣). وقرأ ﴿وَنَكُونُ﴾ بالرفع عطفًا على الفعل الأول.\nوقرأ حفص: ﴿وَلاَ نُكَذِّبَ﴾ على إضمار ﴿أن﴾ بعد واو المعية أو يكون النصب جوابًا للتمني كأنهم تمنوا الرد، وعدم التكذيب، وكونهم من المؤمنين (٤). وقرأ ﴿وَنَكُونَ﴾ بالنصب عطفًا على الفعل الأول أيضًا.\nقوله تعالى: ﴿أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا ... فَإنَّهُ﴾ ﴿أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا ... فَأَنَّهُ﴾ [٥٤]\n_________\n(١) - المهدوي، شرح الهداية، ج١/ص٢٧٥. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ج١/ص٢٥٢.\n(٢) - القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري. الجامع لأحكام القرآن، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، (رقم الطبعة غير معروف)،١٤١٣هـ-١٩٩٣م، ج٦/ص٤١٦.\n(٣) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٥٥. والنحاس، إعراب القرآن. ج١/ص٦٢. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٢٥٠ص. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٤٦٣.\n(٤) - النحاس، إعراب القرآن. ج٢/ص٦٢. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج٢/ ٣٧.","vol":"1","page":293},{"text":"قرأ ورش: ﴿أَنَّهُ ... فإنَّه﴾ بالفتح في الأول والكسر في الثاني حيث جعل الأولى بدلا من الرحمة واستأنف الثانية لمجيئها بعد الفاء والفاء جواب شرط لـ ﴿مَن﴾ (١).\nوقرأ حفص ﴿أَنَّهُ ... فَأَنَّهُ﴾ بفتح الهمزتين على أن الأولى بدل من الرحمة بمعنى: كتب ربكم على نفسه المغفرة وهي بدل من الرحمة، والثانية خبر مبتدأ محذوف تقديره: فأمره أنه، أي أن الله غفور رحيم له (٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ﴾ ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [٥٥]\nقرأ ورش: ﴿سَبِيلَ﴾ بنصب اللام على أنه مفعول به، لـ ﴿لِتَسْتَبِينَ﴾ بمعنى ولتستبين أنت يا محمد سبيل المجرمين، والتاء على تأنيث السبيل وهي لغة قريش (٣)، كقوله ﷿:\n﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ [سورة يوسف:١٠٨] وقرأ حفص: ﴿سَبِيلُ﴾ بالرفع على أنه فاعل فعل \"تستبين\" بمعنى تظهر وتتضح (٤).\nقوله تعالى: ﴿لَّئِنْ أَنجَيتنَا مِنْ هَذِهِ﴾ ﴿لَئن أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ﴾ [٦٣]\nقرأ ورش: ﴿لئن أنجيتنا﴾ بالتاء على الخطاب لله -﷿- على سبيل الدعاء وهو كذلك في مصاحف أهل المدينة والبصرة، قال مكي: \"على لفظ الخطاب، فهو أبلغ في الدعاء والابتهال والسؤال\" (٥).\nوقال النحاس:\"واتساق الكلام بالتاء كما قرأ أهل المدينة وأهل الشام\" (٦).\n_________\n(١) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٧٩.\n(٢) - ابن خالويه، حجة القراءات. ج١/ ٢٥٢. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٧٩.\n(٣) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٢٥٨.\n(٤) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٨١.\n(٥) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ ٤٣٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ١٩٤، ابن خلوية، إعراب القراءات السبع. ج١/ ١١٥. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٨١.\n(٦) - النحاس، إعراب القرآن. ج٢/ ٧٢.","vol":"1","page":294},{"text":"ودليله من التنزيل قوله ﷿ ﴿لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [سورة يونس:٢٢].\nوقرأ حفص: ﴿أَنجَانَا﴾ بغير تاء على لفظ الخبر عن غائب، بناء على قوله ﷿: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (١).\nقوله تعالى: ﴿قُلِ اللهُ يُنْجِيكُم﴾ ﴿قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُم﴾ [٦٤]\nقرأ ورش: ﴿قُلِ اللهُ يُنْجِيكُم﴾ بالتخفيف، على أنه من \"أنجى، يُنجي\"، ومنه قوله ﷿: ﴿لَئِنْ أَنجَيْتَنَا من هذه﴾ (٢).\nوقرأ حفص: ﴿يُنَجِّيكُم﴾ بالتشديد من \"نجَّى يُنَجِّي\" وذلك لاجتماع القراء على تشديد قوله ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ للتوحيد بين اللفظين (٣). وقال مكي: \"والمعنى واحد، وأصل الفعل \"نجا\" ثم يثقل للتعدية بالهمزة أو بالتشديد، فالهمزة فيه كالتشديد كل واحد يقوم مقام الآخر في التعدية إلى المفعول، واللغتان في القرآن، قال ﷿: ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ [سورة الأعراف:٦٤] وقال أيضا ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ [سورة يونس:٧٣] (٤)\n\nقوله تعالى: ﴿قَال أَتُحَاجُّونِي﴾ ﴿قَال أَتُحَاجُّونِّي﴾ [٨٠]\nقرأ ورش بتخفيف النون، وقرأ حفص بالتشديد (٥).\n_________\n(١) - أبو علي الفارسي. الحجة في علل القراءات السبع. ج٢/ ١٦٣.\n(٢) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات ص،٢٥٩. وابن الباذش. الإقناع في القراءات السبع، ٢/ ٣٩٧.\n(٣) - محيسن. المغني في توجيه القراءات. ج٢/ ٥٢.\n(٤) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ ٤٣٥.\n(٥) - الداني، أبو عمرو. جامع البيان في القراءات السبع. ج٣/ ١٠٥٤.وابن الجزري. النشر في القراءات العشر، ج٢/ص١٩٥.","vol":"1","page":295},{"text":"والأصل فيه نونان الأولى علامة الرفع والثانية نون الوقاية، واجتماع المثلين في فعل ثقيل، فجرى الحذف أو الإدغام فمن شدد أسكن الأولى للتخفيف ثم أدغم في الأخرى فوقع التشديد، ومن خفف حذف النون الثانية استخفافًا ولم يُدغم (١). وادَّعى بعض العلماء كما ورد في القرطبي عن أبي عمرو بن العلاء: \"أن هذه القراءة لحن\" (٢). وأيده مكي بن أبي طالب بقوله: \" الحذف بعيد في العربية، قبيح مكروه وإنما يجوز في الشعر، والقرآن لا يحتمل ذلك فيه إذ لا ضرورة تدعو إليه\" (٣). ولكن كثيرًا من العلماء ردوا على هذا القول إذ لا مجال لتضعيف القراءة المتواترة، وممن ردوا على هذا القول أبو حيان بقوله: \"قول مكي ليس بالمرضي، وقيل التخفيف لغة غطفان\" (٤)، وأجاز سيبويه التخفيف كما استعمل العرب حذفها في كثير من الكلام، منها:\nتراه كالثغام يعل مسكا * يسوء الفاليات إذا فليني\" (٥)\nوالأصل في البيت: \" فلينني\".\nقوله تعالى: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا﴾ ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ [٩٦]\nقرأ ورش: ﴿وَجَاعلُ اللَّيْلِ﴾ بإثبات الألف على أنه اسم فاعل مضافًا إلى الليل وذلك وفق قوله: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ وخفض الليل لأنه مضاف إليه (٦).\n_________\n(١) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج١/ ١٦٢. ومحيسن. المغني في توجيه القراءات. ج٢/ ٦٠.\n(٢) - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج٧/ ٢٩.\n(٣) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٤٣٥.\n(٤) - أبو حيان، المحيط ج٤/ ١٧٤. والنحاس. إعراب القرآن. ج٢/ص٧٨.\n(٥) - البيت لعمرو بن معد. انظر: سيبويه، الكتاب، ج٣/ ٥١٩.\n(٦) - أبو معشر الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٥٨. وابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص ٢٦٠.","vol":"1","page":296},{"text":"وقرأ حفص: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ﴾ فعلًا ماضيًا، ونصب الليل على أنه مفعول به، لمناسبة ما بعده في قوله ﷿: ﴿جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ﴾ [٩٧] (١).\nقوله تعالى: ﴿وَخَلَقَهُمْ وَخَرَّقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ ﴿وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ [١٠٠]\nقرأ ورش ﴿خرَّقُوا﴾ بالتشديد أي مرة بعد مرة مثل قتَل وقتَّل، وقرأ حفص: ﴿وَخَرَقُواْ﴾ بالتخفيف ومعنى خرقوا اخترقوا: اختلقوا كذبًا، فأما قراءة ورش بالتشديد فقيل بمعنى التكثير، لأن المشركين ادعوا أن لله بنات وهم الملائكة، والنصارى ادعت المسيح ابن الله واليهود قالت عزير ابن الله فكثر ذلك من كفرهم فشدد الفعل لمطابقة المعنى (٢). تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.\nوقيل: القراءتان بمعنى واحد، لما روى القرطبي عن الحسن البصري أنه سئل عن معنى ﴿خرَّقُوا﴾ بالتشديد فقال إنما هو ﴿خَرَقُواْ﴾ بالتخفيف (٣). ولا شك أن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، فالتشديد فيه معنىً زائد على قراءة التخفيف كما ورد.\nقوله تعالى: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قِبَلا﴾ ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ [١١١]\nقرأ ورش: ﴿قِبَلا﴾ بكسر القاف وفتح الباء يعني مقابلة وعيانًا، وقرأ حفص: ﴿قُبُلًا﴾ بضم القاف والباء جمع قبيل نحو رغيف ورغف، أي حشرنا كل شيء عليهم\n_________\n(١) - النحاس، الحجة في القراءات السبع. ج١/ ١٤٦. وأبو حيان، تفسير البحر المحيط ج٤/ ١٧٦.\n(٢) - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج٧/ ٢٦٤. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٨٦. وابن مجاهد، السبعة في القراءات ص١٤١. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٢٨٢.\n(٣) - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج٧/ ٢٦٤. والداني، أبو عمرو. جامع البيان في القراءات السبع. ج٣/ص١١٠٢.وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص٢٦١.","vol":"1","page":297},{"text":"نوعًا نوعًا، وقيل بمعنى جماعة جماعة فيكون جمع قبيلة، وقيل: جمع قبيل بمعنى الكفيل أي حشرنا كل شيء عليهم كفيلا، قال مكي: \"الضم والكسر بمعنى المقابلة، وتستوي القراءتان\" (١).\nقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنْزَلٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ [١١٤]\nقرأ ورش: ﴿مُنْزَلٌ﴾ بالتخفيف من \"أنزل ينزَل، فهو مُنزَل، وقرأ حفص: ﴿مُنَزَّلٌ﴾ من \"نَزّلَ ينزِّل، فهو مُنزَّل\" فهو بمعنى واحد تقديره: نزِّل شيئا بعد شيء (٢).\nقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِماَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [١١٥]\nقرأ ورش: ﴿كَلِماَتُ﴾ بالجمع، قال ابن عباس:\" مواعيد ربك المتعلقات من الوعد والوعيد وغيرهما فلا مغير لها\"،وقال قتادة: \"الكلمات هي القرآن لا يزيد فيه المفترون ولا ينقصون\" (٣).\nوقرأ حفص: ﴿كَلِمَتُ﴾ بالإفراد، بمعنى كلام الله تعالى وكتابه، لأن الكلمة قد تقع في كلام العرب بمعنى الجمع، كما يقال: فلان ألقى كلمته يعني خطبته (٤).\n_________\n(١) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٤٤٦. وابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج١/ ١١٧.\n(٢) - النحاس. إعراب القرآن. ج١/ ١٣. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٥٨. وابن الجزري. النشر في القراءات العشر، ج٢/ ١٩٧.\n(٣) - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج٧/ ٧١. ومحيسن. المغني في توجيه القراءات. ج٢/ ٨٨. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٢٨٢. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ١٩٧.\n(٤) - ابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٣٣٧. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها ج١/ ٤٤٧.","vol":"1","page":298},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيَضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [١١٩]\nقرأ ورش: ﴿لَيَضِلُّونَ﴾ بفتح الياء من \"ضلَّ\"، يقال: ضَلَّ في نفسه، أي يَضلُّون بإتباع أهوائهم (١)، وقرأ حفص: ﴿لَّيُضِلُّونَ﴾ بضم الياء من \"أضلّ\" والمفعول محذوف أي ليُضلون غيرهم (٢).\nقوله تعالى: ﴿أَوَمَن كَانَ ميِّتا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ ﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [١٢٢]\nقرأ ورش: ﴿ميِّتا﴾ بالتشديد، وهو الأصل، وقرأ حفص: ﴿مَيْتًا﴾ بالتخفيف، خفف من ثقل كراهية التشديد، يقال \"هيِّن، وهيْن، وليِّن، ولَين\" (٣).\nقوله تعالى: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرِجًا﴾ ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [١٢٥]\nقرأ ورش: ﴿حَرِجًا﴾ بكسر الراءً على أنه اسم فاعل (٤). وقرأ حفص: ﴿حَرَجًا﴾ بفتح الراء على أنه مصدر. وقيل: كسر الراء وفتحها بمعنى واحد، وهو الضيق (٥). قال النحاس: \"حرِج اسم الفاعل، وحَرَج مصدر وصف به\" (٦). وكذلك قلب\n_________\n(١) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج٣/ص١٠٦٠.\n(٢) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٨٦. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٦١.\n(٣) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج١/ ١٦٩.\n(٤) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع، ج٣/ ١٠٦٨.وله، التيسير في القراءات السبع، ص٢٨٢. والطبري. جامع البيان عن تأويل آي القرآن. ص١٤٠٥.\n(٥) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع ج١/ ١٦٩. والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج٧/ ٨٢.\n(٦) - النحاس، إعراب القرآن. ج١/ ٩٥. القيسي، الكشف عن وجوه القراءات السبع. ج١/ ٤٥١.","vol":"1","page":299},{"text":"المنافق لايصل إليه شيء من الخير، فلذا وصف الله صدر الكافر بشد الضيق، عن وصول الموعظة إليه.\nقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنّ﴾ ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنّ﴾ [١٢٨]\nقرأ ورش: ﴿نَحْشُرُهُمْ﴾ بنون العظمة على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، وذلك لتهويل الأمر. (١)، وقرأ حفص: ﴿يِحْشُرُهُمْ﴾ بالياء على الغيبة لأن قبله قوله ﷿: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ [سورة الأنعام:١٢٧]. والمعنى فيهما واحد في جميع القرآن، والله ﷿ حاشرهم (٢).\nقوله تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكْلُهُ﴾ ﴿وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ﴾ [١٤١]\nقرأ ورش: ﴿أكْلُهُ﴾ بتسكين الكاف، وقرأ حفص: ﴿أُكُلُهُ﴾ بضم الكاف، وهما لغتان بمعنى واحد، وقيل الأصل التثقيل، وخفف لاجتماع الضمتين (٣).\nقوله تعالى: ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حِصَادِهِ﴾ ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصاده﴾ [١٤١]\nقرأ ورش: ﴿حِصَادِهِ﴾ بكسر الحاء، وهي لغة أهل الحجاز،\n_________\n(١) - القيسي، مشكل إعراب القرآن. وله، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ ٢٨٢.\n(٢) - ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٥٠٣.\n(٣) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٢٩٤. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان، ... ص:٢٥٨. وابن الباذش. الإقناع في القراءات السبع. ص٤٠٢.","vol":"1","page":300},{"text":"وقرأ حفص: ﴿حَصاده﴾ بفتح الحاء، وهي لغة أهل نجد (١).\nوهما لغتان مشهورتان، الحَصاد والحِصاد بمعنى واحد، ومثله: الجَذاذ والجِذاذ، والجَزار والجِزار (٢).\nقوله تعالى: ﴿دِينًا قِيِّمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ ﴿دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [١٦١]\nقرأ ورش: ﴿قيِّمًا﴾ بفتح القاف وكسر الياء مشددة، كما في قوله ﷿: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [سورة البينة: ٥]، وأصل الياء الثانية واو، (قيوم) ثم أدغمت الياء بالواو، ومعناه دين مستقيم لا عوج فيه (٣).\nوقرأ حفص ﴿قِيَمًا﴾ بكسر القاف وفتح الياء مخففة، وهي مصدر لقام، كالصِغَر، مصدر لصُغَر، وهما لغتان بمعنى واحد (٤). والقَيِم جمع قيمة وفيها دلالة على أن هذا الدين فيه من القيم العظيمة ما ليس في غيره من الشرائع والنحل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>سورة الأعراف</span>\nقوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَّا تَذَّكَّرُونَ﴾ ﴿قَلِيلًا مَّا تَذَكرُونَ﴾ [٣]\nقرأ ورش ﴿تَذَّكَّرُونَ﴾ بتاء الخطاب وتشديد الذال والأصل فيه تتذكرون بتاءين على إدغام التاء في الذال، وذلك لقرب مكان هذه من هذه. وقرأ حفص: ﴿تَذَكرُونَ﴾ بتاء واحدة وبتخفيف الكاف وهو كذلك في مصحف\n_________\n(١) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ١٧١. وابن الباذش. الإقناع في القراءات السبع، ص٣٩٩.\n(٢) - ابن خالويه، إعراب القرآن. والطبري. جامع البيان عن تأويل آي القرآن. ص١٤٠٥.\n(٣) - القرطبي. الجامع لأحكام القرآن. ج٧/ ١٠٤.\n(٤) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع، ج٣/ ١٠٦٩. وله. التيسير في القراءات السبع ص٢٨٥. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٢٩٦.","vol":"1","page":301},{"text":"أهل العراق. والقراءتان بنفس المعنى (١).\nقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسَ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [٢٦].\nقرأ ورش: ﴿وَلِبَاسَ﴾ بالنصب عطفًا على لباسًا الأول وهو ﴿لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا﴾\nوقيل نُصب بفعل مضمر أي وأنزلنا لباس التقوى (٢).\nوقرأ حفص: ﴿وَلِبَاسُ﴾ على الابتداء والمعنى ولباس التقوى خير لكم من لباس الثياب التي تواري سوآتكم (٣).\nقوله تعالى: ﴿خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ﴾ ﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ﴾ [٣٢]\nقرأ ورش: ﴿خَالِصَةٌ﴾ بالرفع على أنه خبر أي هي خالصةُ، ويجوز أن يكون خبرًا ثانيًا \"لهي\". والمعنى: قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة (٤).\nوقرأ حفص: ﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ﴾، بالنصب على الحال من الضمير المستقر في ﴿الذين﴾ \" (٥).\n_________\n(١) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٨٠. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٦٦، والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ص٢٨٢. وابن خلوية، الحجة في إعراب القراءات السبع، ج١/ص٢٢٤. والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج٨/ص٢٤٥.\n(٢) - الداني، التيسير في القراءات السبع، ص ٢٨٧. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٦٦.\n(٣) - وقيل أقوال أخرى حول إعراب هذه الكلمة، انظر، ابن خلوية، الحجة في القراءات السبع. ج١/ ١٥٤.\n(٤) - محيسن، المغني في توجيه القراءات. ج٢/ ١٢٤.\n(٥) - أبو حيان، تفسير البحر المحيط .. ج٤/ ١٤٣.","vol":"1","page":302},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَوْ أمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا﴾ ﴿أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا﴾ [٩٨] (١)\nقرأ ورش: ﴿أوْ﴾ بسكون الواو مع حذف همزة أمن ونقل حركتها إلى الواو الساكنة كقاعدته في الهمزات، وحجته في إسكان الواو جعل ﴿أوْ﴾ للتنويع، وذهب الدكتور محمد سالم محيسن إلى أن ﴿أوْ﴾ للإباحة (٢)، إلا أن أبا حيان لم يرتض هذا الوجه حيث قال: \"ومعناها التنويع، لا أنّ معناها الإباحة أو التخيير خلافًا لمن ذهب إلى ذلك\" (٣). وقرأ حفص ﴿أَوَ﴾ بفتح الواو على أنها همزة الاستفهام دخلت على واو العطف (٤).\nتعليق على من غلّط قراءة الواو بالإسكان:\nاعتبر ابن إدريس (٥) إسكان الواو في الآية السابقة غلَطًا، وقال﵀- \"لا يجوز إلا فتحها، ولا وجه لإسكانها لأن ﴿أوْ﴾ التي يسكن واوها هي التي تكون للشك والتخيير، لكونها دخلت عليه الشبهة ولم يعلم أنها واو عطف دخل عليها ألف استفهام، وبالتالي قد يقدر أنها بمنزلة التي للشك، وقال: \"وذلك غلط\" (٦).\n_________\n(١) - أبو حيان، تفسير البحر المحيط. ج٤/ ٣٥١.\n(٢) - محيسن، المغني في توجيه القراءات. ج٢/ ١٤٤.\n(٣) - أبو حيان. البحر المحيط. ج٤/ ٣٥١،\n(٤) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان، ص٣٤٢.\n(٥) - أحمد بن عبد الله بن إدريس، من علماء القرن الرابع الهجري، قرأ على كثير من علماء زمانه منهم: محمد بن حيان المقرئ، وأبو الحسن المالكي، وغيرهما.\nأخذت هذه الترجمة من مطلع كتابه وهو منقول من كتاب: كشف الظنون ج٢/ ١٦٢٣. ولم أجد فيه تاريخ وفاته.\nانظر: ابن إدريس، المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٣٤\n(٦) - ... ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٣١٧.","vol":"1","page":303},{"text":"وهذا كلام مردود على صاحبه ولا أوافق ابن إدريس فيما ذهب إليه، إذ لا مجال لتغليط القراءة مادامت في السبعة المتواترة، ولم أجد من غلط هذه القراءة بما توفر لديَّ من كتب القراءات ولا أرى الترجيح بين القراءتين المتواترتين، فكيف بإنكار إحداها.\nقوله تعالى: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلقَّف مَا يَأْفِكُونَ﴾ ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ [١١٧]\nقرأ ورش: ﴿تَلقَّف﴾ بفتح اللام وتشديد القاف على أن أصلها تتلقف، فحذف إحدى التاءين تخفيفًا، وأبقى الأخرى مع فتح اللام وتشديد القاف، ورفع الفاء على الاستئناف أي فإنها تلقف (١).\nوقرأ حفص: ﴿تَلْقَفُ﴾ بإسكان اللام وتخفيف القاف، على أنها من لقف يلقف ومعناها تلتقم أي تبتلع (٢).\nقوله تعالى: ﴿حَقِيقٌ عَلَيَّ أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ﴾ ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ﴾ [١٠٥]\nقرأ ورش: ﴿حَقِيقٌ عَلَيَّ﴾ بفتح الياء المشددة، وذلك لدخول حرف الجر على ياء المتكلم حيث اجتمع فيه ياءان فأدغمت الأولى في الثانية، وفتحت لالتقاء الساكنين (٣)، لأن (حقيق وحقّ) تتعدى بعلى كما في قوله ﷿: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ [سورة الصافات:٣١]، وقوله: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ [سورة الزمر:١٩]،\n_________\n(١) - ... ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص٢٩٠. والنحاس، إعراب القرآن. ج١/ ١٤٤.\n(٢) - ... وابن خالويه، الحجة في القراءات السبع ج٢/ ١٤٤.\n(٣) - ... النحاس، إعراب القراءات السبع، ج٢/ ١٤٩. وابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير. ج٣/ ٢٣٧.","vol":"1","page":304},{"text":"﴿وَعلَيَّ﴾ هنا بمعنى واجب أي واجب علَيَّ ألا أقول (١). وقرأ حفص: ﴿حَقِيقٌ عَلَى﴾ بمعنى الباء أي حقيق بألا أقول على الله إلا الحق. والقراءتان بمعنى واحد (٢).\nقوله تعالى: ﴿سَنقْتُلُ أَبْنَاءهُمْ﴾ ﴿سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ﴾ [١٢٧]\nقرأ ورش: ﴿سَنقْتُلُ﴾ بالتخفيف، وهو يحتمل التكثير والتقليل (٣)، وقرأ حفص ﴿سَنقْتُلُ﴾ بضم النون والتشديد، وهو للتكثير (٤). وقال أبو حيان: \"من شدد فإنه أراد تكرير القتل بأبناءٍ بعد أبناء، بدليل قول تعالى: ﴿وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [سورة الأحزاب:٦١]، ومن خفف فإنه أراد فعل القتل مرة واحدة.\" (٥). ودليله قوله تعالى ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [سورة البقرة:١٩١]\nقوله تعالى: تُغْفَرْ لَكُمْ خَطِيئَاتُكُمْ﴾ ﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ﴾ [١٦١]\nقرأ ورش: ﴿تُغْفَرْ﴾ بضم التاء على أنه فعل ما لم يسم فاعله، والتاء لتأنيث\"خطيئة\" (٦). ورفع تاء ﴿خَطِيئَاتُكُم﴾ على أنه نائب فاعل (٧).\nوقرأ حفص: ﴿نَّغْفِرْ﴾ بالنون، حيث جعل الفعل إخبارًا عن الله- تعالى-عن نفسه بنون العظمة. وكسر التاء في ﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ لأنه في موضع النصب،\n_________\n(١) - ... ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٥٩.\n(٢) - ... المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٣٠٦.\n(٣) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص٢٩٢. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٦٨.\n(٤) -النحاس، معاني القرآن الكريم، ج١/ ٤١. وابن خالويه، الحجة في القراءات السبع، ج١/ ١٦٢.\n(٥) - أبو حيان، تفسير البحر المحيط، ج٤/ ٣٦٧.\n(٦) - الهمذاني، غاية الاختصار. ج٢/ ٤٩٩.\n(٧) - الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج٣/ ١١١٩.","vol":"1","page":305},{"text":"فالقراءتان بمعنى واحد لأن الله ﷿ هو الغفور الرحيم في الحالتين (١).\nقوله تعالى: ﴿قَالُواْ مَعْذِرَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ﴾ ﴿قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ [١٦٤]\nقرأ ورش: ﴿مَعْذِرةٌ﴾ بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: موعظتنا إقامة عذر إلى الله (٢). وقرأ حفص: ﴿مَعْذِرَةً﴾ بالنصب، على أنه مصدر، أو مفعول لأجله، أي يريد معذرةً (٣)، وقال النحاس في إعراب القرآن: \"وقد فرق سيبويه بين الرفع والنصب، وبين أن الرفع الاختيار فقال: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارًا مستأنفًا من أمر ليمسوا عليه، ولكنهم قيل لهم لم تعظون؟ فقالوا موعظتنا معذرة، ولو قال رجل لرجل معذرة إلى الله وإليك من كذا وكذا يريد اعتذارًا لنصب، وهذا من دقائق سيبويه ﵀ ولطائفه التي لا يلحق فيها\" (٤).\nقوله تعالى: ﴿من ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاَتِهِمْ﴾ ﴿من ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [١٧٢]\nقرأ ورش: ﴿ذُرِّيّاَتِهِم﴾ بالألف وكسر التاء لأنه جمع مؤنث سالم، لأنه مفعول ﴿أَخَذَ﴾ في قوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ﴾، أو على حذف مضاف أي ميثاقَ ذريتاهم (٥).\n_________\n(١) - ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج١/ ١٦٦. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٣١٢.\n(٢) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ٢٠٤. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص ٤٠٣.\n(٣) - القيسي، مشكل إعراب القرآن. ج١/ ٣٠٤.والنحاس، معاني القرآن. ج٣/ ٩٤. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٣١٣.\n(٤) - النحاس، إعراب القرآن. ج٢/ ١٥٨. وسيبويه، الكتاب. ج١/ ٣٢٠.\n(٥) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات ص ٢٩٨. وأبو الحسن، الروضة في القراءات الإحدى عشرة. ج٢/ ٦٧.","vol":"1","page":306},{"text":"وقرأ حفص: ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ بالإفراد، وفتح التاء على أنه مفعول به لـ ﴿أَخَذَ﴾، ووجه قراءة ورش بالجمع، وحفص بالإفراد، أنَّ ذرية تكون للجمع بلفظ المفرد أو بلفظ الجمع على السواء، كقوله ﷿: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ [سورة الإسراء:٣] بمعنى جمع، وقال ﷿: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [سورة آل عمران:٣٨] يعني ولدًا (١)، قال أبو علي: الذرية تكون جمعًا وتكون واحدًا (٢).\nقوله تعالى: ﴿ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [١٨٦]\nقرأ ورش: ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ بنون العظمة وذلك على سبيل العدول عن لفظ الغيبة إلى الإخبار، وهو أسلوب من أساليب العرب، أن الشريف منهم يخبر عن نفسه بلفظ الجمع، فنزل القرآن على لغتهم (٣).\nوقرأ حفص: ﴿وَيَذَرُهُمْ﴾ جريًا على لفظ الغيبة قبله، في قوله ﷿: ﴿مَن يُضْلِلِ اللهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ﴾ فالمعنى فيه مثل النون (٤).\nقوله تعالى: ﴿جَعَلاَ لَهُ شِرْكًا فِيمَا آتَاهُمَا﴾ ﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُماَ﴾ [١٩٠]\nقرأ ورش: ﴿شِرْكًا﴾ بكسر الشين وإسكان الراء والتنوين من غير همز على المصدر\n_________\n(١) - النحاس، إعراب القرآن. ج٤/ ٣٦٧. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٣١٤.\n(٢) - أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة ج٢/ ٢٨٠. وابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج١/ ١٦٧.\n(٣) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص٢٥٠. ولنفس المؤلف جامع البيان في القراءات السبع، ج٣/ ١١٢٥.\n(٤) - الجوزي، زاد المسير في علم التفسير. ج٣/ ٢٩٦. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ج١/ ٣٣٢.","vol":"1","page":307},{"text":"وحذف المضاف، أي ذا شرك (١).\nوقرأ حفص: ﴿شُرَكَاءَ﴾ بضم الشين والمد والهمز بدون تنوين، على أنه جمع شريك وهو ممنوع من الصرف (٢).\nفالمعنيان متقاربان، فمن قرأه بضم الشين فإنه جعله جمع شريك فمنعه من الصرف، ومن قرأه بكسر الشين فإنه أراد المصدر، وقال الطبري: ﴿شِرْكًا﴾ بكسر الشين بمعنى الشركة، و﴿شُرَكَاءَ﴾ بضم الشين بمعنى جمع شريك (٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتْبَعُوكُمْ﴾ ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ﴾ (٤) [١٩٣]\nقرأ ورش: ﴿لاَ يَتْبَعُوكُمْ﴾ بسكون التاء من\" تبع\" بمعنى لا يتبعوا آثارهم. (٥)\nوقرأ حفص: ﴿لاَ يَتَّبِعُوكُمْ﴾ مشددة من اتَّبَعَ بمعنى: لا يقتدوا بهم. وقال القرطبي: \"لا يتبعوكم مشددًا ومخففًا لغتان بمعنى واحد، وقال بعض أهل اللغة: أتبعه مخففًا إذا مضى خلفه ولم يدركه، واتّبعه مشددًا إذا مضى خلفه فأدركه\". (٦)\n_________\n(١) - محيسن، المغني في توجيه القراءات. ج١/ ١٧٩. والهمذاني، غاية الاختصار. ص٥٠١. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ ٢٩٤.\n(٢) - النحاس، إعراب القرآن. ص ١٦٧. وابن زنجلة، حجة القراءات. ج١/ ٣٠٤.\n(٣) - الطبري، جامع البيان. ج٩/ ١٤٩.\n(٤) - ومثله في سورة الشعراء، الآية: ﴿٢٢٤﴾.\n(٥) - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج٧/.٣٤٢. وأبو الحسن البغدادي، الروضة في القراءات الإحدى عشرة. ج٢/ ٦٧٧.\n(٦) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٧١. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ٢٠٥.","vol":"1","page":308},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يُمِدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾ ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾ [٢٠٢]\nقرأ ورش: ﴿يُمِدُّونَهُمْ﴾ بضم الياء وكسر الميم، من أمدَّ يُمدُّ \"الرباعي\" وهو من قولك أمددت الجيش إذا زدته بمدد، ومنه قوله ﷿: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾.\nوقرأ حفص: ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ بفتح الياء وضم الميم إذا جر، وهو من، مَدَّ يَمد \"الثلاثي\" أي يجرونهم في الغي.\nقال النحاس: \"وجماعة من أهل اللغة ينكرون هذه القراءة منهم: أبو حاتم وأبو عبيد، قال أبو حاتم: لا أعرف لها وجهًا إلا أن يكون المعنى يزيدونهم من الغي .... \" (١)، وقال بعض المفسرين: يمدونهم في الغي أي يزينونه لهم (٢)، وقيل: يمدونهم يتركونهم في الغي (٣).\nالتعليق: نقول: لا مجال لإنكار قراءة متواترة فكتاب الله ﷿ لا يقاس على قول أهل اللغة، ومتى توفرت في الآية شروط القبول لا نلتفت إلى ما يقوله أهل اللغة، وحسبنا أن هذه الآية سبعية متفق على تواترها، بل يجب على أهل اللغة أن يستدلوا بها، على القاعدة، فالأصل القراءة، وليس القاعدة، والله تعالى أعلى وأجلّ.\n_________\n(١) - النحاس، إعراب القرآن. ج٢/ ١٧٢. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ ٤٨٨. وأبو علي الفارسي، الحجة في علل القراءات السبع. ج٢/ ٢٨٨. والطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ج٩/ ١٥٥.\n(٢) - الكلبي، محمد بن أحمد بن محمد الغرناطي. التسهيل لعلوم التنزيل. بيروت-لبنان، دار الكتاب العربي، ط٤، ١٤٠٣هـ- ١٩٨٣م، ج٢/ ٥٩. والعكبري، التبيان في تفسير غريب القرآن. ج١/ص٢١٥.\n(٣) - العكبري، التبيان في تفسير غريب القرآن. ج١/ص٢١٥.","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>سورة الأنفال</span>\nقوله ﴿مُرْدَفَين﴾ ﴿مُرْدِفين﴾ [٩]\nقرأ ورش: ﴿مُرْدَفَين﴾ بفتح الدال على ما لم يسم فاعله، كأنهم أردفوا، أي أردفهم الله لنصرتكم وهو اسم مفعول من أردف (١). وقرأ حفص: ﴿مرْدِفين﴾ بكسر الدال، على تسمية الفاعل، والتقدير أنهم أردفوا غيرهم أي: أركبوا خلفهم ملائكة أخر، أو بمعنى أنهم يأتون فرقة بعد فرقة (٢).\nوقال الفراء: \"مردِفين متتابعين\" (٣). تقول ردفت الرجل إذا ركبت خلفه، وأردفته إذا أركبته خلفي (٤). قال ابن عباس: \"كان مع كلِّ ملَكٍ ملَكٌ، فذلك الإرداف، فيكونون ألفين\" (٥).\nقوله: ﴿إِذْ يغْشِيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ﴾ ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ﴾ [١١]\n_________\n(١) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات، ص:٣٠٤، المهدوي، ج١/ص٢٣١.\n(٢) - الدمشقي، أحمد بن مصطفى. اللطائف في اللغة ﴿معجم أسماء الأشياء﴾.القاهرة-مصر، دار الفضيلة، (رقم الطبعة وتاريخ النشر غير معروف)، ج١/ص١١.\n(٣) - الفراء، يحيى بن زياد بن عبد الله. معاني القرآن. قدم له وعلق عليه: إبراهيم شمس الدين، بيروت- لبنان، دار الكتب العلمية، ط:١، ١٤٢٣هـ- ٢٠٠٢م، ج١/ص٢٧٣.\n(٤) - الترادف ألفاظ متحدة المعنى، وقابلة للتبادل فيما بينها في تعدد الألفاظ لمعنى واحد. قال سيبويه:\" واعلم أن من كلامهم- يقصد العرب- اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين واختلاف اللفظين والمعنى واحد واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين\".\nانظر: سيبويه. الكتاب، باب ما يكون في اللفظ من الأعراض، ج١/ص٢٤.\n(٥) - أخرجه مسلم في صحيحه. كِتَاب الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، رقم الحديث ﴿١٧٦٣﴾ ج٣/ص١٣٨٥، والطبري. جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ج٩/ص١٩٠.","vol":"1","page":310},{"text":"قرأ ورش: ﴿إِذْ يغْشِيكُمُ﴾ بضم الياء وجزم الغين وكسر الشين (١).