{"ً":{"ٌ":132403,"ٍ":"صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص","َ":4,"ُ":3,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/sefat_samet/","files":["sefat_1.pdf","sefat_2.pdf","sefat_3p.pdf|مقدمة 3","sefat_3.pdf","sefat_5p.pdf|مقدمة 5","sefat_5.pdf","sefat_6.pdf"]},"ّ":"الكتاب: صفات رب العالمين\nالمؤلف: شمس الدين ابن المحب الصامت (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ)\nالتحقيق: (٦) رسائل ماجستير، قسم العقيدة - كلية أصول الدين - جامعة أم القرى بمكة المكرمة، (ولم نقف على الرابعة منها)\n[وللكتاب نسخة أخرى مطبوعة بتحقيق عمار تمالت، منشورة أيضا بالشاملة]\n١ - صقر بن حسن الغامدي: من (أول الكتاب) إلى (باب أن الفعل غير المفعول، والخلق غير المخلوق)\n٢ - فواز بن فرحان الشمري: من (باب الرزق) إلى (باب نزول الله جلَّ ثناؤه يوم القيامة)\n٣ - أمامة بنت محمد المهدي: من (باب ما ذكر في الساعد والذراع والباع والراحة والكتف والصدر) إلى (باب ذكر الصوت)\n٤ - جابر بن عقيل العبدلي: لم نقف عليها\n٥ - إنعام بنت عبد العزيز المنصور: من (باب قول النبي ﷺ: «قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض» وقول الله تعالى: ﴿وخلق كل شي فقدره تقديرا﴾) إلى (باب الوباء والفناء)\n٦ - أميمة بنت عيسى محمد المسملي: من (باب في أهل البدع والأهواء والظنون) إلى (نهاية الكتاب)","ْ":"","ٓ":"8.1","ٔ":2932,"ٕ":1,"ٖ":1770156182,"ٗ":309},"٘":{"ٙ":["1","2","مقدمة 3","3","مقدمة 5","5","6","ملحق"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":2},{"title":"مقدمة جـ ١: صقر بن حسن الغامدي","level":2,"page":2},{"title":"شكر وتقدير","level":3,"page":3},{"title":"ملخص الرسالة","level":3,"page":4},{"title":"المقدمة","level":3,"page":5},{"title":"أهداف التحقيق","level":4,"page":5},{"title":"أهمية الكتاب","level":4,"page":6},{"title":"أسباب اختيار الموضوع","level":4,"page":7},{"title":"الدراسات السابقة","level":4,"page":8},{"title":"الصعوبات التي واجهت الباحث","level":4,"page":8},{"title":"الدراسة","level":3,"page":10},{"title":"تمهيد","level":4,"page":11},{"title":"الحالة السياسية.","level":5,"page":11},{"title":"١ - أما التتار","level":6,"page":12},{"title":"أ - أما ضعف الخلافة العباسية","level":7,"page":12},{"title":"ب - وأما استقلال كثير من البلدان الإسلامية عن الخلافة العباسية","level":7,"page":23},{"title":"الدولة الطولونية","level":8,"page":26},{"title":"الدولة العبيدية","level":8,"page":26},{"title":"الدولة السامانية","level":8,"page":27},{"title":"الدولة الغزنوية","level":8,"page":28},{"title":"الدولة الغورية","level":8,"page":29},{"title":"الدولة الزنكية","level":8,"page":29},{"title":"الدولة الأيوبية","level":8,"page":31},{"title":"دولة المماليك","level":8,"page":32},{"title":"ج - وأما ظهور النفاق والزندقة","level":7,"page":34},{"title":"٢ - الصليبيون الحاقدون من جهة المغرب.","level":6,"page":37},{"title":"٣ - الفتن الداخلية، والحروب التي تحصل جراء التنافس على الرئاسة والمناصب.","level":6,"page":44},{"title":"أ- فتنة البساسيري","level":6,"page":44},{"title":"ب- صراع السلاجقة فيما بينهم","level":6,"page":45},{"title":"أما في العراق","level":7,"page":45},{"title":"وأما في الشام","level":7,"page":47},{"title":"ج- التحالف مع الصليبيين","level":6,"page":49},{"title":"د- التحالف مع التتار","level":6,"page":51},{"title":"الحالة العلمية","level":5,"page":53},{"title":"أولا: هجرة العلماء إلى بلاد الشام","level":6,"page":53},{"title":"١ - الإمام تاج الدين أبو اليمن الكندي المتوفى سنة ٦١٣ هـ","level":7,"page":53},{"title":"٢ - الإمام الأصولي المتكلم سيف الدين الآمدي المتوفي سنة ٦٣١ هـ","level":7,"page":54},{"title":"٣ - الإمام الحافظ سبط ابن الجوزي المتوفي سنة ٦٥٤ هـ","level":7,"page":54},{"title":"٤ - الإمام المفتي جمال الدين الأنباري المتوفي سنة ٦٦١ هـ","level":7,"page":54},{"title":"٥ - الإمام شيخ العربية والنحاة ابن مالك الجياني المتوفى سنة ٦٧٢ هـ","level":7,"page":54},{"title":"٦ - الإمام الفقيه المؤرخ أبو بكر أحمد بن خلكان المتوفى سنة ٦٨١ هـ","level":7,"page":55},{"title":"٧ - أسرة الأئمة آل تيمية","level":7,"page":56},{"title":"٨ - الإمام المحدث الحافظ سعد الدين الحارثي الحنبلي المتوفى سنة ٧١١ هـ","level":7,"page":56},{"title":"٩ - الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي المتوفى سنة ٧٩٥ هـ","level":7,"page":56},{"title":"ثانيا: جهود العلماء في نشر العلم","level":6,"page":57},{"title":"ثالثا: اعتناء الملوك والسلاطين بالعلم والعلماء","level":6,"page":57},{"title":"رابعا: بناء دور الحديث والمدارس","level":6,"page":59},{"title":"أ- دار الحديث الضيائية","level":7,"page":59},{"title":"ب- دار الحديث السكرية","level":7,"page":61},{"title":"ج - دار الحديث الأشرفية الجوانية","level":7,"page":62},{"title":"١ - الشيخ تقي الدين بن الصلاح الكردي الشهرزوري الشافعي المتوفى سنة ٦٤٣ هـ","level":8,"page":62},{"title":"٢ - الإمام عماد الدين ابن الحرستاني عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري الخزرجي الشافعي المتوفي سنة ٦٦٢ هـ","level":8,"page":63},{"title":"٣ - الإمام شهاب الدين أبو شامة المقدسي الشافعي المتوفى سنة ٦٦٥ هـ","level":8,"page":63},{"title":"٤ - الإمام النووي يحيى بن شرف الحزامي الشافعي المتوفى سنة ٦٧٦ هـ","level":8,"page":63},{"title":"٥ - الإمام شيخ الشافعية زين الدين الفارقي المتوفى سنة ٧٠٣ هـ","level":8,"page":64},{"title":"٦ - الإمام شيخ الشافعية صدر الدين بن الوكيل الشافعي المتوفى سنة ٧١٦ هـ","level":8,"page":64},{"title":"٧ - الإمام کمال الدين الزملكاني الشافعي المتوفي سنة ٧٢٧ هـ","level":8,"page":65},{"title":"٨ - الإمام كمال الدين بن الشريشي المتوفي سنة ٧١٨ هـ","level":8,"page":65},{"title":"٩ - الإمام الحافظ أبو الحجاج المزي المتوفي سنة ٧٤٢ هـ","level":8,"page":66},{"title":"د - دار الحديث الأشرفية البرانية","level":7,"page":67},{"title":"١ - الإمام شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي الحنبلي المتوفي سنة ٦٨٢ هـ.","level":8,"page":67},{"title":"٢ - ابنه قاضي القضاة نجم الدين أبو العباس بن شمس الدين بن أبي عمر المتوفى سنة ٦٨٩ هـ.","level":8,"page":68},{"title":"٣ - قاضي القضاة الحسن بن عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي المتوفى سنة ٦٩٥ هـ.","level":8,"page":68},{"title":"٤ - قاضي القضاة تقي الدين سليمان بن حمزة قدامة المقدسي المتوفى سنة ٧١٥ هـ.","level":8,"page":69},{"title":"٥ - شهاب الدين العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي المتوفى سنة ٦٩٧ هـ.","level":8,"page":70},{"title":"هـ- دار الحديث النورية","level":7,"page":71},{"title":"١ - الإمام الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر المتوفى سنة ٥٧١ هـ.","level":8,"page":71},{"title":"٢ - الحافظ المحدث القاسم بن أبي القاسم بن عساكر المتوفى سنة ٦٠٠ هـ","level":8,"page":72},{"title":"٣ - الإمام زين الدين خالد بن يوسف بن سعد النابلسي المتوفى سنة ٦٦٣ هـ","level":8,"page":72},{"title":"٤ - الإمام عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي الحنبلي المتوفى سنة ٦٨٨ هـ","level":8,"page":73},{"title":"٥ - الإمام شيخ الشافعية تاج الدين الفزاري المتوفى سنة ٦٩٠ هـ.","level":8,"page":73},{"title":"٦ - الإمام الخطيب شرف الدين أبو العباس أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي الشافعي المتوفى سنة ٦٩٤ هـ.","level":8,"page":74},{"title":"٧ - الإمام العالم علاء الدين علي بن إبراهيم العطار المتوفى سنة ٧٢٤ هـ","level":8,"page":75},{"title":"٨ - الإمام العلامة المحدث المؤرخ علم الدين البرزالي المتوفى سنة ٧٣٩ هـ","level":8,"page":75},{"title":"و- دار الحديث التنكزية","level":7,"page":77},{"title":"ز - دار الحديث الظاهرية","level":7,"page":77},{"title":"الحالة الاجتماعية","level":5,"page":80},{"title":"أما في مصر","level":6,"page":80},{"title":"وأما في الشام","level":6,"page":80},{"title":"المبحث الأول: ترجمة المؤلف.","level":4,"page":85},{"title":"اسمه ونسبه","level":5,"page":85},{"title":"مكان مولده وتاريخه","level":5,"page":85},{"title":"أسرته","level":5,"page":86},{"title":"ثناء العلماء عليه","level":5,"page":95},{"title":"شيوخه","level":5,"page":97},{"title":"١ - والده الشيخ العالم الحافظ القدوة محب الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله المقدسي، المتوفى سنة ٧٣٧ هـ.","level":6,"page":97},{"title":"٢ - جده الإمام المحدث أحمد بن عبد الله المقدسي، المتوفى سنة ٧٣٠ هـ.","level":6,"page":98},{"title":"٣ - عم أبيه الإمام المحدث محمد بن المحب عبد الله بن أحمد السعدي المقدسي المتوفى سنة ٧٢٦ هـ.","level":6,"page":99},{"title":"٤ - شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني المتوفى سنة ٧٢٨ هـ.","level":6,"page":99},{"title":"٥ - الفقيه الإمام شرف الدين عبد الله بن تيمية الحراني المتوفى سنة ٧٢٧ هـ","level":6,"page":99},{"title":"٦ - الإمام المحدث التاجر زين الدين عبد الرحمن بن تيمية الحراني المتوفى سنة ٧٤٧ هـ.","level":6,"page":99},{"title":"٧ - الإمام الحافظ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي المتوفى سنة ٧٤٢ هـ.","level":6,"page":100},{"title":"٨ - الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي المتوفي ٧٤٨ هـ.","level":6,"page":100},{"title":"٩ - الحافظ المحدث القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عساکر المتوفى سنة ٧٢٣ هـ.","level":6,"page":100},{"title":"١٠ - الإمام المحدث محمد بن يوسف بن المهتار المتوفى سنة ٧١٥ هـ.","level":6,"page":100},{"title":"١١ - المحدث الكبير المسند أبو بكر بن عبد الدائم المقدسي المتوفى سنة ٧١٨ هـ.","level":6,"page":101},{"title":"١٢ - المسند الكبير عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المطعم الصالحي المتوفي سنة ٧١٩ هـ.","level":6,"page":101},{"title":"١٣ - الإمام الفقيه المسند أبو نصر بن الشيرازي المتوفى سنة ٧٢٣ هـ.","level":6,"page":102},{"title":"١٤ - المسند العالم الرحلة محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء أبو عبد الله بن الزراد المتوفى سنة ٧٢٦ هـ.","level":6,"page":102},{"title":"١٥ - الإمام الفاضل الرئيس المعمر الشهير بابن مزيز المتوفي سنة ٧٣٣ هـ.","level":6,"page":103},{"title":"١٦ - المسند الكبير المعمر أحمد بن أبي طالب بن نعمة الديرمقرني ثم الصالحي الحجار، المعروف بابن الشحنة المتوفي سنة ٧٣٠ هـ.","level":6,"page":103},{"title":"١٧ - الشيخ أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم المعروف بابن النشو المتوفى سنة ٧٢٠ هـ.","level":6,"page":104},{"title":"١٨ - الشيخ المؤذن علي بن نوح بن أبي الفضل الكتاني المتوفي سنة ٧٣٣ هـ.","level":6,"page":104},{"title":"١٩ - الإمام القدوة رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري المكي الشافعي المتوفي ٧٢٢ هـ.","level":6,"page":105},{"title":"٢٠ - الإمام المسند المقرئ محمد بن يعقوب الجرائدي المتوفى سنة ٧٢٠ هـ.","level":6,"page":105},{"title":"٢١ - الإمام المحدث عفيف الدين إسحاق الآمدي المتوفى سنة ٧٢٥ هـ.","level":6,"page":106},{"title":"٢٢ - الشيخ الجليل أبو بكر بن مكي بن محمد بن المسلم الحارثي المتوفى سنة ٧٢١ هـ.","level":6,"page":106},{"title":"٢٣ - الإمام المحدث إسماعيل بن عمر بن المسلم الحموي المتوفي سنة ٧٢٧ هـ.","level":6,"page":106},{"title":"٢٤ - الشيخ الصالح العالم العابد محمد بن عبد المحسن الدواليبي البغدادي المتوفى سنة ٧٢٨ هـ.","level":6,"page":107},{"title":"٢٥ - المسند علم الدين أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن درادة القرشي المعدي المتوفى سنة ٧١٨ هـ.","level":6,"page":107},{"title":"٢٦ - المحدث المسند يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد المقدسي الحنبلي المتوفى سنة ٧٢١ هـ.","level":6,"page":108},{"title":"٢٧ - المحدث محمد بن مشرق أبو عبد الله ابن رزين الخشاب الدمشقي المتوفى سنة ٧٢١ هـ.","level":6,"page":108},{"title":"٢٨ - العدل المعمر عز الدين أبو الفتح موسى بن علي العلوي الموسوي الدمشقي الحنفي المتوفى سنة ٧١٥ هـ.","level":6,"page":109},{"title":"٢٩ - المحدث المسند أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بدران الدشتي الكردي المتوفى سنة ٧١٣ هـ.","level":6,"page":109},{"title":"٣٠ - القاضي المسند المعمر تقي الدين سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي المتوفى سنة ٧١٥ هـ.","level":6,"page":109},{"title":"٣١ - قاضي القضاة محمد بن مسلم بن مالك بن مزروع الزيني ثم الصالحي الحنبلي المتوفى سنة ٧٢٦ هـ.","level":6,"page":109},{"title":"٣٢ - الإمام المحدث رشيد الدين أبو الفضل بن المعلم التيمائي الحنفي المتوفي ٧١٤ هـ.","level":6,"page":110},{"title":"العالمات المحدثات المشهورات","level":6,"page":110},{"title":"١ - الشيخة المعمرة مسندة الوقت أم عبد الله ست الوزراء ووزيرة التنوخية الدمشقية الحنبلية المتوفاة سنة ٧١٦ هـ.","level":6,"page":110},{"title":"٢ - المسندة المعمرة زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شکر، أم علي المقدسية المتوفاة سنة ٧١٦ هـ.","level":6,"page":111},{"title":"٣ - الشيخة المسندة أمة الرحمن ست الفقهاء بنت الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي بن الواسطي الصالحية المتوفاة سنة ٧٢٦ هـ.","level":6,"page":112},{"title":"٤ - الشيخة مسندة الدنيا أم عبد الله زينب ابنة أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد الكمالية المقدسية المتوفاة سنة ٧٤٠ هـ.","level":6,"page":112},{"title":"٥ - الشيخة الصالحة المعمرة أم محمد فاطمة بنت محمد بن جميل البغدادية الدمشقية المتوفاة سنة ٧٣٠ هـ.","level":6,"page":113},{"title":"٦ - الشيخة الصالحة المسندة المكثرة ست العرب بنت محمد بن الفخر بن البخاري المقدسية، المتوفاة سنة ٧٦٧ هـ.","level":6,"page":113},{"title":"٧ - الشيخة المسندة المعمرة فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسية الصالحية المتوفاة سنة ٧٤٧ هـ.","level":6,"page":113},{"title":"تلاميذه","level":5,"page":114},{"title":"١ - شيخه الإمام المحدث محمد بن أحمد بن عبد الهادي المتوفى سنة ٧٤٤ هـ.","level":6,"page":114},{"title":"٢ - الإمام القاضي نظام الدين أبو حفص عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الصالحي المتوفى سنة ٨٧٢ هـ.","level":6,"page":114},{"title":"٣ - الإمام المحدث المقرئ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري المتوفى سنة ٨٣٣ هـ.","level":6,"page":115},{"title":"٤ - الإمام الفقيه القاضي برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الصالحي المتوفى سنة ٨٨٤ هـ.","level":6,"page":115},{"title":"٥ - الإمام المحدث سبط ابن العجمي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي المتوفى سنة ٨٤١ هـ.","level":6,"page":116},{"title":"٦ - الإمام المحدث العابد الزاهد علي بن حسين بن عروة الحنبلي، أبو الحسن بن زكنون المتوفى سنة ٨٣٧ هـ.","level":6,"page":116},{"title":"٧ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر القيسي الدمشقي الشهير بابن ناصر الدين المتوفي سنة ٨٤٢ هـ.","level":6,"page":117},{"title":"٨ - الشيخ الإمام المؤرخ تقي الدين المقريزي أحمد بن علي بن عبد القادر الشافعي المتوفى سنة ٨٤٥ هـ.","level":6,"page":117},{"title":"٩ - تاج الدين عبد الوهاب بن الإمام إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي المتوفى سنة ٨٤٠ هـ.","level":6,"page":118},{"title":"١٠ - أمة اللطيف ابنة الإمام الشمس محمد بن محمد السعدي المقدسي الأصل الصالحي المتوفاة سنة ٨٤٠ هـ.","level":6,"page":118},{"title":"مؤلفاته","level":5,"page":119},{"title":"وفاته","level":5,"page":119},{"title":"المبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب لمصنفه.","level":4,"page":120},{"title":"المبحث الثالث: منهج المؤلف.","level":4,"page":123},{"title":"القسم الأول: في محتوى كتاب \"صفات رب العالمين\"","level":5,"page":123},{"title":"القسم الثاني: في طريقة المؤلف رحمه الله تعالى","level":5,"page":128},{"title":"المبحث الرابع: دراسة لأهم موضوعات الكتاب.","level":4,"page":130},{"title":"المسألة الأولى: صفة الفوقية لله تعالى.","level":5,"page":130},{"title":"الفصل الأول: القول في إثبات صفة الفوقية لله تعالى.","level":6,"page":131},{"title":"المطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات صفة الفوقية لله تعالى.","level":7,"page":132},{"title":"المطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات صفة الفوقية لله تعالى.","level":7,"page":133},{"title":"دلالة الإجماع على إثبات صفة الفوقية والعلو لله تعالى","level":8,"page":134},{"title":"طرق الأدلة العقلية لإثبات صفة الفوقية لله تعالى","level":8,"page":135},{"title":"دليل الفطرة","level":8,"page":137},{"title":"المطلب الثالث: الفرق المخالفة في صفة الفوقية لله تعالى.","level":7,"page":138},{"title":"الفصل الثاني: شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة في نفي صفة الفوقية لله تعالى، والرد عليهم.","level":6,"page":139},{"title":"المطلب الأول: شبه الفرقة الأولى وهم الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة النافين لصفة العلو الذاتي والفوقية لله تعالى.","level":7,"page":140},{"title":"المطلب الثاني: الرد على شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة القائلين بنفي صفة الفوقية لله تعالى.","level":7,"page":142},{"title":"الفصل الثالث: شبه زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني في قولهم بأن الله تعالى فوق عرشه، وهو أيضا في كل مكان، والرد عليها.","level":6,"page":155},{"title":"المطلب الأول: شبه زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني في قولهم بأن الله تعالى فوق عرشه، وهو أيضا في كل مکان","level":7,"page":156},{"title":"المطلب الثاني: الرد على شبه زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني القائلين بأنه فوق عرشه تعالى وهو أيضا في كل مكان.","level":7,"page":157},{"title":"المسألة الثانية: صفة المحبة لله تعالى.","level":5,"page":158},{"title":"الفصل الأول: القول في إثبات صفة المحبة لله تعالى.","level":6,"page":159},{"title":"المطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات صفة المحبة لله تعالى.","level":7,"page":160},{"title":"المطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات صفة المحبة الله تعالى.","level":7,"page":161},{"title":"الأدلة من الكتاب","level":8,"page":161},{"title":"الأدلة من السنة","level":8,"page":161},{"title":"دليل الإجماع","level":8,"page":161},{"title":"دليل العقل","level":8,"page":162},{"title":"المطلب الثالث: الفرق المخالفة في صفة المحبة لله تعالى.","level":7,"page":163},{"title":"الفصل الثاني: شبهات المعطلة من الجهمية ومن اتبعهم من المعتزلة النافين لصفة المحبة لله تعالى، والرد عليهم.","level":6,"page":165},{"title":"المطلب الأول: شبهات المعطلة من الجهمية ومن اتبعهم من المعتزلة النافين لصفة المحبة لله تعالى.","level":7,"page":166},{"title":"أدلة المعطلة","level":8,"page":166},{"title":"المطلب الثاني: الرد على شبه المعطلة النافين لصفة المحبة لله تعالى.","level":7,"page":168},{"title":"الرد عليهم في استخدامهم ألفاظا مجملة","level":8,"page":177},{"title":"الفصل الثالث: شبه المتكلمين الصفاتية الأشاعرة المحرفين المؤولين الصفة المحبة لله تعالى، والرد عليها.","level":6,"page":179},{"title":"المطلب الأول: شبه الصفاتية الأشاعرة المحرفين المؤولين الصفة المحبة لله تعالى.","level":7,"page":180},{"title":"المطلب الثاني: الرد على شبه الصفاتية الأشاعرة المحرفين المؤولين لصفة المحبة لله تعالى.","level":7,"page":181},{"title":"الرد على حجتهم الأولى","level":8,"page":182},{"title":"الرد على حجتهم الثانية","level":8,"page":184},{"title":"الرد على حجتهم الثالثة","level":8,"page":185},{"title":"الرد على حجتهم الرابعة","level":8,"page":186},{"title":"المسألة الثالثة: رؤية الله تعالى في الدار الآخرة.","level":5,"page":187},{"title":"الفصل الأول: القول في إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة.","level":6,"page":188},{"title":"المطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة","level":7,"page":189},{"title":"المطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات رؤية الله تعالى في الدار الآخرة.","level":7,"page":190},{"title":"أدلة الكتاب","level":8,"page":191},{"title":"أدلة السنة","level":8,"page":194},{"title":"دليل الإجماع","level":8,"page":195},{"title":"دليل العقل","level":8,"page":196},{"title":"المطلب الثالث: الفرق المخالفة في إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة.","level":7,"page":198},{"title":"الفصل الثاني: الأدلة الشرعية والعقلية التي استدل بها المعطلة لنفي رؤية الله تعالى في الدار الآخرة، والرد عليها.","level":6,"page":199},{"title":"المطلب الأول: الأدلة الشرعية التي استدل بها المعطلة لنفي رؤية الله تعالى في الدار الآخرة.","level":7,"page":200},{"title":"المطلب الثاني: الرد على شبه المعطلة في استدلالهم بالأدلة الشرعية لنفي رؤية الله تعالى في الدار الآخرة.","level":7,"page":205},{"title":"الرد على حجتهم الأولى","level":8,"page":205},{"title":"الرد على حجتهم الثانية","level":8,"page":209},{"title":"الرد على الحجة الثالثة","level":8,"page":215},{"title":"الرد على حجتهم الرابعة","level":8,"page":217},{"title":"المطلب الثالث: الأدلة العقلية التي استدل بها المعطلة لنفي رؤية الله تعالى في الدار الآخرة.","level":7,"page":218},{"title":"أولا: دليل الموانع","level":8,"page":218},{"title":"ثانيا: دليل المقابلة","level":8,"page":219},{"title":"ثالثا: دليل الانطباع","level":8,"page":219},{"title":"رابعا","level":8,"page":219},{"title":"المطلب الرابع: الرد على شبه المعطلة في استدلالهم بالأدلة العقلية لنفي رؤية الله تعالى في الدار الآخرة.","level":7,"page":220},{"title":"الرد على الدليل الأول وهو دليل الموانع","level":8,"page":220},{"title":"الرد على الدليل الثاني وهو دليل المقابلة","level":8,"page":224},{"title":"الرد على الدليل الثاني والثالث","level":8,"page":227},{"title":"الفصل الثالث: الأدلة العقلية والنقلية للفريق الثاني وهم الأشاعرة القائلين: بأن الله تعالى يرى في غير جهة، والرد عليها.","level":6,"page":229},{"title":"المطلب الأول: الأدلة العقلية للأشاعرة القائلين بأن الله تعالى يرى في غير جهة.","level":7,"page":230},{"title":"المطلب الثاني: الرد على أدلة الأشاعرة العقلية القائلين: بأن الله تعالى يرى في غير جهة.","level":7,"page":232},{"title":"الرد على الدليل العقلي الأول","level":8,"page":232},{"title":"الرد على الدليل العقلي الثاني","level":8,"page":234},{"title":"الرد على الدليل العقلي الثالث","level":8,"page":235},{"title":"الرد على الدليل العقلي الرابع","level":8,"page":238},{"title":"الرد على الدليل العقلي الخامس","level":8,"page":238},{"title":"المطلب الثالث: الأدلة الشرعية للأشاعرة القائلين: بأن الله تعالى يرى في غير جهة.","level":7,"page":240},{"title":"المطلب الرابع: الرد على الأشاعرة في تحريفهم للأدلة النقلية.","level":7,"page":244},{"title":"المسألة الرابعة: الإيمان بالقدر","level":5,"page":253},{"title":"الفصل الأول: القول في الإيمان بالقدر.","level":6,"page":254},{"title":"المطلب الأول: منهج المؤلف في باب القدر.","level":7,"page":255},{"title":"المطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في باب القدر","level":7,"page":256},{"title":"المطلب الثالث: الفرق المخالفة في باب القدر.","level":7,"page":260},{"title":"الفصل الثاني: شبه القدرية في باب القدر، والرد عليهم.","level":6,"page":263},{"title":"المطلب الأول: شبه القدرية النقلية في باب القدر، والرد عليهم.","level":7,"page":264},{"title":"المطلب الثاني: شبه القدرية العقلية في باب القدر، والرد عليهم.","level":7,"page":272},{"title":"الفصل الثالث: شبه الجبرية في باب القدر، والرد عليهم.","level":6,"page":283},{"title":"المطلب الأول: شبه الجبرية النقلية في باب القدر، والرد عليهم.","level":7,"page":284},{"title":"المطلب الثاني: شبه الجبرية العقلية في باب القدر، والرد عليهم.","level":7,"page":289},{"title":"الشبهة الأولى","level":8,"page":289},{"title":"الرد عليهم","level":9,"page":289},{"title":"الشبهة الثانية","level":8,"page":290},{"title":"الرد عليهم","level":9,"page":290},{"title":"الشبهة الثالثة","level":8,"page":290},{"title":"الرد عليهم","level":9,"page":290},{"title":"الفصل الرابع: شبه الأشاعرة في باب القدر، والرد عليها.","level":6,"page":291},{"title":"الشبهة الأولى","level":7,"page":291},{"title":"الرد عليهم","level":8,"page":291},{"title":"الشبهة الثانية","level":8,"page":291},{"title":"الرد عليهم","level":9,"page":292},{"title":"الشبهة الثالثة","level":8,"page":293},{"title":"الرد عليهم","level":9,"page":293},{"title":"الشبهة الرابعة","level":8,"page":294},{"title":"الرد عليهم","level":9,"page":294},{"title":"الرد عليهم في مسألة الكسب","level":9,"page":295},{"title":"الفصل الخامس: شبه الماتريدية في باب القدر، والرد عليها.","level":6,"page":301},{"title":"الفرق بين الكسب الأشعري والكسب الماتريدي","level":7,"page":306},{"title":"المبحث الخامس: وصف النسخة الخطية.","level":4,"page":307},{"title":"المبحث السادس: منهج التحقيق","level":4,"page":308},{"title":"جـ ١: تحقيق صقر بن حسن الغامدي","level":1,"page":309},{"title":"١ - باب قول الله: ﴿يحبهم ويحبونه﴾ [المائدة: ٥٤]. ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [البقرة: ٢٢٢].","level":2,"page":313},{"title":"٢ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته﴾، [الأعراف: ٢٠٦].","level":2,"page":315},{"title":"٣ - باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم﴾ [الانفطار: ٦]. ورؤية الله يوم القيامة وفي الجنة.","level":2,"page":318},{"title":"٤ - باب قول الله تعالى: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ [آل عمران: ٦٦]. وقوله: ﴿فقدرنا فنعم القادرون﴾ [المرسلات: ٢٣]، وقوله: ﴿والله قدير والله غفور رحيم﴾ [الممتحنة: ٧].","level":2,"page":324},{"title":"٥ - باب قيام الناس لله.","level":2,"page":329},{"title":"٦ - باب تجلي الله للمؤمنين في الجنة.","level":2,"page":331},{"title":"٧ - باب ظهور الزنا والربا والرياء.","level":2,"page":341},{"title":"٨ - باب اضطراب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة.","level":2,"page":344},{"title":"٩ - باب قول الله تعالى: ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر (٤٩)﴾ [القمر].","level":2,"page":346},{"title":"١٠ - باب قول الله تعالى عن نوح: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا (١٠)﴾ [نوح]","level":2,"page":347},{"title":"١١ - باب صفة الرحمن","level":2,"page":351},{"title":"١٢ - باب مخاصرة العبد ربه.","level":2,"page":354},{"title":"١٣ - باب ما يستدل به على مخلوقات الله وراء هذا العالم.","level":2,"page":357},{"title":"١٤ - باب قول الله: ﴿والله يحب المحسنين﴾ [آل عمران: ١٣٤] ﴿والله يحب الصابرين﴾ [آل عمران: ١٤٦].","level":2,"page":360},{"title":"١٥ - باب جمال الله","level":2,"page":361},{"title":"١٦ - باب القدمين.","level":2,"page":365},{"title":"١٧ - باب الضحك.","level":2,"page":368},{"title":"١٨ - باب الوجه.","level":2,"page":369},{"title":"١٩ - باب تكلم الله بالوحي.","level":2,"page":370},{"title":"٢٠ - باب اتخاذ الله خليلا.","level":2,"page":372},{"title":"٢١ - باب نظر الله.","level":2,"page":372},{"title":"٢٢ - باب قول الله: ﴿عفا الله عما سلف﴾ [المائدة: ٩٥].","level":2,"page":379},{"title":"٢٣ - باب قول الله تعالى: ﴿الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل (٦٢)﴾ [الزمر].","level":2,"page":380},{"title":"٢٤ - باب اطلاع الله على خلقه.","level":2,"page":381},{"title":"٢٥ - باب ما ورد في القدم.","level":2,"page":387},{"title":"٢٦ - باب","level":2,"page":397},{"title":"٢٧ - باب","level":2,"page":409},{"title":"٢٨ - باب الحثيات","level":2,"page":413},{"title":"٢٩ - باب ما جاء في الصورة.","level":2,"page":419},{"title":"حديث الصورة","level":3,"page":419},{"title":"٣٠ - باب البغض.","level":2,"page":445},{"title":"٣١ - باب قول الله تعالى: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ [المائدة: ١١٩]. وقوله: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ [البقرة: ٢٠٧].","level":2,"page":449},{"title":"٣٢ - باب قول الله تعالى: ﴿سبحان الله عما يصفون (١٥٩)﴾ [الصافات]","level":2,"page":453},{"title":"٣٣ - باب قول الله تعالى: ﴿تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام (٧٨)﴾ [الرحمن].","level":2,"page":455},{"title":"٣٤ - باب قول الله تعالى: ﴿وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾ [هود: ٤٧].","level":2,"page":457},{"title":"٣٥ - باب إن الله يغار.","level":2,"page":457},{"title":"٣٦ - باب الغضب.","level":2,"page":461},{"title":"٣٧ - باب","level":2,"page":462},{"title":"٣٨ - باب","level":2,"page":466},{"title":"٣٩ - باب قول الله: ﴿يطعم ولا يطعم﴾ [الأنعام: ١٤]. وقوله عن عيسى وأمه: ﴿كانا يأكلان الطعام﴾ [المائدة: ٧٥].","level":2,"page":472},{"title":"٤٠ - باب قول الله: ﴿يخافون ربهم من فوقهم﴾ [النحل: ٥٠].","level":2,"page":474},{"title":"٤١ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا (٤)﴾ [الصف].","level":2,"page":476},{"title":"٤٢ - باب","level":2,"page":477},{"title":"٤٣ - باب لا يتعاظم على الله شيء وهو العلي العظيم.","level":2,"page":478},{"title":"٤٤ - باب","level":2,"page":491},{"title":"٤٥ - باب قوله تعالى: ﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ [البقرة: ٢٥٥].","level":2,"page":498},{"title":"٤٦ - باب تخليق السموات والأرض وما بينهما وغيرها من الخلائق والعناصر والجنة والنار وغير ذلك.","level":2,"page":518},{"title":"٤٧ - قوله تعالى: ﴿لا تفتح لهم أبواب السماء﴾ [الأعراف: ٤٠].","level":2,"page":551},{"title":"٤٨ - فصل","level":2,"page":581},{"title":"٤٩ - فصل","level":2,"page":581},{"title":"٥٠ - باب في بقاء الجنة والنار، ومن قال: تفنى النار","level":2,"page":586},{"title":"٥١ - باب خلق النفس والروح","level":2,"page":599},{"title":"قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء: ٨٥].","level":3,"page":601},{"title":"٥٢ - فصل","level":2,"page":614},{"title":"٥٣ - فصل","level":2,"page":615},{"title":"٥٤ - باب قوله: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون (٤٠)﴾ [النحل].","level":2,"page":616},{"title":"٥٥ - باب إثبات الأسباب في الخلق والأمر. خلافا للجهمية في قولهم: إنه يفعل عندها لا بها. بل هو خالق الأسباب والمسببات.","level":2,"page":622},{"title":"٥٦ - باب قوله: ﴿الخالق البارئ المصور﴾ [الحشر: ٢٤]","level":2,"page":630},{"title":"٥٧ - ذكر الوسوسة بالدور القبلي","level":2,"page":632},{"title":"٥٨ - باب خلق الإنسان.","level":2,"page":644},{"title":"٥٩ - باب ما جاء في سبع أرضين بعضها فوق بعض. لقوله: \"طوقه من سبع أرضين\". وقول الله: ﴿له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى","level":2,"page":659},{"title":"٦٠ - باب خلق الملائكة والجن والحور العين والروح.","level":2,"page":677},{"title":"٥٩ - باب أن الفعل غير المفعول، والخلق غير المخلوق.","level":2,"page":751},{"title":"الخاتمة والنتائج","level":1,"page":754},{"title":"جـ ١: تحقيق صقر بن حسن الغامدي","level":2,"page":754},{"title":"المصادر والمراجع","level":1,"page":755},{"title":"جـ ١: تحقيق صقر بن حسن الغامدي","level":2,"page":755},{"title":"١ - المخطوطات.","level":3,"page":755},{"title":"٢ - المطبوعات.","level":3,"page":755},{"title":"أ -","level":4,"page":755},{"title":"ب -","level":4,"page":761},{"title":"ت -","level":4,"page":763},{"title":"ث -","level":4,"page":769},{"title":"جـ -","level":4,"page":769},{"title":"حـ -","level":4,"page":772},{"title":"خـ -","level":4,"page":772},{"title":"د -","level":4,"page":773},{"title":"ذ -","level":4,"page":773},{"title":"ر -","level":4,"page":774},{"title":"ز-","level":4,"page":776},{"title":"س-","level":4,"page":776},{"title":"ش-","level":4,"page":778},{"title":"ص -","level":4,"page":779},{"title":"ض-","level":4,"page":780},{"title":"ط -","level":4,"page":781},{"title":"ظ -","level":4,"page":782},{"title":"ع -","level":4,"page":782},{"title":"غ -","level":4,"page":783},{"title":"ف-","level":4,"page":784},{"title":"ق-","level":4,"page":787},{"title":"ك -","level":4,"page":787},{"title":"ل -","level":4,"page":788},{"title":"م -","level":4,"page":789},{"title":"ن -","level":4,"page":798},{"title":"هـ -","level":4,"page":799},{"title":"و-","level":4,"page":800},{"title":"ي -","level":4,"page":800},{"title":"مقدمة جـ ٢: فواز بن فرحان الشمري","level":2,"page":801},{"title":"المقدمة","level":3,"page":802},{"title":"أسباب اختيار الموضوع","level":4,"page":802},{"title":"أهمية هذا الكتاب","level":4,"page":803},{"title":"خطة البحث","level":4,"page":804},{"title":"القسم الأول: الدراسة، وتقع في بابين","level":5,"page":804},{"title":"القسم الثاني من البحث: هو النص المحقق، وهو الآتي","level":5,"page":805},{"title":"منهج التحقيق","level":4,"page":808},{"title":"الدراسة","level":3,"page":813},{"title":"الباب الأول: تعريف موجز بالمؤلف","level":4,"page":814},{"title":"الفصل الأول: حياة المؤلف","level":5,"page":815},{"title":"نسبه","level":6,"page":815},{"title":"كنيته","level":6,"page":815},{"title":"لقبه","level":6,"page":815},{"title":"مولده","level":6,"page":816},{"title":"نشأته","level":6,"page":816},{"title":"مذهبه","level":6,"page":816},{"title":"وفاته","level":6,"page":816},{"title":"ثناء العلماء عليه","level":6,"page":817},{"title":"شيوخه","level":6,"page":818},{"title":"تلاميذه","level":6,"page":821},{"title":"آثاره العلمية","level":6,"page":822},{"title":"الفصل الثاني: عصر المؤلف","level":5,"page":824},{"title":"الحياة السياسية في عصر الإمام ابن المحب الصامت","level":6,"page":824},{"title":"الحياة الاجتماعية في عصر الإمام ابن المحب الصامت","level":6,"page":825},{"title":"الحياة الدينية في زمن ابن المحب","level":6,"page":827},{"title":"الباب الثاني: في الحديث عن كتاب (صفات رب العالمين) لابن المحب الصامت","level":4,"page":830},{"title":"الفصل الأول: التعريف بالكتاب","level":5,"page":831},{"title":"اسم الكتاب","level":6,"page":831},{"title":"توثيق نسبة الكتاب إلى مصنفه","level":6,"page":831},{"title":"سبب تأليف الكتاب","level":6,"page":832},{"title":"موضوع الكتاب","level":6,"page":832},{"title":"منهج المصنف في تأليفه للكتاب","level":6,"page":832},{"title":"وصف النسخة الخطية الوحيدة","level":6,"page":834},{"title":"الفصل الثاني: الصفات التي روي فيها خلاف عن بعض أهل السنة والجماعة","level":5,"page":837},{"title":"المبحث الأول: ثبوت صفة النزول لله تعالى","level":6,"page":837},{"title":"ونسب إلى بعض السلف: أن المقصود بنزول الله تعالى نزول أمره ورحمته.","level":7,"page":839},{"title":"أدلة القول الأول","level":8,"page":839},{"title":"وجه الدلالة من الحديث","level":9,"page":839},{"title":"أدلة القول الثاني","level":8,"page":840},{"title":"أولا: من القرآن الكريم","level":9,"page":840},{"title":"ثانيا: من السنة النبوية","level":9,"page":844},{"title":"المبحث الثاني: مسألة القول بخلو العرش منه - ﷾ - إذا نزل","level":6,"page":848},{"title":"القول الأول: ينزل ويخلو منه العرش","level":7,"page":848},{"title":"القول الثاني: ينزل ولا يخلو منه العرش","level":7,"page":850},{"title":"القول الثالث: نثبت نزولا، ولا نقول يخلو أو لا يخلو","level":7,"page":852},{"title":"المبحث الثالث: النزول بالذات","level":6,"page":855},{"title":"القول الأول: أنه ينزل بذاته.","level":7,"page":855},{"title":"القول الثاني: نقول ينزل، ولا نقول بذاته ولا بغير ذاته، بل نطلق اللفظ كما أطلقه رسول الله - ﷺ - ونسكت عما سكت عنه","level":7,"page":857},{"title":"المبحث الرابع: النزول والإتيان والمجيء يكون بحركة وانتقال أم لا؟","level":6,"page":859},{"title":"القول الأول: نزول انتقال.","level":7,"page":859},{"title":"القول الثاني: الإمساك عن القول في المسألة.","level":7,"page":861},{"title":"المبحث الخامس: صفة القعود","level":6,"page":865},{"title":"القول الأول: إثبات صفة القعود لله تعالى.","level":7,"page":865},{"title":"القول الثاني: عدم إثبات صفة القعود لله تعالى.","level":7,"page":870},{"title":"المبحث السادس: صفة الحجزة","level":6,"page":871},{"title":"المبحث السابع: إطلاق الحد على الله تعالى","level":6,"page":876},{"title":"القول الأول: أن الله تعالى له حد لا يعلمه أحد غيره.","level":7,"page":877},{"title":"القول الثاني: نفي الحد عن الله تعالى","level":7,"page":879},{"title":"القول الثالث: التوقف في المسألة","level":7,"page":880},{"title":"المبحث الثامن: إثبات صفة الساق لله - ﷿ -","level":6,"page":886},{"title":"المبحث التاسع: صفة الضحك","level":6,"page":894},{"title":"جـ ٢: تحقيق فواز بن فرحان الشمري","level":1,"page":901},{"title":"باب الرزق","level":2,"page":901},{"title":"باب عفو الله وصفحه وفضله ونعمته وآلائه","level":2,"page":914},{"title":"أبواب القضاء والقدر","level":2,"page":921},{"title":"باب قول الله: ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾","level":3,"page":921},{"title":"باب في النزول","level":2,"page":968},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾","level":2,"page":972},{"title":"باب","level":2,"page":981},{"title":"باب: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما﴾","level":2,"page":986},{"title":"باب قول الله: ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾","level":2,"page":990},{"title":"باب رؤية الله يوم القيامة وفي الجنة","level":2,"page":994},{"title":"باب القعود","level":2,"page":999},{"title":"باب الضحك","level":2,"page":1007},{"title":"باب المسح باليد","level":2,"page":1009},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾","level":2,"page":1013},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾","level":2,"page":1021},{"title":"باب","level":2,"page":1023},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿إن الله كان سميعا بصيرا﴾","level":2,"page":1031},{"title":"باب الحجزة","level":2,"page":1036},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿وإن تعجب فعجب قولهم﴾","level":2,"page":1039},{"title":"باب","level":2,"page":1045},{"title":"باب ضحك الله إلى أوليائه","level":2,"page":1050},{"title":"باب","level":2,"page":1054},{"title":"باب الدليل على أن الله على العرش","level":2,"page":1077},{"title":"باب إثبات الوجه لله تعالى","level":2,"page":1087},{"title":"باب إثبات اليدين لله - ﷿ -","level":2,"page":1088},{"title":"باب خلق الله الفردوس بيده","level":2,"page":1090},{"title":"باب إثبات الخط لله","level":2,"page":1093},{"title":"باب أخذ الله صدقة المؤمن بيده","level":2,"page":1094},{"title":"باب الرد على من ينكر العرش والكرسي","level":2,"page":1097},{"title":"باب الدليل على أن الجنة فوق السماء","level":2,"page":1109},{"title":"باب","level":2,"page":1135},{"title":"باب","level":2,"page":1147},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿أن سخط الله عليهم﴾","level":2,"page":1150},{"title":"باب","level":2,"page":1155},{"title":"باب","level":2,"page":1158},{"title":"باب في الأصابع","level":2,"page":1202},{"title":"باب","level":2,"page":1204},{"title":"باب من عظمة الله في خلق الجراد","level":2,"page":1206},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿ولتصنع على عيني﴾","level":2,"page":1208},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿يوم يكشف عن ساق﴾","level":2,"page":1211},{"title":"باب قول الله تعالى ﴿وناديناه من جانب الطور الأيمن﴾","level":2,"page":1216},{"title":"باب قول الله: ﴿قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا﴾","level":2,"page":1219},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾","level":2,"page":1222},{"title":"باب","level":2,"page":1225},{"title":"باب","level":2,"page":1227},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء﴾","level":2,"page":1229},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض﴾","level":2,"page":1251},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾","level":2,"page":1261},{"title":"أحاديث النزول","level":2,"page":1264},{"title":"أما حديث أنس بن مالك","level":3,"page":1270},{"title":"واما حديث جابر","level":3,"page":1272},{"title":"وأما حديث رافع بن رفاعة الزرقي","level":3,"page":1285},{"title":"وأما حديث رفاعة بن عرابة","level":3,"page":1288},{"title":"وأما حديث سلمة جد عبد الحميد بن سلمة الأنصاري","level":3,"page":1292},{"title":"وأما حديث عبد الله بن مسعود","level":3,"page":1295},{"title":"وأما حديث علي بن أبي طالب","level":3,"page":1310},{"title":"وأما حديث عمر بن عامر السلمي","level":3,"page":1314},{"title":"وأما حديث عمرو بن عبسة","level":3,"page":1315},{"title":"وأما حديث أبي أمامة","level":3,"page":1320},{"title":"وأما حديث أبي الخطاب","level":3,"page":1321},{"title":"وأما حديث أبي الدرداء","level":3,"page":1322},{"title":"وأما حديث أبي سعيد وأبي هريرة","level":3,"page":1326},{"title":"وأما حديث أبي هريرة وحده","level":3,"page":1335},{"title":"أما حديث الحسن عنه","level":4,"page":1336},{"title":"وأما حديث ذكوان أبي صالح السمان، عن أبي هريرة","level":4,"page":1338},{"title":"وأما حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة","level":4,"page":1346},{"title":"وأما حديث عطاء بن يزيد عن أبي هريرة","level":4,"page":1346},{"title":"وأما حديث عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة","level":4,"page":1346},{"title":"وأما حديث نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة","level":4,"page":1348},{"title":"وأما حديث أبي جعفر عن أبي هريرة","level":4,"page":1349},{"title":"وأما حديث أبي حازم الأشجعي","level":4,"page":1350},{"title":"وأما حديث يحيى بن جعدة","level":4,"page":1351},{"title":"وأما حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة","level":4,"page":1354},{"title":"وأما حديث أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة","level":4,"page":1366},{"title":"وأما حديث أبي مسلم الأغر عن أبي هريرة","level":4,"page":1366},{"title":"وأما حديث الأعرج عن أبي هريرة","level":4,"page":1367},{"title":"رجل غير مسمى","level":4,"page":1372},{"title":"رجال","level":4,"page":1372},{"title":"قول كعب الأحبار","level":4,"page":1373},{"title":"باب في نزول الله إلى الأرض","level":4,"page":1376},{"title":"باب من روى أن الله جل ثناؤه ينزل ليلة النصف من شعبان","level":2,"page":1378},{"title":"أما حديث أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان","level":3,"page":1378},{"title":"وأما حديث ابن عباس","level":3,"page":1381},{"title":"وأما حديث عثمان بن أبي العاص","level":3,"page":1382},{"title":"وأما حديث علي","level":3,"page":1382},{"title":"وأما حديث عوف بن مالك","level":3,"page":1385},{"title":"وأما حديث معاذ بن جبل","level":3,"page":1385},{"title":"وأما حديث أبي أمامة","level":3,"page":1388},{"title":"وأما حديث أبي ثعلبة الخشني","level":3,"page":1389},{"title":"وأما حديث أبي موسى الأشعري","level":3,"page":1396},{"title":"وأما حديث عائشة","level":3,"page":1401},{"title":"باب من روى النزول يوم عرفة","level":2,"page":1406},{"title":"كتبنا حديث جابر وابن عمر: في الجزء الثاني.","level":3,"page":1407},{"title":"أما حديث سعيد بن محمد: فهو عندنا في جزء الخلعي الذي سمعناه من ابن عبد الدائم.","level":3,"page":1408},{"title":"وأما حديث أبي هريرة","level":3,"page":1415},{"title":"وأما حديث علي بن أبي طالب","level":3,"page":1416},{"title":"وأما حديث عائشة","level":3,"page":1417},{"title":"وأما حديث علي بن أبي طالب","level":3,"page":1420},{"title":"وأما حديث أم سلمة","level":3,"page":1422},{"title":"أما حديث عقبة","level":3,"page":1423},{"title":"وأما حديث أنس","level":3,"page":1424},{"title":"وأما حديث ابن عباس","level":3,"page":1428},{"title":"باب من قال: \"ينزل في شهر رمضان كل ليلة\"","level":2,"page":1430},{"title":"باب نزول الله جل ثناؤه يوم القيامة","level":2,"page":1438},{"title":"جـ ٢: تحقيق فواز بن فرحان الشمري","level":2,"page":1448},{"title":"جـ ٢: تحقيق فواز بن فرحان الشمري","level":2,"page":1449},{"title":"فهرس موارد المصنف","level":3,"page":1449},{"title":"فهرس الكتب التي ذكرها المصنف في كتابه","level":3,"page":1457},{"title":"فهرس المصادر والمراجع","level":3,"page":1467},{"title":"مقدمة جـ ٣: أمامة بنت محمد المهدي","level":2,"page":1521},{"title":"ملخص الرسالة","level":3,"page":1522},{"title":"المقدمة","level":3,"page":1523},{"title":"أهداف التحقيق","level":4,"page":1523},{"title":"أهمية الكتاب","level":4,"page":1524},{"title":"أسباب اختيار الموضوع","level":4,"page":1524},{"title":"الدراسات السابقة","level":4,"page":1525},{"title":"الصعوبات التي واجهت الباحث","level":4,"page":1525},{"title":"خطة البحث","level":4,"page":1526},{"title":"الدراسة","level":3,"page":1529},{"title":"المبحث الأول: عصر المصنف","level":4,"page":1531},{"title":"أولا: الحالة السياسية","level":5,"page":1532},{"title":"ثانيا: الحالة الإجتماعية.","level":5,"page":1540},{"title":"ثالثا: الحالة العلمية.","level":5,"page":1543},{"title":"المساجد والجوامع","level":6,"page":1544},{"title":"العلماء البارزون في هذا العصر","level":6,"page":1548},{"title":"المبحث الثاني: حياتة الشخصية","level":4,"page":1551},{"title":"أولا: اسمه ونسبه وكنيته","level":5,"page":1551},{"title":"ثانيا: مولده","level":5,"page":1551},{"title":"ثالثا: نشأته وأسرته","level":5,"page":1551},{"title":"رابعا: شيوخه","level":5,"page":1552},{"title":"من الرجال","level":6,"page":1552},{"title":"من النساء","level":6,"page":1566},{"title":"خامسا: تلاميذه","level":5,"page":1568},{"title":"وأما الذين أخذوا ورووا عنه ومن أجاز لهم","level":6,"page":1568},{"title":"سادسا: صفاته وثناء العلماء عليه.","level":5,"page":1573},{"title":"سابعا: عقيدته","level":5,"page":1573},{"title":"ثامنا: مؤلفاته","level":5,"page":1574},{"title":"تاسعا: وفاته","level":5,"page":1575},{"title":"المبحث الثالث: التعريف بالكتاب","level":4,"page":1577},{"title":"أولا: اسم الكتاب.","level":5,"page":1577},{"title":"ثانيا: توثيق نسبة الكتاب لمصنفة.","level":5,"page":1577},{"title":"ثالثا: وصف المخطوط","level":5,"page":1577},{"title":"وصف غلاف المخطوط","level":6,"page":1577},{"title":"وصف النسخة الخطية.","level":6,"page":1578},{"title":"مميزات المخطوط","level":6,"page":1579},{"title":"رابعا: مصادر المصنف في الكتاب.","level":5,"page":1580},{"title":"خامسا: أبواب الجزء المحقق","level":5,"page":1582},{"title":"سادسا: ملحوظات على الكتاب.","level":5,"page":1583},{"title":"أخطاؤه في التراجم","level":6,"page":1585},{"title":"أخطاؤه في إسناد الحديث","level":6,"page":1585},{"title":"وفي عزو الأحاديث","level":6,"page":1585},{"title":"سابعا دراسة موضوعات الكتاب","level":5,"page":1586},{"title":"تمهيد","level":6,"page":1586},{"title":"الصفات الخبرية","level":6,"page":1587},{"title":"المطلب الأول: صفات الذات الخبرية","level":7,"page":1588},{"title":"الباع","level":8,"page":1588},{"title":"الجنب","level":8,"page":1588},{"title":"الحجزة والحقو","level":8,"page":1590},{"title":"صفة الذراع","level":8,"page":1591},{"title":"الراحة","level":8,"page":1594},{"title":"الرجل والقدم","level":8,"page":1594},{"title":"الردف","level":8,"page":1595},{"title":"الركبة","level":8,"page":1595},{"title":"صفة الساعد","level":8,"page":1595},{"title":"صفة الساق","level":8,"page":1596},{"title":"الصدر","level":8,"page":1597},{"title":"القفا والخلف","level":8,"page":1598},{"title":"الكنف","level":8,"page":1598},{"title":"المنكبين","level":8,"page":1599},{"title":"المطلب الثاني: صفات الفعل الخبرية","level":7,"page":1601},{"title":"الرأفة وذكر الشفقة","level":8,"page":1601},{"title":"صفة الرحمة","level":8,"page":1601},{"title":"صفة الرضى","level":8,"page":1602},{"title":"صفة الضحك","level":8,"page":1603},{"title":"صفة العجب","level":8,"page":1604},{"title":"صفة الغضب","level":8,"page":1605},{"title":"الكلام والصوت والحرف","level":8,"page":1605},{"title":"ومن اعتقاد السلف أيضا أن كلامه سبحانه مؤلف من الحروف","level":8,"page":1607},{"title":"صفة المحبة","level":8,"page":1610},{"title":"المطلب الثالث: مسائل متفرقة","level":7,"page":1612},{"title":"مسألة الأطيط","level":8,"page":1612},{"title":"مسألة وجود الجنة والنار","level":8,"page":1612},{"title":"مسألة الكرسي والعرش","level":8,"page":1613},{"title":"المبحث الرابع منهج التحقيق","level":4,"page":1615},{"title":"عملي في التراجم","level":5,"page":1616},{"title":"عملي في تخريج الأحاديث النبوية والآثار ما يلي","level":5,"page":1617},{"title":"الرموز المستعملة في الرسالة","level":5,"page":1617},{"title":"جـ ٣: تحقيق أمامة بنت محمد المهدي","level":1,"page":1623},{"title":"١ - باب ما ذكر في الساعد والذراع والراحة والكنف والباع والصدر.","level":2,"page":1623},{"title":"٢ - باب","level":2,"page":1638},{"title":"٣ - باب قول الله تعالى: ﴿يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون﴾","level":2,"page":1652},{"title":"٤ - باب قول النبي -ﷺ-: \"لا تزال جهنم تقول: \"هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله، وقول الله: ﴿ألهم أرجل يمشون بها﴾ [سورة الأعراف: ١٩٥] وذكر القدم، والقفا والخلف","level":2,"page":1664},{"title":"٥ - فصل","level":2,"page":1698},{"title":"٦ - باب قول النبي -ﷺ-: \"قامت الرحم فأخذت بحقوى الرحمن\"، وذكر المنكبين والحجزة والجنب","level":2,"page":1701},{"title":"٧ - باب صفة الرحمة والرأفة وذكر الشفقة .. وقول الله تعالى: ﴿كتب ربكم على نفسه﴾ [سورة الأنعام: ٥٤] وقد تقدم قوله: ﴿الرحمن الرحيم (ضضض ١)﴾ [سورة الفاتحة: ١/ ٣]","level":2,"page":1707},{"title":"٨ - فصل في أن الرحمة التي يتراحم بها الخلق مخلوقة، وتسميته المخلوق للرحمة رحمة","level":2,"page":1722},{"title":"٩ - باب إثبات الغضب لله","level":2,"page":1741},{"title":"١٠ - باب في رضي الله ... (رضي الله عنهم ورضوا عنه) في قد سمع [٢٢] وفي لم يكن [٨]، وفي براء [١٠٠]، وفي المائدة [١١٩]","level":2,"page":1781},{"title":"١١ - باب قول الله تعالى: ﴿يحبهم ويحبونه﴾ [سورة المائدة: ٥٤]","level":2,"page":1811},{"title":"الجزء السابع من كتاب الصفات وغير ذلك","level":2,"page":1827},{"title":"١٢ - باب ما ورد في أن الله يعجب","level":2,"page":1828},{"title":"١٣ - ما ورد في الأصوات والحروف","level":2,"page":1855},{"title":"أ. ذكر ما ورد في الأصوات والحروف وأنها في كلام الرحيم الرؤوف","level":3,"page":1856},{"title":"ذكر الصحيح من الأحاديث المرفوعة في ذلك","level":4,"page":1856},{"title":"رواية عبد الله بن عباس ..","level":5,"page":1856},{"title":"رواية أم سلمة أم المؤمنين ..","level":5,"page":1859},{"title":"رواية عبد الله بن مسعود ..","level":5,"page":1860},{"title":"ما روي عن ابن عمر ..","level":5,"page":1868},{"title":"الرواية عن عوف بن مالك ..","level":5,"page":1870},{"title":"وما روي عن أبي بكر الصديق ..","level":5,"page":1873},{"title":"وما روي عن عمر بن الخطاب ..","level":5,"page":1874},{"title":"أنس بن مالك ..","level":5,"page":1875},{"title":"[ما روي عن على بن أبي طالب ..]","level":4,"page":1878},{"title":"١٤ - باب قول الله تعالى: ﴿الذي خلق سبع سماوات طباقا﴾ [سورة الملك: ٣] وقول الله: ﴿الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن﴾ [سورة الطلاق: ١٢]","level":2,"page":1892},{"title":"١٥ - فصل","level":2,"page":2031},{"title":"البراء بن عازب ..","level":3,"page":2064},{"title":"ب. ذكر الصوت.","level":3,"page":2066},{"title":"جـ ٣: تحقيق أمامة بنت محمد المهدي","level":2,"page":2080},{"title":"مقدمة جـ ٥: إنعام بنت عبد العزيز قائد المنصور","level":2,"page":2081},{"title":"ملخص الرسالة","level":3,"page":2084},{"title":"المقدمة","level":3,"page":2085},{"title":"أسباب اختيار الموضوع","level":4,"page":2086},{"title":"الدراسات السابقة","level":4,"page":2086},{"title":"أهمية الكتاب","level":4,"page":2087},{"title":"الصعوبات التي واجهت الباحث","level":4,"page":2087},{"title":"منهج التحقيق","level":4,"page":2088},{"title":"خطة البحث","level":4,"page":2090},{"title":"الدراسة","level":3,"page":2094},{"title":"الفصل الأول: عصر المصنف","level":4,"page":2095},{"title":"المبحث الأول: الحالة السياسية","level":5,"page":2096},{"title":"الطور الأول: المماليك البحرية (٦٤٨ هـ - ٧٨٤ هـ).","level":6,"page":2098},{"title":"١/ أسرة الظاهر بيبرس البندقداري، وقد دام حكمها مدة عشرين سنة.","level":7,"page":2099},{"title":"٢/ أسرة المنصور قلاوون، وقد استمر أمرها أربع عشرة ومائة سنة.","level":7,"page":2099},{"title":"الطور الثاني: المماليك البرجية أو الجراكسية (٧٨٤ هـ - ٩٢٢ هـ).","level":6,"page":2100},{"title":"المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية","level":5,"page":2103},{"title":"المبحث الثالث: الحالة العلمية","level":5,"page":2106},{"title":"أبرز العلماء والمؤلفات في عصر المماليك","level":6,"page":2107},{"title":"أ - في العلوم الشرعية","level":7,"page":2107},{"title":"ب - في التاريخ","level":7,"page":2107},{"title":"ج - في الجغرافيا والرحلات","level":7,"page":2108},{"title":"د - في اللغة","level":7,"page":2108},{"title":"أبرز المدارس","level":6,"page":2108},{"title":"١ - المدرسة الظاهرية القديمة","level":7,"page":2108},{"title":"٢ - المدرسة المنصورية","level":7,"page":2109},{"title":"٣ - المدرسة الناصرية","level":7,"page":2109},{"title":"٤ - الخانقاه البيبرسية","level":7,"page":2109},{"title":"الفصل الثاني: حياتة الشخصية","level":4,"page":2111},{"title":"المبحث الأول","level":5,"page":2111},{"title":"المطلب الأول: اسمه","level":6,"page":2111},{"title":"المطلب الثاني: كنيته ولقبه","level":6,"page":2111},{"title":"المبحث الثاني: مولده، ونشأته العلمية وثناء العلماء عليه.","level":5,"page":2112},{"title":"المطلب الأول: مولده","level":6,"page":2112},{"title":"المطلب الثاني: نشأته العلمية، وثناء العلماء عليه","level":6,"page":2112},{"title":"أثنى عليه الأئمة الكبار، ومن من أثنوا عليه","level":7,"page":2113},{"title":"المبحث الثالث: مذهبة الفقهي، وعقيدته.","level":5,"page":2114},{"title":"المطلب الأول: مذهبة الفقهي","level":6,"page":2114},{"title":"المطلب الثاني: عقيدته","level":6,"page":2114},{"title":"المبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه.","level":5,"page":2115},{"title":"المطلب الأول: شيوخه","level":6,"page":2115},{"title":"من الرجال","level":7,"page":2115},{"title":"من النساء","level":7,"page":2115},{"title":"المطلب الثاني: تلاميذه","level":6,"page":2116},{"title":"المبحث الخامس: مؤلفاته","level":5,"page":2119},{"title":"له مصنفات حديثية، تم تتبعها من خلال ترجمة العلماء له فمنها","level":6,"page":2119},{"title":"المبحث السادس: وفاته","level":5,"page":2121},{"title":"الفصل الثالث: التعريف بالكتاب.","level":4,"page":2123},{"title":"المبحث الأول: اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبتة لمصنفه.","level":5,"page":2123},{"title":"المطلب الأول: اسم الكتاب","level":6,"page":2123},{"title":"المطلب الثاني: موضوع الكتاب","level":6,"page":2123},{"title":"المطلب الثالث: توثيق نسبة الكتاب لمصنفه","level":6,"page":2123},{"title":"المبحث الثاني: وصف النسخة الخطية، ومميزاتها.","level":5,"page":2125},{"title":"المطلب الأول: وصف النسخة الخطية.","level":6,"page":2125},{"title":"وصف غلاف المخطوط","level":7,"page":2125},{"title":"المطلب الثاني: مميزات المخطوط","level":6,"page":2127},{"title":"المبحث الثالث: أبواب الجزء المحقق.","level":5,"page":2128},{"title":"أبواب أحاديث رؤية الله.","level":6,"page":2128},{"title":"المبحث الرابع: مصادر المصنف في الكتاب.","level":5,"page":2130},{"title":"ومن المراجع التي رجع إليها مما هي في حكم المفقود","level":6,"page":2130},{"title":"ومن المراجع التي رجع إليها مما فقد جزء منها","level":6,"page":2131},{"title":"ومن المراجع التي لم أقف عليها، وقد تكون في حكم المفقود","level":6,"page":2131},{"title":"المبحث الخامس: الرموز التي استخدمها المصنف","level":5,"page":2133},{"title":"المبحث السادس: ملحوظات على الكتاب","level":5,"page":2134},{"title":"المبحث السابع: نماذج مصورة من النسخة الخطية","level":5,"page":2135},{"title":"الفصل الرابع: دراسة موضوعات الجزء المحقق من الكتاب.","level":4,"page":2139},{"title":"تمهيد","level":5,"page":2140},{"title":"المبحث الأول: القضاء والقدر","level":5,"page":2142},{"title":"المطلب الأول: معنى القضاء والقدر","level":6,"page":2142},{"title":"المطلب الثاني: مراتب القدر أربعة وهي كالتالي","level":6,"page":2143},{"title":"المطلب الثالث: أقوال العلماء في الإيمان بالقدر","level":6,"page":2144},{"title":"المطلب الرابع: مسائل في القضاء والقدر، وبيان منهج ابن المحب - ﵀ - فيها","level":6,"page":2145},{"title":"المسألة الأولى: حجاج آدم وموسى","level":7,"page":2145},{"title":"المسألة الثانية: التحذير من التكذيب بالقدر، والخوض فيه، ومجانبة أهله","level":7,"page":2146},{"title":"المسألة الثالثة: أفعال العباد","level":7,"page":2149},{"title":"المسألة الرابعة: الهدى والضلال","level":7,"page":2150},{"title":"ومراتب الهدى والضلال في القرآن أربعة","level":8,"page":2150},{"title":"المسألة الخامسة: تغيير المقدور الذي قدر على العبد","level":7,"page":2151},{"title":"المبحث الثاني: رؤية الله - ﷾ -.","level":5,"page":2154},{"title":"المطلب الأول: معنى الرؤية لغة","level":6,"page":2154},{"title":"المطلب الثاني: رؤية الله - ﷾ - في الدنيا: تنقسم إلى","level":6,"page":2154},{"title":"المطلب الثالث: رؤية الله - ﷾ - في الآخرة.","level":6,"page":2158},{"title":"المطلب الرابع: أقسام المسلمين في رؤية الله على ثلاثة أقوال","level":6,"page":2159},{"title":"المطلب الخامس: الرد على من أنكر رؤية الله في الآخرة","level":6,"page":2160},{"title":"المبحث الثالث: أشراط الساعة","level":5,"page":2162},{"title":"المطلب الأول: معنى أشراط الساعة.","level":6,"page":2162},{"title":"المطلب الثاني: أقسام أشراط الساعة","level":6,"page":2163},{"title":"المطلب الثالث: بعض أشراط الساعة الصغرى","level":6,"page":2164},{"title":"أولا: كل عام شر من الذي بعده","level":7,"page":2164},{"title":"ثانيا: كثرة الفتن والحوادث والسنين الخداعات","level":7,"page":2165},{"title":"ثالثا: التطاول في البنيان","level":7,"page":2166},{"title":"رابعا: المباهاة بالمساجد وزخرفتها","level":7,"page":2166},{"title":"خامسا: رفع الأمانة والحياء والإيمان","level":7,"page":2166},{"title":"سادسا: كثرة الزلازل","level":7,"page":2167},{"title":"سابعا: كثرة الخبث وظهوره","level":7,"page":2167},{"title":"ثامنا: رفع التحوت ووضع الأخيار","level":7,"page":2168},{"title":"تاسعا: الوباء والفناء والفجأة والطاعون","level":7,"page":2168},{"title":"عاشرا: ظهور الفرق الضالة كالرافضة والخوارج","level":7,"page":2169},{"title":"جـ ٥: تحقيق إنعام بنت عبد العزيز المنصور","level":1,"page":2171},{"title":"١ - باب قول النبي - ﷺ -: \"قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض\"، وقول الله تعالى: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ [الفرقان: ٢].","level":2,"page":2171},{"title":"٢ - باب.","level":2,"page":2178},{"title":"٣ - باب الإيمان بالقدر والرضا بالقضاء الذي يرضى الله بالرضى به.","level":2,"page":2183},{"title":"٤ - باب في تقدم العلم","level":2,"page":2242},{"title":"٥ - باب قول الله تعالى: ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾ [التوبة: ٥١].","level":2,"page":2322},{"title":"٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ [الإنسان:٣٠].","level":2,"page":2327},{"title":"٧ - باب قول الله تعالى: ﴿والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم","level":2,"page":2336},{"title":"٨ - باب الختم والطبع والإضلال والإغواء والإملاء والصد.","level":2,"page":2349},{"title":"٩ - باب أن الرقى والدواء من قدر الله.","level":2,"page":2358},{"title":"١٠ - باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء.","level":2,"page":2360},{"title":"١١ - باب ما جاء في القدرية","level":2,"page":2382},{"title":"أبواب أحاديث رؤية الله.","level":3,"page":2421},{"title":"١٢ - باب أنه لا يراه أحد في الدنيا وقوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ [الأنعام:١٠٣]","level":2,"page":2421},{"title":"١٣ - باب","level":2,"page":2429},{"title":"١٤ - باب هل رأى النبي - ﷺ - ربه أم لا وقوله تعالى: ﴿ثم دنا فتدلى (٨) فكان قاب قوسين أو أدنى (٩) فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾ [النجم: ٨ - ١٠].","level":2,"page":2433},{"title":"١٥ - باب رؤية النبي - ﷺ - ربه في منامه","level":2,"page":2488},{"title":"فصل","level":3,"page":2498},{"title":"١٦ - باب رؤية الله في البرزخ","level":2,"page":2498},{"title":"١٧ - باب رؤية الله في الآخرة","level":2,"page":2514},{"title":"١٨ - باب كل عام شر من الذي قبله","level":2,"page":2554},{"title":"١٩ - باب","level":2,"page":2558},{"title":"٢٠ - باب في الموسوسين والمعتدين في الدعاء والطهور","level":2,"page":2559},{"title":"٢١ - جامع الحوادث والفتن والسنين الخداعات","level":2,"page":2560},{"title":"٢٢ - الرافضة","level":2,"page":2575},{"title":"٢٣ - ومن كيد النساء السم والسحر قال تعالى: ﴿ومن شر النفاثات في العقد﴾ [الفلق: ٤]","level":2,"page":2638},{"title":"٢٤ - باب التطاول في البنيان","level":2,"page":2647},{"title":"٢٥ - المباهاة بالمساجد واتخاذها طرقا.","level":2,"page":2648},{"title":"٢٦ - باب رفع الأمانة والحياء والإيمان","level":2,"page":2652},{"title":"٢٧ - باب كثرة الزلازل","level":2,"page":2655},{"title":"٢٨ - باب كثرة الخبث وظهوره","level":2,"page":2657},{"title":"٢٩ - أحاديث في الحمام","level":2,"page":2661},{"title":"٣٠ - العقوبة بنقيض القصد","level":2,"page":2665},{"title":"٣١ - باب رفع التحوت ووضع الأخيار","level":2,"page":2709},{"title":"٣٢ - باب الوباء والفناء والفجأة والطاعون","level":2,"page":2710},{"title":"جـ ٥: تحقيق إنعام بنت عبد العزيز المنصور","level":2,"page":2774},{"title":"مقدمة جـ ٦: أميمة بنت عيسى محمد المسملي","level":2,"page":2776},{"title":"المقدمة","level":3,"page":2779},{"title":"أسباب اختيار الموضوع","level":4,"page":2781},{"title":"أهمية الكتاب","level":4,"page":2781},{"title":"يكتسب الكتاب أهميته من عدة أمور","level":4,"page":2781},{"title":"الدراسات السابقة","level":4,"page":2782},{"title":"وقد شاركني في تحقيق هذا الجزء من الكتاب عدد من الباحثين وبيانهم كالتالي","level":4,"page":2782},{"title":"منهج البحث","level":4,"page":2783},{"title":"قسمت البحث إلى قسمين","level":4,"page":2783},{"title":"الصعوبات التي واجهت الباحث","level":4,"page":2786},{"title":"وفي الختام","level":4,"page":2787},{"title":"الدراسة","level":3,"page":2789},{"title":"الباب الأول: التعريف بالمؤلف.","level":4,"page":2790},{"title":"الفصل الأول: عصر المصنف ﵀: وتحته ثلاثة مباحث","level":5,"page":2791},{"title":"المبحث الأول: الحالة السياسية.","level":6,"page":2792},{"title":"المرحلة الأولى: دولة المماليك البحرية [٦٤٨ - ٧٨٤ هـ].","level":7,"page":2792},{"title":"والسلاطين الذين عاصرهم المؤلف في دولة المماليك البحرية هم","level":8,"page":2793},{"title":"المرحلة الثانية: دولة المماليك البرجية.","level":7,"page":2794},{"title":"بداية الحكم","level":8,"page":2794},{"title":"خصائص دولة الجراكسة","level":8,"page":2796},{"title":"نهاية الدولة","level":8,"page":2797},{"title":"المبحث الثاني: الحالة العلمية.","level":6,"page":2799},{"title":"المبحث الثالث: الحالة الاجتماعية.","level":6,"page":2801},{"title":"الطبقة الأولى","level":7,"page":2801},{"title":"الطبقة الثانية","level":7,"page":2801},{"title":"الطبقة الثالثة","level":7,"page":2802},{"title":"الطبقة الرابعة","level":7,"page":2802},{"title":"الطبقة الخامسة","level":7,"page":2802},{"title":"الطبقة الدراسة","level":7,"page":2802},{"title":"الطبقة السابعة","level":7,"page":2803},{"title":"الطبقة الثامنة","level":7,"page":2803},{"title":"انتشار الطاعون","level":7,"page":2803},{"title":"الفصل الثاني: حياته الشخصية.","level":5,"page":2806},{"title":"حياته الشخصية","level":6,"page":2807},{"title":"اسمه","level":6,"page":2807},{"title":"لقبه وكنيته.","level":6,"page":2807},{"title":"مكان مولده وتاريخيه.","level":6,"page":2807},{"title":"مذهبه الفقهي.","level":6,"page":2807},{"title":"عقيدته.","level":6,"page":2808},{"title":"نشأته وأسرته.","level":6,"page":2808},{"title":"ثناء العلماء عليه.","level":6,"page":2810},{"title":"شيوخه وتلاميذه","level":6,"page":2812},{"title":"شيوخه","level":6,"page":2812},{"title":"تلاميذه.","level":6,"page":2815},{"title":"آثاره العلمية.","level":6,"page":2821},{"title":"وفاته.","level":6,"page":2822},{"title":"الباب الثاني: التعريف بالكتاب ونسخه.","level":4,"page":2823},{"title":"الفصل الأول أولا: اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبته لمصنفه","level":5,"page":2824},{"title":"اسم الكتاب","level":6,"page":2824},{"title":"موضوع الكتاب","level":7,"page":2824},{"title":"توثيق نسبة الكتاب لمصنفه","level":7,"page":2824},{"title":"ثانيا: وصف النسخة الخطية.","level":6,"page":2826},{"title":"وصف النسخة الخطية.","level":7,"page":2826},{"title":"ثالثا: الجزء المراد تحقيقه، ومنهج المصنف في تأليفه للكتاب، والرموز التي استخدمها المصنف.","level":6,"page":2828},{"title":"الجزء المراد تحقيقه","level":7,"page":2828},{"title":"منهج المصنف في تأليفه للكتاب.","level":7,"page":2828},{"title":"الرموز التي استخدمها المصنف.","level":7,"page":2830},{"title":"رابعا: ملحوظات يظن ورودها مآخذ على عمل المصنف.","level":6,"page":2831},{"title":"الفصل الثاني: دراسة موضوعات الجزء المحقق","level":5,"page":2837},{"title":"دراسة موضوعات الكتاب","level":6,"page":2838},{"title":"والقسم الذي أقوم بتحقيقه فيه عدة مسائل وهي على النحو التالي","level":6,"page":2838},{"title":"المسألة الأولى أشراط الساعة","level":6,"page":2839},{"title":"معنى الشرط","level":7,"page":2839},{"title":"أقسام أشراط الساعة","level":7,"page":2840},{"title":"أشراط صغرى","level":8,"page":2840},{"title":"أشراط كبرى","level":8,"page":2840},{"title":"أقسام أشراط الساعة من حيث الزمان","level":7,"page":2840},{"title":"أشراط ظهرت وانتهت","level":7,"page":2840},{"title":"أشراط ظهرت ولا تزال تظهر","level":7,"page":2840},{"title":"أشراط لم تظهر بعد","level":7,"page":2840},{"title":"أشراط الساعة التي ذكرها ابن المحب","level":7,"page":2841},{"title":"(باب في البدع والأهواء والظنون)","level":7,"page":2841},{"title":"جزء آخر من الكتاب","level":7,"page":2843},{"title":"باب القرن الثالث وما بعده","level":7,"page":2843},{"title":"أورد المصنف بعد ذلك ما يشير إلى رفع المصحف في آخر الزمان عند هجره وإعراض الناس عن تعلمه.","level":7,"page":2844},{"title":"المطر الذي لا تكن منه بيوت المدر","level":7,"page":2844},{"title":"الجوع وكره الموت","level":7,"page":2844},{"title":"ظهور القلم","level":7,"page":2844},{"title":"عرض المصنف بذكر الاستفاضة المالية","level":7,"page":2845},{"title":"النار التي تخرج من رومان أو ركوبه ورقان تضيء منها أعناق الإبل ببصرى","level":7,"page":2845},{"title":"الأرض","level":7,"page":2846},{"title":"زوال الجبال عن أماكنها.","level":7,"page":2847},{"title":"صدق الرؤيا.","level":7,"page":2847},{"title":"تكلم المصنف بعد ذلك عن الأمور التي تحبط الأعمال الصالحة وتبطلها.","level":7,"page":2848},{"title":"رفع البيت وحرقه.","level":7,"page":2848},{"title":"في ثقيف كذاب ومبير.","level":7,"page":2848},{"title":"الخوارج.","level":7,"page":2848},{"title":"كثرة الهرج","level":7,"page":2849},{"title":"باب تكون الدنيا عند لكع ابن لكع وهو العبد أو اللئيم الحمق.","level":7,"page":2849},{"title":"وأورد بعدها الآثار التي تتحدث عن رحمة الله ومن يستحقها ويستحق الجنة.","level":7,"page":2850},{"title":"بوب المصنف بعد ذلك بابا في (الجزاء من جنس العمل)","level":7,"page":2850},{"title":"باب إعلام النبي - ﷺ - أمته بما كان وما هو كائن بعده إلى يوم القيامة.","level":7,"page":2850},{"title":"باب الأعمار","level":7,"page":2851},{"title":"بوب المصنف بعد ذلك بابا ذكر فيه ما يدل على أن الإسلام سينتصر وينتشر وستكون له العاقبة والقوة.","level":7,"page":2851},{"title":"طلاب العلم ورجاله","level":7,"page":2851},{"title":"ذكر بعد ذلك بعض الصالحين كصلة بن أشيم وأويس القرني","level":7,"page":2851},{"title":"باب الفتوح والمغازي","level":7,"page":2851},{"title":"باب الخلفاء والأمراء","level":7,"page":2851},{"title":"أورد بعد ذلك الآثار الدالة على قتل عمر، وعثمان، وعلي - ﵃ - والحسين وعمار","level":7,"page":2852},{"title":"باب فضل الصابرين على الحق عند فساد الخلق","level":7,"page":2852},{"title":"باب الغرباء","level":7,"page":2852},{"title":"باب ذكر المهدي","level":7,"page":2852},{"title":"باب افتراق الأمة","level":7,"page":2853},{"title":"باب مضاهاة اليهود والنصارى","level":7,"page":2853},{"title":"قتال الترك والأكراد واليهود","level":7,"page":2853},{"title":"باب ذكر دمشق والشام وحمص وبيت المقدس","level":7,"page":2854},{"title":"الطائفة المنصورة: أهل العلم والجهاد","level":7,"page":2854},{"title":"باب نزول عيسى ابن مريم","level":7,"page":2854},{"title":"باب مجيء الرايات السود من قبل المشرق","level":7,"page":2855},{"title":"المسألة الثانية","level":6,"page":2856},{"title":"قال المصنف: (باب في البرزخ ونعيمه وعذابه)","level":7,"page":2856},{"title":"المسألة الثالثة: الحياة الآخرة","level":6,"page":2857},{"title":"تحدث ابن المحب عن الحياة الآخرة وذكر من مواقفها ما يلي","level":7,"page":2857},{"title":"باب قيام الساعة والنفخ في الصور","level":7,"page":2857},{"title":"أسماء يوم القيامة وصفاته ومقداره.","level":7,"page":2857},{"title":"لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله.","level":7,"page":2857},{"title":"الحشر","level":7,"page":2857},{"title":"وذكر المصنف في الباب عدة أمور","level":7,"page":2858},{"title":"الأمر الأول: حشر الناس حفاة عراة","level":8,"page":2858},{"title":"الأمر الثاني: مكان الحشر","level":8,"page":2858},{"title":"الأمر الثالث: حالة الناس في المحشر","level":8,"page":2858},{"title":"الميزان","level":7,"page":2860},{"title":"صحف الأعمال","level":7,"page":2860},{"title":"الاقتصاص","level":7,"page":2861},{"title":"من يظله الله يوم لا ظل إلا ظله","level":7,"page":2861},{"title":"الأعراف","level":7,"page":2861},{"title":"المقام المحمود","level":7,"page":2861},{"title":"الجنة","level":7,"page":2862},{"title":"ثم ذكر المصنف بابا سماه: (أحب شيء إلى أهل الجنة)","level":7,"page":2862},{"title":"جـ ٦: تحقيق أميمة بنت عيسى محمد المسملي","level":1,"page":2863},{"title":"باب في أهل البدع والأهواء والظنون","level":2,"page":2863},{"title":"باب","level":2,"page":2864},{"title":"باب في المرجئة","level":2,"page":2864},{"title":"حديث القدرية","level":2,"page":2867},{"title":"باب القرن الثالث وما بعده","level":2,"page":2868},{"title":"باب المطر الذي لا تكن منه بيوت المدر","level":2,"page":2873},{"title":"باب الجوع وكره الموت في قوله","level":2,"page":2874},{"title":"ظهور القلم","level":3,"page":2875},{"title":"باب قبض العلم ونسخ القرآن","level":2,"page":2875},{"title":"باب في الأرض","level":2,"page":2896},{"title":"باب من روى \"تزول الجبال عن أماكنها\"","level":2,"page":2897},{"title":"باب صدق الرؤيا","level":2,"page":2898},{"title":"ما يحبط الأعمال ويبطلها","level":3,"page":2909},{"title":"باب الخسف والمسخ والقذف","level":2,"page":2912},{"title":"باب رفع البيت وحرقه","level":2,"page":2915},{"title":"شأن المدينة","level":3,"page":2918},{"title":"باب في ثقيف كذاب ومبير","level":2,"page":2921},{"title":"باب","level":2,"page":2924},{"title":"باب في الخوارج","level":2,"page":2927},{"title":"باب كثرة الهرج","level":2,"page":2929},{"title":"باب تكون الدنيا عند لكع ابن لكع وهو العبد أو اللئيم الحمق","level":2,"page":2933},{"title":"باب الخصومة في الرب تعالى، وقوله تعالى: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ [سورة الحج: ١٩]","level":2,"page":2934},{"title":"باب الاستدراج","level":2,"page":2935},{"title":"أبواب وعد الله ووعيده","level":2,"page":2938},{"title":"الرحمة والانتقام","level":3,"page":2946},{"title":"من أهل الجنة ومن أهل النار","level":3,"page":2947},{"title":"الجزاء من جنس العمل","level":3,"page":2950},{"title":"باب إعلام النبي -ﷺ- أمته بما كان وما هو كائن بعده إلى يوم القيامة","level":2,"page":2993},{"title":"باب","level":2,"page":2997},{"title":"باب الأعمار","level":2,"page":2998},{"title":"باب الإخوان","level":2,"page":3001},{"title":"باب","level":2,"page":3003},{"title":"باب","level":2,"page":3004},{"title":"باب","level":2,"page":3004},{"title":"طلاب العلم ورجاله","level":2,"page":3005},{"title":"باب","level":2,"page":3012},{"title":"باب ذكر صلة بن أشيم","level":2,"page":3013},{"title":"باب ذكر أويس بن عامر القرني من حديث عمر بن الخطاب.","level":2,"page":3013},{"title":"باب ذكر وهب بن منبه في حديث لعبادة","level":2,"page":3013},{"title":"باب","level":2,"page":3014},{"title":"باب","level":2,"page":3014},{"title":"باب في الأبدال","level":2,"page":3015},{"title":"باب","level":2,"page":3016},{"title":"باب الفتوح والمغازي","level":2,"page":3016},{"title":"الخلفاء والأمراء","level":3,"page":3028},{"title":"قتل عمر","level":3,"page":3030},{"title":"قتل عثمان سنة خمس وثلاثين.","level":3,"page":3031},{"title":"قتل علي","level":3,"page":3035},{"title":"قتل الحسين","level":3,"page":3038},{"title":"قتل عمار","level":3,"page":3038},{"title":"عمر بن عبد العزيز","level":3,"page":3040},{"title":"باب فضل الصابرين على الحق عند فساد الخلق","level":2,"page":3044},{"title":"ذكر الغرباء","level":3,"page":3046},{"title":"باب ذكر المهدي","level":2,"page":3050},{"title":"باب","level":2,"page":3056},{"title":"باب افتراق الأمة","level":2,"page":3057},{"title":"باب مضاهاة اليهود والنصارى","level":2,"page":3062},{"title":"باب قتال التراك والأكراد واليهود","level":2,"page":3066},{"title":"باب ذكر الشام ودمشق وحمص وبيت المقدس","level":2,"page":3069},{"title":"الطائفة المنصورة: أهل العلم والجهاد","level":3,"page":3071},{"title":"باب نزول عيسى ابن مريم","level":2,"page":3081},{"title":"بابى مجيء الرايات السود من قبل المشرق","level":2,"page":3085},{"title":"باب في البرزخ ونعيمه وعذابه","level":2,"page":3087},{"title":"باب قيام الساعة والنفخ في الصور","level":2,"page":3099},{"title":"فصل","level":3,"page":3105},{"title":"باب أسماء يوم القيامة وصفاته ومقداره","level":2,"page":3106},{"title":"أي يوم تقوم الساعة","level":3,"page":3114},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾","level":2,"page":3114},{"title":"باب لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله","level":2,"page":3115},{"title":"باب الحشر","level":2,"page":3116},{"title":"فصل","level":3,"page":3119},{"title":"فإن لبني آدم في المعاد أربعة أقوال","level":3,"page":3119},{"title":"فصل","level":3,"page":3120},{"title":"فصل","level":3,"page":3122},{"title":"باب صعق الناس جميعا إذا جاء الله لفصل القضاء وتجلى","level":2,"page":3124},{"title":"باب آخر الناس محشرا","level":2,"page":3126},{"title":"باب أول خلق يكسى يوم القيامة","level":2,"page":3132},{"title":"باب ورود الحوض","level":2,"page":3134},{"title":"باب الميزان","level":2,"page":3145},{"title":"باب صحف الأعمال","level":2,"page":3153},{"title":"باب الاقتصاص","level":2,"page":3155},{"title":"باب","level":2,"page":3158},{"title":"باب من يظله الله في ظله يوم القيامة","level":2,"page":3160},{"title":"باب سيما المؤمنين يوم القيامة بالنور","level":2,"page":3164},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿وعلى الأعراف رجال﴾ [سورة الأعراف: ٤٦].","level":2,"page":3166},{"title":"باب الشفاعة","level":2,"page":3171},{"title":"باب شفاعة رب العالمين بنفسه إلى نفسه","level":2,"page":3171},{"title":"باب قول الله تعالى: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [سورة الإسراء: ٧٩].","level":2,"page":3173},{"title":"باب الشفاعة للمؤمنين في دخول الجنة","level":2,"page":3174},{"title":"باب قول الله ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [سورة البقرة: ٢٥٥].","level":2,"page":3177},{"title":"باب","level":2,"page":3178},{"title":"باب من أول شافع","level":2,"page":3179},{"title":"باب الشفاعة في أهل الكبائر","level":2,"page":3180},{"title":"باب شفاعة الشافعين من هذه الأمة","level":2,"page":3190},{"title":"باب شفاعة القرآن","level":2,"page":3191},{"title":"باب نعيم الجنة وقول الله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم (٨) خالدين فيها وعد الله حقا﴾ [رسورة لقمان: ٨ - ٩].","level":2,"page":3193},{"title":"باب بناء الجنة","level":2,"page":3194},{"title":"دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء","level":3,"page":3194},{"title":"أسماء أبواب الجنة وسعتها","level":3,"page":3196},{"title":"موضع قيد سوط وقده في الجنة وقاب قوس على الدنيا وما فيها","level":3,"page":3197},{"title":"عدد درجات الجنة","level":3,"page":3198},{"title":"نفي الموت والبؤس والهرم والنصب واللغوب والنوم عن أهل الجنة","level":3,"page":3200},{"title":"باب عدد أبواب الجنة","level":2,"page":3201},{"title":"من أول سابق إلى الجنة","level":3,"page":3204},{"title":"صفة أول زمرة تدخل الجنة، وتسبيح أهل الجنة، وتحميدهم، وتكبيرهم.","level":3,"page":3206},{"title":"الرجال في الجنة أكثر أم النساء","level":3,"page":3207},{"title":"أكل أهل الجنة وشربهم ولباسهم ونكاحهم واتكائهم واضطجاعهم وآنيتهم","level":3,"page":3209},{"title":"باب ثياب أهل الجنة","level":2,"page":3212},{"title":"باب","level":2,"page":3213},{"title":"لون أهل الجنة وسنهم وطولهم وعرضهم","level":3,"page":3215},{"title":"باب أرض الجنة وتربتها وبنائها وحصياوها وسقفها وروضها ومنازلها وختامها","level":2,"page":3216},{"title":"باب طير الجنة وقول الله: ﴿ولحم طير مما يشتهون﴾ [سورة الواقعة: ٢١].","level":2,"page":3217},{"title":"باب شكر أهل الجنة لربهم","level":2,"page":3218},{"title":"باب أطفال المسلمين وأطفال المشركين","level":2,"page":3220},{"title":"عدد صفوف أهل الجنة وكم هذه الأمة منهم","level":3,"page":3224},{"title":"باب ريح الجنة","level":2,"page":3225},{"title":"باب أسماء الجنة ونعوتها","level":2,"page":3227},{"title":"باب مفتاح الجنة وثمنها","level":2,"page":3229},{"title":"باب حلة أهل الجنة وقوله: ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾ [سورة الحج: ٢٣].","level":2,"page":3232},{"title":"باب الغناء في الجنة","level":2,"page":3232},{"title":"ذكر طوبى","level":3,"page":3233},{"title":"باب صفة الجنة","level":2,"page":3234},{"title":"سوق الجنة","level":3,"page":3235},{"title":"الكوثر","level":3,"page":3237},{"title":"أحب شيء إلى أهل الجنة","level":3,"page":3239},{"title":"غرف الجنة","level":3,"page":3240},{"title":"باب تزاور أهل الجنة","level":2,"page":3243},{"title":"باب","level":2,"page":3243},{"title":"باب آخر من يدخل الجنة وأدناهم منزلة","level":2,"page":3244},{"title":"من أول الناس يفتح له باب الجنة وذكر خزنتها وقوله تعالى: ﴿وقال لهم خزنتها سلام عليكم﴾ [الزمر: ٧٣].","level":3,"page":3245},{"title":"من أول الأمم فى دخولا الجنة","level":3,"page":3246},{"title":"من أول هذه الأمة دخولا الجنة","level":3,"page":3248},{"title":"من شهد له بالجنة","level":3,"page":3249},{"title":"فصل في الوعيد","level":3,"page":3258},{"title":"جـ ٦: تحقيق أميمة بنت عيسى محمد المسملي","level":2,"page":3268},{"title":"نقولات عن ابن تيمية وليست فيما طبع","level":1,"page":3269}],"ٛ":{"1,1":2,"1,2":3,"1,3":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46,"1,48":47,"1,49":48,"1,50":49,"1,51":50,"1,52":51,"1,53":52,"1,54":53,"1,55":54,"1,56":55,"1,57":56,"1,58":57,"1,59":58,"1,60":59,"1,61":60,"1,62":61,"1,63":62,"1,64":63,"1,65":64,"1,66":65,"1,67":66,"1,68":67,"1,69":68,"1,70":69,"1,71":70,"1,72":71,"1,73":72,"1,74":73,"1,75":74,"1,76":75,"1,77":76,"1,78":77,"1,79":78,"1,80":79,"1,81":80,"1,82":81,"1,83":82,"1,84":83,"1,85":84,"1,86":85,"1,87":86,"1,88":87,"1,89":88,"1,90":89,"1,91":90,"1,92":91,"1,93":92,"1,94":93,"1,95":94,"1,96":95,"1,97":96,"1,98":97,"1,99":98,"1,100":99,"1,101":100,"1,102":101,"1,103":102,"1,104":103,"1,105":104,"1,106":105,"1,107":106,"1,108":107,"1,109":108,"1,110":109,"1,111":110,"1,112":111,"1,113":112,"1,114":113,"1,115":114,"1,116":115,"1,117":116,"1,118":117,"1,119":118,"1,120":119,"1,121":120,"1,122":121,"1,123":122,"1,124":123,"1,125":124,"1,126":125,"1,127":126,"1,128":127,"1,129":128,"1,130":129,"1,131":130,"1,132":131,"1,133":132,"1,134":133,"1,135":134,"1,136":135,"1,137":136,"1,138":137,"1,139":138,"1,140":139,"1,141":140,"1,142":141,"1,143":142,"1,144":143,"1,145":144,"1,146":145,"1,147":146,"1,148":147,"1,149":148,"1,150":149,"1,151":150,"1,152":151,"1,153":152,"1,154":153,"1,155":154,"1,156":155,"1,157":156,"1,158":157,"1,159":158,"1,160":159,"1,161":160,"1,162":161,"1,163":162,"1,164":163,"1,165":164,"1,166":165,"1,167":166,"1,168":167,"1,169":168,"1,170":169,"1,171":170,"1,172":171,"1,173":172,"1,174":173,"1,175":174,"1,176":175,"1,177":176,"1,178":177,"1,179":178,"1,180":179,"1,181":180,"1,182":181,"1,183":182,"1,184":183,"1,185":184,"1,186":185,"1,187":186,"1,188":187,"1,189":188,"1,190":189,"1,191":190,"1,192":191,"1,193":192,"1,194":193,"1,195":194,"1,196":195,"1,197":196,"1,198":197,"1,199":198,"1,200":199,"1,201":200,"1,202":201,"1,203":202,"1,204":203,"1,205":204,"1,206":205,"1,207":206,"1,208":207,"1,209":208,"1,210":209,"1,211":210,"1,212":211,"1,213":212,"1,214":213,"1,215":214,"1,216":215,"1,217":216,"1,218":217,"1,219":218,"1,220":219,"1,221":220,"1,222":221,"1,223":222,"1,224":223,"1,225":224,"1,226":225,"1,227":226,"1,228":227,"1,229":228,"1,230":229,"1,231":230,"1,232":231,"1,233":232,"1,234":233,"1,235":234,"1,236":235,"1,237":236,"1,238":237,"1,239":238,"1,240":239,"1,241":240,"1,242":241,"1,243":242,"1,244":243,"1,245":244,"1,246":245,"1,247":246,"1,248":247,"1,249":248,"1,250":249,"1,251":250,"1,252":251,"1,253":252,"1,254":253,"1,255":254,"1,256":255,"1,257":256,"1,258":257,"1,259":258,"1,260":259,"1,261":260,"1,262":261,"1,263":262,"1,264":263,"1,265":264,"1,266":265,"1,267":266,"1,268":267,"1,269":268,"1,270":269,"1,271":270,"1,272":271,"1,273":272,"1,274":273,"1,275":274,"1,276":275,"1,277":276,"1,278":277,"1,279":278,"1,280":279,"1,281":280,"1,282":281,"1,283":282,"1,284":283,"1,285":284,"1,286":285,"1,287":286,"1,288":287,"1,289":288,"1,290":289,"1,291":290,"1,292":291,"1,293":292,"1,294":293,"1,295":294,"1,296":295,"1,297":296,"1,298":297,"1,299":298,"1,300":299,"1,301":300,"1,302":301,"1,303":302,"1,304":303,"1,305":304,"1,306":305,"1,307":306,"1,308":307,"1,309":308,"1,311":309,"1,312":310,"1,313":311,"1,314":312,"1,315":313,"1,316":314,"1,317":315,"1,318":316,"1,319":317,"1,320":318,"1,321":319,"1,322":320,"1,323":321,"1,324":322,"1,325":323,"1,326":324,"1,327":325,"1,328":326,"1,329":327,"1,330":328,"1,331":329,"1,332":330,"1,333":331,"1,334":332,"1,335":333,"1,336":334,"1,337":335,"1,338":336,"1,339":337,"1,340":338,"1,341":339,"1,342":340,"1,343":341,"1,344":342,"1,345":343,"1,346":344,"1,347":345,"1,348":346,"1,349":347,"1,350":348,"1,351":349,"1,352":350,"1,353":351,"1,354":352,"1,355":353,"1,356":354,"1,357":355,"1,358":356,"1,359":357,"1,360":358,"1,361":359,"1,362":360,"1,363":361,"1,364":362,"1,365":363,"1,366":364,"1,367":365,"1,368":366,"1,369":367,"1,370":368,"1,371":369,"1,372":370,"1,373":371,"1,374":372,"1,375":373,"1,376":374,"1,377":375,"1,378":376,"1,379":377,"1,380":378,"1,381":379,"1,382":380,"1,383":381,"1,384":382,"1,385":383,"1,386":384,"1,387":385,"1,388":386,"1,389":387,"1,390":388,"1,391":389,"1,392":390,"1,393":391,"1,394":392,"1,395":393,"1,396":394,"1,397":395,"1,398":396,"1,399":397,"1,400":398,"1,401":399,"1,402":400,"1,403":401,"1,404":402,"1,405":403,"1,406":404,"1,407":405,"1,408":406,"1,409":407,"1,410":408,"1,411":409,"1,412":410,"1,413":411,"1,414":412,"1,415":413,"1,416":414,"1,417":415,"1,418":416,"1,419":417,"1,420":418,"1,421":419,"1,422":420,"1,423":421,"1,424":422,"1,425":423,"1,426":424,"1,427":425,"1,428":426,"1,429":427,"1,430":428,"1,431":429,"1,432":430,"1,433":431,"1,434":432,"1,435":433,"1,436":434,"1,437":435,"1,438":436,"1,439":437,"1,440":438,"1,441":439,"1,442":440,"1,443":441,"1,444":442,"1,445":443,"1,446":444,"1,447":445,"1,448":446,"1,449":447,"1,450":448,"1,451":449,"1,452":450,"1,453":451,"1,454":452,"1,455":453,"1,456":454,"1,457":455,"1,458":456,"1,459":457,"1,460":458,"1,461":459,"1,462":460,"1,463":461,"1,464":462,"1,465":463,"1,466":464,"1,467":465,"1,468":466,"1,469":467,"1,470":468,"1,471":469,"1,472":470,"1,473":471,"1,474":472,"1,475":473,"1,476":474,"1,477":475,"1,478":476,"1,479":477,"1,480":478,"1,481":479,"1,482":480,"1,483":481,"1,484":482,"1,485":483,"1,486":484,"1,487":485,"1,488":486,"1,489":487,"1,490":488,"1,491":489,"1,492":490,"1,493":491,"1,494":492,"1,495":493,"1,496":494,"1,497":495,"1,498":496,"1,499":497,"1,500":498,"1,501":499,"1,502":500,"1,503":501,"1,504":502,"1,505":503,"1,506":504,"1,507":505,"1,508":506,"1,509":507,"1,510":508,"1,511":509,"1,512":510,"1,513":511,"1,514":512,"1,515":513,"1,516":514,"1,517":515,"1,518":516,"1,519":517,"1,520":518,"1,521":519,"1,522":520,"1,523":521,"1,524":522,"1,525":523,"1,526":524,"1,527":525,"1,528":526,"1,529":527,"1,530":528,"1,531":529,"1,532":530,"1,533":531,"1,534":532,"1,535":533,"1,536":534,"1,537":535,"1,538":536,"1,539":537,"1,540":538,"1,541":539,"1,542":540,"1,543":541,"1,544":542,"1,545":543,"1,546":544,"1,547":545,"1,548":546,"1,549":547,"1,550":548,"1,551":549,"1,552":550,"1,553":551,"1,554":552,"1,555":553,"1,556":554,"1,557":555,"1,558":556,"1,559":557,"1,560":558,"1,561":559,"1,562":560,"1,563":561,"1,564":562,"1,565":563,"1,566":564,"1,567":565,"1,568":566,"1,569":567,"1,570":568,"1,571":569,"1,572":570,"1,573":571,"1,574":572,"1,575":573,"1,576":574,"1,577":575,"1,578":576,"1,579":577,"1,580":578,"1,581":579,"1,582":580,"1,583":581,"1,584":582,"1,585":583,"1,586":584,"1,587":585,"1,588":586,"1,589":587,"1,590":588,"1,591":589,"1,592":590,"1,593":591,"1,594":592,"1,595":593,"1,596":594,"1,597":595,"1,598":596,"1,599":597,"1,600":598,"1,601":599,"1,602":600,"1,603":601,"1,604":602,"1,605":603,"1,606":604,"1,607":605,"1,608":606,"1,609":607,"1,610":608,"1,611":609,"1,612":610,"1,613":611,"1,614":612,"1,615":613,"1,616":614,"1,617":615,"1,618":616,"1,619":617,"1,620":618,"1,621":619,"1,622":620,"1,623":621,"1,624":622,"1,625":623,"1,626":624,"1,627":625,"1,628":626,"1,629":627,"1,630":628,"1,631":629,"1,632":630,"1,633":631,"1,634":632,"1,635":633,"1,636":634,"1,637":635,"1,638":636,"1,639":637,"1,640":638,"1,641":639,"1,642":640,"1,643":641,"1,644":642,"1,645":643,"1,646":644,"1,647":645,"1,648":646,"1,649":647,"1,650":648,"1,651":649,"1,652":650,"1,653":651,"1,654":652,"1,655":653,"1,656":654,"1,657":655,"1,658":656,"1,659":657,"1,660":658,"1,661":659,"1,662":660,"1,663":661,"1,664":662,"1,665":663,"1,666":664,"1,667":665,"1,668":666,"1,669":667,"1,670":668,"1,671":669,"1,672":670,"1,673":671,"1,674":672,"1,675":673,"1,676":674,"1,677":675,"1,678":676,"1,679":677,"1,680":678,"1,681":679,"1,682":680,"1,683":681,"1,684":682,"1,685":683,"1,686":684,"1,687":685,"1,688":686,"1,689":687,"1,690":688,"1,691":689,"1,692":690,"1,693":691,"1,694":692,"1,695":693,"1,696":694,"1,697":695,"1,698":696,"1,699":697,"1,700":698,"1,701":699,"1,702":700,"1,703":701,"1,704":702,"1,705":703,"1,706":704,"1,707":705,"1,708":706,"1,709":707,"1,710":708,"1,711":709,"1,712":710,"1,713":711,"1,714":712,"1,715":713,"1,716":714,"1,717":715,"1,718":716,"1,719":717,"1,720":718,"1,721":719,"1,722":720,"1,723":721,"1,724":722,"1,725":723,"1,726":724,"1,727":725,"1,728":726,"1,729":727,"1,730":728,"1,731":729,"1,732":730,"1,733":731,"1,734":732,"1,735":733,"1,736":734,"1,737":735,"1,738":736,"1,739":737,"1,740":738,"1,741":739,"1,742":740,"1,743":741,"1,744":742,"1,745":743,"1,746":744,"1,747":745,"1,748":746,"1,749":747,"1,750":748,"1,751":749,"1,752":750,"1,753":751,"1,754":752,"1,755":753,"1,4":754,"1,866":755,"1,867":756,"1,868":757,"1,869":758,"1,870":759,"1,871":760,"1,872":761,"1,873":762,"1,874":763,"1,875":764,"1,876":765,"1,877":766,"1,878":767,"1,879":768,"1,880":769,"1,881":770,"1,882":771,"1,883":772,"1,884":773,"1,885":774,"1,886":775,"1,887":776,"1,888":777,"1,889":778,"1,890":779,"1,891":780,"1,892":781,"1,893":782,"1,894":783,"1,895":784,"1,896":785,"1,897":786,"1,898":787,"1,899":788,"1,900":789,"1,901":790,"1,902":791,"1,903":792,"1,904":793,"1,905":794,"1,906":795,"1,907":796,"1,908":797,"1,909":798,"1,910":799,"1,911":800,"2,1":801,"2,5":802,"2,6":803,"2,7":804,"2,8":805,"2,9":806,"2,10":807,"2,11":808,"2,12":809,"2,13":810,"2,14":811,"2,15":812,"2,16":813,"2,17":814,"2,18":815,"2,19":816,"2,20":817,"2,21":818,"2,22":819,"2,23":820,"2,24":821,"2,25":822,"2,26":823,"2,27":824,"2,28":825,"2,29":826,"2,30":827,"2,31":828,"2,32":829,"2,33":830,"2,34":831,"2,35":832,"2,36":833,"2,37":834,"2,38":835,"2,39":836,"2,40":837,"2,41":838,"2,42":839,"2,43":840,"2,44":841,"2,45":842,"2,46":843,"2,47":844,"2,48":845,"2,49":846,"2,50":847,"2,51":848,"2,52":849,"2,53":850,"2,54":851,"2,55":852,"2,56":853,"2,57":854,"2,58":855,"2,59":856,"2,60":857,"2,61":858,"2,62":859,"2,63":860,"2,64":861,"2,65":862,"2,66":863,"2,67":864,"2,68":865,"2,69":866,"2,70":867,"2,71":868,"2,72":869,"2,73":870,"2,74":871,"2,75":872,"2,76":873,"2,77":874,"2,78":875,"2,79":876,"2,80":877,"2,81":878,"2,82":879,"2,83":880,"2,84":881,"2,85":882,"2,86":883,"2,87":884,"2,88":885,"2,89":886,"2,90":887,"2,91":888,"2,92":889,"2,93":890,"2,94":891,"2,95":892,"2,96":893,"2,97":894,"2,98":895,"2,99":896,"2,100":897,"2,101":898,"2,102":899,"2,103":900,"2,105":901,"2,106":902,"2,107":903,"2,108":904,"2,109":905,"2,110":906,"2,111":907,"2,112":908,"2,113":909,"2,114":910,"2,115":911,"2,116":912,"2,117":913,"2,118":914,"2,119":915,"2,120":916,"2,121":917,"2,122":918,"2,123":919,"2,124":920,"2,125":921,"2,126":922,"2,127":923,"2,128":924,"2,129":925,"2,130":926,"2,131":927,"2,132":928,"2,133":929,"2,134":930,"2,135":931,"2,136":932,"2,137":933,"2,138":934,"2,139":935,"2,140":936,"2,141":937,"2,142":938,"2,143":939,"2,144":940,"2,145":941,"2,146":942,"2,147":943,"2,148":944,"2,149":945,"2,150":946,"2,151":947,"2,152":948,"2,153":949,"2,154":950,"2,155":951,"2,156":952,"2,157":953,"2,158":954,"2,159":955,"2,160":956,"2,161":957,"2,162":958,"2,163":959,"2,164":960,"2,165":961,"2,166":962,"2,167":963,"2,168":964,"2,169":965,"2,170":966,"2,171":967,"2,172":968,"2,173":969,"2,174":970,"2,175":971,"2,176":972,"2,177":973,"2,178":974,"2,179":975,"2,180":976,"2,181":977,"2,182":978,"2,183":979,"2,184":980,"2,185":981,"2,186":982,"2,187":983,"2,188":984,"2,189":985,"2,190":986,"2,191":987,"2,192":988,"2,193":989,"2,194":990,"2,195":991,"2,196":992,"2,197":993,"2,198":994,"2,199":995,"2,200":996,"2,201":997,"2,202":998,"2,203":999,"2,204":1000,"2,205":1001,"2,206":1002,"2,207":1003,"2,208":1004,"2,209":1005,"2,210":1006,"2,211":1007,"2,212":1008,"2,213":1009,"2,214":1010,"2,215":1011,"2,216":1012,"2,217":1013,"2,218":1014,"2,219":1015,"2,220":1016,"2,221":1017,"2,222":1018,"2,223":1019,"2,224":1020,"2,225":1021,"2,226":1022,"2,227":1023,"2,228":1024,"2,229":1025,"2,230":1026,"2,231":1027,"2,232":1028,"2,233":1029,"2,234":1030,"2,235":1031,"2,236":1032,"2,237":1033,"2,238":1034,"2,239":1035,"2,240":1036,"2,241":1037,"2,242":1038,"2,243":1039,"2,244":1040,"2,245":1041,"2,246":1042,"2,247":1043,"2,248":1044,"2,249":1045,"2,250":1046,"2,251":1047,"2,252":1048,"2,253":1049,"2,254":1050,"2,255":1051,"2,256":1052,"2,257":1053,"2,258":1054,"2,259":1055,"2,260":1056,"2,261":1057,"2,262":1058,"2,263":1059,"2,264":1060,"2,265":1061,"2,266":1062,"2,267":1063,"2,268":1064,"2,269":1065,"2,270":1066,"2,271":1067,"2,272":1068,"2,273":1069,"2,274":1070,"2,275":1071,"2,276":1072,"2,277":1073,"2,278":1074,"2,279":1075,"2,280":1076,"2,281":1077,"2,282":1078,"2,283":1079,"2,284":1080,"2,285":1081,"2,286":1082,"2,287":1083,"2,288":1084,"2,289":1085,"2,290":1086,"2,291":1087,"2,292":1088,"2,293":1089,"2,294":1090,"2,295":1091,"2,296":1092,"2,297":1093,"2,298":1094,"2,299":1095,"2,300":1096,"2,301":1097,"2,302":1098,"2,303":1099,"2,304":1100,"2,305":1101,"2,306":1102,"2,307":1103,"2,308":1104,"2,309":1105,"2,310":1106,"2,311":1107,"2,312":1108,"2,314":1109,"2,315":1110,"2,316":1111,"2,317":1112,"2,318":1113,"2,319":1114,"2,320":1115,"2,321":1116,"2,322":1117,"2,323":1118,"2,324":1119,"2,325":1120,"2,326":1121,"2,327":1122,"2,328":1123,"2,329":1124,"2,330":1125,"2,331":1126,"2,332":1127,"2,333":1128,"2,334":1129,"2,335":1130,"2,336":1131,"2,337":1132,"2,338":1133,"2,339":1134,"2,340":1135,"2,341":1136,"2,342":1137,"2,343":1138,"2,344":1139,"2,345":1140,"2,346":1141,"2,347":1142,"2,348":1143,"2,349":1144,"2,350":1145,"2,351":1146,"2,352":1147,"2,353":1148,"2,354":1149,"2,355":1150,"2,356":1151,"2,357":1152,"2,358":1153,"2,359":1154,"2,360":1155,"2,361":1156,"2,362":1157,"2,363":1158,"2,364":1159,"2,365":1160,"2,366":1161,"2,367":1162,"2,368":1163,"2,369":1164,"2,370":1165,"2,371":1166,"2,372":1167,"2,373":1168,"2,374":1169,"2,375":1170,"2,376":1171,"2,377":1172,"2,378":1173,"2,379":1174,"2,380":1175,"2,381":1176,"2,382":1177,"2,383":1178,"2,384":1179,"2,385":1180,"2,386":1181,"2,387":1182,"2,388":1183,"2,389":1184,"2,390":1185,"2,391":1186,"2,392":1187,"2,393":1188,"2,394":1189,"2,395":1190,"2,396":1191,"2,397":1192,"2,398":1193,"2,399":1194,"2,400":1195,"2,401":1196,"2,402":1197,"2,403":1198,"2,404":1199,"2,405":1200,"2,406":1201,"2,407":1202,"2,408":1203,"2,409":1204,"2,410":1205,"2,411":1206,"2,412":1207,"2,413":1208,"2,414":1209,"2,415":1210,"2,416":1211,"2,417":1212,"2,418":1213,"2,419":1214,"2,420":1215,"2,421":1216,"2,422":1217,"2,423":1218,"2,424":1219,"2,425":1220,"2,426":1221,"2,427":1222,"2,428":1223,"2,429":1224,"2,430":1225,"2,431":1226,"2,432":1227,"2,433":1228,"2,434":1229,"2,435":1230,"2,436":1231,"2,437":1232,"2,438":1233,"2,439":1234,"2,440":1235,"2,441":1236,"2,442":1237,"2,443":1238,"2,444":1239,"2,445":1240,"2,446":1241,"2,447":1242,"2,448":1243,"2,449":1244,"2,450":1245,"2,451":1246,"2,452":1247,"2,453":1248,"2,454":1249,"2,455":1250,"2,456":1251,"2,457":1252,"2,458":1253,"2,459":1254,"2,460":1255,"2,461":1256,"2,462":1257,"2,463":1258,"2,464":1259,"2,465":1260,"2,466":1261,"2,467":1262,"2,468":1263,"2,469":1264,"2,470":1265,"2,471":1266,"2,472":1267,"2,473":1268,"2,474":1269,"2,475":1270,"2,476":1271,"2,477":1272,"2,478":1273,"2,479":1274,"2,480":1275,"2,481":1276,"2,482":1277,"2,483":1278,"2,484":1279,"2,485":1280,"2,486":1281,"2,487":1282,"2,488":1283,"2,489":1284,"2,490":1285,"2,491":1286,"2,492":1287,"2,493":1288,"2,494":1289,"2,495":1290,"2,496":1291,"2,497":1292,"2,498":1293,"2,499":1294,"2,500":1295,"2,501":1296,"2,502":1297,"2,503":1298,"2,504":1299,"2,505":1300,"2,506":1301,"2,507":1302,"2,508":1303,"2,509":1304,"2,510":1305,"2,511":1306,"2,512":1307,"2,513":1308,"2,514":1309,"2,515":1310,"2,516":1311,"2,517":1312,"2,518":1313,"2,519":1314,"2,520":1315,"2,521":1316,"2,522":1317,"2,523":1318,"2,524":1319,"2,525":1320,"2,526":1321,"2,527":1322,"2,528":1323,"2,529":1324,"2,530":1325,"2,531":1326,"2,532":1327,"2,533":1328,"2,534":1329,"2,535":1330,"2,536":1331,"2,537":1332,"2,538":1333,"2,539":1334,"2,540":1335,"2,541":1336,"2,542":1337,"2,543":1338,"2,544":1339,"2,545":1340,"2,546":1341,"2,547":1342,"2,548":1343,"2,549":1344,"2,550":1345,"2,551":1346,"2,552":1347,"2,553":1348,"2,554":1349,"2,555":1350,"2,556":1351,"2,557":1352,"2,558":1353,"2,559":1354,"2,560":1355,"2,561":1356,"2,562":1357,"2,563":1358,"2,564":1359,"2,565":1360,"2,566":1361,"2,567":1362,"2,568":1363,"2,569":1364,"2,570":1365,"2,571":1366,"2,572":1367,"2,573":1368,"2,574":1369,"2,575":1370,"2,576":1371,"2,577":1372,"2,578":1373,"2,579":1374,"2,580":1375,"2,581":1376,"2,582":1377,"2,583":1378,"2,584":1379,"2,585":1380,"2,586":1381,"2,587":1382,"2,588":1383,"2,589":1384,"2,590":1385,"2,591":1386,"2,592":1387,"2,593":1388,"2,594":1389,"2,595":1390,"2,596":1391,"2,597":1392,"2,598":1393,"2,599":1394,"2,600":1395,"2,601":1396,"2,602":1397,"2,603":1398,"2,604":1399,"2,605":1400,"2,606":1401,"2,607":1402,"2,608":1403,"2,609":1404,"2,610":1405,"2,611":1406,"2,612":1407,"2,613":1408,"2,614":1409,"2,615":1410,"2,616":1411,"2,617":1412,"2,618":1413,"2,619":1414,"2,620":1415,"2,621":1416,"2,622":1417,"2,623":1418,"2,624":1419,"2,625":1420,"2,626":1421,"2,627":1422,"2,628":1423,"2,629":1424,"2,630":1425,"2,631":1426,"2,632":1427,"2,633":1428,"2,634":1429,"2,635":1430,"2,636":1431,"2,637":1432,"2,638":1433,"2,639":1434,"2,640":1435,"2,641":1436,"2,642":1437,"2,643":1438,"2,644":1439,"2,645":1440,"2,646":1441,"2,647":1442,"2,648":1443,"2,649":1444,"2,650":1445,"2,651":1446,"2,652":1447,"2,2":1448,"2,699":1449,"2,700":1450,"2,701":1451,"2,702":1452,"2,703":1453,"2,704":1454,"2,705":1455,"2,706":1456,"2,707":1457,"2,708":1458,"2,709":1459,"2,710":1460,"2,711":1461,"2,712":1462,"2,713":1463,"2,714":1464,"2,715":1465,"2,716":1466,"2,791":1467,"2,792":1468,"2,793":1469,"2,794":1470,"2,795":1471,"2,796":1472,"2,797":1473,"2,798":1474,"2,799":1475,"2,800":1476,"2,801":1477,"2,802":1478,"2,803":1479,"2,804":1480,"2,805":1481,"2,806":1482,"2,807":1483,"2,808":1484,"2,809":1485,"2,810":1486,"2,811":1487,"2,812":1488,"2,813":1489,"2,814":1490,"2,815":1491,"2,816":1492,"2,817":1493,"2,818":1494,"2,819":1495,"2,820":1496,"2,821":1497,"2,822":1498,"2,823":1499,"2,824":1500,"2,825":1501,"2,826":1502,"2,827":1503,"2,828":1504,"2,829":1505,"2,830":1506,"2,831":1507,"2,832":1508,"2,833":1509,"2,834":1510,"2,835":1511,"2,836":1512,"2,837":1513,"2,838":1514,"2,839":1515,"2,840":1516,"2,841":1517,"2,842":1518,"2,843":1519,"2,844":1520,"مقدمة 3,1":1521,"مقدمة 3,3":1522,"مقدمة 3,5":1523,"مقدمة 3,6":1524,"مقدمة 3,7":1525,"مقدمة 3,8":1526,"مقدمة 3,9":1527,"مقدمة 3,10":1528,"3,1":1529,"3,2":1530,"3,3":1531,"3,4":1532,"3,5":1533,"3,6":1534,"3,7":1535,"3,8":1536,"3,9":1537,"3,10":1538,"3,11":1539,"3,12":1540,"3,13":1541,"3,14":1542,"3,15":1543,"3,16":1544,"3,17":1545,"3,18":1546,"3,19":1547,"3,20":1548,"3,21":1549,"3,22":1550,"3,23":1551,"3,24":1552,"3,25":1553,"3,26":1554,"3,27":1555,"3,28":1556,"3,29":1557,"3,30":1558,"3,31":1559,"3,32":1560,"3,33":1561,"3,34":1562,"3,35":1563,"3,36":1564,"3,37":1565,"3,38":1566,"3,39":1567,"3,40":1568,"3,41":1569,"3,42":1570,"3,43":1571,"3,44":1572,"3,45":1573,"3,46":1574,"3,47":1575,"3,48":1576,"3,49":1577,"3,50":1578,"3,51":1579,"3,52":1580,"3,53":1581,"3,54":1582,"3,55":1583,"3,56":1584,"3,57":1585,"3,58":1586,"3,59":1587,"3,60":1588,"3,61":1589,"3,62":1590,"3,63":1591,"3,64":1592,"3,65":1593,"3,66":1594,"3,67":1595,"3,68":1596,"3,69":1597,"3,70":1598,"3,71":1599,"3,72":1600,"3,73":1601,"3,74":1602,"3,75":1603,"3,76":1604,"3,77":1605,"3,78":1606,"3,79":1607,"3,80":1608,"3,81":1609,"3,82":1610,"3,83":1611,"3,84":1612,"3,85":1613,"3,86":1614,"3,87":1615,"3,88":1616,"3,89":1617,"3,90":1618,"3,91":1619,"3,92":1620,"3,93":1621,"3,94":1622,"3,96":1623,"3,97":1624,"3,98":1625,"3,99":1626,"3,100":1627,"3,101":1628,"3,102":1629,"3,103":1630,"3,104":1631,"3,105":1632,"3,106":1633,"3,107":1634,"3,108":1635,"3,109":1636,"3,110":1637,"3,111":1638,"3,112":1639,"3,113":1640,"3,114":1641,"3,115":1642,"3,116":1643,"3,117":1644,"3,118":1645,"3,119":1646,"3,120":1647,"3,121":1648,"3,122":1649,"3,123":1650,"3,124":1651,"3,125":1652,"3,126":1653,"3,127":1654,"3,128":1655,"3,129":1656,"3,130":1657,"3,131":1658,"3,132":1659,"3,133":1660,"3,134":1661,"3,135":1662,"3,136":1663,"3,137":1664,"3,138":1665,"3,139":1666,"3,140":1667,"3,141":1668,"3,142":1669,"3,143":1670,"3,144":1671,"3,145":1672,"3,146":1673,"3,147":1674,"3,148":1675,"3,149":1676,"3,150":1677,"3,151":1678,"3,152":1679,"3,153":1680,"3,154":1681,"3,155":1682,"3,156":1683,"3,157":1684,"3,158":1685,"3,159":1686,"3,160":1687,"3,161":1688,"3,162":1689,"3,163":1690,"3,164":1691,"3,165":1692,"3,166":1693,"3,167":1694,"3,168":1695,"3,169":1696,"3,170":1697,"3,171":1698,"3,172":1699,"3,173":1700,"3,174":1701,"3,175":1702,"3,176":1703,"3,177":1704,"3,178":1705,"3,179":1706,"3,180":1707,"3,181":1708,"3,182":1709,"3,183":1710,"3,184":1711,"3,185":1712,"3,186":1713,"3,187":1714,"3,188":1715,"3,189":1716,"3,190":1717,"3,191":1718,"3,192":1719,"3,193":1720,"3,194":1721,"3,195":1722,"3,196":1723,"3,197":1724,"3,198":1725,"3,199":1726,"3,200":1727,"3,201":1728,"3,202":1729,"3,203":1730,"3,204":1731,"3,205":1732,"3,206":1733,"3,207":1734,"3,208":1735,"3,209":1736,"3,210":1737,"3,211":1738,"3,212":1739,"3,213":1740,"3,214":1741,"3,215":1742,"3,216":1743,"3,217":1744,"3,218":1745,"3,219":1746,"3,220":1747,"3,221":1748,"3,222":1749,"3,223":1750,"3,224":1751,"3,225":1752,"3,226":1753,"3,227":1754,"3,228":1755,"3,229":1756,"3,230":1757,"3,231":1758,"3,232":1759,"3,233":1760,"3,234":1761,"3,235":1762,"3,236":1763,"3,237":1764,"3,238":1765,"3,239":1766,"3,240":1767,"3,241":1768,"3,242":1769,"3,243":1770,"3,244":1771,"3,245":1772,"3,246":1773,"3,247":1774,"3,248":1775,"3,249":1776,"3,250":1777,"3,251":1778,"3,252":1779,"3,253":1780,"3,254":1781,"3,255":1782,"3,256":1783,"3,257":1784,"3,258":1785,"3,259":1786,"3,260":1787,"3,261":1788,"3,262":1789,"3,263":1790,"3,264":1791,"3,265":1792,"3,266":1793,"3,267":1794,"3,268":1795,"3,269":1796,"3,270":1797,"3,271":1798,"3,272":1799,"3,273":1800,"3,274":1801,"3,275":1802,"3,276":1803,"3,277":1804,"3,278":1805,"3,279":1806,"3,280":1807,"3,281":1808,"3,282":1809,"3,283":1810,"3,284":1811,"3,285":1812,"3,286":1813,"3,287":1814,"3,288":1815,"3,289":1816,"3,290":1817,"3,291":1818,"3,292":1819,"3,293":1820,"3,294":1821,"3,295":1822,"3,296":1823,"3,297":1824,"3,298":1825,"3,299":1826,"3,300":1827,"3,301":1828,"3,302":1829,"3,303":1830,"3,304":1831,"3,305":1832,"3,306":1833,"3,307":1834,"3,308":1835,"3,309":1836,"3,310":1837,"3,311":1838,"3,312":1839,"3,313":1840,"3,314":1841,"3,315":1842,"3,316":1843,"3,317":1844,"3,318":1845,"3,319":1846,"3,320":1847,"3,321":1848,"3,322":1849,"3,323":1850,"3,324":1851,"3,325":1852,"3,326":1853,"3,327":1854,"3,328":1855,"3,329":1856,"3,330":1857,"3,331":1858,"3,332":1859,"3,333":1860,"3,334":1861,"3,335":1862,"3,336":1863,"3,337":1864,"3,338":1865,"3,339":1866,"3,340":1867,"3,341":1868,"3,342":1869,"3,343":1870,"3,344":1871,"3,345":1872,"3,346":1873,"3,347":1874,"3,348":1875,"3,349":1876,"3,350":1877,"3,351":1878,"3,352":1879,"3,353":1880,"3,354":1881,"3,355":1882,"3,356":1883,"3,357":1884,"3,358":1885,"3,359":1886,"3,360":1887,"3,361":1888,"3,362":1889,"3,363":1890,"3,364":1891,"3,365":1892,"3,366":1893,"3,367":1894,"3,368":1895,"3,369":1896,"3,370":1897,"3,371":1898,"3,372":1899,"3,373":1900,"3,374":1901,"3,375":1902,"3,376":1903,"3,377":1904,"3,378":1905,"3,379":1906,"3,380":1907,"3,381":1908,"3,382":1909,"3,383":1910,"3,384":1911,"3,385":1912,"3,386":1913,"3,387":1914,"3,388":1915,"3,389":1916,"3,390":1917,"3,391":1918,"3,392":1919,"3,393":1920,"3,394":1921,"3,395":1922,"3,396":1923,"3,397":1924,"3,398":1925,"3,399":1926,"3,400":1927,"3,401":1928,"3,402":1929,"3,403":1930,"3,404":1931,"3,405":1932,"3,406":1933,"3,407":1934,"3,408":1935,"3,409":1936,"3,410":1937,"3,411":1938,"3,412":1939,"3,413":1940,"3,414":1941,"3,415":1942,"3,416":1943,"3,417":1944,"3,418":1945,"3,419":1946,"3,420":1947,"3,421":1948,"3,422":1949,"3,423":1950,"3,424":1951,"3,425":1952,"3,426":1953,"3,427":1954,"3,428":1955,"3,429":1956,"3,430":1957,"3,431":1958,"3,432":1959,"3,433":1960,"3,434":1961,"3,435":1962,"3,436":1963,"3,437":1964,"3,438":1965,"3,439":1966,"3,440":1967,"3,441":1968,"3,442":1969,"3,443":1970,"3,444":1971,"3,445":1972,"3,446":1973,"3,447":1974,"3,448":1975,"3,449":1976,"3,450":1977,"3,451":1978,"3,452":1979,"3,453":1980,"3,454":1981,"3,455":1982,"3,456":1983,"3,457":1984,"3,458":1985,"3,459":1986,"3,460":1987,"3,461":1988,"3,462":1989,"3,463":1990,"3,464":1991,"3,465":1992,"3,466":1993,"3,467":1994,"3,468":1995,"3,469":1996,"3,470":1997,"3,471":1998,"3,472":1999,"3,473":2000,"3,474":2001,"3,475":2002,"3,476":2003,"3,477":2004,"3,478":2005,"3,479":2006,"3,480":2007,"3,481":2008,"3,482":2009,"3,483":2010,"3,484":2011,"3,485":2012,"3,486":2013,"3,487":2014,"3,488":2015,"3,489":2016,"3,490":2017,"3,491":2018,"3,492":2019,"3,493":2020,"3,494":2021,"3,495":2022,"3,496":2023,"3,497":2024,"3,498":2025,"3,499":2026,"3,500":2027,"3,501":2028,"3,502":2029,"3,503":2030,"3,504":2031,"3,505":2032,"3,506":2033,"3,507":2034,"3,508":2035,"3,509":2036,"3,510":2037,"3,511":2038,"3,512":2039,"3,513":2040,"3,514":2041,"3,515":2042,"3,516":2043,"3,517":2044,"3,518":2045,"3,519":2046,"3,520":2047,"3,521":2048,"3,522":2049,"3,523":2050,"3,524":2051,"3,525":2052,"3,526":2053,"3,527":2054,"3,528":2055,"3,529":2056,"3,530":2057,"3,531":2058,"3,532":2059,"3,533":2060,"3,534":2061,"3,535":2062,"3,536":2063,"3,537":2064,"3,538":2065,"3,539":2066,"3,540":2067,"3,541":2068,"3,542":2069,"3,543":2070,"3,544":2071,"3,545":2072,"3,546":2073,"3,547":2074,"3,548":2075,"3,549":2076,"3,550":2077,"3,551":2078,"3,552":2079,"3,553":2080,"مقدمة 5,1":2081,"مقدمة 5,2":2082,"مقدمة 5,3":2083,"مقدمة 5,4":2084,"مقدمة 5,5":2085,"مقدمة 5,6":2086,"مقدمة 5,7":2087,"مقدمة 5,8":2088,"مقدمة 5,9":2089,"مقدمة 5,10":2090,"مقدمة 5,11":2091,"مقدمة 5,12":2092,"مقدمة 5,13":2093,"5,1":2094,"5,2":2095,"5,3":2096,"5,4":2097,"5,5":2098,"5,6":2099,"5,7":2100,"5,8":2101,"5,9":2102,"5,10":2103,"5,11":2104,"5,12":2105,"5,13":2106,"5,14":2107,"5,15":2108,"5,16":2109,"5,17":2110,"5,18":2111,"5,19":2112,"5,20":2113,"5,21":2114,"5,22":2115,"5,23":2116,"5,24":2117,"5,25":2118,"5,26":2119,"5,27":2120,"5,28":2121,"5,29":2122,"5,30":2123,"5,31":2124,"5,32":2125,"5,33":2126,"5,34":2127,"5,35":2128,"5,36":2129,"5,37":2130,"5,38":2131,"5,39":2132,"5,40":2133,"5,41":2134,"5,42":2135,"5,43":2136,"5,44":2137,"5,45":2138,"5,46":2139,"5,47":2140,"5,48":2141,"5,49":2142,"5,50":2143,"5,51":2144,"5,52":2145,"5,53":2146,"5,54":2147,"5,55":2148,"5,56":2149,"5,57":2150,"5,58":2151,"5,59":2152,"5,60":2153,"5,61":2154,"5,62":2155,"5,63":2156,"5,64":2157,"5,65":2158,"5,66":2159,"5,67":2160,"5,68":2161,"5,69":2162,"5,70":2163,"5,71":2164,"5,72":2165,"5,73":2166,"5,74":2167,"5,75":2168,"5,76":2169,"5,77":2170,"5,79":2171,"5,80":2172,"5,81":2173,"5,82":2174,"5,83":2175,"5,84":2176,"5,85":2177,"5,86":2178,"5,87":2179,"5,88":2180,"5,89":2181,"5,90":2182,"5,91":2183,"5,92":2184,"5,93":2185,"5,94":2186,"5,95":2187,"5,96":2188,"5,97":2189,"5,98":2190,"5,99":2191,"5,100":2192,"5,101":2193,"5,102":2194,"5,103":2195,"5,104":2196,"5,105":2197,"5,106":2198,"5,107":2199,"5,108":2200,"5,109":2201,"5,110":2202,"5,111":2203,"5,112":2204,"5,113":2205,"5,114":2206,"5,115":2207,"5,116":2208,"5,117":2209,"5,118":2210,"5,119":2211,"5,120":2212,"5,121":2213,"5,122":2214,"5,123":2215,"5,124":2216,"5,125":2217,"5,126":2218,"5,127":2219,"5,128":2220,"5,129":2221,"5,130":2222,"5,131":2223,"5,132":2224,"5,133":2225,"5,134":2226,"5,135":2227,"5,136":2228,"5,137":2229,"5,138":2230,"5,139":2231,"5,140":2232,"5,141":2233,"5,142":2234,"5,143":2235,"5,144":2236,"5,145":2237,"5,146":2238,"5,147":2239,"5,148":2240,"5,149":2241,"5,150":2242,"5,151":2243,"5,152":2244,"5,153":2245,"5,154":2246,"5,155":2247,"5,156":2248,"5,157":2249,"5,158":2250,"5,159":2251,"5,160":2252,"5,161":2253,"5,162":2254,"5,163":2255,"5,164":2256,"5,165":2257,"5,166":2258,"5,167":2259,"5,168":2260,"5,169":2261,"5,170":2262,"5,171":2263,"5,172":2264,"5,173":2265,"5,174":2266,"5,175":2267,"5,176":2268,"5,177":2269,"5,178":2270,"5,179":2271,"5,180":2272,"5,181":2273,"5,182":2274,"5,183":2275,"5,184":2276,"5,185":2277,"5,186":2278,"5,187":2279,"5,188":2280,"5,189":2281,"5,190":2282,"5,191":2283,"5,192":2284,"5,193":2285,"5,194":2286,"5,195":2287,"5,196":2288,"5,197":2289,"5,198":2290,"5,199":2291,"5,200":2292,"5,201":2293,"5,202":2294,"5,203":2295,"5,204":2296,"5,205":2297,"5,206":2298,"5,207":2299,"5,208":2300,"5,209":2301,"5,210":2302,"5,211":2303,"5,212":2304,"5,213":2305,"5,214":2306,"5,215":2307,"5,216":2308,"5,217":2309,"5,218":2310,"5,219":2311,"5,220":2312,"5,221":2313,"5,222":2314,"5,223":2315,"5,224":2316,"5,225":2317,"5,226":2318,"5,227":2319,"5,228":2320,"5,229":2321,"5,230":2322,"5,231":2323,"5,232":2324,"5,233":2325,"5,234":2326,"5,235":2327,"5,236":2328,"5,237":2329,"5,238":2330,"5,239":2331,"5,240":2332,"5,241":2333,"5,242":2334,"5,243":2335,"5,244":2336,"5,245":2337,"5,246":2338,"5,247":2339,"5,248":2340,"5,249":2341,"5,250":2342,"5,251":2343,"5,252":2344,"5,253":2345,"5,254":2346,"5,255":2347,"5,256":2348,"5,257":2349,"5,258":2350,"5,259":2351,"5,260":2352,"5,261":2353,"5,262":2354,"5,263":2355,"5,264":2356,"5,265":2357,"5,266":2358,"5,267":2359,"5,268":2360,"5,269":2361,"5,270":2362,"5,271":2363,"5,272":2364,"5,273":2365,"5,274":2366,"5,275":2367,"5,276":2368,"5,277":2369,"5,278":2370,"5,279":2371,"5,280":2372,"5,281":2373,"5,282":2374,"5,283":2375,"5,284":2376,"5,285":2377,"5,286":2378,"5,287":2379,"5,288":2380,"5,289":2381,"5,290":2382,"5,291":2383,"5,292":2384,"5,293":2385,"5,294":2386,"5,295":2387,"5,296":2388,"5,297":2389,"5,298":2390,"5,299":2391,"5,300":2392,"5,301":2393,"5,302":2394,"5,303":2395,"5,304":2396,"5,305":2397,"5,306":2398,"5,307":2399,"5,308":2400,"5,309":2401,"5,310":2402,"5,311":2403,"5,312":2404,"5,313":2405,"5,314":2406,"5,315":2407,"5,316":2408,"5,317":2409,"5,318":2410,"5,319":2411,"5,320":2412,"5,321":2413,"5,322":2414,"5,323":2415,"5,324":2416,"5,325":2417,"5,326":2418,"5,327":2419,"5,328":2420,"5,329":2421,"5,330":2422,"5,331":2423,"5,332":2424,"5,333":2425,"5,334":2426,"5,335":2427,"5,336":2428,"5,337":2429,"5,338":2430,"5,339":2431,"5,340":2432,"5,341":2433,"5,342":2434,"5,343":2435,"5,344":2436,"5,345":2437,"5,346":2438,"5,347":2439,"5,348":2440,"5,349":2441,"5,350":2442,"5,351":2443,"5,352":2444,"5,353":2445,"5,354":2446,"5,355":2447,"5,356":2448,"5,357":2449,"5,358":2450,"5,359":2451,"5,360":2452,"5,361":2453,"5,362":2454,"5,363":2455,"5,364":2456,"5,365":2457,"5,366":2458,"5,367":2459,"5,368":2460,"5,369":2461,"5,370":2462,"5,371":2463,"5,372":2464,"5,373":2465,"5,374":2466,"5,375":2467,"5,376":2468,"5,377":2469,"5,378":2470,"5,379":2471,"5,380":2472,"5,381":2473,"5,382":2474,"5,383":2475,"5,384":2476,"5,385":2477,"5,386":2478,"5,387":2479,"5,388":2480,"5,389":2481,"5,390":2482,"5,391":2483,"5,392":2484,"5,393":2485,"5,394":2486,"5,395":2487,"5,396":2488,"5,397":2489,"5,398":2490,"5,399":2491,"5,400":2492,"5,401":2493,"5,402":2494,"5,403":2495,"5,404":2496,"5,405":2497,"5,406":2498,"5,407":2499,"5,408":2500,"5,409":2501,"5,410":2502,"5,411":2503,"5,412":2504,"5,413":2505,"5,414":2506,"5,415":2507,"5,416":2508,"5,417":2509,"5,418":2510,"5,419":2511,"5,420":2512,"5,421":2513,"5,422":2514,"5,423":2515,"5,424":2516,"5,425":2517,"5,426":2518,"5,427":2519,"5,428":2520,"5,429":2521,"5,430":2522,"5,431":2523,"5,432":2524,"5,433":2525,"5,434":2526,"5,435":2527,"5,436":2528,"5,437":2529,"5,438":2530,"5,439":2531,"5,440":2532,"5,441":2533,"5,442":2534,"5,443":2535,"5,444":2536,"5,445":2537,"5,446":2538,"5,447":2539,"5,448":2540,"5,449":2541,"5,450":2542,"5,451":2543,"5,452":2544,"5,453":2545,"5,454":2546,"5,455":2547,"5,456":2548,"5,457":2549,"5,458":2550,"5,459":2551,"5,460":2552,"5,461":2553,"5,462":2554,"5,463":2555,"5,464":2556,"5,465":2557,"5,466":2558,"5,467":2559,"5,468":2560,"5,469":2561,"5,470":2562,"5,471":2563,"5,472":2564,"5,473":2565,"5,474":2566,"5,475":2567,"5,476":2568,"5,477":2569,"5,478":2570,"5,479":2571,"5,480":2572,"5,481":2573,"5,482":2574,"5,483":2575,"5,484":2576,"5,485":2577,"5,486":2578,"5,487":2579,"5,488":2580,"5,489":2581,"5,490":2582,"5,491":2583,"5,492":2584,"5,493":2585,"5,494":2586,"5,495":2587,"5,496":2588,"5,497":2589,"5,498":2590,"5,499":2591,"5,500":2592,"5,501":2593,"5,502":2594,"5,503":2595,"5,504":2596,"5,505":2597,"5,506":2598,"5,507":2599,"5,508":2600,"5,509":2601,"5,510":2602,"5,511":2603,"5,512":2604,"5,513":2605,"5,514":2606,"5,515":2607,"5,516":2608,"5,517":2609,"5,518":2610,"5,519":2611,"5,520":2612,"5,521":2613,"5,522":2614,"5,523":2615,"5,524":2616,"5,525":2617,"5,526":2618,"5,527":2619,"5,528":2620,"5,529":2621,"5,530":2622,"5,531":2623,"5,532":2624,"5,533":2625,"5,534":2626,"5,535":2627,"5,536":2628,"5,537":2629,"5,538":2630,"5,539":2631,"5,540":2632,"5,541":2633,"5,542":2634,"5,543":2635,"5,544":2636,"5,545":2637,"5,546":2638,"5,547":2639,"5,548":2640,"5,549":2641,"5,550":2642,"5,551":2643,"5,552":2644,"5,553":2645,"5,554":2646,"5,555":2647,"5,556":2648,"5,557":2649,"5,558":2650,"5,559":2651,"5,560":2652,"5,561":2653,"5,562":2654,"5,563":2655,"5,564":2656,"5,565":2657,"5,566":2658,"5,567":2659,"5,568":2660,"5,569":2661,"5,570":2662,"5,571":2663,"5,572":2664,"5,573":2665,"5,574":2666,"5,575":2667,"5,576":2668,"5,577":2669,"5,578":2670,"5,579":2671,"5,580":2672,"5,581":2673,"5,582":2674,"5,583":2675,"5,584":2676,"5,585":2677,"5,586":2678,"5,587":2679,"5,588":2680,"5,589":2681,"5,590":2682,"5,591":2683,"5,592":2684,"5,593":2685,"5,594":2686,"5,595":2687,"5,596":2688,"5,597":2689,"5,598":2690,"5,599":2691,"5,600":2692,"5,601":2693,"5,602":2694,"5,603":2695,"5,604":2696,"5,605":2697,"5,606":2698,"5,607":2699,"5,608":2700,"5,609":2701,"5,610":2702,"5,611":2703,"5,612":2704,"5,613":2705,"5,614":2706,"5,615":2707,"5,616":2708,"5,617":2709,"5,618":2710,"5,619":2711,"5,620":2712,"5,621":2713,"5,622":2714,"5,623":2715,"5,624":2716,"5,625":2717,"5,626":2718,"5,627":2719,"5,628":2720,"5,629":2721,"5,630":2722,"5,631":2723,"5,632":2724,"5,633":2725,"5,634":2726,"5,635":2727,"5,636":2728,"5,637":2729,"5,638":2730,"5,639":2731,"5,640":2732,"5,641":2733,"5,642":2734,"5,643":2735,"5,644":2736,"5,645":2737,"5,646":2738,"5,647":2739,"5,648":2740,"5,649":2741,"5,650":2742,"5,651":2743,"5,652":2744,"5,653":2745,"5,654":2746,"5,655":2747,"5,656":2748,"5,657":2749,"5,658":2750,"5,659":2751,"5,660":2752,"5,661":2753,"5,662":2754,"5,663":2755,"5,664":2756,"5,665":2757,"5,666":2758,"5,667":2759,"5,668":2760,"5,669":2761,"5,670":2762,"5,671":2763,"5,672":2764,"5,673":2765,"5,674":2766,"5,675":2767,"5,676":2768,"5,677":2769,"5,678":2770,"5,679":2771,"5,680":2772,"5,681":2773,"5,682":2774,"5,683":2775,"6,1":2776,"6,2":2777,"6,4":2778,"6,5":2779,"6,6":2780,"6,7":2781,"6,8":2782,"6,9":2783,"6,10":2784,"6,11":2785,"6,12":2786,"6,13":2787,"6,14":2788,"6,15":2789,"6,16":2790,"6,17":2791,"6,18":2792,"6,19":2793,"6,20":2794,"6,21":2795,"6,22":2796,"6,23":2797,"6,24":2798,"6,25":2799,"6,26":2800,"6,27":2801,"6,28":2802,"6,29":2803,"6,30":2804,"6,31":2805,"6,32":2806,"6,33":2807,"6,34":2808,"6,35":2809,"6,36":2810,"6,37":2811,"6,38":2812,"6,39":2813,"6,40":2814,"6,41":2815,"6,42":2816,"6,43":2817,"6,44":2818,"6,45":2819,"6,46":2820,"6,47":2821,"6,48":2822,"6,49":2823,"6,50":2824,"6,51":2825,"6,52":2826,"6,53":2827,"6,54":2828,"6,55":2829,"6,56":2830,"6,57":2831,"6,58":2832,"6,59":2833,"6,60":2834,"6,61":2835,"6,62":2836,"6,63":2837,"6,64":2838,"6,65":2839,"6,66":2840,"6,67":2841,"6,68":2842,"6,69":2843,"6,70":2844,"6,71":2845,"6,72":2846,"6,73":2847,"6,74":2848,"6,75":2849,"6,76":2850,"6,77":2851,"6,78":2852,"6,79":2853,"6,80":2854,"6,81":2855,"6,82":2856,"6,83":2857,"6,84":2858,"6,85":2859,"6,86":2860,"6,87":2861,"6,88":2862,"6,90":2863,"6,91":2864,"6,92":2865,"6,93":2866,"6,94":2867,"6,95":2868,"6,96":2869,"6,97":2870,"6,98":2871,"6,99":2872,"6,100":2873,"6,101":2874,"6,102":2875,"6,103":2876,"6,104":2877,"6,105":2878,"6,106":2879,"6,107":2880,"6,108":2881,"6,109":2882,"6,110":2883,"6,111":2884,"6,112":2885,"6,113":2886,"6,114":2887,"6,115":2888,"6,116":2889,"6,117":2890,"6,118":2891,"6,119":2892,"6,120":2893,"6,121":2894,"6,122":2895,"6,123":2896,"6,124":2897,"6,125":2898,"6,126":2899,"6,127":2900,"6,128":2901,"6,129":2902,"6,130":2903,"6,131":2904,"6,132":2905,"6,133":2906,"6,134":2907,"6,135":2908,"6,136":2909,"6,137":2910,"6,138":2911,"6,139":2912,"6,140":2913,"6,141":2914,"6,142":2915,"6,143":2916,"6,144":2917,"6,145":2918,"6,146":2919,"6,147":2920,"6,148":2921,"6,149":2922,"6,150":2923,"6,151":2924,"6,152":2925,"6,153":2926,"6,154":2927,"6,155":2928,"6,156":2929,"6,157":2930,"6,158":2931,"6,159":2932,"6,160":2933,"6,161":2934,"6,162":2935,"6,163":2936,"6,164":2937,"6,165":2938,"6,166":2939,"6,167":2940,"6,168":2941,"6,169":2942,"6,170":2943,"6,171":2944,"6,172":2945,"6,173":2946,"6,174":2947,"6,175":2948,"6,176":2949,"6,177":2950,"6,178":2951,"6,179":2952,"6,180":2953,"6,181":2954,"6,182":2955,"6,183":2956,"6,184":2957,"6,185":2958,"6,186":2959,"6,187":2960,"6,188":2961,"6,189":2962,"6,190":2963,"6,191":2964,"6,192":2965,"6,193":2966,"6,194":2967,"6,195":2968,"6,196":2969,"6,197":2970,"6,198":2971,"6,199":2972,"6,200":2973,"6,201":2974,"6,202":2975,"6,203":2976,"6,204":2977,"6,205":2978,"6,206":2979,"6,207":2980,"6,208":2981,"6,209":2982,"6,210":2983,"6,211":2984,"6,212":2985,"6,213":2986,"6,214":2987,"6,215":2988,"6,216":2989,"6,217":2990,"6,218":2991,"6,219":2992,"6,220":2993,"6,221":2994,"6,222":2995,"6,223":2996,"6,224":2997,"6,225":2998,"6,226":2999,"6,227":3000,"6,228":3001,"6,229":3002,"6,230":3003,"6,231":3004,"6,232":3005,"6,233":3006,"6,234":3007,"6,235":3008,"6,236":3009,"6,237":3010,"6,238":3011,"6,239":3012,"6,240":3013,"6,241":3014,"6,242":3015,"6,243":3016,"6,244":3017,"6,245":3018,"6,246":3019,"6,247":3020,"6,248":3021,"6,249":3022,"6,250":3023,"6,251":3024,"6,252":3025,"6,253":3026,"6,254":3027,"6,255":3028,"6,256":3029,"6,257":3030,"6,258":3031,"6,259":3032,"6,260":3033,"6,261":3034,"6,262":3035,"6,263":3036,"6,264":3037,"6,265":3038,"6,266":3039,"6,267":3040,"6,268":3041,"6,269":3042,"6,270":3043,"6,271":3044,"6,272":3045,"6,273":3046,"6,274":3047,"6,275":3048,"6,276":3049,"6,277":3050,"6,278":3051,"6,279":3052,"6,280":3053,"6,281":3054,"6,282":3055,"6,283":3056,"6,284":3057,"6,285":3058,"6,286":3059,"6,287":3060,"6,288":3061,"6,289":3062,"6,290":3063,"6,291":3064,"6,292":3065,"6,293":3066,"6,294":3067,"6,295":3068,"6,296":3069,"6,297":3070,"6,298":3071,"6,299":3072,"6,300":3073,"6,301":3074,"6,302":3075,"6,303":3076,"6,304":3077,"6,305":3078,"6,306":3079,"6,307":3080,"6,308":3081,"6,309":3082,"6,310":3083,"6,311":3084,"6,312":3085,"6,313":3086,"6,314":3087,"6,315":3088,"6,316":3089,"6,317":3090,"6,318":3091,"6,319":3092,"6,320":3093,"6,321":3094,"6,322":3095,"6,323":3096,"6,324":3097,"6,325":3098,"6,326":3099,"6,327":3100,"6,328":3101,"6,329":3102,"6,330":3103,"6,331":3104,"6,332":3105,"6,333":3106,"6,334":3107,"6,335":3108,"6,336":3109,"6,337":3110,"6,338":3111,"6,339":3112,"6,340":3113,"6,341":3114,"6,342":3115,"6,343":3116,"6,344":3117,"6,345":3118,"6,346":3119,"6,347":3120,"6,348":3121,"6,349":3122,"6,350":3123,"6,351":3124,"6,352":3125,"6,353":3126,"6,354":3127,"6,355":3128,"6,356":3129,"6,357":3130,"6,358":3131,"6,359":3132,"6,360":3133,"6,361":3134,"6,362":3135,"6,363":3136,"6,364":3137,"6,365":3138,"6,366":3139,"6,367":3140,"6,368":3141,"6,369":3142,"6,370":3143,"6,371":3144,"6,372":3145,"6,373":3146,"6,374":3147,"6,375":3148,"6,376":3149,"6,377":3150,"6,378":3151,"6,379":3152,"6,380":3153,"6,381":3154,"6,382":3155,"6,383":3156,"6,384":3157,"6,385":3158,"6,386":3159,"6,387":3160,"6,388":3161,"6,389":3162,"6,390":3163,"6,391":3164,"6,392":3165,"6,393":3166,"6,394":3167,"6,395":3168,"6,396":3169,"6,397":3170,"6,398":3171,"6,399":3172,"6,400":3173,"6,401":3174,"6,402":3175,"6,403":3176,"6,404":3177,"6,405":3178,"6,406":3179,"6,407":3180,"6,408":3181,"6,409":3182,"6,410":3183,"6,411":3184,"6,412":3185,"6,413":3186,"6,414":3187,"6,415":3188,"6,416":3189,"6,417":3190,"6,418":3191,"6,419":3192,"6,420":3193,"6,421":3194,"6,422":3195,"6,423":3196,"6,424":3197,"6,425":3198,"6,426":3199,"6,427":3200,"6,428":3201,"6,429":3202,"6,430":3203,"6,431":3204,"6,432":3205,"6,433":3206,"6,434":3207,"6,435":3208,"6,436":3209,"6,437":3210,"6,438":3211,"6,439":3212,"6,440":3213,"6,441":3214,"6,442":3215,"6,443":3216,"6,444":3217,"6,445":3218,"6,446":3219,"6,447":3220,"6,448":3221,"6,449":3222,"6,450":3223,"6,451":3224,"6,452":3225,"6,453":3226,"6,454":3227,"6,455":3228,"6,456":3229,"6,457":3230,"6,458":3231,"6,459":3232,"6,460":3233,"6,461":3234,"6,462":3235,"6,463":3236,"6,464":3237,"6,465":3238,"6,466":3239,"6,467":3240,"6,468":3241,"6,469":3242,"6,470":3243,"6,471":3244,"6,472":3245,"6,473":3246,"6,474":3247,"6,475":3248,"6,476":3249,"6,477":3250,"6,478":3251,"6,479":3252,"6,480":3253,"6,481":3254,"6,482":3255,"6,483":3256,"6,484":3257,"6,485":3258,"6,486":3259,"6,487":3260,"6,488":3261,"6,489":3262,"6,490":3263,"6,491":3264,"6,492":3265,"6,493":3266,"6,494":3267,"6,496":3268,"ملحق,1":3269,"ملحق,2":3270,"ملحق,3":3271,"ملحق,4":3272,"ملحق,5":3273,"ملحق,6":3274,"ملحق,7":3275,"ملحق,8":3276,"ملحق,9":3277,"ملحق,10":3278,"ملحق,11":3279,"ملحق,12":3280,"ملحق,13":3281,"ملحق,14":3282,"ملحق,15":3283,"ملحق,16":3284,"ملحق,17":3285,"ملحق,18":3286,"ملحق,19":3287,"ملحق,20":3288},"ٜ":{"1":[1,911],"2":[1,844],"مقدمة 3":[1,10],"3":[1,553],"مقدمة 5":[1,13],"5":[1,683],"6":[1,496],"ملحق":[1,20]},"ٝ":[null,"1,1","1,2","1,3","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","1,686","1,687","1,688","1,689","1,690","1,691","1,692","1,693","1,694","1,695","1,696","1,697","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707","1,708","1,709","1,710","1,711","1,712","1,713","1,714","1,715","1,716","1,717","1,718","1,719","1,720","1,721","1,722","1,723","1,724","1,725","1,726","1,727","1,728","1,729","1,730","1,731","1,732","1,733","1,734","1,735","1,736","1,737","1,738","1,739","1,740","1,741","1,742","1,743","1,744","1,745","1,746","1,747","1,748","1,749","1,750","1,751","1,752","1,753","1,754","1,755","1,4","1,866","1,867","1,868","1,869","1,870","1,871","1,872","1,873","1,874","1,875","1,876","1,877","1,878","1,879","1,880","1,881","1,882","1,883","1,884","1,885","1,886","1,887","1,888","1,889","1,890","1,891","1,892","1,893","1,894","1,895","1,896","1,897","1,898","1,899","1,900","1,901","1,902","1,903","1,904","1,905","1,906","1,907","1,908","1,909","1,910","1,911","2,1","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,2","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","مقدمة 3,1","مقدمة 3,3","مقدمة 3,5","مقدمة 3,6","مقدمة 3,7","مقدمة 3,8","مقدمة 3,9","مقدمة 3,10","3,1","3,2","3,3","3,4","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","3,501","3,502","3,503","3,504","3,505","3,506","3,507","3,508","3,509","3,510","3,511","3,512","3,513","3,514","3,515","3,516","3,517","3,518","3,519","3,520","3,521","3,522","3,523","3,524","3,525","3,526","3,527","3,528","3,529","3,530","3,531","3,532","3,533","3,534","3,535","3,536","3,537","3,538","3,539","3,540","3,541","3,542","3,543","3,544","3,545","3,546","3,547","3,548","3,549","3,550","3,551","3,552","3,553","مقدمة 5,1","مقدمة 5,2","مقدمة 5,3","مقدمة 5,4","مقدمة 5,5","مقدمة 5,6","مقدمة 5,7","مقدمة 5,8","مقدمة 5,9","مقدمة 5,10","مقدمة 5,11","مقدمة 5,12","مقدمة 5,13","5,1","5,2","5,3","5,4","5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,167","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,182","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,295","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,322","5,323","5,324","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,330","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,341","5,342","5,343","5,344","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,351","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,365","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,377","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","5,388","5,389","5,390","5,391","5,392","5,393","5,394","5,395","5,396","5,397","5,398","5,399","5,400","5,401","5,402","5,403","5,404","5,405","5,406","5,407","5,408","5,409","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,415","5,416","5,417","5,418","5,419","5,420","5,421","5,422","5,423","5,424","5,425","5,426","5,427","5,428","5,429","5,430","5,431","5,432","5,433","5,434","5,435","5,436","5,437","5,438","5,439","5,440","5,441","5,442","5,443","5,444","5,445","5,446","5,447","5,448","5,449","5,450","5,451","5,452","5,453","5,454","5,455","5,456","5,457","5,458","5,459","5,460","5,461","5,462","5,463","5,464","5,465","5,466","5,467","5,468","5,469","5,470","5,471","5,472","5,473","5,474","5,475","5,476","5,477","5,478","5,479","5,480","5,481","5,482","5,483","5,484","5,485","5,486","5,487","5,488","5,489","5,490","5,491","5,492","5,493","5,494","5,495","5,496","5,497","5,498","5,499","5,500","5,501","5,502","5,503","5,504","5,505","5,506","5,507","5,508","5,509","5,510","5,511","5,512","5,513","5,514","5,515","5,516","5,517","5,518","5,519","5,520","5,521","5,522","5,523","5,524","5,525","5,526","5,527","5,528","5,529","5,530","5,531","5,532","5,533","5,534","5,535","5,536","5,537","5,538","5,539","5,540","5,541","5,542","5,543","5,544","5,545","5,546","5,547","5,548","5,549","5,550","5,551","5,552","5,553","5,554","5,555","5,556","5,557","5,558","5,559","5,560","5,561","5,562","5,563","5,564","5,565","5,566","5,567","5,568","5,569","5,570","5,571","5,572","5,573","5,574","5,575","5,576","5,577","5,578","5,579","5,580","5,581","5,582","5,583","5,584","5,585","5,586","5,587","5,588","5,589","5,590","5,591","5,592","5,593","5,594","5,595","5,596","5,597","5,598","5,599","5,600","5,601","5,602","5,603","5,604","5,605","5,606","5,607","5,608","5,609","5,610","5,611","5,612","5,613","5,614","5,615","5,616","5,617","5,618","5,619","5,620","5,621","5,622","5,623","5,624","5,625","5,626","5,627","5,628","5,629","5,630","5,631","5,632","5,633","5,634","5,635","5,636","5,637","5,638","5,639","5,640","5,641","5,642","5,643","5,644","5,645","5,646","5,647","5,648","5,649","5,650","5,651","5,652","5,653","5,654","5,655","5,656","5,657","5,658","5,659","5,660","5,661","5,662","5,663","5,664","5,665","5,666","5,667","5,668","5,669","5,670","5,671","5,672","5,673","5,674","5,675","5,676","5,677","5,678","5,679","5,680","5,681","5,682","5,683","6,1","6,2","6,4","6,5","6,6","6,7","6,8","6,9","6,10","6,11","6,12","6,13","6,14","6,15","6,16","6,17","6,18","6,19","6,20","6,21","6,22","6,23","6,24","6,25","6,26","6,27","6,28","6,29","6,30","6,31","6,32","6,33","6,34","6,35","6,36","6,37","6,38","6,39","6,40","6,41","6,42","6,43","6,44","6,45","6,46","6,47","6,48","6,49","6,50","6,51","6,52","6,53","6,54","6,55","6,56","6,57","6,58","6,59","6,60","6,61","6,62","6,63","6,64","6,65","6,66","6,67","6,68","6,69","6,70","6,71","6,72","6,73","6,74","6,75","6,76","6,77","6,78","6,79","6,80","6,81","6,82","6,83","6,84","6,85","6,86","6,87","6,88","6,90","6,91","6,92","6,93","6,94","6,95","6,96","6,97","6,98","6,99","6,100","6,101","6,102","6,103","6,104","6,105","6,106","6,107","6,108","6,109","6,110","6,111","6,112","6,113","6,114","6,115","6,116","6,117","6,118","6,119","6,120","6,121","6,122","6,123","6,124","6,125","6,126","6,127","6,128","6,129","6,130","6,131","6,132","6,133","6,134","6,135","6,136","6,137","6,138","6,139","6,140","6,141","6,142","6,143","6,144","6,145","6,146","6,147","6,148","6,149","6,150","6,151","6,152","6,153","6,154","6,155","6,156","6,157","6,158","6,159","6,160","6,161","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,167","6,168","6,169","6,170","6,171","6,172","6,173","6,174","6,175","6,176","6,177","6,178","6,179","6,180","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,186","6,187","6,188","6,189","6,190","6,191","6,192","6,193","6,194","6,195","6,196","6,197","6,198","6,199","6,200","6,201","6,202","6,203","6,204","6,205","6,206","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,212","6,213","6,214","6,215","6,216","6,217","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,231","6,232","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,239","6,240","6,241","6,242","6,243","6,244","6,245","6,246","6,247","6,248","6,249","6,250","6,251","6,252","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,258","6,259","6,260","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,282","6,283","6,284","6,285","6,286","6,287","6,288","6,289","6,290","6,291","6,292","6,293","6,294","6,295","6,296","6,297","6,298","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,307","6,308","6,309","6,310","6,311","6,312","6,313","6,314","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320","6,321","6,322","6,323","6,324","6,325","6,326","6,327","6,328","6,329","6,330","6,331","6,332","6,333","6,334","6,335","6,336","6,337","6,338","6,339","6,340","6,341","6,342","6,343","6,344","6,345","6,346","6,347","6,348","6,349","6,350","6,351","6,352","6,353","6,354","6,355","6,356","6,357","6,358","6,359","6,360","6,361","6,362","6,363","6,364","6,365","6,366","6,367","6,368","6,369","6,370","6,371","6,372","6,373","6,374","6,375","6,376","6,377","6,378","6,379","6,380","6,381","6,382","6,383","6,384","6,385","6,386","6,387","6,388","6,389","6,390","6,391","6,392","6,393","6,394","6,395","6,396","6,397","6,398","6,399","6,400","6,401","6,402","6,403","6,404","6,405","6,406","6,407","6,408","6,409","6,410","6,411","6,412","6,413","6,414","6,415","6,416","6,417","6,418","6,419","6,420","6,421","6,422","6,423","6,424","6,425","6,426","6,427","6,428","6,429","6,430","6,431","6,432","6,433","6,434","6,435","6,436","6,437","6,438","6,439","6,440","6,441","6,442","6,443","6,444","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","6,461","6,462","6,463","6,464","6,465","6,466","6,467","6,468","6,469","6,470","6,471","6,472","6,473","6,474","6,475","6,476","6,477","6,478","6,479","6,480","6,481","6,482","6,483","6,484","6,485","6,486","6,487","6,488","6,489","6,490","6,491","6,492","6,493","6,494","6,496","ملحق,1","ملحق,2","ملحق,3","ملحق,4","ملحق,5","ملحق,6","ملحق,7","ملحق,8","ملحق,9","ملحق,10","ملحق,11","ملحق,12","ملحق,13","ملحق,14","ملحق,15","ملحق,16","ملحق,17","ملحق,18","ملحق,19","ملحق,20"],"ٞ":{"2":[1,2],"3":[3],"4":[4],"5":[5,6],"6":[7],"7":[8],"8":[9,10],"10":[11],"11":[12,13],"12":[14,15],"23":[16],"26":[17,18],"27":[19],"28":[20],"29":[21,22],"31":[23],"32":[24],"34":[25],"37":[26],"44":[27,28],"45":[29,30],"47":[31],"49":[32],"51":[33],"53":[34,35,36],"54":[37,38,39,40],"55":[41],"56":[42,43,44],"57":[45,46],"59":[47,48],"61":[49],"62":[50,51],"63":[52,53,54],"64":[55,56],"65":[57,58],"66":[59],"67":[60,61],"68":[62,63],"69":[64],"70":[65],"71":[66,67],"72":[68,69],"73":[70,71],"74":[72],"75":[73,74],"77":[75,76],"80":[77,78,79],"85":[80,81,82],"86":[83],"95":[84],"97":[85,86],"98":[87],"99":[88,89,90,91],"100":[92,93,94,95],"101":[96,97],"102":[98,99],"103":[100,101],"104":[102,103],"105":[104,105],"106":[106,107,108],"107":[109,110],"108":[111,112],"109":[113,114,115,116],"110":[117,118,119],"111":[120],"112":[121,122],"113":[123,124,125],"114":[126,127,128],"115":[129,130],"116":[131,132],"117":[133,134],"118":[135,136],"119":[137,138],"120":[139],"123":[140,141],"128":[142],"130":[143,144],"131":[145],"132":[146],"133":[147],"134":[148],"135":[149],"137":[150],"138":[151],"139":[152],"140":[153],"142":[154],"155":[155],"156":[156],"157":[157],"158":[158],"159":[159],"160":[160],"161":[161,162,163,164],"162":[165],"163":[166],"165":[167],"166":[168,169],"168":[170],"177":[171],"179":[172],"180":[173],"181":[174],"182":[175],"184":[176],"185":[177],"186":[178],"187":[179],"188":[180],"189":[181],"190":[182],"191":[183],"194":[184],"195":[185],"196":[186],"198":[187],"199":[188],"200":[189],"205":[190,191],"209":[192],"215":[193],"217":[194],"218":[195,196],"219":[197,198,199],"220":[200,201],"224":[202],"227":[203],"229":[204],"230":[205],"232":[206,207],"234":[208],"235":[209],"238":[210,211],"240":[212],"244":[213],"253":[214],"254":[215],"255":[216],"256":[217],"260":[218],"263":[219],"264":[220],"272":[221],"283":[222],"284":[223],"289":[224,225,226],"290":[227,228,229,230],"291":[231,232,233,234],"292":[235],"293":[236,237],"294":[238,239],"295":[240],"301":[241],"306":[242],"307":[243],"308":[244],"309":[245],"313":[246],"315":[247],"318":[248],"324":[249],"329":[250],"331":[251],"341":[252],"344":[253],"346":[254],"347":[255],"351":[256],"354":[257],"357":[258],"360":[259],"361":[260],"365":[261],"368":[262],"369":[263],"370":[264],"372":[265,266],"379":[267],"380":[268],"381":[269],"387":[270],"397":[271],"409":[272],"413":[273],"419":[274,275],"445":[276],"449":[277],"453":[278],"455":[279],"457":[280,281],"461":[282],"462":[283],"466":[284],"472":[285],"474":[286],"476":[287],"477":[288],"478":[289],"491":[290],"498":[291],"518":[292],"551":[293],"581":[294,295],"586":[296],"599":[297],"601":[298],"614":[299],"615":[300],"616":[301],"622":[302],"630":[303],"632":[304],"644":[305],"659":[306],"677":[307],"751":[308],"754":[309,310],"755":[311,312,313,314,315],"761":[316],"763":[317],"769":[318,319],"772":[320,321],"773":[322,323],"774":[324],"776":[325,326],"778":[327],"779":[328],"780":[329],"781":[330],"782":[331,332],"783":[333],"784":[334],"787":[335,336],"788":[337],"789":[338],"798":[339],"799":[340],"800":[341,342],"801":[343],"802":[344,345],"803":[346],"804":[347,348],"805":[349],"808":[350],"813":[351],"814":[352],"815":[353,354,355,356],"816":[357,358,359,360],"817":[361],"818":[362],"821":[363],"822":[364],"824":[365,366],"825":[367],"827":[368],"830":[369],"831":[370,371,372],"832":[373,374,375],"834":[376],"837":[377,378],"839":[379,380,381],"840":[382,383],"844":[384],"848":[385,386],"850":[387],"852":[388],"855":[389,390],"857":[391],"859":[392,393],"861":[394],"865":[395,396],"870":[397],"871":[398],"876":[399],"877":[400],"879":[401],"880":[402],"886":[403],"894":[404],"901":[405,406],"914":[407],"921":[408,409],"968":[410],"972":[411],"981":[412],"986":[413],"990":[414],"994":[415],"999":[416],"1007":[417],"1009":[418],"1013":[419],"1021":[420],"1023":[421],"1031":[422],"1036":[423],"1039":[424],"1045":[425],"1050":[426],"1054":[427],"1077":[428],"1087":[429],"1088":[430],"1090":[431],"1093":[432],"1094":[433],"1097":[434],"1109":[435],"1135":[436],"1147":[437],"1150":[438],"1155":[439],"1158":[440],"1202":[441],"1204":[442],"1206":[443],"1208":[444],"1211":[445],"1216":[446],"1219":[447],"1222":[448],"1225":[449],"1227":[450],"1229":[451],"1251":[452],"1261":[453],"1264":[454],"1270":[455],"1272":[456],"1285":[457],"1288":[458],"1292":[459],"1295":[460],"1310":[461],"1314":[462],"1315":[463],"1320":[464],"1321":[465],"1322":[466],"1326":[467],"1335":[468],"1336":[469],"1338":[470],"1346":[471,472,473],"1348":[474],"1349":[475],"1350":[476],"1351":[477],"1354":[478],"1366":[479,480],"1367":[481],"1372":[482,483],"1373":[484],"1376":[485],"1378":[486,487],"1381":[488],"1382":[489,490],"1385":[491,492],"1388":[493],"1389":[494],"1396":[495],"1401":[496],"1406":[497],"1407":[498],"1408":[499],"1415":[500],"1416":[501],"1417":[502],"1420":[503],"1422":[504],"1423":[505],"1424":[506],"1428":[507],"1430":[508],"1438":[509],"1448":[510],"1449":[511,512],"1457":[513],"1467":[514],"1521":[515],"1522":[516],"1523":[517,518],"1524":[519,520],"1525":[521,522],"1526":[523],"1529":[524],"1531":[525],"1532":[526],"1540":[527],"1543":[528],"1544":[529],"1548":[530],"1551":[531,532,533,534],"1552":[535,536],"1566":[537],"1568":[538,539],"1573":[540,541],"1574":[542],"1575":[543],"1577":[544,545,546,547,548],"1578":[549],"1579":[550],"1580":[551],"1582":[552],"1583":[553],"1585":[554,555,556],"1586":[557,558],"1587":[559],"1588":[560,561,562],"1590":[563],"1591":[564],"1594":[565,566],"1595":[567,568,569],"1596":[570],"1597":[571],"1598":[572,573],"1599":[574],"1601":[575,576,577],"1602":[578],"1603":[579],"1604":[580],"1605":[581,582],"1607":[583],"1610":[584],"1612":[585,586,587],"1613":[588],"1615":[589],"1616":[590],"1617":[591,592],"1623":[593,594],"1638":[595],"1652":[596],"1664":[597],"1698":[598],"1701":[599],"1707":[600],"1722":[601],"1741":[602],"1781":[603],"1811":[604],"1827":[605],"1828":[606],"1855":[607],"1856":[608,609,610],"1859":[611],"1860":[612],"1868":[613],"1870":[614],"1873":[615],"1874":[616],"1875":[617],"1878":[618],"1892":[619],"2031":[620],"2064":[621],"2066":[622],"2080":[623],"2081":[624],"2084":[625],"2085":[626],"2086":[627,628],"2087":[629,630],"2088":[631],"2090":[632],"2094":[633],"2095":[634],"2096":[635],"2098":[636],"2099":[637,638],"2100":[639],"2103":[640],"2106":[641],"2107":[642,643,644],"2108":[645,646,647,648],"2109":[649,650,651],"2111":[652,653,654,655],"2112":[656,657,658],"2113":[659],"2114":[660,661,662],"2115":[663,664,665,666],"2116":[667],"2119":[668,669],"2121":[670],"2123":[671,672,673,674,675],"2125":[676,677,678],"2127":[679],"2128":[680,681],"2130":[682,683],"2131":[684,685],"2133":[686],"2134":[687],"2135":[688],"2139":[689],"2140":[690],"2142":[691,692],"2143":[693],"2144":[694],"2145":[695,696],"2146":[697],"2149":[698],"2150":[699,700],"2151":[701],"2154":[702,703,704],"2158":[705],"2159":[706],"2160":[707],"2162":[708,709],"2163":[710],"2164":[711,712],"2165":[713],"2166":[714,715,716],"2167":[717,718],"2168":[719,720],"2169":[721],"2171":[722,723],"2178":[724],"2183":[725],"2242":[726],"2322":[727],"2327":[728],"2336":[729],"2349":[730],"2358":[731],"2360":[732],"2382":[733],"2421":[734,735],"2429":[736],"2433":[737],"2488":[738],"2498":[739,740],"2514":[741],"2554":[742],"2558":[743],"2559":[744],"2560":[745],"2575":[746],"2638":[747],"2647":[748],"2648":[749],"2652":[750],"2655":[751],"2657":[752],"2661":[753],"2665":[754],"2709":[755],"2710":[756],"2774":[757],"2776":[758],"2779":[759],"2781":[760,761,762],"2782":[763,764],"2783":[765,766],"2786":[767],"2787":[768],"2789":[769],"2790":[770],"2791":[771],"2792":[772,773],"2793":[774],"2794":[775,776],"2796":[777],"2797":[778],"2799":[779],"2801":[780,781,782],"2802":[783,784,785,786],"2803":[787,788,789],"2806":[790],"2807":[791,792,793,794,795],"2808":[796,797],"2810":[798],"2812":[799,800],"2815":[801],"2821":[802],"2822":[803],"2823":[804],"2824":[805,806,807,808],"2826":[809,810],"2828":[811,812,813],"2830":[814],"2831":[815],"2837":[816],"2838":[817,818],"2839":[819,820],"2840":[821,822,823,824,825,826,827],"2841":[828,829],"2843":[830,831],"2844":[832,833,834,835],"2845":[836,837],"2846":[838],"2847":[839,840],"2848":[841,842,843,844],"2849":[845,846],"2850":[847,848,849],"2851":[850,851,852,853,854,855],"2852":[856,857,858,859],"2853":[860,861,862],"2854":[863,864,865],"2855":[866],"2856":[867,868],"2857":[869,870,871,872,873,874],"2858":[875,876,877,878],"2860":[879,880],"2861":[881,882,883,884],"2862":[885,886],"2863":[887,888],"2864":[889,890],"2867":[891],"2868":[892],"2873":[893],"2874":[894],"2875":[895,896],"2896":[897],"2897":[898],"2898":[899],"2909":[900],"2912":[901],"2915":[902],"2918":[903],"2921":[904],"2924":[905],"2927":[906],"2929":[907],"2933":[908],"2934":[909],"2935":[910],"2938":[911],"2946":[912],"2947":[913],"2950":[914],"2993":[915],"2997":[916],"2998":[917],"3001":[918],"3003":[919],"3004":[920,921],"3005":[922],"3012":[923],"3013":[924,925,926],"3014":[927,928],"3015":[929],"3016":[930,931],"3028":[932],"3030":[933],"3031":[934],"3035":[935],"3038":[936,937],"3040":[938],"3044":[939],"3046":[940],"3050":[941],"3056":[942],"3057":[943],"3062":[944],"3066":[945],"3069":[946],"3071":[947],"3081":[948],"3085":[949],"3087":[950],"3099":[951],"3105":[952],"3106":[953],"3114":[954,955],"3115":[956],"3116":[957],"3119":[958,959],"3120":[960],"3122":[961],"3124":[962],"3126":[963],"3132":[964],"3134":[965],"3145":[966],"3153":[967],"3155":[968],"3158":[969],"3160":[970],"3164":[971],"3166":[972],"3171":[973,974],"3173":[975],"3174":[976],"3177":[977],"3178":[978],"3179":[979],"3180":[980],"3190":[981],"3191":[982],"3193":[983],"3194":[984,985],"3196":[986],"3197":[987],"3198":[988],"3200":[989],"3201":[990],"3204":[991],"3206":[992],"3207":[993],"3209":[994],"3212":[995],"3213":[996],"3215":[997],"3216":[998],"3217":[999],"3218":[1000],"3220":[1001],"3224":[1002],"3225":[1003],"3227":[1004],"3229":[1005],"3232":[1006,1007],"3233":[1008],"3234":[1009],"3235":[1010],"3237":[1011],"3239":[1012],"3240":[1013],"3243":[1014,1015],"3244":[1016],"3245":[1017],"3246":[1018],"3248":[1019],"3249":[1020],"3258":[1021],"3268":[1022],"3269":[1023]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75,76,77,78,79,80,81,82,83,84,85,86,87,88,89,90,91,92,93,94,95,96,97,98,99,100,101,102,103,104,105,106,107,108,109,110,111,112,113,114,115,116,117,118,119,120,121,122,123,124,125,126,127,128,129,130,131,132,133,134,135,136,137,138,139,140,141,142,143,144,145,146,147,148,149,150,151,152,153,154,155,156,157,158,159,160,161,162,163,164,165,166,167,168,169,170,171,172,173,174,175,176,177,178,179,180,181,182,183,184,185,186,187,188,189,190,191,192,193,194,195,196,197,198,199,200,201,202,203,204,205,206,207,208,209,210,211,212,213,214,215,216,217,218,219,220,221,222,223,224,225,226,227,228,229,230,231,232,233,234,235,236,237,238,239,240,241,242,243,244,245,246,247,248,249,250,251,252,253,254,255,256,257,258,259,260,261,262,263,264,265,266,267,268,269,270,271,272,273,274,275,276,277,278,279,280,281,282,283,284,285,286,287,288,289,290,291,292,293,294,295,296,297,298,299,300,301,302,303,304,305,306,307,308,754,755,756,757,758,759,760,761,762,763,764,765,766,767,768,769,770,771,772,773,774,775,776,777,778,779,780,781,782,783,784,785,786,787,788,789,790,791,792,793,794,795,796,797,798,799,800,801,802,803,804,805,806,807,808,809,810,811,812,813,814,815,816,817,818,819,820,821,822,823,824,825,826,827,828,829,830,831,832,833,834,835,836,837,838,839,840,841,842,843,844,845,846,847,848,849,850,851,852,853,854,855,856,857,858,859,860,861,862,863,864,865,866,867,868,869,870,871,872,873,874,875,876,877,878,879,880,881,882,883,884,885,886,887,888,889,890,891,892,893,894,895,896,897,898,899,900,1448,1449,1450,1451,1452,1453,1454,1455,1456,1457,1458,1459,1460,1461,1462,1463,1464,1465,1466,1467,1468,1469,1470,1471,1472,1473,1474,1475,1476,1477,1478,1479,1480,1481,1482,1483,1484,1485,1486,1487,1488,1489,1490,1491,1492,1493,1494,1495,1496,1497,1498,1499,1500,1501,1502,1503,1504,1505,1506,1507,1508,1509,1510,1511,1512,1513,1514,1515,1516,1517,1518,1519,1520,1521,1522,1523,1524,1525,1526,1527,1528,1529,1530,1531,1532,1533,1534,1535,1536,1537,1538,1539,1540,1541,1542,1543,1544,1545,1546,1547,1548,1549,1550,1551,1552,1553,1554,1555,1556,1557,1558,1559,1560,1561,1562,1563,1564,1565,1566,1567,1568,1569,1570,1571,1572,1573,1574,1575,1576,1577,1578,1579,1580,1581,1582,1583,1584,1585,1586,1587,1588,1589,1590,1591,1592,1593,1594,1595,1596,1597,1598,1599,1600,1601,1602,1603,1604,1605,1606,1607,1608,1609,1610,1611,1612,1613,1614,1615,1616,1617,1618,1619,1620,1621,1622,2080,2081,2082,2083,2084,2085,2086,2087,2088,2089,2090,2091,2092,2093,2094,2095,2096,2097,2098,2099,2100,2101,2102,2103,2104,2105,2106,2107,2108,2109,2110,2111,2112,2113,2114,2115,2116,2117,2118,2119,2120,2121,2122,2123,2124,2125,2126,2127,2128,2129,2130,2131,2132,2133,2134,2135,2136,2137,2138,2139,2140,2141,2142,2143,2144,2145,2146,2147,2148,2149,2150,2151,2152,2153,2154,2155,2156,2157,2158,2159,2160,2161,2162,2163,2164,2165,2166,2167,2168,2169,2170,2774,2775,2776,2777,2778,2779,2780,2781,2782,2783,2784,2785,2786,2787,2788,2789,2790,2791,2792,2793,2794,2795,2796,2797,2798,2799,2800,2801,2802,2803,2804,2805,2806,2807,2808,2809,2810,2811,2812,2813,2814,2815,2816,2817,2818,2819,2820,2821,2822,2823,2824,2825,2826,2827,2828,2829,2830,2831,2832,2833,2834,2835,2836,2837,2838,2839,2840,2841,2842,2843,2844,2845,2846,2847,2848,2849,2850,2851,2852,2853,2854,2855,2856,2857,2858,2859,2860,2861,2862,3268,3269,3270,3271,3272,3273,3274,3275,3276,3277,3278,3279,3280,3281,3282,3283,3284,3285,3286,3287,3288]},"pages":[{"text":"صفات رب العالمين، لابن المحب الصامت (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ)\n_________\nالتحقيق: رسائل ماجستير، قسم العقيدة - كلية أصول الدين - جامعة أم القرى بمكة المكرمة\n١ - صقر بن حسن الغامدي: من (أول الكتاب) إلى (باب أن الفعل غير المفعول، والخلق غير المخلوق)\n٢ - فواز بن فرحان الشمري: من (باب الرزق) إلى (باب نزول الله جلَّ ثناؤه يوم القيامة)\n٣ - أمامة بنت محمد المهدي: من (باب ما ذكر في الساعد والذراع والباع والراحة والكتف والصدر) إلى (باب ذكر الصوت)\n٤ - جابر بن عقيل العبدلي: لم نقف عليها\n٥ - إنعام بنت عبد العزيز المنصور: من (باب قول النبي ﷺ: «قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض» وقول الله تعالى: ﴿وخلق كل شي فقدره تقديرا﴾) إلى (باب الوباء والفناء)\n٦ - أميمة بنت عيسى محمد المسملي: من (باب في أهل البدع والأهواء والظنون) إلى (نهاية الكتاب)","vol":"1","page":null},{"text":"المملكة العربية السعودية\nوزارة التعليم العالي\nجامعة أم القرى\nكلية الدعوة وأصول الدين\nقسم العقيدة\nكتاب صفات رب العالمين\nلابن المحب الصامت\nمن أول الكتاب إلى باب خلق الملائكة والجن والحور العين والروح.\n(٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ)\nرسالة مُقدّمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير في العقيدة\nدراسة وتحقيق: الطالب: صقر بن حسن الغامدي\nالرقم الجامعي: ٤٣٠٨٨٠٨١\nإشراف: د. هشام بن إسماعيل الصيني\nالأستاذ المشارك بقسم العقيدة\nكلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى\n١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م","vol":"1","page":1},{"text":"- أ -\n\n<span data-type='title' id=toc-3>شكر وتقدير</span>\nالحمد للَّه على عظيم إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، والصلاة والسلام على نبيه وخيرته من خلقه، أما بعد:\nفإني أشكر اللَّه -﷿- أولًا وآخرًا على ما أنعم به علي من اختيار هذا الكتاب العظيم الموسوم بـ (كتاب صفات رب العالمين) وتحقيق جزء منه، ووفقني إلى إنجازه فله الحمد في الأولى والآخرة.\nثم أخص بالشكر الجزيل، والديَّ الكريمين على ما قدماه وبذلاه لي من تربية وإعانة ودعاء وحرص وتعليم فجزاهما اللَّه عني خير الجزاء وأوفاه.\nوأثلث بالشكر الجزيل لفضيلة شيخنا -المشرف على هذه الرسالة- الأستاذ الدكتور: هشام بن إسماعيل الصيني حفظه اللَّه ورعاه على ما بذله من علم وتوجيه وفوائد جليلة، والذي كان له الفضل بعد اللَّه تعالى في الإشراف على هذا التحقيق والاهتمام به، وتوجيهي -أحسن اللَّه إليه- بتوجيهاته النافعة وآرائه الصائبة؛ مما كان له أثر كبير في تقويم هذه الرسالة؛ وإخراجها على هذه الصورة، واللَّه تعالى أسأل أن يجزيه خير الجزاء وأوفاه وأن يبارك له في علمه وعمله، إنه سميع مجيب.\nكما أشكر كلًا من المناقشين الكريمين؛ لتفضلها بتقويم الرسالة ومناقشتها، مواصلين السعي لإكمال الفائدة منها، تقبل اللَّه ذلك العمل منها، وأثقل به ميزان حسناتهما.\nكما أني أتقدم أيضًا بالشكر العاطر لكل من كانت له يد في المساعدة والتوجيه والإرشاد، داعيًا للجميع بالتوفيق والسداد، والهداية إلى سبيل الرشاد.","vol":"1","page":2},{"text":"- ب -\n\n<span data-type='title' id=toc-4>ملخص الرسالة</span>\nالعنوان: صفات رب العالمين لابن المحب الصامت من أول الكتاب إلى باب خلق الملائكة والجن والحور العين والروح.\nالدرجة العلمية: الماجستير.\nموضوع الرسالة: صفات رب العالمين.\nأقسام الرسالة:\nالقسم الأول: الدراسة وتشتمل على فصول ومباحث.\nتمهيد: الحالة السياسية.\nالحالة العلمية.\nالحالة الاجتماعية.\nالمبحث الأول: ترجمة المؤلف.\nالمبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب لمصنفه.\nالمبحث الثالث: منهج المؤلف.\nالمبحث الرابع: دراسة لأهم موضوعات الكتاب.\nالمبحث الخامس: وصف النسخة الخطية.\nالقسم الثاني: تحقيق الكتاب.\nالفهارس.\n* * *","vol":"1","page":3},{"text":"- هـ -\n\n<span data-type='title' id=toc-5>المقدمة</span>\nالحمد للَّه رب العالمين، المتصف بصفات الجلال والكمال والجمال، جل عن الشبيه والمثل والنظير، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] وأشهد أن لا إله إِلَّا اللَّه وحده لا شريك له، الملك الحق العليّ الكبير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله البشير النذير، المرسل إلى الناس كافة بالمحجة البيضاء، والحنيفة السمحة، والهُدي المنير.\nوبعد\nفإن العقيدة هي أساس الدين، وعليها تُبني جميع تصرفات العبد وأعماله، فبحسب صحتها يكون قبول الأعمال أو ردها؛ لذا فقد عني القرآن الكريم ببناء العقيدة الصحيحة، فلا تكاد تخلو آية منه من شد الإنسان بكليته إلى ربه، وربط كل تصرف منه بهذه العقيدة التي هي مناط الدين وقوامه.\nفكان عنوانه هو: (كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت من أول الكتاب إلى باب خلق الملائكة والجن والحور العين والروح).\n\n*<span data-type='title' id=toc-6> أهداف التحقيق:</span>\n١ - إخراج كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت ﵀ من عالم المخطوطات إلى المطبوعات.\n٢ - خدمة كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت ﵀، تحقيقًا له وإبرازًا لما فيه من دُرر نادرة وفوائد مهمة.\n٣ - بيان عقيدة الإمام ابن المحب الصامت ﵀ وجهده في نشر اعتقاد أهل السنة والجماعة، والتأليف فيه.\n٤ - الكشف عن حلقة مضيئة من حياة الإمام ابن المحب الصامت ﵀ وما صاحبها من علم وتعليم وبذل وتأليف.","vol":"1","page":6},{"text":"- و-\n\n*<span data-type='title' id=toc-7> أهمية الكتاب:</span>\n١ - أن مؤلفه الإمام شمس الدين أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن المحب الصامت المقدسي الحنبلي ﵀ من العلماء الكبار المتقدمين البارزين في علم الحديث والفقه واللغة، وخاصة أنه من تلاميذ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية والحافظ أبي الحجاج المزي رحمها اللَّه تعالى.\n٢ - أنه بخط مؤلفه، وقد جعله مسودَّة، يضيف إليه ما يراه من الآيات، والأحاديث والآثار، وأقوال أهل العلم.\n٣ - أنه يحتوي على أبواب كثيرة في العقيدة من صفات اللَّه تعالى وأفعاله، وأشراط الساعة، وأحاديث الخوارج، والشفاعة، والصحابة، والفتن، والوعد والوعيد، وغيرها.\n٤ - أنه ينقل كثيرًا من كتب أئمة أهل السنة سواءً كانت مفقودة أو ناقصة، كما سيأتي بيانه في منهج المؤلف ﵀.\n٥ - إخراج هذا الكتاب؛ لأهميته كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى.","vol":"1","page":7},{"text":"- ز -\n\n*<span data-type='title' id=toc-8> أسباب اختيار الموضوع:</span>\n١ - أن هذا المخطوط -بعد البحث- لم يسبق دراسته وتحقيقه ونشره دراسةً وتحقيقًا علميًا أكاديميًا.\n٢ - أنه يشتمل على نصوص كثيرة من الأحاديث والآثار، والتي لا توجد إلا فيه.\n٣ - أنه ينقل عن كتب أئمة السلف أهل السنة والجماعة، وكثير منها إما مفقود لم يصل إلينا، أو ناقص لم يوجد منه إلا قطعة، وسيأتي بيان بتلك الكتب عند الحديث عن منهج المؤلف إن شاء اللَّه تعالى.\n٤ - أنه ينقل عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية في مواطن كثيرة من هذا الكتاب، وهناك نقولات فريدة عنه، كما سيتبين ذلك خلال التحقيق إن شاء اللَّه تعالى.\n٥ - أن هذا المخطوط يعتبر مصدرًا مهمًا من كتب أهل السنة في الاعتقاد، لما فيه من الآثار المسندة الكثيرة، والتحقيقات العلمية.","vol":"1","page":8},{"text":"- حـ -\n\n<span data-type='title' id=toc-9>الدراسات السابقة:</span>\nعند البحث عن الدراسات الأكاديمية السابقة المتعلقة بالإمام محمد بن أحمد بن المحب الصامت المقدسي الحنبلي رحمه اللَّه تعالى، لم أجد شيئًا يتعلق بهذا الإمام، إلا دراسة واحدة لجزء من كتابه القيم \"ترتيب مسند الإمام أحمد\" وهذا الجزء هو مسند أبي سعيد الخدري -﵁- تحقيق حسين بن عكاشة بن رمضان.\n\n*<span data-type='title' id=toc-10> الصعوبات التي واجهت الباحث:</span>\nهناك عدد من الصعوبات والمشاكل واجهت الباحث أثناء تحقيق هذا المخطوط، ويمكن إيجازها فيما يلي:\n١ - أن الكتاب مسودَّة للمؤلف، يضيف إليه بين الحين والآخر ما يراه من الآيات والأحاديث والآثار.\n٢ - التداخل في عدد من صفحات الكتاب بين الأسطر مما يجعل الباحث يقف محتارًا في تمييز بعضها عن بعض.\n٣ - ما يجده الباحث من صعوبة كبيرة في التوفيق بين عدد كبير من الجُمَل في عدد من لوحات المخطوط؛ وذلك لعدم انتظامها في سطر واحد مرتب متتابع.\n٤ - صعوبة خط المؤلف رحمه اللَّه تعالى، وذلك راجع للأسباب التالية:\nأ - قلة الإعجام لدرجة يصعب معها قراءة الكلمة، أو الكلمات، لاحتمالها عدة أوجه.\nب - وصل بعض الكلمات مع كلمات أخرى، مما يحصل معه الاشتباه والخطأ عند قراءتها.\n٥ - ضعف التصوير في بعض ألواح المخطوط، مما يؤدي إلى اختفاء بعض الكلمات أو عدم وضوحها.\n٦ - التشابه في أسماء الرواة الواردة في أسانيد الأحاديث، مما يجعل الباحث يتردد كثيرا في تحديد ذلك الراوي.\n٧ - وجود خلل في ترتيب بعض الألواح، مما يجعل الباحث في حيرة طويلة، وتأخر في التحقيق.\n٨ - عدم وجود عدد من المصادر التي ينقل عنها المؤلف ﵀ إما بإسناده إليها، أو بنقله عنها، مما ينتج عنه صعوبة المقارنة بينها.\nهذه بعض المشاكل التي واجهت الباحث في تحقيق هذا المخطوط، ولكن وللَّه الحمد والمنة، تغلب على كثير منها.","vol":"1","page":9},{"text":"القسم الأول: الدراسة","vol":"1","page":10},{"text":"القسم الأول:<span data-type='title' id=toc-11> الدراسة</span>.\nوتحته ستة مباحث:\nتمهيد:\nالحالة السياسية.\nالحالة العلمية.\nالحالة الاجتماعية.\nالمبحث الأول: ترجمة المؤلف.\nالمبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب لمصنفه.\nالمبحث الثالث: منهج المؤلف.\nالمبحث الرابع: دراسة لأهم موضوعات الكتاب.\nالمبحث الخامس: وصف النسخة الخطية.\nالمبحث السادس: منهج التحقيق.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-12>تمهيد</span>\nإن مما لاشك فيه أن هناك تأثيرًا كبيرًا على الإنسان من البيئة التي يعيش فيها؛ لأن الصلة بينهما ثابتة لا يمكن فصلها بأي حال من الأحوال؛ لذلك كان من المهم عند دراسة حال شخص ما أن نتعرف على الزمان والمكان الذي عاش فيه، ومدى تأثره بذلك، وأيضًا مدى تأثيره هو في مجتمعه وعصره، وذلك من خلال الكلام في<span data-type='title' id=toc-13> الحالة السياسية</span>، والعلمية، والاجتماعية.\n\nأولًا: الحالة السياسية.\nعاش الإمام شمس الدين أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن المحب الصامت المقدسي الحنبلي في القرن الثامن الهجري (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ).\nوقبل هذا القرن عاشت الأمة الإسلامية وخاصة بلاد ما وراء النهر وخراسان والعراق والشام فترة من أصعب الأوقات التي مر بها العالم الإسلامي، ويمكن أن نلخص تلك المصائب التي وقعت في تلك العصور فيما يلي:\n١ - التتار المغول من جهة المشرق.\n٢ - الصليبيون الحاقدون من جهة المغرب.\n٣ - الفتن الداخلية، والحروب التي تحصل جراء التنافس على الرئاسة والمناصب.\nومن سَلِمَ مِنَ المسلمين من الأولى والثانية، فإنه لم يسلم من الثالثة.\nيقول ابن الأثير: \"ولقد بُلي الإسلام والمسلمون في هذه المدة بمصائب لم يبتل بها أحد من الأمم، منها هؤلاء التتر، قبحهم اللَّه، أقبلوا من المشرق، ففعلوا الأفعال التي يستعظمها كل من سمع بها، وستراها مشروحة متصلة، إن شاء اللَّه تعالى، ومنها خروج الفرنج، لعنهم اللَّه، من المغرب إلى الشام، وقصدهم ديار مصر، وملكهم ثغر دمياط منها، وأشرفت ديار مصر والشام وغيرها على أن يملكوها لولا لطف اللَّه تعالى ونصره عليهم، وقد ذكرناه سنة ٦١٤ هـ، ومنها أن الذي سلم من هاتين الطائفتين فالسيف بينهم مسلول، والفتنة قائمة على ساق، وقد ذكرناه أيضًا، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون\" (^١).\n_________\n(^١) انظر: الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري (١٠/ ٣٣٥).","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-14>١ - أما التتار:</span> فكان لتسلطهم على بلاد المسلمين أسباب كثيرة منها:\nأ - ضعف الخلافة العباسية حتى سقوطها.\nب - استقلال كثير من البلدان الإسلامية عن الخلافة العباسية.\nج - ظهور البدع والنفاق والزندقة، والسحر والشعوذة.\n\n<span data-type='title' id=toc-15>أ - أما ضعف الخلافة العباسية:</span>\nفإنه بعد قتل الخليفة المتوكل على اللَّه جعفر بن المعتصم باللَّه بن هارون الرشيد (^١)، بدأ الضعف والتفرق والانقسام يظهر في الخلافة العباسية منذ حينئذٍ، فبدأ الأتراك يفرضون إرادتهم على الخلفاء حيث سيطروا على الدولة العباسية ومؤسساتها وبيت المال فيها بعد قتلهم المتوكل وتنصيب ابنه المنتصر باللَّه محمد خليفة (^٢) بعده، وسَخَّروا جميع ذلك لخدمة مصالحهم وأطماعهم، حتى أصبح خلفاء بني العباس ألعوبة بأيديهم، يعزلون ويقتلون من شاءوا ويولون من شاءوا، وكذلك تنافسوا على جمع الأموال والثروات الطائلة، وأخفقت كل محاولات الخلفاء بعد ذلك في استرداد هيبة الخلافة وقوتها، وفي عهد الخليفة المعتمد على اللَّه أحمد بن المتوكل (^٣) رجع للخلافة شيء من قوتها وهيبتها إلى وفاته، لكن سرعان ما سيطر القادة الأتراك على الدولة بعد ذلك، ولم يبق للخلفية من الأمر شيء سوى الاسم والدعاء له على المنابر فقط. حتى أنه في خِلافة المستعين\n_________\n(^١) جعفر المتوكل على اللَّه أبو الفضل بن المعتصم باللَّه أبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد القرشي العباسي البغدادي، الخليفة العباسي العاشر، كان أسمر، مليح العينين، نحيف الجسم، خفيف العارضين، إلى القصر أقرب، وأمه أم ولد، أظهر السنة، وتكلم بها في مجلسه، وكتب إلى الآفاق برفع المحنة وإظهار السنة، وبسطها ونصر أهلها، يعني محنة خلق القرآن، توفي سنة ٢٤٦ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (٥/ ١٠٩٧).\n(^٢) محمد بن المتوكل، وقيل: الزبير، ولد سنة ٢٢٢ هـ كان أعين، قصيرًا، أقنى، أسمر، ضخم الهامة، عظيم البطن، جسيما، مليح الوجه، مهيبا، بويع بالخلافة في صبيحة الليلة التي قتل فيها المتوكل، ولم تطل مدته فقد توفي سنة ٢٤٨ هـ. انظر: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي (١١/ ٣٥٣) وما بعدها. تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n(^٣) أحمد بن المتوكل على اللَّه جعفر بن المعتصم، أبو العباس، المعتمد على اللَّه: خليفة عباسي، ولد بسامراء، وولي الخلافة سنة ٢٥٦ هـ بعد مقتل المهتدي باللَّه بيومين. وطالت أيام ملكه، وكانت مضطربة كثيرة العزل والتولية، بتدبير الموالي وغلبتهم عليه، فقام وليّ عهده أخوه الموفق باللَّه طلحة فضبط الأمور، وصلحت الدولة وانكفَّت يد المعتمد عن الحكم، توفي سنة ٢٧٩ هـ. انظر: الأعلام لخير الدين الزركلي (١/ ١٠٦).","vol":"1","page":13},{"text":"باللَّه أبي العباس أحمد (^١) لم يكن له من الخلافة إلا الاسم، وكان المماليك الأتراك مستولين على المُلْك، وكان الأمر جميعه لكبِيرَي الأتراك وَصِيف (^٢) وبُغَا (^٣) التُّركيِّين حتى قيل في ذلك:\nخَلِيفَةٌ فِي قَفَصٍ … بيْنَ وَصيفٍ وبُغَا\nيَقُولُ ما قَالَا لهُ … كما تقُولُ البَبَّغا (^٤)\nولما خُلع الخليفة المستعين باللَّه، قال بعض الشعراء أبياتًا يصف ما آلت إليه تلك الأحوال:\nخُلعَ الْخَلِيفَةُ أحمدُ بنُ محمدٍ … وسيُقتلُ التَّالي لهُ أو يُخلَعُ\nويزولُ مُلْكُ بني أبيهِ ولا يُرى … أحدٌ تمَلَّكَ مِنهمُ يَستَمْتِعُ\nإيهًا بني العباسِ إن سبيلَكُم … في قتلِ أعبُدكم طَريقٌ مَهْيَعُ\nرَقَّعتُمُ دُنياكُمُ قتُمزَّقَتْ … بكمُ الحياةُ تَمزُّقًا لا يُرقَعُ (^٥)\nونتيجة لهذه الفوضى قام الخليفة الراضي باللَّه أبو العباس محمد (^٦) بإنشاءِ منصب \"أمير الأمراء\"؛ وذلك بقصد إنقاذ الخلافة العباسية من التدهور والضعف، وإعادة الهيبة والقوة لها، والحد من تسلط الأتراك، وأعطى صاحب هذا المنصب الصلاحيات الواسعة سواءً كانت إداريةً أو عسكريةً أو ماليةً.\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن المعتصم باللَّه، وكنيته أبو العباس، ولي إلى أن خلع بسر من رأى بعد دخوله بغداد، وذلك لثلاث عشرة خلت من المحرم سنتين وتسعة أشهر وتسعة أيام، ومات بالقادسية، وكان عمره أربعة وعشرين سنة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٦/ ٢٥٥).\n(^٢) وَصيف التركي القائد، من كبار الأمراء، استولى على المعتز واحتجر عليه، واصطفى لنفسه الأموال والذخائر، خرج في طائفة يسيرة إلى الخليفة فوثبوا عليه فقتلوه بالدبابيس، وقطعوا رأسه، ونصبوا الرأس على رمح، قُتل وصيف في سنة ٢٥٣ هـ، قبل بغا بيسير، وكانا الفاتقة والراتقة زمن المتوكل، والمستعين، والمعتز. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (٦/ ٢٢٦).\n(^٣) بُغا الصغير الشّرابيّ، وكان قد تمرّد وطغى، وراح نظيره وصيف، فتفرد واستبد بالأمور، وكان المعتز باللَّه يقول: لا أستلذ بحياة ما بقي بغا، ثم إن بُغا وثب فأخذ من الخزائن مائتي ألف دينار، وتمرد فُقتل بعد ذلك سنة ٢٥٤ هـ. انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي (٣/ ٢٤٢).\n(^٤) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (٦/ ٥٧) والوافي بالوفيات للصفدي (١٠/ ١١٠) وسط النجوم للعصامي (٣/ ٤٧٣).\n(^٥) انظر: تاريخ الرسل والملوك لمحمد بن جرير الطبري (٩/ ٣٥٠).\n(^٦) الراضي باللَّه أبي العباس محمد بن المقتدر، كانت مده خلافته ست سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام، توفي سنة ٣٢١ هـ. انظر: صلة تاريخ الطبري لعريب بن سعد القرطبي (١١/ ٢٨٤).","vol":"1","page":14},{"text":"لكن الإصلاح عبر هذا المنصب لم يدم إلا اثنتي عشرة سنة، فكان بعد ذلك سببًا لظهور التنافس الشرس من قِبل الأمراء الأتراك على هذا المنصب، فتمكن بعضهم بسببه من الاستيلاء على بغداد وأصبح بيدهم تولية الخليفة وعزله.\nوحصل بسببه الاضطراب السياسي، وضعفت نتيجة لذلك كلِّهِ سلطة الخليفة، بحيث أصبح مجردًا من صلاحياته ولم يبق له من الخلافة إلا اسمها.\nواستمر هذا الحال إلى خلافة المستكفي باللَّه (^١)، حيث دخل بنو بويه (^٢) بغداد في سنة ٣٣٤ هـ بقيادة أبي الحسين أحمد بن بويه، مع أخَويه أبي الحسن على بن بويه، وأبي على الحسن بن بويه، \"ووقف أحمد بن بويه بين يدي الخليفة طويلًا وأخذت عليه البيعة للمستكفي باللَّه واستحلف له بأغلظ الأيمان، ووقعت الشهادة على المستكفي باللَّه وعلى الأمير أبي الحسين، ثم ليس الأمير الخلع ولُقِّبَ بـ \"معز الدولة\" ولُقِّبَ أخوه أبو الحسن على بن بويه بـ \"عماد الدولة\" وأخوه أبو علي الحسن بن بويه بـ \"ركن الدولة\" وأمر أن تُضرب ألقابُهم وكُناهم على الدنانير والدراهم وانصرف بالخلع إلى دار مؤنس، ونزل الديلم والجيل والأتراك دور الناس فلحق الناس من ذلك شدة عظيمة وصار رسمًا عليهم إلى اليوم\" (^٣).\nلم يدم الأمر طويلًا فلقد قُبض على الخليفة المستكفي باللَّه من على كرسيه واقتيد وخُلع، ومن حينئذ خضعت الخلافة العباسية للبويهيين خضوعًا تامًا مدة مائةٍ وسبعةٍ وعشرين سنة (^٤).\nوكان آخر أمرائهم أبو نصر \"الملك الرحيم\" خسرو فيروز بن عماد الدين مرزبان، حيث خُلع سنة ٤٤٧ هـ، وبعد ذلك سُجن ومات مسجونًا (^٥).\nوفي تلك السنة دخل السلاجقة بغداد بقيادة طغرلبك السلجوقي وقضوا على نفوذ البويهيين وأعادوا للخلافة العباسية هيبتها.\n_________\n(^١) المستكفي عبد اللَّه بن على المكتفي، ويكنى أبا القاسم، وأمه أم ولد رومية تسمى غصن، ولي الخلافة، وسنه يومئذ إحدى وأربعون سنة وسبعة أيام، وكان في سن المنصور يوم ولي، وكانت خلافته سنة واحدة وأربعة أشهر، وسُملت عيناه، وله ثمان، وقيل ثلاث وأربعون سنة وأشهر. انظر: التنبيه والإشراف للمسعودي (١/ ٣٤٥).\n(^٢) دولة رافضية أعجمية انتشرت بسببها البدع والمحدثات في بلاد العراق. انظر: صفحة (٤٧) من هذا البحث.\n(^٣) انظر: تجارب الأمم وتعاقب الهمم لابن مسكويه (٥/ ٢٧٥) باختصار وتصرف.\n(^٤) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (٩/ ٦١٣).\n(^٥) انظر: تاريخ ابن الوردي لابن الوردي (١/ ٣٤٤ و٣٥٣).","vol":"1","page":15},{"text":"قال ابن القلانسي:\"ولم يزل الأمر على ذلك مستمرًا إلى أن ظهر أمر السلطان ركن الدنيا والدين طغرلبك محمد بن ميكان بن سلجوق (^١) وقويت شوكة الترك وانخفضت الدولة البويهية واضمحلت وانقرضت\" (^٢). وكان دخوله بغداد بسبب مكاتبة الخليفة له واستدعاءه لكف شر البويهيين ووزرائهم (^٣).\nقال الذهبي: \"ومَلَكَ طغرلبك العراق، وقمع الرافضة، وزال به شعارهم، وكان عادلًا في الجملة، حليمًا كريمًا محافظًا على الصلوات، يصوم الاثنين والخميس، ويعمر المساجد\" (^٤).\nوبهذا يكون قد بدأ عصرٌ جديدٌ من عصور الدولة العباسية حكم فيه السلاجقة العراق وتوسعوا شرقًا وغربًا، واستمرت دولتهم قرنًا ونصف القرن، وسقطت مع سقوط الخلافة العباسية على يد المغول، حيث بدأ اجتياح المغول للبلدان الإسلامية سنة ٦١٧ هـ، فدخلوا بلاد ما وراء النهر خراسان (^٥) فدمروها وأفسدوا فيها، وأحرقوا مساجدها وقتلوا كثيرًا من علمائها وأهلها وأتلفوا الكتب، فلم يسلم إلا القليل من الناس (^٦).\nوقال ابن الأثير: \"لقد بقيتُ عدة سنين معرضا عن ذكر هذه الحادثة استعظاما لها كارها لذكرها، فأنا أقدم إليه رجلا وأؤخر أخرى، فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين؟ ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك؟ فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل حدوثها وكنت نسيًا منسيًا، إلا أنني حثني جماعة من الأصدقاء على تسطيرها وأنا متوقف، ثم رأيت أن ترك ذلك لا يجدي نفعا، فنقول: هذا الفعل يتضمن ذكر الحادثة العظمى والمصيبة الكبرى التي عقمت الأيام والليالي عن مثلها، عمت الخلائق، وخصت المسلمين، فلو قال قائل: إن العالم من خلق اللَّه ﷾ آدم إلى الآن، لم يبتلوا بمثلها، لكان صادقا، فإن التواريخ\n_________\n(^١) السلطان طغرلبك محمد بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق السلطان الكبير ركن الدين أبو طالب طغرلبك أول ملوك السلجوقية أصلهم من بر سنجار وهم قوم لهم عدد وقوة كانوا لا يدخلون تحت طاعة السلطان وإذا قصدهم من لا طاقة لهم به دخلوا المفاوز. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (٥/ ٧٠).\n(^٢) انظر: تاريخ دمشق لابن القلانسي (ص ٤٤٢).\n(^٣) انظر: العِبر في خبر من غبر للذهبي (٢/ ٢٨٩).\n(^٤) انظر: المصدر السابق (٢/ ٣٠٤).\n(^٥) بلاد واسعة، أول حدودها مما يلي العراق ازاذوار قصبة جوين وبيهق، وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان، وتشتمل على أمهات من البلاد منها نيسابور وهراة ومرو، وهي كانت قصبتها، وبلخ وطالقان ونسا وأبيورد وسرخس وما يتخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون. معجم البلدان لياقوت بن عبد اللَّه الرومي الحموي (٢/ ٣٥٠).\n(^٦) انظر: تاريخ الرسل والملوك للطبري (١/ ٥٨٣).","vol":"1","page":16},{"text":"لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها، ومن أعظم ما يذكرون من الحوادث ما فعله بخت نصر (^١) ببني إسرائيل من القتل وتخريب البيت المقدس، وما البيت المقدس بالنسبة إلى ما خرب هؤلاء الملاعين من البلاد التي كل مدينة منها أضعاف البيت المقدس؟ وما بنو إسرائيل بالنسبة إلى من قتلوا؟ فإن أهل مدينة واحدة ممن قتلوا أكثر من بني إسرائيل، ولعل الخلق لا يرون مثل هذه الحادثة إلى أن ينقرض العالم، وتفنى الدنيا، إلا يأجوج ومأجوج\" (^٢).\nوفي عام ٦٥٦ هـ احتلوا بغداد عاصمة الخلافة العباسية، وقتلوا خليفة المسلمين المستعصم باللَّه العباسي (^٣)، واستباحوا بغداد قتلًا وسلبًا ونهبًا.\nقال الحافظ ابن كثير في أحداث تلك السنة: \"فيها أخذت التتار بغداد وقتلوا أكثر أهلها حتى الخليفة وانقضت دولة بني العباس منها\" (^٤).\nوقال الذهبي: \"ثم دخلت حينئذ التتار بغداد وبذلوا السيف واستمر القتل والسبي نيفًا وثلاثين يومًا، فقَلَّ من نجا، فيقال: إن هولاكو أمر بعد القتلى فبلغوا ألف ألف وثمانمائة ألف وكسر فعند ذلك نودي بالأمان، واشتد الوباء بالشام ولاسيما بدمشق وحلب لفساد الهواء\" (^٥).\nوقُتل كثيرٌ من المسلمين، من العلماء والوزراء والعامة، حتى النساء والأطفال لم يسلموا من القتل.\nقال ابن كثير: \"ومالوا على البلد، فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان، ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش، وقني الوسخ، وكمنوا كذلك أياما لا يظهرون، وكان الفئام من الناس يجتمعون في الخانات، ويغلقون عليهم الأبواب، فتفتحها التتار إما بالكسر أو بالنار، ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم إلى أعالي المكان، فيقتلونهم في الأسطحة، حتى تجري الميازيب من\n_________\n(^١) اسمه نبوخذ نصَّر بن سنحاريب بن كيحسري، من الفرس الأُوَل قبل النبط وقبل بني ساسان وكان يقال للفرس الأول الأشكنان وللنبط الاردوان. انظر: المحبر لمحمد بن حبيب البغدادي (ص ٣٩٤).\n(^٢) انظر: الكامل لابن الأثير (١٠/ ٣٣٣).\n(^٣) آخر خلفاء بني العباس ببغداد، وكانت مدة خلافته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأيامًا، وتقدير عمره سبعًا وأربعين سنة، وكان متدينًا متمسكًا بمذهب أهل السنة والجماعة، على ما كان عليه والده وجده رحمهم اللَّه تعالى، ولم يكن على ما كانوا عليه من التيقظ والهمة، بل كان قليل المعرفة والتدبير والتيقظ نازل الهمة، محبًا للمال مهملًا للأمور يتكل فيها على غيره. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (٢/ ٢٣١).\n(^٤) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٣٥٦).\n(^٥) انظر: العبر في خبر من غبر للذهبي (٣/ ٢٧٨).","vol":"1","page":17},{"text":"الدماء في الأزقة، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون، وكذلك في المساجد والجوامع والربط، ولم ينج منهم أحد سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى، ومن التجأ إليهم وإلى دار الوزير ابن العلقمي الرافضي (^١)، وطائفة من التجار أخذوا لهم أمانا بذلوا عليه أموالا جزيلة حتى سلموا وسلمت أموالهم. وعادت بغداد بعدما كانت آنس المدن كلها كأنها خراب ليس فيها أحد إلا القليل من الناس، وهم في خوف وجوع وذلة وقلة. . . وقد اختلف الناس في كمية من قتل ببغداد من المسلمين، فقيل: ثمانمائة ألف، وقيل: ألف ألف وثمانمائة ألف. وقيل: بلغت القتلى ألفي ألف نفس. . وقُتل الخطباء والأئمة، وحملة القرآن، وتعطلت المساجد والجماعات والجمعات مدة شهور ببغداد. . ولما انقضى أمد الأمر المقدور، وانقضت الأربعون يوما بقيت بغداد خاوية على عروشها، ليس بها أحد إلا الشاذ من الناس، والقتلى في الطرقات كأنها التلول، وقد سقط عليهم المطر، فتغيرت صورهم، وأنتنت البلد من جيفهم، وتغير الهواء، فحصل بسببه الوباء الشديد، حتى تعدى وسرى في الهواء إلى بلاد الشام، فمات خلق كثير من تغير الجو وفساد الريح، فاجتمع على الناس الغلاء والوباء والفناء والطعن والطاعون، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون\" (^٢). وكان دخولهم بغداد في العشرين من محرم (^٣).\nقال ابن كثير: \"وما زال السيف يقتل أهلها أربعين صباحًا، وكان قتل الخليفة المستعصم باللَّه أمير المؤمنين يوم الأربعاء رابع عشر صفر، وعفا قبره، وكان عمره يومئذ ستًا وأربعين سنة وأربعة أشهر، ومدة خلافته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأيام\" (^٤). وكانت هذه الفتنة العظيمة التي حلت بالمسلمين بسبب الرافضة الحاقدين، وسعيهم لهدم الخلافة والقضاء على الإسلام والمسلمين.\nقال الذهبي: \"كان وزير العراق مؤيّد الدين ابن العَلْقمي رافضيًا جَلْدًة خبيثًا داهيةً، والفتن في استعارٍ بين السّنّة والرّافضة حتّى تجالدوا بالسّيوف، وقُتِل جماعة من الرّوافض ونُهِبوا، وشكا أهل باب البصرة إلى\n_________\n(^١) محمد بن محمد بن علي بن أبي طالب الوزير الكبير، المدير المبير مؤيد الدين ابن العلقمي البغدادي، الشيعي الرافضي، وزير الخليفة الإمام المستعصم باللَّه، ولي وزارة العراق أربع عشرة سنة، فأظهر الرفض قليلًا، وكان في قلبه غل على الإسلام وأهله، فأخذ يكاتب التتار، ويتخذ عندهم يدا ليتمكن من أغراضه الملعونة. وهو الذي جرأ هولاكو وقوي عزمه على المجيء، وقرر معه لنفسه أمورا انعكست عليه، وندم حيث لا ينفعه الندم، وولي الوزارة للتتار على بغداد مشاركا لغيره، ثم مرض ولم تطل مدته، ومات غمها وغبنا، فواغبناه كونه مات موتا حتف أنفه، وما ذاك إلا ليدخر له النكال في الآخرة. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (٣/ ٨٤١ - ٨٤٣).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٣٥٩ - ٣٦٢).\n(^٣) انظر: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي (٣/ ١٩٣).\n(^٤) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ٣٦١).","vol":"1","page":18},{"text":"الأمير رُكْن الدين الدوَيْدار (^١) والأمير أبي بكر ابن الخليفة (^٢) فتقدّما إلى الجند بنهب الكرخ، فهجموه ونهبوا وقتلو، وارتكبوا من الشّيعة العظائم، فحنق الوزير ونوى الشّرّ، وأمر أهل الكَرْخ بالصبْر والكفّ، وكان المستنصر باللَّه قد استكثر من الْجُنْد حتى بلغ عدد عساكره مائة ألف فيما بَلَغَنَا، وكان مع ذلك يصانع التّتار ويُهاديهم ويُرضيهم. فلمّا استخلف المستعصم كان خليّا من الرّأي والتّدبير، فأشير عليه بقطع أكثر الْجُنْد، وأنّ مصانعة التّتار وإكرامهم يحصل بها المقصود، ففعل ذلك، وأمّا ابن العلْقمي فكاتَبَ التّتار وأطمعهم فِي البلاد، وأرسل إليهم غلامه وأخاه، وسهّل عليهم فتْحَ العراق، وطلب أن يكون نائبَهم، فوعدوه بذلك وتأهّبوا لقصد بغداد (^٣). ولكن لم يتم لابن العلقمي الرافضي ما أراد، فلم يَسْلَمْ من القتلِ أهلُ ملتهِ من الرافضة، بل نالتهم السيوف، ولحقت بهم الحتوف.\nقال ابن الوردي: \"أراد ابن العلقمي نُصْرَة الشيعة فنُصر عَلَيْهِم، وحاول الدّفع عنهُم فدُفع إليهم، وسعى وَلَكِن في فسادهم، وعاضد وَلَكِن على سبي حريمهم وَأَوْلَادهم، وَجَاء بجيوش سلبت عَنهُ النِّعْمَة، ونكبت الإِمَامَ والأمَّة، وسفكت دِمَاء الشِّيعَة وَالسّنة، وخلدت عَلَيْهِ الْعَار واللعنة:\nوأتى الخائنُ الْخَبيث بمُغْلٍ … طبقَ الأَرْضَ بَغْيُهُمْ تَطبيقَا\nهَكَذَا يَنصُرُ الجَهولُ أَخَاهُ … وَمِنَ البرِّ مَا يكون عُقُوقَا (^٤)\nبعد ذلك توجه التتار لغزو الشام، فأرسل هولاكوا عدة رسائل إلى سلاطين المماليك بالشام يطلب منهم الاستسلام ويتهددهم ويتوعدهم (^٥).\nوبدأ تحركهم نحو الشام \"ففي جمادى الأولى من سنة سبع وخمسين وستمائة نزل حرّان (^٦) واستولى عليها وملك بلاد الجزيرة (^٧)، ثمّ سيّر ولده أشموط بن هولاكو إلى الشام وأمره بقطع الفرات وأخذ البلاد الشاميّة،\n_________\n(^١) الملك، مقدم جيش العراق، مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير أحد الأبطال المذكورين والشجعان الموصوفين الذي كان يقول: لو مكنني أمير المؤمنين المستعصم، لقهرت التتار، ولشغلت هولاكو بنفسه. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣٧١).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٣٦١).\n(^٣) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٤/ ٦٧٠).\n(^٤) انظر: تاريخ ابن الوردي (٢/ ١٩٠).\n(^٥) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٤/ ٦٧٠ - ٦٧٧).\n(^٦) مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور، وهي على طريق الموصل والشام والروم. انظر: معجم البلدان لياقوت (٢/ ٢٣٥).\n(^٧) بلاد يحيط بها من جهاتها الأربع نهر دجلة والفرات. انظر: حدود العالم من المشرق إلى المغرب (١/ ١٦٢).","vol":"1","page":19},{"text":"وسيّره في جمع كثيف من التّتار، فوصل إلى نهر الجوز (^١) وتلّ باشر (^٢)، وأخذوا حلب (^٣) في ثاني صفر من سنة ثمان وخمسين وستمائة وحاصروها حتّى استولوا عليها في تاسع صفر بالأمان، فلمّا ملكوها غدروا بأهل حلب وقتلوا ونهبوا وسبوا وفعلوا تلك الأفعال القبيحة على عادة فعلهم.\nوكان رسل التّتار بقرية حَرَسْتَاء (^٤) فدخلوا دمشق ليلة الاثنين سابع عشر صفر، وقرئ بعد صلاة الظهر فرمان -أعني مرسوما- جاء من عند ملك التّتار يتضمن الأمان لأهل دمشق وما حولها، وشرع الأكابر في تدبير أمرهم. ثم وصلت التّتار إلى دمشق في سابع عشر شهر ربيع الأوّل، فلقيهم أعيان البلد أحسن ملتقى وقرئ ما معهم من الفرمان المتضمّن الأمان، ووصلت عساكرهم من جهة الغوطة (^٥) مارّين من وراء الضّياع إلى جهة الكُسْوة (^٦)، وأهلكوا في ممّرهم جماعة كانوا قد تجمّعوا وتحزّبوا، فقتلوا الرجال وسَبَوا النساء والصّبيان، واستاقوا من الأسرى والأبقار والأغنام والمواشي شيئًا كثيرًا\" (^٧).\nعزم التتار بعد ذلك على التوجه إلى مصر لاحتلالها كما احتلوا قبلها العراق ثم الشام، وكان سلطان دمشق هو الملك الناصر (^٨)، وسلطان مصر الملك المظفر قطز (^٩)، فتوجه الملك المظفر قطز ومعه الملوك والأمراء\n_________\n(^١) ناحية ذات قرى وبساتين ومياه بين حلب والبيرة التي على الفرات وأهل قراها كلهم أرمن. انظر: معجم البلدان لياقوت (٢/ ١٨٣).\n(^٢) قلعة حصينة، وكورة واسعة في شماليّ حلب، بينها وبين حلب يومان. انظر: مراصد الاطلاع لعبد المؤمن القطيعي (١/ ٢٦٩).\n(^٣) مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء صحيحة الأديم والماء. انظر: معجم البلدان لياقوت (٢/ ٢٨٢).\n(^٤) قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص، بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ. انظر: نفس المصدر (٢/ ٢٤١).\n(^٥) هي الكورة التي منها دمشق، كلها أشجار وأنهار متصلة قلّ أن يكون بها مزارع للمستغلّات إلا في مواضع كثيرة، وهي بالإجماع أنزه بلاد اللَّه وأحسنها منظرا، وهي إحدى جنان الأرض الأربع. انظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ٢١٩).\n(^٦) ضيعة ومنزل ومنها إلى دمشق اثنا عشر ميلا. انظر: المسالك والممالك الحسن المهلبي العزيزي (١/ ٦٣).\n(^٧) انظر: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لأبي المحاسن ابن تغري بردي (٧/ ٧٤ - ٧٩).\n(^٨) الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف بن العزيز محمد بن الظاهر غازي ابن السلطان صلاح الدين، ولد سنة ٦٢٧ هـ وسلطنوه بعد أبيه سنة ٦٣٤ هـ، كان حليمًا جوادًا موطأ الأكتاف حسن الأخلاق محببًا إلى الرعية فيه عدل في الجملة وقلة جور وصفح، خُدع وعُمل عليه حتى وقع في قبضة التتار فذهبوا به إلى هلاوو فأكرمه، ثم قتله بعد ذلك سنة ٦٥٩ هـ. انظر: العبر للذهبي (٣/ ٢٩٧).\n(^٩) السلطان الشهيد الملك المظفر، سيف الدين المعزي، كان أكبر مماليك الملك المعز أيبك التركماني، وكان بطلًا شجاعًا، مقدامًا، حازمًا، حسن التدبير، يرجع إلى دين وإسلام وخير، وله اليد البيضاء في جهاد التتار، فعوض اللَّه شبابه بالجنة ورضي عنه، توفي سنة ٦٥٨ هـ. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٤/ ٨٨٧).","vol":"1","page":20},{"text":"والقواد لملاقاة التتار وقتالهم، فالتقوا في عين جالوت (^١)، فهزم اللَّهُ التتار شر هزيمة، وانتصر المسلمون انتصارًا عظيمًا وذلك في سنة ٦٥٨ هـ.\nقال ابن كثير: \"واتفق وقوع هذا كله في العشر الأخير من رمضان من هذه السنة، فما مضت سوى ثلاثة أيام حتى جاءت البشارة بنصرة المسلمين على التتار بعين جالوت وللَّه الحمد، وذلك أن الملك المظفر قطز صاحب الديار المصرية لما بلغه أن التتار قد فعلوا بالشام ما ذكرنا، وقد نهبوا البلاد كلها حتى وصلوا إلى غزة (^٢)، وقد عزموا على الدخول إلى الديار المصرية، وقد عزم الملك الناصر صاحب دمشق على الرحيل إلى مصر، وليته فعل، وكان في صحبته الملك المنصور (^٣) صاحب حماة، وخلق من الأمراء وأبناء الملوك، وقد وصل إلى قَطْيَة (^٤)، وتهيأ الملك المظفر للقائه وأرسل إليه وإلى المنصور مستحثين، وأرسل إليه يقول: تقدم حتى نكون كتفًا واحدًا على التتار. . . والمقصود أن المظفر لما بلغه ما كان من أمر التتار بالشام المحروسة وأنهم عازمون على الدخول إلى الديار المصرية بعد تمهيد مملكتهم بالشام بادرهم هو قبل أن يبادروه، وبرز إليهم، أيده اللَّه تعالى، وأقدم عليهم قبل أن يقدموا عليه، فخرج بالعساكر المصرية، وقد اجتمعت الكلمة عليه، حتى انتهى بمن معه من العساكر المنصورة إلى الشام واستيقظ له عسكر المغول، فكان اجتماعهم على عين جالوت يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان، فاقتتلوا قتالًا عظيمًا شديدًا، فكانت النصرة وللَّه الحمد للإسلام وأهله، فهزمهم المسلمون هزيمة هائلة. . . واتبعهم الجيش الإسلامي يقتلونهم في كل موضع وفي كل مأزق. . . وهرب من بدمشق منهم، وكان هربهم منها يوم الأحد ٢٧ من رمضان صبيحة النصر الذي جاءت فيه البشارة بالنصرة على عين جالوت، فتبعهم المسلمون من دمشق يقتلون ويأسرون وينهبون الأموال فيهم، ويفكون الأسارى من أيديهم قهرًا، وللَّه الحمد والمنن على جبره الإسلام، ومعاملته إياهم بلطفه الحسن، وجاءت بذلك البشارة السارة، فجاوبتها البشائر من القلعة المنصورة وفرح المؤمنون يومئذ بنصر اللَّه فرحًا شديدًا، وأيد اللَّه الإسلام\n_________\n(^١) بليدة بين بيسان ونابلس من فلسطين. انظر: نهر الذهب في تاريخ حلب لكامل بن حسين الغزي (٣/ ١٣٥).\n(^٢) مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر، وهي من نواحي فلسطين غربي عسقلان. معجم البلدان الياقوت (٤/ ٢٠٢).\n(^٣) الملك المنصور، ناصر الدين محمد بن الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي صاحب حماة، وأبو ملوكها، كانت دولته ثلاثين سنة، وقد هزم الفرنج مرتين، جمع في خزانته من الكتب ما لا مزيد عليه، وكان في خدمته ما يناهز مائتي معمم من الفقهاء والأدباء والنحاة والمنجمين والفلاسفة والكتبة، وكان كثير المطالعة والبحث، بنى سورا لحماة ولقلعتها. توفي سنة ٦٨٣ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ١٤٦).\n(^٤) قرية في طريق مصر في وسط الرمل قرب الفرما. معجم البلدان لياقوت (٤/ ٣٧٨).","vol":"1","page":21},{"text":"وأهله تأييدًا، وكُبِتَ أعداءُ اللَّه النصارى واليهودُ والمنافقون، وظهر دين اللَّه وهم كارهون، ونصر اللَّه دينه ونبيه ولو كره الكافرون\" (^١).\nعاد التتار بعد ذلك لغزو بلاد الشام في شهر رجب عام ٦٨٠ هـ، وأفسدوا في طريقهم ودخلوا حماة فقتلوا وأحرقوا، وكان المسلمون بقيادة السلطان المنصور سيف الدين قلاوون، فعسكروا بظاهر حمص (^٢)، فلما كان يوم الخميس رابع عشره التقى الجمعان عند طلوع الشمس، وكان عدد التتار على ما قيل مائة ألف فارس أو يزيدون، وعسكر المسلمين على مقدار النصف من ذلك أو أقل، وتواقعوا من ضحوة النهار إلى آخره، وكانت وقعة عظيمة لم يشهد مثلها في هذه الأزمان، ولا من سنين كثيرة. . واضطربت ميمنة المسلمين، وحمل التتار على ميسرة المسلمين، فكسروها وانهزم من بها، وكذلك جناح القلب الأيسر، وثبت الملك المنصور سيف الدين قلاوون في جمع قليل بالقلب ثباتًا عظيمًا، ووصل جماعة كثيرة من التتر خلف المنكسرين من المسلمين إلى بحيرة حمص، وأحدق جماعة من التتر بحمص، وهي مغلقة الأبواب، وبذلوا نفوسهم وسيوفهم في من وجدوه من العوام، والسوقة، والغلمان، والرجالة المجاهدين ظاهرها، فقتلوا منهم جماعة كثيرة، وأشرف الإسلام على خطة صعبة، ثم أن أعيان الأمراء ومشاهيرهم وشجعانهم. . . لما رأوا ثبات السلطان ردوا على التتار وحملوا فيهم عدة حملات فكسروهم كسرة عظيمة، فتمت هزيمتهم، وقتلوا مقتلة عظيمة تجاوز الوصف. . . فضربت البشائر على قلعة دمشق وسر الناس، وزينت القلعة والمدنية، وأوقدت الشموع\" (^٣).\nوفي عام ٦٩٩ هـ تواترت الأخبار بقصد التتر إلى بلاد الشام، وقد خاف الناس من ذلك خوفًا شديدًا، وجفل الناس من بلاد حلب وحماة، وخرج السلطان من الديار المصرية قاصدًا الشام، ولما وصل السلطان إلى وادي الخزندار (^٤) عند وادي سَلَمْيَة (^٥)، التقى التتار هناك يوم الأربعاء السابع والعشرين من ربيع الأول، فالتقوا معهم، فكَسَروا المسلمين، وولى السلطان هاربًا، وقد هرب جماعة من أعيان البلد وغيرهم إلى الديار المصرية، وكان سلطان التتار قد قصد دمشق بعد الوقعة، فاجتمع أعيان البلد والشيخ تقي الدين ابن تيمية\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٣٩٩ - ٤٠٢).\n(^٢) بلد مشهور قديم كبير مسوّر، وهي بين دمشق وحلب في نصف الطريق. انظر: نفس المصدر لياقوت (٢/ ٣٠٢).\n(^٣) انظر: ذيل مرآة الزمان لقطب الدين اليونيني (٤/ ٩١ - ٩٥) والمختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي (٤/ ١٤).\n(^٤) وادي يقع على بعد ثلاثة فراسخ من حمص. انظر: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار لابن فضل اللَّه العمري (٢٧/ ٤٨٤).\n(^٥) بلد من أعمال قنسرين بثغور الشام على طرف البادية، بينه وبين حمص مرحلة. انظر: الروض المعطار لمحمد الحِميري (١/ ٣٢٠).","vol":"1","page":22},{"text":"واتفقوا على المسير إلى قازان (^١) لتلقيه، وأخذ الأمان منه لأهل دمشق، فتوجهوا يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر، فاجتمعوا به وكلمه الشيخ تقي الدين ابن تيمية كلامًا قويًا شديدًا، فيه مصلحة عظيمة عاد نفعها على المسلمين، وفي يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى توجه السلطان قازان إلى بلاده نحو بلاد العراق، وترك نوابه بالشام في ستين ألف مقاتل، وجاء كتابه: إنا قد تركنا نوابنا بالشام في ستين ألف مقاتل، ومن عزمنا العود إليها في زمن الخريف، والدخول إلى الديار المصرية وفتحها (^٢).\nوفي عام ٧٠٢ هـ عاد التتار لغزو بلاد الشام بقيادة قازان، وفي الثاني من شهر رمضان حصلت معركة عظيمة بِمَرْجِ الصُّفَّرِ (^٣) في وادي شَقْحَبٍ (^٤) بين المسلمين والتتار، انتهت بانتصار الإسلام وأهله انتصارًا عظيمًا (^٥).\nوكان شيخ الإسلام ابن تيمية ممن جاهد ونصح وشجع، وكان قبل ذلك قد ذهب لمصر ودخل على السلطان الملك الناصر فاجتمع بأركان الدولة واستصرخ بهم وحضهم على الجهاد وتلا عليهم الآيات والأحاديث وأخبرهم بما أعد اللَّه للمجاهدين من الثواب فاستفاقوا وقويت هممهم (^٦)، فكان له ﵀ ورضي عنه دورٌ عظيمٌ في تشجيع الناس وحثهم على القتال، وأقسم لهم بأنهم منصورون، وأفتاهم بجواز الفطر في نهار رمضان ليتقووا على الجهاد، ولم ينصرف عنهم بل جاهد بنفسه وقاتل قتالًا يفوق الوصف.\nقال ابن كثير: \"وكان الشيخ تقي الدين ابن تيمية يحلف للأمراء والناس: إنكم في هذه الكرة منصورون على التتار، فيقول له الأمراء: قل إن شاء اللَّه، فيقول: إن شاء اللَّه تحقيقًا لا تعليقًا، وكان يتأول في ذلك أشياء من كتاب اللَّه\" (^٧).\n_________\n(^١) قازان بن أرغون بن أبغا بن هولاكو بن طلو بن جنكزخان، هلك بنواحي الري، في أواخر سنة ٧٠٣ هـ، وكان قد ملك في أواخر سنة ٦٩٤ هـ، فيكون مدة مملكته ثمان سنين وعشرة أشهر، وكان قد اشتد همه بسبب هزيمة عسكره وكسرتهم على مرج الصفر سنة ٧٠٣ هـ، فلحقه حمى حادة ومات مكمودًا. انظر: المختصر لأبي الفداء الأيوبي (٤/ ٥٠).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٧١٨ - ٧٢٥).\n(^٣) صحراء بين دمشق والجولان، وهو مرج الصّفّر، بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديده، وبعده راء مهملة. انظر: مراصد الاطلاع للقطيعي (٢/ ٨٤٤).\n(^٤) قرية شقحب من عمل دمشق. خطط الشام لمحمد بن عبد الرزاق بن محمد، كُرْد علي (١/ ٢٧٦).\n(^٥) انظر: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي (٤/ ٤٨)، والبداية والنهاية لابن كثير (١٤/ ٢٩).\n(^٦) انظر: العقود الدرية لابن عبد الهادي (ص ١٣٥).\n(^٧) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٢٣).","vol":"1","page":23},{"text":"وقال ابن عبد الهادي: \"وفي أول شهر رمضان من سنة ٧٠٢ هـ كانت وقعة شَقحَب المشهورة وحصل للناس شدة عظيمة وظهر فيها من كرامات الشيخ وإجابة دعائه وعظيم جهاده وقوة إيمانه وشدة نصحه للإسلام وفرط شجاعته ونهاية كرمه وغير ذلك من صفاته ما يفوق النعت ويتجاوز الوصف\" (^١).\nوكانت هذه آخر غزوة للتتار على بلاد الإسلام حيث هزمهم اللَّه شر هزيمة، ولم يقم لهم بعد ذلك قائمة، وللَّه الحمد والمنة.\n\n<span data-type='title' id=toc-16>ب - وأما استقلال كثير من البلدان الإسلامية عن الخلافة العباسية:</span>\nفمنذ ضَعْفِ الدولةِ العباسيةِ -كما مر معنا سابقًا- أخذتِ الدُّولُ المستقلةُ تنتشر في العالم الإسلامي، وهذا أدى في بعض الأحيان إلى مزيد من الضعف والتشرذم والتناحر على المُلك والسلطة، بل أصبح بعضهم يتسمى باسم \"أمير المؤمنين\".\nوغلبت على الدنيا الطوائف، فصارت واسط (^٢) والبصرة (^٣) والاهواز (^٤) في يدي البريدي (^٥)، وفارس (^٦) في يد\n_________\n(^١) انظر: العقود الدرية لابن عبد الهادي (ص ١٩١).\n(^٢) مدينة بين الكوفة والبصرة من الجانب الغربي، كثيرة الخيرات وافرة الغلات. تشقها دجلة. انظر: آثار البلاد للقزويني (ص ٤٧٨).\n(^٣) البصرة بالعراق، وهي كانت قبة الإسلام، ومقر أهله، بنيت في خلافة عمر -﵁- سنة أربع عشرة واختط عتبة بن غزوان المنازل بها وبنى مسجدًا من قصب. انظر: الروض المعطار لمحمد الحِميري (ص ١٠٥).\n(^٤) الأهواز جمع هوز، وأصله حوز، فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيّرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة، وإذا تكلّموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء فقالوا في حسن هسن، وفي محمّد مهمّد، ثم تلقّفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال، وعلى هذا يكون الأهواز اسما عربيًا سمّي به في الإسلام، وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان. معجم البلدان (٤/ ٢٨٤) وقال القزويني: ناحية بين البصرة وفارس، ويقال لها خوزستان، بها عمارات ومياه وأودية كثيرة، وأنواع الثمار والسكر والرز الكثير. انظر: آثار البلاد (ص ١٥٢).\n(^٥) أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد البريدي كان وزيرا للمقتفي العباسي، ثم خلعه واستولى على الأهواز والبصرة، وكان قد قتل أخاه لكونه يذكر عيوبه فلم يمتع بعده وأخذته الحمى أسبوعا فهلك في سنة ٣٣٣ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٧/ ٦٣٠).\n(^٦) ولاية واسعة وإقليم فسيح، أول حدودها من جهة العراق أرّجان ومن جهة كرمان السّيرجان ومن جهة ساحل بحر الهند سيراف ومن جهة السند مكران، قال أبو علي في القصريات: فارس اسم البلد وليس باسم الرجل ولا ينصرف لأنه غلب عليه التأنيث كنعمان وليس أصله بعربي بل هو فارسيّ معرب أصله بارس وهو غير مرتضى فعرّب فقيل فارس. المعجم لياقوت (٤/ ٢٢٦).","vol":"1","page":24},{"text":"علي بن بويه (^١)، وكرمان (^٢) في يد أبي على بن إلياس (^٣)، والري (^٤) وأصبهان (^٥) والجبل في يد ركن الدولة أبي علي بن بويه ووشمكير (^٦)، والموصل وديار ربيعه (^٧) وديار بكر (^٨) في يد بني حمدان (^٩)، ومصر والشام في يد محمد بن طغج (^١٠)، والمغرب وإفريقية في يد أبي تميم (^١١)، والأندلس في يدي الأموي (^١٢)، وخراسان وما وراء النهر في يد\n_________\n(^١) كان علي بن بويه أحد قواد مرداويج الديلمي، فانفرد عنه وحارب أمير فارس محمد بن ياقوت فهزمه واستولى على مملكة فارس، وهذا أول ظهور بني بويه، وكان أبوه بويه من أوساط الناس. انظر: العبر للذهبي (٢/ ١٣).\n(^٢) ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة بين فارس ومكران وسجستان وخراسان. المصدر السابق (٤/ ٤٥٤).\n(^٣) انظر: الكامل لابن الأثير (٧/ ١٦ و٣٨).\n(^٤) كورة معروفة تنسب إلى الجبل وليست منه بل هي أقرب إلى خراسان، انظر: الروض المعطار للحميري (ص ٢٧٨).\n(^٥) منهم من يفتح الهمزة، وهم الأكثر، وكسرها آخرون، منهم: السمعاني وأبو عبيد البكري الأندلسي: وهي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها، ويسرفون في وصف عظمها حتى يتجاوزوا حدّ الاقتصاد إلى غاية الإسراف، وأصبهان: اسم للإقليم بأسره، انظر: معجم البلدان لياقوت (١/ ٢٠٦).\n(^٦) وشمكير بن زيار ملك الديلم بعد أخيه مرداويج، وحكم على مدائن الجبل وغيرها، وكان بنو بويه من أمراء أخيه مرداويج، ثم استقلوا عنهم، وقتل وشمكير سنة ٣٥٦ هـ. انظر: المختصر لأبي الفداء الأيوبي (٢/ ١٠٧).\n(^٧) ديار ربيعة بين الموصل إلى رأس عين، نحو بقعاء الموصل ونصّيبين ورأس عين ودنيسر والخابور جميعه، وما بين ذلك من المدن والقرى وربما جمع ذلك بين ديار بكر وديار ربيعة وسمّيت كلّها ديار ربيعة لأنهم كلهم ربيعة. مراصد الاطلاع للقطيعي (٢/ ٥٤٨).\n(^٨) ديار بكر ناحية ذات قرى ومدن كثيرة بين الشام والعراق قصبتها الموصل وحران وبها دجلة والفرات. انظر: آثار البلاد للقزويني (١/ ٣٦٨).\n(^٩) أسرة عربية تغلبية، ينتسبون إلى حمدان بن حمدون التغلبي، كانوا شيعة رافضة، وكانت ابتداء دولتهم في أوائل القرن الرابع الهجري، وحكموا الموصل وحلب وغيرها، ونشروا البدع الرافضية وأخفوا معالم السنة الحنيفية، وانقرضت دولتهم في أواخر ذلك القرن. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٣/ ٤٠٥) وديوان المبتدأ والخبر لابن خلدون الإشبيلي (٤/ ٢٩٠).\n(^١٠) الإخشيد، أبو بكر محمد بن طغج بن جفّ التركي الفرغاني، صاحب مصر والشام، ولي ديار مصر سنة إحدى وعشرين، ثم أضيف إليه دمشق وغيرها في سنة ثلاث وعشرين. والإخشيد بالتركي: ملك الملوك؛ وطغج عبد الرحمن، وهو من أولاد ملوك فرغانة، وكان جدّه جفّ من الترك الذين حملوا إلى المعتصم، فأكرمه وقرّبه. توفي سنة ٣٣٤ هـ. العبر للذهبي (٢/ ٤٥).\n(^١١) أبو تميم المعز لدين اللَّه مَعَد العبيدي أحد ملوك العبيديين الذين حكموا مصر، توفي سنة ٣٦٥ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن القلانسي (ص ٢٧).\n(^١٢) أمير المؤمنين الناصر لدين اللَّه عبد الرحمن بن محمد الأموي، دامت دولته خمسين سنة، صاحب الفتوحات الكثيرة، والغزوات المشهورة، وهو أول من تلقب بألقاب الخلافة، وذلك لما بلغه قتل المقتدر، ووهن الخلافة العباسية، فقال: أنا أولى بالاسم والنعت. توفي سنة ٣٥٠ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٥٦٣).","vol":"1","page":25},{"text":"نصر بن أحمد (^١)، وطبرستان (^٢) وجرجان (^٣) في يد الديلم (^٤)، واليمامة (^٥) والبحرين (^٦) في يد أبي طاهر (^٧) الجنابي\" (^٨).\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"حين تولى المقتدر ولم يكن بلغ بعد وهو مبدأ انحلال الدولة العباسية؛ ولهذا سُمِّي حينئذ بأمير المؤمنين الأموي الذي كان بالأندلس، وكان قبل ذلك لا يسمى بهذا الاسم ويقول: لا يكون للمسلمين خليفتان. فلما ولي المقتدر قال: هذا صبي لا تصح ولايته، فسُمي بهذا الاسم، وكان بنو عبيد اللَّه القداح الملاحدة يُسمون بهذا الاسم\" (^٩).\n_________\n(^١) نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني صاحب خراسان وما وراء النهر، وقد مرض قبل موته بالسل سنة وشهرا، واتخذ في داره بيتا سماه بيت العبادة، فكان يلبس ثيابا نظافا، ويمشي إليه حافيا، ويصلي فيه، ويتضرع ويكثر الصلاة، وكان يجتنب المنكرات والآثام إلى أن مات ﵀. توفي سنة ٣٣١ هـ. البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ١٥١).\n(^٢) بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم، خرج من نواحيها من لا يحصى كثرة من أهل العلم والأدب والفقه، والغالب على هذه النواحي الجبال، فمن أعيان بلدانها دهستان وجرجان واستراباذ وآمل، وهي قصبتها، وسارية، وهي مثلها، وشالوس، وهي مقاربة لها، وربما عدّت جرجان من خراسان إلى غير ذلك من البلدان. معجم البلدان لياقوت (٤/ ١٣).\n(^٣) مدينة جرجان على نهر الديلم. افتتح بلد جرجان سعيد بن عثمان في ولاية معاوية، ثم انغلقت وارتدّ أهلها عن الإسلام حتى افتتحها يزيد بن المهلّب في ولاية سليمان بن عبد الملك بن مروان. البلدان لليعقوبي (ص ٩٢).\n(^٤) المقصود بهم بنو بويه الرافضة. انظر: السير للذهبي (٨/ ٧٦).\n(^٥) بين اليمامة والبحرين عشرة أيام، وهي معدودة من نجد وقاعدتها حجر، وتسمى اليمامة جوّا والعروض، بفتح العين، وكان اسمها قديما جوّا فسميت اليمامة باليمامة بنت سهم بن طسم. معجم البلدان لياقوت (٥/ ٤٤٢).\n(^٦) اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان، قيل هي قصبة هجر، وقيل: هجر قصبة البحرين وقد عدّها قوم من اليمن وجعلها آخرون قصبة برأسها، وفيها عيون ومياه وبلاد واسعة، وربما عدّ بعضهم اليمامة من أعمالها والصحيح أن اليمامة عمل برأسه في وسط الطريق بين مكة والبحرين. معجم البلدان لياقوت (١/ ٣٤٧).\n(^٧) عدو اللَّه، ملك البحرين، أبو طاهر سليمان بن حسن القرمطي الجنابي الأعرابي، الزنديق، الذي سار إلى مكة في سبع مائة فارس، فاستباح الحجيج كلهم في الحرم، واقتلع الحجر الأسود، وردم زمزم بالقتلى، فقتل في سكك مكة وما حولها زهاء ثلاثين ألفا، وسبى الذرية، وأقام بالحرم ستة أيام، بذل السيف في سابع ذي الحجة، وعرى البيت، وأخذ بابه، ورجع إلى بلاد هجر، وبقي الحجر الأسود عندهم نيفا وعشرين سنة ثم هلك بالجدري -لا ﵀- في رمضان سنة ٣٠٢ هـ بهجر كهلا. السير للذهبي (١٥/ ٣٢٠).\n(^٨) انظر: صلة تاريخ الطبري لعريب القرطبي (١١/ ٣٠٧).\n(^٩) انظر: الفرقان بين الحق والباطل ضمن مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٣/ ١٧٨).","vol":"1","page":26},{"text":"لقد ظهرت دول كثيرة واستقلت عن الخلافة العباسية وإن كان بعضها يتبع لها اسميًا فقط، وقد مرَّ بنا سابقًا ذكرُ عدد من تلك الدول كالبويهيين الرافضة والسلاجقة السنية، ونذكر هنا -على سبيل المثال لا الحصر- بعضًا آخر من تلك الدول التي استقلت عن الخلافة العباسية:\n\n-<span data-type='title' id=toc-17> الدولة الطولونية:</span>\nومؤسسها بمصر أحمد بن طولون التركي (^١) كان مملوكًا تركيًّا، وقد استمرت من سنة ٢٥٤ هـ حتى سنة ٢٩٢ هـ (^٢).\n\n-<span data-type='title' id=toc-18> الدولة العبيدية:</span>\nدولة باطنية أسسها عبيد اللَّه بن محمد المهدي (^٣)، أُسست في سجلماسة (^٤) في بلاد المغرب العربي سنة ٢٩٧ هـ، وقد أسقطت كثيرًا من الدول القائمة ببلاد المغرب (^٥)، سموا أنفسهم بالفاطميين نسبة إلى فاطمة -﵂-، ودخل قائدهم ومقدم جيوشهم جوهر الصقلي (^٦) مصر سنة ٣٥٨ هـ (^٧)، ثم انتقل حاكمهم المتسمي\n_________\n(^١) أمير الديار المصرية والشامية أبو العباس أحمد بن طولون، كان له أربعة عشر ألف مملوك، وكان كريمًا شجاعًا مهيبًا حازمًا لبيبًا، كان طائش السيف. فأحصي من قتله صرًا، أو مات في سجنه. فكانوا ثمانية عشر ألفًا، وكان يحفظ القرآن، وأوتي حسن الصوت به. وكان كثير التلاوة. وكان أبوه أحمد من مماليك المأمون مات سنة ٢٤٠ هـ، وملك أحمد الديار المصرية ست عشر سنة، توفي سنة ٢٧٠ هـ. انظر: العبر للذهبي (١/ ٣٨٩).\n(^٢) انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٢/ ٢٣١) والكامل لابن الأثير (٦/ ٥٤٣).\n(^٣) أول من قام من الخلفاء الخوارج العبيدية الباطنية الذين قلبوا الإسلام، وأعلنوا بالرفض، وأبطنوا مذهب الإسماعيلية (٢)، وبثوا الدعاة، يستغوون الجبلية والجهلة. وادعى هذا المدبر، أنه فاطمي من ذرية جعفر الصادق. انظر: السير للذهبي (١٥/ ١٤٨).\n(^٤) مدينة في جنوبي المغرب في طرف بلاد السودان، بينها وبين فاس عشرة أيّام تلقاء الجنوب، وهي في منقطع جبل درن، وهي في وسط رمال كرمال زرود ويتصل بها من شماليها جدد من الأرض. انظر: معجم البلدان لياقوت (٣/ ١٩٢).\n(^٥) انظر: اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء للمقريزي (١/ ٦٦).\n(^٦) جوهر أبو الحسن الرومي المُعزي قدم من جهة مولاه المعز في جيش عظيم في سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة، فاستولى على إقليم مصر وأكثر الشام، واختط القاهرة، وبنى بها دار الملك، وكان عالي الهمة نافذ الأمر، وتهيأ له أخذ البلاد بمكاتبة من أمراء مصر، قلت عليهم الأموال، وكان جوهر هذا حسن السيرة في الرعايا عاقلا أدبيا شجاعا مهيبا، لكنه على نحلة بني عبيد التي ظاهرها الرفض، وباطنها الانحلال، وعموم جيوشهم بربر وأهل زعارة وشر لا سيما من تزندق منهم، فكانوا في معنى الكفرة، فيا ما ذاق المسلمون منهم من القتل والنهب وسبي الحريم ولا سيما في أوائل دولتهم، مات سنة ٣٨١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٤٦٨).\n(^٧) انظر: اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء للمقريزي (١/ ١١٤).","vol":"1","page":27},{"text":"بالمعز لدين اللَّه إلى مصر سنة ٣٦٢ هـ (^١)، وأصبحت مصر دار حكمهم، واستقر بهم المقام فيها، وقد استمر حكمهم أكثر من قرنين من الزمان، وانتهى بالمتسمي بالعاضد لدين اللَّه عبد اللَّه بن يوسف (^٢) عام ٥٦٧ هـ (^٣)، حيث أسقط حكمهم صلاح الدين الأيوبي ﵀ ورضي عنه، وكانوا أهل ضلال وإلحاد، باطنية قرامطة، انتسبوا زورًا إلى فاطمة -﵂- وهي منهم براء.\nقال أبو شامة: \"يدَّعون الشرف ونسبتهم إلى مجوسي أو يهودي، حتى أشتهر لهم ذلك بين العوام فصاروا يقولون: الدولة الفاطمية والدولة العلوية، وإنما هي الدولة اليهودية أو المجوسية الباطنية الملحدة\" (^٤).\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"وهم ملاحدة في الباطن، خارجون عن جميع الملل، أكفر من الغالية كالنصيرية، ومذهبهم مركب من مذهب المجوس والصابئة والفلاسفة، مع إظهار التشيع، وجدهم رجل يهودي كان ربيبة لرجل مجوسي، وقد كانت لهم دولة وأتباع\" (^٥).\n\n-<span data-type='title' id=toc-19> الدولة السامانية:</span>\nومؤسسها هو السلطان إسماعيل بن أحمد الساماني في سنة تسع وسبعين ومائتين (^٦)، ولم يُر مثله في ضبطه وسياسته فإنه نزل في هذه النواحي وكان نزوله في أيام الحصاد في دخل رجل من أصحابه بيدرا ولا كرما ولا أخذ قفين شعير إلا بالثمن ومع ذلك استحل من أرباب الضياع وأجازهم بال وانصرف إلى خراسان\n_________\n(^١) انظر: تاريخ دمشق لابن القلانسي (١/ ٢٧).\n(^٢) عبد اللَّه العاضد لدين اللَّه، أبو محمد بن يوسف العبيدي المصري الرافضي الذي يزعم هو وبيته أنهم فاطميون وهو آخر خلفاء مصر، كان رافضيا سبابا خبيثا، إذا رأى سنيا استحل دمه، وأزال اللَّه تلك الدولة المخذولة. وكانوا أربعة عشر متخلفا لا مستخلفا، توفي العاضد سنة ٥٦٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٣٩٧).\n(^٣) انظر: السير للذهبي (١٥/ ٢٠٧).\n(^٤) انظر: الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة (٢/ ٢١٦).\n(^٥) انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (٨/ ٢٥٨).\n(^٦) انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٦/ ٤٢٤).","vol":"1","page":28},{"text":"والناس يدعون له، وكان إسماعيل أول ملوك السامانية، توفي ببخاري (^١) سنة ٢٩٥ هـ، منعوتا بالعدل والرافة موسوما بطاعة الخلافة ﵀ (^٢)، واستمرت حتى سنة ٣٩٥ هـ (^٣).\n\n-<span data-type='title' id=toc-20> الدولة الغَزنوية:</span>\n\nومن أشهر سلاطينها السلطان يمين الدولة محمود بن سُبُكتكين الغزنوي (^٤) حيث بلغت الدولة الغزنوية في عهده ذروة ازدهارها، فألغى الدعوة للسامانيين في الخطبة بمملكته، وخطب للخليفة العباسي القادر باللَّه (^٥)، \"وكان الخليفة قد بعث إليه الخلع ولقبه بيمين الدولة وأمين الملة ثم أضيف إلى ذلك نظام الدين ناصر الحق\" (^٦) وهو \"أول من لُقب بالسلطان لم يلقب به أحد قبله\" (^٧) وقد استمرت من سنة ٣٦٩ هـ حتى سنة ٥٧٨ هـ.\nو\"كان ابتداء دولتهم سنة ٣٦٦ هـ، وملكوا مائتي سنة وثلاث عشرة سنة تقريبًا، فيكون انقراض دولتهم في سنة ٥٧٨ هـ، وكان ملوكهم من أحسن الملوك سيرة\" (^٨).\n_________\n(^١) أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها، يعبر إليها من آمل الشّطّ، وبينها وبين جيحون يومان من هذا الوجه، وكانت قاعدة ملك السامانية. انظر: معجم البلدان لياقوت (٥/ ٤٤٢).\n(^٢) انظر: التدوين في أخبار قزوين لعبد الكريم بن محمد القزويني (٢/ ٢٨٩).\n(^٣) انظر: تاريخ بيهق لعلي بن زيد البيهقي الشهير بابن فندمه (ص ١٧٧ - ١٧٩).\n(^٤) الملك العادل الكبير المرابط المؤيد، المنصور المجاهد، يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سُبكتكين، صاحب بلاد غزنة وتلك الممالك الكبار، وفاتح أكثر بلاد الهند قهرا، وكاسر بدودهم وأوثانهم كسرا، وقاهر هنودهم وسلطانهم الأعظم قهرا، وقد تمرض نحوا من سنتين لم يضطجع فيها على فراش ولا توسد وسادا، بل كان ينام قاعدا حتى مات كذلك، وذلك لشهامته وصرامته وقوة عزمه، وله من العمر ستون سنة، ﵀، سنة ٤٢١ هـ. انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ٩٢٨).\n(^٥) القادر باللَّه أحمد ابن الأمير إسحاق بن المقتدر الخليفة، أبو العباس أحمد ابن الأمير إسحاق ابن المقتدر جعفر بن المعتضد العباسي، البغدادي. مولده: سنة ٣٣٦ هـ، كان أبيض كث اللحية يخضب دينا عالما متعبدا وقورا من جلة الخلفاء وأمثلهم، عده ابن الصلاح في الشافعية، قال الخطيب: كان من الدين وإدامة التهجد وكثرة الصدقات على صفة اشتهرت عنه، وصنف كتابا في الأصول، ذكر فيه فضل الصحابة، وإكفار من قال: بخلق القرآن، وكان ذلك الكتاب يقرأ في كل جمعة في حلقة أصحاب الحديث، ويحضره الناس مدة خلافته، وهي إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر، توفي سنة ٦٢٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ١٢٧ - ١٣٧).\n(^٦) انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٥/ ٢١١).\n(^٧) انظر: الكامل لابن الأثير (٧/ ٤٨٩).\n(^٨) انظر: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي صاحب حماة (٣/ ٢٥).","vol":"1","page":29},{"text":"-<span data-type='title' id=toc-21> الدولة الغورية:</span>\nوقد بدأت أيام الدولة الغزنوية وكان أول ظهورهم سنة ٥٤٣ (^١) وانقرضت الدولة الغزنوية على أيديهم سنة ٥٧٩ هـ (^٢) ومن ملوكهم غياث الدين محمود.\nوهو آخر ملوك الغورية، ولقد كانت دولتهم من أحسن الدول سيرة، وأعدلها وأكثرها جهادًا، وكان محمودُ هذا عادلًا حليمًا كريمًا، من أحسن الملوك سيرة وأكرمهم أخلاقا، رحمه اللَّه تعالى\" (^٣) وانتهت دولتهم بقتله وذلك في سنة ٦٠٥ هـ (^٤).\n\n-<span data-type='title' id=toc-22> الدولة الزنكية:</span>\nوتنتسب إلى قسيم الدولة عماد الدين زنكي بن آقسنقر التركي. وقد ولاه السلطان محمود بن ملكشاه البصرة في سنة ثمان عشرة وخمسمائة، ثم ملك الموصل في سنة ٥٢١ هـ، وملك كثيرًا من البلدان الشامية، واشتغل بمحاربة الصليبيين، ففتح من أيديهم عدة مدن وحصون (^٥).\n\"وكان له أثرٌ عظيم في نصرة الإسلام، وكف عادية الفرنج ومهد لمن بعده فتح البلاد، بعد أن كان الفرنج قد ضايقوا مدينة حلب واستولوا على حصونها، وأخذوا المناصفة من المسلمين إلى بابها، فأغاثهم اللَّه بزنكي وبولده من بعده، وكان زنكي ملكًا عظيمًا وشجاعًا جبارًا، كثير العظمة والتجبر، وهو مع ذلك يراعي أحوال الشرع وينقاد إليه، ويكرم أهل العلم، وبلغني أنه كان إذا قيل له: أما تخاف اللَّه؟ خاف من ذلك، وتصاغر في نفسه، فأظهر اللَّه تعالى سره المحمود في ولده محمود\" (^٦).\n_________\n(^١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١١/ ٧٥٤).\n(^٢) انظر: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي صاحب حماة (٣/ ٢٥).\n(^٣) انظر: الكامل لابن الأثير (١٠/ ٢٥٨).\n(^٤) انظر: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي صاحب حماة (٣/ ١١٠).\n(^٥) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (٢٠/ ١٨٩ - ١٩٠).\n(^٦) انظر: بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم (٨/ ٣٨٤٩).","vol":"1","page":30},{"text":"وبعد موت زنكي سنة ٥٤٠ هـ انقسمت مملكته إلى قسمين، قسم بالموصل ويحكمه ابنه سيف الدين غازي (^١)، وقسم بحلب ويحكمه ابنه الآخر نور الدين محمود (^٢).\nوكان لها رحمها اللَّه تعالى دور عظيم في الجهاد في سبيل اللَّه ضد الصليبيين، ولكن للملك العادل نور الدين محمود في ذلك دورٌ عظيمٌ، إضافة إلى إقامة السُّنة والدين ونشر العدل، والقضاء على بدع الرافضة وغيرهم، \"فلما انقضى أجله ﵀ قام ابنه نور الدين محمود مقامه في ولاية الإسلام ثم قصد حلب ودخل قلعتها المحروسة على أسعد طائر وأيمن بركة يوم الاثنين سابع ربيع الآخر ورتب في القلعة والمدينة النواب وأنعم على الأمراء وخلع عليهم وأظهر بحلب السنة حتى أقام شعار الدين وغير البدعة التي كانت لهم في التأذين وقمع بها الرافضة المبتدعة ونشر فيها مذاهب أهل السنة الأربعة وأسقط عنهم جميع المؤن، ومنعهم من التوثب في الفتن، وبنى بها المدارس، ووقف الأوقاف، وأظهر فيها العدل والإنصاف\" (^٣).\nوقد ضم الملك العادل نور الدين محمود إلى مملكته دمشق، فاستم له حكم الشام، وضم بعد ذلك مصر، وأنهى حكم الدولة الباطنية العبيدية بها (^٤).\nوكان من قواد الملك نور الدين محمود، الأمير أسد الدين شيركوه (^٥) وابن أخيه السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، وكان لصلاح الدين الأيوبي بعد ذلك عظيم الدور في قتال الصليبيين وفتح بيت المقدس وتطهيره من رجس الصليبيين.\n_________\n(^١) غازي بن زنكي بن آقسنقر التركي، السلطان سيف الدين ابن الأتابك عماد الدين صاحب الموصل، كان منطويا على خير وديانة، يحب العلم وأهله، وفيه كرم، وشجاعة وإقدام، وبنى بالموصل مدرسة، ولم تطل مدته حتى توفي في جمادى الآخرة، وقد جاوز الأربعين، توفي سنة ٥٤٤ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١١/ ٨٦٣).\n(^٢) انظر: الكامل لابن الأثير (٩/ ١٤٤).\n(^٣) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٧/ ١١٨ - ١٢١).\n(^٤) انظر: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية لبهاء الدين بن شداد (ص ٧٨).\n(^٥) شيركوه بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدويني، الملك المنصور، فاتح الديار المصرية، أسد الدين شيركوه بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدويني، الكردي، أخو الأمير نجم الدين أيوب، قدم الأخوان الشام، وخدما، وتنقلت بها الأحوال إلى أن صار شيركوه من أكبر أمراء نور الدين، وصار مقدم جيوشه، وكان أحد الأبطال المذكورين، والشجعان الموصوفين، ترعب الفرنج من ذكره، ثم جهزه نور الدين في جيش إلى مصر لاختلال أمرها، وطمع الفرنج فيها، وتوفي فيها سنة ٥٦٤ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٥٨٧).","vol":"1","page":31},{"text":"وتوفي الملك العادل نور الدين في عام ٥٦٩ هـ، وتولى بعده ابنه الملك الصالح إسماعيل (^١)، وعمره إحدى عشرة سنة، وحلف له العسكر بدمشق، وأقام بها، وأطاعه صلاح الدين بمصر، ثم قدم صلاح الدين بعد ذلك إلى الشام، فملكها بعد محاولات متعددة، وسقط بذلك حكم آل زنكي بها (^٢).\n\n-<span data-type='title' id=toc-23> الدولة الأيوبية:</span>\nتأسست الدولة الأيوبية على يد السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي الأيوبي، وذلك في سنة ٥٦٧ هـ عندما مات آخر حكام الدولة العبيدية الباطنية العاضد لدين اللَّه، \"كان موته في يوم الاثنين العاشر من المحرم سنة سبع وستين واستقر الملك للسلطان وكان خَطَبَ لبني العباس في أواخر أمر العاضد وهو حي وكانت الخطبة ابتداؤها للمستضيء بأمر اللَّه واستمرت القواعد على الاستقامة\" (^٣).\nفأول الأعمال العظيمة التي قام بها الملك الناصر صلاح الدين هي إسقاطه للدولة الباطنية العبيدية، وقطع الخطبة باسمهم، والخطبة باسم الخليفة العباسي.\nوأرسل أخاه توران شاه إلى بلاد اليمن عام ٥٦٩ هـ فدخلها وتملكها (^٤).\nوذُكر فيما سبق أنه بعد موت نور الدين دخلت منطقة الشام تحت حكم الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي، فكان أن ضرب أروع الأمثلة في الجهاد وقتال الصليبيين.\nوانتصر عليهم انتصارات عديدة وكان من تلك الانتصارات الكبيرة معركة حطين التي وقعت في يوم السبت ٢٥ ربيع الآخر سنة ٥٨٣ هـ.\nوكذلك في يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب من نفس العام فتح بيت المقدس وخلصه من الصليبيين ومن دَنَسِهم، والذي دام تحت احتلالهم إحدى وتسعين سنة (^٥).\n_________\n(^١) الملك الصالح إسماعيل بن الملك نور الدين صاحب حلب، شاب حسن الصورة، وهي المنظر، ولم يبلغ عشرين سنة، وكان من أعف الملوك، ومن أشبه أباه فما ظلم، وصف له الأطباء في مرضه شرب الخمر، فاستفتى بعض الفقهاء في شربها تداويا، فأفتاه بذلك، فقال له: أيزيد شربها في أجلي، أو ينقص منه شيئًا؟ قال: لا. قال: فواللَّه لا أشربها فألقى اللَّه وقد شربت ما حرمه علي. توفي سنة ٥٧٧ هـ. انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٥٥١ - ٥٥٢).\n(^٢) انظر: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي (٣/ ٥٦).\n(^٣) انظر: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية لابن شداد (ص ٨٦).\n(^٤) انظر: نفس المصدر (ص ٨٧).\n(^٥) انظر: الفتح القسي في الفتح القدسي لعماد الدين الكاتب الأصفهاني (ص ٦٩).","vol":"1","page":32},{"text":"قال ابن الأثير: \"وهذه المكرمة من فتح البيت المقدس لم يفعلها بعد عمر بن الخطاب -﵁- غير صلاح الدين ﵀، وكفاه ذلك فخرًا وشرفًا\" (^١).\n\nلم تدم الدولة الأيوبية طويلا فلقد انتهت بعد مقتل الملك المعظم توران شاه بن الملك الصالح نجم الدين أيوب عام ٦٤٨ هـ (^٢)، وابتدأت<span data-type='title' id=toc-24> دولة المماليك </span>منذ ذلك الحين.\n- دولة المماليك: ينقسم المماليك إلى قسمين:\n١ - المماليك البحرية، وقد حكموا مصر والشام من عام (٦٤٨ هـ - ٧٨٤ هـ).\nوسبب نشأتهم أن الملك الصالح نجم الدين أيوب اشتراهم وأحضرهم إلى مصر واتخذهم جندًا له لكي يحمونه ويدافعون عنه، وأيضًا ليتقوى بهم في أي قتال قد يطرأ ضده.\nقال المقريزي: \"والملك الصَّالح هو الذي أنشأ المماليك البحرية بديار مصر؛ وذلك أنه لما مر بِهِ مَا تقدم ذكره في الليلة التي زَالَ عنهُ مُلكه بتفرُّق الأكراد وغيرهم من العَسكَر عَنهُ حتى لم يثبت مَعَه سوى مماليكه رعي لَهُم ذَلِك، فَلَمَّا استولى على مملكة مصر أَكثر من شِرَاء المماليك وجعلهم مُعظم عسكره وقبض على الْأُمَرَاء الذين كَانُوا عِنْد أَبِيه وأخيه واعتقلهم وَقطع أخبازهم وَأعْطي مماليكه الإمريات فصاروا بطانته والمحيطين بدهليزه وَسَمَّاهُمْ بالبحرية لسكناه مَعَه فِي قلعة الرَّوْضَة على بَحر النّيل\" (^٣).\nوكان لهم دورٌ عظيم في رد الغزو المغولي التتري على بلاد الشام، وكذلك رد الحملات الصليبية. وأول مَن حكم منهم هو الملك المعز عز الدين أيبك الجاشنكير الصالحي التركماني (^٤). وآخرهم الملك الصالح صلاح الدين أمير حاج ابن السلطان الملك الأشرف شعبان، حيث توفي في عام ٨١٤ هـ (^٥).\n_________\n(^١) انظر: الكامل لابن الأثير (١٠/ ٣٨).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٣٠٧).\n(^٣) انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (١/ ٤٤١).\n(^٤) الملك المعز التركماني أيبك بن عبد اللَّه الصالحي الملك المعز عز الدين المعروف بالتركماني كان مملوك الملك الصالح نجم الدين أيوب اشتراه في حياة أبيه الكامل وتنقلت به الأحوال عنده ولازمه في الشرق وغيره وجعله جاشنكيره وكان عز الدين أيبك معروفا بالسداد وملازمة الصلاة ولا يشرب خمرا وعنده كرم وسعة صدر ولين جانب وهو من أوسط الأمراء فاتفقوا وسلطنوه سنة ٦٤٨ هـ، توفي مقتولًا سنة ٦٥٥ هـ. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (٩/ ٢٩٣ - ٢٦٥) والمختصر لأبي الفداء الأيوبي (٣/ ١٨٣).\n(^٥) السلطان الملك الصالح صلاح الدين أمير حاج ابن السلطان الملك الأشرف شعبان ابن الأمير الملك الأمجد حسن بن السلطان الملك الناصر محمد ابن السلطان الملك المنصور قلاوون وهو الرابع والعشرون من ملوك الترك بالديار المصرية، تسلطن بعد وفاة أخيه سنة ٧٨٣ هـ، تسلطن مرتين وخلع مرتين، وتوفي سنة ٨١٤ هـ. انظر: النجوم الزاهرة لأبي المحاسن (١١/ ٣٨٠).","vol":"1","page":33},{"text":"٢ - المماليك البُرجية: وقد حكموا من عام (٧٨٤ هـ - ٩٢٣ هـ).\nوسبب تسميتهم بالبرجية هو أن الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي قد استكثر منهم حتى بلغوا سبعة آلاف، وأنزلهم معه، وجعلهم في أبراج القلعة وسماهم البرجية (^١).\nوأول من تسلطن منهم السلطان الملك الظاهر سيف الدين أبو سعيد برقوق بن آنص الجركسي (^٢) \"وكان ابتداؤها يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة، فكان أول ملوك الجراكسة بمصر الظاهر برقوق بن آنص العثماني\" (^٣).\nوقال ابن العماد: \"فيها كان ابتداء دولة الجراكسة، فإنه خُلع الصالح القلاووني، وتسلطن برقوق، ولقّب الظّاهر، وهو أول من تسلطن من الجراكسة\" (^٤).\nوآخرهم السلطان الأشرف طومان باي (^٥) آخر سلاطين المماليك الشراكسة في مصر، فقد توفي مشنوقًا بعد أن قبض عليه السلطان العثماني سليم خان (^٦) عام ٩٢٣ هـ (^٧).\n_________\n(^١) انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (٢/ ٢١٨).\n(^٢) برقوق بن آنص بن عبد اللَّه الجركسي العثماني، انفرد برقوق بتدبير أمور المملكة إلى أن دخل شهر رمضان سنة أربع وثمانين وهو في غضون ذلك يدبر أمر الاستقلال بالسلطنة إلى أن تم له ذلك، فجلس على تخت الملك في ثامن عشر الشهر المذكور ولقب بالملك الظاهر، وخلع من السلطة وبعد حروب عاد إليها متمكنًا، استقرت قدمه في المملكة إلى أن مات على فراشه في ليلة النصف من شعبان سنة ٨٠١ هـ، وكان شهمًا شجاعًا ذكيًا خبيرًا بالأمور إلا أنه كان طماعًا جدًا لا يقدم على جمع المال شيئًا ولقد أفسد أحوال المملكة بأخذ البذل على الولايات حتى وظيفة القضاء والأمور الدينية، وكان جهوري الصوت كث اللحية واسع العينين عارفًا بالفروسية خصوصًا اللعب بالرمح، وكان يحب الفقراء ويتواضع لهم ويتصدق كثيرًا ولا سيما إذا مرض، وأبطل في ولاياته كثيرًا من المكوس. انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (٢/ ٦٦ - ٦٩).\n(^٣) انظر: بدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس (١/ ٣١٢).\n(^٤) انظر: شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (٨/ ٦٧٨).\n(^٥) الملك الأشرف طومان باي الجركسي ابن أخي الغوري، وقع بينه وبين السلطان سليم حروب يطول ذكرها، ثم سلّم نفسه طائعا فقتل بباب زويلة، وأمر السلطان سليم بدفنه بجانب مدفن الغوري المشهور، وبه انقرضت دولة الجراكسة. المصدر السابق (١٠/ ١٦١).\n(^٦) السلطان الأعظم سليم، فاتح مصر والشام وسائر ممالك العرب في سنة ٩١٧ هـ، فأقام تسع سنين وثمانية أشهر، وتوفي سنة ٩٢٦ هـ، وكان سلطانًا قهارًا، وملكًا جبارًا، كثير السفك قوي البطش، كثير الفحص عن أخبار الناس، ولما فرغ من دفن والده، خرج لقتال أخيه أحمد، فهزم عسكره وأسره، ثم أمر بخنقه، ثم قتل إخوته جميعًا وأولادهم، حتى تم أمره. انظر: نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء السلاطين لمرعي بن يوسف الكرمي (ص ٢٤٥ - ٢٤٦).\n(^٧) انظر: بدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس (٥/ ١٧٩).","vol":"1","page":34},{"text":"وقد عاش الإمام أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن المحب الصامت في القرن الثامن الهجري كما سبق بيانه، وحينما ولد كانت الشام في ذلك الوقت تحت الحكم المملوكي، وسلطان البلاد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون ﵀.\nوعاش إلى عهد السلطان الملك الظاهر سيف الدين برقوق بن آنص الجركسي حيث توفي في عام ٧٨٩ هـ رحمه اللَّه تعالى.\nوكان عصر المماليك من العصور القوية التي استطاع المسلمون فيها دحر القوات المغولية، وكذلك الحملات الصليبية، بالإضافة إلى إرجاعهم للخلافة العباسية التي سقطت في العراق، وتنصيبهم للخليفة العباسي في مصر (^١).\nوظهرت كذلك جهود العلماء في الدفاع عن الإسلام وأهله ونشر العلم الشرعي وبذله.\nومع هذا كله فقد تخلل ذلك عدد من الفتن الداخلية بسبب التنافس على السلطة بين حكام المماليك، كما سيأتي بيان شيء من ذلك إن شاء اللَّه تعالى.\n\n<span data-type='title' id=toc-25>ج - وأما ظهور النفاق والزندقة:</span>\nفإن النفاق والزندقة والبدع والشركيات، والانحرافات العلمية والعملية، إذا ظهرت وانتشرت، وضعفت مقاومتها والرد عليها، فإن ذلك يؤدي إلى ضعف الأمة وتناحرها وتشتتها وتسلط الأعداء عليها.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"وكان بعض المشايخ يقول: هولاكو ملك الترك التتار الذي قهر الخليفة بالعراق وقتل ببغداد مقتلة عظيمة جدًا يقال: قتل منهم ألف ألف وكذلك قتل بحلب دار الملك حينئذ، كان بعض الشيوخ يقول: هو للمسلمين بمنزلة بخت نصر لبني إسرائيل. وكان من أسباب دخول هؤلاء ديار المسلمين ظهور الإلحاد والنفاق والبدع، حتى أنه صنف الرازي (^٢) كتابًا في عبادة الكواكب والأصنام وعمل السحر سماه \"السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم\" ويقال: إنه صنفه لأم السلطان علاء الدين محمد بن\n_________\n(^١) انظر: الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر لمحيي الدين بن عبد الظاهر (ص ٩٩).\n(^٢) الفخر الرازي المتكلم، صاحب التفسير والتصانيف: محمد بن عمر بن الحسين بن علي القرشي التيمي البكري الإمام، أبو عبد اللَّه وأبو المعالي، المعروف بالفخر الرازي، ويقال له: ابن خطيب الري الفقيه الشافعي أحد المشاهير بالتصانيف الكبار والصغار نحو من مائتي مصنف، وكان مع غزارة علمه في فن الكلام يقول: من لزم مذهب العجائز كان هو الفائز. وقد ذكرت وصيته عند موته، وأنه رجع فيها إلى طريقة السلف، وتسليم ما ورد على الوجه المراد اللائق بجلال اللَّه تعالى، وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ٦٠٦ هـ. انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ١١ - ١٢).","vol":"1","page":35},{"text":"تِكش بن جلال الدين خوارزم شاه (^١) وكان من أعظم ملوك الأرض، وكان للرازي به اتصال قوي، حتى أنه وصى إليه على أولاده، وصنف له كتابًا سماه \"الرسالة العلائية في الاختيارات السماوية\" وهذه الاختيارات لأهل الضلال بدل الاستخارة التي علمها النبي -ﷺ- المسلمين. . . فلما ظهر بأرض المشرق بسبب مثل هذا المَلِكِ ونحوِهِ ومثل هذا العالم ونحوه ما ظهر من الإلحاد والبدع سلط اللَّه عليهم الترك المشركين الكفار فأبادوا هذا المَلِكَ وجرت له أمور فيها عبرة لمن يعتبر\" (^٢).\nوكانت دولة البويهيين من أكبر أسباب انتشار الشرك والرفض والتجهم، وتعظيم القبور وبناء المشاهد عليها، وإظهار شعار الرافضة من الحزن والضرب في يوم عاشوراء، وفي زمنهم كُتبت رسائل إخوان الصفا.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"لا نزاع بين العقلاء أن رسائل إخوان الصفا إنها صنفت بعد المائة الثالثة في دولة بني بويه قريبًا من بناء القاهرة\" (^٣).\nوقال أيضًا: \"فلما كان بعد زمن البخاري من عهد بني بويه الديلم فشا في الرافضة التجهم وأكثر أصول المعتزلة، وظهرت القرامطة ظهورًا كثيرًا وجرى حوادث عظيمة\" (^٤).\nوقال الذهبي: \"منعت الديلم -يعني بني بويه- الناس عن ذكر فضائل الصحابة وكتبوا سب السلف على أبواب المساجد\" (^٥).\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"حدثت هذه المشاهدُ بعدَ القرونِ المفضلة التي أثنى عليها النبي -ﷺ- القرنِ الذي بُعِث فيهم ثم الذين يلونَهم ثم الذين يلونهم، وإنما انتشرتْ في دولة بني بُوَيْه ونحوهم من أهل البدع والجهل\" (^٦).\n_________\n(^١) مُحَمَّد بن تِكش بن ألب أرسلان بن آتْسِز بن مُحَمَّد بن نوشتِكين، السُّلْطَان علاء الدين خُوَارِزْم شاه، أَبَاد مُلوك العالم، ودانت لَهُ الممالك، واستولى عَلَى الْأقاليم، كَانَ صبُورًا عَلَى التّعب وإدمان السَّيْر، غير مُتَنَعم ولا مُقْبل عَلَى اللذّات؛ إنها تَهْمته في المُلك وتدبيره وحِفْظِه وحفظ رعيته، وَكَانَ فاضلًا، عالمًا بالفقه والْأصول وغيرهما، وَكانَ مُكرِمًا للعلماء محبًا لهم، محسنًا إليهم، يحبّ مناظرتهم بين يديه، ويُعظِّم أهل الدين ويتبرك بهم. توفي سنة ٦١٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٣/ ٥١٥ - ٥٢٥).\n(^٢) انظر: الفرقان بين الحق والباطل ضمن مجموع الفتاوي لابن تيمية (١٣/ ١٨٧ - ١٨٢).\n(^٣) انظر: بغية المرتاد لابن تيمية (ص ٣٢٩).\n(^٤) انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (٦/ ٣٦٩).\n(^٥) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (٨/ ٧٦).\n(^٦) انظر: جامع المسائل لابن تيمية (٤/ ١٦٣).","vol":"1","page":36},{"text":"وهؤلاء الرافضة البويهيون المشركون هم أول من أظهر تلك المشاهد، حينها حكموا العراق، وأظهروا كثيرًا من البدع والمحدثات، حتى عمَّ الرفض، وكاد الإسلام أن ينمحي وينتقض.\nقال الذهبي: \"عضد الدولة فناخسرو بن حسن بن بويه الديلمي، كان شيعيًا جلدًا أظهر بالنجف قبرًا زعم أنه قبر الإمام علي، وبنى عليه المشهد، وأقام شعار الرفض، ومأتم عاشوراء، والاعتزال، فنحمد اللَّه على العافية، فلقد جرى على الإسلام في المائة الرابعة بلاء شديد بالدولة العبيدية بالمغرب، وبالدولة البويهية بالمشرق، وبالأعراب القرامطة، فالأمر للَّه تعالى\" (^١).\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"ظهر بنو بويه الأعاجم وكان في كثير منهم زندقة وبدع قوية وفي دولتهم قَويَ بنوا عبيد القداح بأرض مصر، وفي دولتهم أُظهر المشهد المنسوب إلى علي -﵁- بناحية النجف، وإلا فقبل ذلك لم يكن أحد يقول: إن قبر علي هناك، وإنها دفن علي -﵁- بقصر الإمارة بالكوفة. . . حتى إنهم كانوا يظهرون في دولتهم ببغداد يوم عاشوراء من شعار الرافضة ما لم يظهر مثله، مثل تعليق المسوح على الأبواب، وإخراج النوائح بالأسواق، وكان الأمر يفضي إلى قتال تعجز الملوك عن دفعه\" (^٢).\nوقال ابن كثير في أحداث سنة ٣٥٨ هـ: \"استقرت يد الفاطميين على دمشق في سنة ستين، كما سيأتي، وأُذِّنَ فيها: حي على خير العمل، أكثر من سبعين سنة، وكتبت لعنة الشيخين -﵄، ولعن من لعنهما- على أبواب الجوامع بها وأبواب المساجد، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون\" (^٣).\nولم يكن في دول الإسلام من الشر والضلال والبدع والشرك مثل ما كان في الدولة البويهية، فقد كانت على العكس تمامًا من جميع الدول الإسلامية، وفيها من أصناف البدع والمحدثات والشركيات ما كان له أكبر الأثر على الخلافة العباسية والأمة الإسلامية.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"وفي دولة بني بويه ونحوهم الأمر بالعكس؛ فإنهم كان فيهم أصناف المذاهب المذمومة، قوم منهم زنادقة، وفيهم قرامطة كثيرة ومتفلسفة ومعتزلة ورافضة، وهذه الأشياء كثيرة فيهم غالبة عليهم، فحصل في أهل الإسلام والسنة في أيامهم من الوهن ما لم يُعرف، حتى استولى النصارى على ثغور الإسلام، وانتشرت القرامطة في أرض مصر والمغرب والمشرق وغير ذلك وجرت حوادث كثيرة\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (١٦/ ٢٥٠ - ٢٥٢).\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٧/ ٤٦٦ - ٤٦٧).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ٣١٨ - ٣١٩).\n(^٤) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٤/ ٢٢).","vol":"1","page":37},{"text":"وتسلُّطُ الأعداءِ لم يكن من الشرق فحسب، بل من جهة الغرب أيضًا من النصارى الحاقدين، فبدأت الحروب الصليبية، واحتلوا بلدانًا إسلامية في الشام وفي مصر، حتى احتلوا بيت المقدس.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"فلما ظهر النفاق والبدع والفجور المخالف لدين الرسول سلطت عليهم الأعداء فخرجت الروم النصارى إلى الشام والجزيرة مرة بعد مرة وأخذوا الثغور الشامية شيئًا بعد شيء إلى أن أخذوا بيت المقدس في أواخر المائة الرابعة، وبعد هذا بمدة حاصروا دمشق وكان أهل الشام بأسوأ حال بين الكفار النصارى والمنافقين الملاحدة، إلى أن تولى نور الدين الشهيد وقام بما قام به من أمر الإسلام وإظهاره والجهاد لأعدائه، ثم استنجد به ملوك مصر بنو عبيد على النصارى فأنجدهم، وجرت فصول كثيرة إلى أن أُخذت مصر من بني عبيد أخذها صلاح الدين\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-26>٢ - الصليبيون الحاقدون من جهة المغرب</span>.\nاستمرت الفتوحات الإسلامية، واعتنى الخلفاء الراشدون بالجهاد في سبيل اللَّه، وكذلك خلفاء الدولة الأموية، والدولة العباسية، وانتشر الإسلام انتشارًا واسعًا في الشرق والغرب، وسقطت في وقت مبكر أكبر امبراطوريتين: الأكاسرة المجوس والقياصرة الرومان، وكان لذلك أكبر الأثر على الصليبيين، فخافوا منه خوفًا عظيمًا، ولم يستطيعوا أن يبدؤا المسلمين بأي غزو أو قتال.\nلكن لما ضعفت الدولة العباسية، وكثرت الدول المستقلة عنها، وتسلط عليها الرافضة والقرامطة والباطنية، وأصبحت لهم دول كالدولة البويهية، والدولة العبيدية في المغرب ثم في مصر، ويتبع لها بعض دول الشام.\nحينذاك بدأ الصليبيون بالعزيمة على غزو العالم الإسلامي.\nفتزعمت البابويةُ الدعوةَ لتوحيد صفوف النصارى في الشرق والغرب وشنَّ حرب شاملة ضد المسلمين، وكسرَ شوكتهم، واستردادَ القدسَ من أيديهم.\nوالذي تولى كبرها والدعوة إليها هو البابا أوربان الثاني (^٢)، فقد دعا للحملة الصليبية في عدة مدن أوربية، حيث كان يتنقل من مدينة إلى مدينة، وألقى عدة خطابات بهذا الشأن (^٣).\n_________\n(^١) انظر: الفرقان بين الحق والباطل ضمن مجموع الفتاوي لابن تيمية (١٣/ ١٧٨).\n(^٢) أوربان الثاني فرنسي الأصل، وقد كان راهبًا ربيطًا بمدينة كلوني الفرنسية. انظر: الحروب الصليبية لمحمد العروسي (ص ٤٦).\n(^٣) انظر: الحملة الصليبية الأولى وفكرة الحروب الصليبية. جوناثان سميث (ص ٣٤) ترجمة محمد الشاعر.","vol":"1","page":38},{"text":"\"وعقد لذلك عدة مجامع، من آخرها مجمعًا في مدينة كلارمون (^١) الفرنسية في عام ٤٨٨ هـ، ولبى الدعوة كثير من الأمراء ورؤساء الكنائس والفرسان ووفود الملوك، زيادة على العامة والطغاة، وعُقد فيه عدة جلسات، لتأكيد ذلك الأمر وشحذ هممهم لقبولها والبدء بها\" (^٢). وقد تم بالفعل الإعداد لهذه الحملة وجمع العدة والعتاد.\nوبدأت الحروب الصليبية في عام ٤٩٠ هـ، فكانت بلدة \"نيقية\" (^٣) هي أول بلدة يحتلونها.\n\"وفي هذه السنة كان مبدأ تواصل الأخبار بظهور عساكر الافرنج من بحر القسطنطينية في عالم لا يحصى عدده كثرةً وتتابعت الأنباء بذلك فقلق الناس لسماعها وانزعجوا لاشتهارها. . . وقد كان الافرنج عند ظهورهم عاهدوا ملك الروم ووعدوه بأن يسلموا إليه أول بلد يفتحونه، ففتحوا نيقية وهي أول مكان فتحوه فلم يفوا له بذلك ولا سلموها إليه على الشرط، وافتتحوا في طريقهم بعض الثغور والدروب\" (^٤).\nقال الذهبي: \"ووصلوا إلى فامية (^٥)، وكَفِرْطَاب (^٦)، واستباحوا تلك النّواحي، فكان هذا أوّل مظهر الفرنْج بالشّام، قدِموا في بحر القُسطنطينيّة في جَمْعٍ عظيمٍ، وانزعجت الملوك والرّعيّة، وعظُم الخَطْب\" (^٧).\nوفي عام ٤٩١ هـ احتل الصليبيون أنطاكية (^٨)، وحاصروا معرة النعمان (^٩)، فدخلوها وقتلوا ونهبوا (^١٠)، حتى قيل: إنهم قتلوا من أهلها مائة ألف إنسان (^١١).\nوفي عام ٤٩٢ هـ سقط بيت المقدس في يد الصليبيين وذلك في يوم الجمعة ١٣ شعبان.\n_________\n(^١) مدينة فرنسية بأعلى نهر لالور. انظر: الحروب الصليبية في المشرق والمغرب لمحمد العروسي المطوي (ص ٤٧).\n(^٢) انظر: نفس المصدر (ص ٤٦ - ٤٧).\n(^٣) من أعمال استنبول. وهي المدينة التي اجتمع بها آباء الملة المسيحية، فكانوا ثلاثمائة وثمانية عشر. آباء يزعمون أن المسيح كان معهم في هذا المجمع، وهو أول المجامع لهذه الملة. انظر: آثار البلاد للقزويني (ص ٦٠٨).\n(^٤) انظر: تاريخ دمشق لابن القلانسي (١/ ٢١٨ - ٢١٩).\n(^٥) مدينة كبيرة وكورة من سواحل حمص، وقد يقال لها أفامية، بالهمزة في أوله. انظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ٢٣٣).\n(^٦) بلدة بين المعرّة ومدينة حلب في بريّة معطشة. المصدر السابق (٤/ ٤٧٠).\n(^٧) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٠/ ٤٨٥).\n(^٨) مدينة عظيمة بالشام على ساحل البحر حسنة الموضع كريمة البقعة ليس بعد دمشق أنزه منها داخلًا وخارجًا. انظر: الروض المعطار للحميري (ص ٣٨).\n(^٩) بليدة بين حلب وحماة، كثيرة التين والزيتون. انظر: آثار البلاد للقزويني (ص ٢٧٢).\n(^١٠) انظر: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي (١٧/ ٤٣).\n(^١١) انظر: النجوم الزاهرة لأبي المحاسن (٥/ ١٤٦).","vol":"1","page":39},{"text":"قال ابن الجوزي: \"أخذ الإفرنج بيت المقدس في يوم الجمعة ثالث عشر شعبان، وقتلوا فيه زائدًا على سبعين ألف مسلم، وأخذوا من عند الصخرة نيفًا وأربعين قنديلا فضة كل قنديل وزنه ثلاثة آلاف وستمائة درهم، وأخذوا تنور فضة وزنه أربعون رطلًا بالشامي، وأخذوا نيفًا وعشرين قنديلا من ذهب، ومن الثياب وغيره ما لا يحصى، وورد المستنفرون من بلاد الشام، وأخبروا بما جرى على المسلمين، وقام القاضي أبو سعد الهروي (^١) قاضي دمشق، وأورد كلامًا أبكى الحاضرين، وندب من الديوان من يمضي إلى العسكر ويعرفهم حال هذه المصيبة، ثم وقع التقاعد فقال أبو المظفر الأبيوردي (^٢) قصيدة في هذه الحالة فيها:\nوكيفَ تنامُ العينُ ملءَ جفونها … على هَفَواتٍ أيقَظَتْ كُلَّ نائِمِ\nوإخوانكم بالشَّامِ يُضحي مقيلهمْ … ظهورَ المذاكي أو بطونَ القشاعمِ\nتَسُومُهُمُ الرُّومُ الهَوانَ وأنتُمُ … تجرُّونَ ذيلَ اخفضِ فعلَ المسالمِ\nإلى أن قال:\nوتلكَ حروبٌ من يَغبْ عن غِمارها … لِيَسْلَمَ يَقْرَعْ بَعْدَها سِنَّ نادِمِ\nيَكادُ لَهُنَّ المُسْتَجِنُّ بِطَيْبَةَ … يُنادِي بِأَعْلَى الصَّوْت: يا آلَ هاشِمِ\nأرى أمَّتي لا يُشرعونَ إلى العدا … رِماحَهُمُ، وَالدِّينَ واهِي الدَّعائِمِ\nويجتنبونَ النَّارَ خوفًا منَ الرَّدى … ولا يحسبونَ العارَ ضربةَ لازمِ\nأترضى صناديدُ الأعاريبِ بالأذى … ويُغضي على ذلٍّ كماةُ الأعاجمِ\nفليتهمُ إذْ لم يذودوا حميَّةً … عنِ الدِّينِ ضنُّوا غيرةً بالمحارمِ\nوإنْ زهدوا في الأجرِ إذْ حميَ الوغى … فهلَّا أتوهُ رغبةً في الغنائمِ\" (^٣)\n_________\n(^١) محمد بن نصر بن منصور، القاضي أبو سعد الهروي الحنفي قدم دمشق ووعظ بها، ثم توجه إلى بغداد فولي قضاء الشام، وعاد قاضيا فأقام مدة، ثم رجع إلى العراق، وقد ولي القضاء في مدن كثيرة بالعجم، وكان في صباه يؤدب الصبيان، ثم ترقت حاله وبلغ ما بلغ، وكان من دهاة العالم، قتلته الباطنية لعنهم اللَّه بجامع همدان في هذه السنة ٥١٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١١/ ٢٩٧).\n(^٢) العلامة أبو المظفر محمد بن أحمد الأموي، العنبسي، المعاوي الأبيوردي، اللغوي شاعر وقته وصاحب التصانيف، قال يحيى بن منده: سئل الأديب أبو المظفر عن أحاديث الصفات؟ فقال: تُقَرُّ وتُمَرُّ. توفي سنة ٥١٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٢٨٤).\n(^٣) انظر: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي (١٧/ ٤٨).","vol":"1","page":40},{"text":"وفي عام ٤٩٤ هـ ملَكَ الفِرَنجُ مدينة سروج (^١) من ديار الجزيرة، فقتلوا أهلها وسبوهم، وملكوا أيضًا أرسوف (^٢) بساحل عكا (^٣) وقيسارية (^٤). ولم تكد تخل سنة من السنين من اعتداءات صليبية على بلاد المسلمين.\nوكان من تقدير اللَّه ولطفه -ومنذ ذلك العام وما بعده- أن أقامَ لجهادهم مَلِكَ دمشق الملك ظهير الدين طُغْتِكِين (^٥) المتوفي سنة ٥٢٢ هـ فرد كثيرًا من العدوان الصليبي على بلاد الشام.\nقال الذهبي: \"لولا أن اللَّه أقام طُغْتِكِين للإسلام بإزاء الفرنج، وإلا كانوا غلبوا على دمشق، فقد هزمهم غير مرة\" (^٦).\nوكذلك أقام اللَّه تعالى أيضًا القائد كمشتكين بن الدانشمند (^٧) فقد كان له بطولات ومعارك حاسمة هزم فيها الصليبيين، وردَّ بها عددا من الحملات الصليبية فرجعت خاسرة مهزومة.\nقال ابن الأثير في أحداث سنة ٤٩٣ هـ: \"في ذي القعدة من هذه السنة لقي كُمُشْتِكِينُ بن الدانشمند بيمند الفرنجي (^٨) -وهو من مقدمي الفرنج- قريب مَلَطْيَةُ (^٩)، وكان صاحبها قد كاتبه واستقدمه إليه، فورد\n_________\n(^١) بلدة قريبة من حرّان، من ديار مضر، بينها وبين البيرة مرحلة في الجبال. انظر: مراصد الاطلاع للقطيعي (٢/ ٧١٠).\n(^٢) مدينة على ساحل بحر الشام بين قيسارية ويافا. انظر: معجم البلدان لياقوت (١/ ١٥١).\n(^٣) مدينة كبيرة، من ثغور الشام، وهي قاعدة مدن الافرنج بالشام، ومحطَ الجواري المنشآت في البحر كالأعلام، مجمع السفن والرفاق، وملتقى تجار المسلمين والنصارى من جميع الآفاق، سككها وشوارعها تغص بالزحام، أخذها الفرنج من أيدي المسلمين في العشر الأول من المائة السادسة فعادت مساجدها كنائس، وصوامعها مضارب للنواقس. انظر: الروض المعطار للحميري (ص ٤١٠).\n(^٤) قيسارية بلد على ساحل بحر الشام تعدّ في أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام. انظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ٤٢١).\n(^٥) طغتكين، الأمير أبو منصور، المعروف بأتابك، من أمراء تاج الدولة، زوجه بأم ولده دقاق، وكان مع تاج الدولة لما سار إلى الري القتال ابن أخيه، فلما قتل تاج الدولة رجع إلى دمشق، وصار أتابك دقاق، فلما مات دقاق تملك بدمشق، وكان شهما، مهيبا، شديدا على الفرنج والمفسدين. انظر: التاريخ للذهبي (١١/ ٣٧٨).\n(^٦) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (١٩/ ٥١٩).\n(^٧) كمشتكين بن الدانشمند طايلو، وإنما قيل له ابن الدانشمند لأن أباه كان معليا للتركان وتقلبت به الأحوال، حتى ملك، وهو صاحب ملطية وسيواس وغيرهما. انظر: الكامل لابن الأثير (٨/ ٤٣٨).\n(^٨) بيمند بن بيمند بن بيمند متملك طرابلس الفرنجي، كان جده نائبا لبنت صنجل الذي تملك طرابلس من ابن عمار في حدود الخمسمائة، فتغلب هذا على البلد لبعدها عنه، ثم استقل بها ولده، ثم حفيده هذا، ولما توفي دفن في كنيسة طرابلس ولما فتحها المسلمون في سنة ٦٨٨ هـ نبش الناس قبره، وأخرجوه منه، وألقوا عظامه على المزابل للكلاب. انظر: البداية لابن كثير (١٧/ ٥١٨).\n(^٩) بفتح أوله وثانيه، وسكون الطاء، وتخفيف الياء، والعامة تقوله بتشديد الياء وكسر الطاء، هي من بناء الإسكندر وجامعها من بناء الصحابة: بلدة من بلاد الروم مشهورة مذكورة تتاخم الشام وهي للمسلمين. انظر: معجم البلدان لياقوت (٥/ ١٩٢).","vol":"1","page":41},{"text":"عليه في خمسة آلاف، فلقيهم ابن الدانشمند، فانهزم بيمند وأُسِر، ثم وصل من البحر سبعة قيامصة من الفرنج، وأرادوا تخليص بيمند، فأتوا إلى قلعة تُسمى أنكورية (^١)، فأخذوها وقتلوا من بها من المسلمين، وساروا إلى قلعة أخرى فيها وحصروها، فجمع ابن الدانشمند جمعًا كثيرًا، ولقي الفرنج، وجُعل له كمينًا، وقاتلهم وخرج الكمين عليهم، فلم يفلت أحد من الفرنج، وكانوا ثلاثمائة ألف، غير ثلاثة آلاف هربوا ليلًا وأفلتوا مجروحين وسار الدانشمند إلى ملطية، فملكها وأسَرَ صاحبها، ثم خرج إليه عسكر الفرنج من أنطاكية، فلقيهم وكسرهم، وكانت هذه الوقائع في شهور قريبة\" (^٢).\nوكذلك من الأبطال المعدودين -الذين قهروا الفرنج وافتتحوا بلدانًا وحصونًا كان قد احتلها الصليبيون- السلطان عماد الدين زنكي بن آقْسُنْقُرَ التركي.\nقال الذهبي: \"واستنقذ من الفرنج كفر طاب والمعرة ودوخهم، وشغلهم بأنفسهم، ودانت له البلاد، وكان بطلًا شجاعًا مقدامًا كأبيه، عظيم الهيبة. . . وكان يضرب بشجاعته المثل، لا يَقِرُّ ولا ينام. . . وافتتح مدائن عدة، ودوخ الفرنج، وكان أعداؤه محيطين به من الجهات، وهو ينتصف منهم ويستولي على بلادهم\" (^٣).\nوقام بالأمر بعده خير قيام ابنه الملك العادل السلطان نور الدين محمود، ثم تولى بعده زمامَ ذلك السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، وقد مَرَّ معنا سابقًا الإشارة إلى ذلك.\nوفي عام ٦٦٢ هـ نازل السلطان الملك الظاهر بيبرس مدينة قيسارية الشام وأخذها من الفرنج، ثم سار إلى أرسوف وفتحها بالسيف وطرد الفرنج منها (^٤).\nوكان السلطان الملك الظاهر بيبرس، أسدًا ضاريًا عظيم الجهاد والفتوحات، فلقد هزم الفرنج مرات عديدة، واستنقذ منهم حصونًا كثيرة وبُلدانًا عديدة، تزيد على الأربعين حصنًا وبلدًا (^٥).\nوفي عام ٦٨٨ هـ فُتحت مدينة طرابلس (^٦)، على يد السلطان الملك المنصور قلاوون الصالحي، فنازل طرابلس يوم الجمعة مستهل ربيع الأول، وحاصرها بالمجانيق حصارًا شديدًا، وضيقوا على أهلها تضييقًا\n_________\n(^١) أَنْقِرَة اسم للمدينة المسماة أنكورية. انظر: معجم البلدان لياقوت (١/ ٢٧١).\n(^٢) انظر: الكامل في التاريخ لابن الأثير (٨/ ٤٣٨).\n(^٣) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (٢٠/ ١٨٩ - ١٩٠).\n(^٤) انظر: الإعلام والتبيين في خروج الفرنج الملاعين على ديار المسلمين. لأحمد بن علي الحريري (ص ١٠١).\n(^٥) انظر: المصدر السابق (ص ١٠٦).\n(^٦) مدينة على شاطئ بحر الروم، عامرة كثيرة الخيرات والثمرات. انظر: آثار البلاد للقزويني (ص ٤٠٨).","vol":"1","page":42},{"text":"عظيمًا، ونصب عليها تسعة عشر منجنيقًا، فلما كان يوم الثلاثاء رابع ربيع الآخر فتحت طرابلس في الساعة الرابعة من النهار عنوة، وشمل القتل والأسر جميع من فيها، وغرق كثير من أهل الميناء ونهبت الأموال، وبيت النساء والأطفال، وأخذت الذخائر واخواصل، وقد كان لها في أيدي الفرنج من سنة ثلاثٍ وخمسمائة إلى هذا التاريخ (^١).\nوفي سنة ٦٩٠ هـ فُتحت عكا وبقية مدن السواحل التي كانت بأيدي الفرنج من مُدد متطاولة على يد السلطان الملك الأشرف خليل بن المنصور قلاوون (^٢)، وقد أنشد الرئيس الفاضل شهاب الدين محمود بن سليمان (^٣) قصيدة بهذه المناسبة يقول فيها:\nاللَّه أكبر ذلَّت دولةُ الصُّلُبِ … وعَزَّ بالتركِ دينُ المصطفى العربي\nما بعد عكا وقد هُدَّت قواعدها … في البحر للشرك عند البر من أرَبِ\nعقيلةٌ ذهبت أيدي الدهور بها … دهرًا وشدَّت عليها كفُّ مغتربِ\nلم يبق من بعدها للكفر مذ خرجت … في البر والبحر ما يُنجي سِوى الهرَبِ (^٤)\nوفي عام ٦٩١ هـ افتتح السلطان الملك الأشرف خليل قلعة الروم بالسيف قهرًا في يوم السبت حادي عشر رجب، وجاءت البشارة بذلك إلى دمشق وزُينت البلد سبعة أيام، وكان الفتح بعد حصار عظيم جدًا، مدة ثلاثة وثلاثين يومًا، وكانت المنجنيقات تزيد على ثلاثين منجنيقًا.\nوقد أنشد أيضًا شهاب الدين محمود بن سليمان بهذه المناسبة قصيدة يمدح فيها الملك الأشرف خليل، على هذا الفتح الجليل، يقول فيها:\nكأنَّ مَثَارَ النَّقْعِ لَيلٌ وَخَفْقَهَا … بُرُوقٌ وأَنتَ البَدرُ والفَلَكُ الجَثْرُ\nوَفَتحٌ أتَى في إثْرِ فَتحِ كأنَّمَا … سَمَاءٌ بَدَتْ تَتْرَى كَوَاكبُهَا الزُّهْرُ\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٦١٦).\n(^٢) انظر: موجز تاريخ الحروب الصليبية. لمصطفى وهبة (ص ٥٨).\n(^٣) محمود بن سليمان بن فهد، القاضي الأوحد البارع العلامة البليغ شهاب الدين أبو محمد الحلبي، ولد سنة ٦٤٤ هـ، كتب بخطه المنسوب الكثير للناس، وساد أهل عصره في الترسل والإنشاء، وترقت حاله إلى أن قر بديوان الإنشاء بمصر، ثم جعل صاحب الديوان الشامي، وكان يكتب التقاليد المطولة بديها بلا مسودة مع التواضع والسكون وكثرة الفضائل، توفي سنة ٧٢٥ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٣٣٠).\n(^٤) انظر: الإعلام والتبيين. للحريري (ص ١٠٧ - ١٠٨).","vol":"1","page":43},{"text":"فَكَمْ قَطَعَتْ طَوْعًا وَكَرْهًا مَعَاقِلًا … مَضَى الدَّهْرُ عَنْهَا وَهْيَ عَاِنسَةٌ بِكْرُ\nبَذَلْتَ لَهَا عَزْمًا فَلَوْلَا مَهَابَةٌ … كَسَاهَا الحَيَا جَاءَتْكَ تَسْعَى وَلَا مَهْرُ\nقَصَدتَ حِمًى مِنْ قَلْعَةِ الرُّومِ لَمْ يُبَحْ … لِغَيرِكَ إِذْ غَرَّتْهُمُ المُغْلُ فاغْتَرُّوا\nوَوَالُوهُمْ سِرًّا لِيُخْفُوا أَذَاهُمُ … وفي آخِرِ الأمرِ اسْتَوَى السِّرُّ والجَهْرُ\nصَرَفْتَ إلَيهِمْ هِمَّةً لو صَرَفَتَها … إلى البَحَر لَاستَولَى عَلَى مَدِّهِ الجَزْرُ\nوما قَلعَةُ الرُّومِ الَّتِي حُزْتَ فَتْحَهَا … وإنْ عَظُمَتْ إلَّا إِلَى غَيْرِهَا جِسْرُ\nطَلِيعَةُ مَا يَأْتِي مِنَ الفَتْحِ بَعدَهَا … كما لَاح قَبلَ الشَّمسِ في الأُفُقِ الفَجْرُ (^١)\nوهذه -وللَّه الحمد والمنة- كانت نهاية الوجود الصليبي في بلاد الشام.\nوفي عام ٧٠٢ هـ فُتحت جزيرة أرواد (^٢) على يد السلطان الملك الناصر محمد قلاوون، وهي جزيرة في بحر الروم قبالة أنطرطوس (^٣)، قريبًا من الساحل، اجتمع فيها جمع كثير من الفرنج، وبنوا فيها سورًا وتحصنوا في هذه الجزيرة، وكانوا يطلعون منها ويقطعون الطريق على المسلمين، المترددين في ذلك الساحل، فأُرسل أسطول إليها، من الديار المصرية في بحر الروم، ووصلت إليها في المحرم من هذه السنة، وجرى بينهم قتالٌ شديد، ونصر اللَّه المسلمين وملكوا الجزيرة المذكورة، وقتلوا وأسروا جميع أهلها، وخربوا أسوارها، وعادوا إلى الديار المصرية بالأسرى والغنائم (^٤).\nوهكذا انتهت الحروب الصليبية في تلك العصور بعد مدة قرنين من الزمان، حيث أبعدهم اللَّه تعالى وأزالهم، وهيأ لذلك السلاطين والملوك الأفذاذ، والمجاهدين الأبطال، رحمهم اللَّه تعالى ورضي عنهم، فلله الحمد والمنة.\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٦٥٠).\n(^٢) اسم جزيرة في البحر قرب قسطنطينية، غزاها المسلمون وفتحوها في سنة ٥٤ مع جنادة بن أبي أمية في أيام معاوية بن أبي سفيان وأسكنها معاوية. انظر: معجم البلدان الياقوت (١/ ١٦٢).\n(^٣) انطرسوس وهي على ضفة البحر صغيرة القدر بها أسواق عامرة وتجارات دائرة ومنها إلى حصن المرقب وهو على جبل منحاز من كل ناحية وبين حصن المرقب وانطرسوس ثمانية أميال. انظر: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق لمحمد الإدريسي (٢/ ٦٤٤).\n(^٤) انظر: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي (٤/ ٤٧).","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-27>٣ - الفتن الداخلية، والحروب التي تحصل جراء التنافس على الرئاسة والمناصب</span>.\nإن الصراع من أجل السلطة سبب من أسباب ضعف الأمة وتشتتها وفشلها، وإذا كان مجرد النزاع من أسباب الضعف فالصراع من أقوى تلك الأسباب، وقد نهانا اللَّه جل وعلا عن ذلك فقال تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: ٤٦].\nوكان لتلك الصراعات أضرارٌ عظيمة على بلاد الإسلام والمسلمين، ومن الأمثلة على ذلك:\n\n<span data-type='title' id=toc-28>أ- فتنة البَسَاسِيري:</span>\n\" كان أرسلان التركي المعروف بالبَسَاسِيري قد عظم أمره واستفحل؛ لعدم أقرانه من متقدمي الأتراك، واستولى على البلاد وطار اسمه وتهيبته أمراء العرب والعجم، ودعي له على كثير من المنابر العراقية والأهواز ونواحيها، ولم يكن الخليفة القائم بأمر اللَّه يقطع أمرا دونه، ثم صح عند الخليفة سوء عقيدته، وشهد عنده جماعة من الأتراك عرفهم وهو بواسط عزمه على نهب دار الخلافة والقبض على الخليفة، فكاتب الخليفة أبا طالب محمد بن ميكائيل بن سلجوق الملقب طغرلبك يستنهضه على المسير إلى العراق، فانفض أكثر من كان مع البَسَاسيري، وعادوا إلى بغداد سريعا، ثم أجمع رأيهم على قصد دار البَسَاسيري وهي في الجانب الغربي فأحرقوها، وهدموا أبنيتها\" (^١).\nوبعد أن قضت الدولة السلجوقية على الدولة البويهية الرافضية الباطنية، وذلك على يد السلطان السلجوقي طغرلبك -كما مر معنا سابقًا- وأزالت مظاهر الرفض والبدع والمحدثات، حصلت فتنة بين السلطان طغرلبك وأخيه إبراهيم ينال الذي كان واليا على الموصل من قبل أخيه، وكان كل ذلك بسبب البَسَاسيري.\n\"فخالف عليه أخوه إبراهيم وانصرف بجيش عظيم معه يقصد الري، وكان البَسَاسيري راسل إبراهيم يشير عليه بالعصيان لأخيه، ويطمِعه في الملك والتفرد به، ويعده بمعاضدته ومظافرته عليه\" (^٢).\nفهرب إبراهيم ينَّال وترك الموصل، فلحق به أخوه السلطان طغرلبك ليرده إلى الطاعة، فجرت بينهم حروب انتهت بقتله، وأمر السلطان بإبعاد البساسيري، فسار إلى رحبة مالك بالشام، وكاتب العبيدي صاحب مصر بالدخول في طاعته ليمده بالسلاح والمال، فعاد البساسيري واستولى على الموصل، ثم استولى على بغداد\n_________\n(^١) انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٩/ ٤٠٧).\n(^٢) انظر: نفس المصدر (٩/ ٤٠٨).","vol":"1","page":45},{"text":"وذلك في سنة ٤٥٠ هـ، وخلعوا الخليفة العباسي القام بأمر اللَّه، وخطب بجامع المنصور للمستنصر باللَّه العبيدي صاحب مصر، وجعل السكة باسمه، وأمر فَأُذِّنَ بحي على خير العمل، فرجع السلطان طغرلبك إلى بغداد ومعه الجيوش لرد الخليفة العباسي والقضاء على البساسيري وفتنته، فتم ذلك وللَّه الحمد وقُتل البساسيري وصُلب رأسه، وقُضي عليه وعلى فتنته سنة ٤٥١ هـ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-29>ب- صراع السلاجقة فيما بينهم:</span>\n•<span data-type='title' id=toc-30> أما في العراق:</span>\nفبعد وفاة السلطان السلجوقي ملكشاه بن ألب أرسلان (^٢) عام ٤٨٥ هـ عُهد بالسلطة إلى ابنه محمود (^٣)، وكان ما يزال حينذاك طفلًا صغيرًا ابن خمس سنين (^٤)، فخرج عليه أخوه بَرْكْيَارُوْقُ (^٥)، وبدأ بينهما تنافس وصراع على السلطة.\nوفي سنة ١٨٦ هـ خَطَب تُتُشَ بن ألب أرسلان (^٦) صاحب دمشق لنفسه بالسلطنة، وطلب من الخليفة أن يخطب له بالعراق فحصل التوقف عن ذلك، بسبب ابن أخيه بركياروق بن ملكشاه (^٧).\n_________\n(^١) انظر: الكامل لابن الأثير (٨/ ١٢٩ - ١٦١).\n(^٢) ملكشاه، السلطان جلال الدولة أبو الفتح ابن السلطان ألب أرسلان محمد بن داود السلجوقي، ملك من الأقاليم ما لم يملكه أحد من السلاطين، من أحسن الملوك سيرة، ولذلك كان يلقب بالسلطان العادل، توفي سنة ٤٨٥ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ٥٥٢).\n(^٣) مغيث الدين السلجوقي أبو القاسم محمود بن ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي، الملقب مغيث الدين، أحد الملوك السلجوقية المشاهير، كان متوقد ذكاء، قوي المعرفة بالعربية، حافظًا للأشعار والأمثال، عارفًا بالتواريخ والسير، شديد الميل إلى أهل العلم والخير، وكانت السلطنة في أواخر أيامه قد ضعفت وقلت أموالها، توفي سنة ٥٢٥ هـ. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٥/ ١٨٣).\n(^٤) انظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص ٣٠٣).\n(^٥) بركياروق أبو المظفر بن ملكشاه بن ألب آرسلان السلجوقي السلطان الكبير، ركن الدين، أبو المظفر، ويلقب أيضا: بهاء الدولة، تملك بعد أبيه، وناب عنه على خراسان، أخوه السلطان سنجر، وكان بركيا روق شابا شهرا شجاعا لعابا، فيه كرم وحلم، وكان مدمنا للخمر، تسلطن وهو حدث، له ثلاث عشرة سنة، فكانت دولته ثلاث عشرة سنة في نكد وحروب بينه وبين أخيه محمد، يطول شرحها، توفي سنة ٤٩٨ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ١٦٩).\n(^٦) تتش بن ألب أرسلان أبي شجاع الملك أبو سعيد تاج الدولة السلجوقي، تركي محتشم، شجاع، من بيت ملك وتقدم، كان تتش معظما للشيخ أبي الفرج الحنبلي. وقد جرت في مجلسه بدمشق مناظرة عقدها لأبي الفرج وخصومه في قولهم: إن القرآن يسمع ويقرأ ويكتب، وليس بصوت ولا حرف. فقال الملك: هذا مثل قول من يقول: هذا قباء، وأشار إلى قبائه، على الحقيقة، وليس بحرير، ولا قطن، ولا كتان. وهذا الكلام صدر من تركي أعجمي، توفي سنة ٤٨٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ٥٩٣).\n(^٧) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٣٦).","vol":"1","page":46},{"text":"وفي السنة التي تليها سأل بركياروق من الخليفة العباسي أن يعهد إليه بالسلطة، فخُطب له ببغداد وعُهد إليه بها، وذلك في عام ٤٨٧ هـ (^١).\nوكذلك امتد الصراع بين بركياروق وبين عمه تُتُشَ بن ألب أرسلان الذي حكم دمشق وحلب وعددًا من بلدان الشام، فحصل بينهما قتال استمر إلى أن تغلب عليه بركياروق وقتله بالقرب من مدينة الري في سنة ٤٨٨ هـ، حيث هزم شش وقتل في المعركة (^٢).\nوكذلك خرج السلطان محمد بن ملكشاه (^٣)، وخطب لنفسه ببغداد، وحصل بينه وبين أخيه بركياروق حروب طويله، وصراع على السلطة، استمر مدة اثنتي عشرة سنة (^٤).\nقال ابن كثير: \"وكانت له مع بركياروق خمس وقعات هائلة\" (^٥).\nوكانا يقتتلان مرات، ويصطلحان مرات، إلى أن تم الصلح بينهما في آخر الأمر (^٦).\nوقال ابن الأثير: \"وكان سببه أن الحروب تطاولت بينهما، وعم الفساد، فصارت الأموال منهوبة، والدماء مسفوكة، والبلاد مخربة، والقرى محرقة، والسلطنة مطموعًا فيها، محكومًا عليها، وأصبح الملوك مقهورين، بعد أن كانوا قاهرين، وكان الأمراء الأكابر يؤثرون ذلك ويختارونه ليدوم تحكمهم، وانبساطهم، وإدلالهم\" (^٧).\nوبعد تلك الحروب والوقائع والخسائر توفي بركياروق.\nقال ابن كثير: \"جرت له خطوب كثيرة، وحروب هائلة، وأحوال متباينة، خطب له ببغداد ست مرات، وعزل عنها ست مرات، وكان عمره يوم مات أربعًا وعشرين سنة وشهورًا، وقام من بعده ولدُه ملكشاه\n_________\n(^١) انظر: السير للذهبي (١٨/ ٣٢٣).\n(^٢) انظر: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي (١/ ٢١٢).\n(^٣) السلطان غياث الدين محمد بن ملكشاه، أول ما خطب له بغداد في ذي الحجة سنة ٤٩٢ هـ وقطعت خطبته عدة مرار، ولقي من المشاق والأخطار ما لم يلقه أحد، إلى أن توفي أخوه بركياروق، فحينئذ استقرت له السلطنة وصفت له، ودانت البلاد وأصحاب الأطراف لطاعته، وكان اجتماع الناس عليه بعد موت أخيه اثنتي عشرة سنة وستة أشهر، وكان عادلًا حسن السيرة شجاعًا وأطلق المكوس والضرائب في جميع البلاد، توفي سنة ٥١١ هـ. انظر: عيون الروضتين لابن خلكان (١/ ١٠٧).\n(^٤) انظر: المصدر السابق (١/ ١٠١).\n(^٥) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٦٨).\n(^٦) انظر: السير للذهبي (١٩/ ٤٠٥).\n(^٧) انظر: الكامل لابن الأثير (٧/ ٤٩٣).","vol":"1","page":47},{"text":"فلم يتم أمره؛ بسبب منازعة عمه محمد له\" (^١).\nوأدى هذا التنافس والاقتتال إلى ظهور فرق الكفر والضلال، وتسلط التتار والصليبيين على بلاد الإسلام.\nقال الذهبي: \"وفي هذا الوقت كثرت الباطنية بالعراق والجبل، وزعيمهم الحسن بن الصبَّاح، فملكوا القلاع وقطعوا السبل، وأهمَّ الناسَ شأنُهم واستفحل أمرُهم، لاشتغال أولاد ملكشاه بنفوسهم\" (^٢).\n\n•<span data-type='title' id=toc-31> وأما في الشام:</span>\nفبعد مقتل تُتُش بن ألب أرسلان تولى حلب ابنه رضوان (^٣)، وتولى دمشق ابنه الآخر دُقَاق (^٤)، وبدأ الصراع حين حاول رضوان أن يستولي على دمشق حين غاب عنها أخوه دُقاق، وذلك في سنة ٤٨٩ هـ، فحاصرها ولم يتمكن من دخولها لحصانتها وشدة مقاومة جندها فرجع إلى حلب (^٥).\nلم ينس دُقاق ما فعله أخوه رضوان من محاولة الاستيلاء على دمشق، وعندما لجا إليه القائد ياغي سيان (^٦) صاحب أنطاكية مغاضبًا ومفارقًا الرضوان، حسَّن له محاصرة حلب والاستيلاء عليها جزاءً لمحاصرته دمشق، فلقيت تلك الدعوة قبولًا واستحسانًا من دُقاق، فاستعد لمحاصرة حلب فالتقى الفريقان واقتتلا فانتصر رضوان وهرب دُقاق ورجع لدمشق، ثم تصالحا بعد ذلك (^٧).\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ١٨٩).\n(^٢) انظر: العبر للذهبي (٢/ ٣٩٦).\n(^٣) رضوان بن تتش بن ألب رسلان، قدم دمشق بعد موت أخيه دقاق فحاصرها وقرر له الخطبة والسكة فلم يستتب أمره وعاد إلى حلب وأقام بها وجرت منه أمور غير محدودة في قتال الفرنج، وظهر منه الميل إلى الباطنية، واستعان بهم بحلب، وكان لما ملك حلب قد قتل أخويه: أبا طالب وبهرام ابني تتش، ومات في ٢٨ من جمادى الآخرة سنة ٥٠٧ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (١٨/ ١٥٣).\n(^٤) شمس الملوك أبو نصر دقاق بن السلطان تاج الدولة تتش بن السلطان ألب آرسلان السلجوقي التركي، تملك بعد مقتل أبيه سنة ٤٨٧ هـ، فكان في حلب، فطلبه خادم أبيه ونائب قلعة دمشق سرا من أخيه رضوان صاحب حلب، فبادر دقاق وجاء، فتملك، ثم أشار عليه زوج أمه طغتكين الأتابك بقتل خادمه المذكور ساوتكين لتمكنه، فقتله، ثم أقبل رضوان أخوه محاصرا لدمشق، فلم يقدر عليها، فترحل، ثم استقل دقاق، ثم عرض له مرض تطاول به إلى أن مات سنة ٤٩٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٢١٠).\n(^٥) انظر: تاريخ دمشق لابن القلانسي (ص ٢١٥).\n(^٦) كان حاكمًا لأنطاكية، وتقدمت منه في حق بعض أتباعه إساءة، فتواطأوا مع الإفرنج لدخول انطاكية، ووجدوا الفرصة في برج من أبراج البلد مما يلي الجبل باعوه للأفرنج واطلعوهم إلى البلد منه في الليل وصاحوا عند الفجر فانهزم باغي سيان وخرج في خلق عظيم فلم يسلم منهم شخص، وسقط عن فرسه على الأرض فحمله بعض أصحابه وأركبه فلم يثبت على ظهر الفرس وعاود سقط فمات. سنة ٤٩١ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن القلانسي (ص ٢٢٠).\n(^٧) انظر: الكامل لابن الأثير (٨/ ٤١٢) باختصار وتصرف.","vol":"1","page":48},{"text":"لكن رضوان لم يقنع بهذا الصلح، على رغم قبوله به، فهو يريد أن يكون مَلِكَ الشام الوحيد، فقبل بالدعوة الباطنية من رسول الدولة العبيدية بأن يقطع الدعوة للخليفة العباسي ويدعوا للمستنصر باللَّه العبيدي (^١) حاكم مصر ويدخل في طاعته، على أن يُمدوه بالمال والسلاح لكي يستولي على دمشق (^٢).\nوكان ذلك سببًا لانتشار الباطنية في حلب واشتداد شوكتهم، وكان أمر الباطنية قد قوي بحلب في أيامه، وتابعهم خلق كثير على مذهبهم طلبًا لجاههم، وصار كل من أراد أن يحمي نفسه من قتل أو ضيم التجأ إليهم (^٣).\nوفي هذا الوقت بسبب التناحر والاقتتال والتنافس على السلطة تمكن الفرنج (^٤) الصليبيون ولأول مرة من احتلال أنطاكية.\nقال أبو شامة: \"وفي مدة تلك الحروب ظهرت الفرنج بالساحل وملكوا أنطاكية أولًا ثم غيرها من البلاد\" (^٥).\nوقال ابن الوردي: \"مَلَكَ الفرنج عكا بالسيف بعد قتال شديد، وفعلوا بأهلها الأفعال الشنيعة. . . هذا وملوك الشام مشتغلون بقتال بعضهم بعضا\" (^٦).\nوقال ابن الأثير: \"استطال الفرنج -خذلهم اللَّه تعالى- بما ملكوه من بلاد الإسلام، واتفق لهم اشتغال عساكر الإسلام وملوكه بقتال بعضهم بعضًا، تفرقت حينئذ بالمسلمين الآراء، واختلفت الأهواء، وتمزقت الأموال\" (^٧).\n_________\n(^١) المستنصر باللَّه، أبو تميم معدّ بن الظاهر علي العبيدي الرافضي، صاحب مصر، وكانت أيامه ٦٠ سنة وأربعة أشهر، وقد خطب له ببغداد، في سنة ٤٥١ هـ، ومات في ذي الحجة، عن ٦٨ سنة. عام ٤٨٧ هـ العبر للذهبي (٢/ ٣٥٦).\n(^٢) انظر: تاريخ دمشق لابن القلانسي (ص ٢١٧).\n(^٣) انظر: زبدة الحلب في تاريخ حلب لابن العديم (ص ٢٥٩).\n(^٤) انظر: العبر للذهبي (٢/ ٣٩٦).\n(^٥) انظر: عيون الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية لأبي شامة (١/ ١٠١).\n(^٦) انظر: تاريخ ابن الوردي (٢/ ١٤) باختصار.\n(^٧) انظر: الكامل لابن الأثير (٨/ ٤٩٧).","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>ج- التحالف مع الصليبيين:</span>\nكان من نتيجة الصراع والتنافس على السلطة، أن تحالف بعض ولاة المسلمين مع الصليبيين ضد المسلمين، بل بلغ ببعضهم الحال أن حَرَّضَ الصليبيين على محاصرة المسلمين وقتالهم والاستيلاء على بلادهم، ومن الأمثلة على ذلك:\n١ - في سنة ٤٩١ هـ عصى عمر والي عزاز (^١) على الملك رضوان، فخرج عسكر حلب وحصره، فاستنجد بالفرنج، فوصل صنجيل (^٢) بعسكر كبير، فعاد عسكر حلب، فنَهب صنجيل ما قدر عليه وعاد إلى أنطاكية، وأَخذ ابن عمر رهينة فمات عنده، فوقع الملك رضوان على عمر إلى أن أخذه من تل هَرَّاق (^٣)، فسلم إليه عِزاز وأقام عنده بحلب مدة، ثم قتله (^٤).\n٢ - في سنة ٥١٨ هـ تعاون بعض حكام المسلمين مع الصليبيين لاحتلال حلب.\nفقد \"اجتمع على باب حلب ثلاثة ألوية: لواء الملك ابراهيم بن رضوان، ولواء الأمير دُبيس بن صدقه، ولواء الملك بغدوين (^٥)، وكان الجوسلين ودبيس قد برزا من تل باشر، وقصدوا ناحية الوادي، وأفسدا كل ما فيه ما قيمته مائة ألف دينار. . . ونزل الفرنج غربي البلد، وغربي قويق (^٦) ومعهم علي بن سالم بن مالك، وصاحب بالس (^٧) أخو بدر الدولة فقطعوا الشجر، وأخربوا المشاهد الظاهرة، وكان عدد الخيام ثلاثمائة خيمة،\n_________\n(^١) بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم. انظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ١١٨).\n(^٢) الطاغية صَنْجيل الّذي حاصر طرابلس، وبنى بقربها قلعة وكان من شياطين الفرنج ورؤوسهم، ووصل إلى الشام ليحج القدس، فأخذ بأرض صيدا وذهبت حينئذٍ عينه، ودار في بلاد الشام بزيّ التُّجّار؛ فلمّا تُوُفّي السلطان ملكشاه واختلفت الكلمة دخل إلى بلاده، وجمع الفرنج للحج، وقدم أنطاكيّة، وحارب المسلمين مرّات، وتمكّن، ثمّ شنّ الغارة من حصنه، فبرز لَهُ ابن عمّار من طرابُلُس، وكبس الحصن بغتة، فقتل من فيه، ورمي النيران في جوانبه، ورجع صَنْجيل، فدخل الحصن، فانخسف به سقف، ثم مرض وغُلِب، فصالح صاحب طرابُلُس، ثمّ مات في سنة ٤٩٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ٦٨٩).\n(^٣) من حصون حلب الغربية. معجم البلدان لياقوت (٢/ ٤٥).\n(^٤) انظر: زبدة الحلب في تاريخ حلب لابن العديم (ص ٢٤٣ - ٢٤٤).\n(^٥) بغدوين الرويس ملك الافرنج صاحب بيت المقدس بعكا في يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر رمضان منها وكان شيخًا قد عركه الزمان بحوادثه وعانى الشدائد من نوائبه وكوارثه ووقع في أيدي المسلمين عدة دفعات أسيرا في محارباته، ومصافاته وهو يتخلص منهم بحيله المشهورة وخدعه المخبورة ولم يخلف بعده فيهم صاحب رأي صائب ولا تدبير صالح. هلك سنة ٥١٦ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن القلانسي (ص ٣٦٩ - ٢٧٠).\n(^٦) نهر مدينة حلب. انظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ٤١٧).\n(^٧) بلدة بالشام بين حلب والرّقة. المصدر السابق (١/ ٣٢٨).","vol":"1","page":50},{"text":"مائة للمسلمين، ونبش الفرنج القبور وأخربوا الموتى بأكفانهم، وعمدوا إلى من كان طريا فشدوا الحبال في أرجلهم وسحبوهم مقابل المسلمين\" (^١).\nوكان دُبيس بن صَدقة المار ذكره رافضيًا صاحب شر وفتن وقلاقل، فقد جَرَّ الويلات على دار الخلافة العباسية ببغداد، وبلدان الشام.\nقال الذهبي: \"وكانت الفرنج لما ملكوا صور طمِعوا، وقويت نُفُوسهم، ثمّ وصل إليهم دُبَيْس بن صَدَقة قبّحه اللَّه، فطمَّعهم أيضًا في المسلمين، وقال: إنّ أهل حلب شيعة ويميلون إلي، ومتى رأوني سلّموها إلي فأكون نائبًا لكم. فساروا معه وحاصروا حلب حصارًا شديدًا\" (^٢).\n٣ - نتيجة لتلك التحالفات صار الصليبيون يحتلون بلاد المسلمين دون أن يجدوا أي مقاومة من أحد من ولاة المسلمين ففي عام ٦٠٣ هـ تمكنت قوات الكُرْج (^٣) الصليبية من احتلال حِصْنَ قُرْسِ بمدينة خلاط (^٤) بالشام، ورغم استغاثة ولاتها وندائهم المتعدد للمسلمين بنصرتهم والذود عنهم، إلا أن دعوتهم تلك لم تُجب ولم يُوجد لها مُلبٍّ، فاحتلها الصليبيون وأصبحت بلد شرك بعد أن كانت بلد إسلام.\nقال ابن الأثير: \"في هذه السنة مَلَكَ الْكُرْجُ حِصْنَ قُرْسَ، من أعمال خِلَاطَ، وكانوا قد حصروه مدة طويلة، وضيقوا على من فيه، وأخذوا دَخْلَ الْوِلَايَةِ عدة سنين، وكل من يتولى خِلاط لا ينجدهم، ولا يسعى في راحة تصل إليهم، وكان الوالي بها يواصل رسله في طلب النجدة، وإزاحة من عليه من الْكُرْجِ، فَلَا يُجَابُ لَهُ دُعَاءٌ، فلما طال الأمر عليه، ورأى أن لا ناصر له، صالح الْكُرْجِ على تسليم القلعة على مال كثير وإقطاع يأخذه منهم، وصارت دار شرك بعد أن كانت دار توحيد، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون، ونسأل اللَّه أن يسهل للإسلام وأهله نصرًا من عنده، فإن ملوك زماننا قد اشتغلوا بلهوهم ولعبهم وظلمهم عن سد الثغور وحفظ البلاد\" (^٥).\n_________\n(^١) انظر: بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم (٧/ ٣٤٨٣ - ٣٤٨٢).\n(^٢) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١١/ ١٦٣).\n(^٣) الْكُرْجِ: جيل من الناس نصاري كانوا يسكنون في جبال القبق وبلد السرير فقويت شوكتهم حتى ملكوا مدينة تفليس، ولهم ولاية تنسب إليهم وملك ولغة برأسها وشوكة وقوّة وكثرة عدد. انظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ٤٤٦).\n(^٤) مدينة كبيرة مشهورة قصبة بلاد أرمينية، ذات خيرات واسعة وثمرات يانعة، بها المياه الغزيرة والأشجار الكثيرة. وأهلها مسلمون ونصارى. وكلام أهلها العجمية والأرمنية والتركية. انظر: آثار البلاد للقزويني (ص ٥٢٤).\n(^٥) انظر: الكامل لابن الأثير (١٠/ ٢٤٩).","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>د- التحالف مع التتار:</span>\nكان من نتائج الصراع والتنافس على السلطة أيضًا، أن تحالفَ بعضُ ولاةِ المسلمين مع التتار ضد المسلمين، وبلغ الحال ببعضهم كذلك إلى مراسلة التتار وترغيبهم وحثهم على الاستيلاء على بلاد المسلمين واحتلالها، ومن الأمثلة على ذلك:\n١ - ما قام به الأمير سليمان بن المؤيد بن عامر المقدسي العقربائي الطبيب، الزين الحافظي (^١)، حيث أطمع هولاكوا باحتلال بلاد الشام، وذلك أيام الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن العزيز محمد الأيوبي عام ٦٦٠ هـ.\nقال ابن شاكر الكتبي: \"لما جاءت رسل التتار يطلبون البلاد، ويشترطون ما يحمل إليهم من المال فبعث الملك الناصر زين الدين رسولًا إلى هولاكو، فأحسن إليه واستماله، فصار من جهته، ومازج التتار، وتردد في المراسلات مرات، وأطمع التتار في البلاد، وهول على الملك الناصر أمرهم وعظَّم شأنهم، ووصف عساكرهم وصغر شأن الناصر ومن معه من العساكر حتى أوقفه على الحرب؛ فلما جاءت التتار إلى حلب ونازلها هولاكو، هرب الناصر من دمشق إلى مصر، وخرجت عساكر مصر وملكها قطز، فانكسر الناصر وملكت التتار دمشق، وصار زين الدين يأمر بها وينهى، وبقي معه جماعة، حتى كانوا يدعونه الملك زين الدين، ولما كُسر التتارُ على عين جالوت، وانهزم ملك التتار ومن معه من دمشق، توجه زين الحافظي معهم خوفًا على نفسه من المسلمين، وبعد مُدة أحضره هولاكو بين يديه وقال له: ثبتِ عندي خيانتك وتلاعبك بالدول: خدمت صاحب بعلبك (^٢)، ثم خدمت صاحب جَعْبَرٍ (^٣)، وصاحب دمشق، وخُنتَ الجميع، وانتقلتَ إليَّ\n_________\n(^١) سليمان بن المؤيد بن عامر العقرباني المعروف بالزين الحافظي، وقال له: قد ثبت عندي خيانتك. وقد كان هذا المغتر لما قدم التتار مع هولاكو دمشق وغيرها مالأ على المسلمين وآذاهم، ودل على عوراتهم، حتى سلطهم اللَّه عليه بأنواع العقوبات والمثلات، وفي الجملة من أعان ظالما سلط عليه، فإن اللَّه ينتقم من الظالم بالظالم، ثم ينتقم من الظالمين جميعا. انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٤٥٨).\n(^٢) مدينة بينها وبين دمشق ثلاثة أيام، بها أبنية عجيبة وآثار عظيمة، وقصور على أساطين الرّخام، لا نظير لها في الدنيا. انظر: مراصد الاطلاع للقطيعي (ص ٢٠٨).\n(^٣) قلعة جعبر على الفرات بين بالس والرّقّة قرب صفّين، وكانت قديما تسمّي دوسر فملكها رجل من بني قشير أعمى يقال له جعبر بن مالك. انظر: معجم البلدان لياقوت (٢/ ١٤٢).","vol":"1","page":52},{"text":"فأحسنتُ إليك، فشرعت تكاتبُ صاحبَ مصر، وعدد ذنوبه ثم قتله، وقتل أولاده وأقاربه وكانوا نحوًا من خمسين نفرًا\" (^١).\n٢ - في عهد الملك السلطان المنصور قلاوون سنة ٦٧٩ هـ، خرج عليه نائيه بالشام الأمير سنقر الأشقر (^٢)، وجمَعَ الأمراء وأوهمهم أن السلطان قد قُتل، ودعاهم إلى طاعته وحلَّفهم على موافقته، وتلقب بالملك الكامل وركب بشعار السلطنة، وخُطب له على منبر الجامع بدمشق، فكتب السلطان إلى الأشقر يقبح فعله، وكتب أمراء مصر إليه بذلك ويحثونه على الإذعان وترك الفتنة، فلم يستجب لذلك، فأرسل السلطان إليه جيشًا لمحاريته، فأنزلوا به الهزيمة، وتفرق عنه جيشه، وأُسر عدد من قواده، فهرب سنقر الأشقر، وكتب إلى الملك أبغا بن هولاكو (^٣) يحثه على الحضور لأخذ البلاد الشامية وكتب معه أيضا الأمير عيسي (^٤) بمثل ذلك، وهجمت طوائف التتار على أعمال حلب فدخلوها وقد خلت من العسكر فقتلوا ونهبوا وسبوا وأحرقوا الجامع والمدارس ودار السلطنة ودور الأمراء، وأقاموا بها يومين يكثرون الفساد بحيث لم يسلم منهم إلا من اختفي في المغائر والأسرية، ثم رحلوا عنها عائدين إلى بلادهم بما أخذوه وتفرقوا في مشاتيهم (^٥).\nوبهذا يتبين أن الصراع والتنافس على السلطة من الأسباب التي أدت إلى وهن المسلمين وضعفهم وتفرقهم وتسلط الأعداء عليهم.\n_________\n(^١) انظر: فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي (٢/ ٧٧ - ٧٨).\n(^٢) شُنْقُر الأشقر، الأمير الكبير، الملك الكامل، شمس الدِّين الصّالحيّ، من أعيان البحريّة، حبسه الملك الناصر بحلب أو غيرها، فَلَمّا استولى هولاكو على الشَّام وجده محبوسًا فأخرجه وأنعم عليه وأخذه معه، فبقي عند التَّتَار مُكَرَّمًا وتأهَّل وجاءته الأولاد، وخُلّص وقِدم، فأكرمه الملك الظاهر وسُرّ بقدومه وأعطاه مائة فارس، ثُمَّ وُلّي نيابة دمشق سنة ثمان وسبعين، ثُمَّ تسلطن بدمشق فِي آخر السَّنَة، وآخر أمرة أنّ الملك الأشرف صلاح الدِّين فِي آخر العام خنقه. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٧٢٨).\n(^٣) أبْغا بُن هولاكو، ملك التّتار، وصاحب العراق والجزيرة وخُراسان وغير ذلك، ويقال فيه: أباقا. مات بنواحي همذان بين العيدين، وله نحوٌ من ٥٠ سنة، كان كافر النّفس، سفّاكًا للدماء، قتل فِي الروم خلْقًا كثيرًا؛ لكونهم دخلوا في طاعة الملك الظاهر، وفرحوا بمجيئه إليهم، مات سنة ٦٨٠ هـ، فكانت أيامه ١٧ سنة وثمانية أشهر. انظر: المصدر السابق (١٥/ ٣٨٧).\n(^٤) عيسي بْن مُهَنًا، أمير عرب الشّام وشيخ آل فضل، الأمير شَرَف الدّين. كَانَ ذا منزلة عظيمة عند السّلطان الملك المنصور، وقد ملّكه السلطان مدينة تدْمُر بحكم البيع وأورد عَنْه ثمنها، وكان كريم الأخلاق، حَسَن الجوار، مكفوف الشّرّ، يرجع إلى خير وعقل ورياسة، ولم يكن أحدٌ يضاهيه من ملوك العرب، وله أثر صالح فِي يوم المصافّ بحمص مَعَ مَنْكُوتمُر. توفي سنة ٦٨٣ هـ. نفس المصدر (١٥/ ٥٠٢).\n(^٥) انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (٢/ ١٢٧ - ١٣٦).","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-34>الحالة العلمية</span>\nكانت الحالة العلمية في بلاد الشام في هذا القرن تتسم بالنشاط وغزارة التأليف، والموسوعية في التصنيف، وقد كان لذلك أسباب عدة وهي:\n\n<span data-type='title' id=toc-35>أولًا: هجرة العلماء إلى بلاد الشام:</span>\nفقد أدى الغزو المغولي للعراق في منتصف القرن السابع إلى هجرة كثير من العلماء إلى الشام ومصر والحجاز.\nوكانت بغداد مليئة بالعلم والعلماء والقضاة من المذاهب الأربعة إلى أن هجم التتار عليها وأفسدوا فيها وأهلكوا الحرث والنسل.\nقال عنها الإمام الذهبي: \"هي أعظم بلاد العراق بُنيت في آخر أيام التابعين، وأولُ من بثّ فيها الحديث هشام بن عروة، وبعده شعبة، وهشيمٌ، وكثر بها هذا الشأن، فلم تزل معمورةً بالأثر والخبر إلى زمن الإمام أحمد بن حنبل، ثم أصحابه، وهي دار الإسناد العالي والحفظ، ومنزل الخلافة والعلم، إلى أن استؤصِلت في كائنة التتار الكفرة، فبقيت على نحو الربع\" (^١).\nقال الحافظ السخاوي معلقا على ذلك: \"ثم تزايد خرابها حتى لم يبق فيها من يعرف شيئًا من العلم، والأمر للَّه تعالى\" (^٢).\nوهناك من العلماء من هاجر إلى الشام لغير ذلك، إما بحثا عن العلم وأهله، أو تنقلًا من بلد إلى بلد طلبًا للرزق، ونحو ذلك.\nوهذه أمثلة لبعض العلماء الذين هاجروا من العراق ومن غيرها من البلدان إلى الشام:\n\n<span data-type='title' id=toc-36>١ - الإمام تاج الدين أبو اليُمن الكندي المتوفى سنة ٦١٣ هـ:</span>\nزيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن، تاج الدين أبو اليُمن الكندي البغدادي ثم الدمشقي النحوي اللغوي المقرئ الحافظ المحدث الجامع لأسباب الفضائل، محط الركبان، حسنة الزمان، كان أعلى أهل الأرض إسنادا في القراءات، سمع الحديث على الكبار، وبقي مسند الزمان في القراءات والحديث، ولد ببغداد في شعبان سنة عشرين وخمسمائة، وتوفي بدمشق سنة ثلاث عشرة وستمائة، فانقطع بموته إسناد عظيم وكتب كثيرة (^٣).\n_________\n(^١) انظر: الأمصار ذوات الآثار للذهبي (ص ٣٣ - ٣٤).\n(^٢) انظر: الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ للسخاوي (٢٨١).\n(^٣) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٣/ ٣٦٤) ومعجم الأدباء لياقوت الحموي (٣/ ١٣٣٠ - ١٣٣١).","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-37>٢ - الإمام الأصولي المتكلم سيف الدين الآمدي المتوفي سنة ٦٣١ هـ:</span>\nالعلامة المصنف فارس الكلام سيف الدين علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي الآمدي الحنبلي، ثم الشافعي، ولد سنة نيف وخمسين، وقرأ القراءات، وتفنن في حكمة الأوائل، فرَقَّ دِينه وأظلم، وكان يتوقد ذكاء وألف في الأصلين، والحكمة المشؤومة، والمنطق، والخلاف، وله كتاب \"أبكار الأفكار\" في الكلام، و\"منتهى السول في الأصول\"، وطريقة في الخلاف، وله نحو من عشرين تصنيفا، ثم تحول إلى دمشق، ودرس بالعزيزية مدة، ثم عزل عنها لسبب اتهم فيه، وأقام بطالًا في بيته، ومات في رابع صفر، سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وله ثمانون سنة، قال ابن تيمية: يغلب على الآمدي الحيرة والوقف حتى إنه أورد على نفسه سؤالا في تسلسل العلل، وزعم أنه لا يعرف عنه جوابا، وبنى إثبات الصانع على ذلك، فلا يقرر في كتبه إثبات الصانع، ولا حدوث العالم، ولا وحدانية اللَّه، ولا النبوات، ولا شيئًا من الأصول الكبار (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-38>٣ - الإمام الحافظ سبط ابن الجوزي المتوفي سنة ٦٥٤ هـ:</span>\nأبو المظفر شمس الدين يوسف بن قزاوغلي بن عبد اللَّه البغدادي ثم الدمشقي، الواعظ المشهور سبط الإمام أبي الفرج ابن الجوزي، محدث، حافظ، فقيه، مفسر، مؤرخ، واعظ، ولد ببغداد سنة ٥٨١ هـ، وقدم دمشق فوعظ بها وحصل له القبول العظيم للطف شمائله وعذوبة وعظه، وكان وافر الحرمة عند الملوك، كانت وفاته بالشام حيث توفى بمنزله في سفح قاسيون بدمشق، في شهر ذي الحجة سنة ٦٥٤ هـ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-39>٤ - الإمام المفتي جمال الدين الأنباري المتوفي سنة ٦٦١ هـ:</span>\nعبد الرحمن بن سالم بن يحيى بن خميس بن يحيى بن هبة اللَّه، الإمام المفتي جمال الدين أبو محمد الأنصاري الأنباري الأصل البغدادي ثم الدمشقي الفقيه الحنبلي، نسخ بخطه كثيرًا من كتب العلم، وكان صحيح النقل، جيد الشعر، دينا، صالحا، ومات في سلخ ربيع الآخر، ودفن بسفح قاسيون، وكان يسكن بالجامع، بالمنارة الغربية (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-40>٥ - الإمام شيخ العربية والنحاة ابن مالك الجياني المتوفى سنة ٦٧٢ هـ:</span>\nمحمد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك، العلامة الأوحد، جمال الدين، أبو عبد اللَّه الطائي، الجياني، الشافعي، النحوي، نزيل دمشق، ولد سنة ستمائة أو سنة إحدى وستمائة، وسمع بدمشق وأخذ العربية عن غير\n_________\n(^١) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (٢٢/ ٣٦٤).\n(^٢) انظر: ذيل مرآة الزمان لقطب الدين اليونيني (١/ ٣٩) ومعجم المؤلفين لعمر بن رضا كحالة (١٣/ ٣٤٢).\n(^٣) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٥/ ٣٩).","vol":"1","page":55},{"text":"واحد، وتصدر بحلب لإقراء العربية وصرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية، وحاز قصب السبق، وأربى على المتقدمين، وكان إماما في القراءات وعللها؛ صنف فيها قصيدة دالية مرموزة في مقدار \"الشاطبية\"، وأما اللغة فكان إليه المنتهى في الإكثار من نقل غريبها والإطلاع على وحشيها، وأما النحو والتصريف فكان فيه بحرًا لا يجاري وحَبرًا لا يبارى، وأما أشعار العرب التي يستشهد بها على اللغة والنحو فكانت الأئمة الأعلام يتحيرون فيه ويتعجبون من أين يأتي بها، وكان نظم الشعر سهلا عليه، رجزه وطويله وبسيطة وغير ذلك، هذا مع ما هو عليه من الدين المتين وصدق اللهجة وكثرة النوافل، وحسن السمت، ورقة القلب وكمال العقل والوقار والتؤدة، أقام بدمشق مدة يصنف ويشغل. وتصدر بالتربة العادلية وبالجامع المعمور وتخرج به جماعة كثيرة.\nوصنف كتاب \"تسهيل الفوائد في النحو\" وكتاب \"سبك المنظوم وفك المختوم\"، وكتاب \"الشافية الكافية\"، وكتاب \"الخلاصة\" وشرحها، وكتاب \"إكمال الإعلام بتثليث الكلام\"، و\"المقصور والممدود\"، و\"فعل وأفعل\"، و\"النظم الأوجز فيما يهمز\"، و\"الاعتقاد في الطاء والضاد\" وتصانيف أخر مشهورة، توفي ﵀ في ثاني عشر شعبان، وقد نيف على السبعين (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-41>٦ - الإمام الفقيه المؤرخ أبو بكر أحمد بن خلكان المتوفى سنة ٦٨١ هـ:</span>\nأحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان، قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس البرمكي الإربلي الشافعي، ولد بإربل سنة ثمان وستمائة، وسمع بها \"صحيح البخاري\" وكان إمامًا فاضلًا بارعًا متفننًا عارف بالمذهب، حسن الفتاوى جيد القريحة بصيرًا بالعربية، علامة في الأدب والشعر وأيام الناس، كثير الاطلاع حلو المذاكرة، وافر الحرمة، من سروات الناس، قدم دمشق في شبيبته، وقد تفقه بالموصل، ودخل الديار المصرية، وسكنها مدة وتأهل بها، ثم قدم الشام على القضاء في ذي الحجة سنة تسع وخمسين منفردًا بالأمر، ثم أقيم معه القضاة الثلاثة في سنة أربع وستين، وقدم من الديار المصرية، فدخل دخولًا لم يبلغنا أن قاضي دخل مثله من الاحتفال والزحمة وأصحاب البغلات والشهود، وكان يومًا مشهودًا. وجلس في منصب حكمه وتكلمت الشعراء، وكان كريمًا جوادًا مدحًا، وقد جمع كتابًا نفيسًا في \"وفيات الأعيان\" وتوفي عشية نهار السبت ٢٦ من رجب، وشيعة خلائق (^٢).\n_________\n(^١) انظر: المصدر السابق للذهبي (١٥/ ٢٤٩ - ٢٥١).\n(^٢) انظر: نفس المصدر للذهبي (١٥/ ٤٤٥).","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-42>٧ - أسرة الأئمة آل تيمية:</span>\nوهي من الأسر العلمية المشهورة، وقد هاجرت من حران إلى الشام.\nقال الحافظ ابن عبد الهادي في ترجمة شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية: \"ولد شيخنا أبو العباس بحران يوم الاثنين عَاشر -وقيل ثاني عشر- شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة، وسافر والداه بِهِ وبإخوته إلى الشام عند جور التتار، فساروا بالليل وَمَعَهُمْ الْكتب على عجلة لعدم الدَّوَابّ، فكاد الْعَدو يلحقهم ووقفت العجلة، فابتهلوا إلى اللَّه واستغاثوا به فنجوا وسَلِموا، وقدموا دمشق في أثنَاء سنة سبع وستين وستمائة\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-43>٨ - الإمام المحدث الحافظ سعد الدين الحارثي الحنبلي المتوفى سنة ٧١١ هـ:</span>\nمسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد بن عياش الحارثي البغدادي، ثم المصري الفقيه، المحدث الحافظ، قاضي القضاة سعد الدين أبو محمد، وأبو عبد الرحمن: ولد سنة اثنين -أو ثلاث- وخمسين وستمائة عني بالحديث، وقرأ بنفسه، وكتب بخطه الكثير. وخرج لجماعة من الشيوخ معاجم، وكان يكتب خطا حسنا حلوا متقنا. وخطه معروف، وحج غير مرة. ودرس بعدة أماكن، كالمنصورية، جامع الحاكم، وولي القضاء سنتين ونصفا. وكان سُنيًا أثريًا، متمسكًا بالحديث.\nقال الذهبي في معجمه: \"كان فقيهًا مناظرًا مفتيًا، عالمًا بالحديث وفنونه، حسن الكلام عليه وعلى الأسماء، ذا حظ من عربية وأصول، خرج لغير واحد، وأقرأ المذهب ودرس، ورأس الحنابلة\".\nوقال في المعجم المختص: \"كان عارفا بمذهبه، بصيرا بكثير من الحديث وعلله ورجاله. مليح التخريج، من كبار أهل الفن، وتوفي في سحر يوم الأربعاء رابع عشر في الحجة سنة إحدى عشرة وسبعمائة بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-44>٩ - الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي المتوفى سنة ٧٩٥ هـ:</span>\nعبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسين بن محمد بن مسعود، الشيخ العلامة الحافظ الزاهد شيخ الحنابلة، زين الدين أبو الفرج بن الشيخ الإمام المقرئ المحدث شهاب الدين البغدادي ثم الدمشقي قدم مع والده وهو صغير وأجازه ابن النقيب وأجاز له النووي وسمع بنفسه بمكة على الفخر عثمان بن يوسف واشتغل بسماع الحديث باعتناء والده. . . وله مصنفات مفيدة شرح الترمذي وشرح أربعين النواوي وشرح في شرح البخاري سماه فتح الباري في شرح البخاري ونقل فيه كثيرا من كلام المتقدمين وكتاب اللطائف في الوعظ\n_________\n(^١) انظر: العقود الدرية لابن عبد الهادي (ص ١٨ - ١٩).\n(^٢) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (٤/ ٣٩٨).","vol":"1","page":57},{"text":"وأهوال القبور والقواعد الفقهية تدل على معرفة تامة بالمذهب وله طبقات الحنابلة وغير ذلك درس بحلقة الثلاثاء والمدرسة الحنبلية وكان لا يعرف شيئًا من أمور الناس ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات وكان يسكن المدرسة السكرية بالقصاعين توفي ليلة الاثنين رابع رمضان سنة خمس وتسعين وسبعمائة\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-45>ثانيًا: جهود العلماء في نشر العلم:</span>\nلقد اجتهد كثير من العلماء في تلك القرون في نشر العلم والتأليف فيه، وتميزت دمشق من بين بلدان الشام بأنها منارة للعلم والعلماء، جمعت المحدثين والمقرئين والفقهاء، وهاجر إليها أثناء وقعت التتار كثير من العلماء.\nقال الذهبي: \"نزلها عدّةٌ من الصحابة منهم بلال الصحابيّ والمؤذن لرسول اللَّه -ﷺ- له وغيرُه، وكثر بها العلم في زمن معاوية، ثم في زمن عبد الملك وأولاده، وما زال بها الفقهاء، والمقرئون، والمحدّثون في زمن التابعين وتابعيهم. . . وهي دار قرآنٍ وحديثٍ وفقهٍ، وتناقص العلم بها في المائة الرابعة، والخامسة، وكثر بعد ذلك، ولا سيّما في دولة نور الدين، وأيام محدّثها ابن عساكرٍ، والمقادسة النازلين بسفحها، ثم تكاثر بعد ذلك بابن تيميّة، والمزّيّ، وأصحابها، وللَّه الحمد\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-46>ثالثًا: اعتناء الملوك والسلاطين بالعلم والعلماء:</span>\nظهر في تلك القرون اعتناء الملوك والسلاطين بالعلم والعلماء، فبنوا الجوامع والمدارس، وأوقفوا الأوقاف عليها، وجالسوا العلماء وتعلموا منهم ورووا عنهم، ومن الأمثلة لذلك:\n١ - لما استقر الإمام أبو اليُمْن الكندي بالشام أصبح ملك الشام الملك المعظم بن الملك العادل يحضر دروسه، وكذلك حضرها عدد من القادة والرؤساء.\nقال الإمام ياقوت الحموي: \"رأيت الملك المعظم بن الملك العادل، وهو صاحب الشام والمتملك عليها، وهو يقصد منزله راجلًا ليقرأ عليه النحو، ولا يكلّفه مشقة المجيء إلى خدمته، ورأيت على بابه من المماليك الأتراك وغيرهم ما لا يكون إلا على باب ملك\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر: المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد لابن مفلح (٢/ ٨١ - ٨٢).\n(^٢) انظر: الأمصار ذوات الآثار للذهبي (ص ٢٣ - ٢٧).\n(^٣) انظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي (٣/ ١٣٣٣).","vol":"1","page":58},{"text":"٢ - عندما أقام سيف الدين الآمدي بدمشق واجه مصاعب، بسبب ميله للكلام والفلسفة، ومع إجلال ملوك الشام للعلماء إلا أنهم أبغضوه لذلك.\nكان أولاد الملك العادل كلهم يكرهونه لما اشتهر عنه من الاشتغال بالمنطق وعلم الأوائل، وكان يدخل على المعظم -والمجلس غاص بأهله- فلم يتحرك له، فقلت له: قم له عوضا عني، فقال: ما يقبله قلبي. ومع ذلك ولاه تدريس العزيزية، فلما مات المعظم، أخرجه منها الأشرف، ونادي في المدارس: من ذكر غير التفسير والفقه أو تعرض لكلام الفلاسفة نفيته، فأقام السيف خاملًا في بيته قد طفئ أمره إلى أن مات، ودفن بقاسيون بتربته (^١).\n٣ - ما اشتهر به الملك العادل السلطان نور الدين محمود بن زنكي ﵀ من تعظيم للعلم والعلماء، وإنشاء دار للحديث بدمشق، وهو أول من فعل ذلك ﵀.\nقال ابن الأثير عنه: \"كان يفعل بالعلماء من التعظيم والتوقير والاحترام، ويجمعهم عنده للبحث والنظر، فقصدوه من البلاد الشاسعة من خراسان وغيرها، وبنى بدمشق أيضًا دارًا للحديث، ووقف عليها وعلى من بها من المشتغلين بعلم الحديث وقوفًا كثيرة، وهو أول من بنى دارًا للحديث فيما علمناه، وكان مجلسه كما روي في صفة مجلس رسول اللَّه -ﷺ- مجلس حلم وحياء لا تؤبن فيه الحُرُم، وهكذا كان مجلسه لا يُذكر فيه إلا العلم والدين وأحوال الصالحين، والمشورة في أمر الجهاد وقصد بلاد العدو، ولا يتعدى هذا\" (^٢).\n٤ - عناية السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي ﵀ بالعلم والرواية، وخاصة القرآن الكريم والحديث الشريف، فكان يحضر مجالس الرواية، ويعتني بها، ويحرص على الأسانيد العالية.\nقال ابن شداد عنه: \"وكان رحمه اللَّه تعالى يحب سماع القرآن العظيم ويستجيد إمامه ويشترط أن يكون عالمًا بعلم القرآن العظيم متقنًا لحفظه، وكان يستقرئ من يحرسه في الليل وهو في برجه الجزأين والثلاثة والأربعة وهو يسمع، وكان يستقرئ وهو في مجلسه العام من جرت عادته بذلك الآية والعشرين والزائد على ذلك، وكان ﵀ شديد الرغبة في سماع الحديث ومتى سمع عن شيخ ذي رواية عالية وسماع كثير فإن كان ممن يحضر عنده استحضره وسمع عليه فأسمع من يحضره في ذلك المكان من أولاده وماليكه المختصين به وكان يأمر الناس بالجلوس عند سماع الحديث إجلالًا له. وإن كان ذلك الشيخ ممن لا يطرق أبواب السلاطين\n_________\n(^١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٤/ ٥٠).\n(^٢) انظر: التاريخ الباهر لابن الأثير (ص ١٧١ - ١٧٣).","vol":"1","page":59},{"text":"ويتجافى عن الحضور في مجالسهم سعى إليه وسمع عليه. تردد إلى الحافظ الأصفهاني (^١) بالإسكندرية حرسها اللَّه تعالى وروى عنه أحاديث كثيرة، وكان رحمه اللَّه تعالى يحب أن يقرأ الحديث بنفسه وكان يستحضرني في خلوته ويحضر شيئًا من كتب الحديث ويقرأها هو فإذا مر بحديث فيه عبرة رق قلبه ودمعت عينه\" (^٢).\n٥ - ما تميز به السلطان الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون الألفي الصالحي المتوفي عام ٧٤١ هـ من صفات جليلة، واهتمام بالعلم والعلماء، وعنايته بمجالس العلم والرواية، واختيار من هو أهلٌ للمناصب الشرعية.\nقال الحافظ ابن حجر: \"ولم ير أحدٌ مثل سَعَادَةِ مُلْكِهِ وعَدم حَرَكةِ الأعادي عليه برًا وبحرًا مع طول المدة، فمنذ وقعة شَقْحَب إلى أن مات لم يخرج عليه أحد، ووجدت له إجازة بخط البرزالي من ابن مُشرق وعيسى المغاري وجماعة، وسمع من ست الوزراء، وابن الشحنة، وخرج له بعض المحدثين جزءًا، وكان مطاعًا مهيبًا عارفًا بالأمور، يُعظِّمُ أهلَ العلم، والمناصب الشرعية لا يقرر فيها إلا من يكون أهلًا لها ويتحرى لذلك ويبحث عنه ويبالغ\" (^٣).\nبهذا كانت الأمة منصورة، ودول الكفر مقهورة، فالعلم هو خير ما سَعى له المرء وبه عَمِل، والعلماء هم ورثة الأنبياء والرسل.\n\n<span data-type='title' id=toc-47>رابعًا: بناء دور الحديث والمدارس:</span>\nلقد اهتم العلماء والسلاطين ببناء دور الحديث والمدارس، وعينوا علماء شيوخًا يتولونها، ورتبوا أوقافًا للشيوخ والطلاب، لتقوم بكفايتهم في ما يحتاجونه من المأكل والملبس والمسكن، وكان لتلك المدارس ودور الحديث وللشيوخ والعلماء أكبر الدور في نشر العلم وحفظه.\nومن أمثلة ذلك:\n\n<span data-type='title' id=toc-48>أ- دار الحديث الضيائية:</span>\nتقع في جبل قاسيون ظاهر دمشق، وهي منسوبة للإمام الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل، أبو عبد اللَّه السعدي المقدسي، ثم الدمشقي الصالحي المتوفى سنة ٦٤٣ هـ.\n_________\n(^١) هو الإمام المشهور أبو طاهر السِّلفي الأصبهاني.\n(^٢) انظر: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية لبهاء الدين بن شداد (ص ٣٦ - ٣٧).\n(^٣) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ٤٠٨).","vol":"1","page":60},{"text":"قال الذهبي: \"بنى مدرسة على باب الجامع المظفري، وأعانه عليها بعض أهل الخير، وجعلها دار حديث، وأن يسمع فيها جماعة من الصبيان، ووقف بها كتبه وأجزاءه، ووقف بها كتبه وأجزاءه، وفيها من وقف الشيخ الموفق، والبهاء عبد الرحمن، والحافظ عبد الغني، وابن الحاجب، وابن سلام، وابن هامل، والشيخ علي الموصلي\" (^١).\nوكان الإمام ضياء الدين المقدسي قد رحل في طلب الحديث والعلم إلى أقطار شتى، وحصل الكثير من الكتب والأصول النفيسة هبةً وشراءً ونسخًا، وجعل كل ذلك مع كتبه القيمة التي ألفها وقفًا في دار الحديث الضيائية.\nقال ابن كثير: \"سمع الحديث الكثير، وكتب كثيرًا، ورحل وطاف وجمع وصنف وألف كتبًا مفيدة حسنة كثيرة الفوائد، من ذلك كتاب \"الأحكام\" ولم يتمه، وكتاب \"المختارة\" وفيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من \"مستدرك الحاكم\" لو كمل، وله \"فضائل الأعمال\"، وغير ذلك من الكتب الحسنة الدالة على حفظه واطلاعه وتضلعه من علم الحديث متنًا وإسنادًا، وكان ﵀ في غاية العبادة والزهادة والورع والخير، وقد وقف كتبًا كثيرة عظيمة بخطه خزانة المدرسة الضيائية التي وقفها على أصحابهم من أهل الحديث والفقهاء، وقد وقفت عليها أوقافٌ أُخَر كثيرة بعد ذلك\" (^٢).\nوقال الصفدي: \"وقدم دمشق بعد خمسة أعوام بعلم كثير وحصل أصولا نفيسة فتح اللَّه بها عليه هبةً وشراءً ونسخًا\" (^٣).\nوقال يوسف بن عبد الهادي: \"وكان بهذه المدرسة كتب الدنيا والأجزاء الحديثية، حتى يُقال إنه كان فيها خط الأئمة الأربعة، حتى يُقال: إنه كان فيها التوراة والإنجيل\" (^٤).\nوكان من أشهر القيّمين عليها الأثمة آل المحب الصامت ﵏.\nومن أشهرهم المؤلف الإمام شمس الدّين أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن المحب الصامت المقدسي الحنبلي ﵀.\n_________\n(^١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٤/ ٤٧٦).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٢٨٥).\n(^٣) انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (٤/ ٨٨).\n(^٤) انظر: القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية لابن طولون (١/ ١٣٨).","vol":"1","page":61},{"text":"قال يوسف بن عبد الهادي في ترجمته: \"وكانت معهم خزانة الضيائية، فمن ثمَّ كثر سماعهم واتسعت معارفهم بذلك. . . وقلَّ جزء من أجزاء الضيائية أو من كتب الحديث إلا وعليه خطّه. . . وسمعنا قديمًا وشاهدنا من صورة الحال: قَلَّ كتاب من كتب الدنيا لا سند فيه لابن المحب\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-49>ب- دار الحديث السُّكَّرِيَّةِ:</span>\nكانت بيتًا لأحد الرؤساء العدول يقال له: شرف الدين بن السُّكَّري، فجعلها دارًا للحديث وأوقفها على العلماء وطلبة العلم من أهل الحديث توفي عام ٧٦١ هـ.\nقال الذهبي: \"شرف الدين ابن السكري، عدلٌ رئيسٌ مشهورٌ، وقف داره بالقصاعين لأهل العلم والحديث، وهي التي يسكنها شيخنا ابن تيمية\" (^٢).\nوأول من تولى مشيخة هذه الدار الإمام عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني، وبعد وفاته تولاها ابنه شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية.\nقال ابن كثير: \"الشيخ الإمام العالم شهاب الدين عبد الحليم بن الشيخ الإمام العلامة مجد الدين عبد السلام بن عبد اللَّه بن أبي القاسم بن تيمية الحراني -والد شيخنا العلامة العلم تقي الدين ابن تيمية- مفتي الفرق، الفارق بين الفرق، كانت له فضيلة حسنة ولديه فوائد كثيرة، وكان له كرسي بجامع دمشق يتكلم عليه عن ظهر قلبه، وولي مشيخة دار الحديث السكرية بالقصَّاعين، وبها كان مسكنه، ثم درَّس ولده الشيخ تقي الدين بها بعده في السنة الآتية\" (^٣).\nوكان هذا الدرس الذي ألقاه شيخ الإسلام ابن تيمية درسا هائلًا، عظيم النفع والفوائد، حتى إن شيخه تاج الدين الفزاري شيخ الشافعية كتبه بخطه لكثرة فوائده.\nقال الذهبي عن الشيخ تاج الدين الفزاري: \"وكان يبالغ في تعظيم الشيخ تقي الدين ابن تيمية بحيث أنه علق بخطه درسه بالسكرية\" (^٤).\nوقال ابن كثير: \"في يوم الاثنين ثاني المحرم منها درس الشيخ الإمام العالم العلامة تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني بدار الحديث السكرية التي بالقصاعين، وحضر\n_________\n(^١) انظر: الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد ليوسف بن عبد الهادي (ص ١٢٠ - ١٢١).\n(^٢) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٤/ ٤٧٦).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٥٩٢).\n(^٤) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ١٦٣).","vol":"1","page":62},{"text":"عنده قاضي القضاة بهاء الدين بن الزكي الشافعي، والشيخ تاج الدين الفزاري شيخ الشافعية، والشيخ زين الدين ابن المرحل، وزين الدين بن المنجا الحنبلي، وكان درسًا هائلًا حافلًا، وقد كتبه الشيخ تاج الدين الفزاري بخطه لكثرة فوائده، وكثرة ما استحسنه الحاضرون، وقد أطنب الحاضرون في شكره على حداثة سنه وصغره، فإنه كان عمره إذ ذاك عشرين سنة وسنتين\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-50>ج - دار الحديث الأشرفية الجوانية:</span>\nبناها الملك الأشرف أبو الفتح مظفَّر الدين موسى بن الملك العادل محمد الأيوبي، حيث أُسست بدمشق سنة ٦٢٨ هـ (^٢)، وتم افتتاحها سنة ٦٣٠ هـ ليلة النصف من شعبان من تلك السنة، وقُرئ بها أولًا صحيح البخاري. قال الذهبي في أحداث سنة ٦٣٠ هـ: \"وفيها فراغُ دار الحديث الأشرفية، وفتحت ليلة نصف شعبان، وقرئ بها \"البخاري\" على ابن الزبيدي (^٣)، وسمعه خلائق\" (^٤).\nوكان شرطُ واقِفها فيمن يتولى مشيختها: أن يكون على مذهب الشافعي وأن تجتمع فيه الرواية والثاني الدراية، فإذا انفرد اثنان أحدهما مختص بالرواية والآخر بالدراية قُدِّمَ من اختص بالرواية (^٥).\nوهناك عدد من العلماء الكبار الذين تولوا مشيخة هذه الدار، وألفوا مؤلفات قيمة قُرئت فيها على مدى الأيام، واشتهرت بين الأنام، ومنهم:\n\n<span data-type='title' id=toc-51>١ - الشيخ تقي الدين بن الصلاح الكردي الشهرزوري الشافعي المتوفى سنة ٦٤٣ هـ:</span>\nوهو أول من تولى التدريس بها. قال ابن خلكان: \"ولما بنى الملك الأشرف بن الملك العادل بن أيوب رحمه اللَّه تعالى دار الحديث بدمشق فوض تدريسها إليه\" (^٦).\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٥٩٣).\n(^٢) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (١٦/ ٣٧٢).\n(^٣) الشيخ الإمام الفقيه الكبير مسند الشام، سراج الدين، أبو عبد اللَّه الحسين بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم الربعي الزبيدي الأصل البغدادي البابصري الحنبلي، ولد سنة ٥٤٥ هـ وروى ببغداد، ودمشق، وحلب. وكان إماما دينا، خيرا، متواضعا، صادقا فرح الأشرف صاحب دمشق بقدومه، وأخذه إلى عنده في أثناء رمضان من العام، وسمع منه \"الصحيح\" في أيام معدودة، وأنزله إلى دار الحديث، وقد فتحت من نحو شهر، فحشد الناس وازدحموا، وسمعوا الكتاب، ثم أخذه أهل الجبل، وسمعوا منه الكتاب ومسند الشافعي، واشتهر اسمه، ورد إلى بلده، فقدم متعللا، وتوفي سنة ٦٣١ هـ. انظر: المصدر السابق (٢٢/ ٣٥٩).\n(^٤) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٣/ ٦٦٠).\n(^٥) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (٥/ ٦٤٨ - ٦٥٠) وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٧٥).\n(^٦) انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٣/ ٢٤٤).","vol":"1","page":63},{"text":"وقال الذهبي: \"كان حسن الاعتقاد على مذهب السلف، يرى الكف عن التأويل، ويؤمن بما جاء عن اللَّه ورسوله على مرادهما، ولا يخوض ولا يتعمق\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-52>٢ - الإمام عماد الدين ابن الحرستاني عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري الخزرجي الشافعي المتوفي سنة ٦٦٢ هـ:</span>\nقال عنه الذهبي: \"ولي قضاء القضاة بعد والده من جهة السلطان الملك العادل، وقد ناب عن والده في القضاء ثم عُزل. . . وولي الخطابة مدة، وكان من كبار الأئمة وشيوخ العلم، مع التواضع والديانة وحسن السمت والتجمل، وولي مشيخة الأشرفية بعد ابن الصلاح\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-53>٣ - الإمام شهاب الدين أبو شامة المقدسي الشافعي المتوفى سنة ٦٦٥ هـ:</span>\nقال ابن كثير: \"في جمادى الآخرة منها درس الشيخ شهاب الدين أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي بدار الحديث الأشرفية، بعد وفاة القاضي عماد الدين بن الحرستاني، وحضر عنده القاضي شمس الدين ابن خلكان وجماعة من الفضلاء والأعيان، وذكر خطبة كتابه \"المبعث\" وأورد الحديث بسنده ومتنه، وذكر فوائد كثيرة مستحسنة، ويقال: إنه لم يراجع شيئًا حتى أورد درسه، ومثله لا يستكثر عليه ذلك\" (^٣).\nوقال الذهبي: \"ولي مشيخة القراءة بتربة الملك الأشرف، ومشيخة دار الحديث، وكان مع فرط ذكائه وكثرة علمه، متواضعا مطرحا للتكلف\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-54>٤ - الإمام النووي يحيى بن شرف الحزامي الشافعي المتوفى سنة ٦٧٦ هـ:</span>\nقال الذهبي: \"الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء، محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني الشافعي، صاحب التصانيف النافعة: مولده في المحرم سنة ٦٣١ هـ. . . سمع الكتب الستة والمسند والموطأ وشرح السنة للبغوي وسنن الدارقطني وأشياء كثيرة. . . لازم الاشتغال والتصنيف ونشر العلم والعبادة والأوراد والصيام والذكر والصبر على العيش الخشن في المأكل والملبس ملازمة كلية لا مزيد عليها. . مع ما هو عليه من المجاهدة بنفسه والعمل بدقائق الورع والمراقبة وتصفية النفس\n_________\n(^١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٤/ ٤٧٥).\n(^٢) انظر: نفس المصدر للذهبي (١٥/ ٥٦).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٤٥٤).\n(^٤) انظر: معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي (١/ ٣٦٢).","vol":"1","page":64},{"text":"من الشوائب ومحقها من أغراضها كان حافظًا للحديث وفنونه ورجاله وصحيحه وعليله رأسًا في معرفة المذهب. . . ولي مشيخة دار الحديث. . . سنة خمس وستين بعد أبي شامة إلى أن مات\" (^١).\nوقال تلميذه ابن العطار: \"قرئ عليه \"البخاري\" و\"مسلم\" بدار الحديث الأشرفية بحثًا وسماعًا، وحَضَرْتُ مسلمًا وأكثر البخاري، وقطعة من سنن أبي داود\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-55>٥ - الإمام شيخ الشافعية زين الدين الفارقي المتوفى سنة ٧٠٣ هـ:</span>\nقال ابن كثير: \"زين الدين الفارقي عبد اللَّه بن مروان بن عبد اللَّه بن فهر بن الحسن، أبو محمد الفارقي شيخ الشافعية، ولد سنة ٦٣٣ هـ، وسمع الحديث الكثير، واشتغل ودرس في عدة مدارس، وأفتى مدة طويلة، وكانت له همة، وشهامة، وصرامة، وكان يباشر الأوقاف جيدا، وهو الذي عمر دار الحديث بعد خرابها زمن قازان، وقد باشرها سبعا وعشرين سنة من بعد النووي إلى حين وفاته\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-56>٦ - الإمام شيخ الشافعية صدر الدين بن الوكيل الشافعي المتوفى سنة ٧١٦ هـ:</span>\nوقد ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية سبع سنين (^٤).\nقال ابن كثير: \"صدر الدين بن الوكيل، هو العلامة أبو عبد اللَّه محمد بن الشيخ الإمام مفتي المسلمين زين الدين عمر بن مكي بن عبد الصمد، المعروف بابن المرحل وبابن الوكيل، شيخ الشافعية في زمانه، وأشهرهم في وقته بالفضيلة، وكثرة الاشتغال، والمطالعة، والتحصيل، والافتنان في العلوم العديدة، وقد أجاد معرفة المذهب والأصلين، ولم يكن في النحو بذاك القوي، فكان يقع منه اللحن الكثير، مع أنه قرأ فيه \"المفصل\" للزمخشري، وكانت له محفوظات كثيرة، ولد في شوال سنة خمس وستين وستمائة، وسمع الحديث على المشايخ، من ذلك \"مسند الإمام أحمد\" على ابن علان، و\"الكتب الستة\"، وقرئ عليه قطعة كبيرة من \"صحيح مسلم\" بدار الحديث. . . وكان يتكلم على الحديث بكلام مجموع من علوم كثيرة من الطب والفلسفة وعلم الكلام -وليس ذلك بعلم- وعلوم الأوائل، وكان يكثر من ذلك، وكان يقول الشعر جيدًا، وله ديوان مجموع مشتمل على أشياء لطيفة، وكان له أصحاب يحسدونه ويحبونه، وآخرون يحسدونه ويبغضونه، وكانوا يتكلمون فيه بأشياء، ويرمونه بالعظائم، وقد كان مسرفا على نفسه، قد ألقى جلباب الحياء فيما يتعاطاه من القاذورات\n_________\n(^١) انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١٧٤ - ١٧٦).\n(^٢) انظر: تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين لعلاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار (ص ٦١).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٣٨).\n(^٤) انظر: فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي (٤/ ١٤).","vol":"1","page":65},{"text":"والفواحش، وكان ينصب العداوة للشيخ ابن تيمية، ويناظره في كثير من المحافل والمجالس، وكان يعترف للشيخ تقي الدين بالعلوم الباهرة ويثني عليه، ولكنه كان يجاحف عن مذهبه وناحيته وهواه، وينافح عن طائفته، وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية يثني عليه، وعلى علومه، وفضائله، ويشهد له بالإسلام إذا قيل له عن أفعاله وأعماله القبيحة، وكان يقول: كان مخلطًا على نفسه، متبعًا مراد الشيطان منه، يميل إلى الشهوة والمحاضرة، ولم يكن كما يقول فيه بعض أصحابه ممن يحسده ويتكلم فيه، هذا أو ما هو في معناه، وقد درس بعدة مدارس بمصر والشام. . .ودار الحديث الأشرفية، وولي في وقت الخطابة أياما يسيرة كما تقدم، ثم قام الخلق عليه وأخرجوها من يده، ولم يرق منبرها\" (^١).\n\n٧ - الإمام كمال الدين الزَّملكاني الشافعي المتوفي سنة ٧٢٧ هـ:\nقال الذهبي: \"محمد بن علي بن عبد الواحد، ابن خطيب زملكا، شيخنا قاضي القضاة عالم العصر كمال الدين أبو المعالي الأنصاري السِّمَاكِي الزَّمَلْكَانِيُّ، طلب بنفسه وقتا، وقرأ على الشيوخ، ونظر في الرجال والعلل شيئًا، وكان عذب القراءة سريعها، وكان من بقايا المجتهدين ومن أذكياء أهل زمانه، درس وأفتى وصنف وتخرج به الأصحاب، توفي سنة ٧٢٧ هـ\" (^٢).\nوقال ابن كثير: \"وفي يوم الخميس سادس عشر شعبان باشر الشيخ كمال الدين بن الزملكاني مشيخة دار الحديث الأشرفية، عوضًا عن ابن الوكيل، وأخذ في التفسير، والحديث، والفقه، فذكر من ذلك دروسًا حسنة، ثم لم يستمر بها سوى خمسة عشر يوما حتى انتزعها منه كمال الدين بن الشريشي، فباشرها يوم الأحد ثالث شهر رمضان\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-58>٨ - الإمام كمال الدين بن الشريشي المتوفي سنة ٧١٨ هـ:</span>\nقال ابن كثير: \"الشيخ كمال الدين بن الشريشي أحمد بن الإمام العلامة جمال الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن سحمان البكري الوائلي الشريشي، كان أبوه مالكيا كما تقدم، واشتغل هو في مذهب الشافعي، فبرع، وحصل علوما كثيرة، وكان خبيرا بالكتابة مع ذلك، وسمع الحديث، وكتب الطباق وقرأه بنفسه، وأفتى، ودرس، وناظر، وباشر عدة مدارس ومناصب كبار. . .ومشيخة دار الحديث الأشرفية ثمان سنين، وكان مشكور السيرة فيما تولاه من الجهات كلها، وقد عزم في هذه السنة على الحج، فخرج بأهله،\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ١٦٠ - ١٦٢).\n(^٢) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٤٦ - ٢٤٧).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ١٠٥).","vol":"1","page":66},{"text":"فأدركته منيته. . .في سلخ شوال من هذه السنة ﵀، وتولى بعده دار الحديث الأشرفية الحافظ جمال الدين المزي\" (^١). قال الصفدي: \"وكان ابن الشريشي قد وليها بعد الشيخ كمال الدين بن الزملكاني\" (^٢).\nوقال ابن كثير: \"وذلك بإشارة الشيخ تقي الدين ابن تيمية\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-59>٩ - الإمام الحافظ أبو الحجاج المزي المتوفي سنة ٧٤٢ هـ:</span>\nقال الذهبي: \"هو حَافظ الْعَصْر ومحدث الشَّام ومصر، وحامل لِوَاء الْأَثر، وعالم أنواع نعوت الخبر، صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا، الشيخ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف ابن علي بن عبد الملك ابن أبي الزهر القضاعي الكلبي المزي، الحلبي المولد، خاتمة الحفاظ وناقد الأسانيد والألفاظ، مولده بظاهر حلب في عاشر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة وطلب الحديث في أول سنة خمس وسبعين وهلم جرا وإلى الآن لا فتر ولا قصر، ولا عن العلم والرواية تأخر. . .وسمع الكتب الأمهات المسند والكتب الستة، والمعجم الكبير، والسيرة، والموطأ من طرق، والزهد، والمستخرج على مسلم، والحلية، والسنن للبيهقي، ودلائل النبوة، وتاريخ الخطيب، والنسب للزبير، وأشياء يطول ذكرها، ومن الأجزاء ألوفًا ومشيخته نحو الألف. . .ولقد كان بين المزي وابن تيمية صحبة أكيدة، ومرافقة في السماع، ومباحثة واجتماع، وود وصفاء، والشيخ هو الذي سعى للمزي في توليته دار الحديث\" (^٤).\nقال ابن قاضي شهبة: \"برع في فنون الحديث، وأقر له الحفاظ من مشايخه وغيرهم بالتقديم، وحدث بالكثير نحو خمسين سنة، فسمع منه الكبار والحفاظ، وولي دار الحديث الأشرفية ثلاثًا وعشرين سنة ونصفًا\" (^٥).\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية لما باشر المزي دار الحديث الأشرفية: \"لم يلِ هذه المدرسة من حين بنائها الى الآن أحق بشرط الواقف منه\" (^٦). تقول الواقف: \"فإن اجتمع من فيه الرواية ومن فيه الدراية قدم من فيه الرواية\" (^٧).\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ١٨٧ - ١٨٨).\n(^٢) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (٤/ ٦٨٤).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٣٢).\n(^٤) انظر: ثلاث تراجم نفيسة للمزي وابن تيمية والبرزالي للذهبي (ص ٥٠ - ٥٦).\n(^٥) انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٧٥).\n(^٦) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (٥/ ٦٤٨ - ٦٥٠).\n(^٧) انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٧٥).","vol":"1","page":67},{"text":"قال ابن كثير: \"وفي يوم الخميس ثالث عشرين ذي الحجة باشر الشيخ الإمام العلامة الحافظ الحجة، شيخنا ومفيدنا، أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي مشيخة دار الحديث الأشرفية عوضًا عن كمال الدين بن الشريشي، ولم يحضر عنده كبير أحد لما في نفوس بعض الناس من ولايته لذلك، مع أنه لم يتولها أحد قبله أحق بها منه، ولا أحفظ منه، وما عليه منهم إذ لم يحضروا عنده، فإنه لا يوحشه إلا حضورهم عنده، وبعدهم عنه أُنْس\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-60>د - دار الحديث الأشرفية البرانية:</span>\nويقال لها أيضًا المقدسية، وقد أنشأها كذلك الملك الأشرف أبو الفتح مظفَّر الدين موسى بن الملك العادل محمد الأيوبي، وجعلها خاصة بالحنابلة، وكان ابتداء بنائها سنة ٦٢٩ هـ، وجُعل شيخها الإمام جمال الدين عبد اللَّه بن تقي الدين عبد الغني بن علي بن سرور المقدسي، فتوفي قبل أن يليها.\nقال ابن مفلح: \"عبد اللَّه بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي ثم الدمشقي الحافظ بن الحافظ جمال الدين. . .كتب بخطه الكثير وجمع وصنف وأفاد وقرأ القرآت. . .قال الحافظ الضياء: كان علامة وقته، وقال ابن الحاجب: لم يكن في عصره مثله في الحفظ والمعرفة والأمانة، وكان كثير الفضل وافر العقل متواضعًا مهيبًا جوادًا سخيًا له القبول التام مع العبادة والورع والمجاهدة، قال الذهبي: بنى له الملك الأشرف دار الحديث بالسفح وجعله شيخها وقرر له معلوما فمات قبل فراغها، توفي يوم الجمعة خامس رمضان سنة تسع وعشرين وستمائة ودفن بالسفح\" (^٢).\nوأول من تولى مشيختها:\n\n<span data-type='title' id=toc-61>١ - الإمام شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي الحنبلي المتوفي سنة ٦٨٢ هـ</span>.\nقال ابن كثير: \"شيخ الجبل الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي أول من ولي قضاء الحنابلة بدمشق -ثم تركه وتولاه ابنه نجم الدين- وتدريس الأشرفية بالجبل، وقد سمع الحديث الكثير، وكان من علماء الناس وأكثرهم ديانة في عصره وأمانة، مع هدي صالح وسمت حسن وخشوع ووقار\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ١٨١).\n(^٢) انظر: القلائد الجوهرية لابن طولون (١/ ١٥٦) والمقصد الأرشد لابن مفلح (٣/ ٤٠ - ٤١).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٥٩١).","vol":"1","page":68},{"text":"وقال ابن مفلح: \"عُني بالحديث وكتب بخطه الأجزاء والطباق وتفقه على عمه، فقَرأ عليه المقنع وأذن له في إقرائه وإصلاح ما يراه فيه، وشرحه في عشر مجلدات مستمدًا من المغني، وأخذ الأصول عن السيف الآمدي، درس وأفتى وأقرأ العلم زمانًا طويلًا، وانتفع به الناس، وانتهت إليه رئاسة المذهب في عصره بل رئاسة العلم في زمانه، وكان معظمًا عند الخاص والعام، ولقد أثنى عليه الأئمة. . .وكان الشيخ محيى الدين النووي يقول: هو أجل شيوخي، وهو أول من ولى قضاء الحنابلة بالشام، فوليه مدة تزيد على اثنتي عشرة سنة على كره منه، ولم يتناول عليه معلومًا، ثم عزل نفسه في آخر عمره، وبقي قضاء الحنابلة شاغرًا مدة حتى وليه ولده نجم الدين، وكان رحمة للمسلمين، ولولاه لراحت أملاك الناس لمَّا تعرض إليها السلطان، فقام فيها قيام المؤمنين وأثبتها لهم، وعاداه جماعة الحكام، وعملوا في حقه المجهود، وتحدثوا فيه بما لا يليق، ونصره اللَّه عليهم بحسن نيته، ويكفيه هذا عند اللَّه تعالى\" (^١). وتولى مشيختها بعده عدد من العلماء منهم على سبيل المثال:\n\n<span data-type='title' id=toc-62>٢ - ابنه قاضي القضاة نجم الدين أبو العباس بن شمس الدين بن أبي عمر المتوفى سنة ٦٨٩ هـ</span>.\nقال ابن رجب: \"أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة الشيخ الإمام قاضي القضاة نجم الدين أبو العباس بن شيخ الإسلام شمس الدين ابن أبي عمر، كان شابًا سليمًا مهيبًا تام الشكل، ليس له من اللحية إلا شعيرات يسيرة، وكان له مع القضاء خطابة الجامع بالجبل والإمامة بحلقة الحنابلة، وكان حسن السيرة في أحكامه مليح الدرس، له قدرة على الحفظ، وله مشاركة جيدة في العلوم، تولى القضاء في أيام والده لما عزل نفسه، توفى ثالث عشر جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وستمائة، ودفن بمقبرة جده من الغد وشيعه خلق وعاش ثمان وثلاثين سنة\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-63>٣ - قاضي القضاة الحسن بن عبد اللَّه بن الشيخ أبي عمر المقدسي المتوفى سنة ٦٩٥ هـ</span>.\nقال ابن كثير: \"قاضي القضاة شرف الدين أبو الفضل الحسن بن الشيخ الإمام الخطيب شرف الدين أبي بكر عبد اللَّه بن الشيخ أبي عمر المقدسي، سمع الحديث وتفقه، وبرع في الفروع واللغة، وفيه أدب وحسن محاضرة، مليح الشكل، تولى القضاء بعد نجم الدين بن الشيخ شمس الدين في أواخر سنة تسع وثمانين، ودرس بدار الحديث الأشرفية بالسفح، وكانت وفاته ليلة الخميس الثاني والعشرين من شوال، وقد قارب الستين\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٣/ ١٠٧ - ١٠٩).\n(^٢) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (٤/ ١٢٧ - ١٢٨).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٦٨٩).","vol":"1","page":69},{"text":"وقال ابن رجب: \"تفقه وبرع في المذهب. وشارك في الفضائل. وولي القضاء بعد نجم الدين أحمد ابن الشيخ شمس الدين. واستمر إلى حين وفاته. قال البرزالي: كان قاضيا بالشام على مذهب الإمام أحمد، ومدرسا بدار الحديث الأشرفية بسفح قاسيون، ومدرسة جده، وكان مليح الشكل، حسن المناظرة، كثير المحفوظ، عنده فقه ونحو ولغة، وقال الذهبي: كان من أئمة المذهب، بقي في القضاء ست سنين، ومات في ليلة الخميس ثاني عشر شوال سنة خمس وتسعين وستمائة\" (^١).\nوقال ابن كثير: \"سمع الحديث وتفقه، وبرع في الفروع واللغة، وفيه أدب وحسن محاضرة، مليح الشكل، تولى القضاء بعد نجم الدين بن الشيخ شمس الدين في أواخر سنة تسع وثمانين، ودرس بدار الحديث الأشرفية بالسفح، وكانت وفاته ليلة الخميس الثاني والعشرين من شوال، وقد قارب الستين\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-64>٤ - قاضي القضاة تقي الدين سليمان بن حمزة قدامة المقدسي المتوفى سنة ٧١٥ هـ</span>.\nقال ابن رجب: \"سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي. ثم الصالحي. قاضي القضاة، تقي الدين أبو الفضل: ولد في منتصف رجب، سنة ثمان وعشرين وستمائة، وحضر على ابن الزبيدي صحيح البخاري، والحافظ ضياء الدين وغيرهم، وأكثر عن الحافظ ضياء الدين حتى قال: سمعت منه نحو ألف جزء. وقرأ بنفسه على ابن عبد الدايم وغيره كثيرًا من الكتب الكبار والأجزاء، وأجاز له خلق من البغداديين، ومن المصريين، ومن الأصبهانيين، وطائفة وجماعة من الشاميين وغيرهم، ولازم الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وأخذ عنه الفقه والفرائض، وغير ذلك، قال البرزالي: شيوخه بالسماع نحو مائة شيخ، وبالإجازة: أكثر من سبعمائة، وخُرِّجتْ له المشيخات، والعوالي والمصافحات، والموافقات، ولم يزل يقرأ عليه إلى قبيل وفاته بيوم، قال: وكان شيخًا جليلًا فقيهًا كبيرًا، بهي المنظر، وضيء الشيبة، حسن الشكل، مواظبًا على حضور الجماعات، وعلى قيام الليل والتلاوة والصيام، له أوراد وعبادة، وكان عارفًا بالفقه، خصوصًا كتاب \"المقنع\" قرأه وأقرأه مرات كثيرة، وكان يذكر الدرس ذكرًا حسنًا متقنًا، ويحفظه من ثلاث مرات ونحوها، وكان قوي النفس، لين الجانب، حسن الخلق، متوددًا إلى الناس، حريصًا على قضاء الحوائج، وحدث بثلاثيات البخاري سنة ست وخمسين وستمائة، وحدث بجميع الصحيح سنة ستين، وولي القضاء سنة خمس\n_________\n(^١) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (٤/ ٢٧٥ - ٢٧٦).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٦٨٩).","vol":"1","page":70},{"text":"وتسعين، قال الذهبي: كان فقيهًا إمامًا محدثًا، أفتى نيفًا وخمسين سنة، وتوفي ليلة الاثنين حادي عشر ذي القعدة سنة خمس عشرة وسبعمائة\" (^١).\nوقال ابن كثير: \"القاضي المسند المعمر الرحلة، تقي الدين سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي الحنبلي، الحاكم بدمشق، ولد في نصف رجب سنة ثمان وعشرين وستمائة، وسمع الحديث الكثير، وقرأ بنفسه وتفقه وبرع، وولي الحكم، وحدث، وكان من خيار الناس، وأحسنهم خلقا، وأكثرهم مروءة، توفي فجأة عقيب صلاة المغرب ليلة الاثنين حادي عشرين ذي القعدة، ودفن من الغد بتربة جده، وحضر جنازته خلق كثير وجم غفير، ﵀\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-65>٥ - شهاب الدين العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي المتوفى سنة ٦٩٧ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور، الشيخ الإمام الكبير شهاب الدين المقدسي، النابلسي، الحنبلي، مفسر المنامات، ولد بنابلس في ثالث عشر شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة، وروى الكثير بدمشق والقاهرة، وكان إليه المنتهى في تعبير الأحلام، قد اشتهر عنه في ذلك عجائب وغرائب، ويخبر صاحب المنام بمغيبات لا يقتضيها المنام أصلا، وبعض الناس يعتقدون فيه الكشف والكرامات، وبعضهم يقول: ذلك مستنبط من المنامات، وبعضهم يقول: ذلك كهانات أو إلهامات، ولكل منهم في دعواه شُبه وعلامات، حدثني الشيخ تقي الدين ابن تيمية أن الشهاب العابر كان له رئي من الجن يخبره المغيبات، والرجل فكان صاحب أوراد وصلوات، وما برح على ذلك حتى مات، وله الباع الطويل في التعبير، صنف في ذلك مقدمة سماها \"البدر المنير\" قرأها عليه علم الدين البرزالي، وسمعنا منه أجزاء، وكان عارفًا بالمذهب، وكان شيخًا حسن البشر، وافر الحرمة، معظما في النفوس\" (^٣).\nوقال ابن رجب: \"الشيخ الإمام الزاهد العالم شهاب الدين بن الشيخ جمال الدين، كان علامة في تعبير الرؤيا وحكى الناس عنه فيها الغرائب قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية وقد ذكر مرة الرجل: إذا فتح عليه في علم قال فيه ما أراد، مات في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وستمائة\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (٤/ ٣٨٩ - ٤٠٣).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ١٤٨).\n(^٣) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٥/ ٨٥٠ - ٨٥١).\n(^٤) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (٤/ ١٢٦ - ١٢٧).","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-66>هـ- دار الحديث النورية:</span>\nبناها الملك السلطان العادل نور الدين محمود بن زنكي ﵀، وقد مرت الإشارة إلى ذلك، وهو أول من بنى دارًا للحديث.\nقال أبو شامة عنه: \"وبنى بدمشق أيضًا دار الحديث، ووقف عليها وعلى من بها من المشتغلين بعلم الحديث وقوفًا كثيرة، وهو أول من بنى دارًا للحديث فيما علمناه\" (^١).\nوقد تولى مشيخة هذه الدار عدد من العلماء الكبار منهم:\n\n<span data-type='title' id=toc-67>١ - الإمام الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر المتوفى سنة ٥٧١ هـ</span>.\nقال ابن كثير: \"الحافظ أبو القاسم بن عساكر علي بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر أبو القاسم الدمشقي، أحد أكابر حفاظ الحديث ومن عني به سماعا وجمعا وتصنيفا واطلاعا وحفظا لأسانيده ومتونه وإتقانا لأساليبه وفنونه صنف \"تاريخ الشام\" في ثمانين مجلدة فهي باقية بعده مخلدة، وقد برز على من تقدمه من المؤرخين وأتعب من يجيء بعده من المتأخرين فحاز فيه قصب السباق وجاز حدا يأمن فيه اللحاق، ومن نظر فيه وتأمله ورأى ما وصفه فيه وأصله، حكم بأنه فريد في التواريخ، وأنه في الذروة العليا من الشماريخ هذا مع ما له في علوم الحديث من كتب مفيدة، وما كان مشتملا عليه من العبادة والطرائق الحميدة، فلهُ \"أطراف الكتب الستة\" و\"الشيوخ النبل\" و\"تبيين كذب المفتري على أبي الحسن الأشعري\" وغير ذلك من المصنفات الكبار والصغار والأجزاء والأسفار، وقد أكثر في طلب الحديث من الترحال والأسفار، وجاب المدن والأقاليم والأمصار وجمع من الكتب ما لم يجمعه أحد من الحفاظ نسخا واستنساخا ومقابلة وتصحيحًا للألفاظ، وكان من أكابر بيوتات الدماشقة، ورياسته فيهم عالية باسقة، من ذوي الأقدار والهيئات والأموال الجزيلة والصلات\" (^٢).\nوقال ابن الجوزي: \"سمع الحديث الكثير وكانت له معرفة وصنف تاريخا لدمشق عظيمًا جدًا يدخل في ثمانين مجلدة كبارًا، وكان شديد التعصب لأبي الحسن الأشعري\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر: الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة (١/ ١٠٧).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٥١٤ - ٥١٥).\n(^٣) انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٨/ ٢٢٤ - ٢٢٥).","vol":"1","page":72},{"text":"وقال الذهبي: \"وهو مع جلالته وحفظه يروي الأحاديث الواهية والموضوعة ولا يبينها، وكذا كان عامة الحفاظ الذين بعد القرون الثلاثة، إلا من شاء ربك فليسألنهم اللَّه تعالى عن ذلك، وأي فائدة بمعرفة الرجال ومصنفات التاريخ والجرح والتعديل إلا كشف الحديث المكذوب وهتكه؟ \" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-68>٢ - الحافظ المحدث القاسم بن أبي القاسم بن عساكر المتوفى سنة ٦٠٠ هـ:</span>\nوهو ابن الحافظ الكبير السابق أبي القاسم ابن عساكر الدمشقي.\nقال الذهبي: \"القاسم ابن الحافظ الكبير أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الحافظ المحدث الفاضل بهاء الدين أبو محمد ابن عساكر الدمشقي، مصنف \"فضائل القدس\"، وكان محدثًا صدوقًا متوسط المعرفة مكرمًا للغرباء له أنسة بالحديث وخطه ضعيف رديء، وصنف كتابًا في الجهاد، وأملى مجالس وخرج لنفسه الأبدال العالية نقاها من مصنف والده، وكان يبالغ في التعصب لمقالة أبي الحسن الأشعري من غير أن يحققها، ولي مشيخة الدار النورية بعد أبيه، وإلى أن مات فيها أخذ من الجامكية شيئًا، بل جعله مرصدًا لمن يقدم عليه من الطلبة\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-69>٣ - الإمام زين الدين خالد بن يوسف بن سعد النابلسي المتوفى سنة ٦٦٣ هـ:</span>\nقال ابن جماعة: \"خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن بن بدر بن المفرج بن بكار النابلسي الشافعي أبو البقاء، أحد المحدثين المشهورين والحفاظ المعروفين، كان خيرا صالحا، حسن الأخلاق، ملازما بقراءة الحديث والنظر في الأسانيد، حافظا لكثير من اللغة والأسماء المشتبهة، والنسب المختلفة، كثير المذاكرة بذلك والسؤال عنه والامتحان به للطلاب، خبيرًا بالكتب ومصنفيها، عارفًا بخطوط الفضلاء، انقضى عمره في خدمة الحديث قراءة، ومطالعة، وسماعًا وإسماعًا بدمشق، وضبطًا وتحريرًا، أكثر من المسموعات والشيوخ وحدث قديما في سنة ست وعشرين وست مائة. . .مولده في سنة ست وثمانين وخمس مائة، وولي في آخر عمره مشيخة دار الحديث النورية\" (^٣).\nوقال ابن كثير: \"الشيخ زين الدين الحافظ، شيخ دار الحديث النورية بدمشق، كان عالمًا بصناعة الحديث، حافظًا لأسماء الرجال، اشتغل عليه في ذلك الشيخ محيي الدين النواوي وغيره، وتولى بعده مشيخة\n_________\n(^١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٢/ ٥٠٢).\n(^٢) انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١٠٨ - ١٠٩).\n(^٣) انظر: مشيخة بدر الدين بن جماعة (٤/ ٢٥١ - ٢٥٣).","vol":"1","page":73},{"text":"النورية الشيخ تاج الدين الفزاري، وكان الشيخ زين الدين حسن الأخلاق، فَكِهَ النفس، كثير المزاح على طريقة المحدثين، وكان قد رحل إلى بغداد، فاشتغل بها، وسمع الحديث، وكان فيه خير وصلاح وعبادة\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-70>٤ - الإمام عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي الحنبلي المتوفى سنة ٦٨٨ هـ:</span>\nقال الذهبي: \"عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم بن عبد الرحمن، المفتي، القدوة، فخر الدين، أبو محمد البعلبكي الحنبلي، ولي تدريس الحلقة بالجامع، ومشيخة النورية، وروى الكثير وأفتى واشتغل وتخرج به جماعة من الفضلاء، وكان عديم المثل كبير القدر، سألت أبا الحجاج الكلبي عنه فقال: هو أحد عباد اللَّه الصالحين، وأحد من كان يُظن به أنه لا يحسن يعصي اللَّه\" (^٢).\nوقال ابن كثير: \"الشيخ فخر الدين أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي الحنبلي، شيخ دار الحديث النورية ومشهد ابن عروة، وشيخ الصدرية، كان يفتي ويفيد الناس مع ديانة وصلاح وزهادة وعبادة\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-71>٥ - الإمام شيخ الشافعية تاج الدين الفزاري المتوفى سنة ٦٩٠ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء، العلامة الإمام، مفتي الإسلام، فقيه الشام، تاج الدين أبو محمد الفزاري البدري، المصري الأصل، الدمشقي الشافعي الفركاح، وخرج من تحت يده جماعة من القضاة والمدرسين والمفتين، ودرس وناظر وصنف، وانتهت إليه رياسة المذهب كما انتهت إلى ولده وكان من أذكياء العالم ومن بلغ رتبة الاجتهاد، ومحاسنه كثيرة، وهو أجل من أن ينبه عليه مثلي. . .وكان ﵀ عنده من الكرم المفرط وحسن العشرة وكثره الصبر والاحتمال، وعدم الرغبة في التكثر من الدنيا والقناعة والإيثار والمبالغة في اللطف ولين الكلمة والأدب ما لا مزيد عليه، مع الدين المتين وملازمة قيام الليل والورع وشرف النفس وحسن الخلق والتواضع والعقيدة الحسنة في الفقراء والصلحاء وزيارتهم، وله تصانيف مفيدة تدل على محله من العلم وتبحره فيه، وكانت له يد في النظم والنثر. . .في المذهب وهو شاب وجلس للإشغال وله بضع وعشرون. ودرس في سنة ثمان وأربعين. وكتب في الفتاوى وقد كمل ثلاثين سنة. . .وكانت الفتاوى تأتيه من الأقطار، وكان إذا سافر إلى زيارة بيت المقدس يتنافس أهل البر في الترامي عليه، وإقامة الضيافات له، وكان أكبر من النواوي -رحمهما اللَّه- بسبع سنين، وكان أفقه نفسا وأذكى قريحة وأقوى مناظرة من الشيخ محيي الدين\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٤٥٩).\n(^٢) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٥/ ٦٠٨).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٦٢٢).","vol":"1","page":74},{"text":"بكثير، لكن كان محيي الدين أنقل للمذهب وأكثر محفوظا منه، وهؤلاء الأئمة اليوم هم خواص تلامذته. . . وكان قليل المعلوم، كثير البركة، مع الكرم والإيثار والمروءة والتجمل. . .وهو والشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر أجل من روي \"صحيح البخاري\" عن ابن الزبيدي\" (^١).\nوقال ابن كثير: \"وقد تخرج به جماعة كثيرون، وأمم لا يحصون من قضاة، وقضاة قضاة، وعلماء، وفقهاء، وسادة، وقادة رؤوس، ورؤساء، وأئمة وكبراء، وكان له فنون في الشرعيات من فقه وحديث وتفسير وعلوم الإسلام\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-72>٦ - الإمام الخطيب شرف الدين أبو العباس أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي الشافعي المتوفى سنة ٦٩٤ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد، الإمام العلامة، أقضي القضاة خطيب الشام، شرف الدين أبو العباس النابلسي، المقدسي، الشافعي، بقية الأعلام، كان إماما، فقيها، محققا، متقنا للمذهب والأصول والعربية والنظر، حاد الذهن، سريع الفهم، بديع الكتابة، إمامًا في تحرير الخط المنسوب، ولي دار الحديث النورية، ثم ولي الخطابة. ثم مات حميدًا، فقيدًا، سعيدًا، تخرج به جماعة من الأئمة، وانتهت إليه رياسة المذهب بعد الشيخ تاج الدين، وأذن لجماعة في الفتوى، وكان متواضعًا متنسكًا كيسًا، حسن الأخلاق، لطيف الشمائل، طويل الروح على التعليم، وكان ينشئ الخطب ويخطب بها، وكان متين الديانة، حسن الاعتقاد، سلفي النحلة، ذكر لنا الشيخ تقي الدين ابن تيمية أنه قال قبل موته بثلاثة أيام: \"اشهدوا أني على عقيدة أحمد بن حنبل\" (^٣).\nوقال ابن كثير: \"الشيخ الإمام الخطيب المدرس المفتي شرف الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ كمال الدين أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر بن حسين بن حماد المقدسي الشافعي، ولد سنة ثنتين وعشرين وستمائة، وسمع الكثير، وكَتَبَ حَسَنًا، وصنف فأجاد وأفاد، وولي القضاء نيابة بدمشق والتدريس والخطابة بدمشق، وكان مدرس دار الحديث النورية مع الخطابة، وأذن في الإفتاء لجماعة من الفضلاء منهم: الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية، وكان يفتخر بذلك ويفرح به ويقول: \"أنا أذنت لابن تيمية بالإفتاء\" وكان\n_________\n(^١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٥/ ٦٦٠ - ٦٦٢).\n(^٢) انظر: طبقات الشافعيين لابن كثير (ص ٩٢٢).\n(^٣) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٥/ ٧٨١).","vol":"1","page":75},{"text":"يُتقن فنونًا كثيرة من العلوم، وله شعر حسن، وصنف كتابًا في أصول الفقه جمع فيه شيئًا كثيرًا، وهو عندي بخطه الحسن\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-73>٧ - الإمام العالم علاء الدين علي بن إبراهيم العطار المتوفى سنة ٧٢٤ هـ:</span>\nقال الذهبي: \"علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان المفتي الصالح المحدث علاء الدين أبو الحسن الدمشقي ابن العطار الشافعي، ولد سنة ٦٥٤ هـ، خرَّجتُ له معجمًا، واشتغل مدة على النواوي وصَحِبَهُ، وكتب وجمع ودرس وأفتى، واشتهر ذكره\" (^٢).\nوقال ابن كثير: \"الشيخ الإمام العالم علاء الدين علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان بن العطار، شيخ دار الحديث النورية، ولد يوم عيد الفطر سنة ٦٥٤ هـ، وسمع الحديث، واشتغل على الشيخ الإمام العالم العلامة محيي الدين النواوي، ولازمه حتى كان يقال له: مختصر النواوي، وله مصنفات، وفوائد ومجاميع، وتخاريج، وباشر مشيخة النورية من سنة أربع وتسعين إلى هذه السنة، مدة ثلاثين سنة، توفي يوم الاثنين منها مستهل ذي الحجة، فولي بعده النورية علم الدين البرزالي\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-74>٨ - الإمام العلامة المحدث المؤرخ علم الدين البرزالي المتوفى سنة ٧٣٩ هـ:</span>\nقال الذهبي: \"القاسم ابن شيخنا الإمام العدل الكبير الورع بهاء الدين أبي الفضل محمد بن يوسف بن محمد، الإمام الحافظ المتقن الصادق الحجة مفيدنا ومعلمنا ورفيقنا محدث الشام مؤرخ العصر، علم الدين أبو محمد البرزالي الإشبيلي الأصل الدمشقي الشافعي. . .فمشيخته بالإجازة والسماع فوق الثلاثة آلاف، وكتبه وأجزاؤه الصحيحة في عدة أماكن، وهي مبذولة للطلبة، وقراءته المليحة الفصيحة مبذولة لمن قصده، وتواضعه وبِشْرُه مبذول لكل غني وفقير\" (^٤).\nوقال ابن ناصر الدين: \"الشيخ الإمام الحافظ الثقة الحجة مؤرخ الشام وأحد محدثي الإسلام. . .صاحب التاريخ الخطير والمعجم الكبير، كان بأسماء الرجال بصيرًا، وناقلا لأحوالهم نحريرًا. . . وسمعت بعض مشايخنا يذكر أن الحفاظ الثلاثة المزي والذهبي والبرزالي اقتسموا معرفة الرجال: فالمزي احكم\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٦٧٨ - ٦٧٩).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٧).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٢٥١ - ٢٥٢).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١١٥ - ١١٦).","vol":"1","page":76},{"text":"الطبقة الأولى، والذهبي الوسطى، والبرزالي الأخيرة، يعني كمشايخ عصره ومن فوقهم بقليل ومن بعدهم، ومن اطلع على معجم البرزالي حقق ذلك، وفيه يقول الذهبي فيما أنبؤنا عنه:\nإن رُمْتَ تَفتيشَ الخزائنِ كُلِّها … وظهورَ أجزاءٍ حَوتْ وعَوالي\nونُعوتَ أشياخِ الوجودِ وما رَووا … طَالعْ أو اسمعْ مُعجم البِرزالي (^١)\nوقال الذهبي: \"كان رأسًا في صدق اللهجة والأمانة، صاحب سنة واتباع ولزوم للفرائض، خيرًا متواضعًا، حسن البشر عديم الشر، فصيح القراءة قوي الدرية، عالمًا بالأسماء والألفاظ، سريع السرد مع عدم اللحن والدمج، قرأ ما لا يوصف كثرة وروى من ذلك جملة وافرة، وكان حليمًا صبورًا مترددًا، لا يتكثر بفضائله ولا ينتقص بفاضل، بل يوفيه فوق حقه، ويلاطف النَّاس، وله ود في القلوب وحب في الصدور، وله إجازات عالية، وكان حلو المحاضرة قوي المذاكرة، عارفًا بالرجال والكبار لا سيما أهل زمانه وشيوخهم يتقن ما يقوله، ولم يخلف في معناه مثله ولا عمل أحد في الطلب عمله، وفي عام وفاته توفي بين الحرمين محرما وغبطه النَّاس بذلك، وكان باذلًا لكتبه وأجزائه، سمحًا في أموره مؤثرًا متصدقًا رحومًا مشهورًا في الآفاق، مقصدًا لمن يلتمس ساعه، وكان هو الذي حَبَّبَ إلي طلب الحديث؛ فإنه رأى خطي فقال: خطك يشبه خط المحدثين، فأثَّرَ قوله فيَّ، وسمعتُ وتخرجتُ به في أشياء، وما أظن الزمان يسمح بوجود مثله، فعند ذلك نحتسب مصابنا بمثله، ولقد حزن الجماعة خصوصًا رفيقه أبو الحجاج شيخنا، وبكى عليه غير مرة، وكان كل منها يعظم الآخر ويعرف له فضله، وولي بعده مشيخة الثورية شيخنا المزي\" (^٢).\nوقال ابن كثير: \"كان له خط حسن وخلق حسن، وهو مشكور عند القضاة ومشايخ أهل العلم، سمعت العلامة ابن تيمية يقول: نَقْلُ البرزاني نَقرٌ في حَجر. وكان أصحابه من كل الطوائف يحبونه ويكرمونه، وكان شيخ الحديث بالنورية، فيها وقف كتبه، وكان قارئ الحديث بدار الحديث الأشرفية على المزي، ومن قبله كابن الشريشي، وكان يعيد في الجامع وغيره، وعلى كراسي الحديث، وكان متواضعًا محببًا إلى النَّاس، متوددًا إليهم، توفي عن أربع وسبعين سنة، ﵀\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر: الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي (ص ١١٩ - ١٢٠).\n(^٢) انظر: ثلاث تراجم للذهبي (ص ٣٧ - ٤١).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٤١٣).","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-75>و- دار الحديث التُّنْكُزِيَّة:</span>\nبناها نائب الشام الأمير سيف الدين تُنْكزْ الناصري المتوفى سنة ٧٤٨ هـ.\nقال الصفدي: \"الأمير الكبير المهيب سيف الدين أبو سعيد نائب السلطنة بالشام جلب إلى مصر وهو حدث فنشأ بها وكان أبيض إلى السمرة رشيق القد مليح الشعر خفيف اللحية قليل الشيب حسنُ الشكل طريفُهُ\" (^١).\nوقال النُّعيمي: \"كانت هذه الدار حمامًا فهدمه نائب السلطنة تنكز الملكي الناصري وجعله دار قرآن وحديث وجاءت في غاية الحسن ورتب فيها الطلبة والمشايخ\" (^٢). وقد كَمُل بناؤها في سنة ٧٣٩ هـ.\nوقال ابن كثير: \"وباشر مشيخة الحديث بها الشيخ الإمام الحافظ مؤرخ الإسلام محمد بن أحمد الذهبي، وقُرِّر فيها ثلاثون محدثًا لكل منهم جراية وجامكية، كل شهر سبعة دراهم ونصف رطل خبز، وقُرِّر للشيخ ثلاثون ورطل خبز، وقُرِّر فيها ثلاثون نفرة يقرءون القرآن، لكل عشرة شيخ، ولكل واحد من القراء نظير ما للمحدثين، ورتب لها إمام وقارئُ حديث ونوابٌ، ولقارئ الحديث عشرون درهمًا وثمان أواق خبز، وجاءت في غاية الحسن في شكالتها وبنائها\" (^٣).\nقال ابن حجر: \"ولَّي تُنْكُزُ المزيَّ والذهبيَّ بغير سؤال منهما ولا ببذل؛ لأنه أعلم بحالها واستحقاقهما، ثم ولَّى الذهبي دار الحديث التنكزية التي أنشأها\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-76>ز - دار الحديث الظاهرية:</span>\nسُمِّيتْ بالظاهرية نسبة إلى الملك السلطان ركن الدين أبو الفتوح الظاهر بيبرس البندقداري التركي، ملك مصر والشام المتوفي سنة ٦٧٦ هـ، أشهر سلاطين المماليك البحرية، وأول من وطَّد ملكهم في بلاد الشام بعد زوال الدولة الأيوبية.\nوقد اشترى الملك الظاهر دارًا وحمَّمًا لرجل يقال له العقيقي سنة ٦٧٠ هـ وجعلها دارًا للحديث.\n_________\n(^١) انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (١٠/ ٢٠٦).\n(^٢) انظر: الدارس في تاريخ المدارس للنُّعيمي (١/ ٩١). الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ باختصار وتصرف.\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٤١٠).\n(^٤) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٢/ ٧٤).","vol":"1","page":78},{"text":"قال ابن كثير: \"وقد اشترى الملك الظاهر ركن الدين بيبرس داره، وبناها مدرسة ودار حديث وتربة، وبها قبره، وذلك في حدود سنة سبعين وستمائة\" (^١).\nوبعد وفاة الملك الظاهر بيبرس ﵀، أُكمل بناؤها وذلك في يوم السبت تاسع جمادى الأولى سنة ٦٧٦ هـ، ونُقل إلى تربتها جثمانه (^٢).\nوقد درَّس في هذه الدار كثير من الأئمة والعلماء، منهم الإمام الذهبي، والإمام ابن كثير، وغيرهم.\nوقد بقيت هذه الدار إلى العصور المتأخرة، بعد أن توقفت الدروس فيها، وجعلت دارًا للكتب ليستفيد منها العلماء وطلبة العلم والباحثون.\nقال عبد القادر بن بدران: \"هذه المدرسة باقية إلى الآن وهي مشهورة معروفة، وبابها بناؤه من العجائب، يدخل منه إلى ساحتها فيكون عن يمين الداخل التربة الظاهرية، وهي في قبة شاهقة في الهواء، وجدرانها من الرخام الأبيض والأسود، مزخرفة بالفسيفساء، وفي سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف غيرت بلاطتها وبركتها الكبيرة، وأبدل ذلك بطراز لطيف، وبالجملة فلم يبق في داخلها من البناء الأول إِلا الجهة القبلية وأما الباقي فقد غير وجعل مدرسة لصغار الطالبة سُميت باسم \"نموذج الترقي\" وفي سنة ست وتسعين ومائتين وألف كان المرحوم مدحت باشا واليا على سورية، فاهتم بإنشاء المكاتب ثم علم أن دمشق كان بها ما لا يعد من خزائن الكتب الموقوفة على المشتغلين بالعلم فمدت إليها أيدي المختلسين بالنهب والبيع، حتى لم يبق منها إِلا النزر القليل؛ فخاف على الباقي من الضياع، فكتب إلى مقر السلطنة بذلك كتابًا يقول فيه: \"لما كانت الكتب الموقوفة والمشروطة لاستفادة العموم قد حصرت بأيدي المتولين وحرمت الناس من مطالعتها كان من اللازم جمعها وجعلها في مكان مخصوص ليكون الانتفاع بها عامًا\" فصدر له الأمر بذلك في اليوم الخامس عشر من شباط سنة خمس وتسعين ومائتين وألف رومية الموافقة للتاريخ المذكور، وأعطي القرار من طرف مجلس الإدارة على ذلك، وجمعت الكتب الموجودة من عشر خزائن. . . ثم جُعل مقرُّ تلك الكتب كلها في تربة الملك الظاهر في المدرسة المذكورة، لمتانتها ولياقتها لتلك الغاية، وطبع دفتر بأسماء الكتب، وعَيَّن الوالي لها محافظين، لكل واحد منهما مائتي قرش في الشهر، وبوابًا بخمسين قرشًا، والمكتبة المذكورة مفتوحة الباب للمطالعين، وزاد أهل الخير في كتبها ما هو قريب من الأصل\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ٣٩٣).\n(^٢) انظر: نفس المصدر لابن كثير (١٧/ ٥٣٦).