\nوقرأ حفص: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ﴾ بضم الياء وفتح الغين، مشددة الشين، والقراءتان بمعنى واحد وهو التغطية والشمول. وقد جاء بهما القرآن، قال ﷿: ﴿فأغشيناهم فهم لا يبصرون﴾ [سورة يس:٩]، وقال ﷿: ﴿فغشاها ما غشى﴾ [سورة النجم:٥٤] (٢). وإذا كان زيادة المبني يدل على زيادة في المعنى، فقراءة التثقيل تزيد مزيد التغطية، حتى يشمل النعاسُ جميعَهم.\nقوله: ﴿وَأَنَّ اللهَ مُوَهِّنٌ كَيْدَ الْكَافِرِينَ﴾ ﴿وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ [١٨]\nقرأ ورش: ﴿مُوَهِّنٌ كَيْدَ﴾ بفتح الواو وتشديد الهاء منونة، على أنه اسم فاعل من وهّنَ يوهّن توهينا (٣). ونصب ﴿كَيْدَ﴾ لأنه مفعول به لاسم الفاعل (٤).\nوقرأ حفص: ﴿مُوهِنُ كَيْدِ﴾ بالتخفيف والإضافة، وهو اسم فاعل من أوهن يوهن (٥). والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد أي أن الله هو المضعف كيد الماكرين، وهو مثل قوله - ﷿ -: ﴿ووصَّى﴾ و﴿وأوصى﴾ [سورة البقرة:١٣٢].\n_________\n(١) - ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها، ج١/ص٣٣٢.\n(٢) - وقد تقدم توجيه هذه الآية في سورة البقرة، [الآية:٥٤].\n(٣) - ... أبو المعشري الطبري. التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٧٥، ومحيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة، ج٢/ص١٨٤ - ٣٣٢.\n(٤) - النحاس إعراب القراءات السبع. ج٢/ص١٨٢.\n(٥) - ... ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج ٢/ص٢٧٥، وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ج١/ص٣٣٨.","vol":"1","page":311},{"text":"قال الفراء:\" فإن شئت أضفت، وإن شئت نونت ونصبت. (١) وهو مثل قوله - ﷿ -: ﴿بَالِغٌ أَمْرَهُ﴾ و﴿بَالِغُ أَمْرِه﴾ [سورة الطلاق:٣].\nقوله - ﷿ -: ﴿وَيَحْيَى مَنْ حَيِيَ عَن بَيِّنَةٍ﴾ ﴿وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ﴾ [٤٢]\nقرأ ورش: ﴿حَيِيَ﴾ بياءين الأولى مكسورة والثانية مفتوحة. وقرأ: حفص ﴿حَيَّ﴾ بياء واحدة مشددة، على الإدغام، قال أبو علي الفارسي عن أبي عبيدة: \"الحياة والحيوان والحيّ واحد، قالوا: حيي يحيا حيًا\" (٢).\nأما وجه قراءة ورش بالإظهار فإنه استثقل الإدغام والتشديد في الياء، فجاء بالأصل، لظهور الياء في الاستقبال، مثل: (يُحيي)، وأما وجه الإدغام فيجوز لاجتماع الحرفين المتحركين من جنس واحد، مثله مّد، وردّ أصلهما: مدد وردد وكذلك ﴿حَيَّ﴾ (٣). والقراءتان بمعنى واحد.\nقال ابن الجوزي: \"وفي معنى الكلام قولان: أحدهما: ليقتل من قتل من المشركين عن حجة ويبقى من بقي منهم عن حجة. والثاني: ليكفر من كفر بعد حجة ويؤمن من آمن عن حجة\" (٤).\nقوله: ﴿وَلاَتَحْسِبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ﴾ ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ﴾ [٥٩]\nقرأ ورش: ﴿وَلاَتَحْسِبَنَّ﴾ بالتاء مع كسر السين،\n_________\n(١) - ... الفراء، معاني القرآن، ج١/ ٢٧٣، وابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج٣/ص٣٣٤.\n(٢) - ... أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة، ج٢/ص٢٩٢.\n(٣) - ... ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار، ج١/ص٣٤٢.\n(٤) - ... ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج٣/ص٣٦١.","vol":"1","page":312},{"text":"وقرأ حفص: ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ بالياء وفتح السين (١).\nوفتح السين وكسرها لغتان من لغات العرب (٢)، وأما وجه القراءة بالتاء، فلأن الفاعل هنا هو المخاطَب وهو الرسول وكل من يتأتى له الخطاب بعده. وهو ضمير\"تحسبن\"، و\"الذين كفروا\" مفعول أول و\"سبقوا\" مفعول ثان. وقراءة حفص بالياء على أن الفاعل هنا إما أن يرجع إلى النبي - ﷺ - والتقدير ولا يحسبن النبي - ﷺ - الذين كفروا سبقوا، أو يرجع إلى الكفار، والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أنهم سبقوا فالمعنيان متقاربان (٣).\nقوله: ﴿وَإِن تكُن مِّنكُم مِئَةٌ﴾، ﴿وَإِن يَكُن مِّنكُم مِئَةٌ﴾ [٦٥ - ٦٦]\nقرأ ورش: ﴿وَإِن تكُن﴾ بالتاء في الآيتين على التأنيث، وقرأهما حفص: ﴿وَإِن يَكُن﴾ بالياء (٤).\nقال الزجاج: من أنث فللفظ المائة، ومن ذكر فلأن المائة وقعت على عدد مذكر (٥). وقال أبو علي: \"من قرأ بالياء، فلأنه أريد منه المذكر بدليل قوله ﴿يَغْلِبُواْ﴾، وكذلك\n_________\n(١) - ... ابن مهران الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر، وأبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع، ص:٢٥٠، وابن الجزري، تحبير التيسير، ص:٣٨٦.\n(٢) - ... فقد تقدم توجيه ذلك في سورة آل عمران، [الآية:١٧٨].\nانظر: ابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها، ج١/ ٢ص٥٨٠.\n(٣) - ... المهدوي، شرح الهداية، ج١/ص٣٢٢. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار، ج١/ص٥٨١.\n(٤) - ... الرعينى، محمد بن شريج. الكافي في القراءات السبع. تحقيق: أحمد محمود عبد السميع، بيروت- لبنان، دار الكتب العلمية، ط: ١، ١٤٢١هـ -٢٠٠٠م، ص١٢١، وأبو عمرو الداني. جامع البيان في القراءات. ج٣/ص١١٢٦.\n(٥) - ... الزجاج، إبرهيم بن السري. معاني القرآن وإعرابه. تحقيق: عبد الجليل عبده الشلبي، القاهرة -مصر، دار الحديث، (رقم الطبعة غير معروف)،١٤٢٤هـ -٢٠٠٤م، ج٢/ص٣٤٣.","vol":"1","page":313},{"text":"المائة الصابرة هم رجال فقرأها بالياء لموضع التذكير\" (١).\nقوله: ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا﴾، ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ [٦٦]\nقرأ ورش: ﴿ضُعْفًا﴾ بضم الضاد، وقرأ حفص: ﴿ضَعْفًا﴾ بفتح الضاد (٢).\nوالضم لغة قريش وهو مصدر ضَعُفَ مثل \" قرب قُربًا، والفتح لغة تميم\". وهو مصدر ضَعُفَ ضَعفًا (٣). قال الزجاج:\" والمعنى في القراءتين واحد، يقال: هو الضَعْف والضُعف والمَكْث والمُكْث والفَقر والفُقر\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>سورة التوبة</span>\nقوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرُ ابْنُ اللهِ﴾ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ﴾ [٣٠]\nقرأ ورش ﴿عُزَيْرُ﴾ بغير تنوين، وعزيرُ خبر لمبتدأ محذوف تقديره \"هذا عزير بن الله\" أو أن أصلها التنوين فحذف تخفيفًا (٥).\nقال الزجاج:\" يجوز حذف التنوين لالتقاء الساكنين، وقد رُوي ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ [سورة الإخلاص:١] فحذف التنوين لسكونه وسكون اللام، فكذلك\n_________\n(١) - ... أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة، ج٢/ص١٢١. ومحيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر، ج٢/ص١٨٤.\n(٢) - ... الخياط، علي بن فارس. التبصرة في قراءات الأئمة العشرة. تحقيق: رحاب محمد مفيد، الرياض- السعودية، مكتبة الرشد، ط:١، ١٤٢٨هـ - ٢٠٠٧، ص٢٨١. وابن مهران الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر. ص١٩٠.\n(٣) - ... الفراء، معاني القرآن. ج١/ص٤٧٧، والمهدوي، شرح الهداية، ج١/ ٣٢٤.\n(٤) - ... الزجاج، إبرهيم بن السري. معاني القرآن وإعرابه. ج٢/ ٤٧٧.\n(٥) - ... الزجاج، إبرهيم بن السري. معاني القرآن، ج١/ص٣٩١. المهدوي. شرح الهداية. ج١/ص٣٢٨، والطبري، التلخيص في القراءات الثمان، ص:٢٧٩.","vol":"1","page":314},{"text":"حذف التنوين من (عزير ابن الله)، لسكونه وسكون الباء (١).\nوقرأ حفص: ﴿عُزَيْرٌ﴾ بالتنوين، وهو مبتدأ، وابن خبر عن عزير، فنُوّن من أجل حاجة الكلام إليه، كقولك: محمد بن عمنا وإن كان في الأصل عربيًا، وهو يشبه في التصغير نُصيْرًا، وإن كان في الأصل أعجميًا، فوجه الصرف فيه التخفيف، وقال النحاس: \"والدليل على صحة الصرف أن هارون قال:\" سألت أبا عمرو عن عزيرٍ، فقال: أنا أصرف\" (٢).\nقوله: ﴿يضاهون قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ﴿يضاهِئُون قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [٣٠]\nقرأ: ورش ﴿يضَاهُون﴾ بغير الهمزة والهاء مضمومة، قال الزجاج \"يضاهون\" يشابهون، والأكثر ترك الهمز (٣).\nقرأ حفص ﴿يضاهِئُون﴾ الهاء مكسورة وبعدها همزة مضمومة بمعنى يشابهون أيضًا، قال الرازي:\" وقال أحمد بن يحيى: لم يتابع عاصما أحد على الهمزة\" (٤).\nواللغتان مستعملتان، ومعناهما واحد، المضاهاة، المشابهة، يقال ضاهأ وضاهى وضاهيت وضاهأت، وهو مثل: أرجأ وأرجى. الأولى لغة عامة العرب، والثانية لغة ثقيف (٥).\n_________\n(١) - ... الزجاج. معاني القرآن وإعرابه، ج٣/ص٣٥٧. والفراهيدي، الخليل بن أحمد. الجمل في النحو. تحقيق: فخر الدين قباوة (دار النشر غير معروفة)،ط:٥، ١٤١٦هـ ١٩٩٥م، ج١/ص٢٣٨.\n(٢) -النحاس، حجة القراءات، ج١/ص٣١٦، وابن الجزري، تحبير التيسير في القراءات العشر، ج١/ص٣٨٩.\n(٣) -الزجاج، معاني القرآن وإعرابه، ج١/ص٢٩١، والقيسي، مكي بن أبي طالب. الكشف عن وجوه القراءات وعلله. ج١/ص٥٠٢.\n(٤) -أبو عمرو الداني. التهذيب لما انفرد كل واحد من القراء السبعة، ص١١٤.\n(٥) -المهدوي، شرح الهداية، ج١/ص٣٢٨، والنحاس. معاني القرآن، ج٣/ص٢٠٠.","vol":"1","page":315},{"text":"قوله: ﴿يَضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ﴿يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [٣٧]\nقرأ ورش: ﴿يَضِلُّ﴾ بفتح الياء وكسر الضاد من ضلَّ، على معنى يضلون أنفسهم بتحليلهم الشهر الحرام عامًا وتحريمهم له عامًا، ويقوي ذلك أن بعده قوله - ﷿ -: ﴿يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ (١). وقرأ حفص: ﴿يُضَلُّ﴾ بضم الياء وفتح الضاد مبنيًا للمجهول، من أضلَّ، على معنى يضل به الذين كفروا غيرهم من أتباعهم، بدليل أن بعده قوله - ﷿ -: ﴿زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ﴾ على ما لم يسم فاعله (٢)، فالفعلان مستندان إلى الذين كفروا (٣).\nقوله: ﴿وَيِقُولُونَ هُوَ أُذْنٌ قُلْ أُذْنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ ﴿وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ [٦١]\nقرأ ورش: ﴿أُذْنٌ قُلْ أُذْنُ﴾ بإسكان الذال فيهما في كل القرآن (٤)، وذلك لاستثقال ثلاث ضمات متتالية، فسكن الذال. وقرأ حفص ﴿أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ﴾ بضم الذال وهو الأصل (٥).\nوقال المهدوي: لغتان: الأولى لغة بني بكر بن وائل، وتميم، والثانية لغة عامة العرب. وقال مكي: \"أي هو مستمع خير لكم أي هو مستمع ما يحب استماعه وقابل ما\n_________\n(١) - فكانوا يحرمون المحرم عامًا، ويحرمون صفر عامًا، ويستحلون المحرم وهو\" النسيء\".انظر: أبا حيان. البحر المحيط. ج٥/ص٤٠، وأبا عمرو الداني، جامع البيان في القراءات السبع، ج٣/ص ١١٥٢.\n(٢) -ابن الجزري، تحبير التيسير في القراءات العشر، ج١/ص٣٩٠. النحاس، معاني القرآن، ج٣/ص٢٠٨.\n(٣) -ابن مجاهد. السبعة في القراءات، ص٣١٥. ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج٣/ص٤٣٧.\n(٤) - وقد تقدم توجيه مثلها في سورة المائدة [الآية:٤٥]، والنساء [الآية: ١٩].\n(٥) - النحاس. معاني القرآن، ج٣/ص٢٢٨. وابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان، ج٢/ص٣١٧.","vol":"1","page":316},{"text":"يحب قبوله (١)، والمراد بالأذن هنا جملة، أي صاحب أذن وهو النبي / أي هو مستمع خير وصلاح لا مستمع شر وفساد (٢).\nقوله: ﴿إِن يُعْفَ .... تُعَذَّبْ طَآئِفَةٌ﴾ ﴿إِن نَّعْفُ .... نُعَذِّبْ طَآئِفَةً﴾ [٦٦]\nقرأ ورش: ﴿يُعْفَ .... تُعَذَّبْ طَآئِفَةٌ﴾ بالياء في الفعل الأول، وبالتاء في الفعل الثاني، على البناء لمالم يسم فاعله فيهما (٣).\nوقرأ حفص: ﴿نَّعْفُ ... نُعَذِّبْ طَآئِفَةً﴾، بنون العظمة فيهما، وهما مبنيان للمعلوم وهو الله - ﷿ -، ونصب طائفة على المفعول به (٤).\nقوله: ﴿قُرُبَاتٍ ..... أَلا إِنَّهَا قُرُبَةٌ﴾ ﴿قُرُبَاتٍ .... أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ﴾ [٩٩]\nقرأ ورش: ﴿قُرُبَةٌ﴾ بضم الراء (٥). وقرأ حفص: ﴿قُرْبَةٌ﴾ بسكون الراء، وهما لغتان، والضم هو الأصل، والإسكان للتخفيف، ولم يختلفا في ﴿قُرُبات﴾ أنه بالضم.\nقال أبو حيان: \"فإن كان جمع قربة، فجاء الضم على الأصل في الوضع، وإن كان جمع قربة بالسكون فجاء الضم اتباعًا لما قبله كما قالوا:\" ظلمات في جمع ظلمة\" (٦).\n_________\n(١) - القيسي. مشكل إعراب القرآن. ج١/ص٣٣٠.\n(٢) - قال أبو حيان في سبب نزول هذه الآية:\" كان قدام بن خالد، وعبيد بن هلال، والجلاس بن سويد في آخرين يؤذون الرسول - ﷺ - فقال بعضهم: لا تفعلوا، فإنا نخاف أن يبلغه فيوقع بنا، فقال الجلاس:\" بل نقول بما شئنا فإنّ محمدًا أذن سامعة ثم نأتيه فيصدقنا\" فنزلت الآية. انظر: أبا حيان. البحر المحيط. ج٥/ص٦٤.\n(٣) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص ٣١٦، والنحاس. إعراب القراءات السبع. ج٢/ص٢٢٦.\n(٤) - الداني. جامع البيان في القراءات السبع، ج٣/ ١١٥٤، وابن خالويه. الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٧٦.\n(٥) - أبو حيان. البحر المحيط. ج٥/ص٩٦. وأبو عمر الداني، التيسير في القراءات السبع، ص:٢٠٤.\n(٦) - أبو عمر الداني. جامع البيان في القراءات السبع. ج٣/ص١١٥٦، وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ج١/ص ٣٦٢.","vol":"1","page":317},{"text":"قوله: ﴿إِنَّ صلواتِك سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ ﴿إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [١٠٣]\nقرأ ورش: ﴿إِنَّ صلواتِك﴾ بالجمع وكسر التاء، على أنه جمع مؤنث سالم (١).\nقرأ حفص: ﴿صَلاَتَكَ﴾ (٢) بالتوحيد، لأنه مصدر، والمصادر قد تجمع كما في قوله - ﷿ -: ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [سورة لقمان: ١٩]، والمراد بجمع الصلاة هنا: الجنس، لأن معناها الدعاء وهو صنف واحد (٣).\nقوله: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ [١٠٧]\nقرأ ورش: ﴿الَّذِينَ﴾ بحذف الواو وهو جائز (٤)، وقرأ حفص ﴿وَالَّذِينَ﴾ بإثبات الواو، وهو عطف جملة على جملة (٥).\nوالقراءتان بنفس المعنى، وحذف الواو موافقة لرسم مصحف المدينة والشام، والإثبات موافقة لرسم مصحف مكة والبصرة والكوفة (٦).\nقوله: ﴿أُسِّسَ بُنْيَانُهُ. . . أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانُهُ﴾ ﴿أَسَّسَ بُنْيَانَهُ. . . أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ [١٠٩]\n_________\n(١) - ابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ٢/ ٢٨١.\n(٢) - هنا وفي سورة هود [الآية:٨٧].\n(٣) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان، ج٢/ص٥٩. ومحيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة، ج٢/ ٢١٤.\n(٤) - ابن الجزري، تحبير التيسير في القراءات العشر، ج١/ص٣٩٤، والنحاس. معاني القرآن، ج٣/ص٢٣٠.\n(٥) - الطبلاوي، زين الدين منصور. الشمعة المضية بنشر قراءات السبعة المرضية. ج١/ ٢٩٠. زاد المسير ج١/ص،١٤٨\n(٦) - الداني، المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار. باب: ما اختلف فيه مصاحف أهل الأمصار بالإثبات والحذف، تحقيق: محمد أحمد دهمان، دمشق- سوريا، دار الفكر، ط:١، ١٩٨٣م، ص١٠٤.","vol":"1","page":318},{"text":"قرأ ورش: ﴿أُسِّسَ بُنْيَانُهُ﴾ بضم الهمزة وكسر السين ورفع البنيان فيهما على ما لم يسم فاعله (١)،\n\nوقرأ حفص ﴿أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ بفتحهما ونصب البنيان على أنه مفعول به (٢)، والقراءتان متقاربتان، وهما يرجعان إلى معنى واحد (٣).\nقوله: ﴿إِلاَّ أَن تُقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [١١٠]\nقرأ ورش ﴿تُقَطَّعَ﴾ بضم التاء، على ما لم يسم فاعله (٤)، قرأ حفص: ﴿إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ﴾ بفتح التاء على أصل الكلمة، لأن أصلها \"تتقطع\" بتاءين فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا، فالمعنيان متقاربان (٥).\nقوله: ﴿كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ﴾ ﴿كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ﴾ [١١٧]\nقرأ ورش: ﴿تَزِيغُ﴾ بالتاء ومن قرأ بالتاء رفع القلوب ب ﴿كَادَ﴾ والتقدير من بعدما كاد قلوب فريق منهم تزيغ (٦)،\n_________\n(١) - ... أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة، ج٢/ص٣٣٩.\n(٢) - ... ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص:٣١٨، وأبو علي الفارسي، الحجة في القراءات السبع ج١/ص١٧٨.\n(٣) - ... الطبري، التلخيص في القراءات الثمان، ص:٢٨٠، والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٣٣٤.\n(٤) - ... ابن غلبون. التذكرة في القراءات الثمان. ج٢ /ص٣٦٠.وابن الجزري. النشر في القراءات العشر، ج٢/ص٢١١.\n(٥) - ... ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها، ج٢/ ٦٠٨، والأخفش، معاني القرآن، ج١/ ٣٣٦.\n(٦) - ... أبو عمرو الداني. التيسير في القراءات السبع، ص ٣٠٦، وابن إدريس. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ج١/ ٣٦٩،ومحسين، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر. ج٢/ص٢٢، والزجاج. معاني القرآن وإعرابه ج١/ص٣٠٦، والقيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعلله. ج١/ص٣١٠.","vol":"1","page":319},{"text":"وقرأ حفص: باليَاء، لأنه جعل في كاد اسمًا، ورفعت كلمة (القلوب) بـ ﴿يَزِيغُ﴾ والتقدير كاد الأمر يزيغ قلوب فريق منهم.\nوالمعنيان يرجعان إلى معنى واحد، ولأن القلوب مؤنثة تأنيثًا غير حقيقي، ولتقدم الفعل يجوز فيه التأنيث والتذكير (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>سورة يونس</span>\nقوله - ﷿ -: ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ﴾ [٢]\nقرأ ورش: ﴿لَسِحْرٌ﴾ بكسر السين دون ألف، أي هذا الوحي والمراد به القرآن، بمعنى: إن هذا الوحي لسحر مبين. وقرأ حفص: ﴿لَسَاحِرٌ﴾ أي: إن هذا الذي يدعي أنه رسول هو ساحر (٢).\nوالقراءتان متقاربتان (٣). فالرسول والرسالة كلاهما قد اتهم من قبل الكافرين أنه من أعمال السحر والساحرين.\nقوله - ﷿ -: ﴿تذّكَرُون﴾ ﴿تذكَرُون﴾ [٣]\nقرأ ورش: ﴿تذّكَرُون﴾ بإدغام إحدى التاءين في الذال، وقرأ حفص: ﴿تذكَرُون﴾ بحذف التاء الثانية لاجتماع التائين تخفيفًا (٤).\n_________\n(١) - ... النحاس. حجة القراءات. ج١/ص٣٢٦، وابن الجزري. تحبير التيسير في القراءات العشر. ج١/ص٣٨٩.\n(٢) - الرعينى، محمد بن شريح. الكافي في القراءات السبع. ص ١٢٠، والنحاس. حجة القراءات. ج١/ص٣٢٧، وابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص:٣٠٧.\n(٣) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص:١٤١، والزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج٣/ص٦.\n(٤) - وقد تقدم توجيه هذه الآية في سورة الأنعام [الآية:١٥٢].\nانظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٩٢.","vol":"1","page":320},{"text":"قوله - ﷿ -: ﴿نفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [٥]\nقرأ ورش: ﴿نفَصِّلُ﴾ بنون العظمة لأنه رده على قوله - ﷿ - ﴿أَنْ أَوْحَيْنَا﴾ (١)، وقرأ حفص: ﴿يُفَصِّلُ﴾ بالياء على الغيبة، وهي عائدة على الحق ﷾، لتقدم قوله - ﷿ -: ﴿مَا خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ (٢).\nقوله - ﷿ -: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ .. مَّتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ ... مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [٢٣]\nقرأ ورش ﴿مَّتَاعُ﴾ بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره ﴿هو متاع الحياة الدنيا﴾. ويجوز أن يكون خبر ﴿بَغْيُكُمْ﴾ (٣)، قال الزجاج: \"ومعنى الكلام. أن ما تنالونه لهذا الفساد والبغي تتمتعون به في الدنيا\".\nوقرأ حفص: ﴿مَّتَاعَ﴾ بالنصب على أنه مفعول لأجله، والتقدير ﴿تتمتعون متاعا﴾ أو منصوب على المصدر (٤).\nقوله - ﷿ -: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَاتُ﴾ ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ﴾ [٣٣]\nقرأ ورش: ﴿كَلِمَاتُ﴾ على الجمع. وقرأ حفص: ﴿كَلِمَتُ﴾ على التوحيد (٥).\n_________\n(١) - الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج٢/ ١٠٤، القيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٥١٤.\n(٢) - ابن مهران الأصفهاني. المبسوط في القراءات العشر. ص١٩٩. وابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها ج١/ ٦١٥.\n(٣) - ... ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص٣٢٥، ابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٣٣٠.\n(٤) - ... الزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج٣/ ١٣. والنحاس. إعراب القرآن ج١/ ٢٥٠.\n(٥) - ... وقد تم توجيه هذه الكلمة في سور: [الأنعام الآية: ١٥]. و[الأعراف الآية:١٣٧] وورد أيضًا في [سورة هود الآية:١١٩].","vol":"1","page":321},{"text":"قال ابن الجوزي: \"وفي قوله \"كلمات\" قولان: الأول: أنها بمعنى وعده، والثاني بمعنى قضائه، ومن قرأ ﴿كَلِمَاتُ﴾ جعل كل واحدة من الكلم التي تواعدوا بها كلمة، ومن قرأ بالتوحيد، يجوز أن يكون المراد به الجنس\" (١).\nقوله - ﷿ - ﴿أَمَّن لاَّ يهَدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى﴾ ﴿أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى﴾ [٣٥]\nقرأ ورش: ﴿يهَدِّي﴾ بفتح الهاء. وقرأ حفص بكسر الهاء (٢).\nوالأصل \"يهتدي\" أدغمت التاء في الدال فطرحت فتحتها على الهاء الساكنة، وأما قراءة حفص بكسر الهاء، فإنه أدغم التاء بعد حذف حركتها. وأما قراءة ورش بفتح الهاء، فهو طرح حركة التاء عليها وإدغامها في الدال (٣).\n\nقوله - ﷿ -: ﴿يَوْمَ نحْشُرُهُمْ﴾ ﴿وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ﴾ [٤٥]\nقرأ ورش: ﴿نَحْشُرُهُمْ﴾ بنون العظمة للتفخيم والتعظيم، وقرأ حفص ﴿يِحْشُرُهُمْ﴾ بالياء (٤)، لأنه رده إلى الآية السابقة وهي قوله: - ﷿ - ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾.\nوالقراءتان بمعنى واحد، والضميران يعودان إلى الله - ﷿ - لأن الحشر لا يكون إلا من الله (٥).\n_________\n(١) - ... ابن الجوزي. زاد المسير في علم التفسير. ج٤/ص٣٠.\n(٢) - ... الطبري، التلخيص في القراءات الثمان، ص:٢٧٠. وأبو عمرو الداني. التيسير في القراءات السبع. ص:٣٠٧.\n(٣) - ... أبو علي الفارسي. الحجة للقراء السبعة. ج٢/ ص٣٦٦. والمهدوي. شرح الهداية. ج١/ ٣٤٠.\n(٤) - ... ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٣٢٨، والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص:٢٨٣، وابن الجزري. النشر في القراءات العشر، ج٢/ ٢١٤. وابن إدريس. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٣٨٠.\n(٥) - ... أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج٢/ ٣٩٢. والقيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٥٢٠.","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>سورة هود</span>\nقوله - ﷿ -: ﴿فَعَميتْ عَلَيْكُمْ﴾ ﴿فَعُمِّيتْ عَلَيْكُمْ﴾ [٢٨]\nقرأ ورش: ﴿فَعَميتْ﴾ بالفتح والتخفيف فهو أن يكون بمعنى أنهم عموا عن البينة أو بمعنى خفيت عليكم البينة. وقرأ حفص ﴿فَعُمِّيتْ﴾ بضم العين وتشديد الميم، لأنه بناه على ما لم يسم فاعله، بمعنى: عّماها الله عليكم (١). والقراءتان متقاربتان. تقول العرب عمي على فلان الخبر، وعمِّي عليه الخبر (٢). لأنهم خفيت عليهم البينة لغفلتهم وعدم تأملهم، لأن الله - ﷿ - لا يظلم مثقال ذرة (٣).\nقوله - ﷿ -: ﴿مِن كُلِ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [٤٠]\nقرأ ورش: ﴿مِن كُلِ﴾ بدون تنوين فهو على الظاهر على أنه مضاف، واثنين نصب على أنه مفعول به المعنى: فاحمل اثنين من كل زوج (٤).\nقرأ حفص: ﴿مِن كُلٍّ﴾ بالتنوين، والمعنى: من كل شيء ومن كل زوج زوجين، فحذف المضاف، ونصب اثنين على أنها صفة لزوجين، وهو كما حذف المضاف إليه من قوله - ﷿ -: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [سورة البقرة:١٤٨] أي ولكل صاحب ملة قبلة هو موليها.\n_________\n(١) - ... الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج١/ص٢٤، وابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٤٨٥.\n(٢) - ... ابن الجوزي. زاد المسير في علم التفسير. ج٦/ص٢٣٦.\n(٣) - ... النحاس. معاني القرآن. ج٣/ص٣٤٣، وابن مهران الأصفهاني. المبسوط في القراءات العشر. ص:١٩٩، وابن أبي مريم الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٦١٥.\n(٤) - ... ابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٤٨٦.","vol":"1","page":323},{"text":"وقال الزجاج: \"المعنى احمل زوجين اثنين من كل شيء، والزوج في كلام العرب يجوز أن يكون معه واحد والاثنان ..... ثم قال:\" المعنى واحد أضفت أم لم تضف (١).\nقوله تعالى -: ﴿مُجَرْاهَا وَمُرَسْاهَا﴾ ﴿مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [٤١]\nقرأ ورش: ﴿مُجَرْاهَا﴾ بضم الميم، فهو مصدر من أُجرِيت تُجرَى مُجرىً (٢).\nوقرأ حفص ﴿مَجْرَاهَا﴾ بفتح الميم فهو مصدر من جرت، تجري مَجرى (٣).\nواتفق ورش وحفص في إمالة الألف غير أن ورشا يقللها أي بين بين، وحفص يميلها إمالة كبرى، ولا يوجد في رواية حفص إمالة غيرها. والقراءتان بمعنى واحد (٤).\nقوله - ﷿ -: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا﴾ ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا﴾ [٤٢]\nقرأ ورش: ﴿يَا بُنَيِّ﴾ مضافة بكسر الياء، وقرأ حفص: ﴿يَا بُنَيَّ﴾ بالفتح في كل القرآن في حالة الإفراد (٥).\nولتوجيه هذه الكلمة لابد من معرفة أصلها، قال النحويون: الأصل فيها \"بنيْيي\" ثلاث ياءات: ياء التصغير، وياء بعدها هي لام الفعل، وياء بعد لام الفعل هي ياء الإضافة (٦).\nوعلى رواية ورش فإنه حذف ياء الإضافة وترك الكسرة تدل عليها، وعلى قراءة\n_________\n(١) - الزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج٣/ص٤٣.\n(٢) - ... المهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٣٤٧. ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص٣٩٣.\n(٣) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج٢/ ٢٩٣.والعبكرى. التبيان في إعراب القرآن. ج٢/ص٦٩٨، والقيسي. مشكل إعراب القرآن. ج١/ص٣٦٤.\n(٤) - عبد الفتاح القاضي. الوافي في شرح الشاطبية. ص:٢٣٩.\n(٥) - ابن مهران الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر. ص:٢٣٩. وأبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع، ص:٣١٤.\n(٦) - ... الزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج٣/ص٤٣. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٣٤٧.","vol":"1","page":324},{"text":"حفص فإنه أبدل من كسرة لام الفعل فتحة لاستثقال اجتماع الياءات مع الكسرة، فانقلبت ياء الإضافة ألفًا ثم حذفت الألف فبقيت الفتحة على حالها (١).\nقوله - ﷿ -: ﴿فَلاَ تَسْأَلنِّي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ ﴿فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [٤٦] قرأ ورش: ﴿فَلاَ تَسْأَلنِّي﴾ بكسر النون وفتح اللام مع التشديد على أنه نون التأكيد وفتح اللام لئلا يلتقي الساكنان، ويثبت الياء في الوصل كقاعدته (٢)، قال ابن زنجلة: \"الأصل \"فلا تسأل\" جزمًا على النهي ثم دخلت نون التوكيد ففتحت اللام لالتقاء الساكنان\" (٣).\nوقرأ حفص: ﴿فَلاَ تَسْأَلْنِ﴾ بكسر النون وإسكان اللام، أي بدون إدخال نون التأكيد، ووصل الفعل بضمير المتكلم (٤).\nوالقراءتان متقاربتان. قال الدكتور محيسن: \"وجه إثبات الياء أنها لغة الحجازيين، ووجه حذف الياء أنها لغة هذيل\" (٥).\nقوله - ﷿ -: ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذ﴾ ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذ﴾ [٦٦]\nقرأ ورش: ﴿يَوْمَئذ﴾ بفتح الميم،\n_________\n(١) - الزمخشري، محمود بن عمر. الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، بيروت-لبنان، دار إحياء التراث العربي، (رقم الطبعة، وسنة النشر غير معروفة)،ج٢/ص٣٧٥.\n(٢) - الطبري. التخليص في القراءات الثمان. ص:٢٨٨، القيسي. مشكل إعراب القرآن. ج٢/ص٧٥٦.\n(٣) - ابن زنجلة. حجة القرآن. ج١/ص٣٤٤.\n(٤) - ابن الجزري، تحبير التيسير في القراءات العشر. ج١/ص٤١٠.\n(٥) - محيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة. ج٢/ص:٢٨٩.","vol":"1","page":325},{"text":"وقرأ حفص: ﴿يَوْمِئِذ﴾ بكسر الميم (١)، فأما رواية ورش، فعلى اعتبار ﴿يَوْمَ﴾ و﴿وإذْ﴾ اسمًا واحدًا دخله الإعراب في آخر الكلمة، فبُني على الفتح كما في خمسة عشر (٢)، وأما قراءة حفص بكسر اليوم على الإضافة كما يكسر المضاف إليه من سائر الأسماء (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>سورة يوسف</span>\nقوله - ﷿ -: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابات الْجُبِّ﴾ ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ [١٠ - ١٥]\nقرأ ورش: ﴿غَيَابات﴾. بالجمع، وقرأ حفص: بالتوحيد ﴿غَيَابَةِ﴾ (٤).\nقال النحاس: \"فالحجة لمن وحد أنه أراد موضع وقوعه فيه وما غيبه منه، لأنه جسم واحد شغل مكانًا واحدًا والحجة لمن جمع أنه أراد ظلم البئر ونواحيه فجعل كل مكان في غيابة (٥)، والمعنيان متقاربان، والغيابة كل ما غاب عنك سواء كانت واحدة أو أكثر.\nقوله - ﷿ -: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعِ وَيَلْعَبْ﴾ ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [١٢]\nقرأ ورش: ﴿يَرْتَعِ﴾ بكسر العين وقرأ حفص: ﴿يَرْتَعْ﴾ بسكون العين (٦).\n_________\n(١) - ابن مهران الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر. ص:٢٤٠، وأبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع. ص:٢٥٠ ابن الجزري، تحبير التسبير. ص:٣٤٠٦.\n(٢) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص٣٩٧.\n(٣) - المهدوي، شرح الهداية، ج١/ص٣٤٩.\n(٤) - الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج٢/ ١٠٤، والقيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ص:٥١٤.\n(٥) - أبو علي الفارسي، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٩.\n(٦) - ابن مهران الأصفهاني. المبسوط في القراءات العشر. ص:٢٤٥. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج٢/ ٦٧٣، وابن زنجلة. حجة القرآن. ج١/ ٣٥٦، وأبو حيان. البحر المحيط. ج٥/ص٢٧٧.","vol":"1","page":326},{"text":"وحجة ورش في كسر العين أنه من: ارتعى يرتعي، مجزوم، لأنه جواب الأمر وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهو بمعنى: نتحارس ويرعى بعضنا بعضا، يقال رعاك الله، أو من الرعي، وحجة قراءة حفص بجزم العين فهو من رتع يرتع \"الثلاثي الصحيح\" وعلامة جزمه السكون، وهو بمعنى: أن ترسله يرعى الماشية ويأكل ويلعب (١).\nقوله - ﷿ -: ﴿وَقَالَتْ هِيتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللهِ﴾ ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللهِ﴾ [٢٣]\nقرأ ورش: ﴿هِيتَ﴾ بكسر الهاء، وقرأ حفص: ﴿هَيْتَ﴾ بفتح الهاء والتاء أي هلم وتعال (٢). قال الزجاج: أما فتح التاء في هيت فلأنها بمنزلة أصوات ليس منها فعل يتصرف ففتحت التاء لسكونها وسكون الياء (٣)، وكلمة ﴿هيت﴾ فيها لغات مستعملة وكلها بمعنى واحد.\nقال في مغني اللبيب: \"فمن قرأ بهاء مفتوحة وياء ساكنة وتاء مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة فـ \"هيت\" فعلى أنه اسم فعل\" (٤) وقال الفراء: \"ويقال: إنها لغةٌ لأهلِ حوران سَقَطَتْ إلى مكة فتكلّموا بها، قال: وأهل المدينة يقرؤون هِيتَ لكَ يكسرون الهاء، ولا يهمزون\" (٥).\n_________\n(١) - ابن منظور. لسان العرب مادة \"رتع\". ج٨/ص١١٣، والزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج٣/ص٦٧. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص٣١٤. زاد المسير ج٤/ص١٨٧.\n(٢) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص:٣٤٧،والمهدوي، شرح الهداية، ج١/ص٣٦٠.\n(٣) - الزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج٣/ص٨٠.\n(٤) - الأنصاري، جمال الدين بن هشام. مغني اللبيب عن كتب الأعاريب. تحقيق: مازن المبارك / محمد علي حمد الله، دمشق -سوريا، دار الفكر، طبعة:٦، (سنة النشر غير معروفة)، ج١/ص٢٩٣.\n(٥) - الفراء، يحيى بن زياد بن عبد الله. معاني القرآن، ج٢/ص٤٢.","vol":"1","page":327},{"text":"قوله - ﷿ -: ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأْبًا﴾ ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا﴾ [٤٧]\nقرأ ورش: ﴿دأبًا﴾ بإسكان الهمزة، وقرأ حفص: ﴿دَأَبًا﴾ بفتح الهمزة (١). وفتح الهمزة وإسكانها لغتان، والإسكان مصدر من \"دأب دأْبا\" وهو الأشهر، وقال مكي: \"والفتح والإسكان في المصدر لغتان كقولهم: النهر والنهر، والسمع والسمع، وقيل: إنما حرك وأسكن لأجل حرف الحلق\" (٢). والقراءتان بمعنى واحد وهو: متوالية (٣).