\n(^٣) انظر: منادمة الأطلال ومسامرة الخيال لابن بدران (ص ١١٩ - ١٢١).","vol":"1","page":79},{"text":"وهناك دور للحديث ومدارس كثيرة جدًا غير هذه، وإنما كان الاقتصار على ذكر بعضها لبيان أهمية تلك المدارس في نهضة البلاد الإسلامية نهضة علمية مباركة، ولكي لا تطول الرسالة بسرد كثير منها، واللَّه الموفق.\n* * *","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-77>الحالة الاجتماعية</span>\nمن المتقرر أن الحالة السياسية لها تأثير على الحالة الاجتماعية، ويظهر مما سبق أن القرن الثامن الذي عاش فيه الإمام ابن المحب الصامت ﵀ عمَّ فيه الاستقرار على رغم وجود التنازع على السلطة بين الولاة والقادة.\nويرجع ذلك الاستقرار من خلال دراسة الحالة السياسية والحالة العلمية فيما سبق إلى عدة أمور وهي:\n١ - القضاء على الغزو المغولي التتري.\n٢ - القضاء على الاحتلال الصليبي للشام ومصر.\n٣ - صلاح كثير من الولاة.\n٤ - جهود العلماء في إصلاح الراعي والرعية.\n\n<span data-type='title' id=toc-78>أما في مصر:</span>\nفاتصفت الحياة الاجتماعية في مصر إبان عصر سلاطين المماليك بأنها حياة نشطة مليئة بالحركة والحياة، فقد كان المماليك يحكمون البلاد ويتمتعون بالجزء الأكبر من خيراتها دون أن يحاولوا الامتزاج بأهلها، لهم الثروة العظيمة، وحياة الترف والنعيم، أما بقية الرعية فقسمان:\nأ - التجارُ والمعممون وهؤلاء احتفظوا بمكانة مرموقة في المجتمع وبمستوى لائق من المعيشة.\nب - غالب أهل البلاد من العوام والفلاحين، فظلت حياتهم أقرب إلى البؤس والحرمان.\nوكانت القاهرة والمدن الكبرى تفيض بالنشاط في عصر المماليك، إذ عني سلاطين المماليك بتجميلها ونظافتها، وامتازت بأسواقها العديدة المليئة بأصناف البضائع والتي خضعت لرقابة المحتسب ذو رأي وصرامة وخشونة في الدين، كذلك اهتموا بإنشاء كثير من المنشآت الاجتماعية المتنوعة كالفنادق والخانات والوكالات والأسبلة والخامات والبيمارستانات وغيرها (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-79>وأما في الشام:</span>\nفكان أهل الشام في عصر المماليك لا يختلفون عن أهل مصر من حيث أنهم مغلوبون على أمرهم، يخضعون لحكَّام استأثروا بالحكم والوظائف، وحرمتهم من المشاركة في أمور البلاد، وقد انقسم أهل بلاد الشام الأصليون إلى قسمين:\n_________\n(^١) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لسعيد بن عبد الفتاح عاشور (ص ٢٦٩ - ٢٧٠).","vol":"1","page":81},{"text":"أ - حضر: وهم أهالي المدن والقرى الشامية، وقد اشتغلوا بالنشاط الاقتصادي من صناعة وتجارة وزراعة، وكان كل ما يطمعون به هو أن يليَ أمرَهم نائب عادل يُحسن معاملتهم ولا يحرمهم حقوقهم، ومن الواضح أن النشاط الاقتصادي الذي نهض به اخضر من أهل الشام تطلب نوعًا من الاستقرار والهدوء، مما جعلهم يجنحون إلى مسالمة المماليك ولا يحاولون الخروج عن طاعتهم أو المشاركة في الثورات التي اعتاد أن يقوم بها نواب الشام بين حين وآخر، وبخاصة عند قيام سلطان جديد بمصر.\nب - البدو: وقد تألفوا من العشائر المنتشرة في بادية الشام، وكان لكل عشيرة أفخاذها وبطونها، ونتيجة للحروب التي كانت تعصف بالشام فقد كان أولئك البدو يحالفون التتار مرة والمماليك مرة أخرى، لينجوا بأنفسهم وقومهم من سطوة المنتصر منهم، مع أنهم مخطئون في ولائهم للتتار الكفار. هذا بالإضافة إلى وجود العصبيات العنصرية ببلاد الشام والتي كان لها تأثر كبير: كالأكراد والتركمان والأرمن، وكذلك وجود العصبيات الدينية والمذهبية والتي كان لها دور كبير في الأحداث التي شهدتها بلاد الشام (^١).\nوكانت مصر والشام تنعم بالأمن والأرزاق في كثير من الأحيان، لما يتحلى به السلاطين والملوك من الفضل والبر والإحسان.\nوكانت أيام الملك الأشرف شعبان -المذكور- بهجة، وأحوال الناس في أيامه هادئة مطمئنّة، والخيرات كثيرة، على غلاء وقع في أيامه بالديار المصرية والبلاد الشامية، ومع هذا لم يختلّ من أحوال مصر شيء لحسن تدبيره، ومشي سوق أرباب الكمالات في زمانه من كل علم وفن ونفقت في أيامه البضائع الكاسدة من الفنون والملح، وقصدته أربابها من الأقطار، وهو لا يَكلُّ من الاحسان إليهم في شيء يريده وشيء لا يريده، حتى كلّمه بعض خواصه في ذلك، فقال ﵀: أفعل هذا لئلا تموت الفنون في دولتي وأيامي\" (^٢).\nومع ذلك فقد حصل في بعض الأزمان أحوال قاسية جدًا، ففي عام ٧١٨ هـ حصل في بعض بلدان العراق قلة الأمطار، وغلاء الأسعار، وجور الكفار، وزوال النعم، وحلول النقم.\nقال ابن كثير: \"ووصلت الأخبار في المحرم من بلاد الجزيرة وبلاد الشرق بغلاء عظيم، وفناء شديد، وقلة الأمطار، وجور التتار، وعدم الأقوات، وغلاء الأسعار، وقلة النفقات، وزوال النعم، وحلول النقم،\n_________\n(^١) انظر: المصدر السابق (ص ٣١٢ - ٣١٤).\n(^٢) انظر: النجوم الزاهرة لأبي المحاسن (١١/ ٨٢).","vol":"1","page":82},{"text":"بحيث إنهم أكلوا ما وجدوه من الجمادات، والحيوانات، والميتات، وباعوا حتى أولادهم وأهاليهم، فبيع الولد بخمسين درهما وأقل من ذلك، حتى إن كثيرًا من الناس كانوا لا يشترون من أولاد المسلمين تأثمًا، وكانت المرأة تصرح بأنها نصرانية، ليُشتري منها ولدُها لتنتفع بثمنه، ويحصل لها من يطعمه فيعيش، وتأمن عليه من الهلاك، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون\" (^١).\nوفي عام ٧٢٥ هـ في شهر جمادى الأولى حصل في بغداد هلاك عظيم بسبب الغرق المهول الذي وقع بها، وأفنى كثيرًا من الناس.\nقال الذهبي: \"في جمادى الأولى كان غرق بغداد المهول، وبقيت كالسفينة، وساوى الماء الأسوار، وعمل في سد السكور كل أحدٍ، ودثرت الحواضر، وغرق أممٌ من الفلاحين، وعظمت الاستغاثة باللَّه، ودام خمس ليال، وعملت سكورة فوق الأسوار، ولولا ذلك لغرق جميع البلد، وليس الخبر كالعيان، وقيل: تهدم بالجانب الغربي نحو خمسة آلاف بيت، ومن الآيات أن مقبرة الإمام أحمد بن حنبل غرقت سوى البيت الذي فيه ضريحه فإن الماء دخل في الدهليز علو ذراع، ووقف بإذن اللَّه، وبقيت البواري عليها غبار حول القبر، صح هذا عندنا، وجر السيل أخشابًا كبارًا، وحيات غريبة الشكل صعد بعضها في النخل، ولما نضب الماء نبت على الأرض شكل بطيخ كطعم القثاء\" (^٢).\nوفي عام ٧٤٩ هـ حصل طاعون عامٌّ ووباءٌ شديدٌ أدى لموت كثير من الناس، وبقيت النعوش تنتظر أيامًا لكي تُدفن، وذلك لكثرة الأموات.\nقال ابن كثير: \"وتواترت الأخبار بوقوع الوباء في أطراف البلاد، وكذا وقع بغزة أمر عظيم في أوائل هذه السنة. وقد جاءت مطالعة نائب غزة إلى نائب دمشق أنه مات من يوم عاشوراء إلى مثله من شهر صفر نحو من بضعة عشر ألفا، وقرئ \"البخاري\" في ربعة يوم الجمعة بعد الصلاة سابع ربيع الأول في هذه السنة، وحضر القضاة، وجماعة من الناس، وقرأت بعد ذلك المقرئون، ودعا الناس برفع الوباء عن البلاد، وذلك أن الناس لما بلغهم من حلول هذا المرض في السواحل، وغيرها من أرجاء البلاد - يتوهمون ويخافون من وقوعه بمدينة دمشق حماها اللَّه وسلمها، مع أنه قد بلغهم أنه قد مات جماعة من أهلها بهذا الداء. . .وفي هذا الشهر أيضًا كثر الموت في الناس بأمراض الطواعين، وزاد الأموات في كل يوم على المائة، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون، وإذا وقع\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ١٧٥).\n(^٢) انظر: العبر في خبر من غبر للذهبي (٤/ ٧١ - ٧٢).","vol":"1","page":83},{"text":"في أهل بيت لا يكاد يخرج منه حتى يموت أكثرهم، ولكنه بالنظر إلى كثرة أهل البلد قليل، وقد توفي في هذه الأيام من هذا الشهر خلق كثير، وجم غفير، ولا سيما من النساء فإن الموت فيهن أكثر من الرجال بكثير كثير، وشرع الخطيب في القنوت في سائر الصلوات، والدعاء برفع الوباء من المغرب ليلة الجمعة سادس شهر ربيع الآخر من هذه السنة، وحصل للناس بذلك خضوع، وخشوع، وتضرع، وإنابة، وكثرت الأموات في هذا الشهر جدًا، وزادوا على المائتين في كل يوم، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون، وتضاعف عدد الموتى منهم، وتعطلت مصالح الناس، وتأخرت الموتى عن إخراجهم، وزاد ضمان الموتى جدًا، فتضرر الناس ولا سيما الصعاليك؛ فإنه يؤخذ على الميت شيء كثير جدًا، فرسم نائب السلطنة بإبطال ضمان النعوش، والمغسلين، والحمالين، ونودي بأبطال ذلك في يوم الاثنين سادس عشر ربيع الآخر، ووقفت نعوش كثيرة في أرجاء البلد، واتسع الناس بذلك، ولكن كثرت الموتى، فاللَّه المتسعان، وفي يوم الاثنين الثالث والعشرين منه نودي في البلد أن يصوم الناس ثلاثة أيام، وأن يخرجوا في اليوم الرابع، وهو يوم الجمعة إلى عند مسجد القدم يتضرعون إلى اللَّه، ويسألونه في رفع الوباء عنهم، فصام أكثر الناس، ونام الناس في الجامع، وأحيوا الليل كما يفعلون في شهر رمضان، فلما أصبح الناس يوم الجمعة السابع والعشرين منه، خرج الناس من كل فج عميق إلى الصحراء، واليهود والنصارى، والسامرة، والشيوخ، والعجائز، والصبيان، والفقراء، والأمراء، والكبراء، والقضاة، من بعد صلاة الصبح، فما زالوا هنالك يدعون اللَّه تعالى حتى تعالى النهار جدًا، وكان يومًا مشهودًا\" (^١).\nوقال ابن الوردي: \"وسمي طاعون الأنساب وهو سادس طاعون وقع في الإسلام\" (^٢).\nوقال أبو المحاسن: \"كان الوباء العظيم. . . وعمّ الدنيا حتى دخل إلى مكّة المشرّفة، ثم عمّ شرق الأرض وغربها، فمات بهذا الطاعون بمصر والشام وغيرهما خلائق لا تحصى\" (^٣).\nوفي عام ٧٦٢ هـ في أول شهر صفر منه حصل فيضان النيل وتسبب في حصول مستنقعات كثيرة أدت إلى فناء كثير من الناس حتى هرب السلطان خارج البلد خشية الموت.\nقال ابن كثير: \"في أول صفر اشتهر فيه وتواتر خبر الفناء الذي بالديار المصرية، بسبب كثرة المستنقعات من فيض النيل عندهم، على خلاف المعتاد، فبلغنا أنه يموت من أهلها كل يوم فوق الألفين، فأما\n_________\n(^١) انظر: المصدر السابق (١٨/ ٥٠٢ - ٥٠٤).\n(^٢) انظر: تاريخ ابن الوردي (٢/ ٣٤٠).\n(^٣) انظر: النجوم الزاهرة لأبي المحاسن (١٠/ ٢٣٣).","vol":"1","page":84},{"text":"المرض فكثير جدًا، وغلت الأسعار؛ لقلة من يتعاطى الأشغال، وغلا السكر والمياه والفاكهة جدًا، وتبرز السلطان إلى ظاهر البلد، وحصل له تشويش أيضًا ثم عوفي بحمد اللَّه\" (^١).\nوقال أبو المحاسن: \"ومات في هذا الوباء جماعة كثيرة من الأعيان وغيرهم، وأكثرهم كان لا يتجاوز مرضه أربعة أيام إلى خمسة، ومن جاوز ذلك يطول مرضه، وهذا الوباء يقال له: الوباء الوَسَطيّ أعني بين وباءين\" (^٢).\nما أن تعافي الناس من شر هذا الوباء إِلا وهجم عليهم الجراد بعد ثلاث سنين وذلك في عام ٧٦٥ هـ، فأفنى محاصيلهم الزراعية، ووقع الغلاء، وحصل الفناء، وكثر البكاء، وزاد الهم والعناء، وفُقِدَ كثيرٌ من الأصحاب والأصدقاء، وقلَّت الثمار، وغلت الأسعار.\nقال ابن كثير: \"وفي العشر الأول من رجب وجد جراد كثير منتشر، ثم تزايد، وتراكم، وتضاعف، وتفاقم الأمر بسببه، وسد الأرض كثرة، وعاث يمينا وشمالا، وأفسد شيئًا كثيرًا من الكروم، والمقاثي، والزروعات التنفيسة، وأتلف للناس شيئًا كثيرًا، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون. . . وعدم للناس غلات كثيرة، وأشياء من أنواع الزروع؛ بسبب كثرة الجراد، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون، وفي هذا الشهر كثر الوباء والفناء في الناس، وبلغت العدة إلى السبعين، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون. . . وكثر الجراد في البساتين، وعظم الخطب بسببه، وأتلف شيئًا كثيرًا من الغلات، والثمار، والخضراوات، وغلت الأسعار، وقلت الثمار، وارتفعت قيم الأشياء. . . واستهل شوان والجراد قد أتلف شيئًا كثيرًا من البلاد، ورعي الخضراوات، والأشجار، وأوسع أهل الشام في الفساد، وغلت الأسعار، واستمر الفناء، وكثر الضجيج والبكاء، وفقدنا كثيرًا من الأصحاب والأصدقاء\" (^٣). وهذا ما قضاه اللَّه وقدره، فلا مهرب ولا مفر منه، والأمر للَّه من قبله ومن بعده.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ١٧٥).\n(^٢) انظر: النجوم الزاهرة لأبي المحاسن (١٠/ ٣١١).\n(^٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٦٨٨ - ٦٩١) باختصار.","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-80>المبحث الأول: ترجمة المؤلف</span>.\n<span data-type='title' id=toc-81>اسمه ونسبه:</span>\nليس هناك اختلاف بين العلماء في اسمه واسم أبيه وجده وجد أبيه، وإنما الاختلاف فيما بعد ذلك.\nفقيل: محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن (^١).\nوهذا في جميع كتب التراجم التي وقفتُ عليها سواء في ترجمته أو ترجمة أبيه رحمها اللَّه تعالى، يقفون عند جده الأعلى عبد الرحمن.\nوقيل: محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد اللَّه بن إسماعيل بن عبد الرحمن (^٢).\nوالراجح هو القول الأول؛ وذلك لاتفاق أغلب المصادر على ذلك، وخاصة الذين عاصروا المؤلف كالإمام الذهبي، وابن ناصر الدين الدمشقي، وابن رجب، وابن مفلح.\nلقبه وكنيته: شمس الدين أبو بكر (^٣).\nشهرته: ابن المحب الصامت (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-82>مكان مولده وتاريخه:</span> هناك اختلافات في تحديد يوم ولادته وتاريخ ذلك.\nفقيل: ولد في يوم الجمعة أول رمضان سنة ٧١٢ هـ (^٥). وهو الصحيح وقال به أغلب من ترجم له.\nوقيل: ولد في عام ٧١٣ هـ (^٦). وهذا القول ضعيف، ولم يقل به غير الحافظ بن حجر، ولعله خطأ من الناسخ، واللَّه أعلم.\n_________\n(^١) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٤٢٩) والرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي (ص ٤٧ - ٤٨) والدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ٤٦٥) وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (٥/ ٦٦ - ٦٧) وغيرها.\n(^٢) انظر: الجوهر المنضد ليوسف بن عبد الهادي (ص ١٢٠ - ١٢٢) باختصار.\n(^٣) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٤٢٩) والرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي (ص ٤٧ - ٤٨).\n(^٤) انظر: نفس المصدر لابن مفلح (٢/ ٤٢٩) ونفس المصدر لابن ناصر الدين الدمشقي (ص ٤٧ - ٤٨) والدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ٤٦).\n(^٥) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥) عني بنشره لأول مرة عام ١٣٥١ هـ ج. برجستراسر. الناشر: مكتبة ابن تيمية، وكتب في الحاشية في نسخ أخرى للكتاب أنه ولد في رمضان \"ع\" شوال \"ق\" شعبان \"ك\".\n(^٦) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ٤٦٥).","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-83>أسرته:</span>\nاشتهرت أسرة آل المحب الصامت بالإمامة والعلم والعمل، والدين والورع، والفضل والخير، والتقى والصلاح.\nوتنتمي أسرة آل المحب إلى عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن السعدي الأنصاري المقدسي الجماعيلي، رحمه اللَّه تعالى.\nوتفرع من هذا الرجل الصالح المبارك أسر علمية عظيمة كان لها الأثر الكبير على بلاد الشام، بل على بلاد الإسلام، وكان من تلك الأسر العلمية أسرة آل المحب، وأسرة الحافظ الإمام ضياء الدين المقدسي، والإمام المحدث بهاء الدين المقدسي، والحافظ المحدث أحمد البخاري، وبرز من هذه الأسر أئمة حفاظ، وعلماء كبار، من الرجال والنساء.\nوأول من اشتهر من أسرة آل المحب جدهم:\n١ - محب الدين أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، الإمام المحدث المفيد الرحال، عُني بالحديث أتم عناية، وكتب العالي والنازل، وحصل الأصول، وبقي في الرحلة مدة سنين، وأقام ببغداد سنوات في الطلب، ثم قد دمشق وتأهل، وجاءه ابنان، فقرأ لها الكثير حضورة وساعة، والصغير منها هو الزاهد العابد أبو العباس أحمد والد الشيخ محب الدين عبد اللَّه محدث الصالحية في وقته ومفيدها، توفي في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ثمان وخمسين وستمائة -﵀- وله من العمر أربعون سنة، وفي أولاده علم واعتناء بالحديث (^١).\n٢ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر المقدسي، ابن المحب، كان من كبار الصالحين الأتقياء، ولد في سنة ثلاث وخمسين وستمائة، وحضر وسمع من عدد من العلماء، وطلب بنفسه في أيام ابن البخاري، وأسمع ولده محب الدين، وكان على طريقة حميدة، وعليه جلالة ووقار، وعلى ذهنه أحاديث ومسائل، وطال عمره وعلا سنده، وخرجوا له معجها في أحد عشر جزءًا، ولي مشيخة الضيائية، توفي في العشرين من ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة (^٢).\n_________\n(^١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٤/ ٨٨١) والسير له (٢٣/ ٣٧٥).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (ص ٥٠) وذيل التقييد للفاسي (١/ ٣١٩) والمقصد الأرشد لابن مفلح (١/ ١٢٤) ومعجم الشيوخ للسبكي (ص ٧٠).","vol":"1","page":87},{"text":"٣ - محب الدين أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر المقدسي المحدث الصادق مفيد الجماعة، ولد في المحرم سنة أربعة وثمانين وستمائة، وقيل سنة اثنين وثمانين وستمائة، وأسمعه والده من عدد من العلماء، ثم طلب هو بنفسه في سنة ثمان وتسعين فأكثر وجمع فأوعي، وكان فصيحا سريع القراءة بليغا مليح التلاوة ذا خير وصدق وسمت وتقوى، ومشيخته نحو ألف شيخ، وأفاد كثيرًا واستفاد، وخرج لنفسه ولغيره من ذوي الإسناد، وحدث كثيرًا وسمع منه جم غفير، توفي في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وسبعمائة (^١).\n٤ - أبو الفتح أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن المحب، المقرئ المقدسي، سمع حضورًا من جماعة من العلماء، وكتب وقرأ وخرج لغيره وتنبه، ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة سمع من الإمام الذهبي وابن الزراد وست الفقهاء وغيرهما، وأحضره أبوه قبل ذلك على ابن الشيرازي وغيره، وحصل له ثبتًا فيه شيء كثير، ثم تنبه وطلب بنفسه وقرأ وخرج لنفسه ولغيره وكانت فيه لكنة ومات في الطاعون العام سنة ٧٤٩ هـ وهو أخو الحافظ أبو بكر ابن المحب الصامت المشهور (^٢).\n٥ - برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أبي العباس أحمد ابن المحب عبد اللَّه بن أحمد المقدسي، المحدث الفقيه العالم النبيه، سليل العلماء والمحدثين، ولد سنة اثنتين وسبعمائة، وسمع من طائفة من العلماء، وطلب الحديث وقتًا، وسمع جملة وقرأ، وكان شديد الاعتناء بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتابته بخطه المليح، ولديه فضيلة، وذهنه جيد وكتابته سريعة حلوة، وقرأ للعامة بعد أخيه واشتهر (^٣).\n٦ - زين الدين أبو حفص عمر ابن الحافظ محب الدين عبد اللَّه بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن السعدي المقدسي الأصل الدمشقي الصالحي الحنبلي المسند، حضر في الثالثة في ربيع الأول سنة ثلاثين وسبعمائة على بعض العلماء وسمع الأربعين المنتقاة من كتاب الآداب للبيهقي، وحضر في الرابعة في شعبان سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة على الحافظ المزي وغيره أربعة مجالس من أمالي النجاد، وعلى غيرهم جزء من حديث ابن زرقويه، وسمع الثاني من الحنائيات، والأربعين لأبي بكر المقرئ، وعلى المزي وغيره الناسخ والمنسوخ لابن الجوزي، حدَّث وسمع منه\n_________\n(^١) انظر: الرد الوافر لابن ناصر الدين (ص ١٠١) ومعجم الشيوخ الكبير للذهبي (ص ٣١٩).\n(^٢) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٠).\n(^٣) انظر: الرد الوافر لابن ناصر الدين (ص ٨٥) والمعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٥١).","vol":"1","page":88},{"text":"عدد من العلماء، مات في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، ومولده في ثاني عشرين صفر سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (^١).\n٧ - عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن الزين السعدي المقدسي الأصل الدمشقي الصالحي الحنبلي، من دمشق ويعرف بابن المحب وهو ابن أخي الشمس محمد بن محمد بن أحمد الآتي، وجده هو عم الحافظ أبي بكر محمد بن عبد اللَّه بن أحمد ابن المحب الصامت، ولد في صفر سنة ثمان وستين وسبعمائة، وسمع مسند النساء من مسند أحمد وغالب مسند عائشة منه والفوت من أوله، ومشيخة الفخر من جزء الأنصار وغير ذلك، وحدث سمع منه الفضلاء، مات في سنة أربعين وثمانمائة (^٢).\n٨ - شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن ابراهيم المقدسي الصالحي المحدث المعروف بابن المحب، سمع جامع الترمذي، وكثيرًا من ذلك بقراءته وذلك من قوله في الجزء العاشر: باب ما جاء في حد السكران إلى آخر الكتاب، ومشيخة الفخر ابن البخاري، وقرأ مشيخة ابن البخاري مع ذيل الحافظ المزي عليها، والجزأين الأولين على غيره، وسمع شمائل الترمذي على ثلاثين شيخًا منهم الحافظ المزي وزينب بنت الكال المقدسية حضورًا في الثالثة في يوم الثلاثاء العشرين من رجب سنة ٧٣٣ هـ وكان يعمل المواعيد على الكراسي، ومات في ربيع الآخر سنة ٧٨٨ هـ بصالحية دمشق وله ست وخمسون سنة (^٣).\n٩ - شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسمعيل بن منصور بن عبد الرحمن السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي ويعرف أيضًا بابن المحب، ولد في شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة، حضر في الثالثة سنة سبع وخمسين مجالس المخلدي الثلاثة وغيرها، وفي الخامسة على ابن القيم ثلاثيات أحمد وغيرها، وسمع مسند أحمد إِلَّا اليسير، ومن ست العرب حفيدة الفخر الشمائل النبوية وغيرها، وسمع من غيرهم مشيخة الفخر وذيلها ومن أولهما الترمذي وأبا داود في آخرين، وحج وجاور بالحرمين وحدث بها بدمشق وغيرها، سمع منه الفضلاء روى لنا عنه غير واحد كالأبي وفي الأحياء من يروي بالسماع منه فضلا عن الإجازة، وكان من\n_________\n(^١) انظر: ذيل التقييد للفاسي (٢/ ٢٤١).\n(^٢) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (٣/ ٣٦٤) والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي (٤/ ١٦٧ - ١٦٨).\n(^٣) انظر: ذيل التقييد للفاسي (١/ ٢١٢) والمقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٥١١).","vol":"1","page":89},{"text":"المكثرين بدمشق ذا نظم ونثر، وشرع في شرح البخاري تركه بعده مسودة، وكان يقرأ الصحيحين على العامة مات بطيبة المكرمة في رمضان سنة ثمان وعشرين وثمانمائة، وكان يذكر عن نفسه أنه رأى منامًا من نحو عشرين سنة يدل على موته بالمدينة، ثم سمعوه منه قبل خروجه لهذه السفرة فكان كذلك، وهو بقية البيت من آل المحب بالصالحية (^١).\n١٠ - أمة اللطيف ابنة الإمام الشمس محمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد اللَّه ابن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن أحمد السعدي المقدسي الأصل الصالحي أخت الشمس محمد الماضي ووالدة الشهاب أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان بن حمزة المعروف بابن زريق ويعرف أبوها بابن المحب سمعت من والدها في سنة سبع وثمانين وسبعمائة الدعاء للمحاملي، وأجاز لها المحب الصامت وغيره، وحدثت وكانت خيرة أصيلة، ماتت في جمادى الآخرة سنة أربعين وثمانمائة (^٢).\nويلتقي معهم في النسب أيضًا هؤلاء النبلاء الأعلام، والأئمة الكرام:\n١١ - أبو عبد الكريم عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي، شيخ صالح، مقرئ، وهو عم الحافظ الضياء، هاجر إلى دمشق قبل الجماعة، وتعلم بها شيئًا من العلم، ثم عاد، وكان كثير الخير، نظيف الثياب صالحًا، ثم جاء ومضى إلى حران المرح، فأم بأهلها، وعاد مريضا إلى دمشق، فمات في رجب، توفي سنة ٥٥٥ هـ (^٣).\n١٢ - بهاء الدين أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل ابن منصور المقدسي، الحنبلي، الشيخ الإمام العالم، المفتي، المحدث، وهو ابن عم الحافظ الضياء، والشمس أحمد البخاري والد الفخر علي، ولد سنة خمس أو ست وخمسين وخمسمائة، هاجر به أبوه نحو دمشق سرة وخفيه من الفرنج والبلاد لهم، ثم سافر أبوه إلى مصر تاجرًا، رحل إلى حران، وبغداد، والموصل، وبُخاري، وغيرها، وأجاز له طائفة كبيرة، وروى الكثير، وكان ينفق حديثه، فحدث بقطعة كبيرة منه ببعلبك، وبنابلس، وبجامع دمشق، وكان إمامًا في الفقه، لا بأس به في الحديث، مناظرا، اشتغل وسمع الكثير، وكتب الكثير بخطه، وأقام بنابلس سنين يؤم بالجامع الغربي منها، وانتفع به خلق كثير من أهل نابلس وأهل القرايا. وكان كريمًا، جوادًا، سخيًا،\n_________\n(^١) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (٣/ ٣٦٢) والمقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٥١١) والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي (٩/ ١٩٥).\n(^٢) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي (١٢/ ١٠).\n(^٣) انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٩٢).","vol":"1","page":90},{"text":"حسن الأخلاق، متواضعا، ورجع إلى دمشق قبل وفاته بيسير، واجتهد في كتابة الحديث وتسميعه، توفي سنة ٦٢٤ هـ (^١).\n١٣ - جمال الدين أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي، الحنبلي، الإمام الفقيه المحدث الزاهد، وهو أخو الإمام بهاء الدين المقدسي السابق، ولد سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وتوفي بنابلس لأنه مضى ليزور القدس بعد حجته، وكان فقيًا زاهدًا، ورعًا، كثير الخوف من اللَّه، كان يعرف بالزاهد، رحل مع أخيه البهاء عبد الرحمن إلى بغداد، وسمع الكثير بها وبدمشق، وكان يتنظف ويبالغ في الوضوء، ثم رجع وتزوج. ثم سافر إلى بغداد، وأقام بها مدة وحصل فنونًا، وعاد. وكان يؤم بمسجد دار البطيخ بدمشق، توفي سنة ٦٠٠ هـ (^٢).\n١٤ - ضياء الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي، الإمام الحجة، الحافظ الكبير، محدث عصره ووحيد دهره، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، ولد سنة تسع وستين وخمسمائة، بالدير المبارك، بقاسيون، وأجاز له خلق كثير، وسمع في سنة ست وسبعين وبعدها بدمشق ومصر وبغداد وببلاد شتى، يقال: إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ، وحصل أصولًا كثيرة وأقام بهراة ومرو، وهو حافظ متقن، ثبت ثقة، صدوق نبيل، حجة عالم بالحديث وأحوال الرجال، له مجموعات وتخريجات، وهو ورع تقي زاهد، عابد في أكل الحلال، مجاهد في سبيل اللَّه، ما رئي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم وأثنى عليه الكثير، توفي يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة ودفن بسفح قاسيون (^٣).\n١٥ - شمس الدين، أبو العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي، المقدسي، ثم الدمشقي، المعروف بالبخاري. أخو الحافظ ضياء الدين محمد، ووالد الفخر علي مسند وقته، ولد في العشر الأواخر من شوال سنة أربع وستين وخمسمائة بالجبل، سمع بدمشق ورحل إلى بغداد وهو ابن بضع عشرة مع أقاربه، وسمع بنيسابور وواسط من جماعة، وتفقه وبرع، وأقام ببخارى مدة يشتغل بالخلاف؛ ولهذا عرف بالبخاري، ثم رجع إلى الشام، وسكن حمص مدة. ويقال: إنه ولي بها القضاء، وكان إمامًا\n_________\n(^١) انظر: التاريخ للذهبي (١٣/ ٧٦٨).\n(^٢) انظر: السير للذهبي (١٢/ ١٢٢٦) وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (٢/ ٥٤١) والمقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٣٣٤).\n(^٣) انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٤٧٢) والسير له (٢٣/ ١٢٦) وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (٣/ ٥١٤) والمقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٤٥٠).","vol":"1","page":91},{"text":"عالمًا، مفتيًا مناظرًا، ذا سمتٍ ووقار، وكان كثير المحفوظ، حجة صدوقًا، كثير الاحتمال، تام المروءة، لم يكن في المقادسة أفصح منه، واتفقت الألسنة على شكره، وشهرته وفضله، وما كان عليه يغني عن الإطناب في ذكره، حدث البخاري بدمشق وحمص، وسمع منه جماعة، وروى عنه أخوه الضياء الحافظ، وولده الفخر، توفي ليلة الخميس خامس جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وستمائة، وقيل: توفي ليلة الجمعة خامس عشر من الشهر المذكور (^١).\n١٦ - فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي، المقدسي الصالحي، الفقيه المحدث المعمر، مسند الدنيا، ابن الشيخ شمس الدين البخاري المتقدم، وعمه الحافظ الضياء، ولد في آخر سنة خمس وسبعين وخمسمائة، أو أول سنة ست وسبعين، سمع بدمشق والقدس والاسكندرية، وحمص، وبغداد، وتفرد بالرواية عن جماعة، وقرأ بنفسه، وسمع كثيرًا من الكتب الكبار والأجزاء، واستجاز له عمه الحافظ الضياء من خلق، وتفرد في الدنيا بالرواية العالية، وتفقه على الشيخ موفق الدين، وقرأ عليه المقنع، وأذن له في إقرائه، وقرأ مقدمة في النحو، وصار محدث الإسلام وراويته، روى الحديث فوق ستين سنة وسمع منه الأئمة الحفاظ المتقدمون، وقد ماتوا قبله بدهر، وخرج له عمه الحافظ ضياء الدين جزءًا من عواليه، وحدث كثيرًا، وكان شيخًا عالمًا فقيهًا، زاهدًا عابدًا، مسندًا مكثرًا، وقورًا، صبورًا على قراءة الحديث، مكرمًا للطلبة، ملازمًا لبيته، مواظبًا على العبادة، ألحق الأحفاد بالأجداد، وحدث نحوًا من ستين سنة، وتفرد بالرواية عن شيوخ كثيرة. وانتهت إليه الرياسة في الرواية، وقصده المحدثون من الأقطار، وكان يحفظ كثيرًا من الأحاديث وألفاظها المشكلة، وكثيرًا من الحكايات والنوادر، ويرد على من يقرأ عليه مواضع، يدل رده على فضل ومطالعة ومعرفة، وكان فقيهًا عارفًا بالمذهب، فصيحًا، صادق اللهجة، يرد على الطلبة، مع الورع والتقوى، والسكينة والجلالة، وهو أحد المشايخ الأكابر، والأعيان الأماثل، من بيت العلم والحديث، ولا يُعلم أن أحدًا حصل له من الحظوة في الرواية في تلك الأزمان مثل ما حصل له، قال ابن تيمية: \"ينشرح صدري إذا أدخلت ابن البخاري بيني وبين رسول اللَّه -ﷺ- في حديث\" (^٢).\nقال الذهبي: \"وهو آخر من كان في الدنيا بينه وبين النبي -ﷺ- ثمانية رجال ثقات\".\n_________\n(^١) انظر: بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم (٢/ ١٠١١ - ١٠١٢) والتاريخ للذهبي (١٤/ ٤٧٢) وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (٣/ ٣٥٤ - ٣٥٦) والمقصد الأرشد لابن مفلح (١/ ١٢٩ - ١٣٠).\n(^٢) انظر: العبر للذهبي (٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤) وذيل الطبقات لابن رجب (٤/ ٢٤١ - ٢٤٩) وذيل التقييد للفاسي (٢/ ١٧٨).","vol":"1","page":92},{"text":"وقال: \"وإن كان للدنيا بقاء فليتأخرن أصحابه إن شاء اللَّه تعالى إلى بعد السبعين وسبعمائة\" (^١).\nقال ابن رجب: \"يريد لكثرتهم، وكذا وقع، فإنا نحن الآن بعد السبعين، ومن رأى أصحابه جماعة أحياء وآخر من مات منهم. صلاح الدين محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن الشيخ أبي عمر المقدمي توفي في شوال سنة ٧٨٠ هـ، وتوفي -﵁- ضحي يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الآخر سنة ٦٩٠ هـ\" (^٢).\n١٧ - محمد ابن الإمام رحلة الآفاق فخر الدين علي ابن العلامة شمس الدين شيخ الحديث بالضيائية. ولد سنة اثنتين وخمسين وستمائة أو قبلها، وأجاز له عدد من الأئمة وسمع جماعة منهم، وكان فيه شهامة، وقوة نفس وعلم، توفي في ذي القعدة سنة ست وعشرين وسبعمائة (^٣)\n١٨ - محمد بن أحمد الشيخ أبو عبد اللَّه بن الشيخ المحدث كمال الدين عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي الحنبلي، المعروف بالضياء، السالك طريق الفقر، ولد سنة أربع وأربعين وستمائة، وكان شيخا يخالط الفقراء طول عمره، وحضر غزوات الظاهر مع المشايخ، وسمع من المزي حضورًا، ومن جماعة، وله إجازة بعض أصحاب السلفي، وشهدة، وتوفي -رحمه اللَّه تعالى- في سادس شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وسبعمائة (^٤).\n١٩ - الشيخة الصالحة المسندة المعمرة أم عبد اللَّه زينب ابنة الشيخ كمال الدين أبي العباس أحمد ابن الإمام كمال الدين عبد الرحيم بن عبد الواحد ابن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي الصالحية، ولدت في أول سنة ست وأربعين وستمائة تقريبًا، سمعت من عدد من العلماء وأجاز لها جماعة من بغداد ومن ماردين، وكانت صالحة عابدة، كثيرة الصلاة والصيام وفعل الخير، وحدثت بالكتب الكبار، وكانت سهلة في التسميع محبة لأهل الحديث، كريمة النفس، وطال عمرها وتفردت بغالب إجازتها، وانتفع بها وخُرِّج لها، توفيت ليلة الاثنين التاسع عشر من جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمائة (^٥).\n٢٠ - الشيخة الصالحة المسندة أم عبد الرحمن حبيبة بنت عبد الرحمن زين الدين بن الإمام جمال الدين أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي، حضرت على عدد من\n_________\n(^١) انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٦٦٥).\n(^٢) انظر: ذيل الطبقات لابن رجب (٤/ ٢٤٨).\n(^٣) انظر: التاريخ للذهبي (٢/ ٢٣٤).\n(^٤) انظر: أعيان العصر (٤/ ٢٥٢) والدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ٥٤).\n(^٥) انظر: الوفيات لابن رافع (١/ ٣١٦ - ٣١٨).","vol":"1","page":93},{"text":"العلماء، وسمعت من جماعة منهم، وتوفيت رحمها اللَّه تعالى في خامس شعبان سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، وكتب عنها بإذنها عبد اللَّه بن أحمد بن المحب المقدسي (^١).\n٢١ - الشّيخة الصّالحة الحنبلية المسندة المكثرة ستّ العرب بنت محمد بن الفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، حضرت على جدّها كثيرًا، وعلى غيره، وحدّثت وانتشر عنها حديث كثير، وطال عمرها، وانتفع بها، توفيت بدمشق ليلة الأربعاء مستهل جمادى الأولى سنة سبع وستين وسبعمائة، ودفنت بسفح قاسيون، وتقدم ذكر ولدها شمس الدين محمد (^٢).\n٢٢ - فاطمة وتدعي آس خاتون ابنة شيخنا أبي عبد اللَّه محمد ابن الشيخ فخر الدين علي بن أحمد ابن البخاري، الشيخة المحدثة المسندة، سمعت من جدها الشيخ فخر الدين وحدثت عنه، توفيت في ليلة السبت العشرين من ذي الحجة بجبل قاسيون، سنة أربعين وسبعمائة (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: أعيان العصر للصفدي (٢/ ١٨٠ - ١٨١).\n(^٢) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (١/ ٤٣٣ - ٤٣٥) وشذرات الذهب لابن العماد (٨/ ٣٥٧ - ٣٥٨).\n(^٣) انظر: الوفيات لابن رافع (١/ ٣٤٥).","vol":"1","page":94},{"text":" <img src='data:image/jpeg;base64،/9j/4AAQSkZJRgABAQAAAQABAAD/2wBDAAQDAwQDBAcEBAcJBwUHCQsJCQkJCw4MDAwMDA4RDAwMDAwMEQwMDAwMDAwMDAwMDAwMDAwMDAwMDAwMDAwMDAz/2wBDAQQGBgwIDBYMDBYUDg4OFBQODg4OFBEMDAwMDBERDAwMDAwMEQwMDAwMDAwMDAwMDAwMDAwMDAwMDAwMDAwMDAz/wgARCAcqBfQDAREAAhEBAxEB/8QAHAABAAEFAQEAAAAAAAAAAAAAAAcBAgUGCAQD/8QAFAEBAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAP/aAAwDAQACEAMQAAABn8AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAoVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAI2IpKFQAAAAAAAChtBOxcAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADmY2034+gAAAAAAAB8zk47dLgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAcwEvkgAAAAAAAAAocNncZcAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADmAl8kAAAAAAAAAFDh87gKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA5gJfJAAAAABQqAAAUOHzt8uAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABzAS+SAACgBUEQGSJLKlShUAocNncZcAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADmAl8kAAtNKNzOZyXjfCJTTzoAjAlQh4kc2EFDh87gKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA5gJfJAAMKZE5eNiJtMec4kkmkmPPQew6JMyChw+dvlwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAOYCXyQACLzHGbJEPOQySiZsqY81k3gqAUOGzuMuAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABzAS+SAAWnyPsVAAAAABQ4fO4CoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAOYCXyQAAAChUFCoAABQ4fO3y4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEGkMn3PoAAD5mOPAbAfQAAAsMkdeFwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAI2IKOvSoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAI2IKOuT6gAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAtOXj6mAMedKm8AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA0I5APobcdkFwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAKFQAACw5QI2OsiSCoAAKFQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAYEiEsAAB9ipqBopMp6DyAAA+5tJJxUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAHMxpR7wAAekqeYoVLz5gAAqYE7aLgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAcwEvkgAAAAAAAAAtOHTuIuAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABzAS+SAAAAAAAAAChw+dwFQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAcwEvkgAAAAAAAAAocPnb5cAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADmAl8kAAAAAAAAAFDhs7jLgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAcwEvkgAAAoAAaGbQZUAAocPncBUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAHMBL5IAAB4SNzIm0nwIbPeSSQQdSFwBQ4fO3y4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAHMBL5IAAPmaUaWeQyBjzNnpPkbebQXAFDhs7jLgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAcwEvkgAA+Jp5Ya+SwVAAAAKHD53AVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABzAS+b+VBQqAAAAAUKgocPnb5cAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADmojQuKFxs55igBUFAD7HgMUUBUtO3i4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAGJNbPiAAACCSRzbwChkzGgFDJG2lwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABQ5hJfN/KgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA8BzmeUk81E6CLgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAC04oMeZw346OKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAjc5JMidoGdAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABQAAAAtOTCQSdAAAAVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAIYOejLg8ZjCgAPmVPoUAPQZQ+gPoZM68LgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAcwkum/lxYVKgAAAAoVKgocPncBUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAHMBL5IAAAAAAAAAKHD52+XAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA5gJfJAAAAAAAAABQ4bO4y4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAHMBL5IAAAKFQUKgHzPoAChw+dwFQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAcwEvkgAAAislIqRQSsXAgwnEuAKHD52+XAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA5gJfJAAALSGCSTmk3UmQvMGR4TYe0AocNncZcAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADmAl8kAAGNNLI2MubOfQ0Qzh6zxkoGdAKHD53AVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABzAS+SAADXSHTMGUJXPEQsTqXEWG2mylQUOHzt8uAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABzAS+SAAAWFxUAAFAVAKHDZ3GXAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA5tPGZ8F5myoAAABQwBUAuIjO1y4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEWEWH3AAAPIRiSyUKgGAKAFTZDpkqAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACIzSCFzoMzZLhUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA1Y48PIe87PMyAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAC05uIUJxOiy4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFCoAAAMSckHYZ6gAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACHDmUtAAALi4sKAFSgABJZ1kXAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgE3okMHxMIVAAAAKGwFQDBHH528AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAQAb+SAAAAAAAAADXzkA7fAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAIAN/JAAAAAAAAABr5yAdvgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAG/kgAAAAAoVAAANfOQDt8AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgA38kAAFAAVIkPiS+VKlCoBr5yAdvgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAG/kgAFpHZIRz2b8SQRiaoTuRgSQQcSwbIDEnG528AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAQAb+SAAa0bCcwm7EsmLIPN7NcPIeoxhPRmQa8chHbwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABABv5IABF5gjYySTzEGkxmZBiTTCSCoBiTjc7eAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAIAN/JAALS0uLgAAAAAa+cgHb4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABAJljbz4AuM6VAAAAPKYgqDFHOx26VAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABCJz+UAAAB5z5nsAAAANlOyC4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFpQAAAAjkg862AAAAKF5UAAAAAAoVKFQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAChHByYWloAAAAAAAAAAKlx0gTUXAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAtObj3kfHnJ6MmAAAAAAAAAChBRmzEGxEyG2AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAjg5SPQbeddlwAAAAAAAAABEhzifU9Z2gekAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFhyGaCdhm8lQAAAAAAAAAC04yNROpCWCoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAKFQChUAGhkIHVJcCgBUAoVABQqACgKgEdnPR2QVBQFQCgKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAGpHIh8gDznoAAPgfcAA+Z9ADbzrwuBacxEQFAXGQPofMAHwPuAD5niKA+x0QTgVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABH5AB16VAAAAAAAAKHEZ28AWnH506bIAAAAAAAACODSCfwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACPyADr4qAAAAAAAAUOITt8AocgnT5sAAAAAAAAAI/I/OgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACPyADr4qAAAAUBUAAFDiE7fAKHIJ0+bAAAAAAAAACPyPzoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAj8gA6+KgAAAFhFhJh6gAChxCdvgFDkE6fNgAAAAKFQAAAR+R+dAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEfkAHXxUAAA+R9C05nOlj6gAFDiE7fAKHIJ0+bAAAAUKmFNCJWNDM6bAACPyPzoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAj8gA6+KgAAtIcMQY8xJ0yekAAocQnb4BQ5BOnzYAADznzLjmMlgxBKpHpkzfwAR+R+dAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEfkAHXxUAAtINPAecngjYksyIABQ4hO3wChyCdPmwAAtIJMAbMe02o8RD5I5shvgAI/I/OgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACPyADr4qAAAAAAAAUOITt8AocgnT5sAALSGCWSMiXARmDxm1m2lQCPyPzoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAj8gA6+KgAAAAAAAFDiE7fAKHIJ0+bAACh5j0FQAACoAI/I/OgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACPznk6FKgAAAAAFC8tBacznbQBQ5DJRPeWA+59wAfUofIqAfA+ABqh7CfwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADDHPIALDxgAwhgDegAfQ9YAMmdFlQWkKmmAAAAGsnnNuAAAAJOJQKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFCoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAI3IJOvSoAAAAAAAAAABApiTo8qAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAUOeiJwCgAAAAAAAAAAKgFAAAAAAAAAACoPgbOdMGwH2AAAAAAAAAAKEAmOOjyoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAMKQyYAz5pR0EXAAAAAAAAAA1Ai000kY8ZPBUAAAAAAAAAFDn8+ZhDFnaBlQAAAAAAAAAWnJRtZ5jUjsAuAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAPCcWmWLCRjoUuAAAAAAAAABhTjU8Z6DowlsqAAAAAAAAAAaOcgHwJeOni4AAAAAAAAAFhzWRceclE6eKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFpEpy6Zk7UMiAAAAAAAAAAWkGnOpIR12VAAAAAAAAAABacxkYnahmAAUABUAAAAAAGJOIy47TM6AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAfE40JhJvKgAAAAAoCoAAAPgcTHURvpUAAAoVAABizxgAAAxJERORUAtMUfM+gM8ZkAFCoAAALSBTHnRRcAAAAAAAAAAAAAAAAUKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFpohYAAAAaUbYekAAAHuNxKgFhChqp9ShYfQoWH0BqhtZ8z6FCw+hQsPoWk4GygA0o4/MsAAAAAAfY+RQA+x9ztAuAIQIQKAAAA8pefcAAAAAAAAAAAAAAAAHqN1OnyoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABEhCpswAABUwZ8gVNgKGLPGAek0w7nLgC04FJ8AAAAAAAABUj0kEn8qAR+QgdXFQAAAAAAAC04rO1gAcwkjkrAAAAAAAAGPMgAAAAAAAAAAAADFHG528AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACID4EyFwAAAAAAABQ4SO7SoBQ4CO/SoAAAAAAAAOcT3k/gAj8hA6uKgAAAAAAAFDiE7fABy+SATAAAAUBUA0IzpsAPKcpnWhUqAR0Z02c0stN1KlQUBUoVBpplz4mwgGvnIB2+AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACIChMAAAAAAAAAKHCR3aVAKHAR36VAAAAAAAABzie8n8AEfkIHVxUAAAAAFCoAKHEJ2+ADmA38mAAGrGQMwYogY6NLiGDbDeS4FCEyajBGeKkYGsFxOZGJq5LhrBIJ5iAiaTJkckgmQIoM0ayTGVBr5yAdvgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAiAoTAAAAUKgoVAAAKHCR3aVAKHAR36VAAAAKAqAAAc4nvJ/ABH5CB1cVAAABQ142EqYUzJUAtOLztIAHMRIZLQBrpDxjz6GskmEtmHI5NBMsdBkWEeGfJ9NXI5NYPIZw9ZmDPEfH0MgSSRMbiaUZo00qXmzmXPITeVBr5yAdvgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAiAoTAAAAfE+BeYoyp6gAAUOEju0qAUOAjv0qACgKgtIgNqN2KlACoOcT3k/gAj8hA6uKgAFCp4T5EOk5lSIyXCoBQ5BOvwAcxEjErgHwNRPsYU2M2Q+ZFB9CRiMSQSKz5kwEVkgkCG/G7FTLGumqEonjNUJMMAYM3EwBabAY4wZsYMsVBr5yAdvgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAiAoTAAUNTNrKmlnlN0OcyaTzm6GnmyntBQ4SO7SoBQ4CO/SoBaaeZciYlsy5CB4zOEvmmmNJELgc4nvJ/ABH5CB1cVAB4SMzOGmkakjEgmmmDJ+LwChyCdfgA5iJGJXAABhgZk8pgjZSpij3GMPoZUw5qBIR9S4FACw8JaYQ20uAAAAABr5yAdvgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAiAoTAAaMRoWGAJZNYM0ayeg8RIRAJMhLhUtOQTsAAFDgI79KgGJMMQAb2SYagR8WGPLzGEnE1lQc4nvJ/ABH5Ah1yXAAh8vPmbWbOY4hM3Y006DPqAUOQTr8AHMRIxK4ABac4nRxcYkygIKNwJAMaZgwpmioKFTQjRCUiDieTlQlI3U+xvgAAAAANfOQDt8AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEQFCYADWjVwSQfIj4iwns0k9JgjdzdSoKHIJ1+AChwEd+lQWEGmTN0NtMMQcdBFwI4JLKlwBzie8n8AEfkAHXxUAEdmzGpkgnpNaMMegG6lQC04uO0wAcxEhEtgAFhzydEFpyKSwTGechclsiUm0gA6BBoBlDbCFTxE7ELEsEPE5GsGmktgAAAAA185AO3wAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAARAUJgAAALTQzeT6gsNXNqKgFDkE6/ABQ4CO/SoB4DzmVLiwFxUFoLgAc6maJvKgEfkAHXxUAFpUqAAAAAUOITt8AHMBv5MAABaR2biYc1g202YtNMN1KgAAA8APcYc+hjzYiLiSz0gAAAAA185AO3wAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAQ+VJfAAAAAAAABQ5BOvwAUOAzvwqAAAAAAAAUOejLE3FwBHZzkTiAAAAAAAAChBp2kVAOYjOEgFQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADFHO524VAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABQqAAAACFyJTYgAACp9D5AAAAH1NEO1SoBYcHGQPMVKAAAAAAAFT5k/k4FQDGkSH1APGeMAGANBJdABUy4APQS8XAEUEbgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAzh0EVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAMCa8WlQAAADFGkHsAAAI+NmJaKgAAAHrNzLgCh8CwA8J5wAAAAAAes9ReekAAAAAA+ZHZzkTqAAAAAAAAAAAAbcbgXAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAGFLTkA8h9C8AAAAAAAFChUmAlU2kuAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABYctm2EMmHJAPWAAAAAAAAAAa4eg0w7lLTMgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFpzkYswpiDpEkMAAAAAAAHlOLTeTFmNOyCoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAALSJDnAvNoOvy4AAAAAAAAAAichU0YkEl0lwqAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAYY4sPGb0deFwAAAAAAABChzcDqYlUqAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAfA4/NNOvzeSoAAAAAAAAABYcdmkm6HZBUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFpz0QWdbEhlwAAKFQAUKgAHxOIjKnZJ9QAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAUKgAAAi8hk60LgAAAAAChUAAAAjM5POqyUCoAAAAAAAAAAAAAAAAKFQAAAAAAAAAAAAAC05HNbKAAAAAAqUABU+BjDNFACpQAuJKOkipacaGOAAMUeMvLSgABUAAAAFCoKAqAChUFCp9Tqok8AAAAGJOUTClAAAe4yZiDLAAAAGwHTxUAjoiQAAAAqRkSSXgA8AAAAAAAAAAAAAAAJLJjKgAAAAAAAAAAAAAHwOPDqM+wAAAAAPieE8gBjjVyRzwgFDPniMaVMOQydelShxGdfn3B8z6Fh6z7n2KgA8pjz6FDEnuPaeM9h8C8HzPofM9BjDJGEMofQ+Z9AfMiYyxLwAAAAI/OdSeSoAAPmXlQAAAChzedvlwBzEeI2oAAAAAAFCoAAABQqAAChUFCoKFQAAecik7eAAAAAAAAAAAAAABQ5BOvioABQFpGJkzeD6HPxvpIB9SpgSPyXTUzLmTICNuPAS+XGvnMB18VKHFx2gXAAFprRspcaUZE2MAtNHIyMoTkRabmbAeU1E3coQiTeRMeEj4nM3cAAhc9JL4AAAAI/IQOrS4AAAAAAAAocNncZcAcxEjErgAAoAVKFCHDLm9mSKlAADwENmSJgNRBuAI+NUN+MeZQjUnAjkkkqAAa+cgHb4AAAAAAAAAAAAAAKHIJ18VAB8jRj5mYNIPIbMbwRcYY24y5BBLhgDaDBmxmsEinOJIJNhU185gOvipQ4yOzSoAKGOIUNjM4c5nRJvpGR7zEGmGxmIPuYkk09BhyLjos5lN2PqbqaYe09pLYABEBQmAAAAAEfkIHVxUAAAAAAAAocPncBUA5iJGJXAAB5SPzYyDiVjfyJjBnvJUNINTJ1I9N1MARkZcxZIRppupsB7DEEPHsMGbmaCTQRqT4VAANfOQDt8AAAAAAAAAAAAAAFDkE6+KgFhCp7zMGFNcB5DxmTPWYw8BIpKpGRpBuZGZuRLBzwSaSgVNfOYDr4qUOMjs0qAC0jEwZYeMlg2EjEkg5BN/NjM8ew+hsZBZ7zAE+GqGwGsHoNmIPJeKm4AAEQFCYAAAAAR+QgdXFQAAAAAAAChw+dvlwBzESMSuAAWmrFSBCXCRSKzBngMQfM+hvJt5tRzQWA2I2g+Z9yMTyE6GmmmG0HrNYPYSqa+SiVAANfOQDt8AAAAAAAAAAAAAAFDkE6+KgoUIkIuJsMYSmXFpGBJ5cAAWkQEvlxaQEToekuBr5zAdfFShxkdmlQAUKgAAj81Q3ky5mgVAI7NoM4DEmqm/lTTj5G6lQAARAUJgAAAABH5CB1cVAAAAKHzPqAAChw2dxlwBzESMSuAACID4kimwGFImJxLgR2b+fUi8w4M+SQVABqRpBK57ShUAAAAAGvnIB2+AAAAAAAAAAAAAAChyCdfFDTjcipaaubQVB8C8vMOZoAAoYoyZcDFGVMGe89xr5zAdfFShxkdmlQAYUsM6ADxnrKGpGYMWZAzRUAFD5lh9zVzMHvNHN4LgAARAUJgAAAABH5CB1cVAAKGrlhsRoZD50ye0AAocPncBUA5iJGJXAAAPia+bKVABQ+YPqeUHqABQAFQUNaNgPsAAAAAa+cgHb4AAAAAAAAAAAAAAKHIJ18aWYMlA+BefU0o1QlA5UJ5ILMgdSFwBYQCTqRUZ8zZHRNZ5iESdjGHKx16VLTgg74KgFpAJPxcaqbIXkLGbM+RybOQ2TASmXFCppxHZKRBh0ic0kgEtkfn0N8AABEBQmAAAAAEfkIHVxUAAwpARea6ew3EmQyoABYcaHZwAOYiRiVwAACGCSzOGPPeVI3PKZg54OriCSeDIgoVPIQUT4Q0SQYs143sjEmcuAAAABr5yAdvgAAAAAAAAAAAAAAocgnXxEBvhshFBEB1YeogQnghIm0hUmsGgGAJOPmc5E4G5EFklmgEzlDn46CKnIJ18VKHAR36VALTnk6GPOcpm9E9FTnclo0UmUhsmc+RohkDbyFjBnQpERvJiDRyczTzBEngAAiAoTAAAAACPyEDq4qAAWloPOegvKgAAocgnX4AOYiRiVwAACASfSpz6YY6ZBBpN5DZMpA5M5kyNDwEtkaEYHShzeSIYM8xOhz8dCFQAAAAa+cgHb4AAAAAAAAAAAAAAKHIJ18Y4i0lki09JKRcakbIa+bQaubOXAAtNXNoBoZnyPSXzUDxG+g5BOvipQ4CO/SoANOMyfI14zhsJQ14y5HxJJhDPFQAWAuPEWHuNXNoI5JHLgAAQ+VJfAAAABH5CB1cVAAAAAAAAKHIJ1+ADmEkclcAAA1kwZt5GxlyQwaEb2awbQRababQAD4mHM2aybOYcvNVMsbUVAAAABrxyCdvgAAAAAAAAAAAAAAocdHYhcAAAAAAAAAAAChQqVMacpnXpUocBnX5aAAAAAAAAAAAAAAAAAARQbwS+AAAACPyCDrUuAAAAAAKFQD4nHZ2UADmEkclcAAAAAAAAAAAAAAAtBcAAAAAYo42O3gAAAAAAAAAAAAAAWnIhaAAAAAAD4GDLwAa+bAAC4z5QqYE3o6gLi05OPGAAAAAAAAAAAAADKHsAAAABMZvgAAAANOONT2lAAADxnzPYfQH2PkUALjPHZxUA5kIvPYAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAC0vO3SoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABaC4AtOJTtsqAAAAAAAAAAAAAAAAAChUAAAAAAAAAAAAFpaVAAABHBBx1wAAAACpcAeAxhUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA+5mC4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA+ZQ4GO+T6FQAAAAAAAAAAAAAAAAaycrHgKAAAAAAAAAAAAAAAAAqfA2c61PSAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAQwa0QmTYbITOVAAAAAAAAAAAAAAALTmk2Mjo106bKgAAAAAAAAAAAAAAAoc3m/GoHgOvDKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAwJxoCw7XMqAAAAAAAAAAAAAAAC05mI9MYbmddlwAAAAAAAAAAAAAAABFZzOec3460LgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAUKgAAAAAAAAFpARAB0CT4VAAAKFQAAAAAAAAAAADDHER8Dsc3UqAAAAAAAAAAAAUKgAAHwOPjTjsM3UqAACgKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAsOVzFgAAAAAAFCoKHwNKN2PsAAAVPQdLGwgAAAAAAFCpQqAACwgo106ZKgAAFAVAAAAAAABaR0XH1AABQjkj0mgqeoyhcACh6jdioAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAB4Ti06APMVAABeVPkVAPQAeM9gAB8z5n3KgAgY6pNwAAAAAAANOOVyh8ipkD3goDynnMkADGHjAPsZc7ALgAAAAAADRzlY3s+4AAPIYsqZc+4AAB5zTDtoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAGOOOjtUqAAAaMVNoMgDWgbER4R8SQb+RYSiDmI2s9hM5UFDkI6ONwAAAAAAAIgImOgjyg+x6DwgAAAAAHpOSTuwqAAAAAAAR+QYdYlwAAAAAAABacdnYwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAMccZHbwAAAMMc2noOlj1kQGmG3mqmcMwYsxRJpGpOxzQbqTWXAochHRxuAAAAAAABEBHx1AAAAAAAAAChwEd+lQAAAAAACPyEDq4qAAAAAAAAUOQTr8AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAGOOMjt4AAFpFZkSKSZTdCHjHG3msHzN6PoRiSsR6bsYg1Ekg3IqChyEdHG4AAAAAAAEQEfHUAAAAAAAAAKHAR36VAAAAAAAI/IQOrioAAABQFQAAUOQTr8AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAGOOMjt4oCoBaRAYAl42ExRGpLxcACwiEmAqWkQkvlQAUOQjo43AAAAAAAAgE146fAAAAKHwPQAAAUOAjv0qAAAAAAAR+QgdXFQAAChUtOSjqYyIABQ5BOvwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAY44yO3iw142MqAeQ85kTDmZBUAAHwPqVABU1k2A+xQ5COjjcAAAAAAACADXjqAAFAAVMMQCTWbIfcFQC04QO8CoAAAAAABH5CB1cVAABYaWZwyBzSdQFQAChyCdfgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAxxxkdvEMElGdMCZU9BHBhiQjlQ7IMAZs+xQqDwnPRNZpJ9TPmmE2GKIoJsByEdHG4AAAAAAAEAGvHUABQ0g2UhYsJmMwc9m9mqE0nO5I5JZcUOIjt0qAAAAAAAR+QgdXFQAC00sjU003oxhOxlQAChyCdfgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAxxxkdvHPJPh6SAiPzr0EEkznOB0GaOboZ4jw8ZKBoZDJ0gcxnSRFJ5iej5EDE/FTkI6ONwAAAAAAAIANeOoADwmpkfH0JoPWcsk0EdGQLz2EomWKlDiI7dKgAAAAAAEfkIHVxUAAtNHPoew2g1g2cuAAKHIJ1+AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADHHGR28a0YI28h82Ik8uNGN4MOeA2gAAFp4j2mom3nmPqfU0o95soOQjo43AAAAAAAAgA146gAPCQiZQmcoRKbMboXFpFJKxcAUOHjuEqAAAAAAAR+QgdXFQAAAAAAAChyCdfgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAxJxmdhAAAAAAAAAAAAAAFpysdNm4AAAAAAAEPmgHT4AAAAAAAAKHAR36VAAAAAAAI/IIOtS4AAAAAAAAsOMzs8AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFhwoY4AAAAAAAAAAAAAAFTso3QAAAAAAAiAjY6UPmAAAAAAAAXHFZ3SVAAAAAAAI/OXjfi8AAAAAAqUAKmkHapUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAoeQ+AAAAPcfQAAAFpyIbOY80w7NPYAADxHyMiXAAAAAAAEdHNJ7z3g8BjwAeM85lAAZM9gAB1wfUAAAAAAAxppp9ADHHgABqhGJPIAPObQAD7m8FQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACOzkg9RMx0SXAAAAAAAAAAAAAAAAFCDjVTpsqAAAAAAAAAAAAAAAAChHBBJ16VAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAKFQAAAAC05FNJO4TIgAAAoVAAAAAAAAAAABYcYm9GMNGO4S4AAAAAAAAAAAAAAAFpBp7yJjfScDIgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFpD5oIAAAAANZMYb0UAAABtBOxcAAAAAAAAAAAWkAkJnnJZOmS4AAAAAAAAAAAAAAAFpAJFR5D6HaR6gAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAChxkTuZcAAAAAAxxkD5mtnzMgZ0HyOZjt4AAAAAAAAoVAAAPKcVHhO0DOgAAAoVAAAAAAAAAAAAPAcUGIOqCUy4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAocgnT5sAAAKFQAUBDpMIOYjbz5k6A+JxOdvAAAAAAAAGumAKgAAESmKJuKgAAAobeZIAoYAAAAAAAAHoPYD6HxIZIiOwD2HwPofIxgAAAAAAAM+VAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAKHIJ0+bAAAUNeNSJPNOIeOizmQyRu5pB0Qc0G+kwlShxCdvgAAAAAAAsOKTLl4AAAAAAAAMKS0T+ARecul4AAAPQUPoeQAFxUA+56TzFh8wAWAAA9BQ+AAALy4ls6NLgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAUOQTp82AAA+JzsfA1o2E2Ylgi8l01g2ogMkk2UzBcUOITt4qAAAAAAAUOIzsEzgABhTUCSCoKFQAACAT4nQZUEImCOhyoAABr5rZYb+egAAAHzNENnMwAAAaobUYk8Rrhs5sAAAIhNAOoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAChyCdPmwAAAoUMUZYqWkQEvlxYRySOXAGvHEh32VAAAAAAAKHEJ1+bAAAa6RqTEeU1c04kw2AqAAQAUOgACIDTjo8qAAC0jMxhpJPBrhv5o5up9TznoPMasQ0SwSAUKlhCpL57SESbTFnPRkzYyZCoABEBHx1AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAUOQjpk8ZtB6ACw8Jceo+pUFhYfUAoYY+pgD3nE536VAAAAAAAKHEJ1+bAAAYEikxh9DKEgmxnqKgAEAFDoAAiA046PKgAAisiw28oWGDN+InJpNuNFMGZc1AypmzUyciODWDXjoM5tNmM8YEmwgM2sm4uAAIgI+OoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAChyGdJERnQZqJnyEjLlTBkhmlk5lQamRST+c3krEBnQhkCJSAjvwqAAAAAAAUOIjr02EAAoauaeeQl8+oAABQgEodAAEQGnHR5UAAFprZ4zYzWT7GlEmmUIRNnILJtNkM0WGtmmm3H1N4LSHSVjCGbIKJJNlMqVAAIgI+OoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAChyCdMkSk+HEp0KR8TQbERETWc3HRZGxlzeSFSXDmwls1cm0x5ARCJ34VAAAAAAAKHEZ1sZIypQFTwnsPEe4qChUAFhr5EJU6AAIgNOOjyoAAKFQAfE1o2koR4YwkEyZ9QAaObWewFCNCSy4+BohIJUAAAiAj46gAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAKHIJ04agbAeM2M8hsgNfNhNTNsKgGBPeUPeYIzhoJkzi479KgAAAAAAFDiMlYn80g2Aio9xEhLhFZNBJ5QgkkE18zBkzOkPmCPadAAEQGnHR5UAAGjGyGVKFS01I2Y9J5z7mvmfLgAYE9JkjVjajDmRPSRub+ekAAAEQEfHUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABacXnVJtIAAAAAAAAABhjiA72LgAAAAAAChxGS6Ticek8kUnUxERMRDpLRHJsZkCODCGyGfNhI8NGMwdAAEQGnHR5UAAtOeTocoR0SCXkRGcPORYdNHJJ1yXAA1EjUnU5zOjSDjaCSjXjRiWwAAARAR8dQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFpyeaYfYAAAAAqCgAAALT6nbRcAAAAAAAUOIzpgy56zPGKMuY4yJ4z2lwLDDmYKlxaaORyDoAAiA046PKgAFhz8dBmGORCYScjFkOGZMIbyaSbOSEaaZc2koc3HRpDxMZB5rZ0uama6SeAAACICPjqAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFhcAAAAACFTSzp0qAAAC0uKgAAAAAAFDiI6+NgAAAAAAAABABQ6AAIgNOOjyoAANWM4UPkew+xQ8R7S48J6j5HpAAPCewx57jzF56TUzay4AAAEQEfHUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABCBp50+AAAAAAAAAAAAChxGbsfcAAAAAAAAGskjk/gEEmhkolQAAAAAAAAAAAAAAAAAAADRD5nTxUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAGGOWihQAAAAwp5DZigAAAAKm/E/lwAAAAALCNTGAAAAAAAAAA243EqDViJS8AAAAAAA+B5wAa6aeSkACp7gAAAAAAAbeSgVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABF5BxMIAAAAAAAAAABiyNDr4qAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACOyCTrguAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABQ+ZGhHB0kfUAAAAAAAAAFDXzxnNp1KZE9IAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABG5BJ16VAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABacdkhmpmpHaZ6QAAAAAAAAC05qPGYA8h0yboAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAARuQSdelQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACHzm8+BLB06XAAAAAAAAAAwpxSeMko6wLgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAC052MwRqbETOboAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAChUAAAAAA+JxUYU7UNhAAAABQqCgKgAAsOciFzrs3wqAAAAAChUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFpEhAB8gdsHpAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAB4TnU+BQAAAAAGqmJJBBQAAFShUy50OUIfNRMgVAAKGqGhEkAFShUoAAAVJQJNLgAAAAAAAAAAAUKgAAAAAAoVAB8Dj40o6cJgKgAAAAAAAFACoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAI/OYiUj1gAAAAAAx5U94AAMAfEoRQd+FDlMxhkwAAAD0F55S89Blz1gAAGmm5k/gAAAAAAAAAAA1U5gPUAAAAAAeExxkD3gA1ow5uZ6gAYAoAAACoKAFT2k/koFwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABH5Dx1AVBaYQzoMQagSAXH0AMKRab4WG5Efm9muHxNmPSUOAjv0ocok4EgAAAoVBaRQbCbuCoKAqACIDXjoAAAAAAAAAAAAEKkbkwlQAAD5nyPQVAKAFQAAAACgBUoAD4F5U+gKEcnyOmyoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABH5D51AAa6aSbIbSQOfcy5KBlQUPmQ0SOYs3Uiw95rJlDdzYShwEd+lDlEnAkAAGBM4YQHrNLMaY8lEi0kg2A8JhzZioBEBrx0AAAAAAAAAAAACIDWToQqAAChiiBjo0uALTRzPGcAPOegA856AC01U2ouI+MybMXGvEKHRZUAiAj46gAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABH5D51AAQoZUqRsZo1085JxJp7yCzXDejIGiGHPaYgkE0Ims38ocBHfpQ5RJwJAABCh8j5kqkJmsm9GbMIZIxh8zEkgkoFQCIDXjoAAAAAAAAAAAAEQGvHQAABiDynyNiILJ3PgfctNANCPQTsVKEOkxFTGkEnQ5UoWkIk3lxAJmSYypaQyTOXAEQEfHUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAI/IbOoypQ+JqZ5DSScQVKkKmdPAS2UKlp5D2FQUKlQcBHfpQ5RJwJAAANGNiI9MgSOVKloLgAAUBAx8ifwAAAAAAAAAAARAa8dAAA+BGhgCOiTjDk+EXF5iTWDZz7npN1I9NVNrPMbkRUdHAjgjg9hvxC5vp9CaiID6Guk/FwBEBHx1AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACPyADr4qWGnm4gFQWmtmfMQZ0uABQqUKgsNTNtOAzv0ocok3HnJJBQx58zxGdMeessPcACgKgFhHZgTCk/gAAAAAAAAAAAiA146AAB8TRz0GfMoYsjUlU5SJNN2Mge8+ZrRmjMHPR7CTTMGokmHP5Npr5rJuR4TPGYIBNuN1M4XAEQEfHUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAI/IUOqipqR8jcTWjJEXGbM2aqSqagbiVBUsNTNsNPNxNTNrIdJjOAzv0ocom2Erm2mhGZIvM8bOaifAvJYPgeAzZUjgkYjYksjUkkik85gDoAAAAAAAAAAAAEQGvHQAAABiTKFxoxqhvRlTKAqDSzPmVMSfUyJQ1oj0kszh4jBmfPiZE1E+ZYbmXAAiAj46gAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABH5D51ADSz2GeIFPIb0bGec+ZvRHpIpp5qBLRQ0EkEj0kUjwkIiEl04EO/ShyiSGbibMQMfQ3Y202Uh0l0gsnoxZ4zOlxrZsZrBtBq5s5Fx4zAHQAAAAAAAAAAAAIgNeOgAAAakaoSsfA+h9SIDYTCEVEmksH1LwVBYQUSgfI0s8BoRPJuRz8dAlwAAAIgI+OoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAR+Q+dQAtNTNiMQZA9B6jzGvm0FwAAAABaaebgcBnfpQ5RJuNjM2eQ9ZUuKloBcAAAAC0wxFxjCfwAAAAAAAAAAARAa8dAAAAiQ3Y2QjQgU7ANUIGOpiByeyOTCkvEammkzGZNdNaNbPMSSauSmUOejoQuAAABEBHx1AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACPyHzp8qAAAAAAAAAAAChwEd+lDlEnAkAAAAAAAAAAAEAFDoAAAAAAAAAAAAEQGvHQAAAMSRYTCQuCZz7kYEnGkG8lAXAAHlI5NmKG0Gjm9nkImJiLgAAARAR8dQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAjo5YPcUAAAAAAAAAKlAAVMId8FDlox5lwAAAAAAAAAAasb6dFFwAAAAAAAAAABEBHxL5UAAFpUqAAD3GRKgAAAHlMQVALQXAAAAEbmIOnwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAWgqAAAAAAAAAY48AAALzOlTwGMKgAAAAAGUPYAAAWnnPQXFQAAAAAAAAAACKDmgoAAAAAAAAAD5nnPYAAAAAAAAAAS+dHlQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAWAAAAAAAAAAAj0jQ6MKgAAAAAAAAAqXAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAoWnNZrBQFAAAAAAAAAAAAAACoPAa6ZMtAAAAAAAAAAAAAAAABUA6uNvKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAjs8py4SmeYkcAAAAAAAAAAAAAAFCEDdjVzyEwnsAAAAAAAAAAAAAAAAMYRKVJbLCcyoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABqRyWeQ9Z1Ib4VAAAAAAAAAAAAAALTnEj485U7SPsAAAAAAAAAAAAAAAAeU4xPMfAmkn0uAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAALTmYhwk46uLgAAAAAAAAAAAAAADGnEZ4DqUlcqAAAAAAAAAAAAAAAACKzlUyh24e4AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA+ZgwAAADBHIB1UbiVAAAMgZAAoVAAAAAAAKFQC0gYjE7IKgAAAAAAAAFAVAAAAAABacaEwk1FwKFQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAQSRQe8oD6nzKAAAAFT6HyB9TWDt8uNWOezGlAAAAAAD1GTNiLjFHjPgYQ2IAFhgygAAAAABcfQmsk4qfA5YPEfIAFxmy8AGumfLwD6mGPGAAVBQqbWdJFwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAIAKHQAAAAAAAAAMScbHb4IcIwJSAAAAKFQAC8sAAKFQAeg84AABQFQAAaQec6fBr5ywTOAAes+ZmCoMUUPKfQyZ6T5GEAABhz2HsPQQCdqlQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAQAUOgAAAAAAAAAa+cgHb4IgNOOjyoAABrJiiw3Q9JUoVABQ8pqBsplQAUKg1U2gxhjTBmwGxFQACICPjqAGvnOZ1WVAAKFpHhIhqhmDJEUmzG4lSoMaaqb4CLy8kwHGR2aVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABABQ6AAAAAAAAABr5yAdvgiA046PKgAAtIvPmR0TqawSSRyb4eg8BlDxGrkTElm+H3B5jnw6AKkOE2mHICMuZwmQAAEQEfHUANfOfzqAAoARIbSR6TkQ6boZUg82A2YzZmj2mlEfk7nkNJPmSOUOMjs0qAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACACh0AAAAUKgFCoAANfOQDt8EQGnHR5UAAEUEdm7GHMiagSqRESsbyRyfAGuHkNvNHOkjRDSDCE4HNhlCSTSCZSDzaiby4AAiAj46gBr5z+dQAEdkVmzmtGzF5YYMko1Q042M9xpJ8DLmUM+SUctm5m6EplDjI7NKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAodAAAAGJKmULSHCZC4AA8JxcdvgiA046PKgAAsNXPAbQYM+RqJIRmyCzZCMSTjNGxg1Uj03IyZu5eQ6SsYEz5BxvxtBmSoABEBHx1ADXzn86gAIbJBIuJzKGhmkmMJFMYZAkIAoDXSODYDEG3G6FxQ4yOzSoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAIAKHQAAAPIagaKewx5pp0wZIAAocQnb4IgNOOjyoAAKFQAfAxxlyhpZ4zej7lQAasZ89QLDRDfCpaagbiVAAAIgI+OoAa+c/nUB5TAnpM6XAoCp4T2GHMyVABQqCgBqRtoOMjs0qAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAACACh0AAADwkOmQNcNmJGMsVAAPCcXnbwIgNOOjyoAAI3N0MoUKnlMWfM081UlE2MwxsBUA1YuNlNbNlNWPaaobkZYAAAAiAj46gBr5z+dPkHEsmZMaZAoQcZskIhE6BOUTo02QFSGzYzYD1GUOfjOEjEeExnGZ2aVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABABQ6AAAAAAAAABr5yAdvgiA046PKgAFhz8dBAggls95z2bkaiSEZcg86JMmaQZY2owxFhNJyMdYEOG+G0kJE7lQAAARAR8dQA185/Onjm46RBzEZ4n4g4yBKJDJOpBBtR7DzklmqEAnVBBZNxp5cboc/nQJxmdmlQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAQAUJ/KgAAAAAAAGMONDt4EQGnHR5UAAtOfjoE1g5XJZJ3OfidSOTfjJHOR0cAULihzsSCeQwhrhLJ6DWCWCoAAAIgI+OoAa+c/nT5o59TNkdmfN8MGe0oRKTWUNLN1KgtNPNxKg8pjTVzYTYTjM7NKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgA0o3UAAAAAAAAHzIkO3SpD5qZ0WVAABrplD0HxPUXHlPQfM+gLS8qAAWnxPqVPGUMAbYXAAAAEQEfHUANfOczqoAuAAAAAAAAAALC4HGR2aVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABgTXQAeM1w94BrBEx0AAUKmfKgH3N4KkWEDHtAAAAAAAPmYMAAAAAzh9AAAAAAAY4346RKmFOQDNlAAAAAAAAAAAACpiztEqAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAANAOcTs0qAAAAAAAAAAAAAC0FQC04VO2zIgFAVAAAAAABaVKgoULgAAAAAAAAAAAAC0qVAAAAAKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFpCBgQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAYM107MKgAAAAAAAAAAAAAAAoUOBSXTIFCoAAAAAAAAAAAAAAAAKAqAAAAAAAAAAAAChPZlCoAAAAAAAAAAAAAAAAAAAKGpnH5NoAAAAAAAAAAAAAAAAAAABjzwGoHYJ6T6AAAAAAAAAAAAAAAGjFxx0SqYw3oAAAAAAAAAAAAAAAAwpGJU2wwJLRQAAAAAAAAAAFhrZpJ0wZ42YqAAAAAAAAAAAAAAAAAAC052PWROb6TQbmAAAAAAAAAAAAAAAAAAAc0nyNNMmT8b4AAAAAAAAAAAAAAARoc8mqEhEykqFQAAAAAAAAAAAAAAAYw4qPSZEzB1oXAAAAAAAAAAA1o5OPcbqa4daFwAAAAAAAAAAAAAAAAAABo5yQeIz52ufYAAAAAAAAAAAAAAAAAAA0440PSbUdiH1AAAAAAAAAAAAAAALDkkjo3c7FLgAAAAAAAAAAAAAAAC0hg5qPSdlG1FQAAAAAAAAAAWHLJGZ9TrI30qAAAAAAAAAAAAAAAUKgAAFpy+RKdVkoFQAAAAAAAAAAAAAAAAAAC05eImOuyQCoAAAAAAAAAAAAAAANKOODso3EqAAAAAAAAAAAAAAAAD4HGZI50UXAAAAAAAAAAAA104nJOOqi4AAAAAAAAAAAAAAAxBrZ8SoLjOlQDVjmw66LgAADFGxmSAPmYMAAAAAAAAAAA9BmAAakc5HXBcAecw4AMuekHhItAAAAAAAAAAKEVEqlQAAAAAAAAAbcbiVAAAAAABGZuZmQAAAAAUBUAw55wAACw50JoNlKgAAAAAAzh9AAAAAAAAc6kdnvAAABU+JcXgtBeUBiTcjqIqCASCDJH0AAAAAABQwgM2VALihQAuBQoAfE+5QHwNtOty4hAho3YoAAAAAUKgAAoVKFQAAAAAACgKgGuGznTRU1I43PifMAAAAAAHoPOAfQzhr4B9iQzrQuBH5yEXHzAAPoewx4MoYsGQPGfMAAAA+pM50kVAAAAAAAOYSfTYQAAAAAAAAR+Q+dQAHMRvhL5cAAAAUKgAtMSaMSAZEAAHjPYDGGSMKDAGbM8VBrRzMdelSGDVjo8qACgLTUzbip5CNDdTYQADwGLKGxFwAABQqDEmVKGlFTKGwlQRAR8dQA0c55OvCoAAAAABQFQC052OiioNfOSjtQuBFBG506VAAKFpzudAn3LgWmMMifUGtkbk2AAj8iE6fAAAAAAABzAT+bAAAAAAAAACPyHzqAA5fJAJgAAB4TRSRzxHPp0OeIyJ9DBGnkXE1m5gAqeQgsn0+JFBLJiiFjJmTJdKg185gOvipEBpx0eVAMaQKdDHnIsJfKmOIFNqJWPWDwHvMaRyYQnIw5mSpgC02A8pARPZ9SKyUihCRjzZCYyoIgI+OoAaOc8nXpUAAoeIwxsxUoChG5JBcAWkMEzlwNfOSTtQuBEBHx1AACw1M2Y+5BJOxUGrmOIpM6TkDwkTEzlQCPyHzqAAAAAAAAHMBP5sAAAAABQqAACPyHzqAA5fJAJgAALSBTVD0A2MmE8Bp5pp9T5GQNpJFI3NOMua+Z80Y6HOZTdT4G3nuMYfAmsqDXzmA6+KkQGnHR5UFhzuTAaSRcZw2g1Y1wk085jSVSNDXTwEgGtG3ElGHI5M2a0ecx4M2TKQAes95gDow5oN9JrLgRAR8dQA0c55OvSoBaR2aaYg9p0AUIzNKPGaqZQ3Ymsjw0M+hPxcDXzkU7YLgRAR8dQAFphiLTUTKF5NJDRtZgzXDGm3E6kcFhrBORcAR+Q+dQAAAAAAAA5gJ/NgAAABQHyOejooqAAR+Q+dQAHL5IBMAABaYY9BgDYz2lCCT0nzJcPqew180gxpKpkzXT3mXMCa0byUPOQOTSZs9RUGvnMB18VIgNOOjyoKGkmqm/GXPoYgwhlzMFDVSPSYS89hjDIFpBBLpGRLRefcwJkzMlCISWjHmTIHN2N7PSXAiAj46gBo5zydelQDyHP5tZ7CUyLCQTmwkE+pswN4PKRGeMkk2kuBr5yKdsFwIgI+OoACwiIxh9yXzVzLEamBPoew95uRuRyySCbebwXAEfkPnUAAAAAAAAOYCfzYAAADGmLMUbmQ2TUXAAEfkPnUABy+SATAAAAAAWEcmfNnKlSpaRobiZouABaRoSWXGKPiZkuABr5zAdfFSIDTjo8qAADwlhkQCgLTUDcCp5D2AtNTNbN/Pqe0qUKlDDGpkilSw1A3EqACICPjqAGjnPJ16VBaR+beZEuBhSMSTDNlQAYk1c9huBUA185KO1C4EQEfHTZU+gABQGnmqEtFwBaaUfE8ZI5UA8hpZD51AAAAAAAADmAn82AAAHwIpNUNGJUPoTOXAAEfkPnUABy+SATAAADWjym2lSphTLGKPkZ0xRlSoAKFQAUNbMgZUAAA185gOvipEBpx0eVAALSBCeD6mIMsYojw85IJHRJxyydeFSgKEKmeN+ILOgDmg3s2ow5JpUAAAEQEfHUANHIJN9JvLihU1Ey5gz0HtMgaWSAXA8hph6DFmEJjI9JBIVN0OYDtYuBEBHxtZOB9ShU14xRiz6HrM6c9HUJcULSKD0kkkNE0nMhPJoh6SNzqAAAAAAAAHMBP5sAAAPiRQeg2M281s2UuAAI/IfOoADl8kAmAAAEKE0gi8kg0w1w34hYnkjY2M3Mwh7DKEfG6GGKmXNCJDIqJcKgAA185gOvipEBpx0eVAAKECE9lpyoTQSEcukxmKNDJ5OZDqgoR8Zo3Qi40Y6KIPJwIiJNPaQQT4AAAARAR8dQA0c59JRJoPic3HRZijncnk0UuJlIGJlNWM2Z454NiJGIaOiDkk6hNEMOQidsFwIgI7M2dDA5aOgjPHLZOZiz5GznOZ1MR8Zs3IgA95OBBBOxysTOZIi0wx1AAAAAAAADmAn82AAAAAAAAAEfkPnUABy+SATAAACIyUjXCAiUSVSDyYDSjXzMGAJpMKesyprxmTzFh7zBHvI+JUKgAA185gOvipD5qZ0WVAALSHSUzDkYkgG7GgG8GklTcDFnlNrAB5TTzeDSTdjAHoNQNnNhAAAAIgI+OoAaOQibqTaReRiTObyQKTyQ8YsnUjEk0uKFxFBuhsRFBtZiDFmMMuc/HahcCICPjPk+GoEQkoG/kTEtkYH0JLNANgNgANKPqbgR+b8eYi085kCNDqAAAAAAAAHMBP5sABQqAAAAChUAj8h86gAOXyQCYAUKgHxMMZM+p9S4tKAoXFC4qAAAAYYy5cACgKmvHMJ18VIYNbOiioAALQXAAAAAAAAAAAsLioAAABD5H51ADRzn46eMyUKlQAAAAAAAAUMSasczHbBcCICPjpoH1AAAAAAAAABQ8hpZEJ0+AAAAAAADmIxx7gD0GYKgAAAHnMMAYgzB08VBzAY83AoZw+gAAAAAAAAAAAAAAAMOfAx5qB16VIYIJM8UAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAMSbudPFTRjnInk+QAAAAAAAAAABqhEZ2uXAh8iAm0AAAAAAAAAAAGqmuHTxUAAAAAAA0808AHzMIUAMQRUTYAD2mTABnyQCoIzNEPuAAAAAAAAWGkniJGAAAAAAAABnCYi48BpwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAANhM6XHhOdweYAAAAAAAAAAAGfJ/Kg1Ig0AAAAAAAAAAAA+hvxLhUAAAAAAAAAAAA045RO3wAAAAAAAAAAUKgAAAAgA146fKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAGnHKJ2+AAAAAAAAAADRjVyoAAABGBjCYSoAAAKEnmRKgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAGPNeOUjtY+h9AAAAAAAAADwnIZYfY9AAAAAAAABUwJ4jpU2U24qAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADnIyJD5IJLZIAAAAAAAAANLIjIyJwMQdBFwAAAAAAAMEcbm0m3mjnYhUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEfnKZ8zKHZ57QAAAAAAAAYw4uPGeg6iJELgAAAAAAAWnLZFZ9ToUm4uAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABYcsEWnTBMZUAAAAAAAAFpBpzqSGdclwAAAAAAAAMEcPGyHbJUAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAFCoAKFQAaUcuHaR9gUBUAoVABQqAAAeU4tOoTeS4AAAFAVAAABaczG/EtlwAAAAAAKFQAAAChUAoVAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAOfSBC0AuM+UBaeM+B6D7H3LDwHiKAvJwOiyoIXIJKAAAHgMgUABUoVKAuOnSQCATn8oAAC4oUAAABUFAAfY9gAAAALDwlAXnURLQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAOYSXjfwAAACJD7kpFwAAIgNAOnwDl8kAl8GLPGAAAAC8w5rBI4ICN1JeOYCQyWwAAAAAAAa6YA3k9AAAPmfQHnPQY4oYMzxkACPzAkvgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA5gJfJAABQ8xoZIB9SJT5G6lpliKSZD0giAj46gAOYDfyYAAWmhm9EWklkcmuG9HgNwMeacSwXHOJt5L5zCSAS8AADGmqm9nyIQJoPkZAuMCamRUTubQCgKngIDOiShEJL5hiCjIGwkvgEfmAJfAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABzAS+SACw5nPQZQ+Bups5BRu5qpeeAzZOx7QRAR8dQAHOJt5L4MKfQyBz6dAHPhuJcYozR8jZTWTHkzlxzibeS+cvkgEwAAFhCJqJkD5nwJ9Mea8aoDGn3N1JFI3NQMifM9ZHx0GcskmmPNwPWY4xpO5UEfmAJfAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABzAS+SAC0hQ3o10lMx5A5NpnQacZgzIAIgI+OoADnE28l8GCIRNrI1M4YcyB6zejxnlNcNiM+SQVOcTbyXzl8kAmAAAtMAfY10zxnjxEQFh5yVi895rxhzWyTz1mmmzmXNXPkbKfM+ZA5MJmzJFQR+YAl8AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAHMBL5IALTRzdy4qWlpeVBaVKgAiAj46gAOcTbyXwChUwpHBL5cAAAADnE28l85fJAJgAAAPkfUAsIuNjM6ZIqC0ik3M2UqCgPiRoSgVMSYw2guABH5gCXwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAcwEvm/lQUKlCoABQAAAiQjw6fAOcT1EnG6FxrpsBqJkzOlACoABYRiRqb4S+cvkgEwAAA8pCpORUFS0jMkk58N/JGI4JJAKmBMUeM2g1s3cjgkMhMnIuABH5gCXwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAcwEjGXJBKmJKmOLjZChUtNKMgYgvN3NYMQaqaadPAHOJHB2gRIb+REb8aYSka2Zc+R9DyHqPMekoY49hzITmS8cvkgEwAAA0M8hI5gSBjo4ocgnWpBxN5ohHB0qa4YI20+5zWSqeAwZKJA50UQkTyekAEfmAJfAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABzAeQ6YIyKnwMQbGZ4+hhTYzxmmHnJlImNnImOkzlEzB08Ac4mrnQZEBux7zFnhJBM2fc8J9D7lxefA+55DQCGSWyXzl8kAmAAAGNIdJwIfNRJuNcMiYw9htRHpYSWe0AtIZJmI5KG3ERk1kIE8lwAI/MAS+AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAADmA349ZgTPmXLADfipcDCmNNqI7PaeYx5pRhzp8A5xNtJXPUAAAAAAAWHiObiQSYDl8kAmAoCoAPCewqAAAAAAAAAAfEtPQAVBH5gCXwAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAcwmVM+eoAAAAAAAHmNNPmdPFQc4npJEKgAAAAAAAEEErkwHMBeb4UPeek9IAPMeYAAAAFSgAAAAAAPoeAsNbNmJeAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAABEBGh9D5g+h8wfQ+YPofM9BeAAAbuTMXAh0iMoAAAAAAAAC4nokMiwjQoAAAAAAAADwlD3gAAAAAAAAmM3wAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAH//EADUQAAEDAwQBAgUFAQEAAgIDAQUAAwQBAgYHFRYXNRAgEhMUMEARJCZgcFBGISUjNiI0gJD/2gAIAQEAAQUC/wD+TeUZVYBXYxRdjFV2MVXYxVdjFV2MVXYxVdjFV2MVXYxVdjFV2MVXYxVdjFV2MVXYxVdjFV2MVXYxVdjFUFz92ZIp/lOo91NxxjGhZIO1jIhiluOCrFbjgqxW44KsVuOCrFbjgqxW44KsVuOCrFbjgqxW44KsVuOCrFbjgqxW44KsVuOCrFbjgqxW44KsVuOCrFbjgqxVxkR8I6yx4jT/ACnUfyuE+C/DE/B9fT/KdR/K4T4L8MLdW0jT/KdR/K4T4L8MN8VSNP8AKdR/K4T4L7ObmZge97I5dCNPsCfg+vp/lOo/lcJ8F61TZ26pZPZ4T/Udl4kjctQ/g2o58z577Xz2tO3LrxTl9rdsc6dIVDGI5uN6hbq2kaf5TqP5XCfBepQnHEx7LqOWvnzg1zGgZeEWcFQnJOQSZkMcVyeWfiZjDdjY9CzEtDHDCE/D76ZMXHLHMYIFWRgyOJjeob4qkaf5TqP5XCfBeuax3fp2tQYL1mMD5LV1FIc+S2VKGjdwgbaIhfp6TpF0SPjZEmRap7RPwfX0/wAp1H8rhPgvWqubtur94LdW0jT/ACnUfyuE+C/DDfFuNP8AKc+BvzLrABVy6mMl7rbsWMWq7FjFquxYxarsWMWq7FjFquxYxancZLtUlByEO2JFemvNYyXepbixi5W4sYuVuLGLlbixi5W4sYuVuLGLlbixi5VxkxbaKx0nuNP8zzrwuFed/wA9zqv/ANLhfnbr7W6f53qBbLoSqfdKY5hfnMlLb0RxL6zaf86y4YyRGKy+5uuKwLSRan+d1WaBrRM5YYHsGjv8yKlYwZi/Uu227sxdmLsxdmLsxdmK3UpqtnZLXyjmXRzkcRPtGTbNSrK3SNSmLLuzF2YuzF2YuzF2YmdSmrrxmbjSLn+U6jOXbjDxcqRY4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTqZwY1fW/BjVlOEnVwk6uFHVfg5y2vCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCjqFNutlKf5TqP5XCfBfhVQr4Pr6f5TqP5XCfBfhhbq2kaf5TqP5XCfBfhhviqRp/lOo/lcJ8F+GJ+D6+n+U6j+VwnwX28hyW0Chs60lF9wW6tpGn+U6j+VwnwXtl3PWMYUfkmmT+T0FXblHpBmGYUKGXmGCMPHnqkg8kzDhDMcKEiBentDfFUjT/KdR/K4T4L2X32tWkctEj7MEYrIuz4bF+EbhH6xbMEurIl4GzMdrhn63XYHEq41jotiTT2ifg+vp/lOo/lcJ8F7HG7XbbMTDWPFgDs5RcN+ZK+2FuraRp/lOo3lMJ8F+GG+KpGn+U6js32z2TBCOzvpRb6UW+lFGzgxGb5sdXNjq5sdXNjq5qdXNTq5sdXNjq5sdTebm7bpmVl5t2+lFvpRb6UW+lEG+OpGn+UkB0Ym1ZiAWyzhQJcJBLhIJcJBLhIJcJBLhIJcJBLNBcQTPxfFxREVwkEuEglwkEuFA1djIi57hQJcJBLhIJcKBprGhTLtP8AM9R/K4T4L/O5j10dgfn0767UG+10ljc9kZjITNyBAlT/ADqqOirg0+XNumWSy9HxGnoq51//ADvNhlJ4uqgw3SEgQMZERP8AO6rNBFgojp4Kuab/AMzznInxqcflOU2kzVVEmaqTEIxLavuqr7lVV9yqq+5VVfcqr77nF8y6ttz7jiufccVz7jiufccVv1UtUGl5Ntwky4rhJlxUGnKXAcinxZdP8p1G8phfg6elfwQt1bSNP8p1H8rhPgvww3xVI0/ynUfyuE+C/DE/B9fT/KdR/K4T4L7t99rdPaFuraRp/lOo/lcJ8F7p8t+3K/TUB5xgbT11JveoxT2hviqRp/lOo/lcJ8F7aqW9Y7mdC0ZxNT4Zd0gRsIYuGcucGyCkONIK5SND3ZSRbyABEdq+x7BPwfX0/wAp1H8rhPgvZPk2Q4+IvlJkR0Y6XyiLhbdt8DB4DCzMXWSGgS5uXSXNPrZFren0K6zJHIIoYI+XZD9gW6tpGn+U6j+VwnwXsODt2gDz5DG4UHGp5NvFMWlAXFLjWzGG9PnI02npk+KOH5YkFCCW+wN8VSNP8p1G8phPgvbX7wn4Pr6f5TqR+n1gXOdng9mLsxWal21u7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuzP0XZi7MXZis1KtuuD/AA1L0/ynNgcgwwzp6Wds65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KKRgJOM3Y3c7f1yUXXJRdclF1yUXXRRcJOrhJ1cJOrhJ1cKOoRhZaORp/mOekpY+KFya6SMWd5A7GvwGVNmQ6f51kAew3CYurDk2X1bvsskl5QmHt8H/ADqqz8LbFeqtPgt17tP88JQGScbjsypWOzZGa/zPPTdIcav2f1+3ieQSxr9P8p1LWEWW2hPRxu123Yha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IZ7TV1WxwPyv+U6mLCfBfhHfFgvKf5TqYsJ8F+Ed8WC8p/lOpiwnwX4R3xYLyn+U6mLCfBfZzyVIjMGTU6AU953xYLyn+U6mLCfBetVdkLzZ5X5wQsuDZnAK+mfNNOB8lduutWCzL5UOQ9ZGbimMlJWgzDJyJ6E2qPwwflf8AKdTFhPgvUyYZDsqMwb+WCxQkMIfQxvnnrZNw2+7IcwhZLj8iSIGs5cKiDA+TY/a3AymJQdp/PcbGDI4mP6HfFg/K/wCU6mLCfBeubDJM6NZqIw41ioyTGqpDnyWzssrktRQ+wVD9CT10eLh1xX6P2EqW3Qwflf8AKdTFhPgvbT7p3xYLyv8AlOpixXIRkIU9mASPfzYEubAlZmQNy7fRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRafyMSxZzYEubAlzYEieWB5sEH5T/KdRIMiTZSDKvVsGVcrYMq5WwZVytgyrlbBlXK2DKuVsGVcrYMq5XsOtUsbucrWDKtVYMq1VgyrVWDKtVYMq1VgyrVWDKtVYMq1VgyrVj46XeWp/mec/wDwFwm+tpv7P6f5pnXhVX8nC8jumKn+RZsaIMEiGQWnMaxKLHnFcjIRZ0wbigebD4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4UDWVssC5dkIPLx/Bb7bTOSZpJtnY1PeJi/8AIMzEWEh7b17NIky+HdiYHe5lPxs4AWz40aXcw2OmfQuhA7xyXHZsjNf5BVZgH2kjRYoK2kb+PkwjZiNFgodwfC/yLKgFp2Jgom0gQp+Rl4C45ExkNcbn/wCM5ITuEjXiMuQ5dOk3K6fJuV06VerH3GqXT5NyunybldPk3K6fJuV06TemX3GK0nybVbPk2q2fJtVs6Tar50l2xqW+xS2fJtVs+TarZ0q1YyamxCPrVZwclPTK+tFSdJsTpKY9W6fJuV0+Tcrp8m5XTpN6ZfcYrSfJtVs+TarZ8m1WzpNqclvvW+rd9zV2nU2RIb/w/NvBYT5z8MH5X1qsxpWw3j9lrYr8LOWqXhdNP8QzbwWE+d/DBeV9ma+dBeL/AAs28Fpn/iGbeCwnzv4YLyvszXzoLxf4WbeC0z/xDNvBYT537VUTzOyFNYfbkt+4F5X2Zr50F4v8LNvBaZ/4hm3gsJ879i1y2+qqsx+SOPt2Wt2+4F5X2Zr50F4v7JZ6+PA0/fdfGrM3LmwgLxfszbwWmf8AiGbeCwnzvvqsSvt3fJp8lwiDzeTGdz59mTMjvWSWvcC8r7M186C8X7Xn2o1keXHmW1fa+bmUm+WRxA3eSY08vpbDlSm4bR2aweAYW/8APC+zNvBaZ/4hm3gsJ877qpyJlI+fAx/IArsfDzN0aTBjTVlQeURUCN9FF9wLyvszXzoLxfsqjzUzIiWNBsisbsxc7GdiYMgeN2BXcYx54HcNikJJG6JHxPH8PiXwhPszbwWmf+IZt4LCfO/hgvK+zNfOgvF+2TZfEzGSxWSzj+GXhZvoVAFiVeKUjCn8L+oGh8dgg6U9mbeC0z/xDNvBYT538MH5X2Zr50F4v23sNOOU+5m3gtM/8QzbwWJSGIhXmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmoNVzMHbTmwJc2BLmoNBqUtL+zNfOhs3GsQbtRBVtexha7GFqzUITfS7PQ9Fdnoeiuz0PRXZ6Horc7DVutzsNdbz0PSl2eh6K7PQ9Fdnoeid1CEtV7GFrsYWuxhayPNYRYfpn/iBUfYVh9clF1yUXXJRdclFdp2VtpbgRi5W4EYqrcCMVVuBGKoni5EQwPgPE5F2BGKK7AjFFdgRiiuwIxRUwAvW7rkouuSi65KLrkoh2BEocz1qskwlwnL65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSiNYtNAtA8dlH11yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclFiGOSgH+NZzX9AuFed/I1LvrS3Te791/b8+KzYk/fSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9Kp4tPk2YV50meHiLmr7XLPxtTFptd+6/tpUhYLiYxmMyaR1F8oNhC2MaBTGiBKuLh7ldiwequxYPVXYsHqrsWD1V2LB6q7Fg9VdiwequxYPVXYsHqrsWD1V2LB6q7Fg9VdiwequxYPVXYsHqrsWD1V2LB6q7Fg9VdiwequxYPVZSDHQBWHXxZM0qy3GnztuHgsHiRSMuuLB7ldiwequxYPVXYsHqrsWD1V2LB6q7Fg9VdiwequxYPVXYsHqrsWD1V2LB6q7Fg9VdiwequxYPVXYsHqrsWD1V2LB6q7Fg9VdiwequxYPVXYsHuWahbRM+PNjSweOT2RhJ56QZnDI90OF+KXyEi0Z1BkWzI+nblGn28hfkGaf2yXFZmskYboWdkZihx2aX+cKwAHW++n4pWBYUiPNSQ82VJulvy5182mDA6wIlPxspB0NwqX3W+mCA75kqn4tVnYC+NIvnuORLJbzTWBB/rJf9tzsNbMhIVAvJzIMNofG/G1BDVdbWIgLTkun5Geh/o5cKE+QfFD7BcP8YlDtIRZcV6E9EivTXRAtkPE/trjdrtuRCbw5DT0R8pin47tlrtpeBUZPxQHULB+/IJQod2+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votEZoUpGwVqDEuodFrfRa30Wt9Fqp0WqZYGrXl4T4a5YGpWmVha1HFIZRv72oo666mn4a656n9luzII3dzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEshKY7kFrGX4/Ga5sCXNgS5sCXNgS5sCXNgS5sCXNgSh5QInveyqN55SBL7GnfDXUeYqajzP17GnfDXUeYqajzP17GnfDXUeYq6jzPhI5NUjNpqPM/Xsad8NdR5ipqPM/Xsad8NdR5ipqPM/Xsad8NdR5i7HmfqENRzjHsyyU9CENMuynNiKLYii2IotiKLYii2IotiKLYii2IotiKLYii2IotiKKzHyt1NiKLYii2IotiKJvHyt92NynYpWnsznIpg53fSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KJ4lMlUZLT41m+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFZkZaxY3lJG+Z/QNQnXmxgXF5p5vrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuiicwg5bfwk6uEnVwo6uuSi65KKTgZpi7hJ1cJOrhJ1cGNfLHXXWzKeyvp1n+q6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWayfH6Y+/pp7c28FgN36GPwxTnzjXs1G8pp7T/AOp/BanRX3fyiVtboYPyv9A1G8Xpy3bttPw4NPilfk6k0/daae3NvBYDd+hj8MF5X2aj+U048X9wvlo0VQKRvKw/SQ3V1sFFIVI09pnK2QpCCbiT5dFkeQNgGZuTwYDFPtZEesAR4M+ybCDGI5uN6nfFgvKf0DUbxenHi/w4NPilfk6k0/daae3NvBYDd+hj8MF5X2aj+U048X7MiIuiRoqZuEJTSMQdbDzMrOLU9MzKXsygIwK1H9kat1M0UQvCnP09DRidEN52003Pxp5tvI1nkO+UJyetl40kSjiI4rLYRJ1OPtWXmMhmjT0grGhxGXrJLQwnPcyK2dFuvWoVa7TfdVzGtO5VHYFPU74sF5T+gajeL048X+HBp8Ur8nUmn7rTT25t4LAbv0MfavMw7SHpuUe6d7KodHuiHfZqL5TTy2lBXqcnODYE7MKEgwfJ5LQoTnd8S8tPhlXRVuY2VifPoydK1DQpOagSVg2OUHtn8nYyGDAurfFzY9LH1K5HedGEItIuUPvNRrLAcD6qDqC1fFDZDIBQsjOVLTDpljIptllrecZJKryPOpLTIgnGvpi5U3TKHgWKRysIFj7QCk2bJx/I7dQBNyMmJ+VU5Ndj0zeaOHKi90ZkPGhUuTmcEiPw4/R1YFZY1K9TviwXlP6BqN4vTjxfvcvtbtiSmZrMh6yM1ALRCUSO9ZJa98GnxSvv1UnJ5kbIRp/68h79SafutNPbm3gsBu/Qx9iXKZhNQ50cg1Vu5jNvSDZdbmHt/wDU+zUbymnt/wAQn1cbtdti4oIhuxsaFw5NuDh/mwQI8a9ROX2tW5FlUL6YThcKkBmDHjx5sfGcYkTS8IcxlJwOTjUHgcVttHRrJWfPfpc0bF2Q2Y0KkfHqDMjZaxcUwxCxcUPf2uJ9XkmNMnmaYXKmypI6NLjQQkAZeZmno5JEwsEwrsNCXUYYsjNTMeGz3rsaF3RIsVmEySEQi9GcQDx3Y46NEeiDo0G/1O+LBeU/oGo3i9OPF+wubtFv09Mtj3Sg2FeDkMtymx7TTmIYy7R4QJP2lJtEUyYYLciymZrPrBp8Ur7VUByGOfsJkWhUSBnt1kiEUhT/AEL2WW5cJdbi5hnn1VkeiyQ3cFYHn5Nj9PXUmn7rTT25t4LAbv0Me2XKZhNWZ+KukEsuFDrczNR3mMXnPiSZ+RdFywpksAM8XyN6hczW+Bl1Pb/6n2ajeU09v+IT7iZKOJjipbs+In2GpNkQANgu+jw6JIfcbtdtiCoUCro6K/IoiYyOWjxsHDxq2N2t209199rVr86PHjsTY8pSDzEKdT7p3xYLyn9A1G8Xpx4v1yXIePt6gEbW5eRC4kq0ScyVlpyr5HGMSJ0HY9jeUSjU3G4dsvFtPjFXbQcq17LI+Ux3ykEttcvAWXfovSq/9T9qSRjRXjzblg+XkRLImMRCfOjjgI8TfleQTgTsQs5kmRZnNljzZ7J38mYczGU8NM5Dceuh41POXeupNP3WmntzbwWD33Wm6e3UP/4gzMFiSiT0LEhUgfjQeNdfEYcrLEQ5r+cm4j1wwIDHynjkR7Im77XbfZ/6n2ajeU09v+IT7aqTdfkWU09NxiVlU9COJlmJWESnpYpy+1u0cUhlLFukP6325YbqEg4mfI3kTgneoT0I2CdLjbS8IZCLFLsOxd+HMzEbYQF4eRuJCfuHfFgvKf0DUbxenHi/UyEinGmsFENNwMGFwXm7LW7JDNkluPACQwuP4mybciBYkKEzp8Jacrggq62PiuOSnhWLDQ93s/8AU/ZqjE1nH8jM5eNkwsbHvDRiJlIolqbNk53K+C34q2W1u+XbS48YZEOqns1Jp+6009ubeCwnzvtzeLSSGDt3NjSeEjSciOzZGaRcPaXtFYgMFXW4xBoStxcf9T7Rsm6Yc9movlNO3LrxXtqgHwCspoqrJbmZk/Dis25+ikWfG3p4TsvjkYW4RMMxyYJmolhc2panptJ1QIBSO8suIVGl4RazIsios/q9FuhTGyEeyNcMzJZG9YwJ07sutFfcO+LBeU/oGo3i9OPF/YkYcHkuN2WtW+lUKx+AGrT2/wDqftSYjEy2ONiQ7qelfdT26ktVo/pvX9rT2Zt4LCfO+2qp90H5X2aj+U058X7smAOEqDnJT0U0CbM2xsBFM2jQI8TdRVULF4A+dT7MmIxMtjRGIdqJjI5aOOgMjIrwVh8kjokjkE2OzZGa+4d8WC8r/QNRvF6c+L/D/wDU/k6lWV+bpvd+2p7M4+LZMdJsiCHYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtDrmbzns1F8phuRQRo3mwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BIllgWZDB+V/oGo9l/0AbLJoJjsYouxii7GKLsYouxii7GKLsYouxSic1HJfH2MVXY5RdjlF2OUXY5RdjlF2OUXY5RdjlE3qMR+IU9fJNeyqfZvjO1KzvgunSbldOlXK6dKuV06Tcrp0m5XTpNyunSbldOk3K6dJuV06Tcrp0m5XTpNyunSbldOk3K6dJuV06Tcrp0m5VnSr1IlPzLtN63fTeydDaIR2dOIdKW6cQaK3TiDRW6cQaJzTZitvWa6zXWa6zRrB9mghRm8Tus11mus11mutFfpxBV+nEFX6cQVfpxBTOARosqnsyzE3TrvXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRB8Cmw53/UmGIEB7mQT4ebAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEiGSYyUZjtYQzb/BV/BV/BV/BV/BV/BV/BVklAfxYQEHmLOFAlwoEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEo2Jh4b1Pb8u34rWG21aw22rWG206JgPrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWmBsOLWjDdEww1Gs+7c5bbXOrfiC48RaFEuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxhaC5JCPf1eeUhjFOmfIgzp07IpTouZFstDEnbdiKLYii2IotiKLYii2IotiKLYii2IotiKLYii2IotiKLYii2IotiKLYiigCJpF+eImi7dNFyEZ9ZT/o1WYmZVxYqbtyHGhQt8zJvtpbfEworNZtwIxVW4EYqrcCMVVuBGKq3AjFVbgRiqtwIxVW4EYqrcCMVVuBGKq3AjFVbgRiqtwIxVW4EYqrcCMVVuBGKq3AjFVbgRiqtwIxVW4EYqrcCMVRbHpoVuDi5AlGU8jGFtDSkQs1/U6rUQc/bIxw5SgzC/OZATqWI4VCfgifwJDXz2pcOYAm5cVtMwMcO7DDxuK6TL/9LPBP1cFqZe0xBnvDnMWAXnJdPxs8FPkIWKG6BJyzMrcRJ4CKuhwf6oVH2FYbzMgbIsvubriAihcjT8LUALdKZ9MIC2wINP8ApOWWu25WHsCkW7LnLsXB0CQvxqrKQVQc5YyFuNT6f1bPQLvzFiIO0VBp+E43a7aXGPCJeMCd5It2WtW/9PMse3iPhghwkRp+RmoW4rBWDiNvHf0GqPZKQkEN9KrfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KJ4tPk2N33NXb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRYhkZKSTp6VWSzpEslvpRb6VW+lFvpRb6VUiW/Mu/4Dd9zV2CTZE4Z9olKpCiPZcYee30ot9KLfSi30ot9KLfSi30oo2TF413NTiHZCRFNc1Ormp1c1Ormp1c1Ormp1c1Ormp1c1OoJmRd2f7Mpya0C32MUXYxVdjFV2MVXYxVdjFV2MVXYxVdjFV2MUX1X7q3UQrZTsYquxiq7GKrsUoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6YoqZ6Yorc9MUWOZs3Pr+c5Za7bikZqaYvx8VetiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IUtiFrYha2IWr8fFXqRiYWVdwkEuEglwkEp2LY8Pj44CGlmOLB/kcKBrhQJcKBLhQNbELXGhFVwoEuEgkVxENGgYV531OeUuDDnK1Gw61oNh0rtUD4ajYda3CYN9LYjFlvwW/F7XmG3ltMH4ajoda7bDpWNcHffbijpCsgxbKOxR0S1uDGat2mB8NRsOtaDYdK7VA+Go2HWtrECy+2DGtvm2CY6egxpFYckPNttgwHqUGw6V2qB8NRsOtaDYdK7VB/TUSN8ETTnxf2s28Fiw1gsQrgQeqrgQeqrgQeqrgQeqrgQeqrgQeqrgQequwARddXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VdgQeqDfFUjT2ai+Ux/DaHonWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zT+nHyGgflfz8K879nFSc+dKyDJ2sfuavo5YshcIQskAFZJEhdfa1b6GIls+DgNGHBqyQk+IHjJN0yFVSssJgy2ZlH4Q1k6Q36nod8XhPnfUlS245T3VTJph8lT0yLIWcfaCmY5xj1qhOSMlpwqFVnMdO63WW0WfR2XRQLxakX32NY2WmlmKekK223MqLNMbkGFhhKQy4J+FrGsQdq8F9upDNlYGnPi/tZt4LAafqYp+GJ+D6+ns1G8pp7f8Qn7dUVfIUygeYmyshmTY8Cz3uzorDuVSiEU/QuRsydZM/NijsXmvkBXpmrV7oVjICMEZkRCWLgSiBKgHHZcicMO2zrcnWOE5U6f7jviwXlPz8K877fmW/EeMPMvAg5MZIknYsQjiPlHcsetqxmoZ1lmUy83l3lAz14vJs5a+MLBIW2BGThy+WKypg29pxItuh5Pk9oC2QXayjH8VlVvBDM8ZnkCYmIXaKWyILRe2sXK6eh3xeE+d9Z1fhPe52dFZdqVh25aSziLClSjds6DaQbaexuZDusUAY7i1b8qhyB2HZLUs0AKxmsjjXs0zPFmLIuS5wXmRZBCXOmAYxseLDX5UObYyY+7HTM0qxNIzLR8RjNSTMukhmPl+Z5Ney7hxK8mKzob9LcAGMS8c07tpQV7dRvF6ceL+1m3gsBp+pj8MLdW0jT2ajeU09v8AiE+5+6+xvGyZaTYdn7dBDnDFHQeUsnb6LJLqRDlsloRl+ozNl0FsjEvi5iWegssz5eLPKJKNWmr5LLbAfIIhqzJ2rYGQ5u3/APnLM3jsryLIWsfZKG5JMZidbqhriUKxll9qTYavq2Ox/I3YouRndzwoeZkFRQedeOxqYZuuK0ygTe6HfeG5V7jviwXlPz8K877KoVW5/LcixeYQn4vkDxtZp/8A2pEQ2IPXYyZydw5jrwqZMj5EdvaqdyMkbAkZhG6LkheLaPyOTFxjF5AeSsTHzGHSg53JcmG4daLhxY+StjwuFSg5UjOsHRYhZ3JckOD5jhn0O+LwnzvrOr8J721WQ4dYdkOadsViS9P7Kj+tbfhEh44ePRZBPeuKuN2u2ixEKbHaxAccpfp9Ecj43i1uP3DcbaHEncetkFZ0X62Ldg0Ie7bgLNGhGAPzI8EVEHLNmbngwD5G2ZHiFp98JibAti66CCiThknM5QYRfBE44D2CL7dRvF6ceL+1m3gsBp+pj8MN8VSNPZqN5TT2/wCIT7aqQasan5DCoQGQoBo5DxwDKFSFms2aKoNaNFjOeB58yYQhZGfrJE5ETZkQD5lgDg9gqQePWBG3LLHLMalnI9WwJeFEKCDORuS2DmREciEypZfLgjxt6LhjECI9YeDhg+LzT8fFgjoODkr2QPstx8htGR7D0GEMxKfW4c7kQsfFwGdLqxi4mPIYHzI+T+474sF5T8/CvO+yqPYhfKk/KjEXnQL0BoBiTkCTT0qijJ+QZp73/wBrmNPWaNKEzTHzflU9Tvi8J876zq/Ce+5kWM2Ga0xMzNsrjI2+GPFwxdntyTFGcguEi2Q8X0Jx75kPDLXWhHpkgp01DCY3GC/Y1G8Xpx4v7WbeCwGn6mPt/Ms+L3ifg+vp7NRvKae3/EJ92TWloBO80cL2hRdgaGiUiXGasx8rkM6nrke+vuN/FS1ZkIkT7GcjPyWuJSn4GLgZwf3ZLAeJi7RJ6CDiUfoz9474sF5T8/CvOqqYySFKIelVx4b9ZT1Zfak2WOWu21TBSFIb90wfFnXU9WiMSRIoixOwRGiSmZrKO+LwnzvrOr8J72lCccTHESJcqN7LZce970g5FBJTJpGMNtNHYoFqGUhkL6e69y1q1l9qTYjR6GCsgzGiEeqnHtqI09+o3i9OPF/azbwWA0/Ux78itduF4zNuniW32n0Zypoe9THTBmVEZujx/cGurYR9mo3lNPb/AIhPvcvtbtFmmC9/uvctbtvctatT77UeyO9ZJa+2YNMBbW77XLPtnfFgvKfn4V51ZQYqEgYOJtgDk8+1GsscsdtWRtGLmYB8zu8ppx5mMaKYrXGxTg8MzJLA6hsfMWkaeyqJaguMTWHrJLUi/Lo03EzEo7FPEbhA7BvoZFykMWSW8RfvCE6IlHulw8K876uVtrd7Ko5/97k1PSWfhQZzblrtlU7ipeGRwefLIwMocdZD4Eah2NZqE3SCPEmMpZwoBKCtezIzjYKIAyEo2SNDN4gzmchxOEjDkQ+c08vrcKWZDtwFYgUuKi/dqN4vTjxf2s28FgNP1Me4rfIahN5YUKwhxAu3EBF5AWaRbvPvjMPNCnx7EiMz7oMf6M/7NRvKae3/ABCffqEV+niiBjIiIpM6LC9cg5DZKx02UIzstgyCIuKZITYEFj6SLmRVuWTg/T/TeyQ9ZGah6i1cmLJM3qMkBCrRmHkp60DExXLLjrhQfYUh4JPvstp9s74sF5T8/CvOrUVq+8bj99rgpZ7KuagCCc8Eo71klpZROoNyZHqXwMnWTxrYx6iqi8TIXZG35ioFkluMTq5bDg5KNigsUivQw608mUbtyCdFHwMJEtVVFVWX1n5pT0wrzv2XGbBeZUTz7TCyeeyQn4TMfjS6emn0++PIyIxQHAwp0bfVYPZWPKTltb7eLKEB+ifos8duhyIROZmBCi1G8WCKWmYBbEhpdzT+TdHvWUzGoQnAobsQT7tRvF6ceL+1m3gsBp+pj7Nsdtu/7P8A6n2ajeU09v8AiE+/Mv2h70zy6yUQxI1NG3UVVBINxcuQprb8rWVOsGSg6AyLi1RCFlDkmwdl9blnj1zYY7kAsvAbso3aFyaEMWAs1bF5UWagHYExnIMjWIfFMP8A2zviwXlPz8K86p8NohHxlsgDmvtfOaewf6qTZgAm1ynocx+KetYZsjNGAMQ56FArZSTT21VMdF2yaKqh4nBgkigmMZYG4Ntk2iyYreHHY2AtEtU9MJ879nIgTZ6MMpNtjlRUYww1hwZpscEgCVRVTQSAzLfYakWRcGGRJagiY0B7219ZcVma1BhMDmKpjH4UcgiuPyjc+nv1G8Xpz4v7WbeCwGn6mPw//U+zUbymnt/xCfecDtHIuKuTrI82L9axbgjT98DDBg+XT0JYpDJzleCj3FEbwiIVeAinQ8X2ON2u2xA8GA8ncdFvyKIiLhlbIA6MMZyqfIjMAwccFH+2d8WC8p+fiDtGTVPyq+s25r5OFed9l2Zg7FzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEs3OwjDenPi/tZt4LBvi3qn4Tl9rdIrlzuRezUbymntbKif+BT7hKlKwwflfzqquFmvj4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTqexA1HsoGJX12IotiKLYii2Ip6bEUWxFFsRRbEUWxFFwk6uEnVwo6tiKLDw5BkxT1lYIYZe4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTqjafmH7euSi65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSixMK+ChfaymG7OEq6DKtVYMq1VgyrVWDKtVYMq1VgyrVWDKtV0GVar7Lm7lSJIutrBlWqsGVarYkxi66DKtVYMq1VgyrVWDKtVYMq1BYMq0r7NR7LqEoxKbDt30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KK8yRdtB+V/59PZVMzHHyn9Kzn/4C4Q5fab+1T2SYjEy3Yha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYha2IWtiFrYhaZEwI19P+le5a1bZfa7ar3LWrf8AhmzTANidkZF+RvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lU8WnybMK864+0z/cNRGpVYen5q6x6/4a3Z4f+fdp39Z9H/wKopmpOIV1AkXSB2Hj4RGZMlw7pnCga4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4UDWSD9rJPVHksYw6+1szkBy4/LGWPNwv7cYG2l4V7b4qXZLtpMYZkEpA2HQfE/4OoAq+NMcKXvjmZFzNmIh92I0/4WewLpgxiY5HaaeuZWGB7yZGn9w1BDqq09C2/DT/hFR9hWG+zfHdosXDVCD/8AhO2WuW5WHsCkW7LnbsXDVCD/AOt1RDOyjz/NTq5qdXNTq5qdXNTq5qdXNTq5qdXNTq5qdXNTq5qdXNTq5qdXNTq5sdXNTq5qdXNjqfy8zJa/VM5eZjNc2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormp1MZyaavBz7yY/8iqz0Be8sAE/Vy/y781DWP2ZuEupzYEubAlzYEubAlzYEubAlzUEsjysQagYzIgwpvYwui7GFqPn4h+/moJc2BLmwJc2BLmwJc1BIZlIsqqf1KXW61gRFZnz+uhas04g0VunEGit04g0VunEGit04g0VunEGit04g0VmnI6ltmnI79LNOINFbpxBordOINFbpxBXXItdcC110Loo+CBZdOuBa64FrrgWuuBa64Fq3TwRfV7AAsazrkUuuBa64FrrgWuuRaPDbRJHFrfhD/fyU1sMK/ICl9zmQFXL99KLfSijZSYirmp1c1Ormx1c2OqTlhiazAyUoMZ5sdXNjq5sdXNjqkZMXlXb6UW+lFvpRWZAVtoMy0mOep+Bl718cKJFvmZNunxa6/rkouuSi65KLrkouuSi65KKRgBdizhR1Uwo6mdPSztnXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRO6fFmkHsuaL/ANSn0+KLjt1lhb7GYVraFxB2rwWNOizfU87OYggnpz0CqDhysV/FIlWIGFeDWeyn4g70+kKYPMza5gjCD3Ocq9ma+dxa34Q339RvF4WLilp1cTDVXCgS4UDVMQC0rJxYPKXCga4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCgabxMM25PssalfgZt4LBG6XmafhVTLXyck/qU+nxRQflfsFY9kuFSdWFi868ZAbiVeuYqsjiG6Pw9RpbVvOK3Csbsm2nBUOTfO07vuuFZuakxnpJip7Foky0eAwvIZxEi+zZJahRZLR91m6LmdPZmvncWt+EN9/UbxenPlP+Jm3gsBp+pj8P8A9T/Up9Piig/K+6q3B6VlOYEnxw/H8bjGGxOLDQ91FqI1Fugi8QcKsksPgzILmFkJ9a4C7Edx/H9jtx0HsEUWNhnzcgHFcHR8DcpcJxiCFfyA/SymP46ZoYfB/PMezNfO4tb8Ib7+o3i9OfKf8TNvBYDT9TH4f/qf6lPp8UUH5X35RjllXYNZOSuCg0QM2iDEiSzDwW22ZT21T9KQ8t9KqmF3PT6e7NfO4tb8Ib7+pa058p9pl9qTZ+Tm3gsBp+pj7cydIjlIP1XyPd/6n+pT6fFFB+VVUOLxyrnsfYak2MQYsaq3SH9b9i6y2+vuLG4ward9rlvpmvncWt+EN9/Uxac+U+yVi3zoQZ2RBxfGbrbhFr7Tl/tqpce6JI/AzbwWA0/Ux76oFkFpu+cVhjEy+3Js1F8p7/8A1P8AUp9Piig/KrUEu7EjiBjIiIiZeEItYfak2LIBBeZKx+eW3oxPoLg3s2R4VETNQQ6avtcs9kuUzCZszUvY+WtkyxmGZFUhExidMOTclO3BWMVyWc/NoiUBknGwOe9ZWnpmvncWt+EN9/Uxac+U9mSTSkSxl9Zidto9EyE6CQqduUNYy289i+FzmnxQOWzGyj57XzbirmQk8SPvmaU9TvlPwM28FgNP1Me+Nk8GTJxMvHoXPz2C0yPjBgVZmoeXVobIumQvd/6n+pT6fFFB+VWpMStHY71khpZ/LaclY5PeESqel8+wRl8qK1NZyrEbAzYefucDLsYeOIIO2kfVTQBOTIaxsrbfRZlZc4EfyaSdgwYv0cXMIbwkoHHWiYWZT3BhcSQfyU5ROOWtW4T+9MU9M187i1vwhvv6mLTnynrMerHYxcnKMQ8qhXRzkTTz9vFj2w2EOjkZBMVjW3iB2FHBjsbCSMR1rDCbN0HB/qH4A6MMZ9TvlPwM28FgNP1Me6qlYkJmyHcUDPWs44Jjt0RMBBLu09//AKn+pT6fFFB+VRwMyci4rbOix5sSyfHjabsW3QsFGwZFPQrjbZKfRFYFCcMAH2OH72ojMe6iLg91lUUhhqTY3Za3RZHfLcYBibQsL0zXzuLW/CG+/qYtOfKestmslgfXJcfughZxwl6ZDySWsbAWgYlPSqxQQTiSqe0zfa6S/AzbwWA0/Ux+H/6n+pEv/iGHctbJb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votZXKZmmMWt+EN9/UbxmnPlP8AiZt4LBvi3qn4VVBdvfP/ANTnxvo5X5+JVtuC/f1G8XgD7UYg6ShR63lYDauLQG1eWgNq8tAbVxaA2ri0BtXFoDauLQG1cWgNq4tAbVxaA2ri0BtXFoDauLQG1cWgNq4tAbVxaA2tyh1vJR7Yc38DNvBCSr4aTZqIVst7HKLscouxii7HKLscouxyi7HKLsYquxii7GKLscouxyi7GKLsYquxii7HKLscouxiiFP3yTX9Tdjtv21gRbldAjXK6BGuV0CNcroEa5XQI1yugRrldAjXKyy1un2KrMol8UwePNGwOEkWhd0uZMPzYjN0dj3OxGH63QYt6p+Bmgx4oM2Mor8WMNrhRxcKOqTixiItiKLYii2IotiKKQNmQ7Y8V+XfsZRbEUWxFFsRRRsTMyreFHVwo6uFHVwo6uFHE38Xw/fnQmiDDeEBLbeEglwkEuEglKwIO+uuRa64FrrgWuuBayPCoQgeBG2liHXItdcC11wLXXItW6cwaX8KBrhIJcJBLhIJMYiGjO0/s2YBKF4KblOst4Hj/wA66n/D1JdutY05vvoR/wCJnVvxBcL87/cK0WYhrRBCJFemvQYTA5j/AINUecfaM5cS3UVgkpmFNmk5M6ZT/g1WV5bLFkMhl1KYrhfnMjzaTFmwJP1kX+w1WUZlUQ/2MUXY5RdjlF2OUXY5RdjlF2OUXY5RdjlF2OUXY5RdjlEayiUebDmXAr3YxRdjFF2MVXYxRdjFV2MVXY5RdjlF2MUQXP3Zkin5OoQZfWuUitvXN0wMJWZJp/wtQg6ZMX2jhJK4TMGQnDk+OzZGa/sWU2fLMisQDSYHCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQS4SCXCQSmYxjQ+zhQJOYaBbtFisTMXmBeLg7mAWLSZfCgS4SCTmHAGrQflfyZDNJDZoZeJmwYbpCQIGMiIn/Clx7ZjBUfeLmUWEBbYEGn9jzXzoLxf3dRrLajqehUDKxabkExohLAR7ouWejjdrtoPyv4JI3AErmoJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLNiosxbhRGCKlc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmoJRZ0Wb7d9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FpktAk30lx60rLj20+e18X1bF1NRYFb2cdGWlSFj8Viy9y1ulZce2nz2vikS48O3fRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRf8AUM186C8X7jtb7RuBfps6N5DHCq8PkEkhZ8Xw5nPlkyBK8lKxgrmMekLT6ZMcm3t2u24+xE5IO/8A3H1BeV/Aqj7zzxO3DTTtvCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdXCTq4SdRECREW6aezO58iCNaiPyLawZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqgmfVbTP+DZiVLqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVYroMq1XQZVqsFT3K7GUW1T/icGzGK1hSrVWDKtVYMq1VhSrVdBlWqsGVaqwZVqugyrVWDKtV0GVarhM+yroqexSsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqg2ZddIGzIdmnMm/6qn9OzXzoLxftc+KlsclkF0IfEPY/Vl4rj5KXbPMvDMCkQnh0DbmsN+YPnyYrMxmNiYiE82w0wi2QRT94XFIgN/aon1lPUF5X8E55QNZ8sd7SseRKhhBBqG/9vUtaa2W1u9dSGa1jabvUo/9g0VsDQ7sgfax+PmcJ4cw9ZJa+w5fRuwRlkMlDFkGy0X3l8giBrkUItiYoc3EOMyMp+ScHlmiTvu1F8Xpz5T+nZr50F4v7G3RfqfSqZjSIGW09KqBhsJh2nsO+LVPwTvlAXi/aZLMBo2InZJImw+1JbuJQrWcgKE4dYWoLP6ijMMxb7tTFpn7NRvF6bXfuvfVEzEEsJGttTMQj20rhga6lw6CdkSjam5aJgutuWu2Jl9qTYpDnyGwRdvJIQSNY9juFeD9ao1nFw2dEeukMLUL4GVREYDJOM3GnYHOjvWSc0xK+3d6e7UbxenPlP6dmvncfrdtRvIY4ZMXX3tevx20ukzY8Vx2Uyy5Vy232VVzlrdPZAKQyShkY024vkNoV8xfa6I/CO+UBeL9pMRDL2z8FdpLtwydYxw6U9ZxM1JULGxkFhphtj36mLTP2ajeL02u/de/M5RNuweQiihuP5HDZCAIsWTimO5MyLj25JHeyiNnY9+SOnXNP4cPmwYZGK0QZcsbwYYczhisEZm8ORCwvIYI6PibNDDGnzlLhMHIGoJu2dFuRXPIEJZCagno4p6d+o6RNk2n35h+cVdIuCTOX2ToeAyLryBaBEIxMDrSWTGxLG8wp7tRvF6c+U/p2aedx1utgnFLOQmk3kkK8jOi/WxcBlOR5QCzeTufiLH4mHiSE6TkmL2ZAgLU2PkXrkIS0/EdgTMdILIzBMjMxgpU+LIDZQk3jAW4FBOwGyI/HCd8vHvwjvlAXi/cfEuGok3CW5I+zB3KNt2Ubt+xqYtM/ZqN4vTa7919i4CPcmv4uJkv2RWm2H8UESKcaFVjBmwJxQB0YY0gcpp/IM3fabDXyR45C8fCk2J+NCyb0ODHgNQB0YYyTxMaVvk4KEh2xMQFRY7GIBWL1VYbbaNlSYrU1qJjwyBIcrbEZclsZvJC4tCBO2jo1sv3ajeL058p/Ts186Gs+YIwL9jPU2S0TkYYWelW5vCuEksYHbaLlx7ZbGnEi26GisygjL77a3W0x0zahYYhCfWevXQ34spmayKypzH7sLjSGIOoTV7Cop8xofHxWG60C/COeUiutCxY6eyTj+yXJahtqXKZhM/ZhmI86RqWtM/ZqN4vTa7919xyyjlovH4AatFVH8QiHLhuCQ4ykDYcy5tu1q32ZHjjWQWRI1sOP6iRcwYZp6O0+K0VikaC99jUbxenPlP6dmvnQfiz+OyHphTHYZxuLh4mKyPFRBdhcHFNW09BgaMJ9C+OwTV3sLCYxliJEZhMuxGH7kVExjDSyAbMNukorMIJ+Ec8pM/UqUsbtat5eKtlGIj0+DjGRXwxIETLKCBY0mdoLxOXfBHiiBV/DgcwS1RVRXGykNYg+5IDZEaJ/XYgcvNwTmQRANsSSzNZz1p2FfqBItmR9M/ZqN4vTa7917z+QUFXDfqfpPYzkoh+5h9qS2m32nvTeIu409pAvCGXRiUOXdVQj0SfNoipFoTFjvWSWlkRqaElR3rJLX2NRvF6c+U/ptVk0e6KXxyt9RP4pZm+TAsrbS6n4Jzym31FZbJlR4ls6TFn1wGY/KG5UHraesbtbtF2Wt5gmLG4mXvtfUNVwiNchQFoS4ZsucHaeT/nwZheXjJzCIE9imUY/v8AGDwKC4Ooc35I/NmL40DTP2ajeL02u/de6qDNSJ+WekzMII8i25Y5YjeHC7ImD2W2A81l3WQwLczGDavN28jp7TmPRD9ocNDD5MjLV4bKVqRNsoxgxC2WJRyHuA/Tu+68V9jUbxenPlP6dnMV1kw0WnxrN9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30orzJF20LEcnT6fgnPKWB2jAVwK2TiRwY+I23Za1bIFw5UlWQY9klUitUfp61UEXEG+lPSqsAfOKalrTP2ajeL02u/de6qHfEIy1TSkMffOnNTnMAluXXURONdMh6ezvlrNY0250dEN5DPy4vUQOnYje3juDlLyA+VFbmNcJBIdjo4S6qrKXHgeRNX0cs1HZsrBQJyuTHBXzcVyNZGWtDwMDhuxBP2NRvF6c+U/repFbvo9OvKfZ/T8I75QF4v8AC1MWmfs1G8Xptd+6950HHOx4tjzbMmIxMtiQY49qxu1v1aiMR7qekiKzJqmGGo1nteisSL6KbBjkG/0UWK1CavYbvcREHaUl0+zqN4vTnyn9b1Jp+2058p+Wc8oxqCTjtdjlF2OUXY5RdjlF2OUXY5RdjlF2OUXY5RdjlF2OUXY5RdjlF2OUXY5RdjlF2OUXY5RGsqmnmtNPZqVWvysQNxAjnYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLWV5ZDOwtOvKf08tM2+FXNTq5qdXNjq5sdXNjq5sdXNjq5sdXNjq5sdXNjqInp5e0cUlCXeanVzY6ubHVzY6ubHVzY6ubHVzY6ubHVzY6ubHVzU6sRyufPn0+7VEcGHEpPXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC0DxyLj/sPhrDsPrW/9es11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus1fpq7StNNpSpptKVNNpSpptKRnDZIWIIG3F5tum8pU02lKmm0pU02lK3TaUus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mscxDj8r+n59X9A+KBWDszrkWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBaI4ENhw8K87/wB3OPi2TCL7rTlP7J8y2l2fXfoH04ZvunXX2t0/FJG4AlEpTM0JhPnSROIKbYfak2f9vOrPiC4V53+x1WT/AFccyYyC07jmETGh8uXMmZBOj/N+V+JqEOdamYwWrt2HX2tGskNb7OxUbcLF/wDbzqz4guFed/smfB/rIbUt1lu2+ttMEB2EJFPxSsCwpDlR7ociiwwDaZl0/wC1VZjk09ifdPrlGMYX5zNcgkOzsWIySo3+xOWWu2nhVwafHZvkOBhLAWL+LVZ6C+Q7ZZc5digOoWD/ANvOglZ8UYWcG2iiFBkgSMeLy47FkZr+qTJFsRh7UefW/sYquxiq7GKrsYquxiq7GKrsYquxiq7GKrsYquxiq7GKrsYqjeSyD9okneHk9jFF2MVXYxVdjFV2MVXYxVdjFV2MVXYxVdjFV2MUUTUV66RRVWU5e8FkR9SJVi7M/RdmLsxdmLsxdmLstSs7nTWR824bJ7GKUXYxRdjFV2MVXYxRdjFV2MVXYxVdjFV2MVXYxVdjFV2MVXYpRYvlNx+6n/NdstctysPYFIrT8d9NAp/Vc0ccbChhlTMy3TeR87rNdZrrNdZrrNdZrrNdZrrNdZrrNdZrrNdZrgUX9Ot5Xz+tP1XWa6zXWa6zXWif07J2Vc0+LW1a0+LOU9KrPafoYg4iSJRrsCMUV2BGKK7AjFFdgRiiuwIxRXYEYorsCMUV2BGKK7AjFFZp8WurTTwrWtMCMVVmAF7rY2npR2t2mz/zus11mus11mus11mus1keI3Y/H00/JPGWgkVrKzLN3NTq5qdXNTq5qdXNTq5qdXNTq5qdXNTq5qdXNTq5qdXNTqkZSYlrfSijZSYirmp1c1Ormp1c1OKeUlE6pjKy8azmp1c1Ormp1c1OLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KKuSl6t4llG92U/oGbeC068p61Q8xAJ09GCUOZfjGQPm773LWrLL7XbfUqObLRcYEiPrzZ+IBtCZHDPemTnJQVNXfFYUNNDJBfIYIS6O9ZJa9lVn1P0M4T4L7TxAnblGLmnDsX7Wo3i9M/ydR/1+jw8JCNvVwIPVVwIPVVwIPVVwIPVVwIPVVwIPVVwIPVVwIPVXYAIrdZp8JspXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VXAg9VdgQequwIPVVwIPVVwIPVVwIPVXYEHqq4EHqrsCD1Vunwm2nABC4AI/WuBB6quBB6q7Ag9Vl+LQgkXTm+7cf6Bm3gtOfKepczDDNSwNRrWLE6lRshmyS3jgCFFNYbIjjnJORgcjjDoDIuL63OW21xd35B01LhQoeMm7j0RZ9bdQZMzQREezGRbddmRtoSgpVo1D9lVn1P0M4T4L2OlozU9GJtw6CHJWl4M6awOYG5mMJvFbaNZRgV17KrPa+syXFyhqaFH3ioaky2Iloo5CM1p7NRvF6Z/k6jeL00spW77BK562Lg8uY8/T2jcljEJo4tEKV9XX2mPY0+0/7YOQQCUqnoayqOFmxTcWZNp6HbnbBuFvz6yaezUbxenPlP6Bm3gtOfKeuojD3yZ+cC2o+ARrmRE3KybBUNNeOZPY5CBTLw1cgqKxgxAkTprA5hRtRmvlQ2ThgnDpc1mOXCCJdY+ZrjaeyUqJI5TlsI3CjitwjZbFchgMkNxMlphoy8YK9lVn1P0M4T4L2ZbEKRylMrPUVl2VHGxA20RCJnS5R2zHCgKWx9fkJ0BCmxTp58jj5qzUYd8EnMiU9Ej+REWyDWQZU3hwKSIs9mo3i9M/ydRvF6Z+4lOtGxghLd4Ms8NhvrFbv5Gmn2n/AEqg+S7rNDimm8r07ZvjO+uZ32tkfSe9SPG0+flR7/ZiDdGzFPTUUahtWI+W+lVidtd5p7NRvF6c+U/oGbeC07vttK+rllrtrGLiYz5TJbQ0mLZKzOZ6U9NQWLlKzoOyzg0GQ2zT2XRGLnlT1p7arPqfoZwnwXtykzICQx0h6XFNZCWYvxXHnRFlPu6lOXUt00/J1G8Xpn7XLq20lZHCIAsXPswwEWEyVmD8cPCHRbEgdlyaDM4jS7LossTi2ZWS7AZeO3kQh9qTl2IeUPZLeIM76LWQZeMvinxjzOM5Tksa+BhE6DAHwcsEz1IzyfOk09IWaDZcbnM6dIFPxg2QwswHz68zOfVZiUhyYEmNaxmiI5tSKR36Q9kgv6gXltPZqN4vTnyn9AzbwWE+d9KqGYqRI0VVT2DjTBORfZa7bYGHNXU+1VByb0u71qs+p+hnCvBACcvIHvSqiTWJqkzmY8iUXjw5jd9rlj89piS+9ZHahyLZkf7NUEKyfr9RbLdu00/J1G8Xpn7XG7XbbMNCN3SsUETXbBsNpxNjozMrIvivOvu0jtDdniQgIwDkbDuJh3rRoEeIujjo0V4gKiFbOFAlEADYNsqKzNZzMENE2Yjjw4m25iAV5MAxsdZqSljYyxoEPNP2jYbbxYCHlVFBsbPx3ceGPRWMRDRnXBcVyYjgqGZLg7ADZKKIhwX6ezUbxenPlP6Bm3gtP49r5f0yQnUSNxgftotGDUYLbEmxyDQl2QFPWuVMm8kskuisIKR5kdQskhT5vsqhGQwTVy5HCtJ0RHIYIyWssuqGn+tVn1P0M/X/AEOF4zFZiilkeSW4/cJMxDTQiPdiZsZfvhs3j0Q9bjgeKHL5wMe/QqU3+DHZsjNSZ0WEt8Fqy+122qxnKrD9VbmMbd6IxlrIgosvuoNe1F8Xpn+TqN4vTP7DpGK1Jp6ZFjUc/ZZg791sjHhsmOPHxRjPsyLH7cgZGw9uiIgOjFGoUGOPa9Dgdk5E4PKvsFCowaOpTFZLQYDEBWPvWRmoM1giwiuPxijwjGoASsPGYcObT26jeL058p/QM28Fpz5T0yuBcRFY7ObnjH32o1mSmg8yZhsltudnMe76LGobsWBlZe8KOxieMkxkJxCKInURvHIh1dci03Z8uxyz5lAWJMApf6KzEYtheiyDEmDz9FmH/wBnMp61WfU/QyOF1L4hiJRkiLIzbRsYrkV59zEnGpZfPI9143HhtBI6qntzR2T32Wu24MKuamUUkbDmX7ELTbdrVtUPBQRb36K3H4Fk9TsfgEH0ZpU4V1F8Xpn+TqN4vTP35GYoDg4KPssg0Tz7Uayxy121ZWbJgpuQH7Rwou2ctx50scyxrD4xq5x59qM3Y5a7b7Kpyfl4mzHiLpYbkJu0DFxjMqmH84kExz7srIjbuLw50OBVNuUxDIKfZ1G8Xpz5T+gZt4LTnynpVWjZEUi9Hak2DgkASo8CLDTzDcmxPsNSbImOjIMin3QoesKvrVZ9T9DOFeCaFMR5n6KPEZh2+yvpT7dUOGsi29R5FtsPTT8nUbxemfv1EsuuFY/fa4KWdPVsFBiMvHJjV9rtmUQdwF4rfJMElh11IhtZpAmkB2n0N2NCWRck+b+mcoV9Z9Gj3i8GfsdC5MQjsZBQgNJ5RkbFkgTp/IufEemoLv6z6fZ1G8Xpz5T+gZt4LTnyn5lVn1P0M4T4L8bUxaZ/k6jeL0z95KA0UjYm7KCv32/HaRxrISys09+WmGbIzVVjOLXApSihHWTfpT3SGLJLWLYs6AdMgYhywOAhBLFigZ8HDUh6yM0HGPGiVPs6jeL058p/QM3j3Phok6RAv30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KKyy529VWoDFzZQZms8TF7GKLsYouxii7GKLsYouxii7GKLsYouxii7GKLsYouxii7GKLscouxyi7HKLscouxyi7HKLscouxyi7GKo3k0s9bpu7dR+n5Go3i8GLRBVebAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlzYEubAlGykPLVDotb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votP5GJYs5sCXNgS5sCXNgS5qCXNQS5sCXNgS5sCXNgS5sCXNgS5sCXNgS5sCWaZCNLQdOfKf0Cv4sqDGmLYha2IWtiFrYha2IWtiFqwMOau9JMRiZbsQtbELWxC1sQtbELWxC1sQtbELWxC1sQtbELWxC1sQtbELUaIxDt99VRhu2/8nUJm90TdBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqdiSGaWN3OVrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaqwZVqrBlWqsGVaroMq1aeQZFk7/Ea/jZvf8ATTeT8Mr/Gao7m8/6zmp1c1Ormp1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormp1c1OqblBUixHlyId2+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lVvpRYwSqVGf3HLMjuANYpk9x+kq6l7+TAROPWYnj0DILOuRa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrgWuuRaJ2wYMwrjYqOGxQMwdmHI42BNiYCImMdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtdcC11wLXXAtEcGFDoghuATn5OJaDT8HltjwQHNJhcp/cMjD0OQYE+WElvufVSiEx4zOxQHUJB/Pz4G409EKfLFiyNwywGKcMzWrLWrf8Agvs2SWzou4NPJz9xvvm3XRNPQ6p/cKrPxdsWWsGE7gRp/wACdDanx50N0fIWAj7I4z/h54NpMGobDuIS4kVmEz/Z777Wrd9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wi8oKXiLGJgsYL30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FqNOizfyc+B3X1xkNcZn/8AFyURspHTwXVmNT+0ajyZDVgfHJhxvhJ1cJOrhJ1W4OcrThJ1cJOrhJ1cJOrhJ1cJOrhJ1cJOrhJ1cJOrhR1OYOctu4SdXCTqswg3WoeyjhKnodORwUd3PS7jfNTq5sdXNjq5sdXNjq5sdXNjq5sdXNjq5sdXNjq5sdXNjq5sdXOTXyoGoBKPXsz9F2YpOpM267scons/ISWg+UyAbPYxRdjlF2OUXY5RX6iFb7eanFzY6ubHVzY6ubHVzY6ubHVzY6ubHVzY6ubHVzY6ubHVzY6qZqcV2bm7liuVb9T0cvtatezsu5Iczc3dfzY6ubHVzY6ubHVzU4rNRCtlvYxRdjlF2OUXYxRFsrkm7bNQiTVvYxVdjlF2OUVmo5H9ZGdmXrubHVzY6ubHVzY6ubHVzU6ubHVzY6uanUDzubR+n9Z1MWmf4ZORfDhgvK+mo9lu3YgFhnXOuRa64FrrgWuuBa64FrrgWuuBa64FrrkWuuRS65FLrgWuuBa64FrrgWq6divh65FrrgWuuBa64FrrkWuuRS64FrrgWuuBa64FpnT0S1f1yLXXAtdcC11yLXXAtdcC11wLXXIpdcil1wLXXAtdcC11wLXXAtdcC1lmKwgUDTrynod8XiUCOSJ9ci11wLXXAtdcC11wLVun4i1lnT4S1fTCQa4UCXCgSk4AIeuuwATVnroYnNPBV97GDBGrOFAk5hAS63rkWuuBa64FrrgWuuBa64Fohh2PibIuBhprPXAtN6eiW0/FoNMf1nUxaZ/hnfFgvKemo3i9Nrv3X2DhhoHF5G1ssTK4MkbHesktfYkP2Rmx2VDiMcbPZJxfeZPQwioiM9kZGDm4hxl3KW2jA8vHJu092o3i9OfKeh3xen8e18v76rG8juyB5ZGX2SCMkXS4VU4XyW+ZMO0ilaeyfJ+jjYmafOQ/TOYFZg7CIrdoz0nV+E9/WdTFpn+Gd8WC8p6ajeL02u/dfYJGYRsUPh7jikWTbw0DIblDGCxC/I0SzUaMkRJTMxhy+1u0eQjE2VLeujsYwauOwRrV7uNYQ5ZcEafaf9X32o1hjOpDc2I7c/Helx492o1bbm6K76I1HmipGDTIz1kvLsRvtoX92o3i9OfKeh3xenPlPdlGTSh0nHj7R+PhnwwiqykvAJh8Xk/Vh4ZOLPdP5zJbnGSP6lyuZDxEmLkQuZfFnxZqvvtatLFIcpjTZz9Wk1LYkXEykImJwV6x0L6Tq/Ce/rOpi0z/AAzviwXlPTUbxem137r351PmRYgItGgBceyGHcDBxoz2JYsfiQYb5eJZlkDMhk98BkbsKbhUaZHgzYLJBinysCGZNllGIVmUwCAPAC7EVjDYDBCHp14vBykQO63fa5afyuKDvyt+w60EzCVCbFTZc2zJysg/NLmpc4ZkGYR4kLTl++2SfFRy8HAvhlERrFjGY092o3i9OfKeh3xenPlPXJDz0K8Jm5P58nLSH1VIxHKHsXAzoJQFHusyqVlUqyfikJ6orEf1jgsAlMybctDBRLZ6BOi2ctIGlKwKdFiDcgYERamsiKRsLAkYkzDIj8aUSefjxA5p2DJxGA1eOwGK9GFek6vwnv6zqYtM/sEZzI2MNm2kYiqr9QIjc6numRrZjALyvpqN4vTa79176qXjoydIfxAK/ezBjx47mNCnacWD/IHj8YNVhB4I65A5/wAeTZkQjXjpFwsA4PxsIXjO4gFfvgDowxmAOjDGTOIwDFxDCBgtkdhQdtizDQjd1jdrdqwqrcJ6XFanMwcaFjXqNtRLJpWJlczH8VjgL2xcVqZ7tRvF6c+U9Dvi9OfKeuRfEPyCOIhj745fKHSnoVPyIDg6IXadIXZEXgYxDJw2COCDpzgrDhou/wBp/wCftuHByo6s0+TiUgjZY1nG5RSZE9Z1fhPf1nUxaZ++Q9ZGbLFIsgFjGQMiwA3Oa3ys6oUbtEGYH1EGV9ax7gXlfTUbxem137r7jllrtsAbGGNehrGYZ24Vh40S7Vu2t3tNAYZ2yOzZGa9YQl8aXp6VQnGRwb7Oo3i9OfKeh3xenPlFIesjNiDLBu2aJjEHvc7KZZcRInEFN0+2ZPMhLvSdX4T39Z1MWmfvlx7ZjFunTfxs4DGYn003u+pZwCDSTGGw4d3umSLYjAPyvpqN4vTa79178mOyITg1h2NE9ZD1kZoSWimGLzUO0hzce3Ot1HtpdOPQxsdu+1ywQXjmmvYWPQwt7B8bKkUTxphkkjpyOCjh35cmFlEsgJqOnsk4v2dRvF6c+U9Dvi9OfKLOirjzgsbHExlJmx4t/oDyGc0bLE50g4RkXQ4WGvRCc9F77siqAn7mN9csMEgZDIz23iQbcxke8RiMSFlu4AyuKSyRgiaG2FoWBE3nmVOr8J7+s6mLTP8ADO+LBeU9NRvF6bXfuvdVY9Z9RldFVFs3kCy4ktFMR5cVmcyNk24UXwgb8xjPAzcSRHwoN+uTBLTUFrIrnMfDjbREKQ9ZGb5sCQ7IRpZ5EhcQs2MhxAuUoqSlSyESTbMj5+M//ji15C8bIYskt6bPX3N0+zqN4vTnynod8Xpz5RH7aQcsoqrNn7JhXFDE6BIWoEa6NdgcO69udMbHx8ThQCkz9EbwOLHYwSY1IESR2Q3vtDsmtuoslgWkhmJUfMlFl+LkycuO18hrL4f1ofEZn1geqwv4phtTq/Ce/rOpi0z/AA57TT8YH5X01G8Xptd+691VWlcdyqiKn4IdxyRLdZ0/ZeucotRYFbpEOPbEj6gNUvEDP/iFVDxFGcvoq+n6elVmlkkUXzAnIGCbMdtcxvT5ydSzOXpzZLGsgsPx8nI7aKwIZWGO+zqN4vTnynod8Xpz5RZSDochYvNfmDyY6wpHYwONdcNxEaKk0RgbaXhwYbQ+NOhMkWbNPrY8qiqgWOtAbvWqCgGwzvrIYsktiRTAaNl8iX9KGFNhoanV+E9/WdTFjeXXY+x2YuzF2YuzF2YuzF2YuzF2YuzF2YuzF2YuzF2YuzF2YuzFfqRa7aD8r6ajeL02pd8/3lw0U0xEYrGZcstdtZYbj2U9HmGn1RX2WuKnp+n2L27XPSikxGJlseIxDtJAWCsv7Wo3i9OfKeh3xeAO3Nl6elPxq+s6vwnv6ySEQi9OFA1wkEuEglwkEpOCBn7WtN41HOuRa64FrrgWshwuAIGh4bZGd10LquuBa64FrrkWoWng5hUwkGuEglwkEuEgkxiIaM7T0zoS4SgxoB6Gv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sr78mat30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KLfSi30ot9KKy/Jnbf5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5Sv5SpkU4/bpzFerM9C0PcIUKKXau/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lK/lKYHkqEP7Hm3gsWr8Jj82vtqpzrT8qA409F9lPv19tPzK/9iqL599DMt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSt1IlK3UiUrdSJSK5s+WhYvX9DP/Eh5/KhxbtSJSrqRKV2pEpXakSldqRKV2pEpXakSldqRKV2pEpXakSldqRKV2pEpXakSldqRKV2pEpXakSldqRKV2pEpXakSldqRKV2pEpXakSldqRKV2pEpXakSldqRKV2pEpXakSldqRKV2pEpXakSldqRKV2pEpV1IlKupEpXakSldqRKV2pEpV1IlK7UiUrtSJSu1IlK7UiUrtSJSu1IlK7UiUrtSJSu1IlK7UiUrtSJSu1IlK7UiUrtSJSu1IlK7UiUrtSJSu1IlK7UiUrtSJSu1IlK7UiUrtSJSrqRKV2pEpXakSqobLrPif8rJm6vCIMb62V1mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mpOAxYSNYPs8HFq/CYflMRLbL7Xbfz8myGwBHxw+2ejLIMVi4/DxvGbcht6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa60U3BLorcBhiS+Vg7ZMDY2ySHi4EclN6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zV+nFrNovFR5hw0N2edhzlrQCEeGkHqf8AHqs7KkIhCPkNxsAAsucK5Xlr8iTil77of/j6j/N+vaN1n4xi9fhMZccqZmYb87Zvz82D0Jj8dLXByCzA00anYQEeFRP+DPjfWxiEB4ZKMSY8x9st8kJhYdsqRp+PkDL0gZj5XZZ+XPWSTG/WjMYwZi901T/kZSDobhR5N0eqCinDUxuy1qz/AI+TCd4HJh9yNfjIa41Obstat/PqswC1ET1ioi8sRp/w88BfVMVUdm+S6AD2BIX49VmgDapLj17tsiRdJriwC0HE/wCTnglkfKWDidvHf8nPBdsSesPGWDxf/ByoZQoMWNCNmHf8Nxu123Iw+yT9PQ1HXKfkmhTZqI43c1dg4RkrLp/wCBGMMarlwWlnNgS5sCXNgSszIG5dvotb6LW+i1votHrgx6KEjx5ZCh0Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FqTlgaLdCnRyDXrffa1bvotb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LW+i1votb6LTJaBJv9mSQmCA3FQ7ZApT2PPtRrN9FrfRa30Wt9Fpl9qTZ6S5TMJrsUXRdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtboJ37sYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFoLkkI8qffy/GqnGhQ+wVD/BeLQI1++i1votb6LW+i1votb6LW+i1U6LWaRon1gKQIDQd9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30Wt9FrfRa30WrL7XbfwNRp731EPFypFjhJ1cJOrhJ1cJOrhJ1cJOrhJ1cJOrhR1UxA1W+zDTjlvCTq4SdVcNOWV4abpdwk6uEnVwk6p2OkxjenlK1K09dRp8i2tGHXLLApJy3Yii2IotiKLYii2IotiKLYii2IotiKLYii2IotiKLYii2IotiKK9u5q6yy527Yii2IotiKLYii2MqtiKLYii2IotiKLYii2Ioqgii2IotiKLYiieFT4zdQRRbEUWxFE8KnxrMMkvNmKemo70huOEByDrvXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yURrE5gJjTn4dx9MmkPxBVfmynb7LmrvvOsOseyyy527YinstcupbhxKRGK09cyIPjhVVfZc3X22WXO3SYMqF63jZrbPozBlSa3t3NXfZpZdW3TqU99Z+BqN5QD4v8LNvBac+U9dRvKadeLp+ARkXQ4Y3L2HxUGY0Qje5mWxIu9L5seySipFoVFGE45aPZkNlTgsrGMs+uQWWuCsK876ajt/rA03u/SV76quQRKFPSRfVpvHMwbKshjEY3G9syRbDYEGI5uOwZiSpv2yBCMMZVULygaXeyQ9QDGbMR3SNPXUbxenPlPTL7fjC4X5z79PbIkFr8p9Tvi8devYLU9dQq/oJ068p9h7IJLWQMOfPa/T2WkY18yxy2/wBT0iXFH4UbrJt9mbeD068p+BqN5QF4v8LNvBac+U9dR/KaceL90u561jCykorAUmUxEtJZnNoTj333tECMYYy3fa5ajMh+JBAPO5IFH/8A6diklmSI9si+9tvHhR1ksvntfNKfo1lt19rVshuKZibe9g0+M00QybTnxfqd8XhPnfTUbxem137r2NzY8huzPSb0tu6t1kmWxDtmvUeyv0+ui1dAR7B9unLltR0eXHmW+kmfFhek+N9bF0/ecdEhWrYWXKAUhkvUzKdgwQhHdh6kPtR7CucSbiER25+O8+1Gsz6ysoPHd+c1R9py89hzkZ00esOCoN9tuZeuo3i9OfKemX2/GFwrzvvlymYTI08PL3U9lUyFjRDvtO3P2ZPT1O+Lxz492p66jeL058p7KqEfjTyDr7UaxZKPYinKer2RC2JOQjSU5Eh78bJgFrtmV+kuKzNawlluNP8AZm3gtOfKfgajeUBeL+3+vvzbwWnPlPXUfymnHi/dA1Ep8jGsl49GZzEiLk5EbHHkFrl3xDvr/lSmx2QNGzzuLyJuQslTnO25I3G8qZBwcZj23YxgHw7QxLYmWkct2ctJ1ElW1mZfKJQwueViK/PrfrpZw0Zqw7ePFxxRw4jc2cLIn8gcySunzchmBnEqHaM05st27BK3Ufp6nfF4T5301G8Xptd+69arETzAOvIhP6dhDvqD8uYfeffkA5D+ocSj2RZRHNXRJwu0phdbSEjTy5qt2HnI4VUykPWj2o1tJZKQNOvP2ZBikePm8OBbjeQbU+7+2zGa/CuUYJHCx4moLb0XHCs68BIztmUIAZVQWPtzMiOmHzgY/QBblrVB31/ysl+pyYzQQXjY+1lzTgnEB5SCYmTY45oV9MWyie3axmNPXUbxenPlPTL7fjC4V532vZiOsbgahW1dzAu3NrAYklyFFVQc0gv1nnbDzeMm74jMCWxKIP0vH3wpmYtR2/i+HKMm2VG8xekj8/vfgzaep3xePfDUrT11G8Xpz5T1qmycV2YKK225TmZKhCWMFZCEplTpJqOUnbZDnZcfhOBsmkZArwGNsk8oL/V31pWyZZB2vMU7lzNhOuQy+QY+89CyWnszbwWnPlPwNRvKAvF/ac+L4cDfkSJ1Pdm3gtOfKeuo/lNOPF+2q2mD812DFfdlY1AmT/pGPmUVVp9OhMRsrfZJkrssjQCFg2G3a7AjP3t2WtWkm7YIrDSMCOJnSKG8k2mDVu1u22osBCD0oJgUs/RG4F5Mfg8lp8PJisTLWYjMZEZto6Mw5BzYgFCsAmGmGmPYd8XhPnfTUbxem137r2G8YhnbuuRahhIMJplhuM3c3bepA6z5ArGIY+HsQxMsNx7GmG2EbxmGeukYfj8WRcNh3sxoEaGr26O2vCYMi+6O3ff8hv5r8uFAy508LZZBRYMIQLlx58NsbDbctiMWvP49DkEmBUGPfRVQX/6g/c3a5awNhxao+eiFHxWGwA8m6O3ffT11G8Xpz5T0y+34wuFed9jz7TCgx42U5HJwOLMnxcBFxnqLUCTcwIgtNMRbwlh+e3pyN+DrkWi+KwTKDYrACX0UiWxDtz3bH44nGx4K6SBjSyNPU74vH7qWFaeuo3i9OfKetUcwtw0Qu03Y+TH04h22xI1sNjIQNT9pYoyGi4XjLUeO7pu782mnF30zem7XyA2BWQJUgJc+bWR4w3CnY9iLQwiOAuRStPZm3gtOfKfgajeUBeL98+T9FFBlrTcKZloiC/Zfa7aCvk8pp7s28Fpz5T11H8ppx4v7dUSwoaTkhwEIJYqetU9gol50eKiC7Ke2qw8dKEN+hGDaSjDxcQW3T2nfF4T5301G8Xptd+698uUzCZgzWCDHtqp2MjyEynpdLj2vepvHop61jAxLD0yDHn2RIzMJn2vFIbEp3H3LDnpVD8agDZHt1G8Xpz5T0y+34wuFed9hPEoxV2FDbHx/UmMjlo7WCOtWjBkcTH9s8dGJtDcSHjXiGNwic2nsO+Lxz492p66jeL058pe5a1bZfa7b78phuzxGG5G3PYp7KoiBrKkgsYaCuBcV2ubT2NS48i7NvBac+U/A1G8oC8X7nbqWWtZ9Avg4jkcYYJ+peNvs4WQHvN31iZnT3Zt4LTnynrqP5TTjxfuOGGQcUC3P+RT1nlIYz0GlIpZqcWjD3qIjPZGR6fbNOSYzA2eyTi+874vCfO+mo3i9Nrv3XvmX3ZRkLbdrVioRjXy0S+q+lwzInzNggsRPGDE7bIOAFJE5gjMoPiPskWY/tKn5wI9mJJ6LHi2vWMNT5gfKkdfKYsYw+HPvkZMFtNQcKM3FoNPs6jeL058p6Zfb8YXAo3zzD0x3MCVPZkRu0DFHz2ScYKesOOZAV2WAGn0JwJbtzDGKZDU/Hp6yHm47eO5OxkClZC2yWy0/KAtXZ2zKk0RXI7h5hE5D+IEcomfKBgPgqVp66jeL068nKl3ZQcbstat9Tk50ZAxs9aeiAT8o5Ny4/cCiYxHvZhFyVomFGLGR0ynrVBsscnFj+RvxJt/xfDhuRSZb6OkCB54DPqTG5ZFfFO5CQsKYtpz5T8DUbygLxfucbtdts08F23SMAEPXMYuJjvpsHFbIe7NvBac+U9dR/KaceL92Z37gQoqqdmccYTYfakN5YFuNwWMjddx4MKaCxM0myXiECY0QjZrV2csSJ1KCr3LWrd9FqOShTLlk2SWAVEkWzI50taEhAzDJyJLkswmsVyap6y9u123C77mXPed8XhPnfTUbxem137r34tdTk1FVEZkp8pjB14lajXz8RNYVArBEZtM+Y1C/XDDxQfYUh5ABJg48ORbLjy/n/Ktfy2qEunb3qLPBlJo3Gbn8nIUWoMb5F1FqHC+cPHyfrIrjlrVumjd1Lfs6jeL058p6Zfb8YXE5V0JzTlmykBOOWtWjtQpjTsSU1NZNjLC0KCeuEDMZE7MOz126bXT0lR6Isbt2XI55BgYzzYEhx4cYuvstdsuZswzIcTb3ckdFWmIOACoEuqyGbJKEBRCwpD1AatcET3LnMLx+6lhWnrqN4vT2tbSOmzNlztPR08YgyQRhk5EcstdttIPYXNxIZUWKzWBBlQcKFTRsPIRzpYcU3iFWU9WMzblcpCTcgk9+iyyHeEJ4q1cdKJ6y8Bln/wAogDMY7ZgrzboTLbmbQ1l19cH058p+BqN5QF4v8LNvBac+U9dR/KaceL92bRasqO9ZJaOHmAVskjIJ3YPbT5P6IeJfpk86T9HFAhL7RuEXTojuOWTCMsNBkY/kF7drluxC1HGw4d1EWCxDTcdiyM1NhRyDY2AyLiuN2u2iwsQPSdMaHx8IgvNxved8XhPnfTUbxem1Lvn+6qyITLiEoEuyfGNRiciyNp581BMetEVosnxvkNLG7WraY980zkeMtZBbEj2w2Dg7doGODHhA72SGbJLeMgKgI9FlQV07Cojg7doAqDtkPK3ZUmwKKaCw/s6jeL058p6Zfb8YXAKUvJAXLsYKrJDMtlNBckfbxEZJFDUSxq9/J1jw6fPKEgZMcdU6DIrlHp+npnYdwlEAQKjBtVjYuUMLZG9LYGwsXbYC4aIJh1mNzxmVkkK0di+OfHu1PXUbxenXlJUO7DzLd9rlhu8vbUbg5eixjH3AliyfHHSpGiy/G3zlmM8gbvWYCHzA8GzIjDvXKRN5gbjInZhyPh5JGdRSGbJLeGBSQa7KpjxZ7JIDIvGNOfKfgajeUBeL/CzbwWnPlPXUfymnHi/c43a7aOFtCrXo7cmyxu1q2nt/RUVftkBkcnSn2Dvi8J876ajt/rA02sZ+o+xT8ev29RvF6c+U9Mvt+MLhF91psgKhlLKKv4sUdGhXZr4LH/h3WnrqN4vTnyl9lrtrdlrVv4tsduy/NfBac+U/A1G8pCzsnAj9jlF2OUXY5RMajz6X9l/ouzF2YuzF2YuzF2YuzF2YuzE/qU7dZ2MUXY5RdjlETzSeWiadeU9dR/KY5l/H4vZi7LTeow34exha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFp7Upq2/sxTtQvrYuFed9NR2/wBYA01NDrmp1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2Ormx1c2OojkRIs1pz5T0y+llQuKSosAm7nYZut2eh6K7PQ9Fdnoeiuz0PRXZ6Hors9D0V2eh6K7PQ9Fdnoeiuz0PRXZ6Hors9D0V2eh6K7PQ9Fdnoeiuz0PRXZ6Hors9D0V2eh6K7PQ9Fdnoeiuz0PRXZ6Hosmy4aSGY/dS0rT11G8XiJiOEm3Z6Hors9D0V2eh6K7PQ9Fdnoeiuz0PRXZ6Hors9D0V2eh6K7PQ9Fdnoeiuz0PRXZ6Hors9D0V2eh6K7PQ9Fdnoeiuz0PRXZ6Hors9D0V2eh6K7PQ9Fdnoeiuz0PRZNlw0kM068p+Afx6Ofs65F1XXAtdcC11wLV+nI74es11mus11mimB0Fw4Mb62V1mus11mus1G02Ysu65FrrgWuuBa64FoRiEIJIp65Xi92QXdbO/B1mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mus11mrtNLqUyTF6Y9bjeP8gc6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWa6zXWaC4PcGI09JcVqazwoGuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEglwkEuEgkODwhFtPSXFZmtdcz/jrpxP8A165KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSiC4JPgTaeuRht8g9clF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclFTTgl8OL4k+Cl/lZVd8IcH5X/g6mLTnyn+NZVd8IcH5X8Y3lMIE72MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLXYwtdjC12MLWX5HFPrFDUcFM7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7FFqBLsnxv8ADpM6LCWVXfCHBeVefajWWX2u2/hsS2JduVT3p5VrGCkiOziJiTZwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uFHVFDyZzk6BIFvYDKdkiouSC5kqn+G6kNt2yo59khjYPymfF2ZsrCfBfhZZIujBtPStjT5zyhgxtmN6dEbvip+CasucHC59RkzNJDMopj01mBi+I3uWm/8Ny8Pu46LNehqLJuiPjB8g5OiR7YbH4U+G0QjzYkgNMlSbpb86bdOvw4RUYNp+FnoykMjc5devnX3NYEB+S1T/DarNwjImUsDCWxI1PxNRBlL2VhYxkmTp+GXGMl4iAi6mJ3+H5KCtPRRId8pPbbtat/EkM2SWiQiQNnYuDoEhU/EzwPZElYEJpEg0/wXUUm9a5X276UW+lFvpRXGSLlLZ0m1NSHY9aTpVqaLT49N9KK8yRdtclvv+yi0/IynpnrnZ+QNW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpROTpT7u+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvpRb6UW+lFvhRYeWfMDlqEXkMu/j2OXNq6fJuV0+Tcrp8m5XT5NyunybldPk3K6fJuV06Vcrp0m5XTpVyclvv8AsotO77rxX9m1G8phXg/s5xOIQ7SWRyYpSnv1G8Zpz5T11H8ppx4v0kjYcy7Yha2IWtiFLYha2IWtiFrYha2IWtiFLYhasDDmri0YWMg43UcYakDYcy6ONhw7tRWWm5enPi1qP5TTuy6wV+AcJbRBFZTFmDGHrJLXutvtvr6fPa+ap01gexDnRyDVmQQrp0ObHn2eubeD058X/ZtR/K4T4L2yHrIzcPNBEx1u+1yxahOXNDcq/wDxF8hrItF4zMuniSU9kZGrlBqNbHesktemo3i9OfKeuo/lNOPF+yqlkS7JZYc9OcvftvvawWbJnDcdJFrGMUIPkxh4obhSBb0x6PkcZuWLwCrTgunpqTT91pz4tajeU058X7pzzsePiZp85CTl9rds3OnWp0R26QxNmx4FnoYlvQYLTtclxyC21TEMcfafF+2Y7cwxi0EnCIUVVOZrZl9ETGxy8eJbJwUjezQjkGnXi/XNvBaceL/s2o/lcJ8F6VR02XJoBlJptiFPykXfGxQkevhYKNgycgkTIg6TNO5i1nwqYQsrPPyRcS4+Djyt7vhD8GnyY0SKzCZ9NRvF6c+U9dSafutOfF+hUhYLhjZtpGI5fa3aZzOfW+l9vxQDlocqDymVKn4Jc1SKApdIfwG97a8ryjbUwXpHC43lPInNOXrLoFPTUmn7rTnxa1H8ppx4v21TGfw5EPD8isER4udTIUjKykAxaPuPuviXJzsYsLH5BaSyBvG5c7IGyRm7NY0wLi+RxYgvH47buKYFd+odt9p9SsxYHF3NSFOzq1+GHzpmy6ufxqTyGYkijtj148UzGKm7yZGsI5lWQWma6e3yNuzp6JUbpy3bt2mz19W6eubeC048X/ZtR/K4T4L0qsXdu3U9Mkhh2JZCQPXUU+XZAjmDb+XvBx1oiF6ZMWdCwBT8iVD9mo3i9OfKeupNP3WnPi/QwNtLwhQbJsbe+vzFRMTOj3x4nJhUxnHsnjoYGyMS2OA5Hjb+JiyEJ3CBBERaVwRmTdCx07IYx7CnRE/GBUyE96ak0/dac+LWo/lNOPF+2q2IYnhUGRfMxhiaWbDDmrlLrdaxpzex9HmX08wmzkYSkjYxavDDnLrYjFjJulBwfCLou0T7GC2UVDDb6NwYzDQvDx466oYdW2xu1u3JIDxMXis9meKkxGJlsaDGhohNtHRnY0fNpuPhLQUSNAjQ/Zm3gtOPF/2bUfyuE+C9YOO0glvWq/T2V92o3i9OfKeupNP3WnPi/aValPxMVgZBGkU+3qTT91pz4taj+U048X77nLba+tVJwEVJeE4yODL6GN8+nsf0/FvuCgUENZT2u0rdbh8GQJp6EoVpKMHDDhbdPbm3gtOPF/2bUfyuE+C/C1EsuvFac+U9dSafusWMMgwGNukZUT0MmI4SPRH8hjgGg78uTC+zVHy04BM1AkMyX9OfFrUfymnHi/dIesjtgbHstnU9lVTInuSLnM8eRxQ1MO0WIHnDkensMEbRELGzO+whpx4mVIT2RcYBk0U9VWZoOcI32Wu2w5r2LmKe3NvBaceL/s2o/lcdJRxONY48QJepKeyMjDZ7JOKdMMhIgN8hJietVySJaWKGWBVx7JWwDwXKYR11CD0M2slcIwbMsLsk8f068p66k0/dQHPrU3Za1bkeYOhCIkzDNNagkfnX4cTsICs+iSWnAjsx6BluQXgWMdL3G4EvKBEJyBkgsm9lJt0FCxo1vsLKjToKFjRrfYWTF6hIGKH3T8fK4lswQWkUlRdOfFrUfymnHi/dmLz0cNgzLbQVGZVYQ8RnMuBfHesktSHrIzd8ki29BmNEI+oI61l0ePjC2c7I/Ri8VfvxwxREy23XcnQ+bSezLiszWRxZ3DJWEDKQRmV/ESnQxjQHJj064cNm4vDigBsi6ZD1Gtoy+xde417M28Fpx4v+zaj+VI1e4tAaaYi5pNINu4tl9xp7N3nZqwOdWI7nsaG4OxcZMFwsqkSYwnCZhEhCnm6wHmMj+e7nIyrNMZueyQrIiMTLBXy4eV5iTsHi8Wek42Xcstdths3v4zp15T11Jp+6hCpEwEyYvJCnhJvJJGKY3PDycbFTbJIbHZwQzmY0q/KATSE+NMgxyDTDFsZp0TAkXxxsOHdIiMTLYkVmCy+w1JsgwmRzD7DcmwePjDGc0JUsYyiFUVTTnxa1H8ppx4v3T4bZCPici7H5KyfdyFl+LZBS0CNuEDswhkSMebjcWYLw4UQFQ8uFPFhsBp1iK+KlksjzDHZBOsS16xj2ZZirxabRZPith9Y/h8cFeUH2FIcPTiyx/wD/ABxWrmXMwNU9ubeC048X/ZtRvKhBTRnFsSIPTxknDCReWEwy0VJgY9VgtIxZt4tlGN8hax4cag1VPUtD3CFjgfY4CIYx9QVl4/8AWlskxdvIFmJC+AOyURYEx3TrynrqTT91p14tlhtj8CqtiM2PajeU048WtR/KaceL978RiRdT8Z2y121hhqNZ7c28Fpx4v+zajeUx7M4AkbbnoZu/sYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWuxha7GFrsYWr8/DOX5XlcM7C068p66k2/usMPDhA7mwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLmwJc2BLNSkUvP048WtR/KYnlkMDD7GFrsUWrc9D3Ws50EcpzYEubAlzYEubAk5nIS2tueh6q3PQ9Vbnoeqtz0PVW56Hqrc9D1Vueh6q3PQ9Vbnoeqtz0PVW56Hqrc9D1Vueh6q3PQ9Vbnoeqtz0PVW56Hqrc9D1Vueh6q3PQ9Vbnoeqtz0PVW56Hqrc9D1Vueh6prOwzlbtRBVlexhaPZxBJj9OfF/2bMMWkGn64AXpTr4v8VMAL/pXADFKdfF/ipgBf9K4AYpTr4v8AFTAC/wClcAMUp18X+KmAF/0t07K3065KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLFsTngptPXNsdmF7uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVwk6uEnVTCjqw0TJDj1luKuHbuuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSi65KLrkouuSikYEYjqNgRh9dclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRdclF1yUXXJRYmFfBQv/wDa3//EABURAQEAAAAAAAAAAAAAAAAAANDg/9oACAEDAQE/Ab//AC5v/8QAFREBAQAAAAAAAAAAAAAAAAAA0OD/2gAIAQIBAT8Bv/8ALm//xABYEAABAgIFBAwKBwcEAgIBAQkBAhEDIQAEEjFBIjRR0hMyM0JhcZGSk6Ky0QUQFCBSc4Gho7EjMEBigsLiJGBwcoPB8BVEUOFD8YTD8wYlU2M10xaAkKT/2gAIAQEABj8C/wD9TYgoRslZWHANwFwJ0zwGgzEn3OByK1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtakOrVuCHiLCQpBZnkMku87zauwLT/hTCSwfYRP8RlolxPOZuaBGrMG1ENslTkHbNgRgkf8Asl0hNWh5IIyhavnO078D3XCVEtVYWSmzNIOi99sZXqnfOZolqrCyU2ZpB0XvtjK9U75zNEtVYWSmzNIOi99sZXqnfOZolqrCyU2ZpB0XvtjK9U75zNEtVYWSmzNIOi99sZXqnfOZolqrCyU2ZpB0XvtjK9U75zNEtVYWSmzNIOi99sZXqnfOZolqrCyU2ZpB0XvtjK9U75zNEtVYWSmzNIOi99sZXqnfOZolqrCyU2ZpB0XvtjK9U75zNEtVYWSmzNIOi99sZXqnfOZolqrCyU2ZpB0XvtjK9U75zNEtVYWSmzNIOi99sZXqnfOZolqrCyU2ZpB0XvtjK9U75zNEtVYWSmzNIOi99sZXqnfOZolqrCyU2ZpB0XvtjK9U75zNEtVYWSmzNIOi99sZXqnfOZoEeTQ5JsXYcd9qUlHKE2MzSChAFlUVIAXlBirfDJtcNz8H8KofqE9pVKv+Ptn7JA2U2YeyotF7LC0HLybjcN/CqH6hPaVSr/j7Z+yVYgFR2ZEhjlcLD3jj/hVD9QntKpV/x9s/ZKsEMFbMhnnO0MJfMcf8KofqE9pVKv8Aj7Z+qqi6qpprJGCmaR4Jn53gNUqiiAP2iGIkQKOUl3cYbmxJcZVwAP1MDZTZh7Ki0XssLQcvJuNw38KofqE9pVKv+Ptnzf8ATI0BUIF9jiHflMyzSuedrgLKLeLyiHsIhlRAh3kWfSxnbE5OUSAFoKRChxLEVZYIWGL4TmmeGVoF8vEi1/8AvUtPgVxvJ9Gl5MfBPheM6rSYVtUhMEL+6lLuZlTGe1CXKoTlNoEWkyI4RoIooKMkxlAcEkmXtJPGaFayAkByTc1InhKowQagiSYStssAzKW33VG1AWoGnlNWey5SQoMQRyi5jInl8yrEAqOzIkMcrhYe8cf8KofqE9pVKv8Aj7Z8w1qslkDlJ0DhP/ZYOaBYdiMQ3uMx7Z0jeB9kVEVa2NKlD6S+9Jvy8HtSawRKkKLHg7FDShllJDKDEB2LEuA9nQFKmbRFbXBQY437Tw94shiZpwakWPUQkxUh54DEgXEgTY+/amDUVwwYoU5Um9argyRdfO9zdZupVoJmYJhhRF0kFL8TtyihSxiTKRHXNiWLPcSBaMyTMb1LFZjVcgxkZNtwHvB0KZ8obYXWk5QK6t4SQYkONNSIwUk2VSVZusg3SDJO1F7lMaJEgVAkGzP6S4yTdc2WQcGtMWFWqwZI5SdJ0k/9Bgw8yrBDBWzIZ5ztDCXzHH/CqH6hPaVSr/j7Z8yDX6vDtxarFETiTeXEnDhL4gaA5oyIUXyhslDbZR3oInfjZEsHYUrHhGtJENdbUF7E21AdnunOcnxVlEgUVFslVkE2UzJbADTop5BUKpFgQojpUuKhnSRN5EJF9xKjKzORh1JJKgjE4uXPvMh7z41x0oMRSQ4SkEknASczOLSvMqRFeEqvsJSWTIpf8Kpy03F+A+dA2U2YeyotF7LC0HLybjcN/CqH6hPaVSr/AI+2fNBUHKZjgw+RI4ifr6sQCo7MiQxyuFh7xx/wqh+oT2lUq/4+2fslWCJK2ZDOHnaGEvmOP+FUKu1VKoitzUlIJ0kFgP5nL+jQIFVjTlNBA5TIe2VLfk0Rme7jwv3p6vpofNlyf3PqnjyWe2h82XJ/c+qePJZ7aHzZcn9z6p48lntofNlyf3PqnjyWe2h82XJ/c+qePJZ7aHzZcn9z6p48lntod1VaJokH0jD+W/iNykvbrECIhAANopLTundjdgZGdE1eAkqiKLAD/OU4X0dNWiaJhtAxb0hO683JUw/Zlzb3trDiyn2i2H7Mube9tYcWU+0Ww/Zlzb3trDiyn2i2H7Mube9tYcWU+0Ww/Zlzb3trDiyn2i2H7Mube9tYcWU+0Ww/Zlzb3trDiyn2i2t+TRGvunhhfvhw7b0FNATEq8VKbaFEsUsnbHLkxbhtBUtt/DSLMiaLhflY3sMXlMAPNjV/x9g/w+izImi4X5WN7DF5TYPNjV/x9g0dZADgT0mQ5TLj/h4DGLwCkbFoHpe21M3yKeBo1WjqKo8Ionk5SLV6nyiypEpDuYbu6jSr/j7CqLjjchkQ/wCUY4Xl1TmHbCkHyxrvo2//AHbZD4O3uZ8p/wCHcVS90gpMRCtDTI/EA3vaQ8ToJF4lwyPKJHgpBhRElUMZStGTOd4skskvpa8/w92SCmzAjZSQMCNsB7lYDKYCXiTG/wDNWAFqPBvR7AeV5s38M/KK0WTcGDkm9vdiw4aEIqrpeRMRj7RZLcp46Zp8X9NM0+L+mmafF/TTNPi/ppmnxf00zT4v6aKKqsdklZAXI6XLCz7Ap+Cj+THZXutybS7O74WfxYU2GNVGWNovZJpPNmNIx4CxEOtrhiKIc7J4pTncZiWFAF1Vk4st5cVkcjjjo1Xq6lpbfqCZ8QC+V/ZTNPi/ppmnxf00zT4v6aZp8X9NM0+L+mmafF/TRo1WKUYlK7R5CE/Omwm1CiKVZSFB7TlkzD8DuwD3ln/hVCQ5siCC2E1Kc+4PxCiazVoNqEq42ki6WJBvpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWoyoQRwlSdLYPdfxAtNgQRCCuJY0DS2luMHBic366Namb9dGtTN+ujWpKDakLlp5JkXXHB7nE6Zv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10d9KvD2sURkDKFxtC8SMsRLj/hVD9QntKpV/x9s/ZIGymzD2VFouzC0HnhxvL+FUP1Ce0qlX/H2z9kqxAKjsyJDHK4WHvHH/CqH6hPaVSr/j7Z+yVYIYK2ZDPOdoYS+Y4/4VQ/UJ7SqVf8fbP2SBspsw9lRaL2WFoOXk3G4b+FUP1Ce0qlX/H2z9ZlQIkQkBlXIf0bc8pgSzGiK0hKkJiTAWGLe++8cDefViAVHZkSGOVwsPeOP+FUP1Ce0qlX/H2z5yzVxajBJsA4qwGGPDSKitMqJCs5dz2nwEpNhyPM7BVYZj1hOXESN4gXlTXSu0PaMmCh4QiGxAKAt1aDddjNmF5kKeXriBUDApL2joTpMvZiwBp/qyo3kNWA+ihhSrSyf5We1OzwC4JJXSMrw/l1FBBREiO/3pvaLGScS5QH2o8ugWVQLP0YBCXa5Ie67ataDEWXDUgBdbXlrUVIckMBaOTtGVMJba3sJP5tWCGCtmQzznaGEvmOP+FUP1Ce0qlX/H2z5pWsgJAck4CloxhFOCYTKPukPxEPhSP4TiQdjVEyUFOSizilCBoIGVN+MLfy+NGOzkBEOHKbEXMHYAqJd5kTEkmGmvxou0UFQgvJFouG4mCiJgrALsMo1ZUWKPBycu8ZSy7WRMCylgpSg5ILCyZJiRa1HWACFWyFKIwAVvWPAr2URDVXI66kGeCtRLtcHDAJulZeUiMEpTFiiqWzEVAJyScG0aCZqKZWgZ08qh1dAi8UhwhO1BleADy+dA2U2YeyotF7LC0HLybjcN/CqH6hPaVSr/j7Z80oWHSQxBuIps4qybTksXKZ/dJs+5hhRHklai1WwAmzDOQw+6CmfC9wZqeVeFo5rRRZCAbmA34njg89sq1aI+sqxAKjsyJDHK4WHvHH/CqH6gdpVKv+Ptn7JVrDBWzIYme+GEvmOP8AhVBjEZCoVkHhSST2hQVeDHiIhpcgJURffd/l5EyaZ1H6RXfTOo/SK76Z1G6RXfQwjEC5MFLE08L4n+e186Zx1Ed1M46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrQKMYKY3FCZ8gB5DS0qsKQHLCHk38Uy2Fok8NM6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9KtYkvZkMSHnaHE/KOP+FWwVtFuHe3/d49nFjRUMVYMtncqJloJLp/CQ+NM3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detREGposIMIKZyZ2iMX0Ug1mswbUVVpzaULlEYHgpm/XXrUzfrr1qZv1161M366++gj+TQ7Qldk83am/EfIUzfrr1qZv1161M3669amb9dffSHHh1dIiQms34XE6VfeU6uFx/DSH6hPaVSr/j7av4eLioSVqSkqCRiRhjfxGiV1wp8lUQFJAYJ+8L1SvZ1PMaGhLQbSTASQR/MqkKtx9zQF3X7oQB7Sw0aZUhwIyEmHEyWhpLi/Kv4rbuyQ4F/wDDyJVS9kF0HSk3aOIsGtAikFK74UPY3Jd8on3BTNweylV8Gof6IrUuUiScljfIEvdfjRfhJW0h5CZCZInwhg1zEuztaB/h2uIA8WBlpuu39+FmbaUi/wASKrBGXEUw7+IXk6KIqsEXbY+krFXt9wlh/D14KbMGKLYADAG5QHaaTBQDAUX4RiAfSCzDL4A5UrrwOHJwF/8ADNFSqhKIqxaUv7pdLDhxcMQ0r5bJEUspW6XJM52yHxyjaI0m1eaH6CsTASchdwZhxBgwwYUP0FYmAk5C5gMw4hZDDBhS3WURkIUyHWFB2uTPRZDD7vBQuozASZ3gMw4hZDDBhQ5ZmAkzvAZhxCyGGDChyzMBJneAzDiFkMMGFDlmYCTO8BmHELIYYMKHLMwEmd4DMOIWQwwYUdZcyE+CQ5AGpYc2QXA4Tf8AIUVbWTbNpU7zpOkzM+E0VbWTbNpTm86TpMzM6TRVtZNs2lObzpOkzMzpNFW1k2zaU5vOk6TMzOk0iNbif+SJebt+ritHKOmlvYawtMQ2ybKja0K4bzPhoq3ArBtm0p0LmdJ0mZmdJoq3ArBtm0p0LmdJ0mZmdJpb2Gs2iq2TYXthcr+aZnfOkOGawdgXFTslsuGKsourau5JIbSf4VQ/UDtKpV/x9s/ZKsQCo7MiQxyuFh7xx/wqh+oT2lUq/wCPtn7JVghgrZkM852hhL5jj/hVD9QntKpV/wAfbP2SBspsw9lRaL2WFoOXk3G4b+FUP1Ce0qlX/H2z9c6yAHAnwyHKZDzqsQCo7MiQxyuFh7xx/wAKofqE9pVKv+Ptnz6pV0rVsKoJJQ+STl4XYeOGqEopOzpmktcCfmARwh/Mq6U7iVKtSla3s+Ir456POqwQwVsyGec7Qwl8xx/wqh+oT2lUq/4+2fPqyUmcOEUq47K1fIikdMEmLEq23SgOcZDAqkzPfI0i1/wvWYsOtJKTDEMYCbIvY6HsgE2yVOqi9kCyEFCYcWNZBiFw5SJzGUMcnfqNtqstZdSoMMknHJFIdUjRAmNF2qdPc9wfbGQnQwo6yYwbIQHM+qNLEgt7KCt1QHY4cYW7UiJEe3bpuJv42RFN6kgy4RwFQ5FK4zf5sDZTZh7Ki0XssLQcvJuNw38KofqE9pVKv+PtnzVxoixDSkbZUwNEsZ4CZuE6GteElE7IfowUgZPpSbbcOh7lUrKINYXBiIFsLs5VyUsNpKbA4pnlO9LXgzwiUxAhNuxM5U96oMlUikF9Lmil1y1Woy3tKXwvhpneSS4tJY0KYEvJyIgSPRSCCMGYF/YwFDDq0fyCBAQLMOGZ6MLDgcickATJopdYrcSJWid0I+YJJMpbcYaKHyqLFiR1F1RLtOBtXvN3LiRDmg//AE9BETZVpFgJFrfuHu26gdq7TyWYUhwEKCjBSmEq6SkhiCxUAdIctp82rEAqOzIkMcrhYe8cf8KofqE9pVKv+PtnzYtTditMuMTS98nE+CiajG8HxDsRWLbkAzKy2SRIOXchhaupWa/X4hgVuuJsskbVDgsRK8Jss8k7ZySAuNHig2hZsIdsGU5ad42uN+HiXV1vYiJKC2gypCjQKx9Eldra5QaaWvSo6SQAL7J2vjhRkLTDSlJSosSrSGnZN/3SL3VIApqiWKgm0SSSWx0Ym5vNqwQwVsyGec7Qwl8xx/wqh+oT2lUq/wCPtn7JA2U2YeyocvZYOHLybjcN/CqAbDHY900z2ujJv05c8KQ6l5PbsPlW2vJN1k6dNM0+L+mmafF/TQW6qycWiPLish+UcYpucfmp1qbnH5E61Nzj8idam5x+ROtTc4/NTrU3OPzU61Nzj8idam5x+ROtTc4/InWpucfkTrU3ONyJ1qZp8T9NM0+L+mmafF/TTNPi/poLdVZOJC3PJZD8TjjFKtYknZ0M5ffDGT8g/hVCVVElcaGoycAMq8z4QnHE+y2owoZO9UqfVCh76bpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5ytWhiFUEgOSymYAPO0EjBr+OTkBCA6lFgBjTdIHKrVpukDnK1abpA5ytWm6QOVWrTdIPKrVpm/XR30zfro1qZv10a1M366Namb9dHfSHEipSmHCiJXatbayres5nhaA4W/hlCFWUqHsimUpI0TAt719G+AMwAQqteDq4pS4xgxjDWqb5BJSTfKZBLylJgDSHUKpEKFjLiFBY/dS4PGSCPQNIq61EMROyMkqJKrg9+9ubhtfw7VVlbfbIOhWD3ywPAdLU+mSckstDlJOCkHEOHSaBYZwXmH5Qb6MgbJWIyiZYkzPANJwHFSDVZPDQAbNz74+0ufn/AA8T4QghkRTZW3p3v+IPcMHM1eI+E4qchIKYXCTJR9gybiJnFP8AD1dUj7mu9pcPznRfgqELURJvws+mb2DEHG+ztpUTBhBkIASBwC7+Gn+nwj9NGmrgRx/eIbGTvh9lh1CHZMKPGS9oXOQkkENhpcSuvf8AhTVP6n5aQSkMVFZPCbRE/YAOLxlCwCkyIN1M1gdGnupmsDo091M1gdGnupmsDo091M1gdGnupmsDo091M1gdGnupmsDo091M1gdGnupmsDo091M1gdGnu82srF4gxLw+9OBly0qvr4faH8Kqp/V/LSr/AI+2r7HWvUROyaVX18PtD+FVU/q/lpV/x9tX2Oteoidk0qvr4faH8Kqp/V/LSr/j7avsda9RE7JpVfXw+0P4VVT+r+WlX/H21fVQNgiqghURioFQF2NkEy0Wp4IXeioeDUL22x7Kphl2lWbmNnam477g+orXqInZNKr6+H2h/Cqqf1fy0q/4+2rzf9KXC+jKRYIvJvtTYWALQLOXTLR4lRgIK0A5UFNolKQpn2QZE5C0CpO1ZN4oiGs7DWVGzYM+JlM0+Fjak1z0KoimUhaSjhNzcOSVGWh6eCvDK0pG0MQ3BzZWBvlWZLuCm4zOkZMaPs8REYzKiclgxysoJM2cDHhoqNELIQkqUeATpE8J1PYzVkmUGRfgll2htplBVvQQbNBWoQadlSTgrRw33/IyHijQzcqGoSvmOAKPIlX8pupVfXw+0P4VVT+r+WlX/H21eZbXlxV5MOGnbLVoH9zhwkgGlc8B+Djs8CGqyovZszmE2inbMQoZSb2vcwq3FVCENCShexlWVJg4YA717ns2i6nJ8p2JGz+nZFrRffdKkbyNexxrLhRLNicrDJecmvcX0hQzCRsAWPpdrMZLmcxMvYRfIaKVap1RAixoFlLyBshLG+5yBJ9GinkcCrosB7JJQ6X0ZTXzmD7QwotNThQ1GOlLlw6DOUyA4f7ybr6RkqhorIrYeJaXc8iNshi0jZcMEhJlQmsxfJ7UrIysd8xAvAImrhYigq1WDIHKTpPD/wChJvHWvUxOyaVX18PtD+FVU/q/lpV/x9tXmQo1SQVVmAu0CksQGctpLhLNlaKBKKtENaMhDBkXPpX9S+XDSsV+sp2NVbXsmx4pDkz4cq5pYzcCiotkqsgmymZLYAadFE+DqrVI0GAVOVxQUv8AzYAAuWdTmy05Uh1SHcgX6Ticby5bC7xxIiApSwk2QgOp8GkrH7pAvIaik+E0rvyFRNsRiCNtIh3VeFSkB5sYL2uxqd9DcaO0n+YX0qnr4faH8Kqp/V/LSr/j7avsda9RE7JpVfXw+0P4VVT+r+WlXq1YjBMV1JYvLKeegZQyiwvnI0MNdYDj0QpQ5Ugj30zjqL1aZx1F6tAkVgOZTSoe8hh7aZ1A6RPfTOoHSJ76Z1A6RPfTOoHSJ76Z1A6RPfTOoHSJ76Z1A6RPfTOoHSJ76Z1A6RPfTOoHSJ76bIqtQiB6Kgo8iXJ5KZx1F6tM46i9WmcdRerSsQIMcGIuDEABSoTsn0gB3mVKr6+H2h/CqrRIKCtKSpJszmprMr5sw4ZYigswlzuyTizcttHOTpFA0JZdmyTizcttHOTpFA0JZdmyTizcttHOTpFA0JZdmyTizcttHOTpFA0JZdmyTizcttHOTpFA0JZdmyTizcttHOTpFA0JZdmyTizcttHOTpFA0JZdmyTizcttHOTpFA0JZdmyTizcttHOTpFApaSkG5xwA/JQPEQcaMgEmZlwTPIJmheEsNfknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaVdGxKtJiBZcMyUKyjPQQR/Nk3/wANIkyJouDvlC+RYYvLKADzYwRpti77pMtF2GErj/D6JMiaLg75WMiwxeU2DzY/aofgowdyhn6S092kGeIEiWwATtf4ReTQlxIMNCQ1lRFp52pM/o4tZLXmkS0VCsQ9jTElJRe8sGCVMTvWUAm4i1DgVkWkKC8nTknibSCJggNpB8hhoh1ZEkWUBD6SWnPB7hgDapBrMaA8SJDStTKUmag5kkgDiAYYUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669ai6hVauIUJkm0XUVYuFLeyBdkXsbRNwi1upwHrkFKUrcqd5Wl2Qra7YgkNklwwogEqFpKgLNxk7K4GD/wAwTSx4KjfQpDE2UkFWJBILi4PwSlMwa1H3RTu3ASn+0+G5v4QqjXRquCtJ4L1DkEuECbPRaUGSxZVxOFfNINFKhs60KQXDyUGLaDO8e8Eg/Sj9mhTiTbiGmePA8wW+znwhDfZ4CeVAmebNXDMTk0aA5EOMllfhNpOIxDPglSmBoY4JEQIWE2dKhZd8Ge1wkNJ7QFVhFpWlKOCdLY3yGk4BzRMGEGQgBKRwCQ/hEqwGgRctGid6cBI4C5JT4kIL24n0igQzFQGS33WAni/F9oXATuRy4f8AKeUyLpnMs+PiNZi7asWVAfd3vtLk4ya4v/COWcQgTD4/R0ZTX4X3OCY8UPDq7Lv375D44E8YnoP2gbDnEJyl8dKdE5MToaQJNEwyCauhjFPBow221DTxw/g1FrEPdGsp4CZOZESvnIyTjRcaJEUVxC6i98iMPuqKWwSWulQvFWX+8cXfltr5ytJoXirL/eOLvy2185Wk0nFXN3yji78ttb/zK0mhCFFIN7HgI+SiOInSaF4qy/3ji78ttfOVpNC8VZf7xxd+W2vnK0mheKsv944u/LbXzlaTQvFWX+8cXfltr5ytJobUVZd98cXfltr56tJpahKKDwFsXHvAPGAaBoqwzNlHBm7COanQKCzFWGZso4M3YRzU6BQWYqwzNlHBm7COanQKBoqwzNlHBm5LCeanQKCGuKsoAsgFRYDQ2iQlwDQKNDiKSBORbQfmlPNGgUFmKsMzZRwZuwjmp0CgsxVhmbKODN2Ec1OgUFmKuTNlHBm7COanQKQIaIhMOItMNSVFwxZF2kACyeBtrLzV+Dpw4CGdMso32pYTDJfAEgKkPMDRVyZso4M3JYQ38qdAo8SNEUbpqJlMfJSh+I6TQvFWX+8cXfltr5ytJoXirL/eOLvy2185Wk0LxVl/vHF35ba+crSaG1FWXffHF35ba+erSaWoSig8BbFx7wDxgGgaKsMzZRwZuwjmp0CgsxVhmbKODN2Ec1OgUFmKsMzZRwZuwjmp0CgaKsMzZRwZuSwnmp0CgREiKUkMACSdrtea5bQ5bzAtBZSS4IwNI8GKsqRCsWAcHcS4MkMLho/ghWPwdsUq/wCPsK+yVX18PtDzawHfa3/yiUtFw97mdKqEAAbCgy4Q55TPhv8AscRR3hQRdpbG6/Bjhc4Nb/pfm/ghWPwdsUq/4+wfslV9fD7Q82sfg7ApVfUQ+yPsdY/B2xSt/wBL838EKx+DtilX/H2D9kqvr4faHm1j8HYFKr6iH2R9jrH4O2KVv+l+b+CFY/B2xSr/AI+wfrPIIMEripLKMRYhJueRV8yzys2gRQRIKgtBuKS45fPqvr4faHm1j8HYFKr6iH2R9jrH4O2KVv8Apfm/ghWPwdsUq/4+wfqSEkEpLHgxn7CDxeNFaUgRkqSiIpCrizpbkSL3ne4yaBCAEpEgBcPPqvr4faHm1j8HYFKr6iH2R9VWI0MstEJageECVIioqis7Mq8vgkn3knjL+KsFBaSRLhUAeUX8FKr6mH2R5tY/B2xSt/0vzfwQrH4O2KVf8fYP1PhRDi0YrtxKW59jh+OkWq+Vqq5hpTsEOEFExVKFxKDJVpgLWBBAmSpNT8LNsSAUqWQq2CPSvf0TkviTe8CLCc24CVBWlJJsyvH95SDTTGhl0LAUDwGY8+q+vh9oebWPwdgUqvqIfZHnGLGUEIF6lFhymlurxExEuzoIIf2U2C0Nla1ZebXO2h8dNFVuryRVimBbCp2w6rpKE7QBZskkGiqtWyBXIGSUl7VkAB1WndVp7XCzgPSPVVSjIjOpJFzgD5pVLgoqPGcQ0BywJlxBz3CdKyvwerZEpZ97tCFq2zXJn/3SDlWlJtJM3ZlFh7Esw0N5tY/B2xSt/wBL838EKx+DtilX/H2D9RW11JOyQo6iQVKBA9EgKIIKRk3WZMygE08uq4hxo8WGdkSs3EqBIdw5xd22w9G06zCTWVRNktLJ2RBGIiId7U3BcCRGUSw8phIiWbraQpuWkOqVGqw7LJGz5AspD5AG2CRI5H8rXikKrO+xoSh9LBvPqvr4faHm1j8HYFKr6iH2R51Z8FpihKKsgREQ7M1qs+lht7O2AuyTMiIqqrNVGCYokoyfJILS37fdG+by6BWkeXxLQjKVc0rIS6To0BpJAYTVWK7WFRa2pIsrnkL9J3tLsys7W6Y0Ro2yrirjG9Wi+fpK0qPsCZvWFxlpUYyg1kWZB5tcHtbUSTgThWap4Jr0gVqcrVlg5JVJLFUw6tLKRc9IlXrSyTHtJJSHy1pbJBaQAeZDtg4TSGiLaCi5srBSRpDEnF2ayCJ2XJJ8ysfg7YpW/wCl+b+CFY/B2xSr/j7B+yVX18PtDzax+DsClV9RD7I86FsCm8phPEcPIAyFzbmMZHSMmioIWqHaDWkbYcRLtxs+InTyoxyoBwEgM4I30zjvZzCVPh41Q/LymrrUcgQwGSXyXSXXoIUwIneAKK8HVFdiJFI2WKRNQ31xlJ2TMM6TNRXSHUF1gqXDXaERSbTBmsJD5KbpOZjk/ZUnZDIrVNRF/EPYA7B3bzax+Dtilb/pfm/ghWPwdsUq/wCPsH7JVfXw+0PNrH4OwKVX1EPsjzkxFJBiIeypph72OD46frax+Dtilb/pfm/ghWPwdsUh1isxBDhwwskn+Uhg2PzuEyAc46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVoCawJz2quLRLiM8bjTOOovVpnHUXq0zjqL7qVYA2gI8OYxyhpY8oB4PNrH4OwmkGBWLSIkNIQZPtWS/tGVpFlQ9G0wTGVdckck1C64+4kTpucfkTrU3OPyJ1qEkRUtgUicicCdDTxUMHIOUs373j+bDnpdsuwcpZv3vH82HPS7Zdg5SzfveP5sOel2y7Bylm/e8fzYc9Ltl2LNtQD32Twz04DDfp+/ZtFahdIpOLT0ZLzm+SbLyfbLudrPAS3HJtDqE2tFJylm/e8fzYc9Ltl2DlLN+94/mw56XbLsHKWb97x/Nhz0u2XYZIir4UpGlt8RffxEXFwNzj8idam5x+ROtTc4/InWoup1eHEtLKZrYMxtYFWhvfgxrf9L838EIlUiXLF+g4HC4sb53U3SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrSSoKrrlHlmnC846J0DpQHbfcXyc8xTby0MlAu33F8nPMUz5FsZKBdvuL5OeYpnyLYyUC7fcXyc8xTPkWxWa0EhEhthoBuxxEn2qjtWURVavuqgWfgDt7WbQ9DkoP4uP5sOen79k5KDfvuP5sOel2y7JyUG/fcfzYc9Ltl2TkoN++4/mw56XbLs2fowHvtcc9OAw36ZbazukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWkGsLXBsw4iVFip2Bf0fN8qqBhw7W3CnGV6UnvxuueZJpukHnK1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWiY1YKFQ1Ksug4+0C+d2ieFInkykJ2Nntk4u1wOim6QeVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq0j+UqQrZLDWCcH0gaf4NRJkTRcL8rfaBwuJsHmxq/4+wftNVTgdkPZxvxuxloFI4feCXt0P77Bb0kuy/3vhwavGXDRsVpkFpkkYX3C+7CmdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30MKNHirQbwpZI5DSr/AI+waJRXIthSpgMSeq/vvnooFoIKTMEXN9nqn9X8tKwn7gl7dD++wpvSS7L/AHtiVuJchN2k3AY3lg7Sp5NXjaRF2gSjam/CdlsTaaRJAtGkP1Ke0qifCdbqwirAVxnLUgT/ABX3hgZlCaCrVqBVzCjr9GxZySlkFPVSXdbGSzbof2ZE/wC76xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWY9Zq8BCYoZi2lTHtltGS20RZRUKzV4cVK7RCjtgwCuIpyLmxVNipKo8GHJCIq0gcANKqsVdCq1WEEW9DOFGSlOrLlwsSE2EwxFqtahJiI2O1O8NkyI0hZ9oSq9IpmyJ/3fWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttEWT+zIm/vfWLaMltoiyf2ZE3976xbRkttENskEBMCMHSBcCNsB7jgMphdSs1eJBhCtQUoKYgQLRTbALlrw4Du6gZzBJh1usbRFt2v2pAHtMvnKhWcqPHXIcJkAHwwDmQxpBq62tQ4aUFuAN9miRNlP0EVSUC4WQt7Jss4LC1iWGgUqFYRtYiVrD8IQaVkm4Q3YTu+6C59iFXs6XZafCEaIpCDES7G6FaexK8Ng0zNnP72qq8dNqGsMQf899F1d2iQlSUJcKVBrpMb5cdINZZomwhKwMFBStOkMcWdnelU8Gwzkw7S1/zFSmHsScCxtcFP8AVou1S6YYnfcVaGZ04ze6z9miVSJctLPoOBwuM2xuMqFByY8Bd/CkyM8DeHE6RKwtrURRWW4Z0hBbfRQxDF9wczcnThICQAFDXIwGyxwLOLIvHOvIe6ziPs5Snd4bqh3X+jPBXGJsTc1FAFgqR4Rf/YHxDwittggqxm62lLCy4U+lmxb7MfCUBP0ETdG3q9MsFSn6buziiKmtimGpSkmbi1em9rJIe695zLrgIURCiFJWNNm5+X++Aoa7EH0UC7hWbuDJE73BsH97vLkbtA0B7SSZvjk7bQBalNxSHVESMQ36BeThcHNEVWDtIYYd54TeeH7OnwogzhtDWMLLyPOLY3i5j4jsz+TwpqbEm5OmbGY0NJwftIr0MfRR9twLx4Mq/STaNE1arJtRVXB2uD48ApDqkO6GGfSbycby5+zxKqu6IkhyHbQW4DP2UVV6wmzERIg/5yaaJgQElUVRYAf5ynATuoiqwcNsfSVio8fHISuH73FCxaSQxB0Gi4BDQzlw2L5BMuGVxfR7aL8JRNtEyEfygz5VDEOLPD9oKFi0khiDopFqk2QrJe+zeky+61AiKB5REyon9kvwDjFoli32CxWI0OGpnZagJe2mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+i6pHrUHY13tFTxjHAz+cqK8IV2NBQtrMNKlpcekpjMaBwWpMRTOoHSJ76Z1A6RPfTOoHSJ76Z1A6RPfTOoHSJ76N5SnejHfTH6jvLlsaWvKE3WrlabNzO7729srazo3lKZFQx3sz+k3LuS5o3lCd6Md9MfqO8uXZNNkqkQLAva8cYMxdJ/r4NeQhwl0RFaBvfeVTbGeFD4SioyEuISnadxYYyk7sLmJ2v7ylBrEwcEqPvAIPGKZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerSEmJWrGxqdwhb2Ttk3NOUy7NdRMGHHZCAEgWIlwlopnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aCDAjgrNwIKfYLTOdAv841aqQrexqaIpXBtkp+VoyvySGNG2GE7feve++6zJnvyrW9puENnVpu3vIdsd9gEX0nAhtk6fxcpmn0RI2r6bjCtNw3vez3WZM7vlPvabhDZ1abt7yHbHfYBF9JwIbZOn8XKZp9ESNq+m4wrTcN73s91mTO75T72m4Q2dWm7e8h2x32ARfSUGHa0z4MOfjimeSbcKvrggRYJyWJuE4YP8qntM1sFsi+k4ENsnT+LlM0+iJG1fTcYVpuG972e6zJnd8p97TcIbOrTdveQ7Y77AIvpOBDbJ0/i5TNPoiRtX03GFabhve9nusyZ3fKfe03CGzq03b3kO2O+wCL6TgQ2ydP4uUzT6IkbV9NxhWm4b3vZ7rMmd3yn3tNwhs6tN295DtjvsAi+k4ENsnT+LlM0+jcQu+hrFXCkpSqxlNoBwfT5seNAUURAEhxwqAPuPsvFBDgpK1m4JDnvpmsfo1d1M1j9Grupmsfo1d1M1j9Grupmsfo1d1M1j9Grupmsfo1d1M1j9Grupmsfo1d1M1j9Grupmsfo1d1M1j9Grupmsfo1d1FHyWNIPtDxe2+4TxuBpmsfo1d1M1j9Grupmsfo1d1M1j9GruoEiqxplpoI95kOM3Uq5gqs2oiUK4UqLEH/L53+amo1Q7HaRaUsXzcMNFzuJ3MzTzqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+jViNEWGbKUTK/HhSD7BQQ4NYioQLkpWQOQUzqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30S1ai5JtTUTyveJbUuL5TNKvUo8d4RWQSsWibVyXv221OD5TpDfuClKFAQ1xAlYa/fCeDFOhzKbO6o1XsBCVWXWcfYDpH9qbpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0g8qtWhAghQGIWmfKQeUUzfro1qZv10a1M366O+m6QOVWrTdIHKrVpZQhMUNehQ5MuyfdTN+ujWpm/XRrUzfro1qW9iFp2sW0vx+i2G2fgakEo2wiJZuPiX2Ffym7z87+H+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+H+qiUoXbREBKXDEcD7U+w8aQGet/0/zebWPwdsUSHvQrH/sPyL02ZW0fY6vEnlVhByi52+Jk50nHzYfqE9pVDID6VVxvkL72ODSkAWm5+wmBCioVFTekKBIaRcX3y+1xkgpSTDVNe1Et87izpeTX0qvr4faH7gw/Xp7KqRYgAtGMQ+Mkpb5n7JCDO60yvx0Mt+Yr+VV32qrlt4fnpb86m9FLuut/0vzebWPwdsUSHvQrH/sPyL02ZW0fY6r6+H2h5sP1Ce0qkT16uyn61aLYiR0jc06bmJuS2LzGi6ia1EhGDauSZywI4DwgcjE+JSElioEPOXIUnkUDoIvp/p9Wi+SrBtvETYiEBpNMnJy9iKrEn4fOh1SOg7EtIUYgO1ckbVp3Tn7DcY9Tgn6SAWU8nwLYmyZGTco8SVkW4izJDkO17FlCTi9uN5Uq9Yj2gmsgFMrgzkq4nDs50A/ViMpBiKUWSBIe1UwJXYnAXkIro2qkW2TlNpEpki5gHeTPTymrPZcpIUGII91zGRN/s8yteoidk0qvr4faH7gw/Xp7KqRPXnsp+yQgzutMr8dDLfmK/lVd9qq5beH56W/OpvRS7rrf9L83m1j8HbFEh70Kx/7D8i9NmVtH2Oq+vh9oebD9QntKpE9eeynzYtcgAFaLLWrpqAwbTSDWpPEQkmzc7THsLjxWq1FTDDEi0b2vYXn2U2OrALgRV2UQ1JuS97pdQITNRykiZssPHAqEVS4NRij6VaA7h5p9jTZ5Lmk7VQX4OCIiZOvbKcMqZNxklVmTKnZHm1iy7GHPmJvkcWxTPHeqpEqsCIDGhEhaZi4sb756ODx1OpwCjYIrWgWcuWN5cMNozWlSy9rSoxyBaJIVamCEqBAIUUpbKN5S7zUBdX4QXt1LYKcEkKcsHKS2VflNMAC2PFaQR9EsRC5aTES4Z3Y4OWFPB1ehfRpStNjZJEAhwTsJZIyQcgWhKzYuJrVaLIF2knQOE/8AuT0NWW8CsiRREllXFKdJBkxAJ9G9qJhqUAte1S8y17DFsaWqsI5SckwYj2VTs/RiclMClQD2nvDiia5WzsMNTSWMpzhZmbWkYMThRMaGXhrAUDwG6lZ8H1hY2GGi0lKR/LZntnsmc73aTU2JMVBW5S1oO6dsG0pxGGPiDKsvFS49KRl+abDJ0tQrLOam8gw3PACQ4hSJAtEqhxHYvJKhLlIV7Z4+ZWvUROyaVX18PtD9wYfr09lVInrz2U/ZIQZ3WmV+OhlvzFfyqu+1VctvD89LfnU3opd11v8Apfm82sfg7YokPehWP/YfkXpsyto+qT4MtftKgS2jFjoJDniHCm14v9PSXjhGyKAwEhPhNqQ0XtJ/Ng1de3h1lKS2kLbzYfqU9pVFMQXjK9kkyPzk4ne7+ZFrUFGyLQJD+5bBO2PALxfTyYC1X452NUNAWGcm7S4YWbRcmYIdJTUKpajeEDasAjaISHl6cgbI05LMEhQq9aJjwHSBFWLK0jFwm3aa++0cTOXlcJUeNXlxWhoWlNlKd6mzl272Ak8yoempEYQiL3jkHG4bGXxxkAGDXUT5VZ2bfWHCfY7nvvldRVcEMxLLSdry0/8AoHkcjYa3BiKhzOUkXtgxcE3AyvvF9P8AXqikpqWyOYKVuSgE33ukTTaOUNu2+omr1fZkVi0n6JgQsnBxPJN1zlsg3ohKKSglCclRJIlcSZki4kz00TU6u8LZElWzcoKBIsra5QLhxcJ0g1UrX5XaZcNCJRC4sOX9yQXXvQyTSq7EsxIx2PZAglwQLM9sbJQLSgVKUU2rRAUDQxIyghAvUosOWh8L1ZANYULSTayCSDlScZYMyx9IB3dfl4KY7snYU4EbbLJDg6dIkZ0hxogK01msLKir0U2bZTc6lPeVWXRc70FeqCFWao30rSvySZOMq4LJB9FJtA1NHg62pcOKqTT3pCgxTKR36CGyii+jJDCZlwwXPKZnhpUKtGUrycWFhKfTKiAT7QH0JezM0iQVqaJFKQgYllAnkGN12kUqUWEgmBCNuImJK83sGJSSosygbKhI3pgVKEFGqmGFxdjh21IXyPZQbLlDWgVB5gUVF8JQo0OtFRBUokKM7Vtlelasl7W1cMXpERBiLWiIQQFYMODE4mUrIwcmveE07JBXaEMgOyMLD2QCm5XGq+0CUuIoctNN3CWN08HVIyuceD6nVCEE2nVeQACC5ZKJKBLHfJFpjlQPBcdFiqIhoturZFglL3g704NtQ6AxSKHwwnZYdQiEQlrY+gARkG/fBlEiSmJDUfwDUYqAJbOuIxWCClQYmzMvasHgIALUFR8I1yJBgMRszKWNqTK4q27H0TZ9BLK8HlEaLHiQ7AJQnKWzA2QotlTlcbqDwPEhxExYKb1G1dtgZCw1yQZb13Z/CCIRBQFpAKbmdd01S0ZR4z5la9RE7JpVfXw+0P3Bh+vT2VUievPZT9QVrNlIDknCiaxAUFw1hwR/nuwuoqNFlDQCongF9PLYKxsTZTystfa0N8p3MaJjQy6FgKB4DMfUQgzutMr8dDLfmK/lVd9hPg2xskDJFlAy9racEkC85T5IQMJk1jweYYSqAdsFhTza68YPexkqypgfPq5beH56W/OpvRS7rrf9L83m1j8HbFEh70Kx/wCw/IvTZlbR9QqsR1BENIck/wCe7GgjVVYiI0jlY6DOYM6ArSGipdJ4NjZw3ClQysPYfHWyoEBVXBHDtBL2gjjHnf8Azv8A7fNh+oT2lUItEtFUGOEgWF8pvhMmWJ8ZQsOlQYg48BomPBgMtBdLqUfcSR3X4U8sq8GxGBJcE43sl7ONzMKRIq0FeyF7JLBPAkIsy4C+FPKKrCsRCmw4JulhdgHN5N9/iK1kBImSbhx0iVGpnyisRRsVlD78XgsQrDJBvpCR4Rgg1mZUQo44Oki4MNALteSRVIaAIAFmzg3C974vfjfSDEXCaM7pYqVZHpkE3DCRL7UOJJrVYiAQVtZUHUC896+GNEwIKfKqyS0OzaBSVpkQWnOy8N5m8OKVX/UhbrzhVpBVKb2rL7VN1zqbamYBrwQ1YUmwVaRwi7ATvwupUoMVTVdUQqW4e5g8mVIKVJJBPJQVhEVCasBk72UwAEyO8UEgCdk2aRfC1bqy40FVaZ7Sm2MvlJOSpRtsCqIGMkyVaZCFVIohVUmw6ipGUQoh5WiTMgpUALzlNSJVocFoUazbFpU7Mxi4Y6Goms1aDZipuNpRvliSLjTy/Yx5SzW/8k+D3tJ2lRxkVpO0X+VX3ezeMQRF8LVox4SSTZnNzdoQCAna8KQ1kKp5HGR+zkAWRK665muFDEqkIIWoBL8A4/f6RmpzOkFFQgCJVsW32kKUdzbezYn0toKJ8sh27D2ZkX37VtFAPJ7g22Vx6Z33niuAomDCDIQAEjgEhQ1msQAqKRZeehrhjoN4kxkKCo7D9AFW2dW20ku5kWmfkKJq8BNiGmQA/wA5TecaJRXIdsJuvDe0MfZd7qJjQ4LLQQoG0q8TGNIseCgJiRiCtsSMWuF5dr7zOkRcBFlUVVtZ0k/5dd5la9RE7JpVfXw+0P3Bh+vT2VUievPZT5tVq9grVWYlgTZpgE9YSx0jx1hCGcJtT+4bR9wLUgfj7aqKgxQ6FgpPEZGlaMMARLYtm52UkiZM5GTWZyCSZqqygQr6MJcBtrktPQzPiziVKzU7AQqrqbbOVTIdmEgw03jxbBWIv0snSASz6cJDKa9rgXDpjwFBUNcwf894wMj5kJLO60yvx0Mt+Yr+VV31i1QQUqhliDoO1OiYwwMtBKq5GBMNDPZvmWxbTTyfwoiGkYxISrSRJxJOyWp6FSfgNGq0ZCy1pgZtwpvHtErvFVC4RaQCTc5yhgUzLBInwEKGSaxCs2dltgX3yWTlMZsTonkkpnSDEgRyhJipTYcJD7ZKrciGIxNm5UrL+JBgo2WPFVYQh8WvYTVNgwa++iKl4Zg+Tx4g+jUC6FzuvLKuk5fgdIPjq5beH56W/OpvRS7rrf8AS/N5tY/B2xRM70Kx/wCw/Ey9NmVtHmqrFYVYhIDkn/OQY4ToYSraYWEQiWOAymuaTzmEtQK2TZio3QSFHjM2HK+jGkGrwYyIlVWv6fYlJUtgQQ0+Mu14AJDsYcNyNlibDEhTB0AlxvSZb6ShkgzqURF5ShE/vqUg+4y4aJq9aUQtQtSDyez3niScbINTq9QjQ1VWIpIXYKVEkqYg3lMma68zLSq0VLHZNj3twU8I3M5vIJ4Bcked/wDO/wDt82H6hPaVQi0S0VQY4SBYXym+EyZYnzjWayWQOUnQOH/2ZURWI0IwIineGq8MWxAvvux8WxRkhaDelQcclBGq8BKYiZA+wDHgF/8AN6Sn8Sa1EhpVGQGSoi6b+43YibM5oULDpIYg6KFVVgoQS8wmcy7Pe3BcJMwAomtRYSVRkSSoiYm/uNxvE2Zy9DVqyHQeUHSOEd4LgtRCjDMQp9Mu83DiQlc1xG2Cr6BCAyUyAGA88rWQEiZJwoa3EWBAAtW8Gw43wa/CidiWCVoEQDGyblMZtx4yp5HWwYKVJtIirawrSHwbh92Tb+trXqInZNKr6+H2h+4MP16eyqkT157KfMhxNhMW2WvYDjM5nANNjOU6qKuseUQCVnGy9kp4MHY8GBFD4Rrdbs1mJCtw4RUlTZNoJBF6XCwFXKKk3qfZLcBEWsQiXdaFLGhgq9n4b04ZQMRXhNBEfYVlQIKZocpLS9EK0cDSpHrUU2kwYirI9iWSL2dR0SJekSq1iEIYCNkQzu0md73CgQZaWnKtwm2QqMQhId7QSCkcJcAycXDSKHwWUbQKiBdo6RJsL8CB913NI66uu1CXbDrMzdubX5Qyf/4QpG8HFkJgpV9IVM5TtgxA2uVjckm6dI6vClUTHiRMpQipZQVe8wWd7rOi4UXWVKOxRFZEPKsoAd7NrSTg901FTt4//m//AGfVwoEZYTEjOIb4kcN2IvvMg9I0aqr2GKj6a0kDKsC48YAHIJpdJhVNMIxDDyooQ52RiGtBLEDSxZy4Zg1Yg+EasRV7X0QjJyg4ymLJVcEZQYOMlmopdThWFKDEuT7Jkt7L8cKQFQoQNWO3Ud99z7ssp8eJKgatWYUIo2NLKANqQdyT9HLKb+y3sExIBVCJghNoK2yTfLezk3pJ2QTL0FXhVYpTCeKpiVmUnuDJDzPFdijwbVIZhrQhIMRKi7IDkhmbazmcl+OkDYocRNahySoRHJ/ClKWW7TQ2htrZg13w9EtpCdxIsmb32bNneq9LeqAs+ZVy28Pz0t+dTeil3XW/6X5vNrH4O2KQQCQFBYPDkkz9oB4x50EqnC2YWgJEyNyptjvThoYitBkVXfwkhpi4BrknfYvdtnSarGShMZYskKK1Na4ZhB+86SBOQNE1mqwUnFKnK+EKTaKhoYijrhpOUFzG+Egr+YC43gUh1qPDCo0IulUwZFxdeH0v7zTyKDChxIllB2e8gbayk8IY2gohlEM90CApA/1EQxEFt54Es6obuCWSSzOLnoaxXxChw6qVQw4WpRZ2UGdLhU5gMFb4gKAWgukzBGI83/53/wBvmw/UJ7SqEWiWiqDHCQLC+WOEyZYnzhV1OavAXtSlwAjbONC1Cy50p4E+PyLZU+UM9h5zn8g7XgMbiPHHrdQrVhEUmIoArSbyWZFq0zyxwCaW6xFMVVtQdRcjgdyeHKYzZrNkkrWWSJknCmyVSIIgxa8cYMxdjfh4vINkHlNm1Y/yTtNr2nd51uEf2iJkw/7luAceUUuGorwd4UUbSgSkLSygrbtxWSTlXAAJa6iqpbsWmNriOIcPxHjvApU6ouuEbPFCUhJKgkJYDbNLL2m1LB3wiVNRKQsXjgLj3j/1T/S4SoghCSkqKtjRerKEwmY0bbhpErlcDGCVQ0CczcVh2dNmSb3c3MKRFWRssEW0qODTVypBlc7aHENcRduKklCydIu48mzPlm/1ta9RE7JpVfXw+0P3Bh+vT2VUievPZT5ghVkGU0qTthxGd+PezKh2VKtps2iZibuMAq7C4M01WtmIVG+7FYp5GHvl7QDQIQLKRIAYUVBiB0LBSRwGRpGq6IoVUsrZIloKn7HFoZNkBN9mVqkSsNFh+D7oRJFtR5Ga92EjIEsaf6fDT9CQQrSp5Ek6T7MGkAwUoxYg9FSg3VCT76Qkm39HfMZc3y2HsBDGzJ5CiqlBiKVWIINvKnPE4ZB9C4yiPQRYCHjAEW1FzPqiUpAS4z5v/wA7/wC36sV+sQCYcWC1pMzautB2AUAAggHam0+U1IlWqRMePGBhJSlKht5Yj3CZMuEQatWG2RILtg6ipvfPBx4hGri7EMmy7EzvwfRRNSqSTDqUMhSlqHvPvCUgzmSfQKwMogB+K7kc8ppbbLAIB47x7WHIKW2yiGJ4v/Z5TSFUqtVhHjREsYSU/wDiAUAJA4uyWULNqQcHzoCm3hn7dLfnU3opd11v+n+bzax+DtilX/H2D50U2bSodlaWwmxPsSVPoE6VZCwUqEFAIOGSKGsqtw1qvsEAE6ZgzOLX33uSmDDDIQAlI4BIeIIXGiw0gEEQlNaf0pF/+zTZEI2SI8lRJtxXAM0i1rhofCirS4xmyi6QdIxlg5ZOADJaJW46THiRVWvpWU14YS2rFmLiSfRHnQawvbRKyhRa6a382H6lPaVRQJJCYygOCSTL2k+fWYNYNi3bSi0Xe0oKTlTmpOkuTLbHx1usGIERUxdjEKZJCcgqtNZFztx6BajeCfCBK40IWgXCj95JU5diQ17TBMgPEpNkLcEWVXHgN8jjI8VF+DyVbKklaQbrEruJV4+84edIlVJs7IkpcYcje0OxuMqR4taFmyNjGhTspwdEhhi0ikjxJrUBRVBixtkWpJCFQ3U8n0C4hy42tz+L/wDmf/8AzoparVd2eH6OwhPIQe+XKKVGs1iGF1WGFEabVyr/AEMhSbp77RV61VYCwiCFpVEOgpNl2cJnaaeU/s8VSr8MAiDEN/pSUkaZ2D/jURWoO0iBx3SeYuOgypZhSh1pKlEX3gk33fSItSN3J4qypZYbEpPtVkj3kUWVCSoyiOGSRL2gj62teoidk0qvr4faH7gw/Xp7KqRPXnsp+p2QwLM5hJKQZNcJDTksX4y4QgWUiQAw8xSqrDZSr1EuWd2nh82FpzPzv/nf/b9XYrENMRN7KDz9tLdXgw4amZ0oAPu+uq8TApUOGXsfH0jwBMyqOH34+Wh/yJf0lMyPMrH4O2KVf8fYP2Sq+vh9oebD9QO0qkT16uynz4dcqZs16rzRdlYtPQdq+TeDtnCF12HsVY3yQX/x77yzs9A8SJDiImhSVFgQ7GztcbwysLQo0UKiqtEuS0sEy0XuGJV93JoV1OFYUoMS5PaJb2e3Dxq8IQEkLL5MrKXvKZOOVg5ADfVWKxDTETeyg8/bSxV4aYab2QAPl4jVqyHQeUHSOH/0ZOKIqsB7CNN/H7f/AEwpD8KEq2aEmyBKzjfJ98cfEmqRBsXgyHlFYItLLYYi8gOGvUbWSmiYMMMhACQOASH1ta9RE7JpVfXw+0P3Bh+vT2VUievPZT9k/wDnf/b9qqy3kQsNPBvZjgAZTJk1YD78S9mh/wAqf5lMyPMjWWbIfnC7RNtMpcIRW46bSEhV14cXiYHLgTi1Nzj8idam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5E61IKquLME1lNgHBNuQxw4Tx+bD9QntKoqHXY1kiLkguZEYAPJwriN+2D5x1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WkarorGVEhrQHQvEN6NKp66H2h+4MFQVkbKxS15YsX4GMsbXBQ1erphlBVbyweLAjRTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3ODyK1qHY4UEJeThRPK4fkFNzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1AVwoJS8wAoe9y3Gx4qVeNELrXWEKUeErD+cqDFDLQSkjhF9DC2eLYU7ptlja20nxcvpedC8Vc78o4u/bXzlaTQvFWXd8o4u/bXzlaTQ2oq535Rxd+W2vnK0mheKsv944u/LbXzlaTQvFWX+8cXfltr5ytJoXirL/eOLvy2185Wk0LxVl/vHF35ba+crSaF4qy/3ji78ttfOVpNC8VZf7xxd+W2vnK0mheKsv8AeOLvy2185Wk0LxVl/vHF35ba+crSaF4qy/3ji78ttfOVpNC8VZf7xxd+W2vnK0mheKsv944u/LbXzlaTQvFWX+8cXfltr5ytJoXirL/eOLvy2185Wk0LxVl/vHF35ba+crSaTirL/eOLvy2189Wk0t1iIqIq51kn2TwpHE2tjS13Gz6ckG5yqVnzF1aMHhxEse8cIvGg0GyxohLF2YOcG2zML73vldRNqNFMspmDnSJFhfLKwnKabUaKZZTMHOkSLC+WVhOU02o0UyymYOdIkWF8srCcpjY6woKk5KQQ++lK+TTLMXJeWd/D/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qRK55RbsNKw15AvtHTopDqVuxbtTZ2YPdLRppnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/D/VRVmLFEsl2keGQcXSljOclWYsW7Jdix0mQcXSycZzkqzFi3ZLsWOkyDi6WTjOclWYsW7Jdix0mQcXSycZzlDrMCMv6NaFspjtS5us3ybRPbPLzEVmrLCYqRYIXc1+Dzc+0aGnukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOcrVpukDnK1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpBrFZXDMKGq3kEvKYvTpZ+D/AJVFXrMZMOIuYtf3Nw4HvMhS35RKY2qvkzi++4za6mcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1abBW4gXDv2kT3EBx7MHFxoy4iope9eyP1Qke56f/np/wDnp/8Anp/+en/56f8A56f/AJ6Qz4FMp2xlew5c5zxwuGMfyxFtSClg5DO+KSHdsRJpXmmb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qJjwYDREFw6lGftJHFoMxPzrbZQcA8d/KweibCALAspYXDQNAkJDQKJsIAsCylhcNA0CQkNAomwgCwLKWFw0DQJCQ0Cg2WrwlWRZS6AWAuA0DgpmsDo091M1gdGnupmsDo091M1gdGnupmsDo091M1gdGnupmsDo091M1gdGnupmsDo091M1gdGnupmsDo091M1gdGnupmsDo091M1gdGnuo8CDDRjkpA4MOAke00DJEiVCVxLueMuXN5c6TTYoKQhAuCQw+uAUQCosOE3y9gJ9lIhsgsUFzhNnF85thImeBhVyM5Qi04TfNJHBppucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qKFXdK03pXe2mRMv8ADh+66PK4gh7IbKX/AMu0kyEnpFrkBlWYSoiTeCwcXXjiNEqWDFj2QkBCZsJ3D2qPuYSBiViGYQ//AImST/KFMVNjZdsaBaKtGUlQcEQ1N8qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdRVVq8MmMhypJZLNI7Zribr6Q11uHsYizS7PyXi8SNK3/T/ADU8g2YeUPZad+i1tXwZ9tK//kwmzsRqhyLlTe0F3Yizkl2bjpFjWE7NDUi2H2sxlJvOU7TbfC0WyhVavtiCXNwA0s/EOEgY0IBCgMRceGbHlAoiOhKQhYBDqwLMeRT6clWNkKGSgXb7i+TnmKZ8i2MlAu33F8nPMUz5FsZKBdvuL5OeYpnyLYyUC7fcXyc8xTPkWxkoF2+4vk55imfItjJQLt9xfJzzFM+RbGSgXb7i+TnmKZ8i2MlAu33F8nPMUz5FsZKBdvuL5OeYpnyLYyUC7fcXyc8xTPkWxkoF2+4vk55imfItjJQLt9xfJzzFM+RbGSgXb7i+TnmKZ8i2MlAu33F8nPMUz5FsZKBdvuL5OeYpnyLYyUC7fcXyc8xTPkWxkoF2+4vk55imfItjJQLt9xfJzzFM+RbGSgXb7i+TnmKZ8i2MlAu33F8nPMUz5FsZKBdvuL5OeYpnyLaIlbsi3IAKD3A3cDs9wI0FJUK1UwmIkyYKDi9wXZmYG+5SWedmmz1tdiHc/wD0Jnkuc0MaprtoCrLsRO/FtP7qo8IEvBUBDwyTMs2gzOM3uFkUrnguMTlQYqoV53htJ4PSEm203IpV/wAfYVSLWHdFpkX7QbWRue83TJlRKaxaClKUqwsNYwZjpa1htvafsCoTlNoEWkliHxBwOiliJkRoZCkm8SuUNIl/Yi8UqFaG2OyBY0KFl9LaQ87JFK1EQxjrMIICvxOSHBYDRiRppD2PJUFbK9iQs5W1TZASSyZEXy/5PyyGgGNBMzjYxEr2LKntQFF76RKvIoi2XcXFNxBwN44lGhjQJLKVJfRaDODekjAg+5xTKzeExiaoxymM8BwsD9mEaC37PaWoFnbgVwM5TvuNKRS1FP7PEFlf9lNwHjNkqYOfEtH/AI4BMNI4tsbzecfRCXoqtRHCqwxA+6LuVycQRZP7qxKnEuiBn0G8HB2LFqGHEBhx4Z9oODfMEcBBpaQSDdLhkeUSNE7I2xQstYJE2uDF3DtawbEEj7GjwhBDrhZK/wCS9/wnQN85knxitxE/TxxafQjejG/bYXgK2o/5MoWLSSGIOIoYMHcVC2gXsDJuUFr5M5d6BCA6yWAGJoEK3eIyol1/oywT83OLfaChO4RMqHfd6M8U8ZkxN7eJMMp/Z0m1FODaMNtcGnecD+66vC0IDYmSIk5vtXnhtUyPsvPiQuIkeVRMpRaYfeXAhgA6fSf7GULAKSGIOIoqqxgZXH0k4KHH7jK8URVzuQy4n8o5DMsmUw74UCEBkiQAw/5TyiDnEEFg23Ho6X9DhJG+cJjf+GrkLVx3pAvvInwPMFvtIiQRajwTaSBiDth8jcTksL/Fs691rDL/AA7zEi7KwOUxu/cOKYNYWmElRSjYlEJYGRkZve+PEwpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9DDjR4q0G8KWSOQ0C0FlAuCNNM6jdIrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpDqceKYkKI72r8lGBv3vtmTlF/MjpjLKkw4q0oGAALSFwuDtezmdM6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpbrERURTM6yTL2/8CFoNlQmCLxRSqysxFJiqSCqZZgb7zMm/wCX1cWsWkosJJBXtXwdp3tITOE6GPs5T91O1E7V3ucuSnJUSHpnUbpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9LaKzEJuyzb9yn76Zx1EatDBqkWwgm01lJn7QdFM46iO6mcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpBgx4giIiLSggpA2xZxZsz93B5oRDAVWlh0g3CY20wZzs8IpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDkVrU8psI29uw2Re9lvRwbRKjFMFXGk8klYXDgvczpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qXoP4eL5seepmyLAmg3b3i+bHnqZsiwJoN294vmx56mbIsCaDdveL5seepmyLAmg3b3i+bHnqZsiwJoN294vmx56mbIsCaDdveL5seepmyLAmg3b3i+bHnqZsiwJoN294vmx56mbIsCaDdveL5seepmyLAmg3b3i+bHnqZsiwJoN294vmx56mbIsCaDdveL5seepmyLAmg3b3i+bHnqZsiwJoN294vmx56mbIsCaDdveL5seepmyLAmg3b3i+bHnqZsiwJoN294vmx56mbIsCaDdveL5seepmyLAmg3b3i+bHnqZsiwJoN294vmx56mbIsCaDdveL5seepmyLAmg3b3i+bHnqZsiwJoN294vmx56mbIsCaDdveL5seepmyLAmg3b3i+bHnqZsiwJoN294vmx56mbIsCaDdveL5seepmyLAmg3b3i+bHnqZsiwJoLfd4vmx56rsixCqdcBFaVk25WTo0MpVzAMTdew+3FCwCkhiDcaQIMdNuGbTg8CSR7xdccZUY1WDpkgC6eHyuNxlTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdRjVYOBkgC6eHyuIkXFLcSrpBuyXQORLCmb9detTN+uvWpm/XXrUXWo0D6OGHOWvkDqvNw0mlutVNCCwUCiMo2gp97aJS1lpmZe5iKeT+TIsad9e+32/WuldKmb9dffTN+uvWpm/XXrUzfrr76ZrB6NPdRZ8mh/SSMuz6HGizpvpm/XXrUzfrr1qViNCgMtEJagba7wHGNKv+PsHzK16+J2jR11aCbhtE4SGGAlxUcwYbkqO0F65KP4hJWnGjiDDfJO0G8kjmiSdAualnyeFZay1gXPabitZTaZ30cwYbkqO1F65LP4hJWnGllVXhES3g3oZPNEhoF1LCYaQmRZvRayfw2Q2hg11LbZQDA8BvHtYcg85OyJCrJtJcOxFxHDw0s+TwrLWWsC57TcVrKbTO+jmDDc2jtReqSz+ISVpxo4gw3Fk7UbySOaJJ9HBqKqdXEExquxKQkZLE3YZJUdrtVKLsTQ2IcFWxkoLBJslrKk8GSAkj0QAzUUlMJACwEqZImAGAOkASA0U2aLDgw0psm0QkMU5KJn0bk6Lg1LMOEhKZSCRgbQ5FEqGgl76WfJ4VlrLWBc9puK1lNpnfRzBhubR2ovXJZ/EJK040cQYb5J2g3kkc0SToFzUs+TwrLWWsC57TcVrKbTO+jmDDc2jtReuSz+ISVpxoqrJTCC1oFpAAcoGSHGKRtZywpsohIC3KnCQ7q2xfSrE440/bBARbcfSWRanaO2vyjaPCXvoVR4SFkiybSQZO7TwebaaRolX2FSUlYjFhvtuTpSqzNW1VZvLU2VMKEoKdVqyC9sZRf74vO+F9HEGG+SdoN5JHNEk6Bc1LPk8Ky1lrAue03Faym0zvo5gw3JUdqL1yWfxCStONHEGG+SdoN5JHNEk6Bc1LOwQrLWWsC57TcVrKbTO+kBcMJEIRFPKdpWV72Va0liXwievPZT9XWPwdsUFVrG0KVXaW4SLr5BV002XIOSsX77j+TjmJd8q2clYv33H8nHMS75ds5KxfvuP5OOYl3y7ZyVi/fcfyccxLvl2zkrF++4/k45iXfLtnJWL99x/JxzEu+XbOSsX77j+TjmJd8u3aGyATlalN2M55Lym2SLQVlWjkrF++4/k45iXfLtnJWL99x/JxzEu+XbOSsX77j+TjmJd8u2clYv33H8nHMS75ds5KxfvuP5OOYl3y7ZyVi/fcfyccxLvl2zkrF++4/k45iXfLtnJWL99x/JxzEu+XbOSsX77j+TjmJd8u2clYv33H8nHMS75dvarF++uv8Ak45iXfLtVawQFbNDZw4e0MJfMcfmw/Up7SqeVCsBGUU2bD3aZp04OOF3Azv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfw/wBVM7+F+qmd/D/VTO/h/qpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38P9VM7+H+qmd/C/VTO/hfqpnfw/wBVM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfw/1Uzv4f6qZ38P9VM7+H+qmd/D/AFUzv4f6qZ38P9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VFRPKxkgnKRZEtJtFhpOFKr6+H2h/wFX/AB9g/VV2DX1hRgLCQEhgJqdsSJSedISIkNS9kvaTJxncVfd5SmThQuM5y9xmOIz8UGJVXQYoTDQVPYU5Yi85LmYAS22s2mWqvwo5+jgRAhAAumocZezieIChWsgJEyT44tXUWSpN4TbOnaze64ZXosWNNkTCSmMhSoZWALSt/ffiAznaji8S63VwlSklO3fEthffc40vJjBrC2tRIaVluEP4okCvJt1a2bIYA7HOyUEMDLS+1Z0l6Q6zUYjWoqMpOIYq5Cw4xK4l4HgeKQyEfSkb9exW3ukHuYDh0DxVr1ETsmlX/H2D5kYLayayt30W+NHaT/ML/qIngtIVs0NNsmVnC7HfDDxpWtNuJEOSi67bEnBn5faQaxVwoJCrOVe8jg+nzY9ThpKTButSKmkqW9YtfOdwmKRkxJlKokST78OHloW07Itb4ySqtQFhQUhSXBN142uBllaZSDeLZIimXDULAe8mV2OS50hjhapVfUw+yPEpUJNtYBKUuznAPg+mil12BsRSbL+kZvkmYsyBvcvoYeKsCzayHcubLpSXBym9G9IY2QbkmiKzVJxYYs2JBx/NK7QotoYvaieBvCKrMaDuaVbZsQ9xADFP3SWdADeEIqbOyFSEkM5ZwxILjfKsmyCCCXus1dStBTjvVEYvo4hcABLzoMYjLTFsg8CgSeyKRPXq7Kfq6x+DtiglchWH/RbjdGi1Owr7HA2U2YeyotF7LC0HLybjcN5sP1Ce0qhFoloqgxwkCwvlN8JkyxP1lVq0CNZhqSFWZ2bItWnEwVEAsWG9ua1SsVCMLECFDNlA40sonhCrsBK9ydkrKwhBIS6tJ/z2ByZD6gQIsVCYqrklQBLyDC+lUNTVZtpCE2nsEqWygepaae1N4TRHg6JFBq5TtUhP/wC7fhUnKDsVOzYMTRcaoKCFomSQ+TiwZU7rxZAclr6QqzWVWoqrTmQuURhK4eONYeVkkCbgKDvwDbOGuvZ3qtYsmtwlF4kUJU6YaWtBX3wbQCypiEWi7khVZqcMRFpId7kpxUwYluC7bGQNFV3Y9iroh2ik4aTP7uVZLsckvMUg1itj6VQnJnnIt94MdE5SpVCiNZSofRlYyE4LT95SvYrKSlxI+LwhBrC7SIEWygMJC0rRM3C/z616iJ2TSq+vh9of8BV/x9g+dYcWiHbGV/I45aQ/Bng8A1+OMkq2qE+kdNxYTumLkqimt1s1iAQAkKd30zey1zAm07lmFIXgyI4ixQ4MrOLB3dyQwlNxTwr6/wDMugjeFPBykVVKk2SrbBeUQUhYS92DWJ5UwKbKqLseFlSS/Il5SwJAk7E0hxUqyYrFGDuLWPBPS1PBXrvzIpXYEVaBCiWoinLffTfilKi4kGtHe0iKtEWCgsMcpmVpE34wDSFXI8Sy0FLriA3szkSKnPPlZMwaGPUIsatM1v6M2PYkXAtJTIWZySXp/p0SrRExiFCIki0kNfauPBNN5s0j1cPaTEtc4MOwaJhoTskeICwJ2o0nGZuEnY5QalaWhNhaASpFr0csF2di2KQ5BTLbUgRo6pJSp1GTJQSByJF/LTyVUPY4UTJhqvNp5Whwy02TiQXGw1pDykd8nhScLvbcXEqD/wDTlZdYRHSuCpCJlCrTsJWi6pD0rSbchSpx0psiIkC022OUk4pdTEYvtclUknxVr1ETsmlX/H2D5kUuzVpU7t/pdDc9P8yb/PTAixUJiq2qSoAl5Bhw3UEcLgmCqHZMRwwyfSyRakEu65EptbxGwwUiPCSAVrSsYm5I35EjJWm6yTSIvwNGgqj2SrLVZKQL1WT7rbJmCS0if9XhGuxAGcxyWF4sqQ4xU8zNtqyrXk1RqkarwG2QKWhkl/vOq0ThwDQPFWa5FrC41TYxLDOq0954WvVIKvVZCKRa3UoiDFhotWIhskcYxmQA0lKyQrGioFcWPKkmVwti+QxKWLsAwbhpWjZTZjKiNFCslKUutSpuDbsgu4AwlKkYFOXsQYkjbWUzS7HaSYWjedq9mtwkRDFCULy1XvaS76SC4JxvxpBq8NcWBBvKkDbcSgoO3oGxOZcFJEYbIuNVEEftC0hNsBQTYCZqZ8vZTMkFCg9IEZcULQhCIbw5usI2vAZb6y2+alWjqJsVosmTNgSp5AJN8+EOKJqXgxQ8sW6nkyUIe1lKyAXSRO5lXGzSFVvB1e8tjEupJJs2ku6XXJSGeYULV7AhBpErS2aGkqYlnOAf7xkOE408qMTZErmuEZJxFlF5EmnIvtgpnKqxWDsUNcMFKomTvAN8JXEXomCm1ehQqFUi2QxK1wy6rQdkSIszGVO0xuvCkqikqiwyYalKxxHHkkTMyX46Q/DdXVYjIUkG6eKVTvIuIm6cGSaRFRAVeU21qAkHSTZsJSDZ2o2qFPcygAmii7vGV7JJ/wDcnv0v50P16eyqkT157Kfq6x+DtiiZXIVh/wBFuVGi1Owv7HViAVHZkSGOVwsPeOPzYfqE9pVCLRLRVBjhIFhfKb4TJlifOUqEm2sAlKXZzgHwe6kWL4WhCDCRMKUCg6TI71I30rt9MiJG2RMNe1Qpek8QWS17WTdNhQqqBi16AgALEUT3ypMpZdgWU5mybJZApsUGDFCgHWZWU/idy5kJOb2Z2p4MrMMDZFqMIv6JZPu2RTe96RdmAhwYyNsckbUKKtBdSSk/eJm9IUY7dMWyDwKBJ7IoK6IifJzO2Sw0Y3TkxxlSFVasvYotZVZ2QyCU4l97thNiwc3tRCKzWPL/AChhYClKiJUCyrN4IfJnZUtQZhZPiiVasw7VRUHQsSCRhPEm5STN8pOQJmtFX0ITbtCYs3vK+Wi+luDaTlWMsM5Z5XgycsC4F4ZqVOt2UoREUkqiKm7EJL2nCQlNliwZ3dxLwfF0RmsuQovZusOresSl1BwwJpVq5dDjkJB2022MyyWvHpellbSiVLTbiL2iBK68vgz8J4LyK3VFwF1auCEItgm+E4tF5YOFJv3sy4FXtoCDZuAaTyV+IZROLvjQVhUaGIKiwXaFk8RuwPJQRYKgtBuKS45RSsrDOIKzMPvTgZHi5aQqrUqsutRIQUYtmVl1myLlWiXeWHEqzErNWh7HWBEENibVkKBIXcAdqoAcDlxI1+oVmIIy4UK1DU16U7YuUzuSRaSFudsDlJgxKtDiR1m2EhKHynUcoAvYtSe/gDsKv4S8KQI9V2MECyNuAXAyrGCmiFza9FL0hwURwpcVrIAJ21wLbU8BYjFqVmoqmmsqUotxGKk80kNK/Fh59a9RE7JpVfXw+0P+Aq/4+wfOrWz5Wxw1WLW9Dp2rhLSJuFxOUt7SkV/wdETCi2bKr0njdL3pNnCQEzhFhx0JTEgsCUKdJd7r9F9oveKeDtizrZvo7W0vTtt9fZuwtcFI0TwVCUuHHNvK2inmXOSBZU9lyDhO1leV+E1+TpO1RNTSFyHyXxyrVoTTREepVQVmrhCEtZKsoYqSghzkzNkQy7EFUyPCMarlHk21RlIdi5spe3a4Qz2WSbQFKoqt1bYUVZeyOUKQGcE7Z3OSGA+Ux4QXBhEpiwYYQXEzah6T/wDw1cUtKXg+B4kEQYIQk25jJSGAWXM7sizadiwAojwD5PscFBcruEy81uUqAKnZIJlc6TQ1mPsQ+i2NodovNypVq4yuTLgGNK3Xq3D2LypYWlBMxeqfOabKkXAoupxiIaICA9m8o22O+NviT95sqtQkRNkrFYhqhhZTZAcfiN+2ngJOKRfBMOrq2K0xJcEWizILgFB31kEMokyL0RW9lQuAh9IVNJF0xefSuoutLSpSIcyEBzx+y8zupVo4+gsyDTkl1EEy20xhI3HGo1yrw7UNJsrINwxdrKmZ71FJOTZymieKteoidk0q/wCPsHzIpdmrSp3b/S6G56f5k3+eK0IxhrayXFocDTFnhaWLO5KIKYx2ZKioxLAmDg18mDZR30pyRBqyx5UgklZDBb6dsQwuZxfLKcH9qNp/Qwxla4uLheSYEBItMLSwGKjpON5MnlcPFU/BcGIYQWdkUpDlUnYM1myWLvaGKgEpyihYdJvB4aQ11ms+TrXEWgOMlkpCnJJTZva8u6WF9ExvB1cDBCEqARiBZtWXSU2rLsb5lzSDDMRokMm2tKWtpcm6bKDsFTleDJoi9k2VURg9hm04qvlyUrHhFKyTGfJIutG0qeM7rmGm+ifCcWKtaUbWEZpSq5xo0yD28q1hSLV3s7IhSH0OG4KQ1V6vICHeysWLQF4e38rnpFiQY+yIiI+jyASMoKBCrQBJAsvkjKwFDFrijAWdomyDoLmfGLMiDM6KfssMQ3CUlsbNz6TM5V5xNIthFspsq4QxmoSOF92TaL4Gr+TTh7GJsL8XAcBTvamcp5vRNY2XYlJTY2trhGI0l78LsVwKwrylKlBVlaRZDBnCTaytKsQ2igCimBV0SHzlipRmcVGd9ItbqEcGrJLJTEtizIAtklOU1rJmxFpjKifB1YIKmWklMxlE+kJyOKW4DRVW2TZLSyt2bADSdHnQ/Xp7KqRPXnsp+rrH4O2KJlchWH/RblRotTsL+x1YIYK2ZDPOdoYS+Y4/Nh+oT2lUItEtFUGOEgWF8pvhMmWJ86H4Ohw1xIypqYMEI9NzIh5S4RtmSY0BSrAZ7Ut6bWJSMMVAaaVSFDTkwytUKsKVtUhhZlMMoZLgqusshJpWI8fYkiNZaHBezw7YOL5AFpmW1alWr1UXZShZSpOCrQk4xDJVwh8nTSDX65ATA2BM1MrKSobUAnbZRu2p28wEURWavBVEh7GEZMy7qNwn7WbhpDq0Wr7FCRDtoQkWYfBicvehJmnQkWjSD4NiwLEOrhTZUiwF5KlAmbIaQdQDJSqzVvBsWqJQmGlJTEIZk7XKU54CpDW5bWia3WViKtIkmzJK9LvNps44ZECiMgxY8U2YaBjpnPTockhheQULDoUGIOjF6R6v4KSKxChkD6RQZN+1y7OVMmyVA6cTUosOCVRRWFRLPovYs2xhtC/ojbFJpG8KGAqGlLAQlvaYCdgEB8VYOSQm0p6QoFbq3k6IK7eypd0pkZLcoUq5mG2G9FqlQrUGHahoWm0Q0mVancWZ2yiHkAlRy4MGrQRsrEmOoskJG8LObyCJS3u/IrcGGdkiVhJSgrG1G903FiTwAhIIpFqEWDYgO64hU7JWQLKWLTINoT28wHc2hFUmrQx9FslxVvgkOWTavXj6JLhJq8ZQUtSys2brgMb7tGLcNI9Th1c7FafZIW+hGQS22KvTs+1NguYdVqdXiwBDtRIikmypbktLJU4AIszJFmTWKCqq8GQVQEziDJNsADAKLxJbZlOWZMp1mPXIiYS6zBMMJhzsWmyZyCUgBASHydqpLA0i1FFViFKSsFU7QtiyNi02VOs2LV75O2oInhSO1xYZapm0oOZAucLYtEmeIrUOABFBtCZYH+XajglLBmpFrgh2qvFhAFb7WQ03l4dybgoE6PPrXqInZNKr6+H2h/wFX/H2D5wr/gpewVknLmU/iBTMK0+lfe9qHA8KeE7WxkouUoXjaxDJjN1rusjbIY0A8ArFXa26FOpKiuyHm7FFl0yM5XEv/qPhCMY1baUyQMNsZqyZTAAnfIjxwlVP6Kpw2yioFKsVFSJKPogaQ4KXtfUQdil5RB+k4dtpu2ibmu438a4kJC1woZyTWbUNCDph7GpJIyZFOkWw+VROzNsrC1ZufFnmz3cHmVr1ETsmlX/H2D5kUuzVpU7t/pdDc9P8yb/rRWYS1Qq5DGQoGUi4fRN2ImHebAURVvCNeKqsBlBLknKdnLWpTClPZMglqQqlFh24cHauS7m8uGMzMi7gkKbHVIYQMdJ4zeb8fORFtmFGSLNprQKdDOMTfxu8mFVgFRQCTlF7/cOIADG8nxxqujbRIa0B7nIaiIEaGuGuGVAhabONpw+GVyv4xVIdgOtJKlh7IxKfvYYScOHpbQpS4mUkKUbkE2rIF3C7TLmTt9RD9ensqpE9eeyn6usfg7YomVyFYf8ARblRotTsL+rKHFoByOO75HkP1EDZTZh7Ki0XssLQcvJuNw3mw/UJ7SqEWiWiqDHCQLC+U3wmTLE+dD8KeDYeyjYthUkJKsSqYE2uYjET4TVKv4PMErDKXGeyEmVygkG92ypA5BomqIUVNeTpN7DejgHtcuTQLqcDyhbtZthEtLn5cNBWPDw2OBDEoaTI8AYln3xJtGQH3fHDq/glNmHJS4toabmM2F6mCrV1zhQtzViwafFNuU8fig1urJERdVJVsRD2xLl2u13wdpsDsA8HrFZUFNEmhIOBZYaWgqn7WpEWpQh+Eo0cVhwSAkzyXFra2lFxO0QHIDmKquR7ZiF7IJIfFRKg9o/+7UrPmxqtA3RQDPwEH+0uG9hSDVqmtKawhVopF7E2rNomzI7a4KGTMD6RPlVkxt9YBCfY7nvvld9fWvUROyaVX18PtD/gKv8Aj7B8Y8H1Z4q2crRNA41cnA5Ad/M8v2EeUPatTv02dq+Ls7zvn5giwVBaDcpJccooFoIKSHBGI8WyQ4yCgr2MF71eiOE4ekJiR8+GuOgKVCVbQdBHF8ri0x5iqrCipVGQHUkF2m3uN4vEnvHiNaipUqGlnstJ5YkYsJadFE1iAoKhLDgj/Pdhd4q16iJ2TSr/AI+wfMil2/alTu3+l0Nz0/zJv841qslkDlJ0Dh/9lgHoI1chbDEUSQh3ITvbWhTXj5bVPmGrpiJMZMyhxaHGL8R41VKqqtqSkqKhtZFr8dMslsaJXWl2ErUEAnSflxmQomJWXNssAln42JEhjwkaaRIdViCIYbWrMxO6dx9h88rWQEgOScKCLBUFoNyklxyjxJXWiXVtUpDksz8AZ8SKIrMHaLDjuLYi46D4kVeupCKrGH0cV98Nta9ETE7heTM2PPh+vT2VUievPZT9XWPwdsUTK5CsP+i3KjRanYX59YMCIYa0oKwpN+TlYNeze2lXjr21myXLklOS/tZ6HYlBVk2SxdiLweHgp5BVkmLX1MlKbkhSms2iWvfD2lN9ItfhxISl7Lt0RXDvvSLRAQGICmUEsweVEQlqtqQkJKjiwv8Abx+fViAVHZkSGOUNLD3jj82H6hPaVQi0S0VQY4SBYXym+EyZYnzytZspSHJNwpGFXCrMFVm3vVH7pDvp4iNPnlayAkByTdQrWQEiZJuHiMSMoIQL1KLDlNExoRdCwFA8BmPrIcSshWxLVYtJY2ePG57gbuJwtBdKpgj6yteoidk0qvr4faH/AAFX/H2D4jGQDsi/o0cCiDOehn4bsXGz3xKwyjIiW9E/aXabydLE0MWMoIQL1KLDlNAtBBSqYIx8SV+B4jRE7ZDJyn0FUhZ9j+wAwfBvhKDChbICrJvZjjaUL00UiCvYohElgAt7DI/4zX0j+DU2XtG9NxutJuvDEWgQzFr3EEfR1iICslnZSriUnFIsgp0j20rHgFCBEVEcFIBUcpN6bLGaGM3ZrhOkCrxYSkQoEURiTtd67KDgkhKQwJnoyj5xhVSGhdXQpnN6tJSQWAO9krTjZCY8KaFgKB4DMUi7AhEerOdjtWGbDFC3AlPhvkaLrNYsBl2AEAi4A4k6f/dItcQLSkAMDwkJnyvw0iVzZCvwnEBMUGTAq3okJ5L3tLau3iVBih0LBSRwG+kfwDWMTaQeFuB9shlTMrLXnxRqujbRIakj2hqVf8fYPmGwGS8gS/vk/IOLzoPguNKBC9+TsitBFoAJvkz+NNRrKtjWpFsKVJF5k+Bkb5cLsKBaC6TMEXHh8UWv+C6xDSYxUTaHpKtWbljROXFRUWtRTEKV7GHa4Ae0kvMkmlYVCFpVhm4DJR9iSS+GMqDwXZKawoqU94XqmyLmbJvctTyhKrK6sFrbAjfDjyZcmLhLKHk8HJSVlgGCRZDZVwTg15e0S8VdbYLitkXtZfESm+GDTwHmGNIxjKGg4nuTeeRw4oKh4alsyQUWkpTO8XWb5paZtsmRekSp2rFtspnuIVdLRppC/aECAlbJSjSQozdIcX3vNpXNSOmtxvJ4FXhqQFG8lHtnlKJAE1JDMFTooSyYyhdwJPtvxnhcB4ojFlQfph+ET6rtwtRK4jmJDOxqOkjHElwQ5O+eXnw/Xp7KqRPXnsp+rrH4O2KJlchWH/RblRotTsL86MuqB44QbPHyFzoDTMpO9P8ATocDZY8V4aomm2+ACQk2cSWZJJFP/wC3arD2Ouo2R1XWUba/SolguSWKGLqtCL5LBXsEtmhqFtaUo2xkEMU5V4CQ+VdT9l8Gqg1qIVOq0WNk5RmEJBBFkm51EKFspIPk1bRDhEzUA5LOEukht9daYXzIFLFajGPEfbWQnkCf+z8h50Krva2OtJQ+lls/mw/UJ7SqEWiWiqDHCQLC+U3wmTLE+enweliY81aQEkES4TjwH2IqsECW2PpKxVjfxyErh4h5TFRDtXW1APy+OHE8EsqBZykGzeDjaYsQwyVabqRqr4QhohmCJhKVO5um6kM1053pcPSJBqxytsUs9sJnZGLuxHCGuNE+AKvDStKywkbW2t3u3ukm+kKB6CEpve4NeyX42HEKI8F1lRh1OGUqilKXLkX8QSfeSymAogVQhUBIspKS4YSvn5qo0WSEAqJ4BfRq1CCKoZScqTwnSOJILaSGNPJKilERadupTkA4pYNMSc2pTDPRNbhyeRToIvH9xc4ILB6bI1qMvJQn+5xYYtiwk7g1aPDCYyU2nTtSHa4zF4xU87qRKnEuWL9BwOFxY8NIvgesSjVcluJ8oSlJWLztSkPrK16iJ2TSq+vh9of8BV/x9g+JC0vZTFFoYTBDniMhNsrEs1VKC42FAlwBjyGR8SatIIjrCVLVayWyt6DoniwNlKt7ErFSVs/g9EVl8OAVZmqHawVc7JNpmomNDLoWApJ4DMeKqVlW1TDTa/lKlJVdwE+Ko1tCQ0VkPpJNhXC4StMzwXs3i8HVuE6YkWIEqaTgFI94VZL3hh47XgysQocBrlJm/NX/AG4sTnkHkH/9OiE1tQXHbLUkMH/zi4ABIRlQhaiCGqyA8y0hksrkIOih8GRIClxFBVragFzfanlJDMbBmkUgQY6bEQWix4VEj3G68Y+KP4MiApjJVsk/YlQ4LJAxx4KLjVtAiQ7rCmyjgJ8uLAE4UX4XibFssQmwmHdCeZGISS+1vSmWJHjeDtYRYlKfRQynlirIczuCSMnx1f8AH2D9UhSxYhxVWk4uYiSnhviPxcXiTsqgm0bIcs5NwHCdFK35Rb2aERCgANZZJy7VxnMpa4ljICh8FiKmsVfY9kBQ7I51kzfKSAWURdl+ON4LjZLuoBUiFCSg15LYYWDK+iqyzxNqgG60dPEHPsZw9FxxGt+Eo84oWAku5UbGkYqYm4EhN3i8I1V8iFFAAm16hIF9AvJMpk+IgGySLxhwzccoNM+r3Tf9UTH8rrUSzvYkS0k4TDcnD4qhXbJUmDEKvekgPg7GlVGxJhwqqREWoB5jhNwUQwSCcVG1ZlSH64dlVIdaG2IZY0KF+njDzskUMeKFJjKvWlUywa4un3f3pWfBUZhEhqtN1FzmJMnlN48UdUXfoMMcag3/AGcWBNHiy2VZiAcDADlZxwEHz4fr09lVInrz2U/V1j8HbFEyuQrD/otyo0Wp2F/UqipSAtbWlATLXOcWw+q/+d/9vmw/UJ7SqEWiWiqDHCQLC+U3wmTLE+fUq7GlAFjK/kW6pXyBH9vHBqseKmDCRBMQKIUcpRZsl/RGEpmck0q9Xi5VSrMQoTcSlVxaeTlKSVBWBtJE5+Ksw4p3bIBUAMpgwmxaVlLbfIOVJXircG0QiMjZAFb4llS02XWBoAPCfFD8DJSmHGCkvHVoYmwNO2kLQdcmF9EVSBuaLn5Tyn/rxLVUq1BRV3yQRP3pV8+IASA2SuwQnEhIMuKwH4nHH4lpSm0FqSkn0Zu59oCfb7KQ/B9Sq8TZU2UwrQmnBgxUVOwTZN994FAhNwGJf3mZ4zSt/wCpQV+U1iKoxAEyb0SFHAlTgjGb0UtimHEjKUhy+TJPBiki4aWpUzWkW4EFBiSDl1OMZSKUkaOSkGv1GCsIhIOzKUwwITc85teSRgAh/FXK7AINXdbnTbU6dBDs9xuY3j6yteoidk0qvr4faH/AVf8AH2D4l1WMHREDHvm8xeNBpE8ER0xIlVd4cUJNgStGZutYhyy5B7RVRUNym0CHTIh8QcDRK61W40erpuhxJnhy3xN7JBbF50CzsikjeFUjJnkAfvSLPhZl40JrNoGG7FJ03ibicsML6JgwgyEAJSOAXUh+VA/RFwxbjB4CwuY6CPFVawtRBqy7YbH/AAgexxiCPOTWk1dAiouYMOOyMl+Fnu0DxnwjCDFslA2qSdsRxi4XJn92z5PWg6bwxYgsz+/FxwUFahVpdgHagMSL7KlAzEhayZ6BhRdYhJJXtUkb0m5R4B7ywxps0Z1V2KHirVfOZS88by+UZnADxVf8fYP1WxKlFQ5hnha4yOSS1pr2GigT4QsGOJEouPDMBjpF3yHk9aBKbwxYgsz+/FxpFFQtgtBeKiXvcAG9LXSmRtnvofI4QQTjeeUuWlc7eNVfRCArKr1fMtcCcSA5cveaGFGQFwzeFBx76JraNkdCrSUlWTwYWpYZXG/ijR4IIXWFWlzx4Pa59uhgPqFQI6bcNQYj/PccLxRNWqybMJLsHJvnjO/xRPCSU/TxOJk6SnhVvjffpPiT5ZEH+mw5phJe0o42vfMHaySxJP1EP16eyqkT157Kfq6x+DtiiZXIVh/0W5UaLU7C/sf/AM7/AO3zYfqE9pVCLRLRVBjhIFhfKb4TJlifPNWiuN8lQwVgWxvmPkZhdRryCF1Y7GldlkqSJJYytM17bWy8zQwLa4b76GWUJvI/5KiYvhGsxqwoNedBMp2i0xcQXtF5y8rQFKImlKi6UnSMZYOTp20/HDr8RwpLWksLK29L3A6UiywvFE+Ff/KlBS3DdawnZdM3k11nxGswVGBFUcpg6TwtLKOl+FnJNPJosYx55JMmDABImqQb33eaULDpMiDcRRUerQUw4i5EpGA0C4cLM+L+LyqJV0GLPiL6U7Umd5D8g8Wx1uGIgF2kcRvF02M6bBVEbHDv/wAJmfbhSHVKo6Y1aWISYlwQ+kzmRc071CaabDBms7dZvUf7DQMOEuT9XWvUROyaVX18PtD/AICrqPpEYb5JGLaeM4AmX25SIsTYgsKFq1ZIkSSDpABVwM+FKv8Aj7B81jWNBklRvngP+xcZ0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aQRUo9pKCq0hlC+4zAEp8M+E0ievPZT9XWPwdsUhs1yndvRNzzd/Rmz7219jdZYSE+GQ5TIUhrWUlRrYJKNrum94NHB5sP1Ce0qhsX7Kq1xsOE4N6PFif+MjOgxRsasgb6W1lOd0p0qvr4faH/AKQmA9ks9pIB4Q5Dj/ANGYIGb9dHfTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWoYi6uWHolKjyJJPuoQmrRiUlj9GqRvnLQQfbTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXd4s1j9Grupmsfo1d1M1j9Grupmsfo1d1M1j9Grupm/XRrUzfro1qZv10d9M1jdGrupCjRoERENAUSVpKRtSMeEiQ47h5ikQYeywxcsKSH9hLj/Jm+mb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qWl7HCL3LV78gKHvpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWiqvWCkqMQryH0AYgaPq48CCHXZcDTZIUw4ZS4fEXhLDX5Jwd+Swvmq0GheEsM75Jwd+Swvmq0GheEsM75Jwd+Swvmq0GheEsM75Jwd+Swvmq0GheEsM75Jwd+Swvmq0GheEsM75Jwd+Swvmq0GheEsM75Jwd+Swvmq0GheEsM75Jwd+Swvmq9E0KFghQkQfFbENVm92PDqL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBpbEOIlaJuxBFl+RrC+Kwr0TQ2oS5O+ScHfsLf+VWg0LwlhnfJODvyWF81Wg0LwlhnfJODvyWF81Wg0LwlhnfJODvyWF81Wg0Lwlyd8k4O/JYW/8AKrQaVa1CXKOh8k4KnyWF81Wg+bCWxsmCA+ElF+RxyilirxokNLuyFEfKmdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+hQusxikyIMRTNy0qvr4faH/KprboTFVHETKkgEqef3Qb+D9y4kyJouEr8ZSHDKdkPNjBCS1oLB4ckmftY8YH19isQ0xE3soPP20zWD0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UESDAhIWLilAB5R/wAmVrISkTJNAtBBSQ4Ix8RWsgJEyTh/wgrFYCilSrGQ18ziRoouJDrUewTk5VmWDhDJdr2F9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9DDjR4q0G8KWSOQ0q/4+waDZFBNo2UuWcm4DSeD98IcWEo7ACRFSHxaySBJgRjcSGvofBcVRsKnC4CJqHtE7wA2lVDYDJwBn3PyCn+l1dToTOIQd8N5oleb8prik0ibK/k1obE92NtuB24HfG1/wAFGTBI2GGsoENQBGTk3hlTOVfK66lWiwcqqxFWrXDZyNF4KsMBdjETXgDBRBUuZKWYibhsCcabLVKulNWF0NRUX4VG074sFACV8yc3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XX30iwLFhF6GdrOE1OTw4WnAuoutCFBFdglNvY0hJBt2XLNtk/hd2mmUFcQhKUiISTosKnTylSNjASEAO/DM8ZOF3E5gorG7CGkLcubTTnjPH974lTWqyFi8YMXHvE+DEUsxklMaEoSMrp3pY8RSbpg40FaXDSU7JbMMBks72WmycOKmxwwYseKeMk6SfeT7TKkOqg2tjSEuceV24nlcJf8ABCvCcOOGPApIb3pumSSFURUYhLQlvDAuYvataSC1jRaXwUiIS30qbJ4rQVL2pH+TonZA8CFlr/snETN4N6Qr/g9lhpdUFVoynZuU3uKrgyXwpFgJORGAChxKCgeMNwyJ00VZs5QszSDyO7HhExpomLdBq5C1F5vegY4ifA83b98UeFIQ+5F/Kr8pJPoAeJXhSI9qaIYI5VAnmy+8JvL/AIKJU4l0QM+g4HC4sWxoqDFDLQSlQ4RLxJgqJ2VWWvgUQJDiZry8zwf8GULDpIYg4ihgwdyUAtAvYGTcoLXyZy70CEB1EsAMaJgrJ2VWWvgUQJDiZry8zwfu6pVUXsUGdkWE3PIl7U2Z2LaBTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1abv1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVoqDFjuhYKSLCLjI4eJMGFHaGhISBYRcPZTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0tLihYG9UhLHmgH30hVuKAlaxMJLj/OC9O1Mx9qHhOrJeyGitewuVwtcovIWZMCaKrsVFqHBGS/p3uMMkcjpOj7YYBilg+WEkpd2aTk6XAstvqTjEX3oV/YY3jFr2MqZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tPJwmJsm3RkjJUJTysQ/pMFPtgwFbrymEHKSmxatFtOCgWKSQ3CmVNzj8idam5x+ROtRl7JCDXrTq2j/AGpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVoBDiBEQysRMlTm5sFP90m8PP904hQ9oJLNp5F9lX8pupBq0dZRDiKskgT4B7TJ5s7mm6R+VOrRNqNF2uUzTOkSLC+U7xOU02o0UyymYOdIkWF8srCcpptRopllMwc6RIsL5ZWE5TTajRTLKZg50iRYXyysJymm1GimWUzBzpEiwvllYTlNNqNFMspmDnSJFhfLKwnKabUaKZZTMHOkSLC+WVhOUxbixirEgpE+Ji3KaZcWMS5uKbsMDhfpM5XUTajRdrlM0zpEiwvlO8TlNNqNFMspmDnSJFhfLKwnKabUaKZZTMHOkSLC+WVhOU0240UyymshzpEiwvllXici+6RuVOrTdI/KnVpukflTq0UYUeMqwpSFZSZFMiDk/8Au+403SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVoQmLGJTI5SZYzydBB9tDFjR4qEC9SloA5Smm6R+cnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWkWpoUVJQzE3sQ8+J24dGFKtJsjQ39k8rTvtL25+v8AKQm2smwjQ5nPgl7bpXgqNajOZyWR7gWHsoVmtRnM5LI9wkPZTOo/SK76Z1H6RXfQ2Kysv6eX27Tez20zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrRUCNHeGuRZKRLjAB49IlTyeqxrMK9mSeS0C3F/emcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aW11mIDdkGwORDD230zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+hHlUbKDbc8fs4xxXE0tqiqjQ3ykRC7jgJcpvw9oN32GsLhliwT7FKCT7iaCq1drRcubgBpZ20cZAopJ2IAMyrRY8UiZYuBwPTdIPKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrR0bHFL3IVrWR/emb9dGtTN+ujWoFqMKGfRUov1Qoe+m6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrQWTCW5bJUZcJcCQ4HPBSrIWGUmPDBB02h+6cUM7oVK/DQy35iv5VXUqxiJtjZUhnaZLA+wsWxZj9TWGVYkJz9ISl6W10TnJ6VdR0EY70lOL6OIXAAMKHyaKiJZvsKBbk8cRfg5NqsAe7Egb5QwT89qYa/CKbEdp8WkjenSPltRSOrwhWjGgxJAAl778NjlggtO/JFPCWw2/LEBUMWSRcDZZEl2rTsVJBwTO2KVf8fbPiQurxFQ1bMA6SRKyrR4zHhBUWplrRbJUJXtasEEsgnG5w4NRjyTsqgUkllBKw5ySQnQ5KgElg7KJpWocUn6ODZS5fJyGvKuN3ckkkJJIHmVj8HYTSrSbI0N/ZPK077S9ur6+H69PZVRcGtptoEIqZyJuBg2mix5Mn6SZv48n0PwNoupm/XXrUzfrr76JPk4yLpq0vMPlfieUrpUFurIDehkdhn9vspm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XX30EUVZNoBpuRc21OSeMh3yjlTpFRCIKAtQBTcQ8mmqXtPGfsNY/B2xRBnkJUfc05HTjZ43ZKvsaIVoqs1wB1TJaJeTp0/unFDO6FSvw0Mt+Yr+VV1Kr6+H2h9TGgxBaSpBl3SUXe5kqL3A0EOqmdYjKTGM5XZIYAZSAl3VNyADOxU6z/APp4q8tU49JV1k20F2WSclkscoje0QawLMYpFsDBTT048J4/Equwq4iBU4TKS5IwD2gEm26rgbTuwE2o1agpi3TSbHLthPgCRRdfFXKVbJsSMp0lTWp3GWMpyY32YFaiRhGVW4SokSy6mT96TJZaQlknJIs6AfDNSsAbNayiZArtWJT2wU/AzEOaLBJITGUBwBkmXtJPtompVeNsA2LZCZuqckgpBKTk3uAXZVI8Ss2TWIKkA6dsGW29cEiUtszXCFWlXQ6sgs7ObEg/CZf41Fwa7GtJUgqALDKFm5m3oJYcKtJoqDFDoWCkjgMqQvAy4ihV6vHMRAM7vpBd6SR+EqUWBKhSGoKlHh2iOCwQ3DNFr/15tY/B2E0q0myNDf2TytO+0vbq+vh+vT2VUieoV2k/8LWPwdsUTK5CsP8Aotyo0Wp2F/Y//nf/AG/unFDO6FSvw0Mt+Yr+VV1Kr6+H2h9R5FsuxwavDJsPuhKfZcFPvmsOGc0s1W1s0U2QpO9AFpRdiBkjgLOobU0UKtXomxOnZoWx2Szlnyik3EjbN7qCLAQ8YPlqLmfVGhwkFuMvSHEiKArCVfRj0n2w+Sn4AN9SBXPCtaiRkFIWIbmTsdsZzG2YJOhUpipVcbBYVbSoC0XN7vMv/NgnBLUSPCNeUuELDpD3iRZy11y2JUSSoaTF8HVxcJ2HC2+ykkPpAsjAfepFtRDGjRlOpZcPxzViSXvL0VVtk2S0srdrOAGk6KeEP9R+kXDWyUu0gSl8ljkhKRonOZFF+DqukQYaw0kgz0l7zITOVoILEJg1qtqi1JExCmATN5OQnjEy6hK8rrFWtWoksouEh3Ye7bOZX3v5D4MrEMV9SgG23BZdlICypgy2AF7SNB4U8JSIJKrSgSXSUysuJS9FhtdFIPhbZG2JFixZv22L/e0YebWPwdhNKtJsjQ39k8rTvtL26vr4fr09lVInqFdpP/C1j8HbFEyuQrD/AKLcqNFqdhf2P/53/wBv7pxQzuhUr8NDLfmK/lVdSq+vh9ofUf61BjCBGh2VErml0sxxIPAEqtFg17rqS/CluEJ2YUMoKkXG0WQBIiWWJ3FqbHVEs7WiZlXGf7SGgDxWKrGMCJ6VkK9hB/6LtxHyuvxzWuBQvIutElVoDRjjKR86HFjOhEaFZQQwSpV1lcg/E61WtjmzJT449djRjCERZKUwCQdsFAlSnm4tFIDBTFJDAefWPwdhNKtJsjQ39k8rTvtL26vr6p/U/LSJ6hXaT9WIsFQWg3KSXHKPtVY/B2xRMrkKw/6LcqNFqdhf1cVVYBiVnZSIMQxFQ0gWlILTcId//ILJTtiLQKfLbGz77Y3s8DPO5vb5/wD87/7f3TihndCpX4aGW/MV/Kq6lV9fD7Q8cUVZ1IhEJt71R+6cWx4wbiPNMOMkLhm9Kg45DQKgwkIUBZFlIEnduJ58c/F/p+yDymzasf5J2m17Tu+pBUASmY4MPkSPPh+V2hDiOLYDpDek054MDjooFoIKTMEXN46x+DsJpVpNkaG/snlad9pe3V9fVP6v5aRPUK7Sfqo1WhKsriIKQePlkbjJ2unSt1mBGY2wAAJoLpSqelSSLtrJi7tVim7YxeXuvxONw3u1ZLWQqElQMRDWkgzD3OMHw8+JV17eGspLaQW+w1j8HbFEyuQrD/otyo0Wp2F/UR0CEqEqApiFXzdn0GRdM20miPK4gh7Iqyl/8u0kyEnoIsFQWg3KSXHKKQ/UjtK+o/8Anf8A2/unFDO6FSvw0Mt+Yr+VV1Kr6+H2h4kVKC6dme0r7o3r8LzYyAYhl0RVYIu2x9JWKjffxyuEh4gquxAgKkLy/sDn/OGgiQVBaDcpJcco8UOseDKzsQSJoKlAOC7sHCndiCMMXlG8G+EowibFCtZIAD5LXBJuVSLW8UJk91q5N05qYUg+F0VkKr5jEqRIqE3Cjjely4naH4qI8siWLb2ZE3X3PpoFoIKTMEXEeaqsVhQRCQHJP+e683Cgr0aGR4OWpgLEgHnZXJ1sDepneQwif6Yr6ZachQPyPCNqcJTF9Fwq4v6WAHtKxRpOlt8pvReZelY8IrURUx9FCh4aXZ9sAznG1IsGohMBNutxS0JDEvc9zaZYuRK+ivBvhV9mIdDpsqueyQAL05QJb2uGouqx9zWJtfpB9hn/ANUjeB6ywXV9qnRNlzEiym5xvDN4qx+DsJpVpNkaG/snlad9pe3V9fVP6v5aRPUK7SfNhJ8FwdkWtbKN7cBGhWKrkjQSCEwI6keVWApSUnlIBnZeQNNgq1diIUi9EJO/HpRHSZuxAtMRMPSx4Xq64sBDPEa64bcZKvbMqM10h1uwYeyB7Kv8uN4OIY+Kuw4E4hUu685CXFyrxg07gUnKEGAYoVHSFOm06gAogSvAAZuBqVyqwlvDjFUiL4gyiLpWfpGwPDKmwWhsrWrLza520PjdSM3hDyKrJ3PKItASfeCe2mbU2mBKNDrFlSoNkbIhxbd5sf5Xwv2o8ytevido/Yax+DtiiZXIVh/0W5UaLU7C/Pj1Y/R+TkhaohSlMlWZTe/ga57w9fygIUYqipWotJKicfuqKsGCTLRGrcFT1chMM22K0gEZcJBs7ZjIEnbldi3QRPA1dC0LmQRkzbKANtJlO1fZEndqQvCFYiQ3RBhwlzmpbl7IbhfCTypBrC2tRIaVlrnIfz//AJ3/ANv7pxQzuhUr8NDLfmK/lVdSq+vh9oeKBWmkQUEscJhzdiWDAyMzvUxoZdCwFJPAZjxQalHUtEJKDEdAtOSbIdJKBIAzc7ZmpAjQogKI69jiQw5LOL0tfN4ZS+I9JPjixK1kQoyEotmQ2qZ8VpNl7hNzKioEdNqGu8f5/wCxhQ12rKJglbWG2gP3nueQcYgEk3wq3J1pm3pXKE9CnoKxV4n0sNLCGdqeL0Ve4skGyz0hVN3KBPjMzok5LcHiVFg+EYkOGSSEWbnDaR+GWTe9p1FJX4TilIKCRZ9DjJvxcEKM1BR8VYCA5ZJlwKBPIJngojwLV6v9Iuwlwb7M5JASEXP6KUvxiFVntbGhKH0sGpEiQnhwq0HkTN90B/FMpmGIpDqaSVBGJxcufef+6VOtxYey1dCVFKS23x0mX0Zu4pvSB4RRVtjhQUrSpbvgZPIb8SAtTJLi6hWsskTJNK74Qh7kbUjf9Iu0Pckv7vHWPwdhNKtJsjQ39k8rTvtL26vr6p/V/LSJ6hXaT5i4wDlCSpibNw9IyHGZCnldYMKZYJhvJvScmZvA9FjN5VOs1VRhRqwoJtgvMEJezxEYsoSKRMqsVmsELLkhG1feGd7Op7tswKWdSKuh7MNISH4JeKsVLwTXDZFtdsrUynySZCa57Zrw6TcaRPBxX9JGC7asAVpsyukJcfBcDWKtWIUOKzBnL8CnTc07jMCWIhV2DWgmuOdkJFq93UCRlGyRJQvc27qeVw62EV2KpWzFN1ld9m7KxuSHZimzaK634aUmLFUXswslJlepgku85Nc5KrRpsFURYh3/AOEzPtw4PMrXr4naP2Gsfg7YomVyFYf9FuVGi1OwvzzWY0LKU9piQCdMmnLC9yVOaISqrJZAYWXTykMVcan95psaarCYekkKPKqfv8SItcSV2AQBaIE8WGPzxdg3n/8Azv8A7f3Tii/IVK/DQy35iv5VXUqvr4faHiNWiy3yVDBWB4b7vkZ0X4PryCF1csle9UkzDKxb2WRZBDvRdWiWgiICk2Sx/wA9xuIIcU/aKwpadCUhPvNv5e2iKykxVKhm0AohnF1wBkZ3+6XjgeEdkUmLBKJXghKrTaQXN7/h8USqE2dkDOwLew/+9BBY0FU2QxZkueHACbD23ucfqFrhQ0oUsuopAD8en/vxVSs7JY8mXbZntTB0htrw3+IwoyQtBvSoOOQ0ZIADky4ZnlMzw+LyGpwiuJWQpFs7RAaZUeI5OnhIslNUSbRDkqZnc+3BhfcPHWPwdhNKtJsjQ39k8rTvtL26vr6p/V/LSJ6hXaT5i4ILFaSlyLQnwGR4jI3UR4Lh1dNYhDKCg7MZkW8lIx24d9Is0/1bwslUAQ7BgIDYG0ArGW+cBRKt6zeOJVKpASKuXFsKTlIIZspmxeWgC51bFtoy8pauHQMbIwfSTJ2HjrNdr7Q9nL7GGM3e07lgHIAebzuD+bWVoLpMaIQRjlH7DWPwdsUTK5CsP+i3KjRanYX9j/8Anf8A2/unGN/0ar2Au0qdI/Fk6ZUqy1lkpjQyScMqmdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+keLAVbhkgAi6SQC3tF+N4pVpNkaG/snlad9pe3V9fD9cOyqkT1Cu0n/AIWsfg7YpDZrlO7eibnm7+jNn3tr7JCixWtqrSSqzMOVzYzcaJnj/dSLVnfY1qQ+li3/AAFWsXWcOOeCcb5fiXtz9fD9ensqpFixlBCBALqUWG2TiaKEaNDQUkBVpQDPMPxiY00VbrEIWDZU6xI6DoMjLgNFWqxCFg2VOsSOg6DIy4DRVqsQhYNlTrEjoOgyMuA0VarEIWDZU6xI6DoMjLgNFWqxCFg2VOsSOg6DIy4DRVqsQhYNlTrEjoOgyMuA0VarEIWDZU6xI6DoMjLgNFWqxCFg2VOsSOg6DIy4DRVqsQhYNlTrEjoOgyMuA0VarEIWDZU6xI6DoMjLgNFWqxCFg2VOsSOg6DIy4DRVqsQhYNlTrEjoOgyMuA0VarEIWDZU6xI6DoMjLgNFWqxCFg2VOsSOg6DIy4DRVqsQhYNlTrEjoOgyMuA0VarEIWDZU6xI6DoMjLgNFWqxCFg2VOsSOg6DIy4DQoEaHaCghrQ2xuTxljK+RpGq6HsQ4ikB+At9hrH4O2KCtVfbBwxdiDpZuPjAoElMFRAvKTPkUByAcVNzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OByK1qVeNELrXWEKJ4Stz+6lmKkKGgh75HlBIPASKThILvvRi+uvnK0mhtQkF3fJGLv2185Wk0NqEgu75Ixd+2vnK0mhtQkF3fJGLv2185Wk0NqEgu75Ixd+2vnK0mhtQkF3fJGLv2185Wk0NqEgu75Ixd+2vnK0mhtQkF3fJGLv2185Wk0ZIYOTLhmeUzP1UW2ABEZabIaRxbS4LveXVJ6QmfZ4UWGIrhp2FTDSYkFruISpWqzHA2JEIEnf7ZgE4someD2HIpbiG1GiEISLgHkEjQJ+9zNzSHCWq2pCQkqOLC/G/wA94kNKizTD6R8lKH4jpNDahILvvRi78ttfOV6R+wlNXFqJDUIlkXlpEchfElmFM1j9Gruot6sv6Nnad/ottuGy7b5qZv10d9M366O+g2SrLL+hl9h29vspmsfo1d1M1j9Gqmax+jVTNY/RqpbrEGJDS7OtJE/bSxV0KiKE2SCT7qZrH6NVM1j9Gqmax+jVTNY/RqpbRVlAO2WyDyKY+2mb9dHfTN+ujvpm/XR30zfro1qZv10d9BbDKxAmH45fIcX2BdWjB0LSQe8PiLxwtQJMEqIxK1OeQgcgamb9detTN+uvWpm/XXrUGxpXCb0FX8+1/am6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1aLrlXiRLSCmS2ILlsAGvf/ABxCqa1FKVu5F8g/vZuDQabpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVooqixSiVkCyCNLlp8ifbTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161ExoUBloIUDbXeJ6f3nK0A+UQXUhusGxcCWNpps/iiQUKIhxWCxpYuOQ/5M0/1SsB0JlCBG+9PRK4X5T3FP/CVaGFMkqUbOki4/hc4764tKKh8kwSW4QoMfY55T/wsQ2QbJQXOE2cXzm2EiZ4Gr/j7B/fL6J9hjC2mTATmkYS9wIHCU1erptRVSAH+f9C80TVqsmzCS7Byby+M/wDg6wtRUmIIqik4s+Q2NzWeBmlSoVrJBXbdLTcMFWTNkg4WpumRbJjR6wqzDRAJJP8AMn/BjRVeiFoxLumTNc3EwbGWmf8AwfktTKWQkW3G+Jdua13pKxayK4UJchCj90uxKWtYyZwQkl5gppV/x9g0NW8HtYhHLJTeobZP8uGBcSLNSFWGs7IhK20OH/ePyOqJCoyduVuwe4SZzcXuHCSW3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrUTCrKIQsFwpIL8UyZHRwDRQ1iFDhriswKwTZ4mIv034Ymm5wORWtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1IdVrcEPFWEhSJM8hkl3nebV2Baf2lHhOEPuRPyq/KST6AFFVR/oisRG0EAiWEwZ8Q0UWlBlEFlXCHCvmkGn+oxR9DBknhXxT2oLvLKss7H/g0eFIQ+5E/Kr8pJPoAUi+DY2XCLKhfcXaDscAU2n4TJrSqJriAFKRaYHhSU+534bnFEVa2y4pJK1T+8TwmXtOi+iYMIMhACUjgEv3jrIsbHluzvfO1+LbNvXbClXjRYDrXCQom2u8p4DTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpslZhiGgkJdURd59v8A6DkyBpm/XX30KjV5CclRCeQFz7J0XDqkN1I0qiBxpDm55Hh4w8JNaq6mjOxClFmZ3ynxwBouowkWo8MOoBUSXtdsRjTN+uvvpm/XXrUK1wWSA5JiLl1qVX18PtD7UqEq5QKcDfxuOUEaRSJVlJUEgmxaxTvTon83F4aiKrB28QsO/iF5OiiKrBF22PpKxUeP3CWH/Brq69rESUFuENSJVIl8Ms+kYHG8T8QrcRP08eb6Eb0Y37bC8A7X95Kx+DsClV9RD7I+uhLIyhGAfgKS49rDkHjT4Uq+VVExXFkl0j0VXyO0tTffbZqeBq1B3OJFcc5EizzFx4ZUryFs9hapaFqSoe4+MoWHSQxBpVfXw+0PsQ8sihBOF547IctIzupnHUX3UzjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aQo1TihUZDpIsKBsnhLbUiQ+8aRazXIux5FlIsku5c3OzWfa/BTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F91D5NFREa+woFuTzc6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99BCg1iEtZuSlYJ5BRxESxCTeLlyRzjJOnCjmIlhaN43klc0yVoN9LFoWnss+LWm47OU2id1ARESxsm8b+SOcZJ04Ug10Wch0K9IvteNmVK8O7NaoiDELQQbS3ODs2E1KIQGnlSpZSpCUJBxAACJK4gi4+jcaOsgCQnwyHKZcdHMRLC0bxvJK5pkrQb6WLQtPZZ8WtNx2cptE7qW6xETDS7OsgT9tM6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE9/7oVj8HYFKr6iH2R59YXDWUKTCWoFN8g//WnQQZ0DEnLVeQW4E+iMWLFyTcR4kw1AxazE2kJF50cQJlidALGn+pVOFEq6opBJXFSWc43GwJCwUkyZjdQW2KsSJe6bcppEqcJ11erTZE8MpSm9Ekp0JulN/wD9oQzskGOA8QFKrDSVNrRdVh2L3meVQf6aq3XIrBCAHIKmMxc4Cmxy5TsqaKg21wVC0s3gL9Ik4qmJTVjJLgoWLSTIgzlTYERAqrQ1xFwUzUknBnxAnbxMMMTkmlc9QPlD8yq+vh9ofYqwY5CogiKSSAwyckS4hpPCTfQLhwXSZghaNamb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366NaiV1yEUJUWBcHsu3/ulb/p/m8xoLWYx2NRN7EG4XTDgnDATdKlwYalpRNRSCW49FC8JYZ3yTg78lhfNVoNC8JYZ3yTg78lhfNVoNC8JYZ3yTg78lhfNVoNC8JYZ3yTg78lhfNVoNC8JYZ3yTg78lhfNVoNC8JYZ3yTg78lhfNVoNC8JYZ3yTg78lhfNVoNC8JYZ3yTg78lhfNVoNA1XizJSMg3h3HGGLjgOigi+TxbCmY2CxtXMeFw2l6WPJo1oh22NWF+GDjlFC8JYZ3yTg78lhfNVoNC8JYZ3yTg78lhfNVoNC8JYZ3yTg78lhfNVoNC8JYZ3yTg78lhfNVoNDahLDO+ScHfksLf8AkV6JoXhLk+9ODvyWF8xWg0NqEuV+ScHfksL5qvRNDahLDO+ScHfksL5itBoUogRVEXshWkj5gjjBGFM1j9GqljYItp7LWDe1puOzlNonRokGIkgPNJEpn5JV7Eq0Gk4Sw33Tg/ysL5qtBoXhLDX5Jwd+Swvmq9E0NqEsM+9ODvyWF81Wg0Lwlhr8k4O/JYXzVeiaF4SwzvknB35LC+ar0TQvCWGd8k4O/JYXzVaDQvCWGd8k4O/JYXzVaDQ2oSwzvknB35LC3/lVoNC8JYa/JODvyWF81Wg0LwlhnfJODvyWFv8Ayq0GllVXight4d8WTzjIaTIUtRavFSPvIIwf5AniBNC8Jcr8k4O/JYXzVaDQvCWGd8k4O/JYXzVaDQvCWGd8k4O/JYXzVaDQvCWGd8k4O/JYXzVaDQvCWGd8k4O/JYXzVaDQvCWGd8k4O/JYXzVaDSwIMS07NZN89RXNVoNLdYgxIaXZ1pIn7aRqtbNixbsYO4Fp8D7MrHaj9z6x+DsClV9RD7I84lAdbSeXvm3IeKkaoRapGixawVfSRApkhYsszAAXtMJS9zXrqFWgNFjrR+0AFSQkEj7yQMZpCgHcTTZNVqaGrCQEqRDdYiNlOQXMxPJssLgmdFL/ANKIrcRNkxF222pSSLVlCZNYfakb5RDbIqtqRkz2F0qfEWvRBszbK0Jamx7LFjOXeKq0eJ5S/wC6VvwbW3NbfZFGRfht7Y2rYIBEuMkUVV46bcNUiP8AP/YwomPBgNEQXBtKM9LEkcWgzodjSE2iVKYM5N5PCdNDVK2gwapCWklSlhMQKmD9G0QqvaykSbKUAZGsVdUQqUmxlEaXwA0U8v2MeUtZt/5jg97Sul5lV9fD7Q+xVr18TtGlWQcIKBIvvRiJHjHnRIVUibFGUnJV/lz3Pem8ToItdrmyQ2AVD2zs6RMs29JUA6i9q5z9XVP6n5aVpbZQ2MA8dpx7WHJ5lXjsGSspebzDywbJnjINjSsQbU1JSpmmWLO9wa1MXl5XH6lVbWkra4DSbnO9HCfeWB/1ZcJo1kZM2mqyDpsmS20Stb6ivCBSsbGQlaBMgn8uAUqy7NfKiY0IvDWAoHgN31JWbhOQf3CZ4hSLW4n0Ow7oDNnuni9zXvJrnRW4IIhrdrV8i2D6PqEQotpcaIcmHDDq42ljIaTdcWouuRgTDQz2b5lsW002WqkykpKtsOPjwn7wWHgkQSsGyLQvBId2xS1l7illGcqR4UNCx5OvY1KIkSL7N+j3jT58P16eyqkT1Cu0n9z6x+DsClV9RD7I+p8t2NPlAlbac/8AoM94Di4nzFLUkrh1mEWV6IDXsGkUhPEpLkkz8aq1XP2qsrJUSsZLl3yLscXnNLebWvUxOyfsda9fE7RpVfUQ+yPONZj8SRpUzhMnZ2vMhSsorBcREiKgWnCBgkNK5Ye4unKFq4RYKgtBuUkuOUUFYVGhiCqQXaFk8RuwPJRKPBlWMYs6lEOnGQYglWT7MkTK00MLwjBVCipvszyheGLFM5ATvmQz0WqqLtBBbRg7te2EwJg+fVP6v5aVv+l+bzIfr09lVKwH3gk/Dof8im9JLsv6ivJgLSdiSQq0HGIS29Nqz9GQTOyWfJpZrO02KIckXWFEgsLLkM8zlHbGZpGKcgiLlMQbeUm8bzCUjkhVyp1YgBIMKHIXDJunPlJpH8GRIYhogoJvcmYY6AClQLM40+JUCJFeIk2SEglvbdLHGRDPKgWgukzBGjxCLBUFwzcpJcco8SotkqspJspDktgBidFDGMOyHMNSFZQ/7BBF4GIp4RqysiswzaW6ZshlBJ9qFht7OWmB+PtnzRDq4g1iq2XdC3PKJJngypYzkiKtJQpaQopN6XF2F3F4qrWNjNsL3VBskATsvOZvSS9myWF/iXVY77GsTblf2H/uVEx4rxKlENlRRcdDg3LG2HtSFNaoiNCLoWApJ4DAp4VQ+WYzgcAUt/mH9nnw/Xp7KqRPUK7Sf3PrH4OwmlVtsDsKLjwS0YYYXTvomGQYlZibSEi86H0AmWk4AsaJVFTYWQCUu7HEPi2nzAhxaIcDiv5HHKKQ4cZYSuKqygHE/wCe8gXkUhwVqAiRCQgaWDnkF+GF5oASAVFhw4y9gJ9nmusgC6fDIcpkPNX5JEETY1WVN/lxwIkcLqREQFhSoSyhYxB9vuN3JRArUJXksQbsmYCnuI4srScAWLVlaC6VQIhBGOSfsda9fE7RpVfUQ+yPOSiuQ7YTMXhvaGNLXguJsFWiJsxBaU7HbAaUsxZSpnQGoqroryP9PilCv5iWF12OSyjbUEPgU+TmtpNQy1VZNp3UQ6MGuyjZeVqyBaJomp1utg+D02UsmRso2smZ+MnAm1ZFPJ0wUqSWJ2QWnIDPP23MA5YB6HYkhNo2lMGcm8nSeHz6p/V/LSt/0vzeZD9ensqpWA+8En4dD/kU3pJdl+fDg+DYca0XJiQ54WbMnOLuWZgUzGTX6hWtnhR4m0hKfEZN1mf/AO8dgtLSO1oqqiKKvWIYWEWy8yCu3ddaeTKwEypL1hBVfsilu7JUkOLpsAEKlaxE7qVLwfHTZhxEqJilW1eIsTDaRe4Z3N1EV0ZtuVo6Ga1lHIFrRZyHcOVPFhr+jq6A4ik7aYEkM+LjFg5Am1ahmpw/CFaWpStkCbf4mYgoJLysX33MfK8lEQ2ocGf0Y9rmfom7HKKqKqURZRso3hZTAh2vlcFYMpjfQRKvDVHdQ2TKIH82+CcE3ei6iRQHwTF/aFEOCiaRjfkO7DfXltNF1iutCjQr0AuVcKBK8vJzZvUWnSsQ60sQRb2QJY4yYHKJaUmcCbqnZ8JxnsGtqUlmcJtOdtIK28xIyHpChAG1iqB4ZA4AaWnaMr2YCtL8LmMhRUyHdkJFpgpKCxkRZYLDkredqmTFRP7wxZuW2jnJ9IUs1X9oXaILZIDfeYu+Flw2NzgQq7sMBKbUSFsZtnQHklRCmFgFr1lRCZQgfBMONBKUpH0DPoVshBGU4KlHJlvZmhNdq4q5wGyBZPDIMOV+LGNsIVWUQlMgwQShKZ4NtlSynY2Szps2apX6+iImtQY77JYDoS+KHALkJa0lIyWLOFLEDwKpSq3FkUhCrYSzlsLQucPiRppWLKIihEDlZU9mb5dwUpXpNad2DFTLg11tiZ7V1lt8+DadF8iaWqwVLiQYP0RKpJG1ZuJUsBOT7WsiGAAEW5zmoJcp0ElXDkulp+fD9ensqpE9QrtJ/c+sfg7CaVUKL/RJOOM8SbuTQAGFKx4VrKQbDFIO9J2mgGylJD3uyr5+JfgxTojJxXkgmUkvMmcpTvDikWrO2yIUh9DhqVnwUqaUuvQxSbCpEBU5Xs1nauTSteFIigpMAmHCsl5XWhO6y+FlRWoiYp/qaZRYTJVO9JPzClcEnd5UheG63FKoabQTbUVKN6fYlyrhcbVi9EK2Uw1o/EG/lcTunyvJolRrFbjRkwIdqaixcJvSSq63ygHzPJiuwygoFnndMcROIwpUIK65GjQYsQJsAlADEABnULM5hrg2LikZPg3ZkQKm4XYLTdio2fcHOSCqWU1usC0sPCiSkr2cKSH4Xk1F1LwcpUNS9zZWxulUwm0TOeTflKTplTyeIXiFRUprtEpDAC/F6RYMRLmySiRLKAySLLq5szcxupXqtFJUqBCWz4JKDZGmRCuIMLvsda9fE7RpVfUQ+yPP8kRF2IEi0bNpwMMMWLvg1KtUkxik1e1lFLvbmqUsbpyEpmdIMHyxWxQVWxkBwX3indGEsoWsugQHYSmX95meMz+pqn9X8tK3/S/N5kP16eyqlYD7wSfh0P8AkU3pJdl/Uf6guE9ZkbRJvEhK6XFw30VWYlXBiLd5nGRLXPi7PayttOgqoT9CE2LJmLLM075aaIESBKGmwllKEr8DOZJJMzjTyM1dOxCY0ub8rbTYY3BrqGqeS7HEqoUmxEOVZUS+Nos833NSsk402CqICId7f9mZ9pwAu8Vci16IjZUL2GCF37YhkTa6RZJJe+arUWEpQC12bIeZZaXYYt7qWFVRC4whQFoUSsi0UpUq2m0xEyzSwIIMofhHyPYzEy7Cipua9kp0SYpaTSps9Zg2ohDEuRysQ/8AmgU2GrIEOHoHI50lsTPTTyeqIsQ727yZn/BcKLjRkERls60qLy4C6bg2199LdYrESGl2dS0Ae9NF1fY7YiABalHKIBtAOGabbVnYO9BETVw49IqUORRI/wAfx1vwTEQEx0qt32nRhNhdI4bfapnRUCOm3DXIg/5yG8YUNbq8AJiznOT6Bcn2MwldRS0IJCbSrKBM74sMVKPKaITHMOr1WGopS8RoyrXoiYnkOCkzklRnRUarlalqFl1nC/AC+XJx0NeShqwpNgq0jhwwE78Lh58P16eyqkT1Cu0n9z6x+DsClWSXY1eGJFt6MRMcYnSueD4k4oxF30ZKTfwqDe/xLrKjscSLFdrOQlJxKkzJGP0bmanJLUjVCsq2WJVzuoJVbBJ3x6sxaTcJGiK/VVbHs7nJLEKElMzbYEcJNp6QYRDLKbapMXVNjwp2s9HsourrkiIkoLaCGlSPV98mJaP4gw7B8XlkcfRumf3SiwVYuBO68hqFIJSTiLxwzccoPFQf/tRcm/8AHob733Q+nKfbrtCLWa8uOgBrFltAmXV6PG7l8pdqlQrgSVJgxCo8qSA+D2TyGiY9XVbhrmCP8914upWINZq+yVpcZSoirQE9EgbjaN7TlSKqswthVFjriBDWWBa5N6Q4LA4cFKr4SgslcJbPi+2RxgWVX6bpnxLrMbaIDnunibhwtTwjWVbSLCUE/hSpzxTbjB+x1r18TtGkJdYiJ2OFBQ6wXTIXjS+Gl5ToKzA3NVpn4DZ/tx8Xm7NHUEwwwc3TLD3m/C8+JVYjqCYaQ5J/zkGN31UaqJdMeCWKVyJHpDSk6eLSKVT+p+Wlb/pfm8yH69PZVSsB94JPw6H/ACKb0kuy/rCg3ENIseUTFFKqiGUq8kuWd24vmwtOZ+PZnMKsM1oTB/mGMpAuOFwAKJNcWqsKQcl5JAnk2XMrRtHh/Fat1mDDiKudaAS3toEIACRIAXeai1EMNcN7JExNncY3SmPbSHV0bWGkJD6AG8ysxbBNWrOVaCkli5OUCEqxLWZB2NvbJ8RSDZcXjDhm45QaKrlYPlFbWbRWoAAF3dKd6bpubslgfqYfr09lVInqFdpP7n1j8HYFKr6iH2RSH4W8GEJrcK9JkFtwjE7QuWKZOlppNdQ0YDbIMxiztlDRaTiWAJomEYWyWVW7S9sTw3ZP3drpBM6bHVIYQMWvPGS5N+NEIrQLQ1Wg0uNL32VYsxkJ+OL5MG2VZWbuaGbJG9GGnxIXWU5SMUyJHon7vv0EOfN8nrQdDuGLMWZ/Y+LjgomrwE2YaJAf5/7NEriw0qUiaSQDZ4tHiECtB0BQVItMd4cHjkxYikOoD6OobeLEBmW/8YHvcgpuN6WVWKvATYhpq8QAD+U/4TeTM/Y636+J2jSo+AYydjhQEI2RE2tWLZTti4s5AU9oOouaBCBZSkMAMBRdUiLKFoVYdQyScZ/dMiVMMXakarQFhESImy5u4R7RLgdxSsIriZ1FhN3LuEoN7MoWeANLJnHXXI0QRK8bT6BgbMttiBJUOyA1D4LREsogEq2OIWY3HJv9zJJNxVlVqH4TjfTVuxN7RTYmHJvnIgYCSpyX4D2YBFW2RTF7NoGzLjVyAqUA5YxIleP0sWyLLuwQ4E7sZDAAcQ8Vbr1WrhRCeJHsJKk/ewxa0Pwp9I2IESMorWbc1FztzQeCvAyQqPYtqVIlPLkpl6V9oMxZ7UdtnhmypsdCmwfkcFtAQazaJiEsECcr72GIxefHRMerqtw1TBH+covGNKt4WqxsRUHY7Qv9JMrm276XYuLqhWEbWIlaw+ghBpW/6X5vMh+vT2VUrAfeCT8Oh/yKb0kuy/PRVoKdkrkeUNMmd2FqYIBJlpYhxfSH5bnFkW+P2OONpG8ACXmrQmswwUFjaNkewlgr8L4UESCoLQbikuOXxK2NQVZNlTF2IvB4eDxf6W/09i3g38um02UzbWfnQ0VuJsZiyS7/ADuF4mZUsVeNDiKE2QoH5eKNUIL7NBvcSlIt/KZT/C48S63GBMNDPZvmW4NOmiY0MuhYCgeA+KDH2O34PZojCYL3vcMLPpZQ0EJjQi6FgKB4DMfUw/Xp7KqRPUK7Sf3PrKFs5iFUvv5Q9xnSrbJfsSeRpYqw/wDSdqPsseDDDrXCWlI4SJUFuaMWkW45/I/Yq16+J2jSrrisIcUSVMAq2Oyds+Upc9spRtBySaW6xETDTc6yBP20UqItRrao5+lVNGxG55BWS0mhpyd7ckKRGKlCEuygnQwydOTw4EAGUvJ4TDyopUm+9ZYv+NzJ5clAhAASmQAuH/qldCQw2F5cOxk8pn4liDZGzQXUARffdk2VGzaO6E7bfOhUNym0CLSZEPiDpGFMqs1ovf8ASDF3wxtr56tJouIiLGiKXI7It8SrgF6iZuXJ0qesoQHUYMQAC/ami6ob4CpXbVeHOCjPTforNYrcO1BrIybNxsBkF5zFyxhatMcl6zXK+kpXWFAsqSpO5KcHKpfJmoEoYViHtCTKe2e/AaHcDB6QqpJ0Jm3pXqM9KnPdRFWSplRl3aUpmetY0H2PTwZBihlohFKhwhKAaVv+l+bzIfr09lVKwH3gk/Dof8im9JLsvz49ZM0wFxLR4A8NAlJ29ySfGuoVoKTZb6RnEw9wyrrOBnezPQREF0GYI8VYrUNJRESFxRZMpJ2rXWXm1+CSBKkEpABVbJ4coifsAHsomowCfKK0oISBjMOHcBN4E3d2ZiSmDVK2bCY4FoCYNp7HtC5PhOdkuaf6khZELZRlH0NqZMN5920BpVM+agVm0DDuKDOd4m4wGGHHTydLsmAVQyszKjItJAOTakLQvLuCE0hVyUODFWlVq4McmI7ye8q4FAkufFAqcrSlbIZ3ABhL71oz+6b6JhWniwSUqc4Xp/C0h/KQLvFHqwTaUpBsh98Jp6zcGmVFAlwmMoDgDJPzJP1MP16eyqkT1Cu0n9z4kZaWhxQmwcCyQD7/AG3aRQQ4NYioQMErIHIKZ1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfQoXWYxSZEGIpm5aQYcJFvLS+TaADhyoDe6bg32Ktevido0qiFZEVEGGqHETehVkTH9w/vAIhQ/DCUxoyL1JdM+Bp8dwJnZEgBBhQEWE2mcPtpKmXMxI6Rk3NQIQAlIkALgKQ63GhhUaFtVf5e14famYY+JVbSgbOsBKlYkD/Pawe4eI1qz9MU2LX3XduX+z3BvMX5LDEPZC6m/yQGAEhh5qvCdeUIpRKAlpJF7nSpyWwxDZIRVP6n5aVv8Apfm8yH69PZVSsB94JPw6H/IpvSS7L8+LDrEhWSuybgyzbSz3zFiW+kLvEiHWoghmI9m1dk3zuHtNFmsB4649ox0lRyLrKUKaQvS5BZkypHqkMqiVNDKQpTCyThZyttMyU2S96/FGq6GtRIakB+ENSN4KiIKYqSYk/Yggi8EFvfc06lW6nCMUwFkyFqeSQ4E2yf8AHFKtWfCkMw4FVm5FglQY3GeUbLyCWBZjRVi1ssXIQQ8tJeTFtri82ICqIgw0Wq5DOzKADkk7ZIngG2u32MScimxLSXq7It4EYe1IYEaGJM6KgRnMNQYhyJexj75iVM3669amzVOFYWRZJtKMr8SdHjR4SQmSrKuBTCwoXSyf5mcKeYACxcQ8w3uMxxGkGMRlpi2QeAgk9kcniieFIkL9lgpswrWChdxmalb6w4ntTTyIvsEYhA4Qrc1b0EgyUcMsDxLjkkRCLMNg+WRLgleX95lS1ElsqzEHEwA5WccBB+ph+vT2VUieoV2k/u5AG92T2O0sOPfp/lVemJ6k9pP2ytevido0qvqIfZH2Oqf1Py0rf9L83mQ/Xp7KqVgPvBJ+HQ/vsKb0kuy/P2GNJQ2ixek92kY8bEJRWFiJFF6gLL+ybf5ddSxWIaYiL2WH+dNhqqBDRoHI50nhM6MgMJmXDMn2mfjUuDDShS5qIDOeFr7/ABoMVNrY1W0vgq5/Y8uW8eIQoKQhAuSkMOQechcWGlaoc0lQduLRcLvFsNaQIkPQf7aDwiejxbDASEQwSQBwlz7zxaJUTFUkFaHskiYe9jg+LeKFFrKyqrQpiA2SV+krTLe/2KgfqYfr09lVInqFdpP7uVc/fPy0t+dP8qmdET1Cu0n7ZWvXxO0aJhJhwGSANqRdwAgcgApucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWomDWAhKEm0yBebsSbp6L8aVv8Apfm8yrC3J15M53T0ZN2nKljSNFrRiTSAlKbjP2TGD4W8SBTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtTc4/NTrU3OPzU61Nzj81OtRNXq6YgUmIF5YGgjAnTSJ6hXaT+6EatSeGgkWrnwHtMmxpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrRKa5EC7JcZKQ3tAB/waKGNU12FkWXYGXtfRTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTyOvL2QREmzkgMRPCzIh9M2un9eutRFRELXMhFkB+bjedJnTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq0ieTKWrZGe2Rg9zAafM8lUbJcKSq9iOCTyce2jeVZLTOxz4JWuOby4Xlnfw/1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VBsdZBGLobEcJwc4TAGLpDx0YPI8D/nbSybrRsB46MHkeB/ztpZN1o2A8dGDyPA/wCdtLJutGwHjoweR4H/ADtpZN1o2PK4kRK0hgQAcW4NLh1WRdvl2RDqaFWSs3nQA59wldPRScdGDyPA/wCduJN1o2A8dGDyPA/520sm60bAeOjB5Hgf87aWTdaNgPHRg8jwP+dtLJutGwHjo4ZHgf8APxsm60bGd/D/AFUzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qiqzs+yWkFDWLOIOk6P3QM71px/wCw/Ey9NmVtKqvWCoJEMqyG0gYg6abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq0jVhC4xVDhqWHKcA/o0q/4+wf+ejNdkPzhyzbRpwYwQCQFWweHJJn7QDxj95bDi0ZtjK/5jloZ3rTj/wBh+RemzK2iNGAyEwrJPCogjsmjrIAcCfDIcpkPsw8rihBOF542DlpXs1KxHq6guGurxCCP5T/hGF1Kv+PsGmzVxdhBNl2Jnfg+igiQVBaDcpJcco/5yIbILFBc4TZxfObYSJngav8Aj7B/eWNEjumJbtIN2TvCG4AOFxOb0VE2kZMRCVpf2uBaBsm8OF3GRs7ImsVmNJEOrqJ5yZC6ZuHDS3FNqPEISkXDgSNA/wDZm5onZ22Vhas3PizzZ7vsqK65MKILP8pThoAImA99s0r3g6KuWwRFQgf5TaAxnew0KMpvBWsslOyEk3AWDTykJsw0iwkYtMz4Z4XXTvMOEtSipWWQqVm1OyBg2P3nOLf85ENkFigucJs4vnNsJEzwNX/H2D+8or0MfSwL2xQb+bfewFs0XBQoiHFa2NLFxyHG/C4mhCSwUGPDj8w9DXY72IBTYGBVff8AdkW4Q8pH7LEqcS6Im/QbwcLixbGkSrra3DUUFrpFvEYsYjYYBSVJ9Im4aLMsrgli4/5s1GrK2JEK8pvVaTpwYKloOU72bMYxLJrcAOt/u5VoCbWkOMMq0AwpV/x9hVDU6uuxDgG9CjlKkZt6BEheFAze5FYrSWW5DjfNK02E3BGkOGBH7xlCwFJMiDceCkSql7ImgnFJu0PoLStA0TBhB1rISBwmQoKtA41GeUpmKpuztdcPs48JVdH0a91bBWCj/M+hnE8pVBDQHUSwAvfgoERR+0RMqJ/ZL8A4xaJYt/zgrkEDZYDlXCi88dm8B7rV5NIyEzRHhKhqD6RJXGniuJEnenlNm0oJUE5VmahZeU5A4FJ+8KIqsG87Y+inFWF3vuEzRMGEGQgBIHAJD91YlYW9iGkqLaAHodggwkw8Ap1HldPypucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qITWkQwYb2Si0877yRo5L73FbhJSqIkFrTsHk8iMJT+dNzgc1WtTc4PNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3ODzVa1Nzgc1WtTc4PIrWokVqEgQCwJDuLrSsXF5CWfC1p8QqlWhgrYKKlu2MgJPhlOReGcUPlMBC9FglPzt/29tM0+L+mmafE/TTNPifppmnxP00zT4n6aZp8T9NM0+J+miqvWIMBcNYYgpVre+8XiiK0hKVKRMBYcf2uvHDOm5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucHmq1qKhLg2Fw0glQmnR+F96MpwDOU/+NKFh0kMQbiKGDB3FQC0C9gZNygtfJnLv4jXCZxz7kOOV7WkXfutGMOW1Ci7SKgDxvcRKRPEU1NKwgq0vhMtws5mwlfQg1hOw4Ksm0/Cm4Y748WjO/h/qpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfw/1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfw/1UCh4QQyiEjJE1EOBt7yCCBiC4pZ2dGwekxtXejdf9+6fBTO/h/qpnfwv1Uzv4f6qZ38L9VM7+F+qmd/D/VQ7GuEtLsJkFnZyGwEzM8D0ABhKfQoymNIGl8ZJOLAuowkcBUdD4A3XcYN4YnxqOlCf8uD8q9FqVhKa3Vwkw1AtlNdaHzS2jKThaKTkoN++4/mw56XbLsnJQb99x/Nhz0u2XZOSg377j+bDnpdsuyclBv33H82HPS7Zdk5KDfvuP5sOel2y7JyUG/fcfzYc9Ltl2TkoN++4/mw56XbLsnJQb99x/Nhz0u2XZOSg377j+bDnpdsuyQTCTxqM5kYA6HwkoY2gCLUEN94z93sm12hibkC7fcXyc8xV+RbtHYwZSKtLTubJec3yTZfJcbMqHDEnm54ZCUna8TF7MqgArCdhaarJtexOOG+HFKed/D/AFUzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1URWNm2RKlWdrZLs4xL3HR7cK3/T/N9pMdTKXvUWrJVMAtfc7yFFLTWVOsuXY8gLhPElhTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVoNkrKw3oZHYsv7fZTOo/SK76GxWVl/Ty+3ab2e2mcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI7qBVaXbUl2JAeZe+9tAuTvW8QRCjslKUoAZMgm7D33mVq6mcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI7qZ1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1G6RXfTYvKYlkSvnMvttthe8g4EiRQ1ePnaA5OChda4C7OOF04gfuBWPwdsUiepPaT5v7JGSs3tvtE0nKHtHz8dirxocRTOyFAn3UrKKxCEJUFQlN5vkqfEMXMv5RQrWQECZJwoFoIKTMEeYupxiQhbPZvkX4dFKwiDCUqJU4gAiRFOXmNqGTklJs3m4yohVZtErdggaLzgMRyyxooVYLCkXhSf7h0zwDvIy8VX8mg7Lsq2N/NDb5b5N9xyVYAkWScDeORxSrVdaSo1ldgEYXD5qT7HODFCK0rLXgmZA9I8HvOANExoRdCwFA8BmPOPChP+XB+Vei1Kwmr/j7Z+rTU0kCqqQDZJAtJYuoXm1aeSWJCRayRapErMRIQ0UpSBoYEPpM75cX1cP16eyqlb/pfm+0wDYBGybfRLa/ivOGQHwpFh1q06UumyQL5H7xaRDCz6d4BOSsX77j+TjmJd8u0clYv33H8nHMS75ds5KxfvuP5OOYl3y7ZyVi/fcfyccxLvl2zkrF++4/k45iXfLtnJWL99x/JxzEu+XbOSsX77j+TjmJd8u2clYv33H8nHMS75du0NkAnIK0uxxOS4ae9DhU3IUYquEqEpHQBpeeKRg4JksX77j+TjmJd8u2clYv33H8nHMS75ds5KxfvuP5OOYl3y7ZyVi/fcfyccxLvl2zJYv33H8nHMS75doyWL99x/JxzEu+XaMli/fcfyccxLvl2zkrF++4/k45iXfLtnJWL99x/JxzEu+XbOSsX77j+TjmJd8u2clYv33H8nHMS75ds5KxfvuP5OOYl3y7ZyVi/fcfyccxLvl2zkrF++4/k45iXfLtnJWL99x/JxzEu+XbOSsX77j+TjmJd8u2clYv33H8nHMS75ds5KxfvuP5OOYl3y7ZksX77j+TjmJd8u2ZLF++4/k45iXfKtmSxfvuP5OOYl3y7RyVi/fcfyccxLvl2zJYv33H8nHMS75doyWL99x/JxzEu+XbMli/fcfyccxLvl2jkrD/e4/k4b+RLvl22Jim/fDEMMBtbxw7a0JU/8l3pcDP7Dl/zE3pZIVumVdlbW+Q5QZvtQ8rQUclYv33H8nHMS75ds5KxfvuP5OOYl3y7ZZKx+Lj+Thv5Eu+VaFaqxW64tmyS4AIJlJ8MSaRUA5JgktwhQY+xzyn9wax+DtikT1Cu0nzNkramd7IEyW0D+8gHDkPSN4R8AixWYgdlAyTtimGhpKUQMlQlcLFERlxNkiglMQlNnKvZhK4hiL+AuAqDFDw1gpI4Df8A4KLg7PEXHq2VZsGG+Du5JSHmGFp5WkO/hKLFaDAhqTe+SHXLKZXAHAUbmeVPI6zFiQApQvyTyi0hv55C9gwNEVSBuaNPKeU+YASAVSHDjL2AniFPCdWWCIi1mIOIKPztpIwInRUTwgyoHokPaOAAN57nkA9FVlSLBERSWBeV49xbhvk7eJMZCwhUOMlQmxxGT94O/ECaCFsmyE3mGLSR7cfwWjI4yp4N8IwctIiW071JeyoOs7R2k4utEtZnAsw4UWtPaTsibVkaRMFJJayfunRRNbhSeRS72SMP7jgILT848KE/5cH5V6LUrCav+PtnzYfg5R/aIiSoBtHDwsrk4npGrSElakJJAAfl+6L1fdekOuJFkLFxwYsfeKKrNZNmEm833yw4aJgIKkRFkgBYaeAcEjKw4mxTaqEdeSlSFotFQYllMGvd1D+a0ALqVyoqTZTBiuxLly6SCRItYFwGNPIP/Nsey/hez8/lxUVGgxISYNgQwCVAkDKypF8qfsGNE1WJFMazvjKWAHAOEnkYClusREw03OogeydIgqarWxs8iL7r/aOMaGPmw/Xp7KqVv+l+b7TD9ensqpWlYjYx2sLsL8J6T9TEVVyRFCSQybZ9iXDq9EPfpupERV9hclKoyohXsiw5ciZDh72Eyl386N4PUNjjwlqSATtwnEcMtronObRBVV2tiVZPePu4A4sWcT8xOyqCbRspcs5NwHDweYdiUFWTZUxdiLweHg81dUqq7a0ByRdexY4zbgZQsvNvFCqkdBKVi0pfoi4SxmJ6Bc5lSJUIRJiw0pW+9Ukh3SQ77Ycsnn46wuCqytMJZB4hwNPQcDOd1IsGEISYloGsbKV7KoOXxa0lyDJMyLT+bD9ensqpE9QrtJ/cGsfg7YpE9QrtJ8yr1yFa+hUcpO9dmL3iYlL2g2XeEpSoykySkTTaDhyXRLHbsd6ZimyKZosRShxST800SqtFcEQouXAADWJY/wDkJDzMt8gi1Ly+q7J5KlLKtYJssxm04kwn8WBaueD/AAxB2WHEKFfR4HbBtywWxKQnQEsaJV4GqRgQAo/SLWWULgcrQxtBFv5UgqVXlGBDAdGURwoCTKy0gq8YJFFVmsmzCTeb75YTx8SzWoJ2VzsYRc2AUol3e8hLfdwpVF1+HG+iiWrS0WUBIyrgkAEsZ77JEmpWbQI2SCLMjOSPdkkPc+TfSBDqthcBK3WhUp+kTfZZwyWVPfb2P4IiQVR6yIiinYcpy0xpDWdBN7pBS1LdbKvKLR2WA/0VghJSEM7G+fE75TirQIa7dsKdYZr7rKjObTDMTi1E1fwbU1qEZY/aov3RlSTJCXJvK7V2UtIs1WEtOybAqFbvbJQUzZixMnlfppBMFMZNaTKw1pJKmkMrjmEOqTtKiUxgUxYijEUk4PIcWSBIzfkHmnhQn/Lg/KvRalYTV/x9s+bV/C3g+HslhNhki1PKvSN6oKZxypNmgteDV4PkL4Hw/nbQ6b7Jt7BFhpq9WjSUopYhDWSmyTaneJO++CaQ6mhVoIx0uXPvN2Gk30rPgRdUSsnJATadOULKyZZNzKISmYUcmRgVqLV1R2aI0KbETsqICmYs8iCNqcRVqzWqpFg1eAHZdpnDkKDhMyqxIXtOVK8pUNSKrEcuWylO6SDLArkNq7KyqK8LohCJV1oSklrhkvaKblOJKVakQA7MBbhRQppgBLPxuPl7KP4GqizCBmsoKnuLMmSdBmosZWTTYanUo1W21osSWa4EpTZ9mUSwTORhwVVZUNMBOUV5NtbXsbImzAAZJVNQBlGi1kBCoxH0YnZCXxc6dJkzqd28yH69PZVSt/0vzfaYfr09lVK3/S/N5y60tKlpQHIQHP8AgvOgToiuWbFu1ku9xKb5aKeSx46URQxIPDIcGLt6OUcmfi8IItGZiGzgWiXnhDyliZjGitjUFWTZUxdiLweHg8cWorgLgLhi0Ld7cIlZMxKfHKdZhx/pjDBjBShvlWS7CTi2cL5gAs1egxQ0RBQlQ4RbfzPBa1kBIjOSbhlI8cWMokBCFKdLPIPJ5PoeWmioKoUU1aPNMRjYBS78GVc+kBPF5nhFKIQsJWRaDZOWWQBoVyZA4PHD8JWvRg2W/mU7/wBm9tK1C2p2JKUB2DBKMkD2Sa4JMtHj8KKF2ykXn01b248Zmm4bY+bD9ensqpE9QrtJ/cGsfg7YosKLFUFQHCXSZewE+zzChYdBDEHF6JrMKABEQzTOAYSdn4b3yntTpsVagRBVrLiNeCr0fdiXe8WcukGtVuDsdQggrRvrc2skmRmgvkyEjtkq82q1pUMxKvCUdkF19mRN4tMQ+BbEiiokGIYsQXICVB/aQw4eDA3Uj1+sApNaUFAcEzackqnalanJ3Np/NFYVDSYyZBbZQ4jfifqzwoT/AJcH5V6LUrCav+Ptq87yirwtkLs52qf5mnO4YPebgpEaPC2GIoPYJcjRowm2FxpFqtSqMVxJMZiocYABHFlfzC9NF1mtrKq3Gmuchj+JWlU9CcSr62qoBNklZbistyOeWlb/AKX5vtMP16eyqlb/AKX5vNJAtEYDHlYe8Uj1i2EWkLQEEup1WkocC4qZ2wDzYE0USxiVa3kWwCoO7zZg67OPA6jZomDFjIRCrZXERZZa0rmyIil2YnLKIdrM2gIdTriDVHTJYJliyJtedqsWsVA3RYagGjbIr8KssWXZy4ALA3L9F/FWvCcAxIkIplBGHGZvZ9JnQi1tjSJWatERDrQQpoa1AEKbD0/uyZUgWmxgeE4gTHS52RVlCSJSwypm4bUaaViOVQthjWvpSdjZN4kqy5uCsm0TlOzk1uLBUFoMAMUlx/48RTwt6/8AMulXgRFNUyi1EYOcq0ONgwOTO++QpnUDpE99I1TgRFLiLStDwxIG6ZVIpVpQ8rmLGlTVWQTHhGZnkoW5Y6GyEzuIsjhTBqNYhlVYyVY2YZGUSA5TgJi0xNkOJLRFjw0WoqlJtrSlVlgHKXLXXf2Y0W0YQ7Bb6QhL8KXwPKN8A4oiD4OhhLxRZeZULglTyDl3Y4gA5JKvFEjqVsaoT5CiLShhZwJIwwVK5iYaINiBDMVAayqIog3/AMw4BZXMBOJpX4tfiiEp12QQ7hR2R3F2SBK8lTDKlSMEKTD2PaGKsIC+GcxMaCwYs5sizsqNvtWRYvut+j963dO1jSBZjQlRBGQpQhlMVpF8ktaHGADi1KusXxYZUeYpEvYkeLyaAgKgoXscUqUEm0ZZLtJBGUo5PCkMowqnAjw11FaSWhsrek5R9K0MC1mzw0i1dQFmslanbel4gsn2Mpslwb2BHmQ/Xp7KqRPUK7Sf3BrH4O2KVf8AH2D5kWrVZthq0opLuVmTJukli6i73ANlefWKvCCgqrKsqfS5Er/RNChYtJMiDQLRVoKVCYIQm/T9ZFqlbTZrdXbZLO0NpygpmTNLGbcXmnhQn/Lg/KvRalYTV/x9tVIleSvY6ig7GiEwdRvtLOF9yTwYG344mwqfY1mGrgULxP8A9Ug1Vb7JHtBP4Q5J/wAdzxtBqUVxEjvZLZMuHScAHLkOzigWgulUwROkKqL3SOF2PwTI5C44jN2dUaKWQgFSjwC+iKwjaxEhYfQZ/VxvA9eIiViCLQipDBSS14wOULpYYOqEtsoRgH40l+VhyUrf9L832mH69PZVSt/0vzeaULFpBkQbqBYq8wXmpRHISx4jRUeNAeIsuWUoe4EDj033mgjIgw0xBIKCQ7M0jfdLil4oldQj6eIwUrGXyuwvk9KjBrZPkKtqASPpZgHJynBKGNweW+oqKq5IKjcLuNhykCkON4RgGPssSICUKUCgJCWDZIL2nvuN75IMcVMw1IyCLS2lcxDBUmffPNV4KkIVVksgMGccpS1rjU5oV1OFYUqRLk+9Tt7L5PdSLWIKLMSMxW2LcFz6WvvpsdchiIOG8cRvF2F+NM3669agRAgJZKrabWUQqUwVORcLjhRVXjptw1SI/wA92OikA1ZGxhaiFkKtS/kUXPsIAuVthSOaxC2ZCItlEa0pNofyghsFT9JsKC1VxkizIkcrEOeEzOJonY6tCBQzGwHlcXM34b6QtgJhoiLsxIiWJAa4AtMzIIIazeH8VdrMWFbquzNBYlOk3Cy0ii8cWNPKEQYYjTNsJFpzfO+eNF16vwg6UupTqEkj7t8uB2DaKeVVersnaEEqSxHEWuYvjecp6JqaoI2BJtWQ4mBZckTJbTM40TGhQGWghSTbXeJjGiK+pD1iGLKVObp4Xb44eJXg6pQdjrb7JHjPKywuS8ybQeScrgJUI1V8HwmrMG9Rc3ZKrJUSzOyrnwtCkStQIbRos1qvJcub7p6GF2gebD9ensqpE9QrtJ/cGsfg7YpbVfChqWOxP2KPt8cSspIERrKP5jKT3ttmxakGEQyyLa5MXVNjwpkmej2eJC61asrVZdKXbhPdtjgC1NmqqxEhnRysdBnMFiMaRfBUYmJCrNqMhTB7RmSW/lUkyvAKQkE0Ui01XqDHIWcqIsYtJki0ltLguCpNI6KmLUUpZhexOUJ/dfh0TaiqtV6vsGxTVZLpJOM8tyxZ7TAAFV3ii+D0umPDJSypWrN9m925Wm0j50RFVVlIwVJx6QHo8hGIDjxHwVEdEeUztSSHAB0l8RO69vFDqdZVZXEDu2SnAFRwcyxbfMJ+Kq+F4IKRasRynfJlkkYyCp8AnJLeYeFCf8uD8q9FqVhMOzto1qEPatTvxpCh/j0q4gps24aVq4VKAJJ/zguA8UC3Dtpi2nILNZbDG/SOOmy1VTttkmRSeEf3EpFiaf6eWVVa5tFqkcl2ToKt62NpJDPZpGrxNqBVPooNl7JKtsp5AqaRYMxTM2QooTWbQ2O4oOm8TcTlg8r6VqBDtWkw4di3eUq27eklwnKshjk8JheF6oDs9Xa008kZQVoyDfLfOZJpVKrUYliNXSLaReIYfZL2kkhsLbEBw9EwYYZCAEpHAJCg8piohvdbUA/LTOoHSJ76BaCCkzBGPiXBUjY46XUwusPp0hwDpvGIFD4LKcm1sYiff0FLBpul3M53TFEVKKAYNl4igZpJulwCZxZQIuZVKn4YEjCi2FMA5SoTDnQAoD+ZwRSH69PZVSt/0vzfaYfr09lVK3/S/N9RDqa1jZ4oJSngE/YJG+/C7xi0djjpuiM8tBucaNB9oIgVnwhGXVWbYw4uuvUpIaW95L6Q6rEgjYoW0Ew3tE54zmZmdNgqiAiG7/8AZN5/weamGYqoZRMNNP4k4ydphnNIdVtFWxpCXOPK/I8rhLxbBW0W4bv7eAiY5eDGmw1ZAhw9A+Z0nhM/GatFJGKVDBWB4b5j5GdBAjeEIqqsGBhsWYYB1EDgyS2ink9VBCby5dyzP7WwYaB4lQgtUO0GtI2w4nduO/QxopNVBde2UouSztwSfADhoqNFLIQCpR4BM0TWasq1CU7FmuLYzvHiTWSqJCrCAwiQlWVNOWI32h+HClurJOysUlajMgzuknRcBQ+EHiRI5MjEWVWZMwxMi2VauHnQ/Xp7KqRPUK7Sf3BrH4O2KRPUK7SfHGhQ02ogFpMvRnLG0Q6RpdsaQYqV21BCUrONsDKfF35b7jQxYygiGL1KLDlohFYCqxAENQtQljIUSQSA01ZIZ12GNoJOMCDUFxVIWhXlENdyVAA7IlsllKZAcWhjthSH4QhMI1ViBYPAS11xyrBnoPEUqrGcxiY0X+Zc7pMWYEMAC9DGg7sohCJOxM35AWvm0melioKy5lYXupOK16XllTGGDCi67CJIIaGkjaPfPHQLjZJBtO/iSayVhSLilX9i6Z4lnkJ03SPyp1aBAdhKZf3mZ9tCk3ENIt7xMcfJSJWYMRSgpNlIVhiXOMxKSWxe/wAX+qgm8r2MhxbO+cvxgYKmCBLxIrC4ikKSAks00hz7FTvmPu+KpeBUz2ReyRGvCRJwTK7ZDiZD2+YeFCf8uD8q9FqVhKKshtlZakfzBZPAz7V+GkJKD9JBSIa06GkD+IB+UO4NF1paVLSgOQgOf8F54KfsFR8ohIQUnZIalFJXe1hTBwkWTtr2NBF8HVdVXhJhqTFytkSXucqYpmMCp2EmtGia3CYRKvESu1vgDk5J4yk4XcFIVXs2Vs67tsb5i9rhwAeKDXIaCuBWQIRZI9oJDnJbZHN6RZeyksULAUkyIN1KwusOpVVOwIO9Bc2rL/2aSy4yvFbrEGHEUzOtIPzpmsHo091AhAASJAC4eKJHq0OyuLfwfdToDzYfIJAp/qSEWaxlXXEqk7XOz8bklzPxIrMZDRUKtWkmyTKTkTlIjENI3vSB4MhuYNWVstYdLp+4md9oOGGCnyrJaH69PZVSt/0vzfaYfr09lVK3/S/N56q0wMTaoBxUeLQHOFzOHp/qK8usVgqdZvYFmfhItEyd5uw8RiRlBCBeVFhymgWghSTMEY+KDHhB6iQygwYqm4tXpNlm+RZVPLYDqMYNCP8AMHCp6BNmncaBSojVxGXGKSAbAcsCGmBZeyzsQ5eYqUNNsJa1YDPotk5IucDJBVhIUXW/Caoux2AhCIhv4bLyIs3lLqtWn07JHUEIF6lFhy0C0EFKg4IxHnRY1ZQiNCRviEyAxAQUKY3lxIYCdIVcjABa7T2bpKI4dFPKSgxCVBIDtMzmZtIHC9qeSVxIRGVtCgFi0yJuxvOg8B21Xr1WiWYCZC6UQvMg3uiQM2Y3PMeF4UNf0O02MSGBsidtzt9toVksBZ8IrUuOpRVlG1ZwAdzote3xCqhRFQjh7JVJNuTzYBlJ20zsfD9VD9ensqpE9QrtJ/cGsfg7YpE9QrtJ8zyiqqSmqxXMaH9/BacLRkFXOzm0Zgw4yQtBvCg45DQ+RwggnG88pctISduCh8mhIhvfYSE/LjoYUdIWg3hQcch8RhRkhaDelQcchp5VV4ITGnOcnvYXJ9guld9dErdaZVfjEmIoOQzySh5hIDS+YCW8w8KE/wCXB+Vei1Kwmr/j7aqKrsLJUtNlSUySou9sgCa5nKe7xWKuhMNN7JDfL7GYcC1lG0pSi5UrFRJxLTw4KQKvvlRLQ0MkMe0PfSt/0/zfaYfr09lVK3/S/N56SkEhMZJPBJQn7SBSqlJcbEgcgY8hl4thADx4iIcyzb53Mt602a96bKJwHSmNYIWkg8INm0z2cq8EXWhQLQbSVTBFI0IItrAtJGLjRIzwlM7Vw7iqwKwdkgVR1pfejCd5y7EpsPu+Kv1CCAIOV7NjXZHuVPxWKnOybS0C9QGjS19lpyaYAVFXFC0kxSLKpDJkSBpd0q/lbDxJ/wBJCdh4LNp/vbJIcFl8STcB/wDhpD8vbylsuz/jPpaTu0vFWvUROyaQ0pLlBWlXG9r5EUqSa8wq0FJivPbF2u0FCWlpeVKpHqBKlWViIWYbRVm9iVNe+FkYUrKYgcCEpXtSLQ94FLCroURSB7lz9qj7PHVYVXB8qCXdN8zkAETcKBYcMr/qofr09lVInqFdpP7g1j8HbFInqFdpP24yvQn/AC4Pyr0WpWE1f8fbP2eqf1fy0rf9L832mH69PZVSt/0vzeeuqR9zWML9I5Dx8NFeBPCCSCSTAVMpUwdQSbmuVcGNq1lMKFIJS+Iw5X94IoIFcrcJdXC7QyWOh2CRNjtbTcONDDTW1iAuzsiAnbN7WvcpdJs8N5TBhhkIASBwC7xR4yyFBWTCLl7LubUgHOTc9xu8VY8KKUNjiICEpF9yXfRtZM7vh9SqDEDoWCkjgMjSLEixbdrJSE3NgpQ9LszmXoE1kF0PZUksQ9/BNsQeClmrJysYipqPA8pSEhKT3zNFVesFJUqIV5D6AMW0eJUaIWQgFRPAKHw/XARC/wBvDPo71RBdvSDXrNsSa19TD9ensqpE9QrtJ/cGLYAUUWVbVzfMjQ2Jnk2hjTZKssw1kFLjQb/+tBmJgGmdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+mdR+kV30zqP0iu+gQgFS1FgBeT49lskJWgZRAYkXsRe0ttlD+SxRFTgIhGGh2tAvMvgoaabnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtam5wOarWpucDmq1qbnA5qtaiE1lMNIQSRZTp4SSfYGfG4NWIVk2SlJtaGw/FaJ/D9ph+vT2VUrJrkUQ0EIkQSSxaTfzTDEm+QSaZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i+6mcdRfdTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerQ7HWUBvTyO3Zf2UzqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT302RVahED0VBR5EuTyUzjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovupnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WiINTi21iKFNZUJMRiBpFInqFdpP7rDyiEiI11tIU3LTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdQLRVoKVCYIhpce7x2KxDTETeyg8/bTNYPRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdTNYHRp7qZrA6NPdSxV4aYaXdkAD5fU7IEjZDvmnhjw2U80aB9qCkhwiKlSuAMU/NQpOEuV+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBoXhLDO+ScHfksL5qtBo8SGpIdpgicx80qH4ToNGSCSxMtAmeQT4qF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+arQaF4SwzvknB35LC+ar0TSNGWhSUJQYZJllODZ45T0Y3j+FEZ3mUDrA+y68ywvIpHqzbdAW/8hb8/u4f4NrhVFWxQkGzNGUdNoLdpu0kn0g9M46iO6mcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0VVqzGtQlM4spF08ADfS3V1qhqudBI+VM6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9IdYiKtRZhd14P3QAJMQGuIvvP74o2JFqNFeza2oZnfHGXK8mK4cdKURobHJO2d7kmYaTzN+F1IigoqBUcol34SSEk8ZSOIURsalxKyogiGtQaziTZALHa7ZJxByTSII2yoXCsuUqDG0+BTJm9I03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPzk6tItVgw1KhoVZKlqy3Scqy2SHuykr0ydh/qlTXGVas2XYiZmFWRJpg5W2yb5UVVqwVBCYZVks94GIOmnk1U2VaIZsxCoiZF4Tkya60QZ3BhlIrCF1izESFBym4h/RpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tItatR1bGkqYET6hbjbJvMhRMCtJMJMUhKdiVJJ/EIhNotvpPou8lgWrFkHLvn7EjktD7zulNYrUbaQ4qieamQfE3DhpDqi4cNMFZVc9oAJJE3bD0f3xVVnaJtkE4KHeHHA7sabNByIqJKSfelQ+Yv4iKKiLXuiyStQa87YhLtpIS/A9F1hjskVUkifAlI0sGFzmgTFH7REyon9kvwDjFoli3/Af6pDdSFsIn3SGA9iu1jlAUrPg5aiErsrTwqBDi43jKvDWPvEGsRIS7MZcPY0tfNQJOgZKSH2zqTZxKU1dAJTIxGIDIcBRnx8PFQIQGSJADD/AIJUGKHQtJSRwGRpEqpeyJoJxSbtHEWlaBpDirnFEMJWTiUyBe85LOVObT72yAipplDSoxDO9Rk/sSGF5mqbFgvwnFH3Ib9ZX5QQfTB/fJNahQilEXbrG1K+LAtM+locKJps69yq7L/FvNBvytGSxv8A+BXVo20iJY944ReNBouqxtvDLHvHAbxpHi8qE1xySeJJKQOVy8r+D/hPKEptRIBcN6J20pvgTcwD2pEKpDqqb4igHAdhiW4BM8FE1eAmxDRIAf5/mP70FayEpEyThTOoHSJ76Z1A6RPfTOoHSJ76Z1A6RPfTOoHSJ76Z1A6RPfTOoHSJ76Z1A6RPfTOoHSJ76LqsWswJjJOyJyVYKExdxzuuJ8UGEazAEQptrykguqc53p2s9HspnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvofJoqIlm+woFuT7SnwlV0k72KwwEwssMA4Uon0aJhlJ8nQXing0YbfaynecP+GXATuRy4f8pwxMi6ZzLPjRdfW302Sj+VN8+FUmltQdH70wICVtAiWrSRiUtecROQlMOXk0SJVbH0eBVM8Q/uphwyLZv10a1M366Namb9dGtQvBZvvpnwCftm0hpkc366O+mb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro76ECCFAYhaWPDMg8oFM366Namb9dGtRjBCb71p5JHG7Rpa+lWQbjGQJFt9pExxjx7NGms7RGKj3aThxsDZSpCC72kpnxTcMMJPKar6bv1Ed1M46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmx7KLTvbsJfi9Fsdq/C1P2kJjpf+VXECmV89qcfZmnxP00zT4v6afs8CGhLXLdXvFj5e2m5wOarWoqDFhQChYKSGVcZHfUMKqwoM5qUoKtHjyhdgAByk03OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrU3OBzVa1CAmCknEJLjlJHKGpnHUR3UzjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1Ed1A0YBvuJnw3eyTcs6KgRk2a0gWsnalOkXszgEE8IxA8RWssgByThQxYSgmG8odkENoJ2xfEuOBpUKhGCQTcEJlygnlJNM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI7qBJTBUwvKS55FAcgHFTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrUQitwoLQ1WpBQPCl7T2TizXCcqCHDhQAkBgAlWtTc4HNVrU3OBzVa1Nzgc1WtTLhQWncFCeGJxv08F9LSFphBrkpHLl2j76Zx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrRMHwhZiQ1qAtlkWXInLJsiZuf737tVT+r+Wlb/AKX5vscasw9tDhqWH4A86VX18PtDxwltlCMA/GkvysOSkeDWrThIKSlQDTnIzOAuKQ5dlFNN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/OTq03SNzk6tN0j85OrTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tLNqM852g/FtWl/ebybdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j85OrTdI/OTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrQKUYsQeipQbqgH303SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+cnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j85OrTdI/OTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTdI/KnVpukflTq0RGqxWVmLZJUcCDoAusy4y7yaJ6hXaT4616iJ2TRFXrSbcMhUrVnDlVxJnjtQRTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWhhfSFR39rKHFveVJM+JrazFWPRUqR5oB4b+6mb9dffTN+uvWpm/XXrUtI2SEGuSr35do++ghDZAob+1lHjlZ5EjjpukfnJ1aFQVGSDgFBhyglhxvQJXCKz6Slqfq2R7qZv1161ClMEpJF4WpxykjllTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWm6R+VOrTZK3WYsMG7KS54hZcs82uomsQosfY1zDsJcRQD3idN0j8qdWkzFVMGahhvZASOOMpETcwEnJhxmBtC4Kk5BQxa/KQxxRh+7NU/q/lpW/6X5vsda9RE7JpVfXw+0PHD9ensqpWA+8En4dD/AJFN6SXZf1BrUUPvUpGKtD4XTP8AdhT/AFnYzZbacNqwz6LWOidnCivCJkIW6IvUCbhw2jtVXabLFkxoRdCwFA8BmPqVRohZCAVE8AmaRayFGGiA1vZAzPdc4LzAAm8mmKIrdXfY13PyEewy+X1EPysn6UsGD8ZPAHHDoB8S63H3NF7cg5TKmy1YmUlJVthx334N8waf6RsS1KNkWkzmZ3eiElyp34KR4MF7dXXYWCPY44Cx4ZXefD9ensqpE9QrtJ8da9RE7JpbVfChqWOxP2KPt+prOQEQYVmx6U322GFwuuc3+JVaSkKXtUgnE+88SZ8QdQg1hbBUSGlZbhD+JaIFRGwIUNuWJH89qwT/AC2rFxfGB4KTDK1xhaJcZIny7UvcwutGXmxay1rY0KW2lg7UVWKwEpUIhRkvoBxJ0+PZRsQ2HKdbg/gUMVbWyQynFxAoK5/56wSYiiSbRC1Nf/hx8cUuzVpU7t/pdDc9P8yb/wB2qp/V/LSt/wBL832Oteoidk0qvr4faHjh+vT2VUrAfeCT8Oh/yKb0kuy/qK/DgknYAQcm0/oqG2BSSNtvRlZMlUFXCQSqCqyHG2E0zTZG2AJe66I5tGkdBspOzBAwKppVPSpn/CkaKVeLCknYwGDyIkROciCKL8HrCfJhDdkkSxC1b597YkwIMxlKoqqqtxFp21gAgHRMiYx5L6JrEBVuEoOD/nvxGM6FayyQHJOFNnqi7cN2fvBmPbx3eJcVCTEUhJISLywuxv4jTymIAmKFFCmu0yvwI9r08IeDiwrFXWSocCWUZjbHIULzhvWpBCSCUlYPBlE/Ig8RorYlBVk2VMXYi8Hh4PGYsZQQgXlRYcpoD4OXDXVRdkmbjfWmMjMWWkQ5MxSHFWmwtaQopN4cXey6iURYiUKXJIUQH4tN9KrCJQLSzNQLj2h8meUL9qwLeJUMFEeArJVZLjlFxuOkSIpD8JVdWy1YkpIOSZ7xTXyDhV1oOU3PCrNkoTFhBcOW2eFeZsJOHS4dLM7qp4VQTlGM4HEpb/Mco8+H69PZVSJ6hXaT4616iJ2TSJ6hXaT56at4OSIi4aTEjStAJwdphtsbt5NiRQxkpsLSplId+I8R4hN9FK/UdjVDO2Sk4JSSwN+C0tMg3vd4qymrRCtUJSAbIU01YnalJYsdq9nGzSrRGZkWOZke9npFg1ddpcA2VhiGM9N9xupsfg1Sdgh4s9vT+He5N8zamG8E1yDtYoDBQN0RhpsWmVcJggWioWWNUjCIqIkB7AEnm0yOPROmxQawi3ksCWe1cA7OdIDkGRnQ+TRURLN9hQLcbUK1kBIDknCkeoQIgXWV1ZZShM3dMmwJImBe07qVmHORQb5Te4YGUy85SlOikQYiVqRJQSQSk8Oi430rvk0S2IaFJNh78Lp2Sd9tCl3ybVIaUGaFLSrgNq18lDxxS7NWlTu3+l0Nz0/zJv8A3aqn9X8tK3/S/N9jrXqInZNKr6+H2h44fr09lVKwH3gk/Dof8im9JLsvz0QKqktGthagHyQmabjeHU8mCDw0r3g6tEw6w0RkqxtJCG/mtXjC+4KaxXIkPZISVIKIhAtACUpkpssnakkgyONZE1Foq18C0h06MAhWM+SlUqFZOx2ocSJbUWTuigB7lXtgJkyTXYKrcIqCVKuSMnYyQcUi95AzwyqRINsQ0ouVENm1e7P7GdlF9rKkYxoBrVcik5aC6pDahnFiQ2jMkPlAJAX5UnYkmITDhl3SPxEkJe4Gd6iVWqKq1ZTbhKZxdcXvDG+iAXjhcfLO1vF4E7gm4mZxF1ERPBUaEpayHILrSL9p7ja2tzOcmJ5TFsRtiMNYLWlKKWJSgGYJMrsdqJ0j1esxIcJIUFJtKAcqkb9Fkf3p4QqRy7VgOFEA32GybQmHcg4ZEiDE9eeymlYg19WxLWUJAUDeLTv6LPO01AtBtJMwRiKIhEbLEJyglQdA0nhnkgs+kUR5PXaqmqJGyEKXl2v5WJkne3uS4uoipw6lbSZwkw7YN5tbbZCqb8TH2KNbqxq6gWAKgp8MGN/AxDFJINFohJtQKtbs2MrJF8QkYFh90BuM1OvxYZTWIcZVmNhksbtrlH2PDU2IAV4NioiR4u1xsj0iNOhKmmbjZIpHgphlSFhJKxclnZ/5nwnK4hyFQawqwlOWF+iQNtoa93w0GYGzOVQIStinJItTli+yG8y4ZWaymGktYtSOKgkkmcwSbpzILBnHnQ/Xp7KqRPUK7SfHWvUROyaRPUK7SfMR4O8HpK/CEfa/dHpaMDwBrSpBiYdYSa1bBspQkBTicrIuON7CYuIUiPCq0VNRBMOypOVEiEFk4sy0tkORN5kJpWfIYIqcGJZFYC7lLQX9FwrSABpWXVNVajQPJoJhNZSsKBMnF6lMS6tIkLRF9eIhWE2S+Iyikgv9+a2wmMKR/BFbquzIUooAhPb2M4ytWjYLyKG4MPCUWHDVsUaGUwsSWCpfevAcBibqQDEBDBamYu1okMLy4ua/ClZUtX7bEiW16SnAtdtiq65w+9pZqsQitPub2pX5WKWBFnSAJF1Lp4Pr9pVa2BSQclSVl1OlxNnkgkgLtNatOAlcHwFVXs/+RZEvZtQp7nUpwNreyo9rZYw3kMPLS6rJ9gSomXs8n8Ewoiq9HCQta5srCwkPamVWXY3Paup/pOwq8pVaCllIS6LOUlQUAlO3TlSvSL1OfK4yNghpRZIN8S1lC+5slyG2tlrVtq+qMlYStaSlS0qTamqeXlY4knSaRYtVTbjJSSlJx5JngGJk4vpW01yGqKKwmJs0O42pkviGyrTMwJO9FK/FrSFIqEUSJmWRac3TKZTCdsJTFCYqSnZIhWl8UsAD7v73EeOKXZq0qd2/0uhuen+ZN/7tVT+r+Wlb/pfm+oXW4+5onLkDcbt85Uh1pLNESFMC7aQ/AZHxmrmH+zhVnZgp/wAVkb19Cppm2989dXXtYiSktoIalV9fD7Q8cP16eyqlYD7wSfh0P+RTekl2X9QK1WIIVFlOc20i5XtF0jKhiKq4c+iVJHIkge6gqkNAEACzZwbh0vi9+NIQXV0tADI4r5+lOeU7uXvNPJ/JkWNO+vfb7frXSuoqqwIQtVcqF5dQfbWgXWl7iTL7rh1LqsJKFKJJI4cOBMgyRkjR4q2utxgCLcGGFFt/kpThJrryS7E2jRdRSsKrMZghCZkkLANz4gieIIvFE1eueDiqsIhw1WjELKUwtOJpsvaErQJDMxLIrxqhhmNlWSpQbiYgWfRYDJaQpsiqsAT6JKRzUkJ/ydNgqiLEN3lp0zmfbhK6nk9UQEQ3dv8AszPtwlooqMXRWVb8HQGDpMmuuYyvoY9ZraocO4OHvdpCat47eisyfILjygRJhZO9d0tZlcBlCZnvTZoFirzBealEchLHiuoEIFlIDAC4ezxVrwZFRsdcTEKywLWJAMTlFIdxawUCHnRUCOm3DUGIP+e+TG6nlFWg2Ykw7qN/8xLfOi1oQEuStVlN5xLCZJ5TRFRrCYsCDDXZnESlVpWSHhEKJIVk5O0cqUwoqMhRiRVAJc4DGXCoPwBhpKl19KGrKxZUpzdLC7AYefD9ensqpE9QrtJ8da9RE7JpE9QrtJ8yo+E1t5ORsJLsA7h1G4SW402VXX0iVipQUJjrDSkJXDGyNNlM7yDSyas0FSrNhaWQkYnZQJyBnlAvkpOSPGYNXqUeOoETCTYZnkoWrrrtNIn/AOofCKYiooS0Orw71BVwImyEu9manBWoOMqH5RAVu+5s2yAucsAhSEwylnJFoKSp3TaOxVxMKFAG0hIclOl1OqW+vWcq8ME0XGQVQlqEgizYBb0W9pnOcxQRbOyxkqKkqVholtZaW20w0gPNj+TKUmNZyShJUriAE53PvXtYUTEiQ4cKCsfSAvsipOgtMJYlmyJPaD2TSJCPg+IY3/jKPpEHByUgEaW2xxs30rPhyuwTE8KLewhOXZeQAA97KLQwwxFLfhOHsa3ZOCiNKk4T5fRAYnxxS7NWlTu3+l0Nz0/zJv8A3aqn9X8tK3/S/N56o0UshAKlHgF9I9chreCuEtILG85Alftpf9U2WtvYhxjCSEiZfL4sVaAw03+S+EIOx7IxQUOqSwFIBAckkG8YkCwJsY+ziHUtzTDSVAqtDKtMGON5ayPSJeGtPg0LradrsSlXpGS0MvoFpTk3xL6Jj2Fw33sQMoYTHv4vPqvr4faHjh+vT2VUrAfeCT8Oh/yKb0kuy/rChYdJkQabBVEBEO/28ZmfacAPGhdYtJUhw6GF+lwbsNDmmzIBiLwMRjZ4UsBPhvGDToFtlCT8Bv8AkOTzgmtAunaqSWIe/gm2IPBRMGHJCAEpHAJDzI8eCEmqVrKXM2krGi97RUTy3MAvx2oCHi//ALxc1f8AV7ZIDi9/qYfr09lVInqFdpPjrXqInZNInqFdpPiVGilkIBUo8AnRcSqhWxIVZtKYA8U30XgX6XpAjxwSurqtonj/AOwD+HQ4PnQ4S1ARIpNgaWDnkGN2GI8QjVxdhBNl2Jn7H0fWQjWUq2GK4tpnZMmfjDnTkyScPFFLs1aVO7f6XQ3PT/Mm/wDdqqf1fy0rf9L83nrq63sxElBbQZUsrrKzVgVEIac+GYeQc2cpsKCspX+zhT7EpAV7HU7jjS7Y2sqi3jDyVjY9N8HuEjexymkEvkqj1mJEjJJeyo442lCanM5WeG1S3V4MOGq50pAlol566wvaw0lRbQA9Kr6+H2h44fr09lVKwH3gk/Dof8im9JLsvz4fg/wcLdfjXBrkzD6Hec3AANqVIcGOvZIqUgKUcT7vY82vn5io0UshAKieATNPKKqSUuxcMQWdvY+DjhonwZaesKSS3vY6CQ5HAOFLxqpWnhJhGyF32iJKklyJ3XuL2MqRiYBKZbCLjw2zNtIspOgnfUhVmtkw9lZkkZU73T93faLplgQtBdJDgj+1Fxqq9hKyhyGdsRwF8WOkebCTWyUiLaZTOBZ0tPEXA08lgR0riuzJngVSNxkC5EhcZkDxQ/BZCtmiptgystP2704eLZo01naIxUe7ScOEsDDjV5Gx1hU1JGE5aWkzjToupC8J1Y2qvDyY0ImRCiGPHg82kwYrdFbgbmsSeXAR7DLRol9VD9ensqpE9QrtJ8da9RE7JpE9QrtJ8UPwJVGK4pTbEsTkJfCcy7b2bPQVaqhkDlJ0nSf/AEJADxQ4cZYSqKbKAcT/AJ7yBeR44vg7wqrdFEJwCVC4JdjYUNreSbJvUomB4M8GrsbFlxizi65Q0WeFipaZpUARGrCGKocNSw+kB6GvV2La8KTspuBTZAcMACprQZ7ptK14q74TMQbHVShMNITehSyBwj0p6WkKQaydspOU+KhJRlwg+ZArMIPUrNlSd6VPMcCmAsnjZxbBFdqhyo1kQlN6U7TFt6JSvZw1ISK+bVZAyjfxOcSAwJxOJvomrRYqUxlh0pJmZt7zcL1Ta4+JHhiBEJQsWWmwYTQcGVthdO0QAU2qRvCFbFmHsSYdliEzyktpkSXJfLDZKqRKsoAqINi1grengn7nEw4pE8HVl9kq+1CttZustfkEY3OEyYeKKXZq0qd2/wBLobnp/mTf+7VU/q/lpW/6X5vsda9RE7JpVfXw+0PHD9ensqpWA+8En4dD/kU3pJdl+fW4kV1Lh7KUkm7KsdgsBh7PHFgJSiLVkMlri7TypztFjLeswLmnlFVLpuLhiCzt78HHDRVXjpC4SgxB/wA994MxSs1atWvJlJdMntYoOGFpJbJt3yDhXhesMus1halBTCV4LSySo2nYsQ111IfhFCfoYpaKEyyr3xmsPvWcOXKqQY6YasibKfL/AJ0q5bLJ0KS0qKQA9YTlQjw6MNtdOWOAp/pQJVW1L2JITatbHf7X3Oy4yWlph1NJtBGJxJmfeZf3voqNELIQCongF9M46i9Whg1OLbWE2msqEvaBpHiEGtotoBtXkTuwbSaKqsBJQiJAyBlGclXkaEk3qDjbPkJorw2gWoEKOEw1F7OTNAYzmBaUzTOFoUh1hG1iJCw/DOiPC8OLYiwrKWdnm4sfeBL8QeVmaD4SfZZtaBCrIkLb43zxSxM3oqDEmhYKVDgMqVmETkJKFAcKnfh3o+qh+vT2VUieoV2k+Oteoidk0ieoV2k+KFWI9nY1qhLmbhtHN1xSVaNL3eOJBiKELyeELMntkspnAcSVJ3SCLxaNIPg3wifoI0IKgO2O1m9ypgJLl7KQAPFVvCsFkxIarL8O2RK6RCuUX4RvCsc2otYUd62OVOW2J3uTLTJK61H3OGHPcOE3DhovwqtMJEV3hVdFnIAlbs3u+kCeU00tSLW6rFUgQ0rXYVlXBwBcRona70wE7eCVBQ4yVA8U24wdFFmDXkpglWSNjTJLjgmwtYzspnlmwlS69DIk42MNg4kAfTxBLJutGxSNCKSpQSVIYObSZhuO6UyCRSrw6wu3CqiStIUbmubiUU371LXAJ8XldWaKlgkIkCnlYEPN3fKZmFEwnKrIAtKmS2JOnTSOA1pCdkD4WZluGy49uikBUrSBsZbCzIPw2WJ43ubxVyup3M2pj767QvY4GbDhAfxRS7NWlTu3+l0Nz0/zJv8A3aqn9X8tK3/S/N9jiwo6rMJSFBSrmBEzPRSq+vh9oeOH69PZVSsB94JPw6H/ACKb0kuy/P2aMTDqtZtZarjamZ4NEbQwa1kl/EhFcUpNu7JJHKORg5mJMXpEMMRIvg4RzFJiC9V2WtM7RBAUysZaaVitWNiqywkBASbKjMOFKJOSxcOZq4B4qtWUO6xsRJkkMXTMsA9pV5ZhwGkOrommGkJD6AGpa9CIk/2nI6cbIfF2SqDMH6NMwww0JdI/CSnQW8SoKEhUKEVRWYAJBS6ZfcUpIDaHlh50LwtABZk5WFoXpNljNPpGYcAsGFuHkR4pCHSdq4csWGhnZJnakaCo2VGNseyAKvEVrTC1tJ5JukS8yTSPV4wOwQywtb1e+SJe1QfJOGUaQ4saE9UgkGE6XQomZCjwlLWZZIuxJU1mPDbZE4TuI4DOV45CY0YFllNhM2LqlLhTtvZ7aGsRAy45fHajayu9IjSCJ/VQ/Xp7KqRPUK7SfHWvUROyaRPUK7SfEUJ3eHlQ7r/RngrjE2JuoBW0qTWIR2NdsMZAEGc5pIcm8vhQ1aIpaEqxQpjxaCCJEEEe6hi+EY0SsxS2UZXNfecG221MgCAqnlcEK2R8m0ra3iXsO+tH2+KJU1KKQsXjAguPeOCWNEVaCGQgMO8s0zeeGiqtWU2oSrw7XTwnfw0EarVuJDSNAy2xywRfPe+w+OOqCokRlOB6KQ9lOJLOXUTPR5tYioU+zrtMzBImwHKfdIN5ioMUOhYKSOA30FVq72QSXN5fSzcXEBRNSqCbVYrBssA+RcovcnbJSScFe0JqsKbTUppqJvP9hfJg5bxRS7NWlTu3+l0Nz0/zJv8A3aqn9X8tF1fYdkSpVvbWTcxwOge+/DNPifppmnxf00zT4v6aZp8X9NM0+J+mmafF/TTNPi/ppmnxf00zT4n6aZp8X9NM0+L+mmafF/TTNPi/ppmnxf00zT4n6aZp8X9NM0+L+mmafF/TQoXUwUmRBifppVfXw+0PHD9ensqpWDvbKX0cGPHvTjlJuX5+wVkcSg1pM3ySXZ2npFEwitUSzK0vbHjIZ+NnOM6FCxaSQxBuNBDgpCEC4JDDk8Y2RIVZIUHDsRiNBGnxMoOL58ExyGfH9Wyw4kZ6RMchmOHx2KxDTETeywD86WKvDTDTeyAB8qQaxWSVQ4ILQpWSS0zjhMXGX3rX1UP16eyqkT1Cu0nx1r1ETsmlkJKguGoE+ji/KAnDbew/a4qnb9qVO7f6XQ3PT/Mm/wDdpKK5DthN14b2hj7LvdTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161LKEKhHShR5Mu0PdRRix1mFvQAARxqynl90eym6R+VOrTdI/KnVpukflTq0i1yCuKVostaIaagMANOmkKqxSUoiKAJDP1pf5IKLJO6R+cnVpukflTq03SPyp1abpH5ydWiTWVrjKF42qT7Blde/kpm/XX30zfrr1qZv1161M3669aiY0KAy0EKBtrvE9PjTFgIK40FVwcmyqRAAvnZPED7T5NCrUO1fYStL8lP998Wn+++LT/ffFp/vvi0/wB98Wn+++LT/ffFp/vvi0/33xaf774tP998Wn+++LT/AH3xaf774tP998WhWs10JEyTslM6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvpnUfpFd9M6j9IrvoFoNdKTMEbJOn+++LT/ffFp/vvi0/wB98Wn+++LT/ffFp/vvi0/33xaf774tP998Wn+++LT/AH3xaf774tP998Wluuw6ytKHLxAssMdtddOkWs2TsIhlFr7zgtxsPZjePHGqrB4iCBaufen2Fj76KXUodYCgShRhhUjik2flT/ffFp/vvi0/33xaf774tP8AffFp/vvi0/33xaf774tP998Wn+++LT/ffFp/vvi0/wB98Wn+++LT/ffFp/vvi0/33xaf774tP998Wn+++LT/AH3xaf774tP998Wn+++LT/ffFp/vvi0/33xaQdmhRtmiRHFpKgosXJ3hleTbS19pN/7yVj8HbFKtNsvS3908jzusr2h/4OLFgCzCUtRSm5gTIS0CkKJAFmEpCVJTcwIlIS/e5UCqw0RYSWywt7Vxk2gWk4zY4FJDwEYPM8D/AJ+K0m+ybYeAjB5ngf8APxWk32TbDwEYPM8D/n4rSb7Jth4CMHmeB/z8VpN9k2w8BGDzPA/5+K0m+ybYeAjB5ngf8/FaTfZNsPARg8zwP+fitJvsm2HgIweZ4H/PxWk32TbDwEYPM8D/AJ+K0m+ybYeAjB5ngf8APxWk32TbDwEYPM8D/n4rSb7Jth4CMHmeB/z8VpN9k2w8BGDzPA/5+K0m+ybYeAjB5ngf8/FaTfZNsPARg8zwP+fitJvsm2HgIweZ4H/PxWk32TbDwEYPM8D/AJ+K0m+ybYeAjB5ngf8APxWk32TbDwEYPM8D/n4rSb7Jth4CMHmeB/z8VpN9k2w8BGDzPA/5+K0m+ybYeAjB5ngf8/FaTfZNsPARg8zwP+fitJvsm2HgIweZ4H/PxWk32TbDwEYPM8D/AJ+K0m+ybYeAjB5ngf8APxWk32TbDwEYPM8D/n4rSb7Jth4CMHmeB/z8VpN9k2w8BGDzPA/5+K0m+ybYeAjB5ngf8/FaTfZNsPARg8zwP+fitJvsm2HgIweZ4H/PxWk32TbDwEYPM8D/AJ+K0m+ybYeAjB5ngf8APxWk32TbDwEYPM8D/n4rSb7Jth4CMHmeB/z8VpN9k2w8BGDzPA/5+K0m+ybYeAjB5ngf8/FaTfZNsPARg8zwP+fitJvsm2HgIweZ4H/PxWk32TbDwEYPM8D/AJ+K0m+ybYeAjB5ngf8APxWk32TbXU4kFICwJgnApPzCpaCmeSbVWm2Xpb+6fnO6yvaH/hIdWEFB2NAQ7nAED8nIr0hYLQEcEzwt+TjsqutCwbMBGLTPC35OOyq60LBaAjFpnhb8nHZVdaFgtARi0zwt+TjsqutCwWgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk47KrrQsFoCMWmeFvycdlV1oWC0BGLTPC35OOyq60LBaAjFpnhb8nHZVdaFgtARi0zwt+TjsqutCwWgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk47KrrQsFoCMWmeFvycdlV1oWC0BGLTPC35OOyq60LBaAjFpnhb8nHZVdaFgtARi0zwt+TjsqutCwWgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk47KrrQsFoCMWmeFvycdlV1oWC0BGLTPC35OOyq60LBaAjFpnhb8nHZVdaFgtARi0zwt+TjsqutCwWgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk47KrrQsFoCMWmeFvycdlV1oWC0BGLTPC35OOyq60LBaAjFpnhb8nHZVdaFgtARi0zwt+TjsqutCwWgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk47KrrQsFoCMWmeFvycdlV1oWC0BGLTPC35OOyq60LBaAjFpnhb8nHZVdaFg2YCMWmeFvycdlV1oWDZgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk47KrrQsFoCMWmeFvycdlV1oWDZgIxaZ4W/Jx2VXWhYNmAjgmeFvycdlV1oWC0BGLTPC35OOyq60LBaAjFpnhb8nHZVdaFgtARi0zwt+TjsqutCwWgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk47KrrQsFoCMWmeFvycdlV1oWC0BGLTPC35OOyq60LBaAjFpnhb8nHZVdaFgtARi0zwt+TjsqutCwWgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk47KrrQsFoCMWmeFvycdlV1oWC0BGLTPC35OOyq60LBaAjFpnhb8nHZVdaFgtARi0zwt+TjsqutCwWgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk47KrrQsFoCMWmeFvycdlV1oWC0BGLTPC35OOyq60LBaAjFpnhb8nHZVdaFgtARi0zwt+TjsqutCwWgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk47KrrQsGzV0cEzwt+TjsqutCwWgIxaZ4W/Jx2VXWhYLQEYtM8Lfk42VdaFiFWimxsiQqyZ38Pyxa8Ay/4uspDbmTPgniFaJcNyknKEKrO2yLSh+MtTO/h/qpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qg8p8IIh2rraQl+VdIlc8ot2GlYa8gX2jp0UqxdsvS390/Od1le0NusREw0ks6iBP20C0EFJDgjH/gAprUeI4hpwleTwB7rzdpItSFYSPpEh2BLtfgWfFrn8WyxI5iR1qZAYDRO8lgLTkYqRdjE+m2NUMjePfdO0NBpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VIkURyUQRaWTDaTObE8pQDeimbW3BZMKsRNiSqVuy4v3zlLDSfdSJVLYibGWtJ/y/SMDKkTwhWKyIEKGopLpfAHSL3ZsTx0TUtksBamTEU2gs6fSUbIGXK7Kpnfw/1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VQrXXGSA5Jh3Dn0XDqlftKR/8AwmcaQ6nbA6DwEErqVq3YbKZrwDdPTppBWs2Ui2STotqoqr1eMlUQFm0/yvthInJeX/EogwYqoUPYwobGoh3Jclm0MznTJyKVuBWcqtQkOTLKD7YAJO1uOSwkq2l7SaqEAk7Mgy4C5PsE6eT+D4tirwzt4Za2cZhskXMJHbOZNAXWSpURVouu/bFr+Bm4Gw/4iC77FsUtDuXbB2sv7OClZqUYjZYAhhPCi2luOzcS3ovMvSrTbL4v7p+c7rK9obCdxgWkJYu89s7b4BOm7hpA2ZNm+zhkvIswv9trbEuo/wDAGMJRKuFLn6LZQ9rA+xpO9Icd2hk2Ijh8gmfDK8NoxEvEFVc2oENICb5m8lizej+Gio1YBTFjsbOhIufQqZedzCRf/gotWezsiFIfQ4ai6pH3RBwu0g8n/eigj1dAh2kJtISGAXcphgJOJqvclyUpPg1G2ixytf8AKAluVQeRcWdBo8dNqDCFsghwTvQfnO+yQzfaKxDgFohhqZg76Ut94ZOkO4nRFaLlAcLAN4Pza9jeQLr6RY0IuhYhqB4DDSRSBU0C1GrCYqf5UlagTpnvcHBO9YwlJEoYWpXBKz8yP+JKE7vDdUO6/wBGeCuO9ibqKInaSUkG6fcWUnQoA4eJNUhSe9TXDT3cJAcPQIQAEiQAuH/ELgJ3UZcP+Ye0CYdM5B3w8WywVFEQXFJY8tEwyD5Og2opwbRhtrg07zgaBCAyRIAYf8CVoDVeMSpHB6QaTMTLCy03fxQxZeDDIXEJDhtB/mu5SzA/8J/qcNzFhAApwsTcszuHe9rIPiTBhTiLISBwmQomrJ2+2iF3dTTbg0cHC/2nymAGq0YyAG1Vo0TvF2IAZNEJWZQxZTxOVfNRom0wCUhIAul3l1K0qKjjTKfyiKAYnB93RkuZ4zNzAf8AEwotXQmHDip2qdKby1wkU3Yv4tnXutYZf4d4LyLsr8TG7/ivKYSVBMYOo2ci1wHSWJUL985dhSEqyNljC2pQxeaeRJErnfj/AOCiQ2eIj6RDTyk4NjaDp9rs/iRAO6nLifzHlGTJMpFnx/4QoWHSQxBxoqqpUVIa0kkYH3HjTLiLpCvCi/8AxkoQMbTTPNLY34MPtSqpFk+1Uz2SMe/SHEqFCwyhIg4UXFrItQoABs6VG5ximRccV4f/AIHZ62uxDufhOgCZ9mDmmyeUJbiU+ODPvTxS9JL5x1F6tM46i9WmcdRerQJFYDmU0qHvIYe2mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+nk0SuwksbQIiIvYgPOYndLjFIUKtrCIBOUVFgwmzya01l3xpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpnUDpE99M6gdInvpZXWUks+Q6xyoceymzVZYWjg+R0HSDPzCtZASJknCmdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30EODWIS1m4JWCeQebFhVhSUBnStZACVb2ZunI4sSBfTY6w2xwp4EKULkPNJdiZPaSlTaR5hiRlBCBeVFhymmdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+giQVBaDcUlxyjxqrEdVmGkOSf892N1Nzj8idam5x+anWpucfkTrU3OPyJ1qbnH5E61Nzj8idam5x+ROtTc4/InWpucfkTrU3OPyJ1qbnH5E61Nzj8idam5x+ROtTc4/InWpucfkTrU3OPyJ1qbnH5E61Nzj8idam5x+ROtTc4/InWpucfkTrU3ONyJ1qf6nZi+Tvsthg+yc+61l3/AHbNmm5x+ROtTc4/InWpucfkTrU3OPyJ1qbnH5E61Nzj8idam5x+ROtTc4/InWpucfkTrU3OPyJ1qbnH5E61Nzj8idam5x+ROtTc4/InWpucfkTrU3OPyJ1qbnH5E61Nzj8idam5x+ROtTc4/InWpucfmp1qKFXdK03pXItpkTLDgxw+wCLV85hAt94eiT2cJl73EOpw7oYZ9JxON5c8H2Iwo1YhIWL0qWAeQ0zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT308tqUWEtEXbhC0khfEMFXvPKd2cUh1UVqr2gHWRETNRv0PoDzsgUzqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+mdQOkT30zqB0ie+gWggpMwRj9hhVGWw2RF4bTlN/AB75vJk1mrQbUJTsbSRcWxINM366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujvpsfk5fjS2GLtvhxzbaqYLFXLEPNSQeQlxxGdM366Namb9dGtQA1c5UpKTx6ZXXnivIpY8nL37ZLcrtjdjNrjTN+ujWpm/XRrUzfro1qGJWoJSgM6pETumH0eyT7YOogs0FXtmJH5ya7Q48yFUkumAoW1HBRe78F9++EpA0VFSklCGtECQe5zg9AtFWjFJmCIau6max+jV3UzWP0au6max+jV3UzWP0au6max+jV3UzWP0au6max+jV3UzWP0au6max+jV3UzWP0au6max+jV3UzWP0au6max+jV3UzWP0au6max+jV3UKFghQkQcKBCASpUgBjTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY3Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qZrH6NXdTNY/Rq7qGJGq8VEMXlSCBymmax+jV3UzWP0au6max+jV3UMWPV4qEC8qQoDlpAhpKigleSDpTM3gYJUcckXkDxwIaCRAWVW9BIayCeUtiz72SoNXUhJSLWWW90z7mGN6abpB5ytWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOcrVpukDnK1abpA5ytWm6QOVWrTdIHOVq03SBzlatN0gc5WrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOcrVpukDnK1abpA5ytWm6QOcrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOcrVpukDlVq03SBzlatN0gc5WrTdIHOVq03SBzlatN0gc5WrTdIHKrVpukDlVq0FYrCoZSVWMgnhOIGikX09hPaDz5JNPgafijxqtugTg7gGSjL0Q6nwZ6YrirPGST7yT76FCwUqEiD9eNlSU2haS4ZwbiODh8wIQCVGQApmsfo1d3mFDmyZkcX/stxnTSDBBWqEv6MoE5TIloSo2icBa0l/GpdXNlaiEWnYh720mTSmHtb3xMsEGRnwzHKPOCEAlRkAKDymEuHautpKX5fH5QuDEEFgbZSbLG6d0/GEwYS1ki0LKSZOzyweT6ZUKFghQLEHA/VWwDZBAfhN3Kx5KRara+h2Mrs/eBAfkLcMnuH2GH6gdpVKr6mH2R9jrH4O2KRPUK7SfMh+pT2lUievV2U/YY1YRtocNaw90g/BRderM4sFtlRDBlaVZS1qV1+VRFag7SIHHceEXHh89SIMRK1IkoJINnj0XeNNUUsCOtJUE4kD/PaxbanxLrcYEw0M9m+ZbFtNBWasXQb9IOg8I/7EmorwQQ2QGP32tEcViblpgibihj1UlSAoomGmO8MfbNi48ytBQcbCs8gcchnSr/AI+wfHBi2jKKzYTBmeENLjOmlYS+8Evbof32FM+2S7L+oHggWjWDi2SJWme+7QG8alpDkB2n/YKPICdAJpE8r+jjQUmIqy9mwMReZaPaMQnymrPZcpIUGIPyxBkff5y6wt7MNJUW0CdPKas9m1ZIUJg/K5rjSJ4PhKtR4QdWjQQ+lMn49IU31flFbXYh3f8AoCZ9mE/GavV1nZJsFBrQGKeO9ttIkiiY1krWpQAGGkud7ku15fekA0X4LS+zw0W1aBdLjmDc07/Mh+vT2VUieoV2k+OsCyVSByeBQL4yF54AZi+kD8fYV9lUiAlMWNDP0YUVbHDSoDKvDZO3wKjIPZ8ytepidk0qyoZY7KlPsUbJ5QSPMEwPpU3i+RukWOLykCHmxiepPaT9SvyuJHCYcSwiBBTtxMJcEjbSLsol8kpyWTFYptAFlSI4CNOnzTUUresJTbKdA4cMRK9p0ISQSmR4MfkQfb44sWoptVgNZAFq8sZcAn85U8liGsxoxmta8qGi9srbC0Bcd9dj5tY/B2xSJ6hXaT9hh+oHaVSq+oh9kfY6x+DtikT1Cu0nzIfqE9pVInr1dlPnrVVwFRgk2AbippDDHhFFxq4u3EEUpdgJWUnBtPit1iImGm51kD2Tp/8AsyKI1XVZsQ7GLM1yVvamGOieFEqipsRCASl3Y6Hx46eUVtdiHd7eACZ9mDmgWggpMwRc3ii1irWdkhptZbtKarp7V24aFNeXaKypClIZJb8P90pcXpKcpdc9ePnDpA2E7RNhTlyFC/S2lIwSRICXnKVCTbWEkhLs5wD4PpwpE8IRISIYilWyWzgVuqwASXlkk5JGMx4tgtDZWtWXm1ztez40qURZASYRTeL8v2zJAGkyE6FcQgJEyTdRUJxEgRQRaSx4HBmHBu0EUh1tMS34OjKsRNIvZxN7IynSJspLJedehu8KNVWdOhSYcwZi66+kT16uynzK16iJ2TSr/j7B8cP16eyqlYD7wSfh0P8AkU3pJdl+YY0BYiQ03mHl3TbJefBfTYqvAhxU2iyUBZUU8Hsx2PhKcKBRFknA4cEnHvPHS3WIiYaXZ1ED50qNggo2EqBDTcLxxGjDEXnxiCIqNlLsm0Hk7yvkQQdDHRTw0IL2oCVJQvfAC3iP5QS2IGikVDi0IxJHGkNyseQ6KW6vETETc6CD8vGPKYqIdq62oB+XxRau9nZEKQ+hwz0KFGUOKpKeJgr5k0rkJSprQojDblMRhpYe4P4l+SxBE2NVlTf5MHAiRwu8cWswEW4kNNoA3cZ4hNryzCZpCrlxWJ8Ykpr5OC3B4jFjKCIYvUosPfKiUeCSIkG4DYzllWHpGdzBE5MoTMOKtNha0hRSbw4u9l1DFjKCEC9Siw5TRMaCyoaYiFuDvSCAeFyoXaaJisU2gCypEPgRgdNFQkqBWhrQBmHucYPhT/U/A8loIXsQGIm6PnsbaWwTSpq/3CqwHQlFuab2SqStuk2SZ2rLnKpWwosVQQBwyQZewE8vmQ/Xp7KqRPUK7SfHWBZKpA5PAoF8ZC88AMxfSr/j7B+oVWI6rEJAmT/nJpMqKRU4oWpIchiO0z8Ps87y3yo7PFCjsKlBy/vKABJNmRSDayfOqBCimGzA4OSQsC0yXIYFspmYE2R5la9RE7JpVtjNk7KnFpPMYXhw2+uYv5kP16eyqkT1Cu0nzo/g+G9uCL9M2W38pYcLykHoYkZQQgXlRYcviqEaDDCTGjgqIN5tJ3tw4xtiS+k+PyWJWECLxyHGrapMriXu00gr8GR9hXDJcEkJPGzuzXFLFzxGrmPEtGNseUhexqLJCFcKbRBkNttEKtXV4R9tZWb3ybSbPVZhgJeNUCsJC4agxB/z/wBGYp4TgwgyERQlI4ApYHm1j8HbFInqFdpP2GH6gdpVKr6iH2R9jrH4O2KRPUK7SfMh+oT2lUievV2U+fEVXof0wIsCHjxu7McZ7aSZGkeDHSSTYiQ0XO982JmiyoSYhMr5kVtRjqdQiwlBKQlQkLC0vonkhN95VapsuzRkJSg2YFmRWNqp3KRt9D2UKEsl0qsJEEpsARgEJTZuyEMpOiSZhsACD/qOxbLalsTs34sb/dSNUVkRNjVZUxmhWB4xybZJfKFKtV0wgfB9iz9/JkwngLByhO61iKquqxYyavDVlejkkkr221KSQsqCSmG5L3Uiwq7DtR4lpFmFkiwQA5Uq1OamYKum19FVWv2itEQpTCSjKSLy5LDbPLbA6Rta35QPolbKp7LyCBlJBZ2IlMZQvpIAHZFObTudJG9lJtAtb6lurrTETc6SDPRKhqdcR+zEJIWl3SCJuDJc/QuGlTpovYquBDVuJW9zsSfSdjtSLJk6mo/gaGRFQjZI6i30YGAeSiWf+W5LvYVBr9uPCG5rYW5Syg7Tve0S95VgGQ3g3KGyMbSikPk3C8pkcC6rLyWEpiJgVlkQ0pknbBO2Im5VZWbSXKgCbLIomLXHMSDBBiYl0pyp4n2+2n+owYZWsrJ2a1ZJIa5yJJbJsiUw8snwdXvCIOTCZQQoHKuiNJnIKbTADepXILCat4LhriQYaREio9OYyWTlEJJmxvmJICqRExYRQgrtoUd84Fw0BhlXF+Ci6vGiWYqmKEi8zxS4yJGZkLw6gBSKtsoxiCeAJS3sDnlNK/CO1TEGTcxdTyZDXDeJu2ou8yteoidk0q/4+wfHD9ensqpWA+8En4dD/kU3pJdl+ZE8FV8GGvZjlSsg7UhRwmm+YnNgHpa8phX2dsNNm69uG5sp7M6GHYXsABy9JGFnQoXEkTOUAHIi12FDVEqSHRDIchASxK5M1oTNsXFp2QU+C/CVfhtZgbFYG2AS4xxsLSWe9wbNIJgpUYBtbK6coejZym4TfIibuxq6Yi0VJAdgmcVVq58EtlAqErygmyKQq1BtVOBCsFg6ypTi0L5JYkfyp2rqs08JViw9XjxN8L3KiQbxcoOOGldEAfR2k2SrbWcqyFb2XALybwzRfBdf+iXspyjdakkpLXM222t7kNN/KUXWvkeXKEr3cAOlQCNghk1Tf2gy/wALEp0X3zEr6E+DKrFj1yOmZWpX0c7LsDw4q2NAsfeTSEpUQw4aiWQ9oJIwN6Mq0VAAzZzlJlsdYjxK6oz2REIIb7rEp0O/DRUNUGJ5JW4xMNbcLSQnIOFoQwDhlZKRDZLbPBmbRnIzIkN41nKTK1ttr5FWYiAYws2CpiQrJljO6WPDSKrwZCHlDLKbV5JmEv6MgGcXOZuaKRWwYVZZTLhptJdsmRLu8mMnvIBlGrtZNuJCtmGVi8IRLRaync3mc6LgxkftkVK0EJDJDyBck708MwXsgg0V4NiQ1eWQ7QhJs3qJkk4vaJe7JDDKlRSq0dkVlIiwWCUoKTKwoWnbEkXSJVJQMZZrKY0OGdjTk2LXW/EZOlOlgUhKBsBFkeUSCbIYSDRBtWuYvaInap/+0Ni2V5bE7N+Kbu/uoqqVBNvydLNaa45asqziQk6bIN1KzVK3BTZhlMWG6gSkXxLO2uAuydsuZMjD8G1ELFfsQ4CHlMiySFPJsCWmUyZ2lCISh0RrUg17Wpz2qgE7aU7BKqbNWViHDGn5DSZXCdNkDiGYyoiLOJTlh7UxaZzL7oAfJqy4aTaiQ3U3EtLz0AB20SBPmQ/Xp7KqRPUK7SfHWBZKpA5PAoF8ZC88AMxfSr/j7B85exWl1hKrAg2SFlTsJHi4xIEWiE0V5cgCEQVJ2NyUs+Sp5EkMykymHadiq1uqRkRqskuYJ9IG9SCyyFCUwwFxy6Veu1CpeQJhicRnSoESyfo7TzDpmyhOQ8cUVr9mMJTMu83m68EWSCmc7IBJLUiRV1oVXweiWxJ3eJIOGdrJdQB2vppLOK9WIscLlah7NEylKSC30bkzFkHKwCQVb2qVuOu1WDGKo5WbLMQUm0cmwBvWCpKSDNFkwfBXhCLWK5b2QpQFFMR5yslYUpLOu1IpLXpIKEeTIiS20Qi1+LLE+MPpnQWwArFp++T8goKvVwFVpQtZckhOk3OSxCUgu/sCoEaoxEwYpV9IgF1iZs4NZNh1yxQNqrKqtdhLmAqyCAQkjfMXDm0MN6C9zeOteoidk0qtskDZkXcctGPJexu8yH69PZVSJ6hXaT5q6glf7TDFpSWMhLG7fDGlbq72tmNkMGDwxiDOTFLgsTOyxFlSIFpcKrCxEBOTamm0EBjkksV3WrKWZrYi+ClIrNVjZYFwIbJJC7JSSCNqrBlXCng/wlW4aUViFEVaA2tpwUC8mYQ5nyUiVuwV7GHsp/y4XqOAc4UQiJVoSFRZw4ZdS2NzgKd8JpS5dhItYRVGgPZWpMYWkvi2Qr2id9lyGpD8G2Vqjrc2bUkgBSmUZESMmnkJJvJXG8GJUIFUqqZJSx2RQISEyLBId7MymySpNoWU+B0xkrRWk2EqSp9qIpCNtlPe+9azZAEqIENZs1gLiEfzWnTwi0l+TEOaJqEOGYiLYhLiCViISRZYidzu9zs7UT4JMEIgEGatsrJJtJwsybHF2MhXanECRsylLmZ32k2b3dK3Ivabiyx8ysfg7YpE9QrtJ+ww/UDtKpVfUQ+yPqzYDqwcsH45tyHiNI0eypZiTjLtgJFp1A7G0zaCg4MrRl59Y/B2xSJ6hXaT5kP1Ce0qkT16uynz9n8nhbK9q1YS73u7XvjRMeLCQqKm5RSCQ0wxwnRPhCKl1gMUsmwrhUGmZ6cE6KbNsadkEwppzFkz4gBxADxxIK1oRWVRbjIqDCyA+2naYB2e6dKj4PgKTEUIv0gSAopmOAi4KtJMpOtLNRUIeDrFaMQpW1m2QSGMhlFV9l2MmWXcBCIMNKQq2AEiSvSH3uG+myxYSFray6kgltD6JmXCaBCAyQGAGFKwKsNisQYhTYyWkTJrpz46JhKiQ0RUhS4jkC9ZSCr3DTtNKXgQaigWqmSYsRQFwIcT9He/fU4ZrVBCMCFYG9sBsdZXOOk0JSALUzw4T9gbiooVdO2XbypkSZgb2AJAdzNU5mmxCBCsHCwGw4Pup5BoHii1WGQlaxIqDjT/AIb07YTAohEIEbEooU+nbFuDK9l07zYrENMRN7KAIf20aBDSgXZIA4cOEk8ZNF1paVKTDmQgOf8ABeeB6BVdBgrIsQghbk2couLB0qNolIMkhKiFGhq9XKikqt5bcWAGih2JITaNosGcnE8PmVr1ETsmlX/H2D44fr09lVKwH3gk/Dof8im9JLsvzELrFpKkOHQwd9Lg3XjjNN0j8qdWiIUOCjIszKUuSmQUS22vnwmmxQUhEMXJSGHIKBRDlJccGHyJHtpHFVRDRGjJVOyGKiJFcjamcQcb6JqsZCI5ClKKloxPAbTSAEr2pmsHo091BDgpCEC4JDDkorY0hNo2iwvJvJ4TpohdYtJUgM6GcvpcG7DjNIdUjVmKmPF2iSpOrJ7g7WjIOaCrmDDMFMwiyGHELhfQ+TQkQ3vsJZ+TjoULAKVSIOIoYsarwlrN5UgE8pnRMRSQVoeyWmHvbQ+NNmsp2VrNpptez3s+HtpGrVeWUJQkWZEzKEpaQO9J9ovoqOqsQzDSwNk2r7pJczY+wE3A0jeEvCkBKkGIVpKoSbRQWCWTOzaVtU7UP6M6Q49UDQSMkMzNJm4GbRolQRkQYaYgkFBAcSZn4pcUqGsJhpEZUitpnge/AclEeFFA7MgXSslriZOSMC8rKdFBFgwISFi4pQAeXx1uqVndK2dlhNcQ6j7DffoM9raKFh0mRBo8CDDhm/JQBO7DgJHtOnxf6ZXYSoMCHOIparK0qdnSE7IF5JMmNq1ayUptUFbgmIqIkFrRDB5PIDBx7bqJiKSCtD2VETD3to4dPmQ/Xp7KqRPUK7SfHWBZKpA5PAoF8ZC88AMxfSr/AI+wfNTsigm0bKXLOTcA+J0Uj1pOyeTosrCk5M02QJ3i0xI2qpPI3RKyuIvYomWwZ7ZJJvDBLXCZ0mU0xniRLM7KyLJ42A5McZP4rCbosRKDxbb5pFIUKCq1CShISb3AEi4kX4KV41FdqIIqVIxQQom3lMGa8XyBCdk21BbixirEgpHusluU03SPyp1aQ9leHsQsjY2EsBcZDAYOaGLBtLWbjEYlN+1IAZ3n4rdYiJhpdnWQJ+2n00dq1BkiGkgl1McpN4DC9w33pJNUrPhJZFdWpkw5KTaN0mfJcZTsF43UheE4rmLCDJTKzixuvDuJ3t5la9RE7JpVSQFfTIv475aLx7wbvMh+vT2VUieoV2k+autGMIaCEsLDmV7zD8Bv3tyQ4CawoRnmqzkt/LeMN8cZTl+0Roi1Pelky4jb+f8A2iroezDSEB+ANSFCVFMOChVpQCXKvbvWD4G+4tQ1qOFFALZAe/3D2kcrAjwhW0BUaIyobzspvB4FG97wGuNqh2KsDY3k4m0r+FrXNTdbNgvG/acPQZrjiMp8qeSxsvIKESOdnfJIGS2DpvJb7wYnFnUmtVmLsmxl0pAaYOSSX9tnTJyBOB4VtsmFDKSnlbtnibF5URVvB6rcWNNMBi4B+9tSmSryCkMS81UMc1lMVcHeJvyk3rva9TDGSn3tKz4UjRbaouSgMzJlfwhgkcAczVk+ZWPwdsUieoV2k/YYfqB2lUqvqIfZH1EWsta2NCltpYPRNbACSSQUu9ljjdgx9tDV4sXLBsqYE2eP5Scg3i+gWg2kkOCKV5FYN6SW4AU7GZfcI4ZnF/PrH4O2KRPUK7SfMh+oT2lUievV2U/Wmsqtw1qv2MgAnTMGenlvc0s1ZOXN4itueB9F0rpOz+cuJZUm2XZJYJk0hxm1xgDauk7HVIYhj3njN5vN92Hn1mpx0GwmM6F+mCMBPAA342b0nxrqq1KQhYYlEj/huOkU2OqQwgY6TxkzN8ndvOrXqInZNKv+PsHxw/Xp7KqVgPvBJ+HQ/wCRTekl2X56qxHVYhImSf8APdjdQVmrKtQlOxZri2M7x56K7HQ8RN4wXotjFv8ApTpl4xV1REiMqYQ4tHiF+B5PMQms2gYZLFB03ibjAYPLjomNlqstkKIKSwxk98yHZ8LOTQQ6ygREAhTK0j/PaHBkTRNXgJCIaJAD/P8AvTPzhU4kQJjqTaCTJ3LBjc5Nyb+CifC8GyoEMtKyQ0rDoZ3ycFSvnMFPjVW4aSqOoqNpZci1o7zlTLqPnQ/Xp7KqRPUK7SfHWBZKpA5PAoF8ZC88AMxfSr/j7B81cWNFjALIUUJULDgWXZjNhfRFWgyQgMO88JvOkv5hq1ZDoPKDpHCP+i4lQQ016KIRFmIlIa0HJYTYBlGRCplRxagq1WDJHKTiTw/+hIDztgraAuHe3/qY/wDYups+VGiMAkxmVZs3WZBmYNoAYNOkOvVl1KhizY3hZyHF5v0tpDP5ta9RE7JpVtjNlWypxaTzGF4cNvrmL+ZD9ensqpE9QrtJoVrICUzJOFAtBCkmYIx+ojwYIdbAgabJtMGxLMOGiPB8QEViEmyGBIKRJ33rXF2DkNfZHm+XVePEg1kM2+RJxtFfdUoSIZyb3dVZVEVGrUSSlq43Mp3ydybpM5pE8IRo5jRoj3CwMqaiQCbXALhodm8xSIURKlQ5KCSDZ49F2NKx+DtikT1Cu0n7DD9QO0qlV9RD7I88qLsA8g55BM+ydFVlYsx0y2F3fQx0aTvdG1tR0R1fSQjaQknbWhJKLztgXyWFpzjSHBjrhoh1qNPYoaXC3IFraqO32xUqSjNSwoBI8H15UOBaKiJy9HJBsxMAp7MsDdRSSH8ohMLwzJB0T3PCU73BT59Y/B2xSJ6hXaT5kP1Ce0qkT16uynzzWYs52UpGKtHBc7/MyoaxX4hMWNl7GzCHLajHj4eF1K8aPK4gh7IbKX/y7STISfxGNVF20A2XYid+LaaQIEc5dYVZRL/MSB7dDkUNajuIaWduE2X9jz/vd9Z5ZVlbgCtaDctIvDzKVC9JEnkoEXIrcDc13PyEewy+X1Fa9RE7JpV/x9g+OH69PZVSsB94JPw6H/IpvSS7L8//AE1ZtVCruVJEtqGL4nLNiW92t5VQIQAEgMAPEailb1hKLZToHDhiJXtO4+KJ5FnFk2H0+1xyyNxYTESDWyDHhsQZAqB+6PRucaQ87zHq+T4Lg2kcCtF8yp2U0rCZb7LjVs3oSWf0rk3aVN/1SPCrClRFQ1A2lqJOULp6LL343UiVoi1saSphjyO3CWYCZkKQv/1IY7xYsUgacRxNkqFm6ywmCyfN/aX/ANPi2QHuA3yktvkqJcXkSbaEQ6lVbQrNaVZQpKrLMRjwuBxEuZThprBtRgkWyMVNPRjwUVCrRUuHWFWBeclZeHZdhkktiE5YHiiVqFEdNYy53EPtC/oXSLhJDFNpqVrwpXwtESKWsKccLsrASSichaFFQwl46Q8M8OjDbXF5XFpCmxxlWqxBkonEHan5jE5No3/VQ/Xp7KqRPUK7SfHWBZKpA5PAoF8ZC88AMxfQLfckKXx7z8z0Pg+DLwbAU8U//vGNzpwVvJ3ArmQAPM8pUjZCVBADtO+ZngDgZ0RW4G5rEn5G9h9mikfYEHYIRATEO/0ywbjdiHAuouthisMEBWJPdtm0A3XiDW8Vpm3pXKE9CnFFxUJtqQkqCRepg7Y33XGizFATHhnKCXZjcZ+0Xm58fMVGiyQgFSjwCZopKU7HGRMpJfkxPDIM9IXgmGgxIkTbEEZON3EHIlksRadqQl1aGFWyXUpyA2EmmcJ4GRwqtXqCD9LESmJsguBVZYMb8XdhK8u1Kt4OsAw4wFpWLqJSlrmyhlGcsNNPK0uvwdW1PERPJXiQ8nVeJi0HSQLIUI8eCygpAAOBCyEvyKcYUqtskDZkXDhlox5L53eZD9ensqpE9Qe0mn+lMoVKBb2UBTW7J333bYSBvplTjehCBZSJADDzItbgotrQlwP7lsBeeAXi+mytZjINlaR8xjZOD6CJs9I9iGP9PQ4REm5OF7Xh1NZdMgTpGw5xFkl8BirRKTA6XmARQRl1k1sxcq3aUQPui0cC7ySfSEmpEriklVjAaSWHvP8A0bqVbwnXF2odbYEFg6AWuNlKWe0kyTlPaYr82L4NrKAhisQ2vyDtVTUl2xBCcnFxSD4N8Ho2WsqKSsBrr7PAVATJ2iMrhSbABVg8p+9uNjxUi+D/AAiomPNSLUj99GF16UtIBVwAApWI1VP7JUC4sHF2ESV5vUDchIM77UCtF7Sk5T+kMlV2kgt8qJ8P1A2YqGRFGCk/euJwSbztSLNh6LrcO5YRLQbYBHsLh8aRPUK7SfsMP1A7SqVX1EPsjzyhYdKgxB0UBKoyg9xUGPIAeRuCjo2SENCVe/KtGiaxDgARENZmcAwLXPws75W2n4onhNnrC2E96wbJ4xeZnQwJHn1j8HbFInqFdpPmQ/UJ7SqRPXq7KfPqXgd2QtQWu4XmyGJ3zW5YuJEt411CtQyEJs/SAveAZp0AHAkyunIRIKgtBuUkuOUUsQt2RlIFpgToOFztw4gWnhxasf20lNWTam8S68ycpy3OS8iTRNUhTaalXWibz3XlmDlqPVksnwfZWpbXKWQ3Ad6wZ9tIgSRWoO0iBx3FsRceGkDwPVT9NGtLItNJAJAI+8dqTK0n2iHEWXioyF33jS95KWJOk0K1kBImScKZ1A6RPfSxV40OIpnZCgfl4oIDKWpYtIx2PfEXMcEvK/QWh1hG1iJCg+gh6KragFMwCXZ3OF+E+IGgrUIWZ2VJOCtHDfI6NBcBVYrCrEJAck/57NJuFFoiosx4d9kGyxu0seAmd4xCShYtJVIg3HjpXfBrvBq0ZkPexJHFvXkLydP1Fa9RE7JpV/x9g+OH69PZVSsB94JPw6H/ACKb0kuy/Pr6Wm8Wf9S7RPiwHC/irHhPwdECVCKISUoiC2tmS6U3rSopSWYie+ZRCqrXk7HXoIFoHJKgblWbx97CYO+YUiLqBCRGQVJlcF4MzBlh08AS7zFIZVto30p9u16oSf8AGpC8Dwm2etrSJ4B7ziHUzSMgrEUFWWr9lipSCo8O/vASBEfbXItX3mJU13REs+g4HC4seGiUx42yVO2yAFFgbxkGQJmZPjOc4dYRtYiQoPwzoryYJMZsm3tX4Wc990r6B4NVF3pcH3sHPMUz5Fr/APacKCmFZ/8AHfayZGZ0qHGm9rJVTygbpVza05J239lEzazwmkOPXnUipQ02WJ275JU5JKixJIZykPoNKt4URtkKsGZf0k3MzMqYIVMT0URWQl1QVzL3JVI8eVY4fY9IVZazsiErbQ4ehWshKQHJOilaWxskwwDxWn5HHKPqofr09lVInqFdpPjrAslUgcngUC+MheeAGYvpXKwgkLRVIhSWebpYtPHTLTKkaM2WqLZJ4EgEcG+PiK1kJSA5JwofLUCJCUd7Ip4sCAHYGZxXRNYgKC4a5gj/ADl0UiVZQBUQbD4K3p0ifucXSpXPBNaBMScNCdFp0xJzFlJDsL1HQSQiArdTlxP5jyiQZMpFnxpV/BFXTbrC1bIw9oHBOc3ybM5Gi6ipWXCNpIltT7yynfRaHF4qz4Mdoa9okT++gOZyhlX/AGWp5RWiUwrnYluOy/LxUzjqL7qKRU4oWpIchiO0z/8AqhQsOkhiDo0UTEmmoxQeGRwn6K2MnVZZ3JY1vw3EDi1YhO0hxYEIsB+E3zpEqp2xmgnBQu08RadkkUVW4rqrMFUknah9qr+Zwpplr2dj4o3hCA+w1ZSUJWg7WZslw22UCQcHAfa0h1uHcsXaDcRhcXD430tKVZsREkD0jtW5CVfhNAVhjscMTDXLAEp4Y77bMHYVUkBX0yL+O+Wi8e8G7zIfr09lVIqgCoiAqQxyk6WE+E0rMZstKUJB4C78pSOTxr8KQVLXUYkWImHslowyHkwN3BdcU4KFBWoQszsqScFaHx4D8jIFCwFJMiDceCldqUIW7ckqeaZOhVzFgrKDTOLXw4aw0VeWu+86XuISwI0j202auRNiMLaKE3J3tmVq02kMzvZtUJrij9IxRCO8Ez7Cp3I5ZuBEqcFgtdliq6SgeHRopUx4VQUQatZCCBw+kgjKZLNbSWSDIuqiooQqJZnZRtjxAs/FyTpleDa1g+QeB8P52/lTdaNjYolUjVcBNq1EBAwkJDEq9iQcSE0g+GquhodoW7JZ1zJ56ZFn31oOZx/D8ZISBkoA0s3uRIuGNpwzeJMUAir1wtKb277/AP8AiMssZJb+XxRYMP6WqRhlqSi0GT6Tg2CL9GhRs0hIQZwytKuN7XyUKVgxg6bOHpPkn2KY991FhaWALJL7YbKC/BNw3A+NInqFdpP2GH6gdpVKr6iH2R9jrH4O2KRPUK7SfMh+oT2lUievV2U+fVvDCE2jVYiSsXEpcNlcCpMx276aJjQy6FgKB4Dx0QusIiKQtw6AD7C5F+HEdFPKovg5MaAuIDsghxEqV/4wAtKi2iyCpNrAmkeLAQuHU1rCoaVtItlsrbKD5MxcBO1bakZEQqNVQo1kAg2Cpd3BaSSWV/8Awy3BFrLWtjQpbXOwekYV7d69aXFIFlQti7jDk3MCSGxNY8Ex05FXL2nuJwAO9UxWCwxO+FIvhqup2O0NghQ9CUqyrWL2hjN7WSBZpEqUNBNTrCSpJwATMTntX2O8bZKjemhQsOkyIONM1gdGnupbq8GHDVc6EgfLxbHW0O21UJFPF3GUg4NEwYQZCAEpHAJCmw1lAiI4f7aDwidEVSA+xoue/SeU/wDVChYdBDEHGi01RFkLLnHBmczbGbzJousxpIhhz3B8TcOGkTwjWX2atqtnCU2LMGtEqOizZb6iteoidk0q/wCPsHxw/Xp7KqVg72yl+N5Y8e9OOUm5fnw/Dvg5GyKS2yQ07Y71xfenJLB07bSQisw3CIgcWgx/z3G8EidAfBkcQVi8KSCFe1lWWncC70EXwhHJikqMSxN9GUrF5qJBd2wtFceJEVWK1EACoi9AwF5a53UXsi7xQQF7GYZVO+RGiU3CcRJ76BCAyUyAGApE8KVvLACNgS+1YTlxzSziZVtmojK2KMnf2XyfRvGM+DC80RV0PZhpCQ97ANSLU3YrTLjE0vfJxPguoiqR1BS0lV1wcuwkDy4vg3mqgxA6FpKVDgN9FwVL2RS1k4s1wlc7TLcU7IPiFXgKCVpWFi1cbx7L3uP9/FFqbsVplxiYe+TgPwUh1S2YmxhrSv8ALhcBgGFEeCaik7NWNspiEiGNs6rtAInIsQ6kumqQptMqZrRN5/sL5ABz9VD9ensqpE9QrtJ8dYFkqkDk8CgXxkLzwAzF9IkNSbaFwVBVzM4vfDDG+5qL8CVjcY6rcBTjiD3TUwT/ADCQyn8UbwcKnEWI0MohRETcqTOQErItlnfJuY2hA2ariNBhJIQiKUyCxccpK5SZyCggMzUEGtvshUpVn0RokSPvfi8UNYQfJYjRVnY8gNek4ZdnH07jjSJ4a8JoUiTQUKwdxdJrIlNOVatXzomu+CP9wSTfZHp7IbrKttpeSA6U+KqVsIJgCEpJWLgWXfo2wZ78PNRHgAriwTtRNwqRYAEu4B0M9INVVtkpyn9I5ShLQSW4PFX02AmqqIKSxF7lIRcGSCQpriwFIpqKFLjqFkWLw8iqRBlgzsWNz0V4KiHKiOVqD7fA4bVk+jaaYD0j1euMIDuhmLm4qBBcBgJKGi5lPB8B1IWom6xD6OAc4MCSXDzRZclqLqqWaGmGmQZ8pLluEzPDSrbGbJ2VOLSeYwvDht9cxfzIfr09lVInqT2k0T4Rh/8A8vjGyu7JtzKWE2S1oMkSFigWgukzBFGqMGDHgKTZUhe2cvpZJRc4vMxw0hxYkVMAoVbSnbWVOJttLg982Sk/dirjqCo8YuqwGSGdrMhpe4DACTmlUrCEW4ThMbKAZAU/AZgqu0BuGiYsBeXCBswzcp/vYGWLi7azNDB8LJ+hCclZKSp5MMkl5OXId71eLYqtOKhYWE6cLywEi/sakCDWwBFQgJITwSHtZnwd2l5i4EIAxgykOWmO9Licp+0IgK3U5cT+Y+0iQZMpFnx8VQjwWsVeLaW5wkfytxkYORRUGIHQsFJHAZGlYhVxhBLWZuCfSE5SZ3S5ldZag/8A09UA8UsqMrepTeH6qiRwJFomzSJVIG5oCL/5wSfaZ/KVInqFdpP2GH6gdpVKr6iH2R9jrH4O2KRPUK7SfMh+oT2lUievV2U+eULDpIYg/wB6GFVioQTMIJcJ02Xyp3lyZ3M9NijJC0G8KDj30CIYASJAC4fY4aayLSIa7dnAkAiekTuxxk4+prXqInZNKv8Aj7B8cGLaMorNhMGZGkNLjOmlZUd2CUhM52ScqXGEzwlp/wCLh+vT2VUieoV2k+OsCyVZIOTwKBfGQvPADMX0ghJICrYPDkkz9oB9lNjrcMRBg944iJi7Azx+zxFwEWVxlW1nSf8ADdcHLUrH4O2KVW24GzIuHDLRjyCbG7zIfr09lVInqFdpNChYdJkQf70CEABIkANH2ZURKQFra0pplrn0tSsfg7YpE9QrtJ+ww/UDtKoirJTCUmGLIKgXYXXECQld303OBzVa1Nzgc1WtTc4HNVrUBjQYSkYhLpPK6vlTNPifppmnxP00zT4n6aZp8T9NM0+J+mmafE/TTNPifppmnxP00zT4n6aZp8T9NDsNWCV4FS7Q5GT86bnA5Fa1Nzgc1WtTc4HNVrUXVI6IQQtnsgvIvio6NFInqFdpPmQ/UJ7SqKq2wbJaWVvbbADQdFM0+J+mmafE/TQW4UYKxYJIfjcPyCm5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucbkTrUIg1YqRgVLsnkAV8zTNPifppFq3k1nZEKQ+yaQ3o0q/4+wfHBi2jKKzYTBmeENLjOmi/Ioli21qSS7XXg6aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aZx1EatM46iNWmcdRGrTOOojVpnHURq0zjqI1aCDXIttANprKRP2AaaRPUK7SfHWNkuYctoNgcWwnpTtgitVyJsaIYVvSXJFlpcZPsowWpXEg8MptoA/EMLRScpZv3vH82HPS7Zdg5SzfveP5sOel2y7Bylm/e8fzYc9Ltl2DlLN+94/mw56XbLsHKWb97x/Nhz0u2XYOUs373j+bDnpdsuwcpZv3vH82HPS7Zdg5SzfveP5sOel2y7Bylm/e8fzYc9Ltl2DlLN+94/mw56XbLsHKWb97x/Nhz0u2XYOUs373j+bDnpdsuwcpZv3vH82HPS7Zdg5SzfveP5sOel2y7Bylm/e8fzYc9Ltl2DlLN+94/mw56XbLsHKWb97x/Nhz0u2XYOUs373j+bDnpdsuwcpZv3vH82HPS7Zdg5SzfveP5sOel2y7Bylm/e8fzYc9Ltl2DlLN+94/mw56XbLsHKWb97x/Nhz0u2XYi1SrlRiKKWloU78iX/EmT2rNVJAV9Mi/jvlovHve7zIfr09lVFx6y9gwlJlOcj77LcZDsJg5SzfveP52Rz0vv7Jylm/e8fzYc9Ltl2DlLN+94/mw56XbLsHKWb97x/Nhz0u2XYOUs373j+bDnpdsuwcpZv3vH82HPS7Zdg5SzfveP5sOel2y7Bylm/e8fzYc9Ltl2DlLN+94/mw56XbLsHKWb97x/Nhz0u2XYOUs373j+bDnpdsuwcpZv3vH82HPS7Zdg5SzfveP5sOel2y7Bylm/e8fzYc9Ltl2DlLN+94/mw56XbLsHKWb97x/Nhz0u2XYOUs373j+bDnpdsuwcpZv3vH82HPS7Zdg5SzfveP5sOel2y7Bylm/e8fzYc9Ltl2DlLN+94/mw56XbLsHKWb97x/Nhz0u2XYOUs373j+bDnpdsuwcpZv3vH82HPS7ZdiLVKuVGIopbJlJTvyJf8AEmW2sxPUK7SfsKExiUqhmSk6Dth7WvwLYODukflTq03SPyp1abpH5U6tN0j8qdWhCIsYKwJKSORh8xx0zv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VSJWzWrVgO1gB/aV950AmVIVWezsi0ofQ5amd/D/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qftFYUtOhKQn3m38vbTdI/KnVpukflTq03SPyp1abpH5U6tPKauuKVs2UqXVAf2uMbwPMgrhKShSJKJE7J+dmbJLDKMxio+UjZJsLEuCbyeTyLcLTzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpkVpy4vhtx744YY3OL6Q1bOIhiEys2bscRjpGF82iQ9mEKwAbnJ4hKQxLycaaZ38P9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qZ38L9VM7+F+qmd/C/VTO/hfqpnfwv1Uzv4X6qQ64I+yJRalZa8WRidJL8F03HiVAjptw1BiD/nvvF4pm/XX30zfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qZv1161M3669amb9detTN+uvWpm/XXrUzfrr1qKRUodgKmbz7y59nHp8aoFYTbhqDEf5/7GFCNlh7HNjN/uuGk8nmbP3qLaNCbeXznjLJlotTlw03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq0h1mLGQkQ1BX0bknSmdmSg4N/F5iqsC0TbIJwUOLSHHA7sWpukHnK1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1aH6WDaeU1e2dniwnpDTXWY0RKgYdgBPCxVfoIYelfk3fa6zNsji/unked1le0NV9fD7Q/4Kqf1fy0ieoV2k/wbrM2yOL+6eR53WV7Q1X18PtD7OmDWLalqFpkDDhcjQf703ONyJ1qbnH5E61Nzj8idam5x+ROtTc4/InWpucfkTrU3OPyJ1qbnH5E61Nzj8idam5x+ROtSB5MladjtvbAxbQToousVgKKTDKMhndwcSNFNzj8idam5x+ROtTc4/InWpucfkTrU3OPyJ1qbnH5E61Nzj8idam5x+anWpucfmp1qbnH5qdaiKzDcIiC0LQY/wCe43iTfwPHlMVEO1dbUA/LSs4ZHF/dPI87rK9oar6+H2hQxYyghAvKiw5TQLQQpJmCMfslurxExEuzpIM9EqRjF/8AEpUJP8qSf/Z4TolQVuHDBgFNq3siGbF5ybF7pvQRYMILQblJiQyOUKpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpsFVsLi+iFp4bnIC5B3RaDETp5PWhZiM7ODys7cV9CIqirY4hQl8EsC3sf+1zU8jgRrUYkhgDhfNrOBm/8AA6rxQr6UoII0AHJOmdpXG3AaR6tucaBBCLNq9IATavReZM5wBC3CVVX10PtCgqcNIJq5LrfE3pDSlJ3m8sli9X/H2z9jrC03lNjnmwfcaK8HqSkGLlJXiSN6eBnIuad9qla9dE7RpVoKZxaxASgP6NgWj7HAAfF5sRSL4Os5M41rHBJHy0NwvL7DWUIDqMFYAH8ppDrYFrYy7OQ/tH/rSCHFNmgEFKocM8ocYJwIvtFsRtE1uJGmFRFoCfSKkJDXg8JYvZBOFKuUJtlzJ2kUlz7BNsWb+BytjDx4WWjSdKcTMYC9Vmi9hVZ2RBhq4UqvE/8A3RFYRNcNQUHucToIKHUtZdar2G+WX75mV5oiro2sNIQH4JfY11aNtIiWPeOEXjhoqBEyY8IiaT7QoH3jEcdF1hbWoiiotdMvRJVciGiGA77RIT7y6m4T7QYiCisRcpb3/dHJNjMEm64fYhWEJaHWBaw2420uQl7yTPQAouEhhwY/Mk+2ggk5CVFQHCpgeyOSh8JVhH0i9ycXJ9IfzcTsJSV/A9EWrizCjubOhQvbQJhhpdmDeL/UVzixpJYuAj2StEid7MBkm0PssPwgkZSTsauIzHExcXTtCd3iCawHRDSYhScWYMfaX4WY3/ZF1WM0xkk71WCsLuOdxkfFDqrgJM1TbJG2bSprpHTcCf4IbECExkZSFf2ONk4toBmzUFRDoU5tkjaNe492E2DigQgBKRIAYfZVQYgdCwUkcBvoaipJK3yJbcb0gT22ic5XigQrd4jKiHhbaywTx3uRew+yeXQTupy0ykrAtfl2VYbYKnNh5ZEQ0aMZHGxgJ3OcqV4smcm/gLD8HIJEMp2RX3psAeKyTfMtLJHnZ1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfRl1mMRIziKvEwb8DOkoqw12UcGbksI5qfRDWoSilXAWxf3EAjhANA0VcmbKODN2Ec1OgUswaxFQPurIuDadAA4gBTOo/SK76FESsxlJMiDEV30aLEUoO8y+kvyqVzjpPmrqsSIpUEQXCVF2YgBnukTIe24eZDqlUXYWsFSyBNrgxwfKuygQJjHOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfQR4sVaoqblFRJHEb6Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTOo/SK76Z1H6RXfTZazOKhZQVSnjcAAJKb2P4ofg+CooQUW1sWtO6WPBIyuL3SH2h0lixEuGR5RfQ2oqy7vlHF35ba+crSaF4qy/3ji78ttfOVpNC8VZf7xxd+W2vnK0mheKsv944u/LbXzlaTQvFWX+8cXfltr5ytJoXirL/AHji78ttfOVpNC8VZf7xxd+W2vnK0mheKsu75Rxd+W2vnK0mheKsu++OLvy2185Wk0LxVl/vHF35ba+crSaNFiKUHeZJ0l+VSj+JWk+aoKJITGUBwSSZe0n954fqB2lUq/4+2fqqqKjaBVEvS+2G1ToNpzkkG03AaVGolOx7NYVF3xdTpsYXHfA6CxAKV+fD9cOyqkT1Cu0nzIfqE9pVInr1dlPjt1iDDiKZnWkH50zWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UzWB0ae6mawOjT3UC0VaCFCYIhp7qLrEWrQjDhAqCbA2xloLWjZDtx3U/aKpVE1hrTI2Mun+UOpLXEK4OJNusQYcRVzrSCW9tLdWgw4arnQgCXspBWlDLWk2lTymueVmXGTpAFl4nrz2U+KH6hPaVRZUCAqMojhkkS9oI+wrrtm3YbJdryBfPTTy+sqCDDYRQHNkksJTLKvF+hzZNExoRdCwFA8B88hJBKZHgxn7CD7fHsFobK1qy82udr2fHxKrNZVZhJZzM3lsHxNNmqqwuHpHyOg8BnSLUVLsLhptG26bntXttQAp3mkuJAmhiVZYiICil06R/ntDESPmVj8HbTSJ69XZT+88P1Ce0qlX/H2z5yo0UshAKieAToYOyGG1yogspPCDh+KyZjGgWggpMwRj4oS0FlCOkgj+VVPBcRGTEVFski9nTJ9GUeU6aVhVVXYipQVWuATU3DZduHEX0q8de2s2S5dynJd+Fnoutx9zQMOT3mWjTRFfrdUSPBy2LoLqsq2u+4r0pBMskmiY0IuhYCgeAzHjh+vT2VUieoV2k+ZD9QO0qkT157KfOh1eFVrVSUwMTtF3ZDPIKDrYsZypXEV6OIqocayz3EPaODIO9F0lMBOikQlWFkFlM7HAti1FKrKzEUmKpIKplmBmbzM48V1PCMWtxLaquFGyqZEQAk3GSJXbU7whlUTWKysRIrqdgzTuU2ONwkRLEog+D6qIiF7+auVrNhuEkETcMWCq9DEKPikKf28DnB1MGm9KxDjEpRYKiU35OVdjdc4fSL6OmGlMRKyhSherfAnitsPHVy28Pz0t+dTeil3XE9eeynxQ/UDtKpE9eeynz1xoKNkWkOEOztgGBnolfKiqxWAkKEQpyHa4HEnT4itZZIDkm5qJRU0w6zVYjWQm0Ik5WToVaF1gultNERVpKFLSFFJvSSLsLuKmyVlYhoJCXVpP+ewOTIeOLWqukLXDSVMbuE+wTbFmE6KiVqwlUVC5zSgFJNkm+QsgnulStrTtzFSFFtCkMHxE3wmSGxNX2JQVZhISWLsQkODw8HnLioTsikpKgkb5g7Y38VFVqFUiirxFWDshZSEEvK0QVNKZQbVlgxfx1SIxsrhKmXZwFu2FzOBpe8+I1ash0G44g4EcP8A6mCaIRW4lqoRrW1fnWMFDJfbZJIDmnhEQWiKXUzsd16kIAIN0wWfQaRPXHsp8ysfg7YpE9eeyn954fqE9pVKv+PtnzIlbqgi1aqVbIVlWcolsq42tqCnKsfinZ8niVyGFbdlE/y2p4kEPcHFxTZVDrFXXWCs7JOYAnaCSlwCWyUuwZkwzaomseE7FWhYJQhIU0mErgE5I2QqUlms0RWUqiqVDNoBRDOLrgDIz+b3Uix6k2yoDznLEi6aRlTe5rJekKreTgQiu0IgQoJk4mokhhPheQnKkCJVYZiCHbtWZmdlpXn2CWNB4J8krGyqNlUZdtyCp2cgN6JJU1l6K8EVOqERtlfZ0gqSX/myNEywCb0hTmh8F+EKpHjlJtJiByQd7lAKCgHU7ucpgU2RRCPCFYVDhhT7AMphwTshRncFXvpFE1eAkIhokAP89+N58cP16eyqkT1Cu0nzIB+4fnpb86m9FLuuJ689lPjiVuJMQw7aTgMbywfC+kOtJuiJCr3bSH4DL2UK1lkgOScKCs+DQ1QSuxaKXtqE2OKQ121UQ54E2ARaDFuO75HkNPCMODCiViNGjZCUj0Sq1daMnLFi7ObOCvBfhOEIVZmzPhNmysHVatWSLuGswoZGTWFSGhg2K5SLG0q7bG+nhqrzUkxFZGGUVgydN7AbZOGUL6KgxpGFGUhiGa4kc4m+hqVTP7YwVayWSLztt8QNq07QabAw/CVdfckqVIOSdAEso3XX5VmbRqnWYSRIqAvFi6yp7zO9mOgYxoIOWmLaI4FAAdk+Orlt4fnpb86m9FLuuJ689lPih+oT2lUievV2U+fF8shfSzaFeFg3B+LbvxgF7NI8GJaiLUUmDCSJqUZGfN/KCZU/b/pUq28MJsGEbRFkelkzZXALQIU9pFeyIYyICYKpq0lRYe7JTIAl7SYsKowViyFw7UFAQkE2xYXk+k4FsmZfKBNArwjDTDrDmSS/FpblVx4A1WOXiQiDkEW0PytaGBE77wCKvUVwmqJhtbmWaQbTZAyplWUDgyqp5HWyKmJrCQobXKNuQdJAAeYSLSlMHeMitkCuLQtFhAVjIXyGk5SpTvyQuqV2sCGXUIYsLk83dDb4m4pUPS2rVwLyg8RbTkUpBHvAVJx7XFBO5asf+1NyI02d+o7EoKsmyWLsReDoI0UiVCuJsQUgNEDmbWpjQXaTsRoOSuxA34sOd5vrX3tDSD42ctB8H5FYVuttJIhDa2nF+URZkp8Uvk0VVvCKysJUQiOENaT95ImMGYYsbnKkSNRShwvKtqVwBvYyrIlat4FcKrLVDhqLQ0w05RypOXtAt6F5k0yaIiV1diJDgptqXlMpsWOVlaC6jITNFV6CiLEjpJWqKOBmCbspOCUl2aykNPwf4Sr6ChJq4t5JkohVoN90rDiZA4aJqvg+3FqiBskew4dji6ZBN9qaXUHGTRaYiTsNt4aib3vAGgH2EqOINDV4sVKIzhSEmZLcDEgXgKyZ5JUxNIqwMoxiH4khuRzy0rMJ8hJQoDhU4PZHmVj8HbFInrz2U/vPD9QntKpV/wAfbPmeEvB9bSXiKVEsGaGdlXs9oKTOzlJvwpstQghdhg29SjTZDSF0ma+4GkQ1iCkQUiS0uMr0ZkvKcrsdsPEusxHKEJc2Q5/z3C8kCg8E+C0HYrTlZJDgYn0UAzm5OTIKyaQ6mlVoIxOLlzxTN3vPjNagotRHADh0h8VXSw/mIpDjVuHsUZQdSNHc97Gabjd5sP16eyqkT1Cu0nzKuW3h+elvzqb0Uu64nrz2U+OJU1KKQsXjBi494pE8jhQ4qVs8xZLYzKFScjRxyNMzg8o//qUhVpFXStSMpisSIufKT/NIkXPiKKr8OAiJGjBVu0pOKnNykzk8nDHTILVDhlMWIXMQREheLi1adlEurSQk4Uioq9URbigpMQrFsA+iQsNpuvvuDKXU0Q4wWljlZPITDNoacAo0rdar6BDXWFhVkEHSTc8sqU3keCkdFdRYSooKBaBGNq4lt7x+yketwlrMZZXECZM5D2X/AJ8fRyW39IfgmtpMGo5RUoKBmzpcWjIKbJTZGO2yh5ZHiBQhvsdnF5Op7pYB54ynW63XEiGa0u2EBVopmq83Y4f9eOrlt4fnpb86m9FLuuJ689lPih+oT2lUievV2U+fmsHo00MWNAhLWbypAJ5TRHhKJZKUpsqhlD2zMOT7RgdqPYFoq0FKhMEITI+JZRtrJZv/AErsq/lN1IqHT5QYhLb6ywnpZyeBzTwfVFFKvpbMRIMwFFF7TDi73UhwRUAiIpa4SxsQtJ3oyQMq07KQJiYZUrWawejT3UMRdWglZmSYab9N1PJ0ISIMxYAyWN4a6eNI/kjQLCDZsshuKRmcGDkmRScoQ0QFAxA5iCVpyTtgH0Mkm9IF1wgpghMcQYZEZKmsi/jtKBXtWkWDjKKQFVaCQmQyEyxblJPtoYEKEhMJT2khIALyLjFxKkZS0JjCIp0haAbCcAHtHGZecpUseTQbIctsaWn7MWHIKBCAyRIAXCkarQG2VTM/AbXvb/1SCYX/AIkphKf0kgf+xx6ZUsViGmIkTZQeftofJoSIdq+wkJfRdRdaiJUtKA5CA54eS88FNmC/JiQQm0tMQqCf/wCHaCoZabTSZl3mvyVK9kJUVEs07rp4AYn+1D5PCRDtX2EgPxt5lY/B2xSJ689lP7zw/UJ7SqVf8fbPmRvCiYj7MCLFlmcg3i+70X0klyfrofr09lVInqFdpPmVctvD89LfnU3opd1xPXq7KfOiQqkQmOoMklwz3lxMFruFqLPhJZ2CztYitkJOFmZstjpuYyKfq6upt4Z+3S351N6KXdcT157KfFD9QntKpE9ersp+oAJAKiw4TfL2An2eaqKNkh2p2UEWRxAgt8hgwpagIeL/APvFzV7MEyLZID408p2JGz+nZFq5r77pcUvNXFtRU2iTZSUgB8ALMgMKNVYbLaazNR9vsdgwe4DziASkteMOGbjlBpWvB8ZBCURbSYmCwoNLC5LnKLOxu8a6qtSkpXIlBYtoxvuPBQKqSRlDdLyofzaCwMsl5gedWPwdsUievPZT+88P1Ce0qlX/AB9tX2NBSHCYySeAMoT9pA9tInqFdpPmVctvD89LfnU3opd1xa1Fn9OUpGlVlLDguLnkcyPlfhBU4xtISGZKMLpz4SqTYv4/KazasuEgJvJ92gmZ9/iSqKCpa3sJGLaTgJjhnIGkOLXkbHWFTUkYTle+DPw6Lvq4dbV9J4OiZCkSdKvu3G4OHJG2Bs5JpVokIghUG2NNlRycAeJ1HHJTv4nrz2U+KH6hPaVSJ69XZT56o0QshAKlHgEzQ+Fq64gVdTQYYMgq/jlkklsokb1Nnzj4JsjYbLe2zslr2jJI4AQbwaRYfhGC0N22MXo4jv3E9CpFJSKVisR0hMELaG2Epp4d6XaZJwyU0i+UWdmQu5IbJO1/MNLAPpPmRK6tJUIYuGklh7zfo008oKbMRKrCxg4GHBPG66bOaxVIaGqtXySo323bTtSymlg7h7NF1usbmgTa/QB7TL5kUWiCChaMFNMPIhvZawBLTvNE1BDm0bGyDa2pMBiQTJ7rr0lwULFpKgxBup/o63VUo6hsP3LZk07rThTl5WxeQrzax+DtikT157Kf3nh+oT2lUg1mslkC3xk21SHCf+5CdF+E62SiHFlCg4BAuVpJL3ye9iCiz4l1uPuaNHu5TRFbgbmu579BHsPs0OKGtRZ71KRirRwXXn5yoIvhJCYcVRcJS8k4WndlcGhnm/mq8ExciILLKNylGdnkZtJcXtagw4gUuJHVZQlLOeVheRjSCiNCUqHECspJGGATjeHdpGTzAVBq4WmIkWssNK6TPwX6ZY+KJ5KT9GWNoNfcRwGeg6QKDwnUVuIKTbgqDpIO+lN033ySDdlBQj1SINjiREpUDfpsYsQQFYSEiXDxPUK7SfMq5beH56W/OpvRS7rq3gpbiEqsOpj6dlF1zgAsZ7blCEBkiQAomrQ0IiwrAKw+U5eT3CVkzTceEU2WqKdmtJxS+kf3EpFjKkPwZBFpSfpVtNmBbqupTi6ybqQkuNlgjY1JGDSTypF9zvoYQPC0GIAmCQAkm5T2gpIMi+IZ2SL0vZhLr4s1kjKF3FLAkMSNOAupDVAsmNEVcoE5IvMmxs448ia0tFhTsdBbFPB8i4mz0MONHAWklJABLEX7V9PK4vBp5PVYwVEZ2YjtM/c5oKxBSFLUsIFq4XnDi0i96eUFNlaVWFjBxOXBP2XTvoKxBSFLUsIFq7E4X3aRpp5QU2YiVWFjBxOXBP2XTvoayhtlcJQFOxJvubeubxdRa40OytBYkbU8XCMQ5wOLUjhQcoTsgfCzN7jg/GMlw70qSlF4qYJQZNkpWQjAC6VoKU7TYjKievPZT4ofqE9pVInr1dlPnx1QcQEq/lUbJa93dsL3eVISkBjEK1K47Vn5JHij1hKglSIaikn0myb5X8t1Ni8KAxIZdTtli1lDQCnQNBkbICaJjQi6FgKB4DdRUaKWQgFRPAJmiP8A9QqvXGUxymlh/IQbAFq5Kk4URWoO0WHHdJ5i46DKkHwklDhRsRHuLTS7MqYtAl7ki6mwVRFiG7/+yZn28VDBScuObEixa9XGN6f5p6CrwdXS2yhCWTPLLFE/xFMpOdGV4kp2CsRiQ/0MO0BxmQ9j8eFMwrvQ/wDdNl2OJDm1mKmyr/OEPyvRUCOm1DUGIP8AnvwpW6hFyw2Rot7xTPJKknKbK2owoIpmuPl7VpYCczp0TyXEzVPAqIllMUlcUCWSJibH0VsLrTEi40hQqlFBhRgsKhu6kZNuycW2pSbyJTvVHrKCy0pySdJkMFYmUme9hOkPwgYtmsKAXlXKtCSANIwP8xUyZog1hbBUSGlZbhD0qtah5MZlZQPokFPExUZ0SqKmxEIBUl3Y4h8W0+bWPwdsUievPZT+88P1Ce0qlQAA2HZF2j960qyPaLWGHLChwFWoSUJCS7uAJFxK7RSrQPBal7LlRFJhTLBrJUBOy7ieScXahqtbSlMZnRZkCMQxJNrGV4e5pwfAtUBVHi/SEO2Sl5TkXYm+RRdMUj+BqwLMUKKh/MMlab53AhtCi9BHrJKYqC0JpzVvTwEC/BpPtVCHXIpWs7x3CB6IPzbJ9H0jGiVS1sjDKRvRvlcjzEw7yZwqLXjaQDZhqO2LXud8OG8m05psRqlZi42oSLSeV/cWPsaiYfkVcTaITaVCYB8SXkNNIfhqqizHgqFs9lR02SwuLvOSaL8NVh0pgCxCSBKbytY2QXOJKgZBhTY6whMRN7KDj30rdWhNDhqhCygSBLJMhIO1o6dtw0iJtDZYwsJScXkrkSeJ20gU8grySgVgBLcO8IId5umRZybW1oULAKSGINK0Vj6KDHQtBGKjkKB4LJSRdPHCkT1Cu0nzKuW3h+elvzqb0Uu6/Laspl1WPEXoLWUG0DpTZf5TYHy3wagRY5Tudq5WILttb8LQu2z0rEZMHyaDGKCRG0wwwbJti8zCQL02qRY1aWmyUhASi5TNlYXTEw5JUTpVWPCnhRNmtxckANJMvRJGgTmLF5tUiKgN/p0QHHmpb0k+kXyHnaLUg1uDDFYq0GYh2Xm4e0m9YVLa4C4bY7L4QgbCu4XgnhsmaeBySb5Bn2GtQxERoPI40HhE6JgwpIQAkDgFDEjVeEtZxUgE8ppbq8GHDVc6EgeyVLFYhpiJvZQB+dE1eAkIhokAP85TiaGFGSFoN4UHHIaJq1XTZhJdhffPGd9NijIC0G8KDjkNNgqqAhDvy6SZn24UT4LgpC6zW2SBKQcTnpMknS6nBTSqVBZBiQ4JJUPvLUWG+lO8sb7KS7xPXnsp8UP1Ce0qkT16uynz11WMPo1pY983mLxoNIngTwjkLWq3CVgomV/CwsyvcHKZPiieDE1QqQtTwoqFyZLHLuGnbMHazaKbRMeMmHW4kSHsbRFWlIebgqZIUk3MosTJ76QqmtVpSHcjhNr3O3DfK6kOp1FrEVbRO0DwJllYvZAd2KfBm1RDAsK0KG+LMC7m1pcmRmFQ68qRORDvsaZiWVewkL71Ghg1dNqKFBSR7r3AEib30M7EQoUY2oqUJClaSBMuZ8tExqykipVZIVD0FXLtrUzK5CQoZQJh12oZ1ClexIdwxuBSXODvfICiBWDajWRbIxU09GPAOLzYMeqp22TGVKQwU0iosTjvQPEI0NWx1lAYEzBGAOiZvHDIyYx1K2aPvVENZHAJzOJ0SDTeJU4khEF+g4HC4sWedLdaj24QO1CWtBsS+TPQ8riCZYIhIHEAB7gAKJrEI2vBtWKcogsrfKTZVeSZKkMkB97a82sfg7YpE9eeyn954fqE9pVIVUiye1ZU21Nsz/sbnDhw9F1InY63V/onKZpwQSmQyWazfkzvoYvhSspUkJKUKSMr7rpZIvLmZO9fEIrUWOqKuECIYZgHd/S9J5NNzN6R/CtYXskRcoctqnvAyHG9mZqYI8LJirQsEFSRiwYAHASyxO0CRKiLC7EWFasuJF8DiLhPCcjQjwlWRFhAMlN5cl3KyAriE78GHmxqqwJiIIFq58D7DP5UTVjOI9pZFxUePQGGDs7OfFB8K1eIYcRKgYv3gNGhxkEXFOEmVCr8eIVQYQyYd1lbyIa8Yl5uBMpyQhVvYoqJWrLuNBuMsJycynRNThOus1n6ISmRvjIM5klg22dN1INWG32dKll712C7XSkwldfOkT1B7SfMq5beH56W/OpvRS7rievPZTRWxpCbSiosGcnE6Tw/YTWEw0iMoMVsLR4zfgKQ/UDtKpE9ersp8UP1Ce0qkT16uyn6hK4qEqUiaSQ5B0jR7Ps5QsApMiDjQQoKQhAuCQw5B51Y/B2xSJ689lP7zw/UJ7SqQqpGREK0WnsgNNROkaaKipgRQtbWiEpctc5tTam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5qdam5x+anWpucfmp1qbnH5E61Nzj8idam5x+ROtTc4/InWpucfkTrUTEVBilaHskpQ4e9jak+NE1erpiBSYgXlAaCMCdNInqFdpPmVdTbwz9ulvzqb0Uu61IrkWwpUZRAYktZT6Lt/edM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tM46i9WmcdRerTOOovVpnHUXq0zjqL1aZx1F6tERqmu3DEIJJYibk4tppE9eeynxQ/UJ7SqKq9YTEKjEK8kDQBiRopucfkTrU3ONyJ1qJJUsE3gpum02lcbUnkDvmBdUUo/mQrQ+9e67jBvDE5x1F6tM46i9WmcdRerTOOovVoAIpVxIVKYGLaXlgk4sCMpYu3vF8nPMUz5FoZSxdveL5OeYpnyLQyli7e8Xyc8xTPkWhlLF294vk55imfItDKWLt7xfJzzFM+RaGUsXb3i+TnmKZ8i0MpYu3vF8nPMUz5FoZSxdveL5OeYpnyLQyli7e8Xyc8xTPkWhlLF294vk55imfItXrH4eL5WjzFM+RaGUsXb3i+TnmKZ8i0MpYu3vF8nPMUz5FoZSxdveL5OeYpnyLQyli7e8Xyc8xTPkWhlLF294vk55imfItDKWLt7xfJzzFM+RaGUsXb3i+TnmKZ8i0MpYu3vF8nPMUz5FoZSxdveL5OeYpnyLQyli7e8Xyc8xTPkWhlLF294vk55imfItDKWLt7xfJzzFM+RaGUsXb3i+TnmKZ8i0MpYu3vF8nPMUz5Fqa1Ilik8Gh9JHGkzayVMExlXXJHJNQuu0aHE6bnH5E61ItVgIiCIsAZaUtfPE4XFnBYhjOkT157Kf3nhVmqEWwLCgo4PIiWDqtTuZg9P/Hvt9oMudeng21kyozwr2e0dD2rnZ8nS+FnKp/47k77TeLt5erD0bRlT/x77faLufeng21kyozwr2e0dD2rnZ8nS+FnKp/47k77TeLt5erD0bRlT/x77faLufeng21kyozwr2e0dD2rnZ8nS+FnKp/47k77TeLt5erD0bRlT/x77faLufeng21kyozwr2e0dD2rnZ8nS+FnKp/47k77TeLt5erD0bRlRyqCm+9R5ZJN9497GVN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWhrEZcIwygpIS5OGkJa6+ehpuPHBj1JNtSQUqGSOETLPjIqlKyJqNM366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtTN+ujWpm/XRrUzfro1qZv10a1M366Namb9dGtQwq2AmIqIVM7tICbSwwfxQ49WUlMZIsm27FN4ue4vhN75Cm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrQbGlEV/QVdz7PufhobaUQm9NV/FYte9uCm6QeVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWm6QOVWrTdIHKrVpukDlVq03SByq1abpA5VatN0gcqtWiqvWCkqMQryH0AYgaP/8ANf8A/8QALhABAQEAAgIBAwMEAgMBAQEBAREhADFBUWEQIHEwQPBQYIGRcKGxweHR8ZCA/9oACAEBAAE/If8A/JvX4bA6pexhJSnMR/aHp06dOnTp06dOnTp06dOnTp0resMa+U9CKiRx0/4pTJBO9bFbiFINKHAIrSHGtuQgOhqa+GDgLVoXkaaamqJHzQQ6T4D0O7/M/NBDpPgPQ7v8z80EOk+A9Du/zPzQQ6T4D0O7/M/NBDpPgPQ7v8z80EOk+A9Du/zPzQQ6T4D0O7/M/NBDpPgPQ7v8z80EOk+A9Du/zPzQQ6T4D0O7/M/NBDpPgPQ7v8z80EOk+A9Du/zPzQQ6T4D0O7/M/NBDpPgPQ7v8z80EOk+A9Du/zPzQQ6T4D0O7/M/NBDpPgPQ7v8zRkl9tBXyYVWodCbD3yEAkdBzvyzp/x6THeI4olfgBVJsp2pP+PhMd4LcKSsDCgXoUPYNBP+PSY7y6dLEGBQpL2CJkd86f8Xkx6cvKfWbOtwcM8rBoJqDdwBEpIAYKAQTT5S+q/Y8RxRK/ACqTZTtSf8XiY/w4sHd3CAEJLWqADJ3rjxgvUwtVIyFC4XAjisnsRGsYEq9jgzOPAVbSAe5JDADsmHApYNeGQaLrMJhnDyF9dRK7oxmOziHEBXBk9DAMo+ePgcpANVWAB2uTngyVO49KQSV5PsMxkADGPYCCOug+jwW4UlYGFAvQoewaCf8AFxMfo1kDtdHl8HgKggQwElFu6QnhADpBvJC9rcrmqwncF3DlTrniN34yFo3J6M1ItdG+fQYjC1DA7fXrmKhAymTiL4dBkZiJHB0Ujgm9/qLNSiYFDQdZxxG3fOLHSja845HalpgQHi8R3a8DF7dUQHsFFCehw4o3geQyQhAAkuD3LUr+U/od9BAAPo8unSxBgUKS9giZHfOn/FxMcu+61A1B7HGBbCZJIxCKAeVViRDFaFoYBXLMNmT02+lHh56Yl9pSDys4asY7AGg1SwtDiM2r4qRodFOyEFC/RvFUT8MEg6g0DcDyIDVzU0onp36hvLp9jxHFEr8AKpNlO1J/xeJjjgLEVSqikvToGwdLT9V4LcKSsDCgXoUPYNBP+PSYLwtk1UBgWknsETw750/4pO7S2ZjqYKGjQHfBpFg7dhQA9qB5YcLj3CWB5u3US6AYc0r5yA/hjvil1wWlfOQH8Md8UuuC0r5yA/hjvil1wWlfOQH8Md8UuuC0r5yA/hjvil1wWlfOQH8Md8UuuCpkwf8AL4FqVYpG1fD9sKFJa6nApuEFOeYU5l/8ABUwFIHAgQv+X6rB5GgtVzhPnAPTak81mMOXCfOAem1J5rMYcuE+cA9NqTzWYw5cJ84B6bUnmsxhy4T5wD02pPNZjDlwnzgHptSeazGHLhPnAPTak81mMOWhTBi/L07eKRBLxlxTGMEjF8fgM/8AGhQNxSxgxz8ou2/4/SMMs5WMGOekqzd9NjeVUKaQ3ygDygNf+O3ioVR3oA9Bl2LayOG1zvYglXhnbAKf8v8AD/rlS3/aLND2h8zjnumfbh0/6H/HfTRCGKxi0yj2GWeHdvL6CUUwIfhEPKRpnFiEmFgQWQPUJDDnT/jwdINhBmNVlQwDE5M7/n8/mc7VD5p2TMDt472Emfff+K7z1kkFAmCiiqdjjWxWgHhAEmpg5X37u7uljjEPyFoOtTHy4/G7l1/9MdU3XD7t89L/ALmXYfTwPgBDStCxKw1REjoxGoKo8ogWdaOo74V7dKPwgJJ0Np0r927u7pPwaAeoU78fe9cKTrrBIRD8swHU/wCKWtlC8IAOqgeSB45vm/fqVmAE0PjPvCCCCCCj1ZrGjyvCvPYcpoU+KTTaHayvFin0IILhQAil8kF0LXRg1BfcEEEEEFLvj+AP7dd37PIuyPHT/j4mOXVRK+4JRk2Q9qJ/x8JjvBbhSVgYUC9Ch7BoJ/x6THeXTpYgwKFJewRMjvnT/j0mO8RxRK/ACqTZTtSf8aiY95eHgghAqXXRhGU6FQI1PaFBQROwMUjv7ngtwpKwMKBehQ9g0E/4wJjmNR9IBW3DFx+TvlIxwkchIDcsCToeMDGLKOFgbVKwjih8dP4IhKqgWewpx504Vs8TLIl6KkBTm01M1QoWoADZ9EXRXXB6Axo5yB3Jn+XgxAqEAFakDUsA1wH5VHR5CfY8unSxBgUKS9giZHfOn/F5Md6zkIBqq4Aar1ykl7Col1Z29AOknBOIkiekIEraZbORxKXxSfIhujy4Wrzv9hlIX2Pwnx15ANpEPQNSBU58liA0NECK0HwPeGbWTAu0CplLskeSlGyYJTGTZ1DgdMkj2CTymHeVtVEPseI4olfgBVJsp2pP+MBMcoTwAoxEexMRyc0E6D2Gydw8SSErJaoN3rdACAvaLiObF5xruxDFUc/SeC3CkrAwoF6FD2DQT/ik/buPf13hKaYyBwUKQewRMjvnT/inzhIDQid4LUm4uxVJwQz5BmUHBQCH6Nuwnv4KkMmWRIE8aotN9n9EMYYbaYYYYIYCyfg4D5g/J3yTERUh4dQwQXyq/Vt27U5SGQmJBQUqF7iPUd86f8UwcZKUROkETxUUVKIVAdjygVPmwMo/RmGGGGGGGs0a7FVWuh5nxz2dqdEwQwdB9gwwz09ONly4CfLsxtar1vQfWYYb+b+H+fHBqYGdPAWF3CkcCdP+Mr9Sa1/477J75EoYKrCJvVgpyEDllUu6a6AFfB7l6URQRMRNH1xG0UYqoj5TRAoop4x+hfEBUyqSCxNPT/joXgRqwfOdgUNcBdcsJ2ggD70AHUMwxOPOooV+gYY/AR8JQqe0Nr6HgXxH/HfZjFhjpfkMIsNAfRYQTJhe1BQLEwL0PDYZESYbdtXtcDgP+NKcvLy8vLy8vPbiDzvQlPR2QggA5H680WW+BKXKsS8GcvLy8vLy8v8AxYpEzJndVRI9Kqa40tyYJNbwDZCRBXUf3g3ebpmYjDmkf84G83RMxGHGh0cqIbEoO5CEMcRp94eW/eiZiMOaRe8PLfvRMxGHNIveHlv3omYjDmkXvDy370TMRhzSL3h5b96JmIw45SQClwAb4ADwAGBxJdpQwhQdVAXzD1z3QkT3/wDmNvm157oSD393R7zya890JB7+7o955Nee6Eg9/d0e88mvPcay9q9nsdN6V4pmaTNtGI4w27jrz3RkHf3GHvPJrz3RkHf3GHvPJrxDnuwbKMqMOqtK8D9zBoNns2atLv8AxWT75Hp9BvD9N4fV4LcKSsDCgXoUPYNBP+PSY7y6dLEGBQpL2CJkd86f8ekx3iOKJX4AVSbKdqT/AI5Ex66qhTVDfKAeVA1+14LcKSsDCgXoUPYNBP8AjEmOCWAng29zje8PXD6dsLoWHpueoAND7FhqS8ACoxwFI6PTp9jy6dLEGBQpL2CJkd86f8Ykx1s3cGYm97qU33eJHhXKRHUq4KHB5hVaffV8osGTAYR30LCFS3Fw2FwydwFU0VdVe3y87+NXfgV6p2zyIThelSz0txJ8mI2so1seSSpT4JNiDhjRXsRg5heoPRRfV4jiiV+AFUmynak/4wEx0vRZUeSEeqML5BwL6DNwemhuQYTQebztkCIkojby0LhB6OUiXac1QOKy9IkLJQK0UniTqBEIAAgDQXGX5gkF8nqHtHmS4Lq4WUu0SBGHCEh4TWCOYiXtA8S0woQUnVrNfKuzMUwKsuQlSWGR+H5g1+rwW4UlYGFAvQoewaCf8Xkx4l2b0WLJ02S6mpwjVQItReYBj1HAYh/OyCo72jfMLU/1O6ToupUMGvATOMeE3tFUo7HKTkWt9RNgdo68BjwJ9FE1LEWKAqJ3FcGxko6NxXDpkb0AHDr6vLp0sQYFCkvYImR3zp/xhzHF4fqoYol/gRVJsp2pP+KhFmjsw3g8u5Go6HAkf59/GiY7dX67oc1yqDyiBTo068nD9LHnz5+dPPnz56en+X8//wA8H2fd2ttjBC7ECnyOvJxsFeagMhAEHbBSwM/4qH6O69aZ0ETpg98Dqi0RvnteyPHY0Pvz58+fPn5l1ehCCUAMVgUY57SDAFU4AGquQFXrlf4f/b7KePPPP438/wAOPg+xwggsuGp+4wgBxpAsOdnDgn/GJF5Uw4wEUtAXg4FnwRkeQCNyTfCed5sy6oXIJKPSkHeCMcB7Yq07TG1Xj/jthwO0gIjgrSMdEgQKdOoB2h8MKCnM0AEBTewD2Ij0iU41ZFAVdMgdpgVwPKAGTtEw6veIKtFX/jsXgLXBwdh372Yi1W4OLOFBwzHdLaQybc6b/wAeAyohSiMI+wAomaJePnnXg7kUMwVUaQtbiksCCtWAdq/8aGGAGCatxNwfCQVP6A5/H8/nXH9IiSkpagmmPhIOFTf+KvP4gQjpPZ0HwDoPqRR0CocRHETEezOH6Xbt27du3bt27I9csfZEmoQGJtEewImRs47/AP4aLaN27aN27aNT/jnt20anLPsx3w4eC4mmAi0HCqn8Hx/kX8TweHW/Wn/Gvbtow234xK6ZDAbwlz8ch0uVsVC93oqGptsYuF+C9QVYrXBA5IxOob3D8F18A8W/XV0HhFQoNxA4+Dj0ANz0rsA+46U4zvMFgUwqwHrfW8PZN34MTlDGOEmOHJP4JAteECDsSlPrAEq8qqkNL1Rel1/xfW0Y0Cr8MCFZUwdAHFt5BWba0tCBeLlk5zIxBE3qdfkAHFf/AM0R6/8AY6zrkhAgMjysbEaEi6yEaHnTVbBawh1Hl8Cebi5ZCLa+0JQxpd3fCtJ7ijgK7SvAIHvtjyHQnI6eaDOdN8UBgJ7ER2hSYeOCWPE7v9V/KfKv9AAAB/xlKraN2tIQchp0cGgnXjYlgloACtRuUv24wfMexMeavzAKOGc8PPTEvtKQeVnA0ricF8PPAkgEWl070ps1i+iVGH12vzATCO/GvaIPHB6WzRaGcjUBwDr7DHFn1GtqkE7p/wCkr/xeNoz3wP5/P+v+OnYsNcP3YLFSS0P8JsR9zoC4xzuKOOj9QgqtyCFvsIe1AGrw/Sbdu3bt27du3ZdEV8omN2vChVweAfVggqBwEOItB6NsBqH/ABX2lziVEYjypJMdidQ8YS+Fm9D3n5vh3DTws3oe8/N8O4aeFm9D3n5vh3DTws3oe8/N8O4aeFm9D3n5vh3DTws3oe8/N8O4aeFm9D3n5vh3DTws3oe8/N8O4aeFm9D3n5u+nZAfBXvxf4YWEqIC4KZ4BTwCuHPPuaw8rM7HrbxfPuGHlZnY9b+L59ww8rM7HrfxfPuGHlZnY9b+L59ww8rM7HrfxfPuGHlZnY9b+L59ww8rM7HrfxfPuGHlZnY9b+L59ww8rM7HrfxCURdMCmINfYjx50/4pTeF5HkeR5HkeR5HkeLTUUg0R+D7O5uIHSFKFzcRVRsOnoIcjyPI8jyPI8jyPO1/n8//AA4f8ZrHcUkwx/BKs3c1/cjOHIWgdTh0x0DqH/ETjz84bsdYQHpSuwJUzyloMb/IlZeDGs6inhLVJbWEPDy6UZ16ZVeqJpofy1ASoEdWGDAAH7UYYYYYYYYYYYYYYYYYYYZ5lZl5ofkhFdFCMObpbdVQiowjFpUOPvhqiH5GwBdnViKc5gtaUg6AaaRwQkSLErcnVdRDUCB/xB5/nyERRtt+j1CuNQ/yCTdO6I5Ol4SDh1psu4KIPh4F5Ih2DbP5DpIZTz0/beb5S4xBqRCSaMU8syS0ug8jZt3YDG30HhHnWzYQUHImi26QkHyOgDsKwNZngsGFasDtb73/AIhHG7W4GKygG0toNfoVRnul1TSNCoWWD9s68Y9P+0Yd4VF4PHFzxpYNAitDqkL5II4E/wCHb9sJYzjijUKRApLlRwJhAEAX0Ox4cIlD9gofp39JFm41Ap3UDCB3sQWWHhA9NqFmiBSI4fWhy/bT/hAsl0QouMgX4XKU8dzKoexIIBREGPjy6lqXyt3te9vP5NS1L5W72Pe3nqX+Rt5W78hdvP1z7ID5Ml9X0ug55NS1L5W72Pe3n8mpal8rd7Hvbz+TUtS+Vu9j3t5/JqWpfK3ex728/tgF28rd7HvTz9Oc1lg2PRP+AQnxaAE8KOTCdZeP4MQw8LfGHrLx/BiGHhb4w9ZeP4dQw8Lc6M6ymd63yMLKYVmzxdAx0QPDaYm132vcvgxDDwt8YesvH8GIYeFvjD1l48UfAw8LfGE6y8bZLSLoCcGhED5mH1+HA1l7+lTqhEZ9jBR55nJ4GHhbngOsvEieinrkNXMT0PVvJqWpfK3ex728/k1LUvlbvY97efyalqXyt3se9vP7YBdvK3ex708/TnNZYNj0T/gEJ8WgBPCjkwnWXj+DEMPC3xh6y8fwYhh4W+MPWXj+HUMPC3OjOspmAKicCgAsAGfDJXj9VjGYCGiJoiYjeae+myGE6QFcGCtP+EAelxH7J5v7VisbqsYLmBmMLAVRORUAhRT8op8lVX9nms5panuFw9aeV8Tr/wASUEF/4/LR9gZBBf8AjctH2BkEEcWLAACAeWJejouFaLURIxgoxEfkfuf+NS0fYGQQYTQI1UI9HAfIek5foCzGfuRSQq6dS6j7mAQDAAwDoPX3P7EtH2yTMViVRo77PzzsZ3Zb3Xtj2nZv0SK2pTBmeEQdKR755H/EFAyCCpeFXqCA7RBjEdU4AtzczbrIz4h4EXHgbIkp0lFtycp3lUxPCBO1q6Ar4xvaSUKRjo3d9/c/qlo+06dQAuFgFUD5eMTWnmpKksRnpOf4Ru7/AJXg8OnOsrQB2/F9hVi4JGAKK1EWAzroi2daUDCUZsT2OwZxOqRVPJjA7YQFYPO4ZCP+RH4G9FxzZ96qaH6p6mRJ/wAPAyCCOBEu8x4ZnhSmiG6rJrjA3I96bI+X9klCs2t0rmV+Yi8gdyGWFnfnh44oTSCw851lDqfGjCYqmyyyv3P6paPsKNTugJVDVFBWcse34gJaGYPtswVzeP2gusHy6xG0PD2fVJkZ3xmiJ5Jzs7VX2ialVRC3uck15YxmgC0ykGiceDV2+yULCItlAfjj8XVHnze6uQcnNzbpPISDQx/xVQGQQX9QtH2eJF2BBAS1Q406u6bB6IPZIVM6FoQiI6rRI/EKg9iiT6VALUIgRAKMUHUEsaGtnSEYMq+BG1utnay4jZmkkOHioa+hi4HQm4Wr/hgDIIJ+yf1a0fbYbiDFKthkJHd/4fAyLXJHO+IG6oMw05MD6kEFT9RhhhhhhhhhhsoKBiP5dA1UXCJEF+gQS/w/j/P/APRfgi0BsRB7MDsOfb2OKfseM9KzwjE8gec8SK+SC6FT0SjgL6Z87UjpQ8BF2Njg/HReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcK1cFy/wAVhtleAQc0g6drscWKe5Cb5T0VmDotHohDi5aPFjovB7Myz0rPgOGOi8HszLPSs+A4Y6LwezMs9Kz4DhKh3oMXk8Ac8j7FZ8+cSC4BA6KFURDHXBH/AAgcJpzWGyFMYQRWPK/YfPnz22oJ5LOgQPwBhg57YBTl3Zfal968ddV5HLuy+1L8hw11Xkcu7L7UvyHDXVeRy7svtS/IcEI9wvWD21hms5AGCiVLfb2IWUKhXmOish2ZlD0rPJJxx0WIdmZZ6VnwHHHRYh2ZlnpWfAccdFiHZmWelZ8BxvRgXg3xDG3lOwH7eXPnzs/E9walBYZU4fUXlxA3cV0gqXM3xqv6K8+fPnz58+fWdAGRQRuBCE1Ra+BVx8T5O2cr+i/Pnz58+fPngvIQTvvwcl4f8M+copYwxR9xpN37pQiqUTC54dBqhBUiw+Zl13IuNl+SnGH93XkJDUdmXDiWjTCt/qbbs27du3bt27du3bt27du3bt27du3Zs2bdu3bt27du3bt27du3bt27du3bsG7ibJJpomO/SUKAkMYyoILhgiLXBxOKVLRExE6Tx+2p9NhR2+u52xsvyE4k/u0vrcaKdsIvoFVzjPQTzXB+SGqQDhXKwxbPhUXWeLODBRBM7RvgJ0nRhLuKp7XQntkSep4ZcGq+EE9siT1JjDg1XwgntkSepMYcGq+EE9siT1JjDg1XwgntkSepMYcGq+EE9siT1JjDg1XwgntkSepMYcGq+EE9siT1JjDg1XwgntkSepMYcGq+EE9siT1JjDg1XwgntkSepMYcGq+EE9siT1JjDg1XwgntkSepMYcGq+EE9siT1JjDg1XwgntkSepMYcGq+EE9siT1JjDg1XwgntkSepMYcGq+EE9siT1JjDg1XwgntkSepMYcGq+EE9siT1JjDg1XwgntkSepMYcGQbZ06wcMGD4PEg4BbSD29LdZc4FXUKxIFdYe/wDO8YT9eOo4G4UhT8lwUZS08oIJOWQjOWV7XQntkc9SYw4NV8IJ7ZEnqTGHBqvhBPbIk9SYw4NV8IJ7ZEnqTGHBqvhBPbIk9SYw4NV8IJ7ZEnqTGHBqvhBPbIk9SYw4NV8IJ7ZEnqTGHBqvhBPbIk9SYw4NV8IJ7ZEnqTGHBqvhBPbIk9SYw4NV8IJ7ZEnqTGHBqvhBPbIk9SYw4NV8IJ7ZEnqTGHBqvhBPbIk9SYw4NV8IJ7ZEnqTGHBqvhBPbIk9SYw4NV8IJ7ZEnqTGHBqvhBPbIk9SYw4NV8IJ7ZEnqTGHBqvhBPbIk9SYw4P8ASME9siT1JjLhOdM1QgVWCjhEc5OGTouMeWJYJ4R/ENQqUwe0BUN0BeZRoUytJsNMQQwcrOdeimksZmUGdh1+1eEF9tenDoNTEFcBjQ47ARZSx2KXy98clgdk1aUJ0VdDnmF/IrkOiJjRiUmvT+7CBe8b/wBj5AiJREHiUfk8+YNsBqp0eKcFSp0D0QY9gg8/+yDSg7zUwpeXoeDgsRuIIequ4UQ/ar9In+RIaiaBHYeYsikZoMO4JAIyPCZB70rUG2V9+teHCCfXUCtleRAOAo0Z0wxsop1RFxD9uw6upSB2xMhwiwsamCA5Qh9lgfIPYcd4dV4AV4j8geu01zo/am86Kp0eigE1baro0AEpMoJdIE72BDgiiB862NQUygsVUNd/NM+QFd2B+nD+7Hiome7hAIINhrocB4+eK4w6a1OFrIanDVheqs7gBTUCpfP7Z41CDMhKPTSsNDEWfjnUMl0o90FCDmiB+3NvM8/AMD4AJ81P+LdFc1UWoOzyf7nE+tr2OmsXhULDPtv1v68/jsok7XmRkaERLxUDvTf+ke0UCIo885ZTPv4ANTAVheAWQkSYeYtXhWBYH93BHWIo4IjiJiPCUtfIB3e0PYVOiKUu3/aOL0iBpGfr1P0RhrAUViI0RMR8PGXCygpanFUmTuIdBYjYRnwAp3F0Mjh+uZf4J3pYhlEvw/o9u3bt27duzwghASNB8gB2KAGhXyIzLpNlhuNdhfsdu3Zt2eULaVCg66KQA7MWzTno75qf/ID1uDb1QIzgyInRU9Nw0br0Dr2JADsxbJOeFPGNE6V1YFClN/WeMnADuglPBAYKBdeJtipBdWNJVwixl/uWeH6qGNnkAPIiJJ+kMEEEEEEMEmBbrXQUBhhe4FHb9pECCtsDzv6IwwQQQQQ3lS0UqAhKKRq2HD7QhJ0EqkIFEcWrFBP1Henfj/sL1OVLOgCtozbrtADiNTraqJoGTuOxPEPjreBvXv8AI/8ARl5Us6AK2jNuu0AOI1OtqomgZO47E8Q+Ot4G9e/yP/Rl5Us6AK2jNuu0AOI0uRT5Mvd0Moghy7XCutuMpLbdi6wwcRraqOgMjsZJHoGx1vA3r3+R/wCjLypZ0AVtGbddoAcRqdbVRNAydx2J4h8dbwN69/kf+jLypZ0AVtGbddoAcRqdbVRNAydx2J4h8dbwN69/kf8Aoy8qVOgCtozbrtADiNEVlXEKB7rHZRnQwjuqCGnkBIfPd/L9hFgHcZJ8NASNUEEqH+s01gVQL+D9bt27du3bt27du3bsEJWU/JgSr5EWaB+zp27di+EBGrmgB7QOy8fCpbwIHST8wAgE6fZ8qlxEdvGvK624f0e3bt27du3btuq075EacUjqt2CdMYhl1iAar/Q+3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt2KoZu0zNOpP9qFzSg9c3+MLu45P7A3YCw4YVihiToA5e7eAWKgJwRUOymMr998+fPnz55/xv4/nXHHghJB0mY+IM7B+oQUj+D+f53xX6FziVypQf8AZecRptofUIII/wCvUMu72dO383GORnubMgbXqL/tfuIe7u7u7u7u7u7jjU7UTA9gVBKk3sn9Bn2g9GI/C5ZPWs8GPAfsm3kUXrd2Hr/DCth9q4DB9SWz5Jv4Rdt+ydRG75MBiaUxx392TuMns9hB3J0hORj/AGE3MlChBQgL3BQLiqGvOn7J545FjVGeU9a9eYfY/Q/Zx80dnc6Y2WzsXmO/3UHoxH4XLJ61ngx4D9k/tCzNmwG6VbWKLIypbbCk3tTryWMNK3sH61Cpp5CQfE3/AHQw46TrQKiuKjEmH3Sv34LA1AbiosQOCFPGFLjstWKSUR6cGPoUKKCyiblRASelmWqIWAZVR8yY5T7L9L9S3ztU7cuyiKeA5xuxrSpRlWHqD0OYQjIAGMvZQE7DR/bPbtzbvPHIsaozynrXrzD7H6H7OPmjs7nTGy2di8x3+6g9GI/C5ZPWs8GPAfq2fa/qFkbfEB4F0NEsF57/ANcsi/FYxLWagqiRafS41gA9nlIJgXQCpwRkiTBuQChtsAPoSrNuGgGUkbrqc4IXNrEhdw3osgnR9acOlAJPFfTJ7dIu/TYwoRB9AkwthadOLPobXsu1tCAPkZohB/GqpEnZiEEDwcWVJegQXm1hURnGxJ3GCGsaMoYmkLqHQe5CANJjqHl1meDwsN79GACoCDxmQbTQvS6Gpg8GcodqgO1VsNjo3mBDQymvWtMWgip0E6IGjGDwC0MTzPVZJRqjHR8x+OJ6tEQFsxXk0XwD6acoio1YI9wen0AEQNMV6iMQj1DJdDTUNLwAegA6A4r0QUQMXIrD2QcdP7Z7dubd545FjVGeU9a9eYfY/Q/Sv6MfNHZ3OmNls7F5jv8AdQejEfhcsnrWeDHgP0t3YWUg0HhUfYpDg+l6v+gJAfiB7O0HkfaSUU+pGpYymX7cvy2dRCF8LQCwPADwD66fXWzWPYgvTp6BcGIBAGKsJA4ZSxuEGSe1uh9OHqdMbJIP42biqoOVEYmjo9HSiNfQ8owNJAVLS30AmRxAhOemh8BwOqvTFQQhRQSdhNZUNNShwHLCQeQpp6LYbRoZ3o4BjsAch1iHGTS0/mYAHim2cHJRNhj/AHsCS6vEVHtWwk27ABbrPNbujEAIAlFQs2nxLsf7vRqRmj2jiXuAVwqgVQK9vvhJLKQAR/4h2i+aZfJZlGBm/gjnTv8AaoHt3MXCGj4R80Tel61QhM6TwGuewxFsWIYWsYDmZ1kBC0M8op2pXXiqXQB3edkNV6JaPL8ILb0CqwxaHBxVa0sEAuO9dOYBhF36VoagVjEkd01ydAHfRg9r5Y1VZMjIBToKEN8HtmJPU2wx4xni/OB0M53Gq5rJ72RMcj2aKhcPMySi8vAQCgnkPp5iw8W6Ph1DE1wIj6WVp1FIBwGpsQGfIo8ajexvz3KWRvZgyQrDuHCH2lnb5MWlgAPn1ufpYAbSjaWfk/s/t25tzxLJQB2q4AavjniNEZ/9iOK1CgTjyYJWBVCrA6BXoF5GBZT1FPgzq2YCtM7WklGkdKPTp97zxyLGqM8p6168w+x+h9t5T7Am67TT6gzT0QngtQqQXsiJsAuX4E+lD7Y+aOzudMbLZ2LzHf7qD0Yj8Llk9azwY8B+h4GRmP8A2q4DUgbxotmtjD2AAxC6c2njnoN2d4odLLAzi8foApAd3saB5DsftfvgP8COD3DS9P2eiKOAUDiDiPkcengeKgCPh1B2KKgGiGwiUMlOgEQCDro5QOUpuV6DuCQAE2vhErofSnTaGhSpenDhOoQDVTgAd+ONBtUKCgVcUalTw8Crpxa+1CMCkVclS8cal2adj2UrVWrJII9FeU7YVavDmEAEAmQkQp0/2cMMYHQgmpDRE6ntAIhRJwLAXvkbkAvF17RnYcLMhUThDxdQbstDEAcbR+K/kFh+UJAGcRr5++tZkBVBdc4lb+lBSsgyko486gP17XQXVebzVBerQrFKnZ/3y8/W2z3PT4edZpDp58+xT06pgnGeWLloo2gUHndasroogxJsDCPidZx1sQVYgGmWVkQpxNwIoj/Cgh49gtvEw4h/iZseTtHdkzt4sjJIfl1DWtFk6A2wKiwYVqwhtfzyvLLKlaQEDFMvApCZxJYSWqlJCHUCRD9Mf9qvaKiqq8Mm1XUrGLBy1SClONl+lxKazE6c9iccOop7k0pogLdNcGenoXctazWYCsCvDP7K7dube8foN0BoO6jDAL1bE5eKIAv4B7ti+Xk7+n0TmmpQhSJj4b/nkQ9lmUrMZRSteYvwqHsQlu2o0AgFGjHqRpyaGxt2XjH7tNDlgR2E+dQ8HHaPydfkRxAaAIn1eeOBY1RnlPWvXmH2P0Ptfm9ZM6/CbVJ0HFksmA4DBDv2MvB1ocQZOwcLLsB5R1fLpxvgqCApqPHg+XpOohUI0kOcIWlQEUWKzDrxCSGy0NIQ3S82Znu06bwe3lcUpEkVUKSVOEdaQEeFBIgbp8/stHzR2dzpjZbOxeY7/dQYbEfhcsnrX0MeA+0GHgGP/argVTAoOGUTKqe1sHPOPbFmbAkwfACw0JcMQLC+WERqWUROC4EolFBUJgK2HtdPJyD+BPTNq+BFEzhWo7QIhX/xV9pwvHDiwqUhsBuCcVueUgpoaS7EdKTnX7H74D/Ajg9w0vT9/rrvkD8I/K/wAKAU7QcBqC04AYwfn6MOjQJNKsYg70x7DhKsQlTTqdflKpa3Jn0m78ZcBL5Cvy11gXeAorsRxExHH8c2adMRT8j1cAADhythEIMvkL3LxQQ53L+J0un2WzIkCFchbVDhCrJABiIgPSYAgGAB0B46PE+1eXh13UIA1VcAO14XWulp2EvYRS0KvBjXL79RCsonZvC9xUCnvRCeKrJX9qzt25t03V2YxemfwAsZ4h8aBSSUbXzEpNGQNqA6OkXwjGLg9HuzQWD5SGSmuG2gMGyewqoxPVeGfVSs1sEe+QlkvPGL5C4bE6QoRA4xUVMM8Bh5cKVnjOqBietNNv5pUxYWrEqJwApqU8nDuaM6HqjsUZ8KI43DNLIEC1gOxCPRSveFUbSFv4a8H1HT7d+h9idhBUkp4HAEKFGcf+atBTUqJWjBODxu4xGgMd8dETHh2E2JaVtMsGrRAeESgzuFgXsgg1Iak18po3t9CGwl4CN2kcMxWOxWeFuEU/BLoEeHQMTALhcRLIBaQSOw96jhT902chWaaJF7hfVS4rIhKFBJ8k4IZV6p4ahSyFPUKE+sfNHZ3OmNls7F5jv91BF8AjIyexgPgewn2vF5/wBaWMxu6uFREAiXEwwO4ya4SrRAA6VPlyjboUzSDyeIAOLV6ZwCjLRWXY8AOkAM4Po1YHSogKEjYdiRRZApmLpLh0BeAmCxWg/8FJTfNDR3aoIYtHgXjp1jiAidImImiePsfvgP8COD3DSt59/ovzwimUjnZqoThw6fS0Ixg6EQ8tGOwAh6c75oCWruHufy1fYGZLEDNUdUZQCHAeI6lAGqrgBqvU4vHemNEM1qkEFo+j/5nidy/wD8X+/D7XAhvEx7udPNCAs5djOvYOhGECQToEU1JWIOIlCUQZPBSPWdnvmlkLxZyMdU2iDTpIUylBWjpao6hgVC8Hf+TlUCkHyBopaCzdluqboiRE3MrVHRwSN30qWnKtOrdP8Aal27c296x4QvmgIMCJ0yFw7ldt7M4dBcTS5gkEIQ1yxZCzQ7kA0IwCAMADADDmtZylCFIlHsR4sHVR2G0RO0QhqqNIsHCF84mAINvxr2+3oxUYZTACAcGmPYC/Lg9kOhaU4MHfQCGZBZXocugISUmzkwtYOhEuiwmwaPbMTyO2XsPq/dH6H2JNmOoahxAOapPYr8QDeVlyjAQXiTAZKHygdoAi9BTeHMIguwCCFdLZP98GSBqjExXd0/EOCdbCdSoXtMR4od8EMsA6EIPYJE6dOjgiTJDqUgvkGBcw7b5Ar+EHoGAQXUd/aj5Q8dzpjZbOxf1ceCDRhep0EZ2agSmIIUQ0IoBEYidI87HpPmCyPyIrRXBre0FgQrVgdqvy/ST7kMEEDDCB6Dzyjh0scRJBSoYVMsAPYme4BJqMpwh9TgYkA0eCmHWpw+x74F4FXQkpayuVX2v2vnYegFbGT0KIeVe1+5cVDu4bDtVsthfR9HblX0kEoEbE0bpvAt8zStAsFCNOdL05/k9YZ2z1PDuuuN/VohQj2UuG+gg2jcrRjqgZ0G7JyJ9j7UlwwdmlqATnZSQIFoqpd4Y4dOPP5f/wB+BiTRf4bjI+wNEGcDk2KNLSIaKOheTy53m/J044bCt/ADpx7Yvp2gERpnqKLTW0vUpfLC+NYNZwsgSloq+yfUoBBScuuRMXCOeyXotc4vQQU6bPY0DyJ2P9sdu3Nul4XMtBEIFgOsGGqDwZUYFAHQBgBgGevqK81LcQ6AXoMIRFhHGD7H7o/Q+wgDsHMZYHYp+F98avCUW7lBmGewfH1DeR4fVN+4xw1pKsUcRmUatXDfwzy9XtrLO+hP3OAoI/fWb5+7N4WJF0iGGjsLXSAFyMAhmERlEUgJPIEl5abgm8ktI1DEBcKil9t0YnDMAWikXIFCncFAXsgYakYOC8DkYPVIdLEyQhIdP0SAOwcxlgdin4X3xCptBb1YAsDeHO5/BPwn8Dw6IoLQ0wUKqVqn2lcAOgABH6TNBDjs9ROs98I6gaMJBqkoDyDU9pWBCuuHnff9x9i1Pu/dH9qf/B1FJe3cfhBjlHur669tZZLtJ9uAdwqKWnVorSpgwKcHMkHuyEanY7LAhH7JPz50+fPnz5kefPnzp8+fNTrlWNq+1DbdED/sd/dzpP6Jw6SdsZiWH+mwIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIII+YwQ1xdMrsL6vTr+wTmwp9iG84kYzR68Z/tKWoQRyHx739Dnz58+fPnbj0KhUADwIJB2lPR+lTZs2bNmzZsxgiKAnkESShg8rmebYlQUIGvQB6z7m8zyGJBTGJ2Y9nFq+ayFrBtLtLVXmkutaeVu3T3t5/lVBL5W7dPe3n1B1pL5W72Pe3n8upal8rd7Hvbz+XUtS+Vu9j3t5/LqWpfK3ex728/l1LUvlbvY97efy6lqXyt3se9vP5dS1L5W72Pe3n8upal8rd7Hvbz+XUtS+Vu9j3t5/LqWpfK3ex728/l1LUvlbvY97efy6lqXyt3se9vP5dS1L5W72Pe3n8upal8rd7Hvbz+XUtS+Vu9j3t51HulqXyt3se9bsdFyEodwpdLhl/PETbwpq6jTMJBCzJ5PsuODIU9UEE1jAZyK7w9wuiNAK0gSV1SPxJ7Pkqt8vnqkfiT2fJVb5fPVI/Ens+Sq3y+SCNsgLQFAmeEITy39j3d/7x//AOFGvw4X/YND5q8Py5r7Lu7knGntk6e3Y9EOZrzTjWfZN/AQUTWeU41n2TfwEFE1nlONZ9k38BBRNZ5DVmDWgX4NTqkgc9N+zYxFBlQiEBBERLqeVf6cfPnz58+fPnz8+efPnz58+fPnz58+fPnz58+fPnz58+fPnz58+fPnzkzihd9WBJ7B1G8P6oQKUVMPKYsRMk0ScRCFPkcl8BiIoUqkO/0iCCCCCCCCCWNSQgidIKeKtSacUPlSI+Ouy6tOyB99VUZbYeuJJTqgxGIleLSZ0Y8CSSEhJTIPN+k0wwwwwwwwxLqDB9pYO0nRCHnT7HjCilAKCED3Eg8oWw56oSB19XZ6zwYc9UJA6+rs9Z4MOeqEgdfV2es8GHOij/NSQw2DDwfr9u3bt27du3bt27du1YW63wawbrdwOl5jm514Z9fkw3gBrqIF1gQ1Vfl/WhtArMGPZwDwnoefnZ459HT273TgGOeA4GVHY89fusfPnz58+fPnz58+fPnz58+fPnz508dv7Yw9RANsY0ZBUjn9rf7yyXz10PSvQpyiPfEltaf5CzvnbKFwKoNVchCsCcCI2TyjPaYzijInDDEUEOiJCJonff7Lt27du3bt27du3bt27dmw0QQJQtWgD/o74xICKoALQqmgiNJb9D/1O8f43+weHp/Ui58uz9A/Bbw5O8JQTnFUA+oRqR5NIuwrMtYQWNJ0HDJwQth4RB7BE7B402TP4oWCkeFiuDXVeRy7svtS/IcNdV5HLuy+1L8hw11Xkcu7L7UvyHDXVeRy7svtS/IcNdV5HLuy+1L8hw11Xkcu7L7UvyHDXVeRy7svtS/IcNdV5HLuy+1L8hw11Xkcu7L7UvyHDXVeRy7svtS/IcNdV5HLuy+1L8hw11Xkcu7L7UvyHDXVeRy7svtS/IcNdV5HLuy+1L8hw11Xkcu7L7UvyHDXVeRy7svtS/IcNdV5HLuy+1L8hw11Xkcu7L7UvyHDXVeRy7svtS/IcNdV5HLuy+1L8hw11Xkcu7L7UvyHAOTdA7TGoqipV4xOvYthAVQQNKx9FAyxQVV8FE8wwOgeWCYugBEK6DZN/tSudtjVoekBSg19rQZMegnb3IIQiqYLv+H+X8994e6xWRRhlNWF5COohC/CCXXsx/YnwF9TTtQ7UYzhkcfqVbyK+R3QIMp5EfG5UHpWg98816+MsjpC1CpOAtCaNdcqEMAkkZw/qLw4oyY3v4hvAEChJZaRKi9tFzxKm0cgqo3RxUqMnWtugqWsUepJUEIWbwun7ZVmQak6ppKoAbrAlpkaw9RK+aBTcP5/P5/65o8ct7cjC3wFjUeB0mh4uOIIsTYJK8P7UaSStYdIcPRGRx5+Dh8GpH+Fp4SPFqANKMML6RDpFGmcGKytB6NjyxFjRifslzmib5Cb1S0YlOVOG8Mx+YJEWiAHKYFhg/qRlVhKJiJoiYiac6znYqhJfXYLuOD9Chqp0AVVcANeGjaB0I6tXUNRQwgZ+2G8KPuYIK7tXEdFTMjieEQLB0bULNkiIkun9qu89qHnvicZypdzyP5/P5/rh9xqscykKhdZ5P2ZsDgKJiI4iYjSXgiC1cmj5hAdV0egRrf/AHid6VF4PXDrHAoAIAGAHQZP6Xf0fe/hT2uRYi9jAOLpeviDFE7asBOhfT9a/pNjW0HEJTYdpY79LEfab14sRpqcEP7B/wCnClNypx0S7LdZJP2Zbt27du3bt27du3Zt27duzbsbsm8lRO94lk5CIGiJojo9mTiHX6Hu3bs27duxzsIICDQ0HyMjVKMv9kQfCXpM8gUCrTrj9rYt2bFi5vBqdpUsqs6q++Thhx/Q7/Vn1j9z1liUQ0RNEdE6d8cfTMXgNXoSlmWAP0kAqo4j5kZfDFQcAi2BAAkHXE8hkIfvvdu3bt27N0g8FPiMc7DF2X6IVxauxALfEBLPRb+lPNNNNNNNtFN/OBSFQWVfZZD7O6cpCAUgwbHbenkf0Z06dOnTp06Z2cv8f/lt/Nfd553Qi2nW9AleyBVF9adOnTeDnLNLTs85Pak+E4babVOzdk9qT4ThtptU7N2T2pPhOG2m1Ts3ZPak+E4babVOzdk9qT4ThtptU7N2T2pPhOG2m1Ts3ZPak+E4babVOzdk9qT4ThtptU7N2T2pPhOG2m1Ts3ZPak+E4babVOzdk9qT4ThtptU7N2T2pPhOG2m1Ts3ZPak+E4babVOzdk9qT4ThtptU7N2T2pPhOG2m1Ts3ZPak+E4babVOzdk9qT4ThtptU7N2T2pPhOG2m1Ts3ZPak+E4babVOzdk9qT4ThtptU7N2T2pPhOG2m1Ts3ZPak+E4babVOzdk9qT4ThtptU7N2T2pPhOG2m1Ts3ZPak+E4babVOzdk9qT4ThtptU7N2T2pPhOG2m1Ts3ZPak+E4babVOzdk9qT4ThoMy07N2T2pPHjg7ZMJmVOpHaQ5jkfvnDuAoJERtExHJ764cZC6TsjyAVUMDQm4FPZgNAympjQUifpdu3bt27dmxZtX6W7FwC+xkdBlN8kCJwgGHbBfbbe5ei4fYMMNDwnumdQBSCugcyCOtQem6PqTov/gUf/sOCr39Xm2enpwvDF28ToyEIMUdoXSi8G+hDbtMoiUixieROK/WL9O1gEAVmCHwAB0ADMETyFaoVZ2QnZyjgIMIJiihnbU+KGc/6kZ9fJ/hORG0hV8PA7ITs5RxOo7FR8FPK+8kGc1+0hCwgeQL76SOLBiyEpBB7iRPOhhw+3o38L2SGDYNP8vDV+Bn1sn+I/zOPX0Vet8DuSdnKOBxSBM0U67anYyTOPfAHUgcaqtJFezniTYWQ15towDgmagBMoPIzDBmcrUTDdBAiG/g4mcnrMgBfEP9wIRXn/QjPr5P8B4u3E7yKr4eB2QnZyjgIMIJiixnbU+KGc/6kZ9fJ/hORs8iq+HgdkJ2co5Nm1kbJ0WISYnXDwqYjp4rADuBxryuCTN0jA35q8Hh1kUxUNgBMw98X0MAHRSgBClH4ElC+BYoiOJZw0cBBhBMUUM7anxQzn/UjPr5P8JyI2kKvh4HZCdnKOAgwgmKKGdtT4oZzq/i79fP+g8fgwZiQkOhlBLouVA/qk4K6o3EC9M7HTTdHNwVWI8uZb6dvynLNVYjy5lvpW/KcM1ViPLmW+lb8pwzVWI8uZb6VvynDNVYjy5lvpW/KcM1ViPLmW+lb8pwzVWI8uZb6VvynDrBjP8AgA1A7hoOGaqxHlzLfSt+U4ZqrEeXMt9K35ThmqsR5cy30rflOGaqxHlzLfSt+U4ZqrEeXMt9K35ThmqsR5cy30rflOGaqxHlzLfSt+U4ZqrEeXMt9K35ThmqsR5cy30rflOGaqxHlzLfSt+U4UZV4PtmW+lb8pxgmNEDAoUg9gj1HfOn2Zfloko0KYHSNQPgJ/QIbu7u7u7v777u7u7vvu/u7H3f/f8A4+/7u7u4F6sWLcy9DFYyf0Cs/oy3jweFIlQtDJ1Y728fhqrAMQiK4E7EjzoGDEK32AnsAOO8eOXhIgEw2CxSDgjswGABO90Fptghw67qEACqrgBq+uX6OqZwhOxFb0Ke0zNSfgZqSDqDS9A5WrZUADZpY9G04gnBpgpqWsrlX889uVvqKSn0AV7mtMo5ySRSx0URmaKTjBnwg9xaJTFmuE5dPu7AvKziqQ0tXKd0/wDS6/eKbvRQTuuvZ7fU5hwJhIwUAHhVAE4Hd/YQgeQJD5vLy8pyHmu3kECssHOBWacDCBFyDzD7grMTgtefYE0MDeVXBaV4YsZ5R1D1ZFmwIw83XmCxxRFoymVh28yme2AIJ4+pREIr6B3nexlXSUHkRQ818ZwWW4e22iq0tE1zucUgPHBT1FQew+ACA12AjQQcISmnPv8ADvLAe666XwLD9vlSQOBM6a7ukzt/Vpg1uqbqZLfensafsyeI4olfgBVJsp2pPuA/wI4PcNL0/oer9acDx3itYSI3GcZUa4G0bQN6l23aBhE8Bs+RIUgf+18ShEPpTl+yMn94mg1XCGuHEsrt5QAoielAIgLpJYXn+cx3Gl8BOazK6wViC2LYsmfE4vpEwHQMPqP7ykoHQoGqDbi4tYJmLBMKZllPIilQ09hIGJEQ8EATg05evolmqAsSKx74IR+M1NaIg4GIzzYJesntnMEc6eCIwZQYdx4f0bt2fvlRLtBeiBB2iBfCL2cRopwaLbFM3yJwql+R+Rd+cIzQLhkk87SEQxJVAazn/Xc5K+hYwAqYaQlPPfRUUzbOixVoAwHDJTS6MUIbLEgKmPJ/z+NLiYxO4RXRYUqG0vWrDL4hmZ3Gc0MU966D3kBtUUMgSSJd6rj6mPmEIlTjoCcHGDkvaOEZviCHujTJJwrKmABgZoxwd01g4cuXDRBnDZiCgA0AopwIavVS3hJaizQiAwKAIBvEXYDRMoz5Ki+IApxtlSAQUOW1TVHAjCKiCdlEC9jYT7+7AvPP49Yj3wnvHvxBv3SYfrE0GtCJ25xtaF1aaSHYOvFOHWxDdgoIRhLQ4R1l5wMg0RyG5uQsAA6oChjTzQK5Cao9ERo0AjS+LAOLIjKvotUiAlizSoaxqAnyfBGBWFz9tqo4J4jVbqudrcxOygWr2lnKkNAhlXUOzq+NcDnWNb7e/hRZGcMdPXPCrCaj4pOE4hRx9diYWSQrmjeqSDBi50Oh28KL0/RaiFwMXcaPKX6z841QKmovyKypEw9LQmXBy5VZjAA7VjDBYAdOVYUDAxBaUaDTzriL4Rstybqrq0q48o3fFB4RG8PAOPvn/Aia94bgE3tIoVZooDTggkGGOwrPQOgsKRSkVA4pCF1KNDc8CDcD9lzbg12q7qZLfel8mvAfsngtwpKwMKBehQ9g0E+0H+BHB7hpen7/AFnc8UR2Mp2cLfHKOq8kVvPQpghXyiYuUGGQxzomnsECI20O+UMaUTooeBbS6dYeAT4EckTlmr2nTosoRe0wJxDjm4dqXs4paFQif5gcCZ13rqTO0TxzADV7MV2QTUHOCsXvjQ21X0xoVyjJW0XKybhEvpcfKRMe/PjrFYcIsFL6AWNQ6NenjjPPkE+lYrAkAopNp60hRJVMNyKpznUVp3dWUTBIvBxejTjUR7pO9BY7Fdi0RDi0oAPCKBHB7Gggzl63vtw9rooQ0Ig+ZeZZ4qNojTcrT4B8vTyxO4iRjKDER+TlAQqAxNBD2hEzHLI5o9ONAYDNi8BYPKoCFj4CjiKZYshz0RFFHi035IzHdhAo6I04FgwSXRswGExh0/P9vUowJTv1iN5Jy7HV0RVEQituo/o3bs/fLVksnfgHRMbpiHyKPrLWUk0tC0GgzgVv7cXPggdR+onNf/09M/h/9/ha2MLK7a+icmHBSYVnp7SSS2OgDhzYi9renA962PCXgiGgrGyjeeDHYsLJG10Q2V0l4RbOgCRBDQVGQVnIYH2psSBproFXEQujlQSSpysTrg6PkXthL1OF2kee/H+/5/P+ud0LCFep11gU6HaIKiUEEiX3Q/zfI1pARUDIC6jXtqLizlEJjQNBt+LySd3+shP8Bcc4AfJCNiBQgaRCvjgPdQNU+8PfwEsHjptXRZVPAudtCrifd2Beefx6xHvhPePfiDftF5ga1Vg8D5TGjgc0Erq0UO8BdclfScZrPnjMnFnmN0uBKcKPXtDoq0NCESDwRCCkFa9VoEpawD6C05Hl0R5MTTngKZ0BRMInUbH3vvlcD43Lw9ecZBFyJWibuLsdKqkDiTBgySVT5BsoGeXcBFtJUDSNowpthMWugST2MzrsG4CNHeuJvoIEhA6Dj4JMXVU7S2Uvxx8zKDUElWjF1p654zVRnTJ7U4m4vbz8RMDhKLvMTKp+uRivwGyuVocnSjTpCE0KNSkgeABIigCxtDFjhBVcCzqjBBYajdDXTDwBbfS+gwQpSwQ7HouKwwY8AIFNaXhtNuEsCgoytMvyViSWT8JRqNVod/8AZingn5dvmTP2fNuDXarupkt96Xya8B+yeXTpYgwKFJewRMjvnT7Qf4EcHuGl6fv9O4pGQO00Ru7tPDcSFwoE/d5pVqhyIVvJ81/gYRV89V7ipamV4DngHEf5/P8Azzf6HtKA4ADsQKHCo3eIQiGg7RZ2gAy1GVg2mJ7yGuz0Z4KDDQFjwDrU1qOqqouJGR5U8LW/QgO4AyIcHoHLme3dDK8PB1CcglN/MXhgRIAEQhwAnYEEVgDiN0byKTJAWUBHqcDWcBVme+M8kqloICsCE62qKGAHCHCBzJ9ZClQxSWuUgR5uTsNvUI0VcUymv8mhAKAfNoeUxZMfQyoJYuFd0WZYowB16PdaDw0kbk0xFDcBcDwzRNkIoAYcFWNWgplyNa6ado/EE4LufeSgrwUTavYweaaSjsFrV3SOCHQBkljcofBRLK6Bb0LoKAXsqvctEwZUqxtHCK97mo8icHqS44JG60QYOotNoybg/o3bs/dKLwubnQNIgKLJJVJTjJl71Gy3UCOqCb5KkvFK2DoToQ8aFMLQG3XZHQUR9mFw7SgiAfZvWlh0+5Lw+Yr7ZI8sf/c8B9E3i663E/OiTNdEhj/J1df+0Nb5foOwLzz+PWI98J7x78Qb9t++B47hUONhYdC5CCjLkOyMIK/cmuvVLN3LekglyRC6f7HsXWyqUwYQzhmfaJbE8gIsqIgTsDgJZobtV9B+UWKH6KGDx0LFlZXcc/0or/kmsBCwCoYHiv0cG+Qh2H/uQttAji6t0IjIOhS5Jn7Tm3BrtV3UyW+9L5NeA/SpwQkpRoUJOwUB84dP3vEcUSvwAqk2U7Un3Af4EcHuGl6fv9U2tAficqpeRYIcvXRRbHTCPJwPQ/u1femhKaZHdP01gCVkQ+aMQPLt44fgSfp3WlFmFYA89PqQQ7JYn+ERZBzHMCmRKgfJEoLoKHVd/RL2WIikn4r3QLkOg7QhHRnp02TscZfUWdjQwbiDT37WzaIeGwCHY8D7TTFkqXNvVSKhiqPM/V3MlrV6Z2hHAQpPIHoOB1VvgqP6d27P2SkjdMhwuD+FB8xQPq/32kf53/6F8vl9bE/gJGMoMRH5OFXchRNETETRO/oOMnJlZp32A7C4L9wjj6x3UUKUFVkpDnTeX6QFaAtHZ5CdywNOnGz4NzSGZa7DQyFPbbQ3j4iOK1CgSfd2BeePx9Y3vhPePfiH29Hsgdro/K34CogA2KCgfIHQ7PaNftgGVEwZtYPInk9n0ePeOV4rBOqgQpEW8LRdJNkFMEHo8zzzDTZwr6ACOqc40a3YNsjxD2RI7zp9zV3IQBqq4Aary5OoCRjKDER+ScvNAH7ghFmSuosrnHOp+ql7oQSjcE8c+HPxzVvULOjPkEDnp+05twa7Vd1MlvvS+TXgPvYh8SDvBSJujgsemqN2UAtrtfd77e+dhfjeiXQ8rTyctUyp5AIQF22SjgcwCE8Qt6IBFo4af3smAuq1Fan2v3PDLhSVjAqj0KF7BvAn2g/wI4PcNL0/oegzqIQDVVwA7fBzRHtB3O9GB4apBw+5u7koA1VcANV6OFXdSgGqrgHlevpLv0ALh0BrO+Z3NJKFI6UTHT77y/ZDvcQJ2mkwt8RKjg8xhARHpExE6Tv+mduz9ZXuGqTQD0QqI0CguBNulYD4ZssJO0XMcmz+AFYWAVQPnOEXYUoHRExE0T6AmY0wREammdC7eB75jjBxAWwiWf4eNF0IGdYoeEfFpQRViyzj29BXgA3wa7flEkj6JFRWq9o/Y0P6AiAV54Iswye2UUJHaAMH2reLVWLPc0OjfAumKSUaRiUTGfIcU8hEA278jVJa4RHv9tAVrsgASNawcfjApjGoNAjEp2DqEFCLQGNmbx5Bzs+aRQgpEovW8SyixGirMOs9Mv8AQ+IMz0LizZXfs1eJTXaALggCDtKdxw+1+aid77B7y/V1TnT6dUU6hCm+SwLArwKMcSoJQJiJojzX45kYAdCiFwTyluDvAZN4WtDzUrCRq3FlYXczfI2RRDzyjd6pe+whhN8bqK4vBH2ECuu0ThJn1NJjBYs+DgehT5RHBWU3ZU8heBn0v0Yjtq+KuVg+A6u5N6qp0Z+EPQigB43+t8+0VcdJ88crOaKKflrGChQuN/n8/n54BYshWSRVpZllEO7AEB8xNVW1EqA5+bAINocXtlPMy8XVM+5RLVCsi9In7Tm3BrtV3UyW+9L5NeA+68CZ7ceDE7WJNEO/jP0BJMlIjDgojeuvXgloPXHgjifdksEiukAwECh5t2VKxErDklI8XsI9IwZW9q0jpPgmglePwYgD2o1sn3D38cqvi7MeGyyyv5e/uB/gRwe4aXp/Q9R7tK9MA3PFkMF3mLQSJMNtVXisDgfTyE3iKWUWUs6p75fpm3jB7rWlYDnZFwU7CG8lCnsKTWR9ibLwNQhAaDiJglg0vwBB1WKVBef/AJjpf4B7ffgAmXE1kb0IQoqfimPr4TMKqSLbRu/a+3bkwKoVc9F4E7mmtm2FrQJU4E6n8/n/AL4nkGrQHykghVgwXe2oXMk/7BKMHJKEVM2VKiz8lW4CbX34AjRTp8hTBwdn7YbManCyI5wz6M4+C49um4cPT+l9uz9Za3VABgBpShkqETkNU6FdEM8gh4RHT6HKWYgIDg7rVg1PGdSCwO6liTDG1x77ygUKR0o2IPsH6K0BSRYqTSjA3Tp6e94dP4toKg9CYfAuA4mK9+YzNVdTGEtEOB5ny5J5Kq0uaJmbH6ewAdOgeUP/AHAtVjkqNDqi4UCuD7kMeGmskWztfZ0AmAjIwJ3GyPDBVpgEQeMZPAbNQTVG05m+Yu8LB3qsY7xARxyLVnBCgAgCYzpp/oKmVg4mVapVXh1Q4fslfofYnP8AK0oAZRcbDtCfo6A3O9kpdIKvrixCkMrKotdpoHkSha9KplJEPAUeevHh9/A4doEQtUw0+GEMl6vgXAUy0WHPJUIIFM0mEmcmfz+f/wA4KaCOKLUMp4mBBeHFDoBK14RQ7IPYmc1yfKDeeh6Cy3XQfHMHDEyXgothEZd9LGPEd7B+XgSrR4E/SxwyGWQfCMqB6VSXviu/FowJjEDouG+VMW+dp2CoxIloMIfPFE6aJVxAUsuFBAzkTeXQ2kiHw1Eh3P2fNuDXarupkt96Xya8B9z3yTrkeZU6QRTFYeXRhnNf5/P53w+9++A/wI4PcNL0/oevkye3bmuj62ykTh9FqSvVHScXfotdolbhxgAsxBuwb9QrWEfoHuCdabpvgD45aV9SD2ThaKKDc5fz+fx5nFz9qU7CCweSHJgoMpVrRfaKwDcBA4UoMfBPNdtrl7hcjJClAPJESDpU6jvhxNIdeH+mdSadeyCTrCBKVQ9gFt6EMAKLPaKe0V8rzeMRza5eR0GQowBkXB4CoaEHWYCczaPBj7GelShauDhJiKryegpKQYXfAxjVOkcFR22AyFA/pfbs/SU5QQuRnoQKaowHuc99PGFgQBwImjgje/bEnpFo+EHgL51DOEYQA1WAA5h3APRtGivQawHHB9F0cRw9KQxC8hEFbvs8FgQVqwO1X3x67Xsw/wDnJ4J2qcnG+ROjG9b6eErwBPtFznYvTIdigitGi1Sh04OMuZdKsQRiTyk+HFjxbpRAzFBQHsXGOd+e2JCkWCMoP0GkfIpaV0pOxFfKO87oocGsHSU7Jy4OP2Cv0Pt8dAsJYErsCGi0ca3bNR8MpPAexB5b4ujUQExSofNOTVRVAxUMK7QYN1Xlfu4sy/SPkbKv0C8qzjs7eiu4gaB16WWI03ShiCX/ABxIVDRCNPkHGk4ZUZzVeGSeWHor31ljgPtG8jw4Les/Pn/COhFRBOeshWKVqex7eG8/MntEhAJ2qqWEk/nicWTIh7YBVFCYOXEP2nPuDXarupkt96Xya8B+yfviP8COD3DS9P6Hp6tTwEJ4B0LKOIHDYHtNsMdiQBSpF8df4u9hLI46eFQc9VoahYEEhzORDrRVCgzXnl9gHhOWYORAtAJVVar5QOSfz+f/AC8gWQIgrDTRTdqmhZTl0JpW7dWIlEsU+CihrC4wGGgBDwH2lGOgCjERoiMTycHdJEfB0Kgg1BoXgJzz0Ip5Fe5U1VN6OBHbo5oLGXjBBHM4SKCwKqva0ToFOAwAD4KL2gMBCElBbgzHlRT2PMN8fsnAZ/S+zZ50fvbGg9hiMvgaEIfuheH06gVY0Quqx4PqvsheGcRjs8DAGqWOnZQAn9GCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCoclt0HfOD3HXIfqdxfU/vM/6IX5f9nIwWooVQ3ygHlQ8nEyejWtKnV9vzD9yMaENE7pvk2aAybH+gaV/VEbi7I74aD1IacLP6BWF4Oa5+AHWoJGd2HIKfrOMMMMMMMMMMMMMhHDO0TGP+FCvQ8kIAiMCPA4DsD0/pNmzZo2bNmxxsp19GGPpOcPTi0UPUrBo+lH6m3hRkdQ/caezobAi/eBBBBBBBBBBBBBBBBBBBBBBBBBBBBKYyNq/6F40OOSL+lnz58+fPnz5847/AIpEfONr8et/To4QSrSAVUME1Bz4P5/P9886prDys+R628Xzqhl5WZ2PW/i+dUMvKzOx638Xzqhl5WZ2PW/i+dUMvKzOx638Xzqhl5WZ2PW/i+dUMvKzOx638Xyqhl5WZ2PW/gfs6BETER0R7H6WOswlC1skBL/6r51Qy8rM7HrfxfOqGXlZnY9b+K22MHNbcpte10YZQ+Rh5WZPwN/F86oZeVmdj1v4vnVDLyszset/F86oZeVmdj1v4sV/ICeVmf4D8fNT2QSuszsetvH9jxlCdKQPSih407OKX+ge9WILAL8H9N7du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27dg7OqCWIjCJiOJ3zf9PWfuNttFaJ2ozyULvD+wHvk5PvS8UOopZZx17ys6uJAgADAZI7Ig5R2HJyPI8jyPI8jyPI8m3nT7CAOwcxlgdin4X3wh/Tvdu3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3ahdokpGAJRjvWf1MVc1CAGqrgHleDXchQPSJiPhO/oFd1CAO1XAPK9cp/Qw+9AE0eAzfm/HngOje1TmVwMw0+f6K27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3Yt2F2TTSomJfpD1v+F7JdkYNfH94EKvTDptEG/N3CGgtvaDjC20HK1bbVaBB4FAIMpR2HXDgFj7UQXkZ+Od0P8Ayeb2d8z8fkZ/QVs/wjsUM2DuSk6Dp6HaoA1FWtILU4Q+BiQ6SQosHb1xpSBLvpA6MJDknn/oLDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDTc4aCg0GqfcqJjqDkAH0RSoADYW+2Qhy9ggIAZS4Aav+ffAQizxC1hXsAkEXgoh4UAS6a1aa7X+72iFeagaPZCKLQJEqq8s6UaQcRWu2cD7otHWVKGCIeDwWqPmhqj/ACthFinjPdZPQ10h6yMyH9BTzyh4j6zI6gANIHCcaP60bX5BKKBWJLqAb+g/yi2kUnhLVepRjtRPUsRoc9v6EcEO2rjgFld1JOeeWFemQBCkCkBOMQVV1b8Pwp+Ic9EzxBQCVfEgclXT+705P4GB/uh+fTB39El1TGBDzhWlgIzQ4EP6E0klaw2Q1PRIjjzf44DEopTEmKevoSMWTMgypCK0QggP6EDR4SiYiNETETTnmO6KQ0X13C7jg8Q4SqegCqrgBrxIhZMyDKkIrRCCA/tvtweIoqLT8HkFnyP7PaaaaaaaaZ6aabaYaaYbBcpFCFC6P59b9Gy4CIECrWB5V97+iMMMMMMNMN7mAeDejtw6bTGmmehCmIsstqj2n7mueGFs/CZYVCRiKIKEEGXjyWlvchaD90vJuj0gULQenqNZxoq0SmDB1IPJoRQfeMEEEEFExNcRgpBkOJSAwpySIBP24DWxqE2S4fRFzvmFUqLet28lDtWzgX3EEEEFEQmgJUEAtO0T4CnOn9pTrNwrhkDa9R/9oQyaSno9MigZCCfSOFUngens+Sr8G+eqR+JPZ8lVvl89Uj8Sez5KrfL56pH4k9nyVW+Xz1SPxJ7Pkqt8vnqkfiT2fJVb5fPVI/Ens+Sq3y+RqRAAfJEwXoZdVd4T4AB2Y8yQKwEAQBVJ4Hp7Pkq/BvnqkfiT2fJVb5fPVI/Ens+Sq3y+S9An0D2fJ9cIv9et9UYxFaaI2I/6IcH7m7du3bpNCI9QjwOA+A9JzrJGArCgCqH5z7abdu3h1wyYCgBCJGKKIBFAMSXgM9jbPP3prsfsG7G4PhNeciYapVcrdCqFXcAHwAOgnBkFVG3cQD4AHQT69mxfWto6dSPJuLmoc9X2NMMMwcEaPkYh6A9iopwMoFDlXvQC7EKrKV+wYYYY6MH+yeSd7HgWB9nbt2CSFFfyYVqp2DLUCedBRkuUiULlkJ+xLyBzBwHb2TqlpHmB6S8jtBBYGegvG60xomyArO38W8r9z8+fPnzniVFohO8y8MXpCXi3CFwE5HtAbN7XvHne0/Qz58+fPnz9FDXQv/m5+C9jnDSIgJEdEex0c/tPwyLGqs8p6168y3tFTyCPf4XRC8P0Fu6fRRB73N1rDLczPTvrBNS6GXwJDwg3mLq0yxl7n1GvkDqehoDUl+Ycyzrh0vhjFOmzuNfpi9qjOlnyiZ8YV5fEGbFTJlBnccGfpFHlUtaEWFMGfF4PvvjvGMYM3aSkjhrWjmBWDOOwRh1+JAMMMVkFW1tG1wrJH2pSHgs9itnnt012P2JzgfQ6AZrWCy+eANNmokewaL2RTRAfSaPDJd/Mgzso0zygdJx5H2Q9vdZTNTcV/W2GGGGGGGGGGG3VpEBYe1FJ7DRwrU+WRCtKNK87TU/YgukSPLDVwMk6FSP9oR5sc/SPaXa8u/2n4ZFjVWeU9a9eYZ+it46c1bKMRYWIBUBxEnQjYKsGAoOI1I+wTxDogAr0ByZ1H0kCTcFB/sfROZ4jzwCBr+YKxkAGJnblH4Q3JAkYQaGNkZnR5jq+EBUHUWDT+JJY4K3IgugKKRbS+sALYhX0QeDAMqe15vwh0KzvKUjkgGmw3hNR9iz7JgXlFdAoQD8qQxqgDeJtbtZBJdOgsYvDeZ5ShRSJRdGnvjxavMmrgvwAIwI5oBhFfWY6mzyF6falIeCz2K2ee3TXY/ohz4v0P2INdqu6mS33pfJrwH7J/tSeGRY1VnlPWvXmGfoLEpIg6TnTugA9jQEwWAXWjICnZJex5Dghgh0zZ8tS6QYcXatzEnuiLwYOeVmtUQEDgFGIdF2iBZIDJVgQFjsl4A5T4AF1My+2yHIbcQlgngJIpBLefKCyJdNeNMhRE4BUy8g8AaJpfJ6434hBWCfl9+ePu173nVehH01HNT1WQkK/MN1EXif1YTwixGj0BLnIvJmajTMYppZDtwJEKsfJgABVQXpQgEpE4mQsRRECEP2g9jQLlPjfy3D7UpDwWexWzz26a7H9EKfF+h+xBrtV3UyW+9L5NeA/S65fvf7UnhkWNVZ5T1r15hn3rJeNt/tVInIAAgDKrju7bSfcsi3amFXvm5KglT/LAKuh4ZxRQRD+WHonpCll4D47fXhYgHcCDp5dPtC8dm6YAaPSJsXC4j6C8m7tkNHHaAAEHH3pSHgs9itnnt012P3ZbO8uTqAkYygxEfkn6D9D9iDXarupkt96Xya8B+k8isrKYsFKBBkeG/kn+Vf+yL7ePuf7UnhkWNVZ5T1r15hn0WHDHZk7Sp/v3UBWJ9kg0QEjSgjoJ6Ym8UBtoDqYDqxg1FeHW8f/ADHE7l//AIP1eH6D6A0BqKT0/wCAU8vD6X6U+i6HLVIsVB3KGKAnh9nFBS6RMROk7PsSkPBZ7FbPPbprsftzed5fr66ExR009wIJzKU3E1UBYWCpAIWOb+4cXcaIkOpETcGdvEMVi2G1Kacv3GhFHqVKWMpl4fsQa7Vd1MlvvS+TXgP0BTK+JQhiaWTi/wBxYL566HpXoU5ancBIxlBiRnkfo/Puf7UnhkWNVZ5T1r15hn0WRRrFS4IiN0agVyNpCRJh5iqOqiZB9FuK4pGuMDKyFBaOUK9ASYzBiIzzn0l98sFCTxgcAzHHyTawWhxpb5vGOgtkqWCdCJpjqG8fWZVUQit6Up4S8GHP9ws2fDEjuW/DwcTilRoiYidJ4+3xAQMH/lVgCogVOFyHYeqfmzPGgOTQQKREYveDcFKUTgR+6wY961MSQiksq3Z6HYsHNpGmHxQAHJUOo10ADUiMhnWaUgmiUI6Is/0ADcVIIgH2AKJexoUQQWGwxbEsbXBEfYJSHgs9itnnt012P2xvOVqIYIiYJoKhmvDp/wDi85790Hod4iNqdfTw4Bl2sYcqSV7hYd0ym8wOuf5+SDxnVhiKwLB4cKHDoMA0aAKqgOFDFyKabUBoAj1Diu1nkPVCEnoAa7f9R+7/AJXgxrO+M7hmSjAttrKAjXm3VgACBERavMJnvT6P0bH7EGu1XdTJb70vk14D7nviErsJOybjOyMIT46bTw+BQ6p2sI4G5Y1CaLiANjhJDd4AQ49xzGTmMHCCi8cgjU1ziE4c4NOgalrK5Vfn7n+1J4ZFjVWeU9a9eYZ9FgHj7gqdHdS2KMOM/ShKFIxKJiD8fSBPKL4OhLu0AK8JX8c4CiFjYV7dPoOyEVAYXN06FoK4Mc0fz/rRHREQFU4J6G9jddnOQ+YnBFKGyQBiNQAd9dvfDGK+3bdUE6VGoBcXrsu0szZ7JBxd5rhHFRRMwS4Bat5rxD1aEr0AR4vVL6aPFKIXFn4B8AFcHhz5KLw4hUrcCBy+LLMxVNlnVfy8b9jZQ935oTIYwQBbq+JSNDopCsIKd4HRcwHQ7CcqxQsoLbrsPjTLihmMQPpEGOoQAKquABVcDnh3Jh6iUwGsUK51+qUh4LPYrZ57dNdj9qbzB0DBCoxwWb7hzirURa83V4ACaInD0l9juaSTJYMDhcfasZOJhn0G9kcHNTN2hiyFzYB6DOJeU9vMtCVMj4PFX2/jBaROkTsixexwNCGjKkEIdgXw1zGBWmdjanBbmcSRBEnmIKGy0Kp4J7HCJpLRdO6AAkclgqq9rROgU4AwHD6P0bH7EGu1XdTJb70vk14D7heVO2BcTY408BEahtOgI9d1Gdi7b2AFKR1Ddsvi4MMA5U3nnYauh0HhKSHP3mf7UmM6LGqs8p6168zP0WRtd9JCQ6EQrsWMBkmnl7ZvmIGFCOO+hCSfSf8AhoaBFLK4ptNpieAN8Ds/rfIQTcwiBTRrgQ36BhPYFbDEeSAOzzpyCt5Uux1HZ6HZY9SbqofJ+3Krywfc28tGsketYVVWtanz9Df+ENivwNnwZzpyBHoCRpaDGJfJcnFTlAJqp+UU8pXX6GHqaVwd09DyFIOJqWF3aNS6NKmHgnDj9EpDwWexWzz26a7H7U3mZomCEJXJPORrF49W0Adbum57HBylaT1cRDdujwkTM480vNzS6jTrcrsI+dARQInSDQWvkv2MANr62GsnaMWid+On2PDjPgoFBExE0Tvh+xBrtV3UyW+9L5NeA/ZP9qRiAAxTN4iL2lHi0cL+4aAAqrgHav5/fdu3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt2eNgD9hJsnkoRTyBOSHgs9itnnt012P6IPGb9D9iDbp/eZ/wBEL8v+zn/pzv0/MSxJotAJtd/2mm8+NHE1VNlllZ7/AGk5P0jiwhqfkI6b6qq1U/YvObvkAplgFUD5ZwwshWFGkiCD0FMOekChve5+Tb+B56pLPv7n5Nv4Hnoks+/ufk2/geeiSz7+5+Tb+B56pLPv7n5Nv4Hnqks+/ufk2/geeqSz7+5+Tb+B56pLPv7n5Nv4Hnqks+/ufk2/geeqSz7+5+Tb+B56pLPv7n5Nv4Hnqks+/ufk2/geeqSz7+5+Tb+B56pLPv7n5Nv4Hnqks+/ufk2/geeqSz7+5+Tb+B56pLPv7n5Nv4HmouusZoWjAd2BjxY0udo4shYbAPg4fsRYeSTFEQqgYD3PHAwoGyvbAXtgvQ6/ZM2fNmzZs6fPmzZ86fNmzpw/Rm2igSECr0AfB/abzsz+IYe4/wBoKYvLPmi6dvjzp7/N/JiGnlZ5097ef5MQ08rPOnvbz/JiGnlZ5097ef5MQ08rPOnvbz/JiGnlZ5097ef5MQ08rPOnvbz/ACYhp5WedPe3ncGaATVTPKKdqq6/oi5xtw9AQlU9a4TgByzHJunf1ARRNLUyUKDcBUQHWT09JxePYarBYK+TKRut2VYC6qxWq/L97R2omkkNHMb0PVPaCLp5WfI78/kE7/YPACAsSDTRZOilefxn+P5Ofi9XXjo545/N/D/55L+D+f8AfPJGyDpLa82Zu6jzX+X/AB+efxv/ANf/AHn8b/8AX/3n8b/9f/eFHuBfylAWCzuHHx6oaBlSmVC+574fzv8A8f8A3n8b/wDX/wB5/G//AF/95/G//X/3iQU7HsdrG9BPFo8l/B/P++S/g/n/AHyX8H8/74B9CzuxKCiHkCEl6Wnp1+w8TJlS9QIJEmBeODzAHJPLoPmHoBn2DDDeWktX4X07J5bfFvsO3bt0JLiEBOlUVXpJU4JwaAMMwuUQUdVAjf6nbt4dcItM+EA8gW6SRbTee/7GGGG1WaREhixiDETgh/cyoh62mMQ1kwgAKsP5/P8A94dYieiVvkMTdSwEptK06Io6jfynO86f0MIKrLQgLMASSqJQ8gdUF4godKAHsIOvD+iflZo59HT273T6Gd/uS/qU47kILZVniMoAVxwdA32z/wCACqsCoAvPQQrFFqeyuv8A1/QiPfG03FQiksAXR16Dl5/y6tdFXRSq9cBc62wf71VgNMAVDkUr/EhlpkV6Fdf0MClWw7gssyR1zbfhEXdTo+ZabFpjO/5P5/w45JGWlqavxSFzen5JI3FFyy+j+4wKPkkQoCaClQgcDH9SLNmzZs2bNmzZs8Xa7Gka8cWCqrwwIfBwcoRjDGEBY9fon50+dOmzZ86W9WjGv+EiKiRx0/cJz/A8T/dD8hvA4DNVy9six6Ovf5Q+lCXCHx3RHJ1Rnio0jiJoxpqKuAE/oKcn8DM/2Q/PpS55iRCoIm8VgXoBUl5UGUhZqKhR6Ow76FIsFflRPZgKKN7igsCCtWB53+4nnlmfl5NPG+TZZGooFYIVfB+sMMMMMMMMMMMMMZLEAKQP/NeiiRw5GjSKsQaxKegK6CpzIrVMQMhUrYE7ALxRXANd5nBPdxhYI93MaCD56IIJGjoz6TjD9eEAGqrAB2ue+K/uluwrmYCOFfw55DjdnlFddSKO50EBAQlL3QvagoXSYF8PDYZIkw9xq8K4HAf0N50fIsZRbsfInxzT6Fj2SGLkVSx0eDhPJdQqRFuADngKif3gj7Xl4cVIRoiD3EidKj0fQ/8AXBYhSiXuaCWifUhvTfAqfCF6FYGuPEl208nTQR8DYpv1KA8BREiJ6Rj8Z+zrdWZm9bPRRnWW8l+g4QQQQQQSSkpBoKeUdvcTbvjeNUSnoiJ6fDh+iMEEEEEEEEtx/GT+QurTLGWWfH7Vt27du3bt27du3bt27drcnoyFYisBX4LwEyCSSlDetjzynjAkGXIVXetj4oef6jZfX9/5D/M4KNAk2FQ+LJ55Tw0yNihhQWJeBaDoCHCLDqHd6ky0GcAw/gh8jpE6xSDnKSpopqhvlAHlAa8YEgy5Cq71sfFDz/UbL6/v/If5nDLvAL5SoLBZ6P2Lbt27du3bt27du3bt2bX+14+0dXBAWwoyykgFSQPe+4Yr0CsJHjd7z56YjOJ84NBG9dAQMJFAHWkuFkwSTEACF8olC9Ch0r3xjBc6CDvtQLPAS+LeuRIIiuzMBQSnxVnniScADL1y8Ka/ZopIjDzMEKcyiDRIViI4iUb3ucxZOMZhdBlr9gtqP7IsLyj9CFWGoQlTNFRxTiGI6I9hNHyfswgggghhhggggggggggptzAd7lQSaDKEWP2/Fp7PBSQ6SDR2PEGi4kOtZQQWsMfXPn1DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4tMPevN5uGabduCm+S+AyRsJ7ALTiC6QaEgQaRAvjTs58+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/EL7EMPKz8h1p4MheyhPKzO1evwWKOtDPKp8j1vMPlADHyqfIvWni62ZnTyYZ/wCPZXMIfw/j+V4f7iZ9fL/kPFN44ugJ0W06rvsaIX+62hO2+ux628XnVNBPKz5F638HuAFw8rM7F628Z42mhnlZnY9a+D5dQw8rM7F638Hz7hh5WZ2PW/i+fcMPKzOx638Xy4gE8rM/wG3i8+prDyszsetvF8uoYeVmf4DbxJdBRNPBTwvrGjzv6ehYn2HTHroB5mLrWHlZnY9beL59Qw8rM7HrfxfPuGHlZnY9b+L59ww8rM7HrfxfPuGHlZnY9b+L59ww8rM7HrfxFX3AX6ZJbRnd+KCPsA72ggLBZ6Hl8rlAyRpREIQHZv0/tWPsyEClQswQQXtw7rgcPpQBBFjTvjDj31YRAwoOmNbnBpSPE9sW95doeS4ViG5M1e0ey3yYLpN0qnXQQl2Fgtb1DzQIjGUJ2rt5ekSAATd3ksGqnONGOn/zkROxETUIPCm0FD4aQdqdAiXnjP6vRLvCqr5eG97U4v8AQit035Xe1DSI8nafPvHJ5X/OTrrrHh9v6x/ZFnmebNEVqBzooHpEexn3W2Yel9e4dPZ1A5UPSCEILpIhOK8Z+pcZZQCgkD2CROlC9HD69hFhiyAOyrcOMeYWGk4MtYQEFCo2B5HkeR5HkeR4/PA3WR94YEp3kda8Rglq4sJXyArWDXBT49hkjjBqwrQLFlMskoVRiUemT8/TzzvkeR5HkebeUQiqihuAp6BXo587P4FWQdaAfnFxjWwg0bEO156nI8jyP0753yPDMNADjhREfKvQeIHmEKCHAYIdjz1/rjGw8I9MCkBUIdLJxpNH2ucLNpZMXh1WgIaQIamkxCnAPI8jyPI8m3+2ufGPs8ucUiGQDXywC6BBJ9SBPI4WqHpW9t0cV5+nbmGAmlqQbrsMgPB50+ftlDv8/n+v2J/QbdkQ97u9UOy/zHF+RQnoC7ErPNSeLA7gNGMoMSO9k4q2KjTcrT4B8vTzQIVAIwkiljKiZwQ3Z5AtrlI5lx1xFF7pWgBw7S0R0K9/qbvOHkn9k7Y2XvsTiT70+OeXLempdEdRyXuSRCqAwQgQcHzMjBAdahtWBE27znDFwi3QxTB0UdVe+W60dfvyacSY+A+uRxvW5Y0D30iiBciinFKKKImImiW/S9OYCRjKDET8k+nws5TXoUkF1ZzW26CYKWGzdpgmvke3JCknzLSnX1f36fDiHwWhVpNmAO7vGee6+2xRdFVjRp0dfT5f1mNEgGW4SoPMeOWTRUiRgPsBKI9Bo43iDBHYwEzu9mRhU8EtIx0o9IJ1OHSKKCoSDuDQGWuz+2HPjEyToFMmtNMLETCCur7CVul5RSxT13MY5qiwZTIx7PpeXi6kyjUgQdogXxp2crP0EZWH/RXPAp8hAQ3SPQa6UqApzgKygY9nAPCfDy/Wry26SlNQG+UA8qBvL9Lx5/pbBfe9wd0kTXNNxjBsaaijDUQWuS+YHsF3wO4UKcwM46AQLCJiJtOHD9g/oNuw4n9qV3Fg5SxgtQkaye7SEmwwtToEEQzoMB22+hDDyx7oW6qmIi/leDug6bracyqV19X8rfywcypSxgGLi521+F6JduVVeH6m7zh5J/ZO2Nl77E4k+9/5RrBSjY5hRFZ46KR6w84RoUSSFeHAXTWUx/mYTPOfx5F2LmoONPkEi0PAgijESwGAXEymSPku+KKt/A/nUl1V6EO9UF4nL30gAiiCAQlOHfNN9pKlUrHY2Wa81ms2KdxHkxfAHE4Y3oI9YOmQWgosxlusK9KhToiUwuZIOmJoKxeqCjjElackurGh6k181A2xCLGqXGFmHGHBQZrRo6Gvhc+YRprtZQdxQDRRacSJfC34Hv8AORxzFouzQW9xqOEfwbFOikggnMHFqkz04thoSKCkE4GTB5SQdBpbQA8Ex3dJ9FsK0Kb+GTBU/kqRUpRySzujTFrDoCWSmgX32erBTtM6Ri3gEQU0mKyu+tZoCRoxipAiOqVDQ+1DwjmTldVi7OuKIGP7Xc+OV2Bo9DBswzEx17IC7iVyYaOQ6Tqnrj4ZuK0Fo59UlYr8QMbqqZZbKXrh44ljCexHJXgcEXcuKqYOIL0ZrAHtMdIE0kJulkEFwnXH8tl2HgHsZ4MVXZQFGLUwxzmOd35CQgU3zEzhnL9ADmbgAHwKPSQa0ES2gQxtDY4qweDxnHsHW+TxjKaQjnkCGgiSQPsJ1UMQzxtW7ToIGDFcgnKML/dtg2s2x/hnD2bdRkQoPgILIqLrI4kYvbyWIGAHOH7B/QbdrOMbPQdhhUeI9jF5nj0Q282Mj845FnmQpadxpW46FYYEEFFmaintFOqv6+7zh5J/ZO2Nl77E4k+9LyctqCQEt2AnggJrmgKmIowWVWPgHgdOcdAgtI6OqW3gyUYgBWIAmgEVTyfZnslBQ2WBe5dYcVpAkQH7B1rmtGdClhuva0RwqQBg48s9pUCRmjAgjuHh2N0wVFGw1l9s5uGD47/u6woEzjrMWQNvsPZl+K4ZHEDfOsRTK7ALIEhzwysKO0BaKFPD4bMK1e2hPFVwBgc6uVkIAnwA8L1Dwa5wrTsENgoW48HLYD9JDgwD2o4jP+ZBNY9+RjjQeHFyO59hMAEihSpVbA4fYXhnz+RGIaRQl45L9D8m626zQmNOFYBTr6GGg/J7byZyI1iA+KOoCtJmMuDKEAXQla4iWh0RXbUSOz5BgKgcP7X58YwhiiiiWIJ6QHYjz0Y/L1Ww7ohQcQs9/wA/n88csfxS/wDRBXCnCXSGBPsBI72UQ7ficWKZXdFAktVrsc/3aM6D3JL1Op0fd6GkqNCUHPHseHAZm8QwPNtPEThpy4JbVMYIJPUNPfo2IIS6OkUHSC+RzMeMofTar7nltwKh+ESqEojAOReKOTngukhRbCIwxxIx4TQXhk/8iOKBBQI8GhQM+K50EJosdvRlgIBiYAEGBKhddUz/AN0RKRQcLh14hUfsF9DApA8oeeAfO4t84xqSLhdOPfD9g/TtO5i4RK+K8SyhQcU9WDEo9R0FoshKLDl5fovQjdRKz4IFZ2AHgnPGCcwf41VQDUxV4fW/a98tV8b0B11Z21ICuz7vvOHkn9k7Y2XvsTiT9R0EUlNMyCHhER0R5vR9ToBXoYZoRl9CuQOEjAklZQECyVyEHFpMmvMpdowQE8AS8gG7ShyqzDV4VZwCAMADADoPtNcr49kI46pO+nGCVu7RCyFhuG+D6XjxVI0jPMAXyEaq8On0VxSBK/ACh2QXsTOU4SjDnqU8geSHD+2efGO+aQ4R04WGShgSxFzkg099oIFKdERJwAr868ARD4ZuXkmy/wBq7FKoqlM6ITieHRKfZCMJaKATgnE58WUBL1FG9bp4M4z65GgbftTuQt7gE+yk+iRXAzKFAJ5XAZmj/lVdVVFVt47z1WLutKlBojT4OHE9ldF6KeE+FSDgOeIQ2OkP9HaODGq8Nb/sVdTQoqvJw/YP0TO7IGpCQkECqdjUjQgEAwAMAMA64j+tN8EG4Ah+Mt8WskFddneWsFyFA4koELNoNEwFkcJE8dw9g4ZgEmM20Bw5Nrd74jY2+ac/CZkrp+cdNVPTnio4iy+CLEIvmBcepYW09ZVZAKbvDp9FltsLYrUrRt16ONMtmJBKtcAPgJ1wS2e6Dr4wrcGEXCZ+9xRBXPnM0qOAvGBj7GiCHsEGIE4Pwz/+I0QEoBHlA+pHsIeUQB6EOAwkMewIGUsd13z9284eSf2TtjZe+xOJPv8AJv3FA19BDH3EA1D1gHXTVDpKgogcv0edpGAjU6oxahHWnLB6iJMYKMRH0k+nfv4Xol0Lq08/R/7r/wDyP/4k/cFkhUQyDQImykbYPGxepOHViWVC+05ri1bOoq19tRwVbqfowLQQ4jKjsXGf6cdyklCjHSj0g+z6Byt12YX41ipSm8/bc0ijSMSj5B+P7Z58S3IH8Pamg/ldTeP4kJk/weyW0vaz+2OndgFSCsCr24eeNRaEqnkEAU6UB2PX7E/SsdMu2iXUnYFR9ebdWAvkAoLiz4fXGFfqKAGFy9sJE5U4FlpuDt68YJRHPk7tYPAqlEoCJ6BtYGgHQBgRAMOCGYQJtD8op7VV148R4kUNReVADErAXHzD9cSdqUqmIPL/AGjWnlf5i9/kzzPTLogFFpFAJyLSONUoABqrIHni3qFwDRKNWlC4BdcfHHX7RBAZk0AzxEINLKeZOBBympOtavBGRJhBJDYKgMAZZRWB1EDCWAMMMCs9bsjIvJPHHo6JDASlGJ2Kevu3nDyT+ydsbL32JxJ95ZdGkwqjwJYtJRpx5PJ77HG0igIimDQEJRKiJRExE0THvjvMrfQhZmUMWACsKFkAkIrZ7Og+AdHBuju6+Co0uDmFuTusoBlmn5MJuHX8/n/7xfjDV96GjQFINL7owzimET0GGnlcINUO/wDaTAROMCD6TO03QYlwCt3YCcD54Cab5CVu8UKOgNS2xSslMdXUvDAn0P4wur5Ohg7v+wce8AVvRD0YBCq9r/bHPi8bGg+EF8gaOCsEbxChNWsQCqr8/tu3bt27du3bt27Nm3bt27du3bsHd1QSxEYRMRxO+d0Alc2TFN7qYpbypv7B+nZcX0hoJjMMFgickKxb2D3SIcjGJDlL18h8+VctGIsAMqYNAYAGAHQYdHO9bd2eT4p5WlS8B4KmET0Bf9VxgonORphXZhEeilZL5PsAXj/+XMfRr8BWYLxOdPqWeUeB4r12lQ8g6/d95w8k/snbGy99icSfeZ8UC9gobRlHdFhOegzcWGvHpIVYV5XdnWDr/iFBYKDTsivbkqLuApA30QjNnSuLjlSzfh5piO4ktkAe1oeRIdceK8t11JJFHgw5Y7LDZI1I/wBdUJXKi/BxW7cQiOjsIEx1Bh0ihnD80YDxpA9kvLJA4RCS+RXB6QFFUzlOMmu/sAkQnY2ePnhwXiHIC3wDWXEQuYOVQUEKLS7BPYCdIPK5NgcGZZqtlPIrZ/viJ2nBsHrCax08RqV/ZGvDwFImOvDrjeVecC49I8SE0EbHHdG0mh7YokO/2zz4pvD9Qem0puD03sYNNkXj/J/x/wD3h+i6v8/n/wCHD9g/u23b94w8k/snbGy/ITiT74f3INHr2oGYPIOA0ASa+ewp3GLUAwQJGAkdKAdil714QDfDKwo1gFopr54AhZgA1P5CKfKq7eHHvi3Lj1trhWu/b9QKmfjAI/ILVjBgmv8AP5/55Yj8AK1kA1XrXfP3OGqNTo1oqqX0PRwTi9s8NjEq7gsYF0PK4c6QJFpHgpAg6AA5nr5jFKNhmFMeHAbN7AO1yKCJnf8Ac6FNjWXobOr01lnWkv7xLN+nZBg74ghjfwR0Afs2bNmzZs2bNmzZs2bNmzZs9JVwMIVThgENUgnf7L1mbN6BEnudM9KZUbZzV70USa0Fi0Af6VPnz58+fPnz58+fPnz548ePHj588ePHj58+fPnz58+fPnz58+bb2iEh850eJ/aPOCJ83k7aXEBFMNnPA/TaYYYYYYYYYYuy2uojIxyliiShL4HXYEZCOw/qzDDDDDDDDDDTGdBNQ3fiN0XTFfrDeJ0mthRQU1FFqPl+1bt27du3bt27du3bt27du3bt/lFcer8jtvjh9XEfMNSLrZzWduw4yg2vAOQYImoMBKPOv13u7u7u7u7umnlpEegLe8+hPl1X9Dfi6svg7XF6r+hvxdWXwdri9V/Q34urL4O1xeq/ob8XVl8Ha4tmYwrAxol9QDHhjEa7mIaHbSO0C0ouT+hp6urL4LvxOq/ob8XVl8Ha4vVf0N+Lqy+DtcXqv6G/F1ZfB2uKjG6w34urLHXa/Ype7u7u7u7u7qifCgtF/wDH4f2fG4hmLtk9a+hhwnfcqDT4xj8X9xnbt27du3bt27du3bt27du3bt27c35pFXFgZTYmf1+VGUa1ZDJAGsIsC0vAKYAjIzexgPgew/uUiuUi9EUHcNHxHs5B4jmLtk9azwY8HloQGBM7aa9E3s5fVAVNUN8oB5UDf20JOpuLen2h5hLeeYYSx/sEcSKFAj9AReB2rDEK6XifPOorwJMZg6Izz/XPzM8c+jp7d7p/cwi1d0PUsfjCUwhB4bkAfu9KBFBQ87MXi6CztEVg0qDzwx4FuVl+Ucr2r1w/2Krr/wBoa2d/tHk8v7VPG55VC9Q4JsqVQi2OqJk+ScDIMogHVWATVYTlaGfSUHuUpmBOjgEqpbUCbpfTysmH9b/Jzwz6NfJ3un9zCe8fgt+EFbhoWnAtIPDNb5DBgoYFZMAGApD7IR7B7DgPWwCbxT8UPavJ6ftc9JPgdIUx0BEceJGl3VMpZSmUM7D6KQCwqhuNpetcDX9cJFZCjTuYIgA/CODC2EAj1SkJoFhdbXlEIDX2y5FEaKOg4OsgZZ8R3jAFCAP7iMqaBQcUNEekTrlIzfkE7Ag1GCdc6fnkVIVgVfKHvhmevXCBdMy+j9On1vL9+uLIMo5Xys6qHUnV2RwFSwB3VyG+OFiGwjPgBTuLoZHDP608i1fQMXWVMxCpAHAXuag2PRRyqhODQE3KE0dRGWpIabDWiXSJoheqVMi6bNJYEK1YE1X3/ao9oPAtSlhYZWXuF41egCe6QdqQwQ2V/Vp06dOnTp06dOnTprxRCAOjUGLq0QEcDbQ8YUDbT2BVjCI9fpxN06dOnTpm6bzuK3249NyTCUReMfR4yOrmPwJRZ2ieoJ1X3ezxJjzwfcH/AP8A/vePsI0ZP+4jECJIJeP2/tjIKDqqUgOOgS/VfOnT506dOnTp06du+JT6idV7GlXZVUe3jp/TRYPCVGIjRExE05kdWiqEl9dgu44BzcjGDgw5CJ1qGYjzp+yv0v8AYLa6iJEgg+BiGxzhSXzSr4AGiQTUSoKj8FJFjEQNhLQ8uNfqvd3d393d3POUzTcgjvY4qgBHj/8A2Oj/AMX/AMj7s9/dxn8f5/njAsewEGIOiGlLwR5HZgwbR0snkOfexztNC6mldfA4p74fRmkpslxLfWl8GHC3vygqkI+Y9tbcTHRYh2ZlnpWfAccdFiHZmWelZ8Bxx0WIdmZZ6VnwHHHRYh2ZlnpWfAccdFiHZmWelZ8Bxx0WIdmZZ6VnwHHHRYh2ZlnpWfAccdFiHZmWelZ8Bxx0WIdmZZ6VnwHE+QdMHgKOhs4NtqzBfCGkbK+RVnAn27yOXdl9qXwa4RpUe5isKKHcYCrlko9HNBgKaS2eVSt/uiDuAoPZbXgp7+97u7ujgXfQSgREpqMhTx3/AHP637UejFM0pD13x5HoFHXKDeiUEgcl+q0000000000003ngZR27seDNTcb9GxPXto6dSPJuLmofbNNNvg+nFmRAIK3WiE5y8bfVKKMit2PQAmJ9Zppjt7frtt27du3bt27Nm3bt2OOhuYa9Z8xsCTVDkNyMEH0QlA66An9hsDvPrrgNTDFgBpgCwoDRMH1YHtC4GWJhUF+TgRBg4EoeWWBWY6EdVKANVWAB2vXDrOIUR0RMRNE7Ps1oeIMBlB2LTq+7xFbAo0wSFkle2AC46DFkdiAQ7qiJlTwEFBkabPZ3wXhvFf/AAbJPmSnHIIygFlR8NUHGKXpe+YvLhPMb3SQ/wA4cVvCmFFifYWmDrkZjcUkoUjpR6QTyH0fofRUyV2S5LfWl8GH6ZHd5gsiUNRleSVhDvjnPWofZEAYY+l+t/oHPTAsO5XcA6ksGOwvDL/mxjI6JbAkrh5qrEeXMt9O35DjmqsR5cy30rflOGaqxHlzLfSt+U4ZqrEeXMt9K35ThmqsR5cy30rflOGaqxHlzLfSt+U4ZqrEeXMt9K35ThmqsR5cy30rflOEmRHo/IFIOpKS+W6j14IZB2Mnh3NXYjy5lvpW/KcM1ViPLmW+lb8pwzVWI8uZb6VvynDNVYjy5lvpW/KcMtdiPLmW+lb85xyV2I8uZb6VvznHNXYjy5lvpW/KcM1ViPLmW+lb8pwzVWI8uZb6VvynDNVYjy5lvpW/KcM1ViPLmW+lb8pwzVWI8uZb6VvynDNVYjy5lvpW/KcM1ViPLmW+lb8pwzVWI8uZb6VvynDNVYjy5lvpW/KcM1ViPLmW+lb8pwzVWI8uZb6VvynDBXYjy5lvpW/KcMNdiPLmW+nb8pyy12I8vjb6VvznHNVYjy5lvpW/KcMldiPLmW+lb85xw12I8vjb6VvynDLXYjy+NvpW/OccVqdPLmW/KX5DgBQ+bR7CBozlT0SwDEQvmptjoIkIk4rZ6pR1oHTYQW7UrgzVWI8uZb6VvynDNVYjy5lvpW/KcOwFZHlzLflL8hzjeyFEPDMBVO1d4NbQViCh1QA9hB14f2KDzDePlWLA/wBVVgnNIn+i7m9dXY+nHJCAR/gE8QIpxG1CyShBTTHvXycUhPolSEQEQSK4Gig4pAjJXoFUQ5ORDhVBEXVuNYLQdgYoVVqovtFYALADPsTeEV7Rj2cA8j0PNh40nm93OT5Dqj/1E3mZpUpetVADV4pADaGgrwhIImcYS7W7AzqnTEOc5d5AbxmtwR9CCY4G1Grj6i0D09DDj0DMI/iJwY9tHDM71BYlJ/igLIY+j9D6KmSuyXJb60vgw+4jt31skrPAQh43UU8jzv7nAdCBGmoiBeOPPa2tIV8lI4pFBwzS/NigZS6DB78FeDcwVQnYCkN1eEOA6hsgQcCFVRC1LnbEQ8SXWmprpACabcTAEK+1MDwrOzFk4YrCFqjxqk3jve4JHgtYYV+BPpRZlYGr3pGoLPQ8RWWEkZqMZTQGuaOn7/nvNVWAazfLscRCiBCh+ghhZ6wvrbsjNBUGN1k/uZqGPtTzp9jzd8FAiKwxS9ulBzFRtxNwfYpsIN5BfXoD8r2S7Xga+Ps7S/K9Euh5Wnn7HmSt4bD0mKU0hR9ZHtddIqd3b4ugbjpxBCCLQB5ZdEC+rtcYtKrKRHk6Iijwxzu6grQHuI86f2Xz4g88C28M7SEeIxFdmcuzjSqYzFaEvTY8ASKB+BW4bd85N7kF5IwtGpXAywgHKkOxkMohRhFrY048cxXlRQR1A45Pg14FJL/5CALNdaNS6gxT564kVA8wC3FigZXYGH5zj/1w2ouPrPcQMxE4W5BTmJJAKUtPn2BcpZA0oQqn06sOQIVoeYBoi0iUlJzIiCYZzDDRQdDRJlRYKAkZMqa+6nkOESIABfQGixCgsaSeTxbfkhDwZuEIFShUDDR4BGcIMEySaShOnR5iIbcVqwQ9m0CRn0H6H0VMldkuS31pfBh9xHYNPRYFJspeJuhOwPoHrq1LPJ2uZSLUYlpaYcDY34xQrvFI08FJVGKFMwpByIi12IXlXIBOralmgnsBFR4XXamBsDogko7ixbPaoSRlCrTB0DwJNkUFiIuRIeA9qwqgEaFSD0pU8Og6b4hors82kNWwAzCrgTGFLPKw4aju+THVposZo+ET/D6kebbhUFCHB/Ree896itgNixQncXB8Of8ATfH1irrolnFYoZdDKMhwkiYgP0Tiemf5iPC1p6zk652j+F6JdClWnnlnPhwpuWwrDcUXKMr0PLhRSBsbh5gA6e4bVBgYgFKMR0U9M+tOL2clAFVXADVfH+eH0ThUqIiTbExScCc9IcMc3PmBt4beD6vfDPScEx7CBWIYNv1P5Mvff4/yenCmDGhQGHWBoaq75M7+n8/z+HGlZVlrD/DdjoJP+x3PiCfQArOiezgHhPQ/YfZoAQYRHETEe+bTbag2KrgaHtcFihJMdQh0ogh4HkB+QpRLmAtAXpOQHk5g+iya/MRwDHFmg6CCgNhfgmD2bOiRMEGdWYUgaqkdaXTibf5/P/w5OScFZVRQ3OkeCzX28nBDibeS/U/Q+ipkrslyW+tL4MPvIQSpK2P2EP1J4B5ljPKQXszTFAbwR4xl71Abdyy+uvHJhIt9B2VVbCqTix39U28P0SUkYcWCnuAeyp287/v7z1m4FJVHgqj0KA9s6tdHiMBUj6SUVzTt82qEzb5JUkzhJ1cm8eVMxMlq8wwBvMFsBbUXQwHjZxlWV7dSyZ6Ij5/n8/8A5wBQfHF70BaLQNl5E7wZfAj8pt1Y5g2j0DCaNwBINQq8haSLZAXQygpY5ZA7ESAZQYiO9/RPy/tEoVfJ6jyckDeSlQkVg/JAadr4UBNU3lNnRMARI8NwEbepERqC+ZbmKsSkh6Kr0vsqT8MpT8W7BzPmRKNwylPaGMEBPCWcebypmgrNQV1Va1XGZ7h8FdAKdi9R5PyVE9vMRG8QIphswtCYGioOytRw9JZ/lD1ws3ks0FxAS+6hpOMWtD6E8IZVtbdkB4AL7WE7YEOycUck/gmsio1NELsFa7b5m4JUHGJKBrkdP7K58QQRyG/L9YOsJ3U7Y5VPsLx75SDXID4IpL2T8cOkNLERxE6ROxycYsYBINAhiPSaeP1A3aj84CwimwqIc4dfQ+ipkrslyW+tL4MPoQrlDChASRcFJbKjcGcvFz4xfp/tyXsusc4oFYQ+fMgYewQguO2afFdBaCmdKDeeQwpCOiJRE0TPXHsRDGMCk6fgGEQ4xWKFg1Q1gPQvw8EZD3tGLKXdil8vf3X7FxccqFkJwM6StTedzxIToQh9JE8xejm39/eeknCjVD2I4j0jid8ICiBhN1pPkETHM4Jaghr71D2pqrR4ZkwCIiAACSXDGcnCAB9mgABekFwQqQjBGvQvSYaN7CgefdNxgL2z/JHahvH70BqzPrTJ2K4LWY8OuychZOk5RYtBakDY1nZ2I1eBfHQudwRBdSKNIh42pqOo6nSoFKlW8KhvTjQWcvFsglHLcahiIFoDVPrOj3vDBjp/lE7QgSoQeOtsipllQWj24qlDjdIRliTSr3XnIuI6s8/lK3mIQt9zMPoSxBpa7bxy37Rl2xCq1OV554PxEhcqA6GYKDIgLipUPyGdU1dFvfHClj7EqMo8qk0AKiA0oEIlTsCt1eApZStZDJ1CtwpTmgwQIlIsYg6T3yuJegKJDfsU73hOTBJVBbUYY8J5Lwmy+S9jTFutv0bw7DWhRhUw6T2A4f2O58QawSG+2L8KsnTZRPpJUVUGsICM3NA7Cp/v0c0F2TXU6nQzmO33B7r0AVihdyHsMV2MIO4DtDHGJmuLDSACYC3lj7BCB+MoSWPQcaxHAKIEVVzDXXJ09xfkCeiKHXHw4hefkJJcehYykIiZ9L9S9LtCurdVL5qTuF4vgkBkRaWGIUQrLwvr0SFUPQGiIvbTib1m7sEsbJGNQrwdfQ+ipkrslyW+tL4MOGiUMwB7hroqCopJ0BiIbtE3ar76AEB9Bx3aEdUhH4iNIi08EfBULE/yUWhE8rgAcQ9lCxoezauCCq3ajlMKJRxVgXSmD+AYheCIC1t3aSUFTAiI+RHFVMaChMC4q60XG9ksgAb7W+07YOaylBYEK1YHbvvnnB/AXcospZ1eS5Y6ziFA6ImImid8FeY+kMqwEjwqhTOP0a34Jao4GwHUhBF8OnFEg0z/AHPgI9+ouMnEN7bzxyOnHpaPf9D57z0moj1UVLMhDJCUr6lXoJU1U75SKOgg8pYkFJnSQiEFEIVhe3rH5sQ91rKgobsSCqr5FToqsAGAFPscdj2hYXCiDHq3REPshdDXSC9UD1ADkDGENEHTAnZQYvRHCx54ZWBTuADRTV7+u6Z84VIYCITsWJA6n0gqIEdDqIGocvKWyKZO4IFB6T6dzeGHssBTMRagEzqbsCVSHUOpNJXOJ6LApCrA8W88hCtVFgOx2fSkqnQ/1RqoH1i8WcpgqGEej4I3u62E7wLMDzamlKiH9l8+IPMWghtNVZHoR8sFyiuAVggv5VeiGgsyewArCqBVD8zh/iXQCie7MiCbzFQePOQ4iZAnCdtVfYDGm8ThwA7i5ordkAokBA6uOy1AApDOusHcuF/tOzWd5tq1oZ4v/HG8qCPwXVeXBClwIc6+MhQ8kNkdOWDhwMVAEFFnuie1K+d4FVUlFvqCfBE8rwMmSihSJLQxBQOfQpiGAeSFE3LYhA4OB05AhSBdR70A1d/QvCD1LX+AZKZaHIh9D6KmSuyXJb60vgw4SQWhBY4FaEdMGtKJACmKxqwyAlPK4uunYDdYoQaXArhw32WIjVXhFCTF4J3YJGiJ7hZEE81oEBzoAaNjQy2g50xPvM7eNNtyVA4OOiFyT1RGOJSOAOoaJUOInkTxy95u13PFEd1HBROFDuCcO5QsqsPN+l4OzgEAwAMA8BwXgimX4M/Ji8Ln0iN+alIBT/1CYmIjztQo00Y7sTRsgjjrOAaNmdIoxSJh04Od/wBCz3noUSS1NBfQO2uwDxBsrZ5lKtegh3X0T79ECsLAK4fOcKuYhQOiJiPhPpMxqdH1DsFYykThKIggAu4PQNNoRVNEv2yEMHaEDYueyamVyp3Y6OkTECZMDVjkTAiqoq8IpfgBc1Q1Z+XhX2KUTRExE0Tvl5T6/wAfz+fPNcOLFG9aLTCseM0FFGBlV0LvfxnDZhuMDowOgrDpUc20yGKRIAB6KYHG4ByqAoSUKp82OYSsWpZ01QJHTpHAGVWLhmGpOhAWSiovAVmLGqXTplS7Lf8AaLnxB5nZpSHdY6PCQNKcZB+iJGloYgnyXuc74xdxZl+0Rpuq88Tf2CWWSypeqzkePREjS0GJSmJ/nhzrQ0CRpaDEEvkzjN+wGPYl9WUoaR/UJXle9jF2YhTTyAvCHX0PoqZK7JclvrS+DDhHCCe56UEoaBSaSbz041XGhlerI3DdYTk9cS5w+nh9BP5/Pz+mLytSrlwCk6zEqoONgbm+DH5svGV0Xv8A0H89XYAh02LwaD5Q7Th19oN0QzyCjsRHby8YuAETrboeZCqxyxIEaEAXQHkiDxDHEIUR6RMROkxN3vnTFu+Wd2iwAVHHPsERAhPUQAJABIedcAilhq4EV6rqqhE2nL4gbXjCWU70sT5qJqTISIQjSfZ7vjfW8xigaprGgAahrgV4Ifz+f5vP/R+Xx14J/wBe/qG815xicb3vzN9jxhMaWiUdqLg7OnRppubTwAlDEknQQmBHXac9MnT00UY2CA+RKfLwp081fpNHNPee0o/A3tc6f3Nz4i836H0VOK7JclvrS+DD+tEHd56MKxNQI0H2A6BmExkK2n4oSRCgELg62FCVx2QFOzwAiU5EQ6YQvtTe0zqcekNQ87X/AHiZ2HhuCUlgQVqwO1X3v0ZrJCGwHplvZBrd/H8/n/5zRtdHAK4QyMFKzTjzp92i7ylCFNKPhH5OeyakMtQ/xAoGb09/7IIYGvM6x4O81rdwCW0COgBWDX0D99FIjuhWvxOt+nnnKUCrDXPBvrlUTy7GICQwWiP9mRz50xBaiDoUsKx7QlDt8RY9A/8AD6BL91HTt27du3bt27du3bt27du3bs27du3anfKBgABUMADVXDyvDgvAqmsDE7DoO0zhswUTodQdqYZ+358+fPnz58+fPnz5s2bNmzZs2dOr0QhxuKM7Bhp4j+y3xTQeJYG+ePjp+55sEmKRNa68GGX9AxggggggngZ94YQQQQQXh7bT29f7Gpl7OR/pW7du3bt27duy6Ir5RMbteFCrg8A+xgggnk4X6TBBBBBBBBBXaEdCc0neHf8AYTMcP2nl9/IHchlm+84fd27du3bstIwIQ6RMI6PD6EAdg5jLA7FPwvvhD9b3bt27du3bt27du3ZK70Cr1YAsAveH6JYfSgVYbFxT3HhHh+4qWIU0o3vLDdvQ8uS61h5WZ2L1t4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4vn3DDyszset/F8+4YeVmdj1v4kRtRmVDTvG7o9yhOoBcKZ4BT0BXDnz6hh5WZ2PW3i+fcMPKzOx638Xz7hh5WZ2PW/i+fcMPKzOx638Xz7hh5WZ2PW/i+fcMPKzOx638Xz7hh5WZ2PW/i+fcMPKzOx638Xz7hh5WZ2PW/i+fcMPKzOx638Xz7hh5WZ2PW/i+fcMPKzOx638Xz7hh5WZ2PW/i+fcMPKzOx638Xz7hh5WZ2PW/i+fcMPKzOx638Xz7hh5WZ2PW/i+fcMPKzOx638Xz7hh5WZ2PW/i+fcMPKzOx638Xy6hh5WZ2PW/gDybmOuMZEj442P+EavJyPI8jyPI8jyPI8jyPI8jyPI8jyPI8jyPI8MOhEF+YggngVKgewvbOuhPN1bn+gPH7RLwz/AIE9uDrnEqEPABhAPkA+L+hPtMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMMNNt7IVWoG4gHvjFPKSzuVCmDLM4/0Zt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27duzYs27rNluw0pOwCx5r/eMPnegbQIlgBO3gx216AqaAkqVF0JgyYhmsSBNorq2c6O8gFw49ERVXJDPJBqY1h51dzrlf3x27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bw64M73+5WNyfV8eLix2bLNI7POgASlCHjhWKN0Mj8d+e+a9WLqJOOlgXs24B+L64hYi7sU9L3/AEJu3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bt27du3bok3eWDDIL3YFkjyte8BGAmXdQNK9ON89dVau5DrdBvEPBOpqyeAUgUqDkIisMAro4Fi7hw/vAQAkqT2J4SqPkAHKIVJLEvj2U0gSkSDaPlWT29eg6dVVDeXHiAFALGF14UYbCM+AFO4uhkcM/fJ55F/VjCLvcCVGD1lbHOBgn0glbiF4CBPVdLmQIJhgzirPLkIQcKHSK+XBqHAIAwAIAHgw6M/oW9ziShCkSj2I+ubwr/ILYFDcYI5xUaBw0PkFLesSDgugDVIcywgQQFeV/zrN/qp+PQx/eIXgC0aOw5BvqstTjjxSLtPm8Y4B6Po+en9AJes6qeqCVipgPfCNjckGdUBQiIUHzw52ccSTtCjOk8L04f0OwtaTiBkRhRuZcJ5XcS6A+lS2wQqhobIXpv/ACquqqq1LX+6DrmoQBqq4Adr+k2bduzZt27dmBxqow+ZJ6iK+C82LiO+gdSS9TqGD9Bt27Nm3bs28dd5i6tMsZe4+v2l+xOP9Qgzg7BAwgCHfHVAE6PejCiKwiR8P2t/XdeSdP8A0n2wqLhg+pdBRGwaGxeUvQQ/ujeAwIojTwWIKD5qe8jM6KGkshTcOE+D6kEEyihQfKDBF3wKbjgp+k4QQQQQQQQWXDRuCGSeGI9lE7Dr6hBTzIr2QppaiL2ShRYAVKLQMQT0gniO86fSl9obi8eYL1oE7XJto8lhWe+A7YKNKH61jDDDDDDDDDDDDG1+FjJmdn5P4uRV6WnggBIeRnF64PoPQb3Uj33QBJleXtDjOeopdCFClHsR/wDV8h0r00BBgDzKGXX2TZs2YHQQ+JE1DspXYmcfH+s4wwwwwwwwwwww3l8cYqCKeUtVbEwEDNIABhFaJpSSA7FR4Qn0OM0tAGqr0AVVA5Er7FPahgy0XGBdYEkh8GAdGB2rv2jDDDC98FLKA3Q7XQfMHoGfbzZs+aOQTcHkp0ZSVAI4bHwEAYAEAGATPH2U2bPupHwBr1EIlBBWD+OLwvt2vHhhlt/RGGGGGmGG2W520CSkCGgnXQJzp/du6JAmnRXGIym7+J39hZSxARoJA+qE6YvRxay+q8rROhkaR5f9c7du3bt27fmbpt27dvBEinasnoQpAaqEcW/SO3bt+dNu3bty7G0BZ5cfsg02mN/1zt2/Nu3b06bdu3bt28JBBNWkBrTHmU5/YfajFT5RR6/NHlq1/tO3bt26SHqP1MAE4+wbwIgdoDDz/ox09ceT9X2mH9IbxfaKfgEMLVHRKpybgVOnYw9rxCoMFJJ6PSGqO14JT3AW+axMw/Nd+ky8QBZPZoHZDQUTOU7+4jdu3btwnSopoDN5mDDWHFBQqq+DiHsU6BRH6N/9hOhV9onpjnPZFbOwHBHbsLC8Df7y3e3bnDyT+ydsbL32JxJ+g9B07RhTsBEp0DBo/wC7UX+Qpfc5SZIfCYOowwR6HnO4pShSMTHpL75fpftvPJeUoNIVYHQV/M55xlAHYVZEGXtEQQrCJGg9gqUUqRF+/BmvRAn+9AV07U6cZlmMKtYB7QFhXUKjjc4R6YHA1JHToB/wgWM3n1mI9S8nFZJaKIKLQ08gJen6fPj2rBIL7YvwqydNlE/QSxFPaN3TXcDt0aOLUEAA8C1AJWjnh5R3DToJqWsrlX8v0Cr5IK7kEBsBJccLBiEPAY+NTcOzlZ9nzZZmrSMsnT+HrgvbgQQ3U3XnqZ9VihTmfQiUCkiWuExWWARNOx1Irad4dceefx6xHvhPePfiDf7y3e3bnDyT+ydsbL32JxJ973zDFPARWUZvgg3JDKWGaymApDSrGiYsg6d9dS6eI43hsGPILPuDCrQxe1bN1lOITVRdBwuXx/P5/wC+FDkrqgt/GAg6YQJXCfk/zojgdBABOHieSgDVVwA1Xrg8jKFETsgTroUQaHlOd08ulEMNRCJ8OHIcjplkG1zdf8BOYx6cIlBxEypgU4k1AR7ZE8OA+B6TnaH5Xol0PK08/ShzqR2gVhcCrPynAhJQn1E7gHGgyD5+5sgroNqqDnR1xD11I8IVFUEL2e+dhLcEAKBB1s0VicLqbA2xlcMImgGPLQrRhT8hJERMHIcvGdN9VCkfIzkcQZTqCQehBTD5D9jz49ud+hW0q4EF4hq4q1HQS7UeQ6Y9XAQdOyek+mkWnQBrUp5iETJcIER0XoN140yLezXR8LxZXvnvEKpCUBruJytdwZF4lUEDihEVxpZ+EfVb/saBk8M5wtCEVaxMD0WiFqK7ARvsVPABxzwQ3kLrRljPw+uPWchAGqrgBqvXNVuuy6GWGKrzLvOyuY+OOnTzkhjfBnEuX20BCOqEhx9c74YuyW/NsRgCRFbghHRR87cps7H6PPP49Yj3wnvHvxBv9xbt+y/qdm3OHkn9k7Y2XvsTiT7+tFiYiwgX2JEZQksIBFCk7gaAh8hyXlnLyoR5IhQvwF1QLSVKaDtApHyQyqRgdj4URUSBh4Li7iMeyQruYB1caGE4bHSAC6geLed01Rdns9aAYHLghR59TQ7ETGAAeebAW1AadAcfH+Hoj4Ii17aMNos4CRjAoEbMsqB+RcaGgRNQx3NnKghqZeyBHYJ4JS6RINPqI9qsPdUQ8j/k8aC34EUFxKCkDy48PuMSomiJiJ0+TnjcHggw1oKIGsjSm2zDh8NZAgyoyB3EpoKoxY2Jj8ThCmwASpMED3Yuw8dqGKT3Ib6BW8hdiCNyTZTv6CAPPnY6GmK+CcKWjwcssTVyXPLNVUHPpK1MsasUMUaYw4MoV4QjGCtRYBc14MRu7gUdFHJIcXL0/X58e3MEKZlEpV0mFdnGUYHWAkYr7ItrhAnnsDnStAUDUIBvClS9sW3aDAcfk+ZGYxgdp2g5aIfe2VOgkC+0dnLE0FQVY0ClmjiBmCvV6IChlNYKIHvvIklhNkZKUhvCOPrPgAka56mGhWCchpupE0q7GK6+cVIWUsDyaHwljyAtUJO6djtFo4jAJyYkqmp3HCC14zqkERAZzAFHHlVrPJCEQCQuCIcegptfiCe+BKHt4n1+baxtdFk0s6hHto0FkCnpmWiB67AXAiAGj4sWHDlBx7QPYol6NQJkeQkmOwal7IKh488/j1iPfCe8e/EG/wBxbr9saiqrAe0BUN0U8heSaBOl22yNGg5y8+HH7r0DpkA1dFHCnjp9ybo39hSlpY5Se719pbnDyT+ydsbL32JxJ998Jr9JB4JJ6trFscHvlnQJhH5nbXVVCccal2BvY3Ta0vHmZDcDiXOkTShbI/6gf/oP/I8OYf8ASSNFa8MpTBxG98LdCld0IYZ7TnbxCxAnR/MEgoH7PflY8SDiKbUDQkRPr4Ku9sw5KmC7IuxUdwFIBnGfjVjIdA68G90q8JkJRTV2lKdApwDAcHhShWr2qKeKlgGAAXm7musF5SBvDW2mSg6x9oaAFMg897YT9wTR7BK9IidogYxupD2hXSJwnUZIBgAgAYB4z6DIClgdjo+zVUwb/tm9eojoFAKEvIJCA2nlIF4oYpYpwYB2K747G8C0NebQyFeQKbFMMMh0qZkQEg78hsWpyRjH2QQFKfiHXD9fnx7c0Iqh0UyCRtN8Ice0ekvghZDqQIBx43ZEB9geRUmriceXf+HJaEa0IkvbI+g2WABbYEgbB8hxBGWVAYCgqSfkopRsZbQVNBSvPkxOaQEAQF7IzT2MuEuP/DMox0dS8u/Wfz+fycjeeWrpBp2IfH/E2NDZS/epXmSrSB4Yb29Y5SRMWCzh4DO7zMFlexMg2kWFCJRFPdHeaYbhM+jzz+PWI98J7x78Qb/cO7nc8FgVQq4dGvMHSXWxUdvMTyzXI+1qpyNSharKPE4H+VPYDYU6XyC46U6jOkfBZ6YEHJgIqk1tQaUQbgmc8yf4+XsMsjew/c/aW5w8k/snbGy99icSfqHCLAojiI4iY/HC5QsFddrROipDoBw48fs4LyKxKRVHl33j7L+6huBKnnDVUhDBEFIIHwLUMYphD7dTn7ghga8TqHg7wf8AdBYEK1YQqr9XeBDssFXB0yeB5H64FzkiPv8Ak+nDKXRvdw/X58e3PC5oWDTCrAcN9bylm5kTWamK3wegshCCPDs8n+TAtcBn1v1IqB5bpfAasUq2E5Fg41ULIV0vE+f0V+l4yGylB4H0mS7djg488/j1iPfCe8e/EG/3DuueH3tFUtLHMfxwpDECCJ3emlkSeF+6CQk7yUcofSOWkbSBcMmR7lB5DxEx5qUNzMk9CTkpayn78gGYPfYPD7hcUv7VKXLDPn4+2tzh5J/ZO2Nl77E4k+/sHhLGhdMHkzJFTUuasN2UXELhba8v0zmaSwFIVYHQL8c6GykgkxxQKuvS74yssyhDSeBT7FOUIzNQ2YQ8l1BcSpSMrQ27hJBANZwLK8fcMFSWzfBXkFEchRExRRHwlJz31eoAwqyE9iD9ubawoAvZuB+VDeWMsOw9QyKgrFOR043ukRAXrdfidbw5aWwF/A+Bl6UYnAXIKEkV1VJsjRIixs2oAABy78ifDD4u6FEaD2CotGmF/Yc+PbmmfliKG53iRRZTnt21X8p8pN8BAAOV99CJFh/0VzwKTj3w9VxHSmZHAiYcRVc1VFqIFCJCA4KPQJRisDJlPCZ588QU7YBEN/kyHeE5a4DAbDUTtQqoBAO/UogD0ZiLDrPB0X6qU2iVJZK0rdSHAa4WCgiVRiIV5mueVeNXaj8glBdazWaFgE+UngIOXJZCKFKj7TQFdgCUjAElEjc2wDqAKj6fSbqVjtLaBEWeoEwdlQiBU9IA+nn8esR74T3j34g3+8t3s25w8k/snbGy99icSfcb3wLlWjoR+QRmCQIQT6MkWx8jngQVAEVlE6wSCSuKRVK9LnhBiZ/1ojoIASgjFW42jvJbSookJzAPsACK8Kscp6PHZhNDdQXG2jCmi0CgKfARJiPQNVHEDoWHQ+KoAl1FHWUs89oEGxLUnQMjw1crSlC0OikahBVrtvKTAqhXA8F4cCqg5YAQWk7w74cgSMHQCGtdBOt9zkpDVRbSCz22AHI7nJWkp20qHQmCqMEo0PO0ILLu7vfJYiOjVUbYR5YPL3MI9Agl2fkItIf6oJQopHR9/jeX2YQ6A77GdmdVb0/X58e3N5VSOWAomGEhrkgX6iM6jWveeW/OFjS2q3CnMMCNeKt5CsvnY6lZs3uCDgOmq2IlEBKksSVDzTyJ6hfVEFYN1h55oiEIjCD6AjLOvmu/5/P48QlnCEoeUBpvq2PDA72l6wqiIKFDHXFDdVZaBqpO+lBTg3SW9x8QtGCbc0Tg3irJkcrWX0AlvExPiZfj8q+CDXnHPNy+GKu9zU38m55C+uNOlVKvLvIi2D3b4YgcnYUTy2LhPdnpRizvAFx7cYeTamUBIcRhSmgHDnn8esR74T3j34g3+7d3Zh7FIWoIbXDtpn21ucPJP7J2xsvfYnEn3laSWLLKCH5S5aTDi7G6JhaoI6CgrokYCcFpjNDAa3CnAczNGNHeGU6yXOnAQoIHaCxoU9OCcXFV/ZELIWG4byiCw5YW9QyRrJvhACAMQnOiifAQd0P0PKidAK/2KCCQ8dODhx1f5/P/AMOHBXh+DhAaxVIRdH5u9oh+7S8jjPwAcvxA6XdAg2Ad6pkunGh0gfwg5Pe4dBSSAGO1CSopp4rjMBd9n8ejQjTi/wBAROy+0lAaj0iM4r7rqpTTUGtWQ/Yc+PbnlVRgpA7YnS4AuJZ+PaKoNrV4NQYvcppUuleQKAGyiHtOqOVjTqJvkwQxfCdhYgSUYbwNKXpwUyshgNHuBS1QBiSGP1VncAUqwqXzzGh91UHY6Dw64oYidKIQEQgeoxi3gcOgmGGAVRFgJhqn1F50FmMeoxetnBMd4J9ez5pFCCkSj2I+fHNq0I2VrAUIGdDxwDRppRPpq9BokTg+3bANJA/7FB7A88/j1iPfCe8e/EG/21q1E04FAOKOGE7aOMfsnu6+7v7u7r7ulhVoBHERlEYiTk4/Y1OfjJr2V0TsI8eKvA+9l+C+kUHREHgeM2hrH8AKOvAVKVOEsFQcRHETEcnK9ZiBdwYb6Pn6vCfzeCt7EGnjmOTTEkC6qb5AD2ATrnT1x52v8/n/AOHD7ngIQmAulN8gJ2ARpwMnBP5/PzwoLsBR9gEupZd4xV2gt6WAFwL6/HKClQolSUeSqGQByfr8+PYicDeBL446kUbw+XH9u7cOPPHw+sR74T3j34g3+2TJtV1KxiwctUgpTi/f2MMMMNHG2l/6LzlYbLW4+9u2UiMMq6RnLd/UzdvmCcfoaK6X5cmZChD4FFPR28Ud1+oW7eHB6KRt5U7BMc0L08+T9jjDDarNIiQxYxBiJwQ+lRACp7F60Uxw+OPAjeLOrBZWfn9gJJJJJJJDrOoEA1VcAO1/U7du3bt27du3bsdZxBgdETETRO/15JJJJJJIOXBmSqEGFdZvXBD8QFHF70M9cbH0Qxe7wZpjMRBRI04ZpzdCUiiYrczOP7oSSSSSSSSSSSSQ4JBgMggJVHoE7Oqf1m8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vL9BWV4J+QSfP1p8nxP3o4fayA0xSMMGBDCZzNLREIjoQ8GHjPs88ycvLy8vLy8vLy8vLy8vLzXDl5eO8zy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vLy8vL9By8vLy8vLy8vLy/wBOegTYVehDQ34zki1/QX4u5ZHfZ4wtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LC1/QX4u5ZHfCwtf0F+LuWR3wsLX9Bfi7lkd8LXfa5jZBuP4Zabl2eCX2CT5+pWu3xP6E8PXJIlHrYJ/sl2YnN0n70093Vlrro8Z2Hexp7urLXXR4yse9jT3dWWuujxlY97Gnu6stddHjKx72NPd1Za66PGVj3sae7qy110eMrHvY093Vlrro8ZWPexp7urLXXR4yse9jT3dWWuujxlY97Gnu6stddHjKx72NPd1Za66PGVj3sae7qy110eMrHvY093Vlrro8ZWPexp7urLXXR4yse9jT3dWWuujxlY97Gnu6stddHjKx72NPd1Za66PGVj3sae7qy110eMrHvY093Vlrro8ZWPexp7urLXXR4yse9jT3dWWuujxlY97Gnu6stddHjKx72NPd1Za66PGVj3sae7qy110eMrHvY093Vlrro8ZWPexp7urLXXR4yse9jT3dWWuujxlY97Gnu6stddHjKx72NPd1Za66PGVj3sae7qy110eMrHvY093Vlrro8ZWPexp7urLXXR4yse9jT3dWWuujxnYfsae7qy110eM7DvY093Vlrro8bpPexp7urLXXR43Sf2NPd1Za64WVQ/Y093Vlrro8Z2H3pp7urLXXR43Se9jT3dWWuuFlY97Gnu6stddHjKx72NPd1Za66PGVj3sae7qy110eMrHvY093Vlrro8ZWPexp7urLXXR4yse9jT3dWWuujxlY97Gnu6stddHjKx72NPd1Za66PGVj3sae7qy110eMrHvY093Vlrro8ZWPexp7urLXXR4yse9jT3dWWuujxlY97Gnu6stddHjKx72NPd1Za66PGVj3sae7qy110eMrHvY093Vlrro8ZWPexp7urLXXR4yse9jT3dWWuujxlY97Gnu6stddHjKx72NPd1Za66PGVj3sae7qy110eMrHvY093Vlrro8ZlB70093Vlrro8ZWP7Gnu6stdcLYD3sT83Vlrrp8ZSO9BAKY7E1ZQ0h/SbwQUnRf8AWKCcDBhc/gjrZKpllsp+ee39Je7u7u7u7u7u7u7u7u7u7u7u7u7u+Yu8UdyFlLOqe+f98/8A4UTX4c9KA/IJL57JWu3xPwUDX0sFg53j64dZyFA6ImImid/0AuawXUV/CdCoIcZYxU1AEIBqkVVJK8EwUpXsoYkKL1Y8t470xS6KbaEkjdhr+gHd3d3d3d3d3d3d3d3d3d3c8PbKQKV3sjDVwH4XqoIBKC4aK1YHtT/GyY+d7g6szaZzMKsvKLeqRFgFQcsg2IMFFfCBCXREa/bvd3d3d3d3d3d3d3TvvQgBVVAAbXDzzEc2LaTMEFsl7A4X/vbz71Ex2vfAnDYAARVcA7Vw/HEB+7Si3oO4IENk50/o/wAOEEoKsCErZQgAVybNC432QnqodZeEyqiFwfwAU9AVhxy7sio62UUJXo8zi0iKxR3SNvDq6f0j/cZv/wA6Ds3x4uDQYme0iQEaLK+8Et8hJfP1K12OMyg0IXlIGQCgKHXMIXIBqi8AjaZRsH79QwZa0VmwQBR3YMFklImBedoO5Qdiz/HFIqqgTGddFmw1ID6mt7C5QUXCpUCOH9B+JLN1VMstlPzwhQmVVUgfShMEHA3gJ0+VxAwGYi5F5KoZ8Awuk8gGF4gaHUYgro1zQUKp1/boW7YeKHtYJ4Ag5F2Usij8UhQNDAziLUqhGJR8g8mxqj2ig6pOtAvFSt0Ri6jrmhu2QX+kvIzIKY84mI4AXEoMg34g9p5bBvb4OD54s3e2Ifan+goLOjhxnAYBgAYB4Dr+kTpf+0YexUXZmOB3/P5/PjgeuagURgiUUfMzzx/IGiDo2sWbJEROR1jgEAYAGAGAYf0AcNBCaejEQyQ0FDhNnPHAoC0Jg2Z3Gjg6/wBCeVvLPoKAaFlIZ2F4EbZIKkKwKp2z3nNrVggoHQYgGGBTRP2+s4Zj1GhBfMGzHwkLUJKZigzvbX3OoCgOh+B8Gx+YNiuRdEdTQYQWIIt6VwH9Av6CXjNrkIW+DPhKElVZyefafBPYNIYPQ5P6Q28lrSYDZBg3qafoaURDcUdxfQQAwqqM/oILQsSoMASoHcZIHO+SvP8A2id4Ci8DVw/oZBXgKBxEcRMRx4EgRAPoaCGjR/BwsmIG3QX6JjHS3TIh+5ezrYFqCP8AqEVJq8So9AijETwnkdPPBS3D5r1IAyJWUUc6/wBAl4SUqvQUJ24YEwXh5WzptoLl8lPK59kCCCq3IIW+wh7UAavD7G3bt278n8hgH5EKf8nKyM3AW1fEBGisOQ/oW7dmzbt27BWTQdjyFs7N8yJwq/8Al2YMOwEwC6H2HWdQgDVVwA7X9w27du3bt27du3bt27du3bt27du3burMshWIrgv4L9ucTAFdJMqHCtxwUWigvl6IP4ay8On2dZfkCsLANQ/LPt7duzbrr0ibMoOifk+oMvHMH/lVwGpBVDnU/al558+fPnz58+fPnz58+fPnz51eN/8AqCV3j2MX53Af2p8+fPnz58+fPnz58+fPnz58/O99sZ8KAbajVILXT9eFxIMDu8gR22UY5ksvmmmzWLwqVDA/ZSpPBlKVBKInw39Dt27du3bs3lkqd/bAe+ALuu9PyFkLTvQOowHrh+u27du3bt27du3bt27NjrOIUDoiYiaJ3+x3EFhNL2mYAmrge+N3qLMxE0P9fpBBBBBBBBRpxPdeoLvXwR0GuCKMh2zdCnsAdO/UIKgEor8OkYIugWXAxFYI8IluJxE0VWX1CCCwm/EWylHcd6THMqqghIJ6CypoqKtH1Y9RHpB4eFliq1xbQ7Y1SLKYWV64TdxAEdESETRO/wBh27du3bt27du3bt27NmrugRRiI6I9j1x77AlU4AGquAdv2tu3bsSnLP2NmzZsR+lDyX7LNmzSOYIurChCqG+Z9ht27dLBmVYVAFYHznBHQMx5gYD3LIF4J9MYVU7B/qrr0FDxXVd4FmAXXU6AhBV/pS8+fPnz5+fPnnx08efPnz56fMnzz58+fPnz58+fHn586dPnnzh/eBLU+BxeeVZWIExNTVE6U0qwOD6Da5R0ADhFQrVMHn/m9v8A/KD8q+ePXNAiJiI6I4j0/r9BfteyXamDHx9j0nAKq4AGquAfa2AtIpxainVAF4A6XPDDtdUVgwSLPeCDr65rnBDpF1CBnRQSac5WREBMFN8II+REz7nruAVVwANVeg557bxB3ILKWdU98n0oLoDwVZiiNjSd/WfLsgmpA0F8Hycau4CIYiOiOI/pPbEAYUQvVCB5qdPNUK80YNemikjswP6U1UA8/e+A4/Sp9rwrxIPI4s6Kbt3x3z85QWerVh082YcYWl2FPcFBKIsCfely6kWkIqqiM6fX1fTA32CH+4dhaInMm0AHAZQ78nr/AE9H+jryj8WPhIik4TyPa+CU0BhW6DUjyi7LHwg/AAAH1MEUSXVT8gD0g+OK/WOYPVu7oecL8B8exC67nbGy/gHEn3d8XDcIqBg7JKm6aC2gfStSx5ELPMz/AK4BCSI0U7OobBarSo8GAYkAIxl0UIR8UH2icj/tGpZsM0L3nMqQoAGxi9iFDfdOdVsbpH0FknwyUHBn6b4AJTVV6KE7YHCsF4fQZAW8yO7EGHCCTeAmRs+fpU+yaxNIdNMnFOsZlEaEPvc+PrJ7segdHr/xBz4/W88GfY98aRClCslKw7ICvgPskXWKMHoO4ajxaI6CE+sFqCUfAfySubPXHz7nePXDWHkJUFc0frcPjx19tZe1D0LjnDg48OBMiuuoa6OgnQiI8SZCI2oQ+nAfAek+rECBlYIHtRHZShCcAo1gdx3RGFScmk+wf1OvPL2B5s2bOw+kEtuGB/2HJYAugQQjtPV36H2VgKveoKgs7g86dcp1VezS2NB2OGwTVGwyHIx742ACU1VeKE7YGBMF4PJxSpaImImidn0H5tJpPclR2HSsvGNf9tgqWTMEPcP5H+H44zogB0BDqHsdLALy/S/TC4Boi0ZSFZ2nfPHh/EI9sjbooRM75/qNXf8A9IYlzjLsqk0EJYpKS1AnDqqqQBqq9Aar43mqNVH/AEUqtizMVj0bKVMXwEVATzi+Nw0jsGqoOmJxfop9gecPJP7J2xsvfYnEn2VM7R2FAoyiEVSDeUUcjE3VGptCdHeGRAFlaO1UOmB6Rwq7wO3uDBYOdweJSc/Ub52ATUVi0MPp8ylJsTVYZ2JlccsdfvE5IriKiY4VWsDQCp2CgzUDtxibtBb3KksRnpPr5q7xF3KLKWdU5Tkp8Wbqwyy2UvXLoiKdJZneuquzoDg4Wj9mFVpnrtYDp53vj0H3vgO6TTXL9DvMpTHfsLMJoAHlyOlyF2S+2W4u36dCOACsK4VQ+VnAgeJoKULh2spUHB8/c2aLoN7KDnR1ybP4AVhYBVD8s5Z1ARIEbgE1ldVPBX3xL6R0PDeZG7Y9ryobXZpxliqRi12mIaBxZzgSFPYU8pgmEMi4PUArKzezgHgXQ/oc+PrJ7segdHr/AMQfoIgCoeN/+qwBWA15pUIFOqAYHEWLUpzp9nw4v+XUN8nZk2gjh9jxyHKp3EFHcaO3/Y7T9qs/Ml+WbUpDsv6XPi80LIdEWOrSpalsmX6IFYVQKs+XjvEea8zvfCo9jBpwwfS8ObNboLTqFCKomLtL4GWJAN++CyBxyJQluEztAbK6HL9LOtKfdcGf8AkD6e1qZv8AWiMRGgQS80KNCwArVgBVV8/0QHnl7R3+zB5s2b3yQKQdCx8sQBpMV22p8yVJcilKYoRwW+zyB/qO8gEHpORe7V1DrWgTyThTAdYtuz2FHKfIB8PJe2vDJ+XJpYEsmD40LqQEcVcw4VHYr/2wsG8RUhmTIJHRSkNlwmfgdECvYBgIkYlqdisnYvvdocEbjAvgADfXgYRk/HXVy+RxeKM9lqfuOnbVbE+Y/PJCREMgiQD35JTBGhL4igTKAQgqp4shnaLFabIZXsT4bTlic4ECjUGgaPAGmbHW+QKUFQGx5D4PQkl6iCjFTkI2xY9WjKjuF9N5kyrHEMYWEIvCnAKMqitgYpwhxRCNxHwakSHbTsZTr4MXV2SHozXzVap1jEKKDVgBUIoyBqgF7pA8YdvL2CZEIMbmDrgYx+g7A84eSf2TtjZe+xOJPsPkHZUYAcAZpToPX3Vte75G55w78TJ26DtAVABxk0TjWQ9pgjahXI3IBZIGpU0oMm8RYwiHmDhdN0ZMXFrV8xwFme+0IMwPMXDFbSPNaycVYIBDId0hIJQ7MSpXA/broHQLl2Xhde1Br3IotZVFcIjMR6UYEI6wASw5yGUpPOa1wgVBooUFnZJBeaBwdBIJwjduBYYQoUA4gOGbikOElIKKw0JcQBxXHH4VUUhHwclx1ElY8YnFsBA7xWcWPewKPuO0Y8NzpnWg3EsUUCNq5PPBor88JYFVy30mSCNJQg3Whs4zZl4R0jOk0m4DchzW9W7nOnmEpCRrq4y+yU2Yg8paUHhJzKhaNMgeQEzKgCG3hANCRXGrzPw8l/8AUJ+XLFF3AXAIDmF7hiZm1HBUhjR2owrk7GSgEhY/NENw5z9e2GCEBtSUdHAWZ4rlyw7gkJUw4byKd2q1j5M1g1wv1BLVe7ADgWiUYiH38+PrJ7segdHr/wAQfai89pr9sQFi0sags5hftJRnFYBew5Yx4hNQpZJEHyRvPMKs9cBXvJJxwc11wf109cGgmEKGL04A+gZilrWSHQLjaTOMd9CNiemi8JrAfMRuycN0hzCRBXAaYHbqZXLSFgwRnZ2YMY597y7SJCgfIIQvS09HXNU/IodqL3kB8nmoWPizKoVAQgwvxF2U6mKfahsdw4XN+zsCPAFdmO8MC3FEa/Rc+KsYP5IMVnSneu+PFgml9e2zigaK51Ho8NkxTv10V46HqKIaczE7rEo6OVQjFBg6DnVSB/mBsfz3KYGMHDkZEKTIxfsBAocLKfA7eeF9OCcGalJhpAE1FKZinE+P5KmoehCBIPHKLlQQgSUDDhCSBS/T7o0nRDQmNHh440K2ABqg1k88XOKcKzWA0GUwos7PmZyVzysUOgwXQuXT+gg88va8QQhFNDwECC4pA/BxTOHsuFBcSI4TXp+yB5s2Y523+RT9p5NW7beRArvE0RY0Rx355uX+pgglpEC4lwqVWYcoIdhWXyxgB9Aq8oooCIYkhLQmryFLyTVFE1QVDl0qSIaOyv7O3hh9zlQPRQAGBwYPjm3d6g0bFopUQPLwSpwEAYAEAnU/1wgQCnXZjXkJ5d7zLzgjYDK5s4Qw5FkdZQYgK1RHkM1VjSiiiiEmKflfYrkVQBUK9mH4A6kuXqWU4xdmAAuJGNS71ppjVnO7+DwJyW+egCaGyyBFGPFu4yRrbImuol7GeRkHYnSgwJYu/wD7wvAiMUUHwxva7Xhc+kI2KDCBUpAvDxUXS4BJITgkY7GfpSahGGQ+HbvO1/xvJSNWVdeH6HYHnDyT+ydsbL32JxJ9XiNHBWCsSkVDw+/lOH7IEyrjBTV51BLozp6BVrAAqq+F4kVQ07Ro9LQNiOnkvTl0R6A083FNGCQBsSijdikF1eeU/m/x65frUQLuDDWsla87R/GPWUsNVX3xiGwQghiSiFGAr555ZigfBetO1o6TiCyqdt2NNaHl988HHgysuLKl6rOFcZIomIjRJ4cTOQ7FUkIUKgAb0ABzbvxHhVlhkJTG8/0M7v8A+0PC9OIZcQBtAyV9GHwXCQgd9XaUQPwA6GJPqwgIwTSNnMrjnlXrYWsXGmHgMTAEiIBQOuh8GcFRERCzR0ex8PQciGQxbQPsRg6HHTxJZSMAJRTxi8EOf788bV+q2L2A4EslwJqdAER7EaI+vXNRQVlhDg0rdwhiqcobIWKAGBECMhTyVlC8gqLWtM12iZV+QxSstGRI7vMffz4+snux6B0ev/EH2ooKcwvZIXxDXeP1BTVu+jhGMEk4MUtX5e1CggisI5TFDW/gqQ71OhUHByAigvpc/MWiRSVpuipyEMiAGgHs5XcQFCzZaJOnlF2ISAL5RIHwKHt75Dh8ms/H9b1LKHyOA7C6UAaKbN6BwThV3gFe0qCwWfDwCdsin4Si2IbE8G5NuTYIHVL0ZyphBPYwpBTZp1C8b9jtmDGV5IaDU9kpgq/Rc+IU8xGglDwhVdYHcKr4oFawoT2erwOFJ1kJ4whT3WKTBHi15s7IQWTYbh+OQgh8jojSkJgtMBwFuEVVT4D2kuVfB1GYQ4HOleRijBxMb5+m/FBK6wXocGcwtYVRwg2QHKFPCY+8eL7ESKwoM8lVtX50bhgDABNdyURB3VzqyIizRCL528Xu3yLgR4GySQ4dLxwAZAV2ehBd+OgFxDUHvhDO2hx0/fg88vb5xoTVFjLJYzg31XuQimnsgwsiXYP4egXQIxBlzABg2hkBETEekTR6Tzwby6giUhikj001x0/cg82bN3jyaQ1mp6Suqk1LXQIL2IeMEOxos+0+bKFSWWHQaBwchOu9p8iXs8KwyD7wghyZAS1g0q19IGfSweSEaKC0gooiJxcvdjdFNU1aQYQz9N2B5w8k/snbGy99icSfeQMHpj/yqwBVIBU55FFCqLADTs+2/T4MJIS9D8fVPFD6AWVUQbtaPIHl6fq8phgYPToQf8AjEMDl3IoUwr0l0cAd4gUNB/8ASdJUBMkXpv8AyquqqlVa+28E/wC6UhJokBvXHFOulWdRC8r+g8k+uwq7fNDf89zAIpw/R58fWT3Y9A6PX/iDiN+rwuPxEUllg1XsvQHdD6qzuAC1SFFOGfXuWkTPCfZ4vEUEVVakgri2sAjNHz3P8ue0/Kz4CAED7dvEUpE6RhOyiUewigMqkhjwCArUinQUkQkgsF2Wm8BIP0U+i5tP2oz8yX5ZtSkOy/bz4lfZUgDVVwA1Xh1jEKB0RMRNE7+68pyg72jjQUoMA1BnfB+pjHwxaErSjeXp9gvInsHhRTqsaFFKfJSIcYRwVpaPWkAdA6PaKCFMUjaQfPTl5fox7qkWkIqqiR0+v3YPPL2FNKQmGwBT0BXRrxh7p0NtxOo5lUUvLQWz5H+RAn5KXNcQRcxic0CMHBSAbK9E1RMwUdHMRQk9kdi1G3yzVef2YPNmzEtceUqlbESRgMIK6ynUSISSgEvVm87pv1/3lkvnroZivQp9LVlXQAiFdDon/fGwkOJ35fB/ky9PpDqpFipPDtEWKwYKL7VD7l4QCZOuUQPtAnCosbCJGg9g4UzSRf1OwPOHkn9k7Y2XvsTiT7nlp0pe9G4mVGJYqLK4CABAAwAwPB9CoQFXUNdHSnQiDw4hMPeAM44odgKRE4Sbauh9gGookMGuG/8AlRU3gT+UKK4NwVpKKwe0Q5JexUyT14ofEJ+xeHt1p1Lp0YQfyFJHlnjQspDxtTEghXI+t47zugR+hCgLQMY1DwCkVuG/3G+pKAI4IgD64QzMNJB+DkJtVQtSsLsg3vI8ci+JU+PaE95gCbLcj94rOm+hk4Zpbzz1qgCbJapYWsSWl2OwLK6rTeen6vPj6ye7HoHR6/8AEEPjx3kY+PdvUm0ZucSpmOlQxOjwfp9gdgZjQehAaDoEipZnVCJGkewTKpUkeMh7UAmsIPAxVNbxJt5UFQ+WKhrq4CYkbJAGA1ADvrFI8ff3shAYKxETcOQ410GhlS6Fr1ABfV3McLA6Crh43gzpAZQqV4BlpInkUFIL4lRV20coVocTU2DDE07a+n3nCBCwh1A0fuFCMPpez4glMUABTbYEPoWgpL4GxI2LAIcStb5KmAney+UYmPuwGjZjXDAtUKCa+1z6Caf4RFQMYCUFCzg6wwKAMADADAMD6X6eU1xnYPYispphjLFBDuYVRr5BG6oNZoaZpVbgAOxecJ3ZrI9VNCAoQ0mTsIAEikxpU4SQCZJtFAVeiFdQqJEpIaE8PtRryuhfYN53T9LaWCIqgFB0q9xR5ce90eJ2pym8iwofAWIX4HddIxgsBWtL2T4GH6OQ5B36JjuQbGhSuUxRRAKtJgFImJjo6ghktYPsZOjgIfR91hdoWeCRTP3XPL2K24ZRWIj2JicKeAvzIOI9NKdjvgo5JvH5TRuxDMLV130YjoKsBb9lwmctWekpA0TEtGFEgP2YPNmzNFbZKNp8CY0IsHX6I1rfO3ARCvRBcKpbgJGMwY5+Tix2uh0yHZYNiPv8LJj6msph7GhUBFDu+AWpJ/gpApo4dQCC1LqoedoNS4UWl6qXvQCURwJ45HJftL01LYZfXHQfG7eFVqByinTQKu6hAGqrgBqvX0bMT+iedWJZUL8n0pBskvfjRSI6ejwHEhdhxKFBjuv5ePFW3dgIpoqQfQN44JV2hAtYCBDtFOCMh4Bj/wBq9AFGCpzu7Z0aYX4FjG5yFWEiCDiBxHpP8dcLSeVqEw+mYDf8D9TsDzh5J/ZO2Nl77E4k+54SJSm6Q43FC1NkhH1DV8UBgDpBWTg5Dr4C+wCJ1ATBAcjfxxCSohFNwYVKAJcgYRkFHJInQyHRWzpYvxCMyD0JTYSHKOq4gIfCAjpfc8MkfMGGyGowpiOXm5h9gBHAfFjuw8jihd2AwMpS7F/PJt1RafIzA7gXyWjtQari7sXtS/IcYpG0Uo0KFJgHft4OvIjWRBpAMMABUg+hOSgOhXqWATBefoItJ8FRztBV6UYHjpzDIOl6Zew8Ed8PkyzcUXLLLC9w64lsyEAaquAHa4caZSBi0A9KETxp2frc+PrJ7segdHr/AMQACAlzxhgQsJKsC8OPkI6ET0dZd7whxq5koA1VcA8rgd80C7mZTP8ANRz4OBSL23/sRoHUIgkEz7K5N1OhbO6BSrNzctizKAOy68HLs/0iU7wqI6PhT5foAdoxTYQnsFyz8Dz58zbSG6DgSh1qCkgIbVYoi7I4hEd7pggXKAqO0OQ4+xYgc6oBAe0sWpThAXgqK7Q0RMSacyx8IZ7rFZPYbmcLQO3PzCKjxMQ1bANgf5JOyDzjAd8+BZ4QYzfAiCHFeWkVoAId08jZfNhte6w7aVHAERicjikaeSOmmJcw8jdAGLlpThAl4QDxZgxleSGg1PZKYKvsc3dhkrGBVOhA9obxAdoDiozDRsp5Fb0487zaqEhQySy/O5lJL4JAvRERDsSlOBVDQKDihoj0idcEMAK8oq1dFgwA4014+3hBEA4ATvUVcpkuGmyhnRhgUU2VFxpRxkkEhd8au7QJoagtF0t7nBCkPJNfB8CMFFiXlGPssCm6r0GRRI70JPViy+C6cVk8KpBNmjg6cm8vRw2zzVkhfQdAHWhy0kL1CbrRWWjs0Dm86TQHSAr1QhsgMeAB/P5/PPCfooTOo2COxi6qKgCidJx87aU2diCCpwPYDuMrfA4NTwfAfAPy1b8Q/qfPL2B5s2aA2EFKrtAgRVMKzvaSUKM0UenTribhA4JGoRFjVF4X4N02CG2BAM76oNTEsJ44MI+UY51zpqzzGwVMF1XAjx8sH+yi7L7j7j1xuuoEErp6ln6OFF3dWmGymCI0uVuBfIcgQhOo9EguNoMS3btK2dAEOh0QQPYjiPT9Kz17KTz0oGUGfH0Fe50VJKj/AHo1ICabHBYEK1YHarxS++DYxKuwFkhceCCDlKq0X2isALAEOEmaEoHERtH1yWryrEEKdSRRExgz9XqL6oBWAuoDXi+LfHQrsDCq0orw/U7A05+Mn6UtE7CPxqvA+4XiPFEij2DuZ2QAXhHciSSfY/8ASUNQKsv9BElaRI1AMl5X7m6HgV7PB1K4RNyavgpFEkFGADjuTciO97MbIT1DhFzAUAwAMAOp0ZwlgYZI4NZBLuBQFBKhfuutGpQFtWDk96b/AEJZCw2ByPdu2FiydNkXXbja2H3gLUbWFoDIPs8JrAoQU3r1Oa0wSB7NQhUC20q4148DAUUriSaAQsY4g3YPRY63ogupun+Vkh8/48iY0ZxknegXWIqxN0D5czvUF2if9ihiF/W58fWT3Y9A6PX/AIghzHJorPZdwL7aIgncHltMcZPWOceubNcAXIooNBwxzAwl2yKhAiiAfW43QpKNsCpDOsihKKvGFkJpC391bY3S7zOOExYqVACheDL+4IvlJXiNqmN7AIeFvgCgwR8VQVEt5PLw46v8/n/4cOL7nmqegA7IBbc4DiHQhnaMIJFwa9ovGGboBpZIm/hyvDwwkWuAohatUJQapHFKiZUkgUa0DksTw0f5AB9qLDgZBPoZYzkDq8gOwsbSMlY22dNV3k/arPzJflm1KQ7L9nM3hpVTpwKIKZfVCrVPMcQojoiYibTvlMWoRFtr3k2wGIgTU3pRtTMfWavBgLiAlAHbagML9AxMg4AMbenSzA/Qk7ngpCzCxHdQeeiLfgEhWJqQ1pw5LnQUebKQLat6Kjzfp2AAivmOP+EfYyVfLFu9VD8gs4R9P/aJ6VReDq+mycYiVcI3v78YDmp7yShCkSj4j6byjCIgKoxxRh33RMDewYISRyv5FGBNQQqrXDmoqACwEB/TueXsLzZs7fsKC8BRHEDiJkR4/iv8s7QHgKlFOMI+iJNKUMQS3Q64B1wCAYAHQHQEyc6fR74mfz+f+uT+fz/vlfz+fzPoq8P0pJ5K6AB/JcEBVgn3X7uwuYPVu7vYwrwHxgPwQoM1pphqKdj73nT9vV4frU+frJrsegdHr/xALEADIyexgPkPYcBjngmguK8WXhR9HYnD9m7w/wCzSq91VWagiICv0BLBewmzGuGBbojtfa58SiHQKI4gexOxJw6zgEAYAHQGB6/au8y/8IilDYML14/aAs04Lm+EgG9hXYK1q+rNmz1bHRMyMDY66CEWh1fpP/8A9/8A/wAGztAN2lnLMx3QjDD6kZs90jAcBkHY/D7ubP8AxopbBPz7fPX0fe/x/n+eapiCAHkCcD0tPR1/QOfPnz58+fPnz58+fOnTI8+fPnz58+fPnz58+bw7izsBM2lm2eLc6Of+eLKWqRZbKfn7Ecwerd3Q84X4D4/88Mj6WV173+lzDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDQCeOgCWs6X2Mz1S81MeD2ykHRLhSBo/BhqZZJ07eIostJWPy6Owl3jkx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcAl6Uw7VL1HpYWB5xwjK8k7BqeyUwL9pTyromtCSnoPWhThjovB7Myz0LPQnHHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8Bwx0Xg9mZZ6VnwHDHReD2ZlnpWfAcMdF4PZmWelZ8BwCXpSOypeo9LO4H9l51U57lDBzIkUlvDdX2Fbt29ciMAPih0spoYB0a+w7uyVPO10GDV+Tqeh9AYuKpll9nXfNfY93UDO4ptNpiXAPw827+wzdu33sWQw+zwXWyRQdPql/wB3CTiao1B4Z6wu8rXe8K79QyeNfsTu7u7u7u7u7uWPwAuvYUkaBAwygqXWCjWMDUrAOPj1b2zO3/YAY9dfsnu7u7u7u7u7uhIFeuqHXIzsIKr6o8/tm/8ACI6BEBBLy/f9McYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYQLRaihCrArKhUavqFrWfk/8idiIgKEOeLb3qD2RSOmVMR2QPZl+DR2uujQyr+4Lnz58+fPnz58+fPnz58+fPnz58+fS/ISHSCUi4yxfsAaEl6ex6ItsRQHL/uU58+fPnz58+fPnz58+fPnz58+fPnz6LCghNp0EcAtKwHAQNAPaqxDCWGx8H7qi8k78kJfP1p8n/wAftbWNF5J35IS+frT5P9w1i0yoMqCg6gAvTASx/Sfnz58+fPnz56LwEF658nbOA2+AVPGM35vXJ/onz58+fPnx81+BCciEAfY/9JQ1Wn/g7zk3iLuUWUs6p75RXtLfJCXz2aa7f0S0idRArCwCqB8s4dYxCgdETETROz9o2BajT2NF0zveI6QSEAY9qrUV0kgdbaggdknpTJRgjy5C6ImMQMRH5H9kMEEEEEEEEEEEEEEEEFxrsPaE0cYgtlZ5A4CYReD1qEm1IRkSjyfIwGvuJS2EEABQiKGpWNhEBCSf8HO+k/O2h0oas6eBMi32EQ8NmZrwddn+X8uudgwDYkCzA3n0ftCKC4h16D/ILHw9j1y28iDJ1tya0I7gHJhngPVkGeLQBpyQZoyFdtw8jodIbA/ZCMToVVAANV6A3c5S28LXSVExfa6fV3Q9Cddq1WaJBlxNEZRkAzFuNJcWHpMIA9W7+I68P+DfiC8sDKC+KUKYc+Hz44uoyw0g8PC3Ad2KCyMpsRTycRazumdKLLdCwGRx71fOyGLIWGwN8fsxXrOql6oJWKjAIU4kVF7mGt6RMpEAwnQTYplKrK+X813ldhlIBgdQCDp7mvDOhSJHZhoE1eVl/ZBt5p8lMOEiJRcNbVOCmICtisHowDyntePW5IMBN70+E6GvMJsO1DdPeDOpL3/g0LwyxpemmUiigshCDrlKBFNxMTCkarP7RDxx3WRe5V6MTyk4HHvgtDxUsOhgKETCRftBoQyK4Zaqn0i7AvKFLRK7Nb2IIdiQf8FX7R6UqPMi0Rj6GLQG+kPHeWiOB7dS8IoYBABAAwAwDoz9C/q9s7yKEFIlHwj88y1b7xg2/QKKehwWLZJTDdXUNCpj9KL+k28OCApxYc0iyvZN8kWElx8fiQD4GRj/AIGACGxfJiZnqCJpPtDk4+L627do4JARp2OwAexBOuR+o4w8Lfges+CxelW6A9f9JAaEzV8DDwo5MvWXj6CDgWBw8CfQGB9Ow1DUARxEYRKI48IUOg9NoF7qvdXuj9enMOPkX69YMBE1gfXwn/Bfe5SroR+iq3bt27du3aYjc4mlGItJ07+m27du3Zt2bdu1jgru6mnULggSG9lYcSj9Mx4WwUry6Tj95xf12FTIVGCGeEQeRR758mIaeVu9r3t5/JqWpfK3ex728/k1LUvlbvY97efyalqXyt3se9vP5NS1L5W72Pe3n8mpal8rd7Hvbz+TUtS+Vu9j3t5/lVBL5W72Pe3n9uoqXyt3se9vP5VW1L5W72ve3nIWehcb2HvU7qW0fsjYAV6ZPQoh5V7X+8k+Lpus0sOvGzrHJQM5AMJYomHVi4cAdPrfs7f8/wCP+v0WbNmNP4Jw7lCyqzrX9Pt2LNm3Zt2LNlrKBCJoiBEYibeYfIBsQEsJerHGJkhg3Omj6IsXVXkNPyPNyULKrPl4vaykbVlAzBl7Dhh5J8gBQSeklQJf1NxzN6ACkjZ7GgeROx/V6+z/ALb8etRNdPrOJ/J0wHBQkYK1JzPZpJQoxiUfIP3rNCI2oR6OA+A9J9f9R67/APpDEud/TwIu4QGBdHRnbnAzd5bGWHcEsBdDglqZoaHIkXRCcRq8BKCxP/Z4SoF/vFJmTHvMLmlYNMKsBwr6Lw7oSSDvZhhm6ANnDyPQEDoiYj2Pk+iDm4REQRPSCfMeebwylPY1gY5CmrOtJ0TtEYiViMaEVQu2hK2pXf6sr2om6mKtQB8oCprQVH7VgHdUQPtuWGY3HKUaR0o9IP63Pi3brgDX0KyVRB5lCZHG9cWYDsMwiJMyL8zT0qmxSrKbFj098YnIHgNPI6lDsAOG+reEU99Ml7hFrNJgoU6mJjz23lla4UqwmS1q6Ak8dD/eC50zQh7g6AINKBHXFDW8DPEUiTIx0AFmJWBR2H0R80dnc6Y2WzsX9PDfOntj+wu5RNFmrGKoG/6AQecLX5/x74GZ5CAaquAGr44X1FaGtl7I0DOrzrvtsBXRVMaPwcHniJCsD/2vRRIg/Q3LRpB2dUsxE1CHlI+1NFlUOkqY0rjxL4A9AConYTxB0G9bopdDytPP1vKfRT/b2UBgqiEW+HpfKcFKImmqzpJx05rOea6AoIXiVjDQ1eO+bQ6Xb8C/hFQBzCUdSPB3GK80EoGPaYoUtYp0CmxeM/vG8FOTHqp1nTwQsKD7724gSX0HKolompwaObsalyxZtrQoQN6Cp0r5QQPKmlaapPlIJvYDZnReNA7c9PmIMBBfEOKGfm6FdTLmhBhZU7MFiD3RtoFg3l9HaIigAiI5hAcVhMKEFIRQC2EebQ73nYYM0SkKnlNP8kU1V3JYtKoiyLwwf+VXVVSoqv6HPjGPs7O5UxsvXYv2YTltitaMuEXwJVYcleQhoT8ps8Gqg8Ls8lAGqrgHdcO+V3TOEjrtZJ2EI81qRJWhQk7BgL3l08TODEVUXoYKWGngms8UKDVqzdZA0eNmFjDGLzZKE1IvC3Bs7JhI6Uas6MaFC7GVCDSvtWeAHU5WWdSdWWMIVvIlLkVAAHCsIwAjHjqxda0MfQWBr18eOJA4k+mozvN8c6fSPmjs7nTGy2di/pYbs2YrxZkII34iITCMS4jS4IrWMAyw7UDsF7gGD7KbAKLVUHCJjQQ8FVne3sLOANGSC5S7jgBUIG/rEyXXgn0eJhXmQWgVOy+APCBBwDaCI9lKtJJoOAl2Op6mJq4SMAlyUOc8ZXU+aHU1XIpwohJpXIoKEZDxfYxCE/rmnaAQejJ6j8ptk9yzyaXj2F+d6JfkKJ552jHhvqiwAhaLxh5/p9+JY55O7xGz5RP6QeTQQwmcR5BmaR1LNPoIrmRrQBkDGAVcmjGcv8RXHl09xpAM+AmPiHJFgX6dqIPHNNpC3wR3IJE3LDdmgUBbsdaYoFVFMs+hoIbF4iOJBQ8UO3aDqmFODBbWqD4LgIjAAISthOpCXtEweKnbxm9KBgJvehywnWq/3gBTkxzw5J3R9GUuEhgjjB11OI3QRCHFvNwbXgYeyLatIyS/RDuyJIHoP/KgUQoNZ+Hh/KDF3MCcsV8VI0OlJqEFNfp2Crih4VEYb0fLz89jQ/zsJ5R3L9Lnxj5o7O50xstnYv2YbkCV5lA08gFKUpRjwBFi25oEV7AFXMXJikemap6aJAVaE5+Pd8DsBBpNjDy4TLq9E6CwBN1l4FknE5IAly6Zajx80NL3LiTIQAdQ7gVxFZolQF9g7LHtYGIQEU0oMB8MTNzpIpJXbw8jgmLXPWu2eqkVfThmXU3YLi6PvpeM8+SqUgkLfVFNO40H0j5o7O50xstnYv6WG7NmLnNf5n+uRYnUkwoVgBr0AcyWq8wJzFCN6imcKyMAkNEQxHpN9PDl54eFbMhq+vP+UMFQUWTEdjAzR5ePZq8FGC7dWPleeTZzJN8rYpzPvfB8XyOwVSFWqWlXt1vKK4gT0D0pibW98MEa0gpvQBFABw6cMToCB3QXWAWpwBV26MR24JiRTkTEBFaKwzDAIVPa86dNmJgk7DGkOuRJVIgvbj0WiYI0C6AYDAoYoozdOjhPzgUAwAMAMDo8cMNCypZxfDgVCuorx0XACQZ+ESILgsoEmdByDLA7FPwvvh/QXiC6ksrPVerzr42A3UUINLAL45kcpWRnVtIBMXAmQm8KDHQeRRrggT6y8RdeyV798M/u8FOTHe+QMcVsk4mnsK3lqPD6Dnb+fz/+HD6i8P0ufGPmjs7nTGy2di/fgnYz+wpOhiVnRrLyvXB+SAeYtwJV+onygeO50xsvXYv6mG7NnDeBXwMezgGxPQ/YLxgjeH/IILsvgkAkf+3B2hoLKm++dz/HDP8AY/wfYe+eQh1UvtBBev8AfJwJHgAtexhdyavuK/CCSr0ih2QXsTOWh2RIAncBBFMOj6CA+I1VCgnUSKR4pvF3cDe3gM9R8/32BTkwr9tOPQQIXsnoaD5B2n2sY+aOzudMbLZ2LzBCrm/M1NBEQwGIcJLsn0CkjVXV3pzMN+mlCIKjYaOkQIJqB6c+ZP8AI6pgIrvZEnAKkQkiuqQtgtEiKj9H4cfHFi7W4SwHkRQA+UkioTZHYhfbf0zdmzwdaCwKQq4dFXxyVZcdJvaeqO4OHB9KfUBKM1dC4MMQSshOD5/n8/8AfDEp4g/fT7JF6HSA1H/InuDQMNx9BsVapBr7DEHfJHl0+w4CI0UBV6IXSUgsVG2AeEV7tAZpWgOBCSvffWx4AnKymId0LSwdagLAtBXmr27VUAVwISLWPoQT4iFuJOyY6o4IyKgVQkRHETw48nZaF0S2TMIFUngY/u4FOTxv0B6QeX/qBSCMuvw9xXyLRM4IPonKCLFVWAPaAWG6hoiKjYQRo+QRipNQUUXftIUrQRL0AwYUCnCGBg0jVrEASPsbQBiySHprXxMjxHrf6MO2ZDp7ugoqLxyMlCKugQFPgw3RBVUpnFEhxDI5s7OhRXndcD0+FZMkMJy9PWTlARwhPBFuVoDtgQ5o/t84+aOzudMbLZ2LzG8WZ3fGdtPkJLwNA4BADADwHQf64bCWgOSC+EovyA98nBGFif5CjQSud81mrAYskeZtK4UXDUEbUdyMaiauAYQYd6gLAFoEBcbnzhXbTrwIRJ4R+vQMQ8yEQ3QoMXhAN2W3ZntueUVdCr4gYCGI6F6jrQLQ0N+dyApsKx0DzYlyNCqQuSBppkY92A8Iru0BjqtAFuzoEUVSHDA7HWRj3wDwiu7QGOq0AVb6MEhQ0uhUL26OYxvNL6bqBLQGmQB1mqV1ntgQCz09QtBIYIWnsIgveMfpLs2cwiiXoEECHwxGwPeUEOhVvWXIZZV+kgDZQp8hZAbUhs56qfSXAaI1JBeYYXHJKFUd0TvffO2gpMCkKsDoL6HrhQIp5iXfsAu4V8R2n6qXyoCUawfDgXIBhvIVZBUAsFGEJQVq+UKdFSgAwDmUBfBO07QA8JtHhTRcIIYkdQa33lIOnBF7iGzPIOwJ8gFN/wAX8/w5AV0mlPhxEkQeLACDe+Y/8iMQIqIiDyk4JzcKgko2ceRySiLaYiXgCJZa1KcgvLxq9YFnZw6IgwnAh7ENFoRWHgXKf4DXyjCGkDsPxiRzI1Z9FvgHA6w06U1LWVyrnnl3UGgTKR0gDa70TOYIqixZTIxlP7uBTkzNyXyg8t0jdaNLOMimuhDsFA3D44nCI5umgqmNPRDl9HNlp0ofNFJvym0cO4QsEtIg7IFyB9N7BhACUioDjkZoWtkKGipHznCBK0UUQ1LgQocHfEccTC18jQJQYslymR0VAMcApAtKWgC4lAFYfhYjaHklJ+TzjSake16OGCRiGgmxiGNgfC4NnhVptqWn4RNTA6wewQQosX/CnPHvlm5mgWRhXCfFN2jaB7jXGlUUzRKJfpMrFClUC0kAURIiPh6+SnIxkeLF27MQa2gR9nOPmjs7nTGy2di8wkuIB7GxzrO0qp4YRcBQPL/bx1BQDgEBx/FvaJpgWXT6nW5iGAROtem8QrrMoZ0oDD1s0Lu3Jqwt0qtkQpwogikFDB8Eh6DDN4wquhQK1EiYYSwy4TMvh6Z8iCgwPDwNu3JgwK1YAar7vJ5irNCFBWAB8HFr+U3S1SBlBnsPXDJuwNHqzAxdCy++CSL0x/5VdSqKqt5AD0RI0tBiX8x556VbFK1K0uvGnQ5EjS4OgnyDzVZoFVezQnipwBgAxRkvWkXHqRABNNo5wC9QYcXUhXLf6W7NnSQrqUvQgVixgMzg2BqLMsOqHrqXnJJycK4HYx5MA/GPwZwTP/xaAiogKChCVEroLsUFjFFQEjNfsDUxBWrH25yENkLsCQo+AMCpw7EDqQ3yte0+bKAif1lRqJS6ylFeLUmLLMOwVrYXzOMEH/yjrAtDwh4Hh/oO8F0ReQF3YR8R6QAZmGk/0PsTkn/WJCTWkBYlBB56c3NEjtkfp5pBrmWMuRcI6eZregHn1KL2w3NqfQRHF4T0fU4Moe0TQ3ifmfjZ7/AD4AMzg9ImtEwHbUBpWODD1/dwKem6nfgUXBf+hS9o4zc6qMFAWo0qbZyMX6YorEUEn4AXlArgJiSipFYFKSuBztQkwDfiRChRXjPvVkmIRYhMgTvPIXNEp/lMtjtpInOq7BmrpEp8lHnT6qZ4V4zbHwhCiXXBRDKt8B6B09iE4l5BJOqwz8gHai6XHaTd4AMAr5GK8L5HmAv3s2b1Q1sfL3qzEqTYDshnm860SgqvQCGRG1+zrHzR2dzpjZbOxfpgKF0+d5KXZ5VXz+wPIbIKRmYo8CvR6P1U7NmzR/8AH4TVFVBuqHrnT9sKR0CgcROkTETTPPLEaiBWsgG3+7gU45HqkofgYrdDs75nyYuKdhDC9GcB/YT50yPOmR50yOPPnz58+l9iul2kMhKY8ea0SkPOdo7D7ecPIHjudMbLZ2LzADukAjYEFwWCI6eQ/ZEEEEEEEEEEEEEEEEEF4K1QE0K6Gyb9jdmF/wCLSPnO1+PW/TOvxvfE0bn5HYF988OhVmIdHgOle+F9qgggghZT2weQhdLJ4P11Wq8u7L7UvyHHXVary7svtS/IcddVqvLuy+1L8hx11Wq8u7L7UvyHHXVary7svtS/IcddVqvLuy+1L8hx11Wq8u7L7UvyHHXVary7svtS/IcddVqvLuy+1L8hx11Wq8u7L7UvzHGDbpa8u7L7EvyHHWVary7svtS/McddVqvLuy+1L8hx11Wq8u7L7UvyHHXVary7svtS/IcddVqvLuy+1L8hx11Wq8u7L7UvyHHXVary7svtS/IcddVqvLuy+1L8hx11Wq8u7L7UvyHHXVary7svtS/IcddVqvLuy+1L8hx11Wq8u7L7UvyHHXVary7svtS/IcddVqvLuy+1L8hxGHfLmxTLtwU8s5JQkVh0roVazQ1BczhXEKRl9Nhh0IAf3OnlkuaO2BeVVRVheIJig9ZAp2exAG9nqT1yf/FHz8ywoFRPC5gi+wod24cMaCh3uDrsdyAN8nqT1yf/ABR8/MsKBUTwuYIvsKHduHDGgod7g67HcgDfJ6k9cn/xR8/MsKBUTwuYIvsKHduHDGgod7g67HcgDfJ6k9cn/wAUfPzLCgVE8LmCL7Ch3bi0ZRPBYYEB2WJFB9+fPnz58+e9ESJVEg1VdR+wQi1ZVlp0FhQJQ1P7MIIIIIIIIIIIIIIIIIIIXAldFxCGuzvrCbaHEdeuPsAlb8rcSr+zPnz58+fPnz58+fPnz58+fP54axMe473PR0y+KUkXV/wfPsNcr+yfnz58+fPnz58+fPnz58+cd/xSI+cbX49b/wD9r//aAAwDAQACAAMAAAAQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEAAAAAAAAEEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAEAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAkgAEggAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAEEEAgggAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAkgAAAkAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAgkAkAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAgEAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkkkEkkkkEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAgEAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAgkAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAAAgEgAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAkkkAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAEEAkEAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAkggEgAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAggAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkgEAAAAAEAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgkkgEkEEkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgEkkkEkkgkkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkkkkggkkkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkgkkkEkkkAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEEkkkkkkAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAgEAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAkEAkAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAkkEEgAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAEAgkkAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAkAEkAgAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAgAAAkAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAgAEAAkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAkEAgAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkkgEkgkkkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkkkkkkkkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAEkgEkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAEgEkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAEAkAkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAEAkAEAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkkkkAEkkkkgAAAAAAggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAkkkkkkkkkkkAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkAkkkkkkkkkkEgkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEgAAAAAAAAAAEEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkgAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAgAAkAEgAgAEAAkAEAAEAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkkkgkkkkggAkkAEkgkkgkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkkkkkkkkkgAAEkkkkkkkkkkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAEAEAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEAAAAEgAAAgAgAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAggAAAAggAAEAEAAAAAEAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEAAAEkAAAAgAgAAAAgEgAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAggAAAkkAAAEAEAAAAAkEgAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEAAAgkgAAAgAgAAAAgkggAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAEAEAAAkkAEgAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEAAAAAAAAAgAkAAEAkkkgAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAEAgAkkAkkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAEkgEkkAAAAkAAAAEAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAEkkkkkkkkkkgAkkkkkkkkkkggEgAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAEAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAgAgAAAAAAAAAAEEEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAAEEgAAAAAAAAAAAAkgAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgkAAAAAAAAAAAkkAAAAAAAAAAAAEAAEkgAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAgAAAEAAAAAAAEAAkEkAAEAAAAkkAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAgAAAAAAEkEAgAAAgEAkAAAAAAAAAAAAEgAAkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAEAAAEAAAAAAAAAAAAEgAEEAAAAAAAAAgAEEkkkkkgkgkkkAkEkkkkgkkkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAgAAkAAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAEAAkAAAEgAkAAEAEgkEAkEAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAEAAEgAAAAAAAAAAAEEAAAAAAgAAgAAgAAEAgkgAkkgEkEEkkAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAgEAAAAgAAkAAAAEgAAAAAAggAAAEAAAAEAAgAEAAkgEAkAkkEkAkEkgkkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAkAAAEAAEgAEAAkAkgAAAEEAAEAEgkAEAAAgAgAEAgkEgkAAAkkAkEAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAgEAggkAAgAAkAAEEEgAkAAAAgAAAgEEkgAgAAEAAAEAkkkEAEAkgAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAgAEgkEgEAAEgAkAEAAEAAAAEkAAEAkkgAAAAAgAAEgEgEEkAgkEAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAgEAgkAEAAAkAkAgkEggAEAAggAAkAEgAAEAAkAAEggEEkgkgEkAEEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAgAkAAgAAEgAgggAAgAEAAAEAAAAAAAAAgAAgAAkkEEAAAAAgAkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEgAAAEAAEAAgAEgAkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAgkkkgEkkkkkgAgEEkkkkkkkggAEgAkAAkAEAAEAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAAAAAgAAAEgkkkkEAAEkEkkkkkkgkAAAAAAAEAAAAAAAAAAAEEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkEAAAAAAAAEgkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgkkkkkkkkkkkkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkEEAAAAAAAAAAAkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAkAAAgAEAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAkgAAAAAAgAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAEkkkkkgkkAkkgkggAAAAkEkkgAAAAEAkAAgEEgAAAAEAkkkAgAAAAgAEkkkkggkgkkkkkkkkkkkkkkkEAAAAAAAAAAAAAAEkEkkgAEgEkkAAEEggkEkggkkkAAkkkkkAEEkgAAAAAAkAAAAgAAAAkgAgAAAAAAAgAAAAgAAEAgEAAAgAAAAAAAAAAAAAAAEgAAkggAkgkEkEEAEEgAAAkEEkkAkkgkgAAAAEgAAAAEkAAAAAAAAAEAAgAAEkEEAAkkgkgAEggAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAkgEEkgEgEkAAAggAAEkggkAgEgEEEkkgAAEAAAAAggAAAAAAAAEAAEAAAkgEgAAkkkkgAgEgkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAEkEgAkEAgAAAAEEAAAAgEgkEgAEkggkEAAAgAAAAEEAAAAAAAAAEAAgAAAAEEEgAAggEkEgEEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAkkEgggAAkgAEAAggAAEAAAAAEAAAEkEkAAAEAAAAAggAAAAkAAAAgAEAAAgAkgEAgggAEkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEggAEkEEAAEEkAEAEAAAAkAAEkEAAAkEAEgAAAgAAAAEEAAEAEAAAAAAAgAAAAAAEkAgAEkgEkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkgAggkkgAEgAAEEAgAgAAgkkAAgggggggEAAAEAAAAAggAAgkEAAAgAAEAAAAAkAkggAggAEEEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAAgEAEAEkAgkAgkAkAEEAgEkAAgkEgAkAAAAgAAAAEEAAAggAAAEAAAgAAAAAkEkggAEgEEggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAEEEgAgAEEEEkAAgEgAAAEAEkAAAgAEgEAAAgAAAAAggAAAAAAAAAAAkAAAAgEkggkAAAAkAgAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAEAAEAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAEAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAkkEEkAEggEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAkkkkkkkkkkEgAEkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAkkkEkkkkkEAEkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEAAAAAAAAAAAAAAAAAEEkkkkkkkkkkkkkkkkgAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAAAAAAAAAAggkkkkkkkkkkkkkkkkkkkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkgAAAAAAAAAAAAAAAAgAEAAAAAAAAAAAAAAAAEEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAggAAAAgAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAgAAAkgAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAgAAgEkEkkkEgAAAAAAAggAAEgAAAAkAAAAAAAAkgAAAAAkAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgEAAAggAAAAAAEAAEAAAAAAAAkggEgEkgkgkAAAAAAAAkgAAkAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAEgAAAkAAgAAAAAAAAEAAAkkkkkgggAAAAAAAggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgEgAkkgEgEAAAAAAAAAgAAAAAAAAAkAAAAAAAEEAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgEgEEEEgAgAgAAAAAAAAEAAAAAAAAAEgAAAAAAAggAAAAkAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAkAEEAAAAEAAEAAAAAAAAAgAAAAgAAAAkAAAAAAAEEAAAEAkAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAkgEAAAkkkEAgAAAAAAAAEAAkkAgEgAEgAAAAAAAggAAAgEgAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEggkEgEEAAkggEEAAAAAAAAAgAgAAAkEkEEAAAAAAAEEAAAAkkAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgggkkEEAEkkEkAgAAAAAAAAEAAEAAgEAAggAAAAAAAggAAEgggAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkgggAAAAAgAAgEAAAAAAAAAgAggAEAEAAEAAAAAAAEEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAgAAAAAAAAAEgAAAAAAAggAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAEkAAAAkAAAAAAAAgggAAAAAAEkAAAAAAAAAkkkkkkgkgkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkkkgkkkkkEAkkkkgAAAAAAAggAAAEAAgAkAAAAAAAAAkkAAkAEgkkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgkgAAAAAAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAEAAAAEAAAAAAAAAAAAggEAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkkkkkkgkkkkEAAAAAAAAAAAEAkgAAAAAAAAAAAAAAAEAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEkkkkkkkEgEkAAAAAAAAEAAAAAgAAAEAAAAAAAAAAAAEEkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAgAEggAgAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAEAEgAAAAAAAAAgAgEgAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAkgkAggkgEAAAAAAAAggAAAAAAAAAgAkAAAAEgAEkEEkkEAAAgAAEggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAgkEgkEEAkAAAAAAAEEAAEAAgAAAAAEEkkkEkAAkkAEkkEggEAkkEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAEAAAgkgAEAAAAAAAAkAAAggAEAAAAAAgAAAAAEAkgEAgkkEgkAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAkgEkAkkkkEEAAAAAAAEgAAAEEAAAAAAAEAAAkkEkgEkgkEkAAEEAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAgEkAEEgAgAAAAAAAggAAgEAAAAgAAAgAAEEEAAkkAAkAgAEkAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAgAgkEgAAAEEAAAAAAAEAAkAkAEAAkgAAEAAAgAAEgkAAAEgEEgAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkAEgAgAEEkkEgAAAAAAAkEAEkAkgAkEAAAgAAAgggAEkAAgggAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAkAAAAAAAEkEAAAEgkAEgAAEAAAgEkgEkgAEAEggAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkkkkkAkkkkAgAAAAAAAggAggEAkEAAAAAgAAkEkgkEEEkEgEgEAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgkkkkkkEkkkkkAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAEAAAkEAAggAAAkkAAgAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkkkkkkkkggAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgkkkkkAkkkkkAgAAAAAEgAAAAAAAAAEAAkAAAAAAAEkgkkggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAEAkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgEgAAAAAAAAAEkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAggAAAAEAkAAAkgAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEkkkkkkEEkkgkAAEAAAgkggkkkgkAAAAAAAAAAAAgAAAAAAEAAkEAAAAAAAAAkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEgAAAAAAEAAEAAgEkkkkgAkEAAAkAAAAAAAAAAAAggAAAAAAEAEggAgkkkkAkkggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAgEEAAggEAgAkEgAAEAAEgEgAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAEAEkAAAAAEkEkgAAggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAgAAkAgAkgAgEgkAAEAAAgEkAAAAAAAAAAAAAAAEgAAEAgAkAAAAAAggkgEAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAEgEAEAgEgEAAkEgAEgAkAEAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAkkAEAAggAAAkkAkkEAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkEkEkEAkgAEAkEgkAAEEggEAAAkkAAAAAAAAAAAAAAAkkgAgAgkAEgAEAkEggAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAggkgkkgkAAggAAkEEEEgAEAAkAAkgAAAAAAAAAAAAAAAgAgkgkgAggAggAgkEAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAEAkkgkkgkAkgEgkgkkkkEAggAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAggAkAAEAkkggAkEAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAkEggkEgAgkEgkAkkkgEkkgEgAAAAAAAAAAAAAAAEEkAEkAkAkgkEAgAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAkggEgAAAAAEEgkEEAAAAAAAAEEAAAAAAAAAAAAAAAAEgggAAggggAAEkAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAkEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAgkggAEAAEAggggAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgkkkkkkkkkgkkggkkkkkkkkkkkkAgAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkkkkkkkkkkEkkkEkkkkkkkkkkkgAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkkkkkkkkkkEkkkkkkkkkkEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkgAkkkkkkkkkkkkkkgAAkkkkkkkkkkkkkkkkkAggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAgEgAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAggkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAkAAkAEgEAAgAAAAAAAgAggAAAAAAAAAEgAAAAAAAAgEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAgAkgAkkkkkkkEgkkkkEkkkkkkkkAkkkgkkkEkEkkgEEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAEAAAAgAAgAAgAAgAAEgAAEgAgAAkAEgEAAAAgAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAkkggAEgAAEAkEkAAAEAEAAAkkAgggAAEggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAEgkkAkAEEggEgkAAAAgAAAkkgEEgAAAggEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAEAAAAAAgAAAkgggkAkEgAgEkEgAAEAAAAgAEggkkAkAggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkAAAgAEAAAEAEkgAEAkEEkAggAAAgAAAgAggkAEEEEAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAggAAEAAgAAEAAkEAAAAkAkkkAAAAEAAAkgEgAgAAgEkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgEAAAAAAEAAAgEAggAkAAAgkkAAAAAgAEEAkkEAkggkkEEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAkgkgEkEEgAgEEgAAAAEAAEgEAAAEEggAggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAEAAEAAAgAAgEkgkgAkkEAAAAAgAEEAkEEAgAAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAggAAAEgkAgEAAAAgEAgAAAAEAAEgAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAAAEAgEkgAEkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkgAEgkkkkkkkkkkkkkgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkAAAAAAAAAAAAAAAAkkgAAAkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAkAEAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEgAAAAAAAAAAAAAAAEgkgAAAAAAAAAAAAAAAgEgAAAAAAAAAAAAggAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAgAAAAAAAAAAAAAAAAkgAAAAAAAAAAAAAAAAkAgAAAAAAAAAAAkgkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAEEgAAAAAAAAAAAAAAAAEEEAAAAAAAAAAAEEkAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAAAAAAAAAAAAAAAAAEggAAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAkgEAAggEgAEAAgAAAAAAAAAAAAAkgAAAkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgAAAAAEgAAAAAggAAAAAAEAAAAAAAAAgAAAAAAAAEAAAAAAAAAAEggAEkgkAAAEEEAAAAAAEAAAggAAAAAAAkAAgAkkkkkkkkkkgkkEAEAAAAgAggAkAAgAAAAAAAAkAAAAAAAAAkAAEAAAAEAAgEAAAAEEgAAAgkgAEkgEkAAEkgAAAgEAEAAEAEkkkgEkkAkkkkEgAkkggEAggEggkggAAAAAAAEAAAAAAAAAEgAkAAAEggAggkkgAAEgggAEAEAAggkEAkEAgkEkEAkkggAgAkAAEEAkAgAEgAAAEAAAAEkEgEggAkAAAAAAAAgAAAAAAAAAkAEgAAAkkgkEkEAEAEAkgAAgAgEAkEEEAkEAAEEAkAEEkAEAEgAAgAEEgAEgAAgAgAAkEAEkgAEAEgAAAAAAAEAAAAEgAAAEgAkAAAEEkgEEEEEAAEkEAAEAEAEkkEgkAkEkAAEkgEEggAgAkAEAgkAAkEkgAEAEAEEgkAAgEEgAkAAAAAAAAgAAAEEggAAkAEgAAAAAgAkAEgAAkAEAAAgAgAAAgAkAkAEEEggkgAAAAEAEAEggEEAAEEkkgAAkAAAkggAEAEkAgAAAAAAAEAAAAEkEAAEgAkAAAEkEgggAAgAEAAAAAEAEAAEAEEAgAAkAkkAEAAAAAgAAgggkgEAAAEAAEAAgEAEkEgkgggAEAAAAAAAAgAAAAgEgAAkAEgAAEAEAAgkgEEgkAAAAAgAgAAEEAkkgkgAEgkggAAAAEAAgkEEEkgEEkEgkgAEkgkgAgkkEEgAgAAAAAAAEAAAAAAAAAEgAkAAAkEAgEAggkAEkAAAAEEEAAAgggkggAAAkEEEAAAAAgAEgAEAgkkkEkAkgAAgAkAgAAAkEkgEAAAAAAAAgAEAAAAAgAkAEAEAAgEAAkgAAAAAgAEggggAAAEgAAAAAAAAAAEAAAAAkAAAkkkkkkkkkkAEgAgkkkkkkkkkkkgAAAAAAAAAEkgAAAAAkkEAAkAAAAAAAEkAAAAAAAAEEEAkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkgEEAkkkkkkkkkkkkEAgEkkkkkkkkkkkEgAAAAAAAEAEAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAkAAAAAAAAAggkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkkggEAAAAAAAAAAAEAAgAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAAAEgAAAAAAAAAAEAAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAkAAAAEEAAAAEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAAAAEAAAAAAAAAEEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgkAAAAAAAAAgkEAAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkkgAAAAAAAAEAggAAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkAAAAAAAAAAkEgAAAAAAAAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAgAEEAkAEAAgAAAAkAAAAkAAAAEkAAAAAAAgAAAAgAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgkkkgkAkgkEAEEkkkgkkEEkgEkkkkkkkkAkkEkkkkgEgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEkkkgkgkAkgAAgkkgAggAkggAEkkkkkgkkgkkkkEggEkkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAAgEkAkAAEAAgAAEgAgAkAggAAAEkgEEgAEgAEgkEAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgAAAAgEkAAgAkAkEgkgAEgEEgAAkAkgEkgkgAAgkEAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAEggEAgAAEAAgAAAEkgggAgkAAEEEEkAkAkAEgggkAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgEgAEgAAAAgAEAEAkAAAAAEEgAAAgAgEkkgAEkkkEAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEgEEAAEkkkgAAggkEEkAAEAgkAAAEkgEkAgkEgAkAgAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAEAkEkgAAAEgkkAkEEEAEgAAAgkEEkEgkEEkkEAAgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkgEkEkgkEAAAkAkgkAAgAkgkAAAAkAAgEAAEEggAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkgAEAggEkgAEgAAAAAAAkkEgkAAEkkkkkkkkkkgEkAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkgEgkEgAAEEgAkAAAAAAAAAgEAgAAEkkkkgkkkkkkkEEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAgEAgEAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAkAAAAAAAAEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA//EABURAQEAAAAAAAAAAAAAAAAAANDg/9oACAEDAQE/EL//AC5v/8QAFREBAQAAAAAAAAAAAAAAAAAA0OD/2gAIAQIBAT8Qv/8ALm//xAAtEAEAAgIBAgQFBAMBAQAAAAABABEhMUFRYRBxgfAgMJGhsUBgwdFQcPHhgP/aAAgBAQABPxD/AO3Lr9Kobgjk/wBUs3QopaYvMnJTKoMdf0kgAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAZFvZRsB8AjmCxl/X+qbHjIa4QKtZnKSEkCqBo5YCj63iFJ6IIOFaIxnTzJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekHJ7sIPboD1ekFEV2QFdQ0YyKlEdT4uEFXCELpWSL7f69Ac8vKKH9MyMMYlzIEM/69Ac8vKIgXsskfUJS8xABR/rQBzYSz5HLyhSLNdSqmsuxAATJv8A1eA5ozZ0/iUeZRyZlhBGYyHUEEbOcW+Gfs20UuWGhytQiq+0EdS+Ig29vg5eUUP6ZkYYxLmQIZ/1cA5t5qlwovkzkhBCydLUca/k9Pv5QL1E1irSqpS3A6GRHJClS6QclqOHQhkHoizlTJcedKE6rkjKHBjYyJbh89y7E7Jep4I1nySlpK3YgwO1APqXK25kCpsXEoe6O2wakjAox2usKokLUUCAPH8vKIgXsskfUJS8xABR/q4BzgRagSG7cM0goMyREXCAIgYYgDVEJ7BCv074kLENO16KG+9H8kUvq6s6K3yBEMlFQIppRZCRgASdVAXkcGOgHTN196zVop6A4TJhyoYpOJxjRYdpTpdNS4iVXYItxUfuzqZOXMj4wsadGS4Zt/pl4B4YS8AeIs8vKFIs11Kqay7EABMm/wDVwDneEMZmDrRiNwgSrttsSIVeBWMcrqt4ly9JtAwKM7jiDtXZKhPLjsbZt2evnMjIYnkDHQEIWDMJd4Blm06fnyhQWvtv33gNfjHKCyykoiNCW4yQzSfJrtoTL4OXlFD+mZGGMS5kCGf9XAOUXUoYztYhi+WZAAoZ+by8oiBeyyR9QlLzEAFH+qgDK+Z7lkslkslkslkG9S5ZLJZLJZLJZLIj7RePN5aqjTnABwL7N+X+qauP8so2GRaZVLs7i+LZltjnOYgUbQEvCmrnWKA57PrJcjOeYc9n1kuRnPMOez6yXIznmHPZ9ZLkZzzDns+slyM55hz2fWS5Gc8w3UzhnedlS4NlhsIUFBVfQi2gGnm4CwKucoJDymykzNYxLjkiQWMOAaMR5IM80jgGjEeSDPNI4BoxHkgzzSOAaMR5IM80jgGjEeSDPNI4BoxHkgzzSOAaMR5IM80orig1SAD22DmuhgWdNmjiBfNAytM2rPX/AFnfgvKLkpqkIK+Q9/rD/XdkslApJ5HJzUCSLBHE54BEARnUHN1/ruIvxKvVQBATJzGN9CsPaAlmJCA52ULxpu3pGve4OH0lVxloYPLQkUDZxeWvov8AXcalby14Y0oN5xPHJtX3+vs7xK1qprlTK9GLjGCRPxJptQJGUiF3Y9+nH+srNSyWSyWSyWSyWSije8Y5hgvhpigLgH3QBZpzn6mKz5feE6XJIoWjNE24qKlkslkslkslOvgN6/1TfJcXC36DJacMmBRLwDI/OB8czMzO0fpUU5wvpVSyOb+e7aUR4yxASQthRp4YBlo/DwlbK7SsGkGUcn2gMwskJFo0AgIps2RDsM+MBMzMyirXT1T0B43SPBBKIeRkxZLxVka075/1Sp4hnwQEqOyEelC0BfOxFeh+PzzzzzxcJ7sWGPLi+ju3t5vLXnnb1LQsx8J5ub3IVdEFguGU8JfGWDzzzzzwBXJeeDbJtMyFTQ0hx4trmAmTf+vQHIzYZrZvn3nEMwEwH+cZotiBDP8Ar0Bzy8oiBeyyR9QlLzEAFH+vQHPLyhSLNdSqmsuxAATJv/XoDnl5RQ/pmRhjEuZAhn/WIDmyWallXeIB5iDmAwlEz2rEDLSwE1WyFFDLzh1F/Dy8oiBeyyR9QlLzEAFH+sAHNR6jM1Dgg4M1sI1KWu+MCoyatN4NVBy4QOeolCi6k9aSnh9ItG9AqNqlIfXQitSsxCTWkoWA5IfOVt5cWUry+FpSFoRMAJ7u1llXIwA61LkkCPwcvKFIs11Kqay7EABMm/8AV4Dk9LnjOHg1hQywkOUp2FsAd5jsG/wM42ShJPJVanB0wwfrH/bXmsBlw9TtK7ziBsg8dOVjs937SwAMAVpka0n3SF6xEBOxIYgHKJcSHGElolrFLrQawnKBMdYfN+Dl5RQ/pmRhjEuZAhn/AFeA5F7p9FHkQcg2xcdIILEsConT3UPwLr4MeomwABon1T0UnGrLJX0oU+/p8rl5REC9lkj6hKXmIAKP9UssERkyI68LJSrvHylqWQR148vKFXZTV3U2diAAlFt/1TRTN1gNq+ZgQMHb7Wqylha3M7LEnHoeAgiZ7pvp7vv6EKx28sh2xdKHWNjH3XwUEEBMFoK/gBBBAfjkZDa55lKj01B9eZRwdtco11bMk19DxEGCCbQ1mn1FXBZOGKxeQogByKBMm/8AVL+z0LDttQtjihLBMoAvs1PlFmQYtXyAgggggghu2a2ZUfjVwclmDApG4X2J8CQQQrUWzur8/p/BLKfhEGi+uczItLPiCCCGBU8d/qyqeJWFflWYQM9BWW+5T/rG4B0+ABAjBTr7II6/11a5WW940EZgwUBKnGREEUuilWwSH3Uf7SirbRMmqT4QThyEBB5z/SAjD4EOz/67M3V6e/fMoGA9/JLZIHe+CctFfhSPMoN/LWl9UuLwnUi64D2+xRQ0ae9Z6v8ArupqqtBgQL68XoNlHrzM/bMsBpUugj0cNsAa1LBlkqv9ZWXV5mC7KiDbEG2INsQbYg2xBtiDbADlUppmssyRoFcoVEUwxrYtGDxkBmLMpu5Tdym7lN3KbuU3cpu4I5JZLv8A1ToC1/QKE3gvBjlkFQy1Z8w4EzR8vs5Z63iTa1Pt7coetok2XFZZ7ZLi1HS5WjW9uUL1aJNrUu3tyherRJtal29uUL1aJNrUu3tyherRJtal29uUL1aJNjW5QQ7vk78YAS6VtWDSPtBozTTceNS2wf5GPTbcaONp5QTPTbcaONp5QTPTbcaONp5QTOqn1B3Hc62jztEIKk9PKzaKcrab7jRxteUEz033Gjja8oJmKyNtsEthdmzeEYHjWT6g+mPMBvWfxX+qXU0LpI15qu+cGIEyKfC0P07d/wCPrAl+cqVKlSpUqVKlQN4lwz48vKIgXsskfUJS8xABR/r0Bzy8oUizXUqprLsQAEyb/wBegOeXlFD+mZGGMS5kCGf9YgObPFQLdTficABAE51HWYxkQR18HLyiIF7LJH1CUvMQAUf6wAc2agEWbwVmaLlHo0ZXHp23LI+85QMtUibTCiWEsIN1dgQO7Xidb2IAYazXwcvKFIs11Kqay7EABMm/9YAOVkO/S5WajJlj0Zfb0kqejdzdcAsXuA/3XB2uFczXAewFlKZG3j7sDauPuxYpLRXI5YTyW+4HAat3FnCsC1VKgrlXBoopScTGuWKApcRIbkEczkXPF8F+Dxy8oof0zIwxiXMgQz/q8BzeV/ulpE9gqxMNFRBoKLmE87bCl4E0TQWPdB4hagmWKOrMTjOGt+YT8D58XplEd2/acEc6LkF+hoLBwc8k3DvTQBmmbREdmytWFPhXUSw/InjcLQUq06bkplrSEKaFWMzM8KQ3rx5eURAvZZI+oSl5iACj/V4DlKyi1oz0fJnr8M94B0KADkoQOiSqFi0/1piVU8Z1tZNNQZhRYjTjEbQoIFbYQ2WLVdlkb/QaXkNuNjFxDCnr4UcSujyAioM4CKQAVBXloy+sBrxcvKFIs11Kqay7EABMm/8AVWDGZslkvxvXWveN+2Gr7t/GoYXLLJZLJZFuw6RJ/qmxxhktRgo/1SJHSVTqGFLGtHKFTT7TWhs8SZbbCOcS5EZKTLaID3H0fBUqVLPiAgqVKlSxjrrmHQPfp8GZkYakXUrlRkK/URQNJjrVTIRsRpj/AFSKkAMhWO9aSAE8xZ+tBbEjip8YVSpUqVKiG4B4SKqHHAFQ4gifH6dPOJIAUBq87vXF9GI78QUKgss5vj/pCOjx/wCnwfPPAqPX9rpK4HS9ow3nCSoMt8/6xEsSgBZLUTzAhsNyE44bMEA/FLUx6lf10TMxF5K4U7RRDpFCKNHJDxAeqNFMCj1f9dVD2FNeKwyFVPDr6ibIu88MZl6rONwFAx6upMSn8AUPoReJdMauI86C6TyX/XdbJ7bX4hj9EKuH31QTwGh+kDv4KAWQPCy9Clu5b/rNQ3N/ItSVSoB18qBrXpYgca7AvbUIQCQXQPKh9xpJfcPlLWX/AFUpf9BU1G3NjZTh5rtLlz3qe9T3qe9T3qKo7G9eT24aP4RXXlPep71PepTV8eUcYfxLly53/iPCZidiAENVFICim3+qailRa+2oRWWAF+O+Ax1UqAve8XcvMyQ1pQz8qMGDBgwYMGDBwVSuxfEFD2SpUqHgwJGiVMXyvchAof6/nhwwP9fzw4YH+tZ4EyJ/yXfyXDA/1fPCG01fpEC1olm7lnWCMD1GaS1n2hCSEs6m6y+U8jR/JY06kEdSwiDSlzfjh4YMD/V08YZjAbxhaFz4OcngTKudNeeu/r5w/wBdh6539W5l0jbaHbude5AM76A48psUI+VULpiAdLwdiK0BVWBpGMxrh2Bz9s5+uYPKhYoQV7DyuTI2jFuplpa7QURjtu1gwWlaHFwKOsolFUPHPNcwn8ZiC3sWFUIa8wD/AFdPGY7tlCAADTZIEIs6XfH4f5hAVaa4wAKUJZ4wK9HAdMgqNop6W7WMX7fSA9LjFYph/l8wJgxLCgi29RQdphxN3lMRtGrbIIHflaF40XFethZN8DmgzdZtWtRiMO7k0yjWnF/cqmPbiS6Jbu6aJeAeYcto8Qjpgqe891mabsBgf6unhyWV9Loa0QqSEudIiDUqaUiRxCvJwwnllN3GIoZjiDtXZKhPLjsbYfpVcWLilgaQbhVVRtnjBCfBTxU5Wu1QWW66rzTJSPdsbWqBg2NPP4B4WjFQnmABiWSD2eziH+qd4WEgI68dVb9+/WWAGvX35IEM/JsIIlmvgIGhdyD/AFSL9MFd4zzZG2tIGtAX7N0Db0coYh4+eCOJB9VDfS9tQQ5n5UGDBgwYMGDBhjWWZmORQXIIFeMeeDABxNSlNLmLjmbmj0IH+qUW61oXrMEMPC6ex3KHWZ+6In7c7CzP3RE/bnYWZ+6In7c7CzP3RE/bnYWZ+6In7c7CzP3RE/bnYWZ+6In7c7CzP3RE/bnYWZ61c5/Q1At9SZYTICoQ94HpMZyJ2xGfcncWN+2Ij787izP2xEffncWZ+2Ij787izP2xEffncWZ+2Ij787izP2xEffncWZ+2Ij787izP2xEffncWZ3MZvcB7JHYbV4Ff6puDV1Astnb37+0PZ2h7O0PZ2h7O0PZ2h7O0PZ2h7O0/qaI0OhGHTja2GBMIQt3pDrrrf59Pf1li95YveWL3li95YveWL3li95YveKbi/PNa7c+cNPnKG5ZBHX+orJTWXMVOkNQJIr0Yvg7nn7yQU3xXn23PepcuXLly5cuXLly5cuXLly5cue9Sn2R1txnp2zyQWFJEBWTpmIbqsXi2COv9QFvrL4+kXTpDC66qQIxCZcCXmHJEt2f80xvE4s7qWbse12yi0RXVWN9qHbmsGfH6RBBBBBBBBBBBBBBBBBBBAeS/b+6GLQBpwcZ6oegNHm44AjBBIY46VsEWi56cSGSLct40NWbIThzEi+qbsjAzRtf6hKjKuF2IKB0xpcKw9aijGwdlPbhMQ1GxSmPQqmodL3+dLORyyPEVRqv0wwhqQrjCSoY+vEnGrlDnYGyaka5FuocJercBEMQByo2SDkM9RFEG2GgiwvM/1Czr8XFtLDQtH1DlW1MCnXR/9labU1QAs6bqhImaK12/TF5KrrMJd05zbffRSUgAUnX8e/8A2M7SDIOI4860lqlf6Zsly5cA5GXLly49phwCHfUsRuQyZowlggcOhIdNQfP/ALLlxzFDF+hLII6ly5cs67giWa+CgXePgUNyzrqWS5cuZYZYoY0nvIqidXPCrmEeZIZTtcy5ccxQxfoSnWDeTxsMRDKn+kCiwJbOzosaEJAh8Cz3RyoSeIvn3z8zuD1Zlsn3z8TuL1ZlUrO5a80urOr4VLyt8uBQ5F3XFk++fidxerMtk++fidxerMtk++fidxerMtk++fidxerMtMG3bbnV1L1NkXrpbH0FT0tyjx0t0I1VCMNA+hI+3MON6dKH0JH25hxvTpRBxkd6nTtelLX3T9rciy+TMKDCU2Hip1CnEH0JH25hxvTpQ+hI+3MON6dLxBYH4KmH000rBdyRlQN8XagVXfL4pO5i/wBnq0mdef1VaCFxr6/fEuXF5E5p9TzRDlaInMQdtocE44xZPvn4ncXqzLZPvn4ncXqzLZPvn4ncXqzLTBt2251dS9TZF66Wx9BU9Lco8dLdCNVQjDQPoSPtzDjenSh9CR9uYcb06UQcZHep07XpSh2fidUoQFEE0LjUuXHX8cuSnrY7A1KV2djgQU4mJChn/SG69VxhdM/1KlSpUqVKlSpUqVKlSpUqWuuPrFCh4i+uul9Y52V4oCVa23HkS5AYEr+FcnSghlSpUqVKlSpUqVKlSpUqVKifcqgnPU6bHG3D24fb/SW55+i5eXgYPF/1R6w3Xc8+Uoblnx8vLwMHi/6o9YbruefKRbGtfn3/AOSvwCrCnThMOhQ0TcmcuOAk9p8XLy8DB4vzPWFmoI68LNQbyf6Y3Xc8+O4FAhJEpDb7gjim7iL98yq0LpwaOjZnKAOBvEwOAygUD4uXl4GDxflesLCWEx5t5h+NAGKGDdmo6xBanqUJVZ1iUqCEvV21OIqkpvO958z/AExuu558Vzs9p0hz5LgNwWwZgXBupuoAkYCGH5KslE63cXA4CISanhQqGUc2skA6gT8PoI0qE6A4+Ll5eBg8X4/WFhN7Hx+LBlAOQI5TxFAEzByC7HMwpT948+WvMRQy/U1Tt0OJjJV/FgEGpRzqQMUD0/kyA5CcRS0BySWqBbeELsl4HrWyi4Y0xXPvRgrmpWuf6Yt13PPiRdWZs64fT6w014IroIX4VBCW9cDGWLo2aZCm20kjUhR1ruinDbaYf45ZwxHdE6Oog5bTWCrf38qfyML38XLy8DB4vx+sB2hvt+J7AZnY3pAGS7eOgel5Vuw2D4Z78IK4rJxFH8ikDVRIu8Q5SWJRdEnuMSpOL1BuS2ZiyJQGHA21u0QsVEc6z8FUwNDyhLCEuBFqp/phCDw9g3Xc8/RcvLwMHi/H6wN8SjBok2im1hwuJlRIpZAbdIHRXZn1qLcc3wCoM0V3iZl9B6FNA9OgYk4Hqs5pYX4hDlw8bLPw18SuXacXFIYLuhNEFAQztz/pbdd9nidDk185Q38HLyhQncg8WFvlUwu/G+JZOgGEV2HAcEeCYlazglkslks1LJZLJd/6W3WMlH0794bLF6YBz8Z54aFoOf4QQQQQR34BhTApgUwFckSxiYtAZlEJlPjCeeP46F83HuPeBjdSSIMAjzAVB4qEHZH9zUUeiYGk1MWw6SXGkgumQzM8eK1Klu3rNgH1VTukvRk3qKPwf0Doyb1FH4P6B0ZN6ij8H9A6Mm9RR+D+gB0RNHBFgVRtOyQTd+5OpsjdnsWXhb8nhJLNb9kzg6Mm9RR+D+gdGTeoo/B/QOjJvUUfg/oAx0bhCi7E3pvglqVKgStHGhoSJbdKC0vFvO5M/wCj1Du6ivfWowha3M+1fAqVKgJ81YQJrNZUu27siVlt24h8T1ZN6Cj8n9A6sm9BR+T+gdWTego/J/QEQxBRMFI2qCwElpSa9vP2BG3AOUzc6akb80ziJO3H4f6DTOIk7cfh/oNM4iTtx+H+ghERWKQBssweEpGzi8/73wVKlR8L8IAlZJQF8zEzfr4rj2lqI6SNOrgQr39z+SKlSpUqVKlR3ahZ/o8TgKEBWDnX1nNRG919/wBz5NSpUqVKlSoXwVZ7Lt+qI1M/uWwgjr/J1UvRs50NqZQXTNE9hvr+oAq5C1yAp6klCKaT0vKT7AvhU9dV+7qdYPeus6ztlUrYNwk49DwCBPD+mQgQIECBAgQIECBAgQIECBAgQIKYDj8EaM9Zf04AIECBAgQIECBAgQIECBAgQIECDJWf/wAIopzl8FiSggVNr32wGyiey2IakF7Rihl4g7H6Z3DwjUHgXR8ncC8it9v3bc265YhDlSwbYrVgw0daxqNpapxVXXg8pQQQ84sB0zEAVdGgwKDBsNlK0acRlECiwSdzbMLYVMSdV1mFsKmJOq6zC2FTEnVdZhbCpiTquswthUxJ1XWYWwqYk6rrMLYVMSdV1mFsKmJOq6zC2FTEnVdZhbCpiTquswthUxJ1XWYWwqYk6rrMLYVMSdV1mFsKmJOq6zC2FTEnVdZhbCpiTquswthUxJ1XWYWwqYk6rrMLYVMSdV1mFsKmJOq7Dharn5BdOG2gvO8xbomEgGQrfq/1tAGa9TanmNYGJQUMF4GlXhq4xMCAVaKRnxPRLGafrMLYVMSdV1mFsKmJOq6zC2FTEnVdZhbCpiTquswthUxJ1XWYWwqYk6rrMLYVMSdV1mFsKmJOq6zC2FTEnVdZhbCpiTquswthUxJ1XWYWwqYk6rrMLYVMSdV1mFsKmJOq6zC2FTEnVdZhbCpiTquswthUxJ1XWYWwqYk6rrMLYVMSdV1mFsKmJOq6yIKTifJBmo9ALjDBCFAVFWsaP806oGhMjM3WuEK6kSlhMFQsGI+GqtyrCPikCrZIRObkAw/SVvL79MzZm/ZNm45AjQgI5UCzKD0gEDx5cFOs/wD2HBAr8UIs7JTBmy5nf7sVVjQDeEQSApkyDsWWChWW5coyayNs1jceShsNuZhL5y7y3QAIFGHFrJQwCZdi38YDu/pbinZDTuh1zTMhnk5nhMyMb5LEDJQKE7VZUqzXmG/mSC4QtTZEorHBbLKeAISFvrBnq/n9MU9IdBpo3FMn8XFotMCY8kCTrd329OvEqnFtko/ifrBJyCef6VEGz/0+/SW/LaxI3w3rUYDUcCOEpc4fHkBMJCihrNAE5LHXwvTPKyN7KuBlL1n92G3F8e8wLOyAyAIVxZg4nSGJW6Bgq2E8p2zNH3AobF3uav8A6YbcXx7zHTeSQLtKg7iqar0RpNLQTA7S9d7YdafpyuzGsM3Ifh3vhqHh9kF41otB7pOchuFCyaCXm0HlLnD4FDLKHMUNyyUq7w/PXQngDlSF5hYYQbz3YIzYmDpsUwYFdVBZS2VLI6MEGug2t7AE0tfAlV+47+UTi1xz1eYBiG6lVCKcvfVumv2IUXsc6xJpoKM/NUNxLacv03LJZLgjLJcEZZAOWOOo8lVmWhTodXjQmKZXIySMQsr7YXfDEYqaKx6SyXBGWS4IyyWS/hshITNWKC8YFKsOPksGDBgwYMGF+Ko+CzKsYRJycLRGRUSoRv3Y3Qzu58QwYDawQCTgOYh+C4AKrlAWDfGDBVcdHEGBuh+sLUrFsYNIGQeeBq45QCqtFOQY4UrKPXG+CtCLTV38Chv5Objt7zHwRijJb1EQDxwbRwQzcjBERvYKd2/4Kwlku/2A69/3EB2ZupFerylSvlceeeeeeYeNbtVoAFX3NYAa5xsKtGgFru8EK/iDzzzzwVoygFEISGUF/KDsv4Dm7rX0H3/5KDkJ+KUDYKS1BLHGqmhO7O9JZWpICPgttSsJCpC5QVGLgdhQt6udXhf74WQ8llakgI+C21KwkKkLlBUYuB2FC3q51eF/vhZDyWVqSAj4LbUrCTivIIGopKVAwkBhw+6/Uq7br8YgqC5GqjDkY0SGQc6vC/3wsh5LK1JAR8FtqVhIVIXKCoxcDsKFvVzq8L/fCyHksrUkBHwW2pWEhUhcoKjFwOwoW9XOrwv98LIeC1aggI2C21KwliJGCR6iDClwDZTJJ3kPp0GFEBHXwV2yHDXVLNkgQ11CJZqVhLGLnT85gwYMGDBgwYMGDBgFKIG0cS7QaQKQi7dl/l+AwYMHS2BNaNvetWAEL1ua7m0ZZIXOKUb9fg4jC5ZJHXhOmB9THyRBgwYMGDBgpE5ATB3q6g1GWlPyXnNKQo2/4ODBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwcoB5YfNfbQ2e2YzyjIukRlJ7hT+wHZPEjLd0x4ARdd3df1+moheaMKbE638cqVKlSpUCV+P9/L7wEErdhB0NnyGjx88GLy6f1ycsL39X58KgAuNNKlhVwNBo+CHnnh7/Zw138gKYowolWweAg80xQ9L/wC/fz+AZsM1s3z7ziKW3XOM0e+JbJZ+f6LMzMzMzMzMzMiFE7JvQ5c541AXPEC1L9NZ09fL7Q0f3v4d+gDXRvwO+YMD9EchwY9/98oBJi2fNFYX1dgPgI/9z6X8zyB3GGtNUjBapUqVKlSpUqVKlRQ3+Z73KlSwx/M0WS9bY1sUlsBnJ+ZUqVKnvcsf++HNc+cv3c97lSpUqVKlSpUUGnfnPe/CpUqFgRpoEN3TUzRFrje09+sP2DIpwK/MQU6VJYhX6Jy8p9BUFXoJLExLPg5eU59Zp+jvHDQez8apEuG/QBro34HfMGB+i5eXgYPm4MFhLGX4WRYRCVFtdq44omlGyPL0j113BnjdGofWdki1oLDls/M2yGIqoQYlNdSWS/C4+ccqgTMtwjmwqWSiBpGoXFc5NXbO3cTXwfnAmXuAjRJfmQCUEkLS4RzQVZj0nJZBvUuWVfEA6ZYwDp8bcvUEZtMGo6XN4bVAzYLWTYDSuqwxAbWJQAQw38LhgftSQk5eU+gqCr0EliYlnwcvKc+s0/R3jhoPZ+NUiXDfoA10b8DvmDA+ajZrn4eXl4ED4Ar/ABAkyBKIc3AtCjVLxkdo4a9wRyhe3iWQ6TEEyB1UH15EBHGYfBkkjQJTV0UW/wDv1YobhD2i2aLLi7wIAVihVEBaRWcmxs739c+ChuWGE5IIZZsiTiMqbBtcWis/z/UV+4EwwEDqWOmUEOjG5ZC9N9fSMeaTAeztAJQiteOk0CjlIiUh7LDhppn14hIu074JRC+QGTvwC1b0jC7Q3r5IAhar8YzUUxqwDkbkQ2kkbBibZpbbuheDqNkwwl5EszAgOCh05gaAauXioNX5gKhlTGlgZKYF0/wpow38xoHz1hFtUVYgJLNTL53D5wyW7UZm2Bgo2DolzqhMPSIGt+2v10CvkefwuGB+yZCSyCJZrwsgiWa+Pl5T6CoKvQSWJiWfBy8pz6zT5NhKPMsuufkXjhoPZ+NUiXDfoA10b8DvmDA+TZGyT1eJ8cXDyw7vz8DEP0m2ga5NEm3rJT8AtqsVWrM9Y0LOE1NBEihdbzD4PKnW+xn3iFsU8rqWc7B/AUZVKPFgHBZQM8euKqvCrjzyIywIzZOTL5RQpQbPDY06ElurQriEJYzOJzVWfqCG5fliSFa6tsNVvViM0QOT4Y1rQWligZlVUTcz1mdtobVznAcY5KlRSaX3u06Fha+5AoNN7slVg9GA9kwxJJmDdRhg9lVYpE6ckwnATbbhAxFo3AnBILYU4Yy48hAA4RpusOTgwCg2pNV1Y3fCaPu468maSTrlExtjYMgX9kNFyheVQ1pTY/GCjBygX9woI6vEgqALW7J6wxPDU2pyty1EHXiLI0tba23lwde7LiQur2EMmZrwTUsNZhTq6rdZeyUTSMLJ3aq4L4IsK2qRTMZSBs3k7+d/n8oLxb5BFmhEa1oxs/LaXjv264S20McCBnJvw6CdbMwOsuTEFU7JOu9lUNtxKMhedAw7Vm2oWXxolUp4RDyNFvFvp2Z8nAXrRHXwuGB+xpCRQ3z4j/s0aWlWpLhuAzBYUaSnCmteJEypbJfKhYTyACoRARosgbsigavSOPjtHKk08DL8L+Dl5T6CoKvQSWJiWfBy8pz6zT4adYk0pe/pL8O6pZrqdyOAb34WIoUWxMb4BcDbBEsK9/BwFDF+hLII5PG8cNB7PxqkS4b9AGujfgd8wYHwqG5Z1lkU+ayo0YMgBUpqqdRgYqga4jGnWnKrCFSLQmRj4m8c791ANsVSbIEdnBawho+Ij4MGzox7OJweud9r5kvwUpa8OG0AQmgdgYZehSfKxKpYjCFZBy5LyGORICuccTXaAQXk0F+ZCFFCqougTKHXe8DXgSFTWzBQaxvcctDjUqvp9y+HES1WwcGtZpDcqOy5cGfV7KGgKd+C26yrqz2BS/VKNJzo+m+oTc9Hj5VOJGA1YNuCYaAByOgLmQuWDpVdyVHHgMCQI2Yl2RbgwFLlCdjSzBYnRasi5SgD4wkeo4xsFfdBlOmmyFL0BeA5quyso1tPeaq27Lz7kQYumCwLbYNgdmkSgCyGJ5O3P6lET5he226OoeIl0794AuBIMMHVPlVhZco7xFBr/I8xVIi7PvrPlroGQm1VtosWy8MLmzWFfSImwUGALSyptwPA/h+WyiDc2TRFXDDmUJrN3Bqy7VU2ZCSRmnETGjCAskaja/bdjqLVJy8IAfhODzIIRHEWAvWkKGAqnGIGlfj4XDA/YshJQavMRmLAtQkeIXMaEoWMEpdXn+on4ySFXlCvxhZYwinWcPZ+CDSy/jrbYosBsoEpaI9r2j4yBSzSzeHEWGTVcUtV45LFnMDLNSKkCEw2RPWbDNA1xNCZArDzZxZYpoVUkgIu/BGTmpxojw69BJYqJjHwcvKc+s0+BZz0v6QBIh7RszUleuqYZ1WEO+A035xLInncGSjo8VaFKDr+tMotcahLKqJV8XF/Zd2pfcYLf89ok3iXDE12GZglagqMMIriCSW9B+n2hQbpQyjAOMmq7twY4XHEBLoKPG8cNB7PxqkS4b9AW+jRdYDSvh4rsGBxQCsCRUgLphUVGxAm5npJdtuKhTKh1UWFJJGAIErHxdJbIegu2gOnYqSxPrqAUGzDheaGxAgfq8oV+TMdiJ1bKeQNruMEDksXRAPHs/LcDUVFFvxEfBg2dGPZxOD1zvtfMl+KluU79gFt5sx8Qg//AHYUynTa1izKVutonRQWsECHwvMtOCNQRKXxU4rXlFDcrFgS4khUirCLy3x2rdYSGzJpApsErpIaOpDEzKTrUCtw4glYrXbH8SrzMCXV6eaAQlLJByYgdZEqO0k2z5jLlCAYAFItWf68LJZKJd4lN3BkLeN2cAFwAiR9gDiWXSMwNCVJDHMXkkRgUISR0jSldhXOOYxSsfPcMD9iyEhKH0IO9WE2UUyUyBriNquie6vO8dV7AC0CgdifSdvDyLYTNmVJygqao9hkuDWttVb1FDOSZ1xjOtpJ8nHAtpe1Ik2hoVgTAW8j3DYqeYeX/IL9GleQH9Onhb3m6rGkC2JHsTAOqVjKLRAUPFcuLqDCPSnwts3XpcFZLx3uT4OXlOfWaeKgW6gYVCGBNFzcitYZbtWR5ZdjmHaDFMU+QxOGOTWglSgljgJKsk0bpdHQLGTMz9CFlJFKOTtJh++PiR4gwmy1JKrJ+ttxUNYyk0LCSA63OVkZlWGmldj+1VKELCP3MoJXYwxwG45rAkweqtUfN8bxw0Hs/GqRLhuncWQE5GojByYgoZ9Pp76fD5AoyxDcrVdbIf8AOmicgqa4nq9kSKlqbAkvUB7PARVgK0f6e15CJgTo7DspSgcioqA0lmt7lFhiTB2ZyAUVdtdquDHdyJdJmEjS3A7C9MMgZ+cxb9oimfiEfAwvx9yHB6532vmW1zX4kZvipkhjUeQc2Tszvts837u/DKRU7oEtxSIWAV9HnENfL3UwX6wJhsJCJEN1EDlgmlFmQ2F35BtXgEoUbTa3kNr8gjfEyyb+2ULXd9wNS506S5csg3qB5eCPwHZHaiI5PktNoU+qCXWZrsgn5koQNYpb/hAVww+PnMhF3QCcZ9TZWukk+b4So36DdaGe0HpAHFLEgMU4flGBPIGVJYk/kurWMBG7t8/bhgfsWQkHqGlbjQjWRhUgniOmo1sTagviHY4MpNYGdiUt03DZhgVBijGJkXay3WG0ikXY9LlTkVXkSaQ2RJ414KDcCsAPf26T5taO8rRxXhby5ic3KlQVxZqV+UCwkSP8Xt3+NzjoC2mszpaVpMsrRNWJofP4SPg5eU59Zp43Wg43/wAl7ciZgMkCuE3dXA2+1LPp44T1UiiEALG+oV0lCqr3asJvhiqhySmmqaYX8yMsViSJRpi5JWwtnimpIbqoUJLJmQO5NlGtmJTbecCQSkGxFmCnGReT8+8QIZ+C9qGgdmKkS8FPP84Pi3PPhpn6LVOHdWSNpTpxfGw5AUAjiol+0dBeqgQBLbWjdR1hpIsHPgDg54fHkLR3aakLXhzYuqKtGC/Sgc1yXLJ7mJRLfTEReTFEGjtx8BfszAceegflAeAGxmHwEXNZuns+0QeJIK0leMQx/wASY17TMbvnGU3qQBkksgoTozVW8P3/APYUZeC2iDHf7SMk7DBJT7fBlcrdcxt4G0uCpVutnqzKD4ROEF03LLGd0qFFGEE3hYZTTbfrlpiqcQVkTWMXW/8A3j+I+AgU7fDO9YWAEo/eFbrpDhoW4hsrWdXu0qy74kZes7gizC0EBUS9zAjZCa27XT79JxBQ4S8kNzuSMlocSabuWqpZtCBlFCLMYS3kqbAYjiPms5fxIPWK2dptJaOh3sBtZO3B8/w4YH7JkJLg59v0/mNN4f0Bv64RcwBtTINV2cIHZ40GL9L94uLSpRdpO386TOgwPxEfBy8pz6zT4DXHJUEVGlhV0tQ2XyyaWq3UdXAMBBHr4Wh+nbv/AB9ZQqYXpX9fnvDRWu3iyE3nuTTVfDQlra5Sipuhyxpe7sPR8kUiTp8VZ58JU5417/OIKPmcvKFLYB8Bbom6x8QG3F8e8ws2cRn1uHhgCqjJj5zF1lkNpYrcHlPZXA/eAbUkUwFSbDQeetueMy8sSObOgwMRYOnvUf2srrmEDCIFkQmXyTXHJUEVGlhV0tQoSaVsE8Zm2aO0NFa7TDhNMDu2HPcEBFLLDrfRjVpOTQhXGDKCSidMmAkqqwvOfe5t2d4wGJywDcMuA2U+wNBZXqfOIGhdyD9g4DRPyEUMvy/b6+APg5eUpvXMEoly5cuXLly5cuXLly5cuXLIignM2JtxJ9lLOjcFlfKvmYTddKx8CQLdt1ogAtZbSi5cAoNRasqcBtV3s+MAABckBR8IAAAAAz1l+FAAAABb4AACQAkBkrHGu/b/ALHt57bETkvCCG/gYXNZMYfZ9JUVLhKnDBPoAf8AGJ5555555555555555555555555555555555555555554a/5QvzKkGxTSB4HGv2e+sP8rZ1g3r5VWTqR/v4sRMTXrhb9NRGWfQ+PBgwYMGDBWze4kRKQ8FvBMgpZNUS38kCBAgQIECBAtoC6KZrgA3BROJRgyFrUnhB8AtqtnOufr5TIcGi3dW4ZGAn3nT5gUMQIMuneOD7w2Ncwz6zidzerMuZL9dxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmW2ffPxO4vVmXMOc7fzwd5iMIgZlqgIWPIXDupWnaFsAgT56vWSvgwNA1gOBTNofaZTcZqVB0TC3nUsDlnE4vTApYHLOJxemBSwOWcTi9MB9kQKFwei2RGbYsr6f6/BMzavUdXbp7teEzAcGb5vLpuU5vgMzJcyPv1fX2J14bHOeZOZ8LEJ187HSZvLlCwnXzsdJm8uULCdfOx0mby5QsPvbty7lTCRYaUoKfefgKXVLIP9Uw4QOX+t8qVKlSpUqVKlSj/AAgIFSpUqVKlSpUqVKlSpUqVKlSpUqVKlSpUqVKlSpUqInNcMcL8fMTBazt/r/JXFDcFlHUhq6hjGwVCnZynKVYNhTAhIRoN9qvlPPPPPPPPPMuUtw9oa0LgAr/+EEIFSo22C744AAAtQrW9y+KoIsY8QSA+NR/OgQGCHBQXk9mqQf5IIIIIIIIIAhgci0X3KAKPAVlvuU/AbxFrZji4qEfNvD223OjnSOEEz223OjnSOEEz223OjnSOEEz7rJnbkZ4W52fPgwYMGDBgwYMGDBgwRJubkq98eZahm3rJNAYTdnD3AN6jzuamGADY/NsiYBEkDSXHsCWuX3hVtbzZmBXSxogcSYnifwlH6nAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAKKClFKXKjJHFpYTSejW+8ESzX7Uuovh7Ye6cs8iQoMqVG2kGEZDz1CjhtqIWgMkJn2HpoSuPfRVlxVDf0W3t4ksKGH6FgwYMGDBgwYMGDBgwYMM9ZIBGKHOsSnWIZoRS5iCFQH3BiYEFJw57z34h614YcWPPLXSsa19P8jQgb/75RAZCc64VDytgOL6quhquCIIzYwKmMXsRPfkgghTWrIKgQdaHoSFyfBW2o+USph+rJvQUfk/oHVk3oKPyf0Dqyb0FH5P6B1ZN6Cj8n9A6sm9BR+T+gdWTego/J/QOrJvQUfk/oHVk3oKPyf0Dqyb0FH5P6B1ZN6Cj8n9A6sm9BR+T+gdWTego/J/QOrJvQUfk/oHVk3oKPyf0Dqyb0FH5P6B1ZN6Cj8n9A6sm9BR+T+gdWTego/J/QOrJvQUfk/oHVk3oKPyf0Dqyb0FH5P6A4mNt5Z5IZsxO4GENIBVHkOiBkrjP8RuK3sNg2ju2UhemhwzdhY2qcC7GCOv2mLY9+/pKFUlBMhYDWnEyIlC0AiR0JU2gUtNvDrXoZ7/iMj8uVUM30TRVNR3Ye4SxLivmP0I5HOQIxGT5IqlHtRo7ca0Kwic62JT80NJw4iMYStx1VtkgbtqPRbLod05XAqM1VNH+RNuL495ln4MKdARRBo1/aKE61WtcrthIlBuGoZFcubC9SWtk7ULOqKeR4nr+mI/QKr05MBRhXs5k9wYj7pIMQDKUgIL74P8AsAhqjWZpDRY4g0swhWadFQjmzgKM/tS0NNBWi2GgSPDPcstrrW+hSyUHQp2I1P1NjBjfw4gsShD111E3n9EyeYKsklQfnS9SNGaS791/HaUVrv7xlEVoNebzEGEgDA/5IpVljNvEByAgWIumcDB8/LinV6hc0eo7LCO8EOonJdaW1lTSvx+mRCbrj+4iBK/DY8kwkUgdXq/Xj3mGm9LIArA3MBAZfsEtb/SHTZAstLabdO4tM9oXdav0zjGbgGqVy73CZSmehas/HYS/GzUUNyz4RPqeMuXgUCUJTKnwy7AIeLGepDJkI56zGntotKQAztoWp4YAAcP8VZEG2WPx2SgxVU4NyEJ16kLxZmUSILpqdIHeGvkqGX4UG3WZd/JJjYCMKWNFoUlQBeDv/wCTSMDZoHDYgKg3Jtzv4L/W3LuCOTP665l83vMAi50KuJ8rlfziyECBAgQIECBAgQIB9fCgBBgwR9RFVWcPCWCUAd4pbx51g8lLIKHqCdqPPzeMGCLqA58MFPiABBqdSAXDVGjTdIqchtWfA3rePz791M9b63g1YGCIUTAcHZgF14A0We0uCiSIMUE0cogFdNRqDy889v5fSPNdMS5cuXN/8lX/AMlLw/TrAVRl8pxfHlAXR9oZ1+JV/wDJT0fpKfZKXh+nWGdfiU+yUvD9OsM6/E96luj9J71PepwU8cddQzr8Sn2Sl4fp1hnX4lJ/yOhuwzswo2U2BtFC4bw5ZUUBkH5Zm5PG0gEuAA2SQHDAc7berQ8GaNBSBr4wgQIECBBYnqEtIrl6MbALLhUAMXx/y/rjiZ87EGwqcUHeEpNAOxR6fI4YYYYYYCagVIJCE2K20u2YNFc8/BWwBQziLox7PEuJkz8kQIECBAgQICcrPKwe1QNEQwx5TZgHiRryByMF2qv8CbIECA54k1Vnt75lzd66fJ6HpQNSn3mp9D0gGpT7zU+h6QDUp95qfQ9IBqU+81PoekA1Kfean0PSAalPvNT6HpANSn3mp9D0gGpT7zU+h6QDUp95qfQ9IBqU+81PoekA1Kfean0PSAalPvNT6HpANSn3mp9D0gGpT7zU+h6QDUp95qfQ9IBqU+81PoekA1Kfean0PSAalPvNT6HpANSn3mp9D0gGpT7zU+h6QDUp95qfQ9IBqU+81PoekA1Kfean0PSAalPvNT6HpANSn3mp9D0gGpT7zU+h6QDUp95qfQ9IBqU+81PoekAe2B0neGk+KInOSXynuREQVp+uPA59mHBhAsswzS5oc72sUF2gDjC8gtoSICQby5HqfGYMGDBgwa8RFBeGDjiA1ingEB0gzKsbFRBc5FppqjFcJtf2yd+SnwCCCGrHKqHAd1er841Zsazr8N0dic9K2V1bxJSMFYrR9P8Avzl8BLcCjTkd+fv+n8ETfK7L/rkenpMXNU0BWqIsBhUoJty8Ih0sTsDhhNdolwnPFbhrm1fJ9ICOVMHusT6gLZ5IsCN3MAHHQ0q6Cq0YJbiMAXPe3Qv/AKOjy+WjZC3bgEJUTdEm8V6Y5Q3pCqkmr3oiukUqwU02ZZNY0JLCuJayp73DOT8yoqvq5owG8iYGvHCflqfh7JdBaSjQt0lg0ZDGOMTT2r4I9TCG5j0nnhWXyoAggZAB6OrXVBQ4Q33YyjHC48RcEjubbJzGEoA9z6P0gBhXa6Y5Mm+FlDCe0jZC3bgEJUQsi6CqkYJEykgM/c3wv/o6IdzaNkLduAQlRNRywbXrTNCRZs1BFZ0K5bJgcMu3FOcrJjwzOlLoFkh3OUyBC8I9UNzAkOyKq5Bow0YFAaVdBVaMEtxGALnvboX/ANHR5fLRshbtwCEqIaVdBVaMEtxGAMcx2quB/nMyh4q1K4GxJcwESGlvl6/MNwdyw8Q2i91oyNXg0Lbtx/ZaGGwF9pqfU9IDYC+01PqekBsBfaan1PSA2AvtNT6npAbAX2mp9T0gNgL7TU+p6QGIpr9slZTfPghIeAW5u3EPUGwF9pqfU9IDYC+01PqekBsBfaan1PSA2AvtNT6npAbAX2mp9T0gNgL7TU+p6QGwF9pqfU9IDYC+01PqekBsBfaan1PSAsSMSjsH67pMJWYeS4iKCEAJk38HlTrfYz7xGiCL2HpiE3XJ8wzMzMzMzKDfgxpqNJv5LmZmZmUBbQnXwctNwlteLmeiHQVy0d808GdWOngzQy4fHzMzMqDzNQOBhHXCAmeQgfruXl4ZnxWalOveFXGeN+/e4qnrNjruvWckSwcFUlvsESMgzFQGgv1rYIaS946fjhhdASiJyrfRFwm1NtldBg4hT9Lex88AUUGTKdZZDvyrhxLcsEYVE7JDDFVWiqChiZ3CP2ABcK7QaaiAgTaom5RCmwj7Wc6x79JqEGgZLCt/JpW+LM89lRcecQM4hoqJHPu7eJrpr4HG54hYAklVUgK1hi54qnBr6Hvjy+JU81TddPeoZgQQkALR4nWUwx9JZL8PEipCIg2cc4vPJULZ3Bdkp1lDmDaRljG+2dY+zFysrqtnwVvLCHPBFk4xR6KUppXKQZ4+eYrqpkHAzvvCP1yub1viyrBi0w4tuOaJRzcPK6AVOD11jqJdJgm95AkSNDIqvP35TNZkriC/cSlROJ8vBY9N4/5HaeCvgz2ORXOHfQUDKREFtMlqf9uAQBbREA8CqjnNGsfBj8SAtmjCx3WVtHQsqt/mRvS9vbTew18o2rN75/RcvKKH9MyMMYlzIEM/Bg2dGPZxOD1zvtfMl+OlsuuZR53qKG5ZKC7KiGxgQ9XZSQh0YLPatB2UY1SYBaA+79Ywn+rGCmZfeWEoLsqIGlzuWEs6yzrNpwP2UNTt51SanmbYuICogQAg/GKRac4WipFjBs/5iV5bNdgfITkq3fn2EH1WANevi+rGtxAG0/EukyusKlXVPIKjCWXKILWgQeTJVcfugBGtisn0Hm3x1v0CrgLgAi8cGL8lQPKpKbIbVrbWtbrTvmM83e+lYsXRwoZ+Q4YH67l5eGZ8ChuB8O4WVi0TRRMWA8VDF8ESBjmMUmczXYMRZNKIquFzYAgbFZrLnOiNfhV8XUTbZIyg8/uR6WhdDiMEpjtDZGXL1cNY7L6vm7fe6ffEoVYyscXQlOLrhY0IaV9MKc3JOVwoNfqDzzLML7yo0S28viIe2kMXJjqrtMF4Q+q5mRtoJd1sGHQUw39jgoYEixygo1DDlVop8VwKSeMxInzuWJLjdukaGuZJrUfxoKpULcdiuINq6lAq6SlVsR0kuGVBML8bG7am+r8Djc8Q+qoKvUSeIhjXwqG2b8IRso7Gj4WY0N6Q570HLKQgiP3NizVWZOcacX2QjAOOysQ8MHqjVmg4m5Ln4/45Qi5bzZBEPsX39+UV8M21WwFkhesGw+4U6bVYluY2gF4x2LcIYz01WGBJBA4cFtlgaEgFE0vKJgSMLbODxUKFFeSijdTnorg4EYsFCLYqnv7gOzdL3gEmWHOVhDtOqGLv5lc4Cm2cq26MhA3H0p7WAkz5V+OmQT1AQGjCBSsxCMVbTLCgAaTBdtvvWQ5S4YBgEUoq7wdU7rAcoipeGmXQVwHpZtmVuCWqC2XUcWqnqy8Rh3aAsqEa0wuS5Fgsv0bZyEm+0XtZvzO+QNP0XLyiIF7LJH1CUvMQAUfBg2dGPZxOD1zvtfMl+Kls1N/cQLPDydUmI5ODZEAMiZsh3u4KB8xBuUJQZ7Wc13h82mNM/eh9yyFQOxqVQTY694wQzxNWCBWR0xgvGhhPJm1RWDOxmnvC4eXGLIEAnL10EBwscQ4ZJLByAuaHEaq24Hk6m70cdNPVYzWW7esDjjkSKItiaEQ7W09xPeGoc4E881BboFOTdWEyAqDHSwjFjt30TMIPrCdYlON5m+aH1jEZ275QBqvc4B6ggE1q0lq5KpCS9QAyDW4+pwhCFRFwoW17sETfh47lwwgHCEAMLG6ALSnFsaLQ0svSq45hDI5gMSQEyy+sSJtekshGbJhzF3T+sgiotIMLeDIyGJk9okVLNtKDuzrsSRwlaFwqgqaCxteJBgfIcMD9dy8vDM+Cy0dPv799a7lwUR4wfUSEx3pXF2s5K4AAI1GRkU0b5vHcUmBzVe499YtJHLCpwIkSRk2mgzzloK8f63FmEWk9RQ1AejRLdPwVM4jqqKRSLoHQshWd5hxCPQmxxxNtoRUCKXg+3hUyqszBA2xCy+C0MpMDOpkU9edtEGaBoKTN7a/v3VRZ9X96rFrgAkwoa1Zq5HjpD0YBMiQGXYmuDHgSOuLgElV9R8im0GAUQPdnvoyQbNqUWgleF3ylyF5/23VXIXfxW7ISQMIUu+Q0fA43PEPqqCr1EniIY18OhTnDWH6mSABp2Z3z65CsUFlldRiMMqAjFJul710La2VSh0VCSmQ0gBLzM6ONeX2C0BvVAFqzMJVaVaIqi4s+pBZHYZYMgVmlNRwhXCxqC5cXGbMXlstG52HI7ilvwAWVBCa6CRrdywdsiGF1xDiwo/4yKC3TCemtDr9pKlp6LhRHUXK3PTtQrvaVAJjdXZwqjK1euZQwkxUXuTc7RSJmpqUpqHMPUMnBXZQWAtEcaptQq00Mu1ziMbncDV71gjhWW76IruG1t3EkClkW1AiBGkIP13lAgTmA6jmFQO1hvIIlm8C6jokC6GCfLTo38A+v5X6MQkJN9ovazfmd8gafouXlCkWa6lVNZdiAAmTfwYNnRj2cTg9c77XzJfipckP4uWejcSOhc+0iFwVfZDSjaW4PWWlzbMYPraUJVbsmX19XJPnwA9FOK9/VzLSHi5jOTklqbUX1S4uu4mA1qWf9eWjkGYOIBGEzwkMUrZDvCZyKBDp2R1JhEjANK1o/Y4MPaUVACuMeaRxtIWudGZuSxdRBBRiRzIQaoWLsiW/DjHv4sw1CgDa5xSoUs1Q4xkZL7gVqAEQGMCdFKj02yNIe1gg4gEwqvaahBrgDBCYnPZhikepFoSKitRDKYCbQxMQUQrzsmEbgTpopl5Wk7KfQoyUZEmgYU4oIkuzq7lNOUa4Y5rRpU0mVRR45QhbU6CRExV6r4qFDqEHNMfW66ALbNGuWrXYtWX+O/qxRvm8ZoW3V0SuomwHYYosNtFOXIvWd/IcMD9dy8vDMlmoI6gjkzFx7RZuKXbYOdWSydBlbqZLXcdcCjXr3wMY98VGK86kQwilG5hFAsAFqze3fhsYuvf1mCV2+iTojztx9XxNhsmaVGc8fdW/4lNAvVv7eF9q4phogFwIp+7SuIvievFg/mcmBqvhcbniH1VBV6iTxEMa+FA0ud/GXUuOEDlXDqzCUSRX5ShNiGFgSciqozSkbCR1I/AK1gX9KclYCvAOWiWS/Gt6YVBdNDjUg3CkCvaoq6eoj47q+wdERYDgNzFwruNQGWK8THQKGWXLR4HAoY7AUPwkluODa9pUSH6V8KQk32i9rN+Z3yBp8dy5ZqIFqVGSBab65bNrCL41y8oof0zIwxiXMgQz8GDZ0Y9nE4PXO+18yX46W0Be4A5KhTak7rdgSCrwxxUIt8vUs6y8tuXG8GNgvSWjTiWC8H4XhYaL2RICmW+fXxSzGV4VIk8YmyQzsJ6s3RJsteC2Y8XzfMO1MqPOvS6edLbQERV3V2XNGn4RUqTHntEIKLtIlNqz8NO7QtqlYO2bUopQAWxtwLMl92RybINu0/aY8G7LrmDevnOGB+u5eXhmR5B/F9/4ioYNID9VZrBaevgm6DjpcTy1/MQmDZgZwOr31lksJv40Ny4YQDhCFIV8Zt54MA1PsqHPQJhQRmNnYN4I6+GyK1VikAsEhkLDur4db8vX8sQFrjcUNynZR5gBVRMG5X0ee5TNaJVjsFmEwmAEhDA2ERDJo0SHi43PBA1zuC75MK3qJKErMfDgz+kQnMmPQuAlFc0QsCjTLpPCcWHiJCacIglkaBMs3O37TABnWzPnFzzZCL9XjAI5DxCwmeLc/Aa12K4ITOT1Gl0FtnihhX0Hf4LCWQtTnjdnARQoJuw+Ny4YSThNpTrHIRu9oK9EtxyMzfsuh1BOqPX4W1fZruQjzYKbHq4AxwrWpf6SQk32i9rN+Z3yBp8ShuXdMJFLMJZiSMsHULyMMJTc+sKjzJ84314yCZgTNg2qluJ9xLQXj4Pbw78LluDb80gzE5Wfi5eUYAvZZA5HOpcQqV8GDZ0Y9nE4PXO+18yX5FKa6jxNw8S05GNBYlqcjwoeow1527+BagjpgfHNF1eAihWRgXHlk1eARUUNy4KW8hfmS0A6kOSU+D6jdDL0pND8KhuWVfEotXklN34XLFrmXZhCloSzJZTKApi4+LdpFhpBHXzXDA/XcvLwzJoPNHVHJqD7RTiPZV06LvIjcaKmqDQ3LhlIOUbQRjVzVnOWBSZg3qBI7ZrghGMmP4HbDA5W+o1sEHE+E8BWcukzh2bYFdWAluJD5BQO9i0ccK1VGh2XfHppeJxTgmeX0BQKzUZGGMo5WM8vXz9/iXLPC/B96/uZrbOFrgDExh0OP4YAdJFHqGCmtF+JvHdBccNw7uPUgdgYGZK1HiAgqBEMciygLsuqplBgPiVMhB2s640EtA2OIgkzgT8aqcXU0rpGeL6jSsPYWu9TDR5JngVd0RO1Qq/YogBcDT4FWfdxKS8dEy43I1ARa2Sred+FGnGmVJW/QQWqBJ+wTKymsAktRM4a6fzx/Eae6XNiYbbMhqFWHD/R3FLIPbZ01GsmRvAN5DbPcNAPIw6BpFoKTPbUUWb7CS+TrpFvkzfOUgGMpKmNFaFCN1oue/aWShzBHUuIaAZcE5Ks3M7Hl6QUKA3hRGkBfcLjO+OinmpgomDNzrIttQmb0effFe+iYPEqUwzaooozI8MbaLEhtT1Z4Du2R22WDUXXKRr1hEv0h1wQIFISb7Re1m/M75A0+KooXjQaNaYtA3JA7ehG1MRPA7ID55swoKiy1yCJLgToA+XtQ0hpp6rPoD68GUYDFX5kwTBTIpleCx/2waBx05vxcVo5p0+puLdhnzKXysID4MGzox7OJweud9r5kvyKXniuOLlDEXm5yLEWTbAG0FdstaKe+aHXb7i0lOvgOQIZMjTqaJLV1hUeMDGPyaYXjpWDAXJNOj884xGNqrq0+Ka2mIUBjOXi/kqk++8lrFss/OzeuWNVfQep56oeFkslzGF3rOqNIXXaShG1kI4Ey56WgoU+2vpj6RSapsTy6UFAdyOppvWPpTDjScd8eG4QF9Spea6wFHCWiRQ1lM2F2c14uDqS5LZxwFcbzAvtDbq7fNcMD9dy8vDMlGPozZmXgWlUEPUhBI/3DpsdCSwgSnaI4UF5BwgbVwSsdHF7uhh2AuQo7BahRF14AP7n2VOi9ouL1FnWL3d2YbFM5xggMIgNHN3ZXO/OKtJgyEIGmCwmi39mfvENjD1Gasl7IswhNDyTojlEBzJvvAkiQx/ouG1z9hClzlEpqO7LDGJzE8iY+XT0RRJgt+UpprsaANCYk9EuNlrEXDqC0ke4i5eVYGYqwAGMGL0sxbC2q/r/yLDhpFV7i48cpVZc5eXhmeHLynPrNPguz27/xLqKOra9D+vWMJp74xHKHttbJ4bsi2hpuW8A9AkUNBT6WCS1ipAw1tv5/mcvKW0KUDuiiz10YJsATlRCmiONbJZr7yhMOOWuhJtOC++q0+/8A1D4UlVFm/dwaXWsZ3CDUW2CA5n2ThRgosLnhvPqimQpGc4AYKqV6C213lU3MK1Imh2SIVOfx5OKQmMkVnGvPf3/iKKcD65h6dY25AAmoLTyR5MAOpiu3LUIjiUUXjq1KJgXDjzVlmGeBr9SA0Mhn6L0/0iQk32i9rN+Z3yBp8QUUesEL28vxnH4jhH+zXvz68RTX7DdgFdLc0FMNIZ/Prnp9mJes/ivkkfBg2dGPZxOD1zvtfMl+RSsaVugddLO8QsZwyyEJxCI2cdrMcYeR3opBhsM41XS3rNvvEC68tBLq2cBEB6t13c+n0fzLpOY9YWAoesxaXpele7gFk1OAta6fIWog67X5qMGJwsOgut+/e5dpEapsXbkFcggJ61d0ppguxex4lVXaWdeToyaBNyDvlR3Y90CpJnBD0WRpZcVbUmweWwoVpusHV4SFO2VgjocvjAXap+g4W9VoniuuKtsCBaCzBhNLMY742d9V6R5QKorxcyvD2h1q/muGB+u5eXhmryaisqGK24I9tE9D31QJ8hREA1SKVV9jzYhcNiI0ph3iwjgonAnoBAGsKDmrNRAND4ByicwgCi6VKjOsouD7rQBYOSyqVsRh8IbzGjLpQpv1ixcW+1x66cuSEa75+7+H1ArtK/nrxCkFEWwEICZb9f5iOr173G3UYgecg/xBJXa6glLrsXk3p5e99rK2t+gNJgBLvrKqvhgSEFjikijVsEGK2SgAzsGBn8PBM8OXlOb7zT4b61GSKwwwTUO34gewcg/ZWJ1djDvAm1Q1JWBiU+2aEtUvKBYCpQWPyq61UDnyWrM9tr8SwusbYaTpUKJehgLbiBSxQnBwnCupa4BRQxUpUXTm79/1/wChrI77JWkas0rsvbnfw2h+nbv/AB9ZQqYXpX9fnvDRWu0c1YGwWCkRGNg46eo1wBerXk+mIiDZ/wCn36SwNSqLAYm1gWZn03g8+WYr0SDJFIkzw3EZO3v36/IkGvmSb7Qexmg74Gmf0S9+vgD4EA8/UMk4PXO+18yX5FK7dLkXNAKGSXiMXKCr3ycFIJTZz56pYYO9gHMRv9VJVEFTIQe+u4usEVz2kImslMubAs6xiUO8jhwwbCCWnFrezD6fmGTRQVGWVgfpU96G/X3mCHpzAHdQzODdZW73mrlFNjkfACHp6KeIhHQ1crvB68BGiJxmAcBjpuvfWBWwtNqZ2cRmzlBas3du/P3/ANmlvBbWy4+uoy3FGyeW7kEAxp1H6K3ggRaZLA6igQPeVOTGUJCNK/HzGBqYH67l5TOiBN0e2baill2ybd+8/n51wbya+UobmjVkvWcSzUq+JeIMEIuQohdecNmeC2dosi6b/HvXMJsolFRDQuTcNvf4Xzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzzyq1AUg0UndclnAVp8tHgjCH7N0c54TiOmqv5tkESzXwAm0hKOVw5kN5gw9fhdk52xlEzD4KorUCnQdkWgsj/gIEA6h6QUf8+YTVkam0XuYAUDU0P11Sq3jyjfG8aYXYWp1EuyB86eOOOOOOOOOOOOL+flyEcj7ncfILeOJAoxl+QCj4OnTpkrJEZ1+IJk+AnTp0qpuxAxtO/sHhwIp53Dnq0rbTn+vTmCVMJFLbOJ5CFpqv+eBoQxT9eJUZ+TbRZ1U40X6235555555555555555555555555554AKwoEA0bOrsNny4VKlSpUqVKlSoW70LMi+UQr0PlM6OhQSEPP3QY2LmO104xv7fVH+jM+/MIrftzIe/O4sz9uZD353FmftzIe/O4sz9uZD353FmftzIe/O4sz9uZD353FmfsbJe/O48xrpW+/aOAICxm/8AkNKyGmQJyAaVHduZD353FmftzIe/O4szggJWhIaJQW6jsLJ3U/f3c6J+3Mh787izP25kPfncWZ+3Mh787izP/PJmE7iddUuzVrrwncXs0o3k+A7h7LBZbJk2JJGhmrYJvngF0HH+NQIECBAgQIECBAgQIECBAgQIECBAgQIECBAgQIECBAgQIECBAgQIBhrW1y8M8AMIroe099oN5Nf4424vj3mChvr8Fs1wTK0ayyEcqDdlDR/hL4gjr9XkK+sGVQ4+3o+z6wTy09b9++uZSr3lKveUq95Sr3lKveUq941uu+vlV4lfA5wX1krdayjRvbwE5IJpBQtcali95YveWL3li95YveWL3li95YveWzf3/Hv6wJRx8BrjkqCKjSwq6Wofl6v+OEGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDB2n5Pp5wwCAoSqz/ki1HeP2cAZRQQaDjjdvkFFFcJTfrCsPeN2+ARUVyncP+wRyf4G4S5lLCqYjY2tVQrqP8lZh5nQOpWXh/wAEAEGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDbAc22CrvOXpkE+wQvlcf453P3kmTOWSppBvX7vKZrHfEl1X8BkQKj8lqgRuD0etCsMzJ3kwARyOLfq06CBWDN4aonB+M7jjxIY0r/AAFrMWQhlkTByFiAQIR5WbG1qY2zmwqT93FTa4uMVcR2GtaRBkrgIXCNZyf4EIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIULhrre/rEz3eYFsyi9TJYC3h3RCx8bbS8Q+kOx0EVYQCDHYCJVwLzoZ0KK2EmQTFyw86H7vL9KALTDHsqkIgjAOwbAYbSgiRVckYJYgaqoovqBS9rHrQQKICJ7MVECLLzMcn/wOanEAphNAC0qrcMMoj+dVRhyuccajHZKiqLVEqwVxRYOqBeluzuTIK1TnP+CEpzUQEwACbA1EyiKjmZxZNfdbQkeeFncG1NJZFBIBeHC/gCTuphn315/bahuDev0dzYFnWO8Fdrrrl/RNjhnGjH08phbFAWlioViwwcB8hQ2y7/U2ktoK8Xw1SQ5u0ag+0rYt1hK+t4ss/mWFh4zJm+kpxMmitdv1NywL4m/jHX5Yyj1gZAQbkeDOBg4uEqc34V1R5OMgJY0HjMmb6SnEyaK12l18ShuWS/2ktM6/77+kKBEgVGnO/MyEclbfJGGGGGGGGFTW/wAAwwwwXp8AwQwTw+AIbCFMfostFiDahV3dr76+vnAk4rhWMwC+oMvkIIIIIIID6gWbeyxDlzanzoJJQsbBK8hn9BmXUNy4I5NeNkG9eITjWH37+sEvinYExhNwGGZY9GrBap7C21xmivkWEs6/oSGud/Tzi5iDheD7VtrNM6SuWk6NQs+MMzjzzzzxbUTE8hQiZpIvmKBo9gAj6RkRly3BfSr9MMenhUSNAAIAJvroTkJ1YPT+r4Xnnni2tsXIpcc2LcTBgyjCVfR5/tJ0EJYRdYIpRZqe4I8FygaSMksoJkq37lctEWLON+q9cAKWByzicXpgUsDlnE4vTApYHLOJxemBSwOWcTi9MClgcs4nF6YFLA5ZxOL0wBvFSDHJMCREU+4AhiZxm+Auu0RYs436r1wApYHLOJxemBSwOWcTi9MC5CRVY44QVborlMl9HxyTGBwIFV6IOvPKKXgkSU+BElMIIEbKUpGfuCWqGPYJzEKTbsbRLfwASJEiHuvdWd48vQepJBMhRNKXYu5Dn+gq9CxXVQLVol6YEBtBh9LbzMa3VYSOaLqt2/CvAw8AI+oi4NepM9oDbXkGTBrjoQnvxBBBh0XklWDOsAuoFDspzbrZLvwtmIIIIHhuBKBbObVsiygPCDBFwQAvoWWARbpIq2sDc6iW1Gy8hHdes/oN9D0FKgM9fMEg5CqDaM9x6jOOS/53MmhiFt5+b+KVKlSpUCNBIIlbrpsTgL15HX+6ETl79f8ArpL0E4c0LYgU3WlD46lSpUqVKhl0p65We1FJqUUcqOz5BAGgh+0l9BSVegk8WtQAgm2PyYsEuDzS6AtkaRuiA2cK7pPZOCSzeKvcO/z2A6Tcsn5KWI3CEtyE5sbWBRgx2TnB5RzS7SyvZ79ZdLN3mXlzSM/R15EIXZblakxpT3Ufc7diE2PeBsEMNBF016/SZqOe/f3iHEQ3DgJZtADi1DuRgRHZpaW9p+Cyl27n/SjMwk5rPuRJ/oap6QXF/a9mU0cQ9FEIagyKUvTsBi1QXhFjvF44Zd3q2QMztfDgo5gEHchUdyo3+9A+1z9T5hBBBBBBBBBBBPWENAsgXANGe1O2V0g6cmYqnmlES0/Q7s/R84t2YBPim1Z3+iGb54hEC09b2D9SNIftJfQUlXoJPE1ncA+OyUbUoSB0nCcHflHNAjGplcMBQmcIXEw8bJ5IGoZ9zNsDlqeJ+bFTXNLNC8x2RHG8RWdvtIJ10fAGbVHWunw6ChEkO6VqQ+KBCwDnwhxFXfTrhaYwZJ8Y2kRrFGQ7yxAfqxbAJtgPRW7bhNIXU6FxYWo5vm1HVhg9IwmH2hwiCsq6sNs0ZWWq20s6gpCGVVBtko5xACXn72fiSmR+xSAro+3izMJOaz7kSf6KqekCj9Fy8pz6zT9DvtF7Wb8zvkDT9IR+0l9BSVegk8TWdwD4tj7EERUcrNFsLXnw7M5gNJEAClmQMqkuSSlZCzxcZHnXSYQKICODURqi6jgELK4yixrzu4s9fLkoSh19Bhhe5Ru2cYZeLjjs+LSonR7IBqXWEZrvFU4VTDQJR07HGK8+lc/srdtwxAIUPeYF9FRQKMdsVACSw5SqkTiuGODlNk9kHnglYIgT0mHWJbME63Py5RXzU2wE05kVUiJFj2tYmoeDn+GJvWfFmYSc1n3Ik/0FU9l4UCj9Fy8pz6zT9DvtF7Wb8zvkDT5SgtaJQzff5JH7SX0FJV6CTxNZ3AIoblnwNhslA3zAlWS4yS+83MkKUrPQv5KGPqbYW4xxwDSsGeIVFH8oUZhTZxgpKMXEsoIJG6ArJEVSqrjp8LBWvfRPWPcvkQwevKQbjEs14JpMYLIAF5OARKiKV4WeLMwk5rPuRJ/oKp5hn7+2ftzKYNda4HyUG3vNnHxuXDCQcJsfI5eU5POafod9ovazfmd8gafHYSyXMW8a56muJhNX93szROmkBQHtKf7W6fII/aS+gpKvQSeJrO4BGu7rXv39pXMge4DW9RRIb9edu5cEfAzf4E5iBXDRQhCIB1Jkhp5juEdJw59JX9CC1+sPJ3zqxFDfx3VUrCvblGk8uBZW85+24oFriU6yw5neM/8AfACA2mt0ANouhBWTjKjn5hY4PBmYSc1n3Ik/0VU9Ag+CzUA6ZTrLDw1eYuiQwrchq5Y591M9zqO5yeYeZuFWudpaYF65eQ3Y6SYhAWuJZLPEW1WKrVmesaljCamgiRQut5mn6HfaL2s35nfIGnxWEu4PR/r39YyFGizUYZGYJtlgNyB7pC55EhW6lwvLBaVjQnnO/cNPkEftJfQUlXoJPE1ncAlLSGn0VcAGYBA6rWNAAeRjKyqgDXBbDCwF2+Ys7y9je3B6SAO0EdRY6OTa1aKIy4omukMsuRXIAr6kJUX1oU5YRgVxBfbE6UvWl26GAMHVfrHFiHR+f/4wxAFr1iJl4g4DFmoI5HwESzU6igAiqoFRGmCMfApBSgZ7Q5ZSLLT8vwnHFGl5wfJz5XMAE2sr/wDK9Mu4bEOI3AOQHVgq2IPlIu1hdYoOIBwi1Z3EeQNdNYUeGyDCTVitsR05S0pncZmEnNZ9yJP9FVPQIPFQ2yyAc5UMY+fxMBctZXRg+vKMn5CtWCqzUATEK5UVN7ab5Ry1UBiUMMltlUY2muURPN5sFrOdcUzKb10qKyrDBIbCjYQxWDZcGZCsQfe2Of1QVGR3+HAqzqX31KL9oNqqpwEDJDYbPgKNP0O+0XtZvzO+QNPiN+3rOWXY0ANGZhHyLkytbWfcmolhLhMISOOJANtbmFAGdNgK3TXmrdQhEt8IAxqNI2qAuUBTzAvkEftJfQUlXoJPE1ncAlk/dYEXFuDpFJmVUCn0C0lA6JZrmNMYUxyWu5hI9n/gndYvNVQlZGPgXLt1wd7BojrPZnA2VgKK+rar5/bmgtACQSGUgn38CZnmxp5FN0oWs7gtxxSnMBe1Z7tIPMnQOB79+UAJokh+3mJGKtZWaFFUXooDkFEZJBSx5hzocgoO+73R1nOOjFgn5gIt+f0YB7DVwDClYiPAR5R0DIzA3X6hKxRIjIbuZIjUgERF+w1T0OAZbU315hefvP1cWABkRGN0YJZ21p0kKmn3+IzMJOaz7kSf6KqegQeJqO0Wn+N4XSisLXbaJm3qGhLrWuFwApnfJIaRPhXXFbIoZJary+rKyGMIDLlnN68znftisV2AKAEtncOZihlSseB22BvCEE/iGxxnWlmN3bRmezWKWG/S2eyEHeK5euJCDkQLQ24M2h5buw0ExorXb4CjT9DvtF7Wb8zvkDT4vba/EzY2Me8VOzGs0sLdQVQ4a+2uZBnHeB2Ovnu1irkEHl77H4mPPfq6c57cV3kIN+n099fkEftL6I9KvQSUIoXcQhtcbJWkuCSxAbmRnmr1b18NYUD7FNO1+7KSuE2hgZaCEaG+kgqLyO+9tEQ6gQhqNvfd8KzCZ/e9kw0oEo7JfkU0wJTqRXQT4oxj/Z44wVf46UzkNY47+cqoWq9GvPzbiQUV3YYfZG+fMLqiqVXaaWZgcoFJpMBoMWmBAF7Qx5zER4D/AEcGaJWJaRAUc11y5z1w0pYAGitdog3Mw7yc1n3Ik/0NU9IqEHi0ySQm55m5ExTMSyq/dCzihWEQO6dJ3RrCDSpe7zVcf+Z9/VG8Mzmo6EHPhtx9HDhl3BIgiWrPXwK46j70lxvMr8MrjMfOSBVPhCZ89e55IIUMk0/Q77Qexmg74Gmf0XDwR+0mF5tcFtS8LJ4SLiTveprQAMqh+tYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBg6QUpyarbDiLkZG5rPuRJ/oKp7Ybrjfe9PvqUwSD9F/CcnnNP0O5B3/so52qcRYlnvp9v0Vc47muPfDAKJkYlWhGKIiP2lcX3z7xEP0z7rf1YGFKSVKlSpUqVNfJC9Snct0ltVKfknNMEJUIAq1oVJsson6Fkbqdxu4ZSDkNoyEGKaLG7RtpJp5PGy0tuCnjatRpyk40tuCnjatBpyk40tvA8bVoNOUnGltwU8bVqNOUnHauCnjatRpyk47VwU8bVqNOUnHauCnjatRpyk47VwU8bVqNOUnHauCnjatRpyk47VwU8bVqNOUnHauCnjatRpyk47VwU8bVqNOUnHauCnjatRpyk47VwU8bVqNOUnGltwU8bVqNOUnGltwU8bVqNOUnGltwU8bULAM7GOXElngTikVFurCO1dA0TT9A8MbhPf8UV5hK2Mg+hZIAnqSWLoXggQX/CBAgQIBteAMFfyAIEGABgQIDflMBI2wXDaDSuIH7SN4lcvWCmmIcWcCZqPOXdTtXzkdT6kj78y53r0qfUkffmXO9elT6kj78y53r0qfUkffmXO9elT6kj78y53r0qfUkffmXO9elT6kj78y53r0r84ICveAOZhkpKlSpUqVKlRMGn7fx70y6vKsOQPAJ3PvpxB8fn0HeQr/8AELB8Ek89XFt77GEm3OVRXlJfFx5Nh7TOd0qVKlSpUpJGxE7bgsGOOcUjlK+/MvNUjQcn9BS0ifeDIMCKlzdWEoc5/wCv7jOE0VNXvXO6yB1T65Xv1g6B31/T+8C1nY3gb3WBIXQbu9NQLMBm701IswGbvTUizAZu9NSDx5T6JLBBBbr1j5SF5iLI90BvJSUGbHTUizAZu9NSLMBm701IswGbvTUlqYRYALHHUkRFBDoHfX9P7wdA76/p/eDoHfX9P7xaZce76M8TDjX63v1iTHS0Cyi7WoZ/QJ7iSB0uQTusdkbRU6AEzd2VfBhBBBWmje5rS4sn0ON55vgiRIkY5pQJ3XGEtS0cFgKh+grZqEEBb40SJD31+mZOntgyLeOtMmEHfPgCCCCwsEQL6JBAJgP3MRZ5TW6DuaDiTSmN9PeOuPuY3EZhqLI1cY2JFsu6VVDbVVGGwMpl1/wNhLNXmPBn1GYa2BlMZCHg5VDFNEkKExN3f+Cs1LJXeWhVtbzZggVvJmuvt+GAurgjr9xWalOvb5lk7eX8++kcKzIFCjkM3UCFBnaC0W3eAJwYPPXCYALV5xq6PklDcEcn6jQL7fmXhrhaSIKxOjp2RViLAooiAsTi64wAKyMQ23KEvZoZyKoIVdPctWf8CiwfPV+cX2LdyELLNo3r1Fo5X4jYOeH4PAWub9GGQzSuWtWDtRfx7MW3E3k6fuLYP4uX8KajSyqSUI6/sa+YQIECBAgQIECBAtHyjApRqqHBbzgLCW3LLwpWNHKx/wBorgBteAMHFAcnwAQIMAAtxOFoPLgjmIJR/r9Rc2BZ1jFpsfWz0f8AXkkqyNril1RrXahjFWhFG4pcgUaEE62tBQwmDIWinfHl2/wNzYFnWaZZs/PN+uV+oxlmmDaXF0ohQKWVcg9SYkNNkJJSz92njsKz5kliDkofacIWu7P7jV2PUJC2f8eUqba2z3BBoPnIIIIIIIIIIIIII8i5s5N/tLyFFq5lZfO0w6Mg6rVBkVZQTY7qD80jewx0qvBGqjiwmuqkKr0qzn9gbfgKAk/KNoeszgDOEZb/AGezmH6Gw+Q+lPOIptbvSXIkv/BMwU9FyJEEuQvsHY5NF0V2BVo5NsAC1LGTJVfIUN/qnE5qC4kBYrLU6R4r2oL9dPILLB1Nx0E99CzS3AZM1qz+4n5PrCy658bJZKdZTrK7ENYhigmsCJIqrLxFn26+9SsLPPq60LgRjSJvMrLrA0H2eEPsJWqF4YHTRZAeBN8QNzDChZu3LwoH6C4obOVVtI2+hWQujy+QfPPPPPPDtnQq1XUjkyqIKh/M7XhAgAU+vZ9PkvPPPPPPPELOFfwSKrT1XT79eFfAUNxPf6CDBgwYMGDBgwYMGDBgw3EqF5qFIGE0I7qjJC0USOlPBFdZArzQaKw0z23lg/0zwSAlkKtXSYSeECyXmIbYV7J2Vr1BRbr+FwUpTRPetWJipiCBgFQBOVQc3WIiCK6yBXmg0VhpntvLB/pngQGzVoQXDyC7HiJ7+fBgwYMGDBgwYMGDBgwH1IUeYI5P2a/I9YKGXEQ1UcMuICCgoIwKgyky3FEmOyNYSBls6a6AdKxYSyAXDrr/AIGe6UkcyDHkSnex+Wl1tRtXhIuK3RSmXrsLYOWmmzXJblkS7CyId7gut8SZbo/JP4rDW/0ALAoq6jqOxdQnp/AcxIiid1f8eYNlnhy8vAwfoG8ms+/f3lTUq4eqWNPNeSU/N+o6HOyH5HnnnnmCF/yw8888888888Zgh6SZSyKqqsZpX1mvg2+VcVkcugy6CL63yvAJyTPmadsZH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz8BLq/1hvGjCiDjPmwz4IKDFneDWJRNFKS7YiPvzuLM/bER9+dxZn7YiPvzuLM/bER9+dxZnDRdR8JbDoyEq4aQ1uqOAcS0udL0jgfActMNJjNUXpQj616mhRImqvLDpDBbo7NZMY5kLLL+74WrO7sLMiXFDe5YoIxWd01urz+v9PUgPrmxhDcHXxx4+UtDn1rK+sjKdHTm50ZH3pBWPtiI+/O4sz9sRH353Fmf+VJO93EnftjM+5O4sb9kZP393Enfcqz0V6ueQODUNI2PNlTedyM6dvLn3J3FjftjI+7O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4szrgY1MKE4qVMDMGZz1ghuPkDEgLVcG/jJHVpQYvsV26fs1+R6wQ0graro0ANfoSBru2OVtdszK8L6NAdQuQgLpTuWJZo1k5TjQNRQSNAUbiKDtEV4USkFsGbMc8hcsPsTxgd7C595DRSBzuqi4S8BsajwxMKJQFFoui2G4mxUPJkMpPrkpNUvxmgktqFTTD1jFuk8gBUBvMDO61yy35/Bherfgt+UDZxIP0J2PS8tkXhsiVAr/VgaXxYY6O7hbF5Ku83So8AEPBweRYLMs142PyGGfv7Z+3MZqvVK4ChNQYFDPiUVZA3dgd/s1WTHEJoCkYUVL2NBko/HHHvpLF7yxe8sXvLF7yxe8sXvMFtQ9X09/wBykXbJFBcIHRWOpQ57QZaKBIMLlF0svQ0yqsZNpIiweoUk0Loym1zu+ffvvKVH8ylPfv7995YveWL3li95YveJY5FPX8V5Qha81dsVUbJ8sBHWpLafnwKzWNx95sN9RloK8pLF7yxe8sXvEbbxcLbTjz/qUp6Pvj36yxe8cMZZDpAZy1RhhT/P/ffHD9tqk8eBc4/kNWrgqrfC2W87v4LPbRyebSJzpA1vedoPYIRecN5/5UsXvLF7yxe8sXvLZv7/AI9/WFCceECj9msN+HWFnxKG+ZVRxfF9Y42zJfcRggGCmj7+BXBtxBM+9CSMBqzT9l0e737z4BQBh578Ttwr9oUeJRGpcsLLftlnjt1fvP8AmYHR6599toKP1BqwNxzZ5bl00SVFPXTxwgEigt8HgyXC2KlSLJKEJ7hRczewRrCIvx4BzMYK1VY80oRWFIjSbdKN2WQCDF6phMhv443+ESNEuBNHyc/Ii8AlLfOvfvyj1/X8zClKcBlAM3gHVn2S6PZaH2iVJ1i9GIo/ClguK0eely0GFr3iB50hKnJW+bpKsa2gDqlVt6BSFb1OsvKsBsMsm1rg/LpaTThNpYwciyyEZr8mZLnXs/ioewhIMjl6IgNSl5tCYEHRrzTyO6xaywDpljFyLas6NdzvEuEoTZZ/gVS/Gxpk1DZ0E3GEsgcbdgSyK39BObRwg/BmdxaUYjGjhqbqUbUvQxm5humAVR3TzgAEJtXoXES5ugUlpjPf5EgUfs1lMvF4JGMqDi3UNqjFs1LHQjl9MGkbJbxwqMcnp4polkpu8SnWPiNoGrlomikESacHw1/60BzmW+qbq3azrsMMTuAglQnQhbWqlTr4hFLqvfr0++iBwBhFuou5xl5KauCOSUOY4DkBabz0OW6KYSX1yCiAAs1V4lN04EDSB61VKv7GSHl5uMFTA8YnDzmn6g1YLDyi2FYmJsoSGVOpCigHqpQ0JUQ+lG1gV0GUSSpvfJc5mn0NNNPGNA80eAifC+4lNDJMA3AmQOwq6NGwGj3FOIaK12+ON/hEjRLgTR8nPyIvBsPrrcmBVNm3M7LNItA3k3R/qxdpOmRTesmylbYquop2c8sNgiaRTZ212FS2yIUBaLsODzjfAhD4tXDl5UWDw3ts4a98LZy1Eor6zT6A4Bu2Mb/604ZRZpwQrUW5786SYVwN2jbV+rRa0oAujxEt1JnZYw4tXlM4rzlYVLxUCqixhkWAqJh1Ut/A2bc67YQEQCkFAE0JHAC0vMdd94ijwsyLptYiUPT1LCNuyAtaZRybGunFu1lsNxl5UaaOWx4tkEVwrgKP02eDaHa8nYQQHdSoU/I0nhOuaDBcuhexh2wpuWPQ6W4xmIiDLsCEiQYcdqGXBN3eJ1+doq7Diq3ogDLeukUkhBv379PkSBR+zWJFEHr9nvpcTIT2wDqkFmhQ2tz4vIsZGSlulqjH0/5Kjk0GJuMzmZxNQ943m2/kINsxsnlYYy/qLghgTu6ocTehbUkF2y4gOmJgZ3zMtd0VBKAuxV5TUOyuWqb2W4YVDKjApBGCyBAUAMGX6+Up1llXxK9fFkUjOgKG+w8BPlbq4SBA6IMvWi/p1mWKWgTVYhcp3xfKm0b1oM/khr0x0oDp1g2loFd5bFuoissvRkaWtJZACfR9TVbBjV5EK1mTgxYmn6EFrgor5+IEbNTY5Prk6mq11E3VyxAEOcAgTh4odYdgruLDJu6khuAC9NdxpHx2Esjh3+ESNEuBNHyc/Ii8bDZKyuU6CKzYtcYk22HuydBlUFIrOI3qCLUhEgyRQ1qtyxHNFyB48QHFeztDw6U+jmXRQduc9zkkLXLYaOAEHDZ3K98e/SXzXpycjo4SNuKV28uEacc6G+SJ5iqDTQWhGSfi6RewnFUMlyuVLQNiLOKpTombGc8R0UBWOe7xEABXoq7UVIWUqgWNpjea0PA1tRBuBCNicrFpCThlDCysSEyD0wfLGvUMrHqKumMEXrO5Q1mqv6Q1Jgo/bjUnXpze6hQ0ERo1Jwly0I8RLONhctAbLW4DSuiPWz2KyUIEzYSxERgZMr4tg2pTolJtcMgQFlOjoXSNFfIkCj9mvh6vaAl1GKnYmIOrG3Cc7jIkgG+VVXm+Dz+8W7mEkbKFCuUhcBAzJ5XgEZgl751vGKEDRY3DEezLa+eNraR4eCmJ5ikoFuF9oqEW08BsZdxkjkHMfU2784zD0CTb2lJUBbwH6oWqgtF1MUCLTrN80XnYDcloO0FaMmo5ho1XP1zKDKZa85VMygOq6fVGxhM4UmpmEP3mW713DyNYQzIANgVCEqFBrmlWtbpMnBuDNeFM0aub1/xUNlkN7nTZ73ga8qHS5mo0pXXiafoQG3cQKapUQ8touq0Kk66jajkNp7JkrJSrvEp1ll1zFltelL1uawdoSULvbXrqJ7ew0ENWEBpwjJiZ6+FylXePC/C6jGtzEQn0ENUQ4KQDLwNdflO/wiRolwJo+Tn5EXihvmCOvgA1kLAsuALrkRKrqFsqT9/XFnwKK5NwJxrD79/WUAlDwBpHW1CRrZHsZUmI+JFKidQpRC0v4R6gMDyk4sYORWB8OGNwdZ9O3l69CGxa6LU2EqWA4BiKG5TrGqV/eS/eYGsq7Tl0KHHUohXUcZv7vgOngGybUxBYWuh+HYfUSKiZo1XypAo/ZrN/iUKnVvu9+ct3xYpRo7b5CULqWZgPpjO4CngNBLh9NWoC6Kjr4BeiGO9caIesDMKk4AhMILKlfbp/H0jXYZrflE8Fac7/AAMQpXDSvxG93gUygiw2tR3Uqqy6+Cl3UURdQrEW1yUDujYG1Vy5eCZQsLL5Uy4zxACijUNH92BdkeuG6BIpd9YFLgsRhb5/TBI2I7AoXLbaZZUAQIdczT9CZR3DtywmRLQZfEpECSPSGxkDKdoBjEM+dDZSQOJESpv4ErjEqMYkiBl0uvAnEZAQ8DfXGtWCIQU4aIi1NJwsQLjESaS2ck3rmDlOobcCcyR1AzQKjl9Cy/CcG4BbMhmv+oy/KqzzBuJ76Lb+mURB5+6MOTSk24A0h4MH5eMZGX6FU7xwUpRsY3PRN40mEEXVDyChoJpb6M04aSBCYqN1t2QCUNEbnF1BzMxAkVEcAPhSb/CJGiXAmj5OfkReV6dhQqvkAJfiH7cs0QWEddvDiLp18bwgIWQCbfoKhHakMiG44STkbHgajtGaZFx2JcUlhP8A3Ib227pFCd/hbzOMz1eIBQJuxTpUTMdIKG2C1j0+z7/8lH32pTN70FbJiKN3crrbOnCu+H8BDWSphVZKg0jg8MgirdMgxjP1vEwqHajKDSTXUB8uQKP2abqJYOk0MG0VX6KjIVG8ClyB0J5J/ptjnBtGR8aaLCy8IXmOOEi9iZpYWWmc/oXNMe49/wARLGaJKMIJmYTcCgu1dGy1MxdNDDAa4fgNPDSREYA0Q8kA9Elr2mr0q1ScLx0biTBoAM1pB2T4I1GKAJ0p9RJkRi0c8n1/iPkRp1HbET4MslH94SyGAjEyejmF+Ud2fvGU0iUQFwvRlhuX++CLhiuALepiatCk1NQNDQRCyxXLK10mWB1ItDD0R6hsAh2ErdJRnCJaoNAOzxnCf5U4jFgSXV8VcFYl1xqbQzLOSzgW0DuBU3+ESNEuBNHyc/HF4k6VXMquMaAGPQ4kgRiVHkM6de/pAwKgBOelIUVBpqtsny8pDAGEKsfb/kxo4uQEQ9EwFlFOkCNjz0OKI7BDA1mzipbTMfEUPWV9MwRyO1U1lvW76V9fV33piC0hUpjyYllArvR4COpcG9QCp4UAQ2hFIRBfKBC6ErRwAYuHa+MeWeP5iakoJx/VIK4Vc6PNMCDMcaUTGANPmTCjQoipLss4I6mcJSwvYFbbHXYU3dII03D8AH/LUgUfs294lILClN/FmXawsBsbafttQpA2XfzIMGDBgwYMGDBgjllJ4DRT8gEGDBgwYMEQS1tcvDPADCYastZqsTURj3nF/Xv6/oVKnXrVC5x6wZwlGpA41CN0A6KfW7UCIsJEoD3F8zqTGB9DSI04BA8gBLwPV3bkBONdyNOUFl1x5V/MohpFStbc4FQmzEAclZ/7/wBg1tmmVCZoJ1qz43sb1/335RZ1h0s1ZQr6rHRdUU4TjP1gTIp8Aut+/e5eirG/hWeSAKMZoJ7/AAiRolwJo+Tn44vC2IX5e/fMF/I/UkCOBkJsChmEY1NtZbzAPC8ccpm0+WohEqLhnw4vELigBgxKVj+4iiaqFzYgWUNOhLOlMgpdTCkwGjJ1vKQ7OXp/ID0yOxrbXnEeFCrpg6HI44+XBFxcVRyrpMLKaQd/cgMK8obSbBMZ+ZuTa4x0xeOxyNcQbrAo2FWW3Zp4FgKvr5R5dIXAr5LBmSYIsEIXCAfJdAYKlTkuAPILNHAyFqs6uee1lbhMuU6TPrEAXArufbetzFRm0Aap0jfCYHnblLk+kEzAwYU2ea9AZL5UgUfs64NXj2esGOfWVKlSpUqVKlSpUAjjasAQAZEQSFdide/vezlChKlSpUqVKlSw0vFZprPlefOGn6EP0mLDWLb4BlAtEuBNHyd/IC8UMpuJ2UdaBgvs3tZYarcU49MRFlsr0AoCANPUZ/I06GwDGqukTtkANdgBZLM8DRWu0vkamcQeXlVBL3mbsy1Z6+BlYAXQ704mYblwyIiF1yLuuPaptZkJyqAWKFj1Pi7OAOfjxgZkIMty5wLQscGM+SbISjWHl3/7CmgGjirqvNI48QS36Fu5FzlJoVfnCzjSAdGSAbnZSemfk5FINQo/Z9kG8nyzyt2ns+Zjwm9APmX85FhEC9fYf0xQR23gcTp6UM/RoECBAgQIECBAgQIECBAgQVVc8nWHW0IEaLO39nwAyEjhjSWpaLZKYuhFHZd8YRCE4Eo7ez7P0oAAAAAAAAAAAAAAAAAoUKFChZ+lAAoUKFAAAAAAAAAAAAAAAAAANJ5C3ALepckZ7q4H7PG4cTRXutreKfAqcFc7CK/lAgggggggggxYxWWAAg+AwA2dbpaPuyriPEPZ1+YQQQQQQQQQQwFlWZz2xFSwLFrVnfzUQbP/AE+/SBcHicLYSOE79KSJEiRIkSJEiRIkSJEiRIkSJEe1Mfave2gaPHBp15hBLVja4bGKKKimwWBdhjgL6Pz+ZmZmZmZmZThq1+GI1UlPmFleCr5j1oluYWV4KvmPWiW5hZXgq+Y9aJbmFleCr5j1olueWB10AgMXZg4oE9sTAouphRVKHkOvUtzXrZOOwsrwVfMetEtzCyvBV8x60S3MLK8FXzHrRLcFl/FVgyPW3nk9tnH6/wBBmZmZmZmZmZ2pI/MfvCqbgTf7PvenvpvYa+EaNH0XkUl0+RLv09EiRIkSJEiRIkSJEiRIkSJEiRIkZuGqzc2gPUEY1xjBH/OWr807v7IVwulxNpY8gZSNRHQOwFDPp9PfT9xqG2FeNoiQtbKBFZMtVPSzX4nfIFpitgyoG5oB0bONARAJztDmYyk/SqG5mj8d/Bpq951bVLcpCVRIjQZJHEkLL0uspJAczW3RFpe8m5uDV0AJv/OcnvCra3mzMCtXt88z9xhcVek6QEFZYlCc6gdUYoLq+G2w5A1gcnFWCpWRdSX1Ei3TD8ePnVUun9pm3uI2X6S93XHH2lZeyprolnGPZIh2/wC+5wwPibFIAvo7HcBPUA4lkTNNvPWOdjO5wDNuhYA7Atoz/NxuMHn41bX8zlIFaFRU642G/wByYgm7rG3ntRkQ8IcRJWK5/MEgt2yDA6mYoJ4jdIFYCbVDqxaIkvtd9/0qo3hotsjFqjjgUwUcmHAsFTxff+u3HHWVzWVaInhMaE1gBqt8fT39P80qf4hu6la6qkyZw5nTawVOT1JcF+GEJM1Sv5v+ww9ApsvKM5C02OWtR1td6s/aoRasPnHmGcTQQHlBA2ZHy3rfWCKC5mCtQVhqIvlak7gAv4PrIjqflDaSWMs1KdYgLXEslkslkslkJT+6/Eyhth3ahcrATJtPnmoMyoDIuEY5ZX3BYw8ATFTSvx8xQ3BHX+NNuL495jRDIrhYIYgggt6dLOSQM5gCFcUwIxgfgDnveEJDhoIgO9QD0wxoIPw+w0lZDkv7VRgtIiZSJKBgtAoXIjxRsfkEIYLwfNECBAgQIECBAgQIAS6iog5tjK4AAhbMtMwA80NIKlSPbwpX7zn40CBAgQICbTf+COaAGy4We/NsyqwuIokfFK3FkO/S5T6OF+Eb64aEncW6Br79/wCBqFXrvHCPCPCPCPCNSMJ77p117WUUoDYIgIDAyAp37DJPJeD9B2eEjXgMFUAJrwBgE18gECBAgQIEDGR54/l/l/ccLnEaLSS1EAgCZb/ULWWWQb182wgjqWQb14hv8sRR6wMgJbYmTOBg+flxTBbRk3Gpt7xtLsIHeGkV1eKhv59NXLJTrBvX7AouCQthzGq7xdciSshSEGmTBQ17QaDCsZEhaXixFZWOfv7zvxmS2TxMzhDT4nMzMo2pOhA706eeyIUAmZUbxpncw0urfz339/78JQb8HOEJj5bzhx5ooKLa8CwLMPsGdJDnfwXvS5JUwoZs8E8/adJAABEvjz+v1mkteN++IJBq6/5QN8M3MlEKhHHdAsENM4iTtx+H+g0ziJO3H4f6DTOIk7cfh/oNM4iTtx+H+g0ziJO3H4f6DTOIk7cfh/oNM4iTtx+H+g0ziJO3H4f6DTOIk7cfh/oNqz7d5g7xeGkIiTDgXmaHHGtZYmbQ8I8zk4ckU5qy675gLEmSnWj83aqXbUrJJoh0svh62VJUrl9d/b7+vxzMzMgB+a0j2It1mTK4Nf3/AFMA8PflYnzJ5OA1DgN8HLyyNRXQFIPzRhhhhhhhhhhhgU+roitjYlPr5sk45NQXQL1Jm5QG2vKEHA0a6HiwwF3lCeOsALHpx1eEVx319395So0+sAdguGg2EHA0a6Hiwwv24DVf4/X+WVUGjj+D5RAgQIECBAA0D6+BABAg3tPVvs0jmpsEUQs63FouDbG/yjSHhDMDCKN3f7B3vg/8/Z7uXrPXxFqnCEr2eoH1AEIjqXEzqMpE3hoDZYxFxkQFiDHjSolBuW0bwYVeAMsPW94+W8kEKyHwUYqjHPHWQdBWARp4281XD8rJ6+BbhBW+XEZJScpLdurGcyJEEYLJtcV486LxAARhkUsC18xMHmIhuipoQuDZHIsgq7s27QGiZKF2ca9HsOoJUngBGPDl5Tn1mkteN++Jov7mr5Ab7PKhlg3qWHrOI597lOZXxdAdugpsMVNVxUmAadkp1gjk8EGFlkv4ZG36kV4Al25BWbAEoUNCZiMS091ek4mh8Bju3EJ8WwF9pqfU9IDYC+01PqekBsBfaan1PSA2AvtNT6npAbAX2mp9T0gNgL7TU+p6QGwF9pqfU9IGG6fEqQPfM0Yl1ipI2+1/RjlO2DvtNz6npAbAX2mp9T0gNgL7TU+p6QGwF9pqfU9IDo/DTc+p6AXwN9pqfU9ALYO+03PqekBsBfaan1PSA2AvtNT6npAbAX2mp9T0gNgL7TU+p6QGwF9pqfU9IDYC+01PqekBsBfaan1PSA2AvtNT6npAbAX2mp9T0gNgL7TU+p6QGwF9pqfU9ICwG+01PqekBQCfabn1LSM6DquzXD6voBbAX2mp9T0gPgb7Tc+p6AUQJV0amHh96QHQdV2a4fV9AKBIpLnaH+HGTFsuR1MGGY0qEE6UVSyawjU3BEOUC0ZA+yfE34wNgL7TU+p6QGwF9pqfU9ICqAzkecR46WZggO83ZMX+s6guErrMIRMhgULTP7C3EHjQJ1KW9znS3BI0l7SKbpA32bQM89pg4RsLgWFtOCw64lzZC+tkA5MJOEsyCzcvzDAIAFX21zFgpMEMEeulAQBUYxy26sYKHUISeC4I6ZVKGgRaS97CGqE9AQ0mn6CwJWiYUf3i9GoXQLjD8qCimCKchQKcdvTiNKFwCMsAe0RMTY2oG0MLX0Q5kgysqyOkv3UCsLWebkFLAsria216GEfdwHPwTl5Tn1mkteN++Jov7mr4g32eSybPT3GhJ4Tq919fxiMmOQL7MaJMrRLKkQxHXg+TGlgBiHGr73dkYhYDJwKmRfs9TagUhQ6p4ZMr9YooKAw+tDDEkxkqvZIHG2DJmaIiKAoJRFrMJYJi7JxKVQYDvZC/JTtEglJLZ6CD0n8lJhtzzZzyq+g7/DI2/VCQhVSAqtLb0JKEUiivhsuuZdxQ3CcoFNZWCwQJxoHiprysSIxEI9D+vGwjeP7hoh2H/HG41xcQldwgktaqH08fAj383M2RMdzKsIN68e12ZmyLnmJdh8Dr3/cvy4RsbIb6RkQKN34F8i2I/wAGWQYmKa/AXQOIB5OhAoc3nwqf6BVRunrXv4eHTu7A/ZBQrFEr4pAo/YW4g8TB0glt5aM52F5SfFtSZa5ChRA9NgytDGCvXQWnPYnemhUKlQC77o06Re4vazK6sgnV4C9FxkwO/PM+3F9a14kppZFOlw6oqBVqT8nsXpfrJAIYaB+H6UfXymN55bZIVusO4Ydbm/7DNUgoCjKXDzlpGsFumBvQQRC+M5jAuJM8bGidYiT1mJxhERm5uTZS5OQwtPAlEfw2I20oItbQKLLjbDR64Sb6ro9jakBBcWiLYKkoV2RFkvwuXlOfWaS14374mi/uaviDfZ5RBUpoMGSrB54hgJepfzkMobuDxZFt6BqCMmI3TKEBszZRYI4khVJwsiZ1HqEXdieCNI6YqiG8DkathO/Xf/XtndawrGnFXdUEKKCLvOuPrUIKWLkSIz6WGbnLxLgziCQZ5uMgoc8F4yjDqWuvN5QT+VTko1HK2UMihn4ZG36oSNvhChuBaUexQakOORwz8/kvdAcLq4sqoVFrOMwtGqgpwO3GOX3cK41K0AsxYnqeuWI4nYnOzZF45LikRs1GrVMA3j7e/rL19Mp7lThy0EpV2+rhQsYGA5AcsK8Ho0EsHJFy5RyYzB1u6RigM4QRhvrLCHG9wNiwVg8AmUW0A46L0UJcieJ4WVd4lXb6fzMFzoEpH6Fo6VZd4XFyyHiuJ7Yb9LIYO5Hy6xmjVKqCpX3SyaVnNG/x/wCwjBUDMUYqI/OCkafFIFH7B3FDfJA0nPOBLB4KG4YnTjTfiCgoYmIAzBi7A9T2IPkZFZQ57lX1gmXrpp/BgDtOwKF1n3uCOKz9fp9odmM8++dyyXPBbTN5KsQwCFsxpuYglsW1K2ab0qAykOLXh3nFKOHmXml4rNYz/PnBsV+YPU2riuvYMuXzWIASniFYW9XVwKlVz5X1cfXznaM+/rL8Gq/MsMnfp6/9mBmWTl5Tn1mkteN++Jov7mqBvsvHJfjfhRjL6gm6xxtRXbMkbT4RauGs2Ln2TsNSqsGcYxow/lioWznFA3bhFbbv39O0EdN+F+DVfmFrP9Q+Kwll1zGsAlAkdEvKapfYDHb9UkbfCE6ZQSLK42iQ3GHWBaRLysaAbNkqgbRiqFtohDiuOIGGhpiCx3pmREacOg0RAt22YuW3ppJIGW6YvZ1MebD+oNKFzEiMNg2RpP0urrkVc5R+NOfuAvECZ/LE8AiBLLq7tcdu5BhAaE3PtkcTDI1oxYruwSJSWuxfSL2+lEQA2LRSxAxV2gQtj1DMcmWpsRG03JvCMV/zxClXHKZJrV7JxniWP5ExNMBU5v8AMzBqKIuXP/nMyStcecxLplTUXNJwAQcbVVitCIHDl+rhA4Yjs0DZxWR25pOtUo6wluhX4T7x1+pQM42t9PFaKlXQAKtCGiiHXiyA22Na9+/tFsTICIGuReHJmIdoGA7jn2oTZ3zdco2CxQtrX238UgUfsLc88EWxrV/X3/5D4oWZguMP5xGYnbV6z5MVCPXnvLOsp1lW14x94KtFasF8YjjFwm9L6wbMXFtGvD/dBC8IGgUY6/BYSyWMs3fibW8la/O333jUfrSaAZJzSUFa3zuc+s0lrxv3xNF/c1QN9nIO2/8AZO9a3ACYCqSZmlRBtgHv+4B5LznQNV1lMiWjVvSkuILiGBLH+4BBi9vLcTX9VHi8hCFh80TthCWyQM4NXCKLgvsWyqtxUxogcvgAIzKCvlADL4FDcp1l+ILvp/cbaJwMQGBKUgm51IFpUyaEnMK1+V/qkjb4QNCYRarcIoH0CP6oCl0upbDKINdouHtBHhvCild+V1NApqWdFYyRIN9uzvExHeSq7Ru6KIFS1IqIVL2hkPdARp5Xo4sKl8ezNIqXgP6KW0E8g3IVlKQ3w0qhrkSdFRWqm6RkyAIBGUTDJG6w5c5ZZBmo2bA2vk0InIUB4D8gIc6TMKAFVaS9iUvRYkyFU6jpWs7hPJioCJpoNlXFTJhr2HrtJgrLCtoIGv6iCHSZxyZtjURteKnhsFWbLo7b7++IMetJrv1qAgCLV1ldpQODrfMJQ8lDtN7KoVYYUYDPOKcvLhYWrPz6tLE3jYC6LHIH0GmWYtTI5hEpbS2JhV4pcc4l2axlgWYeC5vBhxx72uNrDyb1+zSAK7WfEgW1Z+KQKP2DuJuWEBYlhusFlHgjO3VvgKo2HLSCK5I9drGdK/NE2yR1woK12g3gwhnIOEYCpKJ5AqpNjmokVB0LfGWAcKwJFwOMGNAgRdcsbXGMN2VlBY0DvmNaiUVOgWzrCZjEGK121/yVkqQwdyYzzGSTlm8xQoXepTr4bVkxv69ce8x8fDKKBCoh2B8OVFNV9sffyjnZKJKxgsljhLCcm5X99QshQpsEGjJsDF7iJDJBicYfYxvhNrnPrNJa8b98TRf3NUDfZHcRegv5j3XFb2ZukBVldm6FrcFh8WusTAcQADW2rZoNYVAwZslNMlrjDTegW6XzTDSw11YI5Wr8sAIMC5kXAZXOhdItHfPjSyCmjVgTaiozLjo4zLPFInsQy3Ggt6H7DSRYrkuZ9D7ff46AXuO8EBiXvGy3kghQyQAsvCenP198SsM/TBxiNFIFE73niHhyjGql28wocmGWHfv+Ysg4jDQLXF/NCAKN3fGLX2zFwFF5iDoHgG5NBI2/VCRt8gEADJMGDlCmugmnhX2BSzEVMsifJK5pqSK9Q6NSgQG+uZUlXe7MCzSFmbcj5RRMiUpOYLsqWdZYeFUI+FzGY9lggsR2i+mogBbtrJ4LzQtNkG1FfY65phCciDpboep40XLIohDmRsphm0Ryivhdxig3HCEEPCSvIsrBNh0II6YmhuAxcldtU4oc8TZZVQY51lBLY4WB1BVYS7gZJeEXYIPVB5N6l3BZAAgLhQ2pkdeUzWZy4g07lzGJ/fGwG2NHK6oJRYCu35+OQKP2FuIPBIXsK6JxTptWJZSqn9qnXkNskGogwovLjQRbwQtl3gkPY4kbDiVkfXclaxmNxRM+yoocRt8LOWCsaSECp57QwYhWTo8AGY4PmhRYu/FAtrtwaubNgHDWh/qUeiLWlsHCUigwEXygOsqmQs7SE4BE8h/q/mNqhDcAC1zlFlxUVIEzBuUF0v0hlLMDkbIHQJsOAoockUuAGCK6CzJXQQhg6dYAuzTGYMKwoLAzheIGIiCqPEXMhaVhm/Ov4nPrNJa8b98TRf3NUDfZsMojAbpinTQWT9a7rhw+ZboSYwg7FB3Jd8+IJNzpWgjgGfkTAwhoCIVaSnJ0DQLHA8D0iqxmBSpIZPrtPKWI1rT0ZR84E6rBpP3p1AjxmB7fZYlhx2hP0gVhPWpBc0oesFTIq1RX3eg6o2be7ZJGVnEjByFYBEWDp71L7cU1nI468JlykCvW3p9ffWUx2w5C3dxrTjlGyhi6u/TMe6EFXRJqiTaD/UxnHJ/H/ZW5TuN2tlYkSrqvxQ2/VCRt8Y2qB1wDC7CDFlCRU/UEvu1PGstqzNYeT/XCwljlQWo5xuzkBtFJBvUwdruBnDXbkx5V/wBI8HnXN6ceQYqwWXdbJdIX/wBkycz72D3fyNPQigNUNRPRtq2FeBZOkLqwIEBixkXlYIUHEpV3iCaSKG5cbZQun7wTFkgqFCpYk+LAtqg446wD2qoF7J8qJEla16GT2xoyREyZYX1TSns0bOYDBRaT0Ns6ix2vzkNOEx6rbcUFAXHiutff3UBKwGADxTZGc0XVvy5Ao/YW4g8E3QcdLhHijUTBLBopk81FbK5UOolQYQVa/at5FYX0IYmudTzc1f8Ac6BNcGz+VCkuQBAoqAT8wblU6JJZGRatVvl4t37SkBherfzKxq5Z1vU1zIv6AJTa19Jz6zSWvG/fE0X9zVA32Wa+nd6UxSOdzvQCIOOA0MF5qucxar13QTM2yQAWwm9Vf4+kpYY1XBL1nHgG6dc+/f5lWUn1z79JXeLVrH8Bvbu/LDYU+3235Q/0Zr84DsDZwYd6fAohBbtThfIIELGu+/1WRt8YRSBJFKQb8YHGqGSrxkvHh2WjOEG2KwTtd8FOxorpW0p0XXmkMgHAhhXD4vnLOEDBemR5caqqtcLrADu9JbAV8dgmILAYCq9fP+obQlJS21ewqKjrXPMc43klNrJmDnsASh7etWmRTeGJABTkfOtZP6l29FWI2L0eEncLVG+k/vtBPB2re5eB7X0fmEKPJpBW9wG230QVVR4EpO+lKLUEnYbfEZUFMwog6LUGjM+OK9gwIym8KKxkRrMBQ1TwShuA3wptag49zG0W+2/lyBR+woxB+p5eU5POaTbGMb8v4lN+qaugXR/6mz/GCHcT9TI2gPiHRR6oMnAHsQysE6Q/MDLGeJdHIVLZQdazQw8OrGCrBrRHkqgZdjRwpOpEj5zTqID3GkC0coF4P/Pwygc2vngGcGiikuAcPTr5w7mPwRDGIhKN2Z3C3iFKN7d+/fn8WaUrLNgliLA42TtpG95vc+bQSH7kOo6DNHuQRmDVSWlRTp7E2REKpvqdfp1lP5kLyLPS5UewSp9/CkjA1Bw21lDitoagXhZ1FLJFXXXpXy5Ag/YD8IQD8TgaMKhDeRd9zzT1HS2DwegP4/SIMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwUCe/hQgQIEAJsHRp+iri6wCZiMXUHAJkR9Pv219IprTsNpY3ymkMtWL/AD6HiNT9NgwYMGDBgwYMGDBgQIECBAgQIBswDdpFigBqILwkWoyB3vXfYhYl0Z2a6fqAtHCMF2rRiyyfFyvCDvN+MeeeeeeM1btKEp+PfPPPPPEqCMEraqjhfSSC9Dz+UGDBgwYMGDBhjWWZmORQXIIFfBHnninFYTqp5GD5TzzzzzzzzzR5zlZhfCdUdwg/YCLqFCVKlSpUqVKlSpUqVKlSpUqVMSirij07DE1s4lDPrfEIMGDBgvPCVlYwgAMy1Z34GuOSoIqNLCrpah+Xq/OEGDBgwYMGDBgwYMFcVmjQTdPAMA4lSpUqVKlQrouyup7/ADMb3I6tctot6Ksqozm62f8At/mGitdv1GCO0FN1V8xYU2+N3nxzbtiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmelFKZk9IJg8EiiKELaBZdIjtjI+/O4s79sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmftiI+/O4sz9sRH353FmfsrJ+/O48x5t5w2xWtKE4Gr8/9CWfNCw1X19+XluKXz9+/bLF7yxe8sXvLF7yxe8sXvLF7yxe8sXvLF7yxe8sXvLF7yxe8sXvLF7yxe8sXvLF7yxe8CrBXxHN0QC2ZNi/dg4Oh6fhJYVFNa6fipSr3lKveUq95Sr3lKveUq95Sr3lKveUq95Sr3lKveUq95Sr3lKveUq95Sr3lKveUq95Sr3jW676+VXiGlUHl+gv95qG4KXbH48t7l7f6I9QJP7VEaSu9n+CwYIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIYQcgAFDC8aIdRG40raJ+WkAwrRhx7MJT/ggQYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMG8vDBgvDAclh10RZIbIFAayi77p0ef3iR3QrWaI7P0oMwmfgKpibYpmFZMAo2QiuR3K7gBgqbbyotcgNo4XzECRjwNVjfP11EiRIkSJEiRIkSJEiRIkSJEiRIkSJEiRIkSOGheoQtZvoAFaysgwkRJvHvvHxyGmE0qLCmqqsgFHB3FD2O0IC8wiJAQ1yUiZoByBoZf4FIkSJEiRIkSJEiRIkSJEiRIkSJEiRIkSJEiRIkSHjzIqVl9KcZUBiP0VzM70SetEMW5cgGPSSE28pYBlhe5c1ki8HQgLqP6rY1mJ7r94YSkVYQqzLYJZhxs38wqIXYlA0zrKLITtkSVgEXWFBHTuDKFQIVyyvuC6YYkxU0r8frs1OJaB2GamxqQwM20d1Er0sZ83LfRhRWqW6JpSCKlKxy70GhuCYRZ6eFg4AAB2B/gnSZRh1ltIoHI3DK2RO93OlJaBQd0tcq3yQIuqbNyALSYygyZb2xor/6VyZas9ef3h7bX4lXU5FacJlmE1irjoa1L0mQtWcFMnFYgEq2P8Bj85h3GlV0TC6TBRxQAW7oo8OH+H+4cXJEwhscGGcPLDRX+DQ0aVrQSxikrRb12+kaV1iyLQ9DQI0qF9QaG1VUBfOY/ugPUd43ZwAtFBL/AJMODBhw4MGDBu8gEEAEeENpkau7OPLt/wAg3Eci+qVpFxwiByqO3yAwYcODBhw+qpHv9d8ECOvCzUEdQR18+hm5ZLPC5sCzrEllVgMjAjPCa8PIjSEtErkYxK9ax7ef0lkp1g3rxuvis1z8JeSq6xqIZQ8ju8tBNQlQNUvIEDdtkkX8x4qG35dwb1+2aXtdVajwZGqCV0qZWIkZbNU7Dyvz4vPAM5VVuKcRtcXaq9y/lfPPPPPPPPAqPX9rpIXQpwVAk+uCeHh542ECtiomKznNFDa1GJvKruk9cArwNsAJBWmMOvwInQ6xckIqOm2ycGuYred35/8APzkEEEEEEEEEEEEF+z4NXB6OJNuS41NQmaNYDcqlN+//AH+vhIFiBE3bGEJnWWPAIM1VzrshpFI46woFbAmd2FQGV9Kh8AQIEDIerERBvPwk54doK9nP5yCCCCCCCCCCCCCv+gc8f7iFBoa9V1aCXqhK4SrFt3OOwgNTPgIvQRtw84pgjJnVzKqgpsWrSF4RG7Cj/DuA4ggghePYv+PGChIoAAdyZgSV+IECC+AbQwkIqgGUv2AgCLfPg9CAAOCcXiBAgAlUQJCYy3Oyom0DhYMfFyC2Iqw4NnxEEEEEL/EEELoF4wiyDewwpinF/X8df21G/wCjAKO0UtwmeAWrZeAoeCcbnC0kyJubFXwGoACseIi0NyW75ESJEiRIkSJ7gByyvPobjigBdfARIkSU2BpQgIctscAN55vlRIkSYICRIkSbwNHNBRVulzZk5L40SJK/ECRILqEu+QCAkSJEiRIQXdT5XsYA2DFLXEkHi4tjLozaUOh5v4SZL8NEiRIkEgc9TeU95uiPKNozDUgvejX3SwErN7Ne/wB5wQB9QDNOGYxWzDGkqCmA3j4xVhUhF5rjfue77R5I1iGx60wutllzFPBNSUzwcIchXwHVIDoEDdTzGHK99ka/CkphBdeJEiTgIEdJW4P3eZLN3ebLSJIwiDYLqEKAYbS2l1eSoIKJ52MDVropsTBDGv21G/6UOGB4yNEuBNHyc/Ii8sI1LXAIkpR2mNR1oG7r9FJUSKmDfZpWboKvm8LkEfyn0CwWAO6U3cs1KPMEcngN5PBBhZg6XTbKDaD0BCwkyoBZoQDDybDryZEF/HwIOShLIN68FCETfs5nk0lJiuyG65KcPJrmBBnq8XrBV3Od01ZLll9oDlS4pmf43v1Lsg57wqlfI8/kSBR4uDNy4gLEsN1gso8EZ26t+KzUzaOnPb1+sruLa2XXJ13OmTs+838n4/Xt+l5ACIt0LcoLNEwyTpjPGWVB5C38qsi2IATqdXGfDIiDhCQ6Gqz2lnWX4aNP7otVMG+QzqwTMIYuV8EBHJLmHJlxopEVRez6KpONWXwBKCEga8AfVUFXqJPEQxr9tRv+lDhgeMjRLgTR8nPyIvBcKpskOAUY0NSiGCH0dTc6kphOqAE32POTQID6rS0lclyDEx5RFj8bsMfEg4Awznzrz10iqkgZ62E1TML24pG1obMENXCQBf8AzBu3gEtUS5WlpqnQgUtSMqNRyf8AJYfK/LGi3lBhrAqzgZsjGqn0yJIcdu7FsfeXSAdAiXDllsAPJCdrMzNkXPMS7CCOSKKUGl9CGUww3lwKEc6W2X8ZxmFeN+uYEXptD25JfcMgpVT690WIlX00sbJcWx9gFCSNAXq2y8y2I4yxloTQAvcikg5jXEVtZyiErYcXD1g2I1S2AG6iudokyPkSBR8DiQeKhuINssuuYjg/tDqPTG0Vtw5mBdsDsp3JtWEGDp2DfrrDY2WGerr/ANj71nBKogVKddPhIvuNJ0TtW/duLk1qLpAdyUKnAPpGCVnCcDLEMjqBdsRznkSGdpAP5aqoahqyKSwWjeunKcnjjXy+tYbwbQZKnjeHgmgGWIec1tyiRo5aS97scHRMjo0Ys77zNsPlFlnnAC5RYsu+R0WZGZNsFzsKCzxsL5LxgfVUFXqJPEQxr9tRv8gUGrz/AHBvXjTrqXfxmDV8A8ZGiXAmj5OfkRePG09IqyCTDsELTWYhBDBZwzB/HPhE2R90oqhhLMUsKm2caSmUrARYuI3dXbMnrMzroIkgUaNPz3V0MyzoTbrd+Cz+umYSJnhEoySEbwB6hRHMDRSvoKgQEN0uMDkQcyFOAycrCsfa57JsvTiyP9KwebEQnRycoiSvcaRjCvs0a7ThahUZWmWyvL7eYDk1+oVILAFsIHF2DIvKwRxkJg5kdYKZ9R1Alxd0WsWU4fOwLOwBzpkgoW+jAhwBSpYijpCoFFE8sXgMdZ9CCNWuFsM2K6h0eCfubrDLGqBOO6adWsSkHJ3CADaUdWJdHmbG8Q026Cvx2Q4b8VPOWf0KCIhKN+vyJAo+BxIPEtQUir57jgrQkVbBUBWMOVvppGtDWPaqGTos9X4CzqYVjp7Dz0aN5jQzX/qBIjpwDI2OmLJ1EqstPWY0mgIphDCtc44gI6fO70pNZKiJ6qWNB6SrYNITzkoYCgqkTkkFGnTcN22kwDnSQB7J9KoFpaS4OiAIdRVrIMUYGnnqRW9SCBUVeid4jmE+6e1CAj85nlRl2chOUnuPyJqngq3d0gsZHNB7aqwFKborwt53yXF9YduuNEfQT86/cUZ6wQ95HIcceO0g+qoKvUSeIhjX7ajf4xqGmnxeGCF8Ohvq5RwE5Sg2wa2GIML3l15PnX9wH0olLPa85bAwUo8e+hr4lMeWDJsEcrI0HgIHjI0S4E0fJz8iLzJgv0vXu930nV7FSOvzOyVRJJithtAeGphXhQg5SzohLqzli3sYKhGNMDgEkA0HiTPJPO1p6EW3lhq84ZKNVJLmdia2BBKEwJw4Vzj/ALx5zBX5gLCsDVIbQZosKZyYwA1m51j5fsR1JF4C2pJ0sGcjjzAahRWCoCuqrr5IfLyZulOngOwnQA1Vd01Na0RMXm8OJBkZhdUxnIXcuqhmoGa51nqQEF2xuHmra1CpQ9agzaIeWRUHhwg0EEa1jm+/lv6QDcTZg1oIVbxyECWAwN9QQmmKhs/yVGRSS9s5DFIJXWHIRkKE/N2SMtRAo3QmMv5btFrluDs5gRtVsBSefLm4aK+RIFHwOJBFDcuF1MyTKVJKKGJHaU1BRcs5BC8+yixDgBBGfwIDVvVuFXFmNkEjJlGZpvIu2dH6RKXge5aAGkLYtKGcBjHJI6sQXslE3PRp4fVA5gZAaTjiUqngTFUN0zTKUApm7/Hvl9YjdlmPX7ymwCteRLgUNnvT9N/VGhV68j30zX0ILlStSUzgLsZYRpPBYEizrNPzlsnflhKDLiaIt+Kdaz2GV7auqUF17ShBWQ3qaWun8QR14B9VQVeok8RDGv21G/xjb1VB1RpWUugLlkrnEyo5sOrTACybSEVn5MVSDcCWoHFrNbsqVtUmLPJRKNTJQhwUWlMAVAAGDAAs/wDuTNy5b4uXlBUYPGRolwJo+Tn5EXlh8Lxfnj7n4SDtMu8NpVbsiBYA7GEGOZVxiOomQOAZRhhbbKiWuWDqUneGJNK2K/0dRM21IqtXz+E13LfCqK5fLI4CcOA6y0mwHPi7YydTo+XpF6BbJKw3xbeBTsvvLNcxHyK9nr+JlSlKwut1n8tQEXrOPlSBR8DiQTKEdFsptoKFcIcbK0RmpBu64TVvlFIhUTQdQuiOrvi3X9S5YRBtlng95GqtWxq56QSQQ4OPoTGyxkA7mbn1DNN3x9PguWVfHhYSnWCOm5S6vMu8h9ToV8D15qMSteAfVUFXqJPEQxr9tRv8YeQyIFbQAbGTlqCTW+5WCqNJQdTkr8drFnczSUBdZRetROxOqmZKNKsG5GS/fEXeVHVZBUgvW6ExDRXxBu/gUBhCX0Tq8Kh4yNEuBNHyc/HF5YTb/OCACGK1bWtkbeICRfPLQqQprCU6y5woXo2LYTYNCuaVAcLboDAigwiKuTyIq5UGnu0qzmgXBWsNoxWYZtJqoHLIk7+Khno6DlAbJXW8wEIsSnaWReksvxRVRNYQb14iaDVxJ2O5kyvhCyGQjVpYytq/l9Y/44wBBya6F6qtfWIxBGg1WMOehDheEzmBShr654Qw9I+sugVO6rCc9QV6bIgtQFi3zFIFHwOJFhuZfSEqPKLnTK/ThkoloFfg1qAeCYLV+L/6QUR+MMa/5HhTXbrKwOrUCqBcA3TJMrB+IiZG7KTMeZJdTd2z3IHfURz8jA34RgVMOeUMv3f5i/WNiKq2V2E6zvKYpGR29s4DkZZq4I5IyzsCiv2mtqcbjgqKepThYeVtbkIchNAdBl86vlCko7NdVxC6nX/n4iOBqhyCusGeile22fA64MU7qBuuzkDKjtRjjcgBa3Kyv6x4LqjUH1VBV6iTxEMa/bUb/pAYNXwDxkaJcCaPk5+OLwNFnSZuAheq/LcQzLTTv4K9jDxGGpiu4YxAUNeU+AObBUECsELvkBh2AjFst8RmqkwkQwulJJmcDgcDwmKmTAMUgR4Zt8C1SUNEy2l2CrbOBULwmDs0N/SVPxtcs+0C/iEQZdTK0YkGZHkWdUEyKaAGc5KkwFmri+I6o7JqBZ7uQXGJ+oFkpdh42mWSmlk5UX9ftmvfNDbOKoQ2PloAIHKATooVK0XczAEFcFT8bTm0iNI438UsAjoUlh26n6E7aFsxY3Ba9O2DpragsxnmPmCQKPgcSLXqz+eJeQDL8iPNxWTWrP8AcVM3o5KaNmoEzOFmJC6hoNVhpACMjd/T+I0yVa3q41cMXojgdNzdbvc0ziK9goTmgMi6UTm+0c3XT38bzpuvPssL6/1xRr7IcYrjhdUSMTmUUSm6AoY4LzHQFbqpZVaTQ2QYqgdohLa2qLcVtNBO6/XMMIPqkocIMWamETQ3SB58iIEANBYuP684Wd9cvhyI5zT7OYSnGcOJniyyYe8BgVeRBTFrsveUToDyCag20Zz6/SNp34zOX71+ChMZL/qD6qgq9RJ4iGNftqEGUBEuWSyWSyWSyWSyWSyWSyWSyWSyWThpBW1a2qfTSChpTAPGRolwJo+Tn44vArjkrn+JWQfxOVhHZYyKmQr/AJ2/9liUwlJUip7aaitxAaLECCL2q194VMXqxmQNWKH87luAvYo5BNRVRLbIsmwzBoHAIzdKM5lWy7tiYRCJg6Kdq1hYhAF3Xv3cImBCeF2uhunQNbNZzjvEXUKEsNLxWaaz5XnzhpKTePOLLYFddhLXMJLpzcpNh7h086aGVXjlEN8riguyoz26b4dymS2YORgFJ781oyBhCoNluyLGOUA5jxOOUGgFoaYKZS7gR4qFuli1Jtzv5cgUfA4kEAXK4DSlroEiTTZAJxbJnCXhxRWAaWVJcMGg7RD8CrJk+3gBF5jmDkdfG5JKBVEphEmRhwRil0lE61zxDQ4Ausvq+M7xM5ZePuI/D4kIF5FgoUAQzuIthuhfX/sa6YWtSIWA2E0eOpVmupnqdIsrCugCrdspjaleOSi7WdceEAaIwfqztWLcaE7mKiGLUsZTaYNcnf8AIZWVGVZgZ3YBRWtY+kH1VBV6iTxEMa/bIUgoJdTTEUtvPSKK4F8vwczN/kuZkxmZ6obkePiZkTx3zzZhhBR51Owoh4aXMhlOwFysAK7NcogNHx4gWPexX3wVMI14YaSQboGiE7Zom5edsG0zY6IyXRLLr1IwM/fwR50tNq3K/sIKI9WHF1wmuPKtxQe5NUrydDpM3Hb3mG0D51/V584afFfKZxCp5QgEPhpgBoVCmuGv+fSVXi1ax/Ab27sHhMK0QLVOAIfYNu2Cag2BoEX/AI0xI1jBE6bYmflZeBAo8WF8VW6cdfJCgI1Hu9+8zNx295gob6/pgpS6rr7z0++ia5/qIuuYPqjCr1EniIY1+2WacRMaMICyRqMymv4AgggIbLDwJYVlRUXxaI29EpRdQz1bh27XjUiSyEFS58PmFCEskdmOA/nOym7xZ+r4kiR129jHGMkXacd3MQoA5vZr3+/wIIILCwRAvokEAmA8CJpNqAwsjWJEw/Xog8mI4+iYaPQCXFcVxXFcVxXFcVxXFcVxXFcRydvf2cALRQfCggwYIuDwAgp+AEGDB5YA5P3u7eUlhQlxXFcVxXFcVxXFcVxXFcVxXEfwLl9h4Vw0yB8a4jVLSTMiA1fn4Uhsfbuy0gVgRcsoflCidVWyjJiVxXFcVxXFcVxXFcVxXFcVxXFcVxXFcVxXFcVxXFcVxYMloZxY0ef6NckUYmP8xZKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzKPMo8yjzFdcfKtL5kc+fW8BOP1qLqFCVKlTbOqnM5XpjTeWbiKdWq4a3bUzuhRZ7ZZ7ZZ7Y5we146ylBR26dvSU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWZKKfeoyquU6ynWUwwwATVrjH8Bvb3uU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6ynWU6xWlZ4rHvrGBTu5TrKdZTrKdZTrKdZTrKdZTrKdZYwR1/i8MxOMWXFHZ8i4osVZguq5B11kFsXfCq5h115ibYu+FVzDrrzE2xd8KrmHXXmJti74VXMOuvMTbF3wquYddeYm2LvhVcw668xNsXfCq5h115ibYu+FVzDrrzE2xd8KrmHXXmJti74VXMOuvMTbF3wquYddeYm2LvhVcw668xNsXfCq5h115ibYu+FVzDrrzE2xd8KrmHXXmJti74VXMOuvMTbF3wquYddeYm2LvhVcw668xNsXfCq5h115ibYu+FVzDrrzE2xd8KrmHXXmJti74VXMOuvMTbF3wquYddeYm2LvhVcw668xNsXfCq5h115ibYu+FVzDrrzE2xd8KrmHXXmJti74VXMOuvMTbF3wquYddeYm2LvhVcw668xNsXfCq5h115ibYu+FVzDrrzE2xd8KrmHXXmJti74VXMOuvMTbF3wquYddeYm2LvhVcw668xNsXfCq5h115ibYu+FVzDrrzE2xd8KrmHXXmJti74VXMOuvMTbF3wquYddeYmlmwuglQubOUQ2BJ1I3jLn3WWInH+BUNxGS+JndPdx7fzVDJ5FqhgQq861DUOksgt47oKcQ6SyCoLvgpxDpLIKgu+CnEOksgqC74KcQ6SyCoLvgpxDpLIKgu+CnEOksgqC74KcQ6SyCoLvgpxDpLIKgu+CnEOksgqC74KcQ6SyCoLvgpxDpLIKgu+CnEOksgqC74KcQ6SyCoLvgpxDpLIKgu+CnEOksgqC74KcQ6SyCoLvgpxDpLIKgu+CnEOksgqC74KcQ6SyCoLvgpxDpLIKgu+CnEOksgqC74KcQ6SyCoLvgpxDpLIKgu+CnEOksgqC74KcQ6SyCoLvgpxDpLIKgu+CnEOksgqC74KcQ6SyCoLvgpxDpLIKgu+CnEOksgqC74KcQ6SyCoLvgpxDpLIKwrTqU4h0lkFYSnUU4h01kFQpyzanEOksgqlOPUpxDpLxEXKCdSnEOksgt0tOtTjHSWQVCu+CnEOkvERUF3wU4h0lkFQXfBTiHSWQVBd8FOIdJZBUF3wU4h0lkFQXfBTiHSWQVBd8FOIdJZBUF3wU4h0lkFQXfBTiHSWQVBd8FOIdJZBUF3wU4h0lkFQXfBTiHSWQVBd8FOIdJZBUF3wU4h0lkFQXfBTiHSWQVBd8FOIdJZBUF3wU4h0lkFQXfBTiHSWQVBd8FOIdJZBUF3wU4h0lkFQXfBTiHSWQVBd8FOIdJZBUF3wU4h0lkFzwHWpxjpDIKgrzqU4h0t4iKz2YFviGPKRWR4QZGRRwYSGeyX/AIdQ3AOmVyk6rRummgTiAa9pvmc/0U6pGxap9v8AiczMzMzMzMzMzMzMzMzMzMzMzMzM/R2jn+/+DSfR1d/PSa8JU1OZ9STl8KfbDdgoWZqgDEueN5eSCFDJ/gKAoKcADGZCAEGssWqAgJKtRSoN64vMSfDNv6L7xDQ9i7TJugYBpVFF87+v+AZmZmZmZmZmZmZmZmZmZmZL6/m+sXrXPNujjqwPSNi5bgnFscQmqjsHNrhKC8v3oMyw4PJB1SAZtPGoy6oMEqkpuiWI7c9c9fp8zMzMzMzMzMzMzMig3zvJ4ASi4VFdD1cCzomJgpP+2C95IaajVb+OhlIKmyMrc0TIsBCLyGRFYeO/+Hvwtq+zXcisTgxWAlYx9zrjaYuiZ3IRPEpAWIfweZ8VSz7PeDoACgNxJxxXt85apysl/wAQVNp/rPv/ABR4pBtKM4Y4IBzgrbssM3Am3WcK3iZl/i++cvxtBKZzMQ1V/gI8xgz6ZqLRgE3mBBBQoL0DXdIMSJ9C6c++IxuLKm8J3rL5IwsopaHHlNPQzR/gd6GyHLbzAKg8UDRAwLeKmB4F+8RpOLuA0duR8NXDe2MMbYF0Ebaxc8zM6hQ1x5ca/Ti/iFXHsaS4pVFNpfjXkjvRRbHHkUfzDIKAa6gEtw/A0QeUMckJCwhrUWnsdh1FmY+f4/xBZVgYNimnJgSy5ayMCwRmBow8Ht/FTZxHH9m9OJcgmpW4T0cxWAMf4jVE81WWz5qq4hQWzRxx5Rz+esojtIEAa7JMgAbjJQggGdvCyrhlABx/gGdfi4M2lLa8OEbEYZr9ZusRo08knu3q75PqNjl9+/X/AARtxfHvMVqFZsb106mOyIKTnE14TcVYaSXQ2gRmaQkoaBOTnE4zRWu36cujCVfn1PfpHubQb831XeV4aIrSF62F32rzUgGovqHRVdWVB1AOAmyCjdW3TVUOaK/X3KbvHwWQR143Bz7fp/MeozcRggFLAwVmDtxq617+8Wibjd2GqwpR7YQ0V8gb1/gCuzGsMIGwjLRRDySGZjgHp7qKWDSxTGJvENDppX4+XZLv9Kn6YLU7Ohx8gML0JnHvH05jUn2hvEa+zWmgGitdv0lhL+cXLT5vbxqKnDNoYqfUq/EbJo5mzCF1DSWMnDgO7+p0xVFFSvmWGatjczHdvpUVkGMpeihOKBRTSGhNXb+b46/4BuOuCAgilwIgGUvzQ0Cg6GwdGu6AfFPPBHEg+qhvpe2oIcz8EGDBgBrbexVyyeBUicimEAa1gAhqJwew9H0+QwYYIDBgwOtAAgooWzaEpZChV5VteaO4/gaHre8bwcEtFBE9/p4MGDBgwYMGDBgwYMGDBgwYMGDBhckvLeYhTFGzh8IhcDyIEsctSDXr/U/5Ul5PhXZVlvDuXC0Rbo5fAwYMBMkBel3D+lYoIU7CXfg7/wAlgNUBaYNTjFBrN7+j8RLD+kBUqVKlSpUqVKlSpUqVKlSpUTzXrOvnlAqRclD4m0v3XZ+lqVKlSpUqVKlSpUqVKlSpUqQEw7skwA51zykeVfR5+Fwb18yp/gzPamSNi4XGsFioLTeD5luPFrcs6wR142E18KF5uFIGQ0+QwYMGDBgwSCw/kPq6Q40oXQ6/thBSjIjbXUdnA0vOVR2+eGDBgwYMGDBgwYMGHA9b3jeXklhQgjk/QMrjgaRWsEKsMPTxUAOHZixo/J88888888CwuWmlbgPFGohg2MmH4JCwAbreglp4+eKsJcMS5VGMuwIVsPgwUgLLiDCEr4p54iWcgvWOzpigjk1zukygIhSocDxN1ukh0tkw0QfibTfFOrH0nuzA0be/t4g0A/QMGDBgwYMGDBgwYMGHBJj3naPABAWtx4DVndPKygvAQfXwAYMGBuQv6EXsfUPgdOnQqGrHCwjhXv3PVmWATvuiqEuhOSC0DtdJUNQLb8ot2eIYMKeFlKRksNhzWLNzHUWxlCbid6id3wOpAGCzD1tyJCAKMuciSNRI017+unxqlSpUqVOCAE1ACZE8BU4pBEto+MUKlSpUqI78QANA2vmgqVKlSpUqVKlShUo+AABAgG14gqVKNe4HxQnQrQh3QZdVAxWjtlJvWfBpGv6VjY+Hullcx01oZ2tbzlR9R337TwJAsKZcuXLly5cuXLly5c7/AMTvtmZsCZ7MqbS5cuINW+/LOQGQXwCa/wCS5cDCHiCxvW9mQBq0baivKlc4FBghWH/PGiTXdzCb6kxlXEahoIRCShKPANnB8TyFvP6OUAZCz6KUc/33wRa6rMp3BQSLQoENr04x4AuSOHOn2IAoRqbaRJDnnKHARAsfgpS+IC6+F5JDlSClGayF4SgO48IYk7pQcdNFdP0DM3t3Sx9//S24g8UUPlMAr3eTm9zBStHB8qwGynU38FXD94TKRLVTUkPHYzDg7eV8DtNSpgc+PdYDuLdV+z4rmTRfrdFjJV9dBvJ4VEqOsV9QxVF16wWm3Y48VwXhgpMhRQAJy9IKqN1jRNVEh1fPhlH4bYCg4HppmCN6zjxP/EEAWjixvCMxcJzw0m/G43P/ABzoQFDSOjh4j8IFlksYILMkCwf76v8AEZBuwGwWV5Kcdnhu/wDeujXIKRUyGfF8uezioyMiocfeFoCakYEqHxYpzEi1mUFpliLFmYuwuLjFK8KFvWWuCJUqcbXBGoSnRc/BYesG8nhZLNQb14Dx3Eh0ApcgGCYaKOJZaL1x7r3mH5KTLpROiLIZjNSJnAAeKHiJjtbuKUYyIhUxsKE7/DIFHg+N1yrMWW2dmNVSnV/k93Chmr5rEqVKlSpU1/2We2e9ypUqe9xzg+uJVQwdOnb3xKlSp3vS+YVxFSXOVCWraj/2VKm30f3faHfamQKiHqUSEbhde+PEkq1W9brDWx2GZBsOfXsvy/qXTJTKlSoob/M97gtjJC4Vlx29dYi7t1loCDqGRZcXjp1dQXht7oJTWqorWde+0LWf6m5/cNCa+n/LdygDUUazSteQleD0CDSnM3TC173KhJaxtHcuP+lWo1LUMBWdoM3kJCH/ALKlSpmO0eVTfN1gf4b8w3EHy8GBVDcggK0Wg0HnTUfsuQ6qt+BFDDzDRfatEB0oBsKxE6fo3hW6+gt0JAxlEEhMzJdgoHHISDQRS2IYAwrrxiuXEhgMks6wlT+rBSJYvRMmWwwa2Bw5YZFQW6BR2Mt59u8rDZXjlnLmihkRBtrmUOdyyU66lkOM9V1w67W3YpBYw22AmRsVXzqaQbfSe0/sX+VNcaFl3AJqJQtZIzD1i+HARwB0IZOe41wHV4sycUiIWNzEAmv5GgH+mAhiu/VpEDmt2cvJBHJ8Ljc8ZGiXAmj5Ofhi8r35IoCka0RoeJhUMSletuZKuvnlsCrcfJvBMCYJm2IbRpo5Diar2gAEs9pWIlNaGWQW0dJ+3pFJyopQczUCARYtBCnCHoyi+SWibAgA6CZVkEzByC7HMs1zLPrAET2Hv99gG5dybr1lo6oA5pXZUVNtJcTGwGMEOOxFON7hVekoH5ZHiFCQ0Rbz0OpNJhhKDK4ihuD4xPVVzDGaGNIbXuqlmoBK7H6pYQGOnJsWNidDapXP4oFyhtmM2Yb02B07MlvcZBqh0Py4UkW5DZiNaS9XM2mPBwD0xfW5hy8nCO81k+rVrLoXD9YijZ9UyysoSqoxSmeINdgyTQyomyjkheTzjkmgbLNfDIFHg+N1yrMWW2emBU5u5nxWdY++DGBdUBaoDUCgQO7nltyqIA5VjV9HnuWEslnWC8i06QEuCzb1MH97gQWVXdgjkgiWalzNK376/eFljBvgy7uLDDq+fwOGnjZzCGCHkTB3km1zn4ZAo8bNTJsaMfZz7/EPMGSg9ZCrs6sTNy8in0uNJHOSjcOo9vZLFyDJxMY13xecRgZZV3iUurzMGNToXTLEC8oTK04p8UgSYANN0xQDZQY64wJGiXSGwQwvKWR4BgGhYlNKA4zBnnUYgaHqEAK4N/FuIP1v5gKUSt3frBvXyNxB8rBgzpEEOEe/Ou0zassmR5RUGDZVy0atgu9TaFq6i3OiEk7ysQSbJm3A0pXx3cnTtOjUQ3yrnjz++qRc/QoWyV9NYNAPHYbA435aIgBY0U3VVA0gwDpsbgaXgQ47ib5uohCcXb7wQIaPyKF6VFRsTN7SLigqLeKNLUCSInuxsBJyXSaAxdXdbCXG2HFJPdf3Zbn2fS64R/hNWELVF4dJLgMKEuqWxGpXwYG88VhRVNwf/eQb5pzcrEmAs3SuQuP13BQNtlKnX5wpE4+tQJisbsEwaMpFmwloNd+Y+VnNbIhUeiTkLre1ZKPyLwcmZRzgxsUNInYWelBKDGGBXeaEw38Ljc8ZGiXAmj5Ofgi8FtVs51z9fKXE03VBYOWvA6FuK/LEFOP5CEGKmLIW6iFBkAQbwiU1fDRPCKZdrrMq2eLIsN6/Dm1FYg5LmahrnxJVEOWSl2sJs6jIrYc5KZ1pSWnTIMljZUpRSBsrMChDfVIH3NkaSIDILCwsXQUMA0VsFagAO0OYfoCTTbgwNB3cWzNijp7hOG3LgtOd7uRBQtgHbAbXBjtqOe2ytikix6sFPCOj5goILZOKrjNxf7QJThvs8rZmYEGwFpnoBT4wEEZPWJvwohcPLFqTgNrVwbSsDL8p+Ci3FV1VXliDC0HAWlATSECxlmbNKtxjcSGsTwRtou7LmXv9v/e6WvUQXH5aOic+SIntECawyccVYhJAkFszYbI5BKhOKGStLQz4odJhfQ4FsH5W6vnbJZGrKGBqU+ID0KXCW6Ir0ZEf1bJt37z+fhkCjwfG65VmLLbPTAqc3cz4G3R09JcRa1iraooEWH0LElqsshDQJRXh5gcLdctCW7w+guosv0qkw4HGea/jGYlVRrnG+3v6xilM7fDB1ml/xSBUg65ygWWPQO/DUuvU/wBB2QonyuQInoAKBnwLILYcYMjGsjVDGEmYd020m02fVCqYtaInIuaCeAT/AIpM+vq79iHEwgkpXLIX44rwXgn+YX8Di2gARaXYatuzoIkp8MgUeK1evKyW2sI7RF/TD1gwZWr0/cVHM5gwlUy+liTRjOpseoKFMuMnNAeizgcxVlmxfDGBQzv0Uhaqm6D3EKSkuAcSwpWNAaxmo+BMsB+ahzwsr3qCCJmqThZWN7kXWqYchVNxDoZgMkMCJkHUcL0YGeUSRGNPp7qVfabidVuM9ySgqAELGrz23kHkyMEGT8WdUPNaV8W4g/U/mFkslOvaPA6MAO6JCtEAys00QZOgnkAFAqvkbiD5WDAjrp5/aX9QGycNpBe0rzdwSncqIs3Xi48qfGIV804yCtz1IMaO98zBvntV8+84gK1sLmYARRtglXoYBh6uVloBBvt+ikHWWaCRhObl0ARiUGoKgsI06hOVX+oDUhFacNgYCAGAdlQef0TjvRkwmKWJMBfQQz0SOKUlSPOnv3RSTBcsPNVrolGikPIUmErAVFqtaZDACBnSek5iqRDEZbjdrtuZ8t5IIAwPSvK7rkxDjVFnQDcVFkEfCBKtAnWc3SucY5NABWAvNUW+RgjV0Fcc09LmX914hauV7uwUcsTXBkr3EAsql1c/mEJFN1PFTEMbJ+hDRWu3wuNzxkaJcCaPk5+CLw3iJrGIKA5ZqXJpAkHuqEpik024UZNDrJpIOak4oSFi3bFcwEKtzTK7uOIynt5olACnMkoW+vDbScvQ3K8C5el7ecYW+ldKBlnUAIn0e/1g8MqYXkP+zZIT5yikWENo6oKdvAlCEfR5uUFdX7hxWz5ujWPRi4guaTzKPIJHILTr8tLwD0AgAJkky5UCVCeqZAqHuyv9I8q+uuE6e4PgwRygW6E/8XZxgC1vohrPdxEjHAGRcxxPKCi6Ly+rwwfbvJBlKCAgeHwGqm6dqMOCU6iDQTfW5kG1r+W8zmgU4BvMIAKODoceWIq4pyeXv3uJD6szOeDMVXAl6+Y9QoHhXmgQdKwyZwNtEsLhcXer6dbvwJW9CKgQOC2ISjqAhNMlapH9bwYJp0cnDmiVWdfDIFHg+N1yrMWW2emBU5u5njZrmc6Ls24IjxWDhX1WlhKg2LJy1btZqYxAnyDKfLyiuaFTVwaTIUEaMii2DfVKyDRUIcFrZmobCIqJrcEozD6rjW5CDxFHCyBZEGOcMoq5kza6yub5hczmxoXrjhRAVUTIrrCxWasEFw8guk4lAQlDKFpRigHGtuohYeCPdT7VCH6Wbt5DEVfnAo9fgcFBEKEE8wWWYaGLVTv68fDIFHiVSv53x79IK1+ZSXMSPJZBqWz8aetIbiyGxeJDNAilluqGUM4iqLZIKhsWOgSse4kKe4KlMzsmC0mMFtvm1fDJAO+K6G0lD5klTQELUhKo4TyLROLGynmPopAtzKWhLXIJsIzEcyhU3RIKGQF4lsd8UVDMEBEzvYYu71Txfp+O9S7hFJSCECSfCtsU7t7kkbqZZsipl06kc0g2OQttfrz8W4g/UfmF8RSKPe1u5jdQgQEmMFwMDaEEWqTlgLPTYPR2M/PPjmxbfqErI7ENUo1NOs0T/wA+RuIPl4MChuX8DboOPONqleAppTeW20MdXqBMThgcR6Cr6499OnEtWYob8CtFY8rizYwAimSsCNB9pLzVWpuC58qiQtWevw2GzOvz7/8AIj9RxSOITlGexgBxvD5wb1AcSxcYqrcrj2aVflWJu9NPHAoru/G43PGRolwJo+Tn44vFDcyrppVlAUODNUSSxwvJsPQPJvXwKG4B0zLVNiZyQt21KJWc1ct6KLAzWXHlx9pZFYRLhss7ECJd+BtxfHvMS0I6whBZ0Vqw8gn7sChNLNxiKVrSMk6ZA4Yp1lCgDltbAfGBRZLII5II6lNXmLvhRtpDeSOsHlL5aOt0mWZJAG9N7HwDYl+l/wAf9hvc15luUj2pih8cgUeD43XKsxZbZ9gtObMHXxK63AVZ7l+WJFK8CC5G6Q1vXWbhSxApx28pcsiKzFOLd6ZTKrQhwRdax8BUlhrVKPJV2aFIVXilFWqOOOnjfEsjJJvqLtcAZEWMZQkSVAVFUCxJLtxtohHpxFbSh10meYob5ncOss1cJqd1QaeMnMIFEPImDvJNrnPwyBQQErG7OBmgDMPWd43l5IIUMnwKG5cAgjh1MlWXMCx1aho3qM2LFNRUYYoDZU3rDLq/n4NDOcYw/UyQFZjrh7C7IRYvN23sI60qOYtRVzky3bcRewVYF8vf3ZR5gEscSyZxGel0eMhX10Q1+HEH6j8wX85LBUokM4OAGs7cZLZfdimf28mm4ACbbr0pGC6wajoNMEiEyQ2wKsjKCOO8czmuCgpjdd/oMxPdj3/35G4g+XgwJngAiVKovKJ1MTZ4K2D6/ndBHhKbSzwdw9tPfOWfGUqq3is+9+XfiaEXt02hm3s7shaXCSmskUhU/elSg2eSlI6KWMwBDPv/AL8LsIYv0II68BHJ4KG5Zvg8CsXRC51ZTVaF+a5JY1jlHQ3r5Ljc8ZGiXAmj5Ofji8vYGpaRHI1FsbAU2sA5Xx9g5lDAAeFBvFo1rba3MpJiRjr2RSRd0V9UzLLJhRlnAfduT3lQUasTsoW3KYHsGcXLsvSqu0qA4DSnEl3hl2AZrs3xtN5WFFqwYBfaikdYG8y8YFl8318BHTKdYbYBr39YVangu5stLPKPdONdNlAwd8VDjKxUQp0/pAkrNkvRsyUQkAAK6Pv19+VhLdh+LFqKUsKvJLpKTsNPG1DiPLcFTKAm5kREHFRbbViCFuSOV8jz+XIFHg+N1yrMWW2e1nE8mtlsm97JYPoWyAZ2DKdmtr7+Fn1m4Fmky2pLIxDTR6ftBK5FWDLJkTa5vfC6AkkUalwpItZBjTXniWFBPQZUjFWv257w+zHB7gDqEG2flKho7lFlwJ07O/CwlBXUVjSigzR7dwAFwYUPj95s3BNYl/VvZiBLwiclROQSlWxGcbcCyM6wgaZdwX1Zqu0tKAsQjCDYC2c4MDR799oL8EEsF2VjiBLKF5rbJaFiFgsIVggFV2KWXcwokp8Egtx+E8/MfpfXSBoVTxEFFzdg2U8MPAggaXMESzUSDvgyIsvXmWYb04poYYUgMKw37DCdTbCpaMM0qagCTFX/AMk1Cpe1k1TrliNLhV6KNyUR4jDIF3XORolJd0wAnindyyKG5ye+vz59I1vJAG4Ur1YfLSfIkzmasNfFMI6NnRBQ1GCGyx4UPRh+wVaoEjFbLzfXOn7y/MQVsjlmCMRJyCjdoemNIh+YLquOyOUL1iGBNorOEOpTkw8BB+o/MAiYEONvDigbGH0E9ARWcXnKdEmgKtYVUroApcSIq/XaGqBEedNkT3d8X51K8vjF6U0ZWQw0PyNxB8vBgQDSKzHYArEjSPuX3695t/E6pnhIC4dRy6Lyx8siBLzihzK7H1yMrtyFok0zOfJFXT4xIbRJZVpZVHnyPIfTgFzwa60obdAIZvOpdDYXuJNsfEdPTjI0grTnAcd/r4YyhqUUYSH/ABtXgMoUNxPcA6MxVlEzhQpVhzBuX23oPCKmWgWsIIlLgIhQAFAB8yFKKi3KWOuLhCCYUEvCjhQlFhaMNAaoAUkHBAkwoQWPW8J44qdCE5WSRpAyLvzI6elDD1hmuYUM/JcbnjI0S4E0fJz8cXizUQTrRrWQIdiOIohyPc/MuZYi1JYQQ0Ri+HGlNdNWsjbInPLl6+f8Zi+cCNi4o3IcGpEs74KnzOCXiqj0174b1lSJhalv8uAZaX6nky+rA2EZocR+0qnbibbMvRotIgZvNAqCiKgAOLbmUpgHrGIo8M0kSi5aL3Rv3oKughym01WTghDe43z6PJatkAhJl20lEIRkK8JczVZ/GIl+616h7oB/KHDIqaN/GCcUcMpaVHRyVptbxgAWYfx23DJsA3E9GVBVC0TTY+YKQKPB8brlWYsts7EiDUQwNUMTR9bZlqLWrS4wctAhVvcKQZs24OXNCBb13E7XJmpOO7WUGhdIjQYUNNIK7icBKjaJfN4ltEpbaz5com0MRHlT5vKPpoogtBqWbhvvsj6bL24kPZ3xq0FwWi3WzObc8+/KBo/xnEJcnWQDiilZKsQeaZD+FruhMmppLcqyAUXGM9nmjtFkBVRKjbuorHTYpVEa0Z/YSoUh0MattQvyNZ1zu7CKzGAG00VJQOAzxyqzlK79jv5/zDUG6kk0uu+IQewu4rzYCaos3e3wQa1PpYxFPWYVu4bhWTAQIIhQgnmCyzDQxaqd/Xj4JDpGrLJHLbJb9KW+qjmGwrkzQSt9pfjdTIm4jGsy+1hVjtxVkkoqDp+mCY843iSCA7UGUIPBywXIvoCi4PMaDlTW+Qj4eadsaHEAwivLc2C7qFQ9dYBS/oBx4ikOAwRvtgwqpQIhf68pk3KIZAE2wJi63nAU+84TXKjoUSzRU6QiwWUu+HXZ485YutsxSYeUdxhvBp8h01oxaa5mup/z/wBmASwlnhGymgxagcP0e3bpqa5rOlqY3u5DaOUDLCt7JWwnQpJH/bkRVcvHzMHdtsisozX6OmEEH+G/MNxB8vBgFDAryWjjWMJImgATiq4VBpNiGligfYIJYy1RlBQkEAKzrYwWIVitVOHvL8xNORzsavPHT8kp9K1ZSJBBXiR0/EDtJtSnAiXFdkhl3g2YWYRvU1YOsWiBSmV69pBSc3My3aVKFFckTd+XlIsZvYzQ5BsXDmCmZBcV2raKjtgRasyjIDYtb5sIJq80HNQdYaQO4F3D0ytbBOpzZCkHJycbk13jUPA7OlBaHAjSiqvyluAwRQbIOs54IUPVwpToDRWfFIUQFmnV4QXQIaPkuNzxwZSKFtURQrs1wp8YNgc+lw+l+GCwLvgJD2Afn0B/6nWQeGdPr0yJLwUAVAckHLflWQh4JUTGSrm4yqEdYM9X8xuKULLEqrEgAle4wZw5TAHgELp6DXDfwnma1pMKUL1C2bSzsq4ckUJ2EoWB2i9GgRnorB6FlWKCAmIOBwlT8OB37W2NuxEqqy2mj0rlCoYimRKxaslRal5qkbmUI0IQnF48pSi69ovtvgl8MjXC152gZzu7e2DWtSDFY0JVs9JlziYVY/QGR2L5cgUeD43XKsxZbZ77shA22GOYIYNj4RqrfDGzhJ7ChR1a4v8Aj/sBRKItOA1EWR0C5OgRDhyYwA1gQ6wuYHlhxIq2SwOuFaH1jjJELDgx5ez3iLjx3TxDvWKOcFEIbSrLlzCCW7gpdI49PK4/HnKTRLtwIUAF2jOOO/HvvC1n+pYaXis01nyvPnDSHToF1FGOG1KrHlcE2ooVoHdBfEo9MrtQf1q+ZDYYJtmGPC3vxtpTqZuBZDWSnEnaKjLrGe5gowM0d2uMSaxkxmPZ+XFFqkHV4rLEjjZzCGCHkTB3km1zn4JHe50/vTOzww8n3evFKCSn7x+3lRRk2Jc2+0hYdcXVIl77LYGG4W9YvzGwM4pPmiEHHo+o8fxcVNhk0EqQbq9hwKKz6x0o8Wn3sONs0K9jC6xM40bkpogGtcLMPT3aAiLIsxtoC02L+AUVSegwgW843iY7Bbc3iNPgJNAsX6ig+8agRPoNUuZv5qw+w2kWvIEBhLUHxewA7YjTmjFYJkMSBywZBrlCOEwQbwQg/QBfh2YKGXEslkslkslkslkslksl38NYg+DApBZLIAWNnwC+06fctMUQ9ISmKdtYggfO67vMt8UbASURpcAAvwmUYDAJTQQJR8C5HTZEwB41x5QLi937vrFitHveyAhnDAil1Xv16ffRL1n8V8qyCGNc5ab5ogzoe+MdD4VDcA6ZZETDGTPDST8bjef8d6KQqu2NCLznEGa18d+DNenvyhQ3frv9OEUuq9+vT76Jes/ivmIBB4PjdYqzFlsHY6UgY1akARtx3ZLNlLXTLkJiJ3wSz3EfHMslkslkslkslkslkslkslkslkslkIoRqHKtNGqsSDV03LPb7AINLsUtuzAEkp8MgUa/Jh/TTFWAcwfq3joPAMAwUqWSyWSyWSyWSyWSyWSyWSyWSyWSyWSyC1lKEur2CvXPp9XYum5ZzVkg/Qdb2YKXzPrW1EAAQr8GECBAEK4PNNDtyEATC13/AJ6/r8JmZ3Y7fAzM1K/g5HIrVTCKCdcvfxx09vigQVpTj3PmTM2od/atQPESD+88S/6+gtMrGnKaMmtY+vohTnpyC7pAFW3z8AAAAAAAAAAAAAAAAcsRT2IMd4fnoAAAAAAAAAAAAAAAASWW9z13F74hBfs5BwA1Uups8Iwy/wC7ffI1CChx7/MPDSb8b73LnWDYoLiruo/liiVYBXs3/iiCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCGpErEDZWDl5itGQeFRGY3YOa+YQ/EZqPy2KOSjzpW+mSwRTUCTQV+EXqKPwd0Doyb1FH4P6B0ZN6ij8H9A6Mm9RR+D+gdGTeoo/B/QOjJvUUfg/oHRk3qKPwf0Doyb1FH4P6B0ZN6ij8H9A6Mm9RR+D+gdGTeoo/B/QOjJvUUfg/oHRk3qKPwf0Doyb1FH4P6B0ZN6ij8H9A6Mm9RR+D+gdGTeoo/B/QOjJvUUfg/oHRk3qKPwf0Doyb1FH4P6B0ZN6ij8H9A6Mm9RR+D+gdGTeoo/B/QL9NmsegqkFggYiBCCYMElyrRS1Z/vjx0pBg2LPZ85CZJ3RkXqOcYf76Mm9RR+D+gdGTeoo/B/QOjJvUUfg/oHRk3qKPwf0Doyb1FH4P6B0ZN6ij8H9A6Mm9RR+D+gdGTeoo/B/QOjJvUUfg/oHRk3qKPwf0Doyb1FH4P6B0ZN6ij8H9A6Mm9RR+D+gdGTeoo/B/QOjJvUUfg/oHRk3qKPwf0Doyb1FH4P6B0ZN6ij8H9A6Mm9RR+D+gdGTeoo/B/QOjJvUUfg/oHRk3qKPwf0Doyb1FH4P6BcrsxD0FXaC4lXBIEf0Fl6sFMTjKQ22kXv5+AkSJHikmgiIg7DTIKFu8fR8GZm2wfMApo0iuqRHkbFmnlpy9Zu7L5Ne3wczL8HUM3LAtGwqwCRt2vgqRIk60je0vyXVFGZiqZx1/9z4rGL+q2ZZIxZ3w4L6HVhnKWhASbux/QszMzMzMzMzMnWnCIBkuLcPhMEG9gQUbQMtD9inNG20VHm5PV3zZKs2v6LmZmZmZmZmZmVkzM3MHkISYyLU318HeWAsGytABuQqLS8n+MKCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCCBUMg7Fyp7Lk2Zas9fBjlgcJmxKUBdJEiJHSxUcgahMB9CF1gKkBXufo/1KdrVKlSpUqVKlSpUqVKlSpUqVKlSpUJAzaP+6bPUutWSnv748WETjnIVRbqE0IdA/P8Ah/UqlSpUqVKlSpUqVKlSpUqVKlSpUqVLEaqobLABhMCYTf6eUuRg9Gb0TdM7/VC1Y2N3WDz638AaB+mUNvyzBjZKG/kqH+kRasbG7rB59b+ANA/SrW5XXPy+5xWL7ocGL9P5UqVKlSpUqVKjfJVnuu16IhFVSq0JgOiQ2Pk0qVKlSpUoAHLzHZ++kcDA8jYfdOsjqsgj/o36G0e/33waQGs3IXVTlcDlT6ENIDzOXDKQchsw9Z3jZbyQQrIfo7lDbz2AqOK/QDzKwUDBLasC4EGqr8BHtdB4aHYBsB8LzoFAOAcfouPPPPPPPPPPPPPPPPKAaOYErEFZvVuBR2xwZyFpdR6uQltCQRxCDpZA7420oXv1BnXViecWKKqv9G3QumeE66OJCKRmmYK4KRUQwFeV7Txen2EAvKynWaFIxeHvk/Rt9ECql2lJSPNhR5bnRkogAaCFkwpS8F25/S/tKuKgbiKQCQMeNcgkgFbLBp0DhFFVX6F62rs/iAdiwipPrGCOXEQmEJOQL2ik05doOTerw7ZuDgAyGCRC5kprpU2eBSZn+jXA1hs4udz6z4ymMMB9AHY/0IEYl1QIKRDIAkgoySvcBsuYiuOFEu7CPIB0P0eGLiFQcC5VNQcmWaYKAC0zWLILYvqBkaDQWPVBcNqAaOOHgrfMRbwpDtepzcx4has9f0JXZjWGZswFCJ3rBh+oWawZhWm4fUHNiWDKjGkhdPpXQM7WrDlu6Zv2EVotWSv9GosHT3qXh4h0A7HqC0GvRBwp017/APZUBfUBHcJgDIIEMlP6M24vj3mK2mU9zDZuoZarhnvGCejeBNE4dSpes49+9/o8tchZIGcBAcsnCrZ0nTbC7xW+Q4xoV2f6FsPhQbfgsjsjj0MQdmWamPFqwuK3ABQ2W9Zh7G8bBgEoAoBL8LCWQbyeKDbLuCOTxUNyz48wMWs662EX0CK1VsK13HorI3KrvARdgB8tEloWrPX5NDF5YIlmR8Lg3r4iuzGsMeJS1qo8osZUgIq8ETjBRsxelas/Psly5cuXLly5csg3k8VDEu/3PjIOOKiBX0bElBFJ0T301qXLlypWw+mZcwDeOTy8UGCYOFIBiME+mStnC4/b4rhTolsJGxdx3F27c5SkGKt4Nr8A1M6PETNu0dH0tQ3hBNTN5/LwFgDCQCkhkOEBPczrUIXGpcuLLOHiPrW06JQIqiw0V08Vt+pDYQwL3h4fkAgwQCBAgQVq2ny17269lhJx8MECBAgHweCECe/FCBAVizYUt7e/JxgJGDt6ABteBMaiwSusb/uFNHnj0CXLly5cuMBt9OsJfICXLly5cuXLgLr8Qzr8eFy5cZvBBntcnU5jKM0TcPmT1DOlk++fidxerMtk++fidxerMtk++fidxerMtk++fidxerMtk++fidxerMtk++fidxerMtiyl1MVu4vVmW3ffKxO4vVmXMM+r5ncHqzKVARcy8VOdOrChC41Llzq4EyYijQJIrCVNYhj/wBzh1NLLY8q/f6SpUqVKjjf5nvcM6/MqPDdRUFy6DrlVNLByoIxh7JAhhLS9Yyzf/Y43+YgQUtwZm/+ypUKdp592f4eEg+HAgqVAxmKtUE8cgyTnwg0wCRbT4DQOWU+AQcfghBYXhgH1ENPe0fToZBTStxdPDPVcmgh4zHqnKnVsfyEIOEcigoJ4gWq+pLgF+MCb5uoWKY47spaSADhvxvUCbTwEWCA9UKQFjJ2wJwqVKlSpU97nvcrw97m/wDsU2x6ypU97iHVY/bqDsclxd3Dcam45guuBawDEarNINAdJUqVKlTt/MGAMmlKRu2BLBnX5ihv8z2+9i/ypoM6/MLBYJzA82GIIB0KdgXGHSdcTb8mgQZf3Q/ydxsrYiPphdsI9UqVBkeklcH7rABzYSyUq7xMsByWCk2koSADCQgr9QJtJAx1rPF2YhNB5JZGg0EyRgFANQUN7AfYqWauEIquHUtGpkMNRKJbycOYpEnItVykgCRDdhOetRp8VUutD1ioDahEpZsGsoNAKE9wF/DIFHiH4JEly7hCXulryqFRuqwtlDpEEmVTLir4vXaLme5sIVSoZSwoDA31lWB4vXECXfvjSXFGSIBBTd4jQCqTOWElrP8ALakacfDgcZ/iQ9U7LZjxnI2mFHASbVUoJLyVrFNriI2VEQxwqC9k6OGontTfD4XjhoPZ8VSJcRVfXvNR3T8aVC7ygsAOgOLktlHsURUutloa7osIb3VxS3AJY0gkomYsJrNeNcm86wbkTwS42dqWjIc2Yv7JqKFS9/8AyWMJy0ncpvJOUgEBG1kya8+XMnArW6s0aRLOm8n3LJ8ZFzzmWHhZEGVncNX6S4ueW27YUMvNrICUmsQUYbwR3irc7YDzMNNPPJkmGaYwPE89bBnaaA44/BKD7uAsinc9nYGt/wA4ScG5w+WOaQWLgoFRYqHM5mLTg5/3gbtAHNloOLv+vf1mWjPTRajhAs02kpPRgy8V1R0IBaIhxlfOoBTJ9hs8WF7cuyvFv2lz04QBMyARGlFMNCbiuOUdWAQjVoFdXUmgnAd/KV1S6kAKWtFJlY0cRwL8FCAWktIiqMRTWk6PbDsTxh5Hikxy2ttSMCGZWUMi3LkCr8LgZIFHimL8R9mPevJL915TxsTrYFJMFCSAO2jEa4V0OqRD26YFtHB5JRa6yu7cacre1WhllXopi63LOJH0FT54u7qKhkuOdOZnzWGXgMOBSnBolOZyHmIz/jMnUuxAKKElixMMTuGZzEWjwYFwXXdcwSC86UwRmmQ1x3esRiJa7M0fczTUGhEJuGMdkGGjFo0zwYV4a7+F44aD2flKkS4mDAAWXhPR39feamY6uFCL31ZMscx4AdF7Btr2CbFZxKqfrI7HKOk/wnUO3IpCFWQRlcGeMaHAWsgx/VlIDtVsFIrlAEGQciGcCBOiqlaqOAOlhGJHkxEMXCd/lB0miprd2vAhG2rgteJYxNOLFcilLWEop9ZXYthjAuhQR5V3pttbJuUbiwmjM1AS6tPys7FcCQsgFUhOHsG4ORcHFM0qwlY8A2rNlYaWJuwABJMN6QrBjMUpB8x04SQpeUNN6pKLWXqwsxqqu1QKb1AfWGLEX8vUGGKWjHf/AJzBshgphxMfsIkVmzspl18UMS0Yc82T4CJGA1ilkV60R/zW5wkge4GhAae/X7/u/doA5r7/APJeQM0MC5EeR0EN5zbFRex1wacqIRxFoLUpchBDO7YhWX6gpyPYwZAKgDNAAsaBlTpCGDEmTOsB8ai1PbRcH56OdSamMpWxaatuGc2WfHIFHjeOGg9n4FSJcQZgIRYjuJ9ayoIFmqmbbZGWb0vMc6/rDjEr6Y2yjiEEVMyhULlkMaQmbOfdCbJp1Mibu9BIDVjFRXyiIzApQ10srcwU0T8KgAff5wEBWBxaiZaaCJMadPb1cYFZ6EwhVffCYbpaMbcOAjT4ozJLWDGSCURpMfG4ZhqZ8Lxw0Hs/KVIlxMGD1ArtOUtt23+t5zT3R/iwagahGIu6DllJMKYCynHDfZpi9GTYQ0VGsL6lNtJ7dCDBmqZ9ioq4nJbIv4q5VoIvEMXbATa2hV0gsNwVsWvu7zb31ja18G3MyZPMS9ko3KqB2QcVnFowKewOJxoCU4BJ4bhS9hDZ86YHx9uLYUBEKlUk52is6cJVh0wmPbRdQWICTeCV61xoEMGAtM01CxQAysCiHp8omYOEDgP8mQt64oDrGWrW7azJZtBMkXMUUlQio0tKulqPavhklD6ohPhDMUDaquzfgxguxZgnnG+OZH5xcwoNp3jAVjrN58BMhL4EDSvx+792gDkOR0lxN55UJc5MilAo6Pp79fxDRXgi6lkKXRWc1n6584aeOpVkvWcfHIFHjeOGg9mKkS0ZnMCzxUNyxi8Q18QgtnftBsXNUBsW1J7pSETCGW76/JupcA1Ggdl7qvmRLiYMCYjEhBpLZofALCLB096l58JiNWamT4lEgabssDGuCAoZHPRX/vl/7RMDoSz6SyLg+zcFm8oEz3lKqp0gRz8axpKPUHAFqz4iJZplkAIpLQoHM9CNMsiyzXFGgAdZUKUBl+vSWQav6MgpAB1y+mQvND57LtcitP3du0AMnLLrmCOTwUN+Chv4rN3AOmKG5Z1lnWWTJVlkQLPoIVjywJYKAyjxvHDQezFSJbt8R5bStmKRD1Vmi89zDkem5kv+vAMOTv8AxeGmFFj4DB5qAwoHsLprQot04BKDL7PhIWtyzVyyWSyb8N+CVLdsdczXowMiyMRiGDJOaYL2UShoqhVsnykwYDvZdD1DpM06AuMX1XRJAXgibMYDBwSwnJZBHUVP4IGMU8/XIj2IFiluZzV8G115Xf8AaVNTHNJrZS1yKMn746LS1vuvVsJG+9OO/upiruivPbhBS3FduO8UNssPSDeTUe0CBopBgVYKSVqPEZzbZimJvM+Y7GFAVoYsIJ2qgA32WGBHRRzqV0M6qVeNLptM1ne/f/kv58gRQpUccwqNhSrNxihNFh4iMIHs5zTvLCS4aV3/AHdu0AamagtZ9wjRcFG6imbkmGLZKk6ZlmoA67pw1a41HK9goioMxges6yERJ703ItDWnOMY6+8ypahwsEYlNcEdMG9RUhmq49/SVuKqwCsOW+3qHCKoDtbvTtasxhUQZDKxwAODhMgmhqrezG8kouqstyXZ5fT35R04qaEol6GrMNDfnVjBKJiQdXDEvsN5vtldCHS4KvqQ8bxw0HsxUiXcE7XdQiQ7JpYyOTIHAbAqBgMYSxUR23E0ZDgxA1iw1Wn8YDhxirDZZS3DKA0l1vWxGVXYdzCEIEcQYtcqIMszN5Z0BaBOSyibpQF1aSeHgEDS8erDb5fG1JudE0WkW02QOVeialnMsZ7OtcLmtVysey+qLEfPrmLbZ7o+jEXa8/uXisZSi1H5dow2zrR9GIvCpDtiBFPKAybaCPtzKadZMYOJKTYQHbWH8FACohG8ylqxq8r/ABACNfKTBgcjdTWdcRBaQJ8GyrsrPJVKE9WBiD0ExEKvQfWdhLb+FYAvu9qdUbXInh9RDaUaQhwtizqLYDYWrEMIkYGTXO+oDKQA7d9VDNYOLAg3XWAtWAnjymW2ryk26hJpI5xVxeU+JizsMLiYUUmIODL0VBgQrheiEjBTLsihZHytikzXT9LQBclFK5zETbtMlf60GzCJSAljoNEpEISLSSBCqZs4bGKjQD0vBCd9UrWa3kMnAVKZXe0KLbrupFSWLYsKKoUFGUy89/3BvcSvMHOYC3+y1CbFAUyXKEtK5qRsCnZqWZtZWwO4HdPlEP7u3aAHLGqqwA5RcA5jpTC8axhhF14TDhC0hmnEiggXHcU9ylALGAWX86tmTeWpx2hMz7hIQV0z9prQsq4S08ueJFVT4yCdMHaDPLTg0AnmzBWC5XrijSFqATJapnZSSTIIIIYjy3MACa7COxZTL93oZM3NEHrCJAiwUINpwZIkVQva8wLAivZaThV0uu8M6DWrlxqvFIxj2f8AzDm1TRI1ASaNVV7d1mWIEFV+oSuNhAMosFCSC1zzIPG8cNB7MVIl2cacvipoCNlLQ1NLyleq7ZGuYGRUDyYdm57swMMd6EQgRUJmcbKmzOmMkWWiXUa8dyC6syG3KtrnL9RNtMNSQeJIpEDIi7zlwi2m2qzp20fnuZJu1Ql8ykMeaytpo+y3CkHQS5mEJQg5ZJsQU05do0i9SgQpHlDAZVXZmVDKNbMyOUCkBZgBkJ9TtBi9O7FSjUeH8K5RiDXAQsUrzllGlueHTTvAuYgckNBgtF2hjBtqqsOgZVYPlJgwYWVY6AIkijwa/IUgjTZAQaQkuaz9secCBNHRAcsRc9IgzJrjQ6kbqhw3IoXbh71ZmiFigV61ljjfIcMvn4CVVGervZ0zhhLUg3WNaYUQhZ5vUQpneAPcbw7uri8V4BEFxda38kR5MrgmFWB0E2jcUUOpslEBgBqAU9j4LmwLOsUFhORaDdGBozVKTLv3784ldigPWmcwFJ/5ukIp0HruEdBKhanMqKyc4Bs8FEh6d6UeYbDhmioGXxO9SscYhVkYJpqsHQWqRMMVwV01j927tCsA1qDe7nfkCHYg310gMGZE44BKqcKKDkdCJMUuFCwXEd7RIAOq92OtFzqzesTg8IqcCMBmgGTbbJx0VbK5QpLKuXEJUdxjMcEFfdqvGgFDbWmo5sNbSaNtMwGqujk0pmNhsldKAwlDu4QrW1t2O4LeBTjwnLR3Sq1YpurJHyjWKKHl3RSauMnnRo6MHIgh8JuPG8cNB7MVIl3t+z/N73OlHByYkwzUeXH6BHReK6+/5lNiBwcCFFgicUN+JMGDAobgjqXfwZYK1SocY1FhwmNH8VLGWMsZYyxljLGWMsZYyxljLGWMsZYyxljLGWMsYNN7xtXXZlBZBWW5N5QLSTRlzLGWMsl3+6p2ly/0QtDfUvSR8fqiEKEGx/VzWIBRRfHgACO4D8b4IAjuA/G+CAI7gPxvxqhUqVKlQW84acFH0JlkItxkTcAsepKMNGr19moeNyYaB2YqRLFj7axYhwacK7I2Dfb9FPPPPPPPPPPPPPPPPPNEwU7bk++oXfikCsQCvujZkXcQYV6EqcL8Xr+lpdHG0V5dNegbWZnYPvBZd3L3nwy+eeeG78pnsDrZUts5iTvx+X+g2zmJO/H5f6DbOYk78fl/oNs5iTvx+X+g2zmJO/H5f6DbOYk78fl/oNs5iTvx+X+g2zmJO/H5f6DbOYk78fl/oNk5iTvz+T6g5LgzevKPyv0G3VHJO9H5fqDbOYk78fl/oNs5iTvx+X+g2zmJO/H5f6DbOYk78fl/oNs5iTvx+X+g2zmJO/H5f6DbOYk78fl/oNs5iTvx+X+g2zmJO/H5f6DbOYk78fl/oNs5iTvx+X+g2zmJO/H5f6DbOYk78fl/oIHhSeFn/UKkwUwgNMCexCafAgCoRqR5Fte0MRABDT+50thWLKULWpCZssAq5LV0GecFe0GFhMDfMK7V/wABGIWmADCZFoz2SxkGGW8Fe0GFhMDfMK7V/wABGIWmADCZFoz2SxkGGW8Fe0GFhMDfMK7V/wABGIWmADCZFoz2SxkGGW8Fe0GFhMDfMK7V/wABGIWmDwMuyo5MBl1JvkM6lSpUqVKiTpx47Q4LgDlCGQPLxSjg7mDixgmEwRVWxn9HPPPPPPPPPPPPPPPPPPETl79f+ukCY1cKZYtvis3wdf0EQSgaSAw1cKleI/RypUqVKlSpUqVKlSpUqVKlTPQ6YYrvNADC97CA4K4GLzFFt5+b/RSpUqVKlSpUqVKlSpUqVKhbvQsyL5RCvQ/+1v/Z'/>\nعبد الرحمن\nمنصور\nإسماعيل\nعبد الرحمن\nإبراهيم. . . أحمد\nالمحدث جمال الدين أبو بكر محمد (٥٦٣ - ٦٠٠ هـ). . . إبراهيم. . .عبد الرحمن. . . عبد الواحد\nالحافظ بهاء الدين عبد الرحمن (٥٥٥ - ٦٢٤ هـ). . . محمد. . .الإمام ضياء الدين محمد (٥٦٩ - ٦٤٣ هـ). . . الإمام أحمدالبخاري (٥٦٤ - ٦٢٣ هـ)\nأحمد. . .عبد الرحمن. . .الإمام الفخر علي (٥٧٥ - ٦٩٠ هـ)\nالإمام محب الدين عبد اللَّه (٦١٨ - ٦٥٨ هـ). . .حبيبة (٦٥٠ - ٧٣٣ هـ). . . الإمام محمد (٦٥٢ - ٧٢٦ هـ)\nأبو العباس شهاب الدين أحمد (٦٥٣ - ٧٣٠ هـ). . .ست العرب (. . . - ٧٦٧ هـ). . .فاطمة آس خاتون (٠٠٠ - ٧٤٠ هـ)\nأبو إسحاق إبراهيم (٧٠٢ - ٧٤٩ هـ). . . الإمام محب الدين عبد اللَّه (٦٨٤ - ٧٣٧ هـ). . .محمد\nأبو الفتح أحمد (٧١٩ - ٧٤٩ هـ). . .أبو حفص عمر (٧٢٨ - ٧٨١ هـ). . .الإمام محمد بن المحب الصامت (٧١٢ - ٧٨٩ هـ). . . الإمام شمس الدين محمد (. . .- ٧٨٨ هـ). . .أحمد\nالإمام شمس الدين محمد (٧٥٥ - ٨٢٨ هـ). . . أمة اللطيف (. . .- ٨٤٠ هـ). . .عبد الرحيم (٧٦٨ - ٨٤٠ هـ)\n\nشجرة نسب تجمع هؤلاء العلماء رحمهم اللَّه تعالى.","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-84>ثناء العلماء عليه:</span>\nاشتهر الإمام أبو بكر شمس الدين محمد بن محب الدين أحمد السعدي المقدسي الصالحي بالعلم والعمل، فقد كان من كبار المحدثين، ومن الأئمة الحفاظ المكثرين، والأئمة المقرئين، ومن الفقهاء المتقنين، والزهاد المتقشفين، ذو همة عالية في البحث والتحصيل، هذا بالإضافة إلى ما اشتهر به من السكون والسكوت عن فضول الكلام وكثرة الصمت، حتى لقب لذلك بالصامت، ﵀ ورضي عنه.\nقال الإمام الذهبي: \"محمد بن عبد اللَّه بن أحمد، ابن المحب المحدث الفاضل أبو بكر ابن شيخنا تقي الدين. . .فيه عقل وسكون وذهنه جيد وهمته عالية في التحصيل، مولده سنة اثنتي عشرة وسبع مائة، حدث معي بمشيخة المطعم، وكتبت عنه، وخرج المتباينات لنفسه وللبرزاني، ونسخ تهذيب الكمال\" (^١).\nوقال الإمام القاضي نظام الدين بن مفلح: \"الشيخ الإمام الحافظ الأصيل بقية المحدثين شمس الدين بن العلامة المحدث محب الدين بن الشيخ المحدث الصالح شهاب الدين بن الشيخ الإمام العلامة محب الدين السعدي الصالحي المعروف بالصامت سمي به لكثرة سكوته ووقاره. . .أثنى عليه الأئمة، وكان آخر من بقي من أئمة هذا الفن\" (^٢).\nوقال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي: \"الشيخ الإمام الزاهد العابد العلامة النبيل، المحدث الأصيل، الحافظ الكبير، المسند الكثير، عمدة الحفاظ شيخ المحدثين شمس الدين أبو بكر محمد بن الشيخ العالم الحافظ القدوة محب الدين أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد ابن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن السعدي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي الشهير بالصامت، لقب بذلك لكثرة سكوته عن فضول الكلام وكان يكره أن يدعي بهذا اللقب بين الأنام\" (^٣).\nوقال أيضًا: \"أبو بكر بن المحب الحنبلي، الحافظ الكبير المعروف بالصامت، لكثرة سكوته ووقاره، وكان يكره هذا اللقب مع معرفته به واشتهاره، ولد سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، وسمَّعه أبوه على طائفة كبيرة حضورًا، وسمع من خلق شيئًا كثيرًا، وسمع العالي والنازل، وكَتَب عن الأصاغر بعد الأماثل، وكان حافظ الشام ومفيده، وأحد أئمة هذا الشأن وضبْطه وتقييده، رتب مسند الإمام أحمد فأتقن وأجاد، وصنف كتاب\n_________\n(^١) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٣٥ - ٢٣٦).\n(^٢) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٤٢٩).\n(^٣) انظر: الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي (ص ٤٧ - ٤٨).","vol":"1","page":96},{"text":"التذكرة في الضعفاء فأفاد، وخرج للمزي أربعين حديثًا متباينة المتن والإسناد، وكان يطوف كثيرًا على المكاتب فيسمع الأطفال قصدًا للانتفاع، وبذلك حصل لنا منه الإجازة والسماع، وفيه بعض دعابة وله نظم تقبله الأسماع، وكان ذا قدم علمًا وزهدًا بثبوته فيهما ورسوخه، وحدَّث كثيرًا فسمع منه خلق حتى بعض شيوخه، وأول من أخذ عنه فيما أعلمه شيخه العلامة الحافظ المقدَّم أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد الهادي، سمع في سنة ثلاثين وسبعمائة جزءًا تامًا، فكان بين أول تحديثه ووفاته تسعة وخمسون عامًا\" (^١).\nوقال الإمام الحافظ ابن الجزري: \"شيخنا وإمامنا ومبرزنا الحافظ الكبير، شمس الدين أبو بكر ابن الحافظ محب الدين أبي محمد الشهير بابن المحب الصامت. . .بادر به أبوه. . .ثم سمع الكثير بإفادة والده، ثم قرأ بنفسه فسمع ما لا يحد ولا يوصف من الكتب والأجزاء، وخرّج وأفاد وسمع منه الطلبة والحفاظ. . .وسمع كثيرًا من كتب القراءات. . .وحدثني بكثير من مسموعاته، وقرأت عليه كثيرًا وسمعت، وكان لا يكلم أحدًا فلذلك قيل له: الصامت، وكان صالحًا قانتًا قانعًا باليسير متقشفًا لا يألف لأحد غيري، ربما جاءني إلى منزلي فأسمعني وأسمع أهلي وأولادي، وانتهى إليه الحفظ في زمانه، رجالًا ومتنًا، ومعرفة الأجزاء ورواتها. . .ومن نظمي فيه:\nشيخي إمامٌ حافظٌ حجةٌ … ذو ورعٍ حَبرٍ رَضيٍّ قانتِ\nمحدثِ الآفاقِ مَعْ صمتهِ … فاعجبْ لهذا المحدثِ الصامتِ (^٢)\nوقال الإمام الحافظ يوسف بن عبد الهادي: \"الشيخ الإمام العالم الزاهد العابد، العلامة النبيل، المحدث الأصيل، الحافظ الكبير، المسند، عمدة الحفاظ شيخ المحدثين، شمس الدين أبو بكر محمد بن الشيخ الإمام الحافظ القدوة محب الدين أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد اللَّه بن إسماعيل بن عبد الرحمن المقدسي ثم الصالحي الحنبلي الشهير بالصامت بالصالحية، لُقِّبَ بذلك لكثرة سكوته عن فضول الكلام، وكان يكره أن يُدعي بهذا أو يُلقَّبَ به بين الناس. . .أسمعه والده صغيرًا، وأُخبرتُ أن ثبته الذي كتبه والده بأسماء الكتب التي أسمعه إياها في مجلدين. قلت: بل هي أكثر من ذلك؛ فإن خط والده على الأجزاء والكتب لا يمكن استقصاؤه: \"وقل جزءٌ إلا وعليه خطه، وقل ما عليه خطه ولم يُسمعه إياه، بل أكثرها سمعه ولدي محمد\" وبعد ذلك نشأ وطلب بنفسه، وقرأ الكثير وحصَّل، وكانت معهم خِزانة الضيائية؛ فمن ثَمَّ\n_________\n(^١) انظر: مخطوط التبيان لبديعة البيان عن موت الأعيان لابن ناصر الدين الدمشقي (ل ٢٢٨/ أ).\n(^٢) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥).","vol":"1","page":97},{"text":"كثُر سماعهم، واتسعت معرفتهم بذلك. . .وقلَّ جزءٌ من أجزاء الضيائية أو من كُتب الحديث إلا وعليه خطه. . . قلتُ: كتب بخطه الكثير، وكانت له معرفة تامة بالحديث، ومعرفةُ طرقه لا سيَّما الأجزاء؛ فإن له اعتناءً زائدة بها. . .وسمعنا قديما وشاهدنا من صورة الحال: قلَّ كتاب من كُتبِ الدنيا لا سند فيه لابن المحب\" (^١).\nوقال الحافظ ابن حجر: \"محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن المقدسي ثم الصالحي الحنبلي الحافظ شمس الدين أبو بكر بن المحب الصامت. . .كان مكثرًا شيوخا وسماعًا، وطلب بنفسه فقرأ الكثير فأجاد وخرج وأفاد، وكان عالمًا متفننًا متقشفًا منقطع القرين وحدث دهرًا. . .وكان قد شُهر بالصامت لكثرة سكوته، وكان يكره أن يلقب بذلك، وتفقه إلى أن فاق الأقران، وأفتي ودرس، وكان كثير المروءة حسن الهيئة، من رؤساء أهل دمشق\" (^٢).\nوقال الإمام السيوطي: \"الحافظ شمس الدين أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي الحنبلي، ويعرف بالصامت لطول سكوته. . .كان مكثرًا شيوخًا وسماعًا، وقرأ الكثير وأجاد وخرج وأفاد، وكان عالمًا متقنًا فقيهًا، أفتى ودَرَّس\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-85>شيوخه:</span>\nتتلمذ الإمام ابن المحب الصامت على كثير من الأئمة، فمنهم من أخذ منه وسمع منه، ومنهم من أجازه، ومن هؤلاء الأئمة:\n\n<span data-type='title' id=toc-86>١ - والده الشيخ العالم الحافظ القدوة محب الدين أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن المحب عبد اللَّه المقدسي، المتوفى سنة ٧٣٧ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"الإمام العالم المحدث المفيد البكري، شيخ السنة محب الدين أبو محمد السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي، ولد سنة اثنتين وثمانين وست مائة، وعني بهذا الشأن، وكتب العالي والنازل، وكان فصيح القراءة جَهْوَريَّ الصوت منطلق اللسان بالآثار، سريع القراءة، طيب الصوت بالقرآن، صالحًا خائفا من اللَّه صادقًا، انتفع الناس بتذكيره وبمواعيده، وتوفي في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وسبع مائة وكانت جنازته مشهودة\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: الجوهر المنضد ليوسف بن عبد الهادي (ص ١٢٠ - ١٢٢).\n(^٢) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ٤٦٥).\n(^٣) انظر: ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٣٩).\n(^٤) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ١١٨).","vol":"1","page":98},{"text":"وقال ابن كثير: \"الشيخ الإمام العابد الناسك محب الدين عبد اللَّه بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي الحنبلي، سمع الكثير، وقرأ بنفسه، وكتب الطباق، وانتفع الناس به، وكانت له مجالس وعظ من الكتاب والسنة في الجامع الأموي وغيره، وله صوت طيب بالقراءة جدا، وعليه روح وسكينة ووقار، وكانت مواعيده مفيدة ينتفع بها الناس، وكان شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية يحبه ويحب قراءته، توفي يوم الاثنين سابع ربيع الأول، وكانت جنازته حافلة، ودفن بقاسيون، وشهد الناس له بالخير، رحمه اللَّه تعالى، وبلغ خمسا وخمسين سنة\" (^١).\nوقال الحسيني: \"الشيخ الإمام العالم الزاهد المحدث المفيد الحافظ محب الدين أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي الأصل الصالحي الحنبلي، طلب هو بنفسه في سنة ثمان وتسعين فأكثر، وعني بهذا الشأن وجمع وخرج وأفاد، وسمَّع أولاده وكان فصيحًا بليغًا سريع القراءة، إذا حضر مع مشيختنا المزي والبرزاني والذهبي وتلك الحلبة لا يتقدمه أحد في القراءة وكان كثير التلاوة متين الديانة\" (^٢).\nوقال ابن رجب: \"المحدث الصالح، القدوة الزاهد، محب الدين أبو محمد بن أبي العباس بن المحب، شيوخه الذين أخذ عنهم نحوا من ألف شيخ، وقرأ بنفسه الكثير، وعني بهذا الشأن، وكتب بخطه الكثير، والعالي والنازل، وخرج التخاريج لجماعة من الشيوخ، وانتقى وأفاد\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-87>٢ - جده الإمام المحدث أحمد بن عبد اللَّه المقدسي، المتوفى سنة ٧٣٠ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر، الإمام الزاهد الصالح بقية السلف الأخيار أبو العباس ابن المحدث الرحال مفيد الطلبة محب الدين السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي الكتب، ولد سنة ثلاث وخمسين وستمائة. . .عني بطلب الحديث وكتب وقتا وأسمع أولاده، ونسخ لنفسه وللناس، وكان شيخًا بهي الشيبة كثير الوقار والسكينةِ، ذا حظ من عبادة وتأله وتواضع وحسن هدى واتباع للأثر وانقباض عن الناس، انتقيت له جزءًا، وهو شيخ الحديث بالضيائية حدث بالكثير، توفي في ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٣٩٦).\n(^٢) انظر: ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني (ص ١٨).\n(^٣) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (٥/ ٦٦ - ٦٧).\n(^٤) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٠ - ٢١).","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-88>٣ - عم أبيه الإمام المحدث محمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد السعدي المقدسي المتوفى سنة ٧٢٦ هـ</span>.\nمحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن ابراهيم السعدي المقدسي محب الدين أبو عبد اللَّه ويقال شمس الدين، سمع صحيح مسلم ومسند أبي يعلى الموصلي، ومكارم الأخلاق للخرائطي، مات سنة ست وعشرين وسبعمائة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-89>٤ - شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني المتوفى سنة ٧٢٨ هـ</span>.\nقال عنه تلميذه الذهبي: \"أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد اللَّه بن أبي القاسم بن تيمية شيخنا الإمام تقي الدين أبو العباس الحراني، فريد العصر علمًا ومعرفة وذكاءً وحفظًا وكرمًا وزهدًا، وفرط شجاعة وكثرة تآليف، ولد شيخنا في عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة بحران وتحولوا إلى دمشق سنة سبع وستين، وعني بالرواية، وسمع الكتب الستة والمسند والمعجم الكبير، سمعتُ جملة من مصنفاته وجزء ابن عرفة، وغير ذلك، وكانت وفاته في العشرين من شهر ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة مسجونا بقاعة من قلعة دمشق، وشيعه أمم لا يحصون إلى مقبرة الصوفية، ولم يخلف بعده مثله في العلم، ولا من يقاربه\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-90>٥ - الفقيه الإمام شرف الدين عبد اللَّه بن تيمية الحراني المتوفى سنة ٧٢٧ هـ</span>\nقال عنه ابن رجب: \"الفقيه الإمام، الزاهد، العابد القدوة المتفنن، شرف الدين أبو محمد، أخو الشيخ تقي الدين سمع \"المسند\" و\"الصحيحين \" و\"كتب السنن\" وتفقه في المذهب حتى برع وأفتى، وبرع أيضًا في الفرائض والحساب، وعلم الهيئة، وفي الأصلين والعربية. وله مشاركة قوية في الحديث، كان صاحب صدق وإخلاص، قانعًا باليسير شريف النفس، شجاعًا مقدامًا، مجاهدًا زاهدًا، عابدًا ورعًا، كان له يد طولى في معرفة تراجم السلف ووفياتهم، وهي التواريخ المتقدمة والمتأخرة، وحُبس مع أخيه بالديار المصرية مدة، وقد استُدعي غير مرة وحده إلى المناظرة، فناظر وأفحم الخصوم، توفي رحمه اللَّه تعالى يوم الأربعاء رابع عشر جمادي الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة بدمشق\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-91>٦ - الإمام المحدث التاجر زين الدين عبد الرحمن بن تيمية الحراني المتوفى سنة ٧٤٧ هـ</span>.\nقال السبكي: \"الشيخ زين الدين أبو الفرج بن الشيخ شهاب الدين أبي المحاسن، رجل مبارك، من بيت الفضل والخير والدين واشتغل هو بالكسب والتجارة، وسافر في ذلك، وهو مشهور بالديانة والأمانة،\n_________\n(^١) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد للفاسي (١/ ١٣٣ - ١٣٤).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٥٦ - ٥٧).\n(^٣) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (٤/ ٤٧٧ - ٤٨٣).","vol":"1","page":100},{"text":"وحسن السيرة، وصلاح السريرة، سمع كثيرًا مع والده وأخيه، خرج له بعض الطلبة \"مشيخة\" وحدث بها سمعت عليه \"جزء الأنصاري\" و\"جزء الحصائري\" وجزءًا فيه أحاديث منتقاة من \"جزء أيوب\" (^١).\nوقال الفاسي: \"سمع جامع الترمذي ومعجم أبي يعلى الموصلي وصحيفة همام بن منبه وصحيح مسلم وجزء ابن عرفة ونسخة وكيع وجزء الحصائري وفضائل الشام للربعي، وسمع المجلدة الأولى من \"صحيح البخاري\" نسخة الخانقاه السميساطية بدمشق على عشرة من الشيوخ، والمجلدة الأولى من \"جامع الترمذي\" تجزئة أربعة وآخرها باب ما جاء في تقليد الغنم، وشيوخه أزيد من ثمانين شيخًا، سمع منه البرزالي والذهبي\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-92>٧ - الإمام الحافظ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي المتوفى سنة ٧٤٢ هـ </span>(^٣).\n<span data-type='title' id=toc-93>٨ - الإمام الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الذهبي المتوفي ٧٤٨ هـ </span>(^٤).\n٩ - الحافظ المحدث القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر المتوفى سنة ٧٢٣ هـ.\nقال الذهبي: \"الرئيس المعمر بهاء الدين أبو محمد بن أبي غالب الدمشقي الطبيب، ولد في ثامن وعشرين صفر سنة تسع وعشرين وستمائة، سمع من طائفة، وأجاز له خلق كثير، وروى ما لا يوصف كثرة، وخرج له الحافظ علم الدين مشيخة في جزء، وانتقى له الحافظ صلاح الدين أربعة أجزاء عوالي، وجمع له ناصر الدين الصيرفي معجمًا كبيرًا إلى الغاية جاء في سبع مجلدات، وكان حسن البشر حلو المحاضرة، واللَّه يسامحه وإيانا، مات في شعبان سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، عليه مآخذ في دينه ونحلته\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-95>١٠ - الإمام المحدث محمد بن يوسف بن المهتار المتوفى سنة ٧١٥ هـ</span>.\nقال الصفدي: \"محمد بن يوسف بن محمد بن المهتار المصري، العدل الجليل ناصر الدين أبو عبد اللَّه ابن الشيخ مجد الدين المصري ثم الدمشقي الشافعي، سمع من ابن الصلاح وغيره، وتوفي رحمه اللَّه تعالى في\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (١/ ٢١٤ - ٢١٥) تخريج: شمس الدين أبي عبد اللَّه بن سعد الصالحي الحنبلي.\n(^٢) انظر: ذيل التقييد للفاسي (٢/ ٨٣ - ٨٤).\n(^٣) تقدمت ترجمته (ص ٦٧).\n(^٤) تقدمت ترجمته (ص ٧٨).\n(^٥) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١١٧).","vol":"1","page":101},{"text":"سادس عشري ذي الحجة سنة خمس عشرة وسبع مئة، ومولده سنة سبع وثلاثين وستمائة، قال شيخنا علم الدين البرزالي: قرأت عليه الآداب والاعتقاد للبيهقي، وعلوم الحديث والطوالات للتنوخي، وقطعة من الأجزاء، وحدّث بالزهد للإمام أحمد بكماله، وانفرد برواية علوم الحديث لابن الصلاح عن مصنّفه مدة سنين، وبقطعة كبيرة من سنن البيهقي وبالطوالات للتنوخي\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-96>١١ - المحدث الكبير المُسنِد أبو بكر بن عبد الدائم المقدسي المتوفى سنة ٧١٨ هـ</span>.\nقال الفاسي: \"أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن نعمة بن بكير النابلسي المقدسي الصالحي، سمع بدمشق \"صحيح البخاري\" و\"مسند الشافعي\" و\"جزء أبي الجهم\" والأربعين الطائية و\"مسند الدارمي\" ومسند عبد بن حميد، وحدث بمسموعاته أو أكثرها، سمع منه الأعيان، مات في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وسبعمائة بصالحية دمشق وله ثلاث وتسعون سنة\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-97>١٢ - المُسنِد الكبير عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المُطْعِم الصالحي المتوفي سنة ٧١٩ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"عيسي بن عبد الرحمن بن معالي بن حَمْد المسند الرحلة شرف الدين أبو محمد الصالحي، السمسار في العقار ومُطعِم الأشجار، رجل جيد في نفسه عامي بطيء الفهم لا يقرأ، ولا يكتب، ولد سنة ست أو خمس وعشرين وستمائة.\nوسمع معظم الصحيح من ابن الزبيدي في الخامسة. . . وتفرد في وقته، ورحل إليه واشتهر ذكره، وكان متواضعا حسن الخلق، روي شيئًا كثيرًا، وتوفي في ذي الحجة في رابع عشر سنة تسع عشرة وسبعمائة، سامحه اللَّه تعالى، فإنه كان يخل بالصلاة قليلًا\" (^٣)\nوقال ابن ناصر الدين الدمشقي: \"المسند أبو محمد عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن حَمْد الشَّجَري -هكذا نسبه بعض محدثي بعلبك في بعض تاريخه- والشجري هذا هو المُطْعِم شيخ مشايخنا، نعم ورأيت شيخنا الحافظ أبا بكر محمد بن المحب في كتابه تكملة المختارة حدث عنه فقال -فيما وجدته بخطه- في مسند أبي حميد الساعدي: أخبرنا عيسى الشَّحري. . . فذكر حديثًا من مسند الدارمي. قال: والشحري نسبة إلى الشحر باليمن\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (٥/ ٣٢٣).\n(^٢) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد للفاسي (٢/ ٣٣٧).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٨٥).\n(^٤) انظر: توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم لابن ناصر الدين (٢/ ٨٥).","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-98>١٣ - الإمام الفقيه المُسنِد أبو نصر بن الشيرازي المتوفى سنة ٧٢٣ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"محمد بن الصدر الأثير عماد الدين في الكتابة الفائقة والمنسوب البديع أبي الفضل محمد بن قاضي الشام مفتي الفرق شمس الدين أبي نصر محمد ابن الإمام الفقيه الصالح هبة اللَّه بن محمد بن هبة اللَّه بن مُمِيلٍ، المسند المعمر رحلة وقته شمس الدين أبو نصر الفارسي الشيرازي الأصل الدمشقي المزي المعدل، ولد في رجب -أو في شوال- سنة تسع وعشرين وستمائة، وسمع في سنة ثلاث حضورًا، كان يسافر مع أبيه للتجارة، وكان أستاذًا في إذهاب المصاحف، عُمِّرَ وتفردَ في زمانه ورُحِلَ إليه، وكان عاقلًا ساكنًا وقورًا، وقد تغير ذهنه في أوائل سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة من الكِبَر، وزاد به ذلك إلى أن مات، والطلبة لا يفكونه وهو يتضجر منهم، وقبل ذلك ما كان يقول شيئًا، توفي ليلة عرفة سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة\" (^١).\nوقال ابن كثير: \"شيخنا الأصيل شمس الدين أبو نصر محمد بن عماد الدين أبي الفضل محمد بن شمس الدين أبي نصر محمد بن هبة اللَّه بن محمد بن يحيى بن بندار بن مميل الشيرازي، مولده في شوال سنة تسع وعشرين وستمائة، وسمع الكثير وأسمع، وأفاد في علته شيخنا المزي تغمده اللَّه برحمته قرأ عليه عدة أجزاء بنفسه، أثابه اللَّه، وكان شيخًا حسنًا خيرًا مباركًا متواضعًا، يُذَهِّبُ الرَّبَعَاتِ والمصاحف، له في ذلك يد طولي، ولم يتدنس بشيء من الولايات، ولا تدنس بشيء من وظائف المدارس ولا الشهادات، إلى أن توفي في يوم عرفة ببستانه من المزة، وصلي عليه بجامعها، ودفن بتربتها، ﵀\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-99>١٤ - المسند العالم الرحلة محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء أبو عبد اللَّه بن الزَّرَّادِ المتوفى سنة ٧٢٦ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن أبي المعالي المسند العالم الرحلة شمس الدين أبو عبد اللَّه بن الزراد الحريري الصالحي الحنبلي، ولد سنة ست وأربعين وستمائة، وأسمعه أبوه الكثير على مشيخة وقته، وخرَّجتُ له جزءًا ضخمًا عن مائة شيخ رواه مرات، وروي كتبًا كبارًا تفرد بها، وكان خيرًا متواضعًا حسن البشر له مشاركة في العلم، ثم كبر وعجز، وافتقر وتغير واستولى عليه التَّعَلُّلُ والبلغَمُ\" (^٣).\nوقال أيضًا: \"روى شيئًا كثيرًا، وتفرد، خرَّجتُ له مشيخة، وكان يروي المسند، والسيرة، ومسند أبي عوانة، والأنواع والتقاسيم، ومسند أبي يعلى، وأشياء، افتقر، واحتاج، وتغير ذهنه، واختلط قبل موته بعام أو أكثر\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٢٣٥).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١٦٩ - ١٧٠).\n(^٤) انظر: العِبر في خبر من غبر للذهبي (٤/ ٧٨).","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>١٥ - الإمام الفاضل الرئيس المعمر الشهير بابن مُزَيز المتوفي سنة ٧٣٣ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"أحمد بن إدريس بن محمد بن المُفَرِّجِ بن مُزَيْزٍ، الصدر أبو العباس الحموي الكاتب، تفرد في وقته، مولده في سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وقد قرأ عليه شيخنا ابن تيمية جزءًا في سنة ثمانين وستمائة، توفي في رمضان سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة\" (^١).\nوقال الصفدي: \"الشيخ الإمام الفاضل الرئيس المعمر تاج الدين أبو العباس بن تقي الدين الحموي الشافعي الكاتب، قرأ عليه الشيخ تقي الدين بن تيمية وعلى أبيه جزءًا في سنة ثمانين، وحدث بأشياء تفرد بها، ورحل إليه الناس بسببها، وكان ديِّنًا، ورئيسًا وقورًا صيِّنًا، ذكر مرة لوزارة حماه، ولو أراد لبلغ من المنصب منتهاه، وكتب أبوه الخط الفائق، وطريقه في أحسن الطرائق، مليح الوضع والترتيب، جيد الضبط للمشكل والغريب، وقد رأيت بخطه أشياء كبارًا، مثل صحاح الجوهري، والروض الأنف، وربما كتبهما مرارًا\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-101>١٦ - المسند الكبير المعمَّر أحمد بن أبي طالب بن نعمة الدَّيْرُمَقْرَنِيُّ ثم الصالحي الحجَّار، المعروف بابن الشحنة المتوفي سنة ٧٣٠ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن الحسن بن علي بن ريسان المعمر الكبير رحلة الآفاق نادرة الوجود شهاب الدين أبو العباس الديرمقرني ثم الصالحي الحجار ابن شحنة الصالحية، ظهر هذا الرجل للطلبة في سنة ست وسبعمائة، وقصد بالسماع وصار من أمره ما صار، وهو شيخ كامل البنية، له همة وجلادة، وقوة نفس، وعقل جيد، وسمعه ثقيل، وقد ذهب غالب أسنانه، وقد روى الصحيح إلى آخر سنة ست وعشرين، أزيد من ستين مرة، وإليه المنتهي في الثبات، وعدم النعاس، ريا أسمع في بعض الأيام من بكرة إلى المغرب، وقد حدث بمصر مرتين بالصحيح، وبحماة، وبعلبك، ويعطى على تسميع الصحيح من خمسين درهما إلى المائة، وحصل له في سفراته ذهب كثير، وخلع، وإكرام زائد، وقرر له جامكية، وكان في أواخر أمره يدخل إلى البلد ماشيًا، وفيه دين وملازمة للصلاة لكن ربما أخرها في السفر ويقضيها على طريقة العوام، وكان أميا لا يكتب ولا يقرأ إلا اليسير من القرآن، حدث في صفر سنة ثلاثين وسبع مائة تحدثوا بموته، وأفاق فقرءوا عليه أجزاء ثم مات يوم الخامس والعشرين من الشهر\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٣٦ - ٣٧).\n(^٢) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (١/ ١٦٩ - ١٧٠).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ١١٨ - ١١٩).","vol":"1","page":104},{"text":"وقال ابن كثير: \"سمع \"البخاري\" على الزبيدي سنة ثلاثين وستمائة بقاسيون، وإنما ظهر ساعه سنة ست وسبعمائة، ففرح بذلك المحدثون وأكثروا السماع عليه، فقرئ \"البخاري\" عليه نحوًا من ستين مرة، وغيره، وسمعنا عليه بدار الحديث الأشرفية في أيام الشتويات نحوًا من خمسمائة جزء بالإجازات والسماع، وله إجازة من بغداد فيها مائة وثمانية وثلاثون شيخًا من العوالي المسندين، وقد مكث مدة مُقَدَّم الحجارين نحوًا من خمس وعشرين سنة، ثم كان يخبط في آخر عمره، واستقرت عليه جامكيته لما اشتغل بإسماع الحديث، وقد سمع عليه السلطان الملك الناصر، وخلع عليه، وألبسه الخلعة بيده، وسمع عليه من أهل الديار المصرية والشامية أمم لا يحصون كثرة، وانتفع الناس بذلك، وكان شيخًا حسنًا، بهي المنظر، سليم الصدر، ممتعًا بحواسه وقواه، فإنه عاش مائة سنة مُحَققًا وزاد عليها\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-102>١٧ - الشيخ أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم المعروف بابن النَّشُو المتوفى سنة ٧٢٠ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"محمد بن عبد الرحيم بن عباس بن أبي الفتح، الشيخ المسند شرف الدين أبو الفتح القرشي التاجر ويعرف بابن النَّشُو الدمشقي، مولده بالقاهرة سنة إحدى وأربعين وستمائة، طال عمره، وتفرد بأشياء، مات في ثالث شوال سنة عشرين وسبعمائة، وكان دينًا وقورًا، لا بأس به\" (^٢).\nوقال الصفدي: \"الشيخ شرف الدين أبو الفتح المعروف بابن النَّشْو، كان حسن الشكل، فيه أمانة ومعرفة، وسافر في التجارة إلى بغداد وديار مصر، وكان له مُلْك، له \"مشيخة\" في أربعة أجزاء عن نحو عشرين شيخًا، قال شيخنا علم الدين البرزالي: قرأتها عليه، ومن الأجزاء التي تفرد بها بدمشق وقرأتها عليه مرارًا: كتاب \"المحدث الفاصل\" الذي للرامهرمزي سبعة أجزاء، و\"مشيخة وكيع بن الجراح\"، وحديث \"إسماعيل الصفار\" عن الصغاني والدوري، و\"مسند عائشة\" للمروزي، والأجزاء الثلاثة من \"المحامليات\" السادس والسابع والتاسع من المركبات وغير ذلك\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-103>١٨ - الشيخ المؤذن علي بن نوح بن أبي الفضل الكتاني المتوفي سنة ٧٣٣ هـ</span>.\nقال ابن كثير: \"الحاج علي المؤذن المشهور بالجامع الأموي، الحاج علي بن نوح بن أبي الفضل الكتاني، كان أبوه من خيار المؤذنين، فيه صلاح ودين، وله قبول عند الناس، وكان حسن الصوت جَهْوَرَهُ، وفيه تودد\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٣٢٧ - ٣٢٨).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٢١٣).\n(^٣) انظر: أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (٤/ ٥١١ - ٥١٢).","vol":"1","page":105},{"text":"وخدمة وكرم، وحج غير مرة، وسمع من ابن أبي عمر وغيره\" (^١). وقال ابن حجر: \"علي بن نوح بن أبي الفضل بن وحشي بن عماد، المؤذن بجامع دمشق، سمع من الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، سمع منه ابن المحب وولده محمد. . . وآخرون ومات قديما في ذي القعدة سنة ٧٢٧ هـ\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-104>١٩ - الإمام القدوة رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري المكي الشافعي المتوفي ٧٢٢ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القدوة الإمام رضي الدين أبو إسحاق الطبري ثم المكي الشافعي، إمام المقام، شيخ عالم فقيه محدث عابد ورع كبير القدر، ولد سنة ست وثلاثين وستمائة، وطلب الحديث، وسمع ونسخ الأجزاء، وطال عمره وبعد صيته وانفرد بأشياء، وروى الكثير، وحدث أزيد من خمسين سنة، مات في ثامن المحرم سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة\" (^٣).\nوقال ابن كثير: \"الشيخ الإمام العالم بقية السلف، رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري المكي الشافعي، إمام المقام أكثر من خمسين سنة، سمع الحديث من شيوخ بلده والواردين إليها، ولم يكن له رحلة، وكان يفتي الناس من مدة طويلة، ويذكر أنه اختصر \"شرح السنة\" للبغوي رحمها اللَّه تعالى، توفي يوم السبت بعد الظهر ثامن ربيع الأول بمكة، ودفن من الغد، وكان من أئمة المشايخ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-105>٢٠ - الإمام المُسِند المقرئ محمد بن يعقوب الجرائدي المتوفى سنة ٧٢٠ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"محمد بن يعقوب بن بدران بن منصور المقرئ المسند عماد الدين أبو عبد اللَّه، ابن شيخ القراء تقي الدين ابن الجرائدي الدمشقي المولد المصري الدار، ولد سنة تسع وثلاثين وستمائة، وروى لنا الشاطبية، وكان شيخنا حافظًا للقصيدة، له مشاركة قليلة في النحو والفرائض، وقد أفرد السبعة على العباسي، قدم الشام سنة سبع وسبع مائة، فسمعنا منه القصيدة، وجماعة أجزاء، مات ببيت المقدس في ذي الحجة سنة عشرين وسبعمائة\" (^٥).\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٢٨٨).\n(^٢) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ١٦١).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ١٥٠ - ١٥١).\n(^٤) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٢١٩ - ٢٢٠).\n(^٥) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٣٠٤).","vol":"1","page":106},{"text":"وقال ابن الجزري: \"محمد بن يعقوب بن بدران العماد، أبو عبد اللَّه الجرائدي، مقرئ أصيل، ولد سنة تسع وثلاثين وستمائة، قرأ عليه الشاطبية شيخنا أحمد بن الحسين الكفري وحدثنا بها عنه والحافظ الذهبي ومحمد بن القاسم البرزالي، وحدث بها عنه بالإجازة شيخنا الحافظ أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن المحب، مات في ذي الحجة سنة عشرين وسبعمائة بالقدس\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-106>٢١ - الإمام المحدث عفيف الدين إسحاق الآمدي المتوفى سنة ٧٢٥ هـ</span>.\nقال ابن كثير: \"شيخنا المسند المعمر الرحلة، عفيف الدين إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي ثم الدمشقي الحنفي، شيخ دار الحديث الظاهرية، ولد في حدود الأربعين وستمائة، وسمع الحديث على جماعة كثيرين، وكان شيخًا حسنًا بهي المنظر، سهل الإسماع، يحب الرواية، ولديه فضيلة، توفي ليلة الاثنين ثاني عشرين رمضان\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-107>٢٢ - الشيخ الجليل أبُو بكر بن مكي بن مُحَمَّد بن الْمُسلم الحَارِثِيّ المتوفى سنة ٧٢١ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"أبو بكر بن مكي بن محمد بن المسلم الشيخ الجليل الخيِّر عماد الدين بن أبي الحوف الدمشقي الحارثي الجَنَدِيُّ، كان ولد سنة تسع وثلاثين وست مائة، وسمع من ابن مسلمة وغيره ووالده من مشيخة شيخنا الدمياطي توفي العباد في ربيع الآخر سنة ٧٢١ هـ\" (^٣).\nوقال ابن حجر: \"سمع منه المزي وجماعة منهم ابن المحب وابنه أبو بكر وغيرهما\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-108>٢٣ - الإمام المحدث إسماعيل بن عمر بن المسلم الحموي المتوفي سنة ٧٢٧ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"الصدر العالم الخير أبو الفداء إسماعيل بن الحموي بن عمر بن الحموي ثم الدمشقي الكاتب، سمع في كبره كثيرًا، وأسمع ولدَه، وحصل أصولًا وفوائد، وعاش اثنتين وتسعين سنة، وكان ذا تعبد وإيثار خير، وتوفي سنة ٧٢٧ هـ سمعنا منه\" (^٥).\nوقال ابن حجر: \"سمع من جماعة فوق المائة الكثير، وأجاز له جماعة، وألحق الكبار بالصغار، وقال ابن رجب: تفرد بسماع السنن الكبير وله مسموعات في مجلدين\" (^٦).\n_________\n(^١) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٢٦٠).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٤٢٠).\n(^٤) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٥٥٧).\n(^٥) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ١١٥).\n(^٦) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ١٢٥).","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-109>٢٤ - الشيخ الصالح العالم العابد محمد بن عبد المحسن الدواليبي البغدادي المتوفى سنة ٧٢٨ هـ</span>.\nقال ابن كثير: \"الشيخ الصالح العالم العابد الرحلة المسند المعمر عفيف الدين، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن بن عبد الغفار البغدادي الأزجي الحنبلي، المعروف بابن الدواليبي، شيخ دار الحديث المستنصرية، ولد في ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وستمائة، وسمع الكثير، وله إجازات عالية، وكان فاضلًا في النحو وغيره، وله شعر حسن، وكان رجلًا صالحًا، جاوز التسعين، وصار رحلة العراق\" (^١).\nوقال ابن رجب: \"محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن بن عبد الغفار بن الخراط، البغدادي، القطيعي، الأزجي المحدث الواعظ عفيف الدين أبو عبد اللَّه، ويعرف بابن الدواليبي، سمع صحيح مسلم ومن الشيخ مجد الدين ابن تيمية أحكامه، ونصف المحرر، وأجاز له جماعة كثيرون، وسمع المسند من جماعة، ووعظ مدة طويلة، وشارك في العلوم، وعمر وصار مسند أهل العراق في وقته، وحدث بالكثير وكان قد سمع كثيرًا من الكتب العوالي على شيوخه القدماء ولكن لم يظفر أهل بغداد بذلك وإنما اشتهر عندهم سماعه للمسند، وصحيح مسلم وقد شاركه في سماعها بمثل إسناده خلق كثير\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-110>٢٥ - المسند علم الدين أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن دَرَادَةَ القرشي المعَدَّي (^٣) المتوفى سنة ٧١٨ هـ </span>(^٤).\nقال الفاسي: \"أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن علي بن جعفر بن جرادة (^٥) القرشي الشهير بابن السراج المصري، أبو العباس، سمع \"سنن الشافعي\" و\" فتوح الشام\" للأسدي المقرئ و\"كتاب سوء الأدب\" لأبي إسحاق بن الجنيد و\"المحدث الفاصل\" للرامهرمزي و\"الناسخ والمنسوخ\" لأبي عبيد و\"سؤالات بن الجنيد ليحيى بن معين\" و\"مجلس القطان\" و\"اشتقاق الأسماء\" للخلال، ومات في الحادي عشر من ربيع الآخر سنة ثماني عشرة وسبعمائة بمصر، ومولده تقريبًا سنة خمس وثلاثين وستمائة\" (^٦).\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٣٠٦).\n(^٢) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (٤/ ٤٨٤ - ٤٨٦).\n(^٣) هكذا هو في المعين في طبقات المحدثين، وهو غريب، ولعل الصواب \"المصري\" كما في ترجمته التالية في ذيل التقييد.\n(^٤) انظر: المعين في طبقات المحدثين للذهبي (ص ٢٣١).\n(^٥) هكذا هو \"جرادة\" وفي المعين وتاريخ الإسلام للذهبي (١٣/ ٧٠) والدرر ومعجم شيوخ السبكي (١/ ٢٧٨) \"درادة\" بالدال.\n(^٦) انظر: ذيل التقييد للفاسي (١/ ٣٣٠).","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-111>٢٦ - المحدث المُسنِد يحيى بن محمد بن سعد بن عبد اللَّه بن سعد المقدسي الحنبلي المتوفى سنة ٧٢١ هـ</span>.\nقال ابن طرخان: \"يحيى بن محمد بن سعد بن عبد اللَّه بن سعد المقدسي الحنبلي، خالي سعد الدين أبو زكريا، كان شيخًا صالحًا سهلًا متواضعًا، بشوش الوجه، يُجبُّ إسماع الحديث، وأجاز له جماعة من بغداد ومصر والشام، مولده ليلة الجمعة خامس ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وتوفي ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة\" (^١).\nوقال ابن كثير: \"المحدث شمس الدين محمد بن سعد الدين يحيى بن محمد بن سعد الحنبلي، كتب كثيرًا وخرج، وكانت له معرفة جيدة بأسماء الأجزاء ورواتها من الشيوخ المتأخرين، وقد كتب للحافظ البرزاني قطعة كبيرة من مشايخه، وخرج له عن كلٍّ حديثًا أو أكثر، وأثبت له ما سمعه عن كل منهم، ولم يتم حتى توفي البرزالي، ﵀\" (^٢).\nوقال ابن حجر: \"يحيى بن محمد بن سعد بن عبد اللَّه بن سعد بن مفلح الأنصاري المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد في ربيع الأول سنة ٦٣١ هـ، كان اسمه في الطباق سعد بن محمد بن سعد، فيقال: كان له اسمان ولم يكن له أخ أصلًا، وحدث بالكثير، وكان خيرًا متواضعًا حَسَنَ الخُلُق، روى الكثير على سداد وخير وحضور ذهن، جاوز التسعين، قال الذهبي في حقه: العبد الصالح بقية السلف، تفرد في زمانه ونعم الشيخ كان خيرًا وسكينةً وتواضعًا، وقد ولي مشيخة الضيائية، ومات في ١٤ ذي الحجة سنة ٧٢١ هـ\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-112>٢٧ - المحدث محمد بن مُشْرِقٍ أبو عبد اللَّه ابن رزين الخشاب الدمشقي المتوفى سنة ٧٢١ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"محمد بن أبي بكر (^٤) بن عثمان بن مُشْرِقٍ، الشيخ الصالح المعمَّر أبو عبد اللَّه ابن رزين الكناني، ثم اخشاب الدمشقي، روى الكثير وقُرِّر مسمعًا بدار الحديث، وعاش سبعين سنة، توفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة\" (^٥).\n_________\n(^١) انظر: مخطوط معجم الشيوخ من الرجال والنساء لشمس الدين محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان (٣٤ / أ) مصدرها: مخطوطات جامعة الملك سعود، رقمها ٣٠٦٥ ز (ق ٦٥١/ ٤).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٥٩١).\n(^٣) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ١٩٥ - ١٩٦).\n(^٤) وقيل: محمد بن عثمان بن مشرق كما في العبر للذهبي (٤/ ٦٢) وشذرات الذهب لابن العماد (٨/ ١٠١).\n(^٥) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٣١٧).","vol":"1","page":109},{"text":"وقال ابن حجر: \"سمع عدة أجزاء تفرد بها، وأجاز له آخرون، وحدث بالكثير، حدثنا عنه جماعة بالإجازة وحدثنا عنه بالسماع وكان منور الشيبة حسن السمت سهل القياد\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-113>٢٨ - العدل المعمَّر عز الدين أبو الفتح موسى بن علي العلوي الموسوي الدمشقي الحنفي المتوفى سنة ٧١٥ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"موسى بن علي بن أبي طالب الشريف المعمَّر أبو علي الحسني (^٢) الموسوي الدمشقي الحنفي، ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة في ذي الحجة. سمع من جماعة، واستوطن مصر بآخره وانفرد بأشياء، وكان لا بأس به إن شاء اللَّه، يعاني الشروط، مات في ذي الحجة سنة ٧١٥ هـ\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-114>٢٩ - المحدث المُسنِد أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بدران الدَّشْتِي الكردي المتوفى سنة ٧١٣ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بدران، المحدث المؤدب شهاب الدين أبو بكر الأنمي الدشتي الكردي، ولد في سنة أربع وثلاثين وست مائة، ونسخ الأجزاء وحفظ أصولًا وأبياتًا، وكان مليح الخط، عنده فضيلة تفرد بأشياء وحدث بدمشق وبمصر، أكثرنا عنه على عسارة فيه وشكوى فقر، قُرر مسمعًا بدار الحديث ومؤدِّبًا للأيتام، توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-115>٣٠ - القاضي المسند المعمَّر تقي الدين سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي المتوفى سنة ٧١٥ هـ </span>(^٥).\n<span data-type='title' id=toc-116>٣١ - قاضي القضاة محمد بن مسلم بن مالك بن مزروع الزيني ثم الصالحي الحنبلي المتوفى سنة ٧٢٦ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"محمد بن مسلم بن مالك بن مزروع، الشيخ الإمام العلامة المفتي المحدث النحوي قاضي القضاة بركة الإسلام علم السنة شمس الدين أبو عبد اللَّه الزيني ثم الصالحي الحنبلي، ولد سنة اثنتين وستين وستمائة، كتب، وعني بطلب الحديث، وكتب بعض الأجزاء، ولم يتفرغ له، وأحكم المذهب وقواعده، والعربية وغوامضها، وأشغل الناس مدة، على صدق وورع وخير وتعبد وإنابة وقناعة باليسير وتعفف إلى أن احتيج إليه في الحكم، فراجعوه مرات، وألحوا عليه وهو يتوقف ويستخير اللَّه تعالى ثم شرط أمورا ووفى له أولو الأمر بها فنهض بأعباء الأمر كما ينبغي وانجبرت وقوف الحنابلة به وجدد أماكن، وحُمدت سيرته، ولكن\n_________\n(^١) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ١٤٢).\n(^٢) هكذا في المعجم \"الحسني\" والصحيح أنه \"الحسيني\"؛ لأنه من ذرية موسى الكاظم، وهو على الصواب في المعين في طبقات المحدثين للذهبي (١/ ٢٣٠) وأعيان العصر للصفدي (٥/ ٤٨٤) وذيل التقييد للفاسي (٢/ ٢٧٩) وغيرها.\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٣٤٧).\n(^٤) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٣٦).\n(^٥) تقدمت ترجمته (ص ٩٥).","vol":"1","page":110},{"text":"أهل الهوى والأذى لا يرضون إِلا بمن يوافقهم على أغراضهم، سار إلى الحج، فأدركه الأجل ذاهبا، ودفن بالبقيع في ذي القعدة سنة ست وعشرين وسبعمائة، وتأسف الخلق عليه، -ﷺ-\" (^١).\nوقال ابن رجب: \"الفقيه الصالح الزاهد، قاضي القضاة، شمس الدين أبو عبد اللَّه، قرأ بنفسه، وكتب بخطه، وعني بالحديث، وتفقه وبرع وأفتى، وبرع في العربية، وتصدى للأشغال والإفادة، واشتهر اسمه، مع الديانة والورع، والزهد والاقتناع باليسير، ثم بعد موت القاضي تقي الدين سليمان ورد تقليده للقضاء في صفر سنة ست عشرة عوضه، فتوقف في القبول، ثم استخار اللَّه وقَبِل، بعد أن شرط أن لا يلبس خلعة حرير، ولا يركب في المواكب، ولا يقتني مركوبا. فأجيب إلى ذلك، وكان من قضاة العدل، مصمما على الحق، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، وهو الذي حكم على ابن تيمية بمنعه من الفتيا بمسائل الطلاق وغيرها مما يخالف المذهب، وقد حدث وسمع منه جماعة، وخرج له المحدثون تخاريج عدة\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-117>٣٢ - الإمام المحدث رشيد الدين أبو الفضل بن المعلم التيمائي الحنفي المتوفي ٧١٤ هـ</span>.\nقال الصفدي: \"إسماعيل بن عثمان بن محمد الإمام رشيد الدين أبو الفضل بن المعلم التيمائي الحنفي، كان بصيرًا بالعربية، إمامًا في مذهب الحنفية. حدث بدمشق والقاهرة، وفيه زهد وعفة وإباء، وعنده جودٌ وحياء، دينه متين، وفضله مبين، يقتصد في لباسه، ويتقيه خصمه في الجدال لبأسه\" (^٣).\nوقال ابن الجزري: \"إسماعيل بن عثمان بن المعلم الرشيد أبو الفداء الحنفي إمام عالم، قال الذهبي: وكان من كبار أئمة العصر قرأ بالروايات، ولو أراد لما عجز عن إقرائها لكنه ضيق الخلق فلم يُقدر على الأخذ عنه، واعتلَّ بأنه تارك، مات في رجب سنة أربع عشرة وسبعمائة بالقاهرة عن إحدى وتسعين سنة\" (^٤).\nوللإمام ابن المحب الصامت كثير من الشيوخ والأئمة غير هؤلاء، ﵏ جميعًا.\n\nوروى الإمام ابن المحب الصامت عن عدد من<span data-type='title' id=toc-118> العالمات المحدثات المشهورات</span>، ومنهن:\n<span data-type='title' id=toc-119>١ - الشيخة المعمرة مسندة الوقت أم عبد اللَّه ست الوزراء ووزيرة التنوخية الدمشقية الحنبلية المتوفاة سنة ٧١٦ هـ</span>.\nقال عنها الذهبي: \"ست الوزراء بنت القاضي شمس الدين عمر بن سعد بن المنجا بن أبي البركات التنوخي الدمشقي، أم محمد شيخة دينة متزهدة حسنة الأخلاق، روت الكثير، وعمرت دهرًا، كانت آخر من\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤).\n(^٢) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (٤/ ٤٦٦ - ٤٧٠).\n(^٣) انظر: أعيان العصر للصفدي (١/ ٥٠١ - ٥٠٢).\n(^٤) انظر: غاية النهاية لابن الجزري (١/ ١٦٦).","vol":"1","page":111},{"text":"حدث بمسند الشافعي، قرأت عليها الصحيح، ومسند الشافعي، ولدت تقريبا سنة أربع وعشرين وستمائة، توفيت في شعبان سنة ٧١٦ هـ، وقد روت يوم وفاتها وفاجأها الموت\" (^١).\nوقال الصفدي: \"الشيخة الصالحة المعمرة مسندة الوقت أم عبد اللَّه ابنة القاضي شمس الدين عمر بن العلامة شيخ الحنابلة، وجيه الدين أسعد بن المنجا بن أبي البركات التنوخية الدمشقية الحنبلية، سمعت الصحيح ومسند الشافعي من أبي عبد اللَّه بن الزبيدي، وسمعت من والدها جزأين، كانت مسندة العصر، وخريدة الرواية في القصر، رزقت الحظوة الباهره، وطالت بذاك النجوم الزاهره، فحدثت بالصحيح مرات، وفازت من ذاك بالصلات والمبرات، وكانت ثابتة على طول التسميع، مديدة الروح على الشروط وما يطرأ عليها من التفريع؛ إلا أنها انثالت عليها الجوائز، ولم تكن كمن عداها من العجائز، توفيت رحمها اللَّه تعالى سنة سبع عشرة وسبعمائة (^٢).\nوقال الفاسي: \"وزيرة بنت عمر بن سعد بن المنجا بن أبي البركات التنوخي أم محمد، وتدعى ست الوزراء بنت القاضي شمس الدين، سمعت على الحسين بن المبارك الزبيدي \"صحيح البخاري ومسند الشافعي وسمعت من والدها وحدثت بالكثير\" (^٣).\n\n٢ - المسندة المعمّرة زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر، أم علي المقدسية المتوفاة سنة ٧١٦ هـ.\nقال الذهبي: \"زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر، أم علي المقدسية، وسمعت جملة انفردت بها وطال عمرها، ورحلوا إليها إلى بيت المقدس، وقد حدثت بمصر وغيرها، وجاورت بالمدينة مدة، وكانت من النساء العوابد، توفيت يوم انسلاخ عام اثنين وعشرين وسبعمائة، وهي في عشر المائة\" (^٤).\nوقال أبو المحاسن: \"المسندة المعمّرة أمّ محمد زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر، وكانت رحلة زمانها، رحل إليها من الأقطار وصارت مسندة عصرها\" (^٥).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٢٩٣).\n(^٢) انظر: أعيان العصر للصفدي (٢/ ٣٩٩).\n(^٣) انظر: ذيل التقييد للفاسي (٢/ ٣٩٦ - ٣٩٧).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٢٤٨).\n(^٥) انظر: النجوم الزاهرة لأبي المحاسن (٩/ ٢٥٨).","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-121>٣ - الشيخة المُسنِدة أمة الرحمن ست الفقهاء بنت الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي بن الواسطي الصالحية المتوفاة سنة ٧٢٦ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"المعمرة أمة الرحمن ست الفقهاء بنت الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي ابن الواسطي الصالحية، سمعت جزء ابن عرفة، وسمعت وأجاز لها عدد كثير، وكانت مباركة صالحة، روت الكثير\" (^١).\nوقال الصفدي: \"ست الفقهاء الشيخة الصالحة العابدة المسندة المعمرة بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل ابن الواسطي الصالحية الحنبلية ولدت تقريبا وسمعت حضورًا جزء ابن عرفة، وسماعها قليل لكن لها إجازات عالية، وروت الكثير وسمعوا منها سنن ابن ماجة وأشياء، توفيت ولها اثنتان وتسعون سنة ٧٢٦ هـ\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-122>٤ - الشيخة مُسندة الدنيا أم عبد اللَّه زينب ابنة أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد الكمالية المقدسية المتوفاة سنة ٧٤٠ هـ</span>.\nقال الفاسي: \"زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسية الصالحية أم عبد اللَّه مسندة الدنيا، سمعت كتاب الأسماء والصفات في \"صحيح مسلم\" إلى آخر الصحيح. وروت عن شيوخها بالإجازة كثيرًا من الكتب والأجزاء العالية، فمن ذلك: كتاب \"اختلاف الحديث لابن قتيبة\" وكتاب \"فتوح الشام\" للأزدي و\"مشيخة ابن شاذان الكبرى\" وكتاب \"الشمائل\" للترمذي وكتاب \"التوحيد\" لمحمد بن إسحاق بن مندة الحافظ، سمع عليها خلق كثيرون من الحفاظ والأعيان، روى لنا عنها من شيوخنا جماعة، ماتت في تاسع عشر جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمائة بصالحية دمشق ولها أربع وتسعون سنة\" (^٣).\nوقال ابن حجر: \"زينب بنت أحمد المقدسية، المعروفة ببنت الكمال، ولدت سنة ٦٤٦ هـ قال الذهبي: تفردت بقدر وقر بعير من الأجزاء بالإجازة، وكانت دينة خيرة، روت الكثير، وتزاحم عليها الطلبة، وقرأوا عليها الكتب الكبار، وكانت لطيفة الاخلاق طويلة الروح، ربما سمعوا عليها أكثر النهار، قال: وكانت قانعة متعففة كريمة النفس طيبة الخلق، وأصيبت عينها برمد في صغرها، ولم تتزوج قط، وماتت في سنة ٧٤٠ وقد جاوزت ٩٠ ونزل الناس بموتها درجة في شيء كثير من الحديث حمل بعير\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: العبر للذهبي (٤/ ٧٧).\n(^٢) انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (١٥/ ٧٤).\n(^٣) انظر: ذيل التقييد للفاسي (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧).\n(^٤) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٢/ ٢٤٨).","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-123>٥ - الشيخة الصالحة المعمرة أم محمد فاطمة بنت محمد بن جميل البغدادية الدمشقية المتوفاة سنة ٧٣٠ هـ</span>.\nقال الصفدي: \"فاطمة بنت محمد بن جميل بن حمد بن حميد بن أحمد بن عطاف، الشيخة الصالحة المعمرة، أم محمد البغدادية المولد، الدمشقية، سمعت من والدها، وأجاز لها السلفي، أجازت لي بدمشق سنة ٧٢٩ هـ، وكتب عنها بإذنها عبد اللَّه بن المحب، توفيت سنة ٧٣٠ هـ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-124>٦ - الشّيخة الصّالحة المسندة المكثرة ست العرب بنت محمد بن الفخر بن البخاري المقدسية، المتوفاة سنة ٧٦٧ هـ</span>.\nقال ابن رافع: \"الشيخة الصالحة المسندة المكثرة ست العرب ابنة شيخنا أبي عبد اللَّه محمد ابن الفخر علي بن أحمد ابن البخاري المقدسية الصالحية، حضرت على جدها وحدثت وطال عمرها وانتُفعَ بها\" (^٢).\nوقال الفاسي: \"سمعت وهي حاضرة على جدها الفخر على جميع \"السنن الكبرى للبيهقي\" خلا من باب ما جاء في سنة الإمام على من يراه أهلا للخلافة إلى آخر الجزء الثاني والخمسين بعد المائة من الأصل، وهو في أثناء باب ما جاء في قتال أهل البغي والخوارج، خلا من باب العبد يقذف حرًا إلى باب الرخصة في الأوعية بعد النهي، والغيلانيات في أحد عشر جزءا ومشيخة جدها وصحيح مسلم وفوائد سَمُّويه، وحدثت كثيرًا، سمع منها أهل بلدها والراحلون، وتوفيت في سنة ٧٦٧ هـ بصالحية دمشق\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-125>٧ - الشيخة المُسندة المعمرة فاطمة بنت إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي عمر المقدسية الصالحية المتوفاة سنة ٧٤٧ هـ</span>.\nقال الصفدي: \"فاطمة بنت إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي عمر، المقدسية الصالحية المعمرة، خاتمة أصحاب إبراهيم بن خليل، وآخر من حدث بالإجازة في الدنيا عن محمد بن عبد الهادي، وابن السروري، وابن عوة، وخطيب مردا، وغيرهم\" (^٤).\nوقال السبكي: \"فاطمة بنت إبراهيم بن عبد اللَّه بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي، أم إبراهيم بنت الشيخ عز الدين بن الخطيب شرف الدين أبي بكر، سمع منها الذهبي والبرزالي، وذكرها في مسودة \"معجمه\" فقال: امرأة صالحة، من خيار النساء، انتهى كلامه، وعُمِّرت، وتفرَّدت بالرواية، وروت الكثير، وانتفع بها الناس، مولدها في سنة ٦٥٤ هـ، وتوفيت سنة ٧٤٧ هـ، قرأتُ عليها \"مشيخة\n_________\n(^١) انظر: أعيان العصر للصفدي (٤/ ٢٩ - ٣٠).\n(^٢) انظر: الوفيات لتقي الدين محمد بن هجرس بن رافع السلامي (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥).\n(^٣) انظر: ذيل التقييد للفاسي (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥).\n(^٤) انظر: أعيان العصر للصفدي (٤/ ٢٦ - ٢٧).","vol":"1","page":114},{"text":"شهدة\" و\"عوالي طراد\" و\"أربعي محمد بن أسلم الطوسي\" وغير ذلك، وسمعت عليها جزء \"ابن أبي الفراتي\" و\"نسخة أبي مسهر\"، وخمسة أحاديث من \"الأربعين الآجرية\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-126>تلاميذه:</span> تتلمذ على الإمام ابن المحب الصامت كثير من العلماء العاملين، وتخرج عليه كبار الأئمة الحافظين، حتى روى عنه بعض شيوخه، وهذا يدل على إحاطته بالعلم ورسوخه، فمن الذين أخذوا عنه وسمعوا، أو أجازهم بالرواية، وعنه رووا:\n<span data-type='title' id=toc-127>١ - شيخه الإمام المحدث محمد بن أحمد بن عبد الهادي المتوفى سنة ٧٤٤ هـ</span>.\nقال الذهبي: \"الحافظ الإمام العلامة ذو الفنون، شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي الصالحي الحنبلي، ولد سنة خمس وسبعمائة، لازم الحافظ المزي فأكثر عنه وتخرج به، واعتنى بالرجال والعلل، وبرع، وجمع، وصنف، وتفقه بشيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية، وكان من جلة أصحابه، وتصدر للاشتغال والإفادة، وكان رأسًا في القراءات، والحديث، والفقه، والتفسير، والأصلين، واللغة، والعربية. تخرج به خلق، واللَّه ما اجتمعت به قط إلا استفدت منه\" (^٢).\nقال ابن ناصر الدين الدمشقي: \"وأول من أخذ عنه فيما أعلمه شيخه العلامة الحافظ المقدَّم أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد الهادي، سمع في سنة ثلاثين وسبعمائة جزءا تامًّا، فكان بين أول تحديثه ووفاته تسعة وخمسون عاما\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-128>٢ - الإمام القاضي نظام الدين أبو حفص عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الصالحي المتوفى سنة ٨٧٢ هـ</span>.\nوهو راوي كتاب صفات رب العالمين عن مؤلفه الإمام ابن المحب الصامت.\nقال عنه ابن مفلح: \"الشيخ الإمام الواعظ الأستاذ قاضي القضاة نظام الدين ابن قاضي القضاة برهان الدين مولده أظن سنة ثمانين وسبعمائة، فإن له حضورا على الشيخ الصامت سنة أربع، وكان رجلًا دينًا يعمل الميعاد يوم السبت بكرة النهار على طريقة والده، وقرأ البخاري على شيخنا الشيخ شمس الدين ابن المحب وأجازه، وباشر نيابة الحكم مدة، توفي سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (١/ ٦٠١ - ٦٠٢) تخريج: شمس الدين أبي عبد اللَّه بن سعد الصالحي الحنبلي.\n(^٢) انظر: العبر للذهبي (٤/ ١٣٢).\n(^٣) انظر: مخطوط التبيان لبديعة البيان عن موت الأعيان لابن ناصر الدين الدمشقي (ل ٢٢٨/ أ).\n(^٤) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣).","vol":"1","page":115},{"text":"وقال السخاوي: \"استقل بقضاء غزة في سنة خمس وثمانمائة، وكان أول حنبلي ولي بها كما بلغني عنه، ثم استقل بقضاء غزة في سنة ثلاث، وقد حج مرارًا آخرها قريب الخمسين، وزار بيت المقدس، وابتني بجوار منزله من الصالحية مدرسة لطيفة، ورزق في ميراثه من النساء حظًا، وباشر عدة تداريس ومشيخات وغير ذلك، وعقد مجلس الوعظ في كثير من البلاد كمصر والشام، بل وحدث بهما وببيت المقدس وغيره، أخذ عنه الفضلاء والأئمة، أكثرت عنه حين لقيته بالقاهرة والصالحية، وكان خيرًا ساكنًا واعظًا، مستحضرًا لما يلائم الوعظ، مع مشاركة في الفقه ونحوه، وحرص على العبادة والتهجد، وصبر على الطلبة، وهو ممن كان لشيخنا به مزيد عناية بحيث أنزله بجواره في بعض قدماته، مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ودفن في الروضة بسفح قاسيون عند أسلافه مع والده، وهو خاتمة أصحاب المحب الصامت بالسماع ﵀ وإيانا\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-129>٣ - الإمام المحدث المقرئ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري المتوفى سنة ٨٣٣ هـ</span>.\nقال ابن حجر: \"الإمام المقرئ شمس الدين ابن الجزري، ولد ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ٧٥١ هـ بدمشق، وتفقه بها، ولهج بطلب الحديث والقراءات، وبرَّز في القراءات، وعَمَّر مدرسة للقراء سماها دار القرآن وأقرأ الناس، وعين لقضاء الشام مرة، وكتب توقيعه عماد الدين بن كثير ثم عرض عارض فلم يتم ذلك، وكان كثير الإحسان لأهل الحجاز، وأخذ عنه أهل تلك البلاد في القراءات وسمعوا عليه الحديث، وقد انتهت إليه رئاسة علم القراءات في المالك، وكان قديمًا صنف الحصن الحصين في الأدعية ولهج به أهل اليمن واستكثروا منه، وسمعوه علي قبل أن يدخل هو إليهم ثم دخل إليهم فأسمعهم، وحدث بالقاهرة بمسند أحمد ومسند الشافعي وبغير ذلك، وطلب بنفسه وكتب الطباق وعني بالنظم، وكانت عنايته بالقراءات أكثر، وذيل طبقات القراء للذهبي وأجاد فيه، ونظم قصيدة في قراءة الثلاثة، وجمع النشر في القراءات العشر جوده\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-130>٤ - الإمام الفقيه القاضي برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الصالحي المتوفى سنة ٨٨٤ هـ</span>.\nقال عنه ابن العماد: \"الشيخ الإمام البحر الهام العلّامة القدوة الرحلة الحافظ المجتهد الأمة، شيخ الإسلام، سيّد العلماء والحكّام، ذو الدين المتين والورع واليقين، شيخ العصر وبركته، اشتغل وحصّل، ودأب، وجمع، وسُلِّم إليه القول والفعل من أرباب المذاهب كلّها، وصار مرجع الفقهاء والناس، والمعوّل عليه في\n_________\n(^١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع لشمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (٦/ ٦٧).\n(^٢) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ٤٦٦ - ٤٦٨).","vol":"1","page":116},{"text":"الأمور، وباشر قضاء دمشق مرارًا، مع الدين، والورع، ونفوذ الكلمة، وصنّف \"شرح المقنع\" في الفقه و\"طبقات الأصحاب\" مرتبة على حروف المعجم، سمّاه \"المقصد الأرشد في ترجمة أصحاب الإمام أحمد\" وصنّف كتابا في الأصول، وغير ذلك\" (^١).\nوقال السخاوي: \"لقيته بدمشق وغيرها، وكان فقيهًا أصوليًا طلقًا فصيحًا، ذا رياسة ووجاهة وشكالة، فردًا بين رفقائه، ومحاسنه كثيرة\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-131>٥ - الإمام المحدث سبط ابن العجمي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي المتوفى سنة ٨٤١ هـ</span>.\nولد في الثامن والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، وأخذ علم الحديث بدمشق وبمصر، وتفقه بحلب والقاهرة، وكان طلبه للحديث بنفسه بعد أن كبر فأقدم سماع له في سنة تسع وستين وسبعمائة، وكتب الحديث في جمادى الثانية من سنة سبعين، فسمع وقرأ الكثير ببلدة حلب جاء على غالب مروياتها، وشيوخه بها قريب من سبعين شيخًا، عُني بهذا الشأن واشتغل في علوم وجمع وصنف مع حسن السيرة والانجماع عن التردد إلى ذوي الوجاهات والتخلق بجميع الصفات والإقبال على القراءة بنفسه ودوام الإسماع والإشغال، وهو إمام حافظ علامة ورع دين، وافر العقل حسن الأخلاق جميل المعاشرة، متواضع محب للحديث وأهله، كثير النصح والمحبة لأصحابه، كثير الإنصاف والبشر لمن يقصده للأخذ عنه، خصوصًا الغرباء ساكن منجمع عن الناس، طارح للتكلف، سهل في التحديث صبور على الإسماع، ربما أسمع اليوم الكامل من غير ملل ولا ضجر، كثير التلاوة بكتاب اللَّه -﷿-، وهو الآن شيخ البلاد الحلبية والمشار إليه فيها بلا نزاع وبقية حفاظ الإسلام بالإجماع\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-132>٦ - الإمام المحدث العابد الزاهد علي بن حسين بن عروة الحنبلي، أبو الحسن بن زكنون المتوفى سنة ٨٣٧ هـ</span>.\nكان يَذكر أنه سمع من ابن المحب ثم أقبل على العبادة والاشتغال فبرع، وأقبل على مسند أحمد فرتبه على الأبواب، ونقل في كل باب ما يتعلق بشرحه من كتاب المغني وغيره، وفرغ في مجلدات كثيرة، ثار بينه وبين الشافعية شر كبير بسبب الاعتقاد وكان زاهدًا عابدًا قانتًا خيرًا لا يقبل لأحد شيئًا ولا يأكل إلا من كسب يده (^٤).\n_________\n(^١) انظر: شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (٩/ ٥٠٧ - ٥٠٨).\n(^٢) انظر: الضوء اللامع للسخاوي (١/ ١٥٢).\n(^٣) انظر: لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لتقي الدين محمد بن فهد الهاشمي (ص ٢٠١ - ٢٠٥).\n(^٤) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (٣/ ٥٢٧ - ٥٢٨).","vol":"1","page":117},{"text":"قال ابن مفلح: \"علي بن عروة المعروف ابن زكنون الشيخ العالم الصالح الورع القدوة، اعتنى بعلم الحديث والتفسير وكتب كثيرًا، ورتب مسند الإمام أحمد -﵁- على الأبواب، وزاد فيه أنواعًا كثيرة من العلم، وقد نوقش في ذلك، وكان من جبله اللَّه تعالى على حب الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وكان الناس يعظمونه ويعتقدون فيه الصلاح والخير، ويتباركون به وبدعائه، وكان يعمل ميعادًا بكرة يوم الجمعة في مسجده، ويُقصد من كل ناحية، وكان منجمعًا عن الناس في منزله، ويعمل بيده ويقتات، وهو على طريق السلف الصالح، توفي يوم الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثمانمائة\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-133>٧ - شمس الدّين أبو عبد اللَّه محمد بن أبي بكر القيسي الدمشقي الشهير بابن ناصر الدّين المتوفي سنة ٨٤٢ هـ</span>.\nولد في أواسط محرم سنة ٧٧٧ هـ بدمشق، وبها نشأ، وحفظ القرآن العزيز وعدة متون، وسمع الحديث في صغره من الحافظ أبي بكر بن المحبّ، وتلا بالروايات، ثم أكب على طلب الحديث، ولازم الشيوخ، وكتب الطباق. وسمع من خلائق يطول ذكرهم، مهر في الحديث، وكتب، وخرج، وعرف العالي والنازل، وخرّج لنفسه ولغيره، وصار حافظ الشام بلا منازع، واشتهر اسمه، ويعد صيته، وألّف التآليف الجليلة (^٢).\nقال المقريزي: \"محدث الشام شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن أبي بكر بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن علي، المعروف بابن ناصر الدين القيسي الدمشقي الشافعي، في ثامن عشرين شهر ربيع الآخر بدمشق ومولده في المحرم سنة ٧٧٧ هـ، سمع على شيخنا أبي بكر بن المحب وغيره، وطلب الحديث فصار حافظ بلاد الشام غير منازع، وصنف عدة مصنفات ولم يخلف في الشام بعده مثله\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-134>٨ - الشيخ الإمام المؤرخ تقي الدين المقريزي أحمد بن علي بن عبد القادر الشافعي المتوفى سنة ٨٤٥ هـ</span>.\nولد سنة ٧٦٦ هـ، ونشأ نشأة حسنة، على مذهب أبي حنيفة، ثم لما ترعرع وجاوز العشرين ومات أبوه سنة ست وثمانين تحول شافعيًا، وأحب إتباع الحديث فواظب على ذلك حتى كان يُتهم بمذهب ابن حزم ولكنه كان لا يُعرف به، ونظر في عدة فنون، وأولع بالتاريخ فجمع منه شيئًا كثيرًا وصنف فيه كتبًا، وكان لكثرة ولعه بالتاريخ يحفظ كثيرًا منه، وكان إمامًا بارعًا مفننًا متقنًا ضابطًا دينًا خيرًا، محبًا لأهل السنة، يميل إلى الحديث والعمل به حتى نسب إلى الظاهر، حسن الصحبة، حلو المحاضرة (^٤).\n_________\n(^١) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨).\n(^٢) انظر: شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (٩/ ٣٥٤ - ٣٥٥).\n(^٣) انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (٧/ ٤٢٣).\n(^٤) انظر: إنباء الغمر لابن حجر (٤/ ١٨٧ - ١٨٨).","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-135>٩ - تاج الدين عبد الوهاب بن الإمام إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي المتوفى سنة ٨٤٠ هـ</span>.\nولد في ثالث عشر ذي الحجة سنة ٧٦٧ هـ وسمع من أبيه والإمام أبي بكر بن المحب الصامت وغيرهم، حَدَّث وسمع منه الفضلاء (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-136>١٠ - أمة اللطيف ابنة الإمام الشمس محمد بن محمد السعدي المقدسي الأصل الصالحي المتوفاة سنة ٨٤٠ هـ</span>.\nوهي من قرابته، ويعرف أبوها كذلك بابن المحب، سمعت من والدها في سنة سبع وثمانين الدعاء للمحاملي وغيره، وأجاز لها الإمام أبو بكر بن المحب الصامت وغيره، حدَّثت وكانت خيرة أصيلة (^٢).\nوللإمام ابن المحب الصامت تلاميذ كثيرون غير هؤلاء، يتجاوزون العشرات، وفيما تم إيراده كفاية، وباللَّه التوفيق.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: الضوء اللامع للسخاوي (٥/ ٩٨).\n(^٢) انظر: نفس المصدر للسخاوي (١٢/ ١٠).","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-137>مؤلفاته:</span> ألَّف الإمام أبو بكر بن المحب الصامت عدة مؤلفات، وهي قليلة، ولم يصل منها إلينا كاملا سوى سقط قليل من أوله غير كتاب صفات رب العالمين، ومؤلفاته التي تم تتبعها من خلال تراجم العلماء له كما يلي:\n١ - ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل ﵀ على الأبواب ترتيبًا بديعًا (^١).\nوالكتاب مفقود، ووُجد منه سوى قطعة من مسند أبي سعيد الخدري -﵁-، وقد طبع (^٢).\n٢ - كتاب التذكرة في الضعفاء (^٣).\n٣ - ذيل على كتاب المختارة للضياء المقدسي (^٤).\n٤ - الأربعين المتباينة الإسناد والمتن للمزي (^٥).\n٥ - الأحاديث المتباينة له (^٦).\n٦ - الأحاديث المتباينة للبرزالي (^٧).\n٥ - كتاب صفات رب العالمين، ويُسمى إثبات أحاديث الصفات (^٨)، وكتاب الصفات (^٩). وهو كتابنا هذا. .\n\n<span data-type='title' id=toc-138>وفاته:</span> اختلفت أقوال العلماء في تاريخ وفاته ﵀: فقيل: توفي في عام ٧٨٩ هـ. والذين قالوا بهذا اختلفوا فيما بينهم: فقيل: في خامس شوال (^١٠). وقيل: في ذي القعدة (^١١). وقيل: في سنة ٧٨٨ هـ (^١٢).\n_________\n(^١) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥) والرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي (ص ٤٨) ومخطوط التبيان لبديعة البيان عن موت الأعيان له أيضًا (ل ٢٨٨/ أ).\n(^٢) طبع بتحقيق حسين بن عكاشة بن رمضان في مجلد واحد، وتقدمت الإشارة إلى ذلك في صفحة (٩).\n(^٣) انظر: الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي (ص ٤٨) ومخطوط التبيان لبديعة البيان عن موت الأعيان له أيضًا (ل ٢٢٨/ أ).\n(^٤) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥).\n(^٥) انظر: مخطوط التبيان لبديعة البيان عن موت الأعيان له أيضًا (ل ٢٢٨/ أ) مكتبة فيض اللَّه افندي رقم ١٤١٢.\n(^٦) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٣٥ - ٢٣٦).\n(^٧) انظر: نفس المصدر للذهبي (ص ٢٣٥ - ٢٣٦).\n(^٨) انظر: الجوهر المنضد ليوسف بن عبد الهادي (ص ١٢١).\n(^٩) انظر: جمع الجيوش والدساكر على غزو ابن عساكر (ص ١١٤) والجوهر المنضد (ص ١٢١) والمنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية للألباني (ص ١٥٣).\n(^١٠) انظر: ذيل طبقات الحنابلة (١/ ١٣٣) وغاية النهاية لابن الجزري (٢/ ١٧٥) والدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ٢١٠).\n(^١١) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٤٣٠).\n(^١٢) انظر: الرد الوافر لابن ناصر الدين (ص ٤٨) والجوهر المنضد ليوسف بن عبد الهادي (ص ١٢٢).","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-139>المبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب لمصنفه</span>.\nوردت نسبة الكتاب إلى مؤلفه كما يلي:\n١ - أن بعض العلماء الذين ترجموا للإمام أبي بكر بن المحب الصامت المقدسي ذكروا هذا الكتاب ضمن مصنفاته، وهم إما من تلاميذه أو ممن بعدهم، كما مر سابقًا.\n٢ - كُتب في صفحة الغلاف للمخطوط: كتاب صفات رب العالمين، لمحمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي.\nوالمراد به أبو بكر شمس الدين محمد بن عبد اللَّه بن أحمد، المشهور بالمحب الصامت، ولكن الناسخ اختصر الاسم كعادة بعض المصنفين والناسخين.\n٣ - كذلك كُتب فيه \"الجزء الخامس من كتاب صفات رب العالمين، فيه \"تلخيص البيان في أحاديث أصابع الرحمن\" لمحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن المحب المقدسي (^١).\n٤ - وجود سلسة الإسناد إلى المؤلف مثبته في عدد من الألواح في جميع أجزاء الكتاب، وهي بخط الإمام الحافظ يوسف بن حسن بن عبد الهادي.\nوهي كما يلي:\nقال في أول الجزء الثاني: \"ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويها عنه وجميع ما تجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام قاضي القضاة نظام الدين بن مفلح بإجازته من المخرج الحافظ أبي بكر بن المحب، وصح ذلك في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة. وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي\" (^٢).\nوقال في أول الجزء الثالث: \"ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز الإمام الرحلة نظام الدين ابن مفلح بإجازته من المخرج ابن المحب، صح يوم الأربعاء خامس المحرم سنة سبعين وثمانمائة، وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي\" (^٣).\nوقال أول الجزء الرابع: \"ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويها عنه وأن أروي عنه ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة قدوة الوقت وقاضي القضاة نظام الدين ابن مفلح\n_________\n(^١) انظر: اللوح (١٨٣/ ب).\n(^٢) انظر: اللوح (٢٢/ ب).\n(^٣) انظر: اللوح (٨٦/ ب).","vol":"1","page":121},{"text":"الحنبلي بإجازته من المخرج الحافظ ابن المحب، وصح ذلك وثبت في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي (^١).\nوقال في نفس الجزء: \"ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الرحلة نظام الدين بن مفلح، وصح ذلك وثبت في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي\" (^٢).\nوقال أول الجزء الخامس: \"ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي بإجازته من المخرج الحافظ ابن المحب، وصح ذلك يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي\" (^٣).\nوقال أول الجزء السادس: \"ناولني هذا الجزء وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي بإجازته من المخرج الحافظ ابن المحب، وصح ذلك يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي\" (^٤).\nوقال أول الجزء السابع: \"ناولنيه وما قبله وما بعده نظام الدين ابن مفلح بإجازته من المخرج في المحرم سنة سبعين. كتب يوسف بن عبد الهادي\" (^٥).\nوقال أول الجزء الثامن: \"ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويها عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة قاضي القضاة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي وذلك بإجازته من المخرج الحافظ أبو بكر ابن المحب، وصح ذلك وثبت في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي\" (^٦).\n_________\n(^١) انظر: اللوح (١١٣/ ب).\n(^٢) انظر: اللوح (١٣٣/ ب).\n(^٣) انظر: اللوح (١٨٢/ ب).\n(^٤) انظر: اللوح (٢١٣/ ب).\n(^٥) انظر: اللوح (٢٥٢/ ب).\n(^٦) انظر: اللوح (٢٧١/ ب).","vol":"1","page":122},{"text":"وقال أول الجزء التاسع: \"ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي بإجازته من المخرج الحافظ أبو بكر ابن المحب، وصح ذلك في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة وكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي\" (^١).\nوهذه الإجازة المقترنة بالمناولة، وهي أعلى وأرفع من الإجازة المجردة، وقد أثبتها في أول كل جزء من أجزاء الكتاب، ويوجد بعض ذلك في أثناء الأجزاء.\n٥ - أن الكتاب بخط مصنفه الإمام أبي بكر بن المحب الصامت رحمه اللَّه تعالى، كما ذكر ذلك، بعض العلماء والباحثين (^٢).\n٦ - ما يذكره في أثناء كتابه \"صفات رب العالمين\" من الرواية عن أبيه محب الدين عبد اللَّه بن أحمد المقدسي، وكذلك جده، وعم أبيه، من آل المحب المقدسي رحمهم اللَّه تعالى، وقد مرت تراجمهم في ذكر شيوخه.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: اللوح (٣٠٦/ ب).\n(^٢) انظر: المنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية. للألباني (ص ١٥٤) ومسند أبي سعيد الخدري من مسند الإمام أحمد ابن حنبل. للإمام ابن المحب الصامت. تحقيق: أبي عبد اللَّه حسين بن عكاشة بن رمضان (ص ٥٩) وفهرس المخطوطات الأصول لتامر الجبالي (ص ١١٣ - ١١٤).","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-140>المبحث الثالث: منهج المؤلف</span>.\nللإمام أبي بكر بن المحب الصامت ﵀ منهج فريد في كتابه هذا، والكلام في منهجه على قسمين:\n\n<span data-type='title' id=toc-141>القسم الأول: في محتوى كتاب \"صفات رب العالمين</span>\":\nفالكتاب مليء بالأبواب الكثيرة في صفات اللَّه جل وعلا، وتحت ذلك من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، والآثار الكثيرة، ما يبلغ الآلاف، وقد قسم المؤلف ﵀ كتابه إلى تسعة أجزاء وتفصيلها كما يلي:\n١ - ويقع في ٢٠ لوحًا:\nيبدأ من اللوح الأول حديث الفوقية.\nوينتهي إلى اللوح ٢٠: باب تجلي اللَّه للمؤمنين في الجنة كل جمعة.\n٢ - ويقع في ٦٢ لوحًا:\nيبدأ باللوح رقم ٢٣: باب قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥].\nوينتهي باللوح رقم ٨٤: أبواب القضاء والقدر.\n٣ - ويقع في ٢٦ لوحًا:\nيبدأ باللوح رقم ٨٦: الثالث من كتاب صفات رب العالمين.\nوينتهي باللوح رقم ١١٢: باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦].\n٤ - ويقع في ٦٦ لوحًا:\nيبدأ باللوح رقم ١١٤: باب ذكر الأحاديث المتواترة عن رسول اللَّه -ﷺ- في نزول اللَّه ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا فيغفر لمن سأله.\nوينتهي باللوح رقم ١٨٠: باب قوله -ﷺ-: \"طول صلاة الرجل وقصر خطبته. . . \".\n٥ - ويقع في ٢٧ لوحًا:\nيبدأ باللوح رقم ١٨٣: تلخيص البيان في أحاديث أصابع الرحمن.\nوينتهي باللوح رقم ٢١٠: باب في القبضة وقول اللَّه تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧].\n٦ - ويقع في ٣٨ لوحًا:","vol":"1","page":124},{"text":"يبدأ باللوح رقم ٢١٢: حديث أبي سعيد الخدري يقول قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن بين يدي الرحمن ما ذكره تعالى للوحا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة، يقول الرحمن: وعزتي وجلالي، لا يجيئني عبد من عبادي لا يشرك بي شيئًا، فيه واحدة منكن، إلا أدخلته الجنة\".\nوينتهي باللوح رقم ٢٥٠: باب قول اللَّه تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤].\n٧ - ويقع في ١٦ لوحًا:\nيبدأ باللوح رقم ٢٥٢: باب ما ورد في أن اللَّه يعجب.\nوينتهي باللوح رقم ٢٦٨.\n٨ - ويقع في ٣٤ لوحًا:\nيبدأ باللوح رقم ٢٧٠: ما ورد في الأصوات والحروف.\nوينتهي باللوح رقم ٣٠٤: ذكر الصوت.\n٩ - ويقع في ٦٢ لوحًا:\nيبدأ باللوح رقم ٣٠٧: باب النبي -ﷺ-: \"قدر اللَّه مقادير الخلائق. . . \".\nوينتهي باللوح رقم ٤٦٨: فصل في الوعيد.\nومع ذلك فمحتوى الكتاب ليس مختصًا بصفات اللَّه تعالى فقط، بل أورد فيه كثيرًا من الأبواب التي لا علاقة لها بصفات اللَّه تعالى، ومن أمثلة ذلك:\nفي الجزء الأول من كتاب صفات رب العالمين:\n١ - باب اضطراب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة.\n٢ - باب في بقاء الجنة والنار، ومن قال: تَفنى النار.\n٣ - باب إثبات الأسباب في الخلق، واللَّه هو خالق الأسباب والمسببات.\n٤ - باب ما جاء في سبع أرضين وأن بعضها فوق بعض.\n٥ - باب خلق الملائكة والجن والحور العين والروح.\n٦ - باب أن الفعل غير المفعول والخلق غير المخلوق.\nفي الجزء الرابع من كتاب صفات رب العالمين:\n١ - باب الدليل على أن الجنة فوق السماء.","vol":"1","page":125},{"text":"٢ - باب الرد على من شك في العرش والكرسي.\n٣ - الحديث الخامس والأربعون باب في القياس وقول اللَّه: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢].\n٤ - الحديث السادس والأربعون، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ [الحديد: ٢٧].\n٥ - الحديث الثامن والأربعون، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا﴾ [آل عمران: ١٣٥].\nفي الجزء الثامن من كتاب صفات رب العالمين:\n١ - باب الإيمان بالقدر والرضا بالقضاء.\n٢ - باب في الموسوسين في الدعاء والطهور.\n٣ - جامع الحوادث والفتن والسنن والخرافات.\n٤ - باب التطاول في البنيان.\n٥ - المباهاة بالمساجد واتخاذها طرق.\n٦ - باب رفع الحياء والإيمان وقول النبي -ﷺ-: \"الحياء من الإيمان\".\n٧ - باب كثرة الزلازل.\n٨ - باب كثرة الخبث وظهوره.\n٩ - باب الوباء والفناء.\n١٠ - باب في ذم البدع والأهواء والظنون.\n١١ - باب الخسف والمسخ والقذف.\n١٢ - باب في صفة الكذاب والمبير.\n١٣ - باب في الخوارج.\n١٤ - باب كثرة الهرج.\nوأيضًا تميز هذا الكتاب بميزة فريدة، وهي أنه قد تقل عن عدد من الكتب القيمة المفقودة أو الناقصة سواء في اعتقاد أهل السنة، أو في علم الحديث، أو غير ذلك، ومن تلك الكتب:","vol":"1","page":126},{"text":"١ - كتاب \"الاستقامة في الرد على أهل البدع\" للإمام المحدث الثقة خُشَيْش بن أصرم بن الأسود النَّسائي المتوفى ٢٥٣ هـ، وهو من شيوخ أبي داود والنسائي.\nقال الذهبي: \"خشيش بن أصرم بن الأسود النسائي، الإمام الحافظ الحجة، مصنف كتاب \"الاستقامة\" أبو عاصم النسائي، وكان صاحب سنة واتباع، وثقه النسائي، وله رحلة واسعة إلى الحرمين ومصر والشام واليمن والعراق\" (^١).\n٢ - كتاب \"السنة\" للإمام الحجة أبي أحمد العسَّال الأصبهاني محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد القاضي. المتوفى سنة ٢٨٢ هـ.\nقال أبو نعيم الأصبهاني: \"من كبار الناس في المعرفة والإتقان والحفظ، صنف الشيوخ، والتاريخ، والتفسير، وعامة المسند\" (^٢) وقال ابن كثير: \"أحد الأئمة الحفاظ وأكابر العلماء، سمع الحديث وحدث به\" (^٣).\n٣ - كتاب \"المسند\" للإمام بقي بن مخلد الأندلسي ﵀ (^٤).\n٤ - كتاب \"ذيل المذيل\" للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ﵀ (^٥).\nوكتاب ذيل المذيل مفقود، والمطبوع هو المنتخب منه عام ١٣٥٨ هـ وهو من منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.\n٥ - كتاب \"اعتقاد الإمام أحمد\" للإمام أبي الحسن علي بن شكر بن أحمد بن شكر الشافعي المتوفي سنة ٦١٦ هـ (^٦).\nقال عنه الذهبي: \"رحل إلى الشام والعراق، وحدَّث، وجمع في السنة، والصفات، وفي الرقائق\" (^٧).\n_________\n(^١) انظر: السير (١٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) باختصار.\n(^٢) انظر: تاريخ أصبهان (٢/ ٢٥٣) باختصار.\n(^٣) انظر: البداية والنهاية (١١/ ٢٧٠).\n(^٤) انظر: اللوح (٢٩٩/ ب).\n(^٥) انظر: اللوح (٢٩٩/ ب).\n(^٦) انظر: اللوح (٣٠٤/ أ).\n(^٧) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٣/ ٤٨٠).","vol":"1","page":127},{"text":"٦ - كتاب \"الزهد\" للإمام سليمان بن داود المهري المصري، ابن أخي رشدين المتوفي سنة ٢٥٣ هـ من شيوخ أبي داود والنسائي (^١).\n٧ - كتاب \"التاريخ\" للإمام محمود بن غيلان العدوي المروزي المتوفي سنة ٢٣٩ هـ (^٢) وهو من مشايخ البخاري ومسلم (^٣).\n٨ - كتاب \"السنة\" للإمام الطبراني (^٤).\n٩ - كتاب \"التفسير\" للإمام أحمد بن حنبل.\n١٠ - كتاب \"الناسخ والمنسوخ في القرآن\" للإمام أحمد بن حنبل (^٥).\n١١ - كتاب \"المسند\" للإمام إسحاق بن راهويه (^٦).\n١٢ - كتاب \"التفسير\" للإمام ابن ماجه صاحب السنن (^٧).\n١٣ - كتاب \"العظمة\" للإمام أبي حاتم الرازي (^٨).\n١٤ - كتاب \"السنة\" لأبي بكر الأثرم (^٩).\n١٥ - كتاب \"السنن\" للإمام سعيد بن منصور (^١٠).\n١٦ - كتاب \"العظمة\" لأبي سعيد بن الأعرابي (^١١).\n_________\n(^١) انظر: اللوح (١٥٧/ ب) واللوح (٢٧٤/ ب).\n(^٢) انظر: اللوح (١٧٦/ ب).\n(^٣) انظر: العبر للذهبي (١/ ٢٣٨).\n(^٤) انظر: اللوح (٩٠/ أ).\n(^٥) انظر: اللوح (٩٨/ أ) واللوح (١٣٢/ ب).\n(^٦) انظر: اللوح (٢٤٠/ أ) واللوح (١٦١).\n(^٧) انظر: اللوح (٢٤/ ب) واللوح (٤٠/ ب) واللوح (٧٩/ أ).\n(^٨) انظر: اللوح (٣٤٣/ أ).\n(^٩) انظر: اللوح (٩٥/ ب).\n(^١٠) انظر: اللوح (٢٩٠/ أ).\n(^١١) انظر: اللوح (١٨٦/ أ).","vol":"1","page":128},{"text":"١٧ - كتاب \"القدر\" للإمام ابن خزيمة (^١).\n١٨ - كتاب \"الأفراد\" للإمام الدارقطني (^٢).\n١٩ - كتاب \"روايات الصحابة عن التابعين\" للخطيب البغدادي (^٣).\n٢٠ - رسالة \"إثبات صفة العَجَب للَّه تعالى\" للإمام الذهبي (^٤).\n٢١ - كتاب \"تاريخ مصر\" للإمام أبي سعيد بن يونس الصدفي المصري (^٥).\n٢٢ - رسالة \"الإجازة المغربية\" لشيخ الإسلام ابن تيمية (^٦).\n٢٣ - كتاب \"الرواة عن جعفر الصادق\" لأبي العباس ابن عقدة (^٧).\n٢٤ - كتاب \"المائتين\" الإسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد، الصابوني ٤٤٩ هـ (^٨).\n٢٥ - كتاب \"النور في فضائل الأيام والشهور\" لابن الجوزي (^٩).\nوغيرها من كتب أهل العلم، التي يزخر بها هذا الكتاب القيم.\n\n<span data-type='title' id=toc-142>القسم الثاني: في طريقة المؤلف رحمه اللَّه تعالى</span>\n١ - يورد في الباب أولًا الآيات الكريمة من كتاب اللَّه، إن أمكن.\n٢ - يبين معنى الكلمات الواردة في الآية إن احتيج لذلك.\n٣ - يورد الأحاديث بأسانيده في كثير من الأحيان.\n٤ - يختصر ألفاظ السماع والتحمل كثيرة، فيقول: ثنا محدثنا، وأنا لأخبرنا، وغيرها من ألفاظ الرواية.\n_________\n(^١) انظر: اللوح (٣٢١/ ب).\n(^٢) انظر: اللوح (٢٦٥/ ب -٢٦٨/ أ).\n(^٣) انظر: اللوح (٤٤٧/ ب - ٤٤٨/ أ).\n(^٤) انظر: اللوح (٢٥٢/ ب - ٢٥٦/ ب) حيث أوردها كاملة مع زياداته عليها.\n(^٥) انظر: اللوح (٨١/ ب) واللوح (٨٤/ أ).\n(^٦) انظر: اللوح (٣٤١/ ب) و(٣٤٢/ أ).\n(^٧) انظر: اللوح (٣٥٢/ أ).\n(^٨) انظر: اللوح (٣٥٢/ أ).\n(^٩) انظر: اللوح (٣٤٣/ أ).","vol":"1","page":129},{"text":"٥ - يذكر الروايات والشواهد والمتابعات.\n٦ - يخرج الأحاديث والآثار، من الكتب والمسانيد والمعاجم، والأجزاء، والأمالي، والمشيخات، والفوائد، بدقة عجيبة.\n٧ - يتكلم على الرجال، والأسانيد، ويبين كثيرًا درجة الأحاديث صحة أو ضعفًا، وهذه ميزة قل أن تجدها في كتاب جمع هذا الكم العظيم من الأحاديث والآثار.\n٨ - يورد أقوال أهل البدع أحيانا، ويرد عليها، ويبين فسادها.\n٩ - يهمل أحيا ذكر في ذكر الصلاة والسلام على النبي -ﷺ-، وأحيانا كلمة: وسلم.\n١٠ - لا يذكر في كثير من الأحيان عند ذكر الصحابي لفظ الترضي.\n* * *","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-143>المبحث الرابع: دراسة لأهم موضوعات الكتاب</span>.\nورد في القسم المحقق مسائل عقدية عديدة، وقد اقتصر الباحث على دراسة أربع مسائل منها وهي:\n\n<span data-type='title' id=toc-144>المسألة الأولى: صفة الفوقية للَّه تعالى</span>.\nالمسألة الثانية: صفة المحبة للَّه تعالى.\nالمسألة الثالثة: رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة.\nالمسألة الرابعة: الإيمان بالقدر.\n\nالمسألة الأولى: صفة الفوقية للَّه تعالى.\nوفيها ثلاثة فصول:\nالفصل الأول: القول في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى.\nالفصل الثاني: شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة في نفي صفة الفوقية للَّه تعالى، والرد عليهم.\nالفصل الثالث: شبه زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني في قولهم بأن اللَّه تعالى فوق عرشه، وهو أيضًا في كل مكان، والرد عليها.","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-145>الفصل الأول: القول في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى</span>.\nوفيه ثلاثة مطالب:\nالمطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى.\nالمطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى.\nالمطلب الثالث: الفِرَق المخالفة في صفة الفوقية للَّه تعالى.\n* * *","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-146>المطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى</span>.\nأثبت المؤلف الإمام أبو بكر محمد بن المحب الصامت رحمه اللَّه تعالى صفة الفوقية للَّه تعالى، وعلوه على خلقه، على ما يليق بجلال اللَّه وعظمته في كتابه هذا، كما هو مذهب سلف الأمة وأئمتها ﵃.\nوجاء ذكر هذه الصفة الثابتة للَّه تعالى في موضعين من كتابه \"صفات رب العالمين\" وهي:\nالموضع الأول: في أول الكتاب.\nوالموضع الثاني: في باب قول اللَّه: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠].\nأورد المؤلف ﵀ دليلين على إثبات صفة والعلو والفوقية للَّه تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته.\n١ - حديث جبير بن مطعم -﵁- قال: \"جاء أعرابي إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه هلكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال، استسق لنا ربك فإنا نستشفع باللَّه عليك وبك على اللَّه، فقال النبي -ﷺ-: سبحان اللَّه سبحان اللَّه، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، فقال: أتدري ما اللَّه؟ إن شأنه أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع به على أحد؛ إنه لفوق سمائه على عرشه وإن عليه هكذا -وأشار وهب بيده مثل القبه- وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب\" (^١).\n٢ - حديث العباس بن عبد المطلب -﵁- قال: كنا جلوسًا مع النبي -ﷺ- بالبطحاء، فمرت سحابة، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: \"أتدرون ما هذا؟ \" قال: قلنا: السحاب، قال: \"والمزن\" قلنا: والمزن، قال: \"والعنان\" فسكتنا، فقال: \"هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ \" قال: قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: \"بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثانية أوعال بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض، واللَّه ﵎ فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء\" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود (رقم ٤٧٢٨) وغيره، وانظر الكلام عليه في الحديث (رقم ١) من القسم المحقق.\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٧٧٠) وغيره، وانظر الكلام عليه في الحديث (رقم ٢) من القسم المحقق.","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-147>المطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى</span>.\nأجمع سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة الدين على إثبات صفة الفوقية اللَّه تعالى وعلوه على خلقه، علوًا ذاتيًا وفوقية حقيقة ذاتية على ما يليق بجلاله وعظمته، مع إحاطته تعالى بخلقه بعلمه وسمعه وبصره، وهو تعالى بائنٌ من خلقه.\nواستدلوا على ذلك بأدلة ثابتة صريحة من الكتاب والسنة والإجماع والفطرة والعقل.\nفأما الكتاب: فقد ورد فيه ثلاث آيات تدل على فوقية اللَّه تعالى، وهي:\n١ - وقوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)﴾ [الأنعام: ١٨].\n٢ - وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ [الأنعام: ٦١].\n٣ - قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠].\nوفوقية اللَّه تعالى وعلوه على خلقه لها ثلاث معان أثبتها سلف الأمة وهي:\nفوقية الذات، وفوقية القدر والشأن، وفوقية القهر والغلبة.\nقال ابن القيم (^١) ﵀:\nوالفوقُ أنواعٌ ثلاثٌ كلُّها … للَّهِ ثابتةٌ بلا نُكرانِ\nهذا الذي قالوا، وفوقُ القَهر والـ … ـــفوقيةُ العُليا على الأكوانِ\nوأما السنة: فقد ورد فيها كثير من الأحاديث الصحيحة الثابتة، والتي أثبتت صفة الفوقية والعلو للَّه تعالى، ومنها:\n١ - حديث ذكوان: أن عبد اللَّه بن عباس -﵄- قال لأم المؤمنين عائشة -﵂-: \"وأنزل اللَّه براءتك من فوق سبع سماوات، جاء به الروح الأمين، فأصبح ليس له مسجد من مساجد اللَّه يذكر فيه اللَّه، إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار\" (^٢).\n_________\n(^١) انظر: نونية ابن القيم (ص ٣١٥) تحقيق جمع من طلبة العلم، بإشراف بكر أبو زيد، طبع مجمع الفقه الإسلامي بجدة.\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (رقم ٢٤٩٦) وفي فضائل الصحابة (رقم ١٦٣٩) والبخاري مختصرا (رقم ٤٧٥٣ و٤٧٥٤) وابن حبان في صحيحه (رقم ٧١٠٨) والحاكم في مستدركه (٤/ ٩ رقم ٦٧٢٦) وصححه ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير (١٠٧٨٣) وابن سعد ٨/ ٧٥، والدارمي في الرد على الجهمية (رقم ٨٤) وأبو يعلى (٢٦٤٨) وابن سعد في الطبقات (٨/ ٧٥) وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٥).","vol":"1","page":134},{"text":"٢ - حديث عامر بن سعد، عن أبيه: أن سعد بن معاذ، حكم على بني قريظة أن يقتل منهم من جرت عليه الموسى وأن يقسم أموالهم وذراريهم، فذكر ذلك للنبي -ﷺ- فقال: \"لقد حكم فيهم بحكم اللَّه الذي حكم به من فوق سبع سماوات\" (^١).\n٣ - حديث أنس بن مالك -﵁- قال: \"كَانَت زَيْنَب تَفْخَر على أَزوَاج رَسُول اللَّه -ﷺ- وَتقول إِن اللَّه زَوجني من السَّمَاء\" وَفِي لفظ: \"زوجكن أهاليكن وزوجني اللَّه من فَوق سبع سموات\". أخرجه البُخَارِيّ وغيره (^٢).\n٤ - حديث أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لما قضى اللَّه الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي\". متفق عليه (^٣).\nوالآيات الكريمة والأحاديث النبوية دلت على علو اللَّه تعالى على خلقه علوا ذاتيًا وفوقية حقيقة من أكثر من ثمانية عشر وجهًا، ذكرها الإمام ابن القيم وقال: \"ولا يتم إنكار الفوقية إلا بإنكار الرؤية، وهذا طرد الجهمية أصلهم وصرحوا بذلك، وركبوا النفيين معا، وصدق أهل السنة بالأمرين معا، وأقروا بها، وصار من أثبت الرؤية ونفي علو الرب على خلقه واستواءه على عرشه مذبذبا بين ذلك، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، فهذه أنواع من الأدلة السمعية المحكمة إذا بسطت أفرادها كانت ألف دليل على علو الرب على خلقه واستوائه على عرشه\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-148>دلالة الإجماع على إثبات صفة الفوقية والعلو للَّه تعالى:</span>\nأجمع جميع عقلاء بني آدم على أن اللَّه تعالى عال على خلقه فوق عرشه كما يليق بجلاله وعظمته، وذلك هو الذي كان عليه سلف الأمة وأئمتها، ونقل إجماعهم كثير من أئمة الإسلام، قال الإمام الأوزاعي: \"كنا والتابعون متوافرون نقول: إن اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ فوق عرشه، ونؤمن بها وردت به السنة من صفاته جل وعلا\" (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (رقم ٥١٣١) والدورقي في مسند سعد (رقم ٢٠) والبزار في مسنده (رقم ١٠٩١) والبيهقي في الكبرى (رقم ١٨٠١٨) وابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٢٦) وصححه الألباني في السلسة الصحيحة (رقم ٢٧٤٥).\n(^٢) أخرجه البخاري (رقم ٧٤٢٠ و٧٤٢٠) والترمذي (رقم ٣٢١٣) وأبو نعيم في الخلية (٢/ ٥٢) وابن سعد في الطبقات (٨/ ١٠٣ و١٠٦).\n(^٣) أخرجه البخاري (رقم ٣١٩٤) ومسلم (رقم ٢٧٥١) وغيرهما.\n(^٤) انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم (٢/ ٢١٥ - ٢١٧) ونونية ابن القيم (ص ٤٤٣ - ٤٤٨).\n(^٥) انظر: الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣٠٤).","vol":"1","page":135},{"text":"وقال إسحاق بن راهويه: \"قال اللَّه تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة\" (^١).\nوقال ابن أبي حاتم: \"سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان من ذلك؟ فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا وشامًا ويمنًا فكان مذهبهم: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. . . وأن اللَّه -﷿- على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله -ﷺ- بلا كيف، أحاط بكل شيء علما ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] (^٢). وقال ابن أبي زيد القيرواني المالكي: \"فمما أجمعت عليه الأمة من أمور الديانة، ومن السنن التي خلافها بدعة وضلالة: أن اللَّه تبارك اسمه له الأسماء الحسنى والصفات العلى لم يزل بجميع صفاته. . . وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه وأنه في كل مكان بعلمه\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-149>طرق الأدلة العقلية لإثبات صفة الفوقية للَّه تعالى:</span>\nإن فوقية اللَّه تعالى وعلوه على خلقه ثبتا عقلًا من طرق متعددة أهمها ما يلي:\nالطريق الأول: أن يقال: إذا ثبت بالعقل أنه مباين للمخلوقات، وثبت أن العالم كُرِّي، وأن العلو المطلق فوق الكرة، لزم أن يكون في العلو بالضرورة، فإذا كان العالم كُرِّيًا -وقد ثبت بالضرورة أنه: إما مداخل له، وإما مباين له وليس بمداخل له- وجب أن يكون مباينًاله، وإذا كان مباينًا له، وجب أن يكون فوقه، إذ لا فوق إلا المحيط وما كان وراءه.\nالطريق الثاني: أن يقال: علو الخالق على المخلوق وأنه فوق العالم، أمر مستقر في فطر العباد، معلوم لهم بالضرورة، كما اتفق عليه جميع الأمم، إقرارًا بذلك وتصديقًا، من غير أن يتواطؤوا على ذلك ويتشاعروا، وهم يخبرون عن أنفسهم أنهم يجدون التصديق بذلك في فطرهم.\nالطريق الثالث: أن يقال: هم عندما يضطرون إلى قصد اللَّه وإرادته، مثل قصده عند الدعاء والمسألة، يضطرون إلى توجه قلوبهم إلى العلو، فكما أنهم مضطرون إلى دعائه وسؤاله، وهم مضطرون إلى أن يوجِّهوا قلوبهم إلى العلو إليه لا يجدون في قلوبهم توجهًا إلى جهة أخرى، ولا استواء الجهات كلها عندها، وخلو\n_________\n(^١) انظر: العلو للعلي الغفار. للذهبي (ص ١٧٩).\n(^٢) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (٢/ ١٩٧).\n(^٣) انظر: الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ لابن أبي زيد القيرواني (ص ١٠٧ - ١٠٨).","vol":"1","page":136},{"text":"القلوب عن قصد جهة من الجهات، بل يجدون قلوبهم مضطرة إلى أن تقصد جهة علوهم دون غيرها من الجهات.\nالطريق الرابع: أن يقال: أنه قد ثبت بصريح المعقول أن الأمرين المتقابلين إذا كان أحدهما صفة كمال والآخر صفة نقص، فإن اللَّه يوصف بالكمال منهما دون النقص، ولما تقابل المباينة للعالم والمداخلة له وصف بالمباينة دون المداخلة، وإذا كان مع المباينة لا يخلو إما أن يكون عاليًا على العالم أو مسامتًا له، وجب أن يوصف بالعلو دون المسامتة، فضلًا عن السفول، والمنازع يُسلِّم أنه موصوف بعلو المكانة وعلو القهر، وعلو المكانة معناه: أنه أكمل من العالم، وعلو القهر مضمونه: أنه قادر على العالم، فإذا كان مباينًا للعالم، كان من تمام علوه أن يكون فوق العالم، لا محاذيًا له، ولا سافلًا عنه، ولمَّا كان العلو صفة كمال، كان ذلك من لوازم ذاته، فلا يكون مع وجود غيره إلا عاليًا عليه، لا يكون قط غير عال عليه.\nالطريق الخامس: أن يقال: إذا كان مباينًا للعالم: فإما أن يُقَدَّر محيطًا به، أو لا يُقَدَّر محيطًا به، فإن قُدِّر محيطًا به كان عاليًا عليه على المحيط على المحاط به، وإن لم يقدر محيطًا به: فإن كان العالم كُرِّيًا، وليس لبعض جهاته اختصاص بالعلو، فإذا كان مباينًا له لزم أن يكون عاليًا، كيفما كان الأمر.\nوإن قدر أن العالم ليس بكُرِّي، أو هو كُرِّي ولكن بعض جهاته لها اختصاص بالعلو، مثل أن نقول: إن اللَّه وضع الأرض وبسطها للأنام، فالجهة التي تلي رؤوس الناس هي جهة العلو من العالم دون الأخرى، ومن المعلوم أن جهة العلو أحق بالاختصاص؛ لأن الجهة العالية أشرف بالذات من السافلة، ولهذا اتفق العلماء على أن جهة السماوات أشرف من جهة الأرض، وجهة الرأس أشرف من جهة الرِّجل، فوجب اختصاصه بخير النوعين وأفضلهما، إذ اختصاصه بالناقص المرجوح ممتنع\" (^١).\nالطريق السادس: قال ابن القيم: \"كل من أقر بوجوب رب العالم مدبر له، لزمه الإقرار بمباينته لخلقه وعلوه عليهم، وكل من أنكر مباينته وعلوه لزمه إنكاره وتعطله، فإن قيل: هو يتعين بكونه لا داخلًا فيه ولا خارجًا عنه، قيل: هذا واللَّه حقيقة قولكم وهو عين المحال، وهو تصريح منكم بأنه لا ذات له ولا ماهية تخصه، فإنه لو كان له ماهية يختص بها لكان تعينها لماهيته وذاته المخصوصة، فلزم قطعا من إثبات ذاته تعين تلك الذات؛ ومن تعينها مباينتها للمخلوقات، ومن المباينة العلو عليها لما تقدم من تقريره وصح مقتضى\n_________\n(^١) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية باختصار (٧/ ٣ - ٦).","vol":"1","page":137},{"text":"العقل وبالنقل والفطرة، ولزم من صحة هذه الدعوى صحة الدعوى الثانية، وهي أن من أمكن مباينته للعالم وعلوه عليه لزمه إمكان ربوبيته وكونه إلها للعالم\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-150>دليل الفطرة:</span>\nإن الفطر السليمة لدى جميع الخلق مُقِرةٌ بأن اللَّه تعالى فوق خلقه عال عليهم، وذلك حين توجهها بالدعاء إليه، توجهًا لا يستطيع أحد أن ينكره، حتى من انتكست فطرته وانحرفت عن طريق الحق لا يستطيع أن ينكر ذلك.\nومن هذا الباب الحكاية المشهورة عن الشيخ العارف أبي جعفر الهمداني لأبي المعالي الجويني لما أخذ يقول على المنبر: كان اللَّه ولا عرش فقال: يا أستاذ دعنا من ذكر العرش -يعني: لأن ذلك إنما جاء في السمع- أخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا فإنه ما قال عارف قط \"يا اللَّه\" إلا وجد من قلبه ضرورة تطلب العلو لا تلتفت يمنة ولا يسرة فكيف ندفع هذه الضرورة عن قلوبنا؟ قال: فلطم أبو المعالي على رأسه وقال: حيرني الهمداني حيرني الهمداني ونزل\" (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم باختصار (ص ٢٠٩ - ٢١٠).\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٤/ ٤٤).","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-151>المطلب الثالث: الفرق المخالفة في صفة الفوقية للَّه تعالى</span>.\nوقد خالف في ذلك فرقتان:\nالفرقة الأولى: المعطلة النافين لعلو اللَّه تعالى الذاتي وفوقيته الذاتية، وهم الفلاسفة والجهمية والمعتزلة (^١)، وكثير من متأخري الأشاعرة (^٢). فإنهم نفوا على اللَّه على خلقه وفوقيته تعالى، فوصفوه بأنه: لا داخل العالم ولا خارجه، ولا فوقه ولا تحته، ولا مباين له ولا محايث له (^٣). ومنهم من يقول: هو تعالى بذاته في كل مكان (^٤).\nالفرقة الثانية: زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني (^٥)، الذين قالوا: إنه تعالى فوق خلقه عال على عرشه، وهو بذاته في كل مكان (^٦). قال أبو الحسن الأشعري: \"إن زهيرًا كان يقول أن اللَّه سبحانه بكل مكان وأنه مع ذلك مستو على عرشه وأنه يرى بالأبصار بلا كيف وأنه موجود الذات بكل مكان\" (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨).\n(^٢) انظر: كتاب مشكل الحديث لابن فورك (ص ٢٣١).\n(^٣) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٥/ ١٢٢ - ١٢٤).\n(^٤) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٦/ ١٥٤) وقال: \"ولهذا كان العامة من الجهمية إنما يعتقدون أنه في كل مكان، وخاصتهم لا تظهر تعامتهم إلا هذا، لأن العقول تنفر عن التعطل أعظم من نفرتها عن الحلول، وتنكر قول من يقول: \"إنه لا داخل العالم ولا خارجه\" أعظم مما تنكر أنه في كل مكان\". وقال في كتاب الإيمان (ص ٢٩٨): \"الجهمية: إما يحكون عنهم أن اللَّه في كل مكان، وهذا قول طائفة منهم كالنجارية، وهو قول عوامهم وعبادهم، وأما جمهور نظارهم من الجهمية، والمعتزلة، والضِّرَارية، وغيرهم، فإنما يقولون: هو لا داخل العالم ولا خارجه، ولا هو فوق العالم\". وقال في الاستقامة (١/ ١٨٨):\" من يقول من الجهمية إن الحق بذاته في كل مكان ويمكن أن يقول فوق العرش، وقد وقع في ذلك طائفة من المتصوفة حتى جعلوه عين الموجودات ونفس المصنوعات كما يقوله أهل الاتحاد العام\".\n(^٥) زهير الأثري وأبو معاذ التومني لم أجد لها ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٦) قال ابن تيمية: \"حكى هذه الأقوال الأشعرية في المقالات وحكى عن زهير الأثري أنه كان يقول: \"إن اللَّه بكل مكان، وإنه مع ذلك مستو على عرشه، وأنه يرى بالأبصار بلا كيف، وأنه موجود الذات بكل مكان، وكذلك أبو معاذ التومني. وهذا القول الذي حكاه الأشعري عن هؤلاء يشبه قول كثير من الصوفية والسالمية، كأبي طالب المكي وغيره\". فهؤلاء القائلون بأنه بذاته في كل مكان\". انظر: تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٦/ ٣٠٤) والاستقامة لابن تيمية (١/ ١٨٨).\n(^٧) انظر: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين للأشعري (ص ٢٩٩).","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-152>الفصل الثاني: شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة في نفي صفة الفوقية للَّه تعالى، والرد عليهم</span>.\nوفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة النافين الصفة العلو الذاتي والفوقية للَّه تعالى.\nالمطلب الثاني: الرد على شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة القائلين بنفي صفة الفوقية للَّه تعالى.\n* * *","vol":"1","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-153>المطلب الأول: شبه الفرقة الأولى وهم الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة النافين لصفة العلو الذاتي والفوقية للَّه تعالى</span>.\nاستدل الفلاسفة والمعتزلة من تبعهم بعدة شبه زعموا أنها حجج، وإنما هي في الطغيان لُجج، وقد تمسكوا بتلك الشبه فنفوا علوا اللَّه تعالى وفوقيته، بل نفوا جميع ما له من الصفات الثابتة.\nقال ابن سينا: \"إن واجب الوجود ليس بجسم، ولا مادة جسم، ولا صورة جسم، ولا مادة معقولة لصورة معقولة، ولا صورة معقولة في مادة معقولة، ولا له قسمة لا في الكم ولا في المبادئ ولا في القول، فهو واحد من هذه الجهات الثلاث\" (^١).\nوهذ سرد مختصر لتلك الشبه:\n١ - أن اللَّه تعالى واحد بسيط، وإثبات تلك الصفة يستلزم التشبيه والتجسيم واللَّه منزه عن ذلك، والصفات أعراض ومعان تقوم بغيرها، والعرض لا يقوم إلا بجسم، واللَّه تعالى ليس بجسم؛ لأن الأجسام لا تخلو من الأعراض الحادثة وما لا يخلو من الحوادث فهو محدث (^٢).\n٢ - أن ذلك يستلزم أن يكون اللَّه في جهة متحيزة، وهو تعالى منزه عن الجهة والتحيز (^٣).\n٣ - أن في إثبات العلو والفوقية ونحوها من الصفات يستلزم تعدد القدماء مع اللَّه تعالى وهو كفر، واللَّه منزه عن ذلك (^٤)؛ لأن أخص وصف الرب هو القِدَم، وإن الاشتراك فيه يوجب التماثل فلو شاركت الصفة الموصوف في القدم لكانت مثله (^٥).\n٤ - أن إثبات ذلك يستلزم التركيب؛ لأن المركب مفتقر إلى جزئه وجزء غيره، وواجب الوجود لا\n_________\n(^١) انظر: النجاة لابن سينا (٢/ ٨١).\n(^٢) انظر: الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٧٢) ومجموع الفتاوي لابن تيمية (٦/ ٣٤) والصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة لابن القيم (١/ ٢٢٢).\n(^٣) انظر: المختصر في أصول الدين للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٣٣٦ - ٣٣٨) ويحيى بن حمزة وآراؤه الكلامية لأحمد صبحي (ص ٨٤).\n(^٤) انظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل للقاضي عبد الجبار المعتزلي (٧/ ١١٦) والمنية والأمل له أيضًا جمع أحمد المرتضى (ص ١٠٩ - ١١٠) والملل والنحل للشهرستاني (١/ ٤٦) وبيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية لابن تيمية (٣/ ٩٤).\n(^٥) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٥/ ٤٦).","vol":"1","page":141},{"text":"يكون مفتقرا إلى غيره، فلو أثبتنا ذلك تلزم منه الحاجة والافتقار والتخصيص، فيكون اللَّه مفتقرا لتلك الصفات محتاجًا لها، واللَّه منزه عن ذلك (^١).\nوأما الذين زعموا أن اللَّه تعالى في كل مكان فشبهتهم أنهم نظروا في نصوص الشرع التي ورد فيها صفة معية اللَّه تعالى لخلقه وقربه تعالى منهم، فزعموا أن ذلك دليل على المعية الذاتية والقرب الذاتي، فلذلك قالوا: بأن اللَّه تعالى في كل مكان، واستدلوا على تلك الشبهة الباطلة بما يلي:\nقوله تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (١٠٨)﴾ [النساء: ١٠٨].\nوقوله: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣)﴾ [الأنعام: ٣].\nوقوله: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].\nوقوله: ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)﴾ [طه: ٤٦].\nوقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤)﴾ [الزخرف: ٨٤].\nوقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦].\nوقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة: ٧].\nوقوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد: ٤].\nوقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (٨٥)﴾ [الواقعة: ٨٥].\nوقوله: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣] (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: تأسيس التقديس للرازي (ص ٣٢ - ٣٣) ودرء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٧/ ١٤٢) والصفدية لابن تيمية (١/ ١٠٤ - ١٠٥) والصواعق المرسلة لابن القيم (٣/ ٩٨١ - ٩٨٤).\n(^٢) انظر أدلتهم والرد عليها في: الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد بن حنبل (ص ١٥٥) والفِصل لابن حزم (٢/ ٩٦) والانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني (٢/ ٦١٧ و٦١٨) وبيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (١/ ٣٩) ودرء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٦/ ١٤١ - ١٤٢).","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-154>المطلب الثاني: الرد على شبه الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وكثير من متأخري الأشاعرة القائلين بنفي صفة الفوقية للَّه تعالى</span>.\nالرد على الشبهة الأولى: وهي زعمهم أن ذلك يستلزم التشبيه والتجسيم.\nيقال لهم أن ذلك باطل، لعدة وجوه:\n١ - أن ما فَسَّر به هؤلاء اسم الواحد من هذه التفاسير التي لا أصل لها في الكتاب والسنة وكلام السلف والأئمة باطل بلا ريب شرعًا وعقلًا ولغةً:\nأما في اللغة: فإن أهل اللغة مطبقون على أن معنى الواحد في اللغة ليس هو الذي لا يتميز جانب منه عن جانب ولا يرى منه شيء دون شيء، وإذا كان أهل اللغة متفقين على تسمية الجسم الواحد واحدًا امتنع أن يكون في اللغة معنى الواحد الذي لا ينقسم إذا أريد بذلك أنه ليس بجسم وأنه لا يشار إلى شيء منه دون شيء، بل لا يوجد في اللغة اسم واحد إلا على ذي صفة ومقدار: كقوله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [الزمر: ٦] وقال: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١)﴾ [المدثر: ١١] وقال: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١].\nوأما العقل: فهذا الواحد الذي وصفوه يقول لهم فيه أكثر العقلاء وأهل الفطرة السليمة: إنه أمر لا يعقل ولا له وجود في الخارج، وإنما هو أمر مقدر في الذهن ليس في الخارج شيء موجود لا يكون له صفات ولا قدر ولا يتميز منه شيء عن شيء بحيث يمكن أن لا يرى ولا يدرك ولا يُحاط به وإن سماه المُسمِّي جسمًا، وأيضًا فإن التوحيد إثبات لشيء هو واحد، فلابد أن يكون له في نفسه حقيقة ثبوتية يختص بها ويتميز بها عما سواه حتى يصح أنه ليس كمثله شيء في تلك الأمور الثبوتية، ففي المثل والشريك يقتضي ما هو على حقيقة يستحق بها واحدًا.\nوأما الشرع: فنقول مقصود المسلمين أن الأسماء المذكورة في القرآن والسنة وكلام المؤمنين المتفق عليه بمدح أو ذم يُعرّف مسميات تلك الأسماء حتى يعطوها حقها ومن المعلوم بالاضطرار أن اسم الواحد في كلام اللَّه لم يقصد به سلب الصفات وسلب إدراكه بالحواس ولا في الحد والقدر ونحو ذلك من المعاني التي ابتدع نفيها الجهمية وأتباعهم ولا يوجد نفيها في كتاب ولا سنة ولا عن صاحب ولا أئمة المسلمين (^١).\n٢ - أن الاعتماد في تنزيه الباري على نفي الجسم طريقة مبتدعة شرعًا متناقضة عقلًا، أما الشرع: فإنه لم يرد\n_________\n(^١) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٣/ ١٤٦ - ١٤٤) باختصار.","vol":"1","page":143},{"text":"بذلك لا كتاب ولا سنة، ولا قول أحد من السلف، بل الكلام في صفات اللَّه تعالى بنفي الجسم أو إثباته بدعة عند السلف والأئمة، فلا يوجد له ذكر في كلام أحد من السلف إلا بالإنكار على الخائضين في ذلك من النفاة، الذين نفوا ما جاءت به النصوص، والمشبهة الذين ردوا ما نفته النصوص (^١).\n٣ - أنهم متناقضون في نفي الجسمية والتشبيه، فمرة ينفونها، ومرة يثبتون وجودَ اللَّهِ بنوع من ذلك.\nقال ابن القيم: \"إن من أعجب العجب أن هؤلاء الذين فروا من القول بعلو اللَّه فوق المخلوقات واستوائه على عرشه -خشية التشبيه والتجسيم- قد اعترفوا بأنهم لا يمكنهم إثبات الصانع إلا بنوع من التشبيه والتمثيل، فيقال: ياللَّه العجب هلا طردتم هذا الجواب وسلكتم هذا الطريق في إثبات على اللَّه على خلقه واستوائه على عرشه وإثبات صفات كماله كلها وإثبات الصفات الخبرية كلها؟! \" (^٢).\n٤ - أن اتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات، فالاتفاق في مسمى الشيء لا يقتضي التشبيه والتجسيم، فاللَّه تعالى موجود والإنسان موجود، والفرق بين وجود الخالق ووجود المخلوق كالفرق بين الخالق والمخلوق.\nقال ابن تيمية: \"ليس للمطلق مسمَّي موجود في الخارج، ولكن العقل يفهم من المطلق قدرًا مشتركًا بين المسميين، وعند الاختصاص يقيّد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق، والمخلوق عن الخالق، ولا بدَّ من هذا في جميع أسماء اللَّه وصفاته، يُفهم منها ما دل عليه الاسم بالمواطأة والاتفاق، وما دلَّ عليه بالإضافة والاختصاص، المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه ﷾\" (^٣).\nفللخالق جل وعلا صفات تخصه، وللمخلوق صفات تخصه، وإن اتفقت في الأسماء.\nقال ابن تيمية: \"الصفة تتبع الموصوف. فإن كان الموصوف هو الخالق فصفاته غير مخلوقة وإن كان الموصوف هو العبد المخلوق. فصفاته مخلوقة\" (^٤).\n٥ - وأما ما زعموه من أن إثبات الصفات يستلزم الجسمية فيقال لهم: لفظ الجسم فيه إجمال: قد يراد به\n_________\n(^١) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠).\n(^٢) انظر: الصواعق المرسلة لابن القيم (٤/ ١٣١٩ - ١٣٢١) باختصار.\n(^٣) انظر: التدمرية لابن تيمية (ص ٢٠ - ٢٢).\n(^٤) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٢/ ٦٦).","vol":"1","page":144},{"text":"المركب الذي كانت أجزاؤه مفرقة فجمعت، أو ما يقبل التفريق والانفصال، أو المركب من مادة وصورة، أو المركب من الأجزاء المفردة التي تسمى الجواهر الفَردة. واللَّه تعالى منزه عن ذلك كله.\nوقد يراد بالجسم ما يشار إليه، أو ما يُرى، أو ما تقوم به الصفات؛ واللَّه تعالى يرى في الآخرة، وتقوم به الصفات، ويشير إليه الناس عند الدعاء بأيديهم وقلوبهم ووجوههم وأعينهم، فإن أراد بقوله: \"ليس بجسم\" هذا المعنى. قيل له: هذا المعنى الذي قصدت نفيه بهذا اللفظ معني ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول، وأنت لم تُقم دليلًا على نفيه، وأما اللفظ فبدعة نفيًا وإثباتًا، فليس في الكتاب ولا السنة ولا قول أحد من سلف الأمة وأئمتها إطلاق لفظ \"الجسم\" في صفات اللَّه تعالى، لا نفيًا ولا إثباتًا (^١).\n٦ - أن منشأ غلطهم وضلالهم هو ما ابتدعوه من معنى الجسم على اختلاف فيما بينهم، مخالفًا لما هو ثابت معلوم في لغة العرب (^٢).\nقال ابن تيمية: \"فلا يلزم من ثبوت الصفات لزوم ما ادعوه من المُحال، بل غلطوا في هذا التلازم، وأما ما هو لازم لا ريب فيه، فذاك يجب إثباته لا يجوز نفيه عن اللَّه تعالى، فكان غلطهم باستعمال لفظ مجمل\" (^٣).\n٧ - أن القول بالتجسيم يلزمكم فيما أثبتموه من أسماء اللَّه تعالى، على مذهبكم وطريقتكم.\nفيقال لهم: \"هو عندكم: حي عليم قدير، ومع هذا فليس بجسم عندكم، مع أنكم لا تعلمون حيًا عليمًا قديرًا إلا جسمًا، فإن كان قولكم حقًا أمكن أن يكون له حياة وعلم وقدرة، وأن يكون مباينًا للعالم عاليًا عليه وليس بجسم.\nفإن قلت: لا أعقل مباينًا عاليًا إلا جسمًا. قيل لك: ولا يعقل حيٌّ عليمٌ قديرٌ إلا جسم، فإن أمكن أن يكون مسمى بهذه الأسماء ما ليس بجسم، أمكن أن يتصف بهذه الصفات ما ليس بجسم، وإلا فلا؛ لأن الاسم مستلزم للصفة\" (^٤).\n٨ - أنكم حينما نفيتم صفات الباري ﷿ وزعمتم أنكم بذلك تنزهونه تعالى عن أن يكون جسمًا، لم تنفوا عنه في حقيقة الأمر شيء من النقائص، لأنه يلزمكم فيها أثبتموه نظير ما نفيتموه.\n_________\n(^١) انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (٢/ ١٣٤ - ١٣٥).\n(^٢) انظر: التدمرية لابن تيمية (ص ٥٣ - ٥٤).\n(^٣) انظر: شرح حديث النزول لابن تيمية (ص ٣٢).\n(^٤) انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (٣/ ١٤٦).","vol":"1","page":145},{"text":"قال ابن تيمية: \"النفاة الذين قصدوا إثبات حدوث العالم بإثبات حدوث الجسم لم يثبتوا بذلك حدوث شيء، ثم إنهم جعلوا عمدتهم في تنزيه الرب عن النقائص على نفي \"الجسم\" ومن سلك هذا المسلك لم ينزه اللَّه عن شيء من النقائص ألبتة؛ فإنه ما من صفة ينفيها لأنها تستلزم التجسيم وتكون من صفات الأجسام إلَّا يقال له فيما أثبته نظير ما يقوله هو في نفس تلك الصفة\" (^١).\nالرد على الشبهة الثانية: وهي زعمهم أن ذلك يستلزم إثبات الجهة.\n١ - يقال لهم: \"لفظ \"الجهة\" قد يراد به شيء موجود غير اللَّه فيكون مخلوقًا، وقد يراد به ما ليس بموجود غير اللَّه تعالى، كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم.\nومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ \"الجهة\" ولا نفيه، كما فيه إثبات \"العلو\" و\"الاستواء\" و\"الفوقية\" و\"العروج إليه\" ونحو ذلك، وقد عُلم أن ما ثمّ موجود إلا الخالق والمخلوق، والخالق مباين للمخلوق -﷾-، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، فيقال لمن نفي الجهة: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق، فاللَّه ليس داخلا في المخلوقات؛ أم تريد بالجهة ما وراء العالم، فلا ريب أن اللَّه فوق العالَم، بائن من المخلوقات. كذلك يقال لمن قال: إن اللَّه في جهة: أتريد بذلك أن اللَّه فوق العال، أو تريد به أن اللَّه داخل في شيء من المخلوقات. فإن أردت الأول فهو حق، وإن أردت الثاني فهو باطل\" (^٢).\n٢ - نقول لهم أيضًا: أن لفظ \"الجهة\" قد يراد به ما هو موجود، وقد يراد به ما هو معدوم، ومن المعلوم أنه لا موجود إلا الخالق والمخلوق، فإذا أريد بالجهة أمر موجود غير اللَّه كان مخلوقًا، واللَّه تعالى لا يحصره ولا يحيط به شيء من المخلوقات فإنه بائن من المخلوقات، ومن نفي الجهة وأراد بالنفي كون المخلوقات محيطة به أو كونه مفتقرًا إليها فهذا حق، لكن عامتهم لا يقتصرون على هذا، بل ينفون أن يكون فوق العرش رب العالمين، أو أن يكون محمدٌ -ﷺ- عرج به إلى اللَّه، أو أن يصعد إليه شيء وينزل منه شيء، أو أن يكون مباينًا للعالم، بل تارًا يجعلونه لا مباينا ولا محايثًا، فيصفونه بصفة المعدوم والممتنع، وتارة يجعلونه حالا في كل\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوي (١٣/ ١٦٤ - ١٦٦).\n(^٢) انظر: التدمرية لابن تيمية (ص ٦٦ - ٦٧) ومجموع الفتاوى لابن تيمية (٣/ ٤٢).","vol":"1","page":146},{"text":"موجود، أو يجعلونه وجود كل موجود، ونحو ذلك مما يقوله أهل التعطيل وأهل الحلول\" (^١).\n٣ - نقول لهم: لفظ \"التحيز\" و\"الجهة\" و\"الجوهر\" ونحو ذلك ألفاظ مجملة ليس لها أصل في كتاب اللَّه ولا في سنة رسول اللَّه، ولا قالها أحد من سلف الأمة وأئمتها في حق اللَّه تعالى، لا نفيًا ولا إثباتًا، وحينئذ فإطلاق القول بنفيها أو إثباتها ليس من مذهب \"أهل السنة والجماعة\" بلا ريب، ولا عليه دليل شرعي، بل الإطلاق من الطرفين مما ابتدعه \"أهل الكلام\" الخائضون في ذلك\" (^٢).\nالرد على الشبهة الثالثة: وهي زعمهم أن ذلك يستلزم تعدد القدماء.\n١ - أن صفات اللَّه تعالى قد وردت في الكتاب وصحيح السنة، واللَّه تعالى قد أثبت لنفسه تلك الصفات وأثبتها له رسوله -ﷺ-، ولا يلزم من ذلك تعدد الإله والقدماء مع اللَّه تعالى، والسلف ﵏ لم يتعرضوا لتلك النصوص بالتحريف والنفي بحجة أنها تستلزم تعدد القدماء، بل أثبتوا للَّه ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله -ﷺ- غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل (^٣).\n٢ - أن السلف لم يثبتوا ذواتًا قدماء مع اللَّه تعالى، واللَّه تعالى هو إله واحد بجميع بصفاته التي تليق بجلاله وعظمته.\nقال الإمام أحمد: \"إن اللَّه لم يزل بصفاته كلها، أليس إنما نَصِفُ إلَهًا واحدًا بجميع صفاته؟ وضربنا لهم في ذلك مثلًا فقلنا: أخبرونا عن هذه النخلة؟ أليس لها جذع وكَرَب، وليف وسَعَف وخوص وجَمّار؟ واسمها اسم شيء واحد، وسميت نخلة بجميع صفاتها؟ فكذلك اللَّه، وله المثل الأعلى بجميع صفاته إله واحد\" (^٤).\n٣ - نقول لهم: \"القول في الصفات كالقول في الذات، فإن اللَّه ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فإذا كان له ذات حقيقة لا تماثل الذوات، فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل صفات سائر الذوات، والعلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف، وهو فرع له، وتابع له، وإذا كنا نقرّ بأن له ذاتا حقيقة، ثابتة في نفس الأمر، مستوجبة لصفات الكال، لا يماثلها شيء، فسمعه وبصره، وكلامه ونزوله\n_________\n(^١) انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤).\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٥/ ٣٠٥ - ٣٠٦).\n(^٣) انظر: الصفدية لابن تيمية (١/ ١٠٣) والفتوى الحموية الكبرى له أيضًا (ص ٢٦٥).\n(^٤) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد (ص ١٤٠ - ١٤١).","vol":"1","page":147},{"text":"واستواؤه ثابت في نفس الأمر، وهو متصف بصفات الكمال التي لا يشابهه فيها سمع المخلوقين وبصرهم، وكلامهم ونزولهم واستواؤهم\" (^١).\n٤ - نقول لهم: يلزمكم فيما نفيتموه من الصفات نظير ما أثبتموه من الأسماء، فالكلام في أسماء اللَّه تعالى الحسني كالكلام في صفاته العلى، فكل ما يحتج به من نفي الصفات، يحتج به نافي الأسماء الحسنى، فما كان جوابًا لذلك كان جوابًا لمثبتي الصفات\" (^٢).\n٥ - أن قولهم: بأن أخصَّ وصف للَّه القِدَم قولٌ في غاية الفساد؛ فإن خصائص الرب التي لا يوصف بها غيره كثيرة مثل: كونه رب العالمين، وأنه بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، وأنه الحي القيوم، القائم بنفسه، القديم الواجب الوجود، المقيم لكل ما سواه، ونحو ذلك من الخصائص التي لا تشركه فيها صفة ولا غيرها (^٣).\nالرد على الشبهة الرابعة: وهي زعمهم أن ذلك يستلزم التركيب.\n١ - يقال لهم: لفظ \"التركيب\" يحتمل معان متجددة بحسب الاصطلاحات فيقال المركب لما ركَّبَه غيرُهُ كما قال تعالى: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)﴾ [الانفطار: ٨] ويقال: ركَّبتُ الباب في موضعه ونحو ذلك وهذا هو مفهوم المُرَكَّب في اللغة.\nقد يقال: المُرَكَّب لِمَا كان متفرِّقًا فجُمِعَ كجمع الأغذية والأدوية المركبة، وقد يقال: المُرَكَّب لما يمكن تفريقُ بعضه عن بعض كأعضاء الإنسان، وإن لم يعهد به حال تفريق في الابتداء، وقد يقال: المُرَكَّب لما يُشار إليه كالشمس والفلك قبل أن يعلمَ جوازَ الانفكاكِ عنه، وقد يقال: المُرَكَّب لما جاز أن يعلم منه شيء دون شيء، كما يعلم كونه قادرًا قبل أن يعلم كونه سميعًا بصيرًا، وإذا كان كذلك فمعلوم أنهم إذا قالوا أن أثبات الصفات تستلزم التركيب لم يُريدوا به الأول والثاني؛ فإن إثبات الصفات لازم للَّه تعالى فيمتنع زوال صفات الكمال عنه ويمتنع أن يجوز عليه خلاف الصمدية كالتَّفرُّق ونحوه فإنه الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: التدمرية لابن تيمية (ص ٤٣ - ٤٥) باختصار وتصرف، والنبوات له أيضًا (١/ ٤٢٧ - ٤٢٨).\n(^٢) انظر: التدمرية لابن تيمية (ص ٣٥) بتصرف، ومنهاج السنة النبوية لابن تيمية (٢/ ١١٥ - ١١٦).\n(^٣) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٥/ ٤٦) بتصرف، والصواعق المرسلة لابن القيم (٣/ ٩٣٨).\n(^٤) انظر: الصفدية لابن تيمية (١/ ١٠٦).","vol":"1","page":148},{"text":"٢ - أن التركيب يطلق ويراد به خمس مَعانٍ:\nالأول: تركيب الذات من الوجود والماهية عند من يجعل وجودها زائدًا على ماهيتها، فإذا نفيت هذا التركيب جعلته وجود مطلقًا إنما هو في الأذهان لا وجود له في الأعيان.\nالثاني: تركيب الماهية من الذات والصفات، فإذا نفيت هذا التركيب جعلته ذاتًا مجردةً عن كل وصف: لا يسمعُ ولا يبصرُ ولا يعلمُ ولا يقدرُ ولا يريدُ ولا له حياة ولا مشيئة ولا صفة أصلًا، فكل ذات في المخلوقات أكمل من هذه الذات، فاستفدت بنفيك هذا التركيب كفرك باللَّه وجحدك لذاته وصفاته وأفعاله، فكان اسم التركيب ملقيًا لك في أعظم الكفر وموجبًا لك أشد التعذيب.\nالثالث: تركيب الماهية الجسمية من الهيولى والصورة كما يقوله الفلاسفة.\nالرابع: تركيبها من الجواهر الفردة كما يقوله كثير من أهل الكلام.\nالخامس: تركيب الماهية من أجزاء كانت متفرقة فاجتمعت وتركبت.\nفإن أردت بقولك: \"لو كان فوق العرش لكان مركبا\" ما تدعيه الفلاسفة والمتكلمون، قيل لك: جمهور العقلاء عندهم أن الأجسام المحدثة المخلوقة ليست مركبة لا من هذا ولا من هذا، فلو كان فوق العرش جسم مخلوق محدث لم يلزم أن يكون مركبًا بهذا الاعتبار، فكيف يلزم ذلك في حق خالق المفرد والمركب، الذي يجمع المتفرق ويفرق المجتمع، ويؤلف بين الأجزاء فيركبها كما يشاء، والعقل إنما دل على إثبات إله واحد ورب واحد لا شريك له ولا شبيه له، ولم يدل على أن ذلك الرب الواحد لا اسم له ولا صفة له ولا وجه ولا يدين ولا هو فوق خلقه ولا يصعد إليه شيء ولا ينزل منه شيء، فدعوي ذلك على العقل كذب صريح عليه، كما هي كذب صريح على الوحي\" (^١).\n٣ - قولهم ذلك يستلزم وجود ذات بدون صفات، وهذا محال، فليست الصفات أجزاءً أو أبعاضًا للذات، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تصور ذات منفكة عن الصفات، فلا يوجد ذلك إلا في الذهن أما في الخارج فلا (^٢).\n٤ - إذا نفيتم عن اللَّه صفاته الثبوتية التي يتميز بها عن غيره بحجة التركيب فليس بواجب؛ إذ قد يشترك\n_________\n(^١) انظر: الصواعق المرسلة لابن القيم (٣/ ٩٤٦ - ٩٤٧) بتصرف، وانظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٥/ ١٤٢) والصفدية لابن تيمية (١/ ١٠٤) وشرح حديث النزول لابن تيمية (ص ١٥).\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٦/ ٣٤٦ - ٣٤٧) بتصرف.","vol":"1","page":149},{"text":"الممكن مع الواجب في مسمى الوجود والعلم والقدرة، فلا يتميز أحدهما عن الآخر، فقد يصير الواجب ممكنًا والممكن واجبًا لاشتراكها وعدم تميز أحدهما عن الآخر، وهذا هو التناقض (^١).\n٥ - أنهم لبَّسوا حينما قالوا: \"أن المركب مفتقر إلى غيره\"؛ لأنه لفظ مجمل يحتمل معنى صحيحًا ومعنًى باطلًا، فيحصل بذلك اللبس والإيهام، فإن ذلك يشعر أنه مفتقر إلى ما هو منفصل عنه، وهذا باطل؛ لأنه قد تقدم أن لفظ الغير يراد به ما كان مفارقًا له بوجود أو زمان أو مكان، ويراد به ما أمكن العلم به دونه، والصفة لا تسمى غيرًا له بهذا المعنى، وأما بالمعنى الثاني: فلا يمتنع أن يكون وجوده مشروطًا بصفات، وأن يكون مستلزمًا لصفات، وإن سُمِّيت تلك الصفات غيرًا فليس في إطلاق اللفظ ما يمنع صحة المعاني العقلية، سواءً جاز إطلاق اللفظ أو لم يجز. وهؤلاء عمدوا إلى المعاني كالصحيحة العقلية وأطلقوا عليها ألفاظًا مجملة تتناول الباطل الممتنع، كالرافض الذي يسمى أهل السنة ناصبة، فيوهم أنهم نصبوا العداوة لأهل البيت -﵃-\" (^٢).\n٦ - نقول لهم: أن \"التركيب\" الذي نفيتموه يلزمكم فيما أثبتموه للَّه جل وعلا من لوازم ذاته تعالى، وهذا هو التناقض، فإما أن تنفوا تلك اللوازم كما نفيتم غيرها وهذا هو الكفر، أو تثبتوا جميع ما أثبته اللَّه لنفسه إثباتًا يليق بجلاله وعظمته وهذا هو الإيمان والحق (^٣).\n٧ - نقول لهم: لنفترض جدلًا أن ذلك يسمى \"مركبًا\"، ومع ذلك فإنه لا يستلزم الإمكان ولا الحدوث؛ لأن اللَّه تعالى غني عن العالمين (^٤).\n٨ - أن الذين قالوا بالتركيب شبهوا أولًا ثم عطلوا آخرًا، فهم شبهوا الخالق بالمخلوق حينها زعموا أن إثبات الصفات يستلزم التركيب، ففروا من هذا إلى القول بالتعطيل فنفوا عن اللَّه جل وعلا ما يستحقه من صفات الكمال التي تليق به (^٥).\n_________\n(^١) انظر: جواب شبهة \"المعتزلة\" في نفي الصفات مجموع الفتاوى لابن تيمية (٦/ ٣٤٥ - ٣٤٦).\n(^٢) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣).\n(^٣) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣).\n(^٤) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٦/ ٣٤٨).\n(^٥) انظر: الصواعق المرسلة لابن القيم (٤/ ١٤٣٣ و١٤٣٨).","vol":"1","page":150},{"text":"٩ - أن نهاية كلامهم في نفي التركيب هو التناقض فلا أثبتوا وجود اللَّه به، ولا نفوا عنه تعالى المثل والشريك. فيلزمهم كما قال ابن تيمية: \"إما لزوم التركيب، وإما بطلان توحيدهم، وأيهما كان لازمًا لزم الآخر؛ فإنه إذا لزم التركيب بطل توحيدهم، وإذا بطل توحيدهم أمكن تعدد الواجب وهذا يبطل امتناع التركيب، ولا ريب أن أصل كلامهم، بل وكلام نفاة العلو والصفات، مبني على إبطال التركيب وإثبات بسيط كلي مطلق مثل الكليات، وهذا الذي يثبتونه لا يوجد إلا في الأذهان، والذي أبطلوه هو لازم لكل الأعيان، فأثبتوا ممتنع الوجود في الخارج، وأبطلوا واجب الوجود في الخارج\" (^١).\nالرد عليهم في قولهم: بأنه تعالى في كل مكان.\nأن هذه النصوص التي تحتجون بها هي حجة عليكم لا لكم، لما يلي:\n١ - أن كلمة \"مع\" في اللغة إذا أطلقت، فليس في ظاهرها في اللغة إلا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة أو محاذاة عن يمين وشمال، فإذا قيدت بمعنى من المعاني دلت على المقارنة في ذلك المعنى، فإنه يقال: ما زلنا نسير والقمر معنا، أو النجم معنا. ويقال: هذا المتاع معي لمجامعته لك، وإن كان فوق رأسك، فاللَّه مع خلقه حقيقة، وهو فوق عرشه حقيقة (^٢).\nفلفظ \"مع\" لا تقتضي في لغة العرب أن يكون أحد الشيئين مختلطا بالآخر، كقوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩]، وقوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٥] (^٣).\nوإذا كان لفظ \"مع\" إذا استعملت في كون المخلوق مع المخلوق لم تدل على اختلاط ذاته بذاته؛ فهي أن لا تدل على ذلك في حق الخالق بطريق الأولى (^٤).\n٢ - لفظ \"المعية\" قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضي في كل موضع أمورًا لا يقتضيها في الموضع الآخر، فإما أن تختلف دلالتها بحسب المواضع، أو تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها، وإن امتاز كل\n_________\n(^١) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٤/ ٢٥٣) باختصار.\n(^٢) انظر: الفتوى الحموية لابن تيمية (ص ٥٢١).\n(^٣) انظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية (ص ١٢١ - ١٢٢).\n(^٤) انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (٨/ ٣٧٧).","vol":"1","page":151},{"text":"موضع بخاصية، فعلى التقديرين ليس مقتضاها أن تكون ذات الرب مختلطة بالخلق حتى يقال: قد صرفت عن ظاهرها (^١). وقد وردت صفة المعية للَّه تعالى في القرآن الكريم بمعنيين: عامة وخاصة.\nفالعامة: في هذه الآية: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] وفي آية المجادلة: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧)﴾ [المجادلة: ٧]، فافتتح الكلام بالعلم، وختمه بالعلم، ولهذا قال ابن عباس والضحاك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل: هو معهم بعلمه.\nوأما المعية الخاصة: ففي قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾ [النحل: ١٢٨] وقوله تعالى لموسى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦]، وقال تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] يعني النبي -ﷺ- وأبا بكر -﵁-، فهو مع موسى وهارون دون فرعون، ومع محمد وصاحبه دون أبي جهل وغيره من أعدائه، ومع الذين اتقوا والذين هم محسنون دون الظالمين المعتدين، فلو كان معنى المعية أنه بذاته في كل مكان، تناقض الخبر الخاص والخبر العام، بل المعنى أنه مع هؤلاء بنصره وتأييده دون أولئك (^٢).\n٣ - أما استدلالكم بقوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] فليس لكم فيه حجة.\nقال ابن تيمية: \"هذه الآية لا تخلو: إما أن يراد بها قربه سبحانه؛ أو قرب ملائكته؛ كما قد اختلف الناس في ذلك فإن أريد بها قرب الملائكة فقوله: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق ١٧] فيكون اللَّه ﷾ قد أخبر بعلمه هو سبحانه بها في نفس الإنسان وأخبر بقرب الملائكة الكرام الكاتبين منه. ودليل ذلك قوله تعالى ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى﴾ ففسر ذلك بالقرب الذي هو حين يتلقى المتلقيان وبأي معنى فسر؛ فإن علمه وقدرته عام التعلق وكذلك نفسه سبحانه لا يختص بهذا الوقت وتكون هذه الآية مثل قوله تعالى ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف: ٨٠] ومنه قوله في أول السورة: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ [ق: ٤] وعلى هذا فالقرب لا مجاز فيه. وإنما الكلام في قوله تعالى ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ﴾ حيث عبر بها عن ملائكته ورسله أو عبر بها عن نفسه أو عن ملائكته ولكن قرب كل بحسبه. فقرب الملائكة منه تلك الساعة وقرب اللَّه تعالى منه مطلق؛ كالوجه الثاني إذا أريد به اللَّه تعالى أي: نحن أقرب إليه\n_________\n(^١) انظر: الفتوى الحموية لابن تيمية (ص ٥٢٣).\n(^٢) انظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية (ص ١٢٢ - ١٢٣).","vol":"1","page":152},{"text":"من حبل الوريد؛ فيرجع هذا إلى القرب الذاتي اللازم. وفيه القولان: أحدهما: إثبات ذلك وهو قول طائفة من المتكلمين والصوفية. والثاني: أن القرب هنا بعلمه؛ لأنه قد قال: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] فذكر لفظ العلم هنا دل على القرب بالعلم. ومثل هذه الآية حديث أبي موسى: \"إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنها تدعون سميعا قريبا إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته\" (^١). فالآية لا تحتاج إلى تأويل القرب في حق اللَّه تعالى إلا على هذا القول وحينئذ فالسياق دل عليه ومما دل عليه السياق هو ظاهر الخطاب؛ فلا يكون من موارد النزاع\" (^٢).\n٤ - وأما استدلالكم بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] فلا حجة لكم فيه أيضًا، فمعنى الآية أنه إله من في السماء ومن في الأرض ومعبودهم. قال قتادة: \"يُعبد في السماء ويُعبد في الأرض\" (^٣). وقال الطبري: \"واللَّه الذي له الألوهة: في السماء معبود، وفي الأرض معبود كما هو في السماء معبود، لا شيء سواه تصلح عبادته، يقول تعالى ذِكره: فأفردوا لمن هذه صفته العبادة، ولا تشركوا به شيئًا غيره\" (^٤).\nوقال ابن عبد البر: \"فوجب حمل هذه الآيات على المعنى الصحيح المجتمع عليه: وذلك أنه في السماء إله معبود من أهل السماء، وفي الأرض إله معبود من أهل الأرض، وكذلك قال أهل العلم بالتفسير\" (^٥).\n٥ - وأما استدلالكم بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣)﴾ [الأنعام: ٣] فهو حجة عليكم أيضًا، فإن معنى الآية هو نفس معنى الآية السابقة.\nقال الإمام أحمد بن حنبل: \"يقول: هو إله من في السموات وإله من في الأرض، وهو على العرش، وقد أحاط علمه بما دون العرش، ولا يخلو من علم اللَّه مكان، ولا يكون علم اللَّه في مكان دون مكان، فذلك قوله: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢]، ومن الاعتبار في ذلك، لو أن رجلًا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (رقم ٢٩٩٢ و٤٢٠٥) والإمام أحمد في مسنده (رقم ١٩٥٩٩) واللفظ له، وأبو داود (رقم ١٥٢٦) وغيرهم.\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوي لابن تيمية (٦/ ١٩ - ٢٠).\n(^٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ١٧٨ رقم ٢٧٩٥) والطبري في تفسير (٢١/ ٦٥٣).\n(^٤) انظر: تفسير الطبري (٢١/ ٦٥٣) تحقيق: أحمد شاكر. الناشر: مؤسسة الرسالة. الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.\n(^٥) انظر: التمهيد لابن عبد البر (٧/ ١٣٤).","vol":"1","page":153},{"text":"كان في يديه قدح من قوارير صافٍ وفيه شراب صافٍ، كان بصر ابن آدم قد أحاط بالقدح من غير أن يكون ابن آدم في القدح، فاللَّه وله المثل الأعلى قد أحاط بجميع خلقه، من غير أن يكون في شيء من خلقه\" (^١).\n٦ - وأما قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (٨٥)﴾ [الواقعة: ٨٥] فليس فيه أي حجة لكم؛ لأن المراد بهم الملائكة كما ذكر ذلك أئمة التفسير. قال الطبري: \"يقول: ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون\" (^٢). وقال ابن تيمية: \"فالمراد به قربه إليه بالملائكة، وهذا هو المعروف عن المفسرين المتقدمين من السلف، قالوا: ملك الموت أدنى إليه من أهله، ولكن لا تبصرون الملائكة\" (^٣).\nوقال أيضًا: \"وهذا المحتضر قد يكون كافرًا، أو فاجرًا، أو مؤمنًا، ومقربًا، ولهذا قال تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤)﴾ [الواقعة] ومعلوم أن مثل هذا المكذب لا يخصه الرب بقربه منه دون من حوله، وقد يكون حوله قوم مؤمنون وإنها هم الملائكة الذين يحضرون عند المؤمن والكافر كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] وقال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٠] وقال: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأنعام: ٩٣] وقال تعالى: ﴿حَتَى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١] وقال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [السجدة: ١١] ومما يدل على ذلك أنه ذكره بصيغة الجمع فقال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] وهذا كقوله سبحانه: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣)﴾ [القصص: ٣] وقال: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾ [يوسف: ٣] وقال: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ [القيامة: ١٧ - ١٩] فإن مثل هذا اللفظ ذكره اللَّه تعالى في كتابه دل على أنه المراد أنه سبحانه يفعل ذلك بجنوده وأعوانه من الملائكة فإن صيغة ﴿نَحْنُ﴾ يقولها\n_________\n(^١) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد (ص ١٤٩).\n(^٢) انظر: تفسير الطبري (٢٣/ ١٥٧).\n(^٣) انظر: شرح حديث النزول لابن تيمية (ص ١٢٥).","vol":"1","page":154},{"text":"المتبوع المطاع المعظم الذي له جنود يتبعون أمره، وليس لأحد جنود يطيعونه كطاعة الملائكة لربهم، وهو خالقهم وربهم فهو سبحانه العالم بما توسوس به نفسه وملائكته تعلم فكان لفظ نحن هنا هو المناسب\" (^١).\n٧ - وأما قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد] فهذه الأسماء الثابتة للَّه تعالى تدل على معان عظيمة تليق بجلال اللَّه وعظمته، وليس فيها حجة لكم، وقد فسرها النبي -ﷺ- أحسن تفسير وبيَّنها أتم بيان. فقد روى أبو هريرة -﵁- عن النبي -ﷺ- أنه قال: \"اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر\" (^٢).\nقال الطبري: \"قوله تعالى ذكره: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ﴾ قبل كل شيء بغير حد ﴿وَالْآخِرُ﴾ يقول: والآخر بعد كل شيء بغير نهاية، وإنما قيل ذلك كذلك؛ لأنه كان ولا شيء موجود سواه، وهو كائن بعد فناء الأشياء كلها كما قال جلّ ثناؤه: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] وقوله: ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ يقول: وهو الظاهر على كل شيء دونه وهو العائلي فوق كل شيء، فلا شيء أعلى منه ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ يقول: وهو الباطن جميع الأشياء، فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الخبر عن رسول اللَّه، وقال به أهل التأويل\" (^٣).\nقال ابن تيمية: \"وهذا نص في أن اللَّه ليس فوقه شيء، وكونه الظاهر صفة لازمة له مثل كونه الأول والآخر، وكذلك الباطن، فلا يزال ظاهرة ليس فوقه شيء، ولا يزال باطنًا ليس دونه شيء، وأيضًا، فقد قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧]. فمن هذه عظمته يمتنع أن يحصره شيء من مخلوقاته، وعن النبي في تفسير هذه الآية أحاديث صحيحة اتفق أهل العلم بالحديث على صحتها، وتلقيها بالقبول والتصديق\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٦/ ٣٥ - ٣٦).\n(^٢) أخرجه مسلم (رقم ٢٧١٣) والإمام أحمد (رقم ٨٩٦٠ و١٠٩٢٤) وأبو داود (رقم ٥٠٥١) والترمذي (رقم ٣٤٠٠) وابن ماجه (رقم ٣٨٧٣).\n(^٣) انظر: تفسير الطبري (٢٣/ ١٦٨).\n(^٤) انظر: شرح حديث النزول لابن تيمية (١٩٠ - ١٩١) باختصار.","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-155>الفصل الثالث: شبه زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني في قولهم بأن اللَّه تعالى فوق عرشه، وهو أيضًا في كل مكان، والرد عليها</span>.\nوفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: شبه زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني في قولهم بأن اللَّه تعالى فوق عرشه، وهو أيضًا في كل مكان.\nالمطلب الثاني: الرد على شبه زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني القائلين بأنه فوق عرشه تعالى وهو أيضًا في كل مكان.\n* * *","vol":"1","page":156},{"text":"المطلب الأول: شبه زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني في قولهم بأن اللَّه تعالى فوق عرشه، وهو أيضًا في كل مكان\nاحتجوا بجميع النصوص الواردة في العلو والفوقية والنصوص الواردة في المعية والقُرب، فقالوا: هو فوق العرش عال على خلفه، وكذلك هو في كل مكان، وقالوا: أنا نقر بهذه النصوص وهذه، لا نصرف واحدًا منها عن ظاهره (^١).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوي لابن تيمية (٥/ ١٢٤ و٢٢٩) وكتاب العرش للذهبي (١/ ٢٦٣).","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-157>المطلب الثاني: الرد على شبه زهير الأثري وأصحابه، وأبو معاذ التومني القائلين بأنه فوق عرشه تعالى وهو أيضًا في كل مكان</span>.\nأنهم أخطأوا وتناقضوا في الجميع بين على اللَّه تعالى وفوقيته، وبين قولهم أنه في كل مكان، فالعلو والفوقية ثابتة للَّه تعالى بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، وأما القول بأنه تعالى في كل مكان فقول مبتدع فاسد قد بينا سابقًا فساده وضلال قائله.\nقال ابن تيمية: \"هذا الصنف الثالث وإن كان أقرب إلى التمسك بالنصوص وأبعد عن مخالفتها، لكنه غائط أيضًا، فكل من قال: \"إن اللَّه بذاته في كل مكان\" فهو مخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها، مع مخالفته لما فطر اللَّه عليه عباده ولصريح المعقول وللأدلة الكثيرة، وهؤلاء يقولون أقوالا متناقضة يقولون: إنه فوق العرش. ويقولون: نصيب العرش منه نصيب قلب العارف. . . ومعلوم أن قلب العارف نصيبه منه المعرفة والإيمان وما يتبع ذلك، فإن قالوا: \"إن العرش كذلك\" نقضوا قولهم: إنه نفسه فوق العرش، وإن قالوا بحلوله بذاته في قلوب العارفين كان هذا قولا بالحلول الخالص، وقد وقع في ذلك طائفة من \"الصوفية\"، ولهذا كان أئمة القوم يحذرون من مثل هذا، سئل \"الجنيد\" عن التوحيد فقال: \"هو إفراد الحدوث عن القدم\". فبين أنه لا بد للموحد من التمييز بين القديم الخالق والمحدث المخلوق فلا يختلط أحدهما بالآخر، وهؤلاء يقولون في أهل المعرفة ما قالته النصارى في المسيح والشيعة في أئمتها\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٥/ ١٢٥ - ١٢٦) (٥/ ٢٣٠ - ٢٣١) باختصار.","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-158>المسألة الثانية: صفة المحبة للَّه تعالى</span>.\nوفيها ثلاثة فصول:\nالفصل الأول: القول في إثبات صفة المحبة للَّه تعالى.\nالفصل الثاني: المعطلة النافين لصفة المحبة للَّه تعالى، والرد عليهم.\nالفصل الثالث: شبه المتكلمين المحرفين المؤولين لصفة المحبة للَّه تعالى، والرد عليها.\n* * *","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-159>الفصل الأول: القول في إثبات صفة المحبة للَّه تعالى</span>.\nوفيه ثلاثة مطالب:\nالمطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات صفة المحبة للَّه تعالى.\nالمطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات صفة المحبة للَّه تعالى.\nالمطلب الثالث: الفرق المخالفة في صفة المحبة للَّه تعالى.\n* * *","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-160>المطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات صفة المحبة للَّه تعالى</span>.\nأثبت المؤلف ﵀ صفة المحبة للَّه تعالى، على ما يليق بجلاله وعظمته.\nوقد جاء ذكر هذه الصفة الثابتة للَّه تعالى في أربعة أبواب من الكتاب:\nباب قول اللَّه: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].\nباب قول اللَّه: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٨] ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦].\nباب اتخاذ اللَّه خليلًا.\nباب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤].\nوقد أورد المؤلف في الأبواب السابقة عددًا من الآيات الكريمة والأحايث الصحيحة التي تدل دلالة صريحة على إثبات صفة المحبة للَّه تعالى إثبات حقيقية على ما يليق بجلاله وعظمته، وأنها ليست الإحسان ولا الإرادة.\n* * *","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-161>المطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات صفة المحبة اللَّه تعالى</span>.\nأجمع سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة الدين على إثبات صفة المحبة للَّه تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، وأنها ليست هي إرادته ولا مشيئته، ولا ثوابه تعالى.\n\nوالأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة تدل على إثبات صفة المحبة للَّه تعالى، إثباتًا يليق بجلاله وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.\n<span data-type='title' id=toc-162>الأدلة من الكتاب:</span> قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥].\nوقوله: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧)﴾ [التوبة: ٧].\nوقوله: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)﴾ [الحجرات: ٩].\n\n<span data-type='title' id=toc-163>الأدلة من السنة:</span>\n١ - عن سهل بن سعد -﵁- قال: قال النبي -ﷺ- يوم خيبر: \"لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه، يحب اللَّه ورسوله، ويحبه اللَّه ورسوله\" (^١).\n٢ - وعن معاذ بن جبل -﵁- قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"قال اللَّه ﵎: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتجالسين فيَّ والمتزاورين فيَّ والمتباذلين فيَّ\" (^٢). فقوله: \"وجبت محبتي\" دلالة بالتصريح على إثبات صفة المحبة للَّه جل وعلا.\n٣ - وعن أبي هريرة -﵁- عن النبي -ﷺ- قال: \"إذا أحب اللَّه العبد نادى جبريل: إن اللَّه يحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن اللَّه يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-164>دليل الإجماع:</span> أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات صفة المحبة للَّه تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته.\nقال ابن تيمية: \"أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات محبة اللَّه تعالى لعباده المؤمنين ومحبتهم له، وهذا أصل دين اخليل إمام الحنفاء ﵇\" (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري عن سهل بن سعد (رقم ٣٠٠٩) وأخرجه مسلم عن أبي هريرة (رقم ٢٤٠٥) وراوه غيرهم.\n(^٢) أخرجه مالك (رقم ٧٦٣) والإمام أحمد (رقم ٢٢٠٣٠ و٢٢١٣١) وعبد بن حميد في مسنده (رقم ١٢٥) وابن حبان (رقم ٥٧٥).\n(^٣) أخرجه البخاري (رقم ٣٢٠٩) ومسلم (رقم ٢٦٣٧) وغيرهم.\n(^٤) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢/ ٣٥٤).","vol":"1","page":162},{"text":"وقال ابن القيم: \"وجميع طرق الأدلة -عقلًا ونقلًا وفطرةً، وقياسًا واعتبارًا، وذوقًا ووجدًا- تدل على إثبات محبة العبد لربه، والرب لعبده، وقد ذكرنا لذلك قريبا من مائة طريق في كتابنا الكبير في المحبة\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-165>دليل العقل:</span>\nإن العقل السليم الصريح ليثبت محبة اللَّه لعباده المؤمنين، لا سيما وأن اللَّه قد أعد لهم الثواب وسلمهم من العقاب.\nقال العلامة ابن عثيمين: \"نثبت المحبة بالأدلة العقلية، كما هي ثابتة عندنا بالأدلة السمعية، احتجاجًا على من أنكر ثبوتها بالعقل، وإثابة الطائعين بالجنات والنصر. والتأييد وغيره، هذا يدل بلا شك على المحبة ونحن نشاهد بأعيننا ونسمع بآذاننا عمن سبق وعمن لحق أن اللَّه ﷿ أيد من أيد من عباده المؤمنين ونصرهم وأثابهم، وهل هذا إلا دليل على المحبة لمن أيدهم ونصرهم وأثابهم ﷿؟! \" (^٢).\nقال العلامة الهراس: \"وأما أهل الحق: فيثبتون المحبة صفة حقيقية للَّه ﷿ على ما يليق به، فلا تقتضي عندهم نقصًا ولا تشبيهًا، كما يثبتون لازم تلك المحبة، وهي إرادته سبحانه إكرام من يحبه وإثابته\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين لابن القيم (٣/ ٢٠).\n(^٢) انظر: شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (ص ٢٤١).\n(^٣) انظر: شرح العقيدة الواسطية لمحمد بن خليل الحراس (ص ١٠٢).","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-166>المطلب الثالث: الفرق المخالفة في صفة المحبة للَّه تعالى</span>.\nمن المعلوم أن أول من أنكر هذه الصفة الثابتة للَّه تعالى هو الجعد بن درهم، ثم أخذها تلميذه الجهم بن صفوان، وانتشرت فيما بعد، فأخذها المعتزلة ومن تبعهم كمتأخري الأشاعرة وغيرهم (^١).\nوقد خالف في ذلك فرقتان وهما:\nالأولى: المعطلة من الجهمية ومن اتبعهم من المعتزلة وغيرهم فقد حرفوا محبة اللَّه لعبده على أنها الإحسان إليه، فيفسرون المحبة بأنها نفس الثواب الواجب عندهم على اللَّه لهؤلاء؛ بناء على مذهبهم في وجوب إثابة المطيع وعقاب العاصي، فتكون من الأفعال حيث نفوا هذه الصفة وجميع صفات اللَّه تعالى الثابتة له على ما يليق بجلاله وعظمته (^٢).\nالثانية: وطائفة أخرى من المتكلمين الصفاتية كالأشاعرة قالوا: هي إرادة الإحسان (^٣). وهم بهذا يُرجعونها إلى صفة الإرادة، فيقولون: إن محبة اللَّه لعبده لا معنى لها إلا إرادته لإكرامهم ومثوبتهم (^٤).\nقال ابن جماعة (^٥): \"إن محبة اللَّه تعالى هي صفة ذات أو صفة فعل فمن قال صفة ذات فمعناه أنه يريد بالمحبوب ما يريد المحبوب لمحبوبه من الإكرام والإحسان إليه، ومحبة اللَّه تعالى للأقوال والخصال المحمودة يرجع إلى إرادته كاسبها والإحسان\" (^٦).\nوقال العلامة الهراس: \"وينفي الأشاعرة والمعتزلة صفة المحبة؛ بدعوى أنها توهم نقصًا؛ إذ المحبة في المخلوق معناها ميله إلى ما يناسبه أو يستلذه.\nفأما الأشاعرة: فيرجعونها إلى صفة الإرادة، فيقولون: إن محبة اللَّه لعبده لا معنى لها إلا إرادته لإكرامه ومثوبته، وكذلك يقولون في صفات الرضا والغضب والكراهية والسخط؛ كلها عندهم بمعنى إرادة الثواب والعقاب.\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوي لابن تيمية (١٧/ ٣٠٥) والاستقامة له أيضًا (٢/ ١٠٢).\n(^٢) انظر: شرح شرح العقيدة الواسطية للهراس (ص ١٠٢).\n(^٣) انظر: شرح الأسماء الحسنى للرازي (ص ٢١١ و٢٦٣) وجامع الرسائل لابن تيمية (٢/ ٢٣٧).\n(^٤) انظر: شرح شرح العقيدة الواسطية للهراس (ص ١٠٢).\n(^٥) محمد بن إبراهيم بن سعد اللَّه بن جماعة بن علي بن جماعة بدر الدين أبو عبد اللَّه الكناني الحموي الشافعي المفسر، له تواليف في الفقه والحديث والأصول والتاريخ وغير ذلك، وله تعبد وتصوف وأوصاف حميدة، وأحكام محمودة، وهو أشعري فاضل. توفي سنة ٧٣٣ هـ. انظر: معجم الشوخ الكبير للذهبي (٢/ ١٣٠) باختصار.\n(^٦) انظر: إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لمحمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني الحموي الشافعي (ص ١٣٩).","vol":"1","page":164},{"text":"وأما المعتزلة: فلأنهم لا يثبتون إرادة قائمة به، فيفسرون المحبة بأنها نفس الثواب الواجب عندهم على اللَّه لهؤلاء؛ بناء على مذهبهم في وجوب إثابة المطيع وعقاب العاصي\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: شرح العقيدة الواسطية لمحمد بن خليل الهراس (ص ١٠٢).","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-167>الفصل الثاني: شبهات المعطلة من الجهمية ومن اتبعهم من المعتزلة النافين لصفة المحبة للَّه تعالى، والرد عليهم</span>.\nوفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: شبهات المعطلة من الجهمية ومن اتبعهم من المعتزلة النافين لصفة المحبة للَّه تعالى.\nالمطلب الثاني: الرد على شبه المعطلة من الجهمية ومن اتبعهم من المعتزلة النافين لصفة المحبة للَّه تعالى.\n* * *","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-168>المطلب الأول: شبهات المعطلة من الجهمية ومن اتبعهم من المعتزلة النافين لصفة المحبة للَّه تعالى</span>.\nإن المعطلة الذين نفوا صفة المحبة عن اللَّه تعالى أو حرفوا معناها كلهم يستدلون بدليل الأعراض وحلول الحوادث على شبهتهم تلك، فهم ينفون الأعراض وحلول الحوادث عن اللَّه تعالى، فالمعطلة من الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم من الأشاعرة نفوا صفة المحبة زعما منهم أنها تستلزم حلول الحوادث بذات اللَّه تعالى؛ لأن الصفات عندهم أعراض حادثة فلا يصح أن تقوم بذات اللَّه تعالى، ولو قامت به لاتصف بها بعد أن لم يكن، وهذا تغيُّر، والتغيُر دليل الحدوث، والباري منزه عن التغير والحدوث.\nوزعموا أيضًا أن إثبات ذلك يستلزم التشبيه والجسمية وقد مر سابقًا الرد عليهم وإبطال شبهتهم هذه.\n\n<span data-type='title' id=toc-169>أدلة المعطلة:</span>\nاستدل المعطلة على مذهبهم بعدة أدلة، وهي باختصار كما يلي:\n١ - استدلوا بدليل الأعراض وحدوث الأجسام، وأن كل ما كان محلًا للحوادث لم يخل منها، وإذا لم يخل منها كان مُحدثا مثلها، واللَّه تعالى منزه عن حلول الحوادث (^١).\n٢ - أن كل ما كان من صفات اللَّه تعالى فلا بد وأن يكون من صفات الكمال ونعوت الجلال، فلو كانت صفة من صفاته محدثة لكان ذاته قبل حدوث تلك الصفة خالية من صفة الكمال، والخالي عن صفة الكمال ناقص، فيلزم أن ذاته كانت ناقصة قبل حدوث تلك الصفة فيها وذلك محال، فثبت: أن حدوث صفة في ذات اللَّه تعالى محال (^٢).\n٣ - لو كانت ذاته قابلة للصفة المحدثة لكانت تلك القابلية من لوازم ذاته، وكانت تلك القابلية أزلية، وثبوت القابلية يستلزم صحة وجود المقبول، فلو كانت قابلية الحوادث أزلية لكان وجود الحوادث في الأزل ممكنًا، إلا أن هذا محال؛ لأن الحوادث لها أول، والأزل لا أول له والجمع بينهما محال (^٣).\n٤ - أن إبراهيم ﵇ استدل بالتغير على حدوث الكوكب والشمس والقمر، ومن ثم استدل على أنها ليست\n_________\n(^١) انظر: نهاية الإقدام للشهرستاني (ص ١١٤ - ١١٥) ورسالة إلى أهل الثغر للأشعري (ص ١٨٥) ومجموع الفتاوى لابن تيمية (١/ ١٣٤ - ١٣٤) ودرء تعارض العقل والنقل له (١/ ٣٨ - ٣٩).\n(^٢) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ١٧١) تحقيق: أحمد السقا. مطبعة الكليات الأزهرية ١٤٠٦ هـ.\n(^٣) نفس المصدر.","vol":"1","page":167},{"text":"إلها؛ لأن الإله قديم لا يتغير ولا تحل الحوادث بذاته، والمتغير لا يكون إلهًا أصلًا (^١).\n٥ - استدلوا بدليل الاختصاص، وهو: أنَّ أيَّ متصفٍ بصفة ما يكون مختصًا بهذه الصفة، وإذا كان مختصًا لابد أن يفتقر إلى مخصَّص، والافتقار يعني العجز والنقص، وهما ممتنعان في حق اللَّه تعالى؛ لأن المختصَّ بصفةٍ ما لا بد وأن يكون محلا للحوادث، وما كان محلا للحوادث لا بد وأن يكون حادثًا، الحادثُ لا بد له من محدث، واللَّه منزه عن ذلك (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: نهاية الإقدام للشهرستاني (ص ١١٥) حرره الفرد جيوم، والأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ١٧٢).\n(^٢) انظر: أصول الدين لعبد القاهر البغدادي (ص ٦٩) والمواقف في علم الكلام لعبد الرحمن لإيجي (ص ٢٩٥).","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-170>المطلب الثاني: الرد على شبه المعطلة النافين لصفة المحبة للَّه تعالى</span>.\nالرد على حجتهم الأولى: وهي: دليل الأعراض وحدوث الأجسام.\n١ - أنا لا نسلم لكم دليلكم الذي ابتدعتموه وهو دليل الأعراض وحدوث الأجسام، حيث أنكم أوجبتموه وجعلتموه أول ما يجب على المكلف (^١).\nقال القاضي عبد الجبار المعتزلي: \"مسألة: فإن قال: فبينوا لي جمل ما يلزمه في \"التوحيد\" أن يعرفه، قيل له: يدور ذلك على أصول خمسة: أولها: إثبات حدوث العالم\" (^٢).\nودليلكم هذا لم يوجبه اللَّه تعالى ولا رسوله -ﷺ-: ولا الصحابة ولا التابعون لهم بإحسان.\nقال ابن تيمية: \"وأصل منشأ نزاع المسلمين في هذا الباب: أن المتكلمين -من الجهمية والمعتزلة ومن اتبعهم- سلكوا في إثبات حدوث العالم وإثبات الصانع طريقة مبتدعة في الشرع مضطربةً في العقل، وأوجبوها وزعموا أنه لا يمكن معرفة الصانع إلا بها، وتلك الطريق فيها مقدمات مجملة لها نتائج مجملة، فغلط كثير من سالكيها في مقصود الشارع ومقتضى العقل، فلم يفهموا ما جاءت به النصوص النبوية، ولم يحرروا ما اقتضته الدلائل العقلية؛ وذلك أنهم قالوا: لا يمكن معرفة الصانع إلا بإثبات حدوث العالم ولا يمكن إثبات حدوث العالم إلا بإثبات حدوث الأجسام. قالوا: والطريق إلى ذلك هو الاستدلال بحدوث الأعراض على حدوث ما قامت به الأعراض\" (^٣).\n٢ - أن معرفة اللَّه تعالى والإقرار به من الأمور الضرورية الفطرية البدهية، ولا يحتاج إلى ما أدعيتموه وأوجبتموه من النظر والاستدلال، وهذا معلوم عند جميع الأمم (^٤).\n٣ - أن دليلكم الذي أحدثتموه لتنزيه الباري تعالى ومعرفته والإقرار به، لا يدل على ذلك، بل يدل على إثبات حدوث ما سوى اللَّه تعالى، وأخطأتم حينما جعلتم ذلك الدليل قضية كلية قِسْتُم فيها الشاهد على الغائب من غير تمييز بينهما، وهذا هو القياس الفاسد (^٥).\n_________\n(^١) انظر: الغنية في أصول الدين لعبد الرحمن المتولي النيسابوري (ص ٥٥).\n(^٢) انظر: المختصر في أصول الدين للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٣٢٢).\n(^٣) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٢/ ٢١٣ - ٢١٤).\n(^٤) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٤/ ٥٧١ - ٥٧٢).\n(^٥) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٦/ ٢٩٩ - ٣٠٠).","vol":"1","page":169},{"text":"٤ - نحن لا نسلم لكم دليلكم هذا، وهو لا يدل على ما ذهبتم إليه من تنزيه الباري ﷿ ولا على حدوث العالم، فلا يدل على حدوث ما سوى اللَّه، ولا يستلزم حدوثه، بل هو منافٍ لحدوث العالم ومناقض له وللشرع والعقل أيضًا (^١).\nوأيضًا: أنتم أثبتم حدوث العالم بطريق، وحدوث العالم لا يتم إلا مع نقيض ما أثبتموه، فما جعلتموه دليلًا على حدوث العالم لا يدل على حدوثه؛ بل ولا يستلزم حدوثه -والدليل لا بد أن يكون مستلزمًا المدلول: بحيث يلزم من تحقق الدليل تحقق المدلول- بل هو مُنافٍ لحدوث العالم مناقضٌ له وهو يقتضي امتناع حدوث العالم بل امتناع حدوث شيء من الأشياء، وهذا يقتضي بطلانه في نفسه وإنه لو صح لم يدل إلا على نقيض المطلوب ونقيض ما يقوله كل عاقل (^٢).\nالرد على حجتهم الثانية: وهي: أن إثبات الصفات يستلزم الحدوث.\nيقال لهم: هذه الحجة من أفسد الحجج وذلك من وجوه:\nالأول: أن هؤلاء يقولون: نفي النقص عنه لم يعلم بالعقل وإنها علم بالإجماع، وعليه اعتمدوا في نفي النقص هنا، فيعود الأمر إلى احتجاجهم بالإجماع، ومعلوم أن الإجماع لا يُحتج به في موارد النزاع.\nالثاني: أن يقال: لا نسلم أن عدم هذه الأمور قبل وجودها نقص؛ بل لو وجدت قبل وجودها لكان نقصًا؛ مثال ذلك: تكليم اللَّه لموسى ﵇ ونداؤه له، فنداؤه حين ناداه صفة كمال؛ ولو ناداه قبل أن يجيء لكان ذلك نقصًا؛ فكل منها كمال حين وجوده؛ ليس بكمال قبل وجوده؛ بل وجوده قبل الوقت الذي تقتضي الحكمة وجوده فيه نقص.\nالثالث: أن يقال: لا نسلم أن عدم ذلك نقص؛ فإن ما كان حادثا امتنع أن يكون قديمًا وما كان ممتنعًا لم يكن عدمه نقصًا؛ لأن النقص فوات ما يمكن من صفات الكمال.\nالرابع: أن هذا يرد في كل ما فعله الرب وخلقه. فيقال: خلق هذا إن كان نقصًا فقد اتصف بالنقص وإن كان كمالًا فقد كان فاقدًا له، فإن قلتم: صفات الأفعال عندنا ليست بنقص ولا كمال. قيل: إذا قلتم ذلك أمكن المنازع أن يقول: هذه الحوادث ليست بنقص ولا كمال.\n_________\n(^١) انظر: جامع الرسائل لابن تيمية (٢/ ٣٦).\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى (١٢/ ٢١٥ - ٢١٧).","vol":"1","page":170},{"text":"الخامس: أن يقال: إذا عُرض على العقل الصريح ذات يمكنها أن تتكلم بقدرتها وتفعل ما تشاء بنفسها، وذات لا يمكنها أن تتكلم بمشيئتها ولا تتصرف بنفسها ألبتة بل هي بمنزلة الزَّمِن الذي لا يمكنه فعل يقوم به باختياره، قضى العقل الصريح بأن هذه الذات أكمل وحينئذ فأنتم الذين وصفتم الرب بصفة النقص، والكمال في اتصافه بهذه الصفات لا في نفي اتصافه بها.\nالسادس: أن يقال: الحوادث التي يمتنع كون كل منها أزليا ولا يمكن وجودها إلا شيئًا فشيئًا إذا قيل: أيما أكمل أن يقدر على فعلها شيئًا فشيئًا أو لا يقدر على ذلك؟ كان معلوما -بصريح العقل- أن القادر على فعلها شيئًا فشيئًا أكمل ممن لا يقدر على ذلك. وأنتم تقولون: إن الرب لا يقدر على شيء من هذه الأمور؛ وتقولون إنه يقدر على أمور مباينة له. ومعلوم أن قدرة القادر على فعله المتصل به قبل قدرته على أمور مباينة له، فإذا قلتم: لا يقدر على فعل متصل به لزم أن لا يقدر على المنفصل؛ فلزم على قولكم أن لا يقدر على شيء ولا أن يفعل شيئًا فلزم أن لا يكون خالقًا لشيء؛ وهذا لازم للنفاة لا محيد لهم عنه\" (^١).\nالرد على حجتهم الثالثة: وهي القول بالقابلية.\nيقال لهم: هذه الحجة باطلة من وجوه:\nالوجه الأول: أن يقال \"وجود الحوادث دائمًا\" إما أن يكون ممكنًا وإما أن يكون ممتنعًا، فإن كان ممكنًا أمكن قبولها والقدرة عليها دائمًا وحينئذ فلا يكون وجود جنسها في الأزل ممتنعًا؛ بل يمكن أن يكون جنسها مقدورًا مقبولًا؛ وإن كان ممتنعًا فقد امتنع وجود حوادث لا تتناهى؛ وحينئذ فلا تكون في الأزل ممكنة؛ لا مقدورة ولا مقبولة؛ وحينئذ فلا يلزم من امتناعها في الأزل امتناعها بعد ذلك. فإن الحوادث موجودة؛ فلا يجوز أن يقال بدوام امتناعها؛ وهذا تقسيم حاصر يبين فساد هذه الحجة.\nالوجه الثاني: أن يقال: لا ريب أن الرب تعالى قادر: فإما أن يقال إنه لم يزل قادرًا، وإما أن يقال بل صار قادرًا بعد أن لم يكن، فإن قيل: لم يزل قادرًا -وهو الصواب- فيقال: إذا كان لم يزل قادرًا فإن كان المقدور لم يزل ممكنًا أمكن دوام وجود الممكنات فأمكن دوام وجود الحوادث؛ وحينئذ فلا يمتنع كونه قابلًا لها في الأزل.\nوإن قيل: بل كان الفعل ممتنعًا ثم صار ممكنًا. قيل: هذا جمع بين النقيضين، فإن القادر لا يكون قادرًا على ممتنع، فكيف يكون قادرًا مع كون المقدور ممتنعًا؟ ثم يقال: بتقدير إمكان هذا كما قيل: هو قادر في الأزل على ما يمكن فيما لا يزال، قيل: وكذلك في القبول، يقال: هو قابل في الأزل لما يمكن فيما لا يزال.\n_________\n(^١) انظر: جامع الرسائل لابن تيمية (٢/ ٣٤ - ٣٦).","vol":"1","page":171},{"text":"الوجه الثالث: أنه سبحانه إذا قيل: هو قابل لما في الأزل فإنما هو قابل لما هو قادر عليه يمكن وجوده فإن ما يكون ممتنعًا لا يدخل تحت القدرة فهذا ليس بقابل له.\nالوجه الرابع: أن يقال: هو قادر على حدوث ما هو مباين له من المخلوقات ومعلوم أن قدرة القادر على فعله القائم به أولى من قدرته على المباين له؛ وإذا كان الفعل لا مانع منه إلا ما يمتنع مثله لوجود المقدور المباين ثم ثبت أن المقدور المباين هو ممكن وهو قادر عليه فالفعل أن يكون ممكنا مقدورًا أولى\" (^١).\nالرد على حجتهم الرابعة: وهي استدلالهم بقصة الخليل ﵇.\nأ- يقال لهم: ليس في قصة الخليل ما يدل على مذهبكم، وليس فيه حجة لكم، فليس الأفول بمعنى التغير وإنما معناه المغيب والاحتجاب، وهذا ما دلت عليه الآية الكريمة ولغة العرب.\nقال ابن تيمية: \"أن قصة الخليل حجة عليهم لا لهم، وهم المخالفون لإبراهيم ولنبينا ولغيرهما من الأنبياء -﵈- وذلك أن اللَّه تعالى قال: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٧٩)﴾ [الأنعام: ٧٦ - ٧٩] فقد أخبر اللَّه في كتابه: أنه من حين بزغ الكوكب والقمر والشمس وإلى حين أفولها لم يقل الخليل: لا أحب البازغين ولا المتحركين ولا المتحولين، ولا أحب من تقوم به الحركات ولا الحوادث، ولا قال شيئًا مما يقوله النفاة حتى أفل الكوكب والشمس والقمر، و\"الأفول\" باتفاق أهل اللغة والتفسير: هو المغيب والاحتجاب، بل هذا معلوم بالاضطرار من لغة العرب التي نزل بها القرآن وهو المراد باتفاق العلماء، فلم يقل إبراهيم: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ حتى أفل وغاب عن الأبصار، فلم يبق مرئيًا ولا مشهودًا، فحينئذ قال: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ وهذا يقتضي أن كونه متحركًا منتقلًا تقوم به الحوادث، بل كونه جسمًا متحيزًا تقوم به الحوادث، لم يكن دليلًا عند إبراهيم على نفي محبته، فإن كان إبراهيم إنها استدل \"بالأفول\" على أنه ليس رب العالمين -كما زعموا-: لزم من ذلك أن يكون ما تقدم الأفول -من كونه متحركا منتقلا- تحله الحوادث، بل ومن كونه جسمًا متحيزًا: لم يكن دليلًا عند إبراهيم على أنه ليس برب العالمين، وحينئذ فيلزم أن تكون قصة إبراهيم حجة على نقيض مطلوبهم لا على نفس مطلوبهم، وهكذا\n_________\n(^١) انظر: جامع الرسائل لابن تيمية (٢/ ٤١ - ٤٣) باختصار.","vol":"1","page":172},{"text":"نجد أهل البدع لا يكادون يحتجون بحجة سمعية ولا عقلية إلا وهي عند التأمل حجة عليهم لا لهم، وبكل حال فقصة إبراهيم إلى أن تكون حجة عليهم أقرب منها إلى أن تكون حجة لهم، وهذا بيِّنٌ وللَّه الحمد، بل ما ذكره اللَّه عن إبراهيم يدل على أنه كان يثبت ما ينفونه عن اللَّه؛ فإن إبراهيم قال: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٩] والمراد به: أنه يستجيب الدعاء كما يقول المصلي سمع اللَّه لمن حمده وإنما يسمع الدعاء ويستجيبه بعد وجوده؛ لا قبل وجوده\" (^١).\nب- ومما يزيد الأمر وضوحًا أن الأفول لم يَرِد أبدًا بمعنى التغير والحركة، وإنما بإجماع أهل اللغة هو المغيب والاحتجاب، وأيضًا كان قوم إبراهيم -﵇- مشركين يعبدون اللَّه ويعبدون مع اللَّه غيره، وإبراهيم -﵇- كان قد تبرأ من جميع ما يعبدون سوى اللَّه تعالى، ولم يُقِر بأن الكوكب والقمر والشمس ربًا وإلهًا، ولو كان ذلك إقرارًا منه لكان حجة عليكم وعلى فساد قولكم؛ لأنه حينئذ يكون مقرًا بأن رب العالمين قد يكون متحيزًا متنقلًا من مكان إلى مكان، متغيرًا، فعلم بهذا بطلان احتجاجكم بقصة إبراهيم -﵇- (^٢).\nج- يقال لهم: أن لفظ التغير معناه تغير صفة الشيء واستحالته من حال إلى حال، واستخدام هذا اللفظ وهو \"التغير\" في حق اللَّه تعالى يوهم معاني باطلة، كالاستحالة والفساد، مثل: انقلاب صفات الكمال إلى صفات نقص، أو تفرق الذات، ونحو ذلك مما يجب تنزيه اللَّه عنه. والغير والتغير من مادة واحدة فإذا تغير الشيء صار الثاني غير ما كان، فما لم يزل على صفة واحدة لم يتغير ولا تكون صفاته مغايرة له، وأما كونه سبحانه يتصرف بقدرته، فيخلق ويستوي ويفعل ما يشاء بنفسه ويتكلم إذا شاء، ونحو هذا لا يسمونه تغيرًا، ولكن حجج النفاة مبناها على ألفاظ مجملة موهمة كما قال الإمام أحمد: يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويلبسون على جهال الناس بما يشبهون عليهم حتى يتوهم الجاهل أنهم يعظمون اللَّه وهم إنما يقود قولهم إلى فرية على اللَّه (^٣).\nد- نقول لهم: ماذا تقصدون بلفظ \"التغير\"؟ إن أردتم الاستحالة فليس بصحيح، وإن أردتم التحرك فليس بصحيح أيضًا، وإن أردتم الإمكان فهو أفسد مما قبله، فظهر بهذا فساد تصوركم لمعنى التغير على كل الأحوال (^٤).\n_________\n(^١) انظر: جامع الرسائل لابن تيمية (٢/ ٥٠ - ٥١) باختصار، ودرء تعارض العقل والنقل له أيضًا (٩/ ٨٣ - ٨٤).\n(^٢) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (١/ ١١٠ - ١١١) باختصار، و(١/ ٣١٠ - ٣١٧) ومجموع الفتاوي له أيضًا (٦/ ٢٨٤ - ٢٨٦).\n(^٣) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٤/ ٧١ - ٧٥).\n(^٤) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٦/ ٢٨٤ - ٢٨٧).","vol":"1","page":173},{"text":"الرد على حجتهم الخامسة: وهي دليل الاختصاص.\n١ - أنه يلزم من قولكم بدليل الاختصاص: أن اختصاص واجب الوجود بما يختص به لا بُدَّ له من مخصص، وهذا في حقيقته تعطيل لواجب الوجود، ويلزم منه أن تكون جميع الموجودات كلها ممكنة، يستوي في ذلك الخالق والمخلوق، تعالى اللَّه عن ذلك علوًا كبيرًا (^١).\n٢ - قول أصحاب هذا الدليل: \"افتقار كل ذي قدر إلى مخصص مباين له يخصصه بما هو عليه من قدر\" هو من التوهم الباطل الشيطاني؛ لأنه لا يقف عند حد الموجود الممكن المحدَث، بل يتعداه إلى الواجب القديم الخالق جل وعلا (^٢).\n٣ - أنكم تناقضتم في جعلكم الممكن المفتقر إلى الفاعل لا يفتقر إلى المخصص، وجعلكم الواجب القادر الغني عن الفاعل يفتقر إلى مخصص، وهذا قلب للحقائق وإبطال لها (^٣).\n٤ - نقول لكم: كذلك تناقضتم أولًا: حينها فرقتم بين ذات واجب الوجود وبين صفاته، فزعمتم أن ذاته ليس لها مقدار، وأن صفاته لها مقدار، وتناقضتم ثانيًا: حيث حصرتم مقدار صفات الواجب في ثمان أو أقل أو أكثر، ونفيتم ما عداها بزعم أنه يلزم منه أن يكون للَّه تعالى قدرٌ، وأن اختصاصه بذلك القدر لا بد له من مخصص، وهو محال؛ لكيلا يكون حادثًا؛ إذ افتقار المخصَّصات إلى مخصص يدل على حدوثها، فأنتم تنفون المقدار عن ذات اللَّه تعالى، تجعلون لصفاته تعالى مقدارا محددة وتنفون ما عداه، وهذا تحكم منكم وتناقض، وهو الذي عجز علماؤكم عن الإجابة عنه، فنفوا لأجل ذلك العدد والقدر بعد أن حصروه في ثمان صفات.\nقال الشهرستاني: \"المقادير من حيث إنها مقادير طولًا وعرضًا وعمقًا لا تختلف شاهدًا وغائبًا في تطرق الجواز العقلي إليها واستدعاء المخصص، فإنا لو قدرنا مثل ذلك المقدار بعينه في الشاهد تطرق الجواز العقلي إليه واختصاصه به دون مقدار آخر يستدعي المخصص، وتطرق الجواز إلى الجائزات لا يتوقف على تقدير القدرة عليها، بل معرفة ذلك بينة للعقل ضرورية، حتى صار كثير من العقلاء إلى أن العقل نفسه عبارة عن\n_________\n(^١) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١).\n(^٢) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٣/ ٣٦٩).\n(^٣) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٣/ ٣٧٠ - ٣٧١).","vol":"1","page":174},{"text":"علوم ضرورية هي معرفة الجواز في الجائزات والاستحالة في المستحيلات والوجوب في الواجبات، وتقدير القدرة عليها إنما يحتاج إليها في ترجيح أحد الجائزين على الثاني لا في تصور نفس الجواز، وهذه نكتة قد أغفلها كثير من أصحاب الكلام وأما الصفات وانحصارها في ثمان فقد اختلف الجواب عنه بوجوه منها أنهم منعوا إطلاق لفظ العدد عليها فضلا عن الثمانية. . . فإن الصفات الذاتية لا تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل بل هي له من غير سبب والمقادير المختلفة تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل فإن جعلها له بسبب ومنها أنهم قالوا لو قدرنا صفة زائدة على الصفات الثمانية لم يخل الحال فيها إما أن تكون صفة مدح وكمال أو تكون صفة ذم ونقصان فإن كانت صفة كمال فعدمها في الحال نقص وقد اتصف الباري سبحانه بصفات الكمال من كل وجه وإن كان صفة نقصان فعلمها عنه واجب وإذا بطل القسان تعين أنه لا يجوز أن يتصف بصفة زائدة على الصفات الذاتية\" (^١).\nوقد أبطل شيخ الإسلام ابن تيمية كلام الشهرستاني ورد عليه وبين تناقضه في ذلك.\nفقال ﵀: \"فيقال: هذا وما أشبهه هو الذي يقال في هذا المقام من جهة من يفرق بين بعض الصفات وبعض، كما يفرق بين الصفة والقدْر، ومن تدبره علم أنه لا يمكن الفرق، وذلك من وجوه:\nالوجه الأول: أن ما ذكره ليس فيه جواب عن الإلزام والمعارضة؛ فإنهم عارضوه بإثبات صفات متعددة، سواء كانت ثمانيًا أو أكثر أو أقل؛ فإن اختصاص الصفات بعدد من الأعداد كاختصاص الذات بقدْر من الأقدار، وإذا كان المسمِّي لا يسمي ذلك عددًا فمنازعه لا يسمي الآخر قدرًا، وليس الكلام في الإطلاقات اللفظية بل في المعاني العقلية، وما زاد على ذلك سواء نفي ثبوته أو نفي العلم به لا يضر، فإن السؤال قائم، إلا أن يثبت المثبت صفاتٍ لا نهاية لعددها، وهذا ينقض قاعدة من يقول: إنه لا يوجد ما لا نهاية له وإلا فإذا أثبت الصفات متناهية كانت المعارضة متوجهة سواء عرف عددها أو لم يعرف، وتفريق من فرق بين الصفات الذاتية والعرضية بأن هذه تفتقر إلى فاعل دون الأخرى لا يصح؛ لأن هذا إنها يجيء على قول من يقول: الماهيات غير مفعولة ولا مجعولة، كما يقول ذلك من يقوله من المتفلسفة ونحوهم، وإلا فأهل السنة ومتكلموهم متفقون على أن حقائق جميع المخلوقات مخلوقة مصنوعة، بل ليس لها حقيقة في الخارج إلا ما هو موجود في الخارج، وما سوى ذلك فإنها هو الصورة العلمية، وما في الأذهان من ذلك فاللَّه تعالى هو الذي جعله فيها، واللَّه سبحانه هو الذي خلق فسوى وهو الذي قدر فهدى، وهو الذي خلق، خلق الإنسان من علق، وهو الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، وهو الذي خلق الإنسان علمه البيان.\n_________\n(^١) انظر: نهاية الإقدام للشهرستاني (ص: ١٠٦ - ١٠٧).","vol":"1","page":175},{"text":"فقوله: \"الصفات الذاتية لا تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل\"، قول باطل، بل صفة كل موصوف مخلوق مضافة إلى اللَّه تعالى، فإنه خلق كل موصوف بصفاته، وليس في المخلوق شيء -لا من ذاته ولا من صفاته- إلا واللَّه تعالى خلقه وأبدعه.\nوأيضًا فكل صفة لازمة لموصوفها لا يكون الموصوف إلا بها، فإن كان مفتقرًا إلى الفاعل: فالفاعل فعله بصفاته، وإن كان غنيًا عن الفاعل: استغنى بصفاته عن الفاعل، وتسمية أهل المنطق لبعضها ذاتيًا ولبعضها عرضيًا لا يمنع اشتراكها في هذا الحكم.\nوقول القائل: لو قدر صفة زائدة على الثمان لكان صفة كان أو نقص، إنما يفيده نفي ما زاد على الثمان وهذا لا يضر المعارض، بل يقوي معارضته؛ فإن تخصيص الصفات بإثبات ثمان دون ما زاد ونقص تخصيص بقدر وعدد؛ فإن كان كل مختص يفتقر إلى مخصص مباين للموصوف فالسؤال قائم.\nفإن قال القائل: هذه الصفات على هذا الوجه من لوازم الذات لا تفتقر إلى موجب غير الذات.\nقيل له: فهكذا مورد النزاع وبطل ما ذكرتَه من أن اختصاص كل موصوف بصفات ومقدار يفتقر إلى مخصص منفصل عنه.\nالوجه الثاني: أن ما ذكره من الكلام في أخص وصف هو أيضًا لازم لهم، كما أن ما ذكره في الصفات هو أيضًا لازم لهم، فإن هذا معارضة باختصاص الحقيقة في نفسها، وذلك معارضة باختصاصها ببعض الصفات دون بعض، وبعدد من الصفات دون ما زاد، وسواء قيل بإثبات أخص وصف أو لم يقل فإنه لابد من ذات متميزة بنفسها عما سواها.\nالوجه الثالث: أن يقال: أهل الإثبات للصفات لهم فيما زاد على الثمانية ثلاثة أقوال معروفة:\nأحدها: إثبات صفات أخرى كالرضى والغضب والوجه واليدين والاستواء.\nالثاني: قول من ينفي هذه الصفات كما ذكره الشهرستاني وغيره، وهو أضعف الأقوال.\nالثالث: قول الواقفة الذين يجوزون إثبات صفات زائدة لكن يقولون لم يقم عندنا دليل على نفي ذلك ولا إثباته، وهذه طريقة محققي من لم يُثبت الصفات الخبرية، وهذا اختيار الرازي والأمدي وغيرهما، وإذا كان كذلك فالمعارضة بالصفات ثابتة على كل قول من الأقوال الثلاثة إذ لابد فيها من اختصاص فإن كان كل مختص يفتقر إلى مخصص مباين لزم افتقار صفات اللَّه تعالى إلى مباين له\" (^١).\n_________\n(^١) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٣/ ٣٧٨ - ٣٨٥) باختصار وتصرف.","vol":"1","page":176},{"text":"٥ - نقول لكم: هذا الدليل مع أنه باطل ولا تقوم به حجة، مع ذلك يلزمكم فيها أثبتموه نظير ما لزمكم فيما نفيتموه، وعلى كلا الحالين فلم تستفيدوا شيئًا، غير أنكم عطلتم النصوص عما دلت عليه وحرفتم الكلم عن مواضعه.\nقال ابن القيم: \"لما أصَّلوا هم وأتباعهم من الجهمية أن المختص بصفة أو حقيقة أو قدر لا بُدَّ له من تخصيص منفصل، لزمهم من هذا الأصل إنكار حقيقته وذاته وصفاته، إذ لو أثبتوا له ذلك بزعمهم لزم أن يكون له مخصص غيره خصصه بتلك الماهية والصفات والقدر، فلزم أيضًا من هذا الأصل الباطل ما لزم من الأصل الذي قبله، وهم طردوا هذا الأصل وجحدوا حقيقة الرب وصفاته، وإخوانهم من الجهمية لمَّا لم يمكنهم أن يُصرحوا به بين أظهر المسلمين صرحوا بالأصل وبما أمكنهم أن يُصرحوا به من اللوازم: كنفي الصفات، ونفي العلو، والمباينة، والكلام، والوجه، واليدين، والاستواء، والنزول، ولما أصلوا ذلك لزمهم القول بأنه في كل مكان بذاته، وأنه تعالى في الأجواف والأمكنة التي يتعالى عنها، فلما صاح عليهم أهل العلم والإيمان من كل قُطر من أقطار الأرض قالوا: نقول إنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا فوق العرش ولا تحته، فلما رأى عُبَّادهم ومتصوفوهم أن الإرادة والعبادة والطلب لا تُعَلَّقُ بمعبود هذا شأنه وأن القلوب لا تعرفه والألسنة لا تعرفه، فروا إلى أن قالوا: فهو عين هذا العالم لا غيره وكل هذه اللوازم أُسِّسَت على ذلك الأصل الفاسد\" (^١).\nوقال أيضًا: \"وأما دليل امتناع الاختصاص بغير مخصص أو غير ذلك، فجميع هذه الشبه الباطلة تنفي كل معنى حمَلتُم عليه النصوص، ويلزمكم فيما أثبتموه نظير ما لزمكم فيما نفيتموه، وإذا كان الإلزام ثابتًا على التقديرين لم تستفيدوا بتأويل النصوص وحملها على خلاف حقائقها إلا تحريف الكلم عن مواضعه، والقول على اللَّه بلا علم، والجناية على الكتاب والسنة\" (^٢).\n٦ - أن هناك من علمائكم من رد دليل الاختصاص وضعفه وبيَّن تهافته، وهو الآمدي، حيث قال في كتابه غاية المرام: \"وقد سلك بعض الأصحاب في الرد على هؤلاء طريقًا شاملًا فقال: لو كان الباري مقدَّرًا بقدْر، متصوَّرًا بصورة، متناهيًا بحد ونهاية، مختصًا بجهة، متغيرًا بصفة حادثة في ذاته لكان محدثًا؛ إذ العقل الصريح\n_________\n(^١) انظر: الصواعق المرسلة لابن القيم (٤/ ١٤٢٦).\n(^٢) انظر: نفس المصدر لابن القيم (٤/ ١٥٠٩).","vol":"1","page":177},{"text":"يقضي بأن المقادير في تجويز العقل متساوية، فما من مقدار وشكل يُقدَّرُ في العقل إلا ويجوز أن يكون مخصوصًا بغيره، فاختصاصه بها اختص به من مقدار أو شكل أو غيره يستدعي مخصِّصًا ولو استدعي مخصصًا لكان الباري حَادثًا.\nولكن هذا المسلك مما لا يقوى وذلك أنه وإن سلم أن ما يفرض من المقادير والجهات وغيرها ممكنة في أنفسها وأن ما وقع منها لا بد له من مخصص، لكن انما يلزم أن يكون الباري حادثًا أن لو كان المخصص خارجًا عن ذاته ونفسه، ولعل صاحب هذه المقالة لا يقول به وعند ذلك فلا يلزم أن يكون الباري حادثًا ولا محتاجًا إلى غيره أصلًا\" (^١).\nوقال الآمدي أيضًا في أبكار الأفكار: \"وهذا المسلك ضعيف أيضًا؛ إذ لقائل أن يقول: المقدمة الأولى وإن كانت مسلمة غير أن المقدمة الثانية وهي: أن كل مفتقر إلى المخصص محدَث\" ممنوعة، وما ذُكر في تقريرها باطل. . . وبتقدير حدوث ما أُشير إليه من الصفات فلا يلزم أن تكون الأجسام والجواهر حادثة لجواز أن تكون هذه الصفات متعاقبة عليها إلى غير النهاية\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-171>الرد عليهم في استخدامهم ألفاظًا مجملة:</span>\nهؤلاء المعطلة النفاة استخدموا ألفاظًا مجملة لم يرد في الكتاب ولا في السنة نفيها ولا إثباتها، جعلوها عمدةً وحجة فنفوا بها الحق وأثبتوا الباطل، مثل لفظ: \"التحيز\" و\"الجهة\" و\"التركيب\" و\"الجسمية\" و\"الأعراض\" ونحوها، وقع بسبب ذلك كثير من الانحراف والتفرق في الأمة، وضل بسببه كثير من الناس.\nقال ابن تيمية: \"وأصل ذلك: أنهم أتوا بألفاظ ليست في الكتاب ولا في السنة وهي ألفاظ مجملة مثل: \"متحيز\" و\"حدود\" و\"جسم\" و\"مركب\" ونحو ذلك ونفوا مدلولها وجعلوا ذلك مقدمة بينهم مسلمة ومدلولا عليها بنوع قياس وذلك القياس أوقعهم فيه مسلك سلكوه في إثبات حدوث العالم بحدوث الأعراض أو إثبات إمكان الجسم بالتركيب من الأجزاء فوجب طرد الدليل بالحدوث والإمكان لكل ما شمله هذا الدليل؛ إذ الدليل القطعي لا يقبل الترك لمعارض راجح فرأوا ذلك يعكر عليهم من جهة النصوص ومن جهة العقل من ناحية أخرى فصاروا أحزابا. تارة يغلبون القياس الأول ويدفعون ما عارضه وهم المعتزلة وتارة يغلبون القياس الثاني ويدفعون الأول كهشام بن الحكم الرافضي فإنه قد قيل: أول ما تكلم في الجسم نفيًا\n_________\n(^١) انظر: غاية المرام في علم الكلام للآمدي (ص ١٨١) باختصار.\n(^٢) انظر: أبكار الأفكار في أصول الدين للآمدي (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١).","vol":"1","page":178},{"text":"وإثباتًا من زمن هشام بن الحكم وأبي الهذيل العلاف فإن أبا الهذيل ونحوه من قدماء المعتزلة نفوا الجسم لما سلكوا من القياس، فعارضهم هشام وأثبت الجسم لما سلكوه من القياس، واعتقد الأولون إحالة ثبوته، واعتقد هذا إحالة نفيه، وتارة يجمعون بين النصوص والقياس بجمع يظهر فيه الإحالة والتناقض. فما أعلم أحدًا من الخارجين عن الكتاب والسنة من جميع فرسان الكلام والفلسفة إلا ولا بد أن يتناقض فيحيل ما أوجب نظيره ويوجب ما أحال نظيره إذ كلامهم من عند غير اللَّه وقد قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢] والصواب ما عليه أئمة الهدى وهو أن يوصف اللَّه بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث، ويَتَّبعَ في ذلك سبيل السلف الماضين أهل العلم والإيمان، والمعاني المفهومة من الكتاب والسنة لا ترد بالشبهات فتكون من باب تحريف الكلم عن مواضعه، ولا يعرض عنها فيكون من باب الذين إذا ذكروا بآيات ربهم يخرون عليها صما وعميانا ولا يترك تدبر القرآن فيكون من باب الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥).","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-172>الفصل الثالث: شبه المتكلمين الصفاتية الأشاعرة المحرفين المؤولين الصفة المحبة للَّه تعالى، والرد عليها</span>.\nوفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: شبه المتكلمين الصفاتية الأشاعرة المحرفين المسؤولين لصفة المحبة للَّه تعالى.\nالمطلب الثاني: الرد على شبه المتكلمين الصفاتية الأشاعرة المحرفين المسؤولين لصفة المحبة للَّه تعالى.\n* * *","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-173>المطلب الأول: شبه الصفاتية الأشاعرة المحرفين المؤولين الصفة المحبة للَّه تعالى</span>.\nاستدلوا بعدة شُبه وهي:\n١ - أن المحبة هي ميل القلب إلى المحبوب، وهذا لا يوصف به إلا المخلوق، واللَّه تعالى منزه عن ذلك (^١).\n٢ - أن المحبة لا تكون إلا لما يناسب المحبوب، ولا مناسبة بين القديم والمحدث، وبين الواجب والممكن وبين الخالق والمخلوق (^٢).\n٣ - أن المحبة والرضا يقتضيان ملاءمة ومناسبة بين الحب والمحبوب، ويوجب للمحب بدرك محبوبه فرحًا ولذةً وسرورًا، وكذلك البعض لا يكون إلا عن منافرة بين المبغض والمبغض، وذلك يقتضي للمبغض بدرك المبغض أذًى وبغضًا ونحو ذلك، والملاءمة والمنافرة تقتضي الحاجة؛ إذ ما لا يحتاج الحي إليه لا يحبه، وما لا يضره كيف يبغضه؟ واللَّه غني لا تجوز عليه الحاجة؛ إذ لو جازت عليه الحاجة للزم حدوثه وإمكانه، وهو غني عن العالمين، فلهذا فسرت المحبة والرضا بالإرادة إذ يفعل النفع والضر.\n٤ - أن العقل يمنع من إثبات صفة المحبة، بعكس صفات الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام، فتلك الصفات أثبتناها بالعقل؛ لأن الفعل الحادث دل على القدرة، والتخصيص دل على الإرادة، والإحكام دل على العلم، وهذه الصفات مستلزمة للحياة، والحي لا يخلو عن السمع والبصر. والكلام أو ضد ذلك (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: إحياء علوم الدين للغزالي (٤/ ٣٢٨) الناشر: دار المعرفة بيروت، وانظر: جامع المسائل لابن تيمية (٣/ ١٧٥) تحقيق: محمد عزير شمس. إشراف: بكر بن عبد اللَّه أبو زيد. الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n(^٢) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٥/ ٤٠٠).\n(^٣) انظر: التدمرية لابن تيمية (ص ٣٣).","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-174>المطلب الثاني: الرد على شبه الصفاتية الأشاعرة المحرفين المؤولين لصفة المحبة للَّه تعالى</span>.\nالرد عليهم في تحريفهم صفة المحبة للَّه تعالى إلى معنى الإرادة، أو إرادة الإحسان:\n١ - نقول لهم: الإرادة صفة منفصلة عن المحبة، والمحبة ليست هي الإرادة وليست هي الإحسان، وما تأولتموه من المعاني يلزمكم فيما فررتم منه.\nفإذا تأول المتأول المحبة والرحمة والرضى والغضب بالإرادة، قيل له: يلزمك في الإرادة ما لزمك في هذه الصفات (^١).\n٢ - أن المحبة والرضا أخص من الإرادة، فليست المحبة والرضا والإرادة سواء؛ واللَّه تعالى لا يحب الكفر والفسوق والعصيان ولا يرضاه وإن كان داخلًا في مراده كما دخلت سائر المخلوقات لما في ذلك من الحكمة، وهو وإن كان شرًا بالنسبة إلى الفاعل فليس كل ما كان شرًا بالنسبة إلى شخص يكون عديم الحكمة بل للَّه في المخلوقات حكم قد يعلمها بعض الناس وقد لا يعلمها (^٢).\n٣ - أنهم حينما فسروا المحبة بالإرادة أو بإرادة الإحسان إنما فروا من صفة إلى صفة، فهلا أقروا النصوص على ما هي عليه ولم ينتهكوا حرمتها إذ كان التأويل لا يخرجهم مما فروا منه، فإن المتأول إما أن يذكر معنى ثبوتيًا، أو يتأول اللفظ بما هو عدم محض، فإن تأوله بمعنى ثبوتي كائنًا ما كان لزمه فيه نظير ما فر منه، فإن قال: أنا أثبت ذلك المعنى على وجه لا يستلزم تشبيها. قيل له: فهلا أثبت المعنى الذي تأولته على وجه لا يستلزم تشبيها.\nفإن قال: ذلك أمر لا يعقل.\nقيل له: فكيف عقلته في المعنى الذي أثبته؟ وأنت وسائر أهل الأرض إنما تفهم المعاني الغائبة بما تفهمها به في الشاهد، ولولا ذلك لما عقلت أنت ولا أحد شيئًا غائبًا البتة، فما أبديته في التأويل إن كان له نظير في الشاهد لزمك التشبيه، وإن لم يكن له نظير لم يمكنك تعقله البتة، وإن أولت النص بالعدم عطلته، فأنت في تأويلك بين التعطيل والتشبيه مع جنايتك على النص وانتهاك حرمته فهلا عظمت قدره وحفظت حرمته وأقررته وأمررته مع نفي التشبيه والتخلص من التعطيل؟ (^٣).\n_________\n(^١) انظر: مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم (ص ٣٣).\n(^٢) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (١/ ١٤٦).\n(^٣) انظر: الصواعق المرسلة لابن القيم (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧).","vol":"1","page":182},{"text":"٤ - أن تحريفهم لمعنى المحبة بأنها الإرادة يتضمن باطلًا وهو: أنه تعالى يحب كل ما أراده من خير وشر وإيمان وكفر، وطاعة ومعصية، ولهذا وجماهير المسلمين يعرفون أنّ هذا القول معلوم الفساد بالضرورة من دين أهل الملل، وأنّ المسلمين واليهود والنصارى متفقون على أنّ اللَّه لا يُحبّ الشرك، ولا تكذيب الرسل، ولا يرضى ذلك، بل هو يُبغض ذلك ويمقته ويكرهه؛ كما ذكر اللَّه في سورة بني إسرائيل ما ذكره من المحرّمات، ثمّ قال: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (٣٨)﴾ [الإسراء: ٣٨] (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-175>الرد على حجتهم الأولى:</span>\n١ - أن القول في الصفات كالقول في الذات، فإن اللَّه ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فإذا كان له ذات حقيقة لا تماثل الذوات، فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل صفات سائر الذوات (^٢)، واللَّه تعالى ليس كمثله شي لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله.\n٢ - نقول لمن قال ذلك القول: ما الفرق بين ما قررته وبين ما تأولته؟\nفإن قال: لأن الحب هو ميل القلب إلى المحبوب، وذلك لا يليق باللَّه.\nقيل له: هذا حبنا، ومحبة اللَّه ليس مثل محبتنا، بل يقال له: هذا هو مقتضى المحبة فينا أو موجبه، ليس هو نفس المحبة، واللَّه تعالى لا يوصف بما نحتاج إليه نحن في ثبوت الصفات، فإنه عليم، ولا يحتاج في علمه إلى النظر والاستدلال الذي يحصل لنا العلم، وهو قدير ولا يحتاج إلى مزاج وعلاج يحصل له القوة، وهو بصير ولا يحتاج إلى شحمة، وهو متكلم ولا يحتاج إلى لسان وشفتين، فكذلك غضبه لا يفتقر إلى ما يفتقر إليه غضبنا.\nفإن قال: أنا لا أعرف المحبة إلا هكذا. قيل له: فتأول الإرادة، فإن الإرادة فينا هي ميل القلب إلى جلب ما ينفعه أو دفع ما يضره، واللَّه تعالى لا يوصف بذلك.\nفإن قال: إرادته ليست كإرادتنا. قيل له: فقل في المحبة كذلك، وهكذا في سائر الصفات (^٣)، وما قيل في صفة المحبة للَّه ﷿ يقال أيضًا في صفة الغضب والرضى ونحوها من صفات اللَّه ﷿.\n_________\n(^١) انظر: النبوات لابن تيمية (١/ ٢٨٨).\n(^٢) انظر: التدمرية لابن تيمية (ص ٤٣).\n(^٣) انظر: جامع المسائل لابن تيمية (٣/ ١٧٥) بتصرف.","vol":"1","page":183},{"text":"٣ - أن يقال لهم: القول في بعض الصفات كالقول في بعض:\nفإن كان المخاطب ممن يقرّ بأن اللَّه حي بحياة، عليم بعلم، قدير بقدرة، سميع بسمع، بصير ببصر، متكلم بكلام، مريد بإرادة. ويجعل ذلك كله حقيقة، وينازع في محبته ورضاه وغضبه وكراهيته، فيجعل ذلك مجازًا، ويفسره إما بالإرادة، وإما ببعض المخلوقات من النعم والعقوبات.\nقيل له: لا فرق بين ما نفيتَه وبين ما أثبتَّه، بل القول في أحدهما كالقول في الآخر.\nفإن قلت: إن إرادته مثل إرادة المخلوقين، فكذلك محبته ورضاه وغضبه، وهذا هو التمثيل.\nوإن قلت: له إرادة تليق به، كما أن للمخلوق إرادة تليق به.\nقيل لك: وكذلك له محبة تليق به، وللمخلوق محبة تليق به، وله رضا وغضب يليق به، وللمخلوق رضا وغضب يليق به.\nوإن قال: الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام.\nقيل له: والإرادة ميل النفس إلى جلب منفعة أو دفع مضرة.\nفإن قلت: هذه إرادة المخلوق.\nقيل لك: وهذا غضب المخلوق.\nوكذلك يُلْزَم بالقول في كلامه وسمعه وبصره وعلمه وقدرته، إن نفي عن الغضب والمحبة والرضا ونحو ذلك ما هو من خصائص المخلوقين، فهذا منتف عن السمع والبصر والكلام وجميع الصفات.\nوإن قال: إنه لا حقيقة هذا إلا ما يختص بالمخلوقين فيجب نفيه عنه.\nقيل له: وهكذا السمع والبصر والكلام والعلم والقدرة.\nفهذا المُفرِّق بين بعض الصفات وبعض، يقال له فيما نفاه كما يقوله هو لمنازعه فيما أثبته.\nفإذا قال المعتزلي: ليس له إرادة ولا كلام قائم به، لأن هذه الصفات لا تقوم إلا بالمخلوقات، فإنه يُبَيِّن للمعتزلي أن هذه الصفات يتصف بها القديم، ولا تكون كصفات المحدثات.\nفهكذا يقول له المثبتون لسائر الصفات من المحبة والرضا ونحو ذلك (^١).\n_________\n(^١) انظر: التدمرية لابن تيمية (ص ٣١ - ٣٣).","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-176>الرد على حجتهم الثانية:</span>\n١ - يقال لهم: هذا الكلام مجمل فإن أرادوا بالمناسبة أنه ليس بينهما توالد فهذا حق، وإن أرادوا أنه ليس بينهما من المناسبة ما بين الناكح والمنكوح، والآكل والمأكول، أو نحو ذلك فهذا أيضًا حق، وإن أرادوا أنه لا مناسبة بينهما توجب أن يكون أحدهما محبًا عابدًا والآخر معبودًا محبوبًا فهذا هو رأس المسألة، فالاحتجاج به مصادرة على المطلوب ويكفي في ذلك المنع. ثم يقال: بل لا مناسبة تقتضي المحبة الكاملة إلا المناسبة التي بين المخلوق والخالق الذي لا إله غيره، الذي هو في السماء إله وفي الأرض إله، وله المثل الأعلى في السموات والأرض، وحقيقة قول هؤلاء جحد كون اللَّه معبودا في الحقيقة (^١).\n٢ - يقال لهم: إذا قدر موجودان:\nأحدهما: يحب العلم والصدق والعدل والإحسان ونحو ذلك.\nوالآخر: لا فرق عنده بين هذه الأمور وبين الجهل والكذب والظلم ونحو ذلك لا يحب هذا ولا يبغض هذا، كان الذي يحب تلك الأمور أكمل من هذا. فدل على أن من جرده عن \"صفات الكمال والوجود\" بأن لا يكون له علم كالجماد فالذي يعلم أكمل منه؛ ومعلوم أن الذي يحب المحمود ويبغض المذموم: أكمل ممن يحبهما أو يبغضهما.\nوأصل هذه المسألة الفرق بين محبة اللَّه ورضاه وغضبه وسخطه وبين إرادته كما هو مذهب السلف والفقهاء وأكثر المثبتين للقدر من أهل السنة وغيرهم.\nوصار طائفة من القدرية والمثبتين للقدر إلى أنه لا فرق بينهما.\nثم قالت القدرية: هو لا يحب الكفر والفسوق والعصيان ولا يريد ذلك فيكون ما لم يشأ ويشاء ما لم يكن.\nوقالت المثبتة: ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وإذن قد أراد الكفر والفسوق والعصيان ولم يرده دينا أو أراده من الكافر ولم يرده من المؤمن فهو لذلك يجب الكفر والفسوق والعصيان ولا يحبه دينا ويحبه من الكافر ولا يحبه من المؤمن.\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٠/ ٧٤).","vol":"1","page":185},{"text":"وكلا القولين خطأ مخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها؛ فإنهم متفقون على أنه ما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن وأنه لا يكون شيء إلا بمشيئته ومجمعون على أنه لا يحب الفساد ولا يرضى لعباده الكفر وأن الكفار يبيتون ما لا يرضى من القول والذين نفوا محبته بنوها على هذا الأصل الفاسد (^١).\nويقال لهم: هذا إنكار لحقيقة لا إله إلا اللَّه؛ فأن الإله هو: المألوه المستحق لغاية الحب بغاية التعظيم فنفوا هذا المعنى بتسميته مناسبة كما نفوا محبته ورضاه وفرحه وغضبه وسخطه وكرامته ورأفته ورحمته وضحكه وتعجبه بتسميتها كيفيات محسوسة، ونفوا حياته وسمعه وبصره وقدرته وكلامه وعلمه بتسميتها أعراضًا، ونفوا أفعاله بتسميتها حوادث، ونفوا علوه على خلقه واستوائه على عرشه والمعراج برسوله إليه بتسمية ذلك تجسيمًا وتركيبًا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-177>الرد على حجتهم الثالثة:</span> يقال لهم: الجواب من وجهين:\nأحدهما: الإلزام وهو أن نقول: الإرادة لا تكون إلا للمناسبة بين المريد والمراد وملاءمته في ذلك تقتضي الحاجة، وإلا فما لا يحتاج إليه الحي لا ينتفع به ولا يريده، ولذلك إذا أراد به العقوبة والإضرار لا يكون إلا لنُفرة وبغض، وإلا فما لم يتألم به الحي أصلًا لا يكرهه ولا يدفعه، وكذلك نفس نفع الغير وضرره هو في الحي متنافر من الحاجة، فإن الواحد منا إنما يحسن إلى غيره لجلب منفعة أو لدفع مضرة وإنما يضر. غيره لجلب منفعة أو دفع مضرة فإذا كان الذي يثبت صفة وينفي أخرى يلزمه فيما أثبته نظير ما يلزمه فيما نفاه لم يكن إثبات إحداهما ونفي الأخرى أولى من العكس ولو عكس عاكس فنفى ما أثبته من الإرادة وأثبت ما نفاه من المحبة لما ذكره لم يكن بينهما فرق وحينئذ فالواجب إما نفي الجميع ولا سبيل إليه للعلم الضروري بوجود نفع الخلق والإحسان إليهم وأن ذلك يستلزم الإرادة وأما إثبات الجميع كما جاءت به النصوص وحينئذ فمن توهم أنه يلزم من ذلك محذور فأحد الأمرين لازم: إما أن ذلك المحذور لا يلزم أو أنه إن لزم فليس بمحذور.\nالجواب الثاني: أن الذي يُعلم قطعًا هو: أن اللَّه قديم واجب الوجود كامل، وأنه لا يجوز عليه الحدوث ولا الإمكان ولا النقص، لكن كون هذه الأمور التي جاءت بها النصوص مستلزمة للحدوث والإمكان أو\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٦/ ١١٥ - ١١٦) والنبوات له أيضًا (١/ ٢٨٧).\n(^٢) انظر: الصواعق المرسلة لابن القيم (٤/ ١٤٩١).","vol":"1","page":186},{"text":"النقص هو موضع النظر فإن اللَّه غني واجب بنفسه وقد عرف أن قيام الصفات به لا يلزم حدوثه ولا إمكانه ولا حاجته (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-178>الرد على حجتهم الرابعة:</span> يقال لمن قال ذلك: لك جوابان:\nأحدهما: أن يقال: عدم الدليل المعيَّن لا يستلزم عدم المدلول المعيَّن، فهب أن ما سلكته من الدليل العقلي لا يثبت ذلك فإنه لا ينفيه، وليس لك أن تنفيه بغير دليل، لأن النافي عليه الدليل، كما على المثبت. والسمع قد دل عليه، ولم يعارض، ذلك معارض عقلي ولا سمعي، فيجب إثبات ما أثبته الدليل السالمُ عن المعارِض المقاوم.\nالثاني: أن يقال: يمكن إثبات هذه الصفات بنظير ما أثبتَّ به تلك من العقليات، فيقال: نفع العباد بالإحسان إليهم يدل على الرحمة، كدلالة التخصيص على المشيئة، وإكرام الطائعين يدل على محبتهم، وعقاب الكفار يدل على بغضهم، كما قد ثبت بالشاهد والخبر من إكرام أوليائه وعقاب أعدائه، والغايات المحمودة في مفعولاته ومأموراته -وهي ما تنتهي إليه مفعولاته ومأموراته من العواقب الحميدة- تدل على حكمته البالغة كما يدل التخصيص على المشيئة وأَوْلَى، لقوة العلة الغائية، ولهذا كان ما في القرآن من بيان ما في مخلوقاته من النعم والحكم أعظم مما في القرآن من بيان ما فيها من الدلالة على محض المشيئة (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١١/ ٣٥٧ - ٣٥٩).\n(^٢) انظر: التدمرية لابن تيمية (ص ٣٣ - ٣٥).","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-179>المسألة الثالثة: رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة</span>.\nوفيها ثلاثة فصول:\nالفصل الأول: القول في إثبات رؤية اللَّه تعالى في الآخرة.\nالفصل الثاني: الأدلة الشرعية والعقلية التي استدل بها المعطلة لنفي رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة، والرد عليها.\nالفصل الثالث: الأدلة العقلية والنقلية للفريق الثاني وهم الأشاعرة القائلين: بأن اللَّه تعالى يُرى في غير جهة، والرد عليها.\n* * *","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-180>الفصل الأول: القول في إثبات رؤية اللَّه تعالى في الآخرة</span>.\nوفيه ثلاثة مطالب:\nالمطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات رؤية اللَّه تعالى في الآخرة.\nالمطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة.\nالمطلب الثالث: الفرق المخالفة في إثبات رؤية اللَّه تعالى في الآخرة.\n* * *","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-181>المطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات رؤية اللَّه تعالى في الآخرة</span>\nعقد المؤلف ﵀ بابًا لأثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة، أورد فيه الآيات والأحاديث الدالة على ذلك، وأنه تعالى يُرى بالأبصار حقيقة عيانا، وأورد في أربعة أبواب أخرى عددا من الأدلة على إثبات الرؤية، وهي كما يلي:\n١ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)﴾ [الانفطار: ٦]. ورؤية اللَّه يوم القيامة وفي الجنة.\n٢ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧٤)﴾ [النحل: ٧٤]. وقوله: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣)﴾ [المرسلات: ٢٣]. وقوله: ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧)﴾ [الممتحنة: ٧].\n٣ - باب تجلي اللَّه للمؤمنين في الجنة.\n٤ - باب مخاصرة العبد ربه.\n٥ - بابٌ [ذكر المؤلف فيه أحاديث التجلي والرؤية].\nوقد أورد المؤلف ﵀ في الأبواب السابقة أكثر من بضعة عشر حديثًا، كلها تدل على إثبات رؤية اللَّه في الدار الآخرة.\n* * *","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-182>المطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة</span>.\nأجمع سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الدين على إثبات رؤية المؤمنين لربهم ﷿ في الآخرة عيان بأبصارهم، رؤية حقيقة، وأنهم يتنعَّمون ويتلذذون برؤيته ﷻ.\nوهي مما تواترت بها الأحاديث عن النبي -ﷺ-. قال الإمام النووي: \"اعلم أن مذهب أهل السنة بأجمعهم أن رؤية اللَّه تعالى ممكنة غير مستحيلة عقلا وأجمعوا أيضًا على وقوعها في الآخرة وأن المؤمنين يرون اللَّه تعالى دون الكافرين، وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة فمن بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية اللَّه تعالى في الآخرة للمؤمنين، ورواها نحو من عشرين صحابية عن رسول اللَّه -ﷺ- وآيات القرآن فيها مشهورة\" (^١).\nقال الإمام محمد الأمين الشنقيطي: \"تواترت الأحاديث الصحاح في الصحيحين وغيرهما من السنن والمسانيد والأجزاء عن نحو من عشرين صحابيًّا كرامة فضلاء عن النبي -ﷺ-، أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة، ولا يكاد ينازع من له إنصاف في تواتر أحاديث رؤية اللَّه يوم القيامة\" (^٢).\nوقد نظم ذلك بعض العلماء (^٣) فقال:\nمما تواترَ حديثُ مَنْ كَذَبْ … وَمَنْ بَنَى للَّهِ بيتًا واحْتَسَبْ\nورؤيةُ شَفَاعَةٌ والْحَوضُ … وَمْسْحُ خُفَّيْنِ وَهذى بَعْضُ\nورؤية اللَّه تعالى هي أعظم النعيم وأعلاه، وغايته ومنتهاه، وهو لكل مؤمن اصطفاه، فهي أجل مسائل الدين وأشرفه.\nقال الإمام ابن أبي العز الحنفي: \"هذه المسألة من أشرف مسائل أصول الدين وأجلها، وهي الغاية التي شمر إليها المشمرون، وتنافس المتنافسون، وحرمها الذين هم عن ربهم محجوبون، وعن بابه مردودون\" (^٤).\nوالأدلة على ذلك ثابتة صريحة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل.\n_________\n(^١) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (٣/ ١٥).\n(^٢) انظر: العَذْبُ النَّمِيرُ مِنْ مَجَالِسِ الشَّنْقِيطِيِّ في التفسير (٤/ ١٥٠).\n(^٣) انظر: نظم المتناثر من الحديث المتواتر لمحمد بن جعفر الكتاني (ص ١٨).\n(^٤) انظر: شرح الطحاوية للقاضي ابن أبي العز (١/ ٢٠٨).","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-183>أدلة الكتاب:</span> وردت في كتاب اللَّه تعالى عدة أدلة تدل دلالة صريحة على إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة، وهي كما يلي:\n١ - قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] عن عكرمة قال: \"تنظر إلى ربها نظرًا\" (^١).\nوقال عكرمة وإسماعيل بن أبي خالد وأشياخ من أهل الكوفة: \"تنظر إلى ربها نظرًا\" (^٢).\nوعن الحسن قال: \"تنظر إلى الخالق، وحُقَّ لها أن تَنْضُرَ وهي تنظر إلى الخالق\" (^٣).\nقال الواحدي: \"قال ابن عباس، في رواية عطاء: \"يريد إلى اللَّه ناظرة\"، وقال في رواية الكلبي: \"تنظر إلى اللَّه يومئذ، لا تحجب عنه\"، وقال مقاتل: \"تنظر إلى ربها معاينة\" (^٤).\nقال الطبري: \"الصواب القول الذي ذكرناه عن الحسن وعكرمة، من أن معنى ذلك تنظر إلى خالقها، وبذلك جاء الأثر عن رسول اللَّه -ﷺ-\" (^٥).\nوقال الزجاج: \"نُضِّرَت بِنَعِيم الجنة والنَّظَرِ إِلَى رَبِّهَا\" (^٦).\nوقال السمعاني: \"قوله: ﴿نَاضِرَةٌ﴾ بالضاد أي: مسرورة طلقة هشة بشة، والنضرة: هي النعمة والبهجة في اللغة. وقوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ هو النظر إلى اللَّه تعالى بالأعين، وهو ثابت للمؤمنين في الجنة بوعد اللَّه تعالى وبخبر الرسول\" (^٧).\n٢ - قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال أبو بكر الصديق -﵁-: \"النظر إلى وجه اللَّه\" (^٨). وقال قتادة: \"الحسني الجنة، والزيادة فيما بلغنا النظر إلى وجه اللَّه\" (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٥٠٧).\n(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٥٠٧).\n(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٥٠٧).\n(^٤) انظر: التفسير الوسيط للواحدي (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤).\n(^٥) انظر: تفسير الطبري (٢٣/ ٥٠٩) بتصرف.\n(^٦) انظر: معاني القرآن لأبي إسحاق الزجاج (٥/ ٢٥٣).\n(^٧) انظر: تفسير القرآن لأبي المظفر السمعاني (٦/ ١٠٦).\n(^٨) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ١٥٦ و١٦١) ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٣٠٦) إلى ابن أبي شيبة، وابن خزيمة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والدارقطني، وابن منده في الرد على الجهمية، واللالكائي والآجري، والبيهقي.\n(^٩) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ١٧٤ رقم ١١٥٥).","vol":"1","page":192},{"text":"وقال عامر بن سعد: \"الزيادة: النظر إلى وجه الرحمن\" (^١).\nوقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة قال لهم: إنه قد بقي من حقكم شيءٌ لم تُعْطَوْه! قال: فيتجلى لهم ﵎. قال: فيصغر عندهم كل شيء أعطوه. قال: ثم قال: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، قال: ﴿الْحُسْنَى﴾ الجنة، والزيادة النظر إلى وجه ربهم، ولا يرهقُ وجوههم قترٌ ولا ذلةٌ بعد ذلك\" (^٢).\nقال البغوي: \"للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسني، وهي الجنة، وزيادة: وهي النظر إلى وجه اللَّه الكريم، هذا قول جماعة من الصحابة، منهم أبو بكر الصديق -﵁-، وحذيفة، وأبو موسى، وعبادة بن الصامت -﵃- وهو قول الحسن، وعكرمة وعطاء، ومقاتل، والضحاك، والسدي\" (^٣).\nقال القرطبي: \"للذين أحسنوا العمل في الدنيا لهم الحسني وهي الجنة والزيادة النظر إلى وجه اللَّه الكريم، وهو قول جماعة من التابعين، وهو الصحيح في الباب\" (^٤).\n٣ - قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥)﴾ [ق: ٣٥].\nقال أنس -﵁- في قول اللَّه ﵎: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ قال: \"يتجلَّى لهم كلَّ جمعةٍ\" (^٥).\nوقال الطبري: \"يقول: وعندنا لهم على ما أعطيناهم من هذه الكرامة التي وصف جل ثناؤه صفتها مزيد يزيدهم إياه وقيل: إن ذلك المزيد: النظر إلى اللَّه جل ثناؤه\" (^٦).\nقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥].\nقال الحسن: \"في قوله: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ قال: يكشف الحجاب، فينظر إليه المؤمنون والكافرون، ثم يحجب عنه الكافرون وينظر إليه المؤمنون. كل يوم غدوة وعشية\" (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ١٥٧).\n(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ١٥٩).\n(^٣) انظر: تفسير البغوي (٤/ ١٣٠).\n(^٤) انظر: تفسير القرطبي (٨/ ٨٣٠) باختصار.\n(^٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (رقم ٩٤) والدارمي في الرد على الجهمية (رقم ١٩٨) والبزار في مسنده (رقم ٧٥٢٨) وقال: \"وعثمان صالح وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أنس بهذا اللفظ إِلا عثمان بن عمير أبو اليقظان\". وبنحوه رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٥١٩ رقم ٨١٣). قال ابن تيمية: \"إسناده صحيح\" مجموع الفتاوى (٦/ ٤١٥).\n(^٦) انظر: تفسير الطبري (٢١/ ٤٥٤).\n(^٧) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٨/ ٣٥١).","vol":"1","page":193},{"text":"وعن أشهب بن عبد العزيز، صاحب مالك قال: قال رجل لمالك: يا أبا عبد اللَّه هل يَرى المؤمنون ربهم يوم القيامة؟ قال: \"لو لم يَر المؤمنون ربهم يوم القيامة لم يُعيِّر اللَّه الكفار بالحجاب، فقال: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (^١).\nوقال الإمام الشافعي في قول اللَّه ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ قال: \"فلا حجبهم في السَّخَط: كان في هذا دليل على أنهم يرونه في الرضا\" (^٢).\nوقال الربيع بن سليمان: \"كنت ذات يوم عند الشَّافِعِي ﵀ وجاءه كتاب من الصعيد -وهو اسم موضع بمصر- يسألونه عن قول اللَّه جل ذكره: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ الآية. فكتب فيه: لما حجب اللَّه قومًا بالسخط، دلَّ على أن قومًا يرونه بالرضا. قال الربيع: قلت له: أو تدين بهذا يا سيدي؟ فقال: واللَّه لو لم يوقن محمد ابن إدريس أنه يرى ربه في الميعاد لما عبده في الدنيا\" (^٣).\nوقال الزجاج: \"وفي هذه الآية دليل على أن اللَّه يُرَى في الآخرة، لولا ذلك لما كان في هذه الآية فائدة، ولا خسَّت منزلة الكفار بأنهم يحجبون عن اللَّه ﷿ وقال تعالى في المؤمنين: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] فأعْلَمَ اللَّهُ ﷿ أنَّ المؤمنين ينظرون إلى اللَّه، وأن الكفار يُحْجَبُونَ عَنْه\" (^٤).\n٢ - الآيات الكريمة التي ورد فيها ذكر لقيا اللَّه تعالى في الآخرة مثل:\nقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣].\nوقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٤٩].\nوقوله تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ [التوبة: ٧٧].\nوقوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤)﴾ [الأحزاب: ٤٤].\nوقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].\n_________\n(^١) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٢/ ٤٦٨ رقم ٨٠٨).\n(^٢) انظر: أحكام القرآن للشافعي، جمع الإمام البيهقي (١/ ٤٠).\n(^٣) انظر مناقب الشافعي للبيهقي (١/ ٤١٩).\n(^٤) انظر: معاني القرآن لأبي إسحاق الزجاج (٥/ ٢٩٩).","vol":"1","page":194},{"text":"قال ابن القيم: \"أجمع أهل اللسان على أن اللقاء متي نسب إلى الحي السليم من العمى والمانع اقتضى المعاينة والرؤية ولا ينتقض هذا بقوله تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ [التوبة: ٧٧] فقد دلت الأحاديث الصحيحة الصريحة على أن المنافقين يرونه تعالى في عرصات القيامة بل والكفار أيضًا كما في الصحيحين من حديث التجلي يوم القيامة\" (^١).\nقال أبو العباس أحمد بن يحيى المشهور بثعلب: في قوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤]. \"أجمع أهل اللغة أن اللقاء هاهنا لا يكون إِلا معاينة ونظرا بالأبصار\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-184>أدلة السنة:</span>\nبينا فيما سبق أن السنة النبوية تواترت عن عشرين صحابيًا بإثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة، والتي أثبتت رؤية اللَّه ﷿ في الآخرة، ومنها:\n١ - حديث عمار بن ياسر -﵁- حين سمع النبي -ﷺ- يدعو بهذا الدعاء: \"اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضاء بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين\" (^٣).\n٢ - عن أبي هريرة -﵁- أن أناسا قالوا: يا رسول اللَّه هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: \"هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ \" قالوا: لا. قال: فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ \" قالوا: لا. قال: \"فإنكم ترون ربكم يوم القيامة كذلك. . . \" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم (١/ ٦٠٨).\n(^٢) انظر: الإبانة الكبرى لابن بطة (٧/ ٦٢).\n(^٣) أخرجه النسائي (رقم ١٣٠٥) وابن حبان (رقم ١٩٧١) والطبراني في كتاب الدعاء (رقم ٦٢٤) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٤٢٥) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٢٩) والدارمي في الرد على الجهمية (رقم ١٨٨) وتمام الرازي في فوائده (٢/ ١٤٧ رقم ١٣٨٧) والدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ١٥٨) والحاكم في المستدرك (رقم ١٩٢٣) وصححه، ووافقه الذهبي، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٥٤٠ رقم ٨٤٥) والبيهيقي في الأسماء والصفات (رقم ٢٢٧).\n(^٤) أخرجه البخاري (رقم ٦٥٧٣) ومسلم (رقم ٢٩٩) وغيرهما.","vol":"1","page":195},{"text":"٣ - عن أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعري -﵁-: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"جنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر، على وجهه في جنة عدن\" (^١).\n٤ - عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قلنا يا رسول اللَّه: هل نرى ربنا ﷿؟ قال: \"هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة في غير سحاب؟ \" قال: قلنا: لا، قال: \"هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر في غير سحاب؟ \" قال: قلنا: لا، قال: \"فإنكم لا تضارون في رؤيته لك يوم القيامة إلا كما لا تضارون في رؤيتهما\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-185>دليل الإجماع:</span>\nأجمع سلف الأمة وأئمتها من الصحابة -﵃-، ومن بعدهم على إثبات رؤية اللَّه تعالى في الآخرة، رؤية حقيقة بالأبصار عيانًا، كما ورد في الكتاب والسنة.\nوحكى الإجماع على ذلك غير واحد من الأئمة رحمه اللَّه تعالى.\nقال الإمام ابن جرير الطبري: \"رؤية المؤمنين ربهم لك يوم القيامة، وهو ديننا الذي ندين اللَّه به، وأدركنا عليه أهل السنة والجماعة، فهو: أن أهل الجنة يرونه على ما صحت به الأخبار عن رسول اللَّه -ﷺ-\" (^٣).\nوقال الإمام أبو الحسن الأشعري: \"وأجمعوا على أن المؤمنين يرون اللَّه ﷿ من يوم القيامة بأعين وجوههم على ما أخبر به تعالى في قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة] وقد بين معنى ذلك النبي -ﷺ- ودفع كل إشكال فيه بقوله للمؤمنين: \"ترون ربكم عيانًا\" (^٤).\nوقال الإمام ابن أبي زمنين المالكي: \"قول أهل السنة: إن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة وأنه يحتجب عن الكفار والمشركين فلا يرونه\" (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (رقم ٤٨٧٨) ومسلم (رقم ١٨٠) وغيرهما.\n(^٢) أخرجه البخاري (رقم ٧٤٣٩) والإمام أحمد في مسنده (رقم ١١١٢٠) وابن ماجه (رقم ١٧٩) وابن حبان (رقم ٧٣٧٧) وابن أبي عاصم في كتاب السنة (رقم ٤٥٢) وابن منده في كتاب الإيمان (رقم ٨١٧) والدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ١٠) وابن النحاس في كتاب رؤية اللَّه (رقم ٥).\n(^٣) انظر: صريح السنة للطبري (ص ٢٠).\n(^٤) انظر: رسالة إلى أهل الثغر للأشعري (ص ١٣٤).\n(^٥) انظر: أصول السنة لابن أبي زمنين (ص ١٢٠).","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-186>دليل العقل:</span>\nأن العقل لا يمنع رؤية اللَّه تعالى، لأن كل موجود صح وجوده وثبت كانت رؤيته ممكنة، وما كانت رؤيته ممتنعة أو متعذرة فهو المعدوم، وكذلك إذا كانت الرؤية إنها تثبت للشيء لكماله، فاللَّه تعالى أولى بالكمال فتكون الرؤية في حقه تعالى أولى، ورؤيته تعالى في الدنيا عيانًا ممتنعة لضعف الإنسان وعجزه، أما في الآخرة فهي ثابتة متحققة.\nقال ابن تيمية: \"معلوم أن الرؤية تعلق بالموجود دون المعدوم، ومعلوم أنها أمر وجودي محض لا يسيطر فيها أمر علمي وإذا كانت أمرا وجوديا محضا، ولا تتعلق إلا بالموجود فالمصحح لها الفارق بين ما يمكن رؤيته وما لا يمكن رؤيته: إما أن يكون وجودا محضًا، أو متضمنًا أمرًا عدميًا. والثاني باطل لأن العدم لا يكون له تأثير في الوجود المحض فلا يكون سببًا له، ولا يكون أيضًا شرطًا أو جزءًا من السبب إلا أن يتضمن وجودًا فيكون ذلك الوجود هو المؤثر في الوجود ويكون ذلك العدم دليلًا عليه ومستلزمًا له ونحو ذلك، وهذا من الأمور البينة عند التأمل. وإذا كان المقتضى جواز الرؤية، والمصحح للرؤية، والفارق بينما تجوز رؤيته وبينما لا تجوز: إما أن يكون وجودًا محضًا فلا حاجة بنا إلى تعيينه، سواء قيل هو مطلق الوجود أو القيام بالنفس، أو بالعين بشرط المقابلة والمحاذاة، أو غير ذلك مما يقال إنه مع وجوده تصح الرؤية ومع عدمه تمتنع، لكن المقصود أنه أمور وجودية، وإذا كان كذلك فقد علم أن اللَّه تعالى هو أحق بالوجود، وكماله من كل موجود، إذ وجوده هو الوجود الواجب، ووجود كل ما سواه هو من وجوده، وله الكمال التام في جميع الأمور الوجودية المحضة فإنها هي الصفات التي بها يكون كمال الوجود، وحينئذ فيكون اللَّه -وله المثل الأعلى- أحق بأن تجوز رؤيته لكان وجوده، ولكن لم نره في الدنيا لعجزنا عن ذلك وضعفنا كما لا نستطيع التحديق في شعاع الشمس\" (^١).\nوقال ابن القيم: \"إن الرؤية أمر وجودي لا يتعلق إلا بموجود، وما كان أكمل وجودا كان أحق بأن يرى، فالباري سبحانه أحق بأن يرى من كل ما سواه؛ لأن وجوده أكمل من وجود كل ما سواه، يوضحه: أن تعذر الرؤية: إما خفاء المرئي، وإما لآفة وضعف في الرائي، والرب سبحانه أظهر من كل موجود، وإنما تعذرت رؤيته في الدنيا لضعف القوة الباصرة عن النظر إليه، فإذا كان الرائي في دار البقاء كانت قوة الباصرة في غاية القوة لأنها دائمة فقويت على رؤيته تعالى، وإذا جاز أن يرى سبحانه فالرؤية المعقولة عند جميع بني آدم\n_________\n(^١) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٢/ ٤٣٠ - ٤٣٢) باختصار.","vol":"1","page":197},{"text":"عربهم وعجمهم وتركهم وسائر طوائفهم أن يكون المرئي مقابلًا للرائي مواجهة له مباينًا عنه، لا تعقل الأمم رؤية غير ذلك، وإذا كانت الرؤية مستلزمة لمواجهة الرائي ومباينته للمرئي لزم ضرورة أن يكون مرئيًا له من فوقه أو من تحته أو عن يمينه أو عن شماله أو خلفه أو أمامه، وقد دل النقل الصريح على أنهم إنما يرونه سبحانه من فوقهم لا من تحتهم\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: الصواعق المرسلة لابن القيم (٤/ ١٣٣٢).","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-187>المطلب الثالث: الفرق المخالفة في إثبات رؤية اللَّه تعالى في الآخرة</span>.\nخالف في ذلك فرقتان من فرق الضلال، وقد تفرقوا إلى ثلاث فرق، وهي كما يلي:\nالفرقة الأولى: المعطلة من الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم من الخوارج والزيدية والمرجئة، ذهبوا إلى نفي رؤية اللَّه تعالى في الآخرة، وحرفوها إلى معنى العلم به ومعرفته تعالى.\nقال القاضي عبد الجبار المعتزلي: \"ومما يجب نفيه عن اللَّه تعالى الرؤية\" (^١).\nوقال أيضًا: \"الرؤية بالأبصار على اللَّه تستحيل، والرؤية بالمعرفة والعلم تجوز عليه\" (^٢).\nوعندهم أن من زعم أن اللَّه يرى بالأبصار فهو مشبه للَّه بخلقه، والمشبه عندهم كافر باللَّه تعالى (^٣).\nقال القاضي عبد الجبار المعتزلي: \"أعلم أن من خالفنا في هذه المسألة لا يخلو حاله من أحد أمرين: إما أن يحقق الرؤية فيقول: إن اللَّه يُرى بلا مقابلًا لنا أو حالًا في المقابل أو في حكم المقابل، أولا يحقق فيقول: إنه تعالى يُري بلا كيف، فمن ذهب إلى المذهب الأول فإنه يكون كافرًا؛ لأنه جاهل باللَّه تعالى، والجهل كفر، والدليل على ذلك إجماع الأمة، وإجماع الأمة حجة. ومن قال: إنه تعالى يُري بلا كيف فلا يكفر؛ لأن التكفير إنما يعرف شرعا، ولا دلالة من جهة الشرع يدل على ذلك\" (^٤).\nالفرقة الثانية: وهم جمهور الأشاعرة المتأخرون، فقد ذهبوا إلى القول بأن اللَّه يرى بلا جهة، فأثبتوا رؤية اللَّه في الآخرة لورود النصوص والإجماع على ذلك، لكنهم جعلوا ذلك إلى غير جهة (^٥).\nالفرقة الثالثة: وذهب بعض الأشاعرة إلى القول بأن المقصود بالرؤية هو: \"نوع إدراك هو كمالٌ ومزيد كشف بالإضافة إلى التخيل\" (^٦).\nفجعلوا حقيقة الرؤية كشف وزيادةَ علمٍ باللَّه تعالى.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٢٣٢).\n(^٢) انظر: المختصر في أصول الدين للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٣٣٧).\n(^٣) انظر: الانتصار والرد على ابن الراوندي الملحد (ص ٦٨).\n(^٤) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٢٧٦ - ٢٧٧).\n(^٥) انظر: الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به للباقلاني (ص ١٧٧ و١٧٨).\n(^٦) انظر: الاقتصاد في الاعتقاد لأبي حامد الغزالي (ص ٤٥).","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-188>الفصل الثاني: الأدلة الشرعية والعقلية التي استدل بها المعطلة لنفي رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة، والرد عليها</span>.\nوفيه أربعة مطالب:\nالمطلب الأول: الأدلة الشرعية التي استدلت بها المعطلة على نفيهم رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة.\nالمطلب الثاني: الرد على شبه المعطلة في استدلالهم بالأدلة الشرعية لنفي رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة.\nالمطلب الثالث: الأدلة العقلية التي استدل بها المعطلة على نفيهم رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة.\nالمطلب الرابع: الرد على شبه المعطلة في استدلالهم بالأدلة العقلية لنفي رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة.\n* * *","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-189>المطلب الأول: الأدلة الشرعية التي استدل بها المعطلة لنفي رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة</span>.\nاستدل المعطلة على مذهبهم بعدة أدلة من القرآن الكريم وهي:\n١ - قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام].\nوجه الدلالة: أن الإدراك إذا قرن بالبصر لا يحتمل إلا الرؤية، وثبت أنه تعالى نفي عن نفسه إدراك البصر، ونجد في ذلك تمدُّحًا راجعًا إلى ذاته، وما كان من نفيه تمدُّحًا راجعًا إلى ذاته كان إثباته نقصًا، والنقائص غير جائزة على اللَّه تعالى في حال من الأحوال (^١).\nوقالوا أيضًا: أنه نفى أن يدرك بالأبصار، وقد علمنا أن الإدراك إذا قرن بالبصر أفاد ما تفيده رؤية البصر، وإذا كان إذا أطلق فقد يستعمل بمعنى اللحوق، فيقال: أدرك الغلام إذا بلغ، وأدركت الثمرة إذا نضجت، وأدرك فلان فلانة إذا لحقه، وقال سبحانه: ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾ [يونس: ٩٠] يعني: لحقه الغرق، وقال سبحانه: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١)﴾ [الشعراء: ٦١] يعني: لملحوقون، وقد يقال عند الإطلاق: أدركت الحرارة والبرودة وأدركت الصوت، وكل ذلك إنما يصح إذا لم يقرن بالبصر، ومتي قرن به زال الاحتمال عنه، فاختص بفائدة واحدة وهي الرؤية بالبصر، فإذا صح ذلك فيجب أن يكون: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ في باب الدلالة على أنه لا يُرى، بمنزلة قوله لو قال: (لا تراه الأبصار) فثبت أنه نفى عن نفسه إدراك البصر فيتناول جميع الأبصار في جميع الأوقات، يبين ما ذكرناه: أنه لا فرق بين قولهم: أدركت ببصري هذا الشخص، وبين قولهم: رأيت ببصري هذا الشخص، أو أبصرت ببصري هذا الشخص، حتى لو قال: أدركت ببصري وما رأيت، أو رأيت وما أدركت لعد متناقضة، ومن علامات اتفاق اللفظين في الفائدة أن يثبتا في الاستعمال معًا ويزولا معًا، حتى لو أثبت بأحدهما ونفى بالآخر لتناقض الكلام (^٢).\nقالوا: ومما يؤيد العموم أن عائشة -﵂- لما أنكرت قول ابن عباس في أن محمدًا -ﷺ- رأى ربه ليلة المعراج تمسكت في نصرة ما ذهبت إليه بهذه الآية، ولو لم تكن هذه الآية مفيدة للعموم بالنسبة إلى كل الأشخاص وكل الأحوال لما تم ذلك الاستدلال، ولا شك أنها من أكثر الناس علمًا بلغة العرب، فثبت أن هذه الآية دالة على النفي بالنسبة إلى كل الأشخاص وذلك يفيد المطلوب.\n_________\n(^١) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٢٣٣).\n(^٢) انظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل للقاضي عبد الجبار المعتزلي (٤/ ١٤٤) وشرح الأصول الخمسة له أيضًا (ص ٢٣٤).","vol":"1","page":201},{"text":"وأيضًا: إن الباري تعالى تمدح بكونه لا يُرى، حيث إن قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ وقعت في أثناء المدائح فإن ما قبلها مشتمل على المدح والثناء، وقوله بعدها: ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ أيضًا مدح وثناء، فيجب أن يكون قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ مدحا وثناء، وذلك يوجب الركاكة، وهي غير لائقة بكلام اللَّه تعالى وتقدس، وحينئذ نقول: إن كل ما كان عدمه مدحًا ولم يكن ذلك من باب الفعل كان ثبوته نقصا في حق اللَّه تعالى، والنقص على اللَّه تعالى محال، لقوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١] وقوله ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣)﴾ [الإخلاص: ٣] إلى غير ذلك، فوجب أن يقال: كونه تعالى مرئيًا محال (^١).\n٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (١٤٣)﴾ [الأعراف: ١٤٣].\nقالوا: دلت هذه الآية على عدم رؤية اللَّه تعالى على التأبيد في الدنيا والآخرة، وأنه مما يمتنع على اللَّه ﷿، وذلك لما يلي:\nالوجه الأول: قال تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ وكلمة \"لن\" تفيد النفي على التأبيد، قال الزمخشري: \"إنها لتأكيد النفي الذي تعطيه لا، وذلك أن \"لا\" تنفي المستقبل، تقول: لا أفعل غدًا، فإذا أكدت نفيها قلت: لن أفعل غدًا، والمعنى أن فعله ينافي حالي، كقوله تعالى: ﴿لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣] فقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] نفي للرؤية فيها يستقبل، و﴿لَنْ تَرَانِي﴾ تأكيد وبيان؛ لأن النفي مناف لصفاته.\nفإن قلتَ: كيف اتصل الاستدراك في قوله ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ بما قبله؟\nقلت: اتصل به على معنى: \"أن النظر إليَّ محالٌ فلا تطلبه، ولكن عليك بنظر آخر وهو أن تنظر إلى الجبل الذي يرجف بك وبمن طلبت الرؤية لأجلهم كيف أفعل به وكيف أجعله، دكًّا بسبب طلبك الرؤية؛ لتستعظم\n_________\n(^١) انظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل للقاضي عبد الجبار المعتزلي (٤/ ١٥٠) وشرح الأصول الخمسة له أيضًا (ص ٢٣٥ - ٢٣٧) وتفسير الرازي (١٣/ ٩٩) الناشر: دار إحياء التراث العربي بيروت. الطبعة الثالثة ١٤٢٠ هـ.","vol":"1","page":202},{"text":"ما أقدمت عليه بما أريك من عظم أثره \"كأنه عز وعلا حقق عند طلب الرؤية ما مثله عند نسبة الولد إليه في قوله: ﴿. . . وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١)﴾ [مريم] \" (^١).\nقال القاضي عبد الجبار المعتزلي: \"ولن موضوعة للتأبيد، فقد نَفَى أن يكون مرئيًا البتة، وهذا يدل على استحالة الرؤية عليه، فإن قالوا: أليس أنه تعالى قال حاكيا عن اليهود: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥)﴾ [البقرة: ٩٥] أي: لا يتمنون الموت، ثم قال حاكيا عنهم: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧)﴾ [الزخرف: ٧٧]: فكيف يقال إن لَن موضوعة للتأبيد؟\nقلنا: إنَّ \"لَن\" موضوعة للتأبيد، ثم ليس يجب أن لا يصح استعماله إِلا حقيقة، بل لا يمتنع أن يستعمل مجازًا، وصار الحال فيها كالحال في قولهم: أسد وخنزير وحمار، فكما أن موضعها وحقيقتها لحيوانات مخصوصة ثم تستعمل في غيرها على سبيل المجاز والتوسع، واستعمالهم في غيرها لا يقدح في حقيقتها كذلك ههنا\" (^٢).\nالوجه الثاني: قوله تعالى: ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] ووجه الدلالة: أنه علق الرؤية حال تحركه وتدكدكه لا قبل ذلك.\nقال القاضي عبد الجبار المعتزلي: \"علَّقَ الرؤية باستقرار الجبل فلا يخلو: إما أن يكون علقها باستقراره بعد تحركه وتدكدكه، أو علقها به حال تحركه، لا يجوز أن تكون الرؤية علقها باستقرار الجبل؛ لأن الجبل قد استقر ولم ير موسى ربه، فيجب أن يكون قد علق ذلك باستقرار الجبل بحال تحركه، دالًّا بذلك على أن الرؤية مستحيلة عليه، كاستحالة استقرار الجبل حال تحركه، ويكون هذا بمنزلة قوله تعالى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] \" (^٣).\nالوجه الثالث: قوله تعالى: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] فلو كانت الرؤية جائزة ممكنة لم يخر موسى صعقًا عند طلبه لها.\n_________\n(^١) انظر: الكشاف للزمخشري (٢/ ١٥٤) الناشر: دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ.\n(^٢) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٢٦٤ - ٢٦٥).\n(^٣) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٢٦٥).","vol":"1","page":203},{"text":"قال الزمخشري: \"وخرَّ موسى صعقًا من هول ما رأى، ومعناه: خر مغشيًا عليه غشيةً كالموت، ورُوي أن الملائكة مرت عليه وهو مغشيٌ عليه فجعلوا يلكزونه بأرجلهم ويقولون: يا ابن النساء الحيض أطمعت في رؤية رب العزة\" (^١).\nالوجه الرابع: قوله تعالى عن موسى: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قالوا: فهذا تنزيه للَّه تعالى عما لا يجوز عليه وهو الرؤية، فقوله: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ الكلمة للتنزيه، فوجب أن يكون المراد منه تنزيه اللَّه تعالى عما تقدم ذكره، والذي تقدم ذكره هو رؤية اللَّه تعالى. فكان قوله: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ تنزيهًا له عن الرؤية، فثبت بهذا أن نفي الرؤية تنزيه للَّه تعالى، وتنزيه اللَّه إنما يكون عن النقائص والآفات وذلك على اللَّه محال فثبت أن الرؤية على اللَّه ممتنعة (^٢).\nقال الزمخشري: \"فلما أفاق من صعقته قال: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ أنزهك مما لا يجوز عليك من الرؤية وغيرها\" (^٣).\nالوجه الخامس: قوله تعالى: عن موسى ﵇: ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قالوا: ولولا أن طلب الرؤية ذنب لما تاب منه، ولولا أنه ذنب ينافي صحة الإسلام لما قال: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٤).\nقال الزمخشري: \"تبت إليك من طلب الرؤية ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بأنك لست بمرئي ولا تدرك بشيء من الحواس، فإن قيل: فإن كان طلب الرؤية للغرض الذي ذكرته فمم تاب؟ قلت: من إجرائه تلك المقالة العظيمة -وإن كان لغرض صحيح- على لسانه من غير إذن فيه من اللَّه تعالى\" (^٥).\n٣ - أن اللَّه تعالى ما ذكر سؤال الرؤية إِلا استعظمه، وذلك في آيات، وهي:\n١ - قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٣] فسمَّي ذلك ظلما وعاقبهم في الحال، فلو كانت الرؤية\n_________\n(^١) انظر: الكشاف للزمخشري (٢/ ١٥٤) الناشر: دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ.\n(^٢) انظر: تفسير الرازي (١٤/ ٣٥٧).\n(^٣) انظر: الكشاف للزمخشري (٢/ ١٥٥).\n(^٤) انظر: تفسير الرازي (١٤/ ٣٥٧).\n(^٥) انظر: الكشاف للزمخشري (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) بتصرف يسير.","vol":"1","page":204},{"text":"جائزة لجرى سؤالهم لها مجرى من يسأل معجزة زائدة، فإن قلت: أليس إنه ﷾ قد أجرى إنزال الكتاب من السماء مجرى الرؤية في كون كل واحد منهما عُتُّوًا، فكما أن إنزال الكتاب غير ممتنع في نفسه فكذا سؤال الرؤية؟ قلت: الظاهر يقتضي كون كل واحد منها ممتنعة ترك العمل به في إنزال الكتاب فيبقى معمولا به في الرؤية.\n٢ - وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)﴾ [البقرة: ٥٥] فإن الرؤية لو كانت جائزة لكان قولهم: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ كقول الأمم لأنبيائهم: \"لن نؤمن إِلا بإحياء ميت\" في أنه لا يُستعظم ولا تأخذهم الصاعقة.\n٣ - وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (٢١)﴾ [الفرقان: ٢١] فالرؤية لو كانت جائزة وهي عند مجزيها من أعظم المنافع لم يكن التماسها عتوا لأن من سأل اللَّه تعالى نعمة في الدين أو الدنيا لم يكن عاتيا وجرى ذلك مجرى ما يقال: لن نؤمن لك حتى يحيي اللَّه بدعائك هذا الميت، فلو أن الرؤية كانت جائزة لما كان سؤالها عتوًا ومنكرًا، وذلك ممنوع (^١).\n٤ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١)﴾ [الشورى: ٥١]. ووجه الدلالة: أن اللَّه ﷿ حصر تكليمه للبشرة في الوحي إلى الرسل، وتكليمه لهم من وراء حجاب، وإرساله إياهم إلى الأمم ليكلمهم على ألسنتهم، وإذا لم يره من يُكلمه في وقت الوحي لم يره في غيره إجماعًا، وإذا لم يره هو أصلًا لم يره غيره أيضًا، إذ لا قائل بالفرق (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: تفسير الرازي (٣/ ٥٢٠) باختصار وتصرف، وشرح مواقف الإيجي لعلي الجرجاني (٨/ ١٥٨) ضبطه وصححه: محمود الدمياطي. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n(^٢) انظر: شرح مواقف الإيجي لعلي الجرجاني (٨/ ١٥٩).","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-190>المطلب الثاني: الرد على شبه المعطلة في استدلالهم بالأدلة الشرعية لنفي رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة</span>.\n<span data-type='title' id=toc-191>الرد على حجتهم الأولى:</span>\nأن الآية الكريمة حجة عليهم، ولا حجة لهم فيها بأي حال من الأحوال، وذلك للأوجه التالية.\nالوجه الأول: أن استدلالهم ذلك كذب على اللغة، ودعوى مجردة عن الدليل؛ لأن اللَّه تعالى إنما نفي الإدراك، والإدراك في اللغة معن زائد على النظر والرؤية، وهو معنى الإحاطة ليس هذا المعنى في النظر والرؤية، فالإدراك منفي عن اللَّه تعالى على كل حال في الدنيا والآخرة، برهان ذلك قول اللَّه ﷿: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١)﴾ [الشعراء: ٦١] وأخبر تعالى أنه رأى بعضهم بعضًا فصحت منهم الرؤية لبني إسرائيل، ونفى اللَّه الإدراك بقول موسى ﵇ لهم: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢] فأخبر تعالى أنه رأى أصحاب فرعون بني إسرائيل ولم يدركوهم، ولا شك في أن ما نفاه اللَّه تعالى غير الذي أثبته، فالإدراك غير الرؤية، والحجة لقولنا هو قول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] (^١).\nقال ابن تيمية: \"الآية حجة عليهم لا لهم؛ لأن الإدراك إما أن يراد به مطلق الرؤية أو الرؤية المقيدة بالإحاطة، والأول باطل لأنه ليس كل من رأى شيئًا يقال أنه أدركه، كما لا يقال أحاط به، كما سئل ابن عباس ﵄ عن ذلك فقال: ألست ترى السماء؟ قال: بلى، قال: أكلها ترى؟ قال لا\".\nومن رأى جوانب الجيش أو الجبل أو البستان أو المدينة لا يقال أنه أدركها وإنما يقال أدركها إذا أحاط بها رؤية، ونحن في هذا المقام ليس علينا بيان ذلك وإنما ذكرنا هذا بيانا لسند المنع، بل المستدل بالآية عليه أن يبين أن الإدراك في لغة العرب مرادف للرؤية، وأن كل من رأى شيئًا يقال في لغتهم أنه أدركه، وهذا لا سبيل إليه، كيف وبين لفظ الرؤية ولفظ الإدراك عموم وخصوص أو اشتراك لفظي؟! فقد تقع رؤية بلا إدراك، وقد يقع إدراك بلا رؤية، فإن الإدراك يُستعمل في: إدراك العلم وإدراك القدرة، فقد يدرك الشيء بالقدرة وإن لم يشاهد: كالأعمى الذي طلب رجلًا هاربًا منه فأدركه ولم يره، وقد قال تعالى: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢)﴾ [الشعراء: ٦١ - ٦٢] فنفى موسى الإدراك مع إثبات الترائي، فعلم أنه قد يكون رؤية بلا إدراك، والإدراك هنا هو: إدراك القدرة، أي ملحوقون محاط بنا، وإذا انتفى هذا الإدراك فقد تنتفي إحاطة البصر أيضًا.\n_________\n(^١) انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (٣/ ٢ - ٣) الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة، بتصرف.","vol":"1","page":206},{"text":"ومما يبين ذلك: أن اللَّه تعالى ذكر هذه الآية يمدح بها نفسه ﷾، ومعلوم أن كون الشيء لا يُرى ليس صفة مدح؛ لأن النفي المحض لا يكون مدح إن لم يتضمن أمرًا ثبوتيًا، ولأن المعدوم أيضًا لا يرى، والمعدوم لا يُمدح فعلم أن مجرد نفي الرؤية لا مدح فيه، وهذا أصل مستمر وهو أن العدم المحض الذي لا يتضمن ثبوتًا لا مدح فيه ولا كمال\" (^١).\nوقال ابن القيم: \"فلم ينف موسى ﵇ الرؤية، ولم يريدوا بقولهم: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ إنا لمرئيون؛ فإن موسى صلوات اللَّه وسلامه عليه نفى إدراكهم إياهم بقوله: ﴿كَلَّا﴾ وأخبر اللَّه سبحانه أنه لا يخاف دَرَكَهَم بقوله: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (٧٧)﴾ [طه: ٧٧]. فالرؤية والإدراك كل منهما يوجد مع الآخر وبدونه، فالرب تعالى يُرى ولا يُدرك، كما لا يُعلم ولا يُحاط به، وهذا هو الذي فهمته الصحابة والأئمة من بعدهم من الآية. قال ابن عباس ﵄: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] لا تحيط به الأبصار. وقال قتادة: \"هو أعظم من أن تدركه الأبصار\". وقال ابن عطية: \"ينظرون إلى اللَّه ولا تحيط أبصارهم به من عظمته وبصرُه يحيط بهم\" (^٢).\nالوجه الثاني: أن الآية رد عليكم، فهي حجة لأثبات الرؤية لا نفيها، وذلك لأمرين:\nالأول: أن معنى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] كما جاء عن ابن عباس وجماعة من السلف: أن الإدراك المنفي هنا هو الإحاطة. والمعنى: لا تحيط به الأبصار (^٣).\nوالإدراك قد يطلق على الإحاطة كثيرًا، كقوله: ﴿أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾ [يونس: ٩٠]، أي: أحاط به من جميع جهاته. ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١] أي: محاط بنا. وعلى هذا فمعنى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ﴾ أي: لا تحيط به الأبصار، وإن كانت تراه في الجملة، فالإدراك المنفي هو الإحاطة. والإحاطة لا يستلزم نفيها نفي مطلق الرؤية الثابت في الأحاديث المتواترة والآيات القرآنية.\nالثاني: أن معنى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أي: لا تدركه في دار الدنيا، بدليل قوله: في الآخرة: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة]. فلما قيد نظرها إلى ربها بقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم القيامة، عرفنا أن ذلك\n_________\n(^١) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٢/ ٣١٧ - ٣٢٠) باختصار.\n(^٢) انظر: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم (٦٢٠).\n(^٣) انظر: تفسير الطبري (٩/ ٤٥٩).","vol":"1","page":207},{"text":"النظر مقيد بالقيامة، وأن: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أي: في دار الدنيا. ولو سلمنا من أن الإدراك: الرؤية، وأن الآية عامة: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ فعمومها تخصصه آيات أخر بيوم القيامة (٢): ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ وقوله: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُون (١٥)﴾ [المطففين] أي: بخلاف المؤمنين فليسوا بمحجوبين عن ربهم، وقد تقرر في الأصول أن المفهوم يخصص العام، سواء كان مفهوم موافقة، أو مفهوم مخالفة (^١).\nالوجه الثالث: قد يقال أيضًا: إن المراد نفي الرؤية وقد عدم إذن اللَّه تعالى للأبصار بالإدراك، والدليل على صحة إرادة هذا القيد أن إرادة الإبصار فعل من أفعال العبيد وكسب من كسبهم، وقد ثبت بغير ما دليل أن العباد لا يقدرون على شيء من المقدورات إِلا بإذن اللَّه تعالى ومشيئته وتمكينه، فلا تدركه الأبصار إِلا بإذنه وهو المطلوب. ويؤيد هذا البيان ويشيد أركانه أنَّ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] وقع بعد قوله سبحانه: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢] ووجه التأييد: أن اللَّه تعالى أخبر بأنه على كل شيء وكيل أي متولٍّ لأموره، ومعلومٌ أن الأبصار من الأشياء وأن إدراكها من أمورها، فهو ﷾ متوليها ومتصرف فيها على حسب مشيئته، فيفيض عليها الإدراك ويأذن لها إذا شاء كيف شاء وعلى الحد الذي شاء، ويقبض عنها الإدراك قبضًا كُليًا أو جُزئيًا في أي وقت شاء كيف شاء، ولا يخفى على هذا أنه غاية التمدح بالعزة والقهر والغلبة؛ فإن من هو على كل شيء وكيل إذا لم تدركه الأبصار إِلا بإذنه مع كونه يدرك الأبصار -ولا تخفى عليه خافية- كان ذلك غاية في عزته وقهره وكونه غالبًا على أمره (^٢).\nالوجه الرابع: أنَّ: \"تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ\" موجبة كلية؛ لأن موضعها جمع محلي كلية باللام الاستغراقية، وقد دخل عليها النفي فرفعها ورفع الموجبة الكلية سالبة جزئية، وبالجملة فيحتمل قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] إسناد النفي إلى الكل، بأن يلاحظ أو لا دخول النفي، ثم ورود العموم عليه فيكون سالبة جزئية، ومع احتمال المعنى الثاني فلم يبق فيه حجة لكم علينا؛ لأن أبصار الكفار لا تدركه إجماعًا، هذا ما نقوله لو ثبت أن اللام في الجمع للعموم والاستغراق، وإلا عكسنا القضية وقلنا: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] سالبة مهملة في قوة الجزئية فالمعنى: لا تدركه بعض الأبصار، وتخصيص البعض بالنفي يدل بالمفهوم على الإثبات للبعض، فالآية حجة لنا لا علينا (^٣).\n_________\n(^١) انظر: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (٣/ ٥٣ - ٥٤) بتصرف. .\n(^٢) انظر: روح المعاني للألوسي (٤/ ٢٣٢).\n(^٣) انظر: شرح مواقف الإيجي للجرجاني (٨/ ١٥٦ - ١٥٧)، \"اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع\" لأبي الحسن الأشعري (٦٥).","vol":"1","page":208},{"text":"الوجه الخامس: أن قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] الآية، وإن عمت في الأشخاص باستغراق اللام، فإنها لا تعم في الأزمان؛ لأنها سالبة مطلقة لا دائمة، ونحن نقول بموجبه حيث لا يرى في الدنيا (^١)، وبهذا علمنا أن الوقت الذي قال إنه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] فيه غير الوقت الذي أخبرنا أنها تنظر إليه فيه (^٢).\nالوجه السادس: ويقال لهم: إذا كان قول اللَّه سبحانه: في: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] في العموم كقوله: ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؛ لأن أحد الكلامين معطوف على الآخر فخبرونا أليس الأبصار والعيون لا تدركه رؤيةً ولا لمسًا ولا ذوقًا ولا على وجه من الوجوه؟ فإن قالوا: نعم، فيقال لهم: أخبرونا عن قوله تعالى: ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ أتزعمون أنه يدركها لمسًا وذوقًا بأن يلمسها؟ فمن قولهم: لا. فيقال لهم: فقد انتقض قولكم: إن قوله: ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ في العموم كقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ (^٣).\nالوجه السابع: أما قولهم: \"إن اللَّه تمدح بأن لا يرى\"، فقول باطل؛ لأن العدم المحض الذي لا يتضمن إثباتًا لا مدح فيه ولا كمال.\nقال ابن تيمية: \"قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، إنما نفي الإدراك الذي هو الإحاطة، كما قاله أكثر العلماء. ولم ينف مجرد الرؤية، لأن المعدوم لا يُرى، وليس في كونه لا يُرى مدح، إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحًا، وإنما المدح في كونه لا يُحاط به وإن رُئي، كما أنه لا يُحاط به وإن عُلم، فكما أنه إذا عُلم لا يحاط به علمًا، فكذلك إذا رُئي لا يحاط به رؤية.\nفكان في نفي الإدراك من إثبات عظمته ما يكون مدحة وصفة كان، وكان ذلك دليلا على إثبات الرؤية لا على نفيها، لكنه دليل على إثبات الرؤية مع عدم الإحاطة، وهذا هو الحق الذي اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها (^٤).\nفتبين بهذا أن قول المعطلة النفاة دعو مجردة عن الدليل، فثبوت المدح في سياق الكلام ليس لهم فيه حجة على امتناع الرؤية، بل الحجة عليهم في إثبات صحة الرؤية؛ لأنه يمتنع حصول التمدح بنفي الرؤية، لمشاركة المعدوم في ذلك، وإنما يحصل التمدح بحيث تصح رؤيته، ثم إنه تعالى يحجب الأبصار عن رؤيته.\n_________\n(^١) انظر: \"شرح المواقف\" (٨/ ١٤٠).\n(^٢) انظر: اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع لأبي الحسن الأشعري (ص ٦٥).\n(^٣) انظر: الإبانة عن أصول الديانة لأبي الحسن الأشعري (ص ٥٩ - ٦٠).\n(^٤) انظر: التدمرية لابن تيمية (ص ٥٩).","vol":"1","page":209},{"text":"قال ابن القيم: \"هذه الآية وهي على جواز الرؤية أدل منها على امتناعها؛ فان اللَّه سبحانه إنما ذكرها في سياق التمدح، ومعلوم أن المدح إنما يكون بالأوصاف الثبوتية، وأما العدم المحض فليس بكمال ولا يمدح به، وإنما يمدح الرب ﵎ بالعدم إذا تضمن أمرًا وجوديًا: كتمدحه بنفي السنة والنوم المتضمن كمال القيومية، ونفي الموت المتضمن كمال الحياة، ونفي اللغوب والإعياء المتضمن كمال القدرة، ونفي الشريك والصاحبة والولد والظهير المتضمن كمال ربوبيته وإلهيئة وقهره، ونفي الأكل والشرب المتضمن كمال الصمدية وغناه، ونفي الشفاعة عنده بدون إذنه المتضمن كمال توحيده وغناه عن خلقه، ونفي الظلم المتظمن كمال عدله وعلمه وغناه، ونفي النسيان وعزوب شيء عن علمه المتضمن كمال علمه وإحاطته، وفي المثل المتضمن لكمال ذاته وصفاته، ولهذا لم يتمدح بعدم محض لا يتضمن أمرًا ثبوتيًا فإن المعدوم يشارك الموصوف في ذلك العدم، ولا يوصف الكامل بأمر يشترك هو والمعدوم فيه، فلو كان المراد بقوله ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] أنه لا يُرى بحال لم يكن في ذلك مدح ولا كمال؛ لمشاركة المعدوم له في ذلك فان العدم الصرف لا يُرى ولا تُدركه الأبصار، والرب ﷻ يتعالى إن يمدح بما يشاركه فيه العدم المحض، فإذا المعنى أنه يُرى ولا يُدرك ولا يُحاط به كما كان المعنى في قوله: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾ [يونس: ٦١] أنه يعلم كل شيء، وفي قوله: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] أنه كامل القدرة، وفي قوله: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩] أنه كامل العدل، وفي قوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] أنه كامل القيومية، فقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] يدل على غاية عظمته وأنه أكبر من كل شيء وأنه لعظمته لا يدرك بحيث يحاط به فإن الإدراك هو الإحاطة بالشيء وهو قدر زائد على الرؤية\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-192>الرد على حجتهم الثانية:</span>\nالرد على الوجه الأول: أن الآية الكريمة حجة عليهم وأنها تدل على إمكان رؤية اللَّه تعالى، وليس فيها ما يزعمونه من استحالة رؤية اللَّه تعالى وامتناعها، وقولهم ذلك باطل لغةً وشرعًا، بدليل ما يلي:\nأن قولهم: \"إن لن موضوعة للتأبيد\" باطل، ومخالف للغة العرب وما دلت عليه من المعاني. قال أبو القاسم السهيلي: \"إن العرب إنما تنفي بـ \"لن\" ما كان ممكنًا عند الخطاب مظنونًا أنه سيكون، فتقول له: \"لن\n_________\n(^١) انظر: حادي الأرواح لابن القيم (٢٩٣ - ٢٩٤).","vol":"1","page":210},{"text":"يكون\" لما يمكن أن يكون؛ لأن \"لن\" فيها معنى \"أن\"، وإذا كان الأمر عندهم على الشك لا على الظن كأنه يقول: أيكون أم لا يكون؟ -قلت: في النفي لا يكون- وهذا كله مُقوٍّ لتركيبها من \"لا\" و\"أن\" (^١).\nوبهذا يتبين أن من زعم أن \"لن\" تفيد النفي على التأبيد المطلق فقوله باطل مردود.\nقال الإمام جمال الدين بن مالك ﵀:\nومن رأى النفي بلن مؤبدا … فقوله أردد وخلافه اعضدا (^٢)\nوقال ابن القيم: \"وقد أكذبهم اللَّه في قولهم بتأبيد النفي بـ \"لن\" صريحًا بقوله: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧)﴾ [الزخرف: ٧٧] فهذا تمنٍّ للموت، فلو اقتضت \"لن\" دوام النفي تناقض الكلام؛ كيف وهي مقرونة بالتأبيد بقوله: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا﴾ [البقرة: ٩٥] ولكن ذلك لا ينافي تمنيه في النار؛ لأن التأبيد قد يراد به: التأبيد المقيد والتأبيد المطلق، فالمقيد كالتأبيد بمدة الحياة، كقولك: \"واللَّه لا أكلمه أبدًا\"، والمطلق كقولك: \"واللَّه لا أكفر بربي أبدًا\"، وإذا كان كذلك فالآية إنما اقتضت نفي تمني الموت أبد الحياة الدنيا، ولم يتعرض للآخرة أصلًا؛ وذلك لأنهم لحبهم الحياة وكراهتهم للجزاء لا يتمنون الموت وهذا منتف في الآخرة\" (^٣).\nالرد على الوجه الثاني: أنه علقه على استقرار الجبل من حيث هو من غير قيد بحال السكون أو الحركة، وإلا لزم الإضمار في الكلام، وأنه -أي استقرار الجبل- من حيث هو ممكن قطعًا؛ إذ لو فُرض وقوعه لم يلزم منه محال لذاته، وأيضًا فاستقرار الجبل عند حركته أي في زمانها ليس بمحال؛ إذ في ذلك الوقت قد يحصل الاستقرار بدل الحركة ولا محذور فيه، إنما المحال هو الاستقرار مع الحركة في كونهما مجتمعين لا وقوع شيء منهما في وقت آخر بدل صاحبه (^٤).\nوقال ابن تيمية: \"فأخبر سبحانه أنه تجلى للجبل وأنه لما تجلى له جعله دكًا فتجليه له: إما أن يكون مجرد خلق الرؤية فيه كما يقولون إن ذلك هو تجليه لسائر من يراه، أو يكون تجليه هو رفع الحجاب حتى ظهر للجبل؟ فإن كان التجلي هو خلق الرؤية كان قد أخبر أن الجبل أطاق رؤيته وأن الجبل رأى اللَّه، وإذا كان كذلك لم يجب أن يصير دكًا إذا ورد عليه ما يعجز عن مقاومته فإذا كان التجلي ليس هو إلا أن جُعل رائيًا فمعلوم أنه يكون\n_________\n(^١) انظر: نتائج الفكر في النَّحو لأبي القاسم السُّهَيلي (ص ١٠٣) وأبو القاسم السهيلي ومذهبه النحوي لمحمد إبراهيم البنا (ص ٣٦١).\n(^٢) انظر: شرح الكافية الشافية لابن مالك (٣/ ١٥١٥).\n(^٣) انظر: بدائع الفوائد لابن القيم (١/ ١٦٨).\n(^٤) انظر: شرح مواقف الإيجي للجرجاني (٨/ ١٢١).","vol":"1","page":211},{"text":"قادرًا على ما جُعل فاعلًا له فلا يكون دكًا ولو كان كذلك لكان العبارة المناسبة أن يقال: فلما رأى الجبلُ ربَّه جعله دكًا فلما دل القرآن مع ما ورد به الحديث في تفسير هذه الآية أن التجلي هو ظهوره وأنه مع ذلك قد لا يطيق المتجلي له رؤيته لعجزه وأن التجلي ليس هو خلق الرؤية فيه علم أنه قد يتجلى لمن يراه ولمن لا يراه وأن التجلي ليس هو خلق الرؤية فيه عند الاحتجاب فعلم أن هناك حجابا خارجًا عن الإنسان وأن التجلي يكون برفع كل الحجاب\" (^١).\nالرد على الوجه الثالث: أنه ليس فيها دلالة على المنع، بل إن دلالتها على الجواز أقرب؛ فإن الصعق لم يحدث لموسى ﵇ إلا عندما رأى الجبل يتدكدك لمَّا تجلى له الرب ﵎ ظهورا، أو على القول أن موسى رأى اللَّه -على ضعفه- فصعق، وهذا يدل على الجواز وإنما كان الصعق نتيجة عدم تحمل موسى رؤية اللَّه تعالى في هذه الدار الفانية.\nأما ما ذكره الزمخشري من الأثر المروي عن ابن عباس في \"مرور الملائكة على موسى وهو صَعِق\" فباطل؛ لإنه من رواية الواقدي (^٢)، والواقدي متروك لا يحتج به.\nوقد احتج برواية باطلة، وترك الأحاديث الكثيرة الصحيحة المتواترة، والتي تثبت رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة.\nوهذه حكاية إنما يوردها من يتعسف لامتناع الرؤية فيتخذها عونًا وظهرا على المعتقد الفاسد. والوجه التورك بالغلط على ناقلها، وتنزيه الملائكة ﵈ من إهانة موسى كليم اللَّه بالوكز بالرجل والغمص في الخطاب\" (^٣).\nعلى أن هناك رواية أخرى لذلك الأثر، وهي أقل ضعفا منها من طريق: أبي سعد سعيد بن المرزبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] فمَرَّت به الملائكةُ وقد صُعق، فقالت: يا ابن النساء الحيض لقد سألت ربك أمرًا عظيمًا. فلما أفاق قال: سبحانك لا إله إلا أنت، تبت إليك، وأنا أول المؤمنين، قال: أنا أول من آمن أنه لا يراك أحد من خلقك، يعني في الدنيا\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٨/ ١٣١ - ١٣٢).\n(^٢) انظر: الكشف والبيان عن تفسير القرآن الثعلبي (٤/ ٢٧٩).\n(^٣) انظر: الانتصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال لأحمد الإسكندري المالكي (٢/ ١١٥) من هامش الكشاف.\n(^٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٤٣٣)، وفيه أبو سعد سعيد بن المرزبان البقال التابعي المقرئ تلميذ ابن عباس، وقد ضُعف، وبعضهم يوثقه، على خلاف بينهم فيه، انظر: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٦).","vol":"1","page":212},{"text":"وهي كما ترى لا تنفي الرؤية مطلقًا، إنما تمنع منها في الدنيا فقط، وتبين أن المراد بالإيمان به تعالى أي: أنه لا يراه أحد من خلقه في الدنيا.\nالرد على الوجه الرابع: أن التسبيح كما أنه تنزيه للَّه تعالى عن النقائص، فهو كذلك تعظيم وإجلال للَّه تعالى. والمراد هو تنزيه اللَّه تعالى وتعظيمه وإجلاله عن أن يُرى في الدنيا أو أن يتحمل رؤيته مخلوق في هذه الدنيا، بل ثبتت الرؤية للَّه تعالى في الدار الآخرة عن اللَّه وعن رسوله -ﷺ-.\nوالرؤية ليست كما تزعمون من النقائص، فإنها في المخلوق كمال وكل كمال اتصف به المخلوق لا نقص فيه بحال فاللَّه أحق وأولى أن يتصف به، لا سيما وقد أثبتها اللَّه لنفسه، وخص بها أهل جنته، وأثبتها له رسوله -ﷺ-، بل وسألها موسى ﵇ في الدنيا، ولم يعاتبه اللَّه على ذلك، فكيف يقال بعد ذلك: أنها من النقائص وجميع الأدلة من الكتاب والسنة خلاف ذلك؟\nوقد سبق أن بيَّنَّا أن الذي تمتنع رؤيته بإطلاق هو المعدوم، وأن ذلك لا مدح فيه البته بأي وجه من الوجوه، وهذا هو الذي يتنزه اللَّه تعالى عنه.\nالرد على الوجه الخامس: أن قولكم ذلك لم يقله أحد من سلف الأمة وأئمتها لا من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان. وليست توبة موسى ﵇ بعدما أفاق لذنب قاله أو فعله، وإنما لأنه علم أن رؤية اللَّه في الدنيا غير ممكنة لأحد من البشر، بدليل اندكاك الجبل حينما تجلى اللَّه تعالى له.\nقال مجاهد: \"سبحانك تبت إليك\"، أن أسألك الرؤية\" (^١).\nوأيضًا لم يعاتبه اللَّه تعالى على سؤاله الرؤية، ولم ينهه عن ذلك كما نهى نوحًا ﵇ في سؤاله منه تعالى أن ينجي ولده الذي أُغرق لأنه من أهله، حينما قال اللَّه تعالى له: ﴿قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦)﴾ [هود: ٤٦]. ولذلك سارع نوح ﵇ للاستعاذة باللَّه من سؤاله ذلك، وبادر بالتوبة وطلب المغفرة والرحمة منه تعالى، كما قال اللَّه تعالى عنه: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٤٧)﴾ [هود: ٤٧].\nقال الباقلاني: \"لم يقل جل اسمه أنه تاب من مسألته إياه الرؤية، فيمكن أن يكون ذكر ذنوبا له قد قدم التوبة منها، فجدد التوبة عند ذكرها لهول ما رأى، كما يسارع الناس إلى التوبة ويجددونها عند مشاهدة الأهوال\n_________\n(^١) أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٤٣٤).","vol":"1","page":213},{"text":"والآيات، ويحتمل أن يكون المعنى في قوله: ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] من ترك استئذاني لك في هذه المسألة العظيمة، ومثلها ما لا يكون معه تكليف لمعرفتك والعلم بك.\nويحتمل أن يكون أراد بقوله: ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ أي: تبت إليك أن أسألك الرؤية لهول ما أصابني، لا لأنها مستحيلة عليك، ولا لأني عاص في سؤالي، كما يقول القائل: تبت من كلام فلان ومعاملته، ومن ركوب البحر، ومن الحج ماشيًا، إذا ناله في ذلك تعب ونصب وشدة، وإن كان ذلك مباحًا حسنًا جائزًا، والتوبة هي الرجوع عن الشيء، ومن ذلك سمي الإقلاع عن الذنوب والعود إلى طاعة اللَّه تعالى توبة منها، ومعنى المراد بقوله: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة: ١١٨] أي: رجع بهم إلى التفضل والامتنان ليرجعوا عما كانوا عليه، فقوله: ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ أي: رجعت عن سؤالي إياك الرؤية، وهذا هو أصل التوبة، وليس الرجوع عن الشيء يقتضي كونه عصيانًا فبطل تعلقهم بالآية\" (^١).\nوقال الواحدي: \"تبت إليك من مسألتي الرؤية، وذلك أنه سألها من غير استئذان من اللَّه، فلذلك تاب\" (^٢).\nوقال الزجاج: \"وقوله: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]. أي: أول المؤمنين بأنك لا تُرى في الدنيا\" (^٣).\nوقال ابن أبي زمنين: \"يعني: المصدقين بأنك لا تُرى في الدنيا\" (^٤).\nوقال السمعاني: \" ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ يعني: من سؤال الرؤية قبل الإذن ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: أنا أول المؤمنين بأن من يراك متجليًا في الدنيا لا يستقر مكانه، وقيل معناه: أنا أول المؤمنين بأنك لا تُرى في الدنيا\" (^٥).\nوقال القرطبي: \"وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية\" (^٦).\n_________\n(^١) انظر: التمهيد للباقلاني (ص ٢٧٠ - ٢٧١) عني بتصحيحه: ريتشرد مكارئي اليسوعي. المكتبة الشرقية بيروت. ١٩٥٧ م.\n(^٢) انظر: تفسير الوسيط للواحدي (٢/ ٤٨٠).\n(^٣) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٢/ ٣٧٤).\n(^٤) انظر: تفسير ابن أبي زمنين (٢/ ١٤١).\n(^٥) انظر: تفسير السمعاني (٢/ ٢١٣).\n(^٦) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٧/ ٢٧٩).","vol":"1","page":214},{"text":"فإذا كان الجبل العظيم الراسي القوي لم يصمد لرؤية اللَّه تعالى بل تفتت وتدكدك حتى استوى بالأرض، فلا يمكن لبشر بعد ذلك أن يرى اللَّه تعالى في الدنيا عيانًا.\nبل المَلَك المخلوق لا أحد يستطع رؤيته في الدنيا على خلقته التي خلقه اللَّه عليها إلا من ثبته اللَّه تعالى من الأنبياء والمرسلين، أما سائر البشر فلا يستطيعون ذلك.\nقال ابن تيمية: \" ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قيل: أول المؤمنين بأنه لا يراك حي إلا مات، ولا يابس إلا تدهده، فهذا للعجز الموجود في المخلوق، لا لامتناعٍ في ذات المرئي، بل كان المانع من ذاته، لم يكن إلا لنقص وجوده حتى ينتهي الأمر إلى المعدوم الذي لا يتصور أن يُرى خارج الرائي، ولهذا كان البشر يعجزون عن رؤية المَلَك في صورته إلا من أيده اللَّه، كما أيد نبينا -ﷺ- قال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (٨) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩)﴾ [الأنعام: ٨ - ٩] قال غير واحد من السلف: هم لا يطيقون أن يروا المَلَك في صورته، فلو أنزلنا إليهم ملَكًا لجعلناه في صورة بشر، وحينئذ كان يشتبه عليهم هل هو ملك أو بشر، فما كانوا ينتفعون بإرسال الملك إليهم، فأرسلنا إليهم بشرًا من جنسهم يمكنهم رؤيته والتلقي عنه، وكان هذا من تمام الإحسان إلى الخلق والرحمة\" (^١).\nوقد رد الإمام ابن القيم عليهم في استدلالهم بهذه الآية ردا مفصلًا، فقال ﵀: \"وقد أخبر اللَّه ﷾ عن أعلم الخلق به في زمانه وهو كليمه ونجيه وصفيه من أهل الأرض أنه سأل ربه تعالى النظر إليه فقال له ربه ﵎: ﴿لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]. وبيان الدلالة من هذه الآية من وجوه عديدة:\nأحدها: أن لا يظن بكليم الرحمن ورسوله الكريم عليه أن يسأل ربَّه ما لا يجوز عليه، بل هو من أبطل الباطل وأعظم المحال.\nالوجه الثاني: أن اللَّه ﷾ لم ينكر عليه سؤاله، ولو كان محالا لأنكره عليه.\nالوجه الثالث: أنه أجابه بقوله: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ ولم يقل: إني لا أُرى، ولا: إني لست بمرئي، ولا تجوز رؤيتي، والفرق بين الجوابين ظاهر لمن تأمله، وهذا يدل على أنه ﷾ مَرئٌّ، ولكن موسى لا تحتمل قواه رؤيته في هذه الدار؛ لضعف قوى البشر فيها عن رؤيته تعالى يوضحه:\n_________\n(^١) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٢/ ٣٣٣).","vol":"1","page":215},{"text":"الوجه الرابع: وهو قوله: ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] فأعلمه ان الجبل مع قوته وصلابته لا يثبت لتجليه له في هذه الدار، فكيف بالبشر الضعيف الذي خلق من ضعف؟.\nالوجه الخامس: أن اللَّه ﷾ قادر على أن يجعل الجبل مستقرًا مكانه، وليس هذا بممتنع في مقدوره، بل هو ممكن وقد علق به الرؤية، ولو كانت مُحالًا في ذاتها لم يُعلِّقها بالممكن في ذاته.\nالوجه السادس: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] وهذا من أبين الأدلة على جواز رؤيته ﵎؛ فإنه إذا جاز أن يتجلى للجبل الذي هو جماد لا ثواب له ولا عقاب، فكيف يمتنع أن يتجلى لأنبيائه ورسله وأوليائه في دار كرامته ويريهم نفسه؟ وأعلم سبحانه موسى أن الجبل إذا لم يثبت لرؤيته في هذه الدار فالبَشَرُ أضعف.\nالوجه السابع: أن ربه سبحانه قد كلمه منه إليه، وخَاطبه وناداه وناجاه، ومن جاز عليه التكلم والتكليم وأن يسمع مخاطِبه كلامه معه بغير واسطة فرؤيته أولى بالجواز، ولهذا لا يتم إنكار الرؤية إلا بإنكار التكليم، وقد جمعت هذه الطوائف بين إنكار الأمرين، وأما قوله تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ فإنما يدل على النفي في المستقبل، ولا يدل على دوام النفي ولو قيدت بالتأبيد، فكيف إذا أطلقت؟! قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا﴾ [البقرة: ٩٥] مع قوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-193>الرد على الحجة الثالثة:</span>\nأما الآية الأولى والثانية: فإن الاستعظام إنما كان لطلبهم الرؤية استخفافًا وعنادًا وتعنتًا وإنكارًا لنبوة موسى ﵇، وليس طلبا للعلم ولا الازدياد منه. قال أبو الحسن الأشعري: \"إن بني إسرائيل سألوا رؤية اللَّه ﷿ على طريق الإنكار لنبوة موسى -ﷺ-، وترك الإيمان به حتى يروا اللَّه، لأنهم قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] فلما سألوه الرؤية على طريق ترك الإيمان بموسى -ﷺ- حتى يريهم اللَّه نفسه، استعظم سؤالهم من غير أن تكون الرؤية مستحيلة عليه، كما استعظم اللَّهُ سؤال أهل الكتاب أن ينزل عليهم كتابًا من السماء من غير أن يكون ذلك مستحيلًا، ولكن لأنهم أبوا أن يؤمنوا بنبي اللَّه حتى ينزل عليهم من السماء كتابًا\" (^٢).\n_________\n(^١) انظر: حادي الأرواح لابن القيم (ص ٢٨٥ - ٢٨٧) باختصار.\n(^٢) انظر: الإبانة عن أصول الديانة للأشعري (ص ٤٨).","vol":"1","page":216},{"text":"وقال الباقلاني: \"لم ينكر اللَّه تعالى مسألة خلاف بني إسرائيل أن ينزل عليهم كتابًا من السماء، ومسألة أسلافهم أن يروا اللَّه جهرة لاستحالة ذلك؛ وإنما أنكره لأنهم سألوا ذلك على طريق العناد لموسى ومحمد صلى اللَّه عليهما، والشك في نبوتهما، والتقدم بين أيديهما، والامتناع من فعل ما أوجب عليهم من الإيمان باللَّه ﷿، حتى يفعل ما يؤثرونه ويقتاتونه\" (^١).\nومما يبين ذلك ويوضحه أن اللَّه أكرم بني إسرائيل بكثير من الإكرام ونجاهم من كثير من الهلاك، وأنزل عليهم كثيرًا من الآيات، ومع ذلك لم يؤمنوا بذلك كله وطلبوا من موسى أن يروا اللَّه جهرة في الدنيا -مع علمهم بامتناع ذلك- عنادًا واستخفافًا.\nقال الطبري: \"فأعلم ربنا ﵎ الذين خاطبهم بهذه الآيات من يهود بني إسرائيل، الذين كانوا على عهد رسول اللَّه -ﷺ- أنهم لن يعدوا أن يكونوا -في تكذيبهم محمدًا -ﷺ- وجحودهم نبوته، وتركهم الإقرار به وبما جاء به، مع علمهم به ومعرفتهم بحقيقة أمره- كأسلافهم وآبائهم الذين قص اللَّه علينا قصصهم (^٢).\nأما الآية الثالثة: فيقال: أنهم سبق وأن طلبوا إنزال الملائكة ورؤية اللَّه تعالى، كما في قوله تعالى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢] وهم طلبوا قبل ذلك وبعده كثيرًا من الآيات تعنتًا وعنادًا واستكبارًا واستخفافًا.\nقال الزجاج: \"فأعلَمَ اللَّه -﷿- أن الذين لا يوقنون بالبعث، ولا يرجون الثواب على الأعمال عند لقاء اللَّه طلبوا من الآيات ما لم يأت أمة من الأمم، فأعلم اللَّه ﷿ أنهم قد استكبروا في أنفسهم وعَتوا عُتوًا كبيرًا\" (^٣).\nفتبين بهذا أنهم لم يطلبوا ذلك طلب عِلْمٍ لينتفعوا به ويزدادوا منه، وإنما كان ذلك سؤال تحدٍّ واستكبارٍ وعُتوٍّ؛ لأنهم طلبوا ذلك في الدنيا.\nقال الواحدي: \"وإنما وصفوا بالعتو عند طلب الرؤية؛ لأنهم طلبوها في الدنيا عنادًا للحق وإباءً على اللَّه ورسوله في طاعتهما\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: التمهيد للباقلاني (ص ٢٧٣).\n(^٢) انظر: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم (٢/ ٣٠٥).\n(^٣) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٤/ ٦٣).\n(^٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٣٨).","vol":"1","page":217},{"text":"ومما يوضحه: \"أن أصحاب موسي سألوا موسى رؤية اللَّه في الدنيا إلحافًا فقالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] لم يقولوا: حتى نرى اللَّه في الآخرة، ولكن في الدنيا، وقد سبق من اللَّه القول بأنه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] أبصار أهل الدنيا فأخذتهم الصاعقة بظلمهم وسؤالهم ما حظره على أهل الدنيا، ولو قد سألوه رؤيته في الآخرة كما سأل أصحاب محمد -ﷺ- محمدًا -ﷺ- لم تصبهم تلك الصاعقة ولم يقل لهم إلا ما قال محمد -ﷺ- لأصحابه إذ سألوه: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: (نعم لا تضارون في رؤيته) فلم يعبهم اللَّه تعالى ولا رسوله بسؤالهم عن ذلك بل حَسَّنه لهم وبشَّرهم بشرى جميلة\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-194>الرد على حجتهم الرابعة:</span>\nأن دلالة الآية على إثبات الرؤية أدل منها على امتناعها، وذلك لما يلي:\n١ - أنه أثبت التكليم من وراء حجاب، ولا يكون حجاب إلا لرؤية (^٢).\n٢ - أن التكليم من وراء حجاب نوع غير الوحي، ويقتضي وأن المكلَّم بذلك محجوب أن يرى اللَّه؛ لأن التكليم المسموع قد يكون مع رؤية المستمع للمتكلم، وقد يكون مع كونه محجوبًا عنه، بخلاف الوحي، فإنه يقع في قلبه (^٣).\n٣ - أن الحجاب عن الرؤية المذكور في الآية الكريمة إنما هو في الدنيا، فلا يمكن لمخلوق أن يرى اللَّه تعالى، أما الآخرة، فاللَّه تعالى يرفع الحجاب عمن شاء من خلقه فيرونه عَيانًا كما روى عن عدي بن حاتم قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: نقض الدّارميّ على بشر المريسيّ (١/ ٣٦٧) تحقيق: رشيد الألمعي. الناشر: مكتبة الرشد الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n(^٢) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٤/ ٤٥٤).\n(^٣) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (١٠/ ٢١٣).\n(^٤) انظر: أخرجه البخاري (رقم ٦٥٣٩ و٧٥١٢ و٧٤٤٣) واللفظ له، ومسلم (رقم ١٠١٦) وغيرهما.","vol":"1","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-195>المطلب الثالث: الأدلة العقلية التي استدل بها المعطلة لنفي رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة</span>.\nاستدل المعطلة من الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم على مذهبهم بأدلة عقلية، وهي شبهات إبليسية، جعلوها حجة في معارضتهم للآيات الكريمة والأحاديث الثابتة الصحيحة، وهي كما يلي:\n\n<span data-type='title' id=toc-196>أولًا: دليل الموانع:</span> وهو زعمهم أن اللَّه ﷿ لا يُرى لاستحالة رؤيته، وليس لامتناعها، ففرق بين النوعين. قال القاضي عبد الجبار المعتزلي: \"ما لا يُرى ينقسم إلى: ما لا يُرى لمنع، وإلى ما لا يُرى لاستحالة الرؤية عليه، والقديم تعالى إنما يُرى لاستحالة الرؤية عليه لا لمنع\" (^١).\nوقال أيضًا: \"والموانع المعقولة من الرؤية ستة: الحجاب، والرقة، واللطافة، والبعد المُفرِط، وكون المرئي في غير جهة محاذاة الرائي، وكون محله ينقض هذه الأوصاف، وشيء منها لا يجوز على اللَّه تعالى بحال من الأحوال (^٢).\nوهذه الشروط الستة الأخيرة لا يمكن اعتبارها إلا في رؤية الأجسام، واللَّه تعالى ليس بجسم، فلا يمكن اعتبار هذه الشرائط في رؤيته، فعلى هذا ولو صحت رؤيته لوجب أن لا يصير في حصول رؤيته إلا أمران: سلامة الحاسة، وكونه بحيث يصح أن يُرى، وهذان الأمران حاصلان الآن، فثبت أنه لو صحت رؤيته لوجب أن نراه الآن، ولمَّا لم يكن الأمر كذلك وجب أن يقال: إنما لا نراه الآن لأنه لا تصح رؤيته (^٣).\nوالموانع على ضربين: أحدهما ما يمنع بنفسه، والثاني: يمنع بشرط.\nأما المانع بنفسه فهو: كالحجاب، وكون المرئي في غير جهة محاذاة الرائي.\nوأما المانع بشرط فهو على قسمين:\nالأول: ما يمنع لأمر يرجع إلى الرائي.\nوالثاني: ما يمنع لأمر يرجع إلى المرئي.\nوما يرجع إلى الرائي: فهو كالرقة واللطافة، فإنه إنما يمنع لأمر يرجع إلى الرائي وهو ضعف الشعاع. وأما ما يرجع إلى المرئي: فنحو البعد المُفْرِط، فإنه إنما لا يُرى لبعده، حتى لو قربُ لرُئي (^٤).\n_________\n(^١) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٢٥٣).\n(^٢) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٢٥٧ - ٢٥٨) والأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨).\n(^٣) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٢٩٧).\n(^٤) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٢٥٩ - ٢٦٠).","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-197>ثانيًا: دليل المقابلة:</span> وهو أن الرؤية تقتضي مقابلة المرئي للرائي، وإذا كان كذلك فتكون الرؤية ممتنعة في حق اللَّه ﷿. قال عبد الجبار المعتزلي: \"إن الواحد منا راء بحاسة، والرائي بالحاسة لا يرى الشيء إلا إذا كان مقابلًا أو حالًا في المقابل أو في حكم المقابل، وقد ثبت أن اللَّه تعالى لا يجوز أن يكون مقابلًا ولا حالًا في المقال ولا في حكم المقابل، وهذه الدلالة مبنية على أصول:\nأحدها: أن الواحد منا راءٍ بالحاسة.\nوالثاني: أن الرائي بالحاسة لا يرى الشيء إلا إذا كان مقابلًا أو حالًا في المقابل أو في حكم المقابل.\nوالثالث: أن القديم تعالى لا يجوز أن يكون مقابلًا ولا حالًا في المقابل ولا في حكم المقابل.\nأما الأول: فالذي يدل عليه أن أحدنا متى كان له حاسة صحيحة والموانع مرتفعة والمُدركُ موجود: يجب أن يرى، ومتى لم يكن كذلك استحالة أن يُرى، فيجب أن يكون لصحة الحاسة في ذلك تأثير؛ لأن بهذه الطريقة يعلم تأثير المؤثرات من الأسباب والعلل والشروط.\nوأما الثاني: فالشيء المرئي إذا كان كذلك وجب أن يُرى، وإذا لم يكن كذلك لم يُر، فيجب أن تكون المقابلة أو ما في حكمها شرطًا في الرؤية؛ لأنه بهذه الطريقة يعلم تأثير الشروط.\nوأما الثالث: فلأن المقابلة والحلول إنما تصح على الأجسام والأعراض واللَّه تعالى ليس بجسم ولا عرض فلا يجوز أن يكون مقابلًا ولا حالًا في المقابل ولا في حكم المقابل\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-198>ثالثًا: دليل الانطباع:</span> وهو: أن كل ما يكون مرئيًا فلا بد وأن تنطبع صورته ومثاله في العين، واللَّه تعالى يتنزه عن الصورة والمثال، فوجب أن تمتنع رؤيته (^٢).\n<span data-type='title' id=toc-199>رابعًا:</span> أن كل ما كان مرئيًا فلا بد له من لون وشكل، ودليله الاستقراء واللَّه تعالى منزه عن ذلك فوجب ألا يرى (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٢٤٨ - ٢٤٩) والأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨).\n(^٢) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٢٩٨).\n(^٣) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٢٩٨) والتمهيد للباقلاني (ص ٢٧٨).","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-200>المطلب الرابع: الرد على شبه المعطلة في استدلالهم بالأدلة العقلية لنفي رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة</span>.\n<span data-type='title' id=toc-201>الرد على الدليل الأول وهو دليل الموانع:</span>\n١ - قال الرازي: لا نسلم أن عند حصول الشرائط الثمانية يجب حصول الإبصار، ويدل على أنه غير واجب عقلًا وجهان:\nأولا: أنا نرى الجسم الكبير من البعد صغيرًا وإن رأينا جميع أجزائه، وجب أن لا نراه صغيرًا، بل كبيرًا، وإن لم نر شيئًا من أجزائه وجب ألا نراه البتة. وإن رأينا بعض أجزائه دون البعض مع أن جميع الأجزاء بالنسبة إلى \"القرب والبعد واللطافة والكثافة وعدم الحجاب وسلامة الحاسة وصحة الرؤية\" متساوية لزم أن لا يكون الإدراك مع حصول هذه الشروط متساويًا.\nولا يقال: إنا إذا أبصرنا شيئًا اتصل بطرفيه من العين خطان شعاعيان كساقي المثلث، وصار عرض المرئي كمالخط الثالث، فحصل هناك مثلث، ثم يخرج من نقطة الناظر خط آخر إلى وسط المرئي قائم عليه، يقسم ذلك المثلث الأول إلى مثلثين، وكل واحد منهما مثلث قائم الزاوية، وهذا يصلح أن يكون وترا لكل واحد من الزاويتين الحادتين الواقعتين على طرفي المثلث الأول الكبير، والخطان الطرفيان كل واحد منهما وتر للزاويتين القائمتين، ولا شك أن وتر القائمة أعظم من وتر الحادة، فالخطان الطرفيان كل واحد منهما أطول من الخط الوسطي، وإذا كان ذلك كذلك لم تكن أجزاء المرئي بالنسبة إلى الرائي متساوية في القرب والبعد، لأنا نقول: لنفرض أن هذا التفاوت واقع بمقدار شبر، فلو كان المانع من الرؤية هذا القدر من التفاوت في البعد لكنا إذا جعلنا المرئي أبعد مما كان قبل ذلك بمقدار شبر وجب أن لا نراه البتة، لكنا نراه، فعلمنا أنه ليس السبب في عدم رؤية بعض الأجزاء ذلك القدر من التفاوت في البعد\" (^١).\nفإن قيل: لا يلزم من رؤيتنا جميع أجزائه أن نراه كبيرا، وإنما يلزم ذلك أن لو كانت رؤيته صغيرا وكبيرا بحسب رؤية الأجزاء وعدمها وهو ممنوع.\nقلنا: وضعفه ظاهر بناء على تركب الأجزاء التي لا تتجزأ، إذ على هذا التقدير إن رأى الأجزاء كلها وجب أن يرى الجسم كما هو في الواقع سواء كان قريبا أو بعيدا، وذلك لأن الرؤية لكلٍّ منها أو بعضها أصغر مما هو عليه توجب الانقسام فيما لا يتجزأ لثبوت ما هو أصغر منه، ورؤية كل من الأجزاء أكبر مما هو عليه\n_________\n(^١) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٣٠١ - ٣٠٢).","vol":"1","page":221},{"text":"بمثل أو بأزيد منه توجب ألا يرى إلا ضعفا أو أكبر من ذلك، وهو باطل قطعا، ورؤيته أكبر بأقل من مثل توجب الانقسام، ورؤية بعضها على ما هو عليه بعضها أكبر بمثل توجب ترجيحا بلا مرجح، فوجب أن يرى الكل على حاله، فلا تفاوت حينئذ بالصغر والكبر، فتعين أن يكون التفاوت بحسب رؤية بعض دون بعض (^١).\nثانيا: إذا نظرنا إلى مجموع كفٍّ من التراب، رأيناه وذلك الكيف من التراب عبارة عن مجموع تلك الذوات وتلك الأجزاء الصغيرة، فإما أن يكون إدراك كل واحد من تلك الذوات مشروطا بإدراك الآخر فيلزم الدور؟ وإما أن لا يكون إدراك شيء منها مشروطا بإدراك الآخر وحينئذ يكون إدراك كل واحد من تلك الذوات حالتي الاجتماع والانفراد على السوية؟ مع أنا نراها حال الاجتماع ولا نراها حال الانفراد، وحينئذ لا يكون الإدراك واجب الحصولِ عند حصول تلك الشرائط، وإما أن يكون إدراك البعض مشروطا بإدراك الباقي ولا ينعكس، وهذا محال، ومع أنه محال فالمقصود حاصل.\nأما أنه محال: فلأن الأجزاء متساوية فيكون هذا مفتقرا إلى ذلك، مع أن ذلك غني عن هذا، وهذا ترجيح من غير مرجح وهو محال، وأما أن المقصود حاصل، فلأن إدراك أحد تلك الأجزاء إذا كان غنيا عن إدراك الآخر كان حاله عند الاجتماع وعند الانفراد في صحة الإدراك على السوية، وحينئذ يعود المحذور، فهذان برهانان قويان في بيان أنه عند حصول هذه الشرائط فالإدراك غير واجب الحصول.\nوقولهم: لو لم يجب الإدراك لجاز أن يكون بحضرتنا جبال وبوقات ونحن لا نراها ولا نسمعها (^٢).\nقلنا: هذا معارض بجملة العاديات، فإن الأمور العاديَّة تجوز نفائضها مع جزمنا بعدم وقوعها، ولا سفسطة هاهنا، فكذا الحال في الجبال الشاهقة التي لا نراها، فإنا نجوز وجودها وتجزم بعدمها؛ وذلك لأن الجواز لا يستلزم الوقوع ولا ينافي الجزم بعدمه، فمجرد تجويزها لا يكون سفسطة.\nثم نقول: إن كان مأخذ الجزم بعدم الجبل المذكور ما ذكرتم من وجوب الرؤية عند اجتماع شرائطها لوجب أن لا نجزم به إلا بعد العلم بهذا، واللازم باطل؛ لأنه لا يجزم به من لا يخطر بباله هذه المسألة؛ ولأنه ينجر إلى أن يكون ذلك الجزم نظريا مع اتفاق الكل على كونه ضروريا (^٣).\n_________\n(^١) انظر: شرح المواقف للجرجاني (٨/ ١٥٢ - ١٥٣) باختصار.\n(^٢) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٣٠٣).\n(^٣) انظر: شرح المواقف للجرجاني (٨/ ١٥٢ - ١٥٣).","vol":"1","page":222},{"text":"سلمنا أنه عند حضور هذه الشرائط في الشاهد يكون الإدراك واجب الحصول، فلم قلتم: أن في حق اللَّه تعالى يجب أن يكون كذلك؟ وتحقيقه هو: أن ذات اللَّه تعالى مخالفة بالحقيقة والماهية لهذه الحوادث، والمختلفان في الماهية لا يجب استواؤهما في اللوازم، فلم يلزم من كون الإدراك واجبا في الشاهد عند حضور هذه الشرائط كونه واجبا في الغائب عند حضورها، ومما يدل عليه: أن الإدراك في الشاهد مشروط بشرائط ثمانية، وفي الغائب نقطع بأنه لا يمكن اعتباره، فكذلك لا يمتنع أن يكون الإدراك في الشاهد واجب الحصول، وفي الغائب لا يكون واجبًا\" (^١).\n٢ - أن قولكم: إثبات الرؤية يستلزم إثبات الجسمية، وهذا منتف عن اللَّه تعالى، غير صحيح، فلا يلزم من إثبات الرؤية إثبات الجسمية، ثم إن لفظ الجسم لم يرد في الشرع لا نفيًا ولا إثباتًا.\nقال ابن تيمية: \"نفاة الرؤية -من الجهمية والمعتزلة وغيرهم- إذا قالوا: إثباتها يستلزم أن يكون اللَّه جسمًا، وذلك مُنتفٍ، وادَّعوا أن العقل دَلَّ على المقدمتين، احتيج حينئذ إلى بيان بطلان المقدمتين، أو إحداهما، فإما أن يبطل نفس التلازم، أو نفي اللازم، أو المقدمتان جميعًا.\nوهنا افترقت طرق مثبتة الرؤية: فطائفة نازعت في الأولى، كالأشعري وأمثاله -وهو الذي حكاه الأشعري عن أهل الحديث وأصحاب السنة- وقالوا: لا نسلم أن كل مرئي يجب أن يكون جسمًا.\nفقالت النفاة: لأن كل مرئي في جهة، وما كان في جهة فهو جسم. فافترقت نفاة الجسم على قولين: طائفة قالت: لا نسلم أن كل مرئي يكون في جهة، وطائفة قالت: لا نسلم أن كل ما كان في جهة فهو جسم. فادعت نفاة الرؤية أن العلم الضروري حاصل بالمقدمتين، وأن المنازع فيهما مكابر.\nوهذا هو البحث المشهور بين المعتزلة والأشعرية، فلهذا صار الحُذَّاق من متأخري الأشعرية على نفي الرؤية وموافقة المعتزلة، فإذا أطلقوها موافقة لأهل السنة فسَّروها بما تُفسِّرُها به المعتزلة، وقالوا: النزاع بيننا وبين المعتزلة لفظي.\nوطائفة نازعت في المقدمة الثانية -وهي انتفاء اللازم- وهي كالهشامية والكرامية وغيرهم، فأخذت المعتزلة وموافقوهم يشنعون على هؤلاء، وهؤلاء وإن كان في قولهم بدعة وخطأ، ففي قول المعتزلة من البدعة والخطأ أكثر مما في قولهم.\n_________\n(^١) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٣٠٣).","vol":"1","page":223},{"text":"ومن أراد أن يناظر مناظرة شرعية بالعقل الصريح فلا يلتزم لفظًا بدعيًا، ولا يخالف دليلًا عقليًا ولا شرعيًا، فإنه يسلك طريق أهل السنة والحديث والأئمة الذين لا يوافقون على إطلاق الإثبات ولا النفي بل يقولون: ما تعنون بقولكم: إن كل مرئي جسم؟\nفإن فسروا ذلك: بأن كل مرئي يجب أن يكون قد ركَّبَه مُرَكِّبٌ، أو أن يكون كان متفرقًا فاجتمع، أو أنه يمكن تفريقه، ونحو ذلك، منعوا هم المقدمة الأولى، وقالوا: هذه السموات مرئية مشهودة، ونحن لا نعلم أنها كانت متفرقة مجتمعة، وإذا جاز أن يُرى ما يقبل التفريق فيما لا يقبله أولى بإمكان رؤيته، فاللَّه تعالى أحق بأن تُمكنَ رؤيته من السموات ومن كل قائم بنفسه، فإن المقتضي للرؤية لا يجوز أن يكون أمرًا عدميًا، بل لا يكون إلا وجوديًا، وكلما كان الوجود أكمل كانت الرؤية أجوز.\nوإن قالوا: \"مرادنا بالجسم المركَّبِ أنه مُركَّبٌ من الجواهر المنفردة، أو من المادة والصورة\"، نازعوهم في هذا، وقالوا: دعوى كون السموات مركبة من جواهر منفردة، أو من مادة وصورة دعوى ممنوعة أو باطلة، وبيَّنوا فساد قول من يدعي هذا، وقول من يثبت الجوهر الفرد أو يثبت المادة والصورة، وقالوا: إن اللَّه خلق هذا الجسم المشهود هكذا، وإن ركَّبه ركَّبه من أجسام أخرى، وهو سبحانه يخلق الجسم من الجسم، كما يخلق الإنسان من الماء المهين، وقد رب العظام في مواضعها من بدن ابن آدم، وركَّب الكواكب في السماء، فهذا معروف.\nوأما أن يقال: \"إنه خلق أجزاء لطيفة لا تقبل الانقسام ثم ركب منها العالم\"، فهذا لا يُعلمُ بعقل ولا سمع، بل هو باطل؛ لأن كل جزء لا بد أن يتميز منه جانب عن جانب، والأجزاء المتصاغرة كأجزاء الماء تستحيل عند تصغرها، كما يستحيل الماء إلى الهواء، مع أن المستحيل يتميز بعضه عن بعض.\nوالأدلة العقلية بينت جواز الرؤية وإمكانها، وليست العمدة على دليل الأشعري ومن وافقه في الاستدلال؛ لأن المصحح للرؤية مطلق الوجود.\nوإن قالوا: \"مرادنا أن المرئي لا بد أن يكون معاينا تجاه الرائي، وما كان كذلك فهو جسم\"، ونحو هذا الكلام، قالوا لهم: الصادق المصدوق -ﷺ- قال: \"إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر\"، وقال: \"هل تضامون في رؤية الشمس صحوة ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فهل تضامون في رؤية القمر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا، قال: فإنكم ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر\".\nوهذا تشبيه للرؤية، لا للمرئي بالمرئي، وفي لفظ في الصحيح: \"إنكم ترون ربكم عيانًا\" فإذن قد أخبرنا أنا نراه عيانًا.","vol":"1","page":224},{"text":"وقد أخبرنا أيضًا أنه قد: \"استوى على العرش\" فهذه النصوص يصدق بعضها بعضًا، والعقل أيضًا يوافقها، ويدل على أنه سبحانه مباين لمخلوقاته فوق سماواته، وأن وجود موجود لا مباين للعالم ولا محايث له محال في بديهة العقل، فإذا كانت الرؤية مستلزمة لهذه المعاني فهذا حق، وإذا سميتم انتم هذا قولًا بالجهة وقولًا بالتجسيم لم يكن هذا القول نافية لما علم بالشرع والعقل، إذ كان معنى هذا القول -والحال هذه- ليس منتفيًا لا بشرع ولا عقل\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-202>الرد على الدليل الثاني وهو دليل المقابلة:</span>\nقال الرازي: الجواب عنها من وجهين:\nالأول: أن ذكر الدلائل لا بد أن يكون مسبوقًا بتعيين محل النزاع، فنقول: محل النزاع: أن الموجود المنزه عن المكان والجهة هل تجوز رؤيته أم لا؟ فإن ادعيتم أن العلم بامتناع رؤيته ضروري (^٢) فذلك باطل من وجوه:\nالأول: أن البديهي متفق عليه بين العقلاء، وهذا غير متفق عليه فلا يكون بديهيًا.\nالثاني: أنا إذا عرضنا على عقولنا رؤية هذا الموجود، بالتفسير الذي لخصناه، وعرضنا على عقولنا: أن الواحد نصف الإثنين لم نجد القضية الأولى في قوة هذه الثانية.\nالثالث: أن حكم الوهم والخيال في معرفة اللَّه تعالى: إما أن يكون مقبولًا أو لا يكون مقبولًا، فإن كان مقبولًا لا يمتنع إثبات ذات منزهة عن الكمية والكيفية والجهة، والمعتزلي يسلم أن ذلك باطل، وإن لم يكن مقبولًا لم يكن حكم الوهم بأن ما كان منزهًا عن الجهة، كان غير مرئي واجب القبول؛ لأن الوهم والخيال لمَّا صار كل واحد منها مردود الحكم في بعض الأحكام لم يبق الاعتماد عليها في شيء من المواضع.\nوبالجملة: فإن كان حكم الوهم حقا كان الحق مع المجسم، وإن كان مردودًا كان الحق معنا، أما المعتزلي: فإنه يُرَدُّ حكمه في إثبات الجسم والجهة، ويُقبلُ حكمه في مسألة الرؤية، فكان كلامه متناقضًا.\nفثبت بما ذكرنا: أن من نفى الرؤية بالوجه الذي ذكرناه لا بد وأن يعول في نفيها على الدليل لا على ادعاء الضرورة (^٣).\n_________\n(^١) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (١/ ٢٥٠ - ٢٣٥) بتصرف يسير.\n(^٢) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٣٠٣).\n(^٣) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨).","vol":"1","page":225},{"text":"وإن ادعيتم أن هذا العلم استدلالي فلا بد فيه من الدليل، وقولكم: \"إن كل مرئي لا بد وأن يكون مقابلًا\" يقرب من أنه إعادة للدعوى؛ لأن المقابل هو الذي يكون مختصًا بجهة قدام الرائي، فكأنكم قلتم: \"الدليل على أن ما لا يكون في الجهة لا يكون مرئية هو أن كل ما كان مرئية يكون في الجهة\". والمنطقيون يسمون هذه القضية الثانية عكس نقيض القضية الأولى، وفي الحقيقة لا فرق بين القضيتين في الظهور والخفاء، فلم يجز جعل أحدهما حجة في صحة الأخرى، بل يقرب هذا من أن يكون إعادة المطلوب بعبارة أخرى.\nوالوجه الثاني في الجواب: ثبت أن المقابلة شرط للرؤية في الشاهد، فلم قلتم: إنه في الغائب كذلك؟ وتقريره: ما ذكرناه في الجواب عن الشبهة الأولى (^١)، هو أن ذات اللَّه تعالى مخالفة بالحقيقة والماهية لهذه الحوادث، والمختلفان في الماهية لا يجب استواؤهما في اللوازم، فلم يلزم من كون الإدراك واجبًا في الشاهد عند حضور هذه الشرائط كونه واجبًا في الغالب عند حضورها، ومما يدل عليه: أن الإدراك في الشاهد مشروط بشرائط ثمانية هي: سلامة الحاسة، وكون الشيء بحيث أن يكون جائز الرؤية، وأن لا يكون في غاية البعد، وأن لا يكون في غاية القرب، وأن يكون مقابلًا للرائي أو في حكم المقابل، وأن لا يكون في غاية اللطافة، وأن لا يكون بين الرائي والمرئي حجاب، وأن لا يكون في غاية الصغر، فلا يمكن اعتبار هذه الشرائط في رؤيته (^٢).\nوفي الغالب نقطع بأنه لا يمكن اعتباره، فكذلك لا يمتنع أن يكون الإدراك في الشاهد واجب الحصول، وفي الغائب لا يكون واجبًا (^٣).\nوتمام الكشف والتحقيق: أنا ذكرنا في المقدمات: أن المراد من الرؤية أن يحصل لنا انكشاف بالنسبة إلى ذاته المخصوصة، وهو يجري مجرى الانكشاف الحاصل عند إبصار الألوان والأضواء، وإذا كان الأمر كذلك فإذا الانكشاف يجب أن يكون على وفق المكشوف، فإن كان المكشوف مخصوصًا بالجهة والحيز: وجب أن يكون الانكشاف كذلك، وإن كان المكشوف منزهًا عن الجهة: وجب أن يكون انكشافه منزهًا عن الحيز والجهة\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: نفس المصدر (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤).\n(^٢) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٣٠٣).\n(^٣) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٣٠٣).\n(^٤) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، وشرح المواقف للجرجاني (٨/ ١٥٥).","vol":"1","page":226},{"text":"وهذا الجواب السابق مع ما فيه من حق إلا أنه اشتمل على باطل وهو: أن الجواب عن دليل المعتزلة بتسليم نفي الجهة والمقابلة عن اللَّه تعالى باطل؛ لأن إثبات رؤية حقيقية بالأبصار عيانًا من غير مقابلة أو جهة مكابرة عقلية، لأن الجهة من لوازم الرؤية وإثبات الملزوم ونفي اللازم مغالطة ظاهرة.\nقال ابن تيمية: \"يقال: هذا المنكر للرؤية المستدل على نفيها بانتفاء لازمها وهو الجهة: قولك ليس في جهة، وكل ما ليس في جهة لا يرى، فهو لا يرى، وهكذا جميع نفاة الحق ينفونه لانتفاء لازمه في ظنهم، فيقولون لو رئي للزم كذا، واللازم منتف فينتفي الملزوم.\nوالجواب العام لمثل هذه الحجج الفاسدة: بمنع إحدى المقدمتين: إما معينة وإما غير معينة، فإنه لا بد أن تكون إحداهما باطلة أو كلتاهما باطلة، وكثيرًا ما يكون اللفظ فيها مجملًا يصح باعتبار ويفسد باعتبار، وقد جعلوا الدليل هو ذلك اللفظ المجمل، ويسميه المنطقيون الحد الأوسط، فيصح في مقدمة بمعنى، ويصح في الأخرى بمعنى آخر، ولكن اللفظ مجمل، فيظن الظان لما في اللفظ من الإجمال وفي المعنى من الاشتباه أن المعنى المذكور في هذه المقدمة هو المعنى المذكور في المقدمة الأخرى، ولا يكون الأمر كذلك.\nمثال ذلك في مسألة الرؤية أن يقال له: أتريد بالجهة أمرا وجوديا أو أمرا عدميا؟\nفإذا أردت به أمرا وجوديا كان التقدير: كل ما ليس في شيء موجود لا يرى. وهذه المقدمة ممنوعة ولا دليل على إثباتها بل هي باطلة فإن سطح العالم يمكن أن يرى وليس العالم في عالم آخر.\nوإن أردت بالجهة أمرًا عدميًا كمانت المقدمة الثانية ممنوعة، فلا نسلم أنه ليس بجهة بهذا التفسير.\nوهذا مما خاطبت به غير واحد من الشيعة والمعتزلة فنفعه اللَّه به، وانكشف بسبب هذا التفصيل ما وقع في هذا المقام من الاشتباه والتعطيل وكانوا يعتقدون أن ما معهم من العقليات النافية للرؤية قطعية لا يقبل في نقيضها نص الرسل، فلما تبين لهم أنها شبهات مبنية على ألفاظ مجملة ومعان مشتبهة، تبين أن الذي ثبت عن الرسول هو الحق المقبول\" (^١).\nوقال أيضًا: \"يقال لهم: ما تعنون بأن هذا إثبات للجهة والجهة ممتنعة؟ أتعنون بالجهة أمرًا وجوديًا أو أمرًا عدميًا؟\n_________\n(^١) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩).","vol":"1","page":227},{"text":"فإن أردتم أمرًا وجوديًا. وقد علم أنه ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق، واللَّه فوق سماواته بائن من مخلوقاته، لم يكن. والحالة هذه في جهة موجودة، فقولكم: إن المرئي لا بد أن يكون في جهة موجودة قول باطل، فإن سطح العالم مرئي، وليس هو في عالم آخر.\nوإن فسرتم الجهة بأمر عدمي كما تقولون: إن الجسم في حيز، ولا حيز تقدير مكان، وتجعلون ما وراء العالم حيزًا.\nفيقال لكم: الجهة. والحيز. إذا كان أمرًا عدميًا فهو لا شيء، وما كان في جهة عدمية أو حيز عدمي، فليس هو في شيء، ولا فرق بين قول القائل: هذا ليس في شيء وبين قوله: هو في العدم أو أمر عدمي فإذا كان الخالق تعالى مباينًا للمخلوقات عاليًا عليها، وما ثم موجود إلا الخالق أو المخلوق، لم يكن معه غيره من الموجودات، فضلًا عن أن يكون هو سبحانه في شيء موجود يحصره أو يحيط به.\nفطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل، ويراعون أيضًا الألفاظ الشرعية، فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلًا، ومن تكلم بما فيه معني باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه، ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حق وباطلا نسبوه إلى البدعة أيضًا، وقالوا: إنما قابل بدعة ببدعة، وردة باطلًا بباطل\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-203>الرد على الدليل الثاني والثالث:</span>\nأن نمنع كون الرؤية بالانطباع إما مطلقًا أو في الغائب لاختلاف الرؤيتين (^٢).\nونقول أيضًا: أن الرؤية عبارة عن الانكشاف التام، فإن كان الشيء له صورة كان انكشافه بانكشاف صورته ولونه، وإن كان منزهًا عن الصورة واللون كان انكشافه كذلك أيضًا؛ لأنَّ شرط الانكشاف أن يحصل على وفق ماهية المكشوف (^٣).\nوالحكم بأن المرئي لابد وأن تنطبع صورته ومثاله في العين، وأنه لا بد وأن يكون ذا لون وشكل مبني على أن هذه الأشياء المشاهدة المحسوسة لا تُرى إلا كذلك، ثم قالوا: \"لو صح أن يُرى اللَّه فلا يُرى إلا كذلك\" وهو ممنوع في حقه تعالى، والحق أنه تحكمٌ محض وقياس للخالق على المخلوق، وهو باطل قطعًا؛ لأنه قياس مع\n_________\n(^١) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ومنهاج السنة النبوية له أيضًا (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩).\n(^٢) انظر: شرح للمواقف للجرجاني (٨/ ١٥٥).\n(^٣) انظر: الأربعين في أصول الدين الرازي (١/ ٣٠٤).","vol":"1","page":228},{"text":"الفارق، فاللَّه تعالى ليس كمثله شيء، ولا يشبهه شيء من خلقه، فلا يصح قياسه عليه. قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ١ - ٤]، وقال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١] (^١).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: رؤية اللَّه تعالى وتحقيق الكلام فيها لأحمد بن ناصر آل حمد (ص ٧٢).","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-204>الفصل الثالث: الأدلة العقلية والنقلية للفريق الثاني وهم الأشاعرة القائلين: بأن اللَّه تعالى يُرى في غير جهة، والرد عليها</span>.\nوفيه أربعة مطالب:\nالمطلب الأول: الأدلة العقلية للأشاعرة القائلين: بأن اللَّه تعالى يُرى في غير جهة.\nالمطلب الثاني: الرد على أدلة الأشاعرة العقلية القائلين بأن اللَّه تعالى يُرى في غير جهة.\nالمطلب الثالث: الأدلة الشرعية للأشاعرة القائلين: بأن اللَّه تعالى يُرى في غير جهة.\nالمطلب الرابع: الرد على الأشاعرة في تحريفهم للأدلة النقلية.\n* * *","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-205>المطلب الأول: الأدلة العقلية للأشاعرة القائلين بأن اللَّه تعالى يُرى في غير جهة</span>.\nاستدل الأشاعرة على جواز رؤية اللَّه تعالى بأدلة عقلية، وهي:\n١ - دليل الوجود: وهو أن كل موجود مرئي سواءً أمكن مشاهدته أم لم يمكن.\nقال الجويني: \"الدليل على جواز الرؤية عقلًا أن الرب ﷾ موجود، وكل موجود مرئي\" (^١). ويدخل في ذلك جميع الموجودات كالأصوات والروائح والملموسات والطعوم (^٢).\n٢ - معنى الرؤية ومفهوما والمراد بها. وجميع ذلك هو حقيقة الرؤية.\nقال الغزالي: \"لا حقيقة لها إلا أنها نوع إدراك هو كمال ومزيد كشف بالاضافة إلى التخيل، إلا أن هذا الكمال في الكشف غير مبذول في هذا العالم، والنفس في شغل البدن وكدورة صفائه، فهو محجوب عنه. وكما لا يبعد أن يكون الجفن أو الستر أو سواد ما في العين سببًا بحكم اطراد العادة الامتناع الإبصار للمتخيلات فلا يبعد أن تكون كدورة النفس وتراكم حجب الأشغال بحكم اطراد العادة مانعًا من إبصار المعلومات. فإذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور، وزكيت القلوب بالشراب الطهور، وصفيت بأنوع التصفية والتنقية، لم يمتنع أن تشتغل بسببها لمزيد استكمال واستيضاح في ذات اللَّه سبحانه أو في سائر المعلومات، يكون ارتفاع درجته عن العلم المعهود كارتفاع درجة الإبصار عن التخيل، يعبر عن ذلك بلقاء اللَّه تعالى ومشاهدته أو رؤيته أو إبصاره أو ما شئت من العبارات. فلا مشاحة فيها وبعد إيضاح المعاني. وإذا كان ذلك ممكنًا بأن خلقت هذه الحالة في العين، كان اسم الرؤية بحكم وضع اللغة عليه أصدق وخلقه في العين غير مستحيل. كما أن خلقها في القلب غير مستحيل فإذا فهم المراد بها أطلقه أهل الحق من الرؤية، علم أن العقل لا يحيله بل يوجبه، وأن الشرع قد شهد له فلا يبقى للمنازعة وجه إلا على سبيل العناد أو المشاحنة في إطلاق عبارة الرؤية أو القصور عن درك هذه المعاني الدقيقة التي ذكرناها\" (^٣).\n٣ - أن كل مرئي فهو في جهة، وهذا إنما هو حكم الشاهد لا حكم الغائب، وهذا الموضع ليس من المواضع التي يجب فيها نقل حكم الشاهد إلى الغائب، وإنه جائز أن يرى الإنسان ما ليس في جهة، إذا كان جائزًا أن يرى الإنسان بالقوة المبصرة نفسها دون عين (^٤).\n_________\n(^١) انظر: لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة للجويني (ص ١١٥).\n(^٢) انظر: شرح المواقف للجرجاني (ص ١٣٩).\n(^٣) انظر: الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي (ص ٤٥ - ٤٦) باختصار.\n(^٤) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٢/ ٤٣٩).","vol":"1","page":231},{"text":"٤ - أنه يمكن رؤية ما ليس في جهة، ومن أنكر ذلك فلا يقدر على انكار رؤية الإنسان نفسه في المرآة، ومعلوم أنه ليس في مقابلة نفسه (^١).\n٥ - أن رؤية غير الأجسام ممكنة وذلك لما يلي:\nالأول: أن الشيء لا يخلو أن يُرى من جهة ما هو ملوَّن، أو من جهة أنه جسم، أو من جهة أنه لون، أو من جهة أنه موجود، وربما من جهات أخر غير هذه الموجودة، وباطل أن يُرى من قِبَل أنه جسم؛ إذ لو كان ذلك كذلك لما رُئي ما هو غير جسم، وباطل أن يُرى من قبل أنه ملوَّن؛ إذ لو كان كذلك لمارئي اللون، وباطل أن يُرى لمكان أنه لون؛ إذ لو كان ذلك كذلك لمارئي الجسم، وإذا بطلت جميع هذه الأقسام التي تُتوهم في هذا الباب فلم يبق أن يُرى الشيء إِلا من قبل أنه موجود.\nالثاني: أن الحواس إنما تُدركُ ذوات الأشياء وما تنفصل به الموجودات بعضها من بعض، وهي أحوال ليست بذوات، فالحواس لا تدركها وإنما تدرك الذات، والذات هي نفس الوجود المشترك لجميع الموجودات، فإذًا: الحواس إنما تُدرِكُ الشيء من حيث هو موجود (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي (ص ٤٣).\n(^٢) انظر: مناهج الأدلة لابن رشد (ص ١٨٧ - ١٨٩) وبيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٢/ ٤٤٢ و٤٤٥) ودرء تعارض العقل والنقل له (٦/ ٢٣٠ - ٢٣٣).","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-206>المطلب الثاني: الرد على أدلة الأشاعرة العقلية القائلين: بأن اللَّه تعالى يُرى في غير جهة</span>.\n<span data-type='title' id=toc-207>الرد على الدليل العقلي الأول:</span>\nأن قولهم: \"أن كل موجود يُري\" غير صحيح، حيث جعلوا ذلك عامًا لكل موجود كالأصوات والروائح والطعوم وغيرها، وهذه مكابرة للعقل، ومناقضة للواقع.\nفإن المعاني ونحوها لا يمكن رؤيتها، ومن زعم ذلك فقد قال بالمحال، والتخبط في المقال، وقد اعترف كبار الأشاعرة المخالفين للأشعري نفسه بعدم صحة هذا الدليل، وعدم سلامته من الاعتراضات والإشكالات.\nقال الرازي: \"اعلم أن جمهور الأصحاب عولوا في إثبات أنه تعالى يصح أن يُرى على دليل الوجود، وأما نحن فعاجزون عن تمشيه، ونحن نذكر ذلك الدليل، ثم نوجه عليه ما عندنا من الاعتراضات\" (^١).\nوقد اعترف الرازي بعد إيراده للاستشكالات والاعتراضات على دليل الوجود بعجزه عن الجواب عنها فقال: \"فهذا ما عندي من الأسئلة في هذا الدليل، وأنا غير قادر على الأجوبة عنها. . . اعلم أن الدليل العقلي المعول عليه في هذه المسألة هذا الذي أوردناه وأوردنا عليه هذه الاسئلة واعترفنا بالعجز عن الجواب عنها\" (^٢).\nوقال أيضًا: \"ثبت أن صحة الرؤية حكم مشترك فيه بين الجواهر والأعراض والحكم المشترك فيه لا بد له من علة مشتركة فيها والمشترك بين الجوهر والعرض إما الحدوث أو الوجود والحدوث لا يصلح للعلية لأن الحدوث عبارة عن وجود بعد عدم والقيد العلمي لا يصلح للعلية فوجب أن تكون العلة هي الوجود واللَّه تعالى موجود فوجب القول بصحة رؤيته، وهذا عندي ضعيف\" (^٣).\nولذلك توقف الرازي في القول بالدليل العقلي لعدم صحته عنده وعدم سلامته من الاعتراضات والإشكالات.\nقال في كتابه المطالب العالية: \"الدلائل التي تمسك بها نفاة الرؤية في غاية الضعف والسقوط، وأما مثبتوا الرؤية فقد عولوا على أن قالوا: \"اللَّه تعالى موجود، وكل موجود فإنه تصح رؤيته\" ودليلهم في الإثبات: أن كل موجود تصح رؤيته، قد ذكرناه في أحكام الموجودات، وأوردنا عليه اعتراضات قوية لا يمكن دفعها البتة، وإذا عرفت ضعف دلائل الفريقين فنقول: بقي هذا البحث في محل التوقف\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ٢٦٨).\n(^٢) انظر: نفس المصدر (١/ ٢٧٧).\n(^٣) انظر: معالم أصول الدين للرازي (ص ٢٦٨).\n(^٤) انظر: المطالب العالية للرازي (٢/ ٨٧).","vol":"1","page":233},{"text":"وقال الشهرستاني: \"وأما جواز الرؤية فالمسلك العقلي ما ذكرناه وقد وردت عليه تلك الإشكالات ولم تسكن النفس في جوابها كل السكون ولا تحركت الأفكار العقلية الى التفصي عنها كل الحركة\" (^١).\nوقال الآمدي: \"والواجب البداية بتقديم النظر في طرف الجواز العقلي أولًا ثم في وقوعه شرعًا ثانيًا، وقد سلك المتكلمون في ذلك ومن أهل الحق مسالك لا تقوى: المسلك الأول: وهو ما اشتهر من قولهم: الرؤية تتعلق بالموجودات المختلفة كالجواهر والأعراض. . . \" ثم قال عن هذا الدليل: \"ومن نظر بعين التحقيق علم أن المتعلِّق به منحرف عن سواء الطريق\" (^٢).\nوقال أيضًا: \"ولما تخيل بعض الأصحاب زيغ هذه الطريقة عن الصواب انتهج منهجا آخر فقال: إن الجواهر والأعراض متعلق الرؤية، ولا محالة أن بينهما اتفاقًا وافتراقًا. . . وهذا الإسهاب أيضًا مما لا يشفي غليلًا\" (^٣).\nوقال أيضًا: \"لو سلم أن ما وقع به الافتراق لا يصلح أن يكون مصححًا فإن المصحح لا بد وأن يكون أمرًا مشتركًا فلا بد من بيان أنه لا مشترك إِلا \"الوجود\" والا فمع جواز القول باشتراكها في معنى آخر غير الوجود فيجوز أن يكون هو المصحح أو داخلًا في المصحح، وعند ذلك فلا يلزم جواز تعلق الرؤية بواجب الوجود؛ لجواز أن يكون المصحح غير شامل له كما في الوجود، وذلك لا دليل عليه غير البحث والسبر وهو ما لا يرقى إلى ذروة اليقين بل لعله مما يقصر عن إفادة الظن والتخمين. . . ثم إنه لو قدر أنه لا مشترك إِلا الوجود فلا بد من بيان أن وجود واجب الوجود مجانس للوجود الذي هو متعلق الرؤية شاهدا حتى يلزم تعلق الرؤية به وذلك مما يعز ويشق جدًا\" (^٤).\nوقال في ختام إيراده للاستشكالات والاعتراضات: \"وعلى الجملة فلسنا نعتمد في هذه المسألة على غير المسلك العقلي الذي أوضحناه؛ إذ ما سواه لا يخرج عن الظواهر السمعية والاستبصارات العقلية، وهي مما يتقاصر عن إفادة القطع واليقين، فلا يُذكر إِلا على سبيل التقريب واستدراج قانع بها إلى الإعتقاد الحقيقي، إذ\n_________\n(^١) انظر: نهاية الإقدام للشهرستاني (ص ٣٢٩) وغاية المرام في علم الكلام للآمدي (ص ١٦٢).\n(^٢) انظر: غاية المرام في علم الكلام للآمدي (ص ١٤٢ - ١٤٣).\n(^٣) انظر: نفس المصدر (ص ١٤٤ - ١٤٥).\n(^٤) انظر: نفس المصدر (ص ١٤٧).","vol":"1","page":234},{"text":"رب شخص يكون انقياده إلى ظواهر الكتاب والسنة واتفاق الأمة اتم من انقياده إلى المسالك العقلية والطرق اليقينية خشونة معركها وقصوره عن مدركها\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-208>الرد على الدليل العقلي الثاني:</span>\n١ - أن قولهم: \"بأن الرؤية هي زيادة علم وكشف\". هو نفس قول المعتزلة المنكرين للرؤية، فلا فرق بينهم في ذلك.\nقال ابن تيمية: \"أئمة أصحاب الأشعري المتأخرين لما تأملوا ذلك عادوا في الرؤية إلى قول المعتزلة أو قريب منه وفسروها بزيادة العلم كما يفسرها بذلك الجهمية والمعتزلة وغيرهم وهذا في الحقيقة تعطيل للرؤية الثابتة بالنصوص والإجماع والمعلوم جوازها بدلائل المعقول بل المعلوم بدلائل العقول امتناع وجود موجود قائم بنفسه لا يمكن تعلقها به\" (^٢).\nوقال أيضًا: \"نفاة الرؤية من الجهمية والمعتزلة والفلاسفة يتأولون النصوص فيها تارة برؤية أفعال اللَّه، وتارة برؤية القلب الذي هو زيادة العلم\" (^٣).\nوقد اعترف بهذا كبار حذاق المتكلمين الأشعرية، وأن قولهم هو نفس قول المعتزلة.\nقال ابن تيمية: \"وهذا صار حذاقهم إلى إنكار الرؤية وقالوا: قولنا هو قول المعتزلة في الباطن؛ فإنهم فسروا الرؤية بزيادة انكشاف ونحو ذلك مما لا ننازع فيه المعتزلة\" (^٤).\nوقال أيضًا: \"فلهذا صار الحذاق من متأخري الأشعرية على نفي الرؤية وموافقة المعتزلة، فإذا أطلقوها موافقة لأهل السنة فسروها بما تفسرها به المعتزلة، وقالوا: النزاع بيننا وبين المعتزلة لفظي\" (^٥).\n٢ - أن تحريفكم لمعنى الرؤية بالكشف وزيادة العلم قول مبتدع لم يقله أحد من سلف الأمة وأئمتها، وهو خلاف ما نُقل عن الصادق المصدوق -ﷺ- حينما أخبرنا عن رؤية اللَّه تعالى فقال: \"إنكم سترون ربكم عيانا\" (^٦).\n_________\n(^١) انظر: نفس المصدر (ص ١٥٤).\n(^٢) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥) باختصار.\n(^٣) انظر: جامع المسائل لابن تيمية (٥/ ٧٣).\n(^٤) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٦/ ٨٥).\n(^٥) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (١/ ٢٥٠).\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ٧٤٣٥).","vol":"1","page":235},{"text":"قال ابن تيمية: \"وأما دعواه ودعوى غيره من الجهمية من المعتزلة ونحوهم أن الرؤية التي أخبر بها الرسول مزيد علم فمن سمع النصوص علم بالاضطرار أن الرسول إنما أخبر برؤية المعاينة، وأيضًا فإن أدلة المعقول الصريحة تجوز هذه الرؤية\" (^١).\nوقال أيضًا: \"أما إثبات رؤية اللَّه تعالى بالأبصار في الآخرة فهو قول سلف الأمة وأئمتها، وجماهير المسلمين من أهل المذاهب الأربعة وغيرها، وقد تواترت فيه الأحاديث عن النبي -ﷺ- عند علماء الحديث، وجمهور القائلين بالرؤية يقولون: يرى عيانا مواجهة، كما هو المعروف بالعقل\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-209>الرد على الدليل العقلي الثالث:</span>\n١ - نقول لهم: تفريقكم في نقل حكم الشاهد إلى الغائب بين الرؤية وبين غيرها من الصفات تفريق بين متماثلين، فكما نقلتم حكم الشاهد إلى الغائب في صفة الحياة والعلم، فكذلك يلزمكم في الرؤية.\nوهؤلاء اختلط عليهم إدراك العقل مع إدراك البصر، فإن العقل هو الذي يدرك ما ليس في جهة -أعني في مكان- وأما إدراك البصر فظاهر من أمره أن من شرطه أن يكون المرئي منه في جهة -أعني في مكان- ولا في كل جهة فقط بل في جهة ما مخصوصة، ولذلك ليس تتأتى الرؤية بأي وضع اتفق أن يكون البصر من المرئي، بل بأوضاع محدودة وشروط محدودة أيضًا، وهي ثلاثة أشياء: \"حضور الضوء، والجسم الشفاف المتوسط بين البصر والمبصر، وكون المبصر ذا ألوان ضرورة\"، والرد هذه الأمور المعروفة بنفسها في الأبصار هو رَدٌّ للأوائل المعلومة بالطبع للجميع، وإبطال لجميع علوم المناظر والهندسة، وقد قال القوم -أعني الأشعرية-: \"إن أحد المواضع التي يجب أن ينقل فيها حكم الشاهد إلى الغائب هو الشرط، مثل: حكمنا أن كل عالم حي؛ لكون الحياة تظهر من الشاهد شرطا في وجود العالم\"، وإن كان كذلك قلنا لهم: وكذلك يظهر في الشاهد أن هذه الأشياء هي شروط في الرؤية فألحقوا الغائب منها بالشاهد على أصلكم (^٣).\n٢ - أن قولكم: \"جائز أن يرى الإنسان ما ليس في جهة\" هذا إنما يكون متصورًا في العقول، أما في الخارج فلا يوجد مرئيٌ إِلا وهو في جهة.\n_________\n(^١) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٢/ ٤٥٢).\n(^٢) انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (٣/ ٣٤١).\n(^٣) انظر: مناهج الأدلة لابن رشد (ص ١٨٦) وبيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠) والدرء له أيضًا (٦/ ٢٢٩).","vol":"1","page":236},{"text":"٣ - يقال لهم: قولكم: \"ما ليس في جهة\" هذا اللفظ قول مبتدع لم يرد به الشرع إثباتًا ولا نفيًا، ثم ماذا تقصدون به؟ إن قصدتم أنه لا داخل العالم ولا خارجه فقد قلتم الباطل والمحال، وإن قصدتم أنه ليس فوق العرش إله فقد جحدتم رب العالمين، وإن قصدتم أنه بذاته في كل مكان فقد قلتم قولا أعظم من قول النصاري في عيسى ﵇، وإن قصدتم أنه تعالى لا تحيط به المخلوقات، بل هو بائن عن المخلوقات، فقد أصابتم المعنى وأخطأتم في استعمال اللفظ؛ لأنه.\nقال ابن تيمية: \"من قال: إن اللَّه ليس في جهة، قيل له: ما تريد بذلك؟ فإن أراد بذلك أنه ليس فوق السماوات رَبٌّ يُعبَد، ولا على العرش إلهٌ، ومحمد لم يُعرج به إلى اللَّه تعالى، والأيدي لا تُرفع إلى اللَّه تعالى في الدعاء، ولا تتوجه القلوب إليه، فهذا فرعوني معطل جاحد لرب العالمين.\nوإن كان مُعتقدًا أنه مُقِرٌّ به، فهو جاهل متناقض في كلامه. ومن هنا دخل أهل الحلول والاتحاد كابن عربي، وقالوا: إن اللَّه بذاته في كل مكان، وأن وجود المخلوقات هو وجود الخالق.\nوإن قال: مرادي بقولي: \"ليس في جهة\" أنه لا تحيط به المخلوقات، بل هو بائن عن المخلوقات، فقد أصاب في هذا المعنى.\nوكذلك من قال: إن اللَّه متحيز، أو قال: ليس بمتحيز، إن أراد بقوله: \"متحيز\" أن المخلوقات تحوزه وتحيط به فقد أخطأ. وإن أراد أنه منحاز عن المخلوقات لا تحويه فقد أصاب. وإن أراد: ليس ببائن عنها، بل هو لا داخل فيها ولا خارج عنها فقد أخطأ.\nوالناس في ذلك ثلاثة أصناف: أهل الحلول والاتحاد، وأهل النفي والجحود، وأهل الإيمان والتوحيد والسنة.\nفأهل الحلول يقولون: إنه بذاته في كل مكان، وقد يقولون بالاتحاد والوحدة، فيقولون: وجود المخلوقات وجود الخالق، كما هو مذهب ابن عربي صاحب \"الفصوص\" وابن سبعين ونحوهما.\nوأما أهل النفي والجحود فيقولون: لا هو داخل العالم ولا خارج عنه، ولا مباين له ولا حال فيه، ولا فوق العالم ولا فيه، ولا ينزل منه شيء ولا يصعد إليه شيء، ولا يتقرب إليه شيء، ولا يدنو منه شيء، ولا يتجلى الشيء ولا يراه أحد، ونحو ذلك.\nوهذا قول متكلمة الجهمية، كما أن الأول قول عباد الجهمية. فمتكلمة الجهمية لا يعبدون شيئًا، ومتعبدة الجهمية يعبدون كل شيء، وكلاهما مرجعهم إلى التعطيل والجحود الذي هو قول فرعون\" (^١).\n_________\n(^١) انظر: جامع المسائل لابن تيمية (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤).","vol":"1","page":237},{"text":"٤ - أن استلزام الرؤية لأن يكون اللَّه بجهة من الرائي ثابت لا محذور فيه، فقد دل العقل الصريح والنقل الصحيح والقياس الصحيح وهو قياس التنبية وقياس الأولى على إثبات ذلك.\nقال ابن تيمية: \"الوجه الثالث: أن كون الرؤية مستلزمة لأن يكون اللَّه بجهة من الرائي أمر ثبت بالنصوص المتواترة وفيه مع إخباره أنهم يرونه إخبارهم أنه يرونه في جهة منهم من وجوه:\nأحدها: أن الرؤية في لغتهم لا تُعرف إلا لرؤية ما يكونُ بجهةٍ منهم، فأما رؤية ما ليس في الجهة فهذا لم يكونوا يتصورونه ولا يعرفونه فضلًا عن أن يكون اللفظ يدل عليه.\nولست تجد أحدًا من الناس يتصور وجود موجود في غير جهة، فضلا عن أن يتصور أنه يُرى، فضلًا عن أن يكون اسم الرؤية المشهورة في اللغات كلها يدل على هذه الرؤية الخاصة.\nالثاني: أنه شبه لهم رؤيتَه برؤية الشمس والقمر، وليس ذلك تشبيها للمرئي بالمرئي، ومن المعلوم أنه إذا كانت رؤيته مثل رؤية الشمس والقمر وجب أن يُرى في جهة من الرائي، كما أن رؤية الشمس والقمر كذلك، فإنه لو لم يكن كذلك لأخبرهم برؤية مطلقة نتأولها على ما يتأول من يقول بالرؤية في غير جهة، أما بعد أن يستفسرهم عن رؤية الشمس صحوة ورؤية البدر صحوة ويقول: \"إنكم ترون ربكم كذلك\" فهذا لا يمكن أن يتأول على الرؤية التي يزعمونها، فإن هذا اللفظ لا يحتملها لا حقيقةً ولا مجازًا.\nالثالث: أنه شبه رؤيتَه برؤية أظهر المرئيات إذا لم يكن ثم حجاب منفصل عن الرائي يحول بينه وبين المرئي، ومن يقول: \"إنه يُرى في غير جهة\" يمتنع عنده أن يكون بينه وبين العباد حجابٌ منفصلٌ عنهم، إذ الحجاب لا يكون إلا لجسم، ولمَّا يكون في جهة، وهم يقولون: \"الحجاب عدم خلق الإدراك في العين\"، والنبي -ﷺ- مثل رؤيته برؤية هذين النورين العظيمين إذا لم يكن دونها حجاب.\nالرابع: أنه أخبر أنهم: \"لا يضارُّون في رؤيته\" وفي حديث آخر: \"لا يضامون\" ونَفيُ الضَّيرِ والضَّيم إنما يكون لإمكان لحوقه للرائي، ومعلوم أنا يُسمُّونَه رؤية وهو \"رؤية ما ليس بجهة\" من الرائي لا فوقه ولا في شيء من جهاته لا يتصور فيها ضَيرٌ ولا ضَيمٌ حتى يُنفي ذلك، بخلاف رؤية ما يواجه الرائي ويكون فوقه، فإنه قد يلحقه فيه ضَيمٌ وضَيرٌ إما بالازدحام عليه أو كلال البصر لخفائه: كالهلال، وإما لجلائه: كالشمس والقمر.\nالوجه الرابع: أن كون اللَّه يُرى بجهة من الرائي ثبت بإجماع السلف والأئمة\" (^١).\n_________\n(^١) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٤/ ٤٣٢ - ٤٤٩) باختصار وتصرف.","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-210>الرد على الدليل العقلي الرابع:</span>\nأن قولهم ذلك مغالطة للواقع، فالمرآة في جهة الناظر إليها، وهو إنما ينظر إلى صورته فيها. فإن الذي يُبصَرُ هو خيال ذاته فقط، والخيال منه هو في جهة إذا كان الخيال في المرآة، والمرآة في جهة (^١).\nقال ابن القيم: \"قال العقلاء هذا تلبيس فإنه إنما يرى خيال صورته وهو عرض منطبع في الجسم الصقيل وهو في جهة منه ولا يرى حقيقة صورته القائمة به\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-211>الرد على الدليل العقلي الخامس:</span>\nقولكم: أن رؤية غير الأجسام ممكنة، قول باطل مخالف للعقل الصريح والواقع، ومكابرة للمعقول والمحسوس.\nفأما الوجه الأول في استدلالكم: فالمغالطة في هذا القول بيِّنة؛ فإن المرئي منه ما هو مرئي بذاته ومنه ما هو مرئي من قبل المرئي بذاته، وهذه هي حال اللون والجسم، فإن اللون مرئي بذاته، والجسم مرئي من قبل اللون، ولذلك ما لم يكن له لون لم يُبصَر، ولو كان الشيء إنما يُرى من حيث هو موجود فقط لوجب أن تُبصر الأصواتُ وسائرُ المحسوسات الخمس، فكان يكون البصر والسمع وسائر الحواس الخمس حاسة واحدة، وهذا كله خلاف ما يُعقل، وقد اضطر المتكلمون لمكان هذه المسألة وما أشبهها أن يُسلِّموا أن الألوان ممكنة أن تسمع، والأصوات ممكنة أن تُرى، وهذا كله خروج عن الطبع وعما يمكن أن يعقله الإنسان، فإنه من الظاهر أن حاسة البصر غير حاسة السمع، وأن محسوس هذه غير محسوس تلك، وأن آلة هذه غير آلة تلك، وأنه ليس يمكن أن ينقلب البصر سمعًا، كما ليس يمكن أن يعود اللون صوتًا، وعلى هذا فتكون الأشياء كلها شيئًا واحدًا حتى المتضادات، وهذا شيء فيها أحسب يُسلِّمه المتكلمون من أهل ملتنا، أو يلزمهم تسليمه -يعني هؤلاء الأشعرية- وهو رأي سوفسطائي لأقوام قدماء مشهورين بالسفسطة.\nوأما الوجه الثاني في استدلالكم: ففي غاية الفساد، ومن أبين ما يظهر به فساد هذا القول أنه لو كان البصر إنما يدرك الأشياء لوجودها لما أمكنه أن يفرق بين الأبيض والأسود؛ لأن الأشياء لا تفترق بالشيء الذي تشترك فيه، ولكان بالجملة لا يمكن في الحواس: لا في البصر أن يُدرِكَ فصول الألوان، ولا في السمع أن يُدرِكَ فصول الأصوات، ولا في الطعم أن يُدرِكَ فصول المطعومات، وللزم أن تكون مدارك المحسوسات بالحس واحدًا، فلا يكون فرق بين مدرك السمع وبين مدرك البصر، وهذا كله في غاية الخروج عما يعقله الإنسان،\n_________\n(^١) انظر: مناهج الأدلة لابن رشد (ص ١٨٧) وبيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٢/ ٤٤١) والدرء له أيضًا (٦/ ٢٣٠).\n(^٢) انظر: الصواعق المرسلة لابن القيم (٤/ ١٣٣٣).","vol":"1","page":239},{"text":"والسبب في مثل هذه الحيرة الواقعة في الشريعة حتى ألجأت القائمين بنصرتها في زعمهم إلى مثل هذه الأقاويل الهجينة التي هي ضُحكةٌ عند من عني بتمييز أصناف الأقاويل أدنى عناية، هو التصريح في الشرع بها لم يأذن اللَّه ورسوله به، فإذا متى أخذ الشرع في أوصاف اللَّه تعالى على ظاهره لم تعرض فيه هذه الشبهة ولا غيرها لأنه إذا قيل إنه نور وإن له حجابا من نور كما جاء في القرآن والسنن الثابتة ثم قيل إن المؤمنين يرونه في الدار الآخرة كما ترى الشمس لم يعرض في هذا شك ولا شبهة في حق الجمهور ولا في حق العلماء وذلك أنه قد تبرهن عند العلماء أن تلك الحال مزيد علم لكن متى صرح به للجمهور بطلت عندهم الشريعة كلُّها أو كفَّروا المُصرِّح لهم بها، فمن خرج عن منهاج الشريعة في هذه الأشياء فقد ضل عن سواء السبيل\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مناهج الأدلة لابن رشد (ص ١٨٧ - ١٩٠) وبيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٦/ ٢٣٠ - ٢٣٦).","vol":"1","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-212>المطلب الثالث: الأدلة الشرعية للأشاعرة القائلين: بأن اللَّه تعالى يُرى في غير جهة</span>.\nاستدل الأشاعرة بالأدلة الواردة في القرآن والسنة على صحة رؤية اللَّه تعالى في الآخرة، وإمكان وقوعها. ومع قولهم بصحة ذلك إلا أنهم قد حكموا بأن دلالتها على الرؤية ظنية وليست قطعية.\nقال الرازي: \"المسألة العاشرة: قيل: الدلائل النقلية لا تفيد اليقين؛ لأنها مبنية على نقل اللغات ونقل النحو والتصريف، وعدم الاشتراك، وعدم المجاز، وعدم الإضرار، وعدم النقل، وعدم التقديم والتأخير، وعدم التخصيص، وعدم النسخ، وعدم المعارض العقلي، وعدم هذه الأشياء مظنون لا معلوم، والموقوف على المظنون مظنون، وإذا ثبت هذا ظهر أن الدلائل النقلية ظنية، وأن العقلية قطعية، والظن لا يعارض القطع\" (^١). وقد ذهب جمهورهم ومتأخروهم لذلك إلى عدم إثبات رؤية حقيقة بالأبصار، وإنما يحرفونها ويؤولونها إما مجازًا، أو زيادة علم وكشف، ويجعلونها في غير جهة.\nومن الأدلة التي استدلوا بها القرآن الكريم:\n١ - قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة].\nقال الرازي: \"والنظر إلى الشيء يوجب رؤيته، فجاز أن يكون المراد من النظر هو الرؤية على سبيل إطلاق اسم السبب على المسبب، وأيضًا حكى اللَّه تعالى عن الخليل ﵇ أنه قال: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات: ٩٩] وليس المراد منه القرب بالجهة، فكذا ههنا\" (^٢).\nوقال الغزالي: \"وإن حصل له العلوم اليقينية إما على سبيل الحدس وإما على سبيل الفكر، ونزه أخلاقه وحسنها وعمل بموجب الشرع فله الدرجة العليا في السعادة، وله الوصول بلا انفصال وهو النظر الى الجمال الحق والجلال المحض، والكمال الصِّرْف، كما قال اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ فحق العاقل أن يسعى لطلب تلك السعادة ويحترز عن مضادها وعوائقها\" (^٣)\nوقال الجرجاني: \"أمثال هذه الظواهر لا تفيد إلا ظنونًا ضعيفة جدًا، وحينئذ لا تصلح هذه الظواهر للتعديل عليها في المسائل العلمية التي يُطلبُ فيها اليقين\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر: معالم أصول الدين للرازي (ص ٢٥).\n(^٢) انظر: تأسيس التقديس للرازي (ص ٢٠٩).\n(^٣) انظر: معارج القدس في مدارج معرفة النفس للغزالي (ص ١٤٥).\n(^٤) انظر: شرح المواقف للجرجاني (٨/ ١٥٠).","vol":"1","page":241},{"text":"٢ - قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين].\nقال الرازي: \"يجوز أن يكون المراد من الحجاب عدم الرؤية؛ وذلك لأن الحجاب يقتضي المنع من الرؤية، فكان إطلاق لفظ الحجاب على المنع من الرؤية: مجازة، من باب إطلاق السبب على المسبب\" (^١).\nوقال الجرجاني: \"ذكر ذلك تحقيرًا لشأنهم فلزم منه كون المؤمنين مبرئين عنه، فوجب أن لا يكونوا محجوبين عنه بل رائين له، وهذا المسلك أيضًا من الظواهر المفيدة للظن\" (^٢).\n٣ - قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٣].\nقال الغزالي: \"أي في الدنيا فإذا ارتفع الحجاب بالموت بقيت النفس ملوثة بكدورات الدنيا غير منفكة عنها بالكلية وإن كانت متفاوتة في ذلك التلوث فمنها ما تراكم عليها الخبث والصدأ فصارت كالمرآة التي قد فسد بطول تراكم الخبث جوهرها ولا تقبل الاصلاح والتصقيل وهؤلاء هم المحجوبون عن ربهم أبد الآباد، ووقت القيامة مجهول فعند ذلك يستعد بصفائه ونقائه من الكدورات حيث لا يرهق وجهه غبرة ولا قترة لأن يتجلى فيه الحق ﷻ، فيتجلى له تجليا يكون انكشاف تجليه بالإضافة إلى ما عليه كانكشاف تجلي المرئيات بالإضافة إلى ما تخيَّله، وهذه المشاهدة والتجلي هي التي تسمى رؤية، فإذا الرؤية حق بشرط أن لا تفهم من الرؤية استكمال الخيال في متخيل متصور مخصوص بجهة ومكان، فإن ذلك مما يتعالى عنه رب العالمين علوًا كبيرًا، بل كما عرفته في الدنيا معرفة حقيقية تامة من غير تصور وتخيل وتقدير شكل وصورة، فتراه في الآخرة كذلك، بل أقول المعرفة الحاصلة في الدنيا بعينها هي التي تستكمل فتبلغ كمال الانكشاف والوضوح وتنقلب مشاهدة، فلا يكون بين المشاهدة في الآخرة والمعلوم في الدنيا اختلاف إلا من حيث زيادة الكشف والوضوح، فإذا لم يكن في المعرفة إثبات صورة وجهة فلا يكون في استكمال المعرفة بعينها وترقيها في الوضوح إلى غاية الكشف أيضًا جهة وصورة؛ لأنها هي بعينها إلا في زيادة الكشف، كما أن الصورة المرئية هي المتخيلة بعينها إلا في زيادة الكشف، ولهذا لا يفوز بدرجة النظر والرؤية إلا العارفون في الدنيا؛ لأن المعرفة هي البِذرُ الذي ينقلب في الآخرة مشاهدة كما تنقلب النواة شجرة والبذور زرعا ومن لا نواة له فكيف يحصل له نخل فكذلك من لا يعرف اللَّه في الدنيا فكيف يراه في الآخرة\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر: نفس المصدر (ص ٢١٠).\n(^٢) انظر: شرح المواقف للجرجاني (٨/ ١٥٠).\n(^٣) انظر: معارج القدس في مدارج معرفة النفس للغزالي (ص ١٥٧ - ١٥٩) باختصار.","vol":"1","page":242},{"text":"ومن الأدلة التي استدلوا بها من السنة النبوية:\nحديث عمار بن ياسر -﵁- حين سمع النبي -ﷺ- يدعو بهذا الدعاء: \"اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضاء بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين\" (^١).\nقال الغزالي: \"لذة النظر إلى وجه اللَّه الكريم، هذه المعرفة وإن عظمت لذتها، فلا نسبة لها إلى لذة النظر إلى وجه اللَّه الكريم في الدار الآخرة، وذلك لا يتصور في الدنيا لسر. لا يمكن الآن كشفه، ولا ينبغي أن تفهم من النظر ما يفهمه العوام والمتكلمون، فيحتاج في تقديره إلى جهة ومقابلة، فلذلك من نظر من أقعده القصور في بحبوحة عالم الشهادة حتى لم يُجاوز المحسوسات التي هي مدركات البهائم، لكن ينبغي أن تفهم أن الحضرة الربوبية تنطبع صورتها وترتيبها العجيب على ما هو عليه من البهاء والعظمة والجلال والمجد في قلب العارف، كما تنطبع مثلا صورة العالم المحسوس في حواسك، فكأنك تنظر إليه وإن غمَّت عينيك، فإن فتحت العين، وجدت الصورة المبصرة مثل الصورة المتخيلة قبل فتح العين لا تخالفها في شيء، إلا أن الإبصار في غاية الوضوح بالنسبة إلى التخيُّل، وكذلك ينبغي أن تعلم أن في إدراك ما لا يدخل في الخيال والحس أيضًا في درجتين متفاوتين في الوضوح غاية التفاوت، ونسبة الثانية إلى الأولى كنسبة الإبصار إلى التخيُّل، فتكون الثانية غاية الكشف، فيُسمَّى لذلك مشاهدة ورؤية.\nوالرؤية لم تُسمَّ رؤيةً لأنها في العين؛ إذ لو خُلقت في الجبهة لكانت رؤية، بل لأنها غاية الكشف، فكما أن تغميض الأجفان حجاب عن غاية الكشف في المبُصر، فكدورة الشهوات وشواغل هذا القالب المُظلم حجاب عن غاية المشاهدة؛ ولذلك قال اللَّه تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] وقال تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، فإذا ارتفع هذا الحجاب بعد الموت انقلبت المعرفة بعينها مشاهدة، ويكون مشاهدة كل واحد على\n_________\n(^١) أخرجه النسائي (رقم ١٣٠٥) وابن حبان (رقم ١٩٧١) والطبراني في كتاب الدعاء (رقم ٦٢٤) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٤٢٥) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٢٩) والدارمي في الرد على الجهمية (رقم ١٨٨) وتمام الرازي في فوائده (٢/ ١٤٧ رقم ١٣٨٧) والدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ١٥٨) والحاكم في المستدرك (رقم ١٩٢٣) وصححه، ووافقه الذهبي، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٥٤٠ رقم ٨٤٥) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٢٢٧).","vol":"1","page":243},{"text":"قدر معرفته، ولذلك تزيد لذة أولياء اللَّه سبحانه في النظر على لذة غيرهم، ويتجلى اللَّه تعالى لأبي بكر -﵁- خاصة، ويتجلى للناس عامة، وكذلك لا يراه إلا العارفون؛ لأن المعرفة بِذْرُ النظر، بل هي التي تنقلب مشاهدة كما ينقلب التخيلُ إبصارًا، فلذلك لا يقتضي مقابلة ولا جهة\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: الأربعين في أصول الدين للغزالي (ص ٢٥٤ - ٢٥٥) تحقيق: عبد اللَّه عبد الحميد عرواني. الناشر: دار القلم دمشق. الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ.","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-213>المطلب الرابع: الرد على الأشاعرة في تحريفهم للأدلة النقلية</span>.\nلقد خالف جمهور الأشاعرة مخالفة صريحة ما كان عليه سلف الأمة وأئمتها من إثبات رؤية اللَّه في الدار الآخرة رؤية حقيقة بالأبصار عيانًا، وتناقضوا حينما أثبتوا رؤية في غير جهة، وحقيقة قولهم هو موافقة المعطلة في إنكار الرؤية، والرد عليهم كما يلي:\n١ - تفسيرهم لتلك الآيات الكريم، والأحاديث الصحيحة، إنما هو تحريف للكلم عن مواضعه، فلم يقل تلك التحريفات لا رسول اللَّه -ﷺ- ولا أصحابه ﵃ ولا التابعون لهم بإحسان، ولا أئمة الإسلام من الأئمة الأربعة ونحوهم.\n٢ - أنهم في تحريفهم لأدلة الرؤية عن معانيها الحقيقة الثابتة قد خالفوا إمامهم الإمام أبا الحسن الأشعري المنتسبين إليه، وخالفوا كبار أتباعه المتقدمين، وهذا حال جمهور الأشاعرة الذين ينتسبون للإمام الأشعري، فقد خالفوه في كثير مما تبرأ منه من أقوال الجهمية والمعتزلة، ومنها مسألة الرؤية.\nقال أبو الحسن الأشعري: \"الباب الأول: الكلام في إثبات رؤية اللَّه سبحانه بالأبصار في الآخرة، قال اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ [القيامة]، يعني: مشرقة، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة]، يعني: رائية؛ لأن النظر إذا ذكر مع ذكر \"الوجه\" فمعناه نظر العينين اللتين في الوجه، كما إذا ذكر أهل اللسان نظر القلب فقالوا: \"أُنظرْ في هذا الأمر بقلبك\"، لم يكن معناه نظر العينين، وكذلك إذا ذكر النظر مع \"الوجه\" لم يكن معناه نظر الانتظار الذي يكون للقلب، وأيضًا فإن نظر الانتظار لا يكون في الجنة؛ لأن الانتظار معه تنغيص وتكدير، وأهل الجنة في \"ما لا عين رأت ولا أذن سمعت\" من العيش السليم والنعيم المقيم.\nوإذا كان هذا هكذا لم يجز أن يكونوا منتظرين؛ لأنهم كلما خطر ببالهم شيء أُتُوا به مع خُطُورهِ ببالهم، وإذا كان ذلك كذلك فلا يجوز أن يكون اللَّه ﷿ أراد نظر التعطف؛ لأن الخلق لا يجوز أن يتعطفوا على خالقهم، وإذا فسدت الأقسام الثلاثة صح القسم الرابع من أقسام النظر، وهو: أن معنى قوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة]، أنها رائية ترى ربها ﷿، والرؤية إذا أطلقت إطلاقا ومثلت برؤية العيان لم يكن معناها إلا رؤية العيان، إن المسلمين اتفقوا على أن الجنة فيها \"ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\" من العيش السليم، والنعيم المقيم، وليس نعيم في الجنة أفضل من رؤية اللَّه تعالى بالأبصار.\nوأكثر مَن عَبَدَ اللَّه تعالى عَبَدَه للنظر إلى وجهه الكريم -أرانا اللَّه إياه بفضله- فإذا لم يكن بعد رؤية اللَّه ﷿ أفضل من رؤية نبيه -ﷺ-، وكانت رؤية نبي اللَّه أفضل لذات الجنة كانت رؤية اللَّه ﷿ أفضل من رؤية نبيه -ﷺ-، وإذا كان ذلك كذلك لم يحرم اللَّه أنبياءه المرسلين، وملائكته المقربين، وجماعة المؤمنين،","vol":"1","page":245},{"text":"والصديقين النظر إلى وجهه الكريم؛ وذلك أن الرؤية لا تؤثر في المرئي؛ لأن رؤية الرائي تقوم به، فإذا كان هذا هكذا، وكانت الرؤية غير مؤثرة في المرئي لم توجب تشبيهًا ولا انقلابًا عن حقيقةٍ، ولم يستحِلْ على اللَّه ﷿ أن يُريَ عبادَه المؤمنين نفسَه في جنانه\" (^١).\nقال ابن تيمية: \"فهذا كله من كلام الأشعري مثل احتجاجه بما ذكره عن المسلمين جميعًا من قولهم: إن اللَّه احتجب بسمع سموات على أنه فوق العرش، وهو إنما احتجب عن أن يراه خلقه، لم يحتجب عن أن يراهم هو، فعُلِمَ أن هذا يحجب العباد عن رؤيته، وهذا يقتضي أنهم يرونه برفع هذه الحجب، وذلك يقتضي أنهم يرونه في الجهة، فإن من يثبت رؤيته في غير جهة من الرائي لا يقول بجواز الحجب المنفصلة أيضًا كما تقدم، وكذلك احتجابه بقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] وأن الآية دلت على أن اللَّه يحجب بعض المخلوقات دون بعض فعلم أنه لا يحتجب عن بعضهم واحتجاجه بذلك على أن اللَّه فوق العرش يقتضي أن يحتجب عمن يراه ببعض مخلوقاته وهذا يستلزم أنه لا يرى إلا في جهة من الرائي وكذلك احتجاجه في مسألة العلم بأن اللَّه نور وأن ذلك يقتضي أنه يرى ويقتضي أن رؤيته توجب علوه وكلام الأشعري في مسألة الرؤية والعلو يقتضي تلازمهما\" (^٢).\n٣ - أنهم يقصدون بقولهم: \"في غير جهة\" نفي علو اللَّه تعالى عن خلقه، وفوقيته على عرشه واستوائه عليه.\nقال الرازي: \"نقول: قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف: ٥٤] آية محكمة دالة على أن قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] من المتشابهات التي يجب تأويلها، وهذه نكتة لطيفة، ونظير هذا أنه تعالى قال في أول سورة الأنعام: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [الأنعام: ٣] ثم قال بعده بقليل: ﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ١٢] فدلت هذه الآية المتأخرة على أن كل ما في السموات فهو ملك اللَّه، فلو كان اللَّه في السموات لزم كونه ملكًا لنفسه وذلك محال، فهكذا هاهنا، فثبت بمجموع هذه الدلائل العقلية والنقلية أنه لا يمكن حمل قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] على الجلوس والاستقرار وشغل المكان والحيز، وعند هذا حصل للعلماء الراسخين مذهبان: الأول: أن نقطع بكونه تعالى متعاليًا عن المكان والجهة، ولا نخوض في تأويل الآية\n_________\n(^١) انظر: الإبانة عن أصول الديانة للأشعري (ص ٣٥ - ٥٥) باختصار وتصرف.\n(^٢) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٤/ ٤٦٢).","vol":"1","page":246},{"text":"على التفصيل، بل نفوض علمها إلى اللَّه، وهو الذي قررناه في تفسير قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ [آل عمران: ٧] وهذا المذهب هو الذي نختاره ونقول به ونعتمد عليه\" (^١).\nوجعل الرازي القول بنفي الجهة المتسلزمة للعلو والفوقية أمرًا بدهيًا اتفق عليه العقلاء سوى من شذ عنهم، ولم يشذ عن جميع العقلاء إلا فريقان وهم الحنابلة والكرامية.\nقال الرازي: \"إن العلوم البديهية لا يجوز وقوع الاختلاف فيها للجميع العظيم، فلو كان وقوع هذه المقدمة بديهيًا لامتنع إطباق الجمع العظيم على إنكاره، ونرى جمهور الأذكيا من العقلاء متفقين على بطلان هذه المقدمة؛ فإن إثبات الجهة للَّه تعالى لم يقل به إلا الحنبلية والكرامية، وأما كل من سواهم فهم متفقون على أن ذاته ﷾ منزه عن الاختصاص بالحيز والجهة، فظهر أن هذه المقدمة ليس بديهية\" (^٢).\nوقد أخطأ الرازي في ذلك القول خطأً عظيمًا، وجَهِل ما كان عليه سلفُ الأمة وأئمتُها من إثبات الرؤية في الآخرة إثباتًا حقيقيًا بالأبصار عيانًا، وقد بيَّن ابن تيمية خطأ الرازي في ذلك وانحرافَه عن منهج الأنبياء والمرسلين، وتحريفَه لكلام رب العالمين.\nقال ابن تيمية: \"بل خصومه في هذا الباب جميع الأنبياء والمرسلين وجميع الصحابة والتابعين، وجميع أئمة الدين من الأولين والآخرين، وجميع المؤمنين الباقين على الفطرة الصحيحة -دع ما قد تنازع فيه من ذلك- فإنهم لا يطلقون على اللَّه هذا الإطلاق الذي ذكره، وإن كان فيهم وفي سائر الطوائف من نص بالصفات التي يطلق عليها هو وأمثاله أنها أجزاء وأبعاض، لكنهم لا يطلقون الألفاظ الموهمة المجملة إلا إذا نص الشرع، فأما ما لم يرد به الشرع فلا يطلقونه إلا إذا تبين معناه الصحيح الموافق للشرع، ونفي المعنى الباطل وفي لفظ الأجزاء، والأبعاض إجمال وإيهام كما سنذكره إن شاء اللَّه، وما علمت أحدا من الحنابلة من يطلقه من غير بيان، بل كتبهم مصرحة بنفي ذلك المعنى الباطل، ومنهم من لا يتكلم في ذلك بنفي ولا إثبات.\nفلا ريب أن الكتب الموجودة بأيدي الناس، تشهد بأن جميع السلف من القرون الثلاثة كانوا على خلاف ما ذكره، وأن الأئمة المتبوعين عند الناس والمشايخ المقتدى بهم، كانوا على خلاف ما ذكره، وهذه أئمة المالكية، والشافعية، والحنفية، وأهل الحديث، والصوفية على ذلك، بل أئمة الصفاتية من الكلابية والكرامية والأشعرية\n_________\n(^١) انظر: تفسير الرازي (١٤/ ٢٦٩).\n(^٢) انظر: الأربعين في أصول الدين للرازي (١/ ١٥٢).","vol":"1","page":247},{"text":"على خلاف ما قاله، فهذه كتب ابن كلاب (^١) إمام طائفته، ثم الحارث المحاسبي (^٢) ونحوه، ثم أبي الحسن الأشعري، وأئمة أصحابه مثل أبي عبد اللَّه بن مجاهد (^٣) وأبي الحسن الطبري (^٤)، وأبي العباس القلانسي (^٥)، وغيره -كما سيأتي إن شاء اللَّه حكاية قوله وقول غيره- والقاضي أبي بكر بن الباقلاني، وأبي علي بن شاذان (^٦) وغيرهم، كلهم يقولون: بإثبات العلو للَّه على العرش واستوائه عليه دون ما سواه، ويضللون من يفسر ذلك بالاستيلاء والقهر ونحوه - كما قد حكينا بعض أقوالهم في جواب الاستفتاء، وفي جواب هذه المسائل الموردة عليه وذكرنا أن أبا الحسن الأشعري ذكر أن هذا قول جميع أهل السنة والحديث، وبه يقول الرازي وهو قد حكي أيضًا في كتبه ذلك عن بعض أئمة أصحابه، وذكر للأشعري نفسه قولين -وقد تكلمنا على ذلك- فكيف يزعم أن خصومه إنما هم الكرامية والحنابلة! بل لم يوافقه إلا فريق قليل من أهل القبلة\" (^٧).\n_________\n(^١) رأس المتكلمين بالبصرة في زمانه، أبو محمد عبد اللَّه بن سعيد بن كلاب القطان، البصري، صاحب التصانيف في الرد على المعتزلة، وربما وافقهم، وقد كان باقيا قبل الأربعين ومائتين. انظر: السير للذهبي (١١/ ١٧٤) والتاريخ له (٥/ ٩٨١).\n(^٢) الحارث بن أسد أبو عبد اللَّه المحاسبي، شيخ الجنيد، قال الخطيب: للحارث كتب كثيرة في الزهد، وفي أصول الديانات، والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة وغيرهما، وكتبه كثيرة الفوائد جمة المنافع. وقال الذهبي: وقد كان الحارث كبير الشأن قليل المِثْل، لكنه دخل في شيء يسير من الكلام، فنقموه عليه، وقال: وورد أن الإمام أحمد أثنى على حال الحارث من وجه، وحذر منه. وحذر من كتبه أبو زرعة الرازي، توفي سنة ٢٤٣ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٩/ ١٠٤) وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ٤٣٩) والسير للذهبي (١٢/ ١١٢) والتاريخ له (٥/ ١١٠٣).\n(^٣) محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن مجاهد أبو عبد اللَّه الطائي المتكلم صاحب أبي الحسن الأشعري وهو من أهل البصرة، قدم بغداد، وعليه درس القاضي أبو بكر محمد ابن الطيب الكلام، وله كتب حسان في الأصول، كان ثخين الستر، حسن التدين، جميل الطريقة. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٢٠٠).\n(^٤) علي بن محمد بن مهدي، أبو الحسن الطبري المتكلم الأصولي، رحل في طلب العلم، وصحب أبا الحسن الأشعري بالبصرة مدة، وتخرج به، وصنف التصانيف، وتبحر في علم الكلام، وهو مؤلف كتاب مشكل الأحاديث الواردة في الصفات. انظر: التاريخ للذهبي (٨/ ٤٩٢) وتبيين كذب المفتري لابن عساكر (ص ١٩٥) وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٣/ ٤٦٦).\n(^٥) أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن خالد القلانسي الرازي، من شيوخ الإمام أبي أحمد الحاكم محدث خراسان، ومعاصر لأبي علي محمد ابن عبد الوهاب الثقفي شيخ خراسان المتوفي سنة ٣٢٨ هـ، زادت تصانيفه في الكلام على مائة وخمسين كتابًا، وقد سلك طريقة ابن كلاب ووافقه. انظر: تاريخ ابن عساكر (١٢/ ٣٩٩) وبيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (١/ ٦٩) وإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لابن جماعة (ص ٢٣).\n(^٦) أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان. تأتي ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^٧) انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (١/ ٢٣١ - ٢٣٥).","vol":"1","page":248},{"text":"وقال أيضًا: \"أكثر طوائف العقلاء يقولون بالعلو، وبامتناع وجود موجود لا داخل العالم ولا خارجه، وأما كلام من نقل مذهب السلف والأئمة فأكثر من أن يمكن سطره. . . وعن جرير بن عبد الحميد الرازي أنه قال: \"كلام الجهمية أوله عسل وآخره سم، وإنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء إله\".\nوجميع الطوائف تنكر هذا، إلا من تلقى ذلك عن الجهمية، كالمعتزلة ونحوهم من الفلاسفة، فأما العامة من جميع الأمم فلا يستريب اثنان في أن فطرهم مقرة بأن اللَّه فوق العالم، وأنهم إذا قيل لهم: \"لا هو داخل العالم ولا خارجه، ولا يصعد إليه شيء، ولا ينزل منه شيء، ولا يقرب إليه شيء، ولا يقرب هو من شيء، ولا يحجب العباد عنه شيء، ولا تُرفع إليه الأيدي، ولا تتوجه القلوب إليه طالبة له في العلو\" فإن فطرهم تنكر ذلك، وإذا أنكروا هذا في هذه القضية المعينة التي هي المطلوب، فإنكارهم لذلك في القضايا المطلقة العامة التي تتناول هذا وغيره أبلغ وأبلغ، وأما خواص الأمم فمن المعلوم أن قول النفاة لم يُنقل عن نبي من الأنبياء، بل جميع المنقول عن الأنبياء موافق لقول أهل الإثبات، وكذلك خيار هذه الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان لم ينقل عنهم إلا ما يوافق قول أهل الإثبات، وأول من ظهر عنه قول النفاة هو الجعد بن درهم، والجهم بن صفوان، وكانا في أوائل المائة الثانية فقتلهما المسلمون، وأما سائر أئمة المسلمين، مثل: مالك، والثوري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وغيرهم، فالكتب مملوءة بالنقل عنهم لِمَا يوافق قول أهل الإثبات، وكذلك شيوخ أهل الدين، مثل: الفضيل بن عياض، وبشر الحافي (^١)، وأحمد بن أبي الحواري (^٢)،\n_________\n(^١) بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد اللَّه أبو نصر المعروف بالحافي مروزي، سكن بغداد، وهو ابن عم علي بن خشرم، وكان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد، وتفرد بوفور العقل، وأنواع الفضل، وحسن الطريقة، واستقامة المذهب، وعزوف النفس، وإسقاط الفضول، توفي سنة ٢٢٧ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٧/ ٥٤٥).\n(^٢) أحمد بن عبد اللَّه بن ميمون أبو الحسن بن أبي الحَواري ثقة زاهد د ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦١).","vol":"1","page":249},{"text":"وسهل بن عبد اللَّه التستري (^١)، وعمرو بن عثمان المكي (^٢)، والحارث المحاسبي، ومحمد بن خفيف الشيرازي (^٣)، وغير هؤلاء.\nوكُتُبُ أهل الآثار مملوءة بالنقل عن السلف والأئمة لِمَا يوافق قول أهل الإثبات، ولم يُنقل عن أحد منهم حَرفٌ واحدٌ صحيحٌ يوافق قول النفاة، فإذا كان سلف الأئمة وأئمتها وأفضل قرونها متفقين على قول أهل الإثبات، فكيف يقال: \"ليس هذا إلا قول الكرامية والحنبلية\"؟، ومن المعلوم أن ظهور قول أهل الإثبات قبل زمن أحمد بن حنبل كان أعظم من ظهوره في هذا الزمان، فكيف يضاف ذلك إلى أتباعه؟.\nوأيضًا فعبد اللَّه بن سعيد بن كلاب، والحارث المحاسبي، وأبو العباس القلانسي، وأبو الحسن بن مهدي الطبري، وعامة قدماء الأشعرية يقولون: إن اللَّه بذاته فوق العرش، ويردون على النفاة غاية الرد، وكلامهم في ذلك كثير مذكور في غير هذا الموضع.\nوالمقصود هنا التنبيه على بطلان ما يعارض به النفاة من الحجج العقلية، وأما النفي فلم يكن يُعرف إلا عن الجهمية كالمعتزلة ونحوهم، ومن وافقهم من الفلاسفة، وإلا فالمنقول عن أكثر الفلاسفة هو قول أهل الإثبات، كما نقله ابن رشد الحفيد عنهم، وهو من أعظم الناس انتصارًا لهم، وسلوكًا لطريقتهم، لا سيَّما لأرسطو وأتباعه، كما أنه يميل إلى القول بقدم العالم أيضًا.\nالثاني: من أجوبة قوله: \"لو كان بديهيًا لامتنع اتفاق الجمع العظيم على إنكاره، وهم ما سوى الحنابلة والكرامية\".\nهو أن يقال: لم يُطْبِق على ذلك إلا من أخذه بعضهم عن بعض، كما اخذ النصارى دينهم بعضهم عن بعض، وكذلك اليهود والرافضة وغيرهم.\n_________\n(^١) أبو محمد سهل بن عبد اللَّه بن يونس بن عيسى بن عبد اللَّه بن رفيع التستري الصالح المشهور؛ لم يكن له في وقته نظير في المعاملات والورع؛ وكان صاحب كرامات، ولقي الشيخ ذا النون المصري بمكة، وكان سبب سلوكه هذا الطريق خاله محمد بن سوار، توفي سنة ٢٨٣ هـ. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٢/ ٤٢٩) والسير للذهبي (١٣/ ٢٣٠) والتاريخ له (٦/ ٧٥٦).\n(^٢) الإمام الرباني شيخ الصوفية الزاهد عمرو بن عثمان بن بنِ كُرَبِ بنِ غُصَصٍ، أبو عبد اللَّه المكي، كان من مشايخ الصوفية، سكن بغداد حتى مات بها، وحدث وله مصنفات في التصوف، توفي سنة ٢٩٧ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٤/ ١٣٦) والسير للذهبي (١٤/ ٥٧).\n(^٣) الشيخ الإمام العارف الفقيه القدوة ذو الفنون شيخ إقليم فارس محمد بن خفيف بن إسْكفشَار الضبي الشيرازي أبو عبد اللَّه الصوفي، شيخ المشايخ وذو القدم الراسخ في العلم والدين كان سيدا جليلا وإماما حفيلا، توفي سنة ٣٧١ هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (٥٢/ ٤٠٥) والسير للذهبي (١٦/ ٣٤٢) والتاريخ له (٨/ ٣٦٥).","vol":"1","page":250},{"text":"فأما أهل الفِطَر التي لم تُغيَّر فلا ينكرون هذا العلم، وإذا كان كذلك فأهل المذاهب الموروثة لا يمتنع إطباقهم على جحد العلوم البديهية، فإنه ما من طائفة من طوائف الضلال -وإن كثرت- إلا وهي مجتمعة على جحد بعض العلوم الضرورية.\nالثالث: أن يقال: ما من طائفة من طوائف الكلام والفلسفة إلا وجمهور الناس يقولون: \"إنهم جحدوا العلوم الضرورية\". فالقائلون بأن الممكن قد يترجح أحد طرفيه بلا مرجح من القادر أو غيره، يقول جمهور العقلاء: إنهم جحدوا العلوم الضرورية.\nوالقائلون بأن الأجسام لا تبقى والأعراض لا تبقى، يقول جمهور الناس: إنهم جحدوا العلوم الضرورية.\nوالقائلون بأن الأصوات المتعاقبة تكون قديمة أزلية الأعيان باقية، وأن الأصوات المسموعة من الآدميين هي قديمة، يقول جمهور العقلاء: إنهم خالفوا العلم الضروري.\nوالقائلون بأن الكلام هو معنى واحد: هو الأمر بكل ما أمر به، والخبر عن كل ما أخبر به، وأنه وإن عبر عنه بالعربية كان هو القرآن، وإن عبر عنه بالعبرية كان هو التوراة، يقول جمهور العقلاء: إنهم جحدوا العلم الضروري.\nوالقائلون بأن العالمِ هو العِلم والمعلوم، والعاقل هو العَقل والمعقول، والعاشق هو العشق والمعشوق، واللذة هي الملتذ، والعلم هو القدرة، والقدرة هي الإرادة، يقول جمهور العقلاء: إنهم خالفوا العلوم الضرورية.\nوالقائلون بأن الوجود الواجب وجود مطلق بشرط الإطلاق أو لا بشرط، يقول جمهور العقلاء: إنهم خالفوا العلوم الضرورية.\nوالقائلون بأن النفس لا تدرِك إلا الكليات دون الجزئيات، يقول جمهور العقلاء: إنهم خالفوا العلم الضروري.\nوالقائلون بأن كل موجود يجوز أن تتعلق به الإدراكات الخمسة، وأن الصوت يُرى، والطعم يُسمع، واللون يُشم، يقول جمهور العقلاء: إنهم خالفوا العلم الضروري.\nوالقائلون بأنه يحدث إرادة لا في محل، أو يحدث فناء لا في محل، يقول جمهور العقلاء: أن فساد قولهم معلوم بالضرورة.\nوالقائلون بأن الإرادة تحدُث في الإنسان من غير سبب يوجب حدوثها، مما يقول جمهور العقلاء: إن فساد قولهم معلوم بالضرورة.","vol":"1","page":251},{"text":"والقائلون بأنه حي عليم قدير، من غير حياة ولا علم ولا قدرة، مما يقول جمهور العقلاء: إن فساد قولهم معلوم بالضرورة.\nوالقائلون بأن النبي -ﷺ- نص على عليٍّ بالخلافة نصًا جليًا أشاعه بين المسلمين، فكتموه ولم يظهروه، يقول جمهور العقلاء: إن قولهم معلوم الفساد بالضرورة.\nوالقائلون بأن للأمة إمامًا معصومًا عمره سنتان -أو ثلاث أو أربع- دخل السرداب من أكثر من أربعمائة سنة، أو أن عليًا لم يمت، وأمثال ذلك، يقول جمهور الناس: إن قولهم معلوم الفساد بالضرورة.\nوكذلك قول القائلين بأن الأعراض لا تبقي زمانين، مما يقول جمهور العقلاء: إن فساده معلوم بالضرورة.\nوكذلك من يقول: إن النبي -ﷺ- كان يسمي المنافقين مؤمنين، ويجعل إيمانهم كإيمان المؤمنين غير المنافقين، وهم مع ذلك مخلدون في النار، مما يعلم جمهور العقلاء المسلمين فساده بالاضطرار من دين الإسلام.\nوكذلك القائلون بأن القرآن العزيز زيد فيه زيادات، ونقص منه أشياء، مما يعلم بالضرورة امتناعه في العادة.\nوقول النصارى: إن الكلمة اتحدت بالمسيح، وإنها ليس هي الآب الجامع للأقانيم، وهي مع ذلك الرب الذي يخلق ويرزق، وهي جوهر، والجوهر عندهم واحد ليس إِلا الآب، مما يقول الناس: إنه معلوم الفساد بالضرورة. ومثل هذا إذا تتبعناه كثير.\nفوجود الأقوال التي يقول جمهور الناس: إنها معلومة الفساد بالضرورة في قول طوائف كثيرة من الناس أكثر من أن تُستوعب، فكيف يقال: \"لا يجوز إطباق الجمع الكثير على إنكار ما علم بالبديهة\"؟\nالوجه الرابع: أن يُقال: هذا معارض بها هو أبلغ منه، فإن الجموع الكثيرة يقولون: إنهم يجدون في أنفسهم عند الضرورة معني يطلب العلو في توجه قلوبهم إلى اللَّه ودعائه، وأنه يمتنع في عقولهم وجود موجود لا داخل العالم ولا خارجه، وأن هذا معلوم نهم بالضرورة، فإن امتنع اتفاق الجمع العظيم على مخالفة البديهة، فتجب الحجة المثبِتة، فيبطل نقيضها، وإن لم تمتنع بطلت حجة النفاة، فيثبت بطلانها على التقديرين\" (١).\n٤ - أن الذي ورد عن سلف الأمة وأئمتها هو إثبات الجهة، وهي جهة العلو والفوقية للَّه تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، وهو عكس ما ادعوه من نفي الجهة، وعكس ما زعموه من النهي عن إطلاقها أو القول بها.\n_________\n(١) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٦/ ٢٥٠ و٥٦٥ - ٢٧٢) باختصار وتصرف.","vol":"1","page":252},{"text":"قال أبو عبد اللَّه القرطبي: \"كان السلف الأول ﵃ لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها للَّه تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله، ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته. قال مالك ﵀: الاستواء معلوم -يعني في اللغة- والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة ﵂. وهذا القدر كاف، ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: تفسير القرطبي (٧/ ٢١٩ - ٢٢٠) باختصار.","vol":"1","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-214>المسألة الرابعة: الإيمان بالقدر</span>\nوفيها أربعة فصول:\nالفصل الأول: القول في الإيمان بالقدر.\nالفصل الثاني: شبه القدرية في باب القدر، والرد عليهم.\nالفصل الثالث: شبه الجبرية في باب القدر، والرد عليها.\nالفصل الرابع: شبه الأشاعرة في باب القدر، والرد عليها.\nالفصل الخامس: شبه الماتريدية في باب القدر، والرد عليها.\n* * *","vol":"1","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-215>الفصل الأول: القول في الإيمان بالقدر</span>.\nوفيه ثلاثة مطالب:\nالمطلب الأول: منهج المؤلف في باب القدر.\nالمطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في باب القدر.\nالمطلب الثالث: الفِرَق المخالفة في باب القدر.\n* * *","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-216>المطلب الأول: منهج المؤلف في باب القدر</span>.\nالمؤلف رحمه اللَّه تعالى من أهل السنة الذين يؤمنون بالقدر خيره وشره، وقد عقد بابًا لذلك وهو: باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر].\nوأورد فيه حديث عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ-: يقول: \"كتب اللَّه مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وكان عرشه على الماء\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في صحيحه (رقم ٢٦٥٣) والإمام أحمد في مسنده (رقم ٦٥٧٩) وعبد بن حميد في مسنده كما المنتخب (رقم ٣٤٣) والترمذي في سننه (رقم ٢١٥٦) والمخلص في المخلصيات (رقم ٢٥٨٨) وعنه المصنف، وغيرهم.","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-217>المطلب الثاني: مذهب أهل السنة والجماعة في باب القدر</span>\nالإيمان بالقدر أصل من أصول الإيمان وركن من أركانه الستة التي لا يتم إيمان العبد إِلا بها.\nقال ابن تيمية: \"مذهب أهل السنة والجماعة في هذا الباب وغيره ما دل عليه الكتاب والسنة وكان عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان: وهو أن اللَّه خالق كل شيء وربه ومليكه وقد دخل في ذلك جميع الأعيان القائمة بأنفسها وصفاتها القائمة بها من أفعال العباد وغير أفعال العباد. وأنه سبحانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن؛ فلا يكون في الوجود شيء إِلا بمشيئته وقدرته لا يمتنع عليه شيء شاءه؛ بل هو قادر على كل شيء ولا يشاء شيئًا إِلا وهو قادر عليه. وأنه سبحانه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وقد دخل في ذلك أفعال العباد وغيرها وقد قدر اللَّه مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم: قدر آجالهم وأرزاقهم وأعمالهم وكتب ذلك وكتب ما يصيرون إليه من سعادة وشقاوة فهم يؤمنون بخلقه لكل شيء وقدرته على كل شيء ومشيئته لكل ما كان وعلمه بالأشياء قبل أن تكون وتقديره لها وكتابته إياها قبل أن تكون. . . وسلف الأمة وأئمتها متفقون أيضًا على أن العباد مأمورون بما أمرهم اللَّه به منهيون عما نهاهم اللَّه عنه ومتفقون على الإيمان بوعده ووعيده الذي نطق به الكتاب والسنة ومتفقون أنه لا حجة لأحد على اللَّه في واجب تركه ولا محرم فعله بل اللَّه الحجة البالغة على عباده. . . ومما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها مع إيمانهم بالقضاء والقدر وأن اللَّه خالق كل شيء وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وأنه يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأن العباد لهم مشيئة وقدرة يفعلون بمشيئتهم وقدرتهم ما أقدرهم اللَّه عليه مع قولهم إن العباد لا يشاءون إِلا أن يشاء اللَّه\" (^١).\nومعنى الإيمان بالقدر: الإيمان بأن اللَّه تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها أزلًا قبل إيجادها ثم أوجدها بقدرته، ومشيئته على وفْقِ ما علمه منها، وأنه كتبها في اللوح المحفوظ قبل إحداثها (^٢).\nفعن عمر بن الخطاب في سؤال جبريل ﵇ الرسول -ﷺ- عن الإيمان قال: \"أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت\".\n_________\n(^١) مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٤٤٩ - ٤٥٩) باختصار.\n(^٢) انظر: شرح العقيدة الواسطية لمحمد خليل الهراس (ص ٦٥) وشرح النووي على صحيح مسلم (١/ ١٥٤).","vol":"1","page":257},{"text":"والإيمان بالقدر له أربعة مراتب وهي أركانه، ولا يتم الإيمان بالقدر إِلا بالإيمان بها كلها، فمن أقرَّ بها اكتمل إيمانه بالقدر، ومن انتقص واحدًا منها أو أكثر اختل إيمانه بالقدر.\nوالمراتب هي: العلم والكتابة والمشيئة والخلق (^١).\nالأدلة من الكتاب: دل الكتاب على في مواضع كثيرة منه على الإيمان بالقدر، ومنها:\nقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر]. وقوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢] وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ٢١] وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨] وقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ [الأعلى] وقوله تعالى: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣)﴾ [المرسلات] وقوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾ [التكوير]. وغيرها كثير جدًا من الآيات الكريمة التي تدل على هذا الركن العظيم من أركان الإيمان الستة.\nالأدلة من السنة: ورد في السنة النبوية أيضًا أدلة كثيرة جدًا على الإيمان بالقدر، ومنها:\n١ - حديث عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ-: يقول: \"كتب اللَّه مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وكان عرشه على الماء\" (^٢).\n٢ - حديث عمر بن الخطاب حينما سأل جبريل رسول اللَّه -ﷺ-: قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: \"أن تؤمن باللَّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره\"، قال: \"صدقت\" (^٣).\n٣ - حديث عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"لا يؤمن المرء حتى يؤمن بالقدر خيره وشره\" (^٤).\n٤ - حديث عبد اللَّه بن مسعود قال: حدثنا رسول اللَّه -ﷺ- وهو الصادق المصدوق: \"أن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا أو أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات، فيكتب: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد. . . \" (^٥).\n_________\n(^١) انظر: القضاء والقدر لعمر الأشقر (ص ٢٦) والتنبيهات اللطيفة لعبد الرحمن السعدي (ص ٩٠).\n(^٢) أخرجه مسلم (رقم ٢٦٥٣) والإمام أحمد (رقم ٦٥٧٩) وعبد بن حميد (رقم ٣٤٣) والترمذي (رقم ٢١٥٦) والمخلص في المخلصيات (رقم ٢٥٨٨) وعنه المصنف، وغيرهم.\n(^٣) أخرجه مسلم (رقم ٨) وأبو داود (رقم ٤٦٩٥) والترمذي (رقم ٢٦١٠ و٢٦١٠) وغيرهم.\n(^٤) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٦٧٠٣) وابنه عبد اللَّه في السنة (رقم ٩١٦) وابن بطة في الإبانة الكبرى (رقم ١٤٦٣) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ١١٠٨) وغيرهم.\n(^٥) أخرجه البخاري (رقم ٧٤٥٤) ومسلم (رقم ٢٦٤٣) وغيرهما.","vol":"1","page":258},{"text":"٥ - حديث أبي بن كعب حينما قال لابن الديلمي: \"ولو أنفقت جبل أحد ذهبا في سبيل اللَّه، ما قبله اللَّه منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير ذلك، لدخلت النار، قال: فأتيت حذيفة، فقال لي مثل ذلك، وأتيت ابن مسعود، فقال لي مثل ذلك، وأتيت زيد بن ثابت، فحدثني عن النبي -ﷺ- مثل ذلك\" (^١). وهناك أدلة كثيرة جدا من السنة النبوية على الإيمان بالقدر خيره وشره، وفيما ذُكر كفاية وللَّه الحمد.\nدليل الإجماع:\nأجمع السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الإسلام على الإيمان بالقدر خيره وشره.\nقال ابن عبد البر: \"أما أهل السنة فمجتمعون على الإيمان بالقدر على ما جاء في هذه الآثار ومثله من ذلك وعلى اعتقاد معانيها وترك المجادلة فيها\" (^٢).\nوقال ابن أبي زمنين: \"قول أهل السنة: أن المقادير كلها خيرها وشرها حلوها ومرها من اللَّه ﷿ فإنه خلق الخلق وقد علم ما يعملون وما إليه يصيرون، فلا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع\" (^٣).\nقال ابن القطان الفاسي: \"وأجمعوا على أن الإقرار بالقدر مع الإيمان به واجب، وأجمعوا أنه تعالى قدر أفعال جميع الخلق وآجالهم وأرزاقهم قبل خلقه لهم، وأثبت في اللوح المحفوظ جميع ما هو كائن منهم، وأجمعوا على أنه الخالق لجميع أفعال العباد وأرزاقهم والمُنشئ لجميع الحوادث وحده، لا خالق لشيء منها سواه. وأجمعوا على أن الخلق لا يقدرون على الخروج عما سبق به علم اللَّه فيهم وإرادته لهم\" (^٤).\nوقال النووي: \"قد تظاهرت الأدلة القطعيات من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة وأهل الحل والعقد من السلف والخلف على إثبات قدر اللَّه ﷾\" (^٥).\nدليل الفطرة: أن الخلق مفطورون على الإقرار بقدر اللَّه تعالى، وأنه تعالى الخالق لكل شيء، حتى أن المشركين مع أنهم انحرفوا عن عبادة اللَّه وحده إلا أنهم مقرون بالقدر قائلون بالاحتجاج به، إلا أنهم يحتجون به خطأً\n_________\n(^١) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢١٥٨٩) وأبو داود (رقم ٤٦٩٩) وابن ماجه (رقم ٧٧) وعبد بن حميد (رقم ٢٤٧) وابن حبان (رقم ٧٢٧).\n(^٢) انظر: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لابن عبد البر (٨/ ٢٦٤).\n(^٣) انظر: أصول السنة لابن أبي زمنين (ص ١٩٧).\n(^٤) انظر: الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان الفاسي (١/ ٥٤ - ٥٦).\n(^٥) انظر: شرح النووي تصحيح مسلم (١/ ١٥٥).","vol":"1","page":259},{"text":"على شركهم، كما قال تعالى عنهم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٣٥)﴾ [النحل: ٣٥].\nقال ابن تيمية: \"وهؤلاء المشركون -المحتجون بالقدر على ترك ما أرسل اللَّه به رسله من توحيده والإيمان به- لو احتج به بعضهم على بعض في إسقاط حقوقه ومخالفة أمره لم يقبله منه، بل كان هؤلاء المشركون يذم بعضهم بعضا، ويعادي بعضهم بعضا، ويقاتل بعضهم بعضا على فعل ما يرونه تركًا لحقهم أو ظلمًا، فلما جاءهم رسول اللَّه -ﷺ- يدعوهم إلى حق اللَّه على عباده وطاعة أمره احتجوا بالقدر، فصاروا يحتجون بالقدر على ترك حق ربهم ومخالفة أمره بما لا يقبلونه ممن ترك حقهم وخالف أمرهم\" (^١).\nومع ذلك لم يقل أحد منهم بنفي القدر مطلق، بل أثبتوه في كثير من أقوالهم وأشعارهم.\nقال الإمام اللغوي أحمد بن يحيى ثعلب: \"ولا أعلم عربية قدرية، قيل له: يقع في قلوب العرب القول بالقدر؟ قال: معاذ اللَّه، ما في العرب إلا مثبت القدر خيره وشره، أهل الجاهلية والإسلام، ذلك في أشعارهم وكلامهم كثيرٌ بيِّنٌ، ثم أنشد:\nتجري المقادير على غرز الإبر … ما تنفذ الإبرة إلا بقدر\nقال: وأنشد لامرئ القيس: إن الشقاء على الأشقينِ مكتوبُ\" (^٢).\nدليل العقل: أن العقل السليم كما أقرَّ بأن اللَّه هو الخالق المالك المدبر، فإنه كذلك يُقرُّ بأن اللَّه ﷿ المقدر لكل شيء الذي لا يقع شيء في الوجود إلا بمشيئته وإرادته، وهذا هو ما استدل به موسي ﵇ كما قال تعالى عنه: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (٥٠)﴾ [طه]، فاللَّه تعالى هو الذي خلق الخلق فسواه، وقدر فهداه، قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ [الأعلى]، وهو تعالى على كل شيء قدير، وعلمه محيط بكل شيء قال تعالى: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢].\n* * *\n_________\n(^١) منهاج السنة لابن تيمية (٣/ ٥٧).\n(^٢) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (٤/ ٧٧٩ - ٧٨٠).","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-218>المطلب الثالث: الفِرَق المخالفة في باب القدر</span>.\nخالف في باب القدر ثلاث فرق وهي كما يلي:\nالأولى: القدرية من المعتزلة والرافضة واليهود: وهم نفاة القدر القائلين بأن العبد يخلق فعل نفسه، وأنه مسقل بإرادته وقدرته، وهي منفصلة عن مشيئة اللَّه وقدرته (^١).\nقال القاضي عبد الجبار المعتزلي: \"اتفق كل أهل العدل على أن أفعال العباد من تصرفهم، وقيامهم وقعودهم حادثة من جهتهم، وأن اللَّه ﷿ أقدرهم على ذلك، ولا فاعل لها ولا محدث سواهم، وأن من قال أن اللَّه سبحانه خالقها ومُحدثها فقد عظُم خطؤه، وأحالوا حدوث فعل من فاعلين\" (^٢).\nوقال أيضًا: \"أفعال العباد غير مخلوقة فيهم، وأنهم المحدثون لها\" (^٣).\nالثانية: الجبرية من الجهمية وغيرهم، وهم الذين نفوا قدرة العبد ومشيئته، وأن كل ما يفعله العبد لا قدرة ومشيئة له فيه وإنما هو بإرادة اللَّه تعالى ومشيئته، فهو مجبور عليه غير مختار في فعله (^٤).\nالثالثة: الأشاعرة ومن وافقهم، قالوا: بأن أفعال العباد خلق للَّه تعالى وكسب للعباد، فاللَّه خالقٌ والعبد كاسبٌ، والعبد إذا توجهت إرادته نحو عمل ما، خلق اللَّه قدرة العبد وخلق معها الفعل فقدرة العبد تختص بكسب الفعل، وقدرة اللَّه تختص بخلق الفعل، ومناط التكليف والثواب والعقاب على الكسب.\nفمذهبهم أن أفعال العباد مخلوقة للَّه مقدورة له، وليس للإنسان فيها غير اكتسابها، فالفاعل الحقيقي عندهم هو اللَّه، وما الإنسان إلا مكتسب للفعل الذي أحدثه اللَّه على يد هذا الإنسان.\nقال أبو الحسن الأشعري: \"ومعنى الكسب أن يكون الفعل بقدرة محدثة فكل من وقع منه الفعل بقدرة قديمة فهو فاعل خالق ومن وقع منه بقدرة محدثة فهو مكتسب، وهذا قول أهل الحق\" (^٥).\nوقال الآمدي: \"ذهب أهل الحق إلى أن أفعال العباد مضافة إليهم بالاكتساب وإلى اللَّه تعالى بالخلق والاختراع، وأنه لا أثر للقدرة الحادثة فيها أصلًا\" (^٦).\n_________\n(^١) انظر: الصفدية لابن تيمية (٢/ ١٠٧).\n(^٢) انظر: المغني للقاضي عبد الجبار المعتزلي (٨/ ٣).\n(^٣) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٣٢٣).\n(^٤) انظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ٨٥) والنبوات لابن تيمية (١/ ٤٦١ - ٤٦٢ و٥٨٠).\n(^٥) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (ص ٥٣٩).\n(^٦) انظر: غاية المرام في علم الكلام للآمدي (ص ١٨٢) باختصار.","vol":"1","page":261},{"text":"وقال الجويني في الإرشاد: \"والوجه القطع بأن القدرة الحادثة لا تؤثر في مقدورها أصلًا، فالإرادة المتعلقة بفعل العبد لا تؤثر في متعلقها\" (^١).\nوقال الشهرستاني: \"إن اللَّه تعالى أجرى سنته بأن يحقق عقيب القدرة الحادثة أو تحتها أو معها: الفعل الحاصل إذا أراده العبد وتجرد له، ويسمى هذا الفعل كسبة فيكون خلق من اللَّه تعالى إبداعًا وإحداثًا، وكسبًا من العبد حصولًا تحت قدرته\" (^٢).\nوقال الجرجاني في شرح المواقف: \"أفعال العباد الاختيارية واقعة بقدرة اللَّه تعالى وحدها، وليس لقدرتهم تأثير فيها، بل اللَّه سبحانه أجرى عادته بأن يوجد في العبد قدرة واختيارًا، فإذا لم يكن هناك مانع أوجد فيه فعله المقدور مقارنًا لهما فيكون فعل العبد مخلوقًا للَّه إبداعًا وإحداثًا، ومكسوبًا للعبد، والمراد بكسبه إياه: مقارنته وإرادته من غير أن يكون هناك منه تأثير أو مدخل في وجوده سوى كونه محلًا له\" (^٣).\nقال البيجوري: \"وقد عرفوا الكسب بتعريفين، الأول: أنه ما يقع به المقدور من غير صحة انفراد القادر به، وهو العبد ينفرد بذلك المقدور، وبل ومن غير صحة المشاركة، إذ لا تأثير منه بوجه ما، وإنما له مجرد المقارنه، والخالق الحق منفرد بعموم التأثير. والثاني: ما يقع به المقدور في محل قدرته، وبالجملة فليس للعبد تأثير ما، فهو مجبور باطنًا، مختار ظاهرًا\" (^٤).\nوقال أيضًا: \"ومعنى قولهم: من غير صحة إنفراد القادر به، من غير تجويز كون العبد منفردًا بفعل ذلك المقدور، بل ومن غير صحة كون العبد مشاركًا في فعل ذلك المقدور؛ إذ لا تأثير للعبد بوجهٍ ما، لا على الاستقلال ولا على المشاركة، واللَّه ﷾ هو المنفرد بعموم التأثير، وليس للعبد إلا مجرد المقارنة وتوجه القصد\" (^٥).\nوقال الدردير: \"إن قدرته تعالى أبرزت الأشياء على طِبْق إرادته من العدم إلى الوجود، وهذا الإبراز هو المسمى بالإيجاد والاختراع، وهو المراد بتعلُّق القدرة القديمة، وأما قدرتنا فقد تعلقت ببعض الأفعال، وهي الأفعال الاختيارية، أي: التي لنا فيها الاختيار والميل والقصد من غير إيجاد واختراع، وهذا التعلق على طِبْقِ\n_________\n(^١) انظر: الإرشاد للجويني (ص ٢١٠) باختصار.\n(^٢) انظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ٩٧).\n(^٣) انظر: شرح المواقف للجرجاني (٨/ ١٦٣).\n(^٤) انظر: تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد لإبراهيم البيجوري (ص ١٧٦) باختصار.\n(^٥) انظر: تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد للبيجوري (ص ٢١٩).","vol":"1","page":262},{"text":"إرادتنا هو المسمي: بالكسب والاكتساب، فأفعالنا الاختيارية قد تعلقت بها القدرتان، القدرة القديمة، والقدرة الحادثة، وليس للقدرة الحادثة تأثير، وإنما لها مجرد مقارنة\" (^١).\nالرابعة: الماتريدية قالوا: بأن أفعال العباد خلق اللَّه تعالى وكسب للعباد، فاللَّه خالقٌ والعبد كاسبٌ (^٢).\nإلا أنهم لهم في تعريف الكسب مذهبا مختلفًا، فهم يثبتون أن قدرة اللَّه تعالى تؤثر في أصل الفعل، وقدرة العبد تؤثر في صفة الفعل، وتأثير العبد هذا هو الكسب عندهم.\nفقالوا في تعريفه: \"أصل الفعل بقدرة اللَّه، والاتصاف بكونه طاعة أو معصية بقدرة العبد\" (^٣).\nومعنى هذا عندهم أن اللَّه تعالى لا يخلق فعل العبد إلا بعد أن يريده العبد ويختاره، فقالوا: \"أن ما يخترعه فيه باختيار العبد ذلك، وله عليه قدرة، فأثرُ تَعلُّقِ قدرتِهِ به كونه فعلًا له، فيكون اللَّه تعالى مخترعًا فعل العبد باختياره، لولا اختيارُ العبدِ وقصدُه واكتسابُه لما خلقه اللَّه تعالى فعلًا له\" (^٤).\nوقالوا أيضًا: \"فعلم من وجدان ما يدل على الاختيار ووجدان أن اختيار العبد ليس مؤثرًا في وجود الحالة المذكورة أنه جرت عادته تعالى أنا متى قصدنا الحركة الاختيارية قصدًا جازمًا من غير اضطرار إلى القصد يخلق اللَّه عقيبه الحالة المذكورة الاختيارية، وإن لم نقصد لم يخلق\" (^٥).\nوقولهم السابق يثبت أن للعبد إرادة جزئية غير مخلوقة، وأنها راجعة إليهم دون اللَّه تعالى، واللَّه لا يخلق فعل العبد إلا بعد أن يريده العبد ويختاره، وهذا هو نفس قول المعتزلة.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: شرح الخريدة البهية للدردير (ص ٦١ - ٦٢).\n(^٢) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص ٢٢٥ - ٢٢٦).\n(^٣) انظر: إشارات المرام من عبارات الإمام أبي حنيفة النعمان للقاضي كمال الدين البياضي (ص ٢٥٦).\n(^٤) انظر: تبصرة الأدلة في أصول الدين لأبي المعين النسفي (ص ٢٢٥ - ٢٢٦).\n(^٥) انظر: إشارات المرام للقاضي كمال الدين البياضي (ص ٢٥٨ - ٢٥٩).","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-219>الفصل الثاني: شبه القدرية في باب القدر، والرد عليهم</span>.\nوفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: شبه القدرية النقلية في باب القدر، والرد عليهم.\nالمطلب الثاني: شبه القدرية العقلية في باب القدر، والرد عليهم.\n* * *","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-220>المطلب الأول: شبه القدرية النقلية في باب القدر، والرد عليهم</span>.\nاستدلوا بأدلة عديدة من النقل من أشهرها ما يلي:\nالدليل الأول: قوله تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣].\nقالوا: \"نفى اللَّه التفاوت عن خلقه، فلا يخلو: إما أن يكون المراد بالتفاوت من جهة الخِلقة أو من جهة الحكمة، لا يجوز أن يكون المراد به التفاوت من جهة الخِلقة؛ لأن في خلقة المخلوقات من التفاوت ما لا يخفى، فليس إلا أن المراد به التفاوت من جهة الحِكمة على ما قلناه، إذا ثبت هذا لم يصح في أفعال العباد أن تكون من جهة اللَّه تعالى لاشتمالها على التفاوت وغيره\" (^١).\nالرد عليهم: أن الآية الكريمة لا دليل فيها على مذهبهم، بل هي رد عليهم، وذلك لما يلي:\n١ - ليس المراد بالتفاوت ما زعموه من الحكمةِ. بل هو تفاوت الخِلقة.\nقال ابن جرير: \"ما ترى في خلق الرحمن الذي خلق لا في سماء ولا في أرض، ولا في غير ذلك من تفاوت، يعني من اختلاف\" (^٢).\nوقال البغوي: \"ومعناه: ما ترى يا ابن آدم في خلق الرحمن من اعوجاج واختلاف وتناقض بل هي مستقيمة مستوية. وأصله من \"الفوت\" وهو أن يفوت بعضها بعضا لقلة استوائها ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ كرر النظر، معناه: انظر ثم ارجع ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ شقوق وصدوع\" (^٣).\n٢ - أنه تعالى إنما عنى ما ترى في السماوات من فطور؛ لأنه ذكر خلق السماوات، ولم يذكر الكفر، وإذا كان هذا على ما قلناه بطل ما قالوه (^٤).\n٣ - يقال لهم إن اللَّه تعالى أخبر أنه لا يُرى في خلق السموات من تفاوت لأنه قال: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ يعني: بعضها فوق بعض ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ يعني السموات والأرض ثم قال: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ يعني في السماء ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ يعني من صدوع وشقوق يريد الإخبار عن إتقان فعلها وعجيب صنعها، والكفر لا فطور فيه ولا شقوق، ولولا الجهل ما تعلقوا بمثل هذا التأويل (^٥).\n_________\n(^١) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٣٥٥).\n(^٢) انظر: تفسير الطبري (٢٣/ ١١٩).\n(^٣) انظر: تفسير البغوي (٨/ ١٧٦).\n(^٤) انظر: الإبانة للأشعري (ص ١٨٨).\n(^٥) انظر: تمهيد الأوائل للباقلاني (ص ٣٥٣).","vol":"1","page":265},{"text":"٤ - أن التفاوت المعهود هو ما نافر النفوس أو خرج عن المعهود، فنحن نسمي الصورة المضطربة بأن فيها تفاوتًا فليس ذا التفاوت الذي نفاه اللَّه تعالى عن خلقه فإذ ليس هو هذا الذي يسميه الناس تفاوتا فلم يبق إِلا أن التفاوت الذي نفاه اللَّه تعالى عما خلق هو شيء غير موجود فيه البتة لأنه لو وجد في خلق اللَّه تعالى تفاوتا لكُذِّبَ قولُ اللَّه ﷿: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ ولا يُكَذِّبُ اللَّهَ تعالى إِلا كافرٌ، فبطل ظن المعتزلة إن الكفر والظلم والكذب والجور تفاوت؛ لأن كل ذلك موجود في خلق اللَّه ﷿ مرئي فيه مشاهد بالعيان فيه فبطل احتجاجهم (^١).\n٥ - يقال لهم: \"أن هذا سوء فهم؛ وذلك أن هذا أراد به سبحان وتعالى خلق السموات في الصورة، وأنه ليس فيها فطور ولا شقوق، أجمع المفسرون على ذلك، فلا حجة لكم فيها، ثم إن أول الآية حجة عليكم؛ لأنه قال: ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ وبين الموت والحياة تفاوت، وهو خالق الجميع لا خالق لذلك غيره، فكذلك كفر الكافرين وإيمان المؤمنين وإن كان بينهما تفاوت في الحكم فليس بينهما تفاوت في الإيجاد والاختراع وإحكام الخلق، فصح أن الآية حجة عليهم لا لهم\" (^٢).\n٦ - أن المعنى أن السماء مستوية مستديرة لا اعوجاج فيها ولا اختلاف بينها ولا تفاوت، فالفَلَك الذي خلقه وجعله مستديرًا ما له من فروج، قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)﴾ [الذاريات] وقال: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦)﴾ [ق] فهو سبحانه سواها كما سوى الشمس والقمر وغير ذلك من المخلوقات فعدل بين أجزائها، ولو كان أحد جانبي السياء داخلا أو خارجا لكان فيها فروج وهي الفتوق والشقوق ولم يكن سواها كمن بني قبة ولم يسوها، وكذلك لو جعل أحد جانبيها أطول أو أنقص ونحو ذلك. فالعدل والتسوية لازم لجميع المخلوقات والمصنوعات. فمتى لم تصنع بالعدل والتسوية بين المتماثلين وقع فيها الفساد (^٣). وعدم التفاوت إنما يكون فيها يستدير من أشكال الأجسام دون المضلعات من المثلث أو المربع أو غيرهما فإنه يتفاوت لأن زواياه مخالفة لقوائمه والجسم المستدير متشابه الجوانب والنواحي ليس بعضه مخالفا لبعض (^٤).\n_________\n(^١) انظر: الفصل لابن حزم (٣/ ٣٩ - ٤٠).\n(^٢) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص ١٤٤).\n(^٣) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٦/ ١٣٤ - ١٣٥) باختصار وتصرف.\n(^٤) انظر: نفس المصدر لابن تيمية (٢٥/ ١٩٤).","vol":"1","page":266},{"text":"الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧].\nقالوا: \"وهذا يدل على أن أفعال العباد غير مخلوقة، ووجه الاستدلال به: أنه لا يخلو: إما أن يكون المراد به أن جميع ما فعله اللَّه تعالى فهو إحسان، أو المراد به أن جميعه حسن، لا يجوز أن يراد به الإحسان؛ لأن في أفعال اللَّه تعالى ما لا يكون إحسانًا كالعقاب، فليس إِلا أن المراد به الحسن على ما تقوله، إذا ثبت هذا -ومعلوم أن أفعال العباد تشتمل على الحسن والقبيح- فلا يجوز أن تكون مضافة إلى اللَّه تعالى\" (^١).\nالرد عليهم:\n١ - أن معنى الآية ليس كما تأولتم وحرفتم، وإنما معناه الصحيح: أن اللَّه أتقن خلقَ كل شيء وأحكمه (^٢).\n٢ - يقال لهم: \"ليس أحسن من معني: حَسَن بسبيل، وإنما معنى أحسن أنه يحسن ويِعلَم كيف يَخلقُ كما يقال: فلان يحسن الظلم ويحسن السفه ويحسن فعل الخير والجميل؛ أي: يعلم كيف يفعل ويعرفه، وليس معنى قولهم يحسن القبيح والسفه أنه يجعل ذلك حسنًا فبطل ما قلتم\" (^٣). قال مقاتل: \"عَلِمَ كيف تُحلق الأشياء من غير أن يعلمه أحد\". وقال السدي: \"أحسنه لم يتعلمه من أحد، والإحسان العلم، يقال: فلان يحسن كذا إذا علمه\" (^٤).\n٣ - أن اللَّه تعالى أنكر على الكافرين ما زعموه من وجود خالق مع اللَّه، فقال تعالى: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد: ١٦] فهذه الآية بينت ما تعلق به المعتزلة، وذلك أن قومًا جعلوا للَّه شركاء خلقوا كخلقه فجعلوهم خالقين، فأنكر اللَّه تعالى ذلك فعلى هذا خرج قوله تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] ويبين بطلان ظنون المعتزلة في هذه الآية قول اللَّه تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٧] أفيكون مسلمًا من أوجب للَّه تعالى شركاء من أجل قول اللَّه تعالى للكفار الذين جعلوا له شركاء يخلقون كخلقه: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِي﴾ ولا شك في أن هذا الخطاب إنما خرج جوابا عن إيجابهم له الشركاء تعالى اللَّه عن ذلك وقد علمنا بضرورة العقل والنص أنه ليس للَّه تعالى شركاء وأنه لا خالق غيره ﷿ وأنه خالق كل شيء في العالم من عرض أو جوهر وبهذا خرج قوله تعالى: ﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] مع قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] فلو أمكن أن يكون في العالم خالق غير اللَّه\n_________\n(^١) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٣٥٧).\n(^٢) انظر: تفسير الطبري (١٨/ ٥٩٧).\n(^٣) انظر: تمهيد الأوائل للباقلاني (ص ٣٥٢).\n(^٤) انظر: التفسير الوسيط للواحدي (٣/ ٤٥٠).","vol":"1","page":267},{"text":"تعالى يخلق شيئًا لما أنكر ذلك ﷿؛ إذ هو ﷿ لا ينكر وجود الموجودات وإنما ينكر الباطل فصح ضرورة لا شك فيها أنه لا خالق غير اللَّه تعالى، فإذ لا شك في هذا فليس في قول اللَّه تعالى: ﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] المؤمنون إثبات أن في العالم خالقا غير اللَّه تعالى يخلق شيئًا (^١).\n٤ - أن كل ما خلقه اللَّه فله فيه حكمة كما قال: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٨٨] وقال: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧]، وهو سبحانه غني عن العالمين، فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه يحبها ويرضاها. والثاني إلى عباده هي نعمة عليهم يفرحون بها ويلتذون بها، وهذا في المأمورات وفي المخلوقات، أما في المأمورات فإن الطاعة هو يحبها ويرضاها؛ ويفرح بتوبة التائب أعظم فرح، هكذا سائر ما أمر به؛ وكذلك ما خلقه خلقه لحكمة تعود إليه يحبها وخلقه لرحمة بالعباد ينتفعون بها، وأنتم تزعمون أنه تعالى يخلق ويأمر لحكمة تعود إلى العباد فقط وهو نفعهم والإحسان إليهم؛ فلم يخلق ولم يأمر إِلا لذلك، ثم منكم من تكلم في تفصيل الحكمة، فأنكر القدر؛ ووضع لربه شرعًا بالتعديل والتجويز (^٢).\nوأنتم متناقضون في هذا القول؛ لأن الإحسان إلى الغير محمود لكونه يعود منه على فاعله حكم يحمد لأجله، إما التكميل نفسه بذلك، وإما لقصده الحمد والثواب بذلك، وإما لرقة وألم يجده في نفسه يدفع بالإحسان ذلك الألم، وإما لالتذاذه وسروره وفرحه بالإحسان، فإن النفس الكريمة تفرح وتسر وتلتذ بالخير الذي يحصل منها إلى غيرها، فالإحسان إلى الغير محمود، لكون المحسن يعود إليه من فعله هذه الأمور حكم يحمد لأجله، أما إذا قدر أن وجود الإحسان وعدمه بالنسبة إلى الفاعل سواء، لم يعلم أن مثل هذا الفعل يحسن منه، بل مثل هذا يعد عبثا في عقول العقلاء، وكل من فعل فعلا ليس فيه لنفسه لذة ولا مصلحة ولا منفعة بوجه من الوجوه لا عاجلة ولا آجلة كان عبثا، ولم يكن محمودا على هذا، وأنتم عللتم أفعاله فرارا من العبث، فوقعتم في العبث، فإن العبث هو الفعل الذي ليس فيه مصلحة ولا منفعة ولا فائدة تعود على الفاعل (^٣).\nالدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ [النمل: ٨٨].\nقالوا: \"بيَّن اللَّه تعالى أن أفعاله كلها متقنة، والإتقان يتضمن الإحكام والحُسن جميعًا، حتى لو كان محكمًا ولا يكون حَسَنًا لكان لا يوصف بالإتقان، ألا ترى أن أحدنا لو تكلم بكلام فصيح يشتمل على الفحش\n_________\n(^١) انظر: الفصل لابن حزم (٣/ ٣٧) بتصرف.\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٣٥ - ٣٨) باختصار وتصرف.\n(^٣) انظر: مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية (١١٩ - ١٢٠).","vol":"1","page":268},{"text":"والخنا، فإنه وإن وُصف بالإحكام لا يوصف بالإتقان، إذا ثبت هذا -ومعلوم أن في أفعال العباد ما يشتمل على التهود والتنصر والتمجس وليس شيءُ من ذلك متقنًا- فلا يجوز أن يكون اللَّه تعالى خالقًا لها\" (^١).\nوالمراد بصنع اللَّه حينئذٍ \"الإثابة والمعاقبة. وجعل هذا الصنع من جملة الأشياء التي أتقنها وأتي بها على الحكمة والصواب، حيث قال: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يعني أنَّ مقابلته الحسنة بالثواب والسيئة بالعقاب: من جملة إحكامه للأشياء وإتقانه لها، وإجرائه لها على قضايا الحكمة أنه عالم بما يفعل العباد وبما يستوجبون عليه، فيكافئهم على حسب ذلك\" (^٢).\nالرد عليهم: أن الآية لا تدل على ما ذهبتم إليه من نفي خلق اللَّه لأفعال العباد، أو جَعْلِ المراد بصنع اللَّه إثابته ومعاقبته ومكافأته، بل هي حجة عليكم وذلك لما يلي:\n١ - أن معنى قوله تعالى: ﴿أَتْقَنَ﴾ أي: \"أوثقَ خلقَه، وأحكمَه، وأحسنَ كل شيء خلقه\" (^٣). فيكون المعنى: \"أتقن كُلَّ ما خلقَ، وأودعَ فيه من الحكمة ما أودع\" (^٤). وهذا عام في الخلقِ جميعِه.\n٢ - أن قولكم هذا يستلزم أن الإتقان أيضًا يكون الأعراض الحَسَنة دون السيئة، وهذا ممتنع، لأن الإتقان لا يحصل إِلَّا في المُركَّبات فيمتنع وصف الأعراض بها (^٥).\n٣ - أنه يجب التفريق في الإرادة الإلهية بين نوعين: إرادة تتعلق بالأمر المتضمنة للمحبة والرضا وهي الإرادة الدينية، وإرادة تتعلق باخلق وهي المشيئة والإرادة الكونية القدرية، فكل الأفعال لا تخرج عن قدرة اللَّه تعالى، وهو تعالى خالق العباد وأفعالهم بإرادته، ومع ذلك لم يأمر بالكفر والفسوق والعصيان، كما أنه تعالى لا يأمر بالفحشاء ولا يحب الفساد ولا يرضى لعباده الكفر، وهذا ما فهمه السلف الصالح، مثل قول ابن مسعود لما سئل عن المفوَّضَة: \"أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابا فمن اللَّه، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، واللَّه ورسوله بريئان منه\". وكذلك قال أبو بكر في الكلالة، وقال عمر نحو ذلك. ومرادهم أن الصواب قد أمر اللَّه\n_________\n(^١) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٣٥٨).\n(^٢) انظر: تفسير الزمخشري (٣/ ٣٨٧) وهذه الاعتزالية لم يتفطن لها ابن المنير في كتابه الانتصاف من الكشاف.\n(^٣) انظر: تفسير الطبري (١٨/ ١٣٨).\n(^٤) انظر: تفسير ابن كثير (٦/ ٢١٧).\n(^٥) انظر: تفسير الرازي (٢٤/ ٥٧٤).","vol":"1","page":269},{"text":"به وشرعه وأحبه ورضيه، والخطأ لم يأمر به ولم يحبه ولم يشرعه، بل هو مما زينه الشيطان لنفسي ففعلتُه بأمر الشيطان، فهو مني ومن الشيطان (^١).\nففهموا أن الشر مخلوقٌ لحِكمة، ولكنَّه لا يُنسب إلى اللَّه تعالى مفردًا، فإنه لا يخلق شرًا محضًا بل كل ما يخلقه: ففيه حكمة، هو باعتبارها خير، ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس. وهو شر جزئي إضافي، فأما شر كلي أو شر مطلق فالرب منزه عنه، وهذا هو الشر الذي ليس إليه، وأما الشر الجزئي الإضافي فهو خير باعتبار حكمته، ولهذا لا يضاف الشر إليه مفردًا قط، بل إما أن يدخل في العموم كقوله تعالى: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [غافر: ٦٢] أو يضاف لسبب كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢)﴾ [الفلق] أو يحذف فاعله كقوله فيما حكاه عن الجن: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (١٠)﴾ [الجن] (^٢)، ولهذا قال أكثر المثبتة للقدر بأن أفعال العباد مخلوقة للَّه تعالى وهي فعل العبد، فإذا قيل: هي فعل اللَّه، فالمراد أنها مفعولة له لا أنها هي الفعل الذي هو مسمى المصدر، وأكثر الأئمة يفرقون بين الخلق والمخلوق، ولا نزاع بين المسلمين أن اللَّه عادل ليس ظالمًا، لكن ليس كل ما كان ظلية من العبد يكون ظلمًا من الرب، ولا ما كان قبيحًا من العبد يكون قبيحًا من الرب، فإن اللَّه ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله (^٣).\n٤ - أن الصُّنْعَ في الآية الكريمة ليس المراد به الإثابة أو المعاقبة، ولكن بمعنى إتقان الخلق والفعل، والحِذق في ذلك، قال ابن فارس: \"صَنَعَ: الصاد والنون والعين أصلٌ صحيحٌ واحدٌ، وهو عملُ الشيءِ صنعًا، وامرأة صناع ورجل صنع، إذا كانا حاذقين فيما يصنعانه\" (^٤).\nوهذا يدل على أن اللَّه خالق لكل شي للعباد وأفعالهم، أحسن خلقه وأحكمه وأتقنه غاية الإتقان.\n_________\n(^١) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٣/ ١٤٥).\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٤/ ٢٦٦) ومنهاج السنة له (٣/ ١٤٢) (٥/ ٤١٠).\n(^٣) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٣/ ١٤٩ - ١٥١) باختصار وتصرف.\n(^٤) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (٣/ ٣١٣).","vol":"1","page":270},{"text":"الدليل الرابع:\nقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧)﴾ [ص].\nقالوا: \"نفى اللَّه تعالى أن يكون في خلقه باطل، فلولا أن هذه القبائح وغيرها من التصرفات من جهتنا ومتعلقة بنا، وإلا كان يجب أن تكون الأباطيل كلها من قبله، فيكون مبطلًا كاذبًا تعالى اللَّه عما يقولون علوًا كبيرًا\" (^١).\nالرد عليهم: أن تأويلكم للآية هو تحريف لمعناها الذي دلت عليه، وقول على اللَّه بلا علم، وهي حجة عليكم لا لكم لما يلي:\n١ - أن معنى الآية أن اللَّه تعالى لم يخلق السموات والأرض وما بينها عبثًا ولهوًا، ما خلقناهما إِلا ليُعمل فيها بطاعته، وينتهي إلى أمره ونهيه، والذين كفروا ظنوا أنها خُلقت باطلًا ولعبًا، فكفروا باللَّه فلم يوحدوه، ولم يعرفوا عظمته (^٢).\nوأيضًا خلقها اللَّه تعالى للبعث والحساب، والجنة والنار، وكان المشركون يقولون: إن اللَّه خلق هذه الأشياء لغير بعث. قال: ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أنهم لا يبعثون وأن اللَّه خالق هذه الأشياء باطلًا (^٣).\n٢ - أن ما لا يستعان به على النفع الدائم فهو نفع يتعقبه، ومنه يسمى العبث واللعب باطلا، وإن كان العابث اللاعب فيه منفعته زائلة، لما فيه من اللذة الحاضرة، لكن هو باطل إذا لم يستعن به على الحق الذي يدوم نفعه، ولهذا قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦)﴾ [الأنبياء]، وقال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ [المؤمنون]. فإن الدنيا وإن كان فيها نوع لذة ومنفعة حاضرة فتلك زائلة منقطعة، فهي باطلة، والفعل لمثل ذلك من باب العبث واللعب، واللَّه ﵎ منزه عن ذلك، إنا خلق هذا الذي ينقص ويزول لما يبقى ويدوم، والذي يبقى ويدوم هو الحق، والذي يزول وينقص قد فسد وهلك (^٤).\n_________\n(^١) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٣٦٢).\n(^٢) انظر: تفسير الطبري (٢٠/ ٧٨).\n(^٣) انظر: تفسير ابن أبي زمنين (٤/ ٨٨).\n(^٤) انظر: جامع المسائل لابن تيمية (١/ ٤٨ - ٤٩).","vol":"1","page":271},{"text":"٣ - أن الباطل نوعان أيضًا:\nأحدهما: المعدوم، وإذا كان معدومًا كان اعتقاد وجوده والخبر عن وجوده باطلًا؛ لأن الاعتقاد والخبر تابع للمعتَقَد المخبر عنه يصح بصحته ويبطل ببطلانه، فإذا كان المعتقَد المخبر عنه باطلًا كان الاعتقاد والخبر كذلك؛ وهو الكذب.\nالثاني: ما ليس بنافع ولا مفيد كقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ [ص: ٢٧] وكقول النبي: \"كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل إِلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق\" وقوله عن عمر: \"إن هذا رجل لا يحب الباطل\" وما لا منفعة فيه: فالأمر به باطل وقصده وعمله باطل؛ إذ العمل به والقصد إليه والأمر به باطل (^١).\nوبهذا يتبين فساد قولهم بنفي خلق اللَّه تعالى لأفعال العباد، وكذلك بطلان استدلالهم على ذلك بالآيات الكريمة، وأن الحجة عليهم ثابتة.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢/ ٤١٥ - ٤١٦).","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-221>المطلب الثاني: شبه القدرية العقلية في باب القدر، والرد عليهم</span>.\nاستدل القدرية من المعتزلة والرافضة ونحوهم على مذهبهم في أن العباد يخلقون أفعالهم بشبهات عقلية متعددة، وهي كما يلي:\nالشبهة الأولى: لو كانت أفعالنا خلقًا للَّه لكانت مقدورة لنا وله، ولو كان ذلك كذلك لجاز أن نفعلها ويتركها هو، أو نتركها ويفعلها، فيكون الشيء الواحد مفعولا متروكًا (^١).\nالرد عليهم:\n١ - أن هذا الاحتمال باطل، لأنه لا يمكن للمخلوق أن يفعل شيئًا خارجًا عن قدرة اللَّه وإرادته ومشيئته.\n٢ - أن المَلِكَ إذا جرى في مُلكه ما لا يريد دلَّ ذلك على نقصه أو ضعفه أو عجزه، واللَّه تعالى موصوف بصفات الكمال، لا يجوز عليه في ملكه نقص ولا ضعف ولا عجز، فكيف يكون في مُلكه ما لا يُريده، ويُريده أضعف خلقه فيكون؟! كلا ﷾ أن يأمر بالفحشاء أو يكون في ملكه إلا ما يشاء (^٢).\n٣ - أن الرب سبحانه فاعل غير منفعل، والعبد فاعل منفعل وهو في فاعليته منفعل للفاعل الذي لا ينفعل بوجه، فالجبرية شهدت كونه منفعلا يجري عليه الحكم بمنزلة الآلة والمحل وجعلوا حركته بمنزلة حركات الأشجار ولم يجعلوه فاعلا إلا على سبيل المجاز فقام وقعد وأكل وشرب وصلى وصام عندهم بمنزلة مرض وألم ومات ونحو ذلك مما هو فيه منفعل محض، والقدرية شهدت كونه فاعلا محضا غير منفعل في فعله وكل من الطائفتين نظر بعين عوراء وأهل العلم والاعتدال أعطوا كلا المقامين حقه ولم يبطلوا أحد الأمرين بالآخر فاستقام لهم نظرهم ومناظرتهم واستقر عندهم الشرع والقدر في نصابه ومهدوا وقوع الثواب والعقاب على من هو أولى به فأثبتوا نطق العبد حقيقة وإنطاق اللَّه له حقيقة قال تعالى: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت: ٢١] فالإنطاق فعل اللَّه الذي لا يجوز تعطيله والنطق فعل العبد الذي لا يمكن إنكاره، وكذلك قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [يونس: ٢٢] وقوله: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي﴾ [الأنعام: ١١] فالتسيير فعله حقيقة والسير فعل العبد حقيقة، فالتسيير فعل محض، والسير فعل وانفعال، ومن هذا قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] فهو سبحانه المُزَوِّج ورسوله المتزوج، وقوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: ٥٤]\n_________\n(^١) انظر: تمهيد الأوائل للباقلاني (ص ٣٠٦).\n(^٢) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص ١٥٥).","vol":"1","page":273},{"text":"فهو المُزَوِّج وهم المتزوجون، وقد جمع سبحانه بين الأمرين في قوله: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥] فالإزاغة فعله والزيغ فعلهم (^١).\nالشبهة الثانية: أنه لا يجوز أن تكون أفعالنا خلقًا للَّه تعالى؛ لأنه لو كان الخالق لها لم يصح أمره بها ونهيه عن بعضها، وإثابته على الحسن والجميل منها، وذمه وعقابه على القبيح من جملتها (^٢).\nولا تخلو أفعال العباد من ثلاثة أوجه: إما كلها من اللَّه ولا فعل لهم فلم يستحقوا ثوابًا ولا عقابًا ولا مدحًا ولا ذمًا، أو تكون منهم ومن اللَّه، فيجب المدح والذم لهم جميعًا، أو منهم فقط فكان لهم الثواب والعقاب والمدح والذم (^٣).\nقال القاضي عبد الجبار المعتزلي: \"لو كان تعالى هو الخالق لفعلهم لوجب أن لا يستحقوا الذم على قبيحه، والمدح على حَسَنه؛ لأن استحقاق الذم والمدح على فعل الغير لا يصح\" (^٤).\nالرد عليهم:\n١ - يقال لهم: لِمَ أنكرتم أن لا يكون اللَّه تعالى آمرًا لأحدٍ من خلقه بخلق شيء من الأفعال، ولا ناهيًا له عن ذلك، ولا مُثيبًا لأحد على أن خلق شيئًا، ولا معاقبًا له على ذلك؛ لأن الخلق مستحيل على العبد، وأن يكون إنما أمر بكتساب ما خلقه، ونهى عن ذلك، وأثاب وعاقب وذمَّ ومدح ووعد وتوعد، على أن اكتسب العبد ما نهى عنه وأمر به فقط؟ بل ما أنكرتم أن يكون إنما جعل هذه الأفعال علمًا على إثابة من أحب إثابتَه، وعِقاب من أحب عقابه فقط؟ (^٥).\nفما دام أن الثواب والعقاب يكون بحكم اللَّه تعالى، فلا منافاة بين خلق اللَّه تعالى لأفعال العباد وبين إثابتهم أو عقابهم عليها؛ فإن الإثابة والعقاب على الأفعال التي فعلوها لا على الخلق.\n٢ - أننا لا نقول: إن المدح والثواب، ولا الذم والعقاب يحصل بفعل الفاعل منا، حتى يوجب ذلك كونه خلقًا له واختراعًا، بل نقول: إن ذلك يحصل بحكم اللَّه تعالى، ويجب ويستحق بحكمه لا بأن يوجب الواجب فِعلَ\n_________\n(^١) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص ١٣٤) باختصار.\n(^٢) انظر: تمهيد الأوائل للباقلاني (ص ٣٠٧).\n(^٣) انظر: المنية والأمل لابن المرتضي (ص ٥٥) تحقيق: عصام الدين محمد علي الناشر: دار المعرفة الجامعية.\n(^٤) انظر: المغني في أبواب العدل والتوحيد للقاضي عبد الجبار المعتزلي (٨/ ١٩٣).\n(^٥) انظر: تمهيد الأوائل للباقلاني (ص ٣٠٧).","vol":"1","page":274},{"text":"فعلٍ أوجبه عليه، ألا ترى بالإجماع منا ومنكم ومن جميع المسلمين: أن الدية تجب على العاقلة بقتل غيرها خطأ، وإن لم تفعل العاقلة شيئًا يستحق به إيجاب ذلك عليها، وإن ذلك الذي فعلته ليس خَلقًا لها، بل هو خَلق لغيرها، وهو اللَّه تعالى عند المسلمين، وخَلق للقاتل على زعمكم، فصح أن الوجوب حصل بإيجاب اللَّه تعالى وحُكمه، لا بخَلق العاقلة وفعلها، وكذلك جميع الأحكام في الدنيا والآخرة، إنما تجب وتستحق بإيجاب اللَّه تعالى وإرادته، لا بكونها خلقًا للفاعل، ومثل ذلك: الأكل في الصيام ناسيًا فعل العبد، كما هو فعلٌ له عند تعمده، لكن اللَّه تعالى حكم بأن أحدهما مبطل ومفطر، ويذم ويعاقب عليه، والآخر بالضد من ذلك، وإن كان الجميع فعلا للعبد؛ فصح أن ذلك إنما يكون بحكم اللَّه تعالى، لا بكونه خلق للفاعل، فصح ما قُلناه وبَطَل ما توهموه (^١).\n٣ - أنهم بنوا قولهم ذلك ردًا على الجبرية الذين قالوا: أن العباد مجبورون على ما يكون منهم من أفعال من خير أو شر، وكلا القولين باطلان.\nفأفعال العباد هي خلقٌ للَّه وكسبٌ للعباد، وهي بمنزلة الأسباب للمسببات، والقدرة المخلوقة هي سبب وواسطة في خلق اللَّه -﷾- الفعل بهذه القدرة، كما خلق النبات بالماء وكما خلق الغيث بالسحاب، وكما خلق جميع المسببات والمخلوقات بوسائط وأسباب فهذا حق وهذا شأن جميع الأسباب والمسببات. وليس إضافة التأثير بهذا التفسير إلى قدرة العبد شركا وإلا فيكون إثبات جميع الأسباب شركا. وقد قال الحكيم الخبير: ﴿فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ٥٧]. ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: ٦٠] وقال تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [التوبة: ١٤]. فبين أنه المعذب، وأن أيدينا أسباب وآلات وأوساط وأدوات في وصول العذاب إليهم (^٢).\nفالعباد لهم مشيئة وإرادة وقُدرة، ولكنها تحت مشيئة اللَّه تعالى وإردته وقدرته. قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾ [التكوير: ٢٩] وقدرة العبد وإرادته واختياره وفعله حقيقة لا مجاز، وهذا يدل على أن الفعل غير المفعول، فحركاتهم واعتقاداتهم أفعال لهم حقيقة، وهي مفعولة للَّه سبحانه مخلوقة له حقيقة، والذي قام بالرب ﷿ علمه وقدرته ومشيئته وتكوينه، والذي قام بهم هو فعلهم وكسبهم وحركاتهم\n_________\n(^١) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص ١٤٨ - ١٤٩).\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٣٨٩ - ٣٩٠).","vol":"1","page":275},{"text":"وسكناتهم، الذي شاءهه منهم وخلقها لهم، ومشيئتهم وفعلهم بعد مشيئته تعالى، فما يشاؤن إلا أن يشاء اللَّه، وما يفعلون إلا أن يشاء اللَّه (^١).\nوكما أنا فارقنا مجوس الأمة بإثبات أنه تعالى خالق فارقنا الجبرية بإثبات أن العبد كاسب فاعل صانع عامل، والجبر المعقول الذي أنكره سلف الأمة وعلماء السنة هو أن يكون الفعل صادرا على الشيء من غير إرادة ولا مشيئة ولا اختيار، مثل حركة الأشجار بهبوب الرياح وحركة المحموم والمفلوج والمرتعش، وتنقسم أفعال العبد إلى قسمين: اختياري واضطراري، واختص المختار منها بإثبات الأمر والنهي عليه (^٢).\n٤ - وأما قولهم: \"أو تكون الأفعال من الخلق ومن اللَّه، فيجب المدح والذم لهم جميعا\". فباطل؛ فهذا هو عين الإشراك والتشبيه في حقيقة المعنى وهو الاختراع تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا، وأما نحن فلا يلزمنا إيجاب الشركة للَّه تعالى فيها قلنا لأن الإشراك لا يجب بين المشتركين إلا باتفاقها فيها اشتركا فيه، وبرهان ذلك أن أموالنا ملك لنا وملك للَّه ﷿ بإجماع منا ومنهم وليس ذلك بموجب أن تكون شركاؤه فيها لاختلاف جهات الملك لأن اللَّه تعالى إنما هو مالك لها لأنها مخلوقة له تعالى وهو مصرفنا فيها وناقلها عنا وناقلنا عنها كيف شاء اللَّه تعالى وهي ملكنا لأنها كسب وملزمون إحكامها ومباح لنا التصرف فيها بالوجوه التي أباحها اللَّه تعالى لنا وأيضًا فنحن عالمون بأن محمدا رسول اللَّه واللَّه تعالى عالم بذلك وليس ذلك موجبا لأن نكون شركاءه في ذلك العلم لاختلاف الأمر في ذلك لأن علمنا عرض محمول فينا وهو غيرنا وعلم اللَّه تعالى ليس هو غيره ومثل هذا كثير جدا لا يحصى في دهر طويل بل لا يحصيه مفصلا إلا اللَّه وحده لا شريك له. فكيف لم يجب الاشتراك البتة بين اللَّه تعالى وبينا عندهم في هذه الوجوه كلها ووجب أن يكون شركاؤه في شيء ليس للاشتراك البتة فيه مدخل وهو خلقه تعالى لأفعال لنا هو فاعل لها بمعني مخترع لها ونحن فاعلون لها بمعنى ظهورها محمولة فينا وهذا خلاف فعل اللَّه تعالى لها وقد قال بعض أصحابنا بأن الأفعال للَّه تعالى من جهة الخلق وهي لنا من جهة الكسب (^٣).\n_________\n(^١) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص ٥٢) باختصار وتصرف.\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٣٩٣ - ٣٩٤) باختصار وتصرف.\n(^٣) انظر: الفصل لابن حزم (٣/ ٥٠ - ٥١) بتصرف.","vol":"1","page":276},{"text":"الشبهة الثالثة: قالوا: \"وجدنا أفعالنا واقعة على حسب قصدنا، فوجب أن تكون خلقًا لنا، وفعلًا لنا؛ قالوا: وبيان ذلك؛ أن الواحد منا إذا أراد أن يقوم قام، وإذا أراد أن يقعد قعد، وإذا أراد أن يتحرك تحرك، وإذا أراد أن يسكن سكن، وغير ذلك. فإذا حصلت أفعاله على حسب قصده ومقتضى إرادته، دل على أن أفعاله خلق له وفعل له\" (^١).\nوقالوا: \"إن العلم بوقوع تصرفنا بحسب دواعينا وقصودنا وغير ذلك من أحوالنا حاصل على وجه لا يمكن دفعه عن النفس، ومعلوم استمرار ذلك، فكل ما نقض هذه الجملة يجب بطلانه\" (^٢).\nوقال القاضي عبد الجبار المعتزلي: \"أن هذه التصرفات يجب وقوعها بحسب قصودنا ودواعينا، ويجب انتفاؤها بحسب كراهتنا وصرفنا، مع سلامة الأحوال؛ إما محققًا أو مقدرًا، فلولا أنها محتاجة إلينا ومتعلقة بنا؛ وإلا لما وجب ذلك فيها\" (^٣).\nالرد عليهم: إن هذه الشبهة باطلة، وبيان ذلك من وجوه، منها:\n١ - قولكم \"إن أفعال العباد تحصل بحسب قصودهم. . \" غير صحيح؛ فإنا نرى من يريد شيئًا ويقصده، ولا يحصل له ما يريد ولا ما يقصد، فإنه ربما أراد أن ينطق بصواب فيخطئ، وربما أراد أكلا لقوة وصحة، فيضعف ويمرض؛ وربما ابتاع سلعة ليربح فيخسر، وربما أراد القيام فيعرض له ما يمنعه منه إلى غير ذلك، فبطل ما ذكرتموه، وصح أن فعله خلق لغيره يجري على حسب مشيئة الخالق تعالى، وإنما يظهر كسبه لذلك الفعل بعد تقدم المشيئة والخلق من الخالق (^٤).\n٢ - أن وقوع الكسب من الخلق على حسب القصد منهم، لا يدل على أنه خلق لهم واختراع، ألا ترى أن مَشيَ الفرس والدابة يحصل على قصد الراكب وإرادته من عدو وتقريب واستطراف ووقوف إلى غير ذلك. ولا يقول عاقل: إن الراكب خلق جري الفرس ولا سرعتها ولا غير ذلك من أفعالها، فبطل أن يكون حصول الفعل على قصد الفاعل يدل على أنه خلقه، وكذلك السفن يحصل سيرها وتوجهها في السير من يمين إلى شان على حسب قصد الملاح، ولا يدل ذلك على أن الملاح خلق سير السفن ولا توجهها، فإن كابروا الحقائق.\n_________\n(^١) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص ١٤٧) وتمهيد الأوائل له (ص ٣٠٧).\n(^٢) انظر: المجموع في المحيط بالتكليف من كلان القاضي عبد الجبار المعتزلي جمع أبي محمد الحسن بن أحمد بن متوية النجراني (ص ٣٥٧).\n(^٣) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٣٣٦).\n(^٤) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص ١٤٧).","vol":"1","page":277},{"text":"وقالوا: نقول إن ذلك خلقه الملاح والفارس، فقد خرجوا عن الدين وسووا بين الخالق والعباد وأن قدرة كل واحد منها تتعلق بمقدورات، وهذا كفر صراح، وإن قالوا: حركات السفن تقع على حسب قصد الملاح وليس بخلق له، قلنا: فكذلك أفعال أحدنا قد تقع ولا نقول: إنها تقع في كل حال على حسب قصده، ولا يدل ذلك على أن خلقها فاخترعها يؤكد هذا أيضًا أن نمو الزرع يحصل على حسب قصد الزارع وقيامه عليه بسقيه وغير ذلك، ولا يقول أحد أن نمو الزرع خلقه الزارع، ولا أنه خلق في الحبة أضعاف عددها، وكذلك ما حصل فيه النمو من الفسيل والتين وغير ذلك، وإن كان حاصلا على حسب إرادة القائم عليه وقصده؛ وكذلك فيما يحصل من الواحد منا إذا أراد اللَّه تعالى حصوله على حسب قصده لا يدل على أنه هو خلقه، بل الخالق له هو اللَّه تعالى (^١).\nالشبهة الرابعة: وهي أن القول بأن العباد خلقوا أفعالهم فيه نفي الظلم والجَور عن اللَّه تعالى، وذلك من وجهين:\nالأول: أنه لا يجوز أن يكون اللَّه خالق الظلم والجور والكذب؛ لأن من فعل الظلم كان ظالمًا، ومن فعل الجور كان جائرًا، ومن فعل الكذب كان كاذبًا، واللَّه تعالى يتنزه عن جميع ذلك، فصح أن هذه الأشياء ليست بفعلٍ له، ولا خلق له (^٢).\nقال القاضي عبد الجبار المعتزلي: \"وأحد ما يدل على أنه تعالى لا يجوز أن يكون خالقًا الأفعال العباد؛ هو أن في أفعال العباد ما هو ظلم وجور، فلو كان تعالى خالقًا لها؛ لوجب أن يكون ظالمًا جائرة تعالى اللَّه عن ذلك علوًا كبيرًا\" (^٣).\nالثاني: تعذيب المكلفين على ذنوبهم كيف تستقيم الحكمة فيه على قولكم بأن اللَّه تعالى خلقها فيهم؟! فأين العدل في تعذيبهم على ما هو فاعله وخالقه فيهم؟! (^٤).\nالرد عليهم:\n١ - أما كون الفعل قبيحا من فاعله فلا يقتضي أن يكون قبيحا من خالقه، كما أن كونه أكلًا وشُربًا لفاعله لا يقتضي أن يكون كذلك لخالقه؛ لأن الخالق خلقه في غيره لم يقم بذاته، فالمتصف به من قام به الفعل لا من خلقه\n_________\n(^١) انظر: نفس المصدر للباقلاني (ص ١٤٨) باختصار وتصرف.\n(^٢) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص ١٥٠) وتمهيد الأوائل له (ص ٣٠٧).\n(^٣) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٣٤٥).\n(^٤) انظر: مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم (ص ٢٤١) وشرح الطحاوية لابن أبي العز (٢/ ٦٤٥).","vol":"1","page":278},{"text":"في غيره، كما أنه إذا خلق لغيره لونا وريحا وحركة وقدرة وعلما كان ذلك الغير هو المتصف بذلك اللون والريح والحركة والقدرة والعلم، فهو المتحرك بتلك الحركة، والمتلون بذلك اللون، والعالم بذلك العلم، والقادر بتلك القدرة، فكذلك إذا خلق في غيره كلاما أو صلاة أو صياما أو طوافا كان ذلك الغير هو المتكلم بذلك الكلام، وهو المصلي، وهو الصائم، وهو الطائف وكذلك إذا خلق في غيره رائحة خبيثة منتنة كان هو الخبيث المنتن، ولم يكن الرب تعالى موصوفا بما خلقه في غيره، وإذا خلق الإنسان هلوعًا جزوعًا - كما أخبر تعالى بقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)﴾ [المعارج]، لم يكن هو سبحانه لا هلوعًا ولا جزوعًا ولا منوعًا، كما تزعم القدرية أنه إذا جعل الإنسان ظالما كاذبا كان هو ظالما كاذبا! تعالى عن ذلك.\nوهذا يدل على قول جماهير المثبتين للقدر القائلين: بأنه خالق أفعال العباد، فإنهم يقولون: إن اللَّه تعالى خالق العبد وجميع ما يقوم به من إرادته وقدرته وحركاته وغير ذلك (^١).\n٢ - أن قولهم \"إن في أفعال العباد ما هو ظلم وجور فلو كانت خالقًا للَّه لنسبت إليه\" غير صحيح؛ لأن كون الباري تعالى خالقًا لا يوجب أن يتصف بما خلق من الظلم والجور والمعصية وغيرها؛ ألا ترى أن الأسود صفة لمن قام به السواد، ولا يكون صفة للَّه تعالى، وإن كان تعالى هو خالق السواد، فكذلك الظلم والجور وغيرها كلها صفات لمن حل به الجور والظلم ولا يوجب ذلك وصف خالقها بها (^٢).\n٣ - أن اللَّه تعالى خلق أفعال عباده، فإنها من جملة الأشياء، ومن المخلوقات ما هو مضر لبعض الناس، ومن ذلك الأفعال التي هي ظلم من فاعلها وإن لم تكن ظلمًا من خالقها، كما أنه إذا خلق فعل العبد الذي هو صوم لم يكن هو صائمًا، وإذا خلق فعله الذي هو طواف لم يكن هو طائفًا، وإذا خلق فعله الذي هو ركوع وسجود لم يكن هو راكعًا ولا ساجدًا، وإذا خلق جوعه وعطشه لم يكن جائعًا ولا عطشانًا؛ فاللَّه تعالى إذا خلق في محلٍّ صفةً أو فعلًا لم يتصف هو بتلك الصفة ولا ذلك الفعل، إذ لو كان كذلك لاتصف بكل ما خلقه من الأعراض (^٣).\n٤ - أن اللَّه تعالى خلق الظلم ظلمًا للظالم به، وخلق الجور جورًا للجائر به، وخلق الكذب كذبًا للكاذب به، كما أنه خلق الظلمة ظُلمةً للمظلم بها، وخلق الضوء ضوءً للمستضيء به، فكما أنه تعالى خلق الظلمة لليل،\n_________\n(^١) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥).\n(^٢) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص ١٤٩) بتصرف.\n(^٣) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (١/ ٤٥٦).","vol":"1","page":279},{"text":"والضياء النهار، ولا يوجب ذلك كونه ظلمة ولا ضياء، فكذلك خلق الطاعة طاعةً للطائع بها، والكذب كذبًا للكاذب به، والجور جورًا للجائر به، ولا يوجب ذلك كونه جائرًا ولا ظالمًا ولا كاذبًا، فصح ما قلناه وبطل ما قالوه (^١).\n٥ - أن الظلم والكذب والجور إنما يكون كذلك إذا خالف الأمر، وهذا كله يصح الوصف به لمن فوقه آمرٌ أمره، وناهٍ نهاه، وهم الخلق، وأما الخالق فليس فوقه آمرٌ ولا ناهٍ، فلا يصح وصفه بشيء من هذا (^٢).\n٦ - أما قولهم: \"تعذيب المكلفين على ذنوبهم كيف تستقيم الحكمة فيه على قولكم بأن اللَّه تعالى خلقها فيهم؟! فأين العدل في تعذيبهم على ما هو فاعله وخالقه فيهم؟! \".\nفالرد عليهم هو: \"أن ما يُبتلى به العبد من الذنوب الوجودية، وإن كانت خلقًا للَّه تعالى فهي عقوبة له على ذنوب قبلها، فالذنب يكسب الذنب، ومن عقاب السيئة السيئة بعدها، فالذنوب كالأمراض التي يورث بعضها بعضًا. بقي أن يقال: فالكلام في الذنب الأول الجالب لما بعده من الذنوب. يقال: هو عقوبة أيضًا على عدم فعل ما خُلق له وفُطر عليه، فإن اللَّه ﷾ خلقه لعبادته وحده لا شريك له، وفطره على محبته وتأليهه والإنابة إليه، كما قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]. فلما لم يفعل ما خُلق له وفُطر عليه من محبة اللَّه وعبوديته عوقب على ذلك بأن زين له الشيطان ما يفعله من الشرك والمعاصي، فإنه صادف قلبًا خاليًا قابلًا للخير والشر، ولو كان فيه الخير الذي يمنع ضده لم يتمكن منه الشر قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤]، وقال إبليس لعنه اللَّه: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ [ص]، وقال تعالى: ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)﴾ [الحجر] والإخلاص خلوص القلب من تأله من سوى اللَّه وإرادته ومحبته، فخلص للَّه، فلم يتمكن الشيطان من إغوائه، وأما إذا صادفه فارغًا من ذلك تمكن منه بحسب فراغه وخُلُوِّه، فيكون جَعْلُهُ مذنبًا مسيئًا في هذا الحال عقوبةً له على عدم الإخلاص، وهو محض العدل.\n_________\n(^١) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص ١٥٠) بتصرف.\n(^٢) انظر: نفس المصدر للباقلاني (ص ١٥٠) بتصرف.","vol":"1","page":280},{"text":"فإن قالوا: فذلك العدم من خلَقَهُ فيه؟ قلنا: هذا سؤال فاسد. فإن العدم كاسمه لا يفتقر إلى التكوين والإحداث، فعدم الفعل ليس أمرًا وجوديًا حتى يضاف إلى الفاعل، بل هو شر محض، والشر ليس إلى الرب ﵎ (^١).\nالشبهة الخامسة: أنه لا يجوز أن يقال للجور والكذب هذا خلق اللَّه، بل يُعرَضُ عن ذلكَ ولا يُقال، فصحَّ أنه خَلقٌ لغيره (^٢).\nالرد عليهم:\n١ - أن هذا غير صحيح، لكن إن أردت الإطلاق في العموم فجائز أن نقول: يا خالق المخلوقات، ويا خالق الموجودات، ويا خالق كل شيء، ويا خالق الضر والنفع، أما من أراد الخصوص فقال: يا خالق الكذب والجور، فلا يجوز من طريق الأدب ومن طريق الإذن في ذلك، كما أنا نقول: يا خالق المخلوقات فيعم بذلك السموات والرص والشمس والقمر، والقردة، والخنازير، والكلاب، والجُعلان، وغير ذلك من سائر المخلوقات، فلا يجوز على الإنفراد أن تقول: يا خالق الأقذار والأنجاس، ونحو ذلك من طريق الأدب، وأيضًا لم يُؤذن لنا في ذلك، بل ندعوه بأسمائه الحُسنى كما أمر فقال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠] (^٣).\n٢ - أن قولكم ذلك هو نفس قول المجوس الذين زعموا أن خالق الشر إله آخر، فالمجوسية: الذين يجعلون للَّه شركاء في خلقه كما جعل الأولون له شركاء في عبادته. يقولون: خالق الخير، غير خالق الشر، ويقول من كان منهم في ملتنا: إن الذنوب الواقعة ليست واقعة بمشيئة اللَّه تعالى، وربما قالوا: ولا يعلمها أيضًا، ويقولون: إن جميع أفعال الحيوان واقع بغير قدرته ولا صنعه فيجحدون مشيئته النافذة وقدرته الشاملة؛ ولهذا قال ابن عباس: القدر نظام التوحيد فمن وحد اللَّه وآمن بالقدر تم توحيده ومن وحد اللَّه وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده (^٤).\n_________\n(^١) انظر: مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم (ص ٢٤١) بتصرف، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (١٤/ ٣٣١).\n(^٢) انظر: الإنصاف للباقلاني (ص ١٥٠).\n(^٣) انظر: المصدر السابق للباقلاني (ص ١٥١) بتصرف.\n(^٤) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (١/ ٤٥٦) بتصرف.","vol":"1","page":281},{"text":"الشبهة السادسة: قالوا: \"إذا كان اللَّه لم يزل عالمًا بكفر الكافرين، فما معنى إرسال الرسل إليهم؟ وما معني الاحتجاج عليهم؟ وما معنى تعريضهم لما قد علم أنهم لا يتعرضون له؟ هل يكون حكيمًا من دعا من يعلم أنه لا يستجيب له ومن لا يرجو إجابته؟ \" (^١).\nالرد عليهم: الجواب على هذه الشبهة من وجوه:\n١ - أن هذه الشبهة باطلة؛ لأن فيها اعتراضًا على اللَّه تعالى، بنفي علمه وحكمته، وهذا لا يقول به مسلم يشهد ألا إله إلا اللَّه ويشهد أن محمدًا رسول اللَّه (^٢).\n٢ - أن القدر يؤمَن به ولا يحتج به، فمن لم يؤمن بالقدر ضارع المجوس، ومن احتج به ضارع المشركين، ومن أقر بالأمر والقدر وطعن في عدل اللَّه وحكمته كان شبيها بإبليس؛ فإن اللَّه ذكر عنه أنه طعن في حكمته وعارضه برأيه وهواه وأنه قال: ﴿بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩] (^٣) والاعتراض على اللَّه تعالى بمثل تلك الشبهة: مضارعة للمجوس وتشبه بإبليس وطعن في حكمة اللَّه وعدله، تعالى اللَّه عن ذلك علوًا كبيرًا.\n٣ - من المعلوم أن اللَّه تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب لتصدق الرسل فيما أخبرت وتطاع فيما أمرت كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤] وقال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، والإيمان بالقدر من تمام ذلك. فمن أثبت القدر وجعل ذلك معارضا للأمر فقد أذهب الأصل، ومعلوم أن من أسقط الأمر والنهي الذي بعث اللَّه به رسله فهو كافر (^٤).\n٤ - أن الرسل صلوات اللَّه عليهم بعثوا بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها فأتباع الرسل أكمل الناس في ذلك (^٥)، ومما جاءت به الرسل الإيمان بالقضاء والقدر وأن اللَّه خالق كل شيء، وأن للعبد قدرة واختيارا لا تخرج عن قدرة اللَّه ومشيئته.\n_________\n(^١) انظر: الانتصار والرد على ابن الراوندي الملحد لأبي الحسين عبد الرحيم بن محمد الخياط المعتزلي (ص ١١٧).\n(^٢) انظر: النبوات لابن تيمية (٢/ ٩٥٦) وشفاء العليل لابن القيم (ص ٢١٨).\n(^٣) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ١١٤).\n(^٤) انظر: نفس المصدر (٨/ ١٠٦).\n(^٥) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٣/ ٨٤).","vol":"1","page":282},{"text":"فالإيمان بالقضاء والقدر عندهم من تمام التوحيد وشهادة أن لا إله إلا اللَّه، والقيام بالأمر والنهي موجب شهادة أن محمدًا رسول اللَّه. ومن لم يقر بالقضاء والقدر ويقوم بالأمر والنهي فقد كذب بالشهادتين وإن نطق بهما بلسانه (^١).\n٥ - يقال لهم: الموفقون المهديون آمنوا بقدر اللَّه وشرعه ولم يعارضوا أحدهما بالآخر بل صدر منهما الآخر عندهم وقرره فكان الأمر تفصيلا للقدر وكاشفا عنه وحاكما عليه والا أصل للأمر ومنفذ له وشاهد له ومصدق له فلولا القدر لما وجد الأمر ولا تحقق ولا قام على سَاقه، ولولا الأمر لما تميز القدر ولا تبينت مراتبه وتصاريفه فالقدر مظهر للأمر والأمر تفصيل له واللَّه سبحانه له الخلق والأمر فلا يكون إلا خالقا آمرا فأمره تصريف لقدره وقدره منفذ لأمره (^٢).\nوبهذا يتبين بطلان مذهب القدرية، وفساد استدلالهم، ومخالفتهم لما جاء به -ﷺ- وبُعدهم عنه.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم (ص ٨٨).\n(^٢) انظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم (٢/ ٥٦٦).","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-222>الفصل الثالث: شبه الجبرية في باب القدر، والرد عليهم</span>.\nوفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: شبه الجبرية النقلية في باب القدر، والرد عليهم.\nالمطلب الثاني: شبه الجبرية العقلية في باب القدر، والرد عليهم.\n* * *","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-223>المطلب الأول: شبه الجبرية النقلية في باب القدر، والرد عليهم </span>(^١).\nاستدل الجبرية لإثبات مذهبهم بعموم آيات من كتاب اللَّه تعالى وهي كما يلي:\nأولًا: الآيات الدالة على إثبات عموم خلق اللَّه تعالى لكل شيء، مثل:\nقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢] وقوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات: ٩٦].\nقالوا: وأفعال العباد خلقها اللَّه وحده، وما دام كذلك فهم مجبورون على أفعالهم المخلوقة، فلا قدرة لهم فيها ولا اختيار.\nثانيًا: الآيات الدالة على إثبات المشيئة والاختيار للَّه تعالى وحده، ونفي ذلك عن العباد، ومن ذلك:\nقول اللَّه تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨].\nوقوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠)﴾ [الإنسان: ٣٠].\nوقوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾ [التكوير: ٢٩]. قالوا: وهذا يدل على أنه لا مشيئة للمخلوق، وأنه مجبور على ما شاء اللَّه تعالى منه من أفعال، فلا إرادة له ولا مشيئة.\nالرد عليهم:\nأن هذه الآيات التي استد ليتم بها تثبت أن اللَّه خالق كل شي وخالق للعباد وأفعالهم، وأن مشيئته عامة لكل شيء لا تخرج عنها أي مشيئة لمخلوق، ومع ذلك فليس فيها نفي قدرة العبد واختياره ومشيئته، بل وردت كثير من الآيات التي تثبت للعبد قدرة واختيارا ومشيئة، منها: قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [فصلت: ٤٠] وغيرها، وكذلك أثبتت أنهم يحاسبون على أعمالهم التي عملوها بقدرتهم مشيئتهم واختيارهم ويجازون عليها، كما قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٤٠)﴾ [غافر] فكما أثبتم خلق اللَّه لكل شيء بتلك الآيات، فيلزمكم أن تثبتوا للعبد قدرة واختيارًا بالآيات الآخرى، وهذا هو الحق الذي لا محيد عنه.\nثالثًا: الآيات الدالة على أن اللَّه تعالى هو الهادي لمن يشاء وهو المضل لمن يشاء، ومنها:\n_________\n(^١) انظر: القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه لعبد الرحمن المحمود (ص ٣٣١).","vol":"1","page":285},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)﴾ [إبراهيم: ٤]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ [النحل: ٣٦]، وقوله: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (١٢٥)﴾ [الأنعام].\nقالوا: فإذا كانت الهداية والإضلال من اللَّه كما دلت عليه الآيات، فالناس إذن مجبورون على ما اختاره اللَّه لهم من ذلك وخلقهم عليه، لا مشيئة لهم في ذلك ولا اختيار.\nرابعًا: الآيات الدالة على الختم والطبع على قلوب العصاة، ومنها:\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٧)﴾ [البقرة]، وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٠٨)﴾ [النحل]، وقوله: ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥)﴾ [النساء].\nقالوا: فهذا يدل على أن اللَّه اختار لهم الختم والطبع وخلقه فيهم، فلا قدرة للمخلوق في دفع ذلك ولا اختيار له، فهو مجبور لا إرادة له فيه ولا مشيئة.\nالرد عليهم:\nأن الآيات لا تدل على مذهبكم، فليس الإنسان مجبورا، واللَّه تعالى يهدي من اتبع الهدى وآمن وعمل صالحًا كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧)﴾ [محمد]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزمر]، وقال: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ [المائدة].\nكذلك عاقب اللَّه من كفر وصد عن سبيله بإضلاله وإضلال عمله كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (١)﴾ [محمد].\nفالمهديُّ من خصه اللَّه بهدايته وشرح صدره لدينه وشريعته، والضال من جعل صدره ضيقًا حرجًا عن معرفته ومحبته، كأنما يتصاعد في السماء وليس ذلك في قدرته وأن ذلك عدل في عقوبته لمن لم يقدره حق قدره وجحد كمال ربوبيته وكفر بنعمته وآثر عبادة الشيطان على عبوديته فسد عليه باب توفيقه وهدايته وفتح عليه أبواب غيه وضلاله فضاق صدره وقسا قلبه وتعطلت من عبودية ربها جوارحه وامتلأت بالظلمة جوانحه","vol":"1","page":286},{"text":"والذنب له حيث أعرض عن الإيمان واستبدل به الكفر والفسوق والعصيان ورضي بموالاة الشيطان وهانت عليه معاداة الرحمن (^١). قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ [غافر: ٣٤] وقال: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥].\nفالطبع والختم والغشاوة لم يفعلها الرب سبحانه بعبده من أول وهلة حين أمره بالإيمان أو بينه له وإنما فعله بعد تكرار الدعوة منه سبحانه والتأكيد في البيان والإرشاد وتكرار الإعراض منهم والمبالغة في الكفر والعناد فحينئذ يطبع على قلوبهم ويختم عليها فلا تقبل الهدى بعد ذلك والإعراض والكفر الأول لم يكن مع ختم وطبع بل كان اختيارا فلما تكرر منهم صار طبيعة وسجية (^٢).\nخامسًا: الآيات التي فيها إثبات الفعل للَّه تعالى وحده، ونفيه عن العبد، مثل:\nقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧].\nوقوله: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨].\nقالوا: ففي الآية الأولى أثبت اللَّه تعالى أنه قتلهم وأثبت أنه هو الذي رماهم بنفسه، ونفى اللَّه ذلك عن الرسول -ﷺ- ومن معه من المؤمنين، فدل أن العبد مجبور لا فعل له ولا مشيئة ولا اختيار.\nوأما الآية الثانية فإذا كانت الحسنة والسيئة كلها من اللَّه فهذا دليل على أنه لا قدرة للعبد في ذلك وأنه مجبور على ما خلقه اللَّه فيه من حسنة أو سيئة.\nالرد عليهم:\nأما الآية الأولى: فهي دليل عليكم لا لكم؛ ولم يُرد به أن فعل العبد هو فعل اللَّه تعالى -كما تظنه طائفة من الغالطين- فإن ذلك لو كان صحيحا لكان ينبغي أن يقال لكل أحد حتى يقال للماشي: ما مشيت إذ مشيت ولكن اللَّه مشي ويقال للراكب: وما ركبت إذ ركبت ولكن اللَّه ركب ويقال للمتكلم: ما تكلمت إذ تكلمت ولكن اللَّه تكلم، ويقال مثل ذلك للآكل والشارب والصائم والمصلي ونحو ذلك، وطردُ ذلك: يستلزم أن يقال\n_________\n(^١) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص ١٠٨).\n(^٢) انظر: نفس المصدر لابن القيم (ص ٩١).","vol":"1","page":287},{"text":"للكافر: ما كفرت إذ كفرت ولكن اللَّه كفر، ويقال للكاذب: ما كذبت إذ كذبت ولكن اللَّه كذب، ومن قال مثل هذا فهو كافر ملحد خارج عن العقل والدين (^١).\nواللَّه تعالى أثبت لرسوله -ﷺ- رميًا بقوله: ﴿إِذْ رَمَيْتَ﴾ فعلم أن المثبت غير المنفي وذلك أن الرمي له ابتداء وانتهاء، فابتداؤه الحذف، وانتهاؤه الإصابة، وكل منهما يسمى رميا، فالمعنى حينئذ -واللَّه تعالى أعلم- وما أصبت إذ حذفت ولكن اللَّه أصاب، وإلا فطرد قولهم: وما صليت إذ صليت ولكن اللَّه صلى! ما صمت إذ صمت! وما زنيت إذ زنيت! وما سرقت إذ سرقت! وفساد هذا ظاهر (^٢).\nفمعناه: وما أوصلت إذ حذفت ولكن اللَّه أوصل المرمي؛ فإن النبي -ﷺ- كان قد رمي المشركين بقبضة من تراب وقال: (شاهت الوجوه) فأوصلها اللَّه إلى وجوه المشركين وعيونهم؛ وكانت قدرة النبي -ﷺ- عاجزة عن إيصالها إليهم والرمي له مبدأ وهو الحذف ومنتهى وهو الوصول؛ فأثبت اللَّه لنبيه المبدأ بقوله: ﴿إِذْ رَمَيْتَ﴾ ونفى عنه المنتهى وأثبته لنفسه بقوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ وإلا فلا يجوز أن يكون المثبت عين المنفي؛ فإن هذا تناقض (^٣).\nوأما الآية الثانية فالمراد بالحسنة النعم، وبالسيئة والمصائب.\nقال البغوي: \" ﴿حَسَنَةً﴾ أي خصب ورخص في السعر ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني: الجدب وغلاء الأسعار، وقيل: المراد بالحسنة الظفر والغنيمة يوم بدر، وبالسيئة القتل والهزيمة يوم أحد، ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد، ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ أي: الحسنة والسيئة كلها من عند اللَّه، قوله ﷿: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾ خير ونعمة ﴿فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ بلية أو أمرٍ تكرهه، ﴿فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ أي: بذنوبك\" (^٤).\nوليس المراد بالحسنة والسيئة الطاعة والمعصية، فلم يثبت هذا عن أحد من السلف، ولكن قد يقال: إنه مراد مع الأول باعتبار أن ما يهديه اللَّه إليه من الطاعة هو نعمة في حقه من اللَّه أصابته، وما يقع منه من المعصية هو سيئة أصابته، ونفسه التي عملت السيئة، وإذا كان الجزاء من نفسه فالعمل الذي أوجب الجزاء أولى أن\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢/ ٣٣١).\n(^٢) انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز (٢/ ٦٤٢).\n(^٣) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢/ ٣٧٥).\n(^٤) انظر: تفسير البغوي (٢/ ٢٥٢) باختصار.","vol":"1","page":288},{"text":"يكون من نفسه، فلا منافاة أن تكون سيئة العمل وسيئة الجزاء من نفسه، مع أن الجميع مقدر كما تقدم، وقد روي عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يقرأ: فمن نفسك وأنا قدرتها عليك (^١).\nفالخير كله من اللَّه والشر -كله من النفس فإن الشر- هو الذنوب وعقوبتها والذنوب من النفس وعقوباتها مترتبة عليها واللَّه هو الذي قدر ذلك وقضاه وكل من عنده قضاء وقدرا وإن كانت نفس العبد سببه بخلاف الخير والحسنات فإن سببها مجرد فضل اللَّه ومنه وتوفيقه كما تقدم تقريره ومنها أنه سبحانه لما رد قولهم أن الحسنة من اللَّه والسيئة من رسوله وأبطله بقوله: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ رفع وهم من توهم أن نفسه لا تأثير لها في السيئة ولا هي منها أصلا بقوله: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِك﴾ [النساء: ٧٩] وخاطبه بهذا تنبيها لغيره كما تقدم ومنها أنه قال في الرد عليهم: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ولم يقل من اللَّه لما جمع بين الحسنات والسيئات والحسنة مضافة إلى اللَّه من كل وجه والسيئة إنها تضاف إليه قضاء وقدرا وخلقا وأنه خالقها كما هو خالق الحسنة فلهذا قال: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ وهو سبحانه إنما خلقها لحكمة فلا تضاف إليه من جهة كونها سيئة بل من جهة ما تضمنته من الحكمة والعدل والحمد وتضاف إلى النفس كونها سيئة ولما ذكر الحسنة مفردة عن السيئة قال: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ ولم يقل من عند اللَّه فالخير منه وأنه موجب أسمائه وصفاته والشر الذي هو بالنسبة إلى العبد شر من عنده سبحانه فإنه مخلوق له عدلا منه وحكمة ثم قال: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ ولم يقل من عندك لأن النفس طبيعتها ومقتضاها ذلك فهو من نفسها والجميع من عند اللَّه فالسيئة من نفس الإنسان بلا ريب والحسنة من اللَّه بلا ريب وكلاهما من عنده سبحانه قضاء وقدرا وخلقا ففرق بين ما من اللَّه وبين ما من عنده والشر. لا يضاف إلى اللَّه إرادة ولا محبة ولا فعلا ولا وصفا ولا اسما فإنه لا يريد إلا الخير ولا يحب إلا الخير ولا يفعل شرا ولا يوصف به ولا يسمى باسمه (^٢).\nوبهذا يتبين فساد مذهب الجبرية، وبطلان استدلالهم بالآيات الكريمة، وأن جميع ذلك دليل عليهم وحجة عليهم لا لهم، فالعبد له قدرة واختيار وفعل وهو مع ذلك لا يخرج عن قدرة اللَّه تعالى ومشيئته، فاللَّه خالق، والعبد فاعل، وباللَّه التوفيق.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: الحسنة والسيئة لابن تيمية (ص ٢٤).\n(^٢) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص ١٦٦).","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-224>المطلب الثاني: شبه الجبرية العقلية في باب القدر، والرد عليهم</span>.\n<span data-type='title' id=toc-225>الشبهة الأولى:</span>\nقالوا: لما كان اللَّه تعالى فعالًا وكان لا يشبهه شيء من خلقه وجب ألا يكون أحد فعالًا غيره، ومعنى إضافة الفعل إلى الإنسان إنما هو كما تقول: مات زيد، وإنما أماته اللَّه تعالى، وقام البناء وإنما أقامه اللَّه تعالى (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-226>الرد عليهم:</span> يقال لهم احتجاجكم بهذه الشبهة باطل وذلك لما يلي:\n١ - أنه قد ثبت بالنص أن للإنسان أفعالًا وأعمالًا واختيارًا كما قال تعالى: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)﴾ [المائدة: ٧٩] فأثبت اللَّه لهم الفعل، وكما قال تعالى عن أهل الجنة: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ فعلمنا أن للإنسان اختيارًا لأن أهل الدنيا وأهل الجنة سواء في أن اللَّه تعالى خالق أعمال الجميع. وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] الآية؛ لأن الاختيار الذي هو فعل للَّه تعالى -وهو منفي عما سواه- هو غير الاختيار الذي أضافه إلى خلقه ووصفهم به؛ لأن الاختيار الذي توحد اللَّه به هو أنه يفعل ما شاء كيف شاء وإذا شاء وليست هذه صفة شيء من خلقه، وأما الاختيار الذي أضافه اللَّه تعالى إلى خلقه فهو ما خلق فيهم من الميل إلى الشيء والإيثار له على غيره فقط.\n٢ - أن الاشتراك في الأسماء لا يقع من أجله التشابه ألا ترى أنك تقول: اللَّه الحي، والإنسان حي، والإنسان حكيم كريم عليم، واللَّه تعالى حكيم كريم عليم، وليس هذا يوجب اشتباهًا بلا خلاف، وإنما يقع الاشتباه بالصفات الموجودة في الموصوفين، والفرق بين الفعل الواقع من اللَّه ﷿، والفعل الواقع منا هو: أن اللَّه تعالى اخترعه وجعله جسما أو عرضا أو حركة أو سكونا أو معرفة أو إرادة أو كراهية، وفعل ﷿ كل ذلك فينا بغير معاناة منه. وأما نحن فإنما كان فعلا لنا لأنه ﷿ خلقه فينا وخلق اختيارنا له وأظهره ﷿ فينا محمولا لاكتساب منفعة أو لدفع مضرة ولم نخترعه نحن (^٢).\n_________\n(^١) انظر: الفصل لابن حزم (٣/ ١٤).\n(^٢) انظر: نفس المصدر لابن حزم (٣/ ١٥ - ١٦) باختصار.","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-227>الشبهة الثانية:</span> قولهم: أنه يترتب على القول بإثبات القدرة للعبد قصور قدرة اللَّه عن بعض المخلوقات ووجود شريك له في الخلق، واللَّه يقول: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢] الآية. ويقول تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات] (^١).\n<span data-type='title' id=toc-228>الرد عليهم:</span>\nيقال لهم: اعتقادكم هذا باطل فإنه لا يترتب على القول بأن تلعبد قدرة ومشيئة تحت قدرة اللَّه ومشيئته ما ذكرتم من قصور قدرة اللَّه عن بعض المخلوقات ووجود الشريك إلا إذا قيل بأن العبد مستقل بقدرته ومشيئته.\nكما أن استدلالكم بهذه الآيات على هذا الاعتقاد باطل؛ فإنها لا تدل على ما زعمتموه؛ إذ أنها لا تنافي وجود قدرة للعبد تحت قدرة اللَّه يفعل بها، فتكون أعماله فعلا له مخلوقة للَّه.\n\n<span data-type='title' id=toc-229>الشبهة الثالثة:</span>\nقالوا: إن اللَّه علم وأراد أزلًا وجُودَ أفعال العباد، وتعلقت قدرته بوجودها فيما لا يزال، فما وقع من أفعال العباد فهو بقضاء اللَّه وقُدرته، والعباد مجبورون عليها (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-230>الرد عليهم:</span>\nأن تعلُّقَ علم اللَّه وإرادته بأفعال العباد لا يجعلهم مجبورين في أفعالهم؛ لأن اللَّه علم أزلًا بأفعال العباد، وبأن العبد يختارها، ليس سالبًا لاختيار العبد، وإنها محقق لاختياره، وهذا معلوم عند كافة العقلاء، كما أن تعلق قدرته ﷾ بوجودها لا يُنافي أن تكون أفعال العباد واقعة بقدرتهم وأنهم الفاعلون لها (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مجلة البحوث الإسلامية. الناشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض (٣٤/ ٢٣٢).\n(^٢) انظر: القضاء والقدر لعبد الرحمن المحمود (ص ٣٣١).\n(^٣) انظر: نفس المصدر لعبد الرحمن المحمود (ص ٣٥٤).","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-231>الفصل الرابع: شبه الأشاعرة في باب القدر، والرد عليها</span>.\n<span data-type='title' id=toc-232>الشبهة الأولى:</span>\nأنه لا خالق إلا اللَّه، وأن أعمال العباد مخلوقة للَّه مقدرة، كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات]، وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئًا، وهم يخلقون (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-233>الرد عليهم:</span>\n١ - أن الآية الكريمة معناها أن اللَّه خلق الإنسان وخلق الأصنام التي صنعوها ونحوتدها بدليل أن \"ما\" في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَعْمَلُون﴾ ليست مصدرية، وإنما موصولة بمعنى \"الذي\" أي والذي تنحتونه، ومن جعلها مصدرية فقد غلط (^٢).\n٢ - أنه لو كانت الآية كما زعمتم لم يكن فيها دليل على ما يوجب ذمهم على ذلك ونهيهم عنه، فلو أريد واللَّه خلقكم وعملكم الذي هو الكفر وغيره، لم يكن في ذلك ما يناسب ذمهم، ولم يكن في بيان خلق اللَّه تعالى لأفعال عباده ما يوجب ذمهم على الشرك (^٣).\n٣ - أن ذلك كان من إبراهيم ﵇ توبيخًا لهم على عبادة الأوثان والأصنام التي نحتوها، كما قال تعالى عنه في آية أخرى: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ [العنكبوت: ١٧] ولهذا استفهم استفهام منكر فقال: ﴿. . . قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات] أي: وخلق ما تنحتون، فكيف يجوز أن تعبدوا ما تصنعونه بأيديكم وتدعون رب العالمين؟! (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-234>الشبهة الثانية:</span>\nأن إثبات تأثير قدرة العبد الحادثة في الفعل يستلزم إثبات خالق مع اللَّه، وذلك لأمرين:\nالأول: لو كان العبد مُحدِثًا الأفعال نفسه للزم وجود خالق غير اللَّه، ووجود خالق غير اللَّه محال، ويلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم.\nالثاني: لو كان العبد موجد لفعل نفسه ومحدثًا له لكان عالمًا به، واللازم ممتنع فالملزوم ممتنع (^٥).\n_________\n(^١) انظر: الإبانة عن أصول الديانة لأبي الحسن الأشعري (ص ٢٣).\n(^٢) انظر: المسائل والأجوبة لابن تيمية (ص ١١٤) والفوائد لابن القيم (١/ ١٤٣) الناشر: دار الكتاب العربي بيروت.\n(^٣) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٣/ ٣٣٧).\n(^٤) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١١/ ٦٨١).\n(^٥) انظر: أبكار الأفكار للآمدي (٢/ ٤٠٠) باختصار.","vol":"1","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-235>الرد عليهم:</span>\n١ - أن إثباتهم قدرة للعبد غير مؤثرة باطل؛ فإنه إذا تبين أن اللَّه قد خلق العبد وخلق صفاته التي بها يقع الفعل من القدرة والإرادة وهما من أسباب العمل، وخلق أيضًا عمله على وفق سنته من تأثير الأسباب في مسبباتها فلا حرج بعد ذلك، ولا يلزم أن تكون الأسباب هي الخالقة للفعل.\n٢ - أن التأثير إذا فسر بوجود شرط الحادث أو سبب يتوقف حدوث الحادث به على سبب آخر، وانتفاء موانع -وكل ذلك بخلق اللَّه تعالى- فهذا حق، وتأثير قدرة العبد في مقدورها ثابت بهذا الاعتبار، وإن فسر التأثير بأن المؤثر مستقل بالأثر من غير مشارك معاون ولا معاون مانع، فليس شيء من المخلوقات مؤثرا، بل اللَّه وحده خالق كل شيء لا شريك له ولا ند له، فيما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن. . . فإذا عرف ما في لفظ \"التأثير من الإجمال والاشتراك ارتفعت الشبهة، وعرف العدل المتوسط بين الطائفتين (^١).\n٣ - التأثير اسم مشترك، قد يراد بالتأثير الانفراد بالابتداع والتوحيد بالاختراع فإن أريد بتأثير قدرة العبد هذه القدرة فحاشا للَّه لم يقله سني، وإنما هو المعزو إلى أهل الضلال، وإن أريد بالتأثير نوع معاونة إما في صفة من صفات الفعل أو في وجه من وجوهه -كما قاله كثير من متكلمي أهل الإثبات- فهو أيضًا باطل بما به بطل التأثير في ذات الفعل؛ إذ لا فرق بين إضافة الانفراد بالتأثير إلى غير اللَّه سبحانه في ذرة أو فيل، وهل هو إلا شرك دون شرك وإن كان قائل هذه المقالة ما نحا إلا نحو الحق. وإن أريد بالتأثير أن خروج الفعل من العدم إلى الوجود كان يتوسط القدرة المحدثة، بمعنى أن القدرة المخلوقة هي سبب وواسطة في خلق اللَّه ﷾ الفعل بهذه القدرة، كما خلق النبات بالماء، وكما خلق الغيث بالسحاب، وكما خلق جميع المسببات والمخلوقات بوسائط وأسباب، فهذا التفسير إلى قدرة العبد شركا، وإلا فيكون إثبات جميع الأسباب شركًا، وقد قال الحكيم الخبير: ﴿فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ٥٧]. ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: ٦٠].\nوقال تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [التوبة: ١٤]. فبين أنه المعذِّب، وأن أيدينا أسباب وآلات وأوساط وأدوات في وصول العذاب إليهم (^٢).\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ١٣٤ - ١٣٥) باختصار.\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٣٨٩ - ٣٩٠).","vol":"1","page":293},{"text":"٤ - أن الذي عليه السلف وأتباعهم وأئمة أهل السنة وجمهور أهل الإسلام المثبتون للقدر، المخالفون للمعتزلة: إثبات الأسباب، وأن قدرة العبد مع فعله لها تأثير كتأثير سائر الأسباب في مسبباتها، واللَّه تعالى خلق الأسباب والمسببات، والأسباب ليست مستقلة بالمسببات، بل لا بد لها من أسباب أخر تعاونها، ولها مع ذلك أضداد تمانعها، والسبب لا يكون حتى يخلق اللَّه جميع أسبابه، ويدفع عنه أضداده المعارضة له، وهو سبحانه يخلق جميع ذلك بمشيئته وقدرته كما يخلق سائر المخلوقات، فقدرة العبد سبب من الأسباب، وفعل العبد لا يكون بها وحدها، بل لا بد من الإرادة الجازمة مع القدرة، وإذا أريد بالقدرة القوة بالإنسان فلا بد من إزالة الموانع كإزالة القيد والحبس ونحو ذلك، والصاد عن السبيل كالعدُوِّ وغيره (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-236>الشبهة الثالثة:</span>\nأنه لا يجوز أن يحدث الفعل على حقيقته إلا من محدث أحدثه وقصد إلى فعله، ذلك أنا وجدنا الكفر قبيحًا فاسدًا باطلًا متناقضًا، ووجدنا الإيمان حسنًا متعبًا مؤلمًا، ووجدنا الكافر يقصد إلى أن يكون الكفر حسنًا حقًا فيكون خلاف قصده، ووجدنا الإيمان لو شاء المؤمن أن لا يكون متعبًا مؤلمًا لم يكن ذلك كائنًا على حسب مشيته وإرادته، ولن يجوز أن يكون محدث الكفر الكافر الذي يريده حسنًا صوابًا حقًا على خلاف ذلك، وكذلك المؤمن الذي لو جهد أن يقع الإيمان خلاف ما وقع من إيلامه وإتعابه لم يكن إلى ذلك سبيل، وإذا لم يجز ذلك فقد وجب أن يكون محدث ذلك هو اللَّه تعالى رب العالمين القاصد إلى ذلك (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-237>الرد عليهم:</span>\n١ - أن اللَّه تعالى خلق العبد وأفعاله، والعبد فاعل تفعله حقيقة، وقد أثبت المشيئة للعبد في آيات كثيرة، وأثبت له قدرة واختيارًا وهي لا تخرج عن مشيئة اللَّه وقدرته، ونسب اللَّه الفعل للعبد فيما يأتيه من إيمان أو كُفر، والعبد يُسمَّى مؤمنًا بإيمانه هو وفعله للإيمان بنفسه، والكافر كذلك يُسمى كافرًا بكفره وفعله للكفر بنفسه، كما قال تعالى عن المؤمن: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ [الحجرات: ١٥] وقال: ﴿هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٤] وقال عن الكفر: ﴿فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾ [فاطر: ٣٩].\n٢ - من المسلم به أنه لا دخل لقدرة العبد في خلاف شيء قدَّره اللَّه وقضاه كونًا، فالخلق كلهم لا يخرجون عن ذلك أبدًا، أما ما قدره اللَّه وقضاه دينًا وشرعًا، فقد يفعله العبد وقد يخالفه بقدرته اختياره\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٤٨٧ - ٤٨٨).\n(^٢) انظر: اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع للأشعري (ص ٧١ - ٧٢) باختصار.","vol":"1","page":294},{"text":"ومشيئته، وقد يكون العبد سببًا في إيمان غيره بتحسين الإيمان له وتزيينه وبيان حلاوته وما يحصل في القلب والبدن من لذة وسعادة نتيجة لذلك، وقد يكون للعبد أيضًا سببًا في كفر غيره بتزيينه الكفر وتحسينه لهن وتقبيح الإيمان له وتنفيره عنه.\n٣ - أن اللذة والإتعاب والإيلام لا يوصف به الفعل أبدًا، فسبب اللذة إحساس الملائم، وسبب الألم إحساس المنافي، ليس اللذة والألم نفس الإحساس والإدراك؛ وإنما هو نتيجته وثمرته ومقصوده (^١).\n٤ - أنّ الأشعري المنكر للحسن والقبح العقلي أقر هنا بقبح الكفر وحسن الإيمان عقلًا، مع أنه لا يقول بالحسن والقبح العقليّين، لأنهما عنده لا يُعلمان إلا بالشرع فقط (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-238>الشبهة الرابعة:</span>\nأن الدليل على خلق اللَّه حركة الاضطرار قائمٌ في خلق حركة الاكتساب، فكما أن حركة الاضطرار إن كان الذي يدل على أن اللَّه خلقها حدوثُها فكذلك القصة في حركة الاكتساب، وكذلك الذي يدل على أن خلقها حاجتها إلى زمان ومكان فكذلك قصة حركة الاكتساب، فوجب خلق حركة الاكتساب بمثل ما وجب به خلق حركة الاضطرار (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-239>الرد عليهم:</span>\n١ - أن الانسان يجد من نفسه تفرقة بين الحركة الاضطرارية والحركة الاختيارية، وليست التفرقة واقعة بالنسبة إلى الحركتين من حيث هما ذاتان أو من حيث هما موجودان ولا غير ذلك، بل التفرقة إنما هي راجعة إلى كون إحداهما مقدورة مرادة والأخرى ليست مقدورة ولا مرادة، وإذا لم تكن التفرقة إلا لتعلق القدرة بإحداهما دون الأخرى فلا يخلو: إما أن يكون لتعلق القدرة تأثير أو ليس لها تأثير، لا جائز أن يقال بأنه لا تأثير لها، وإلا لما حصلت التفرقة؛ إذ لا فرق بين انتفاء التعلق وبين ثبوته مع انتفاء التأثير فيما يرجع إلى التفرقة فتعين القول بالتأثير (^٤).\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٠/ ١٤٠).\n(^٢) انظر: الإرشاد للجويني (ص ٢٥٨) والمحصل للرازي (ص ٢٠٢) وشرح المواقف للجرجاني (٨/ ١٨١ - ١٨٢).\n(^٣) انظر: اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع للأشعري (ص ٧٤ - ٧٥) باختصار.\n(^٤) انظر: غاية المرام في علم الكلام للآمدي (ص ٢١٩ - ٢٢٠).","vol":"1","page":295},{"text":"٢ - أن الثواب والعقاب والمدح والذم إنما هو مرتب على عمل العبد الاختياري دون الاضطراري، ولولا ذلك العمل الاختياري الذي يفعله العبد بمشيئته واختياره وقدرته لما أُرسلت الرسل وأنزلت الكتب وشُرعت الشرائع وجاءت الأوامر والنواهي، ووجبت الموالاة والمعاداة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-240>الرد عليهم في مسألة الكسب:</span>\nأولًا: أنهم حاولوا التوسط بين الجبرية والمعتزلة، فحينما قالوا بالكسب ظنوا أنهم فروا من قول الجبرية، وزعموا أنهم بذلك يثبتون للعبد قدرة واختيارة، وحينما قالوا بعدم تأثير قدرة العبد الحادثة في الفعل ظنوا أنهم فروا من قول المعتزلة، وأنهم بذلك أثبتوا وحدانية اللَّه تعالى في أفعاله، فلا مؤثر إلا اللَّه وحده، ولا يوجد تأثير للأسباب في مسبباتها، وقولهم ذلك لا حقيقة له معقولة، بل يرجع إلى مذهب الجبرية (^٢).\nثانيًا: أن تفسيرهم الكسب بالاقتران مخالف للغة العرب واستعمال القرآن الكريم، فالكسب أصله في اللغة الجمع وهو طلب الرزق، يقال: كسبت شيئًا واكتسبته بمعنى وكسبت أهلي خيرا وكسبت الرجل مالًا فكسبه، وهذا مما جاء على فعلته ففعل، والكواسب الجوارح، وتكسب تكلف الكسب، والكسب قد وقع في القرآن على ثلاثة أوجه:\nأحدها: عقد القلب وعزمه كقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] أي بما عزمتم عليه وقصدتموه، وقال الزجاج: \"أي يؤاخذكم بعزمكم\" على أن لا تبروا وأن لا تتقوا وأن تعتلوا في ذلك بأنكم حلفتم وكأنه التفت إلى لفظ المؤاخذة وأنها تقتضي تعذيبا فجعل كسب قلوبهم عزمهم على ترك البر والتقوى لمكان اليمين والقول الأول أصح وهو قول جمهور أهل التفسير فإنه قابل به لغو اليمين وهو أن لا يقصد اليمين فكسب القلب المقابل للغو اليمين هو عقده وعزمه كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩] فتعقيد الإيمان هو كسب القلب.\nالثاني: كسب المال من التجارة قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] فالأول للتُّجار والثاني للزُّراع.\nالثالث: السعي والعمل كقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] وقوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ [يونس: ٥٢]: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الأنعام: ٧٠] فهذا كله\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٧/ ١٤٤) وشفاء العليل لابن القيم (ص ٣٥).\n(^٢) انظر: المواقف في علم الكلام (ص: ٤٢٨).","vol":"1","page":296},{"text":"للعمل (^١). فهو في اللغة بمعنى الجمع والطلب، يقال: كَسَبْتُ شيئًا واكتسبتُه بمعنى، وكسَّبتُ أهلي خيرًا وكسَّبتُ الرجل مالًا فكسبه (^٢).\nفظهر مما تقدم أن الكسب يرجع إلى ما يكسبه الإنسان من عمل القلب أو عمل الجوارح وهو المعبر عنه بالاجتراح والعمل، وظهر أن تفسير الأشعرية للكسب بالمقارنة قول لم يسبقوا إليه (^٣).\nثالثا: إذا قيل لهؤلاء: الكسب الذي أثبتموه لا تعقل حقيقته، فإذا قالوا: الكسب ما وجد في محل القدرة المحدثة مقارنًا لها من غير أن يكون للقدرة تأثير فيه، قيل لهم: فلا فرق بين هذا الكسب وبين سائر ما يحدث في غير محلها وغير مقارن لها؛ إذ اشتراك الشيئين في زمانها ومحلهما لا يوجب كون أحدهما له قدرة على الآخر، كاشتراك العرضين الحادثين في محل واحد في زمان واحد، بل قد يقال: ليس جعل الكسب قدرة والقدرة كسبًا بأولى من العكس إذا لم يكن إلا مجرد المقارنة في الزمان والمحل (^٤).\nرابعًا: أن بناء التكليف على هذه المقارنة غير معقول، وينتهي إلى القول بتكليف العاجز، فإنَّ فِعْل العبد كما يقارن القدرة الحادثة من الكاسب كذلك يقارن علمه وسمعه وبصره وغير ذلك من بقية الصفات، فأي مزية للقدرة إذا في تعلقها بالفعل؟ ولذا قال جمهور العقلاء إن كسب الأشعري من محالات الكلام، والعقلاء متفقون على عدم تكليف العاجز، والقرآن الكريم شاهدٌ بذلك: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا﴾ [البقرة: ٢٨٦] والاقتران ليس من عمل المكلف فليس في وسعه (^٥).\nخامسًا: أن كسب الأشعري لا حقيقة له، لأنهم فسروه بأنه عبارة عن اقتران المقدور بالقدرة الحادثة، وقالوا: الخلق هو المقدور بالقدرة القديمة. وما دام العبد ليس بفاعل، ولا له قدرة مؤثرة في الفعل فالزعم بأنه كاسب، وتسمية فعله كسبا لا حقيقة له، لأنه القائل بذلك لا يستطيع أن يوجد فرقا بين الفعل الذي نفاه عن العبد، والكسب الذي أثبته له.\n_________\n(^١) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص ١٢٠) باختصار.\n(^٢) انظر: القاموس المحيط للفيروزأبادي (ص: ١٦٧). مادة (كسب).\n(^٣) انظر: الشرح الجديد على جوهرة التوحيد لمحمد بن أحمد لعدوي (ص ٧٩) الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الباب الحلبي وأولاده بمصر. الطبعة الأولى ١٣٦٦ هـ.\n(^٤) انظر: الصفدية لابن تيمية (ص ١٥١ - ١٥٢).\n(^٥) انظر: الشرح الجديد لجوهرة التوحيد للعدوي (ص ٨٠).","vol":"1","page":297},{"text":"وقد أقر الرازي بأن الكسب الذي قاله به الأشاعرة لا يعقل فقال: \"وعند هذا التحقيق يظهر أن الكسب اسم بلا مسمى\" (^١).\nوصرح التفتازاني بذلك فقال: \"فإن الإنسان مضطر في صورة مختار كالقلم في يد الكاتب\" (^٢).\nواعترف الشعراني بأن الكسب الأشعري مُشكل وأنه من أدق المسائل وأغمضها، لكنه أحال لمعرفته إلى الكشف الصوفي فقال: \"اعلم يا أخي أن مسألة الكسب من أدق مسائل الأصول وأغمضها، ولا يزيل أشكالها إلّا الكشف\" (^٣).\nوقال اللقاني: \"مسألة الكسب وهي من غوامض مباحث الكلام حتى شرب بها المثل فقيل: أخفى من كسب الأشعري\" (^٤).\nسادسًا: أن الأشعرية قد تنازعوا في معنى قدرة العبد على الطاعة، كل منهم يقول قولا ينقض الآخر:\nفقال الأشعري: هي العرض المقارن للطاعة.\nوقال الجويني: هي سلامة الأسباب والآلات.\nوأورد على كلام الأشعري أنه يلزم من هذا تكليف العاجز؛ وأجيب عنه بأنه قادر بالقوة القريبة لما اتصف به من سلامة الآلات بناء على قول الأشعري: أن العرض لا يبقى زمانين.\nورُد ذلك بأن العرض يبقي زمانين، وعليه فلا مانع من تقدم القدرة على الطاعة عنها (^٥).\nولكن الإشكال ما زال باقيًا حيث خصصوا تقدم القدرة بالطاعة فقط وأخروجوا الكافر من ذلك، وكذلك ما زالت القدرة عندهم غير مؤثرة، فلذلك قالوا: \"وبالجملة فليس للعبد تأثير ما، فهو مجبورٌ باطنًا، مختارٌ ظاهرًا\" (^٦).\n_________\n(^١) انظر: محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين للرازي (ص ١٩٩).\n(^٢) انظر: شرح المقاصد لمسعود بن عمر التفتازاني (٤/ ٢٦٤).\n(^٣) انظر: اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر لعبد الوهاب بن أحمد الشعراني (ص ٥٦٢).\n(^٤) انظر: هداية المريد إلى جوهرة التوحيد لإبراهيم اللقاني (ص ٢٥١).\n(^٥) انظر: تحفة المريد للبيجوري (ص ١٦٩) باختصار وتصرف.\n(^٦) انظر: نفس المصدر للبيجوري (ص ١٧٧).","vol":"1","page":298},{"text":"سابعًا: أن زعْمَ الأشاعرةِ بأنهم يفرقون بين الكسب الذي أثبتوه وبين الخلق: بأن الكسب: عبارة عن اقتران المقدور بالقدرة الحادثة، والخلق هو المقدور بالقدرة القديمة، وقولهم أيضًا: الكسب هو الفعل القائم بمحل القدرة عليه، والخلق هو الفعل الخارج عن محل القدرة عليه، مردود بما يلي:\n• أن هذا لا يوجب فرق بين كون العبد كسَبَ، وبين كونه فعل، وأوجد، وأحدث، وصنع، وعمل، ونحو ذلك، فإن فعله وإحداثَه وعَملَه وصُنعَه هو أيضًا مقدور بالقدرة الحادثة، وهو قائم في محل القدرة الحادثة.\n• وأيضًا فهذا فرق لا حقيقة له؛ فإن كون المقدور في محل القدرة أو خارجة عن محلها لا يعود إلى نفس تأثير القدرة فيه، وهو مبني على أصلين: أن اللَّه لا يقدر على فعل يقوم بنفسه، وأن خلقه للعالم هو نفس العالم، وأكثر العقلاء من المسلمين وغيرهم على خلاف ذلك، والثاني: أن قدرة العبد لا يكون مقدورها إلا في محل وجودها، ولا يكون شيء من مقدورها خارجا عن محلها.\n• إذا فُسر التأثير بمجرد الاقتران فلا فرق بين أن يكون الفارق في المحل أو خارجًا عن المحل.\n• من المستقر في فطر الناس: أن من فعل العدل فهو عادل، ومن فعل الظلم فهو ظالم، ومن فعل الكذب فهو كاذب، فإذا لم يكن العبد فاعلًا لكذبه وظلمه وعدله، بل اللَّه فاعل ذلك، لزم أن يكون هو المتصف بالكذب والظلم، وهذا كما قلتم أنتم: من المستقر في فطر الناس أن من قام به العلم فهو عالم، ومن قامت به القدرة فهو قادر، ومن قامت به الحركة فهو متحرك، ومن قام به التكلم فهو متكلم، ومن قامت به الإرادة فهو مريد، وقلتم: إذا كان الكلام مخلوقًا كان كلامًا للمحل الذي خلقه فيه كسائر الصفات، فهذه القاعدة المطردة فيمن قامت به الصفات نظيرها أيضًا من فعل الأفعال.\n• القرآن مملوء بذكر إضافة الأفعال إلى العباد كقوله تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] وقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] وقوله: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ [التوبة: ١٠٥].\nوقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٧] وأمثال ذلك.\n• أن الشرع والعقل متفقان على أن العبد يُحمد ويُذم على فعَلَه، ويكون حَسَنةً له أو سَيئةً، فلو لم يكن إلا فعل غيره لكان ذلك الغير هو المحمود المذموم عليها (^١).\nثامنًا: أن الأشاعرة ضلوا في هذا الباب بسبب اعتقادهم أن الفعل هو المفعول، والخلق هو المخلوق، فلم يفرقوا بين ما يقوم باللَّه تعالى من الأفعال، وما هو منفصل عنه، فجعلوا كل أفعال اللَّه مفعولة له منفصلة\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ١١٨ - ١١٩) بتصرف يسير.","vol":"1","page":299},{"text":"عنه، فلما اعتقدوا أن أفعال العباد مخلوقة مفعولة للَّه قالوا: فهي فعله، فقيل لهم مع ذلك: أهي فعل العبد؟ فاضطربوا، فمنهم من قال: هي كسبه لا فعله، ولم يفرقوا بين الكسب والفعل بفرق محقق. ومنهم من قال: بل هي فعل بين فاعلين، ومنهم من قال: بل الرب فعَلَ ذاتَ الفعلِ، والعبدُ فعَلَ صفاته. والتحقيق ما عليه أئمة السنة وجمهور الأمة من الفرق بين الفعل والمفعول، والخلق والمخلوق، فأفعال العباد هي كغيرها من المحدثات مخلوقة مفعولة للَّه، كما أن نفس العبد وسائر صفاته مخلوقة مفعولة للَّه، وليس ذلك نفس خلقه وفعله بل هي مخلوقة ومفعولة، وهذه الأفعال هي فعل العبد القائم به، ليست قائمة باللَّه ولا يتصف بها، فإنه لا يتصف بمخلوقاته ومفعولاته؛ وإنما يتصف بخلقه وفعله، كما يتصف بسائر ما يقوم بذاته، والعبد فاعل لهذه الأفعال وهو المتصف بها، وله عليها قدرة، وهو فاعلها باختياره ومشيئته، وذلك كله مخلوق للَّه، فهي فعل العبد ومفعولة للرب، لكن هذه الصفات لم يخلقها اللَّه بتوسط قدرة العبد ومشيئته؛ بخلاف أفعاله الاختيارية؛ فإنه خلقها بتوسط خلقه لمشيئة العبد وقدرته كما خلق غير ذلك من المسببات بواسطة أسباب أخر (^١).\nفقول القائل: \"هذا فعل هذا، وفعل هذا\" لفظ فيه إجمال، فإنه تارة يراد بالفعل نفس الفعل، وتارة يراد به مسمى المصدر، فيقول: فعل هذا أفعله فعلًا، وعملت هذا أعمله عملًا، فإذا أريد بالعمل نفس الفعل الذي هو مسمى المصدر كصلاة الإنسان، وصيامه، ونحو ذلك، فالعمل هنا هو المعمول، وقد اتحدَّ هنا مسمى المصدر والفعل، وإذا أريد بذلك ما يحصل بعملهِ كنساجة الثوب وبناء الدار ونحو ذلك، فالعمل هنا غير المعمول.\nقال تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ [سبأ: ١٣] فجعل هذه المصنوعات معمولة للجن، ومن هذا الباب قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات] أي: واللَّه خلقكم وخلق الأصنام التي تنحتونها، والمقصود أن لفظ \"الفعل\" و\"العمل\" و\"الصُّنع\" أنواع، وذلك كلفظ البناء والخياطة والتجارة تقع على نفس مسمى المصدر، وعلى المفعول، وكذلك لفظ \"التلاوة\" و\"القراءة\" و\"الكلام\" و\"القول\" يقع على نفس مسمى المصدر، وعلى ما يحصل بذلك من نفس القول والكلام، فيراد بالتلاوة والقراءة نفس القرآن المقروء المتلو، كما يراد بها مسمى المصدر.\n_________\n(^١) انظر: نفس المصدر لابن تيمية (٨/ ١١٨ - ١١٩) واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩).","vol":"1","page":300},{"text":"فالقائل إذا قال: هذه التصرفات فعل اللَّه أو فعل العبد، فإن أراد بذلك أنها فعل اللَّه بمعنى المصدر فهذا باطل باتفاق المسلمين، وبصريح العقل، ولكن من قال هي فعل اللَّه وأراد به أنها مفعولة مخلوقة للَّه كسائر المخلوقات فهذا حق.\nوأما من قال: خَلْقُ الربِّ تعالى لمخلوقاته ليس هو نفس مخلوقاته، قال: إن أفعال العباد مخلوقة كسائر المخلوقات، ومفعولة للرب كسائر المفعولات، ولم يقل: إنها نفس فعل الرب وخلقه، بل قال: إنها نفس فعل العبد، وعلى هذا تزول الشبهة، فإنه يقال: الكذب والظلم ونحو ذلك من القبائح يتصف بها من كانت فعلا له، كما يفعلها العبد، وتقوم به، ولا يتصف بها من كانت مخلوقة له إذا كان قد جعلها صفة لغيره، كما أنه سبحانه لا يتصف بها خلقه في غيره من الطعوم والألوان والروائح والأشكال والمقادير والحركات وغير ذلك، فإذا كان قد خلق لون الإنسان لم يكن هو المتلون به، وإذا خلق رائحة منتنة أو طعمًا مرًا أو صورة قبيحة ونحو ذلك مما هو مكروه مذموم مستقبح، لم يكن هو متصف بهذه المخلوقات القبيحة المذمومة المكروهة والأفعال القبيحة، ومعنى قبحها كونها ضارة لفاعلها، وسببًا لذمه وعقابه، وجالبة لألمه وعذابه، وهذا أمر يعود على الفاعل الذي قامت به، لا على الخالق الذي خلقها فعلًا لغيره (^١).\nوبهذا يتبين انحراف المذهب الأشعري عن الحق وطريق السلف مذهب أهل السنة والجماعة، وقربه الشديد من مذهب الجبرية باعتراف عدد من أئمتهم، واللَّه الموفق.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: المصدر السابق لابن تيمية (٨/ ١٢١ - ١٢٣) بتصرف يسير.","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-241>الفصل الخامس: شبه الماتريدية في باب القدر، والرد عليها</span>.\nالشبهة الأولى: أنا نجد أفعال العباد تخرج على حسن وقبح لا يعلم أهلها أنها تبلغ في الحسن ذلك ولا في القبح، بل هم عندهم نفسهم في تحسينها وتزيينها، وهي تخرج على غير ذلك بأن جعل أفعالهم على ما هي عليه ليست لهم، ولو جاز كونها على ذلك لهم وهم لا يعرفون مبلغ الحسن والقبح فإذًا لا جهل يقبح الفعل ولا علم يحسنه، فثبت أن فعلهم من هذا الوجه ليس لهم (^١).\nالرد عليهم:\n١ - أن الزعم بأن ما تدركه عقول الناس وأفهامهم من أفعالهم يثبت أنها لهم، وأن ما لم تدركه يثبت أنها للَّه، غير صحيح فلا دليل في ذلك على ما ذهبتم إليه، لا سيما وأن عقول الناس وأفهامهم تتفاوت في إدراك أفعالهم وأحوالهم، فليس كل ما يدركه أحدهم ويفهمه من الأحوال يدركه ويفهمه الآخر، وهذا يؤدي إلى عدم تمييز ما هو من أفعال اللَّه من أفعال العباد.\n٢ - أن اللَّه تعالى هو خالق العباد وأفعالهم، والعباد هم الفاعلون حقيقة لأفعالهم، وقد مر بيان ذلك سابقًا.\n٣ - أنكم لا تفرقون بين الخلق والمخلوق والفعل والمفعول، فزعمتم أن أفعال العباد هي أفعال للَّه تعالى، والحق أن أفعال العباد هي أفعالهم حقيقة ومفعولة للرب تعالى؛ إذ إن الفعل غير المفعول، فللعبد فعلُهُ حقيقة، واللَّه خالقه وخالق ما فعل به من القدرة والإرادة وخالق فاعليته، وسر المسألة أن العبد فاعل منفعل، فربه تعالى هو الذي جعله فاعلًا بقدرته ومشيئته، وأقدره على الفعل وأحدث له المشيئة التي يفعل بها (^٢).\nالشبهة الثانية: أنا نجد الأفعال مؤذية لأهلها ومتعبة ومؤلمة، ومُحالٌ تأذِّي الطبع بلا مؤذٍ، وتعَبِه بلا مُتعبٍ، وتألمه بلا مؤلم، فثبت أنها مؤلمة متعبة مؤذية إن قَصد أربابُها إلى أن يتلذذوا بها ويتمتعوا، فثبت أنها كذلك لا بهم (^٣).\nالرد عليهم:\n١ - أن الأعمال التي يفعلها العبد نوعان إضطراري واختياري، وما يفعله مختارًا هو فعله حقيقة وليس فعل غيره من البشر، وكل أفعال العبد هي خلق له حقيقة، وهي فعل للعبد حقيقة، وقد سبق بيان هذا وإيضاحه.\n_________\n(^١) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص ٢٣٠).\n(^٢) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص ١٣١).\n(^٣) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص ٢٣٠).","vol":"1","page":302},{"text":"١ - أن اللذة والألم والتعب لا يوصف بها الفعل أبدًا، فسبب اللذة إحساس الملائم، وسبب الألم إحساس المنافي، ليس اللذة والألم نفس الإحساس والإدراك؛ وإنما هو نتيجته وثمرته ومقصوده، وقد سبق بيان هذا.\nالشبهة الثالثة: القول بالمتعارف في الخلق: أن لا خالق غير اللَّه، ولا رب سواه، ولو جعلنا حدث الأفعال وخروجها من العدم إلى الوجود ثم فناءها بعد الوجود ثم خروجها على تقدير من أربابها لجعلنا لها وصف الخلق الذي به صار الخلق خلقًا، وفي ذلك لزوم القول بخالق سواه، وفي جوازه مناقضة قول من ذكرت مع ما لو جاز ذلك لجاز القول برب فعله، وذلك مدفوع (^١).\nالرد عليهم:\n١ - أن الفعل الذي يفعله العبد هو فعله حقيقة، وليس معنى هذا أنه خالق مع اللَّه، وقد زعم من نفي تأثير قدرة العبد في الفعل أن إثبات ذلك يقتضي أن يكون مشاركًا في الخلق، وقد بينا بطلان ذلك فيما سبق.\n٢ - أنكم تثبتون تأثيرًا لقدرة العبد في صفة الفعل، فيلزمكم ما نفيتموه هنا، فإما أن تثبتوا قدرة للعبد على الفعل وأن فعله حقيقة ثابتة له، وهو لا يخرج عن قدرة اللَّه ومشيئته، وإما أن تنفوا عنه التأثير بتاتًا فتكونون جبرية خالصة.\nالشبهة الرابعة: أن العباد إذ أفعالهم في الحقيقة حركات وسكون في الظاهر، واللَّه قادر عليها، لولا ذلك ما أقدرهم عليها، فصارت هي لأنفسها تحت قدرته عليها، فإذا أقدر العبد على ذلك ذهبت عنه القدرة، فإذا قدرته زالت عنه وصار قادرة بقدرة تزول، ومن ذلك وصْفُهُ فهو عبدٌ لا رب (^٢).\nالرد عليهم:\n١ - أن قدرة اللَّه على العبد وخلقه له ولفعلِه، لا يعني ذلك أنه ليس للعبد قدرة واختيار، فاللَّه تعالى خلق للعبد قدرة ومشيئة واختيارًا، بها يقدر العبد على فعله ويختاره ويشاؤه، ويستحق عليها المدح أو الذم والثواب أو العقاب.\n٢ - أن إثبات قدرة مؤثرة للعبد لا يعني أنه رب خالق، فقد أثبت اللَّه تعالى للعبد قدرة على الفعل وتأثيرًا فيه في كثير من الآيات، وهو مع ذلك تحت قدرة اللَّه تعالى ومشيئته، وسبق بيان هذا فيما مضى.\n_________\n(^١) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص ٢٣٠).\n(^٢) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص ٢٣١).","vol":"1","page":303},{"text":"الشبهة الخامسة: أنه لو جاز خروج شيء هو تحت القدرة عن أن يكون له عليه قدرة بل ليس هو شيئًا واحدًا بل لعله أكثر من جميع الخلق، كيف نؤمن بوعده ووعيده؟ وكيف يطمئن السامع إلى ما وعده من البعث أن يكون؟ وما أخبر أنه لو شاء لخلق مثل الذي خلق؟ وهو لا يقدر على فعل بعوض فضلًا عن فعل هو أقوى منه (^١).\nالرد عليهم:\n١ - أن إثبات قدرة مؤثرة للعبد لا يعني خروجه من تحت القدرة الإلهية، فكل الخلق تحت قدرة اللَّه ومشيئته، ومع أن العبد تحت القدرة الإلهية، فله قدرة تخصه وله فعله الذي شاءه واختاره، وقد أثبت له ذلك رب العالمين في كتابه المبين.\n٢ - أن اللَّه تعالى نفي عن العبد انفرداه بالمشئية أو مشاركته للخالق في الخلق والفعل، وهذا معلوم بالضرورة، وليس في إثبات قدرة للعبد مؤثرة ما يدل على ذلك.\n٢ - أنكم وقعتم في ما نفيتموه هنا، حيث زعمتم أن للعبد قدرة جزئية ليست تحت القدرة الإلهية، وكذلك زعمتم أن اللَّه لا يحلق فعل العبد إلا إذا أراده العبد، وقولكم هذا فيه إثبات وجود قدرة للعبدة خارجة عن القدرة الإلهية، أو لها تأثير في القدرة الإلهية، وهذا من أبطل الباطل، ومعاذ اللَّه واللَّه أكبر وأجل وأعظم وأعز أن يكون في عبده شيء غير مخلوق له ولا هو داخل تحت قدرته ومشيئته، فما قَدَرَ اللَّهَ حق قدره من زعم ذلك، ولا عرفه حق معرفته ولا عظَّمه حق تعظيمه، بل العبد جسمُهُ وروحُهُ وصفاتُهُ وأفعالُهُ ودواعيه وكلُّ ذرةٍ فيه مخلوقٌ للَّه خلقًا تصرف به في عبده، وقدرة العبد وإرادته ودواعيه جزء من أجزاء سبب الفعل، غير مستقل بإيجاده، ومع ذلك فهذا الجزء مخلوق للَّه فيه، فهو عبد مخلوق من كل وجه وبكل اعتبار، وفقرُهُ إلى خالقه وبارئه من لوازم ذاته، وقلبُه بيد خالقه وبين أصبعين من أصابعه يقلبه كيف يشاء، فيجعلُهُ مريدًا لما شاء وقوعه منه كارهًا لما لم يشأ وقوعه، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن (^٢).\n_________\n(^١) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص ٢٣٢).\n(^٢) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص ١٤٤).","vol":"1","page":304},{"text":"الشبهة السادسة: أن العالم لا يخلو من الأعراض والأجسام، وكل أنواع الأعراض أمكن في الحقيقة أن تكون فعلًا لغيره، فيكون العالَم للَّه وخلقه من طريق الإنشاء والوجود، وفي ذلك بطلان القول بوحدانية صانع العالم (^١).\nالرد عليهم:\n١ - أن إثبات قدرة العبد على فعله وتأثيره فيه لا يعني مشاركته للخالق في فعله بخلق الأعراض، فمثلًا: الإنسان إذا كتب بالقلم وضرب بالعصا ونجر بالقدوم هل يكون القلم شريكه أو يضاف إليه شيء من نفس الفعل وصفاته؟ أم هل يصلح أن تلغي أثره وتقطع خبره، وتجعل وجوده كعدمه؟ أم يقال: به فعل وبه صنع؟ وللَّه المثل الأعلى.\nفإن الأسباب بيد العبد ليست من فعله، وهو محتاج إليها لا يتمكن إلا بها، واللَّه سبحانه خلق الأسباب ومسبباتها، وجعل خلق البعض شرطًا وسببًا في خلق غيره، وهو مع ذلك غني عن الاشتراط والتسبب ونظم بعضها ببعض، لكن لحكمة تتعلق بالأسباب وتعود إليها واللَّه عزيز حكيم (^٢).\n٢ - أن العبد بجملته مخلوق له جسمه وروحه وصفاته وأفعاله وأحواله فهو مخلوق من جميع الوجوه وخلق على نشأة وصفة يتمكن بها من إحداث إرادته وأفعاله وتلك النشأة بمشيئة اللَّه وقدرته وتكوينه فهو الذي خلقه وكونه كذلك وهو لم يجعل نفسه كذلك بل خالقه وباريه جعله محدثًا لإرادته وأفعاله وبذلك أمره ونهاه وأقام عليه حجته وعرضه للثواب والعقاب فأمره بما هو متمكن من إحداثه ونهاه عما هو متمكن من تركه ورتب ثوابه وعقابه على هذه الأفعال والتروك التي مكنه منها وأقدره عليها وناطها به وفطر خلقه على مدحه وذمه عليها مؤمنهم وكافرهم المقر بالشرائع منهم والجاحد لها فكان مريدًا شائيًا بمشيئة اللَّه له ولولا مشيئة اللَّه أن يكون شائيًا لكان أعجز وأضعف من أن يجعل نفسه شائيا فالرب سبحانه أعطاه مشيئة وقدره وإرادة وعرفه ما ينفعه وما يضره وأمره أن يجري مشيئته وإرادته وقدرته في الطريق التي يصل بها إلى غاية صلاحه (^٣).\n٣ - أن اللَّه تعالى يخلق الأشياء بالأسباب، وهذه سنة من سنن اللَّه تعالى، ومع ذلك لم يقل أحدٌ بأنها مشاركة للَّه تعالى في فعله أو في الخلق، وليس في ذلك ما زعمتموه من بطلان وحدانية اللَّه تعالى، ودليلنا قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [النحل: ٦٥] وقوله: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)\n_________\n(^١) انظر: كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي (ص ٢٣٣).\n(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٣٩١) بتصرف يسير.\n(^٣) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص ١٣٧ - ١٣٨).","vol":"1","page":305},{"text":"وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ [ق: ٩ - ١١] وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ\nيَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ٥٧] وقوله: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ [المائدة: ١٦] وقوله: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ١٤] ونحو ذلك (^١).\n٤ - أنكم لا تفرقون بين الفعل والمفعول ولا بين الخلق والمخلوق، حيث ظننتم أن الفعل هو المفعول، فلذلك وقعتم في الخطأ فزعمتم أن أفعال العباد هي فعلٌ للَّه تعالى، وهذا باطل، والصحيح أن بينهما فرقًا: ففعل العبد فعل له حقيقة وهو ليس فعلٌ للَّه تعالى، ولكنه مخلوق للَّه ومفعول للَّه؛ فليس هو نفس فعل اللَّه، ففرق بين الخلق والمخلوق، والفعل والمفعول (^٢)، وقد سبق بيان هذا.\nفظهر بهذا خطأ الماتريدية، وبعدهم عن الحق بمقدار ما أحدثوا من الأقوال والآراء المنحرفة، وعدم تمسكهم بما كان عليه سلف الأمة وأئمتها، والحمد للَّه رب العالمين.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٤٨٦) بتصرف يسير.\n(^٢) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٨) بتصرف.","vol":"1","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-242>الفرق بين الكسب الأشعري والكسب الماتريدي:</span>\nمن خلال استعراض مذهب الأشعرية والماتريدية وأقوالهم وأدلتهم والردود عليهم يتبين لنا أنهم اتفقوا على أن اللَّه تعالى خالق لأفعال العباد، وأن العباد كاسبون لأفعالهم.\nوخالفوا المعتزلة في إخراجهم أفعال العباد عن قدرة اللَّه تعالى وفي قولهم: أن العبد هو الخالق لفعله.\nلكن الأشعرية والماتريدية اختلفوا في تحديد معنى الكسب الذي أثبتوه، كل يُفسره بمعنى يختلف عن الآخر، ويظهر اختلافهم في ذلك في الأمور التالية:\nالأول: زعم الأشعري إن قدرة العبد مقارنة للفعل وليست قبله ولا بعده.\nأما الماتريدية فقالوا بأن قدرة العبد على الفعل تقع عند الفعل وقبله.\nالثاني: زعم الأشعرية إن قدرة العبد لا تقع إلا لمقدور واحد فقط.\nأما الماتريدية فقالوا بأن قدرة العبد تقع لمقدورين، وتصلح للضدين.\nالثالث: زعم الأشعرية أن قدرة العبد غير مؤثرة في الفعل.\nأما الماتريدية فقالوا بأن قدرة العبد تؤثر في صفة الفعل لا في أصله.\nالرابع: قال الأشعرية موافقة لأهل السنة: أن اللَّه خالق لفعل العبد وإرادته.\nأما الماتريدية فقد ذهبوا إلى أن هناك إرادة جزئية للعبد لا تتعلق بها قدرة اللَّه.\nالخامس: قال الأشعرية موافقة لأهل السنة بأن إرادة العبد تحت قدرة اللَّه ومشيئته، فهي متعلقة بها.\nأما الماتريدية فقالوا بأن اللَّه تعالى لا يخلق فعل العبد إلا بعد أن يريده العبد ويختاره.\nهذه المقارنة بين المذهبين الأشعري والماتريدي في مسألة الكسب تبين مدى البعد عن مذهب السلف أهل السنة والجماعة، والتخبط الذي يحصل جراء تلك الأقوال الفاسدة، ولا سلامة ولا نجاة إلا بسلوك طريق سلف الأمة وأئمتها أهل السنة والجماعة واقفتاء أثرهم اعتقادًا وقولًا وعملًا.","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-243>المبحث الخامس: وصف النسخة الخطية</span>.\nحصلت وللَّه الحمد والمنة على صورة من هذا المخطوط للأصل المحفوظ بمخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق رقم (٣٧٩٣).\nويوجد بمركز إحياء التراث بجامعة أم القرى نسخة مصورة قديمة للمخطوط (ميكروفيلم) برقم (١٣٠).\n١ - اسمه كما على غلاف المخطوط: \"صفات رب العالمين\"\n٢ - الناسخ: بخط المؤلف نفسه، ويوجد في مواضع منه قليلة كتابة الإجازة به بخط الإمام يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي الشهور بابن المبرد.\n٣ - حجمه: يقع المخطوط في (٤٨٥ لوحًا) تقريبًا، وعدد صفحات المخطوط (٩٥٠ صفحة) تقريبًا.\n٤ - أوله: (لفوق سمائه على عرشه. . .).\n٥ - آخره: \"ومثل البرق الذي في المطر مثل الإيمان، وهو النور الذي في القرآن يهتدي الناس بمعاني القرآن كما يهتدي الناس في مثل تلك الليلة بالبرق\".\n٦ - وصف غلاف المخطوط: مكتوب في أعلى المخطوط في منتصف السطر: كتاب صفات رب العالمين لمحمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي رحمه اللَّه تعالى\nوكُتب تحته: كتبه الحج محمد مراد الشطي\nوكُتب أسفله إلى الناحية اليُسرى: مجاميع ٥٧\nوكُتب تحته بمسافة قليلة: ٣٧٩٣\nوتحته ختم المكتبة الظاهرية العلمية بدمشق\n٧ - وصف المخطوط: نوع الخط: نسخي مشرقي قليل الإعجام\nالقياس: ١٣ × ٢٠ سم\nعدد الأسطر: ٢٥ سطرًا تقريبا، ويوجد تفاوت بين الألواح، لكثرة اللحق والإضافة.","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-244>المبحث السادس: منهج التحقيق:</span>\nكان عمل الباحث في هذا التحقيق، هو منهج النسخة الأم؛ وذلك لأن هذا المخطوط هو بخط المؤلف، ولا يوجد للكتاب -بعد البحث والتنقيب- أي نسخة أخرى، وكان منهج التحقيق كالتالي:\n١ - كتابة النص بالرسم الإملائي الحديث.\n٢ - كتابة الآيات الكريمة وفق الرسم العثماني.\n٣ - عزو الآيات ضمن المتن المُحقق وجعلها بين معكوفين.\n٤ - تخريج الأحاديث والآثار من الصحيحين، فإذا لم يكن الحديث فيها أو في أحدهما أخرجه من السنن الأربع والمسند للإمام أحمد، فإذا لم يوجد فيها ذكرت من خرجه في كتابه، وأذكر درجة الحديث في ذلك قدر الاستطاعة.\n٥ - الترجمة الأعلام غير المشهورين غالبًا، وقد يُختصر في ذلك أحيانًا.\n٦ - تمييز العناوين الرئيسية كالأبواب والفصول بلون مغاير.\n٧ - بيان معاني الكلمات الغريبة.\n٨ - وضع الفهارس الفنية في آخر الكتاب:\nفهرس المصادر والمراجع.\nفهرس الآيات.\nفهرس الأحاديث والآثار.\nفهرس الأعلام.\nفهرس الأشعار.\nفهرس الموضوعات.","vol":"1","page":309},{"text":"سمع بعضه من لفظي أولادي: عبد الهادي، وعبد اللَّه، وحسن، وعلي، وفاطمة، وعائشة، وأجزت لهم أن يرووه عني وجميع ما يجوز لي روايته.\n\nوكتب يوسف بن عبد الهادي (^١).\n_________\n(^١) جمال الدّين يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي، الشهير بابن المبرد الصالحي الحنبلي، ولد سنة ٨٤٠ هـ، وقرأ على الشيخ أحمد المصري الحنبلي، والشيخ محمد، والشيخ عمر العسكريين، وصلّى بالقرآن ثلاث مرات وقرأ \"المقنع\" على الشيخ تقي الدّين الجراعي، والشيخ تقي الدّين بن قندس، والقاضي علاء الدّين المرداوي، وحضر دروس خلائق، منهم القاضي برهان الدين بن مفلح، والبرهان الزّرعي، وأخذ الحديث عن خلائق من أصحاب ابن حجر، وابن العراقي، وابن البالسي، والجمال بن الحرستاني، والصّلاح بن أبي عمر، وابن ناصر الدّين، وغيرهم، وكان إماما، علّامة، يغلب عليه علم الحديث والفقه، ويشارك في النحو والتصريف، والتصوف، والتفسير، وله مؤلفات كثيرة وغالبها أجزاء، ودّرس وأفتي، وألّف تلميذه شمس الدّين ابن طولون في ترجمته مؤلفًا ضخمًا، وتوفي يوم الاثنين سادس عشر المحرم ودفن بسفح قاسيون سنة ٩٠٩ هـ. شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (١٠/ ٦٢).","vol":"1","page":311},{"text":"١ - \". . . لفوق سمائه على عرشه، وإن عليه هكذا -وأشار وهب بيده مثل القبة- وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب\" (^١). رواه أبو عوانة الاسفراييني (^٢) في صحيحه: عن أبي الأزهر (^٣)، وهو عندنا في المنتقى (^٤) وصححه.\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في سننه (رقم ٤٧٢٨) والبغوي في شرح السنة (١/ ١٧٥ رقم ٩١) والطبراني في الكبير (رقم ١٥٢٦) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ١٢٥ رقم ١٤٨) وابن منده في كتاب التوحيد (رقم ٦١٠) وصححه، والدارقطني في كتاب الصفات (رقم ٣٨) وابن أبي عاصم في كتاب السنة (رقم ٥٧٥) ومحمد بن أبي شيبة في جزء العرش وما روي فيه (رقم ١١) والآجري في الشريعة (رقم ٦٨٥) والبزار في مسنده (رقم ٣٤٣٢) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٧٢) وضعفه. وأبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري في جزئه مخطوط (ل ٦/ أ) وغيرهم، واختلف العلماء في تصحيحه: فصححه ابن خزيمة، وابن مندة، والخطابي، وابن تيمية، وابن القيم وغيرهم، وضعفه البيهقي، والمنذري، وابن كثير، والألباني في عدة مواطن من كتبه، قال: \"إسناده ضعيف ورجاله ثقات لكن ابن إسحاق مدلس ومثله لا يحتج به إلا إذا صرح بالتحديث وهذا ما لم يفعله في ما وقفت عليه من الطرق إليه ولذلك استغربه الحافظ ابن كثير في تفسير آية الكرسي من تفسيره كما تقدم ثم إن في إسناده اختلافًا\". انظر: ظلال الجنة (١/ ٣٠٩) الناشر: المكتب الإسلامي بيروت. الطبعة الثالثة ١٤١٣ هـ، وقد رد الإمام ابن تيمية على من ضعفه فقال: \"وهذا الحديث قد رواه الإمام أحمد في \"كتاب الرد على الجهمية\" عن عدة مشايخ منهم، وهذا الحديث قد يطعن فيه بعض المشتغلين بالحديث انتصارا للجهمية وإن كان لا يفقه حقيقة قولهم وما فيه من التعطيل، أو استبشاعا لما فيه من ذكر الأطيط، كما فعل أبو القاسم المؤرخ، ويحتجون بأنه تفرد به محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن جبير، ثم يقول بعضهم: ولم يقل ابن إسحاق حدثني فيتحمل أن يكون منقطعا، وبعضهم يتعلل بكلام بعضهم في ابن إسحاق، مع إن هذا الحديث وأمثاله وفيما يشبهه في اللفظ والمعنى لم يزل متداولا بين أهل العلم خائفًا عن سالف، ولم يزل سلف الأمة وأئمتها يروون ذلك رواية مصدق به راد به على من خالفه من الجهمية، متلقين لذلك بالقبول حتى قد رواه الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتابه في التوحيد الذي اشترط فيه أنه لا يحتج فيه إلا بأحاديث الثقاة المتصلة الإسناد، رواه عن بندار كما رواه الدرامي وأبو داود سواء، وكذلك رواه عن أبي موسى محمد بن المثنى بهذا الإسناد مثله سواء، وممن أحتج به الحافظ أبو محمد بن حزم في مسألة استدارة الأفلاك، مع أن أبا محمد هذا من أعلم الناس لا يقلد غيره ولا يحتج إلا بما تثبت عنده صحته، فمن رد تلك الأحاديث المتلقاة بالقبول واحتج في نقضها بمثل هذه الموضوعات فإنها سلك سبيل من لا عقل له ولا دين\". انظر: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (٣/ ١١٤ - ١١٩).\n(^٢) الإمام الحافظ الكبير الجوال أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري الأصل، الإسفراييني هو ثقة جليل مات سنة ٣١٦ هـ\". السير الذهبي (١٤/ ٤١٧). والحديث أخرجه أبو عوانه في مستخرجه (رقم ٢٥١٧).\n(^٣) أحمد بن الأزهر بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري صدوق كان يحفظ ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه من ١١ مات سنة ٦٣ س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥).\n(^٤) لم يتبين لي ماذا يقصد بالمنتقى.","vol":"1","page":312},{"text":"ورواه أبو داود (^١)، عن عبد الأعلى بن حماد (^٢)، وابن مثنى (^٣)، وابن بشار (^٤)، وأحمد ابن سعيد الرباطي (^٥)، عن وهب بن جرير (^٦). فوق لنا بدلًا عاليًا (^٧).\nوقال عبد الأعلى وابن مثنى وابن بشار: عن يعقوب بن عتبة (^٨)، وجُبير بن محمد (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن جده (^١١)، والحديث بإسناد أحمد هو الصحيح. وافقه عليه جماعة منهم: يحيى ابن معين، وعلي بن المديني.\nقال أبو داود: \"ورواه جماعة عن ابن إسحاق، كما قال أحمد أيضًا. وكان سماع عبد الأعلى، وابن المثنى، وابن بشار من نسخة واحدة فيما بلغني\" (^١٢).\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في سننه (رقم ٤٤٧٢٨).\n(^٢) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم، البصري أبو يحيى المعروف بالنَّرسي -بفتح النون وسكون الراء وبالمهملة- لا بأس به، من كبار العاشرة، مات سنة ٦ أو ٣٧ خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٣٧٣٠).\n(^٣) محمد بن المثنى بن عبيد العنزي بفتح النون والزاي أبو موسى البصري المعروف بالزمن مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من العاشرة وكان هو وبندار فرسي رهان وماتا في سنة واحدة ع. نفس المصدر. (رقم ٦٢٦٤).\n(^٤) ابن بشار الإمام العلامة شيخ الشافعية أبو القاسم عثمان بن سعيد بن بشار البغدادي، الفقيه الأنباطي، الأحول. توفي في شوال سنة ٢٨٨ هـ ببغداد. السير للذهبي (١٣/ ٤٢٩) باختصار.\n(^٥) أحمد بن سعيد بن إبراهيم الرباطي المروزي ثقة حافظ خ م د ت س. التقريب لابن حجر. (رقم ٣٧).\n(^٦) وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد اللَّه الأزدي البصري، ثقة من ٩ مات سنة ٢٠٦ ع. نفس المصدر. (رقم ٧٤٧٢).\n(^٧) تقدم بيان معنى البدل في الحديث (رقم ١٤) والعلو في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٨) يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي ثقة عشرين د س ق. نفس المصدر (رقم ٧٨٢٥).\n(^٩) جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، مقبول من السادسة د. المصدر السابق (رقم ٩٠٢).\n(^١٠) محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي، ثقة عارف بالنسب، ع. نفس المصدر. (رقم ٥٧٨٠).\n(^١١) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، صحابي عارف بالأنساب مات سنة ثمان أو تسع وخمسين ع. نفس المصدر (رقم ٩٠٣).\n(^١٢) انظر: سنن أبي داود (رقم ٤٧٢٨) قال الذهبي: \"قلت يتأمل قول أبي داود أنه رواه جماعة عن ابن إسحاق، فما وجدته أبدا من حديث وهب عن أبيه عنه، وكذلك ساقه الذين جمعوا أحاديث الصفات كابن خزيمة والطبراني وابن منده والدارقطني وعبدة\". انظر: للعلي الغفار. للذهبي (ص ٤٤).","vol":"1","page":313},{"text":"ومحمد بن يزيد الواسطي (^١) أخو كَرْخَوَيْهِ وكان من الثقات وعنه يحيى بن محمد، وحديثهم في الجزء الثالث من حديث ابن صاعد (^٢)، وحديث محمد بن يزيد أيضًا سادس وثمانين ابن سفيان.\nوقال الدارقطني: \"ومن قال فيه: عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد، فقد وهم، والصواب عن جبير بن محمد كما ذكرناه هاهنا\" (^٣). لكن قد رواه محمد بن هارون الروياني (^٤)، عن محمد ابن بشار (^٥)، وسلمة بن شبيب (^٦) عن حفص بن عبد الرحمن (^٧)، عن محمد بن إسحاق (^٨)، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده (^٩).\nقال ابن عساكر: \"هكذا رواه الروياني، عن بندار، عن أحمد. حَمَلَ حديث أحدهما على حديث الآخر، فقد خالفه أبو داود\".\n_________\n(^١) محمد بن يزيد أبو بكر الواسطي ويعرف بأخي كرخويه نزل بغداد، وكان ثقة توفي سنة ٢٤٨ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ٥٩٤).\n(^٢) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور كان أحد حفاظ الحديث، ثقة ثبت حافظ، توفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٦/ ٣٤١) والتاريخ للذهبي (٧/ ٣٤٨) بتصرف.\n(^٣) انظر: الصفات للدارقطني (ص ٢٢) تحقيق: عبد اللَّه الغنيمان. الناشر: مكتبة الدار المدينة المنورة. ط ١. ١٤٠٢ هـ.\n(^٤) الإمام الحافظ الثقة أبو بكر محمد بن هارون الروياني صاحب المسند المشهور وله الرحلة الواسعة والمعرفة التامة، وثقه أبو يعلى الخليلي، وذكر أن له تصانيف في الفقه، وأنه مات سنة ٣٠٧ هـ. السير للذهبي (٢٨/ ٨١).\n(^٥) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بندار، ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٥٤).\n(^٦) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري نزيل مكة ثقة من كبار الحادية عشرة مات سنة بضع وأربعين م ٤. نفس المصدر. (رقم ٢٤٩٤).\n(^٧) حفص بن عبد الرحمن بن عمرو أبو عمر البلخي النيسابوري قاضيها صدوق عابد س. نفس المصدر. (رقم ١٤١٠).\n(^٨) محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر من صغار الخامسة مات سنة خمسين ومائة ويقال بعدها خت م ٤. نفس المصدر (رقم ٥٧٢٥).\n(^٩) لم أجده في مسند الروياني المطبوع، لكن أشار إليه الإمام الدارقطني في كتابه العلل (١٣/ ٤٣) ١٤٠٥ هـ.","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-613>١ - باب قول اللَّه: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]. ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].\n٢ </span>- أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم (^١) وعيسى بن عبد الرحمن بن معالي (^٢) قالا: أخبرنا محمد بن إبراهيم الإربلي (^٣)، أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار (^٤)، أخبرنا طراد بن محمد بن علي (^٥)، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران (^٦)، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري (^٧)، أخبرنا محمد هو ابن الهيثم بن حماد (^٨)، حدثنا محمد بن كثير (^٩)، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن اللَّه يحب الرفق في الأمر كله\" (^١٠).\n_________\n(^١) أبُو بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم بن نعْمَة النابلسي الأَصْل الصَّالِحِي يلقب المُحْتَال ولد سنة ٥ أَو ٦٧٦ هـ وَحدث قَدِيما فِي زمن أَبِيه وعاش بعد ذَلِك دهرًا طَويلا وَتفرد بعدة أجزَاء من عواليه وَكَانَ ذَا همة وجلالة وَفهم وَله عبَادَة وَأَحْكَام وَصَارَ مُسْند دهره كأبيه وعاش مثل أَبِيه ٩٣ سنة وَمَات فِي شهر رَمَضَان سنة ٧١٨ هـ. انظر: الدرر الكامنة (١/ ٥٢٣).\n(^٢) الشيخ الصالح المعمر الرحلة أبو محمد عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد بن إسماعيل بن عطاف بن مبارك بن علي بن أبي الجيش المقدسي الصالحي المطعم، راوي \"صحيح البخاري\" وغيره، انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ١٩٧).\n(^٣) الشيخ المسند فخر الدين أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان الإربلي الصوفي. لقبه قنور. قال ابن مسدي: وكان لا يتحقق مولده، وهذا امتنعوا من الأخذ عنه بإجازات أقوام موتهم قديم، توفي بإربل في رمضان أو شوال سنة ٦٣٣ هـ وكان سماعه صحيحًا. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ٣٩٥) باختصار.\n(^٤) يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم، الشيخ الجليل المسند العالم أبو القاسم الدينوري الأصل، البغدادي البقال الوكيل. وسماعه صحيح. مات في خامس ربيع الأول سنة ٥٦٦ هـ عن نيف وثمانين سنة. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٥٠٥).\n(^٥) طراد بن محمد بن علي بن حسن بن محمد، الشيخ الإمام الأنبل مسند العراق، نقيب النقباء، الكامل أبو الفوارس بن أبي الحسن القرشي الهاشمي العباسي الزينبي البغدادي. ساد الدهر رتبة وعلوًا وفضلًا، ورأيًا وشهامة، كان أعلى أهل بغداد منزلة عند الخليفة. وقال السلفي: كان حنفية من جلة الناس وكبرائهم، ثقة ثبتًا، لم ألحقه. مات في سلخ شوال سنة ٤٩١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٣٧).\n(^٦) الشيخ العالم المعدِّل المسنِد أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران بن محمد بن بشر، الأموي البغدادي روي شيئًا كثيرًا على سدادٍ وصدق وصِحَّة رواية، كان عدلا وقورًا تام المروءة، ظاهر الديانة توفي سنة ٤١٥ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٣١٢).\n(^٧) مسند العراق الثقة المحدث الإمام أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك، البغدادي الرزاز، ولد سنة إحدى وخمسين ومائتين. قال الحاكم: كان ثقة مأمونًا توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. السير للذهبي (١٠/ ٣٨٦).\n(^٨) محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد الثقفي مولاهم، أبا الأحوص البغدادي ثم العكبري، ثقة حافظ، قي التقريب لابن حجر (رقم ٦٣٦٧).\n(^٩) محمد بن كثير أبو عبد اللَّه العبدي الحافظ الثقة البصري، لقي الزهري والكبار، صاحب حديث ومعرفة، سمع بالبصرة وبالكوفة، وطال عمره، وحديثه مخرج في الصحاح كلها، توفي سنة ٢٢٣ هـ. السير للذهبي (١٠/ ٣٨٣) باختصار.\n(^١٠) أخرجه من هذا الطريق يعقوب بن شيبة في مسند عمر بن الخطاب (رقم ١٧) مختصرًا بلفظ: (إن اللَّه ﷿ رفيق يحب الرفق في الأمر كله) وابن الأعرابي في معجمه نحوه (رقم ١٠٥٧) وصححه الألباني في التعليقات الحسان (٢/ ٤٠).","vol":"1","page":315},{"text":"٣ - وأخبرنا محمد بن مشرق (^١)، أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الغني (^٢)، أنبأنا زاهر بن أحمد (^٣)، أنبأنا زاهر بن طاهر (^٤)، أنبأنا أبو سعد الكَنْجَروذي (^٥)، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان (^٦)، أنبأنا أبو يعلى (^٧)، حدثنا إسحاق (^٨)، عن سفيان (^٩)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: استأذن رهطٌ من اليهودِ على النبي -ﷺ- فقالوا: السَّام عليك، قالت عائشة: فقلت: عليكم السَّام واللعنة، قال رسول اللَّه: \"يا عائشة إن اللَّه يحب الرفق في الأمر كله\" قالت: فقلت: ألم تسمع ما قالوا؟! قال: \"قلت: وعليكم\" (^١٠). خ عن أبي نعيم (^١١)، م (^١٢) عن الناقد (^١٣) وغيره جميعًا، عن سفيان.\n_________\n(^١) محمد بن أبي بكر بن عثمان بن مشرق، الشيخ الصالح المعمر أبو عبد اللَّه ابن رزين، ثم الخشاب الدمشقي، روى الكثير وقرر مسمعًا بدار الحديث، وعاش سبعين سنة. توفي سنة ٧٢١ هـ. معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٣١٧).\n(^٢) العلامة أبو العباس أحمد بن العزّ أبي الفتح محمد بن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي. انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٨/ ١٦٨).\n(^٣) الشيخ الجليل الصالح المسند المعمر أبو المجد زاهر بن أبي طاهر أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني. ولد في ربيع الأول سنة ٥٢١ هـ. توفي في ٢٢ من ذي القعدة سنة ٦٠٧ هـ. السير للذهبي (٢١/ ٤٩٣).\n(^٤) زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن مرزبان، الشيخ العالم المحدث المفيد المعمر مسند خراسان،، مات بنيسابور في سنة ٥٣٣ هـ. السير للذهبي (٢٠/ ٩).\n(^٥) الكَنْجَرُوذي نسبة إلى كنجروذ وهي قرية على باب نيسابور في ربضها وتعرب فيقال: جنجروذ. وهو أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأديب الكنجروذي، كان ثقة، صدوقا، وكانت وفاته في سنة ٤٥٣ هـ. انظر: الأنساب للسمعاني (١١/ ١٥٥).\n(^٦) الإمام المحدث الثقة، النحوي البارع، الزاهد العابد، مسند خراسان أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الخيري ولد سنة ٢٨٣ هـ، توفي سنة ٣٧٦ هـ وهو ابن ٩٣ أو ٩٤ سنة. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٣٥٩).\n(^٧) أبو يعلى الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو يعلى، أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي، صاحب المسند والمعجم. ولد في ثالث شوال سنة ٢١٠ هـ، وعاش أبو يعلى إلى أثناء سنة ٣٠٧ هـ. انظر: نفس المصدر للذهبي (١٤/ ١٨٠).\n(^٨) إسحاق بن أبي إسرائيل واسمه إبراهيم بن كامَجْر -بفتح الميم وسكون الجيم- أبو يعقوب المروزي نزيل بغداد، صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن، مات سنة ٤٥ من أكابر العاشرة بخ د س. التقريب لابن حجر (رقم ٣٣٨).\n(^٩) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات. نفس المصدر (رقم ٢٤٥١).\n(^١٠) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٣٩٦ رقم ٤٤٢١).\n(^١١) الفضل بن دكين الكوفي التيمي مولاهم الأحول أبو نعيم المُلائي، ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٤٠).\n(^١٢) أخرجه البخاري (رقم ٦٥٢٨) ومسلم (رقم ٢١٩٥).\n(^١٣) عمرو بن محمد بن بكير الناقد، أبو عثمان البغدادي ثقة حافظ، وهم في حديث، خ م د س. نفس المصدر لابن حجر (رقم ٥١٠٦).","vol":"1","page":316},{"text":"وهو عندنا أيضًا في جزء (^١) شجاع الصوفي (^٢) المضاف إلى جزء مسند عمر (^٣) للنجاد (^٤).\nوروي عن مالك، عن الأوزاعي. وهو عندنا في جزء الحوراني (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-614>٢ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾، [الأعراف: ٢٠٦]</span>.\n٤ - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أخبرنا الإربلي، أخبرنا يحيى، أخبرنا طراد، أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن البختري، أخبرنا جعفر هو ابن محمد الصائغ (^٦)، أخبرنا سعيد بن سليمان (^٧)، أخبرنا إسحق بن أبي جعفر الفراء (^٨) قال: سمعت أبي (^٩) قال: حدثنا الأغر أبو مسلم (^١٠)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ما اجتمع قوم يذكرون اللَّه ﷿ إلا حفت بهم الملائكة، ونزلت عليهم السكينة، وتغشتهم الرحمة، وذكرهم اللَّه فيمن عنده\" (^١١).\n_________\n(^١) الجزء عندهم تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد من الصحابة أو من بعدهم وقد يختارون من المطالب المذكورة في صفة الجامع مطلبا جزئيا يصنفون فيه مبسوطا وفوائد حديثية أيضًا ووحدانيات وثنائيات إلى العشاريات وأربعونيات وثمانونيات والمائة والمائتان وما أشبه ذلك وهي كثيرة جدا. انظر: الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة لمحمد بن جعفر الكتاني (ص ٨٦).\n(^٢) شجاع بن علي بن محمد بن شجاع، أبو منصور المصقلي الصوفي. كثير السباع واسع الرواية معروف بالطلب، مات في المحرم سنة ست وستين وأربعمائة. انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لمحمد بن عبد الغني بن نقطة الحنبلي البغدادي (ص ٢٩٧).\n(^٣) مسند عمر في جزء لأبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، وفي آخره من رواية ابن شاذان عن شجاع بن جعفر الصوفي أحاديث يسيرة. انظر: المعجم المفهرس لابن حجر (ص ١٦٢)، ولم أجده في النسخة المطبوعة من مسند عمر بن الخطاب للنجاد.\n(^٤) أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاد، وهو ممن اتسعت رواياته وانتشرت أحاديثه، وكان صدوقا عارفا، توفي سنة ٣٤٨ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٥/ ٣٠٩) وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى.\n(^٥) الشيخ المحدث أبو الطيب محمد بن حميد بن محمد بن سليمان بن معاوية الكلابي الحوراني، ثم السامري المولد، شيخ معمر مشهور وله جزء يرويه ابن عبد الدائم، توفي سنة ٣٤١ هـ وكان من أبناء التسعين. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٩٣٢)، وأخرجه في جزئه (رقم ٢٣).\n(^٦) جعفر بن محمد بن شاكر الإمام المحدث شيخ الإسلام أبو محمد البغدادي الصائغ أحد الأعلام كان زاهدا ثقة صادقا متقنا ضابطا، توفي سنة ٢٧٩ هـ وبلغ ٩٠ سنة سوى أشهر يسيرة. انظر: السير للذهبي (١٣/ ١٩٧).\n(^٧) سعيد بن سليمان الضبي أبو عثمان الواسطي، لقبه سعدويه، ثقة حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٣٢٩).\n(^٨) إسحاق بن سلمان وهو ابن أبي جعفر الفراء، واسم أبي جعفر سلمان، كوفي روى عن أبيه عن الأغر، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٢٢٤).\n(^٩) أبو جعفر الفراء الكوفي، قيل: اسمه سلمان، وقيل: كيسان، وقيل: زياد، ثقة بخ س. التقريب لابن حجر (رقم ٨٠٢٠).\n(^١٠) الأغر أبو مسلم المدني نزيل الكوفة، ثقة من الثالثة، وهو غير سلمان الأغر الذي يكنى أبا عبد اللَّه، وقد قلبه الطبراني فقال: اسمه مسلم ويكنى أبا عبد اللَّه بخ م ٤. نفس المصدر لابن حجر (رقم ٥٤٤).\n(^١١) أخرجه ابن البختري في الجزء الحادي عشر من فوائده. مخطوط ومن طريقه أخرجه المصنف كما هنا.","vol":"1","page":317},{"text":"رواه أبو إسحاق السبيعي (^١)، عن الأغر، عن أبي سعيد، وأبي هريرة (^٢).\nوهو عندنا في مسند عبد بن حميد (^٣). ورواه الأعمش (^٤)، عن أبي صالح (^٥)، عن أبي هريرة (^٦).\nأما حديث أبي إسحاق، عن الأغر فهو عنده في الكَنجروذيات البيهقية (^٧) بروايته عنه.\n٥ - أخبرنا مُطعِم وابن أبي طالب (^٨)، أخبرنا ابن القطيعي (^٩)، أخبرنا ابن الزاغوني (^١٠)، أخبرنا الزينبي (^١١)، أخبرنا المخلص (^١٢)، أخبرنا عبد اللَّه (^١٣)، حدثنا الحسن بن عرفة (^١٤)، عن عبيدة بن حميد (^١٥)، حدثنا\n_________\n(^١) عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد الهمداني، أبو إسحاق السَّبيعي، ثقة مكثر عابد اختلط بأخرة ع. التقريب لابن حجر. (رقم ٥٠٦٥).\n(^٢) أخرجه مسلم (رقم ٤٨٧٥).\n(^٣) المنتخب من مسند عبد بن حميد (رقم ٨٦١) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم ٧٥).\n(^٤) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع لكنه يدلس، ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٩١٥).\n(^٥) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني ثقة ثبت ع. نفس المصدر (رقم ١٨٤١).\n(^٦) أخرجه أبو داود (رقم ١٢٤٦) وابن ماجه (رقم ٢٢٥) وابن حبان (رقم ٧٧٥) والطبراني في الأوسط (رقم ٣٩٠٦).\n(^٧) جزء الكنجروذيات هي أجزاء حديثية انتخبها الإمام البيهقي وخرجها من حديث الحافظ أبي سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي. وحديث أبي إسحاق عن الأغر أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٣٦٤ رقم ١٨٢٣).\n(^٨) الحجار ابن الشحنة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن حسن بن علي بن بيان الديرمقرني ثم الصالحي. انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٣٢٧).\n(^٩) الشيخ العالم، المحدث المفيد، المؤرخ المعمر مسند العراق، شيخ المستنصرية أول ما فتحت، أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن حسين البغدادي، ابن القطيعي، ارتحل، ثم طال عمره وعلا سنده، واشتهر ذكره، وكان آخر من حدث ببلده \"بالصحيح\" كاملا عن أبي الوقت، وتفرد بعدة أجزاء، توفي سنة ٦٣٤ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ١٠).\n(^١٠) محمد بن عبيد اللَّه بن نصر بن السري، أبو بكر بن الزاغوني البغدادي المُجَلِّد، طال عمره، وتفرد في عصره وكان له دكان يجلد فيها. ولد سنة ٤٦٨ هـ، وتوفي في الثالث والعشرين من ربيع الآخر. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٥٤).\n(^١١) محمد بن محمد بن علي بن الحسن. أبو نصر الهاشمي العباسي، الزينبي. مسند العراق في زمانه، وآخر من حديث عن المخلص، توفي سنة ٤٧٩ هـ. انظر: نفس المصدر (١٠/ ٤٤٨).\n(^١٢) محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا، محدث العراق، أبو طاهر البغدادي الذهبي المخلص قال الخطيب: كان ثقة. انظر: نفس المصدر (٨/ ٧٣٢).\n(^١٣) عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أبو عبد الرحمن ولد الإمام ثقة س. التقريب لابن حجر (رقم ٣٢٠٥).\n(^١٤) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي أبو علي البغدادي صدوق. نفس المصدر (رقم ١٢٥٥).\n(^١٥) عبيدة بن حميد الكوفي، أبو عبد الرحمن المعروف بالحذاء، التيمي أو الليثي أو الضبي صدوق نحوي ربما أخطأ خ ٤. المصدر السابق (رقم ٤٤٠٨).","vol":"1","page":318},{"text":"الأعمش، عن المسيب (^١)، عن تميم (^٢)، عن جابر (^٣) قال: خرج إلينا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: \"ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: قلنا: يا رسول اللَّه وكيف تصف الملائكة؟ قال: يتمون الصف المقدَّم ويتراصون في صفهم\" (^٤).\n٦ - وبهذا الإسناد حدثنا عبد اللَّه، حدثنا هارون بن عبد اللَّه (^٥)، حدثنا مُحَاضِرُ بن المُوَرِّع (^٦)، ومحمد بن عبد اللَّه الأسدي (^٧) قالا: ثنا الأعمش، عن المسيب، عن تميم، عن جابر بن سمرة قال: دخل علينا رسول اللَّه -ﷺ-: فقال: \"ما لكم لا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف\" (^٨).\n٧ - وبهذا الإسناد حدثنا عبد اللَّه، حدثنا هارون بن إسحاق (^٩) وسلم بن جنادة أبو السائب (^١٠) قالا: حدثنا محمد بن فضيل الضبي (^١١)، عن أشعث (^١٢)، عن علي بن مدرك (^١٣)، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن\n_________\n(^١) المسيب بن رافع الأسدي الكاهلي أبو العلاء الكوفي الأعمى ثقة. المصدر السابق (رقم ٦٦٧٥).\n(^٢) تميم بن طرفة الطائي المشلي ثقة من الثالثة م د س ق. المصدر السابق (رقم ٨٠٢).\n(^٣) جابر بن سمرة بن جُنادة السُوائي صحابي ابن صحابي ع. المصدر السابق (رقم ٨٦٧).\n(^٤) أخرجه أبو داود (رقم ٦٦١) والنسائي (رقم ٨١٦) والسراج في مسنده (رقم ٧٣٩، ٧٤٨، ٧٤٩) وابن حبان كما في ترتيب ابن بلبان (رقم ٢١٥٤) وأخرجه المخلص في جزء المخلصيات (رقم ٧٧) ومن طريقه أخرجه المصنف هاهنا. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (رقم ٦٦٧).\n(^٥) هارون بن عبد اللَّه بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال البزاز، ثقة من العاشرة م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٣٥).\n(^٦) محاضر بن المُوَرِّع الكوفي، صدوق له أوهام، خت م د س. نفس المصدر (رقم ٦٤٩٣).\n(^٧) محمد بن عبد اللَّه بن عبد الأعلى الأسدي، أبو يحيى ابن كُنَاسة، صدوق عارف بالآداب س. المصدر السابق (رقم ٦٠٢٧).\n(^٨) أخرجه المخلص في جزء المخلصيات (رقم ٧٨) ومن طريقه أخرجه المصنف هاهنا، وأخرجه مسلم (رقم ١١٩) والإمام أحمد في المسند (رقم ٢٠٩٦٤) وأبو داود (رقم ٩١٢) وابن ماجه (رقم ٩٩٢) وابن خزيمة (رقم ١٥٤٤) وابن حبان (٢١٥٤، ٢١٦٢) وأبو عوانة (رقم ١٣٧٧) وابن أبي شيبة (رقم ٣٥٣٩) وعبد الرزاق (رقم ٢٤٣٢) وأبو يعلى (رقم ٧٤٨١) والطبراني في الكبير (١٨١٠، ١٨١١، ١٨١٢، ١٨١٣، ١٨١٤، ١٨١٥).\n(^٩) هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك الهمْداني أبو القاسم الكوفي، صدوق ر ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٢١).\n(^١٠) سلم بن جنادة بن سلم السُّوائي أبو السائب الكوفي، ثقة ربما خالف ت ق. نفس المصدر (رقم ٢٤٦٤).\n(^١١) محمد بن فضيل بن غَزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع ع. المصدر السابق (رقم ٦٢٢٧).\n(^١٢) أشعث بن سوار الكندي النجار الأفرق الأثرم صاحب التوابيت قاضي الأهواز ضعيف بخ م ت س ق. المصدر السابق (رقم ٥٢٤).\n(^١٣) علي بن مدرك النخعي، أبو مدرك الكوفي، ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٤٧٩٦).","vol":"1","page":319},{"text":"سمرة قال: صلينا مع رسول اللَّه -ﷺ- فأومأ إلينا أن اجلسوا فجلسنا، فقال: \"ما يمنعكم أن تصفوا كما تصف الملائكة عند الرحمن ﵎؟ قالوا: وكيف يصفون يا رسول اللَّه؟ قال: يتمون الصفوف ويرصون الصفوف رصًا\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-615>٣ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: ٦]. ورؤية اللَّه يوم القيامة وفي الجنة</span>.\n٨ - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أخبرنا الإربلي، أخبرنا يحيى، أخبرنا طراد، أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن البختري، أخبرنا أحمد بن الوليد (^٢)، حدثنا شاذان (^٣) قال: وأخبرنا شريك (^٤)، عن هلال (^٥)، عن عبد اللَّه بن عكيم (^٦) قال: سمعت ابن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث قال: \"واللَّه إن منكم إلا سيخلو اللَّه به، كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر\" فيقول: \"ابن آدم ما غرك بي؟ ما عملت فيها علمت؟ ابن آدم ماذا أجبت المرسلين\" (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه المخلص في جزء المخلصيات (رقم ٨٠). ومن طريقه أخرجه المصنف هاهنا، وأخرجه الطبراني في الكبير (رقم: ١٨١٦)، ورواه أيضًا من طريق ثالث: عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر بن سمرة (رقم ٢٠٧٥).\nوهو في صحيح مسلم من طريق: أبي معاوية، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم به نحوه. (رقم ٤٣٠/ ١١٩).\n(^٢) أحمد بن الوليد الفحام أبو بكر البغدادي، روي عن عبد الوهاب بن عطاء وطائفة، وكان ثقة. انظر: العبر للذهبي (١/ ٣٩٤).\n(^٣) الإمام الحافظ الصدوق أبو عبد الرحمن أسود بن عامر، شاذان الشامي ثم البغدادي، وثقه ابن المديني وغيره، وحدث عنه من القدماء: بقية بن الوليد. توفي في أول سنة ثمان ومائتين ببغداد. انظر: السير للذهبي (١٠/ ١١٢)\n(^٤) شريك بن عبد اللَّه النخعي الكوفي القاضي أبو عبد اللَّه صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع، خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧٨٧).\n(^٥) هلال بن أبي حميد أو ابن حميد أو ابن مقلاص أو ابن عبد اللَّه الجهني مولاهم أبو الجهم ويقال غير ذلك في اسم أبيه وفي كنيته، الصيرفي الوزان الكوفي ثقة من السادسة خ م د ت س. نفس المصدر (رقم ٧٣٣٣).\n(^٦) عبد اللَّه بن عكيم بالتصغير الجهني أبو معبد الكوفي مخضرم وقد سمع كتاب النبي -ﷺ- إلى جهينة م ٤. نفس المصدر (رقم ٣٤٨٢).\n(^٧) أخرجه ابن البختري في مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري (رقم ٦٠٥) تحقيق: نبيل سعد الدين جرار. الناشر: دار البشائر الإسلامية بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ. وأخرجه عبد اللَّه بن المبارك في كتاب الزهد (رقم ٣٨) ومن طريقه النسائي في الكبرى (رقم ١١٨٤٣) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١١٥١) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (٢/ ٤٢٠) والطبراني في الكبير رقم ٨٨٩٩، ٨٩٠٠) والأوسط (رقم ٤٤٩) وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٣١) وابن عبد البر في جامع بيان العلم (رقم ١٢٠٠) وابن بطة =","vol":"1","page":320},{"text":"وهو عندنا أيضًا في الزهد (^١) لأسد بن موسى (^٢) وجزء ابن دقشللة (^٣).\nتابعه أبو عوانة (^٤).\n٩ - فأخبرنا أبو الربيع الحاكم (^٥)، والقاسم بن مظفر (^٦) قالا: أخبرنا محمود بن أبي إسحاق بن سفيان بن منده (^٧)، أخبرنا الإمام أبو عبد اللَّه الحسن بن العباس بن علي الرستمي (^٨)، أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد اللَّه المعروف برَرَا (^٩)، أخبرنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البُرْجي الكاتب (^١٠)، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمر ابن حفص الجُورْجِيري (^١١)، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض (^١٢)، أخبرنا رجاء بن\n_________\n= في الإبانة الكبرى (رقم ٣٢) وقال الهيثمي: \"رواه الطبراني في الكبير موقوفًا، وروى بعضه مرفوعا في الأوسط: \"عبدي، ما غرك بي؟ ماذا أجبت المرسلين؟ \". ورجال الكبير رجال الصحيح غير شريك بن عبد اللَّه، وهو ثقة وفيه ضعف، ورجال الأوسط فيهم شريك أيضًا، وإسحاق بن عبد اللَّه التميمي، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح\". انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٣٤٧).\n(^١) الزهد لأسد بن موسى (رقم ٩٦).\n(^٢) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي أسد السنة صدوق يغرب خت د س. التقريب (رقم ٣٩٩).\n(^٣) كتائب بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو الفضل البجلي الشاهد المعروف بابن دقشللة. انظر: معجم الشيوخ لابن عساكر (٢/ ٣).\n(^٤) وضَّاح اليشكري الواسطي البزاز أبو عوانة ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٤٠٧).\n(^٥) سليمان بن حمزة بن المقدسي قاضي القضاة أبو الفضل وأبو الربيع الحنبلي، ولد سنة ٦٢٨ هـ، وكان كيسًا متواضعًا حسن الأخلاق وافر الجلالة ذا تعبد وتهجد وإيثار. مات سنة ٧١٥ هـ. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٦٨) والمعجم المختص بالمحدثين له (ص ١٠٤).\n(^٦) القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر الرئيس المعمر بهاء الدين أبو محمد بن أبي غالب الدمشقي الطبيب، روى ما لا يوصف كثرة، مات في شعبان سنة ٧٢٣ هـ. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١١٧).\n(^٧) محمود بن إبراهيم بن سفيان بن إبراهيم بن عبد الوهاب ابن الحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن منده، أبو الوفاء، العبدي، الأصبهاني، من بيت الحديث والرواية، توفي سنة ٦٣٢ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٨٨).\n(^٨) الشيخ الإمام المفتي القدوة المسند شيخ أصبهان أبو عبد اللَّه الحسن بن العباس بن علي بن حسن بن علي بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم الرستمي، الأصبهاني، الفقيه، الشافعي، الزاهد، توفي سنة ٥٦١ هـ. انظر: نفس المصدر (٢٠/ ٤٣٢).\n(^٩) أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد الأصبهاني المقرئ ابن رَرَا. انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٤/ ١٦٥).\n(^١٠) أبو الفرج عثمان بن احمد بن إسحاق بن بندار البرجي من أهل أصبهان، كان ثقة. انظر: الأنساب للسمعاني (٢/ ١٤١).\n(^١١) أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجورجيري خال أبي بكر الصفار المعدل من أهل أصبهان، كان أحد الثقات المعدلين، توفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة. انظر: نفس المصدر (٣/ ٣٩٤).\n(^١٢) إسحاق بن الفيض بن محمد بن سليمان أبو يعقوب، مولى عتاب بن أسيد بن أبي الفيض، توفي بعد ٢٥٠ هـ، وعنده أحاديث غرائب. انظر: طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني (٢/ ٢٨٣). وقال الذهبي: \"وثقه بعضهم\" تاريخ الإسلام (٦/ ٥٠).","vol":"1","page":321},{"text":"السِّندي (^١)، أخبرنا المؤمل (^٢)، أخبرنا أبو عوانة، أخبرنا هلال بن أبي حميد الوزان، عن عبد اللَّه بن عكيم قال: سمعت عبد اللَّه بن مسعود وبدأ باليمين فقال: \"والذي لا إله غيره ما منكم من أحد إِلا سيخلو ربه به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر\" فيقول: \"يا ابن آدم ما غرك بي؟ يا ابن آدم ما غرك بي؟ \" ثلاثًا \"يابن آدم ماذا أجبت المرسلين؟ يا ابن آدم ماذا عملت فيما علمت\" (^٣).\n١٠ - وبهذا الإسناد إلى رجاء، عن المؤمل، حدثنا حماد بن سلمة (^٤)، عن ثابت (^٥)، عن أبي بكر بن أبي موسى (^٦) قال: قال ابن مسعود: \"يُدني اللَّه عبده المؤمن منه يوم القيامة، فيشد كنفه عليه هكذا -وعطف بيده هكذا- فيقول: \"يا ابن آدم أذنبت كذا وكذا فقد غفرته لك\" قال: فيخر ساجدًا لربه، قال: ويقول: \"يا ابن آدم عملت حسنة كذا وكذا قد قبلته منك\" فيخر ساجدًا، فما يزال ساجدًا لربه ذنبًا مغفورًا وحسنة مقبولة\" (^٧).\n١١ - وبه حدثنا رجاء، حدثنا المؤمَّل، عن إسرائيل (^٨)، عن موسى (^٩) قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"أدنى أهل الجنة منزلة من ينظر في ملكه وشره وخدمه مسيرة ألف عام، وأكرمهم على اللَّه من ينظر إلى ربه بكرة وعشيًا\" ثم قرأ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة] (^١٠)\n_________\n(^١) رجاء بن السندي، أبو محمد الإسفراييني من كبار أصحاب الحديث، لكنه مات قبل أن ينتشر ذكره. توفي سنة إحدى وعشرين، وليس له شيء في الكتب الستة، وقال أبو حاتم: صدوق كتبت عنه. انظر: التاريخ للذهبي (٥/ ٥٧٠). وقال ابن البيع: \"ركن من أركان الحديث\" تاريخ نيسابور (١/ ٢٣) تلخيص: أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد المعروف بالخليفة النيسابوري.\n(^٢) مؤَمَّل بن إسماعيل البصري أبو عبد الرحمن نزيل مكة صدوق سيء الحفظ خت قد ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠٢٩).\n(^٣) أخرجه النسائي في الكبرى (رقم ١١٨٤٣) والطبراني في الكبير (٩/ ١٨٢) والدينوري في المجالسة (رقم ٨) وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٤٠) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٥٥٠) وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٣١).\n(^٤) حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١٤٩٩).\n(^٥) ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري ثقة عابد من الرابعة ع. نفس المصدر. (رقم ٨١٠).\n(^٦) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري اسمه عمرو أو عامر ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٧٩٩٠).\n(^٧) لم أجد من أخرجه غير المصنف.\n(^٨) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠١).\n(^٩) موسى بن أبي عائشة الهمداني مولاهم أبو الحسن الكوفي ثقة عابد وكان يرسل ع. نفس المصدر (رقم ٦٩٨٠).\n(^١٠) أخرجه البغوي في شرح السنة (رقم ٤٣٩٦) وقال: \"قال أبو عيسى: حديث غريب، ورواه غير واحد عن إسرائيل مرفوعا مثل هذا\".","vol":"1","page":322},{"text":"خالفه شبابة بن سوار (^١)، فرواه عن إسرائيل بن يونس، عن ثوير بن أبي فاختة (^٢)، عن ابن عمر (^٣). وهو عندنا بعلو في مسند عبد بن حميد (^٤). وكذلك رواه عن إسرائيل، الحارث بن منصور (^٥).\nوكذلك رواه عبد الملك بن أبجر (^٦) عن ثوير (^٧). وكذلك رواه يحيى بن يمان (^٨)، عن معمر (^٩)، عن ثوير.\nوهو عندنا في رابع عشر حديث ابن البختري. وروي عن ابن عمر من وجوه من قوله (^١٠).\n١٢ - وبه حدثنا رجاء، عن المؤمل، حدثنا همام بن يحيى (^١١) وحماد بن زيد (^١٢) عن ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى (^١٣) قال: قال: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة، نادى مناد: يا أهل الجنة قد بقي لكم من أجركم شيء لم تُعطوه، إن اللَّه وعدكم الحسني وهي الجنة، والزيادة وهي النظر، قال: فيتجلى لهم ﵎، وهو قوله: ﴿وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ [يونس: ٢٦] بعد نظرهم إلى ربهم\" (^١٤).\n_________\n(^١) شبابة بن سوار المدائني مولى بني فزارة ثقة حافظ رمي بالإرجاء ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧٣٣).\n(^٢) ثوير بن أبي فاختة سعيد ابن عِلاقة الكوفي أبو الجهم ضعيف رمي بالرفض من الرابعة ت. نفس المصدر (رقم ٨٦٢).\n(^٣) أخرجه الترمذي (رقم ٢٥٥٣)، والإمام أحمد في مسنده (رقم ٥٣١٧) وأبو يعلى الموصلي (١٠/ ٧٦) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (١/ ٢٥١)، والآجري في الشريعة (٢/ ١٠٣٢) والدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ١٧١).\n(^٤) المنتخب من مسند عبد بن حميد (رقم ٨١٩) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (رقم ٤٣٩٥) قال ابن رجب في الفتح (٤/ ٣٢٤): \"وثوير فيه ضعف\". وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (ص ٢٩٧).\n(^٥) الحارث بن منصور الواسطي الزاهد صدوق يهم من التاسعة د. التقريب لابن حجر (رقم ١٠٥٠).\n(^٦) عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الكوفي ثقة عابد من السادسة م د ت س. نفس المصدر. (رقم ٤١٨١).\n(^٧) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٤٦٢٣)، وأبو يعلى (١٠/ ٩٦) والطبراني في الكبير (١٣/ ١١٥) وأبو الشيخ في كتاب العظمة (٣/ ١١٠) والدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ١٧٣) وابن النحاس في كتاب رؤية اللَّه (٢٠) والحاكم (٢/ ٥٥٣ رقم ٣٨٨٠) وقال: \"ثوير بن أبي فاختة، وإن لم يخرجاه فلم ينقم عليه غير التشيع\" وقال الذهبي: \"بل هو واهي الحديث\". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠١): \"رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني وفي أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة، وهو مجمع على ضعفه\".\n(^٨) يحيى بن بيان العجلي الكوفي صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٦٧٩).\n(^٩) معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل إِلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام ابن عروة شيئًا وكذا فيما حدث به بالبصرة ع. نفس المصدر (رقم ٦٨٠٩).\n(^١٠) أخرجه الترمذي (رقم ٢٥٥٣) وابن أبي شيبة (٧/ ٣٤ رقم ٣٤٠٠) والبغوي في شرح السنة (١٥/ ٢٣٣ رقم ٤٣٩٦).\n(^١١) همام بن يحيى بن دينار العَوْذي أبو عبد اللَّه أو أبو بكر البصري ثقة ربما وهم ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٣١٩).\n(^١٢) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه ع. نفس المصدر (رقم ١٤٩٨).\n(^١٣) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي ثقة من الثانية ع. المصدر السابق (رقم ٣٩٩٣).\n(^١٤) أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (٢/ ٤٤٧، ٤٤٨) وكتب الإمام ابن المحب \"عُشاري\".","vol":"1","page":323},{"text":"وصله حماد بن سلمة، عن ثابت. كما سيأتي وهو في الرابع من أمالي (^١) ابن الحصين.\n١٣ - وبه حدثنا أحمد بن جناب (^٢)، حدثنا عيسى بن يونس (^٣)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٤)، عن قيس بن أبي حازم (^٥)، عن جرير (^٦) قال: كنا عند النبي -ﷺ- إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: \"أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضارون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها\" ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] رواه البخاري ومسلم (^٧).\nوهو عندنا في الثاني من صفة الجنة (^٨) للحافظ الضياء.\n١٤ - وبه: حدثنا المضَّاء هو ابن الجارود (^٩)، حدثنا عبد العزيز هو ابن زياد (^١٠)، عن أنس عن النبي -ﷺ-\n_________\n(^١) الأمالي جمع إملاء، وهو من وظائف العلياء قديما خصوصا الحفاظ من أهل الحديث في يوم من أيام الأسبوع يوم الثلاثاء أو يوم الجمعة وهو المستحب كما يستحب أن يكون في المسجد لشرفها، وطريقهم فيه أن يكتب المستملي في أول القائمة: هذا مجلس أملاه شيخنا فلان بجامع كذا في يوم كذا ويذكر التاريخ ثم يورد المملي بأسانيده أحاديث وآثارا ثم يفسر غريبها ويورد من الفوائد المتعلقة بها بإسناد أو بدونه ما يختاره ويتيسر له. انظر: الرسالة المستطرفة للكتاني (ص ١٥٩).\n(^٢) أحمد بن جَنَاب بن المغيرة المصيصي أبو الوليد صدوق م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٠).\n(^٣) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة مأمون ع. نفس المصدر (رقم ٥٣٤١).\n(^٤) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي ثقة ثبت ع. المصدر السابق (رقم ٤٣٨).\n(^٥) قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد اللَّه الكوفي ثقة مخضرم ويقال له رؤية ع. المصدر السابق (رقم ٥٥٦٦).\n(^٦) جرير بن عبد اللَّه بن جابر البجلي صحابي مشهور مات سنة ٥١ وقيل بعدها ع. المصدر السابق (رقم ٩١٥).\n(^٧) أخرجه البخاري (رقم ٥٥٤، ٥٧٣، ٤٨٥١، ٧٤٣٤) ومسلم (رقم ٦٣٣/ ٢١١).\n(^٨) انظر: صفة الجنة للضياء (رقم ١٤٣).\n(^٩) مضاء بن الجارود عن عبد العزيز بن زياد، ذكر في تاريخ ما مضى من لدن آدم ﵇، لا يدري من هو، أظنه أخباريا لا رواية له في المسندات، ثم ظفرت بأخباره، وهو دينوري. روى عن سلام بن مسكين، وأبي عوانة، وجماعة. وعند النضر بن عبد اللَّه الدينوري، وجعفر بن أحمد الزنجاني. سئل عنه أبو حاتم فقال: محله الصدق. انظر: ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ١٢٢) وقال ابن حجر: \"رأيت له خبرا منكرا أخرجه الإمام الرافعي في تاريخ قزوين في ترجمة الحسن بن الحسين بن هبة اللَّه بن علي بن محمد بن عمر\". انظر: لسان الميزان (٦/ ٤٦).\n(^١٠) عبد العزيز بن زياد. أرسل وروي عن أنس وروي عن قتادة، روى عنه مضاء بن الجارود الدينوري، قال أبو حاتم: مجهول. انظر: ذيل ميزان الاعتدال لعبد الرحيم بن الحسين العراقي (ص ١٤٩).","vol":"1","page":324},{"text":"أنه قال: تعظيم الرب وثناء عليه: \"العزة (^١) للَّه، والجبروت (^٢) للَّه، والعظمة (^٣) للَّه، والكبرياء (^٤) للَّه، والسلطان للَّه، والملك للَّه، والحكم والنور للَّه، والقوة للَّه، والتسبيح للَّه، والتقديس (^٥) للَّه رب العرش العظيم، رب ما أعظم شأنك، وأفخر ملكك، وأعلى مكانك، وأقربك من خلقك، وألطفك بعبادك، وأعرفك بسرك، وأمنعك في عزك، وأنت أعظم وأجل، وأسمع وأبصر، وأعلى وأكبر، وأظهر وأشكر، وأعفى وأقدر، وأعلم وأخبر، وأعز وأكرم، وأبر وأرحم، وأبهى وأحمد، وأمجد وأجود، وأنور وأسرع، وألطف وأقدر وامنع، وأعطى وأقهر، وأحكم وأفضل، وأحسن وأجمل، من أن يدرك غيرك عظمتك، تبارك اللَّه رب العالمين\".\nهذا حديث ضعيف الإسناد، رواه أبو الشيخ في كتاب العظمة (^٦) عن عبد اللَّه بن محمد بن زكريا، عن إسحق بن الفيض (^٧). فوقع لنا بدلًا (^٨) عاليًة عُشاريًا (^٩).\n_________\n(^١) العزة معناها: الشدة والقوة والبطش. انظر: تفسير الطبري (٢٢/ ٦٦١) و(١٩/ ٦٦١).\n(^٢) الجبروت من الجبر والقهر أي: المتعالي عن إدراك الخلق القاهر لهم في كل ما يريده. انظر: تفسير السمعاني (٥/ ٢٤٨).\n(^٣) العظمة معناه: ذو العظمة الذي كل شيء دونه، فلا شيء أعظم منه. انظر: تفسير الطبري (٤/ ٥٤٤).\n(^٤) الكبرياء: يعني السلطان. أي: هو العظيم المسجد، الذي كل شيء خاضع لديه فقير إليه. انظر: تفسير ابن كثير (٧/ ٢٧٣).\n(^٥) التقديس معناه: التعظيم والتمجيد، وقيل: الصلاة والتطهير بمعنى: أن الصلاة للَّه تعظيم له وتطهير مما ينسبه إليه أهل الكفر به. تفسير الطبري (١/ ٥٠٥، ٥٠٦).\n(^٦) كتاب العظمة: ذكر آيات ربنا ﵎ وعظمته وسؤدده وشرفه ونسبه ﵎ (١/ ٣٩٢ رقم ١٠٢).\n(^٧) قال ابن عراق: فيه شيخ أبي الشيخ: عبد اللَّه بن محمد بن زكريا، وشيخ هذا إسحاق بن الفيض لم أعرفهما\". انظر: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (٢/ ٣٢٦) لابن عراق الكناني.\n(^٨) البدل: هو الوصول إلى شيخ شيخ أحد المصنفين من غير طريقه، بعدد أقل مما ئو روي من طريقه عنه. انظر: تيسير مصطلح الحديث للطحان (ص ٢٢٦).\n(^٩) العشاري هو أن يكون الإسناد بين مؤلف الكتاب وبين الرسول -ﷺ- عشرة رواة. انظر: شرح التبصرة والتذكرة للعراقي (٢/ ٦١).","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-616>٤ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٦]. وقوله: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ [المرسلات: ٢٣]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ٧]</span>.\n١٥ - أخبرنا إسحاق بن يحيى الآمدي (^١)، أخبرنا شيخ الإسلام عبد السلام بن عبد اللَّه بن تيمية (^٢)، أخبرنا محمد بن المبارك بن مَشق (^٣)، وشجاع بن سالم (^٤) قالا: أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال (^٥)، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن هزارمرد (^٦)، حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدثنا أبو بكر بن أبي داود عبد اللَّه بن سليمان الأزدي السجستاني (^٧)، حدثنا أحمد يعني ابن صالح (^٨)، حدثنا ابن أبي فديك (^٩)،\n_________\n(^١) شيخ الظاهرية عفيف الدين إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي، روى كثيرًا عن ابن خليل، وعن عيسى الخياط، والضياء صقر، وعدة وطلب الحديث، وحصل أصولًا بمروياته، وخرج له ابن المهندس معجمًا قرأته، وكان لا بأس به. انظر: العبر للذهبي (٤/ ٧٤).\n(^٢) عبد السلام بن عبد اللَّه بن تيمية الحراني الفقيه، الإمام المقري المحدث المفسر، الأصولي النحوي، مجد الدين أبو البركمات. شيخ الإسلام وفقيه الوقت، وأحد الأعلام ولد سنة ٥٩٠ هـ تقريبًا بحران وحفظ بها القرآن، توفي يوم عيد الفطر بعد صلاة الجمعة من سنة ٦٥٢ هـ بحران. انظر: الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (٤/ ١).\n(^٣) محمد بن المبارك بن مشق البغدادي، من طلبة الحديث. أدرك السماع من الارموى، وقد اختلط قبل موته بثلاثة أعوام، فيما حدث فيها بشيء. انظر: ميزان الاعتدال للذهبي (٤/ ٢٣٩).\nوقال العلاني: قال ابن النجار: كان قليل المعرفة والحفظ، وفي خطة عجايب، ثم ذكر اختلاطه، وأنه مات في شعبان سنة خمس وستمائة. انظر: المختلطين للعلائي (١/ ١٢٠).\n(^٤) شجاع بن سالم بن علي بن سلامة ابن البيطار الحريمي، ويعرف بابن خضير، الشيخ الصالح أبو الفضل، توفي في شعبان، أجاز للفخر علي ابن البخاري، ولأحمد بن شيبان. انظر: التاريخ للذهبي (١٣/ ٢٣٩).\n(^٥) أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال، البغدادي، ابن الأشقر، صالح، خير، صحيح السماع. مات في صفر، سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ١٦٣).\n(^٦) الإمام الثقة الخطيب خطيب صريفين، أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن هزار مرد الصريفيني. واختلف في نسبه، ذكره الخطيب، فقال: كان صدوقا، شيخ صالح خير، صارت إليه الرحلة، ولد ببغداد، وكان أحمد الناس طريقة، وأجملهم خليقة، وأخلصهم نية، وأصفاهم طوية، سمع منه الكبار. قال أبو الفضل بن خيرون: هو ثقة، له أصول جياد، توفي في سنة ٤٦٩ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٣٣٠).\n(^٧) أبو بكر عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد أبو بكر السجستاني، صاحب التصانيف، كان من بحور العلم، بحيث إن بعضهم فضله على أبيه، وهو من كبار علماء الإسلام، ومن أوثق الحفاظ. انظر: نفس المصدر (١٣/ ٢٢١).\n(^٨) أحمد بن صالح المصري أبو جعفر بن الطبري ثقة حافظ خ د. التقريب لابن حجر (رقم ٤٨).\n(^٩) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُديك الديلي مولاهم المدني أبو إسماعيل صدوق ع. نفس المصدر (رقم ٥٧٣٦).","vol":"1","page":326},{"text":"أخبرني شِبْل بن العلاء بن عبد الرحمن (^١)، عن أبيه (^٢)، عن جده (^٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا أراد أحدكم أمرًا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك (^٤) وأستقدرك بقدرتك (^٥) وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان كذا وكذا خيرًا لي في ديني وخيرًا لي في معاشي وخيرًا لي في عاقبة أمري فاقدره لي وبارك لي فيه، وإن كان غير ذلك خيرًا لي فاقدر لي الخير حيث كان ورضني به\" (^٦). هذا الحديث في صحيح البخاري (^٧) من حديث عبد الرحمن بن أبي الموال (^٨)، عن محمد بن المنكدر (^٩)، عن جابر.\n_________\n(^١) شِبْل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة كنيته أبو المفضل مستقيم الحديث جدًا يقارب موته موت أبيه. انظر: مشاهير علماء الأمصار لابن حبان (رقم ١٠٧٤) تحقيق: مرزوق على إبراهيم. الناشر: دار الوفاء المنصورة. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ. . وقال ابن حجر: \"قال ابن عدي: روي أحاديث مناكير. وقال أيضًا: أحاديثه ليست محفوظة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه بن أبي فديك نسخة مستقيمة حدثنا بها الفضل بن محمد العطار بأنطاكية، ثنا أحمد بن الوليد بن برد عنه كنيته أبو المفضل، قلت: وروى عنه أيضًا عبد العزيز بن عمران المدني\". انظر: لسان الميزان لابن حجر (٣/ ١٣٦).\n(^٢) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي أبو شبل المدني صدوق ربما وهم ر م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠٤٦).\n(^٣) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحُرَقة ثقة من الثالثة ر م ٤. نفس المصدر (رقم ٤٠٤٦).\n(^٤) أي: أطلب منك الخير فيما هممت به، وأن تخير لي أصبح الأمْرين أي: تختاره لأنك عالم به وأنا جاهل. انظر: شرح سنن أبي داود للعيني. (٥/ ٤٤٨).\n(^٥) أي: أي: أطلب أن تُقدر لي على أصلح الأمرين، أو اطلب منك القدرة على ما نويتُه، فإنك قادر على إقدارِي عليه أو تقدر لي الخير بسبب قدرتك عليه. انظر: نفس المصدر (٥/ ٤٤٨).\n(^٦) أخرجه ابن حبان في صحيحه (رقم ٨٨٦) والطبراني في كتاب الدعاء (رقم ١٣٠٦) والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٥٧ رقم ٢٧٢٧) وابن عدي في الكامل (٤/ ٤٧) والمخلص في المخلصيات (رقم ٢٩٦٧ و٣١٠٠) والمصنف من طريقة كما هنا. واختلف حكم الألباني عليه فقال: \"حسن صحيح\" كما في التعليقات الحسان (٢/ ٢٤٤)، وضعفه في السلسلة الضعيفة (رقم ٢٣٠٥) وفي ضعيف الجامع (رقم ٣١٨).\n(^٧) أخرجه البخاري (رقم ٢٦١١، ٦٣٨٢، ٧٣٩٠) وأبو داود (رقم ١٥٣٨) والنسائي (رقم ٣٢٥٣) والترمذي (رقم ٤٨٠) وابن ماجه (رقم ١٣٨٣).\n(^٨) عبد الرحمن بن أبي الموال واسمه زيد وقيل أبو الموال جده، مولى آل علي صدوق ربما أخطأ خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠٢١).\n(^٩) محمد بن المنكدر بن عبد اللَّه بن الهُدير التيمي المدني ثقة فاضل ع. نفس المصدر (رقم ٦٣٢٧).","vol":"1","page":327},{"text":"قال أبو بكر البيهقي: \"فأَمرَ النبيُّ -ﷺ- أمتَه بالاستخارة بعلم اللَّه والاستقدار بقدرة اللَّه، ولا يُستخار ولا يُستقدر بمخلوق، دل أن له علما (^١) وقدرة (^٢) وهما من صفات ذاته\" (^٣).\n١٦ - وبهذا الإسناد إلى المخلص، حدثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد (^٤)، حدثنا هُدْبَة بن خالد أبو خالد القيسي (^٥)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: قرأ رسول اللَّه -ﷺ- هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فقال: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادي: يا أهل الجنة إن لكم عند اللَّه موعدًا يريد أن ينجز كموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويُجرْنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فينظرون إلى اللَّه، فما شيءٌ أُعطوه أحب إليهم من النظر إليه ﷿\" فهي الزيادة (^٦).\n١٧ - وأخبرنا به أعلى من هذا ابن الشحنة، أنبأنا أبو الحسن القطيعي ومحمد بن المتوكل قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن الزاغوني إجازة، أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص\n_________\n(^١) صفة العلم واجبة للَّه تعالى قديمة غير حادثة متعلقة بكل معلوم على التفصيل، فاللَّه تعالى يعلم ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢/ ١٤٦) والصواعق المرسلة لابن القيم (٤/ ١٢١٩).\n(^٢) القدرة صفة من صفات اللَّه تعالى الذاتية، والقوة والقدرة اسمان مترادفان على معنى واحد، والبارئ تعالى لم يزل قادرًا قويًا ذا قدرة وقوة. انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٠/ ٤٠٥).\n(^٣) لم أجد هذه العبارة في كتاب الاعتقاد له، ولا في كتاب الأسماء والصفات.\n(^٤) البغوي عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه، الحافظ، الإمام الحجة، المعمر، مسند العصر، وهو أبو القاسم بن منيع نسبة إلى جده لأمه الحافظ أبي جعفر أحمد بن منيع البغوي الأصم، صاحب \"المسند\" ونزيل بغداد مات ليلة الفطر من سنة ٣١٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٤٥٦).\n(^٥) هُدْبَة بن خالد بن الأسود القيسي أبو خالد البصري، ويقال: هَدَّاب ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه، خ م د. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٦٩).\n(^٦) أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (٢/ ٤٤٣) الطبراني في الكبير (رقم ٧٣١٤) والأوسط (رقم ٧٥٦) والدراقطني في الرؤية (رقم ١٥٣) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٧٧٨) وأبو طاهر المخلص في المخلصيات (رقم ١٠٩٨، ٣١٣٦) والمصنف من طريقه كما هنا، كلهم من طريق: هدية بن خالد، عن حماد بن سلمة به مثله.","vol":"1","page":328},{"text":"فذكره. أعني حديث النظر. رواه مسلم (^١): عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون (^٢)، عن حماد بن سلمة.\nوعن عبيد اللَّه بن عمر بن ميسرة (^٣)، عن عبد الرحمن بن مهدي (^٤)، عن حماد بن سلمة م (^٥).\nوقد وقع لنا من حديث يزيد (^٦).\n١٨ - أخبرنا به سليمان بن حمزة (^٧)، أنبأنا علي بن المُقَيِّر (^٨)، أنبأتنا شُهدة (^٩)، أنبأنا طراد ابن محمد، أنبأنا علي بن عبد اللَّه بن إبراهيم الهاشمي (^١٠)، حدثنا عثمان بن أحمد بن يزيد الدقاق (^١١)، الحارث بن أبي أسامة (^١٢)،\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (رقم ١٨١) والإمام أحمد في مسنده (رقم ١٨٩٣٥، ٢٣٩٥٢)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (٢/ ٤٤٥) والشاشي في مسنده (رقم ٩٨٨، ٩٨٩) والآجري في الشريعة (رقم ٦٠٣) والحسن بن عرفة في جزئه (رقم ٢٤) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٨٣٣) والبيهقي في الاعتقاد (ص ٧٩) كلهم من طريق: يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة به مثله.\n(^٢) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي ثقة متقن عابد من التاسعة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧٨٩).\n(^٣) عبيد اللَّه بن عمر بن ميسرة، أبو سعيد القواريري البصري الحافظ. نزل بغداد ونشر بها عليا كثيرا. خ م د ن توفي ٢٤٠ هـ. انظر: تاريخ الذهبي (٥/ ٨٨٠).\n(^٤) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠١٨).\n(^٥) أخرجه مسلم (رقم ١٨١).\n(^٦) هو يزيد بن هارون السابق ذكره.\n(^٧) سليمان بن حمزة المقدسي ثم الصالحي، قاضي القضاة، تقي الدين أبو الفضل. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩).\n(^٨) ابن المُقَيَّر الحنبلي علي بن الحسين بن علي بن منصور المسند الصالح المعمر أبو الحسن بن أبي عبد اللَّه بن المقير البغدادي الأزجي الحنبلي المقرئ النجار مسند الديار المصرية بل مسند الوقت توفي سنة ٦٤٣ هـ بمصر. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (٢١/ ٢٤).\n(^٩) شُهْدَة بنت أحمد بن الفرج بن عمر الإبَري فخر النساء بنت أبي نصر الدَّينَوَري الأصل البغدادي الكاتبة، امرأة جليلة صالحة ذات دين وورع وعبادة. سمعت الكثير وعني بها أبوها وأحضرها مجالس السماع على الشيوخ وعمرت وصارت أسند أهل زمانها. توفيت في ثالث عشر محرم سنة ٥٧٤ هـ وقد نيفت على التسعين سنة. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٥٣٨).\n(^١٠) الإمام العلامة القاضي الصدوق أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن أحمد الهاشمي، العباسي العيسوي من أولاد ولي العهد عيسى بن موسى ابن عم المنصور. قال الخطيب: كتبنا عنه وكان ثقة، ومات سنة ٤١٥ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٣٢١).\n(^١١) عثمان بن أحمد بن عبد اللَّه بن يزيد، أبو عمرو الدقاق، المعروف بابن الساك، كان ثقة صدوقا ثبتا صالحا، كتب المصنفات الكبار بخطه وكان كل ما عنده بخطه. انظر: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي (١٤/ ٩٩).\n(^١٢) الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي مولاهم واسم أبي أسامة: داهر، الحافظ، الصدوق، العالم، مسند العراق، أبو محمد التميمي مولاهم البغدادي، توفي سنة ٢٨٢ هـ في عشر المائة. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٣٨٨).","vol":"1","page":329},{"text":"حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^١)، عن صهيب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نودوا: يا أهل الجنة إن لكم عند اللَّه موعدًا لم تروه، قالوا: وما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة؟ قال: فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فواللَّه ما أعطاهم اللَّه شيئًا أحب إليهم منه\" ثم قرأ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]. أخرجه الإمام أحمد (^٢)، عن يزيد بن هارون. فوافقناه فيه بعلو (^٣).\nورواه نوح بن أبي مريم (^٤)، عن ثابت، عن أنس (^٥). فوهم وهمًا قبيحًا (^٦)، وهو عندنا في الثاني من صفة الجنة للضياء (^٧).\nورواه حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى من قوله كما تقدم، ولم يذكر فيه صهيبًا ولا النبيَّ -ﷺ- (^٨).\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي ثقة مع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٢).\n(^٢) تقدم تخريجه في الحديث السابق (رقم ١٦).\n(^٣) الموافقة: وهي الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه. انظر: نخبة الفكر لابن حجر (ص ٤).\n(^٤) أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي الفقيه، ويلقب بنوح الجامع، وضع حديث فضائل سور القرآن، وهو متروك الحديث، ذاهب الحديث جدًا، واسم أبيه أبي مريم يزيد بن جعونة مات سنة ١٧٣ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٤/ ٧٥٧).\n(^٥) أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (رقم ٢٣) ومن طريقه الدارقطني في الرؤية (رقم ٥٧) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٧٧٩) وابن منده في الرد على الجهمية (رقم ٨٥) والخطيب في تاريخه (٩/ ١٤٠) وقال: \"هكذا رواه مسلم عن نوح بن أبي مريم، عن ثابت البناني، وهو خطأ، والصواب: عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي -ﷺ- كذلك رواه حماد بن سلمة، وكان أثبت الناس في ثابت\".\n(^٦) قال الخطيب البغدادي: \"كذا روى أبو عصمة نوح بن أبي مريم الخراساني هذا الحديث عن أبي محمد ثابت بن أسلم البناني عن أبي حمزة أنس بن مالك، ووهم في ذلك وهما قبيحا، والصواب فيه ما أخبرناه أبو عمر بن مهدي قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن صهيب\". باختصار من الفوائد المهروانيات (٢/ ٥٩٨).\n(^٧) صفة الجنة للحافظ الضياء (ص ١٣٧ رقم ١٤١) وقال: \"وسَلْمٌ ونوح تُكلِّمَ فيها\".\n(^٨) أخرجه الطبري في تفسيره (رقم ١٧٦٢٢) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (٢/ ٤٤٧، ٤٤٨) والدارقطني في رؤية اللَّه (رقم ٢١٠) وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (رقم ٣٢٥، ٣٣٧) وأبو بكر البغدادي الشافعي البزَّاز في كتابه الفوائد المشهور بالغيلانيات (رقم ١١٢٩) قال الحافظ المزي: \"قال أبو مسعود: رواه حماد بن زيد وسليمان بن المغيرة وحماد بن واقد، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى قوله. ليس فيه صهيب ولا النبيّ -ﷺ-\". انظر: تحفة الأشراف للمزي (٤/ ١٩٨).","vol":"1","page":330},{"text":"قال النخشبي الحافظ (^١): \"غير أن هذا ليس بعلة إن شاء اللَّه؛ لأن أصحاب الحديث متفقون على أن حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت البُناني وأعلمهم به؛ فإذا كان أعلم الناس بثابت لا يسقط حديثه عنه بحديث من هو دونه في الاتقان عنه، واللَّه أعلم\" (^٢).\nوذكره الدارقطني في تتبع الصحيحين فقال: \"ورواه حماد بن زيد، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب من قوله\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-617>٥ - باب قيام الناس للَّه</span>.\n١٩ - قرأت على أبي الفرج عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية (^٤): أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عثمان بن عساكر (^٥)، أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن بن عساكر (^٦)، أخبرنا ياقوت مولى ابن البخاري (^٧)، أخبرنا أبو محمد هزارمرد وأبو طاهر المخلص قالا:\nوأخبرنا سيد أهل الإسلام في زمانه والعالم بكل علم أبو العباس أحمد بن تيمية، أخبرنا يحيى\n_________\n(^١) الحافظ عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم الأُسْتُغداديزي، -نسبة إلى استعداديزة من قرى نسف- النّخشبي، ونخشب هي نسف. كان من كبار الحفّاظ الرحّالين، والأئمة المخرّجين المصنّفين. انظر: شذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٥٣٦).\n(^٢) انظر فوائد أبي القاسم الحِنَّائي، المسمَّى بالجِنَّائيات (٢/ ١٠٦١) تخريج الحافظ النَّخْشَبي.\n(^٣) قال الدارقطني: \"ورواه حماد بن زيد عن ثابت عن ابن أبي ليلى قوله\". انظر: الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص ٢١١). ولم يُذكر في تلك الطبعة صهيبًا، فلعل هناك سقطًا.\n(^٤) زين الدّين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد الحليم، أخو الشيخ تقي الدّين، كان يتعاني التجارة، وهو خيّر ديّن، حبس نفسه مع أخيه بالإسكندرية وكان مشهورا بالديانة والأمانة وحسن السيرة. انظر: شذرات الذهب لابن العماد (٨/ ٢٦٢).\n(^٥) محمد بن إسماعيل بن عثمان بن المظفر بن هبة اللَّه مجد الدين، أبو عبد اللَّه ابن عساكر، كان عدلا جليلا من بيت الرواية والرياسة وجده عثمان هو ابن عم الحافظ ابن عساكر. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ١٧٥).\n(^٦) القاسم بن علي بن الحسن بن هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسين الحافظ المسند الورع بهاء الدين أبو محمد ابن الحافظ ابن عساكر، وكان يتعصب للأشعري من غير أن يحقق مذهبه توفي سنة ستمائة. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (٢٤/ ١٠٣).\n(^٧) أبو الدر ياقوت بن عبد اللَّه الرومي التاجر عتيق عبد اللَّه بن أحمد البخاري أحد التجار المعروفين، كان شيخا مليح الشيبة نظيفا ظاهره الخير والصلاح وتوفي في سنة ٥٤٣ هـ بمصر. انظر: الأنساب للسمعاني (٦/ ١٩٦).","vol":"1","page":331},{"text":"ابن أبي منصور (^١)، أخبرنا أحمد بن الدبيقي (^٢)، أخبرنا أبو منصور القزاز (^٣)، أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون (^٤)، أخبرنا أبو القاسم بن حبابة (^٥) ح (^٦).\nقال القزاز: وحدثنا أبو القاسم بن البُسْرِي (^٧) قالا: حدثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد ابن عبد العزيز البغوي، حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار (^٨)، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب (^٩)، عن نافع (^١٠)، عن ابن عمر: أن رسول اللَّه -ﷺ- قرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين] قال: \"يقومون حتى يبلغ الرشح (^١١) أطراف آذانهم\" (^١٢).\n_________\n(^١) يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي بن إبراهيم، الإمام المفتي المعمر المحدث الصالح جمال الدين ابن الصيرفي الحراني الحنبلي، ويعرف بابن الحبيشي، توفي سنة ٦٧٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٣٦٨).\n(^٢) أبو العباس أحمد بن يحيى بن بركة الدبيقي والدبيقة قرية من قرى نهر عيسى، توفي سنة ٦١٢ هـ. انظر: الإكمال لابن نقطة (٢/ ٦٠٠).\n(^٣) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز، أبو منصور الشيباني البغدادي، المعروف بابن زريق، كان صالحا كثير الرواية، ساكتا قليل الكلام خيرا سليما صبورا على العزلة حسن الأخلاق توفي سنة ٥٣٥ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١/ ٢٦).\n(^٤) الشيخ الإمام الثقة الجليل المعمر، أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون بن الرشيد الهاشمي، العباسي، البغدادي، شيخ المحدثين ببغداد، مات سنة ٤٦٥ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٢٢١).\n(^٥) الشيخ المسند العالم الثقة أبو القاسم عبيد اللَّه بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن حَبَابَة -بالتخفيف- البغدادي، المتوثي، البزاز. كان ثقة، مات في سنة ٣٨٩ هـ، وصلى عليه الإمام أبو حامد الإسفراييني. انظر: المصدر السابق (١٦/ ٥٤٨). وقال الدارقطني: \"وحَبَابَة قينة كانت ليزيد بن عبد الملك بن مَرْوان\". انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٨٢١).\n(^٦) تُكتب \"ح\" إذا كان الحديث إسنادان أو أكثر للانتقال من إسناد إلى إسناد. انظر: المقدمة لابن الصلاح (ص ٢٠٣).\n(^٧) الشيخ الجليل العالم الصدوق مسند العراق أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن علي بن البشري البغدادي البندار، ولد في صفر سنة ٣٨٦ هـ وتوفي في سادس رمضان، سنة ٤٧٤ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٤٠٢). قال ابن حجر: \"وأما أبو القاسم بن البُسْري صاحب المخلص فهو منسوبٌ إلى بيع البُسري؛ وابنه الحسين سمع منه السلفي، وقال اب نقطة: الصحيح في هذه النسبة أنها إلى البُسْرِيَّة: قرية عَلَى فرسخين من بغداد، نُسِب إليها جماعة. انظر: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر (١/ ١٥٣).\n(^٨) عبد الملك بن عبد العزيز القشيري النسائي أبو نصر التيار ثقة عابد م س. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٩٤).\n(^٩) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَّختياني أبو بكر البصري ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد ع. نفس المصدر (رقم ٦٠٥).\n(^١٠) نافع أبو عبد اللَّه المدني مولى ابن عمر ثقة ثبت فقيه مشهور ع. المصدر السابق (رقم ٧٠٨٦).\n(^١١) الرشح: العرق؛ لأنه يرشح من البدن. انظر: غريب الحديث لإبراهيم الحربي (١/ ٢٨٨).\n(^١٢) أخرجه ابن أخي ميمي في فوائده (رقم ١٩٦) والمخلص في جزء المخلصيات (رقم ١٠٢٠، ٣١٤٢، ٣٠٤٦) والمصنف من طريقه كما هنا، وابن عساكر في معجمه (رقم ٧١٩، ١١٤١) وغيرهم.","vol":"1","page":332},{"text":"رواه مسلم، عن أبي نصر (^١). فوافقناه فيه بعلو. وهو عندنا في جزء ابن مخلد (^٢) لموسى بن عقبة، عن نافع (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-618>٦ - باب تجلي (^٤) اللَّه للمؤمنين في الجنة</span>.\n٢٠ - أخبرتنا وزيرة بنت عمر بن أسعد بن منجاه (^٥) حضورًا في الثالثة قالت: أنبأنا الحسين بن المبارك الزبيدي (^٦)، أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر (^٧)، أنبأنا مكي بن منصور بن علان (^٨)، أنبا أبو بكر أحمد بن الحسين الخيري (^٩)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم (^١٠)، أنبأنا الربيع بن سليمان المرادي (^١١)، أنبأنا الشافعي، أنبأنا إبراهيم هو بن محمد بن أبي يحيى (^١٢)، حدثني موسى بن عُبيدة (^١٣)، حدثني أبو الأزهر معاوية\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (رقم ٦٥٣١) ومسلم (رقم ٢٨٦٢).\n(^٢) الإمام القدوة المحدث المتبع مسند هراة وعالمها، أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن مخلد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن ثابت الأنصاري الهروي، ابن أبي شريح. توفي سنة ٣٩٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٥٢٦).\n(^٣) أخرجه البزار في مسنده من طريق: موسى بن عقبة، عن نافع به نحوه (رقم ٥٥٦٥).\n(^٤) تجَلَّى: أي ظهر وبان. انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٢/ ٣٧٣).\n(^٥) وزيرة ويقال لها أيضًا: ست الوزراء بنت القاضي شمس الدين عمر بن سعد بن المنجا بن أبي البركات، التنوخية الدمشقية الحنبلية، حدثت بالكثير، توفيت سنة ٧١٦ هـ. انظر: ذيل التقييد للفاسي (٢/ ٣٩٦ - ٣٩٧).\n(^٦) الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى البغدادي الزبيدي أبو عبد اللَّه المعروف بابن الزبيدي، سمع على أبي الوقت السجزي الهروي صحيح البخاري وعلى أبي زرعة المقدسي مسند الإمام الشافعي، توفي في صفر سنة ٦٣١ هـ. انظر: المصدر السابق (١/ ٥١٧).\n(^٧) طاهر بن محمد بن طاهر أبو زرعة المقدسي الأصل، الرازي المولد الهمداني الدار، كان يروي مسند الشافعي، وكانت وفاته بهمذان قد قارب التسعين، سنة ٥٦٦ هـ. انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٤٤٨).\n(^٨) أبو الحسن الكَرَجيّ، مكي بن منصور بن محمد بن علان، الرئيس السّلّار، نائب الكرج ومعتمدها، وكان محمود السيرة وافر الحرمة. توفي بأصبهان سنة ٤٩١ هـ عن بضع وتسعين سنة. انظر: العبر للذهبي (٢/ ٣٦٥).\n(^٩) أحمد بن الحسين بن أحمد، القاضي أبو بكر بن أبي علي ابن الشيخ المحدث أبي عمرو الحيري، شيخ نيسابور في العدالة والثروة. وكان شيخ خراسان عليها ورياسة وعلو إسناد، توفي سنة ٤٢١ هـ. انظر: السير للذهبي (٩/ ٣٥٧).\n(^١٠) محدث خراسان، ومسند العصر، أبو العباس الأصم، محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأمويّ مولاهم، النيسابوري المعقلي المؤذِّن الوراق بنيسابور، حدّث في الإسلام نيفا وسبعين سنة، وأذن سبعين سنة بمسجده، وكان حسن الصوت حسن الأخلاق كريمًا، ينسخ بالأجرة، وعمّر دهرًا، ورحل إليه خلق كثير، توفي سنة ٣٤٦ هـ. انظر: العبر للذهبي (٢/ ٧٤).\n(^١١) الربيع بن سليمان المرادي مولاهم، المصري الفقيه صاحب الشافعي، وهو في عشر المائة، سمع بن وهب طائفة، وكان إمامًا ثقة، صاحب حلقة بمصر، توفي سنة ٢٧٠ هـ. انظر: نفس المصدر (١/ ٣٩٠).\n(^١٢) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني متروك ق. انظر: التقريب لابن حجر (رقم ٢٤١).\n(^١٣) موسى بن عبيدة بن تنشيط الربذي، أبو عبد العزيز المدني ضعيف ولا سيما في عبد اللَّه بن دينار ت ق. نفس المصدر (رقم ٦٩٨٩).","vol":"1","page":333},{"text":"ابن إسحاق بن طلحة (^١)، عن عبد اللَّه بن عُمير (^٢): أنه سمع أنس بن مالك يقول: \"أتي جبريل -﵇- بمرآة بيضاء فيها وكتة (^٣) إلى النبي -ﷺ-، فقال النبي -ﷺ-: ما هذه؟ فقال: هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو اللَّه بخير، إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد، فقال النبي -ﷺ-: يا جبريل، وما يوم المزيد؟ فقال: إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح (^٤) فيه كُثُب (^٥) مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل اللَّه ﵎ ما شاء من ملائكته، وحوله منابر من نور، عليها مقاعد النبيين، والصديقين، وحف تلك المنابر، بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت، والزبرجد عليها الشهداء، والصديقون، فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب، فيقول اللَّه -﷿-: أنا ربكم قد صدقتكم وعدي فسلوني أعطكم، فيقولون: ربنا نسألك رضوانك، فيقول اللَّه -﷿-: قد رضيت عنكم، ولكم ما تمنيتم، ولدي مزيد، فهم يحبون يوم الجمعة؛ لِمَا يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك تبارك اسمه على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة\" (^٦).\n٢١ - وبه: إلى الشافعي: أنبأنا إبراهيم، حدثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد (^٧)، عن أنس. شبيهًا به وزاد عليه: \"ولكم فيه خير، من دعا فيه بخير وله قشم أعطيته، وإن لم يكن له قَسْمٌ ذُخر له ما هو خير منه\" وزاد أيضًا فيه أشياء (^٨).\n_________\n(^١) معاوية بن إسحاق طلحة بن عبد اللَّه التيمي أبو الأزهر صدوق ربما وهم خ قد س ق. المصدر السابق (رقم ٦٧٤٨).\n(^٢) عبد اللَّه بن عمير مولي أم الفضل ويقال له مولي ابن عباس أيضًا م ق. المصدر السابق (رقم ٣٥١٣).\n(^٣) الوكتة: الأثر في الشيء كالنقطة من غير لونه. انظر النهاية لابن الأثير (٥/ ٢١٨).\n(^٤) أفيح أَي وَاسع. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ٥٦٩).\n(^٥) الكُثب جمع كثيب. والكثيب في الدنيا: الرمل المستطيل المحدوب. انظر النهاية لابن الأثير (٤/ ١٥٢).\n(^٦) قال الذهبي في الأربعين في صفات رب العالمين (ص ٣٥): \"هذا حديث غريب رواه الشافعي في مسنده\". وانظر الحديث (رقم ٢٥).\n(^٧) إبراهيم بن الجعد، روي عن انس روي عن خالد بن عبد اللَّه الواسطي وهارون بن المغيرة قال أبو حاتم: هو شيخ ضعيف الحديث (رقم ٢٥). انظر الجرح والتعديل للرازي (٢/ ٩١ رقم ٢٣٥).\n(^٨) أخرجه الشافعي في مسنده (ص ٧٠) وفي كتاب الأم (١/ ٢٣٩) ومن طريقه المؤلف كما هنا، وغيره.","vol":"1","page":334},{"text":"٢٢ - وأخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنبأنا محمد بن إبراهيم (^١)، أنبأنا عبد اللَّه بن النقور (^٢)، أنبأنا علي بن محمد بن العلاف (^٣)، أنبأنا علي بن أحمد الحمامي (^٤)، أنبأنا أبو بكر الآجري (^٥)، حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن زَاطَيا (^٦)، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِي (^٧)، حدثنا عمرو (^٨) بن قيس (^٩)، حدثنا جهضم بن عبد اللَّه (^١٠) قال: حدثني أبو طيبة (^١١)، عن عثمان بن عمير (^١٢)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"أتاني جبريل وفي كفه مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك -﷿-؛ لتكون لك عيدا وتقومك من بعدك، تكون أنت الأول، وتكون اليهود والنصارى تبعًا من بعدك. قلت: ما لنا فيها، قال: لكم فيها خير، لكم فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير، هو له قسم إلا أعطاه اللَّه، أو ليس\n_________\n(^١) محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان الإربلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^٢) ابن النقور عبد اللَّه بن محمد بن أحمد البغدادي، الشيخ المحدث الثقة الخير أبو بكر، ولد سنة ٤٨٣ هـ، وتوفي عاشر شعبان، سنة ٥٦٥ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٤٩٨).\n(^٣) علي بن محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو الحسن بن أبي طاهر ابن العلاف البغدادي، من بيت الحديث والقراءة، وكان أحد حجاب الخليفة، عمر حتى رحل إليه الناس، وكان ذا طريقة جميلة وخصال حميدة، وهو آخر من روى عن الحمامي سنة ٥٠٥ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٢٤٢) والتاريخ له (١١/ ٥٩).\n(^٤) الإمام المحدث مقرئ العراق علي بن أحمد بن عمر بن حفص أبو الحسن المقرئ المعروف بابن الحمامي، كان صدوقا دينا فاضلا، تفرد بأسانيد القراءات وعلوها في وقته، ومات سنة ٤١٧ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٣/ ٢٣٢) والسير للذهبي (١٧/ ٤٠٢).\n(^٥) محمد بن الحسين بن عبد اللَّه أبو بكر الآجري، وكان ثقة صدوقا دينا، وله تصانيف كثيرة، وحدث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة، ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفي بها، ومات في محرم سنة ٣٦٠ هـ. انظر: المصدر السابق (٣/ ٣٥).\n(^٦) أبو الحسن علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي البغدادي، قال أبو بكر بن السني: لا بأس به، توفي في جمادى الأولى سنة ٣٠٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٢٥٣).\n(^٧) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم، البصري أبو يحيى النَّرسِي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٨) كتب الإمام ابن المحب في الهامش: صوابه \"عمر بن يونس\" وهو عندنا في الجزء السادس عشر من فوائد خيثمة.\n(^٩) عمر بن يونس بن القاسم اليامي ثقة من التاسعة مات سنة ست ومائتين ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٩٨٤).\n(^١٠) جهضم بن عبد اللَّه بن أبي الطفيل القيسي مولاهم اليمامي صدوق يكثر عن المجاهيل ت ق. نفس المصدر (رقم ٩٨٢).\n(^١١) رجاء بن الحارث أبو طيبة. قال الدارقطني في كتاب الجرح والتعديل: رجاء بن أبي رجاء مجهول، يروي عن مجاهد، وقيل هو: رجاء بن الحارث. وقال العجلي: رجاء بن أبي رجاء الباهلي بصري تابعي ثقة. وفرق الخطيب بين الأول وهذا الثاني، فينظر، واللَّه أعلم. انظر: إكمال تهذيب الكمال مغلطاي بن قليج بن عبد اللَّه البكجري المصري الحكري الحنفي (٤/ ٣٦٨).\n(^١٢) عثمان بن عمير البجلي أبو اليقظان الكوفي الأعمى ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع د ت ق، التقريب لابن حجر (رقم ٤٥٠٧).","vol":"1","page":335},{"text":"له قسم إِلا ادخر له ما هو أعظم منه، أو تعوذ فيها من شر مكتوب عليه، إِلا أعاده اللَّه من أعظم منه، قلت: ما هذه النكتة السوداء فيها؟ قال: هي الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأيام عندنا، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، قال: قلت: ولم تدعونه يوم المزيد؟ قال: إن ربك أعد في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل تعالى من عليين على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من نور، ثم جاء النبيون حتى يجلسوا عليها، ثم يجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب، ثم يتجلى لهم ربهم ﵎، فينظروا إلى وجهه ﷿، وهو يقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، وهذا محل كرامتي فسلوني، فيسألونه الرضا، فيقول: رضائي أحلكم داري، وأنالكم كرامتي، فسلوني فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، إلى مقدار منصرف الناس من يوم الجمعة، ثم يصعد ﷿ على كرسيه، ويصعد معه الصديقون والشهداء، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، درة بيضاء لا فصم (^١) فيها ولا وصل، أو ياقوتة خضراء، أو زبرجدة حمراء فيها ثمارها منها غرفها وأبوابها، مطردة فيها أنهارها، متدلية فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة؛ ليزدادوا فيه كرامة، وليزدادوا نظرا إلى وجهه ﷿، ولذلك سُمِّيَ يوم المزيد\". أو كما قال ذلك الآجري (^٢).\nوحدثناه أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا عبد الأعلى. فذكر هذا الحديث بطوله إلى آخره.\nوحدثناه أبو بكر بن أبي داود (^٣). وذكر فيه غير طريق أنس عن النبي -ﷺ- نحو ما ذكرناه.\nوقال لنا ابن أبي داود: أبو طيبة اسمه رجاء بن الحارث ثقة (^٤). قال: وعثمان بن عمير يُكنى أبا اليقظان (^٥).\n_________\n(^١) الفصم: أن ينصدع الشيء فلا يبين، تقول: فصمته فانفصم. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٥٢).\n(^٢) أخرجه الآجري في كتاب الشريعة (٢/ ١٠٢٢) ومن طريقه المؤلف كما هنا، وانظر طرقه في تخريج الحديث (رقم ٢٥).\n(^٣) أبو بكر عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام، العلامة، الحافظ، شيخ بغداد، أبو بكر السجستاني، صاحب التصانيف. ولد: بسجستان في سنة ٢٣٠ هـ، وكان من بحور العلم، بحيث إن بعضهم فضله على أبيه. صنف السنن والمصاحف وشريعة المقارئ والناسخ والمنسوخ، والبعث وأشياء. توفي سنة ٣١٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٢٢١).\n(^٤) هناك رواية أخرى عن ابن أبي داود يقول فيها: \"غير ثقة\". انظر: لسان الميزان لابن حجر (٣/ ٤٦٥) تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة. الناشر: دار البشائر الإسلامية. الطبعة الأولى ٢٠٠٢ م.\n(^٥) هذا كله كلام الإمام الآجري في كتابه السابق.","vol":"1","page":336},{"text":"٢٣ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي (^١) وابن عساكر (^٢)، أنبأنا محمود بن منده، أنبأنا مسعود الثقفي (^٣)، أخبرنا عبد الوهاب بن منده (^٤)، أنبأنا والدي أبو عبد اللَّه (^٥)، أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد ابن يحيى بن بلال (^٦)، حدثنا أحمد هو ابن منصور زاج (^٧)، أنبأنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا جهضم بن عبد اللَّه ابن أبي الطفيل القيسي، حدثنا أبو طيبة، عن عثمان بن عمير، عن انس بن مالك: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"أتاني جبريلُ -﵇- وفي كفه مرآةٌ بيضاءُ فيه نكتةٌ سوداءُ\" بطوله.\nورواه بعضه أبو بكر عبد اللَّه بن سليمان الأشعث، عن موسى بن سفيان، عن عبد اللَّه بن الجهم (^٨)، عن عمرو ابن أبي قيس (^٩)، عن أبي طيبة.\n_________\n(^١) أبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن هبة اللَّه الشيرازي، ولد في شوال سنة ٦٢٩ هـ، كان شيخًا حسنًا خَيِّرًا متواضعًا، يُذَهِّبُ الرَّبَعَاتِ والمصاحف، له في ذلك يد طولى، ولم يتدنس بشيء من الولايات، ولا تدنس بشيء من وظائف المدارس ولا الشهادات، إلى أن توفي في يوم عرفة سنة ٧٢٣ هـ. انظر: تاريخ ابن كثير (١٨/ ٢٣٥) باختصار.\n(^٢) القاسم بن مظفر بن محمود بن عساكر تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩).\n(^٣) مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل، الرئيس المعمر، أبو الفرج بن أبي محمد بن الرئيس المعتمد أبي عبد اللَّه الثقفي الأصبهاني مسند الوقت ورحلة الدنيا، توفي سنة ٥٦٢ هـ. انظر: التحبير في المعجم الكبير لعبد الكريم السمعاني (٢/ ٢٩٨).\n(^٤) أبو عمرو بن منده عبد الوهاب بن محمد العبدي الشيخ المحدث الثقة المسند الكبير، كان يسافر في التجارة، وله فوائد في عدة أجزاء مروية، ولد سنة ٣٨٨ هـ، وتوفي سنة ٤٧٥ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٨/ ٤٤٠).\n(^٥) محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، أبو عبد اللَّه الحافظ الأصبهاني من بيت الحديث والحفظ، كتب الكثير، وصنف التاريخ والشيوخ، وتوفي سنة ٣٩٦ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٥/ ٥٢).\n(^٦) الشيخ المسند الصدوق أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري المعروف بالخشاب، لكونه يسكن بالخشابين. ولد في حد سنة أربعين ومائتين، واشتهر، وانتهى إليه على الإسناد، قال الخليلي: ثقة مأمون مشهور، سمع منه الكبار، توفي في يوم عيد الأضحى سنة ٣٣٠ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٢٨٤).\n(^٧) أحمد بن منصور بن راشد، أبو صالح المروزي، زاج صاحب النضر بن شميل، كان أحد العلماء المشهورين، قال أبو حاتم: صدوق. مات في آخر سنة ٢٥٧ هـ. انظر: السير الذهبي (١٥/ ٢٨٤).\n(^٨) عبد اللَّه بن الجهم الرازي أبو عبد الرحمن صدوق فيه تشيع من العاشرة د. التقريب لابن حجر (رقم ٣٢٥٩).\n(^٩) عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق كوفي نزل الري صدوق له أوهام خت ٤. نفس المصدر (رقم ٥١٠١).","vol":"1","page":337},{"text":"٢٤ - قرأت على زينب ابنة الكمال (^١)، عن عبد الرحمن بن مكي (^٢)، عن أبي طاهر السلفي (^٣) إجازة، أنبأنا نصر بن أحمد البطر (^٤)، أنبأنا مكي بن علي بن عبد الرزاق الحَريري (^٥)، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعي (^٦)، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري (^٧)، حدثنا علي بن الحسن بن شبرمة (^٨)، حدثنا شَرِيكٍ (^٩)، عن أبي اليقظان، عن أنس في قوله ﷿: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] قال: \"يتجلى لهم ﷿ في كل جمعة\".\nومن رُوى عنهم عن أنس أيضًا: عبد اللَّه بن بريده (^١٠)، وعمر بن عبد اللَّه مولى عُفْرة (^١١)، وعبد الملك بن عمير (^١٢)، ويزيد الرقاشي (^١٣) في الثالث من حديث أبي عمر الزاهد (^١٤).\n_________\n(^١) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسية، شيخة صالحة متواضعة خيرة مترددة كثيرة المروءة، لم تتزوج توفيت يوم انسلاخ عام ٧٤٠ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٢٤٨).\n(^٢) عبد الرحمن بن مكي بن عبد الرحمن بن أبي سعيد بن عتيق، سمع من جده أبي طاهر السلفي قطعة صالحة من مروياته، وهو آخر من سمع منه وتفرد في زمانه، مات سنة ٦٥١ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٧٠٨).\n(^٣) أبو طاهر السلفي الحافظ العلامة الكبير مسند الدنيا ومعمر الحفاظ أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الإصبهاني الجرواني، كان مكبًا على الاشتغال والمطالعة، مات سنة ٥٧٦ هـ. انظر: العبر للذهبي (٣/ ٧١).\n(^٤) الشيخ المقرئ الفاضل مسند العراق أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد اللَّه بن البطر البغدادي، البزاز القارئ، ولد سنة ٣٩٨ هـ، ومات سنة ٤٩٤ هـ، وله ٩٦ سنة. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٤٦).\n(^٥) مكّيّ بن علي بن عبد الرزاق، أبو طالب البغدادي الحريريّ المؤذّن، روى عنه الخطيب ووثَّقه ونصر بن البَطِر، وجماعة. مات سنة ٤٢٢ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٩/ ٣٨٣).\n(^٦) محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان أبو بكر البزاز المعروف بالشافعي، كان ثقة ثبتا كثير الحديث، حسن التصنيف، جمع أبوابًا وشيوخًا. توفي سنة ٣٥٤ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٣/ ٤٨٣).\n(^٧) محمد بن شاذان بن يزيد أبو بكر الجوهري، ذكره الدارقطني فقال: ثقة صدوق توفي سنة ٢٨٦ هـ. انظر: المصدر السابق (٣/ ٣٢١).\n(^٨) لم أجد ترجمته رغم كثرة البحث.\n(^٩) شريك بن عبد اللَّه النخعي صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨).\n(^١٠) عبد اللَّه بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٢٢٧).\n(^١١) عمر بن عبد اللَّه المدني مولي غُفْرة ضعيف وكان كثير الإرسال د ت. نفس المصدر (رقم ٤٩٣٤).\n(^١٢) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي ويقال له الفَرَسي نسبة إلى فَرَس له سابق كان يقال له القِبْطي ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس من الرابعة ع. المصدر السابق (رقم ٤٢٠٠).\n(^١٣) يزيد بن أبان الرَّقَاشي أبو عمرو البصري القاصّ زاهد ضعيف بخ ت ق. المصدر السابق (رقم ٧٦٨٣).\n(^١٤) الإمام الأوحد العلامة اللغوي المحدث أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي الزاهد المعروف بغلام ثعلب، ولد سنة ٢٦١ هـ، ومات في ذي القعدة سنة ٣٤٥ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٥٠٨). =","vol":"1","page":338},{"text":"وقتادة (^١) وحديثه في ترجمة: حمزة بن واصل المنقري (^٢)، من كتاب الضعفاء للعقيلي (^٣). وثابت البُناني (^٤)، وقتادة. وعلي بن الحكم البُناني (^٥): روى حديثه أبو يعلى الموصلي، عن شيبان بن فروخ (^٦)، عن الصعق (^٧)، عن علي بن الحكم البناني، عن أنس (^٨).\nورواه أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن محمد بن إبراهيم الهمذاني الكسائي المعدل (^٩)، عن نصر بن أحمد المرجي (^١٠)، عن أبي يعلى. وقال أبو الحسن: قال لي أبو بكر أحمد بن عبدان الشيرازي (^١١). . . . (^١٢).\nوسالم بن عبد اللَّه بن عصمة المحاربي (^١٣) من ساكني داريا، وحديثهم في كتاب الصفات لأبي عبد اللَّه بن منده.\n_________\n= وأخرج الحديث ابن أبي شيبة (رقم ٥٥١٨) وأبو يعلى (رقم ٤٠٨٩) ونعيم بن حماد في كتاب الفتن مختصرًا (رقم ١٨٢٠).\n(^١) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت يقال ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٥١٨).\n(^٢) حمزة بن واصل المنقري بصري عن قتادة مجهول في الرواية وحديثه غير محفوظ من حديث قتادة. الضعفاء الكبير للعقيلي (١/ ٢٩٢).\n(^٣) أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء الكبير (١/ ٢٩٢ رقم ٣٥٩) وقال: \"ليس له لهذا الحديث من حديث قتادة أصل، هذا حديث عثمان ابن عمير أبي اليقظان، عن أنس. حدثنيه جدي، ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا عارم أبو النعمان قال: حدثنا الصعق بن حزن، عن علي ابن الحكم، عن عثمان، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"أتاني جبريل يمثل المرآة البيضاء\" إِلا أن حديث عثمان دون هذا التمام، وفي هذا كلام كثير ليس في حديث عثمان\".\n(^٤) ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠).\n(^٥) علي بن الحكم البُنَاني أبو الحكم البصري ثقة ضعفه الأزدي بلا حجة خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٢٢).\n(^٦) شيبان بن فروخ أبي شيبة الحبطي الأبلي صدوق بهم ورمي بالقدر اضطر الناس إليه أخيرا م د س. نفس المصدر (رقم ٢٨٣٤).\n(^٧) الصعق بن حَزْن بن قيس البكري البصري أبو عبد اللَّه صدوق بهم وكان زاهدا بخ م مد س. المصدر السابق (رقم ٢٩٣١).\n(^٨) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده مختصرًا (رقم ٤٢٢٨).\n(^٩) المحدث الإمام الرحال أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن محمد الهمذاني الكسائي توفي سنة ٤٤٥ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٦٥٣).\n(^١٠) نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل بن المرجي، أبو القاسم الموصلي، روي عن أبي يعلى الموصلي، فهو آخر من روى في الدنيا عنه، وعمر دهرًا طويلًا، توفي قريبًا من سنة ٣٩٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٨/ ٦٨٢).\n(^١١) أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج الشّيرازيّ الحافظ، كان من كبار المحدّثين، سأله حمزة السَّهمي عن الجرح والتعديل، وعمَّر دهرًا، روى عن الباغندي والبغوي والكبار، توفي سنة ٣٨٨ هـ. انظر: العبر للذهبي (٢/ ١٧٤).\n(^١٢) يوجد طمس بالمخطوط.\n(^١٣) سالم بن عبد اللَّه بن عصمة المحاربي أبو عبد اللَّه قاضي دمشق، تابعي. قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٤/ ١٨٥): \"صالح الحديث\" وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٧٨): \"شامي، ثقة\". وذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" (٦/ ٤٠٧) وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخ داريا لعبد الجبار الخولاني (ص ٩٨): \"عِدادهُ في قضاة التابعين\".","vol":"1","page":339},{"text":"وعثمان بن مسلم.\n٢٥ - أخبرنا بحديثه عم أبي (^١)، أنبأنا أبو علي البكري (^٢).\nوأخبرنا عيسى بن المطعم، أنبأنا أبو عبد اللَّه الحافظ (^٣) قالا: أنبأنا عبد المعز بن محمد (^٤)، أنبأنا محمد بن إسماعيل الفضيلي (^٥)، أنبأنا عبد الواحد بن أحمد المليحي (^٦)، أنبأنا أحمد بن محمد الخفاف (^٧)، حدثنا محمد بن إسحاق السراج (^٨)، أنبأنا علي بن إشكاب (^٩)، أنبأنا أبو بدر (^١٠)، حدثنا زياد بن خيثمة (^١١)، عن عثمان بن مسلم (^١٢)، عن أنس بن مالك قال: أبطأ علينا رسول اللَّه -ﷺ- ذات يوم، فلما فرغ قلنا: لقد احتبست؟ قال: \"إن جبريل أتاني\n_________\n(^١) محمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن ابراهيم السعدي المقدسي محب الدين أبو عبد اللَّه ويقال شمس الدين، سمع صحيح مسلم ومسند أبي يعلى الموصلي، ومكارم الأخلاق للخرائطي، مات سنة ٧٢٦ هـ. انظر: ذيل التقييد للفاسي (١/ ١٣٣ - ١٣٤).\n(^٢) الشيخ الإمام المحدث المفيد الرحال المسند، جمال المشايخ صدر لدين، أبو علي الحسن بن محمد ابن الشيخ أبي الفتوح محمد القرشي التيمي البكري النيسابوري، ثم الدمشقي الصوفي. توفي سنة ٥٥٦ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣٢٦ - ٣٢٨).\n(^٣) هو الحافظ ضياء الدين المقدسي.\n(^٤) الشيخ الجليل الصدوق المعمر مسند خراسان، حافظ الدين عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل أحمد بن أسعد بن صاعد الساعدي الخراساني، أبو روح الهروي البزاز ثم الصوفي مسند العصر، ولد سنة ٥٢٢ هـ، روي شيئًا كثيرًا، واستشهد في دخول التتار هراة، في ربيع الأول سنة ٦١٨ هـ، وهو آخر من كان بينه وبين النبي -ﷺ- سبعة أنفس ثقات. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٩٠) والعبر للذهبي (٣/ ١٧٧ - ١٧٨) والتاريخ للذهبي (١٣/ ٥٤٧) والسير له (٢٢/ ١١٥).\n(^٥) الفُضَيلي الشيخ الجليل مسند هراة، أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيل بن محمد بن الفضيل، الأنصاري الفضيلي الهروي المزكي، مات غريبا بمرو، في صفر، سنة أربع وثلاثين وخمسمائة. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٦٤ - ٦٥).\n(^٦) الشيخ، الصدوق، مسند هراة، أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم بن محمد بن داود بن أبي حاتم المَلِيْحِيُّ الهروي، كان ثقة صالحًا، توفي في جمادى الآخرة، سنة ٤٦٣ هـ وله ٩٦ سنة. انظر: نفس المصدر (١٨/ ٢٥٥).\n(^٧) أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الزاهد، أبو الحسين بن أبي نصر النيسابوري الخفاف، مجاب الدعوة، وساعاته صحيحة بخط أبيه، بقي واحد عصره في علو الأسناد، وتوفي في ربيع الأول، سنة ٣٩٥ هـ، وله ٩٣ سنة. انظر: التاريخ للذهبي (٨/ ٧٤٨).\n(^٨) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد اللَّه الثقفي مولاهم، أبو العباس السراج، أحد الأئمة الثقات الحفاظ، مولده سنة ثماني عشرة ومائتين، حدث عنه البخاري ومسلم، وهما أكبر منه وأقدم ميلادا ووفاة، وله مصنفات كثيرة نافعة جدًا، وكان يعد من مجابي الدعوة، وتوفي سنة ٣١٣ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٦٥) وتاريخ ابن كثير (٢٠/ ١٥).\n(^٩) علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر العامري بن إشكاب وهو لقب أبيه صدوق د ق. انظر: التقريب لابن حجر (رقم ٤٧١٣).\n(^١٠) شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي صدوق ورع له أوهام ع. نفس المصدر (رقم ٢٧٥٠).\n(^١١) زياد بن خيثمة الجعفي الكوفي ثقة من السابعة م ٤. المصدر السابق (رقم ٢٠٧٠).\n(^١٢) عثمان بن مسلم البتي أبو عمرو البصري ويقال اسم أبيه سليمان صدوق عابوا عليه الإفتاء بالرأي ٤. المصدر السابق (رقم ٤٥١٨).","vol":"1","page":340},{"text":"كهيئة المرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقال: إن هذه الجمعة فيها خير لك ولأمتك، وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطأوها. قلت: يا جبريل ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذه الساعة التي في يوم الجمعة لا يوافقها (^١) يسأل اللَّه خيرًا من قسمة إِلا أعطاه إياه، أو دُخر له مثله يوم القيامة، أو صُرف من السوء مثله، وإنه خير الأيام عند اللَّه، وإن أهل الجنة يسمونه يوم المزيد. قلت: يا جبريل وما يوم المزيد؟ قال: إن في الجنة واديا أفيح تربته مسك أبيض، ينزل اللَّه كل يوم جمعة فيوضع كرسيه فيه، ثم يجاء بمنابر من نور فتوضع خلفه فتحف به الملائكة، ثم يجاء بكراسي من ذهب فتوضع، ثم يجيء النبيون والصديقون والشهداء والمؤمنون أهل الغرف فيجلسون، ثم يتجلى اللَّه إليهم فيقول: \"سلوا\". فيقولون: نسألك رضوانك؟ فيقول: \"قد رضيت عنكم فسلوا\". فيقولون: نسألك رضوانك؟ فيقول: \"قد رضيت عنكم فسلوا\". فيسألون مُنَاهم، فيعطيهم ما سألوا وأضعافها، ويعطيهم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ثم يقول: \"ألم أُنجزكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، وهذا محل كرامتي\". ثم ينصرفون إلى غرفهم، ويعودون كل يوم للجمعة. قلت: يا جبريل وما غرفهم؟ قال: من لؤلؤة بيضاء، أو ياقوتة حمراء، أو زبرجدة خضراء متعددة، فيها أبوابها، فيها أزواجها، مطَّردة فيها أنهارها\" (^٢).\n_________\n(^١) هكذا في المخطوط. سقطت كلمة \"عبد\".\n(^٢) لهذا الحديث عدة طرق يعضد بعضها بعضًا فترتقي لدرجة القبول وهي:\n- طريق: عمر بن يونس، عن جهضم بن عبد اللَّه النفيسي، عن أبي طيبة، عن عثمان بن عمير، عن أنس. رواه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في كتاب السنة (رقم ٤٥٩) والآجري في الشريعة (رقم ٦١٢) والبزار في مسنده (رقم ٧٥٢٧) وقال: \"هذا الحديث قد رواه جماعة منهم إبراهيم بن طهمان، ومحمد بن فضيل وغيرهما عن ليث، عن عثمان بن عمير، عن أنس، عن النبي -ﷺ-\".\n- وطريق: أسد بن موسى، عن يعقوب بن إبراهيم، عن صالح بن حيان، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أنس. رواه الذهبي في كتاب العلو للعلي الغفار (ص ٣٢) وقال: \"صالح ضعيف، تفرد به عنه القاضي أبو يوسف\".\n- طريق: الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس مختصرًا. رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن (رقم ١٨٢٠) وابن أبي شيبة (رقم ٥٥١٨) وعنه أبو يعلى (رقم ٤٠٨٩) وتمام في فوائده (رقم ١١٦).\n- وطريق: شيبان بن فروخ، عن الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم البناني، عن أنس. رواه أبو يعلى (رقم ٤٢٢٨).\n- وطريق: هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أنس. رواه الطبراني في الأوسط (رقم ٦٧١٧) وابن مهنا في تاريخ داريا (ص ١٠٠).\n- وطريق: محمد بن شعيب، عن عمر مولى غفرة، عن أنس. رواه الدارمي في الرد على الجهمية (رقم ١٤٤) والدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ٦٥). =","vol":"1","page":341},{"text":"ورواه جرير، عن ليث، عن عثمان بن أبي حميد، عن أنس بن مالك. وهو عندنا في السنة للأثرم.\nوعثمان بن أبي حميد يقال: هو عثمان بن عمير أبو اليقظان الذي تقدم وفيه ضعف وتشيع. وأما عمير بن مسلم: فإن كان البتي فهو صدوق.\nوقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: \"ولهذا الحديث عن أنس عدة طرق في جميعها مقال قد ذكرتها في كتاب \"القول في جملة الأسانيد الواردة في حديث يوم المزيد\" (^١).\nوقال الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد المقدسي فيها أنبأنا عيسى المطعم عنه: \"وقد رُوي هذا الحديث عن أشرف طريق جيد: رواه محمد بن عثمان بن كرامه (^٢)، عن خالد بن مخلد القَطَواني (^٣)، عن عبد السلام بن حفص (^٤)، عن أبي عمران الجوني (^٥)، عن أنس\". رواه الطبراني: عن أحمد بن زهير (^٦)، عن ابن كرامة (^٧).\n_________\n= - وطريق: محمد بن حاتم المصيصي، عن محمد بن سعيد القرشي، عن حمزة بن واصل المنقري، عن قتادة بن دعامة، عن أنس. رواه الدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ٦٤) وقال: \"قال محمد بن سعيد: أمرنا حماد بن سلمة أن نسمع هذا الحديث من هذا الرجل\".\n- وطريق: عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن عثمان، عن أنس. رواه الدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ٦٣).\n- وطريق: عبد اللَّه بن الجهم الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن أبي طيبة، عن عاصم، عن عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن أنس. رواه الدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ٦١).\n- تابعه: عنبسة بن سعيد، عن عثمان بن عمير، عن أنس. عند الدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (ص ١٧٥ رقم ٦٢).\n- تابعه: ليث بن أبي سليم، عن عثمان بن عمير، عن أنس. عند الدارمي في الرد على الجهمية (ص ٩١ رقم ١٤٥) والدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ٥٩، ٦٠) وابن بطة في الإبانة (رقم ٢٤). وقال الذهبي في كتاب العلو للعلي الغفار (ص ٣٣): \"وهذه طرق يعضد بعضها بعضا رزقنا اللَّه وإياكم لذة النظر إلى وجهه الكريم\".\n(^١) هذا الكتاب مفقود بحثت عنه في فهارس المخطوطات فلم أجده.\n(^٢) محمد بن عثمان بن كرامة الكوفي ثقة خ د ت ق. التقريب لابن حجر رقم (الترجمة ٦١٣٤).\n(^٣) خالد بن مخلد القطواني أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي صدوق يتشيع وله أفراد خ م كد ت س ق. نفس المصدر (رقم ١٦٧٧).\n(^٤) عبد السلام بن حفص أبو مصعب ويقال: ابن مصعب الليثي أو السلمي المدني، وثقه ابن معين د ت س. المصدر السابق (رقم ٤٠٦٨).\n(^٥) عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي أبو عمران الجوني مشهور بكنيته ثقة ع. المصدر السابق رقم (الترجمة ٤١٧٢).\n(^٦) الإمام الحجة المحدث البارع، علم الحفاظ، شيخ الإسلام، أبو جعفر أحمد بن يحيى بن زهير التستري، الزاهد، جمع، وصنف، وعلل، وصار يضرب به المثل في الحفظ، توفي في سنة عشر وثلاثمائة، وكان من أبناء الثمانين. انظر: السير للذهبي (١١/ ٢٢٤) باختصار.\n(^٧) انظر: المعجم الأوسط (رقم ٢٠٨٤) وقال: \"لم يروه عن أبي عمران إِلا عبد السلام، تفرد به خالد\".","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-619>٧ - باب ظهور الزنا والربا والرياء </span>(^١).\n٢٦ - أخبرتنا زينب بنت أحمد قالت: أنبأنا ابن خليل (^٢)، أخبرنا مسعود الجمال (^٣)، أخبرنا الحداد (^٤)، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن مهروزمرد (^٥)، حدثنا أبو محمد بن حبان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا جعفر بن مهران السباك (^٦)، حدثنا عبد الوارث (^٧)، عن أبي التَّيَّاح (^٨)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويَثبُتَ الجهلُ ويُشربَ الخمرُ ويظهر الزنا\" (^٩).\nتابعه قتادة، عن أنس وزاد: \"وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيِّمُ (^١٠) الواحد\". وهو في ثاني جامع معمر (^١١)، وجزء أبي الشيخ (^١٢) رواية ابن يزده (^١٣)، وتاسع عشر أمالي ابن الحصين (^١٤).\n_________\n(^١) هذه من علامات الساعة الصغرى، وقد ظهرت في هذه الأزمان، نعوذ باللَّه منها.\n(^٢) يوسف بن خليل بن قرَاجَا بن عبد اللَّه، الإمام المحدث الصادق الرحال النقال شيخ المحدثين راوية الإسلام أبو الحجاج شمس الدين الدمشقي الأدمي الإسكاف نزيل حلب وشيخها، توفي سنة ٦٤٨ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ١٥١).\n(^٣) مسعود بن أبي منصور بن محمد بن الحسن. الإصبهاني أبو الحسن، الخياط المعروف بالجمال، ولد سنة ست وخمسمائة، توفي في الخامس والعشرين من شوال سنة ٥٩٥ هـ. انظر: السير (للذهبي ٢١/ ٢٦٨) والتاريخ له (١٢/ ١٠٤٧).\n(^٤) الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن مهرة، أبو علي الأصبهاني الحداد المقرئ، مسند إصبهان في القراءات والحديث، وعاش بعدما سمع ٩١ سنة. توفي سنة ٥١٥ هـ. انظر: انظر: التحبير للسمعاني (١/ ١٧٧ - ١٧٩) والتاريخ للذهبي (١١/ ٢٣٢).\n(^٥) أبو بكر محمد بن علي بن مهروزمرد الْخَبْلِيُّ ابن أخت أبي عمر الصائغ، من تلاميذ أبي محمد بن حبان، ومن شيوخ الإمام الشجري. انظر: ترتيب الأمالي الخميسية للشجري (٢/ ٢٩٠).\n(^٦) جعفر بن مهران السَبَّاك موثق له ما ينكر، قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبو زرعة ولم يذكر فيه جرحا. اللسان لابن حجر (رقم ٥٥٦).\n(^٧) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التَنُّوري البصري ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٢٥١).\n(^٨) يزيد بن حميد الضُّبَعي أبو التياح بصري مشهور بكنيته ثقة ثبت ع. المصدر السابق (رقم ٧٧٠٤).\n(^٩) أخرجه البخاري (رقم ٨٠) ومسلم (رقم ٢٦٧١).\n(^١٠) القيم الواحد أي: الذي يقوم بأمورهن، ويحتمل أن يكنى به عن اتباعهن له لطلب النكاح. انظر: الفتح لابن حجر (٩/ ٢٣٠).\n(^١١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه. جامع معمر (١١/ ٣٨١ رقم ٢٠٨٠١).\n(^١٢) أخرجه أبو الشيخ في فوائده (ص ٣٥ رقم ٤) تحقيق: علي الحلبي. الناشر: دار الصميعي الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n(^١٣) أحمد بن محمد بن الحسين بن يزده المِلَنْجي، أبو عبد اللَّه المقرئ الأصبهاني، توفي سنة ٤٣٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٩/ ٥٦٤).\n(^١٤) ابن الحصين الشيخ الجليل المسند الصدوق مسند الآفاق أبو القاسم هبة اللَّه بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس بن الحصين الشيباني، الهمذاني الأصل، البغدادي الكاتب، وتفرد برواية مسند أحمد وفوائد أبي بكر الشافعي المشهورة بـ \"الغيلانيات\" وبـ \"اليشكريات\"، وكان ثقة، توفي سنة ٥٢٥ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٧/ ٢٦٨) والسير للذهبي (١٤/ ٣٧٦).","vol":"1","page":343},{"text":"٢٧ - قول ابن مسعود: \"ما أهلك اللَّه أهل نبي حتى يظهر فيهم الزنا والربا\". في أول أبي لبيد (^١)، وجزء عباس التَّرْقُفِي (^٢). وروي معناه مرفوعًا في أمالي الحنائي (^٣).\n٢٨ - حديث عبد اللَّه بن زيد: \"إن أخوف ما أخاف عليكم الرِّيَاءُ، والشهوة الخفية (^٤) \". في أمالي حديث ابن البختري (^٥).\n٢٩ - حديث علي في السائل عن الساعة فقال: \"عند حَيف (^٦) الأئمة، وتكذيبٍ بالقدر وإيمانٍ بالنجوم، وهم قوم يتخذون الأمانة مغنمًا (^٧)، والصدقة مغرمًا (^٨)، والخلافة مُلكًا، والفاحشة زيادةً\". في جزء أبي الجهم (^٩).\n_________\n(^١) الإمام المحدث الرحال الصادق أبو لبيد محمد بن إدريس بن إياس السَّامي السرخسي، عمر دهرًا، ورحل الناس إليه، مات: سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وله نيف وتسعون سنة. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٤٦٤).\n(^٢) الإمام القدوة المحدث الحجة أبو محمد عباس بن عبد اللَّه بن أبي عيسى البَاكُسَائِيُّ التَّرْقُفِيُّ، أحد الرحالين في السنن، كان ثقة صالحا، عابدًا، ووثقه الدارقطني، توفي سنة سبع وستين ومائتين، انظر: المصدر السابق (١٣/ ١٢ - ١٣) والأثر إسناده صحيح أخرجه التَّرْقُفِي في جزئه (رقم ٩٣) بلفظ: \"ما هلك أهل نبوة حتى يفشو فيهم الربا والزنا\"، وأخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٧٢٩).\n(^٣) الشيخ العالم العدل أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين الدمشقي الحنائي؛ صاحب الأجزاء الجنائيات العشرة، التي انتقاها له الحافظ عبد العزيز النخشبي، كان محدث البلد في وقته، وكان ثقة، وهو منسوب إلى بيع الحناء، توفي سنة ٤٥٩ هـ. انظر: السير للذهبي (١٣١/ ١٨).\n(^٤) قال أبو عبيد: \"قوله: \"الشهوة الخفية\" قد اختلف الناس فيها فذهب بها بعضهم إلى شهوة النساء وغير ذلك من الشهوات، وهو عندي ليس بمخصوص بشيء واحد ولكنه في كل شيء من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه وإنما هو الإصرار وإن لم يعمله، وقال بعضهم: هو الرجل يصبح معتزما على الصيام للتطوع ثم يجد طعاما طيبا فيفطر من أجله\". انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ١٧١).\n(^٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩/ ١٥٠ رقم ٦٤٠٥) وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٨) وقال: \"وعبد اللَّه بن بديل له غير ما ذكرت مما ينكر عليه من الزيادة في متن أو في إسناد ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره\". وأخرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٧١ رقم: ٣٤٠ - ٣٤٣) وقال: \"لم يتفرد به عبد اللَّه بن بديل فقد رواه إبراهيم بن بديل عن الزهري\". والحديث صحيح فقد صححه الألباني في الصحيحة (٢/ ٣٤ رقم ٥٠٨).\n(^٦) الحَيْفُ: الجَوْرُ والظُلُمُ. . انظر: الصحاح للجوهري (٤/ ١٣٤٧).\n(^٧) قوله: \"الأمانة مغنما\" له معان كثيرة منها: أن يخون المؤمن في أمانته التي اؤتمن عليها فينكرها أو يتصرف فيها كما يتصرف الغانم في غنيمته. انظر: الضياء اللامع من الخطب الجوامع لابن عثيمين (٨/ ٦٣٣).\n(^٨) قوله: \"الصدقة مغرمًا\" يؤديها كأنها غرامة وضريبة خسرها لا يؤديها بطيب نفس واحتساب أجر وتعبد للَّه ﷿ وقيام بفريضة من فرائض الإسلام. ومن أجل ذلك يبخل بها أويؤديها بتثاقل ونقص وربما وضعها في غير أهلها. انظر: نفس المصدر (٨/ ٦٣٣).\n(^٩) أخرجه أبو الجهم في جزئه (رقم ٨٢) عن العلاء بن موسى، عن سوار بن مصعب، عن زيد، عن علي مرفوعًا. وعنده في الإسناد سقط. =","vol":"1","page":344},{"text":"٣٠ - حديث أبي برزة: \"إنما أخشى عليكم شهوات الغيِّ (^١) في بطونكم وفروجكم\" (^٢).\nفي ثاني مشيخة الفسوي (^٣)، والأطعمة للدارمي (^٤)، وأرباع السنن له (^٥).\n٣١ - وحديث أبي هريرة: \"ليأتين زمان لا يبقى أحدٌ إلا أكل الربا\". في سابع ابن أخي ميمي (^٦)، وفي الأطعمة لعثمان الدارمي.\n_________\n= وأخرجه البزار (رقم ٥٠٧) من طريق: محمد بن الحصين القيسي، عن يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب مرفوعًا. وقال البزار: \"هذا الحديث لا نعلمه يروي عن النبي -ﷺ- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. ويونس بن أرقم كان صدوقا روى عنه أهل العلم واحتملوا حديثه على أن فيه شِيعِيَّةً شديدة\". وأخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة أوله دون لفظ الكتاب (رقم ٥٦٠).\nوأبو الجهم هو الشيخ المحدث الثقة العلاء بن موسى بن عطية الباهلي، البغدادي، صاحب ذاك الجزء العالي قال أبو بكر الخطيب: كان صدوقا، مات ببغداد، في أول سنة ثمان وعشرين ومائتين. انظر: السير للذهبي (١٠/ ٥٢٥).\n(^١) قال ابن تيمية: \"شهوات الغي البطن والفرج هي أغلب ما يدخل الناس النار، كما ذكر ذلك النبي -ﷺ- فيما أخرجاه في الصحيحين عن أبي هريرة قال قال النبي -ﷺ-: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن) \". انظر: الاستقامة لابن تيمية (١/ ٤٥٧).\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٩٧٧٢، ١٩٧٧٣، ١٩٧٨٧) والبزار (رقم ٣٨٤٤، ٤٥٠٣) وقال: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي برزة بهذا الإسناد\" وأخرجه الطبراني في الصغير (رقم ٥١١) وقال: \"لا يروى عن أبي برزة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الأشهب\". والبيهقي في الزهد الكبير (رقم ٣٧١ و٣٧٢) وقال: \"مرسل\". قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٠١): \"بعض أسانيدهم رجاله ثقات\". وصححه ابن القيم في روضة المحبين (ص ٤٧٧) والألباني في صحيح الترغيب (١/ ١٢) و(٢/ ٢٤٦).\n(^٣) الإمام الحافظ الحجة الرحال، محدث إقليم فارس، أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جُوان الفارسي، من أهل مدينة فسا، ويقال له: يعقوب بن أبي معاوية، مولده في حدود عام تسعين ومائة، في دولة الرشيد، وله تاريخ كبير جم الفوائد، ومشيخته في مجلد، مات بفسا في سنة ٢٧٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٣/ ١٨٠ - ١٨٣)، والحديث في مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي (رقم ٢٣).\n(^٤) كتاب الأطعمة مفقود، ومؤلفه هو: عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد، الإمام العلامة الحافظ الناقد، شيخ تلك الديار، أبو سعيد التميمي، الدارمي السجستاني، صاحب المسند الكبير والتصانيف، وصنف كتابا في الرد على بشر المريسي، وكتابا في الرد على الجهمية، وأخذ علم الحديث وعلله عن علي ويحيى وأحمد، وفاق أهل زمانه، توفي سنة ثمانين ومائتين. انظر: المصدر السابق (١٣/ ٣١٩ - ٣٢٥).\n(^٥) هذا الكتاب مفقود بحثت عنه في فهارس المخطوطات فلم أجده.\n(^٦) الشيخ الصدوق المسند، أبو الحسين محمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن عبد اللَّه بن هارون البغدادي الدقاق، أحد الثقات، ويعرف بابن أخي ميمي، حدث عنه جماعة كثيرة وانتشر حديثه، مات في سلخ رجب سنة ٣٩٠ هـ، وكان من أبناء التسعين. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٥٦٤ - ٥٦٥). =","vol":"1","page":345},{"text":"٣٢ - وحديث ابن عباس: \"إذا ظهر الزنا والربا في قوم فقد أحلوا بأنفسهم عقاب اللَّه\" (^١). في ثاني أبي بكر بن نجيح (^٢).\n٣٣ - حديث أبي سعيد: \"ما قَبْلَ المسيحِ أخوفُ عليكم عندي أن يقوم الرجل يزين صلاته لما يرى من نظر الرجل إليه\". الفتن لحنبل (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-620>٨ - باب اضطراب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة</span>.\n٣٤ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن خليل، حدثنا الجمَّال، أنبأنا الحداد، أنبأنا أبو نعيم (^٤)، حدثنا الطبراني،\n_________\n= وأخرجه ابن أخي ميمي في الجزء السابع من فوائده (ص ٢٦٨ و٢٧٦)، وأبو داود (رقم ٣٣٣١) وسكت عنه، والنسائي (رقم ٤٤٥٥) وابن ماجه (رقم ٢٢٧٨) والحاكم (رقم ٢١٦٢) وقال: \"وقد اختلف أئمتنا في سماع الحسن عن أبي هريرة فإن صح سماعه منه فهذا حديث صحيح\". وقال الذهبي في تلخيصه: \"سماع الحسن من أبي هريرة بهذا صحيح\". وأخرجه البيهقي في الكبرى (رقم ١٠٤٧٣) وقد اختلف العلماء في سماع الحسن من أبي هريرة، فنفاه ابن القطان والترمذي وعبد الحق الإشبيلي، وقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٧٦): \"مع أني وجدت هذا الحديث في مسند أبي يعلى الموصلي عن الحسن، قال: سمعت أبا هريرة، واللَّه أعلم\". وضعفه الألباني في تحقيقه للمشكاة (٢/ ٨٥٧) وغيره.\n(^١) أخرجه من حديث ابن مسعود ابن حبان (رقم ٤٤١٠) وأخرجه من حديث ابن عباس الحاكم (رقم ٢٢٦١) وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي. والطبراني في الكبير (رقم ٤٦٠) والبيهقي في شعب الإيمان (رقم ٥١٤٣) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١١٨): \"فيه هاشم بن مرزوق، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات\". وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته (رقم ٦٧٩).\n(^٢) لا يزال مخطوطًا، ومؤلفه هو: المحدث، الإمام، أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح البغدادي البزاز، ولد سنة ٢٦٣ هـ، مات في جمادي الآخرة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٥١٣ - ٥١٤) باختصار.\n(^٣) أخرجه حنبل في الفتن (رقم ٣٠) واللفظ له، والإمام أحمد (رقم ١١٢٥٢) وابن ماجه (رقم ٤٢٠٤) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ١٧٨١) وابن عدي في الكامل (٤/ ١١١) وقال: \"ولربيح غير ما ذكرت شيء يسير من الحديث وعامة حديثه ما ذكرته وأرجو أنه لا بأس به\". قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢٣٧): \"هذا إسناد حسن كثير بن يزيد وربيح بن عبد الرحمن مختلف فيهما\". وأخرجه مختصرا الطبري في تهذيب الآثار (رقم ١١١٧) بلفظ: \"الشرك الخفي أن يعمل الرجل لمكان الرجل\"، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته (رقم ٣٧٢٩) وأخرجه من طريق دارج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن كثير به مختصرا كسابقه. الحاكم (رقم ٧٩٣٦) وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\n(^٤) أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الإمام الحافظ الثقة العلامة شيخ الإسلام أبو نعيم المهراني الأصبهاني، الصوفي الأحول سبط الزاهد محمد بن يوسف البناء، وكان أبوه من علماء المحدثين والرحالين، فاستجاز له جماعة من كبار المسندين، وكان حافظا مبرزا عالي الإسناد، تفرد في الدنيا بشيء كثير من العوالي، مات سنة ٤٣٠ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٤٥٣).","vol":"1","page":346},{"text":"حدثنا الدَّبَرِيُّ (^١)، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة\" وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة (^٢). قال معمر: وسمعت غير الزهري يقول: \"على ذلك الحجر بيت مبني اليوم\". رواه مسلم (^٣) عن ابن رافع وابن حميد، عن عبد الرزاق (^٤). ورواه البخاري لشُعَيْبٍ (^٥)، عن الزهري (^٦).\n٣٥ - وحديث جرير في ذي الخلصة وتخريبها (^٧)، في سابع المخلِّصِيات (^٨).\n٣٦ - وقال إسحاق بن راهويه: أخبرنا النضر (^٩)، حدثنا أبو معشر (^١٠)، عن سعيد (^١١)، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"لا تقوم الساعة حتى تُعبدَ اللات والعزى\". قال أبو هريرة: \"كأني بنساء دوس يصطفقن بألياتهن عند صنم ذي الخلصة\" (^١٢).\n_________\n(^١) الشيخ العالم المسند الصدوق أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني الدبري: راوية عبد الرزاق، سمع تصانيفه منه في سنة ٢١٠ هـ باعتناء أبيه به، وكان حدثا، فإن مولده -على ما ذكره الخليلي- في سنة ١٩٥ هـ، وسماعه صحيح، قال الحاكم: سألت الدارقطني عن إسحاق الدبري: أيدخل في الصحيح؟ قال: إي واللَّه، هو صدوق، ما رأيت فيه خلافا. مات بصنعاء في سنة ٢٨٥ هـ، وله تسعون سنة. انظر: نفس المصدر (١٣/ ٤١٦ - ٤١٨).\n(^٢) تبالة في الحجاز في طريق مكة من اليمن وبينهما أربع مراحل. انظر: الروض المعطار للحميري (ص ١٢٩).\n(^٣) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٢٠٧٩٥).\n(^٤) أخرجه مسلم (رقم ٢٩٠٦).\n(^٥) شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم واسم أبيه دينار أبو بشر الحمصي، ثقة عابد قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧٩٨).\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ٧١١٦).\n(^٧) أخرجه البخاري (رقم ٤٣٥٦ و٤٣٥٧ و٣٠٢٠ و٣٠٧٦ و٦٣٣٣) ومسلم (رقم ٢٤٧٦).\n(^٨) لم أجده في النسخة المطبوعة من المخلصيات.\n(^٩) النضر بن شميل المازني أبو الحسن النحوي البصري نزيل مرو ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧١٣٥).\n(^١٠) نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني أبو معشر مولى بني هاشم مشهور بكنيته ضعيف أسن واختلط ٤. نفس المصدر (رقم ٧١٠٠).\n(^١١) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل ع. المصدر السابق (رقم ٢٣٩٦).\n(^١٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (٨/ ٣١٣) وقال: \"أبو معشر هذا له من الحديث غير ما ذكرت وقد حدث عنه الثوري وهشيم والليث بن سعد وغيرهم من الثقات، وهو مع ضعفه يكتب حديثه\". وهذا الحديث وإن كان فيه ضعفا فهو يعتضد بالحديث السابق، وله شاهد أيضًا عن ابن عباس وفيه قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تصطك ألياتهن مشركات\". =","vol":"1","page":347},{"text":"٣٧ - وفي مسند عمر للإسماعيلي في ترجمة أبي الأسود ظالم (^١) عنه قول عبد اللَّه بن عمرو: \"لا تقوم الساعة حتى تدافع مناكب نساء بني عامر بن صعصعة على ذي الخلصة، وثن كان من أوثان الجاهلية\" (^٢).\n٣٨ - وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (^٣)، عن سفيان (^٤)، عن الأعمش (^٥)، عن خيثمة (^٦) قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو يقول: \"لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات النساء حول الأصنام\" (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-621>٩ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر]</span>.\n٣٩ - وبهذا الإسناد إلى المخلص: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد اللَّه بن سيف (^٨)، حدثنا يونس بن عبد الأعلى (^٩)، حدثنا ابن وهب (^١٠)، حدثني أبو هانئ (^١١)، عن أبي عبد الرحمن الحبلي (^١٢)، عن عبد اللَّه بن عمرو\n_________\n= أخرجه الإمام أحمد في المسند (رقم ٣٠٥٤ و٣٠٥٥) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٧٩) وفي الأوائل (رقم ٥٨) والفريابي في القدر (رقم ٤١٥) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ١١١٦) وابن راهويه كما في المطالب العالية لابن حجر (رقم ٢٩٦٠).\n(^١) أبو الأسود الدِّيْلي ويقال الدَّؤَلي البصري اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان ويقال: عمرو بن ظالم ويقال: بالتصغير فيهما ويقال: عمرو بن عثمان أو عثمان بن عمرو ثقة فاضل مخضرم ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٩٤٠).\n(^٢) أخرجه الحاكم (رقم ٨٤٦٥) وقال: على شرط البخاري ومسلم. و(رقم ٨٦٥٣) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. قال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. وأخرجه الضياء في المختارة (رقم ١٤٢) والطبري في تهذيب الآثار (رقم ١١٤٥) وصححه.\n(^٣) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري ثقة ثبت حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧).\n(^٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد اللَّه الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٤٤٥).\n(^٥) سليمان بن مهران الأعمش ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^٦) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة بفتح المهملة وسكون الموحدة الجعفي الكوفي ثقة وكان يرسل من الثالثة مات بعد سنة ثمانين ع. المصدر السابق (رقم ١٧٧٣).\n(^٧) لم أجده في مسند الإمام أحمد ولا في مؤلفاته الأخرى، وأخرجه ابن أبي شيبة: عن معاوية بن هشام، عن سفيان به مثله. (رقم ٣٧٢٤٦) والأثر إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.\n(^٨) أحمد بن عبد اللَّه بن سيف، أبو بكر السجستاني الفارض، وثقه الخطيب. مات في جمادي الأولى سنة ٣١٦ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٧/ ٣٠٢) بتصرف.\n(^٩) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري ثقة م س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٩٠٧).\n(^١٠) عبد اللَّه بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ عابد ع. نفس المصدر (رقم ٣٦٩٤).\n(^١١) حميد بن هانئ أبو هانئ الخولاني المصري لا بأس به وهو أكبر شيخ لابن وهب بخ م ٤. المصدر السابق (رقم ١٥٦٢).\n(^١٢) عبد اللَّه بن يزيد المعافري أبو عبد الرحمن الحبلي ثقة بخ م ٤. المصدر السابق (رقم ٣٧١٢).","vol":"1","page":348},{"text":"قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"كتب اللَّه مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وكان عرشه على الماء\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-622>١٠ - باب قول اللَّه تعالى عن نوح: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠)﴾ [نوح]</span>\n٤٠ - أخبرنا الإمامان الحافظان شيخا الإسلام أبو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية وأبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن قالا: أنبأنا أحمد بن أبي الخير (^٢) ح\nوأخبرنا إبراهيم بن صالح بن هاشم (^٣)، أنبأنا يوسف بن خليل الحافظ قالا: أنبأنا خليل بن أبي الرجاء (^٤) -قال ابن خليل: سماعًا، وقال ابن أبي الخير: إجازةً- قال: أنبأنا أبو علي الحدادي، حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد (^٥)، حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، حدثنا عبد اللَّه بن بكر (^٦)، حدثنا هشام بن أبي بكر (^٧)، عن يحيى بن أبي كثير (^٨)، عن أبي جعفر (^٩)، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا بقي ثلث الليل نزل اللَّه إلى سماء الدنيا فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا\n_________\n(^١) أخرجه المخلص في المخلصيات (رقم ٢٥٨٨) وعنه المصنف كما هنا، وأخرجه الإمام أحمد (رقم ٦٥٧٩) ومسلم (رقم ٢٦٥٣) وعبد بن حميد (رقم ٣٤٣) والترمذي في سننه (رقم ٢١٥٦) وغيرهم.\n(^٢) أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم بن سلامة بن معروف أبو العباس الدمشقي الحنبلي الحداد ثم الخياط المنادى المقرئ، روى الكثير، وكان صدوقا خيرا سهل القياد، مات يوم عاشوراء سنة ٦٧٨ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٤٤).\n(^٣) إبراهيم بن صالح بن هاشم الشيخ الجليل المعمر بقية المشايخ عز الدين أبو إسحاق ابن العجمي الحلبي الشافعي من بيت العلم والرياسة خاتمة من روي بالسماع عن الحافظ ابن خليل، وكان من أبناء التسعين توفي سنة ٧٣١ هـ. انظر: الوافي للصفدي (٦/ ١٧).\n(^٤) الشيخ الجليل المسند، شيخ الشيوخ، أبو سعيد خليل بن أبي الرجاء بدر بن أبي الفتح ثابت بن روح بن محمد بن عبد الواحد الأصبهاني، الراراني، الصوفي، مات سنة ست وتسعين وخمسمائة. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ١٠٦٩) باختصار.\n(^٥) الشيخ الصدوق المحدث، مسند العراق، أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد بن منصور النصيبي ثم البغدادي العطار، قال الخطيب: كان لا يعرف شيئًا من العلم، غير أن سماعه صحيح، مات سنة ٣٥٩ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ١٠٦٩).\n(^٦) عبد اللَّه بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، الحافظ الحجة أبو وهب السهمي الباهلي البصري، وثقه: أحمد بن حنبل، وجماعة، وكان أحد الفقهاء وأصحاب الحديث، توفي في شهر المحرم، سنة ثمان ومائتين، وقد قارب التسعين. انظر: السير للذهبي (٩/ ٤٥١).\n(^٧) هشام بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر أبو بكر البصري الدَّستوائي، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٩٩).\n(^٨) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل ع. نفس المصدر (رقم ٧٦٣٢).\n(^٩) أبو جعفر المؤذن الأنصاري المدني مقبول بخ ٤. المصدر السابق (رقم ٨٠١٧).","vol":"1","page":349},{"text":"الذي يسترزقني فأرزقه، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشفه عنه. حتى ينفجر الصبح\" (^١). رواه النسائي: عن إسماعيل بن مسعود (^٢)، عن خالد (^٣)، عن هشام (^٤). فوقع لنا عاليًا (^٥).\nوعن شعيب بن شعيب (^٦)، عن عبد الوهاب بن سعيد (^٧)، عن شعيب بن إسحاق (^٨)، عن الأوزاعي، عن يحيى قال: حدثني أبو جعفر نحوه (^٩). فوقع لنا عاليًا بدرجتين (^١٠) والحمد للَّه.\n٤١ - وأخبرنا به عيسى وسليمان، أنبأنا ابن اللتي (^١١)، أنبأنا الحسين بن المتوكل على اللَّه (^١٢)، أنبأنا أبو غالب الباقلاني (^١٣)، أنبأنا أبو بكر البرقاني (^١٤)، أنبأنا أبو بكر بن الهيثم الأنباري (^١٥)، حدثنا محمد هو ابن أبي\n_________\n(^١) أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في عواليه (رقم ٦٤) والمؤلف من طريقه كما هنا، وأخرجه الإمام أحمد (رقم ٧٥٠٩) والدارقطني في كتاب النزول (رقم ٤٩) والترغيب في الدعاء لعبد الغني المقدسي (رقم ٢٥) قال الذهبي كها في مختصر العلو (ص ١١٦): \"إسناده قوي\".\n(^٢) إسماعيل بن مسعود الجحدري، بصري يكنى أبا مسعود، ثقة س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٨٢).\n(^٣) خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري ثقة ثبت ع. نفس المصدر (رقم ١٦١٩).\n(^٤) أخرجه النسائي في الكبرى (رقم ١٠٢٣٧) والحديث حسن كما تقدم، وله متابع سيأتي بعده.\n(^٥) العلو نوعان، الأول: العلو المطلق. وهو الإسناد المتصل إلى النبي -ﷺ- بأقل عدد من الرواة. والثاني: العلو النسبي. وهو العلو بالإسناد بالنسبة إلى إمام من الأئمة. انظر: تحرير علوم الحديث لعبد اللَّه الجديع (١/ ٥٦).\n(^٦) شعيب بن شعيب بن إسحاق الدمشقي صدوق س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٨٠٢).\n(^٧) عبد الوهاب بن سعيد بن عطية السلمي أبو محمد الدمشقي يعرف بوهب صدوق س ق. نفس المصدر (رقم ٤٢٥٦).\n(^٨) شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن الأموي ثقة رمي بالإرجاء خم د س ق. المصدر السابق (رقم ٢٧٩٣).\n(^٩) أخرجه النسائي في الكبرى (رقم ١٠٢٣٨).\n(^١٠) العلو النسبي: يقل العدد فيه إلى ذلك الإمام ولو كان العدد من ذلك الإمام إلى منتهاه كثيرًا. نزهة النظر لابن حجر (ص ١٤٧).\n(^١١) الشيخ الصالح المسند المعمر رحلة الوقت أبو المنجي عبد اللَّه بن عمر بن علي بن زيد، ابن اللَّتِّيِّ البغدادي الحَرِيْمِيُّ الطاهري القزاز، روى الكثير، وكان سماعه صحيحًا، توفي سنة ٦٣٥ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ١٥).\n(^١٢) الحسين بن جعفر بن عبد الصمد بن المتوكل على اللَّه العباسي الهاشمي المقرئ، الأديب أبو علي، كان أديبا فاضلا، صالحًا متدينًا صدوقًا، توفي سنة أربع وخمسين وخمسمائة. انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (٢/ ٧١ - ٧٦).\n(^١٣) الشيخ الصالح المحدث أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن خداداذا الباقلاني، البقال الفامي البغدادي، قال ابن ناصر: كان كثير البكاء من خشية اللَّه. توفي في شهر ربيع الآخر سنة خمسمائة. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٢١٩).\n(^١٤) الإمام العلامة الفقيه الحافظ الثبت، شيخ الفقهاء والمحدثين، أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي ثم البرقاني الشافعي، كان ثقة ورعا ثبتا فهما، عارفا بالفقه، مات في أول رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة. انظر: نفس المصدر (١٧/ ٤٦٤).\n(^١٥) الشيخ المعمر مسند بغداد، أبو بكر بن أبي أحمد البندار، واسمه: محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم بن عمران الأنباري، قال الخطيب: سألت البرقاني عنه، فقال: كان سماعه صحيحا بخط أبيه، توفي سنة ستين وثلاثمائة. انظر: المصدر السابق (١٦/ ٦٣ - ٦٤).","vol":"1","page":350},{"text":"العوام (^١)، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء (^٢)، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر: أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا بقي ثلث الليل نزل اللَّه إلى سماء الدنيا، فيقول: \"من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، من ذا الذي يسترزقني فأرزقه، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشفه عنه. حتى ينفجر الفجر\" (^٣).\n٤٢ - وأخبرنا إمام المشرق والمغرب أبو العباس ابن تيمية، أنبأنا أبو زكريا ابن الصيرفي (^٤)، أنبأنا أبو العباس الدبيقي، أخبرنا أبو منصور القزاز (^٥)، أنبأنا أبو محمد بن هزار مرد الصريفيني، أخبرنا أبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد بن علي الصيدلاني (^٦)، حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد النيسابوري (^٧)، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد اللَّه الأغر (^٨)، وعن أبي سلمة بن\n_________\n(^١) المحدث الإمام أبو بكر وأبو جعفر محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام الرياحي، قال الدارقطني: صدوق. قلت: مات سنة ست وسبعين ومائتين، في رمضانها. انظر: المصدر السابق (١٣/ ٧).\n(^٢) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أبو نصر العجلي مولاهم البصري صدوق ربما أخطأ أنكروا عليه حديثا في العباس يقال دلسه عن ثور من التاسعة عخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٢٦٣).\n(^٣) تقدم تخريجه في الحديث (رقم ٤٠)، وأخرجه أيضًا الطيالسي (رقم ٢٦٣٨) والإمام أحمد (رقم ١٠٧٥٦) والنسائي في الكبرى (رقم ١٠٢٣٧) والدارمي في الرد على الجهمية (رقم ١٢٩).\n(^٤) الإمام المفتي القدوة جمال الدين أبو زكريا يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح الجيش الحراني الحنبلي، مولده في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وتميز بحران وأفتى ودرس وقرأ على الشيوخ ونسخ الأجزاء وتفرد وعمر دهرا، وروى الكثير، مات في صفر سنة ثمان وسبعين وستمائة. انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ١١٢ - ١١٢) باختصار.\n(^٥) الشيخ الجليل الثقة أبو منصور عبد الرحمن بن المحدث أبي غالب محمد بن عبد الواحد بن حسن بن منازل بن زريق، الشيباني البغدادي، الحريمي القزاز، كان شيخًا صالحًا متوددا، سليم القلب، حسن الأخلاق، صبورا، مشتغلا بها يعنيه، وتوفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، وكان صحيح السماع. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٦٩ - ٧٢) باختصار.\n(^٦) عبيد اللَّه بن أحمد بن على بن الحسين، أبو القاسم المقرئ المعروف بابن الصيدلاني، هو أحد من حدث عنه من الثقات، روى عنه الأزهري، وكان صالحًا مؤمونا ثقة، توفي سنة ٣٩٨ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٥/ ٦٣) بتصرف.\n(^٧) الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري، مولى أمير المؤمنين عثمان بن عفان الأموي، الشافعي صاحب التصانيف، تفقه بالمزني والربيع وابن عبد الحكم، ومن محمد بن يحيى الذهلي، وبرع في العلمين الحديث والفقه، وفاق الأقران، مات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاثمائة عن بضع وثمانين سنة. انظر: تاريخ الخطيب (١١/ ٣٣٩) السير للذهبي (١٥/ ٦٥) باختصار.