\nقوله - ﷿ -: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَتهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ﴾ ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ﴾ [٦٢]\nقرأ ورش: ﴿لِفِتْيَتهِ﴾ بحذف الألف بعد الياء ثم التاء، وقرأ حفص: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾ بألف بعد الياء ثم النون مكسورة بعد الألف، قال المهدوي: \"وهما جمع فتى، لغتان مستعملتان مثل الصبيان والصبية (٤).\nوقال ابن زنجلة: \"والفتيان\" للكثير من العدد بدليل قوله - ﷿ -: ﴿اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾ فكما أن الرحال للعدد الكثير، \"والفتية\" جمع فتى في العدد القليل، مثل أخ وإخوة وقاع وقيعة، وحجته قوله - ﷿ -:\n_________\n(١) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص٢٩٥. والعبكري. التبيان في إعراب القرآن. ج٢/ص٦٩٨.\n(٢) - العبكري. التبيان في إعراب القرآن. ج٢/ص٧٣٤.\n(٣) - القيسي. مشكل إعراب القرآن. ج١/ص٣٦٤.\n(٤) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص:٣٤٩. وأبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع. ص:٣٢٢.","vol":"1","page":328},{"text":"﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ [سورة الكهف:١٠] (١).\nقوله - ﷿ -: ﴿فَاللهُ خَيْرٌ حِفْظًا﴾ ﴿فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾ [٦٤]\nوقرأ ورش: ﴿حِفْظًا﴾ بكسر الحاء، وحذف الألف وهو منصوب على التمييز (٢).\nوقرأ حفص: ﴿حَافِظًا﴾ بفتح الحاء وألف بعدها وكسر الفاء على أنه اسم فاعل من \"حفظ\" وهو منصوب على الحال، ويجوز أن يكون منصوبًا على التمييز، فالقراءتان بمعنى واحد (٣).\nقوله - ﷿ -: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتِ مِّن نَّشَاء﴾ ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء﴾ [٧٦]\nقرأ ورش: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتِ﴾ بدون تنوين على الإضافة، وقرأ حفص ﴿دَرَجَاتٍ﴾ بالتنوين، والتقدير: نرفع من نشاء إلى درجات.\nقرأ حفص بالتنوين على أن في الآية التقديم والتأخير بمعنى نرفع من نشاء درجاتٍ، فيكون في موضع نصب وهو إما مفعولا ثانيا وإما بدلا. وقرأ ورش بدون تنوين بالإضافة إلى (من) لأنه أوقع الفعل على درجات و(من) في موضع جر بالإضافة والقراءتان جيدتان (٤).\nقوله - ﷿ - ﴿إِلاَّ رِجَالًا يُوحَى إِلَيْهِم﴾ ﴿إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم﴾ [١٠٩]\n_________\n(١) - المهدوي. شرح الهداية. ج١/ص٣٦٢. ابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٣٦١.\n(٢) - أبو عمرو الداني. تحبير التيسير في القراءات العشر. ج١/ص٤١٥، والطبلاوي. الشمعة المضية بنشر قراءات السبعة المرضية. ج٢/ص٣٥٥.\n(٣) - ... ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج٢/ص٢٢٢، والعبكري. التبيان في إعراب القرآن. ج٢/ص٧٣٦، والقيسي. مشكل إعراب القرآن. ج١/ص٣٨٨.\n(٤) - ونفس الآية في [سورة الأنعام الآية:٨٣].انظر ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص:٣٤٩. وابن خالويه. الحجة في القراءات السبع ج١/ص١٤٤. وابن إدريس، الكتاب المختار. ج١/ ٢٦٩.","vol":"1","page":329},{"text":"قرأ ورش: ﴿يُوحَى﴾ بالياء وفتح الحاء في كل القرآن، على ما لم يسم فاعله (١). وقرأ حفص: ﴿نُّوحِي﴾ بنون العظمة، وكسر الحاء في جميع القرآن إلا قوله: - ﷿ - ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ﴾ [سورة الشورى:٣] فإنه قرأه بالياء وكسر الحاء (٢)، والقراءتان بمعنى واحد، فمن قرأ بالنون أسند الفعل إلى الله - ﷿ - وهو مخبر عن نفسه بنون العظمة لما تقدم وهو قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾، وهو نفس المعنى بالنسبة لمن قرأ بالياء، إذ أن الموحي إليهم أيضًا هو الله (٣).\nقوله - ﷿ -: ﴿وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ﴾ ﴿وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ [١١٠]\nقرأ ورش: ﴿كُذِّبُواْ﴾ بضم الكاف وكسر الذال مشددة على البناء للمجهول على أن الضمير في ﴿وَظَنُّواْ﴾ عائد على الرسل أنفسهم، والمعنى: أن الرسل أيقنوا أن قومهم كذّبوهم.\nقال الزجاج: \"والمعنى حتى إذا استيأس الرسل من أن يصدقهم قومهم جاءهم نصرنا\" (٤).\nوقرأ حفص: ﴿كُذِبُواْ﴾ بضم الكاف وتخفيف الذال مكسورة على أن الضمير في ﴿وَظَنُّواْ﴾ عائد على المرسل إليهم لتقدمهم في الذكر، والتقدير: وظن المرسل إليهم أن الرسل كَذَبوهم فيما ادَّعوا من النبوة (٥).\n_________\n(١) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص٣٥١، والطبري. التلخيص في القراءات الثمان، ص:٢٩٥.\n(٢) - ابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٣٦٥.\n(٣) - المهدوي. شرح الهداية. ج١/ ٣٦٦.\n(٤) - أبو عمرو الداني. جامع البيان فى القراءات السبع. ج٣/ ١٢٣٧، والنحاس. إعراب القراءات السبع. ج٢/ ٣٤٧.\n(٥) - ... أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع. ص ٣٢٣، وابن خالويه. الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٩٩.","vol":"1","page":330},{"text":"قال الزجاج: \"وظن قومهم أنهم قد كذبوا فيما وُعدوا لأن الرسل لا يظنون ذلك\" (١).\n\nقوله - ﷿ -: ﴿فَنُنْجِي مَن نَّشَاء﴾ ﴿فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء﴾ [١١٠]\nقرأ ورش: ﴿فَنُنْجِي مَن نَّشَاء﴾ بنونين وسكون الياء، على أنه فعل مستقبل مبني للفاعل. وقرأ حفص ﴿فَنُجِّيَ﴾ بجيم مشددة وفتح الياء، على أنه فعل ماض مبني للمفعول (٢). والقراءتان بمعنى واحد، فالضميران يرجعان إلى الله - ﷿ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>سورة الرعد</span>\nقوله - ﷿ -: ﴿وَجَنَّاتٌ منْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٍ وَغَيرِ صِنْوَانٍ﴾ ﴿وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [٤]\nقرأ ورش: ﴿وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٍ وَغَيرِ﴾ بخفض الكلمات الأربع، لأنه عطفه على ﴿مِّنْ أَعْنَابٍ﴾ أي: جنات من أعناب وغير ذلك من زرع ونخيل (٣).\nوقرأ حفص: ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ برفع الكلمات الأربع، لأنه عطفه على ﴿قِطَعٌ﴾ في قوله: - ﷿ - ﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ﴾ في نفس الآية (٤)، أي: في الأرض قطع متجاورات وفيها جنات وفيها زرع ونخيل (٥).\n_________\n(١) - أبو حيان. البحر المحيط. ج٥/ص٣٤٧، والزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج٣/ ١٠٨.\n(٢) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص٣٥٢، والدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج١/ص٣٣٦ وابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٣٦٧.\n(٣) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص ٣٥٣.\n(٤) - ابن الجزري، تحبير التيسير في القراءات العشر. ج١/ص٤٢٠.\n(٥) - النحاس. إعراب القراءات السبع. ج٢/ ٣٥٠، والقيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج٢/ص١٩.","vol":"1","page":331},{"text":"قوله - ﷿ -: ﴿تُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ﴾ ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ [٤]\nقرأ ورش: ﴿تُسْقَى﴾ بتاء التأنيث أي هذه الأشياء تسقى بماء واحد، وقرأ حفص: ﴿يُسْقَى﴾ بالياء على التذكير أي يسقى ما قصصناه بماء واحد (١).\nمن قرأ ﴿تُسْقَى﴾ بالتاء ذهب إلى تأنيث الزرع والجنات والنخيل، ومن قرأ بالياء ذهب إلى النبت وذلك كله يسقى بماء واحد (٢).\nقوله - ﷿ -: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكْلِ﴾ ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ﴾ [٤]\nقرأ ورش: ﴿فِي الأُكْلِ﴾ بإسكان الكاف، وقرأ حفص ﴿الأُكُلِ﴾ بضم الكاف (٣)، وهما لغتان مستعملتان بمعنى واحد (٤).\nقال القيسي: الضم هو الأصل، فأُسكن تخفيفًا (٥).\nقوله - ﷿ -: ﴿ومما توقدون عَلَيْهِ فِي النَّارِ﴾ ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ﴾ [١٧]\nقرأ ورش: ﴿توقدون﴾ بالتاء لأنه حمله على ما قبله، وهو ﴿قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾ [١٦]\n_________\n(١) - ابن مهران الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر. ص٢١٣.وأبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع، ص٤٢٢. والرعينى. الكافي في القراءات السبع. ص:١٣٥.\n(٢) - الزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج٢/ ١٣٩.\n(٣) - ابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٥٨٠.\n(٤) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص٥٨١.\n(٥) - قد سبق توجيه هذه الآية في [سورة البقرة الآية:٢٦٥].راجع ص ١٩١. من الكتاب، وانظر: القيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ ٣١٥.","vol":"1","page":332},{"text":"وقرأ حفص: ﴿يُوقِدُونَ﴾ بالياء لمناسبة ما قبله وهو ﴿أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء﴾ [١٦] (١)\nقوله - ﷿ -: ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وصَدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ [٣٣]\nقرأ ورش ﴿وَصَدُّواْ﴾ بناء على الفاعل، ويقوي هذه القراءة قول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢). وقرأ حفص: ﴿وصُدُّواْ﴾ بضم الصاد، لأنه بناه على ما لم يسم فاعله مناسبة لما قبله، وهو ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾.\nقوله - ﷿ -: ﴿أُكْلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا﴾ ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا﴾ [٣٥]\nقرأ ورش: ﴿أُكْلُهَا﴾ بسكون الكاف، وقرأ: حفص ﴿أُكُلَهَا﴾\nبضم الكاف (٣). وهما لغتان مشهورتان: والضم هو الأصل، والتسكين للتخفيف (٤).\nقوله - ﷿ -: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ ويُثبِّتُ﴾ ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [٣٩]\nقرأ ورش: ﴿ويُثبِّتُ﴾ بفتح الثاء وتشديد الباء، على أنه مضارع \"ثبّت\"، وقرأ حفص ﴿وَيُثْبِتُ﴾ بسكون الثاء وتخفيف الباء. على أنه مضارع \"أثْبت\" (٥)، وهما لغتان\n_________\n(١) - ابن زنجلة، حجة القراءات. ج١/ص٣٧٤.\n(٢) - محسين، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج٢/ص٢٩٠.\n(٣) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ص:٣٨٢، وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٧٤، وابن غلبون التذكرة في القراءات الثمان. ج٢/ص٢٧٥، والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص:٢٢١.\n(٤) - سبق توجيه هذه الآية في [سورة البقرة الآية: ٢٦٥].انظر: ابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص١٤٦.\n(٥) - ابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ح٢/ص:٢٩٨، والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، ج١/ص٢٧٠.","vol":"1","page":333},{"text":"مثل \"وفيت وأوفيت وعظمته وأعظمته (١).\nقوله - ﷿ -: ﴿وَسَيَعْلَمُ الكافرُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّار﴾ ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّار﴾ [٤٢]\nقرأ ورش: ﴿الكافرُ﴾ بفتح الكاف وألف بعدها، وكسر الفاء على الإفراد، على أن المراد هنا جنس الكفار، أي سيعلم كل من كفر لمن العاقبة المحمودة في الدار الآخرة ألهم أم للنبي/ وأصحابه؟ (٢)\nوقرأ حفص: ﴿الْكُفَّارُ﴾ بضم الكاف وفتح الفاء وتشديدها وألف بعدها مناسبة لما قبلها وهو قوله - ﷿ -: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم﴾ حتى يسير الكلام على سياق واحد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>سورة إبراهيم</span>\nقوله - ﷿ -: ﴿إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللهُ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ (٤) ﴿إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [١،٢]\nقرأ ورش ﴿اللهُ﴾ بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو الله (٥). وقرأ حفص ﴿اللهِ﴾ بالخفض على أنه بدل من ﴿الْحَمِيدِ﴾. فالقراءتان بمعنى واحد.\nقوله: - ﷿ - ﴿كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّياح﴾ ﴿كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ [١٨]\n_________\n(١) - ابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٣٧٤. والمهدوي. شرح الهداية. ج١/ص ٣٧٢.\n(٢) - ابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج١/ص٤٢٣، وابن أبي داود. كتاب المصاحف. ج١/ص١٤٩.\n(٣) - ابن زنجلة. حجة القراءات. ج٢/ ٣٧٤، والمهدوي. شرح الهداية. ج١/ص ٣٧٢.\n(٤) - القيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج٢/ ٢٩.\n(٥) - ابن غلبون، التذكرة فى القراءات الثمان،٢/ ٣٩٥.","vol":"1","page":334},{"text":"قرأ ورش ﴿الرِّياح﴾ بالجمع بمعنى الجنس، وقرأ حفص ﴿الرِّيحُ﴾ (١) بالإفراد وكل منهما ورد في التنزيل، قال - ﷿ - ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا﴾ [سورة الأعراف٥٧]، وقال - ﷿ -: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ﴾ [سورة ص: ٣٦] فالمعنيان متقاربان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>سورة الحجر</span>\nقوله - ﷿ -: ﴿مَا تَنَزِّلُ الْمَلائِكَةُ إِلاَّ بِالحَقِّ﴾ ﴿مَا ننَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ﴾ [٨]\nقرأ ورش: ﴿مَا تَنَزِّلُ﴾ بفتح التاء و﴿الْمَلائِكَةُ﴾ بالرفع، على أن الفعل مسند إلى الملائكة، وأصل الفعل: تتنزل وحذف إحدى التاءين (٢).\nوقرأ حفص: ﴿مَا نُنَزِّلُ﴾ بالنون والزاي المشددة و﴿الْمَلائِكَةَ﴾ بالنصب على أنه مفعول به، والفاعل هو الله - ﷿ -، والمعنيان واحد (٣).\nقوله - ﷿ -: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونِ﴾ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ [٥٤]\nقرأ ورش: ﴿تُبَشِّرُونِ﴾ بكسر النون وهي نون الوقاية مع حذف ياء المتكلم لدلالة الكسرة عليها، وأصله: \"فبم تبشرونني\" حذف نون الرفع لاستثقال اجتماعها مع نون الوقاية. وقرأ حفص: ﴿تُبَشِّرُونَ﴾ بفتح النون وهي نون الرفع. فالقراءتان بمعنى واحد (٤).\n_________\n(١) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص:٣٠٣، وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص:٢٢٦.\n(٢) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٣٦٦، والطبري، التلخيص في القراءات الثمان، ص:٣٠٤.\n(٣) - ابن زنجلة. الحجة في القراءات السبع. ج١/ص٣٧٦.\n(٤) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص:٣٥٠، والدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، ج١/ص٢٢٣، والقيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج٢/ص٣٢.","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>سورة النحل</span>\nقوله - ﷿ -: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ﴾ [١٢]\nقرأ ورش: ﴿وَالْنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ على أن النجوم معطوفة على ما قبلها، و(مسخرات) حال مؤكدة لعاملها (١)، وقرأ حفص ﴿وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ﴾ بالرفع على أنه مبتدأ ومُسَخَّرَاتٌ خبره (٢)، والقراءتان بمعنى واحد.\nقوله - ﷿ -: ﴿وَالَّذِينَ تدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [٢٠]\nقرأ ورش: ﴿وَالَّذِينَ تدْعُونَ﴾ بالتاء على الخطاب، وقرأ حفص ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُون﴾ بالياء على الغيبة (٣). والقراءة بالتاء ردًاّ على قوله ﷿: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾ [١٨] وكأن الآية تقول: قل لهم يا محمد ﴿وَالَّذِينَ تدْعُونَ﴾. وقال أبو علي الفارسي: \"لا يجوز أن يكون في الظاهر خطابًا للنبي - ﷺ -\n_________\n(١) - ابن زنجلة. الحجة في القراءات السبع. ج١/ص٢٠٩، والعكبري. التبيان في إعراب القرآن. ج٢/ص٧٩١.\n(٢) - هذا أظهر أوجه الإعراب لي، وهو إعراب الجمهور. وهناك أوجه أخرى مبسوطة في كتب النحو.\nانظر أبا حيان. البحر المحيط. ج٥/ص٤٦٥، وأبا داود. كتاب المصاحف. ج١/ص١٧٨.\n(٣) - أبو عمرو الداني، جامع البيان في القراءات السبع. ج٣/ص١٢٧١.","vol":"1","page":336},{"text":"ولا للمسلمين (١). والقراءة بالياء أيضًا، كأنه يقول: قل لهم يا محمد والله يعلم ما يسرون وما يعلنون والذين يدعون (٢).\nقوله: - ﷿ - ﴿الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونِ﴾ ﴿الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ﴾ [٢٧]\nقرأ ورش: ﴿تُشَاقُّونِ﴾ بكسر النون للإضافة، وقرأ حفص ﴿تُشَاقُّونَ﴾ بفتح النون (٣)، وأصل الكلمة: تشاقونني، والكلام في توجيهها نفس الكلام في كلمة ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ فارجع إليه (٤).