\n(^٨) سلمان الأغر أبو عبد اللَّه المدني مولى جهينة أصله من أصبهان ثقة من كبار الثالثة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٤٧٨).","vol":"1","page":351},{"text":"عبد الرحمن (^١)، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له\" (^٢).\n٤٣ - وأخبرني بأعلى من هذا محمد بن يعقوب (^٣) حضورًا، أخبرنا عبد الرحمن بن مكي (^٤) ح\nوأخبرنا الحاكم سليمان حضورًا، أنبأنا جعفر (^٥) قالا: أخبرنا السِّلفي، أخبرنا الثقفي، أخبرنا ابن بشران، حدثنا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد قال: قُرئ على سليمان بن الأشعث وأنا أسمع: حدثنا القعنبي، عن ملك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن أبي عبد اللَّه بن الأغر، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"ينزل اللَّه كل ليلة إلى سماء الدنيا حتى يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ \". رواه البخاري، عن القعنبي على الموافقة (^٦).\nووقع لنا عاليًا من حديث أبي داود، وهو عندنا في الثاني من الحُجْريات (^٧) لمحمد بن عمرو (^٨)، عن أبي سلمة (^٩). قال عبد اللَّه بن محمد بن يعقوب (^١٠): سمعت أبا حاتم الرازي: \"من قال النزول غير النزول وما أشبهه فهو جهمي كافر\" (^١١).\n_________\n(^١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قيل اسمه عبد اللَّه وقيل إسماعيل ثقة مكثر ع. المصدر السابق (رقم ٨١٤٢).\n(^٢) أخرجه مالك في الموطأ (رقم ٢٣٧) والحديث متفق عليه وسيأتي تخريجه هنا في الحاشية (رقم ٥).\n(^٣) محمد بن يعقوب بن بدران بن منصور المقرئ المسند عماد الدين أبو عبد اللَّه ابن شيخ القراء تقي الدين ابن الجرائدي الدمشقي المولد المصري الدار، وكان شيخنا حافظا للشاطبية، مات سنة ٧٢٠ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٣٠٤).\n(^٤) الشيخ المسند المعمر أبو القاسم عبد الرحمن بن الحاسب مكي بن عبد الرحمن بن أبي سعيد بن عتيق، جمال الدين الطرابلسي ثم الإسكندراني، سبط الحافظ أبي طاهر، سمع من جده كثيرًا، توفي، سنة ٦٥١ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٧٨).\n(^٥) جعفر بن علي بن هبة اللَّه بن جعفر بن يحيى أبو الفضل الهمداني، ستأتي ترجمته في الحديث (رقم ٦١).\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ١٩٤٥، ٧٤٩٤) ومسلم (رقم ١٦٨).\n(^٧) نسبة إلى الإمام علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي نزيل بغداد ثم مرو ثقة حافظ خ م ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٠٠).\n(^٨) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام ع. نفس المصدر (رقم ٦١٨٨).\n(^٩) أخرجه علي بن حجر السعدي في حديثه عن إسماعيل بن جعفر المدني (رقم ١٧٧).\n(^١٠) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^١١) هذا القول الفريد مما انفرد بذكره الإمام ابن المحب الصامت. ولقد استفاض عن أئمة الإسلام تكفير الجهمية عمومًا، وتكفير بعض أعيانهم قال ابن القيم في نونيته (ص ٤٢):\nولقد تقلد كفرهم خمسون في … عشر من العلماء في البلدان\nواللالكائيُ الإمامُ حكاه عنـ … ـهم بل حكاه قبله الطبراني","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-623>١١ - باب صفة الرحمن </span>(^١)\n٤٤ - أخبرنا أحمد بن إدريس (^٢) بقراءتي عليه بحماه ومحمد بن أبي بكر السكاكيني (^٣) بدمشق، أنبأنا مكي ابن المسلم بن مكي (^٤) بدمشق، أنبأنا علي بن الحسن بن هبة اللَّه (^٥)، أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي (^٦) بأصبهان، أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق العبدي (^٧) وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم القفال (^٨)\n_________\n(^١) تضمنت سورة الإخلاص من وصف اللَّه ﷾ الذي ينفي قول أهل التعطيل وقول أهل التمثيل ما صارت به هي الأصل المعتمد في مسائل الذات وقد اعتمد الأئمة عليها مع ما تضمنته في تفسير الأحد. وهذا يقتضي أن ما كان صفة للَّه من الآيات فإنه يستحب قراءته، واللَّه يحب ذلك، ويحب من يحب ذلك، ولا خلاف بين المسلمين في استحباب قراءة آيات في الصفات للصلاة الجهرية التي يسمعها العامي وغيره. انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (٦/ ٣٢٨) والتحفة العراقية لابن تيمية (١/ ٦٢).\n(^٢) أحمد بن إدريس بن محمد بن المفرج بن مُزَيْزٍ الصدر أبو العباس الحموي الكاتب، قرأ عليه ابن تيمية جزءًا في سنة ثمانين وستمائة، توفي في رمضان سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٣٨).\n(^٣) محمد بن أبي بكر بن القاسم الشيخ العالم الزاهد المتكلم شيخ الشيعة ومتكلم القوم شمس الدين أبو عبد اللَّه الهمذاني ثم الدمشقي السكاكيني، كان مطبوعا متوددًا، حلو المجالسة، فصيحا قوي المشاركة في الأدب والاعتزال والبدعة عارفا بفقه الإمامية، من أذكياء الرجال، وكان يترضى عن الشيخين وينصف، وما حفظ عنه سبُ معين، وله أشياء حسنة، ولكن التقية شعاره، فاللَّه أعلم بسريرته، ظهر له في أواخر عمره السماع الكبير من ابن علان، والرشيد العراقي، وابن سعد، وجماعة، ولما رجع من المدينة سنة ٧١٧ هـ، سمع منه الجماعة، وأنشدهم قصيدة له في مدح الصحابة، مات في صفر سنة ٧٢١ هـ. انظر: نفس المصدر (٢/ ٣١٨).\n(^٤) الشيخ الجليل العدل المعمر سديد الدين أبو محمد مكي بن المسلم بن مكي بن خلف بن المسلم بن أحمد بن محمد بن حصن بن صقر ابن عبد الواحد بن علي بن علان القيسي العلائي الدمشقي المسكي الطيبي، توفي سنة ٦٥٢ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧).\n(^٥) الحافظ ابن عساكر صاحب التاريخ الثمانين مجلدة أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقي، محدث الشام ثقة الدين، عني بالحديث ورحل فيه إلى العراق وخراسان وإصبهان، وساد أهل زمانه في الحديث ورجاله وبلغ في ذلك الذروة العليا، توفي في ربيع الآخر سنة ٥٧١ هـ. انظر: العبر للذهبي (٣/ ٦٠ - ٦١).\n(^٦) أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان الحافظ أبو سعد الأصبهاني، البغدادي الأصل، كان حافظا كبيرا تام المعرفة بالحديث يحفظ جميع الصحيح لمسلم وكان يملي الأحاديث من حفظه ولد في صفر سنة ثلاث وستين وأربعمائة بأصبهان ومات في شهر ربيع الأول من سنة ٥٤٠ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ١٧٦).\n(^٧) عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي، أبو عمرو بن أبي عبد اللَّه، من بيت العلم والحديث، سمع الحديث الكثير، ورحل الناس إليه من الأقطار توفي سنة ٤٧٥ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٦/ ٢٢٥).\n(^٨) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق الأصبهانيّ الطّيّان القفّال، سئل أبو سعد البغدادي عنه، فقال: شيخ صالح، سمعت أنَّه كان يخدم ابن خرّشيد في صِغَره. توفي سنة ٤٨١ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ٤٨٨).","vol":"1","page":353},{"text":"قالا: أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد الوراق (^١)، أنبأنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد الفقيه (^٢)، حدثنا عيسى بن إبراهيم (^٣) وأحمد بن عبد الرحمن (^٤) قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث (^٥)، عن ابن أبي هلال (^٦): أن أبا الرجال (^٧) حدثه، عن أمه عَمرة بنت عبد الرحمن (^٨) -وكانت في حجر عائشة- عن عائشة: أن النبي -ﷺ-: بعث رجلًا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص] فلما رجعوا ذكروا -وفي حديث حرملة: ذكروا ذلك- لرسول اللَّه -ﷺ- فقال: \"سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ \" فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها. فقال رسول اللَّه -ﷺ-: \"فأخبروه أن اللَّه يحبه\" (^٩).\n٤٥ - قال ابن أبي هلال: فحدثني محمد بن عمر: أنه بلغه أن أهل الكتاب والمشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك حتى نعرفه؟ فقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ [الإخلاص] قالوا: فما الصمد؟ قال: الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص].\nأخرجه البخاري عن أحمد بن صالح. وأخرجه مسلم عن أبي عبيد اللَّه أحمد بن عبد الرحمن، جميعًا عن ابن وهب (^١٠).\n_________\n(^١) الشيخ الصدوق المسند أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن خرشيذ قوله الكرماني، الأصبهاني، التاجر، توفي سنة أربعمائة، خُرَشيذ -بفتح أوله وثانيه- هكذا وُجد مضبوطا، وإنما على أفواه الطلبة بالضم والتثقيل. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٧٠).\n(^٢) عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن زياد بن واصل بن ميمون أبو بكر النيسابوري الفقيه. وقد مرت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣).\n(^٣) ابن مثرود عيسى بن إبراهيم الغافقي الإمام، الفقيه، المحدث، أبو موسى عيسى بن إبراهيم بن مثرود الغافقي مولاهم، المصري، من ثقات المسندين، توفي في صفر، سنة إحدى وستين ومائتين. انظر: السير للذهبي (١٢/ ٣٦٢).\n(^٤) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، لقبه بَحْشليكنى أبا عبيد اللَّه صدوق تغير بأخرة م. التقريب لابن حجر (رقم ٦٧).\n(^٥) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أيوب ثقة فقيه حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٠٠٤).\n(^٦) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم أبو العلاء المصري قيل: مدني الأصل وقال ابن يونس: بل نشأ بها، صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا إِلا أن الساجي حكي عن أحمد أنه اختلط ع. نفس المصدر (رقم ٢٤١٠).\n(^٧) محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري أبو الرِّجال مشهور بهذه الكنية وهي لقبه وكنيته في الأصل أبو عبد الرحمن ثقة م س ق. نفس المصدر (رقم ٦٠٧٠).\n(^٨) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، والدة أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، وكانت في حجر عائشة زوج النبي -ﷺ-، وهي صحابية. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٣٥/ ٢٤١) بتصرف.\n(^٩) أخرجه البخاري (رقم ٧٣٧٥) ومسلم (رقم ٨١٣/ ٢٦٣) وسيأتي في الحديث (رقم ٤٥).\n(^١٠) أخرجه البخاري (رقم ٧٣٧٥) ومسلم (رقم ٢٦٣).","vol":"1","page":354},{"text":"٤٦ - وأنبأتنا بعضه زينب، عن عجيبة (^١)، عن مسعود (^٢) والرستمي، عن أبي عمرو.\n٤٧ - أخبرنا عيسى والحاكم سليمان، أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول (^٣)، أنبأتنا بيبي الهرثمية (^٤)، أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح (^٥)، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا مصعب بن عبد اللَّه الزبيري (^٦)، حدثنا عبد العزيز بن محمد (^٧)، عن عبيد اللَّه بن عمر (^٨)، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن رجلًا كان يكثر قراءة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص] في الصلاة مع كل سورة ويأمرُ أصحابَه، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ما يلزمك هذه السورة؟ \" قال: إني أحبها. قال: \"حبها أدخلك الجنة\" (^٩).\n_________\n(^١) عجيبة بنت الحافظ أبي بكر محمد بن أبي غالب بن أحمد بن مرزوق الباقداري البغدادي، وتدعى ضوء الصباح شيخة مسنة مشهورة، توفيت في صفر سنة ٦٤٧ هـ وقد كملت ثلاثا وتسعين سنة. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٥٨١).\n(^٢) هو أبو الفرج الثقفي الأصبهاني، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٣).\n(^٣) عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق أبو الوقت السجزي الهروي الصوفي، سمع منه الأئمة والحفاظ كان شيخًا صالحًا ألحق الصغار بالكبار، توفي سنة ٥٥٣ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٨٦).\n(^٤) الشيخة، المعمرة، المسندة، أم الفضل، وأم عزَّي بيبي بنت عبد الصمد بن علي بن محمد الهرثمية، الهروية، صالحة عفيفة، عندها جزء من حديث ابن أبي شريح، توفيت في سنة سبع وسبعين وأربعمائة. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٤٠٣).\n(^٥) الإمام، القدوة، المحدث المتبع، مسند هراة وعالمها، أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن مخلد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن ثابت الأنصاري الهروي، ابن أبي شريح كمان صدوقا، صحيح السماع، صاحب حديث وعلم وجلالة. توفي في صفر سنة ٣٩٢ هـ، وله خمس وثمانون سنة. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٥٢٦).\n(^٦) مصعب بن عبد اللَّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام الأسدي أبو عبد اللَّه الزبيري المدني نزيل بغداد صدوق عالم بالنسب من العاشرة مات سنة ست وثلاثين س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٦٩٣).\n(^٧) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ قال النسائي حديثه عن عبيد اللَّه العمري منكر من الثامنة مات سنة ست أو سبع وثمانين ع. نفس المصدر (رقم ٤١١٩).\n(^٨) عبيد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان ثقة ثبت قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع وقدمه بن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٣٣٤).\n(^٩) أخرجته بيبي الهرثمية في جزئها (رقم ٨٣) والمؤلف من طريقها، وهذا الحديث عدة طرق وهي:\n- طريق: إسماعيل بن أبي أويس، عن الدراوردي، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن ثابت. أخرجه البخاري تعليقًا في: باب الجمع بين السورتين في الركعة، ووصله عنه الترمذي (رقم ٢٩٠١) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبيد اللَّه بن عمر عن ثابت البناني. وأما عند الضياء في المختارة فقال: \"حديث حسن غريب صحيح\".\n- طريق: مصعب الزبيري، عن الدراوردي به. أخرجه أبو يعلى (رقم ٣٣٣٥) وعنه ابن حبان (رقم ٧٩٤) ومن طريقه الضياء في المختارة (رقم ١٧٤٩)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٨٩٨) وقال: \"لم يرو هذا الحديث عن عبيد اللَّه إِلا عبد العزيز\". لكن رواه عن عبيد اللَّه سليمان بن بلال كما هنا. =","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-624>١٢ - باب مُخَاصِرة (^١) العبدِ ربَّه</span>.\n٤٨ - أخبرنا إبراهيم بن علي الأنصاري (^٢)، أنبأنا علي بن محمد السخاوي (^٣)، أنبأنا أبو طاهر السِّلفي، أنبأنا الخليل بن عبد الجبار الْقُرَّائِيُّ بِقَزْوِيَنَ (^٤)، أنبأنا علي بن الحسين القاضي بتنيس (^٥)، أنبأنا محمد بن علي النقاش (^٦)، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النَّسائي، أنبأنا عمرو بن يزيد (^٧)، حدثنا سيف بن عبيد اللَّه (^٨) وكان ثقة، عن سلمة بن العيَار (^٩)، عن سعيد بن عبد العزيز (^١٠)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،\n_________\n= - طريق: إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن الدراوردي به. أخرجه ابن خزيمة (رقم ٥٣٧) والحاكم في مستدركه (رقم ٨٧٨) وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري أيضًا مستشهدا بعبد العزيز بن محمد في مواضع من الكتاب\" وقال الذهبي: على شرط مسلم وأورده البخاري تعليقا، وأخرجه أيضًا البيهقي في الشُّعَب (رقم ٢٣٠٩) والضياء في المختارة (رقم ١٧٠٥).\n- طريق سليمان بن بلال، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن ثابت، عن أنس. أخرجه البيهقي في السنن الصغير (رقم ٩٧٢) وفي الشعب (رقم ٢٣١٠) والضياء في المختارة (رقم ١٧٥١) وقال: إسناده صحيح.\n- طريق: مبارك بن فضائة، عن ثابت، عن أنس مختصرًا. أخرجه الترمذي (رقم ٢٩٠١) وابن نصر كما في مختصر قيام الليل (ص ١٦٢).\n(^١) المخاصرة هنا بمعنى الملاقاة، وهي عكس المخازمة التي بمعنى المعارضة في السَّيْر، قال ابن منظور في لسان العرب (١٢/ ١٧٥): \"أخذ في طريق وأخذ غيره في طريق حتى التقيا في مكان واحد، قال: وهي المخاصرة. والمخازمة: المعارضة في السير\". وقال ابن الأعرابي: \"المخاصرة أن يمشي الرجلان ثم يفترقا حتى يلتقيا على غير ميعاد\". ذكره ابن منظور في لسان العرب (٤/ ٢٤٣).\n(^٢) إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب أبو إسحاق الأنصاري الدمشقي البزاز، رجل عاقل ساكن وقور، سمع من السخاوي ستة أجزاء حدث بها مرات، وانفرد بها، وسمع منه خلق، توفي سنة ٧١٩ هـ، وله أربع وثمانون سنة. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ١٣٢).\n(^٣) الشيخ الإمام العلامة، شيخ القراء والأدباء، علم الدين، أبو الحسن علي بن محمد الهمداني، المصري، السخاوي، الشافعي، نزيل دمشق، توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ١٣٢).\n(^٤) الخليل بن عبد الجبار بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن التميمي أبو ابراهيم القرائي من أهل قزوين من بيت الحديث والرواية، وبيتهم في العلم قديم. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (١٣/ ٢٤٦) والتدوين في أخبار قزوين للرافعي (٢/ ٥٠٠).\n(^٥) أبو الحسن علي بن الحسين بن عثمان بن جابر القاضي بتنيس الفقيه توفي سنة ٤٥٣ هـ. انظر: معجم السفر للسلفي (ص ٧٦) والسير للذهبي (١٠/ ٣٨).\n(^٦) التنيسي الشيخ الإمام الحافظ الثقة، أبو بكر محمد بن علي بن حسن المصري النقاش، محدث تنيس، ارتحل إليه الدارقطني، توفي في رابع شعبان سنة تسع وستين وثلاثمائة. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٢٤٦).\n(^٧) عمرو بن يزيد، أبو بريد الجَرمي البصري. قال النسائي: ثقة. انظر: التاريخ للذهبي (٥/ ١٢٠٠).\n(^٨) سيف بن عبيد اللَّه الجَرمي أبو الحسن السراج البصري صدوق ربها خائف س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧٢٣).\n(^٩) سلمة بن العيار واسم أبيه أحمد بن حصن الفزاري مولاهم أبو مسلم الدمشقي ثقة س. نفس المصدر (رقم ٢٥٠٤).\n(^١٠) سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي ثقة إمام سواء أحمد بالأوزاعي وقدمه أبو مسهر بخ م ٤. المصدر السابق (رقم ٢٣٥٨).","vol":"1","page":356},{"text":"عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول اللَّه هل نرى ربنا -﷿-؟ قال: \"هل ترون الشمس في يوم لا غيم فيه؟ وهل ترون القمر في ليلة لا غيم فيها؟ فإنكم سترون ربكم حتى أن أحدكم ليُخَاصرُ ربَّهُ محاصرة ويقول: عبدي هل تعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: ألم تغفر لي؟ فيقول: بمغفرتي صرت إلى هذا\" (^١).\nرواه الطبراني، عن النسائي -وهو عندنا في جزء كبير عنه- وقال: \"لم يرو هذا الحديث عن الزهري إِلا سعيد ابن عبد العزيز، ولا عن سعيد إِلا سلمة بن العيار، ولا عن سلمة إِلا سيف. تفرد به أبو يزيد\" (^٢).\nوقال حمزة الكناني (^٣): \"هذا حديث غريب حسن صحيح، لا أعلم أحدًا حدث به غير أحمد بن شعيب، واللَّه أعلم\" (^٤).\nورواه الترمذي وابن ماجة: عن عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين (^٥)، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية (^٦)، عن سعيد بن المسيب. في حديث سوق الجنة (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ١٦٩٣) والدارقطني في كتاب رؤية اللَّه (رقم ٣١) وابن النحاس في كتاب رؤية اللَّه (رقم ٧) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٢٧) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٩٦٣) وأبو الحسين علي بن غنائم في فوائده (ل ٨/ ب) مخطوط.\n(^٢) انظر: الأوسط للطبراني (٢/ ١٩٤).\n(^٣) حمزة بن محمد بن علي بن العباس أبو القاسم الكناني الحافظ المصري، كان ثقة مأمونا، توفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وكان حافظا ثقة ثبتا. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (١٥/ ٢٣٩ - ٢٤٢).\n(^٤) رواه أبو الحسين علي بن غنائم في فوائده (ل ٨/ ب) مخطوط.\n(^٥) عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين الدمشقي أبو سعيد كاتب الأوزاعي ولم يرو عن غيره صدوق ربما أخط قال أبو حاتم: كان كماتب ديوان ولم يكن صاحب حديث من التاسعة خت ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٧٥٧).\n(^٦) حسان بن عطية المحاربي مولاهم أبو بكر الدمشقي ثقة فقيه عابد من الرابعة مات بعد العشرين ومائة ع. نفس المصدر (رقم ١٢٠٤).\n(^٧) أخرجه الترمذي (رقم ٢٥٤٩) وقال: \"حديث غريب، لا نعرفه إِلا من هذا الوجه وقد روي سويد بن عمرو، عن الأوزاعي، شيئًا من هذا الحديث\". وأخرجه ابن ماجة (رقم ٤٣٣٦) وابن حبان (رقم ٧٤٣٨) وابن بطة في الإبانة (رقم ٦٦) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٨٥) وتمام الرازي في فوائده (٢/ ٢٢٤ رقم ١٥٨٩). وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٦/ ٤١٩) فقال: \"قد روى هذا الحديث ابن بطة في الإبانة بأسانيد صحيحة عن أبي المغيرة عبد القدوس ابن الحجاج، عن الأوزاعي، وعن محمد بن كثير، عن الأوزاعي. وعن عبد اللَّه بن صالح، حدثني الهقل، عن الأوزاعي قال: نبشت أنه لقي سعيد بن المسيب أبا هريرة فقال: \"أسأل اللَّه أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة\" وذكر الحديث مثل ما تقدم. وهذا يبين أن الحديث محفوظ عن الأوزاعي لكن في تلك الروايات سمي من حدثه وفي الروايات البواقي الثانية لم يسم\". وصححه ابن القيم في حادي الأرواح (ص ٢٦٥) فقال: \"وليس في هذا الإسناد من ينظر فيه إِلا عبد الحميد بن حبيب وهو كاتب الأوزاعي فلا ننكر عليه تفرده عن الأوزاعي بما لم يروه غيره وقد قال الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي هو ثقة وأما دحيم والنسائي فضعفاه ولا نعرف أنه حدث عن غير الأوزاعي\". وضعفه الألباني في الضعيفة (١٧٢٢).","vol":"1","page":357},{"text":"ورواه سويد بن عبد العزيز (^١)، عن الأوزاعي قال: حُدثت عن سعيد بن المسيب.\nورواه الوليد بن مسلم (^٢)، عن الأوزاعي قال: حدثني من سمع حسان بن عطية.\nوتابعه الوليد بن مزيد (^٣) وغيره، وهذا أقرب في الصواب.\nورواه محمد بن مصعب القرقساني (^٤)، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بهذا.\nقال النخشبي (^٥): \"ولا يثبت، وحديث الوليد بن مسلم أثبت\" (^٦). وهو عندنا في الثاني من صفة الجنة للحافظ الضياء (^٧)، وأول أمالي (^٨) ابن سمعون (^٩).\nوقال أبو داود: عن أحمد: \"حديث ابن أبي العشري، عن الأوزاعي. حدثنا به أبو المغيرة، عن الأوزاعي مرسلًا\".\nوقال الحافظ عبد الغني المقدسي (^١٠): \"المخاصرة بالخاء المعجمة والصاد المهملة\" (^١١).\n_________\n(^١) سويد بن عبد العزيز بن نمير السلمي مولاهم الدمشقي ضعيف ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٦٩٢).\n(^٢) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية م ٤. نفس المصدر (رقم ٧٤٥٦).\n(^٣) الوليد بن مَزْيَد العُذْري أبو العباس البيروتي ثقة ثبت قال النسائي كان لا يخطئ ولا يدلس د س. المصدر السابق (رقم ٧٤٥٤).\n(^٤) محمد بن مصعب بن صدقة القرقسائي بقافين ومهملة صدوق كثير الغلط ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٣٠٢).\n(^٥) تقدمت ترجمته (ص ٣٣٢).\n(^٦) انظر: الجنائيات فوائد أبي القاسم الجنائي تخريج الحافظ النخشبي (رقم ١٩).\n(^٧) أخرجه الضياء في صفة الجنة (رقم ٩٧).\n(^٨) أخرجه ابن سمعون في أماليه (رقم ٣).\n(^٩) محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل أبو الحسين الواعظ المعروف بابن سمعون كان واحد دهره، وفرد عصره في الكلام على علم الخواطر والإشارات ولسان الوعظ، دون الناس حكمه وجمعوا كلامه، توفي سنة ٣٨٧ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٩٥).\n(^١٠) الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور، الإمام تقي الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي الحنبلي، إليه انتهى حفظ الحديث متنًا وإسنادًا ومعرفة بفنون مع الورع والعبادة والتمسك بالأثر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، توفي سنة ٦٠٠ هـ. انظر: العبر للذهبي (٣/ ١٢٩).\n(^١١) ذكر بعض العلماء أنها بالضاد المعجمة، قال ابن القيم في الصواعق المرسلة (٣/ ١١٥١): \"ومحاضرته لهم محاضرة ورفع الحجب بينه وبينهم وتجليه لهم واستدعائهم لزيارته وسلامه عليهم سلاما حقيقيا\".\nوقال ملا علي قاري في مرقاة المفاتيح (٩/ ٣٥٩٥): \"إِلا حاضره اللَّه محاضرة\": بالضاد المعجمة من الحضور وقد صُحف بالمهملة. قال التوربشتي: الكلمتان بالحاء المهملة والضاد المعجمة، والمراد من ذلك كشف الحجاب والمقاولة مع العبد من غير حجاب ولا ترجمان، ويبينه الحديث: \"ما منكم من أحد إِلا ويكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان\". وقال السندي في حاشيته على ابن ماجه (٢/ ٥٩٣): \"الكلمتان بالحاء المهملة والضاد المعجمة، والمراد من ذلك كشف الحجاب والمقاربة مع البعد من غير حجاب ولا ترجمان\".","vol":"1","page":358},{"text":"وقد رواه أبو الحسين الحجاجي (^١) في ترجمة. . . . (^٢) من معجمه لسويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن حرملة (^٣)، عن سعيد بن المسيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-625>١٣ - باب ما يُستدل به على مخلوقات اللَّه وراء هذا العالم</span>.\n٤٩ - أخبرنا جدي (^٤)، أنبأنا عبد اللطيف بن عبد المنعم (^٥)، أنبأنا أبو طاهر بن المعطوش (^٦)، أنبأنا أبو علي بن المهدي (^٧)، أنبأنا عبيد اللَّه بن عمر بن شاهين (^٨)، أنبأنا أبو بحر البربهاري (^٩)، حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي (^١٠)، حدثنا عبيد اللَّه بن موسى (^١١)، أنبأنا مسعر بن كدام (^١٢)، عن عبيد بن الحسن (^١٣)، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"اللهم لك الحمد ملء السماء والأرض\n_________\n(^١) محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح أبو الحسين النيسابوري المعروف بالحجاجي كان أحد قراء القرآن، وكان عبدًا صالحًا، ثبتًا حافظًا، صنف العلل والشيوخ والأبواب، توفي سنة ٣٦٨ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٤/ ٣٦٥).\n(^٢) كلمة غير واضحة.\n(^٣) عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سَنَّة الأسلمي أبو حرملة المدني صدوق ربما أخطأ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٨٤٠).\n(^٤) أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر، الإمام الزاهد الصالح بقية السلف الأخيار أبو العباس السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي الكتب، شيخ الحديث بالضيائية، توفي سنة ٧٣٠ هـ. انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٠).\n(^٥) عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي بن نصر بن منصور بن هبة اللَّه أبو الفرج نجيب الدين النميري الحراني الحنبلي المعروف والده بابن الصيقل، ولم يبق في زمنه من يجري مجراه في علو الإسناد وكثرة المرويات، توفي سنة ٦٧٢ هـ. انظر: ذيل مرآة الزمان لليونيني (٣/ ٥٠).\n(^٦) الشيخ العالم الثقة المعمر المبارك بن المبارك بن هبة اللَّه الحريمي أبو طاهر المعروف بابن المعطوش، حدث بجميع المسند وكان سماعه صحيحًا، توفي سنة ٥٩٩ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٤٤١) والسير للذهبي (٢١/ ٤٠٠).\n(^٧) محمد بن محمد بن عبد العزيز بن العباس بن محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عبيد اللَّه بن المهدي، أبو علي العدل الخطيب، كان ثقة عدلا دينا صالحًا، توفي سنة ٥١٥ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٧/ ٢٠١).\n(^٨) عبيد اللَّه بن عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداد بن سراج بن عبد الرحمن، أبو القاسم الواعظ، المعروف بابن شاهين كان صدوقًا، ومات سنة ٤٤٠ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٢/ ١٢٢).\n(^٩) محمد بن الحسن بن كوثر بن علي أبو بحر البربهاري، انتخب عليه الدارقطني، وقال: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته حسب، كان له أصل صحيح وسماع صحيح وأصل رديء، فحدث بذا ويذاك فأفسده. مات سنة ٣٦٢ هـ. نفس المصدر (٢/ ٦١٣).\n(^١٠) محمد بن سليمان بن الحارث، أبو بكر الواسطي، المعروف بالباغندي، ضعيف الحديث. وقال الدارقطني: لا بأس به. قال الخطيب: لا أعلم لأية علة ضُعِّف؛ فإن رواياته كلها مستقيمة ولا أعلم في حديثه منكرًا. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٢/ ٣٦٩).\n(^١١) عبيد اللَّه بن موسى بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد ثقة كان يتشيع ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٣٤٥).\n(^١٢) مسعر بن كِدَام بن ظهير الهلالي أبو سلمة الكوفي ثقة ثبت فاضل ع. نفس المصدر (رقم ٦٦٠٥).\n(^١٣) عبيد بن الحسن المزني أو الثعلبي أبو الحسن الكوفي ثقة من الخامسة م د ق. المصدر السابق (رقم ٤٣٦٧).","vol":"1","page":359},{"text":"وملء ما شئت من شيء بعد\" (^١). رواه عن ابن أبي أوفى، سعيد بن جبير. وهو في الرابع من حديث أبي لبيد السَّامي: له ولعطاء (^٢)، عن ابن عباس. وفي مسند عبد، وجزء (^٣) العطاردي (^٤).\nوهو في الثالث من حديث ابن الصواف (^٥): لسعيد بن جبير، عن ابن عباس (^٦).\n٥٠ - أخبرنا عبد اللَّه بن تمام (^٧) ومحمد بن موسى بن خلف (^٨) قالا: أنبأنا ابن قُميرة (^٩)، أنبأتنا شهدة، أنبأنا ابن طلحة (^١٠)، أنبأنا ابن بشران، أنبأنا إسماعيل الصفار (^١١)، حدثنا عبد الكريم (^١٢)، حدثنا أبو اليمان (^١٣)،\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (رقم ٢٠٢) والإمام أحمد (رقم ١٩١٠٤) وأبو عوانة (رقم ١٨٤٨) وأبو داود وغيرهم بذكر لفظ الركوع.\nوأخرجه الإمام أحمد (١٩٤٠١، ١٩١٣٩، ١٩١٣٧، ١٩١١٩) والطيالسي (رقم ٨٥٥) وغيرهم بدون لفظ الركوع.\n(^٢) عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني مولي ميمونة ثقة فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٦٠٥).\n(^٣) أخرجه مسلم (٤٧٨) والإمام أحمد (رقم ٢٤٤٠، ٢٤٩٨، ٣٤٩٨) وابن أبي شيبة (رقم ٢٥٤٥) وغيرهم.\n(^٤) قال الذهبي في السير (١٣/ ٥٦): \"الشيخ المعمر المحدث أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد التميمي العطاردي الكوفي، أثنى عليه الخطيب وقواه، واحتج به البيهقي في تصانيفه. مات سنة ٢٧٢ هـ\".\n(^٥) محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد اللَّه أبو علي المعروف بابن الصواف، قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثل أبي علي ابن الصواف ورجل آخر بمصر. توفي سنة ٣٥٩ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٢/ ١١٥) بتصرف.\n(^٦) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٢٩٠٨) والإمام أحمد (٢٥٠٥، ٢٤٨٩، ٢٤٤٠، ٣٠٨٣) والطيالسي (رقم ٨٥٥) والنسائي (رقم ١٠٦٦) وأبو يعلى (رقم ٢٥٤٦) والطبراني في الكبير (رقم ١٢٥٠٣) وفي الدعاء (رقم ٥٥٦، ٥٥٨).\n(^٧) عبد اللَّه بن أحمد بن تمام بن حسان الشيخ الإمام الفاضل الزاهد الورع تقي الدين بن تمام التَّلِّيُّ الصالحي الحنبلي، كان رجلًا صالحًا، توفي سنة ثماني عشرة وسبعمائة. انظر: أعيان العصر للصفدي (٢/ ٦٤٢).\n(^٨) محمد بن موسى بن محمد بن خلف بن راجح بن بلال المقدسي أبو عبد اللَّه الحنبلي، كان له شعر وفضل وخطب مات في جمادى الأولى سنة ٧١٧ هـ. انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٦/ ٢٢).\n(^٩) يحيى بن أبي السعود نصر بن أبي القاسم بن أبي الحسن بن قميرة، مؤتمن الدين أبو القاسم التميمي الحنظلي اليربوعي الأزَجيّ التاجر السفار، أسند من بقي في العراق، توفي سنة ٦٥٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٦٤٧).\n(^١٠) الشيخ، المعمر، مسند العراق، أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي، البغدادي، الحَمَّامِيّ الحافظ -يعني يحفظ ثياب الحمام وغلته- توفي سنة ٤٩٣ هـ، عن أرجح من تسعين سنة. انظر: نفس المصدر (١٩/ ١٠١).\n(^١١) الإمام النحوي الأديب مسند العراق، أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح البغدادي، الصفار المُلَحي؛ نسبة إلى المُلَح والنوادر، قال الدارقطني: كان ثقة متعصبًا للسنة. انتهى إليه على الإسناد، توفي سنة ٣٤١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٤٤١).\n(^١٢) عبد الكريم بن الهيثم بن زياد أبو يحيى القطان كان ثقة ثبتا مأمونا توفي سنة ٢٧٨ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٢/ ٣٠١).\n(^١٣) الحكم بن نافع البهراني أبو اليمان الحمصي مشهور بكنيته ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٤٦٤).","vol":"1","page":360},{"text":"حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس (^١)، عن قزعة بن يحيى (^٢)، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا قال: \"سمع اللَّه لمن حمده\" قال: \"اللهم ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَد منك الجَد (^٣) \" (^٤).\n٥١ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنبأنا الإربلي (^٥)، أنبأنا يحيى بن ثابت، أنبأنا أبي (^٦)، أنبأنا أبو بكر القطيعي (^٧)، حدثنا أبو شعيب الحراني (^٨)، حدثنا محمد بن أبان البلخي (^٩)، حدثنا أبو مانوس العدني (^١٠) قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أن رسول اللَّه -ﷺ- كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: \"سمع اللَّه لمن حمده\" ثم يقول: \"ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد\" (^١١).\n_________\n(^١) عطية بن قيس الكلابي أبو يحيى الشامي ثقة مقرئ خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٦٢٢).\n(^٢) قزعة بن يحيى البصري ثقة من الثالثة ع. نفس المصدر (رقم ٥٥٤٧).\n(^٣) أي: لا ينفع ذا الغني منك غناه إنما ينفعة العمل بطاعتك. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٥٧).\n(^٤) أخرجه مسلم (رقم ٤٧٧) والإمام أحمد (رقم ١١٨٢٨) وأبو داود (رقم ٨٤٧) وغيرهم بنفس لفظ المصنف.\nوفي رواية للإمام أحمد (رقم ١١٨٢٧) والنسائي في الكبرى (رقم ٦٥٩) وأبو عوانة (رقم ١٨٤٣) وابن خزيمة (رقم ٦١٣) والطبراني في الأوسط (رقم ٣٢٠٨) والطحاوي في شرح معاني الآثار (رقم ٦١٣) بلفظ: \"لا نَازع لما أعطيت\".\n(^٥) محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان أبو عبد اللَّه الإربلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^٦) ثابت بن بندار بن إبراهيم بن الحسن بن بندار البقال، أبو المعالي يعرف بابن الحمامي، حدث وأقرأ، وكان ثقة ثبتا صدوقا، توفي سنة ٤٩٨ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٧/ ٩٣) بتصرف.\n(^٧) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد اللَّه أبو بكر القطيعي كان يسكن قطيعة الرقيق فإليها ينسب، كان كثير الحديث، روى عن عبد اللَّه بن أحمد المسند، والزهد والتاريخ والمسائل وغير ذلك، وكان بعض كتبه غرق فأستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه، فغمزه الناس، إِلا أنا لم نر أحدا امتنع من الرواية عنه، ولا ترك الاحتجاج به، وقد روى عنه من المتقدمين الدارقطني وابن شاهين، توفي سنة ٣٦٨ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٥/ ١١٦).\n(^٨) الشيخ المحدث المعمَّر المؤدب، عبد اللَّه بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، نزل بغداد، وحدث عن أبيه وجده، وطال عمره وتفرد، عاش ١٢٠ سنة، قال الدارقطني: ثقة مأمون. توفي سنة ٢٩٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١١/ ٩٤) والسير للذهبي (١٣/ ٥٣٦).\n(^٩) محمد بن أبان بن وزير البلخي أبو بكر بن أبي إبراهيم المستملي يلقب حمدويه مستملي وكيع ثقة حافظ خ ٤. التقريب (رقم ٥٦٨٩).\n(^١٠) وهب بن مانوس، ويقال: ابن مابوس، ويقال: ابن ماهنوس، ويقال: ابن ميناس، العدني، ويقال: البصري، وثقه ابن حبان، وقال ابن القطان: مجهول الحال. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٣١/ ١٣٩) وتهذيبه لابن حجر (١١/ ١٦٦).\n(^١١) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٤٧٧) وعنه الإمام أحمد (رقم ٣٠٨٣) وأخرجه النسائي (رقم ١٠٦٧) وأبو يعلى (رقم ٢٥٤٦).","vol":"1","page":361},{"text":"٥٢ - قرأت على زينب، عن يوسف إذنًا، أنبأنا ناصر (^١)، أنبأنا جعفر (^٢)، أنبأنا أبو طاهر (^٣)، حدثنا أبو الشيخ، حدثنا إبراهيم بن محمد (^٤)، حدثنا علي بن عيسى (^٥)، حدثنا أحمد بن جناب (^٦)، عن عيسى بن يونس (^٧)، عن طلحة بن عمرو (^٨)، عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: \"إنما مثل السموات والأرض فيها وراءهن من الهواء حيث لا سماء ولا أرض، كمثل فسطاط (^٩) في صحرائكم، كم ترى ذلك الفسطاط أخذ من الصحراء؟ \" (^١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-626>١٤ - باب قول اللَّه: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦]</span>.\n٥٣ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنبأنا محمد بن إبراهيم الإربلي (^١١)، أنبأنا يحيى بن ثابت بن بندار، أنبأنا علي بن أحمد بن عمر ابن الخَلِّ (^١٢)، أنبأنا أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن إسماعيل المحاملي (^١٣)، أنبأنا أبو\n_________\n(^١) ناصر بن محمد بن أبي الفتح القطان المقرئ الأصبهاني أبو الفتح المعروف بوَيْرَجِ، توفي سنة ٥٩٣ هـ، وكان ثقة من المكثرين. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٤٦٩).\n(^٢) أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود بن أحمد بن محمود الثقفي من أهل أصبهان، كان شيخًا صالحًا سديدًا معروفًا، من بيت الحديث وأهله، عمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير، توفي سنة ٥٢٣ هـ. انظر: التحبير في المعجم الكبير للسمعاني (١/ ١٥٩).\n(^٣) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم أبو طاهر الأصبهاني الكاتب، لم يحدث في وقته أوثق منه وأكثر حديثًا، صاحب الكتب والأصول الصحاح، مات سنة ٤٤٥ هـ. انظر: نفس المصدر (ص ٥٢).\n(^٤) الحافظ القدوة إمام جامع أصبهان أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّوَيْهِ الأصبهاني، له رحلة واسعة، وكان ورعًا عابدًا يصوم الدهر ويدري الحديث ويحفظ ويعرف أيضًا بابن فِيُرَّةَ الطَّيَّانِ ويعرف أيضًا بأبَّه، كان من معادن الصدق توفي سنة اثنتين وثلاثمائة. انظر: تاريخ ابن عساكر (٧/ ١٣٤) وتذكرة الحفاظ للذهبي (٢/ ٢١٩) والسير له (١٤/ ١٤٣) والتاريخ له (٧/ ٤٧).\n(^٥) علي بن عيسى بن يزيد البغدادي الكَراجِكي، مقبول ت. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٨٠).\n(^٦) أحمد بن جَنَاب بن المغيرة المصيصي أبو الوليد صدوق م د س. نفس المصدر (رقم ٢٠).\n(^٧) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣).\n(^٨) طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي متروك ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٣٠).\n(^٩) الفسطاط: الخيمة. وقد يُطلق ويراد به المدينة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٤٥) و(٣/ ٤٤٥) وهذا يدل على عظمة خلق اللَّه تعالى وسعته، وأن السموات والأرض صغيرة جدًا مقارنة بما وراءها من المخلوقات كالكرسي والعرش.\n(^١٠) أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة (٢/ ٥٨٦)، ومن طريقه المصنف كما هنا. قال الذهبي في العلو (ص ١١٠): \"طلحة ضعفوه\".\n(^١١) محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان أبو عبد اللَّه الإربلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^١٢) علي بن أحمد بن عمر ابن الخل، أبو الحسن الكَرْخِيّ البغداديّ، توفي سنة ٤٩٦ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ٧٧٩).\n(^١٣) أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعد بن أبان، أبو عبد اللَّه الضبي المعروف بابن المحاملي، كان سماعه صحيحًا، ومات سنة تسع وعشرين وأربعمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٥/ ٣٩٣).","vol":"1","page":362},{"text":"بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعي (^١)، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن مضر (^٢)، حدثنا الأنصاريّ (^٣)، حدثنا حميد (^٤)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه، ومن كره لقاء اللَّه كره اللَّه لقاءه\" قالوا: يا رسول اللَّه كلنا يكره الموت؟ قال: \"ليس ذلك بكراهيتكم الموت، ولكن المؤمن إذا احتُضر جاءه بشير من اللَّه بما يحب، فيحب لقاء اللَّه فيحب اللَّه لقاءه، وإن الكافر إذا احتُضر جاءه بشير من اللَّه بما يكره، فيكره لقاء اللَّه فيكره اللَّه لقاءه\" (^٥). رُوي عن أبي هريرة (^٦) وعائشة (^٧). وهو عندنا في البعث لابن أبي داود.\n\n<span data-type='title' id=toc-627>١٥ - باب جمال اللَّه</span>\n٥٤ - أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن (^٨)، أنبأنا عبد اللَّه بن بركات بن إبراهيم (^٩)، أنبأنا أبي (^١٠) وإسماعيل بن علي الجَنْزَوِيُّ (^١١) قالا: أنبأنا علي بن أحمد بن قبيس (^١٢)، أنبأنا الحسين بن محمد بن أحمد بن\n_________\n(^١) أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبدويه البزاز المعروف بالشافعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٢) عبد اللَّه بن محمد بن مضر أبو عبد الرحمن الثقفي، روى عنه أبو بكر الشافعي أحاديث مستقيمة. انظر: المصدر السابق (١١/ ٢٩١).\n(^٣) محمد بن عبد اللَّه بن المثنى بن عبد اللَّه بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٠٤٦).\n(^٤) حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري ثقة مدلس ع. نفس المصدر (رقم ١٥٤٤).\n(^٥) أخرجه ابن المبارك في الزهد (رقم ٩٧١) والإمام أحمد (رقم ١٢٠٤٧) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٢٠): \"رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح\". كتب ابن المحب في الحاشية: \"عُشاري\".\n(^٦) أخرجه مسلم (رقم ٢٦٨٥) والبزار (رقم ٧٩٧٥، ٩٣٦٣) وأبو بكر بن أبي داود في البعث (رقم ١) وغيرهم.\n(^٧) أخرجه مسلم (رقم ٢٦٨٤) والحميدي (رقم ٢٢٧) ووكيع في الزهد (رقم ٨٩) والإمام أحمد (رقم ٢٥٧٢٨، ٢٥٩٨٩) وغيرهم.\n(^٨) أبو بكر بن محمد بن الرضي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسي الجماعيلي ثم الصالحي القطان الشيخ الصالح المقرئ مسند وقته، تفرد بأجزاء وعوالي وروى الكثير، أكثر عنه المحب وأولاده، توفي سنة ٧٣٨ هـ. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (١٠/ ١٥٨).\n(^٩) عبد اللَّه بن بركات بن إبراهيم بن طاهر بن بركات، أبو محمد ابن الخُشُوعيّ، الدّمشقيّ، الرّفّاء، من بيت الحديث والرواية، توفّي في الثَّامن والعشرين من صفر بدمشق سنة ٦٥٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٨٨٢).\n(^١٠) بركات بن إبراهيم بن طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي، مسند الشام أبو طاهر الخُشُوعي الدّمشقيّ الرّفّاء الأنماطي الذهبي، انفرد بالمسموعات الكثيرة، أكثر أهل الشام حديثا وأعلاهم إسنادًا، توفي في سنة ٥٩٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ١١٣٥).\n(^١١) أبو الفضل اسماعيل بن علي بن إبراهيم الشيخ، الفاضل المحدث الفرضي الشروطي العدل الجَنْزَوِيُّ الأصل الدمشقي الكاتب ويقال فيه: الجَنْزِيُّ والكَنْجِيُّ كان من كبار الشهود والمحدثين مات سنة ٥٨٨ هـ. انظر: السير للذهبي (٢١/ ٢٣٤).\n(^١٢) الشيخ الإمام الفقيه النحوي، الزاهد العابد القدوة، أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور بن محمد بن قيس الغساني، الدمشقي، المالكي كان ثقة متحرزا متيقظًا، وكان فقيها مفتيا، يقرئ النحو والفرائض، لم يكن في وقته مثله بدمشق، وهو مقدم في علوم شتي مات يوم عرفة سنة ثلاثين وخمسمائة. انظر: نفس المصدر (٢٠/ ١٩).","vol":"1","page":363},{"text":"طلَّاب (^١)، أنبأنا محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن أبي الحديد (^٢)، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن يحيى الشعراني (^٣)، حدثنا صالح هو ابن بشر (^٤)، حدثنا أبو اليمان، حدثنا حريز (^٥)، عن سعيد (^٦) قال: سمعت عبد الرحمن بن حوشب (^٧) يحدث عن ثوبان بن شَهْرٍ (^٨) قال: سمعت كريب بن أبرهة (^٩) وهو جالس مع عبد الملك (^١٠) بدير المران (^١١) وذكروا الكبر فقال كريب: سمعت أبا ريحانة (^١٢) يقول: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"لا يدخل شيء من الكبر الجنة\" فقال قائل: يا رسول اللَّه إني أحب أن أتجمل بعلاق سوطي وشسع\n_________\n(^١) الشيخ الإمام الثقة المقرئ، خطيب دمشق، أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب القرشي الدمشقي مولى عيسى بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي، كان فاضلًا ثقة مأمونا، مات سنة سبعين وأربعمائة. المصدر السابق (١٨/ ٣٧٦).\n(^٢) العدل الأمين العالم مسند دمشق، أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم بن أبي الحديد السلمي الدمشقي، كان ثقة مأمونا، وتوفي في شوال سنة خمس وأربعمائة. المصدر السابق (١٧/ ١٨٤).\n(^٣) الحسن بن علي بن يحيى بن زياد بن حيان، أبو علي البجلي الشعراني الطبراني، المقرئ الأمام، قدم دمشق وحدث بها. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (١٣/ ٣٢٦).\n(^٤) صالح بن بشر بن سلمة أبو الفضل القرشي الأردني الطبراني، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بطبرية وهو صدوق. انظر: نفس المصدر (٢٣/ ٣١٦) باختصار.\n(^٥) حَرِيز بن عثمان الرَّحَبي الحمصي ثقة ثبت رمي بالنصب خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١١٨٤).\n(^٦) سعيد بن مرثد الرحبي أبو العالية الشامي، تابعي ثقه، شهد صفين مع علي ﵁، شيوخه كلهم ثقات. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٤/ ٦٢) والثقات لابن حبان (رقم ٨١٥٤)، والثقات للعجلي (رقم ٦١٣)، سؤالات الآجري لأبي داود (رقم ١٧٤١) الكني للدولابي (٢/ ٦٩٧) والمعرفة للفسوي (٢/ ٤٣٠) والثقات لابن قُطلوبَغا (رقم ٤٥٣٦).\n(^٧) عبد الرحمن بن حوشب النصري الحمصي، شامي تابعي ثقة. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٥/ ٢٢٦) والثقات للعجلي (رقم ١٠٣٧) والثقات لابن حبان (رقم ٩٠٦٤) والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قُطلوبَغا (٦/ ٢٤٣ رقم ٦٥٣٥).\n(^٨) ثوبان بن شَهْرٍ الأشعري، شامي تابعي ثقة، حديثه في الشاميين. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٢/ ٤٧٠) والثقات للعجلي (رقم ١٩٩) والثقات لابن حبان (رقم ٢٠٠٥) والثقات لابن قُطلوبَغا (٣/ ١٣٥ رقم ٢٢٢٦).\n(^٩) أبو رشدين كريب بن أبرهة بن الصبَّاح الأصبحي، تابعي ثقة من خيار التابعين، حديثه في الشاميين، يقال إن له صحبة. انظر: الكنى والأسماء للإمام مسلم (رقم ١١٤٨) والجرح والتعديل للرازي (٧/ ١٦٨) والثقات للعجلي (رقم ١٥٤٩) والثقات لابن حبان (رقم ٥١٢٦) والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قُطلوبَغا (٨/ ٧٤ رقم ٩١٤٨).\n(^١٠) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أبو الوليد المدني ثم الدمشقي كان طالب علم قبل الخلافة ثم اشتغل بها فتغير حاله، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالًا وقبلها منازعا لابن الزبير تسع سنين بخ. التقريب لابن حجر (رقم ٤٢١٣).\n(^١١) دير مُرَّان: بالقرب من دمشق على تل مشرف على مزارع الزّعفران. انظر: معجم البلدان للحموي (٢/ ٥٣٣).\n(^١٢) شمعون بن زيد أبو ريحانة الأزدي حليف الأنصار ويقال: مولى رسول اللَّه -ﷺ- صحابي شهد فتح دمشق وقدم مصر وسكن بيت المقدس ويقال غينه معجمة د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٨٢٢).","vol":"1","page":364},{"text":"نعلي؟ فقال له النبي -ﷺ-: \"إن ذلك ليس بالكبر، إن اللَّه -﷿- جميل يحب الجمال، إنما الكبر من سَفِهَ الحقَّ (^١) وغَمَصَ الناسَ (^٢) \" (^٣).\n٥٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن نصر (^٤)، أنبأنا محمد بن عبد اللَّه المُرسِي (^٥)، أنبأتنا زينب الشَّعْرِيَّةُ (^٦)، أنبأنا زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو سعيد الكنجروذي، أخبرنا أبو أحمد الحاكم (^٧)، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الحميد الفرغاني (^٨) بدمشق، حدثنا الحسن يعني ابن عرفة، حدثني محمد بن الحسن الهمْداني (^٩)، حدثنا محمد بن عبيد اللَّه الفزاري (^١٠)، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص (^١١)، عن عبد اللَّه قال: قدمت على رسول اللَّه وأنا قَشْفٌ (^١٢)، فقال: \"هل لك من مال؟ \" قال قلت: يا رسول اللَّه ما من مال إلا وقد أتاني اللَّه منه طرفًا، قال: \"فليُر عليك؛ فإن اللَّه جميل يحب الجمال، ويكره البؤس والتباؤس (^١٣) \" (^١٤).\n_________\n(^١) سفه الحق أي: أن يرى الحق سفها وجهلا. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٣١٦).\n(^٢) غمَص الناس أي: استصغرهم واحتقرهم. انظر: البارع في اللغة لأبي علي القالي (ص ٣٦٠).\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٧٢٠٦، ١٧٢٠٧) وابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٢٥) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣١٨) والبيهقي في الشعب (رقم ٧٨٠٤) وابن عساكر في تاريخه (٥٠/ ١١٣) وصححه الألباني بشواهده كما في الصحيحة (رقم ١٦٢٦).\n(^٤) عبد الرحمن بن نصر بن عبيد المفتي الإمام زين الدين الفدمي السوادي الصاخي الحنفي، كان له في الفقه بصر حديد، وفي الشروط نظر ما لخصمه عنه محيد، توفي رحمه اللَّه تعالى سنة أربع وعشرين وسبعمائة. انظر: أعيان العصر للصفدي (٢/ ٤٨) باختصار.\n(^٥) محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أبي الفضل أبو عبد اللَّه شرف الدين السلمي الأندلسي المرسي المغربي النحوي المتكلم الأصولي الفقيه المالكي صاحب التصانيف المشهورة في التفسير توفي سنة ٦٥٥ هـ. انظر: ذيل مرآة الزمان لليونيني (١/ ٧٦).\n(^٦) زينب بنت الشَّعْري أم المؤيد -وتدعى حرة أيضًا- بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن سهل بن أحمد بن عبدوس الجرجاني الأصل النيسابوري الصوفي؛ كانت عالمة، توفيت سنة ٦١٥ هـ. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٢/ ٣٤٤).\n(^٧) الحافظ صاحب التصانيف، وأحد أئمة الحديث، أبو أحمد الحاكم محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري، إمام عصره، توفي سنة ٣٧٨٥ هـ. انظر: ذيل مرآة الزمان لليونيني (٢/ ٣٠٧) بتصرف.\n(^٨) محمد بن عبد الحميد أبو جعفر الفرغاني العسكري الكاتب، كان يلقب زريق، توفي سنة ٣١٧ هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (٧/ ٣٣٠).\n(^٩) محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمْداني أبو الحسن الكوفي نزيل واسط ضعيف ت. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٢٠).\n(^١٠) محمد بن عبيد اللَّه بن أبي سليمان العَرْزَمي الفزاري أبو عبد الرحمن الكوفي متروك ت ق. نفس المصدر (رقم ٦١٠٨).\n(^١١) عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي أبو الأحوص الكوفي مشهور بكنيته ثقة بخ م ٤. نفس المصدر (رقم ٥٢١٨).\n(^١٢) القَشَفُ: القدر على الجلد، ورجل مُتَقِشِّفٌ: لا يتعاهد الغسل والنظافة، فهو قَشِفٌ، ويخفف أيضًا فيسكن الشين. انظر: العين للخليل بن أحمد الفراهيدي (٥/ ٤٤).\n(^١٣) أي إظهار الفقر والفاقة والمسئلة عند الناس. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٢٥٠).\n(^١٤) روي هذا الحديث من طرق عديدة، منها: =","vol":"1","page":365},{"text":"٥٦ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا محمود بن منده، أنبأنا أبو الخير البَاغْبَان (^١)، أنبأنا أبو عمرو بن منده وأبو بكر السمسار (^٢) وأبو إسحاق الطيان قالوا: أنبأنا إبراهيم بن خَرْشيذ قوله، حدثنا أبو عبد اللَّه بن المحاملي، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي (^٣)، حدثنا يحيى بن حماد (^٤)، أنبأنا شعبة، عن أبان بن تغلب (^٥)، عن فضيل بن عمرو الفُقَيْمِيِّ (^٦)، عن إبراهيم (^٧)، عن علقمة (^٨)، عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ- قال: \"لا يدخل الجنة مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار مثقال ذرة من إيمان\" فقال رجل: يا رسول اللَّه إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة؟ قال: \"إن اللَّه جميلٌ يُحب الجمال، إلا من بطر الحق وغمص الناس\" (^٩). رواه الترمذي: عن ابن مثنى وعبد اللَّه بن عبد الرحمن (^١٠)، عن يحيى بن حماد. وقال: حديث حسن صحيح غريب (^١١).\n_________\n= - طريق: شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه. أخرجه الطيالسي (رقم ١٣٩٩) والإمام أحمد (رقم ١٥٨٨٨، ١٥٨٩١) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ١٢٦٣) وابن أبي الدنيا في الشكر (رقم ٥٢) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (رقم ٣٠٤١)، وابن حبان (رقم ٥٤١٦)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٧٧ رقم ٦٠٨) والحاكم (١/ ٧٦ رقم ٦٥) و(٤/ ٢٠١ رقم ٧٣٦٤) نحوه، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح. والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٧٥ رقم ٧٤٢). ورواه مختصرًا إبراهيم الحربي في غريب الحديث (١/ ٢٨).\n(^١) محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الأصبهاني المقدِّر البَنَّاء، أبو الخير البَاغْبَان، شيخ مسند عالي الإسناد مشهور، كان ثقة صحيح السماع، توفي سنة ٥٥٩ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ١٦٠).\n(^٢) الشيخ الثقة المعمر أبو بكر محمد بن أحمد بن علي الأصبهاني السمسار توفي سنة ٤٧٥ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٤٨٤).\n(^٣) محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع أبو عبد اللَّه الأزدي، بصري ثقة. انظر: تاريخ الخطيب (٤/ ٦٥٥).\n(^٤) يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري ثقة عابد خ م خد ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٥٣٥).\n(^٥) أبان بن تَغْلِب أبو سعد الكوفي ثقة تكلم فيه للتشيع من السابعة مات سنة أربعين م ٤. نفس المصدر (رقم ١٣٦).\n(^٦) فضيل بن عمرو الفقيمي أبو النضر الكوفي ثقة م قد ت س ق. المصدر السابق (رقم ٥٤٣٠).\n(^٧) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه ثقة إلا أنه يرسل كثيرا ع. المصدر السابق (رقم ٢٧٠).\n(^٨) علقمة بن قيس بن عبد اللَّه النخعي الكوفي ثقة ثبت فقيه عابد ع. المصدر السابق (رقم ٤٦٨١).\n(^٩) أخرجه مسلم (رقم ٩١) مختصرًا، وأبو داود (رقم ٤٠٩١) والترمذي (رقم ١٩٩٩) وابن ماجه (رقم ٤١٧٣) وغيرهم.\n(^١٠) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام أبو محمد الدارمي الحافظ صاحب المسند ثقة فاضل متقن م د ت. التقريب (رقم ٣٤٣٤).\n(^١١) وقال: قال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث: \"لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان\"، إنما معناه: لا يخلد في النار وهكذا روي عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -ﷺ- قال: \"يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان\" وقد فسر غير واحد من التابعين هذه الآية: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] فقال: من تخلد في النار. انظر: سنن الترمذي (٣/ ٤٢٩).","vol":"1","page":366},{"text":"فوقع لنا بدلًا عاليًا (^١). وهو ليحيى بن جعدة (^٢)، عن عبد اللَّه بن مسعود (^٣). عندنا في جزء عبد القاهر بن عنزة (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-628>١٦ - باب القدمين </span>(^٥).\n٥٧ - أخبرنا جدي، أنبأنا أحمد بن عبد الدائم (^٦) حضورًا، أنبأنا أبو حامد بن جوالق (^٧)، أنبأنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري (^٨).\nوأخبرنا ابن أبي الهيجاء (^٩) وابن المحب (^١٠) قالا: أخبرنا ابن عبد الدائم، أنبأنا عبد الرحمن بن ملَّاح الشَّطّ (^١١)، أخبرنا هبة اللَّه بن الحصين (^١٢) قالا: أخبرنا الحسن بن محمد الجوهري (^١٣)، أنبأنا أبو بكر القطيعي،\n_________\n(^١) تقدم بيان معني البدل في الحديث (رقم ١٤) والعلو في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٢) يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي ثقة وقد أرسل عن ابن مسعود د تم س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٥٢٠).\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٣٧٨٩) والشاشي (رقم ٨٨٩، ٨٩٠) والطبراني في الكبير (رقم ١٠٥٣٣) وغيرهم.\n(^٤) عبد القاهر بن محمد بن محمد بن عنزة، واسمه أحمد بن عبد الصمد من بني مرة بن ذهل بن شيبان أبو بكر الموصلي، سكن بغداد، وحدث بها كتبت عنه وكان ثقة. مات في شهر رمضان من سنة سبع وأربعمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٢/ ٤٥٥).\n(^٥) عقد المؤلف ﵀ بابًا مشابهًا له لكن بالإفراد (برقم ٢٥) فقال: باب ما ورد في القدم.\n(^٦) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن بكير، المعمر، العالم، مسند الوقت، زين الدين، أبو العباس المقدسي، الفندقي، الحنبلي، الناسخ، توفي سنة ١٦٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ١٥١).\n(^٧) عبد اللَّه بن مسلم بن ثابت بن زيد بن القاسم، أبو حامد بن النخاس البغدادي الوكيل ويعرف بابن جوالق حدَّث بالكثير كان يروي تاريخ الخطيب سوى جزأين منه عن القزاز، توفي ٦٠٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ١٢٠٠).\n(^٨) أبو بكر محمد بن عبد الباقي من ذرية الصحابي كعب بن مالك الأنصاري البغدادي الحنبلي البزاز، المعروف بقاضي المرستان،، وكان فهما ثبتا، حجة، توفي سنة ٥٣٥ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٨/ ١٣) والسير للذهبي (٢٠/ ٢٨).\n(^٩) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن أبي المعالي المسند العالم الرحلة ابن الزراد الحريري الصالحي الحنبلي، خرَّجتُ له جزءًا ضخمًا عن مائة شيخ رواه مرات،، مات سنة ٧٢٦ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١٦٩ - ١٧٠).\n(^١٠) شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر المقدسي، ابن المحب، كان من كبار الصالحين الأتقياء،، طال عمره وعلا سنده، ولي مشيخة الضيائية، توفي سنة ٧٣٠ هـ. انظر: نفس المصدر (ص ٥٠).\n(^١١) الشيخ الصالح المسند أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن هبة اللَّه بن محمد بن عيسى القَصْرِيُّ البواب، ويعرف بابن ملَّاح الشَّطّ، كان شيخا صالحا حسن الأخلاق محبا للرواية، توفي سنة ٥٩٧ هـ. انظر: السير للذهبي (٢١/ ٣١٠).\n(^١٢) هبة اللَّه بن محمد بن عبد الواحد، ابن الحصين، أبو القاسم الشيباني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم: ٢٦).\n(^١٣) الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد اللَّه أبو محمد الجوهري، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي وغيره، كان ثقة أمينا كثير السماع، مات سنة ٤٥٤ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٨/ ٣٩٧) والتقييد لابن نقطة (ص ٢٣٦).","vol":"1","page":367},{"text":"حدثنا إبراهيم ابن عبد اللَّه (^١)، حدثنا أبو عاصم (^٢)، عن سفيان (^٣)، عن عمار الدهني (^٤)، عن مسلم البطين (^٥)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: \"الكرسي موضع القدمين، ولا يُقدَّر قدر عرشه\" (^٦).\nوهكذا رواه أحمد بن منصور الرمادي (^٧) وأبو مسلم الكجي (^٨)، عن أبي عاصم موقوفًا (^٩).\nورواه شجاع بن مخلد (^١٠)، عن ابن أبي عاصم، عن سفيان، فرفعه إلى النبي -ﷺ- (^١١).\nوقال يحيى بن معين: شهدت زكريا بن عدي (^١٢) سأل وكيعًا فقال: \"يا أبا سفيان هذه الأحاديث يعني مثل حديث الكرسي موضع القدمين ونحو هذا؟ فقال وكيع: أدركنا إسماعيل بن أبي خالد، وسفيان، ومسعرًا\n_________\n(^١) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي النُّكري البغدادي ثقة حافظ م د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣).\n(^٢) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني أبو عاصم النبيل البصري ثقة ثبت ع. نفس المصدر (رقم ٢٩٧٧).\n(^٣) هو الإمام المشهور سفيان الثوري.\n(^٤) عمار بن معاوية الدُّهْني أبو معاوية البجلي الكوفي صدوق يتشيع من الخامسة م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٨٣٣).\n(^٥) مسلم بن عمران البطين ويقال: ابن أبي عمران أبو عبد اللَّه الكوفي ثقة من السادسة ع. نفس المصدر (رقم ٦٦٣٨).\n(^٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (رقم ٣٠٣٠) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السيئة (رقم ٨٥٦، ١٠٢٠، ١٠٢١) والحاكم (رقم ٣١١٦) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال الألباني في مختصر العلو (ص ١٠٢): إسناد صحيح.\n(^٧) أحمد بن منصور بن سيار البغدادي الرمادي أبو بكر ثقة حافظ ق. التقريب لابن حجر (رقم ١١٣).\n(^٨) الشيخ الإمام الحافظ المعمر شيخ العصر أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه بن مسلم بن ماعز بن مهاجر البصري الكجي، صاحب السنن، وثقه الدارقطني وغيره، توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٤٢٣) باختصار.\n(^٩) رواية أحمد بن منصور الرمادي أخرجها الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٤٨) والحاكم في المستدرك (٢/ ٣١٠ رقم ٣١١٦) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وهو شرط مسلم فقط؛ فإن عمار الدهني أخرج له مسلم دون البخاري.\nورواية أبي مسلم الكجي أخرجها الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٤٨) والضياء في المختارة (رقم ٣٣٢) وصححه.\n(^١٠) شجاع بن مخلد الفلاس أبو الفضل البغوي صدوق م د ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧٤٨).\n(^١١) أخرجه ابن مندة في الرد على الجهمية (ص ٢١٥) والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٤٨)، ورفعه خطأ. فقد خالف شجاع في رفعه من هو أوثق منه من الأئمة الذين رووه موقوفا على ابن عباس. قال الخطيب: \"رواه أبو مسلم الكجي، وأحمد بن منصور الرمادي عن أبي عاصم فلم يرفعاه. وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع جميعا عن سفيان موقوفا على ابن عباس من قوله غير مرفوع\". وقال ابن الجوزي: \"هذا الحديث وهم شجاع بن مخلد في رفعه، فقد رواه أبو مسلم الكجي وأحمد بن منصور الرمادي كلاهما عن أبي عاصم فلم يرفعاه، ورواه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع كلاهما عن سفيان فلم يرفعاه بل وقفاه على ابن عباس، وهو الصحيح. العلل المتناهية (١/ ٧) وقال ابن كثير في تفسيره: \"وهو غلط\". (١/ ٦٨٠).\n(^١٢) زكريا بن عدي بن الصلت التيمي مولاهم أبو يحيى الكوفي ثقة جليل يحفظ خ م مد ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٠٢٤).","vol":"1","page":368},{"text":"يحدثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون شيئًا\" (^١).\nورواه عمارة بن عمير (^٢)، عن أبي موسى قوله (^٣). وعمارة لم يسمع من أبي موسى (^٤). ورُويَ عن عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم (^٥)، عن أبي ذر عن النبي -ﷺ-. وهو في العظمة لأبي الشيخ (^٦). ويرُوي عن أبي هريرة (^٧)، وعكرمة، وأبي مالك. قاله شيخ الإسلام الأنصاري (^٨).\n_________\n(^١) أخرجه ابن معين في تاريخه (٣/ ٥٢٠ رقم ٢٥٤٣) ومن طريقه أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٥٨) والدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ٦١٩) وابن مردويه في مجلسين من أماليه (رقم ٣٢) والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٩٦) والذهبي في العلو (ص ١٤٦)، وانظر التمهيد لابن عبد البر (٧/ ١٤٩). والمراد بقوله: \"لم يكونوا يفسرون شيئًا\" هو أنهم يسكتون عن الكيفية، فلا يعلم كيفية ذلك إلا اللَّه تعالى. وأما المعنى فيبينونه ولا يسكتون عنه. قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٥/ ٤١): \"ولو كان القوم -أي السلف- قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه لما قالوا: (الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول) ولما قالوا: (أمروها كما جاءت بلا كيف) فإن الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم، فقولهم: (أمروها كما جاءت) يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه فإنها جاءت ألفاظًا دالةً على معاني\". وانظر ما بعد الحديث (رقم ٩٨).\nفمن زعم أن ذلك تفويضا للمعنى، ونسب تفويض المعنى للسلف فقد أخطأ، وخالف الحق والصواب.\nقال ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (١/ ٢٠٤): \"فعلى قول هؤلاء يكون الأنبياء والمرسلون لا يعلمون معاني ما أنزل اللَّه عليهم من هذه النصوص ولا الملائكة ولا السابقون الأولون، وحينئذ فيكون ما وصف اللَّه به نفسه في القرآن أو كثيرًا مما وصف اللَّه به نفسه لا يعلم الأنبياء معناه، بل يقولون كلامًا لا يعقلون معناه. . . ومعلوم أن هذا قدحٌ في القرآن والأنبياء إذ كان اللَّه أنزل القرآن وأخبر أنه هدى وبيانًا للناس وأمرَ الرسول أن يبلغ البلاغ المبين وأن يبين للناس ما نزل إليهم وأمر بتدبر القرآن وعقله\". وقال أيضًا في درء تعارض العقل والنقل (١/ ٢٠١): \"وحقيقة قول هؤلاء في المخاطب لنا: أنه لم يبين الحق ولا أوضحه مع أمره لنا أن نعتقده، وأن ما خاطبنا به وأمرنا باتباعه والرد إليه لم يبين به الحق ولا كشفه، بل دلَّ ظاهره على الكفر والباطل وأراد منا أن لا نفهم شيئًا أو أن نفهم ما لا دليل عليه فيه، وهذا كله مما يعتم بالاضطرار تنزيه اللَّه ورسوله عنه، وأنه من جنس أقوال أهل التحريف والإلحاد\".\n(^٢) عُمَارة بن عمير التيمي كوفي ثقة ثبت من الرابعة مات بعد المائة وقيل قبلها بسنتين ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٨٥٦).\n(^٣) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٥٣٨)، عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٥٨٨، ١٠٢٢) قال الألباني: \"إسناده موقوف صحيح\". مختصر العلو (ص ١٢٤) وفي صحته نظر فهو منقطع؛ لأن عمارة بن عمير لم يسمع من أبي موسى الأشعري كما بيَّن الإمام ابن المحب ذلك.\n(^٤) عُمارة بن عمير إنما يروي عن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٢١/ ٢٥٦).\n(^٥) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم ضعيف ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٨٦٥).\n(^٦) أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة (٢/ ٥٨٧) وقد كرر المؤلف الإحالة إليه فقال: في العظمة لأبي الشيخ.\n(^٧) رواه ابن مردويه في تفسيره، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٦٨٠) قال ابن كثير: \"وقد رواه ابن مردويه من طريق الحاكم بن ظهير الفزاري الكوفي -وهو متروك- عن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا. ولا يصح\".\n(^٨) الأربعون في دلائل التوحيد لأبي إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاري الهروي (ص ٥٧).","vol":"1","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-629>١٧ - باب الضحك </span>(^١).\n٥٨ - أخبرنا أبو الفضل الحاكم (^٢)، أنبأنا أبو الحسن بن المقير، أنبأتنا شُهدة بنت أحمد، أنبأنا طراد بن محمد، أنبأنا علي بن محمد بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور (^٣)، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه: أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"يضحك اللَّه من رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة\" قالوا: وكيف ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: \"يقتل هذا فيلج الجنة، ثم يتوب اللَّه على الآخر، فيهديه إلى الإسلام، ثم يجاهد في سبيل اللَّه فيستشهد\" (^٤).\nأخرجه مسلم: عن محمد بن رافع (^٥)، عن عبد الرزاق. فوقع أنا عاليًا بدرجتين.\nتابعه عن أبي هريرة: سعيد بن المسيب والأعرج (^٦) خ م (^٧).\n٥٩ - وعندنا في جزء السراج (^٨): عن إسحاق أحاديث في الضحك، وفي الجزء المنتقى من حديث ابن حذلم (^٩)، عن الحصين بن وحوح (^١٠): أن طلحة بن البراء (^١١) لما لقي النبي -ﷺ- جعل يلصق به ويدنو منه\" الحديث وفيه: أن النبي -ﷺ- قال بعد موته: \"اللهم القِ طلحة يضحك وتضحك إليه\" (^١٢).\n_________\n(^١) الضحك صفة ثابتة للَّه تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٤/ ١٨١) و(٥/ ٦٢).\n(^٢) هو سليمان بن حمزة المقدسي ثم الصالحي، قاضي القضاة، تقي الدين أبو الفضل. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨).\n(^٣) هو أحمد بن منصور بن سيار البغدادي الرمادي.\n(^٤) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٢٠٢٨٠)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١ رقم ١٢٩) والإمام أحمد (رقم ٨٢٢٤) وغيرهم.\n(^٥) محمد بن رافع القشيري النيسابوري ثقة عابد خ م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٧٦).\n(^٦) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو داود المدني مولى ربيعة ابن الحارث ثقة ثبت عالم ع. المصدر السابق (رقم ٤٠٣٣).\n(^٧) أخرجه البخاري (رقم ٢٨٢٦) ومسلم (رقم ١٢٨) والإمام أحمد (رقم ٩٩٧٦) وغيرهم.\n(^٨) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد اللَّه أبو العباس السراج. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٩) الإمام العلامة مفتي دمشق وبقية الفقهاء الأوزاعية، القاضي أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود بن عبد اللَّه بن حذام الأسدي الدمشقي الأوزاعي، كان ثقة مأمونا نبيلا توفي سنة ٣٤٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٥١٤) والتاريخ له (٧/ ٨٤٨).\n(^١٠) حصين بن وَحْوَح الأنصاري المدني صحابي له حديث ذكر ابن الكلبي أنه استشهد بالقادسية د. التقريب لابن حجر (رقم ١٣٩٢).\n(^١١) طلحة بن البراء، حليف بني عمرو بن عوف الأنصاري توفي على عهد رسول اللَّه -ﷺ-. انظر: معجم الصحابة للبغوي (٣/ ٤١٥).\n(^١٢) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٥٨) وفي الآحاد والمثاني (رقم ٢١٣٩) والبغوي في معجم الصحابة (رقم ١٣٥١) وقال: \"ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث\". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٧): \"رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن\". وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٤٦): \"إسناده ضعيف عروة ويقال عزره بن سعيد الأنصاري مجهول، وكذلك أبوه\".","vol":"1","page":370},{"text":"٦٠ - وفي حديث أبي حازم (^١)، عن أبي هريرة -في قصة الأنصاري وضَيْفِهِ- وقول النبي -ﷺ-: \"ضحك اللَّه الليلة، أو عجب، من فعالكما\". رواه البخاري ومسلم (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-630>١٨ - باب الوجه </span>(^٣).\n٦١ - أخبرنا عيسى ويحيى (^٤)، أنبأنا جعفر بن علي (^٥)، أنبأنا أبو طاهر السلفي، أنبأنا أبو عبد اللَّه الثقفي (^٦)، حدثنا علي بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، حدثنا سعدان بن نصر بن منصور (^٧)، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: لما نزل على النبي -ﷺ-: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قال: \"أعوذ بوجهك\" ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: \"أعوذ بوجهك\" ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال: \"هاتان أهون أو أيسر\" (^٨). رواه البخاري: عن علي بن المديني، عن سفيان (^٩). فوقع لنا بدلًا عاليًا عُشاريا (^١٠).\n_________\n(^١) سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي ثقة من الثالثة مات على رأس المائة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٤٧٩).\n(^٢) أخرجه البخاري (رقم ٣٧٩٨) ومسلم (رقم ٢٠٥٤).\n(^٣) الوجه صفة ذاتية للَّه تعالى ثابتة على ما يليق بجلاله وعظمته. انظر: القواعد المثلى لابن عثيمين (ص ٢٥).\n(^٤) يحيى بن محمد بن سعد بن عبد اللَّه بن سعد المقدسي الحنبلي، سعد الدين أبو زكريا، كان شيخًا صالحًا سهلًا متواضعًا، توفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. انظر: مخطوط معجم الشيوخ من الرجال والنساء لشمس الدين محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان (٣٤/ أ) مصدرها: مخطوطات جامعة الملك سعود، رقمها ٣٠٦٥ ز (ق ٦٥١/ ٤).\n(^٥) جعفر بن علي بن هبة اللَّه بن جعفر بن يحيى الهمداني الإسكندراني أبو الفضل المقرئ المالكي الحافظ، مات سنة ست وثلاثين وستمائة. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣٦) بتصرف.\n(^٦) القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود، أبو عبد اللَّه الثقفي الأصبهاني، ولم يحدث في وقته أوثق في الحديث منه وأكثر سماعا وأعلى إسنادا، توفي سنة تسع وثمانين وأربعمائة. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٤٣٠) باختصار.\n(^٧) سعدان بن نصر بن منصور أبو عثمان الثقفي البزاز، اسمه سعيد والغالب عليه سعدان. قال أبو حاتم الرازي: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة مأمون. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٠/ ٢٨٣) بتصرف.\n(^٨) أخرجه سعدان في جزئه (رقم ٤) والمصنف من طريقه، وأخرجه الإمام أحمد (رقم ١٤٣١٥) والحميدي (رقم ١٢٩٦) والترمذي (رقم ٣٠٦٥) وسعيد بن منصور في سننه (رقم ٨٨٢) وغيرهم.\n(^٩) أخرجه البخاري (رقم ٧٣١٣، ٤٦٢٨).\n(^١٠) تقدم بيان معنى البدل والعشاري في الحديث (رقم ١٤) والعلو في الحديث (رقم ٤٠).","vol":"1","page":371},{"text":"٦٢ - وقال البغوي: عن محمد بن خلاد الباهلي (^١)، حدثنا خالد بن الحارث (^٢)، حدثنا سعيد بن أبي عروبة (^٣)، عن قتادة، عن أبي نهيك (^٤)، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من استعاذ باللَّه فأعيذوه، ومن سألكم بوجه اللَّه فأعطوه\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-631>١٩ - باب تكلم اللَّه بالوحي </span>(^٦).\n٦٣ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، وعيسى قالا: أنبأنا محمد بن إبراهيم (^٧)، أنبأتنا شُهدة، أنبأنا طراد ح\nوأخبرنا عيسى ويحيى قالا: أنبأنا جعفر (^٨)، انبأنا السِّلفي، أنبأنا الثقفي قالا: أنبأنا هلال بن محمد بن جعفر (^٩)، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش (^١٠)، حدثنا علي بن إشكاب (^١١)، حدثنا أبو معاوية (^١٢)، عن الأعمش،\n_________\n(^١) محمد بن خلاد بن كثير الباهلي أبو بكر البصري ثقة م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٦٥).\n(^٢) خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري ثقة ثبت ع. نفس المصدر (رقم ١٦١٩).\n(^٣) سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري ثقة حافظ من أثبت الناس في قتادة ع. المصدر السابق (رقم ٢٣٦٥).\n(^٤) اختلفت فيه عبارة الإمام ابن حجر في التقريب فمرة جزم بأنه مقبول من الرابعة، ومرة أنه ثقة من الثالثة، فقال:\n- عثمان بن نَهيك بفتح النون الأزدي أبو نهيك البصري القارئ مقبول من الرابعة بخ د. (رقم ٤٥٢٤).\n- أبو نَهيك بفتح أوله الأزدي البصري القاريء اسمه عثمان بن نهيك ثقة من الثالثة بخ د. (رقم ٨٤١٩).\n(^٥) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٢٤٨) وأبو داود (رقم ٥١٠٨) وغيرهم وحسنه الألباني في السلسة الصحيحة (١/ ٥٠٩).\n(^٦) القرآن كلام اللَّه منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، واللَّه تعالى تكلم به حقيقة، والقرآن الذي أنزله على محمد -ﷺ-، هو كلام اللَّه حقيقة، لا كلام غيره، ولا يجوز إطلاق القول: بأنه حكاية عن كلام اللَّه أو عبارة عنه، وهو كلام اللَّه؛ حروفه ومعانيه؛ ليس كلام اللَّه الحروف دون المعاني، ولا المعاني دون الحروف. انظر: الواسطية لابن تيمية (ص ٨٩). فهو تعالى المتكلم بالقرآن والتوراة والإنجيل، وغير ذلك من كلامه ليس مخلوقًا منفصلًا عنه، وهو سبحانه يتكلم بمشيئته وقدرته، فكلامه قائم بذاته، ليس مخلوقًا بائنًا عنه. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٢/ ٣٧ - ٣٨) وكلام اللَّه تعالى صفة له ذاتية وفعلية باعتبارين: فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية، لأن اللَّه تعالى لم يزل ولا يزال متكلما، وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية، لأن الكلام يتعلق بمشيئته، يتكلم متى شاء بما شاء. انظر: القواعد المثلى لابن عثيمين (ص ٢٥).\n(^٧) محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان أبو عبد اللَّه الإربلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^٨) هو جعفر بن علي بن هبة اللَّه بن جعفر بن يحيى أبو الفضل الهمداني، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦١).\n(^٩) هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن المرزبان أبو الفتح الحفار، صدوق، توفي سنة ٤١٤. انظر: تاريخ الخطيب (١٦/ ١١٦).\n(^١٠) الحسين بن يحيى بن عياش بن عيسى أبو عبد اللَّه الأعور القطان ويقال التمار متُّوثي الأصل، ذكره يوسف القواس في جملة شيوخه الثقات. توفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. انظر: نفس المصدر (٨/ ٧٣٢).\n(^١١) تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^١٢) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي عمي وهو صغير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ع. نفس المصدر (رقم ٥٨٤١).","vol":"1","page":372},{"text":"عن مسلم بن صبيح (^١)، عن مسروق، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن اللَّه إذا تكلم بالوحي سمع أهل السماء صلصلةً كجر السلسلةِ على الصفا، فيُصعقون، فلا يزالون كذلك، حتى يأتيهم جبريل، فإذا جاءهم جبريل فُزِّعَ عن قلوبهم، فيقولون: يا جبريل ماذا قال ربك؟ فيقول: الحق، فينادون: الحق الحق\". رواه أبو داود عن علي بن اشكيب (^٢). فوافقناه فيه بعلو (^٣).\nوعن أحمد بن أبي سريج، وعلي بن مسلم ثلاثتهم رووه عن أبي معاوية مسندًا (^٤).\nورواه الإمام أحمد عن أبي معاوية. موقوفًا (^٥).\nوكذلك رواه جرير، وابن نمير، من قول ابن مسعود (^٦).\n_________\n(^١) مسلم بن صبيح بالتصغير الهمداني أبو الضحى الكوفي العطار مشهور بكنيته ثقة فاضل ع. المصدر السابق (رقم ٦٦٣٢).\n(^٢) أخرجه أبو داود (رقم ٤٧٣٨).\n(^٣) علوم الموافقة نوع من أنواع العلو النسبي، وهو: الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه، أي: الطريق التي تصل إلى ذلك المصنف المعين. انظر: نزهة النظر لابن حجر (ص ١٤٨).\n(^٤) أخرجه أبو داود (رقم ٤٧٣٨) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٣٥٠) وابن حبان (رقم ٣٧) والآجري في الشريعة (رقم ٦٦٩) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢/ ٣٦٨) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٤٣٣) والتيمي في الحجة (١/ ٢٨٢) وابن عساكر في معجمه (رقم ٤٢٤). والحديث صحيح ثابت، قال ابن القيم: \"وهذا الإسناد كلهم أئمة ثقات\". مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٨٨) وقال الألباني: \"وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين\". السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٨٣).\n(^٥) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (١/ ٢٨١ رقم ٥٣٧) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٣٥١) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٤٣٢).\n- تابعه شعبة، عن الأعمش به مثله. أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (رقم ٣٠٨) وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٢١٧، ٢١٨) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٣٥١) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢/ ٣٦٩).\n- تابعه وكيع، عن الأعمش به مثله. أخرجه ابن خزيمة (١/ ٣٥٤).\n- تابعه حفص بن غياث وأبو حمزة السكري، عن الأعمش به نحوه. أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (ص ٩٩).\n(^٦) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (١/ ٢٨١ رقم ٥٣٧) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٣٥٣) وتصحف في المطبوع عند ابن خزيمة إلى ابن أبي نمر وهو خطأ. والحديث صحيح مرفوعًا، وموقفًا، وتارة يرويه عبد اللَّه بن مسعود مرفوعا وتارة موقفًا، والموقوف لا يقدح ذلك في صحة الحديث، قال الألباني: \"والموقوف وإن كان أصح من المرفوع، فإنه لا يُعلُّ المرفوعَ لأنه لا يقال من قِبل الرأي كما هو ظاهر\". السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٨٣).","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-632>٢٠ - باب اتخاذ اللَّه خليلا</span>.\n٦٤ - أخبرنا عيسى ويحيى قالا: أنبأنا جعفر، انبأنا السِّلفي، أنبأنا الثقفي، حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني (^١) إملاءً، حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي (^٢)، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي الفارسي (^٣)، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرة (^٤)، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إني أبرأ إلى كل خليل خُلته غير أن اللَّه تعالى قد اتخذ صاحبكم خليلًا -يعني نفسه- ولو كنت متخذًا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلًا\". رواه مسلم: عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية (^٥). فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-633>٢١ - باب نظر اللَّه</span>.\n٦٥ - أخبرنا أبو الفتح القرشي (^٧)، أنبأنا يوسف بن محمود (^٨)، أنبأنا أحمد بن محمد الحافظ (^٩)، أنبأنا أبو عبد اللَّه الثقفي، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الفقيه إملاءً (^١٠)، حدثنا ابو علي أحمد بن محمد بن\n_________\n(^١) الشيخ الثقة العالم مسند أصبهان أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي الجرجاني، صاحب تلك الأمالي الأربعين، مات بأصبهان في رجب سنة ثمان وأربعمائة عن تسع وثمانين سنة. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٢٨٦) باختصار.\n(^٢) حاجب بن أحمد بن يَرْحُمَ بن سفيان، مسند نيسابور أبو محمد، الطوسي، وثقه ابن منده، واتهمه الحاكم وقال: لم يسمع شيئا وهذه كتب عمه. مات سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. انظر: نفس المصدر (١٥/ ٣٣٦) باختصار.\n(^٣) محمد بن حماد الأبيوردي الزاهد ثقة من العاشرة مات سنة ثمان أو تسع وأربعين تمييز. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٣٠).\n(^٤) عبد اللَّه بن مرة الهمداني الخارفي الكوفي ثقة من الثالثة مات سنة مائة وقيل قبلها ع. نفس المصدر (رقم ٣٦٠٧).\n(^٥) أخرجه مسلم (رقم ٢٣٨٣) والإمام أحمد في الفضائل (رقم ٥٨٧) وابن أبي شيبة (رقم ٣١٩٢٣) وعنه ابن أبي عاصم في السنة (رقم ١٢١٦).\n(^٦) تقدم بيان معنى البدل في الحديث (رقم ١٤) والعلو في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٧) محمد بن عبد الرحيم بن عباس بن أبي الفتح، الشيخ المسند شرف الدين أبو الفتح القرشي التاجر ويعرف بابن النَّشْو الدمشقي، طال عمره، وتفرد بأشياء، مات في سنة عشرين وسبعمائة، وكان دينًا وقورًا لا بأس به. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٢١٣).\n(^٨) شمس الدين أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين بن الحسن بن أحمد السَّاوي، ثم الدمشقي المولد، المصري الدار، الصوفي، ويعرف قديما بابن المخلص. توفي سنة ٦٤٧ هـ، وقد تفرد بأجزاء عالية. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٣٤).\n(^٩) هو الإمام المشهور أبو طاهر السِّلفي.\n(^١٠) هو أبو عبد اللَّه القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٨).","vol":"1","page":374},{"text":"إبراهيم الصحاف (^١)، حدثنا محمد بن مسلم بن الوليد (^٢)، حدثنا عثمان بن عمر بن فارس (^٣)، حدثنا قدامة بن\nموسى (^٤)، عن سالم، عن ابن عمر: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"الذي يجر ثوبه من الخيلاء (^٥) لا ينظر اللَّه إليه (^٦) \" (^٧).\nوهو في جزء محمد بن يحيى الذهلي، ومسلم بن يَنَّاق (^٨)، في الأول من فوائد أبي بكر بن عبدان (^٩).\nتابعه نافع.\n٦٦ - أخبرنا محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد القاهر العسقلاني (^١٠) وعلي بن محمد بن عمر بن هلال (^١١) قالا: أنبأنا إبراهيم بن عمر بن مضر بن فارس، أنبأنا المؤيد بن محمد الطوسي (^١٢)،\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أبو علي الصحاف، سمع إسماعيل بن عبد اللَّه سمويه، وأحمد بن عبيد اللَّه النرسي، وموسى بن سهل الوشاء. وعنه ابن منده. توفي: ٣٣٤ هـ. انظر: السير للذهبي (٧/ ٦٧٦).\n(^٢) محمد بن مسلم بن الوليد بن عبد الملك أبو جعفر الطيالسي الواسطي، في حديثه مناكير بأسانيد واضحة، إلا أن الحاكم أبا عبد اللَّه بن البيع سمع الدارقطني يقول: لا بأس به. توفي سنة ٢٨٢ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٤/ ٤٩٠). ووقع في المطبوع محمد بن مسلمة.\n(^٣) عثمان بن عمر بن فارس العبدي بصري ثقة قيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٥٠٤).\n(^٤) قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون الجمحي ثقة خت م د ت ق. نفس المصدر (رقم ٥٥٣٠).\n(^٥) الخيلاء -بالضم والكسر- الكبر والعجب. يقال: اختال فهو مختال. وفيه خيلاء ومخيلة: أي كِبر. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٩٣).\n(^٦) أي: لا ينظر إليهم نظر رحمة. . انظر: تفسير السمعاني (١/ ٣٣٤) وشرح الطيبي على صحيح البخاري (٩/ ٧٨).\n(^٧) أخرجه أبو عوانة (رقم ٨٥٨٢) والبزار (رقم ٦٠٩٠، ٦٠٩١) وابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٥٧) وقال البزار: \"هذا الحديث قد روي عن ابن عمر من وجوه: رواه سالم ونافع، وعبد اللَّه بن دينار وزيد بن أسلم وغيرهم، وإنما أعدناه لأن قتادة لم يسند، عن سالم، عن أبيه غير هذا الحديث، فلو تركناه ذهب حديث قتادة، عن سالم، ولم يسند قدامة بن موسى، عن سالم، عن أبيه غير هذا الحديث\".\n(^٨) أخرجه بنحوه: مسلم في صحيحه (رقم ٢٠٨٥/ ٤٥) والحميدي (رقم (٦٥١).\nمسلم بن يَنَّاق الخزاعي أبو الحسن المكي ثقة من الرابعة م س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٦٥٥).\n(^٩) محمد بن الحسن بن عبدان بن الحسن بن مهران، أبو بكر الصيرفي، كان ثقة وفوق الثقة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٢/ ٦١٩).\n(^١٠) محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سالم بن عبد القاهر الدمشقي ابن العسقلاني، نجم الدين أبو عبد اللَّه. أحد الشهود بباب الجامع وعنده معرفة وجودة خط. توفي سنة ثلاثين وسبعمائة. انظر: معجم شيوخ السبكي (ص ٤٤٦).\n(^١١) علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد الصدر الأوحد العالم المحدث نجم الدين أبو عبد اللَّه الأزدي الدمشقي الشافعي، توفي سنة تسع وعشرين وسبعمائة. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٤٩).\n(^١٢) رضي الدين أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي أبو الحسن الطوسي النيسابوري، كان ثقة خيرا مقرئا جليلا، توفي سنة ٦١٧ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٤٥٧) والسير للذهبي (٢٢/ ١٠٤).","vol":"1","page":375},{"text":"أنبأنا هبة اللَّه بن سهل بن عمر النيسابوري السِّيدي (^١)، أنبأنا زاهر بن أحمد بن أبي موسى السرخسي، (^٢) أنبأنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي (^٣)، حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، وعبد اللَّه بن دينار، وزيد بن أسلم: يخبرونه عن عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"لا ينظر اللَّه إلى من جر ثوبه خيلاء\".\nوقرأته أعلى من هذا عن زينب الكمالية، عن عجيبة الباقدارية، عن مسعود الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن منده (^٤)، عن زاهر إجازة. فوقع لنا عشاريًا (^٥). أخرجه البخاري ومسلم (^٦).\n٦٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف (^٧)، أنبأنا يوسف بن يعقوب (^٨)، أنبأنا سليمان بن محمد (^٩)، أخبرنا إسماعيل بن السمرقندي (^١٠)، أخبرنا عبد اللَّه بن الحسن الخلال (^١١)، أخبرنا أبو القاسم الصيدلاني،\n_________\n(^١) أبو محمد هبة اللَّه بن سهل بن عمر البسطامي المعروف، بالسيدي من أهل نيسابور، ختن أبي المعالي الجويني على ابنته. كان من بيت العلم والتقدم، توفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. انظر: التحبير للسمعاني (٢/ ٣٥٦).\n(^٢) زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى السَّرَخْسِيُّ الإمام، العلامة، فقيه خراسان، شيخ القراء والمحدثين، أبو علي السرخسي. توفي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وله ست وتسعون سنة. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٤٧٦).\n(^٣) إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، أبو إسحاق الهاشمي، الأمير المسند الصدوق، وهو آخر من روى الموطّأ عن أبي مصعب، مات سنة ٣٢٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٢/ ٢٦٦).\n(^٤) الحافظ العالم المحدث، أبو القاسم عبد الرحمن ابن الحافظ الكبير أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني، مات سنة سبعين وأربعمائة. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٣/ ٢٣٨ - ٢٤٠).\n(^٥) تقدم بيان معنى العشاري في الحديث (رقم ١٤).\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ٥٧٨٣) ومسلم (رقم ٢٠٨٥/ ٤٢). وسيأتي من طريق عبد اللَّه بن دينار.\n(^٧) عبد الرحمن بن يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك القضاعي الكلبي، المزي ابن الشيخ جمال الدين، تولى مشيخة دار الحديث النورية بدمشق بعد والده، توفي في سنة ٧٤٩ هـ. معجم الشيوخ للسبكي (ص ٢٢٠).\n(^٨) يوسف بن يعقوب بن عثمان بن أبي طاهر بن مفضل، جمال الدين، أبو المظفر الإربلي، ثم الدمشقي الذهبي، كان رجلا جيدا خيرا. وكان خيرا من ابنه أبي الفضل محمد بكثير، توفي سنة ٦٦٢ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٦٦).\n(^٩) سليمان بن محمد بن علي بن أبي سعد، الفقيه أبو الفضل الموصلي ثم البغدادي الصوفي، ويعرف اللبَّاد، كان صحيح السامع، عالي الإسناد، صدوقا دينا، توفي سنة ٦١٢ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٢٨٦) والتاريخ للذهبي (١٣/ ٣٣٧).\n(^١٠) إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث ابن السمرقندي. كان الحافظ أبو العلاء بن العطار الهمذاني يقول ما أعدل بأبي القاسم ابن السمرقندي أحدا من شيوح العراق وخراسان توفي سنة ٥٣٦ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٢١٢).\n(^١١) عبد اللَّه بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي أبو القاسم الخلال سمع المخلص، وابن الجندي، وأبا القاسم ابن الصيدلاني. كتبت عنه، وكان صدوقا، توفي سنة ٤٧٠ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١١/ ١٠١) بتصرف.","vol":"1","page":376},{"text":"أخبرنا يزداد بن عبد الرحمن (^١)، حدثنا أبو سعيد الأشج (^٢)، حدثنا أبو خالد (^٣)، عن الضحاك بن عثمان (^٤)، عن مخرمة بن سليمان (^٥)، عن كريب (^٦)، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا ينظر اللَّه ﷿ إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر\" (^٧).\n٦٨ - أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف (^٨)، أنبأنا عمر بن القواس (^٩)، أنبأنا أبو اليمن الكندي، أنبأنا يحيى بن البنا (^١٠)، أخبرنا أبو سعد بن أَبِي عَلَّانَة (^١١)، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن محمد (^١٢)،\n_________\n(^١) يزداد بن عبد الرحمن بن محمد بن يزداد أبو محمد الكاتب مروزي الأصل، روى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وأبو القاسم ابن الصيدلاني المقرئ، ذكره يوسف القواس في جملة شيوخه الثقات. توفي سنة ٣٢٧ هـ. انظر: نفس المصدر (١٦/ ٥١٨).\n(^٢) عبد اللَّه بن سعيد بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٣٥٤).\n(^٣) سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي صدوق يخطئ ع. نفس المصدر (رقم ٢٥٤٧).\n(^٤) الضحاك بن عثمان بن عبد اللَّه بن خالد ابن حزام الأسدي الخزامي صدوق يهم م. المصدر السابق (رقم ٢٩٧٢).\n(^٥) مخرمة بن سليمان الأسدي الوالبي المدني، ثقة ع. المصدر السابق (رقم ٦٥٢٧).\n(^٦) كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبو رشدين مولى ابن عباس ثقة ع. المصدر السابق (رقم ٥٦٣٨).\n(^٧) أخرجه من طريق أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر به مثله: الترمذي (رقم ١١٦٥) وقال: حسن غريب. والنسائي في الكبرى (رقم ٨٩٥٢) وابن الجارود (رقم ٧٢٩).\n- تابعه أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر به مثله. مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٦٨٠٣) وعنه أبو يعلى (رقم ٢٣٧٨) وابن حبان (رقم ٤٤١٨) والضياء في المختارة (رقم ٦١).\n- تابعه عبد اللَّه بن سعيد الكندي، عن أبي خالد الأحمر به مثله. أخرجه البزار (رقم ٥٢١٢) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٤٢١، ٤٤٣) والضياء في المختارة (رقم ٦٢) وقال البزار: \"هذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا الإسناد\".\n(^٨) تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٧).\n(^٩) عمر بن عبد المنعم بن عمر بن عبد اللَّه بن غدير، الثقة المعمر مسند وقته ناصر الدين أبو القاسم وأبو حفص الطائي الدمشقي ابن القواس، روى الكثير، مات سنة ٦٩٨ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٥٧).\n(^١٠) الشيخ الإمام الصادق العابد الخير المتبع الفقيه بقية المشايخ أبو عبد اللَّه يحيى ابن الإمام أبي علي الحسن بن أحمد بن البنا البغدادي الحنبلي، روى شيئًا كثيرًا، توفي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٦ - ٧).\n(^١١) محمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن أحمد بن الحسن بن أبي علانة أبو سعد، كان سماعه صحيحا، توفي سنة ٤٦٢ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٣/ ٥٦) والسير للذهبي (١٨/ ٢٣٧).\n(^١٢) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).","vol":"1","page":377},{"text":"حدثنا الحسن بن يونس (^١)، حدثنا يحيى بن الحسن (^٢)، أنبأنا شعبة، أنبأنا الأشعث بن سليم (^٣)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه: \"لا ينظر اللَّه إلى المشرك\" (^٤).\n٦٩ - أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف (^٥)، أنبأنا عبد الواسع بن عبد الكافي (^٦)، أنبأنا عمر بن محمد (^٧)، أنبأنا أبو غالب بن البنا (^٨)، أنبأنا الحسن بن علي الجوهري (^٩)، أنبأنا أبو عمر بن حَيُّوْيَه (^١٠)، حدثنا ابن المجدَّر (^١١)، حدثنا أبو مصعب، عن صالح بن قدامة (^١٢)، عن عبد اللَّه بن دينار (^١٣)، عن عبد اللَّه بن عمر: أن النبي -ﷺ- قال: \"إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء لا ينظر اللَّه إليه يوم القيامة\" (^١٤).\n_________\n(^١) الحسن بن يونس بن مهران أبو علي الزيات، روى عنه قاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي أبو عبد اللَّه المحاملي، وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٨/ ٥٠٢).\n(^٢) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٣) أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي الكوفي ثقة من السادسة مات سنة خمس وعشرين ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٢٦).\n(^٤) رجاله ثقات ما عدا يحيى بن الحسن الراوي عن شعبة، لم أعثر له على ترجمته رغم كثرة البحث والتدقيق.\n(^٥) تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٧).\n(^٦) عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع القاضي الأوحد شمس الدين أبو محمد الأبهري الشافعي، كان ذا زهد، وصلاح، ومعرفة بالمذهب، وتوفي في شوال سنة تسعين وستمائة. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٤٢٧).\n(^٧) الشيخ المسند الكبير الرحلة أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن البغدادي، الدارقزي المؤدب، ويعرف بابن طبرزد. والطبرزد هو السكر، قال ابن نقطة: وهو مكثر، صحيح السماع، ثقة في الحديث. وانتشر حديثه في الآفاق، وفرح الحفاظ بعواليه، ثم في الزمن الثاني تزاحموا على أصحابه، وحملوا عنهم الكثير، وأحسنوا به الظن، واللَّه الموعد، ووثقه ابن نقطة. انظر: السير للذهبي (٢١/ ٥٠٨ - ٥١٢).\n(^٨) أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه أبو غالب الحريري المعروف بابن البناء، ثقة صحيح السماع، توفي في صفر من سنة سبع وعشرين وخمسمائة. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٧/ ٢٧٧) والتقييد لابن نقطة (ص ١٣٥).\n(^٩) الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد اللَّه أبو محمد الجوهري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^١٠) محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى بن معاذ أبو عمر الخزاز المعروف بابن حيويه سمع الكثير وكتب طول عمره وروي المصنفات الكبار، ثقة ثبت حجة، مات في سنة ٣٨٢ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ٢٠٥).\n(^١١) محمد بن هارون بن حميد أبو بكر البيع يعرف بابن المجدر، كان ثقه، مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وكان يعرف بالانحراف عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ٥٦٧).\n(^١٢) صالح بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي الجمحي المدني مقبول س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٨٨٢).\n(^١٣) عبد اللَّه بن دينار العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٣٣٠٠).\n(^١٤) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٥٤٣٩) وابن حبان (رقم ٥٦٨١) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٩٠) وابن عساكر في معجمه (رقم ٣٨٢).","vol":"1","page":378},{"text":"٧٠ - أخبرنا عبد الرحمن المزي (^١)، أنبأنا أحمد بن هبة اللَّه (^٢)، أنبأنا المؤيد بن محمد، عن أبي منصور بن خيرون (^٣) إجازة، أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة (^٤)، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد اللَّه هو ابن محمد النيسابوري (^٥)، حدثنا إبراهيم بن هانئ (^٦)، حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن محمد (^٧)، عبد اللَّه بن يسار (^٨)، عن سالم، عن ابن عمر: أن رسول اللَّه قال: \"ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث، وثلاثة لا ينظر اللَّه إليهم: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى\" (^٩).\nيتلوه في رأس الصفحة وفي سنن أبي داود.\n٧١ - وفي سنن أبي داود: لعطاء بن يسار، عن أبي هريرة: بينما رجل يصلي مسبلا إزاره، إذ قال له رسول اللَّه: \"اذهب فتوضأ\" فذهب فتوضأ ثم جاء ثم قال: اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ، ثم جاء فقال له رجل: يا رسول اللَّه ما لك أمرته أن يتوضأ؟ قال: \"إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره؛ وإن اللَّه لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره\" (^١٠).\n_________\n(^١) تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٧).\n(^٢) أحمد بن هبة اللَّه ابن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسين ابن عساكر، شيخنا المسند الجليل شرف الدين أبو الفضل، سمع الكثير وأسمعه، كان شيخًا مهيبًا، تركي الأم، فيه خير وإيثار وعدالة وعنده عامية، توفي سنة ٦٩٩. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ١٠٧) والتاريخ له (١٥/ ٨٩٧).\n(^٣) الشيخ الإمام المعمر شيخ القراء أبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون البغدادي، المقرئ الدباس، ثقة صالح، كان شافعيا من أهل السنة، مات سنة ٥٣٩ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٩٤).\n(^٤) محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن حسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل السلمي، البغدادي، ابن المسلمة، أسلم الرفيل المذكور على يد عمر بن الخطاب، كان صحيح الأصول، كثير السماع، جميل الطريقة، توفي في تاسع جمادى الأولى سنة خمس وستين وأربعمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٢/ ٢٢١) والسير للذهبي (١٨/ ٢١٤).\n(^٥) عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن زياد بن واصل بن ميمون أبو بكر النيسابوري الفقيه. وقد مرت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢).\n(^٦) إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري كان أحد الأبدال، ورحل في العلم إلى العراق، والشام، ومصر، ومكة، ثم استوطن بغداد، وحدث بها، مات سنة خمس وستين ومائتين. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٧/ ١٦١).\n(^٧) عمر بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب المدني نزيل عسقلان ثقة خ م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٩٦٥).\n(^٨) عبد اللَّه بن يسار المكي الأعرج مقبول من الخامسة س. نفس المصدر (رقم ٣٧١٩).\n(^٩) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٦١٨٠) والبزار (رقم ٦٠٥٠، ٦٠٥١) والنسائي (رقم ٢٥٦٢) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٦١) وابن حبان (رقم ٧٣٤٠) والحاكم في المستدرك (رقم ٧٢٣٥) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح.\n(^١٠) أخرجه أبو داود (رقم ٦٣٨، ٤٠٨٦) والبيهقي في الكبرى (رقم ٣٣٠٤) والبزار (رقم ٨٧٢٦) من طريق: موسى بن إسماعيل، عن أبان، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء، عن أبي هريرة. وقال البزار: \"هذا الحديث لا نعلم أحدا رواه فأسنده إِلا أبان بن يزيد، ولا =","vol":"1","page":379},{"text":"قال شيخنا أبو العباس بن تيمية: \"إن صلاة المسبل باطلة، وهو قولٌ لأحمد ذكره أبو بكر عبد العزيز (^١) في الهداية، وحجته هذا الحديث\" (^٢).\nقال: \"وأما إعادة الوضوء فيُسن ويُستحب لمن أذنب ذنبًا أن يتوضأ، رواه علي، عن أبي بكر، عن النبي -ﷺ-: \"ما من عبد يذنب ذنبًا فيتوضأ ويصلي ركعتين إِلا غُفر له\" (^٣). والإسبال ذنب كذنب المُصَلِّي في ثوبِ حريرٍ،. . . (^٤) \"ثلاثة لا ينظر اللَّه اليهم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب\" (^٥).\n_________\n= عن أبان إِلا موسى بن إسماعيل. وقد رواه غيرُ من سمَّينا موقوفًا، ولا نعلم روى أبو جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، إِلا هذا الحديث، وإنما يحدث أبو جعفر عن أبي هريرة\".\nوأخرجه من طريق: هشام الدستوائي، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ-. الإمام أحمد (رقم ١٦٦٢٨، ٢٣٢١٧) والنسائي مختصرا في الكبرى (رقم ٩٦٢٣) والبيهقي مختصرا في الشُّعب (رقم ٥٧١٩) والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (رقم ٥٧٣) نحوه.\nوأخرجه من طريق: حرب بن شداد، عن يحيى، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أبي جعفر المدني، عن عطاء، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ-. البيهقي في الكبرى (رقم ٣٣٠٥).\nوالحديث برواية أبي داود إسناده على شرط الشيخين إِلا أبا جعفر الأنصاري المدني المؤذن الروي عن عطاء. فهو مجهول، وحكم ابن حجر عليه بأنه مقبول من الثالثة. فقال: \"أبو جعفر المؤذن الأنصاري المدني مقبول من الثالثة ومن زعم أنه محمد بن علي بن الحسين فقد وهم بخ ٤. التقريب (رقم ٨٠١٧) وضعفه الألباني فقال في ضعيف أبي داود (١/ ٢١٩): \"وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي جعفر هذا\".\n(^١) عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف أبو بكر المعروف بغلام الحلال، كان أحد أهل الفهم موثوقا به في العلم متسع الرواية مشهورا بالديانة موصوفا بالأمانة مذكورا بالعبادة، له المصنفات في العلوم المختلفات، كان بارعا في علم مذهب أحمد بن حنبل، توفي سنة ٣٦٣ هـ. انظر: طبقات الحنابلة لأبي يعلى الفراء (٢/ ١٢٣ - ١٢٦) باختصار.\n(^٢) قال ابن عثيمين: \"بطلان صلاة المُسْبِل إن صح الحديث. فإن المسيل تبطل صلاته، لأنه لبس ثوبا محرما\". الشرح الممتع (١/ ٢٣٠).\n(^٣) أخرجه من طريق: عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي به. الطيالسي (رقم ١، ٢) والحميدي (رقم ١) والإمام أحمد (رقم ٢، ٤٩، ٥٦) وابن أبي شيبة (رقم ٧٦٤٢) وأبو داود (رقم ١٥٢١) والترمذي (رقم ٤٠٦) وغيرهم وقال الترمذي: \"حديث حسن، لا نعرفه إِلا من هذا الوجه من حديث عثمان بن المغيرة\".\n- وأخرجه من طريق: سلمان بن يزيد، عن المقبري، عن علي به. البيهقي في الشعب (رقم ٦٦٧٧).\n- وأخرجه من طريق: معاوية بن أبي العباس القيسي، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي به. الطبراني في الأوسط (رقم ٥٨٤) والدعاء (رقم ١٨٤٤). والحديث حسن بمجموع طرقه.\n(^٤) كلمة ليست واضحة لعلها: \"وفي الحديث\".\n(^٥) حديث أبي ذر -﵁- أخرجه مسلم (رقم ١٠٦) والإمام أحمد (رقم ٢١٤٣٦) وابن أبي شيبة (رقم ٢٤٨١٣) وأبو داود (رقم ٤٠٨٧) وغيرهم.","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-634>٢٢ - باب قول اللَّه: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ [المائدة: ٩٥]</span>.\n٧٢ - أخبرنا عيسى ويحيى، أنبأنا جعفر.\nوأخبرنا القرشي، أنبأنا السَّاوِيُّ قالا: أنبأنا السِّلفي، أنبأنا الثقفي، أنبأنا أبو عمر محمد بن محمد بن بَالَوَيْهِ الصائغ (^١)، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري (^٢)، حدثنا هاشم ابن القاسم (^٣)، حدثنا الأشجعي (^٤)، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد (^٥)، عن ابن بريدة (^٦)، عن عائشة قالت: قلت يا رسول اللَّه: إن أدركت ليلة القدر فما أقول؟ قال: قولي: \"اللَّهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني\" (^٧).\n_________\n(^١) محمد بن محمد بن بالويه بن إسحاق، أبو عمرو النيسابوري الكتاني الصائغ المقري، شيخ ثقة مشهور، توفي سنة ٤١٠ هـ. انظر: السير للذهبي (٩/ ١٥٨).\n(^٢) عباس بن محمد بن حاتم الدوري أبو الفضل البغدادي ثقة حافظ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣١٨٩).\n(^٣) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي أبو النضر لقبه قيصر ثقة ثبت ع. نفس المصدر (رقم ٧٢٥٦).\n(^٤) عبيد اللَّه بن عبيد الرحمن الأشجعي ثقة مأمون أثبت الناس كتابا في الثوري خ م ت س ق. المصدر السابق (رقم ٤٣١٨).\n(^٥) علقمة بن مَرْثد الحضرمي أبو الحارث الكوفي ثقة من السادسة ع. المصدر السابق (رقم ٤٦٨٢).\n(^٦) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها ثقة من الثالثة م ٤. المصدر السابق (رقم ٢٥٣٨).\n(^٧) أخرجه من طريق: الأشجعي، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن عائشة. النسائي في الكبرى (رقم ١٠٦٤٧). وأبو يعلى في معجمه (رقم ٤٣) وابن الشرقي في مسنده (رقم ١٦) والطبراني في الدعاء (رقم ٩١٦) والحاكم (رقم ١٩٤٢) وقال: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". والقضاعي في مسنده (رقم ١٤٧٨).\nوقد أعل الدارقطني روية الأشجعي فقال: \"يرويه الجريري، وكهمس بن الحسن، واختلف عنها، فأما الجريري فرواه عنه الثوري، واختلف عنه: فقال إسحاق الأزرق: عن الثوري، عن الجريري، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن عائشة.\nوخالفه: الأشجعي: فرواه عن الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن عائشة. وقول الأزرق أصح\". أهـ العلل الواردة (١٥/ ٨٨). وإعلاله لرواية الأشجعي وتصحيحه لرواية الأزرق غير مسلم، ولعل في عبارته نقصا، فإن الأشجعي رواه عن سفيان، عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن عائشة. ثم إن الأشجعي كما مر معنا ثقة مأمون أثبت الناس كتابا في الثوري، فروايته مقدمة على رواية غيره.\nوكذلك أعل الدارقطني في سننه (٤/ ٣٣٥) رواية عبد اللَّه بن بُريدة، فقال: \"ابن بريدة لم يسمع من عائشة شيئًا\". وهذا فيه نظر؛ فإنه لو كان كذلك لذكر الأئمة المتقدمون أنه لم يسمع منها وأن روايته عنها مرسلة، فلما لم يحصل ذلك، دل على أنه قد سمع منها وأن روايته عنها متصلة. والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم ٣٣٣٧) وقال: \"وقد أُعلَّ بما لا يقدح\". .","vol":"1","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-635>٢٣ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر]</span>.\n٧٣ - أخبرنا أبو الفضل الحاكم، أنبأنا جعفر، أنبأنا أبو بكر بن مردويه وأبو العلاء بن سَهلَويه (^١) وأبو طالب الشعيري (^٢) وأبو علي الحداد (^٣) قالوا: أنبأنا أبو نعيم، حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري (^٤)، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الحافظ (^٥)، حدثنا محمد بن بشار بندار، حدثنا محمد بن الحارث (^٦)، حدثني محمد بن عبد الرحمن البيلماني (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن ابن عمر قال: كان من دعاء الرسول -ﷺ-: \"كائن قبل أن يكون شيء، والمكون لكل شيء، والكائن بعدما لا يكون شيء\" (^٩). هذا على شرط ابن ماجه ولم يخرجه.\n_________\n(^١) حَمْد بن عمر بن سَهْلُوَيْه بو العلاء الأصبهاني الشرابيُّ سمع أبا نعيم الحافظ، ويوسف بن حسين الرازي، وعنه السلفي توفي سنة ٥٠٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ٨٤٣).\n(^٢) أبو طالب أحمد بن الفضل الشعيري، روي عن أبي نعيم الحافظ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٤٥٧، ٤٦٣).\n(^٣) أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن مِهْرَة الحداد الأصبهاني المقرئ، كان شيخًا، عالمًا، ثقة، صدوقًا، من أهل القرآن، والعلم، والدين، توفي سنة ٥١٥ هـ. انظر: التحبير للسمعاني (١/ ١٧٧ - ١٧٩).\n(^٤) محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد اللَّه بن سنان أبو عمرو الحيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٥) محمد بن أحمد بن نصر، أبو جعفر الفقيه الشافعي الترمذي سكن بغداد، وكان ثقة من أهل العلم والفضل والزهد في الدنيا، وقال الدارقطني: هو ثقة مأمون ناسك، توفي سنة. انظر تاريخ بغداد للخطيب (٢/ ٢٣٣).\n(^٦) محمد بن الحارث بن زياد بن الربيع الحارثي البصري ضعيف من السابعة ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٩٧).\n(^٧) محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلَمَاني ضعيف وقد اتهمه ابن عدي وابن حبان من السابعة د ق. نفس المصدر (رقم ٦٠٦٧).\n(^٨) عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر مدني نزل حران ضعيف من الثالثة ٤. المصدر السابق (رقم ٣٨١٩).\n(^٩) أخرجه الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (رقم ١٥٧٣) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ١٧). وأخرجه مرسلًا ابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة (رقم ٦٧) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم: ١٦) وقال: \"هذا منقطع\". وقال الألباني: \"موضوع آفته محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني؛ متهم بالوضع؛ قال ابن حبان في الضعفاء: \"حدث عن أبيه بنسخة شبيهًا بمئتي حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب إِلا على جهة التعجب\". ومحمد بن الحارث ضعيف\". أ هـ انظر: السلسلة الضعيفة (١١/ ٣٨٤ رقم ٥٢٠٥).","vol":"1","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-636>٢٤ - باب اطلاع اللَّه على خلقه</span>.\n٧٤ - أخبرنا ابن الحافظ (^١)، أنبأنا ابن علان (^٢)، أنبأنا ابن أبي العجائز (^٣)، أنبأنا أبو طاهر الحنائي، أنبأنا ابن سَخْتَام (^٤)، حدثنا أبو علي أحمد بن الحسن بن أحمد بن موسى (^٥)، حدثنا الهيثم بن كليب، حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني (^٦)، حدثنا يزيد بن هارون (^٧)، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود (^٨)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن اللَّه ﵎ اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم\" (^٩).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن سالم، ابن الحافظ الحجة أبي المواهب الحسن بن هبة اللَّه بن محفوظ بن صصرى التغلبي الدمشقي قاضي القضاة رئيس أهل دمشق نجم الدين أبو العباس الشافعي، تفقه وناظر وأفتى وساد وشارك في العلوم، توفي في ربيع الأول سنة ٧٢٣ هـ. انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٣٧) باختصار.\n(^٢) الشيخ الأمين تاج الدين أبو المعالي أسعد بن المسلم بن مكي بن علان القيسي الدمشقي، حدث بدمشق وبمصر، وعاش ستا وسبعين سنة، وكان من كبار الشهود، توفي سنة ست وثلاثين وستمائة. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٦٢) باختصار.\n(^٣) الشيخ، أبو الفهم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد بن أبي العجائز الأزدي، الدمشقي، من بيت حديث ورواية، كان ملازما لحلقة الحافظ ابن عساكر، مات سنة ست وسبعين، عن ثمانين عاما. انظر: نفس المصدر (٢١/ ٩٤) باختصار.\n(^٤) علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام بن هرثمة بن إسحاق بن عبد اللَّه بن أسكر بن كاك أبو الحسن العربي السمرقندي، كان من أهل العلم، والتقدم في الفقه على مذهب أبي حنيفة، توفي سنة ٤٣٩ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٣/ ٢٥٢) باختصار.\n(^٥) أبو علي أحمد بن الحسن بن أحمد بن موسى الرازي، روى عن الهيثم بن كليب، وروى عنه ابن سختام. انظر تاريخ دمشق لابن عساكر (٤١/ ٢٤٩).\n(^٦) عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان العسقلاني من عسقلان بَلْخ ثقة يغرب ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٢٨٦).\n(^٧) يزيد بن هارون بن زاذان أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد من التاسعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧).\n(^٨) عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي أبو بكر المقرئ صدوق له أوهام حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون من السادسة ع. المصدر السابق (رقم ٣٠٥٤).\n(^٩) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٧٩٤٠) وابن أبي شيبة (رقم ٣٢٣٤٧، ٣٦٧٢٩) والدارمي (رقم ٢٨٠٣) وأبو داود (رقم ٤٦٥٤) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ٣٣٢) والحاكم (رقم ٦٩٦٨) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين: \"إن اللَّه اطلع عليهم فغفر لهم\". إنما أخرجاه على الظن: \"وما يدريك لعل اللَّه تعالى اطلع على أهل بدر\".","vol":"1","page":383},{"text":"٧٥ - أخبرنا جدي، أنبأنا عبد اللطيف بن عبد المنعم (^١)، أنبأنا عبد الرحمن بن علي (^٢)، أنبأنا أبو الحسن الدينوري (^٣)، أنبأنا علي بن عمر القزويني (^٤)، حدثنا محمد بن علي بن سويد (^٥)، حدثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث (^٦) ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي (^٧) جميعًا إملاء قالا: حدثنا هشام بن خالد الأزرق (^٨)، حدثنا أبو خُلَيْد عتبة بن حماد القارئ (^٩)، حدثنا الأوزاعي، عن مكحول (^١٠). وابن ثوبان (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن مكحول، عن مالك بن يَخَامِر السكسكي (^١٣)، عن معاذ بن جبل، عن النبي -ﷺ- قال: \"يطَّلع اللَّه إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إِلَّا لمشرك أو مشاحن\". واللفظ لابن أبي داود. وقد قيل عن مكحول (^١٤).\n_________\n(^١) عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي أبو الفرج النميري الحراني الحنبلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^٢) هو الإمام ابن الجوزي.\n(^٣) الشيخ، المعمر، الصدوق، أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد الدينوري، ثم البغدادي، توفي في جمادى الآخرة، سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. انظر: المنتظم (١٧/ ٢٤٦) والسير للذهبي (١٩/ ٥٢٦).\n(^٤) الإمام القدوة العارف شيخ العراق أبو الحسن علي بن عمر بن محمد، ابن القزويني البغدادي، الحربي الزاهد، كان أحد الزهاد، ومن عباد اللَّه الصالحين، يقرئ القرآن، ويروي الحديث، ولا يخرج من بيته إِلا للصلاة مات في شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٦٠٩).\n(^٥) محمد بن علي بن الحسن بن سويد، أبو بكر البغدادي المكتب. روى عن الباغندي والبغوي وطائفة كبيرة، وسافر الكثير. روى عنه البرقاني والأزهري والتنوخي. ووثقه البرقاني، توفي سنة ٣٨١ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٨/ ٥٢٨).\n(^٦) هو الإمام أبو بكر بن الإمام أبي داود السجستاني.\n(^٧) الباغندي محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الإمام، الحافظ الكبير، محدث العراق أبو بكر ابن المحدث أبي بكر الأزدي، الواسطي، الباغندي، أحد أئمة هذا الشأن ببغداد. قال الخطيب: لم يثبت من أمر الباغندي ما يعاب به سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون به، ويخرجونه في الصحيح. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٣٨٣).\n(^٨) هشام بن خالد بن زيد بن مروان الأزرق أبو مروان الدمشقي صدوق د ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٩٢١).\n(^٩) عتبة بن حماد بن خُليد بالتصغير أبو خُليد الدمشقي القارئ إمام الجامع صدوق ق. نفس المصدر (رقم ٤٤٢٨).\n(^١٠) مكحول الشامي أبو عبد اللَّه ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور ر م ٤. المصدر السابق (رقم ٦٨٧٥).\n(^١١) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي صدوق يخطئ ورمي بالقدر وتغير بأخرة بخ ٤. المصدر السابق (رقم ٣٨٢٠).\n(^١٢) ثابت بن ثوبان العنسي الشامي والد عبد الرحمن ثقة من السادسة بخ د ت ق. المصدر السابق (رقم ٨١١).\n(^١٣) مالك بن يَخَامِر الحمصي صاحب معاذ مخضرم ويقال له صحبة مات سنة سبعين خ ٤. المصدر السابق (رقم ٦٤٥٦).\n(^١٤) أخرجه ابن حبان (رقم ٥٦٦٥) وابن أبي عاصم في السنة والدارقطني في كتاب النزول (رقم ٧٧) والطبراني في مسند الشاميين (رقم ٢٠٣، ٢٠٥، ٣٥٧٠) والكبير (رقم ٢١٥) والأوسط (رقم ٦٧٧٦) وقال: \"لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي، وابن =","vol":"1","page":384},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثوبان إلا أبو خليد عتبة بن حماد، تفرد به عن الأوزاعي هشام بن خالد\". وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩١) وقال: \"حديث مكحول، عن عبد الرحمن بن غنم، تفرد به ابن ثوبان وحديثه عن مالك، تفرد به الأوزاعي\". وأخرجه البيهقي في الشعب (رقم ٣٥٥٢، ٦٢٠٤) وقال: \"وقد روينا هذا من أوجه، وفي ذلك دلالة على أن للحديث أصلا من حديث مكحول\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٦٥) وقال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات\". والحديث اختلف العلماء فيه تصحيحا وتضعيفا، فمَن ضعفه نظر لكل حديث ورد في فضل ليلة النصف على حِدة، وضعفه بناءً على ذلك، وحكم باضطرابه كالإمام أبي حاتم الرازي والدارقطني وغيرهم، ومن صححه الشيخ الألباني وغيره نظر إلى مجموع طرقه وشواهده وكثرتها واتفاق أكثرها.\nقال الألباني: \"حديث صحيح، روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضا وهم معاذ بن جبل وأبو ثعلبة الخشني وعبد اللَّه بن عمرو وأبو موسى الأشعري وأبو هريرة وأبو بكر الصديق وعوف بن مالك وعائشة\". السلسلة الصحيحة (٣/ ١٣٥). وقال عن حديث الباب: \"صحيح ورجاله موثقون لكنه منقطع بين مكحول ومالك بن يخامر ولولا ذلك لكان الإسناد حسنا ولكنه صحيح بشواهده\". ظلال الجنة (١/ ٢٢٤) وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: \"هذا حديث منكر بهذا الإسناد، لم يَرو بهذا الإسناد غير أبي خليد، ولا أدري من أين جاء به! قلت: ما حال أبي خليد؟ قال: شيخ\". الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٣). وقال الدارقطني بعد أن ساق الاختلاف فيه: \"الحديث غير ثابت\". العلل الواردة (٦/ ٥٠ - ٥١). وللحديث طرق كثيرة جعلته يرتقي إلى درجة المقبول وهي:\n- عن الوضين بن عطاء. مرسلا. عند إسحاق بن راهوية (رقم ١٧٠٢).\nوللحديث أيضًا شواهد أخرى تعضده ويرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، ففي الباب:\n• عن أبي بكر الصديق. عند البزار (رقم ٨٠، ٢٠٤٥) وابن خزيمة في التوحيد (رقم ٤٨) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٠٩) والدارمي في الرد على الجهمية (رقم ١٣٦) والدارقطني في كتاب النزول (رقم ٧٥، ٧٦) والأموي في مسند أبي بكر الصديق (رقم ١٠٤) والفاكهي في أخبار مكة (رقم ١٨٣٨) وابن أبي الدنيا في فضائل رمضان (رقم ٢) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٧٥٠). وقال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وقد روي عن غير أبي بكر، وأعلى من رواه عن النبي -ﷺ-: أبو بكر، وإن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر تحسنه، وعبد الملك بن عبد الملك ليس بمعروف، وقد روى هذا الحديث أهل العلم ونقلوه واحتملوه فذكرناه لذلك\".\n• وعن عائشة. عند الإمام أحمد (رقم ٢٦٠١٨) الترمذي (رقم ٧٣٩) وابن ماجه (١٣٨٩) والدارقطني في كتاب النزول (رقم ٨٩ - ٩٢) واللالكائي في الاعتقاد (رقم ٧٦٤) وقال الترمذي: \"لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج، وسمعت محمدا يضعف هذا الحديث، وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة، والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير\". وأخرجه الطبراني كما في الأمالي المطلقة لابن حجر (ص ١٢٠) وقال: \"هذا حديث غريب ورجاله موثوقون إلا سليمان بن أبي كريمة ففيه مقال، وقد رواه بطوله النضر بن كثير عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عروة، أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات من طريقه، والنضر بن كثير أيضًا فيه مقال لكنه أصلح حالا من سليمان، وقد أخرج مسلم من حديث أبي هريرة عن عائشة -﵂- عنهما طرفا من هذا الحديث مختصرا جدا\".\n• وعن أبي هريرة عند البزار (رقم ٩٢٦٨) وابن سمعون في أماليه (رقم ٦٦، ١٦٨).\n• وعن أبي موسى الأشعري. عند ابن ماجه (رقم ١٣٠٩) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥١٠) والدارقطني في كتاب النزول (رقم ٩٤) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٧٦٣) وابن فيل في جزئه (رقم ٨٢). =","vol":"1","page":385},{"text":"٧٦ - كما أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب قالا: أنبأنا إبراهيم بن خليل، أخبرنا منصور بن علي الطبري (^١)، أخبرنا عبد الجبار بن محمد (^٢)، أخبرنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه (^٣) حدثنا أبو حامد بن بلال (^٤)، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي (^٥)، عن المحاربي (^٦)، عن الأحوص بن حكيم (^٧)، عن المهاصر بن حبيب (^٨)، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، عن النبي -ﷺ- قال: \"إذا كان ليلة النصف من شعبان، اطلع اللَّه إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويُملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه\" (^٩). ورواه الحجاج بن أرطأة (^١٠)، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي (^١١)، عن النبي -ﷺ- مرسلًا (^١٢). ورُوي عن مكحول، عن كعب. قوله.\n_________\n= • وعن عوف بن مالك الأشجعي. عند البزار (رقم ٢٧٥٤).\n• وعن عبد اللَّه بن عمرو. عند أحمد (رقم ٦٦٤٢).\n• وعن يزيد بن جارية اليربوعي. عند ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٢٢٧).\n(^١) منصور بن علي بن إسماعيل بن المظفر المخزومي الطبري الصوفي الواعظ، كان مليح الكلام في المناظرة وأقبل على الوعظ والتصوف، مات سنة خمس وتسعين وخمسمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٧/ ٣٠٢٥) باختصار.\n(^٢) أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري البيهقي إمام جامع نيسابور، إمام فاضل عارف بالمذهب، مفتي مصيب، توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة. انظر: التحبير للسمعاني (١/ ٤٢٤) باختصار.\n(^٣) محمد بن محمد بن محمش بن علي بن داود الفقيه، أبو طاهر الزيادي الأديب الفقيه الشافعي، كان إمام أصحاب الحديث بنيسابور، وفقيههم، ومفتيهم بلا مدافعة، توفي سنة ٤١٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٢/ ٢١٨) بتصرف.\n(^٤) الشيخ المسند الصدوق أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري المعروف بالخشاب، لكونه يسكن بالخشابين، توفي سنة ثلاثين وثلاث مائة. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٢٨٤) باختصار.\n(^٥) محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي أبو جعفر السراج ثقة ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٣٢).\n(^٦) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي أبو محمد الكوفي لا بأس به وكان يدلس ع. نفس المصدر (رقم ٥٧٣٢).\n(^٧) الأحوص بن حكيم بن عمير العَنسي أو الهمداني الحمصي ضعيف الحفظ ق. المصدر السابق (رقم ٢٩٠).\n(^٨) مهاصر بن حبيب شامي تابعي ثقة. تاريخ الثقات للعجلي (رقم الترجمة ١٨٠٣).\n(^٩) أخرجه ابن أبي شيبة في العرش (رقم ٨٧) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥١١) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (رقم ١٨٩٨).\n(^١٠) حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي صدوق كثير الخطأ والتدليس بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١١١٩).\n(^١١) كثير بن مرة الحضرمي الحمصي ثقة من الثانية ووهم من عده في الصحابة ر ٤. نفس المصدر (رقم ٥٦٣١).\n(^١٢) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٧٩٢٣، ٧٩٣٤) وابن أبي شيبة (رقم ٢٩٨٥٩) والحارث في مسنده كما في بغية الباحث (رقم ٣٣٨) والدارقطني في كتاب النزول (رقم ٨٢ - ٨٤) والبيهقي في الشعب (رقم ٣٥٥٠).","vol":"1","page":386},{"text":"٧٧ - فأخبرنا عم أبي (^١)، حدثنا إسماعيل بن حامد (^٢)، أنبأنا أبو طاهر الخُشُوعي، أنبأنا علي بن المسلم السلمي (^٣)، حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني (^٤)، حدثنا أبو القاسم تمام بن محمد الرازي (^٥)، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي (^٦)، حدثنا ومقدام بن داود (^٧)، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة،\n_________\n(^١) محمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي المقدسي محب الدين أبو عبد اللَّه ويقال شمس الدين، الإمام المحدث الحافظ، مات سنة ست وعشرين وسبعمائة. انظر: ذيل التقييد للفاسي (١/ ١٣٣ - ١٣٤).\n(^٢) إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن بن من ذرية سعد بن عبادة ابن الصامت، يلقب بالشهاب شيخ فقيه، فاضل، أديب، توفي سنة ٦٥٣ هـ. انظر: بغية الطلب لابن العديم (٤/ ١٦٣١) باختصار.\n(^٣) علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح بن علي أبو الحسن بن أبي الفضل السلمي الفقيه الشافعي الفرضي، له مصنفات في الفقه والفرائض والتفسير، توفي سنة ٥٣٣ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٣/ ٢٣٨) باختصار.\n(^٤) عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان ابن إبراهيم بن عبد العزيز أبو محمد التميمي الكتاني الصوفي الحافظ سمع الكثير وكتب الكثير ورحل في طلب الحديث، توفي سنة ٤٦٦ هـ. انظر: نفس المصدر (٣٦/ ٢٦٢) بتصرف.\n(^٥) تمام بن محمد بن عبد اللَّه ابن جعفر بن عبد اللَّه بن الجنيد أبو القاسم بن أبي الحسين البجلي الرازي الحافظ، كان ثقة مأمونا حافظا لم يُر أحفظ منه في حديث الشاميين، توفي سنة ٤١٤ هـ. انظر: المصدر السابق (١١/ ٤٣) بتصرف.\n(^٦) إسحاق بن إبراهيم بن هاشم بن يعقوب ابن إبراهيم بن عمرو بن هاشم بن أحمد، ويقال: ابن إبراهيم بن زامل أبو يعقوب النهدي الأذرعي، أحد الثقات، توفي سنة ٣٤٤ هـ. انظر: المصدر السابق (٨/ ١٦٦) بتصرف.\n(^٧) مقدام بن داود بن عيسى بن تليد، الفقيه العلامة المحدث أبو عمرو الرعيني، قال النسائي في الكنى: ليس بثقة. وقال أبو عمرو محمد بن يوسف الكندي: كان فقيها مفتيا، لم يكن بالمحمود في الرواية. وقال الدارقطني: ضعيف. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٣٤٥).","vol":"1","page":387},{"text":"عن عمارة بن ميمون (^١) وقيس بن سعد (^٢)، عن مكحول، عن كعب (^٣) قال: \"إن اللَّه ليطلع النصف من شعبان على أهل الأرض، فيغفر لكل عبد إلا لمشرك أو مشاحن\" (^٤).\nوكذلك رواه الحسن بن الحُر (^٥)، عن مكحول موقوفًا (^٦).\nوروي عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني مرفوعًا. وهو عندنا في النهي عن الهجران للحربي (^٧)، وفي جزء الأزجي (^٨).\nورُوي فيه عن مكحول قال: \"ذُكر لي أن اللَّه يطلع في أعمار الخلق ليلة النصف من شعبان\" (^٩).\n_________\n(^١) عمارة بن ميمون قال المزي: \"رَوَي عَن: عطاء بن أَبي رباح، رَوَى عَنه: حماد بن سلمة، روى له البخاري في القراءة خلف الإمام وأبو داود حديثا واحدا عن عطاء عن أبي هريرة\". تهذيب الكمال (٢١/ ٢٦٥). وقال الذهبي: \"ما حدث عنه سوى حماد بن سلمة. ففيه جهالة\". ميزان الاعتدال (٣/ ١٧٨). وفي قول الإمامين المزي والذهبي نظر؛ فقد ثبت أن هناك من روى عنه غير حماد بن سلمة، وهو حزم بن أبي حزم بن مهران القطعي، وهو شيخ ثقة، روى عن عُمارة بن ميمون وغيره. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٣/ ٢٩٤).\nوقال أحمد بن حنبل: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة قال: قدمت مكة وعطاء بن أبي رباح حي. قال: فقلت: إذا أفطرت دخلت عليه. قال: فمات في رمضان، وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه، فقال لي عمارة بن ميمون: الزم قيس بن سعد فإنه أفقه من عطاء\". انظر: الرحلة في طلب الحديث للخطيب (ص ١٧١).\n(^٢) قيس بن سعد المكي ثقة خت م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٥٧٧).\n(^٣) كعب بن مانع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار، ثقة من الثانية مخضرم، وليس له في البخاري رواية إلا حكاية لمعاوية فيه، وله في مسلم رواية لأبي هريرة عنه، خ م د ت س فق. نفس المصدر (رقم ٥٦٤٨).\n(^٤) أخرجه الدارقطني في كتاب النزول (رقم ٨٧).\n(^٥) الحسن بن الحر بن الحكم الجعفي أو النخعي الكوفي أبو محمد ثقة فاضل د س. التقريب لابن حجر (رقم ١٢٢٤).\n(^٦) أخرجه الدارقطني في كتاب النزول (رقم ٨٧) واللالكائي في السنة (رقم ٧٧٢) والبيهقي في الشعب (رقم ٣٥٥٠) قال الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم ١١٤٤): \"حديث صحيح، روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضًا\".\n(^٧) الإمام الحافظ المحدث المشهور إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد اللَّه بن ديسم أبو إسحاق الحربي، مات سنة ٢٨٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٦/ ٥٢٢) باختصار، والكتاب مفقود ونقل عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ٤٩٣).\n(^٨) عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل بن شكر بن بكران، أبو القاسم الخياط من أهل باب الأزج، كان صدوقا كثير الكتاب، مات سنة ٤٤٤ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٢/ ٢٤٤). وانظر الحديث (رقم ٧٣).\n(^٩) لم أجد من أخرجه فيما بين يدي من المصادر.","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-637>٢٥ - باب ما ورد في القدم</span>.\n٧٨ - أخبرنا يحيى وابن أبي طالب (^١) قالا: أنبأنا أبو الحسن القطيعي، أنبأنا محمد بن عبيد اللَّه بن الزاغوني، أنبأنا محمد بن محمد الزينبي، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدثنا يحيى هو ابن صاعد (^٢)، حدثنا داود بن محمد الإمام بطرسوس (^٣) ومحمد بن بشر بن مطر الوراق (^٤) وجعفر بن أبي عثمان صاحب الطيالسة (^٥) قالوا: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العلاف البصري (^٦)، حدثنا ابن سواء (^٧)، حدثنا ابن عون (^٨) وهشام (^٩)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ﴾ [ق: ٣٠]- وقال المخلص: قال: ﴿نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] \"فيضع فيها قدمه ﵎ حتى تقول: قط قط بكرمك وعظمتك\" (^١٠).\n_________\n(^١) الحجار ابن الشحنة أحمد بن أبي طالب بن نعمة الديرمقرني ثم الصالحي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٢) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٣) داوود بن محمد الامام الطرسوسي، إمام مسجد طرسوس، ثقة. انظر: بغية الطلب لابن العميد (٧/ ٣٤٧٧).\n(^٤) محمد بن بشر بن مطر أبو بكر الوراق، قال الحربي: صدوق لا يكذب. وقال الدارقطني: ثقة. مات سنة خمس وثمانين ومائتين. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٢/ ٤٤١).\n(^٥) جعفر بن محمد بن أبي عثمان أبو الفضل الطيالسي، كان ثقة ثبتا، مات سنة ٢٨٢ هـ. انظر: نفس المصدر (٨/ ٨١).\n(^٦) محمد بن عبد الرحمن العلاف من أهل البصرة يروي عن محمد بن سواء وأبي عاصم حدثنا عنه الحسن بن سفيان. انظر: الثقات لابن حبان (رقم ١٥٣٩٦) والثقات لابن قطلوبغا (رقم ١٠١٣٤).\n(^٧) محمد بن سوَاء بتخفيف الواو والمد السدوسي العنبري بنون وموحدة أبو الخطاب البصري المكفوف صدوق رمي بالقدر من التاسعة مات سنة بضع وثمانين خ م خد ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٩٣٩).\n(^٨) عبد اللَّه بن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن من السادسة مات سنة خمسين على الصحيح ع. نفس المصدر (رقم ٣٥١٩).\n(^٩) هشام بن حسان الأزدي القُردُوسي أبو عبد اللَّه البصري ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل كان يرسل عنهما من السادسة مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ع. المصدر السابق (رقم ٧٢٨٩).\n(^١٠) أخرجه المخلص في المخلصيات (رقم ٢٤٧) والمؤلف من طريقه كما هنا، وأخرجه ابن العديم في بغية الطلب (٧/ ٣٤٦٧)، والحديث صحيح، وبعض رجاله -محمد بن سواء ومن بعده- على شرط الشيخين.","vol":"1","page":389},{"text":"٧٩ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنبأنا أبو الفرج بن قدامة (^١) وأبو الحسن بن البخاري قالا: أنبأنا أبو حفص بن طبرزد وأبو اليمن الكندي قالا: أنبأنا القاضي أبو بكر الأنصاري (^٢)، أنبأنا أبو طالب محمد بن علي العُشَارِيُّ (^٣) إجازة، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني، حدثنا علي بن عبد اللَّه بن مبشر (^٤)، حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام (^٥)، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي (^٦)، حدثنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"اختصمت الجنة والنار، فقالت النار: يدخلني الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: يدخلني ضعفاء الناس وسقاطهم (^٧)، فقال اللَّه ﷿ للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها، فإذا كان يوم القيامة لم يظلم اللَّه أحدا من خلقه شيئًا، ويلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع ﵎ عليها قدمه، فهناك تُملأ ويُزاد بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط\". رواه الإمام أحمد (^٨).\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، الشيخ الإمام العلامة القدوة الفقيه المجتهد شيخ الإسلام شمس الدين أبو الفرج بن الإمام القدوة الرباني أبي عمر المقدسي الجماعيلي الصالحي الحنبلي توفي سنة ٦٨٢ هـ. انظر: المعجم المختص للذهبي (ص ١٣٨).\n(^٢) القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٣) محمد بن علي بن الفتح بن محمد بن علي أبو طالب الحربي المعروف بابن العشاري، كان ثقة دينا صالحا، مات سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ١٧٩) باختصار.\n(^٤) الإمام الثقة المحدث علي بن عبد اللَّه بن مبشر، أبو الحسن الواسطي، أحد الشيوخ الكبار، مات سنة ٣٢٤ هـ. انظر: تاريخ الذهبي (٧/ ٤٩٨) والسير له (١٥/ ٢٥).\n(^٥) أحمد بن المقدام أبو الأشعث العجلي بصري صدوق صاحب حديث، خ ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ١١٠).\n(^٦) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر البصري صدوق يهم من الثامنة خ ت س. نفس المصدر (رقم ٦٠٨٧).\n(^٧) سُقَّاطهم: هم رَعاع الناس وسَفلتهم. انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده (١/ ٩١).\n(^٨) أخرجه من طريق: أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ابن حبان (رقم ٧٤٧٦) والدارقطني في الصفات (رقم ٤) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٢٧٠، ٢٢٥٢).\n- وأخرجه من طريق: عطاء، عن عوف، عن أبي هريرة. ابن أبي شيبة (رقم ٣٤١٤٠).\n- وأخرجه من طريق: عطاء، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي هريرة. ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١٥) والدارقطني في الصفات (رقم ١٢). =","vol":"1","page":390},{"text":"وهو عندنا أيضًا في جزء من مسند أبي هريرة للقاضي المروزي أحمد بن علي (^١).\n٨٠ - وأخبرنا به إسحاق بن يحيى (^٢)، أنبأنا يوسف بن خليل، أنبأنا محمود بن إسماعيل (^٣)، أخبرنا أحمد بن فاذشاه، أنبأنا سليمان الطبراني، حدثنا الحسن بن علي المعمري (^٤) وعلي بن سعيد الرازي (^٥) قالا: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العلاف، حدثنا محمد بن سواء، حدثنا ابن عون وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- في قوله ﷿: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] قال: \"يضع فيها قدمه ﷿ فتقول: قط قط بجودك وكرمك\" (^٦).\n_________\n= - وأخرجه من طريق: عطاء، عن عون، عن أبي هريرة. ابن أبي حاتم في التفسير (رقم ١١٢٩٩) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١١).\nوالآجري في الشريعة (رقم ٩٢٠).\n- وأخرجه من طريق: أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. البخاري في الأدب المفرد (رقم ٥٥٤).\nوأخرجه من طريق: صالح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي هريرة. البخاري في الصحيح (رقم ٧٤٤٩).\n- وأخرجه من طريق: عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. الدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤٠٧) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١٠).\n- وأخرجه من طريق: سعيد بن بشير، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. البزار (رقم ٩٩٦٩) وقال: \"هذا الحديث لا يحفظ من حديث قتادة إلا عن سعيد بن بشير\".\n- وأخرجه من طريق: يونس بن عبيد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٠٩، ٢١٢).\n(^١) أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد بن إبراهيم المروزي القاضي القرشي، كان قاضيا على المصرين دمشق وحمص وهو من بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وكانت وفاته سنة ٢٩٢ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٥/ ٥٥) بتصرف.\n(^٢) إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٣) أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الأشقر الصيرفي الأصبهاني، شيخ صالح سديد معمر مكثر من الحديث، مات سنة ٥١٤ هـ. انظر: التحبير للسمعاني (٢/ ٢٧٥) والسير للذهبي (١٩/ ٤٢٨) والتاريخ له (١١/ ٢٢٧).\n(^٤) الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري الحافظ، كان من أوعية العلم يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ، الدارقطني، فقال: صدوق حافظ، مات سنة خمس وتسعين ومائتين. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٨/ ٣٥٩) بتصرف.\n(^٥) علي بن سعيد بن بشير بن مهران أبو الحسن الرازي الحافظ يعرف بعَلَيْك، كان حسن الفهم يفهم ويحفظ وكان من المحدثين الأجلاء وتكلموا فيه وكان صحب السلطان، توفي بمصر سنة ٢٩٩ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٤١/ ٥١٠) بتصرف.\n(^٦) أخرجه من طريق: هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. إبراهيم بن طهمان في مشيخته (رقم ١٠٩) والإمام أحمد (رقم ١٠٥٨٨) وابن جرير في التفسير (٢٢/ ٣٦٢) و(٢١/ ٤٨٦) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٠٧، ٢١٠) وابن بطة في الإبانة الكبرى (رقم ٢٥٤) وابن مردويه في مجلسين من أماليه (رقم ٢٦).","vol":"1","page":391},{"text":"٨١ - وبهذا الإسناد إلى الطبراني: حدثنا الدَّبَري (^١)، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة:\nومعمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"تحاجت الجنة والنار، فقالت الجنة (^٢): أوثرت بالمتكبرين. وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسِقاطهم؟ فقال اللَّه للجنة: إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فإنهم يُلَقون فيها، فتقول: هل من مزيد؟ فلا تمتلئ حتى يضع رجله -أو قال: قدمه- فيها، فتقول: قط قط. فهنالك تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم اللَّه من خلقه أحدًا، وأما الجنة فإن اللَّه ينشئ لها ما شاء من خلقه\" (^٣).\nحديث أيوب رواه مسلم: عن عبد اللَّه بن عون الهلالي، عن أبي سفيان محمد بن حميد المعمري، عن معمر (^٤). فوقع لنا عاليًا بدرجتين (^٥).\nوحديث عبد الرزاق: رواه البخاري (^٦)، عن إسحاق بن منصور (^٧).\nورواه مسلم، عن محمد بن رافع (^٨) كلاهما عن عبد الرزاق (^٩). فوقع لنا بدلًا عاليًا على البخاري بدرجة، ومسلم بدرجتين (^١٠).\nوبوب عليه شيخ الإسلام الأنصاري باب الدليل على أن القدم هي الرجل (^١١).\n_________\n(^١) أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني الدبري، راوية عبد الرزاق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤).\n(^٢) هكذا كتبت وهو خطأ، والصحيح \"فقالت: النار\".\n(^٣) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٢٠٨٩٣، ٢٠٨٩٤).\n(^٤) أخرجه مسلم (رقم ٢٨٦٤/ ٣٦).\n(^٥) سبق تعريف العلو في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ٤٨٥٠).\n(^٧) لم أجده من رواية إسحاق بن منصور الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، وإنما من رواية عبد اللَّه بن محمد الجعفي.\n(^٨) محمد بن رافع القشيري النيسابوري ثقة عابد خ م د ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٨).\n(^٩) أخرجه مسلم (رقم ٢٨٤٦/ ٣٦).\n(^١٠) سبق تعريف العلو في الحديث (رقم ٤٠).\n(^١١) الأربعون في دلائل التوحيد لأبي إسماعيل الأنصاري الهروي (ص ٧٨).","vol":"1","page":392},{"text":"٨٢ - وبهذا الإسناد (^١) إلى الدارقطني: حدثنا أبو أحامد محمد بن هارون الحضرمي (^٢)، حدثنا حمدان بن علي الوراق (^٣)، حدثنا أبو سلمة (^٤)، حدثنا حماد (^٥)، حدثنا يونس بن عبيد (^٦)، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-. مثل حديث حدثناه أبو سلمة، ثنا حماد، عن عطاء بن السائب (^٧)، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري أن النبي -ﷺ- قال: \"افتخرت الجنة والنار، فقالت النار: يدخلني الجبابرة والملوك والأشراف، وقالت الجنة: يدخلني الفقراء والمساكين، فقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال اللجنة: أنت رحمتي وسِعَت كل شيء، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فيُلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ ثلاث مرات حتى يأتيها ﵎ فيضع قدمه عليها فتُزوا وتقول: قدني قدني (^٨) \" إلا أن أبا هريرة قال: عن النبي -ﷺ-: \"قط قط\" (^٩).\n_________\n(^١) يقصد إسناد الحديث من شيخه إلى الإمام الدارقطني، وذكره في الحديث (رقم ٨٠).\n(^٢) محمد بن هارون بن عبد اللَّه بن حميد بن سليمان بن مياح أبو حامد الحضرمي المعروف بالبعراني، قال الدارقطني: ثقة، توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ٥٦٩) بتصرف.\n(^٣) محمد بن علي بن عبد اللَّه بن مهران أبو جعفر الوراق يعرف بحمدان، كان فاضلًا حافظًا عارفًا ثقة، وكان من نبلاء أصحاب الإمام أحمد بن حنبل، توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين. انظر: نفس المصدر (٤/ ١٠٢) بتصرف.\n(^٤) موسى بن إسماعيل المنقري أبو سلمة التبوذكي مشهور بكنيته وباسمه ثقة ثبت من صغار التاسعة، ولا التفات إلى قول ابن خراش تكلم الناس فيه، مات سنة ثلاث وعشرين ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٩٤٣).\n(^٥) هو حماد بن سلمة.\n(^٦) يونس بن عبيد بن دينار العبدي أبو عبيد البصري ثقة ثبت فاضل ورع ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٩٠٩).\n(^٧) عطاء بن السائب أبو محمد ويقال أبو السائب الثقفي الكوفي صدوق اختلط خ ٤. نفس المصدر (رقم ٤٥٩٢).\n(^٨) قدني وقطني بمعنى: حسبي. انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٣٢٠).\n(^٩) أخرجه من طريق: حماد، عن عطاء، عن عبيد اللَّه، عن أبي سعيد. الإمام أحمد (رقم ١١٠٩٩، ١١٧٤٠) وعبد بن حميد (رقم ٩٠٨) والدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤٠٦) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١٤، ٢٢٤) والحربي في غريب الحديث (٣/ ٩٥٨) وأبو يعلى (رقم ١٣١٣) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٢٨) وابن حبان (رقم ٧٤٥٤).\nوأخرجه من طريق: حماد، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٠٩) والدارقطني في كتاب الصفات (رقم ٦) والمؤلف من طريقه كما هنا. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١١٢): \"رواه أحمد، ورجاله ثقات؛ لأن حماد بن سلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط\". وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٨/ ٢٧٣): \"وهو في صحيح مسلم باختصار، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة\". وقال الألباني في التعليقات الحسان (رقم ٧٤١١): \"صحيح\".","vol":"1","page":393},{"text":"٨٣ - وبه حدثنا محمد بن مخلد (^١)، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني (^٢)، ثنا حسن الأشيب (^٣)، ثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد وأيوب السختياني وحبيب بن الشهيد (^٤)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، بمثل حديث حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي سعيد، أن النبي -ﷺ- قال: افتخرت الجنة والنار\". ثم ذكر نحوه (^٥).\n٨٤ - وبه حدثنا محمد بن مخلد، وأبو طالب الحافظ أحمد بن نصر (^٦) قالا: حدثنا محمد بن غالب بن حرب (^٧)، حدثنا عبد الرحمن بن سَلَّامٍ القرشي (^٨)، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"يلقى في النار أهلها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها اللَّه ﵎ فيضع قدمه، وتقول: قط قط\" (^٩).\n٨٥ - وبه حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد (^١٠)، أنبأنا أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان (^١١)، حدثنا أبي (^١٢)،\n_________\n(^١) محمد بن مخلد بن حفص أبو عبد اللَّه الدوري العطار، كان أحد أهل الفهم موثوقا به في العلم، متسع الرواية، مشهورا بالديانة، موصوفا بالأمانة مذكورا بالعبادة، قال الدارقطني: ثقة مأمون، مات سنة ٣٣١ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ٤٤٩).\n(^٢) محمد بن إسحاق الصغاني أبو بكر نزيل بغداد ثقة ثبت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٢١).\n(^٣) الحسن بن موسى الأشيب أبو علي البغدادي قاضي الموصل وغيرها ثقة ع. نفس المصدر (رقم ١٢٨٨).\n(^٤) حبيب بن الشهيد الأزدي أبو محمد البصري ثقة ثبت ع. المصدر (رقم ١٠٩٧).\n(^٥) أخرجه الدارقطني في كتاب الصفات (رقم ٧) والمؤلف من طريقه كما هنا.\n(^٦) أحمد بن نصر بن طالب أبو طالب الحافظ، كان ثقة ثبتا، قال الدارقطني: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ أستاذي، مات في شهر رمضان من سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٦/ ٤٠٩).\n(^٧) محمد بن غالب بن حرب أبو جعفر الضبي التمار المعروف بالتمتام من أهل البصرة، كثير الحديث صدوق حافظ، مات سنة ٢٨٣ هـ. قال الحاكم: ثقة مأمون. انظر: سؤالات السجزي للحاكم (رقم ١١٣) وتاريخ الخطيب (٤/ ٢٤٢).\n(^٨) عبد الرحمن بن سلَّام الجُمحي مولاهم أبو حرب البصري صدوق م. التقريب لابن حجر (رقم ٣٨٩٠).\n(^٩) أخرجه الدارقطني في كتاب الصفات (رقم ٨) والمؤلف من طريقه كما هنا.\n(^١٠) أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن، مولى بني هاشم، أبو العباس الكوفي الحافظ المعروف بابن عقدة، قال الدارقطني: حافظ محدث، ولم يكن في الدين بقوي، ولا أزيد على هذا. وقال أيضًا: ابن عقدة رجل سوء، وقال أبو عمر بن حيويه: كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة، فتركت حديثه. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٧/ ٦٥٥).\n(^١١) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٢) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.","vol":"1","page":394},{"text":"حدثنا حصين بن مخارق (^١)، عن يونس بن عبيد وداود بن أبي هند (^٢) وصالح المري (^٣)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ-: \"لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع الجبار تبارك فيها قدمه؛ فهنالك تنزوي وتقول: قط قط\" (^٤). وهو عندنا من حديث قتادة، عن أنس. في المشيخة الصغرى لابن المهتدي باللَّه (^٥).\n٨٦ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (^٦)، أنبأنا يوسف بن خليل، أنبأنا محمد بن أبي زيد (^٧)، أنبأنا محمود بن إسماعيل (^٨)، أنبأنا أحمد بن فاذشاه (^٩)، أنبأنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا محمد ابن معاذ الحلبي (^١٠)، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري (^١١)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- في قول اللَّه ﷿: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] قال: \"إذا كان يوم القيامة يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ فلا يزال، حتى يضع قدميه فيها، فتقول: قط قط، فيزوي بعضها إلى بعض\". رواه العقيلي عن جده (^١٢)، عن حجاج بن منهال (^١٣)، عن يزيد بن إبراهيم. موقوفًا على أبي هريرة (^١٤).\n_________\n(^١) أبو جنادة هذا حصين بن مخارق بن ورقاء السكوني، وكان أبو جنادة هذا يضع الحديث، له وكتب في تفسير القرآن وغيره موضوعه. انظر: تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان (ص ٢٩٦).\n(^٢) داود بن أبي هند القشيري مولاهم البصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة، خ ت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١٨١٧).\n(^٣) صالح بن بشير بن وادع المرِّي أبو بشر البصري القاص الزاهد ضعيف ت. نفس المصدر (رقم ٢٨٤٥).\n(^٤) أخرجه الدارقطني في كتاب الصفات (رقم ٩) والمؤلف من طريقه كما هنا.\n(^٥) محمد بن علي بن محمد بن عبيد اللَّه بن عبد الصمد بن المهتدي باللَّه أبو الحسين الهاشمي الخطيب المعروف بابن الغريق، كان فاضلا نبيلا، ثقة صدوقا، كان يقال له راهب بني هاشم. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ١٨٣).\n(^٦) إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٧) أبو عبد اللَّه محمد بن أبي زيد بن أبي نصر الكراني الأصبهاني الخباز، توفي ٤٩٧ هـ. انظر: السير للذهبي (٢١/ ٣٦٣).\n(^٨) أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الأشقر الصيرفي الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٠).\n(^٩) أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن فاذشاء أبو الحسين التاني الأصبهاني، حدث بالكثير عن الطبراني، قال يحيى بن منده في تاريخه: كان ينتحل الاعتزال والتشيع وحكَّ أشياء ممّا رواه مسروق عن ابن مسعود، في الصّفات في حال القيامة. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ١٧٢) والتاريخ للذهبي (٩/ ٥٢٣).\n(^١٠) الإمام المحدث المعمر الصدوق أبو بكر محمد بن معاذ بن سفيان بن المستهل العَنْزي دُرَّان، توفي سنة ٤٩٢ هـ. السير للذهبي (١٣/ ٥٣٦).\n(^١١) يزيد بن إبراهيم التُّسْتَري أبو سعيد ثقة ثبت إلا في روايته عن قتادة فيها لين ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٦٨٤).\n(^١٢) أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد العقيلي الذي كان يقيم بمكة وكان أصله من أصبهان. الثقات لابن حبان (٩/ ١٩١).\n(^١٣) حجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم البصري ثقة فاضل م ع. التقريب لابن حجر (رقم ١١٣٧).\n(^١٤) أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء (١/ ١١١) موقوفًا علي أبي هريرة.","vol":"1","page":395},{"text":"٨٧ - وبهذا الإسناد إلى الطبراني، حدثنا أسلم بن سهل الواسطي (^١)، حدثنا محمد بن أبان الواسطي (^٢)، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي (^٣) ح\nوحدثنا السري بن سهل الجنديسابوري (^٤)، حدثنا عبد اللَّه بن رشيد (^٥)، حدثنا مجاعة بن الزبير (^٦).\nوحدثنا زكريا بن يحيى الساجي (^٧)، حدثنا يحيى (^٨)، حدثنا عمرو بن منصور القيسي (^٩)، حدثنا أبو هلال الراسبي (^١٠) كلهم: عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"يُلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه عليها، فهنالك تمتلئ ويَزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قط قط\" (^١١).\nورواه عن ابن سيرين أيضًا عوف (^١٢)، وهو في البخاري (^١٣).\n_________\n(^١) أسلم بن سهل بن أسلم بن زياد بن حبيب الحافظ، أبو الحسن الواسطي الرزاز، بحشل، الحافظ الصدوق المحدث، مؤرخ مدينة واسط، ثقة ثبت إمام يصلح للصحيح، توفي سنة ٢٩٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٥٥٣).\n(^٢) محمد بن أبان بن عمران الواسطي الطحان صدوق تكلم فيه الأزدي خ. التقريب لابن حجر (رقم ٥٦٨٨).\n(^٣) عمران الخزاعي، قال فيه ابو حاتم: ضعيف. وقال أحمد: متروك الحديث. المغني في الضعفاء للذهبي (رقم ٤٥٩٣).\n(^٤) السَّرِيّ بن سهل بن خربان الجنديسابوري، يُحدث عن عبد اللَّه بن رشيد بنسخة مجاعة بن الزُّبَيْر وغير ذلك. حَدَّثَنَا عنه جماعة. انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٧٣١) ومعجم الصحابة لابن قانع (١/ ٢٨٠).\n(^٥) عبد اللَّه بن رشيد أبو عبد الرحمن من أهل جنديسابور، يروي عن أبي عبيدة مجاعة بن الزبير العتكي الأزدي، روى عنه جعفر بن محمد بن حبيب الزراع وأهل الأهواز، مستقيم الحديث. الثقات لابن حبان (رقم ١٣٧٨٨).\n(^٦) مجاعة بن الزبير العتكي أبو عبيدة من أهل جندى سابور يروي عن الحسن وابن سيرين وقتادة روى عنه عبد اللَّه بن رشيد وأهل بلده، مستقيم الحديث عن الثقات. الثقات لابن حبان (رقم ١١٢٥٥) والسير للذهبي (٧/ ١٩٦).\n(^٧) الإمام الثبت الحافظ أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر الضبي البصري الشافعي، أخذ عنه أبو الحسن الأشعري مقالة السلف في الصفات، مات سنة ٣٠٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ١٩٧).\n(^٨) يحيى بن الربيع بن ثابت بن موسى بن يحيى بن الحسن البرجمي الكوفي عن يزيد بن هارون، وعلي بن شقيق. وعنه: ابن عقدة، ومحمد بن مخلد. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٦/ ٢٣٥) والتاريخ للذهبي (٦/ ٦٣٩).\n(^٩) عمرو بن منصور القيسي البصري القداح أبو عثمان صدوق ر. التقريب لابن حجر (رقم ٥١١٨).\n(^١٠) محمد بن سليم أبو هلال الراسبي بمهملة ثم موحدة البصري قيل كان مكفوفا وهو صدوق فيه لين من السادسة مات في آخر سنة سبع وستين وقيل قبل ذلك خت ٤. نفس المصدر (رقم ٥٩٢٣).\n(^١١) يأتي تخريجه في الحديث الذي بعده (رقم ٨٨).\n(^١٢) عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري ثقة رمي بالقدر وبالتشيع ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٢١٥).\n(^١٣) أخرجه البخاري (رقم ٤٨٤٩).","vol":"1","page":396},{"text":"٨٨ - أخبرنا أبو نصر الشيرازي، أنبأنا زكريا علي بن حسان العُلْبي (^١)، أنبأنا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد ابن اللحاس (^٢)، أنبأنا جدي أبو الحسن محمد بن أحمد بن محيي (^٣)، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن علي البادي (^٤)، حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدثنا السري بن سهل الجنديسابوري، حدثنا عبد اللَّه بن رشيد، حدثنا أبو عُبيدة مجاعة بن الزبير العتكي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"اختصمت الجنة والنار إلى اللَّه ﷿، فقالت النار: ما لي لا يدخلني إلا الجبارون والمتكبرون؟ وقالت الجنة: ما لي يدخلني فقراء الناس وسقاطهم؟ فقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها، قال: فيُلقى في النار فتقول: هل من مزيد؟ ثم يلقي فيها فتقول: هل من مزيد؟ ثم يُلقى فيها فتقول: هل من مزيد؟ ثم يضع الرب ﵎ قدمه على النار فيَزوي بعضُها إلى بعض، وتقول: قط قط\" (^٥)\nمعنى \"\"قط قط\": حسبي\".\n٨٩ - أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف، أنبأنا علي بن البخاري، أنبأنا أبو حامد بن جوالق، أنبأنا منصور بن خيرون، أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أحمد بن عبد اللَّه بن سيف، حدثنا عمر بن شبة (^٦)، حدثنا ابن أبي الوزير (^٧)، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار (^٨)، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: \"تمتلئ\n_________\n(^١) الشيخ، المسند الكبير، أبو يحيى زكريا بن علي بن حسان بن علي بن حسين البغدادي، السقلاطوني، الحريري، ابن العلبي الصوفي، مات سنة إحدى وثلاثين وستمائة. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ٣٥٩).\n(^٢) الشيخ الثقة المسند أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد الحريمي، العطار، عرف بِابْنِ الجَبَّان اللَّحَّاسِ، ثقة، صحيح السماع، توفي سنة اثنتين وستين وخمسمائة. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٢٨٤) والسير له (٢٠/ ٤٦٥).\n(^٣) محمد بن أحمد ابن الجبان، أبو الحسن ابن اللحاس البغدادي العطار الجبان، عن أبي الحسن بن رزقويه، وأبي الحسين بن بشران، وابن أبي الفوارس. وعنه أبو علي ابن الخزاز، وحفيده أبو المعالي. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ٥٢٥ - ٥٣٥).\n(^٤) أحمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم بن طهمان أبو الحسن المعروف بابن البادا، كان ثقة فاضلا من أهل القرآن والأدب، وينتحل في الفقه مذهب مالك. مات سنة ٤٢٠ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٥/ ٥٢٦) باختصار.\n(^٥) أخرجه مجاعة بن الزبير في حديثه (رقم ٧) تحقيق: عامر حسن صبري. ضمن أجزاء حديثية. الناشر: دار البشائر الإسلامية. الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.\n(^٦) عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد النميري أبو زيد البصري صدوق له تصانيف ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٩١٨).\n(^٧) محمد بن عمر بن مطرف أبو المطرف بن أبي الوزير البصري ثقة من العاشرة د س. نفس المصدر (رقم ٦١٧٣).\n(^٨) عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم ثقة ثبت من الرابعة ع. المصدر السابق (رقم ٥٠٢٤).","vol":"1","page":397},{"text":"جهنم حتى يضع فيها قدمه فيَزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط\" (^١).\n٩٠ - وقال العقيلي: حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار (^٢)، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار. وابن جريج (^٣)، عن عطاء: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تمتلئ جهنم حتى يكون كذا وكذا فيَنزوي بعضها إلى بعض وتقول: قطني قطني، تقول: حسبي حسبي\" (^٤).\nقال العقيلي: \"ليس هذا أصل في حديث ابن عيينة، عن عمرو، ولا عن ابن جريج. إنما عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء حديثين: \"لا تسبوا الدهر\" (^٥) و\"عذبت امرأة في هرة\" (^٦) جميعًا موقوفين، وعنده: عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة حديثان: أحدهما: \"في كل صلاة قراءة، فما أسمعنا رسول اللَّه -ﷺ- أسمعناكم، وما أخفى منا أخفينا منكم، كل صلاة لا يُقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج\" (^٧). وعن أبي هريرة قال: \"إذا كنت إمامًا فخفف\" (^٨) موقوف، ولا أدري من أين جاء بهذا إبراهيم بن بشار\" (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه المخلص في المخلصيات (رقم ٧٩١) والمؤلف من طريقه كما هنا.\n(^٢) إبراهيم بن بشار الرمادي أبو إسحاق البصري حافظ له أوهام د ت التقريب لابن حجر (رقم: ١٥٥).\n(^٣) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٩٣).\n(^٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٤٨) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٩٦) وابن المقرئ في معجمه (رقم ١٣٠٧) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٣٣).\n(^٥) أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٥٥٥٢) والخليلي في الإرشاد (١/ ٣٣٣) وقال: \"أكثر أصحاب سفيان أوقفوه\".\n(^٦) لم أجده من طريق: ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء.\n(^٧) أخرجه الحميدي (رقم ١٠٢٠) وعنه أبو عوانة (رقم ١٦٧٠) وأخرجه ابن خزيمة (رقم ٥٤٧) وعنه ابن حبان (رقم ١٨٥٣).\nوله طرق أخرى عن ابن جريج أخرجها البخاري (رقم ٧٧٢) ومسلم (٣٩٦/ ٤٣) وعبد الرزاق (رقم ٢٧٤٣) والإمام أحمد (رقم ٨٥٨٤، ١٠٣٢٣) والنسائي (رقم ٩٧٠) وأبو عوانة (رقم ١٦٦٨، ١٦٦٩) وابن الجارود (رقم ١٨٨) وغيرهم.\n(^٨) أخرجه البزار (رقم ٩٢٩٣) وقال: \"هذا الحديث قد رواه غير عمرو بن علي عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁، موقوفا\".\n(^٩) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ٤٨).","vol":"1","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-638>٢٦ - بابٌ </span>(^١)\n٩١ - أخبرتنا زينب الكمالية، عن عبد الخالق بن الأنجب (^٢) إجازة، أنبأنا عبد الملك الكروخي (^٣)، أنبأنا عبد اللَّه بن محمد الأنصاري، أنبأنا سعيد بن العباس (^٤)، أنبأنا عبيد اللَّه بن محمد الدقاق (^٥) بغداد، حدثنا الفريابي (^٦)، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (^٧) ح\nقال الأنصاري: وأنبأنا محمد بن عثمان بن النجم (^٨)، حدثنا الحسين بن أحمد (^٩)، حدثنا محمد بن المسيب (^١٠)، حدثنا أبو عمير (^١١)، أنبأنا أيوب بن سويد (^١٢) ح\n_________\n(^١) كتب المؤلف: \"نور اللَّه\" ثم ضرب عليها، أورد فيه أحاديث عن نور اللَّه تعالى وهي ثلاثة أحاديث، ونور اللَّه صفة من صفاته جل وعلا الذاتية، وأما الحديث (رقم ٩٤) وما بعده من الأحاديث فهي في صفة القدم للَّه تعالى.\n(^٢) الشيخ الإمام الفقيه الجليل المحدث المعمر، ضياء الدين، أبو محمد عبد الخالق بن الأنجب بن معمر بن حسن العراقي، النِّشْتِيْريَّ ثم المارديني الشافعي، توفي سنة ٦٤٩ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٣٩) بتصرف.\n(^٣) الشيخ الإمام الثقة عبد الملك بن أبي القاسم عبد اللَّه بن أبي سهل بن أبي القاسم بن أبي منصور بن ماخ الكَرُوخيّ الهروي البزار الصوفي رواي سنن الترمذي توفي سنة ٥٤٨ هـ. التقييد لابن نقطة (ص ٣٥٥) والسير للذهبي (٢٠/ ٢٧٣).\n(^٤) سعيد بن العباس بن محمد بن علي بن محمد بن سعيد وعثمان القرشي المزكي من أهل هراة، بيت العلم والشرف، كان ثقة، مات سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٠/ ١٦٤).\n(^٥) عبيد اللَّه بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه بن عبد اللَّه بن مرزوق أبو محمد الدقاق المخرمي يعرف بابن جغوما، أحاديثه مستقيمة، توفي سنة ٣٧٦ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٢/ ٨٨) والأنساب للسمعاني (١٠/ ٢٦٧).\n(^٦) جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، أبو بكر الفريابي قاضي الدينور، أحد أوعية العلم، وكان ثقة أمينا حجة، مات سنة إحدى وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٨/ ١٠٢) وتذكرة الحفاظ للذهبي (٢/ ١٩٠).\n(^٧) سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي صدوق يخطئ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٢٥٨٨).\n(^٨) روى عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في دلائل التوحيد (ص ٨٨) ولم أجد له ترجمة فيها بين يدي من المصادر.\n(^٩) المحدث الحافظ، الجوال المصنف، أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد بن شماخ الشماخي الهروي الصفار، صاحب المستخرج على صحيح مسلم، توفي سنة ٣٧٢ هـ. انظر: السير للذهبي (٣/ ١٠).\n(^١٠) أبو عبد اللَّه محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد اللَّه النيسابوري الإسفنجي، الأغاني الحافظ البارع الجوال الزاهد القدوة، توفي سنة خمس عشرة وثلاثمائة. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٣/ ١٠).\n(^١١) عيسى بن محمد بن إسحاق أبو عمير ابن النحاس الرملي ثقة فاضل د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٣٢١).\n(^١٢) أيوب بن سويد الرملي أبو مسعود الحميري السيباني صدوق يخطئ د ت ق. نفس المصدر (رقم ٦١٥).","vol":"1","page":399},{"text":"قال: وأنبأنا عبد الجبار (^١)، أنبأنا ابن محبوب (^٢)، حدثنا أبو عيسى (^٣)، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش (^٤) ح\nوأخبرنا عبد الرحمن بن أبي محمد المكتب (^٥) وغيره قالوا: أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد المخلدي (^٦)، حدثنا ابن منيع (^٧)، حدثنا داود بن رُشيد (^٨)، حدثنا إسماعيل بن عياش قالا: عن يحيى بن أبي عمرو السيباني (^٩).\nوقال سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد اللَّه بن الديلمي (^١٠)، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن اللَّه خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل؛ فلذلك أقول: جف القلم بما علمه اللَّه\" (^١١). واللفظ لسليمان بن عبد الرحمن.\n_________\n(^١) الشيخ الصالح الثقة أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي الجراح المروزي المرزباني، راوية كتاب الترمذي عن أبي العباس المحبوبي، توفي سنة ٤١٢ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٤٨) والسير للذهبي (١٧/ ٢٥٧) بتصرف.\n(^٢) محمد بن أحمد بن محبوب بن الفضيل التاجر أبو العباس المحبوبي، من أهل مرو حدث بالجامع عن أبي عيسى الترمذي، الشيخ الثقة الأمين، توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٤٧) بتصرف.\n(^٣) هو الإمام الترمذي.\n(^٤) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم ي ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٣).\n(^٥) أبو شعيب عبد الرحمن بن أبي محمد المُكَتِّب، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٦) الإمام القدوة المحدث المتبع مسند هراة وعالمها أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن مخلد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن ثابت الأنصاري الهروي، ابن أبي شريح، توفي سنة ٣٩٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٥٢٦).\n(^٧) هو أبو القاسم البغوي ويقال له ابن منيع نسبة إلى جده لأمه الحافظ أبي جعفر أحمد بن منيع البغوي وقد مرت ترجمته.\n(^٨) داود بن رُشيد الهاشمي مولاهم الخوارزمي نزيل بغداد ثقة خ م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٧٨٤).\n(^٩) يحيى بن أبي عمرو السيباني أبو زرعة الحمصي ثقة وروايته عن الصحابة مرسلة بخ د س ق. نفس المصدر (رقم ٧٦١٦).\n(^١٠) عبد اللَّه بن فيروز الديلمي أخو الضحاك ثقة من كبار التابعين ومنهم من ذكره في الصحابة د س ق. المصدر السابق (رقم ٣٥٣٤).\n(^١١) أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في الأربعين في دلائل التوحيد (رقم ٣٧) ومن طريقه المؤلف كما هنا.\n- وأخرجه أيضًا من طريق: يحيى السيباني، عن ابن الديلمي، عن عبد اللَّه بن عمرو به. الترمذي (رقم ٢٦٤٢) وقال: \"حديث حسن\". وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٢٤١) والفريابي في القدر (رقم ٦٦) وعنه الآجري في الشريعة (رقم ٣٣٨) وأخرجه المخلص في المخلصيات (رقم ٨٤٧) والطبراني في الكبير (رقم: ١٤٥٥٦) والحاكم (رقم ٨٣) وقال: \"هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة\". وقال الذهبي: \"على شرطها ولا علة له\". والحديث صحيح لكنه ليس على شرطهما، فلم يخرجا لعبد اللَّه بن فيروز الديلمي. =","vol":"1","page":400},{"text":"بوَّب أبو إسماعيل الأنصاري على هذا الحديث: باب البيان أن قلب المؤمن مُنشرحٌ بنور اللَّه (^١).\n٩٢ - أخبرنا أبو الفضل الحاكم، أنبأنا عمر بن كرم الدِّيْنَورِيُّ (^٢)، أنبأنا نصر بن نصر العكبري (^٣)، أنبأنا علي بن أحمد البسري، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى هو ابن محمد (^٤).\n٩٣ - وأخبرنا ابن شيبان (^٥)، أخبرنا ابن أبي عمر وابن البخاري وغيرهما قالوا: أخبرنا ابن طبرزد، أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن الشخير (^٦)، حدثنا محمد بن خالد بن سفيان (^٧) قالا: حدثنا الربيع بن سليمان (^٨)، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا سعيد بن سالم (^٩)، عن المعتمر بن سليمان (^١٠)، عن أبي الأشهب (^١١)، عن عبد الرحمن بن ميسرة (^١٢)، عن ربيعة بن\n_________\n= - وأخرجه من طريق: عروة بن رويم، عن ابن الديلمي، به مثله. الإمام أحمد (رقم ٦٨٥٤) والفريابي في القدر (رقم ٧١) والطبراني في مسند الشاميين (رقم ٥٣٢).\n- وسيأتي من طريق: ربيعة بن يزيد، عن ابن الديلمي، به مثله.\n(^١) الأربعون في دلائل التوحيد لشيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري الهروي (ص ٨٨).\n(^٢) عمر بن كرم بن أبي الحسن بن عمر، الشيخ المسند الأمين أبو حفص بن أبي المجد الدِّيْنَورِيُّ ثم البغدادي الحَمَّاميُّ أبو حفص، سماعه صحيح، توفي سنة ٦٢٩ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٩٩) والسير للذهبي (٢٢/ ٣٢٥).\n(^٣) الشيخ الإمام الواعظ أبو القاسم نصر بن نصر بن علي بن يونس العكبري الشافعي، كان ظاهر الكياسة يعظ وعظ المشايخ، توفي سنة ٥٥٢ هـ. انظر المنتظم لابن الجوزي (١٨/ ١٢٣) والسير للذهبي (٢٠/ ٢٩٦).\n(^٤) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٥) محمد بن أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني الصالحي الحنفي، فاضل حنفي متميز خطيب، توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١٤٥).\n(^٦) محمد بن عبيدالله بن محمد بن الفتح أبو بكر الصيرفي، كان صدوقا سُئل أبو بكر البرقاني عنه؟ فقال: حذرنيه بعض أصحابنا، إلا أني رأيت أبا الفتح بن أبي الفوارس قد روى عنه في الصحيح، توفي سنة ٣٧٨ هـ، وكان ثقة أمينا. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٣/ ٥٧٦).\n(^٧) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٨) الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي أبو محمد المصري المؤذن صاحب الشافعي ثقة ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١٨٩٤).\n(^٩) سعيد بن سالم القداح أبو عثمان المكي صدوق يهم ورمي بالإرجاء وكان فقيها د س. نفس المصدر (رقم ٢٣١٥).\n(^١٠) معتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري يلقب الطفيل ثقة ع. المصدر السابق (رقم ٦٧٨٥).\n(^١١) جعفر بن حيان السعدي أبو الأشهب العطاردي البصري مشهور بكنيته ثقة ع. المصدر السابق (رقم ٩٣٥).\n(^١٢) لعله: عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي أبو سلمة الحمصي مقبول من الرابعة د ق. المصدر السابق (رقم ٤٠٢٢).","vol":"1","page":401},{"text":"يزيد (^١)، عن أبي إدريس (^٢)، عن الديلمي، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"إن اللَّه خلق الخلق فجعلهم في ظلمة، فأخذ من نوره فألقاه على تلك الظلمة، فمن أصابه النور اهتدى، ومن أخطأه ضل\" (^٣).\nتابعه عن ربيعة، معاوية بن صالح (^٤). وهو في كتاب الرحلة في طلب الحديث للخطيب (^٥).\nوفي الزبور: \"وحقي وعزتي ونوري وشرفي\" (^٦).\n٩٤ - أخبرنا الحافظ أبو الحجاج القضاعي، أنبأنا ابن قدامة وابن البخاري قالا: أنبأنا ابن طبرزد والكندي، أنبأنا أبو بكر الأنصاري، أنبأنا أبو طالب العُشَارِيُّ إجازة، أنبأنا الدارقطني، حدثنا جعفر بن محمد بن يعقوب الصَّندَلي (^٧)، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني (^٨)، حدثنا شبابة (^٩)، حدثنا ورقاء (^١٠)، عن أبي الزناد (^١١)، عن الأعرج (^١٢)، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"تحاجت الجنة والنار، فقالت النار أوثرت\n_________\n(^١) ربيعة بن يزيد الدمشقي أبو شعيب الإيادي القصير ثقة عابد ع. المصدر السابق (رقم ١٩١٩).\n(^٢) عايذ اللَّه بن عبد اللَّه أبو إدريس الخولاني ولد في حياة النبي -ﷺ-: يوم حنين وسمع من كبار الصحابة ومات سنة ثمانين قال سعيد بن عبد العزيز كان عالم الشام بعد أبي الدرداء ع. المصدر السابق (رقم ٣١١٥).\n(^٣) أخرجه من طريق: ربيعة بن يزيد، عن ابن الديلمي، به مثله. الطيالسي (رقم ٢٤٠٥) والإمام أحمد (رقم ٦٦٤٤) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة مختصرًا (رقم ٩٣٢) والفريابي في القدر (رقم ٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٠) وعنه الآجري في الشريعة (رقم ٣٣٧) والمخلص في المخلصيات (رقم ٣١٦) والهلال في السنة (رقم ٨٩١) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٢٤٣) وابن حبان (رقم ٦١٦٩) والحاكم (رقم ٨٣) والطبراني في الكبير (رقم ١٤٥٥٧) والكلاباذي في بحر الفوائد (ص ٩٦) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ١٠٧٧ - ١٠٧٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٠٨): \"إسناده حسن وبها قبله صحيح رجاله ثقات كلهم وفي ابن مصفى ما علمت. وبقية مدلس ولكنه قد صرح بالتحديث\".\n(^٤) معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي أبو عمرو وأبو عبد الرحمن الحمصي قاضي الأندلس صدوق له أوهام ر م ٤. التقريب (رقم ٦٧٦٢).\n(^٥) أخرجه الخطيب في الرحلة في طلب الحديث (رقم ٤٧).\n(^٦) لم أجد لهذا اللفظ ذكرا فيها بين يدي من المصادر لا في كتب المسلمين، ولا أهل الكتاب. وفيه يقسم اللَّه تعالى بنوره.\n(^٧) جعفر بن محمد بن يعقوب أبو الفضل الصندلي، كان ثقة صالحا دينا،، توفي سنة ٣١٨ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٨/ ١٢٠).\n(^٨) الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني أبو علي البغدادي صاحب الشافعي وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه ثقة من العاشرة مات سنة ستين أو قبلها بسنة خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١٢٨١).\n(^٩) شبابة بن سوار المدائني ثقة حافظ رمي بالإرجاء ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١).\n(^١٠) ورقاء بن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي صدوق في حديثه عن منصور لين ع. المصدر السابق (رقم ٧٤٠٣).\n(^١١) عبد اللَّه بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد ثقة فقيه ع. المصدر السابق (رقم ٣٣٠٢).\n(^١٢) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ثقة ثبت عالم ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٨).","vol":"1","page":402},{"text":"بالمتكبرين والمتجبرين؟ وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ فقال اللَّه للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ، فيضع قدمه عليها فتقول: قط قط، فهنالك تمتلئ ويَزوي بعضُها إلى بعض\". رواه مسلم: عن ابن رافع، عن شبابة. فوقع لنا بدلًا عاليًا.\nورواه البخاري: لصالح بن كيسان (^١)، عن الأعرج (^٢).\n٩٥ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (^٣)، أنبأنا ابن خليل، أنبأنا الكراني، أنبأنا محمود، أنبأنا ابن فاذشاه، أنبأنا الطبراني، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي (^٤)، حدثنا موسى بن إسماعيل ح\nقال الطبراني: وحدثنا يوسف القاضي (^٥)، حدثنا سليمان بن حرب (^٦).\nوحدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا هدية بن خالد قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار (^٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"يُلقى في النار أهلُها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها اللَّه فيضع عليها قدمه فتَزوي، وتقول: قط قط\" (^٨). رواه الدارمي (^٩): عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة.\n_________\n(^١) صالح بن كيسان المدني أبو محمد مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز ثقة ثبت فقيه ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٨٨٤).\n(^٢) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ١٠) والمؤلف من طريقه كما هنا، وأخرجه البخاري (رقم ٧٤٤٩) ومسلم (رقم ٢٨٤٦/ ٣٥).\n(^٣) إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٤) العباس بن الفضل بن محمد، ويقال: ابن الفضل بن بشر، ويقال: ابن الفضل بن يونس، أبو الفضل الأسفاطي البصري، المقرئ المحدث الصدوق، روى عن هشام بن عمار قراءة ابن عامر رواية وحدث عن عدد من الأئمة، روى عنه الطبراني والعقيلي وغيرهم، كان صدوقا حسن الحديث مجاورا بمكة، توفي سنة ٢٨٣ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٦/ ٣٩٠) سؤالات الحاكم للدارقطني (رقم ١٤٣) التاريخ للذهبي (٦/ ٧٦١).\n(^٥) يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو محمد البصري الأزدي، كان حسن العلم بصناعة القضاء، وحمل الناس عنه حديثا كثيرا، وكان ثقة أمينا، توفي سنة ٢٩٧ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٦/ ٤٥٦).\n(^٦) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي البصري قاضي مكة ثقة إمام حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٥٤٥).\n(^٧) عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم أبو عمر ويقال أبو عبد اللَّه صدوق ربما أخطأ م ٤. نفس المصدر (رقم ٤٨٢٩).\n(^٨) أخرجه ابن راهويه (رقم ١٢١) وابن خزيمة (١/ ٢٢٣) والدارمي (رقم ٢٨٩١) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٢٥) والبزار (رقم ٩٤٨٣) والدارقطني في الصفات (رقم ١١) وابن بطة في الإبانة الكبرى (رقم ٢٥٥، ٢٥٧).\n(^٩) أخرجه الدارمي (رقم ٢٨٩١).","vol":"1","page":403},{"text":"٩٦ - وبهذا الإسناد إلى الطبراني: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثنا الهيثم بن خارجة (^١)، حدثنا حفص بن ميسرة (^٢)، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"يُلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع عليها قدمه فَيزوي بعضُها إلى بعض، فتقول: قط قط\" (^٣).\n٩٧ - وبه إليه: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة (^٤)، حدثنا أبي (^٥)، حدثنا جرير (^٦)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى بني مخزوم (^٧)، عن أبي هريرة قال: قال النبي -ﷺ-: \"إن جهنم تسأل الزيادة: هل من مزيد؟ حتى يضع الرب ﵎ قدمه عليها فتقول: قط قط\" (^٨).\n٩٨ - وبه إليه: حدثنا يوسف القاضي، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار وابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح (^٩) قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ: \"كذا وكذا، فيَزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قطني قطني، حسبي حسبي\" (^١٠).\nورواه عن أبي هرير أيضًا همام بن منبه. وهو في الصحيحين (^١١).\n_________\n(^١) الهيثم بن خارجة المروذي أبو أحمد أو أبو يحيى نزيل بغداد صدوق خ س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٣٦٤).\n(^٢) حفص بن ميسرة العُقيلي أبو عمر الصنعاني نزيل عسقلان ثقة ربما وهم خ م مد س ق. نفس المصدر (رقم ١٤٣٣).\n(^٣) إسناده حسن، وأخرجه الترمذي مطولًا (رقم ٢٥٥٧) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١٥ - ٢١٧) من طريق: عبد العزيز بن محمد، عن العلاء به. وقال الترمذي: \"حديث حسن\".\n(^٤) الإمام الحافظ المسند أبو جعفر العبسي الكوفي، جمع وصنف، وله تاريخ كبير، ولم يرزق حظا بل نالوا منه، كان من أوعية العلم. وقال صالح جزرة: ثقة. وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا فأذكره. توفي سنة سبع وتسعين ومائتين. انظر: السير للذهبي (١٤/ -٢١ - ٢٢).\n(^٥) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي أبو الحسن ابن أبي شيبة الكوفي ثقة حافظ شهير خ م د س ق. التقريب (رقم ٤٥١٣).\n(^٦) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي نزيل الري وقاضيها ثقة صحيح الكتاب ع. نفس المصدر (رقم ٩١٦).\n(^٧) زياد مولى بني مخزوم، لم يرو عنه إلا إسماعيل بن أبي خالد كما في المنفردات والوحدان (ص ١٤٨) وقد اختلف في توثيقه فضعفه ابن معين وقال: \"لا شيء\". الجرح والتعديل للرازي (٤/ ٥٤٩) وذكره ابن حبان في الثقات (رقم ٢٨١٠) وقال ابن حجر في التقريب (رقم ٢٠٧٦): \"زياد ابن أبي زياد ميسرة المخزومي المدني ثقة عابد م ت ق. . وقال في تعجيل المنفعة (رقم ٣٥٠): \"روى عنه حماد بن سلمة، وثقه الشافعي. قلت: أظنه زياد بن أبي زياد واسم أبيه ميسرة مولى عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وهو ثقة\". أهـ وذكره ابن قطلوبغا في الثقات (٤/ ٣٦٨) واستبعد كلام الحافظ في قوله بأنه ابن ميسرة.\n(^٨) إسناده حسن، والأحاديث التي في الباب تشهد له فيرتقى لدرجة الصحيح لغيره.\n(^٩) عطاء بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال ع. نفس المصدر (رقم ٤٥٩١).\n(^١٠) تقدم تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم ٩٠).\n(^١١) أخرجه البخاري (رقم ٤٨٥٠) ومسلم (رقم ٢٨٤٦/ ٣٦) وتقدم تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم ٨١).","vol":"1","page":404},{"text":"قال أبو عبيد القاسم بن سلام -وذَكَر الباب الذي يُروى في الرؤية، والكرسي موضع القدمين، وضحك ربنا من قنوط عباده وَقُرْبِ غِيَرِهِ، وأين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات، وإن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك قدمه فيها فتقول: قط قط، وأشباه هذه الأحاديث- فقال: \"هذه أحاديث صحاح حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا شك فيه، ولكن إذا قيل كيف وضع قدمه؟ وكيف يضحك؟ قلنا: لا تفسرُ هذا ولا سمعنا أحدًا يُفسره\" (^١).\n٩٩ - أخبرنا إسحاق، أنبأنا يوسف، أنبأنا محمد، أنبأنا محمود، أنبأنا أحمد، أنبأنا سليمان، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"افتخرت النار والجنة، فقالت النار: يدخلني الجبارون والملوك والأشراف، وقالت الجنة: يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين، فقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء، ولكل واحدةٍ منكما ملؤها، فأما النار فيُلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها اللَّه فيضع قدمه عليها فيَزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قدني قدني (^٢)، وأما الجنة فيبقى فيها ما شاء اللَّه أن يبقى، حتى يُنشئ اللَّه لها خلقًا بما شاء\" (^٣).\n١٠٠ - أخبرنا أبو الحجاج، أنبأنا ابن قدامة وابن البخاري، أنبأنا ابن طبرزد والكندي، أنبأنا الأنصاري، أنبأنا العُشَارِيُّ، انبأنا الدارقطني، حدثنا أبو عبيد اللَّه المعدِّل أحمد بن عمرو بن عثمان بواسط (^٤)، حدثنا عيسى بن أبي حرب (^٥)، حدثنا يحيى بن أبي بكير (^٦)، حدثنا عبد الغفار بن القاسم (^٧)،\n_________\n(^١) أخرجه الدارقطني عنه في كتاب الصفات (ص ٣٩).\n(^٢) قدني أي: حسبي ويكفيني. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٩).\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١١٠٩٩، ١٧٤٠) وعبد بن حميد (رقم ٩٠٨) والدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤٠٦) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١١ - ٢١٢) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٢٨) وصححه الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٣٣).\n(^٤) أحمد بن عمرو بن عثمان المعدل أبو عبيد اللَّه الواسطي، كان من الثقات الحفاظ. انظر: أطراف الغرائب والأفراد لابن القيسراني (٥/ ٤٤٥) وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (١/ ٩٣).\n(^٥) عيسى بن موسى بن أبي حرب، أبو يحيى الصفار البصري قدم بغداد، وحدث بها، وكان ثقة. انظر: تاريخ الخطيب (١٢/ ٤٩٢).\n(^٦) يحيى بن أبي بكير واسمه نَسْر الكرماني ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٥١٦).\n(^٧) عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري كوفي، رافضي كذاب متروك الحديث. انظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٠٠) والضعفاء للنسائي (رقم ٣٨٨) والضعفاء للدارقطني (رقم ٣٥٣) والميزان للذهبي (٢/ ٦٤٠) وقال ابن عدي: \"ولعبد الغفار بن القاسم أحاديث صالحة وفي حديثه ما لا يُتابعُ عليه وكان غاليا في التشيع وقد روى عنه شُعْبَة حديثين ويكتب حديثه مَعَ ضعفه\". الكامل (٧/ ٢٠).","vol":"1","page":405},{"text":"حدثني عدي بن ثابت (^١) قال: حدثني زر بن حبيش (^٢)، عن أُبيِّ بن كعب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن جهنم تسأل المزيد؟ حتى يضع فيها قدمه فيَزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قطٍ قطٍ\" (^٣).\nعبد الغفار هذا أحد الضعفاء والمتروكين، وقد اختلف عليه في هذا الحديث.\n١٠١ - فأخبرنا الآمدي، أنبأنا الآدمي (^٤)، أنبأنا ابن أبي زيد (^٥)، أنبأنا محمود (^٦)، أنبأنا أحمد (^٧)، أنبأنا سليمان الحافظ (^٨)، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عقبة بن مكرم الضبي (^٩)، حدثنا يونس بن بكير (^١٠)، حدثنا عبد الغفار بن القاسم، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حُبيش، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن جهنم لتسأل المزيد؟ حتى يضع ﷿ قدمه فيها فيَزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قطٍ قطٍ\".\n١٠٢ - أخبرنا إسحاق، أنبأنا ابن خليل، أنبأنا الكراني، أنبأنا الصيرفي، أنبأنا ابن فاذشاه، انبأنا الطبراني، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي (^١١)، حدثنا آدم بن أبي إياس (^١٢)، حدثنا شيبان (^١٣)، عن قتادة،\n_________\n(^١) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، ثقة رمي بالتشيع، ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٥٣٩).\n(^٢) زِرِّ بن حُبَيش بن حُبَاشة الأسدي الكوفي أبو مريم ثقة جليل مخضرم ع. نفس المصدر (رقم ٢٠٠٨).\n(^٣) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٣٥) والدارقطني في الصفات (رقم ٥) والمؤلف من طريقه كما هنا، ووقع تصحيف في الإسناد أو في المتن في كتاب الصفات للدارقطني في كلا الطبعتين اللتين حقق إحداهما الشيخ العلامة عبد اللَّه الغنيمان حفظه اللَّه، وحقق الأخرى فضيلة الشيخ علي الفقهي حفظه اللَّه. وأخرجه أبو يعلى في مسنده بلفظ أطول مما هنا كما في تفسير ابن كثير (٧/ ٤٥٠).\n(^٤) هو أبو الحجاج يوسف بن خليل ابن قراجا الدمشقي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٥) أبو عبد اللَّه محمد بن أبي زيد بن أبي نصر الكراني الأصبهاني الخباز. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٦).\n(^٦) أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الأشقر الصيرفي الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٠).\n(^٧) هو ابن فاذشاه، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٦).\n(^٨) هو الإمام الطبراني.\n(^٩) عقبة بن مكرم بن عقبة بن مكرم الضبي الهلالي، أبو مكرم الكوفي، ثقة ليس به بأس. تهذيب الكمال للمزي (رقم ٣٩٨٩).\n(^١٠) يونس بن بكير بن واصل الشيباني أبو بكر الجمال الكوفي صدوق يخطئ من التاسعة مات سنة تسع وتسعين خت م د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٩٠٠).\n(^١١) جعفر بن محمد بن حماد، أبو الفضل الرملي القلانسي الزاهد، صدوق عابد كبير القدر توفي سنة ٢٨١ هـ وقيل ٢٨٠ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٨/ ٩٨) وتاريخ دمشق لابن عساكر (٧٢/ ١٤٩) والتاريخ للذهبي (٦/ ٥٣٢).\n(^١٢) آدم ابن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني يكنى أبا الحسن ثقة عابد خ خد ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٣٢).\n(^١٣) شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري نزيل الكوفة ثقة صاحب كتاب يقال إنه منسوب إلى نحوة بطن من الأزدلا إلى علم النحو من السابعة مات سنة أربع وستين ع. نفس المصدر (رقم ٢٨٣٣).","vol":"1","page":406},{"text":"حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول: قطٍ قطٍ\" (^١).\n١٠٣ - وأخبرنا محمد القرشي، أنبأنا يوسف الساوي، أنبأنا أحمد السلفي، أنبأنا قاسم الثقفي، أنبأنا يحيى المزكي (^٢)، أنبأنا أبو أحمد حمزة بن العباس بن الفضل العقبي (^٣)، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي (^٤)، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة قدمه فيها، فتقول: قط قط، ويَزوي بعضُها إلى بعض، ولا يزال في الجنة فضلٌ حتى يُنشئ اللَّه لها خلقًا فيُسكنه فضول الجنة\" (^٥)\n١٠٤ - وأخبرنا عيسى وأحمد، أنبأنا عبد اللَّه (^٦)، أنبأنا عبد الأول، أنبأنا عبد الرحمن (^٧)، أنبأنا عبد اللَّه (^٨)،\n_________\n(^١) أخرجه أبو عوانة (رقم ٤٦٠) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٢١ - ٢٢٢) والنسائي في الكبرى (رقم ٧٦٧٢) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٠٤) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٧٥٣) والبغوي في شرح السنة (١٥/ ٣٥٥).\n(^٢) يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو زكريا المزكي النيسابوري، أملى سنين على الاستقامة والصحة وحضر ومجلسه الكبار والأئمة والحفاظ وتوفي في ذي الحجة سنة أربع عشرة وأربعمائة. انظر: التقييد لابن نقطة (٤٨٣).\n(^٣) الشيخ العالم الصدوق حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث بن جنادة بن شبيب بن يزيد أبو أحمد الدهقان، كان ثقة، توفي سنة ٣٤٧ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٩/ ٦٠) والسير للذهبي (١٥/ ٥١٦).\n(^٤) إبراهيم بن الهيثم بن المهلب أبو إسحاق البلدي، قال الدارقطني: \"ثقة\". وقال ابن عدي: \"أحاديثه مستقيمة وحديث الغار الذي أنكروه عليه، وقد فتشت حديثه فلم أر له حديثا منكرا من جهته إلا أن يكون من جهة من روى عنه\". قال الخطيب: \"قد روي حديث الغار عن الهيثم جماعة، وإبراهيم بن الهيثم عندنا ثقة ثبت لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكاه ابن عدي من الإنكار عليه لم أر أحدا من علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثر قدحا فيه؛ لأن جماعة من المتقدمين أنكر عليهم بعض رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم\". توفي سنة ٢٧٧ هـ. انظر: الكامل لابن عدي (١/ ٤٤٣) وتاريخ بغداد للخطيب (٧/ ١٦٤) والتاريخ للذهبي (٦/ ٥١٠).\n(^٥) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٧٥٣) وابن مردويه في مجلسين من أماليه (رقم ٢٧).\n(^٦) هو ابن اللتي أبو المنجي عبد اللَّه بن عمر بن عَليّ بن زيد، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١).\n(^٧) الإمام العلامة الورع القدوة جمال الإسلام، مسند الوقت عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم بن شيرزاد أبو الحسن الداودي البوشنجي، كان وجه مشايخ خراسان فضلا عن ناحيته، والمعروف في أصله وفضله وطريقته، توفي سنة ٤٦٧ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٦/ ١٦٨) والتقييد لابن نقطة (ص ٣٣٥) والسير للذهبي (١٨/ ٢٢٢).\n(^٨) عبد اللَّه بن أحمد بن حمُّوَيْه بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي الحمويى، الإمام المحدث الصدوق المسند، ثقة صاحب أصول حِسان، سمع صحيح البخاري من الفربري، توفي سنة ٣٨١ هـ. انظر: الأنساب للسمعاني (٤/ ٢٥٩) والتقييد لابن نقطة (ص ٣٢١) والسير للذهبي (١٦/ ٤٩٢).","vol":"1","page":407},{"text":"أنبأنا إبراهيم (^١)، حدثنا عبد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك: أن نبي اللَّه -ﷺ- قال: \"لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع فيها رب العزة قدمه، فتقول: قط قط وعزتك، ويَزوي بعضُها إلى بعض\" (^٢). رواه البخاري (^٣): عن آدم. على الموافقة (^٤).\nورواه مسلم (^٥): عن عبد بن حميد، عن يونس، عن شيبان. فوقع لنا عاليًا بدرجتين (^٦).\nتابعه عن قتادة، شعبة. وهو في البخاري (^٧). وسعيد بن أبي عروبة. وهو في الصحيحين (^٨).\nوهشام، وأبان (^٩)، وسليمان كذلك. صح.\nأما حديث سعيد عن قتادة:\n١٠٥ - فأخبرنا عيسى، أنبأنا ابن اللتي، أنبأنا سعيد بن البنا (^١٠)، أنبأنا أبو نصر بن الزينبي، أنبأنا أبو بكر بن زنبور (^١١)، حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا زياد بن أيوب (^١٢)، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء،\n_________\n(^١) إبراهيم بن خزيم بن قمير بن خاقان بن ماهان، المحدث الصدوق أبو إسحاق الشاشي، المروزي الأصل، وهو في عداد الثقات، ومن أبناء التسعين. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ١٨٩) والسير للذهبي (١٤/ ٤٨٦).\n(^٢) أخرجه عبد بن حميد (رقم ١١٨٢) والمؤلف من طريقه كما هنا.\nوأخرجه من طرق: عن آدم بن أبي إياس به مثله. الإمام أحمد (رقم ١٣٤٠٢) أبو عوانة (رقم ٤٦٠) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٢١ - ٢٢٢) والترمذي (رقم ٣٢٧٢) وقال: \"حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه\".\n(^٣) أخرجه البخاري (رقم ٦٦٦١).\n(^٤) سبق تعريف الموافقة في صفحة (٤٨٠).\n(^٥) أخرجه مسلم (رقم ٢٨٤٨/ ٣٧).\n(^٦) سبق تعريف العلو في صفحة (٤٦٦).\n(^٧) أخرجه البخاري (رقم ٤٨٤٨، ٧٣٨٤).\n(^٨) أخرجه البخاري (رقم ٧٣٨٤) ومسلم (رقم ٢٨٤٨/ ٣٨).\n(^٩) أخرجه مسلم (رقم ٣٧).\n(^١٠) الشيخ الصالح الخير الصدوق مسند بغداد، أبو القاسم سعيد بن الشيخ أبي غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البنا البغدادي الحنبلي، توفي سنة خمسين وخمسمائة. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٢٦٤).\n(^١١) محمد بن عمر بن علي بن خلف بن محمد بن زنبور بن عمرو بن تميم الشيخ، المسند أبو بكر الوراق بقية الأشياخ، ضعيف في روايته عن البغوي، وسماعه من الدَّرْبِيِّ صحيح، توفي سنة ٣٩٦ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ٥٧) السير للذهبي (١٦/ ٥٥٤).\n(^١٢) زياد بن أيوب بن زياد البغدادي أبو هاشم طوسي الأصل يلقب دَلَّوَيْهِ وكان يغضب منها ولقبه أحمد شعبة الصغير ثقة حافظ من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين وله ست وثمانون خ د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٠٥٦).","vol":"1","page":408},{"text":"عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي -ﷺ- قال: \"احتجت الجنة والنار، فقالت النار: يدخلني الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: يدخلني الفقراء والمساكين، فأوحى اللَّه إلى الجنة: أنت رحمتي أُسكنك من شئت، وقال للنار: أنت عذابي أنتقم بك ممن شئت، ولكل واحدةٍ منكما ملؤها، فأما النار فيُلقون فيها وتقول: هل من مزيد؟ ثم يُلقون فيها وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها، فتقول: قط قط\" (^١).\nرواه البخاري (^٢) فقال: وقال لي خليفة (^٣): حدثنا يزيد بن زريع (^٤) قال: حدثنا سعيد. فذكره. فوقع لنا عاليًا.\nورواه مسلم (^٥): عن محمد بن عبد اللَّه الرُّزِّيِّ (^٦)، عن عبد الوهاب. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين (^٧).\nوأما حديث أبان، عن قتادة:\n١٠٦ - فأخبرتنا زينب بنت أحمد، أنبأنا عبد الخالق بن الأنجب، أنبأنا عبد الملك الكروخي، أنبأنا شيخ الإسلام عبد اللَّه الأنصاري، أنبأنا محمد بن موسى الصيرفي (^٨)، حدثنا الأصم، حدثنا حمدان الوراق، حدثنا موسى بن إسماعيل (^٩)، حدثنا أبان، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"يُلقى في النار فتقول: هل من مزيد؟ حتى يدلي رب العالمين فيها قدمه، فتقول: قط قط\" (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٣٤٥٧) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٣١) والطبري في تفسيره (٢١/ ٤٤٨) والنسائي في الكبرى (رقم ٧٦٧٨) وصححه الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٣٤).\n(^٢) أخرجه البخاري (رقم ٧٣٨٤).\n(^٣) هو الإمام خليفة بن خياط العصفري المحدث والمؤرخ المشهور.\n(^٤) يزيد بن زُريع البصري أبو معاوية ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧١٣).\n(^٥) أخرجه مسلم (رقم ٢٨٤٨/ ٣٨).\n(^٦) محمد بن عبد اللَّه الرزي أبو جعفر البغدادي ثقة يهم م. التقريب لابن حجر (رقم ٦٠٥٦).\n(^٧) تقدم بيان معنى البدل في الحديث (رقم ١٤) والعلو في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٨) الشيخ الثقة المأمون أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، ابن أبي عمرو النيسابوري، أحد الثقات والمشاهير بنَيْسابور، توفي سنة ٤٢١ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ١١٠) والتاريخ للذهبي (٩/ ٣٦٩).\n(^٩) موسى بن إسماعيل المِنقَري أبو سلمة التبُوذكي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٢).\n(^١٠) أخرجه من طرق عن أبان به نحوه. الإمام أحمد (رقم ١٢٣٨٠، ١٢٤٤٠) والدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤٠٥) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٣٤) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١٨ - ٢١٩) و(١/ ٢٢٠ - ٢٢١) وابن بطة في الإبانة الكبرى (رقم ٢٥٦) وأبو إسماعيل الأنصاري في الأربعين في دلائل التوحيد (رقم ٢٨) والمؤلف من طريقه كما هنا، واليونيني في مشيخته (ص ١٠٢). قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٣٥): \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"1","page":409},{"text":"وأما حديث شعبة، عن قتادة:\n١٠٧ - فأخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عياش الصالحي (^١)، أنبأنا أبو الحسن بن البخاري، أنبأنا عُمر بن طبرزد، أنبأنا يحيى بن علي بن الطراح (^٢)، حدثنا القاضي أبو الحسين بن محمد بن علي بن المهتدي باللَّه، أنبأنا علي بن عُمر هو السكري (^٣)، أنبأنا أبو الحسن شعيب بن محمد الذَّارع (^٤)، حدثنا العباس بن يزيد (^٥)، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه: \"لا تزال جهنم يُلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع اللَّه ﵎ قدمه فيزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط\" (^٦).\n١٠٨ - قال العقيلي أبو جعفر الحافظ: أخبرنا أبو يزيد القراطيسي يوسف بن يزيد (^٧)، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا أيوب بن خوط (^٨)، عن قتادة، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع اللَّه ﵎ قدمه فيها فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط\" (^٩).\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عياش الصالحي، حضر على أحمد بن عبد الدائم صحيح مسلم. مات سنة ٧٣٩ هـ. انظر: ذيل التقييد للفاسي (ص ٥٠).\n(^٢) الشيخ العالم الصالح المسند أبو محمد يحيى بن علي بن محمد بن علي بن الطراح البغدادي المدير، كان سماعه صحيحا وكان من أهل السنة صالحا ساكنا مشتغلا بما يعنيه، توفي سنة ٥٣٠ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٨/ ٢٤) والسير للذهبي (٢٠/ ٧٧).\n(^٣) علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان بن إبراهيم بن إسحاق بن علي بن إسحاق أبو الحسن الحميري، صله ناقلة من حضرموت إلى ختل، ويعرف بالسكري، وبالصيرفي، وبالكيال، وبالحربي، الشيخ العالم المعمر مسند العراق، قال البرقاني: \"لا يساوي شيئًا\". وقال الخطيب: \"سألت الأزهري عنه؟ فقال: صدوق، وكان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض المحدثين قرأ عليه شيئًا منها لم يكن فيه سماعه، وألحق فيه السماع، فجاء آخرون، فحكوا الإلحاق وأنكروه، وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة\". وقال عبد العزيز الأزجي: \"كان صحيح السماع\". وقال العتيقي: \"كان ثقة\". توفي سنة ٣٨٦ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٣/ ٤٩٤) والسير للذهبي (١٦/ ٥٣٨).\n(^٤) الشيخ الثقة المأمون أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، ابن أبي عمرو النيسابوري، أحد الثقات والمشاهير بنَيْسابور، توفي سنة ٤٢١ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ١١٠) والتاريخ للذهبي (٩/ ٣٦٩).\n(^٥) القاضي الإمام المحدث المتقن العباس بن يزيد بن أبي حبيب أبو الفضل البحراني البصري، أحد الثقات. يلقب بعباسويه، قال الدارقطني: ثقة مأمون، توفي سنة ٢٥٨ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٤/ ٢٦) والتاريخ للذهبي (٦/ ١٠٠) والسير له (١٢/ ١٠١).\n(^٦) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) والدارقطني في الصفات (رقم ١ - ٣).\n(^٧) يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي أبو يزيد مولى بني أمية ثقة س. التقريب لابن حجر (رقم ٧٨٩٣).\n(^٨) أيوب بن خُوط بضم المعجمة البصري أبو أمية متروك من الخامسة أغفله المزي د ق. نفس المصدر (رقم ٦١٢).\n(^٩) أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١١١) وإسناده ضعيف لأن فيه أيوب بن خوط وهو متروك، وأما المتن فصحيح ثابت كما مر معنا.","vol":"1","page":410},{"text":"قال العقيلي: \"وهذا ليس بمحفوظ عن قتادة، عن محمد بن سيرين. وقد رواه حرمي ابن عمارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس (^١). ولم يُتابع عليه. ورواه أبان، والحكم بن عبد الملك (^٢) أيضًا، عن قتادة، عن أنس. وفي هذه الرواية مقال. وأما عن محمد بن سيرين: فرواه يزيد بن إبراهيم التستري، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة (^٣) موقوفًا\" (^٤)\n\n<span data-type='title' id=toc-639>٢٧ - بابٌ </span>(^٥).\n١٠٩ - أخبرنا إسحاق، أنبأنا ابن خليل، أنبأنا الجمال والراراني، أنبأنا الحداد، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا أبو بكر بن القاسم الأنباري، حدثنا جعفر هو بن محمد الصائغ، حدثنا محمد بن سابق (^٦)، حدثنا زائدة (^٧)، حدثنا الأعمش، عن سليمان بن مسهر (^٨)، عن خَرَشة بن الحُر (^٩)، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ثلاثة لا ينظر اللَّه إليهم ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر\" (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه من طريق: حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس. البخاري (رقم ٤٨٤٨، ٧٣٨٤) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في زيادات المسند (رقم ١٣٩٦٨) وأبو عوانة (رقم ٤٥٩) وأبو يعلى (٣١٤٠)، وابن حبان (٢٦٨) والدارقطني في الصفات (رقم ١، ٢) والمخلص في المخلصيات (رقم ١٩٣٣) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٧١٩) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٣٢) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١٩ - ٢٢٠).\n(^٢) الحكم بن عبد الملك القرشي البصري نزل الكوفة ضعيف بخ ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٤٥١).\n(^٣) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١١) عن روح بن عبادة، عن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفا.\n(^٤) انظر: الضعفاء للعقيلي (١/ ١١١).\n(^٥) هذا الباب أورد فيه المؤلف عددا من أحاديث صفات اللَّه تعالى، كالغضب والرحمة، والكلام، والعز والكبرياء، ونظر اللَّه تعالى، وفيها ذِكر لبعض أفعال اللَّه تعالى كالعذاب وعدم التزكية لبعض خلقه.\n(^٦) محمد بن سابق التميمي أبو جعفر أو أبو سعيد البزاز الكوفي صدوق م خ م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٩٧).\n(^٧) زائدة بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي ثقة ثبت صاحب سنة ع. نفس المصدر (رقم ١٩٨٢).\n(^٨) سليمان بن مسهر الفزاري الكوفي ثقة من الرابعة ووهم من ذكره في الصحابة م د س. المصدر السابق (رقم ٢٦٠٩).\n(^٩) خَرَشة بن الحُر الفزاري كان يتيما في حجر عمر قال أبو داود: له صحبة وقال العجلي: ثقة من كبار التابعين ع. المصدر السابق (رقم ١٧٠٧).\n(^١٠) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٢٢٨) وأخرجه العلائي في إثارة الفوائد (رقم ٣٢٤) بنفس إسناد المؤلف.","vol":"1","page":411},{"text":"١١٠ - وبهذا الإسناد إلى الأنباري: حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا عفان (^١)، حدثنا شعبة، أخبرني علي بن مدرك قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير (^٢) يُحدث عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر عن النبي -ﷺ- قال: \"ثلاثة لا يكلمهم اللَّه ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، قلت: يا رسول اللَّه من هؤلاء خابوا وخسروا؟ فأعادها النبي -ﷺ- ثلاث مرات، قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالخلف الكاذب أو الفاجر\" (^٣).\n١١١ - وبه إليه: حدثنا جعفر، حدثنا عُمر بن حفص (^٤)، ثنا أبي (^٥)، حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق (^٦)، عن أبي مسلم الأغر (^٧)، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"يقول اللَّه ﷿: العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن نازعني شيئًا منهما عذبته\" (^٨).\n_________\n(^١) عفان بن مسلم بن عبد اللَّه الباهلي أبو عثمان الصفار البصري ثقة ثبت قال ابن المديني كان إذا شك في حرف من الحديث تركه وربما وهم وقال ابن معين أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة ومات بعدها بيسير من كبار العاشرة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٦٢٥).\n(^٢) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد اللَّه البجلي الكوفي قيل اسمه هرم وقيل عمرو وقيل عبد اللَّه وقيل عبد الرحمن وقيل جرير ثقة من الثالثة ع. نفس المصدر (رقم ٨١٠٣).\n(^٣) أخرجه من طرق عن علي بن مدرك به. الإمام أحمد (رقم ٢١٣١٨، ٢١٤٣٦، ٢١٥٤٤) وابن أبي شيبة (رقم ٢٦٥٩١) ومختصرا (رقم ٢٤٨١٣) وعنه مسلم (رقم ١٠٦/ ١٧١) وأخرجه أبو داود (رقم ٤٠٨٧) والترمذي (رقم ١٢١١) وأبو عوانة (رقم ١١٦، ١١٦، ١١٧) والدارمي (رقم ٢٦٤٧) وعثمان الدارمي في الرد على الجهمية (رقم ٣٠٢، ٣١٩) وابن حبان (رقم ٤٩٠٧) وابن منده في الإيمان (رقم ٦١٦)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٠٥) والبزار: (رقم ٤٠٢٤) وقال: \"ولا نعلم روي خرشة، عن أبي ذر حديثا مسندا إلا هذين الحديثين\". والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ١٠٠٦) وفي الشعب (رقم ٤٥١٠، ٥٧١٧) وقوام السنة من طريقه في الترغيب والترهيب (رقم ١١٤٧).\n(^٤) عمر بن حفص بن غِياث بن طَلْق الكوفي ثقة ربما وهم خ م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٨٨٠).\n(^٥) حفص بن غِياث بن طلق بن معاوية النخعي ثقة فقيه ع. نفس المصدر (رقم ١٤٣٠).\n(^٦) عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد ويقال علي ويقال ابن أبي شعيرة الهمداني أبو إسحاق السبيعي ثقة مكثر عابد اختلط بأخرة ع. المصدر السابق (رقم ٥٠٦٥).\n(^٧) الأغر أبو مسلم المديني نزيل الكوفة ثقة من الثالثة وهو غير سلمان الأغر الذي يكنى أبا عبد اللَّه وقد قلبه الطبراني فقال: اسمه مسلم ويكنى أبا عبد اللَّه بخ م ٤. المصدر السابق (رقم ٥٤٤).\n(^٨) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٥٥٢) والبزار (رقم ٨٢٧١) وقال: \"هذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش إلا حفص، ولا عن حفص إلا عمر بن حفص\". وتمام في فوائده (رقم ١٣٩٢) والبيهقي في الشعب (رقم ٢٦٣، ٢٨١) وقوام السنة في الترغيب والترهيب (رقم ٦٢٥).\nوأخرجه مسلم (٢٦٢٠/ ١٣٦) بلفظ: \"العز إزارُه، والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته\".","vol":"1","page":412},{"text":"١١٢ - وبه إليه: حدثنا ابن أبي العوام (^١)، حدثنا منصور بن صقير (^٢)، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو (^٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: لما مات إبراهيم بن رسول اللَّه -ﷺ- صاح أسامة. (^٤) \"ما هذا؟ ليس هذا منا، ليس لصائح حظ، القلب يحزن والعين تدمع، ولا نُغضب الرب -﷿-\" (^٥).\nرُويَ بمعناه من حديث عبد الرحمن بن عوف، وأنس.\n١١٣ - أخبرنا عُمر بن بلبان (^٦)، أنبأنا ابن البخاري، أنبأنا اللبان (^٧) والصيدلاني قالا: أنبأنا الحداد، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا ابن فارس (^٨)، أنبأنا يونس (^٩)، حدثنا أبو داود (^١٠)، حدثنا طلحة (^١١)، عن عطاء، عن عائشة قالت: فقدت رسول اللَّه -ﷺ- ليلة من مضجعه، فظننت أنه أتي بعض نسائه، فانتهيت إليه وهو ساجد، فسمعته يقول: \"سُبُّوحًا قُدُّوسًا رب الملائكة والروح، سبقت رحمة ربنا غضبه\" (^١٢).\n_________\n(^١) المحدث الإمام أبو بكر وأبو جعفر محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام الرياحي، قال الدارقطني: صدوق. مات سنة ست وسبعين ومائتين. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٧) باختصار.\n(^٢) منصور بن صقير ويقال: سقير أبو النضر البغدادي ضعيف ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٩٠٣).\n(^٣) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣).\n(^٤) هكذا كتبها المؤلف، وفيه سقط فالحديث هكذا \"فقال رسول اللَّه -ﷺ-\".\n(^٥) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٥٦).\n- تابعه هدية بن خالد، عن حماد بن سلمة به نحوه. رواه ابن حبان (رقم ٣١٦٠) وحسنه الألباني في التعليقات الحسان (٥/ ١٢٣).\n- تابعه موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة به نحوه. عند الحاكم (رقم ١٤١٠). وحسنه الألباني في أحكام الجنائز (ص ٢٧).\n(^٦) عمر بن بلبان بن عبد اللَّه، الإمام الأديب نجم الدين أبو القاسم الرومي ثم الدمشقي الحنفي مولى الواعظ شمس الدين بن الجوزي، له فضائل وهيئة، توفي في رمضان سنة ٧٤٢ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٧٠) باختصار.\n(^٧) القاضي العالم مسند أصبهان، أبو المكارم أحمد بن أبي عيسى محمد بن محمد ابن الإمام عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن المحدث عبد اللَّه بن محمد بن النعمان بن عبد السلام التيمي الأصبهاني الشروطي، ابن اللبان، من تيم اللَّه بن ثعلبة، مات سنة ٥٩٧ هـ. انظر: السير للذهبي (٢١/ ٣٦٢) والتاريخ له (١٢/ ١٠٩٤) باختصار.\n(^٨) ابن فارس الشيخ الإمام، المحدث الصالح مسند أصبهان، أبو محمد عبد اللَّه ابن المحدث جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، كان من الثقات العباد، مات سنة ٣٤٦ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣١٤) والسير للذهبي (١٥/ ٥٥٣) والتاريخ له (٧/ ٨٣٤).\n(^٩) يونس بن حبيب أبو بشر العجلي مولاهم، الأصبهاني، المحدث الحجة، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، وهو ثقة. مات سنة ٢٦٧ هـ. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٩/ ٢٣٧) السير للذهبي (١٢/ ٥٩٦).\n(^١٠) هو الإمام أبو داود الطيالسي.\n(^١١) طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي متروك ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٣٠).\n(^١٢) أخرجه الطيالسي (رقم ١٥٩٩) والمؤلف من طريقه كما هنا، وإسناده ضعيف جدًا؛ لأن فيه طلحة بن عمرو وهو متروك. =","vol":"1","page":413},{"text":"١١٤ - حديث الحسن، عن أنس: \"إن الصدقة تُطفئُ غضب الرب، وتدفعُ ميتة السوء\" (^١). عندنا في الثامن عشر من فوائد النسيب (^٢).\n١١٥ - وحديث عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-: \"اشتد غضب اللَّه على امرأة تُدخل في قوم من ليس منهم، يشركهم في أموالهم، ويطلع على عوراتهم\". في جزء حنبل بن إسحاق (^٣).\n_________\n= وأيضًا قد اختلف عليه فيه، فقد رواه عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عائشة قالت: \"كانت ليلتي من رسول اللَّه -ﷺ- فانسل، فظننت أنه أنها انسل إلى بعض نسائه، فخرجت غيرى لا أذهل، فإذا أنا به ساجدًا كالثوب الطريح، سمعته يقول: سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، رب هذه يدي وما جنيت على نفسي، يا عظيم وترجى لكل عظيم فاغفر الذنب العظيم. قالت: فرفع رأسه، وقال: ما أخرجك؟ قلت: ظنا ظننته. قال: إن بعض الظن إثم فاستغفري اللَّه، إن جبريل -﵇- أتاني فأمرني أن أقول هذه الكلمات التي سمعت، فقوليها في سجودك فإنه من قالها لم يرفع رأسه حتى يغفر - أظنه قال: له\". أخرجه أبو يعلى (رقم ٤٦٦١) وانظر إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (٢/ ٢٠٦).\nوأما الذكر الوارد في الحديث فهو صحيح ثابت فقد ورد من طرق: عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة. مثله ونحوه. أخرجه مسلم (رقم ٤٨٧/ ٢٢٣) الإمام أحمد (رقم ٢٤٠٦٣) وابن أبي شيبة (رقم ٢٥٧٤) وابن راهويه (رقم ١٣٢٢) وأبو داود (رقم ٨٧٢) والنسائي (رقم ١٠٤٨، ١١٣٤) وابن خزيمة (رقم ٦٠٦) وأبو عوانة (رقم ١٨١٠) وابن حبان (رقم ١٨٩٩) والسراج (رقم: ٣١٦ - ٣١٩) وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٣١٦، ٣٥٤) وغيرهم.\n(^١) أخرجه من طريق: عقبة بن مكرم، عن عبد اللَّه بن عيسى الخزاز، عن يونس بن عبيد، عن الحسن به مثله. أبو مسهر في نسخته (رقم ٤٧) والترمذي (رقم ٦٦٤) وأبو القاسم البغوي في جزئه (رقم ٢٨) وابن حبان (رقم ٣٣٠٩) والبيهقي في الشعب (رقم ٣٠٨٠) وابن أخي ميمي في فوائده (رقم ٧٦) والضياء في المختارة (رقم ١٨٤٧، ١٨٤٨) قال الترمذي: \"حديث حسن غريب من هذا الوجه\". وقال الضياء: \"إسناده ضعيف\". وتضعيفه أرجح ففيه عبد اللَّه بن عيسى الخزاز أبو خلف وهو ضعيف لم يوثقه أحد، وهو منكر الحديث انظر: بيان الوهم لابن القطان (٣/ ٤٣١) والبدر المنير لابن الملقن (٧/ ٤٠٩) والمقاصد الحسنة للسخاوي (ص ٤٢٠) والكامل لابن عدي (٥/ ٤١٥).\n(^٢) علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن ابن الرئيس أبي الجن حسين بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل ابن الصادق جعفر بن محمد، الشريف، النسيب أبو القاسم الحسيني الدمشقي الخطيب، كان صدرا نبيلا مرضيا، ثقة محدثا مهيبا سنيا، ممدوحا بكل لسان، خرج له شيخه الخطيب عشرين جزءا سمعها بكمالها، وعلى أكثر تصانيف الخطيب خطه وسماعه، لقبه نسيب الدولة، وإنما خفف فقيل: النسيب، توفي سنة ثمان وخمسمائة، وأوصى أن يصلي عليه الفقيه أبو الحسن وأن يسنم قبره وأن لا يتولاه أحد من الشيعة. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٤١/ ٢٤٤ - ٢٤٧) والتاريخ للذهبي (١١/ ١١٥) والسير له (١٩/ ٣٥٩) باختصار.\n(^٣) أخرجه من طريق: إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع به مرفوعا. حنبل بن إسحاق في جزئه (رقم ١٥) والخرائطي في اعتلال القلوب (رقم ١٦٨) وفي مساوئ الأخلاق (رقم ٤٦٠) والبزار (رقم ٥٩٩٢) وقال: \"هذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن =","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-640>٢٨ - باب الحَثَيَات </span>(^١).\n١١٦ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنبأنا ابن قدامة وابن البخاري قالا: أنبأنا ابن طبرزد والكندي قالا: أنبأنا أبو بكر الأنصاري، أنبأنا أبو طالب العشاري إجازة، أنبأنا الدارقطني، حدثنا أبو محمد بن صاعد (^٢) قراءة عليه وأنا أسمع، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد (^٣) قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب ولا عذاب، مع كل ألفٍ سبعين ألفًا، وثلاث حثياتٍ من حثيات ربي -﷿-\" (^٤). رواه الإمام أحمد (^٥): عن أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش. فوقع لنا بدلًا عاليًا.\n_________\n= عمر إِلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وإبراهيم بن يزيد لين الحديث وقد روى عنه جماعة منهم: الثوري وغيره ويكتب من حديثه ما ينفرد به\". وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٧١) وقال: \"ليس بمحفوظ\".\n(^١) الحثيات: بفتح الحاء والمثلثة، جمع حثية، والحثية والحشوة يستعمل فيها يعطيه الإنسان يكفيه دفعة واحدة من غير وزن وتقدير. انظر تحفة الأحوذي للمباركفوري (٧/ ١٠٩) وحادي الأرواح لابن القيم (١/ ١٣٢) ومختصر الصواعق المرسلة له (١/ ٣٩٥).\n(^٢) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٣) محمد بن زياد الألهاني أبو سفيان الحمصي ثقة من الرابعة خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٨٩).\n(^٤) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٥٠) ومن طريقه المؤلف كما هنا. وابن الفاخر في موجبات الجنة (رقم ٢٨٣).\nوأخرجه المحاملي في أماليه رواية ابن البيع (رقم ٢٦٠). والحديث صححه الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٦١) وتفصيل طرقه في الحاشية التالية (رقم ٥).\n(^٥) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٢٣٠٣) عن أبي اليمان عن إسماعيل بن عياش به مثله.\n- تابعه أبو بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل به مثله. في المصنف (رقم ٣١٧١٤) وعنه ابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٨٩) والطبراني في الكبير (رقم ٧٥٢٠) وفي مسند الشاميين (رقم ٨٢٠) وابن الفاخر في موجبات الجنة (رقم ٢٨٥، ٢٩٢).\n- تابعه يزيد بن هارون، عن إسماعيل به نحوه. عند ابن الفاخر في موجبات الجنة (رقم ٢٨٤).\n- تابعه هشام بن عمار، عن إسماعيل به مثله. عند ابن ماجه (رقم ٤٢٨٦) والطبراني في الكبير (رقم ٧٥٢٠) وفي مسند الشاميين (رقم ٨٢٠) وابن الفاخر في موجبات الجنة (رقم ٢٩٢).\n- تابعه سعيد بن منصور، عن إسماعيل به مثله. عند البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٧٢٣).\n- تابعه أبو الربيع الزهراني، عن إسماعيل به مثله. عند الطبراني في الكبير (رقم ٧٥٢٠) وفي مسند الشاميين (رقم ٨٢٠) وابن الفاخر في موجبات الجنة (رقم ٢٩٢). =","vol":"1","page":415},{"text":"ورواه الترمذي (^١): عن الحسن بن عرفة.\n١١٧ - وبهذا الإسناد: حدثنا أبو محمد بن صاعد قراءة، حدثنا محمد بن حرب (^٢) بواسط، حدثنا يزيد بن هارون (^٣)، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، عن النبي -ﷺ- نحوه (^٤).\n١١٨ - وبه: أخبرنا ابن صاعد، حدثنا أبو أيوب البهراني (^٥)، ثنا عبد اللَّه بن عبد الجبار (^٦)، ثنا إسماعيل، حدثني محمد بن زياد، عن أبي أمامة، عن النبي -ﷺ- نحوه (^٧).\n١١٩ - وبه: أخبرنا ابن صاعد قراءة، ثنا محمد بن عمرو بن حنان (^٨)، وأبو عتبة أحمد بن الفرج (^٩) قالا: حدثنا بقية بن الوليد (^١٠)، حدثني محمد بن زياد، عن أبي أمامة، أو عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- قال: \"وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي\" (^١١) فذكر نحوه.\n_________\n= - تابعه عبيد اللَّه بن عمر، عن إسماعيل به مثله. عند أبي القاسم المؤمل في فوائده (رقم ٤٤).\n(^١) أخرجه الترمذي (رقم) وقال: \"حسن غريب\"، ومن طريقه أخرجه المؤلف (رقم ١٢١).\n(^٢) محمد بن حرب الواسطي النشائي بالمعجمة صدوق خ م د. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٠٤).\n(^٣) يزيد بن هارون بن زاذان أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧).\n(^٤) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٥١) ومن طريقه المؤلف كما هنا، وهناك تصحيف في المطبوع من كتاب الصفات.\n(^٥) سليمان بن عبد الحميد بن رافع البهراني أبو أيوب الحمصي صدوق رمي بالنصب وأفحش النسائي القول فيه من الحادية عشرة مات سنة أربع وسبعين د. التقريب لابن حجر (رقم ٢٥٨٤).\n(^٦) عبد اللَّه بن عبد الجبار الخبائري أبو القاسم الحمصي لقبه زبريق صدوق د. التقريب لابن حجر (رقم ٣٤٢١).\n(^٧) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٥٢) ومن طريقه المؤلف كما هنا.\n(^٨) محمد بن عمرو بن حنان الكلبي الحمصي صدوق يغرب س. التقريب لابن حجر (رقم ٦١٨٥).\n(^٩) الشيخ المعمر المحدث أبو عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي ويعرف بالحجازي المؤذن، ذكر ابن أبي حاتم الرازي أنه كتب عنه، وقال: محله عندنا الصدق، وقال ابن عدي: قد احتمله الناس، وليس ممن يحتج به، وقال الذهبي: غائب رواياته مستقيمة، والقول فيه ما قاله ابن عدي، فيروى له مع ضعفه. مات سنة ٢٧١ هـ. انظر: الكامل لابن عدي (١/ ٣١٣) وتاريخ بغداد للخطيب (٥/ ٥٥٨) والسير للذهبي (١٢/ ٥٨٤ - ٥٨٦).\n(^١٠) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يُحمِد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٣٤).\n(^١١) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٥٣) ومن طريقه المؤلف كما هنا. وأخرجه الطبراني في الكبير (رقم ٧٥٢١) والأصم في مجموع فيه من مصنفاته (رقم ١٦٥).","vol":"1","page":416},{"text":"١٢٠ - وبه: أخبرنا ابن صاعد، حدثنا محمد بن عوف (^١)، حدثنا سُلَيمُ بن عثمان (^٢)، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، عن النبي -ﷺ- قال: \"وعدني ربي -﷿- أن يدخل الجنة من أمتي\" ثم ذكر نحوه (^٣). سُلَيمُ بن عثمان الطائي ثم الفَوزِيُّ.\n١٢١ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب قالا: أنبأنا أبو علي البلدي، أنبأنا عبد المعز بن محمد (^٤)، أنبأنا تميم بن أبي سعيد (^٥)، أنبأنا أبو سعد الجنزروذي (^٦)، أنبأنا محمد بن بشر بن العباس التميمي (^٧)،\n_________\n(^١) محمد بن عوف بن سفيان الطائي أبو جعفر الحمصي ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين د عس. التقريب لابن حجر (رقم ٦٢٠٢). وقد ذكر المزي في الرواة عنه يحيى بن صاعد. تهذيب الكمال (١٠/ ٣٠٤). لكن قال الإمام الذهبي: \"مجهول الحال\". الميزان (٣/ ٦٧٦). وتبعه الحافظ ابن حجر وزاد: \"جهله أبو حاتم في ترجمة سُليم\". اللسان (٥/ ٣٣١).\n(^٢) سليم بن عثمان أبو عثمان الطائي ثم الفوزي، مختلف فيه فهناك من ضعفه ومنهم من وثقه، قال عنه أبو حاتم: \"عنده عجائب وهو مجهول\". وقال أبو زرعة: \"لا يشبه حديث الثقات\". وقال الذهبي: \"متهم واه\". وقال أيضًا: \"ليس بثقة\". وفي مسند الحسن بن سفيان: \"حدثنا إسحاق بن إبراهيم الزبيدي الحمصي، ثنا شليم بن عثمان وكان ثقة\". وقال ابن عوف: \"كان شيخًا صالحًا، وكان يحدث بها من حفظه، فكتبها الناس\". وقال ابن عدي: \"هذه الأحاديث التي ذَكرتُ عن سليم بن عثمان، عن محمد بن زياد. لا يحدث بها عن محمد بن زياد غير سليم هذا، ومحمد بن زياد الألهاني هو من ثقات أهل الشام، روى عنه الثقات من الناس، وإنما أنكروها على سليم لأنه روى عن محمد بن زياد، ومحمد من ثقاتهم وسليم معروف بهذه الأحاديث، وما أظن أن له غيرها إِلا اليسير من الحديث\". وذكره ابن حبان في الثقات (رقم ٨٣٧٥) وقال: \"روى عنه سليمان بن سلمة الخبائري الأعاجيب الكثيرة ولست أعرفه بعدالة ولا جرح\". انظر: الكامل لابن عدي (٤/ ٣٣٦) والمغني للذهبي (١/ ٢٨٤) والميزان له (٢/ ٢٣٠) واللسان لابن حجر (٣/ ١١١).\n(^٣) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٥٤) ومن طريقه المؤلف كما هنا، وأخرجه الضياء في صفة الجنة (رقم ١٩٨) والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ١٨٨٠) وروي بسنده عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه سأل يحيى بن معين عن محمد بن زياد؟ فقال: ثقة. قلت فالألهاني؟ فقال: كلاهما ثقتان.\n(^٤) الشيخ الجليل الصدوق المعمر مسند خراسان، حافظ الدين أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل بن أحمد بن أسعد بن صاعد الساعدي الخراساني الهروي البزاز الصوفي، انتهى إليه علو الإسناد، توفي سنة ٦١٨ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٩٠) والتاريخ للذهبي (١٣/ ٥٤٧) والسير له (٢٢/ ١١٥).\n(^٥) أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني المعلم القَصّاري، كان شيخًا صالحًا ثقة مسندًا مكثرًا من الحديث، وكان يعلم الصبيان، توفي بعد سنة ثلاثين وخمسمائة. انظر: التحبير للسمعاني (١/ ١٤٤) والتقييد لابن نقطة (ص ٢٢٢).\n(^٦) أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأديب الكنجروذي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٧) الشيخ الصالح، المسند، أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس النيسابوري، البصري الأصل، الكرابيسي، توفي سنة ٣٧٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٨/ ٤٥٧) والسير له (١٦/ ٤١٥).","vol":"1","page":417},{"text":"أنبأنا أبو لبيد محمد بن إدريس السامي، حدثنا سويد هو ابن سعيد (^١)، حدثنا بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، عن النبي -ﷺ- قال: \"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا وثلاث حثيات من حثيات ربي\".\n١٢٢ - وأخبرنا به أعلى من هذا أبو نصر الشيرازي، أنبأنا أبو حفص السهروردي (^٢)، أنبأنا أبو زرعة المقدسي (^٣)، أنبأنا عبدوس بن عبد اللَّه بن عبدوس (^٤)، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الطوسي (^٥)، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن زياد، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- أو عن أبي أمامة- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"وعدني ربي أن يُدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا، لا حساب ولا عقاب، مع كل ألف سبعين ألفًا، وثلاث حثيات من حثيات ربي\" (^٦).\n١٢٣ - وبهذا الإسناد إلى الأصم: حدثنا أبو عتبة، حدثنا سُليم بن عثمان الفَوزِيُّ أبو عثمان، حدثنا محمد بن زياد، سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"وعدني ربي أن يُدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا، مع كل ألفٍ سبعين ألفًا، وثلاث حثيات من حثيات ربي\" (^٧).\nوروي من حديث عتبة بن عبد السلمي (^٨).\n_________\n(^١) سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل ثم الحَدْثَاني ويقال له: الأنباري أبو محمد صدوق في نفسه إِلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول م ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٦٩٠).\n(^٢) شهاب الدين عمر بن محمد بن عبد اللَّه القرشي التيمي البكري السهروردي الصوفي ثم البغدادي، كان سماعه صحيحا، توفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٩٨) والسير للذهبي (٢٢/ ٣٧٣).\n(^٣) الشيخ العالم المسند الصدوق الخير، طاهر بن الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد الحاجي أبو زرعة المقدسي ثم الرازي ثم الهمذاني، كان تاجرا لا يفهم شيئًا من العلم. وكان شيخًا صالحًا، توفي سنة ٥٦٦ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٠٤) والتاريخ للذهبي (١٢/ ٣٥٠) والسير له (٢٠/ ٥٠٣).\n(^٤) عبدوس بن عبد اللَّه بن محمد بن عبدوس، الإمام الجليل المتقن، شيخ همذان أبو الفتح الروذباري الفارسي ثم الهمذاني، أكبر أهل همدان وأعلاهم إسنادة، توفي سنة ٤٩٠ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٩٣) والسير للذهبي (١٩/ ٩٧).\n(^٥) محمد بن أحمد بن محمد بْن حَمْدَوَيْه أبو بكر الطوسي، المعروف بالمطوعي، كان صدوقًا، مات بعد سنة خمس بيسير. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٢/ ٣١١) والتاريخ للذهبي (٩/ ١٧٠).\n(^٦) أخرجه الأصم في مجموع فيه من مصنفاته (رقم ١٦٥).\n(^٧) أخرجه الأصم في مجموع فيه من مصنفاته (رقم ١٦٦).\n(^٨) أخرجه الدارمي مختصرًا في الرد على المريسي (١/ ٢٧٨) وابن حبان (رقم ٧٢٤٧) والدارقطني مطولًا في الكبير (رقم ٣١٢) والأوسط (رقم ٤٠٢) ومسند الشاميين (رقم ٢٨٦٠) وبقي بن مخلد في ما روي في الحوض والكوثر ويعقوب (رقم ١٥) والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٤١) وأبو نعيم في صفة الجنة (رقم ٣٤٦) والضياء في صفة الجنة (رقم ٢٧٤) وقال: \"لا أعلم لهذا الإسناد علة\". وقال =","vol":"1","page":418},{"text":"وهو عندنا في جزء أبي عبد اللَّه الغضائري (^١).\n١٢٤ - أخبرتني زينب ابنة إسماعيل الخباز، أنبأنا أحمد بن عبد الدائم، أنبأنا أبو الفرج بن كليب (^٢)، أنبأنا صاعد بن سيار (^٣).\nقال ابن عبد الدائم: وأنبأنا عبد القادر الرهاوي (^٤)، أخبرنا نصر بن سيار (^٥) ح\nقال ابن عبد الدائم: وأنبأنا المشائخ أحمد بن أبي العلاء الهمذاني (^٦) وأبو طاهر المروروذي (^٧) وعبد اللَّه بن عمر الوراق (^٨) وواثلة بن الأسقع (^٩) عبد الرزاق بن محمد بن الحسن العطار (^١٠)\n_________\n= الحافظ ابن حجر: \"سنده جيد\". الفتح (١١/ ٤١٠) وقال أيضًا ردا على الحافظ الضياء: \"قلت: علته الاختلاف في سنده: فإن الطبراني أخرجه من رواية أبي سلام، حدثني عامر بن زيد، أنه سمع عتبة. ثم أخرجه من طريق أبي سلام أيضًا فقال: حدثني عبد اللَّه بن عامر، أن قيس بن الحارث حدثه، أن أبا سعيد الأنماري حدثه فذكره وزاد\". أ هـ\n(^١) أخرجه الغضائري في جزئه (رقم ٣٣) وهو: الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن يحيى بن حَلْبَس بن عبد اللَّه أبو عبد اللَّه المخزومي البغدادي، كان ثقة فاضلا، ومات سنة ٤١٤ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٨/ ٥٦٠) والتاريخ للذهبي (٩/ ٢٣٣).\n(^٢) عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر بن كليب مسند العراق أبو الفرج بن أبي الفتح الحراني الأصل، البغدادي الحنبلي التاجر الآجري، له مشيخة معروفة، وكان صحيح السماع والذهن والحواس إلى أن مات، صبورا على المحدثين، محبا للرواية، توفي سنة ٥٩٠ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٧٨) والتاريخ للذهبي (١٢/ ١٠٨٠).\n(^٣) الشيخ الجليل العدل الثقة الحافظ صاعد بن سيار بن محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، أبو العلاء الإسحاقي الهروي، سمع الحديث الكثير، وكان حافظا متقنا، كثير السماع، مات سنة ٥٢٠ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٧/ ٢٤٠) والتقييد لابن نقطة (ص ٣٠٠).\n(^٤) عبد القادر بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن وقيل: عبد اللَّه، أبو محمد الرهاوي الحنبلي السفار، الحافظ الكبير المحدث المخرج المفيد المحرر المتقن البارع المصنف المفيد، سمع الكثير من المشايخ شرقا وغربا، وأقام بحران إلى أن توفي بها سنة اثنتي عشرة وستمائة. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٢٥) والسير للذهبي (٢٢/ ٧١) وتاريخ ابن كثير (١٧/ ٤٦).\n(^٥) نصر بن سيار بن صاعد بن سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس أبو الفتح القاضي الهروي، كان فقيهًا فاضلًا متدينًا مناظرًا، من بيت القضاء والإمامة، توفي بهراة مسنة اثنتين وسبعين وخمسمائة وكان ﵀ أسند من بقي بخراسان. انظر: المنتخب للسمعاني (١/ ١٧٨٩) والتقييد لابن نقطة (ص ٤٦٥) والتاريخ للذهبي (١٢/ ٥١٨).\n(^٦) أحمد بن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن، أبو عبد اللَّه الهمذاني العطار، كان حسن السمت، فقيها، فاضلا، أديبا، توفي سنة ٦٠٤ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٣/ ٩٠).\n(^٧) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٨) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٩) هكذا ذكره المؤلف، وهو صحابي مشهور، ولم يتبين لي سبب إيراده بينهم.\n(^١٠) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.","vol":"1","page":419},{"text":"قالوا: أخبرنا أبو صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهروي (^١)، قالوا: أنبأنا محمود بن القاسم الأزدي (^٢)، أنبأنا عبد الجبار بن محمد الجراحي (^٣)، أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألماني قال: سمعت أبا أمامة يقول سمعت رسول اللَّه يقول: \"وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا، لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفًا، وثلاث حثيات من حثيات ربي ﷿\".\n١٢٥ - وعندنا في كتاب البعث لابن أبي داود للنضر بن أنس (^٤)، عن أنس رفعه: \"إن اللَّه وعدني أن يدخل من أمتي أربع مائة ألف الجنة، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول اللَّه؟ قال: وكذا، وكذا (^٥). قال: زدنا يا رسول اللَّه؟ قال: هكذا. قال: زدنا يا رسول اللَّه؟ فقال عمر: دعنا يا أبا بكر -أو قال: حسبك يا أبا بكر- فقال أبو بكر: ما عليك أن يدخلنا اللَّه كلنا الجنة؟ فقال عمر: إن اللَّه إن شاء أن يدخل خلقه بكف واحد فعل، فقال النبي -ﷺ-: صدق عمر\" (^٦).\nوروي من حديث عتبة بن عبد السلمي. رواه الطبراني (^٧).\nومن حديث أبي بكر بن عمير، عن أبيه. رواه الطبراني (^٨).\n_________\n(^١) الشيخ الصادق الجليل عبد الصبور بن عبد السلام بن أبي الفضل، أبو صابر الهروي الفامي التاجر، كان من التجار المعروفين، صدوقا أمينا، توفي بهراة، سنة ٥٥٢ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٨٦) والسير الذهبي (٢٠/ ٣٢٨) والتاريخ له (١٢/ ٤٨).\n(^٢) محمود بن القاسم بن محمد بن محمد بن عبد اللَّه من ذرية عبد الملك بن يزيد بن المهلب ابن أبي صفرة، أبو عامر الأزدي القاضي الهروي، كان عديم النظير زهدا وصلاحا وعفة، توفي سنة ٤٨٧ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٤٤٢) والسير للذهبي (١٩/ ٣٢).\n(^٣) تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩١).\n(^٤) النضر بن أنس بن مالك الأنصاري أبو مالك البصري ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧١٣١).\n(^٥) جاء مفسرا في رواية عبد الرزاق (رقم ٢٠٥٥٦): \"وجمع كفيه، قال: زدنا يا رسول اللَّه، قال: \"وهكذا\"، وجمع كفيه\".\n(^٦) أخرجه عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس. في المصنف (رقم ٢٠٥٥٦) وعند الإمام أحمد في المسند (رقم ١٢٦٩٥) وفي الفضائل (رقم ٧١٤) وابن أبي داود في البعث (رقم ٥١) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٩٠) والبغوي في شرح السنة (رقم ٤٣٣٥) والطبراني في الكبير (رقم ٧٢١) الأوسط (رقم ٣٤٠٠) والصغير (رقم ٣٢٤) وابن الفاخر في موجبات الجنة (رقم ٢٨٩) والضياء في المختارة (رقم ٢٧٠٣) وفي صفة الجنة (رقم ٢٠٦). قال ابن حجر في الفتح (١١/ ٤١١): \"وسنده جيد لكن اختلف على قتادة في سنده اختلافا كثيرًا\". وقال الألباني: \"إسناده صحيح على شرط مسلم\". ظلال الجنة (ص ٢٦٢).\n(^٧) تقدم تخريجه في الحديث (رقم ١٢٣).\n(^٨) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٢٣) والضياء في صفة الجنة (رقم ٢٠٤) وقال: \"لا أعرف لعمير حديثا غيره\". وقال الهيثمي: \"رواه الطبراني، وأبو بكر بن عمير لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\". المجمع (١٠/ ٤٠٥). =","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-641>٢٩ - باب ما جاء في الصورة</span>.\nوحكى ابن قتيبة في أول المعارف عن التوراة: \"ثم قال اللَّه: \"نخلقُ بشرًا بصورتنا\" فخلق آدم من أدمة الأرض ونفخ في وجهه نسمة الحياة\" (^١).\nوحكى غيره: \"لنخلق بشرًا بصورتنا على تمثالنا، وأسلطهم على سمك البحار، وطائر السماء، وكل الأنعام، وماشية الأرض، فخلق اللَّه آدم بصورته بصورة اللَّه\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-642>حديث الصورة </span>(^٣).\nرُويَ عن أبي هريرة، وعبد اللَّه بن عُمر، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد اللَّه.\n_________\n= وقال الحافظ الضياء: \"قيل: رواه هشام، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عمير الأنصاري، عن أبيه، عن النبي -ﷺ-. قال الدارقطني: والقول ما قال هشام. واللَّه أعلم\". المختارة (٧/ ٢٥٦).\n(^١) المعارف لابن قتيبة (ص ١١) تحقيق: ثروت عكاشة. الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة. الطبعة: الثانية ١٩٩٢ م.\n(^٢) انظر: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (٣/ ٤٤٠ و٤٤٤).\n(^٣) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية عدة أوجه في بيان معنى حديث الصورة وهي: الأول: أن قوله -ﷺ-: (إن اللَّه خلق آدم على صورته) معناه خلق آدم على هذه الصورة التي هي الآن باقية من غير وقوع التبديل فيها، الثاني: أن المراد منه إبطال قول الدهرية الذين يقولون إن الإنسان لا يتولد إِلا بواسطة النطفة ودم الطمث فقال -ﷺ-: (إن اللَّه خلق آدم على صورته) ابتداء من غير تقدم نطفة وعلقة ومضغة، الثالث: أن الإنسان لا يكون إِلا في مدة طويلة وزمان مديد وبواسطة الأفلاك والعناصر فقال -ﷺ-: (إن اللَّه خلق آدم على صورته) أي من غير هذه الوسائط، الرابع: المقصود منه بيان أن هذه الصورة الإنسانية إنها حصلت بتخليق اللَّه تعالى وإيجاده لا بتخليق القوة المصورة والمولدة على ما يذكره الأطباء والفلاسفة، الخامس: قد تذكر الصورة ويراد بها الصفة يقال شرحت له صورة هذه الواقعة وذكرت له صورة هذه المسألة والمراد من الصورة في كل هذه المواضع الصفة، فقوله: (إن اللَّه خلق آدم على صورته) أي على جملة صفاته وأحواله وذلك لأن الإنسان حين يحدث يكون في غاية الجهل والعجز ثم لا يزال يزداد علمه وقدرته إلى أن يصل إلى حد الكمال فبين النبي -ﷺ-، أن آدم خُلق من أول الأمر كاملًا تامًّا في علمه وقدرته وقوله: (خلق اللَّه آدم على صورته) معناه: أنه خلقه في أول الأمر على صفته التي كانت حاصلة له في آخر الأمر، وأيضًا فلا يبعد أن يدخل في لفظ الصورة كونه سعيدًا أو شقيًّا كما قال -ﷺ-: (السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه) فقوله -ﷺ-: (إن اللَّه خلق آدم على صورته) أي على جميع صفاته من كونه سعيدًا أو عارفًا أو تائبًا أو مقبولًا من عند اللَّه تعالى، والراجح أن الضمير في قوله: (على صورته) عائدٌ إلى اللَّه تعالى، ولم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاع في أن الضمير عائد إلى اللَّه فإنه مستفيض من طرق متعددة عن عدد من الصحابة وسياق الأحاديث كلها يدل على ذلك وهو أيضًا مذكور فيما عند أهل الكتابين من الكتب. انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٦/ ٣٦٤، ٣٧٣) باختصار وتصرف.","vol":"1","page":421},{"text":"أما أبو هريرة فرواه عنه جماعة منهم:\nهمام بن منبه خ م (^١).\nوعبد الرحمن بن هرمز الأعرج م (^٢).\nوسعيد بن أبي سعيد المقبري (^٣).\nوسعيد أبو عثمان التبان (^٤).\nوأبو سلمة بن عبد الرحمن.\nوأبو أيوب العتكي م (^٥).\nوأبو رافع الصائغ (^٦).\nوأبو صالح (^٧).\nوأبو يونس سُليم بن جبير (^٨).\nومحمد بن سيرين.\nونعيم بن عبد اللَّه (^٩).\nوعم الحارث (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (رقم ٣٣٢٦، ٦٢٢٧) ومسلم (رقم ٢٨٤١/ ٢٨).\n(^٢) أخرجه مسلم (٢٦١٢/ ١١٢).\n(^٣) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري ثقة وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٣٢١).\n(^٤) أبو عثمان التِّبَّان مولى المغيرة بن شعبة قيل: اسمه سعد وقيل: عمران مقبول خت د ت س. نفس المصدر (رقم ٨٢٤٢).\n(^٥) أبو أيوب المراغي الأزدي اسمه يحيى ويقال حبيب بن مالك ثقة خ م د س ق. المصدر السابق (رقم ٧٩٤٩).\n(^٦) نفيع الصائغ أبو رافع المدني نزيل البصرة ثقة ثبت مشهور بكنيته من الثانية ع. المصدر السابق (رقم ٧١٢٨).\n(^٧) ذكوان أبو صالح السان الزيات المدني ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^٨) سليم ابن جبير الدوسي أبو يونس المصري ثقة بخ م د ت. التقريب لابن حجر (رقم ٢٥٢٦).\n(^٩) نعيم بن عبد اللَّه المدني مولى آل عمر يعرف بالمُجْمر ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٧١٧٢).\n(^١٠) الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن عمه قال ابن حبان في الثقات: اسمه عبد اللَّه ابن المغيرة بن أبي ذباب ق. المصدر السابق (ص ٧٣١).","vol":"1","page":422},{"text":"وأما حديث سعيد المقبري عنه:\n١٢٦ - فأخبرنا به أبو الحجاج الحافظ، أنبأنا ابن قدامة وابن البخاري قالا: أنبأنا ابن طبرزد والكندي، أخبرنا القاضي الأنصاري، أنبأنا العشاري إجازة، أنبأنا الدارقطني، حدثنا محمد بن سهل بن الفضيل الكاتب (^١)، حدثنا حميد بن الربيع (^٢)، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان (^٣)، حدثنا سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقل: قبح اللَّه وجهك ووجه من أشبه وجهك؛ فإن اللَّه خلق آدم على صورته\" (^٤).\n١٢٧ - وبهذا الإسناد: أنبأنا الدارقطني، حدثنا علي بن عبد اللَّه بن مبشر، حدثنا أحمد بن سنان القطان (^٥).\nوأنبأنا الدارقطني، حدثنا أبو إسحاق نهشل بن دارم التميمي (^٦)، حدثنا عمر بن شبة (^٧) قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"إذا ضرب\n_________\n(^١) محمد بن سهل بن الفضيل أبو عبد اللَّه الكاتب، كان ثقة، مات سنة ٣٢٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٣/ ٢٥٧).\n(^٢) حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن عائذ اللَّه، أبو الحسن اللخمي الكوفي الخزاز، روى عن الإمام أحمد وغيره، وكان الإمام أحمد والدارقطني يُحسنان القول فيه، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: \"ما كان أحمد بن حنبل يقول في حميد بن الربيع إِلا خيرا، وكذلك أبي وأبو زرعة\". ونقل بإسناده عن أبي بكر المروذي، قال: \"سألت أحمد بن حنبل عن حميد الخزاز؟ فقلت له: إن يحيى يتكلم فيه، قال: ما علمته إِلا ثقة، قد كنا نقدم عليه إلى الكوفة فنزل عنده فيفيدنا عن المحدثين\". وقال عثمان بن أبي شيبة: \"أنا أعلم الناس بحميد بن الربيع الخزاز، هو ثقة ولكنه شره يدلس\". ومع ذلك كذبه ابن معين والبرقاني. تاريخ بغداد للخطيب (٩/ ٢٨ - ٢٩) وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١/ ١٩٤).\n(^٣) محمد بن عجلان المدني صدوق إِلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٦١٣٦).\n(^٤) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٤٤) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه الإمام أحمد (رقم ٧٤٢٠، ٩٦٠٤) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٢٤، ١٠٧١) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٢٠) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٨٢ - ٨٣) وابن حبان (رقم ٥٧١٠) والآجري في الشريعة (رقم ٧٢٤) والبزار (رقم ٨٥٠٤) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧١٥) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٦٣٩) وابن بشران في أماليه (رقم ٥٣٣، ١٣٤٨) وقال: \"هذا حديث محفوظ من حديث ابن عجلان، عن سعيد، وهو إسناد كلهم ثقات\". والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٦٢٨) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٢٩ و٢٣٠): \"إسناده حسن صحيح ورجاله ثقات\".\n(^٥) أحمد بن سنان بن أسد بن حبان أبو جعفر القطان الواسطي ثقة حافظ خ د م س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٤).\n(^٦) نهشل بن دارم أبو إسحاق الدارمي، كان ثقة، مات سنة ٣٢٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٥/ ٥٨٨).\n(^٧) عمر بن شبة بن عبيدة النميري صدوق له تصانيف من كبار الحادية عشرة ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٩).","vol":"1","page":423},{"text":"أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقولن: قبح اللَّه وجهك ووجه من أشبه وجهك؛ فإن اللَّه خلق آدم على صورته\" (^١).\nتابعه عن ابن عجلان: الليث بن سعد (^٢)، وسفيان بن عيينة (^٣).\n١٢٨ - ورواه أبو سهل سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عبد اللَّه، عن أبيه، عن أبي هريرة. ولفظه: \"إذا ضرب أحدكم مملوكه فليتق وجهه؛ فإن اللَّه إنما خلق آدم على صورة نفسه\" (^٤).\nوأما حديث همام عنه:\n١٢٩ - فأخبرنا يحيى بن محمد وعبد اللَّه بن الحسن، أنبأنا محمد بن سعد ح\nوأخبرنا عيسى، أنبأنا عبد اللَّه بن أبي عمر قالا: أنبأنا يحيى الثقفي، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا سليمان بن أحمد اللخمي (^٥)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري (^٦)، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا ضربتم فاتقوا الوجه؛ فإن اللَّه خلق وجه آدم على صورته\".\nرواه البخاري: عن عبد اللَّه بن محمد (^٧) ويحيى بن جعفر (^٨)، عن عبد الرزاق. فوقع لنا بدلًا عاليًا.\nورواه مسلم: عن محمد بن رافع النيسابوري (^٩)، عن عبد الرزاق. فوقع لنا بدلا عالية بدرجتين (^١٠).\nوبوب عليه شيخ الإسلام الأنصاري: باب إثبات الصورة له ﷿ (^١١).\n_________\n(^١) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٤٦) والمؤلف من طريقه كما هنا.\n(^٢) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٨١ - ٨٢).\n(^٣) أخرجه الحميدي (رقم ١١٥٣) ومن طريقه ابن مندة في التوحيد (رقم ٨١).\n(^٤) أخرجه القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (١/ ٨١).\n(^٥) هو الإمام الطبراني.\n(^٦) أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني الدبري، راوية عبد الرزاق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤).\n(^٧) عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الجعفي أبو جعفر البخاري المعروف بالمسنَدي ثقة حافظ خ ت. التقريب (رقم ٣٥٨٥).\n(^٨) يحيى بن جعفر بن أعين الأزدي البخاري ثقة من العاشرة مات سنة ثلاث وأربعين خ. نفس المصدر (رقم ٧٥٢١).\n(^٩) محمد بن رافع القشيري النيسابوري ثقة عابد خ م د ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٨).\n(^١٠) أخرجه عبد الرزاق (رقم ١٧٩٥٠) والبخاري (رقم ٣٣٢٦، ٦٢٢٧) ومسلم (رقم ٢٨٤١/ ٢٨).\n(^١١) انظر: الأربعين في دلائل التوحيد لشيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري الهروي (ص ٦٣).","vol":"1","page":424},{"text":"وأما حديث سعيد أبي عثمان عنه:\n١٣٠ - فأخبرنا المزي، أنبأنا ابن أبي عُمر وابن البخاري قالا: أنبأنا عمر بن محمد وزيد بن الحسن قالا: أنبأنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا محمد بن علي إجازة (^١)، أنبأنا علي بن عمر (^٢)، حدثنا أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر بن بكر (^٣)، حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى، حدثنا أبو عامر العقدي (^٤)، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن (^٥)، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"خلق اللَّه آدم على صورته وطوله ستون ذراعا\" (^٦).\n١٣١ - وأخبرنا به أعلى من هذا عيسى وابن أبي طالب (^٧) قالا: أنبأنا ابن اللتي، أنبأنا عبد الأول، أنبأنا الداودي (^٨)، أنبأنا ابن حَمُّوَيْهِ، أنبأنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الملك بن عمرو العقدي، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"خلق اللَّه آدم على صورته\" (^٩).\n١٣٢ - أخبرنا أحمد بن أبي طالب وفقهاء ابنة إبراهيم (^١٠) قالا: أنبأنا جعفر بن علي، أنبأنا أبو طاهر السلفي، أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بالكوفة (^١١)، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي طالب\n_________\n(^١) هو العُشاري، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٩).\n(^٢) هو الإمام الدارقطني.\n(^٣) عبد العزيز بن جعفر بن بكر بن إبراهيم أبو شيبة يعرف بابن الخوارزمي، روى عنه سعد بن محمد الصيرفي، والقاضي الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني. وكان ثقة، توفي سنة ٣٢٦ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٢/ ٢٢٣).\n(^٤) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العَقَدي ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٩٩).\n(^٥) المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن خالد بن حزام الخزامي المدني لقيه قصي ثقة له غرائب ع. نفس المصدر (رقم ٦٨٥٤).\n(^٦) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٤٧) والمؤلف من طريقه كما هنا. والإمام أحمد (رقم ٧٢٩١) وابن خزيمة في التوحيد (رقم ٩). تابعه معمر، عن همام، عن أبي هريرة به نحوه. عند البخاري (رقم ٣٣٢٦ و٦٢٢٧) ومسلم (رقم ٢٨٤١/ ٢٨).\n(^٧) الحجار ابن الشحنة أحمد بن أبي طالب بن نعمة الدير مقرني ثم الصالحي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٨) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداودي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٩) أخرجه عبد بن حميد (رقم ١٤٢٧) والمؤلف من طريقه كما هنا. وهو متابع لما أخرجه البخاري ومسلم سابقًا.\n(^١٠) ست الفقهاء الشيخة الصالحة العابدة المسندة المعمرة بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل ابن الواسطي الصالحية الحنبلية، لها إجازات عالية، وروت الكثير، توفيت ولها اثنتان وتسعون سنة ٧٢٦ هـ. انظر: الوافي للصفدي (١٥/ ٧٤).\n(^١١) محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو الحسن بن صرما الدقاق الصائغ المشهور بدقشللة، كان شيخًا صالحًا ستيرًا، توفي سنة ٥٣٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١١/ ٦٩١).","vol":"1","page":425},{"text":"محمد بن الحسين بن الصباغ القرشي (^١)، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي (^٢)، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان (^٣)، حدثنا محمد بن حُميد (^٤)، حدثنا الفرات بن خالد (^٥)، عن سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تقبحوا الوجه فإن اللَّه خلق آدم على صورته\" (^٦).\nوأما حديث الأعرج عنه:\n١٣٣ - فأخبرنا يوسف الكلبي، أنبأنا عبد الرحمن وعلي قالا: أنبأنا عُمر وزيد قالا: أنبأنا ابن عبد الباقي، أنبأنا العشاري، أنبأنا الدارقطني، حدثنا إسماعيل بن العباس الوراق (^٧)، حدثنا علي بن حرب (^٨)، حدثنا زيد بن أبي الزرقاء (^٩)، ثنا ابن لهيعة (^١٠)، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه؛ فإن صورة الإنسان على صورة الرحمن ﷿\" (^١١).\n_________\n(^١) أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن أحمد القرشي المعدل الكوفي المعروف بابن الصباغ، روى عنه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد. ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر. انظر تاريخ بغداد للخطيب (٢/ ٢٢٤). وله جُزءٌ حديثي بروايته عن عدد من الأئمة ضمن مجموع رقم ٣٨٣٠ عام، مجاميع العمرية ٩٤ المكتبة الظاهرية بدمشق.\n(^٢) علي بن عمر بن محمد، ابن القزويني البغدادي، أبو الحسن الحربي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٢).\n(^٣) هو الإمام الباغندي الأزدي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٥).\n(^٤) محمد بن حميد بن حيان الرازي حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٣٤).\n(^٥) فرات بن خالد الضبي أبو إسحاق الرازي والد أبي مسعود الحافظ ثقة من التاسعة بخ. نفس المصدر (رقم ٥٣٧٩).\n(^٦) قال القاضي أبو يعلى الحنبلي: \"قال أحمد في رواية ابن منصور: \"لا تقبحوا الوجه فإن اللَّه خلق آدم على صورته\" وإذا ثبت صحته فغير ممتنع الأخذ بظاهره من غير تفسير ولا تأويل. وقد نص عليه أحمد في رواية يعقوب بن بختان\". انظر: إبطال التأويلات (١/ ٧٩).\n(^٧) المحدث الإمام الحجة إسماعيل بن العباس بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد أبو علي الوراق، ذكره القواس في جملة شيوخه الثقات، وقال الدارقطني: ثقة، مات سنة ٣٢٣ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٧/ ٢٩٧) والسير للذهبي (١٥/ ٧٤).\n(^٨) الإمام المحدث الثقة الأديب مسند وقته علي بن حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوبة أبو الحسن الطائي الموصلي، قال بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وسئل أبي عنه؟ فقال: صدوق. وقال الدارقطني ثقة، مات سنة ٢٦٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٣/ ٣٦٣) والسير للذهبي (١٢/ ٢٥١).\n(^٩) زيد بن أبي الزرقاء يزيد الثعلبي الموصلي أبو محمد ثقة د س. التقريب لابن حجر (رقم ٢١٣٨).\n(^١٠) عبد اللَّه بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي صدوق خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيء مقرون م د ت ق. نفس المصدر (رقم ٣٥٦٣).\n(^١١) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٤٩) والمؤلف من طريقه كما هنا. وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية (٦/ ٤١٨ - ٤٢١) فقال: \"قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: سمعت إسحاق بن راهوية يقول قد صح =","vol":"1","page":426},{"text":"١٣٤ - وأخبرنا ابن أبي طالب (^١)، أنبأنا عبد اللطيف (^٢)، أنبأنا أحمد بن عبد الغني (^٣)، أنبأنا أبو منصور المقرئ (^٤)، أنبأنا عبد الغفار بن محمد (^٥)، أنبأنا أبو علي بن الصواف (^٦)، حدثنا بشر بن موسى (^٧)، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه؛ فإن اللَّه خلق آدم على صورته\". رواه مسلم (^٨): عن عمرو بن محمد بن بكير الناقد (^٩)، وزهير بن حرب (^١٠)، عن سفيان (^١١). فوقع لنا عاليًا.\n_________\n= عن النبي -ﷺ- قال: (إن اللَّه خلق آدم على صورة الرحمن) إنها عليه أن ينطق بها صح عن النبي -ﷺ- أنه نطق به. قال إسحاق: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: (لا تقبحوا الوجه فإن اللَّه خلق آدم على صورة الرحمن) فقد صحح إسحاق حديث ابن عمر مسندًا، وقال الخلال: أن علي بن حرب الطائي حدثنا زيد ابن أبي الزرقاء، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس والأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: (إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه فإن صورة الإنسان على صورة الرحمن ﷿) \".\n(^١) الحجار ابن الشحنة أحمد بن أبي طالب بن نعمة الديرمقرني ثم الصالحي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٢) عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي أبو الفرج النميري الحراني الحنبلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^٣) أحمد بن عبد الغني بن محمد بن حنيفة الباجِسْرائيّ، أبو المعالي التاني، كَانَ ثقة، توفي سنة ٥٦٣ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٤٧٣).\n(^٤) محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرزاق أبو منصور الخياط المقرئ الشيخ الصالح حدث بمسند الحميدي، وكان صاحب كرامات، توفي سنة ٤٩٩ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٥٤) والسير للذهبي (١٩/ ٢٢٢) والتاريخ له (١٠/ ٨١٦).\n(^٥) عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد أبو طاهر المؤدب، حدث بمسند الحميدي، وروى عنه الخطيب، وضعفه أبو عبد اللَّه الصُّوريّ لشيء ما، توفي سنة ٤٢٨ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٢/ ٤٢٠) والتقييد لابن نقطة (ص ٣٧٦) والتاريخ للذهبي (٩/ ٤٤٩).\n(^٦) أبو علي بن الصواف، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٦).\n(^٧) بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة بن حبان بن سراقة بن مرثد بن حميري أبو علي الأسدي البغدادي، كان آباؤه من أهل البيوتات والفضل والرياسات والنبل، وأما هو في نفسه فكان ثقة أمينا عاقلا ذكيا، توفي سنة ٢٨٨ هـ. انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١/ ١٢٢).\n(^٨) أخرجه مسلم (رقم ١١٢) والحميدي (رقم ١١٥٤) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه الإمام أحمد (رقم ٧٣٢٣) وابنه عبد اللَّه في السنة (رقم ٤٩٦، ١٠٥٢) وأبو يعلى (رقم ١١٥٤) وابن حبان (رقم ٥٦٠٥) والآجري في الشريعة (رقم ٧٢١، ٧٢٢، ٧٢٣) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٦٣٨) وغيرهم.\n(^٩) عمرو بن محمد بن بكير الناقد أبو عثمان البغدادي ثقة حافظ خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٥١٠٦).\n(^١٠) زهير بن حرب بن شداد أبو خثيمة النسائي ثقة ثبت خ م د س ق. نفس المصدر (رقم ٢٠٤٢).\n(^١١) هو الإمام ابن عيينة.","vol":"1","page":427},{"text":"١٣٥ - وأخبرنا به متصلًا إسحاق، أنبأنا ابن خليل، أنبأنا الكراني، أنبأنا الصيرفي، أنبأنا ابن فادشاه، أنبأنا الطبراني، حدثنا بشر بن موسى. فذكره.\n١٣٦ - وبهذا الإسناد إلى الطبراني: حدثنا أبو زيد الحَوْطِيُّ (^١)، حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب بن أبي حمزة (^٢)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- مثله.\nوأما حديث ابن سيرين عنه:\n١٣٧ - فأخبرني أبو الحجاج، أنبأنا ابن البخاري وغيره قالوا: أنبأنا ابن طبرزد، أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن غيلان (^٣)، أنبأنا إبراهيم المزكي (^٤)، حدثنا محمد بن الْمُسَيِّبِ (^٥)، حدثنا يوسف بن بحر (^٦) بِجَبَلَةَ، حدثنا مروان بن محمد (^٧)، حدثنا سعيد بن بشير (^٨)، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"خُلِق هذا الآدمي على صورته، فمن قاتل فليجتنب الوجه\" (^٩).\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد بن فصيل الحوطي، أبو زيد الحوطي الحمصي، وقيل: أبو عبد اللَّه، المحدث، كان حيا في سنة تسع وسبعين ومائتين. انظر: الإكمال لابن نقطة (٢/ ٣٧٥) والسير للذهبي (١٣/ ١٥٣) والتاريخ له (٦/ ٤٨٦).\n(^٢) شعيب بن أبي حمزة دينار الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي، ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤).\n(^٣) أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بن عبد اللَّه بن غيلان بن حكيم الهمداني البزاز، أخذ عنه الخطيب ووثقه، ومات سنة ٤٤٠ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ٣٨٢) والسير للذهبي (١٧/ ٥٩٨) والتاريخ له (٩/ ٥٩٤).\n(^٤) إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سخْتَوْيه بن عبد اللَّه أبو إسحاق المزكي النيسابوري، كان ثقة ثبتا مكثرا، مواصلا للحج، انتخب عليه بغداد أبو الحسن الدارقطني، وكتب عنه الناس بانتخابه علما كثيرًا، وروى ببغداد مصنفات أبي العباس السراج، توفي سنة ٣٦٢ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٧/ ١٠٥) والسير للذهبي (١٧/ ٥٩٨) والتاريخ له (٨/ ٢٠٠).\n(^٥) الحافظ الإمام شيخ الإسلام أبو عبد اللَّه محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد اللَّه النيسابوري الأرغياني الإسفنجي الحافظ الجوال الزاهد، كان من العباد المجتهدين، توفي سنة ٣١٥ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٥/ ٣٩٤) والسير للذهبي (١٤/ ٤٢٢) والتاريخ له (٧/ ٢٩٩).\n(^٦) الإمام الرحال يوسف بن بحر بن عبد الرحمن أبو القاسم التميمي بغدادي، سكن حمص، وتولى قضاءها، وحدث بها، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه بحمص. وقال ابن عدي: ليس هو بالقوي، رفع أحاديث، وأتى عن الثقات بمناكير. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: ليس بالقوي. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٦/ ٤٤٨) والسير للذهبي (١٣/ ١٢٢) والتاريخ له (٦/ ٤٥٨).\n(^٧) مروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي الطَّاطَري ثقة م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٦٥٧٣).\n(^٨) سعيد بن بشير الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن أو أبو سلمة الشامي ضعيف ٤. نفس المصدر (رقم ٢٢٧٦).\n(^٩) أخرجه إبراهم المزكي في فوائده بانتخاب الدارقطني (رقم ٢٧).","vol":"1","page":428},{"text":"رواه أبو أحمد العسال الحافظ (^١)، عن علي بن سراج المصري (^٢)، عن يوسف بن بحر.\nوأما حديث أبي رافع عنه:\n١٣٨ - فأخبرنا به إسحاق بن يحيى (^٣)، أنبأنا أبو الحجاج الآدمي، أنبأنا محمد بن أبي زيد (^٤)، أنبأنا محمود بن إسماعيل (^٥)، أنبأنا أحمد بن فادشاه، أنبأنا الطبراني، حدثنا محمد بن محمد الواسطي، حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء (^٦) قال: حدثني عمي محمد بن سواء، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه؛ فإن اللَّه خلق آدم على صورة وجهه\" (^٧).\nقتادة لم يسمع من أبي رافع. قاله شعبة، وأبو داود، والترمذي (^٨)، وموسى بن هارون (^٩)، واسم أبي رافع نُفيع الصائغ.\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد اللَّه أبو أحمد العسال الأصبهاني، قال أبو عبد اللَّه بن منده: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال مات سنة ٣٤٩ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٢/ ٨٩).\n(^٢) الإمام الحافظ البارع علي بن سراج أبو الحسن بن أبي الأزهر الحرشي مولاهم المصري، صاحب التصانيف، جال وكتب العالي والنازل قال الدارقطني: كان يحفظ الحديث وكان يشرب ويسكر. وقال الخطيب: كان عارفا بأيام الناس وأحوالهم، حافظا. قيل: مات سنة ٣٠٨ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٣/ ٣٨٥) والسير للذهبي (١٤/ ٣٨٢) والتاريخ له (٧/ ١٣٦).\n(^٣) إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٤) أبو عبد اللَّه محمد بن أبي زيد بن أبي نصر الكراني الأصبهاني الخباز. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٦).\n(^٥) أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الأشقر الصيرفي الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٠).\n(^٦) محمد بن ثعلبة بن سواء السدوسي البصري صدوق ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٧٣).\n(^٧) أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٧٨٥٠) والمؤلف من طريقه كما هنا. وصححه الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٨٨).\n(^٨) قال الدارقطني: \"قتادة لم يسمع من أبي رافع، وإنما سمع حديث أبي رافع، عن الحسن البصري، وعن خلاس بن عمرو عنه\". انظر: العلل الواردة (١١/ ٢٠٨) وقد رد الإمام الذهبي على من قال بعدم سماع قتادة من أبي رافع فقال: \"قلت: بل سمع منه، ففي صحيح البخاري حديث سليمان التيمي، عن قتادة، سمعت أبا رافع، عن أبي هريرة حديث: \"إن رحمتي غلبت غضبي\". السير (٥/ ٢٨٣).\nوكذلك ابن حجر أثبت سماعه من أبي رافع فقال: \"وقد ثبت سماعه منه في صحيح البخاري\". تغليق التعليق (٥/ ١٢٣).\nوقد صحح الإمام الترمذي أحاديث رواها قتادة عن أبي رافع في سننه (رقم ٣١٥٣) قال: حسن غريب. (رقم ٣٥٠٦) وقال: حسن صحيح. وانظر: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد رواية المروذي (ص ١٥٨) والمراسيل لابن أبي حاتم (رقم ٦٣٢) وسنن أبي داود (٧/ ٤٨٨). ولابن حجر توجيه وجيه في التهذيب (٨/ ٣٥٤) قال: \"كأنه يعني حديثا مخصوصا، وإلا ففي صحيح البخاري تصريح بالسماع منه\".\n(^٩) موسى بن هارون بن عبد اللَّه الحمال بالمهملة ثقة حافظ كبير بغدادي م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠٢٢).","vol":"1","page":429},{"text":"وأما حديث أبي يونس عنه:\n١٣٩ - فأخبرنا إسحاق، أنبأنا يوسف، أخبرنا ابن أبي زيد، أخبرنا محمود، أنبأنا ابن فادشاه، أخبرنا الطبراني، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح (^١)، حدثنا سعيد بن أبي مريم (^٢) ح\nقال الطبراني: وحدثنا المقدام بن داود (^٣)، حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار (^٤) ح\nقال: وحدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح (^٥) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود أبو صالح الحراني (^٦) قالوا: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه؛ فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن ﷿\" (^٧).\nرواه بقي بن مخلد في مسنده: عن هشام بن عمار (^٨)، عن أسد بن موسى. وقال: \"فليتق الوجه؛ فإن اللَّه خلق آدم على صورته\".\n١٤٠ - أخبرتني زينب ابنة أحمد، عن عجيبة، عن مسعود بن الحسن إجازة، أخبرنا جدي القاسم بن الفضل، أنبأنا يحيى بن إبراهيم النيسابوري، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر (^٩)، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه -ﷺ-.\nقال ابن وهب: وأخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد (^١٠)، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه -ﷺ-.\n_________\n(^١) يحيى بن عثمان بن صالح السهمي مولاهم المصري صدوق رمي بالتشيع ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله ق. نفس المصدر (رقم ٧٦٠٥).\n(^٢) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي ثقة ثبت فقيه ع. المصدر السابق (رقم ٢٢٨٦).\n(^٣) مقدام بن داود بن عيسى بن تليد، أبو عمرو الرعيني المصري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٧).\n(^٤) النضر بن عبد الجبار المرادي مولاهم المصري أبو الأسود مشهور بكنيته ثقة د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧١٤٣).\n(^٥) عمرو بن الشيخ أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح المصري، أبو عبد اللَّه، ثقة زاهد صالح. انظر: التاريخ للذهبي (٦/ ٧٨٦).\n(^٦) عبد الغفار بن داود بن مهران أبو صالح الحراني نزيل مصر ثقة فقيه خ د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٣٦).\n(^٧) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٢١) عن عمر بن الخطاب، عن ابن أبي مريم به مثله. قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٣٣): \"إسناده ضعيف ورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيء الحفظ\". وسبق الكلام عليه (رقم ١٣٣) وأن ابن تيمية وابن راهويه صححاه.\n(^٨) هشام بن عمار بن نصير بنون مصغر السلمي الدمشقي الخطيب صدوق مقرئ حديثه القديم أصح خ ٤. التقريب (رقم ٧٣٠٣).\n(^٩) بحر بن نصر بن سابق الخولاني مولاهم المصري أبو عبد اللَّه ثقة كن. نفس المصدر (رقم ٦٣٩).\n(^١٠) عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد اللَّه بن ذكوان المدني مولى قريش صدوق خت م ٤. المصدر السابق (رقم ٣٨٦١).","vol":"1","page":430},{"text":"وأخبرني يزيد بن عياض (^١)، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه\" (^٢).\nوأما حديث أبي أيوب يحيى بن مالك عنه:\n١٤١ - فأخبرنا أحمد بن أبي طالب، أنبأنا محمد بن محمد بن الحسن بن السباك البغدادي (^٣)، أنبأنا محمد بن عبد الباقي بن البطِّي (^٤)، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الطِّريثِثي (^٥)، حدثنا هبة اللَّه بن الحسن بن منصور الطبري (^٦)، أنبأنا محمد بن الحسين الفارسي (^٧)، حدثنا محمد بن إبراهيم بن حُبيش (^٨)، حدثنا محمد بن عبد الملك (^٩) ح\nقال الطبري (^١٠): وأخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن القاسم (^١١)، حدثنا عمر بن محمد بن طاهر (^١٢)، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا أبو علي الحنفي (^١٣)، حدثنا المثنى بن سعيد (^١٤)، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه، فإن اللَّه خلق آدم على صورته\".\n_________\n(^١) يزيد بن عياض بن جُعْدُبة الليثي أبو الحكم المدني كذبه مالك وغيره ت ق. المصدر السابق (رقم ٧٧٦١).\n(^٢) أخرجه من طريق: أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. مسلم (٢٦١٢/ ١١٢) هكذا مختصرا بدون ذكر الصورة.\nوأخرجه من طريق: الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة. الطبراني في مسند الشاميين (رقم ١٨١٠، ٣٣٦٧).\n(^٣) الشيخ الفقيه المسند وكيل القضاة، أبو الفضل محمد بن محمد بن الحسن، ابن السباك البغدادي، روى كتاب اللالكائي شرح أصول الاعتقاد كاملا سماعًا، قال ابن النجار: لا بأس به. توفي سنة ٦٣٦ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٢٢١) والسير للذهبي (٢٣/ ٤٢).\n(^٤) الشيخ الجليل العالم الصدوق مسند العراق، أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان البغدادي الحاجب، ابن البطي، عمر وتفرد ورُحل إليه، توفي سنة ٥٦٤ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٨٣) والسير للذهبي (٢٠/ ٤٨١).\n(^٥) أحمد بن علي بن سعيد بن إبراهيم المروزي أبو بكر القاضي ثقة حافظ س. التقريب لابن حجر (رقم ٨١).\n(^٦) هو الإمام اللالكائي.\n(^٧) محمد بن الحسين الفارسي سمع أبا العباس محمد بن جعفر بن ملاس وعنه اللالكائي الحافظ. انظر: تاريخ ابن عساكر (٥٢/ ٣٥٩).\n(^٨) محمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن دينار أبو الحسن المعدل يعرف بابن حبيش لأن أحمد جده كان يلقب حبيشا، قال الدارقطني: ابن حبيش شيخنا لم يكن بالقوي، توفي سنة ٣٣٨ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٣٠٥).\n(^٩) محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي أبو جعفر الدقيقي صدوق د ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦١٠١).\n(^١٠) هو الإمام اللالكائي.\n(^١١) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٢) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٣) عبيد اللَّه بن عبد المجيد الحنفي أبو علي البصري صدوق ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٣١٧).\n(^١٤) المثنى بن سعيد الضبعي أبو سعيد البصري القسام القصير ثقة قال أبو حاتم هو أوثق من الذي قبله ع. نفس المصدر (رقم ٦٤٧٠).","vol":"1","page":431},{"text":"رواه مسلم (^١): عن محمد بن حاتم (^٢)، عن عبد الرحمن بن مهدي.\nوعن نصر بن علي (^٣)، عن أبيه (^٤)، كلاهما عن المثنى. فوقع لنا عاليًا. ورواه أيضًا: لشعبة (^٥) وهمام، عن قتادة (^٦).\n١٤٢ - أخبرنا إسماعيل بن الحموي (^٧)، أخبرنا عثمان بن علي (^٨)، أنبأنا السلفي، أخبرنا محمد بن عبد السلام (^٩)، أخبرنا البرقاني قال: قرأت على الْبَجَلِيِّ (^١٠): أخبركم أبو خليفة (^١١)، حدثنا أبو الوليد، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: \"إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه\" (^١٢).\n_________\n(^١) أخرجه اللالكائي في الاعتقاد (رقم ٧١٣، ٧١٤) والمؤلف من طريقه كما هنا، وأخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٧٨٥٠) ومسلم (رقم ٢٦١٢/ ١١٥).\n(^٢) محمد بن حاتم بن ميمون البغدادي السمين صدوق ربما وهم وكان فاضلا م د. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٩٣).\n(^٣) نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي ثقة ثبت طلب للقضاء فامتنع ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧١٢٠).\n(^٤) علي بن نصر بن علي الجهضمي البصري ثقة ع. المصدر السابق (رقم ٤٨٠٧).\n(^٥) أخرجه مسلم (رقم ٢٦١٢/ ١١٤).\n(^٦) أخرجه مسلم (رقم ٢٦١٢/ ١١٦).\n(^٧) إسماعيل بن عمر بن يوسف بن قرناص، أبو العرب مخلص الدين الحموي، من بيت مشهور، ولد سنة اثنتين وستمائة، وكان فقيها نحويا، كثير الفضائل، توفي سنة ٦٥٩ هـ. انظر: بغية الطلب لابن العديم (١٤/ ١٧٢١) وذيل مرآة الزمان لليونيني (٢/ ١٢٧).\n(^٨) الشيخ العالم عثمان بن علي بن عبد الواحد بن الحسين، أبو عمرو القرشي الأسدي الدمشقي الناسخ، ويعرف بابن خطيب القرافة، له إجازة خاصة من السلفي روى بها الكثير، توفي سنة ٦٥٦ هـ. انظر: بغية الطلب لابن العديم (٤/ ١٧٢١) وذيل مرآة الزمان لليونيني (٢٣/ ٣٤٧) والتاريخ للذهبي (١٤/ ٢٨٢) والسير له (٢٣/ ٣٤٧).\n(^٩) محمد بن عبد السلام بن أحمد بن محمد، الشريف أبو الفضل الأنصاري الخزرجي البزاز، كان ثقة صالحًا، من بيت حديث وخير، توفي سنة ٤٩٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ٨٠٩) والوافي بالوفيات للصفدي (٣/ ٢١٠).\n(^١٠) عمر بن نوح بن خلف بن محمد بن الحصيب بن نوح بن عيسى بن بريق بن مالك بن غوث أبو القاسم البجلي البندار، قال البرقاني متثبت جدًا. مات بعد سنة أربع وستين وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٣/ ١١٧) والتاريخ للذهبي (٨/ ٣٣٧).\n(^١١) الفضل بن الحباب وقيل الحباب اسمه عمرو بن محمد بن شعيب بن صخر بن عبد الرحمن أبو خليفة الجمحي، روى عن الإمام أحمد، وأبي الوليد الطيالسي، وكان محدثا ثقة مكثرًا، راوية للأخبار والأدب، فصيحا مفوها، توفي سنة ٣٠٥ هـ. انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١/ ٢٩٤) والتاريخ للذهبي (٧/ ٩٢) والسير له (١٤/ ٧).\n(^١٢) أخرجه الطيالسي (رقم ٢٦٨١) والمؤلف من طريقه كما هنا.\nوأخرجه الإمام أحمد (رقم ٨٥٧٣، ٩٩٦٢) وابن أبي خيثمة في تاريخه (رقم ١٩٦٥) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٩٤).\nتابعه: المثنى بن سعيد الضبعي، عن قتادة به مثله. عند الإمام أحمد (رقم ٩٩٦٢، ١٠٧٣٢) وابن راهويه (رقم ١٣١) وغيرهم.","vol":"1","page":432},{"text":"وأما حديث أبي سلمة عنه: فرواه أبو داود في الحدود: لعمر بن أبي سلمة (^١)، عنه (^٢).\nوأما حديث أبي صالح عنه:\n١٤٣ - فرواه بقي بن مخلد الأندلسي قال: حدثنا شيبان، حدثنا أبو عوانة (^٣)، عن سهيل (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه\" (^٦).\n١٤٤ - أخبرني عبد اللَّه بن القيم (^٧)، أنبأنا أبو الحسن بن المحارب (^٨)، أنبأنا صالح بن أبي بكر بن أبي سعد (^٩)، أنبأنا نصر اللَّه بن محمد بن محمد (^١٠)، أنبأنا علي بن محمد بن الحسن أبو تمام (^١١)، أنبأنا محمد بن المظفر الحافظ (^١٢)، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار (^١٣)، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا شريك بن مسروق (^١٤)،\n_________\n(^١) عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قاضي المدينة صدوق يخطئ خت ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٩١٠).\n(^٢) أخرجه أبو داود (رقم ٢٦٨١) والبزار (رقم ٨٦٧٠، ٨٦٧١) بلفظ: \"إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه\".\n(^٣) وضَّاح اليشكري الواسطي البزاز أبو عوانة ثقة ثبت من السابعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨).\n(^٤) سهيل بن أبي صالح ذكوان السان أبو يزيد المدني صدوق روي له البخاري مقرونا وتعليقا ع. التقريب (رقم ٢٦٥٧).\n(^٥) ذكوان أبو صالح السان الزيات المدني ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^٦) أخرجه من طريق: سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. مسلم (رقم ٢٦١٢/ ١١٣) والإمام أحمد (رقم ٨٣٣٩، ٨٤٤١).\n(^٧) أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم بن نصر بن فهد المقدسي الصالحي البزوري العطار الحنبلي، المعروف بابن قيم الضيائية، كان مكثرا، مسندا، فقيها، توفي سنة ٧٦١ هـ. انظر: العبر للذهبي (٤/ ١٨٧) والوفيات لابن رافع السلامي (٢/ ٢٢٩).\n(^٨) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٩) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٠) الشيخ العالم الصالح الثقة مسند واسط أبو الكرم نصر اللَّه بن محمد بن محمد بن مخلد بن أحمد بن خلف، الأزدي الواسطي، ابن الجَلَخْتِ، قال السمعاني: شيخ صالح ثقة. وقال خميس الحوزي: ثقة صالح. توفي سنة ٥٣٦ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٥٩).\n(^١١) القاضي المعمر المسند علي بن محمد بن الحسن بن يزداد البغدادي، أبو تمام بن أبي خازم الواسطي المعتزلي، حدث وتفرد في وقته، تقلد قضاء واسط مدة وكان معتزليا، مات سنة ٤٥٩ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٣/ ٥٨٨) والسير للذهبي (١٨/ ٢١٢).\n(^١٢) محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمد بن عبد اللَّه بن سلمة بن إياس أبو الحسين البزاز، كان حافظا فهما صادقا مكثرًا، توفي سنة ٣٧٩ هـ. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٤٢٦) والسير للذهبي (١٦/ ٤١٨) والتاريخ له (٨/ ٤٧٢).\n(^١٣) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد أبو عبد اللَّه الصوفي، كان ثقة، توفي سنة ٣٠٦ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٥/ ١٣٢) والسير للذهبي (١٤/ ١٥٢) والتاريخ له (٧/ ٩٨).\n(^١٤) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.","vol":"1","page":433},{"text":"حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه\" (^١).\nوأما حديث نُعيم بن عبد اللَّه عنه:\n١٤٥ - فأنبأنا شيخنا أبو الحجاج الحافظ، أنبأنا إبراهيم بن حمد بن كامل بن عمر المقدسي (^٢)، أنبأنا محمد بن خلف بن راجح (^٣)، أنبأنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الحسين الطيوري (^٤)، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي (^٥)، بانتخاب عبد الغني بن سعيد الحافظ عليه، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن اليَسَع (^٦)، حدثنا عبد العزيز بن سليمان (^٧) بِالْحَرْمَلِيَّةِ، حدثنا عمر بن حبيب (^٨)، حدثنا عثمان بن مِقْسَم (^٩)، عن نُعَيم بن عبد اللَّه،\n_________\n(^١) تقدم تخريجه في الحديث السابق (رقم ١٤٣).\nوأخرجه من طريق: الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة. الطبراني في مسند الشاميين (رقم ١٨١٠، ٣٣٦٧).\n(^٢) إبراهيم بن حمد بن كامل أبو إسحاق المقدسي الحنبلي، من أهل جبل قاسيون، كان دينا، خيرا حافظا لكتاب اللَّه محبا للرواية، توفي سنة ٦٧٦ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ١٣٢) والتاريخ له (١٥/ ٣٠٥).\n(^٣) محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن عيسى الإمام شهاب الدين أبو عبد اللَّه المقدسي الحنبلي، أوحد زمانه في علم النظر، وكان يقطع الخصوم، مات سنة ٦١٨ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ١٥٦) والتاريخ له (١٠/ ١١٣).\n(^٤) المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم بن أحمد، أبو الحسين الطيوري الصيرفي، ويعرف بابن الحمامي، كان مكثرا صالحا أمينا صدوقا متيقظا، صحيح الأصول، صينا ورعا، مات سنة ٥٠٠ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٢١٣) والتاريخ له (١٠/ ٨٣٠).\n(^٥) الإمام المحدث الثقة أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور البغدادي، العتيقي المُجَهِّز السفار، كان ثقة متقنا، يفهم ما عنده، مات سنة ٤٤١ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٥/ ٣٢١) السير للذهبي (١٧/ ٦٠٢).\n(^٦) عبد اللَّه بن محمد بن اليسع بن طالب بن حرب بن عاصم بن فياض بن بشير أبو القاسم القارئ الأنطاكي، ضعيف لا يوثق بقوله، قال الأزهري: ليس بحجة. مات سنة ٣٨٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١١/ ٣٦٢) والسير للذهبي (١٦/ ٥٠٥).\n(^٧) عبد العزيز بن سليمان بن عبد العزيز الحرملي أبو محمد الأنطاكي، روى عنه: عبد اللَّه بن محمد بن اليسع الأنطاكي، والطبراني وابن عدي في الكامل وغيرهم، توفي سنة ٣٠١ هـ. انظر: تاريخ مولد العلماء ووفياتهم للربعي (٢/ ٦٣١) وغنية الملتمس للخطيب (ص ٢٧٥).\n(^٨) عمر بن حبيب العدوي من بني عدي بن عبد مناة من أهل البصرة، قدم بغداد، وولي بها قضاء الشرقية، وولي قضاء البصرة أيضًا، مات سنة ٢٠٧ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٣/ ٢٧ - ٣٠) باختصار، وقال ابن حجر: ضعيف ق. التقريب (رقم ٤٨٧٤).\n(^٩) أبو سلمة عثمان بن مُقسِم الكندي مولاهم البصري البُرِّيُّ، تركه ابن المبارك والقطان، وكان قليل الحديث، يُزَنُّ ببدعة. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك. وكان يكذَّبُ أبا هريرة وينكر الميزان. ويقول: ليس بميزان، إنما هو العدل. قال عفان: كان قدريا، ويغلط وفي كتابه الصواب فلا يرجع إليه. وقال ابن عدي: ولعثمان البري غير حديث كثير عمن يروي عنه وله أصناف وعامة حديثه مما، لا يتابع عليه إسنادا أو متنا، وهو ممن يغلط الكثير ونسبه قوم إلى الصدق وضعفوه للغلط الكثير الذي كان يغلط إلا أنه في =","vol":"1","page":434},{"text":"عن أبي هريرة أنه سمع النبي -ﷺ- يقول: \"إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه؛ فإن اللَّه خلق آدم على صورته\" (^١). قال عبد الغني (^٢): \"لم يُتابع عليه عثمان بن مقسم البري بهذا الإسناد خاصة\".\nوأما حديث عَمِّ الحارث:\n١٤٦ - فقال بقي بن مخلد الأندلسي حافظ المغرب: حدثنا دحيم (^٣)، ثنا أنس، حدثني الحارث، عن عمه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ليس الصيام من الطعام والشراب فقط، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جَهِلَ عليك فقل: إني صائم، وإذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه\" (^٤).\nأنس هو ابن عياض أبو ضمرة (^٥)، والحارث هو ابن عبد الرحمن بن أبي ذباب (^٦)، وعمه يقال: ابن الحارث أيضًا (^٧).\nوأما حديث ابن عمر:\n١٤٧ - فأخبرنا الحافظ أبو الحجاج، أنبأنا عبد الرحمن (^٨) وعلي (^٩)، أنبأنا عُمر (^١٠) وزيد (^١١)، أنبأنا محمد\n_________\n= الجملة ضعيف ومع ضعفه يكتب حديثه. انظر: التاريخ الكبير للبخاري (رقم ٢٣١٩) والضعفاء للنسائي (رقم ٤١٩) والجرح والتعديل للرازي (رقم ٩١٨) والمجروحين لابن حبان (رقم ٦٧٠) والكامل لابن عدي (٦/ ٢٦٩) والسير للذهبي (٧/ ٣٢٥).\n(^١) أخرجه الطيوري في الطيوريات (رقم ٦) والمؤلف من طريقه كما هنا، إسناده ضعيف جدًا، ومتنه صحيح ثابت كما تقدم.\n(^٢) لم أقف على هذا القول منسوبا فيما بين يدي من المصادر، هل هو للحافظ عبد الغني الأزدي، أم لعبد الغني المقدسي؟.\n(^٣) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني لقبه دحيم ثقة حافظ متقن ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٧٩٣).\n(^٤) أخرجه من طريق: أنس بن عياض، عن الحارث به دون لفظه الأخير. ابن وهب في موطائه (رقم ٣١٣) ومن طريقه ابن خزيمة (رقم ١٩٩٦) وأخرجه الحاكم (رقم ١٥٧٠) وقال: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". والبيهقي في الكبرى (رقم ٨٣١٢) وفي فضائل الأوقات (رقم ٦١). وأخرجه الخطيب في الموضح (١/ ٨٧) والخلال في أماليه (رقم ٤٧) وابن حبان (رقم ٣٤٧٩) دون آخره.\n(^٥) أنس بن عياض بن ضمرة أو عبد الرحمن الليثي أبو ضمرة المدني ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٦٤).\n(^٦) تقدمت ترجمته في أول الباب صفحة (٤٢٦).\n(^٧) عبد اللَّه بن المغيرة بن أبي ذباب الدوسي من أهل المدينة. ذكره ابن حبان في الثقات (رقم ٣٧١٨).\n(^٨) شيخ الجبل الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي أول من ولي قضاء الحنابلة بدمشق وتدريس الأشرفية بالجبل. انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٥٩١).\n(^٩) هو الإمام ابن البخاري المقدسي، تقدمت ترجمته في صفحة (٩٢).\n(^١٠) هو الإمام عمر بن طبرزد البغدادي الدارقزي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٩).\n(^١١) هو الإمام أبو اليمن الكندي، تقدمت ترجمته في صفحة (٥٤).","vol":"1","page":435},{"text":"الفرضي (^١)، أنبأنا العُشاري، أنبأنا علي بن عمر، حدثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات (^٢)، حدثنا يوسف بن موسى (^٣)، حدثنا جرير (^٤)، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت (^٥)، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال النبي -ﷺ-: \"لا تقبحوا الوجه؛ فإن اللَّه ﷿ خلق آدم على صورته\" (^٦).\nوهو في جزء أبي طاهر بن الصباغ القرشي (^٧) في الخط المعترض.\n١٤٨ - وبه أنبأنا الدارقطني، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل السُّوطِي (^٨)، حدثنا علي بن إشكاب، حدثنا هارون بن معروف (^٩)، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تقبحوا الوجه؛ فإن اللَّه خلق آدم على صورة الرحمن\" (^١٠).\n_________\n(^١) هو الإمام أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قاضي المرستان، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٢) إسحاق بن محمد بن الفضل أبو العباس الزيات، قال الدارقطني: صدوق. مات سنة ٣٢٢ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٧/ ٤٣٥).\n(^٣) يوسف بن موسى بن راشد القطان أبو يعقوب الكوفي صدوق خ د ت عس ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٨٨٧).\n(^٤) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي ثقة صحيح الكتاب ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ٩٧).\n(^٥) حبيب بن أبي ثابت الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس ع. التقريب (رقم ١٠٨٤).\n(^٦) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٤٥) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٦٤٠، ١٠٧٦) والحارث في مسنده (رقم ٨٧٢) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥١٧) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٨٥) والآجري في الشريعة (رقم ٧٢٥) وابن بطة في الإبانة الكبرى (رقم ١٨٥) واللالكائي في الاعتقاد (رقم ٧١٦) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٦٤٠) وضعفه الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٢٩) وصحح المرسل الذي أخرجه ابن خزيمة وسيأتي (برقم ١٥٢).\n(^٧) تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٢).\n(^٨) أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أبان بن مهران أبو بكر البزاز يعرف بابن السوطي، قال القواس: كان من الثقات. وقال الدارقطني: ثقة. مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٦/ ٥٤).\n(^٩) هارون بن معروف المروزي أبو علي الخزاز الضرير ثقة من العاشرة خ م د. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٤٢).\n(^١٠) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم ٤٨) والمؤلف من طريقه كما هنا. ووقع تصحيف في لقب شيخ الدارقطني في النسختين المطبوعتين بتحقيق العلامة الغنيمان والشيخ فقيهي. والحديث متصل صحيح، صححه الإمام أحمد وإسحاق ابن راهويه. انظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه لإسحاق بن منصور الكوسج (٩/ ٤٦٧٦).","vol":"1","page":436},{"text":"١٤٩ - أخبرنا إسحاق (^١)، أنبأنا يوسف (^٢)، أنبأنا محمد (^٣)، أنبأنا محمود (^٤)، أنبأنا أحمد (^٥)، أنبأنا سليمان الحافظ (^٦)، حدثنا علي بن عبد العزيز (^٧)، حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني (^٨).\nقال سليمان: وحدثنا عبدان بن محمد المروزي (^٩)، حدثنا إسحاق بن اهويه قالوا: حدثنا جرير بن عبد الحميد (^١٠)، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن أبي رباح (^١١)، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تُقبحوا الوجه؛ فإن ابن آدم خُلق على صورة الرحمن\" (^١٢).\n١٥٠ - قال أبو بكر المروذي (^١٣): قلت لأبي عبد اللَّه: كيف تقول في حديث النبي -ﷺ-: \"خُلق آدم على صورته؟ \" قال: الأعمش يقول: عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر: \"إن اللَّه جل وعز خلق آدم على صورة الرحمن\"، وأما الثوري فأوقفه. يعني حديث ابن عمر، وقال: \"قد رواه أبو الزناد، عن الأعرج،\n_________\n(^١) إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٢) أبو الحجاج يوسف بن خليل ابن قراجا الدمشقي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٣) أبو عبد اللَّه محمد بن أبي زيد بن أبي نصر الكراني الأصبهاني الخباز. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٦).\n(^٤) أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الأشقر الصيرفي الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٠).\n(^٥) هو ابن فاذشاه، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٦).\n(^٦) هو الإمام الطبراني.\n(^٧) علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، أبو الحسن البغوي، قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال ابن أبي حاتم: كتب إلينا بحديث أبي عبيد، وكان صدوقا. مات سنة ٢٨٦ هـ. وقيل: سنة سبع. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٣٤٨) والتاريخ له (٦/ ٧٨٢).\n(^٨) إسحاق بن إسماعيل أبو يعقوب المعروف بالطالقاني ويعرف أيضًا باليتيم، قال ابن معين: صدوق. وقال أبو داود والداقطني: ثقة. وقال عثمان بن خرزاد: ثقة ثقة. توفي سنة ٢٣٠ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٧/ ٣٤٨) والتاريخ للذهبي (٥/ ٥٢٩).\n(^٩) الإمام الكبير فقيه مرو عبدان بن محمد بن عيسى أبو محمد المروزي، كان ثقة حافظا، صالحا زاهدًا، توفي سنة ٢٩٣ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٢/ ٤٤٧) والسير للذهبي (١٤/ ١٤).\n(^١٠) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي ثقة صحيح الكتاب ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ٩٧).\n(^١١) عطاء بن أبي رَباح ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ٩٨).\n(^١٢) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٣٥٨٠) والمؤلف من طريقه كما هنا.\n(^١٣) المروذي الإمام القدوة الفقيه المحدث شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي نزيل بغداد وصاحب الإمام أحمد وكان والده خوارزميا وأمه مروذية، هو المقدم من أصحاب أحمد لورعه وفضله، وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه وهو الذي تولى إغماضه لما مات وغسله. وقد روى عنه مسائل كثيرة توفي سنة ٢٧٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٦/ ١٠٤) والسير للذهبي (١٣/ ١٧٣) والتاريخ (٦/ ٤٩٤).","vol":"1","page":437},{"text":"عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: \"على صورته\" فنقول كما في الحديث\" (^١).\n١٥١ - وقال الحافظ أبو محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي (^٢): حدثنا علي هو ابن عمر الدارقطني، حدثنا عمر بن أحمد بن علي الجوهري (^٣)، حدثنا محمد بن الليث المروزي (^٤)، حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن (^٥) -زعم أنه من ولد أسامة بن زيد كان قدم علينا-: حدثنا عبيد اللَّه بن عمرو (^٦)، عن عبيد اللَّه بن عمر (^٧)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا يقولن أحدكم لأخيه قبح اللَّه وجهك ووجه من يشبه وجهه وجهك؛ فإن اللَّه خلق آدم على صورته\" (^٨).\nقال أبو الحسن: \"ليس عندنا عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن عبيد اللَّه بن عمر. غير هذا الحديث\" أو كما قال.\n_________\n(^١) أغلب المسائل المروية عن الإمام أحمد للمروذي مفقودة، وله مسائل مبثوثة في كتب الفقه الحنبلي وجُمع منها مسائل الجهاد، ومسائل الإمام أحمد في العبادات الخمس عدا الحج برواية أبي بكر المروذي مع دراسة عشر مسائل منها اعداد عبد الرحمن بن علي الطريقي، اشراف عبد اللَّه بن حمد الغطيمل.\n(^٢) الإمام الحافظ المجود محدث العراق الحسن بن محمد بن الحسن بن علي أبو محمد الخلال وهو الحسن بن أبي طالب، كان ثقة، له معرفة وتنبه، وخرج المسند على الصحيحين، توفي سنة ٤٣٩ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٨/ ٤٥٣) والسير للذهبي (١٧/ ٥٩٣).\n(^٣) الشيخ الإمام الحافظ الثقة عمر بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن أبو حفص الجوهري المعروف بابن عَلَّكَ المروزي، حضر مجلسه عامة مشايخ أهل العلم ببلدنا والكهولة، وكان ثقة صدوقا، يحسن الحديث، فقيها بمتون الأخبار، متقنا متيقظا، توفي سنة ٣٢٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٣/ ٧٨) والسير للذهبي (١٥/ ٢٤٣).\n(^٤) محمد بن الليث الإسكاف أبو نصر البلخي المروزي الغزال السمسار، سمع شيوخ مرو والعراق والحجاز يعقوب بن حميد بن كاسب، ويحيى بن إسحاق الكاجغري، وغيرهما، أثنى عليه عمر الجوهري، وهو كثير الرواية عنه. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ١٢٧) والإرشاد في معرفة علماء الحديث لأبي يعلى الخليلي (٣/ ٩٢٠).\n(^٥) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن زيد بن أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول اللَّه -ﷺ- حدث عن مالك وحماد بن زيد، وحدث بالطامات ببخارى وكذب، كذبه المحدثون، وقال صالح جزرة: هو أكذب خلق اللَّه تعالى. انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٣٠) والمغني في الضعفاء للذهبي (رقم ٣٢٣٧) والميزان له (رقم ٤٤١٦).\n(^٦) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٧) عبيد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧).\n(^٨) أخرجه أبو محمد الخلال في كتابه ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد ومن لم يحدث عن شيخه إلا بحديث واحد (رقم ٥٢) والخطيب في تاريخه (٤/ ١٢٧).","vol":"1","page":438},{"text":"١٥٢ - وقال أبو عامر العقدي (^١): حدثنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول اللَّه: \"لا تُقبحوا الوجه، فإن ابن آدم خُلق على صورة الرحمن\". رواه ابن خزيمة (^٢): عن يوسف بن موسى، عن جرير.\nوكذلك رواه مرسلًا الفريابي، عن سفيان (^٣).\nوأما حديث أبي سعيد:\n١٥٣ - فأخبرنا عيسى وابن أبي طالب (^٤) قالا: أنبأنا عبد اللَّه بن عمر (^٥)، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا عبد الرحمن بن المظفر (^٦)، أخبرنا عبد اللَّه بن حمويه، أخبرنا إبراهيم بن خزيم (^٧)، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن الأشعث (^٨)، حدثنا الفضيل بن عياض، عن سليمان (^٩)، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه؛ فإن اللَّه ﵎ خلق آدم على صورته\" (^١٠).\n_________\n(^١) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي ثقة من التاسعة ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ١٣٠).\n(^٢) سبق تخريجه في الحديث (رقم ١٤٤).\n(^٣) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (رقم ٨).\n(^٤) الحجار ابن الشحنة أحمد بن أبي طالب بن نعمة الديرمقرني ثم الصالحي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٥) هو ابن اللتي أبو المنجي عبد اللَّه بن عمر بن عَليّ بن زيد، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١).\n(^٦) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداودي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٧) إبراهيم بن خزيم بن قمير بن خاقان بن ماهان أبو إسحاق الشاشي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٨) إبراهيم بن الأشعث البخاري لقبه لام يروي عن ابن عيينة وكان صاحب الفضيل بن عياض يروي عنه الرقائق، روى عنه عبد بن حميد الكشي يغرب ويتفرد ويخطئ ويخالف، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه وذكرت له حديثًا رواه عن معن عن ابن أخي الزهري عن الزهري فقال: هذا حديث باطل موضوع كنا نظن بإبراهيم بن الأشعث الخير أفقد جاء بمثل هذا؟!. وقال الحاكم في التاريخ: قرأت بخط المستملي: حدثنا علي بن الحسن الهلالي: ثنا إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل، وكان ثقة، كتبنا عنه بنيسابور. وقال الدارقطني: إبراهيم بن الأشعث ضعيف، يحدث عن الثقات بما لا أصل له، وزعموا أنه كان من العباد. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٢/ ٨٨) والثقات لابن حبان (رقم ١٢٢٧٦) وتعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان (ص ٩٥) والثقات لابن قطلوبغا (٢/ ١٥٨).\n(^٩) هو الإمام الأعمش.\n(^١٠) أخرجه عبد بن حميد (رقم ٩٠٠) والمؤلف من طريقه كما هنا.\n- تابعه جرير، عن الأعمش به نحوه دون اللفظ الأخير. عند أبي يعلى (رقم ١١٧٩) والبزار كما في الكشف (رقم ٢٠٦٣).\n- وتابعه سفيان، عن الأعمش، به نحوه دون اللفظ الأخير. عند عبد الرزاق (رقم ١٧٩٥١) والإمام أحمد (رقم ١١٨٨٦) والفاكهي في فوائده (رقم ١٥١). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٦): \"فيه عطية العوفي ضعفه جماعة ووثقه ابن معين، وبقية رجاله رجال الصحيح\".","vol":"1","page":439},{"text":"١٥٤ - أنبأنا القاسم بن مظفر، أنبأنا محمد بن أبي جعفر القرطبي (^١)، أخبرنا الفضل بن الحسين البانياسي (^٢)، أخبرنا علي بن الحسن الموازيني (^٣)، أخبرنا محمد بن عبد السلام بن سعدان (^٤)، حدثنا يوسف بن القاسم الميانجي (^٥)، حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي (^٦)، حدثنا أبي (^٧)، حدثنا أبو معاوية، عن مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه\" (^٨).\n١٥٥ - قرأت على زينب بنت أحمد، عن عجيبة، عن أبي الخير الباغبان، أنبأنا إبراهيم بن محمد الطيان، أخبرنا إبراهيم بن خُرَّشيد قوله (^٩)، حدثنا أبو العباس بن عقدة، حدثنا يونس بن سابق بن عبد الرحمن\n_________\n(^١) محمد بن أبي جعفر أحمد بن علي، الإمام المحدث تاج الدين أبو الحسن القرطبي، إمام الكلاسة وابن إمامها، روى الكثير، توفي سنة ٦٤٣ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٤٦٧) والوافي بالوفيات للصفدي (٢/ ٨٤).\n(^٢) الفضل بن الحسين بن إبراهيم بن سليمان، أبو المجد الحميري البانياسي، الرئيس عفيف الدين، من كبار شيوخ دمشق، توفي سنة ٥٨١ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٧٣٧).\n(^٣) الشيخ العالم المسند المقرئ الثقة شيخ دمشق، أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن علي السلمي الدمشقي، ابن الموازيني، تفرد وعلا إسناده، توفي سنة ٥١٤ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٤٣٧) التاريخ له (١١/ ٢٢٣).\n(^٤) الشيخ الجليل الصدوق محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبيد بن سعدان أبو عبد اللَّه الجذامي الزنباعي مولاهم، توفي سنة ٤٤٣ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٤/ ١٢٠) السير للذهبي (١٧/ ٦٣٥) التاريخ له (٩/ ٦٤٩).\n(^٥) القاضي الإمام الحافظ المحدث الكبير، أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوار الميانجي الشافعي، توفي سنة ٣٧٥ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٧٥/ ٢٥٤) السير للذهبي (١٦/ ٣٦١) التاريخ له (٨/ ٤٢١).\n(^٦) الحافظ أبو محمد جعفر بن أحمد بن سنان بن أسد الواسطي القطان، سمع أباه الحافظ أبا جعفر القطان وطبقته، حدث عنه ابن عدي، والميانجي، وأبو بكر بن المقرئ، وخلق كثير توفي سنة ٣٠٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٣٠٨).\n(^٧) أحمد بن سنان بن أسد بن حِبان أبو جعفر القطان الواسطي ثقة حافظ خ د م س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٤).\n(^٨) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥١) وقال: \"غريب من حديث مسعر، تفرد برفعه أبو معاوية، ورواه أبو نعيم، موقوفا\".\n(^٩) أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن خرشيد قوله الكرماني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٤).","vol":"1","page":440},{"text":"البغدادي (^١)، حدثنا حفص بن عمر بن ميمون الأبلي (^٢)، حدثنا مالك بن مغول (^٣) وصالح بن مسلم (^٤)، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا قاتل أحدكم أخاه فليتق الوجه\" (^٥).\n١٥٦ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ إذنًا، أخبرنا إبراهيم بن حمد بن كامل، أخبرنا محمد بن خلف بن راجح، أخبرنا أبو طاهر السلفي، اخبرنا أبو الحسين الطيوري، أخبرنا أبو الحسن العتيقي أحمد بن محمد، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ (^٦)، حدثنا أحمد بن زنجويه (^٧)، حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي (^٨)، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر (^٩)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وأنا صاحب لواء الحمد بيدي ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر، آخذ بحلقة باب الجنة فيؤذن لي، فيستقبلني وجه الجبار -﷿-، فأخر له ساجدًا، فيقول: يا محمد ارفع رأسك، واشفع تُشَفَّعْ، وسل تعط، فأقول: رب أمتي أمتي، فيقول: اذهب فانظر من وجدت في قلبه زنة مثقال من إيان فَأَخْرِجْهُ، فأذهب ثم أرجع فآخذ بحلقة باب الجنة فيؤذن لي، فيستقبلني وجه الجبار -﷿-، فأخر له ساجدًا، فيقول: يا محمد ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول: رب أمتي أمتي،\n_________\n(^١) يونس بن سابق الكوفي، قال ابن حجر في اللسان (٦/ ٣٣٢): \"لا يعرف من هو\". وقال الدارقطني: \"كان أبو العباس بن عقدة إذا ضاق عليه مخرج حديث في مستخرجه على صحيح البخاري أخرجه عن يونس بن سابق، وهذا يونس لا يعرف في الدنيا، وَلا يدري من هو\". وقال الخطيب في تاريخه (١٦/ ٥١٣): \"وأبو العباس كان يحفظ الكثير، ويبعد أن يكون كاذبا فيه\".\n(^٢) حفص بن عمر بن ميمون العدني الصنعاني أبو إسماعيل لقبه الفرخ ضعيف ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٤٢٠).\n(^٣) مالك بن مِغْوَل الكوفي أبو عبد اللَّه ثقة ثبت ع. نفس المصدر (رقم ٦٤٥١).\n(^٤) صالح بن مسلم بن رومان وقد ينسب لجده ضعيف د. المصدر السابق (رقم ٧٠١١).\n(^٥) لم أجد من أخرجه غير المؤلف.\n(^٦) الإمام المحدث المسند أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نصير بن عرفة بن لؤلؤ البغدادي الوراق، قال البرقاني: صدوق غير أنه رديء الكتاب. أي: سيء النقل. قال عبيد اللَّه الأزهري: ابن لؤلؤ ثقة. توفي سنة ٣٧٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٦٣٥). باختصار.\n(^٧) المحدث المتقن أبو العباس أحمد بن زنجويه بن موسى، وقيل: أحمد بن عمر بن زنجويه بن موسى المخرمي القطان، فرق الخطيب بينهما وهما واحد، كان موثقا معروفا. توفي سنة ٣٠٤ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٥/ ٢٦٨) والسير للذهبي (١٤/ ٢٤٦).\n(^٨) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهلالي أبو معمر القطيعي أصله هروي ثقة مأمون خ م س. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٥).\n(^٩) عبد اللَّه بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبو جعفر المديني والد علي ضعيف ت ق. نفس المصدر (رقم ٣٢٥٥).","vol":"1","page":441},{"text":"فلا أزال أرجع إلى ربي، فيقول: اذهب فمن وجدت في قلبه حبة من الإيمان فأَخْرجْه، فَأُخْرِجُ من أمتي أمثال الجبال، ثم يقول لي النبيون: ارجع إلى ربك فاسأله، فأقول: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت\" (^١).\n١٥٧ - أخبرنا أحمد بن أبي بكر القرافي (^٢) حضورًا، أنبأنا عبد الرحمن بن مكي، أنبأنا السلفي، أنبأنا ابن عبد السلام (^٣)، عن الخزفي (^٤). وابن خُشيش (^٥)، عن ابن شاذان (^٦) قالا: أخبرنا النجاد، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني عمر بن الحارث الهمذاني (^٧)، حدثنا سلم بن قادم (^٨)، حدثنا أبو معاوية هاشم بن عيسى الحمصي (^٩)، أخبرنا الحارث بن مسلم (^١٠)، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه -ﷺ-: إذا نظر إلى وجهه في المرآة، قال: \"الحمد للَّه الذي سوى خلقي فعدله، وكرم صورة وجهي فحسنها، وجعلني من المسلمين\" (^١١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيوري في الطيوريات (رقم ٨٦٤) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه أبو نعيم في أول كتابه دلائل النبوة عن أبي الحسن بن لؤلؤ، به مثله. كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٢/ ١٧١).\n(^٢) أحمد بن أبي بكر محمد بن حامد المقرئ المبارك شهاب الدين القرا في التنوخي الأرموي ثم الصوفي، من كبار أهل السميساطية، توفي سنة ٧١٦ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٨٩) وذيل التقييد للفاسي (١/ ٣٧٩).\n(^٣) محمد بن عبد السلام بن أحمد بن محمد أبو الفضل الأنصاري الخزرجي البزاز تقدمة ترجمته في الحديث (رقم ١٤٢).\n(^٤) الشيخ المسند العالم أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن محمد البغدادي الحربي الحُرْفِيُّ، كان صدوقا غير أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربا، توفي سنة ٤٢٣ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١١/ ٦١٢) والسير للذهبي (١٧/ ٤١١).\n(^٥) الشيخ الصالح المعمر الصدوق أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش البغدادي، كان شيخا صالحا صحيح السماع، وهو من رواة جزء ابن عرفة، توفي سنة ٥٠٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٢٤٠) والتاريخ له (١١/ ٣٩).\n(^٦) الإمام الفاضل الصدوق مسند العراق أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البغدادي البزاز الأصولي، قال أبو الحسن بن زرقويه: ثقة، قال أبو القاسم الأزهري: من أوثق من برأ اللَّه في الحديث. توفي سنة ٤٢٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٨/ ٢٢٣) والسير للذهبي (١٧/ ٤١٧).\n(^٧) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٨) سلم بن قادم مولى سلسبيل أبو الليث من أهل بغداد سمع سفيان بن عيينة، ومحمد بن حرب الخولاني، وبقية بن الوليد، مات سنة ٢٢٨ هـ قال ابن معين: \"ليس به بأس، ثقة\". وقال صالح جزرة: \"بغدادي، ثقة\". ووثقه ابن حبان وقال: \"يخطئ\". وقال الخطيب: \"كان ثقة\". انظر: سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين (ص ٢٨١) وتاريخ الخطيب (٨/ ٢٢٣) والثقات لابن حبان (رقم ١٣٥٤٢).\n(^٩) هاشم بن عيسى اليزني الحمصي، عن أبيه، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. لا يعرف. قال العقيلي: منكر الحديث وهو وأبوه مجهولان بالنقل. انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٤٣) والميزان للذهبي (٤/ ٢٨٩) واللسان لابن حجر (٦/ ١٨٤).\n(^١٠) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^١١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (رقم ١١٩) والمؤلف من طريقه كما هنا. والبيهقي في الشعب (رقم ٤١٤٤). وأخرجه من طريق: سلم بن قادم، عن هاشم بن عيسى به مثله. الطبراني في الأوسط (رقم ٧٨٧) ومن طريقه الخطيب في الجامع =","vol":"1","page":442},{"text":"١٥٨ - وفي كتاب العظمة لإبراهيم بن عبد اللَّه بن الجنيد الختلي (^١) بإسناده عن ابن عباس قال: \"غضب موسى على قومه في بعض ما كانوا يسألونه، فلما نزل الحجر، قال: اشربوا يا حمير، فأوحى اللَّه إليه: تعمد إلى عبيد من عبيدي خلقتهم على مثل صورتي فتقول: اشربوا يا حمير؟ قال: فما برح حتى أصابته عقوبة\" (^٢).\n١٥٩ - وقال أبو أحمد العسال القاضي في كتاب المعرفة: حدثنا محمد بن أحمد بن قطن القومسي (^٣)، حدثنا عباد بن موسى (^٤)، حدثنا أبو حفص الأبَّار (^٥)، عن الأعمش، عن حكيم بن جبير (^٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"غضب موسى على قومه، فلما نزل الحِجر قَالَ: اشربوا يا حمير، فأوحى اللَّه إليه: تعمد إلى عبيد من عبادي خلقتهم عَلَى صورتي تقول لهم: يا حمير\" (^٧).\n_________\n= لأخلاق الراوي (رقم ٩٠٨) وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (رقم ٥٣٢) وابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ١٦٥) والبغوي في الأنوار في شمائل النبي المختار (رقم ١٠٨٨) قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا الحارث بن مسلم، ولا عن الحارث إلا هاشم بن عيسى. تفرد به: سلم بن قادم\". وقال الهيثمي: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه هاشم بن عيسى البزي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". المجمع (١٠/ ١٣٩).\n(^١) الشيخ الإمام الحافظ إبراهيم بن عبد اللَّه بن الجنيد أبو إسحاق المعروف بالختلي صاحب كتب الزهد والرقائق، بغدادي سكن سر من رأى، وحدث بها، وعنده عن يحيى بن معين سؤالات كثيرة الفائدة تدل على فهمه، وكان ثقة، بقي إلى قرب سنة سبعين ومائتين. انظر: تاريخ الخطيب (٧/ ٣٥) وتاريخ دمشق لابن عساكر (٧/ ٤) والسير للذهبي (١٢/ ٦٣١) والتاريخ له (٦/ ٢٨٧).\n(^٢) ذكره ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (ص ٣٢١) والقاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (١/ ٩٧) وابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية (٦/ ٤٤٢).\n(^٣) محمد بن أحمد بن قطن بن خالد بن حيان بن مسلم بن أبي سلمة الأسدي، أبو عيسى السمسار، كان ثقة، توفي سنة ٣٢٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ١٨٥) والتاريخ للذهبي (٧/ ٥١٢).\n(^٤) عباد بن موسى الخُتَّلي أبو محمد نزيل بغداد ثقة خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٣١٤٣).\n(^٥) عمر بن عبد الرحمن بن قيس أبو حفص الأبَّار الكوفي صدوق وكان يحفظ وقد عمي عخ د س ق. نفس المصدر (رقم ٤٩٣٧).\n(^٦) حكيم بن جبير الأسدي الكوفي، وقيل: مولى الحكم بن أبي العاص الثقفي، قال الإمام أحمد: ضعيف الحديث مضطرب وهو مولى لبني أمية. قوال أبو عبد الرحمن: هو مولى بني أمية وهو رافضي. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال في رواية أخرى: لا يكتب حديثه كان يتكلم في عثمان. وقال الجوزجاني: كذاب وقال الذهبي: فيه رفض ضعفه غير واحد ومشاه بعضهم وحسن امره وهو مُقل. انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري (رقم ١٣٦٣) وأحوال الرجال للجوزجاني (رقم ٤١) والضعفاء للعقيلي (١/ ١٣٠) وتاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص ٧٩) المغني في الضعفاء للذهبي (رقم ١٦٨٥) والميزان له (١/ ٥٨٣).\n(^٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (رقم ٣٤٩) وسقط من المطبوع سعيد بن جبير، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦١/ ١٦١) وسنده ضعيف جدًا.","vol":"1","page":443},{"text":"وأما حديث مالك فهو في كتاب الصفات للبيهقي (^١).\n١٦٠ - وقال البيهقي في الاعتقاد (^٢): أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه (^٣)، أخبرنا أبو محمد بن حيان (^٤)، حدثنا أبو جعفر أحمد بن زيرك اليزدي (^٥) قال: سمعت محمد بن عمرو بن النضر النيسابوري (^٦) يقول: سمعت يحيى بن يحيى (^٧) يقول: \"كنا عند مالك بن أنس، فجاء رجل فقال: يا أبا عبد اللَّه ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه] كيف استوى؟ قال: \"فأطرق مالكٌ رأسَهُ، حتى علاه الرحضاء ثم قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا. فأمر به أن يخرج\" (^٨).\n١٦١ - أنبأنا أبو الفضل بن خيرون (^٩)، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد اللَّه الحُرْفي، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد (^١٠)، حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى العنبري (^١١)، حدثني محمد بن بشير (^١٢)،\n_________\n(^١) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٧٦).\n(^٢) هذا الحديث وما بعده ليس داخلا في أحاديث الصورة، وإنما هي خاصة بصفة الاستواء.\n(^٣) الإمام أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن الحارث، أبو بكر التميمي الأصبهاني الزاهد، المقرئ، النحوي، المحدث نزيل نيسابور، كان إماما في العربية تخرج به أهل نيسابور، توفي سنة ٤٣٠ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٥٣٨) والتاريخ له (٩/ ٤٧٢).\n(^٤) هو الإمام المشهور أبو الشيخ الأصبهاني.\n(^٥) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٦) محمد بن عمرو بن النضر الحرشي، أبو علي الحَرَشِيّ، قَشْمرد، كان صدوقا مقبولًا، توفي سنة ٢٨٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٦/ ٨١٩).\n(^٧) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي أبو زكريا النيسابوري ثقة ثبت إمام خ م ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٧٦٦٨).\n(^٨) أخرجه البيهقي في الاعتقاد (ص ١١٦) وأخرجه ابن منده عن محمد بن يعقوب الشيباني، عن محمد بن عمرو بن النضر به مثله. كما في العلو تأليف الذهبي (ص ١٦٨) قال الألباني: \"رجاله ثقات غير ابن النضر هذا فلم أعرفه، ومحمد بن يعقوب الشيباني هو الحافظ ابن الأخرم محدث نيسابور، من شيوخ الحاكم، مات سنة ٣٤٤ هـ\".\nوابن النضر مرت ترجمته وأنه كان صدوقا مقبولًا، فيكون الأثر صحيح ثابت عن مالك ﵀.\n(^٩) الإمام العالم الحافظ المسند الحجة أبو الفضل أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون البغدادي المقرئ ابن الباقلاني، ثقة عدل متقن، واسع الرواية، كتب بخطه الكثير، وكان له معرفة بالحديث، قال السلفي: كان يحيى بن معين وقته. توفي سنة ٤٨٨ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ١٣٣) والسير للذهبي (١٩/ ١٠٥) والتاريخ له (١٠/ ٥٩٠) باختصار.\n(^١٠) أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس النجاد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^١١) معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان أبو المثنى العنبري البصري سكن بغداد، وحدث بها، ثقة متقن جليل، توفي سنة ٢٨٨ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٥/ ١٧٣) التقييد لابن نقطة (ص ٤٥٨) والسير للذهبي (١٣/ ٥٢٧) والتاريخ له (٦/ ٨٣٧).\n(^١٢) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.","vol":"1","page":444},{"text":"حدثنا سفيان بن عيينة قال: \"كنت عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن فسأله رجلٌ فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه] كيف استوى؟ قال: \"الاستواء معلوم غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة\" (^١).\n١٦٢ - وقال الحافظ أبو محمد الحسن بن محمد الخلال فيما قرأته بخط أبي بكر الخطيب عنه: حدثنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز (^٢) -وذكر أن مولده سنة سبع وتسعين وثلاثمائة (^٣) - قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار (^٤) والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرت عند أبي جعفر الترمذي (^٥) فسأله سائل عن حديث النبي -ﷺ-: \"إن اللَّه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا\" فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو؟ وكيف يكون النزول؟ فقال أبو جعفر الترمذي: \"النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة\" (^٦). قال أبو محمد: \"ما كتبت عن هذا الشيخ إلا هذا الحديث\".\nوقال بيان بن أحمد (^٧): كنا عند القعنبي (^٨) فسمع رجلًا من الجهمية يقول: \"الرحمن على العرش استولى\". فقال القعنبي: \"من لا يوقن أن الرحمن على العرش استوى كما تقرر في قلوب العامة فهو جهمي\" (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه الذهبي في العلو (ص ١٢٩) وصححه الألباني في مختصر العلو (ص ١٣٢).\nوأخرجه من طريق: يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن آدم، عن ابن عيينة به نحوه. اللالكائي في الاعتقاد (رقم ٦٦٥) ومن طريقه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (رقم ٧٤) وهو أثر صحيح ثابت، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الحموية (ص ٣٠٣): \"رواه الخلال بإسناد كلهم أئمة ثقات\". وأخرج البيهقي نحوه من طريق: أحمد بن مهدي، عن موسى بن خاقان، عن عبد اللَّه بن صالح بن مسلم، قال: سئل ربيعة الرأي. الأسماء والصفات (رقم ٨٦٨).\n(^٢) منصور بن محمد بن منصور أبو الحسن الحربي القزاز المقرئ، قرأ القرآن برواية أبي عمرو، وأسن وتفرد في وقته وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٥/ ٩٩) والتاريخ للذهبي (٨/ ٨٣٧٤) وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ٣١٤).\n(^٣) هكذا في المخطوط، والذي في تاريخ بغداد للخطيب: \"سبع وتسعين ومائتين\" وهو أصح، وانظر كذلك (١٥/ ٩٩).\n(^٤) أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيوب بن أزداد بن سراج بن عبد الرحمن أبو الطيب السمسار، والد أبي حفص بن شاهين، كان ثقة، توفي سنة ٣٢٧ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٥/ ٤٨٧).\n(^٥) محمد بن أحمد بن نصر، أبو جعفر الفقيه الشافعي الترمذي تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٠).\n(^٦) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٢٣٣) والذهبي في العلو (ص ٢١٣) وقال الألباني: \"إسناده صحيح\". مختصر العلو (ص ٢٣١).\n(^٧) بيان بن أحمد بن خفاف، ذكره أبو بكر الخلال فيمن روي عن الإمام أحمد بن حنبل. انظر طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١/ ١١٩).\n(^٨) عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي أبو عبد الرحمن البصري ثقة عابد خ م د ت س التقريب لابن حجر (رقم ٣٦٢٠).\n(^٩) ذكرها أيضًا ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (٢/ ٢١٦) والذهبي في العرش (٢/ ٣٠٩) وفي العلو (ص ١٦٦) وقال: \"والمراد بالعامة عامة أهل العلم\".","vol":"1","page":445},{"text":"١٦٣ - \"كرسيه لقضاء عباده (^١): \"إني لم أجعل علمي وحكمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم ولا أبالي\". رواه الهيثم بن خلف (^٢)، عن العلاء بن مَسلَمة أبي سالم (^٣) فقال: قال لنا إسماعيل بن المغفل (^٤) قال: حدثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن سفيان بن سعيد الثوري. والعلاء هذا أحد الضعفاء والمتروكين تكلم فيه ابن حبان وابن طاهر.\n١٦٤ - حديث أسماء بنت عُميس: \"كنا مع جعفر بن أبي طالب في أرض الحبشة، فسمعت حبشية تقول لحبشي دفع مكتلها عن رأسها فيه دقيقٌ، فسفت الريح الدقيق، فقالت: أكِلُكَ إلى الملك يوم يقعد على الكرسي فيأخذ للمظلوم من الظالم\". هو في حادي عشر المخلصيات (^٥).\n_________\n(^١) هكذا بداية الصفحة، وهو جزء من حديث أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٣٨١) عن أحمد بن زهير التستري، عن العلاء بن مسلمة، عن إبراهيم الطالقاني، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن ابن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"يقول اللَّه -﷿- للعلماء يوم القيامة، إذا قعد على. . \"، قال ابن كثير في تفسيره (٥/ ٢٧٢): ما أحسن الحديث، إسناده جيد وثعلبة بن الحكم هذا هو الليثي ذكره أبو عمر في استيعابه وقال: نزل البصرة، ثم تحول إلى الكوفة، وروى عنه سماك بن حرب\". وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٦٧): \"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون\". وهذا التوثيق غير دقيق وكذلك التصحيح غير صحيح، فالحديث موضوع وعلته العلاء بن مسلمة، فهو متروك وضاع كما مر معنا. قال الألباني: \"موضوع فإن مداره على العلاء بن مسلمة بن أبي سالم. . . وقد اختلف عليه في شيخه، فأحمد بن زهير سماه إبراهيم الطالقاني، والهيثم بن خلف سماه إسماعيل بن المفضل، وأيهما كان فإني لم أعرفهما. . . والخلاصة أن الحديث موضوع بهذا السياق، وفيه لفظة منكرة جدا وهي قعود اللَّه ﵎ على الكرسي، ولا أعرف هذه اللفظة في حديث صحيح\". السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨).\n(^٢) الهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن مجاهد، المتقن الثقة أبو محمد الدوري البغدادي، كان من أوعية العلم، ومن أهل التحري والضبط، مات سنة سبع وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٦/ ٩٦) والسير للذهبي (١٤/ ٢٦١) والتاريخ له (٧/ ١٢٧).\n(^٣) العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمد أبو سالم الرواس البغدادي مولى بني تميم، روى عنه الترمذي، قال ابن حبان: يروي المقلوبات والموضوعات عن الثقات لا يحل الاحتجاج به. وقال أبو الفتح الأزدي: كان رجل سوء لا يبالي ما روى وعلى ما أقدم، لا يحل لمن عرفه أن يروي عنه. وقال محمد بن طاهر: كان يضع الحديث. انظر: المجروحين لابن حبان (رقم ٨٢٠) وتاريخ الخطيب (١٤/ ١٦١) والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٨٨) والميزان للذهبي (٣/ ١٠٥).\n(^٤) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٥) أخرجه من طريق: أبي أسامة حماد بن سلمة، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن سعد بن معبد الهاشمي، عن أسماء بنت عميس. المخلص في المخلصيات (رقم ٢٥٣٦) وابن أبي شيبة (رقم ٣٥٦٦٦) وعنه الدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤١٦) وابن أبي الدنيا في الأهوال (رقم ٢٤٤) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٤٦) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٥٩٣) وهو ضعيف فيه سعد ابن معبد الهاشمي مقبول ق. التقريب (رقم ٢٢٥٦) وأيضًا خالفه ابن بريدة عن أبيه، عن جعفر بن أبي طالب وفيه: \"ويل لك من يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم\" وسيأتي (برقم ٢٥٩ و٢٩٣). وجمع السخاوي طرقه في كتابه الأجوبة العلية (ص ١١٠).","vol":"1","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-643>٣٠ - باب البُغض</span>.\n١٦٥ - أخبرنا محمد بن أبي بكر (^١)، أنبأتنا صفية (^٢).\nوأخبرنا القاسم (^٣)، أنبأتنا كريمة (^٤) قالت: أنبأنا الحسين (^٥) ومسعود (^٦) قالا: أنبأنا عبد الرحمن بن زياد (^٧)، أنبأنا أحمد بن المرزبان (^٨)، أنبأنا محمد بن إبراهيم الحزَوَّريُّ (^٩)، حدثنا لوين (^١٠)، حدثنا إبراهيم بن عبد الملك\n_________\n(^١) محمد بن أبي بكر السكاكيني، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٤).\n(^٢) المعمرة الجليلة صفية بنت العدل عبد الوهاب بن علي بن الخضر بن عبد اللَّه بن علي، أم حمزة القرشية الأسدية الزبيرية الدمشقية ثم الحموية، كانت أصغر من أختها كريمة، طال عمرها واحتيج إليها، توفيت سنة ٦٤٦ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٧٠).\n(^٣) القاسم بن مظفر بن محمود بن عساكر تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩).\n(^٤) كريمة بنت المحدث العدل أبي محمد عبد الوهاب الشيخة الصالحة المعمرة مسندة الشام، أم الفضل القرشية وتعرف ببنت الحَبَقْيَقِ، أخذ عنها حفاظ وأئمة وحدثت نيفا وأربعين سنة توفيت سنة ٦٤١ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٩٣).\n(^٥) الحسن بن العباس أبو عبد اللَّه الرستمي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩).\n(^٦) مسعود الثقفي الأصبهاني، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٣).\n(^٧) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن زياد، أبو عيسى الأصبهاني الأديب الزاهد، راوي نسخة لوين، عن أبي جعفر بن المرزبان الأبهري، بقي إلى حدود سنة ٤٧٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٥٦٦) والتاريخ له (١٠/ ٤٢٣).\n(^٨) الأديب المعمر الصدوق أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري الأصبهاني، راوي جزء لوين عن أبي جعفر محمد بن إبراهيم الحزوري، توفي سنة ٣٩٣ هـ. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٥٥٥) والتاريخ له (١٠/ ٤٢٣).\n(^٩) محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزَوَّر الثقفي، مولى السائب بن الأقرع، أبو جعفر الأصبهاني الحزَوَّريّ المؤدب، روي عن: لوين نسخة، وغيره، روى عنه أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ. انظر: التاريخ للذهبي (٧/ ١٩١).\n(^١٠) محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي أبو جعفر العلاف الكوفي ثم المصيصي لقبه لوين بالتصغير ثقة د س. التقريب (رقم ٥٩٢٥).","vol":"1","page":447},{"text":"القنَّاد (^١)، عن يحيى بن أبي كثير (^٢)، عن أبي سلمة (^٣)، عن يعيش بن طِهْفَة (^٤)، عن أبيه (^٥) قال: رآني النبي -ﷺ- وأنا نائم على بطني فحركني وقال: \"إن هذه نومة يبغضها اللَّه ﷿\" (^٦).\n١٦٦ - وبه إلى لُوين: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، حدثني رجلٌ من أهل الصفة قال: دعاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ورجالًا من أهل الصفة فلما دخلنا بيت عائشة قال: \"أطعمينا يا عائشة\" فقربت إلينا طعامًا وأكلناه ثم قال: \"زيدينا يا عائشة\" قال: فجاءت بطعامٍ أقل من ذلك، فأكلناه، ثم قال: \"اسقينا يا عائشة\" فسقتنا لبنًا، ثم قال: \"زيدينا يا عائشة\" قال: فجاءت بقعبٍ من لبنٍ، قال: فشربنا، قال: ثم قال النبي -ﷺ-: \"إن شئتم أن ترقدوا هاهنا، وإن شئتم فالمسجد\" قال: فخرجنا إلى المسجد، قال: فلما كان من الليل أو السَّحر، وجدت وجعًا في بطني، فنمت على بطني، فإذا رجلٌ قد ركضني برجله أو بيده، قال: فقال: \"إن هذه نومة يبغضها اللَّه ﷿\" قال: فالتفت فإذا رسول اللَّه -ﷺ- (^٧).\n١٦٧ - وبه قال لوين: وحدثنا إبراهيم بن عبد الملك القنَّاد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طِخْفَة، عن أبيه قال: مرَّ بي النبي -ﷺ- وأنا نائمٌ على بطني فحركني فقال: \"إن هذه نومةٌ يبغضها اللَّه ﷿\" (^٨).\nقال لوين: \"قد اختلفوا في هذين الحديثين وأحدهما عندي غلط\" (^٩).\n_________\n(^١) إبراهيم بن عبد الملك البصري أبو إسماعيل القناد صدوق في حفظه شيء ت س. نفس المصدر (رقم ٢١٢).\n(^٢) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٣) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣).\n(^٤) ابن قيس بن طخفة لا يعرف اسمه. التقريب لابن حجر (ص ٦٩٨).\n(^٥) طِخْفَة ويقال بالهاء ويقال بالغين المعجمة وقيل غير ذلك ابن قيس الغفاري ويقال قيس بن طخفة، صحابي له حديث في النوم على البطن مات بعد الستين د س. نفس المصدر (رقم ٣٠١٠).\n(^٦) أخرجه لوين في جزئه (رقم ١١٧) والمؤلف من طريقه كما هنا، وأخرجه بنحوه البخاري في الأدب المفرد (رقم ١١٨٧) وابن أبي شيبة (رقم ٢٦٦٨٠) وابن أبي خيثمة في تاريخه (رقم ١١٧) والطبراني في الكبير (رقم ٨٢٣٠) وابن المقرئ في معجمه (رقم ٨٧٩) وابن عساكر في معجمه (رقم ١١١٤) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٤٦٢).\n(^٧) أخرجه لوين في جزئه (رقم ١١٨) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (رقم ٦٠٧) والطبراني في الكبير (رقم ٨٢٣٢) والبيهقي في الآداب (رقم ٦٧٣) وفي الشعب (رقم ٤٣٩٥) والضياء في المختارة (رقم ١٤٨ و١٤٩) وقال: \"إسناده صحيح\".\n(^٨) أخرجه لوين في جزئه (رقم ١١٩) والمؤلف من طريقه كما هنا. وسبق تخريج متابعاته وذكر صحته في الحديث (رقم ١٦٥).\n(^٩) انظر: المصدر السابق (ص ١١٧).","vol":"1","page":448},{"text":"١٦٨ - أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوليّ (^١)، أنبأنا علي بن البخاري، أنبأنا عبد اللَّه بن دهبل (^٢) ويوسف بن المبارك (^٣) قالا: أخبرنا محمد بن عبد الباقي (^٤)، أخبرنا القاضي أبو يعلى، أخبرنا علي بن معروف (^٥)، أخبرنا أبو بكر الباغندي، حدثنا أحمد بن بكار بن أبي ميمون (^٦)، حدثنا محمد بن سلمة (^٧)، عن محمد بن إسحاق (^٨)، عن محمد بن عمرو بن عطاء (^٩)، عن يعيش بن طِهْفةَ، عن أبيه قال: ضِفْتُ النبي -ﷺ- فيمن تَضَيَّفَهُ المساكين، فخرج رسول اللَّه -ﷺ- في الليل يتعاهد ضيفانه، فرآني منبطحا على بطني فَرَكَضَنِي برجله، وقال: \"لا تضطجع هذه الضِّجْعَةَ؛ فإنها ضِجْعَةٌ يَبْغَضُهَا اللَّهُ ﷿\" (^١٠).\n١٦٩ - أخبرنا ابن عبد الولي، أنبأنا ابن دهبل ويوسف قالا: أنبأنا ابن عبد الباقي، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا ابن معروف، أنبأنا الباغندي، حدثنا أحمد بن بكار، حدثنا مسكين بن بكير (^١١)، عن الأوزاعي، عن محمد بن إبراهيم (^١٢)، عن ابن جابر بن عتيك (^١٣)، عن أبيه (^١٤) قال: أتانا رسول اللَّه بعد المغرب إلى المسجد، فقال: \"يا فلان قم مع فلان، ويا فلان قم مع فلان، وأنت يا فلان مع فلان\" فبقيت في خمسة أنا خامسهم، فقال: \"قوموا\"\n_________\n(^١) أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الولي المرداوي الأصل ثم الصالحي النجار القباقبي، أبو العباس بن الملقن، كان رجلا جيدا، مواظبا على الصلاة في الجماعة، توفي سنة ٧٤٩ هـ. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ٧٣) باختصار.\n(^٢) عبد اللَّه بن دَهْبَل بن علي بن منصور بن كاره، أبو محمد الحَريمي، الدقاق، وقيل: اسمه صالح، سمع قاضي المرستان، وأبا غالب بن البناء، وابن السمرقندي. وعنه الدبيثي وابن خليل والضياء وابن عبد الدائم، توفي سنة ٥٩٩ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ١١٦٨).\n(^٣) الشيخ المسند يوسف بن المبارك بن كامل بن أبي غالب، أبو الفتوح بن أبي بكر البغدادي الخفاف، صالح حافظ لكتاب اللَّه، وكان أميا لا يحسن الكتابة ولا يعرف شيئًا من العلم، متبرما بأصحاب الحديث، توفي سنة ٦٠١ هـ. انظر: السير للذهبي (٢١/ ٤١٧).\n(^٤) محمد بن عبد الباقي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٤).\n(^٥) علي بن معروف بن محمد أبو الحسن البزاز، ممن عرف بالفضل والصلاح والانتساب إلى مذهب أحمد بن حنبل، وكان ثقة، توفي سنة ٣٨٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٦/ ٣٧٧) و(١٣/ ٦٠٢) والتاريخ للذهبي (٨/ ٥٨٠) بتصرف.\n(^٦) أحمد بن بكار بن أبي ميمونة الأموي مولاهم أبو عبد الرحمن الحراني صدوق كان له حفظ س. التقريب لابن حجر (رقم ١٥).\n(^٧) محمد بن سلمة بن عبد اللَّه الباهلي مولاهم الحراني ثقة ر م ٤. نفس المصدر (رقم ٥٩٢٢).\n(^٨) محمد بن إسحاق بن يسار صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (رقم ١).\n(^٩) محمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري المدني ثقة من الثالثة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦١٨٧).\n(^١٠) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٣٦١٥) والحربي في إكرام الضيف (رقم ٦٧) والضياء في المختارة (رقم ١٥٠) وقال: \"إسناده صحيح\".\n(^١١) مسكين بن بكير الحراني أبو عبد الرحمن الحذاء صدوق يخطئ وكان صاحب حديث خ م س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٦١٥).\n(^١٢) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي أبو عبد اللَّه المدني ثقة له أفراد ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٦٩١).\n(^١٣) ابن جابر بن عتيك، إن لم يكن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، فهو أخ له. التهذيب للمزي (٣٤/ ٤٢٩).\n(^١٤) جابر بن عتيك بن قيس الأنصاري صحابي جليل اختلف في شهوده بدرا د س. التقريب لابن حجر (رقم ٨٧٢).","vol":"1","page":449},{"text":"وأتى منزل عائشة فدخلنا، فقال: \"يا عائشة أطعمينا\" فأتته بِدَشِيشَةٍ (^١) فأكلنا، ثم قال: \"هل من طعام\" فأتته بحيسٍ (^٢) مثل القطاة، فأكلنا، ثم قال: \"اسقينا\" فأتتنا بإناءٍ فشربنا، ثم قال: \"اسقينا\" فأتتنا بإناءٍ دون الإناء الأول فشربنا، وهي خادمنا وذلك قبل أن يُضرب عليها الحجاب، ثم قال لنا رسول اللَّه: \"إن أحببتم أن تبيتوا هاهنا، وإن أحببتم في المسجد\" قال: فقلنا: يا رسول اللَّه في المسجد، فخرجنا فبتنا في المسجد قد ألقيت نفسي على بطني، إذ دفعني رجلٌ من خلفي، فرفعت رأسي فإذا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: \"هكذا فإن هذه نومة يبغضها اللَّه ﷿\" (^٣).\n١٧٠ - أخبرنا علي بن هلال (^٤) وعلي العدوي (^٥) قالا: أنبأنا علي بن هبة اللَّه (^٦)، أنبأنا يحيى بن يوسف (^٧)، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار (^٨)، أنبأنا أبو علي بن شاذان (^٩)، أخبرنا عثمان بن أحمد (^١٠)، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود (^١١)، حدثنا زهير بن محمد (^١٢)، عن محمد بن عمرو بن حلحلة (^١٣)، عن نعيم بن عبد اللَّه المجمر، عن ابن طخفة الغفاري، عن أبيه، أنه أضاف رسول اللَّه -ﷺ- في نفر من أصحابه، وأنهم\n_________\n(^١) الحنطة تطحن طحنا جليلا، ثم تجعل في القدور ويلقى عليها لحم أو تمر وتطبخ، وقد يقال لها جشيشة. النهاية لابن الأثير (١/ ٢٧٣).\n(^٢) الحيس: تمر يخلط بأقط وَسمن ثمَّ يدلك حَتَّى يخْتَلط. العين للفراهيدي (٣/ ٢٧٣) وجمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٥٣٦).\n(^٣) أخرجه بنحوه الحربي في إكرام الضيف (رقم ٦١) والضياء في المختارة (رقم ١٤٦).\n(^٤) علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد الأزدي الدمشقي الشافعي تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٣).\n(^٥) علي بن محمد بن علي بن أبي القاسم أبو الحسن بن السكاكري العدوي الصالحي الدمشقي الشروطي، له اليد البيضاء في كتابة الشروط ودقائقها، حدث وتفرد ببعض شيوخه، توفي سنة ٧٢٦ هـ. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٧) وأعيان العصر للصفدي (٣/ ٥٠٤).\n(^٦) أبو الحسن علي بن هبة اللَّه بن سلامة بن المسلم اللخمي المصري الشافعي، شيخ الديار المصرية، العلامة المفتي المقرئ مسدد الفتاوي وافر الجلالة حسن التصون مسند زمانه، توفي سنة ٦٤٩ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٥٣).\n(^٧) الشيخ يحيى بن يوسف بن أحمد، أبو شاكر السقلاطوني، عرف بصاحب ابن بالان، شيخ مسند معمر وكان خبازة توفي سنة ٥٧٣ هـ. انظر: السير للذهبي (٢١/ ٦٤) والتاريخ له (١٢/ ٥٣٢).\n(^٨) المبارك بن عبد الجبار الطيوري، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤٥).\n(^٩) أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^١٠) عثمان بن أحمد بن عبد اللَّه بن يزيد، أبو عمرو الدقاق، المعروف بابن السماك، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨).\n(^١١) موسى بن مسعود النَّهدي صدوق سيء الحفظ وكان يصحف خ د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠١٠).\n(^١٢) زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها قال البخاري: عن أحمد: كأن زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه ع. نفس المصدر (رقم ٢٠٤٩).\n(^١٣) محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي المدني ثقة خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٦١٨٤).","vol":"1","page":450},{"text":"باتوا عنده، فخرج رسول اللَّه -ﷺ- من الليل يطلع فوجده منبطحًا على بطنه، فركضه برجله فأيقظه، وقال: \"لا تضطجع هذه؛ فإن هذه ضجعة يبغضها اللَّه ﷿\" (^١). وذكر الاختلاف فيه البخاري في التاريخ الأوسط (^٢)، وإبراهيم الحربي في كتاب إكرام الضيف (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-644>٣١ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩]. وقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧].\n١٧١ </span>- وفي حديث إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس. حديث دعاء النبي -ﷺ-: على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة، وأنزل اللَّه في ذلك قرآنًا: ﴿بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه﴾ وهو في الصحيحين (^٤)\n١٧٢ - وفي حديث عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -ﷺ-: قول اللَّه لأهل الجنة: \"هل رضيتم؟ \" وقوله: \"أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا\" رواه البخاري ومسلم (^٥).\n١٧٣ - وفي حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: \"إن اللَّه يرضى لكم ثلاثة، ويسخط لكم ثلاثة\" رواه مسلم (^٦).\n١٧٤ - أخبرنا قاسم بن مظفر سماعًا والحاكم سليمان حضورًا قالا: أنبأنا محمد بن عبد الواحد المديني (^٧). زاد سليمان: وأسماء بنت منده (^٨) قالا: أنبأنا إسماعيل بن علي الحرامي (^٩)، أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٦٦) وفي التاريخ الأوسط (١/ ١٥٢) والحربي في إكرام الضيف (رقم ٦٦) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ١٠٠٨) وحنبل في جزئه (رقم ٧٠) والضياء في المختارة (رقم ١٥٠) وقال: إسناده صحيح.\n(^٢) انظر: التاريخ الأوسط للبخاري (١/ ١٥٢ - ١٥٣).\n(^٣) انظر: إكرام الضيف لإبراهيم الحربي (ص ٣٧، ٣٩) وتهذيب الكمال للمزي (١٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦).\n(^٤) أخرجه البخاري (رقم ٢٨٠١، ٢٨١٤، ٤٠٩٥) ومسلم (٦٧٧/ ٢٩٧).\n(^٥) أخرجه البخاري (رقم ٦٥٤٩، ٧٥١٨) ومسلم (٩/ ٢٨٢٩).\n(^٦) أخرجه مسلم (١٧١٥/ ١٠).\n(^٧) أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد بن أبي سعد المديني الأصبهاني الشافعي المذكر، الشيخ الإمام المحدث المفتي الواعظ بقية المشايخ، كان أسند أهل زمانه بأصبهان، توفي سنة ٦٣٢ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ٣٧٨).\n(^٨) أسماء بنت إبراهيم بن سفيان بن منده الأصبهانية، أخت أبي الوفاء محمود، ماتت سنة ٦٣٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٣/ ٩١٥).\n(^٩) مسند الوقت أبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين بن أبي نصر النيسابوري ثم الأصبهاني الصوفي، المشهور بالحمامي، الشيخ المعمر الممتع بالسمع والبصر والعقل وقد جاوز المائة، عاش بعدما سمع نيفا وتسعين سنة توفي سنة ٥٥١ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٢٤٥).","vol":"1","page":451},{"text":"النحوي (^١)، أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري (^٢)، حدثنا مأمون بن هارون (^٣)، حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي (^٤)، حدثنا يزيد بن هارون (^٥)، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن محمد (^٦)، عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"إن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ﷿\" (^٧).\nرواه أبو بكر الصديق (^٨). وهو في جزء البيتوتة (^٩). ومشيخة زاهر (^١٠).\n_________\n(^١) الشيخ العلامة النحوي المفسر المعتزلي محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مِهْرَبْزُد أبو مسلم الأصبهاني، الأديب المفسر النحوي المعتزلي، كان عارفا بالنحو، غاليا في مذهب الاعتزال، وهو آخر من حدث بأصبهان عن ابن المقرئ، توفي سنة ٤٥٩ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ١٤٦) والتاريخ له (١٠/ ١١٥).\n(^٢) الشيخ الحافظ الجوال الصدوق مسند الوقت أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني ابن المقرئ، صاحب المعجم والرحلة الواسعة مسند أصبهان، محدث كبير، ثقة صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة، توفي سنة ٣٨١ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٢٧) والسير للذهبي (١٦/ ٣٩٨) والتاريخ له (٨/ ٥٢٤).\n(^٣) مأمون بن هارون بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن القومسي ثم العكاوي كان أحد الزهاد المنقطعين، وكان يقال: إنه من الأبدال. انظر: الأنساب للسمعاني (٩/ ٣٤٤).\n(^٤) الحسين بن عيسى بن حمران الطائي صدوق صاحب حديث خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم ١٣٤٠).\n(^٥) يزيد بن هارون بن زاذان أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد من التاسعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧).\n(^٦) عبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني أخو القاسم ثقة من الثالثة خ م د س. نفس المصدر (رقم ٣٥٧٩).\n(^٧) أخرجه من طرق: عن محمد بن إسحاق به مثله. الشافعي في مسنده (ص ١٤) والحميدي (رقم ١٦٢) والإمام أحمد (رقم ٢٤٣٣٢) وأبو يعلى (رقم ٤٥٩٨) وأبو الشيخ في الأقران (رقم ٢٩٨) وأبو نعيم في الخلية (٧/ ١٥٩) وسنده صحيح، وقد علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم في باب سواك الرطب واليابس للصائم (٣/ ٣١).\n(^٨) أخرجه من طريق: حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق. ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ٦٦٨) وأبو يعلى (رقم ١٠٩، ١١٠، ٤٩١٥) وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (رقم ١٠٨، ١١٠) وعثمان السمرقندي الحذاء في الفوائد المنتقاة الحسان العوالي (رقم ٥٣) وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (رقم ٥٠٩) وتمام في فوائده (رقم ١٣٠) إلا أنه قال: \"عن ابن عون، عن أبيه\". وذكر عبد الأعلى النرسي أنه خطأ كما عند أبي يعلى.\nوقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: \"هذا خطأ؛ إنما هو: ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة. وقال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد. وقال أبو حاتم: الخطأ من حماد، أو من ابن أبي عتيق\". الجرح والتعديل (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠). وقال الدارقطني: \"يرويه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر. وخالفهم جماعة من أهل الحجاز، وغيرهم. فرووه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي -ﷺ- وهو الصواب\". العلل الواردة (١/ ٢٧٧).\n(^٩) أخرجه أبو العباس السراج في البيتوتة (رقم ٥).\n(^١٠) مشيخة المحدث المسند زاهر بن طاهر الشحامي لا تزال مفقودة.","vol":"1","page":452},{"text":"١٧٥ - وبهذا الإسناد إلى البسطامي، حدثنا عثمان بن عمر (^١)، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"لا يبغض الأنصار رجل يؤمن باللَّه واليوم الآخر أو قال: إلا أبغضه اللَّه\" (^٢).\n١٧٦ - وبه إلى ابن المقرئ، أنبأنا زكريا بن يحيى بن يعقوب البزاز (^٣) مؤذن مسجد بيت المقدس ببيت المقدس، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عمرو الغزي (^٤)، حدثنا الفريابي (^٥)، حدثنا سفيان (^٦)، عن إسماعيل (^٧)، عن قيس (^٨)، عن جرير قال: قال النبي: \"من لا يرحم الناس لا يرحمه اللَّه\" (^٩).\n١٧٧ - وبه إليه، حدثنا عبدان بن أحمد (^١٠)، حدثنا عمر بن موسى الحادي (^١١)، حدثنا حماد بن سلمة،\n_________\n(^١) عثمان بن عمر بن فارس العبدي ثقة، قيل: كان يحيى ابن سعيد لا يرضاه، ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٥).\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٨١٨) وابن أبي شيبة (رقم ٣٢٣٧٢) والترمذي (رقم ٣٩٠٦) وقال: حسن صحيح. والنسائي في الكبرى (رقم ٨٢٧٥) والطبراني في الكبير (١٢٣٣٩) وأبو يعلى (رقم ٢٦٩٨) والضياء في المختارة (رقم ١٣٤ - ١٣٩) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^٣) زكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي، ثقة. ذكره ابن قطلوبغا في الثقات (٤/ ٣٣٠).\n(^٤) عبد اللَّه بن محمد بن عمرو بن الجراح الأزدي أبو العباس الغزي ثقة د. التقريب لابن حجر (رقم ٣٥٩٦).\n(^٥) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي نزيل قيسارية من ساحل الشام ثقة فاضل يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق من التاسعة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٤١٥).\n(^٦) هو الإمام الثوري.\n(^٧) هو إسماعيل بن أبي خالد، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣).\n(^٨) هو قيس بن أبي حازم ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣).\n(^٩) أخرجه ابن المقرئ في معجمه (رقم ٢٨١٨) والمؤلف من طريقه كما هنا.\nوأخرجه من طرق عن إسماعيل به. مسلم (رقم ٢٣١٩/ ٦٦) والحميدي (رقم ٨٢١) والإمام أحمد (رقم ١٩١٨٩، ١٩٢٤٧) وابن أبي شيبة (رقم ٢٥٣٦٣) وهناد في الزهد (٢/ ٦١٥) والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٩٧، ٣٧٥) والترمذي (رقم ١٩٢٢) وقال: حسن صحيح. والطبراني في الكبير (رقم ٢٢٣٨ - ٢٢٤٣) وفي الأوسط (رقم ١٧١٣) وفي مكارم الأخلاق (رقم ٤٣) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٦٢) والبيهقي في الشعب (رقم ١٠٥٣٥) وغيرهم.\n(^١٠) عبد اللَّه بن أحمد بن موسى بن زياد أبو محمد الجواليقي القاضي المعروف بعبدان كان أحد الحفاظ الأثبات، جمع المشايخ والأبواب، كان يحفظ مائة ألف حديث، توفي سنة ٣٠٦ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١١/ ١٦) والسير للذهبي (١٤/ ١٦٨).\n(^١١) عمر بن موسى بن سليمان السَّامي البصري، ويقال له: السَّيَّاري عم الكديمي، روى عن حماد بن سلمة وغيره. يقع حديثه في نسخة مأمون في غاية العلو. ذكره ابن حبان في الثقات (رقم ١٤٣٤٥) وقال: \"ربما أخطأ مات سنة أربعين ومائتين\". وأما ابن عدي فضعفه =","vol":"1","page":453},{"text":"عن يعلى بن عطاء (^١)، عن وكيع بن حُدُس (^٢)، عن عمه أبي رزين (^٣) قال: قلت يا رسول اللَّه أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: \"في عماء (^٤) ما فوقه هواء وما تحته هواء\". أخرجه الترمذي وابن ماجه (^٥). فوقع لنا عاليًا بدرجتين.\n_________\n= وقال: \"ضعيف يسرق الحديث ويخالف في الأسانيد\". الكامل (٦/ ١٠٩) قال ابن حجر: \"وقد مشَى امره على بن حبان مع يقظته وهذه من دقائق بن عدي وتحقيقه في هذا الفن\". اللسان (٦/ ١١٩) وانظر أيضًا: الميزان للذهبي (٣/ ٢٠٢) والمغني له (٢٤٦٨) والثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٣٢٠).\n(^١) يعلى بن عطاء العامري ويقال الليثي الطائفي ثقة من الرابعة ر م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٨٤٥).\n(^٢) وكيع بن عُدُس بمهملات وضم أوله وثانيه وقد يفتح ثانيه ويقال بالحاء بدل العين أبو مصعب العقيلي بالفتح الطائفي مقبول من الرابعة ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٤١٥). وذكره ابن حبان في الثقات (رقم ٥٩٠٩) وقال: من الأثبات. وقال الجورقاني: \"صدوق، صالح الحديث\". ووثقه الهيثمي في المجمع. انظر: مشاهير علماء الأمصار لابن حبان (رقم ٩٧٣) والأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير للجَورقاني (١/ ٣٨٥) ومجمع الزوائد (٢/ ٢٠٢).\n(^٣) لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل أبو رزين العقيلي، له صحبة ووفادة، كان النبي -ﷺ- يكره المسائل فإذا سأله أبو رزين أعجبه، أكثر رواياته مسائل سأل عنها النبي -ﷺ- في التوحيد والأصول بخ ٤. وليس هو لقيط بن صَبِرة كما ظنه بعضهم. انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٤١٨) والإصابة لابن حجر (٥/ ٥٠٨). والتقريب له (رقم ٥٦٨٠).\n(^٤) في عماء: هو السحاب الأبيض قال الأصمعي وغيره: هو ممدود. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٨).\n(^٥) أخرجه الطيالسي (رقم ١١٨٩) والحميدي (رقم ٨٢١) والإمام أحمد (رقم ١٦١٨٨، ١٦٢٠٠) والترمذي (رقم ٣١٠٩) وقال: حديث حسن. وابن ماجه (رقم ١٨٢) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٦١٢) والطبري في تفسيره (١٢/ ٣٣١) وابن أبي شيبة في العرش (رقم ٧) وابن حبان (رقم ٦١٤٠) والطبراني في الكبير (رقم ٤٦٨) وأبو الشيخ في العظمة (رقم ٨٣) وابن بطة في الإبانة الكبرى (رقم ١٢٥) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٠١، ٨٦٤) وغيرهم.\nوالحديث صححه أبو عبيد كما في الصفات للدارقطني (رقم ٥٧) وقال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية مشهور كها في مجموع الفتاوى (٢/ ٢٧٥) وصححه ابن القيم في إعلام الموقعين (٤/ ٢٠٥) وقال: \"وهذا الإسناد صححه الترمذي في موضع وحسنه في موضع\". حاشية سنن أبي داود مع عون المعبود (١٣/ ١٦) وقال الذهبي في العلو (ص ١٨): \"إسناده حسن\".\nأما الألباني فقد ضعفه وقال: \"إسناده ضعيف وكيع بن حدس ويقال عدس وهو مجهول لم يرو عنه غير علي بن عطاء ولا وثقه غير ابن حبان\". ظلال الجنة (١/ ٣٧٢). وهذا فيه نظر؛ فقد وثقه أيضًا الهيثمي وقال الجوزقاني: \"صدوق، صالح الحديث\"، والألباني نفسه قد حكم على أحاديث رواها وكيع بن حدُس بأن سندها صحيح لغيره كما في التعليقات احسان على صحيح ابن حبان وهي: حديث (رقم ٥٢٠٧) عن وكيع بن حدس عن عمه أبي رزين العقيلي: عن النبي -ﷺ- قال: \"مثل المؤمن مثل النخلة إن أكلت أكلت طيبا وإن وضعت وضعت طيبا\". وحديث (رقم ٦٠٢٣) عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي أن النبي -ﷺ- قال: \"الرؤيا جزء من سبعين جزءا من النبوة والرؤيا معلقة برجل طير. ما لم يحدث بها صاحبها. فإذا حدث بها وقعت فلا تحدث بها إلا عالما\".","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-645>٣٢ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩)﴾ [الصافات]</span>\n١٧٨ - أخبرنا عيسى بن معالي، أنبأنا جعفر الهمداني (^١)، أنبأنا أحمد بن محمد الأصبهاني (^٢)، أنبأنا أحمد بن عبد الغفار بن أشْتَه (^٣)، أنبأنا أبو سعيد النقاش الحافظ (^٤)، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن الحسين بن أحمد الزيداني (^٥) بنهر الدير، حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا عبيد اللَّه بن محمد الْعَيْشِيُّ (^٦)، حدثنا عبد الرحمن بن حماد (^٧)، عن طلحة بن يحيى (^٨)، عن أبيه (^٩)، عن طلحة بن عبيد اللَّه قال: سألت رسول اللَّه -ﷺ- عن تفسير: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾؟ [الصافات: ١٥٩] فقال: \"هو تنزيه اللَّه من السوء\" (^١٠).\nرواه يعقوب بن شيبة، عن ابن عائشة عبيد اللَّه بن محمد بن حفص، عن عبد الرحمن بن حماد الطلحي، عن حفص بن سليمان (^١١)، عن طلحة بن يحيى (^١٢).\n_________\n(^١) هو جعفر بن علي بن هبة اللَّه بن جعفر بن يحيى أبو الفضل الهمداني، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦١).\n(^٢) هو الإمام أبو طاهر السلفي.\n(^٣) الشيخ الثقة المسند أبو العباس أحمد بن عبد الغفار بن أحمد بن علي ابن أَشْتَه الأصبهاني، الكاتب الأشتي، توفي سنة ٤٩١ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ١٤٨) والسير للذهبي (١٩/ ١٨٣) والتاريخ له (١٠/ ٧٠٠).\n(^٤) الإمام الحافظ البارع الثبت أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الأصبهاني الحنبلي النقاش، كان من الثّقات المشهورين، توفي سنة ٤١٤ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ١٨٣) والتاريخ له (١٠/ ٧٠٠) والتذكرة له (٣/ ١٧٤).\n(^٥) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٦) عبيد اللَّه بن محمد بن عائشة اسم جده حفص بن عمر بن موسى بن عبيد اللَّه بن معمر التيمي وقيل له: ابن عائشة والعائشي والعيشي نسبة إلى عائشة بنت طلحة لأنه من ذريتها ثقة جواد د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٣٣٤).\n(^٧) عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه، سُئل أبو زرعة عنه فقال: أسأل اللَّه السلامة وحرك رأسه. وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث. الجرح والتعديل للرازي (٥/ ٢٢٦) وقال ابن حبان: يروي عن طلحة بن يحيى بنسخة موضوعة، روى عنه ابن عائشة، فلست أدري أوضعها أو أقلبت عليه؟! وأيما كان من ذلك فهو ساقط الاحتجاج به؛ لما أتى مما لا أصل له في الروايات على الأحوال. المجروحين (٢/ ٦٠).\n(^٨) طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي المدني صدوق يخطئ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٣٦).\n(^٩) يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي المدني ثقة ت س ق. نفس المصدر (رقم ٧٥٧٢).\n(^١٠) أخرجه ابن حبان في المجروحين (رقم ٦٠١) وأعله بالطلحي، والخطيب في الكفاية (ص ٢٢٥).\n(^١١) حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي الغاضري بمعجمتين وهو حفص ابن أبي داود القارئ صاحب عاصم ويقال له حفيص متروك الحديث مع إمامته في القراءة ت عس ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٤٠٥).\n(^١٢) أخرجه بنفس الإسناد الطبري في تفسيره (١٢/ ١٢٨) والخطيب في الكفاية (ص ٢٢٦).","vol":"1","page":455},{"text":"قال: وقد روي هذا الحديث من وجه آخر غير مسند، رواه سفيان الثوري، عن عثمان ابن موهب (^١)، عن موسى بن طلحة (^٢): أن النبي -ﷺ- سُئل عن: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾؟ [الصافات: ١٥٩].\nقال: وهذا الحديث المنقطع إسناده حسن، حدثناه أبو حذيفة موسى بن مسعود (^٣)، حدثنا سفيان، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة: \"أن النبي -ﷺ- سُئل عن التسبيح؟ قول الإنسان: سبحان اللَّه؟ قال: \"أنزه اللَّه عن السوء\" (^٤).\n١٧٩ - أخبرنا القرشي، أنبأنا السَّاوي.\nوأخبرنا عبد القادر بن يوسف الحَظِيرِيُّ (^٥)، أنبأنا ابن رَواج (^٦) قالا: أنبأنا السلفي، أنبأنا ابن البطر (^٧)، أنبأنا أبو محمد البيِّع (^٨)، حدثنا المحاملي (^٩)، حدثنا يوسف (^١٠)، حدثنا حفص بن غياث (^١١)، حدثنا الحجاج بن أرطأة (^١٢)، عن ابن أبي مليكة (^١٣)، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ [الروم: ١٧] \"تنزيه اللَّهِ نَفسَهُ عن السوء\" (^١٤).\n_________\n(^١) عثمان بن عبد اللَّه بن موهب التيمي مولاهم المدني الأعرج ثقة خ م ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٤٩١).\n(^٢) موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي ثقة جليل ويقال إنه ولد في عهد النبي -ﷺ- ع. نفس المصدر (رقم ٦٩٧٨).\n(^٣) موسى بن مسعود النهدي صدوق سيء الحفظ وحديثه عند البخاري في المتابعات خ د ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٠).\n(^٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ١٢٧، ١٢٨) نحوه.\n(^٥) عبد القادر بن يوسف بن مظفر بن صدقة، العدل الكبير شمس الدين أبو محمد بن الحظيري الدمشقي الكاتب ناظر الخزانة ثم ناظر المارستان الكبير، كان ديّنًا صيّنًا أمينًا، وافر الجلالة، توفي سنة ٧١٦ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٤٠٧).\n(^٦) الشيخ الإمام المحدث مسند الإسكندرية رشيد الدين أبو محمد عبد الوهاب بن رواج -واسمه: ظافر- بن علي بن فتوح بن حسين الأزدي، القرشي حليفهم، الإسكندراني، المالكي، الجوشني، توفي سنة ٦٤٨ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٣٧).\n(^٧) مسند العراق أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد اللَّه بن البطر البغدادي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٨) الشيخ المعمر مسند بغداد عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن يحيى، أبو محمد المؤدب المعروف بابن البيع، كان ثقة، توفي سنة ٤٠٨ هـ. انظر: تاريخ بغداد للخطاب (١١/ ٢٢٤) السير للذهبي (١٧/ ٢٢١) والتاريخ له (٩/ ١٢٩).\n(^٩) الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان أبو عبد اللَّه الضبي القاضي المحامي، ولي قضاء الكوفة ستين سنة، قال الدارقطني: كان فاضلا نبيلا، ثبتا. توفي سنة ٣٣٠ هـ. انظر: التاريخ للخطيب (٨/ ٥٣٦) والسير للذهبي (١٥/ ٢٥٩).\n(^١٠) يوسف بن موسى بن راشد القطان أبو يعقوب الكوفي صدوق خ د ت عس ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤٧).\n(^١١) حفص بن غِياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١١).\n(^١٢) حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي أبو أرطاة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٦).\n(^١٣) عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي مليكة بن عبد اللَّه بن جدعان التيمي المدني ثقة فقيه ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٤٥٤).\n(^١٤) أخرجه المحاملي في أماليه (رقم ٤٣٩) والمؤلف من طريقه كما هنا. وإسناده حسن على شرط مسلم. =","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-646>٣٣ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾ [الرحمن]</span>.\n١٨٠ - أخبرنا أبو محمد الشجري (^١)، أنبأنا أبو الفضل الهمداني (^٢)، أنبأنا أبو طاهر السلفي، أنبأنا أبو العباس بن أشته، حدثنا أبو بكر محمد بن أبي نصر محمد بن الحسين بن سلمان المعْدَانِيُّ (^٣) إملاءً، حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي (^٤)، حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري (^٥)، حدثنا خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن جده (^٨) قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام، فيقول اللَّه ﷿: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين\". كذا في هذه الرواية: سعد بن عبد الحميد، عن خزيمة. وإنما رواه سعد، عن رجل، عن خزيمة. وهو في المعجم الكبير للطبراني على الصواب.\n_________\n= وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٦٣١٤، ٧٧٢٦) من طريق أبي سعيد الأشج، عن حفص بن غياث به نحوه.\nوأخرجه عبد بن حميد كما في الدر المنثور للسيوطي (١/ ٢٦٩).\n(^١) هو عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المطعم ويقال: الشجري، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^٢) هو جعفر بن علي بن هبة اللَّه بن جعفر بن يحيى أبو الفضل الهمداني، تقدمت ترجمته في الحديث رقم (٦١).