\nقوله: - ﷿ - ﴿إِنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُضِلُّ﴾ ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ [٣٧]\nقرأ ورش: ﴿لا يُهْدى﴾ بضم الياء وفتح الألف على ما لم يسم فاعله. أي من يضله الله فلا يُهدى، وهو كمعنى قوله - ﷿ -: ﴿مَن يُضْلِلِ اللهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ﴾ [سورة الأعراف:١٨٦].\nوقرأ حفص: ﴿لاَ يَهْدِي﴾ بفتح الياء وكسر الدال والقراءتان بمعنى واحد لأن الله هو الهادي كما قال - ﷿ -: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [سورة القصص٥٦] (٥).\nقوله - ﷿ -: ﴿لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرِطُونَ﴾ ﴿لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ﴾ [٦٢]\n_________\n(١) - أبو علي الفارسي. الحجة للقراء السبعة. ج٣/ص٣٥.\n(٢) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص٤٥٦.\n(٣) - الطبري. التلخيص في القراءات الثمان، ص:٣٠١. وابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج٢/ص٢٢٧.\n(٤) - سورة الحجر الآية: [٥٤].\nانظر توجيه هذه الكلمة في الصفحة السابقة.\n(٥) - أبو عمرو الداني. جامع البيان في القراءات السبع. ج٣/ص١٢٧١.","vol":"1","page":337},{"text":"قرأ وورش: ﴿مُّفْرِطُونَ﴾ بكسر الراء، وهو اسم فاعل من \"أفرط\" بمعنى جاوز الحد (١)، قال مكي: \"إذا أعجل، فمعناه معجلون إلى النار. وقرأ حفص: ﴿مُّفْرَطُونَ﴾ بفتح الراء وهو اسم مفعول من \"أفرط\" وقال الفراء: \"بمعنى منسيون في النار\" (٢) والمعنيان متقاربان.\nقوله - ﷿ -: ﴿نَسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ ﴿نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ [٦٦]\nقرأ ورش: ﴿نَسْقِيكُم﴾ بفتح النون، من سقى الثلاثي، وقرأ حفص: ﴿نُّسْقِيكُم﴾ بضم النون من أسقى الرباعي، فأسقى وسقى لغتان معناهما واحد، كأسرى وسرى، إذًا فالقراءتان بمعنى واحد (٣).\nقال سيبويه: \"وتقول: سقيته فشرب، وأسقيته جعلت له ماءً وسقيا، ألا ترى أنك تقول: أسقيته أي جعلت له ماءً وسقيا فسقيته (٤). وكلاهما ورد في التنزيل.\nقوله: - ﷿ - ﴿يَوْمَ ظَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ [٨٠]\nقرأ ورش: ﴿ظَعَنِكُمْ﴾ بفتح العين، وقرأ حفص: ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ بإسكان العين (٥)، وهما لغتان مستعملتان، قال الفراء:\" الظعن يثقل في القراءة ويخفف، لأن ثانيه عين، والعرب تفعل ذلك بما\n_________\n(١) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج٢/ص٧٤٣.\n(٢) - ابن مهران الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر. ص:٢٦٤.\n(٣) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ص٣٨٠.\n(٤) - سيبويه. الكتاب. ج٤/ ص٥٨. وأبو علي الفارسي. الحجة للقراء السبعة. ج٣/ص٤٢.\n(٥) - أبو عمرو الداني. التيسير في القراءات السبع. ص:٣٣٩.","vol":"1","page":338},{"text":"كان ثانيه أحد الستة أحرف (أي حروف الحلق) مثل الشعر، والبحر والنهر (١).\nقوله: - ﷿ - ﴿وَليَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم﴾ ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم﴾ [٩٦]\nقرأ ورش: ﴿وَليَجْزِيَنَّ﴾ بالياء، لأنه رده على ما قبله في قوله - ﷿ -: ﴿وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ﴾، وقرأ حفص: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ﴾ بنون العظمة لأن بعده ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [٩٧] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>سورة الإسراء</span>\nقوله - ﷿ -: ﴿وَزِنُواْ بِالقُسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ ﴿وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ [٣٥]\nقرأ ورش: ﴿بِالقُسْطَاسِ﴾ بضم القاف وهي لغة الحجازيين، وقرأ حفص: ﴿بِالقِسْطَاسِ﴾ بكسر القاف وهي لغة غير الحجازيين (٣)، وهما لغتان مستعملتان، مثل القرطاس والقرطاس (٤).\nقوله: - ﷿ - ﴿كَانَ سَيّئَةً عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ ﴿كَانَ سَيّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [٣٨]\nقرأ ورش: ﴿سَيّئةً﴾ منونًا غير مضاف على أنها خبر \"كان\" بمعنى كان كل ما سبق من النواهي خطيئة،\n_________\n(١) - الفراء. معاني القرآن. ج٢/ص:٤٠، وأبو حيان، البحر المحيط. ج٥/ص٥٠٧.\n(٢) - ابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٢٧٤٤.\n(٣) - ... الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج١/ص٤٢٩ا، والقيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج٢/ص٤٦،المهدوي. شرح الهداية. ج١/ ٣٨٧.\n(٤) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج٢/ ٢٣١، وابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٤٠٢.","vol":"1","page":339},{"text":"وقرأ حفص ﴿كَانَ سَيِّئُهُ﴾ بضم الهمزة وبعدها هاء مضمومة على أنها اسم \"كان\" بمعنى كل ما تقدم ذكره من المأمور به والمنهي عنه كان سيئُه عند ربك مكروهًا، فالمعنيان متقاربان (١).\nقوله - ﷿ -: ﴿قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا تَقُولُونَ﴾ ﴿قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾ [٤٢]\nقرأ ورش: ﴿كَمَا تَقُولُونَ﴾ بتاء الخطاب، مناسبة لما قبلها في قوله - ﷿ - ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم﴾ كأنه - ﷿ - يأمر نبيه - ﷺ - بأن يخاطبهم، وقرأ حفص: ﴿كَمَا يَقُولُونَ﴾ بياء الغيبة، مناسبة لما قبلها ﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا﴾ [٤١] (٢) والقراءتان بمعنى واحد (٣).\nقوله: - ﷿ - ﴿يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ﴾ ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ﴾ [٤٤]\nقرأ ورش: ﴿يُسَبِّحُ﴾ بالياء لأن التأنيث غير حقيقي. وقرأ حفص: ﴿تُسَبِّحُ﴾ بالتاء لأنه أنث على اللفظ (٤).\nقوله - ﷿ -: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ﴾ ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [٦٤]\n_________\n(١) - ابن الجزري. تحبير التيسير في القراءات العشر. ج١/ص٢٢٨.\n(٢) - النحاس. معاني القرآن. ج٤/ص١٥٧.\n(٣) - المهدوي. شرح الهداية. ج١/ ٣٨٩.\n(٤) - العكبري. التبيان في تفسير غريب القرآن. ج١/ص٢١٥، والدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر.","vol":"1","page":340},{"text":"قرأ ورش: ﴿وَرجْلِكَ﴾ بإسكان الجيم على جمع \"راجل\" مثل \"صاحب، وصحب، وراكب، وركب\"، وقرأ حفص: ﴿وَرَجِلِكَ﴾ بكسر الجيم على أنه صفة مشبهة بمعنى راجل وهو ضد الراكب (١).\nقوله - ﷿ -: ﴿وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ ﴿وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ [٧٦]\nقرأ ورش: ﴿خَلْفَكَ﴾، وقرأ حفص: ﴿خِلافَكَ﴾ لمناسبة ما قبله في قوله - ﷿ -: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ﴾ [سورة التوبة:٨١] (٢).\nذكر القرطبي عن ابن الباري:\" ﴿خَلْفَكَ﴾ بمعنى بعدك ﴿خِلافَكَ﴾ بمعنى مخالفتك (٣).\nقوله: - ﷿ - ﴿وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُفَجِّرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا﴾ ﴿وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا﴾ [٩٠].\nقرأ ورش: ﴿تُفَجِّرَ﴾ بضم التاء وفتح الفاء وتشديد الجيم مكسورة، من \" فَجّرَ، يُفَجِّرَ\" والتشديد يدل على الكثرة.\n_________\n(١) - القيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١ /ص٤٨٨، وأبو علي الفارسي، الحجة في علل القراءات السبع. ج٢/ص٢٨٨.\n(٢) - ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج٢/ ١٧٢، والعكبري، التبيان في تفسير غريب القرآن. ج١/ص٢١٥.\n(٣) - تفسير القرطبي ج١٠/ص٣٠٢، وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص:١٤١، وابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٧٢.","vol":"1","page":341},{"text":"وقرأ حفص: ﴿تَفْجُرَ﴾ بفتح التاء وإسكان الفاءوضم الجيم، من \"فجر، يَفْجر\" (١).\nوقال مكي:\" من شدد حمله على المعنى، وذلك أنهم سألوه كثرة الانفجار، ومن خفف حمله على اللفظ\" (٢). والمعنيان متقاربان (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>سورة الكهف</span>\nقوله - ﷿ -: ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَرْفِقًا﴾ ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا﴾ [١٦]\nقرأ ورش: ﴿مَرْفِقًا﴾ بفتح الميم وكسر الفاء مع تفخيم الراء. وقرأ حفص: ﴿مِرفَقًا﴾ بكسر الميم وفتح الفاء (٤)، وهما لغتان فيما يرتفق به أي تنتفعون به (٥).\nوقال ابن زنجلة عن أبي عمرو: \"مرفق اليد بكسر الميم وفتح الفاء وكذلك مرفق الأمر مثل مرفق اليد سواء\" (٦).\nقوله: - ﷿ - ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَّاوَرُ﴾ ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ﴾ [١٧]\nقرأ ورش: ﴿تَزَّاوَرُ﴾ بتشديد الزاي بعدها ألف وأصله \" تتزاور\" أدغمت فيه التاء في الزاي.\n_________\n(١) - الطبري، التخليص في القراءات الثمان. ص:٣١٢. وأبو علي الفارسي. الحجة للقراء السبعة. ج٣/ص٧٠.\n(٢) - القيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج٢/ص٥٠، وابن خالويه الحجة في القراءات السبع. ج١/ص٢٢٠.\n(٣) - أبو عمرو الداني. التيسير في القراءات السبع. ص٣٤٤،والمهدوي. شرح الهداية ج١/ ٣٩٠.\n(٤) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص:٣١٦.\n(٥) - أبو الحسن البغدادي. الروضة في القراءات الإحدى عشرة. ج٢/ص٧٥٥، والمهدوي. شرح الهداية. ج١/ص٣٩٢.\n(٦) - ابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج٢/ص٢٣٢، حجة القراءات ج١/ص٤١٢.","vol":"1","page":342},{"text":"وقرأ حفص: ﴿تَزَاوَرُ﴾ بالزاي المخففة بعدها ألف على أصله \"تتزاور\" فحذفت منه إحدى التاءين (١)، فالقراءتان بمعنى واحد وهو من التزاور بمعنى الميل (٢).\nقوله - ﷿ -: ﴿وَلَمُلّئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ ﴿وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ [١٨]\nقرأ ورش: ﴿وَلَمُلّئتَ﴾ بتشديد اللام، وقرأ حفص بتخفيف اللام (٣)، وهما لغتان بمعنى واحد إلا أن التشديد يشير إلى التكثير والدوام (٤).\nقوله - ﷿ -: ﴿ءاتَتْ أُكْلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ ﴿ءاتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [٣٣]\nقرأ ورش: ﴿أُكْلَهَا﴾ بسكون الكاف، لأنه استثقل توالي الضمات في اسم واحد، فأسكن الحرف الثاني، وقرأ حفص: ﴿أُكُلَهَا﴾ بضم الكاف على أصل الكلمة (٥).\nقوله - ﷿ -: ﴿وَكَانَ لَهُ ثُمُر﴾ ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ [٣٤ - ٤٢]\nقرأ ورش: ﴿ثُمُر﴾ بضم الثاء والميم، وقرأ حفص: ﴿ثَمَرٌ﴾ بفتحهما (٦).\nوالثمر بفتح الثاء والميم، جمع ثمرة، كبقرة وبقر، بدليل قوله - ﷿ - قبلها ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ ءاتَتْ أُكُلَهَا﴾ أي يعني ثمرها (٧)،\n_________\n(١) - أبو العلاء الهمذاني. غاية الاختصار في القراءات العشرة. ص٥٥٢.\n(٢) - الزجاج. معاني القرآن. ج٣/ص٢٢٣،والعكبري. التبيان في إعراب القرآن. ج٢/ص٨٤٠.\n(٣) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج٢ /ص٤١٢.\n(٤) - ابن خالويه. الحجة في القراءات السبع ج١/ص٢٢٢.\n(٥) - قد سبق توجيه هذه الكلمة في سورة البقرة، الآية [٢٦٥].\n(٦) - ابن الجزري. النشر في القراءات العشر.٢/ ٢٣٠.\n(٧) - ابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج٢/ ٧٨٠.","vol":"1","page":343},{"text":"قال المهدوي: \"الثمر بفتح الثاء والميم: ثَمَر الشجرة، وبضمهما: المال\" (١).\nوقد ذكر المفسرون في قراءة من ضم ثلاثة أقوال:\n• الأول: أنه المال الكثير من صنوف الأموال.\n• والثاني: أنه الذهب والفضة.\n• والثالث: أنه جمع ثمرة، قال الزجاج: يقال ثَمَر وثِمار وثُمُ (٢).\nقوله - ﷿ -: ﴿لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَما مُنْقَلَبًا﴾ ﴿لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [٣٦]\nقرأ ورش: ﴿مِنْهَما﴾ بصيغة تثنية الضمير، على أنه راجع إلى الجنتين في قوله - ﷿ -: ﴿جَعَلْنَا لأّحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ﴾، وقرأ حفص: ﴿مِنْهَا﴾ بصيغة إفراد هاء الغيبة، على أنه راجع إلى الجنة في قوله - ﷿ -: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ (٣).\nقوله - ﷿ -: ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقُبًا﴾ ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ [٤٤]\nقرأ ورش: ﴿عُقُبًا﴾ بضم العين والقاف، وقرأ حفص: ﴿عُقْبًا﴾ بضم العين وسكون القاف (٤).\nوالقراءتان عند الطبري بمعنى واحد (٥)، قال مكي: \"الأصل الضم، والإسكان تخفيف، كالعنْق والعنُق\" (٦).\n_________\n(١) - المهدوي. شرح الهداية. ج٢/ص٣٩٣، أبو عمرو الداني، جامع البيان فى القراءات السبع. ص:١٣٠٦.\n(٢) - الزجاج. معاني القرآن. ج٣/ ٢٣٢، أبو حيان. البحر المحيط. ج٦/ص١١٩.\n(٣) - ابن غلبون. التذكرة في القراءات الثمان. ج٢/ص٤١٣. والعبكري. التبيان في إعراب القرآن. ج٢/ص٨٤٧.\n(٤) - ابن الجزري. النشر فى القراءات العشر. ج٢/ص٢٣٠.\n(٥) - الطبري. جامع البيان عن تأويل آي القرآن. ج١٥/ص٢٥٢.\n(٦) - القيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج٢/ص٦٢.","vol":"1","page":344},{"text":"قوله - ﷿ -: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قِبَلًا﴾ ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾ [٥٥]\nقرأ ورش: ﴿قِبَلًا﴾ قبلا بكسر القاف وفتح الباء، بمعنى: أو يأتيهم العذاب عيانا، وقرأ حفص: ﴿قُبُلًا﴾ بضم القاف والباء، على أنه جمع قبيل كما يجمع القتيل القُتُل، والجديد الجُدُد، وقال أبو حيان عن أبي عبيدة: \"إن معنى القراءتين واحد وإن معناهما عيانًا وأصله من المقابلة (١).\nقوله: ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلَنِّي﴾ ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي﴾ [٧٠]\nقرأ ورش: ﴿فَلَا تَسْأَلَنِّي﴾ بفتح اللام وكسر النون والتشديد، وقرأ حفص: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي﴾ بإسكان اللام وتخفيف النون، سبق الحديث عنها (٢).\nقوله - ﷿ -: ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [٧٤]\nقرأ ورش: ﴿زَاكِيةً﴾ بالألف من غير تشديد، وقرأ حفص: ﴿زَكِيَّةً﴾ بغير ألف والياء مشددة (٣)، وقال المهدوي: \"وهما لغتان بمعنى واحد وهما بمنزلة القاسية والقسية\" (٤).\nوقد فرق بعضهم بين الزاكية والزكية، وقال ابن زنجلة عن أبي عمرو بن العلاء إنه قال: \"الزاكية التي لم تذنب قط\n_________\n(١) - أبو حيان. البحر المحيط. ج٦/ص١٣٢.\n(٢) - وقد سبق توجيه هذه الآية في سورة هود الآية [٤٦].\nانظر: ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص٣٩٤.\n(٣) - أبو عمرو الداني. جامع البيان في القراءات السبع. ص١٣٠٧.\n(٤) - المهدوي. شرح الهداية. ج١/ ٣٩٨.","vol":"1","page":345},{"text":"والزكية التي أذنبت ثم تابت، وروي عن أبي عبيدة أنه قال: الزاكية في البدن والزكية في الدين\" (١).\nقوله: - ﷿ - ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكُرًا﴾ ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ [٧٤ - ٨٧]\nقرأ ورش: ﴿نُكُرًا﴾ بضم الكاف، وقرأ حفص: ﴿نُكْرًا﴾ بإسكان الكاف، وهما لغتان، مثل رحُما، ورحْمًا (٢). وقال العكبري: \"والنكر والنكر لغتان قد قرئ بهما (٣).\nقوله - ﷿ -: ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِي عُذْرًا﴾ ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [٧٦]\nقرأ ورش ﴿مِنْ لَدُنِي﴾ بتخفيف النون، وقرأ حفص بضم الدال وتشديد النون (٤).\nوالأصل لدن بإسكان النون ثم أُضيفت إلى المتكلم فاجتمعت نونان فأدغمت النون في النون (٥)، فحذف ورش إحدى النونين استخفافًا، وقرأ حفص على الأصل (٦).\nقوله - ﷿ -: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ [٨١]\nقرأ ورش ﴿أَنْ يُبَدِّلَهُمَا﴾ بتشديد الدال،\n_________\n(١) - ابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٤٢٤، وابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج٢/ ٢٣٢.\n(٢) - أبو العلاء الهمذاني. غاية الاختصار في القراءات العشرة. ص٥٥٧.\n(٣) - العكبري. التبيان في إعراب القرآن. ج٢/ص٨٥٦.\n(٤) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص ٣٩٦.\n(٥) - ابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٤٢٤.\n(٦) - المهدوي. شرح الهداية. ج١/ ٣٩٨.","vol":"1","page":346},{"text":"وقرأ حفص ﴿أَنْ يُبْدِلَهُمَا﴾ بالتخفيف (١).\nقوله - ﷿ -: ﴿فَاتَّبَعَ سَبَبًا﴾ ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ (٢) [٨٥]\nقرأ ورش: ﴿فَاتَّبَعَ﴾ بالتاء المشددة، وقطع الهمزة والألف ألف قطع الرباعي، بمعناه قفا الأثر.\nوقرأ حفص: ﴿فَأَتْبَعَ﴾ بالتخفيف، من تبع يتبع (٣)، بمعنى لحق، يقال: اتبعني فلان أي تبعني، كما يقال: ألحقني فلان بمعنى لحقني، والقراءتان متقاربتان\" (٤).\nقوله - ﷿ -: ﴿فَلَهُ جَزَاءُ الْحُسْنَى﴾ ﴿فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾ [٨٨]\nقرأ ورش: ﴿جَزَاءُ﴾ برفع مضاف، على أنه مبتدأ مؤخر، والخبر ﴿فَلَهُ﴾. وقرأ حفص ﴿جَزَاءً﴾ على أنه مصدر على موضع الحال، قال الزجاج: \"والتقدير: فله الحسنى مجزيًا بها جزاء\" (٥).\nقال أبو علي الفارسي: المعنى فله جزاء الخلال الحسنى لأن الإيمان والعمل الصالح خلال\" (٦)، فالقراءتان بنفس المعنى.\nقوله: - ﷿ - ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السُّدَّيْنِ﴾ ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ [٩٣]\nقرأ ورش: ﴿السُّدَّيْنِ﴾ بالرفع على أنه مصدر، وقرأ حفص: ﴿السَّدَّيْنِ﴾ بالفتح\n_________\n(١) - وقد سبق توجيه مثل هذه الآية فى قوله - ﷿ - ﴿وأوصى، ووصى﴾ سورة البقرة الآية [١٣٢].انظر ابن زبجلة. حجة القراءات. ض٤٢٧.\n(٢) - وفي قوله - ﷿ -: ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ [سورة الكهف ٨٩ - ٩٢]\n(٣) - الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج١/ص٣٦٣.\n(٤) - المهدوي. شرح الهداية. ج١/ص٤٠٠.\n(٥) - الزجاج. معاني القرآن. ج٣/ص٣٠٨، وابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص٣٩٩، وابن زنجلة. حجة القراءات ج١/ص٤٣٠.\n(٦) - أبو علي الفارسي، الحجة في علل القراءات السبع. ج٣/ص٥٠.","vol":"1","page":347},{"text":"على أنه اسم (١).\nوهما لغتان بمعنى واحد كالضَعف والضُعف والفَقر والفُقر (٢)، وقال النحاس عن الكسائي:\" السُّدّين بضَم السين وفَتحِها سواء السَّد والسُّد، وكذلك قولُه ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ [سورة يس٩] هما سواء فتح السين وضمّها\" (٣). وقال الزجاج: \"وقيل: ما كان مسدودًا خلقة فهو سُدّ، وما كان من عمل الناس فهو سَدّ\" (٤).\nقوله - ﷿ -: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكًا﴾ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ [٩٨]\nقرأ ورش: ﴿دَكًا﴾ بالتنوين على أنه مصدر دكه، وقرأ حفص: ﴿دَكَّاء﴾ بألف التأنيث الممدودة (٥).\nوالقراءتان بمعنى واحد (٦)، قال ابن زنجلة: \"وتقول العرب ناقة دكاء أي لا سنام لها، ولابد من تقدير الحذف لأن الجبل مذكر فلا يوصف بدكاء، لأنها من وصف المؤنث دكاء، التقدير جعله أرضًا دكاء أي ملساء فأقيمت الصفة مقام الموصوف وحذف الموصوف، كما قال سبحانه: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حسنا﴾ [سورة البقرة:٣٨] أي: قولًا حسنًا (٧).\n_________\n(١) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج١/ص٣٩٩. والمهدوي. شرح الهداية. ج١/ ٤٠٢.\n(٢) - ابن الجوزي. زاد المسير في علم التفسير. ج٥/ص١٩٠.\n(٣) - النحاس. معاني القرآن. ج٤/ص٢٩٢، وابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٤٣٠.\n(٤) - الزجاج. معاني القرآن. ج٣/ ٣١٠، وشهاب الدين. التبيان في تفسير غريب القرآن. ج١/ص٢٧٩.\n(٥) - الهمذاني، غاية الاختصار في قراءات العشر أئمة الأمصار. ص ٥٥٦٠.\n(٦) - المهدوي. شرح الهداية. ج١/ ٤٠٢، والنحاس. معاني القرآن. ج٣/ص٧٥.\n(٧) - ابن زنجلة. حجة القراءات. ج١/ص٤٣٥.","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>الخاتمة</span>\nوبعد أن منّ الله تعالى عليّ بكتابة هذا الموضوع، أود أن أختم البحث بعدد من النتائج التي توصلت إليها، والتوصيات التي آمل أن تلقى اهتمامًا من قبل المختصين في الدراسات القرآنية، حيث إن من أولويات البحث العلمي الهادف الخروج بالنتائج المثمرة والتوصيات التي يحرص الباحث على تطبيقها في واقع الدراسة العملي الميداني.\n\n-[خلاصة البحث والنتائج التي توصلت إليها والتوصيات]-:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>أولًا: خلاصة البحث:</span>\nفي هذا البحث حاولت الباحثة إبراز كل خلاف بين روايتي ورش وحفص، أصولا وفرشا، ومن ثَم توجيه ذلك الخلاف، وبيان وجهته في التفسير واللغة والمعنى المترتب على تلك الخلافات بين الروايتين، وقد اشتمل هذا البحث على مقدمة ومدخل وثلاثة فصول، وخاتمة.\nالمقدمة:\nوفيها أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، ومنهجي في البحث، أما المدخل ففيه تعريف علم القراءات، ونشأته، ومصطلحاته، وأما الفصل الأول فقد تناولت فيه التعريف بكل من نافع، وورش، وعاصم، وحفص، وأما الفصل الثاني فقد تناولت فيه أصول رواية كل من الراويين، ثم قارنت بين أصول الروايتين، وتوصلت إلى أن مدار الخلاف بينهما إنما جاء في الغالب بناءً على اختلافهما في مذهبي التحقيق والتسهيل للهمزة، والتفخيم والترقيق لبعض الحروف","vol":"1","page":null},{"text":"كالراء واللام، وغير هذه القواعد والأصول والفرش مع التوجيه، وأما الفصل الثالث، فقد كان آخر فصول هذا البحث وتناولت فيه فرش الحروف من أول سورة البقرة إلى آخر سورة الكهف. ووجه الخلاف بين الروايتين مع التوجيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>ثانيا: النتائج التي توصلت إليها وتتلخص في الأمور الآتية:</span>\n- إن الاختلاف في القراءات القرآنية هو اختلاف تنوع وتغاير يقوم على الخلافات اللغوية لفظا ومعنى أو من حيث اللفظ فقط دون المعنى، وليس من ذلك أي اختلاف يؤدي إلى التناقض أو التضاد، فهذا خلاف منفي عن كتاب الله تعالى.\n- وإن من مقاصد هذا الاختلاف تكثير المعاني الكريمة في الآية الواحدة، فكانت كل قراءة تلقي الضوء على جانب معين لم تبينه القراءة الأخرى أو الرواية، مما جعل الآية الواحدة بمثابة الآيات المتعددة بعدد الخلاف الذي فيها.\n- جميع الاختلافات التي وقعت بين القراءات المتواترة - ومنها روايتا ورش وحفص -، ترجع إلى التلقي والمشافهة، نابعة من نزول القرآن على سبعة أحرف، ومما تلقاه الصحابة- رضوان الله عليهم- في الأخذ عن رسول الله - ﷺ - فمنهم من تلقى عنه حرفا واحدا، ومنهم من تلقى أكثر من ذلك، وهم قد لقنوه لمن بعدهم وهكذا تلقته الأمة جيلا بعد جيل صحيحا متواترا.\n- بطلان زعم بعض المستشرقين في أن الاختلاف في القراءات القرآنية اختلاف فيه تناقض واضطراب، أو أنه يعود إلى مسائل في الرسم بمنأىً عن الرواية والمشافهة.\n- وتوصلت الدراسة إلى عدم صحة الوهم الذي يظنه بعض العامة أو من ليس له علم بالقراءات أن المراد بالأحرف السبعة هي القراءات السبع المنتشرة بين المسلمين، وبينت الدراسة بطلان هذا الكلام وأن القراءات العشر والروايات المتلقاة عنهم بالتلقي","vol":"1","page":350},{"text":"والمشافهة، الصحيحة المنضبطة مردها إلى الأحرف السبعة نابعة منها.\n- من خلال التوجيه للقراءات وقفت الباحثة على الإعجاز الإلهي المكنون في حفظ القران الكريم من التبديل أو التفسير أو التحريف.\n- وبالتوجيه نفيد من توسيع الرقعة اللغوية، (نحويًا أو صرفيًا أو بلاغيًا)، في إجازة وجه مما قد منعه بعض النحويين أو اللغويين، فبذلك تتسع القواعد النحوية أو المظاهر اللغوية من الترادف أو المشترك أو الأضداد أو غير ذلك.\nوإن الأحرف السبعة بما فيها القراءات ظاهرة هامة جاء بها القرآن الكريم من نواح لغوية وعلمية متعددة، نوجز طائفة منها فيما يلي:\nأ- زيادة فوائد جديدة في تنزيل القرآن، ذلك أن تعدد التلاوة من قراءة إلى أخرى، ومن حرف لآخر قد تضيف معنىً جديدًا، مع الإيجاز بكونه في آية واحدة.\nب- إظهار فضيلة الأمة الإسلامية وقرآنها، وذلك أن كل كتاب تقدم كتابنا نزوله فإنما نزل بلسان واحد، وقراءة واحدة، وأنزل كتابنا بأحرف سبعة بأيها قرأ القارئ كان تاليًا لما أنزله الله تعالى.\nج- الإعجاز وإثبات الوحي، فالقرآن الكريم كتاب هداية يحمل الدعوة إلى العالم، وهو كتاب إعجاز يتحدى ببيانه هذا العالم، فبرهن بمعجزة بيانه عن حقيقة دعوته، ونزول القرآن بهذه الأحرف والقراءات تأكيد لهذا الإعجاز، والبرهان على أنه وحي الله لنبيه لهداية أهل الأرض من أوجه هذه الدلالة.\nد- إن هذه الأحرف والقراءات العديدة يؤيد بعضها بعضًا من غير تناقض في المعاني والدلائل، ولا تناف في الأحكام والأوامر، فلا يخفى ما في إنزال القرآن على سبعة أحرف من عظيم البرهان وواضح الدلالة.","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>ثالثًا: التوصيات:</span>\nوبعد هذه الجولات الممتعة والرائعة التي قضيتها في بحث هذا الموضوع، وبعد النتائج التي تم التوصل إليها، لدي جملة من التوصيات أوجزها فيما يلي:\n- ضرورة الاهتمام بعلم القراءات لأنه من العلوم الجليلة العظيمة الرفيعة المتعلقة بكتاب الله ﷿، ولأن كثيرًا من الناس قد يجهل هذا العلم بسبب الخوف من الخوض فيه بحجة اكتفائه بتجويد القرآن وقراءته على رواية واحدة فقط دون غيرها، لكن ما من أحد أقبل على علم القراءات بجدِّ وشغف إلا وحظي بجلال هذا العلم، واستمتع بجماله وتنقل في بساتينه، وارتشف من أنهاره وأزهاره اليانعة.\n- إن علم القراءات علم فريد من نوعه، ويكاد يغدو من العلوم المهددة بالاندثار، وعندما تبحث عن أهل العلم فيه فكأنما تبحث عن العنقاء، لهذا أدعو إلى فتح قسم خاص بالقراءات في كليتنا الموقرة، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة أو شعبة ضمن تخصص التفسير، وهي دعوة لسائر كليات الشريعة في العالم الإسلامي.\n- تخصيص مساقات في علم القراءات في المرحلة الجامعية الأولى (البكالوريوس) وفي الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) يدرس فيها الطلبة شيئا من هذا العلم العظيم.\n- مع ثقتي أن أكون من طالبات هذا العلم المعلمات المهتمات به، فإنني أوصي أخواتي الدارسات بالبحث والتنقيب عن دقائقه والعيش معه فصحبة القرآن والقراءات شرف للمسلم في الدنيا والآخرة.\nوالله أسأل التوفيق والسداد والحمد لله بدأ وانتهاءً الذي بنعمته تتم الصالحات.","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>فهرس المصادر</span>\n· ابن الأثير، المبارك بن محمد الجزري. النهاية في غريب الحديث والأثر. تحقيق: طاهر أحمد الزاوي - محمود محمد الطناحي، بيروت-لبنان، المكتبة العلمية، (رقم الطبعة غير معروف)، ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م.\n· ابن إدريس، أحمد بن عبيد الله. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. تحقيق: د. عبد العزيز الجهني، مكتبة الراشد، ط١، ١٤٢٨هـ-٢٠٠٧م.\n· الأصفهاني، أبو بكر أحمد بن مهران. تاريخ أصبهان. تحقيق: سيد كسروي، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، ط١، ١٩٩٠.\n· الأنصاري، جمال الدين بن هشام. مغني اللبيب عن كتب الأعاريب. تحقيق: مازن المبارك، ومحمد علي حمد الله دار الفكر، دمشق - السورية، ط٦،١٩٨٥.\n· بازمول، محمد عمرو بن سالم. القراءات وأثرها في التفسير والأحكام. دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض- السعودية، ط١، ١٤١٧هـ-١٩٩٦م.\n· البخاري، محمد بن إبراهيم بن إسماعيل. التاريخ الصغير (الأوسط) تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، مكتبة دار التراث - حلب، القاهرة - الطبعة: الأولى، ١٣٩٧هـ - ١٩٧٧م.\n· البخاري، محمد بن إسماعيل. الجامع الصحيح المختصر، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، اليمامة - بيروت - ١٤٠٧ - ١٩٨٧، الطبعة: الثالثة.\n· الترمذي، محمد بن عيسى أبو عيسى السلمي. الجامع الصحيح سنن الترمذي. تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.\n· ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام. تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي، مكتبة ابن تيمية، الطبعة: الثانية، (سنة النشر وبلد الطباعة غير معروفة).","vol":"1","page":371},{"text":"· ابن الجزري، الحافظ أبي الخير محمد بن محمد بن الدمشقي:\n- تحبير التيسير في القراءات العشر. تحقيق: أحمد محمد مفلح دار الفرقان للنشر والتوزيع، عمان- الأردن. ط١، ١٤٢١هـ-٢٠٠٠م.\n- تقريب النشر في القراءات العشر. تحقيق: إبراهيم عطوة عوض، القاهرة - مصر، دار الحديث ط، ١٤٢٥هـ-٢٠٠٤م.\n- الدرة المضية. مكتبة الأزهر الشريف، القاهرة، مصر- ط، ٢٠٠١م.\n- غاية النهاية في طبقات القراء. بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤٢٧هـ٢٠٠٦م.\n- منجد المقرئين ومرشد الطالبين. بيروت- لبنان، دار الكتب العلمية، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة).\n· ابن جزي الكلبي، محمد بن أحمد. المختصر البارع في قراءة الإمام نافع. تحقيق: محمد الطبراني، مراكش-المغرب، مكتبة أولاد الشيخ التين، (رقم الطبعة وتاريخ النشر غير معروف).\n\n· الجنكي، أعمر بن محمد بوبا. الفارق بين روايتي ورش وحفص. تحقيق: محمد الأمين الشيقيطي، النهار للنشر والتوزيع، المدينة المنورة، السعودية. ط٣، ١٤١٢هـ.\n· ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي. زاد المسير في علم التفسير. بيروت- لبنان، دارالمكتب الإسلامي، ط٣، ١٤٠١هـ.\n· ابن أبي حاتم. محمد بن إدريس الرازي. الجرح والتعديل. بيروت -لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط١، ١٢٧١هـ- ١٩٥٢م.","vol":"1","page":372},{"text":"· الحاكم النيسابوري، محمد بن عبدالله. المستدرك على الصحيحين. تحقيق: مصطفى عبد القادرعطا دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة الأولى، ١٤١١هـ- ١٩٩٠م.\n· ابن حبان، محمد بن أحمد التميمي الثقات. تحقيق: السيد شرف الدين، بيروت - لبنان، دار الفكر، ط١، ١٣٩٥هـ - ١٩٧٥م.\n· ابن حبان، محمد بن أحمد التميمي. صحيح ابن حبان، بترتيب ابن بلبان. تحقيق: شعيب الأرنؤوط، بيروت -لبنان، مؤسسة الرسالة، ط ٢، ١٩٩٣م.\n· ابن حبان، محمد بن أحمد التميمي. مشاهير علماء الأمصار. تحقيق: فلايشهمر، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان،١٩٥٩م. (رقم الطبعة غير معروف).\n· ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي. الإصابة في تمييز الصحابة. تحقيق: علي محمد البجاوي، بيروت-لبنان، دار الجيل ط٢، ١٤١٢هـ - ١٩٩٢م.\n· ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي. تقريب التهذيب. تحقيق: محمد عوامة، دار الرشيد، دمشق- سوريا، ط١، ١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م.\n· ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي. فتح الباري شرح صحيح البخاري. تحقيق: محب الدين الخطيب. دار المعرفة - بيروت،. (رقم الطبعة غير معروف).\n· أبو الحسن البغدادي. الروضة في القراءات الإحدى عشرة. تحقيق مصطفى أدنان، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط١، ١٤٢٤هـ-٢٠٠٤.\n· الحموي. أحمد بن عمر بن محمد. القواعد والإشارات في أصول القراءات. تحقيق: عبد الكريم محمد الحسن بكار، دمشق- سوريا، دار القلم، ط١، ١٤٠٦هـ.\n· ابن حنبل، أحمد. العلل ومعرفة الرجال. تحقيق: وصي الله بن محمد، بيروت-لبنان/ الرياض-السعودية، المكتب الإسلامي/ دار الخاني، ط١، ١٤٠٨هـ- ١٩٨٨م.","vol":"1","page":373},{"text":"· ابن حنبل، أحمد. مسند أحمد بن حنبل. القاهرة-مصر، مؤسسة قرطبة، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة).\n· ابن حيان، عبد الله بن محمد بن جعفر الأنصاري. طبقات المحدثين بأصفهان والواردين عليها. تحقيق: عبد الغفور البلوشي، مؤسسة الرسالة، بيروت-لبنان، ط٢، ١٤١٢هـ -١٩٩٢م.\n· أبو حيان النحوي، أثير الدين محمد بن يوسف. تفسير البحر المحيط. تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وآخرين، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤٢٢هـ-٢٠٠١م.\n· ابن خالويه، عبد الله الحسين بن أحمد. إعراب القراءات السبع وعللها. تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، القاهرة-مصر، مكتبة الخانجي، ط١، ١٤١٣ هـ -١٩٩٢م.\n· ابن خزيمة، محمد بن إسحاق. صحيح ابن خزيمة. تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت- لبنان،١٣٩٠هـ - ١٩٧٠.\n· الخطيب البغدادي، أحمد بن علي أبو بكر. تاريخ بغداد. بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة).\n· الخياط، علي بن الفارس، التبصرة في القراءات الأئمة العشرة. تحقيق: رحاب محمد مفيد الشقيقي، بيروت-لبنان، مكتبة الرشد، ط١، ٢٠٠٧م.\n· الداني. التيسير في القراءات السبع، تحقيق: د/ حاتم صلح الضامن، مكتبة الصحابة، الإمارات العربية المتحدة، الشارقة، ط١، ١٩٩٧م.