\n(^٣) محمد بن أبي نصر محمد بن الحسن بن سليمان، أبو بكر المعداني الإصبهاني الفقيه الواعظ. توفي سنة ٤١٦ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٩/ ٢٧٤).\n(^٤) الإمام المحدث الصادق شيخ الرقة حفص بن عمر بن الصباح أبو عمرو الرقي الرافقي ويلقب سَنجَة ألف،، قال أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. . ووثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ. وقال الدارقطني في العلل: ثقة. وقال الخليلي: من شيوخ العراق وكان يحفظ وينفرد برفع حديث. وقال الذهبي: احتج به أبو عوانة، وهو صدوق في نفسه، وليس بمتقن. توفي سنة ٢٨٠ هـ. انظر: الثقات لابن حبان (رقم ١٢٩٧٩) والإرشاد للخليلي (٢/ ٤٧٣) والعلل الواردة للدارقطني (١١/ ٩٧) والثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٤٧٠) والسير للذهبي (١٣/ ٤٠٥) والتاريخ له (٦/ ٥٤٠).\n(^٥) سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم الأنصاري أبو معاذ المدني نزيل بغداد صدوق له أغاليط من كبار العاشرة مات سنة تسع عشرة ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٢٤٧).\n(^٦) خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الخطمي. ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا الجرح والتعديل (٣/ ٣٨٢) وذكره ابن حبان في الثقات (رقم ٧٦٧٧).\n(^٧) محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الخطمي. ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا الجرح والتعديل (٨/ ٤٤) وذكره ابن حبان في الثقات (رقم ١٠٧٩٩).\n(^٨) عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي أبو عبد اللَّه أو أبو محمد المدني ثقة ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٨٤٤).","vol":"1","page":457},{"text":"١٨١ - أخبرنا به أبو الحجاج الحافظ، أنبأنا ابن الدَّرَجِيِّ (^١)، أنبأنا الصيدلاني (^٢)، أنبأتنا فاطمة (^٣)، أنبأنا ابن رَيْذَةَ (^٤)، أنبأنا الطبراني، حدثنا حفص بن عمر الرقي ومحمد بن العباس المؤدب البغدادي (^٥) قالا: حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللَّه (^٦)، حدثنى خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن جده عن خزيمة بن ثابت قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام، يقول اللَّه ﷿ وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين\" (^٧).\n_________\n(^١) إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي، المسند برهان الدين أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيِّ القرشي الدمشقي الحنفي، ثقة مقرئ خير، توفي سنة ٦٨١ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٤٤٥) ومعجم الشيوخ الكبير له (١/ ١٣٠).\n(^٢) الشيخ الصدوق المعمر مسند الوقت محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح الحسين بن محمد بن خالويه الصيدلاني، أبو جعفر الأصبهاني، وكان يعرف بِسِلَفَةَ، توفي سنة ٦٠٣ هـ. انظر: السير للذهبي (٢١/ ٤٣٠) والتاريخ له (١٣/ ٨٢).\n(^٣) أم البنين فاطمة بنت عبد اللَّه بن أحمد بن القاسم بن عقيل الجوزداني من أهل أصبهان، تكنى أم إبراهيم وأم الغيث وأم الخير امرأة صالحة خيرة معمرة، أسند أهل العصر مطلقا، توفيت سنة ٥٢٤ هـ. انظر: التحبير للسمعاني (٢/ ٤٢٨) والسير للذهبي (١٩/ ٥٠٤) والتاريخ له (١١/ ٤٠٤).\n(^٤) محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن موسى بن زياد التاجر أبو بكر الأصبهاني المعروف بابن ريذة، الثقة الأمين كان أحد وجوه الناس وافر العقل كامل الفضل، توفي سنة ٤٤٠ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٧٢) والسير للذهبي (١٧/ ٥٩٥) والتاريخ له (٩/ ٥٩٣).\n(^٥) محمد بن العباس أبو عبد اللَّه المؤدب مولى ابن هاشم يعرف بلحية الليف، كان ثقة، توفي سنة ٢٩٠ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٤/ ١٨٩) والسير للذهبي (٠/ ٠) والتاريخ له (٦/ ٨٠٧).\n(^٦) عبد اللَّه بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللَّه أبو محمد التيمي، ولاه هارون الرشيد قضاء المدينة، ومكة، ثم عزله فقدم بغداد، وأقام في ناحية الرشيد، وسافر معه إلى الري فمات بها، سنة ٢٨٩ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١١/ ٢٥٣).\n(^٧) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ٣٧١٨) وفي الدعاء (رقم ١٣١٧) والمؤلف من طريقه كما هنا.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (رقم ٥٧٣) وابن أبي خيثمة في تاريخه (٢/ ٦٩٦) والطبري في تاريخه (١١/ ٥٧٢) وفي المنتخب من ذيل المذيل (ص ٦٩) والدولابي في الكنى (رقم ١٨٢٩) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٥٩٨) والدينوري في المجالسة رقم ٣١٧٣) والقضاعي في مسنده (رقم ٧٣٣). والحديث صححه القرطبي في تفسيره (١٣/ ٢٢٤) وصححه الضياء المقدسي كما في شرح الزرقاني للموطأ (٤/ ٦٨٥) وحسنه الألباني بشواهده في السلسلة الصحيحة (رقم ٨٧٠).","vol":"1","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-647>٣٤ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [هود: ٤٧]</span>.\n١٨٢ - أخبرنا القرشي، أنبأنا السَّاوي، أنبأنا السِّلفي، أنبأنا الثقفي، أنبأنا أبو زكريا المزكي (^١)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي (^٢)، حدثنا الحسن بن علي بن عفان (^٣)، حدثنا أبو أسامة (^٤)، عن هشام بن عروة (^٥)، عن عباد بن حمزة وهو ابن عبد اللَّه بن الزبير (^٦)، عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- وهو مُسندٌ إلى صدري يقول: \"اللَّهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق\". رواه مسلم (^٧): عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة. فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين.\n\n<span data-type='title' id=toc-648>٣٥ - باب إن اللَّه يغار</span>.\n١٨٣ - أخبرنا محمد بن عبد الرحيم (^٨)، أنبأنا يوسف بن محمود (^٩)، أنبأنا أحمد بن محمد الحافظ، أنبأنا القاسم بن الفضل، أنبأنا يحيى بن إبراهيم، أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه النحوي (^١٠)، حدثنا محمد بن غالب (^١١)، حدثنا عبد اللَّه بن رجاء (^١٢)، حدثنا حرب بن شداد (^١٣)، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبو هريرة: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"إن اللَّه تعالى ذِكرهُ يغار، وإن المؤمن يغار، ومن غيرة\n_________\n(^١) يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو زكريا المزكي النيسابوري، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٣).\n(^٢) أبو العباس الأصمَّ، محمد بن يعقوب الأمويّ مولاهم، النيسابوري، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^٣) الحسن بن علي بن عفان العامري أبو محمد الكوفي صدوق ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٢٦١).\n(^٤) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس ع. نفس المصدر (رقم ١٤٨٧).\n(^٥) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس ع. المصدر السابق (رقم ٧٣٠٢).\n(^٦) عباد بن حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير الأسدي ثقة بخ م س. المصدر السابق (رقم ٣١٢٥).\n(^٧) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (رقم ٢٩٣٣١) وعنه مسلم (٢٤٤٤/ ٨٥) وغيرهما.\n(^٨) هو أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم القرشي، ابن النَّشْو، وكثيرا ما يروي عنه المؤلف تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٥).\n(^٩) يوسف بن محمود بن الحسين بن الحسن بن أحمد، شمس الدين أبو يعقوب الساوي الأصل الدمشقي المولد، المصري الصوفي، ويعرف بابن المخلص، طال عمره وشاع ذكره، توفي سنة ٦٤٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٥٨٨).\n(^١٠) أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد بن عباد المحدث، أبو سهل القطان كان صدوقا أديبا شاعرا راوية للأدب عن ثعلب والمبرد، وكان يميل إلى التشيع، توفي سنة ٣٥٠ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٦/ ١٩٤) التاريخ للذهبي (٦/ ٨٨٦).\n(^١١) محمد بن غالب بن حرب أبو جعفر الضبي التمار المعروف بالتمتام. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٤).\n(^١٢) عبد اللَّه بن رجاء بن عمر الغُدَاني بصري صدوق يهم قليلا خ خد س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٣١٢).\n(^١٣) حرب بن شداد اليشكري أبو الخطاب البصري ثقة خ م د ت س. نفس المصدر (رقم ١١٦٥).","vol":"1","page":459},{"text":"اللَّه تعالى أن يأتي المؤمن ما حرم اللَّه\". رواه مسلم: عن محمد بن المثنى، عن أبي داود، عن حرب. فوقع لنا عاليًا بدرجتين (^١).\n١٨٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، انبأنا البكري، أنبأنا أبو روح، أنبأنا زاهر، أنبأنا أبو نصر بن موسى (^٢)، حدثنا السيد أبو الحسن الحسني (^٣)، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن الحسن بن الشرقي النصر أبادي (^٤)، حدثنا عبد اللَّه بن هاشم (^٥)، حدثنا يحيى بن سعيد (^٦)، عن شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي -ﷺ- قال: \"المؤمن يغار، واللَّه أشد غيرة\" (^٧).\nرُويَ من حديث سعد بن عبادة. وهو عندنا في التاسع من حديث الحمامي.\n١٨٥ - أخبرنا الحاكم سليمان، أنبأنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب (^٨)، حدثنا أبو داود، حدثنا حرب بن شداد، عن ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن اللَّه يغار، وإن المؤمن يغار،\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (٥٢٢٣) عن موسى بن إسماعيل، عن همام. وعن أبي نعيم، عن شيبان، كلاهما عن يحيى به مثله.\nوأخرجه الطيالسي (رقم ٢٤٧٩) ومسلم (٢٧٦١) عن يحيى عنه، ورواه غيرهم.\n(^٢) الشيخ العالم الصالح العدل المسند عبد الرحمن بن علي بن محمد بن أحمد بن الحسين بن موسى، أبو نصر النيسابوري المزكي التاجر، كان ثقة صالحا مكثرا، توفي سنة ٤٦٨ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٣٥٥) والتاريخ له (١٤/ ٥٨٨).\n(^٣) محمد بن الحسين بن داود بن علي، السيد أبو الحسن العلوي الحسني النيسابوري، ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة، توفي سنة ٤٠١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٩٨) والتاريخ له (٩/ ٣٦).\n(^٤) المحدث المعمر عبد اللَّه بن محمد بن الحسن، أبو محمد ابن الشرقي، كان أوحد وقته في علم الطب، سماعاته صحيحة من مثل الذهلي وطبقته، توفي سنة ٤٠١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٣٩ - ٤٠) والتاريخ له (٧/ ٥٥١) والميزان (٢/ ٤٩٤).\n(^٥) عبد اللَّه بن هاشم بن حيان العبدي أبو عبد الرحمن الطوسي ثقة صاحب حديث م. التقريب لابن حجر (رقم ٣٦٧٥).\n(^٦) هو الإمام يحيى بن سعيد القطان.\n(^٧) أخرجه مسلم (رقم ٢٧٦١/ ٣٨) وأبو عوانة كما في إتحاف المهرة (١٥/ ٢٩٦) والإمام أحمد (رقم ٧٢١٠، ٧٩٩٤، ٩٦٤٢) وغيرهم.\n(^٨) يونس بن حبيب بن عبد القاهر بن عبد العزيز بن عمر بن قيس بن أبي مسلم الماصر، أبو بشر العجلي الأصبهاني، مقرئ عدل ضابط ثقة، توفي سنة ٢٦٧ هـ. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٩/ ٢٣٧) والتقييد لابن نقطة (ص ٤٨٨).","vol":"1","page":460},{"text":"وغيرة اللَّه ﷿ أن يأتي المؤمن ما حرم عليه\". رواه الإمام أحمد عن أبي داود. ورواه مسلم عن أبي موسى (^١)، عن أبي داود (^٢). وهو عندنا آخر المسند عن أبي هريرة في تتمة شيخنا يحيى بن سعد (^٣).\n١٨٦ - أخبرنا محمد بن رزين بن عثمان بن مشرق (^٤)، أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الغني الفقيه (^٥)، أنبأنا زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي (^٦)، أنبأنا زاهر بن طاهر الشحامي، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنبأنا أبو عمر وهو حمدان (^٧)، أنبأنا أبو يعلى هو الموصلي، حدثنا أبو خيثمة (^٨)، حدثنا محمد بن فضيل (^٩)، حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث (^١٠)، عن عبد الرحمن بن يزيد (^١١) قال: قال عبد اللَّه: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ليس أحد أحب إليه المدح من اللَّه؛ من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من اللَّه؛ من أجل ذلك حرم الفواحش، وليس أحد أحب إليه العذر من اللَّه؛ من أجله أنزل الكتاب والرسل\". رواه مسلم: عن أبي خيثمة (^١٢). فوافقناه فيه بعلو.\n_________\n(^١) هو محمد بن المثنى بن عبيد العنزي أبو موسى البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٢) أخرجه الطيالسي (رقم ٢٤٧٩) والمؤلف من طريقه كما هنا. أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٠٧٣) عن الطيالسي به مثله. ومسلم (رقم ٢٧٦١) عن ابن المثنى، عن الطيالسي به مثله وقد سبق تخريجه.\n(^٣) يحيى بن محمد بن سعد بن عبد اللَّه بن سعد بن مفلح بن هبة اللَّه ابن نمير المقدسي سعد الدين أبو زكريا بن الصاحب الأديب البليغ شرف الدين الحنبلي ويسمى أيضًا سعدا، تفرّد في وقته وروى الكثير على سداد وخير، وتواضع وحضور ذهن، وحسن خلق، توفي سنة ٧٢١ هـ. انظر: العبر للذهبي (٤/ ٦٢ - ٦٣) وأعيان العصر للصفدي (٥/ ٥٧٧) وذيل التقييد للفاسي (٢/ ٣٠٦).\n(^٤) محمد بن أبي بكر بن عثمان بن مشرق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٥) شيخ الحنابلة تقي الدين أبو العباس أحمد ابن المحدث عز الدين محمد ابن الحافظ عبد الغني المقدسي الصالحي، لزم جده لأمه الشيخ موفق الدين حتى برع وحفظ الكافي له ودرس وأفتى، وتخرج به الفقهاء، ولم يكن في المقادسة في وقته أعلم منه بالمذهب، توفي سنة ٦٤٣ هـ. انظر: السير الذهبي (٢٣/ ٢١٢) والوافي بالوفيات للصفدي (٨/ ٣٨).\n(^٦) زاهر بن أحمد بن حامد بن محمود أبو المجد بن أبي طاهر بن أبي غانم الثقفي الأصبهاني، كان شيخا صالحا أضر على كبر وكان صبورا للطلبة مكرما لهم توفي سنة ٦٠٧ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٢٧٣).\n(^٧) محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد اللَّه بن سنان أبو عمرو الخيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٨) زهير بن حرب بن شداد أبو خثيمة النسائي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣١).\n(^٩) محمد بن فضيل بن غَزوان الضبي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧).\n(^١٠) مالك بن الحارث السلمي الرقي ويقال الكوفي ثقة بخ م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٤٣٠).\n(^١١) عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٤٠٤٣).\n(^١٢) أخرجه مسلم (رقم ٢٧٦٠/ ٣٥).","vol":"1","page":461},{"text":"ورُوي: \"ليس أغير من اللَّه\". أسماء بنت أبي بكر (^١). وهو عندنا في جزء ابن علم (^٢).\nوفي الباب عن المغيرة، وأبي الدرداء، من رواية أم الدرداء عنه.\n١٨٧ - حدثني عيسى بن محمد بن شاور السلمي (^٣)، أنبأنا يوسف الغسولي (^٤)، أنبأنا موسى بن عبد القادر (^٥)، أخبرنا سعيد بن أحمد بن البنا (^٦)، أخبرنا أبو نصر الزينبي (^٧)، أخبرنا أبو بكر بن زنبور (^٨)، حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا عيسى بن حماد زغبة (^٩)، أخبرنا الليث، عن هشام، عن عروة، عن عائشة -فذكر حديث الكسوف- ثم قال: وقالت أسماء: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ليس من أحد أغير من اللَّه أن يزني عبده أو تزني أمته\" (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢١) عنها بلفظ: \"ليس شيء أغير من اللَّه\".\n(^٢) محمد بن عبد اللَّه بن عمرويه أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو بكر الصفار، ويعرف بابن علم، قال الخطيب: جميع ما عنده جزء عن المذكورين، ولم أسمع أحدا يقول فيه إلا خيرا، له جزءٌ مشهور، توفي سنة ٣٤٩ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٣/ ٤٧٩) والتاريخ للذهبي (٧/ ٨٨١).\n(^٣) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) يوسف بن أحمد بن أبي بكر بن علي بن إسماعيل بن عمر بن عبد المجيد، المسند، المعمر، بقية الرواة، أبو علي الغولية، المرجي ثم الصالحي، المعروف بابن غالية، كان شيخا ساكنا، فقيرا، متعففا، وكان حجّارًا، توفي سنة ٧٠٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٩٦٢).\n(^٥) موسى بن عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، ابن الشيخ الإمام أبي محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، ثم البغدادي، الحنبلي، الشيخ المسند ضياء الدين أبو نصر نزيل دمشق، توفي سنة ٦١٨ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ١٥٠).\n(^٦) أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن البنا البغدادي الحنبلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٢).\n(^٧) محمد بن محمد بن علي بن الحسن، أبو نصر الهاشمي العباسي الزينبي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٨) أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف بن محمد بن زنبور الوراق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٢).\n(^٩) عيسى بن حماد بن مسلم التجيبي أبو موسى الأنصاري لقبه محبة وهو لقب أبيه أيضًا ثقة من العاشرة مات سنة ثمان وأربعين وقد جاوز التسعين وهو آخر من حدث عن الليث من الثقات م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٢٩١).\n(^١٠) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وإسناده صحيح رواته ثقات على شرط الشيخين ما عدا شيخ ابن أبي داود عيسى بن حماد وهو من رجال مسلم.","vol":"1","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-649>٣٦ - باب الغضب</span>.\n١٨٨ - وبهذا الإسناد: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد خازم، حدثنا الأعمش، عن شقيق (^١)، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي اللَّه وهو عليه غضبان\". قال الأشعث: فيَّ واللَّه، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني، فقدمته إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال لي رسول اللَّه: \"ألك بينة؟ \" قال: قلت: لا، قال لليهودي: \"احلف\" قال: فقلت: يا رسول اللَّه إذًا يحلف فيذهب بمالي، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧].\nرواه البخاري: عن محمد، عن أبي معاوية. ورواه مسلم: عن ابن نمير، عنه (^٢).\n١٨٩ - أخبرنا ابن أبي طالب (^٣) وابن عبد الدائم وغيرهما قالوا: أنبأنا ابن الزبيدي، أنبأنا أبو الوقت، أنبأنا الداودي (^٤)، أنبأنا الحموي، أنبأنا الفربري، حدثنا البخاري، حدثنا عمر بن حفص بن غياث (^٥)، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ- قال: \"ما من أحد أغير من اللَّه، من أجل ذلك حرم الفواحش، وما أحد أحب إليه المدح من اللَّه ﷿\".\nوهو في مسند الطيالسي: لشعبة، عن عمرو بن مرة (^٦)، عن أبي وائل. والحلية (^٧): في ترجمة منصور بن المعتمر (^٨)، عن شقيق أبي وائل.\nوقال هاشم بن مرثد الطبراني (^٩): سمعت يحيى -وهو ابن معين- يقول: وسُئل عن حديث وكيع، عبد اللَّه بن مسعود: \"إن اللَّه يغار\"؟ قال: \"حدثنا وكيع. ولم يرفعه وكيع\".\n_________\n(^١) شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي ثقة مخضرم ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٨١٦).\n(^٢) أخرجه البخاري (رقم ٥٢٢٠، ٧٤٠٣) والمؤلف من طريقه كما هنا وأخرجه مسلم (رقم ١٣٨/ ٢٢٠).\n(^٣) الحجار ابن الشحنة أحمد بن أبي طالب بن نعمة الدير مقرني ثم الصالحي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٤) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداودي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٥) عمر بن حفص بن غياث بن طلق الكوفي ثقة ربها وهم خ م د ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١١).\n(^٦) عمرو بن مرة بن عبد اللَّه بن طارق الجَمَلي ثقة عابد كان لا يدلس ورمي بالإرجاء ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥١١٢).\n(^٧) أخرجه البخاري (رقم ٢٤١٦، ٢٦٦٦) والطيالسي (رقم ٢٦٤) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٤٣). ولعل مناسبة الحديث للباب أن اللَّه يغضب على من انتهك الحرمات.\n(^٨) منصور بن المعتمر بن عبد اللَّه السلمي أبو عتَّاب الكوفي ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٩٠٨).\n(^٩) هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد بن عبدربه بن أيوب بن موهوب الطبراني، أبو سعيد الطيالسي مولى بني العباس، محدث طبرية، روى عن: آدم بن أبي إياس، وصفوان بن صالح، ومحمد بن إسماعيل بن عياش، ويحيى بن معين، والمعافي بن سليمان الرسعني. وعنه: سليمان الطبراني وهو من قدماء شيوخه، ويحيى بن زكريا النيسابوري، وابنه سعيد بن هاشم، وآخرون، قال ابن معين: ليس بشيء. =","vol":"1","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-650>٣٧ - بابٌ </span>(^١).\n١٩٠ - أخبرنا ابن مُشرق، أنبأنا أحمد، أنبأنا زاهر، أنبأنا زاهر، أنبأنا الكنجروذي، أنبأنا أبو عمرو (^٢)، أنبأنا أبو يعلى، حدثنا أبو موسى (^٣)، حدثنا محمد بن جعفر (^٤)، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنسًا قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ما من نبي إلا قد أنذر أمته الدجال الأعور، إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر\" (^٥). المتواتر: \"وإن ربكم ليس بأعور\".\nرواه مسلم: عن أبي موسى. فوافقناه بعلو. ورواه البخاري (^٦): لشعبة.\nتابعه عن أنس: حميد، وشعيب بن الحَبْحَابِ (^٧). ورُويَ هذا الحديث عن: عبادة بن الصامت، لجُنادة (^٨) عنه (^٩).\n_________\n= وقال الخليلي: ثقة لكنه صاحب غرائب. توفي سنة ٢٧٨ هـ. انظر: الإرشاد للخليلي (٢/ ٤٨٤) وتاريخ دمشق لابن عساكر (٧٣/ ٣٤٢) والسير للذهبي (١٣/ ٢٧٠) والتاريخ له (٦/ ٦٣٥). ولم أجده فيها بين يدي من المصادر، ولعله في تاريخ هاشم بن مرثد الطبراني وهو مفقود، وله أيضًا سؤالات في الجرح والتعديل لأبي زرعة الرازي، منها نسخة مخطوطة في مكتبة السلطان أحمد الثالث مجموع (رقم ٦٢٤). انظر: أبي زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية (٢/ ٢٧٥) لسعدي بن مهدي الهاشمي.\n(^١) يتضمن هذا الباب إثبات صفة العين للَّه تعالى كما يليق بجلاله وعظمته. ولذلك ذكر البخاري حديث الباب في صحيحه في باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩].\n(^٢) محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد اللَّه بن سنان أبو عمرو الحيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٣) هو محمد بن المثنى بن عبيد العنزي أبو موسى البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٤) محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٨٧).\n(^٥) أخرجه أبو يعلى (رقم ٣٠١٧) والمؤلف من طريقه كما هنا.\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ٧٤٠٨) ومسلم (رقم ٢٩٣٣/ ١٠١).\n(^٧) أخرجه عن حميد، عن أنس به. الإمام أحمد (رقم ١٢١٤٥). وأخرجه الإمام أحمد (رقم ١٣٢٠٦) وحنبل في الفتن (رقم ١٦) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٠٤) وابن منده في الإيمان (رقم ١٠٥٤).\nوأخرجه عن حميد وشعيب كليهما عن أنس به مرفوعا. الإمام أحمد (رقم ١٣٣٨٥) وابنه عبد اللَّه في السنة (رقم ١٠٠٢، ١٢٣٣).\n(^٨) جُنَادة بن أبي أمية الأزدي أبو عبد اللَّه الشامي يقال اسم أبيه كبير مختلف في صحبته فقال العجلي تابعي ثقة، والحق أنها اثنان صحابي وتابعي، متفقان في الاسم وكنية الأب،، ورواية جنادة الأزدي عن النبي -ﷺ- في سنن النسائي، ورواية جنادة بن أبي أمية عن عبادة في الكتب الستة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٩٧٣).\n(^٩) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٢٧٦٤) وأبو داود (رقم ٤٣٢٠) والنسائي في الكبرى (رقم ٧٧١٦) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٠٧) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٤٢٨) والطبراني في مسند الشاميين (رقم ١١٥٧) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٧٥، ٢٢١) (٩/ ٢٣٥) والشاشي (رقم ١٢٢٦) والخولاني في تاريخ داريا (ص ٥٩) وابن مندة في التوحيد (رقم ٤٣٤) واللالكائي في شرح أصول =","vol":"1","page":464},{"text":"وحذيفة بن أَسِيد (^١)، لأبي الطفيل (^٢) عنه (^٣). وابن عمر، لنافع عنه (^٤).\nوابن عباس، لعكرمة عنه (^٥). وعائشة، لأبي صالح السمَّان عنها (^٦). وعبد اللَّه بن عمرو (^٧).\n_________\n= الاعتقاد (رقم ٨٤٨) والضياء في المختارة (رقم ٣٢٠، ٣٢١) وقال: \"إسناده صحيح\". وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٦): \"إسناده جيد، رجاله ثقات، قد صرح بقية بالتحديث\".\n(^١) حذيفة بن أَسِيد بفتح الهمزة الغفاري أبو ريحة صحابي من أصحاب الشجرة م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١١٥٤).\n(^٢) عامر بن واثلة بن عبد اللَّه بن عمرو بن جحش الليثي أبو الطفيل وربما سمي عمرا ولد عام أحد ورأى النبي -ﷺ- وروى عن أبي بكر فمن بعده وهو آخر من مات من الصحابة قاله مسلم وغيره ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣١١١).\n(^٣) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٩٩٥) والحاكم (رقم ٨٦١٢) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. وأخرجه وعبد الغني المقدسي في أخبار الدجال (رقم ٤) مختصرًا.\n(^٤) أخرجه البخاري (رقم ٣٤٣٩، ٧١٢٧، ٧٤٠٧) ومسلم (رقم ١٦٩/ ٢٧٤) والإمام أحمد (رقم ٤٨٠٤، ٤٩٤٨، ٦١٤٤) والترمذي رقم ٢٢٤١) وعبد الرزاق (رقم ٢٠٨٢٠) وابن أبي شيبة (رقم ٣٧٤٥٦) والدارمي في الرد على المريسي (١/ ٣٢٨) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٩٨٨، ١٠٠٠، ١٠١١، ١٠١٤) وابن منده في الإيمان (رقم ٧٣١، ١٠٤٢، ١٠٤٣، ١٠٤٤، ١٠٤٥).\nوأخرجه ابن حبان (رقم ٦٧٨٠) وابن مندة في التوحيد (رقم ٤٢٠) عن وهب بن كيسان، عن ابن عمر.\nوأخرجه البخاري (رقم ٣٠٥٧) ومسلم (رقم ١٦٩) الإمام أحمد (رقم ٦٣٦٥) وأبو داود (رقم ٤٧٥٧) والترمذي (رقم ٢٢٣٥) والدارمي في الرد على المريسي (١/ ٣٢٧) والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٩٥٨) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٢٣٦) والطبراني في مسند الشاميين (رقم ٣١٤٥) وابن حبان (رقم ٦٧٨٥) وابن منده في الإيمان (رقم ١٠٤١) والخطيب في تاريخه (٨/ ٧٣) عن سالم، عن ابن عمر.\n(^٥) أخرجه الطيالسي (رقم ٢٨٠٠، ٣٣٧) والإمام أحمد (رقم ٢١٤٨، ٢٨٥٢) وابن أبي شيبة (رقم ٣٧٤٧٠) وحنبل في الفتن (رقم ٢) والدارمي في الرد على المريسي (١/ ٣٢٩) والطبراني في الكبير (رقم ١١٧١٢، ١١٧١٣) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠١٣) وابن حبان (رقم ٦٧٩٦) وابن مندة في التوحيد (رقم ٤٢٢) وعبد الغني المقدسي في أخبار الدجال (رقم ٦٦، ٦٩) والضياء في المختارة (١٢/ ٧٩ رقم ٨٨، ٨٩، ٩٠).\n(^٦) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٤٤٦٧، ٢٥٠٨٩) وابن أبي شيبة (رقم ٣٧٤٧٤) وابن راهويه (رقم ١١٧٠) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٩٩٦، ١١٤٨، ١٤٤٨) وابن حبان (رقم ٦٨٢٢) والحارث في مسنده (رقم ٧٨٥) وابن منده في الإيمان (رقم ١٠٥٥، ١١٠٥٦، ١٠٦٧) وعبد الغني المقدسي في أخبار الدجال (رقم ٩٥).\n(^٧) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٤٢٩٢) ومن طريقه عبد الغني المقدسي في أخبار الدجال (رقم ١٠١) وقال: حديث غريب. والضياء في فضائل بيت المقدس (رقم ٣٤) قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم. المجمع (٧/ ٣٥٠).","vol":"1","page":465},{"text":"وأم سلمة، لعروة بن الزبير عنها (^١). وجابر، للشعبي، وزيد بن أسلم عنه (^٢). وسلمة بن الأكوع (^٣).\nوأبي أمامة الباهلي، لعمرو بن عبد اللَّه الخضرمي (^٤) عنه (^٥). وأبي سعيد الخدري، لأبي الوَدَّاك (^٦) عنه (^٧).\nوعلي (^٨). وسعد بن أبي وقاص، لابنه عامر (^٩) عنه (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ٥٦٩) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٠٣) وعبد الغني المقدسي في أخبار الدجال (رقم ١٠٢) وقال: \"هذا حديث جيد الإسناد ضيق المخرج لا يعرف إلا من هذا الوجه\".\n(^٢) أخرجه عن الشعبي، عن جابر. ابن أبي شيبة (رقم ٣٧٤٥٥) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٠٦) والبزار كما في الكشف (رقم ٣٣٨٠) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٣٤) وقال: غريب من حديث الشعبي، تفرد به عمر بن إسماعيل عن أبيه، عن مجالد. وقال الهيثمي: رواه البزار، وفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه الجمهور وفيه توثيق. المجمع (٧/ ٣٤٧).\nوأخرجه الإمام أحمد (رقم ١٤١١٢، ١٤٩٥٤) عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٠٥) والحاكم (رقم ٦٤) وابن مندة في التوحيد (رقم ٤٢١) عن زيد بن أسلم، عن جابر.\nوأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٠٢) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٥٦٩٤) والحاكم (رقم ٨٦١٣) عن أبي الزبير، عن جابر. وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\" وقال الذهبي: \"على شرط مسلم\".\n(^٣) لم أجده فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) عمرو بن عبد اللَّه السيباني الحضرمي الحمصي مقبول د. التقريب لابن حجر (رقم ٥٠٦٨).\n(^٥) أخرجه مطولًا ابن ماجه (رقم ٤٠٧٧) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٣٩١) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٥٩) والآجري في الشريعة (رقم ٨٨١، ٨٨٢) والدارقطني في الرؤية (رقم ٦٧، ٦٨) وتمام في فوائده (رقم ٢٦٧) وقوام السنة في الحجة (رقم ٤٥٣) وعبد الغني المقدسي في أخبار الدجال (رقم ٩٩، ١٠٠). وقال الألباني في ضلال الجنة (١/ ١٧١): \"إسناده ضعيف رجاله كلهم ثقات غير عمرو بن عبد اللَّه الحضرمي لم يوثقه غير ابن حبان، ولي رسالة في تخريج هذا الحديث وتحقيق الكلام على فقراته التي وجدت لأكثرها شواهد نقويها\". وأخرجه مختصرًا عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٠٨) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٤٢٩). وقال الألباني في ضلال الجنة (١/ ١٧١): \"حديث صحيح رجال ثقات غير أن عمرو بن عبد اللَّه الحضرمي ما روى عنه سوى السيباني هذا وهو يحيى بن أبي عمرو ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي.\".\n(^٦) جبر بن نَوف الهمْداني البكالي أبو الوَدَّاك كوفي صدوق يهم من الرابعة م د ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٨٩٤).\n(^٧) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١١٧٥٢) وابن أبي شيبة (رقم ٣٧٤٦٥) والحاكم (رقم ٤١٦٨) مختصرًا. وقال الذهبي: مجالد ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٤٦): \"فيه مجالد بن سعيد، وثقه النسائي في رواية، وقال في أخرى: ليس بالقوي. وضعفه جماعة\".\n(^٨) لم أجده فيما بين يدي من المصادر.\n(^٩) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٨٩).\n(^١٠) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٥٢٦، ١٥٧٨) وابن راهويه (رقم: ٧٢٥) وابن أبي شيبة (رقم ٣٧٤٥٧) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠١٨) والشاشي (رقم ١٠٣) والبزار (رقم ١١٠٨) والداني في السنن الواردة في الفتن (رقم ٦٤٤) والضياء في المختارة (٣/ ١٩١ رقم ٩٨٥، ٩٨٦) وقال: \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":466},{"text":"وأسماء بنت يزيد (^١)، لشَهرٍ (^٢) عنها (^٣).\nوفاطمة بنت قيس (^٤)، للشعبي عنها (^٥).\nوأبي عبيدة بن الجراح، لعبد اللَّه بن سراقة (^٦) عنه.\nومعاذ، لجنادة ابن أبي أمية عنه (^٧).\nوأبي هريرة (^٨). وعقبة بن عامر (^٩). وعبيد بن عمير (^١٠) أرسله (^١١).\nوالحسن البصري أرسله (^١٢).\nوعن علي قوله (^١٣).\n_________\n(^١) أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية تكنى أم سلمة ويقال أم عامر صحابية بخ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٨٥٣٢).\n(^٢) شهر بن حوشب الأشعري مولى أسماء بنت يزيد صدوق كثير الإرسال والأوهام بخ م ٤. نفس المصدر (رقم ٢٨٣٠).\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٧٥٨٠) وابن راهويه (رقم ٢٢٩١) وحنبل في الفتن (رقم ٤) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠١٠، ١٠١٧) والحارث في مسنده (رقم ٧٨٣) وعبد الغني المقدسي في أخبار الدجال (رقم ٥٦).\n(^٤) فاطمة بنت قيس بن خالد الفهرية أخت الضحاك صحابية مشهورة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٨٦٥٥).\n(^٥) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠١٨).\n(^٦) عبد اللَّه بن سراقة الأزدي البصري وثقه العجلي وقال البخاري: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة د ت. التقريب لابن حجر (رقم ٣٣٤٣).\n(^٧) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١١٣) وفي الأوسط (رقم ١٩٥) وقال: لا يروى هذا الحديث عن معاذ إلا بهذا الإسناد، تفرد به: يحيى بن بكير. وأيضًا (رقم ٩٣٥١) وقال: لم يرو هذا الحديث عن خنيس بن عامر إلا يحيى بن بكير. وأخرجه عبد الغني المقدسي في أخبار الدجال رقم ٨٥) وقال: \"إسناده جيد تفرد به خنيس وما علمت في خنيس جرحة\".\n(^٨) أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (١/ ٣٣٢).\n(^٩) لم أجده فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٠) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي ولد على عهد النبي -ﷺ- قاله مسلم وعده غيره في كبار التابعين وكان قاص أهل مكة مجمع على ثقته مات قبل ابن عمر ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٣٨٥).\n(^١١) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٠١) ومسدد في مسنده كما في إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (رقم ٧٦٤٥).\n(^١٢) لم أجده فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٣) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٢٣٤).","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-651>٣٨ - بابٌ </span>(^١).\n١٩١ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنبأنا سالم بن صصري (^٢)، أنبأنا نصرُ اللَّه بن عبد الرحمن (^٣)، أنبأنا أبو علي بن نَبْهَانَ (^٤)، أنبأنا أبو علي بن شاذان (^٥)، أنبأنا أبو عمرو بن السماك (^٦)، حدثنا يحيى هو بن جعفر بن الزبرقان (^٧)، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد اللَّه قال: نظر رسول اللَّه -ﷺ- إلى القمر ليلة البدر فقال: \"ترون ربكم ﷿ كما ترون هذا القمر لا تُضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل أن تغرب\". رواه البخاري ومسلم (^٨).\n١٩٢ - وبهذا الإسناد إلى ابن السمَّاك، حدثنا يحيى بن جعفر، أنبأنا حماد بن مسعدة (^٩)، أنبأنا يونس\n_________\n(^١) يتضمن هذا الباب إثبات رؤية للَّه تعالى في الدار الآخرة رؤية حقيقية عيانًا بالأبصار.\n(^٢) سالم بن الحسن بن هبة اللَّه بن محفوظ بن صصري، التغلبي الدمشقي أبو المرجا، وأبو الغنائم بن الحافظ أبي المواهب بن أبي الغنائم من بيت الحديث والعدالة بدمشق، شيخ حسن من المعدلين وأمناء القضاء بدمشق، شهد على القضاة وله عشرون سنة، توفي سنة ٦٣٧ هـ. انظر: بغية الطلب (٩/ ٤١٠٣) والسير للذهبي (٢٣/ ٦٠) والتاريخ له (١٤/ ٢٣٨).\n(^٣) الشيخ الصالح المعمر مسند بغداد في وقته نصر اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل الشيباني، أبو السعادات بن أبي منصور بن أبي غالب القزاز يعرف بابن زُريق من بيت الحديث، كان ثقة صحيح السماع، انتهى إليه على الإسناد، توفي سنة ٥٨٣ هـ. انظر: السير للذهبي (٢١/ ١٣٢) والتاريخ له (١٢/ ٧٦٧).\n(^٤) الشيخ الكبير العالم المعمر مسند وقته أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن سعيد بن نبهان البغدادي الكرخي الكاتب، شيخ عالم، فاضل مسن، من ذوي الهيئات، كان فيه تشيع، وكان سماعه صحيحا، وهو آخر من روى عن ابن شاذان، عُمِّرَ دهرا طويلا، وألحق الصغار بالكبار، ولم يكن سماعه كثيرا، توفي سنة ٥١١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٢٥٥) والتاريخ له (١١/ ١٧٩).\n(^٥) أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^٦) عثمان بن أحمد بن عبد اللَّه بن يزيد، أبو عمرو الدقاق، المعروف بابن السماك، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨).\n(^٧) الإمام المحدث العالم يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد اللَّه بن الزبرقان، يقال مولى العباس بن عبد المطلب عتاقة، وكنية يحيى أبو بكر، قال أبو حاتم الرازي: محله الصدق. وقال البرقاني: أمرني الدارقطني أن أخرج له في الصحيح. وقال موسى بن هارون: أشهد على يحيى بن أبي طالب أنه يكذب. قال الذهبي: يريد في كلامه لا في الرواية. وقال الدارقطني: لا بأس به عندي، ولم يطعن فيه أحد بحجة. توفي سنة ٢٧٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٦/ ٣٢٣) والسير الذهبي (١٢/ ٦١٩) والتاريخ له (٦/ ٦٣٨).\n(^٨) أخرجه البخاري (رقم ٥٧٣، ٥٥٤، ٤٨٥١، ٧٤٣٤) ومسلم (رقم ٦٣٣/ ٢١١) وسبق تخريجه انظر الحديث (رقم ١٣).\n(^٩) حماد بن مسعدة التميمي أبو سعيد البصري ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٥٠٥).","vol":"1","page":468},{"text":"ابن أبي إسحاق (^١)، عن أبيه (^٢)، عن عامر بن سعد البجلي (^٣)، عن أبي بكر الصديق في قوله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس ٢٦] قال: \" ﴿الْحُسْنَى﴾ الجنة، و\"الزيادة\" النظر إلى وجه ربهم\" (^٤).\n١٩٣ - وبه إليه: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾ [ص: ٤٠] قال: \"ذكر الدنو منه يوم القيامة حتى ذكر أنه ليمس بعضه\" (^٥).\n١٩٤ - وذكر القاضي أبو يعلى ما ذكره أبو محمد الحسن بن محمد الحلان، وسمعه منه: عن ابن سيرين في قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)﴾ [ص] قال: \"إن اللَّه يقرب داود حتى يضع يده على فخذه، يقول: \"أدن منا أزلفت لدينا\" (^٦).\n_________\n(^١) يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو إسرائيل الكوفي صدوق يهم قليلا ر م ٤. نفس المصدر (رقم ٧٨٩٩).\n(^٢) عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد أبو إسحاق السَّبيعي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^٣) عامر بن سعد البجلي مقبول م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٩٠).\n(^٤) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٤٧١) وابن أخي ميمي في فوائده (رقم ١٩٢) وابن منده في الرد على الجهمية (ص ٥١) وابن أبي زمنين في أصول السنة (رقم ٥٤) وابن النحاس في الرؤية (رقم ١٤) واللالكائي في الاعتقاد (رقم ٧٩٠) وإسناده حسن، لكن قال المزي بأن عامر لم يسمع من أبي بكر وأن روايته عنه مرسله. انظر تهذيب الكمال (١٤/ ٢٣) وتحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل لأبي زرعة العراقي (ص ١٦٣). والواسطة بينهما هو: سعيد بن نمران بن نمران الناعطي الهمداني، كان من أصحاب علي بن أبي طالب وضمه إلى عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب حين ولاء اليمن. شهد اليرموك وكان في الجيش الذي أمد به أهل القادسية وحدث عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وكان كاتبا لعلي بن أبي طالب، ولما قدم علي الكوفة ولي سعيد بن نمران الهمداني، ثم عزله، وفي أيام ابن الزبير أراد مصعب أن يولي سعيد بن نمران فكتب إليه عبد اللَّه بن الزبير: لا توله؛ فإنه من أصحاب ابن أبي طالب. ذكره البخاري وأبو حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي: مجهول. وتبعه ابن حجر. انظر: الطبقات لابن سعد (٦/ ٨٤) والتاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٥١٧) والجرح والتعديل للرازي (٤/ ٦٨) والثقات لابن حبان (رقم ٢٩٤٨) وتاريخ ابن أبي خيثمة (٣/ ١٥٠) وأخبار القضاة لوكيع (٢/ ٣٦٩) وتاريخ دمشق لابن عساكر (٢١/ ٣١٣) والميزان للذهبي (٢/ ١٦١) والإصابة لابن حجر (٣/ ٢١٢). وأخرجه موصولا الطبري في تفسيره (١٢/ ١٥٦، ١٦١) والدارمي في الرد على المريسي (٢/ ٧١٤) وإسناده حسن.\n(^٥) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (ص ٢٥٨) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٣١٦٥٣) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٨٥، ١٠٨٦، ١٠٨٧، ١١٦٥، ١١٨٠، ١١٨١) والحلال في السنة (رقم ٣٢٠) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٢/ ٢٩٨).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم ٦٩٤) من طريق: ابن فضيل، عن الليث، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير. قال الألباني في ظلال الجثة (ص ٣٠٥): \"إسناده ضعيف مقطوع، الليث هو ابن أبي سليل وكان اختلط\".\n(^٦) ذكره القاضي أبو يعلى في إيطال التأويلات (١/ ٢٠٦) وهو ضعيف جدًا، فليس له إسناد، ثم إنه موقوف على ابن سيرين ولم يرفعه وهذا مما يزيده وهنا.","vol":"1","page":469},{"text":"١٩٥ - وذكر القاضي عن مجاهد: \"إذا كان يوم القيامة يذكر داود ذنبه، فيقول اللَّه له: \"كن أمامي\" فيقول: رب ذنبي، فيقول: \"كن خلفي\" فيقول: رب ذنبي، فيقول اللَّه له: \"خذ بقدمي\" (^١).\nورواه المرُّوذي (^٢) عن مجاهد، وعن ابن عباس.\n١٩٦ - وذكر القاضي عن عكرمة: \"إن اللَّه إذا أراد أن يخوف عباده أبدى عَن بعضه إِلَى الأرض، فعند ذلك تزلزلت، وإذا أراد أن يدمر على قوم تجلَّى لَهَا\" (^٣). ورُويَ عن عكرمة، عن ابن عباس. وهو عندنا في ثالث السنة للطبراني (^٤)\n١٩٧ - وفي الترمذي من حديث عطية (^٥)، عن أبي سعيد: \"إن أحب الناس إلى اللَّه يوم القيامة وأدناهم منه مجلسًا\" الحديث (^٦).\n_________\n(^١) ذكره القاضي أبو يعلى بدون إسناد في إبطال التأويلات (١/ ٢٠٦) وهو ضعيف جدًا، ومجاهد ممن كان يروي الإسرائيليات، وهذه منها. وقد أخرج ابن عساكر بسنده إلى أبي بكر بن عياش قال: قلت للأعمش: \"ما هم يتقون تفسير مجاهد؟ قال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب\". تاريخ دمشق (٥٧/ ٢٩). وذكر القرطبي في تفسيره (١٥/ ١٨٧) رواية أخرى عن مجاهد أخرجها الحكيم الترمذي قال: حدثنا الفضل بن محمد قال: حدثنا عبد الملك بن الأصبغ قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن مجاهد: \"يبعث داود يوم القيامة وخطيئته منقوشة في يده: فإذا رأى أهوال يوم القيامة لم يجد منها محرزا إلا أن يلجأ إلى رحمة اللَّه تعالى، قال: ثم يرى خطيئته فيقلق فيقال له: هاهنا، ثم يرى فيقلق فيقال: له هاهنا، ثم يرى فيقلق فيقال: له هاهنا، حتى يقرب فيسكن\". وسندها ضعيف منقطع؛ لأن عبد الملك بن أبي سليمان لم يرو عن مجاهد، وإنما يروي عن قيس بن سعد المكي عنه. انظر التهذيب للمزي (٢٤/ ٤٨). ثم إن لفظه فيه نكارة، فاللَّه تعالى قد غفر لداود ﵇ في الدنيا، ولا يستقيم ذلك مع بعثه يوم القيامة ويده منقوش عليها خطيئته! وأيضًا لم يثبت أن الذنوب يوم القيامة تُنقش على الأيدي.\n(^٢) المروذي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤٧).\n(^٣) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٦٩) عن أبيه الإمام أحمد، عن أبي المغيرة الخولاني، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة. ومن طريقه أخرجه القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (١/ ٣٤٠) وفي سنده يحيى بن أبي كثير، وهو وإن كان ثقة فقد عُرف بالتدليس والإرسال، وقد عنعن. انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٢٣).\n(^٤) قال الطبراني في كتاب السنة: حدثنا حفص بن عمرو، حدثنا عمرو بن عثمان الكلابي، حدثنا موسى بن أعين، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"إذا أراد اللَّه أن يخوف عباده أيدي عن بعضه للأرض فعند ذلك تزلزلت وإذا أراد اللَّه أن يدمدم على قوم تجلى لها ﷿\". ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية مستدلًا به في الفتاوى الكبرى (٦/ ٤٠٩) وقال: \"لفظ البعض، قد نطق به أئمة الصحابة والتابعين وتابعيهم ذاكرين وآثرين\".\n(^٥) عطية بن سعد بن جُنادة العوفي الجدلي الكوفي أبو الحسن صدوق يخطئ كثيًرا وكان شيعيا مدلسا بخ د ت ق. التقريب (رقم ٤٦١٦).\n(^٦) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١١١٧٤، ١١٥٢٥) والترمذي (رقم ١٣٢٩) وابن الجعد (رقم ٢٠٠٤) ومن طريقه البغوي في تفسيره (٢/ ٢٣٩) وفي شرح السنة (رقم ٢٤٧٢) وأخرجه البيهقي في الكبرى (رقم ٢٠١٦٩) وفي الشعب (رقم ٦٩٨١) والطيوري في الطيوريات =","vol":"1","page":470},{"text":"١٩٨ - أخبرتنا فقهاء (^١)، أنبأنا الكَاشْغَرِيُّ (^٢)، أنبأنا أبو المظفر الكاغَدِي (^٣)، أنبأنا المبارك بن الطيوري، أنبأنا أبو علي بن شاذان، أنبأنا عثمان بن السماك، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، أخبرنا علي بن عاصم (^٤)، أنبأنا خالد الحذاء (^٥)، عن أبي قلابة (^٦)، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فقوموا فصلوا كأحدث صلاة مكتوبة صليتموها، وإن اللَّه إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له\" (^٧).\n_________\n= (رقم ٨٥٩) والقضاعي في مسنده (رقم ١٣٠٥) وقوام السنة في الترغيب والترهيب (رقم ٢١١٢) وقال الترمذي: \"حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\nوأخرجه بلفظ: \"أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر\". أبو يعلى (رقم ١٠٨٨) والطبراني في الأوسط (رقم ١٥٩٥، ٤٦٣٣، ٥١٩٦) والصغير (رقم ٦٦٣) وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ١١٤) والطيوري في الطيوريات (رقم ٨٦٠).\nوأخرجه بلفظ: \"إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة الإمام الذي ليس بعادل\" أبو يعلى (رقم ١٠٠٣) وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩٧): \"رواه الطبراني، وفيه عطية، وهو ضعيف\". وقال أيضًا في المجمع (٥/ ٢٣٦): \"رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عطية وهو ضعيف\". ولم أجده عند الطبراني في الكبير وإنها في الأوسط والصغير، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٢٩٨).\n(^١) ست الفقهاء بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن علي الصالحية الحنبلية. تقدمت ترجمتها في الحديث (رقم ١٣٢).\n(^٢) الشيخ المعمر مسند العراق الكاشغري أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف بن أُزَرْتُق التركي ثم البغدادي الزركشي، طال عمره وبعد صيته وسماعه صحيح إلا أنه عسر جدًا، يذهب إلى الاعتزال، وهو من آخر من روى حديث مالك الإمام بعلو، كان بينه وبينه خمسة أنفس، توفي سنة ٦٤٥ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ١٤٩).\n(^٣) أحمد بن محمد بن علي بن صالح، أبو المظفر الكَاغَدِي الوراق بغدادي مشهور، وهو راوي مشيخة الفسوي، توفي سنة ٥٦٣ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٢٩٢).\n(^٤) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع ن د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٥٨).\n(^٥) خالد بن مهران أبو المَنازِل البصري الحَذَّاء ثقة يرسل ع. نفس المصدر (رقم ١٦٨٠).\n(^٦) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي أبو قلابة البصري ثقة فاضل كثير الإرسال قال العجلي فيه نصب يسير من الثالثة مات بالشام هاربا من القضاء سنة أربع ومائة وقيل بعدها ع. المصدر السابق (رقم ٣٣٣٣).\n(^٧) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٨٣٦٥) وابن خزيمة في صحيحه (رقم ١٤٠٣، ١٤٠٤) وفي التوحيد (٢/ ٨٨٩) والدارمي في الرد على المريسي (٢/ ٧٥٤) والنسائي في الكبرى (رقم ١٨٨٣) والحاكم (رقم ١٢٣٥) وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ\". وسكت عنه الذهبي. وأخرجه البيهقي في الكبرى (رقم ٦٣٣٥).\nورواه أبو قلابة، عن قبيصة البجلي مرفوعًا. أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٧٨) وابن خزيمة في صحيحه (رقم ١٤٠٢) والنسائي (رقم ١٤٨٧) والروياني (رقم ١٥٢٣) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٣٤٢). =","vol":"1","page":471},{"text":"١٩٩ - أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه (^١)، أنبأنا علي بن البخاري، أنبأنا أحمد بن محمد (^٢)، أنبأنا الحسن بن أحمد (^٣)، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر بن خلاد (^٤)، حدثنا الحسن بن علي البَرقَعِيدي (^٥)، حدثنا سلمة بن شبيب (^٦)،\n_________\n= وأخرجه الكلاباذي في بحر الفوائد: (١/ ١١٢، ٢٦٢) عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، وقبيصة بن المخارق.\nقال ابن القيم في لفظةِ: \"وإن اللَّه إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له\": \"اسنادها لا مطعن فيه وهؤلاء كلهم ثقات حفاظ لكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد رواها عن النبي بضعة عشر صحابيا عائشة أم المؤمنين وأسماء بنت أبي بكر وعلى بن أبي طالب وأبي بن كعب وأبو هريرة وعبد اللَّه بن عباس وعبد اللَّه بن عمر وجابر بن عبد اللَّه في حديثه وسمرة بن جندب وقبيصة الهلالي وعبد الرحمن بن سمرة فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظة التي ذكرت في حديث النعمان بن بشير فمن هاهنا نخاف أن تكون أدرجت في الحديث إدراجا\". انظر: مفتاح دار السعادة (٢/ ٢١٣). ودعوى تفرد النعمان بن بشير مردودة فقد ورد ذلك أيضًا عن قبيصة بن مخارق الهلالي كما مر سابقًا. ومع ذلك رجح ابن القيم صحتها قائلًا: \"على أن ههنا مسلكما بعيد المأخذ لطيف المنزع يتقبله العقل السليم والفطرة السليمة وهو أن كسوف الشمس والقمر وجب فيها من الخشوع والخضوع بانمحاء نورهما وانقطاعه وذلك يوجب لا محالة لهما من الخشوع والخضوع لرب العالمين وعظمته وجلاله وما يكون سبيا لتجلى الرب ﵎ لهما ولا يُستنكر ان يكون تجلى اللَّه ﷾ لهما في وقت معين كما يدنو من أهل الموقف عشية عرفة وكما ينزل كل ليلة إلى سماء الدينا عند مضي نصف الليل فيحدث لها ذلك التجلى خشوعا آخر ليس هو الكسوف ولم يقل النبي أن اللَّه إذا تجلى لهما انكسفا ولكن اللفظة فإذا تجلى اللَّه لشيء من خلقه خشع له، فهنا خشوعان خشوع أوجبه كسوفهما بذهاب ضوئها وانمحائه فتجلى اللَّه سبحانه لهما فحدث لهما عند تجليه تعالى خشوع آخر سبب التجلي كما حدث للجبل إذ تجلى ﵎ له أن صار دكا وساخ في الأرض وهذا غاية الخشوع لكن الرب ﵎ ثبتهما لتجليه عناية بخلقه لانتظام مصالحهم بها ولو شاء سبحانه لثبت الجبل لتجليه كما ثبتهما\". انظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم (٢/ ٢١٤) ومجموع الفتاوى لابن تيمية (٣٥/ ١٧٦ - ١٧٧).\n(^١) جد ابن المحب الصامت وهو الإمام المحدث أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر المقدسي، الإمام الزاهد الصالح بقية السلف الأخيار أبو العباس شيخ الحديث بالضيائية حدث بالكثير، توفي في ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة. انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٠ - ٢١) ومعجم الشيوخ الكبير له (ص ٥٠) باختصار.\n(^٢) أبو المكارم أحمد بن أبي عيسى محمد بن محمد، ابن اللبان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١٠).\n(^٣) أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن مِهْرَة الحداد الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٤) أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد بن منصور النصيبي ثم البغدادي العطار. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٥) الحسن بن علي بن موسى بن الخليل أبو محمد الخطيب البرقعيدي، سكن نصيبين، وكان شيخًا صالحًا. وبرقعيد بلدة كبيرة من أعمال الموصل. انظر: معجم البلدان لياقوت (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨) وتاريخ دمشق لابن عساكر (١٣/ ٣٢٢).\n(^٦) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري نزيل مكة ثقة م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٢٤٩٤).","vol":"1","page":472},{"text":"حدثنا عمرو بن عثمان الحراني (^١)، حدثنا موسى بن أعين (^٢)، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"إن اللَّه إذا أراد أن يخوف عباده أبدى عن بعضه إلى الأرض فعند ذلك تزلزل، وإذا أراد اللَّه أن يدمر على قوم تجلى لها\" (^٣).\n٢٠٠ - أنبأنا سليمان بن حمزة، أنبأنا محمد بن عماد (^٤)، أنبأنا محمد بن البطي (^٥)، أخبرنا أحمد بن خيرون (^٦)، أخبرنا عبد الملك بن بشران (^٧)، أخبرنا أبو سهيل بن زياد (^٨)، حدثنا جعفر بن هاشم (^٩)، حدثنا حجاج (^١٠)، حدثنا حماد (^١١)، عن يزيد الرقاشي (^١٢)، عن أنس بن مالك، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن الشمس والقمر إذا رأى أحدهما من عظمة اللَّه شيئًا حاد عن مجراه فانكسف\" (^١٣). قال حماد: \"أقول سمعته يقول: هذا إياس بن معاوية\" (^١٤). خالفه أحمد بن مهدي.\n_________\n(^١) عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي مولاهم الرقي ضعيف وكان قد عمي ق. نفس المصدر (رقم ٥٠٧٤).\n(^٢) موسى بن أعين الجزري مولي قريش أبو سعيد ثقة عابد خ م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٩٤٤).\n(^٣) سبق تخريجه في الحديث (رقم ١٩٦).\n(^٤) محمد بن عباد بن محمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن أبي يعلى الحنبلي أبو عبد اللَّه الجزري الحراني الحنبلي التاجر، كان ثقة صدوقا عالمًا فقيها كثير المحفوظ حسن الإنصات صالحًا طال عمره وسكن بالإسكندرية ورحل الناس إليه، توفي سنة ٦٣٢ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ١٠٠) والتاريخ للذهبي (١٤/ ٨٦).\n(^٥) محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان أبو الفتح ابن البطي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤١).\n(^٦) أبو الفضل أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٦١).\n(^٧) عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران بن محمد بن بشر بن مهران أبو القاسم الأموي مولاهم الواعظ وهو أخو أبي الحسين علي وكان الأصغر، مسند العراق في زمانه كان صدوقًا ثبتًا صالحًا، وكان يشهد قديمًا عند الحكام، ثم ترك الشهادة رغبة عنها، توفي سنة ٤٣٠ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٢/ ١٨٨) والسير للذهبي (١٧/ ٤٥٠) والتاريخ له (٩/ ٤٧٦).\n(^٨) أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد بن عباد النحوي القطان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٣).\n(^٩) جعفر بن هاشم بن يحيى أبو يحيى العسكري، كان ثقة، توفي سنة ٢٧٧ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٨/ ٧٢) والتاريخ للذهبي (٦/ ٥٣٢).\n(^١٠) حجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٦).\n(^١١) هو الإمام حماد بن سلمة بن دينار. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠).\n(^١٢) يزيد بن أبان الرقاشي أبو عمرو البصري القاصّ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^١٣) الحديث ضعيف جدًا، لأن فيه يزيد الرقاشي القاص، وحكم الألباني عليه بالوضع في ضعيف الجامع (رقم ١٤٧٣).\n(^١٤) إياس بن معاوية بن قرة بن إياس المزني أبو واثلة البصري القاضي المشهور بالذكاء ثقة خت م. التقريب لابن حجر (رقم ٥٩٢).","vol":"1","page":473},{"text":"٢٠١ - فقال أبو محمد عبد اللَّه بن جعفر بن فارس (^١): حدثنا أحمد بن مهدي أبو جعفر (^٢)، حدثنا الحجاج هو ابن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزِّم (^٣)، عن أبي هريرة أنه قال: \"الشمس والقمر إذا رأى أحدهما من عظمة اللَّه شيئًا حاد عن مجراه فانكسف\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-652>٣٩ - باب قول اللَّه: ﴿يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤]. وقوله عن عيسى وأمه: ﴿كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ [المائدة: ٧٥]</span>.\n٢٠٢ - أخبرنا عبد الرحيم بن يحيى (^٥)، أنبأنا أحمد بن المفَرِّج (^٦)، أنبأنا علي بن عساكر (^٧)، أنبأنا أبو طالب بن غيلان (^٨)، أنبأنا أبو بكر الشافعي (^٩)، حدثنا أحمد بن محمد بن الجعد (^١٠) وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان (^١١)\n_________\n(^١) الشيخ الإمام المحدث مسند أصبهان عبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس أبو محمد الأصبهاني، كان ثقة عابدا انتهى إليه على الإسناد، توفي سنة ٣٤٦ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٨/ ٧٢) والسير للذهبي (١٥/ ٥٥٤) والتاريخ له (٧/ ٨٣٤).\n(^٢) الإمام القدوة العابد الحافظ المتقن أحمد بن مهدي بن رستم أبو جعفر الأصبهاني المدني، أحد الثقات الأثبات، توفي سنة ٢٧٢ هـ. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٦/ ٤٠) والسير للذهبي (١٢/ ٥٩٧) والتاريخ له (٦/ ٥٠١).\n(^٣) يزيد بن سفيان أبو المهزم التميمي البصري وقيل: اسمه عبد الرحمن بن سفيان، متروك من الثالثة د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٨٣٩٧). وانظر: الكامل لابن عدي (٩/ ١٤٨ - ١٤٩) والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٢٠٩) وغيرها.\n(^٤) الحديث واهي، لأن فيه أبا المهزم وهو متروك.\n(^٥) عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن مفرج بن مَسْلَمَةَ القرشي الدمشقي أبو محمد القلانسي المقرئ، كان فيه خير وقناعة، توفي سنة ٧١٩ هـ .. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٩١) والوافي للصفدي (١٨/ ٢٤٢).\n(^٦) الشيخ الجليل العدل المعمر مسند دمشق أحمد بن المفرج بن علي بن عبد العزيز بن مَسْلَمَةَ، رشيد الدين أبو العباس الدمشقي كان عدلا وقورا مهيبا حميد السيرة توفي سنة ٧١٩ هـ. . انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٨٢) والتاريخ له (١٤/ ٦٣٣).\n(^٧) هو الحافظ أبو القاسم بن عساكر. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٤).\n(^٨) أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البغدادي البزاز. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٧).\n(^٩) أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبدويه البزاز المعروف بالشافعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^١٠) الشيخ الثقة العالم أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد البدادي أبو بكر الوَشَّاء، قال الدارقطني: لا بأس به. توفي سنة ٣٠١ هـ. . انظر: تاريخ الخطيب (٦/ ٢١١) والسير للذهبي (١٤/ ١٤٨) والتاريخ له (٧/ ٢٨).\n(^١١) الشيخ المحدث المتقن أبو حفص عمر بن إسماعيل بن سلمة المعروف بابن أبي غيلان الثقفي البغدادي، كان ثقة، توفي سنة ٣٠٩ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٣/ ٧٢) والسير للذهبي (١٤/ ١٨٦) والتاريخ له (٧/ ١٤٧).","vol":"1","page":474},{"text":"قالا: حدثنا عبد الأعلى بن حماد (^١)، حدثنا بشر بن منصور السليمي (^٢)، عن زهير بن محمد (^٣)، عن سهيل -زاد ابن الجعد: ابن أبي صالح-، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي -ﷺ- زاد ابن غيلان قال: وقالا:- فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده -أو قال: يديه- قال: \"الحمد للَّه الذي يُطعِم ولا يُطعَم، منَّ علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكل بلاءٍ حسنٍ أبلانا، الحمد للَّه غير مُودَّع -زاد ابن الجعد: ربي وقالا:- ولا مُكافأ ولا مَكفورًا ولا مستغن عنه، الحمد للَّه الذي أطعم من الطعام، وسقي من الشراب، وكسى من العُريِّ، وهدى من الضلال، وبَصَّر من العمى، وفضَّل على كثير مِن خلقه تفضيلًا\". زاد ابن الجعد: \"الحمد للَّه رب العالمين\" (^٤).\n٢٠٣ - أخبرنا عبد الرحيم بن يحيى، أنبأنا أحمد بن المفرج، أنبأنا علي بن عساكر، أنبأنا أبو طالب بن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أحمد بن محمد بن الجعد وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان قالا: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا بشر بن منصور السليمي، عن زهير بن محمد، عن سهيل -زاد ابن الجعد: ابن أبي صالح-، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: \"دعا رجل\". رواه النسائي: عن أبي عبد الرحمن زكريا بن يحيى السجزي، عن عبد الأعلى. فوقع لنا بدلًا عاليًا. وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" (^٥).\n_________\n(^١) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم، البصري أبو يحيى النَّرسِي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٢) بشر بن منصور السَّليمي أبو محمد الأزدي البصري صدوق عابد زاهد م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠٤).\n(^٣) زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٠).\n(^٤) أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده الغيلانيات (رقم ٦١٦، ١٠٣٢) والمؤلف من طريقه كما هنا.\nوأخرجه يعقوب بن سفيان في مشيخته (رقم ٤٢) وابن أبي الدنيا في الشكر (رقم ١٥) والنسائي في الكبرى (رقم ١٠٠٦٠) والطبراني في الدعاء (رقم ٨٩٦) وابن حبان كما في الموارد (رقم ١٣٥٢) وابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ٤٨٥) والحاكم (رقم ٢٠٠٣) وقال: \"حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٤٢) والبيهقي في الدعوات الكبير (رقم ٥٠٨) وفي الشعب (رقم ٤٠٦٧) وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (رقم ١١٠) وقال: \"سنده حسن\".\n(^٥) تقدم تخريجه في الحديث السابق.","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-653>٤٠ - باب قول اللَّه: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠].\n٢٠٤ </span>- أخبرنا عبد الرحيم، أنبأنا ابن مَسلمة (^١)، أنبأنا ابن عساكر (^٢)، أنبأنا أبو القاسم هبة اللَّه بن محمد الشيباني (^٣)، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد التميمي (^٤)، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان (^٥)، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا يحيى بن العلاء (^٦)، عن عمه شعيب بن خالد (^٧)، حدثني سِمَاك بن حرب (^٨)، عن عبد اللَّه بن عميرة (^٩)، عن عباس بن عبد المطلب قال: كنا جلوسًا مع النبي -ﷺ- بالبطحاء، فمرت سحابة، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: \"أتدرون ما هذا؟ \" قال: قلنا: السحاب، قال: \"والمزن\" قلنا: والمزن، قال: \"والعنان\" فسكتنا، فقال: \"هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ \" قال: قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: \"بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى ساء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال (^١٠) بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض، واللَّه ﵎ فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعيان بني آدم شيء\" (^١١).\n_________\n(^١) الشيخ الجليل العدل المعمر مسند دمشق أحمد بن المفرج بن علي بن عبد العزيز بن مَسْلَمَةَ، رشيد الدين أبو العباس الدمشقي كان عدلا وقورا مهيبا حميد السيرة توفي سنة ٧١٩ هـ انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٨٢) والتاريخ له (١٤/ ٦٣٣).\n(^٢) هو الحافظ أبو القاسم بن عساكر. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١).\n(^٣) هبة اللَّه بن محمد بن عبد الواحد، ابن الحصين، أبو القاسم الشيباني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٤) الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد اللَّه أبو محمد الجوهري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٥) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد اللَّه أبو بكر القطيعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥١).\n(^٦) يحيى بن العلاء البجلي أبو عمرو أو أبو سلمة الرازي رمي بالوضع د ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٦١٨).\n(^٧) شعيب بن خالد البجلي الرازي القاضي ليس به بأس د. نفس المصدر (رقم ٢٧٩٩).\n(^٨) سِماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقن خت م ٤. نفس المصدر (رقم ٢٦٢٤).\n(^٩) عبد اللَّه بن عَميرة كوفي مقبول من الثانية د ت ق. نفس المصدر (رقم ٣٥١٤).\n(^١٠) أوعال: أي ملائكة على صورة الأوعال، والأوعال هي تيوس الجبل. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٠٧).\n(^١١) هذا الحديث روى من طرق خمسة وهي:\nالطريق الأول: عن يحيى بن العلاء، عن عمه شعيب، عن سماك، عن عبد اللَّه بن عميرة، عن العباس به. =","vol":"1","page":476},{"text":"٢٠٥ - وبه إلى عبد اللَّه بن أحمد: حدثنا محمد بن الصباح البزار (^١) ومحمد بن بكار (^٢) قالا: حدثنا الوليد بن أبي ثور (^٣)، عن سماك بن حرب، عن عبد اللَّه بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي -ﷺ-: نحوه.\n_________\n= أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٧٧٠) وابن أبي شيبة في العرش (رقم ١٠) وأبو يعلى (رقم ٦٧١٣) وابن عدي في الكامل (٩/ ٢٧) والحاكم (رقم ٣١٣٧، ٣٤٢٨، ٣٨٤٩) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه \"قال الذهبي: \"يحيى واه\". والبغوي في تفسيره (٨/ ٢١٠). وهذا الطريق ضعيف جدًا، وأما المتن فثابت من الطرق التي بعده.\nالطريق الثاني: عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سعد الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عبد اللَّه بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس به. أخرجه أبو داود (رقم ٤٧٢٤) والترمذي (رقم ٣٣٢٠) وقال: \"حسن غريب\". والفاكهي في أخبار مكة (رقم ١٨٢٧) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٧٧) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٣٤) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٦٦) وابن منده في التوحيد (رقم ١٩) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٦٤٩). قال ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (٢/ ١٦٢): \"هذا حديث حسن صحيح\". وقال في مختصر الصواعق (ص ٤٣٣): \"رواه أبو داود بإسناد جيد\". وقال الذهبي في العرش (٢/ ٤٠): \"رواه أبو داود بإسناد حسن وفوق الحسن\".\nالطريق الثالث: عن الوليد بن أبي ثور، عن سماك، عن عبد اللَّه بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس به. أخرجه ابن ماجه (رقم ١٩٣) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٣٤) والدارمي في الرد على الجهمية (رقم ٧٢) وابن أبي الدنيا في المطر والرعد (رقم ٢) والبزار (رقم ١٣١٠) والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٨٤) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (رقم ٢٩٥) الآجري في الشريعة (رقم ٦٦٣، ٦٦٤) وابن بطة في الإبانة (رقم ١٠٧) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٦٥١) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٤٧).\nالطريق الرابع: عن محمد بن سعيد، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عبد اللَّه بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس به. أخرجه أبو داود (رقم ٤٧٢٤) والفاكهي في أخبار مكة (رقم ١٨٢٧) وابن منده في التوحيد (رقم ٤٢) وقال: \"هذا إسناد متصل\". واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٦٥٠).\nالطريق الخامس: إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب، عن عبد اللَّه بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس به.\nأخرجه إبراهيم بن طهمان في مشيخة (رقم ١٨) ومن طريقه أبو داود (رقم ٤٧٢٥) والآجري في الشريعة (رقم ٦٦٥) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٨٢). أما الرد على من ضعفه باختلاف الروايات في تحديد المسافات فقال ابن حجر في الفتح (١٣/ ٤١٣٤ - ٤١٤): \"والجمع بين اختلاف هذا العدد في هاتين الروايتين أن تحمل الخمسمائة على السير البطيء كسير الماشي على هينته وتحمل السبعين على السير السريع كسير السعاة ولولا التحديد بالزيادة على السبعين لحملنا السبعين على المبالغة فلا تنافي الخمسمائة\".\n(^١) محمد بن الصباح البزاز الدولابي أبو جعفر البغدادي ثقة حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٩٦٦).\n(^٢) محمد بن بكار بن الريان الهاشمي مولاهم أبو عبد اللَّه البغدادي الرصافي ثقة م د. نفس المصدر (رقم ٥٧٥٨).\n(^٣) الوليد بن عبد اللَّه بن أبي ثور الهمداني الكوفي وقد ينسب لجده ضعيف بخ د ت ق. المصدر السابق (رقم ٧٤٣١).","vol":"1","page":477},{"text":"رواه ابن ماجه: عن محمد بن يحيى الذهلي، عن أبي جعفر محمد بن الصباح الدولابي. فوقع لنا بدلًا عاليًا.\nورواه أبو داود: عن محمد بن الصباح نفسه على الموافقة. قال البخاري: \"عبد اللَّه بن عميرة لا نعلم له ساعة من الأحنف\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-654>٤١ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا (٤)﴾ [الصف]</span>.\n٢٠٦ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن (^٢) والقاسم (^٣) ويحيى (^٤)، أنبأنا عبد اللَّه بن عُمر (^٥)، أنبأنا أبو المعالي بن اللحاس (^٦)، أنبأنا علي بن البسري (^٧)، أنبأنا أبو الحسن بن الصلت (^٨)، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي (^٩)، حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن مالك بن أنس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال: \"إذا أحب اللَّه العبد قال لجبريل: قد أحببت فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يُوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض العبدَ قال\". قال مالك: ولا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك (^١٠).\n_________\n(^١) ذكره البخاري في التاريخ الكبير (رقم ٤٩٤). والأحنف هو ابن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي أبو بحر اسمه الضحاك وقيل صخر مخضرم ثقة قيل مات سنة ٦٧ وقيل ٧٢ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٨٨). وقد أثبت سماع ابن عَميرة من الأحنف ابن خزيمة وابن منده وغيرهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"هذا الحديث مروي من طريقين مشهورين فالقدح في أحدهما لا يقدح في الآخر، وقد رواه إمام الأئمة ابن خزيمة في كتاب التوحيد الذي اشترط فيه أنه لا يحتج فيه إلا بما نقله العدل عن العدل موصولا إلى النبي -ﷺ-، والإثبات مقدم على النفي، والبخاري إنها نفي معرفة ساعة من الأحنف، لم ينف معرفة الناس بهذا فإذا عرف غيره -كإمام الأئمة ابن خزيمة- ما ثبت به الإسناد: كانت معرفته وإثباته مقدما على نفي غيره وعدم معرفته\". انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ١٩٢).\n(^٢) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المطعم ويقال: الشجري، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^٣) القاسم بن مظفر بن محمود بن عساكر، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩).\n(^٤) يحيى بن محمد بن سعد، ابن مفلح المقدسي سعد الدين الحنبلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٥).\n(^٥) هو ابن اللتي أبو المنجي عبد اللَّه بن عمر بن علي بن زيد، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١).\n(^٦) أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد الحريمي العطار عرف بِابْنِ الحَبَّانِ اللَّحَّاسِ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٨).\n(^٧) أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن علي بن البُسَّري البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩).\n(^٨) أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت أبو الحسن العبدري المُجَبِّر، ضعفه البرقاني، وقال حمزة: كان شيخا صالحا ديِّنا. توفي سنة ٤٠٥ هـ انظر: التاريخ للخطيب (٦/ ٢٧٠) والسير للذهبي (١٧/ ١٨٦) والتاريخ له (٩/ ٨٠).\n(^٩) إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الهاشمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٦).\n(^١٠) أخرجه مالك في الموطأ برواية أبي مصعب الزهري (رقم ٢٠٠٦) ومن طريقه المؤلف كما هنا، وابن حبان (رقم ٣٦٥) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٣٧٨٩) وابن الحاجب في عوالي مالك (رقم ٤٧٤) والعلائي في بغية الملتمس (رقم ٩٣). قال ابن عبد البر في التمهيد =","vol":"1","page":478},{"text":"رواه مسلم (^١): عن هارون بن سعيد الأيلي (^٢)، عن ابن وهب، عن مالك.\n\n<span data-type='title' id=toc-655>٤٢ - بابٌ </span>(^٣).\n٢٠٧ - وبهذا الإسناد إلى الهاشمي: حدثني أبي عبد الصمد بن موسى (^٤)، حدثني جدي (^٥)، عن جعفر بن محمد (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن علي بن الحسين (^٨)، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب: أن النبي -ﷺ- كان يقول إذا سجد: \"سبحان ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة\" (^٩).\n_________\n= (٢١/ ٢٣٧): \"لم يختلف الرواة فيها علمت عن مالك في هذا الحديث وقد رواه عن سهيل جماعة فبعضهم لم يشكوا وقطعوا في البغض بمثل ذلك منهم: معمر وعبد العزيز ابن المختار وحماد بن سلمة قالوا في آخره: \"وإذا أبغض\" بمثل ذلك ولم يشكوا، ورواه ابن أبي سلمة عن سهيل فلم يذكر البغض أصلًا\".\n(^١) أخرجه مسلم (رقم ١٥٧).\n(^٢) هارون بن سعيد الأَيْلي السعدي مولاهم أبو جعفر ثقة فاضل م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٣٠).\n(^٣) هذا الباب أورد فيه المؤلف حديثًا عن عظمة اللَّه تعالى وجلاله ويعض صفاته العُلى.\n(^٤) عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس الهاشمي، ولي إمارة الموسم وإقامة الحج في خلافة المتوكل، توفي سنة ٢٥٠ هـ. انظر: التاريخ للخطيب (١٢/ ٣٠٦) والتاريخ للذهبي (٥/ ١١٧١).\n(^٥) محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس ابن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، كان يلي إمارة الحج والمسير بالناس إلى مكة وإقامة المناسك في خلافة المنصور عدة سنين، وولي مكة وإمرة الموسم غير مرة، أمير دمشق من قبل المهدي والرشيد، توفي سنة ١٨٥ هـ. انظر: التاريخ للخطيب (٢/ ٢٦٦) وتاريخ ابن عساكر (٥١/ ٢٢٨).\n(^٦) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد اللَّه المعروف بالصادق صدوق فقيه إمام بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٩٥٠).\n(^٧) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر ثقة فاضل ع. المصدر السابق (رقم ٦١٥١).\n(^٨) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور قال ابن عيينة عن الزهري ما رأيت قرشيا أفضل منه ع. المصدر السابق (رقم ٤٧١٥).\n(^٩) أخرجه إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي في الجزء الأول من أماليه (رقم ٥٣) ومن طريقه المؤلف كما هنا، وأبو الفضل الزهري في حديثه (رقم ٧٣١). والحديث حسن وله شواهد منها:\nحديث عوف بن مالك عند الإمام أحمد (رقم ٢٣٩٨٠) وأبي داود (رقم ٨٧٣) والنسائي (رقم ١٠٤٩، ١١٣٢) والترمذي في الشمائل (رقم ٢٩٦) والبزار (رقم ٢٧٥٠) والطبراني في الكبير (رقم ١١٣) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (رقم ٨١٧). وحديث أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود. عند ابن نصر في مختصر قيام الليل (ص ١٨٣).\nحديث حذيفة بن اليمان عند الطبراني في الأوسط (رقم ٥٦٨٩) وابن مخلد البزاز عن شيوخه كما في مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية (١/ ٢٠٩ رقم ٢٦٦) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٠٧): \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون\".","vol":"1","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-656>٤٣ - بابٌ لا يتعاظم على اللَّه شيء وهو العلي العظيم</span>.\n٢٠٨ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنبأنا سالم بن صصري (^١)، أنبأنا أبو الفتح بن شاتيل (^٢)، أنبأنا علي بن العلاف (^٣)، أنبأنا علي بن الحَمَّامِيِّ (^٤)، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الشافعي (^٥)، حدثني صالح بن عمران (^٦)، حدثنا سعيد الزَّنْبَرِيُّ (^٧)، حدثنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإنه لا يتعاظم على اللَّه شيء\" (^٨). محفوظٌ من حديث العلاء بن عبد الرحمن (^٩) وغيره من حديث الزهري، عن مالك. قاله ابن أبي الفوارس الحافظ (^١٠).\n٢٠٩ - حديث عُمر: \"من اعتز بالعبيد أذله اللَّه\" (^١١). رواه العقيلي لعبد اللَّه بن عبد اللَّه الأموي (^١٢). ورواه الإسماعيلي في مسند عمر في سعيد بن المسيب.\n_________\n(^١) سالم بن الحسن بن هبة اللَّه بن محفوظ بن صصري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩١).\n(^٢) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن محمد بن نَجَا بن شَاتِيْل، أبو الفتح البغدادي الدباس، كان مسند بغداد في عصره وآخر من روى عنه بالإجازة الزين أحمد بن عبد الدائم توفي سنة ٥٨١ هـ انظر: السير للذهبي (١٩/ ٢٤٢) والتاريخ له (١٢/ ٧٣٤).\n(^٣) علي بن محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو الحسن ابن العلاف. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢).\n(^٤) علي بن أحمد بن عمر بن حفص أبو الحسن المقرئ المعروف بابن الحَمَّامِيُّ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢).\n(^٥) أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبدويه البزاز المعروف بالشافعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٦) صالح بن عمران بن حرب وقيل صالح بن عمران بن صالح بن عمران بن عبد اللَّه أبو شعيب الدعاء بخاري الأصل، قال الدارقطني: لا بأس به. توفي سنة ٢٨٥ هـ انظر: تاريخ الخطيب (١٠/ ٤٣٧) والتاريخ للذهبي (٦/ ٧٥٩).\n(^٧) سعيد بن داود بن أبي زَنْبَر الزنبري أبو عثمان المدني صدوق له مناكير عن مالك ويقال اختلط عليه بعض حديثه وكذبه عبد اللَّه بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك خت. التقريب لابن حجر (رقم ٢٢٩٨).\n(^٨) أخرجه علي بن الحمَّامي في مجموع فيه مصنفاته (رقم ٥٠) والمؤلف من طريقه كما هنا. وابن حبان (رقم ٨٩٦) والبيهقي في الدعوات الكبير (رقم ٣٨١). وأخرجه من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن به نحوه. مسلم (رقم ٢٦٧٩/ ٨) والطبراني في الكبير مثله (رقم ٧٦ - ٨٠).\n(^٩) الإمام الحافظ المحقق الرحال محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل أبو الفتح بن أبي الفوارس، كتب الكثير وجمع، وكان ذا حفظ ومعرفة وأمانة وثقة مشهورا بالصلاح، وكتب الناس بانتخابه على الشيوخ وتخريجه، توفي سنة ٤١٢ هـ انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٢١٣) والسير للذهبي (١٧/ ٢٢٣) والتاريخ له (٩/ ٢٠٧).\n(^١٠) صالح بن عمران بن حرب وقيل صالح بن عمران بن صالح بن عمران بن عبد اللَّه أبو شعيب الدعاء بخاري الأصل، قال الدارقطني: لا بأس به. توفي سنة ٢٨٥ هـ انظر: تاريخ الخطيب (١٠/ ٤٣٧) والتاريخ للذهبي (٦/ ٧٥٩).\n(^١١) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في زوائد الزهد (رقم ٢٣٠٨) وعنه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٧١) وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٧٤) والقضاعي في مسنده (رقم ٣٥٠) والرافعي في التدوين في أخبار قزوين (١/ ٢٤٦).\n(^١٢) عبد اللَّه بن عبد اللَّه الأموي حجازي لين الحديث ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٤١٩).","vol":"1","page":480},{"text":"٢١٠ - حديث ثوبان: \"إن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه\". رواه أبو يعلى في باب الفاء من معجمه (^١).\n٢١١ - حديث أبي الدرداء: \"لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة\". في الأول من حديث ابن بشران انتقاء اللالكائي، وثالث موافقات عبد الرزاق، وكتاب التوبيخ لأبي الشيخ (^٢).\n٢١٢ - حديث عائشة: \"لا تحصي فيحصي اللَّه عليك\" (^٣). في الأول من جامع معمر.\nوفيه قال لأسماء: \"لا توكي (^٤) فيوكي عليك\" (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه من طريق: عبد اللَّه بن عيسى، عن عبد اللَّه بن أبي الجعد، عن ثوبان. سفيان الثوري في حديثه رواية السري والفريابي (رقم ٢٦٥) وعنه ابن المبارك في الزهد (رقم: ٨٦) ووكيع في الزهد (رقم ٤٠٧) وعنه الإمام أحمد (رقم: ٢٢٣٨٦، ٢٢٤٣٨) وهناد في الزهد (٢/ ٤٩١) وابن ماجه (رقم ٤٠٢٢) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٣٠٦٩) والنسائي في الكبرى (رقم ١١٧٧٥) وأبو يعلى في معجمه (رقم ٢٨٢) وابن حبان (رقم ٨٧٢) والطبراني في الكبير (رقم ١٤٤٢) والحاكم (رقم ١٨١٤) وقال: \"حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". والبغوي في شرح السنة (رقم ٣٤١٨) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٢٤) والقضاعي (رقم ١٠٠١) والبيهقي في القضاء والقدر (رقم ٢٤٩) وفي الشعب (رقم ٩٧٥٢). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٨٧): \"إسناد حسن\".\nتابعه: عمر بن شبيب، عن عبد اللَّه بن عيسى، عن سالم وعبد اللَّه ابني أبي الجعد، عن ثوبان. عند الروياني في مسنده (رقم ٦٢٦) وقوام السنة في الترغيب والترهيب (رقم ٤٢٧) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم ١٥٤).\n(^٢) أخرجه ابن وهب في الجامع (رقم ٣٥٣) ومسلم (رقم ٢٥٩٨/ ٨٥) وأبو داود (رقم ٤٩٠٧) والطبراني في الدعاء (رقم ١٠٧٧، ٢٠٧٨) والحاكم في المستدرك (رقم ١٤٩) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٥٩).\n(^٣) روى عنها من طريق عديدة منها: أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. أخرجه أبو داود (رقم ١٧٠٠) وابن راهويه (رقم ١٢٣٩) والسلمي في البر والصلة (رقم ٣٠٩).\nوطريق: نافع، عن ابن عمر، وابن أبي مليكة، عن عائشة. أخرجه ابن راهويه (رقم ١٢٤٠).\nوطريق: الأعمش، عن الحكم، عن عروة، عن عائشة. عند الإمام أحمد (رقم ٣٤٤١٨) وأبي يعلى (رقم ٤٤٦٣) وابن حبان (رقم ٣٣٦٥) والبيهقي في الشعب (رقم ٣١٦١). قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٢٢): \"رواه أحمد، ورجاله ثقات\".\nوطريق: هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. عند الإمام أحمد (رقم ٢٤٧٦٦).\nوطريق: شريك، عن عطاء، عن عائشة. عند إسماعيل بن جعفر في حديثه (رقم ٤٠٦).\nوطريق: أمية بن هند، عن أبي أمامة بن سهل، عن عائشة. عند البخاري في التاريخ الكبير (رقم ١٥١٩) والبزار (رقم ١٨٠) والنسائي (رقم ٢٥٤٩) والبيهقي في الشعب (رقم ٣١٦٤).\n(^٤) معني: لا توكي. أي: لا تدخري وتَشُدِّي ما عندك وتمنعي ما في يديك فتنقطع مادة الرزق عنك. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٢٣).\n(^٥) أخرجه البخاري (رقم ١٤٣٣) والطبراني في الكبير (رقم ٣٣٨) وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (رقم ٢٣٠١).\nوأخرجه مسلم (رقم ١٠٢٩) والإمام أحمد (رقم ٢٦٩٣٤، ٢٦٩٣٥، ٢٦٩٩٠) والنسائي في الكبرى (رقم ٩١٥١) والخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم ٥٨٤) وابن حبان (رقم ٣٢٠٩) بلفظ: \"ولا توعي فيوعي اللَّه عليك\" وفيه زيادة.","vol":"1","page":481},{"text":"٢١٣ - حديث فروخ مولى عثمان (^١)، عن عمر بن الخطاب، عن النبي -ﷺ-: \"من احتكر طعامًا على المسلمين ضربه اللَّه بالجذام أو بالإفلاس\". رواه عبد بن حميد، وابن ماجه (^٢).\n٢١٤ - وفي حديث عِيَاض بْنِ حِمَارِ -وهو في الأول من جامع معمر-: \"وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له، الذي هو فيكم تبعًا لا يَبْغُونَ بذلك أهلًا ولا مالًا، ورجلٌ إن أصبحَ أصبحَ يخادعك عن أهلك ومالك، ورجلٌ لا يخفى له طمع وإن دقَّ إلا ذهب به\" قال: \"والشنظير (^٣) الفاحش\" قال: وذكر البخيل والكذوب (^٤). \"لا زبر له\" أي: ليس له رأي يرجع إليه (^٥).\n٢١٥ - وفي حديث عامر العُقيلي (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن أبي هريرة: \"وأول ثلاثة يدخلون النار: فأمير مسلط، وذو ثروة من مال لا يُؤدي حق اللَّه في ماله، وفقير فخور\". في ثالث عشر البشرانيات (^٨).\n٢١٦ - في حديث عائشة: \"إن شر الناس يوم القيامة منزلةً عند اللَّه رجلٌ اتقاه الناس لشره أو لفُحشه\". في أول جامع معمر (^٩)، وأول الكنجروذيات السكرية (^١٠).\n_________\n(^١) فروخ مولى عثمان مقبول ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٣٨٦). ووثقه ابن حبان (رقم ٤٩٣٥).\n(^٢) أخرجه الطيالسي (رقم ٥٥) والإمام أحمد (رقم ١٣٥) وعبد بن حميد (رقم ١٧) وابن ماجه (رقم ٢١٥٥) وابن أبي الدنيا في إصلاح المال (رقم ٢٦٥) والبيهقي في الشعب (رقم ١٠٧٠٥) والإسماعيلي كما في مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٤٨) وقوام السنة في الترغيب والترهيب (رقم ٣٠٩) والضياء في المختارة (رقم ٢٦٣) وقال: \"إسناده حسن\". وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ١١): \"إسناد صحيح رجاله موثقون\". وقال ابن حجر في الفتح (٤/ ٣٤٨): \"إسناده حسن\". وضعفه الذهبي في الميزان (٢/ ٨١٥) فقال: الخبر منكر. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (رقم ٥٣٥١).\n(^٣) هو السيء الخلق. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم محمد بن فتوح الحميدي (ص ٤٩٩).\n(^٤) أخرجه مسلم (رقم ٢٨٦٥/ ٣٦، ٦٤) وعبد الرزاق (رقم ٢٠٠٨) والطيالسي (رقم ١١٧٥) والإمام أحمد (رقم ١٧٤٨٤) وغيرهم.\n(^٥) قال ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٣٠٥): \"قوله: \"لا زبر\" أي لا رأي له يرجع إليه يقال: رجل لا زَبر له ولا زَور له ولا صَيور إذا لم يكن له رأي يرجع إليه\". وقال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٢٩٣): \"أي لا عقل له يزبُره وينهاه عن الإقدام على ما لا ينبغي\".\n(^٦) عامر بن عقبة ويقال ابن عبد اللَّه العُقيلي مقبول ت. التقريب لابن حجر (رقم ٣١٠٦). ووثقه ابن حبان (رقم ٩٩٢٢).\n(^٧) عبد اللَّه بن شقيق العُقيلي بصري ثقة فيه نصب بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٣٨٥).\n(^٨) أخرجه بلاغًا مالك (رقم ٣٣٥٣) ومن طريقه عبد الغني في الغوامض (رقم ٢٤) ووصله البخاري (رقم ٦٠٣٢) ومسلم (رقم ٢٥٩١/ ٧٣).\n(^٩) أخرجه ابن حبان (رقم ٤٦٥٦) والدارقطني في العلل (٩/ ٢٧١) وابن بشران في أماليه (رقم ٨٤٢) وابن عساكر في معجمه (رقم ٥٢١) والضياء في صفة الجنة (رقم ١٧٠) قال الدارقطني: \"عن يحيى بن أبي كثير عن عامر بن عقية العقيلي عن أبيه، عن أبي هريرة وهو الصواب\".\n(^١٠) نسبة إلى أبي سعد السكّري الإمام المحدث الحافظ مفيد الجماعة، علي بن موسى بن عبد اللَّه بن عمر النيسابوري السكّري، كان يفهم هذا الشأن، وينتقي على الشيوخ، توفي سنة ٤٦٥ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٤٢٣).","vol":"1","page":482},{"text":"٢١٧ - حديث جابر: \"ليس بين العبد وبين الكفر إِلا ترك الصلاة\". في جزء أبي القاسم العطار (^١)، ومشيخة خطيب مَرَدا (^٢)، وثامن المعجم الصغير للطبراني (^٣).\n٢١٨ - ويزيد الرقاشي (^٤)، عن أنس. في ثاني أبي لبيد (^٥)، ورابع المعجم الصغير للطبراني (^٦).\n٢١٩ - حديث عبد اللَّه: \"لتأمرنَّ بالمعروف، ولتنهونَّ عن المنكر، أو لَتُقْتَلُنَّ ثم يُسلَّطُ شِرَارُكُمْ عَلَى خِيَارِكُمْ\" (^٧). في جزء أبي القاسم العطار.\n_________\n(^١) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٢) محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح الفقيه أبو عبد اللَّه المقدسي، النابلسي، دين خير ثقة، كثير المروعة تفقه على الشيخ الموفق، حدث بكتب كبار كصحيح مسلم والسيرة لابن إسحاق، والمسند لأبي يعلى، والأجزاء التي لم يحدث بها أحد بعده بدمشق، توفي سنة ٦٥٦ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣٢٥) والتاريخ له (١٤/ ٣٨٣).\n(^٣) أخرجه من طريق: أبي الزبير، عن جابر. عبد بن حميد (رقم ١٠٤٣) وابن أبي شيبة (رقم ٣٠٣٩٤) وأبو داود (رقم ٤٦٧٨) والنسائي (رقم ٤٦٤) والترمذي (رقم ٢٦٢٠) وقال: \"حسن صحيح\". والدارمي (رقم ١٢٦٩٩) وابن ماجه (رقم ١٠٧٨) وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٨٨٨، ٨٩٠) وأبو عوانة (رقم ١٧١) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٣١٧٦) والخلال في السنة (رقم ١٣٧٣) والدارقطني (رقم ١٧٥٣، ١٧٥٤، ١٧٥٥) وابن منده في الإيمان (رقم ٢١٧) وغيرهم.\nوأخرجه من طريق: الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. الإمام أحمد (رقم ١٤٩٧٩) والترمذي (رقم ٢٦١٨، ٢٦١٩) وقال: \"حسن صحيح\". والخلال في السنة (رقم ١٣٧٥، ١٣٧٦) وأبو عوانة (رقم ١٧٤، ١٧٣) وابن حبان (رقم ١٤٥٣) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٣١٧٥) والطبراني في الصغير (رقم ٧٩٩) وأبو يعلى (رقم ١٩٥٣، ٢١٠٢) وعبد الغني المقدسي في أخبار الصلاة (رقم ٣٦).\nوأخرجه من طريق: حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر. الطبراني في الصغير (رقم ٣٧٤) وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٨٩٢) وأبو يعلى (رقم ١٧٩، ١٧٨٣) وغيرهم.\n(^٤) يزيد بن أبان الرقَاشي أبو عمرو البصري القاص. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٥) أبو لبيد محمد بن إدريس بن إياس السَّامي السرخسي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٧).\n(^٦) أخرجه ابن ماجه (رقم ١٠٨٠) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٧٣٢) ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٨٩٧، ٨٩٨، ٨٩٩، ٩٠٠) وأبو يعلى (رقم ٤١٠٠) وأبو العباس الأصم في مجموع مصنفاته (رقم ٥٨، ١٥٨) وغيرهم.\n(^٧) روي من حديث عبد اللَّه بن مسعود، وله عنه طرق:\nالطريق الأول: عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عنه به. أخرجه الإمام أحمد (رقم ٣٧١٣) وأبو داود (رقم ٤٣٣٦) والترمذي (رقم ٣٠٤٧) وقال: حسن غريب. وابن ماجه (رقم ٤٠٠٦) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ١١٦٤) والبيهقي في الكبرى (رقم ٢٠١٩٦) والحاكم (رقم ١٩٩٣) وقال: \"حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".\nالطريق الثاني: عن علي بن يذيمة، عن أبي عبيدة مرسلًا. أخرجه ابن ماجه (رقم ٤٠٠٦). =","vol":"1","page":483},{"text":"٢٢٠ - حديث عبد اللَّه: قلنا: يا رسول اللَّه أرأيت عملنا في الشرك أنؤاخذ به في الإسلام؟ فقال: \"من أحسن منكم في الإسلام لم يؤاخذ بها عمل في الشرك، ومن أساء في الإسلام أخذ بما عمل في الشرك والإسلام\". في ثالث ابن البختري، رواه خ م (^١).\n٢٢١ - حديث: \"أشد الناس عذابًا يوم القيامة: إمام جائر\". في مسند محمد بن جُحَادَةَ (^٢)، عن عطية (^٣)، عن أبي سعيد. وهو في الأول من أبي بكر بن عبدان ولفظه: \"وإن أبغض الناس إلى اللَّه يوم القيامة وأشده عذابًا\" (^٤). وفي معجم أبي يعلى، وسادس المعجم الصغير للطبراني (^٥).\n_________\n= الطريق الثالث: العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن سالم، عن أبي عبيدة، عنه به. أخرجه ابن أبي داود في الأمر بالمعروف (رقم ٤، ٢٠) وابن أبي الدنيا في العقوبات (رقم ١٢) وأبو يعلى (رقم ٥٠٩٤) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ١١٦٣) والطبراني في الكبير (رقم ١٠٢٦٧، ١٠٢٦٨) وقوام السنة في الترغيب والترهيب (رقم ٢٩٨).\nالطريق الرابع: العلاء بن المسيب، عن عبد اللَّه بن عمرو بن مرة، عن سالم، عن أبي عبيدة، عنه به. أخرجه ابن أبي داود في الأمر بالمعروف (رقم ٢٠) وأبو يعلى (رقم ٥٠٣٥) والطبري (٨/ ٥٨٨) وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٦٦٦١) وابن وضاح في البدع (رقم ٢٦٧) والقاسم المطَرِّز في فوائده وأماليه (رقم ١٤١).\nالطريق الخامس: عيسى بن يونس، عن عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن سالم بن عجلان الأفطس، عن أبي عبيدة، عنه به. أخرجه البيهقي في الشعب (رقم ٧١٣٩). ومداره على أبي عبيدة عامر بن عبد اللَّه بن مسعود، وهو ثقة لكنه لم يسمع من أبيه، فهو منقطع. انظر: تفسير الطبري بتحقيق أحمد شاكر (١٠/ ٤٩١) والسلسلة الضعيفة للألباني (رقم ١١٠٥).\nالطريق السادس: عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى. أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (رقم ١١٣). قال الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٢٢٩): \"ينبغي أن يكون هذا الإسناد صحيحا؛ لاتصاله وثقه رجاله، لولا أنه قد اختلف في إسناده على العلاء بن المسيب\".\n(^١) أخرجه البخاري (رقم ٦٩٢١) مسلم (رقم ١٢٠/ ١٨٩).\n(^٢) محمد بن جحادة ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٨١).\n(^٣) عطية بن سعد العوفي صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيا مدلسا. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩٧).\n(^٤) أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد (رقم ١١١٧٤).\n(^٥) أخرجه أبو يعلى (رقم ١٩٢، ١٠٨٨) والطبراني في الأوسط (رقم ١٥٩٥، ٤٦٣٣، ٥١٩٦) والصغير (رقم ٦٦٣) وقال: \"لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إِلا أبو حفص الأبار\". وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ١١٤) وقوام السنة في الترغيب والترهيب (رقم ٢١٨٧) والطيوري في الطيوريات (رقم ٨٦٠). قال الهيثمي في المجمع (رقم ٩٠٠٤، ٩٢٠٠): \"رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عطية\". ولم أجده في الكبير وإنما في الأوسط والصغير.\nوتقدم تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم ١٩٧).","vol":"1","page":484},{"text":"٢٢٢ - حديث ثوبان: \"إيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة\". في مشيخة خطيب مردا، والآجري عن ابن علَوية (^١)، وجزء علي بن حرب (^٢) رواية البلدي (^٣)، وصحيح ابن حبان (^٤).\n٢٢٣ - حديث أبي أمامة الباهلي: \"وأَمَرَ بلالًا فنادى في الناس: إن الجنة لا تحل لعاصٍ\". في ثاني عشر ابن شاذان (^٥).\n٢٢٤ - حديث عائشة: \"إن السُّؤال لو صدقوا ما أفلح من ردهم\". رواه العقيلي في ترجمة عبد اللَّه بن عبد الملك بن كُرز. قال: \"وفيه رواية من غير هذا الوجه بإسناد لين\" (^٦).\n٢٢٥ - قال أبو يعلى الموصلي: حدثنا عمرو بن حصين (^٧)، حدثنا ابن عُلَاثة (^٨)، حدثني الأوزاعي،\n_________\n(^١) الشيخ الإمام الثقة الحسن بن علي بن محمد بن سليمان أبو محمد القطان ويعرف بابن علويه، بغدادي مشهور كان ثقة، مات سنة ٢٩٨ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٨/ ٣٦٧) والسير للذهبي (١٣/ ٥٥٩) والتاريخ له (٦/ ٩٣٢).\n(^٢) علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي صدوق فاضل س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٠١).\n(^٣) أحمد بن إبراهيم بن غالب، أبو العباس الإمام البلدي، سمع من: علي بن حرب، وإبراهيم بن عبد اللَّه العبسي، وعنه: أبو منصور محمد، وأبو عبد اللَّه أحمد ابنا الحسين بن سهل البلدي، وعبد اللَّه بن إبراهيم القاضي، وابن جميع الغساني، ومحمد بن عمر بن عيسى البلدي الحطراني، وأبو الحسن بن المثنى الأصبهاني. انظر: التاريخ للذهبي (٧/ ٩٠٠).\n(^٤) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٢٣٧٩، ٢٢٤٤٠) وابن أبي شيبة (رقم ١٩٢٥٩) والدارمي (رقم ٢٣١٦) والترمذي (رقم ١١٨٧) وقال: \"حديث حسن\". وابن ماجه (رقم ٢٠٥٥) والروياني (رقم ٦٥٩) وابن حبان (رقم ٤١٨٤) والطبراني في الأوسط (رقم ٥٤٦٩) والحاكم (رقم ٢٨٠٩) وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\n(^٥) أخرجه الروياني (رقم ١٢٣٤) والطبراني في الكبير (رقم ٧٧٩٢، ٧٧٩٣) وفي مسند الشاميين (رقم ٢٢٨٠، ٢٢٨١). وقال الهيثمي في المجمع (رقم ٤٢١٩، ٦٠٧٨): \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات\".\n(^٦) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٧٥) وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٥٦). قال العقيلي: \"لا يتابع عليه من جهة تثبت، وفيه رواية من غير هذا الوجه بإسناد لين\". وعبد اللَّه بن عبد الملك بن كرز بن جابر القرشي الفهري، قد يُنسب لجده فيقال: عبد اللَّه بن كرز، قال ابن حبان: \"لا يشبه حديثه حديث الثقات يروي العجائب\". وقال العقيلي: \"منكر الحديث\". وقال الدارقطني: \"متروك\". انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٣٦) والميزان للذهبي (رقم ٤٤٣٣).\n(^٧) عمرو بن حصين البصري العقيلي. قال أبو حاتم الرازي: \"ذاهب الحديث ليس بشيء أخرج أول شيء أحاديث مشبهة حسانا ثم أخرج بعد لابن علاثة أحاديث موضوعة فأفسد علينا ما كتبنا عنه فتركنا حديثه\". وقال: \"واهي الحديث\". انظر: الجرح والتعديل للرازي (٦/ ٢٢٩).\n(^٨) محمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثة العُقيلي الجزري أبو اليَسِير الحراني القاضي صدوق يخطئ د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٠٤٠).","vol":"1","page":485},{"text":"عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن النبي -ﷺ- قال: \"من نام بعد العصر فاختُلس عقله (^١) فلا يلومن إِلا نفسه\" (^٢). ابن عُلاثة: هو محمد بن عبد اللَّه بن عُلاثة. وعمرو بن الحصين هو غير ثقة.\n٢٢٦ - حديث أبي هريرة: \"من قال إني في الجنة فهو في النار، ومن قال إني في النار فهو في النار\". في ثاني عشر ابن شاذان، عن سعد بن الصلت (^٣)، عن عطاء بن عجلان، عن أبي نضرة (^٤)، عنه. عطاء بن عجلان (^٥) من الضعفاء المتروكين.\n٢٢٧ - حديث عبد الرحمن (^٦): \"ثلاث أقسم عليهن: ما نقص مالٌ من صدقة فتصدقوا، ولا عفي رجلٌ عن مظلمة ظلمها إِلا زاده اللَّه بها عزًا فاعفوا يزدكم اللَّه، ولا يفتحُ رجلٌ على نفسه باب مسألةٍ يسألُ للَّه إِلا فتح اللَّه عليه باب الفقر، لأن العفة خيرٌ\" (^٧). في جزء أبي كريب (^٨).\n٢٢٨ - ورُويَ من حديث أم سلمة في ثاني المعجم الصغير للطبراني (^٩).\n_________\n(^١) اختلس: من الاختلاس وهو الأخذ بخُفية. فكلما قرب النوم من الطرفين يعني طرفي النهار قل نفعه وكثر ضرره. انظر: فيض القدير للمُناوي (٦/ ٢٣٠) وغذاء الألباب للسفاريني (٢/ ٣٥٥).\n(^٢) أخرجه أبو يعلى (رقم ٤٩١٨) وعنه أبو نعيم في الطب النبوي (رقم ١٥٣)، قال الهيثمي في المجمع (رقم ٨٤٧١): \"عمرو بن الحصين، متروك\". وروي من طرق أخرى كلها واهية. انظر: تذكرة الحفاظ لابن طاهر (رقم ٩١٥) والموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٦٩).\n(^٣) سعد بن الصلت من أهل فارس من شيراز يروي عن الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد روى عنه بن ابنته إسحاق بن إبراهيم بن شاذان ربما أغرب. انظر: الثقات لابن حبان (رقم ٨١٨٥).\n(^٤) المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي العَوَقي أبو نضرة مشهور بكنيته ثقة خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٦٨٩٠).\n(^٥) عطاء بن عجلان العطار البصري. قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: لم يكن بشيء وكان يوضع له الحديث حديث الأعمش عن أبي معاوية الضرير وغيره فيحدث بها. وقال الجوزجاني: كذاب. انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري (رقم ٥٢٧٠) والضعفاء للبخاري (رقم ٢٩٢) وأحوال الرجال للجوزجاني (رقم ١٤٩) والضعفاء للنسائي (رقم ٤٨٠) والجرح والتعديل للرازي (٦/ ٣٣٥) والكامل لابن عدي (٧/ ٧٨).\n(^٦) عبد الرحمن بن عوف الصحابي الجليل.\n(^٧) أخرجه القضاعي (رقم ٨١٩) وقال: \"قيل: غريب، من حديث أبي سلمة عن أبيه\". وابن عدي (٦/ ٢٣٠) وقال: \"لا أعلم يرويه عن يونس غير عمرو بن مجمع، على أن يونس بن خباب ضعيف مثله، ولعمرو غير ما ذكرت وعامة ما يرويه، لا يتابع عليه إما إسنادا وإما متنا\". وأخرجه الذهبي في معجم الشيوخ الكبير (١/ ١٥٩) وقال: \"هذا حديث حسن المتن واهي الإسناد من جهة عمرو ويونس\".\n(^٨) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب الكوفي مشهور بكنيته ثقة حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٢٠٤).\n(^٩) أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٢٢٧٠) والصغير (رقم ١٤٢) والقضاعي (رقم ٨١٧) وقال الطبراني: \"لم يروه عن الثوري إِلَّا قاسم بن يزيد الجَرمي وزكريا بن دويدار الأشعثي\". =","vol":"1","page":486},{"text":"٢٢٩ - وقوله: \"ما فتح رجلٌ على نفسه باب مسألة إِلا فتح اللَّه عليه باب فقر\". رُوي عن ابن عباس قوله. في الأول من القناعة لابن أبي الدنيا (^١).\n٢٣٠ - وحديث سمرة: \"إن المسائل كَدٌّ يكد بها الرجل وجهَهُ، إِلا أن يسأل ذا سلطان\". في أول فوائد الحاج للنجاد (^٢). والأول من القناعة لابن أبي الدنيا، رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: \"حسن صحيح\" (^٣).\n٢٣١ - قول علي: \"القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، رجلٌ أراد الحق وأصابه، واثنان في النار: رجلٌ جار متعمدًا، ورجلٌ اجتهد رأيه فأخطأ\". في حديث ابن علَوية رواية الآجري (^٤). ورُويَ مرفوعًا من حديث بُريدة، وصححه الحاكم (^٥).\n_________\n= لكنهما لم ينفردا به فقد تابعها محمد بن عُمارة القرشي عن الثوري به. أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم ٣٦٨) وعنه ابن سمعون في أماليه (رقم ٨٨) والقضاعي (رقم ٧٨٣) وقاضي المارستان في مشيخته (رقم ٢٥٣).\n(^١) أخرجه القضاعي (رقم ٨١٦) من طريق ابن أبي الدنيا مرفوعا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة (رقم ٢٧) موقوفا.\n(^٢) أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس النجاد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٠١٠٦) والطيالسي (رقم ٩٣٠) وأبو داود (رقم ١٦٣٩) والنسائي (رقم ٥٦٠٠، ٢٥٩٩) والترمذي (رقم ٦٨١) وقال: \"حسن صحيح\". وابن حبان (رقم ٣٣٨٦، ٣٣٩٧) والروياني (رقم ٨٤٤) والطبراني في الكبير (رقم ٦٧٦٧، ٦٧٦٩، ٦٧٧٠، ٦٧٧١، ٦٧٧٢) والأوسط (رقم ٥٨٦١) وابن أبي الدنيا في القناعة (رقم ٢٠) وابن زنجويه في الأموال (رقم ٢١٠١) والطوسي في مستخرجه (رقم ٦٢٣) والبيهقي في الكبرى (رقم ٦٨٧٦) وفي الشُّعب (رقم ٣٢٣٥) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٦٢) وقال: \"صحيح\".\n(^٤) رواه قتادة، عن علي. عند عبد الرزاق (رقم ٢٠٦٧٥) وهو منقطع.\nورواه قتادة، عن أبي العالية، عن علي. عند ابن أبي شيبة (رقم ٢٢٩٦٣) والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٢٧) والأوسط (رقم ١٠٧١) وابن الجعد (رقم ٩٨٩) ووكيع في أخبار القضاة (١/ ١٨) والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٤٩٨) والبيهقي في الكبرى (رقم ٢٠٣٥٧) وابن عبد البر في جامع بيان العلم (رقم ١٦٥٩) وابن عدي في الكامل (٤/ ٩٧). وهو صحيح متصل.\n(^٥) روي من طرق كثيرة عن بريدة. أخرجه أبو داود (رقم ٣٥٧٣) والترمذي (رقم ١٣٢٢) وابن ماجه (رقم ٢٣١٥) والبزار (رقم ٤٤٦٧، ٤٤٦٨) والروياني (رقم ٦٦) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٥٤) وابن الأعرابي في معجمه (رقم ٣٣٦) والطبراني في الكبير (رقم ١١٥٤، ١١٥٦) والأوسط (رقم ٣٦١٦، ٦٧٥٧، ٦٧٨٦) وابن سمعون في أماليه (رقم ١٥٥) والحاكم (رقم ٧٠١٢) والبيهقي في الكبرى (رقم ٢٠٣٥٥، ٢٠٣٥٦) ومعرفة السنن والآثار (رقم ١٩٧٣٢) والشعب (رقم ٧١٢٥) والحاكم في علوم الحديث (ص ٩٨) وقال: هذا حديث تفرد به الخراسانيون فإن رواته عن آخرهم مراوزة. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٥/ ٦١): \"حديثٌ حسنٌ أو صحيحٌ\". وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٥٥٢): \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":487},{"text":"٢٣٢ - حديث أبي بكرة: قيل لي ما منعك ألا تكون قاتلت على بَصِيرَتِكَ يوم الجمل؟ فقال: سمعت رسول اللَّه يقول: \"يخرج قوم هلكى لا يُفلحون قائدتهم امرأة، قائدتهم في الجنة\". رواه أبو بكر الإسماعيلي في الأول من فوائده (^١).\n٢٣٣ - حديث عمرو بن العاص: \"بشر قاتل ابن سُميَّة بالنار\". في سابع المحامليات (^٢).\n٢٣٤ - حديث عبد اللَّه بن أبي رافع، عن علي رفعه: \"لا يبغض العرب إِلا منافق\". رواه عبد اللَّه ابن أحمد في زياداته في المسند (^٣).\n٢٣٥ - حديث: \"يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك، تبغض العرب فتبغضني\". رواه أبو يعلى في أوائل معجمه (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٣٧٧٨٦) والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢٠٥) والبزار (رقم ٣٦٨٨) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٩٦) وابن الأعرابي في معجمه (رقم ٧٩١) والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤١٣) وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٠) وقال: \"موضوع، والمتهم بوضعه عبد الجبار فإنه كان من كبار الشيعة. قال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة أكذب منه\". وقال ابن كثير في تاريخه (٩/ ١٨٩): \"منكر جدًا\". وفيه أيضًا عسر الهَجْنَع ويقال: عمر بن الهَجْنَع، لا يعرف. قال أبو حاتم الرازي: \"مجهول\". وقال العقيلي: \"لا يتابع عليه\". ومع ذلك ذكره ابن حبان في الثقات كعادته في توثيق المجاهيل (رقم ٤٣٢٨). وانظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢١٨) والميزان للذهبي (٣/ ٢٣٢).\n(^٢) أخرجه من طريق المحاملي ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٧٣).\nوأخرجه بلفظ: \"إن قاتله وسالبه في النار\". الإمام أحمد (رقم ١٧٧٧٦) والطبراني (رقم ٩٢٥٢) وقال: \"لم يرو هذا الحديث عن حماد بن سلمة إِلا يزيد بن هارون\". والخطيب في تاريخه (٣/ ٢٥٥). قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٤): \"ورجال أحمد ثقات\".\nوأخرجه بلفظ: \"قاتل عمار وسالبه في النار\" ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ٨٠٣) والطبراني في الكبير (رقم ١٤٤٣٠) وابن أخي ميمي في فوائده (رقم ٢١٨) والمخلص في المخلصيات (رقم ١٠٤٢) والحاكم (رقم ٥٦٦١) وقال: \"تفرد به عبد الرحمن بن المبارك وهو ثقة مأمون، عن معتمر، عن أبيه. فإن كان محفوظا فإنه صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وإنما رواه الناس: عن معتمر، عن ليث، عن مجاهد\". وقال الذهبي: \"على شرط البخاري ومسلم\". وصححه الألباني في السلسة الصحيحة بمجموع طرقه (رقم ٢٠٠٨).\n(^٣) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في زوائد المسند (رقم ٦١٤) وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٥) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم ٤) وقال: \"هذا حديث لا يصح داؤد بن حسين ضعيف، قال ابن حبان: حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات فيجب مجانبة روايته قال وكذلك زيد بن جَبِيرَةَ يروي المناكير عن المشاهير فاستحق التنكب عن روايته. وقال يحيى: زيد ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي والنسائي: زيد متروك الحديث. وأما إسماعيل بن عياش فضعيف\". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٣): \" فيه زيد بن جَبِيرَةَ، وهو متروك\".\n(^٤) أخرجه من طريق: قابوس ابن أبي ظبيان، عن أبيه، عن سلمان. الطيالسي (رقم ٦٩٣) والإمام أحمد (رقم ٢٣٧٣١) والترمذي (رقم ٣٩٢٧) وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفه إِلا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد. وسمعت محمد بن إسماعيل، يقول: أبو ظبيان لم يدرك سلمان، مات سنان قبل علي. والبزار (رقم ٢٥١٣) وأبو يعلى في معجمه (رقم ٥٧) والطبراني في الكبير (رقم ٦٠٩٣) والحاكم =","vol":"1","page":488},{"text":"٢٣٦ - حديث أبي هريرة: سُئل رسول اللَّه -ﷺ-: ما أكثر ما يدخل الناسَ الجنة؟ قال: \"تقوى اللَّه وحُسن الخلق\" وسُئل ما أكثر ما يُدخل الناس النار؟ قال: \"الأجوفان الفم والفرج\". في سابع أمالي الخطيب بدمشق، رواه الترمذي وقال: \"صحيح\"، وابن ماجه، وهو في مسند الطيالسي في ترجمة عبد اللَّه الأودي، عن أبي هريرة (^١).\nوذكره صاحب الأطراف في ترجمة يزيد بن عبد الرحمن (^٢). ورواه أبو سعيد الدارمي في أول الأطعمة (^٣).\n٢٣٧ - حديث عبد اللَّه بن سيدان (^٤)، عن أبيه (^٥): أشرَفَ النبي -ﷺ- على أهل القليب فقال: \"يا أهل القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا؟ \" (^٦). في أربعي نصر بن عبد الرزاق (^٧).\n_________\n= (رقم ٦٩٩٥) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: قابوس بن أبي ظبيان تكلم فيه. وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٨٢، ١٣٢) والبيهقي في الشعب (رقم ١٤٤٤) والخطيب في تاريخه (١٠/ ٣٤٢). وهو منقطع، أبو ظبيان لم يسمع من سلمان.\n(^١) روي من عدة طرق عن أبي هريرة وهي: الطريق الأول: المسعودي، عن داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة به. أخرجه الإمام أحمد (رقم ٧٩٠٧، ٩٠٩٦) والخلال في ذكر من لم يكن له إِلا حديث واحد (رقم ٥) وقال: قال عبد اللَّه بن سليمان: هذا أبو يزيد داود الأودي، ولم يرو المسعودي عن داود غير هذا الحديث. والبيهقي في الشعب (رقم ٥٠٢٥، ٧٦٤٢) والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٧٨) وابن الفاخر القرشي في موجبات الجنة (رقم ١٥٤).\n- تابعه محمد بن عبيد، عن داود بين يزيد به. عند البزار (رقم ٩٦٥٧).\n- تابعه أبو نعيم، عن داود بن يزيد به. عند أبي نعيم في تسمية ما انتهي إلينا من الرواة (رقم ٦) والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٢٨٩) والقضاعي (رقم ١٠٥٠) وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ١٢٣).\nالطريق الثاني: عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، عن أبيه، عن جده به. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٢٩٤) والترمذي (رقم ٢٠٠٤) وقال: \"هذا حديث صحيح غريب\". وابن حبان (رقم ٤٧٦) وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (رقم ٣٥٧) والحاكم (رقم ٧٩١٩) وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nالطريق الثالث: عبد اللَّه بن إدريس، عن أبيه، وعمه، عن جده به. أخرجه ابن ماجه (رقم ٤٣٤٦) وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (رقم ١٧٠) وفي الصمت (رقم ٤) وفي الورع (رقم ١٣٥) وفي مداراة الناس (رقم ٧٦) والمحاملي في أماليه (رقم ٦) والرامهرمزي في أمثال الحديث (ص ١٥٩) والبغوي في شرح السنة (رقم ٣٤٩٨) وقوام السنة في الترغيب (رقم ٧٠٩) وهو صحيح كالذي قبله.\n(^٢) انظر: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ المزي (١٠/ ٤٣٣).\n(^٣) كتاب الأطعمة للإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد الدارمي لا يزال مفقودًا.\n(^٤) قال الهيثمي: \"عبد اللَّه بن سيدان مجهول\". مجمع الزوائد (٦/ ٩١).\n(^٥) سِيدَانَ السُّلَمِيِّ، والد عبد اللَّه. روي عبيد اللَّه بن الغسيل، عن عبد اللَّه بن سيدان، عن أبيه. انظر: أسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٣٤٤).\n(^٦) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ٦٧١٥) وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم ٣٦٦٥).\n(^٧) نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح بن جنكي دوست، قاضي القضاة عماد الدين أبو صالح ابن الحافظ الزاهد الإمام أبي بكر الجيلي ثم البغدادي الأزجي الفقيه الحنبلي، جمع لنفسه أربعين حديثا وتكلم في الوعظ. وألف في التصوف. وولي القضاء ثم =","vol":"1","page":489},{"text":"ورواه حميد عن أنس (^١). في أول الحُجْرِيات (^٢).\n٢٣٨ - قال أبو حامد بن الشرقي (^٣) في أحمد بن حفص (^٤): حدثني أبي (^٥)، حدثني إبراهيم هو ابن طهمان (^٦)، عن عباد بن إسحاق (^٧)، عن عبد الملك بن عبد اللَّه بن أسيد (^٨)، عن أبي ليلى الحارثي (^٩)، عن سهل بن أبي حثمة (^١٠)، عن عبد الرحمن بن سهل (^١١) أنه قال: قال رسول اللَّه: \"ما كانت من نبوة قط إلا تبعتها خلافة، ولا كانت خلافة قط إلا تبعها مُلْكٌ، ولا كانت صدقة قط إلا صارت مكسًا\" (^١٢).\n٢٣٩ - حديث عقبة بن عامر: \"لا يدخل الجنة صاحب مكس\". في جزء أبي حفص بن الزيات (^١٣).\n_________\n= صرف، روى الكثير وكان ثقة متحريا، له في المذهب اليد الطولي، وكان لطيفا متواضعا مزاحا كيسا، وكان مقداما رجلا من الرجال، توفي سنة ٦٣٣ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ٣٩٨).\n(^١) أخرجه من طرق عن حميد، عن أنس. الإمام أحمد (رقم ١٢٠٢، ١٣٧٧٣) وعبد بن حميد (رقم ١٢١١، ١٤٠٥) والبزار (رقم ٦٥٥٩) وأبو يعلى (رقم ٣٨٠٨، ٣٨٥٧) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٨٧٨، ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٨١، ٨٨٢) والنسائي (رقم ٢٠٧٥) وابن حبان (رقم ٦٥٢٥) وصححه الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٢٦).\n(^٢) نسبة إلى الإمام علي بن حُجْر بن إياس السعدي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣).\n(^٣) حافظ خراسان أحمد بن محمد بن الحسن أبو حامد النيسابوري المعروف بابن الشرقي، صاحب الصحيح، سمع مسلم بن الحجاج الحافظ وغيره، وكان ثقة ثبتا متقنا حافظا، قال الحاكم: هو واحد عصره حفظا وإتقانا ومعرفة. توفي سنة ٣٢٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٦/ ١٠٩).\n(^٤) أحمد بن حفص بن عبد اللَّه بن راشد السلمي النيسابوري صدوق خ س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧).\n(^٥) حفص بن عبد اللَّه بن راشد السلمي أبو عمرو النيسابوري قاضيها صدوق خ س ق. نفس المصدر (رقم ١٤٠٨).\n(^٦) إبراهيم بن طهران الخراساني أبو سعيد ثقة يغرب وتكلم فيه للإرجاء ويقال رجع عنه ع. المصدر السابق (رقم ١٨٩).\n(^٧) عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث بن كنانة صدوق رمي بالقدر بخ م ٤. المصدر السابق (رقم ٣٨٠٠).\n(^٨) عبد الملك بن عبد اللَّه بن أسيد. ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ووثقه ابن حبان وذكر نسبه هكذا: عبد الملك ابن عبد اللَّه بن أبي أُسيد. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٥/ ٣٥٤) والثقات لابن حبان (رقم ٩٢٠٢).\n(^٩) أبو ليلى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سهل الأنصاري المدني ثقة خ م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٨٣٣٠).\n(^١٠) سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر الأنصاري الخزرجي المدني صحابي صغير ع. نفس المصدر (رقم ٢٦٥٣).\n(^١١) عبد الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري المدني وقد ينسب جده ثقة من الثالثة خ ت كن. المصدر السابق (رقم ٣٩٦٣).\n(^١٢) أخرجه ابن طهمان في مشيخته (رقم ٤٢) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٣٤/ ٤٢١). وفيه علتان، الأولى: عبد الملك بن عبد اللَّه بن أسيد وهو مجهول ولم يوثقه غير ابن حبان، والثانية: مرسل؛ لأنه من رواية عبد الرحمن بن سهل. وضعفه الألباني في الضعيفة (رقم ٤٤٦٥).\n(^١٣) الشيخ الحافظ الثقة أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن يحيى البغدادي ابن الزيات الناقد، كان ثقة متقنا أمينا صاحب حديث يحفظه، توفي سنة ٣٧٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٣/ ١٢٥) والسير للذهبي (١٦/ ٣٢٣) والتاريخ له (٨/ ١٧٤).","vol":"1","page":490},{"text":"رواه أحمد وأبو داود (^١)، لعبد الرحمن بن شِمَاسَة (^٢) عنه.\n٢٤٠ - حديث الأعمش، عن أنس: \"لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له\". رواه ابن عدي (^٣) في ترجمة: إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدِّب (^٤).\n٢٤١ - حديث جَوْدَانَ (^٥): \"من اعتذر إلى أخيه معذرة فلم يقبلها كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس\". رواه الطبراني (^٦).\n٢٤٢ - حديث رويفع (^٧): \"إن صاحب المكس في النار\". رواه أحمد والطبراني (^٨).\n٢٤٣ - وفي صحيح الحاكم من حديث طلحة بن عبيد اللَّه -حدثت-: \"لا يقبل اللَّه صلاة إمام حكم بغير ما أنزل اللَّه\" (^٩). قال الذهبي في إسناده: لا أرضاه (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٧٢٩٤) وأبو داود (رقم ٢٩٣٧) وأخرجه الدارمي (رقم ١٧٠٨) وابن خزيمة (٢٣٣٣) وأبو يعلى (رقم ١٧٥٦) وابن الجارود (رقم ٣٣٩) والطحاوي في شرح المعاني (رقم ٣٠٦٢) والطبراني في الكبير (رقم ٨٧٨، ٨٧٩، ٨٨٠) وابن عبد الحكم في فتوح مصر والمغرب (ص ٢٥٨) والحلال في ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد (رقم ٨٨). وفي رواية: \"لا يدخل صاحب مكس الجنة\". عند الإمام أحمد (رقم ١٧٣٥٤) وابن خزيمة (رقم ٢٣٣٣) والحاكم (رقم ١٤٦٩) وقال: \"على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". والبيهقي في الكبرى (رقم ١٣١٧٥) والطيوري في الطيوريات (رقم ١٢٦، ٤١١) وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (رقم ٥١٢).\n(^٢) عبد الرحمن بن شِمَاسة المَهْري المصري ثقة م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٨٩٥).\n(^٣) أخرجه البزار (رقم ٧٥٥٩) وقال: \"هذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش إلا أبو إسماعيل المؤدب\". وابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٤) والحديث ضعيف فيه انقطاع؛ لأن الأعمش لم يسمع من أنس بن مالك.\n(^٤) إبراهيم بن سليمان بن رزين أبو إسماعيل المؤدب مشهور بكنيته صدوق يغرب ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٨١).\n(^٥) جودان، ويقال: ابن جودان، مختلف في صحبته وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ق. التقريب لابن حجر (رقم ٩٨٥).\n(^٦) أخرجه أبو داود (رقم ٥٢١) وابن ماجه (رقم ٣٧١٨) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ٢٧٠٩) والخرائطي في اعتلال القلوب (رقم ٥٠١) وفي مساوئ الأخلاق (رقم ٦٤٩) وابن حبان في روضة العقلاء (ص ١٨٢ - ١٨٣) والطبراني في الكبير (رقم ٢١٥٦) والبيهقي في الشعب (رقم ٧٩٨). كلهم من طريق: ابن ميناء، عن جودان. وهو مرسل ضعيف.\n(^٧) رويفع بن ثابت بن السكن بن عدي بن حارثة الأنصاري المدني صحابي سكن مصر وولي إمرة برقة ي خ ت س. التقريب (رقم ١٩٧١).\n(^٨) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٧٠٠١) الطبراني في الكبير (رقم ٤٤٩٣). قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٨٨): \"رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، إلا أنه قال: \"صاحب المكس في النار\" يعني العاشر. وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام\".\n(^٩) أخرجه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (رقم ٨٧) والحاكم (رقم ٧٠٠٨) وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". قال الذهبي: \"سنده مظلم\". وفي سنده عبد اللَّه بن محمد العدوي منكر الحديث لا يُحتج به.\n(^١٠) قال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦): \"عبد اللَّه بن محمد العدوي، أبو الحُباب التميمي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال وكيع: يضع الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره\".","vol":"1","page":491},{"text":"٢٤٤ - حديث: \"في الليل ساعة يستجيب اللَّه فيها الدعاء إلا لساحر أو عَشَّار\". رواه أحمد (^١) لعثمان بن أبي العاص (^٢).\n٢٤٥ - حديث أبي ذر: \"ما من رجل رمي رجلًا بالفسق والكفر إلا حار عليه، أو قال: رجع عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك\" (^٣). في المصافحة للبرقاني (^٤)\n٢٤٦ - حديث أبي الأسود (^٥)، عن أبي ذر: \"من ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار\". رواه ابن ماجه (^٦).\n٢٤٧ - حديث أبي مجلز (^٧)، عن معاوية: لما خرج فقام ابن الزبير، وابن صفوان (^٨) حين رأوه، فقال: اجلسا، سمعت رسول اللَّه يقول: \"من سره أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار\". رواه الترمذي وقال: \"وفي الباب عن أبي أمامة. هذا حديث حسن\" (^٩).\nورواه أبو داود والرامهرمزي في الأمثال وقال: \"خرج على ابن الزبير وابن عامر، فقام ابن عامر\" (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٦٢٨١، ١٦٢٨٢) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ١٥٤٤) والطبراني في الكبير (رقم ٨٣٧٤) وفي الدعاء (رقم ١٣٩، ١٤٠) والشجري في أماليه (رقم ٩٣٠) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٠/ ٢٧٤). وفي سنده علي بن زيد بن جُدعان.\n(^٢) عثمان بن أبي العاص الثقفي الطائفي أبو عبد اللَّه صحابي شهير استعمله النبي -ﷺ- على الطائف م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٤٨٥).\n(^٣) أخرجه البخاري (رقم ٦٠٤٥) ومسلم (رقم ٦١/ ١١٢) والإمام أحمد (رقم ٢١٤٦٥) وغيرهم.\n(^٤) كتاب المصافحة للحافظ أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي المعروف بالبرقاني، يشتمل على ما وقع له من الأحاديث، مصافحة لأحد الشيخين في صحيحيهما. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٤٦٧) والتاريخ له (٩/ ٤٠٣).\n(^٥) أبو الأسود الدِّيلْي ويقال الدّؤَلي البصري ظالم بن عمرو بن سفيان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٧).\n(^٦) أخرجه ابن ماجه (رقم ٢٣١٩) وأصله في مسلم (رقم ٦١/ ١١٢).\n(^٧) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري أبو مِجْلَز مشهور بكنيته ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٤٩٠).\n(^٨) عبد اللَّه بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي أبو صفوان المكي ولد على عهد النبي -ﷺ- ولأبيه صحبة م س ق. نفس المصدر (رقم ٣٣٩٤).\n(^٩) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٦٨٣٠) وابن أبي شيبة (رقم ١٠٥٣، ٢٥٥٨٢) وعبد بن حميد (رقم ٤١٣) وأبو داود (رقم ٥٢٢٩) والترمذي (رقم ٢٧٥٥) وقال: \"حديث حسن\". والدولابي في الكنى (رقم ٥٠٨) والطبراني في الكبير (رقم ٨١٩، ٨٢٠، ٨٢٢) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ١١٢٧) والآجري في الشريعة (رقم ١٩٥١) وغيرهم.\nوفي رواية: \"من سره أن يَمْثُلَ له الرجال قياما فليتبوأ بيتا في النار\". عند الإمام أحمد (رقم ١٦٨٤٥، ١٦٩١٨) والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٩٧٧) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٧٨٤، ٧٨٥، ٧٨٦، ٧٨٧) وغيرهم.\n(^١٠) عبد اللَّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي ابن خال عثمان بن عفان ولد على عهد النبي -ﷺ- وأتي به إليه وهو صغير. انظر الإصابة لابن حجر (٥/ ١٤). ولم أجده في النسخة التي حققها: أحمد عبد الفتاح تمام.","vol":"1","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-657>٤٤ - بابٌ </span>(^١).\n٢٤٨ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنبأنا محمد بن إبراهيم (^٢)، أنبأنا يحيى بن ثابت (^٣)، أنبأنا أبي (^٤)، أنبأنا أبو منصور السواق (^٥)، أنبأنا أبو بكر القطيعي (^٦)، حدثنا أبو شعيب الحراني (^٧)، حدثنا محمد بن بكار (^٨)، حدثنا أبو معشر (^٩)، عن محمد بن كعب (^١٠) في قوله ﷿: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ [الإخلاص] قال: \"لو سكتَ عنها لتمحض (^١١) لها رجال، قالوا: وما الصمد؟ قال: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص] (^١٢).\n_________\n(^١) أورد المؤلف في هذا الباب أحاديثًا في عظمة اللَّه تعالى، وجلال قدره، وعظمة كلامه تعالى، وكتابه القرآن الكريم.\n(^٢) محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان أبو عبد اللَّه الإربلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^٣) يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم أبو القاسم الدينوري الأصل، البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^٤) ثابت بن بندار بن إبراهيم بن الحسن بن بندار، أبو المعالي يعرف بابن الحمَّامي. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (٥١).\n(^٥) محمد بن محمد بن عثمان بن عمران بن سهل بن نصر بن أحمد بن حامد أبو منصور البندار يعرف بابن السواق، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي وغيره وكان ثقة، توفي سنة ٤٤٠ هـ. انظر: التاريخ للخطيب (٤/ ٣٨٣).\n(^٦) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد اللَّه أبو بكر القطيعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥١).\n(^٧) أبو شعيب عبد اللَّه بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥١).\n(^٨) محمد بن بكار بن الريان ثقة من العاشرة م د. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٥).\n(^٩) نجيح بن عبد الرحمن السِّندي المدني أبو معشر ضعيف من السادسة ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٦).\n(^١٠) محمد بن كعب بن سليم بن أسد أبو حمزة القرظي المدني وكان قد نزل الكوفة مدة ثقة عالم من الثالثة ولد سنة أربعين على الصحيح ووهم من قال ولد في عهد النبي -ﷺ- فقد قال البخاري إن أباه كان ممن لم ينبت من سبي قريظة مات محمد سنة عشرين وقيل قبل ذلك ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٢٥٧).\n(^١١) هكذا هي في المخطوط وعند البيهقي والخطابي: \"لَتَبَخَّصَ\" قال الخطابي: \"قوله: تَبَخَّصَ مأخوذ من بَخَص العين، وهو لحم عند الجفن الأسفل يظهر من الناظر عند التحديق إذا أبصر شيئًا، فأنكره أو تعجب منه. يقول: لولا أن البيان قد أتى على معنى هذا الاسم، واقترن به تفسيره، لتحير فيها قوم حتى تشخص أبصارهم لذلك، فتنقلب أجفانهم، فيظهر منها البَخَص. والبَخَص أيضًا: لحم يركب القدم. انظر: غريب الحديث للخطابي (٣/ ١٤٦) والنهاية لابن الأثير (١/ ١٠٢).\n(^١٢) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ١٠١) والخطابي في غريب الحديث (٣/ ١٤٦) والطبراني في السنة كما في بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٧/ ٥٣٢) وهو ضعيف.\nوأخرج آخره فقط مجاهد في تفسيره (ص ٧٦٠) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٦٩٠) والطبري (٢٤/ ٧٣٥) قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٣٠٣): \"إسناده ضعيف مقطوع\".","vol":"1","page":493},{"text":"٢٤٩ - وبهذا الإسناد: حدثنا محمد بن كعب في قوله: ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الحج: ٧٤] قال: \"ما علموا كيف اللَّه ﷿\" (^١).\n٢٥٠ - وبه إلى أبي شعيب: حدثنا النفيلي (^٢)، حدثنا زهير (^٣)، حدثنا أبو إسحاق (^٤)، عن أبي تميمة (^٥) أنه قال للنبي -ﷺ-: -أو قال له قائل، الشك من زُهير-: إلى ما تدعوا؟ قال: \"أدعوا إلى اللَّه الذي إن أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإذا حرثت أرضك أو اسقيت فدعوته أنبت لك، وإذا ضلت لك ضالة في الفلاة فدعوته رد علي\" قال: أوصني، قال: \"أوصيك أن لا تسب الناس ولا تزهدن في المعروف، وإذا لقيت أخاكَ فالقه ببِشر حَسَنٍ ووجهُك منبسط إليه، وإن استسقاك من دَلْوِك فصب عليه، واجعل الإزار ما بين الكعبين إلى نصف الساق، وإياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من الخيلاء، وإن اللَّه لا يحب المخيلة\" (^٦).\nرَوى هذا الحديث المثني أبو غِفَار (^٧)، عن أبي تميمة الهُجيمي، عن أبي جُرَيٍّ (^٨)، عن النبي -ﷺ-.\nوقد كتبناه في الصحيح (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه سعيد بن منصور في تفسيره (رقم ٩٨٠) وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٧٥٨٨) وهو ضعيف.\n(^٢) عبد اللَّه بن محمد بن علي بن نُفيل أبو جعفر النفيلي الحراني ثقة حافظ خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٥٩٤).\n(^٣) زهير بن معاوية بن حديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي نزيل الجزيرة ثقة ثبت ع. نفس المصدر (رقم ٢٠٥١).\n(^٤) عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد أبو إسحاق السَّبيعي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^٥) طريف بن مجالد الهجيمي أبو تميمة البصري ثقة مشهور بكنيته خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠١٤).\n(^٦) أخرجه الدولابي في الكنى (رقم ١٣٥) وللحديث طرق كثيرة صحيحة غير هذا الطريق المرسل انظر الحاشية (رقم ٩).\n(^٧) المثنى بن سعد أو سعيد الطائي أبو غِفَار بصري ليس به بأس بخ د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٤٦٩).\n(^٨) جابر بن سليم أو سليم بن جابر هو أبو جُرَي الهجيمي صحابي له أحاديث د ت س. نفس المصدر (رقم ٨٦٦).\n(^٩) أخرجه عبد الرزاق (رقم ١٩٩٨٢) والإمام أحمد (رقم ٢٠٦٣٦) وابن أبي شيبة في مسنده (رقم ٧٩٢) وفي مصنفه مختصرًا (رقم ٢٤٨٢٢) وأبو داود (رقم ٤٠٨٤) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ١١٨٣) والنسائي في الكبرى (رقم ١٣٥) والدولابي في الكنى (١/ ٢٠٠) والطبراني في الكبير (٦٣٨٦) وفي الدعاء (رقم ٢٠٦٠) والبيهقي في الكبرى (رقم ٢١٠٩٣) وفي الآداب (رقم ١٢٤) وإسناده صحيح وصححه الألباني في الصحيحة (٣/ ٩٩).","vol":"1","page":494},{"text":"٢٥١ - وبهذا الإسناد إلى أبي شعيب، حدثنا سويد بن سعيد (^١)، حدثنا بقية بن الوليد (^٢)، عن أبي بكر بن أبي مريم (^٣)، عن عطية بن قيس (^٤) قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ما تكلم العباد بكلام أحب إلى اللَّه من كلامه\" يعني القرآن \"ولا رُفع إلى اللَّه كلام أحب إليه من كلامه\". هذا حديث مرسل (^٥).\n٢٥٢ - وبه إليه حدثنا محمد بن جرير (^٦)، حدثنا الفضيل بن سُخَيْتِ (^٧) -وكان يقال: فلان لأنه رجل رحل إلى السند- قال: حدثني عبد اللَّه بن محمد (^٨)، عن جُميع أو ابن جميع (^٩)، عن ميمون بن مهران (^١٠)، عن ابن عباس -﵁- قال: \"قالت الخوارج لعلي بن أبي طالب: حَكَّمَ الحكمين؟ قال: ما حكمت مخلوقًا، إنما حكمت القرآن\" (^١١).\n_________\n(^١) سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل ثم الحَدْثَاني صدوق في نفسه م ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١٨).\n(^٢) بقية بن الوليد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١٩).\n(^٣) أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغساني الشامي ضعيف، سُرق بيته فاختلط د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٩٧٤).\n(^٤) عطية بن قيس الكلابي ثقة مقرئ خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧).\n(^٥) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٥٢٧) ووكيع في نسخته عن الأعمش (رقم ٣) وهو مرسل وفي سنده بقية وهو مدلس.\n(^٦) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٧) الفضل بن سُخَيْت، أبو العباس السِّنْدي. قال ابن معين: كذاب لعن اللَّه من يكتب عنه من صغير أو كبير، إلا أن يكون لا يعرفه. وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: سؤلات ابن الجنيد لابن معين (رقم ٥٩٧) والجرح والتعديل للرازي (٦/ ٢٢٤) والثقات لابن حبان (رقم ١٤٨٧٧) والمغني في الضعفاء للذهبي (رقم ٤٩١٩) والميزان له (٣/ ٣٥١).\n(^٨) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٩) جميع بن عمرو، أو عمرو بن جميع قاضي حلوان، يكنى أبا المنذر. قال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات والمناكير عن المشاهير لا يحل كتابة حديثه ولا الذكر عنه إلا على سبيل الاعتبار. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال يحيى: ليس بثقة، ولا مأمون. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: رواياته عمن روي ليست بمحفوظة وعامتها مناكير وكان يتهم بوضعها. انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٤٠٠) والجرح والتعديل للرازي (٦/ ٢٢٤) المجروحين لابن حبان (رقم ٦٢٨) والكامل لابن عدي (٦/ ١٩٦).\n(^١٠) ميمون بن مهران الجزري أبو أيوب ثقة فقيه ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز وكان يرسل بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠٤٩).\n(^١١) أخرجه وكيع في نسخته عن الأعمش (رقم ٤) وابن بطة في الإبانة (رقم ٢١٣) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٣٧٠) وقوام السنة في الحجة (١/ ٣٦٣) وهو ضعيف جدًا.","vol":"1","page":495},{"text":"٢٥٣ - وبه حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا المعتمر بن سليمان (^١)، عن أبيه (^٢)، عن أبي عمران (^٣)، عن نوف البِكَالي (^٤): أن موسى ﵇ لما سمع الكلام قال: \"من أنت الذي تكلمني؟ قال: أنا ربك الأعلى ﵎\" (^٥).\n٢٥٤ - وبه حدثنا محمد بن بكار (^٦)، حدثنا أبو معشر (^٧)، عن عبد الرحمن بن معاوية (^٨) قال: \"إنما كلم اللَّه موسى ﵇ بقدر ما يطيق من كلامه، ولو تكلم بكلامه لم يطقه شيء\" (^٩).\n٢٥٥ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنبأنا محمد بن إبراهيم (^١٠)، أنبأنا عبد اللَّه بن النقور (^١١) وعبد الحق بن عبد الخالق (^١٢)\n_________\n(^١) معتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٣).\n(^٢) سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري نزل في التيم فنسب إليهم ثقة عابد ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٥٧٥).\n(^٣) عبد الملك بن حبيب أبو عمران الجوني ثقة من كبار الرابعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٤) نوف بن فَضالة البِكَالي، ابن امرأة كعب، شامي مستور وإنها كذب ابن عباس ما رواه عن أهل الكتاب خ م. المصدر السابق (رقم ٧٢١٣).\n(^٥) أخرجه وكيع في نسخته عن الأعمش (رقم ٥) والذهبي في العلو (رقم ٣٢٩) وقال: \"إسناده صحيح ونوف من علماء التابعين ووعاظهم\".\n- تابعه: أبو عبد الصمد العَمِّي، عن أبي عمران الجوني به. أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٥٦٠).\n- وتابعه: أبان بن يزيد العطار، عن أبي عمران الجوني، به. أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ١٦٨٨٢) وابن بطة في الإبانة (رقم ٤٧٩، ٤٨٣) والنجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (رقم ٦٦).\n- وتابعه: عبد الوارث بن سعيد بن التميمي، عن أبي عمران الجوني، به. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٥٠).\n(^٦) محمد بن بكار بن الريان ثقة م د. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٨).\n(^٧) نجيح بن عبد الرحمن السِّندي المدني أبو معشر ضعيف ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٦).\n(^٨) عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري الزرقي صدوق سيء الحفظ د ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠١١).\n(^٩) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٥٤٤، ١٠٩٦) أبو خيثمة في تاريخه (رقم ٢٨٣٩) والآجري في الشريعة (رقم ٦٩٠) وقوام السنة في الحجة (رقم ١٥٥).\n(^١٠) محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان الإربلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^١١) ابن النقور عبد اللَّه بن محمد بن أحمد البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢).\n(^١٢) عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، أبو الحسين اليوسفي البغدادي، الشيخ الثقة من بيت الحديث والفضل، أثبت أقرانه، توفي سنة ٥٧٥ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٨٨) والتاريخ للذهبي (١٢/ ٥٥٤).","vol":"1","page":496},{"text":"قالا: أنبأنا أبو الحسن بن العلاف (^١)، أنبأنا أبو الحسن الحمَّامي (^٢)، أنبأنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل أبو محمد (^٣)، أنبأنا أبو علي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم (^٤)، حدثنا الحكم بن موسى (^٥)، حدثنا يحيى بن حمزة (^٦)، حدثنا إسحاق ابن أبي فروة (^٧)، عن يزيد الرقاشي (^٨)، عن أنس، قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن العبد المؤمن ليدعو اللَّه، ويقول اللَّه لجبريل: لا تجبه فإني أحب أن أسمع صوته، وإذا دعاه الفاجر، قال: يا جبريل اقض حاجته إني لا أحب أن أسمع صوته\" (^٩).\n٢٥٦ - وبه إلى الحمَّامي أنبأنا محمد هو بن عبد اللَّه الشافعي (^١٠)، حدثنا محمد بن يونس (^١١)، حدثنا غانم بن الحسن بن صالح السعدي (^١٢)، حدثنا مسلم بن خالد (^١٣)، عن جعفر بن محمد (^١٤)، عن أبيه (^١٥)، عن جابر،\n_________\n(^١) علي بن محمد بن علي بن محمد بن يوسف ابن العلاف. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢).\n(^٢) علي بن أحمد بن عمر بن حفص أبو الحسن المقرئ المعروف بابن الحَمَّامِيُّ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢).\n(^٣) إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان أبو محمد الخُطَبِيُّ، كان فاضلا فهما، عارفا بأيام الناس وأخبار الخلفاء، وصنف تاريخا كبيرا على ترتيب السنين، كان ثقة نبيلًا عاقلًا، قل من رُئي من المشايخ مثله. توفي سنة ٢٦٩ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٧/ ٣٠٤) وطبقات الحنابلة (٢/ ١١٨) والسير للذهبي (١٥/ ٥٢٢) والتاريخ له (٧/ ٨٨٨).\n(^٤) الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز بن إبراهيم أبو علي، كان حسن المجلس مفننا في العلوم، كثير الحفظ للحديث مسنده ومقطوعه، ولأصناف الأخبار والنسب والشعر، والمعرفة بالرجال، فصيحا، متوسطا في الفقه. توفي سنة ٢٨٩ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٨/ ٦٥٧) والسير للذهبي (١٣/ ٤٢٧) والتاريخ له (٦/ ٧٤٣).\n(^٥) الحكم بن موسى بن أبي زهير أبو صالح القَنْطريُّ صدوق خت م مد س ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٤٦٢).\n(^٦) يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي ثقة رمي بالقدرع. نفس المصدر (رقم ٧٥٣٦).\n(^٧) إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة الأموي مولاهم المدني متروك د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٦٨).\n(^٨) يزيد بن أبان الرقاشي أبو عمرو البصري القاصّ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٩) نسبه في كنز العمال لابن النجار (٢/ ٦٢٠ رقم ٤٩٠٥) وفيه إسحاق بن أبي فروة مترك، ويزيد الرقاشي وهو ضعيف.\n(^١٠) أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبدويه البزاز المعروف بالشافعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^١١) محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكُديمي أبو العباس السَّامي البصري ضعيف د. التقريب لابن حجر (رقم ٦٤١٩).\n(^١٢) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٣) مسلم بن خالد المخزومي مولاهم المكي المعروف بالزنجي فقيه صدوق كثير الأوهام د ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٦٢٥).\n(^١٤) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صدوق فقيه إمام. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٧).\n(^١٥) محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثقة فاضل من الرابعة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٧).","vol":"1","page":497},{"text":"عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- للمهاجرين والأنصار: \"عليكم بالقرآن فاتخذوه إمامًا وقائدًا فإنه كلام رب العالمين الذي هو منه بدأ وإليه يعود\". إسناده ضعيف جدًا (^١).\n٢٥٧ - أخبرتنا زينب الكمالية، عن ابن الخيِّر (^٢) وابن السَّيِّدي (^٣) إذنًا قالا: أنبأنا عبد الحق بن يوسف (^٤)، أنبأنا أبو بكر بن يونس (^٥) ح\nوأخبرتنا فقهاء (^٦)، عن محمد بن يوسف بن سعيد بن مسافر (^٧) إذنًا، أنبأنا أبو السعادات نصرُ اللَّه بن عبد الرحمن القزاز (^٨)، أنبأنا أبو سعيد محمد بن خُشيش (^٩) قالا: أنبأنا أبو علي بن شاذان (^١٠)، أنبأنا أبو بكر الآدمي محمد بن جعفر (^١١)، حدثنا أبو بكر محمد بن يوسف ابن الطباع (^١٢) قال: أملى عليَّ موسى بن داود (^١٣)\n_________\n(^١) الحديث ضعيف جدا كما قال المؤلف، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم ٣٩٠٦): موضوع.\n(^٢) إبراهيم بن محمود بن سالم بن مهدي أبو محمد، وأبو إسحاق الأَزَجِيُّ المقرئ، المعروف بابن الخيِّر الحنبلي، كان صالحا، دينا، فاضلا، دائم البشر. توفي سنة ٦٠٣ هـ. انظر: تاريخ الخطيب والسير للذهبي (٢٣/ ٢٣٥) والتاريخ له (١٤/ ٥٩٢).\n(^٣) محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن أبي علي، أبو جعفر ابن أبي علي السيدي الإصبهاني ثم البغدادي الحاجب، روى الكثير وطال عمره، توفي سنة ٦٠٣ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٦٦) والتاريخ له (١٤/ ٥٨٤).\n(^٤) عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، أبو الحسين الشيخ الثقة من بيت الحديث والفضل أثبت أقرانه، توفي سنة ٥٧٥ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٥٥٢) والتاريخ له (١٢/ ٥٥٤).\n(^٥) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٦) ست الفقهاء بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن علي الصالحية الحنبلية. تقدمت ترجمتها في الحديث (رقم ١٣٢).\n(^٧) محمد بن يوسف بن سعيد بن مسافر بن جميل أبو عبد اللَّه الأزجي القطان الحنبلي، كان فاضلا ذكيا حسن المشاركة في العلوم وله مجاميع وفوائد، توفي سنة ٦٤٢ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٤٢٦) وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (٣/ ٥٠٣).\n(^٨) نصر اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد أبو السعادات القزاز. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩١).\n(^٩) أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^١٠) أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^١١) محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك أبو بكر الأدمي القارئ الشاهد صاحب الألحان كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن وأجهرهم بالقراءة، توفي سنة ٣٤٨ هـ. انظر: التاريخ للخطيب (٢/ ٥٢٦) والتاريخ للذهبي (٧/ ٨٦٨).\n(^١٢) المحدث الصادق المسند أبو بكر محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع، وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: صدوق. توفي سنة ٢٧٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٣/ ١٦٠).\n(^١٣) موسى بن داود الضبي أبو عبد اللَّه الطرسوسي الحلقاني صدوق فقيه زاهد له أوهام م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٩٥٩).","vol":"1","page":498},{"text":"قال: حدثني مَعْبَدٌ أبو عبد الرحمن (^١)، عن معاوية ابن عمار الدُّهني (^٢) قال: قلت لجعفر بن محمد (^٣): إن ها هنا أناس يسألونا عن القرآن؟ قال: فقال: \"ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام اللَّه ﷿\" (^٤).\nناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده وأجاز لي أن أرويها عنه وجميع ما تجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام قاضي القضاة نظام الدين بن مفلح بإجازته من المحدث الحافظ أبي بكر ابن المحب، وصح ذلك في يوم الأربعاء خامس شهر اللَّه المحرم سنة سبعين وثمانمائة.\nوكتب يوسف بن حسن بن عبد الهادي.\n_________\n(^١) معبد بن راشد أبو عبد الرحمن كوفي أو واسطي نزل بغداد مقبول فقيه بخ لق. نفس المصدر (رقم ٦٧٧٨).\n(^٢) معاوية بن عمار بن أبي معاوية الدُّهني صدوق عخ م ل س. المصدر السابق (رقم ٦٧٦٦).\n(^٣) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صدوق فقيه إمام. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٧).\n(^٤) أخرجه من طريق موسى بن داود، عن معبد، عن معاوية بن عمار، عن جعفر بن محمد. أخرجه صالح ابن الإمام أحمد في سيرة الإمام أحمد (ص ٦٩) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٣٢) والدارمي في الرد على الجهمية (رقم ٣٤٥) وفي الرد على المريسي (١/ ٥٧١) والطبري في صريح السنة (رقم ٩٥) وابن بطة في الإبانة (رقم ٥٢، ٥٥) واللالكائي في الاعتقاد (رقم ٣٩٨، ٣٩٩) البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٥٣٧) وفي الاعتقاد (ص ١٠٧) والخطيب في تاريخه (١٥/ ٣٣٠) وابن أبي حاتم كما في منهاج السنة لابن تيمية (٢/ ٢٥٤).\n- تابعه الحسن بن صباح، عن معبد، عن معاوية بن عمار به. عند البخاري في خلق أفعال العباد (ص ٤٤) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٩٣) والآجري في الشريعة (رقم ١٥٩) وابن أبي حاتم كما في منهاج السنة لابن تيمية (٢/ ٢٥٤). قال الألباني في مختصر العلو (ص ١٤٨): الأثر ثابت عن جعفر.\n- وتابع معبدًا، إسماعيلُ بن أبي كريمة، عن معاوية بن عمار به. عند عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٣٣).\n- تابعه رويم بن يزيد، عن معاوية بن عمار به. عند عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٣٤) واللالكائي في الاعتقاد (رقم ٤٠١) وابن أبي حاتم كما في منهاج السنة لابن تيمية (٢/ ٢٥٣).\n- تابعه يحيى الحماني، عن معاوية بن عمار به. عند الالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٤٠٢).\n- تابعه سويد بن سعيد، عن معاوية بن عمار به. عند البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٥٣٦) وابن أبي حاتم كما في منهاج السنة لابن تيمية (٢/ ٢٥٤). قال الألباني في مختصر العلو (ص ١٤٨): إسناده صحيح على شرط مسلم.\nومن طريق: عبد اللَّه بن عياش، عن يونس بن بكير، عن محمد بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين. أخرجه عبد اللَّه ابن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٣٥) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٣٩٠) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٥٣٤).\n- تابعه عبد اللَّه بن عباس الخراز، عن يونس بن بكير به. عند أبي نعيم في الخلية (٣/ ١٨٨).\nومن طريق: عباس بن إبراهيم، عن محمد بن مهدي الكوفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن جعفر بن محمد. أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٥٣٩). وهذا الأثر قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٢/ ٢٣٥): مستفيض. وقال في مجموع الفتاوى (١٢/ ٥٠٥): وهو مشهور عنه، وهكذا روي عن الحسن البصري وأيوب السختياني، وسليمان التيمي وخلق من التابعين.","vol":"1","page":499},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type='title' id=toc-658>٤٥ - باب قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]</span>.\nوقال أبو عمر الطَّلَمَنْكِي (^١): \"وأجمعوا على أن للَّه كرسيًا دون العرش\".\nوقال ابن عباس ومجاهد: \"الكرسي هو موضع القدمين\" (^٢). وقال السدي (^٣) عن أبي مالك (^٤): \"الكرسي تحت العرش\" (^٥). قال السدي: \"الكرسي بين يدي العرش\". روى ذلك ابن أبي حاتم (^٦).\n٢٥٨ - وقال عبد الصمد بن عبد الوارث (^٧): سمعت أبي (^٨)، حدثنا ابن جُحَادَةَ (^٩)، عن سلمة بن كُهَيْلٍ (^١٠)، عَنْ عُمَارَةَ بن عُمَيْرٍ (^١١)، عن أبي موسى قال: \"الكرسي موضع القدمين وله أطيط كأطيط الرحل\". رواه الإمام أحمد، عن عبد الصمد (^١٢). وقد تقدم في هذا عن ابن عباس (^١٣).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي عيسى لُبّ بن يحيى، أبو عمر المعافري الأندلسي الطلمنكي المقرئ، نزيل قُرْطُبة، وأصله من طَلَمَنْكَة، كان حبرا في علم القرآن قراءاته وإعرابه وناسخ ومنسوخه وأحكامه ومعانيه، صنف كتبا حسانا نافعة على مذاهب السنة، ظهر فيها علمه، واستبان فيها فهمه، وكان ذا عناية تامة بالأثر ومعرفة الرجال، حافظا للسنن، إماما عارفا بأصول الديانات، توفي سنة ٤٢٩ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٥٦٦) والتاريخ له (٩/ ٤٥٦).\n(^٢) سبق تخرج أثر ابن عباس (رقم ٥٧).\n(^٣) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي أبو محمد الكوفي صدوق بهم ورمي بالتشيع م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٦٣).\n(^٤) غزوان الغفاري أبو مالك الكوفي مشهور بكنيته ثقة خت د ت س. نفس المصدر (رقم ٥٣٥٤).\n(^٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٢٦٠٢).\n(^٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٢٦٠٣) والطبري (٤/ ٥٣٨) وانظر الفتح لابن حجر (٨/ ١٩٩).\n(^٧) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد التَّنُّوري صدوق ثبت في شعبة من التاسعة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠٨٠).\n(^٨) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التَّنُّوري ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٩) محمد بن جُحَادة ثقة من الخامسة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢١).\n(^١٠) سلمة بن كُهيل الحضرمي أبو يحيى الكوفي ثقة من الرابعة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٥٠٨).\n(^١١) عُمارة بن عُمير التيمي كوفي ثقة ثبت من الرابعة ع. نفس المصدر (رقم ٤٨٥٦).\n(^١٢) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٥٨٨، ١٠٢٢) ومحمد بن أبي شيبة في العرش (رقم ٦٠) والطبري في تفسيره (٤/ ٥٣٨) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٢٧) وابن منده في الرد على الجهمية (رقم ٩) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٥٩) وصححه ابن منده في الرد على الجهمية (ص ٢٢). وقال ابن حجر في الفتح (٨/ ١٩٩): سنده صحيح. وقال الألباني في مختصر العلو (ص ١٢٤): إسناده موقوف صحيح.\n(^١٣) سبق تخريجه في الحديث (رقم ٥٧).","vol":"1","page":500},{"text":"٢٥٩ - وعن ابن بريدة (^١)، عن أبيه (^٢) قال: لما قدم جعفر من الحبشة قال له رسول اللَّه -ﷺ-: \"ما أعجب شيء رأيته؟ \" ثم قال: رأيت امرأة على رأسها مكتل من طعام فمر فارسٌ فأذراه فقعدت تجمع طعامها، ثم التفتت إليه فقالت له: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا قُدست أمة -أو لن تقدس أمةٌ- لا يأخذ ضعيفُها حقه من شديدها وهو غير متعتع (^٣) \".\nقاله سعيد بن سليمان (^٤)، عن منصور بن أبي الأسود (^٥)، عن عطاء بن السائب (^٦)، عن مُحارِب بن دِثَار (^٧)، عن ابن بريدة. رواه الطبراني في السنة (^٨).\nورواه عثمان الدارمي (^٩): عن يحيى الحِمَّاني (^١٠)، عن خالد بن عبد اللَّه (^١١)، عن عطاء بن السائب، عن عبد اللَّه بن بريدة.\nورواه ابن أبي عاصم (^١٢): لعمرو بن أبي قيس (^١٣)، عن عطاء بن السائب.\nورواه أبو أحمد العسال.\n_________\n(^١) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي ثقة م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٢).\n(^٢) بريدة بن الحُصَيب أبو سهل الأسلمي صحابي أسلم قبل بدر مات سنة ٦٣ هـ. التقريب لابن حجر (رقم ٦٦٠).\n(^٣) \"متعتع\" بفتح التاء، أي: من غير أن يصيبه أذي يقلقله ويزعجه. النهاية لابن الأثير (١/ ١٩٠).\n(^٤) سعيد بن سليمان الضبي أبو عثمان الواسطي ثقة حافظ ع. نفس المصدر (رقم ٢٣٢٩).\n(^٥) منصور بن أبي الأسود الليثي الكوفي صدوق رمي بالتشيع د ت س. المصدر السابق (رقم ٦٨٩٦).\n(^٦) عطاء بن السائب أبو محمد الثقفي الكوفي صدوق اختلط خ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٢).\n(^٧) مُحارِب بن دِثَار السدوسي الكوفي القاضي ثقة إمام زاهد ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٤٩٢).\n(^٨) أخرجه البزار (رقم ١٥٩٦) والطبراني في الأوسط (رقم ٥٢٣٤) وقال: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء بن السائب إلا منصور بن أبي الأسود، وعمرو بن أبي قيس\". والنقاش في فوائده (رقم ٢٢) والبيهقي في الكبرى (رقم ١١٥١٥، ٢٠٢٠٣، ٢٠٢٠٣) وفي الأسماء والصفات (رقم ٨٦٠) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٨): \"رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات\". وقد مر (برقم ١٦٤) وسيأتي أيضًا (برقم ٢٩٣).\n(^٩) أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤١٧ - ٤١٩).\n(^١٠) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني الكوفي حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث م. التقريب لابن حجر (رقم ٧٥٩١).\n(^١١) خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني مولاهم ثقة ثبت ع. نفس المصدر (رقم ١٦٤٧).\n(^١٢) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٨٢) البيهقي في الكبرى (رقم ١١٥١٤) وفي الشعب (رقم ٧١٤٢) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٥٧): حديث صحيح ورجاله ثقات.\n(^١٣) عمرو بن أبي قيس الرازي صدوق له أوهام خت ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٣).","vol":"1","page":501},{"text":"٢٦٠ - عن أبي ذر قال: دخلت على رسول اللَّه -ﷺ- وهو في المسجد -فذكر الحديث- قال فيه: قلت: فأي آية أنزلها اللَّه عليك أعظم؟ قال: \"آية الكرسي\" ثم قال: \"يا أبا ذر ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة\".\nقال الحسن بن عرفة: حدثنا يحيى بن سعيد السعدي البصري (^١)، حدثنا عبد الملك بن جريج (^٢)، عن عطاء (^٣)، عن عُبيد بن عُمير الليثي (^٤)، عن أبي ذر بهذا الحديث (^٥). رواه أبو الشيخ والطبراني ليحيى بن سعيدٍ هذا (^٦).\n_________\n(^١) يحيى بن سعيد القرشي العبشمي السعدي، وقيل: السعيدي الشهيد، يحدث عن ابن جريج، أبو زكريا. قال ابن حبان: يروي المقلوبات والملزوقات لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد. انظر: المجروحين لابن حبان (٣/ ١٢٩) والمغني للذهبي (رقم ٦٩٧٠) والميزان له (٤/ ٣٧٧).\n(^٢) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٠).\n(^٣) عطاء بن أبي رَباح ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ٩٠).\n(^٤) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي مجمع على ثقته ع. تقدمت ترجمته في (ص ٥٤٤).\n(^٥) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٦١) وقال: \"تفرد به يحيى بن سعيد السعدي وله شاهد بإسناد أصح\".\n(^٦) أخرجه من طريق: يحيى بن سعيد السعدي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر. ابن حبان في المجروحين (رقم ١٢٢٤) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٩٦) وابن عدي في الكامل (٩/ ١٠٧) والشجري في أماليه (رقم ٩١٥) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٣/ ٢٧٧). قال ابن عدي: \"هذا حديث منكر من هذا الطريق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر. وهذا الحديث ليس له من الطرق إلا من رواية أبي إدريس الخولاني والقاسم بن محمد، عن أبي ذر والثالث حديث بن جريج وهذا أنكر الروايات\".\nوأخرجه من طريق: إبراهيم بن هشام بن يحيى، عن أبيه، عن جده، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر. ابن حبان في صحيحه رقم (٣٦١) وفي المجروحين (رقم ١٢٢٤) والآجري في الأربعين (رقم ٤٤) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٤٨) وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٦) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٦٢) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٣/ ٢٧٤). وقال ابن حبان في المجروحين عن هذا الإسناد: \"هو الأشبه\".\nوإبراهيم بن هشام بن يحيى اختلفوا فيه: فوثقه الطبراني وابن حبان، وضعفه أبو حاتم وكذبه أبو زرعة. انظر الميزان للذهبي (١/ ٧٢ - ٧٣) وقال الألباني في التعليقات الحسان (رقم ٣٦٢): ضعيف جدا.\nوأخرجه من طريق: محمد بن أبي السَّرِيّ العسقلاني، عن محمد بن عبد اللَّه التميمي، عن القاسم بن محمد الثقفي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر. ابن مردويه كما عند ابن كثير في التفسير (١/ ٦٨٠ - ٦٨١).\nوأخرجه من طريق: الحسن بن عبد الرحمن أبي ليلى، عن أحمد بن علي الأسدي، عن المختار بن غسان العبدي، عن إسماعيل بن سلم، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، محمد بن أبي شيبة في العرش (رقم ٥٨) وابن بطة في الإبانة (رقم ١٣٦). قال الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٢٢٥): وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق صحيح.\nقال ابن حجر في الفتح (١٣/ ٤١١): \"وله شاهد عن مجاهد أخرجه سعيد بن منصور في التفسير بسند صحيح عنه\".","vol":"1","page":502},{"text":"٢٦١ - قال ابن ماجه: عن سويد بن سعيد (^١):\nوقال أبو بكر بن أبي الدنيا -وهذا لفظه-: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قالا: أخبرنا يحيى بن سليم (^٢)، عن ابن خُثَيْمٍ (^٣)، عن أبي الزبير (^٤)، عن جابر قال: لما رجعت مهاجرة الحبشة إلى رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"ألا تخبروني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ \" قال فتية منهم: بلى يا رسول اللَّه، بينما نحن جلوس مرت علينا عجوز من عجائزهم تحمل على رأسها قلةً من ماء، فمرت بفتًى منهم فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفها فخرت على ركبتيها وانكسرت قلتها، فلما ارتفعت التفتت إليه فقالت: سوف تعلم يا غُدُر إذا وضع اللَّه الكرسي وجمع الأولين والآخرين وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدًا. قال رسول اللَّه: \"صدقت، كيف يُقدس اللَّه قومًا لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم\" (^٥).\nرواه الطبراني (^٦): لمسلم بن خالد الزنجي، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم.\n٢٦٢ - ورُويَ من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير وقال: \"الويل لك غدًا إذا جلس الملِك على كرسيه\". وهو في الثاني من معجم (^٧) ابن جميع (^٨).\n_________\n(^١) سويد بن سعيد بن سهل الهروي الحَدْثَاني الأنباري أبو محمد صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه م ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٦٩٠).\n(^٢) يحيى بن سليم القرشي الطائفي صدوق سيء الحفظ ع. نفس المصدر (رقم ٧٥٦٣).\n(^٣) عبد اللَّه بن عثمان بن خُثيم القاري المكي أبو عثمان صدوق خت م ٤. المصدر السابق (رقم ٣٤٦٦).\n(^٤) محمد بن مسلم بن تَدْرُس أبو الزبير المكي صدوق إلا أنه يدلس ع. المصدر السابق (رقم ٦٢٩١).\n(^٥) أخرجه ابن ماجه (رقم ٤٠١٠) وأبو يعلى (رقم ٢٠٠٣) وابن حبان (رقم ٥٠٥٨) والنقاش في فنون العجائب (رقم ٢٠) تابعه: الفضل ابن العلاء، عن ابن خثيم به مختصرا. أخرجه ابن حبان (رقم ٥٠٥٩) والخطيب في تاريخه نحوه (٨/ ٢٠٤) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (٢/ ١٣٢٩) وفي صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٤٣ رقم ٤٥٩٨).\n(^٦) لم أجده في المعاجم الثلاثة للطبراني ولا في مسند الشاميين، ولعله في كتاب السنة وهو مفقود.\n(^٧) أخرجه الطبراني في (رقم ٦٥٥٩) وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم ١٤٣٥) والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٥٧) وقال: \"حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به\". وابن جُميع في معجم الشيوخ (ص ١٧٠) قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا مكي بن عبد اللَّه الرعيني\". وأخرجه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦) إلا أن أحد رواته أخطأ فيه فجعله عن الثوري بدل ابن عيينة. قال البيهقي: \"في إسناده إلى الثوري من لا يُعرف\".\n(^٨) محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جُميع، أبو الحسين الصيداوي الغساني، كان شيخا صالحا ثقة مأمونا، أسند من بقي بالشام، وثقة الخطيب. توفي سنة ٤٠٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ١٥٣) والتاريخ له (٩/ ٤٧).","vol":"1","page":503},{"text":"٢٦٣ - أخبرنا أبو الحجاج، أنبأنا ابن الدرجي (^١)، أنبأنا الصيدلاني (^٢)، أنبأنا الصيرفي (^٣)، أنبأنا الأعرج (^٤)، أخبرنا القَبَّاب (^٥)، أخبرنا ابن أبي عاصم، حدثنا المُقدَّمي (^٦)، حدثنا عبد الوهاب الثقفي (^٧)، حدثنا أبو مسعود الجُريري (^٨)، عن رجل، عن ابن شَغَافٍ (^٩)، عن عبد اللَّه بن سلام قال: \"والذي نفسي بيده إن أقرب الناس يوم القيامة محمد -ﷺ- جالسٌ عن يمينه على الكرسي\" (^١٠).\n٢٦٤ - أخبرنا أحمد بن أبي طالب (^١١)، أنبأنا عبد اللَّه بن اللتي، أخبرنا الحسن بن جعفر بن عبد الصمد (^١٢)، أخبرنا أبو غالب الباقلاني (^١٣)، أخبرنا عبد الملك بن بشران (^١٤)، حدثنا أبو علي ابن خزيمة (^١٥)،\n_________\n(^١) إبراهيم بن إسماعيل برهان الدين أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيِّ القرشي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨١).\n(^٢) محمد بن أحمد بن نصر، ابن خالويه الصيدلاني، أبو جعفر الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨١).\n(^٣) أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الأشقر الصيرفي الأصبهاني، شيخ صالح سديد معمر مكثر من الحديث، مات سنة ٥١٤ هـ. انظر: التحبير للسمعاني (٢/ ٢٧٥) والسير للذهبي (١٩/ ٤٢٨) والتاريخ له (١١/ ٢٢٧).\n(^٤) محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن القاسم بن المرزبان بن شاذان أبو بكر الأصبهاني الأعرج، يعرف بأبي شيخ كان شيخا صالحا عالي السند في القراءات توفي سنة ٤٣١ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٨/ ٢٣٢) و(٩/ ٥٠٩) ومعرفة القراء له (ص ٢١٨).\n(^٥) عبد اللَّه بن محمد بن محمد بن فورك بن عطاء، أبو بكر الأصبهاني المقرئ القباب، كان مسند أصبهان في عصره ومقرئها، مات سنة سبعين وثلاثمائة. انظر: التاريخ للذهبي (٨/ ٢٣٢) والسير له (١٦/ ٢٤١).\n(^٦) محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدَّمي الثقفي ثقة خ م س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٦١).\n(^٧) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين ع. نفس المصدر (رقم ٤٢٦١).\n(^٨) سعيد بن إياس الجُريري أبو مسعود البصري ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين ع. المصدر السابق (رقم ٢٢٧٣).\n(^٩) بشر بن شَغَاف بفتح المعجمتين أخره فاء ضبي بصري ثقة د ت س. المصدر السابق (رقم ٦٨٩).\n(^١٠) أخرجه ابن أبي عاصم (رقم ٥٨٣) والطبراني في الكبير (رقم ٤٠٢، ١٤٩٨٥) وهو ضعيف جدا. قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٥٤): \"فيه رجل لم يسم\". وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٥٨): \"إسناده ظاهر الضعف\".\n(^١١) أحمد بن أبي طالب الحجار ابن الشحنة شهاب الدين أبو العباس الديرمقرني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^١٢) الشيخ أبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد ابن المتوكل على اللَّه، الهاشمي العباسي البغدادي، له معرفة بالأدب والشعر وكان صالحا، مات سنة ٥٥٣ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٣٨٧) والتاريخ له (١٢/ ٨٣).\n(^١٣) أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن خذاداذا الباقلاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١).\n(^١٤) عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران أبو القاسم الأموي مولاهم. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٠).\n(^١٥) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة أبو علي، روى عنه الدارقطني وابن رزقويه وابنا بشران وكان ثقة، توفي سنة ٣٤٧ هـ. انظر: التاريخ للخطيب (٥/ ٥٧٠) والسير للذهبي (١٥/ ٥١٥) والتاريخ له (٧/ ٨٤٩).","vol":"1","page":504},{"text":"حدثنا إبراهيم بن دَنُوقا (^١)، حدثنا محمد بن الصباح الدولابي (^٢)، حدثنا الحكم بن ظهير (^٣)، حدثني عاصم بن أبي النجود (^٤)، عن زر بن حبيش (^٥)، عن عبد اللَّه بن مسعود في قول اللَّه ﷿: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: \"دخلت السموات السبع والأرضين السبع في الكرسي، فذلك قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾ \" (^٦).\n٢٦٥ - قال أبو بكر بن مردويه في تفسير: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [البقرة: ٨٧]: حدثنا عبد اللَّه ابن إسحاق بن إبراهيم (^٧)، أنبأنا الحسن بن علي العنزي (^٨)، أخبرنا عباس بن عبد العظيم (^٩)، أخبرنا يحيى بن كثير العنبري (^١٠)، أخبرنا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ (^١١)، عن الجريري (^١٢)، عن عبد اللَّه بن سلام قال: \"إن محمدًا يوم القيامة بين يدي الرب على كرسي الرب\" (^١٣).\n_________\n(^١) إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر أبو إسحاق ويعرف بابن دنوقا البغدادي الدنوقي، قال الدارقطني: هو ثقة. كان ثخين الستر، صدوق في الرواية، مات سنة ٢٧٩ هـ. انظر: التاريخ للخطيب (٧/ ٥٦) وتبصير المنتبه لابن حجر (٢/ ٥٦٨).\n(^٢) محمد بن الصباح البزاز الدولابي أبو جعفر البغدادي ثقة حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٥).\n(^٣) الحكم بن ظُهير الفزاري أبو محمد متروك رمي بالرفض واتهمه ابن معين ت. نفس المصدر (رقم ١٤٤٥).\n(^٤) عاصم بن أبي النجود صدوق له أوهام وحديثه في الصحيحين مقرون. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٤).\n(^٥) زِرِّ بن حُبَيش بن حُبَاشة الأسدي الكوفي أبو مريم ثقة جليل مخضرم ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٠).\n(^٦) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وسنده ضعيف جدا؛ لأن فيه الحكم بن ظهير وهو متروك.\n(^٧) عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو محمد المعدل، يعرف بابن الخراساني، وهو ابن عم عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، روى الكثير، وله أجزاء مشهورة تُروى، روى عنه الدارقطني وغيره وقال: فيه لين. توفي سنة ٣٤٩ هـ. انظر: التاريخ للخطيب (١١/ ٦٧) والتاريخ للذهبي (١٥/ ٥٤٣).\n(^٨) الحسن بن عليل بن الحسين بن علي بن حبيش بن سعد أبو علي العنزي، كان صاحب أدب وأخبار، وكان صدوقا، واسم أبيه علي، ولقبه عليل، توفي سنة ٢٩٠ هـ. انظر: التاريخ للخطيب (٨/ ٤٠٥) والتاريخ للذهبي (٦/ ٧٣٧).\n(^٩) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري أبو الفضل البصري ثقة حافظ خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣١٧٦).\n(^١٠) يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم البصري أبو غسان ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٧٦٢٩).\n(^١١) سلم بن جعفر البكراوي أبو جعفر الأعمى قال ابن المديني: صدوق د ت. المصدر السابق (رقم ٢٤٦٣).\n(^١٢) سعيد بن إياس الجُريري ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٣).\n(^١٣) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (رقم ٢٣١٧) والخلال في السنة (رقم ٢٣٦) وهذا الأثر ضعيف جدًا، وهو منقطع، قال البخاري: \"ولا يعرف لسيف سماع من ابن سلام\".","vol":"1","page":505},{"text":"٢٦٦ - قال أبو إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاري الهروي الحافظ، حدثنا يحيى بن عمار بن يحيى (^١)، عن ليث بن الفضل (^٢)، حدثنا أبو علي الحسن بن يعيش (^٣)، حدثنا الفضل ابن معمور (^٤)، حدثنا العلاء بن المغيرة (^٥)، حدثنا عثمان بن صالح السهمي (^٦)، حدثنا بقية بن الوليد (^٧)، عن الجراح بن منهال (^٨)، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول اللَّه -ﷺ- نهى عن جلسة الربع وقال: \"هو جلسة الرب\". قال (^٩): \"لا أدري سمعه يحيى بن أبي نصر الطيبي أم لا\".\n٢٦٧ - قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: وحدَّثَ وكيع بحديث إسرائيل (^١٠)، عن أبي إسحاق (^١١)، عن عبد اللَّه بن خليفة (^١٢): \"إذا جلس الرب سبحانه على العرش\". فاقشعر زكريا بن عدي (^١٣)،\n_________\n(^١) يحيى بن عمار بن يحيى بن عمار بن العنبس. الإمام الواعظ أبو زكريا الشيباني النِّيهِيُّ السجستاني، كان شيخ تلك الديار دينا وعلما وصيانة وتسننا، كان متصلبا على المبتدعة والجهمية، توفي سنة ٤٢٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٤٨١).\n(^٢) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٣) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) الفضل بن معمور الهروي، روي عن ابن أبي الدنيا كتاب ذم الدنيا، وعن الحسن بن عمر بن عبد الحميد الميموني الرقي. انظر: ذكر ابن أبي الدنيا وما وقع عاليًا من حديثه لأبي موسى المديني (ص ٣٥٧).\n(^٥) العلاء بن المغيرة البندار كان من صحابة عمر بن عبد العزيز بن مروان وبقي إلى أيام يزيد بن عبد الملك. تاريخ ابن عساكر (٤٧/ ٢٣٢).\n(^٦) عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم أبو يحيى المصري صدوق خ س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٤٨٠).\n(^٧) بقية بن الوليد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١٩).\n(^٨) الجراح بن منهال أبو العطوف الجزري. قال أحمد بن حنبل: كان صاحب غفلة. وقال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: رجل سوء يشرب الخمر ويكذب في الحديث. وقال ابن عدي: الضعف على رواياته بين. وقال الدارقطني: متروك. انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري (رقم ٥٣٣٣) والمجروحين لابن حبان (رقم ١٩٢) والضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٦٧) والكامل لابن عدي (٢/ ٤٠٨) والميزان للذهبي (١/ ٣٩٠).\n(^٩) القائل هو: أبو إسماعيل الأنصاري الهروي الحافظ. والحديث موضوع، وآفته الجراح بن منهال أبو العطوف الجزري وهو كذاب.\n(^١٠) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة تُكلم فيه بلا حجة ع. تقدم في الحديث (رقم ١١).\n(^١١) عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد أبو إسحاق السَّبيعي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^١٢) عبد اللَّه بن خليفة الهمداني الكوفي، تابعي مخضرم، قال عنه الذهبي في الميزان (٢/ ٤١٤): لا يكاد يعرف. وقال ابن حجر في التقريب (رقم ٣٢٩٤): مقبول. وقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٤/ ٢٦٢): لا تعرف حاله، وهو مجهول الحال. ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في الثقات (رقم ٣٦٨٣) كما هي عادته في توثيق المجاهيل.\n(^١٣) زكريا بن عدي بن الصلت أبو يحيى الكوفي ثقة جليل يحفظ م خ م مد ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٠٢٤).","vol":"1","page":506},{"text":"فقال له وكيع -وغضب-: \"أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون هذه الأحاديث لا ينكرونها\" (^١).\n_________\n(^١) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٥٨٧) عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفًا.\nوأما الأثر وهو قوله: \"إذا جلس الرب سبحانه على العرش\" فضعيف جدًا، روي من طرق مختلفة مضطربة:\n- فروي عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة مرسلًا. أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤٢٦) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٥٩٣) وعبد بن حميد في تفسيره كما في مسند الفاروق لابن كثير (٢/ ٥٦٩) وأبو يعلى كما في المقصد العلي (رقم ١٦٨٤) والطبري (٤/ ٥٤٠) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٥٠) والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٥٨٩) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم ٢) وابن العديم في بغية الطلب (١٠/ ٤٣٥٤).\n- وروي عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفًا. أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٥٨٥، ١٠١٩) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٧٤) والطبري (٤/ ٥٤٠) والطبراني في السنة كما في مسند الفاروق لابن كثير (٢/ ٥٦٩) والبزار (رقم ٣٢٥) وقال: روى هذا الحديث الثوري عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر موقوفا، وعبد اللَّه بن خليفة فلم يسند غير هذا الحديث، ولا أسنده عنه إلا إسرائيل، ولا حدث عن عبد اللَّه بن خليفة إلا أبو إسحاق. وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٤٤) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٤٨) وأبو الحسين البزاز في حديث شعبة (رقم ٨٤) والدارقطني في الصفات (رقم ٣٥) وابن بطة في الإبانة (رقم ١٣٥) والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١٢٥) وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ١٣٤) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم ٣) والضياء في المختارة (رقم ١٥١، ١٥٢، ١٥٣، ١٥٤) واختلف أهل العلم فيه تصحيحا وتضعيفًا:\nفقال الذهبي في كتاب العرش (٢/ ١٥٣): هذا حديث محفوظ من حديث أبي إسحاق السبيعي تفرد بهذا الحديث عن عبد اللَّه بن خليفة من قدماء التابعين، لا نعلم حاله بجرح ولا تعديل، وهذا الحديث صحيح عند جماعة من المحدثين؛ فإذا كان هؤلاء والأعمش، وإسرائيل، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو أحمد الزبيري، ووكيع، وأحمد بن حنبل، وغيرهم ممن يطول ذكرهم وعددهم الذين هم سُرُج الهدى ومصابيح الدجى قد تلقوا هذا الحديث بالقبول وحدثوا به، ولم ينكروه، ولم يطعنوا في إسناده، فمن نحن حتى ننكره ونتحذلق عليهم؟ بل نؤمن به ونكل علمه إلى اللَّه ﷿. أ هـ باختصار.\nوقال ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٤٦): \"وليس هذا الخبر من شرطنا، لأنه غير متصل الإسناد لسنا نحتج في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات\". وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٥ - ٦): هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّه -ﷺ-: وإسناده مضطرب جدا وعبد اللَّه بن خليفة ليس من الصحابة فيكون الحديث الأول مرسلًا، وتارة يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول اللَّه -ﷺ-، وتارة يقفه على عمر وتارة يوقف على بن خليفة وتارة يأتي فما يفضل منه إلا قدر أربعة أصابع وتارة يأتي فما يفضل منه مقدار أربعة أصابع وكل هذا تخليط من الرواة فلا يعول عليه. أ هـ باختصار. وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٦٨١): \"عبد اللَّه بن خليفة وليس بذاك المشهور وفي سماعه من عمر نظر، ثم منهم من يرويه عنه عن عمر موقوفا ومنهم من يرويه عنه مرسلا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة ومنهم من يحذفها، وعندي في صحته نظر. وقال ابن كثير أيضًا في مسند الفاروق (٢/ ٥٦٩): \"تفرّد به عبد اللَّه بن خليفة وليس بالمشهور\". وقال الألباني في ظلال الجنة (رقم ٥٧٤): \"إسناده ضعيف\". وقال في السلسة الضعفة (٢/ ٢٥٦ رقم ٨٦٦): منكر. وقال أيضًا (١٠/ ٧٢٩): \"للحديث ثلاث علل: الأولى: جهالة عبد اللَّه بن خليفة. الثانية: اختلاط أبي إسحاق السبيعي وعنعنته؛ فإنه كان مدلسًا. الثالثة: الاضطراب في سنده وفي متنه\".\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (١٦/ ٤٣٤ - ٤٣٦): \"وكذلك ما يجمعه عبد الرحمن بن منده مع أنه من أكثر الناس حديثا لكن يروي شيئًا كثيرا من الأحاديث الضعيفة ولا يميز بين الصحيح والضعيف. وربما جمع بابا وكل أحاديثه ضعيفة كأحاديث أكل الطين =","vol":"1","page":507},{"text":"٢٦٨ - عن ثعلبة بن الحكم قال: قلت: يا رسول اللَّه -ﷺ- يقول اللَّه ﷿ للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده: \"إني لم أجعل علمي وحكمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم ولا أبالي\" رواه الطبراني (^١).\n٢٦٩ - قال أبو أحمد العسال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن (^٢)، حدثنا أبو سعيد الكندي (^٣)، حدثنا المسيب بن شريك (^٤)، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية (^٥): ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: \"ما يفضل عنه أربع أصابع، وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد\" (^٦).\n٢٧٠ - قال أبو محمد بن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا مِنْجَاب بن الحارث (^٧)، أنبأنا بشر بن عمارة (^٨)،\n_________\n= وغيرها ومن ذلك حديث عبد اللَّه بن خليفة المشهور الذي يروي عن عمر عن النبي -ﷺ-، وطائفة من أهل الحديث ترده لاضطرابه، كما فعل ذلك أبو بكر الإسماعيلي وابن الجوزي وغيرهم، لكن أكثر أهل السنة قبلوه، كثير ممن رواه رووه بقوله: \"إنه ما يفضل منه إلا أربع أصابع\" فجعل العرش يفضل منه أربع أصابع، واعتقد القاضي وابن الزاغوني ونحوهما صحة هذا اللفظ فأمرُّوه وتكلموا على معناه بأن ذلك القدر لا يحصل عليه الاستواء، وذكر عن ابن العائذ أنه قال: هو موضع جلوس محمد -ﷺ-. والحديث قد رواه ابن جرير الطبري في تفسيره وغيره ولفظه: \"وإنه ليجلس عليه فما يفضل منه قدر أربع أصابع\" بالنفي. فلو لم يكن في الحديث إلا اختلاف الروايتين هذه تنفي ما أثبتت هذه. ولا يمكن مع ذلك الجزم بأن رسول اللَّه -ﷺ- أراد الإثبات وأنه يفضل من العرش أربع أصابع لا يستوي عليها الرب. وهذا معنى غريب ليس له قط شاهد في شيء من الروايات! بل هو يقتضي أن يكون العرش أعظم من الرب وأكبر!! وهذا باطل مخالف للكتاب والسنة وللعقل\". أ هـ باختصار.\n(^١) تقدم تخريجه وبيان درجته في الحديث (رقم ١٦٣).\n(^٢) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّوَيْهِ الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٢).\n(^٣) عبد اللَّه بن سعيد أبو سعيد الأشج الكوفي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٧).\n(^٤) المسيب بن شريك أبو سعيد التميمي الشقري من أهل خراسان كوفي الأصل، قال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه. وقال ابن معين: لا شيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث كأنه متروك. وقال ابن شاهين: متروك الحديث. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٨/ ٢٩٤) والضعفاء لابن شاهين (١/ ١٨٠) وتاريخ الخطيب (١٥/ ١٧٥) والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٢١) والميزان للذهبي (٤/ ١١٤).\n(^٥) شِمْر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي صدوق مد ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٨٢١).\n(^٦) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وهو أثر باطل، فيه المسيب بن شريك وهو متروك.\n(^٧) مَنْجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي أبو محمد الكوفي ثقة من العاشرة م فق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٨٨٢).\n(^٨) بشر بن عمارة الخثعمي المكتب الكوفي ضعيف فق. نفس المصدر (رقم ٦٩٧).","vol":"1","page":508},{"text":"عن أبي رَوْق (^١)، عن الضحاك (^٢)، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: \"لو أن السموات السبع بُسطن ثم وُصلن بعضهن إلى بعض ما كُنَّ في سعته -يعني الكرسي- إلا بمنزلة الحلقة من المفازة\" (^٣).\n٢٧١ - حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان (^٤)، حدثنا أبو أحمد يعني الزبيري (^٥)، عن سفيان، عن عمار يعني الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"الكرسي موضعه\" (^٦).\n٢٧٢ - قال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن دحيم (^٧) في تفسيره: حدثنا أبي (^٨)، حدثنا مروان الفزاري (^٩)، عن جويبر (^١٠)، عن الضحاك: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] \"السِّنة: النعاس، والنوم: الاستثقال. وقوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾ موضع قدميه وهو أسفل من العرش. قال: \"ويقال السموات. . . (^١١) ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾ قال: لا تثقل عليه\".\n_________\n(^١) عطية بن الحارث أبو رَوْق الهمداني الكوفي صاحب التفسير صدوق د س ق. المصدر السابق (رقم ٤٦١٥).\n(^٢) الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني صدوق كثير الإرسال ٤. المصدر السابق (رقم ٢٩٧٨).\n(^٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٢٦٠٠) وابن المنذر كما في الدر المنثور للسيوطي (٢/ ١٧) ولفظه: \"لو أن السموات السبع والأرضين السبع بُسِطن\". وزاد ابن كثير في تفسيره (١/ ٦٨٠) نسبته للطبري ولم أجده فيه.\nوهذا الأثر ضعيف جدًا، بشر بن عمارة ضعيف، وفيه انقطاع فالضحاك لم يسمع من ابن عباس.\n(^٤) أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان أبو سعيد البصري صدوق ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٠٦).\n(^٥) محمد بن عبد اللَّه بن الزبير أبو أحمد الزبيري ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري ع. نفس المصدر (رقم ٦٠١٧).\n(^٦) هكذا كتبها المؤلف، ولفظ الأثر عند ابن أبي حاتم (رقم ٢٦٠١): \"الكرسي: موضع قدميه\". وانظر الحديث (رقم ٥٧).\n(^٧) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ابن دُحيم، سمع: أباه، وهشام بن عمار، وجماعة. وعنه: ابن أخيه عبد الرحمن ابن عمرو بن دحيم، والطبراني، وأبو أحمد بن عدي، وأبو عمرو بن مطر، وخلق كثير. وكان ثقة. بقي إلى حدود الثلاثمائة. انظر: التاريخ للذهبي (٦/ ٩١٢).\n(^٨) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي أبو سعيد لقبه دُحيم بن اليتيم ثقة حافظ متقن خ د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٧٩٣).\n(^٩) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري الكوفي ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ ع. نفس المصدر (رقم ٦٥٧٥).\n(^١٠) جُويبر ويقال اسمه جابر وجويبر لقب ابن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي نزيل الكوفة راوي التفسير ضعيف جدا خد ق. المصدر السابق (رقم ٩٨٧).\n(^١١) يوجد اختفاء لعدد من الكلمات بسبب خلل في التصوير.","vol":"1","page":509},{"text":"قال الجبائي (^١) شيخ المعتزلة في تفسيره: \"وعنى بقوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] أي: كرسيه أوسع من السموات والأرض وهو العرش، وقد قيل أيضًا: أن الكرسي دون العرش، والعرش فوقه وأنه أكبر منه، وهذا أيضًا جائزٌ، والعرش والسرير واحد، وقد قال قوم: إنه عنى بالكرسي العلم، وهذا ما لا يُعرف له صحة في اللغة، ولا يجوز أن يُسمي اللَّه العلم باسم لا يعرفه أهل اللغة\" (^٢).\n٢٧٣ - قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن (^٣) وعبد الأعلى بن حماد النرسي قالا: عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر قال: \"إذا جلس اللَّه على الكرسي سُمع له أطيطٌ كأطيط الرَّحل الجديد\" (^٤).\n٢٧٤ - رواه ابن ماجه في تفسيره: عن العباس بن عبد العظيم العنبري (^٥)، عن علي بن عبد اللَّه (^٦)، عن عبد الرحمن بن مهدي.\n٢٧٥ - ورواه ليحيى بن أبي بكير، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة قال: أظنه عن عمر، وقال: \"كأطيط الرحل من ثقله\" (^٧).\n٢٧٦ - وقال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع بحديث الشريك، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر: \"إذا جلس الرب ﷿ على العرش\" فاقشعر رجل سماه أبي عند وكيع، فغضب وكيع وقال: \"أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث لا ينكرونها\" (^٨).\n_________\n(^١) أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان، مولى عثمان بن عفان، ﵁، المعروف بالجبائي أحد أئمة المعتزلة، وأخذ عن أبي يوسف يعقوب بن عبد اللَّه الشحام البصري رئيس المعتزلة بالبصرة في عصره، وعنه أخذ أبو الحسن الأشعري علم الكلام. توفي في شعبان سنة ٣٠٣ هـ. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٤/ ٢٦٧) وكتاب التفسير للجبائي لا يزال مفقودا إلى الآن.\n(^٢) الكرسي موضع قدمي الرب جل وعلا وهو غير العرش، ومن فسر الكرسي بالعرش أو بالعلم فقد أخطأ على اللغة وعلى القرآن. انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٨/ ٣٦٢ - ٣٦٥) وشرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي بتعليق الألباني (ص ٥٤).\n(^٣) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري ثقة ثبت حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧).\n(^٤) تقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم ٢٦٧) وأنه ضيف جدا ومضطرب لا يصح.\n(^٥) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري أبو الفضل البصري ثقة حافظ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٥).\n(^٦) علي بن عبد اللَّه بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبو الحسن ابن المديني بصري ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله خ ت س فق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٦٠).\n(^٧) تقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم ٢٦٦) وأنه منكر لا يصح.\n(^٨) تقدم تخريجه في الحديث (رقم ٢٦٧) وأنه منكر لا يصح.","vol":"1","page":510},{"text":"٢٧٧ - وقال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عمار الدهني (^١)، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"الكرسي موضع قدميه، والعرش لا يُقدر أحدٌ قدره\" (^٢).\n٢٧٨ - وقال: حدثني أبي، حدثنا رجل، حدثنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك: في قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: \"إن الصخرة التي تحت الأرض السابعة ومنتهي الخلق على أرجائها أربعة من الملائكة، لكل ملك منهم أربعة وجوه: وجه رجل، ووجه أسد، ووجه نسر، ووجه ثور، فهم قيام عليها قد أحاطوا بالأرض والسموات، ورؤوسهم تحت الكرسي، والكرسي عند العرش، قال: وهو واضع رجليه على الكرسي ﵎\" (^٣). ورواه عبد اللَّه بن أحمد: عن أبي بكر هو الصاغاني (^٤)، عن عبيد اللَّه بن موسى (^٥)، عن إسرائيل. وقال: \"واللَّه واضع كرسية على العرش\" (^٦). ورواه أبو الشيخ (^٧): عن محمود الواسطي، عن العباس بن عبد العظيم (^٨)، عن عبيد اللَّه. ورواه أيضًا (^٩): لابن أبي زائدة (^١٠)، عن السدي.\n_________\n(^١) عمار بن معاوية الدُّهني أبو معاوية البجلي الكوفي صدوق يتشيع م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٢) تقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٣) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٥٨٩، ١٠٢٣).\n- تابعه عبيد اللَّه، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك. عند أبي الشيخ في العظمة (٢/ ٥٥١) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٥٧) وعبد بن حميد كما في الدر المنثور للسيوطي (٢/ ١٨).\n- وروي من طريق: عبيد اللَّه بن موسى العبسي، عن شريك، عن السدي به. عند الدينوري في المجالسة (رقم ٢١).\n- ومن طريق: عبد اللَّه بن محمد بن سوار، عن مسروق بن المرزبان، عن ابن أبي زائدة، عن السدي به. عند أبي الشيخ في العظمة (٢/ ٥٥١). والأثر ضعيف، مداره على السدي، وهو صدوق له أوهام. والأثر فيه اضطراب فمرة روي أن الكرسي عند العرش ومرة تحت العرش ومرة فوق العرش. حتى أن البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٩٥) جعل ذلك تعددا للكرسي فقال بعد إخراجه للأثر: \"في هذه إشارة إلى كرسيين، أحدهما: تحت العرش، والآخر موضوع على العرش\".\n(^٤) محمد بن إسحاق الصغاني أبو بكر نزيل بغداد ثقة ثبت. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٣).\n(^٥) عبيد اللَّه بن موسى بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد ثقة كان يتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^٦) تقدم تخريجه قريبا في الحديث السابق (رقم ٢٧٨).\n(^٧) تقدم تخريجه في الحديث السابق (رقم ٨٣).\n(^٨) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري أبو الفضل البصري ثقة حافظ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٥).\n(^٩) تقدم تخريجه في الحديث السابق (رقم ٢٧٨).\n(^١٠) زكريا بن أبي زائدة خالد ويقال هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي أبو يحيى الكوفي ثقة وكان يدلس وسماعه من أبي إسحاق بأخرة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٠٢٢).","vol":"1","page":511},{"text":"ورُويَ عن عبد اللَّه بن خليفة، عن النبي -ﷺ- مرسلًا. رواه أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش (^١).\n٢٧٩ - وقال عبد اللَّه: كتب إلى العباس بن عبد العظيم العنبري كتبت إليك بخطي: حدثنا إسحاق بن منصور أبو عثمان (^٢)، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق (^٣)، عن أبيه، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"إن الكرسي الذي وسع السموات والأرض لموضع قدميه، وما يقدر قدر العرش إلا الذي خلقه، وإن السماوات في خلق الرحمن مثل قبة في صحراء\" (^٤).\n٢٨٠ - وقال: حدثني أبو بكر هو الصاغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد في قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: \"ما السموات والأرض في الكرسي إلا كحلقة بأرض الفلاة\" (^٥).\nرواه خشيش (^٦): عن يعلى (^٧) والفريابي (^٨)، عن سفيان. قال (^٩): غير أن محمدًا (^١٠) قال: \"ما السموات والأرض في العرش\" (^١١).\n_________\n(^١) تقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم ٢٦٧).\n(^٢) إسحاق بن منصور السَّلّولي مولاهم أبو عبد الرحمن صدوق تكلم فيه للتشيع ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٨٥).\n(^٣) إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي صدوق يهم خ م د س ق. نفس المصدر (رقم ٢٧٤).\n(^٤) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٥٩٠) وتقدم الكلام عليه في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٥) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٤٥٦، ٥٩١) وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ١٠١٨٣)، ومحمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (رقم ٥٩).\nتابعه الأعمش عن مجاهد. عند الدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤٢٥) وسعيد بن منصور في تفسيره (رقم ٤٢٥) ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٦٣). قال ابن حجر في الفتح (١٣/ ٤١١): \"سنده صحيح\".\n(^٦) خُشَيش بن أصرم بن الأسود أبو عاصم النسائي ثقة حافظ د س. التقريب لابن حجر (رقم ١٧١٥).\n(^٧) يعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطَّنَافِسِيُّ ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين ع. نفس المصدر (رقم ٧٨٤٤).\n(^٨) محمد بن يوسف بن واقد الفزيابي ثقة فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٦).\n(^٩) القائل هو الإمام خُشيش بن أصرم.\n(^١٠) هو الإمام الفريابي.\n(^١١) وأخرجه أيضًا محمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (رقم ٤٥) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٣٢، ٦٣٣).","vol":"1","page":512},{"text":"٢٨١ - وقال عبد اللَّه: كتب إلى عباس بن عبد العظيم العنبري كتبت إليك بخطي: حدثني إسماعيل بن عبد الكريم، عن (^١) ابن معقل بن منبه (^٢) قال: حدثني عبد الصمد بن معقل (^٣) قال: سمعت وهبًا (^٤) يقول: وذكر من عظمة اللَّه فقال: \"إن السموات السبع والبحار لفي الهيكل، وإن الهيكل لفي الكرسي، وإن قدميه لعلى الكرسي، وهو يحمل الكرسي، وقد عاد الكرسي كالنعل في قدميه\". وسئل وهب: ما الهيكل؟ قال شيء من أطراف السموات محدق بالأرضين والبحار كأطناب الفسطاط. وسئل وهب عن الأرضين: كيف هي؟ قال: \"هي سبع أرضين ممهدة، بين كل أرضين بحر، والبحر الأخضر محيط بذلك كله، والهيكل من وراء البحر\" (^٥).\nرواه خشيش بن أصرم: عن إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل.\n٢٨٢ - وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (^٦)، عن أبيه (^٧)، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس\" قال ابن زيد: فقال أبو ذر: عن النبي -ﷺ-: \"ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهراني فلاة من الأرض، والكرسي موضع القدمين\". رواه أبو الشيخ (^٨).\n_________\n(^١) هكذا كتب المؤلف وهو خطأ بلا شك، ومخالف لما في السنة لعبد اللَّه بن الإمام أحمد، وكذلك هو يروي عن عبد الصمد بن معقل.\n(^٢) إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه أبو هشام الصنعاني صدوق د فق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٦٤).\n(^٣) عبد الصمد بن معقل بن منبه اليماني ابن أخي وهب صدوق معمر فق. نفس المصدر (رقم ٤٠٨٢).\n(^٤) وهب بن منبه بن كامل اليماني أبو عبد اللَّه الأَبْنَاوي ثقة خ م د ت س فق. المصدر السابق (رقم ٧٤٨٥).\n(^٥) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٩٢) والطبري في تاريخه (١/ ٤١) وأبو الشيخ في العظمة (٣/ ١٠٥٢) و(٤/ ١٣٩٩) والهلال في السنة مختصرة كما في بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٤/ ١٥) وفيه قال الخلال: \"سألت إبراهيم الحربي عن حديث وهب ابن منبه إن السموات والأرض لفي الهيكل فقال الهيكل هو الشيء العظيم وأنت إذا دخلت البيعة ورأيت الشيء العظيم يعني عندهم يسمونه الهيكل وإن الهيكل لفي الكرسي وإن الكرسي لفي العرش قال والعرش أعظم من ذلك\". قال الذهبي في العلو (١/ ١٣٠): \"إن وهب من أوعية العلوم، لكن جل علمه عن أخبار الأمم السالفة، كان عنده كتب كثيرة إسرائيليات، كان ينقل منها، لعله أوسع دائرة من كعب الأحبار، وهذا الذي وصفه من الهيكل وأن الأرضين السبع يتخللها البحر وغير ذلك فيه نظر واللَّه أعلم فلا نرده ولا نتخذه دليلًا\".\n(^٦) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم ضعيف. تقدم ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٧) زيد بن أسلم العدوي مولى عمر أبو عبد اللَّه وأبو أسامة المدني ثقة عالم وكان يرسل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢١١٧).\n(^٨) أخرجه الطبري (٤/ ٥٣٩) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٨٧) وقال الذهبي في العلو (ص ١١٧): \"هذا مرسل وعبد الرحمن ضعيف\". وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٣/ ٢٦٧) وقال: \"فالسند إلى عبد الرحمن صحيح، وكذلك إسناد ابن جرير إليه، فالاختلاف المذكور إنما هو منه؛ لأنه كان واهيا فالحديث ضعيف جدا لو كان مسند متصلا، فكيف وهو إما منقطع أو مرسل؟! \".\nقال ابن كثير في تاريخه (١/ ٢٤ - ٢٥): \"أول الحديث مرسل. وعن أبي ذر منقطع. وقد روي عنه من طريق أخرى موصولا، فقال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، أنبأنا عبد اللَّه بن وهيب الغزي أنا محمد بن أبي السري، أنا محمد بن عبد اللَّه التميمي، عن القاسم بن محمد الثقفي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري أنه سأل رسول اللَّه عن الكرسي؟ =","vol":"1","page":513},{"text":"٢٨٣ - أخبرنا أبو الحجاج، أنبأنا ابن قدامة، أنبأنا الكندي، أنبأنا الأنصاري (^١)، أنبأنا العشاري (^٢)، أنبأنا الدراقطني، حدثنا أبو بكر الآدمي أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ، حدثنا أحمد بن منصور بن سيار، حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال إسرائيل أخبرنا عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر أن امرأة جاءت إلى النبي -ﷺ- فقالت: ادع اللَّه أن يدخلني الجنة، فعظم الرب -﷿-، ثم قال: \"إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإن له لأطيط كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله\" (^٣).\nوهو عندنا في رابع فوائد ابن أخي ميمي (^٤).\n٢٨٤ - قال عثمان الدارمي: حدثنا الحمَّامي، حدثنا الحكم بن ظهير، عن عاصم (^٥)، عن زر، عن عبد اللَّه قال: \"ما السموات والأرض في الكرسي إلا مثل حلقة في أرض فلاة\" (^٦).\n٢٨٥ - وقال: حدثنا عبد اللَّه بن رجاء (^٧)، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحق، عن عبد اللَّه بن خليفة قال: أتت امرأة إلى النبي -ﷺ- فقالت: ادع اللَّه أن يدخلني الجنة، فعظم الرب -﷿-، ثم قال: \"إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإنه ليقعد عليه فما فضل منه إلا قدر أربع أصابع -ومد أصابعه الأربع- وإن له أطيط كأطيط الرحل الجديد إذا ركبه من ثقله\" (^٨). ورواه ابن ماجه في التفسير: لمُؤمَّل بن إسماعيل (^٩)، عن إسرائيل. وقال: \"فما يفضل منه قدر أربع أصابع\" (^١٠).\n_________\n= فقال رسول اللَّه: \"والذي نفسي بيده ما السماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة\".\n(^١) القاضي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٢) الإمام أبو طالب محمد بن علي بن الفتح المعروف بابن العشاري.\n(^٣) أخرجه الدارقطني في كتاب الصفات (رقم ٣٥) وسبق تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم ٢٦٧).\n(^٤) أخرجه ابن أخي ميمي في فوائده (رقم ٤٨٥) وتقدمت ترجمة الإمام ابن أخي ميمي في الحديث (رقم ٣١).\n(^٥) عاصم بن أبي النجود صدوق له أوهام وحديثه في الصحيحين مقرون. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٤).\n(^٦) أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤٢٣) وفيه الحكم بن ظهير متروك. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٤).\n(^٧) عبد اللَّه بن رجاء بن عمر الغداني بصري صدوق يهم قليلا. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٣).\n(^٨) أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦) وسبق تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم ٢٦٧).\n(^٩) مؤمل بن إسماعيل البصري أبو عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ خت قد ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠٢٩).\n(^١٠) سبق الحديث عن هذه الرواية وبيان ضعفها واضطرابها في الحديث (رقم ٢٦٧).","vol":"1","page":514},{"text":"٢٨٦ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا نعيم بن حماد (^١)، حدثنا ابن المبارك، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبيه (^٢)، عن أبي هريرة قال: \"الكرسي أعظم من السموات والأرض\" (^٣).\n٢٨٧ - قال يعقوب بن شيبة (^٤): حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير (^٥)، حدثنا أبو معاوية (^٦)، حدثنا هشام بن بن عروة (^٧)، عن أبيه قال: \"ذُكر عنده الصخرة التي في بيت المقدس أن اللَّه وضع قدمه عليها؟ فأنكره وقال: اللَّه أعظم من ذلك، يقول اللَّه: ﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] يقولون: وضع قدمه على الصخرة\" (^٨).\n٢٨٨ - وقال الحسن بن سفيان (^٩): حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني (^١٠)، حدثنا أبي (^١١)، عن جدي (^١٢)، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول اللَّه أيما أنزل عليك أعظم؟\n_________\n(^١) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي أبو عبد اللَّه المروزي نزيل مصر صدوق يخطئ كثيرا فقيه عارف بالفرائض وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال باقي حديثه مستقيم خ مق د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٠٥٣).\n(^٢) عبد الرحمن بن أبي كريمة والد إسماعيل السدي مجهول الحال د ت. نفس المصدر (رقم ٣٩٩٠).\n(^٣) إسناده ضعيف جدا، فيه الحكم بن ظهير، متروك. ووالد السدي وهو مجهول الحال.\n(^٤) يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور أبو يوسف السدوسي من أهل البصرة، الحافظ الكبير العلامة الثقة صاحب المسند الكبير العديم النظير المعلل، توفي سنة ٣٦٢ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٦/ ٤١٠) والسير للذهبي (١٢/ ٤٧٦) والتاريخ له (٦/ ٤٥١).\n(^٥) محمد بن عبد اللَّه بن نُمير الهمداني الكوفي أبو عبد الرحمن ثقة حافظ فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٠٥٣).\n(^٦) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٣).\n(^٧) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٢).\n(^٨) الأثر إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرج ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٥٠) نحوه عن محمد بن العلاء أبي كريب، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه.\n(^٩) الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز ابن النعمان بن عطاء أبو العباس الشيباني النسوي الإمام الحافظ الثبت صاحب المسند، توفي سنة ٣٠٣ هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (١٣/ ٩٩) والسير للذهبي (١٤/ ١٥٧) والتاريخ له (٧/ ٦٦).\n(^١٠) تقدم بيان حاله في الحديث (رقم ٢٦٠).\n(^١١) هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي، قال الإمام أحمد في سؤالات أبي داود له (رقم ٢٨٣): \"ما أرى به بأسًا\". وقال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٩/ ٧٠): \"صالح الحديث\". ووثقه الطبراني في المعجم الصغير (رقم ٤٤٦) وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٣٢).\n(^١٢) يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة الغساني أبو عثمان الشامي ثقة د. التقريب لابن حجر (رقم ٧٦٧٠).","vol":"1","page":515},{"text":"قال: \"آية الكرسي، ثم قال: يا أبا ذر، ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة\" (^١).\nورواه الطبراني (^٢): عن محمد بن عبيد اللَّه التميمي (^٣)، عن القاسم بن محمد الثقفي (^٤)، عن أبي إدريس الخولاني. وروى الطبراني في معجمه الصغير: عن خالد بن أبي روح الدمشقي (^٥)، عن إبراهيم بن هشام بن هشام (^٦) بن يحيى بن يحيى الغساني، عن أبيه، عن جده، حديثين. ثم قال: \"لم يروهما غير هذا عن يحيى بن يحيى -وكان من الثقات- إلا ولده وهم ثقات\" (^٧).\nوعن أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي (^٨)، عن إبراهيم بن هشام. ورواه الطبراني أيضًا (^٩).\n٢٨٩ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا مُحَاضِرُ (^١٠)، عن الأعمش، عن مجاهد قال: كانوا يقولون: \"ما السموات في الكرسي إلا كحلقة مطروحة بفلاة من الأرض\" (^١١).\n_________\n(^١) أخرجه عنه ابن حبان (رقم ٣٦١) بأطول من هذا، وتقدم تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم ٢٦٠).\n(^٢) لم أجده في المعاجم الثلاثة للطبراني ولا في مسند الشاميين، ولعله في كتاب السنة وهو مفقود.\nوأخرجه ابن ماجه (رقم ٤٢١٨) من طريق علي بن سليمان، عن القاسم بن محمد، عن أبي إدريس الخولاني به. مختصرا بلفظ: \"لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق\".\nتابعه: أبو سليمان الفلسطيني، عن القاسم بن محمد به. عند الخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم ٤٨) وابن شاهين في الترغيب فضائل الأعمال (رقم ٢٦٢) إلا أنه قال: أبو زرعة الفلسطيني. وهو يحيى بن أبي عمرو السيباني.\n(^٣) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) هكذا نسبه ابن المحب الصامت، وقال المزي في تهذيب الكمال (رقم ٤٨٢٤) القاسم بن محمد أظنه شاميًا. وقال ابن حجر في التقريب (رقم ٥٤٩٤): القاسم بن محمد، شيخ لعلي بن سليمان مجهول من السادسة ق.\n(^٥) خالد بن روح الثقفي أبو عبد الرحمن الدمشقي ثقة من الثانية عشرة س. التقريب لابن حجر (رقم ١٦٣١).\n(^٦) هكذا كرر ابن المحب الصامت اسم هشام وهو خطأ.\n(^٧) انظر: المعجم الصغير للطبراني (رقم ٤٤٦).\n(^٨) أحمد بن أنس بن مالك، أبو الحسن الدمشقي المقرئ، كان من ثقات الدمشقيين توفي سنة ٢٩٦ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٦/ ٨٧٥).\n(^٩) انظر: المعجم الكبير للطبراني (رقم ١٦٥١) وليس فيه لفظ الحديث السابق عن الكرسي.\n(^١٠) مُحاضر بن المُوَرِّع الكوفي، صدوق له أوهام، خت م د س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦).\n(^١١) تقدم الكلام عليه في الحديث (رقم ٢٧٧) وهو حسن لغيره.","vol":"1","page":516},{"text":"٢٩٠ - وقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية (^١)، عن الأعمش، عن مجاهد قال: \"ما السموات والأرض في الكرسي، إلا بمنزلة حلقة ملقاة في الأرض الفلاة\". رواه عثمان الدارمي: عن الحمامي، عن أبي معاوية (^٢).\n٢٩١ - وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو سفيان يعني المعمري (^٣)، عن سفيان (^٤)، عن ليث (^٥)، عن مجاهد قال: \"ما السماوات والأرض في الكرسي إلا كحلقة في أرض فلاة\" (^٦).\n٢٩٢ - وروي إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة: أظنه عن عمر: أن امرأة أتت النبي -ﷺ- فقالت: ادع اللَّه أن يدخلني الجنة، فعظم الرب ﵎، فقال: \"إن كرسيه وسع السماوات والأرض، وإن له أطيط كأطيط الرحل الجديد إذا رُكب من ثقله\" (^٧).\nقال ابن خزيمة: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي (^٨)، حدثنا يحيى بن أبي بكير (^٩) حدثنا إسرائيل بهذا (^١٠).\nورواه أبو بكر البزار الحافظ: عن الفضل بن سهل (^١١)، عن يحيى بن أبي بكير (^١٢). وليس في رواية البزار: \"ظن\".\nقال ابن خزيمة: \"ما أدري الشك والظن أنه عن عمر: هو من يحيى بن أبي بكير؟ أم من إسرائيل؟ قد رواه وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، مرسلا ليس فيه ذكر عمر، لا بيقين،\n_________\n(^١) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٣).\n(^٢) تقدم الكلام عليه في الحديث (رقم ٢٨٠) وهو صحيح.\n(^٣) محمد بن حميد اليشكري أبو سفيان المعمري ثقة خت م س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٣٥).\n(^٤) هو الإمام المشهور سفيان الثوري.\n(^٥) الليث بن أبي سليم بن زُنيم، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٣٥).\n(^٦) تقدم الكلام عليه في الحديث (رقم ٢٨٠) وهو صحيح.\n(^٧) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٤٤) وتقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم ٢٦٧).\n(^٨) يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي أبو يوسف الدورقي ثقة وكان من الحفاظ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٨١٢).\n(^٩) يحيى بن أبي بكير واسمه نَسْر الكرماني كوفي الأصل نزل بغداد ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٠).\n(^١٠) انظر: التوحيد لابن خزيمة في (١/ ٢٤٤).\n(^١١) الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي أصله من خراسان صدوق خ م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٤٠٣).\n(^١٢) أخرجه البزار (رقم ٣٢٥) وتقدم تخريجه وبيان درجته والكلام على رواته في الحديث (رقم ٢٦٧).","vol":"1","page":517},{"text":"ولا ظن، وليس هذا الخبر من شرطنا؛ لأنه غير متصل الإسناد لسنا نحتج في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات حدثناه سلم بن جنادة\" (^١).\n٢٩٣ - عن أسماء بنت عميس قالت: \"كنت مع جعفر بأرض الحبشة، فرأيت امرأة على رأسها مكتل من دقيق، فمرت برجل من الحبشة، فطرحه عن رأسها، فسفت الريح الدقيق، فقالت: أكِلُك إلى الملِك يوم يقعد على الكرسي، ويأخذ للمظلوم من الظالم\".\nقال ابن خزيمة: حدثنا بشر بن خالد العسكري (^٢)، حدثنا أبو أسامة (^٣)، حدثنا زكريا بن أبي زائدة (^٤)، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن معبد الهاشمي (^٥)، عن أسماء بهذا (^٦).\nرواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال، وهو عندنا في ثاني أصحاب السلفي، وأصول السراج (^٧). رواه عثمان الدارمي: عن عبد اللَّه بن أبي شيبة، عن أبي أسامة.\nورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق، وقال: \"يوم يجلس المَلِك على الكرسي\" (^٨).\n٢٩٤ - وفي حديث حماد بن سلمة (^٩)، عن ثابت (^١٠)، عن أنس -الطويل- في شفاعة النبي -ﷺ- وقوله: \"فآتي باب الجنة فأقرع الباب، فيقال: من أنت؟ فأقول: محمد، فيُفتح لي، فآتي ربي وهو على سريره أو على كرسيه،\n_________\n(^١) انظر: التوحيد لابن خزيمة (١/ ٢٤٤).\n(^٢) بشر بن خالد العسكري أبو محمد الفرائضي نزيل البصرة ثقة يغرب خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٨٤).\n(^٣) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة ثقة ثبت ربما دلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٢).\n(^٤) زكريا بن أبي زائدة ثقة وكان يدلس وسماعه من أبي إسحاق بأخرة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٧٨).\n(^٥) سعد بن معبد الهاشمي مولى الحسن بن علي مقبول ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٢٥٦). قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٥/ ٥٤١): \"قيل لأبي زرعة: أيها الصحيح: سعيد بن معبد، أو سعد بن معبد؟ فقال: سعيد أصح\".\n(^٦) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٤٦) تابعه: عيسى بن يونس، عن زكريا بن أبي زائده به نحوه. عند ابن أبي حاتم في علل الحديث (رقم ٢١٧١) وتقدم تخريجه في الحديث (رقم ١٦٤) وانظر الحديث (رقم ٢٥٩).\n(^٧) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد اللَّه أبو العباس السراج. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٨) تقدم تخريجه في الحديث (رقم ١٦٤، ٢٥٩).\n(^٩) حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة ثقه عابد أثبت الناس في ثابت خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠).\n(^١٠) ثابت بن أسلم البُناني أبو محمد البصري ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠).","vol":"1","page":518},{"text":"فأخر ساجدًا، فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحدٌ كان قبلي ولا يحمده أحد كان بعدي\" الحديث. رواه ابن خزيمة (^١).\n٢٩٥ - وفي حديث المعتمر بن سليمان (^٢)، عن حميد (^٣)، عن أنس في الشفاعة بطوله: \"حتى استفتح باب الجنة فيُفتح فأدخل وربي على عرشه فأخر ساجدًا\" الحديث. رواه ابن خزيمة (^٤).\n٢٩٦ - وفي حديث علي بن زيد (^٥)، عن أبي نضرة (^٦)، عن ابن عباس في الشفاعة بطوله: \"فيُفتح لي فأنتهي إلى ربي على كرسيه فاخر ساجدًا\" في مسند أبي داود الطيالسي (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٦١٣) وقال الذهبي في العلو (ص ٣٦): \"أخرجه أبو أحمد العسال في كتاب المعرفة بإسناد قوي عن ثابت عن أنس\".\nخالفه: زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس. عند ابن قدامة في إثبات صفة العلو (رقم ٢٧) والذهبي في العلو (ص ٣٦) وانظر الحديث (رقم ٢٥٦) ولفظه: \"فأدخل على ربي وهو على عرشه ﵎\". قال الذهبي: \"زائدة ضعيف\". وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٩١): \"زائدة بن أبي الرقاد، وزياد النميري، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به\".\nخالفه: قتادة، عن أنس. عند البخاري (رقم ٧٤٤٠) والإمام أحمد (رقم ١٣٥٦٢) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٩٣٢) ولفظه: فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه\". وهذا أصح طريق.\n(^٢) معتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٣).\n(^٣) حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري ثقة مدلس ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٥٤٤).\n(^٤) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٧١٦) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٨١٦، ٨١٧) وهو صحيح على شرط الشيخين. قال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٣٨٨): \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٥) علي بن زيد بن عبد اللَّه، ابن جدعان التيمي البصري ضعيف بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٣٤).\n(^٦) المنذر بن مالك العوقي أبو نضرة ثقة خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢٦).\n(^٧) أخرجه من طريق: حماد بن سلمة، عن علي بن زيد به. الطيالسي (رقم ٢٨٣٤) والإمام أحمد (رقم ٢٥٤٦) والدارمي في الرد على الجهمية (رقم ١٨٤) وفي الرد على المريسي (١/ ١٨٨) والحارث في مسنده (رقم ١١٣٥) ومحمد بن أبي شيبة في العرش (رقم ٤٦) وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٢٦٦) وأبو يعلى (رقم ٢٣٢٨) وابن شاهين في جزء من حديثه (رقم ١٥) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٨٤٣).\nوأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة (رقم ٣٦٠١٣) وعبد بن حميد (رقم ٦٩٥) وأبو إسماعيل الأزدي في تركة النبي (ص ٤٩) وابن أبي عاصم في الأوائل (رقم ٩) والطبراني في الكبير (رقم ١٢٧٧٧) وفي الأوائل (رقم ٤) وغيرهم.\nوأخرجه من طريق: سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان به. الترمذي (رقم ٣١٤٨) وقال: \"حديث حسن\". وليس فيه لفظ \"الباب\". وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم ١٥٧٩).","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-659>٤٦ - باب تخليق السموات والأرض وما بينهما وغيرها من الخلائق والعناصر والجنة والنار وغير ذلك</span>.\nوقول اللَّه: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (٤٨) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩)﴾ [الذاريات]. وقوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الزمر: ٥] وقوله: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾ [غافر]. ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] وقوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ [فصلت]. ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾ [يس]. ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢)﴾ [الزخرف] ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣]. ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ [نوح]. ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣)﴾ [النبأ]. ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ [النازعات]. ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾ [فصلت: ٩] إلى قوله: ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [فصلت: ١٢].\n٢٩٧ - عن أنس قال: كنا نهاب أن نسأل رسول اللَّه -ﷺ- عن شيء، وكان يعجبنا أن يأتيه الرجل من أهل البادية فيسأله ونحن نستمع، فأتاه رجل منهم فقال: يا محمد، أتانا رسولٌ فزعم أنك تزعم أن اللَّه أرسلك؟ قال: \"صدق\". قال: فمن خلق السماء؟ قال: \"اللَّه\". قال: فمن خلق الأرض؟ قال: \"اللَّه\". قال: فمن نصب هذه الجبال؟ قال: \"اللَّه\". قال: فمن جعل فيها هذه المنافع؟ قال: \"اللَّه\". قال: فبالذي خلق السماء والأرض، ونصب الجبال، وجعل فيها هذه المنافع، آللَّه أرسلك؟ قال: \"نعم\". قال: زعم رسولك أن علينا صدقة في أموالنا؟ قال: \"صدق\". قال: فبالذي أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال: \"نعم\". قال: زعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا؟ قال: \"صدق\". قال: فبالذي أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال: \"نعم\". قال: زعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا؟ قال: \"صدق\". قال: فبالذي أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال: \"نعم\". قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن شيئًا. قال: فلما قفل قال: \"لئن صدق ليدخلن الجنة\".","vol":"1","page":520},{"text":"أخبرنا أحمد بن معالي (^١) وأبو بكر بن محمد (^٢) قالا: أنبأنا محمد بن إسماعيل (^٣)، أنبأتنا فاطمة ابنة سعد الخير (^٤)، أنبأنا زاهر بن طاهر (^٥)، أنبأنا أبو سعد الكنجروذي (^٦)، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان (^٧)، أنبأنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن الخطاب (^٨)، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم (^٩)، حدثنا سليمان بن المغيرة (^١٠)، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بهذا الحديث. وهو في خامس عشر الخلعيات (^١١). رواه الدارمي عبد اللَّه بن عبد الرحمن: عن علي بن عبد الحميد (^١٢)، عن سليمان بن المغيرة بمعناه.\nورواه البخاري تعليقًا ومسلم، ورواه عبد بن حميد (^١٣): عن هاشم بن القاسم (^١٤)، عن سليمان بن المغيرة.\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن معالي بن عبيد اللَّه بن حجي بن عبيد اللَّه بن سرايا بن نصر الزبداني الأصل ثم الصالحي، أبو العباس، كان شيخا مباركا فيه خير وسكون، توفي سنة ٧٣٣ هـ. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ١٤٢).\n(^٢) أبو بكر بن محمد بن الرضي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسي الصالحي القطان، فقير دين نظيف من أهل القرآن، توفي سنة ٧٣٨ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٤١٦).\n(^٣) محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح أبو عبد اللَّه المقدسي خطيب مردا. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢١٧).\n(^٤) الشيخة الجليلة المسندة أم عبد الكريم فاطمة بنت المحدث التاجر أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري البلنسي الأندلسي، ولدت بالبحرين ورحل بها أبوها إلى أصبهان وبغداد للسماع والرواية، تزوج بها الرئيس زين الدين ابن نجية الحنبلي الواعظ وسكن بها بدمشق ثم بمصر، ورأت عزا وجاها. توفيت سنة ٦٠٠ هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (٧٠/ ٢٥) والتقييد لابن نقطة (ص ٤٩٨) والسير للذهبي (٢١/ ٤١٢).\n(^٥) زاهر بن طاهر بن محمد أبو القاسم الشحامي المستملي الشروطي الشاهد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٦) أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأديب الكنجروذي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٧) أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الخيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٨) محمد بن الخطاب البلدي، الزاهد حدث عنه أبو يعلى وأهل الموصل. الثقات لابن حبان (رقم ١٥٦٣٥).\n(^٩) عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي المكي مولى بني عبد الدار صدوق خ د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٦٣).\n(^١٠) سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري أبو سعيد ثقة ثقة، قاله يحيى بن معين ع. نفس المصدر (رقم ٢٦١٢).\n(^١١) أخرجه أبو يعلى (رقم ٣٣٣٣) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه الخِلَعي في الجزء الخامس عشر من الخِلَعيات (رقم ٨٥٤).\n(^١٢) علي بن عبد الحميد بن مصعب المَعْنِي كوفي ثقة وكان ضريرا خت ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٦٤).\n(^١٣) أخرجه الدارمي (رقم ٦٧٦) والبخاري تعليقا عقب الحديث (رقم ٦٣) ومسلم (رقم ١٢/ ١٠، ١١) وعبد بن حميد (رقم ١٢٨٥) والإمام أحمد (رقم ١٢٤٥٧، ١٣٠١١) والبزار (رقم ٦٩٢٨) وغيرهم.\n(^١٤) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٢).","vol":"1","page":521},{"text":"٢٩٨ - وروي من حديث سالم بن أبي الجعد (^١)، عن كريب (^٢)، عن ابن عباس. وفيه: \"من خلق السموات السبع والأرضين السبع\". وهو في رابع معجم الإسماعيلي، وفي المعجم الأوسط للطبراني (^٣) في ترجمة إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي (^٤).\n٢٩٩ - ومن حديث شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر (^٥)، عن أنس. رواه البخاري (^٦).\n٣٠٠ - عن عمر: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال له: \"يا عمر إن السماء الدنيا ممتلئة ملائكة صفوفًا منذ خلق اللَّه السموات والأرض إلى يوم القيامة لو مُدَّت شعرة لم يتعد، وإن السماء الثانية ممتلئة ملائكة ركوعًا إلى يوم القيامة لو مدت شعرة لم يتعد، وإن السماء الثالثة ممتلئة ملائكة سجودًا لو مدت شعرة لم يتعد\" قال: فقطعت عليه الحديث، قلت: فما تقولون؟ ولو سكت لرجوت أن يمضي في حديثه، قال: فسكت ساعة ثم قال: \"يا عمر إن الذين في السماء الدنيا يقولون: سبحان ذي الملك والملكوت، والذين في السماء الثانية يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت، والذين في السماء الثالثة يقولون: سبحان الحي الذي لا يموت\".\nأخبرنا إبراهيم بن علي (^٧)، أنبأنا السخاوي (^٨)، أنبأنا السلفي، أنبأنا أبو العلاء الفُرْسانيّ (^٩)، حدثنا علي بن عَبْدكَوَيْهِ (^١٠)، أنبأنا عبد اللَّه بن الحسن بن بُندار (^١١)، حدثنا علي بن محمد بن سعيد الثقفي (^١٢)،\n_________\n(^١) سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة وكان يرسل كثيرا ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢١٧٠).\n(^٢) كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم مولى ابن عباس ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٧).\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان (رقم ٤) وفي المصنف (رقم ١٤٦٩٥، ٣٠٣١٧) والدارمي (رقم ٦٧٧) والفاكهي في أخبار مكة (رقم ٧٧٣) والطبراني في الكبير (رقم ٨١٥١) والأوسط (رقم ٢٧٠٧) والإسماعيلي في معجم شيوخه (رقم ٣١٢) وعنه البيهقي في الكبرى (رقم ١٣١٢١) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٩٠): \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة ولكنه اختلط\".\n(^٤) إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حفص بن الجهم بن واقد أبو إسحاق الوكيعي، وثقه الدارقطني. انظر: تاريخ الخطيب (٦/ ٤٩١).\n(^٥) شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر أبو عبد اللَّه المدني صدوق يخطئ خ م د تم س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧٨٨).\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ٦٣).\n(^٧) إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب أبو إسحاق الأنصاري الدمشقي البزاز. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٥).\n(^٨) أبو الحسن علي بن محمد الهمداني المصري السخاوي الشافعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٥).\n(^٩) محمد بن عبد الجبار بن محمد الضبي الفُرْسانيّ الأصبهاني سمع منه السلفي مسند الطيالسي توفي سنة ٤٩٦ هـ. التاريخ للذهبي (١٠/ ٧٨١).\n(^١٠) الشيخ الإمام الثقة علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه، إمام جامع أصبهان، توفي سنة ٤٢٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٤٧٨).\n(^١١) عبد اللَّه بن الحسن بن بندار بن ناجية بن سدوس، أبو محمد المديني الأصبهاني، توفي سنة ٣٥٣ هـ. انظر: العبر للذهبي (٢/ ٩٢).\n(^١٢) علي بن محمد بن سعيد الثقفي الكوفي، رحل وسمع: أحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وجماعة. وكان قد هجر أخاه إبراهيم للرفض، وكان إبراهيم هو الأكبر. توفي سنة ٢٨٣ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٦/ ٧٨٤).","vol":"1","page":522},{"text":"حدثنا المِنْجَاب بن الحارث (^١)، حدثني المبارك بن سعيد (^٢) أخو سفيان الثوري، أخبرنا عباد بن كثير (^٣)، عن زيد بن أسلم (^٤)، عن عبد اللَّه بن عمر، عن عُمر بهذا. حديث ضعيف.\n٣٠١ - عن حَبَّة العُرَني (^٥) سمعت عليًا يقول: \"لا والذي خلق السماء من دخان وماء\". رواه أبو حاتم الرازي في كتاب العظمة.\n٣٠٢ - حديث عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود (^٦)، عن أبيه: \"كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- في سفر. الحديث، فيه: \"لا تعذبوا بالنار؛ فإنه لا يعذب بالنار إلا ربها\" (^٧). في ثامن الثقفيات (^٨).\n٣٠٣ - قال أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه (^٩): أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد اللَّه بن سابور (^١٠)، حدثنا يحيى بن أبي حفص (^١١)، حدثنا روَّاد بن الجراح (^١٢)، حدثنا أيوب يعني بن مدرك (^١٣)، عن مكحول (^١٤)، عن معاوية بن قرة (^١٥) قال: سمعت أبا هريرة يقول: كان رسول اللَّه -ﷺ- وأصحابه\n_________\n(^١) مِنْجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي ثقة من العاشرة م فق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٧٠).\n(^٢) مبارك بن سعيد بن مسروق الثوري الأعمى أبو عبد الرحمن الكوفي نزيل بغداد صدوق د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٤٦٣).\n(^٣) عباد بن كثير الثقفي البصري متروك قال أحمد: روى أحاديث كذب د ق. نفس المصدر (رقم ٦٤٦٣).\n(^٤) زيد بن أسلم العدوي المدني ثقة عالم وكان يرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٨٢).\n(^٥) حَبَّة بن جوين العُرَني أبو قدامة الكوفي صدوق له أغلاط وكان غاليا في التشيع وأخطأ من زعم أن له صحبة س. التقريب (رقم ١٠٨١).\n(^٦) عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود الهذلي الكوفي ثقة وقد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرا ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٩٢٤).\n(^٧) أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٣٣١٤٤) وهناد في الزهد (٢/ ٦٢٠) وهو صحيح على شرط الشيخين.\n(^٨) هي أجزاء حديثية لأبي عبد اللَّه القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦١).\n(^٩) محمد بن العباس بن محمد بن زكريا أبو عمر الخزاز المعروف بابن حيويه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٩).\n(^١٠) الشيخ الإمام الثقة المحدث أحمد بن عبد اللَّه بن سابور بن منصور أبو العباس الدقاق البغدادي، وثقه الدارقطني، توفي سنة ٣١٣ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٥/ ٣٧١) والسير للذهبي (١٤/ ٤٦٢).\n(^١١) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٢) روَّاد بن الجراح أبو عصام العسقلاني صدوق اختلط بأخرة فترك وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٩٥٨).\n(^١٣) أيوب بن مدرك الحنفي الشامي الدمشقي. قال يحيى: كذاب ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي والنسائي والأزدي والدارقطني: متروك. انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٣٣٣) والجرح والتعديل للرازي (٢/ ٢٥٨) والكامل لابن عدي (٢/ ٥) والضعفاء لابن الجوزي (رقم ٤٨١) وغيرها.\n(^١٤) مكحول الشامي أبو عبد اللَّه ثقة فقيه كثير الإرسال ر م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٥).\n(^١٥) معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني أبو إياس البصري ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٦٧٦٩).","vol":"1","page":523},{"text":"يكشفون رؤوسهم في أول قطرة تكون من السماء في ذلك العام، ويقول رسول اللَّه: \"هو أحدث عهدًا بربنا ﷿ وأعظمه بركة\". هكذا في أصل أبي عمر بن حَيُّوْيَه يقول هذا (^١).\n٣٠٤ - وفي سنن أبي داود: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا (^٢)، عن مُطَرف (^٣)، عن بشر أبي عبد اللَّه (^٤)، عن بشير بن مسلم (^٥)، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تركب البحر إلا حاجًا أو معتمرًا أو غازيًا في سبيل اللَّه؛ فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا\" (^٦).\n٣٠٥ - قال يعقوب بن شيبة: حدثنا مُحاضِر بن المورع (^٧)، حدثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة (^٨) قال: جاء رجل إلى عبد اللَّه (^٩) عليه أثر السفر فقال: من أين أقبلت؟ قال: من الشام، قال: من لقيت؟ قال: لقيت كعبًا (^١٠)، قال: سمعته يقول شيئًا؟ قال: نعم سمعته يقول: \"إن السموات تدور في منكب ملك\" قال: فصدَّقتَه؟ قال: ما صدقته ولا كذبته، قال: لوددت أنك افتديت من رحلتك براحلتك ورحلك، كَذَب كعب، إن اللَّه يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٤١] \" (^١١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٠/ ١١٩) وإسناده ضعيف جدا.\n(^٢) إسماعيل بن زكريا بن مرة الخُلْقاني أبو زياد الكوفي لقبه شَقُوصا صدوق يخطئ قليلا ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٥٤).\n(^٣) مُطَرِّف بن طريف الكوفي أبو بكر أو أبو عبد الرحمن ثقة فاضل من صغار السادسة ع. نفس المصدر (رقم ٦٧٠٥).\n(^٤) بشر الكندي أبو عبد اللَّه مجهول د. المصدر السابق (رقم ٧٠٩).\n(^٥) بشير بن مسلم الكندي أبو عبد اللَّه الكوفي مجهول د. المصدر السابق (رقم ٧٢١).\n(^٦) أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٢٣٩٣) وعنه أبو داود (رقم ٢٤٨٩) والطبراني في الكبير (رقم ١٤٤٩٩) والبيهقي في البعث (رقم ٤٥٣) وفي الكبري (رقم ٨٦٦٢، ٨٦٦٣، ١١٠٧٨، ١١٠٧٩). قال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٣٠): \"قال البيهقي: قال البخاري: هذا الحديث ليس بصحيح. وقال أحمد: هذا حديث غريب. وقال أبو داود: رواته مجهولون. وقال الخطابي: ضعفوا إسناده. وقال ابن دقيق العيد: اختُلف في إسناده\". وفي التلخيص لابن حجر (٢/ ٤٢٤): \"ورواه البزار من حديث نافع، عن ابن عمر مرفوعا، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف\".\n(^٧) مُحاضر بن المُوَرِّع الكوفي، صدوق له أوهام، من التاسعة خت م د س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦).\n(^٨) شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي ثقة مخضرم ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٨).\n(^٩) هو عبد اللَّه بن مسعود ﵁.\n(^١٠) هو كعب الأحبار. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٧).\n(^١١) أخرجه الطبري (١٩/ ٣١٩) قال ابن كثير في تفسيره (٦/ ٥٥٨): \"إسناده صحيح\".\nتابعه: محمد بن عيسى بن الطباع، عن وكيع، عن الأعمش، به. عند يحيى الطليطلي في سير الفقهاء كما في تفسير ابن كثير (٦/ ٥٥٨).\nوروي من طريق: جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم به مثله. عند الطبري (١٩/ ٣٩٢).","vol":"1","page":524},{"text":"حكى شيخنا أبو العباس ما قاله أهل الهيئة: \"أن البحر محيط بالأرض من خمسة أساسها، وإنما الظاهر منها أكثر من السدس بقليل، فما يقال أنه ستة وستون درجة من ثلاثمائة وستين درجة معها من البحار كبحر فارس والروم، وكان القياس أن البحر يغمر الماء للأرض من جميع الجوانب لولا أن اللَّه سبحان أيبس ما أيبسه منها، وأنضب عنه الماء، فصارت الأرض كوجه البطيخة في بركة محيطة بأكثرها، وأرساها سبحانه بالجبال فإنها بثقلها كيلا تميل كما تميل السفن في البحر، وفي المسند عن النبي -ﷺ- أنه قال: \"ما من ليلة إِلا والبحر يستأذن ربه أن يغرق بني آدم فيمنعه ربه من ذلك ولو أذن له لأغرقهم\" (^١). وما يروى في الآثار من أن الأرض على الماء، والماء على الهواء موافق لهذا، لكن قالوا: أنها على الماء والماء على الهواء باعتبار الجهة الإضافية الخيالية، كمن يتوهم أن البحر الذي من الناحية الأخرى هو تحت الأرض فيلزم أن يكون الهواء فوقه على هذا الاعتبار، وإلا فالهواء أبدًا فوق الماء، والماء أبدًا فوق الأرض، إِلا من هذه الجهة التي أيبسها اللَّه ووضعها للأنام\" (^٢).\n٣٠٦ - قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن علي بن عمر العسقلاني (^٣)، حدثنا روَّاد بن الجراح (^٤)، حدثنا أبو جعفر الرازي (^٥)، عن الربيع بن أنس (^٦)، عن كعب الحبر قال: \"السماء الدنيا بحر مكفوف والسماء الثانية مرمرة بيضاء والسماء الثالثة حديد والسماء الرابعة نحاس، والسماء الخامسة فضة، والسماء السادسة ذهب، والسماء السابعة ياقوتة حمراء، وما فوق ذلك صحاري من نور، ولا يعلم ما فوق ذلك إِلا اللَّه، وملَك موكل بالحُجُب يقال له مَيْطا طروش\" (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٣٠٣) بلفظ: \"ليس من ليلة إِلا والبحر يشرف فيها ثلاث مرات على الأرض، يستأذن اللَّه في أن ينفضخ عليهم فيكفه اللَّه ﷿\". وفي سنده العوام بن حوشب، وهو ضعيف، وفيه راوٍ مجهول. قال ابن كثير في تفسيره (٧/ ٤٣٠): \"فيه رجل مبهم لم يسم\". وضعفه الألباني في الضعيفة (رقم ٤٣٩٢).\n(^٢) لم أجده في مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية، وفي كتابه درء تعارض العقل والنقل (٧/ ٩) أشار إلى شيء من ذلك.\n(^٣) الحسن بن علي بن عمر العسقلاني، ختن رواد. روى عنه أبو حاتم الرازي وقال: صدوق. الجرح والتعديل (٣/ ٢٢).\n(^٤) روَّاد بن الجراح أبو عصام العسقلاني صدوق اختلط بأخرة فترك. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٩٧).\n(^٥) أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم مشهور بكنيته واسمه عيسى بن أبي عيسى عبد اللَّه بن ماهان صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة بخ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٨٠١٩).\n(^٦) الربيع بن أنس البكري أو الحنفي بصري صدوق له أوهام ورمي بالتشيع ٤. نفس المصدر (رقم ١٨٨٢).\n(^٧) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وهو أثر ضعيف جدًا، وكعب الأحبار يروي الإسرائيليات.","vol":"1","page":525},{"text":"وقال شيخنا في الهلاوونية (^١): \"ولا مانع من أن تكون على ظهر حوت في الماء العظيم الذي هو البحر المحيط، لكن الجازم بذلك لا يقف على دليله، ولا مانع من اضطراب الحوت\".\n٣٠٧ - قال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا عبد العزيز بن أبان (^٢)، حدثنا مهدي بن ميمون (^٣)، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب (^٤)، عن بشر بن شَغَافٍ (^٥)، سمعت عبد اللَّه بن سلام يقول: \"إن أكرم خليقة اللَّه عليه أبو القاسم -ﷺ-، وإن الجنة في السماء والنار في الأرض، فإذا كان يوم القيامة بعث اللَّه أمة أمة ونبيًا نبيًا حتى يكون أحمد وأمته آخر الأمم مركزًا، ثم يوضع جسرٌ على جهنم، ثم ينادي مناد: أين أحمد وأمته، فيقوم وتتبعه أمته برها وفاجرها\" (^٦).\n٣٠٨ - وقال خُشيش بن أصرم: حدثنا عارم (^٧)، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبد اللَّه بن سلام أنه قال: \"إن الجنة في السماء والنار في الأرض\" (^٨). رواه أسد بن موسى في الزهد، عن مهدي أتم من هذي الطريق (^٩).\nورواه موسى بن أعين (^١٠)، عن معمر (^١١)، عن محمد بن أبي يعقوب مرفوعًا.\n_________\n(^١) اسم مؤلف لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو جواب ورد على لسان هولاكو ملك التتار، ويقع في مجلد. انظر أعيان العصر للصفدي (١/ ٢٤٢) والوافي بالوفيات له (٧/ ١٧).\n(^٢) عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد اللَّه بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي أبو خالد الكوفي متروك وكذبه ابن معين وغيره ت. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠٨٣).\n(^٣) مهدي بن ميمون الأزدي المِعْوَلي أبو يحيى البصري ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٦٩٣٢).\n(^٤) محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب التميمي البصري وقد ينسب إلى جده ثقة ع. المصدر السابق (رقم ٦٠٥٥).\n(^٥) بشر بن شاف ضبي بصري ثقة د ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٣).\n(^٦) أخرجه الحارث في مسنده (رقم ٩٣٥) كما هنا وأخرجه مطولا هناد في الزهد (رقم ٤٤) وابن أبي الدنيا كما في تاريخ ابن كثير (٢٤/ ١٠٩) وإسناده ضعيف جدًا، فيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك.\n(^٧) محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان البصري لقبه عارم ثقة ثبت تغير في آخر عمره ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٢٢٦).\n(^٨) وأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (رقم ١٧٨، ١٧٩) وابن حزم في الفصل (٢/ ٨٢).\n(^٩) تقدم تخريجه في الحديث السابق (رقم ٣٠٧) انظر الحاشية رقم (٦) من هذه الصفحة.\n(^١٠) موسى بن أعين الجزري ثقة عابد خ م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩٩).\n(^١١) معمر بن راشد الأزدي ثقة ثبت فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١).","vol":"1","page":526},{"text":"وكذا رواه مرفوعًا أبو بشر الدولابي في كتاب الكنى (^١) عن هلال بن العلاء (^٢)، عن الخضر بن محمد بن شجاع (^٣)، عن ابن عُلية (^٤)، عن مهدي بن ميمون.\nوكذا رواه أبو نعيم في صفة الجنة (^٥)، ختم به الكتاب لمحمد بن عبيد اللَّه القُردواني (^٦)، عن خَضِر بن محمد.\n٣٠٩ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنبأنا ابن البخاري، أنبأنا ابن طبرزد، أنبأنا ابن البنا، أنبأنا الجوهري، أنبأنا القطيعي، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري (^٧)، حدثنا عبد اللَّه بن مروان بن معاوية (^٨)، حدثنا عبد اللَّه بن رجاء (^٩)، عن المثنى بن الصبَّاح (^١٠)، عن إبراهيم بن ميسرة (^١١)، عن سعيد بن المسيب، عن علي قال: \"ما رأيت يهوديًا أصدق من فلان؛ زعم أن نار اللَّه الكبرى هي البحر، فإذا كان يوم القيامة جمع اللَّه فيه الشمس والقمر والنجوم، ثم بعث عليه الدبور فسعرته\" (^١٢).\nوقال العباس بن أحمد اليماني (^١٣) بطرسوس: عن أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل أنه سُئل عن من قال: الجنة لم تُخلق؟ فغضب وقال: \"كفر باللَّه، قال النبي -ﷺ-: \"دخلتُ الجنة\" (^١٤). ثم قال: أي شيء وقعت فيه هذه الأمة؟ \".\n_________\n(^١) أخرجه الدولابي في الكنى (رقم ١٤).\n(^٢) هلال بن العلاء بن هلال بن عمر الباهلي مولاهم أبو عمر الرقي صدوق س. التقريب لابن حجر (رقم ٧٣٤٦).\n(^٣) الخضر بن محمد بن شجاع الجزري أبو مروان صدوق س. نفس المصدر (رقم ١٧٢٠).\n(^٤) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن علية ثقة حافظ ع. المصدر السابق (رقم ٤١٦).\n(^٥) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (رقم ٤٥٤).\n(^٦) محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد الشيباني مولاهم أبو جعفر الحراني القردواني القاضي صدوق فيه لين س. التقريب لابن حجر (رقم ٦١١٢).\n(^٧) موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد اللَّه ابن الصحابي عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري الخَطْمِيُّ الإمام المقرئ، أبو بكر الفقيه الشافعي، قاضي نيسابور، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو ثقة صدوق. توفي سنة ٢٩٧ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٥/ ٥١) والسير للذهبي (١٣/ ٥٧٩).\n(^٨) عبد اللَّه بن مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر أبو حذيفة الفزاري، كان ثقة. انظر: تاريخ الخطيب (١١/ ٣٨٧) وتاريخ ابن عساكر (٣٣/ ٣٧) والسير الذهبي (٥/ ٦١٠، ٨٥٨).\n(^٩) عبد اللَّه بن رجاء بن عمر الغداني بصري صدوق يهم قليلا. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٠).\n(^١٠) المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي ضعيف اختلط بأخرة وكان عابدا د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٤٧١).\n(^١١) إبراهيم بن ميسرة الطائفي نزيل مكة ثبت حافظ ع. نفس المصدر (رقم ٢٦٠).\n(^١٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٤٠٨) وابن عساكر في تاريخه (٣٣/ ٣٨) والبيهقي في البعث كما في الدر المنثور للسيوطي (٧/ ٦٣٠) وإسناده ضعيف، المثنى بن الصباح ضعيف وقد اختلط بآخرة.\n(^١٣) عباس بن أحمد اليماني المستملي من طرسوس من الطبقة الأولى من نقل عن الإمام أحمد بن حنبل. انظر: طبقات ابن أبي يعلى (١/ ٢٣٤).\n(^١٤) منها قوله -ﷺ-: \"دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب. . . \". عند البخاري (رقم ٥٢٢٦، ٧٠٢٤) ومسلم (رقم ٢٣٩٤/ ٢٠).","vol":"1","page":527},{"text":"وقال المروذي (^١): قلت لأبي عبد اللَّه: \"من قال الجنة والنار لم تخلق هو كافرٌ يُستتاب؟ قال: نعم\" (^٢).\n٣١٠ - وقال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: \"إنها مثل السموات والأرض فيما وراءهن من الهواء حيث لا سماء ولا أرض، كمثل فسطاط في صحرائكم، ترى ذلك الفسطاط أخذ من الصحراء؟ \" رواه أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ (^٣).\n٣١١ - وقال حماد بن سلمة: عن إياس بن معاوية: \"والسماء مقبَّبة على الأرض مثل القبة\" رواه أبو الشيخ (^٤).\nقال شيخنا أبو العباس في نقض التأسيس: \"وقد أخبر اللَّه تعالى في كتابه أنه جعل الأرض فراشًا والسماء بناءً والأبنية هي الخيام والفساطيط وفيها استدارة وذكر أنه جعل الأرض مهاد وأنه بسطها\" (^٥).\n٣١٢ - وعن أبي الزعراء (^٦)، عن عبد اللَّه (^٧) قال: \"الجنة في السماء السابعة العليا، والنار في الأرض السابعة السُّفلى\". رواه أبو الشيخ، وأبو نعيم (^٨) ولفظه: \"الجنة فوق في السماء الرابعة، فإذا كان يوم القيامة جعلها اللَّه حيث شاء، والنار في الأرض السابعة فإذا كان يوم القيامة جعلها اللَّه حيث شاء\" (^٩).\n٣١٣ - وعن كعب: \"إن الجنة في السماء السابعة\" رواه الإمام أحمد والخلال (^١٠).\n_________\n(^١) المروذي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٠).\n(^٢) ذكر ذلك أيضًا ابن القيم في حادي الأرواح (ص ٤٩، ٥٠) وابن أبي يعلى الفراء في طبقات الحنابلة (١/ ٣١٢).\n(^٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٨٦) وقال الذهبي في العلو (ص ١١٠): \"طلحة ضعفوه\". وانظر: الحديث (رقم ٥٢).\n(^٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١٣/ ٤١١) عن محمد بن خلف العسقلاني، عن آدم، عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣/ ١٠٢٤) عن: عن عبيد بن آدم، عن أبيه، عن حماد بن سلمة به. وزاد السيوطي نسبته لعبد بن حميد كما في الدر المنثور (١/ ٨٦) وإسناده حسن. قال محمد صديق القنوجي في فتح البيان (٧/ ١٠): \"وبه قال الحسن وقتادة وجمهور المفسرين\".\n(^٥) انظر: بيان تلبيس الجهمية (٤/ ٢٢).\n(^٦) عبد اللَّه بن هانئ أبو الزعراء الأكبر الكوفي وثقه العجلي ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٣٦٧٧).\n(^٧) هو الصحابي الجليل عبد اللَّه بن مسعود.\n(^٨) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣/ ١١٠٢) وأبو نعيم في الخلية (٧/ ١٠٣) والبيهقي في البعث (رقم ٤٥٥) إسناده ضعيف جدًا؛ فيه محمد ابن عبيد اللَّه العرزمي وهو متروك، قال ابن رجب في التخويف من النار (ص ٦٢): \"إسناده ضعيف\".\n(^٩) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (رقم ١٣٤) وابن منده كما في التخويف من النار لابن رجب (ص ٦٢) وهو ضعيف كما سبق.\n(^١٠) لم أجده بهذا اللفظ في المسند وغيره. وروى الطبري (٢٤/ ٢٠٧) بإسناده إلى ابن عباس أنه سأل كعبا عن العليين؟ فقال كعب: \"هي السماء السابعة، وفيها أرواح المؤمنين\".","vol":"1","page":528},{"text":"٣١٤ - وقال بقي بن مخلد: حدثنا الحمَّاني (^١)، حدثنا ابن المبارك، عن عنبسة بن سعيد (^٢)، عن حبيب بن أبي عمرة (^٣)، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: \"أتدرون ما سعة جهنم؟ قلنا: لا، قال: أجل، واللَّه ما تدرون، ما بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفًا، تجري فيها أودية القيح والدم، قلت: أنهارٌ؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: أتدرون ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، واللَّه ما تدرون، ثم قال: حدثتني عائشة أنها سألت النبي -ﷺ- عن قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] فأين الناس يومئذ؟ قال: \"على جسر جهنم\" (^٤). رواه الترمذي آخره (^٥): عن سويد بن نصر (^٦)، عن عبد اللَّه بن المبارك. وقال: حديث حسن غريب.\n٣١٥ - قال أبو بكر البزار: حدثنا يوسف بن موسى (^٧)، حدثنا عمر بن حفص بن غياث (^٨)، عن أبيه (^٩)، عن العلاء بن خالد (^١٠)، عن شقيق (^١١)، عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ- في قول اللَّه: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢٣]، قال: \"جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك\".\n_________\n(^١) يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني حافظ إِلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث م. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٩).\n(^٢) عنبسة بن سعيد بن الضريس الأسدي أبو بكر الكوفي قاضي الري ثقة خت ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٢٠٠).\n(^٣) حبيب بن أبي عمرة القصاب أبو عبد اللَّه الحِمَّاني الكوفي ثقة خ م خد ت س ق. نفس المصدر (رقم ١١٠٢).\n(^٤) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٤٨٥٦) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٣) والبيهقي في البعث (رقم ٤٥٥) وهو حديث صحيح، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٠٣).\n(^٥) أخرج المرفوع مثه ابن المبارك في الزهد (٢/ ٨٥) والترمذي (رقم ٣٢٤١) وقال: حديث صحيح غريب من هذا الوجه. والنسائي في الكبرى (رقم ١١٣٨٩) والدارمي في الرد على المريسي (١/ ٢٥٢) وابن أبي الدنيا في صفة النار (رقم ١٨) وابن أبي عاصم في الأوائل (رقم ١٨٠) وأبو بعيم في الحلية (٨/ ١٨٣ - ١٨٤) والحاكم (رقم ٣٦٣٠) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. ووافقه الذهبي. والبغوي في شرح السنة (رقم ٤٤١٥) والحديث صحيح على شرط الشيخين سوى عنبسة وهو ثقة أخرج له البخاري تعليقا، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٠٤): وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عنبسة بن سعيد وهو ابن الضريس الأسدي وهو ثقة بلا خلاف.\n(^٦) سويد بن نصر بن سويد المروزي أبو الفضل لقبه الشاه راوية ابن المبارك ثقة ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٦٩٩).\n(^٧) يوسف بن موسى بن راشد القطان أبو يعقوب الكوفي صدوق خ دت عس ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤٧).\n(^٨) عمر بن حفص بن غياث بن طلق الكوفي ثقة ربها وهم خ م د ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١١).\n(^٩) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي ثقة فقيه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١١).\n(^١٠) العلاء بن خالد الأسدي الكاهلي صدوق م ت. التقريب لابن حجر (رقم ٥٢٣٣).\n(^١١) شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي ثقة مخضرم ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٨).","vol":"1","page":529},{"text":"٣١٦ - وحدثناه عمرو بن علي (^١)، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان (^٢)، عن العلاء بن خالد، عن شقيق، عن عبد اللَّه، بنحوه، يرفعه عن النبي -ﷺ- (^٣).\n٣١٧ - وحدثناه عبد اللَّه بن سعيد (^٤)، حدثنا حفص بن غياث، عن العلاء بن خالد، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، بنحوه ولم يرفعه. وهذا الحديث لا نعلم أحدا رفعه إِلا عمر بن حفص عن أبيه، والعلاء مشهور، روى عنه الثوري (^٥).\nقلت: رواه مسلم، عن عمر بن حفص (^٦).\nقال الدارقطني: \"رفعه وهمٌ، رواه الثوري ومروان وغيرهما عن العلاء بن خالد موقوفًا\" (^٧).\nقلتُ: ويروي عن أبي هريرة مثله، رواه الطبراني في الثاني من السُّنة (^٨).\n٣١٨ - وقال البزار: حدثنا محمد بن الليث الهدادي (^٩)، حدثنا محمد بن عمر الرومي (^١٠)،\n_________\n(^١) عمرو بن علي بن بحر بن كَنِيْزٍ أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري ثقة حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٠٨١).\n(^٢) هو الإمام المشهور سفيان الثوري.\n(^٣) أخرجه مسلم (رقم ٢٨٤٢/ ٢٩) والترمذي (رقم ٢٥٧٣) وابن أبي الدنيا في الأهوال (رقم ١٦٢) والبزار (رقم ١٧٥٤، ١٧٥٥، ١٧٥٦) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٤٤) والطبراني في الكبير (رقم ١٠٤٢٨) والحاكم (رقم ٨٧٥٨) وقال: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". قال الذهبي: لكن العلاء كذبه أبو مسلمة التبوذكي. وأخرجه البيهقي (رقم ٥٨٩) وتمام في فوائده (رقم ١٣٩٥، ١٣٩٦) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٨): \"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن عمر بن الصباح، وقد وثقه ابن حبان\".\nوأخرجه موقوفًا ابن أبي شيبة (رقم ٣٤١١٧) وعنه عبد اللَّه الإمام أحمد في زوائد الزهد (رقم ٨٦٠) والترمذي (رقم ٢٥٧٣) وابن أبي الدنيا في صفة النار (رقم ١٧٤، ١٤٣) وفي الأهوال (رقم ١٦١) والطبري (٢٤/ ٣٨٩) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٤٤) وقال: \"والموقوف أولى\". ورجح الدارقطني في الإلزامات والتتبع (ص ٢٢٧) رواية الوقف.\n(^٤) عبد اللَّه بن سعيد أبو سعيد الأشج الكوفي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٧).\n(^٥) أخرجه البزار (رقم ١٧٥٦) وسبق تخريجه رقم (٣١٦).\n(^٦) أخرجه مسلم (رقم ٢٨٤٢/ ٢٩) وسبق تخريجه (رقم ٣).\n(^٧) انظر الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص ٢٢٧) وسبق ذكره في الحاشية (رقم ٣).\n(^٨) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار بإسناد كله ثقات (رقم ١٨٢) عن أبي عبد الرحمن القرشي، عن طلحة بن سنان، عن عبد الملك بن أبجر، عن الشعبي، عن أبي هريرة. وقال ابن كثير في تاريخه (٢٠/ ١٨٢): \"أثر غريب وسياق عجيب\".\n(^٩) مجهول، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٢١): \"محمد بن الليث الهدادي لم أعرفه\".\n(^١٠) محمد بن عمر بن عبد اللَّه بن فيروز الباهلي مولاهم ابن الرومي لين الحديث ت. التقريب لابن حجر (رقم ٦١٦٩).","vol":"1","page":530},{"text":"حدثنا عبيد اللَّه بن سعيد (^١) قائد الأعمش، عن الأعمش، عن زيد بن وهب (^٢)، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"يا أهل الحجرات، سعرت النار ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا\" (^٣). قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه إِلا عبيد اللَّه بن سعيد بهذا الإسناد، ولا نعلمه يُروى عن عبد اللَّه إِلا من هذا الوجه.\n٣١٩ - وقال البزار: حدثنا عمرو بن علي (^٤)، حدثنا يحيى (^٥)، عن التيمي (^٦)، عن أبي عثمان (^٧)، عن سلمان، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن اللَّه خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة، منها رحمة بين الخلائق قسمها، وحبس عنده تسعة وتسعين إلى يوم القيامة\" (^٨). ورواه مسلم (^٩): من حديث أبي معاوية، عن داود (^١٠)، عن أبي عثمان.\nقال الدارقطني: \"وغير أبي معاوية يقفه عن داود\" (^١١).\nورُويَ هذا الحديث عن النبي -ﷺ- من حديث جندب (^١٢).\nومن حديث أبي سعيد (^١٣).\n_________\n(^١) عبيد اللَّه بن سعيد بن مسلم الجعفي أبو مسلم الكوفي قائد الأعمش ضعيف خت. نفس المصدر (رقم ٤٢٩٥).\n(^٢) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل ع. المصدر السابق (رقم ٢١٥٩).\n(^٣) أخرجه البزار (رقم ١٧٧٢) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٢١) وإسناده ضعيف، لأن فيه عبيد اللَّه بن سعيد قائد الأعمش. قال العقيلي: \"ولا يتابع على هذا، ولا على غيره، في حديثه عن الأعمش وهم كثير. أما هذا المتن فيروي من غير هذا الوجه بأسانيد صالحة جياد\".\n(^٤) عمرو بن علي أبو حفص الفلاس ثقة حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣١٦).\n(^٥) يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ التميمي أبو سعيد القطان ثقة متقن حافظ إمام قدوة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٥٥٧).\n(^٦) سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٣).\n(^٧) عبد الرحمن بن مل أبو عثمان النهدي مشهور بكنيته مخضرم ثقة ثبت عابد ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٦٩١).\n(^٨) أخرجه البزار (رقم ٢٥٠٧) وهو صحيح على شرط الشيخين.\n(^٩) أخرجه مسلم (رقم ٢٧٥٣/ ٢١).\n(^١٠) داود بن أبي هند، ثقة متقن كان يهم بأخرة، خ ت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٥).\n(^١١) انظر الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص ٢٠٩). ورواه موقوفا على سلمان. ابن المبارك في الزهد (رقم ٨٩٤، ١٠٢٠، ١٠٣٦، ١٠٣٧، ١٠٨٧) ووكيع في الزهد (رقم ٥٠٣) ويحيى بن سلام في تفسيره (١/ ٤١٨) و(٢/ ٦٨٦) وعبد الرزاق في تفسيره (رقم ٧٧٤) وابن أبي شيبة (رقم ٣٤٢٠٦).\n(^١٢) أخرجه الروياني (رقم ٩٥٧) والدولابي في الكنى (رقم ١٤٤٣) والطبراني في الكبير (رقم ١٦٦٧) والحاكم (رقم ١٨٧، ٧٦٣٠) وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\n(^١٣) أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٣٤٢٠٧) وابن ماجه (رقم ٤٢٩٤) من طريق: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد.","vol":"1","page":531},{"text":"ومن حديث عكرمة، عن ابن عباس (^١).\nومن حديث سعيد بن المسيب، وعطاء، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن جبير بن مطعم، عن أبي هريرة (^٢).\nومن حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٢٠٤٧) وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (رقم ٣٢٥، ٣٢٦) والحارث في مسنده (رقم ٣٩٢) من طريق: اين جريج، عن عطاء، عن ابن عباس.\n(^٢) أخرجه من طريق: قتيبة بن سعيد، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. البخاري (رقم ٦٤٦٩) والبيهقي في الأربعين الصغرى (رقم ٢٨) وفي الأسماء والصفات (رقم ١٠٣٦) وفي القضاء والقدر (رقم ١٣٨) والبغوي في شرح السنة (رقم ٤١٨١).\n- ومن طريق: العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. أخرجه مسلم (رقم ٢٧٥٢/ ١٨) وعلي بن حجر في حديثه (رقم ٢٧٦) والإمام أحمد (رقم ٨٤١٥، ١٠٢٨٠) والترمذي (رقم (٣٥٤١) وأبو يعلى (رقم ٦٥٠٩) والطبراني في الأوسط (٣/ ١٥٧) وابن منده في التوحيد (رقم ١٩٣) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ١٠٣٨)\n- ومن طريق: عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة. أخرجه مسلم (رقم ٢٧٥٢/ ١٩) وابن المبارك في الزهد (رقم ٨٩٣) وفي مسنده (رقم ٣٥) والإمام أحمد (رقم ٩٦٠٩) وهناد في الزهد (٢/ ٦١٤) وابن ماجه (رقم ٤٢٩٣) وابن أبي الدنيا في حسن الظن باللَّه (رقم ١٤٥) وأبو يعلى (رقم ٦٣٧٢، ٦٤٤٥) وابن حبان (رقم ٦١٤٧) والبغوي في شرح السنة (رقم ٤١٧٩).\n- ومن طريق: عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن محمد بن سيرين وخلاس بن عمرو، عن أبي هريرة. أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٠٦٧٠، ١٠٦٧١، ١٠٧٦٢) والحاكم (رقم ١٨٥) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. وقال الذهبي: على شرطها وأخرجا منه. وأخرجه الحاكم أيضًا (رقم ٧٦٢٩) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. والبيهقي في الشعب (رقم ١٠٠٨).\n- ومن طريق: الحكم بن نافع، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. أخرجه الدارمي (رقم ٢٨٢٧).\n- ومن طريق: خلف، عن سُليم بن عيسى، عن حمزة الزيات، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٢٧٠).\n- ومن طريق: مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٠٨١٠).\n- ومن طريق: عفان، عن حماد، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. أخرجه الإمام أحمد (رقم ١١٥٣١).\n- ومن طريق: يزيد بن هارون، عن حجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة. أخرجه خليفة بن خياط في مسنده (رقم ٨٧) والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣٧٧) والدولابي في الكنى (رقم ٢٠٤٢) وأبو بكر الشافعي في فوائده الغيلانيات (رقم ٣٣٢) والحاكم (رقم ١٨٦).\n- ومن طريق: عن جابر بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن طاوس، عن أبي هريرة. أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٤٧١١).\n(^٣) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٠٠٦) وتمام في فوائده (رقم ٦٠٦).","vol":"1","page":532},{"text":"٣٢٠ - وقال البزار: حدثنا يوسف بن موسى (^١)، حدثنا جرير بن عبد الحميد (^٢)، عن عطاء بن السائب (^٣)، عن أبي بكر بن أبي موسى (^٤)، عن أبيه، عن النبي -ﷺ-: قال: \"لو أن حجرة قذفوه في جهنم ما وصل إلى قعرها سبعين خريفا\" (^٥)\nقال: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي موسى إلا من هذا الوجه، ولا روى عطاء بن السائب عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه إلا هذا الحديث\" (^٦).\nهو في الثمانين للآجري (^٧).\n٣٢١ - وفي خطبة عتبة بن غزوان (^٨): \"وقد بلغني أن الحجر ليُلقى في شفير جهنم فيما يبلغ قعرها سبعين عامًا\". في الأول من حديث إبراهيم (^٩).\n_________\n(^١) يوسف بن موسى بن راشد القطان أبو يعقوب الكوفي صدوق خ د ت عس ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤٧).\n(^٢) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي ثقة صحيح الكتاب ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ٩٧).\n(^٣) عطاء بن السائب أبو محمد الثقفي الكوفي صدوق اختلط خ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٢).\n(^٤) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري اسمه عمرو أو عامر ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠).\n(^٥) أخرجه البزار (رقم ٣٠٩٣) والحربي في غريب الحديث (٣/ ١٠١٥) وصححه ابن حبان (١٦/ ٥٠٩ رقم ٧٤٦٨) وابن أبي الدنيا في صفة النار (رقم ١٢، ١٤) وأبو يعلى (رقم ٧٢٤٣) والحمامي في مجموع من مصنفاته (رقم ٦٢٥) وهو حديث حسن. قال الألباني في التعليقات الحسان (١٠/ ٤٤٢): \"صحيح لغيره\".\n(^٦) هذا كلام الحافظ البزار وسبق تخريجه في الحاشية السابقة رقم (٦).\n(^٧) أخرجه الآجري في الثمانين (رقم ٣٦) وللحديث طرق أخرى منها:\n- طريق: أبي داود، عن همام، عن أبي جمرة، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه. أخرجه الروياني (رقم ٥١٦).\n- وطريقة المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء ابن السائب به. أخرجه البيهقي في البعث (رقم ٤٨٣).\n- وطريق: أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب به. أخرجه هناد في الزهد (رقم ٢٥١).\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٩): رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، وفيها عطاء بن السائب، وقد اختلط وبقية رجاله ثقات. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٨/ ٢٠٨): \"وله شاهد من حديث معاذ بن جبل وغيره رواه الطبراني، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٥/ ١٩٧) وقال في التعليقات الحسان (١٠/ ٤٤٢): \"صحيح لغيره\".\n(^٨) عتبة بن غَزوان بن جابر المازني صحابي جليل مهاجري م ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٤٣٨).\n(^٩) أخرجه من طريق: هشام بن حسان، عن الحسن، عن عتبة بن غزوان. الترمذي (رقم ٢٥٧٥) وقال: \"لا نعرف للحسن سماعا من عتبة بن غزوان وإنما قدم عتبة بن غزوان البصرة في زمن عمر، وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر\".\nوأخرجه من طريق: إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه، عن الحسن، عن عتبة بن غزوان. الخطيب في تاريخه (١/ ٤٩٦). =","vol":"1","page":533},{"text":"٣٢٢ - وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى (^١)، ويحيى بن حكيم (^٢) قالا: حدثنا عبد الوهاب (^٣)، حدثنا أيوب (^٤)، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبي بكرة (^٥)، عن أبيه (^٦): أن النبي -ﷺ- قال: \"إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللَّه السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر بين جمادى وشعبان\" (^٧).\nقال: \"وهذا الكلام قد روي عن النبي -ﷺ- من وجوه، ولا نعلم هذا الكلام وجها يروي عن النبي أحسن من هذا الوجه، عن أبي بكرة، وقد رواه غير واحد فقال: عن أيوب، عن محمد، عن أبي بكرة. ولم يذكر ابنه\".\n٣٢٣ - أخبرتنا زينب ابنة أحمد قالت: أنبأنا يوسف بن خليل (^٨)، أنبأنا مسعود بن أبي منصور (^٩)، أنبأنا أبو علي الحداد (^١٠)، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الكسائي (^١١)، أنبأنا عبد اللَّه بن محمد أبو الشيخ (^١٢) إملاء، حدثنا العباس بن علي بن العباس (^١٣)، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري (^١٤)،\n_________\n= وقد روي موصولًا من طريق: سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي، عن عتبة بن غزوان. أخرجه مسلم (رقم ٢٩٦٧/ ١٤، ١٥) وابن المبارك في الزهد (رقم ٥٣٤) والنسائي في الكبرى (رقم ١١٧٩٠) والطبراني في الكبير (رقم ٢٨٠) والحاكم (رقم ٥١٣٩) والبيهقي في الشعب (رقم ٩٨٤٤) والبغوي في شرح السنة (رقم ٤٠٨٦) والضياء في صفة الجنة (رقم ٨).\n(^١) محمد بن المثنى بن عبيد العنزي أبو موسى البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٢) يحيى بن حكيم المقوِّم أبو سعيد البصري ثقة حافظ عابد مصنف د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٥٣٤).\n(^٣) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين ع. نفس المصدر (رقم ٧٥٣٤).\n(^٤) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَّختياني ثقة ثبت حجة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩).\n(^٥) عبد الرحمن بن أبي بكرة نُفيع بن الحارث الثقفي البصري ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٨١٦).\n(^٦) نفيع بن الحارث بن كَلَدة بن عمرو الثقفي أبو بكرة صحابي مشهور بكنيته ع. نفس المصدر (رقم ٧١٨٠).\n(^٧) أخرجه البزار (رقم ٣٦١٥) والبخاري (رقم ٤٦٦٢، ٥٥٥٠) ومسلم (رقم ٢٩/ ١٦٧٩) وانظر: مسند البزار (٩/ ٨٥).\n(^٨) هو أبو الحجاج يوسف بن خليل بن قراجا الدمشقي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٩) مسعود بن أبي منصور بن محمد بن حسن الأصبهاني الجمال الخياط. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^١٠) الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد أبو علي الأصبهاني الحداد المقرئ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^١١) محمد بن أحمد بن محمد بن محمد، أبو الحسين الأصبهاني الكسائي المقرئ، سمع أبا الشيخ، وغيره. انظر: التاريخ للذهبي (٩/ ٤٨٨).\n(^١٢) هو الإمام المشهور أبو الشيخ الأصبهاني.\n(^١٣) العباس بن علي بن العباس يعرف بالنسائي بغدادي وثقه الخطيب وغيره. انظر: تاريخ الخطيب (١٤/ ٤٥).\n(^١٤) عبد الرحمن بن سليمان بن عبد اللَّه بن حنظلة الأنصاري المعروف بابن الغسيل صدوق فيه لين خ م د تم ق. التقريب (رقم ٣٨٨٧).","vol":"1","page":534},{"text":"عن عبيد اللَّه بن أنس (^١) قال: سألت أنس بن مالك عن ثلاث خصال؟: عن الشمس والقمر والنجوم من أي شيء خلقن؟ قال: \"حدثني رسول اللَّه -ﷺ- أنهن خلقن من نور العرش\" (^٢).\n٣٢٤ - روى ابن وهب في الثاني من مسنده: عن هشام بن سعد (^٣)، عن يزيد بن أسلم (^٤)، عن عطاء بن يسار، عن رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن الشمس والقمر خُلِقا من النار ويعودان فيها\" (^٥). هذا مرسل.\n٣٢٥ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن السَّيِّدِيِّ (^٦)، أنبأنا وفاء (^٧)، أنبأنا ابن بيان (^٨)، أنبأنا ابن بشران (^٩).\nوأخبرنا جدي (^١٠)، أنبأنا ابن الحصري (^١١)، أنبأنا ابن شاتيل (^١٢)، أخبرنا ابن البُسري (^١٣)، أخبرنا ابن شاذان (^١٤).\n_________\n(^١) عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس بن مالك أبو معاذ ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٤٢٧٩).\n(^٢) أخرجه من طرق أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١١٣٩) ومن طريقة المؤلف كما هناك، وإسناده حسن. وأخرجه من طريق: معقل بن مالك، عن عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري به. أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١١٣٩) والطبراني في الأوسط (رقم ٦٠٢٦) وأخرجه ابن مردويه كما في لوامع الأنوار للسفاريني (٢/ ١٣٣) وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٢): \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه معقل بن مالك وثقه ابن حبان وقال الأزدي: متروك، وفيه من لم أعرفه\". قال ابن حجر في التقريب (رقم ٦٧٩٨): \"معقل بن مالك الباهلي أبو شريك البصري مقبول وزعم الأزدي أنه متروك فأخطأ ر ت\".\n(^٣) هشام بن سعد المدني أبو عباد أو أبو سعيد صدوق له أوهام ورمي بالتشيع خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٩٤).\n(^٤) زيد بن أسلم العدوي المدني ثقة عالم وكان يرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٨٢).\n(^٥) أخرجه ابن وهب في الموطأ (رقم ٢٣٠) وهو مرسل ضعيف.\n(^٦) محمد بن عبد الكريم بن محمد، أبو جعفر ابن أبي علي السيدي الإصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٧).\n(^٧) وفاء بن أسعد بن النفيس بن البهي التركي أبو الفضل الخباز البغدادي كان شيخا صالحا من أولاد الأتراك، توفي سنة ٥٧٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٦٢٢) والوفي بالوفيات للصفدي (٢٧/ ٢٦٠).\n(^٨) الشيخ الصدوق المسند رحلة الآفاق أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان بن الرزاز البغدادي، راوي جزء ابن عرفة، توفي سنة ٥١٠ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٢٥٧).\n(^٩) عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران أبو القاسم الأموي مولاهم. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٠).\n(^١٠) أبو العباس أحمد بن محب الدين عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر السعدي المقدسي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^١١) الشيخ الإمام العالم الحافظ المتقن المقرئ المجود شيخ الحرم توفي سنة ٦١٩ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ١٦٣).\n(^١٢) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن محمد بن نَجَا بنِ شَاتِيْل، أبو الفتح البغدادي الدباس. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٨).\n(^١٣) الحسين بن علي بن أحمد بن محمد، أبو عبد اللَّه ابن البسري البندار، محدث بغداد وابن محدثها، كان رجلا صالحا، تفرد بالرواية عن عبد اللَّه السكري، توفي سنة ٤٩٧ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٧/ ٨٨) والتاريخ للذهبي (١٠/ ٧٨٩).\n(^١٤) أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).","vol":"1","page":535},{"text":"وأخبرنا ابن أبي طالب (^١)، أنبأنا قَمر بن هلال (^٢)، أنبأتنا شُهدة، أنبأنا الباقلاني (^٣)، أنبأنا ابن شاذان قالا: أنبأنا حمزة (^٤)، حدثنا محمد بن منده الأصبهاني (^٥)، حدثنا محمد بن بكير (^٦)، حدثنا خالد (^٧)، عن الشيباني (^٨)، عن عون بن عبد اللَّه (^٩)، عن أخيه عبيد اللَّه (^١٠)، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: \"إن في يوم الجمعة الساعة لا يوافقها أحد يسأل اللَّه فيها شيئًا إلا أعطاه\" قال: فقال له عبد اللَّه بن سلام: إن اللَّه تعالى ابتدأ الخلق فخلق الأيام (^١١) يوم الأحد ويوم الاثنين، وخلق السموات يوم الثلاثاء والأربعاء، وخلق الأقوات وما في الأرض يوم الخميس ويوم الجمعة إلى صلاة العصر، وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس\" (^١٢).\nوحديث عبد اللَّه بن سلام رواه مسلم في كتاب العلل لسعيد المقبُرِيِّ (^١٣)، عن أبيه (^١٤)، عنه.\n_________\n(^١) الحجار ابن الشحنة أحمد بن أبي طالب بن نعمة الديرمقرني ثم الصالحي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٢) قمر بن هلال بن بطاح أبو هلال، وأبو الضوء القطيعي، الهراس، المكاري، ثم البقال. ويسمى أيضًا عمر، سمع من شهدة الكاتبة، وتجني الوهبانية، وعبد الحق اليوسفي، وكان شيخا أميا. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٤٢٢).\n(^٣) أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن خذاداذا الباقلاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١).\n(^٤) حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل، أبو أحمد الدهقان، كان ثقة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٣).\n(^٥) محمد بن منده بن أبي الهيثم منصور الأصبهاني، قال ابن أبي حاتم: \"لم يكن عندي بصدوق، ولم يكن سنه سن من لحق بكر بن بكار\". وقال أبو نعيم الحافظ: \"ضُعِّف لروايته عن الحسين بن حفص، عن شعبة\". ليس هو من بيت بني منده. وقع حديثه عاليا لابن قميرة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٤/ ٤٨٩) والتاريخ للذهبي (٦/ ٦٢٢).\n(^٦) محمد بن بكير بن واصل بن مالك بن قيس الخضرمي، أبو الحسين البغدادي، شيخ ثقة صدوق. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٢/ ٤٤٩).\n(^٧) خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطحان الواسطي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٩).\n(^٨) سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني الكوفي ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٥٦٨).\n(^٩) عون بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد اللَّه الكوفي ثقة عابد م ٤. نفس المصدر (رقم ٥٢٢٣).\n(^١٠) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد اللَّه المدني ثقة فقيه ثبت ع. المصدر السابق (رقم ٤٣٠٩).\n(^١١) هكذا كتبها ابن المحب الصامت وهي خطأ، والصحيح: \"الأرض\" كما هي عند من أخرج هذا الحديث.\n(^١٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٦٨) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٨) وابن منده في التوحيد (رقم ٥٥) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨١٠) وفي الكبرى (رقم ١٧٧٠٦) والإسماعيلي في معجمه (٢/ ٥٩٠) قال ابن منده: \"رواه جماعة عن سليمان الشيباني منهم أبو حمزة السكري، ورواه ابن أبي ذئب وابن عجلان وغيرهما عن سعيد المقبري عن أبيه، عن عبد اللَّه بن سلام قوله\". وقال أبو نعيم: \"غريب من حديث عون، تفرد به عنه أبو إسحاق الشيباني تابعي من أهل الكوفة، اسمه سلمان بن فيروز، عنه خالد بن عبد اللَّه\". وقال البيهقي: \"تابعه وهب بن بقية، عن خالد بن عبد اللَّه\".\n(^١٣) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعد المدني ثقة ع. تقدمت ترجمته (ص ٤٢٢). وكتاب العلل للإمام مسلم لا يزال مفقودًا.\n(^١٤) كيسان أبو سعيد المقبري المدني مولى أم شريك ويقال له: صاحب العباء ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٦٧٦).","vol":"1","page":536},{"text":"ورواه النسائي في اليوم والليلة (^١).\n٣٢٦ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا إسماعيل بن أبي الحسن بن بَادَكِينَ (^٢)، أخبرنا عمر بن علي الصيرفي (^٣)، أخبرنا رزق اللَّه بن عبد الوهاب (^٤)، أخبرنا أحمد بن محمد المتيم (^٥)، حدثنا حمزة بن القاسم بن عبد العزيز (^٦)، حدثنا علي بن داود القنطري (^٧)، حدثنا عبد اللَّه بن صالح (^٨)، حدثني يحيى بن أيوب (^٩)، عن ابن جريج (^١٠)، عن عطاء بن أبي رباح (^١١)، عن عبد اللَّه بن العباس قال: \"خلق اللَّه السموات من دخان ثم ابتدأ خلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، فذلك قوله ﷿: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] ثم ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١٠ - ١١] فسمَكها وزينها بالنجوم\n_________\n(^١) هو حديث: \"خلق اللَّه آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة، ثم نفخ فيه من روحه. . . \" أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٢١٩) وقال: \"وهذا هو الصواب\".\n(^٢) علي بن إسماعيل بن بادكين الجوهري، أبو الحسن المعروف بعلم الدين الركابدار العضدي، كان شابا ذكيا حسن الخلق أديبا فاضلا بارعا، حفظ القرآن الكريم وقرأ الأدب وقال الشعر الجيد، قرأ العلوم الرياضية، توفي سنة ٥٧٧ هـ. انظر: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (١٨/ ١٣٧).\n(^٣) عمر بن علي بن نصر، أبو المعالي الصيرفي البغدادي الخفاف، سمع رزق اللَّه التميمي، وغيره، وآخر من روى عنه بالإجازة كريمة بنت عبد الوهاب، وآخر من روى عنه بالسماع إسماعيل بن باتكين. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ١٦٠).\n(^٤) رزق اللَّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد، الإمام أبو محمد بن أبي الفرج التميمي البغدادي، رئيس الحنابلة ببغداد، توفي سنة ٤٨٨ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٧/ ١٩) والتاريخ للذهبي (١٠/ ٥٩٥).\n(^٥) أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد أبو الحسين الواعظ مولى الهادي ويعرف بابن المتيم كان له مجلس وعظ في جامع المدينة، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا، ولم أكتب عن أحد من البغداديين أقدم سماعا منه. توفي سنة ٤٠٩ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٦/ ٢٣) والسير للذهبي (١٧/ ٢٨٨) والتاريخ له (٩/ ١٣٧).\n(^٦) حمزة بن القاسم بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العباس بن محمد بن علي عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب أبو عمر الإمام كان يتولى الصلاة بالناس في جامع المنصور، وكان ثقة ثبتا ظاهر الصلاح مشهورا بالديانة، معروفا بالخير وحسن المذهب، توفي سنة ٣٣٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٩/ ٥٨) والسير للذهبي (١٥/ ٣٧٤) والتاريخ له (٧/ ٦٩١).\n(^٧) علي بن داود بن يزيد القطري الأدمي صدوق ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٣٠).\n(^٨) عبد اللَّه بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة خت د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٣٨٨).\n(^٩) يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري صدوق ربما أخطأ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٥١١).\n(^١٠) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٠).\n(^١١) عطاء بن أبي رباح ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ٩٨).","vol":"1","page":537},{"text":"والشمس والقمر وأجراهما في فلكها، وخلق فيها ما شاء من خلقه وملائكته يوم الخميس ويوم الجمعة، وخلق الجنة في يوم الجمعة، فذلك قوله ﷿: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الفرقان: ٥٩] وَسَبَّتَ كل شيء يوم السبت؛ فعظَّمت اليهود يوم السبت؛ لأنه سُبِّتَ فيه كل شيء، وعظَّمت النصارى يوم الأحد لأنه ابتدأ فيه خلق كل شيء، وعظَّم المسلمون يوم الجمعة؛ لأن اللَّه فرغ فيه من خلقه، وخلق في الجمعة رحمته، وجمع فيه آدم، وفيه أُهبط من الجنة، وفيه قبلت توبته وهو أعظمها\" (^١).\n٣٢٧ - في الفاروق لأبي جعفر الرازي (^٢): عن الربيع بن أنس (^٣)، عن كعب: \"تُبدل السماء فتصير جِنانًا، وتُبدل الأرض فيصير مكان البحر نارًا\" (^٤).\n٣٢٨ - ولعكرمة، عن ابن عباس: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قال: \"تُبدل السمواتُ جنانًا، والأرضُ جهنم\" (^٥).\n٣٢٩ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا أحمد بن أبان القرشي (^٦)، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار (^٧)، عن يزيد بن جُعدُبة (^٨)، عن عبد الرحمن بن مخراق (^٩)، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن اللَّه خلق ريحًا وأسكنها بيتًا وأغلق عليها بابًا، فلو فتح الباب لأذْرَت (^١٠) ما بين السماء والأرض، وما يأتيكم فإنما يأتيكم من خلال ذلك الباب، وأنتم تسمونها الجَنوب، وهي عند اللَّه الأَزْيَبُ (^١١) \". رواه البخاري في التاريخ (^١٢).\n_________\n(^١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٦١) وابن منده في التوحيد (رقم ٥٨) وإسناده حسن، وبعضهم رجال الشيخين.\n(^٢) أبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة بخ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٦).\n(^٣) الربيع بن أنس البكري صدوق له أوهام ورمي بالتشيع ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٦).\n(^٤) أخرجه الطبري (١٣/ ٧٣٥) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٧٠) وهو ضعيف.\n(^٥) أخرجه وأبو نعيم في صفة الجنة (رقم ١٤٩) وفي سنده هدية بن عبد الرحمن، وهو مجهول.\n(^٦) أحمد بن أبان القرشي روي عن ابن عيينة. روى عنه ابن قحطبة مات سنة ١٥٠ هـ. الثقات لابن حبان (رقم ١٢١٢٦).\n(^٧) عمرو بن دينار المكي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٩).\n(^٨) يزيد بن عياض بن جُعدُية الليثي كذبه مالك وغيره ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤٠).\n(^٩) عبد الرحمن بن مخراق يروي عن أبي ذر روى عنه يزيد بن عياض بن جعدبة. الثقات لابن حبان (رقم ٤٠٥٢).\n(^١٠) لأذرت: معناه أطارته قال ابن الأثير: \"يقال: ذرته الريح وأذرته تذروه وتذريه: إذا أطارته\". انظر النهاية (٢/ ١٥٩).\n(^١١) سُمِّيت بذلك؛ لأنها تعصف الرياح وتثير البحر حتى تسوده وتقلب أسفله فتجعله أعلاه. انظر: تهذيب اللغة الأزهري (١٣/ ١٨٢).\n(^١٢) أخرجه البزار (رقم ٤٠٦٣) وقال: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروي إلا عن أبي ذر ولا نعلم له طريقا، عن أبي ذر إلا هذا الطريق\". قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٥): \"فيه يزيد بن عياض بن جعدبة وهو كذاب\". ولم أجده في التاريخ الكبير للبخاري.","vol":"1","page":538},{"text":"ورواه اللالكائي لعلي بن شعيب (^١)، ولفظه: \"إن اللَّه خلق في الجنة ريحًا بعد الريح بسبع سنين، ودونها بابٌ مغلقٌ، فإنها يأتيكم الروح من خلل ذلك الباب، ولو فتح ذلك الباب الأذرت ما بين السماء والأرض، وهي عند اللَّه الأزيَب، وهي فيكم الجنوب\" (^٢).\nوهو عندنا في الثاني من الثقفيات، لشعبة، عن عمرو بن دينار (^٣).\nوفي الثامن من المحامليات. . . (^٤).\nوهو في الأول من حديث سفيان بن عيينة، رواية بشر بن مطر (^٥).\n٣٣٠ - وقال: حدثنا محمد بن معمر (^٦)، حدثنا المغيرة بن سلمة أبو هشام (^٧)، حدثنا عبد الواحد بن زياد (^٨)، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأصم (^٩)، عن عمه يزيد بن الأصم (^١٠)، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه فقال: أرأيت قوله: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣] فأين النار؟ قال: \"أرأيت الليل\n_________\n(^١) علي بن شعيب بن عدي السمسار البزاز البغدادي فارسي الأصل ثقة س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٤٥).\n(^٢) أخرجه الحميدي (رقم ١٢٩) وسعدان في جزئه (رقم ٧٠) وابن أبي الدينا في المطر والرعد (رقم ١٤٩) والخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم ٩٩٥) وابن عدي في الكامل (٩/ ١٤١) والمحاملي في أماليه (رقم ٤٥١) والأزهري في تهذيب اللغة (١٣/ ١٨٢) وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٣٨) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٢٢٧٠) والبيهقي في الكبرى (رقم ٦٤٨٩) وقوام السنة في الحجة (رقم ٣١٢). وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٧/ ٧٥): \"موضوع\". لكن روي من طريق صحيح عن: معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. أخرجه عبد الرزاق (رقم ١٤٣٨) ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٣٩، ١٣٤٩).\n(^٣) أخرجه الثقفي في الثقفيات (ج ٢ رقم ١٥) كما في السلسلة الضعيفة للألباني (٧/ ٧٥).\n(^٤) كلمة غير واضحة.\n(^٥) بشر بن مطر بن ثابت أبو أحمد الدقاق الواسطي، قال الدارقطني: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. توفي سنة ٢٥٩ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٧/ ٥٦٧) والتاريخ للذهبي (٦/ ٧٥).\n(^٦) محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري البحراني صدوق ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٣١٣).\n(^٧) المغيرة بن سلمة المخزومي أبو هشام البصري ثقة ثبت خت م د س ق. نفس المصدر (رقم ٦٨٣٨).\n(^٨) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال ع. المصدر السابق (رقم ٤٣٤٠).\n(^٩) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأصم العامري مقبول م د س ق. المصدر السابق (رقم ٤٣٠٤).\n(^١٠) يزيد بن الأصم واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البَكَّائي ثقة بخ م ٤. المصدر السابق (رقم ٧٦٨٦).","vol":"1","page":539},{"text":"فأُلبس كلَّ شيء؟ فأين النهار؟ \" قال: حيث شاء اللَّه، قال: \"فكذلك حيث شاء اللَّه\". رواه إسحاق بن راهويه (^١): عن المخزومي (^٢)، عن عبد الواحد بن زياد.\n٣٣١ - وقال البزار: حدثنا أبو كامل (^٣)، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن النبي -ﷺ- ولم يقل، عن أبي هريرة (^٤).\n٣٣٢ - أخبرنا عيسى، أنبأنا ابن اللتي، أنبأنا عبد الأول، أنبأنا الداودي (^٥)، أنبأنا ابن حَمَّوَيْهِ، أنبأنا أبو عمران (^٦)، أنبأنا أبو محمد الدارمي (^٧)، حدثنا محمد بن يوسف (^٨)، عن سفيان، عن سليمان التيمي (^٩)، عن أسلم العجلي (^١٠)، عن بشر بن شَغَافٍ (^١١)، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سُئل النبي صلى اللَّه عليه عن الصور؟ قال: \"قرنٌ يُنفخ فيه\".\nرواه شعبة، عن سليمان التيمي. في التفسير المنسوب لأبي بكر الشافعي (^١٢).\n_________\n(^١) أخرجه ابن راهويه (رقم ٤٣٧) وعنه ابن حبان (رقم ١٠٣) وأخرجه البزار (رقم ٩٣٨٠) والحاكم (رقم ١٠٣) وقال: \"حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٧): \"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح\". وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٦/ ٩٢٤): \"إنما هو على شرط مسلم\".\n(^٢) هو المغيرة بن سلمة المخزومي أبو هشام البصري. سبقت ترجمته في نفس الحديث السابق (رقم ٣٣٠).\n(^٣) فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري أبو كامل ثقة حافظ خت م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٤٢٦).\n(^٤) أخرجه البزار (رقم ٩٣٨١).\n(^٥) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداودي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٦) عيسى بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو بن أعين المحدث، الصدوق، أبو عمران السمرقندي، صاحب أبي محمد الدارمي، وراوي مسنده عنه، شيخ مقبول، لا يُعلم شيئًا من أمره. ولا يُعلم متى توفي، إلا أنه كان حيا في قرب سنة ٣٢٠ هـ بسمرقند، فهو والشاشي إنما عُرفا وشُهرا بسنن الدارمي، وكانا متعاصرين بما وراء النهر، فهما من طبقة الفربري ووفياتهم متقاربة. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٩٢) والسير للذهبي (١٤/ ٤٨٧) والتاريخ له (٧/ ٣٩١).\n(^٧) هو الإمام الدارمي المشهور صاحب السنن.\n(^٨) محمد بن يوسف بن واقد الفِرْيابي ثقة فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٦).\n(^٩) سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٣).\n(^١٠) أسلم العجلي بصري ثقة د ت س. نفس المصدر (رقم ٤٠٥).\n(^١١) بشر بن شَغَاف ضبي بصري ثقة د ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٣).\n(^١٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (رقم ١٥٩٩) وابن سلام في تفسيره (١/ ٢٠٩) وفي (٢/ ٨١٢) والإمام أحمد (رقم ٦٨٠٥) والدارمي (رقم ٢٨٤٠) وأبو داود (رقم ٤٧٤٢) والترمذي (رقم ٢٤٣٠) وقال: \"حديث حسن\". وابن حبان (رقم ٧٣١٢) والحاكم (رقم ٣٦٣١، =","vol":"1","page":540},{"text":"وقوله: ﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] \"نفخ في الصور\" (^١).\n٣٣٣ - وقال قتيبة (^٢): حدثنا جعفر بن سليمان (^٣)، عن ثابت (^٤)، عن أنس قال: أصابنا ونحن مع رسول اللَّه مطر، فخرج رسول اللَّه فحسر عنه ثوبه حتى أصابه المطر، فقيل له: لم صنعت؟ قال: \"لأنه حديث عهد بربه\". أخبرنا بذلك ابن أبي الهيجاء وابن المحب قالا: أنبأنا البكري، أنبأنا أبو روح (^٥)، أنبأنا الفضيلي (^٦)، أنبأنا مُحَلَّم (^٧)، أنبأنا الخليل بن أحمد (^٨)، أنبأنا السراج (^٩)، حدثنا قتيبة. فذكره (^١٠). رواه أحمد (^١١).\n_________\n= ٣٨٧٠، ٨٦٨٠) وقال: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (رقم ٤٧) والبزار (رقم ٢٤٨١، ٢٤٨٢) والنسائي في الكبرى (رقم ١١٢٥٠، ١١٣١٧، ١١٣٩٢) وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٧٤٨٣) والطبري في تفسيره (١٥/ ٤١٦) والطبراني في الكبير (رقم ١٤٥١٠، ١٤٥١١). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٣) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٢١٨٤) والبيهقي في الشعب (رقم ٣٤٤).\n(^١) انظر: مصنف عبد الرزاق (رقم ٣٣٨٢) وتفسير الطبري (٢٣/ ٤١٨ - ٤٢٠).\n(^٢) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٥٢٢).\n(^٣) جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصري صدوق زاهد لكنه كان يتشيع بخ م ٤. نفس المصدر (رقم ٩٤٢).\n(^٤) ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠).\n(^٥) أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الساعدي الخراساني الهروي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٦) أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيل الأنصاري الفضيلي الهروي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٧) محمد بن إسماعيل بن مضر الضبي، أبو مضر الهروي توفي بهراة، وكان عالي الإسناد، قد سمع من الخليل بن أحمد السجزي، وغيره. روى عنه محمد بن إسماعيل الفضيلي، وطائفة. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ١٢٤).\n(^٨) الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل، الإمام القاضي، شيخ الحنفية، أبو سعيد السجزي الحنفي الواعظ، قاضي سمرقند، يقع حديثه عاليا، وكان من أحسن الناس وعظا وتذكيرا، توفي سنة ٣٧٨ هـ. انظر: السير للذهبي (١٢/ ٤٠٧).\n(^٩) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد اللَّه أبو العباس السراج. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^١٠) أخرجه من طريق: قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان به. أبو داود (رقم ٥١٠٠) والنسائي في الكبير (رقم ١٨٥٠) والثقفي في البيتوتة (رقم ١٥) وابن حبان (رقم ٦١٣٥) والمزكي في المزكيات بانتقاء الدارقطني (رقم ٢) وأبو نعيم في مستخرجه (رقم ٢٠٢٢) وفي الحلية (٦/ ٢٩١) والبغوي في شرح السنة (رقم ١١٧١) والسمعاني في المنتخب من معجم شيوخه (ص ٣٥٥) وهو حديث صحيح رواه مسلم وغيره، وسيأتي تخريج طرقه في الحواشي التالية.\n(^١١) أخرجه من طريق: عفان، عن جعفر بن سليمان به. الإمام أحمد (رقم ١٣٨٢٠) وابن أبي شيبة (رقم ٢٦١٧٩) والروياني (رقم ١٣٨٥) وأبو عوانة (رقم ٢٥٠٥) وهو حديث صحيح.\nتابعه: بهز بن أسد، عن جعفر بن سليمان به. عند الإمام أحمد (رقم ١٢٣٦٤).\nوتابعه: مسدد، عن جعفر بن سليمان به. عند أبي داود (رقم ٥١٠٠) والدارمي في الرد على الجهمية (رقم ١٢٣٦٤). =","vol":"1","page":541},{"text":"ورواه البخاري في الأدب (^١): عن عبد اللَّه بن أبي الأسود (^٢)، عن جعفر بن سليمان.\nورواه مسلم (^٣): عن يحيى بن يحيى (^٤)، عن معمر. فعدَّله جعفر. واستنكره بعض الحفاظ (^٥). وهو في الجزء الثاني من حديث البغوي رواية ابن الجراح (^٦)، وأول فوائد أبي إسحاق المزكي.\nورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (^٧): عن أبي زيد عمر بن شَبَّةَ (^٨)، عن يوسف بن عطية الصفار، عن ثابت.\nويوسف ضعيف (^٩).\n_________\n= وتابعه: أحمد بن حميد، عن جعفر بن سليمان به. عند ابن أبي الدنيا في المطر والرعد (رقم ١).\nوتابعه: قطن بن نُسير، عن جعفر بن سليمان به. عند أبي يعلى (رقم ٣٤٢٦).\nوتابعه: وهبان، والفضيل بن حسين، عن جعفر بن سليمان به. عند ابن أبي عاصم في السنة (رقم ٦٢٢).\nوتابعه: محمد بن موسى الحرسي، عن جعفر بن سليمان به. عند البزار (رقم ٦٨٧٣).\nوتابعه: حبان بن هلال، عن جعفر بن سليمان به. عند أبي عوانة (رقم ٢٥٠٤) والحاكم (رقم ٧٧٦٨).\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٥٧١).\n(^٢) عبد اللَّه بن محمد بن أبي الأسود البصري أبو بكر ثقة حافظ خ د ت. التقريب لابن حجر (رقم ٣٥٧٨).\n(^٣) أخرجه مسلم (رقم ١٣/ ٨٩٨) والبيهقي في الكبرى (رقم ٦٤٥٦) وفي معرفة السنن والآثار (رقم ٧٢٣١).\n(^٤) يحيى بن يحيى بن بكر التميمي ثقة ثبت إمام خ م ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^٥) هو الحافظ أبو الفضل بن عمار الشهيد، حيث قال في علل الأحاديث في صحيح مسلم (ص ٨٦): \"هذا حديث تفرد به جعفر بن سليمان من بين أصحاب ثابت لم يروه غيره\". وهذا ليس بعلة قادحة، والحديث صحيح رواه الأئمة، قال ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٨٩): \"هذه الأحاديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أنس كلها إفرادات لجعفر لا يرويها عن ثابت غيره، ولجعفر حديث صالح وروايات كثيرة، وهو حسن الحديث، وهو معروف في التشيع، وجمَع الرقاق وجالس زهاد البصرة فحفظ عنهم الكلام الرقيق في الزهد، يرويه ذلك عنه سيار بن حاتم وأرجو أنه لا بأس به. . . فقد روى في فضائل الشيخين أيضًا كما ذكرت بعضها وأحاديثه ليست بالمنكرة وما كان منها منكرا فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه\".\n(^٦) عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو القاسم ابن الوزير أبي الحسن، البغدادي، كان ثبت السماع صحيح الكتاب، توفي سنة ٣٩١ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٢/ ٥١٥) والسير للذهبي (١٦/ ٥٤٩) والتاريخ له (٨/ ٧٠٥).\n(^٧) أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم ١٠٢٧) والإسماعيلي في معجمه (رقم ٣٥٤) وعنه السهمي في تاريخ جرجان (رقم ٥٠٩).\n(^٨) عمر بن شبة بن عبيدة النميري صدوق له تصانيف ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٩).\n(^٩) يوسف بن عطية أبو سهل الصفار، قال ابن المديني: ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: عامة حديثه مما لا يتابع عليه. وقال الدارقطني: ضعيف. انظر: سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (رقم ٢٤٠) والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٥٥) والكامل لابن عدي (٨/ ٤٢٨) والضعفاء للدارقطني (رقم ٤٨١٢).","vol":"1","page":542},{"text":"ورواه أبو يعلى عن قَطَن بن نُسير (^١)، عن جعفر (^٢).\nوروي من حديث يوسف بن عطية، عن ثابت في آواخر معجم الإسماعيلي (^٣).\nقال أبو بكر أحمد بن علي بن لالٍ الهمذاني الفقيه (^٤): سمعت أبا بكر النقاش (^٥) يقول: سمعت يوسف بن الحسين (^٦) يقول: قيل لذي النون المصري (^٧): ما بال الحكمة لها حلاوة من أفواه الحكماء؟ قال: \"لقرب العهد بالرب\" (^٨).\n٣٣٤ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا الحجَّاج بن نُصير (^٩)، حدثنا حسان بن إبراهيم (^١٠) المعنى، عن عطية بن عطية (^١١)، عن عمرو بن شعيب (^١٢)، عن سعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج قال: قلت يا رسول اللَّه قل لي كيف الإيمان بالقدر؟ قال: \"تؤمن باللَّه وحده، وأنه لا يملك أحد معه ضرًا ولا نفعًا، وتؤمن بالجنة والنار، وتعلم\n_________\n(^١) قطن بن نسير أبو عباد البصري الغُبَري الذارع صدوق يخطئ م د ت. التقريب لابن حجر (رقم ٥٥٥٦).\n(^٢) أخرجه أبو يعلى (رقم ٣٤٢٦) وسبق تخريجه.\n(^٣) أخرجه الإسماعيلي في معجمه (رقم ٣٥٤) وعنه السهمي في تاريخ جرجان (رقم ٥٠٩).\n(^٤) الشيخ الإمام الفقيه المحدث أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن الفرج بن لال الهمذاني الشافعي، كان إماما مفننا ثقة أوحد زمانه مفتي البلد، وله في علوم الحديث وكتاب السنن ومعجم الصحابة ما رُئي أحسن منه، توفي سنة ٣٩٨ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٧٦).\n(^٥) العلامة المفسر شيخ القراء محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سند أبو بكر النقاش، إمام أهل العراق في القراءات والتفسير سافر الكثير شرقا وغربا، وفي أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة، وهو في القراءات أقوى منه في الروايات، توفي سنة ٣٥١ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٦٠٢) السير للذهبي (١٥/ ٥٧٣) والتاريخ له (٨/ ٣٦).\n(^٦) يوسف بن الحسين بن علي أبو يعقوب الرازي من مشايخ الصوفية كان كثير الأسفار، وصحب ذا النون المصري وحكى عنه، وسمع: أحمد بن حنبل، وورد بغداد، فسمع منه بها: أحمد بن سلمان النجاد، توفي سنة ٣٠٤ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٦/ ٤٦٢) وتاريخ ابن عساكر (٧٤/ ٢٢٢) السير للذهبي (١٤/ ٢٤٨) والتاريخ له (٧/ ٨٤) بتصرف.\n(^٧) ذو النون بن إبراهيم ويقال ابن أحمد، اسمه ثوبان ويقال: اسمه الفيض أبو الفيض وقيل: أبو الفياض الإخميمي المصري الزاهد، روى عن مالك أحاديث فيها نظر، وكان واعظا، وقل ما روى من الحديث، ولا كان يتقنه. كان عالما فصيحا حكيما. توفي سنة ٢٤٥ هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (١٧/ ٣٩٨) السير للذهبي (١١/ ٥٣٣) والتاريخ له (٥/ ١١٣٦).\n(^٨) أخرجه الخطيب في تاريخه (١٦/ ٤٦٢) وابن عساكر في تاريخه (٧٤/ ٢٢٥).\n(^٩) حجاج بن نُصير الفَساطيطي القيسي أبو محمد البصري ضعيف كان يقبل التلقين ت. التقريب لابن حجر (رقم ١١٣٩).\n(^١٠) حسان بن إبراهيم بن عبد اللَّه الكرماني أبو هشام العنَزي صدوق يخطئ خ م د. نفس المصدر (رقم ١١٩٤).\n(^١١) عطية بن عطية عن عطاء بن أبي رباح، قال العقيلي: مجهول بالنقل، وفي حديثه اضطراب، ولا يتابع عليه. وقال الذهبي: مجهول وحديثه موضوع. انظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥٧) وديوان الضعفاء للذهبي (رقم ٢٨٤٤) والميزان له (٣/ ٨٠).\n(^١٢) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص صدوق ر ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٥٠٥٠).","vol":"1","page":543},{"text":"أن اللَّه خلقها قبل الخلق، ثم خلق الخلق، فجعل من شاء منهم إلى الجنة، وجعل من شاء منهم إلى النار عدلًا ذلك منه ﷿\" (^١).\n٣٣٥ - وقال: حدثنا الفريابي: حدثنا محمد بن عبد العزيز (^٢)، عن ابن لهيعة (^٣)، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب قال: حدثني رافع بن خديج عن النبي -ﷺ- مثله.\n٣٣٦ - وقال: حدثنا أبو عاصم (^٤)، عن سعدان بن بشر الكوفي (^٥)، حدثنا أبو مجاهد الطائي (^٦) قال: حدثني أبو مُدِلَّة (^٧) مولى عائشة قال: حدثنا أبو هريرة قال: قلنا يا رسول اللَّه أخبرنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: \"لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من دخلها يخلد ولا يموت، وينعم لا يبؤس، لا تَخْرَقُ ثيابهم ولا يفنى شبابهم\" (^٨).\n_________\n(^١) أخرجه الحارث في مسنده (رقم ٧٥٠) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٧) والطبراني في الكبير (رقم ٤٢٧٠) وأبو أحمد الحاكم في فوائده (رقم ٧) والبيهقي في القضاء والقدر (رقم ٢٠١).\n- تابعه: ابن لهيعة، عن عمر بن شعيب به. أخرجه لعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٧) والآجري في الشريعة (رقم ٣٨٩) والطبراني في الكبير (رقم ٤٢٧١، ٤٢٧٢) وأبو يعلى كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (١/ ١٨٠) وقال: \"حديث رافع بن خديج ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر وابن لهيعة\".\n- وله طريق آخر: عن عطية، عن إبراهيم بن إسماعيل. عن عمرو بن شعيب به. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٧) والخطيب في المتفق والمفترق (رقم ٣٠٦).\n- تابعه: أبو داود سليمان بن فروخ اليمامي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة به. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٧) وقال: \"فلم يأت به عن ابن لهيعة غير المقرئ، ولعل ابن لهيعة أخذه عن بعض هؤلاء، عن عمرو بن شعيب\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩٨): \"رواه الطبراني بأسانيد في أحسنها ابن لهيعة وهو لين الحديث\".\n(^٢) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٣) عبد اللَّه بن لهيعة بن عقبة الحضرمي صدوق خلط بعد احتراق كتبه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٣).\n(^٤) الضحاك بن مخلد الشيباني أبو عاصم النبيل البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٥) سعدان بن بشر ويقال: بشير الجهني القُبِّي الكوفي صدوق خ ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٢٦٥).\n(^٦) سعد أبو مجاهد الطائي الكوفي لا بأس به خ د ت ق. نفس المصدر (رقم ٢٢٦٢).\n(^٧) أبو مُدِلَّة مولى عائشة يقال: اسمه عبد اللَّه، مقبول د ق. المصدر السابق (رقم ٨٣٤٩).\n(^٨) أخرجه من طريق: سعدان بن بشر، عن سعد الطائي به. الإمام أحمد (رقم ٩٧٤٤) وابن راهويه (رقم ٣٠٠) والدارمي (رقم ٢٨٦٣).\n- تابعه: حمزة الزيات، عن سعد الطائي، عن رجل، عن أبي هريرة. أخرجه ابن المبارك في الزهد (رقم ١٠٧٥). =","vol":"1","page":544},{"text":"٣٣٧ - قال إسحاق بن راهويه: أنبأنا المخزومي (^١)، حدثنا هشيم (^٢)، عن زكريا بن أبي مريم الخزاعي (^٣) قال سمعت صدي بن عجلان الباهلي يحدث أنه قال: \"ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفًا، من حجرٍ يهوي وصخرة تهوي، فذُكر عِظَمُهَا كَعَشْرِ عُشَرَاوَاتٍ (^٤) عِظَامٍ سِمَانٍ\" قال: قلت: فهل تحت ذلك من شيء؟ فقال: نعم غَيٌّ وآثامٌ\" (^٥).\n٣٣٨ - وفي حديث أبي سهيل (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: \"أتدرون ما مَثَلُ ناركم هذه من نار جهنم؟ لهي أشد سوادًا من دخان ناركم هذه بسبعين ضعفًا\".\nوهو في الثاني من سُبع المعجم الأوسط للطبراني (^٨).\n_________\n= - تابعه: زهير بن معاوية، عن سعد الطائي، عن أبي المذلة، عن أبي هريرة. أخرجه الإمام أحمد (رقم ٨٠٤٣) والطيالسي (رقم ٢٧٠٦) وهناد في الزهد (رقم ١٣٠) وعبد بن حميد (رقم ١٤٢٠) وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (رقم ٤) وابن حبان (رقم ٧٣٨٧) وأبو نعيم في صفة الجنة (رقم ١٣٦) والبيهقي في البعث (رقم ٢٥٨) والخطيب في الكفاية (ص ٢٤٩).\n- تابعه: سفيان بن عيينة، عن سعد الطائي به. أخرجه الحميدي (رقم ١١٨٤).\n- تابعه: أبو خيثمة، عن سعد به. أخرجه الحارث في مسنده (رقم ١٠٧١) والبيهقي في الشعب (رقم ٦٦٩٩).\n- تابعه: عبد العزيز بن رفيع، عن سعد الطائي به. أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٧١١١).\n- قال ابن حجر في الفتح (١٣/ ٤٣٢): \"وله شاهد عن ابن عمر أخرجه الطبراني وسنده حسن وآخر عن أبي سعيد أخرجه البزار\". وصححه الألباني في التعليقات الحسان (١٠/ ٣٨٦) وقال: صحيح دون قوله: \"لا ترد دعوتهم. . . \".\n(^١) المغيرة بن سلمة المخزومي أبو هشام البصري ثقة ثبت خت م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٠).\n(^٢) هُشيم بن بَشير بن القاسم السلمي أبو معاوية الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٣١٢).\n(^٣) زكريا بن أبي مريم الخزاعي. شيخ حدث عنه هشيم. قال النسائي: ليس بالقوي. وقال عبد الرحمن بن مهدي: ذكرناه لشعبة فجعل يتعجب، ثم ذكره فصاح صيحة. وقال الساجي: تكلموا فيه. وقال أبو داود: لم يرو عنه إلا هشيم. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقد ذكره ابن حبان في الثقات (رقم ٢٨٢٩). انظر: الضعفاء للنسائي (رقم ٢١٢) والضعفاء للعقيلي (٢/ ٨٨) والميزان للذهبي (٢/ ٧٤).\n(^٤) عدد للناقة التي تمَّ لحملها عشرة أشهر، يقال: عشَّرت تعشيرًا، فهي بعد ذلك عُشَراء حتى تضع، والعدد: عُشَرَاوات، والجميع: العِشار، ويقال: بل سميت عُشَراء؛ لأنها حديثة العهد بالتعشير، والتعشير: حمل الولد في البطن. يقال: بل العشار اسم النوق التي قد نتج بعضها وبعضها قد أقرب ينتظر نتاجها. انظر: العين للخليل بن أحمد الفراهيدي (١/ ٢٤٧) وتهذيب اللغة للأزهري (١/ ٢٦٢).\n(^٥) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢/ ٨٦) وابن أبي الدنيا في صفة النار (رقم ٢٥) والطبري (١٧/ ٥١٥) والبغوي في تفسيره (٥/ ٢٤١).\n(^٦) نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التيمي أبو سهيل المدني ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠٨١).\n(^٧) مالك بن أبي عامر الأصبحي سمع من عمر ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٦٤٤٣).\n(^٨) أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٤٨٥) قال الحافظ الضياء كما في تفسير ابن كثير (٧/ ٥٤٢): \"وقد رواه أبو مصعب، عن مالك، فلم يرفعه، وهو عندي على شرط الصحيح\". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٧): \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\".","vol":"1","page":545},{"text":"٣٣٩ - حديث عاصم بن كليب الجَرْمِيُّ (^١)، عن أبيه (^٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"كان عُمر يدعوني مع أصحاب محمد\" وفيه أخبَرهم عن رأيه في ليلة القدر وأنه قال: \"السبع، رأيت اللَّه ذكر سبع سماوات ومن الأرض سبعًا، وخلق الإنسان من سبع، وَنَبْتُ الأرض سبعٌ. فقال: إن اللَّه يقول: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا﴾ [عبس: ٢٦ - ٢٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ [عبس] والأَبُّ: نبت الأرض مما يأكله الدواب، ولا يأكله الناس\" رواه ابن خزيمة في صحيحه (^٣).\n٣٤٠ - قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه: حدثنا المِنجاب بن الحارث (^٤)، حدثنا يزيد بن أبي حكيم (^٥)، أنبأنا الحكم بن أبان (^٦)، سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول: سمعت ابن عباس يقول: \"إن الشمس لا تطلع كل يوم حتى تُوتَر كما يُوتَر القوس\" (^٧).\n٣٤١ - حدثنا عباد بن يعقوب (^٨)، حدثنا عمرو بن ثابت (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن سعيد بن جبير قال: \"سار ذو القرنين من مطلع الشمس إلى مغربها اثنتي عشرة سنة\" (^١١).\n٣٤٢ - حدثنا أبي (^١٢)، حدثنا أبو أسامة (^١٣)، عن زائدة (^١٤)، عن عاصم (^١٥)، عن وائل\n_________\n(^١) عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي صدوق رمي بالإرجاء خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٧٥).\n(^٢) كليب بن شهاب والد عاصم صدوق ووهم من ذكره في الصحابة ي ٤. نفس المصدر (رقم ٥٦٦٠).\n(^٣) أخرجه ابن خزيمة (رقم ٢١٧٢) والحاكم (رقم ١٥٩٧) وقال: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\".\n(^٤) مِنْجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي ثقة م فق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٧٠).\n(^٥) يزيد بن أبي حكيم العدني أبو عبد اللَّه صدوق خ ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧٠٣).\n(^٦) الحكم بن أبان العدني أبو عيسى صدوق عابد وله أوهام ر ٤. نفس المصدر (رقم ١٤٣٨).\n(^٧) حديث ضعيف في إسناده الحكم بن أبان، وقد تفرد به. قال الألباني في الضعيفة (٤/ ١٧٩): \"الحكم بن أبان فيه ضعف من قبل حفظه\".\n(^٨) عباد بن يعقوب الروَاجِني صدوق رافضي حديثه في البخاري مقرون خ ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣١٣٥).\n(^٩) عمرو بن ثابت وهو ابن أبي المقدام الكوفي ضعيف رمي بالرفض د فق. نفس المصدر (رقم ٤٩٩٥).\n(^١٠) ثابت بن هرمز الكوفي أبو المقدام الحداد مشهور بكنيته صدوق يهم د س ق. المصدر السابق (رقم ٨٣٢).\n(^١١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٤٧٢) وهو ضعيف.\n(^١٢) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي أبو الحسن ابن أبي شيبة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٧).\n(^١٣) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة ثقة ثبت ربما دلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٢).\n(^١٤) زائدة بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي ثقة ثبت صاحب سنة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٩).\n(^١٥) عاصم بن أبي النجود صدوق له أوهام وحديثه في الصحيحين مقرون. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٤).","vol":"1","page":546},{"text":"ابن ربيعة (^١)، عن عبد اللَّه قال: \"ما بين كل أرض إلى الأخرى مسيرة خمسمائة عام، ونص كل أرض مسيرة خمسمائة عام\" (^٢).\n٣٤٣ - حدثنا إبراهيم بن أبي معاوية (^٣)، حدثنا أبي (^٤)، عن الأعمش (^٥)، عن أبي نضرة (^٦)، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه: \"ما بين الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وغلظ كل سماء خمسمائة، وما بين كل سماء إلى السماء التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، والأرضين مثل ذلك\" (^٧).\n_________\n(^١) وائل بن ربيعة من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود، وثقه العجلي (رقم ١٩٣٣) ووثقه ابن حبان. (رقم ٥٩٠٥).\n(^٢) إسناده صحيح، ورُوي من طرق: عن عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه. أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (رقم ٨١) وفي الرد على المريسي (١/ ٤٧١، ٥١٩) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٤٢، ٢٤٤) والطبري (٢٣/ ٧٨) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٥١) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٨٨) وفي (٣/ ١٠٤٧) وأبو الليث السمرقندي في تفسيره (١/ ١٦٩) والطبراني في الكبير (رقم ٨٩٨٧) وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٣٩) وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٦): \"رجاله رجال الصحيح\".\nوروي من طريق: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه. أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٥٢) والأثر صحيح فقد قال الذهبي في العلو (ص ٧٩): \"إسناده صحيح\".\n(^٣) إبراهيم بن محمد بن خازم أبو إسحاق بن أبي معاوية الضرير الكوفي صدوق د. التقريب لابن حجر (رقم ٢٣٢).\n(^٤) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٣).\n(^٥) سليمان بن مهران الأعمش ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^٦) هكذا في المخطوط \"أبي نضرة\" وهو: المنذر بن مالك العوفي ثقة خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢٦).\nوفي غيره: \"أبي نصر\" وهو: حميد بن هلال العدوي ثقة عالم ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٥٦٣).\n(^٧) حديث مرسل، أبو نضرة لم يسمع من أبي ذر.\nوأخرجه: عن الأعمش، عن أبي نضرة، عن أبي ذر محمد بن أبي شيبة في العرش (رقم ١٧) وابن راهويه كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (رقم ٥٥٨٤) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٥٧) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٥٠) ومن طريقه الجَورقاني في الأباطيل والمناكير (رقم ٦٣).\nوأخرجه من طريق: محاضر بن مورع، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي نصر، عن أبي ذر. البزار كما في زوائده (رقم ٢٠٨٧) وقال: \"وأبو نصر أحسبه حميد بن هلال، ولم يسمع من أبي ذر\". وأخرجه الجورقاني في الأباطيل والمناكير (رقم ٦٣) وقال: \"هذا حديث منكر، رواه عن الأعمش مُحَاضرٌ، فخالف أبا معاوية. لأنه قال في روايته: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي نصر، عن أبي ذر به\". قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم ٧): \"هذا حديث منكر رواه عن الأعمش محاضر فخالف فيه أبا معاوية فقال عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي نصر وكان الأعمش يروي عن الضعفاء ويدلس\".\nوقال ابن كثير في تفسيره (٧/ ٨): \"في إسناده نظر وفي متنه غرابة ونكارة\". وضعفه الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٥٥).","vol":"1","page":547},{"text":"٣٤٤ - حدثنا أبي، حدثنا غُندر (^١)، عن شعبة، عن عمرو بن مُرَّة (^٢)، عن أبي الضحى (^٣)، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] فقال: \"في كل أرض نحو ما على الأرض من الخلق\" (^٤).\n٣٤٥ - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا يزيد بن أبي حكيم العدني (^٥) قال: حدثني أبو عبد الرحمن (^٦)، عن أنس بن مالك قال: قيل له: \"يقولون: الجنة في السراء؟ \" قال أنس: \"وأي سماء تسع الجنة؟ وأيَّتُ أرض تسع الجنة؟ قالوا: يا أبا حمزة فأين الجنة؟ قال: في السماء السابعة عند العرش في هواء الآخرة\" (^٧).\n٣٤٦ - قال وكيع في الزهد: حدثنا الأعمش، عن خيثمة (^٨) قال: قال عبد اللَّه: الأرض كلها يوم القيامة نار، والجنة من ورائها تُرى كواعبها وأكوابها، وإن الرجل ليعرق حتى يفيض عرقًا وحتى يُسَوخَ في الأرض قَامَةً،\n_________\n(^١) محمد بن جعفر الهذلي المعروف بغندر ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩٠).\n(^٢) عمرو بن مرة بن عبد اللَّه بن طارق الجَمَلي ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٩).\n(^٣) مسلم بن صُبيح الهمداني أبو الضحى الكوفي العطار مشهور بكنيته ثقة فاضل من الرابعة ع. نفس المصدر (رقم ٦٦٣٢).\n(^٤) أخرجه أيضًا الطبري (٢٣/ ٧٧) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٣٢) وقال: إسناد هذا عن ابن عباس -﵁- صحيح، وهو شاذ بمرة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا. وقال ابن حجر في الفتح (٦/ ٢٩٣): إسناده صحيح.\nوروي من طريق: شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس. أخرجه الحلال في العلل (رقم ٥٨) والحاكم (رقم ٣٨٢٢) وقال: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي\".\nقال الخلال: قال أبو عبد اللَّه: \"هذا رواه شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، لا يذكر هذا، إنها يقول: \"يتنزل العلم والأمر بينهن\"، وعطاء بن السائب اختلط، وأنكر أبو عبد اللَّه الحديث\".\nوقال ابن كثير كما في المقاصد الحسنة للسخاوي (٢٣/ ٧٧): \"فهو محمول إن صح نقله عنه، أي عن ابن عباس على أنه أخذه عن الإسرائيليات، وذلك وأمثاله -إذا لم يخبر به ويصح سنده إلى معصوم- فهو مردود على قائله\".\n(^٥) يزيد بن أبي حكيم العدني أبو عبد اللَّه صدوق خ ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧٣).\n(^٦) عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني ضعيف عابد م ٤. نفس المصدر (رقم ٣٤٨٩).\n(^٧) إسناده لا بأس به وهو منقطع، فليست لعبد اللَّه العمري رواية عن أنس، إنما يروي عن حميد الطويل، وتوفي سنة ١٧١ هـ. انظر: تهذيب الكمال للمزي (١٥/ ٣٢٧) وقال ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٣٧): \"ولعبد اللَّه بن عمر حديث صالح، وأروي من رأيت عنه ابن وهب ووكيع وغيرهما من ثقات المسلمين، وهو لا بأس به في رواياته، وإنما قالوا: إنه لا يلحق أخاه عبيد اللَّه وإلا فهو في نفسه صدوق لا بأس به\". قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٣/ ٥٢ - ٥٣): \"لو قال قائل: العرش في السماء أو في الأرض؟ لقيل في السماء ولو قيل: الجنة في السماء أم في الأرض؟ لقيل الجنة في السماء؛ ولا يلزم من ذلك أن يكون العرش داخل السموات بل ولا الجنة فقد ثبت في الصحيح عن النبي -ﷺ- أنه قال: (إذا سألتم اللَّه الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة وسقفها عرش الرحمن) فهذه الجنة سقفها الذي هو العرش فوق الأفلاك. مع أن الجنة في السماء يراد به العلو سواء كانت فوق الأفلاك أو تحتها\". وانظر حادي الأرواح لابن القيم (ص ٦٥).\n(^٨) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة الجعفي الكوفي ثقة وكان يرسل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧٠٣).","vol":"1","page":548},{"text":"ويرتفع حتى تكون عند أنفه، وما مسه الحساب، قالوا: مم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: \"مما يرى الناسَ يلقَون\" (^١).\n٣٤٧ - عن عمران العَمِّي (^٢) قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"حيث خُلق الداءُ، خُلق الدواء، فتداووا\". رواه أبو يعلى الموصلي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ في المختارة (^٣).\n٣٤٨ - عن عطاء بن أبي رباح (^٤)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه: \"ما خلق اللَّه داءً إلا وقد خلق له دواء، إلا السَّام وهو الموت\". رواه الطبراني في الأول من معجمه الصغير (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه وكيع في الزهد (رقم ٣٦٥) والطبري (١٣/ ٧٣٣) والطبراني في الكبير (رقم ٨٧٧١) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣٦): \"رواه الطبراني موقوفا، ورجاله رجال الصحيح\". لكن خيثمة لم يسمع من ابن مسعود.\nورُوي موصولا من طريق: الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، عن عبد اللَّه. أخرجه الطبري (١٣/ ٧٣٣) وإسناده صحيح.\n(^٢) عمران بن قدامة العَمِّي. ويقال: هو ابن أبي قدامة. قال الرازي في الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٣): \"قال علي المديني: سألت يحيى بن سعيد عن عمران العمى؟ قال: لم يكن به بأس ولكنه لم يكن من أهل الحديث، وكتبت عنه أشياء فرميت بها. وقال أبو حاتم الرازي: ما بحديثه بأس قليل الحديث\". وذكره ابن حبان في الثقات (رقم ٤٦٠٩).\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٢٥٩٦) وابن أبي شيبة (رقم ٢٣٤١٥) وعنه أبو يعلى كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (رقم ٣٨٧٣) وكذلك أبو نعيم في الطب النبوي (رقم ٢٠، ٤٩) وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٨٥ - ٢٨٦) والضياء في المختارة (رقم ٢٣٥٢) وقال: \"إسناده حسن\". وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٨٤): \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح خلا عمران العمي، وقد وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره\". وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٤٢٥): \"هذا إسناد حسن، عمران مختلف فيه\". وحسنه الألباني في صحيح الجامع (رقم ١٧٥٤) وقال في غاية المرام (رقم ٢٩٢): \"إسناده جيد\".\n(^٤) عطاء بن أبي رَباح ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ٩٨).\n(^٥) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٣٢) وابن أبي شيبة في المصنف (رقم ٢٣٤١٨) والبزار كما في الكشف (رقم ٣٠١٦) والطبراني في الأوسط (رقم ١٥٦٤، ٢٥٣٤، ٣٦٩٩) والصغير (رقم ٩٢) وقال: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء، عن أبي سعيد إلا شبيب، ورواه عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن عطاء، عن أبي هريرة. ورواه طلحة بن عمرو المكي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-\". والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٩١) وقال: \"ولا يتابع عليه، وقد روى زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، عن النبي -ﷺ- نحو هذا إسناد جيد\". وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧٣/ ١٢٢). وقال العراقي في تخريج الإحياء (٤/ ٢٨٤): \"سنده ضعيف\". وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٨٤): \"رواه البزار، والطبراني في الصغير والأوسط، وفيه شبيب بن شيبة، قال زكريا الساجي: صدوق يهم. وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح\". وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم ١٦٥٠) وقال في غاية المرام (ص ١٧٨): \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":549},{"text":"٣٤٩ - أخبرتنا ست الفقهاء (^١) قالت: أنبأنا جعفر الهمداني (^٢)، أنبأنا السِّلفي، أنبأنا السمناني (^٣)، أنبأنا ابن شاذان (^٤)، أنبأنا العَبَّادَاني (^٥)، حدثنا محمد الدقيقي (^٦)، حدثنا يزيد هو ابن هارون (^٧)، عن شريك (^٨)، عن محمد بن جحادة (^٩)، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"الجنة مائة درجة ما بين الدرجتين خمسمائة عام\" (^١٠). قيل ليزيد: هو عطاء بن أبي رباح؟ قال: نعم\".\nرُويَ بعضُه من حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة. في جزء عامر بن سيار (^١١).\n_________\n(^١) ست الفقهاء بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن علي الصالحية الحنبلية. تقدمت ترجمتها في الحديث (رقم ١٣٢).\n(^٢) هو جعفر بن علي بن هبة اللَّه بن جعفر بن يحيى أبو الفضل الهمداني، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦١).\n(^٣) عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن ثابت أبو مسلم التيمي تيم عدي ابن بنت القاضي أبي جعفر السمناني، وثقه الأنباطي، وقال السلفي: كان حنفيا أشعريا. توفي سنة ٤٩٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ٧٩١) والجواهر المضية لعبد القادر القرشي الحنفي (١/ ٣٠٣).\n(^٤) أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^٥) الشيخ الجليل المعمر مسند البصرة أبو طاهر جعفر بن محمد بن الفضل القرشي العباداني ثم البصري، رجل صالح أمي، توفي سنة ٤٩٣ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٤١) والتاريخ له (١٠/ ٧٣٦).\n(^٦) محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي أبو جعفر الدقيقي صدوق د ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤١).\n(^٧) يزيد بن هارون بن زاذان أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد من التاسعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧).\n(^٨) شريك بن عبد اللَّه النخعي صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨).\n(^٩) محمد بن جحادة ثقة من الخامسة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢١).\n(^١٠) أخرجه ابن أبي داود في البعث (رقم ٦٢) وأبو الشيخ في العظمة (رقم ٥٧٥) والواحدي في الوسيط (رقم ٥٣٩) وقوام السنة في الترغيب والترهيب (رقم ١٠٠٨).\n- وأخرجه بلفظ: \"مائة عام\". الإمام أحمد (رقم ٧٩٢٣) والترمذي (رقم ٢٥٢٩) وقال: حسن صحيح. وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (رقم ١٨٥) وصححه الألباني في سلسلة الصحيحة (٢/ ٥٩٣).\n- تابعه يحيى الحماني، عن شريك به. أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٥٧٦٥) وابن المقرئ في معجمه (رقم ٣٣٥) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٧٦).\n- وفي رواية: \"مائة عام\". عند أبي نعيم في صفة الجنة (رقم ٢٢٥) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٩): \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف\". وضعفه الألباني في السلسة الضعيفة (٤/ ٣٦٠) بيحيى الحماني وبحجة مخالفته متنه لرواية شريك. ولكن عند تأمل طرقه يظهر أنه لا توجد مخالفة بينهما فقد روى كلاهما اللفظين معًا من طرق متعددة كما بينه تخريج الحديث. وكل منهما يشهد للآخر، فيكون الحديث حسنة من الطريقين معًا واللَّه أعلم.\n(^١١) عامر بن سيار النِّحلي الدارمي التميمي من أهل الشام يروي عن أبي معشر نجيح السندي وأهل العراق والحجاز. قال أبو حاتم الرازي: رجل مجهول. وقال الأزدي كما في الضعفاء لابن الجوزي (رقم ١٧٦٣): ضعيف. وقال ابن النجار: شيخ مجهول. ورد ابن العديم ذلك في بغية الطلب (٦/ ٢٧٩٣) قائلًا: والعجب من أبي عبد اللَّه بن النجار حيث يقول: عن عامر بن سيار شيخ مجهول، وعامر بن سيار شيخ =","vol":"1","page":550},{"text":"٣٥٠ - قال سعيد بن منصور: حدثنا عبيدة بن حميد الحذاء (^١)، حدثنا عمار الدُّهني (^٢)، عن حماد المديني (^٣)، عن كريب (^٤) قال: دعاني ابن عباس فقال: \"اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من عبد اللَّه بن عباس إلى فُلانٍ حَبِر تيماء، سلام عليك، فإني أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو، فقلت: تبدؤه فتقول: سلام عليك؟ فقال: إن اللَّه هو السلام، اكتب: سلام عليك، أما بعد، فحدثني عن: ﴿مستقر ومستودع﴾ وعن: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران ١٣٣]؟ قال: فذهبت بالكتاب إلى اليهودي، فأعطيته إياه، فلما نظر إليه فقال: مرحبًا بكتاب خليلي من المسلمين، فذهب بي إلى بيته، ففتح أسفارًا له كثيرة، فجعل يطرح تلك الأسفار لا يلتفت إليها، قلت: ما شأنك؟ قال: هذه أسفار كتبتها اليهود، حتى أخرج سفر موسى، فنظر إليه، فقال: ﴿المستودع﴾ الصُّلْب، و﴿المستقر﴾ الرَّحم، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ [الحج: ٥] ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأعراف: ٢٤] قال: هو مستقره فوق الأرض، ومستقره في الرحم، ومستقره تحت الأرض، حتى يصير إلى الجنة أو النار، ثم نظر فقال: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣] قال: سبع سموات، وسبع أرضين يُلَفَّقْنَ (^٥) كما تُلَفَّقُ الثياب بعضُها إلى بعض، فقال: هذا عرضها، ولا يصف أحد طولها\" (^٦).\n_________\n= معروف تميمي كتب عنه جماعة من العلماء. ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٥٠٢) وقال: ربما أغرب. وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٥٩): \"له ما ينكر، وحديثه مقارب\".\n(^١) عبيدة بن حميد الكوفي الحذاء صدوق نحوي ربما أخطأ خ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٢) عمار بن معاوية الدهني أبو معاوية البجلي الكوفي صدوق يتشيع م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٣) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم مولى ابن عباس ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٧).\n(^٥) اللّفْق: لفقُكَ الشيءَ حتى تلائمه، لَفَقْتُ الشيء بالشيء أو الثوبَينِ، إذا لاءمتَ بينهما. يقال: لَفَقْتُ الثوبَ ألْفِقُهُ لَفْقًا، وهو أن تضم شُقّةً إلى أخرى، فمعناه إذًا انضم والملاءمة. انظر: جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٩٦٦) والصحاح للجوهري (٤/ ١٥٥٠).\n(^٦) أخرجه سعيد بن منصور (قم ٨٩٨) والطبري (٩/ ٤٣٨) وابن المنذر كما في الدر المنثور للسيوطي (٢/ ٣١٥).\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره مختصرًا (قم ٤١٥٧) عن عمار الدهني، عن حميد، عن كريب. وصححه محقق تفسير سعيد بن منصور.","vol":"1","page":551},{"text":"٣٥١ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١)، أنبأنا عبد اللطيف (^٢)، أنبأنا ابن منصور (^٣)، أنبأنا المبارك (^٤)، أنبأنا ابن عبد الواحد (^٥)، أخبرنا ابن شاذان (^٦)، أخبرنا ابن المُغَلّسِ (^٧)، أخبرنا سعيد الأموي (^٨)، حدثني أبي (^٩) قال: قال إسحاق (^١٠) في حديث خيبر قال: قال أبو لبابة بن عبد المنذر (^١١): لما أشرفنا على خيبر قال لنا نبيُّ اللَّه -ﷺ-: \"قولوا: اللهم رب السموات السبع وما أظلن، ورب الأرضين وما أقلن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، إنا نسألك خيرها وخير ما فيها ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها\". ثم مضينا فنزلنا (^١٢).\n٣٥٢ - أخبرنا إبراهيم بن صالح بن هاشم (^١٣)، أنبأنا يوسف بن خليل (^١٤)، أنبأنا مسعود الجمال (^١٥)\n_________\n(^١) الحجار ابن الشحنة أحمد بن أبي طالب بن نعمة الديرمقرني ثم الصالحي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٢) عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي أبو الفرج النميري الحراني الحنبلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^٣) عبد اللَّه بن منصور بن هبة اللَّه بن أحمد، أبو محمد بن أبي الفوارس ابن الموصلي البغدادي المعدل توفي سنة ٥٦٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٣٦٦).\n(^٤) المبارك بن عبد الجبار الطيوري، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤٥).\n(^٥) أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب البزاز يعرف بابن زوج الحرة وهو جده محمد ابن جعفر، كان كثير السباع ثقة، توفي سنة ٤٢٨ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٣/ ٦٢٦) والسير للذهبي (١٦/ ٤٢٩) والتاريخ له (٩/ ٤٥٣).\n(^٦) أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران أبو بكر البزاز، كان ثقة ثبتا حجة، صحيح السماع كثير الحديث، توفي سنة ٣٨٣ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٥/ ٣١) والسير للذهبي (١٦/ ٤٢٩) والتاريخ له (٨/ ٥٣٩).\n(^٧) الإمام المحدث الثقة أحمد بن محمد بن المغلس أبو عبد اللَّه البغدادي البزاز، وهو أخو جعفر وكان الأكبر، كان ثقة، توفي سنة ٣١٨ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٦/ ٢٨٥) والسير للذهبي (١٤/ ٥٢٠) والتاريخ له (٧/ ٣٣٦).\n(^٨) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد الأموي ثقة ربما أخطأ خ م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٤١٥).\n(^٩) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي أبو أيوب الكوفي لقبه الجمل صدوق يغرب ع. نفس المصدر (رقم ٧٥٥٤).\n(^١٠) إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي الهاشمي الجعفري صدوق ر ت ق. المصدر السابق (رقم ٣٤٧).\n(^١١) أبو لبابة الأنصاري المدني اسمه بشير وقيل رفاعة بن عبد المنذر صحابي مشهور خ م د ق. المصدر السابق (رقم ٨٣٢٩).\n(^١٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (قم ٧٥١٦) من طريق: إسحاق بن جعفر، عن محمد بن عبد اللَّه الكناني، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبي لبابة بن عبد المنذر به نحوه. وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي لبابة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: إبراهيم بن المستمر العروقي. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٤): \"إسناده حسن\". وصححه الألباني بشواهده في السلسلة الصحيحة (٦/ ٦٠٧).\n(^١٣) إبراهيم بن صالح بن هاشم الشيخ الجليل المعمر أبو إسحاق ابن العجمي الحلبي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^١٤) يوسف بن خليل بن قراجا بن عبد اللَّه، أبو الحجاج الدمشقي الأدمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^١٥) مسعود بن أبي منصور بن محمد الأصبهاني أبو الحسن، الخياط المعروف بالجمال. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).","vol":"1","page":552},{"text":"وغير واحد قالوا: أنبأنا أبو علي الحداد (^١)، أنبأنا أبو نُعيم، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر الجابري (^٢)، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي المثنى (^٣)، حدثنا جعفر بن عون (^٤)، حدثنا أبو جعفر الرازي (^٥)، عن الربيع بن أنس (^٦)، عن أبي العالية في قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)﴾ [الجاثية: ٣٦] قال: \"الجن عالَم، والإنس عالَم، وسوى ذلك ثمانية عشر ألف عالَم من الملائكة على الأرض، والأرض لها أربع زوايا كل زاوية أربعة آلاف عالَم وخمسمائة عالَم خلقهم اللَّه لعبادته\" (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-660>٤٧ - قوله تعالى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: ٤٠]</span>.\n٣٥٣ - عن سهيل بن أبي صالح (^٨)، عن أبيه (^٩)، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: \"تفتح أبواب السماء في كل اثنين وخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك باللَّه شيئًا إِلا امرؤٌ بينه وبين أخيه شَحناء، قال: فيقول: أنظِروا هذين يصطلحا\". في فضائل الأوقات للبيهقي (^١٠).\n_________\n(^١) الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد أبو علي الأصبهاني الحداد المقرئ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٢) الجابري أبو محمد عبد اللَّه بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر بن الهيثم بن رشيد الجابري الموصلي صاحب الجزء المشهور، سمع: محمد بن أحمد بن أبي المثنى، وعبد اللَّه بن المعتز، وهو آخر من حدث عنها. عُمِّر دهرا، لقيه أبو نعيم الأصبهاني الحافظ بالبصرة في سنة ٣٥٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٦/ ١٣٣) والتاريخ له (٨/ ١٦٦).\n(^٣) محمد بن أحمد بن أبي المثنى يحيى بن عيسى بن هلال، أبو جعفر التميمي الموصلي شيخ الموصل ومحدثها في وقته، نسيب أبي يعلى الموصلي وخاله، كان من أهل الفضل والفقه، ومن آدب من رأينا من المحدثين، كان أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين يكرمونه، توفي سنة ٢٧٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٣/ ١٣٩) والتاريخ له (٦/ ٥٩٣).\n(^٤) جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي صدوق من التاسعة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٩٤٨).\n(^٥) أبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة بخ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٦).\n(^٦) الربيع بن أنس البكري صدوق له أوهام ورمي بالتشيع من الخامسة ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٦).\n(^٧) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢١٩) والمؤلف من طريقه كما هنا، وأخرجه الطبري (١/ ١٤٦): عن أحمد بن حازم الغفاري، عن عبيد اللَّه بن موسى. وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ١٣٤): عن كثير بن شهاب، عن محمد بن سعيد بن سابق، كلاهما عن أبي جعفر الرازي به. وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ١٣٢): هذا كلام غريب، يحتاج مثله إلى دليل صحيح.\n(^٨) سهيل بن أبي صالح ذكوان السَّمان صدوق تغير حفظه بأخرة روى له البخاري مقرونا وتعليقا من السادسة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤٣).\n(^٩) ذكوان أبو صالح السان الزيات المدني ثقة ثبت من الثالثة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^١٠) أخرجه من طريق: جرير بن عبد الحميد، عن سهيل بن أبي صالح به. البيهقي في الكبرى (رقم ٦٣٩٦) وفي الشعب (رقم ٣٥٧٨) وفي فضائل الأوقات (رقم ٢٩٢).\nتابعه: مالك، عن سهيل به مثله. عند الإمام أحمد (رقم ١٠٠٠٦). =","vol":"1","page":553},{"text":"وقد كتبناه في باب تكلم الملائكة ومن يفتح باب الجنة.\n٣٥٤ - وقال الإمام أحمد: حدثنا سيَّار (^١)، حدثنا جعفر (^٢)، حدثنا أبو عمران (^٣)، عن أبي الجَلْدِ قال: حدثني ابن عباس في داره سنتين يسألني، وسألني عن السماء ما هي؟ فقلت: \"موج مكفوف\" (^٤). قال أحمد: \"أبو الجَلْدِ اسمه جِيلان بن فروة\" (^٥).\n٣٥٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن تمام (^٦)، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك المقدسي (^٧)، أنبأنا الفتح بن عبد اللَّه بن محمد بن هبة اللَّه بن عبد السلام (^٨)، أنبأنا جدي محمد بن هبة اللَّه (^٩)، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن\n_________\n= وأخرجه بلفظ: \"تفتح أبواب الجنة\". مالك (رقم ٣٣٦٩) ومن طريقه ابن وهب في الموطأ (رقم ١٨٩٧) وفي جامعه (رقم ٢٥٨) والإمام أحمد (رقم ٩١٩٩) والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٤١١) ومسلم (رقم ٢٥٦٥/ ٣٥) وابن حبان (رقم ٥٦٦٦، ٥٦٦٨) والبيهقي في الشعب (٦٢٠٢) وفي الآداب (٢٣١) والبغوي في شرح السنة (٣٥٢٣) والجوهري في مسند الموطأ (رقم ٤٣١) والطيوري في الطيوريات (رقم ٣٢٩).\n(^١) سيَّار بن حاتم العَنزي أبو سلمة البصري صدوق له أوهام ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧١٤).\n(^٢) جعفر بن سليمان الضبعي صدوق زاهد كان يتشيع بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٣).\n(^٣) عبد الملك بن حبيب أبو عمران الجوني ثقة من كبار الرابعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٤) أخرجه الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال (رقم ٢٠١) وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ١٢٠٨٨).\n(^٥) أبو الجَلْد جِيلان بن فروة، ويقال: ابن أبي فروة، الجوني الأزدي البصري. كان ممن يقرأ كتب الاوائل وكان من العباد، وثقه الإمام أحمد، وابن سعد، وابن حبان وغيرهم. وقال ابن عبد البر: من كبار التابعين بروي مناكير، كان ممن قرأ التوراة وغيرها من الكتب، وكان ابن عباس ربما سأله عن أشياء حكاها عنه. انظر العلل للإمام أحمد (١/ ٢٠١) والطبقات لابن سعد (٧/ ٢٢٢) والجرح والتعديل للرازي (٢/ ٥٤٧) والثقات لابن حبان (رقم ٢٠٨٥) ومشاهير علماء الأمصار له (رقم ٦٨١) والاستغناء في الكنى لابن عبد البر (رقم ٥٥٨).\n(^٦) محمد بن أحمد بن تمام بن حسان، الشيخ العالم المقرئ الصالح القدوة، الزاهد بركة الوقت أبو عبد اللَّه التلي الصالحي الخياط الحنبلي تأدب بأدب السنة من التقوى والإخلاص والتواضع والبشاشة والأوراد. توفي في سنة ٧٤١ هـ. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١٤١).\n(^٧) عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان بن عبد اللَّه ابن سعد بن مفلح بن هبة اللَّه بن نمير المقدسي ثم الصالحي الأنصاري، المحدث الزاهد أبو الفرج شمس الدين، وكان فقيها صالحًا ثقة نبيلا عابدا مهيبا متيقظا واسع الرواية عالي الإسناد تفرد ببعض مروياته وسمع منه خلق منهم ابن تيمية والمزي والبرزالي، وأجاز للذهبي وغيره، توفي سنة ٦٨٩ هـ انظر: والوافي للصفدي (١٨/ ٦٤).\n(^٨) الفتح بن عبد اللَّه بن محمد بن علي بن هبة اللَّه بن عبد السلام بن يحيى، عميد الدين أبو الفرج البغدادي الكاتب كان شيخًا حسنًا كاتبا أديبا، انفرد بأكثر شيوخه ومروياته. توفي سنة ٦٢٤ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ٢٧٢) والتاريخ له (١٣/ ٧٨٠).\n(^٩) محمد بن علي بن هبة اللَّه بن عبد السلام، أبو الفتح بن أبي الحسن البغدادي، الكاتب، من بيت رياسة ورواية، خرج له أبوه مشيخة وحدَّث وكان صدوقا، توفي سنة ٥٥٠ هـ انظر: التاريخ للذهبي (١١/ ٩٩١).","vol":"1","page":554},{"text":"أحمد البطر (^١)، أخبرنا أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق المؤذن (^٢)، حدثنا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي ابن إبراهيم الحراني (^٣)، حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا زهير بن حرب (^٤)، حدثنا جرير (^٥)، عن الأعمش، عن أبي سفيان (^٦)، عن جابر بن عبد اللَّه قال: أتت الحمى إلى رسول اللَّه فاستأذنت عليه، قال: \"من أنت؟ \" قالت: أنا أم ملدم. قال: \"أتذهبين إِلَى أَهْلِ قِبَاء؟ \" قالت: نعم. فأتتهم فَحُمُّوا وَلَقَوا منها شَدَّةً فاشتَكُوا إليه فقالوا: يا رسول اللَّه ما لَقِينَا مِنَ الحُمَّى؟ قال: \"إن شئتم دَعَوْتُ اللَّهَ فَكَشَفَهَا عَنْكُم وإن شئتم كانت طَهُورًا؟ \". قالوا: \"لا بل تكونُ لنا طَهُورًا\" (^٧).\nرواه أحمد (^٨): عن أبي معاوية (^٩)، عن الأعمش. وإسناده على شرط الصحيحين.\n٣٥٦ - وفي الثاني من مشيخة يعقوب بن سفيان: لعطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى رسول اللَّه فقالت: ابعثني إلى آثر أهلك عندك؟ فبعثها رسول اللَّه إلى الأنصار\". الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب (^١٠).\n_________\n(^١) أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد اللَّه بن البطر البغدادي، البزاز القارئ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٢) مكّيّ بن عليّ بن عبد الرّزّاق، أبو طالب البغدادي الحَريريّ المؤذّن. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٣) محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم أبو سليمان الحراني سكن بغداد، وحدث بها عن أبي يعلى الموصلي وغيره وكان أحد الثقات مستورا حسن المذهب،، توفي سنة ٣٥٧ هـ انظر: تاريخ الخطيب (٣/ ٣٤).\n(^٤) زهير بن حرب بن شداد أبو خثيمة النسائي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٤).\n(^٥) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي ثقة صحيح الكتاب ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ٩٧).\n(^٦) طلحة بن نافع الواسطي أبو سفيان الإسكاف نزل مكة صدوق من الرابعة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٣٥).\n(^٧) أخرجه أبو يعلى (رقم ١٨٩٢) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (رقم ٢٤٥) وابن حبان (رقم ٢٩٣٥) والبيهقي في الشعب (رقم ٩٤٩٤) والحاكم (رقم ١٢٨٠) وقال: \"حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". وسكت عنه الذهبي. وقال ابن حجر في إتحاف المهرة (٣/ ١٧٣): قد أخرجه من طريق: حجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن جابر.\nتابع جريرًا: سفيانُ، عن الأعمش، به مثله. عند عبد بن حميد (رقم ١٠٢٣) والبيهقي في الدلائل (٦/ ١٥٨، ١٥٩).\nتابعه: أبو معاوية، عن الأعمش به نحوه. وسيأتي تخريجه في الحاشية بعده إن شاء اللَّه.\n(^٨) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٤٣٩٣) وهناد في الزهد (رقم ٣٨٩). وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦): \"رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح\". وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٤١١): \"رجاله رجال الصحيح\".\n(^٩) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٣).\n(^١٠) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٥٠٢) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٦٤) وفي مشيخته (رقم ٣٤) والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ١٦٠) ومن طريق يعقوب بن سفيان في الشعب (رقم ٩٤٩٦) وكذلك الخطيب في موضع الأوهام (١/ ٤٩٣) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (رقم ٣٨٧) وفي السلسلة الصحيحة (٦/ ١٧).","vol":"1","page":555},{"text":"٣٥٧ - ذكر أبو عُمر الطلمنكي (^١) ما ذكره أبو داود قال: حدثنا غسان بن المفضل (^٢) -وكان من العلماء- قال: عبدة بن أبي برزَة (^٣) تقول: \"إن الجهمية أشر من اليهود والنصارى؛ فمن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر؛ لأن القرآن كلام اللَّه وعلمه، لم يزل ولا يزال، ومن قدم شيئًا من العمل قبل العلم فقد كفر، ومن زعم أن الجنة والنار لم يخلقا بعد فقد كفر، قال اللَّه: ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [الأعراف: ١٩] فمن زعم هذه الجنة ليست تلك الجنة التي يدخلها المؤمنون فقد كفر، وهو كما وصف نفسه من غير تفسير ولا تشبيه، وهو السميع من السمع والبصير من البصر، وهو كما وصف نفسه، ولا يعرف الناس من الصفة بلا تفسير كيف هو، ولكنه كما ينبغي له\".\n٣٥٨ - قال البخاري في الأدب: حدثنا الحسن بن عمر (^٤)، حدثنا عبد الوارث (^٥)، عن علي بن زيد (^٦)، حدثني يوسف بن مهران (^٧)، عن ابن عباس قال: \"المجرة: باب من أبواب السماء، وأما قوس قزح: فأمان من الغرق بعد قوم نوح\" (^٨).\n٣٥٩ - وقال: حدثنا الحميدي (^٩)، حدثنا سفيان (^١٠)، عن ابن أبي حسين (^١١) وغيره، عن أبي الطفيل (^١٢): سأل ابن الكوا (^١٣) عليًا عن المجرة؟ قال: \"هي شرج السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر\" (^١٤).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن عبد اللَّه، أبو عمر المعافري الأندلسي الطلمنكي المقرئ. تقدمت ترجمته. (ص ٥٠٠).\n(^٢) غسان بن المفضل، أبو معاوية الغلابي البصري سكن بغداد، وحدث بها عن سفيان بن عيينة، وغيره، وثقه ابن معين والدارقطني وابن حبان. مات في سنة ٢١٩ هـ. انظر الثقات لابن حبان (٩/ ١) وتاريخ الخطيب (١٤/ ٢٨٣).\n(^٣) عبدة بن أبي برزة صحب الثوري وأخذ عنه العبادة وكان صلبا في السنة. وثقه ابن حبان (٨/ ٤٣٦) وابن قطلوبغا (٧/ ٧).\n(^٤) الحسن بن عمر بن شقيق الجَرمي أبو علي البصري نزيل الري صدوق من العاشرة خ. التقريب لابن حجر (رقم ١٢٦٥).\n(^٥) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التَّنُّوري ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٦) علي بن زيد بن عبد اللَّه، ابن جدعان التيمي البصري ضعيف من الرابعة بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٣٤).\n(^٧) يوسف بن مهران البصري لم يرو عنه إِلا ابن جدعان وهو لين الحديث بخ ت. نفس المصدر (رقم ٧٨٨٦).\n(^٨) انظر: الأدب المفرد للبخاري (رقم ٧٦٥) وهو أثر ضعيف، فيه يوسف بن مهران لين الحديث، والراوي عنه على بن زيد بن جدعان ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الأدب المفرد (رقم ١١٦).\n(^٩) عبد اللَّه بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحميدي أبو بكر ثقة أجل أصحاب ابن عيينة خ م د ت س فق. التقريب (رقم ١٢٦٥).\n(^١٠) هو الإمام المشهور سفيان بن عيينة.\n(^١١) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل النوفلي ثقة عالم بالمناسك ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٤٣٠).\n(^١٢) عامر بن واثلة بن عبد اللَّه الليثي أبو الطفيل آخر من مات من الصحابة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩٠).\n(^١٣) عبد اللَّه بن الكوا اليشكري، كان مع علي في صفين، ثم فارقه وصار من زعماء الخوارج. تاريخ ابن الأثير (٢/ ٦٧٨).\n(^١٤) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٧٦٦) وابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٧/ ٤٧٦). =","vol":"1","page":556},{"text":"٣٦٠ - وقال: حدثنا عارم (^١)، حدثنا أبو عوانة (^٢)، عن أبي بشر (^٣)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"القوس: أمان لأهل الأرض من الغرق، والمجرة: باب السماء الذي تنشق منه\" (^٤).\n٣٦١ - وروى ابن عدي: للفضل بن المختار (^٥)، عن محمد بن مسلم الطائفي (^٦)، عن ابن أبي نجيح (^٧)، عن مجاهد، عن جابر قال: قال النبي -ﷺ-: \"يا معاذ إني مرسلك إلى قوم أهل كتاب، فإذا سألوك عن المجرة التي في السماء فقل: هي لعاب حية تحت العرش\" (^٨).\n٣٦٢ - قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني (^٩) في كتاب اليراع: حدثنا أبو عَتَّاب (^١٠)، حدثنا أبو مَكِين (^١١) قال: سمعت عكرمة يقول في: ﴿الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦] قال: \"بحرٌ تحت العرش\". رواه أبو حاتم في كتاب العظمة (^١٢).\n_________\n= ورُوي من طريق: ابن جريج، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود الديلي، عن زاذان أبي عمرو. أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٢٩٧) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (رقم ٥٩٣).\n(^١) محمد بن الفضل السدوسي لقبه عارم ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٨).\n(^٢) وضَّاح اليشكري الواسطي البزاز أبو عوانة ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨).\n(^٣) بيان بن بشر الأحمسي أبو بشر الكوفي ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٨٩).\n(^٤) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٧٦٧) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (رقم ٥٩٧).\nوأخرجه مطولًا الطبراني في الكبير (رقم ١٠٥٩١) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٢٠) وقال ابن كثير في تاريخه (١/ ٨٥): \"وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ﵁\". وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٨): \"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح\". وزارد نسبته في الآلي المصنوعة (١/ ٨٠) لسنن سعيد بن منصور. وصححه الألباني في الضعيفة (٢/ ١٢٩) ولكنه احتمل أن يكون ذلك مما تلقاه ابن عباس عن أهل الكتاب. واحتمال الشيخ الألباني بعيد.\n(^٥) الفضل بن المختار البصري قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول، وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل. وقال الأزدي: منكر الحديث جدًا. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٦٩) والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ٨).\n(^٦) محمد بن مسلم الطائفي صدوق يخطئ من حفظه خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٦٢٩٣).\n(^٧) عبد اللَّه بن أبي نجيح أبو يسار الثقفي مولاهم ثقة رمي بالقدر وربما دلس ع. نفس المصدر (رقم ٣٦٦٢).\n(^٨) أخرجه في الكامل (٧/ ١٢٤) وقال: \"وللفضل بن المختار غير ما ذكرت من الحديث وعامته مما لا يتابع عليه إما إسنادا وإما متنا\".\n(^٩) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني ثقة حافظ رمي بالنصب د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧٣). وكتاب اليراع مفقود.\n(^١٠) سهل بن حماد أبو عتَّاب الدلال البصري صدوق م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٢٦٥٤).\n(^١١) نوح بن ربيعة الأنصاري مولاهم أبو مكين البصري صدوق د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٠٧).\n(^١٢) إسناده حسن، وكتاب العظمة للإمام أبي حاتم الرازي لا يزال مفقودًا.","vol":"1","page":557},{"text":"ورواه أيضًا لأبي صالح مولى أم هانئ (^١)، عن علي، وهو منقطع (^٢).\n٣٦٣ - قال إبراهيم الحربي في غريب الحديث في مسند الصديق في الحديث التاسع: حدثنا علي بن مسلم (^٣)، حدثنا أبو داود (^٤)، حدثنا سَلْم بن زَريْر (^٥)، عن أبي رجاء (^٦)، عن ابن عباس قال: \"المجرة باب السماء\" (^٧).\n٣٦٤ - وقال الجوزجاني: حدثنا أبو صالح (^٨): أن معاوية بن صالح (^٩) حدثه، عن أبي الزاهرية (^١٠)، عن كعب قال: \"خلق اللَّه القمر من نور ألا ترى أنه قال: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦]؟ وخلق الشمس من نار، ألا ترى أنه قال: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ [نوح: ١٦]؟ والسراج لا يكون إِلا من نار\" (^١١).\n٣٦٥ - في كتاب المبعث لهشام بن عمار (^١٢) بإسناده عن وهب بن منبه (^١٣): أنه قرأ في كتاب حِزْقِيل (^١٤): \"أتاني ملكان فاحتملاني حتى وضعاني إلى جانب الصخرة، فسطع نور ملأ ما بين السماء والأرض، فسمعت صوتا يقول: أنعشا عبدي فإني وضعت خلقته\". الحديث.\n_________\n(^١) باذام ويقال آخره نون أبو صالح مولى أم هانئ ضعيف يرسل ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٦٣٤).\n(^٢) أخرجه موقوفا على أبي صالح. عبد الرزاق (رقم ٣٠٠١) والطبري (٢١/ ٥٧٠). وأخرجه الثعلبي في تفسيره (٩/ ١٢٥) بإسناده: عن جويبر بن سعيد ومقاتل بن سليمان كلاهما عن الضحاك بن مزاحم، عن النزَّال بن سَبْرَة، عن علي مطولًا. وجويبر والضحاك متروكان.\n(^٣) علي بن مسلم بن سعيد الطوسي ثقة خ د س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٩٩).\n(^٤) هو الإمام المشهور أبو داود الطيالسي صاحب المسند.\n(^٥) سلم بن زَريْر العطاردي أبو بشر البصري وثقه أبو حاتم وقال النسائي ليس بالقوي خ م س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٤٦٦).\n(^٦) عمران بن مِلْحَان ويقال: ابن تيم أبو رجاء العطاردي مشهور بكنيته مخضرم ثقة مُعمَّر ع. نفس المصدر (رقم ٥١٧١).\n(^٧) ليس هو في النسخة المطبوعة؛ لأنها ناقصة، وإسناده صحيح على شرط الشيخين ما عدا الإمام الطيالسي فأخرج له مسلم دون البخاري. تابعه: عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، عن سلم نحوه. عند ابن أبي الدنيا في المطر والرعد (رقم ١٧٩) وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٠١).\n(^٨) عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه خت د ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢٦).\n(^٩) معاوية بن صالح بن دير الحضرمي صدوق له أوهام ر م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٣).\n(^١٠) حُدَير بن كريب الحضرمي أبو الزاهرية الحمصي صدوق ر م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ١١٥٣).\n(^١١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١١٤٦).\n(^١٢) هشام بن عمار بن نُصير السلمي الدمشقي الخطيب صدوق مقرئ خ ٤. نفس المصدر (رقم ٧٣٠٣).\n(^١٣) وهب بن منبه ثقة خ م د ت س فق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٨١).\n(^١٤) حزقيل ﵇، هو: حِزْقِيلُ بن بُودَي. وهو الّذي أصاب قومه الطاعون، فخرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت. فقال لهم اللَّه: موتوا. ثم أحياهم. وهو ثالث خلفاء بني إسرائيل من بعد موسى ﵇، وذلك أن القيم بأمر بني إسرائيل كان بعد موسى =","vol":"1","page":558},{"text":"وفيه: \"فنظرت فإذا السموات والأرض معلقة بالكرسي كتعلق النعل بالقدم، ولإن قلت: إن السموات والأرض هي تحمل الكرسي إن ذلك لكذلك، ولئن قلت: إن الكرسي يحمل السموات والأرض أن ذلك لكذلك، ثم نظرت فإذا السموات والأرض والكرسي في العرش كالبُندُقِة (^١) في البيت\" (^٢).\n٣٦٦ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثنا الحنفي (^٣)، حدثنا زمعة بن صالح (^٤)، عن سلمة بن وهرام (^٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"السماء على أربعة أملاك، كل زاوية موكل بها ملَك\" (^٦).\nقال البخاري في الصحيح: \"باب ما جاء في تخليق السموات والأرض وغيرها من الخلائق. وهو فعل الرب وأمره، فالربُّ بصفاته وفعله وأمره وقوله هو الخالق المكوِّن، غير مخلوق، وما كان بفعلِهِ وأمْرِهِ وتخلِيقِهِ وتكوينِهِ، فهو مفعول مخلوق مكون\" (^٧).\n٣٦٧ - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: \"الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء\". رواه مسلم (^٨).\n٣٦٨ - عن الدراوردي (^٩)، عن العلاء (^١٠)، عن أبيه (^١١)، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: \"إن هذا الحر من فيح جهنم فأبردوا بالصلاة\". رواه مسلم (^١٢). الفيح: انتشار الحر.\n_________\n= يوشع بن نون، ثم كالب بن يوقنا، ثم حزقيل وكان يقال له: ابن العجوز؛ لأن أمه كانت عجوزا فسألت اللَّه الولد بعد ما كبرت وعقمت فوهبه اللَّه تعالى لها. انظر: المعارف لابن قتيبة (ص ٥١) وتفسير البغوي (١/ ٢٩٣).\n(^١) البندق: الجِلَّوْزُ، واحدته: بُنْدُقةٌ. والجِلَّوْزُ: شبيه بالفُستق. انظر: الصحاح للجوهري (٣/ ٨٦٩) والمحكم لابن سيده (٦/ ٦٢٩).\n(^٢) كتاب المبعث لهشام بن عمار لا يزال مفقودًا، وهذا الأثر مروي عن أهل الكتاب.\n(^٣) عبيد اللَّه بن عبد المجيد الحنفي أبو علي البصري صدوق ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤١).\n(^٤) زَمْعة بن صالح الجَنَدي اليماني نزيل مكة أبو وهب ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون م مد ت س ق. نفس المصدر (رقم ٢٠٣٥).\n(^٥) سلمة بن وَهرام اليماني صدوق من السادسة ت ق. المصدر السابق (رقم ٢٥١٥).\n(^٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ١٢٠٨٧) وإسناده ضعيف، وفيه مخالفة لما هو ثابت من استدارة الأفلاك.\n(^٧) انظر: صحيح الإمام البخاري (٩/ ١٣٤) تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر. الناشر: دار طوق النجاة. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n(^٨) حديث مرفوع، أخرجه مسلم (رقم ٢٢١٠/ ٨١) وغيره، ولفظه عنده: \"فابردوها بالماء\".\n(^٩) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني صدوق ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧).\n(^١٠) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي صدوق ربها وهم ر م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^١١) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحُرَقة ثقة من الثالثة ر م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^١٢) أخرجه مسلم (رقم ٦١٥/ ١٨٢) وغيره.","vol":"1","page":559},{"text":"٣٦٩ - عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-: \"هذه مكة حرمها اللَّه يوم خلق السموات والأرض\" الحديث. رواه النسائي (^١)، وهو صحيح الإسناد.\n٣٧٠ - وفي تاريخ البخاري: لمحمد بن حُيَيٍّ (^٢)، عن صفوان بن يعلى (^٣)، عن يعلى (^٤)، عن النبي -ﷺ-: \"البحر من جهنم أحاط بهم سرادقها\". \"واللَّه لا أدخلها حتى أُعرَض على اللَّه\" (^٥). رواه أحمد (^٦)، وقال علي بن المديني: \"في رواته مجهول\".\n٣٧١ - قال الدارقطني في الجزء التاسع والثلاثين من الأفراد: حدثنا أبو سليمان داود بن حبيب السِّينِيزي (^٧) بالبصرة، حدثني الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير (^٨)، حدثنا موسى بن ميمون المَرَإِي\n_________\n(^١) أخرجه النسائي في الكبرى (رقم ٣٨٦١) من طريق: عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nوهو في صحيح البخاري (رقم ١٨٣٣) من طريق: خالد بن مهران، عن عكرمة، عن ابن عباس به نحوه.\n(^٢) محمد بن حُييُّ بن يعلى بن أمية. قال ابن المديني: مجهول. كما في فتح الباري لابن رجب (٥/ ٤٧) وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٦٦) وقال الذهبي: لا أعرفه. كما في التنوير شرح الجامع الصغير لمحمد بن إسماعيل الأمير (٤/ ٥٨٠).\n(^٣) صفوان بن يعلى بن أمية التميمي المكي ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٩٤٥).\n(^٤) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي حنيف قريش وهو يعلى بن مُنية وهي أمه صحابي مشهور ع. نفس المصدر (رقم ٢٩٤٥).\n(^٥) قوله: \"واللَّه لا أدخلها. . . \" ليس من كلام النبي -ﷺ-، وإنما مدرج في آخر الحديث، ولعله من كلام الصحابي يعلى بن أمية.\n(^٦) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (رقم ١٧٠) والإمام أحمد (رقم ١٧٩٦٠) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٠٨) وابن أبي الدنيا في صفة النار (رقم ١٨٥) والطبري (١٥/ ٢٤٦) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٢٥) والمقدسي في ذكر النار (رقم ٧٤).\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٦): \"رواه أحمد، ورجاله ثقات\".\nورواه البيهقي في البعث (رقم ٤٥١) إلا أنه قال: عن رجل، عن صفوان بن يعلى به مختصرًا. بفلظ: \"البحر هو جهنم\".\nوروي منقطعًا من طريق: أبي عاصم النبيل، عن عبد اللَّه بن أمية، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه. عند الحاكم (رقم ٨٧٦٢) بإسقاط محمد بن حُيي، وقال: \"حديث صحيح الإسناد\". ووافقه الذهبي.\nوروي منقطعًا أيضًا من طريق: أبي عاصم النبيل، عن محمد بن حيي، عن صفوان بن يعلى، عن يعلى به. أخرجه البيهقي في الكبرى (رقم ٨٦٦٦) في البعث مختصرا (رقم ٤٥٢) بإسقاط \"عبد اللَّه بن أبي أمية\". قال ابن كثير في تفسيره (٦/ ٢٨٩): \"هذا تفسير غريب، وحديث غريب جدًا\". وقال ابن حجر في إتحاف المهرة (١٣/ ٧٢١): \"الرواية الصحيحة أن جهنم تحت الأرض السابعة\". وضعفه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم ١٠٢٣).\n(^٧) أبو سليمان داود بن حبيب السينيزي حدث عن أبي سعيد الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي حدث عنه الدارقطني وذكر انه سمع منه بالبصرة. انظر: إكمال الإكمال لابن نقطة الحنبلي (رقم ٣٣٨٦).\nقال السمعاني في الأنساب (٧/ ٣٦٠): السينيزي: هذه النسبة إلى سينيز، وهي فيما أظن من قرى الأهواز.\n(^٨) الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير. مجهول. انظر: الميزان للذهبي (١/ ٥١٩) وتخريج الإحياء للعراقي (٢/ ٢٠٤).","vol":"1","page":560},{"text":"من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم (^١)، حدثنا أبي (^٢) وأبو الأشهب العطاردي (^٣)، عن الحسن (^٤)، عن سَمُرة ابن جندب قال: قال رسول اللَّه: \"يا ابن آدم أتدري لمَ خلقت؟ خلقت للحساب وخلقت للنشور والوقوف بين يدي اللَّه، وليس ثَمَّ ثالثة دارٌ إنما هي الجنة والنار، فإن عملت بما يرضي الرحمن فالجنة دارك ومأواك، وإن عملت بما يسخطه فالنار لا يقوم لها جبار عنيد ولا شيطان مريد ولا حجر ولا مدر ولا حديد، خلقت من غضب اللَّه على أهل حجوده\" (^٥).\nهذا حديث غريب من حديث الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي -ﷺ- به.\nيرويه الحسن بن كثير بهذا الإسناد.\n٣٧٢ - قال أبو حاتم الرازي في كتاب العظمة: حدثنا عيسى بن يونس الرملي (^٦)، حدثنا ضمرة (^٧)، عن إسماعيل (^٨)، عن صفوان بن عمرو (^٩)، عن أبي المثنى الأملوكي (^١٠)، عن كعب قال: \"إن الجنة في السماء السابعة\n_________\n(^١) موسى بن ميمون بن موسى بن عبد الرحمن المرإي. قال أبو حاتم: أدركته بالبصرة وهو شيخ ليس بالمشهور، وقال موسى بن هارون الحافظ: رأيته، وهو رجل مَنَوي قدري. قال ابن عدي: لا أعلم أحدًا حدثنا عنه، ولا أعرف له حديثًا فأذكره، والمعروف أبوه. انظر: التكميل لابن كثير (رقم ٤٣٩).\n(^٢) ميمون بن موسى ويقال: ابن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة المَرئي صدوق مدلس ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠٥٠).\n(^٣) جعفر بن حيان السعدي أبو الأشهب العطاردي البصري مشهور بكنيته ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٩٣٥).\n(^٤) هو التابعي الجليل الحسن البصري.\n(^٥) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم ١٥٦٢) وقال: \"تفرد به الحسن بن كثير قال الرازي: هو مجهول\". وقال الدارقطني كما في أطراف الغرائب والأفراد لابن طاهر (رقم ٢١٥٨): \"تفرد به الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير، عن موسى بن ميمون المرائي من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، عن أبيه وأبي الأشهب عن الحسن\".\n(^٦) عيسى بن يونس ابن أبان الفاخوري أبو موسى الرملي صدوق ربما أخطأ س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٣٤٠).\n(^٧) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني أبو عبد اللَّه أصله دمشقي صدوق يهم قليلًا بخ ٤. نفس المصدر (رقم ٢٩٨٨).\n(^٨) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم ي ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٨).\n(^٩) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي ثقة بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٢٩٣٨).\n(^١٠) ضمضم أبو المثنى الأملوكي الحمصي وثقه العجلي د ق. نفس المصدر (رقم ٢٩٩٤).","vol":"1","page":561},{"text":"بحيال الصخرة صخرة بيت المقدس ولو دُفع حجرٌ من الجنة لوقع على الصخرة؛ وبذلك سُمِّت أوْرَي شَلَّم (^١)، وسميت الجنة دار السلام\" (^٢).\n٣٧٣ - وقال أبو حاتم: حدثنا أبو تَقِي هشام بن عبد الملك (^٣)، حدثنا بقية (^٤)، عن أم عبد اللَّه بنت خالد بن معدان (^٥)، عن أبيها (^٦): \"إن الجنة مطوية على قرن الشمس تُنشر من عامٍ إلى عام\" (^٧).\n_________\n(^١) أوْرَي شَلَّم: وبعضهم يرويه بالسين تخفيفًا هو اسم بيت المقدس، معناه بالعبرانية بيت السلام. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٨٠).\n(^٢) إسناده حسن، وأما المتن فمما يروى عن أهل الكتاب، وليس هناك ما يؤيده في الشرع.\n(^٣) هشام بن عبد الملك بن عمران اليَزَني أبو تَقِي الحمصي صدوق ربما وهم د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٣٤٠).\n(^٤) بقية بن الوليد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١٩).\n(^٥) أم عبد اللَّه عبدة بنت خالد بن معدان روت عن أبيها، وروى عنها بقية وأهل الشام ذكرها ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٠٧) إلا أنه أخطأ في اسم جدها فقال: عبدة بنت خالد بن صفوان.\n(^٦) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي أبو عبد اللَّه ثقة عابد يرسل كثيرًا ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٦٧٨).\n(^٧) ذكره الجَورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (١/ ٤٩٠).\nوروي من طريق: عيسى بن يونس، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عبد اللَّه بن عمرو. أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٢٣٩٧٨) والطبراني في الكبير (رقم ١٤١٦٧) وأبو نعيم في الحلبة (١/ ٢٩٠) وفي صفة الجنة (رقم ١٣٣) والبيهقي في البعث (رقم ٢٠٧) والجنائي في فوائده (رقم ٢٧٤) والجَورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (رقم ٣٠٠) وقال: خالد بن معدان، لم يسمع من ابن عمرو شيئًا. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١/ ٢٢٣).\n- تابعه: ابن المبارك، عن ثور بن يزيد به آخره فقط. عند ابن المبارك في الزهد (رقم ٤٤٦).\n- تابعه: أبو عاصم النبيل، عن ثور به مثله. عند أبي نعيم في الحلية (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠) وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٦٤).\n- تابعه: سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد به نحوه. عند خشيش بن أصرم. وسيأتي (برقم ٣٨١).\nقال الدارمي في الرد على المريسي (٢/ ٧٢٩): \"سئل وكيع عن حديث عبد اللَّه بن عمرو: \"الجنة مطوية معلقة بقرون الشمس\"؟ فقال وكيع: هذا حديث مشهور، قد رُوي فهو يروى\". وقال الحنائي في فوائدة (٢/ ١٣١٣): \"هذا حديث مشهور، وهو صحيح غير أنه موقوف وهو من صحاح الموقوفات\". وصححه الألباني في السلسلة الضعيفة (٧/ ٧٤٣).\nقال ابن القيم في حادي الأرواح (ص ٦٦): \"فهذا قد يظهر منه التناقض بين أول كلامه وآخره ولا تناقض فيه فإن الجنة المعلقة بقرون الشمس ما يحدثه اللَّه ﷾ بالشمس في كل سنة مرة من أنواع الثمار والفواكه والنبات جعله اللَّه تعالى مذكرا بتلك الجنة وآية دالة عليها كما جعل هذه النار مذكرة بتلك وإلا فالجنة التي عرضها السموات والأرض ليست معلقة بقرون الشمس وهي فوق الشمس أكبر منها، وقد ثبت في الصحيحين عنه أنه قال: \"الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض\" وهذا يدل على أنها في غاية العلو والارتفاع\".","vol":"1","page":562},{"text":"٣٧٤ - وقال أبو حاتم: حدثنا شعيب بن شعيب بن إسحاق (^١)، حدثنا أبو المغيرة (^٢)، حدثتنا عبدة: سمعت أبي يقول: \"إن الجنة مطوية كالطوفان على قرن الشمس تُنشر من عام إلى عام\" (^٣).\n٣٧٥ - قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني في كتاب النواحين (^٤): حدثني عبد اللَّه بن الربيع (^٥)، حدثنا هشيم (^٦)، أنبأنا عبد الرحمن بن إسحاق (^٧)، عن محارب بن دثار (^٨) قال: دخلت على ابن عُمر فإذا هو يصلي ويبكي، فعرف أني قد رأيته فانصرف فقال: \"إن هذه الشمس تبكي من خشية اللَّه فابكوا\" (^٩).\nهو في حديث ابن خُرَّشيذ قوله (^١٠)، عن محمد بن عبيد اللَّه الكاتب (^١١).\n٣٧٦ - وقال الجوزجاني: حدثنا ابن أبي مريم (^١٢)، أنبأنا نافع بن عمر بن جميل (^١٣) قال: أخبرني ابن أبي مليكة (^١٤) قال: أخبرني رجل من آل طارق (^١٥) أنه مر بعبد اللَّه بن عمرو وهو ساجد يبكي، فرفع رأسه فرآني فقال: \"أتعجب أن أبكي من خشية اللَّه، وهذا القمر قد غاب يبكي من خشية اللَّه؟ فأنا أحق أن أبكي\" (^١٦).\n_________\n(^١) شعيب بن شعيب بن إسحاق الدمشقي صدوق س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٨٠٢).\n(^٢) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو الغيرة الحمصي ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٤٥).\n(^٣) إسناده صحيح كالذي قبله.\n(^٤) كتاب النواحين للإمام الجُوزجاني لا يزال مفقودًا.\n(^٥) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٦) هُشيم بن بشير السلمي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٧).\n(^٧) عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي أبو شيبة ويقال كوفي ضعيف د ت. التقريب لابن حجر (رقم ٣٧٩٩).\n(^٨) مُحارِب بن دِثَار السدوسي الكوفي القاضي ثقة إمام زاهد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٩).\n(^٩) إسناده ضعيف، فيه أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف.\n(^١٠) أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن خرشيد قوله الكرماني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٤).\n(^١١) محمد بن عبيد اللَّه بن محمد بن العلاء أبو جعفر الكاتب، قال الدارقطني: ثقة مأمون. توفي سنة ٣٢٩ هـ. تاريخ الخطيب (٣/ ٥٧٢).\n(^١٢) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي ثقة ثبت فقيه م ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٩).\n(^١٣) نافع بن عمر بن عبد اللَّه بن جميل الجمحي المكي ثقة ثبت من كبار السابعة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠٨٠).\n(^١٤) عبد اللَّه بن أبي مليكة أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة فقيه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٩).\n(^١٥) لم أجد اسم هذا الرجل المُبهم فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٦) رجاله أئمة ثقات، سوى المبهم ولعله العلاء بن طارق الوارد في الحديث التالي (رقم ٣٧٧). وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٣١/ ٢٦٧).","vol":"1","page":563},{"text":"قال أبو الحسن محمد بن يوسف العامري (^١) وهو من الفلاسفة الإسلاميين في كتابه الفصول الربانية للمباحث النفسانية: \"وليس شك أن هذا العقل الفعال هو الهداية السارية، وهو أعني هذا العقل منائر للأجسام، وإن كان ساريًا فيها مستعليًا على جميعها، ولا يجوز أن يكون أزلي الوجود؛ لأنه في الحقيقة إشراق من الفلك الأعلى، وقد دلت الدلائل الربانية على حدوث الفلك الأعلى وأنه لم يبق إلا أن يكون وجوده بحسب الإبداع الإلهي نحو العرش والكرسي، ولا سيما إذ قال الحكماء أن العرش هو جرم الفلك المستقيم، وأنه ليس فوقه جرم آخر، وأن العقل الفعال قوة ساطعة من جرمه نحو سطوع الشعاع من القرص، وهذا ما وجدت الأجرام الأُخر كلها طائعة له، فأما الكرسي فهو جرم الفلك الحامل، ومنه يسطع على الأجرام طبيعة الكل\" (^٢).\nقلت: \"إنما أحكي هذيان أمثال هذا، كما أحكي النقول التي فيها الصحيح والسقيم لمعرفة المذاهب والآراء\".\n٣٧٧ - وقال أبو إسحاق الجوزجاني: حدثنا الحسن بن الربيع (^٣)، حدثنا عبد الجبار بن الورد (^٤) قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كان عبد اللَّه بن عمرو يصلي في جوف الليل وقد شق القمر ليغيب، فمرَّ به العلاء ابن طارق (^٥) فوقف يستمع، فقال: \"مالك يا ابن أخي؟ أتعجب أن أبكي؟ فواللَّه إن هذا القمر ليبكي الساعة من خشية اللَّه، أما واللَّه لو تعلمون حق العلم لبكي أحدكم حتى ينقطع صوته وسجد حتى ينكسر صلبه\" (^٦).\n٣٧٨ - أخبرتنا ست الفقهاء قالت: أنبأنا محمد بن سعيد بن أبي البقاء بن الخازن (^٧)، أنبأنا أبو العلاء محمد ابن جعفر بن عقيل (^٨)، أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النَّرسي (^٩) إذنًا، أنبأنا عبيد اللَّه بن علي بن أبي قِرْبَةَ\n_________\n(^١) أبو الحسن محمد بن يوسف العامري النيسابوري، أحد الفلاسفة المنتسبين للإسلام توفي عام ٣٨١ هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (٧١/ ٩١) وكتاب الإعلام بمناقب الإسلام لأبي الحسن العامري نفسه (ص ٧ - ١١).\n(^٢) كتاب الفصول الربانية للمباحث النفسانية لأبي الحسن العامري مفقود. وكلامه عن النفس والعقل من تخبطات الفلاسفة.\n(^٣) الحسن بن الربيع البجلي أبو علي الكوفي البُوراني ثقة من العاشرة ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٢٤١).\n(^٤) عبد الجبار بن الورد المخزومي مولاهم المكي أبو هشام صدوق بهم من السابعة د س. نفس المصدر (رقم ٣٧٤٥).\n(^٥) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٦) أخرجه أيضًا ابن عساكر في تاريخه (٣١/ ٢٦٧).\n(^٧) محمد بن سعيد بن أبي البقاء الموفق بن علي. أبو بكر ابن الخازن النيسابوري ثم البغدادي الصوفي، مسند بغداد كان صيِّنا متدينا حسن السمت من أعيان الصوفية، توفي سنة ٦٤٣ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ١٢٥) والتاريخ له (١٤/ ٤٦٩).\n(^٨) محمد بن جعفر بن عقيل، أبو العلاء البصري، ثم البغدادي، المقرئ،، توفي سنة ٥٩٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٦٣٢).\n(^٩) محمد بن علي بن ميمون بن محمد، الحافظ أبو الغنائم الترسي، الكوفي، المقرئ، يُعرف بِأُبَيٍّ، كان حافظا ثقة متقنا ما رُئي مثله، كان يتهجد ويقوم الليل، توفي سنة ٥١٠ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٢٧٤) والتاريخ له (١١/ ١٤٢).","vol":"1","page":564},{"text":"العجلي (^١) قراءة، أنبأنا علي بن عبد الرحمن البكائي (^٢)، أنبأنا أبو حصين محمد بن الحسين الوادعي (^٣)، حدثنا محمد بن يزيد (^٤)، حدثنا محمد بن فضيل (^٥)، عن الأعمش، عن أنس بن مالك قال: كان النبي -ﷺ- إذا أبصر الريح فزع وقال: \"اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت به، اللهم إني أسألك خير ما أمرت به\" (^٦).\n٣٧٩ - أخبرتنا ست الفقهاء ابنة إبراهيم قالت: أنبأنا أبو بكر محمد بن سعيد بن موفق (^٧)، أنبأنا محمد بن جعفر البصري (^٨)، أنبأنا الحافظ أبو الغنائم النَّرسي (^٩) إذنًا، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي (^١٠) قراءة قال: أنبأنا علي بن عمر الدارقطني، حدثنا أبو عبيد المحاملي (^١١)، حدثنا زيد بن أخزم (^١٢)، حدثنا بشر بن عمر (^١٣)،\n_________\n(^١) عبيد اللَّه بن علي بن أبي قِرْبَة، أبو القاسم العجلي الحذاء الكوفي، قال أبو الغنائم النرسي: ثقة. انظر: التاريخ للذهبي (٩/ ٦٩٧).\n(^٢) علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكائي أبو الحسن، مسند الكوفة في زمانه، توفي سنة ٣٧٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٣٠٩).\n(^٣) المحدث الحافظ الإمام القاضي محمد بن الحسين بن حبيب أبو حصين الوادعي القاضي من أهل الكوفة، وكان فهما، صنف المسند. وثقه الدارقطني توفي سنة ٢٩٦ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٣/ ١٥) والسير للذهبي (١٣/ ٥٦٩) والتاريخ له (٦/ ١٠٢٢).\n(^٤) محمد بن يزيد الأدمي أبو جعفر الخراز البغدادي ثقة عابد س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٤٠٨).\n(^٥) محمد بن فضيل بن غَزوان الضبي صدوق عارف رمي بالتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧).\n(^٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد (رقم ١٢٩) عن محمد بن يزيد، عن ابن فضيل به مثله.\nتابعه أبو هاشم الرفاعي، عن ابن فضيل به. عند أبي يعلى (رقم ٤٠١٢) وعنه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٣٠).\nوروي من طريق: ابن مهدي، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٧١٧) وأبو يعلى (رقم ٢٩٠٥) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٩٢٦) والطبراني في الدعاء (رقم ٩٦٩). قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٥): \"رواه أبو يعلى بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح\". وهو صحيح على شرط الشيخين، قال الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٦٦): \"صحيح\". وقال في السلسلة الصحيحة (٦/ ٦٠٢): \"صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٧) محمد بن سعيد بن أبي البقاء الموفق بن علي. تقدمت ترجمته في الحديث السابق (رقم ٣٧٨).\n(^٨) محمد بن جعفر بن عقيل، أبو العلاء البصري. تقدمت ترجمته في الحديث السابق (رقم ٣٧٨).\n(^٩) محمد بن علي بن ميمون بن محمد، الحافظ أبو الغنائم النرسي. تقدمت ترجمته في الحديث السابق (رقم ٣٧٨).\n(^١٠) محمد بن أحمد بن محمد بن علي أبو الحسين بن الآبَنُوْسِيِّ، سمع الدارقطني، قال الخطيب: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. قال الذهبي: له مشيخة في جزءين رواها عنه أبو غالب أحمد بن البناء توفي سنة ٤٥٧ هـ. انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٢١٩) والسير للذهبي (١٨/ ٨٥).\n(^١١) القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان، أبو عبيد المحاملي، كان ثقة. توفي سنة ٣٢٣ هـ. انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٤٥٧).\n(^١٢) زيد بن أخزم الطائي النبهاني أبو طالب البصري ثقة حافظ خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٢١١٤).\n(^١٣) بشر بن عمر بن الحكم الزهراني الأزدي أبو محمد البصري ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٦٩٨).","vol":"1","page":565},{"text":"حدثنا أبان بن يزيد (^١)، حدثنا قتادة (^٢)، عن أبي العالية (^٣)، عن ابن عباس: أن رجلًا لعن الريح، فقال النبي -ﷺ-: \"لا تلعنها؛ فإنها مأمورة، وأنه من لعن شيئًا ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه\" (^٤).\nقال أبو محمد بن قتيبة في كتاب تأويل مشكل القرآن: \"وقوله: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١)﴾ [فصلت] فدلت هذه الآيات على أنه خلق الأرض قبل السماء\".\nوقال في موضع آخر: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ [النازعات] \"فدلت هذه الآية على أنه خلق السماء قبل الأرض، وليس على كتاب اللَّه تحريف الجاهلين، ولا غلط المتأولين. وإنما كان يجد الطاعن متعلقًا ومقالًا لو قال: \"والأرض بعد ذلك خلقها أو ابتدأها أو أنشأها \" وإنما قال: دحاها فابتدأ الخلق للأرض على ما في الآي الأول في يومين، ثم خلق السموات وكانت دخانًا في يومين، ثم دحا بعد ذلك الأرض، أي: بسطها ومدها، وكانت ربوة مجتمعة، وأرساها بالجبال، وأنبت فيها النبات في يومين، فتلك ستة أيام سواءً للسائلين، وهو معنى قول ابن عباس، وقال مجاهد بعد ذلك في هذا الموضع: بمعنى \"مع ذلك\" و\"مع\" و\"بعد\" في كلام العرب سواء\" (^٥).\n_________\n(^١) أبان بن يزيد العطار البصري أبو يزيد ثقة له أفراد خ م د ت س. المصدر السابق (رقم ١٤٣).\n(^٢) قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٣) رُفيع بن مهران أبو العالية الرِّياحي ثقة كثير الإرسال ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٩٥٣).\n(^٤) أخرجه أبو داود (رقم ٤٩٠٨) والترمذي (رقم ١٩٧٨) وابن حبان (رقم ٥٧٤٥) والطبراني (رقم ٩٥٧) والبيهقي في الآداب (رقم ٣٣٧) وفي الشعب (رقم ٤٨٦٤) والضياء في المختارة (رقم ١٨، ١٩) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٥٢٨).\nتابع زيدًا: مسلم بن إبراهيم، عن أبان به مثله. أخرجه أبو داود (٤٩٠٨) ومن طريقه البيهقي في الشعب (رقم ٤٨٦٥).\nتنبيه: قال الطبراني بعد أن أخرجه: \"لم يروه عن قتادة إلا أبان، ولا عن أبان إلا بشر تفرد به زيد بن أخزم\".\nقلت: لم يتفرد به زيد بن أخزم، فرواه أيضًا عبيد اللَّه بن سعيد أبو قدامة، عن بشر كما عند ابن حبان والبيهقي في الشعب.\nوكذلك لم يتفرد به بشر عن أبان، فقد رواه مسلم بن إبراهيم عنه أيضًا كما عند أبي داود.\n(^٥) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ص ٤٧ - ٤٨).","vol":"1","page":566},{"text":"في رسائل إخوان الصفا (^١): \"ذكر أصحاب المَجَسطي (^٢) أن جريان الأفلاك والكواكب أسرع من الدوامة التي هي أسرع حركة تُشاهد، وسموها براهين هندسية ضرورية، فمن ذلك قالوا في حركة الشمس: أنها تتحرك في مقدار ما يخطو الإنسان خطوة من خطواته ثمانمائة فرسخ\" (^٣).\n٣٨٠ - قال صالح بن أحمد بن حنبل في كتاب مسائله عن أبيه: وحدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو (^٤)، حدثنا عبد الجليل (^٥)، عن شهر (^٦) قال: بينما الناس عند عبد اللَّه بن عمرو يستفتونه فقال كعب: هلك أخي هكذا تكون الفتن؛ اذهب إليه فقال له: لا تكذبن على اللَّه، فإن غضب فدعه وإن لم يغضب فسله، فأتاه فقال: يقول لك كعب: لا تكذبن على اللَّه، فقال: نصح لي أخي أنه من كذب على اللَّه سود اللَّه وجهه يوم القيامة، قال: فإني أسألك عن الشمس والقمر أفي السموات السبع هما؟ أم في سماء الدنيا؟ أم في الهواء؟ أم دون ذلك؟ قال: بل هما في السموات السبع؟ وجوهها إلى العرش؟ وأقفيتها إلى الأرض؟ قال اللَّه -﷿-: ﴿. . وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ [نوح] قال: فإنه يسلك عن الرعد ما هو؟ قال: ملك يزجر السحاب بالتسبيح كما يزجر الحادي الحثيث الإبل، إذا اشتدت سحابة ضمها، لو يفضي إلى أهل الأرض صعق من يبصره، قال: فإنه يسلك عن البرق ما هو؟ قال: هو من كذا وكذا من البرد؟ قال عبد الملك: أحسبه قال من اصطفاق البرد في السماء؛ قال اللَّه﷿-: ﴿مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (٤٣)﴾ [النور] قال: فإنه يسلك\n_________\n(^١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"وضعت في أثناء المائة الرابعة لما ظهرت الدولة العبيدية بمصر، وبنوا القاهرة. فصنّفت على مذاهب أولئك الإسماعيليّة كما يدلّ على ذلك ما فيها. وقد ذكروا فيها ما جرى على المسلمين من استيلاء النصارى على سواحل الشام. وهذا إنما كان بعد المائة الثالثة. وقد عُرف الذين صنّفوها؛ مثل زيد بن رفاعة، وأبي سليمان البستي المعروف بالمقدسي، وأبي الحسن الزنجاني، وأبي أحمد النهرجوري، والعوفي. ولأبي الفتوح الجريري صاحب كتاب الجليس والأنيس مناظرة معهم، ذكر ذلك أبو حيّان التوحيدي في كتاب الإمتاع والمؤانسة\". انظر: المنهاج (٢/ ٤٦٦).\n(^٢) كلمة يونانية، وهي اسم لعِلم الهيئة، وبه سمي الكتاب الذي وضعه بطليموس الحكيم، وعُرِّب في زمن المأمون. انظر: تاج العروس للزبيدي (٢٠/ ٩١).\n(^٣) لم أجد هذا النص في المطبوع من رسائل إخوان الصفا.\n(^٤) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي ثقة ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ١٣٠).\n(^٥) عبد الجليل بن عطية القيسي أبو صالح البصري صدوق يهم من السابعة بخ س. التقريب لابن حجر (رقم ٣٧٤٧).\n(^٦) شهر بن حوشب صدوق كثير الإرسال والأوهام بخ م ٤. تقدمت ترجمته في (ص ٤٦٧).","vol":"1","page":567},{"text":"أين تلتقي أرواح أهل الجنة وأرواح أهل النار، قال: أما أرواح أهل الجنة فتلتقي بالجابية، وأما أرواح أهل النار فبحضرموت، قال: فإنه يَسَلَك عن الحشر ما هو؟ قال: نار تزوي الناس تظهر من قِبَل المشرق\" (^١).\nوذكر الفخر الرازي في تفسيره القول بأن الأفلاك سبعة فقط، عند تفسير سورة البقرة، وفسرها مفردة أيضًا على الوجه العقلي لا النقلي (^٢).\nوحكى أبو حيان التوحيدي (^٣) في كتاب الزلفة أن أفلاطون (^٤) قال: \"إن الباري أخذ خيطًا فقطعه نصفين، وقطع أحد النصفين سبع قطع، ثم ألف بينها\" (^٥).\nوقال: \"قال أبو زيد هو البلخي (^٦): \"هذا كلام واقع في رموز أفلاطون أراد بالخيط المقطوع بنصفين جنسَ الخطوط المحيطة بكراة الكواكب، وأراد بأحد نصفي الخيط الدائرة العظيمة من الفلك الأعظم، وأراد بالنصف المقطوع بسبع قطع الدوائر المحيطة بكراة الكواكب السبعة السيارة التي تدور في أفلاكها خاصة، وكان مختلفة متقنة في الطول والعرض والسُّمك، وأنبا بذلك أن ابتداء خلق العالم كان على هذه الجهة، وجعل التمثيل بالخيط لمكان دقته؛ فإن الخيط إذا دُق كان أشبه شيء بخطوط الدوائر المحيطة بها من الأشياء الحسية، وذكر أن ابتداء الخِلقة كان بأحد ذلك اخيط بنصفين نصفين وعظمت الدوائر في الآخر حتى صار قطعًا سبعًا\" (^٧).\n_________\n(^١) أخرجه صالح بن الإمام أحمد في مسائله (رقم ٦١١) وإسناده حسن، ولبعض متونه شواهد صححها الألباني في الصحيحة (رقم ١٨٧٣).\n(^٢) انظر: مفاتيح الغيب للرازي (٢/ ٣٨١).\n(^٣) أبو حيان التوحيدي الضال الملحد علي بن محمد بن العباس الصوفي، وله مصنفات في الأدب والفصاحة والفلسفة، وكان سيئ الاعتقاد، كان أبو حيان كذابا، قليل الدين والورع عن القذف والمجاهرة بالبهتان، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل، طلبه الوزير المهلبي فاستتر منه، ومات في الاستتار، وأراح اللَّه منه، ولم تؤثر عنه إلا مثلبة أو مخزية، هلك في حدود سنة ٤٠٠ هـ. انظر: السير الذهبي (١٧/ ١١٩) والتاريخ له (٨/ ٨٣٧).\n(^٤) أفلاطون بن أرسطون أحد أساطين الحكمة الخمسة من يونان كبير القدر فيهم مقبول القول بليغ في مقاصده أخذ عن فيثاغورس اليوناني وشارك سقراط في الأخذ عنه ولم يشتهر ذكره بين علماء يونان إلا بعد موت سقراط وكان أفلاطون شريف النسب في بيوت يونان من بيت علم واحتوى على جميع فنون الطبيعة وصنف كتبا كثيرة مشهورة في فنون الحكمة وذهب فيها إلى الرمز والإغلاق واشتهر جماعة من تلاميذه المتخرجين عليه وسادوا بانتسابهم إليه وكان يعلم الطالبين الفلسفة وهو ماش وسمى الناس فرقته المشائين وفوض في آخر عمره المفاوضة والتعليم والتدريس إلى أرشد أصحابه وانقطع إلى العبادة والاعتزال وعاش ثمانين سنة. انظر: أخبار العلماء للقفطي (ص ٢٠).\n(^٥) كلام لا دليل عليه وهو من خيالات الفلاسفة، وسيوضحه البلخي فيما بعده.\n(^٦) أحمد بن سهل البلخي أبو زيد كان فاضلا قيما بجميع العلوم القديمة والحديثة يسلك في مصنفاته طريقة الفلاسفة إلا أنه بأهل الأدب أشبه وكان معلما للصبيان ثم رفعه العلم توفي سنة ٣٢٢ هـ. انظر: الوافي للصفدي (٦/ ٢٥٢ - ٢٥٤) باختصار.\n(^٧) كتاب الزلفة لأبي حيان لا يزال مفقودًا.","vol":"1","page":568},{"text":"وحكاها ابن سينا في الشفاء في تفسيره، عند قوله في البقرة: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] (^١).\nوفي كتاب السماء والعالم (^٢). . . (^٣): \"السموات عشرة والأرضون ثمانية؛ وحُكي عن قوم من أهل الهيولي (^٤): وليس يثبتوا سماوات ولكنهم يثبتوا هذه السماء التي أبصروا، وعن آخرين السموات سبع على قدر علو الأفلاك، وقال بعضهم: السبع أحدها فلك الجواهر، والآخر الفلك المستقيم\" (^٥).\n٣٨١ - وذكر ابن بَرَّجَان (^٦) حديث الحسن، عن أبي هريرة الذي فيه: \"لو دليتم بحبل لهبط على اللَّه\" (^٧). ثم قال: \"فهذه السبع السموات الأرقعة بين كل سمائين سموات أفلاك أو ما يقوم مقام الأفلاك في نظرك، الأمر الذي عبر عنه قول الحق جل ذكره: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ [فصلت: ١٢].\n_________\n(^١) لم أجد هذا النص في المطبوع من كتاب الشفاء لابن سينا.\n(^٢) كتاب السماء والعالم لأرسطو، وشرحه عدد من الفلاسفة، منهم الفقيه ابن رشد الحفيد، وأبو نصر الفارابي. ولا يزال الكتاب مفقودا انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٢/ ١٠٣٩) وبغية الطلب لابن العديم (٣/ ١٣٤٣) والوافي للصفدي (١/ ١٠٤). .\n(^٣) يوجد طمس في المخطوط لبعض الكلمات.\n(^٤) الهيولي: لفظ يوناني بمعنى: الأصل والمادة، وفي الاصطلاح: هي جوهر في الجسم. انظر: التعريفات للجرجاني (ص ٢٥٧).\n(^٥) كلام الفلاسفة عن السماء والأرض خيالات وتخرصات، قال تعالى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [سورة الكهف: ٥١].\n(^٦) الشيخ الإمام العارف القدوة أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن ابن أبي الرجال محمد اللخمي المغربي الإفريقي ثم الأندلسي الإشبيلي شيخ الصوفية، كان من أهل المعرفة بالقراءات والحديث وله تفسير القرآن لم يكمله توفي سنة ٥٣٦ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٢٠/ ٧٢).\n(^٧) أخرجه من حديث الحسن البصري، عن أبي هريرة مرفوعًا. الإمام أحمد (رقم ٨٨٢٨) والترمذي (رقم ٣٢٩٨) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٧٨) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٦٠) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٤٩) والجورقاني في الأباطيل والمناكير (رقم ٦٦، ٦٥، ٦٧) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم ٨). قال الترمذي: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه. ويروى عن أيوب، ويونس بن عبيد وعلي بن زيد؟ قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وفسَّر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقالوا: إنما هبط على علم اللَّه وقدرته وسلطانه. علم اللَّه وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف في كتابه\". وقال الجورقاني: \"هذا حديث باطل، وله علة تخفى على من لم يتبحر، فمن تأمل هذا الحديث، واعتبر أقوال رواته، يحكم عليه بالصحة لأمانتهم وعدالتهم والعلة فيه إرسال الحسن، عن أبي هريرة؛ فإنه لم يسمع من أبي هريرة شيئًا، ولا يعلم بإرسال الحسن إلا المتبحرون\". قال صالح بن أحمد بن حنبل: \"قال أبي ﵀: سمع الحسن من ابن عمر، وأنس بن مالك، وابن مغفل، وعمرو بن تغلب، ولم يصح له السماع من جندب، ولا من معقل بن يسار، ولا من عمران بن حصين، ولا من أبي هريرة\". وقال أيوب: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، وقال شعبة: قلت ليونس: أسمع الحسن من أبي هريرة؟ قال: لا، ولا حرفا وقال عفان بن مسلم: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، أنه قال: \"لم يسمع الحسن من أبي هريرة\". وقال نعيم: حدثنا سفيان، عن مساور الوراق، قال: قلت للحسن البصري: عمن تحدث هذه الأحاديث؟ قال: عن كتاب عندنا سمعته من رجل. وقال الذهبي في العلو (ص ٧٤): \"الحسن مدلس والمتن منكر ولا أعرف وجهه وقوله\". وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٦): =","vol":"1","page":569},{"text":"ذكره في تفسيره في سورة البقرة عند قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] (^١).\nقول اللَّه تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢].\n٣٨٢ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا هشيم (^٢)، عن حصين (^٣)، عن عكرمة (^٤)، عن ابن عباس: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ قال: \"هذا هو السواد الذي في القمر\" (^٥). قال أبو عبيد: \"وأما ﴿مُبْصِرَةً﴾ فإن المعنى: أن يبصر فيها، فكان الفراء يذهب فيها إلى أن المبصرة مضيئة، قال: وكذلك قوله: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ [يونس: ٦٧] قال: مضيئًا\". قال أبو عبيد: \"يريد أنه أضاء للناس البَصر، هذا قول الفراء، وفيه وجه آخر قال: قد أبصر النهار إذا صاروا الناس يبصرون فيه فهو مبصر، وهو كقولك في الكلام: رجلٌ مُخبِث، إذا كان أهله وأصحابه خُبثَاء، ورجلٌ مُضعِف إذا كانت دوابه ضِعافَا، فكذلك النهار مُبصرٌ إذا كان أهله بصرًا\" (^٦).\n٣٨٣ - حدثنا حجاج (^٧)، عن ابن جريج (^٨)، عن مجاهد: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ٥٩] قال: \"آية\".\n٣٨٤ - وذكر أبو الفرج بن الجوزي في بعض كتبه في الوعظ ما ذكره أبو الحسين بن المنادي أحمد\n_________\n= \"فيه الحكم بن عبد الملك، وهو متروك الحديث\". وأخرجه مرسلا عن قتادة عبد الرزاق (رقم ٣٢٤١) والطبري (٢٢/ ٣٥٨) و(٢٣/ ٨٠) والثعلبي في تفسيره (٩/ ٢٣٠).\n(^١) انظر: تفسير ابن برجان والمسمَّى: تنبيه الأفهام إلى تدبر الكتاب الحكيم وتعرُّف الآيات والنبأ العظيم (١/ ٣٠٩).\n(^٢) هُشيم بن بَشير السلمي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٧).\n(^٣) حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي ثقة من الخامسة ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٣٦٩).\n(^٤) عكرمة أبو عبد اللَّه مولى ابن عباس ثقة ثبت عالم بالتفسير من الثالثة ع. نفس المصدر (رقم ٤٦٧٣).\n(^٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^٦) لم أجد هذه النقولات في كتب الإمام أبي عبيد المطبوعة، ولعلها من كتابه معاني القرآن وهو مفقود.\n(^٧) حجاج بن محمد المصيصي الأعور ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره ع. التقريب لابن حجر (رقم ١١٣٥).\n(^٨) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٠).","vol":"1","page":570},{"text":"ابن جعفر (^١) في كتاب الملاحم والفتن قال: قال حدثني هارون بن علي بن الحكم (^٢)، حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن مرداس الباهلي (^٣)، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن سعيد القرشي (^٤)، حدثنا محمد بن موسى الشيباني (^٥)، حدثنا مسلمة بن الصلت (^٦)، حدثنا أبو علي حازم بن المنذر العنزي (^٧)، حدثنا عمر بن صبح (^٨)، عن مقاتل بن حيان (^٩)، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nقال أبو علي: وحدثنا الحارث بن مصعب (^١٠)، عن مقاتل، عن شهر بن حوشب، عن حذيفة.\nقال أبو علي: وحدثنا الأعمش، عن سليمان بن موسى (^١١)، عن القاسم بن مُخيمِرة (^١٢)، عن علي بن أبي طالب وحذيفة وابن عباس: \"أنهم كانوا جلوسًا ذات يوم، فجاء رجل فقال: إني سمعت العجب! فقال حذيفة: وما ذاك، قال: سمعت رجالًا يتحدثون في الشمس والقمر، فقال: وما كانوا يتحدثون؟ فقال: زعموا أن الشمس والقمر يجاء بها يوم القيامة كأنها ثوران عقيران فيقذفان في جهنم، فقال علي وابن عباس وحذيفة: كذبوا،\n_________\n(^١) الإمام المقرئ الحافظ أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد أبو الحسين المعروف بابن المنادي، مقرئ جليل غاية في الإتقان، فصيح اللسان، عالم بالآثار، نهاية في علم العربية، صاحب سنة، توفي سنة ٣٣٦ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٥/ ١١٠) والسير للذهبي (١٥/ ٣٦١).\n(^٢) هارون بن علي بن الحكم أبو موسى المزوِّق النقاش يعرف بحيُّون، كان ثقة مقرئا، توفي سنة ٣٠٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٦/ ٤٦) والتاريخ للذهبي (٧/ ٩٧) وغاية النهاية لابن الجزري (٢/ ٣٤٦).\n(^٣) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) كتب ابن المحب في الهامش الأيمن: \"لعله ابن عبيد\". ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٥) محمد بن موسى الشيباني يروي عن خلف بن خليفة روى عنه يعقوب بن سفيان. ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٨٣).\n(^٦) مسلمة بن الصلت الشيباني روي عن النضر بن معبد وعمارة بن أبي حفصة، روى عنه أبو حجر عمرو بن رافع، والإمام أحمد بن حنبل. قال أبو حاتم الرازي: شيخ بصر، متروك الحديث. وقال الأزدي: ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٨/ ٢٦٩) والثقات لابن حبان (٩/ ١٨٠) والكامل لابن عدي (٤/ ٣٢٥).\n(^٧) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٨) عمر بن صبح بن عمران التميمي الخراساني السمرقندي، يكنى أبا نعيم. قال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث. وقال الأزدي: كذاب. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ لا متنا، ولا إسنادا. وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث على الثقات. وقال الدارقطني: متروك. وقال الذهبي: كذاب، اعترف بالوضع. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٦/ ١١٧) والمجروحين لابن حبان (٢/ ٨٨) والكامل لابن عدي (٦/ ٥٠) والضعفاء لابن الجوزي (رقم ٢٤٧٤) والضعفاء للذهبي (رقم ٣٠٧٠).\n(^٩) مقاتل بن حيان النَّبطي أبو بسطام البلخي الحزاز صدوق فاضل م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٦٨٦٧).\n(^١٠) محمد بن موسى الشيباني يروي عن خلف بن خليفة روى عنه يعقوب بن سفيان. ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٨٣).\n(^١١) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٢) القاسم بن مُخيمِرة أبو عروة الهمداني بالسكون الكوفي ثقة فاضل من الثالثة خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٥٤٩٥).","vol":"1","page":571},{"text":"اللَّه أجل وأكرم من أن يعذب على طاعته، ألم تر إلى قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ [إبراهيم: ٣٣] أي: في طاعة اللَّه؟ فقال حذيفة: بينما نحن عند رسول اللَّه -ﷺ- إذ سئل عن ذلك؟ فقال: \"إن اللَّه لما أبرم خلقه أحكامًا فلم يبق من غير آدم، خلق شمسين من نور عرشه، فأما التي كان في سابق علمه أن يطمسها ويحولها قمرًا فإنه خلقها دون الشمس في الضوء ولو تركها شمسين كما خلقها في بدء الأمر لم يعرف الليل من النهار ولا النهار من الليل\" إلى أن قال: \"فأرسل جبريل فأمر بجناحه على وجه القمر ثلاث مرات وهو يومئذ شمس فمحا عنه الضوء وبقي فيه النور، فذلك قوله: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢] فالسواد الذي ترونه في القمر شبه الخطوط إنما هو أثر ذلك المحو، قال: وخلق اللَّه الشمس عجلةً من ضوء نور العرش، لها ثلاثمائة وستون عروة، وخلق القمر مثل ذلك، وكَّلَ بالشمس وعجلتها ثلاثمائة وستين ملكًا من ملائكة أهل السماء الدنيا قد تعلَّق كل ملَك منهم بعروة من تلك العُرى، والقمر مثل ذلك وخلق اللَّه لهما مشارق ومغارب في قطري الأرض، وكنفي السماء ثمانين ومائة عين في المشرق، وثمانين ومائة عين في المغرب، فكل يوم لهما مطلع جديد ومغرب جديد، فأطول ما يكون من النهار في الصيف إلى آخرها مطلعًا وآخرها مغربًا، وأقصر ما يكون من النهار في الشتاء وذلك قول اللَّه: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)﴾ [الرحمن: ١٧] وجمع عدتها بعد فقال: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠]، قال: وخلق اللَّه بحرًا بينه وبين السماء مقدار ثلاث فراسخ وهو قائم بأمر اللَّه في الهواء لا يقطر منه قطرة، والبحار كلها ساكنة، وذلك البحر جار في سرعةِ السهم، فتجري الشمس والقمر والنجوم الجنس في حَنَكِ البحر، فإذا طلعت الشمس فإنها تطلع من بعض تلك العيون على عجلتها ومعها ثلاثمائة وستون ملكًا يجرونها في البحر، والقمر كذلك، فإذا أراد اللَّه أن يرى العباد آيةً خرت الشمس عن عجلتها فتقع في غمر ذلك البحر\" إلى أن قال: \"فإذا غربت في سرعة طيران الملائكة الى السماء السابعة فتسجد تحت العرش بمقدار الليل، ثم تؤمر بالطلوع من المشرق فتطلع من العين التي وقت اللَّه لها، وقد وكل اللَّه بالليل ملكًا، وخلق اللَّه حُجبًا من ظلمةٍ، فإذا غربت الشمس أقبل ذلك الملَك فقبض قبضةً من ظلمة ذلك الحجاب، ثم استقبل المغرب فلا يزال يراعي الشفق ويرسل تلك الظلمة من خلال أصابعه قليلًا قليلًا، حتى إذا غاب الشفق أرسل الظلمة كلها، ثم نشر جناحيه فيبلغان قطري الأرض وكنفي السماء، ثم يسوق ظلمة الليل بجناحيه إلى المغرب قليلًا قليلًا حتى إذا بلغ الفجر انفجر الصبح من المشرق، ثم ضم الظلمة بعضها إلى بعض، ثم قبض عليها بكف واحدة، فلا تزال الشمس والقمر كذلك حتى يأتي الوقت الذي ضُرب لنوم العباد\". رواه ابن جرير في أوائل تاريخه (^١): عن محمد\n_________\n(^١) أخرجه الطبري (١/ ٦٣) وابن الجوزي في الموضوعات الكبرى مختصرا (١/ ١٣٩ - ١٤٠) وقال: \"هذا حديث موضوع لا شك فيه، وفي =","vol":"1","page":572},{"text":"ابن أبي منصور الآملي، حدثنا خلف بن واصل، عن أبي نُعيم هو عمر بن صبح بإسناده. وفيه: قصة طلوعهما من مغربهما وقيام الساعة وموت الملائكة، وهو حديث طويل منكر لا يثبت بمثل إسناده شيء.\n٣٨٥ - وروي عن علي بن مسكين الخواص (^١)، عن عبد العزيز بن. . . (^٢)، عن عبد اللَّه بن ضرار (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن مقاتل بن حيان (^٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا. رواه عن الخواص، عبد اللَّه بن أبي سفيان الموصلي الشعراني (^٦).\nوموت الملائكة جاء في حديث الصور.\n٣٨٦ - حديث لقيط بن عامر (^٧) الذي رواه ابن خزيمة الصحيح: \"ثم تبعث الصيحة، فلعَمْرُ إلهك ما يدع على ظهرها شيئًا إلا مات، والملائكة الذين مع ربك، فخلت الأرض\" (^٨).\n_________\n= إسناده جماعة من الضعفاء والمجهولين، وعمر بن صبح ليس بشيء، قال أبو حاتم ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقاة لا يحل كتب حديثه إلا على وجه التعجب. والمحنة في هذا الحديث من قبل أن يصل إلى عمر\".\n(^١) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٢) كلمة غير واضحة.\n(^٣) عبد اللَّه بن ضرار بن عمرو المَلْطِي. ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٣٤٦) وضعفه وضعف أباه في المجروحين (١/ ٢٥٢) وقال ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٩٦): ما يرويه، لا يتابع عليه. وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٤٨): قال ابن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه.\n(^٤) ضرار بن عمرو الملطي. قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٨٠): \"منكر الحديث جدا كثير الرواية عن المشاهير بالأشياء المناكير فلما غلب المناكير في أخباره بطل الاحتجاج بآثاره\". وقال ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٠): \"قال ابن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: منكر الحديث\".\n(^٥) مقاتل بن حيان صدوق فاضل م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٨٤).\n(^٦) عبد اللَّه بن أبي سفيان الموصلي. روى عنه بعض الحفاظ ووثقوه. انظر: الثقات لابن قطلوبغا (رقم ٥٨٩١).\n(^٧) لقيط بن صَبِرة ويقال: إنه جده واسم أبيه عامر صحابي مشهور وهو أبو رزين العقيلي والأكثر على أنها اثنان بخ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٥٦٨٠).\n(^٨) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في زوائد المسند (رقم ١٦٢٠٦) وفي السنة (رقم ١١٢١) وابن أبي خيثمة في تاريخه (رقم ٢١٦٥) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٥٢٤، ٦٣٥) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٦٠) والطبراني في الكبير (رقم ٤٧٧) والحاكم (رقم ٨٦٨٣) وقال: \"حديث جامع في الباب صحيح الإسناد، كلهم مدنيون ولم يخرجاه\". قال الذهبي: \"يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف\". وأخرجه مختصرا أبو داود (رقم ٣٢٦٦) وعلقه البخاري في التاريخ الكبير مختصرا جدًا (رقم ٨٥٩).\nقال ابن القيم في حادي الأرواح (ص ٢٤٦): \"هذا حديث كبير مشهور ولا يعرف إلا من حديث أبي القاسم عن عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، ثم من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري المدني عنه وهما من كبار علماء المدينة ثقتان يحتج بها في الحديث احتج بها الإمام =","vol":"1","page":573},{"text":"وفي كتاب الإكليل (^١) لأبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني (^٢): \"وقال أمية (^٣): إن الشمس لا تطلع حتى تخلد، وإن القمر في الكسوف يدخل في الساهور (^٤) وهو عمل عنده يدخل منه. وذلك من حكايات اليهود ونَوكهِم (^٥) \" (^٦).\nقال محمد بن زكريا بن يحيى الرازي (^٧) في كتاب سمع الكيان وهو القول في أصول الأفعال والانفعالات المتولدة عن تلاقي الاستفسار والأجسام الطبيعية التي هي النار والهواء والماء والأرض وسائر الأجسام المركبة منها كالحيوان والنبات والمعادن، وعن الأجرام السماوية، -فإن هذه أجسام طبيعية- قال: \"وإن كانت طبيعة\n_________\n= محمد بن إسماعيل البخاري وروى عنهما في مواضع من كتابه، رواه أئمة الحديث في كتبهم منهم أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن الإمام أحمد وأبو بكر احمد بن عمرو بن أبي عاصم وأبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ الحافظ وأبو عبد اللَّه بن منده والحافظ وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه والحافظ أبو نعيم الأصفهاني وغيرهم على سبيل القبول والتسليم. قال الحافظ أبو عبد اللَّه بن منده: روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وغيرهما وقراؤه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين فلم ينكره أحد منهم ولم يتكلم في إسناده وكذلك أبو زرعة وأبو حاتم على سبيل القبول وقال أبو الخير بن حمدان: هذا حديث كبير ثابت مشهور، وسألت شيخنا أبا الحجاج المري عنه فقال عليه جلالة النبوة\". وصححه كذلك في زاد المعاد (٣/ ٥٨٩) وفي مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٥٩).\nوقال ابن كثير في تاريخه (٧/ ٣٣٩): \"هذا حديث غريب جدا وألفاظه في بعضها نكارة\". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٠): \"رواه عبد اللَّه، والطبراني بنحوه، وأحد طريقي عبد اللَّه إسنادها متصل، ورجالها ثقات، والإسناد الآخر، وإسناد الطبراني مرسل\". وقال ابن حجر في التهذيب (٥/ ٥٧): \"حديث غريب جدا\". وضعفه الألباني في ظلال الجنة (١/ ٣٣١، ٢٨٧).\n(^١) كتاب الإكليل عشرة أجزاء وقيل: إن هذا الكتاب يتعذر وجوده تامة. انظر: بغية الوعاة لعلي بن يوسف القفطي (١/ ٣١٧).\n(^٢) الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف، المعروف بذي الدُّمينة بن عمرو الهمداني الأديب النحويّ الطبيب المنجّم الأخباريّ اللغويّ اليمنيّ المعروف بابن الحائك، توفّي سنة ٣٣٤ هـ. انظر: معجم الأدباء للحموي (٢/ ٨١٠) وبغية الوعاة للقفطي (١/ ٣١٤ - ٣١٩).\n(^٣) لا أدري من هو أمية هذا.\n(^٤) الساهور قيل: اسم من أسماء القمر. وقيل: هو غلاف للقمر. ومنه قول أمية: \"قمرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغمدُ\" وقال ابن دريد: الساهور: القمر بالسريانية، وهو الصواب. انظر: فقه اللغة للثعالبي (١/ ٩٦) وتهذيب اللغة للأزهري (٦/ ٧٥).\n(^٥) أي حُمقمهم. والنُّوكُ: الحمق، والنَّوْكي الجماعة، والنَّواكَةُ: الحماقةُ، واسْتَنْوَكْتُه: استحقه. انظر: العين للخليل (٥/ ٤١١) وتهذيب اللغة للأزهري (١٠/ ٢٠٨).\n(^٦) لم أجده في ما هو موجود مطبوع من أجزاء الإكليل، وهناك أحزاء منه مفقودة كما سبق بيانه.\n(^٧) الأستاذ الفيلسوف أبو بكر محمد بن زكريا الرازي الطبيب، صاحب التصانيف، من أذكياء أهل زمانه، وكان كثير الأسفار وافر الحرمة، صاحب مروءة وإيثار ورأفة بالمرضى، وكان واسع المعرفة مكبا على الاشتغال مليح التأليف، بلغ الغاية في علوم الأوائل، توفي بغداد سنة ٣١١ هـ. . انظر: السير للذهبي (١٤/ ٣٥٤).","vol":"1","page":574},{"text":"خامسة على أن لا اتفاق بين الفلاسفة الطبيعيين في أن الفلك طبيعة خامسة، بل قد قال أجلهم واشرافهم أعني أفلاطن (^١): أنه ناري أرضي، وليس أيضًا الكلام الذي جاء به ارسطاطاليس (^٢) ومن سلك طريقه ليبين أن الفلك طبيعة خامسة متخلص من الشكوك، لكن مملوءًا شكًا، وذلك أنه لا يصح من محاكيه حركة الفلك لحركات العناصر الأربعة، أن الفلك من عنصر مخالف لها دون أن يصح أن الفلك ليس بمحمول على هذه الحركة، بل تَحرُّكهُ بذاته ومن ذاته، ومن أجل أنا لو وجدنا دولابًا من خشب لا يُرى مدبره لِتواريه عنا لوجدنا الخشب يتحرك بخلاف حركته الطبيعية، ولم يكن لنا أن نحكم من هذا الموضع فقط أن تلك الحركة للخشب طبيعية، فغير مأمون أن تكون حركة الفلك بالحمل والقسر، وإن كنا لا نشاهد هذا الحامل القاسر، وأيضًا فقد تجد الأجسام المتحركة على استقامة تتحرك على استدارة لعارض داخل على طباعها كالمائي حال غليانه، والذهب حال ذوبانه، فتبين إذن أنه لا سبيل إلى الحكم بأن جوهر الفلك مخالف لجوهر الاسطقسات (^٣)، من مخالفته لحركتها إلا أن يصح عندنا أن هذه الحركة من ذاته وجوهره وليس بمحمولٍ عليها بتةً\" (^٤).\nقال كوشيار بن لبان بن با شهري الجيلي (^٥): \"السماء هي الجسم المتحرك المُحرِّك لجميع الكواكب من المشرق إلى المغرب في كل يوم وليلة دورة واحدة، واستدارة أسطحتها موازية لاستدارة السماء، وهذا الجسم كُرِّي وحركته دورته، ومركزه مركز العالم، ونهايته نهاية العالم والأرض في وسطه، وهي أيضًا كُرّية، وليس لها عند نهاية السماء قدر محسوس\" ثم استدل على ذلك وقال: \"أصغر كوكب في السماء الذي يُرى كالنقطة هو أضعاف الأرض، فكيف حال الأرض لو رؤيت من ذلك البعد؟ \".\n_________\n(^١) هو أفلاطون بن أرسطون أحد أساطين الحكمة الخمسة. تقدمت ترجمته بعد الحديث (رقم ٣٧٢).\n(^٢) هو أرسطو بن ينقوماخوش، واسمه: أرسطا طاليس فهو المقدم المشهور والحكيم المطلق لما بلغ أرسطو سبع عشرة سلمه أبوه إلى أفلاطون فمكث نيفا وعشرين سنة وصار حكيها مبرزا يشتغل عليه والإسكندر من تلاميذ أرسطوا تعلم عليه خمس سنين ونال من الفلسفة ما لم ينل سائر تلاميذ أرسطو ولما لحق أباه فيلبس مرض الموت أخذ ابنه الإسكندر من أرسطو وعهد إليه بالملك. انظر: بغية الطلب لابن العديم (٣/ ١٣٤١) وتاريخ ابن الوردي (١/ ٧٣).\n(^٣) الاسطقسات لفظ يوناني بمعنى \"الأصل\" وتسمى العناصر الأربع التي هي \"الماء والأرض والهواء والنار\" اسطقسات؛ لأنه أصول المركبات التي هي الحيوانات والنباتات والمعادن. انظر: التعريفات للجرجاني (ص ٢٤).\n(^٤) كتاب سمع الكيان لأبي بكر الرازي لا يزال مفقودًا.\n(^٥) أبو الحسن كوشيار بن أبان بن باشهري الجيلي، ويقال الجبلى من جملة المنجمين سكن بغداد، اشتغل بعلم الهندسة وعلم التنجيم ومات في حدود سنة ٣٥٠. انظر: الأعلام للزركلي (٥/ ٢٣٦) وهدية العارفين لإسماعيل البغدادي (١/ ٨٣٨).","vol":"1","page":575},{"text":"قال: \"وإذا ضرب ألفًا وأربعمائة ميل، والميل ثلاثة آلاف ذراع، الذراع ستة وثلاثون أصبعًا، الأصبع ست شعيرات مصفوفة يكون بعضها إلى بعض، والفرسخ اثنا عشر الف ذراع، والدرجة ستة وثلاثون ميلًا وثُلثا ميل\". قال: \"فإذا ضربت حصة الدرجة الواحدة في ثمانية وستين حصلت استدارة الأرض، في حصة واحدة أربعة وعشرين ألف ميل، وقطرها سبعة آلاف وستمائة وستة وثلاثون ميلًا\". قال إبراهيم (^١): \"والساعة خمسة عشر درجة\". وقال غيره: \"الشمس تقطع السماء في سنة، وتقيم في كل برجٍ شهرًا، وفي كل منزل من المنازل ثلاثة عشر يومًا، ما خلا الجهة فإنها تقيم فيها أربعة عشر يومًا، والقمر يقطع السماء في شهر، ويقيم في كل برج ليلتان وثلثا ليلة، وفي كل منزل ليلة، وفلك البروج له دورة كل يوم وليلة\".\nقال ابن قتيبة: \"وقد سمعت من يذكر أن الأفلاك أطواق تجري فيها النجوم والشمس والقمر، والسماء فوقها، ولست أدرى ماذا، ولا وجدت عليه شاهدًا من الكتاب ولا من الحديث ولا من قول العرب واللَّه أعلم\" (^٢).\nحكاه عن ابن قتيبة أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن هشام اللخمي الجهني النحوي (^٣) في شرح قصيدة أبي علي بن الهيثم (^٤).\nوذكر ابن الهيثم في رسالته -في بيان أن المرئي من السماء أكثر من نصفها- أن المهندسين اختلفوا في مقدار محيط أعظم الدوائر المرسومة على كرة الأرض، وأكبر ما قالوا فيه: أنه اثنان وعشرون ألف ميل، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد.\nوعلى ما ذكره ابن الهيثم يكون قطرها سبعة آلاف ميل بالميل الذي ذكره هو.\nوقال غيره: \"الأرض ليست بذات قدر محسوس عند فلك المريخ، وما وراءه من الأفلاك، بل هي كالنقطة، وأما عند فلك القمر فلها قدر محسوس\".\n_________\n(^١) لم أقف على ترجمته ولا نسبه.\n(^٢) انظر: مخطوط شرح قصيدة ابن الهيثم للخمي (ل ٢٣/ ب - ل ٢٤/ أ) وهي بدار الكتب المصرية (رقم ١٠٥١/ ميقات).\n(^٣) محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخمي سكن سبتة يكنى أبا عبد اللَّه روي عن أبي بكر بن العربي وأبي طاهر السلفي\nوحدث عنهما، توفي سنة ٥٥٧ هـ. انظر: التكملة لابن الأبار (١٥٧/ ٢) والبلغة في تراجم أئمة النحو للفيروز أبادي (ص ٢٥٦).\n(^٤) الحسن بن الحسن بن الهيثم أبو علي المهندس البصري نزيل مصر صاحب التصانيف والتأليف المذكورة في علم الهندسة كان عالما بهذا الشأن متقنا له متفننا فيه قيما بغوامضه ومعانيه مشاركا في علوم الأوائل أخذ الناس عنه واستفادوا منه،، توفي سنة ٤٣٠ هـ أو بعدها بقليل. انظر: أخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطي (ص ١٢٨) والوافي للصفدي (١١/ ٣٢١).","vol":"1","page":576},{"text":"وقال: \"الناظر في النيِّرين والكواكب يجدها بأسرها متحركة بالحركة اليومية، يطلع ما يطلع منها من المشرق ويسير إلى المغرب ويُخفي فيه، وبعد خفائه مدةً يعود إلى المشرق ثانيًا ويطلع كما طلع أولًا وهكذا دائمًا، ويتحرك ما لا يطلع فيها على موازاته، ثم نجدها بنظرٍ أدق من الأول متحركة حركة بطيئة مخالفة للأولى، كأنها من المغرب إلى المشرق، وإنما امتازت هذه الحركة من الأولى باختلاف المنطقتين والأقطاب وذلك لأن الإحساس بحركتين مختلفتين في كُرةٍ واحدةٍ على منطقة وقطبين بأعيانها ممتنع، بل إنها تحس فيها بحركة واحدة هي مركبة من مجموعهما إن كانتا إلى جهة أو حاصلة من فعل أسرعها على إمكانها إن كانتا إلى جهتين، وكذلك الحكم فيما زاد على ذلك، وهاتان الحركتان متشابهتان في أنفسها شاملتان لجميع ما يحطن به علوًا من الكواكب والأجرام، ثم إنه نجد النيرين والخمسة من الكواكب ذوي حركات مختلفة غير متشابهة لا في أنفسها، ولا تُقاس بعضها إلى بعض، وكذلك أثبت أهل هذا العلم تسعة أفلاك في بادئ نظرهم، اثنين منها للحركتين المذكورتين، وسبعة للسيارات السبعة، ولما لم يكن لباقي الكواكب حركة غير الأولتين اكتفوا بإحدى فلكيها مكانا لها، وإن كان كونها على أفلاكٍ شتى جائزًا، وأيضًا أشار إحدى الأولين إلى المجموع لا إلى فلك خاص به لم يكن ممتنعًا، لكنهم لم يذهبوا إلى ذلك فجعلوا أعلى الأفلاك للحركة الأظهر على أنه غير مكوكب، وسمُّوه فلك الأفلاك، والفلك الأطلس وتالِيَة للحركة الأخفى، وجعلوه مكانًا لسائر الكواكب وسمُّوه فلك البروج وفلك الثوابت، وسمُّوا كواكبه ثوابتًا، إما لقلة حركاتها الثابتة أو لثبات أوضاعها أبدًا، والسبعة الباقية للسيارات السبعة على ترتيب خسف بعضها بعض أقصاها لزُحل وما يليه للمشتري ثم للمريخ والأدنى للقمر والذي فوقه لعطارد ثم للزهرة، وجعلوا الشمس في الفلك الأكبر بين هذه، وفلك وإن لم ينكسف إلا فالقمر استحسانًا لما في ذلك من حُسن الترتيب وجَودةِ النظام؛ إذ النسبة مربوطة عليها العلوية بوجهٍ والسُّفليان بوجهٍ آخر والقمر بوجه آخر غيرهما وكان أيضًا بعدها معلوم من الأرض مناسبًا لهذا الوضع، وقد قيل: إن الزُّهرة رُؤيت في بعديها الأبعد والأقرب كاسفة أيامًا كخالة في صفحتها، ويجب أن ينقسم كل واحد من الأفلاك التسعة إلى أفلاك تتألف حركة كوكبة المركَّبةِ منها مطابقة لما يوجد، فهذه التسع هي التي لم تحو ردًا أن يكون أقل منها، وأما في جانب الكثرة فلا قطع ويفلك القمر تتناهي الفلكيات، ويكون ما دونه العنصريات، وهي أيضًا طبقات: طبقة النار الصرف، ثم طبقة لما يمتزج من النار والهواء الحار التي تتلاشى فيها الأدخنة المرتفعة من السفل تتكون فيها الكواكب ذوات الأذيان والنيازك وما يشبهها، وربما يوجد بتحركه بحركة الفلك تشبيهًا له، ثم طبقة الهواء الغالب التي تحدث فيها الشهب، ثم طبقة الزمهرير التي هي منشأ السحب والرعد والبرق والصواعق، ثم طبقة الهواء الكثيف المجاور للأرض والماء، ثم","vol":"1","page":577},{"text":"طبقة الماء وبعض هذه الطبقة منكشفة عن الأرض، ثم طبقة الأرض المخالطة لغيرها التي يتولد فيها الجبال والمعادن وكثير من النباتات والحيوانات، ثم طبقة الأرض الصرفة المحيطة بالمركز\".\nقلت: \"في بعض ما ذكره هؤلاء نزاع، وقد ذكر ذلك القاضي أبو بكر بن الطيب (^١) في كتاب الدقائق (^٢) وذكر قوم أن الأفلاك أطواق تجري فيها النجوم والشمس والقمر، والسماء فوقها كما تقدم، فلا يقاس فتنبه له\".\nوفي كتاب جوامع علم النجوم (^٣) لأحمد بن محمد بن كثير الفرغاني الحاسب (^٤): \"دور الفلك الأعظم أربعمائة ألف ألف ميل وعشرة ألف ألف وثمانمائة وخمسة عشر ألفًا وخمسة وسبعون ميلًا، ومساحة كل درجة من الفلك الأعظم ألف ألف ميل ومائة ألف وأحد وأربعين ألفًا ومائة وستون ميلًا\" (^٥).\nقال أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن بَرَّجَان في تفسيره في سورة الأنعام: \"ذكر الذين تعاطوا معرفة أجرام الكواكب وأبعاد الأفلاك فزعموا أن الشمس هي أكبر من الأرض بمائة وثمانين ضعفًا، ومنهم من زاد على ذلك إلى ثلاثمائة ضعف، وكذلك قالوا في القمر وسائر الكواكب بالزيادة على الأرض، وفاضلوا بين ذلك، فكأن كان المعنى فيهم موضع المضاعفة طريق الشمس في فلكها من مشرقها إلى مغربها ثم بصعودها في أعلى مسالكها في ذلك ومنازلها إلى أدنى ذلك في المشارق والمغارب، فربما قالوا أو ظن بهم ذلك، وإن كان غير مدَرك لبشرٍ من غير توقيف نبوة ولا إعلام بوحيٍ من عند اللَّه، وإن كان المعنيُّ بذلك قرص الشمس، فالمشاهدة تبطل ذلك، وإنما أوقعهم في هذا التهافت ما رأوه من أمر اللَّه المجعول فيها وبها، وذلك أن اللَّه جعلها شخصًا محاطًا به محصورًا، له مقدم ومؤخر وجنبات، رفعه اللَّه ﷿ لك في لوح الجود، وأجراها في الفلك الرابع الذي هو أول أفلاكه فلك القمر،\n_________\n(^١) الإمام العلامة أوحد المتكلمين مقدم الأصوليين، القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن قاسم البصري ثم البغدادي ابن الباقلاني، صاحب التصانيف، وكان يضرب المثل بفهمه وذكائه، كان ثقة إماما بارعا، صنف في الرد على الرافضة والمعتزلة والخوارج والجهمية والكرامية، وانتصر لطريقة أبي الحسن الأشعري، وقد يخالفه في مضائق، فإنه من نظرائه، وقد أخذ علم النظر عن أصحابه، وإليه انتهت رئاسة المالكية في وقته، وكان له بجامع البصرة حلقة عظيمة، ثلاث وأربعمائة. انظر السير للذهبي (١٧/ ١٩٠).\n(^٢) اسمه: دقائق الكلام والرد على من خالف الحق من الأوائل ومنتحلي الإسلام. وهو في الرد على الفلاسفة وعلى المنجمين. انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٥/ ٢٨٣).\n(^٣) يوجد منه نسخة خطية، تقع في ٢٣٠ ورقة، تاريخ النسخ ٢٢ ذي الحجة ١٠٦٨ هـ. الناسخ: خليل بن أحمد التونسي.\n(^٤) أحمد بن محمد بن كثير الفرغاني أحد منجمي المأمون وصاحب المدخل إلى علم هيئة الأفلاك وحركات النجوم وهو كتاب لطيف الجرم عظيم الفائدة مضمن ثلاثين بابا احتوت على جوامع كتاب بطليموس بأعذب لفظ وأبين عبارة. انظر: الأخبار العلماء للقفطي (ص ٦٥).\n(^٥) انظر: مخطوط جوامع علم النجوم وأصول الهيئة وحركات الأشخاص السماوية، ويسمى: المجسطي للفراغاني نفسه (ق ١٤٥).","vol":"1","page":578},{"text":"دع عنك ما دون ذلك من فلك الرياح وفلكي الليل والنهار وفلك المياه، وهي جسم نيِّر سراجي عمَّ ضياؤه ما سُمي نهارًا، فكان ذلك سبب شهرتها واضطرار الأبصار إلى رؤيتها دون تظامِّ من أحدٍ إلى أحدٍ، ولا يُضار\" (^١).\nإلى أن قال: \"ولو كان ما ذكروه من عظيم جرمها وتضعيف ذلك على جرم الأرض على ما زعموه لكانت الأرض في حجمها كالنقطة؛ والمعهود المتعارف أن ظلال الأشخاص يعظُم مع القرب ويستدِّق على البعد، وفي مثل بُعد ما بين الأرض وما بينها يوجد ذلك، وذلك كله دليلٌ على قصورها وبعضها عن العِظم الذي وصفوها به\" (^٢).\nوقال في تفسير سورة هود: \"جاء عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه سُئل: أين كان ربُّنا يا رسول اللَّه قبل أن يخلق خلقه؟ قال: \"في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء\" فأعلمَ صلوات اللَّه عليه بحديثه هذا أن العماء للعرش بمنزلة العرش للماء، ويأتي من مفهوم هذا أن اللَّه تعالى خلق الماء من الهواء، كذلك فتق بالهواء فيما شاء مما هو العرش، رتق الماء ثم أوجده في ذلك الفتق ما شاء من خليقته، آية ذلك في الشاهد خلقه الماء في الهواء بواسطة الرياح المرسلة بأمره الدالة على الروح منه\" (^٣).\nإلى أن قال: \"أفلا يرون أن اللَّه يخلق الماء من الهواء ثم يُصير الماء إلى الهواء ثم يُعيده إلى الماء إذا شاء\" (^٤).\nوقال في قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ [المؤمنون: ١٧]: \"هن السموات الدنيا اللاتي دون السموات العلى التي جُعل القمر فيهن نورًا والشمس سراجًا\" (^٥).\nقال أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي الفيلسوف (^٦) في رسالته في المد والجزر: \"فأما جسم القمر فقريب من حرز أربعين من الأرضين، فأما الشمس فمثل الأرض مائة وستة وستين مرة وثلاثة أثمان، وأما زحل فأقل من تسعين مرة\".\n_________\n(^١) انظر: تفسير ابن برجان (٢/ ٢٣٨).\n(^٢) انظر: نفس المصدر (٢/ ٢٣٩).\n(^٣) انظر: المصدر السابق (٣/ ١٣).\n(^٤) انظر: المصدر السابق (٣/ ١٧).\n(^٥) انظر: المصدر السابق (٤/ ٨٨).\n(^٦) يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي الأشعثي الفيلسوف، صاحب الكتب، من ولد الأشعث بن قيس أمير العرب، كان رأسا في حكمة الأوائل ومنطق اليونان والهيئة والتنجيم والطب وغير ذلك، كان يقال له: فيلسوف العرب، وكان متهما في دينه، بخيلا، ساقط المروءة، وله نظم جيد وبلاغة وتلامذة، هم بأن يعمل شيئًا مثل القرآن، فبعد أيام أذعن بالعجز. انظر: السير للذهبي (١٢/ ٣٣٧).","vol":"1","page":579},{"text":"قال: \"وأما زحل فإنه أسرعها حركة إلا أن بعده من الأرض في بعده الأبعد على ما أبانه علم المساحة مثل نصب قطر الأرض عشرون لف مرة، فأما القمر فإذا كان في بعده الأبعد كان بُعده من الأرض مثل نصف قطرها ستة وستين مرة ودقائق، فأما الشمس فإذا كانت في بعدها الأبعد كان بعدها من الأرض مثل نصف قطر الأرض ألف مرة ومائتي مرة وعشرة مرار\".\nورد القاضي أبو بكر بن الطيب قوله، قال: \"الأرض جرم. . . (^١) ترجيح؛ لأن كرة الأرض وجرمها أعظم من جرم الشمس بشيء كثير\". في كتاب \"الدقائق\".\nقال الحسن بن الحسن بن الهيثم في رسالته في الهيئة (^٢): \"فلك زحل سطحه الأعلى مماس كرة الكواكب الثابتة، وسطحه الأدنى مماس كرة المشتري، وكذلك فلك المشتري الأعلى مماس فلك زحل وسطحه الأدنى مماس فلك المريخ، وكذلك فلك المريخ سطحه الأعلى مماس فلك المشتري وسطحه الأدنى مماس فلك الشمس\" (^٣).\nوقال: \"الفلك الأعلى المحيط بجميع الموجودات محيط بكرة الكواكب الثابتة مماس ها وهو يتحرك من المشرق إلى المغرب ويُحرك بحركته جميع أفلاك الكواكب وهذا الفلك يتحرك من جهة المغرب إلى جهة المشرق\" (^٤).\nوقال: \"إن فلك الشمس محيط بالسطح الأعلى من كرته بمحور مماس لقعر فلك المريخ والسطح الأدنى بقعر مماس لمحور فلك الزهرة\" (^٥).\nوقال: \"ما سطحي القمر الأعلى منها مماس لمقعر فلك عطارد والأدنى منها مماس لكرة النار\" (^٦).\nوقال: \"في سطحي المتوازيين الأعلى منهما مماس لمقعر فلك الزهرة والأدنى مماس لمحور فلك القمر، وفي سطحي فلك الزهرة مماس الأعلى فلك الشم، ويحرك الأدنى فلك عطارد\" (^٧).\n_________\n(^١) يوجد اختفاء للكلام أعلى الصفحة من صورة المخطوط.\n(^٢) توجد نسخة من هذا المخطوط محفوظة تحت رقم (١٥٦٨/ حساب) المكتبة الإسكندرية، وتقع في ٢٦ لوحًا.\n(^٣) انظر: مخطوط مقالة ابن الهيثم في علم الهيئة (ل ١٤/ أ).\n(^٤) انظر: نفس المصدر (١٣/ أ).\n(^٥) انظر: المصدر السابق (ل ٢/ ب).\n(^٦) انظر: المصدر السابق (ل ٢٠/ أ) - (ل ٢٠/ ب).\n(^٧) انظر: المصدر السابق (ل ٢١/ أ).","vol":"1","page":580},{"text":"قال أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد المعروف بابن أبي الأشعث (^١) وهو جهمي متفلسف في مقالته في العلم الإلهي: \"وقد وضح البرهان عن أرسطاطاليس في المقالة الثامنة من كتابه \"السماع الطبيعي\" أن شيئًا متشابه الأجزاء لا يمكن أن يحرك نفسه، وقد بينا نحن أيضًا هذا في المقالة الأولى، وقد رجع القول إلى أن محركه غيره، وما محركه غيره فمحدث\".\nقال: \"وقد قال أرسطاطاليس إن كل جسم بالفعل فهو متناهي، ومحال أن يكون جسم متناهي عن متناهي القوة، والفلك جسم متناهي فهو متناهي القوة\".\nقال محمد بن زكريا الرازي: \"وقد وضح أنه لا يمكن حدوثه لا من شيء وأن الأجسام تنحل جميعًا، ويتركه من شيء واحد في جوهره، لكن إقامة البرهان على هذين المعنيين من علم ما بعد الطبيعة\".\nوقال: \"على أنه لم يصح أن الفلك سبب الحياة في المتكونات، بل سبب النمو بإثارته الحرارة في عالم الأرض والماء\".\nوقال: \"اختلفت الفلاسفة في الأرض الأصلية الطين هي أم الحجر؟ وقال بعضهم إن جملة الأرض كانت حجرًا ثم تولد الطين في سطوحها على الدهر، وقال بعضهم: بل الحجر يتولد والطين هو الأرض\".\nقال: \"وقد أثبتنا أن داخل الفلك خلاء ما ببرهان فضلًا عن خارجه، فالقول الصحيح إذن أن خارج الفلك خلاءً؛ إذ ليس يمكن أن يتناهى الجسم إلى لا شيء أو يكون لا في مكان، وكذلك الفلك المطلق المختفي إنما هو الخلاء على ما بيناه\". وقد اختلف الفلاسفة الطبيعيون هل الفلك حيوان أم لا؟\nقال: \"وزعم أرسطو أن له حاسة السمع والبصر دون سائر الحواس لاستغنائه عنها\".\nقال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني في كتاب دقائق الكلام: \"باب الرد عليهم في قولهم: إن أقرب الأفلاك إلينا القمر وهو أدناها منا وأجمع الكل منهم على ذلك. فيقال لهم: لمَ قلتم هذا؟ وما دليلكم عليه؟ فإن قالوا: لأننا شاهدناه يكسف الكواكب كلها فوجب أنه تحتها وهي فوقه. يقال لهم: متى رأينا ما تدَّعون من ذلك ومتى وجدنا القمر قط يكسف الشمس وعطاردًا، وكذلك ما رأينا الزهرة قط كسفت عطاردًا ولا عطاردًا كسف الزهرة ولا زحلًا\".\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن محمد بن أبي الأشعث، أبو جعفر: طبيب مصنف بحاث، عمر عمرا طويلا وله تلاميذ كثيرة، شرح كثيرا من كتب جالينوس. أصله من فارس وانتقل إلى الموصل فأقام إلى أن توفي فيها سنة ثلاثمائة ونيف وستين. انظر عيون الأنباء في طبقات الأطباء لأحمد بن أبي أصيبعة (١٢/ ٣٣٧) والأعلام للزركلي (١/ ٢٠٩).","vol":"1","page":581},{"text":"قال: \"وقد اختلف أصحاب الفلك في أعلى الأفلاك، فقال قوم منهم وهم الجمهور: أنها سبعة وأن أعلاها الفلك السابع وهو فلك الكواكب الثابتة، وأنه لا فلك وراءه، وقال آخرون منهم: بل هناك فلك ثامن فوق الفلك السابع يحرك الكواكب كلها حركة شرقية\" وذكر علتهم ومنعهم صحتها.\nقال: \"وقال أكثرهم أن هذا اللون اللازوردي الذي يُرى للسماء هو لون السماء، وقال آخرون منهم ومن الصابئة والمسلمين: هو لون معترض بيننا وبين الفلك، وكذلك قالوا فيما يُرى من لون الكواكب والشمس والقمر، وقال آخرون منهم: أن لون الفلك البياض وإنما يُرى لازوردي لوقوع شعاع الشمس عليه وهو إلى الزرقة يتبين كذلك، وقال فيما زعم بعضهم: أن ضوء جميع النجوم من الشمس لا من ذواتها كما أن ضوء القمر من قبل الشمس لا من ذاته\".\nقال: \"وهذا أيضًا من أمحل المحال وأظهر الأمور فسادًا\".\nقال: \"وبَيَّنَّا أن ضوء القمر ليس من الشمس وأن ذلك لا دليل عليه، وأن الدليل يوجب خلاف ما قالوه\".\nقال: \"وفي حُذاق الفلاسفة من يقول: أن الكواكب لا ألوان ولا شعاع لشيء منها، وأنه لا يقبل اللون ولا الشعاع إلا الأجسام الطبيعية المركبة، والأفلاك مما فوق الطبيعة\".\nوذكر قول الذين يقولون: \"أن الفلك يسير من المشرق إلى المغرب وأن الكواكب تسير من المغرب إلى المشرق\". قال: \"وهذا خلاف العيان؛ لأننا نرى النجوم كلها سائرة من المشرق إلى المغرب فلو كان الأمر كما ذكروا من أن النجوم تسير من المغرب والمشرق، والفلك يسير من المشرق إلى المغرب توجب أن تكون الشمس والقمر وأكثر هذه النجوم لا تظهر لنا إلا في كل حين ودهر من الدهور الطويلة\".\nوحكى قول من زعم من الفلاسفة: أن الأرض هي المتحرك والفلك هو الساكن، وقول بعضهم: أن القمر إنما يؤثر في ضيائه وصفائه غازات الأرض إذا دنا منها.\nقال: \"ويقال لهم: قد قال أكثركم: أن ضياء القمر ليس من طبعه وذاته، ولكن من مقابلة الشمس واتصال شعاعها بجوهره، فيجب لذلك أن تكون الشمس فاعلة للقمر ومدبرة له وهذا جهل عظيم\".\nقال: \"ويقال له: بقي عليك إفساد ما نقوله نحن المسلمون وأهل كل ملة من أن حركات الأفلاك ليست بنفسيِّةٍ ولا طبيعية، بل هي من قبل غيره الذي هو محركٌ له حركة دائمة سرمدية إلى حيث شاء تسكينه، فدل على فساده إن كنت قادرًا على ذلك\".","vol":"1","page":582},{"text":"قال الفخر الرازي في الملخص (^١): \"بل يجوز أن تكون فوق الفلك التاسع المتحرك بحركته اليومية من الأفلاك ما لا يعلم عددها إلا اللَّه تعالى، بل يحتمل أن يكون هذا الفلك التاسع بما فيه من الكرات مركوزًا في ثخن كرة أخرى عظيمة، ويكون في ثخن تلك الكرة ألف ألف مثل هذه الكرة، وليس ذلك بمستبعد، فإن تدوير المريخ أعظم من مثل الشمس، فإذا عقل ذلك فأي بأس بأن يفرض مثله مما هو أعظم منه\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-661>٤٨ - فصل </span>(^٣).\nما يَردُ المتكلمون وغيرهم على الفلاسفة قولهم: أن الأفلاك غير قابلة للحركة المستقيمة والفساد، وأنها ليست ثقيلة ولا خفيفة ولا حارة ولا باردة ولا رطبة ولا يابسة، وأنا بسيطة كُرِّية لا تقبل الحرق والشق\".\nوقولهم: \"أن الأفلاك ذوات أنفس وأنها متحركة بالإرادة النفسية، وأن الكرات متحركة بحركات الأفلاك\".\nوقولهم: \"في طبائع الكواكب وأنوارها ومحق القمر والمرة وبساطة الكواكب وكونها كُرِّية مع إنارتها وكثافتها ومخالفتها للأفلاك في أنوارها\".\nقالوا: \"ولو كانت تسير لكانت شفافة غير نيِّرة على أصولهم\".\nوقولهم: \"إن نور القمر مستفاد من الشمس\".\n\n<span data-type='title' id=toc-662>٤٩ - فصل </span>(^٤).\nذكر ابن سبعين المُلْحِد (^٥) قول اللَّه تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] إلى قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت: ١١] وقال في موضع آخر: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧] إلى قوله: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ فقال: \"اعلم أنه لا تناقض بين الآيتين بحال، وإنما كان يجد الطاعن المقال لو قال: \"والأرض بعد ذلك خلقها أو أنشأها أو ابتدأها، وإنما قال: ﴿دَحَاهَا﴾ فابتدأ الخلق للأرض كما في الآتي الأول في يومين ثم خلق السموات،\n_________\n(^١) كتاب الملخص في الحكمة والمنطق للرازي، لا يزال مخطوطة، نقل منه الدكتور محمد الزركان في رسالته: فخر الدين الرازي وآراؤه الكلامية والفلسفية (ص ٥٠٦) الناشر: دار الفكر.\n(^٢) انظر: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني لمحمود بن عبد اللَّه الآلوسي (٩/ ٣٩).\n(^٣) ذكر المؤلف ﵀ في هذا الفصل بعضا من أقوال الفلاسفة والمتكلمين في الأفلاك وسيرها ونور القمر.\n(^٤) ذكر المؤلف ﵀ في هذا الفصل بعضًا من أقوال الفلاسفة والمتكلمين في خلق السموات والأرض والشمس والقمر.\n(^٥) عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين القرشيّ المخزوميّ الإشبيلي المُرسي الرُّقُوطيّ، كان صوفيا على قاعدة زهد الفلاسفة وتصوفهم. وله كلام كثير في العرفان على طريق الاتحاد والزندقة، ولد سنة ٦١٤ هـ ومات سنة ٦٦٨ هـ بمكة. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ١٦٨).","vol":"1","page":583},{"text":"والأرض دحاها في يومين، ثم بعد ذلك دحا الأرض\" أي: بسطها ومدها وكانت ربوة مجتمعة فأرساها بالجبال وأنبت فيها النباتات في يومين، فتلك ستة أيام سواء للسائلين. وقيل: معنى ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي: مع ذلك، وبعد تأتي في كلام العرب بمعنى مع وأنشد:\nفقلتُ لها فِيءِ إليك فإنني … حرامٌ وإني بعد ذاك لبيبُ (^١)\nأي: مع ذاك مُلبٍّ (^٢).\nقال أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن ناقيا (^٣) في المقامات العشر وذكر قول معترض ما معنى قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ [يس: ٤٠] وفي أوان كل مُحاق (^٤) يقع الإدراك واللحاق؟ ثم في الكسوف الشمسي يكون الإدراك الحقيقي؟ فأجابه: إنها الشمس لا تدرك القمر بفلكها، وإنما هو بسرعة سيره يدركها، وذلك بمشاهدة الناظرين. قيل ما معنى قوله: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠]؟ قال: \"المراد أنه لا يذهب أحدهما بمعنى صاحبه ولا يزول نظامها عن سببه، فكأنه قال: \"لا الليل سابق النهار ولا النهار سابق الليل\" ونابت إحدى الجملتين عن الأخرى، وهذا مذهب من مذاهب العرب في أن السبق من النهار واقع؛ لأن اللَّه لما خلق الشمس أوجد النهار بوجودها، ولم يكن الزمان قبلها يُسمى ليلًا، فلما وقع الانحياز والتميز بها كان النهار والليل واستحق النهار السبق؛ لأن الدليل منه، قال اللَّه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (٤٥)﴾ [الفرقان] \" (^٥).\n_________\n(^١) البيت للمضرَّب بن كعب. انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى (٢/ ٣٠٠) تحقيق: محمد فؤاد سزكين. الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة. الطبعة ١٣٨١ هـ.\nوقد نسبه العلامة حاتم الضامن للمخبل السعدي في رسالته: المخبل السعدي حياته وما تبقى من شعره (ص ١٢٤) المصدر: مجلة المورد العراقية. المجلد الثاني. العدد الأول ١٩٧٣ م.\n(^٢) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢/ ٣٠٠): رجل ملبّ وإنما هو من ألبيت أي قد أقمت بالمكان. . أي مقيم أي مع ذاك.\n(^٣) عبد اللَّه بن محمد بن الحسين بن ناقيا بن داود بن محمد بن يعقوب، أبو القاسم بن أبي الفتح، الحنفي الشاعر، المعروف بأبي البندار، كان شاعرا مجوّدا، عذب الألفاظ، مليح المعاني، ظريفا، من محاسن الناس، إلا أنه كان مطعونا عليه في دينه وعقيدته. ومات سنة ٤٨٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد وذيوله (٢١/ ١٠٧).\n(^٤) المُحاق: أن يستسر القمر ليلتين فلا يرى غدوة ولا عشية. انظر المحكم لابن سيده (٣/ ٢٨).\n(^٥) انظر: مقامات الحنفي وابن ناقيا وغيرهما (ص ١٤١ - ١٤٢) الناشر: مطبعة أحمد كامل. استانبول ١٣٣٠ هـ.","vol":"1","page":584},{"text":"قال الفخر الرازي في كتاب أسرار القرآن (^١): \"قوله تعالى: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦)﴾ [الصافات] لا يسمى كون الكواكب موجودة فيها، وذلك لأن السموات إذا كانت شفافة فالكواكب سواء كانت فيها أو في سموات أخرى فوقها فهي لابد وأن تظهر في السماء الدنيا وتلوح منها، فعلى التقديرين تكون السماء الدنيا متزينة بهذه المصابيح\".\nقال عبد السلام بن بَرَّجان: \"ذكر الذين تعاطوا معرفة أجرام الكواكب وأبعاد الأفلاك فزعموا أن الشمس هي أكبر من الأرض مائة وثمانية وثمانين ضعفا، ومنهم من زاد على ذلك إلى ثلاثمائة ضعف، وكذلك قالوا في القمر وسائر الكواكب بالزيادة على الأرض، وفاضلوا بين ذلك فإن كان المعنى منهم بموضع المضاعفة طريق الشمس في فلكها من مشرقها إلى مغربها ثم بمصعدها في أعلى مسالكها في ذلك ومنازلها أدنى ذلك في المشارق والمغارب فربما قارنوا أو ظن بهم ذلك، وإن كان هذا غير مُدركٍ لبشر من غير توقيف نبوة ولا إعلام بوحي من عبد اللَّه، وإن كان المعني بذلك قرص الشمس، فالمُشاهدة تُبطل ذلك، وإنما لو معهم في هذا التهافت من أمر اللَّه المجعول فيها وبها\" (^٢).\nوذكر بقية كلامه في تفسير سورة الأنعام إلى أن قال: \"والقائلون بها تقدم ذكره من عظم أجرام الكواكب هم القائلون حقًا انهما لا يطلعان على جميع الأرض\" (^٣).\nقال صاحب زاد المسافر في الطب (^٤): \"والعين ليس فيها نور وإنما نورها والضوء فيها إنما هو مُكتسب من الأنوار المُشرقة التي هي الشمس والقمر والكواكب\".\nقال شيخنا الإمام أبو العباس: \"وليس مع أحد دليلٌ على أن الأرض إلى المركز جنس واحدٌ متماثل حتى يمتنع أن تكون سبع أرضين، يعني قول اللَّه تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] بل علم الهيئة بعضه يقوم عليه دليل كاستدارة الأفلاك، وبعضه لا يقوم عليه دليل مثل كون الثامن أو التاسع هو المحيط وكون الشمس في الرابعة\".\n_________\n(^١) كتاب أسرار القرآن للرازي لا يزال مفقودًا، وليس هو كتاب عجائب القرآن.\n(^٢) انظر: تفسير ابن برجان (٢/ ٢٣٨) وتقدم ذكره سابقًا.\n(^٣) انظر: نفس المصدر (٢/ ٢٣٩).\n(^٤) الفيلسوف الباهر شيخ الطب أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد ابن الجزار القيرواني، تلميذ إسحاق بن سليمان الإسرائيلي، اتصل بالدولة العبيدية، وكثرت أمواله وحشمته. وصنف الكثير، من ذلك كتاب زاد المسافر في الطب، وغيرها، كان حيا في دولة المعز باللَّه. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٥٦١).","vol":"1","page":585},{"text":"(^١) لأثقَله ويا أسفي … عليه إن غاب شخصك عنهُ\nفوالذي أتقن الأشيا بحكمته … ما خاب محدثا جاء إليك وأنت مقصدهُ\nغيره:\nيا عَالمَا تركَ المذاهبَ بعده … زمنًا بها تتألف الأحزانُ\nتركت المذاهب وانفردَت بعصرها … فأصبحتْ تبكي على خطواتك الأغصانُ\nفاليوم لا صبرٌ عليك يُعنني … كلا ولا دمعي عليكَ مُصانُ\nيا من حاز من العلوم أجلوها … وإمامك التسبيح والقرآنُ\nتسري بك الأملاك حيثُ تأُمُّها … نحو العُلى ويقودها رضوانُ\nوعليك قد بكت الرواة وناحت الـ … ـوُرق الحمامُ وضجَّت الأكوانُ\nوردّدتَّ أنفاسك بالحديث كأنما … صُبت عليك من الرَّدى عيرانُ\nيا شيخ المذاهب والعلومِ كلها … قد هان عليك البكاء وعميت الأشجانُ\nعليك قد أبكت حُرقتي وصبابتي … ولوعتي نار الكرى وصبابتي ألوانُ\nعليك سلام اللَّه ما ناحَ قُمريٌ ولاحت … أنجمٌ وتراكمت سحبٌ ومَرَّ زمانُ\n_________\n(^١) يوجد كلمات غير واضحة، وهذه الأبيات كلها مدح في مؤلف الكتاب، ولم أجد لها ذكرا في كتب التراجم والأدب.","vol":"1","page":586},{"text":"قال عثمان بن سعيد الدارمي: \"وقد كتب إلي علي بن خشرم (^١) أن وكيعًا سُئل عن حديث عبد اللَّه بن عمرو: \"في الجنة معلقة بقرون الشمس\"؟ فقال وكيع: \"هذا حديث مشهور قد رُوي، وهو يُروى، فإن سُئلوا عن تفسيره لم يُفسِّر لهم، ومنهم من ينكره ونازع فيه، والجهمية تنكره\" (^٢).\n٣٨٧ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا الفريابي (^٣)، حدثنا إسرائيل (^٤)، عن أبي يحيى (^٥) قال: قلت لمجاهد: أين الجنة؟ قال: في أعلى العليين، قلت: فأين النار؟ قال: في أسفل السافلين\" (^٦).\n٣٨٨ - وقال: حدثنا مسلم بن إبراهيم (^٧)، حدثنا محمد بن مسلم (^٨) قال: سمعت قتادة قال: \"كانوا يرون أن الجنان في السماوات، وأن النار في الأرضين السابعة\" (^٩).\n٣٨٩ - وقال: حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان (^١٠)، عن ثور بن يزيد (^١١)، عن خالد بن معدان (^١٢)، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"الجنة مطوية في قرون الشمس تنشر في كل عام مرتين، وأرواح المؤمنين في طير كالزرازير تأكل من ثمر الجنة\" (^١٣).\n_________\n(^١) علي بن خَشرم المروزي ثقة م ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٢٩).\n(^٢) أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (٢/ ٧٢٩) وتقدم بيان ذلك في الحديث (رقم ٣٧٣).\n(^٣) محمد بن يوسف بن واقد الفِرْيابي ثقة فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٦).\n(^٤) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة تكلم فيه بلا حجة ع. تقدم في الحديث (رقم ١١).\n(^٥) أبو يحيى القتات الكوفي لين الحديث من السادسة بخ د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٨٤٤٤).\n(^٦) تابع محمد بن مسلم: ابن أبي نجيح، عن مجاهد أوله دون باقيه. في تفسير مجاهد (ص ٦١٩).\n(^٧) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري ثقة مأمون مكثر ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٦١٦).\n(^٨) محمد بن مسلم الطائفي صدوق يخطئ من حفظه خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٦١).\n(^٩) إسناده حسن، رواته على شرط مسلم.\n(^١٠) هو الإمام سفيان الثوري.\n(^١١) ثور بن يزيد أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر ع. التقريب لابن حجر (رقم ٨٦١).\n(^١٢) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي أبو عبد اللَّه ثقة عابد يرسل كثيرا ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٧٣).\n(^١٣) وأخرجه البيهقي في البعث (رقم ٢٠٧). وإسناده صحيح، وتقدم الكلام عليه في الحديث (رقم ٣٧٣، ٣٧٤).","vol":"1","page":587},{"text":"<span data-type='title' id=toc-663>٥٠ - باب في بقاء الجنة والنار، ومن قال: تفنى النار</span>\nوقوله تعالى: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٢٨]. وقوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ [هود] وقوله: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ [النبأ].\nوقد أخبر عن العذاب أنه عذاب يوم عقيم، وعذاب يوم كبير، وعذاب يوم عظيم في الشعراء في قصة هود، وعذاب يوم أليم، ولم يخبر عن النعيم أنه نعيم يوم في موضع واحد من كتابه، وقد ثبت في الصحيح تقدير يوم القيامة بخمسين ألف سنة، وقال: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ [الجاثية: ٣٥] كما قال: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧] وقال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥)﴾ [الفجر] ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ [المعارج: ١١] ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٤٢] ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [الروم: ٥٧] ﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١٠] ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨)﴾ [الشعراء] ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ [النحل: ٢٧]\n٣٩٠ - قال عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن منده (^١): أنبأنا عبد الصمد بن محمد العاصمي (^٢)، أنبأنا إبراهيم بن أحمد المستملي (^٣)، حدثنا محمد بن يحيى الحناط (^٤)، حدثنا علي بن شعيب أبو الحسن البلخي (^٥)، حدثنا محمد بن الحكم السكري المروزي (^٦)، حدثنا يحيى البلخي (^٧)، حدثنا ابن لهيعة (^٨)، عن مِشْرَح بن هاعان (^٩)،\n_________\n(^١) أبو القاسم عبد الرحمن ابن الحافظ الكبير أبي عبد اللَّه بن منده. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٦).\n(^٢) أبو الفضل عبد الصمد بن محمد العاصمي. يروى عن المستملي راوية الصحيح، ويُروى مسند يحيى الحماني من طريقه. انظر: المنتخب من معجم شيوخ السمعاني لعبد الكريم السمعاني (ص ٧٣٧).\n(^٣) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود البلخي المستملي، راوي الصحيح عن الفربري، كان من الثقات المتقنين ببلخ، طوف وسمع الكثير، توفي سنة ٣٧٦ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ١٨٧) والسير للذهبي (١٦/ ٤٩٢).\n(^٤) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٥) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٦) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٧) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٨) عبد اللَّه بن لهيعة بن عقبة الحضرمي صدوق خلط بعد احتراق كتبه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٣).\n(^٩) يشرح بن هاعان المعافري المصري أبو مصعب مقبول عخ د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٦٧).","vol":"1","page":588},{"text":"عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"خُلق الإنسان للأبد بينهما موتة، كما أن روحك لا تفنى كذلك الجنة والنار لا تفنيان\" ثم قرأ: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى﴾ [الصافات: ٥٨ - ٥٩] (^١).\n٣٩١ - وقال: أنبأنا محمد بن عبد الرزاق (^٢)، أنبأنا جدي (^٣)، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يعقوب (^٤)، حدثنا أبو زرعة (^٥)، حدثنا محمود بن غيلان (^٦) قال: سألت يحيى بن يحيى (^٧) قلت: \"ما تقول فيمن يقول: أن حور العين يموتون؟ قال: هو كافر، ومن زعم أنه يفنى شيء مما في الجنة فهو كافر\" (^٨).\n٣٩٢ - قال: وأخبرنا عبد العزيز بن أحمد التاجر (^٩)، أنبأنا أبو الشيخ (^١٠)، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر (^١١)، حدثنا أحمد بن عصام (^١٢)، حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن أبي داود (^١٣) قال: وحدثني أبي (^١٤)، حدثنا إسحاق بن راهويه\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف وبعض رواته لم أجد لهم ترجمة.\n(^٢) محمد بن عبد الرزاق بن الحافظ المحدث أبي الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو الفتح الأصبهاني، سمع من جده. روى عنه أبو علي الحداد، وغانم البرجي، وجماعة. انظر: التاريخ للذهبي (١١/ ١٧٧) وتذكرة الحفاظ له (٣/ ١٠٥).\n(^٣) هو الإمام الحافظ أبو الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني.\n(^٤) أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبد اللَّه بن ميدان، أبو بكر الوراق الفارسي، قال ابن أبي الفوارس: كان أبو بكر الفارسي الوراق ضعيفا جدًا فيما يدعي عن ابن منيع، وكان سماعه في المتأخرين لا بأس به. وقال العتيقي: كان ثقة. وذكره ابن قطلوبغا في الثقات (٢/ ٩٠).\n(^٥) عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي إمام حافظ ثقة مشهور م ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم: ٤٣١٦).\n(^٦) محمود بن غيلان العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي ثقة خ م ت س ق. نفس المصدر (رقم ٦٥١٦).\n(^٧) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي ثقة ثبت إمام خ م ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٦٠).\n(^٨) إسناده حسن.\n(^٩) عبد العزيز بن أحمد بن علي أبو بكر التاجر المعروف بالآدمي، كان من وجوه التجار والأمناء، توفي سنة ٣٨٦، روى عن عبد اللَّه بن خالد الرازاني، وعليه كان ينزل إذا قدم، كثير الخير مستقيم الطريقة. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم (٢/ ٩٢).\n(^١٠) هو الإمام الحافظ أبو الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني.\n(^١١) الشيخ الإمام المحدث الصالح مسند أصبهان أبو محمد عبد اللَّه ابن المحدث جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، سمع من الكبار وتفرد بالرواية عنهم توفي سنة ٣٤٦ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣١٤) السير للذهبي (١٥/ ٥٥٣) والتاريخ له (٧/ ٨٣٤).\n(^١٢) العالم الصادق المحدث أبو يحيى أحمد بن عصام بن عبد المجيد بن كثير بن أبي عمرة الأنصاري مولاهم الأصبهاني، روى عنه ابن أبى حاتم الرازي ووثقه، ولم يتكلم فيه أحد بسوء، توفي سنة ٢٧٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٤٢) والتاريخ له (٦/ ٤٨٩).\n(^١٣) أبو بكر عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام العلامة الحافظ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^١٤) هو الإمام الحافظ أبو داود السجستاني.","vol":"1","page":589},{"text":"قال: قال لي ابن المبارك: \"لقيني النضر بن محمد (^١)، فقال: يا أبا عبد الرحمن ما تقول فيمن يقول إن حور العين يموتون؟ فقلت: هؤلاء جهمية، فقال: يا أبا عبد الرحمن من زعم أن حور العين يموتون بموت العباد أو يفنون بفناء العباد أو شيء من الآخرة ينقطع قبل النشور أو بعد النشور من الجنة أو النار فهو كافر باللَّه العظيم يقول اللَّه: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] غير مقطوع، وقال: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الأحزاب: ٦٥] فأبدًا ليس له انقطاع\" (^٢).\n٣٩٣ - قال: أنبأنا عبد الصمد بن محمد العاصمي (^٣)، أنبأنا إبراهيم بن أحمد المستملي (^٤) قال سمعت أبا عمرو محمد بن حامد (^٥) يقول: سمعت أبا سليمان محمد بن فضل (^٦) يقول: قال أبو معاذ خالد بن سليمان (^٧): \"من قال إن الجنة والنار تفنيان قبل دخول أهلها فيها أو بعد دخول أهلها فهو كافر\".\n٣٩٤ - وقال: أخبرنا عبد العزيز بن أحمد التاجر (^٨)، أنبأنا أبو الشيخ (^٩) قال: حدثني عبد اللَّه بن جعفر (^١٠)، حدثنا أحمد بن عصام (^١١)، حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني قال: وحدثني أبي قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: \"من قال إن حور العين يموتون أو شيئًا من نعيم الجنة أو شيئًا من عذاب جهنم يفنى فهو كافر يُستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه\" (^١٢).\n_________\n(^١) النضر بن محمد بن موسى الجُرشي أبو محمد اليمامي مولى بني أمية ثقة له أفراد خ م د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧١٤٨).\n(^٢) إسناده صحيح.\n(^٣) أبو الفضل عبد الصمد بن محمد العاصمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٩٠).\n(^٤) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٩٠).\n(^٥) محمد بن حامد البلخي، روى عن حم بن نوح البلخي. انظر: الإرشاد للخليلي (٣/ ٩٤٦) واللسان لابن حجر (٢/ ٣٥٤) والثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٢٢).\n(^٦) لم أجد له ترجمه فيما بين يدي من المصادر.\n(^٧) أبو معاذ خالد بن سليمان البلخي، أحد الأئمة فقيه أهل بلخ وأحد مفاخرها، توفى سنة ١٩٩ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٤/ ١١٠١) والجواهر المضية للقرشي (١/ ٢٢٩) و(٢/ ٥٥٥) واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم (٢/ ٢٢٤).\n(^٨) عبد العزيز بن أحمد بن علي أبوبكر التاجر المعروف بالآدمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٨٤).\n(^٩) هو الإمام الحافظ أبو الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني.\n(^١٠) أبو محمد عبد اللَّه ابن المحدث جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٨٤).\n(^١١) أبو يحيى أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأنصاري مولاهم الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٨٤).\n(^١٢) إسناده صحيح.","vol":"1","page":590},{"text":"٣٩٥ - وقال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد العاصمي (^١)، أنبأنا إبراهيم بن أحمد المستملي (^٢) قال: سمعت إسحاق بن عبد الرحمن القاري (^٣) يقول: سمعت أبا محمد أحمد بن محمد بن الفضل القاضي (^٤) بسمرقند قال: سمعت حنش بن حرب أبا الحسن السليمي (^٥) قال: سمعت وكيع بن الجراح يقول: \"الجنة والنار لا تفنيان ولا تموتان، وكيف تموتان وهما جزاء وثواب والجزاء والثواب لا يموتان\" (^٦).\n٣٩٦ - وقال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد العاصمي، أنبأنا إبراهيم بن أحمد المستملي قال: سمعت أبا الفضل بن ياسين (^٧) يقول: سمعت أحمد بن جرير (^٨) يقول: سمعت قتيبة بن سعيد (^٩) يقول: \"الجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان\" (^١٠).\n٣٩٧ - وقال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد العاصمي، أنبأنا إبراهيم بن أحمد قال: سمعت محمد بن عمر بن طاهر (^١١) قراءة قال: سمعت الحسن بن حموية (^١٢) يقول: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن الأزهر بن مسلم\n_________\n(^١) أبو الفضل عبد الصمد بن محمد العاصمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٩٠).\n(^٢) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٩٠).\n(^٣) إسحاق بن عبد الرحمن القاري، روي عن الإمام الحافظ صالح جزرة، والإمام أبي بكر بن أبي العوام المحدث، وغيرهما. انظر: تفسير أبي الليث السمرقندي (١/ ٥٤٩) تاريخ ابن عساكر (١١/ ٤١).\n(^٤) قاضي سمرقند أبو محمد أحمد بن محمد بن الفضل البلخي، له مرويات، وروي عن أبيه قصة والدة الإمام البخاري لما عَمي وهو صغير. انظر: تاريخ ابن عساكر (٥٢/ ٥٦) والسير للذهبي (١٢/ ٣٩٣) والأنساب للسمعاني (١/ ٤٠٩).\n(^٥) أبو الحسن حنش بن حرب البخاري. حدث عن النضر بن شميل وغيره. كناه محمد بن أحمد بن حريث، وعنه سهل بن السري. انظر: فتح الباب في الكنى والألقاب لابن منده (رقم ١٩٤٨).\n(^٦) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وإسناده حسن.\n(^٧) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٨) أحمد بن جرير بن المسيب أبو حامد البلخي. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٤٥): \"رفيق أبي بمصر في رحلته الثانية، روى عن قتيبة، وهانئ بن المتوكل الإسكندراني، سمع منه أبي في مرافقته، سئل أبي عنه؟ فقال: صدوق\".\n(^٩) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).\n(^١٠) الأثر رجاله موثقون، ما عدا أبو الفضل بن ياسين فلم أعرفه.\n(^١١) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٢) الحسن بن حمويه بن الحسين، أبو محمد القاضي الإستراباذي، روى عنه محمد بن إسحاق بن راهويه، وخلق كثير، وكان على قضاء استراباذ مدة طويلة، وكان من القوامين بالليل المتهجدين بالأسحار، يضرب به المثل في قضاء حوائج المسلمين والقيام بأمرهم بنفسه وماله وجاهه توفي سنة ٣٣٥ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٤/ ٥٥).","vol":"1","page":591},{"text":"التميمي (^١) يقول: \"الجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان، على هذا أدركنا أبا معاذ وخلف وشداد وعكرمة وليث وإبراهيم، فمن جحد بها أو بالعرش والكرسي والميزان والصراط والشفاعة والحوض وعذاب القبر أو بواحد منها فهو كافر\" (^٢).\nذكر ذلك عبد الرحمن بن منده في كتاب \"حُرمة الدين\" (^٣).\n٣٩٨ - وذكر من وجهين عن مقاتل (^٤) في قوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]: \"كل شيء فيه الروح، فأما الجنة والنار فإنها باقيتان لا تفنيان\" (^٥).\n٣٩٩ - قال الدولابي أبو بشر في الكنى في ترجمة رافع الطائي (^٦) من الصحابة: حدثنا عمران بن بكار (^٧)، حدثنا أبو المغيرة (^٨)، حدثنا صفوان بن عمرو (^٩)، عن عبد الرحمن بن جبير (^١٠)، عن رافع الطائي قال: \"عَادَهُ ناسٌ من فقهاء الْجُنْدِ فقالوا: يا أبا الحسن. فقال: إن اللَّه ﷿ يقول: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ [النبأ] فالحقب: ثمانون ألف سنة\". وذكر حديثا طويلًا\" (^١١).\n_________\n(^١) محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل البلخي، الحافظ الإمام الثقة الأوحد أبو عبد اللَّه البلخي، محدث بلخ وصاحب المسند الكبير والتاريخ والأبواب، وكان من أوعية الحديث ولم تتصل أخباره كما ينبغي. مات سنة ٣١٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٤١٥) والتاريخ له (٧/ ٣١٤) وتذكرة الحفاظ له (٣/ ١٠).\n(^٢) الأثر رجاله موثقون، ما عدا محمد بن عمر بن طاهر فلم أعرفه.\n(^٣) كتاب حرمة الدين لعبد الرحمن بن منده لا يزال مفقودًا.\n(^٤) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني أبو الحسن البلخي نزيل مرو ويقال له ابن دوال دوز كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم من السابعة مات سنة خمسين ومائة ل. التقريب لابن حجر (رقم ٦٨٦٨).\n(^٥) لم يتم الوقوف على أسناده. وانظر: تفسير مقاتل (٤/ ٢٥).\n(^٦) رافع بن عمرو وهو رافع، ابن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة بن جابر بن حارثة بن عمرو، وهو الحدرجان بن مخضب أبو الحسن السنبسي الوائلي الطائي، له صحبة، وهو الذي دل بخالد بن الوليد من العراق إلى الشام. انظر: معجم الصحابة لابن قانع (٢/ ٣٧١) وتاريخ ابن عساكر (٨/ ٢٦٠).\n(^٧) عمران بن بكار بن راشد الكلاعي البَرَّاد الحمصي المؤذن ثقة س. التقريب لابن حجر (رقم ٥١٤٦).\n(^٨) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٧٤).\n(^٩) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي ثقة بخ م ٤. المصدر السابق (رقم ٢٩٣٨).\n(^١٠) عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي ثقة بخ م ٤. المصدر السابق (رقم ٣٨٢٧).\n(^١١) أخرجه الدولابي في الكنى (رقم ٣٧٩) وإسناده صحيح، وبعض رجاله على شرط البخاري وشرط مسلم.","vol":"1","page":592},{"text":"قال أبو محمد بن حزم الأندلسي: \"فإن قيل: قد قال اللَّه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] قلنا: هذا صحيح، وهذا الاستثناء إنما هو للمُدَد التي كانت الأرواح فيها في الدنيا وفي البرزخ لا في جنة ولا في نار، وهذا استثناء مشاهد بالحواس فهو حق، ولا يجوز أن يُستثنى من عموم الخلود بدعوى لا برهان على صحتها\". وذكر بقية كلامه في كتاب \"الدرة في الاعتقاد\" (^١).\n٤٠٠ - وذكر الحارث بن أبي أسامة في مسنده في الجزء السادس عشر: حدثنا عبد الرحيم بن واقد (^٢)، حدثنا محمد بن خالد القرشي (^٣)، حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الشامي (^٤)، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"الحَوك الحمقاء (^٥) بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة، والجرجير (^٦) بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار\" (^٧).\n٤٠١ - وذكر: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن ذكوان الهاشمي (^٨)، حدثنا أبان بن المحبر (^٩)، عن أبان بن أبي عياش (^١٠)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- له: \"كلوا من الْهِنْدبَاءَ (^١١) ولا تَنْفُضُوهُ؛ فإنه ليس يوم من الأيام إِلَّا وقطرات من الجنة تَقْطُرُنَّ عليه\" (^١٢).\n_________\n(^١) انظر: الدرة فيها يجب اعتقاده لابن حزم (ص ٢٠٨).\n(^٢) عبد الرحيم بن واقد الخراساني، ضعفه الخطيب وقال: في حديثه غرائب ومناكير؛ لأنها عن الضعفاء والمجاهيل. انظر: تاريخ الخطيب و(٣٧٠/ ١٢) و(١٥/ ٣٦٤).\n(^٣) محمد بن خالد القرشي مجهول مد ت. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٥٤).\n(^٤) عبد اللَّه بن عبد الرحمن الشامي مجهول، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٤): \"عبد اللَّه بن عبد الرحمن الشامي لم أعرفه وصوابه عبد الملك بن عبد الرحمن الشامي وهو ضعيف\".\n(^٥) الحوك نبت يسمي البقلة الحمقاء، وأهل نجد يسمونها الفرفخ، وأهل اليمن فيسمونها الرجلة. انظر: جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٥٦٥).\n(^٦) الجِرْجيرُ: ضَرْبٌ من البُقول. انظر: معجم ديوان الأدب للفارابي (٣/ ١٣٣).\n(^٧) ضعيف، قال البوصيري في إتحاف الخيرة (٨/ ٢٢٥): \"فيه عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف\".\n(^٨) إسماعيل بن إبراهيم بن ذكوان الهاشمي، مجهول، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٩) قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٩٨): \"أبان بن المحبر شيخ يروي عن نافع روى عنه مروان بن معاوية يأتي عن نافع وغيره من الثقات ما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إِلا على سبيل الاعتبار\".\n(^١٠) أبان بن أبي عياش فيروز البصري أبو إسماعيل العبدي متروك د. التقريب لابن حجر (رقم ١٤٢).\n(^١١) الهندباء: بقل زراعي حولي ومحول من الفصيلة المركبة يطبخ ورقه أو يجعل سلطة. انظر المعجم الوسيط (٢/ ٩٩٧).\n(^١٢) أخرجه الحارث في مسنده (رقم ٥٣٤) ومن طريقه أبو نعيم في الطب النبوي (رقم ٦٧٦) وابن بشكوال في الآثار المروية في الأطعمة السَّرية (رقم ١٠٥) وهو ضعيف جدًا.","vol":"1","page":593},{"text":"٤٠٢ - أخبرنا خالي (^١)، أنبأنا محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد (^٢)، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسي (^٣)، أنبأنا عبد القادر بن عبد اللَّه الرهاوي (^٤)، أنبأنا عبد الجليل بن أبي سعد بن إسماعيل المعدل (^٥)، أنبأنا أبو عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن (^٦)، أنبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن جعفر الماليني (^٧) بها، حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين (^٨)، حدثنا عبد الرحيم هو ابن حبيب الفاريابي (^٩)، حدثنا صالح هو ابن بيان (^١٠)، عن أسد بن سعيد (^١١)، عن جعفر بن محمد (^١٢)، عن أبائه (^١٣)، عن علي قال: كنت عند النبي -ﷺ- فذكر عنده الأدهان فقال: \"فضل البنفسج (^١٤) على سائر الأدهان، كفضلنا أهل البيت على سائر الخلق\" وكان النبي -ﷺ-\n_________\n(^١) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٢) محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد ابن أخي الحافظ الضياء. ستأتي ترجمته في الحديث (رقم ٤٣٠).\n(^٣) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار، الإمام رضي الدين أبو محمد المقدسي الحنبلي المقرئ، شيخ صالح، تال لكتاب اللَّه، ختم عليه القرآن خلق كثير، توفي سنة ٦٣٥ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ١٧٨) والوافي للصفدي (١٨/ ١٤٢).\n(^٤) عبد القادر بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن وقيل: عبد اللَّه، الرهاوي الحنبلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٢١).\n(^٥) عبد الجليل بن أبي سعد منصور بن إسماعيل بن أبي سعد بن أبي بشر بن محمد، العدل الجليل الصالح المعمر مسند هراة، وهو آخر من روى حديث أبي القاسم البغوي عاليا، توفي سنة ٥٦٢ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٤٥١) والتاريخ له (١٢/ ٢٧٣).\n(^٦) الشيخ المسند الأمين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عاصم، أبو عطاء الهروي الجوهري، كان شيخًا ثقة، صدوقا. تفرد عن أبي معاذ الشاة، والماليني، توفي سنة ٤٧٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٤٩٤) والتاريخ له (١٠/ ٣٩٤).\n(^٧) محمد بن محمد بن جعفر بن محمود بن حسان أحد المحدثين بهراة، روى عن أحمد بن محمد بن علي الباشاني. روى عنه أبو عثمان الصابوني، وغيره، وأبو عطاء عبد الرحمن بن محمد الجوهري. انظر: التاريخ للذهبي (٨/ ٧٤٣).\n(^٨) المحدث الثقة أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني الهروي، سمع علي بن خشرم وسفيان بن وكيع، وهذه الطبقة، وكان ثقة، توفي سنة ٣٢١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٥٢٣) والتاريخ له (٧/ ٤٤٠).\n(^٩) عبد الرحيم بن حبيب بن عمر، أبو محمد الأنصاري حدث بخراسان وما وراء النهر. كان بفارياب وكان رجلًا لينا حسن المذهب يقع في أحاديثه بعض المناكير. انظر: تاريخ الخطيب (١٢/ ٣٧٢).\n(^١٠) صالح بن بيان الثقفي ويقال العبدي ويعرف بالساحلي، ولي قضاء سيراف، وحدث عن شعبة، وسفيان الثوري، وكان ضعيفا يروي المناكير عن الشيوخ الثقات، قال البرقاني: رأيت بخط الدارقطني: صالح بن بيان متروك. انظر: نفس المصدر (١٠/ ٤٢١).\n(^١١) أبو الحارث أسد بن سعيد بن كثير بن عفير المصري، سمع أباه، وابن وهب، والشافعي. روى عنه جبلة بن محمد، وعلى بن الحسن بن قديد، والمصريون. توفي في صفر سنة ٢٦٠ هـ. انظر: تاريخ ابن يونس (١/ ٤٠).\n(^١٢) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صدوق فقيه إمام. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٤).\n(^١٣) في بعض الروايات: عن أبيه، وهو محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر الباقر ثقة فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦١٥١).\n(^١٤) نبات زهري من الفصيلة البنفسجية من ذوات الفلقتين زرع للزينة، وأزهاره عَطِرة الرَّائحة. معجم اللغة العربية (١/ ٢٤٩).","vol":"1","page":594},{"text":"يدَّهن به ويستعط به\". وذكر الحديث، وفيه: وذُكر له الحوك وهو الباذروج فقال: \"بقلتي وبقلة الأنبياء قبلي، وإني لأحبها وآكلها وكأني أنظر إلى شجرتها نابتة في الجنة\" وذُكر له الجرجير فقال: \"أكرهها ليلا ولا بأس بها نهارًا وكأني أنظر إلى شجرتها نابتة في جهنم\" وفيه: وذكر الهندباء فقال: \"كلوا الهندباء من غير أن تُنفض أو تُغسل، فإنه ليس منها ورقة إِلا وفيها من ماء الجنة\". الحديث بطوله. هذا حديث منكر بل موضوع (^١).\n٤٠٣ - وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه الهُوْرْقَانِي (^٢): حدثنا أشعث بن يزيد (^٣)، أنبأنا محمد بن جيهار (^٤)، عن عمر بن موسى (^٥)، عن القاسم (^٦)، عن أبي أمامة قال: أتي رسول اللَّه بالحَوك فقال: \"بقلة طيبة رأيتها نابتة في الجنة\" وأُتي بالجرجير فقال: \"ريح خبيث كأني قد رأيتها نابتة في النار\". رواه في تاريخ المراوزة (^٧).\n٤٠٤ - وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال: حدثنا خالد بن خِداش (^٨)، حدثنا عباد بن عباد (^٩)، عن يزيد الرقاشي (^١٠)، عن أنس بن مالك قال: قال عثمان بن عفان: \"ليأتين على جهنم يومٌ وما فيها أحد\" قال: \"يعني الموحدين\" (^١١).\n_________\n(^١) الحديث روي من طرق عن محمد بن جعفر عن أبيه عن علي. أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ٢٨٩٢) وأبو نعيم في الطب النبوي (رقم ٩٠٥) وابن بشكوال في الآثار المروية في الأطعمة السرية (رقم ١٤١) وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٦٤ - ٦٦) وقال: \"فضل دهن البنفسج فيه: عن علي والحسين وأبي سعيد وأبي هريرة. . . هذه الأحاديث كلها موضوعة\".\n(^٢) الإمام المحدث أبو رجاء محمد بن حَمْدُوَيْه بن موسى بن طريف السِّنْجِيّ المروزي الهُوْرْقَانِي، صاحب تاريخ المراوزة، توفي سنة ٣٠٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٢٥٣) والتاريخ له (٧/ ١٠٨) وتاريخ الخطيب (٣/ ٤٨٩).\n(^٣) أشعث بن يزيد الشامي من أهل دمشق. ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٦٣).\n(^٤) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٥) عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي. قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ٨٦): \"كان ممن يروي المناكير عن المشاهير فلما كثر في روايته عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى خرج عن حد العدالة إلى الجرح فاستحق الترك\". وقال ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣): \"هو في عداد من يضع الحديث متنا وإسنادًا\".\n(^٦) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة صدوق يغرب كثيرًا بخ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٥٤٧٠).\n(^٧) حديث موضوع، آفته عمر بن موسى الوجيهي، وهو وضاع.\n(^٨) خالد بن خِدَاش أبو الهيثم المهلبي مولاهم البصري صدوق يخطئ بخ م كد س. التقريب لابن حجر (رقم ١٦٣٣).\n(^٩) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب ابن أبي صفرة الأزدي أبو معاوية ثقة ربما وهم ع. نفس المصدر (رقم ٣١٣٢).\n(^١٠) يزيد بن أبان الرقَاشي أبو عمرو البصري القاصّ زاهد ضعيف بخ ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^١١) إسناده ضعيف، فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.","vol":"1","page":595},{"text":"٤٠٥ - وقال حرب الكرماني (^١): حدثنا عبيد اللَّه بن معاذ (^٢)، حدثنا أبي (^٣)، حدثنا شعبة (^٤)، عن أبي بَلْج (^٥)، سمع عمرو بن ميمون (^٦) يُحدث عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"ليأتين على جهنم يوم تصطفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك ما يلبثون فيها أحقابًا\" (^٧).\n٤٠٦ - وقال: حدثنا عبيد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن يحيى بن أيوب (^٨)، عن أبي زرعة (^٩)، عن أبي هريرة قال: \"ما أنا بالذي لا أقول أنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد\" وقرأ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦)﴾ [هود: ١٠٦] الآية، قال عبد اللَّه: \"كان أصحابنا يقولون: يعني به الموحدين\" (^١٠).\n٤٠٧ - وقال حرب: سألت إسحاق قلت: قول اللَّه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧]؟ قال: \"أتت هذه الآية على كل وعيد في القرآن\" (^١١).\n_________\n(^١) حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني أبو محمد وقيل أبو عبد اللَّه، رجل جليل كتب مسائل سمعها من أبي عبد اللَّه. قال: هذه المسائل حفظتها قبل أن أقدم إلى أبي عبد اللَّه وقبل أن أقدم إلى إسحاق بن راهويه. وقال: هي أربعة آلاف عن أبي عبد اللَّه وإسحاق بن راهويه ولم أعدها. وكان رجلًا فقيه البلد. انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١/ ١٤٦).\n(^٢) عبيد اللَّه بن معاذ بن معاذ العنبري أبو عمرو البصري ثقة حافظ خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٣٤١).\n(^٣) معاذ بن معاذ بن نصر العنبري أبو المثنى البصري القاضي ثقة متقن ع. نفس المصدر (رقم ٦٧٤٠).\n(^٤) هو الإمام شعبة بن الحجاج.\n(^٥) أبو بَلْج الفزاري الكبير يحيى بن سليم صدوق ربما أخطأ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٨٠٠٣).\nقال الذهبي في الميزان (٤/ ٣٨٤): \"قال البخاري: فيه نظر. وقال أحمد: روى حديثا منكرا. وقال ابن حبان: كان يخطئ. وقال الجوزجاني: غير ثقة. ومن بلايا أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه بن عمرو أنه قال: ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد. وهذا منكر. قال ثابت البناني: سألت الحسن عن هذا فأنكره\".\n(^٦) عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد اللَّه ويقال أبو يحيى مخضرم مشهور ثقة عابد ع. نفس المصدر (رقم ٥١٢٢).\n(^٧) إسناده ضعيف، فيه أبو بَلْج الفزاري، صدوق ربما أخطأ، وإن صح فيحمل على عصاة الموحدين.\n(^٨) يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري صدوق ربما أخطأ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢٦).\n(^٩) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد اللَّه البجلي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٧).\n(^١٠) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^١١) انظر: الرد على من قال بفناء النار لابن تيمية (ص ٦٨) وحادي الأرواح لابن القيم (١/ ٣٥٨) وشفاء العليل له (ص ٢٥٨) ومختصر الصواعق له (ص ٢٦٢).","vol":"1","page":596},{"text":"٤٠٨ - قال سعيد بن منصور: حدثنا هُشيم (^١)، عن أبي بَلْج، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد اللَّه بن عمرو في قوله: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ [النبأ] قال: \"الحقب الواحد ثمانون سنة\" (^٢).\nقلتُ: تأنيث حِقَب هو من سَنَةٌ حِقبة، كما قال علقمة بن عبدة (^٣):\nقد عُرِّيَتْ حِقبةً حتى اسْتَطَفَّ لها … كِتْرٌ كَحَافَةِ كِيْرِ القَينِ ملمومُ (^٤)\n٤٠٩ - عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ [الرعد: ٢٣] قال: \"معدنهم فيها أبدًا\". رواه إسحاق ابن راهويه (^٥).\n٤١٠ - وفي حديث عبيد بن رفاعة الزرقي (^٦)، عن أبيه في دعاء النبي -ﷺ- يوم أحد: \"اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول\". الحديث رواه البخاري في الأدب (^٧).\n_________\n(^١) هُشيم بن بَشير السلمي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٧).\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال (رقم ٢٢٥٠) والطبري (١٥/ ٣١٠) وإسناده ضعيف فيه أبو بلج، وأما المتن فصحيح فإن له شاهد من قول ابن مسعود عند الحاكم (رقم ٣٨٩٠) وقال: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوروي مرفوعًا من حديث أبي هريرة عند البزار (رقم ٩٠٤٩) وقال: \"وهذا الحديث لا نعلم أحدا رفعه إِلا الحجاج بن نصير عن همام وغيره يوقفه\". قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٣): \"رواه البزار، وفيه حجاج بن نصير، وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويهم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات\". وقال الألباني في الضعيفة (١١/ ٦٤٠): \"الحديث بهذا اللفظ المختصر حسن بمجموع الطريقين\".\nوروى عن قتادة نحوه عند عبد الرزاق في تفسيره (رقم ٣٤٥٦) والطبري (٢٤/ ٢٥).\n(^٣) علقمة بن عبدة بن ناشرة الشاعر المشهور أحد شعراء الجاهلية وقيل له الفحل من أجل رجل آخر يقال له علقمة الخصي. انظر: المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض شعرهم لأبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي (ص ١٩٨).\n(^٤) الكتر: السنام العظيم. ويقال: الكتر: بناء مثل القبة، شَبَّه السنام به. واستطف: أشرف وأمكن. انظر: تهذيب اللغة للأزهري (١٠/ ٧٨).\n(^٥) أخرجه أيضًا ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ١٠٣٥٠) عن أبيه، عن النفيلي، عن محمد بن سلمة، عن خُصيف، عن عكرمة به مثله. وفي إسناده خُصيف بن عبد الرحمن وهو صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة ورمي بالإرجاء. التقريب لابن حجر (رقم ١٧١٨).\n(^٦) عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي ولد في عهد النبي -ﷺ- ووثقه العجلي بخ ٤. نفس المصدر (رقم ٤٣٧٢).\n(^٧) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٥٤٩٢) والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٦٩٩) والنسائي في الكبرى (رقم ١٠٣٧٠) والبزار (رقم ٣٧٢٤) والبغوي في معجم الصحابة (رقم ٦٨٤) والطبراني في الكبير (رقم ٤٥٤٩) والدعاء (رقم ١٠٧٥) والحاكم (رقم ٤٣٠٨) وقال: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". وقال الذهبي: \"لم يخرجا لعبيد، وهو ثقة، والحديث مع نظافة إسناده منكر، أخاف أن يكون موضوعًا\". وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم ٤١٢٣) والبيهقي في القضاء والقدر (رقم ٣٧٠) وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٢٢): \"رواه أحمد، والبزار، واقتصر على عبيد بن رفاعة عن أبيه وهو الصحيح، وقال: \"اللهم قاتل كفرة أهل الكتاب\". ورجال أحمد رجال الصحيح\".","vol":"1","page":597},{"text":"٤١١ - قال الدارقطني: حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد اللَّه بن نصر بن بجير القاضي (^١)، حدثنا محمد بن يحيى بن زكريا الحراني (^٢)، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين (^٣)، حدثنا محمد بن عبد اللَّه القرشي المكي (^٤): أن خاله محمد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة (^٥) حدثه، عن أبيه (^٦)، عن مروان بن الحكم، عن عمر بن الخطاب: أن النبي -ﷺ- قال: \"لا يُتغبَّطنَّ فاجرًا بنعمة رحب الذراعين، يسفك دماءَ المسلمين؛ فإن له عند اللَّه قاتلًا لا يموت: جهنم كلما خبت زدناهم سعيرًا\" (^٧). غريب من حديث مروان بن الحكم عن عمر بن الخطاب، يرويه عبد اللَّه بن أبي مليكة. ولم يروه عنه غير ابنه محمد، ولم نكتبه إِلا من هذا الوجه، ولا أعلم لمحمد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة مسندًا غير هذا (^٨).\n٤١٢ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (^٩)، أنبأنا يوسف بن خليل (^١٠)، أخبرنا خليل بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا الطبراني، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم (^١١)، حدثنا سهل بن عثمان (^١٢)،\n_________\n(^١) أحمد بن عبد اللَّه بن نصر بن بجير بن عبد اللَّه بن صالح بن أسامة أبو العباس الذهلي كان من شيوخ القضاة ومتقدميهم، ولي قضاء البصرة وواسط وغيرهما من البلدان وكان ثقة، توفي سنة ٣٢٢ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٥/ ٣٧٨).\n(^٢) محمد بن يحيى بن كثير الحراني توفي سنة ٢٦٧ هـ. وثقه ابن حبان (٩/ ١٤٢).\n(^٣) الحسن بن محمد بن أعين الحراني أبو علي وقد ينسب إلى جده صدوق خ م س. التقريب لابن حجر (رقم ١٢٨٠).\n(^٤) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٥) محمد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة. قال الذهبي في الميزان (٣/ ٦٠٩) لا يعرف، ضعفه ابن معين.\n(^٦) عبد اللَّه بن أبي مليكة أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة فقيه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٩).\n(^٧) إسناده ضعيف جدًا، فيه محمد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة، مجهول.\n(^٨) هذا كلام الإمام الدارقطني في الأفراد.\n(^٩) إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^١٠) هو أبو الحجاج يوسف بن خليل ابن قراجا الدمشقي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^١١) الحافظ، المجود، العلامة، المفسر، أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي، ثم الأصبهاني، إمام جامع أصبهان، كان من أوعية العلم، صنف المسند والتفسير وغير ذلك. توفي سنة ٢٩١ هـ. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم (٢/ ٧٥) والسير للذهبي (١٣/ ٥٣٠) والتاريخ له (٦/ ٩٧٥).\n(^١٢) سهل بن عثمان العسكري كنيته أبو مسعود سكن مات قبل سنة ٢٤٠ هـ. ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٩٢).","vol":"1","page":598},{"text":"حدثنا عبد اللَّه بن مسعر بن كِدام (^١)، عن جعفر بن الزبير (^٢)، عن القاسم (^٣)، عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ليأتين على جهنم يوم، كَأَنَّهَا زَرْعٌ هَاجَ وَآخَرُ تَخْفِقُ أَبْوَابُهَا\" (^٤).\n٤١٣ - روى ابن عدي: لعمرو بن شِمْر (^٥) -وهو متروك- عن ليث بن أبي سليم (^٦)، عن عبد الرحمن بن سابط (^٧)، عن عبادة بن الصامت رفعه: \"الحُقُبُ أربعون سنة\" (^٨).\n٤١٤ - قال ابن ماجه في تفسيره: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق (^٩) قال: سمعت خارجة (^١٠) يقول: \"كفرت الجهمية في غير موضع من كتاب اللَّه، قولهم إن الجنة تفني، قال اللَّه: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ [ص: ٥٤] فمن قال: إنها تنفد فقد كفر\" (^١١).\n_________\n(^١) عبد اللَّه بن مسعر بن كدام. قال العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٠٤): عبد اللَّه بن مسعر بن كدام عن أبيه لا يتابع عليه، ولا يعرف إِلا به. وقال الذهبي في الميزان (١/ ٥٠٢): قال أبو حاتم: متروك الحديث. وفي معجم الطبراني من حديث هذا التالف: عن الزبير بن سعيد، عن القاسم، عن أبي أمامة في انقطاع عذاب جهنم. وهذا باطل.\n(^٢) جعفر بن الزبير الحنفي أو الباهلي الدمشقي نزيل البصرة متروك الحديث وكان صالحًا في نفسه ق. التقريب لابن حجر (رقم ٩٣٩).\n(^٣) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة صدوق يغرب كثيرًا بخ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠٣).\n(^٤) أخرجه أيضًا الذهبي في تاريخه (١٠/ ١٧٧) وهو حديث باطل كما قال الذهبي سابقًا.\n(^٥) عمرو بن شمر الجعفي كنيته أبو عبد اللَّه كان رافضيا يشتم أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت وغيرها لا يحل كتابة حديثه إِلا على جهة التعجب. انظر: المجروحين لابن حبان (٢/ ٧٥).\n(^٦) الليث بن أبي سليم صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٩١).\n(^٧) عبد الرحمن بن سابط ويقال: ابن عبد اللَّه بن سابط وهو الصحيح الجمحي المكي ثقة كثير الإرسال م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٨٦٧).\n(^٨) أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٨).\n(^٩) علي بن الحسن بن شقيق أبو عبد الرحمن المروزي ثقة حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٠٦).\n(^١٠) خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي، أبو الحجاج الخراساني السرخسي. مختلف فيه: منهم من قبل حديثه ما عدا ما رواه عن غياث بن إبراهيم، ومنهم من ضعفه، ومنهم من تركه، ومنهم من كذبه. وقال أبو أحمد بن عدي في الكامل (٣/ ٥٠٣): \"له حديث كثير، وأصناف فيها مسند ومقاطيع، وحدث عنه أهل العراق، وأهل خراسان وهو ممن يكتب حديثه، وعندي أنه إذا خالف في الإسناد أو المتن فإنه يغلط ولا يتعمد، وإذا روى حديثا منكرا، فيكون البلاء ممن روى عنه، فيكون ضعيفا، وليس هو ممن يتعمد الكذب\". وانظر: تهذيب الكمال للمزي (٨/ ١٩ - ٥١).\n(^١١) أخرجه أيضًا عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٧٧) وابن بطة في الإبانة (رقم ٣٣٠).","vol":"1","page":599},{"text":"٤١٥ - قال أبو أحمد بن علي الحافظ: حدثنا ابن مُكْرَمٍ (^١)، ومحمد بن إسماعيل البَصَلاني (^٢) قالا: حدثنا عبيد اللَّه هو ابن يوسف الجبُيري (^٣)، حدثنا سليمان بن مسلم الكوفي (^٤) عن سليمان التيمي (^٥)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن اللَّه لا يخرج من دخل النار حتى يمكثوا فيها أحقابا، والْحِقْبُ بضع وثمانون سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوما كل يوم ألف سنة\". زاد ابن مُكْرَمِ: \"مما تعدون\".\nوقال ابن إسماعيل: حدثني نافع وقال: \"واللَّهِ لا يخرج\". فذكره (^٦).\nقال ابن عدي: \"هذا منكر جدًا، وسُلَيْمَان بْن مسلم هذا قليل الحديث، وَهو شبه المجهول ولم أر للمتقدمين فيه كلام\" (^٧).\nورواه الدارقطني في الجزء التاسع والتسعين من الأفراد: عن أبي حامد محمد بن هارون (^٨)، وأبي محمد بن صاعد (^٩)، عن عبيد اللَّه بن يوسف الجبيري. وقال: \"تفرد به سليمان بن مسلم، عن التيمي\".\nورواه أبو بكر الشافعي في الخامس من الغيلانيات: عن جعفر بن محمد كَزَالٍ (^١٠)، عن الحسن بن قَزَعَةَ (^١١)، عن سليمان بن مسلم.\n_________\n(^١) الإمام الحافظ البارع الحجة محمد بن الحسين بن مكرم أبو بكر البغدادي، قال الدارقطني: ثقة. قال إبراهيم بن فهد: ما قدم علينا من بغداد أعلم بالحديث منه. مات سنة ٣٠٩ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٣/ ٢١) والسير للذهبي (١٤/ ٢٨٦) والتاريخ به (٧/ ١٤٨).\n(^٢) محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد أبو بكر البندار المعروف بالبَصَلاني. قال الدارقطني: ثقة. وقال الذهبي: شيخ بغدادي ثقة جليل. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٣٧٥) والتاريخ للذهبي (٧/ ٢٤٣).\n(^٣) عبيد اللَّه بن يوسف الجُبيري أبو حفص البصري صدوق من الحادية عشرة ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٠٦).\n(^٤) أبو المُعلى سليمان بن مسلم الخزاعي بصري ويقال كوفي. قال العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٣٩): \"مجهول ولا يتابع على حديثه\". وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٣٢): \"شيخ يروي عن سليمان التيمي ما ليس من حديثه لا تحل الرواية عنه إِلا على سبيل الاعتبار\". وقال أبو نعيم في الضعفاء (ص ٨٧): \"يروي المناكير، لا شيء\".\n(^٥) سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٣).\n(^٦) أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨٧).\n(^٧) وقال ابن عدي أيضًا في الكامل (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨): \"إِلا أني أحببت أن أذكره فأبين أن أحاديثه بمقدار ما يرويه، لا يتابع عليه، وحديث سليمان التيمي من رواية سليمان بن مسلم منكر جدًا\".\n(^٨) محمد بن هارون بن عبد اللَّه أبو حامد الحضرمي المعروف. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٢).\n(^٩) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^١٠) جعفر بن محمد بن كزال. قال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال مسلمة: ثقة. انظر: اللسان لابن حجر (٢/ ١٢٦).\n(^١١) الحسن بن قزعة الهاشمي مولاهم البصري صدوق من العاشرة ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٢٧٨).","vol":"1","page":600},{"text":"وهو عندنا في كتاب صفة النار لضياء الدين المقدسي (^١).\nوقال أبو عمر الطلمنكي: \"وأجمع المسلمون على أن الجنة والنار مخلوقتان بعد، وعلى أن اللَّه قد أعدَّهما لأهلهما\".\nقال: \"وكذلك أجمعوا على أنهما لا تبيدان ولا تفنيان\" (^٢).\nقال: \"وأجمعوا على أن الجنة التي كان فيها آدم ولما أخرج عنها هي جنة الخلد التي يدخلها المؤمنون يوم القيامة، فمن قال غير ذلك فهو داخل في جملة الزائغين\".\n\n<span data-type='title' id=toc-664>٥١ - باب خلق النفس والروح</span>\nوقد قيل: إن النفس هي الروح، قال أحمد بن عمران بن سلامة البغدادي الأخفش النحوي (^٣) في حديث: \"إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة\" (^٤) \"النَّسَمةُ النفس والروح، والجسد نفسه يقال له: نسمة، وأما في هذا الحديث فإنها يَعني الروح\". وقول اللَّه تعالى في سورة الفجر: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾ [الفجر] وعن ابن عباس أنه قرأ: ﴿فادخلي في عَبْدي﴾ ذكره أبو عبيد والفراء (^٥). وقوله: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧)﴾ [الشمس] ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾ [التكوير] ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ [يس: ٣٦] ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ﴾ [الزمر: ٥٦] إلى ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ﴾ [الزمر: ٥٩] قُرئت بكسر الكاف والتاء حكاه الفراء، قال: \"كأنه يخاطب النفس، وهو وجه حسن؛ لأنه ذَكَر النفس فخاطبها أولًا فأجرى الكلام الثاني على النفس في خطابها\" (^٦).\n_________\n(^١) وأخرجه أيضًا البزار (رقم ٥٩٨٠) وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٣٢) وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٦٧) وابن مردوية والديلمي كما في الدر المنثور للسيوطي (٨/ ٣٩٥) وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٢٣): \"موضوع\". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٥): \"رواه البزار، وفيه سليمان بن مسلم الخشاب، وهو ضعيف جدًا\".\n(^٢) هذا اعتقاد السلف أهل السنة والجماعة. انظر: الإبانة للأشعري (ص ٢٢) بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (١/ ١١٥) واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم (٢/ ٢٩٤) وشرح الطحاوية لابن أبي العز (٢/ ٦١٤).\n(^٣) أحمد بن عمران بن سلامة الألهاني أبو عبد اللَّه النحوي يعرف بالأخفش، كان نحويا لغويا أصله من الشام وتأدب بالعراق، مصنف \"غريب الموطأ\" وهو جزآن،، مات سنة ٢٦٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٦/ ٢٩) والوافي للصفدي (٧/ ١٧٧).\n(^٤) روي من طرق عن كعب بن مالك. أخرجه مالك (رقم ٨٢٠) وعبد الرزاق (رقم ١٤٩، ٢٦٨١) والحميدي (رقم ٨٩٨) والإمام أحمد (رقم ١٥٧٧٧، ١٥٧٧٨، ١٥٧٨٧، ١٥٧٩٢، ٢٧١٦٦) وعبد بن حميد (رقم ١٤٩، ٢٦٨١) والنسائي (رقم ٢٠٧٣) وابن ماجه (رقم ٤٢٧١) وغيرهم، وهو حديث صحيح.\n(^٥) انظر: معاني القرآن للفراء (٣/ ٢٦٣) ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (٥/ ٣٢٥).\n(^٦) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٤٢٣).","vol":"1","page":601},{"text":"٤١٦ - أخبرتنا زينب ابنة أحمد، أنبأنا يوسف بن خليل، أخبرنا محمد بن أبي زيد (^١)، أخبرنا محمود بن إسماعيل (^٢)، أخبرنا أبو بكر بن شاذان (^٣)، أخبرنا أبو بكر بن فورك (^٤)، أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثنا ابن كاسب (^٥)، حدثنا عبد اللَّه بن عبد اللَّه (^٦)، حدثنا معن بن محمد الغفاري (^٧)، عن حنظلة بن علي الأسلمي (^٨)، عن أبي هريرة: أنه سمع النبي -ﷺ- قرأ: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ [الشمس] قال: \"اللهم آت نفسي تقواها زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها\". قال: وهو في الصلاة (^٩).\nقال محمد بن نصر المروزي: \"لا اختلاف بين المسلمين أن الأرواح التي في آدم وفي عيسى ﵇ ومن سواهما من بني آدم كلها مخلوقة، اللَّه خلقها وأنشأها وكونها واخترعها بعد أن لم يكن، ثم أضافها إلى نفسه كما أضاف إليه سائر خلقه، قال اللَّه ﷿: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] وقال: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣] \".\nقال: \"فروح آدم وعيسى وسائر الأرواح تضاف إلى اللَّه فيقال: \"هي مِنْهُ\" على معنى: أنها خَلْقٌ له ومُلْكٌ له، وكذلك نور المؤمن والأنبياء والأنوار كلها تضاف إلى اللَّه ويقال: هي منه على أنها خلقٌ له ومُلكٌ له\".\n_________\n(^١) أبو عبد اللَّه محمد بن أبي زيد بن أبي نصر الكراني الأصبهاني الخباز. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٦).\n(^٢) أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الأشقر الصيرفي الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٠).\n(^٣) أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان أبو بكر البزاز. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٥١).\n(^٤) عبد اللَّه بن محمد بن محمد بن فورك بن عطاء، أبو بكر الأصبهاني المقرئ القباب. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٣).\n(^٥) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني وقد ينسب لجده صدوق ربما وهم عخ ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٨١٥).\n(^٦) عبد اللَّه بن عبد اللَّه الأموي حجازي لين الحديث ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٩).\n(^٧) معن بن محمد بن معن بن أبي نضلة الغفاري مقبول خ م س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٨٢٢).\n(^٨) حنظلة بن علي بن الأسقع الأسلمي المدني ثقة بخ م د س ق. نفس المصدر (رقم ١٥٨٤).\n(^٩) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٠) والمؤلف من طريقه كما هنا، وأخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٧٣٨١) وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٨/ ٤١٣) والشهاب القضاعي (رقم ١٤٨١) وابن مردويه كما في الدر المنثور للسيوطي (٨/ ٥٢٩).\nوله شاهد من حديث ابن عباس. أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١١١٩١) وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٨): \"رواه الطبراني وإسناده حسن. لكن في إسناده ابن لهيعة وفيه ضعف\". وحسنه الألباني بشواهده في ظلال الجنة (رقم ٣١٩).","vol":"1","page":602},{"text":"قال: \"ويقال: عِلْم اللَّه من اللَّه وقدرته منه وكلامه وإرادته وحكمه وسمعه وبصره ورحمته ووجهه ويداه منه، فهذه صفات ذاته تضاف إليه على أنها صفةٌ له ونعتٌ له، لم يزل بهذه الصفات ولا يزال بها لا على أنها خلقٌ له ومُلْكٌ له فافهم الفرق بين الإضافتين\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-665>قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥]</span>.\n٤١٧ - عن الأعمش، عن إبراهيم (^٢)، عن علقمة (^٣)، عن عبد اللَّه قال: بينا أنا أمشي مع النبي -ﷺ- في حرث المدينة وهو يتوكأ على عسيبٍ معه فمر بنفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح؟ وقال بعضهم: لا تسلوه لا يجيء منه شيء تكرهونه، فقل بعضهم: لنسألنه، فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟ فسكت، فقلت: إنه يوحى إليه، فقمتُ فلما انجلى عنه قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء]. قال الأعمش: هكذا في قراءتنا. رواه البخاري ومسلم (^٤).\n٤١٨ - قال ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات: حدثني سريج بن يونس (^٥)، حدثنا عبيدة بن حميد (^٦)، أخبرني عمار (^٧)، عن سالم بن أبي الجعد (^٨)، قال: قال حذيفة: \"الروح بيد مَلَكٍ، وإن الجسد لَيُغَسَّلُ، وإن ذلك المَلَك ليمشي معه إلى القبر، فإذا سُوِّيَ عليه سَلَكَ فيه فذلك حينَ يُخاطَب\" (^٩).\n_________\n(^١) هذا النقل عن الإمام محمد بن نصر المروزي من كتابه \"الرد على ابن قتيبة\" وهو مفقود، وذكره الإمام ابن القيم في كتاب الروح (ص ١٤٥).\n(^٢) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الفقيه ثقة إلا أنه يرسل كثيرا ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٦).\n(^٣) علقمة بن قيس بن عبد اللَّه النخعي الكوفي ثقة ثبت فقيه عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٣).\n(^٤) أخرجه البخاري (رقم ١٢٥، ٧٢٧٩، ٧٤٦٢) ومسلم (رقم ٢٧٩٤) وغيرهم.\n(^٥) سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي أبو الحارث مروذي الأصل ثقة عابد خ م س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٢١٩).\n(^٦) عبيدة بن حميد الكوفي الحذاء صدوق نحوي ربما أخطأ خ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٧) عمار بن معاوية الدُّهْني أبو معاوية البجلي الكوفي صدوق يتشيع م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٨) سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الكوفي ثقة وكان يرسل كثيرا ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٩٨).\n(^٩) الأثر ضعيف وإسناده منقطع، سالم بن أبي الجعد لم يلق حذيفة بن اليمان ولم يسمع منه.","vol":"1","page":603},{"text":"قال أبو محمد بن حزم في كتاب الدُّرة: \"والروح والنفس شيءٌ واحدٌ، قال رسول اللَّه -ﷺ- ليلة ناموا عن الصلاة: \"إن أرواحنا كانت بيد اللَّه فردها إذا شاء\" (^١). أو كما ﵇، وقال له بلال في ذلك الحين: \"أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك يا رسول اللَّه\" (^٢). فلم ينكر ذلك عليه النبيُّ ﵇\" (^٣).\nالأقوال التي حُكيت للناس في الروح حكيت لهم في النفس.\nوقال أبو محمد البغوي: \"الروح المركب في الخلق الذي يحيى به الإنسان، تكلم فيه قوم فقال بعضهم: هو الدم ألا ترى أن الحيوان إذا مات لا يفوت منه إلا الدم. وقال قوم: هو نفس الحيوان بدليل أنه يموت باحتباس النفس. وقال قوم: هو عَرَض. وقال قوم: هو جسم لطيف. وقال بعضهم: الروح معني اجتمع فيه النور والطيب والعلو والعلم والبقاء، ألا ترى أنه إذا كان موجودا يكون الإنسان موصوفًا بجميع هذه الصفات، وإذا خرج ذهب الكل. وأولى الأقاويل: أن يوكل علمه إلى اللَّه ﷿، وهو قول أهل السنة. قال عبد اللَّه بن بريدة (^٤): إن اللَّه لم يُطْلِع على الروح مَلَكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلًا\" (^٥).\nوقال أبو الحسن الآمدي علي بن الحسن (^٦): \"وقد اختلف الأولون في أمر النفس الإنسانية، فقال قوم: أنها عَرَض، لكن منهم من قال: أنها من جملة القوى الفعالة، ومنهم من قال: أنها مزاج. وقال قوم: أنها جسم، ثم منهم من قال: أنها جسم عنصري، ومنهم من قال: أنها الروح، ومنهم من قال: أنها الدم.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (رقم ٥٩٥) وغيره من حديث أبي قتادة، ولفظه: \"إن اللَّه قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء\".\n(^٢) أخرجه مسلم (٦٨٠/ ٣٠٩) ومالك (رقم ٣٥) والشافعي في مسنده (رقم ١٥٢) وأبو داود (رقم ٤٣٥) والترمذي (رقم ٣١٦٣) وابن ماجه (رقم ٦٩٧) وغيرهم.\n(^٣) انظر: الدرة فيما يجب اعتقاده لابن حزم (ص ٢١٧ - ٢١٨).\n(^٤) عبد اللَّه بن بريدة الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٥) انظر: تفسير البغوي (٥/ ١٢٦).\n(^٦) السيف الآمدي أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد الحنبلي ثم الشافعي المتكلم العلامة صاحب التصانيف العقلية. قرأ القراءات والفقه ودرس على ابن المني وسمع من ابن شاتيل ثم تفقه للشافعي علي ابن فضلان وبرع في الخلاف وحفظ طريقة الشريف وتفنن في علم النظر وكان من أذكياء العالم، أقرأ بمصر مدة فنسبوه إلى دين الأوائل وكتبوا محضرًا بإباحة دمه. فهرب وسكن بحماة ثم تحول إلى دمشق ودرس لعزيزية ثم عزل لأمر اتهم فيه ولزم بيته يشتغل. ولم يكن له نظير في الأصلين والكلام والمنطق توفي سنة ٦٣١ هـ. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٣/ ٢٩٤) والعبر للذهبي (٣/ ٢١٠).","vol":"1","page":604},{"text":"والذي ذهب إليه المحققون منهم: أنه جوهر بسيط مجرد عن المادة دون علائق المادة، ويدل عليه أن كل عاقل يحدث نفسه أنه يعمل شيئًا ما، فإن كان بسيطة لا يركب منه فيهو المطلوب، وإن كان مركبًا ففيه البسيط، والبسيط غير متحرك، والمدرك له إما أن يكون بسيطًا أو مركبًا لا جائزٌ أن يكون مركبًا، وإلا فالمُدرك منه إما البعض أو الكل، فإن كان المُدرك البعض دون الكل فإن كان مركبًا عاد التقسيم وتسلسل، وإن كان بسيطًا في النفس والباقي خارج عنها، وإن كان المُدرك هو الأجزاء فإما أن يكون كل جزءٍ أُدرك بإدراك الآخر أو غيره، فإن كان الأول لزم حصول العلم بالشيء الواحد مرارًا وهو خلاف ما نجده من أنفسنا، وإن كان الثاني فقد لزم التجزئ فيها لا يتجزئ وذلك محالٌ، فلم يبق إلا أن يكون المُدرك للبسائط بسيطًا لا تركيب فيه، فلا يكون جسمًا ولا قائمًا بالجسم، وهو إما أن يكون جوهرًا أو عرضًا، فإن كان جوهرًا فهو المطلوب، وإن كان عَرضًا فموضوعه لا بد وأن يكون جوهرًا بسيطًا، وإلا لزم منه التجزئ فيما لا يتجزئ له، أو عدم التجزئ في المتجزئ وهو محالٌ، وذلك هو المعنى بالنفس الناطقة\" (^١).\nقلتُ (^٢): \"هذه الحجة التي ذكرها هو وغيره على أن النفس ليست بجسم قد نقضها عليهم شيخنا أبو العباس وبين فسادها بكلام مُفصَّلٍ مبسوطٍ ليس هذا موضع حكايته\".\nفمنه: \"أن قولهم: \"العلم بما لا ينقسم لا ينقسم\". كلام لا حقيقة له؛ إذ حاصله أن العلم بما لا اختيار فيه، وما لا اختيار فيه لا يُعلم بل لا يوجد، فلا يُتصور أن يقوم علمه بمحلٍّ أصلًا، وإنما مدار حجتهم على إثبات موجود لا اختيار فيه، كما أثبتوا جُزءًا لا ينقسم أو يقبل الانقسام إلى غير نهاية.\nفما ادَّعوهُ من الجزء والانقسام المحصور الذي هو فصلُ بعضهِ عن بعض كما نفوه من الانقسام الذي يُعني به إمكان تعلق العلم والإدراك ببعضه دون بعض، فلا ذلك المثبت له تلك القسمة له وجود، ولا هذا المنفي عنه هذه القسمة له وجود، بل كل موجود ثبتت له هذه المناسبة والقيام بالنفس الذي سَمَّوه انقسامًا، وليس في الموجودات ما ينفصل بعضه عن بعض حتى ينتهي إلى جزئهم، أو ينقسم دائمًا، وأما ما ذكروه من أن النفس يقوم بها العلم بالأمور الكلية كالإنسانية والجسمية التي لا توجد إلا في الأذهان، والكلي المجرد عن جميع الأمور\n_________\n(^١) انظر: أبكار الأفكار في أصول الدين للآمدي (٤/ ٢٧٤) وكلامه غير صحيح ورد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية كما سيأتي بعده.\n(^٢) القائل هو ابن المحب الصامت ﵀.","vol":"1","page":605},{"text":"الشخصية، فلو كان محله جسمًا لكان له مقدار معين، فيقال لهم: إن كانت هذه الحجة صحيحة فيلزم أن تكون النفس أمرًا كليًا لا يتعين ولا يتميز عن غيره، ولا له وجود خارجي يتخصص به، وهذا في الحقيقة قول بعدم النفس وتعطيل لها، لأن كل موجود فلا بد له من تعين يتخصص به في الخارج، فحجتهم هذه توجب عدم النفس من حيث ظنوا تجريدها، كما أن احتجاجهم على تنزيه الباري يوجب تعطيله حيث يجعلونه الوجود المطلق الذي لا يتعين، وذلك يمتنع وجوده في الخارج، وذلك لأنهم إذا قالوا: النفس يقوم بها أمور كلية، وجعلوا المحل كالحال في ذلك لزم أن تكون النفس كلية، وإن لم يجعلوا المحل كالحال بطلت الحجة\" (^١).\nقال أبو محمد بن حزم: \"من قال إن الروح عَرَض لا يبقي وقتين بل يفني ويضمحل، وأن النفس ليست شيئًا غير الهواء الداخل والخارج بالتنفس، ما قال هذا القول أحد ممن ينتمي إلى الإسلام إلا أبو الهذيل العلاف المعتزلي، وهي إحدى شنعه المخرجة له عن الإسلام ثم اتبعه على ذلك الطائفة المنتمية إلى الأشعرية\" (^٢).\n٤١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المزي (^٣)، أخبرنا ابن البخاري، أخبرنا الكِندي (^٤)، أخبرنا أبو القاسم بن يوسف (^٥)، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي باللَّه (^٦)، أنبأنا محمد بن بكران (^٧)، حدثنا محمد بن مخلد (^٨)، حدثني إبراهيم هو ابن هانئ النيسابوري (^٩)، حدثنا عفان (^١٠)، حدثنا وهيب (^١١)، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،\n_________\n(^١) هذا نقل فريد عن شيخ الإسلام ابن تيمية لم أجده في كتبه المطبوعة، رغم كثرة البحث.\n(^٢) انظر: الدرة فيما يجب الاعتقاد لابن حزم (ص ٢٠٤ - ٢٠٥) وتكفير ابن حزم لمن قال بذلك القول غير مقبول.\n(^٣) محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف الكلبي أبو عبد اللَّه المزي القضاعي أخو الشيخ جمال الدين ولد سنة ٦٧٤ هـ وكان خيرا مات في شعبان سنة ٧٤١ هـ. انظر: معجم شيوخ السبكي (ص ٤٠١) والوفيات لابن رافع (١/ ٣٧٣).\n(^٤) هو الإمام المشهور أبو اليُمن الكندي.\n(^٥) الشيخ العالم الدين الخير المسند عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، أبو القاسم البغدادي اليوسفي الحربي النجار، دين خير صالح، من بيت الحديث، جرى أمره على سداد واستقامة، مات سنة ٥٣٣ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٦٣) والتاريخ له (١١/ ٥٩٥).\n(^٦) محمد بن علي بن محمد بن عبيد اللَّه بن المهتدي باللَّه أبو الحسين الهاشمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٥).\n(^٧) عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل بن شكر بن بكران، أبو القاسم الخياط. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٧).\n(^٨) محمد بن مخلد بن حفص أبو عبد اللَّه الدوري العطار. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٣).\n(^٩) إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري كان أحد الأبدال. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٠).\n(^١٠) عفان بن مسلم بن عبد اللَّه الباهلي أبو عثمان الصفار البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١٠).\n(^١١) وُهَيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٤٨٧).","vol":"1","page":606},{"text":"عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"الأرواح جنودٌ مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف\". رواه مسلم (^١): لعبد العزيز الدراوردي (^٢)، عن سهيل.\nقال أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن مَسرَّة القرطبي (^٣) في رسالته إلى موسى بن حدير الحاجب (^٤): \"النفس والروح، وليس الروح والنفس، الروح كالأصل والنفس كالفرع، فأما في تعارف الكلام وتصاريفه في القرآن والآثار على اتساع المعاني، فقد يقع كل واحلي منهما مكان صاحبه، وإنها لفظ القرآن بالنفس إذا عنى أرواح البشر، ولا تُذكر الروح إلا بمعنى الأصل الأعلى الذي منه فُصلت الأرواح المطلقة في الدنيا، فأما فصل ما منها في خلق ابن آدم فإن الروح هي التي لها العقل والسمع والبصر وسائر الحواس الخمس\" (^٥).\nوقوله: \"الروح يقع عليها وعلى النفس معها، تمر خاصة منفردة هي التي تخدم البدن في النفس والحركات الباطنة: كحركة المعدة والكبد والمثانة والأعضاء العاملة في جسم الحيوان، فالنفس هي التي تبقى للنائم عند نومه في الرئتين بالنفس، وفي سائر أعضاء البدن المسرة لصلاح الجسم، والروح هي التي تنقبض عند النوم وتنبسط فتعقل وتسمع وتبصر، ولا يبقى أحدهما دون صاحبه ولا يتفرقان، وإذا طلعت الروح عند الموت فالنفس بدنها وحجابها، واللَّه أعلم، واعلم رحمك اللَّه أن هذا لا يتيسر إلا لمن يحتمله عقله\".\nقال أبو محمد بن قتيبة: \"والعرب تسمي الدم نفسًا لاتصال النفس به على مذهبهم في تسمية الشيء بما اتصل به أو جاوره أو كان سببًا له، ويقولون: نفست المرأة إذا حاضت، كأنها دميت، وقال أصحاب اللغة: \"إنما سُميت المرأة نُفساء لسيلان الدم\"، وقال إبراهيم: \"كل شيء ليست له نفسٌ سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (رقم ٢٦٣٨/ ١٥٩).\n(^٢) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي صدوق ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧).\n(^٣) محمد بن عبد اللَّه بن مسرة بن نجيح الأندلسي، اتهم بالزندقة فخرج فارا، وتردد في المشرق مدة، فاشتغل بملاحات أهل الجدل وأصحاب الكلام والمعتزلة، ثم رجع إلى الأندلس، فأظهر نسكا وورعا، واغتر الناس بظاهره، فاختلفوا إليه وسمعوا منه، ثم ظهر الناس على سوء معتقده وقبح مذهبه فانقبض عنه أولوا الفهم، وكان يقول بالقدر، ويحرف التأويل في كثير من القرآن. وله كلام عذب في التصوف والعرفان، توفي سنة ٣١٩ هـ. انظر: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (٢/ ٤١ - ٤٢) والتاريخ للذهبي (٧/ ٣٥٩).\n(^٤) موسى بن محمد بن حدير الحاجب، رئيس كان في أيام عبد الرحمن الناصر من أهل الأدب والشعر، ومن أهل بيت رياسة وجلالة؛ يعرف بابن اللب، محدث إلبيري من أهل البيرة، مات سنة ٢٧٠ هـ. انظر: جذوة المقتبس لمحمد بن فتوح الأزدي (١/ ٣٣٧).\n(^٥) رسالة ابن مسرة لا تزال مفقودة.","vol":"1","page":607},{"text":"فيه، يريد كل شيء ليس له دمٌ سائل\"، وتُسمي العرب النفْسَ نسَمةً وأصل النسَمة النفس، ورويَ في بعض الحديث: (تنكبوا الغبار فإنه منه تكون النسَمَة) يُراد منه يكون النفَس والربو، وسُمي نفَسًا لأنه عن النفَس يكون، والعرب تقول: \"مات فلان حتف نفْسِهِ وحتف أنفهِ\" إذا مات على فراشه؛ لأنه لا يزال يتنفس حتى يموت فتُخرجُ نفْسَهُ نفَسًا من أنفهِ وفَمِه\" (^١).\nقال أبو عبد اللَّه محمد بن عمر الرازي في المطالب العالية: \"ثم إن العقلاء تحيروا في معرفة النفس وأنها هل هي عبارة عن هذا الهيكل المحسوس أو عن جسم داخل فيه أو عن عرض قائم به أو عن جوهر مجرد\" (^٢).\nوقال: \"إن النفوس البشرية كلها مجبولة في الأصل على محبة اللَّه عاشقة لكبريائه وحجابها عن ذلك استغراقها في العلائق البدنية والطينات الجسدانية، فإذا أزال عن نفسه هذا الحجاب أو قللها ارتفع الحجاب وظهرت أنوار معرفة اللَّه للمستعدين لذلك بحسب استعدادهم، وقال أرسطوا: من أراد الشروع في هذا الباب فليستحدث لنفسه طبيعة أخرى، ومراده التجرد عن العلائق المذكورة، فليجتهد الإنسان في تحصيل ذرة من ذلك حتى يصير ذلك من أعظم الجواذب إليه والانصراف عما عداه، قال أرسطو: قد كنت أشرب فلا أروى إلى أن شربت من هذا البحر فرويت ريًا لا ظمأ بعده أبدًا\" (^٣).\nذكر صاحب المفصل في شرح المحصل للرازي (^٤) قوله: \"اختلف أهل العلم في حدوث الأجسام، والوجوه الممكنة فيه لا تزيد على أربعة\" إلى آخره (^٥).\nقال الشارح: \"الوجوه الممكنة بحسب القسمة العقلية لا تزيد على أربعة أقسام: لأن الجسم إما أن يكون مُحدث الذات والصفات معًا، أو قديم الذات والصفات معًا، أو قديم الذات محدث الصفات، أو مُحدَث الذات قديم الصفات، والقسم الأول وهو أن يكون مُحدَث الذات والصفات معًا فهو قول الجمهور من المسلمين\n_________\n(^١) انظر: غريب القرآن لابن قتيبة (ص ٢٥).\n(^٢) انظر: المطالب العالية للرازي (٧/ ٣٥).\n(^٣) انظر: المطالب العالية للرازي (١/ ٥٧ - ٥٨).\n(^٤) الشرح للفيلسوف عليّ بن عمر بن علي نجم الدين القزويني الكاتبي الدَّبِيرَاني المنطقي صاحب التصانيف، كان على دين الحكماء يصرح بقدم العالم، وكان من الأذكياء، فلم يؤت هدى، مات وهو يقول بقدم العالم سنة ٦٧٥ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٢٩٢، ٣٠٢).\n(^٥) الكتاب لا يزال مخطوطًا، وسيطبع قريبًا إن شاء اللَّه في مجلدين بمنشورات الجمل بألمانيا.","vol":"1","page":608},{"text":"والنصارى واليهود والمجوس\" قال: \"وإنما قال قول الجمهور من المسلمين والنصارى واليهود ولم نقل قول الجميع من المسلمين والنصارى واليهود لأن قومًا من المسلمين كأبي نصر الفارابي وأبي علي بن سينا وأبي الرجاء البغدادي وشرذمة قليلة من النصارى واليهود خالفوا في ذلك\".\nقلت (^١): \"هؤلاء ليسوا مسلمين ولا كتابيين وإنما هم منافقون\".\nقال: \"وأما القسم الثاني فهو أن يكون قديم الذات والصفات معًا، فهو قول أرسطاطاليس وأصحابه مثل: ثاوفرسطيس (^٢)، وثامسطيوس (^٣)، وبرقلس (^٤)، والاسكندر الأفردوسي (^٥)، وفرفوريوس (^٦)، ومن المتأخرين الحكماء الإسلاميين أبي نصر الفارابي (^٧)، وأبي علي بن سينا (^٨)، وحكى يحيى النحوي (^٩) عن برقلس: أن أول من قال بهذا القول هو أرسطاطاليس، إذا عرفت هذا فنقول: أن هؤلاء زعموا أن السموات قديمة بذواتها وصفاتها المعينة، أعني الشكل والمقدار وغير ذلك، سوى الحركات والأوضاع فإنها حادثة، أو كل حركة وكل وضعٍ فهو\n_________\n(^١) القائل هو المؤلف ابن المحب الصامت ﵀.\n(^٢) ثاوفرسطيس من كبار تلامذة أرسطوطاليس وكبار أصحابه، واستخلفه على كرسي حكمته بعد وفاته، وكانت المتفلسفة في عهده تختلف إليه، وتقتبس منه. انظر: الملل والنحل للشهرستاني (٢/ ٢٠٦).\n(^٣) ثامسطيوس كان فيلسوفا في حسب ما ذكرته تصانيفه في تفاسير كتب أرسطوطاليس وكان كاتبا لليوليانس المرتد إلى مذهب الفلاسفة عن النصرانية وزمانه بعد زمان جالينوس. انظر: أخبار العلماء للقفطي (ص ٨٧).\n(^٤) برقلس ديدوخس أفلاطوني من أهل أطاطولة وهو برقلس القائل بالدهر الذي تجرد للرد عليه يحيى النحوي بكتاب كبير صنفه في ذلك. انظر: نفس المصدر (ص ٧٣).\n(^٥) الإسكندر الأفروديسي، كان بعد أرسطو، وهو من كبار الحكماء. انظر: المختصر لأبي الفداء الأيوبي (١/ ٨٥).\n(^٦) فرفوريوس الصوري من أهل مدينة صور من ساحل الشام وقيل كان اسمه أمونيوس وغير وكان بعد زمن جالينوس وله النباهة في علم الفلسفة والتقدم في معرفة كلام أرسطوطاليس، صنف كتاب ايساغوجي وسار مسير الشمس. انظر: أخبار الحكماء للقفطي (ص ١٩٥).\n(^٧) محمد بن محمد بن طرخان بن أَوْزَلغ أبو نصر التركي الفارابي الحكيم صاحب الفلسفة، وله تصانيف مشهورة، من ابتغى الهدى منها أضله اللَّه. وبكتبه تخرج أبو علي بن سينا، توفي سنة ٣٣٩ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٤١٦ - ٤١٨).\n(^٨) أبو علي الحسين بن عبد اللَّه بن الحسن بن علي بن سينا البلخي ثم البخاري، صاحب التصانيف في الطب والفلسفة والمنطق، كان أبوه كاتبا من دعاة الإسماعيلية، وتوفي أبو علي سنة ٤٢٨ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٥٣١ - ٥٣٤) والعِبر له (٢/ ٢٥٨).\n(^٩) يحيى النحوي كان اسقفا في بعض الكنائس بمصر ويعتقد مذهب النصاري اليعقوبية ثم رجع عما يعتقده النصارى في التثليث فاجتمعت الأساقفة وناظرته فغلبهم واستعطفته وآنسته وسألته الرجوع عما هو عليه وترك إظهاره فأقام على ما كان عليه وأبى أن يرجع فأسقطوه وعاش إلى أن فتحت مصر على يدي عمرو بن العاص فدخل إليه وأكرمه ورأى له موضعا وقد فسر كتب أرسطاليس ورد عليه وعلى غيره. انظر: الفهرست لابن النديم (ص ٣١٤) وغيره.","vol":"1","page":609},{"text":"مسبوق بحركة أخرى ووضعٍ آخر إلى ما لا نهاية له، فالحركة قديمة بتنوعها حادثة بشخصها، وكذلك الوضع قديم بنوعه حادث بشخصه، وقد عرفت معنى الوضع فيما قبل، وأما العناصر فالهيولي منها قديمة بشخصها والجسمية أي الصورة الجسمية منها قديمة بنوعها\".\nقال: \"وأما القسم الثالث وهو أن يكون الجسم قديم الذات مُحدث الصفات فهو قول الفلاسفة الذين كانوا قبل أرسطاطاليس في الزمان: كتاليس (^١)، وأنكساغورس (^٢)، وفيثاغورس (^٣)، وسقراط (^٤)، وقول جميع الثنوية (^٥) كالمانوية (^٦)، والديصانية (^٧)، والمرقيونية (^٨)، والماهانية (^٩)، والحرنانية (^١٠): وهم الذين قالوا\n_________\n(^١) تاليس أول من تفلسف في ملطية. قال: إن للعالم مبدعا، لا تدرك صفته العقول من جهة هويته، وإنما يدرك من جهة آثاره، وهو الذي لا يعرف اسمه فضلا عن هويته، إلا من نحو أفاعيله، وإبداعه، وتكزينه الأشياء. . انظر: الملل للشهرستاني (٢/ ١١٩).\n(^٢) أنكساغورس حكيم مشهور مذكور كان قبل أرسطوطاليس وعاصره وهو من مشاهير الفلاسفة ومذكور بهم وله مقالات منقولة في مدارس التعليم، من أهل ملطية. انظر: الملل للشهرستاني (٢/ ١٢٢) وأخبار العلماء للقفطي (ص ٥٢).\n(^٣) فيثاغورس ويقال فوثاغوراس وفوثاغوريا، كان بعد بندقليس بزمان وأخذ الحكمة عن أصحاب سليمان بن داود ﵉ بمصر حين دخلوا إليها من بلاد الشام وكان قد أخذ الهندسة عن المصريين. انظر: أخبار الحكماء للقفطي (ص ١٩٦).\n(^٤) سقراط كان من تلاميذ فيثاغورس اقتصر من الفلسفة على العلوم الإلهية وأعرض عن ملاذ الدنيا وأعلن بمخالفة اليونانيين في عبادتهم الأصنام وقابل رؤساءهم بالحجاج والأدلة الإلهية. انظر: أخبار الحكماء للقفطي (ص ١٥٣) وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة (ص ٧٠).\n(^٥) أصل اعتقاد هؤلاء في الجملة أنّ المبدأ شيئان اثنان نور وظلمة وأن النور كان في أعلى العُلْو وأنّ الظلمة كانت أسفل السُفْل نورًا خالصًا وظلمةً خالصةً غير مماسّين على مثال الظلّ والشمس فامتزجا فكان من امتزاجها هذا العالم. انظر: البدء للمطهر المقدسي (١/ ١٤٢).\n(^٦) المانوية أصحاب ماني بن فاتك الحكيم، ظهر في زمان سابور بن أردشير، وقتله بهرام بن هرمز بن سابور، وذلك بعد عيسى بن مريم. أحدث دينا بين المجوسية والنصرانية، وكان يقول بنبوة المسيح ولا يقول بنبوة موسى ﵉، زعم أن العالم مصنوع من أصلين قديمين: النور، والظلمة. انظر: التنبيه والرد للملطي (ص ٩٢) والملل للشهرستاني (٢/ ٤٩) والجواب الصحيح لابن تيمية (٢/ ١١١).\n(^٧) الديصانية أصحاب ديصان. أثبتوا أصلين: نورا، وظلاما، فالنور يفعل الخير قصدا واختيارا، والظلام يفعل الشر طبعا واضطرارا. فما كان من خير فمن النور. وما كان من شر وضرر ونتن وقبح فمن الظلام. انظر: الملل للشهرستاني (٢/ ٥٥).\n(^٨) تنسب المرقيونية إلى مرقيون وكان ابنا لبعض الأساقفة ببلاد حران، أثبتوا أصلين قديمين متضادين: أحدهما النور، والثاني الظلمة، وأثبتوا أصلا ثالثا هو المعدل الجامع، وهو سبب المزاج، فإن المتضادين لا يمتزجان إلا بجامع. وقالوا: إن الجامع دون النور في المرتبة وفوق الظلمة، وحصل من الإجتماع والامتزاج هذا العام. انظر: التنبيه والإشراف للمسعودي (ص ١١١) والملل للشهرستاني (٢/ ٥٧).\n(^٩) لم أجد لها ذكرا في كتب الملل والفرق.\n(^١٠) الحرنانية هم جماعة من الصابئة، قالوا: إن الصانع المعبود واحد وكثير. أما واحد: ففي الذات والأول والأصل والأزل. وأما كثير: فلأنه يتكثر بالأشخاص في رأي العين، وهي المدبرات السبعة والأشخاص الأرضية الخيرة العاملة الفاضلة. فإنه يظهر بها ويتشخص بأشخاصها ولا تبطل وحدته في ذاته. انظر: الملل للشهرستاني (٩/ ٣٤٧).","vol":"1","page":610},{"text":"بالقدماء الخمسة (^١)، ثم اختلف هؤلاء في الأصل الذي حدث هذا العالم من السموات في الكواكب والأرض على الوجه الذي الآن عليه، فصاروا لذلك فرقتين: الفرقة الأولى الذين زعموا أن ذلك الأصل والمادة هو الجسم، والفرقة الثانية الذين قالوا ذلك الأصل ليس بجسم ولا جسماني، أما الفرقة الأولى فقد اختلفوا في ذلك الجسم الذي هو الأصل، فزعم تاليس أنه الماء لأنه قابل لكل الصور، وزعم أنه إذا تجمد صار أرضًا، وإذا لطف صار هواءً، ومن صفوة الهواء تكونت النار، ومن الدخان الذي خالط ذلك الهواء تكونت السموات، ويقال: إن أصل ذلك من التوراة لأنه جاء في السِّفر الأول منه أن اللَّه خلق جوهرًا فنظر اليه نظر الهيبة فذابت أجزاؤه فصارت ماءً ثم ارتفع منه بخار كالدخان فخلق منه السموات وظهر على وجه الماء زبدٌ فخلق منه الأرض ثم أرساها بالجبال\".\nوقال: \"يقال في القرآن: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١] أي: قصد السماء ليفعل بها تركيب أجزائها وشكَّلَها بأشكالها الخاصة، وزعم أنكسيمانس (^٢) أنه الهواء، وذكر قول من قال أنه النار، ومن قال هو الأرض، ومن قال هو البخار، ومن قال هو الخليط الذي لا نهاية له، وهو أجسام غير متناهية وفيه من كل نوع أجزاء صغيرة متلاقية\".\nإلى أن قال: \"وزعمت الثنوية أن أصل العالم هو النور والظلمة\".\nقال: \"الفرقة الثانية: الذين قالوا: إن الأصل الذي منه حصل العالم ليس بجسم وهو أيضًا فريقان: الفرقة الأولى: الذين قالوا إن الجسم مركب من الصورة والهيولي وفسروا الصورة بالجسمية، والتحيز والهيولي بمحل هذه الصورة على ما عرَّفناك ذلك قبل، ثم أثبتوا حدوث تلك الجسمية وقِدم الهيولي وهو قول الحرنانيين، واختيار محمد بن زكريا الرازي، وزعم ابن زكريا أن هذا مذهب جملة الفلاسفة الذين كانوا قبل المعلم الأول (^٣) \".\n_________\n(^١) القدماء الخمسة عندهم هي: واجب الوجود، والنفس، والهيولى، والدهر، والخلاء. انظر: الدرء لابن تيمية (٩/ ٣٤٧).\n(^٢) أنكسيمانس الملطي من الملطيين المعروف بالحكمة، المذكور بالخير عندهم. قال: إن الباري تعالى أزلي لا أول له ولا آخر. هو مبدأ الأشياء ولا بدء له. هو المدرك من خلقه أنه هو فقط، وأنه لا هوية تشبهه، وكل هوية مبدعة منه، هو الواحد ليس كواحد الأعداد، لأن واحد الأعداد يتكثر، وهو لا يتكثر. وكل مبدع ظهرت صورته في حد الإبداع فقد كانت صورته في علمه الأول، والصور عنده بلا نهاية. انظر: الملل للشهرستاني (٢/ ١٢٤).\n(^٣) أرسطاطاليس يُسمى المعلم الأول والفيلسوف المطلق، لأنه رتب علوم الفلاسفة وهذبها. انظر: كشف الظنون للبغدادي (١/ ٥٠٩).","vol":"1","page":611},{"text":"إلى أن قال: \"الفرقة الثانية: أصحاب فيثاغورس وهم الذين قالوا المبادئ هي الأعداد المتولدة من الوحدات، اعلم أنه حُكي عنه أنه قال: مبادئ الأشياء هي الأعداد المتولدة من الواحدات، وزعم أن الأعداد التي هي فوق العشرة تولُّدُها إنما يكون من العشرات أو منها ومن أجزائها، وأما العشرة فإنها متولدة من الواحد والاثنين والثلاثة والأربعة، والأربعة أصل العدد لا سيما أنها على جميع أجزاء العشرة إذ فيها الواحد والاثنان والثلاثة والأربعة، ثم زعم أن الواحدة إن كانت مجردة عن الوضع فهي مجرد وِحدة، وإن صارت ذات وضع فهي النقطة، والاثنان إن كانا مجردين فهما مجرد وِحدتين، وإن صارا ذا وضع فهو الخط، والثلاثة إن كانت مجردة فهي مجرد ثلاث واحدات، وإذا صارت ذات وضع فهو السطح، والأربعة إن كانت مجردة فهي مجرد أربع وحدات، وإن صارت ذات وضع فهي الجسم، وبالجملة فإنه زعم الكم المنفصل الهيولي، والكم المتصل صورة\".\nقال: \"وأما القسم الرابع وهو أن يقال: العالم مُحدّث الذات قديم الصفات، فذلك مما لا يقول به عاقل\" (^١).\nذكر قسطا بن لوقا البعلبكي (^٢) في كتابه في \"الفرق بين الروح والنفس\": \"أن في البدن الإنساني روحين، أحدهما: يقال له الحيواني، ومادته الهواء وينبوعه القلب مبعث الشريانات إلى سائر البدن، فيفعل الحياة والنبض والتنفس، والآخر: يقال له النفساني، مادته الروح الحيواني وينبوعه الدماغ، ويفعل في الدماغ نفسه الفكر والذكر والروية\". ثم قال: \"القول في النفس: أما النفس فإن وصفها على حقيقتها صعبٌ يعتاص جدًا، والدليل على ذلك اختلاف كل الفلاسفة فيها، وكذلك من بعدهم\".\nوذكر في الفصل بين الروح والنفس: \"أن الروح جسم والنفس لا جسم\". بل قال: \"هي جوهر\".\nقال: \"وإن الروح تجري في البدن، والنفس لا تجري فيه، وإن الروح إذا فارق البدن بطلَ، والنفس تبطل أيضًا إما من البدن ولا تبطل هي بذاتها، وأن النفس تحرك البدن، وتُنيله الحس والحياة ولكن بتوسط الروح،\n_________\n(^١) جميع النقل السابق هو من شرح القزويني على محصل الرازي. وهو لا يزال مخطوطا.\n(^٢) قسطا بن لوقا البعلبكي فيلسوف شامي نصراني كان في أيام المقتدر باللَّه دخل إلى بلاد الروم وحصل من تصانيفهم الكثير وعاد إلى الشام واستدعى إلى العراق ليترجم كتبا ويستخرجها من لسان يونان إلى لسان العرب وعاصر يعقوب بن إسحاق الكندي وكان قسطا متحققا بعلم العدد والهندسة والنجوم والمنطق والعلوم الطبيعية ماهرا في صناعة الطب. انظر: أخبار العلماء للقفطي (ص ١٩٩).","vol":"1","page":612},{"text":"والروح تفعل ذلك بغير توسط، وإن الروح تُحرك البدن وتنيله الحس والحركة فإنه أول علة ذلك وفاعلةٌ فيه، وإن النفس تفعل ذلك وهي علةٌ ثانية، فالروح إذًا علةٌ قريبةٌ لحياة البدن وحسه وحركته وباقي أفعاله، والنفسُ علةُ ذلك البعيدة\" (^١).\n٤٢٠ - أنبأنا عبد القادر بن عبد العزيز بن عيسى بن الملك العادل (^٢)، أنبأنا أبو علي البكري الحسن بن محمد (^٣)، أنبأنا أبو الفضل عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن صالح بن المعزم الهمذاني بها (^٤)، أنبأنا أبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي الهمذاني (^٥) بها، أنبأنا أبو الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي (^٦)، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن لال الفقيه الهمذاني (^٧)، حدثنا القاسم بن أبي صالح (^٨)، حدثنا إبراهيم بن الحسين (^٩)، حدثنا أبو ثابت محمد\n_________\n(^١) جميع النقل السابق هو من كتاب الفرق بين الروح والنفس لقسطا بن لوقا البعلبكي.\n(^٢) الملك أسد الدين عبد القادر بن عبد العزيز بن السلطان الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب بن مروان بن يعقوب، الأيوبي، من بيت السلطنة والحشمة، وهو رجل جليل، عزيز النفس، واسع الصدر، عاقل، تفرد وكان ممتعًا بحواسه، مليح الشكل، ما تزوج ولا تسرَّى، توفي سنة ٧٣٧ هـ. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٠٦) وأعيان العصر للصفدي (٣/ ١١٩) ومعجم شيوخ السبكي (ص ٢٤٦).\n(^٣) المحدث العالم المفيد الرحال المصنف صدر الدين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك القرشي التيمي البكري النيسابوري ثم الدمشقي، المحتسب الصوفي سفير الدولة ابن أبي عبد اللَّه ابن شيخ الشيوخ أبي الفتوح، حدث بالكتب الطوال، وولي مشيخة الشيوخ بدمشق ونفق سوقه عند المعظم، توفي سنة ٦٥٦ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١٥٨) والسير له (٢٣/ ٣٢٦). .\n(^٤) عبد الرحمن بن أبي الفضائل عبد الوهاب بن أبي زيد صالح بن محمد، الفقيه أبو الفضل ابن المعزم الهمذاني، إمام الجامع بهمذان سمع صحيح البخاري وكان سماعه صحيحا سُمعت منه ثلاثيات البخاري وغيرها وهو آخر من حدث بهمذان بكتاب جامع الترمذي، توفي سنة ٦٠٨ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٣٤٤) والسير للذهبي (٢٢/ ٢١) والتاريخ له (١١/ ٦٢٢).\n(^٥) المحدث الإمام أبو علي أحمد بن سعد بن علي بن الحسن بن القاسم بن عنان العجلي البديع الهمذاني ابن أبي منصور، شيخ فاضل ثقة جليل القدر أحد الأعيان واسع الرواية، توفي سنة ٥٣٥ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٩٥، ١٤٤) والتاريخ له (١١/ ٦٢٢).\n(^٦) الشيخ الجليل المأمون الصدر علي بن محمد بن علي بن محمد، أبو الفرج البجلي الجَريري الهمذاني، من أولاد جرير بن عبد اللَّه -﵁- من بيت الحديث والعدالة والتركية والإمارة، توفي سنة ٤٦٨ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ٤١٤) والسير للذهبي (١٨/ ٣٠٠).\n(^٧) الشيخ الإمام الفقيه المحدث أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن الفرج أبو بكر الفقيه الشافعي الهمذاني المعروف بابن لال، كان إماما ثقة مفتيا له مصنفات في علوم الحديث، توفي سنة ٣٩٨ هـ. انظر: التقييد لابن نقطة (ص ١٥٢) والسير للذهبي (١٧/ ٧٥).\n(^٨) الإمام الحافظ محدث همذان أبو أحمد القاسم بن أبي صالح بندار بن إسحاق الهمذاني الرواد، قال صالح بن أحمد: سمعت منه قديما، وكان صدوقا متقنا سمعنا عامة ما كان عنده وكان يتقن حديثه وكتبه صحاح بخطه، توفي سنة ٣٣٨ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٣٨٩).\n(^٩) الإمام الحافظ الثقة العابد أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي، الهمداني، الكسائي، ويعرف بابن ديزيل. وكان يلقب بدابة عفان لملازمته له، ويلقب بسيفنة. وكان يصوم يوما ويفطر يوما توفي سنة ٢٨١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٣/ ١٩٠).","vol":"1","page":613},{"text":"ابن عبيد اللَّه المديني (^١)، حدثنا عبد اللَّه بن وهب (^٢)، عن ابن لهيعة (^٣)، عن دراج (^٤)، عن عيسى بن هلال (^٥)، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"إن روحي المؤمنين ليلتقيان على مسيرة يوم، وما رأي أحدهما صاحبه قط\" (^٦).\nقال جالينوس (^٧) في مقالته في أن قوى النَّفْس تابعة لمزاج البدن: \"وقد برهنت في موضع آخر أن أنواع النَّفْس ثلاثة، وأن هذا هو رأي أفلاطون، وبينت أيضًا أن الواحدة في البدن، والأخرى في القلب، والأخرى في الدماغ، وقد تجد أفلاطون قد ينفي بأن الجزء الفكري وحده من هذه الثلاثة الأنواع أو الأجزاء التي للنفس غير ميت، وأما أنا فليس عندي ما أقضي به أنها غير ميتة، ولا أنها ليست كذلك\" (^٨).\nذكر أبو حيان التوحيدي في كتاب الزلفة (^٩) أنه قرأ بخط قدامة (^١٠): \"قال أفلاطون: إن مسكن الأنفس العقلية إذا تجردت هو كما قالت الفلاسفة القدماء خلف الفلك في عالم الربوبية، حيث نور البارئ، وليس كل نفس تفارق البدن تسير من ساعتها إلى ذلك المحل؛ لأن في الأنفس نفسٌ تفارق البدن، وفيها ذات وأشياء حسية، فمنها ما تصير إلى فلك القمر تقيم هناك مدة من الزمان، فإذا تهذبت ونُقيت ارتقت إلى فلك عطارد فتقيم هناك\n_________\n(^١) محمد بن عبيد اللَّه بن محمد بن زيد المدني أبو ثابت مولى آل عثمان ثقة خ س. التقريب لابن حجر (رقم ٦١١٠).\n(^٢) هو الإمام المشهور عبد اللَّه بن وهب القرشي.\n(^٣) عبد اللَّه بن لهيعة بن عقبة الحضرمي صدوق خلط بعد احتراق كتبه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٣).\n(^٤) درَّاج بن سمعان أبو السمح السهمي مولاهم المصري القاص صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف بخ ٤. التقريب (رقم ١٨٢٤).\n(^٥) عيسى بن هلال الصدفي المصري صدوق بخ د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٣٣٧).\n(^٦) أخرجه ابن وهب في جامعه (رقم ١٨٠) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه الإمام أحمد (رقم ٦٦٣٦) والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٢٦١) والطبراني في الكبير (رقم ١٦١، ١٤٧٤٤) وأبو يعلى كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (٦/ ١١٣) والحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما شرح الصدور للسيوطي (ص ٩٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧٤): رواه أحمد، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم، ورواه الطبراني. وضعفه الألباني في السلسة الضعيفة (رقم ١٩٤٧).\n(^٧) جالينوس الحكيم الفليسوف الطبيعي اليوناني من أهل مدينة فرغاموس من أرض اليونانيين إمام الأطباء في عصره ورئيس الطبيعيين في وقته ومؤلف الكتب الجليلة في صناعة الطب وغيرها من علم الطبيعة وعلم البرهان. انظر: أخبار العلماء للقفطي (ص ٩٩).\n(^٨) انظر: أدب الخواص للحسين بن علي المغربي (ص ٦٩).\n(^٩) كتاب الزلفة لأبي حيان لا يزال مفقودًا.\n(^١٠) قدامة بن جعفر بن قدامة الكاتب أبو الفرج كان نصرانيا وأسلم على يد المكتفي باللَّه، وكان أحد البلغاء الفصحاء والفلاسفة الفضلاء وممن يشار إليه في علم المنطق، توفي سنة ٣٣٧ هـ. انظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي (٥/ ٢٢٣٥) والتاريخ للذهبي (٧/ ١٩٠).","vol":"1","page":614},{"text":"مدة من الزمان، فإذا تهذبت ونُقيت ارتقت إلى فلك كوكب كوكب، فتقيم في كل فلك مُدةً من الزمان، فإذا صارت إلى الفلك الأعلى ونُقيت غاية النقاء وزالت أدران الحس وخياله وخبثه منها ارتقت حينئذ إلى عالم العقل وحازت الفلك، وصارت في أجل محل وأشرفه، وصارت حينئذ لا تخفى عليها خافية وطالعت نور البارئ، وصارت تعلم الأشياء قليلها وكبيرها، يعلمه الإنسان بأصبعه الواحدة أو بظفره، وصارت الأشياء كلها مكشوفة بارزة لها، وفوض إليها البارئ أشياء من سياسة العالم تليه بفعلها والتقدير لها\".\nقلت (^١): \"إنما أكتب مثل هذا الكلام لمعرفة آراء الناس ومذاهبهم، والعلم ما قام عليه الدليل، والنافع منه ما جاء به الرسول\".\nقال أبو حيان: \"وحكى لنا أبو زكريا الصيمري (^٢) قال: قرأت على سمكة القمي (^٣) قال: قرأت على ابن محارب (^٤) قال: قرأت على الكندي (^٥) قول عن أرسطاطاليس ووصفِهِ أمر الملِكِ اليوناني الذي تحرَّج فمكث لا يعيش ولا يموت أيامًا كثيرة، كلما أفاق أعلم الناس أشياء من الغيب وحدثهم بما رأى من الأنفس والصور والملائكة وأعطاهم في ذلك العلامات وأخبر جماعة من أهل بيته بعمر واحد واحد منهم، فلما امتحن ذلك كان كما قال، ولم يجاوز أحدهم المقدار الذي حده له من العمر، وأخبر أن خسفًا يكون في بلدٍ وكذا وكذا بعد سنين، وسيل يكون في مواضع أُخر بعد سنين فكان الأمر كما قال\". وقال الكندي: \"وذكر أرسطاطاليس أن السبيل في ذلك أن نفسه إنما علمت ذلك العلم لأنها كانت تفارق بدنه، فكيف لو فارقت البدن على الحقيقة لكانت قد رأت عجائب من أمر الملكوت الأعلى\".\nبعض الناس ذهب إلى أن الكواكب كلها غير نيرة وزعموا أن النور العارض لها إجراء (^٦) الهواء والتهابه بحركتها، فلذلك تُرى ملتهبة مضيئة، وإنما ذلك النار الموهم إذ كان دونها أن النور لها.\nوقال قوم آخرون: إن الشمس وحدها مُضيئة نيرة في نفسها، وإن سائر الكواكب ليست كذلك، وإنما يعرض لها النور بإلقاء الشمس الشعاع عليها، كما يعرض للأشياء عندنا. وقال بعضهم: بل الكواكب كلها إلا\n_________\n(^١) القائل هو ابن المحب الصامت ﵀.\n(^٢) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٣) أحمد بن إبراهيم بن سمكة القمّيّ النحويّ اللغويّ، كان إماما فاضلا، مات سنة ٣٥٠ هـ. انظر: إنباه الرواة للقفطي (١/ ٦٤).\n(^٤) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٥) يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي الأشعثي الفيلسوف، صاحب الكتب. تقدمت ترجمته (ص ٥٧٩).\n(^٦) كلمة غير واضحة لعلها: \"إجراء\".","vol":"1","page":615},{"text":"القمر مضيئة بأنفسها، فأما القمر فمخالف لها. واستدلوا على ذلك بما يعرض له من إهلالِهِ وبُدوِرِهِ، وقالوا: إنه وحده يقبل الضوء من الشمس ويخسف موضعه منها، يكون قبوله للضوء إما أعلاه وإما أسفله وإما بعض الأعلى وبعض الأسفل، وبحسب موضعنا منه بتوسطٍ أو غيره تكون أبصارنا مدركة ضوءه إما كله أو بعضهم. وعقد بابًا في إبطال قول من قال إن الكواكب تسعى بالشمس.\nقلت: لِمَا ذَكَر من أن ضوء القمر من قبل الشمس شاهدٌ ذكره الفراء في المعاني في قول اللَّه: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢)﴾ [الشمس] قال: \"ويقال: إذا تليها فأخذ من ضوئها، وأنت قائل في الكلام: اتبعت قول أبي حنيفة، وأخذت بقول أبي حنيفة، والاتباع والتلوُّ سواء\" (^١).\nقال ابن الخطيب (^٢) في مقدمته في المنطق التي سمَّاها الآيات البيِّنات: \"ومثال الحدسيَّات وهو أنا إذا شاهدنا اختلاف شكل القمر قربه وبُعده من الشمس يحصل لنا العلم بأن ضوءه مستفاد من الشمس، وهذا الكلام باطل؛ فإن علمنا بهذه المقدمة إن كان بدهية فهو من البدهيات فلا وجه لجعله قسمًا آخر في البدهيات، وأيضًا فإنا قد بينا في كتب الحكمة أن هذه المقدمة ليست بيقينية وإن كان مستفادًا من البرهان فلا يكون هو من مفاد البرهان\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-666>٥٢ - فصل </span>(^٤).\nذكر شيخنا أبو العباس في حكمة اللَّه في خلق الإنسان قال: \"وأدنى ذلك أن العين والفم والأذن فيها مياه ورطوبة، فماء العين مالحٌ، وما الفم عذبٌ، وماء الأذن مُرٌّ، فإنّ العين شحمة، والملوحة تحفظها أن تذوب، وهذه أيضًا حكمة تمليح ماء البحر؛ فإن له سببًا وحكمةً؛ فسببه سُبوخة أرضه وملوحتها؛ فهي توجب ملوحة أرضه، وحكمتها أنَّها تمنع نتن الماء بها يموت فيه من الحيتان العظيمة؛ فإنّه لولا ملوحة مائه لأنتن، ولو أنتن لفسد الهواء حتى يموت\n_________\n(^١) انظر: معاني القرآن للفراء (٣/ ٢٦٦).\n(^٢) هو المتكلم الأشعري المشهور فخر الدين الرازي.\n(^٣) انظر: شرح الآيات البينات لابن أبي الحديد (ص ٢٩٠) دراسة وتحقيق: مختار جيلي. الناشر: دار صادر. الطبعة الأولى ١٩٩٦ م.\n(^٤) هذا الفصل فيه بيان شيء من الحكمة من خلق الإنسان، وله تعلق بالباب السابق وهو باب خلق النفس والروح.","vol":"1","page":616},{"text":"بسبب ذلك خلق كثير، وماء الأذن مُرّ؛ ليمنع دخول الهوام إلى الأذن، وماء الفم عذب؛ ليطيب به ما يأكله، فلو جعل اللَّه ماء الفم مرًا، لفسد الطعام على أكلته، ولو جعل ماء الأذن عذبًا، لدخل الذباب في الدماغ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-667>٥٣ - فصل </span>(^٢).\nقوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] الآية، فيها قولان:\nأحدهما: أنَّ المُمسَكَةَ من تُوفيت وفاة الموت أولًا، والمرسلة من تُوفيت وفاة النوم، والمعنى على هذا القول: أنه يتوفي نفس الميت فيمسكها ولا يُرسلها إلى جسدها قبل يوم القيامة، ويَتوفى نفس النائم ثم يُرسلها إلى جسدها إلى بقية أجله فيتوفاها الوفاة الأخرى.\nوالقول الثاني في الآية: أنَّ المُمسَكَةَ والمُرسَلَةَ في الآية كلاهما تُوفي وفاة النوم فمن استكملت أجلها أمسكها عنده فلا يردها إلى جسدها، ومن لم تستكمل أجلها ردها إلى جسدها فتستكمله (^٣).\nقال أبو عبد اللَّه بن القيم: \"واختار شيخ الإسلام هذا القول (^٤)، وقال: يدل عليه الكتاب والسنة، قال: فإنه سبحانه ذكر إمساك التي قضى عليها الموت من هذه الأنفس التي توفاها وفاة النوم، وأما التي توفاها حين نومها فتلك لم يصفها بإمساك ولا بإرسال بل هي من قسم ثالث\" (^٥).\nقال ابن القيم: \"والذي يترجَّح هو القول الأول؛ لأنه أخبر سبحانه بوفاتين: وفاة كُبرى وهي وفاة الموت، ووفاة صُغرى وهي وفاة النوم، وقسم الأرواح قسمين: قسمًا قضي عليها الموت فأمسكها عنده، وقسمًا وهي التي توفاها وفاة الموت، وقسمًا لها بقية أجل فردها إلى جسدها إلى استكمال أجلها، وجعل سبحانه الإمساك والإرسال حكمين للوفاتين المذكورتين أولًا فهذه ممسكة وهذه مرسلة، وأخبر أن التي لم تمت هي التي توفاها في منامها، فلو\n_________\n(^١) انظر: النبوات لابن تيمية (٢/ ٩٢).\n(^٢) هذا الفصل فيه بيان معنى النفس الممسكة، والنفس المرسلة، واللتان ورد ذكرهما في الآية الكريمة.\n(^٣) انظر: شرح حديث النزول لابن تيمية (ص ٩٤).\n(^٤) لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول (ص ٩٤) وهو في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٥٣): \"والتحقيق أن الآية تتناول النوعين؛ فإن اللَّه ذكر توفيتين: توفي الموت، وتوفي النوم، وذكر إمساك المتوفاة وإرسال الأخرى. ومعلوم أنه يمسك كل ميتة، سواء ماتت في النوم أو قبل ذلك، ويرسل من لم تمت. وقوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ يتناول ما ماتت في اليقظة وما ماتت في النوم، فلما ذكر التوفيتين ذكر أنه يمسكها في أحد التوقيتين ويرسلها في الأخرى، وهذا ظاهر اللفظ ومدلوله بلا تكلف\".\n(^٥) انظر: الروح لابن القيم (ص ٢١) ومجموع الفتاوى لابن تيمية (٥/ ٤٥٢).","vol":"1","page":617},{"text":"كان قد قسَّم وفاة النوم إلى قسمين وفاة موت ووفاة نوم لم يقل: ﴿وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] فإنها من حين قُبضت ماتت، وهو سبحانه قد أخبر أنها لم تمت، فكيف يقول بعد ذلك: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ [الزمر: ٤٢] بعد أن توفاها وفاة النوم؟ فهو سبحانه توفاها أولًا وفاة نوم ثم قضي عليها الموت بعد ذلك، والتحقيق أن الآية تتناول النوعين؛ فإنه سبحانه ذكر وفاتين: وفاة نوم ووفاة موت، وذكر إمساك المتوفاة وإرسال الأخرى ومعلومٌ أنه سبحانه يمسك كل نفس ميتٍ سواءً مات في النوم أو في اليقظة، ويُرسل نفس من لم يمت، فقوله: ﴿يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ يتناول من مات في اليقظة ومن مات في المنام\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-668>٥٤ - باب قوله: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠)﴾ [النحل]</span>.\nوقوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [الأنعام: ٧٣]، ﴿فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [غافر: ٦٨] ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٤٧]، ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)﴾ [آل عمران: ٥٩] ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥] ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)﴾ [الأنبياء]، ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] وفي الأعراف: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)﴾ [الأعراف]، ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠)﴾ [القمر].\n٤٢١ - أخبرنا ابن أبي طالب (^٢)، أنبأنا إبراهيم بن عثمان (^٣)، أنبأنا أبو الفتح بن البطِّي (^٤)، أنبأنا رزق اللَّه بن عبد الوهاب (^٥)، أخبرنا أبو الحسين بن بشران (^٦)، حدثنا محمد بن عمر بن البختري (^٧)، حدثنا أبو إسماعيل محمد\n_________\n(^١) انظر: الروح لابن القيم (ص ٢١).\n(^٢) الحجار ابن الشحنة أحمد بن أبي طالب بن نعمة الديرمقرني ثم الصالحي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٣) إبراهيم بن عثمان بن يحيى بن أحمد، أبو إسحاق اللمتوني المراكشي ثم الدمشقي ابن مؤذن الكلاسة، شيخ صالح معمر مبارك خير، سمع بنفسه وروى الكثير، أخذ عنه المزي والبرزالي والجماعة، وتوفي سنة ٦٨٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٥/ ٤٥٢).\n(^٤) محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان أبو الفتح ابن البطي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤١).\n(^٥) رزق اللَّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن التميمي البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢١).\n(^٦) أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران الأموي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^٧) أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك، البغدادي الرزاز. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).","vol":"1","page":618},{"text":"ابن إسماعيل السلمي (^١)، حدثنا أبو صالح عبد اللَّه بن صالح (^٢)، حدثني معاوية بن صالح (^٣)، عن علي بن أبي طلحة (^٤)، حدثه أن أبا الوداك جبر بن نوف (^٥) أخبره: أن أبا سعيد الخدري قال: سُئل رسول اللَّه -ﷺ- عن العزل؟ فقال: \"ما من كل الماء يكون الولد، فإذا أراد اللَّه خلق شيء لم يمنعه شيء\" (^٦).\n٤٢٢ - وقال أغلب بن تميم (^٧)، عن هشام بن حسان (^٨)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"خزائن اللَّه الكلام، إن أراد شيئًا يقول له كن فيكون\". رواه أبو الشيخ بن حبان (^٩). وأغلب، قال النسائي: \"بصري ضعيف\" (^١٠).\n٤٢٣ - وعن فضيل بن عياض: \"ما قال اللَّه لشيء قط كن كن مرَّتين\". رواه أبو الشيخ (^١١).\n٤٢٤ - قال أبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني: أخبرنا خيثمة بن سليمان (^١٢)، حدثنا هلال\n_________\n(^١) محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي أبو إسماعيل الترمذي ثقة حافظ ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٣٨).\n(^٢) عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه خت د ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢٦).\n(^٣) معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي صدوق له أوهام من السابعة ر م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٠).\n(^٤) علي بن أبي طلحة سالم أرسل عن ابن عباس ولم يره صدوق قد يخطئ م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٥٤).\n(^٥) جبر بن نَوف الهمْداني البِكَالي أبو الوَدَّاك كوفي صدوق يهم م د ت س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٧).\n(^٦) أخرجه مسلم (رقم ١٤٣٨/ ١٣٣) والطيالسي (رقم ٢٢٨٩) والإمام أحمد (رقم ١١٤٦٢، ١١٥٦٦، ١١٧٨٨، ١١٨٨٤) وغيرهم.\n(^٧) أغلب بن تميم بن النعمان أبو حفص الكندي. قال يحيى: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم فخرج عن حد الاحتجاج به لكثرة خطئه. انظر: الضعفاء لابن الجوزي (١/ ١٢٧) والميزان للذهبي (١/ ٢٧٣).\n(^٨) هشام بن حسان الأزدي القُردُوسي ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٨).\n(^٩) أخرجه البزار (رقم ١٠٠٨١) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٤٨٨) وقوام السنة في الحجة (رقم ٢٣٤) وقال البزار، ولا نعلم روى هذين الحديثين عن هشام إِلا أغلب، ولا نعلم رواهما عن أغلب إِلا ابنه، والأغلب لم يكن بالقوي وقد حدث عنه غير واحد من المتقدمين. وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٥١): إسناده فيه نظر.\n(^١٠) انظر: الضعفاء والمتروكون للنسائي (رقم ٦١).\n(^١١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٤٩٠) وإسناده ضعيف فيه محمد بن إسحاق بن الحريص وهو مجهول الحال، ذكره ابن عساكر والذهبي، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. انظر: تاريخ ابن عساكر (٥٢/ ٢٦) وتاريخ الذهبي (٦/ ٧٩٩).\n(^١٢) الإمام الثقة المعمر، محدث الشام، أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان القرشي الشامي الأطرابلسي، قال أبو بكر الخطيب: خيثمة ثقة ثقة قد جمع فضائل الصحابة. كان رحالا جوالا صاحب حديث، توفي سنة ٣٤٣ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٣/ ٥١).","vol":"1","page":619},{"text":"ابن العلاء (^١)، حدثنا أبي (^٢)، حدثنا عبيد اللَّه بن عمرو (^٣)، عن زيد بن أبي أنيسة (^٤)، عن سيار (^٥)، عن شهر بن حوشب (^٦)، عن ابن غنم (^٧)، عن أبي ذر، عن رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن اللَّه جل وعز يقول: يا عبادي كلكم مذنب إِلا من عافيت، وكلكم ضال إِلا من هديت، وكلكم فقير إِلا من أغنيت، فَمَنِ اسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي وهو يعلم أني قادر على المغفرة غفرت له ولا أبالي، ومن استهداني هديته، ومن استرزقني رزقته، عبادي لو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم على قلب أشقى عبد هو لي ما نقص ذلك من ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم، على قلب أتقى عبد هو لي ما زاد في ملكي جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم، أعطيت كل امرئ منهم أمنيته ما نقص ذلك في ملكي إِلا مثل إبرة لو مشي بها رجل إلى شط البحر، فغمسها فيه ثم رفعها، ذلك بأني جوادٌ ماجدٌ واجدٌ، عطائي كلام وعذابي كلام، وإذا قضيت أمرًا فإنما أقول له: كن، فيكون\". رواه الأعمش عن موسى بن المسيب، عن شهر بعضه قال: \"خزائن اللَّه الكلام فإذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون\" (^٨).\nوروى عن الأعمش، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غُنم، عن أبي ذر. في خامس عشر فوائد تمام (^٩).\n_________\n(^١) هلال بن العلاء بن هلال بن عمر الباهلي صدوق س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٥).\n(^٢) العلاء بن هلال بن عمر بن هلال الباهلي أبو محمد الرقي فيه لين س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٢٥٩).\n(^٣) عبيد اللَّه بن عمرو بن أبي الوليد الرقي أبو وهب الأسدي ثقة فقيه ربها وهم ع. نفس المصدر (رقم ٤٣٢٧).\n(^٤) زيد بن أبي أنيسة الجزري أبو أسامة ثقة له أفراد ع. المصدر السابق (رقم ٢١١٨).\n(^٥) سيار أبو الحكم العنزي الواسطي وردان وقيل ورد وقيل غير ذلك ثقة ع. المصدر السابق (رقم ٢٧١٨).\n(^٦) شهر بن حوشب صدوق كثير الإرسال والأوهام بخ م ٤. تقدمت ترجمته في (ص ٤٦٧).\n(^٧) عبد الرحمن بن غنم الأشعري مختلف في صحبته وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين خت ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٣٤٦).\n(^٨) أخرجه بنحوه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ١١٢).\nوروي من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر به نحوه. أخرجه الضبي في الدعاء (رقم ١٣٠) والإمام أحمد (رقم ٢١٣٦٧، ٢١٣٦٨) وهناد في الزهد (٢/ ٤٥٦) والترمذي (رقم ٢٤٩٥) وقال: حديث حسن. وابن أبي شيبة (رقم ١٣٠) والبزار (رقم ٤٠٥١).\nتابعه: موسى بن المسيب الثقفي، عن شهر به نحوه. أخرجه الضبي في الدعاء (رقم ١٣٠) والإمام أحمد (رقم ٢١٥٤٠) وابن ماجه (رقم ٤٢٥٧) والبزار (رقم ٤٠٥٢) والطبراني في الدعاء (رقم ١٥) والبيهقي في الشعب (رقم ٦٦٨٧) وفي الأسماء والصفات (رقم ٢٤٦، ٣٣٤)، وقال: \"هذا حديث محفوظ من حديث شهر بن حوشب، ولذكر القدرة فيه شاهد من حديث آخر.\nتابعه: الأعمش، عن شهر به مختصرًا. عند البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ١١٢).\n(^٩) أخرجه تمام في فوائده (رقم ٩٢٧) وأخرجه أيضًا الطبراني في مسند الشاميين (رقم ٢٨١١) والخطيب في تاريخه (٨/ ١٠٦) والحسن بن رشيق في جزئه مطولا (رقم ١١).","vol":"1","page":620},{"text":"٤٢٥ - عن قيس (^١)، عن المغيرة بن شعبة سمعت النبي -ﷺ- يقول: \"لا يزال من أمتي قوم ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر اللَّه\". رواه البخاري ومسلم (^٢).\n٤٢٦ - عن عمير بن هانئ (^٣)، عن معاوية عن النبي -ﷺ-: \"لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر اللَّه ما يضرهم من كذبهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر اللَّه وهم على ذلك\" الحديث رواه البخاري ومسلم (^٤).\n٤٢٧ - عن نافع بن جبير (^٥)، عن ابن عباس: وقف النبي -ﷺ- على مسيلمة في أصحابه فقال: \"لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تَعْدُو أمر اللَّه فيك ولئن أدبرت ليعقرنك اللَّه\" رواه البخاري (^٦).\n٤٢٨ - وقال الوليد بن مسلم في كتاب الدعاء: حدثنا سعيد بن بشير (^٧)، عن سليمان الأعمش، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، عن أبي ذر، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال وهو يأثر عن ربه ﵎: \"يا بني آدم لو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم اجتهدوا فسألوني حتى تنتهي مسائلهم، فأعطيت كل امرئ مسألته منهم، ما نقص ذلك مما عندي إِلا كمخيط غُمس في بحر؛ ذلك بأني جواد ماجدٌ، عطائي كلام وعذابي كلام، إنها إذا أردت شيئًا أن أقول له كن فيكون\" (^٨).\n٤٢٩ - وفي حديث عقبة بن عبد الغافر (^٩)، عن أبي سعيد الخدري في قصة الذي أوصى: \"احرقوني ثم ذروني في ريح عاصف، ففعلوا، قال اللَّه -﷿-: \"كن\" فإذا رجل قائم\". الحديث في المصافحة للبرقاني رواه مسلم (^١٠).\n_________\n(^١) هو قيس بن أبي حازم ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣).\n(^٢) أخرجه البخاري (رقم ٧٤٥٩) ومسلم (رقم ١٩٢١).\n(^٣) عمير بن هانئ العَنْسي أبو الوليد الدمشقي الداراني ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥١٨٩).\n(^٤) أخرجه البخاري (رقم ٧٤٦٠) ومسلم (رقم ١٠٣٧/ ١٧٤).\n(^٥) نافع بن جبير بن مطعم النوفلي أبو محمد وأبو عبد اللَّه المدني ثقة فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠٧٢).\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ٣٦٢٠، ٤٣٧٣، ٧٤٦١) ومسلم (رقم ٢٢٧٣/ ٢١).\n(^٧) سعيد بن بشير الأزدي مولاهم ضعيف ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٧).\n(^٨) أخرجه الوليد بن مسلم الضبي في الدعاء (رقم) وسبق تخريجه في الحديث (رقم ٤٢٤).\n(^٩) عقبة بن عبد الغافر الأزدي العوني أبو نهار البصري ثقة خ م س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٦٤٤).\n(^١٠) أخرجه البخاري (رقم ٣٤٧٨، ٦٤٨١، ٧٥٠٨) ومسلم (رقم ٣٧٥٧/ ٢٧).","vol":"1","page":621},{"text":"٤٣٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن عياش (^١)، أنبأنا محمد بن الكمال (^٢) وأبو بكر بن طرخان (^٣) قالا: أنبأنا أبو محمد بن قدامة (^٤)، أنبأنا عبد الحق بن عبد الخالق (^٥)، أنبأنا أبو غالب الباقلاني (^٦)، أنبأنا عبد الغفار بن محمد (^٧)، أنبأنا أبو علي بن الصواف (^٨)، حدثنا أبو حنيفة هو محمد بن حنيفة بن مُحَمَّد بن ماهان الوَاسِطِيّ (^٩)، حدثنا عمي (^١٠)، أنبأنا أبي (^١١)، حدثنا طلحة بن زيد (^١٢)، عن صفوان بن سُليم (^١٣)، عن عطاء بن يسار (^١٤)، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن الملائكة قالت: يا ربنا اعطيت بني آدم الدنيا فهم يأكلون فيها ويشربون\n_________\n(^١) لم يتبين لي من هو، ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٢) محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد، الإمام المحدث الزاهد العابد القدوة بقية السلف شمس الدين أبو عبد اللَّه ابن الكمال المقدسي الصالحي الحنبلي، ابن أخي الحافظ الضياء، حدث بالكثير نحوًا من أربعين سنة، وعني بالحديث وجمع خرج وكتب الأجزاء وانتخب وقرأ للمقادسية على الشيوخ، وتمم أحكام عمه، وكان شيخ الحديث بالضيائية، له قدم راسخ في التقوى ووقع في النفوس، توفي سنة ٦٨٨ هـ. انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٤٠) والتاريخ له (١٥/ ٦١٧) ومعجم الشيوخ الكبير له (٢/ ٢١٥).\n(^٣) أبو بكر بن محمد بن طرخان بن أبي الحسن الدمشقي، الإمام المقرئ بالألحان زين الدين الصالحي، كان من جُلَّةِ المشايخ، روى الكثير وكان دينا عالما، توفي سنة ٦٧٩ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٣٨٠) ومعجم الشيوخ الكبير له (٢/ ٤١٥).\n(^٤) هو الإمام المشهور موفق الدين أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي.\n(^٥) عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر، أبو الحسين اليوسفي البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٥).\n(^٦) أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن خذاداذا الباقلاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١).\n(^٧) عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد أبو طاهر المؤدب. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣١).\n(^٨) أبو علي بن الصواف، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٦).\n(^٩) محمد بن حنيفة بن محمد بن ماهان أبو حنيفة القَصَبيُّ الواسطي، سكن بغداد، قال الدارقطني: ليس بالقوي. انظر: تاريخ الخطيب (٣/ ١١٥) والتاريخ للذهبي (٦/ ١٠٢٢).\n(^١٠) أحمد بن محمد بن ماهان. المعروف والده بأبي حنيفة، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٧٣): مجهول.\n(^١١) محمد بن ماهان أبو عبد اللَّه السمسار البغدادي زَنْبَقة. وثقه العجلي (رقم ١٦٤٢) وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٤٩) وقال الذهبي في تاريخه (٦/ ٤٢٣): صدوق وثقه البرقاني.\n(^١٢) طلحة بن زيد القرشي أبو مسكين أو أبو محمد الرقي متروك قال أحمد وعلي وأبو داود كان يضع ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٢٠).\n(^١٣) صفوان بن سليم المدني أبو عبد اللَّه الزهري مولاهم ثقة مفت عابد رمي بالقدر ع. نفس المصدر (رقم ٢٩٣٣).\n(^١٤) عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني مولي ميمونة ثقة فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٦).","vol":"1","page":622},{"text":"ويلبسون، ونحن نسبح بحمدك، ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة، فقال: لا أجعل ذرية من خلقته بيدي كمن قلت له كن فكان\" (^١).\nقرأت بخط أبي عبد اللَّه سبط ابن رُشِيِّق (^٢) ولعله مما أخذه عن شيخنا ابن تيمية: \"كل ما يحدث في العالم من الرزق وغيره يحدث بأسباب، ولا يعلم جميع شروطها التي بها يتم تأثيرها إلا اللَّه، ولا يعلم جميع الموانع التي يندفع عنها حتى يتم التأثير إلا اللَّه، فهو سبحانه العالم القادر على التأثير بها، القادر على دفع موانعها، فيجب التوكل عليه\" (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٦١٧٣) وفي الكبير (رقم ١٤٥٨٤) وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٢): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه إبراهيم بن عبد اللَّه بن خالد المصيصي، وهو كذاب متروك، وفي سند الأوسط طلحة بن زيد، وهو كذاب أيضًا.\nلكن للحديث طرق أخرى أحسن حالا من الطريقين السابقين المنكرين:\n• فروي من طريق: عثمان بن حصن بن علاق، عن عروة بن رويم. واختلف فيه عنه:\n- فمرة قال: عن الأنصاري مرفوعًا. أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٦٥) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٦٨٨) وفي الشعب (رقم ١٤٧).\n- ومرة قال: عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا. أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (رقم ٥٢٠) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٦٨٩) وابن عساكر في تاريخه (٣٤/ ١١٠).\n- ومرة قال عن أنس بن مالك مرفوعًا. أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥٣/ ١٣٩).\n• وروي من طريق: هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد اللَّه بن عمرو موقوفًا. أخرجه مقاتل في تفسيره (٤/ ٧٩٤) والدارمي في الرد على المريسي (١/ ٢٥٧). قال ابن كثير في تاريخه (١/ ١٢٧): هو أحسن ما يُستدل به وأصح.\n• وروي من طريق: شبابة بن سوار، عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار من قوله. أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (رقم ٢٣٦).\n• وروي من طريق: معمر، عن زيد بن أسلم من قوله. أخرجه عبد الرزاق (رقم ١٥٩٢) ومن طريقه الطبري (١٥/ ٥).\nوسُئل الدارقطني عن حديث عبد اللَّه بن عمرو فقال في العلل (١٢/ ٤١٣): يرويه عبد المجيد بن أبي رواد، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عمر. واختلف عنه في رفعه: أسنده عن عبيد اللَّه بن محمد الفزاري. وخالفه سريج بن يونس فرواه عنه موقوفا. والموقوف أصح.\n(^٢) محمد بن عبد اللَّه بن الفقيه أبي محمد عبد الوهاب بن الفقيه أبي الحجاج يوسف بن محمد بن خلف الأنصاري القَصْريّ المغربي المالكي، المعروف بابن رُشَيّق، توفي سنة ٧٤٩ هـ. قال ابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٤٣): أبو عبد اللَّه بن رشيق وكان من أخص أصحاب شيخنا وأكثرهم كتابة لكلامه وحرصا على جمعه كتب الشيخ. وقال ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (٤/ ١٩٥): صاحبنا الفقيه أبو عبد اللَّه ابن رشيق المالكي. وقال ابن كثير في تاريخه (١٨/ ٥١٠): كاتب مصنفات شيخنا العلامة ابن تيمية، كان أبصر بخط الشيخ منه، إذا عزب شيء منه على الشيخ استخرجه أبو عبد اللَّه هذا، وكان سريع الكتابة لا بأس به، دينا عابدا، كثير التلاوة، حسن الصلاة.\n(^٣) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٤/ ١٤) ومجموع الفتاوى له (٨/ ٧٠، ٢٨٤، ٣٩٨، ٤٨٧).","vol":"1","page":623},{"text":"<span data-type='title' id=toc-669>٥٥ - باب إثبات الأسباب في الخلق والأمر. خلافًا للجهمية في قولهم: إنه يفعل عندها لا بها. بل هو خالق الأسباب والمسببات</span>.\nقال اللَّه تعالى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [النحل: ٦٥] ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)﴾ [ق] إلى قوله: ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ [ق: ١١]، وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ٥٧]، وقال: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ [المائدة: ١٦]، وقال: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [التوبة: ١٤].\nوليس شيء من الأسباب مستقلًا بمطلوب، بل لا بد من انضمام أسباب أُخر إليه ولا بد أيضًا من صرف الموانع والمعارضات عنه حتى يحصل المقصود، فكل سبب وله شريك وله ضد، فإن لم يعاونه شريكه ولم ينصرف عنه ضده لم يحصل مسببه، فليس في المخلوقات علةٌ تامة تستلزم معلوها.\nقال طائفة من العلماء: \"الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابًا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع، وإنما التوكل والرجاء يتألف من موجب التوحيد والعقل والشرع، وذلك أن الالتفات إلى السبب هو اعتماد القلب عليه ورجاؤه والاستناد إليه، وليس في المخلوقات ما يستحق هذا؛ لأنه ليس بمستقل ولا بد له من شركاء وأضداد، ومع هذا كله فإن لم يُسخره مُسبب الأسباب لم يُسخَّر، فالكواكب جزءُ سبب، وأما هي جزء سبب في حال دون حال، في حال ظهورها على وجه الأرض يظهر نورها وأثرها، فإذا أفَلَت انقطع نورها وأثرها فلا تبقى حينئذ سببًا ولا جزءًا من السبب، ولهذا قال الخليل: لا أحب الآفلين، وإنما الرب تعالى هو القيوم يُقيم العبد في جميع الأوقات والأحوال، فهو وحده الذي يُدعى ويُسأل ويُرجى ويُتوكل عليه، وكل ما سواه فقيرٌ إليه\" (^١).\n٤٣١ - قال أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي بن محمد الحافظ الجرجاني: حدثنا أبو صالح القاسم بن الليث الراسبي (^٢) أملى علي من حفظه وسألته سنة تسع وتسعين ومائتين قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي (^٣) إملاءً\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ١٦٩، ١٧٣).\n(^٢) القاسم بن الليث بن مسرور الرسعني أبو صالح نزيل تنيس ثقة س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٤٨٦).\n(^٣) محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ثقة د س. نفس المصدر (رقم ٦١٣١).","vol":"1","page":624},{"text":"قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم (^١) قال: حدثنا أبي (^٢)، عن محمد بن إسحاق (^٣)، عن هشام بن عروة (^٤)، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جعفر (^٥) قال: لما توفي أبو طالب خرج النبي -ﷺ- إلى الطائف ماشيًا على قدميه، قال: فدعاهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، قال: فانصرف فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال: \"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت أرحم بي إلى من تكلني إلى عدو تجهمني أم إلى قريب ملكته أمري إن لم تكن غضبانًا علي فلا أبالي غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تُنِزل بي غضبَكَ أو تُحلَّ علي سخطَكَ، لك العُتبي حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك\" (^٦). أخبرنا بذلك إجازة أبو الحجاج الحافظ، أنبأنا إبراهيم بن الدرجي (^٧)، أنبأنا محمد وأحمد ابنا سعيد بن أحمد الصباغ (^٨)، أخبرنا عمر بن الفضل بن أحمد (^٩)، أنبأنا أبو نصر محمد بن أحمد بن سُسُّوَيْه (^١٠)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الْحَرَشِيُّ الْحِيِريُّ (^١١)، حدثنا أبو أحمد بن عدي فذكره.\n_________\n(^١) وهب بن جرير بن حازم أبو عبد اللَّه الأزدي البصري، ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٢) جرير بن حازم بن زيد بن عبد اللَّه الأزدي ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه ع. التقريب (رقم ٩١١).\n(^٣) محمد بن إسحاق بن يسار صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٤) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٢).\n(^٥) عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي أحد الأجواد له صحبة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٢٥١).\n(^٦) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٨١) وفي الدعاء (رقم ١٠٣٦) وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٩) والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي رقم ١٨٣٩، ١٨٤٠) وفي السابق واللاحق (رقم ٨١) وابن منده في جزء فيه ذكر الطبراني (ص ٣٤٦) والرافعي في تاريخ قزوين (٢/ ٨٢) وابن عساكر في تاريخه (٤٩/ ١٥٢). قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٥): \"فيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات\".\n(^٧) إبراهيم بن إسماعيل برهان الدين أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيِّ القرشي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨١).\n(^٨) الأول هو: أبو أحمد محمد بن أبي نصر سعيد بن أحمد بن محمد بن الصباغ الأصبهاني. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٣/ ٣٣٦).\nوالآخر هو: أبو بكر أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد الصباغ الأصبهاني. انظر: معجم الأدباء (١/ ٤٩) وتاريخ إربل (١/ ٤٠٥).\n(^٩) عمر بن الفضل بن أحمد، أبو الوفاء ابن المميَّز الإصبهاني، شيخ صالح سديد، سمع بإفادة أخيه أحمد من رزق اللَّه التميمي وغيره، وعمر حتى حدث بالكثير، روى عنه أبو سعد السمعاني وغيره. توفي سنة ٥٦٠ هـ انظر: التاريخ للذهبي (١٢/ ٢٠٠).\n(^١٠) أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن مِمْشَاذَ بن سسوية ابن خُرَّة بن مهران بن شنبة بن آذة الأصطخري الأصبهاني التاجر، روى مسند الشافعي عن الخيري. انظر: الإكمال لابن نقطة (٣/ ١٦٧).\n(^١١) الإمام العالم المحدث مسند خراسان قاضي القضاة أبو بكر أحمد بن أبي علي الحسن ابن الحافظ أبي عمرو أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد الحرشي الخيري النيسابوري الشافعي،، قال السمعاني: هو ثقة في الحديث، درس الكلام والأصول على أصحاب أبي الحسن الأشعري، مات سنة ٤٢١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٣٥٦ - ٣٥٨).","vol":"1","page":625},{"text":"٤٣٢ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد الواسطي (^١) ونصر بن أبي القاسم النابلسي (^٢) ح وأخبرني علي بن محمد بن أبي بكر الكنجي (^٣)، أخبرنا عبد الواسع بن عبد الكافي (^٤) قالوا: أخبرنا علي بن أبي الفتح بن باسويه (^٥)، أنبأنا مسعود بن علي بن صدقة (^٦)، حدثنا أبو الكرم خميس بن علي بن أحمد بن الجَوْزِيّ (^٧)، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف شيخ الشافعيين ببغداد (^٨)، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني (^٩)، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري الحافظ (^١٠)، حدثنا محمد بن إبراهيم البُوْشَنْجِي (^١١)، حدثنا يحيى بن بكير (^١٢)، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندراني (^١٣)، عن موسى بن عقبه (^١٤)، عن عبد اللَّه بن دينار (^١٥)، عن عبد اللَّه بن عمر قال: كان من دعاء رسول اللَّه -ﷺ-: \"اللهم إني أعوذ بك من زوال\n_________\n(^١) لم يتبين لي من هو، ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٢) لم يتبين لي من هو، ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٣) لم يتبين لي من هو، ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع بن عبد الجليل. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٩).\n(^٥) علي بن أبي الفتح المبارك بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن الواسطي البَرْجُونيُّ الفقيه المقرئ تقي الدين ابن باسويه وهو لقب الأحمد، حفظ القرآن جيد الأداء ثقة فاضلا توفي سنة ٦٣٢ هـ انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٧٥) وغاية النهاية لابن الجزري (١/ ٥٦٢).\n(^٦) أبو الخير مسعود بن علي بن صدقة بن مطرز الخباز، روى عن خميس الحوزي، وروى عنه ابن باسويه. انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٤/ ٢٢٩) وطبقات الشافعيين لابن كثير (ص ٤٦٢).\n(^٧) الإمام الحافظ محدث واسط خميس بن علي بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن الحسن بن سَلَامَوَيْهِ الحَوْزِيُّ أبو الكرم الواسطيّ، كان عالما ثقة يملي من حفظه، وإتقانه ممن يعول عليه. توفي سنة ٦٣٢ هـ انظر: معجم السفر للسلفي (ص ٨٠) والسير للذهبي (١٩/ ٣٤٧).\n(^٨) الشيخ الإمام القدوة المجتهد شيخ الإسلام جمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي الشافعي، كان يضرب المثل بفصاحته وقوة مناظرته، رحل الناس إليه من البلاد وقصدوه، وتفرد بالعلم الوافر مع السيرة الجميلة والطريقة المرضية. توفي سنة ٤٧٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٤٥٢ - ٤٦١) والتاريخ له (١٠/ ٣٨٣).\n(^٩) أبو بكر البرقاني أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١).\n(^١٠) محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد اللَّه بن سنان أبو عمرو الحيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^١١) محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن البُوْشَنْجِي أبو عبد اللَّه ثقة حافظ فقيه خ. التقريب لابن حجر (رقم ٥٦٩٣).\n(^١٢) يحيى بن عبد اللَّه بن بكير المخزومي وقد ينسب إلى جده ثقة في الليث وتكلموا في سماعه من مالك خ م ق. نفس المصدر (رقم ٧٥٨٠).\n(^١٣) يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد القاريّ المدني حليف بني زهرة ثقة خ م د ت س. المصدر السابق (رقم ٧٨٢٤).\n(^١٤) موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير ثقة فقيه إمام في المغازي ع. المصدر السابق (رقم ٦٩٩٢).\n(^١٥) عبد اللَّه بن دينار العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٦).","vol":"1","page":626},{"text":"نعمتك وتحول عافيتك ومن فُجاءة نقمتك ومن جميع سخطك وغضبك\". أخرجه مسلم (^١): عن أبي زرعة الرازي، عن يحيى بن بكير.\nقرأت في كتاب هيروسيوس القس الأندلسي (^٢) عند ذكر داود نبي اللَّه: \"وكذلك بعث اللَّه إليه غاث بن عادو النبي (^٣)، فخيَّره في إحدى ثلاث دواهي، وأعلمه أن لا بُد من إحداهن كفارة لذنبه وهن: إما جُوع سبع سنين، وإما هروب عن أعدائه ثلاثة أشهر، وإما طاعون ثلاثة أيام، فقال داود النبي: لأقع بين يدي اللَّه وأدبه خير من الوقوع بأيدي الأعداء وقتلهم، فاختار الطاعون فيات من بني إسرائيل من وقت الصبح إلى وقت الظهر -مبعث النهار- سبعون ألفًا، وظهر لداود النبي مَلَك يطعن الناس فرَغِب إلى اللَّه وقال: الذنب لي وقبلي يارب فأقلني وأهلي واعف عن خلقك، وإذ لك أمرَه غاث النبي أن يقيم مذبحًا ويقدم اللَّه عليه قربانًا، ففعل وانقطع الطاعون عن بني إسرائيل\" (^٤).\nوذَكَرَ من أخبار داود قبل هذا: \"أنه أمر بإحصاء بني إسرائيل تغزو وأجرى ذلك على يدي يُوآب بن شَربياء (^٥) صاحب خيله فعمل في إحصائهم والتطوف عليهم تسعة أشهر وعشرين يومًا، وألفى في قبائل بني إسرائيل -سوى سبط يهوذا- ثمانمائة ألف رجل ممن يقوى على حمل السلاح، وألفى في سبط يهوذا خمسمائة ألف يتلوه، ولذلك بعث اللَّه إليه غاث كما تقدم\" (^٦).\nوفي أخبار سليمان بن داود: ذكَرَ أنه ولي أربعين سنة وأنه تجلى اللَّه له في نومه في أول ولايته فقال له سل ما شئت لتُعطاه، فسأل العلم، فقال اللَّه له: \"إنك سألت العلم ولم تسل طول البقاء ولا المال ولا قتل الأعداء، فقد وهبت لك من العلم ما لم يبلغه أحد غيرك، وجمعت لك إليه المال والقدرة وفضَّلتُك في ذلك على كل مِن نبي\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في صحيحه (رقم ٢٧٣٩/ ٩٦) وغيره.\n(^٢) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٣) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) هذا النقل من كتاب القس الأندلسي هيرسيوس وهو مفقود.\n(^٥) يُوآب هو قائد عسكر دواد ﵇. وبعض المصادر تذكر أن اسم أبيه هو صوريا. انظر الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام للقرطبي (ص ١٩٩) تحقيق: أحمد حجازي السقا. الناشر: دار التراث العربي القاهرة.\n(^٦) هناك اختلافات وتناقضات بين الأسفار في تحديد عدد المقاتلين. انظر: مختصر إظهار الحق لمحمد أحمد عبد القادر ملكاوي (ص ١٤٠).","vol":"1","page":627},{"text":"قبلك، قال: وبلغ سليمان في جميع العلوم مبلغًا تقدم فيه أهل أهل المشارق والمغارب وله على ما يحكيه ديوان أخبار الأنبياء ثلاثة آلاف مثل، وفي الكلام الموزون ألف قصيدة وخمس قصائد في طريق التهليل على مثل ما كان الأنبياء يستعملون فيه موزون الكلام في عصرهم ذلك، ويكلم في الشجر والنبات والحيوان والهوام، وفي أنواع العلوم وصنوف الفلسفة بما لم يقدر عليه غيره\" (^١).\nبعد مكر بِلْعَام (^٢) للكنعانيين بالنساء حين مرت امرأة منهن برجل من عظماء بني إسرائيل فأخذ بيدها حين أعجبه جمالها حتى وقف بها على موسى فقال: إني أظنك ستقول هذه حرام عليك، قال: أجل هي حرام عليك لا تقربها، قال: فواللَّه لا نطيعك في هذا، ثم دخل بها قبته فوقع عليها، وأرسل اللَّه الطاعون على بني إسرائيل وكان فنحاص بن العيزار بن هارون صاحب أمر موسى، وكان رجلا قد أُعطي بسطة في الخلق وقوة في البطش، وكان غائبًا حين صنع الرجل ما صنع، فجاء والطاعون يحوس في بني إسرائيل، فأُخبر الخبر، فأخذ حربته، وكانت من حديد كلها، ثم دخل عليها القبة وهما متضاجعان، فانتظمها بحربته، ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء، والحربة قد أخذها بذراعه، واعتمد بمرفقه على خاصرته، وأسند الحربة إلى لحيته، وكان بكر العيزار، فجعل يقول: اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك، ورُفع الطاعون، فحُسب من هلَك من بني إسرائيل في الطاعون، فيما بين أن أصاب زمري المرأة إلى أن قتله فنحاص، فوجدوا قد هلك منهم سبعون ألفًا، والمقلل يقول: عشرون ألفا في ساعة من النهار. فمن هنالك يعطي بنو إسرائيل ولد فنحاص من كل ذبيحة القبة والذراع واللحي، لاعتماده بالحربة على خاصرته وأخْذِه إياها بذراعه، وإسناده إياها إلى لحيته\" (^٣).\n_________\n(^١) هذا النقل من كتاب القس الأندلسي هيرسيوس وهو مفقود.\n(^٢) بِلْعَم ويقال بِلْعَام بن باعوراء ويقال ابن أبر ويقال ابن أور ويقال ابن باعر بن شتوم بن قرشيم بن ماب بن لوط بن جران بن ازم كان يسكن قرية من قرى البلقاء، وهو الذي كان يعرف اسم اللَّه الأعظم فانسلخ من دينه. انظر: تاريخ ابن عساكر (١٠/ ٣٩٦).\n(^٣) انظر: تاريخ ابن عساكر (١٠/ ٤٠٥) والمنتظم لابن الجوزي (١/ ٣٥٦) والكامل لابن الأثير (١/ ١٧٥) وتاريخ ابن كثير (٢/ ٢٣٤).","vol":"1","page":628},{"text":"ذَكر في ترجمة حَزَقِيَّا بْنُ آحَاز بن يوثام بن عوزيا بن أمشيايع آش بن أحزيا بن يهورام بن يهوشفاظ بن آشا بن أبيا بن برحمام بن سليمان بن داود (^١) أن سنجاريب (^٢) أقبل في حشود كبيرة وجنود جليلة لا يأتي عليها وصف واصف فبعث اللَّه في تلك الليلة ملَكًا بالطاعون في عساكر السريانيين فيات منهم مائة ألف وخمسة وثمانون ألفًا\". ثم قال في الباب الرابع من الجزء الثاني: \"وقد كانت مدينة رومة (^٣) في ذلك الوقت من شدة الجوع والوباء فيها كان أعظم من الحروب التي كانت فيه، وكانت متى انقطع قتال السيف عنها لم ينقطع قتل الجوع والوباء\" (^٤).\nوفي الباب الثامن من الجزء الثالث في ذكر بطلميوس (^٥): \"إنه كان بأرض رومة وباء عظيم وجوع شديد حتى خرج أهلها إلى الاستغاثة بالأسفار التي كان يقال لها أسفار شميبكه (^٦) وهي أسفار السحر، واستعاذوا بالصور التي كانوا يعبدونها في صورة ثعبان، وبصورة كانت تدعى اشفلانية (^٧)، لكأنهم رجوا بذلك قطع الوباء عن أنفسهم أو قطع عودته إليهم أو كأنهم جهلوا أن الوباء لم يزل مترددا عليهم وملازمًا لهم\".\nوفي الباب الأول من الجزء الخامس ذكر فيه: \"ظهرت بمدينة رومة آيات كثيرة فزع منها أهلها من ذلك أنه ولد بها خنثي وكان من رأي الكهان وأهل النجامة والعنف والزجر إغراقه في البحر ففعلوا ذلك به فما انتفعوا بفعلهم ذلك إذ نزل فيهم في ذلك الزمان من الوباء المفرط ما عجز فيه الناس عن دفن موتاهم حتى خلت الدور العظام والكثيرة الأهل من أهلها ومات جميع سكانها وأقفرت المنازل من عمارها وبقيت الأموال بلا وارث لها، حتى كان الناس يهربون من المدينة إلى البوادي ولا يُقدمون على السكنى بها ولا الدنو منها لفساد جوها من نتن الجيف المتعفنة على فُرشها المواراة على أسرَّتها لا يحجبها شيء عن سقوف بيوتها\".\n_________\n(^١) أورد الطبري هذا النسب في تاريخ (١/ ٥٨٥)، وقد رد ابن حزم عليهم فيما زعموه من سلسلة النسب تلك في الفصل (٢/ ١٠).\n(^٢) سنجاريب. قيل: إنه ملك بابل، وقيل إنه ملك الموصل، وكان في زمن النبي إشعيا، وقد كان متسلطا هو وجنوده يقتلون ويخربون البلاد ويسبون الناس. انظر: تفسير البغوي (٢/ ٦٨) والجواب الصحيح لابن تيمية (٥/ ١٩٢) وتفسير ابن كثير (٥/ ٤٧).\n(^٣) هي مدينة روما في إيطاليا.\n(^٤) هذا النقل من كتاب القس الأندلسي هيرسيوس وهو مفقود.\n(^٥) هناك أعلام كثيرة متفقة في هذا الاسم، ولم يترجح شيء منها.\n(^٦) هكذا قُرئت ولم أجد لها معنى فيما بين يدي من المصادر.\n(^٧) هكذا قُرئت ولم أجد لها معنى فيما بين يدي من المصادر.","vol":"1","page":629},{"text":"وفي الباب الثالث من الجزء الخامس قصة الجراد وإفنائه الزرع والشجر: \"ورمته الريح في البحر فلما أخرجتها الأمواج إلى ريف إفرايقية أكداسًا على ذلك الريف حتى فسد منه الهواء مُسببًا للوباء العظيم في الناس والدواب\". قال: \"بحيث هلك ألوف بتلوثه، وسب في يوم واحد على باب من أقل أبواب المدينة نحو من ألف وثمانمائة جنازة\" (^١).\nقلتُ: \"الطاعون الذي لا يدخل المدينة ليس هو مجرد الموت الذريع، ولا كل ما يُسمى طاعونًا، بل الطاعون من عام وخاص، بدليل ما صح في البخاري ومسند أحمد وغيرهما عن أبي الأسود الدؤلي قال: \"قدمت المدينة وقد وقع بها مرض والناس يموتون موتًا ذريعًا، فجلست إلى عمر بن الخطاب فمروا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال: \"وجبت وجبت\" قال: ومروا بأخرى فأثنوا عليها شرًا فقال: \"وجبت وجبت\" فقلت يا أمير المؤمنين: ما وجبت وجبت؟ فقال: قلت: كما قال رسول اللَّه: \"أيما مسلم شهد له أربعة بخير أُدخل الجنة\" قال: فقلنا: وثلاثة؟ قال: \"وثلاثة\" قال: قلت: واثنان؟ قال: \"واثنان\" قال: فلم نسأله عن الواحد\" (^٢). وفي رواية: \"قدمت المدينة وإذا بها وباءٌ شديد\" (^٣). وفي رواية: \"قدمت المدينة في خلافة عمر بن الخطاب وقد وقع بها الطاعون\" (^٤).\n٤٣٣ - قال إبراهيم الحربي في غريب الحديث في مسند الصديق: حدثنا هارون بن عبد اللَّه (^٥)، حدثنا وهب (^٦)، حدثنا أبي (^٧) قال: سمعت الأعمش، عن الزهري، عن عياض الكلبي (^٨): أن أسامة أخبره: \"ذكَرَ النبيُّ -ﷺ- إنسانًا جاء من بعض الأرياف به الطاعون، فأفزع الناس فقال النبي -ﷺ-: \"أرجو أن لا يَطْلُعَ إلينا من نِقَابِها\" (^٩).\n_________\n(^١) جميع هذا النقل وما سبقه هو من كتاب القس الأندلسي هيرسيوس وهو مفقود.\n(^٢) أخرجه البخاري (رقم ١٣٦٨، ٢٦٤٣) والإمام أحمد (رقم ١٣٩، ٢٠٤، ٣١٨).\n(^٣) لم أجد هذه الرواية فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) أشار ابن حجر في الفتح إلى نحو هذه الرواية (١٠/ ١٨١) فقال: وما سبق في الجنائز من حديث أبي الأسود: \"قدمت المدينة في خلافة عمر وهم يموتون موتا ذريعًا\".\n(^٥) هارون بن عبد اللَّه بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال البزاز، ثقة م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦).\n(^٦) وهب بن جرير بن حازم أبو عبد اللَّه الأزدي البصري، ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٧) جرير بن حازم الأزدي ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٣).\n(^٨) عياض بن ضمري الكلبي. ابن عم أسامة بن زيد، وكان ختنه على ابنته، وقد قيل: عياض بن صبري. وثقه ابن حبان (٥/ ٢٦٥).\n(^٩) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢١٨٠٤) والطيالسي (رقم ٦٦٧) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٤٠٨) والطبراني (رقم ٤٠١) وأبو خيثمة في تاريخه (رقم ١٣٥١) والضياء في المختارة من طرق (رقم ١٣٣٨، ١٣٣٩، ١٣٤٠) وقال: \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":630},{"text":"٤٣٤ - قال إبراهيم الحربي: حدثنا عثمان (^١)، حدثنا أبو أسامة (^٢)، عن سفيان (^٣)، حدثني إبراهيم بن محمد بن المنتشر (^٤)، عن أبيه (^٥) قال: قال حذيفة: \"إن الطوفان قد رُفع عن أهل الأرض كلها إِلا البصرة\" (^٦).\n٤٣٥ - حدثنا أحمد بن أسد (^٧)، حدثنا ابن اليمان (^٨)، عن أبي المنهال (^٩)، عن الحجاج (^١٠)، عن عطاء (^١١)، عن عائشة، عن النبي -ﷺ- قال: \"الطوفان الموت\" (^١٢).\nوَذكر لجعفر (^١٣)، عن سعيد (^١٤): \"الطوفان المطر\" (^١٥). وقاله الفراء (^١٦).\n_________\n(^١) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي أبو الحسن ابن أبي شيبة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٧).\n(^٢) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة ثقة ثبت ربما دلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٢).\n(^٣) هو الإمام سفيان بن عيينة.\n(^٤) إبراهيم بن محمد بن المنتشر بين الأجدع الهمداني الكوفي ثقة من الخامسة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٤٠).\n(^٥) محمد بن المنتشر بن الأجدع الهمداني بالسكون الكوفي ثقة من الرابعة ع. نفس المصدر (رقم ٦٣٢٤).\n(^٦) أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٣٢٤٥٨، ٣٧٤٠٣) وفي أوله زيادة بلفظ: \"إن أهل البصرة لا يفتحون باب هدى، ولا ينزلون باب ضلالة\".\n(^٧) أحمد بن أسد بن عاصم أبو عاصم البجلي الكوفي وهو ابن بنت مالك بن مغول. كان رأسا في السنة حسن الفهم لحديثه ثقة توفي سنة ٢٢٩ هـ. انظر: المتفق والمفترق للخطيب (١/ ١٦٤) ووثقه ابن حبان (٨/ ١٩).\n(^٨) يحيى بن يان العجلي الكوفي صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١).\n(^٩) المنهال بن خليفة العجلي أبو قدامة الكوفي ضعيف من السابعة د ت ق. نفس المصدر (رقم ٦٩١٧).\n(^١٠) حجاج بن أرطاة بن ثور أحد الفقهاء صدوق كثير الخطأ والتدليس بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٦).\n(^١١) عطاء بن أبي رَباح ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٨).\n(^١٢) أخرجه الطبري (١٠/ ٣٨١) وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٨٨٥٦) وروي من طريق آخر: عن يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن الحجاج، عن الحكم بن مينا، عن عائشة مرفوعًا. أخرجه الطبري (١٠/ ٣٨٠) وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٨٨٥٥)، وأبو الشيخ وابن مردويه كما في الدر المنثور للسيوطي (٣/ ٥١٩). قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٦١): حديث غريب. وقال ابن حجر في الفتح (٨/ ٣٠٠): الإسنادان ضعيفان.\n(^١٣) جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمي صدوق يهم بخ د ت س فق. التقريب لابن حجر (رقم ٩٦٠).\n(^١٤) هو التابعي الجليل سعيد بن جبير.\n(^١٥) أخرجه الطبري (١٠/ ٣٨٦) وعبد بن حميد وابن المنذر كما في الدر المنثور للسيوطي (٣/ ٥٢٣).\nوروى ابن جبير عن ابن عباس نحوه. أخرجه الطبري (١٠/ ٣٧٩) وكذلك روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس. أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٨٨٦١) الشيخ وابن مردويه كما في الدر المنثور للسيوطي (٣/ ٥١٩). قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٦٥): وقد روي نحو هذا عن ابن عباس، والسدي، وقتادة وغير واحد من علماء السلف.\n(^١٦) انظر: معاني القرآن للفراء (١/ ٣٩٢).","vol":"1","page":631},{"text":"وعن أبي عبيدة: \"الطوفان من السيل البعاق، ومن الموت البديع والمبالغ\" (^١).\nوقال ابن جرير: \"في سنة أربع وسبعين ومائة وقع الوباء بمكة\" (^٢).\n٤٣٦ - قال عاصم الأحول (^٣): عن كريب بن الحارث (^٤)، عن أبي بردة بن قيس (^٥) قلت: لأبي موسى الأشعري في طاعون وقع أخرج بنا إلى دابق (^٦) نبدوا بها، فقال أبو موسى: \"إلى اللَّه آبق لا إلى دابق\". (^٧)\n\n<span data-type='title' id=toc-670>٥٦ - باب قوله: ﴿الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّر﴾ [الحشر: ٢٤]</span>\nوقوله ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر]، وقوله: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر: ٦٤] ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج: ٧٣]، ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٤٩]. و﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] قرأ نافع وغيره: ﴿خَلَقَهُ﴾ بفتح اللام. ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٦]، ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١].\n﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [النور: ٤٥]، ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠]. وعن عكرمة في قوله: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] قال: \"أما إن است القرد ليست بحسنة ولكن أَحكَم خلقه\" (^٨).\n_________\n(^١) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة (١/ ٢٢٦).\n(^٢) انظر: تاريخ الطبري (٨/ ٢٣٩) وقال فيه: حج بالناس فيها هارون الرشيد، فبدأ بالمدينة، فقسم في أهلها مالا عظيما، ووقع الوباء في هذه السنة بمكة، فأبطأ عن دخولها هارون، ثم دخلها يوم التروية، فقضى طوافه وسعيه ولم ينزل بمكة.\n(^٣) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٦٠).\n(^٤) كريب بن الحارث بن أبي موسى الأشعري يروي عن أبي بردة روى عنه عاصم الأحول. ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٥٧).\n(^٥) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري قيل اسمه عامر وقيل الحارث ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٩٥٢).\n(^٦) دابق قرية قرب حلب من أعمال عزاز، بينها وبين حلب أربعة فراسخ. انظر: معجم البلدان الياقوت (٢/ ٤١٦).\n(^٧) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (رقم ١٠٦).\n(^٨) أخرجه الطبري (٧/ ٣٢٧) من طريق شريك وأبي سعيد المؤدب، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس.","vol":"1","page":632},{"text":"٤٣٧ - وقال عبد اللَّه بن الحويرث (^١)، عن عائشة: كان رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"اللهم حَسَّنت خَلقي فحسن خُلقي\" (^٢). في رابع فوائد عبدان (^٣). وقد تقدم هذا الباب في الأوليين.\n٤٣٨ - عن علي قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا افتتح الصلاة كبر ثم قال: \"وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إِلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا إنه لا يغفر الذنوب إِلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق إنه لا يهدي لأحسنها إِلا أنت، واصرف عني سيئها لايصرف سيئها إِلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك\" فإذا ركع قال: \"اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي\" فإذا رفع رأسه من الركوع قال: \"سمع اللَّه لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينها، وملء ما شئت من شيء بعد\" فإذا سجد قال: \"اللَّهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره، فشق سمعه وبصره، تبارك اللَّه أحسن الخالقين\" فإذا فرغ من الصلاة قال: \"اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم والمؤخر، لا إله إِلا أنت\".\nأخبرنا سليمان بن حمزة (^٤)، أخبرنا جعفر بن علي (^٥)، أنبأنا السِّلفي، أخبرني محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن دقشللة (^٦) بالكوفة، أنبأنا محمد بن إسحاق بن محمد بن فَدَّوَيْهِ (^٧)، أنبأنا علي بن عبد الرحمن\n_________\n(^١) عبد اللَّه بن الحارث الأنصاري البصري أبو الوليد نسيب ابن سيرين ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٢٦٦).\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٤٣٩٢، ٢٥٢٢١) والبيهقي في الشعب (رقم ٨١٨٤، ٨١٨٥) وفي الدعوات الكبير (رقم ٤٨٨). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٠): \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\". والرابع من فوائد عبدان لا يزال مفقودا.\n(^٣) محمد بن الحسن بن عبدان بن الحسن بن مهران، أبو بكر الصيرفي. تقدمت رجمته في الحديث (رقم ٦٥).\n(^٤) هو سليمان بن حمزة المقدسي ثم الصالحي، قاضي القضاة، تقي الدين أبو الفضل. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨).\n(^٥) جعفر بن علي بن هبة اللَّه بن جعفر بن يحيى أبو الفضل الهمداني، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦١).\n(^٦) محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو الحسن بن صرما المشهور بدقشللة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٢).\n(^٧) أبو الحسن محمد بن إسحاق بن محمد بن دويه المعدل الخزاز الكوفي، كان شيخًا ثقة له هيئة حسنة ووقار ظاهر أصوله جياد وسماعه صحيح، حسن الاعتقاد من أهل السنة، وليت كان كل من بالكوفة مثله، مات سنة ٤٤٦ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٧٨).","vol":"1","page":633},{"text":"ابن أبي السري البكائي (^١)، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرمي (^٢)، حدثنا أبو بكر (^٣)، حدثنا سويد بن عمرو الكلبي (^٤)، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة (^٥)، حدثني عمي الماجشون (^٦)، عن الأعرج (^٧)، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع (^٨)، عن علي بهذا الحديث. رواه مسلم (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-671>٥٧ - ذكر الوسوسة بالدور القَبْلي </span>(^١٠).\n٤٣٩ - عن أنس بن مالك، عن النبي -ﷺ-: أنه قال: \"ما يزالون يقولون ما كذا ما كذا حتى يقولوا: هذا اللَّه خلق كل شيء فمن خلق اللَّه؟ \".\nأخبرنا عيسى، أخبرنا جعفر، أخبرنا السِّلفي، أنبأنا أبي، أنبأنا ابن فدويه، أخبرنا البكائي، حدثنا أبو محمد عبد اللَّه بن زيدان البجلي (^١١)، حدثنا محمد بن العلاء (^١٢)، حدثنا أبو معاوية (^١٣)، عن أبي سعد البقال (^١٤)، عن أنس بهذا.\n_________\n(^١) علي بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي السري البكائي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٧٨).\n(^٢) الشيخ الحافظ الصادق محدث الكوفة أبو جعفر محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرمي، الملقب بِمُطَيِّنٍ، قال الدارقطني: ثقة جبل. صنف المسند والتاريخ وكان متقنا، مات سنة ٢٩٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٤٢).\n(^٣) هو الإمام أبو بكر بن أبي شيبة.\n(^٤) سويد بن عمرو الكلبي أبو الوليد الكوفي العابد ثقة م ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٦٩٤).\n(^٥) عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي سلمة الماجشون ثقة فقيه مصنف ع. نفس المصدر (رقم ٤١٠٤).\n(^٦) يعقوب بن أبي سلمة الماجشون التيمي مولاهم أبو يوسف المدني صدوق م د ت ق. المصدر السابق (رقم ٧٨١٩).\n(^٧) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ثقة ثبت عالم ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٨).\n(^٨) عبيد اللَّه بن أبي رافع المدني مولى النبي -ﷺ- كان كاتب علي وهو ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٢٨٨).\n(^٩) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (رقم ٢٣٩٩) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه مسلم (رقم ٧٧١/ ٢٠١، ٢٠٢) وغيرهم.\n(^١٠) الدور نوعان: أحدهما: الدور القبلي السبقي فهذا ممتنع باتفاق العقلاء مثل أن يقال لا يكون هذا إِلا بعد ذاك ولا يكون ذاك إِلا بعد هذا فهذا ممتنع باتفاق العقلاء ونفس تصوره يكفي في العلم بامتناعه فإن الشيء لا يكون قبل كونه ولا يتأخر كونه عن كونه. . وأما الدور المعيِّ الاقتراني: مثل أن يقال لا يكون هذا إِلا مع ذاك لا قبله ولا بعده فهذا جائز كما إذا قيل لا تكون الأبوة إِلا مع البنوة وقيل أن صفات الرب اللازمة له لا تكون إِلا مع ذاته وعلمه مع حياته وقدرته مع علمه ونحو ذلك. انظر الصفدية لابن تيمية (١/ ١٢) والدرء له (٣/ ١٤٣ - ١٤٧) وحاشية مذكرة التوحيد لعبد الرزاق عفيفي (ص ١٧).\n(^١١) الإمام القدوة العابد عبد اللَّه بن زيدان بن بريد بن رزين بن الربيع بن قَطَن البجلي، أبو محمد الكوفي، أحد الثقات والعُبّاد، وكان ثقة، حجة، كثير الصمت، لم يُر مثله، وكان حسن المذهب، صاحب جماعة. توفي سنة ٣١٣ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٤٣٦).\n(^١٢) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب مشهور بكنيته ثقة حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢٧).\n(^١٣) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٣).\n(^١٤) سعيد بن المرزبان العبسي مولاهم أبو سعد البقال الكوفي الأعور ضعيف مدلس بخ ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٣٨٩).","vol":"1","page":634},{"text":"رواه أبو بكر البزار (^١)، عن أبي كريب.\n٤٤٠ - ورواه محمد بن هارون الروياني (^٢)، عن أبي كريب محمد بن العلاء ولفظه: \"لن يبرح الناس أن يسألوا عما لم يكن حتى يقول قائلهم هذا اللَّه خلق كل شيء فاللَّه من خلقه؟ \".\nوهو في الأدب للبخاري (^٣): لعقبة بن خالد السكوني (^٤)، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان.\nوهو في جزء (^٥) ابن خليل (^٦) عن العشرة من أصحاب الحداد (^٧): لعبيد اللَّه بن موسى (^٨)، عن أبي سعد (^٩).\n٤٤١ - وأخبرنا سليمان وعيسي قالا: أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أنبأتنا بيبي ابنة عبد الصمد (^١٠) قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري (^١١)، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد (^١٢)، حدثنا الحسن بن الصباح البزار (^١٣)، حدثنا شبابة (^١٤)، عن ورقاء (^١٥)، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن (^١٦) قال: سمعت أنسًا يقول: قال رسول اللَّه: \"لن يبرح الناس يسألون حتى يقولوا هذا اللَّه خلق كل شيء\". وذكرَ كلمةً.\n_________\n(^١) لم أجده في مسند البزار المطبوع، ولا في زوائده. لكن رواه البزار (رقم ٧٤٩٩) عن عبد اللَّه بن سعيد، عن الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن المختار بن فلفل، عن أنس نحوه.\n(^٢) لم أجده في مسند الروياني.\n(^٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ١٢٨٦) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٤٩٢).\n(^٤) عقبة بن خالد بن عقبة السكوني أبو مسعود الكوفي المجدر بالجيم صدوق صاحب حديث ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٦٣٦).\n(^٥) هو جزء فيه أحاديث عن عشرة مشايخ من أصحاب أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد خرجها الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي. يقع في ٤٢ ورقة (١٥٧ - ١٩٧) ضمن مجموع حديثي بدار الكتب الظاهرية رقم (٣٧٤٩)، مجاميع العمرية (رقم ١٢).\n(^٦) هو أبو الحجاج يوسف بن خليل ابن قراجا الدمشقي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٧) الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد أبو علي الأصبهاني الحداد المقرئ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^٨) عبيد اللَّه بن موسى بن بادام العبسي الكوفي أبو محمد ثقة كان يتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^٩) أخرجه ابن خليل في جزئه، مخطوط (ل ١٩٠ / ب).\n(^١٠) أم الفضل، وأم عزَّى بيبي بنت عبد الصمد بن علي بن محمد الهرثمية. تقدمت ترجمتها في الحديث (رقم ٤٧).\n(^١١) أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري الهروي المخلدي، ابن أبي شريح. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩١).\n(^١٢) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^١٣) الحسن بن الصبَّاح البزار أبو علي الواسطي صدوق يهم وكان عابدا فاضلًا خ ت س. التقريب لابن حجر (رقم ١٢٥١).\n(^١٤) شبابة بن سوار المدائني ثقة حافظ رمي بالإرجاء من التاسعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١).\n(^١٥) ورقاء بن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي صدوق في حديثه عن منصور لين ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٤).\n(^١٦) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري أبو طُوالة المدني قاضي المدينة لعمر بن عبد العزيز ثقة ع. التقريب (رقم ٣٤٣٥).","vol":"1","page":635},{"text":"رواه البخاري: عن الحسن بن الصباح. فوافقناه فيه بعلو، وقال: \"هذا اللَّه خلق كل شيء فمن خلق اللَّه ﷾\" (^١). وعبد اللَّه بن عبد الرحمن هو أبو طُوالة الأنصاري.\n٤٤٢ - وأخبرنا القاسم بن مظفر، أنبأنا علي بن الحسين بن يَوْحَن (^٢)، أنبأنا المبارك بن محمد بن المعمَّر (^٣)، أنبأنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز الخياط (^٤)، أنبأنا أبو علي بن شاذان (^٥)، أنبأنا أبو بكر النجاد (^٦)، حدثنا عبد الملك ابن محمد (^٧)، حدثنا أبو عامر العقدي (^٨)، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن (^٩)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا يزال الناس يسألون حتى يقولوا هذا اللَّه خلق الخلق، فمن خلق اللَّه؟ \" قال: قد سُئلت عنها اليوم مرتين. رواه مسلم (^١٠): لأيوب (^١١)، عن محمد بن سيرين.\nوهو في العلم للمروزي: لهشام بن حسان (^١٢)، عن محمد بن سيرين، وقال: \"إن ناسًا سترتفع بهم المسألة\" (^١٣).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (رقم ٧٢٩٦) وبيبي الهرثمية في جزئها (رقم ٧٩) والمؤلف من طريقها كما هنا.\n(^٢) علي بن الحسين بن يوحن بن أبَّوَيْه بن النعمان البَاورِّيّ اليمني ثم الأصبهاني. لم أجد له ترجمة، وأبوه من العلماء المشهورين بأصبهان. وذكره الذهبي فيمن روى عن الباذَرائي. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٤٩٤).\n(^٣) الشيخ الصالح الصدوق أبو المكارم، المبارك بن محمد بن المعمر الباذَرائِيُّ البغدادي، شيخ صالح ضعيف، أكثر أوقاته مستلق على قفاه، كان يسأل عن الصلاة قاعدا لعجزه وكان زاهدا معمرا توفي سنة ٥٦٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٢١١) والتاريخ له (١٢/ ٣٨٢).\n(^٤) محمد بن عبد العزيز بن عبد اللَّه، أبو ياسر البغدادي الخياط، سمع البرقاني، وأبا علي بن شاذان، وابن بكير النجار، وأبا القاسم بن بشران، وكان رجلًا خيرًا، روى عنه أبو طاهر السلفي، وأبو الفضل خطيب الموصل، وجماعة، وسعد الخير الأندلسي. توفي سنة ٤٩٥ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ٧٧٢).\n(^٥) أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^٦) أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس النجاد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٧) عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران أبو القاسم الأموي مولاهم. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٠).\n(^٨) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي ثقة من التاسعة ع. تقدمت ترجمته. في الحديث (رقم ١٣٠).\n(^٩) سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رُقيش الأسدي المدني ثقة من الرابعة د. التقريب لابن حجر (رقم ٢٣٥٥).\n(^١٠) أخرجه مسلم (رقم ١٣٥/ ٢١٥).\n(^١١) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَّختياني ثقة ثبت حجة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩).\n(^١٢) هشام بن حسان الأزدي القُردُوسي ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٨).\n(^١٣) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٢٠٤٤١) وعنه الإمام أحمد (رقم ٧٧٩٠) والبزار (رقم ١٠٠٦) وابن منده في الإيمان (رقم ٣٦٢).","vol":"1","page":636},{"text":"٤٤٣ - رواه إسحاق بن راهويه، عن المخزومي (^١)، عن أبي عوانة (^٢) وفيه: قال أبو هريرة: \"فواللَّه إني الجالس يومًا إذ جاءني رجل من أهل العراق فقال: \"يا أبا هريرة هذا اللَّه خلقنا فمن خلق اللَّه؟ قال: فجعلت أُصْبُعَيَّ في أُذنيِّ وصرخت فقلت: صدق اللَّه ورسوله، اللَّه الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد\" (^٣).\n٤٤٤ - أخبرنا القاسم، أنبأنا ابن يوحن، أخبرنا المبارك، أخبرنا أبو ياسر، أخبرنا ابن شاذان، أنبأنا النجاد، حدثنا عبد الملك، حدثنا حجاج بن منهال (^٤)، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عُمر بن أبي سلمة (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- مثله.\nوهو في الجزء المتبقي من سبعة أجزاء المخلص. رواه مسلم (^٧): ليحيى بن أبي كثير (^٨)، عن أبي سلمة.\n٤٤٥ - ورواه ابن السني في الثامن من عمل يوم وليلة: لعتبة بن مسلم (^٩)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وقال فيه: \"فإذا قالوا ذلك فقولوا: اللَّه أحد اللَّه الصمد لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحدًا، ثم ليتفل أحدكم عن يساره ثلاثًا وليستعذ من الشيطان\" (^١٠).\n_________\n(^١) المغيرة بن سلمة المخزومي أبو هشام البصري ثقة ثبت خت م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٠).\n(^٢) وضَّاح اليَشْكُري الواسطي البزاز أبو عوانة ثقة ثبت من السابعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨).\n(^٣) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (رقم ٢٥) والهروي في ذم الكلام (رقم ٥٠٢).\n(^٤) حجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم البصري ثقة فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٦).\n(^٥) عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قاضي المدينة صدوق يخطئ خت ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٩١٠).\n(^٦) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثقة مكثر، ع. تقدمت ترجمته في الحديث (٤٢).\n(^٧) أخرجه المخلص في المخلصيات (رقم ٤١٠) ومسلم (رقم ١٣٥).\n(^٨) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٩) عتبة بن مسلم المدني وهو ابن أبي عتبة التيمي مولاهم ثقة خ م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٤٤٣).\n(^١٠) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ٦٢٧).","vol":"1","page":637},{"text":"٤٤٦ - أخبرنا ابن أبي طالب، أخبرنا ابن القبيطي (^١) إجازة، أخبرنا هبة اللَّه بن هلال (^٢)، أخبرنا أبو الفضل بن زكري (^٣)، أخبرنا علي بن بشران (^٤)، أخبرنا ابن البختري (^٥)، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن شاكر (^٦)، حدثنا حسين بن علي (^٧)، حدثنا زائدة (^٨)، عن المختار بن فُلْفُل (^٩)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن اللَّه قال: لا يزال قوم من أمتك يسألون نبيهم ما كذا ما كذا؟ يقولون: هذا اللَّه خلق كل شيء فمن خلق اللَّه؟ \".\nرواه إسحاق بن راهويه، عن جرير، عن المختار.\nورواه مسلم (^١٠) عن إسحاق. ورواه الحسين بن علي بدلًا.\n٤٤٧ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادي (^١١)، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (^١٢)، عن ابن أخي الزهري (^١٣)، عن الزهري، عن عروة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"يأتي\n_________\n(^١) عبد اللطيف بن أبي الفرج محمد بن علي بن حمزة بن فارس، أبو طالب ابن القبيطي الحراني ثم البغدادي التاجر الجوهري، مسند العراق في وقته، روى الكثير، وسمع منه الحفاظ. وكان دينا، خيرا حافظا للقرآن محبا للرواية. توفي سنة ٦٤١ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٤/ ٣٨٣).\n(^٢) الشيخ الجليل مسند بغداد أبو القاسم هبة اللَّه بن الحسن بن هلال بن علي بن حمصاء العجلي السامري الكاتب ثم البغدادي ابن الدقاق، شيخ معمر صحيح الرواية توفي سنة ٥٦٢ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٤٧١).\n(^٣) الشيخ الجليل الثقة الصالح عبد اللَّه بن علي بن أحمد بن محمد بن زكري، أبو الفضل الدقاق الكاتب، كان شيخا عفيفا صالحا دينا ثقة، توفي سنة ٤٨٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٦٠٣) والتاريخ له (١٠/ ٥٦١).\n(^٤) أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران بن محمد بن بشر، الأموي البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^٥) أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك، البغدادي الرزاز. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^٦) الشيخ المحدث الثقة أبو البختري عبد اللَّه بن محمد بن شاكر العنبري البغدادي المقرئ، قال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال الدارقطني: صدوق ثقة. سنة ٢٧٠ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١١/ ٢٨١) والسير للذهبي (١٣/ ٣٣).\n(^٧) الحسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي المقريء ثقة عابد ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٣٣٥).\n(^٨) زائدة بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي ثقة ثبت صاحب سنة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٩).\n(^٩) مختار بن فُلْفُل مولى عمرو ابن حريث صدوق له أوهام من الخامسة م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٥٢٤).\n(^١٠) أخرجه ابن راهويه (رقم ٣١٩) ومسلم (رقم ١٣٦/ ٢١٧).\n(^١١) إبراهيم بن زياد بن إبراهيم أبو إسحاق الصائغ البغدادي، قال أبو زرعة الرازي: كان حجاج بن الشاعر يحسن القول فيه والثناء عليه. وقال أبو حاتم: صدوق. . انظر: تاريخ الخطيب (٦/ ٥٩٨) والثقات لابن قطلوبغا (٢/ ١٨٥).\n(^١٢) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو يوسف المدني ثقة فاضل ع. التقريب (رقم ٧٨١١).\n(^١٣) محمد بن عبد اللَّه بن مسلم الزهري المدني ابن أخي الزهري صدوق له أوهام ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٨١١).","vol":"1","page":638},{"text":"أحدَكم الشيطانُ فيقول: من خلق كذا وكذا حتى يقول: فمن خلق اللَّه فإذا رأى أحدكم من ذلك شيئًا فليقل: آمنت باللَّه\" (^١).\nقال: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري، عن عروة، عن أبي هريرة إلا ابن أخي الزهري. وقد رواه هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة. وروي عن أبي هريرة من وجوه\" (^٢).\nقلت: \"وقد رواه مسلم من هذا الوجه (^٣). ورواه هو (^٤) والبخاري (^٥) من حديث الليث بن سعد، عن عُقيل (^٦)، عن الزهري\". قاله البزار.\n٤٤٣ - وقال البزار: حدثنا حميد (^٧)، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك (^٨)، حدثنا الضحاك بن عثمان (^٩)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول: من خلقك؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلق اللَّه؟ فإذا وجد من ذلك فليقل: \"آمنت باللَّه ورُسله\" فإن ذلك يُذهبه\" (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه البزار (رقم ٨٠٣٧).\n(^٢) انظر مسند البزار (١٤/ ٣٤٦).\n(^٣) أخرجه مسلم (رقم ١٣٤/ ٢١٤).\n(^٤) أخرجه مسلم (رقم ١٣٤).\n(^٥) أخرجه البخاري (رقم ٣٢٧٦) بلفظ: \"حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ باللَّه ولينته\".\n(^٦) عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي أبو خالد الأموي مولاهم ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٦٦٥).\n(^٧) حميد بن الأسود بن الأشقر البصري أبو الأسود الكرابيسي صدوق يهم قليلا خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١٥٤٢).\n(^٨) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُديك صدوق ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٩) الضحاك بن عثمان بن عبد اللَّه الأسدي الجزامي صدوق يهم من السابعة م. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٧).\n(^١٠) أخرجه البزار كما في زوائده (رقم ٥٠) والإمام أحمد (رقم ٢٦٢٠٣) وغيرهم. وسيأتي (برقم ٤٧٣، ٤٧٤).\nتابعه: عبد اللَّه بن الأجلح، عن هشام بن عروة به نحوه. عند ابن أبي عاصم في السنة (رقم ٦٤٨) وأبي يعلى (رقم ٤٧٠٤). قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٣): \"رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات\". وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٩٣): \"إسناده جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد اللَّه بن الأجلح وهو صدوق وقد توبع\".","vol":"1","page":639},{"text":"أخبرناه الذهبي (^١)، أخبرنا أحمد بن عساكر (^٢)، أنبأنا أبو روح (^٣)، أنبأنا زاهر (^٤)، أنبأنا الكنجروذي (^٥)، أنبأنا أبو عمر بن حمدان (^٦) في الجزء التاسع من حديثه، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ (^٧)، حدثنا محمد ابن رافع (^٨)، حدثنا ابن أبي فديك فذكره. وقال: \"فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت باللَّه ورسُله؛ فإن ذلك يَذهب عنه\".\n٤٤٩ - وقال سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا اللَّه خلق كل شيء، فمن خلق اللَّه؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت باللَّه\". رواه البخاري ومسلم (^٩).\nورواه مسلم (^١٠) ليزيد بن الأصم (^١١)، عن أبي هريرة.\nورواه همام بن منبه، عن أبي هريرة (^١٢). وهو في نسخته رواية ابن فيل (^١٣)، وليس في الكتب الستة.\nوحديث يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة في الأول من مسند الحارث بن أبي أسامة (^١٤).\n_________\n(^١) هو الإمام الذهبي.\n(^٢) أحمد بن هبة اللَّه بن أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه، ابن عساكر، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٠).\n(^٣) أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الساعدي الخراساني الهروي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٤) زاهر بن طاهر بن محمد أبو القاسم الشحامي المستملي الشروطي الشاهد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٥) أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأديب الكنجروذي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٦) أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الخيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٧) الحافظ الحجة القدوة أبو محمد جعفر بن أحمد بن نصر النيسابوري المعروف بالخيري، أحد الأعلام وركن من أركان الحديث في الحفظ والإتقان والورع. مات سنة ٣٠٣ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٢٢٠) والتاريخ له (٧/ ٦٤).\n(^٨) محمد بن رافع القشيري النيسابوري ثقة عابد خ م د ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٨).\n(^٩) أخرجه البخاري (رقم ٣٢٧٦) ومسلم (رقم ١٣٤/ ٢١٢).\n(^١٠) أخرجه مسلم (رقم ١٣٥/ ٢١٦).\n(^١١) يزيد بن الأصم واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البَكَّائي ثقة من الثالثة بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٠).\n(^١٢) أخرجه همام في صحيفته (رقم ٩٣) والإمام أحمد (رقم ٨٢٠٧) وابن حبان (رقم ٦٧٢٢) وابن منده في الإيمان (رقم: ٣٥٦).\n(^١٣) الشيخ الإمام المحدث الرحال أبو طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأسدي البائسي، الإمام بمدينة أنطاكية، له جزء مشهور، فيه غرائب، مات سنة ٣١١ هـ. انظر: بغية الطلب لابن العميد (٥/ ٢٢٤٨) السير للذهبي (١٤/ ٥٢٦) والتاريخ له (٧/ ٣٨٥).\n(^١٤) مسند الحارث بن أبي أسامة مفقود ولا يوجد منه إلا زوائده للهيثمي، وجزء من عواليه.","vol":"1","page":640},{"text":"قال النواوي: \"هكذا هو في بعض الأصول \"يقولوا\" بغير نون وفي بعضها \"يقولون\" بالنون وكلاهما صحيح، وإثبات النون مع الناصب لغة قليلة ذكرها جماعة من محققي النحويين وجاءت متكررة في الأحاديث الصحيحة\" (^١).\nوفي الباب عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر (^٢). وهو في أواخر مسند عبد اللَّه بن دينار لأبي نعيم (^٣).\n٤٥٠ - قال أبو بكر الخرائطي: حدثنا عباس بن محمد الدوري (^٤)، حدثنا محمد بن جعفر الوَرَكاني (^٥)، حدثني أبو شهاب (^٦)، عن ابن أبي ليلى (^٧)، عن عمرو بن شعيب (^٨)، عن أبيه (^٩)، عن جده قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من قال إذا أمسى: أمسينا وأمسى الملك للَّه، والحمد للَّه، أعوذ باللَّه الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر الشيطان وشركه. من قالهن عُصم من كل ساحر، وكاهن، وشيطان حاسد\" (^١٠).\n_________\n(^١) انظر: شرح النووي لصحيح مسلم (٢/ ١٥٧).\n(^٢) أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٥) والطبراني في الأوسط (رقم ٥٩٦٦) والبيهقي في الدلائل (٧/ ١٢٥) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم ١) وفي إسناده عبد اللَّه بن جعفر بن نجيح المديني والد الإمام علي بن المديني. قال ابن حبان: \"كان ممن هم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة ويخطيء في الآثار حتى كأنها معمولة، وقد سئل علي بن المديني عن أبيه؟ فقال: ضعيف\". وقال ابن الجوزي: لا أصل له. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٥): \"في إسناده عبد اللَّه بن جعفر المديني والد علي بن المديني، وقد رماه الناس بالوضع\".\n(^٣) لا يزال مسند عبد اللَّه بن دينار لأبي نعيم مفقودًا.\n(^٤) عباس بن محمد بن حاتم الدوري ثقة حافظ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٢).\n(^٥) محمد بن جعفر بن زياد الوركاني أبو عمران الخراساني ثقة م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٨٣).\n(^٦) عبد ربه بن نافع الكناني الحناط أبو شهاب الأصغر صدوق يهم خ م د س ق. نفس المصدر (رقم ٣٧٩٠).\n(^٧) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي ثقة م ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٢).\n(^٨) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو. صدوق من الخامسة ر ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٤).\n(^٩) شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص صدوق ثبت سماعه من جده ر ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٢٨٠٦).\n(^١٠) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٧١٧) والطبراني في المعجم الأوسط (رقم ٤٢٩١) وفي الدعاء (رقم ٣٤٤). قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٩): \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف\". وإسناده حسن.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ٦٧) من طريق آخر: عن إبراهيم بن محمد، عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن عمر بن محمد العمري، عن مرزوق بن أبي بكر، عن رجل من أهل مكة، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. نحوه.","vol":"1","page":641},{"text":"٤٥١ - عن عُمَارَةَ بن خزيمة بن ثابت الأنصاري (^١)، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ: \"يأتي الشيطانُ الإنسانَ فيقول: من خلق السموات؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: اللَّه، حتى يقول: فمن خلق اللَّه؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت باللَّه ورسوله\" (^٢).\n٤٥٢ - أخبرنا عمي (^٣) وابن الشحنة (^٤) قالا: أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أخبرنا عبد الرحمن (^٥)، أخبرنا عبد اللَّه (^٦)، أخبرنا ابن خزيم (^٧)، حدثنا عبدٌ، أخبرنا الحسن بن موسى (^٨)، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل (^٩)، عن عُمارة بهذا.\n٤٥٣ - عن قزعة (^١٠)، عن أبي سعيد قال: ذُكر العزل عند رسول اللَّه -ﷺ- فقال: \"لمَ يفعل أحدكم ذلك؟ ولم يفعل فلانٌ بفعل أحدكم ذلك؟ فليست نفس مخلوقة إلا اللَّه خالقها\". رواه النسائي في النعوت، ومسلم (^١١).\n_________\n(^١) عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي ثقة ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٠).\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢١٨٦٨) وابن أبي شيبة (رقم ٢١) وعبد بن حميد (رقم ٢١٥) والمؤلف من طريقه كما هنا، وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٦٥٠) وأبو يعلى كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (رقم ١٣٦) والطبراني في الكبير (رقم ٣٧١٩). قال البوصيري: \"مداره على عبد اللَّه بن لهيعة، وهو ضعيف\". وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢): \"رواه أحمد والطبراني في الكبير بإسناد فيه ابن لهيعة\". والحديث يتقوى بالأحاديث الأخرى فيكون حسنًا لغيره. قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٩٤): \"حديث صحيح وإسناده ضعيف ابن لهيعة سيء الحفظ. لكن الحديث صحيح يشهد له ما قبله وما بعده\".\n(^٣) برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أبي العباس أحمد ابن المحب عبد اللَّه بن أحمد المقدسي، المحدث الفقيه العالم النبيه، سليل العلماء والمحدثين، وكان شديد الاعتناء بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتابته بخطه المليح، ولديه فضيلة، وذهنه جيد وكتابته سريعة حلوة. انظر: الرد الوافر لابن ناصر الدين (ص ٨٥) والمعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٥١).\n(^٤) الحجار ابن الشحنة أحمد بن أبي طالب بن نعمة الديرمقرني ثم الصالحي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٥) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداودي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٦) عبد اللَّه بن أحمد بن حمُّوَيْه بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي الحمويي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٧) إبراهيم بن خزيم بن قمير بن خاقان بن ماهان أبو إسحاق الشاشي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٨) الحسن بن موسى الأشيب أبو علي البغدادي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٠).\n(^٩) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى أبو الأسود المدني يتيم عروة ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٠٨٥).\n(^١٠) قزعة بن يحيى البصري ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧).\n(^١١) أخرجه مسلم (رقم ١٤٣٨/ ١٣٢) وسعيد بن منصور (رقم ٢٢١٨) والترمذي (رقم ٣٩) والنسائي في النعوت (رقم ٣٩) وغيرهم.","vol":"1","page":642},{"text":"٤٥٤ - عن أبي زرعة (^١) سمع أبا هريرة قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: قال اللَّه ﷿: \"ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي؟ فليخلقوا ذرة وليخلقوا حبة أو شعيرة\". رواه البخاري ومسلم (^٢).\nتابعه محمد بن عمرو (^٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. رواه إسحاق بن راهويه، عن الفضل بن موسى (^٤) عنه (^٥).\nقال إسماعيل بن محمد التيمي الحافظ: \"ووجه الجمع بين خبر ابن مسعود وبين خبر حذيفة بن أسيد، أن التصوير يكون عند انقضاء ثنتين وأربعين ليلة، ونفخ الروح يكون بين انقضاء أربعة أشهر من وقت وقوع النطفة في الرحم\" (^٦).\nوقال شيخنا أبو العباس بن تيمية: \"أحد الأمرين لازم إما أن تكون هذه الأمور عقيب الأربعين، ثم يكون عقيب المائة والعشرين، ولا محذور في الكتابة مرتين، ويكون المكتوب أولا فيه كتابة الذكر والأنثى، أو يُقال: أن ألفاظ هذا الحديث لم تضبط حق الضبط، ولهذا اختلفت رواته في ألفاظه، ولهذا أعرض عنه البخاري، وقد يكون أصل الحديث صحيحًا، ويقع في بعض ألفاظه اضطراب فلا يصلح حينئذ أن يعارض بها ما ثبت في الحديث الصحيح المتفق عليه الذي لم تختلف ألفاظه\" (^٧).\nوقال في حديث حذيفة: \"فيه أن تصويرها يكون بعد ثنتين وأربعين ليلة، وأنه بعد تصويرها وخلقها ولحمها وعظامها يقول المَلَك: \"يا رب أذكر أم أنثى\" ومعلوم أنها لا تكون لحمًا وعظمًا حتى تكون مضغة، فهذا موافق بذلك الحديث في أن كتابة الملك تكون بعد ذلك إلا أن يقال: المراد تقدير اللحم والعظام\" (^٨).\nقال شيخنا: \"ما عارض الحديث المتفق عليه: إما أن يكون موافقا له في الحقيقة؛ وإما أن يكون غير محفوظ فلا معارضة ولا ريب أن ألفاظه لم تضبط\" (^٩).\n_________\n(^١) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد اللَّه البجلي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٧).\n(^٢) أخرجه البخاري (رقم ٥٩٥٣، ٧٥٥٩) ومسلم (رقم ٢١١١/ ١٠١).\n(^٣) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣).\n(^٤) الفضل بن موسى الشيناني أبو عبد اللَّه المروزي ثقة ثبت وربما أغرب ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٤١٩).\n(^٥) أخرجه من طرق عن أبي سلمة، عن أبي هريرة الإمام أحمد (رقم ٧٥٢١، ٩٠٧٧، ٩٨٢٤، ١٠٨١٩) والبزار (رقم ٧٩٦٧).\n(^٦) لعل هذا النقل من شرح الإمام إسماعيل التيمي على الصحيحين، وما زال مفقودًا.\n(^٧) انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٢٤١).\n(^٨) انظر: نفس المصدر (٤/ ٢٤٠).\n(^٩) انظر: المصدر السابق (٤/ ٢٤١).","vol":"1","page":643},{"text":"قال: \"وأقربها اللفظ الذي فيه تقديم التصوير على تقدير الأجل والعمر والشقاوة والسعادة، وغاية ما يقال فيه: أنه يقتضي أنه قد يخلق في الأربعين الثانية قبل دخوله في الأربعين الثالثة، وهذا لا يخالف الحديث الصحيح، ولا نعلم أنه باطل، بل قد ذكر النساء أن الجنين خلق بعد الأربعين، وأن الذكر يخلق قبل الأنثى، وهذا يُقدم على قول الفقهاء: أن الجنين لا يخلق في أقل من أحد وثمانين يومًا، فهذا إنما بنوه على أن التخليق إنما يكون إذا صار مضغة، ولا يكون مضغة إلا بعد الثمانين، والتخليق ممكن قبل ذلك وقد أخبر به من أخبر من النساء ونفس العلقة يمكن تخليقها، واللَّه أعلم\" (^١).\n٤٥٥ - قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه يعني أحمد بن حنبل: محمد بن جعفر (^٢) قال: حدثنا شعبة، عن عُمارة (^٣)، عن عكرمة في هذه الآية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)﴾ [البلد] قال: \"منتصبًا\" (^٤). سمعت أبا عبد اللَّه يقول: \"ليس أحد يولد من بطن أمه قائمًا منتصبًا إلا الإنسان\" (^٥).\n٤٥٦ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثني يحيى بن عبد الحميد (^٦)، حدثنا يعقوب (^٧)، عن جعفر (^٨)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"بعث رب العزة إبليس فأمره أن يكبس من أديم الأرض كلها من عذبها ومالحها، ففعل فخلق آدم، فسمي آدم لأنه خُلق من أديم الأرض، فما خلق من العذب لم يكن إلا سعيدًا وإن كان من كافرين، وما خُلق من الملح لم يكن إلا شقيًا وإن كان ابن نبي\" (^٩).\n_________\n(^١) انظر: نفس المصدر (٤/ ٢٤٢).\n(^٢) محمد بن جعفر الهذلي المعروف بغندر ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩٠).\n(^٣) عُمارة بن أبي حفصة نابت ثقة خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٨٤٣).\n(^٤) أخرجه الطبري (٢٤/ ٤١١) وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وروي عن ابن عباس مثله.\n(^٥) هذا النقل الفريد لم أجده في مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ.\n(^٦) يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث م. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٩٥).\n(^٧) يعقوب بن عبد اللَّه بن سعد الأشعري أبو الحسن القمي صدوق يهم خت ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٨٢٢).\n(^٨) جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القُمي صدوق يهم بخ د ت س فق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٧).\n(^٩) حديث ضعيف جدا إن لم يكن موضوعا، مخالف للثابت من الكتاب والسنة.","vol":"1","page":644},{"text":"٤٥٧ - أخبرنا عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أخبرنا الداودي (^١)، أخبرنا الحموي (^٢)، أنبأنا السمرقندي (^٣)، أخبرنا الدارمي، أنبأنا محمد بن عبد اللَّه الرقاشي (^٤)، حدثنا عبد الوارث (^٥)، حدثنا الجُرَيرِي (^٦)، عن أبي العلاء (^٧)، عن نعيم بن قَعْنَبٍ (^٨)، عن أبي ذر: أن رسول اللَّه قال: \"إن المرأة خلقت من ضلع، فإن تقيمها كسرتها، فدارها فإن فيها أوَدًا (^٩) وَبُلغَةً\" رواه النسائي (^١٠).\n٤٥٨ - عن حذيفة بن أسيد الغفاري: سمعت رسول اللَّه -ﷺ-: يقول: -أو- قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"يدخل المَلَك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين ليلة\". -وقال سفيان مرة: أو خمسين وأربعين- فيقول: يا رب ماذا أشقي أم سعيد؟ أذكر أم أنثى؟ قال: فيقول اللَّه: فيكتبان، فيقولان: ماذا أذكر أم أنثى؟ فيقول اللَّه: فيكتبان، فيُكتب عمله وأثره ومصيبته ورزقه، ثم تطوى الصحيفة، فلا يزاد على ما فيها ولا يُنقص\". رواه الإمام أحمد (^١١): عن سفيان (^١٢)، عن عمرو (^١٣)، عن أبي الطفيل (^١٤)، عنه.\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداودي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٢) عبد اللَّه بن أحمد بن حمُّوَيْه بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي الحموي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٣) عيسى بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو أبو عمران السمرقندي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٢).\n(^٤) محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي البصري ثقة خ م س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٠٤٨).\n(^٥) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان الثوري ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٦) سعيد بن إياس الحريري ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٣).\n(^٧) يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير العامري أبو العلاء البصري ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧٤٠).\n(^٨) نعيم بن قعنب الرياحي مخضرم ويقال له صحبة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين بخ س. التقريب لابن حجر (رقم ٧١٧٣).\n(^٩) الأَوَد: العِوج. انظر: جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٢٣٤).\n(^١٠) أخرجه الدارمي (رقم ٢٢٦٧) والبخاري في الأدب المفرد مطولا (رقم ٧٤٧) وابن أبي الدنيا في النفقة على العيال (رقم ٤٨٠) والنسائي في الكبرى (رقم ٩١٠٧) وقال الدارقطني في العلل (٦/ ٢٦٧): \"يرويه الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن الشخير، عن ابن قعنب. وقال جعفر الأحمر: عن الجريري، عن رجل لم يسمه، وكناه غيره أبا العلاء، وهو الصواب\".\n(^١١) أخرجه ابن وهب في القدر (رقم ٣٣) والحميدي (رقم ٨٤٨) والإمام أحمد (رقم ١٦١٤٢) والدولابي في الكنى (رقم ٤٠٥) والطحاوي في المشكل (رقم ٢٦٦٣) والطبراني في الكبير (رقم ٣٠٣٩) والبيهقي في القضاء والقدر (رقم ٢٣١) وقوام السنة في الحجة (رقم ٢٠٦).\n(^١٢) هو الإمام سفيان بن عيينة.\n(^١٣) عمرو بن دينار المكي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٩).\n(^١٤) عامر بن واثلة بن عبد اللَّه الليثي أبو الطفيل آخر من مات من الصحابة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩٠).","vol":"1","page":645},{"text":"ورواه مسلم لسفيان، وقال: \"يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر بأربعين أو بخمسة وأربعين\" الحديث (^١).\nورواه لأبي الزبير المكي (^٢)، عن عامر بن واثلة وهو أبو الطفيل وقال: \"إذا أمر بالنطفة ثلاث وأربعين ليلة\" (^٣).\nورواه لعكرمة بن خالد (^٤)، عن أبي الطفيل وقال: \"إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-672>٥٨ - باب خلق الإنسان</span>.\nوقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ [المؤمنون] وقوله: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩]، ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨)﴾ [السجدة] وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١]، ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧)﴾ [يس] ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ [الزمر: ٦]، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣]، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)﴾ [التين]، ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩]، ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤)﴾ [الفرقان].\n٤٥٩ - وقال سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)﴾ [البلد] قال: \"في شدة خَلْقٍ، ثم ذكر مولده ونبات أسنانه\". رواه أبو عبد اللَّه الضياء في المختارة (^٦).\n٤٦٠ - وفي حديث يزيد بن هرمز (^٧) وعبد الرحمن الأعرج (^٨)، عن أبي هريرة في احتجاج آدم موسى، فقال موسى: \"أنت الذي خلقك اللَّه بيده، ونفخ فيك من روحه\". رواه مسلم (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (رقم ٢٦٤٤/ ٢).\n(^٢) محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي صدوق إلا أنه يدلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦١).\n(^٣) أخرجه مسلم (رقم ٢٦٤٤/ ٣).\n(^٤) عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي ثقة خ م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٦٦٨).\n(^٥) أخرجه مسلم (رقم ٢٦٤٤/ ٤).\n(^٦) أخرجه الحاكم (رقم ٣٩٣٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. والضياء في المختارة (رقم ٢٥٣) ومن طريقه ابن حجر في التغليق (٤/ ٣) ونسبه في الدر المنثور (٨/ ٥١٩) إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.\n(^٧) يزيد بن هرمز المدني ثقة م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧٩٠).\n(^٨) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ثقة ثبت عالم ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٨).\n(^٩) أخرجه مسلم (رقم ٢٦٥٢/ ١٥).","vol":"1","page":646},{"text":"٤٦١ - عن قَسَامَة بن زهير (^١)، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن اللَّه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، منهم الأحمر، والأسود، والأبيض، والسهل، والحزن، وبين ذلك، والخبيث، والطيب\" رواه الإمام أحمد، وأبو حاتم بن حبان (^٢).\nأخبرناه سليمان وعيسى قال: أخبرنا جعفر، أخبرنا السِّلفي، أخبرنا أبو بكر الطُّرَيْثِيْثِيّ (^٣)، أخبرنا أبو الحسن الرزاز (^٤)، أخبرنا أبو عمرو بن السماك (^٥)، حدثنا موسى بن سهل الوَشَّاء (^٦)، حدثنا إسماعيل بن علية (^٧)، عن عوف (^٨)، عن قسامة بهذا الوجه.\n٤٦٢ - وقال إبراهيم بن نافع (^٩): سمعت الحسن بن مسلم (^١٠) يقول: سمعت سعيد بن جبير يُحدث عن ابن عباس قال: \"خلق اللَّه آدم من أديم الأرض كلها، فسُمي آدم\"، قال إبراهيم: فسمعت سعيد بن جبير يقول: سألت ابن عباس؟ فقال: \"خلق اللَّه آدم فنسي، فنسي الإنسان، فقال اللَّه: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)﴾ [طه] (^١١).\n_________\n(^١) قسامة بن زهير المازني البصري ثقة د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٥٤٩).\n(^٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (رقم ٤١) وابن سعد في الطبقات (١/ ٢٦) والإمام أحمد (رقم ١٩٥٨٢، ١٩٦٤٢) وعبد بن حميد (رقم ٥٤٩) وأبو داود (رقم ٤٦٩٣) والترمذي (رقم ٢٩٥٥) وقال: حديث حسن صحيح. والبزار (رقم ٣٠٢٦) والروياني (رقم ٥٤٧) وابن حبان (رقم ٦١٦٠) وغيرهم.\n(^٣) الإمام الزاهد المسند شيخ الصوفية أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، أبو بكر الطريثيثي، ثم البغدادي الصوفي المعروف بابن زهراء، صحيح السماع في أجزاء، لكنه أفسد سماعاته بادعاء السماع من ابن رزقويه، ولم يصح سماعه منه ولم يكن ممن يعرف طريق المحدثين ودقائقهم وإلا فكان من الثقات الأثبات، توفي سنة ٤٩٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ١٦٠) والتاريخ له (١٠/ ٧٨٤).\n(^٤) أسلم بن سهل بن أسلم بن زياد الحافظ، أبو الحسن الواسطي الرزاز، بحشل. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٧).\n(^٥) عثمان بن أحمد بن عبد اللَّه بن يزيد، أبو عمرو الدقاق، المعروف بابن السماك، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨).\n(^٦) موسى بن سهل بن كثير، أبو عمران الوشاء. آخر من روى عن إسماعيل بن علية، وعنه أبو بكر الشافعي، وعِدَّةٌ. قال الدارقطني: ضعيف. وقال البرقاني: ضعيف جدًا. مات سنة ٢٧٨ هـ. انظر: التكميل في الجرح والتعديل لابن كثير (١/ ٢٤٦).\n(^٧) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المعروف بابن علية ثقة حافظ من الثامنة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٨).\n(^٨) عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري ثقة رمي بالقدر وبالتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٧).\n(^٩) إبراهيم بن نافع المخزومي المكي ثقة حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٦٥).\n(^١٠) الحسن بن مسلم بن يناق المكي ثقة خ م د س ق. نفس المصدر (رقم ١٢٨٦).\n(^١١) أخرجه الحاكم (رقم ٣٤٣٦) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨١٦) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٤١٢).","vol":"1","page":647},{"text":"٤٦٣ - وقال فضيل هو ابن عياض، عن هشام هو ابن حسان، عن قيس بن سعد (^١)، عن عطاء، عن ابن عباس قال: \"إن اللَّه خلق آدم يوم الجمعة بعد العصر من أديم الأرض فسُمي آدم، ألا تريان من ولده الأبيض والأسود والطيب والخبيث، ثم عهد إليه فنسي فسُمي الإنسان، قال: فواللَّه ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أُهبط\" (^٢)\n٤٦٤ - عن حماد (^٣)، عن ثابت (^٤)، عن أنس: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"لما صور اللَّه آدم في الجنة، تركه ما شاء اللَّه أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به فينظر ما هو؟ فلما رآه أجوف عَرف أنه خُلق أجوفُ لا يتمالك\". رواه مسلم (^٥).\n٤٦٥ - أخبرناه أبو بكر بن عبد الدائم، أخبرنا عبد الرحمن بن نجم (^٦)، أنبئتنا شُهدة (^٧) قالت: أنبأنا محمد بن عبد السلام (^٨)، أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان (^٩): حدثكم محمد بن أيوب (^١٠)، أخبرنا موسى بن إسماعيل (^١١)، حدثنا حماد فذكره.\n_________\n(^١) قيس بن سعد المكي ثقة خت م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٧).\n(^٢) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨١٧) وابن عساكر في تاريخه (٧/ ٣٧٥).\nورواه قيس بن سعد، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. أخرجه الفريابي في القدر (رقم ٥).\nوتابعه الحسن بن مسلم، عن سعيد به نحوه. عند الحاكم (رقم ٢٣٤٣٦) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨١٦).\n(^٣) هو حماد بن سلمة.\n(^٤) ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري ثقة عابد من الرابعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠).\n(^٥) أخرجه مسلم (رقم ٢٦١١/ ١١١).\n(^٦) ناصح الدين عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن الحنبلي الدمشقي، الواعظ، وعظ بمصر ودرس وصنف، وكان مدرسا بمدرسة جده وله أقارب وذرية علماء، توفي سنة ٦٣٤ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٥٤).\n(^٧) شُهْدَة بنت أحمد بن الفرج بن عمر الإبَري فخر النساء بنت أبي نصر الدينوري. تقدمت ترجمتها في الحديث (رقم ١٨).\n(^٨) محمد بن عبد السلام بن أحمد بن محمد أبو الفضل الأنصاري الخزرجي البزاز تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤٢).\n(^٩) محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد اللَّه بن سنان أبو عمرو الخيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^١٠) الحافظ المحدث الثقة المعمر المصنف أبو عبد اللَّه محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس البجلي الرازي صاحب كتاب فضائل القرآن، ثقة، وهو محدث ابن محدث، وجده يحيى بن الضريس من أصحاب سفيان الثوري، توفي سنة ٢٩٤ هـ. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٤٥٠).\n(^١١) موسى بن إسماعيل المِنقَري أبو سلمة التبُوذكي، ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٢).","vol":"1","page":648},{"text":"٤٦٦ - وأخبرناه ابن أبي الهيجاء (^١)، أخبرنا البكري (^٢)، أخبرنا عبد المعز (^٣)، أخبرنا زاهر، أخبرنا الكنجروذي (^٤)، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان (^٥)، أخبرني عمران بن موسى (^٦)، حدثنا هدية بن خالد (^٧)، حدثنا حماد بن سلمة فذكره بمعناه.\nوهو في الحادي عشر من مشيخة أبي غالب بن البنا، ورواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه، عن عمران بن موسى بن مجاشع، عن هدبة وقال: \"فلما رآه أجوف قال: ظفرت به خُلق لا يتمالك\" (^٨).\n٤٦٧ - عن زيد بن وهب (^٩)، عن عبد اللَّه هو ابن مسعود قال: حدثنا رسول اللَّه -ﷺ-، وهو الصادق المصدوق: \"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يُبعث إليه الملك، فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بأربع: أكتب رزقه، وعمله، وأجله، وشقي هو أم سعيد، فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيُختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيُختم له بعمل أهل النار فيدخلها\". رواه البخاري ومسلم (^١٠): للأعمش، عن زيد بن وهب.\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن أبي المعالي أبو عبد اللَّه بن الزراد الحريري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٢) أبو علي الحسن بن محمد ابن الشيخ أبي الفتوح محمد القرشي التيمي البكري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٣) أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الساعدي الخراساني الهروي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٤) أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأديب الكنجروذي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٥) أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الخيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٦) الإمام المحدث الحجة الحافظ أبو إسحاق عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني السختياني، محدث ثبت مقبول كثير التصنيف والرحلة، توفي سنة ٣٠٥ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ١٣٦).\n(^٧) هُدْبَة بن خالد بن الأسود ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه، خ م د. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٦).\n(^٨) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في زيادات الزهد (رقم ٢٦٤) وأبو يعلى (رقم ٣٣٢١) ابن حبان (رقم ٦١٦٣) وأبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٥٥٨، ١٥٦١) وابن عساكر في تاريخه (٧/ ٣٨٤).\n(^٩) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣١٨).\n(^١٠) أخرجه البخاري (رقم ٣٢٠٨، ٣٣٣٢، ٦٥٩٤، ٧٤٥٤) ومسلم (رقم ٢٦٤٣).","vol":"1","page":649},{"text":"٤٦٨ - وممن رواه عن الأعمش عمار بن زريق (^١) وقال: فقلت للأعمش: ما يُجمع في بطن أمه؟ قال: حدثني خيثمة قال: قال عبد اللَّه: \"إن النطفة إذا وقعت في الرحم فأراد اللَّه أن يخلق منها بشرًا طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر وشعرة، ثم تمكث أربعين ليلة، ثم تنزل دمًا في الرحم فذلك جمعها\" (^٢).\n٤٦٩ - وقال يعقوب بن سفيان: حدثني عبد اللَّه بن محمد بن حميد الأسود (^٣)، حدثنا أنيس بن سَوَّار الجَرمِي (^٤)، حدثنا أبي (^٥)، عن مالك بن الحويرث صاحب النبي -ﷺ-، ذكر النبي -ﷺ- قال: \"إذا أراد اللَّه خلق عبدٍ، فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عرق وعضو منها، فإذا كان يوم السابع جمعه اللَّه بمن أحضره كل عرق له دون آدم ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)﴾ [الانفطار] \" (^٦).\n٤٧٠ - أخبرناه إسحاق (^٧)، أخبرنا ابن خليل، أنبأنا الجمال (^٨) والراراني (^٩) قالا: أنبأنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أنبأنا أبو بكر بن الهيثم (^١٠)، حدثنا جعفر هو الصائغ (^١١)، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود البصري، حدثنا أنيس بن سوار الجرمي أخو قتادة بن سوار (^١٢) قال: حدثني أبي، عن مالك بن الحويرث: أن النبي -﵇- قال: \"إذا أراد اللَّه خلق عبد، جامع الرجل المرأة\" فذكره.\n_________\n(^١) عمار بن زُرَيْق. وثقه ابن المديني. انظر: تاريخ أسماء الثقات للعجلي (ص ١٥٦).\n(^٢) أخرجه الخطابي في غريب الحديث (١/ ٦٨٢) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٢٢).\n(^٣) عبد اللَّه بن محمد بن أبي الأسود ثقة حافظ خ د ت. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٣).\n(^٤) أنيس بن سَوَّار الجَرمِي. وثقه ابن حبان (٦/ ٨٢).\n(^٥) سَوَّار الجَرمِي. ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٣٧) وفي (٦/ ٤٢٢).\n(^٦) هو في مشيخة يعقوب بن سفيان (رقم ٣٩) وأخرجه أيضًا في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٤٢) والطبراني في الكبرى (رقم ٦٤٤) والأوسط (رقم ١٦١٣) والصغير (رقم ١٠٦) وابن منده في التوحيد (رقم ٨٦، ٢١٧) وقال: \"هذا إسناد متصل مشهور على رسم أبي عيسى والنسائي وغيرهما\". وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٢٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٤): \"رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله ثقات\". وعزاه في الدر المنثور (٨/ ٤٣٩) إلى الحكيم الترمذي وابن مردويه بسند جيد.\n(^٧) إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٨) مسعود بن أبي منصور بن محمد بن حسن الأصبهاني الجمال الخياط. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٩) أبو سعيد خليل بن أبي الرجاء الأصبهاني، الراراني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^١٠) أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم بن عمران البندار الأنباري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١).\n(^١١) جعفر بن محمد بن شاكر أبو محمد البغدادي الصائغ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^١٢) قتادة بن سوار الجرمي من أهل البصرة أخو أنيس بن سوار. وثقه ابن حبان (٧/ ٣٤١).","vol":"1","page":650},{"text":"٤٧١ - عن أبي هريرة قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا سجد قال: \"اللَّهم لك سجدت، ولك أسلمت، وبك آمنت، وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره، تبارك اللَّه أحسن الخالقين\" (^١).\nأخبرتنا وزيرة ابنة منجا (^٢)، أنبأنا الحسين بن المبارك (^٣)، أخبرنا أبو زرعة (^٤)، أخبرنا مكي (^٥)، أخبرنا الحيري (^٦)، حدثنا الأصم (^٧)، أنبأنا الربيع (^٨)، أخبرنا الشافعي، أنبأنا إبراهيم بن محمد (^٩)، أخبرني صفوان بن سليم (^١٠)، عن عطاء بن يسار (^١١)، عن أبي هريرة بهذا.\n٤٧٢ - وبهذا الإسناد إلى الشافعي قال: أنبأنا مالك، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد (^١٢)، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث (^١٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تطلع الشمس، شفقًا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبدٌ مسلم يسأل اللَّه شيئًا إلا أعطاه إياه\" قال أبو هريرة: قال عبد اللَّه بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. فقلت له: كيف تكون آخر ساعة وقد قال النبي -ﷺ-: \"لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي\" وتلك ساعة لا يُصلى فيها؟ فقال ابن سلام: ألم يقل النبي -ﷺ-: \"من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي\"؟ قال: فقلت: بلى. قال: فهو ذاك.\n_________\n(^١) أخرجه الشافعي في مسنده (رقم ٢٦٣) ومن طريقه الأصم في مجموع من مصنفاته (رقم ٤٧٧) والمؤلف من طريقيهما.\n(^٢) وزيرة ويقال أيضًا: ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجا الدمشقية الحنبلية. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^٣) الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى البغدادي أبو عبد اللَّه ابن الزبيدي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^٤) طاهر بن محمد بن طاهر، أبو زرعة المقدسي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^٥) أبو الحسن الكَرَجيّ، مكي بن منصور بن محمد بن علان، الرئيس السّلّار. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^٦) أحمد بن الحسين بن أحمد، أبو بكر بن أبي علي بن أبي عمرو الحيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^٧) أبو العباس الأصمَّ، محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل الأمويّ مولاهم. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^٨) الربيع بن سليمان المرادي مولاهم، المصري الفقيه صاحب الشافعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^٩) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني متروك ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^١٠) صفوان بن سليم أبو عبد اللَّه الزهري مولاهم ثقة مفت عابد رمي بالقدر ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣٠).\n(^١١) عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني مولى ميمونة ثقة فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^١٢) يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد الليثي أبو عبد اللَّه المدني ثقة مكثر ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧٣٧).\n(^١٣) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي أبو عبد اللَّه المدني ثقة له أفراد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٦٦).","vol":"1","page":651},{"text":"رواه مالك في الموطأ. وفيه زيادة: قال أبو هريرة: فلقيت بَصْرَةَ بن أبي بَصْرَةَ الغفاري (^١) فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"لا تُعْمَلُ المَطِيُّ، إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء -أو بيت المقدس- يشك\". الحديث (^٢).\nقال أبو عمر بن عبد البر: \"هذا معلول بيزيد بن الهاد في هذا الحديث بإسناده: فلقيت بصرة بن أبي بصرة، وهذا لا يُعرف عن أحد في هذا الحديث إلا عن يزيد بن الهاد، والمحفوظ المعروف فيه: \"فلقيت أبا بصرة الغفاري\" وقد أوضحنا ذلك في التمهيد، وفي كتاب الصحابة أيضًا، ولا يُعرف بُصرة هذا الحديث إلا بما غلط فيه يزيد بن الهاد، واللَّه أعلم\" (^٣).\nوقال أبو القاسم البغوي: \"ولا أعلم لبَصرة عن النبي -ﷺ- غير هذا الحديث، وقد روى أبو بصرة عن النبي -ﷺ- أحاديث\" (^٤). ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. وهو في الثاني من حديث علي بن حُجر (^٥).\nورواه أوله أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- (^٦).\nوهو في رابع حديث أبي لبيد السامي (^٧)، ولفظه: \"وفيه أخرج من الجنة، وفيه أعيد فيها\" (^٨).\n_________\n(^١) بَصْرَةَ بن أبي بَصْرَةَ صحب النبي -ﷺ-، وروى عنه. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٥٠٠).\n(^٢) أخرجه مالك (رقم ٣٦٤) والإمام أحمد (رقم ٢٣٨٤٨) والنسائي (رقم ١٤٣٠) وابن حبان (رقم ٢٧٧٢) والبغوي في معجم الصحابة (رقم ٢٢٢) وابن منده في التوحيد (رقم ٥٦) والبيهقي في السنن الصغير (رقم ٦٠٢) وفي الشعب (رقم ٢٧١٤) وفضائل الأوقات (رقم ٢٥١) والخطيب في تالي التلخيص (٢/ ٨٦٦) وقوام السنة في الترغيب (رقم ٩١٤) والضياء في المختارة (رقم ٣٩٥، ٣٩٦).\n(^٣) انظر: الاستذكار لابن عبد البر (٢/ ٤١) والتمهيد له (٢٣/ ٣٧ - ٣٨) والاستعياب في معرفة الأصحاب له (١/ ١٨٤).\n(^٤) انظر: معجم الصحابة للبغوي (١/ ٣٥٣).\n(^٥) أخرجه إسماعيل بن جعفر في جزء أحاديث علي بن حُجر (رقم ١٤٩).\n(^٦) أخرجه الترمذي (رقم ٤٨٨) وقال: \"حديث حسن صحيح\". والبزار (رقم ٨٨٨٠) والطبراني في الأوسط (رقم ٤٣٣٥) والبيهقي في الكبرى (رقم ٦٠٠٤).\n(^٧) أبو لبيد محمد بن إدريس بن إياس السَّامي السرخسي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٧).\n(^٨) أخرجه أبو عوانة في مستخرجه (رقم ٢٥٤٢) وأبو يعلى (رقم ٦٢٨٦) والطبري في تاريخه (١/ ١١٤) والطبراني في مسند الشاميين (رقم ٢٣٤٦) وابن عساكر في معجمه (رقم ١٥٣٦).","vol":"1","page":652},{"text":"وفي الأولى من فوائد أبي يعلى الصابوني (^١)، عن السدي في قوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ [البقرة]. قال: \"رب خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك، فسبقت رحمتك غضبك، أرأيت إن تُبْتُ، وأَصْلَحْتُ، هَلْ أَنْتَ رَادُّنِي إلى الجنة؟ قال: نعم\" (^٢).\nقوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ()﴾ [الأعلى]. فيه الاستدلال بخلقه الحيوان المركب من بدن ونفس، وبدنُ كل حيوان مقدر بمقدار معين، وهذا التقدير هو الخلق، وهو مركب من الأجزاء الحارة والباردة والرطبة واليابسة، ويجب أن يكون كل واحد من تلك الأجزاء مقدرًا بمقدار معين حتى يتولد ذلك المزاج، فإنه لو أزدادت تلك الأجزاء أو نقصت لكان الحادث مزاجًا آخر، لا ذلك المزاج، وهذا هو التسوية.\nقال الرازي: \"وأما الاستدلال بنفس الحيوان فهو المراد من قوله: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ ومعناه: أنه ﷾ قدر لكل واحد من تلك الأعضاء المخصوصة قوةً مُختصة بذلك العضو، ثم جعل تلك القوة سببًا لاهتداء ذلك الحيوان بتلك القوة إلى تحصيل مصالحه ومنافعه مثل: أنه قدر للعين القوة الباصرة، وقدر للأذن القوة السامعة، وللمعدة القوة الهاضمة، وأما الاستدلال على الصانع بأحوال النباتات فهو قوله: ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥)﴾ وهو معلوم وإنما قدم الاستدلال بأحوال الحيوان على أحوال النبات؛ لأن الحيوان أشرف ولأن عجائب الأحوال في الحيوانات أكثر، فكان أولى بالتقدير، فإن قال قائل: لم لا يجوز أن قولنا مولد أبدان الحيوانات وأجرام النبات بسبب الطبيعة لا بسبب الفاعل المختار؟ قلنا: الدليل عليه هو أن جسم النطفة جسم متشابه الأجزاء متشابه الطبيعة، وتأثير طبيعة الرحم تأثير متشابه، وتأثير الطبائع والأفلاك والأنجم فيه تشابه،\n_________\n(^١) الشيخ المسند العالم أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري، الصابوني، أخو شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني، صاحب الأجزاء الفوائد العشرة، توفي سنة ٤٥٥ هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (٨/ ٢٥٧) السير للذهبي (١٨/ ٧٥) والتاريخ له (١٠/ ٥٧).\n(^٢) أخرجه سعيد بن منصور في تفسيره (رقم ١٨٦): عن الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي قوله. وسنده صحيح.\nتابعه: أسباط، عن السدي به نحوه. عند الطبري (١/ ٥٨٢).\nوروي من طريق: الحسن بن عطية، ثنا الحسن بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله نحوه. أخرجه الحاكم (رقم ٤٠٠٢) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٣٩): وهكذا رواه العوفي، وسعيد بن جبير، وسعيد بن معبد، عن ابن عباس، بنحوه، وهكذا فسره السدي وعطية العوفي.","vol":"1","page":653},{"text":"والجسم المتشابه إذا أثرت مؤثرات كثيرة في جملة ذلك الجسم تأثيرًا متشابهًا فيستحيل أن يتولد منه أحوال مختلفة، ألا ترى أنه إذا وضع الشمع فكلما مضى خمسة أذرع من أحد الجوانب وجب أن يُضيء سائر الجوانب بهذا المقدار؟ فإما أن يُضيء من أحد الجوانب خمسة أذرع ولا يُضيء من الجوانب الأخر إلا نصف ذراع من غير حائل ولا مانع، فهذا غير معقول، فثبت أن المؤثرات الطبيعية يجب أن يكون تأثيراتها في ثيران متشابهة، فلما رأينا أنه تولدت من بعض أجزاء تلك النطفة المتشابهة العظام، ومن أجزاء أُخر منها اللحوم، ومن أجزاء أُخر منها الأعصاب والعروق والرطوبات، علمنا أن ذلك التأثير ليس مؤثرًا بالطبع والإيجاب، بل بالقدرة والاختيار\" (^١).\nنقلت هذا من كلام أبي عبد اللَّه الرازي.\nقال أبو سهل المسيحي (^٢) في الكتاب الثالث من المائة: \"العظام مائتان وستة وأربعون عَظمًا\".\nقال أبو القاسم الحسين بن محمد الراغب في كتاب تفصيل النشأتين: \"فقد ذكر بعض الحكماء في بدن الإنسان أربعة آلاف حكمة، وفي نفسه قريبًا من ذلك\" (^٣).\nوقال: \"قالوا: فالإنسان هو الحيوان الناطق، ولم يعنوا بالناطق اللفظ المعبر به فقط، بل عنوا به المعاني المختصة بالإنسان فعبروا عن كل ذلك بالنطق فقد يعبر عن جملة الشيء بأخص ما فيه\" (^٤).\nللأطباء خمسة أقاويل في الشيء الذي يكون منه الجنين والذي له تأثير في كونه:\nأحدها: أنه النطفة للرجل وحده، ولا نطفة للمرأة، وأن مادة كون الجنين دم الطمث، والسبب المؤثر فيها نطفة الرجل، ومن بعد تأثيرها تبطل بأن تتحلل داخله وتصير ريحًا قاله أرسطوطاليس (^٥).\nالثاني: مثل هذا إلا أن بطلان النطفة بأن تخرج وتنزل من الرحم فتسقط، قاله بعض أتباع أرسطو.\n_________\n(^١) هذا النقل عن الرازي لم أجده لا في تفسيره ولا أسرار القرآن ولا عجائب القرآن، فلعله في كتاب آخر.\n(^٢) أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي الجرجاني طبيب فاضل بارع في صناعة الطب علمها وعملها فصيح العبارة جيد التصنيف وكان حسن الخط متقنا للعربية، وقد رأيت بخطه كتابه في أظهار حكمة اللَّه تعالى في خلق الإنسان وهو في نهاية الصحة والإتقان والإعراب والضبط، وهذا الكتاب من أجل كتبه وأنفعها، وله كتاب المائة في الطب وهو من أجود كتبه وأشهرها، توفي وعمره ٤٠ سنة. انظر: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة (ص ٤٣٦).\n(^٣) انظر: تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين للراغب الأصفهاني (ص ٢٩).\n(^٤) انظر: نفس المصدر (ص ٣٥).\n(^٥) أرسطو سبق التعريف به (ص ٥٧٥).","vol":"1","page":654},{"text":"الثالث: لا نطفة للمرأة، وأكثر مادة الجنين دم الطمث، والمؤثر فيها نطفة الرجل إلا أنها لا تبطل، بل تكون جزءًا من مادة الجنين، قاله بعض أتباع أرسطو.\nالرابع: للمرأة والرجل نطفة، إلا أنها غير مثمرة ولا لها حظ من الولد.\nالخامس: للمرأة نطفة وللرجل، ولها حظ في التوليد، وكون الجنين من ثلاثة أشياء: نطفة الرجل، والمرأة، ودم الطمث، ولثلاثها حظ في المادة والتأثير، إلا أن ذلك ليس فيها بالسواء، ولا على نحو واحد، وللرحم في ذلك شيء من العمل في المبدى، قاله أبقراط (^١) ووافقه جالينوس (^٢) وناقض\".\n٤٧٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أخبرنا البكري (^٣)، أخبرنا عبد المعز، أخبرنا تميم (^٤)، أخبرنا البحَّاثيّ (^٥)، أخبرنا الزوزني (^٦)، أخبرنا أبو حاتم بن حبان، حدثنا العباس بن أحمد بن حسان السامي (^٧) بالبصرة، حدثنا كثير بن عبيد المذحجي (^٨)، حدثنا مروان بن معاوية (^٩)، أخبرنا هشام بن عروة (^١٠)، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال\n_________\n(^١) أبقراط بن أيراقليدس بن أبقراط، تعلم صناعة الطب من أبيه أيراقليدس ومن جده أبقراط وهما أسرا إليه أصول صناعة الطب، وكانت مدة حياة أبقراط ٩٥ سنة منها صبي ومتعلم ١٦ سنة وعالم معلم ٧٩ سنة. انظر: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة (ص ٤٣).\n(^٢) جالينوس الحكيم الفليسوف الطبيعي اليوناني من أهل مدينة فرغاموس من أرض اليونانيين إمام الأطباء في عصره ورئيس الطبيعيين في وقته ومؤلف الكتب الجليلة في صناعة الطب وغيرها من علم الطبيعة وعلم البرهان. انظر: أخبار العلماء للقفطي (ص ٩٩).\n(^٣) أبو علي الحسن بن محمد ابن الشيخ أبي الفتوح محمد القرشي التيمي البكري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٤) تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس أبو القاسم الجرجاني المؤدب، كان مسند هراة في زمانه، روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وجماعة، وآخر من روى عنه أبو روح عبد المعز الهروي، أثنى عليه أبو سعد السمعاني وهو ثقة توفي بعد سنة ٥٣٠ هـ. انظر: التحبير للسمعاني (١/ ١٤٤).\n(^٥) علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الزوزني البحاثي، الأديب، شيخ فاضل عالم وهو راوي كتاب الأنواع والتقاسيم، توفي سنة ٤٦٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٠/ ١٣١).\n(^٦) أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزَّوْزَنِيُّ، تلميذ الإمام ابن حبان وراوية كتابه الأنواع والتقاسيم. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٣/ ٩٠) والتاريخ له (١٠/ ١٣١).\n(^٧) العباس بن أحمد بن حسان السامي، وقيل: الشامي، روى عن: هشام بن عمار، ومحمد بن مصفى، وكثير بن عبيد المذحجي، وسليمان بن سلمة الخبائري، وعبد الوهاب بن الضحاك، وعمرو بن عثمان، والصلت بن مسعود الجحدري، وغيرهم. روى عنه: أبو الشيخ الأصبهاني، وأبو حاتم بن حبان، وابن السني، والرامهرمزي، وأبو علي الجبلي، وغيرهم. انظر: تاريخ ابن عساكر (٢٦/ ٢٤٣).\n(^٨) كثير بن عبيد المذحجي الحذاء إمام جامع حمص، مدة ستين سنة. حدث عن ابن عيينة وبقية، وطائفة. قيل إنه ما سها في صلاة مدة ما أم. وكان عبدًا صالحًا. توفي سنة ٢٥٠ هـ. انظر: العبر للذهبي (١/ ٣٥٩).\n(^٩) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٧٢).\n(^١٠) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٢).","vol":"1","page":655},{"text":"رسول اللَّه -ﷺ-: \"لن يدع الشيطان أن يأتي أحدكم فيقول: من خلق السموات والأرض؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلقك؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلق اللَّه؟ فإذا أحس أحدكم بذلك فليقل: آمنت باللَّه ورُسله\".\n٤٧٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أخبرنا البكري، أخبرنا عبد المعز، أخبرنا تميم، أخبرنا النجابي، أخبرنا الزوزني، أخبرنا أبو حاتم بن حبان، حدثنا العباس بن أحمد بن حسان السامي بالبصرة، حدثنا كثير بن عبيد المذحجي، حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لن يدع الشيطان أن يأتي أحدكم فيقول: من خلق السموات والأرض؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلقك؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلق اللَّه؟ فإذا أحس أحدكم بذلك فليقل: آمنت باللَّه ورُسله\" (^١).\n٤٧٥ - أخبرنا إسماعيل بن محمد بن عبد اللَّه القيسراني (^٢)، أنبأنا عبد العزيز بن عبد المنعم (^٣)، أنبأنا ضياء بن الخُرَيف (^٤)، أنبأنا القاضي أبو بكر الأنصاري (^٥)، أنبأنا أبو الحسين بن حسنون النرسي (^٦)، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، أخبرنا أبو بكر النيسابوري (^٧)، حدثنا الربيع بن سليمان (^٨)، حدثنا شعيب بن الليث بن سعد (^٩)، أنبأنا الليث (^١٠)، عن محمد بن عجلان (^١١)، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (^١٢)، عن أبيه (^١٣)، عن عبد اللَّه بن سلام أنه\n_________\n(^١) تقدم تخريجه هو والذي قبله في الحديث (رقم ٤٤٣).\n(^٢) إسماعيل بن محمد بن عبد اللَّه القيسراني أحد الموقعين. روي عن القاسم ابن عساكر، وغيره. وقد كان ولي وكالة بيت المال بدمشق في أيام الفخري. توفي سنة ٧٥٩ هـ. انظر: العبر للذهبي (٤/ ١٧٩).\n(^٣) عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن الصَّيقل، عز الدين، أبو العز الحراني، مسند الديار المصرية بعد أخيه، وهو أكبر شيخ لقيه المزي والبرزالي وابن سامة في رحلتهم، وكان شيخا مطبوعا حسن المحاظرة، توفي سنة ٦٨٦ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٥٧٤).\n(^٤) ضياء بن أبي القاسم أحمد بن علي بن الخُرَيف البغدادي، كان سماعه صحيحا توفي سنة ٦٠٢ هـ. انظر: التقييد للفاسي (ص ٣٠٢).\n(^٥) القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٦) الشيخ، العالم، المقرئ، المسند، أبو الحسين محمد ابن الشيخ أبي نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون، ابن النرسي البغدادي، صاحب تلك المشيخة، حدث عنه أبو بكر الخطيب وقال: كان ثقة من أهل القرآن، توفي سنة ٤٥٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٨٤).\n(^٧) عبد اللَّه بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون أبو بكر النيسابوري الفقيه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢).\n(^٨) الربيع بن سليمان المرادي مولاهم، المصري الفقيه صاحب الشافعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^٩) شعيب بن الليث بن سعد الفهمي مولاهم أبو عبد الملك المصري ثقة نبيل فقيه د س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٨٠٥).\n(^١٠) هو الإمام الليث بن سعد.\n(^١١) محمد بن عجلان صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٢٦).\n(^١٢) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعد المدني ثقة ع. تقدمت ترجمته (ص ٤٢٢).\n(^١٣) كيسان أبو سعيد المقبري المدني ثقة ثبت من الثانية ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢٥).","vol":"1","page":656},{"text":"قال: \"خلق اللَّه الأرض يوم الأحد والاثنين، وقدر فيها أقواتها، وجعل فيها رواسي من فوقها في يوم الثلاثاء والأربعاء، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فخلقها يوم الخميس الجمعة، وخلق آدم ﵇ في آخر ساعة من يوم الجمعة على عجل، ثم تركه أربعين، ينظر إليه ثم يقول: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] ثم نفخ فيه من روحه، فلما دخل في بعضه الروح ذهب ليجلس قال اللَّه ﷿: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] فلما تتابع فيه الروح عطس، فقال اللَّه ﷿: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فقال: الحمد للَّه، فقال اللَّه: يرحمك ربك، ثم قال: اذهب إلى أهل هذا المجلس من الملائكة فسلم عليهم، ففعل فقال: هذه تحيتك وتحية ذريتك، ثم مسح ظهره بيديه، فأخرج فيهما من هو خالق من ذريته إلى أن تقوم الساعة ثم قبض قبضتين ثم قال: اختر يا آدم، فقال: قد اخترت يمينك يا رب، وكلتا يديك يمين، فبسطها فإذا فيها ذريته، قال: ما هؤلاء يا رب؟ قال: هم من قضيت أن أخلق من ذريتك من أهل الجنة إلى أن تقوم الساعة، فإذا فيهم من له وبيص، فقال: من هؤلاء؟ قال: هم الأنبياء، قال: فمن هذا الذي كان له وبيص؟ قال: هو ابنك داود، قال: وكم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: فكم عمري؟ قال: ألف سنة، قال زده يا رب من عمري أربعين سنة، قال: إن شئت، فقال: قد شئت، فقال: إذًا تكتب ثم تختم ثم لا تبدل، ثم رأى في آخر كف الرحمن ﷿ منهم آخر له فضل وبيص، قال: فمن هذا يا رب؟ قال: هذا محمد -ﷺ- هو آخرهم وأولهم أُدخل الجنة، فلما أتاه ملك الموت ليقبض نفسه قال: إنه قد بقي من عمري أربعون سنة، قال: أو لم تكن وهبتها لابنك داود؟ قال: لا، قال: فنسي آدم، فنسيت ذريته، وعصى آدم وعصت ذريته، وجحد آدم فجحدت ذريته، وذلك أول يوم أمر بالشهود\" (^١).\n٤٧٦ - أخبرنا عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أخبرنا الداودي، أخبرنا الحموي (^٢)، أخبرنا ابن خزيم (^٣)، حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا يزيد (^٤)، أخبرنا عبد اللَّه بن دكين (^٥)، حدثنا قيس الماصر (^٦)،\n_________\n(^١) أخرجه عن قتيبة بن سعيد، عن الليث به. الفريابي في القدر (رقم ١) وعنه الآجري في الشريعة (رقم ٤٣٤) ورجاله ثقات.\n(^٢) عبد اللَّه بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي الحمويى. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٣) إبراهيم بن خزيم بن قمير بن خاقان بن ماهان أبو إسحاق الشاشي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٤) يزيد بن هارون بن زادان أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد من التاسعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧).\n(^٥) عبد اللَّه بن دكين الكوفي أبو عمر نزيل بغداد صدوق يخطئ من السابعة بخ. التقريب لابن حجر (رقم ٣٢٩٩).\n(^٦) أبو مسلم قيس الماصر الكوفي، قال أبو داود: من الثقات، وأبوه أشهر منه وأوثق. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٢١/ ٤٨٦).","vol":"1","page":657},{"text":"حدثنا داود البصري (^١)، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن لكل مؤمن ذنبًا قد اعتاده الْفَيْنَةِ بَعْدَ الْفَيْنَةِ، أو ذنبًا ليس بتاركه حتى يموت أو تقوم عليه الساعة، إن المؤمن خُلِق مذنبًا مُفَتَّنًا خَطَّاءً نَسَّاءً، فإذا ذُكِّرَ ذَكَرَ\" (^٢).\n٤٧٧ - وأخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنبأنا جعفر (^٣)، أنبأنا السلفي، أنبأنا ابن البطر (^٤)، أنبأنا ابن رزقويه (^٥)، أنبأنا الحسين بن أيوب الهاشمي (^٦)، حدثنا موسى بن عيسى المصيصي (^٧)، حدثنا حسين بن هاشم (^٨)، حدثنا فُهَيْرُ (^٩)، عن إبراهيم يعني ابن يزيد (^١٠)، عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"سيد الأيام عند اللَّه يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه دخل الجنة، وفيه خرج منها، وفيه تقوم الساعة\" (^١١).\n_________\n(^١) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٢) أخرجه عبد بن حميد (رقم ٦٧٤) والمؤلف من طريقه كما هنا. وأخرجه البيهقي في الشعب (رقم ٦٧٢٢) وهو حديث ضعيف داود البصري مجهول لا يُدري من هو.\n(^٣) جعفر بن علي بن هبة اللَّه بن جعفر بن يحيى أبو الفضل الهمداني، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦١).\n(^٤) مسند العراق أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد اللَّه بن البطر البغدادي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٥) محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق بن عبد اللَّه بن يزيد بن خالد أبو الحسن البزاز المعروف بابن رزقويه، كان ثقة صدوقا، كثير السماع والكتابة، حسن الاعتقاد، مديما لتلاوة القرآن، شديدا على أهل البدع، توفي سنة ٤١٢ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٢١١).\n(^٦) الحسين بن أيوب بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العباس أخي المنصور وهو العباس بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب يكنى أبا عبد اللَّه، روى عنه الدارقطني، وغيره. وكان ثقة، توفي سنة ٣٤٦ هـ. انظر: نفس المصدر (٨/ ٥٤١).\n(^٧) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٨) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٩) يحيى بن زياد بن أبي داود الأسدي مولاهم أبو محمد الرقي لقبه فهو صدوق عابد ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٥٥١).\n(^١٠) إبراهيم بن يزيد الحوزي أبو إسماعيل من أهل مكة كان مولى لعمر بن عبد العزيز وكان ينزل شعب الجوز بمكة فنسب إليهم ولم يكن منهم. قال أحمد، والنسائي: متروك. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال ابن حبان: روى عن عمر بن دينار وأبي الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر مناكير كثيرة وأوهاما غليظة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. وقال ابن عدي: يكتب حديثه. انظر: المجروحين لابن حبان (١/ ١٠٠) والميزان للذهبي (١/ ٧٥).\n(^١١) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٣٦٥٦) وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٦٤): \"فيه إبراهيم بن يزيد بن الجوزي وهو ضعيف\".","vol":"1","page":658},{"text":"٤٧٨ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنبأنا ابن البخاري وغير واحد قالوا: أخبرنا ابن طبرزد، أخبرنا أحمد ابن البنا (^١)، أخبرنا أبو محمد الجوهري (^٢)، أنبأنا أبو بكر القطيعي (^٣)، حدثنا موسى بن إسحاق (^٤)، حدثنا عُبادة بن زياد الأسدي (^٥)، حدثنا قيس (^٦)، عن شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ (^٧)، عن الْمُسْتَظِلِّ بن حُصَيْنٍ البارقي (^٨)، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لينتهين قومٌ يفخرون بابائهم، وهم فحم جهنم، أو ليكونن أهون على اللَّه من جُعلان يدفعن النتن بابًا فيها، الناس بنو آدم وآدم ﵇ خُلق من تراب\" (^٩).\nورويَ من حديث المقبُري، عن أبي هريرة. وهو في انتقاء ابن مردويه على أبي الشيخ.\n٤٧٩ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا بشر بن خالد العسكري (^١٠)، وعبدة بن عبد اللَّه القسملي (^١١)، وسعيد بن بحر القراطيسي (^١٢) قالوا: حدثنا الحسين بن علي الجعفي (^١٣)، عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر (^١٤)،عن أبي الأشعث الصنعاني (^١٥)، عن شداد بن أوس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن أفضل أيامكم يوم\n_________\n(^١) الشيخ الصالح الثقة مسند بغداد أبو غالب أحمد ابن الإمام أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن البناء البغدادي الحنبلي، سمع أبا محمد الجوهري، وتفرد عنه بأجزاء عالية، وله مشيخة بانتقاء الحافظ ابن عساكر، توفي سنة ٥٢٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٦٠٤).\n(^٢) الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد اللَّه أبو محمد الجوهري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٣) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد اللَّه أبو بكر القطيعي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥١).\n(^٤) موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد اللَّه بن موسى الأنصاري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٩).\n(^٥) عباد بن زياد بن موسى الأسدي الساجي صدوق رمي بالقدر وبالتشيع ويقال فيه عبادة كد. التقريب لابن حجر (رقم ٣١٢٨).\n(^٦) قيس بن الربيع الأسدي صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به د ت ق. نفس المصدر (رقم ٥٥٧٣).\n(^٧) شبيب بن غرقدة ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧٤٣).\n(^٨) مستظل بن حصين البارقي كوفي تابعي ثقة. انظر: الثقات للعجلي (رقم ١٧٠٦) والثقات لابن حبان (٥/ ٤٦٢).\n(^٩) إسناده حسن. وتابع عباد بن زياد: الحسن بن الحسين العربي، عن قيس به نحوه. أخرجه البزار (رقم ٢٩٣٨) وقال: \"هذا الحديث لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد\". وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٦): \"فيه الحسن بن الحسين العرني وهو ضعيف\".\n(^١٠) بشر بن خالد العسكري ثقة يغرب من العاشرة خ م د س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٩٣).\n(^١١) عبدة بن عبد اللَّه الصفار الخزاعي أبو سهل البصري كوفي الأصل ثقة خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٢٧٢).\n(^١٢) سعيد بن بحر، أبو عثمان، وقيل: أبو عمرو - القراطيسي، ثقة. مات سنة ٢٥٣ هـ. انظر: تاريخ الخطيب وذيوله (٩/ ٩٥).\n(^١٣) الحسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي المقرئ ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٤٦).\n(^١٤) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي الداراني ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠٤١).\n(^١٥) شراحيل بن آدة أبو الأشعث الصنعاني، ويقال آدة جد أبيه وهو ابن شرحبيل ابن كليب ثقة بخ م ٤. نفس المصدر (رقم ٥٥٧٣).","vol":"1","page":659},{"text":"الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي\" قيل: يا رسول اللَّه كيف تعرض عليك وقد أرمت؟ -قال: يقولون: قد بليت- قال: \"إن اللَّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء\" (^١).\nقال: \"وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم أحدًا يرويه إلا شداد بن أوس، ولا نعلم له طريقة غير هذا الطريق عن شداد، ولا رواه إلا حسين بن علي الجعفي ويقال: إن عبد الرحمن بن يزيد هذا هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، ولكن أخطأ فيه أهل الكوفة: أبو أسامة، والحسين الجعفي، على أن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا نعلم روي عن أبي الأشعث، وإنما قالوا ذلك لأن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لين الحديث، فكان هذا الحديث فيه كلام منكر عن النبي -ﷺ-، فقالوا: هو لعبد الرحمن بن تميم أشبه\" (^٢).\n٤٨٠ - وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى (^٣)، حدثنا أبو عامر العقدي (^٤)، حدثنا زهير بن محمد (^٥)، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل (^٦)، عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة (^٧)، عن جده (^٨)، عن سعد بن عبادة: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"سيد الأيام يوم الجمعة، فيه خمس خلال: فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تَوفى اللَّه آدم، وفيه ساعةَ لا يَسأل العبد ربَّه شيئًا فيها إلا آتاه ما لم يَسأل مأثمًا أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، وما من مَلَك مقربٍ ولا سماء، ولا أرض، ولا جبال، ولا رياح، ولا بحر إلا وهو يشفق من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة\" (^٩). قال: \"وهذا الكلام لا نعلمه يُروي عن النبي -ﷺ- إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإسناده صالح\".\n_________\n(^١) أخرجه البزار (رقم ٣٤٨٥). وروي من طرق: عن حسين الجعفي. أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٦١٦٢) وابن أبي شيبة (رقم ٨٦٩٧) وأبو داود (رقم ١٠٤٧، ١٥٣١) والدارمي (رقم ١٦١٣) والنسائي (رقم ١٣٧٤) وابن ماجه (رقم ١٠٨٥، ١٦٣٦) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ١٥٧٧) وصححه ابن خزيمة (رقم ١٧٣٣) والطبراني في الكبير (رقم ٥٨٩) والأوسط (رقم ٤٧٨٠) وغيرهم.\n(^٢) انظر: مسند البزار (٨/ ٤١١).\n(^٣) محمد بن المثنى بن عبيد العنزي أبو موسى البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١).\n(^٤) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٠).\n(^٥) زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٠).\n(^٦) عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني صدوق في حديثه لين بخ د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٥٩٢).\n(^٧) عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري مقبول س. نفس المصدر (رقم ٥٠٤٧).\n(^٨) سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي صحابي صغير، ولي بعض اليمن لعلي س ق. المصدر السابق (رقم ٢٣١٨).\n(^٩) أخرجه البزار (رقم ٣٧٣٨).","vol":"1","page":660},{"text":"قلت: \"هو عندنا في الجزء الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم: لعبيد اللَّه هو ابن عمرو الرَّقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل، عن سعد بن عبادة. لم يذكر جَدَّه\".\n٤٨١ - أخبرنا عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أنبأنا عبد الأول، أنبأنا الداودي، أخبرنا ابن حمُّويه (^١)، أخبرنا أبو عمران (^٢)، أخبرنا عبد اللَّه الدارمي، أخبرنا عثمان بن محمد (^٣)، حدثنا الحسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس (^٤) قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي\" قال رجل: يا رسول اللَّه كيف تعرض صلواتنا عليك وقد أرمت؟ -يعني بَليت- قال: \"إن اللَّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء\". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-673>٥٩ - باب ما جاء في سبع أرضين بعضها فوق بعض. لقوله: \"طُوِّقه من سبع أرضين\" (^٦). وقول اللَّه: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى </span>(٦)﴾ [طه].\n٤٨٢ - وقال علي بن حكيم (^٧): حدثنا شريك (^٨)، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس أنه قال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: \"سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسي كعيسى\" (^٩).\n_________\n(^١) عبد اللَّه بن أحمد بن حمُّوَيْه بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي الحمويى. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٢) عيسى بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو أبو عمران السمرقندي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٢).\n(^٣) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي أبو الحسن ابن أبي شيبة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٧).\n(^٤) أوس بن أوس الثقفي، روى عنه أبو الأشعث الصنعاني، له عن النبي -ﷺ- أحاديث. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (١/ ١١٩).\n(^٥) أخرجه الدارمي (رقم ١٦١٣) وسبق تخريجه في الحديث (رقم ٤٧٩).\n(^٦) سيأتي تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم ٤٨٣).\n(^٧) علي بن حكيم بن ذبيان الأودي الكوفي ثقة بخ م س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٢٣).\n(^٨) شريك بن عبد اللَّه النخعي صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨).\n(^٩) أخرجه الحاكم (رقم ٣٨٢٢) وقال: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٣١) وقال: \"إسناد هذا عن ابن عباس -﵄- صحيح، وهو شاذ بمرة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا\". وأخرجه الخلال كما في المنتخب من العلل (رقم ٥٨). وقال الذهبي في العلو (ص ٧٥): \"لا نعتقد ذلك أصلًا\".","vol":"1","page":661},{"text":"٤٨٣ - وفي تاريخ مرو لأبي الفضل العباس بن مصعب بن بشر المروزي (^١): حدثنا أحمد بن يحيى بن بشير (^٢)، عن سفيان بن عبد الملك (^٣)، عن ابن المبارك قال: أغرب السيناني (^٤) حديثًا عن أبي حنيفة، عن حماد (^٥)، عن إبراهيم (^٦): \"بأي أسماء اللَّه افتتحت أجزأك\".\n٤٨٤ - قال ابن المبارك: وقد روي حديثًا تُنكره العامة: حديث شريك بلغ ابن عباس في هذه الآية: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: \"آدم كآدم\". وذكر فيه كلامًا، قال ابن المبارك: \"هذا حديث منكر\".\nقلت: \"السيناني هو الفضل بن موسى يُنسب إلى قرية من قُرى مرو\".\nقلت: \"رواه الرواس أبو بكر (^٧) في التفسير للفضل بن موسى، عن شريك\".\n٤٨٥ - قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: حديث عطاء بن السائب فيه: \"محمد محمد، وآدم كآدم، وإبراهيم كإبراهيم\"؟ قال: \"ليس حديثه في هذا شيئًا، قد اختلط عطاء بن السائب، ليس فيها شيء من آدم كآدم، ولا نبي كنبيكم\" (^٨).\n٤٨٦ - وقال آدم بن أبي إياس: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس في قوله: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: \"في كل أرض نحو إبراهيم ﵇\".\nرواه إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، عن أبي عبد اللَّه هو الإمام أحمد، عن أبي داود، عن شعبة. ولفظه: \"في كل أرض خلق مثل إبراهيم\".\nقال إسحاق: \"سألت أبا عبد اللَّه عن حديث أبي الضحى، عن ابن عباس؟ قال أبو عبد اللَّه: أما ما روى أبو داود\".\n_________\n(^١) عباس بن مصعب بن بشر المروزي. يروي عن العراقيين، وأهل بلده، وكان يتحفظ ممن يتعاطى علم التواريخ والأنساب، عاجله الموت فلم يصنف فيه شيئًا. انظر: الثقات لابن قطلوبغا (رقم ٥٦٦٦).\n(^٢) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٣) ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات (٨/) وقال: \"يروي عن عبد اللَّه بن المبارك\". وذكره الدارقطني في ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم (رقم ٤٧٣)\n(^٤) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل الكوفي فقيه صدوق له أوهام بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١٥٠٠).\n(^٥) الفضل بن موسى السيناني أبو عبد اللَّه المروزي ثقة ثبت وربما أغرب ع. نفس المصدر (رقم ٥٤١٩).\n(^٦) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الفقيه ثقة إلا أنه يرسل كثيًرا ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٦).\n(^٧) محمد بن أحمد أبو بكر النحاس، يعرف بابن الرواس، روى عنه: محمد بن عبيد اللَّه بن الشخير الصيرفي، مات سنة ٣١٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٢٦١).\n(^٨) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابن هانئ (٢/ ١٦٠ رقم ١٨١٩).","vol":"1","page":662},{"text":"قال أبو بكر البيهقي: \"إسناد هذا عن ابن عباس صحيح وهو شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا واللَّه أعلم\" (^١).\n٤٨٧ - وقال أبو بكر الخلال: أخبرني أحمد بن أصرم المزني (^٢)، أن أبا عبد اللَّه سُئل عن حديث شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: \"بينهن نبيٌّ كنبيكم، ونوح كنوحكم، وآدم كآدمكم\".\nقال أبو عبد اللَّه: \"هذا رواه سعيد، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس لا يذكر هذا إنما يقول: \"يتنزل العلم والأمر بينهن\" وعطاء بن السائب اختلط، وأنكر أبو عبد اللَّه الحديث\" (^٣).\nوعن قتادة قال: \"في كل سماء وكل أرض خلق من خلقه، وأمر من أمره، وقضاء من قضائه\".\n٤٨٨ - أخبرنا سليمان بن حمزة، أنبأنا علي المُقير (^٤)، أنبأنا أحمد بن الناظم، أنبأنا هبة اللَّه بن أحمد الموصلي (^٥)، أنبأنا عبد الملك بن بشران، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن منجاب (^٦)، حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضِّريس، حدثنا ابن نمير، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: لو أخبرتكم تفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم لها\".\n٤٨٩ - رواه إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، عن أبي عبد اللَّه هو أحمد بن حنبل، عن وكيع. وعن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر (^٧).\n٤٩٠ - عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"هل تدرون ما هذه التي فوقكم؟ \" فقالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: \"فإنها الرقيع: سقف محفوظ، وموج مكفوف، هل تدرون كم بينكم وبينها؟ \" قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: \"فإن بينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام، وبينها وبين السماء الأخرى مثل ذلك، حتى عد سبع سموات، وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام\" ثم قال: \"هل تدرون ما فوق ذلك؟ \" قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: \"\n_________\n(^١) انظر: الأسماء والصفات للبيهقي (رقم ٨٣١).\n(^٢) أحمد بن أصرم بن خزيمة بن عباد بن عبد اللَّه بن حسان بن عبد اللَّه بن مغفل أبو العباس المزني، رجل ثقة، روى عن الإمام أحمد وابن معين وغيرهم، توفي سنة خمس وثمانين ومائتين. انظر: تاريخ الخطيب (٥/ ٧٢).\n(^٣) انظر: المنتخب من العلل للخلال (رقم ٥٨). وقال الذهبي في العلو (ص ٧٥): \"لا نعتقد ذلك أصلًا\". وانظر الحديث (رقم ٣٤٤).\n(^٤) ابن المُقَيَّر الحنبلي علي بن الحسين بن علي بن منصور أبو الحسن البغدادي الأزجي الحنبلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨).\n(^٥) هبة اللَّه بن أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن سعد الزهري ابن الموصلي، أبو عبد اللَّه، شيخ صالح، صحيح السماع، سمع عبد الملك بن بشران وغيره، توفي سنة ٥٠٢ هـ. انظر التاريخ للذهبي (١١/ ٤٠).\n(^٦) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٧) أخرجه ابن هانئ في مسائله عن الإمام أحمد (٢/ ١٥٩).","vol":"1","page":663},{"text":"فإن فوق ذلك العرش، وبينه وبين السماء السابعة مسيرة خمسمائة عام\" ثم قال: \"هل تدرون ما هذه التي تحتكم؟ \" قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: \"فإنها الأرض، وبينها وبين الأرض التي تحتها مسيرة خمسمائة عام، حتى عد سبع أرضين، وغلظ كل أرض مسيرة خمسمائة عام، ثم قال: \"والذي نفس محمد بيده، لو أنكم دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على اللَّه\" ثم قرأ رسول اللَّه: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣].\nقال آدم بن أبي إياس: حدثنا سيار، حدثنا قتادة، عن الحسن بهذا. رواه الترمذي وقال: غريب من هذا الوجه (^١).\nقال البيهقي: \"في رواية الحسن، عن أبي هريرة انقطاع، ولا يثبت سماعه من أبي هريرة\" (^٢).\nورواه الإمام أحمد الحكم بن عبد الملك، عن قتادة. ورواه أبو الشيخ لأبي جعفر الرازي، عن قتادة.\nورواه الطبراني لسعيد بن بشير، عن قتادة (^٣).\n٤٩١ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أنبأنا عبد اللَّه بن اللتي، أنبأنا عبد الأول بن عيسى، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا عبد اللَّه بن حمُّويه، أنبأنا عيسى بن عمر، أنبأنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي، أنبأنا محمد بن يزيد، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عطاء بن السائب، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي -ﷺ- فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب، فقال: \"وعليك\" قال: إني رجلٌ من أخوالك من بني سعد بن بكر، وأنا رسول قومي إليك ووافدهم، وإني سائلك فمُشددٌ مسألتي إليك ومناشدك فمُشدد مناشدني إياك، قال: \"خذ عنك يا أخا بني سعد\" قال: من خلقك وخلق من قبلك ومن هو خالق من بعدك؟ قال: \"اللَّه\" قال فنشدتك بذلك أهو أمرك بذلك؟ قال: \"نعم\" قال: من خلق السموات السبع والأرضين السبع وأجرى بينهن الرزق؟ قال: \"اللَّه\" قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: \"نعم\" قال: إنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات لمواقيتها، فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: \"نعم\" قال: فإنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا فنردها على فقرائنا، فنشدتك بذلك أهو أمرك بذلك؟ قال: \"نعم\" ثم قال: أما الخامسة فلست بسائلك عنها ولا أرب لي فيها، ثم قال: أما والذي بعثك بالحق لأعملن بها ومن أطاعني من قومي ثم رجع، فضحك النبي -ﷺحتى بدت نواجذه ثم قال: \"والذي نفسي بيده لئن صدق\n_________\n(^١) تقدم تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم ٣٤٢).\n(^٢) تقدم تخريجه والكلام عليه في الحديث (رقم ٣٤٢).\n(^٣) تقدم تخريج الروايات السابقة والكلام عليها في الحديث (رقم ٣٤٢، ٣٤٣) وانظر الحديث (رقم ٢٠٤).","vol":"1","page":664},{"text":"ليدخلن الجنة\" (^١). رواه الطبراني في المعجم الأوسط: عن إبراهيم بن أحمد بن عمر هو الوكيعي (^٢)، عن أبيه، عن محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب وموسى بن أبي جعفر الفراء (^٣)، عن سالم بن أبي الجعد (^٤).\n٤٩٢ - في تفسير حجاج (^٥)، عن ابن جريج (^٦)، عن القاسم (^٧)، عن مجاهد قال: ﴿مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٧٥] قال مجاهد: \"فُرجت له السموات السبع فنظر إلى ما فيهن حتى انتهى نظره إلى العرش، وفُرِجت له الأرضون السبع حتى نظر إلى ما فيهن\" (^٨).\n٤٩٣ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن أبي نجيح (^٩)، عن مجاهد قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩] يقول: خلق سبع سموات بعضها فوق بعض وسبع أرضين بعضها تحت بعض\".\n٤٩٤ - أخبرتنا ست الفقهاء (^١٠) قالت: أنبأنا الكاشغري (^١١)، أنبأنا ابن البطي (^١٢)، أنبأنا ابن خيرون (^١٣)،\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي في سننه (رقم ٦٧٧) والمؤلف من طريقه. وابن أبي شيبة (رقم ٣٠٣١٧) والإسماعيلي في معجم شيوخه (رقم ٣١٢).\n(^٢) إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حفص أبو إسحاق الوكيعي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٩٨).\n(^٣) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٢٧٠٧).\n(^٥) حجاج بن محمد المصيصي الأعور أبو محمد ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٨٣).\n(^٦) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٠).\n(^٧) القاسم بن أبي بَزَّة المكي مولى بني مخزوم القارئ ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٤٥٢).\n(^٨) أخرجه الطبري (٩/ ٣٥٠) وآدم بن أبي إياس وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات كما في الدر المنثور (٣/ ٣٠١) قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٩٠): \"فيحتمل أن يكون كُشف له عن بصره، حتى رأى ذلك عيانا، ويحتمل أن يكون عن بصيرته حتى شاهده بفؤاده وتحققه وعرفه، وعلم ما في ذلك من الحكم الباهرة\".\n(^٩) عبد اللَّه بن أبي نجيح أبو يسار الثقفي مولاهم ثقة رمي بالقدر وربما دلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٦١).\n(^١٠) ست الفقهاء بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن علي الصالحية الحنبلية. تقدمت ترجمتها في الحديث (رقم ١٣٢).\n(^١١) الكاشغري أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف بن أُزَرْتُق التركي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩٨).\n(^١٢) محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان أبو الفتح ابن البطي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤١).\n(^١٣) أبو الفضل أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٦١).","vol":"1","page":665},{"text":"أنبأنا ابن شاذان (^١)، أنبأنا ابن دَرَسْتَوَيْهِ (^٢)، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن عثمان بن نوح الطيالسي (^٣)، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سعد (^٤)، حدثنا أبو جعفر الرازي (^٥)، عن الربيع بن أنس (^٦)، عن أبي العالية (^٧)، عن أُبي بن كعب في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)﴾ [الأعراف] قال: فجمعهم يومئذ جميعًا له، ما هو كائن منه إلى يوم القيمة، فجعلهم أرواحًا ثم صورهم ثم استقبلهم وأخذ عليهم العهد والميثاق ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾؟ قالوا: ﴿بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ -إلى- ﴿فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ قال: فإني أُشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع، وأُشهد عليكم أباكم آدم ألا تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيري، ولا رب غيري، ولا تشركوا به شيئًا، وأنا أرسل إليكم رسلا يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأُنزل عليكم كتبي، قالوا: شهدنا أنك ربنا وإلهنا لا رب غيرك ولا إله لنا غيرك، فأقرُّوا له يومئذ بالطاعة، ورَفع عليهم أباهم آدم فنظر إليهم فرأى الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: يا رب لولا سويت بين عبادك؟ قال إني أحببت أن أُشكر، ورأى فيهم الأنبياء مثل السُّرُج، عليهم النور، وخُصُّوا بميثاقٍ آخر في الرسالة والنبوة، وهو الذي يقول: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧)﴾ [الأحزاب] وهو الذي يقول: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] وفي ذلك قال: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (٥٦)﴾ [النجم] أخذ عهده وميثاقه مع النُّذر الأولى، وفي ذلك يقول: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (١٠٢)﴾ [الأعراف] وفي ذلك\n_________\n(^١) أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^٢) عبد اللَّه بن جعفر بن درستويه بن المرزبان أبو محمد الفارسي النحوي، كان أبوه من كبار المحدثين وفهمائهم، وعنده عن علي ابن المديني وطبقته، فبكَّر بابنه في السماع من يعقوب بن سفيان وغيره، وهو ثقة ثقة. توفي سنة ٣٤٧ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١١/ ٨٥).\n(^٣) من شيوخ يعقوب بن سفيان، ولم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سعد الدشتكي أبو محمد الرازي. روى عنه أبو حاتم الرازي وقال: \"صدوق وكان رجلا صالحًا\". انظر: الجرح والتعديل للرازي (٥/ ٢٥٥).\n(^٥) أبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة بخ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٦).\n(^٦) الربيع بن أنس البكري صدوق له أوهام ورمي بالتشيع من الخامسة ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٦).\n(^٧) رُفيع بن مهران أبو العالية الرِّياحي ثقة كثير الإرسال من الثانية ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٧٩).","vol":"1","page":666},{"text":"يقول: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ [يونس: ٧٤] كان في علمه يوم أقروا بما أقروا به من يُكذب ومَن يُصدق، قال: فكانت روح عيسى من تلك الأرواح التي أخذ عليها العهد والميثاق في بني آدم، فأُرسل ذلك الروح إلى مريم حين انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا، ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (١٩) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠)﴾ [مريم] إلى قوله: ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ [مريم: ٢٢] قال: حملت الذي خاطبها وهو روح عيسى بن مريم\" (^١).\n٤٩٥ - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا عثمان بن عمر (^٢)، حدثنا ابن أبي ذئب (^٣)، عن إبراهيم بن عبيد هو ابن رفاعة الزُّرَقي (^٤)، عن عبد اللَّه بن بَابَيْهِ (^٥) قال: جئت عبد اللَّه بن عمرٍو بعرفة، قال: فرأيته قد ضرب فسطاطًا في الحِل وفُسطاطًا في الحرم، قال: فقلت له: لمَ صنعت هذا؟ قال: تكون صلاتي في الحرم وإذا ذهبت إلى أهلي كنت في الحل، قال: قلت له: كيف توتر؟ قال: ما أعجب إلى سبعًا، خلق اللَّه سبع سموات وسبع أرضين وسبعة أيام وجعل الطواف سبعًا بالبيت، وبين الصفا والمروة سبعًا، ورمي الجمار سبع حصيات، ثم قال: ما خلق اللَّه شيئًا في الأرض من الجنة إلا هذه الياقوتة الركن الأسود، واللَّه ليُرفعن قبل يوم القيامة\" (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٤١٢ - ٤١٤).\n(^٢) عثمان بن عمر بن فارس العبدي ثقة، قيل: كان يحيى ابن سعيد لا يرضاه، ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٥).\n(^٣) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي ثقة فقيه فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٠٨٢).\n(^٤) إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي الأنصاري صدوق م. نفس المصدر (رقم ٢١٤).\n(^٥) عبد اللَّه بن باباه مولى آل حجير بن أبي أهاب المكي ويقال ابن بابي. سُئل عنه أبو حاتم فقال: صالح الحديث. ووثقه ابن حبان وذكره الدارقطني في الرواة الثقات من التابعين. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٥/ ١٢) والثقات لابن حبان (٥/ ١٣) وذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم للدارقطني (رقم ٥٧٣).\n(^٦) لم أجد من أخرجه غير المؤلف، وإسناده صحيح.","vol":"1","page":667},{"text":"٤٩٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبأنا ابن عبد الهادي (^١).\nوعم أبي (^٢) قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل (^٣) قالا: أنبأنا يحيى بن محمود (^٤)، أنبأنا أبو عدنان (^٥) وفاطمة (^٦) قالا: أنبأنا ابن رَيْذَةَ (^٧)، أنبأنا الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي (^٨)، حدثنا هشام بن عمار (^٩)، حدثنا محمد بن مسروق الكندي الكوفي (^١٠)، حدثنا الوليد بن عبد اللَّه بن جميع (^١١)، عن أبي الطفيل (^١٢)، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: أن النبي -ﷺ- قال: \"من أخذ من الأرض شبرًا بغير حقه طوقه يوم القيامة من سبع أرضين\" (^١٣). لم يروه عن أبي الطفيل عامر بن واثلة إلا الوليد، تفرد به محمد بن مسروق.\n_________\n(^١) محمد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام، الفقيه المقرئ، المعمر المسند شمس الدين أبو عبد اللَّه المقدسي الجماعيلي الحنبلي، كان دينا خيرا كثير التلاوة، أثنى عليه الشيخ الضياء وغيره، توفي سنة ٦٥٨ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣٤٣).\n(^٢) محمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن ابراهيم السعدي المقدسي محب الدين أبو عبد اللَّه ويقال شمس الدين، الإمام المحدث الحافظ، مات سنة ست وعشرين وسبعمائة. انظر: ذيل التقييد للفاسي (١/ ١٣٣ - ١٣٤).\n(^٣) محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح أبو عبد اللَّه المقدسي خطيب مردا. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢١٧).\n(^٤) الشيخ المسند الجليل العالم أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني الصوفي، له أصول وأجزاء، توفي سنة ٥٨٤ هـ. انظر: السير للذهبي (٢١/ ١٣٥) والتاريخ له (١٢/ ٧٩٣).\n(^٥) الشيخ الجليل المعمر النبيل أبو عدنان محمد بن أحمد ابن الشيخ أبي عمر المطهر بن أبي نزار محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن بجير الربعي الأصبهاني، شيخ سديد صالح، سمع المعجم الصغير من أبي بكر بن ريذة، توفي سنة ٥١٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٤٥٨).\n(^٦) أم البنين فاطمة بنت عبد اللَّه بن أحمد بن القاسم بن عقيل الجوزداني. تقدمت ترجمتها في الحديث (رقم ١٨١).\n(^٧) محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق التاجر المعروف بابن ريذة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨١).\n(^٨) إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان أبو يعقوب الأنباطي، قال الدارقطني: ثقة. توفي سنة ٣٠٢ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٧/ ٤١٧).\n(^٩) هشام بن عمار بن نُصير السلمي صدوق مقرئ خ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٦٥).\n(^١٠) محمد بن مسروق بن معدان الكندي الكوفي، الفقيه أبو عبد الرحمن، من أصحاب الرأي وولي قضاء مصر ثمانية أعوام في دولة الرشيد ثم صُرف عنه. انظر: تاريخ ابن عساكر (٥٥/ ٢٤٥) التاريخ للذهبي (٤/ ٩٦٦) ورفع الإصر لابن حجر (ص ٤١٥).\n(^١١) الوليد بن عبد اللَّه بن جميع الزهري الكوفي، قيل: مكي حجازي، وقيل: خزاعي. قال أحمد وأبو داود: ليس به بأس. ووثقه العجلي (رقم ١٩٤٣) وابن حبان (٥/ ٤٩٢) وابن معين. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال العقيلي: في حديثه اضطراب. انظر: التاريخ للذهبي (٤/ ٢٤٨) والتكميل لابن كثير (٢/ ٩٨) والإكمال لمُغلطاي (١٢/ ٢٣٩).\n(^١٢) عامر بن واثلة بن عبد اللَّه الليثي أبو الطفيل آخر من مات من الصحابة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩٠).\n(^١٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٣٠٢٢) والصغير (رقم ٢٧٥).","vol":"1","page":668},{"text":"٤٩٧ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثنا آدم (^١)، حدثنا أبو هلال (^٢)، حدثنا قتادة (^٣)، عن عبد اللَّه بن غيلان الثقفي (^٤) قال: حدثنا هذا الرجل الصالح -يعني كعب-: أن اللَّه أسس الأرضين السبع على: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص] (^٥).\n٤٩٨ - قال البخاري في التاريخ: أبو مالك الأشجعي. قال موسى بن مسعود (^٦)، حدثنا زهير بن محمد (^٧)، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل (^٨)، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي -ﷺ-: \"من اقتطع من حظ صاحبه ذراعًا من الأرض طُوّقهُ من سبع أرضين في يوم القيامة\" (^٩).\nهو عندنا في جزء أبي علي بن رزين (^١٠): لشريك (^١١)، عن ابن عقيل. ورواه دعلج (^١٢) في مسند المقلين (^١٣).\n٤٩٩ - وقال أبو معاوية (^١٤)، عن الأعمش، عن أبي نصر (^١٥)، عن أبي ذر، قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ما بين الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وغلظ السماء الدنيا خمسمائة سنة، وما بين كل سماء إلى السماء التي تليها\n_________\n(^١) آدم بن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني ثقة عابد خ خد ت س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٢).\n(^٢) محمد بن سليم أبو هلال الراسبي البصري صدوق فيه لين خت ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٧).\n(^٣) قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٤) عبد اللَّه بن غيلان الثقفي كان أميرا على البصرة. انظر: تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٤/ ٣٣١).\n(^٥) تابع آدمَ: عارمٌ محمد بن الفضل، عن أبي هلال به مثله. أخرجه الدينوري في المجالسة (رقم ١٣).\nوتابعه: الحسن بن موسى، عن أبي هلال به مثله. أخرجه ابن أبي شيبة في فضائل القرآن كما في تخريج الكشاف للزيلعي (٤/ ٣٣١).\n(^٦) موسى بن مسعود النهدي صدوق سيء الحفظ خ د ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٠).\n(^٧) زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٠).\n(^٨) عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب صدوق في حديثه لين بخ د ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٨٠).\n(^٩) لم أجده في التاريخ الكبير للبخاري فلعله ساقط من النسخ المطبوعة، أو أن فيها خرمًا.\n(^١٠) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^١١) شريك بن عبد اللَّه النخعي صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨).\n(^١٢) دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن أبو محمد السجستاني المعدل، كان من ذوي اليسار والأحوال، وأحد المشهورين بالبر والإفضال، كان ثقة ثبتا، قبل الحكام شهادته، وأثبتوا عدالته. توفي سنة ٣٥١ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٩/ ٣٦٦).\n(^١٣) مسند المقلين لدعلج مفقود، ويوجد المنتقى من مسند المقلين للسجزي مطبوعًا، وليس فيه حديث الباب.\n(^١٤) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٣).\n(^١٥) أبو نصر حميد بن هلال العدوي ثقة عالم ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٨).","vol":"1","page":669},{"text":"مسيرة خمسمائة سنة، وللأرضين مثل ذلك، وما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك، ولو حفرتم لصاحبكم ثم دليتموه لوجد اللَّه ثمة\" (^١).\nتابعه أبو حمزة السكري (^٢) وغيره، عن الأعمش في المقدار، هذا منقطع.\nرواه أبو الشيخ (^٣): لأبي كريب، عن أبي معاوية.\n٥٠٠ - ثم قال: حدثنا الوليد (^٤)، حدثنا أحمد بن يونس (^٥)، حدثنا محاضر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة (^٦)، عن أبي نصر، عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللَّه: \"كثف الأرض مسيرة خمسمائة عام، وكثف السماء مثل ذلك، وما بين كل أرضين مثل ذلك\". ثم ذكر معناه. رواه أبو بكر البزار (^٧): لمحاضر.\n٥٠١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (^٨) أنه دخل على عائشة وهو يخاصم في أرض فقالت عائشة: اجتنب الأرض؟ فإن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"من ظلم شبرًا من الأرض يطوقه من سبع أرضين يوم القيامة\".\nأخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أخبرنا عبد الرحمن بن نجم (^٩)، أنبأتنا شُهدة ابنة أحمد قالت: أخبرنا محمد بن عبد السلام (^١٠)، أخبرنا أبو بكر البرقاني، حدثنا الإسماعيلي (^١١) لفظًا وقرأته عليه: أخبرك الحسن\n_________\n(^١) أخرجه محمد بن أبي شيبة في العرش (رقم ١٧) والبيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٨٥٠).\n(^٢) محمد بن ميمون المروزي أبو حمزة السكري ثقة فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٣٤٨).\n(^٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٥٧) وتقدم هذا الحديث والكلام عليه (رقم ٣٣٨).\n(^٤) الحافظ الثقة المجود العلامة أبو العباس الوليد بن أبان بن بُوْنَةَ الأصبهاني، صاحب التفسير والمسند الكبير وغير ذلك. وقد روى عنه أبو الشيخ كثيرا في تآليفه، وكان بصيرا بهذا الشأن،، توفي سنة ٣١٠ هـ. نظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٣/ ٦).\n(^٥) أحمد بن يونس بن المسيب أبو العباس الضبي كوفي الأصل، بغدادي المنشأ، نزل أصبهان، وحدث بها، قال ابن أبي حاتم: هو بغدادي، نزل أصبهان، وكان محله عندنا الصدق. وقال الدارقطني: كثير الحديث من الثقات. توفي سنة ٢٦٨ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٦/ ٤٧٣).\n(^٦) عمرو بن مرة بن عبد اللَّه بن طارق الجَمَلي ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٩).\n(^٧) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٥٩) والبزار كما في زوائده (رقم ٢٠٨٧) وتقدم هذا الحديث والكلام عليه (رقم ٣٤٢، ٣٤٣).\n(^٨) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثقة مكثر ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢).\n(^٩) ناصح الدين عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن الحنبلي الدمشقي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٥٧).\n(^١٠) محمد بن عبد السلام بن أحمد بن محمد أبو الفضل الأنصاري الخزرجي البزاز تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤٣).\n(^١١) الإمام الحافظ الحجة الفقيه شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الجرجاني الإسماعيلي الشافعي صاحب المستخرج على الصحيح، توفي سنة ٣٧١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٣٩٢) والتاريخ له (٨/ ٣٥٣).","vol":"1","page":670},{"text":"ابن سفيان (^١)، حدثنا هدية بن خالد القيسي (^٢)، حدثنا أبان (^٣)، حدثنا يحيى بن أبي كثير (^٤): أن محمد بن إبراهيم (^٥) حدثه أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف حدثه بهذا الحديث. رواه البخاري ومسلم (^٦).\n٥٠٢ - وأخبرناه ابن عبد الدائم، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ (^٧)، أخبرنا عبد المعز وابن الإخوة (^٨) قالا: أخبرنا زاهر بن طاهر (^٩)، أخبرنا أبو عثمان البحيري (^١٠)، أخبرنا زاهر بن أحمد (^١١)، أخبرنا البغوي، حدثنا هدبة بن خالد فذكره.\n٥٠٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من أخذ من الطريق بغير حقه طُوقه يوم القيامة من سبع أرضين\".\nأخبرنا محمد بن عمران، أخبرنا محمد بن إسماعيل (^١٢)، أخبرنا يحيى الثقفي (^١٣)، أخبرنا حمزة بن العباس (^١٤)،\n_________\n(^١) الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز النسوي الإمام الحافظ الثبت. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٨٨).\n(^٢) أبان بن يزيد العطار البصري أبو يزيد ثقة له أفراد من السابعة خ م د ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٦).\n(^٣) هُدْبَة بن خالد بن الأسود ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه، خ م د. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٦).\n(^٤) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٥) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي أبو عبد اللَّه المدني ثقة له أفراد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٦٩).\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ٢٤٥٣، ٣١٩٥) ومسلم (رقم ١٦١٢/ ١٤٢).\n(^٧) هو الإمام ضياء الدين المقدسي.\n(^٨) المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد ابن الإخوة، أبو مسلم البغدادي ثم الأصبهاني المعدَّل،، من مسموعاته مسند الروياني ومسند أبي يعلى ومسند العدني، وكان صحيح السماع ثقة، توفي سنة ٣١٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٣/ ١٥٠).\n(^٩) زاهر بن طاهر بن محمد أبو القاسم الشحامي المستملي الشروطي الشاهد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^١٠) الشيخ الجليل الثقة أبو عثمان سعيد بن محمد البَحيري النيسابوري توفي سنة ٤٥١ هـ. نظر: السير للذهبي (١٨/ ١٠٤).\n(^١١) زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى السَّرَخسِيُّ الإمام العلامة، فقيه خراسان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٦).\n(^١٢) محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح. أبو عبد اللَّه المقدسي خطيب مردا. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢١٧).\n(^١٣) أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩٦).\n(^١٤) أبو محمد حمزة بن العباس بن علي بن الحسين بن علي بن عمر الحسيني العلوي، المعروف بِبُرطلَة من أهل أصبهان، سيد حسن السيرة ورع، جميل الأمر، مشهور، عفيف، توفي سنة ٥١٦ هـ. انظر: التحبير للسمعاني (١/ ٢٥٣) السير للذهبي (١٩/ ٤٥٨).","vol":"1","page":671},{"text":"أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^١)، أخبرنا أبو محمد بن حبان، حدثنا إسحاق بن أحمد (^٢)، حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن يزيد (^٣)، حدثنا حاتم بن عبيد اللَّه (^٤)، حدثنا أبو عاصم واسمه قَصَّاقُصٌ (^٥)، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري (^٦)، عن أبي هريرة بهذا (^٧).\n٥٠٤ - وأخبرنا ابن أبي الهيجاء، أخبرنا ابن عبد الهادي (^٨)، أخبرنا ابن أبي الصقر (^٩)، أخبرنا علي بن قُبيس (^١٠)، أخبرنا أبو عبد اللَّه بن أبي الرضا (^١١)، أخبرنا محمد بن أبي نصر (^١٢)، حدثنا أحمد هو بن حذلم (^١٣)، حدثنا أبو زرعة (^١٤)، حدثنا أحمد بن شبويه (^١٥)، حدثني عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الرحمن\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم أبو طاهر الأصبهاني الكاتب. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^٢) أبو يعقوب إسحاق بن أحمد بن زيرك الفارسي، روى عن أبي حاتم الرازي وغيره، وعنه أبو الشيخ الأصبهاني وغيره. انظر: التاريخ للذهبي (٧/ ١٤٢).\n(^٣) عبد الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير الزهري أبو الحسن الأصبهاني لقبه رُسْتَه ثقة له غرائب وتصانيف ق. التقريب (رقم ٣٩٦٢).\n(^٤) أبو عبيدة حاتم بن عبيد اللَّه النمري، كان من الثقات. انظر: طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني (٢/ ١٨١).\n(^٥) قصاقص أبو عاصم. يروي عن سعيد المقبري مولاه روي عنه حاتم بن عبيد اللَّه. وثقه ابن حبان (٧/ ٣٤٥).\n(^٦) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعد المدني ثقة من الثالثة ع. تقدمت ترجمته (ص ٤٢٢).\n(^٧) أخرجه ابن حبان في كتاب الثقات (٧/ ٣٤٦) عن أبي القاسم العباس بن شاذان المقرئ، عن عبد الرحمن بن عمر رسته، عن حاتم بن عبيد اللَّه، أبي عاصم قصاقص، سعيد المقبري به مثله.\n(^٨) محمد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام المقدسي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩٦).\n(^٩) محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو طاهر بن أبي الصقر اللخمي الأنباري الخطيب، له مشيخة في جزءين وله رحلة، وكان صواما قواما، توفي سنة ٤٧٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٥٧٩) والتاريخ له (١٠/ ٣٩٧).\n(^١٠) أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قُبيس الغساني الداراني الفقيه المالكي، روى عن الخطيب البغدادي وغيره، وروى عنه ابن عساكر وقال: كان ثقة متحرزا متيقظا لا يروى إلا من نسخة عليها سماعه. انظر: الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٩٨).\n(^١١) الحسين بن علي بن عمر بن علي بن داود أبو عبد اللَّه بن أبي الرضا الأنطاكي كان ينوب في القضاء عن الشريف أبي الفضل بن أبي الجن القاضي، سمع تمام بن محمد، وابن أبي نصر، روى عنه أبو بكر الخطيب وغيره. انظر: تاريخ ابن عساكر (١٤/ ٢٦٨).\n(^١٢) عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن حبيب، أبو محمد بن أبي نصر التميمي، الدمشقي المعدل، الرئيس المعروف بالشيخ العفيف، كان خيرا من ألف مثله إسنادا وإتقانا وزهدا مع تقدمه، توفي سنة ٤٢٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٩/ ٣٢٠).\n(^١٣) أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود بن عبد اللَّه بن حذلم. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٦).\n(^١٤) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان النصري أبو زرعة الدمشقي ثقة حافظ مصنف د. التقريب لابن حجر (رقم ٣٩٦٥).\n(^١٥) أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان الخزاعي أبو الحسن ابن شبويه د. نفس المصدر (رقم ٩٤).","vol":"1","page":672},{"text":"ابن عوف (^١)، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل (^٢)، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"من سرق من الأرض شبرة طوقه من سبع أرضين\" (^٣).\n٥٠٥ - وبهذا الإسناد إلى أبي زرعة، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع (^٤)، حدثنا شعيب بن أبي حمزة (^٥)، عن الزهري، أخبرني طلحة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، أخبره أن سعيد بن زيد قال: سمعت النبي -ﷺ- قال: \"من ظلم من الأرض شيئًا فإنه يطوقه من سبع أرضين\". وهو في انتقاء ابن مردوية على الطبراني (^٦).\n٥٠٦ - وبه إليه قال: حدثنا حيوة بن شريح، حدثني بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن طلحة بن عبد اللَّه بن عوف، أن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل أخبره: أن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ قال: \"من ظلم من الأرض شبرة فإنه يطوقه من سبع أرضين\" (^٧).\nتابعه عن بقية، أبو عتبة أحمد بن الفرَج (^٨).\n_________\n(^١) الفقيه طلحة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قاضي المدينة. وهو أحد الطلحات الموصفين بالجود. روي عن عثمان وغيره. انظر: العبر للذهبي (١/ ٨٦) وقيل: طلحة بن عبد اللَّه بن عوف الزهري المدني القاضي ابن أخي عبد الرحمن يلقب طلحة الندى ثقة مكثر فقيه خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٢٥).\n(^٢) عبد الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري المدني وقد ينسب لجده ثقة خ ت كن. التقريب لابن حجر (رقم ٣٩٦٣).\n(^٣) أخرجه عبد الرزاق (رقم ١٨٥٦٤) وعنه الإمام أحمد (رقم ١٦٣٩) وعبد بن حميد (رقم ١٠٥) والترمذي (رقم ١٤١٨) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ٢٣٠) وابن الجارود في المنتقى (رقم ١٠١٩) والطبراني في الأوسط (رقم ٢٢٤٢) وابن حبان (رقم ٣١٩٥) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٦٣٠) والغطريفي في جزئه (رقم ١٥).\n(^٤) الحكم بن نافع البهراني أبو اليمان الحمصي مشهور بكنيته ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٠).\n(^٥) شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي، ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤).\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ٢٤٥٢) والطبراني في جزء من انتقاء ابن مردويه (رقم ١٤٨) والبيهقي في الكبرى (رقم ١١٥٣١) وفي السنن الصغير (رقم ٢١٢٤) وفي معرفة السنن والآثار (رقم ١١٩٧٤).\n(^٧) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٦٤٣) أبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم ٥٦٩) وقد صرح بقية عندهم بالتحديث.\n(^٨) أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي أبو عتبة الحمصي المعروف بالحجازي المؤذن بجامع حمص. ثقة مشهور يخطئ س. انظر: التهذيب لابن حجر (١/ ٦٧).","vol":"1","page":673},{"text":"٥٠٧ - وبه قال: حدثنا يحيى بن صالح (^١)، حدثنا سليمان بن بلال (^٢)، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن (^٣)، عن عباس بن سهل بن سعد (^٤): أنه سمع سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"من اقتطع شبرًا من الأرض بغير حق طوقه يوم القيامة من سبع أرضين\" (^٥). رواه علي بن حُجر في الثالث من حديثه، عن إسماعيل بن جعفر (^٦)، عن العلاء (^٧).\nوهو في الأول من غرائب (^٨) شاذان (^٩)، عن سعد بن الصلت (^١٠)، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (^١١)، عن الزهري، عن طلحة بن عبد اللَّه بن عوف، عن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد، عن النبي -ﷺ- في قصةٍ.\nويُروى عن عبد اللَّه بن عمر العمري (^١٢)، عن نافع، عن ابن عمر، عن سعيد بن زيد (^١٣).\nوعن سفيان بن حسين (^١٤)، عن الزهري، عن سعيد بن زيد.\n٥٠٨ - وذكر أبو الشيخ: للخطاب بن جعفر بن أبي المغيرة (^١٥)، عن أبيه (^١٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رجلًا أتاه فسأله عن هذه الآية: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]؟\n_________\n(^١) يحيى بن صالح الوُحَاظي صدوق من أهل الرأي خ م د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٥٦٨).\n(^٢) سليمان بن بلال التيمي مولاهم أبو محمد وأبو أيوب المدني ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٢٥٣٩).\n(^٣) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي صدوق ربما وهم ر م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٤) عباس بن سهل بن سعد الساعدي ثقة خ م د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣١٧٠).\n(^٥) أخرجه أبو يعلى (رقم ٩٥٩) وأبو عوانة (رقم ٥٥٣١) والشاشي (رقم ٢٠٣) والبغوي في شرح السنة (رقم ٢١٦٥).\n(^٦) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي أبو إسحاق القارئ ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٣١).\n(^٧) أخرجه علي بن حُجر في حديثه عن إسماعيل (رقم ٣٠٠) وعنه مسلم في صحيحه (رقم ١٦١٠/ ١٣٧).\n(^٨) كتاب غرائب إسحاق بن إبراهيم شاذان لمحمود بن منده. لا يزال مفقودًا. انظر: إثارة الفوائد للعلائي (١/ ١٨٥).\n(^٩) أبو بكر إسحاق بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن بكير بن زيد النهشلي الفارسي شاذان، سمع جده وأبا داود الطيالسي ووهب بن جرير وغيرهم، يقع حديثه عاليا في الثقفيات، ذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة ٢٦٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٦/ ٢٩٤).\n(^١٠) سعد بن الصلت من أهل فارس من شيراز يروي عن الأعمش وغيره، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢٣).\n(^١١) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان صدوق يخطئ ورمي بالقدر وتغير بأخرة بخ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٥).\n(^١٢) عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم أبو عبد الرحمن العمري م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤٥).\n(^١٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٩٦) والزبير بن بكار كما في الاستيعاب لابن عبد البر (٢/ ٦١٨) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٢١/ ٨٥).\n(^١٤) سفيان بن حسين بن حسن أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي ثقة في غير الزهري باتفاقهم خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٢٤٣٧).\n(^١٥) خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القُمِّي صدوق من الثامنة س. نفس المصدر (رقم ١٧٢١).\n(^١٦) جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي التي قيل اسم أبي المغيرة دينار صدوق يهم بخ د ت س فق. المصدر (رقم ٩٦٠).","vol":"1","page":674},{"text":"فسأله ثلاث مرات، فلم يرد عليه شيئًا، حتى إذا خف عنه الناس قال له الرجل: ما يمنعك أن تجيبني؟ قال: ما يؤمنك إن أخبرتك أن تكفر؟ قال: أخبرني؟: \"سماء تحت أرض، وأرض فوق سماء، مطويات بعضها فوق بعض، يدور الأمر بينهن، كما يدور هذا الجردناب الذي يدور بالغزل عليه\" (^١).\n٥٠٩ - قال بقي بن مخلد: حدثنا يحيى (^٢)، حدثنا حسين بن علي الجعفي (^٣)، عن زائدة (^٤)، عن الربيع بن عبد اللَّه (^٥)، عن أيمن بن ثابت (^٦)، عن يعلى بن مرة (^٧) قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"أيما رجل ظلم رجلًا شبرًا من الأرض كلفه يوم القيامة أن يجره إلى آخر سبع أرضين ثم يطوقه حتى يُقضى بين الناس\".\nرواه الخرائطي والطبراني في عاشر معجمه الصغير، ولفظه: \"جاء يحمله يوم القيامة إلى أسفل الأرضين السبع\".\nوفي معجم أبي يعلى في باب إسماعيل، وقال: \"جاء به يوم القيامة إلى أسفل الأرضين\".\nوأبو حاتم بن حبان في صحيحه رواه عن أبي يعلى (^٨). وفي نسخة عمر بن زرارة (^٩).\n٥١٠ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا محمد بن مسكين (^١٠)، حدثنا أسد بن موسى (^١١)، حدثنا حاتم بن إسماعيل (^١٢)، حدثني حمزة بن أبي محمد (^١٣)، عن بجاد بن موسى (^١٤)، عن عامر بن سعد (^١٥)، عن أبيه\n_________\n(^١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٤٣) والطبري مختصرا (٢٣/ ٧٨) وعبد بن حميد وابن المنذر كما في الدر المنثور للسيوطي (٨/ ٢٠٩).\n(^٢) يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث م. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٩).\n(^٣) الحسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي المقرئ ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٤٦).\n(^٤) زائدة بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي ثقة ثبت صاحب سنة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٩).\n(^٥) الربيع بن عبد اللَّه بن خُطَّاف الأحدب أبو محمد البصري صدوق رمي بالقدر بخ. التقريب لابن حجر (رقم ١٨٩٦).\n(^٦) أيمن بن ثابت أبو ثابت الكوفي مولى بني ثعلبة صدوق من الرابعة س. نفس المصدر (رقم ٥٩٥).\n(^٧) يعلى بن مرة بن وهب الثقفي أبو مُرَازِم وأمه سِيَابة صحابي شهد الحديبية وما بعدها بخ قد ت س ق. المصدر السابق (رقم ٧٨٤٧).\n(^٨) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٦٣٠) والطبراني في الصغير (رقم ١٠٥٤) وأبو يعلى (رقم ١١١) ابن حبان (رقم ٣١٩٥) وتقدم تخرجه مع ما سبق في الحديث رقم (٤٩١) وإسناده حسن.\n(^٩) المحدث الصادق عمر بن زرارة أبو حفص الحدثي، له نسخة مشهورة عالية عند الكندي. وثقه الدارقطني. انظر: تاريخ الخطيب (١٣/ ٣٧) والسير للذهبي (١١/ ٤٠٨).\n(^١٠) محمد بن مسكين بن نُميلة أبو الحسن اليمامي ثقة خ م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٢٩٠).\n(^١١) أسد بن موسى بن إبراهيم الأموي أسد السنة صدوق يغرب وفيه نصب خت د س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨).\n(^١٢) حاتم بن إسماعيل المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم صحيح الكتاب صدوق يهم ع. التقريب لابن حجر (رقم ٩٩٤).\n(^١٣) حمزة بن أبي محمد المدني ضعيف من السابعة ت. نفس المصدر (رقم ١٥٣٢).\n(^١٤) بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص الزهري. ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ١١٨).\n(^١٥) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني ثقة ع. تقدمت ترجمته في أول الباب (رقم ٣٧).","vol":"1","page":675},{"text":"قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من أخذ من الأرض شبرة بغير حقه طُوِّقَهُ يوم القيامة من سبع أرضين، ولم يُقْبَلْ منه صرفٌ ولا عدلٌ، ومن ادعى إلى غير أبيه أو إلى غير مواليه فقد كفر\" قال أبو بكر: يعني النعمة (^١).\n٥١١ - وقال: حدثنا عمرو بن علي (^٢)، حدثنا مسلم (^٣)، حدثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن موسى بن عقبة (^٤)، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من أخذ شبرًا من الأرض طوقه من سبع أرضين\". رواه البخاري (^٥)، عن مسلم بن إبراهيم، وقال: \"هذا الحديث ليس بخراسان في كتب عبد اللَّه بن المبارك، إنها أملي عليهم بالبصرة\". ورواه الخرائطي (^٦): لنافع، عن ابن عمر.\nورواه محمد بن عجلان (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-. في حادي عشر البشرانيات (^٩).\nوعمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة (^١٠). وسهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة (^١١).\nورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (^١٢) من حديث الحكم بن الحارث السلمي (^١٣)، عن النبي -ﷺ-.\nومن حديث هشام بن عروة (^١٤)، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول اللَّه -ﷺ-.\n_________\n(^١) أخرجه البزار (رقم ١١٣٧).\n(^٢) عمرو بن علي أبو حفص الفلاس ثقة حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣١٦).\n(^٣) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري ثقة مأمون مكثر ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٨٨).\n(^٤) موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير ثقة فقيه إمام في المغازي ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٨٨).\n(^٥) أخرجه البزار (رقم ٦٠٥٦) والبخاري (رقم ٢٤٥٤).\n(^٦) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٦٣٤).\n(^٧) محمد بن عجلان صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٢٦).\n(^٨) عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني لا بأس به خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٥٣٤).\n(^٩) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٩٥٨٢).\n(^١٠) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٩٠١٩).\n(^١١) أخرجه مسلم (رقم ١٦١١/ ١٤١).\n(^١٢) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٦٢٩) وابن سعد في الطبقات (٧/ ٧٦) وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٠٨) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٧١٥).\n(^١٣) الحكم بن الحارث السلمي سكن البصرة، غزا مع النبي -ﷺ- غير غزوة. انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٧١٥).\n(^١٤) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٦٢٦).","vol":"1","page":676},{"text":"وحديث الحكم رواه الطبراني آخر الصغير، ورواه الطبراني من حديث الحكم بن أبي الحارث السلمي، عن رسول اللَّه -ﷺ-. وهو آخر معجمه الصغير، وفي الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم (^١).