\n· الداني. التهذيب لما تفرد كل واحد من القراء السبعة. تحقيق: صالح حاتم الضامن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، دمشق، السورية، ط١، ١٤٢٦هـ-٢٠٠٥م.","vol":"1","page":374},{"text":"· الداني. جامع البيان في القراءات السبع. الشارقة- الإمارات، مجموعة بحوث الكتاب والسنة، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الشارقة، ط١، ١٤٢٨هـ-٢٠٠٧.\n· لداني. المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار. تحقيق: محمد أحمد دهمان، دمشق- سوريا، دار الفكر، ط:١، ١٩٨٣م، ص١٠٤.\n· الدمشقي. أحمد بن مصطفى. اللطائف في اللغة ﴿معجم أسماء الأشياء﴾.القاهرة-مصر، دار الفضيلة، (رقم الطبعة وتاريخ النشر غير معروف).\n· الدمياطي، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الغني. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. تحقيق: أنس مهرة، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤١٩هـ-١٩٩٨م.\n· الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز. معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار. تحقيق: بشار عواد معروف وشعيب الأرناؤوط وصالح مهدي عباس، بيروت - لبنان، مؤسسة الرسالة، ط١، ١٤٠٤هـ.\n· الرازي، محمد بن أبي بكر عبد القادر: مختار الصحاح، تحقيق: محمود خاطر، دار مكتبة لبنان ناشرون، بيروت - لبنان، طبعة جديدة، ١٤١٥ هـ ١٩٩٥م.\n· الراغب الأصفهاني، الحسين محمد، المفردات في غريب القرآن، المكتبة التوفيقية، القاهرة، بدون تاريخ الطبع،\n· الرعينى محمد بن شريج. الكافي في القراءات السبع. تحقيق: أحمد محمود عبد السميع، بيروت- لبنان، دار الكتب العلمية، ط: ١، ١٤٢١هـ -٢٠٠٠م.\n· الزجاج، إبرهيم بن السري. معاني القرآن وإعرابه. تحقيق: عبد الجليل عبده الشلبي، القاهرة - مصر، دار الحديث، (رقم الطبعة غير معروف)،١٤٢٤هـ -٢٠٠٤م.","vol":"1","page":375},{"text":"· الزرقاني، محمد عبد العظيم. مناهل العرفان في علوم القرآن، القاهرة- مصر، دارط١، الفكر١٤١٦هـ- ١٩٩٦م.\n· الزركشي محمد بن بهادر بن عبد الله. البرهان في علوم القرآن. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم دار المعرفة، بيروت - لبنان، ط،١٣٩١هـ (رقم الطبعة غير معروف)\n· زلط، محمود رأفت بن حسن. الفوائد الجلية شرح المقدمة الجزرية. مؤسسة قرطبة للطبع والنشر والتوزيع، مصر، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٦هـ -٢٠٠٥.\n· الزمخشري. محمود بن عمر الخوارزمي. الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل. تحقيق: عبد الرزاق المهدي. دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، (رقم الطبعة، وسنة النشر غير معروفة).\n· ابن زنجلة، عبد الرحمن بن محمد. جحة القراءات. تحقيق: سعيد الأفغاني. مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ط٥، ١٤٢٢هـ-٢٠٠١م.\n· السخاوي، علي بن محمد. جمال القراء وكمال الإقراء. تحقيق: د. علي حسن البواب، مكتبة التراث، المكة المكرمة السعودية، ط١، ١٤٠٨هـ-١٩٨٧م.\n· سليمان الجمل. حاشية الجمل على شرح المنهج. لزكريا الأنصاري. بيروت- لبنان، دارالفكر (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة).\n· السندي، عبد القيوم. صفحات في علوم القراءات. بيروت-لبنان، دار البشائر الإسلامية، للطباعة والتوزيع، ط٢، ١٤٢٢هـ٢٠٠١م.\n· السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن، الإتقان في علوم القرآن. تحقيق: سعيد المندوب، بيروت -لبنان، دار الفكر، ط١، ١٤١٦هـ- ١٩٩٦م.\n· السيوطي. جلال الدين عبد الرحمن. تاريخ الخلفاء. بيروت- لبنان، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٩٨٨م.","vol":"1","page":376},{"text":"· السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن، لباب النقول في أسباب النزول. بيروت - لبنان، دار إحياء العلوم (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة).\n· السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن، النقول في أسباب النزول. بيروت -لبنان، دار إحياء العلوم (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة).\n· شكري، أحمد خالد. قراءة الإمام نافع. دار عمار للنشر والتوزيع عمان - الأردن، الطبعة الأولى، ١.٤٢٣هـ ٢٠٠٣.\n· شكري، أحمد خالد، وآخرون. المنير في أحكام التجويد. إعداد لجنة التلاوة في جمعية المحافظة على القرآن الكريم، المطابع المركزية، عمان، الأردن، الطبعة الرابعة، ١٤٢٦هـ-٢٠٠٥\n· الصفاقسي. غيث النفع في القراءات السبع. ولي الله سيدي علي النوري. ضبطه وصححه وخرج آياته محمد عبد القادر شاهين. دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط١، ١١٤٩ هـ- ١٩٩٩م.\n· الصنعاني، عبد الرزاق بن همام. مصنف عبد الرزاق. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي المكتب الإسلامي، بيروت- لبنان، ط ١،١٤٠٣ هـ.\n· الضباع، علي محمد. إرشاد المريد إلى مقصود القصيد. القاهرة -مصر، مطبعة محمد علي صبيح وأولاده، (رقم الطبعة وتاريخ النشر غير معروف)\n· الضباع، علي محمد. الإضاءة في بيان أصول القراءة. القاهرة-مصر، الجزيرة للنشر والتوزيع، المكتبة الأزهرية للتراث، ط١، (سنة النشر غير معروفة).\n· الضباع، علي محمد. صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص. مطبعة مصطفى البابي الحلبي، وأولاده، مصر ط١، ١٣٤٦هـ.","vol":"1","page":377},{"text":"· الطبري، عبد الكريم عبد الصمد. التلخيص في القراءات الثمان. تحقيق: محمد حسن عقيل، جدة -السعودية، الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن، ط١،١٤١٢هـ-١٩٩٢م.\n· الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير. جامع البيان عن تأويل آي القرآن. بيروت-لبنان- دار الفكر، (رقم الطبعة غير معروف)، ١٤٠٥هـ.\n· ابن الطحان السماتي، عبد العزيزالسماتي. المرشد القاري إلى تحقيق معالم القارئ. تحقيق: حاتم صال الضامن، القاهرة-مصر، مكتبة التابعين، ط١، ٢٠٠٧م.\n· ابن عابدين محمد علاء الدين. حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار فقه أبي حنيفة. بيروت -لبنان، دار الفكر للطباعة والنشر، (رقم الطبعة غير معروفة)،١٤٢١هـ - ٢٠٠٠م.\n· ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله بن محمد. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري، الرباط-المغرب، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، (رقم الطبعة غير معروفة)، ١٣٨٧هـ.\n· ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله بن محمد. الاستيعاب في معرفة الأصحاب. تحقيق: علي محمد البجاوي، بيروت -لبنان دار الجيل، ط١، ١٤١٢هـ.\n· عبد الراجي. اللهجات العربية في القراءات القرآنية، دار المعارف للنشر والتوزيع، القاهرة-مصر، ط١ - ١٤٢٠ هـ -١٩٩٩م.\n· عبده، محمد عبد الله.-الفرقان المبين في إفراد وجمع أصول القرءات العشر المتواتر من طرق الشاطبية والدرة وطيبة النشر، مطبعة الخط العربي، عمان- الأردن،، ط ١، ١٤٢٧هـ-٢٠٠٦.\n· العبكري أبو البقاء عبد الله بن محسن. التبيان في إعراب القرآن. تحقيق: علي محمد البجاوي، عيسى البابي الحلبي وشركاه، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة).","vol":"1","page":378},{"text":"· ابن العربي، أبو بكر محمد بن عبدالله. أحكام القرآن. تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤٠٨هـ.\n· العلمي، خالد بن محمد، وسيد لاثين أبو الفرج. تقريب المعاني، شرح حرز الأماني في القراءات السبع. مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع، لمدينة المنورة- السعودية، ط٤، ١٤٢١ هـ.\n· ابن غلبون، أبو الحسن طاهر بن عبد المنعم. التذكرة في القراءات الثمان. تحقيق: أيمن رشدي سويد. الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن، بجدة. (سنة النشر ورقمها غير معروف).\n· لفارسي، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار. الحجة للقراء السبعة أئمة الأمصار بالحجاز والشام الذين ذكرهم أبو بكر بن مجاهد. وضع حواشيه وعلق عليه: كامل مصطفى النهداوي. دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ط١، ١٤٢١هـ-٢٠٠١.\n· الفارسي، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار. الحجة في علل القراءات السبع. تحقيق د. عبد الفتاح إسماعيل شلبي. مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة. ط، ٢٠٠٠م (رقم الطبعة غير معروف).\n· ابن فارس، أحمد بن زكريا. معجم مقاييس اللغة. تحقيق: عبد السلام محمد هارون دار الجيل، بيروت - لبنان، ط٢، ١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م.\n· الفراء، يحيى بن زياد بن عبد الله. معاني القرآن. قدم له وعلق عليه: إبراهيم شمس الدين، بيروت- لبنان، دار الكتب العلمية، ط:١، ١٤٢٣هـ- ٢٠٠٢م.\n· ابن القاصح، علي بن عثمان العذري. سراج القارئ المبتدى وتذكار القارئ المنتهي، في شرح حرز الأماني في القراءات السبع المروية على منظومة الشاطبي في القراءات. تحقيق: أحمد القادري، دمشق -سوريا، مطبعة الإنشاء، ط١، ١٩٩٤م.","vol":"1","page":379},{"text":"· القاضي، عبد الفتاح عبد الغني. البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة. دار الكتاب العربي. بيروت-لبنان، ط١، ١٤٠١هـ.\n· القاضي، عبد الفتاح عبد الغني. النظم الجامع لقراءة الإمام نافع. صححه وضبطه وعلق عليه السادات السيد منصور. المكتبة الأزهرية للتراث. القاهرة مصر. (سنة النشر ورقمها غير معروف).\n· القاضي، عبد الفتاح عبد الغني. الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع. جدة-السعودية، مكتبة السوادي للتوزيع، ط ٥، ١٩٩٩م،\n· القرطبي. محمد بن أحمد الأنصاري. الجامع لأحكام القرآن، بيروت-لبنان، دار الكتب العلمية، (رقم الطبعة غير معروف)،١٤١٣هـ-١٩٩٣م.\n· القسطلاني. شهاب الدين أحمد بن محمد. لطائف الإشارات لفنون القراءات. تحقيق: عامر السيد، وعبد الصبور شاهين، القاهرة-مصر، لجنة إحياء التراث، (رقم الطبعة غير معروفة) ١٣٩٢هـ.\n· القضاة، أحمد محمد مفلح، وآخرون. مقدمات في علم القراءات. عَمّان- الأردن، دارعمار، ط١،٢٠٠١م.\n· القضاة، محمد عصام مفلح، وآخرون. الواضح في أحكام التجويد. دار النفائس، الأردن -عمان الطبعة الرابعة، ١٤٢٤هـ-٢٠٠٣م.\n· القيسي، مكي بن أبي طالب. كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها. تحقيق: د. محيي الدين رمضان، بيروت -لبنان، مؤسسة الرسالة، ط٥، ١٤١٨هـ- ١٩٩٧م.\n· القيسي، مكي بن أبي طالب. مشكل إعراب القرآن، تحقيق: حاتم صالح الضامن. مؤسسة الرسالة، بيروت -ط٢، ١٤٠٥ هـ.","vol":"1","page":380},{"text":"· الكاساني، علاء الدين. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. بيروت- لبنان، دارا لكتاب العربي، ط،٢،١٩٨٢م.\n· ابن كثير، إسماعيل بن عمر الدمشقي. تفسير القرآن العظيم. دار ابن كثير دمشق، السورية، ط١، ١٤١٥هـ-١٩٩٤م.\n· الكرماني، رضى الدين محمد بن أبي النصر. قراءة الكسائي، برواية أبي عمرو الدوري عن طريق ابن المقسم. تحقيق: حاتم صالح الضامن. دار نينوى للدراسات والنشر، دمشق - السورية، ط ١، ١٤٢٦هـ- ٢٠٠٦م.\n· الكلبي، محمد بن أحمد بن محمد الغرناطي. التسهيل لعلوم التنزيل. بيروت-لبنان، دار الكتاب العربي، ط٤، ١٤٠٣هـ- ١٩٨٣م.\n· المارغيني، النجوم الطوالع على الدرر اللوامع في أصل مقر الإمام نافع. المكتبة العصرية، صيدا- لبنان، ط ١، ١٤٢٣ هـ ٢٠٠٣.\n· المتولي، محمد أحمد. -فتح المعطي وغنية المقرئ، شرح مقدمة ورش. القاهرة-مصر، المكتبة الأزهرية للتراث ط، ٢٠٠٥م. (تاريخ النشر غير معروف).\n· ابن مجاهد، أبو بكر أحمد بن موسى، البغدادي. كتاب السبعة في القراءات. تحقيق: شوقي ضيف، القاهرة-مصر، دار المعارف، ط٢،١٤٠٠هـ.\n· محيسن، محمد سالم. القراءات وأثرها في علوم العربية. بيروت- لبنان، دار الجيل، ط١، ١٩٩٨م.\n· محيسن، محمد سالم، المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة. مكتبة الكليات الأزهرية،، القاهرة، مصر، ط١، ١٤١٣هـ - ١٩٩٣م.","vol":"1","page":381},{"text":"· المرداوي، علي بن سليمان. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل. تحقيق: محمد حامد الفقي، بيروت-لبنان، دار إحياء التراث العربي، (سنة النشر غير معروفة).\n· المرصفي، عبد الفتاح السيد عجمي. هداية القارئ إلى تجويد كلام الباري. دارالفجر لإسلامية، المدينة المنورة - السعودية، ط٢، ١٤٢٦هـ- ٢٠٠٥م.\n· ابن أبي مريم، نصر بن علي بن محمد الشيرازي الفارسي. الكتاب الموضح في وجوه القراءات وعللها. تحقيق: د. عمر حمدان الكبيسي، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، ط٣، ١٤٢٦هـ - ٢٠٠٥م.\n· مصري، محمد نبهان بن حسين. الإستبرق في رواية ورش عن نافع. دار القبلة للثقافة الإسلامية. جدة- السعودية ط ١٤٢٣هرقم الطبعة غير معروف).\n· مصري، محمد نبهان بن حسين. المذكرة في التجويد رواية الإمام حفص من طريق الشاطبية. ط٣٣، ١٤٢٦هـ٢٠٠٥م. (مكان النشر غير معروفة).\n· المزي، يوسف بن الزكي عبد الرحمن. تهذيب الكمال. تحقيق: بشار عواد معروف، بيروت- لبنان، مؤسسة الرسالة، ط١، ١٤٠٠هـ - ١٩٨٠م.\n· مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري. صحيح مسلم. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التراث العربي، بيروت (سنة النشر ورقمها غير معروفة).\n· ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم. لسان العرب. بيروت-لبنان، دار صادر، ط١، (سنة النشر غير معروفة).\n· ابن منيع البصري، محمد بن سعد. الطبقات الكبرى. دار صادر، بيروت - لبنان، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة)","vol":"1","page":382},{"text":"· المهدوي، احمد بن عمار. شرح الهداية. تحقيق: حازم سعيد رمضان. مكتبة الرشد، الرياض - السعودية. الطبعة الأولى، ١٤١٦هـ ١٩٩٥م.\n· ابن مهران الأصفهاني، أبوبكر بن أحمد. المبسوط في القراءات العشر تحقيق: سبيع حمزة حاكي، دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة- السعودية، ط٣، ١٤٠٨هـ -١٩٨٨م.\n· ميلودي، ابن أعمر. المختصر الجامع في شرح الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع. تحقيق: المختار ابن العربي الشنقيطي. دار ابن حزم، بيروت- لبنان. ط١، ١٤٢٥ - ٢٠٠٤م.\n· النحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل: إعراب القرآن. تحقيق: زهير غازي زاهد، بيروت-لبنان، عالم الكتب، ط٣، ١٤٠٩هـ- ١٩٨٨م.\n· النحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل. معاني القرآن الكريم. تحقيق: محمد علي الصابوني، مكة المكرمة-السعودية، جامعة أم القرى، ط١، ١٤٠٩هـ.\n· النسائي. الضعفاء والمتروكين، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، تحقيق: محمود إبراهيم زايد دار الوعي، حلب - ط ا، ١٣٩٦هـ.\n· النووي، محيي الدين بن شرف. شرح صحيح مسلم. بيروت- لبنان، دار الفكر للطباعة والنشر، (رقم الطبعة غير معروفة)، ١٤٠١هـ.\n· النووي، محيي الدين بن شرف. المجموع شرح المهذب. بيروت -لبنان، دار الفكر، (رقم الطبعة غير معروفة)،١٩٩٧م.\n· الهائم المصري، شهاب الدين أحمد بن محمد. التبيان في تفسير غريب القرآن. تحقيق: فتحي أنور الدابلوي. دار الصحابة للتراث، طنطا - مصر، ط١، ١٤١٢هـ- ١٩٩٢م.","vol":"1","page":383},{"text":"· ابن هبة الله الشافعي، علي بن الحسن. تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل. تحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري. دار النشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ط، ١٩٩٥م.\n· ابن هشام، عبد الملك بن هشام المعافري. السيرة النبوية. تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، بيروت -لبنان، دار الجيل، ط١،١٤١١هـ.\n· الهمذاني، الحسن بن أحمد. غاية الاختصار في القراءات العشرة. تحقيق: محمد فؤاد، جدة- السعودية، الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن، ط١، ١٤١٤هـ-١٩٩٤م.\n· ياقوت بن عبد الله الحموي. معجم البلدان. دار الفكر - بيروت. (رقم الطبعة، وسنة النشر غير معروفة).\n· ابن يالوشة. الفوائد المفهمة في شرح الجزرية المقدمة، (معلومات الكتاب غير مكتوبة) مكتبة جمعة الماجد للثقافة والتراث. رقم التسهيل:٦٦٢٤٢.\n· أبو اليمن، أبو بكر محمد. المختصر المفيد في معرفة أصول رواية ورش. القاهرة -مصر، مكتبة عالم الفكر بمصر، ط، ١٤٠٣هـ-١٩٨٣م. (رقم الطبعة غير معروف).\n· يوسف، عبد القادر. تراجم القراء العشرة ورواتهم وطرقهم. طنطا-مصر، دار الصحابة للتراث، ط، ١١٤٢٧هـ-٢٠٠٦.\nوالله ولي التوفيق،،،","vol":"1","page":384}]}