\n٥١٢ - عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن جده (^٤) قال: خرجنا مع النبي -ﷺ- إلى خيبر حتى إذا كنا قريبًا منها وأشرفنا عليها قال رسول اللَّه -ﷺ- للناس: \"قفوا\" فوقف الناس فقال: \"اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، إنا نسألك خير هذه القرية وخير ما فيها، ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر ما فيها، اقدموا بسم اللَّه\" (^٥). في الأول من مشيخة ابن شاذان، وفي جزء بكر برواياته (^٦).\n٥١٣ - قال محمد بن جرير الطبري في صحيحه تهذيب الآثار: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدثنا عبد اللَّه الحنفي، حدثنا زمعة بن صالح (^٧)، عن سلمة بن وهرام (^٨)، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي -ﷺ- قال: \"ما من بني آدم إلا وفي رأسه سلسلتان: إحداهما في السماء السابعة، والأخرى في الأرض السابعة، فإذا تواضع رفعه اللَّه بالسلسلة التي في السماء السابعة، وإذا أراد أن يرفع رأسه وضعه اللَّه\" (^٩).\nقال أبو جعفر: \"وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل:\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الصغير (رقم ١١٩٧).\n(^٢) عطاء بن أبي مروان الأسلمي أبو مصعب المدني ثقة س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٥٩٨).\n(^٣) أبو مروان الأسلمي اسمه مغيث وقيل اسمه سعيد وقيل عبد الرحمن له صحبة س. نفس المصدر (رقم ٨٣٥٥).\n(^٤) عبد الرحمن بن مغيث مجهول س. المصدر السابق (رقم ٤٠١٤).\n(^٥) أخرجه ابن البختري في مجموع من مصنفاته (رقم ٢١٩) وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (رقم ١٢٥).\n(^٦) المحدث العالم الكبير بكر بن بكار أبو عمرو القيسي البصري، له جزء مشهور، وثقه أبو عاصم النبيل، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان: ثقة ربما يخطئ. حدث عنه أبو داود الطيالسي، وهو من طبقته وغيره. انظر: السير للذهبي (٩/ ٥٨٣) والتاريخ له (٥/ ٤١).\n(^٧) زَمْعة بن صالح الجَنَدي ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون م مد ت س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٦٦).\n(^٨) سلمة بن وَهرام اليماني صدوق من السادسة ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٦٦).\n(^٩) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٥٥٧) وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (رقم ٢٣٤) والنقاش في فوائد العراقيين (رقم ١٠٢) وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٣٦) والبيهقي في الشعب (رقم ٧٧٩٢) والضياء في المختارة (رقم ٤٣٧). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٨): \"رواه البزار، وفيه زمعة بن صالح والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات\". وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص ٩١): \"حديث حسن غريب\".","vol":"1","page":677},{"text":"إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج يصح عن عكرمة، عن ابن عباس، عن رسول اللَّه إلا من هذا الوجه.\nوالثانية: أنه من نقل عكرمة، عن ابن عباس، وفي نقل عكرمة عندهم ما قد بيناه قبل.\nوالثالثة: أنه من رواية زمعة، عن سلمة، وفي رواية زمعة عندهم نظر يجب التثبت فيها\" (^١).\n٥١٤ - أخبرنا محمد بن الدجاجية (^٢)، أنبأنا أبو المعالي الأَبْرَقُوهِي (^٣)، أنبأنا محمد بن هبة اللَّه (^٤)، أنبأنا عمي محمد بن عبد العزيز (^٥)، أنبأنا عاصم بن الحسن (^٦)، أنبأنا أبو عمر بن مهدي (^٧)، حدثنا أبو عبد اللَّه المحاملي، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي (^٨)، حدثنا أبو أسامة (^٩)، حدثني ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم\" (^١٠).\n_________\n(^١) لم أجده في النسخة المطبوعة من تهذيب الآثار للطبري، فهي ناقصة.\n(^٢) المعمر ناصر الدين محمد بن محمد بن أبي القاسم، شاهد القيمة، المعروف بابن الدجاجية، توفي سنة ٧٥٧ هـ. انظر: العبر للذهبي (٤/ ١٧١).\n(^٣) أحمد بن إسحاق بن أحمد بن المؤيد بن علي، المحدث العالم الزاهد البركة شهاب الدين أبو المعالي الهمداني الأبرقوهي ثم القرافي المقرئ، حج مات سنة ٧٠١ هـ. انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ١٥).\n(^٤) محمد بن هبة اللَّه بن عبد العزيز القرشي الزهري السعدي الدينوري ثم البغدادي، من ذرية سعد بن أبي وقاص الصحابي. توفي سنة ٦٢٣ هـ. انظر: معجم الأبرقوهي مخطوط (ج ٤ ل ٢/ أ) والوافي للصفدي (٥/ ١٠٢).\n(^٥) محمد بن عبد العزيز بن علي بن محمد بن عمر، أبو بكر بن أبي حامد الدينوري ثم البغدادي البيع، كان من أولاد المياسير وكان شيخا متوددا مطبوعا كيسا. توفي سنة ٥٤٥ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٢٢١) والتاريخ له (١١/ ١٨١).\n(^٦) عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم بن مهران، أبو الحسين العاصمي البغدادي، العطار الكرخي الشاعر، أحد ظرفاء البغداديين وأكياسهم، كان صاحب ملح ونوادر، وله الشعر الرائق، توفي سنة ٤٨٣ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٥٩٨) والتاريخ له (١٠/ ٥٢١).\n(^٧) عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن مهدي بن خشنام بن النعمان بن مخلد، أبو عمر البزاز الفارسي كازروني الأصل، كان ثقة أمينا توفي سنة ٤١٠ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٢/ ٢٦٣).\n(^٨) محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي أبو جعفر السراج ثقة ت س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٣).\n(^٩) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة ثقة ثبت ربما دلس ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٢).\n(^١٠) أخرجه المحاملي في أماليه (رقم ٣٧٩) والمؤلف من طريقه كما هنا.\nتابع ابن المبارك: عبد الرزاق، عن معمر به مثله. كما في مصنفه (رقم ٢٠٩٠٤) ومن طريقه رواه الأئمة مسلم (رقم ٢٩٩٦/ ٦٠) وغيره.","vol":"1","page":678},{"text":"قال أبو زيد أحمد بن سهل البلخي (^١) في كتاب الأسامي: \"والجن كل ما لا يُرى من الخليقة، مثل: الملائكة والشياطين\".\nذكر شيخنا ابن تيمية فساد قول من يجعل الملائكة والجن جنسًا واحدًا، وقال: \"إنه مخالف للسمع والعقل، ومخالف للكتاب والسنة والإجماع، فإن اللَّه خلق الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، قال: ولكن هذا القول يشبه قول من جعل إبليس من الملائكة، وهو وإن كان من جملة من أُمر بالسجود لازم، فيدخل في جملة الملائكة ضمنًا وتبعًا، فليس أصله أصل الملائكة ولا حقيقته حقيقة الملائكة؛ فإن الملائكة لا يولد لهم ولا يأكلون ولا يشربون، وبينهم من الفروق ما ليس هذا موضع بسطه\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-674>٦٠ - باب خلق الملائكة والجن والحور العين والروح</span>.\nوقوله: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ [الحجر] وقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ [الزخرف: ١٩] وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: ١]، وقوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)﴾ [الانفطار] وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]، وقوله: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)﴾ [الناس]. وقوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٩٣]، وقوله: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١)﴾ [الصافات].\nوقوله: ﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨]، وقوله: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧] ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (٢٧) وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨)﴾ [النجم]. ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧)﴾ [ق]، ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ [النحل] ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] أي: ملائكة يعقُب بعضهم بعضًا. وقوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١] أي: الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم.\n_________\n(^١) أحمد بن سهل البلخي أبو زيد كان فاضلا قيما. تقدمت ترجمته (ص).\n(^٢) هذا النقل فريد عن شيخ الإسلام ابن تيمية، لم أجده في كتبه المطبوعة.","vol":"1","page":679},{"text":"﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ [النبأ: ٣٨]، ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [النجم: ٢٦].\n٥١٥ - عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه: \"خُلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، وُخلق آدم مما وصف لكم\" رواه مسلم (^١)، عن ابن حميد هو عبد، وابن رافع عن عبد الرزاق.\nوهو في الأقران لأبي الشيخ (^٢): لسفيان الثوري، عن معمر، عن الزهري.\nورواه إبراهيم الجوزجاني: عن نعيم بن حماد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري فقال: \"خُلقت الملائكة من نور العزة\" (^٣).\n٥١٦ - عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"الجن ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وكلاب، يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ\" (^٤).\nقال أبو جعفر الرازي: حدثنا عبد اللَّه بن صالح (^٥)، حدثني معاوية بن صالح (^٦)، عن أبي الزاهرية (^٧)، عن جبير بن نفير (^٨)، عن أبي ثعلبة بهذا.\nرواه عبد اللَّه بن وهب، عن معاوية. رواه ابن حبان في صحيحه (^٩): عن ابن قتيبة (^١٠)، عن يزيد بن موهب، (^١١) عنه.\n_________\n(^١) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٢٠٩٠٤) وعبد بن حميد (رقم ١٤٩٧) وعنهما مسلم (رقم ٦٠/ ٢٩٩٦).\n(^٢) أخرجه أبو الشيخ في الأقران (رقم ٣٦٠).\n(^٣) روي من قول عكرمة. أخرجه ابن راهويه (رقم ٧٨٨) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٠٨٣).\n(^٤) أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (رقم ٢٩٤١) والخرائطي في هواتف الجان (ص ٢٢) والطبراني في الكبير (رقم ٥٧٣) وأبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٦٤٤) والحاكم (رقم ٣٧٠٢) وقال: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\n(^٥) عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه خت د ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢٦).\n(^٦) معاوية بن صالح بن حُدَير الحضرمي صدوق له أوهام من السابعة ر م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٣).\n(^٧) حُدَير بن كريب الحضرمي أبو الزاهرية الحمصي صدوق ر م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٦٤).\n(^٨) جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي ثقة جليل مخضرم بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٩٠٤).\n(^٩) أخرجه ابن حبان (رقم ٦١٥٦).\n(^١٠) محمد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة اللخمي العسقلاني، أبو العباس، محدث كبير كان ثقة مشهورًا، وثقه الدارقطني، وكان مسند أهل فلسطين، توفي سنة ٣١٠ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٩٢/ ١٤٢٠) والتاريخ له (٧/ ١٦٥).\n(^١١) يزيد بن خالد بن يزيد بن موهَب الرملي أبو خالد ثقه عابد د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧٠٨).","vol":"1","page":680},{"text":"٥١٧ - في صحيح أبي حاتم بن حبان: عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: \"الحيات من مَسخ الْجَانِّ كَمَا مُسِخَتِ الخنازِيُر والقِرَدَةُ\" (^١).\n٥١٨ - قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا أبو أسامة، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"خلق اللَّه الملائكة من نور الذراعين والصدر\". رواه أبو الشيخ (^٢). قد صح أن حجابه النور (^٣)، ومنه ما يقابل الذراعين والصدر.\n٥١٩ - وقال عمر مولى غُفرة (^٤)، عن يزيد بن رومان (^٥) أنه بلغه: \"أن الملائكة خُلقت من روح اللَّه\" رواه أبو الشيخ (^٦).\n٥٢٠ - وعن أبي صالح، عن عكرمة: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ﴾ [ص: ٧٦] قال: \"خُلق إبليس من نار العزة، وخلقت الملائكة من نور العزة\". رواه إسحاق بن راهويه في مسنده في أحاديث عائشة، وأبو حاتم الرازي في العظمة، وأبو الشيخ (^٧).\n٥٢١ - وعن يحيى بن أبي كثير: \"خلق اللَّه الملائكة مدة ليس لهم أجواف\" رواه أبو الشيخ وهذا لفظه، وأبو حاتم الرازي (^٨).\n٥٢٢ - وقال أبو الشيخ: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن (^٩)، حدثنا سليمان بن سيف الحراني (^١٠)،\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبان (رقم ٥٦٤٠).\n(^٢) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة (رقم ١٠٨٤، ١١٩٥).\n(^٣) أخرجه مسلم (رقم ١٧٩/ ٢٩٣).\n(^٤) عمر بن عبد اللَّه المدني مولى غُفْرة ضعيف وكان كثير الإرسال من الخامسة د ت. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٥) يزيد بن رومان المدني أبو روح مولى آل الزبير ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧٢١).\n(^٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٢٧) وهو شعيف، لضعف عمر مولى غفرة.\n(^٧) أخرجه ابن راهويه (رقم ٧٨٨) أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٢٨).\n(^٨) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٣٢).\n(^٩) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّوَيْهِ الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٢).\n(^١٠) سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم أبو داود الحراني. روى عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ١٢٢) ووثقه ابن حبان (٨/ ٢٨١).","vol":"1","page":681},{"text":"حدثنا سعيد بن بزيع (^١)، عن ابن إسحاق (^٢)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"خلق اللَّه الملائكة من نور، وينفخ في ذلك، ثم يقول: ليكن منكم ألف ألفين، قال: من الملائكة أخلق أصغر من الذباب\" (^٣). رواه أبو عبد اللَّه بن منده (^٤): لصدقة بن سابق (^٥)، عن محمد بن إسحاق بمعناه.\n٥٢٣ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (^٦)، أخبرنا يوسف بن خليل، أخبرنا ناصر بن محمد (^٧)، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد (^٨)، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^٩)، أخبرنا أبو محمد بن حبان، حدثنا محمد بن العباس (^١٠)، حدثنا زهير بن محمد بن قمير (^١١)، حدثنا عبيد اللَّه بن عبد المجيد (^١٢)، حدثنا إسرائيل (^١٣)، عن إبراهيم بن مهاجر (^١٤)، عن مجاهد، عن مؤرق (^١٥)، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إني لأرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، إن السماء أطت وحُق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إِلَّا وعليه ملك واضع جبهته ساجدًا للَّه، واللَّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرًا، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى اللَّه، واللَّه لوددت أني كنت شجرة تعضد\". رواه الترمذي (^١٦) وقال: ويُروى عن أبي ذر موقوفًا.\n_________\n(^١) سعيد بن بزيع. قال أبو زرعة: حراني صدوق. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٤/ ٨).\n(^٢) محمد بن إسحاق بن يسار صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (رقم ١).\n(^٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٣٤).\n(^٤) أخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (رقم ٣٣).\n(^٥) صدقة بن سابق المُقْعَد الزَّمِن، كنيته أبو عمرو مولى بني هاشم. ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٤) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان (٨/ ٣٢٠).\n(^٦) إسحاق بن يحيى الآمدي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٧) ناصر بن محمد بن أبي الفتح القطان المقرئ الأصبهاني أبو الفتح. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^٨) أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩)\n(^٩) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم أبو طاهر الأصبهاني الكاتب. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^١٠) محمد بن العباس بن أيوب أبو جعفر الأصبهاني الحافظ ابن الأخرم، فقيه حفاظ متقن توفي سنة ٣٠١ هـ. انظر: اللسان (رقم ٧٥٤).\n(^١١) زهير بن محمد بن قُمير المروزي ثقة ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٠٤٨).\n(^١٢) عبيد اللَّه بن عبد المجيد الحنفي أبو علي البصري صدوق ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٨).\n(^١٣) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة تُكلم فيه بلا حجة من السابعة ع. تقدم في الحديث (رقم ١١).\n(^١٤) إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي صدوق لين الحفظ من الخامسة م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٢٥٤).\n(^١٥) مورِّق بن مُشَمْرِج بن عبد اللَّه العجلي أبو المعتمر البصري ثقة عابد ع. نفس المصدر (رقم ٦٩٤٠).\n(^١٦) أخرجه الترمذي (رقم ٢٣١٢) وقال: حديث حسن غريب. وأبو الشيخ في العظمة (٣/ ٩٨٢).","vol":"1","page":682},{"text":"وفي الباب من حديث أبي لبيد السامي لمسروق، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: \"إن من السموات لسماء ما منها موضع شبر إِلا عليها جبهة ملَك أو قدمه، ثم قرأ: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ [الصافات] (^١).\n٥٢٤ - وبهذا الإسناد إلى أبي محمد بن حبان قال: أخبرنا ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن يحيى بن ميمون العتكي (^٢)، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء (^٣)، عن سعيد (^٤)، عن قتادة، عن صفوان بن محرز (^٥)، عن حكيم ابن حزام قال: بينما رسول اللَّه مع أصحابه فقال لهم: \"هل تسمعون ما أسمع؟ \" قالوا: ما نسمع من شيء، فقال رسول اللَّه: \"إني لأسمع أطيط السماء وما تُلام أن تئط، وما فيها موضع قدم إِلا عليه مَلَكٌ ساجدٌ أو قائم\" (^٦).\n٥٢٥ - وبه قال: أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان (^٧)، عن عبد اللَّه بن السائب (^٨)، عن زاذان (^٩)، عن عبد اللَّه بن مسعود قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن للَّه ملائكةً سياحين في الأرض يُبلغوني عن أمتي السلام\". أخبرنا بهذا الحديث عاليًا عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أخبرنا الداودي، أخبرنا الحمُّوي (^١٠)، أنبأنا السمرقندي (^١١)، أنبأنا الدارمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان فذكره.\n_________\n(^١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (رقم ٢٥٦٥) والطبري (١٩/ ٦٥٢) والطبراني في الكبير (رقم ٩٠٤٢) ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٢٥٤) والبيهقي في الشعب (رقم ١٥٧).\n(^٢) محمد بن يحيى بن ميمون العتكي البصري، روى عنه ابن أبي عاصم، وأبو عروبة الحراني كما في الكامل لابن عدي (٩/ ٤٨) وابن خزيمة كما في تاريخ ابن عساكر (١٩/ ٢٧٢) وابن صاعد كما في سنن الدارقطني (١/ ٢٤٨) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٨): لا أعرفه.\n(^٣) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف صدوق ربما أخطأ عخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١).\n(^٤) سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري ثقة حافظ من أثبت الناس في قتادة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^٥) صفوان بن محرز بن زياد المازني أو الباهلي ثقة عابد خ م ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٩٤١).\n(^٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٥٠٩، ٥١٠).\n(^٧) هو الإمام سفيان الثوري.\n(^٨) عبد اللَّه بن السائب بن يزيد الكندي أبو محمد المدني ابن أخت نمر وثقه النسائي بخ د ت. التقريب لابن حجر (رقم ٣٣٣٨).\n(^٩) زاذان أبو عمر الكندي البزاز الكندى أبا عبد اللَّه صدوق يرسل وفيه شيعية بخ م ٤. نفس المصدر (رقم ١٩٧٦).\n(^١٠) عبد اللَّه بن أحمد بن حمُّوَيْه بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي الحمويى. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^١١) عيسى بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو أبو عمران السمرقندي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٢).","vol":"1","page":683},{"text":"رواه النسائي (^١): عن محمود بن غيلان (^٢)، عن وكيع.\n٥٢٦ - قال أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد: حدثنا علي بن ميمون (^٣)، حدثنا عروة بن مروان الحرار (^٤)، حدثنا عبيد اللَّه بن عمرو الرقي (^٥)، عن عبد الكريم (^٦)، عن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"مررت على جبريل ليلة أسري بي كالحلس البالي (^٧) من خشية اللَّه\" (^٨).\nعروة بن مروان هذا رقي روى عنه أيضًا خير بن عرفة المصري، ولم أره في تاريخ الرقة.\n٥٢٧ - وقال بقي بن مخلد: حدثنا عبد اللَّه بن محمد (^٩)، حدثنا عباد بن العوام (^١٠)، عن حجاج (^١١)، عن عطية (^١٢)، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه: \"إن صاحبي الصور بأيديها أو في أيديهما قرنان يلاحظان النظر متى يؤمران\" (^١٣).\n_________\n(^١) أخرجه أبو يعلى (رقم ٥٢١٣) وعنه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٥١٣) والمؤلف من طريقيهما كما هنا.\nوأخرجه من طرق: عن عبد اللَّه بن السائب به مثله. ابن المبارك في الزهد (رقم ١٠٢٨) وفي مسنده (رقم (٥١) والإمام أحمد (رقم ٣٦٦٦، ٤٢٠٩، ٤٣٢٠) والحاكم (رقم ٣٥٧٦) وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه النسائي في الكبرى (رقم ١٢٠٦).\n(^٢) محمود بن غيلان العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي ثقة خ م ت س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٨٣).\n(^٣) علي بن ميمون الرقي العطار ثقة س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٨٠٥).\n(^٤) عروة بن مروان الخراز الرقي ويقال: العِرقي أبو عبد اللَّه. قال ابن يونس في تاريخه: كان عروة من العابدين، آخر من حدث عنه خير بن عرفة. وقال الدارقطني: كان أميا ليس بقوي الحديث. انظر: الميزان للذهبي (٣/ ٦٤).\n(^٥) عبيد اللَّه بن عمرو الرقي أبو وهب الأسدي. قال ابن معين في سؤالات الجنيد (رقم ٢٣٠): ليس به بأس. وقال كما في الجرح والتعديل للرازي (٥/ ٣٢٩): ثقة. ووثقه العجلي (رقم ١١٦٧).\n(^٦) عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد مولى بني أمية وهو الخضرمي ثقة متقن ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٥٤).\n(^٧) الحلس كساء يكون تحت برذعة البعير أي: صار الخوف لنا حلسا والسهر لنا كحلا. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ٦٤٧).\n(^٨) أخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء (رقم ٤١٤) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٦٢١) والطبراني في الأوسط (رقم ٤٦٧٩) وقوام السنة في الحجة (رقم ٢٤٨) وابن مردويه كما في الدر المنثور (٥/ ٢١٦) وقال: \"بسند صحيح\". وذكره الألباني في الصحيحة (رقم ٢٢٨٩).\n(^٩) هو الإمام أبو بكر بن أبي شيبة.\n(^١٠) عباد بن العوام بن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣١٣٨).\n(^١١) حجاج بن أرطاة بن ثور أحد الفقهاء صدوق كثير الخطأ والتدليس بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٦).\n(^١٢) عطية بن سعد العوفي صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيا مدلسا. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٦).\n(^١٣) وأخرجه أيضًا ابن ماجه (رقم ٤٢٧٣) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢٥٣): \"هذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة وعطية العوفي\".","vol":"1","page":684},{"text":"٥٢٨ - قال: وحدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن (^١)، حدثنا أحمد بن يوسف (^٢)، عن سفيان (^٣)، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه: \"كيف أنعم وصاحب الصور\" (^٤).\n٥٢٩ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثنا ابن أبي مريم (^٥)، حدثنا نافع بن يزيد (^٦)، حدثني يحيى بن أيوب (^٧): أن ابن جريج حدثه، عن رجل، عن عروة أنه سأل عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: \"أي الخلق أعظم؛ قال: الملائكة، قال: ماذا خُلقت؛ قال: من نور الذراعين والصدر، فبسط الذراعين فقال: كونوا ألفي ألفين. قال ابن جريج: فقلت لابن جريح ما ألفي ألفين؟ قال: ما لا يحصى\" (^٨).\n٥٣٠ - وقال: حدثنا الحسن بن الربيع (^٩)، حدثنا ابن المبارك، عن إسماعيل (^١٠)، عن أبي صالح (^١١) قال: \"خُلقت الملائكة من نورِ العزةِ، وخُلق إبليسُ من نار العزة\" (^١٢).\n٥٣١ - قال الدارقطني: حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز (^١٣)، حدثنا أحمد بن الفرَج (^١٤)، حدثنا بقية (^١٥)، حدثنا الصباح بن مجالد (^١٦)، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إذا\n_________\n(^١) لم يتبين لي من هو.\n(^٢) أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي أبو الحسن النيسابوري المعروف بحمدان حافظ ثقة م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٣٠).\n(^٣) هو الإمام سفيان الثوري.\n(^٤) ستأتي بقية هذا الحديث في أول اللوح (٥٨/ ب) بعد الحديث (رقم ٥٣٦).\n(^٥) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي ثقة ثبت فقيه م ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٩).\n(^٦) نافع بن يزيد الكَلاعي أبو يزيد المصري ثقة عابد خت م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠٨٤).\n(^٧) يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري صدوق ربما أخطأ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢٦).\n(^٨) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (رقم ٧٤٤) وهو ضعيف جدًا، في رجل لم يسم، وابن جريج مدلس وقد عنعن.\n(^٩) الحسن بن الربيع البجلي أبو علي الكوفي البُوراني ثقة من العاشرة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٧٧).\n(^١٠) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣).\n(^١١) بادام ويقال آخره نون أبو صالح مولى أم هانئ ضعيف يرسل ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٦٢).\n(^١٢) روي عن أبي صالح، عن عكرمة. أخرجه ابن راهويه (رقم ٧٨٨) أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٨٢٨) وسبق ذلك في الحديث (رقم ٥٢٠).\n(^١٣) هو الإمام أبو القاسم البغوي.\n(^١٤) أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي أبو عتبة الحمصي ثقة مشهور يخطئ س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٠٦).\n(^١٥) بقية بن الوليد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١٩).\n(^١٦) الصباح بن مجالد ليس بالمعروف، وهو من مشايخ بقية الذين لا يروي عنهم غيره. انظر: الكامل لابن عدي (٥/ ١٣٤).","vol":"1","page":685},{"text":"كانت سنة خمس وثلاثين ومائة، خرج مردة الشياطين كان حبسهم سليمان بن داود في جزيرة من جزائر البحور، فذهب منهم تسعة أعشارهم إلى العراق يجادلونهم بالعراق، وعُشرٌ بالشام\" (^١). هذا حديث غريب من حديث الصباح بن مجالد، عن عطية. تفرد به بقية بن الوليد عنه.\n٥٣٢ - قال أبو نعيم الأصبهاني: حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي (^٢) بمكة، حدثنا علي بن سعيد (^٣)، حدثنا محمد بن إسماعيل الحساني (^٤)، حدثنا منصور بن المهاجر الواسطي (^٥)، حدثنا أبو النضر الأبار (^٦)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لو أن حوراء بصقت في سبعة أبحر لعذبت البحار من عذوبة ريقها، وخلق الحوراء من الزعفران\" (^٧).\n٥٣٣ - ورُوي عن عبد العزيز بن صهيب (^٨)، عن أنس مرفوعًا: \"حور العين خلقن من الزعفران\" (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه ابن عدي الكامل (٥/ ١٣٣) وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٥٠): \"الخبر باطل، المتهم بوضعه صباح هذا\".\n(^٢) علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي الكَارِزي، سمع الباغندي وابن خزيمة وأبا العباس السراج وجماهير، وعنه الدارقطني والحاكم وأبو نعيم. انظر: تاريخ ابن عساكر (٤٣/ ١٥٢) والتاريخ للذهبي (٨/ ٢٠٤).\n(^٣) علي بن سعيد أبو الحسن العسكري. قال أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٥٥٩): \"كان ممن يحفظ الشيوخ\". وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٤٣٦): \"كان من الحفاظ، صنف الشيوخ والمسند. توفي سنة ثلاثمائة\".\n(^٤) محمد بن إسماعيل بن البَختَري الحساني أبو عبد اللَّه الواسطي صدوق ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٧٢٩).\n(^٥) منصور بن المهاجر الواسطي أبو الحسن بياع القصب ويقال له البزوري مستور فق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٩٠٩).\n(^٦) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.\n(^٧) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (رقم ٣٨٦) وسنده ضعيف.\n(^٨) عبد العزيز بن صهيب البُناني ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٠٢).\n(^٩) أخرجه الثعلبي في تفسيره (٩/ ٢٠٥) وأبو نعيم في صفة الجنة (رقم ٣٨٤) والبيهقي في البعث (رقم ٣٥٥) والخطيب في تاريخه (٧/ ٥٨٨) وقال البيهقي: \"منكر بهذا الإسناد لا يصح عن ابن علية\". وقال ابن كثير في تاريخه (٢٠/ ٣٤٤): \"غريب\".\nقال ابن القيم في حادي الأرواح (ص ٢٣٣): \"ولكنه حديث فيه شعبة، وقال الطبراني: حدثنا أحمد بن رشدين، حدثنا علي بن الحسن بن هارون الأنصاري، حدثني الليث بن ابنة الليث بن أبي سليم قال: حدثتني عائشة بنت يونس امرأة الليث بن أبي سليم، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي أمامة عن النبي -ﷺ- قال: \"خُلق الحور العين من الزعفران\". قال الطبراني: \"لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به علي بن الحسن بن هارون\". وقد رواه اسحق بن راهويه عن عائشة بنت يونس قالت: سمعت زوجي ليث بن سليم يحدث عن مجاهد. فذكره مرفوعا إليه، وهو أشبه بالصواب، ورواه عقبة بن مكرم، عن عبد اللَّه بن زياد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قوله. ولا يصح رفع الحديث وحسبه أن يصل إلى ابن عباس، وقال أبو سلمى، عن ابن عبد الرحمن: \"إن لولي اللَّه في الجنة عروسان يلدها آدم ولا =","vol":"1","page":686},{"text":"رواه الصولي (^١) في الثاني من أماليه (^٢)، والخطيب (^٣) في باب الشين من كتاب تمييز المزيد (^٤).\n٥٣٤ - قال أبو حاتم الرازي في كتاب العظمة: حدثنا محمد بن إبراهيم بن خالد (^٥)، حدثنا ابن أبي جعفر (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن الربيع بن أنس (^٨) قال: \"خلق اللَّه الملائكة يوم الأربعاء، وخلق الجن يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة وأدخله منازل الفردوس\" (^٩).\n٥٣٥ - وقال أبو حاتم: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني (^١٠)، حدثنا آدم (^١١)، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية قوله: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] إلى قوله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: ٣٣]\n_________\n= حواء ولكن خلقت من زعفران\". وهذا مروي عن صاحبين وهما ابن عباس وأنس وعن تابعيين وهما أبو سلمى ومجاهد وبكل حال فهي من المنشات في الجنة ليست مولودات بين الآباء والأمهات واللَّه اعلم.\n(^١) محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن العباس بن محمد بن صول أبو بكر المعروف بالصولي كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء، ومآثر الأشراف، وطبقات الشعراء، وكان واسع الرواية، حسن الحفظ للآداب، حاذقا بتصنيف الكتب ووضع الأشياء منها مواضعها، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة مقبول القول وله أبوة حسنة فإن جده صول وأهله كانوا ملوك جرجان. توفي سنة ٣٣٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٤/ ٦٧٥).\n(^٢) أمالي أبي بكر الصولي لا تزال مفقودة.\n(^٣) هو الإمام أبو بكر الخطيب البغدادي.\n(^٤) ذكره الخطيب في كتابه موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٢٨٥) وسماه: كتاب تمييز المزيد في متصل الأسانيد.\nقال ابن الصلاح في علوم الحديث (١/ ٢٨٧، ٣٩٣): \"وفي كثير مما ذكره نظر؛ لأن الإسناد الحالي عن الراوي الزائد، إن كان بلفظة \"عن\" في ذلك فينبغي أن يحكم بإرساله، ويجعل معللا بالإسناد الذي ذكر فيه الزائد؛ لما عرف في نوع المعلل، وإن كان فيه تصريح بالسماع أو بالإخبار، فجائز أن يكون قد سمع ذلك من رجل عنه، ثم سمعه منه نفسه\".\n(^٥) محمد بن إبراهيم بن خالد روى عنه أبو حاتم الرازي في العظمة وكتاب الزهد، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٦) عبد اللَّه بن أبي جعفر الرازي صدوق يخطئ د. التقريب لابن حجر (رقم ٣٢٥٧).\n(^٧) أبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة بخ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٦).\n(^٨) الربيع بن أنس البكري صدوق له أوهام ورمي بالتشيع من الخامسة ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٦).\n(^٩) أخرجه الطبري (١/ ٤٧٨، ٤٩٤) وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٣٢٢) وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٦٤) نحوه وفيه زيادة في آخره وهي: \"قال: \"فكفر قوم من الجن، فكانت الملائكة تهبط إليهم في الأرض فتقاتلهم، فكانت الدماء، وكان الفساد في الأرض، فمن ثم ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠]. وهو أثر ضعيف، وفيه مخالفة لما ثبت أن أول من كفر إبليس.\n(^١٠) محمد بن خلف بن عمار أبو نصر العسقلاني صدوق س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٥٩).\n(^١١) آدم بن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني ثقة عابد خ خد ت س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٩).","vol":"1","page":687},{"text":"قال: \"خلق اللَّه الملائكة يوم الأربعاء، وخلق الجن يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة فكان هكذا ما شاء اللَّه ليس فيه روح، بعيد القعر، مُظلم المدخل، ثُم خُلقت الروح، فقيل ادخل في آدم، فقال: لا أدخل يا رب، فقيل الثانية، فقال مثل ذلك، فقيل له الثالثة، فقال مثل ذلك، فقيل له: ادخل كرها واخرج كُرها، فلا تخرج الروح أبدًا إلا كرها، فقال اللَّه: ﴿يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] فأُدخل آدم يوم الجمعة الجنة، فجَعلَهُ في جنات الفردوس، وأُهبط إلى الأرض يوم الجمعة، وكان يحضرها قوم من الجن، فكانت الملائكة تهبط إليهم في الأرض فتقاتلهم، وكانت الدماء بينهم وكانت الفساد في الأرض؛ فمن ثم قالوا: ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠] كما أفسدت الجن ﴿وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠] كما سفكوا، فقال اللَّه: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^١).\n٥٣٦ - وقال أبو حاتم: حدثنا عفان (^٢)، حدثنا نوح بن قيس (^٣)، حدثنا أشعث بن جابر الحُدَّاني (^٤): أن ابن عباس قال: \"عَبدت الملائكة ربها قبل أن يُخلق آدم بألفي سنة\" (^٥).\n\"قد حنا جبهته والتقم الصُّور ينتظر متى يُؤمر\" (^٦).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، وفيه نكارة حيث أن الروح لم تفعل ما أمرها اللَّه به وأبت وهذا عصيان زائد، وإبلس لما عصى ما أمره اللَّه به مرة واحدة كتب عليه اللعنة إلى يوم الدين. واللَّه أعلم.\n(^٢) عفان بن مسلم بن عبد اللَّه الباهلي أبو عثمان الصفار البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١٠).\n(^٣) نوح بن قيس بن رياح الأزدي أبو روح البصري صدوق رمي بالتشيع م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٠٩).\n(^٤) أشعث بن عبد اللَّه بن جابر الحداني الأزدي بصري يكنى أبا عبد اللَّه وقد ينسب إلى جده وهو الحُمْلي صدوق خت ٤. نفس المصدر (رقم ٥٢٧).\n(^٥) إسناده حسن، وقد أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٣٢١) عن أبيه، عن علي بن محمد الطنافسي، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"كان الجن بنو الجان في الأرض قبل أن يخلق آدم بألفي سنة\".\n(^٦) هذا الحديث تكلمة للحديث (رقم ٥٢٨) وأخرجه من طرق: عن عطية، عن أبي سعيد. عبد الرزاق في تفسيره (رقم ٢٦٤٢) والحميدي (رقم ٧٧١) وسعيد بن منصور في تفسيره (رقم ٥٤٤) والإمام أحمد (رقم ١١٠٣٩، ١١٦٩٦) وعبد بن حميد (رقم ٨٨٦) والترمذي (رقم ٣٢٤٣) وقال: حديث حسن. وابن ماجه (رقم ٤٢٧٣) وابن أبي الدنيا في الأهوال (رقم ٥٠) وأبو يعلى (رقم ١٠٨٤) والطبراني في الكبير (رقم ١٢٦٧٠) وابن أبي داود في البعث (رقم ١٨) وابن حبان (رقم ٨٢٣) وأبو الشيخ في العظمة (٣/ ٨٥١، ٨٥٤) وابن فيل في جزئه (رقم ٩٢) والمخلص في المخلصيات (رقم ٢٣) والحاكم (رقم ٨٦٧٧) وقال: مدار هذا الحديث على أبي سعيد. وقال الذهبي: عطية ضعيف. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٢١٨١، ٢١٨٢) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣٠، ٣١٢) والخطيب في تاريخه (٦/ ٣٦٥) وعبد الغني المقدسي في ذكر النار (رقم ١٣).","vol":"1","page":688},{"text":"٥٣٧ - وقال: حدثنا يحيى (^١)، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان (^٢)، عن أبي سنان (^٣)، عن عبد اللَّه بن الحارث (^٤) في قوله: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)﴾ [العلق: ١٨] \"أرجلهم في الأرض ورؤسهم في السماء\" (^٥).\n٥٣٨ - وقال: حدثنا يحيى، حدثنا قيس (^٦)، عن أبي سنان، عن عبد اللَّه بن الحارث قال: \"الزبانية أرجلهم في الأرض ورؤوسهم في السماء\".\n٥٣٩ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا عبد اللَّه بن سعيد (^٧)، حدثنا عقبة بن خالد (^٨)، عن إسرائيل (^٩)، عن مسلم (^١٠)، عن حبة العُرني (^١١)، عن علي.\nوحدثنا محمد بن معمر (^١٢)، حدثنا عبيد اللَّه (^١٣)، عن إسرائيل، عن مسلم، عن حبة يعني: ابن جوين، عن علي قال: \"أمرنا رسول اللَّه -ﷺ- بأكل الثوم، وقال: \"لولا أن الملك ينزل علي، لأكلته\" (^١٤). وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي -ﷺ- إلا عن علي بهذا الإسناد.\n_________\n(^١) هو الإمام يحيى بن معين.\n(^٢) هو الإمام سفيان الثوري.\n(^٣) ضرار بن مرة الكوفي أبو سنان الشيباني الأكبر ثقة ثبت بخ م مد ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٩٨٣).\n(^٤) عبد اللَّه بن الحارث الزُّبيدي النجراني الكوفي المعروف بالمكتب ثقة بخ م ٤. نفس المصدر (رقم ٣٢٦٨).\n(^٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، وبعضهم على شرط البخاري، وأما المتن فليس هناك ما يؤيده من المرفوع.\n(^٦) لم يتبين لي من هو.\n(^٧) عبد اللَّه بن سعيد أبو سعيد الأشج الكوفي ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٧).\n(^٨) عقبة بن خالد بن عقبة السكوني صدوق صاحب حديث ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٤٠).\n(^٩) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة تكلم فيه بلا حجة من السابعة ع. تقدم في الحديث (رقم ١١).\n(^١٠) مسلم بن كيسان الضبي الملائي البراد الأعور أبو عبد اللَّه الكوفي ضعيف ست ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٦٤١).\n(^١١) حَبَّة بن جُوين العُرَني أبو قدامة الكوفي صدوق له أغلاط وكان غاليا في التشيع س. تقدم في الحديث (رقم ٣٠١).\n(^١٢) محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري البحراني صدوق ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٠).\n(^١٣) عبيد اللَّه بن موسى بن بادام العبسي الكوفي أبو محمد ثقة كان يتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^١٤) أخرجه البزار (رقم ٧٤٨) والطحاوي في شرح المعاني (رقم ٦٦٢٦) والطبراني في الأوسط (رقم ٢٥٩٩) وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥٤) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٥٧) وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٤١٦) والخطيب في تاريخه (٥/ ٥٧٤) وأحمد بن منيع كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (رقم ٣٦٤٣). قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٤٦): \"رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه حبة بن جوين العربي، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه العجلي\".","vol":"1","page":689},{"text":"٥٤٠ - وقال: حدثنا موسى بن إسحاق (^١)، حدثنا منجاب بن الحارث (^٢)، حدثنا حاتم بن إسماعيل (^٣)، عن أسامة بن زيد (^٤)، عن مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"إن للَّه ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما سقط من ورق الشجر، فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: أعينوا عباد اللَّه\" (^٥).\nقال: \"وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن النبي -ﷺ- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد\".\n٥٤١ - وقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو الأحوص (^٦)، عن سعيد بن مسروق (^٧)، عن حسان النميري (^٨)، عن ابن عباس في قوله -﷿-: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ [الأنعام: ٥٩] قال: \"ما شجرة في بر ولا بحر إلا ولها مَلَكٌ موكَّلٌ يكتب ما يسقط من ورقها\" (^٩).\n٥٤٢ - أخبرنا عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أنبأنا عبد الأول، أخبرنا الداودي، أخبرنا ابن حموية، أخبرنا عيسى بن عمر (^١٠)، أخبرنا أبو محمد الدارمي، أنبأنا الحجاج بن منهال (^١١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن فرقد السَّبَخي (^١٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقالت: يا رسول اللَّه\n_________\n(^١) موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد اللَّه بن موسى الأنصاري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٩).\n(^٢) مِنْجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي ثقة من العاشرة م فق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٧٠).\n(^٣) حاتم بن إسماعيل المدني مولاهم صحيح الكتاب صدوق يهم ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥١٠).\n(^٤) أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني صدوق يهم خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣١٧).\n(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٢٩٧٢١) والبزار (رقم ٤٩٢٢) والبيهقي في الشعب (رقم ١٦٥) وفي الآداب (رقم ٦٥٧) وقال: \"هذا موقوف على ابن عباس، مستعمل عند الصالحين من أهل العلم لوجود صدقه عندهم فيما جربوا\". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٢): \"رواه البزار، ورجاله ثقات\". قال الشيخ محمد بشير السهسواني في صيانة الإنسان عن وسوسة دحلان (ص ٣٨٥): \"على تقدير ثبوت الحديث فالثابت منه جواز نداء الأحياء أو طلب ما يقدرون عليه منهم، وذلك لا ينكره أحد\".\n(^٦) سلام بن سليم الحنفي مولاهم أبو الأحوص الكوفي ثقة متقن صاحب حديث ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧٠٣).\n(^٧) سعيد بن مسروق الثوري والد سفيان ثقة ع. نفس المصدر (رقم ٢٣٩٣).\n(^٨) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر. ومن قال إنه حسان بن وبرة النمري فقد أخطأ.\n(^٩) أخرجه سعيد بن منصور في تفسيره (رقم ٨٨١) وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٧٣٦٩) ومسدد كما في المطالب العالية لابن حجر (رقم ٣٦٠٠) وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه كما في الدر المنثور للسيوطي (٣/ ٢٧٨).\n(^١٠) عيسى بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو أبو عمران السمرقندي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٢).\n(^١١) حجاج بن المنهال الأنباطي أبو محمد السلمي مولاهم البصري ثقة فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٦).\n(^١٢) فرقد بن يعقوب السبخي أبو يعقوب البصري صدوق عابد لكنه لين الحديث كثير الخطأ ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٣٨٤).","vol":"1","page":690},{"text":"إن ابني به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا أو عشائنا فيخبث علينا، فمسح رسول اللَّه صدره ودعا، فثع ثعة وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود فسعى\". رواه أحمد (^١): عن يزيد، عن حماد بن سلمة.\n٥٤٣ - وبهذا الإسناد إلى الدارمي: أخبرنا أبو المغيرة (^٢)، حدثنا الأوزاعي، حدثني هارون بن رئاب (^٣)، عن عبد اللَّه بن مسعود أنه كان يقول: \"اغد عالمًا أو متعلمًا، ولا تغد فيما بين ذلك؛ فإن ما بين ذلك جاهل، وإن الملائكة تبسط أجنحتها للرجل غدا يبتغي العلم من الرضى بما يصنع\" (^٤).\n٥٤٤ - وبه إليه قال: أنبأنا نصر بن علي (^٥)، حدثنا عبد اللَّه بن داود (^٦)، عن عاصم بن رجاء بن حيوة (^٧)، عن داود بن جميل (^٨)، عن كثير بن قيس (^٩) قال: كنت جالسًا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي (رقم ٩١) ومن طريقه المؤلف كما هنا، وأخرجه الإمام أحمد (رقم ٢١٣٣، ٢٢٨٨، ٢٤١٨) وابن أبي شيبة (رقم ٢٣٥٨٠) والطبراني في الكبير (رقم ١٢٤٦٠) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢): \"رواه أحمد والطبراني، وفيه فرقد السبخي، وثقه ابن معين والعجلي، وضعفه غيرهما\".\nوله شاهد من حديث المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة، ومرة عن أبيه مرفوعا.\nأخرجه وكيع في الزهد (رقم ٥٠٨) والإمام أحمد (رقم ١٧٥٤٩، ١٧٥٦٣، ١٧٥٦٧) وهناد في الزهد (٢/ ٦٢١) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ١٦١١) والطبراني في الكبير (رقم ٦٧٩، ٦٨٠) والحاكم (رقم ٤٣٢٣) وقال: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة\". ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٤/ ٣٦٦). وقال ابن كثير في تاريخه (٩/ ١٥): \"فهذه طرق جيدة متعددة تفيد غلبة الظن أو القطع عند المتبحر أن يعلى بن مرة حدث بهذه القصة في الجملة\".\n(^٢) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي ثقة من التاسعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٧٤).\n(^٣) هارون بن رئاب التميمي أبو بكر أو أبو الحسن ثقة عابد م س. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٢٥).\n(^٤) أخرجه الدارمي (رقم ٣٥١) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (رقم ١٤٦). وإسناده منقطع فإن هارون بن رئاب لم يسمع من أنس بن مالك، وعبد اللَّه بن مسعود من باب أولي.\nوله شاهد بسند صحيح من طريق: سفيان بن عيينة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد اللَّه بن مسعود. أخرجه سعدان (رقم ١٤٠) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٩٩) والطحاوي في شرح المشكل (١٥/ ٤٠٧) وابن البختري في مجموع من مصنفاته (رقم ١٨٣، ٤٠٨) والبيهقي في المدخل (رقم ٣٧٨) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (رقم ١٤٥، ١٨٧٤، ١٨٧٥). قال ابن القيم في إعلام الموقعين (٢/ ١٦٨): \"قد صح عن ابن مسعود\".\n(^٥) نصر بن علي بن صُهْبان الأزدي الجهضمي البصري ثقة ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧١١٩).\n(^٦) عبد اللَّه بن داود بن عامر الهمداني أبو عبد الرحمن الخُريبي ثقة عابد خ ٤. نفس المصدر (رقم ٧٢٢٥).\n(^٧) عاصم بن رجاء بن حيوة الكندي الفلسطيني صدوق يهم د ت ق. المصدر السابق (رقم ٣٠٥٨).\n(^٨) داود بن جميل ويقال اسمه الوليد ضعيف د ق. المصدر السابق (رقم ١٧٧٨).\n(^٩) كثير بن قيس الشامي يقال: قيس بن كثير والأول أكثر ضعيف د ق. المصدر السابق (رقم ٥٦٢٤).","vol":"1","page":691},{"text":"فقال: يا أبا الدرداء إني أتيتك من المدينة مدينة الرسول لحديث بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول اللَّه، قال: فما جاء بك تجارة؟ قال: لا، قال: ولا جاء بك غيره؟ قال: لا، قال: سمعت رسول اللَّه قال: \"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سلكَ اللَّه به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم، وإن طالب العلم ليستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم، وإن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظه أو بحظ وافر\". رواه الإمام أحمد (^١).\n٥٤٥ - وبه قال الدارمي: حدثنا عمرو بن عاصم (^٢)، حدثنا حماد هو ابن سلمة، عن عاصم، عن زرٍّ قال: غدوت على صفوان بن عسال المرادي وأنا أريد أن أسأله عن المسح على الخفين فقال: ما جاء بك؟ قلت ابتغاء العلم، قال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى، فقال: رفع الحديث إلى النبي -ﷺ- وقال: \"إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضًا لما يطلب\". رواه الإمام أحمد (^٣).\n٥٤٦ - وبه قال الدارمي: أخبرنا أبو عاصم (^٤)، حدثنا ثور بن يزيد (^٥)، حدثنا حصين الحميري (^٦)، أخبرنا أبو سعيد الخير (^٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن أكل فليتخلل، فيا تخلل فليلفظ، وما لاك\n_________\n(^١) روي من طرق: عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء مطولا ومختصرا. أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢١٧١٥) وابن أبي شيبة في مسنده (رقم ٤٧) وأبو داود (رقم ٣٦٤١) وابن ماجه (رقم ٢٢٣) وصححه ابن حبان (رقم ٨٨) وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٤٠١) وأبو زرعة الدمشقي في الفوائد المعللة (رقم ١٢٣) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٩٨٢) وابن الأعرابي في معجمه (رقم ١٦٠٩) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٨٦٢) والطبراني في مسند الشاميين (رقم ١٢٣١) وأبو حفص بن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (رقم ٢٠٨) والبيهقي في الآداب (رقم ٨٦٢) وفي الأربعين الصغرى (رقم ٣) وفي المدخل (رقم ٣٤٧، ٣٤٧) وغيرهم. وهو صحيح، صححه الألباني في التعليقات الحسان (٣/ ٣٤، ٣٥).\n(^٢) عمرو بن عاصم بن عبد اللَّه الكلابي القيسي أبو عثمان البصري صدوق في حفظه شيء ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٠٥٥).\n(^٣) أخرجه الدارمي (رقم ٣٦٩) والإمام أحمد (رقم ١٨٠٨٩) وغيرهم. وهو صحيح، صححه الألباني في صحيح الجامع (رقم ١٩٥٦).\n(^٤) الضحاك بن مخلد الشيباني أبو عاصم النبيل البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^٥) ثور بن يزيد أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٨٩).\n(^٦) حصين الحميري ثم الخبراني مجهول يقال اسم أبيه عبد الرحمن د ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٣٩٣).\n(^٧) أبو سعيد الحُبْراني الحمصي اسمه زياد وقيل عامر وقيل عمر مجهول د ق. نفس المصدر (رقم ٨١٢٦).","vol":"1","page":692},{"text":"بلسانه فليبتلع، من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا كثيب رمل فليستدبره، فإن الشياطين يتلاعبون بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج\". رواه أبو داود، وابن ماجه (^١).\n٥٤٧ - وبه قال الدارمي: أخبرنا أبو النعمان (^٢)، حدثنا عبد الواحد بن زياد (^٣)، حدثنا عمارة بن القعقاع (^٤)، حدثنا الحارث العُكْلِيُّ (^٥)، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير (^٦)، عن عبد اللَّه بن نُجَيٍّ (^٧)، عن علي: أن النبي -ﷺ- قال: \"إن الملَك لا يدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة ولا جُنُب\" (^٨). عبد اللَّه بن نُجي لم يُدرك عليًا، قاله ابن عساكر (^٩). هو من حديث أبي طلحة (^١٠) في المائة لأبي عمرو بن حمدان (^١١)، وعوالي أبي عاصم (^١٢) لابن خليل (^١٣)، وجزء الذهلي (^١٤).\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي (رقم ٦٨٩) والإمام أحمد (رقم ٨٨٣) وأبو داود (رقم ٣٥) وابن ماجه (رقم ٣٤٩٨) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ١٣٨) وفي شرح المعاني (رقم ٧٤٢، ٧٤٣) وابن حبان (رقم ١٤١٠) والطبراني في مسند الشاميين (رقم ٤٨١) والحاكم (رقم ٧١٩٩) وقال: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه البغوي في شرح السنة (رقم ٣٢٠٤) وغيرهم.\n(^٢) محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان البصري لقبه عارم ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٠٨).\n(^٣) عبد الواحد بن زياد العبدي ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٠).\n(^٤) عمارة بن القعقاع بن شُبرمة الضبي الكوفي ثقة أرسل عن ابن مسعود ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٨٥٩).\n(^٥) الحارث بن يزيد العُكْلِيُّ الكوفي ثقة فقيه خ م س ق. نفس المصدر (رقم ١٠٥٨).\n(^٦) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد اللَّه البجلي الكوفي ثقة ع. المصدر السابق (رقم ٨١٠٣).\n(^٧) عبد اللَّه بن نُجي بن سلمة الحضرمي الكوفي أبو لقمان صدوق د س ق. المصدر السابق (رقم ٣٦٦٤).\n(^٨) أخرجه الدارمي (رقم ٢٧٠٥) والبزار نحوه (رقم ٨٨٣). وفي رواية: عن عبد اللَّه بن نُجي، عن أبيه، عن علي. عند الإمام أحمد (رقم ٦٠٨، ٨١٥) وابن أبي شيبة (رقم ١٩٩٥٣، ٢٥١٩٢) وأبي داود (رقم ٢٢٧، ٤١٥٢) والنسائي (رقم ٢٦١، ٤٢٨١) وابن ماجه مختصرا (رقم ٣٦٥٠) وأبي يعلى (رقم ٦٢٦) وابن حبان (رقم ١٢٠٥) وابن فيل في جزئه (رقم ١٣) والطحاوي في شرح المعاني (رقم ٦٩١٢) والحاكم (رقم ٦١١) وقال: \"حديث صحيح، فإن عبد اللَّه بن يحيى من ثقات الكوفيين\". وقال الذهبي: \"صحيح وعبد اللَّه ثقة\". هكذا عندهم يحيى وهو تصحيف. وأخرجه الضياء في المختارة (رقم ٧٥٥، ٧٥٦) وقال: \"إسناده حسن\".\n(^٩) ذكر ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١١٠): \"قيل لابن معين: عبد اللَّه بن نجي سمع من علي؟ قال: لا، بينه وبين علي أبوه\". وقال الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٨): \"عبد اللَّه بن نجي لم يسمع هذا من علي، وإنما رواه عن أبيه، عن علي\".\n(^١٠) هو في الصحيحين من حديث أبي طلحة عند البخاري (رقم ٣٢٢٥، ٣٣٢٢، ٤٠٠٢، ٥٩٤٩) ومسلم (رقم ٢١٠٦/ ٨٣، ٨٤).\n(^١١) أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الخيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^١٢) الضحاك بن مخلد الشيباني أبو عاصم النبيل البصري ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^١٣) هو أبو الحجاج يوسف بن خليل ابن قراجا الدمشقي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^١٤) محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري ثقة حافظ جليل خ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٦٣٨٧).","vol":"1","page":693},{"text":"ورُوي ذِكْر الكلب من حديث عبد اللَّه بن بريدة (^١)، عن أبيه (^٢).\nوذِكْرُ الكلب والصورة من حديث محمد بن عمرو (^٣)، عن أبي سلمة (^٤)، عن عائشة. في ثاني حديث علي بن حُجر (^٥).\nقوله: \"لا تدخل الملائكة\" قيل: \"خاص في ملائكة الوحي، فأما الملكان الحافظان الموكلان بابن آدم فإنهما يدخلان معه كل موضع\". حكاه إسماعيل التيمي في شرح مسلم (^٦).\n٥٤٨ - أخبرني محمد بن أحمد بن بضحان المقري (^٧)، أخبرنا إبراهيم بن عثمان بن يحيى اللمتوني (^٨)، أخبرنا محمد بن أبي جعفر القرطبي (^٩)، أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي (^١٠)، أخبرنا إبراهيم بن الفضل بن إبراهيم البأر (^١١)،\n_________\n(^١) عبد اللَّه بن بريدة الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها ثقة من الثالثة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٢٩٨٧) وابن أبي شيبة (رقم ١٩٩٥١، ٢٥٢٠٠) وابن الأعرابي في معجمه (رقم ٢٤١١، ٢٤٢٤) ورواه الروياني وأبو يعلى الموصلي، والضياء في المختارة كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (٥/ ٣١٠) وقال: \"إسناد هذا الحديث رجاله ثقات، بل قيل فيه: إنه من أصح الأسانيد\". وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٤٥): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\n(^٣) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣).\n(^٤) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثقة مكثر ع. تقدمت ترجمته في الحديث (٤٢).\n(^٥) أخرجه علي بن حجر في حديثه عن إسماعيل بن جعفر (رقم ١٩٤) وهشام بن عمار في حديثه (رقم ١١٣) والإمام أحمد (رقم ٢٥١٠٠) وابن أبي شيبة (رقم ٢٥١٩٣) وابن راهويه (رقم ١٠٨١) وابن ماجه (رقم ٣٦٥١) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٨٨٥، ٤٦٦٩، ٥٧٠٤).\nورواه أبو حازم، عن أبي سلمة، عن عائشة. أخرجه مسلم (رقم ٢١٠٤/ ٨١) وغيره.\n(^٦) قال الخطابي في معالم السنن (١/ ٧٥): \"يريد الملائكة الذين ينزلون بالبركة والرحمة دون الملائكة الذين هم الحفظة فإنهم لا يفارقون الجنب وغير الجنب\".\n(^٧) محمد بن أحمد بن بضحان بن عين الدولة بدر الدين، أبو عبد اللَّه الدمشقي، الإمام الأستاذ المجود البارع، شيخ مشايخ الإقراء بالشام، سمع الحديث وعني بالقراءات وتصدر بالجامع الأموي لإقراء العربية، توفي سنة ٧٤٣ هـ. انظر: غاية النهاية لابن الجزري (٢/ ٥٧ - ٥٩).\n(^٨) إبراهيم بن عثمان بن يحيى بن أحمد، أبو إسحاق اللمتوني المراكشي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢١).\n(^٩) محمد بن أبي جعفر أحمد بن علي أبو الحسن القرطبي، إمام الكلاسة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥١).\n(^١٠) أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩٦).\n(^١١) الشيخ العالم المحدث الرحال المكثر أبو نصر إبراهيم بن الفضل الأصبهاني البَأر، ويلقب بدعلج، كان أبوه يحفر الآبار، رحل وسمع ونسخ وجمع، وما أحد بعد ابن طاهر رحل وطوف مثله أو جمع جمعه، كان حافظًا لكنه اتُّهم بالكذب، ومات سنة ٥٣٠ هـ. انظر: السير للذهبي (١٩/ ٦٢٩) وتبصير المنتبه لابن حجر (١/ ٥٥).","vol":"1","page":694},{"text":"أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أسيد المديني (^١)، حدثنا أبو عبد اللَّه بن منده الحافظ، أخبرنا محمد بن أبي جعفر البلخي (^٢) بسرخس، حدثنا محمد بن سلمة البلخي (^٣)، حدثنا بشر بن الوليد (^٤)، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة (^٥)، عن الزهري (^٦)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"تفكروا في آلاء اللَّه ولا تتفكروا في اللَّه، فإنكم لن تدركوه إلا بالتصديق\" (^٧). قال إسماعيل التيمي: \"حسن المتن غريب الإسناد\".\nقال الحافظ أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطَّرْقي (^٨) وهو منسوب إلى طَرْق مدينة قرب أصبهان في مسألة الاستواء له: \"ولما قصد جرير بن الخطف عبد الملك بن مروان ليمدحه قال له عبد الملك: ما جاء بك يا جرير؟ فقال:\nأتاكَ بيَ اللَّهُ الذي فوقَ عرشهِ … وَنورُ إِسلامٍ علَيك دَلِيلُ\nومَطويةُ الأقراب (^٩) أما نهارها … فسَبْتٌ وأما ليُلها فذَمِيلُ\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن أسيد بن عبد اللَّه بن محمد بن الحسن بن أسيد بن عاصم الثقفي، الشيخ الصالح أبو بكر المديني، كان عالما، من أكابر أهل أصبهان وكان ذا علم ورئاسة وأصالة، ومات سنة ٤٦٨ هـ. انظر: السير الذهبي (١٨/ ٤٣٧) والتاريخ له (١٠/ ٢٦٨).\n(^٢) محمد بن أبي جعفر البلخي السرخسي، روى عنه ابن منده في كتاب التوحيد، ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٣) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) بشر بن الوليد بن خالد الكندي أبو الوليد البغدادي وثقه ابن حبان (٨/ ١٤٣) ووثقه أبو داود والدارقطني، توفي سنة ٢٣٨ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٧/ ٥٦١).\n(^٥) عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر أبو عبد الرحمن المدني لا بأس به س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠٩٨).\n(^٦) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني ثقة حجة ع. نفس المصدر (رقم ١٧٧).\n(^٧) قال السخاوي بعد أن ذكر عددا من الأحاديث في هذا الباب في المقاصد الحسنة (ص ٢٦١): \"أسانيدها ضعيفة، لكن اجتماعها يكتسب قوة، والمعنى صحيح\". وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم ١٧٨٨): \"وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن\".\n(^٨) أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي الأصبهاني، كان حافظا متقنا مكثرا من الحديث عارفا بطرقه وله معرفة بالأدب، توفي بعد سنة ٥٢٠ هـ. انظر: الأنساب للسمعاني (٩/ ٧٠) والسير للذهبي (١٩/ ٥٢٨) والتاريخ له (١١/ ٣٦٥).\n(^٩) انظر: ديوان حميد بن ثور الهلالي (ص ١١٦) تحقيق: عبد العزيز الميمني. طبعة دار الكتب المصرية ١٣٧١ هـ.\nالْأَقْرَابُ: الخواصر واحدها قُرْبٌ. والسَّبْتُ: السير السريع. والذَّميلُ: اللَّيِّن من السَّيْر. انظر: إصلاح المنطق لابن السكيت (ص ١٥) الدلائل في غريب الحديث لقاسم السرقسطي (٢/ ٥٧٥) وتهذيب اللغة للأزهري (١٤/ ٣١٢).","vol":"1","page":695},{"text":"قال أبو العباس: \"هذه رواية صحيحة عن حميد (^١)، عن جرير وغيره. وفي نُسخة قديمة من كتاب إصلاح المنطق (^٢) وغيره، أما بعض المعتزلة من الأدباء فروي: \"أتاك بي اللَّه الذي نوَّر الهدى\" البيت. ومن شمَّ الشعر وله قليل معرفة بنقد النظم عرف الفرق بين الكلمتين\".\nوقال: \"لا نعرف أحدًا من أهل العربية، وما سُمع من عربي أنه قال: استوى في موضع استولى\".\nأبو العباس هذا ذكره السِّلفي في شيوخه وقال: \"أخبرنا عن أبي القاسم البسري، وأبي نصر الزينبي، وغيرهما من شيوخ بغداد، وله الرحلة إلى خراسان، وكان من أهل المعرفة والحفظ، وسمع كثيرًا\".\nقال أبو العباس الطرْقي في البيت الذي ذكرته المعتزلة:\nقد استوى بشرٌ على العراق … من غير سيف ودمٍ مِهراقِ\n\"مصنوعٌ لا يُدرى من قائله\".\nقلت: وحكى لي شيخنا أبو الحجاج الحافظ أن بعضهم رواه على الصواب: \"بشرٌ قد استولى على العراقِ\" وهذا ما في تاريخ دمشق أو في غيره.\n٥٤٩ - وبه قال الدارمي: أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى (^٣)، عن أسامة بن زيد (^٤)، عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي (^٥) قال -وقد صحب أبوه رسول اللَّه- قال: سمعت أبي (^٦) يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"على ذِرْوَةِ كل بعير شيطان، فإذا ركبتموها فسموا اللَّه تُقَصِّرُوا عن حاجاتكم\" (^٧).\n_________\n(^١) حميد بن ثور بن عبد اللَّه أبو المثنى الهلالي، شاعر مشهور إسلامي، أحد المخضرمين أدرك الجاهلية والإسلام، وقيل إنه رأى النبي -ﷺ- بالسن، وقال الشعر في أيام عمر، ووفد على مروان أو ابنه عبد الملك، وهو من فحول الشعراء المذكورين. انظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي (٣/ ١٢٢٢) والتاريخ للذهبي (٢/ ٦٣٩).\n(^٢) يعقوب بن إسحاق بن السِّكِّيْتِ أبو يوسف النحوي اللغوي صاحب كتاب إصلاح المنطق كان من أهل الفضل والدين، موثوقا بروايته، وكان يؤدب ولد جعفر المتوكل على اللَّه، قال المبرد: ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب يعقوب ابن السكيت في المنطق. توفي سنة ٢٤٦ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٦/ ٣٩٧).\n(^٣) عبيد اللَّه بن موسى بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد ثقة كان يتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^٤) أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني صدوق يهم خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٤٠).\n(^٥) محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي المدني مقبول خت د س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٣٢).\n(^٦) حمزة بن عمرو بن عويمر الأسلمي أبو صالح أو أبو محمد المدني صحابي جليل خت م د س. نفس المصدر (رقم ١٥٢٩).\n(^٧) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٦٠٣٩) وابن أبي شيبة (رقم ٢٩٧٢٣) والدارمي (رقم ٢٧٠٩) والنسائي في الكبرى (رقم ١٠٢٦٥) وفي عمل اليوم والليلة (رقم ٥٠٤) وصححه ابن خزيمة (رقم ٢٥٤٦) وصححه ابن حبان (رقم ١٧٠٣) وأخرجه الطبراني في الكبير (رقم ٢٩٩٤) =","vol":"1","page":696},{"text":"٥٥٠ - وبه قال الدارمي: أخبرنا الحكم بن المبارك (^١)، أنبأنا مالك، عن نافع، عن سالم، عن أبي الجراح مولى أم حبيبة (^٢)، عن أم حبيبة، عن النبي -ﷺ- قال: \"العير التي فيها الجرس، لا تصحبها الملائكة\". رواه أبو داود والنسائي (^٣). هو في الأول من فوائد أبي علي بن خزيمة (^٤)، وأول حديث حمزة الدهقان (^٥).\n٥٥١ - وبه قال الدارمي: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه (^٦)، حدثنا زهير (^٧)، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس\". حديث حسن صحيح (^٨).\nتابعه أبو المعتمر (^٩)، عن ابن عمر، عن النبي (^١٠). وهو في المائة لأبي عمرو بن حمدان، وفي المائة للحاكم أبي عبد اللَّه (^١١): لرَوح بن القاسم (^١٢)، عن سهيل.\n_________\n= والأوسط (رقم ١٩٢٤) والحاكم (رقم ١٦٢٦) وقال: \"حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣١): \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجالها رجال الصحيح غير محمد بن حمزة، وهو ثقة\".\n(^١) الحكم بن المبارك الباهلي مولاهم أبو صالح الخاشِتي صدوق ربما وهم بخ ت. التقريب لابن حجر (رقم ١٤٥٨).\n(^٢) أبو الجراح مولى أم حبيبة أم المؤمنين قيل اسمه الزبير وقيل الجراح وهو وهم مقبول د س. نفس المصدر (رقم ٨٠١٢).\n(^٣) أخرجه الدارمي (رقم ٢٧١٧) والنسائي في الكبرى (رقم ٨٧٦٠) والجوهري في مسند الموطأ (رقم ٧٢٦).\nوروى من طرق: عن نافع، عن سالم به نحوه. أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٦٧٧٠، ٢٧٤٠٩) وابن راهويه (رقم ٢٠٦٩) وأبو داود (رقم ٢٥٥٤) وابن أبي خيثمة في تاريخه (رقم ٢٥٠٣) وأبو يعلى (رقم ٧١٣٣) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٧٩٢) والمحاملي في أماليه (رقم ١١٩) والفاكهي في فوائده (رقم ٣٨) وصححه ابن حبان (رقم ٤٧٠٠) وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (رقم ١٠٧).\n(^٤) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة أبو علي، كان ثقة، توفي سنة ٣٤٧ هـ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٤).\n(^٥) حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل، أبو أحمد الدهقان، كان ثقة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٣).\n(^٦) أحمد بن عبد اللَّه بن يونس بن عبد اللَّه بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي ثقة حافظ ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٣).\n(^٧) زهير بن معاوية بن حديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي نزيل الجزيرة ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٠).\n(^٨) أخرجه الدارمي (رقم ٢٧١٨) وغيره، وهو في صحيح مسلم (رقم ٢١١٣/ ١٠٣) عن أبي كامل فضيل الجحدري، عن بشر، عن سهيل به مثله.\n(^٩) مورِّق بن مُشَمْرِج بن عبد اللَّه العجلي أبو المعتمر البصري ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٢٣).\n(^١٠) تابعه عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر به. عند الطبراني في الأوسط (رقم ٧٩٢٧) وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٩٩).\n(^١١) هو الإمام أبو عبد اللَّه الحاكم صاحب المستدرك.\n(^١٢) روح بن القاسم التميمي العنبري أبو غياث البصري ثقة حافظ خ م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٩٧٠).","vol":"1","page":697},{"text":"٥٥٢ - وبه قال الدارمي: أخبرنا محمد بن يوسف (^١)، عن سفيان (^٢)، عن منصور (^٣)، عن سالم بن أبي الجعد (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن عبد اللَّه (^٦) قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة\" قالوا: وإياك؟ قال: \"نعم وإياي، ولكن اللَّه أعانني عليه فَأَسْلَمَ\". رواه مسلم، وأبو حاتم بن حبان في صحيحيهما (^٧)، وله طرق في كتاب الآداب النفسية لمحمد بن جرير (^٨).\nقال ابن الأخضر (^٩): \"حسن صحيح\".\nومتنه عند البخاري من مسند أبي هريرة (^١٠).\nوفي الباب عن زياد بن علاقة (^١١)، عن المغيرة بن شعبة (^١٢).\nوعن عروة، عن عائشة (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن يوسف بن واقد الفِرْيابي ثقة فاضل من التاسعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٦).\n(^٢) هو الإمام سفيان الثوري.\n(^٣) منصور بن المعتمر بن عبد اللَّه السلمي أبو عتَّاب الكوفي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٩).\n(^٤) سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الكوفي ثقة وكان يرسل كثيرا ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٩٨).\n(^٥) رافع أبو الجعد الغطفاني الكوفي والد سالم مخضرم وثقه ابن حبان وقيل له صحبة م. التقريب لابن حجر (رقم ١٨٧٠).\n(^٦) هو الصحابي الجليل عبد اللَّه بن مسعود.\n(^٧) أخرجه سفيان في حديثه (رقم ١٥٦) والدارمي (رقم ٢٧٧٦) ومسلم (رقم ٩٦) وأبو نعيم في دلائل النبوي (رقم ١٢٧).\nوأخرجه من طرق: عن منصور به. مسلم (رقم ٢٨١٤/ ٦٩) والإمام أحمد (رقم ٣٦٤٨، ٣٨٠٢، ٤٣٩٢) وابن أبي شيبة (رقم ٢٨١) وابن حبان (رقم ٦٤١٧) والخلال في السنة (رقم ٢٠٦) وغيرهم.\n(^٨) كتاب الآداب النفسية لابن جرير الطبري لا يزال مفقودًا.\n(^٩) ابن الأخضر الإمام الحافظ المسند محدث العراق ومُفيدُه أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك الجُنَابَذيُّ ثم البغدادي التاجر البزاز، نسخ وحصل الأصول الثمينة، وصنف وجمع وأفاد ونفع وحدث نحوًا من ستين عامًا، وتواليفه تدل على معرفته وحفظه، وكان ثقة صالحًا عفيفًا دينًا. ومات سنة ٦١١ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١١٨) والسير له (٢٢/ ٣١) والتاريخ له (١٣/ ٣١٦).\n(^١٠) أخرجه البخاري (رقم ١٢١٠، ٣٢٨٤) ولفظه: \"إن الشيطان عرض لي فشد علي ليقطع الصلاة علي، فأمكنني اللَّه منه\".\n(^١١) زياد بن عِلاقة الثعلبي أبو مالك الكوفي ثقة رمي بالنصب ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٠٩٢).\n(^١٢) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٠١٧) وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢٥): \"فيه أبو حماد المفضل بن صدقة وهو ضعيف\".\n(^١٣) أخرجه مسلم (رقم ٢٨١٥/ ٧٠) والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٠٢).","vol":"1","page":698},{"text":"وعن مجالد (^١)، عن الشعبي (^٢)، عن جابر (^٣). وعن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود (^٤).\nوعن قابوس بن أبي ظبيان (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن ابن عباس (^٧). وعن أسامة بن شريك (^٨). كلهم عن النبي -ﷺ-.\nقال أبو محمد: \"من الناس من يقول: أسلم: استسلم يقول: ذَلَّ\" (^٩). وكذا قال بعض العلماء: \"المراد في أصح القولين: \"استسلمَ وانقاد لي\". ومن قال: \"حتى أسلمُ\" فقد حرَّف لفظَهُ، ومن قال: \"الشيطان صار مؤمنًا\" فقد حرَّف معناه\" (^١٠). وهذا رأيته في أواخر الرد على الرافضة للشيخ (^١١) في بعض النسخ، وليس هو في الأصل الذي بخط المصنف، فلا أدري رأيُ الشيخ على بعض النُّسخ أو رأيُ بعض أصحابه. وذكر الشيخ قول موسى لما قتل القبطي: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥)﴾ [القصص: ١٥] وقول فتى موسى: ﴿فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ﴾ [الكهف: ٦٣]، وفي قصة آدم: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا﴾ [البقرة: ٣٦] ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ٢٠] \" (^١٢).\n_________\n(^١) مُجالد بن سعيد بن عمير الهمْداني ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٢٠٩٢).\n(^٢) عامر بن شراحيل الشعبي أبو عمرو ثقة مشهور فقيه فاضل ع. نفس المصدر (رقم ٣٠٩٢).\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٤٣٢٤) والدارمي (٢٨٢٤) والترمذي (رقم ١١٧٢) وقال: \"حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه\". وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (رقم ١١٠) وابن الأعرابي في معجمه (رقم ١٨٧٤) وابن بطة في الإبانة (رقم ١٤٦٦) والطبراني في الأوسط (رقم ٨٩٨٤). وسيأتي (برقم ٦٦٠).\n(^٤) كتبها المؤلف ﵀ ثم ضرب عليها.\n(^٥) قابوس بن أبي ظبيان الجَنْبي الكوفي فيه لين بخ د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٢٠٩٢).\n(^٦) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي أبو ظبيان الكوفي ثقة ع. نفس المصدر (رقم ١٣٦٦).\n(^٧) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٣٢٣) والبزار كما في زوائده (رقم ٢٤٤٠) والطبراني في الكبير (رقم ١٢٦٢٠) والدينوري في المجالسة (رقم ٢٢٨٩) وابن بشران في أماليه (رقم ٩٠) والضياء في المختارة (رقم ٥٣٩، ٥٤٠) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢٥): \"رواه أحمد، والطبراني، والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير قابوس بن أبي ظبيان وقد وثق على ضعفه\".\n(^٨) أخرجه والطبراني في الكبير (رقم ٤٩٤).\n(^٩) انظر: سنن الدارمي (٣/ ١٧٩٨). وأخرجه من طرق: عن منصور به. مسلم (رقم ٢٨١٤/ ٦٩) والإمام أحمد (رقم ٣٦٤٨، ٣٨٠٢، ٤٣٩٢) وابن أبي شيبة (رقم ٢٨١) وغيرهم.\n(^١٠) هو شيخ الإسلام ابن تيمية. قاله في منهاج السنة (٨/ ٢٧١).\n(^١١) يقصدُ منهاجَ السنة لابن تيمية.\n(^١٢) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٨/ ٢٧١ - ٢٧٢). وقال أيضًا في مجموع الفتاوى (١٧/ ٥٢٣): \"وكان ابن عيينة يرويه \"فأسلمُ\" بالضم ويقول: \"إن الشيطان لا يسلم\". لكن قوله في الرواية الأخرى: \"فلا يأمرني إلا بخير\" دل على أنه لم يبق يأمره بالشر وهذا إسلامه وإن كان ذلك كناية عن خضوعه وذلته لا عن إيمانه باللَّه كما يقهر الرجل عدوه الظاهر ويأسره وقد عرف العدو المقهور أن ذلك القاهر يعرف ما =","vol":"1","page":699},{"text":"٥٥٣ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا أبو حذيفة (^١)، حدثنا سفيان (^٢)، عن ابن سابط (^٣) أنه قال: \"يدبر أمر الدنيا أربعة أملاك: فجبريل على الريح والجنود، وميكائيل على القطر والنبات، وملك الموت على الأنفس، وكل هؤلاء يرفع إلى إسرافيل\" (^٤).\n٥٥٤ - وقال: حدثنا الهيثم بن الربيع (^٥)، حدثني إبراهيم بن عثمان (^٦)، عن عثمان بن عمير (^٧)، عن زاذان أبي عمر (^٨)، عن ابن مسعود قال: \"خلق اللَّه آدم مما وصفه في كتابه، ثم أسكنه الجنة، وإبليس إنما خلقه ريح يدخل في فم الشم، ويخرج من دبره، ولا يقدر أن يتحول عن خِلقته إلا بسحر، فعرض نفسه على الدواب والبهائم والطير أيها تقبله، فلم يقبله شيء إلا الحية يدخل في جوفها، فأوحى اللَّه إلى آدم وحواء ما أوحى\" (^٩).\n_________\n= يشير به عليه من الشر. فلا يقبله بل يعاقبه على ذلك فيحتاج لانقهاره معه إلى أنه لا يشير عليه إلا بخير لذلته وعجزه لا لصلاحه ودينه؛ ولهذا قال -ﷺ-: \"إلا أن اللَّه أعانني عليه فلا يأمرني إلا بخير\".\n(^١) موسى بن مسعود النهدي صدوق سيء الحفظ خ د ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٠).\n(^٢) هو الإمام سفيان الثوري.\n(^٣) عبد الرحمن بن سابط الجمحي المكي ثقة كثير الإرسال م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١٣).\n(^٤) إسناد هذا الأثر منقطع، سفيان لم يسمع من عبد الرحمن بن سابط. لكن قد روي من عدة طريق وهي:\nالأول: عن إبراهيم بن محمد بن الحسن، عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان بن عيينة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن سابط. أخرجه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٣٧٦). وهو ضعيف منقطع أيضًا ابن عيينة لم يسمع علقمة بن مرثد.\nالثاني: محمد بن زكريا، عن أبي حذيفة، عن سفيان، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن سابط. أخرجه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٣٧٨) وإسناده ضعيف أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي صدوق سيء الحفظ يصحف.\nالثالث: الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن سابط. أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٣٤٩٦٩) وأبو الليث السمرقندي في تفسيره (٣/ ٣٣) والثعلبي في تفسيره (١٠/ ١٢٤) والبيهقي في الشعب (رقم ١٥٦). وإسناده صحيح، وهذا الأثر إنما هو اجتهاد من قائله، ولم يرد في الشرع أن إسرافيل موكل بالملائكة، ولا أن أولئك الملائكة يرجعون إليه في شيء من أمر الدنيا.\n(^٥) الهيثم بن الربيع العقيلي أبو المثنى البصري أو الواسطي ضعيف ت. التقريب لابن حجر (رقم ٧٣٧٣).\n(^٦) إبراهيم بن عثمان العبسي أبو شيبة الكوفي قاضي واسط مشهور بكنيته متروك الحديث ت ق. نفس المصدر (رقم ٢١٥).\n(^٧) عثمان بن عُمير البجلي ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع د ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢).\n(^٨) زاذان أبو عمر الكندي البزاز صدوق يرسل وفيه شيعية بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٢٥).\n(^٩) أثر باطل، فيه إبراهيم بن عثمان العبسي متروك، وفيه الهيثم بن الربيع العقيلي ضعيف. ومتنه منكر.","vol":"1","page":700},{"text":"٥٥٥ - عن جَسْرة (^١)، عن عائشة: كان رسول اللَّه -ﷺ- يقول في دبر كل صلاة: \"اللَّهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، أجرني من النار وعذاب القبر\". في الثالث من أمالي عبد الملك بن بشران، والسادس والأول من حديث عبد الملك بن قانع. رواه النسائي (^٢).\n٥٥٦ - وفي صحيح مسلم: عن يحيى بن أبي كثير (^٣)، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن النبي -ﷺ- كان يفتتح صلاته إذا قام من الليل: \"اللَّهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض\". الحديث. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب (^٤).\n٥٥٧ - قال عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده: حدثنا عبد الصمد بن محمد العاصمي (^٥)، أخبرنا محمد بن محمد بن حامد الصرمنجاني (^٦)، حدثنا أبي (^٧)، حدثنا عمر بن عبد الرحيم (^٨)، حدثنا حمزة بن عبيد اللَّه أبو عمارة الثقفي (^٩)، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد (^١٠)، عن عطاء، عن ابن عباس قال: \"أول من قام إبليس فأخطأ، قال: خلقتني من نار، والنار نور، وخلقته من طين، والطين ظُلمة، فلا يسجد نورٌ لظلمةٍ، وأول من قاس من الناس ثقيف قالوا: كيف يصلح بكر ببكرين ولا يصلح صاع بصاعين، ما أمرهما إلا واحد، فأنزل اللَّه: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤] ولم يقل إئتوني برأيكم\" (^١١).\n_________\n(^١) جَسْرة بنت دجاجة العامرية الكوفية مقبولة ويقال إن لها إدراكا د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٨٥٥١).\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٤٣٢٤) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ١٤١٠) والنسائي (رقم ١٣٤٥) والطبراني في الأوسط (رقم ٣٨٥٨) وابن بشران في أماليه (رقم ١٣٩، ٣٨٤) والبيهقي في الدعوات الكبير (رقم ١٢٩) والخطيب في موضع الأوهام (١/ ٤٨٦).\n(^٣) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٤) أخرجه مسلم (رقم ٧٧٠/ ٢٠٠) والإمام أحمد في المسند (رقم ٢٥٢٢٥) وأبو داود (رقم ٧٦٧) والترمذي (رقم ٣٤٢٠) وغيرهم.\n(^٥) أبو الفضل عبد الصمد بن محمد العاصمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٩٠).\n(^٦) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٧) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٨) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٩) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^١٠) عبد العزيز بن أبي رواد صدوق عابد ربما وهم ورمي بالإرجاء خت ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠٩٦).\n(^١١) إسناده ضعيف فيه مجاهيل.","vol":"1","page":701},{"text":"٥٥٨ - أخبرتنا ست الفقهاء (^١) قالت: أنبأنا إبراهيم بن عثمان (^٢)، أخبرنا محمد بن عبد الباقي (^٣)، أخبرنا أحمد بن خيرون (^٤)، أخبرنا ابن شاذان (^٥)، أخبرنا ابن دَرَسْتَوَيْهِ (^٦)، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا العباس بن الوليد النَّرسِي (^٧)، حدثنا يزيد بن زريع (^٨)، حدثنا سعيد (^٩)، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن النبي -ﷺ- قال: \"إن العبد إذا وُضع في قبره وتولوا عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فيُقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل -في محمد -ﷺ- فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد اللَّه ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك اللَّه به مقعدًا من الجنة، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: فيراهما كلاهما، أو قال: جميعًا، قال قتادة: ذُكر لنا أنه يُفسح له في قبره سبعون ذراعًا ويُملأ عليه خضرًا إلى يوم يُبعثون، ثم رجع إلى حديث أنس بن مالك قال: \"وأما الكافر أو المنافق فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقوله الناس، فيقال له: لا دريت ولا تليت، ثم يُضرب بمطراق من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين\". وهو لبيان (^١٠)، عن قتادة. في أول الثالث من فوائد ابن الصواف (^١١). رواه البخاري: عن خليفة (^١٢)، عن يزيد بن زريع. ولفظه: \"فأقعداه\" (^١٣).\n_________\n(^١) ست الفقهاء بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن علي الصالحية الحنبلية. تقدمت ترجمتها في الحديث (رقم ١٣٢).\n(^٢) إبراهيم بن عثمان بن يحيى بن أحمد، أبو إسحاق اللمتوني المراكشي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢١).\n(^٣) محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان أبو الفتح ابن البطي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٤١).\n(^٤) أبو الفضل أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٦١).\n(^٥) أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^٦) عبد اللَّه بن جعفر بن درستويه بن المرزبان أبو محمد الفارسي النحوي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩٤).\n(^٧) العباس بن الوليد بن نصر النرسي ثقة خ م س، التقريب لابن حجر (رقم ٣١٩٣).\n(^٨) يزيد بن زُريع البصري أبو معاوية ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٥).\n(^٩) سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري ثقة حافظ من أثبت الناس في قتادة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^١٠) بيان بن بشر الأحمسي أبو بشر الكوفي ثقة ثبت من الخامسة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٦٠).\n(^١١) أبو علي بن الصواف، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^١٢) خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط العُصفُري أبو عمر البصري لقبه شَبَاب صدوق ربما أخطأ وكان أخباريا علامة خ. التقريب لابن حجر (رقم ١٧٤٣).\n(^١٣) أخرجه البخاري (رقم ١٣٣٨) وغيره.","vol":"1","page":702},{"text":"قال أبو عمر الطلمنكي: \"وهذا إسناد صحيح متصل إلا ترى إلى قوله: \"فأقعداه\" وقوله: \"ويضرب بمطرقة من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة\" وهذا كله يدلُّك على أن الروح تعاد فيه لا على ما قال ابن مسرة (^١) الزائغ الضال المضل\".\n٥٥٩ - وروي هذا الحديث من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وقال فيه: \"أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير\". قال الترمذي: حديث حسن غريب (^٢).\n٥٦٠ - قال حرب الكرماني (^٣): سمعت إسحاق هو ابن راهويه في قول اللَّه: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ [الواقعة] قال: \"النسخة التي في السماء لا يمسه إلا المطهرون، قال: الملائكة\" (^٤).\n٥٦١ - وقال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص (^٥)، حدثنا عاصم الأحول (^٦)، عن أنس بن مالك في قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ [الواقعة] قال: \"المطهرون: الملائكة\" (^٧).\n٥٦٢ - عن خيثمة وهو البصري (^٨)، عن أنس، عن النبي -ﷺ- قال: \"من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعًا وُكل إلى نفسه، ومن أُكره عليه أنزل اللَّه عليه ملكًا يُسدده\". رواه الترمذي وقال: حسن غريب (^٩).\nورُويَ عن موسى بن أنس (^١٠)، عن أنس. وهو في كتاب القضاة لأبي سعيد النقاش الحافظ (^١١).\n_________\n(^١) وهب بن مَسَرة بن مُفرَج بن بكر، أبو الحزم التميمي الأندلسي الحَجَّاري، كان حافظا للفقه، بصيرا به وبالحديث والعلل والرجال مع ورع وفضل. وقد كانت منه هفوة في المعتقد في القدر، توفي سنة ٣٤٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٥٥٦) والتاريخ له (٧/ ٨٤٦).\n(^٢) أخرجه الترمذي (رقم ١٠١٧) وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٨٦٤) والبزار (رقم ٨٤٦٢) وابن حبان (رقم ٣١١٧) وغيرهم، وهو صحيح، صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم ١٣٩١).\n(^٣) حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠٥).\n(^٤) لا توجد في المسائل المطبوعة.\n(^٥) سلَّام بن سليم الحنفي أبو الأحوص الكوفي ثقة متقن صاحب حديث ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٤١).\n(^٦) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣٦).\n(^٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^٨) خيثمة بن أبي خيثمة أبو نصر البصري يقال اسم أبيه عبد الرحمن لين الحديث ت س. التقريب لابن حجر (رقم ١٧٧٢).\n(^٩) أخرجه الترمذي (رقم ١٣٢٤) والبزار (رقم ٧٤٨١) والحاكم (رقم ٧٠١٢) وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في الكبرى (رقم ٢٠٢٥٠) وفي الصغير (رقم ٣٢٣٢) والخطيب في موضع الأوهام (١/ ٥١٦) والشجري في أماليه (رقم ٢٦٠٧) والضياء في المختارة (٤/ ٤٠٨) وقال: \"إسناده حسن\".\n(^١٠) موسى بن أنس بن مالك الأنصاري قاضي البصرة ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٩٤٥).\n(^١١) محمد بن علي بن عمرو بن مهدي، أبو سعيد النقاش الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٨).","vol":"1","page":703},{"text":"٥٦٣ - قال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس (^١) في تاريخ مصر: حدثنا علي بن الحسن بن قُدَيْدٍ (^٢)، حدثنا أحمد بن عمرو (^٣)، حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة (^٤)، عن يزيد بن عمرو (^٥)، عن عبد الرحمن بن غابر الهمداني (^٦)، عن عقبة بن عامر قال: \"في القرآن خمس عشرة سجدة، والذي نفسي بيده إن الملائكة في السماء تسجد بالسجدة التي في سورة النحل\" (^٧).\nقال أبو سعيد بن يونس: \"لا أعلم لعبد الرحمن بن غابر غير هذا الحرف\".\n٥٦٤ - أخبرنا عيسى والحجار (^٨) قالا: أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أنبأنا الداودي، أخبرنا ابن حموية، أخبرنا ابن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى (^٩)، عن موسى بن عبيدة (^١٠)، عن سلمة بن أبي الأشعث (^١١)، عن أبي صالح (^١٢)، عن أبي سلمة (^١٣)، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ- لجبريل: \"وددت أني أراك في صورتك\" قال: أتحب ذلك؟ قال: \"نعم\" قال: موعدك كذا كذا من الليل في بقيع\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري الحافظ أبو سعيد مؤرخ ديار مصر، لم يرحل لكن كان إماما في هذا الشأن وله كلام في الجرح والتعديل يدل على بصره بالرجال ومعرفته بالعلل، توفي سنة ٣٤٧ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٧/ ٨٥٣).\n(^٢) الإمام المحدث الثقة المسند أبو القاسم علي بن الحسن بن خلف بن قُديد المصري، محدث موثق مشهور، روى عنه ابن يونس وابن المقرئ وخلق كثير من الرحالة، توفي سنة ٣١٢ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ٤٣٦) والتاريخ له (٧/ ٢٥٥).\n(^٣) أحمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن السرح أبو الطاهر المصري ثقة م د س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٨٥).\n(^٤) عبد اللَّه بن لهيعة بن عقبة الحضرمي صدوق خلط بعد احتراق كتبه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٣).\n(^٥) يزيد بن عمرو المعافري المصري صدوق من الرابعة د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٧٨).\n(^٦) عبد الرحمن بن غابر الهمدانيّ شهد فتح مصر. روى عن عقبة بن عامر الجهنيّ. وعنه يزيد المعافري. انظر: تاريخ ابن يونس (رقم ٨٣٣).\n(^٧) إسناده ضعيف، لضعف عبد اللَّه بن لهيعة.\n(^٨) الحجار ابن الشحنة أحمد بن أبي طالب بن نعمة الديرمقرني ثم الصالحي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥).\n(^٩) عبيد اللَّه بن موسى بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد ثقة كان يتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^١٠) موسى بن عُبيدة بن نَشِيط الرَّبذي، ضعيف ولا سيما في عبد اللَّه ابن دينار ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠).\n(^١١) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني ثقة ثبت من الثالثة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^١٢) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج الأفزر التمار المدني القاص ثقة عابد ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٤٨٩).\n(^١٣) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثقة مكثر ع. تقدمت ترجمته في الحديث (٤٢).","vol":"1","page":704},{"text":"الغرقد، فلقيه رسول اللَّه لموعده، فنشر جناحًا من أجنحته، فسد أفق السماء حتى ما يرى رسول اللَّه -ﷺ- من السماء شيئًا، وأخْبَتَ رسول اللَّه عند ذلك\" (^١).\n٥٦٥ - أخبرنا عيسى والحجار قالا: أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أنبأنا الداودي، أخبرنا ابن حموية، أخبرنا ابن خزيم، حدثنا عبد.\nأخبرنا عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا ابن المظفر، أخبرنا الحمويي (^٢)، أخبرنا السمرقندي (^٣) أخبرنا الدارمي، أخبرنا يزيد بن هارون (^٤)، أنبأنا هشام الدَّستوائي (^٥)، عن يحيى بن أبي كثير (^٦)، عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه -ﷺ- كان إذا أفطر عند أُناس قال: \"أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، ونزلت عليكم الملائكة\" (^٧). رواه النسائي.\nوفي بعض طرقه: عن يحيى قال: \"حُدثت عن أنس\" (^٨).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة، ومتنه منكر مخالف لما هو ثابت من أنه -ﷺ- رأى جبريل على صورته قبل الهجرة مرتين. فقد رُوي بسند صحيح عن ابن مسعود أنه قال: \"لم يره في صورته إلا مرتين: مرة عند سدرة المنتهى، ومرة بأجياد\". أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (رقم ٢٣٠٦). وروي بإسنادين أحدهما صحيح عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت: \"لم يره في صورته إلا مرتين: مرة عند سدرة المنتهى، ومرة في أجياد\". أخرجه الترمذي (رقم ٣٢٧٨).\n(^٢) عبد اللَّه بن أحمد بن حمُّوَيْه بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي الحمويي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٣) عيسى بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو أبو عمران السمرقندي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٢).\n(^٤) يزيد بن هارون بن زاذان أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد من التاسعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧).\n(^٥) هشام بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر أبو بكر الدَّستوائي، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٦) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٧) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٣٠٨٦) وعبد بن حميد (رقم ١٢٣٤) والدارمي (رقم ١٨١٣) وأبو يعلى (رقم ٤٣٢١) وابن الأعرابي في معجمه (رقم ٣٩٠) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٧٢) والبيهقي في الكبرى (٨١٣٥) والشجري في أماليه (رقم ١٩٦) وغيرهم، كلهم من طريق يزيد بن هارون به. رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع يحيى لم يسمع من أنس بن مالك.\nوله شاهد صحيح عن أنس نفسه. أخرجه عبد الرزاق (رقم ٧٩٠٧) ومن طريقه أبو دواد (رقم ٣٨٥٤).\n(^٨) أخرجه ابن المبارك في الزهد (رقم ١٤٢٢) ومن طريقه النسائي في الكبرى (رقم ٦٨٧٥، ١٠٠٥٧) والحاكم في علوم الحديث (ص ١١٨). وقال \"ثبت عندنا من غير وجه رواية يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك، إلا أنه لم يسمع منه هذا الحديث\".\nقال العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٩٩): \"قال أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وغيرهم لم يدرك أحدا من الصحابة إلا أنس بن مالك فإنه رآه رؤية ولم يسمع منه وهذا لفظ أبي حاتم قال أبو زرعة وحديثه عنه مرسل يعني عن أنس\".","vol":"1","page":705},{"text":"٥٦٦ - وبه إلى الدارمي: حدثنا هاشم بن القاسم (^١)، حدثنا شعبة، أنبأنا قتادة، عن زرارة بن أوفى العامري (^٢)، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"إذا باتت المرأة هاجرة لفراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع\". رواه البخاري: عن محمد بن عرعرة (^٣)، عن شعبة. ورواه مسلم (^٤).\nوروي من حديث شعبة، عن سليمان (^٥)، عن أبي حازم (^٦)، عن أبي هريرة. رواه ابن حبان في صحيحة، والبخاري، ومسلم (^٧).\n٥٦٧ - في حديث محمد بن أبي حرملة (^٨)، عن عطاء وسليمان بن يسار (^٩) وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة في قول النبي -ﷺ- في عثمان: \"ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة\". رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (^١٠).\n٥٦٨ - قال أبو حاتم بن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان (^١١)، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد اللَّه ابن نمير (^١٢)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^١٣)، عن أبي إسحاق (^١٤)، عن هبيرة بن يريم (^١٥) قال: سمعت الحسن بن علي قام فخطب الناس فقال: \"يا أيها الناس لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، لقد\n_________\n(^١) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٢).\n(^٢) زرارة بن أوفى العامري الحَرَشي أبو حاجب البصري قاضيها ثقة عابد ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٠٠٩).\n(^٣) محمد بن عرعرة بن البِرِند السامي البصري ثقة خ م د. التقريب لابن حجر (رقم ٦١٣٧).\n(^٤) أخرجه الدارمي (رقم ٢٢٧٤) والبخاري (رقم ٥١٩٤) ومسلم (رقم ١٤٣٦/ ١٢٠).\n(^٥) هو الإمام الأعمش.\n(^٦) سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٢٤٧٩).\n(^٧) أخرجه البخاري (رقم ٥١٩٣) ومسلم (رقم ١٤٣٦/ ١٢١) وابن حبان (رقم ٤١٧٣).\n(^٨) محمد بن أبي حرملة القرشي مولى ابن حويطب وقد ينسب إليه ثقة خ م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٠٦).\n(^٩) سليمان بن يسار الهلالي مولى ميمونة وقيل أم سلمة ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة ع. نفس المصدر (رقم ٢٦١٩).\n(^١٠) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٣٠٦) ومسلم (رقم ٢٤٠١/ ٢٦) وابن حبان (رقم ٦٩٠٧).\n(^١١) الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز النسوي الإمام الحافظ الثبت. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٨٨).\n(^١٢) عبد اللَّه بن نمير الهمداني أبو هشام الكوفي ثقة صاحب حديث من أهل السنة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٦٦٨).\n(^١٣) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣).\n(^١٤) عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد أبو إسحاق السَّبيعي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤).\n(^١٥) هبيرة بن يريم الشبامي ويقال الخارفي أبو الحارث الكوفي لا بأس به وقد عيب بالتشيع ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٢٦٨).","vol":"1","page":706},{"text":"كان رسول اللَّه -ﷺ- يبعثه المبعث، فيعطيه الراية، فما يرجع حتى يفتح اللَّه عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء إِلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادمة\" (^١).\n٥٦٩ - أخبرنا عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أنبأنا الداودي، أخبرنا ابن حموية، أخبرنا ابن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، حدثني ابن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية (^٢)، عن قطبة (^٣)، عن ليث (^٤)، عن عطاء (^٥)، عن ابن عمر قال: جاءت امرأة إلى النبي -ﷺ- فقالت: يا رسول اللَّه ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: \"لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب\". قالت: يا رسول اللَّه، ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: \"لا تصدق من بيته بشيء إِلا بإذنه، فإن فعلت كان له الأجر وعليها الوزر\" قالت: يا رسول اللَّه، ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: \"لا تصوم يوم إِلا بإذنه، فإن فعلت أثمت ولم تؤجر\" قالت: يا رسول اللَّه، ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: \"لا تخرج من بيته إِلا بإذنه فإن فعلت لعنتها ملائكة اللَّه وملائكة الرحمة وملائكة الغضب حتى تفيء أو ترجع\" (^٦).\n٥٧٠ - قال أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشَّرْمَّقَانِيُّ (^٧) في الجزء الثاني عشر من تخريجه: حدثنا أبو الحسن مسدد بن قطن (^٨)، حدثنا عثمان بن أبي شيبة (^٩)، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي (^١٠)، حدثنا عبد العزيز بن\n_________\n(^١) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٧١٩) وابن أبي شيبية (رقم ٣٢١٠٥) ومن طريقه ابن حبان (رقم ٦٩٣٦) وأخرجه البزار (رقم ١٣٣٩) وهو حديث باطل، استقصى طرقه وبين ضعفها الشيخ سعد الحميِّد في تحقيق مختصر استدارك الذهبي للحاكم لابن الملقن (٤/ ١٦٧٥).\n(^٢) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٣).\n(^٣) قطبة بن عبد العزيز بن سياه الأسدي الكوفي صدوق م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٥٥٥١).\n(^٤) الليث بن أبي سليم صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٩١).\n(^٥) عطاء بن أبي رباح ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٨).\n(^٦) أخرجه عبد بن حميد (رقم ٨١٣) والمؤلف من طريقه كما هنا، وإسناده حسن.\n(^٧) الإمام الحافظ الرحال الأديب الفقيه، أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون بن بندار الخراساني الشَّرْمَقَانِيُّ، وشرمقان: بليدة من عمل نسا، كان من أعيان مشايخ خراسان في الفقه، والأدب، وكثرة الطلب، ومات سنة ٣٦٦ هـ. انظر: السير للذهبي (١٦/ ٣٨٦).\n(^٨) الإمام المحدث المأمون القدوة العابد مسدد بن قطن بن إبراهيم، أبو الحسن النيسابوري المزكي، كان ثقة مأمونا زاهدا عابدا ورعا عاقلا، قال الحاكم: كان مزكي عصره المقدم في الزهد والورع والتمكن في العقل، تورع من الرواية عن يحيى بن يحيى لصغر سنه. ومات سنة ٣٠١ هـ. انظر: السير للذهبي (١٤/ ١١٩) والتاريخ له (٧/ ٤٥).\n(^٩) عثمان بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن ابن أبي شيبة ثقة حافظ شهير خ م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٧).\n(^١٠) محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي الكوفي لقبه التَّلْ صدوق فيه لين خ س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨١٦).","vol":"1","page":707},{"text":"أبي سلمة (^١)، عن عبد اللَّه بن الفضل (^٢)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"لما أُسري بي قال: لقد رأيتني في جماعة من الرسل، وإذا عيسى قائم يُصلي أقرب الناس به شبهًا عروة بن مسعود الثقفي، وإبراهيم قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم -يعني نفسه- فلما فرغت من الصلاة قال لي: يا محمد هذا مالك صاحب النار فسلم عليه، قال فالتفت فبدأني بالسلام\". رواته هم في الصحيح. (^٣)\n٥٧١ - قال النسائي في اليوم والليلة: أنبأنا قُتَيْبَة بن سعيد (^٤)، حدثنا اللَّيث، عن الجلاح أبي كثير (^٥)، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحُبُلي (^٦)، عَن عُمَارَة بن شبيب السبائي (^٧) قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه -ﷺ-: \"من قال لا إله إِلا اللَّه وحده لا شريك لَهُ، لَهُ الملك وَله الحمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير، عشر مرار على أثر المغرب بعث اللَّه لَهُ مسلحة يَحْفَظُونَهُ من الشَّيْطَان حَتَّى يصبح، وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات مُوجبَات، ومُحيَ عَنهُ عشر سيئات موبقات، وكَانَتْ له كَعدْل عشر رِقَاب\". رواه الترمذي (^٨) وقال: \"غريب لا نعرفه إِلا من حديث ليث، ولا يُعرف لعُمارة سماعًا من النبي -ﷺ-\".\n٥٧٢ - قال النسائي: \"خالفه عمرو بن الحارث (^٩) \". أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح (^١٠)، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن الجلاح حدثه، أن أبا عبد الرحمن المعافري حدثه، أن عَمار السبائي حدثه، أن\n_________\n(^١) عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبى سلمة الماجشون ثقة فقيه مصنف ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣٨).\n(^٢) عبد اللَّه بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٥٣٣).\n(^٣) أخرجه بنحوه مسلم (رقم ١٧٢/ ٢٧٨) والنسائي في الكبرى (رقم ١١٤١٦) والسراج في حديثه (رقم ١٣٨٣) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٥٠١١) وابن منده في التوحيد (رقم ٢٣) وأبو نعيم في مستخرجه (رقم ٤٣٣) والبغوي في تفسيره (٥/ ٦٦) والبيهقي في حياة الأنبياء (رقم ٩).\n(^٤) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٣).\n(^٥) الجُلَاح أبو كثير المصري مولى الأمويين صدوق م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٩٩٠).\n(^٦) عبد اللَّه بن يزيد المعافري أبو عبد الرحمن الحبلي ثقة بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٩).\n(^٧) عُمارة بن شبيب السبئي ويقال فيه عَمار قال ابن حبان في ثقاته من زعم أن له صحبة فقد وهم ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٨٤٩).\n(^٨) أخرجه الترمذي (رقم ٣٠٣٤) والنسائي في الكبرى (رقم ١٠٣٣٨) وفي عمل اليوم والليلة (رقم ٥٧٧) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (رقم ٥٧٣٩).\n(^٩) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم أبو أيوب ثقة فقيه حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٤).\n(^١٠) أحمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن السرح أبو الطاهر ثقة م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٦٣).","vol":"1","page":708},{"text":"رجلًا من الأنصار حدثه، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"من قال بعد المغرب أو الصبح: لا إله إِلَّا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات بعث اللَّه له مسلحة يحرسونه حتى يصبح، ومن حين يصبح حتى يمسي نحوه\" (^١).\nقال ابن عساكر: \"وحديث عمرو الصواب، إِلا قوله: \"عَمَّار\"، فإنه عُمارة\".\n٥٧٣ - أخبرنا محمد بن أبي الهيجاء، أخبرنا أبو علي البكري، أخبرنا عبد المعز بن محمد، أخبرنا تميم بن أبي سعيد (^٢)، أخبرنا أبو الحسن البكائي (^٣)، أخبرنا أبو الحسن الزوزني (^٤)، أخبرنا أبو حاتم البستي، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل (^٥) ببست، حدثنا الحسن بن علي الحلواني (^٦)، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير (^٧)، عن عياض بن هلال (^٨)، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -ﷺ- قال: \"إذا جاء أحدكم الشيطان فقال: إنك قد أحدثت، فليقل في نفسه: \"كذبت\" حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا بأنفه\" (^٩). رواه ابن خزيمة في صحيحه (^١٠): لهشام (^١١) وعلي بن المبارك (^١٢)، عن يحيى بن أبي كثير.\n_________\n(^١) أخرجه النسائي في الكبرى (رقم ١٠٣٣٩) وفي عمل اليوم والليلة (رقم ٥٧٨).\n(^٢) تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس أبو القاسم الجرجاني المؤدب. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧٣).\n(^٣) علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الزوزني البحائي، الأديب. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧٣).\n(^٤) أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزَّوْزَنِيُّ، تلميذ الإمام ابن حبان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧٣).\n(^٥) إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الجبار بن فروة بن ضبة بن وداع أبو محمد من أهل بست أحد النبلاء من المحدثين والعقلاء من المتقين. انظر الثقات لابن حبان (٨/ ١٢٢).\n(^٦) الحسن بن علي بن محمد الهذلي أبو علي الخلال الحُلواني ثقة حافظ له تصانيف خ م د ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ١٢٦٢).\n(^٧) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^٨) عياض بن هلال الأنصاري، مجهول تفرد يحيى بن أبي كثير بالرواية عنه ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٥٢٨١).\n(^٩) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٣٤٦٣) والإمام أحمد (رقم ١١٠٨٢، ١١٤٦٨، ١١٤٧٨، ١١٤٩٩، ١١٥١٣) وأبو داود (رقم ١٠٢٩) وأبو يعلى (رقم ١٢٤١) وابن حبان (رقم ٢٦٦٥، ٢٦٦٦) والحاكم (رقم ١٢١٠) وقال: \"حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". وليس كما قال فليس هو على شرط الشيخين ولا أحدهما؛ لأن فيه عياض وهو مجهول.\n(^١٠) أخرجه ابن خزيمة (رقم ٢٩).\n(^١١) هشام بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر أبو بكر الدَّستوائي، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠).\n(^١٢) علي بن المبارك الهُنَائي ثقة كان له عن يحيى ابن أبي كثير كتابان أحدهما سماع والآخر إرسال فحديث الكوفيين عنه فيه شيء ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٨٧).","vol":"1","page":709},{"text":"قال: \"قوله: \"فليقل كذبت\" أراد: فليقل كذبت، أراد: فليقل كذبت بضميره، لا ينطق بلسانه، إذ المصلي غير جائز له أن يقول كذبت نطقًا باللسان\" (^١).\nلأن لفظ حديث ابن خزيمة: \"فليقل كذب\"، ليس فيه: \"في نفسه\".\n٥٧٤ - أخبرنا عيسى، أنبأنا ابن اللتي، أنبأنا عبد الأول، أخبرنا الداودي، أخبرنا ابن حموية، أخبرنا أبو عمران (^٢)، أنبأنا الدارمي، أخبرنا الحكم بن نافع (^٣)، أخبرنا شعيب (^٤)، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب: أنه سمع أبا هريرة يقول: أُتي النبي -ﷺ- ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمرٍ ولبنٍ، فنظر إليها ثم أخذ اللبن، فقال جبرائيل: \"الحمد للَّه الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك\" (^٥).\nقال البدر محمد بن الجمال محمد بن مالك (^٦) في كتاب المعاني والبيان: \"وأما الحالة المقتضية تعريفه فهي اللام، فاللام متى إذا أُريد به إما بعض الحقيقة كما في: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠] أتى في الروايات أنه تعالى خلق الملائكة من ريح خلقها من الماء، وخلق الجان من نار خلقها منه، وخلق آدم من تراب منه\" (^٧).\nقال: \"وأما الحالة المقتضية تنكيره فهي إذا كان المقام للإفراد، أو شخصًا، أو نوعًا، قال اللَّه تعالى ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ [النور: ٤٥] أي: من نوعٍ من الماء مختصٌ بتلك الدابة، أو من ماءٍ مخصوص، وهي النطفة\" (^٨).\n_________\n(^١) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٩).\n(^٢) عيسى بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو أبو عمران السمرقندي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٢).\n(^٣) الحكم بن نافع البهراني أبو اليمان الحمصي مشهور بكنيته ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٠).\n(^٤) شعيب بن أبي حمزة دينار الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي، ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤).\n(^٥) أخرجه الدارمي (رقم ٢١٣٣) والمؤلف من طريقه كما هنا. وهو عند البخاري (رقم ٤٧٠٩، ٥٥٧٦) ومسلم (رقم ١٦٨/ ٩٢).\n(^٦) محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك، الإمام البليغ النحوي، بدر الدين بن الإمام شيخ النحاة جمال الدين الطائي الجياني ثم الدمشقي، كان إماما ذكيا فهما حاد الذهن، إماما في النحو إماما في المعاني والبيان والمنطق، جيد المشاركة في الفقه والأصول وغير ذلك، أخذ عن والده، تصدر للإشغال بعد وفاة والده. وكان عجبا في الذكاء والمناظرة وصحة الفهم. وكان مطبوع العشرة وفيه لعب وفراغ. وله تصانيف معروفة في العربية والبديع والمعاني، توفي سنة ٦٨٦ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٥٨١).\n(^٧) بحثت عن هذا النص في كتاب المؤلف فلم أجده وإنما وجدت إشارة مقتضبه (ص ٤٣ - ٤٤) ولعل هناك سقطا فيه.\n(^٨) انظر: المصباح في المعاني والبيان والبديع لبدر الدين محمد بن محمد بن مالك (ص ٢٤).","vol":"1","page":710},{"text":"٥٧٥ - قال أبو بكر النقاش (^١) في تفسيره في سورة الأعراف: \"وقال سعيد بن المسيب: الملائكة ليسوا بذكور ولا إناث ولا يتوالدون، والجن يتوالدون ويموتون ذكور وإناث، والشياطين ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون، خلدوا كما خلد إبليس، وإبليس أبو الجن، ولكن جُعل الخلدُ في الشياطين دون الجن\" (^٢).\nقال النقاش: \"قال أبو مِجْلَز (^٣) في الملائكة: إنهم ذكور ليسوا بإناث\" (^٤).\nقال الجبائي المعتزلي (^٥) في تفسيره عند قول اللَّه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤]: \"لأن إبليس ليس هو من الملائكة ولا من جنسهم؛ وذلك أن إبليس خُلق من النار، والملائكة هم روحانيون خُلقوا من الريح، وإبليس يأكل وينكح ويكون له الذرية، والملائكة لا يأكلون ولا ينكحون ولا ذراري لهم، وجاز أن يسثنيه وإن لم يكن مذكورًا في أول الآية؛ لأن مثل هذا جائز في اللغة\".\n٥٧٦ - ذكر ابن الجوزي في مناقب معروف الكرخي (^٦): \"ما ذكره أبو إسحاق المُزكي (^٧) قال: أنبأنا السراج (^٨) قال: حدثني القاسم بن نصر (^٩) قال: جاء قوم إلى معروف فأطالوا الجلوس عنده فقال: \"أما ترون أن تقوموا وملَك الشمس ليس يفتر عن سَوقهِ\" (^١٠).\n_________\n(^١) محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سند أبو بكر النقاش. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢٨).\n(^٢) ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح (٦/ ٣٠٦) ذلك منسوبا لسعيد بن المسيب.\n(^٣) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري أبو مجلز ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤٧).\n(^٤) أخرجه عنه الطبري (١٠/ ٢٢٠) وابن أبي حاتم (رقم ٨٥٠٧) وسعيد بن منصور في تفسيره (رقم ٩٥٨) والبيهقي في البعث (رقم ١١٢) وعبد بن حميد وابن المنذر كما في الحبائك للسيوطي (ص ٢٦٥) وقال: \"في المنهاج ثم القونوي في مختصره: وقد قيل إن أصحاب الأعراف ملائكة يحبون أهل الجنة ويبكتون أهل النار، وهو بعيد لوجهين: أحدهما قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] والرجال: الذكور العقلاء، والملائكة لا ينقسمون إلى ذكور وإناث. والثاني: إخباره تعالى عنهم وأنهم يطمعون أن يدخلوا الجنة، والملائكة غير محجوبين عنها كيف والحيلولة بين الطامع وطمعه تعذيب له ولا عذاب يومئذ على ملك\".\n(^٥) أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان الجبائي. تقدمت ترجمته في (ص ٥١٠). وتفسيره مفقود إلى الآن.\n(^٦) معروف بن الفَيْرُزَانُ، أبو محفوظ العابد الكرخي اشتهر بالصلاح والفضل توفي سنة ٢٠٠ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٥/ ٢٧٤ - ٢٦٣).\n(^٧) إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سخْتَوْيه بن عبد اللَّه أبو إسحاق المزكي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٧).\n(^٨) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد اللَّه أبو العباس السراج. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٩) لعله: القاسم الحربي أحد الزهاد، وكان بينه وبين بشر بن الحارث مودة. انظر: تاريخ الخطيب (١٤/ ٤١٩).\n(^١٠) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٥/ ٣٧٤) وابن الجوزي في مناقب معروف الكرخي (ص ١٢٠ - ١١٩).","vol":"1","page":711},{"text":"٥٧٧ - وما ذكره أبو نُعيم: حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه (^١)، حدثنا محمد بن إسحاق (^٢)، سمعت محمد بن عبد الرحمن دوست (^٣) قال: \"قدم قوم إلى معروف فأطالوا الجلوس فقال: \"يا قوم إن الملَك دائمٌ لا يفترُ عن سَوقها\" (^٤).\n٥٧٨ - أخبرنا ابن المهندس (^٥)، أنبأنا ابن البخاري (^٦)، أخبرنا الكندي (^٧)، أخبرنا علي بن هبة اللَّه (^٨)، أخبرنا أحمد بن النقور (^٩)، أخبرنا عمر بن إبراهيم (^١٠)، حدثنا البغوي (^١١)، حدثنا داود هو ابن رُشيد (^١٢)، حدثنا أبو حفص هو الأبار (^١٣)، عن منصور (^١٤)، عن ربعي بن حِراش (^١٥)، عن حذيفة، عن النبي -ﷺ- قال: \"تَلَقَّت الملائكة\n_________\n(^١) إبراهيم بن عبد اللَّه بن إسحاق بن جعفر، أبو إسحاق الأصبهاني المعدَّل المعروف بالقصار، روى عنه الحاكم، وأبو نعيم، وأحمد بن علي اليزدي، لقب بالقصار لأنه كان يغسل الموتى تزهدا ومتابعة للسنة. وعاش ١٠٣ سنين، توفي سنة ٣٧٣ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٧/ ٤٤) والتاريخ للذهبي (٨/ ٣٨٦).\n(^٢) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد اللَّه أبو العباس السراج. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٣) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٦٦) وفي رياضة الأبدان (رقم ٢٢) وهو خبر ضعيف جدًا، فيه دوست وهو مجهول.\n(^٥) محمد بن إبراهيم بن غنائم بن واقد، الشيخ الإمام الفقيه المحدث المفيد جمال الطلبة شمس الدين أبو عبد اللَّه ابن المهندس الصالحي الحنفي الشروطي، عني بهذا الشأن ونسخ الكثير وخرج وأفاد مع اللين والتواضع وحسن الأخلاق والتقدم في الشروط، توفي سنة ٧٣٠ هـ. انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢١٠).\n(^٦) الإمام المحدث المشهور الفخر علي بن البخاري.\n(^٧) هو الإمام المشهور أبو اليُمن الكندي.\n(^٨) أبو الحسن علي بن هبة اللَّه بن سلامة بن المسلم اللخمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٠).\n(^٩) الشيخ الجليل الصدوق أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن النقور، أبو الحسين البغدادي البزاز، مسند العراق في وقته رحل الناس إليه من الأقطار، وتفرد في الدنيا بنسخ رواها البغوي عن أشياخه وكان متحريا فيما يرويه، وآخر من روى حديثه عاليا الأبرقوهي، توفي سنة ٤٧٠ هـ. انظر: السير الذهبي (١٨/ ٣٧٢) والتاريخ له (١٠/ ٢٨٨).\n(^١٠) عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير بن هارون بن مهران أبو حفص المقرئ المعروف بالكتاني، بغدادي مسند قرأ على ابن مجاهد وحمل عنه كتاب السبعة وكان ثقة، توفي سنة ٣٩٠ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٣/ ١٣٨) والتاريخ للذهبي (٨/ ٦٦٦).\n(^١١) هو الإمام المشهور أبو القاسم البغوي.\n(^١٢) داود بن رشيد الهاشمي مولاهم الخوارزمي نزيل بغداد ثقة خ م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩١).\n(^١٣) عمر بن عبد الرحمن بن قيس أبو حفص الأبار صدوق عخ د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٩).\n(^١٤) منصور بن المعتمر بن عبد اللَّه السلمي أبو عاب الكوفي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٩).\n(^١٥) ربعي بن حراش أبو مريم العبسي الكوفي ثقة عابد مخضرم ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٨٧٩).","vol":"1","page":712},{"text":"رُوحَ رجل ممن كان قبلكم، قالوا له: هل عملت من الخير شيئًا؟ قال: ما أذكر أنني عملت من الخير شيئًا، قيل له: تذكر، قال: كنت رجلًا أداين الناس، أو قال: أبايع الناس فكنت آمر فتياني أن ينظروا المعسر، ويتجاوزوا عن الموسر، قال: تجاوزوا عنه\" (^١).\n٥٧٩ - وقال يحيى بن يمان (^٢): حدثنا أشعث (^٣)، عن شمر بن عطية (^٤) في قوله ﷿: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨] قال: إذا عُرج بروح المؤمن استقبله الملائكة المقربون في السماء الدنيا فيشيعونه من السماء العليا، ثم رقم على روحه، ثم قرأ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٢٠)﴾ [المطففين] (^٥).\n٥٨٠ - وقال معمر: عن الزهري، أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة (^٦)، عن حارثة بن النعمان (^٧) قال: مررت على رسول اللَّه -ﷺ- ومع جبريل ﵇ جالس في المقاعد فسلمت عليه ثم أجزت، فلما رجعت وانصرف النبي -ﷺ-: قال لي: \"هل رأيت الذي كان معي؟ \" قلت: نعم، قال: \"فإنه جبريل وقد رد عليك السلام\".\n٥٨١ - أخبرتنا زينب، عن ابن خليل إجازة، عن مسعود (^٨)، عن الحداد (^٩)، عن أبي نعيم، عن الطبراني، عن الدَّبَري (^١٠)، عن عبد الرزاق، عن معمر بهذا الحديث. رواه الإمام أحمد عن عبد الرزاق (^١١).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (رقم ٢٠٧٧) ومسلم (رقم ١٥٦٠/ ٢٦).\n(^٢) يحيى بن يمان العجلي الكوفي صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١).\n(^٣) أشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب الزهري المدني مقبول د. التقريب لابن حجر (رقم ٥٢٠).\n(^٤) شِمْر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي صدوق مد ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٩).\n(^٥) أخرجه أبو جعفر الترمذي في جزء فيه تفسير القرآن عن يحيى بن يمان وغيره (رقم ١٠).\n(^٦) عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة العنزي حليف بني عدي أبو محمد المدني ولد على عهد النبي -ﷺ- ولأبيه صحبة مشهورة ووثقه العجلي ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٤٠٣).\n(^٧) حارثة بن النعمان الأنصاري، بدري كان أحد الثمانين الذين ثبتوا وصبروا مع رسول اللَّه -ﷺ- يوم حنين ولم يفروا، فأخبر جبريل النبي -ﷺ- بأن رزقهم ورزق عيالهم على اللَّه ﷿ في الجنة. انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٧٣٦).\n(^٨) مسعود بن أبي منصور بن محمد بن حسن الأصبهاني الجمال الخياط. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^٩) أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن مِهْرَة الحداد الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^١٠) أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني الدبري، راوية عبد الرزاق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤).\n(^١١) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٢٠٥٤٥) وعنه الإمام أحمد في المسند (رقم ٢٣٦٧٧) وفي فضائل الصحابة (رقم ١٥٠٨) وعبد بن حميد (رقم ٤٤٦) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ١٩٦١) والبغوي في معجم الصحابة (رقم ٤٧٢) والدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٤٤٥) والطبراني في الكبير (رقم ٣٢٢٦) وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم ١٩٦٣) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٣): \"رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح\".","vol":"1","page":713},{"text":"حَكَم مسلم بن الحجاج على معمر بالوهم في هذا الحديث؛ لأن الزُّبَيْدِيُّ (^١) رواه عن الزهري، عن عمرة ابنة عبد الرحمن (^٢)، عن حارثة بن النعمان. وسفيان، عن الزهري قال: حدثتني ابنة عبد الرحمن.\nقال مسلم: \"فاجتمع من ذكرنا روايتهم في هذا الحديث على خلاف معمر، وهم أولى بالصواب، وقال شعيب (^٣) وابن أبي عتيق (^٤) في روايتها عن الزهري قال: حدثني حفصة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة. فوهما أن قالا حفصة، وإنما هي عمرة بنت عبد الرحمن، كما قال القوم واللَّه أعلم\" (^٥).\n٥٨٢ - قال سفيان الثوري: عن الأعمش سألت مجاهدًا عن قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]؟ قال: \"هم الملائكة\" (^٦).\n٥٨٣ - وقال سفيان: عن منصور (^٧)، عن إبراهيم (^٨): ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١] قال: \"الملائكة تقبض الأنفس ويتوفاها ملك الموت منهم\" (^٩).\n٥٨٤ - قال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم (^١٠)، أنبأنا إسماعيل بن سالم (^١١)، عن الحكم (^١٢) قال: \"ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من ولد آدم وولد إبليس\" (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن الوليد بن عامر الزُّبيدي أبو الهذيل الحمصي القاضي ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري خ م د س ق. التقريب (رقم ٦٣٧٢).\n(^٢) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٤).\n(^٣) شعيب بن أبي حمزة دينار الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي، ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤).\n(^٤) محمد بن عبد اللَّه بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر مقبول خ د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٠٤٧).\n(^٥) هذا النقل من كتاب العلل للإمام مسلم وهو مفقود.\n(^٦) أخرجه سفيان في تفسيره (ص ٢٦٣) ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٦٤).\n(^٧) منصور بن المعتمر بن عبد اللَّه السلمي أبو عتاب الكوفي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٩).\n(^٨) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الفقيه ثقة إِلا أنه يرسل كثيرًا ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٦).\n(^٩) أخرجه عبد الرزاق عن سفيان به (رقم ٨٠٩ (رقم ١٩٦١) والطبري (٩/ ٢٩١، ٢٩٢) وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٧٣٨٦) وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو الشيخ في التفسير كما في الحبائك للسيوطي (ص ٤٣).\n(^١٠) هُشيم بن بَشير السلمي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٧).\n(^١١) إسماعيل بن سالم الأسدي أبو يحيى الكوفي ثقة ثبت بخ م د س. التقريب لابن حجر (رقم ٤٤٧).\n(^١٢) الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي الكوفي ثقة ثبت فقيه إِلا أنه ربما دلس ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٤٥٣).\n(^١٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد (رقم ١٠) والطبري (١٤/ ٤٠) وأبو الشيخ في العظمة (رقم ٤٩٣).","vol":"1","page":714},{"text":"٥٨٥ - وقال: حدثنا أبو معاوية (^١)، عن الأعمش، عن مسلم (^٢)، عن مسروق (^٣) قال: قال عبد اللَّه: \"في السموات لسماءٌ ما فيها موضع شبرٍ إِلا وعليه جبههُ ملَكٍ أو قدمه قائمًا، ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ [الصافات] وكان مسروق يقول في قوله: ﴿وَالصَّافَّاتِ﴾ [الصافات: ١]، ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ [المرسلات: ١]، ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ [النازعات: ١]: \"هي الملائكة\" (^٤).\n٥٨٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أخبرنا محمد بن إسماعيل (^٥) وابن عبد الهادي (^٦) قالا: أخبرنا يحيى الثقفي (^٧)، أخبرنا أبو عدنان (^٨) وفاطمة (^٩) قالا: أنبأنا ابن رَيْذَةَ (^١٠)، أخبرنا الطبراني، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثعلب البصري النحوي (^١١)، حدثنا عبد اللَّه بن أيوب المُخَرَّمي (^١٢)، حدثنا عبد الرحيم بن هارون الواسطي (^١٣)،\n_________\n(^١) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٣).\n(^٢) مسلم بن صُبيح الهمداني أبو الضحى الكوفي مشهور بكنيته ثقة فاضل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤٤).\n(^٣) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبو عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٦٠١).\n(^٤) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وأخرجه ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٢٥٤) والطبري (١٩/ ٦٥٣).\n(^٥) محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح. أبو عبد اللَّه المقدسي خطيب مردا. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢١٧).\n(^٦) محمد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام المقدسي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩٦).\n(^٧) أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩٦).\n(^٨) أبو عدنان محمد بن أحمد ابن الشيخ أبي عمر المطهر الربعي الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩٦).\n(^٩) أم البنين فاطمة بنت عبد اللَّه بن أحمد بن القاسم بن عقيل الجوزداني. تقدمت ترجمتها في الحديث (رقم ١٨١).\n(^١٠) محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق التاجر المعروف بابن ريذة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨١).\n(^١١) محمد بن عبد الرحمن النحوي البصري يعرف بثعلب. روى عن عبد اللَّه بن أيوب المخزومي وغيره. وحدث عنه الطبراني. انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٢/ ٤١) وبغية الوعاة للسيوطي (١/ ١٩٥).\n(^١٢) الإمام المحدث الفقيه الورع عبد اللَّه بن محمد بن أيوب بن صبيح أبو محمد المخرمي، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وهو صدوق. وآخر من روى حديثه عائيا وهو جزء المروزي والمخرمي المؤتمن بن قميرة توفي سنة ٢٦٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١١/ ٢٧٩) والسير للذهبي (١٢/ ٣٥٩) والتاريخ له (٦/ ٣٥٢).\n(^١٣) عبد الرحيم بن هارون الواسطي أبو هشام الغساني. قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٤٠): \"مجهول لا اعرفه\". وقال ابن حبان في الثقات (٨/ ٤١٣): \"يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات من كتابه، فإن فيها حدث من غير كتابه بعض المناكير\". وقال ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٩٧): \"لم أر للمتقدمين فيه كلاما وإنما ذكرته لأحاديث رواها مناكير عن قوم ثقات\". وقال ابن الجوزي في الضعفاء (٢/ ٣٩٢): \"قال الدارقطني: متروك الحديث، يكذب\".","vol":"1","page":715},{"text":"حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد (^١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن العبد ليكذب الكذبة فتتباعد منه الملائكة مسيرة ميل من نتن ما جاء به\" (^٢). لم يروه عن نافع إِلا ابن أبي رواد، تفرد به عبد الرحيم بن هارون.\nقلت: \"رواه الترمذي (^٣): عن يحيى بن موسى (^٤)، عن عبد الرحيم بن هارون الغساني، وقال: \"حديث حسن غريب لا نعرفه إِلا من هذا الوجه، تفرد به عبد الرحمن بن هارون\".\n٥٨٧ - وبهذا الإسناد إلى الطبراني قال: حدثنا محمد بن جعفر بن مَلَّاس الدمشقي (^٥)، حدثنا العباس بن الوليد بن مَزيد العُذري (^٦) قال: أخبرني أبي (^٧)، حدثنا عبد اللَّه بن شوذب (^٨)، عن أبي هارون العبدي (^٩)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه: \"إن في السماء مَلَكًا يقال له: إسماعيل، على سبعين ألفِ مَلَك، كل مَلَك على سبعين ألفِ مَلَك\" (^١٠).\nلم يروه عن ابن شوذب إِلا الوليد بن مزيد ومحمد بن كثير الصنعاني (^١١).\n_________\n(^١) عبد العزيز بن أبي رواد صدوق عابد ربما وهم ورمي بالإرجاء خت ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٥٧).\n(^٢) أخرجه الترمذي (رقم ١٩٧٢) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ١٥٠) وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٣٧) وابن أبي الدنيا في الصمت (رقم ٤٧٧) وفي مكارم الأخلاق (رقم ١٤٦) والطبراني في الأوسط (رقم ٧٣٩٨) وفي الصغير (رقم ٨٥٣) وابن عدي في الكامل (٨٨/ ١) والكلاباذي في بحر الفوائد (ص ٥٢) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٩٧) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم ١٢٩٢).\n(^٣) ليس كما قال، بل هو حديث باطل، قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٣٧): \"موضوع\".\n(^٤) يحيى بن موسى البلخي لقبه خَتّ ثقة خ د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٧٦٥٥).\n(^٥) محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن قسيم بن ملَّاس النُمَيْريّ مولاهم أبو العبّاس الدّمشقيّ المحدِّث، كان أبوه وجده وجماعة من أهل بيتهم محدثين توفي سنة ٣٢٨ هـ. انظر: تاريخ ابن عساكر (٥٢/ ٢٢٧) والتاريخ للذهبي (٧/ ٥٥٥).\n(^٦) العباس بن الوليد بن مَزيد العُذري البيروتي صدوق عابد د س. التقريب لابن حجر (رقم ٣١٩٢).\n(^٧) الوليد بن مزيد العذري أبو العباس البيروتي ثقة ثبت لا يخطئ ولا يدلس د س. نفس المصدر (رقم ٧٤٥٤).\n(^٨) عبد اللَّه بن شوذب الخراساني أبو عبد الرحمن صدوق عابد بخ ٤. المصدر السابق (رقم ٣٣٨٧).\n(^٩) عُمارة بن جُوين أبو هارون العبدي متروك، ومنهم من كذبه شيعي عخ ت ق. المصدر السابق (رقم ٤٨٤٠).\n(^١٠) أخرجه الطبراني في الصغير (رقم ٩٥٨) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٥٠) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٤١) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٨١): \"رواه الطبراني في الصغير، وفيه أبو هارون، واسمه عمارة بن جوين، وهو ضعيف جدًا\".\n(^١١) انظر: المعجم الصغير للطبراني (٢/ ١٦٢).","vol":"1","page":716},{"text":"٥٨٨ - قال يعقوب بن سفان: حدثنا أبو محمد القاسم بن زكريا بن دينار القرشي (^١)، حدثنا إسحاق بن منصور (^٢)، حدثنا الحكم بن عبد الملك (^٣)، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال بعض المنافقين ما كان أخف جنازة سعد؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: \"حملته الملائكة\" (^٤).\n٥٨٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب قالا: أخبرنا البكري (^٥)، أخبرنا عبد المعز بن محمد (^٦)، أخبرنا محمد بن إسماعيل الفضيلي (^٧)، أخبرنا مُحلَّم بن إسماعيل (^٨)، أخبرنا الخليل بن أحمد السجزي (^٩)، أبانا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا قتيبة بن سعيد (^١٠)، حدثنا المفضل (^١١)، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن أكل الكراث فلم ينتهوا، ثم لم يجدوا بُدًا من أكلها، فوجد ريحها فقال: \"ألم أنهكم عن البقلة الخبيثة أو المنتنة؟ من أكلها فلا يغشَنا في مساجدنا؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به الإنسان\".\nهو في الأول من المنتقى من المعجم الأوسط للطبراني: لهشام بن حسان، عن أبي الزبير، وفي الأول من معجمه الصغير (^١٢). وهو لعبد اللَّه بن نمران الحجري المصري (^١٣) في تاريخ مصر: عن أبي الزبير، رواه ابن ماجه (^١٤).\n_________\n(^١) القاسم بن زكريا بن دينار القرشي أبو محمد الكوفي الطحان ثقة م ت س ق. التقريب لابن حجر (رقم ٥٤٥٩).\n(^٢) إسحاق بن منصور السَّلّويلي مولاهم أبو عبد الرحمن صدوق تكلم فيه للتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٧٩).\n(^٣) الحكم بن عبد الملك القرشي البصري نزل الكوفة ضعيف بخ ت س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٨).\n(^٤) روي من طرق: عن قتادة، عن أنس. أخرجه عبد الرزاق (رقم ٣٨٤٩) وعبد بن حميد (رقم ١١٩٤) والترمذي (رقم ٣٨٤٩) وقال: \"حسن صحيح غريب\". وأخرجه البزار (رقم ٧٢٥٤) وأبو يعلى (رقم ٣٠٣٤) والطبراني في الكبير (رقم ٥٣٤٥) والحاكم (رقم ٤٩٢٦) وقال: \"حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٨٢) والضياء في المختارة (رقم ٢٤١١، ٢٤١٢، ٢٤١٣، ٢٤١٤، ٢٤١٥) وقال: \"إسناده صحيح\".\n(^٥) أبو علي الحسن بن محمد ابن الشيخ أبي الفتوح محمد القرشي التيمي البكري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٦) أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الساعدي الخراساني الهروي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٧) أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيل الأنصاري الفضيلي الهروي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٨) محلم بن إسماعيل بن مضر الضبي، أبو مضر الهروي كان عالي الإسناد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٣).\n(^٩) الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل أبو سعيد السجزي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٣).\n(^١٠) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٣).\n(^١١) المفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة القتباني المصري ثقة فاضل عابد ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٨٥٨).\n(^١٢) أخرجه السراج في حديثه (رقم ٢٣٩٢) والطبراني في الأوسط (رقم ١٩١) وفي الصغير (رقم ٣٧) وصححه ابن حبان (رقم ١٦٤٦) وأخرجه ابن الحمامي في مجموع مصنفاته (رقم ٦٣٤) وله طرق كثيرة عن جابر. وصححه الألباني في التعليقات الحسان (٣/ ٢١٣).\n(^١٣) عبد اللَّه بن نِمران الحَجْري، وقيل: عبد الرحمن، وهو خطأ، مجهول ق. التقريب لابن حجر (رقم ٦٨٥٨).\n(^١٤) أخرجه ابن ماجه (رقم ٣٣٦٥) وأبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر (رقم ٨٤٦) وصححه الألباني في الإرواء (رقم ٣٣٦٥).","vol":"1","page":717},{"text":"٥٩٠ - وبهذا الإسناد: حدثنا المفضل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر: أن النبي -ﷺ- قال: \"لا تأكلوا البقلة الثوم فمن أكلها فلا يغشَنا مساجدنا، وإن الملائكة تأذى بما يتأذى المسلمون\" (^١).\nوروي من حديث شريك بن حنبل (^٢)، عن النبي -ﷺ-، وهو في معجم البغوي (^٣).\n٥٩١ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب، قالا: أخبرنا البكري، أخبرنا أبو رَوح (^٤)، أخبرنا الفضيلي، أنبأنا مُحلِّم (^٥)، أخبرنا الخليل بن أحمد (^٦)، أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا قتيبة، حدثنا خلف هو بن خليفة (^٧)، عن أبي سيار الحكم (^٨) قال: \"لُبْسُ الملائكة الأزر والأردية\" (^٩).\n٥٩٢ - وبهذا الإسناد: حدثنا خلف، عن منصور بن زاذان (^١٠)، عن الحسن أنه كان يقرأُها: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ:٢٣] قال: \"إذا جُليَ عنهم الفزع\" (^١١).\n_________\n(^١) تابعه: يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر. عند مسلم (٥٦٤/ ٧٤).\n(^٢) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٤): \"شريك بن حنبل العبسي كوفي روى عن النبي -ﷺ-، مرسل، ليست له صحبة، ومن الناس من يدخله في المسند روى عن علي -﵁-، روى عنه أبو إسحاق الهمداني وعمير بن قميم التغلبي سمعت أبي يقول ذلك\". وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٦٠) وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٦٩): \"لا يدري من هو\". وقال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢٧٨): \"ولا يصح الجزم بأنّ حديثه مرسل مع تصريحه بالسّماع إِلا إن كان المراد أن راوي التصريح ضعيف، وذكره ابن سعد وابن حبان في التابعين\".\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٨٦٥٧، ٢٤٤٨٧) والبغوي في معجم الصحابة (رقم ١٢٤٨، ١٢٤٩).\n(^٤) أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الساعدي الخراساني الهروي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٥) محلم بن إسماعيل بن مضر الضبي، أبو مضر الهروي كان عالي الإسناد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٣).\n(^٦) الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل أبو سعيد السجزي الحنفي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٣).\n(^٧) خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي مولاهم أبو أحمد الكوفي صدوق اختلط في الآخر وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي فأنكر عليه ذلك ابن عبيثة وأحمد بخ م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١٧٣١).\n(^٨) سيار أبو الحكم العنزي الواسطي وردان وقيل ورد وقيل غير ذلك ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣٤).\n(^٩) إسناده على شرط مسلم.\n(^١٠) منصور بن زاذان الواسطي أبو المغيرة الثقفي ثقة ثبت عابد ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٨٩٨).\n(^١١) أخرج ابن خزيمة في التوحيد نحوه عن الحسن (١/ ٣٥٧) وانظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٤/ ٢٥٣).","vol":"1","page":718},{"text":"٥٩٣ - وبه إلى قتيبة: حدثنا أبو عوانة (^١)، عن سماك بن حرب (^٢)، عن خالد بن عرعرة (^٣) قال: سمعت عليًا وسأله رجل: \"مَن ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١)﴾ [الذاريات: ١]؟ قال: الريح، قال: ما ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣)﴾؟ قال: السفن، قال: ما ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢)﴾؟ قال: السحاب، قال: ما ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾؟ قال: الملائكة\" (^٤).\nسُئل الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي فقيل له: \"زعم أقوام أن اللَّه خلق جبريل بيده؟ فأجاب: \"ورد فيه أثرٌ غريب\" (^٥).\n٥٩٤ - وقال أبو الفضل عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزهري (^٦): قرأت في كتاب أبي (^٧): عن بشر بن موسى (^٨): حدثنا عمر بن عبد العزيز (^٩) قال: سمعت بشر بن الحارث (^١٠) يقول: حدثنا يحيى بن يمان (^١١)، عن سفيان يعني الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة (^١٢) قال: \"إذا خَتَمَ الرجل القرآن قبَّل المَلَكُ بين عينيه\". قال عُمر بن عبد العزيز: فحدثت به أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل فاستحسنه، ثم قال: لعل هذا من مُخَبَّآتِ سفيان\" (^١٣).\n_________\n(^١) وضَّاح اليشكري الواسطي البزاز أبو عوانة ثقة ثبت من السابعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨).\n(^٢) سِماك بن حرب بن أوس الذهلي صدوق وروايته عن عكرمة مضطربة خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٠٤).\n(^٣) خالد بن عرعرة التيمي كوفي تابعي يروي عن علي. وثقه العجلي (ص ٣٣٠) وابن حبان في (٤/ ٢٠٥).\n(^٤) أخرجه الطبري (٢١/ ٤٧٩) والسائل هو ابن الكوا كما عند الحاكم (رقم ٣٧٣٦) وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\n(^٥) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في السنة (رقم ٥٨٣) وابن بطة في الإبانة الكبرى (رقم ٢٣٠) وعبد بن حميد كما في الدر المنثور للسيوطي (٣/ ٥٤٩) وفي سنده وردان بن خالد، وهو ضعيف ضال.\n(^٦) عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللَّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو الفضل الزهري، الشيخ الثقة الرضا كان مجاب الدعوة، توفي سنة ٣٨١ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٢/ ٩٦) والسير للذهبي (١٦/ ٣٩٢).\n(^٧) عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللَّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو محمد الزهري، كان ثقة توفي سنة ٣٣٦ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١١/ ٥٨٧).\n(^٨) بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة أبو علي الأسدي البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٤).\n(^٩) عمر بن عبد العزيز الضرير، جليس بشر بن الحارث. حدث عنه بشر بن موسى الأسدي. انظر: تاريخ الخطيب وذيوله (١١/ ٢٠٧).\n(^١٠) بشر بن الحارث بن عبد الرحمن أبو نصر المعروف بالحافي. تقدمت ترجمته (ص ٢٤٩).\n(^١١) يحيى بن يمان العجلي الكوفي صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١).\n(^١٢) حبيب بن أبي عمرة القصاب أبو عبد اللَّه الحِمَّاني الكوفي ثقة خ م خد ت س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣١٤).\n(^١٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (رقم ١٩١٠) ورُوي في تاريخ الخطيب وذيوله (١١/ ٢٠٧) ونحوه الدينوري في المجالسة (رقم ٣٩٥).","vol":"1","page":719},{"text":"٥٩٥ - وقال إسحاق بن راهويه: أخبرنا عمرو بن محمد العنقزي (^١) وقبيصة بن عقبة (^٢) قالا: حدثنا سفيان (^٣)، عن الجَريري (^٤)، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير (^٥)، عن رجل من بني حنظلة، عن شداد بن أوس، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"ما من مسلم يأخذ مضجعه فيقرأ بسورة من كتاب اللَّه إِلا وَكَّل اللَّه به ملَكًا يذبُّ عنه كل شيء حتى يَهُبُّ متى ما هَبَّ\". رواه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون (^٦)، عن أبي مسعود الجريري أتم مما هنا (^٧).\n٥٩٦ - وقال إسحاق بن راهويه: أنبأنا المقرئ (^٨)، حدثنا سعيد بن أبي أيوب (^٩) قال: حدثني ربيعة بن يوسف (^١٠)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي وهو عبد اللَّه بن يزيد (^١١)، عن عبد اللَّه بن يزيد (^١٢)، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رجل لرسول اللَّه: \"إذا مرَّت جنازة كافر أقوم لها؟ قال: \"نعم فقوموا لها فإنكم لستم تقومون لها إنما تقومون للذي يقبض النفوس\" (^١٣).\n_________\n(^١) عمرو بن محمد العنقزي أبو سعيد الكوفي ثقة خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٥١٠٨).\n(^٢) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السُّوائي أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف م ع. نفس المصدر (رقم ٥٥١٣).\n(^٣) هو الإمام سفيان الثوري.\n(^٤) سعيد بن إياس الجُريري ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٣).\n(^٥) يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير العامري أبو العلاء البصري ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٥٧).\n(^٦) يزيد بن هارون بن زاذان أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد من التاسعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧).\n(^٧) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٧١٣٢) والترمذي (رقم ٣٤٠٧) والنسائي في الكبرى (رقم ١٠٥٧٩) وفي عمل اليوم والليلة (رقم ٨١٢) والخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم ٩٥٢) والطبراني في الكبير (رقم ٧١٧٥، ٧١٧٩) وابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ٧٥١) وأبو نعيم في الخلية (١/ ٢٦٧) والإسماعيلي في معجمه (رقم ٣٧٥) وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (رقم ٨٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٠): \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\". وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (رقم ٣٤٥).\n(^٨) عبد اللَّه بن يزيد المكي أبو عبد الرحمن المقرئ ثقة فاضل. التقريب لابن حجر (رقم ٣٧١٥).\n(^٩) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي مولاهم المصري أبو يحيى بن مقلاص ثقة ثبت ع. نفس المصدر (رقم ٢٢٧٤).\n(^١٠) ربيعة بن سيف بن ماتِع المعافري الإسكندراني صدوق له مناكير د ت س. نفس المصدر (رقم ١٩٠٦).\n(^١١) عبد اللَّه بن يزيد المعافري أبو عبد الرحمن الحبلي ثقة بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٩).\n(^١٢) هكذا كرره المؤلف ﵀ سهوا، وإلا هو نفسه الذي قبله.\n(^١٣) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٦٥٧٣) عبد بن حميد (رقم ٣٤٠) والحارث في مسنده كما في بغية الباحث (رقم ٢٧١) والطحاوي في شرح المعاني (رقم ٢٧٨٤) وابن حبان (رقم ٣٠٥٣) والطبراني في الكبير (رقم ٤٧) وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (رقم ٣٣٧) =","vol":"1","page":720},{"text":"٥٩٧ - وقال إسحاق بن راهويه: أخبرنا جرير (^١)، عن ليث (^٢)، عن طاوس (^٣)، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"يوشك أن تظهر شياطين من جانب البحر موثقة أوثقها سليمان بن داود، حتى يُقرؤكم القرآن\" (^٤).\n٥٩٨ - وقال: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس (^٥)، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو بمثل ذلك (^٦). رواه مسلم في مقدمة صحيحه (^٧).\n٥٩٩ - وقال إسحاق: أخبرنا المعتمر بن سليمان (^٨) قال: سمعت ليثًا يُحدث عن عمرو بن شعيب (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن جده بذلك (^١١).\nقال محمد بن الحافظ إسماعيل التيمي (^١٢): \"ليس المعنى به القرآن الكريم الذي هو كلام اللَّه، بل المراد به أيضًا أخبار تُروى، يروونها عن رسول اللَّه وأصحابه، ويُسندونها إليهم، والقرآن بمعنى المقروء أي: يقرأون عليهم أشياء يخترعونها ويلفقونها من عند أنفسهم\".\n٦٠٠ - وقال إسحاق بن راهويه: أنبأنا جرير، عن سفيان بن عبد اللَّه بن زياد بن حدير (^١٣) قال:\n_________\n= والحاكم (رقم ١٣٢٠) وقال: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". والبيهقي في الكبرى (رقم ٦٨٨٢). قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٧): \"رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات\". وقال الألباني في التعليقات الحسان (٥/ ٦٢): \"صحيح لغيره\".\n(^١) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي ثقة صحيح الكتاب ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٧).\n(^٢) الليث بن أبي سليم صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٩١).\n(^٣) طاوس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي ثقة فقيه فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٠٩).\n(^٤) إسناده على شرط الشيخين ما عدا ليث فهو على شرط مسلم.\n(^٥) عبد اللَّه بن طاوس بن كيسان اليماني أبو محمد ثقة فاضل عابد ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٣٩٧).\n(^٦) إسناده على شرط الشيخين.\n(^٧) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (ص ١٢).\n(^٨) معتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري ثقة من كبار التاسعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٣).\n(^٩) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو. صدوق من الخامسة ر ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٤).\n(^١٠) شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو صدوق ثبت سماعه من جده ر ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٥٠).\n(^١١) إسناده حسن.\n(^١٢) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر، مع أن والده شيخ الإسلام قوام السنة أبو القاسم التيمي.\n(^١٣) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.","vol":"1","page":721},{"text":"\"سأل عُمَرُ ابنُ عبد العزيز (^١) موسى بنَ نُصير (^٢) -وكانت بنو أمية تستعمله على الجيوش- ما رأيت من أعاجيب الشام؟ فقال: \"انتهيت مرة إلى جزيرة من جزائر البحر فوجدت فيها ست عشرة جرة خُضْرٍ مختومةٍ بخاتم سليمان بن داود، قال: فأخرجت جرةً منها فثقبت رأسها، فخرج منها شيطان ينفض رأسه وهو يقول: واللَّه لا أعود بعد ذلك أُفسد في الأرض، قال: ثم نظر فقال: واللَّه ما أرى بها سليمان ولا مُلْكَهُ، فانصاع في الأرض فذهب، قال: فأمرت بالبقية فرُدَّت إلى أماكنها\" (^٣).\n٦٠١ - وفي الجزء السادس من فوائد ابْنَي أبي دجانة (^٤): لجنادة بن أبي أمية (^٥)، عن عبادة بن الصامت: أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه ما مُدة رجاء أمتك من بعدك؟ قال: فسكت رسول اللَّه\" الحديث. وفيه: \"فهل لذلك من علامة؟ أو أنه قال: \"نعم: الخسف والقذف والمسخ، وإرسال الشياطين الملجَمَةِ على الناس\" (^٦).\n٦٠٢ - عن ورقة بن نوفل قلت \"يا محمد كيف يأتيك الذي يأتيك؟ -يعني جبريل- فقال النبي -ﷺ-: \"يأتيني من السماء جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر\". رواه البغوي في معجمه (^٧).\n_________\n(^١) الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز الأموي القرشي.\n(^٢) موسى بن نصير، أبو عبد الرحمن اللخمي، أمير المغرب، كان مولى امرأة من لحم، وقيل: هو مولى لبني أمية، وكان أعرج، شهد مرج راهط، وولى غزو البحر لمعاوية، فغزا جزيرة قبرس وبنى هناك حصونا، افتتح الأندلس، وجرت له عجائب وأمور طويلة هائلة. توفي سنة ١٠٠ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٢/ ١١٧٦).\n(^٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦١/ ٢٢٢) وانظر التاريخ للذهبي (٢/ ١١٧٦) وتاريخ ابن كثير (١٢/ ٦٢٧).\n(^٤) أحدهما: أحمد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان، أبو بكر بن أبي دجانة النصري الدمشقي العدل، كان ثقة مأمونا، وانتقى عليه الحافظ ابن منده سبعة أجزاء. توفي سنة ٣٥٦ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٨/ ٩٤).\nوالثاني: عمه الإمام الحافظ عبد الرحمن بن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان، أبو زرعة النصري الدمشقي. انظر: السير للذهبي (١٣/ ٣١١).\n(^٥) جُنَادة بن أبي أمية الأزدي أبو عبد اللَّه الشامي مختلف في صحبته. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩٠).\n(^٦) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٢٧٧٠) والدولابي في الكنى (رقم ١٢٨٠) والطبراني في مسند الشاميين (رقم ٢٥٥٥) والخولاني في تاريخ داريا (ص ٩٩) والحاكم (رقم ٨٢٩٣) وقال: \"حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". وقال الذهبي: \"إسناده مظلم\".\n(^٧) أخرجه البغوي في معجم الصحابة (رقم ٦٥١٧).","vol":"1","page":722},{"text":"أخبرناه ابن الخباز (^١)، أخبرنا محمود الأسدي (^٢)، أخبرنا أحمد بن الأصفر (^٣)، أخبرنا أحمد بن علي (^٤)، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي (^٥)، حدثنا أبو الحسن الحربي (^٦)، أخبرنا الهيثم بن خلف الدوري (^٧)، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء (^٨)، حدثنا عثمان يعني ابن سعيد (^٩)، حدثنا روح بن مسافر (^١٠)، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه (^١١)، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللَّه بن عباس، عن ورقة بن نوفل بهذا. رواه الأنصاري في الفارق (^١٢).\n_________\n(^١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن سعد بن ركاب بن سعد بن كامل بن عمر بن عبيد اللَّه الأنصاري، أبو عبد اللَّه الدمشقي، شمس الدين ابن المحدث نجم الدين، المعروف بابن الخباز، رجل من أرباب الصنائع، وهو إمام مسجد، أسمعه أبوه كثيرًا من الحديث، شيوخه أكثر من مئة وخمسين شيخًا. توفي سنة ٧٥٦ هـ. انظر: معجم شيوخ السبكي (ص ٣٦٩ - ٣٧٠).\n(^٢) لم يتبين لي من هو.\n(^٣) لم يتبين لي من هو.\n(^٤) لم يتبين لي من هو.\n(^٥) محمد بن علي بن محمد بن عبيد اللَّه بن المهتدي باللَّه أبو الحسين الهاشمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٥).\n(^٦) علي بن عمر بن محمد، ابن القزويني البغدادي، أبو الحسن الحربي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٢).\n(^٧) الهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن مجاهد، الدوري البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٦٠).\n(^٨) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب مشهور بكنيته ثقة حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢٧).\n(^٩) لم يتبين لي من هو.\n(^١٠) رَوح بن مسافر أبو بشر عداده في أهل البصرة يروي عن حماد بن أبي سليمان الأعمش روى عنه أهل الكوفة كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا تحل الرواية عنه ولا كتابة حديثه للإختبار تركه بن المبارك. انظر: المجروحين لابن حبان (١/ ٢٩٩).\n(^١١) عبد اللَّه بن عبد اللَّه الرازي مولى بني هاشم القاضي أبو جعفر أصله كوفي صدوق د ت عس ق. التقريب لابن حجر (رقم ٣٤١٨).\n(^١٢) حديث موضوع، آفته روح بن مسافر، يروي الموضوعات عن الأثبات.","vol":"1","page":723},{"text":"الحمد للَّه رب العالمين سمى الدين بأسمى الفضائل\nيا من ملأ الأقطار سؤدده … حتى لقد كادت الأملاك تنشِدُهُ\nبالأمس قد فقد الإنصافُ من عدمٍ … واليوم أنت بأمر اللَّه مُوجدهُ\nوكيف يخفى ظهور الحديث في بلدٍ … وأنت في الضيائية كالمُرهَفِ المَاضي تُأيدُهُ\nجميلُ ذكرك في الآفاق منتشرٌ … تسري الحُداةُ به ليلًا وتُنشدهُ\nفكلما سارت الركبان تحمله … وكلما حكت السُّمار تُوردهُ\nحُدِّثتَ وحَدَّثت بالحديث حتى … صار عدلُك في الآفاق طُرًا وكل الناس\nوكل حديثٍ إن لم تعضدهُ فيا أسفي … عليه وأنت فتًى تُقيمُ دهري بما تَرضى\nلا يُبعد اللَّه محدث تُقرِّبُهُ … ولا يُقرِّبُ شخصًا عندك تُبعدُهُ\nوعُظمُ قَدْرك يا من لا نظير لهُ في الحديث … وفي الأسماء تستطيع الدنيا بأحد مثلكَ تُجددهُ (^١)\n* * *\n_________\n(^١) هذه القصيدة ثناء في الإمام ابن المحب الصامت، ولم أجد لها ذكرا في كتب التراجم ولا كتب الأدب ودواوين الشعر.","vol":"1","page":724},{"text":"وذِكْرُ الجنِّ في أشعار العرب المحفوظ عنهم مشهور، واعتقادهم مخاطبة الغيلان إلى اليوم، وقد ذكر أبو بكر بن الطيب الأشعري ابن الباقلاني في كتاب إعجاز القرآن من شعر تأبط شرًا (^١)، وعبيد بن أيوب (^٢)، وذي الرمة (^٣)، وغيرهم.\nويذكرون لامرئ القيس قصيدة مع عمرو الجني، وأشعارًا لها كَرهتُ نقلها لطولها.\nومما لم يذكره قول بشر بن أبي خازم (^٤):\nوخَرْقٍ تَعْزِفُ الجِنَّانُ فيهِ … فيافِيهِ تَحِنُّ (^٥) بِها السَّهامُ\n٦٠٣ - في الجزء الحادي عشر من فوائد أبي طاهر المخلص: حدثنا عبد اللَّه هو ابن محمد بن زياد النيسابوري (^٦)، حدثنا قطن بن إبراهيم (^٧)، حدثنا حفص بن عبد اللَّه (^٨)، حدثني إبراهيم بن طهمان (^٩)، عن مسلم الأعور (^١٠)، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: أتى نفر من اليهود رسول اللَّه -ﷺ- فقالوا: إن أخبَرَنَا عما نسأله عنه فإنه نبي، قالوا: من أين يكون الشبه يا محمد؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: \"نطفة الرجل بيضاء غليظة، ونطفة المرأة صفراء رقيقة، فأيتهما غلبت صاحبتها فالشبه له، فإن اجتمعا كان منها ومنه\" قالوا: صدقت، فأخبرنا عن الروح،\n_________\n(^١) تأبّط شرّا، هو ثابت بن عسل من فهم، وفهم وعدوان أخوان، كان شاعرا بئيسا، يغزو على رجليه وحده. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة (١/ ٣٠١) الناشر: دار الحديث القاهرة ١٤٢٣ هـ.\n(^٢) عبيد بن أيوب، من بني العنبر. وكان جنى جناية، فطلبه السلطان وأباح دمه، فهرب في مجاهل الأرض، وأبعد لشدّة الخوف، وكان يخبر في شعره أنّه يرافق الغول والسّعلاة، ويبايت الذئاب والأفاعي، ويأكل مع الظباء والوحش. انظر: نفس المصدر (٢/ ٧٧١).\n(^٣) ذو الرمة، غيلان بن عقبة بن بهيش، ويكنى أبا الحارث. وهو من بني صعب بن ملكان بن عديّ بن عبد مناة. انظر: المصدر السابق. (١/ ٥١٦).\n(^٤) بشر بن أبي خازم، من بني أسد، جاهليّ قديم، شهد حرب أسد وطيّئ، وشهد هو وابنه نوفل بن بشر الحلف بينهما. انظر: المصدر السابق (١/ ٢٦٢).\n(^٥) \"خرق\": أرض واسعة. \"تعزف\" عزفًا. والعزف: صوت الدف. و\"الجنان\" الجن. و\"الفيافي\" واحدتها: فيفاة. وهي المفازة. \"يحن\" من الحنين. انظر: الاختيارين لعلي بن سليمان الأخفش (ص ٦١١).\n(^٦) عبد اللَّه بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون أبو بكر النيسابوري الفقيه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢).\n(^٧) قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم القشيري صدوق يخطئ س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٥٥٣).\n(^٨) حفص بن عبد اللَّه بن راشد السلمي أبو عمرو النيسابوري قاضيها صدوق خ س ق. نفس المصدر (رقم ١٤٠٨).\n(^٩) إبراهيم بن طهران الخراساني ثقة يغرب وتكلم فيه للإرجاء ويقال رجع عنه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٣٨).\n(^١٠) مسلم بن كيسان الضبي الملائي البراد الأعور أبو عبد اللَّه الكوفي ضعيف ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٣٩).","vol":"1","page":725},{"text":"قال: \"ذاك جند من جنود اللَّه ﷿ ليسوا بملائكة، لهم رؤوس وأيدي وأرجل يأكلون الطعام\" ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (٣٨)﴾ [النبأ] قال: \"هؤلاء جند، وهؤلاء جند\".\nمسلم بن كيسَان الأعور الملائي، قال النسائي: \"متروك\" (^١).\nرواه الدارقطني في الجزء الثالث والثمانين من الأفراد: عن أبي بكر النيسابور، عن أحمد بن حفص (^٢)، عن أبيه (^٣). وعن أبي بكر النيسابوري، عن قطن بن إبراهيم. وقال: \"تفرد به مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس، ولم يروه عنه غير إبراهيم بن طهمان\" (^٤).\n٦٠٤ - أخبرنا محمد بن الزراد (^٥)، أنبأنا أبو علي البكري (^٦)، أنبأنا عبد المعز (^٧)، أنبأنا تميم (^٨)، أخبرنا البحَّاثيّ (^٩)، أخبرنا الزوزني (^١٠)، أنبأنا أبو حاتم، أنبأنا عبد اللَّه بن أحمد بن موسى (^١١) بِعَسْكَر مُكْرَمَ (^١٢)،\n_________\n(^١) انظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي (رقم ٥٦٨).\n(^٢) أحمد بن حفص بن عبد اللَّه بن راشد السلمي النيسابوري أبو علي ابن أبي عمرو صدوق خ س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٧).\n(^٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٤١٠) والمخلص في المخلصيات (رقم ٢٧٥٢) والدارقطني في الجزء الثالث والثمانين من الفوائد الأفراد ضمن كتاب الفوائد لابن منده (رقم ٥٨) وابن أبي حاتم وابن مردويه كما في الدر المنثور للسيوطي (٨/ ٣٩٩).\n(^٤) انظر: نفس المصدر (٢/ ٣٦٤).\n(^٥) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن أبي المعالي أبو عبد اللَّه بن الزراد الحريري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٤).\n(^٦) أبو علي الحسن بن محمد ابن الشيخ أبي الفتوح محمد القرشي التيمي البكري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٧) أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الساعدي الخراساني الهروي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٨) تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس أبو القاسم الجرجاني المؤدب. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧٣).\n(^٩) علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الزوزني البحاثي، الأديب. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧٣).\n(^١٠) أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزَّوْزَنِيُّ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧٣).\n(^١١) عبد اللَّه بن أحمد بن موسى بن زياد أبو محمد الجواليقي القاضي المعروف بعبدان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٧).\n(^١٢) بلد مشهور بأرض الأهواز من نواحي خوزستان منسوب الى مكرم أحد بني جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة. انظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ١٢٣).","vol":"1","page":726},{"text":"حدثنا أبو كامل الْجَحْدَرِيُّ (^١)، حدثنا عبد العزيز بن الْمُخْتَارِ (^٢)، حدثنا خالد الحذاء (^٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: \"الحيات مسخ الجان كما مسخت الخنازير والقردة\" (^٤).\n٦٠٥ - أخبرنا عيسى والحجار قالا: أخرنا ابن اللتي، أنبأنا عبد الأول، أنبأنا الداودي (^٥)، أنبأنا الحموي، أنبأنا ابن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يعلى بن عبيد (^٦)، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان (^٧)، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان (^٨) -وكانت تحته أخت أم الدرداء- قال: أتيت الشام فأتيت أبا الدرداء فلم ألقه، ولقيت أم الدرداء فقالت: تريد الحج العام؟ قلت: نعم، قالت: فادع لنا بخير فإن النبي -ﷺ- كان يقول: \"دعاء المسلم مُستجاب لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه مَلَك موكلٌ ما دعا لأخيه بخير إِلا قال آمين ولكَ بمثل\" قال: \"فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء فقال إليَّ مثل ذلك\". ذكره عبدٌ في مسند أبي الدرداء (^٩).\nورواه أبو داود (^١٠): لطلحة بن عبيد اللَّه بن كريز (^١١)، عن أم الدرداء قالت: حدثني سيدي أنه سمع رسول اللَّه -ﷺ- به.\n_________\n(^١) فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري أبو كامل ثقة حافظ خت م د س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣١).\n(^٢) عبد العزيز بن المختار الدباغ البصري مولى حفصة بنت سيرين ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٢٠).\n(^٣) خالد بن مهران أبو المَنازل البصري الحَذَّاء ثقة يرسل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩٨).\n(^٤) أخرجه عبد اللَّه بن الإمام أحمد في زوائد المسند (رقم ٣٢٥٥) وابن أبي حاتم في العلل (رقم ٣٢٧٢) وقال أبو زرعة: \"هذا الحديث هو موقوف، لا يرفعه إِلا عبد العزيز بن المختار، ولا بأس بحديثه\". والطبراني في الكبير (رقم ١١٩٤٦) والأوسط (رقم ٤٢٦٩) وابن حبان (رقم ٥٦٤٠) والبزار كما في الكشف (رقم ١٢٣٢) وأبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٦٤٢) والضياء في المختارة (رقم ٣٥٥) وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١٤٣) وقال ابن كثير: \"حديث غريب جدًا\". وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٤٦): \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار بالاختصار، ورجاله رجال الصحيح\". وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم ١٨٢٤).\n(^٥) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداودي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠٤).\n(^٦) يعلى بن عبيد بن أبي أمية الطَّنَافِسِيُّ ثقة إِلا في حديثه عن الثوري ففيه لين ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٨٠).\n(^٧) عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العَرْزَمي صدوق له أوهام خت م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٨٤).\n(^٨) صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان بن أمية القرشي ثقة من الثالثة بخ م س ق. نفس المصدر (رقم ٢٩٣٦).\n(^٩) أخرجه عبد بن حميد (رقم ٢٠١) والمؤلف من طريقه كما هنا. وهو في صحيح مسلم (رقم ٢٧٣٣/ ٨٨) والإمام أحمد (رقم ٢١٧٠٧، ٢٧٥٥٩) وابن أبي شيبة (رقم ٢٩١٥٨) وفي المسند (رقم ٤٣) وعبد بن حميد (رقم ٢٠١) والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٦٢٥) وغيرهم.\n(^١٠) أخرجه أبو داود (رقم ١٥٣٤) والخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم ٧٨٦) والطبراني في الدعاء (رقم ١٣٢٨) وبنحوه الضبي في الدعاء (رقم ٦٢) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ٣٣٥٦) وابن حبان (رقم ٩٨٩).\n(^١١) طلحة بن عبيد اللَّه بن كَريز الخزاعي أبو المطرف ثقة م د. التقريب لابن حجر (رقم ٣٠٢٨).","vol":"1","page":727},{"text":"٦٠٦ - قال أبو الحسن محمد بن علي بن صخر (^١) في فوائده: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن عمرو الحافظ (^٢) إملاءً، حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم (^٣)، حدثنا سعيد بن يحيى الأموي (^٤)، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري (^٥)، حدثنا عبد اللَّه بن عبد اللَّه الأصم (^٦)، عن يزيد بن الأصم (^٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه: \"ما زال صاحب الصور مذ وُكِّل به مستعدًا ينظر نحو العرش، أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دُريَّان\" (^٨).\nقال أبو نصر السجزي (^٩): \"هذا غريب وهو لاحق برَسْمِ مسلم بن الحجاج وحَدِّهِ ولم يخرجه\".\n٦٠٧ - وفي كتاب المُدَبَّج للدارقطني: لعمر بن محمد هو ابن زيد العمري (^١٠)، عن الأوزاعي قال: \"سمعت بعض أهل العلم يقول: \"إن على بصر ابن آدم كذا وكذا يحفظونه\" (^١١).\n_________\n(^١) القاضي الإمام المحدث الثقة أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي البصري، صاحب المجالس المعروفة وغير ذلك، تفرد في وقته وحدث بمصر والحجاز واليمن، وانتقى عليه الحافظ أبو نصر السجزي. توفي سنة ٤٤٣ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٦٣٩).\n(^٢) أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن عمرو الحافظ ابن غلام الزهري البصري، كان حمزة السهمي يسأله عن الجرح والتعديل. توفي سنة ٣٧٥ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٨/ ٤١١).\n(^٣) الإمام الحافظ البارع الحجة محمد بن الحسين بن مكرم أبو بكر البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤١٢).\n(^٤) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي ثقة ربما أخطأخ م د ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٥١).\n(^٥) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٧٢).\n(^٦) عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأصم العامري أخو عبيد اللَّه صدوق م. التقريب لابن حجر (رقم ٣٤١١).\n(^٧) يزيد بن الأصم واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البَكَّائي ثقة من الثالثة بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٣٠).\n(^٨) أخرجه يحيى بن معين في حديثه رواية أبي منصور الشيباني (رقم ١٣) وابن أبي الدنيا في الأهوال (رقم ٤٦، ٥١، ٥٢) وأبو الشيخ في العظمة (رقم ٣٩١، ٣٩٢) والحاكم (رقم ٨٦٧٦) وقال: \"حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". قال الذهبي: \"صحيح على شرط مسلم\". واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٢١٨٥) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٩) والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣٦٥) وابن قدامة في إثبات صفة العلو (رقم ٣٩).\n(^٩) الإمام العالم الحافظ المجود شيخ السنة أبو نصر عبيد اللَّه بن سعيد بن حاتم بن أحمد الوائلي البكري السجستاني، شيخ الحوم ومصنف الإبانة الكبرى في أن القرآن غير مخلوق، وهو مجلد كبير دال على سعة علم الرجل بفن الأثر، توفي سنة ٤٤٤ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٦٥٦).\n(^١٠) عمر بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ثقة خ م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٧).\n(^١١) كتب المدبج للدارقطني لا يزال مفقودا.","vol":"1","page":728},{"text":"٦٠٨ - عن الحسن بن أبي الحسن (^١)، عن عمار بن ياسر: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق (^٢)، والجنب إلى أن يتوضأ\". رواه أبو داود في سننه (^٣)، وفي كتاب المفاريد (^٤): فيما تفرد به أهل البصرة من سننهم، وقال: الذي أزيد منه: \"الجنب حتى يتوضأ\".\n٦٠٩ - أخبرني القاسم بن محمد (^٥) لفظًا، أنبأنا ابن أبي عمر، وابن البخاري وزينب (^٦) وعبد العزيز بن عبد المنعم (^٧) قال الثلاثة الأول: أنبأنا عمر بن محمد (^٨)، وقال عبد العزيز أخبرنا ابن الخُرَيف (^٩) قالا: أخبرنا أبو بكر الأنصاري (^١٠)، أخبرنا الحسن بن علي الجوهري (^١١)، أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد العسكري (^١٢)،\n_________\n(^١) الحسن بن أبي الحسن البصري واسم أبيه يسار الأنصاري مولاهم ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرا ويدلس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حُدِّثوا وخُطبوا بالبصرة. ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٢٢٧).\n(^٢) قال القاضي عياض في مشارق الأنوار على صحاح الآثار (٢/ ٥٩): \"متضمخ متلطخ\". وقال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٧١) \"الخلوق\" طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة. وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهي عنه، والنهي أكثر وأثبت. وإنما نهى عنه لأنه من طيب النساء، وكن أكثر استعمالا له منهم\".\n(^٣) أخرجه أبو داود (رقم ٤١٨٠) والبيهقي في الكبرى (رقم ٨٩٧٤) قال ابن عبد البر في كتاب التمهيد (٢/ ١٨٣): \"رواه الحسن بن أبي الحسن عن عمار أيضًا ولم يسمع منه\". وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم ١٨٠٤).\n(^٤) كتاب المفاريد لأبي داود لا يزال مفقودا.\n(^٥) القاسم بن بهاء الدين أبي الفضل محمد بن يوسف بن محمد، الإمام الحافظ المتقن الصادق الحجة محدث الشام مؤرخ العصر، علم الدين أبو محمد البرزالي الإشبيلي الأصل الدمشقي الشافعي، فمشيخته بالإجازة والسماع فوق الثلاثة آلاف، وكتبه وأجزاؤه الصحيحة في عدة أماكن، وهي مبذولة للطلبة، وقراءته المليحة الفصيحة مبذولة لمن قصده. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١١٥ - ١١٦).\n(^٦) زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني، أم أحمد الزاهدة، العابدة، المسندة سمعت من حنبل وعمر بن طبرزد وأبي المجد الكرابيسي والشمس العطار، وروت الكثير وطال عمرها. وكانت أسند من بقي من النساء في الدنيا، وكانت من النساء العوابد الفقيرات المتعففات، صاحبة أوراد ونوافل وأذكار وتلاوة وخشية واستغفار. توفيت سنة ٦٨٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (١٥/ ٦٠٦).\n(^٧) عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن الصَّيقل، عز الدين، أبو العز الحراني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٦٧).\n(^٨) أبو حفص عمر بن محمد بن معمر، الدارقزي ويعرف بابن طبرزد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٦).\n(^٩) ضياء بن أبي القاسم أحمد بن علي بن الخُرَيف البغدادي النجار أبو علي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٦٧).\n(^١٠) القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^١١) الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد اللَّه أبو محمد الجوهري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٧).\n(^١٢) الشيخ، الصدوق، المعمر، أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد العسكري ثم البغدادي الدقاق، قال العتيقي: كان ثقة أمينا. توفي سنة ٣٧٥ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٨/ ٦٦٩) السير للذهبي (١٦/ ٣١٨).","vol":"1","page":729},{"text":"أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي (^١)، حدثنا خلف بن هشام (^٢)، حدثنا أبو شهاب (^٣)، عن سفيان قال: \"شيطان الوضوء يقال له: الولهان\" (^٤).\n٦١٠ - حدثنا خلف بن هشام، عن خالد (^٥)، عن الجُرَيرِي (^٦)، عن أبي العلاء (^٧)، عن عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول اللَّه إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، قال: \"ذاك شيطانٌ يقال له خِنزب، فإذا أحسسته فانفث عن يسارك، وتعوذ باللَّه منه\" قال: ففعلت فذهب\" (^٨).\n٦١١ - أخبرناه عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أنبأنا عبد الأول، أخبرنا الداودي، أخبرنا ابن حمويه، أخبرنا ابن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى (^٩)، عن سفيان (^١٠)، عن الجُريري، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير، عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول اللَّه حال الشيطان بيني وبين صلاتي وقراءتي، فقال: \"ذاك شيطان يقال له: خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ منه، واتفل عن يسارك ثلاثا\". رواه مسلم (^١١).\n_________\n(^١) محمد بن يحيى بن سليمان بن زياد بن زياد أبو بكر مروزي، كان ثقة. وقال الدارقطني: صدوق، توفي سنة ٢٩٨ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٤/ ٦٦٨).\n(^٢) خلف بن هشام بن ثعلب البزار المقرئ البغدادي ثقة له اختيار في القراءات م د. التقريب لابن حجر (رقم ١٧٣٧).\n(^٣) عبدربه بن نافع الكناني الحناط أبو شهاب الأصغر صدوق يهم خ م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٥٠).\n(^٤) قال ابن حجر في التلخيص الحبير: (رقم ١٢٠): \"روى الترمذي وغيره، من حديث أبي بن كعب مرفوعا: \"إن للوضوء شيطانا يقال له: الولهان، فاتقوا وسواس الماء\" في إسناده ضَعف، وروى البيهقي بسند ضعيف، من حديث عمران بن حصين نحوه\".\n(^٥) خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الواسطي ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٩).\n(^٦) سعيد بن إياس الجُريري ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦٣).\n(^٧) يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير العامري أبو العلاء البصري ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٥٧).\n(^٨) أخرجه مسلم (رقم ٢٢٠٣/ ٦٨) وعبد الرزاق (رقم ٢٥٨٢، ٤٢٢٠) والإمام أحمد (رقم ١٧٨٩٧) وابن أبي شيبة (رقم ٢٣٦٠٠، ٢٩٥٩١) وعبد بن حميد (رقم ٣٨٠) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٣٧٠) والطبراني في الكبير (رقم ٨٣٦٨).\n(^٩) عبيد اللَّه بن موسى بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد ثقة كان يتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩).\n(^١٠) هو الإمام سفيان الثوري.\n(^١١) أخرجه مسلم (رقم ٢٢٠٣/ ٦٨) وعبد الرزاق (رقم ٢٥٨٢، ٤٢٢٠) والإمام أحمد (رقم ١٧٨٩٧) وابن أبي شيبة (رقم ٢٣٦٠٠، ٢٩٥٩١) وعبد بن حميد (رقم ٣٨٠) وغيرهم.","vol":"1","page":730},{"text":"ـ ٦١٢ - وبه: حدثنا عبد، حدثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف (^١)، عن عثمان بن أبي العاص: أنه شكى إلى رسول اللَّه الوسوسة في الصلاة، فقال: \"ذاك شيطان يقال له: خنزب، فإذا وجدت منه شيئًا، فاتفل عن يسارك ثلاثا، وتعوذ باللَّه منه\" (^٢).\n٦١٣ - قال حماد هو ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن رسول اللَّه -ﷺ-: \"البيت المعمور في السماء السابعة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة\". رواه إسحاق بن راهويه، والنسائي، وعبد بن حميد وقال: \"في السماء الرابعة\" (^٣).\nوقد روي هذا الحديث عن كعب قوله، آخر الجزء الحادي عشر من حديث أبي محمد بن الخراساني (^٤).\n٦١٤ - قال ابن قتيبة: في قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ [فصلت: ١٢] أي: \"جعل في كل سماء ملائكة\" (^٥).\n٦١٥ - أخبرنا محمد بن حازم (^٦)، أخبرنا محمد بن عبد الرحيم (^٧)، أنبأنا داود بن ملاعب (^٨)، أنبأنا محمد بن عمر الأرموي (^٩)، أنبأنا عبد الصمد بن علي (^١٠)، أنبأنا علي بن عمر الدارقطني، حدثنا أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد\n_________\n(^١) مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير العامري الحَرَشي أبو عبد اللَّه البصري ثقة عابد فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٦٧٠٦).\n(^٢) أخرجه عبد بن حميد (رقم ٣٨١).\n(^٣) أخرجه مجاهد في تفسيره (ص ٦٢٢) والإمام أحمد (رقم ١٢٥٥٨) والنسائي في الكبرى (رقم ١١٤٦٦) والطبري (٢١/ ٥٦٥) والحاكم (رقم ٣٧٤٢) وقال: \"حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\n(^٤) أبو محمد عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز الخراساني البغوي. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٥).\n(^٥) انظر: غريب القرآن لابن قتيبة (ص ٣٨٨).\n(^٦) محمد بن حازم بن عبد الغني بن حازم المقدسي ناصر الدين، سبط تقي الدين سليمان سمع على الفخر بن البخاري مشيخته تخريح ابن الظاهري وكتاب الشمائل للترمذي، وحدث بجزء الأنصاري، توفي سنة ٧٤٥ هـ. انظر: ذيل التقييد للفاسي (١/ ١١٤).\n(^٧) محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد ابن أخي الحافظ الضياء. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣٠).\n(^٨) داوود بن أحمد بن محمد بن منصور بن ثابت بن الحارث بن ملاعب، أبو البركات بن أبي عبد اللَّه البغدادي الآزجي الوكيل، ويعرف بالربيب، كان شيخا حسنا صحيح السماع من بيت الحديث والرواية، وسمع الكثير بإفادة أبيه، توفي سنة ٦١٦ هـ. انظر: بغية الطلب لابن العديم (٣٤٣٧).\n(^٩) الشيخ الفقيه الإمام المعمر القاضي مسند العراق أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف بن محمد الأرموي ثم البغدادي الشافعي، كان فقيها مناظرا متكلما صالحا كبير القدر، توفي سنة ٥٤٧ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٠/ ١٨٥).\n(^١٠) أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد، ابن المأمون بن الرشيد الهاشمي العباسي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٩).","vol":"1","page":731},{"text":"بن سعيد البزاز (^١)، ومحمد بن هارون الحضرمي (^٢) قالا: حدثنا محمد بن منصور الطوسي (^٣)، حدثنا أبو أحمد الزبيري (^٤)، حدثنا عبد السلام وهو ابن حرب (^٥)، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"لما نزل: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)﴾ [المسد] جاءت امرأة أبي لهب إلى النبي -ﷺ- ومعه أبو بكر، فلما رآها قال: يا رسول اللَّه إنها بذيئة فلو قُمتَ لا تُؤذيك، قال: \"إنها لن تراني\" فجاءت فقالت: يا أبا بكر صاحبك هجاني؟ قال: لا وما يقول الشعر، قالت: أنت عندي مُصدَّق، وانصرفت. قلت: يا رسول اللَّه لَمَ تَرَك؟ قال: \"لم يزل مَلَكٌ يسترني منها بجناحه\". لفظهما واحد (^٦).\nقال الدارقطني: \"وهذا حديث غريبٌ من حديث عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. يرويه عبد السلام بن حرب عنه، ويرويه أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عبد السلام\". نقلته من رابع الأفراد.\n٦١٦ - وفيه حديث عمر: \"ما من مصل إلا ومَلَك عن يمينه ومَلَك عن يساره\" الحديث (^٧).\n٦١٧ - وحديث: جاء الصَّبيغ (^٨) إلى عمر فسأله عن: ﴿الذاريات﴾؟ قال: \"هي الريح\" وعن: ﴿المقسمات أمرًا﴾؟ قال: \"هي الملائكة\" ورفعَه (^٩).\n_________\n(^١) الحسين بن محمد بن سعيد، أبو عبد اللَّه ابن المُطبِقِي، يغدادي موثق توفي سنة ٣٢٨ هـ. انظر: التاريخ للذهبي (٧/ ٥٤٩).\n(^٢) محمد بن هارون بن عبد اللَّه أبو حامد الحضرمي المعروف. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٢).\n(^٣) محمد بن منصور بن داود الطوسي أبو جعفر العابد ثقة د س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٣٢٦).\n(^٤) محمد بن عبد اللَّه بن الزبير بن عمر ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢١٧).\n(^٥) عبد السلام بن حرب بن مسلم النهدي المُلائي أبو بكر ثقة حافظ له مناكير ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٠٦٧).\n(^٦) أخرجه أبو يعلى (رقم ٢٣٥٨) والبزار (رقم ١٥) وابن حبان (رقم ٦٥١١) وابن عساكر في تاريخه (٦٧/ ١٧٣) والضياء في المختارة (رقم ٢٩٢) وحسنه الألباني في التعليقات الحسان (٩/ ٢٣٦).\n(^٧) أخرجه قوام السنة في الترغيب (رقم ١٩١٤) وابن الجوزي في العلل المتناهية (رقم ٧٥٥) وقال: \"قال الدارقطني: تفرد به عبد اللَّه بن عبد العزيز عن يحيى ولم يروه عنه غير الوليد. وقال علي بن الحسين بن الجنيد أما عبد العزيز لا يساوي فلسا؛ يحدث بأحادث كذب\".\n(^٨) صَبيغ بن عِسْل، ويقال ابن عَسيل، ويقال صَبيغ بن شريك من بني عَسيل بن عمرو بن يربوع بن حنظلة التميمي اليربوعي البصري، الذي سأل عمر بن الخطاب عما سأل فجلده وكتب إلى أهل البصرة لا تجالسوه، وفد على معاوية ولم يزل بشر -يعني بعد جلد عمر- حتى قتل في بعض الفتن روى عن عمر بن الخطاب وسأل أبا الدرداء عن شيء من المتشابه. انظر: تاريخ ابن عساكر (٢٣/ ٤٠٨).\n(^٩) أخرجه من طريق: سعيد بن سلام العطار، عن أبي بكر بن أبي سَبْرة به. البزار (رقم ٢٩٩) والخطيب في الأسماء المبهمة (٢/ ١٥٣) قال البزار: \"إنما أتي من أبي بكر بن أبي سبرة فيما أحسب لأن أبا بكر لين الحديث وسعيد بن سلام لم يكن من أصحاب الحديث\". وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١١٣): \"رواه البزار، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو متروك\". =","vol":"1","page":732},{"text":"٦١٨ - في الثاني من فضائل الأعمال لابن شاهين: للقاسم (^١)، عن أبي أمامة مرفوعًا: \"صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فإذا عمل حسنة كتبها له صاحب اليمين بعشر أمثالها، وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها، قال له صاحب اليمين: أمسك. فيمسك عن سبع ساعات من النهار، فإن استغفر اللَّه منها؛ لم يكتب عليه شيء، وإن لم يستغفر كتب عليه سيئة واحدة\" (^٢).\n٦١٩ - عن يحيى بن أبي كثير: \"خلق اللَّه الملائكة صُمدًا\". رواه ابن أبي حاتم في تفسير سورة حم عسق (^٣).\n٦٢٠ - قال البخاري: حدثنا أبو اليمان (^٤)، أخبرنا شعيب (^٥)، عن أبي الزناد (^٦)، عن الأعرج (^٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"كل بني آدم يطعنُ الشيطانُ في جنبيه بإصبعه حين يولد، غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعنُ فطعنَ في الحجاب\" (^٨).\n٦٢١ - ورويَ معناه للزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: \"ما من بني آدم مولودٌ إلا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ، حين يُولَدُ فَيسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ، غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا\" ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦] (^٩).\n_________\n= قال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٣٧١): \"قال الدارقطني في الأفراد: \"غريب تفرد به ابن أبي سبرة\". لكن ورد من طريق آخر: عن مكي بن إبراهيم، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن عمر. أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢٣/ ٤١٢) وابن الأنباري في المصاحف ونصر المقدسي في الحجة كما في الدر المنثور (٢/ ١٥٣) وقال ابن حجر في الإصابة (٢/ ٣٧١): \"سنده صحيح\".\n(^١) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة صدوق يغرب كثيرا بخ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٠٣).\n(^٢) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ٧٧٨٧، ٧٩٧١) وفي مسند الشاميين (رقم ٤٦٨) والبيهقي في الشُّعب (رقم ٦٦٤٨) وابن شاهين في فضائل الأعمال (رقم ١٨٢) والكُلاباذي في بحر الفوائد (ص ١١١) والواحدي في تفسيره الوسيط (رقم ٨٧٥) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٨): \"رواه الطبراني، وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان، وهو متروك\". وأرود طرقه الزيلعي في تخريج الكشاف (٣/ ٣٥٨).\n(^٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٣٢) وفي سنده عامر بن عبد اللَّه بن يساف، مختلف فيه.\n(^٤) الحكم بن نافع البهراني أبو اليمان الحمصي مشهور بكنيته ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٠).\n(^٥) شعيب بن أبي حمزة دينار الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي، ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤).\n(^٦) عبد اللَّه بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد ثقة فقيه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩٤).\n(^٧) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ثقة ثبت عالم ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٨).\n(^٨) أخرجه البخاري (رقم ٣٢٨٦).\n(^٩) أخرجه البخاري (رقم ٣٤٣١).","vol":"1","page":733},{"text":"٦٢٢ - قال: وقال الليث: حدثني خالد بن يزيد (^١)، عن سعيد بن أبي هلال (^٢): أن أبا الأسود (^٣) أخبره: عن عروة، عن عائشة، عن النبي -ﷺ- قال: \"الملائكة تتحدث في العنان -والعنان: الغمام- بالأمر يكون في الأرض، فتسمع الشياطين الكلمة، فَتَقُرُّهَا فِي أُذُنِ الكاهن كما تُقَرُّ القَارُورَةُ، فيزيدون معها مائة كذبة\" (^٤). رواه البخاري أيضًا في بدو الخلق (^٥)، عن ابن أبي مريم (^٦)، عن الليث، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر (^٧).\nمحمد بن عبد الرحمن هو أبو الأسود.\n٦٢٣ - أخبرنا القرشي (^٨)، أخبرنا السَّاوي (^٩)، أخبرنا السِّلفي ح\nوأخبرنا ابن عبد الدائم، أخبرنا الإربلي (^١٠)، أنبأتنا شُهدة قالا: أخبرنا نصر بن البطر (^١١)، أنبأنا أبو محمد البيع (^١٢)، حدثنا المحاملي (^١٣)، حدثنا علي بن شعيب (^١٤)، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد (^١٥)، عن معمر، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب (^١٦)، عن حذيفة قال: بينا نحن عند رسول اللَّه -ﷺ- إذ أُتي بجفنة فوضعت، فكف عنها رسول اللَّه يدَه، وكففنا أيدينا، وكُنا لا نضع أيدينا حتى يضع يده، فجاء أعربي كأنه يطرد فأومأ إلى الجفنة ليأكل منها فأخذ النبي -ﷺ- بيده، فجاءت جارية كأنها تُدف، فذهبت لتضع يدها في الطعام\n_________\n(^١) خالد بن يزيد الجمحي ويقال السكسكي أبو عبد الرحيم المصري ثقة فقيه ع. التقريب لابن حجر (رقم ١٦٩١).\n(^٢) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم أبو العلاء المصري صدوق ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٤).\n(^٣) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أبو الأسود المدني يتيم عروة ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٥٢).\n(^٤) أخرجه البخاري (رقم ٣٢٨٨).\n(^٥) أخرجه البخاري (رقم ٣٢١٠).\n(^٦) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي ثقة ثبت فقيه م ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٩).\n(^٧) عبيد اللَّه بن أبي جعفر المصري أبو بكر الفقيه ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٢٨١).\n(^٨) محمد بن عبد الرحيم بن عباس، أبو الفتح القرشي ويعرف بابن النَّشْو الدمشقي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٥).\n(^٩) أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين بن الحسن بن أحمد السَّاوي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦٥).\n(^١٠) محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان أبو عبد اللَّه الإربلي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢).\n(^١١) مسند العراق أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد اللَّه بن البطر البغدادي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٤).\n(^١٢) عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن يحيى، أبو محمد المؤدب المعروف بابن البيع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٩).\n(^١٣) الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل أبو عبد اللَّه المحاملي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٧٩).\n(^١٤) علي بن شعيب بن عدي السمسار البزاز البغدادي فارسي الأصل ثقة س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢٩).\n(^١٥) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق يخطئ وكان مرجئا م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٤١٦٠).\n(^١٦) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣١٨).","vol":"1","page":734},{"text":"فأخذ رسول اللَّه -ﷺ- بيدها، ثم قال: \"إن الشيطان يستحل طعام القوم إذا لم يذكر اسم اللَّه عليه، وإنه لما رآنا كففنا جاءنا ليستحل به، فواللَّه الذي لا إله إلا هو إن يده في يدي مع يدها\". رواته موثقون (^١).\n٦٢٤ - قال البخاري في الأدب المفرد: حدثنا بشر (^٢)، حدثنا موسى بن عبد العزيز (^٣)، حدثني الحكم (^٤)، حدثني عكرمة، أن ابن عباس كان إذا سمع صوت الرعد قال: \"سبحان الذي سَبَّحْت له، إن الرعد مَلَك ينعق بالغيث، كما ينعق الراعي بغنمه\" (^٥).\nرواه بمعناه الخرائطي في مكارم الأخلاق (^٦): لشهر بن حوشب (^٧)، عن ابن عباس. آخره.\n٦٢٥ - وروى الترمذي: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن يهودَ قالوا لأبي القاسم: أخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال: \"مَلَكٌ من الملائكة مُوكَّلٌ بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بهن السحاب حيث شاء اللَّه\". وقال: حسن غريب (^٨).\n٦٢٦ - وقال البخاري في الأدب: حدثنا إسماعيل (^٩)، حدثني مالك بن أنس، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير (^١٠)، عن عبد اللَّه بن الزبير: أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: \"سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته\". هو في الموطأ في آواخره، رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (^١١).\n_________\n(^١) إسناده حسن، ورواته موثقون كما قال الإمام المؤلف.\n(^٢) بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي النيسابوري ثقة زاهد فقيه خ م س. التقريب لابن حجر (رقم ٦٨٣).\n(^٣) موسى بن عبد العزيز العدني أبو شعيب القنباري صدوق سيء الحفظ ر د س. نفس المصدر (رقم ٦٩٨٨).\n(^٤) الحكم بن أبان العدني أبو عيسى صدوق عابد وله أوهام ر ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٤٠).\n(^٥) أخرجه البخاري في الأدب (رقم ٧٢٢) والطبري (١/ ٣٦٠) وابن أبي الدنيا في المطر والرعد (رقم ٩٤) وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٦٨).\n(^٦) أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم ١٠١٧).\n(^٧) شهر بن حوشب صدوق كثير الإرسال والأوهام بخ م ٤. تقدمت ترجمته في (ص ٤٦٧).\n(^٨) أخرجه الترمذي (رقم ٣١١٧) والنسائي في الكبرى (رقم ٩٠٢٤) والطبراني في الكبير (رقم ١٢٤٢٩) وفي الدعاء (رقم ٩٨٦) وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٢٧٩) وابن منده في التوحيد (رقم ٤٤) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٤) والضياء في المختارة (رقم ٦٠) وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (رقم ٣٥٥٣).\n(^٩) إسماعيل بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أويس، ابن أبي عامر الأصبحي صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه خ م د ت ق. التقريب (رقم ٤٦٠).\n(^١٠) عامر بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام الأسدي أبو الحارث المدني ثقة عابد ع. نفس المصدر (رقم ٣٠٩٩).\n(^١١) أخرجه مالك (رقم ٣٦٤١) والبخاري في الأدب (رقم ٧٢٣) وابن أبي شيبة (رقم ٢٩٢١٤) وأبو داود في الزهد (رقم ٣٧١) والخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم ١٠٠٩) والبيهقي في الكبرى (رقم ٦٤٧١) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٦٨).","vol":"1","page":735},{"text":"٦٢٧ - وقال البخاري في الأدب: حدثنا عبد اللَّه بن صالح (^١)، حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة (^٢)، عن عبد اللَّه بن دينار قال: خرجت مع عبد اللَّه بن عمر إلى السوق، فمر على جارية صغيرة تتغنَّى، فقال: \"إن الشيطان لو ترك أحدا لترك هذه\" (^٣).\n٦٢٨ - حديث: \"إن الشيطان حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ فاحذروه على أنفسكم، من بات وفي يده رِيحُ غَمَرٍ فأصابه شيء فلا يلو من إلا نفسه\". رواه الترمذي: لسعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- وقال: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه\" (^٤).\n٦٢٩ - وحديث: \"إن عفريتًا من الجن تَفلَّت علي البارحة ليقطع على الصلاة، فأمكنني اللَّه منه فذعته (^٥)، وأردت أن آخذه فأربطة إلى سارية من سواري المسجد، حتى تصبحوا فتنظروا إليه كلكم، ثم ذكرت قول أخي سليمان: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]: \"فرده اللَّه خاسئًا\".\nرواه البخاري ومسلم (^٦) من حديث محمد بن زياد (^٧)، عن أبي هريرة، عن النبي.\nورُوي من حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. في جزء رافع بن عصمة (^٨).\n٦٣٠ - أخبرنا سليمان بن حمزة، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ (^٩)، أخبرنا المؤيد بن عبد الرحيم بن الإخوة (^١٠):\n_________\n(^١) عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه خت د ت ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢٦).\n(^٢) عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي سلمة الماجشون ثقة فقيه مصنف ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣٨).\n(^٣) أخرجه البخاري في الأدب (رقم ٧٨٧) وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٩٢).\n(^٤) أخرجه الترمذي (رقم ١٨٥٩) والحاكم (رقم ٧١٢٧) وقال: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". قال الذهبي: \"بل موضوع\".\n(^٥) قوله: \"فذعته\": بالذال المعجمة، أي خنقته. انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (٢/ ٤٧١).\n(^٦) أخرجه البخاري (رقم ٤٦١، ٤٨٢٨) ومسلم (رقم ٥٤١/ ٣٩).\n(^٧) محمد بن زياد الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني ثقة ثبت ربما أرسل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٥٨٨٨).\n(^٨) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر.\n(^٩) هو الإمام ضياء الدين المقدسي.\n(^١٠) المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد ابن الإخوة أبو مسلم البغدادي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٠٢).","vol":"1","page":736},{"text":"أن زاهر بن طاهر (^١) أخبرهم، أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري (^٢)، أخبرنا أبو الحسين الخفاف (^٣)، أخبرنا أبو العباس السراج (^٤)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم (^٥)، حدثنا يحيى بن آدم (^٦)، حدثنا أبو بكر بن عياش (^٧)، عن حصين (^٨)، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الأعمى (^٩)، عن عائشة أن النبي -ﷺ- كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه، قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقًا حتى يراه الناس\" أخرجه النسائي (^١٠): عن إسحاق بن إبراهيم. قال: أبو عبد اللَّه الحافظ (^١١): \"وإسناده على شرط البخاري\".\nوروي من حديث عطاء بن يزيد الليثي (^١٢)، عن أبي سعيد الخدري. رواه الإمام أحمد، وأبو داود روي بعضه (^١٣).\n٦٣١ - وأخبرنا سليمان، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أخبرنا ثابت بن مشرف البناء ببغداد (^١٤):\n_________\n(^١) زاهر بن طاهر بن محمد أبو القاسم الشحامي المستملي الشروطي الشاهد. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^٢) عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد، الإمام أبو القاسم القشيري النيسابوري الزاهد الصوفي، شيخ خراسان وأستاذ الجماعة، ومقدم الطائفة، كتب الخط المنسوب الفائق، وبرع في علم الفروسية واستعمال السلاح، ودقق في ذلك وبالغ. توفي سنة ٤٦٥ هـ. انظر: السير للذهبي (١٨/ ٢٢٧) التاريخ للذهبي (١٠/ ٢١٧).\n(^٣) أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الزاهد، أبو الحسين الخفاف. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٤) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد اللَّه أبو العباس السراج. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٥) هو الإمام المشهور إسحاق ابن راهويه.\n(^٦) يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي أبو زكريا مولى بني أمية ثقة حافظ فاضل ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٤٩٦).\n(^٧) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح وروايته في مقدمة مسلم ع. نفس المصدر (رقم ٧٩٨٥).\n(^٨) حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي ثقة من الخامسة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٨٢).\n(^٩) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي ثقة فقيه ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٢٥).\n(^١٠) أخرجه ابن راهويه (رقم ١٤٥٣) وعنه السراج في حديثه (رقم ٩٨٥) والنسائي في الكبرى (رقم ١١٣٧٥) وهو صحيح.\n(^١١) هو الإمام ضياء الدين المقدسي.\n(^١٢) عطاء بن يزيد الليثي المدني ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٦٠٤).\n(^١٣) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١١٧٨٠) وأبو داود (رقم ٩٩٩).\n(^١٤) الشيخ المسند ثابت بن مشرف بن أبي سعد ثابت، ويقال: أبو سعد محمد بن إبراهيم، أبو سعد البغدادي الأزجي البناء المعمار، المعروف بابن شستان كان صعب الأخلاق ظاهر العامية، توفي سنة ٦١٩ هـ. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ١٥٣) التاريخ له (١٣/ ٥٧٣).","vol":"1","page":737},{"text":"أن سلمان بن مسعود بن الحسن الشحام (^١) أخبرهم: أخبرنا محمد بن عبد الكريم بن محمد بن خُشيش (^٢)، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك (^٣)، حدثنا يحيى بن جعفر (^٤)، حدثنا إسحاق بن منصور (^٥)، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة (^٦)، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"مرَّ بي الشيطان فأخذته فخنقته حتى إني لأجد برد لسانه على يدي فقال: أوجعتني أوجعتني، فتركته\" (^٧).\n٦٣٢ - وقال حماد بن سلمة: عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك: بينما رسول اللَّه -ﷺ- مع امرأة من نسائه مر به رجل فدعاه النبي -ﷺ- فقال: \"يا فلان هذه زوجتي فلانة\" فقال: يا رسول اللَّه من كنت أظن به فإني لم أكن أظن بك، فقال: \"إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم\" رواه مسلم (^٨).\n٦٣٣ - وقال معمر عن الزهري، عن علي بن حسين (^٩)، عن صفية بنت حيي: أنها أتت النبي -ﷺ- تزوره ليلة وهو معتكف تتحدث عنده، ثم قامت لتنقلب، فقام رسول اللَّه ليقلبها، فلما بلغت باب حجرة أم سلمة مرَّ به رجلان من الأنصار فسلما عليه، ثم نفرا، فقال: \"على رسلكما فإنها صفية بنت حُيي\" فقالا: سبحان اللَّه، وكبُر ذلك عليهما، فقال: \"إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكم\". رواه الإمام أحمد وقال: \"يجري من الإنسان مجرى الدم\"، والبخاري، ومسلم (^١٠).\n_________\n(^١) الشيخ الصالح سليمان بن مسعود بن الحسن، أبو محمد البغدادي، الشحام، سمع الكثير بنفسه وخرج له الحافظ اليونارتي خمسة أجزاء فوائد وكان من أهل السنة، صحيح السماع.، توفي سنة ٥٥٢ هـ. انظر: السير الذهبي (٢٠/ ٣٢٤) التاريخ له (١٢/ ٢٨).\n(^٢) محمد بن عبد الكريم بن محمد بن خُشيش، أبو سعيد الكاتب، سمع أبا علي بن شاذان، وأبا الحسن بن مخلد وغيرهما، وروى عنه الشيوخ، وكان ثقة خيرا صحيح السماع، توفي سنة ٥٠٢ هـ. انظر: المنتظم لابن الجوزي (١٧/ ١١٣).\n(^٣) عثمان بن أحمد بن عبد اللَّه بن يزيد، أبو عمرو الدقاق، المعروف بابن السماك، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨).\n(^٤) يحيى بن جعفر بن أعين الأزدي البخاري ثقة خ. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٢٩).\n(^٥) إسحاق بن منصور السَّلَولي مولاهم صدوق تكلم فيه للتشيع ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٧٩).\n(^٦) أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود ويقال اسمه عامر كوفي ثقة والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه ع. التقريب لابن حجر (رقم ٨٢٣١).\n(^٧) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٣٩٢٦) وابن أبي شيبة (رقم ٤١٠) والشاشي (رقم ٩٣٥) والبختري في مجموع مصنفاته (رقم ٣٩٠) والبيهقي في الكبرى (رقم ٣١٨٥) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٨٨): \"رواه أحمد وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\n(^٨) أخرجه مسلم (رقم ٢١٧٤/ ٢٣).\n(^٩) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهورع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧١٥).\n(^١٠) أخرجه البخاري (رقم ٢٠٣٠، ٢٠٣٨، ٣١٠١، ٣٢٨١، ٦٢١٩) ومسلم (رقم ٢١٧٦/ ٣٣) والإمام أحمد (رقم ٢٦٨٦٣).","vol":"1","page":738},{"text":"٦٣٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (^١)، عن ثوبان: أن النبي -ﷺ- تبع جنازة فأُتيَ بدايةٍ فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتيَ بدايةٍ فركبها، فقيل له، فقال: \"إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا أو قال عرجوا ركبتُ\" رواه أبو داود (^٢)، رواته ثقات.\n٦٣٥ - عن راشد بن سعد (^٣)، عن ثوبان: خرجنا مع رسول اللَّه في جنازة فرأي نَاسًا رُكْبانًا، فقال: \"ألا تستحيون إن ملائكة اللَّه على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب\". رواه الترمذي وقال: \"حديث ثوبان قد روي عنه موقوفًا، وفي الباب عن المغيرة بن شعبة، وجابر بن سمرة\" (^٤).\n٦٣٦ - عن أمية بن مَخْشِي (^٥) وكان من أصحاب النبي -ﷺ-: أن رجلًا كان يأكل والنبي -ﷺ- ينظر، فلم يُسم حتى كان في آخر طعامه لقمة فقال: بسم اللَّه أوله وآخره، فقال النبي -ﷺ-: \"ما زال الشيطان يأكل معه حتى سمَّي، فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءَهُ\" رواه الإمام أحمد وأبو داود (^٦).\n٦٣٧ - وقال مالك: عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر (^٧)، عن ابن عمر: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه؛ فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله\" (^٨). له طرق في الثالث من كتاب الأبواب لأبي بكر بن زياد (^٩).\nوهو في عاشر البشرانيات: لعبيد اللَّه بن عمر (^١٠)، عن ابن شهاب.\n_________\n(^١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثقة مكثر ع. تقدمت ترجمته في الحديث (٤٢).\n(^٢) أخرجه أبو داود (رقم ٣١٧٧) والحاكم (رقم ١٣١٤) وقال: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". وسكت عنه الذهبي. والبيهقي (رقم ٦٨٥٤).\n(^٣) راشد بن سعد المَقْرَئي الحمصي ثقة كثير الإرسال بخ ٤. التقريب لابن حجر (رقم ١٨٥٤).\n(^٤) أخرجه الترمذي (رقم ١٠١٢) وابن ماجه (رقم ١٦٨٠) وقال الترمذي: \"حديث ثوبان قد روي عنه موقوفا، قال محمد: الموقوف منه أصح\".\n(^٥) أمية بن مخشي صحابي يكنى أبا عبد اللَّه د س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٥٩).\n(^٦) أخرجه الإمام لإمام أحمد (رقم ١٨٩٦٣) وأبو داود (رقم ٣٧٩٨) والحاكم (رقم ٧٠٨٩) وقال: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وقال الذهبي: \"صحيح\". والضياء في المختارة (رقم ١٥٠٩، ١٥١٠، ١٥١١، ١٥١٢) وقال: \"إسناده لا بأس به\".\n(^٧) أبو بكر بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ثقة م ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٧٩٧٩).\n(^٨) أخرجه مالك (رقم ٣٤١٢) والإمام أحمد (رقم ٤٨٨٩) والدارمي (رقم ٢٠٧٣) والطبراني في الأوسط (رقم ٩٢٩٧).\n(^٩) عبد اللَّه بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون أبو بكر النيسابوري الفقيه. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣).\n(^١٠) عبيد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧).","vol":"1","page":739},{"text":"ورواه أيضًا أحمد (^١): عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر (^٢)، عن القاسم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر (^٣)، عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر (^٤)، عن أبيه.\nرواه مسلم من الوجهين (^٥).\nورواه سليمان بن بلال (^٦)، عن عمر بن محمد، عن أبي بكر بن عبيد اللَّه، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه عبد اللَّه بن عمر.\nحَكَى أبو بكر بن زياد النيسابوري في الثالث من كتاب الأبواب: عن كتاب محمد بن يحيى (^٧): أنه رأى فيه: \"أبو بكر بن عبيد اللَّه هو القاسم\". والصحيح: عن سالم. ومن ذَكَر في حديث أبي بكر \"قال سمعت ابن عمر \"فقد وهم\".\nقال أبو بكر: \"ذكر فيه صالح بن كيسان وأبو أيمن وابن عيينة سماع أبي بكر من ابن عبد اللَّه\".\nقلت: \"فرَّق علي بن المديني بين أبي بكر والقاسم في كتاب أولاد العشرة وغيره\" (^٨).\n٦٣٨ - عن صيفي مولى أبي السائب (^٩)، عن أبي سعيد: قال رسول اللَّه: \"إن بالمدينة نفرًا من الجن قد أسلموا، فإذا رأيتم من هذه الهوام شيئًا فآذنوه ثلاثا فإن بدا لكم فاقتلوه\". في الأول من حديث علي بن حرب (^١٠). رواه الترمذي، والنسائي في اليوم والليلة (^١١).\n_________\n(^١) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٦١١٧، ٦١٨٤).\n(^٢) عمر بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ثقة خ م د س ق. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٠).\n(^٣) القاسم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر أبو محمد المدني ثقة بخ م س. التقريب لابن حجر (رقم ٥٤٧٤).\n(^٤) سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتا عابدا فاضلا كان يشبه بأبيه في الهَدِي والسمت ع. نفس المصدر (رقم ٢١٧٦).\n(^٥) أخرجه مسلم (رقم ٢٠٢٠/ ١٠٥) عن أبي بكر بن عبيد اللَّه، عن جده ابن عمر.\nوأخرجه أيضًا (رقم ٢٠٢٠/ ١٠٦) عن القاسم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن سالم، عن أبيه.\n(^٦) سليمان بن بلال التيمي مولاهم أبو محمد وأبو أيوب المدني ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٠٧).\n(^٧) لعله: محمد بن يحيى بن عبد اللَّه الذهلي النيسابوري ثقة حافظ جليل خ ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٤٧).\n(^٨) انظر: تسمية من رُوي عنه من أولاد العشرة لعلي بن المديني (ص ٧٩).\n(^٩) صيفي بن زياد الأنصاري مولاهم أبو زياد أو أبو سعيد المدني ثقة م د ت س. التقريب لابن حجر (رقم ٢٩٦٠).\n(^١٠) علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي صدوق فاضل س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢٢).\n(^١١) أخرجه مسلم (رقم: ٢٢٣٦/ ١٤١) وأبو داود (رقم ٥٢٥٩) والترمذي (رقم ١٤٨٤) والنسائي في الكبرى (رقم ١٠٧٣٩) وفي عمل اليوم والليلة (رقم ٩٩٩).","vol":"1","page":740},{"text":"٦٣٩ - قال علي بن حُجْر (^١): حدثنا إسماعيل بن جعفر (^٢)، حدثنا محمد بن أبي حرملة (^٣)، عن عطاء بن يسار وسليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عائشة قالت: كان النبي -ﷺ- مضطجعًا في بيته كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له يدخل، وهو على تلك الحال، فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك، ثم استأذن عثمان فجلس النبي -ﷺ-، فسوَّى عليه ثيابه، -قال محمد (^٤): ولا أقول ذلك في واحد- فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: يا رسول اللَّه دخل أبو بكر فلم تهش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت عليك ثيابك؟ فقال: \"ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة\" (^٥).\n٦٤٠ - أخبرنا جدي (^٦) وداود بن محمد (^٧) وغير واحد قالوا: أخبرنا أحمد بن عبد الدائم، أخبرنا يحيى بن محمود (^٨)، أخبرنا عبد الواحد بن محمد (^٩)، أخبرنا عبيد اللَّه بن المعتز (^١٠)، أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة (^١١)، أخبرنا جدي (^١٢)، حدثنا علي بن حُجر بهذا الحديث.\n_________\n(^١) الإمام علي بن حُجْر بن إياس السعدي، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٣).\n(^٢) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي أبو إسحاق القارئ ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٠٧).\n(^٣) محمد بن أبي حرملة القرشي مولى ابن حويطب وقد ينسب إليه ثقة خ م د ت س. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٦٧).\n(^٤) القائل هو الرواي محمد بن أبي حرملة، وهذا إدراج في متن الحديث.\n(^٥) أخرجه على بن حجر في حديثه عن إسماعيل بن جعفر (رقم ٣١٢) والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٦٠٣) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٢٤).\n(^٦) أبو العباس أحمد بن محب الدين عبد اللَّه بن أحمد بن أبي بكر السعدي المقدسي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٦).\n(^٧) داود بن محمد بن عربشاه بن أبي بكر بن أبي نصر بن أبي الفرج الهمذاني الأصل الدمشقي أبو الفرج بن أبي نصر جمال الدين الحنفي المقري، قال البرزالي رجل حسن من قراء الصوت اسمعه أبوه الكثير في صغره، توفي سنة ٧٢٦ هـ. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٣٨) والدرر الكامنة لابن حجر (٢/ ٢٢٣).\n(^٨) أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩٦).\n(^٩) عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن مهدي، أبو عمر البزاز الفارسي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٩٦).\n(^١٠) الشيخ أبو الحسن عبيد اللَّه بن المعتز بن منصور بن عبد اللَّه بن حمزة النيسابوري، راوي الأجزاء الأربعة من حديث علي ابن حجر، سمع من: أبي الفضل بن خزيمة، وأبي الفضل الفامي، وأبي بكر الجوزقي، وأبي محمد المخلدي وحدَّث بأصبهان وبالري، توفي سنة ٤٤٠ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٦٦٢) والتاريخ له (٩/ ٦٩٧).\n(^١١) الشيخ الجليل المحدث محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة، أبو طاهر السلمي النيسابوري، نافلة إمام الأئمة أبي بكر، محدث نيسابور، سمع: جده، ومحمد بن إسحاق السراج، وأقرانهم، توفي سنة ٣٨٧ هـ. انظر: السير للذهبي (١٧/ ٦٦٢).\n(^١٢) هو إمام الأئمة ابن خزيمة.","vol":"1","page":741},{"text":"٦٤١ - رواه مسلم (^١): عن يحيى بن سعيد بن العاص (^٢)، عن عائشة ولم يقل: \"ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائك\" إنها قال: \"إن عثمان رجلٌ حيي وإني لو أذنت له على تلك الحال خشيتُ أن لا يقضي مني حاجته\".\n٦٤٢ - قال الزهري: وليس كما يقول الكذابون: \"ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة\" (^٣).\nوهو في ثاني جامع معمر، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن عائشة وفيه: \"ألا أستحي من تستحي منه الملائكة\". وروى إسحاق بن راهويه هذا الحديث بمعناه: للزهري (^٤).\nورُوي من حديث عبد اللَّه بن أبي سعيد المدني (^٥)، عن حفصة. وهو في عوالي أبي عاصم لابن خليل، وعاشر البشرانيات، ومسند أبي يعلى (^٦).\nورُوي أخره من حديث عكرمة، عن ابن عباس. في جزء أبي كريب (^٧).\nومن حديث أبي حازم بن دينار (^٨)، عن أنس\nورواه ابن زنجويه الأصبهاني (^٩) في فضائل الخلفاء الأربعة (^١٠).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (رقم ٢٤٠٢/ ٢٧).\n(^٢) يحيى بن سعيد بن العاص الأموي أخو عمرو الأشدق ثقة بخ م. التقريب لابن حجر (رقم: ٧٥٥٦).\n(^٣) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٢٠٤٠٩) والإمام أحمد في فضائل الصحابة (رقم ٧٦٠) وإسحاق (رقم ١٧٩٦) والطحاوي في شرح المشكل (رقم ١٧١٧) ثم قال الطحاوي توجيها لقول الزهري وبيانًا له: \"والذي عندنا، واللَّه أعلم ما نظنه بالزهري في إطلاقه هذا القول فيمن روى هذا الحديث لم يرد به محمد بن أبي حرملة جلالة محمد، واستقامة حديثه وإمامته عند أهل العلم الذين حدثوا عنه واحتجوا بروايته، ولكنه أراد به رجلا مجهولا قد حدث ابن جريج عنه بهذا الحديث، وكان يكنى أبا خالد\". انظر: شرح مشكل الآثار للطحاوي (٤/ ٤١٨).\n(^٤) تقدم تخريجه انظر الحديثين السابقين، والحديث (رقم ٦٣٩).\n(^٥) عبد اللَّه بن أبي سعيد أبو زيد المديني روى عن حفصة بنت عمر زوج النبي -ﷺ- روى عنه أبو يعفور وروى ابن جريج عن أبي خالد عنه. انظر: الجرح والتعديل للرازي (٥/ ٧٣).\n(^٦) أخرجه عبد بن حميد (رقم ١٥٤٧) وابن عرفة في جزئه (رقم ٧٥) والحارث في مسنده (رقم ٩٧٢) والإمام أحمد في المسند (رقم ٢٦٤٦٧) وفي فضائل الصحابة (رقم ٧٤٨) وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في فضائل عثمان (رقم ٣٦، ٩٥، ٩٦) وأبو يعلى (رقم ٧٠٣٨) والطبراني في الكبير (رقم ٤٠٠).\n(^٧) أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١١٦٥٦).\n(^٨) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج الأفزر التمار المدني القاص ثقة عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٦٤).\n(^٩) المحدث المتقن أبو العباس أحمد بن زنجويه بن موسى المخرمي القطان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٦).\n(^١٠) كتاب فضائل الخلفاء الأربعة لابن زنجويه لا يزال مفقودا.","vol":"1","page":742},{"text":"٦٤٣ - وفي الأول من مشيخة ابن المهتدي (^١): لأبي حيان التيمي (^٢)، عن أبيه، عن علي رفعه: \"رحم اللَّه عثمان تَسْتَحْيِيهِ المَلائِكَةُ\". الحديث.\n٦٤٤ - وفي الترمذي لأبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي مرفوعًا: \"رحم اللَّه عثمان تَسْتَحْيِيهِ المَلائِكَةُ\" (^٣).\n٦٤٥ - وفي كتاب العقيلي من حديث عبد اللَّه بن عمر: \" والذي نفسي بيده إن الملائكة لتستحي من عثمان\". في ترجمة عمر بن أبان (^٤)، قال العقيلي: \"والرواية في هذا الباب تثبت عن النبي -ﷺ-: من غير هذا (^٥) الطريق\".\n٦٤٦ - وبهذا الإسناد إلى علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عن العلاء (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"يأتي المسيح من قبل المشرق همته المدينة، حتى ينزل دُبر أُحد، ثم تصرف الملائكة وجهه جهة الشام\" (^٨). حديث حسن صحيح.\n٦٤٧ - وقال مالك: عن نُعيم بن عبد اللَّه المُجْمِر (^٩)، عن أبي هريرة: قال رسول اللَّه: \" على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال\" (^١٠).\n_________\n(^١) محمد بن علي بن محمد بن عبيد اللَّه بن المهتدي باللَّه أبو الحسين الهاشمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٥).\n(^٢) يحيى بن سعيد بن حيان أبو حيان التيمي كوفي ثقة كان خيارا وأبوه ثقة وكان يحيى صالحا مبرزا صاحب سنة. انظر: الثقات للعجلي (رقم ٥٨٢، ١٩٧٦) والثقات لابن حبان (٤/ ٢٨٠) و(٧/ ٥٩٢).\n(^٣) أخرجه الترمذي (رقم ٣٧١٤) وقال: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه\". وابن أبي عاصم في السنة (رقم ١٢٨٦) والبزار (رقم ٨٠٦) وأبو يعلى (رقم ٥٥٠) والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢١٠) وابن حبان في المجروحين (رقم ١٠٣٨) وقال: \"مختار بن نافع التيمي كنيته أبو إسحاق التمار يروي عن أبي حيان التيمي وأهل الكوفة روى عنه العراقيون منكر الحديث جدا كان يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك\".\n(^٤) عمر بن أبان بن عثمان. قال العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٤٧) قال البخاري: \"فيه نظر\".\n(^٥) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٤٧) وابن عدي في الكامل (١/ ٤٢٧).\n(^٦) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الخرقي صدوق ربما وهم ر م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٧) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحُرَقة ثقة من الثالثة ر م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥).\n(^٨) أخرجه علي بن حجر في حديثه عن إسماعيل بن جعفر (رقم ٢٧٩) ومسلم (رقم ١٣٨٠/ ٤٨٦).\n(^٩) نعيم بن عبد اللَّه المدني مولى آل عمر ثقة من الثالثة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧١٧٢).\n(^١٠) أخرجه مالك (رقم ٣٣٢٠) والبخاري (رقم ١٨٨٠، ٧١٣٣) ومسلم (رقم ١٣٧٩/ ٤٨٥).","vol":"1","page":743},{"text":"٦٤٨ - وقال المسعودي (^١): عن يونس بن خَبَّابٍ (^٢)، عن ابن ليعلى بن مرة (^٣)، عن يعلى بن مرة: أن امرأة أتت النبي -ﷺ- بابن لها، فقالت: إن ابني هذا قد أصابه لمم، فتقل رسول اللَّه -ﷺ- في فيه ثم قال: \"بسم اللَّه، محمد رسول اللَّه، اخسأ عدو اللَّه\" فلم يضره شيء بعد. رواه ابن السني في عمل يوم وليلة (^٤).\n٦٤٩ - قال الدارقطني: حدثنا أبو شيبة (^٥)، حدثنا عمرو بن علي (^٦)، حدثنا عبد الأعلى (^٧)، حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي (^٨)، عن عبدربه بن الحكم بن عثمان بن بشر (^٩) قال: سمعت عثمان بن أبي العاص (^١٠)، يقول: \"شكوت إلى رسول اللَّه نسيان القرآن، فضرب صدري وقال: \"يا شيطان اخرج من صدر عثمان\" قال: فما نسيت منه شيئًا قط بعد\" (^١١).\nتفرد به عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي. له شاهد في ترجمة عثمان من معجم البغوي (^١٢).\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود الكوفي المسعودي صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط خت ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٩١٩).\n(^٢) يونس بن خباب أبو حمزة ويقال أبو الجهم مولى بني أسد. قال ابن معين: رجل سوء. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بالقوي. وقال الجوزجاني: كذاب مفتر. وقال العجلي: شيعي خبيث. وقال ابن حبان: كان رجل سوء غاليا في الرفض كان يزعم أن عثمان بن عفان قتل ابنتي رسول اللَّه -ﷺ- لا يحل الرواية عنه لأنه كان داعية إلى مذهبه ثم مع ذلك ينفرد بالمناكير التي يرويها عن الثقات والأحاديث الصحاح التي يسرقها عن الأثبات فيرويها عنهم. انظر: تاريخ ابن معين (٣/ ٤٠٧) وأحوال الرجال للجوزجاني (رقم ٢٢) والثقات للعجلي (رقم ٢٠٦٥) والجرح والتعديل للرازي (٩/ ٢٣٨) والمجروحين لابن حبان (٣/ ١٤٠).\n(^٣) لا يُدري من هو، وليعلى ولدان: الأول: عبد الرحمن بن يعلى، وهو ثقة، وثقه ابن حبان (٥/ ٨٤) والثاني: عبد اللَّه وهو ضعيف قال ابن حبان في المجروحين (رقم ٥٥٥): \"لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد لكثرة المناكير في روايته\".\n(^٤) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ٦٣٣).\n(^٥) عبد العزيز بن جعفر بن بكر بن إبراهيم أبو شيبة يعرف بابن الخوارزمي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٠).\n(^٦) عمرو بن علي أبو حفص الفلاس ثقة حافظ ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣١٦).\n(^٧) عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري السامي أبو محمد ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٧٣٤).\n(^٨) عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي أبو يعلى الثقفي صدوق يخطئ ويهم بخ م تم س ق. نفس المصدر (رقم ٣٤٣٨).\n(^٩) عبدربه من الحكم بن سفيان بن عبد اللَّه الثقفي الطائفي مجهول وأرسل حديثا مد. المصدر السابق (رقم ٣٧٨٤).\n(^١٠) عثمان بن أبي العاص الثقفي، أبو عبد اللَّه الطائفي أخو الحكم بن أبي العاص الثقفي، ولهما صحبة، استعمله النبي -ﷺ- على الطائف ومات في خلافة معاوية بالبصرة م ٤. المصدر السابق (رقم ٣٤٣٨).\n(^١١) أخرجه الدارقطني في الثالث والثمانين من الأفراد (رقم ٤١) والحارث في مسنده كما في بغية الباحث (رقم ١٠٢٨) والسراج في حديثه (رقم ٦٥٤).\n(^١٢) أخرجه البغوي في معجم الصحابة (رقم ١٨٠٥). =","vol":"1","page":744},{"text":"٦٥٠ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي (^١)، أخبرنا نصر بن سيار (^٢)، أخبرنا صاعد بن سيار (^٣)، أخبرنا صاعد بن محمد (^٤)، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي (^٥)، حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب (^٦)، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني (^٧)، حدثنا عبد العزيز بن محمد (^٨)، عن عبيد اللَّه بن عمر العمري (^٩)، عن سيار أبي الحكم (^١٠)، عن شهر بن حوشب (^١١)، عن عائشة عن النبي -ﷺ- قال: \"رأيت على جبريل عمامة حمراء قد سدلها بين كتفيه\" (^١٢).\n_________\n= وله طرق أخرى عند ابن ماجه (رقم ٣٥٤٨) قال البوصيري في مصباح الزجاجه (٤/ ٨٠): \"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه الحاكم في المستدرك من طريق أبي العلاء عن عثمان بن أبي العاص وقال هذا حديث صحيح الإسناد\". وعند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ١٥٣١، ١٥٣٢) والطبراني في الكبير (رقم ٨٣٤٧) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣): \"رواه الطبراني، وفيه عثمان بن بشر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". وعند الروياني (رقم ١٥١٥) وأبي نعيم في معرفة الصحابة (رقم ٤٩٣٤) وفي الدلائل (رقم ٣٩٦) والحاكم (رقم ٧٥١٤) وقال: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي. والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٠٧، ٣٠٨) وابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٥٠٧) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦/ ٩٩٩).\n(^١) أبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن هبة اللَّه الشيرازي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٣).\n(^٢) نصر بن سيار بن صاعد بن سيار بن يحيى، أبو الفتح القاضي الهروي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٢٤).\n(^٣) صاعد بن سيار بن محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، أبو العلاء الإسحاقي الهروي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٢٤).\n(^٤) صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه القاضي أبو العلاء الأُسْتَوائيّ النَّيسابوريّ، الفقيه الحنفيّ، رئيس الحنفية وعالمهم بنيسابور، روى عنه أبو بكر الخطيب، والقاضي أبو العلاء صاعد بن سيار الهروي، وجماعة، تفرد أبو نصر ابن الشيرازي بجزء من حديثه،، توفي سنة ٤٣١ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (١٠/ ٤٧٠) والسير للذهبي (١٧/ ٥٠٧) والتاريخ له (٩/ ٥٠٣).\n(^٥) علي بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي السري البكائي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٧٨).\n(^٦) محمد بن الحسين بن حبيب أبو حصين الوادعي القاضي. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٧٨).\n(^٧) يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث م. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥٩).\n(^٨) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي صدوق من الثامنة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧).\n(^٩) عبيد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ثقة ثبت ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٧).\n(^١٠) سار أبو الحكم العنزي الواسطي وردان وقيل ورد وقيل غير ذلك ثقة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٤).\n(^١١) شهر بن حوشب صدوق كثير الإرسال والأوهام بخ م ٤. تقدمت ترجمته في (ص ٤٦٧).\n(^١٢) أخرجه الطبراني (رقم ٥٦٢٠) وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٣٠): \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه شهر بن حوشب، وحديثه حسن، وقد ضُعف، وبقية رجاله ثقات\".","vol":"1","page":745},{"text":"٦٥١ - عن أم أيوب (^١): أن النبي -ﷺ- نزل عليهم فتكلفوا له طعامًا فيه من بعض هذه البقول فكره أكله، فقال لأصحابه: \"كلوه فإني لست كأحدكم إني أخاف أن أوذي صاحبي\". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب (^٢).\n٦٥٢ - وقال أبو المتوكل (^٣): عن أبي هريرة: أنه كان على تحمر الصدقة فوجد أثر كف كأنه قد أخذ منه، فذكر ذلك للنبي -ﷺ- فقال: \"أتريد أن تأخذه؟ قل: سبحان من سخرك لمحمد\" قال أبو هريرة: فقلت فإذا جني قائم بين يدي، فأخذته لأذهب به إلى النبي -ﷺ- فقال: إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن ولن أعود، قال: فعادَ فذكرتَ ذلك لرسول اللَّه -ﷺ- فقالَ: \"تريد أن تأخذه؟ \" فقلت: نعم، فقال: \"قل: سبحان من سخرك لمحمد\" فقلت فإذا أنا به، فأردت أن أذهب به إلى رسول اللَّه، فعاهدني أن لا يعود فتركته، ثم عاد فذكرت ذلك للنبي صلى اللَّه عليه فقال: \"تريد أن تأخذه؟ \" فقلت: نعم، فقال: \"قل: سبحان ما سخرك لمحمد\" قال: فقلت فإذا أنا به، فقلت: عاهدتني وكذبت وعدت، لأذهبن بك إلى النبي -ﷺ- فقال: خل عني أعلمك كلمات إذا قلتهن لم يقربك ذكر ولا أنثى من الجن، قلت: وما هؤلاء الكلمات؟ قال: آية الكرسي اقرأها عند كل صباح ومساء، قال أبو هريرة: فخليت عنه فذكرت ذلك للنبي صلى اللَّه عليه، فقال لي: \"أو ما علمت أنه كذلك\" رواه النسائي (^٤). وهو في جزء ابن علم (^٥).\nوروي من حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. رواه البخاري تعليقًا، والنسائي في اليوم والليلة (^٦).\n_________\n(^١) أم أيوب الأنصارية زوج أبي أيوب هي بنت قيس بن سعد وكان أبوها خال زوجها ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٨٧٠٤).\n(^٢) أخرجه الحميدي (رقم ٣٤٢) والإمام أحمد (رقم ٢٧٤٤٢، ٢٧٦٢٢) وابن أبي شيبة (رقم ٨٦٥٩، ٢٤٤٧٨) وابن راهويه (رقم ٢٣٢٠) والدارمي (رقم ٢٠٩٨) والترمذي (رقم ١٨١٠) وابن ماجه (رقم ٣٣٦٤) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم ٣٣٢١) وابن خزيمة (رقم ١٦٧١) والطحاوي في شرح المعاني (رقم ٦٦١٧) وابن حبان (رقم ٢٠٩٣) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم ٧٨٧٩) وقال الألباني في التعليقات الحسان (٣/ ٤٧٣): \"حسن صحيح\".\n(^٣) علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد، أبو المتوكل الناجي البصري مشهور بكنيته ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٧٣١).\n(^٤) أخرجه النسائي في الكبرى (رقم ٧٩٦٣، ١٠٧٢٨) وفي عمل اليوم والليلة (رقم ٩٥٨) وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ٦٧٥).\n(^٥) محمد بن عبد اللَّه بن عمرويه أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو بكر الصفار، ويعرف بابن علم. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨٦).\n(^٦) أخرجه البخاري معلقة بصيغة الجزم في كتاب فضائل القرآن، وفي كتاب الوكالة، وفي صفة إبليس من صحيحه (رقم ٢٣١١، ٣٢٧٥، ٥٠١٠) ووصله النسائي في الكبرى (رقم ١٠٧٢٩) وفي عمل اليوم والليلة (رقم ٩٥٩) وابن بشران في أماليه (رقم ٥٤٦) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (رقم ٢٢٨١) والبيهقي في الدعوات الكبير (رقم ٤٠٦) وفي الشعب (رقم ٢١٧٠) وقوام السنة في الحجة (رقم: ٣٣٦) وأبو ذر، عن أبي إسحاق المستملي. كما في تغليق التعليق لابن حجر (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦).","vol":"1","page":746},{"text":"ورُوي من حديث أُبي بن كعب. رواه النسائي في عمل يوم وليلة، وأبو يعلى الموصلي، وابن أبي الدنيا (^١).\nورُوي من حديث أبي أيوب الأنصاري. رواه الإمام أحمد، والترمذي (^٢).\nومن حديث معاذ (^٣). وزيد بن ثابت (^٤)، وأبي أسيد مالك بن ربيعة (^٥).\nورُويَ أنَّ عمر بن الخطاب صارع الشيطان (^٦). وكذلك عمار بن ياسر (^٧).\nوكل ذلك عندنا في جزء طرق حديث: \"من أمسك شيطان\" لمحمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ (^٨).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في هواتف الجان (رقم ١٧٤) والحارث في مسنده (رقم ١٠٥١) ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل (ص ١٦٦ - ١٦٧) والنسائي في الكبرى (رقم ١٠٧٣٠، ١٠٧٣١) وفي عمل اليوم والليلة (رقم ٩٦٠، ٩٦١، ٩٦٢) والشاشي (رقم ١٤٤٨، ١٤٤٩، ١٤٥٠) وابن حبان (رقم ٧٨٤) والطبراني في الكبير (رقم ٥٤١) وأبو يعلى كما في تفسير ابن كثير (١/ ٥١٢) والحاكم (رقم ٢٠٦٤) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٦٥٠) والبغوي في شرح السنة (رقم ١١٩٧) والضياء في المختارة (رقم ١٢٦٠، ١٢٦١، ١٢٦٢) وقال: \"إسناده صحيح\". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٨): \"رواه الطبراني، ورجاله ثقات\".\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٣٥٩٢) وابن أبي شيبة (رقم ٢٩٧٤٣) والترمذي (رقم ٢٨٨٠) وقال: \"حسن غريب\". والطحاوي في شرح المشكل (رقم ٧٨٧) وابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (رقم ١٢) والطبراني في الكبير مطولًا ومختصرًا (رقم ٤٠١١، ٤٠١٣)، وأبو الشيخ في \"العظمة\" (١١٠٨) والحاكم (رقم ٥٩٣٢، ٥٩٣٣، ٥٩٣٤) وقال: \"هذه الأسانيد إذا جمع بينهما صارت حديثا مشهورا\". قال الذهبي: \"هذا أجود طرق الحديث\". وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (رقم ٥٤٥).\n(^٣) أخرجه وابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (رقم ١٤) والطبراني في الكبير (رقم ٨٩) والحاكم (رقم ٢٠٦٨، ٢٠٦٩) وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبد المؤمن بن خالد الحنفي مروزي ثقة يجمع حديثه\". وأخرجه البيهقي في دلائل النبوية (٧/ ١٠٩) وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٢): \"رواه الطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو صدوق، وبقية رجاله وثقوا\".\n(^٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (رقم ١٥) وفي هواتف الجن (رقم ١٤٦).\n(^٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (رقم ١٣) والطبراني في الكبير (رقم ٥٨٥) وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٣): \"رواه الطبراني، ورجاله وثقوا كلهم، وفي بعضهم ضعف\".\n(^٦) روي من عدة طرق: الأول: عن المسعودي، عن عاصم بن بهدلة، عن شقيق أبي وائل، عن عبد اللَّه بن مسعود. أخرجه الطبراني (رقم ٨٨٤٢). والثاني: عن أبي عاصم الثقفي، عن الشعبي، عن عبد اللَّه بن مسعود. أخرجه الدارمي (رقم ٣٤٢٤) والدينوري في المجالسة (رقم ٢٤٧٥) والطبراني في الكبير (رقم ٨٨٢٦) وابن عساكر في تاريخه (٤٤/ ٨٨).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧١): \"رواهما الطبراني بإسنادين، ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح إلا أن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود، ولكنه أدركه. ورواة الطريق الأولى فيهم المسعودي، وهو ثقة ولكنه اختلط فبان لنا صحة رواية المسعودي برواية الشعبي\".\nوالثالث: عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد اللَّه بن مسعود. أخرجه وابن عساكر في تاريخه (٨٨/ ٤٤).\n(^٧) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥١) والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٢٤) وابن عساكر في تاريخه (٤٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤) عن الحسن، عن عمار بن ياسر. قال البيهقي: \"إسناده صحيح إلى الحسن\".\n(^٨) هو الإمام المشهور ضياء الدين المقدسي.","vol":"1","page":747},{"text":"٦٥٣ - عن الشعبي، عن علقمة (^١)، بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام؛ فإنه زاد إخوانكم من الجن\". قاله حفص بن غياث (^٢)، عن داود بن أبي هند (^٣)، عن الشعبي (^٤).\nوفي الباب عن أبي هريرة، وسلمان، وجابر، وابن عمر (^٥).\n٦٥٤ - وقد رَوي هذا الحديث إسماعيل بن إبراهيم وغيره، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد اللَّه: \"أنه كان مع النبي -ﷺ- ليلة الجن\". الحديث بطوله (^٦).\n٦٥٥ - وقال الشعبي: إن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"لا تستنجوا بالروث ولا العظام فإنه زاد إخوانكم من الجن\". قال الترمذي: وكأن رواية إسماعيل أصح من رواية حفص بن غياث (^٧).\n٦٥٦ - عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها، ولا تزال الملائكة تصلى على أحدكم ما دام في المسجد: اللهم اغفر له اللهم ارحمه. ما لم يُحدِث\". فقال رجلٌ من حضرموت: \"وما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساءٌ أو ضراط\". حديث حسن صحيح (^٨). رواه إلا آخره: مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (^٩).\n_________\n(^١) علقمة بن قيس بن عبد اللَّه النخعي الكوفي ثقة ثبت فقيه عابد ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٣).\n(^٢) حفص بن غِياث بن طلق بن معاوية النخعي ثقة فقيه ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١١).\n(^٣) داود بن أبي هند، ثقة متقن كان يهم بأخرة، خ ت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٨٢).\n(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (رقم ١٦٤٩) وفي المسند (رقم ١٩٧) والترمذي (رقم ١٨) والنسائي في الكبرى (رقم ٣٩) وأبو عوانة في مستخرجه (رقم ٥٨٥) والبزار (رقم ١٥٩٨) والطبراني في الكبير (رقم ١٠٠١٠) وابن أخي ميمي في فوائده (رقم ١٦٤) والخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٦٣٤). قال البزار في مسنده (٥/ ٣٧): \"هذا الحديث قد رواه غير واحد بطوله فاختصر حفص هذا الوضع منه\".\n(^٥) ذكره الترمذي في سننه (١/ ٧٢).\n(^٦) أخرجه مسلم (رقم ٤٥٠/ ١٥٠) وغيره.\n(^٧) انظر: سنن الترمذي (١/ ٧٢).\n(^٨) أخرجه عبد الرزاق (رقم ٥٣٠) وعنه الإمام أحمد (رقم ٨٠٧٨) والبخاري (رقم ١٣٥) وغيرهم.\n(^٩) أخرجه همام بن منبه في صحيفته (رقم ٩) ومالك (رقم ٥٥٣) والبخاري (رقم ٤٤٢، ٦٥٩) ومسلم نحوه (رقم ٦٤٩/ ٢٧٥).","vol":"1","page":748},{"text":"٦٥٧ - عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فيُلَبِّس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس\". حديث حسن صحيح (^١).\n٦٥٨ - عن عبد اللَّه بن رباح الأنصاري (^٢)، عن أبي قتادة (^٣): أن النبي -ﷺ-: قال لأبي بكر: \"مررت بك وأنت تقرأ، وأنت تخفض صوتك\" فقال: إن أسمعتُ من ناجيت، قال: \"أرفع قليلا\" وقال لعمر: \"مررت بك وأنت تقرأ وأنت ترفع صوتك\" قال: إني أوقظُ الوسنانَ وأطردُ الشيطانَ، قال: \"اخفض قليلًا\" (^٤).\nقال الترمذي: حديث غريب، وإنما أسنده يحيى بن إسحق (^٥)، عن حماد بن سلمة، وأكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت (^٦)، عن عبد اللَّه بن رباح مرسلًا (^٧).\n٦٥٩ - عن موسى بن أبي موسى الأشعري (^٨)، عن أبيه: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: \"ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول: واجبلاه، واسيداه، أو نحو ذلك إِلَّا وُكِّلَ به ملكان يلهزانه: أهكذا كنت؟ \". رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه مالك (رقم ٣٣٠) وعلي بن حجر في حديثه عن إسماعيل بن جعفر (رقم ١٥١) وعبد الرزاق (رقم ٣٤٦٤) والحميدي (رقم ٩٧٧) والإمام أحمد (رقم ٧٢٨٦، ٧٦٩٤، ٧٨٢٢،) والبخاري (رقم ١٢٣٢) ومسلم (رقم ٣٨٩/ ٨٢) وغيرهم.\n(^٢) عبد اللَّه بن رباح الأنصاري أبو خالد المدني سكن البصرة ثقة م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٣٣٠٧).\n(^٣) أبو قتادة الأنصاري هو الحارث بن ربعي بن بُلدُمة السَّلَمِي المدني شهد أحدا وما بعدها ع. نفس المصدر (رقم ٨٣١١).\n(^٤) أخرجه أبو داود (رقم ١٣٢٩) والترمذي (رقم ٤٤٧) وابن خزيمة (رقم ١١٦١) وعنه ابن حبان (رقم ٧٣٣) والطبراني في الكبير (رقم ٧٢١٩) والحاكم (رقم ١١٦٨) وقال: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\". وسكت عنه الذهبي. وأخرجه البيهقي (رقم ٤٧٠٠، ٤٧٠١) والبغوي في تفسيره (٥/ ١٣٨). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (٢/ ٢٩٥): \"قال ابن أبي حاتم في علله: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِينِيُّ، عن حماد، عن ثابت، عن عبد اللَّه بن رباح، عن أبي قتادة: \"أن النبي -ﷺ- صلى العشاء فقام أبو بكر فَقَرَأ\". إلى آخره؟ فقال أبي: أخطأ فيه السَّيْلَحِينِيُّ، والصحيح عن عبد اللَّه بن رباح أن النبي -ﷺ-. مرسلًا\".\n(^٥) يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِينِيُّ أبو زكريا أو أبو بكر صدوق م ٤. التقريب لابن حجر (رقم ٧٤٩٩).\n(^٦) ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري ثقة عابد من الرابعة ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٠).\n(^٧) انظر: سنن الترمذي (١/ ٥٧٠).\n(^٨) موسى بن أبي موسى الأشعري الكوفي مقبول ت ق. التقريب لابن حجر (رقم ٧٠١٥).\n(^٩) أخرجه الترمذي (رقم ١٠٠٣) وبنحوه الإمام أحمد (رقم ١٩٧١٦) وابن ماجه (رقم ١٥٩٤) والروياني (رقم ٥٢١) مصعب الزبيري في حديثه (رقم ١١٣) والحاكم (رقم ٣٧٥٥) وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وسكت عنه الذهبي. وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٨٧) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٤٩): \"أصله في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب\". وقال ابن حجر في التلخيص الحبير =","vol":"1","page":749},{"text":"٦٦٠ - عن جابر، عن النبي -ﷺ- قال: \"لا تلجوا على المُغِيْبَاتِ؛ فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم\" قلنا: ومنك؟ قال: \"ومني، ولكن اللَّه أعانني عليه فأسلم\". رواه الترمذي (^١): لمجالد (^٢)، عن الشعبي، عن جابر. وقال: \"حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه، وسمعت علي بن خشرم (^٣) يقول: قال سفيان بن عيينة في تفسير قول النبي -ﷺ-: \"ولكن اللَّه أعانني عليه فأسلمُ\" يعني: أسلمُ أنا منه. قال سفيان: والشيطان لا يُسلم\" (^٤).\n٦٦١ - ورَوى هذا الحديث شريك بن طارق (^٥). وهو في معجم البغوي، عن النبي -ﷺ-، ولفظه: \"لكل امرئٍ شيطان\" قالوا: وأنت يا رسول اللَّه؟. الحديث (^٦).\n٦٦٢ - عن عبد اللَّه الصُّنَابِحِيّ (^٧): سمعت رسول اللَّه يقول: \"إن الشمس تطلع مع قرن شيطان، فإذا طلعت قارنها، فإذا ارتفعت فارقها، ويقارنها حين تستوي وإذا نزالت عند الغروب، فإذا غربت فارقها،\n_________\n= (٢/ ٢٨٠): \"وشاهده في الصحيح عن النعمان بن بشير قال: \"أغمي على عبد اللَّه بن رواحة فجعلت أخته تبكي وتقول: واجبلاه وكذا وكذا، فلما أفاق قال: ما قلت شيئًا إِلا قيل لي أنت كذا؟ فلما مات لم تبك عليه\".\n(^١) أخرجه الإمام أحمد (رقم ١٤٣٢٤) والترمذي (رقم ١١٧٢) والطبراني في الأوسط (رقم ٨٩٨٤) وابن بطة في الإبانة (رقم ١٤٦٦).\n(^٢) مُجالد بن سعيد بن عمير الهمْداني ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره م. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٥٥٢).\n(^٣) علي بن خَشرم المروزي ثقة م ت س. تقدمت ترجمته في (ص ٥٨٧).\n(^٤) انظر: سنن الترمذي (٢/ ٤٦٦) وقال: \"والمغِيْبَة: المرأة التي يكون زوجها غائبا، والمغيبات: جماعة المغيبة\".\n(^٥) شريك بن طارق بن سفيان بن قرط التميمي الحنظلي، وقيل: المحاربي، وقيل: الأشجعي، والأول أصح. يقال: إنه له صحبة، ويقال: إن حديثه مرسل. وليس له خبر يدل على رؤية ولقاء، إِلا أن خليفة بن خياط ذكره في جملة من نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه في أشجع بن ريث بن غطفان. وذكره محمد بن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه إلى حنظلة بطن من تميم. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (٢/ ٧٠٤) وأسد الغابة لابن الأثير (٢/ ٣٧١).\n(^٦) أخرجه البغوي في معجم الصحابة (رقم ١٢٤٦، ١٢٤٧) وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٣٣٨) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (رقم ٣٧٣٤).\n(^٧) عبد اللَّه الصنابحي حديثه عند عطاء بن يسار، مختلف فيه، قال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين أن اسمه عبد اللَّه، وقيل: أبو عبد اللَّه، وخالفه غيره فقال: هذا غير أبي عبد اللَّه، اسمه عبد الرحمن، وهذا اسمه عبد اللَّه. سكن المدينة وروي عن النبي -ﷺ- حديثين. وقال ابن عبد البر: ولا يصح له صحبة، فاته رسول اللَّه -ﷺ- بخمس ليال. انظر: معجم الصحابة للبغوي (٤/ ١٨٥) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٦٨٩) والاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ١٧٠٦) وأسد الغابة لابن الأثير (٣/ ١٧٧) والإصابة لابن حجر (٤/ ٢٣٠).","vol":"1","page":750},{"text":"فلا تصلوا عند هذه الثلاث ساعات\". من معجم البغوي (^١).\n٦٦٣ - عن أبي الأحوص (^٢)، عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ- قال: \"المرأة عورة (^٣)، فإذا خرجت استشرفها الشيطان\". قال الترمذي: حديث حسن غريب (^٤).\n٦٦٤ - عن كثير بن مرة الحضرمي (^٥)، عن معاذ بن جبل، عن النبي -ﷺ- قال: \"لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إِلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك اللَّه فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا\". رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (^٦).\n٦٦٥ - أخبرنا الكَفَرْطَابِيُّ (^٧)، أنبأنا ابن البخاري، أنبأنا اللبان (^٨)، أنبأنا الحداد (^٩)، أخبرنا أبو نعم، حدثنا أبو عمرو بن حمدان (^١٠)، حدثنا الحسن بن سفيان (^١١)، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك (^١٢) وعلي بن حُجر\n_________\n(^١) أخرجه الشافعي في اختلاف الحديث (ص ٦١٥) وفي مسنده (رقم ١٥٦) وابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٢٦) والإمام أحمد (رقم ١٩٠٧٠) والنسائي (رقم ٥٥٩) وأبو يعلى (رقم ١٤٥١) والبغوي في معجم الصحابة (رقم ١٦٩٣، ١٦٩٤) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٧٣).\n(^٢) عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي أبو الأحوص الكوفي مشهور بكنيته ثقة بخ م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٥).\n(^٣) قوله -ﷺ-: \"المرأة عورة\" جعلها نفسها عورة، لأنها إذا ظهرت يستحيا منها كما يُستحيا من العورة إذا ظهرت. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣١٩).\n(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٧٦١٦) والترمذي (رقم ١١٧٣) وقال: \"حديث حسن صحيح غريب\". والبزار (رقم ٢٠٦١، ٢٠٦٥) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٤٠) وفي صحيحه (رقم ١٦٨٥، ١٦٨٦، ١٦٨٧) وابن حبان (رقم ٥٥٩٨، ٥٥٩٩) والطبراني في الكبير (رقم ٩٤٨١، ١٠١١٥) والأوسط (رقم ٨٠٩٦) والخطيب في تاريخه (٩/ ٤٦٠).\n(^٥) كثير بن مرة الحضرمي الحمصي ثقة من الثانية ووهم من عده في الصحابة ر ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٧٦).\n(^٦) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٢١٠١) ابن ماجه (رقم ٢٠١٤)، والترمذي (رقم ١١٧٤) وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفه إِلا من هذا الوجه\". وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (رقم ٣٠٧) والسرقسطي في الدلائل (رقم ٦٣) وابن أبي داود في البعث (رقم ٧٧) والشاشي (رقم ١٣٧٤) وأبو العباس الأصم في مجموع من مصنفاته (رقم ٣٩٩) والطبراني في الكبير (رقم ٢٢٤) ومسند الشاميين (رقم ١١٦٦) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٢٠) وفي صفة الجنة (رقم ٨٦) وابن البخاري في مشيخته (٣/ ١٦٤٩) وصححه الألباني في الصحيحة (١/ ٣٣٤).\n(^٧) أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الكفرطابي الصالحي، توفي سنة ٧٤٩ هـ. انظر الوفيات لابن رافع (٢/ ١١٥).\n(^٨) أبو المكارم أحمد بن أبي عيسى محمد بن محمد، ابن اللبان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١١٣).\n(^٩) أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن مهرة الحداد الأصبهاني. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٦).\n(^١٠) أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣).\n(^١١) الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز النسوي الإمام الحافظ الثبت. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٨٨).\n(^١٢) عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العُرْضي أبو الحارث الحمصي متروك كذبه أبو حاتم ق. التقريب لابن حجر (رقم ٤٢٥٧).","vol":"1","page":751},{"text":"قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش (^١)، حدثنا يحيى بن سعيد (^٢)، عن خالد بن معدان (^٣)، عن كثير بن مرة. فذكره.\n٦٦٦ - عن أبي نضرة (^٤)، عن أبي سعيد: لقي رسول اللَّه ابن صائد في بعض طرق المدينة فاحتبسه، وهو غلام يهودي وله ذؤابة، ومعه أبو بكر وعمر فقال له رسول اللَّه: \"تشهد أني رسول اللَّه؟ \" فقال: أتشهد أنت أني رسول اللَّه؟ فقال النبي: \"آمنت باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر\" فقال له النبي: \"ما ترى؟ \" قال: أرى عرشًا فوق الماء، فقال النبي صلى اللَّه عليه: \"ترى عرش إبليس فوق البحر\" قال: \"فما ترى؟ \" قال: أرى صادقًا وكاذبين أو صادقين وكاذبًا، فقال النبي -ﷺ-: \"لُبِسَ عَلَيْهِ فَدَعَاهُ\". رواه الترمذي وقال: حديث حسن (^٥).\n٦٦٧ - عن عدي بن ثابت (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن جده (^٨) قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \"العُطاس والتثاؤب والنعاس والقيء والرعاف والحيض من الشيطان\". رواه البغوي في معجمه (^٩) في ترجمة دينار الأنصاري (^١٠) جد عدي بن ثابت.\n_________\n(^١) إسماعيل بن عياش بن سليم العَنْسي صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم ي ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٩١).\n(^٢) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني أبو سعيد القاضي ثقة ثبت ع. التقريب لابن حجر (رقم ٧٥٥٩).\n(^٣) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي أبو عبد اللَّه ثقة عابد يرسل كثيرًا ع. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٣٧٣).\n(^٤) المنذر بن مالك العَوَقي أبو نضرة ثقة خت م ٤. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٢٢٦).\n(^٥) أخرجه الترمذي (رقم ٢٢٤٧).\n(^٦) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي ثقة رمي بالتشيع ع. التقريب لابن حجر (رقم ٤٥٣٩).\n(^٧) ثابت الأنصاري والد عدي قيل هو ابن قيس بن الخطيم وهو جد عدي لا أبوه وقيل اسم أبيه دينار وقيل عمرو بن أخطب وقيل عبيد ابن عازب وهو مجهول الحال د س ق. نفس المصدر (رقم ٨٣٦).\n(^٨) اختلف العلماء في جد عدي بن ثابت اختلافًا كثيرًا إلى أكثر من سبعة أقوال، منهم جزم بأنه ليس بصحابي كإبراهيم الحربي والبرقي، والذين قالوا بصحبته، اختلفوا في اسمه كلٌّ يقول بقول ويجزم به، وكل تلك الأقوال لا دليل عليها يعضدها، قال ابن حجر في التهذيب (٢/ ٢١): \"ولم يترجح لي في اسم جده إلى الآن شيء من هذه الأقوال كلها إِلا أن أقربها إلى الصواب أن جده هو جده لأمه عبد اللَّه بن يزيد الخطمي واللَّه أعلم\".\n(^٩) أخرجه البغوي في معجم الصحابة (رقم ٦٤٢).\nوأخرجه الترمذي (رقم ٢٧٤٨) بلفظ: \"العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة والحيض والقيء والرعاف من الشيطان\": وقال: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إِلا من حديث شريك، عن أبي اليقظان\". قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٦٠٧): \"إسناده ضعيف\".\n(^١٠) انظر: معجم الصحابة للبغوي (٢/ ٢٩٤) وقد رجح بإن جد عدي اسمه دينار اعتمادا على قول ابن معين، وقد سبق بيان عدم صحة ذلك، ورده البخاري، قال الترمذي في سننه (٤/ ٣٨٥): \"سألت محمد بن إسماعيل، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده قلت له: ما اسم جد عدي؟ قال: لا أدري\".","vol":"1","page":752},{"text":"٦٦٨ - عن عبد اللَّه (^١)، عن رسول اللَّه: \"من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل على صورتي\" (^٢). في الأول من مشيخة ابن شاذان (^٣) الكبرى.\nورُوِيَ من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة (^٤). وهو في الأول من مشيخة ابن شاذان الصغرى. ورواه مسلم (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-675>٥٩ - بابٌ أن الفعل غير المفعول، والخلق غير المخلوق</span>.\nيقال: خَلَقَ يَخْلُقُ خَلْقًا، والإنسان مفعول المصدر المخلوق ليس هو المصدر، وإن كان قد يطلق لفظ المصدر على المفعول لقوله: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ١١] أي: مخلوق اللَّه.\nوحَكى أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (^٦) في شرح السُّنة إجماع السلف على أن الفعل غير المفعول (^٧).\nقال شيخنا أبو العباس (^٨): \"وكثير من أتباع جهم (^٩): كأبي الحسن (^١٠) وأتباعه ومن وافقه من متأخري\n_________\n(^١) هو الصحابي الجليل عبد اللَّه بن مسعود.\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٣٥٥٩، ٤١٩٣) وابن أبي شيبة (رقم ٣٠٤٦٧) والدارمي (رقم ٢١٨٥) والترمذي (رقم ٢٢٧٦) وقال: حديث حسن صحيح.\n(^٣) أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٥٧).\n(^٤) أخرجه البخاري (رقم ٦٩٩٣) وله طرق كثيرة عن أبي هريرة بأسانيد صحيحة عند مسلم والإمام أحمد وغيرهم.\n(^٥) أخرجه مسلم (رقم ٢٢٦٦/ ١٠) وابن شاذان في مشيخته الصغرى (رقم ١٣).\n(^٦) البغوي الإمام الحافظ الفقيه المجتهد محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء الشافعي صاحب \"معالم التنزيل\" و\"شرح السنة\" و\"التهذيب\" و\"المصابيح\" وغير ذلك، توفي سنة ٥١٦ هـ. انظر تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ٣٧).\n(^٧) انظر: شرح السنة للبغوي ١/ ١٤٤.\n(^٨) هو شيخ الإسلام ابن تيمية.\n(^٩) جهم بن صفوان أبو محرز الراسبي مولاهم السمرقندي، الكاتب، المتكلم، أس الضلالة، ورأس الجهمية، كان ينكر الصفات، وينزه الباري عنها بزعمه، ويقول بخلق القرآن، ويقول: إن اللَّه في الأمكنة كلها، وكان يقول: الإيمان عقد بالقلب، وإن تلفظ بالكفر، قيل: إن سلم بن أحوز قتل الجهم؛ لإنكاره أن اللَّه كلم موسى، وذلك في سنة ١٢٨ هـ. انظر: السير للذهبي (٦/ ٢٦).\n(^١٠) أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، إمام الطائفة الأشعرية، كان معتزليًا أربعين سنة ثم تاب منه، ورد على المعتزلة، ورجع لمذهب السلف، لكن بقي في أقواله شيء من أصول المعتزلة والجهمية، توفي ببغداد سنة ٣٤٤ هـ. انظر: السير للذهبي (١٥/ ٨٥) والاستقامة لابن تيمية (١/ ١٠٥).","vol":"1","page":753},{"text":"أصحاب مالك والشافعي وأحمد مثل: ابن عقيل (^١) وابن الجوزي (^٢) وغيرهما يقولون: إن الخلق هو المخلوق والفعل هو المفعول، وقد جعلوا أفعال العباد فعلا للَّه، والفعل عندهم هو المفعول، فامتنع عندهم مع هذا أن يكون فعلا للعبد كيلا يكون فعل واحد له فاعلان.\nوأما الجمهور فيقولون: أنه مخلوق للَّه مفعول له، وهي فعل العبد قائمة به، وليست فعلًا للَّه قائمة به، بل مفعولة له غير فعله، والرب تعالى لا يوصف بها هو مخلوق له، وإنما يوصف بها هو قائم به، فلم نلزم هؤلاء أن يكون الرب ظالمًا وإنما أولئك، فإذا قالوا: أنه يوصف بالمخلوق المنفصل عنه فُسمي ظالمًا وعادلًا لوجود مخلوق منفصل عنه خلقه، فإنهم ألزموهم أن يكون ظالمًا خلقه ظلمًا منفصلًا عنه؛ إذ كانوا لا يفرقون فيها انفصل عنه بين ما يكون صفة لغيره وفعلًا له، وبين ما لا يكون؛ إذ الجميع عندهم نسبته واحدة إلى قدرته ومشيئته وخلقه، وهؤلاء يلزمهم أن لا يكون الأفعال العباد فاعل لا الرب ولا العبد، أما العبد فإنها وإن قامت به الأفعال فإنه غير فاعل لها عندهم، وأما الرب فعندهم لم يقم به فعل لا هذه ولا غيرها، والفاعل والمفعول من قام به الفعل، كما أن المتكلم المفعول من قام به الكلام، والمريد المفعول من قامت به الإرادة، والحي والعالم والقادر من قامت به الحياة والعلم والقدرة.\nوالذين يقولون: الخلق غير المخلوق لهم قولان: هل يخلق بفعل واحد قديم يوجد به جميع المفعولات؟ أم هو يُوجُد المفعولات بأفعال متعاقبة كما قال تعالى: ﴿خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ [الزمر: ٦]؟ على قولين. ومن قال بالثاني قال: إن المؤثر التام يستلزم الأثر التام وإلا لزم الترجيح بلا مرجح؛ فإن الفاعل إذا كان قبل حدوث المفعول وحين\n_________\n(^١) أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن أحمد البغدادي الظفري المقرئ الفقيه الأصولي الواعظ المتكلم، أبو الوفاء، أحد الأئمة الأعلام، وشيح الإسلام، ولد سنة ٤٣١ هـ في جمادى الآخرة، تأثر بالمعتزلة وتتلمذ على بعضهم، ثم أعلن توبته المشهورة من ذلك، وبقي في أقواله شيء من ذلك، توفي ثاني عشر جمادى الأولى سنة ٥١٣ هـ. انظر الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (١/ ٣١٦) وانظر: آراء أبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي في مسائل التوحيد \"عرض ودراسة\" رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في العقيدة والمذاهب المعاصرة. إعداد: أيمن بن سعود العنقري ١٤٢٥ هـ.\n(^٢) جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه المعروف بابن الجوري، شيخ وقته، وإمام عصره، ولد سنة ٥٠٨ هـ، نظر في جميع الفنون، وألف فيها. وكانت أكثر علومه يستفيدها من الكتب، ولم يُحكم ممارسة أهلها فيها، له ميل إلى التأويل في بعض كلامه، واشتد نكيرهم عليه في ذلك. وكلامه في ذلك مضطرب مختلف، وهو وإن كان مطلعا على الأحاديث والآثار في هذا الباب، فلم يكن خبيرا بحل شبهة المتكلمين، وبيان فسادها. وكان معظما لأبي الوفاء بن عقيل يتابعه في أكثر ما يجد في كلامه وإن كان قد رد عليه في بعض المسائل. وكان ابن عقيل بارعا في الكلام، ولم يكن تام الخبرة بالحديث والآثار. فلهذا يضطرب في هذا الباب، وتتلون فيه آراؤه. وأبو الفرج تابع له في هذا التلون، توفي سنة ٥٩٧ هـ. انظر: الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (٢/ ٤٨٥).","vol":"1","page":754},{"text":"حدوثه على حال واحده كان تخصيص أحدي الحالين بحدوث المفعول ترجيحًا لأحد المتماثلين على الآخر بلا مُرجح، وهذا ممتنع في صريح العقل؛ فالأثر لا يُوجد إِلا إذا حصل مؤثره التام؛ فإنه بدونه تامة لا يكون مؤثرًا، فلا يحصل الأثر، وإذا تم رجب حصول الأثر؛ إذ لو لم يجب لأمكن وجوده وأمكن عدمه، فكان يتوقف على حدوث شيء آخر فلا يكون المؤثر تامًا.\nوهؤلاء يقولون: القدرة مع الفعل، وكذلك الإرادة وسائر ما يتوقف عليه الفعل، وإن كان بعض ذلك قد يتقدم عليه ويبقى إلى حين حصوله، لكن لا بد من وجوده معه، وهذا الفعل الذي هو تكوين الرب خارج عن جميع الأسباب المخلوقة\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) هذا نقل تام عن شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة، وقد تكلم عنها في عدد من كتبه. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٤٦٨) والصفدية له (١/ ١٥٢).","vol":"1","page":755},{"text":" <span data-type='title' id=toc-983>[جـ ١: تحقيق صقر بن حسن الغامدي]</span>\n- جـ -\n\nأهم النتائج والتوصيات:\n١ - أهمية كتاب صفات رب العالمين في جمعه لكثير من الأحاديث والآثار المهمة في أبواب الاعتقاد.\n٢ - أهمية علم الأثر في إيضاح مسائل الاعتقاد والاستدلال به عليها.\n٣ - الاطلاع على أقوال جديدة ومهمة لأئمة السلف في أبواب الاعتقاد.\n٤ - بيان عدد من المسائل المهمة المتنازع فيها وما يصح من الأقوال فيها.\n٥ - دقة علماء السلف في نقل الأحاديث والأخبار وبيان الصحيح من غيره منها.\n٦ - حرص علماء السلف على طلب العلم الشرعي وتلقيه كما جاء عن سلف الأمة.\n٧ - الاهتمام بكتب علماء الأمة المخطوطة بالتحقيق والدراسة.\n٨ - أهمية العلم في حفظ عقائد الأمة والرد على المخالفين.","vol":"1","page":4},{"text":"فهرس<span data-type='title' id=toc-988><span data-type='title' id=toc-992> ا</span>لمصادر والمراجع</span>\n<span data-type='title' id=toc-990>١ - المخطوطات</span>.\n١ - مخطوط التبيان لبديعة البيان عن موت الأعيان لابن ناصر الدين الدمشقي مكتبة فيض اللَّه افندي رقم ١٤١٢.\n٢ - مخطوط الجزء الحادي عشر من فوائد ابن البختري ضمن مجموع (رقم ٩٥٩٥) توجد صورته لدى الباحث.\n٣ - مخطوط جزء فيه أحاديث أبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري توجد صورته لدى الباحث.\n٤ - مخطوط جوامع علم النجوم وأصول الهيئة وحركات الاشخاص السماويه، ويسمى: المجسطي للفراغاني نفسه (ق ١٤٥).\n٥ - مخطوط شرح قصيدة ابن الهيثم للخمي دار الكتب المصرية (رقم ١٠٥١/ ميقات) تاريخ النسخ ١٢٢٠ هـ، يقع في ٢٣ لوحًا.\n٦ - مخطوط فوائد أبي الحسين علي بن غنائم. توجد صورته لدى الباحث.\n٧ - مخطوط معجم الأبرقوهي - توجد صورته لدى الباحث.\n٨ - مخطوط معجم الشيوخ من الرجال والنساء الشمس الدين محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان مصدرها: مخطوطات جامعة الملك سعود، رقمها ٣٠٦٥ ز (ق ٦٥١/ ٤).\n٩ - مخطوط مقالة ابن الهيثم في علم الهيئة. توجد صورته لدى الباحث.\n\n- المطبوعات.\n- أ -\n١٠ - الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير للحسين بن إبراهيم الهمذاني الجورقاني. تحقيق وتعليق: عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي. الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع الرياض. الهند الطبعة الرابعة ١٤٢٢ هـ.\n١١ - الإبانة الكبرى لابن بطة تحقيق: الوليد بن محمد نبيه بن سيف النصر. الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n١٢ - الإبانة عن أصول الديانة لأبي الحسن الأشعري. تحقيق: فوقية حسين محمود. الناشر: دار الأنصار القاهرة. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n١٣ - إبطال التأويلات القاضي أبو يعلى. تحقيق: محمد الحمود النجدي. الناشر: دار إيلاف الدولية الكويت.\n١٤ - أبكار الأفكار في أصول الدين للآمدي. تحقيق: أحمد محمد المهدي. الناشر: دار الكتب والوثائق القومية القاهرة. الطبعة الثانية ١٤٢٤ هـ.","vol":"1","page":866},{"text":"١٥ - أبو القاسم السهيلي ومذهبه النحوي. لمحمد إبراهيم البنا الناشر: دار البيان العربي جدة. الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٦ - أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية. لسعدي بن مهدي الهاشمي. الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، المملكة العربية السعودية. الطبعة: ١٤٠٢ هـ.\n١٧ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري تحقيق: دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم. الناشر: دار الوطن للنشر بالرياض. الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.\n١٨ - اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الحلفاء للمقريزي تحقيق: جمال الدين الشيال ومحمد حلمي محمد أحمد. الناشر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لجنة إحياء التراث الإسلامي، الطبعة الأولى.\n١٩ - آثار البلاد وأخبار العباد لزكريا بن محمد ابن محمود القزويني الناشر: دار صادر بيروت.\n٢٠ - الآثار المروية في الأطعمة السرية لأبي القاسم خلف بن عبد الملك ابن بشكوال تحقيق: أبي عمار محمد ياسر الشعيري. الناشر: د أضواء السلف بالرياض. الطبعة الأولى ٢٠٠٤ م.\n٢١ - إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة لخليل بن كيكلدي العلائي تحقيق: مرزق بن هياس آل مرزوق الزهراني. الناشر: مكتبة العلوم والحكم. الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٢٢ - إثبات صفة العلو لأبي محمد عبد اللَّه بن أحمد ابن قدامة تحقيق: أحمد بن عطية بن علي الغامدي. الناشر: مكتبة العلوم والحكم. الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٣ - اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم تحقيق: عواد عبد اللَّه المعتق، الناشر: مطابع الفرزدق التجارية بالرياض. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٤ - الأجوبة العلية عن الأسئلة الدمياطية للسخاوي تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان. الناشر: دار غراس الكويت. الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٢٥ - الآحاد والمثاني لأبي بكر ابن أبي عاصم تحقيق: باسم فيصل أحمد الجوابرة. الناشر: دار الراية الرياض. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٦ - الأحاديث المختارة لضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي. دراسة وتحقيق: عبد الملك بن عبد اللَّه بن دهيش. الناشر: دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت لبنان. الطبعة: الثالثة ١٤٢٠ هـ.\n٢٧ - أحاديث من المسند الصحيح لأبي حامد أحمد بن محمد ابن الشرقي. المحقق: عامر حسن صبري. الناشر: دار البشائر الإسلامية. ضمن سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (٣٩). الطبعة: الأولى ١٤٢٧ هـ.\n٢٨ - أحكام القرآن للشافعي، جمع الإمام البيهقي كتب هوامشه: عبد الغني عبد الخالق. الناشر: مكتبة الخانجي. القاهرة. الطبعة الثانية ١٤١٤ هـ.","vol":"1","page":867},{"text":"٢٩ - أحوال الرجال لإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البَستوي. الناشر: حديث اكادمي فيصل آباد، باكستان.\n٣٠ - إحياء علوم الدين للغزالي الناشر: دار المعرفة بيروت.\n٣١ - أخبار أصبهان لأبي نعيم تحقيق: سيد كسروي حسن. الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣٢ - أخبار الدجال لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي تحقيق: قسم التحقيق بالدار. الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا. الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٣٣ - أخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطي تحقيق: إبراهيم شمس الدين. الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ.\n٣٤ - أخبار القضاة لأبي بكر محمد بن خلف الضبي البغدادي وكيع تحقيق: عبد العزيز مصطفى المراغي. الناشر: المكتبة التجارية الكبرى، بشارع محمد علي بمصر. الطبعة الأولى ١٣٦٦ هـ.\n٣٥ - أخبار مكة لمحمد بن إسحاق الفاكهي تحقيق: عبد الملك بن عبد اللَّه بن دهيش. الناشر: دار خضر بيروت. الطبعة الثانية ١٤١٣ هـ.\n٣٦ - اختلاف الحديث للإمام الشافعي الناشر: دار المعرفة بيروت. ١٤١٠ هـ.\n٣٧ - أخلاق النبي -ﷺ- لأبي الشيخ الأصبهاني تحقيق: صالح بن محمد الونيان. الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى ١٩٩٨ م.\n٣٨ - الآداب للبيهقي تعليق: أبي عبد اللَّه السعيد المندوه. الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٩ - أدب الخواص للحسين بن علي المغربي أعده للنشر: حمد الجاسر. الناشر: دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر الرياض ١٤٠٠ هـ.\n٤٠ - آراء أبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي في مسائل التوحيد (عرض ودراسة) رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في العقيدة والمذاهب المعاصرة. إعداد: أيمن بن سعود العنقري ١٤٢٥ هـ.\n٤١ - الأربعون الصغرى للبيهقي تحقيق: أبي إسحاق الحويني الأثري. الناشر: دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٤٢ - الأربعون حديثا للآجري تحقيق: بدر بن عبد اللَّه البدر. الناشر: أضواء السلف، الرياض. الطبعة الثانية ١٤٢٠ هـ.","vol":"1","page":868},{"text":"٤٣ - الأربعون في دلائل التوحيد لأبي إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاري الهروي تحقيق: علي الفقيهي. الناشر: المدينة المنورة. الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٤٤ - الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول لاعتقاد لعبد الملك الحويني تحقيق: محمد يوسف موسى وعلي عبد المنعم عبد الحميد. الناشر: مكتبة الخانجي مصر. الطبعة الأولى ١٣٦٩ هـ.\n٤٥ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لابن عبد البر تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.\n٤٦ - الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكني لابن عبد البر تحقيق: عبد اللَّه مرحول السوالمة. رسالة علمية لنيل درجة الدكتوراة بجامعة أم القرى. ١٤٠٣ - ١٤٠٤ هـ.\n٤٧ - الاستقامة لابن تيمية تحقيق: محمد رشاد سالم. الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود. الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٤٨ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر تحقيق: علي محمد البجاوي. الناشر دار الجيل، بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٩ - أسد الغابة لعلي بن أبي الكرم ابن الأثير الجزري الناشر دار الفكر بيروت. ١٤٠٩ هـ.\n٥٠ - الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة للخطيب البغدادي تحقيق: عز الدين علي السيد الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة مصر. الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ.\n٥١ - الأسماء والصفات للبيهقي تحقيق: عبد اللَّه بن محمد الحاشدي. قدم له: فضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي.\n٥٢ - الناشر: مكتبة السوادي بجدة. الطبعة: الأولى ١٤١٣ هـ.\n٥٣ - إشارات المرام من عبارات الإمام أبي حنيفة النعمان للقاضي كمال الدين البياضي تحقيق: يوسف عبد الرزاق الشافعي. الناشر: زمزم ببلشر. الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٥٤ - الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض. الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n٥٥ - إصلاح المال لابن أبي الدنيا تحقيق: محمد عبد القادر عطا. الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.\n٥٦ - إصلاح المنطق ليعقوب بن إسحاق ابن السكيت تحقيق: محمد مرعب. الناشر: دار إحياء التراث العربي. الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٥٧ - الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي تحقيق: فيصل بدير عون. مطبوعات جامعة الكويت ١٩٩٨ م.\n٥٨ - أصول الدين لعبد القاهر البغدادي استانبول مطبعة الدولة. الطبعة الأولى ١٣٤٦ هـ.","vol":"1","page":869},{"text":"٥٩ - أصول السنة لابن أبي زمنين تحقيق: عبد اللَّه البخاري. الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية بالمدينة. الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n٦٠ - أصول السنة لمحمد بن عبد اللَّه ابن أبي زمنين المالكي تحقيق: عبد اللَّه بن محمد عبد الرحيم بن حسين البخاري. الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة النبوية. الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n٦١ - الاعتقاد للبيهقي تحقيق: أحمد عصام الكاتب. الناشر: دار الآفاق الجديدة ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠١ هـ.\n٦٢ - اعتلال القلوب الخرائطي لأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي السامري. تحقيق: حمدي الدمرداش. الناشر: نزار مصطفى الباز بمكة. الطبعة: الثانية ١٩٢١ هـ.\n٦٣ - إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ، وانظر: نونية ابن القيم.\n٦٤ - الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام للقرطبي تحقيق: أحمد حجازي السقا. الناشر: دار التراث العربي القاهرة.\n٦٥ - الإعلام بمناقب الإسلام لأبي الحسن العامري نفسه تحقيق: أحمد عبد الحميد غراب. الناشر: دار الأصالة للثقافة والنشر والإعلام بالرياض. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٦٦ - الأعلام لخير الدين الزركلي الناشر: دار العلم للملايين. الطبعة الخامسة عشر ١٤٢٢ هـ.\n٦٧ - الإعلام والتبيين في خروج الفرنج الملاعين على ديار المسلمين. لأحمد بن علي الحريري تحقيق سهيل زكار، مكتبة دار الملَّاح الطبعة ١٤٠١ هـ.\n٦٨ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ للسخاوي (٢٨١) ترجمة: صالح أحمد العلي. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٦٩ - أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي تحقيق: علي أبو زيد ونبيل أبو عشمة ومحمد موعد ومحمود سالم محمد. الناشر: دار الفكر المعاصر بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n٧٠ - إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم تحقيق: محمد حامد الفقي. الناشر: مكتبة المعارف الرياض.\n٧١ - الاقتصاد في الاعتقاد لأبي حامد الغزالي تحقيق: عبد اللَّه محمد الخليلي. الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت. الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ.\n٧٢ - الإقناع في مسائل الإجماع لأبي الحسن ابن القطان الفاسي تحقيق: حسن فوزي الصعيدي. الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر بالقاهرة. الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ.\n٧٣ - إكرام الضيف لإبراهيم بن إسحاق الحربي تحقيق: عبد اللَّه عائض الغرازي. الناشر: مكتبة الصحابة بطنطا. الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"1","page":870},{"text":"٧٤ - إكمال الإكمال لابن نقطة الحنبلي تحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي. الناشر: جامعة أم القرى مكة المكرمة. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٧٥ - إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض بن موسى اليحصبي السبتي تحقيق: يحيى إسماعيل. الناشر: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع بمصر. الطبعة: الأولى ١٤١٩ هـ.\n٧٦ - إكمال تهذيب الكمال مغلطاي بن قليج بن عبد اللَّه البكجري المصري الحكري الحنفي تحقيق: عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم. الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٧٧ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب لأبي نصر علي بن هبة اللَّه ابن ماكولا الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة: الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٧٨ - الإلزامات والتتبع للدارقطني دراسة وتحقيق: مقبل بن هادي الوداعي. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت لبنان. الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٧٩ - أمالي ابن سمعون تحقيق: عامر حسن صبري. الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٨٠ - أمالي ابن بشران. تحقيق: أحمد بن سليمان. الناشر: دار الوطن للنشر بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ.\n٨١ - الأمالي الخميسية للشجري يحيى بن الحسين الشجري الجرجاني رتبها: القاضي محمد بن أحمد القرشي، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٨٢ - أمالي المحاملي رواية ابن البيع لأبي عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل الضبي المحاملي تحقيق: إبراهيم القيسي. الناشر: المكتبة الإسلامية عمان الأردن، ودار ابن القيم بالدمام. الطبعة: الأولى ١٤١٢ هـ.\n٨٣ - الأمالي المطلقة لابن حجر. تحقيق: حمدي بن عبد المجيد بن إسماعيل السلفي. الناشر: المكتب الإسلامي ببيروت. الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ.\n٨٤ - الإمام الدارقطني في كتابه العلل الناشر: دار طيبة الرياض. تحقيق: محفوظ الرحمن زين اللَّه. الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٨٥ - أمثال الحديث لأبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي تحقيق: أحمد عبد الفتاح تمام. الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٨٦ - الأمصار ذوات الآثار للذهبي تحقيق: محمود الأرناؤوط. الناشر: دار ابن كثير دمشق بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٨٧ - الأموال لحميد بن مخلد ابن زنجويه تحقيق: شاكر ذيب فياض. الناشر: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، السعودية. الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ.","vol":"1","page":871},{"text":"٨٨ - إن<span data-type='title' id=toc-993>ب</span>اء الغمر بأبناء العمر لابن حجر تحقيق: حسن حبشي. الناشر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لجنة إحياء التراث الإسلامي، مصر. عام النشر: ١٣٨٩ هـ.\n٨٩ - إنباه الرواة على أنباه النحاة لجمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف القفطي تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم. الناشر: دار الفكر العربي بالقاهرة، ومؤسسة الكتب الثقافية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٩٠ - الانتصار والرد على ابن الراوندي الملحد لأبي الحسين عبد الرحيم بن محمد الخياط المعتزلي تحقيق: نيبرج. الناشر: مكتبة الدار العربية للكتاب القاهرة. الطبعة الثانية ١٤١٣ هـ.\n٩١ - الانتصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال لأحمد الإسكندري المالكي من هامش الكشاف. تحقيق: عادل أحمد وعلي معوض وفتحي حجازي. الناشر: مكتبة العبيكان. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٩٢ - الأنساب للسمعاني تحقيق: عبد الرحمن المعلمي. الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية حيدر أباد. الطبعة الأولى ١٣٨٢ هـ.\n٩٣ - الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به للباقلاني تحقيق: الكوثري، الناشر: المكتبة الأزهرية للتراث. الطبعة الثانية ١٤٢١ هـ.\n٩٤ - الأنوار في شمائل النبي المختار لمحيي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي. تحقيق: الشيخ إبراهيم اليعقوبي. الناشر: دار المكتبي بدمشق. الطبعة: الأولى ١٤١٦ هـ.\n٩٥ - الأهوال لابن أبي الدنيا تحقيق: مجدي فتحي السيد. الناشر: مكتبة آل ياسر بمصر. ١٤١٣ هـ.\n٩٦ - الأوائل لأبي بكر ابن أبي عاصم تحقيق: محمد بن ناصر العجمي، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي الكويت.\n٩٧ - الأوائل للطبراني تحقيق: محمد شكور بن محمود الحاجي أمرير. الناشر: مؤسسة الرسالة، دار الفرقان ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٩٨ - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر. تحقيق: أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف. الناشر: دار طيبة بالرياض. الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٩٩ - إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لمحمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني الحموي الشافعي تحقيق: وهبي سليمان غاوجي الألباني. الناشر: دار السلام للطباعة والنشر مصر. الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٠٠ - الإيمان لأبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن منده تحقيق: علي محمد ناصر الفقيهي. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n\n- ب -","vol":"1","page":872},{"text":"١٠١ - بحر الفوائد الكلاباذي لأبي بكر محمد بن أبي إسحاق الكلاباذي البخاري. تحقيق: محمد حسن إسماعيل وأحمد فريد المزيدي. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ.\n١٠٢ - البدء والتاريخ للمطهر بن طاهر المقدسي. الناشر: مكتبة الثقافة الدينية، بورسعيد.\n١٠٣ - البداية والنهاية لابن كثير تحقيق: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي. الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ، سنة النشر ١٤٢٤ هـ.\n١٠٤ - بدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس دار إحياء الكتب العربية. عيسى البابي الحلبي وشركاه. الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ.\n١٠٥ - بدائع الفوائد لابن القيم تحقيق: علي العمران. الناشر: دار عالم الفوائد.\n١٠٦ - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير لسراج الدين أبي حفص عمر بن علي ابن الملقن تحقيق: مصطفى أبو الغيط وعبد اللَّه بن سليمان وياسر بن كمال. الناشر: دار الهجرة للنشر والتوزيع بالرياض. الطبعة: الاولى ١٤٢٥ هـ.\n١٠٧ - البدع ابن وضاح في تحقيق ودراسة: عمرو عبد المنعم سليم. الناشر: مكتبة ابن تيمية، بالقاهرة، مكتبة العلم بجدة. الطبعة: الأولى ١٤١٦ هـ.\n١٠٨ - البر والصلة لأبي عبد اللَّه الحسين بن الحسن بن حرب السلمي المروزي. تحقيق: محمد سعيد بخاري. الناشر: دار الوطن بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٩ هـ.\n١٠٩ - البعث لأبي بكر ابن أبي داود. تحقيق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول. الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١١٠ - البعث والنشور للبيهقي تحقيق: عامر أحمد حيدر. الناشر: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية، بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١١١ - بغية الباحث مسنده الحارث بن أبي أسامة محمد بن داهر التميمي. بانتقاء نور الدين علي الهيثمي، تحقيق: حسين أحمد صالح الباكري. الناشر: مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة المنورة. الطبعة: الأولى ١٤١٣ هـ.\n١١٢ - بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم تحقيق: سهيل زكار. الناشر: دار الفكر.\n١١٣ - بغية المرتاد لابن تيمية تحقيق: موسى الدويش. الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية. الطبعة الثالثة ١٤١٥ هـ.\n١١٤ - بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس لخليل بن كيكلدي العلائي تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. الناشر: عالم الكتب بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"1","page":873},{"text":"١١٥ - بغية الوعاة في طبقا<span data-type='title' id=toc-994>ت </span>اللغويين والنحاة للسيوطي. تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم. الناشر: المكتبة العصرية لبنان صيدا.\n١١٦ - البلدان لأحمد بن إسحاق اليعقوبي الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n١١٧ - البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة لمجد الدين الفيروزأبادي الناشر: دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع. الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.\n١١٨ - بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية لابن تيمية تحقيق: مجموعة من المحققين. الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ.\n١١٩ - البيتوتة أبو العباس السراج تحقيق: أبو الأشبال الزهيري حسن بن أمين بن المندوه. الناشر: دار الريان للتراث القاهرة. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n\n- ت -\n١٢٠ - تاريخ ابن أبي خيثمة تحقيق: صلاح بن فتحي هلال. الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر بالقاهرة. الطبعة: الأولى ١٤٢٧ هـ.\n١٢١ - تاريخ ابن الوردي لابن الوردي الناشر: دار الكتب العلمية بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n١٢٢ - تاريخ ابن معين رواية الدوري. تحقيق: أحمد محمد نور سيف. الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - مكة المكرمة. الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n١٢٣ - تاريخ ابن يونس لأبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت. الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.\n١٢٤ - تاريخ إربل للمبارك بن أحمد ابن المستوفي الإربلي. تحقيق: سامي بن سيد خماس الصقار. الناشر: وزارة الثقافة والإعلام، دار الرشيد للنشر العراق. الطبعة الأولى ١٩٨٠ م.\n١٢٥ - تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لأبي حفص ابن شاهين. تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري. الناشر: الطبعة: الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٢٦ - تاريخ الإسلام للذهبي تحقيق: بشار عواد معروف. الناشر: دار الغرب الإسلامي. الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.\n١٢٧ - التاريخ الباهر لابن الأثير تحقيق عبد القادر أحمد طليبات. دار الكتب الحديثة بالقاهرة ومكتبة المثنى ببغداد. الطبعة الثانية ١٩٩٥ م.\n١٢٨ - تاريخ الخلفاء للسيوطي تحقيق: حمدي الدمرداش. الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز. الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.\n١٢٩ - تاريخ الرسل والملوك لمحمد بن جرير الطبري الناشر: دار التراث بيروت. الطبعة الثانية ١٣٨٧ هـ.","vol":"1","page":874},{"text":"١٣٠ - التاريخ الكبير للبخاري الطبعة: دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن. طبع تحت مراقبة: محمد عبد المعيد خان.\n١٣١ - تاريخ بغداد للخطيب البغدادي تحقيق: بشار عواد معروف. الناشر: دار الغرب الإسلامي بيروت. الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.\n١٣٢ - تاريخ بيهق لعلي بن زيد البيهقي الشهير بابن فندمه الناشر: دار اقرأ دمشق. الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.\n١٣٣ - تاريخ جرجان لأبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي. تحت مراقبة: محمد عبد المعيد خان. الناشر: عالم الكتب ببيروت. الطبعة: الرابعة ١٤٠٧ هـ.\n١٣٤ - تاريخ داريا لعبد الجبار الخولاني بعناية: سعيد الأفغاني. الناشر: مطبعة البرقي بدمشق ١٣٦٩ هـ.\n١٣٥ - تاريخ دمشق لابن القلانسي تحقيق: سهيل زكار. الناشر: دار حسان للطباعة والنشر دمشق. الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٣٦ - تاريخ دمشق لابن عساكر تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي. الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. عام النشر ١٤١٥ هـ.\n١٣٧ - تاريخ علماء الأندلس لعبد اللَّه بن محمد الأزدي ابن الفرضي. عنى بنشره وصححه ووقف على طبعه: السيد عزت العطار الحسيني. الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة. الطبعة: الثانية، ١٤٠٨ هـ.\n١٣٨ - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لأبي سليمان محمد بن عبد اللَّه الربعي. تحقيق: عبد اللَّه أحمد سليمان الحمد. الناشر: دار العاصمة بالرياض. الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ.\n١٣٩ - تاريخ نيساور لابن البيع تلخيص: أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد المعروف بالخليفة النيسابوري. الناشر: كتابخانة ابن سينا طهران. عرّبه عن الفارسية: بهمن كريمي.\n١٤٠ - تأسيس التقديس للرازي تحقيق: أحمد السقا. مطبعة الكليات الأزهرية ١٤٠٦ هـ.\n١٤١ - تالي تلخيص المتشابه للخطيب البغدادي. تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان وأحمد الشقيرات. الناشر: دار الصميعي بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n١٤٢ - تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة تحقيق: إبراهيم شمس الدين. الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت لبنان.\n١٤٣ - تبصرة الأدلة في أصول الدين لأبي المعين النسفي تحقيق: د. فتح اللَّه خليف. الناشر: دار الجامعات المصرية الإسكندرية.\n١٤٤ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر تحقيق: محمد علي النجار. الناشر: المكتبة العلمية بيروت لبنان.\n١٤٥ - تبين كذب المفتري لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر. الناشر: دار الكتاب العربي ببيروت. الطبعة: الثالثة ١٤٠٤ هـ.","vol":"1","page":875},{"text":"١٤٦ - تجارب الأمم وتعاقب الهمم لابن مسكويه تحقيق: سيد كسروي حسن. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ باختصار وتصرف.\n١٤٧ - التحبير في المعجم الكبير لعبد الكريم السمعاني تحقيق: منيرة ناجي سالم. الناشر: رئاسة ديوان الأوقاف بغداد. الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ. باختصار.\n١٤٨ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ المزي تحقيق: عبد الصمد شرف الدين. الناشر: المكتب الإسلامي، والدار القيّمة. الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٤٩ - تحفة الأشراف للمزي تحقيق: عبد الصمد شرف الدين. طبعة: المكتب الإسلامي والدار القيّمة. الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٥٠ - تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل لأبي زرعة العراقي تحقيق: عبد اللَّه نوارة. الناشر: مكتبة الرشد الرياض.\n١٥١ - تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين لعلاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار تحقيق: مشهور حسن سلمان. الناشر: الدار الأثرية عَمَّان. الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ.\n١٥٢ - تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد الإبراهيم البيجوري تحقيق: علي جمعة. الناشر: دار السلام القاهرة. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n١٥٣ - تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد للبيجوري تحقيق: محمد أديب الكيلاني وعبد الكريم تتان. راجعه: عبد الكريم الرفاعي. الناشر: حماة مكتبة الغزالي الطبعة الأولى ١٣٩٢ هـ.\n١٥٤ - تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي تحقيق: عبد اللَّه السعد. الناشر: دار ابن خزيمة الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.\n١٥٥ - التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار لابن رجب الحنبلي. بشير محمد عيون. الناشر: مكتبة المؤيد بالطائف، ودار البيان بدمشق. الطبعة: الثانية ١٤٠٩ هـ.\n١٥٦ - التدمرية لابن تيمية تحقيق: محمد السعوي. الناشر: مكتبة العبيكان الرياض. الطبعة السادسة ١٤٢١ هـ.\n١٥٧ - التدوين في أخبار قزوين لعبد الكريم بن محمد القزويني تحقيق: عزيز اللَّه العطاردي. الناشر: دار الكتب العلمية. الطبعة ١٤٠٨ هـ.\n١٥٨ - تذكرة الحفاظ للذهبي الناشر: دار الكتب العلمية بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n١٥٩ - تذكرة الحفاظ لمحمد بن طاهر المقدسي. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. الناشر: دار الصميعي بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٥ هـ.\n١٦٠ - الترغيب في الدعاء والحث عليه لعبد الغني المقدسي. تحقيق: فواز أحمد زمرلي. الناشر: دار ابن حزم ببيروت.","vol":"1","page":876},{"text":"١٦١ - الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لأبي حفص ابن شاهين. تحقيق: محمد حسن إسماعيل. الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٢٤ هـ.\n١٦٢ - الترغيب والترهيب لعبد العظيم المنذري. المحقق: إبراهيم شمس الدين. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n١٦٣ - تركة النبي -ﷺ- لأبي إسماعيل حماد بن إسحاق الأزدي. أكرم ضياء العمري. الطبعة: الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٦٤ - تسمية ما انتهي إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا لأبي نعيم. تحقيق: عبد اللَّه بن يوسف الجديع. الناشر: دار العاصمة، بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٦٥ - تسمية من رُوي عنه من أولاد العشرة لعلي بن المديني تحقيق: علي محمد جماز. الناشر: دار القلم الكويت. الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n١٦٦ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة لابن حجر تحقيق: إكرام اللَّه إمداد الحق. الناشر: دار البشائر. بيروت. الطبعة: الأولى ١٩٩٦ م.\n١٦٧ - التعريفات لعلي بن محمد الجرجاني. المحقق: جماعة من العلماء بإشراف الناشر. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت لبنان. الطبعة: الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٦٨ - تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي. تحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي. الناشر: مكتبة الدار بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٦٩ - تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان. تحقيق: خليل بن محمد العربي. الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، دار الكتاب الإسلامي - القاهرة. الطبعة: الأولى ١٤١٤ هـ.\n١٧٠ - تغليق التعليق لابن حجر. تحقيق: سعيد عبد الرحمن موسى القزقي. الناشر: المكتب الإسلامي، دار عمار بيروت، عمان الأردن. الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٧١ - تفسير ابن برجانو المسمَّى: تنبيه الأفهام إلى تدبر الكتاب الحكيم وتعرُّف الآيات والنبأ العظيم تحقيق: أحمد فريد المزيدي. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت لبنات. الطبعة الأولى ١٤٣٤ هـ.\n١٧٢ - تفسير أبي الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي.\n١٧٣ - تفسير البغوي تحقيق: محمد عبد اللَّه النمر وعثمان جمعة ضميرية وسليان مسلم الحرش. الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع. الطبعة الرابعة ١٤١٧ هـ.\n١٧٤ - تفسير الرازي الناشر: دار إحياء التراث العربي بيروت. الطبعة الثالثة ١٤٢٠ هـ.\n١٧٥ - تفسير الطبري تحقيق: أحمد شاكر. الناشر: مؤسسة الرسالة. الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.","vol":"1","page":877},{"text":"١٧٦ - تفسير الطبري تحقيق: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي. بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يهامة. الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان. الطبعة: الأولى ١٤٢٢ هـ.\n١٧٧ - تفسير القرآن العزيز لأبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن أبي زمنين المالكي، تحقيق: أبي عبد اللَّه حسين بن عكاشة ومحمد بن مصطفى الكنز. الناشر: الفاروق الحديثة مصر القاهرة. الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ.\n١٧٨ - تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم. تحقيق: أسعد محمد الطيب. الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز بمكة. الطبعة: الثالثة ١٤١٩ هـ.\n١٧٩ - تفسير القرآن العظيم لابن كثير تحقيق: سامي بن محمد سلامة. الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع. الطبعة الثانية ١٤٢٠ هـ.\n١٨٠ - تفسير القرآن لأبي المظفر منصور بن محمد السمعاني تحقيق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم. الناشر: دار الوطن بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n١٨١ - تفسير القرطبي تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش. الناشر: دار الكتب المصرية القاهرة، الطبعة الثانية ١٣٨٤ هـ.\n١٨٢ - تفسير سعيد بن منصور تحقيق: سعد بن عبد اللَّه بن عبد العزيز آل حميد. الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n١٨٣ - تفسير سفيان الثوري. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٨٤ - تفسير عبد الرزاق تحقيق: محمود محمد عبده. الناشر: دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n١٨٥ - تفسير مجاهد. المحقق: الدكتور محمد عبد السلام أبو النيل. الناشر: دار الفكر الإسلامي الحديثة، مصر. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٨٦ - تفسير مقاتل تحقيق: عبد اللَّه محمود شحاته. الناشر: دار إحياء التراث ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ.\n١٨٧ - تفسير يحيى بن سلام. تقديم وتحقيق: هند شلبي. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ.\n١٨٨ - - تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين لأبي القاسم الحسين بن محمداللراغب الأصفهاني. الناشر: دار مكتبة الحياة ببيروت. عام النشر: ١٩٨٣ م.\n١٨٩ - تقريب التهذيب لابن حجر. تحقيق: محمد عوامة. الناشر: دار الرشيد سوريا. الطبعة ١٤٠٦ هـ.\n١٩٠ - التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لمحمد بن عبد الغني بن نقطة الحنبلي البغدادي تحقيق: كمال يوسف الحوت. الناشر: دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٩١ - التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار تحقيق: عبد السلام الهراس. الناشر: دار الفكر للطباعة لبنان ١٤١٥ هـ.","vol":"1","page":878},{"text":"١٩٢ - التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل لابن كثير. دراسة وتحقيق: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان. الناشر: مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، اليمن. الطبعة: الأولى ١٤٣٢ هـ.\n١٩٣ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن حجر، تحقيق: أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب. الناشر: مؤسسة قرطبة - مصر. الطبعة: الأولى ١٤١٦ هـ.\n١٩٤ - تلخيص المتشابه في الرسم الخطيب البغدادي تحقيق: شكينة الشهابي. الناشر: طلاس للدراسات والترجمة والنشر، دمشق. الطبعة: الأولى، ١٩٨٥ م.\n١٩٥ - التمهيد لابن عبد البر تحقيق: مصطفى العلوي، محمد البكري. الناشر: وزارة الأوقاف المغرب عام ١٣٨٧ هـ.\n١٩٦ - التمهيد للباقلاني عني بتصحيحه: ريتشرد مكارثي اليسوعي. المكتبة الشرقية بيروت. ١٩٥٧ م.\n١٩٧ - التنبيه والإشراف لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي تصحيح: عبد اللَّه إسماعيل الصاوي. الناشر: دار الصاوي القاهرة.\n١٩٨ - التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع لمحمد بن أحمد المَلَطي العسقلاني. تحقيق: محمد زاهد الكوثري. الناشر: المكتبة الأزهرية للتراث مصر.\n١٩٩ - التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة لعبد الرحمن السعدي الناشر: دار طيبة الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.\n٢٠٠ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة لا بن عراق الكناني. تحقيق: عبد الوهاب الغاري. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٢٠١ - تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي تحقيق: سامي بن محمد بن جاد اللَّه وعبد العزيز بن ناصر الحباني. الناشر: أضواء السلف بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤٢٨ هـ.\n٢٠٢ - التنوير شرح الجامع الصغير لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني. تحقيق: محمد إسحاق محمد إبراهيم. الناشر: مكتبة دار السلام، الرياض. الطبعة: الأولى ١٤٣٢ هـ.\n٢٠٣ - تهذيب الآثار لابن جرير الطبري. تحقيق: محمود محمد شاكر. الناشر: مطبعة المدني - القاهرة.\n٢٠٤ - تهذيب الكمال لأبي الحجاج المزي. تحقيق: بشار عواد معروف. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٢٠٥ - تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري الهروي. تحقيق: محمد عوض مرعب. الناشر: دار إحياء التراث العربي ببيروت. الطبعة: الأولى ٢٠٠١ م.","vol":"1","page":879},{"text":"٢٠٦ - التواضع والخمول لابن أبي الدنيا. تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٠٧ - توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم لابن ناصر الدين محمد بن عبد اللَّه الدمشقي. تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة الأولى ١٩٩٣ م.\n\n-<span data-type='title' id=toc-995> ث </span>-\n٢٠٨ - الثالث والثمانون من الأفراد للدارقطني ضمن م<span data-type='title' id=toc-996>ج</span>موع طُبع باسم \"الفوائد\" لابن منده. تحقيق: خلاف محمود عبد السميع. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٢٠٩ - الثقات لابن حبان. طبع بإعانة: وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية. تحت مراقبة: محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية. الناشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدين الهند. الطبعة: الأولى ١٣٩٣ هـ.\n٢١٠ - الثقات لأبي الحسن أحمد بن عبد اللَّه العجلي. تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي. الناشر: مكتبة الدار بالمدينة.\n٢١١ - الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢١٢ - الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لأبي الفداء زين الدين قاسم بن قُطلوبَغا. تحقيق: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان. الناشر: مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن. الطبعة: الأولى ١٤٣٢ هـ.\n٢١٣ - ثلاث تراجم نفيسة للأئمة الأعلام ابن تيمية والحافظ علم الدين البرزالي والحافظ جمال الدين المزي للذهبي تحقيق: محمد بن ناصر العجمي. الناشر: دار ابن الأثير الكويت. الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n\n- جـ -\n٢١٤ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل خليل بن كيكلدي العلائي. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. الناشر: عالم الكتب ببيروت. الطبعة: الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٢١٥ - جامع الرسائل لابن تيمية تحقق: محمد رشاد سالم. الناشر: دار العطاء الرياض. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٢١٦ - جامع المسائل لابن تيمية تحقيق: محمد عزير شمس. إشراف: بكر بن عبد اللَّه أبو زيد. الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٢١٧ - جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر. تحقيق: أبي الأشبال الزهيري. الناشر: دار ابن الجوزي السعودية. الطبعة: الأولى ١٤١٤ هـ.","vol":"1","page":880},{"text":"٢١٨ - الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ لابن أبي زيد القيرواني تحقيق: محمد أبو الأجفان وعثمان بطيخ. الناشر: مؤسسة الرسالة. الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٢١٩ - الجامع لابن وهب. تحقيق: رفعت فوزي عبد المطلب وعلي عبد الباسط مزيد. الناشر: دار الوفاء. الطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٢٢٠ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي. تحقيق: محمود الطحان. الناشر: مكتبة المعارف بالرياض.\n٢٢١ - جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس لمحمد بن فتوح الأزدي. الناشر: الدار المصرية للتأليف والنشر القاهرة.\n٢٢٢ - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند. الناشر: دار إحياء التراث العربي بيروت. الطبعة الأولى ١٢٧١ هـ.\n٢٢٣ - جزء ابن فيل لأبي طاهر الحسن بن أحمد بن فيل البالسي تحقيق: موسى إسماعيل البسيط. الناشر: مطبعة مسودي بالقدس. الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.\n٢٢٤ - جزء أبي الجهم تحقيق: عبد الرحيم القشقري. مكتبة الرشد الرياض. الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.\n٢٢٥ - جزء أبي الطيب محمد بن حميد بن محمد بن سليمان بن معاوية الكلابي الحوراني تحقيق: أبي عبد اللَّه حمزة الجزائري. الناشر الدار الأثرية، الطبعة الأولى ٢٠٠٩ م.\n٢٢٦ - جزء أبي القاسم البغوي. تحقيق: محمد ياسين محمد إدريس. الناشر: مكتبة ابن الجوزي الإحساء الدمام. الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٢٧ - جُزءٌ أبي طاهر المعدل بروايته عن عدد من الأئمة ضمن مجموع رقم ٣٨٣٠ عام، مجاميع العمرية ٩٤ المكتبة الظاهرية بدمشق.\n٢٢٨ - الجزء الأول من أمالي أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، تحقيق ودراسة: عبد الرحيم محمد بن أحمد القشقري. الناشر: مكتبة الرشد، الرياض. الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ.\n٢٢٩ - جزء التَّرْقُفِي تحقيق: أيمن جاسم الدوري. مكتبة الصحابة الإمارات الشارقة. الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ.\n٢٣٠ - الجزء السابع من فوائد أبي الحسين محمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن عبد اللَّه بن هارون البغدادي الدقاق تحقيق: نبيل سعد الدين جرار. الناشر: دار أضواء السلف بالرياض. الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ.\n١٣١ - جزء الغضائري تحقيق: أبي عبد اللَّه حمزة الجزائري. الناشر: الدار الأثرية. الطبعة الأولى ٢٠٠٩ م.\n٢٣٢ - جزء الغطريفي لأبي أحمد محمد بن أحمد ابن غطريف الجرجاني. تحقيق: عامر حسن صبري. الناشر: دار البشائر الإسلامية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.","vol":"1","page":881},{"text":"٢٣٣ - جزء بيبي الهرثمية تحقيق: عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي. الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي الكويت. الطبعة الأولى، ١٩٨٦.\n٢٣٤ - جزء حنبل بن إسحاق. تحقيق: هشام بن محمد. الناشر: مكتبة الرشد بالرياض. الطبعة: الثانية ١٤١٩ هـ.\n٢٣٥ - جزء سعدان لسعدان بن نصر الثقفي المخرمي البزاز. تحقيق: عبد المنعم إبراهيم. الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز بمكة. الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ.\n٢٣٦ - جزء فيه أحاديث عن عشرة مشايخ من أصحاب أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد خرجها الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد اللَّه الدمشقي. ضمن مجموع حديثي بدار الكتب الظاهرية رقم (٣٧٤٩)، مجاميع العمرية (رقم ١٢).\n٢٣٧ - جزء فيه أحاديث يحيى بن معين رواية أبي منصور الشيباني تحقيق: عبد اللَّه محمد حسن دمفو. الناشر: دار المآثر - المدينة المنورة. الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.\n٢٣٨ - جزء فيه تفسير القرآن عن يحيى بن يمان وغيره لأبي جعفر الترمذي تحقيق: حكمت بشير ياسين. الناشر: مكتبة الدار بالمدينة المنورة الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٣٩ - جزء فيه حديث لوين المصيصي. لأبي جعفر محمد بن سليمان المصيصي المعروف بلوين. تحقيق: مسعد بن عبد الحميد السعدني. الناشر: أضواء السلف بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٢٤٠ - جزء فيه ما انتقي أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه على أبي القاسم الطبراني من حديثه لأهل البصرة. للطبراني. تحقيق: بدر بن عبد اللَّه البدر. الناشر: أضواء السلف. الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ.\n٢٤١ - جزء من حديث أبي حفص عمر بن أحمد ابن شاهين عن شيوخه. اعتني به: هشام بن محمد. الناشر: أضواء السلف، الرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٢٤٢ - جمع الجيوش والدساكر على غزو ابن عساكر رسالة مقدمة لنيل درجة العالمية الماجستير. تحقيق ودراسة: محمد فوزي حسن سعد. الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة. ١٤١٧ هـ.\n٢٤٣ - جمهرة اللغة لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد. تحقيق: رمزي منير بعلبكي. الناشر: دار العلم للملايين ببيروت. الطبعة: الأولى ١٩٨٧ م.\n٢٤٤ - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية. تحقيق: علي بن حسن وعبد العزيز بن إبراهيم وحمدان بن محمد. الناشر: دار العاصمة، السعودية. الطبعة: الثانية ١٤١٩ هـ.\n٢٤٥ - الجواهر المضية لعبد القادر بن محمد القرشي الحنفي الناشر: مير محمد كتب خانه كراتشي.\n٢٤٦ - الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد ليوسف بن حسن بن عبد الهادي. تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين. الناشر: مكتبة العبيكان. الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.","vol":"1","page":882},{"text":"-<span data-type='title' id=toc-997> حـ </span>-\n٢٤٧ - حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم تحقيق: زائد بن أحمد النشري. إشراف: بكر بن عبد اللَّه أبو زيد. الناشر: دار عالم الفوائد. مطبوعات مجمع الفقه الإسلامي جدة، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ.\n٢٤٨ - حاشية سنن أبي داود مع عون المعبود. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة: الثانية ١٤١٥ هـ.\n٢٤٩ - الحبائك في أ<span data-type='title' id=toc-998>خ</span>بار الملائك للسيوطي. تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٥٠ - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة لقوام السنة إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي، تحقيق: محمد بن ربيع بن هادي المدخلي. الناشر: دار الراية بالرياض. الطبعة: الثانية، ١٤١٩ هـ.\n٢٥١ - حدود العالم من المشرق إلى المغرب تحقيق وترجمة: يوسف الهادي. الناشر: الدار الثقافية للنشر القاهرة ١٤٢٣ هـ.\n٢٥٢ - حديث شعبة لأبي الحسين محمد بن المظفر البزاز البغدادي تحقيق: صالح عثمان اللحام. الناشر: الدار العثمانية الأردن عان. الطبعة: الأولى ١٤٢٤ هـ.\n٢٥٣ - حديث مجاعة بن الزبير تحقيق: عامر حسن صبري. ضمن أجزاء حديثية. الناشر: دار البشائر الإسلامية. الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٢٥٤ - حديث مصعب بن عبد اللَّه الزبيري لأبي القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي. تحقيق: صالح عثمان اللحام. الناشر: الدار العثمانية الأردن عمان. الطبعة: الأولى ١٤٢٤ هـ.\n٢٥٥ - حديث هشام بن عمار، تحقيق: عبد اللَّه بن وكيِّل الشيخ. الناشر: دار إشبيليا السعودية. الطبعة: الأولى ١٤١٩ هـ.\n٢٥٦ - الحروب الصليبية في المشرق والمغرب لمحمد العروسي المطوي دار الغرب الإسلامي. الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.\n٢٥٧ - حسن الظن باللَّه لابن أبي الدنيا. تحقيق: مخلص محمد. الناشر: دار طيبة بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٥٨ - الحسنة والسيئة لابن تيمية. الناشر: دار الكتب العلمية. بيروت لبنان.\n٢٥٩ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الناشر: السعادة بجوار محافظة مصر. دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٩ هـ.\n٢٦٠ - الحملة الصليبية الأولى وفكرة الحروب الصليبية. جوناثان سميث ترجمة محمد الشاعر. الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٩٩ م.\n٢٦١ - حياة الأنبياء للبيهقي. تحقيق: أحمد بن عطية الغامدي الناشر: مكتبة العلوم والحكم بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤١٤ هـ.\n\n- خـ -","vol":"1","page":883},{"text":"٢٦٢ - الاختيارين لعلي بن سليمان بن الفضل، أبو المحاسن الأخفش الأصغر. المحقق: فخر ال<span data-type='title' id=toc-999>د</span>ين قباوة. الناشر: دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان، دار الفكر، دمشق - سورية. الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ.\n٢٦٣ - خطط الشام لمحمد بن عبد الرزاق بن محمَّد، كُرْد عَلي الناشر: مكتبة النوري دمشق. الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.\n٢٦٤ - خلق أفعال العباد للبخاري. تحقيق: عبد الرحمن عميرة. الناشر: دار المعارف السعودية بالرياض.\n\n- د -\n٢٦٥ - الدارس في تاريخ المدارس للنُّعيمي تحقيق: إبراهيم شمس الدين. الناشر: دار الكتب العلمية.\n٢٦٦ - الدر المنثور للسيوطي. الناشر: دار الفكر - بيروت.\n٢٦٧ - درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية باختصار (٧/ ٣ - ٦) تحقيق: محمد رشاد سالم. الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود. الطبعة الثانية ١٤١١ هـ.\n٢٦٨ - الدرة فيما يجب الاعتقاد لابن حزم تحقيق: أحمد بن ناصر الحمد وسعيد بن عبد الرحمن القزقي. الناشر: مكتبة التراث مكة. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٦٩ - الدرر الكامنة لابن حجر تحقيق: محمد عبد المعيد ضان. الناشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية حيدر آباد الهند. الطبعة الثانية، ١٣٩٢ هـ.\n٢٧٠ - الدعاء لأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل الضبي. تحقيق: عبد العزيز بن سليمان البعيمي. الناشر: مكتبة الرشد بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٩ هـ.\n٢٧١ - الدعاء للطبراني. المحقق: مصطفى عبد القادر عطا. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٣ هـ.\n٢٧٢ - الدعوات الكبير للبيهقي تحقيق: بدر بن عبد اللَّه البدر. الناشر: غراس للنشر والتوزيع الكويت.\n٢٧٣ - دلائل النبوة للبيهقي. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٧٤ - الدلائل في غريب الحديث لقاسم بن ثابت السرقسطي، تحقيق: محمد بن عبد اللَّه القناص. الناشر: مكتبة العبيكان، الرياض. الطبعة: الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٢٧٥ - ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من<span data-type='title' id=toc-1000> ذ</span>وي الشأن الأكبر لعبد الرحمن بن محمد بن خلدون الإشبيلي تحقيق: خليل شحادة. الناشر: دار الفكر بيروت الطبعة: الثانية، ١٤٠٨ هـ.\n٢٧٦ - ديوان حميد بن ثور الهلالي تحقيق: عبد العزيز الميمني. طبعة دار الكتب المصرية ١٣٧١ هـ.\n\n- ذ -\n٢٧٧ - ذكر ابن أبي الدنيا وما وقع عاليًا من حديثه لأبي موسى المديني تقديم وتعليق: مشهور بن حسن آل سلمان. الناشر: دار الخراز السعودية، دار ابن حزم بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.","vol":"1","page":884},{"text":"٢٧٨ - ذك<span data-type='title' id=toc-1001>ر </span>الأقران وروايتهم عن بعضهم بعضا لأبي الشيخ الأصبهاني تحقيق: مسعد السعدني. الناشر: دار الكتب العلمية. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n٢٧٩ - ذكر النار المقدسي. تحقيق: أديب محمد الغزاوي. الناشر: دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n٢٨٠ - ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد ومن لم يحدث عن شيخه إلا بحديث واحد الخلال تحقيق: أبي عبد الباري رضا بو شامة الجزائري. الناشر: دار ابن القيم دار ابن عفان. الطبعة الأولى ٢٠٠٤ م.\n٢٨١ - ذم الكلام لأبي إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاري الهروي. تحقيق: عبد الرحمن عبد العزيز الشبل. الناشر: مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٢٨٢ - ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد للفاسي تحقيق: كمال يوسف الحوت. الناشر دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٨٣ - ذيل التقييد لمحمد بن أحمد الفاسي، تحقيق: كان يوسف الحوت. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٨٤ - ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني الناشر: دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n٢٨٥ - ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي. تحقيق: زكريا عميرات. الناشر: دار الكتب العلمية.\n٢٨٦ - الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي. تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين. الناشر: مكتبة العبيكان الرياض. الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٢٨٧ - ذيل مرآة الزمان لقطب الدين اليونيني بعناية: وزارة التحقيقات الحكمية والأمور الثقافية للحكومة الهندية. الناشر: دار الكتاب الإسلامي، القاهرة. الطبعة: الثانية، ١٤١٣ هـ.\n٢٨٨ - ذيل ميزان الاعتدال لعبد الرحيم بن الحسين العراقي تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ.\n\n- ر -\n٢٨٩ - الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي. تحقيق: نور الدين عتر. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة: الأولى ١٣٩٥ هـ.\n٢٩٠ - الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي تحقيق: زهير الشاويش. الناشر: المكتب الإسلامي بيروت. الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ باختصار.\n٢٩١ - الرد على الجهمية الدارمي. تحقيق: بدر بن عبد اللَّه البدر. الناشر: دار ابن الأثير بالكويت. الطبعة: الثانية ١٤١٦ هـ.","vol":"1","page":885},{"text":"٢٩٢ - الرد على الجهمية لأبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن منده تحقيق: علي محمد ناصر الفقيهي. الناشر: المكتبة الأثرية باكستان.\n٢٩٣ - الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد تحقيق: صبري شاهين، الناشر: دار الثبات للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى.\n٢٩٤ - الرد على المريسي للدارمي. المحقق: رشيد بن حسن الألمعي. الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٢٩٥ - الرد على من قال بفناء النار لابن تيمية تحقيق: محمد السمهري. الناشر: دار بلنسية الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n٢٩٦ - الرد على من يقول القرآن مخلوق لأبي بكر أحمد بن سلمان النجاد. المحقق: رضا اللَّه محمد إدريس، الناشر: مكتبة الصحابة الإسلامية - الكويت.\n٢٩٧ - رسالة إلى أهل الثغر للأشعري تحقيق: عبد اللَّه شاكر محمد الجنيدي. الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية. الطبعة: ١٤١٣ هـ.\n٢٩٨ - رفع الإصر لابن حجر تحقيق: الدكتور علي محمد عمر. الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة. الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ.\n٢٩٩ - الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا تحقيق: محمد خير رمضان يوسف. دار النشر: دار ابن حزم، بيروت لبنان. الطبعة: الثالثة، ١٤١٩ هـ.\n٣٠٠ - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني لمحمود بن عبد اللَّه الآلوسي تحقيق: علي عبد الباري عطية. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n٣٠١ - الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر لمحيي الدين بن عبد الظاهر تحقيق ونشر: عبد العزيز الخويطر. الرياض ١٩٧٦ م.\n٣٠٢ - الروض المعطار في خبر الأقطار لمحمد بن عبد اللَّه الحِميري تحقق: إحسان عباس. الناشر: مؤسسة ناصر للثقافة بيروت. الطبعة الثانية ١٩٨٠ م.\n٣٠٣ - روضة العقلاء لابن حبان. تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت ١٣٩٧ هـ.\n٣٠٤ - الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة تحقيق: إبراهيم الزيبق. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n٣٠٥ - رؤية اللَّه تعالى وتحقيق الكلام فيها لأحمد بن ناصر آل حمد معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.","vol":"1","page":886},{"text":"٣٠٦ - رؤية اللَّه لأبي محمد عبد الرحمن بن عمر التجيبي الب<span data-type='title' id=toc-1002>ز</span>ار المعروف بابن النحا<span data-type='title' id=toc-1003>س</span>. تحقيق: د. محفوظ عبد الرحمن بن زين اللَّه السلفي. الناشر: الدار العلمية للطباعة والنشر والتوزيع، دلهي الهند. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٠٧ - رؤية اللَّه للدارقطني. قدم له وحققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: إبراهيم محمد العلي وأحمد فخري الرفاعي. الناشر: مكتبة المنار، الزرقاء الأردن. ١٤١١ هـ.\n٣٠٨ - رياضة الأبدان لأبي نعيم. تحقيق: محمود بن محمد الحداد. الناشر: دار العاصمة بالرياض. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n\n- ز-\n٣٠٩ - زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم. تحقيق: شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة الناشر: مكتبة المنار الإسلامية - بيروت - الكويت. الطبعة الرابعة عشر ١٤٠٧ هـ.\n٣١٠ - زبدة الحلب في تاريخ حلب لابن العديم وضع حواشيه: خليل المنصور. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n٣١١ - الزهد الكبير للبيهقي تحقيق: عامر أحمد حيدر. الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت. الطبعة: الثالثة ١٩٩٦ م.\n٣١٢ - الزهد لأبي داود تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد، أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم وقدم له وراجعه: فضيلة الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف. الناشر: دار المشكاة للنشر والتوزيع، حلوان. الطبعة: الأولى ١٤١٤ هـ.\n٣١٣ - الزهد لأسد بن موسى تحقيق: أبي اسحق الحويني الأثري. الناشر: مكتبة التوعية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي، مكتبة الوعي الإسلامي. الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٣١٤ - الزهد لعبد اللَّه بن المبارك. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت.\n٣١٥ - الزهد للإمام أحمد وضع حواشيه: محمد عبد السلام شاهين. الناشر: دار الكتب العلمية لبنان. الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.\n٣١٦ - الزهد لهناد. المحقق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي. الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي الكويت. الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣١٧ - الزهد لوكيع. حققه وقدم له وخرج أحاديثه وآثاره: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي. الناشر: مكتبة الدار، المدينة المنورة. الطبعة: الأولى ١٤٠٤ هـ.\n\n- س-\n٣١٨ - السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد للخطيب البغدادي تحقيق: محمد بن مطر الزهراني.\n٣١٩ - الناشر: دار الصميعي، الرياض. الطبعة: الثانية ١٤٢١ هـ.","vol":"1","page":887},{"text":"٣٢٠ - سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها للألباني الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٥ هـ - ١٤٢٢ هـ.\n٣٢١ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة للألباني الناشر: دار المعارف بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٢٢ - السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي تحقيق: محمد عبد القادر عطا. الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n٣٢٣ - سمط النجوم للعصامي تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n٣٢٤ - السنة لأبي بكر ابن أبي عاصم، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني. الناشر: المكتب الإسلامي بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٣٢٥ - السنة لأبي بكر أحمد بن محمد الخلال تحقيق: عطية الزهراني. الناشر: دار الراية الرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣٢٦ - سنن أبو داود تحقيق: شعَيب الأرنؤوط ومحمد كامِل قره بللي. الناشر: دار الرسالة العالمية. الطبعة: الأولى ١٤٣٠ هـ.\n٣٢٧ - سنن ابن ماجه تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد ومحمد كامل قره بللي وعبد اللطيف حرز اللَّه. الناشر: دار الرسالة العالمية. الطبعة: الأولى ١٤٣٠ هـ.\n٣٢٨ - سنن الترمذي تحقيق: بشار عواد معروف. الناشر: دار الغرب الإسلامي بيروت. سنة النشر: ١٩٩٨ م.\n٣٢٩ - سنن الدارقطني تحقيق: شعيب الأرنؤوط وحسن عبد المنعم شلبي وعبد اللطيف حرز اللَّه وأحمد برهوم. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٢٤ هـ.\n٣٣٠ - السنن الصغير للبيهقي تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي. الناشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي. باكستان.\n٣٣١ - الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣٣٢ - السنن الكبرى للبيهقي تحقيق: محمد عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، ببيروت. الطبعة: الثالثة ١٤٢٤ هـ.\n٣٣٣ - السنن الكبرى للنسائي تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي. إشراف: شعيب الأرناؤوط. قدم له: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ.\n٣٣٤ - سنن النسائي تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة. الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية حلب. الطبعة: الثانية ١٤٠٦ هـ.","vol":"1","page":888},{"text":"٣٣٥ - السنن الواردة في الفتن لأبي عمرو الداني. تحقيق: رضاء اللَّه بن محمد إدريس المباركفوري. النا<span data-type='title' id=toc-1004>ش</span>ر: دار العاصمة - الرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٦ هـ.\n٣٣٦ - سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني. تحقيق: موفق عبد اللَّه عبد القادر. الناشر: مكتبة المعارف بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٣٣٧ - سؤالات الآجري لأبي داود. تحقيق: محمد علي قاسم العمري. الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٣٨ - سير أعلام النبلاء للذهبي. تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط. الناشر: مؤسسة الرسالة. الطبعة: الثالثة، ١٤٠٥ هـ.\n٣٣٩ - سيرة الإمام أحمد بن حنبل لصالح بن الإمام أحمد. تحقيق: فؤاد عبد المنعم أحمد. الناشر: دار الدعوة بالإسكندرية. الطبعة: الثانية ١٤٠٤ هـ.\n\n- ش-\n٣٤٠ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي. حققه: محمود الأرناؤوط الناشر: دار ابن كثير دمشق بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٤١ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي تحقيق: أحمد بن سعد الغامدي. الناشر: دار طيبة السعودية. الطبعة: الثامنة ١٤٢٣ هـ.\n٣٤٢ - شرح الأسماء الحسنى للرازي صححه: محمد الحلبي. الناشر: المطبعة الشرفية بمصر ١٣٢٣ هـ.\n٣٤٣ - شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي. تعليق: أحمد بن الحسين بن أبي هاشم. تحقيق: عبد الكريم عثمان. الناشر: مكتبة وهبة شارع الجمهورية عابدين القاهرة. الطبعة الثالثة ١٤١٦ هـ.\n٣٤٤ - الشرح الجديد على جوهرة التوحيد لمحمد بن أحمد العدوي الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الباب الحلبي وأولاده بمصر. الطبعة الأولى ١٣٦٦ هـ.\n٣٤٥ - شرح الخريدة البهية للدردير تحقيق: عبد السلام بن عبد الهادي شنار. الناشر: مكتبة دار البيروتي. الطبعة الأولى ٢٠٠٤ م.\n٣٤٦ - شرح الزرقاني للموطأ لمحمد بن عبد الباقي الزرقاني المصري الأزهري. تحقيق: طه عبد الرؤف سعد. الناشر: مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة. الطبعة: الأولى ١٤٢٤ هـ.\n٣٤٧ - شرح السنة للبغوي. تحقيق: شعيب الأرنؤوط ومحمد زهير الشاويش. الناشر: المكتب الإسلامي دمشق، بيروت. الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.","vol":"1","page":889},{"text":"٣٤٨ - شرح ال<span data-type='title' id=toc-1005>ص</span>دور بشرح حال الموتى والقبور للسيوطي. المحقق: عبد المجيد طعمة حلبي. الناشر: دار المعرفة لبنان. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n٣٤٩ - شرح الطحاوية للقاضي ابن أبي العز تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة العاشرة ١٤١٧ هـ.\n٣٥٠ - شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين تحقيق: سعد الصميل. الناشر: دار ابن الجوزي، الرياض. الطبعة الخامسة، ١٤١٩ هـ.\n٣٥١ - شرح العقيدة الواسطية لمحمد بن خليل الهراس ضبط نصه وخرَّج أحاديثه ووضع الملحق علوي السقاف. الناشر: دار الهجرة للنشر والتوزيع الخبر. الطبعة الثالثة ١٤١٥ هـ.\n٣٥٢ - شرح الكافية الشافية لابن مالك تحقيق: عبد المنعم أحمد هريدي. الناشر: دار المأمون للتراث. الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٥٣ - شرح المقاصد المسعود بن عمر التفتازاني تحقيق: عبد الرحمن عميرة. الناشر: عالم الكتب بيروت. الطبعة الثالثة ١٤١٩ هـ.\n٣٥٤ - الشرح الممتع لابن عثيمين. دار النشر: دار ابن الجوزي. الطبعة: الأولى ١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ.\n٣٥٥ - شرح حديث النزول لابن تيمية الناشر: المكتب الإسلامي بيروت لبنان. الطبعة الخامسة ١٣٩٧ هـ.\n٣٥٦ - شرح مشكل الآثار للطحاوي تحقيق: شعيب الأرنؤوط. الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى ١٤١٥ هـ.\n٣٥٧ - شرح معاني الآثار لأبي جعفر الطحاوي. حققه وقدم له: محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق. راجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: يوسف عبد الرحمن المرعشلي. الناشر: عالم الكتب. الطبعة: الأولى ١٤١٤ هـ.\n٣٥٨ - شرح مواقف الإيجي العلي الجرجاني ضبطه وصححه: محمود الدمياطي. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n٣٥٩ - شعب الإيمان للبيهقي تحقيق: عبد العلي عبد الحميد حامد. إشراف: مختار أحمد الندوي الناشر: مكتبة الرشد بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند. الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٣٦٠ - الشعر والشعراء لابن قتيبة الناشر: دار الحديث القاهرة ١٤٢٣ هـ.\n٣٦١ - شفاء العليل لابن القيم. الناشر: دار المعرفة، بيروت، لبنان. الطبعة: ١٣٩٨ هـ.\n٣٦٢ - الشكر لابن أبي الدنيا. المحقق: بدر البدر. الناشر: المكتب الإسلامي بالكويت. الطبعة: الثالثة ١٤٠٠ هـ.\n\n- ص -\n٣٦٣ - الصحاح للجوهري تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. الناشر: دار العلم للملايين بيروت. الطبعة الرابعة ١٤٠٧ هـ.","vol":"1","page":890},{"text":"٣٦٤ - صحيح ابن حبان تحقيق: شعيب الأرنؤوط. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٦٥ - صحيح ابن خزيمة. تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي. الناشر: المكتب الإسلامي ببيروت.\n٣٦٦ - صحيح البخاري تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر. الناشر: دار طوق النجاة. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٣٦٧ - صحيح الترغيب والترهيب للألباني. الناشر: مكتبة المعارف بالريا<span data-type='title' id=toc-1006>ض</span>. الطبعة: الخامسة.\n٣٦٨ - صحيح الجامع الصغير وزياداته للألباني. الناشر: المكتب الإسلامي.\n٣٦٩ - صحيح مسلم ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي. الناشر: دار إحياء التراث العربي بيروت.\n٣٧٠ - صحيفة همام بن منبه. المحقق: علي حسن علي عبد الحميد. الناشر: المكتب الإسلامي، دار عمار، بيروت، عمان. الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٧١ - صريح السنة للطبري تحقيق: بدر يوسف المعتوق. الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي الكويت. الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٧٢ - الصفات للدارقطني. تحقيق: عبد اللَّه الغنيمان. الناشر: مكتبة الدار بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٣٧٣ - صفة الجنة لابن أبي الدنيا. تحقيق: عبد الرحيم أحمد عبد الرحيم العساسلة. راجعه: نجم عبد الرحمن خلف. الناشر: دار البشير مؤسسة الرسالة. الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n٣٧٤ - صفة الجنة لأبي نعيم تحقيق: علي رضا عبد اللَّه. الناشر: دار المأمون للتراث دمشق سوريا.\n٣٧٥ - صفة الجنة للحافظ ضياء محمد بن عبد الواحد الدين المقدسي تحقيق: صبري بن سلامة شاهين الناشر: دار بلنسية الرياض الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٣٧٦ - صفة النار لابن أبي الدنيا. المحقق: محمد خير رمضان يوسف. الناشر: دار ابن حزم بيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n٣٧٧ - الصفدية لابن تيمية تحقيق: محمد رشاد سالم. الناشر: مكتبة ابن تيمية مصر. الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٣٧٨ - صلة تاريخ الطبري لعريب بن سعد القرطبي الناشر: دار التراث بيروت. الطبعة الثانية ١٣٨٧ هـ.\n٣٧٩ - الصمت لابن أبي الدنيا. المحقق: أبو إسحاق الحويني. الناشر: دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣٨٠ - الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة لابن القيم تحقيق: علي بن محمد الدخيل اللَّه. الناشر: دار العاصمة الرياض. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٨١ - صيانة الإنسان عن وسوسة دحلان لمحمد بشير السهسواني. الناشر: المطبعة السلفية ومكتبتها. الطبعة: الثالثة.\n\n- ض-","vol":"1","page":891},{"text":"٣٨٢ - الضعفاء الكبير للعُقيلي. المحقق: عبد المع<span data-type='title' id=toc-1007>ط</span>ي أمين قلعجي. الناشر: دار المكتبة العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٣٨٣ - الضعفاء لأبي نعيم. المحقق: فاروق حمادة. الناشر: دار الثقافة بالدار البيضاء. الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٨٤ - الضعفاء للبخاري. المحقق: أبو عبد اللَّه أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين. الناشر: مكتبة ابن عباس. الطبعة: الأولى ١٤٢٦ هـ.\n٣٨٥ - الضعفاء والمتروكون للنسائي. المحقق: محمود إبراهيم زايد. الناشر: دار الوعي بحلب. الطبعة: الأولى ١٣٩٦ هـ.\n٣٨٦ - ضعيف أبي داود الأصل للألباني. الناشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع بالكويت. الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٣٨٧ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته للألباني. أشرف على طبعه: زهير الشاويش. الناشر: المكتب الإسلامي. الطبعة المجددة والمزيدة والمنقحة.\n٣٨٨ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع لشمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي الناشر: منشورات دار مكتبة الحياة بيروت.\n\n- ط -\n٣٨٩ - الطب النبوي لأبي نعيم. المحقق: مصطفي خضر دونمز التركي. الناشر: دار ابن حزم. الطبعة: الأولى ٢٠٠٦ م.\n٣٩٠ - طبقات الحنابلة لأبي الحسين محمد ابن أبي يعلى محمد الفراء. تحقيق: محمد حامد الفقي. الناشر: دار المعرفة ببيروت.\n٣٩١ - طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي. تحقيق: محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو. الناشر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع. الطبعة: الثانية ١٤١٣ هـ.\n٣٩٢ - طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة. تحقيق: حافظ عبد العليم خان. الناشر: عالم الكتب ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٩٣ - طبقات الشافعيين لابن كثير تحقيق: أحمد عمر هاشم ومحمد زينهم محمد عزب. الناشر: مكتبة الثقافة الدينية ١٤١٣ هـ.\n٣٩٤ - طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح. تحقيق: محيي الدين علي نجيب. الناشر: دار البشائر الإسلامية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٩٩٢ م.\n٣٩٥ - الطبقات الكبرى لابن سعد. تحقيق: إحسان عباس. الناشر: دار صادر ببيروت. الطبعة الأولى ١٩٦٨ م.\n٣٩٦ - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها لأبي الشيخ الأصبهاني. تحقيق: عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي. الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت. الطبعة: الثانية ١٤١٢ هـ.","vol":"1","page":892},{"text":"٣٩٧ - طرق الهجرتين وباب الس<span data-type='title' id=toc-1009>ع</span>ادتين لابن القيم. الناشر: دار السلفية بالقاهرة. الطبعة: الثانية ١٣٩٤ هـ.\n٣٩٨ - الطيوريات لأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي الطيوري انتخاب: أبي طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي الأصبهاني. تحقيق: دسمان يحيى معالي وعباس صخر الحسن. الناشر: مكتبة أضواء السلف بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ.\n\n-<span data-type='title' id=toc-1008> ظ </span>-\n٣٩٩ - ظلال الجنة في التعليق على كتاب السنة للألباني الناشر: المكتب الإسلامي بيروت. الطبعة الثالثة ١٤١٣ هـ.\n\n- ع -\n٤٠٠ - العِبر في خبر من غبر للذهبي تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت.\n٤٠١ - العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير بتصرف. تحقق: خالد بن عثمان السبت. إشراف: بكر بن عبد اللَّه أبو زيد. الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع، مكة. الطبعة الثانية ١٤٢٦ هـ.\n٤٠٢ - العرش الذهبي. تحقيق: محمد بن خليفة بن علي التميمي. الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة، الطبعة: الثانية ١٤٣٤ هـ.\n٤٠٣ - العرش وما روي فيه لأبي جعفر محمد بن أبي شيبة. المحقق: محمد بن خليفة التميمي، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٤٠٤ - العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية لابن عبد الهادي تحقيق: محمد حامد الفقي. الناشر: دار الكتاب العربي بيروت.\n٤٠٥ - علل الأحاديث في صحيح مسلم لأبي الفضل بن عمار الشهيد. تحقيق: علي بن حسن الحلبي. الناشر: دار الهجرة للنشر والتوزيع بالرياض.\n٤٠٦ - علل الحديث لابن أبي حاتم. تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف سعد بن عبد اللَّه الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي. الناشر: مطابع الحميضي. الطبعة: الأولى ١٤٢٧ هـ.\n٤٠٧ - العلل الكبير للترمذي. بترتيب: أبي طالب القاضي. تحقيق: صبحي السامرائي وأبو المعاطي النوري ومحمود خليل الصعيدي. الناشر: عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية - بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤٠٨ - العلل المتناهية لابن الجوزي. تحقيق: إرشاد الحق الأثري. الناشر: إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد، باكستان. الطبعة: الثانية ١٤٠١ هـ.","vol":"1","page":893},{"text":"٤٠٩ - العلل الواردة للدارقطني. المجلدات من الأول، إلى الحادي عشر تحقيق وتخريج: محفوظ الرحمن زين اللَّه السلفي. الناشر: دار طبية بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ. والمجلدات من الثاني عشر، إلى الخامس عشر علق عليه: محمد بن صالح الدباسي. الناشر: دار ابن الجوزي بالدمام. الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ.\n٤١٠ - العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد رواية ابنه عبد اللَّه. تحقيق: وصي اللَّه بن محمد عباس. الناشر: دار الخاني بالرياض. الطبعة: الثانية ١٤٢٢ هـ.\n٤١١ - العلو للعلي ال<span data-type='title' id=toc-1010>غ</span>فار. تأليف الإمام الذهبي. تحقيق: أشرف بن عبد المقصود. الناشر: مكتبة أضواء السلف بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٦ هـ.\n٤١٢ - علوم الحديث لابن الصلاح. تحقيق: نور الدين عتر. الناشر: دار الفكر سوريا، دار الفكر المعاصر بيروت. سنة النشر: ١٤٠٦ هـ.\n٤١٣ - علي بن حجر السعدي في حديثه عن إسماعيل بن جعفر المدني تحقيق عمر بن رفود السفياني، الناشر: مكتبة الرشد الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n٤١٤ - عمل اليوم والليلة لأحمد بن محمد بن السني. تحقيق: كوثر البرني. الناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن جدة - بيروت.\n٤١٥ - عمل اليوم والليلة للنسائي. تحقيق: فاروق حمادة. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة: الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٤١٦ - عوالي الحارث بن أبي أسامة تحقيق: عبد العزيز الهليل. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٤١٧ - عوالي مالك واية عمر بن الحاجب. تحقيق: محمد الحاج الناصر. الناشر: دار الغرب الإسلامي، طُبع مع مجموعة من عوالي الإمام مالك. الطبعة: الثانية ١٩٩٨ م.\n٤١٨ - العين للخليل بن أحمد الفراهيدي. تحقيق: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي. الناشر: دار ومكتبة الهلال.\n٤١٩ - عيون الأنباء في طبقات الأطباء لأحمد بن أبي أصيبعة تحقيق: نزار رضا. الناشر: دار مكتبة الحياة بيروت.\n٤٢٠ - عيون الروضتين لابن خلكان تحقيق: إبراهيم الزيبق. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ. بتصرف.\n\n- غ -\n٤٢١ - غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام للألباني. الناشر: المكتب الإسلامي ببيروت. الطبعة: الثالثة ١٤٠٥ هـ.","vol":"1","page":894},{"text":"٤٢٢ - غاية المرام<span data-type='title' id=toc-1011> ف</span>ي علم الكلام للآمدي. تحقيق: حسن محمود عبد اللطيف. الناشر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة.\n٤٢٣ - غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري الناشر: مكتبة ابن تيمية. عني بنشره لأول مرة عام ١٣٥١ هـ ج. برجستراسر.\n٤٢٤ - غريب الحديث ابن قتيبة المحقق: د. عبد اللَّه الجبوري. الناشر: مطبعة العاني - بغداد الطبعة: الأولى ١٣٩٧ هـ.\n٤٢٥ - غريب الحديث للخطابي المحقق: عبد الكريم إبراهيم الغرباوي، وخرج أحاديثه: عبد القيوم عبد رب النبي. الناشر: دار الفكر الطبعة: ١٤٠٢ هـ.\n٤٢٦ - غريب القرآن لابن قتيبة. المحقق: أحمد صقر الناشر: دار الكتب العلمية. السنة: ١٣٩٨ هـ.\n٤٢٧ - غنية الملتمس ايضاح الملتبس للخطيب البغدادي. المحقق: د. يحيى بن عبد اللَّه البكري الشهري الناشر: مكتبة الرشد بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٤٢٨ - الغنية في أصول الدين لعبد الرحمن المتولي النيسابوري تحقيق: عماد الدين حيدر. الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٢٩ - الغوامض والمبهمات عبد الغني الأزدي المحقق: د/ حمزة النعيمي. الناشر: دار المنارة. الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ.\n\n- ف-\n٤٣٠ - الفتاوى الكبرى لابن تيمية الناشر: دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٤٣١ - فتح الباب في الكنى والألقاب لابن منده. المحقق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي. الناشر: مكتبة الكوثر بالرياض. الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ.\n٤٣٢ - فتح الباري لابن حجر. الناشر: دار المعرفة - بيروت ١٣٧٩. رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي. قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب. عليه تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز.\n٤٣٣ - فتح الباري لابن رجب. تحقيق: مجموعة من المحققين. الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية. الحقوق: مكتب تحقيق دار الحرمين - القاهرة. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n٤٣٤ - الفتح القسي في الفتح القدسي لعماد الدين الكاتب الأصفهاني الناشر: دار المنار. الطبعة الأولى ٢٠٠٤ م.\n٤٣٥ - الفتن لحنبل بن إسحاق. المحقق: عامر حسن صبري. الناشر: دار البشائر الإسلامية لبنان. الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ.\n٤٣٦ - فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم. الناشر: مكتبة الثقافة الدينية. عام النشر: ١٤١٥ هـ.","vol":"1","page":895},{"text":"٤٣٧ - الفتوى الحموية الكبرى لابن تيمية أيضًا تحقيق: حمد التويجري. الناشر: دار الصميعي الرياض. الطبعة الثانية ١٤٢٥ هـ.\n٤٣٨ - فخر الدين الرازي وآراؤه الكلامية والفلسفية لمحمد الزركان. الناشر: دار الفكر.\n٤٣٩ - الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا. خرجه وعلق عليه: أبو حذيفة عبيد اللَّه بن عالية. الناشر: دار الريان للتراث مصر. الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٤٤٠ - الفرقان بين الحق والباطل ضمن مجموع الفتاوى لابن تيمية تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم. الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ١٤١٦ هـ.\n٤٤١ - الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط. الناشر: مكتبة دار البيان دمشق. ١٤٠٥ هـ.\n٤٤٢ - الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة.\n٤٤٣ - الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب البغدادي. المحقق: محمد بن مطر الزهراني. الناشر: دار الهجرة. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٤٤٤ - فضائل الأوقات للبيهقي تحقيق: عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي. الناشر: مكتبة المنارة بمكة. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٤٤٥ - فضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل. المحقق: د. وصي اللَّه محمد عباس. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٤٤٦ - فضائل بيت المقدس لضياء الدين المقدسي. المحقق: محمد مطيع الحافظ. الناشر: دار الفكر سورية. الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٤٤٧ - فضائل رمضان لابن أبي الدنيا. تحقيق: عبد اللَّه بن حمد المنصور. الناشر: دار السلف، الرياض السعودية، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n٤٤٨ - فقه اللغة لأبي منصور للثعالبي. المحقق: عبد الرزاق المهدي. الناشر: إحياء التراث العربي. الطبعة: الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٤٤٩ - فنون العجائب في أخبار الماضيين من بني إسرائيل وغيرهم من العباد والزاهدين لأبي سعيد محمد بن علي النقاش. دراسة وتحقيق: طارق الطنطاوي. الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n٤٥٠ - الفهرست لأبي الفرج محمد بن إسحاق ابن النديم. المحقق: إبراهيم رمضان. الناشر: دار المعرفة بيروت. الطبعة: الثانية ١٤١٧ هـ.\n٤٥١ - فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي تحقيق: إحسان عباس، الناشر: دار صادر بيروت. الطبعة الأولى ١٩٧٤ م.","vol":"1","page":896},{"text":"٤٥٢ - فوائد إبراهم المزكي في بانتخاب الدارقطني تحقيق: أحمد بن فارس السلوم. الناشر: دار البشائر الإسلامية. الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٤٥٣ - فوائد أبي أحمد محمد بن محمد الحاكم. المحقق: أحمد بن فارس السلوم. الناشر: دار ابن حزم. الطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٤٥٤ - فوائد أبي الشيخ تحقيق: علي الحلبي. الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٥٥ - فوائد أبي القاسم الحِنَّائي، المسمَّى بالحِنَّائيات تخريج الحافظ النَّخْشَبي. تحقيق: خالد رزق محمد جبر أبو النجا. الناشر: أضواء السلف. الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ.\n٤٥٦ - فوائد أبي بكر القاسم المطرز وأماليه. دراسة وتحقيق: ناصر بن محمد المنيع. الناشر: دار الوطن للنشر والتوزيع. الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ.\n٤٥٧ - فوائد أبي محمد الفاكهي. لعبد اللَّه بن محمد الفاكهي. دراسة وتحقيق: محمد بن عبد اللَّه الغباني. الناشر: مكتبة الرشد، الرياض. الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ.\n٤٥٨ - فوائد العراقيين لأبي سعيد محمد بن علي النقاش. تحقيق: مجدي السيد إبراهيم. الناشر: مكتبة القرآن مصر.\n٤٥٩ - الفوائد الغيلانيات لأبي بكر محمد بن عبد اللَّه بن عبدويه الشافعي. تحقيق: حلمي كامل أسعد عبد الهادي. قدم له وراجعه وعلق عليه: مشهور بن حسن آل سلان. الناشر: دار ابن الجوزي الرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n٤٦٠ - الفوائد المعللة لأبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي المحقق: رجب بن عبد المقصود. توزيع: مكتبة الإمام الذهبي بالكويت. الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٤٦١ - الفوائد المنتخبة الصحاح والغرائب \"المهراوانيات\" لأبي القاسم يوسف بن محمد المهرواني. تخريج الخطيب البغدادي. دراسة وتحقيق: سعود بن عبد الجربوعي. الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٤٦٢ - الفوائد المنتقاة الحسان العوالي لعثمان بن محمد السمرقندي الحذاء. حققه وخرج أحاديثه: أبو إسحق الحويني الأثري. الناشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة مصر، مكتبة الخراز، جدة. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٤٦٣ - فوائد المؤمل بن أحمد الشيباني. ضمن مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية. المحقق: نبيل سعد الدين جرار. الناشر: مكتبة البشائر الإسلامية بيروت لبنان. الطبعة: الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٤٦٤ - فوائد تمام. لأبي القاسم تمام بن محمد الرازي. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. الناشر: مكتبة الرشد الرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٦٥ - الفوائد لابن القيم الناشر: دار الكتاب العربي بيروت.\n٤٦٦ - فوائد ابن أخي ميمي الدقاق لأبي الحسين محمد بن عبد اللَّه البغدادي الدقاق. تحقيق: نبيل سعد الدين جرار. الناشر: دار أضواء السلف، الرياض. الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ.","vol":"1","page":897},{"text":"-<span data-type='title' id=toc-1012> ق</span>-\n٤٦٧ - القاموس المحيط للفيروزآبادي. تحقيق: م<span data-type='title' id=toc-1013>ك</span>تب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة. بإشراف: محمد نعيم العرقسُوسي. الناشر: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت لبنان. الطبعة الثامنة ١٤٣٦ هـ.\n٤٦٨ - القدر لأبي بكر جعفر بن محمد الفريابي. المحقق: عبد اللَّه بن حمد المنصور. الناشر: أضواء السلف. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٤٦٩ - القدر وما ورد في ذلك من الآثار لابن وهب المحقق: د. عبد العزيز عبد الرحمن العثيم. الناشر: دار السلطان مكة. الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٧٠ - القضاء والقدر البيهقي تحقيق: محمد بن عبد اللَّه آل عامر. الناشر: مكتبة العبيكان بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ.\n٤٧١ - القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه لعبد الرحمن المحمود الناشر: دار الوطن. الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ.\n٤٧٢ - القضاء والقدر لعمر الأشقر. الناشر: دار النفائس للنشر والتوزيع، الأردن. الطبعة الثالثة عشر ١٤٢٥ هـ.\n٤٧٣ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية لابن طولون تحقيق: محمد أحمد دهمان. مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق. الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.\n٤٧٤ - القناعة والتعفف لابن أبي الدنيا دراسة وتحقيق: مصطفى عبد القادر عطاء الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٣ هـ.\n\n- ك -\n٤٧٥ - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري تحقيق: عمر عبد السلام تدمري. الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n٤٧٦ - الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي. تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض. شارك في تحقيقه: عبد الفتاح أبو سنة الناشر: الكتب العلمية بيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٤٧٧ - كتاب الأربعين في أصول الدين الرازي تحقيق: أحمد السقا، مطبعة الكليات الأزهرية ١٤٠٦ هـ.\n٤٧٨ - كتاب الأربعين في أصول الدين للغزالي تحقيق: عبد اللَّه عبد الحميد عرواني. الناشر: دار القلم دمشق. الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ.\n٤٧٩ - كتاب الأربعين في صفات رب العالمين للذهبي تحقيق: عبد القادر بن محمد عطا صوفي. الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة. الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٤٨٠ - كتاب الأم للإمام الشافعي الناشر: دار المعرفة بيروت. سنة النشر ١٤١٠ هـ.","vol":"1","page":898},{"text":"٤٨١ - كتاب ا<span data-type='title' id=toc-1014>ل</span>إيمان لأبي بكر ابن أبي شيبة. تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني. الناشر: المكتب الإسلامي. الطبعة الأولى ١٩٨٣ م.\n٤٨٢ - كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي تحقيق: د. فتح اللَّه خليف. الناشر: دار الجامعات المصرية الإسكندرية.\n٤٨٣ - كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب ﷿ لابن خزيمة. تحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان. الناشر: مكتبة الرشد بالرياض. الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.\n٤٨٤ - كتاب الروح لابن القيم الناشر: دار الكتب العلمية بيروت.\n٤٨٥ - كتاب الفتن لنعيم بن حماد تحقيق: سمير أمين الزهيري. الناشر: مكتبة التوحيد القاهرة. الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٨٦ - كتاب النزول للدارقطني. تحقيق: علي بن محمد بن ناصر الفقيهي. الطبعة: الأولى ١٤٠٣ هـ\n٤٨٧ - الكشاف للزمخشري الناشر: دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ.\n٤٨٨ - كشف الأستار عن زوائد البزار لنور الدين علي بن أبي بكر للهيثمي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت. الطبعة: الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٤٨٩ - الكشف والبيان عن تفسير القرآن الثعلبي تحقيق: أبي محمد بن عاشور. مراجعة وتدقيق: نظير الساعدي. الناشر: دار إحياء التراث العربي بيروت. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٤٩٠ - الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي. المحقق: أبو عبد اللَّه السورقي وإبراهيم حمدي المدني. الناشر: المكتبة العلمية بالمدينة.\n٤٩١ - الكنى والأسماء للإمام مسلم. المحقق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري. الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٤٩٢ - الكنى والأسماء للدولابي. المحقق: نظر محمد الفاريابي. الناشر: دار ابن حزم بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ.\n\n- ل -\n٤٩٣ - لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لتقي الدين محمد بن فهد الهاشمي. الناشر: دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n٤٩٤ - لسان الميزان لابن حجر. تحقيق: دائرة المعرف النظامية الهند. الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت لبنان. الطبعة الثانية ١٣٩٠ هـ.\n٤٩٥ - لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة للجويني تحقيق: فوقية حسن محمود. الناشر: دار عالم الكتب. الطبعة الأولى ١٣٨٥ هـ.","vol":"1","page":899},{"text":"٤٩٦ - الل<span data-type='title' id=toc-1015>م</span>ع في الرد على أهل الزيغ والبدع لأبي الحسن الأشعري صححه: حموده غرابه. مطبعة مصر ١٩٥٥ م.\n\n- م -\n٤٩٧ - المتفق والمفترق للخطيب البغدادي. دراسة وتحقيق: محمد صادق آيدن الحامدي. الناشر: دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n٤٩٨ - مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى تحقيق: محمد فواد سزكين. الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة. الطبعة ١٣٨١ هـ.\n٤٩٩ - مجاز القرآن لأبي عبيدة. المحقق: محمد فواد سزكين. الناشر: مكتبة الخانجي بالقاهرة. الطبعة: ١٣٨١ هـ.\n٥٠٠ - المجالس العشرة من أمالي أبي محمد الحسن بن محمد الحلال. دراسة وتحقيق: مجدي فتحي السيد. الناشر: دار الصحابة للتراث، طنطا. الطبعة: الأولى ١٤١١ هـ.\n٥٠١ - مجلة البحوث الإسلامية. الناشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض.\n٥٠٢ - مجلسان من الأمالي أحدهما في صفات اللَّه لابن مردويه. المحقق: محمد بن زياد بن عمر التُّكْله. الناشر: دار البشائر الإسلامية - ضمن المجموعة التاسعة من لقاء العشر الأواخر (١٠٥) الطبعة: الأولى ١٤٢٨ هـ.\n٥٠٣ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد لنور الدين علي بن أبي بكر للهيثمي، المحقق: حسام الدين القدسي. الناشر: مكتبة القدسي، القاهرة. عام النشر: ١٤١٤ هـ.\n٥٠٤ - مجموع الفتاوى لابن تيمية تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم. مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ١٤١٦ هـ.\n٥٠٥ - المجموع في المحيط بالتكليف من كان القاضي عبد الجبار المعتزلي جمع أبي محمد الحسن بن أحمد بن منوية النجراني عني بتصحيحه ونشره: جين يوسف اليسوعي. المطبعة الكاثوليكية بيروت ١٩٦٢ م.\n٥٠٦ - مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي وأجزاء حديثية أخرى. المحقق: نبيل سعد الدين جرار. الناشر: أضواء السلف ضمن سلسلة مجاميع الأجزاء الحديثية (٤). الطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٥٠٧ - مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري تحقيق: نبيل سعد الدين جرار. الناشر: دار البشائر الاسلامية بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٥٠٨ - مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية. علق عليه: محمد رشيد رضا. الناشر: لجنة التراث العربي.\n٥٠٩ - المحبر لمحمد بن حبيب البغدادي تحقيق: إيلزة ليختن شتيتر. الناشر: دار الآفاق الجديدة، بيروت.\n٥١٠ - المحدث الفاصل للرامهرمزي. تحقيق: محمد عجاج الخطيب. الناشر: دار الفكر ببيروت. الطبعة: الثالثة ١٤٠٤ هـ.","vol":"1","page":900},{"text":"٥١١ - محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين للرازي راجعه وقدم له: طه عبد الرؤوف سعد. الناشر: مكتبة الكليات الأزهرية.\n٥١٢ - المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده تحقيق: عبد الحميد هنداوي. الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.\n٥١٣ - المخبل السعدي حياته وما تبقى من شعره المصدر: مجلة المورد العراقية. المجلد الثاني. العدد الأول ١٩٧٣ م.\n٥١٤ - مختصر إظهار الحق لمحمد أحمد عبد القادر ملكاوي الناشر: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية. الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n٥١٥ - مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم بأختصار تحقيق: سيد إبراهيم، الناشر: دار الحديث، القاهرة. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٥١٦ - مختصر العلو للعلي الغفار للذهبي حققه واختصره: محمد ناصر الدين الألباني. الناشر: المكتب الإسلامي. الطبعة الثانية ١٤١٢ هـ.\n٥١٧ - المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء الأيوبي الناشر: المطبعة الحسينية المصرية. الطبعة الأولى.\n٥١٨ - المختصر في أصول الدين للقاضي عبد الجبار المعتزلي. تحقيق: محمد عمارة.\n٥١٩ - مختصر قيام الليل لمحمد بن نصر المروزي. اختصره المقريزي. الناشر: حديث أكادمي، فيصل آباد باكستان. الطبعة: الأولى ١٤٠٨ هـ\n٥٢٠ - المختلطين للعلائي تحقيق: رفعت فوزي عبد المطلب، علي عبد الباسط مزيد. الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة. الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n٥٢١ - المخلصيات تحقيق: نبيل سعد الدين جرار. الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة قطر. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n٥٢٢ - مداراة الناس ابن أبي الدنيا. المحقق: محمد خير رمضان يوسف. الناشر: دار ابن حزم بيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٥٢٣ - مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين لابن القيم تحقيق: محمد البغدادي. الناشر: دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة الثالثة ١٤١٦ هـ.\n٥٢٤ - المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي. المحقق: د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي. الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي الكويت.\n٥٢٥ - المراسيل لابن أبي حاتم. المحقق: شكر اللَّه نعمة اللَّه قوجاني. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة: الأولى ١٣٩٧ هـ.","vol":"1","page":901},{"text":"٥٢٦ - مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاء لعبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي الناشر: دار الجيل بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٥٢٧ - المرض والكفارات لابن أبي الدنيا. تحقيق: عبد الوكيل الندوي. الناشر: الدار السلفية بومباي. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٥٢٨ - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار لابن فضل اللَّه العمري الناشر: المجمع الثقافي أبو ظبي. الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٥٢٩ - المسالك والمالك لحسن بن أحمد المهلبي العزيزي جمع وتعليق: تيسير خلف.\n٥٣٠ - مساوئ الأخلاق للخرائطي. حققه وخرج نصوصه وعلق عليه: مصطفى بن أبو النصر الشلبي. الناشر: مكتبة السوادي للتوزيع، جدة. الطبعة: الأولى ١٤١٣ هـ.\n٥٣١ - مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح. الناشر: الدار العلمية بالهند.\n٥٣٢ - مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه لإسحاق بن منصور الكوسج الناشر: عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٥٣٣ - المسائل والأجوبة لابن تيمية. المحقق: أبو عبد اللَّه حسين بن عكاشة. الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر القاهرة. الطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٥٣٤ - مستخرج أبي عوانه لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي. الناشر: دار المعرفة ببيروت. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n٥٣٥ - مستخرج الطوسي على جامع الترمذي. لأبي علي الحسن بن علي الطوسي. المحقق: أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي. الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤١٥ هـ.\n٥٣٦ - المستدرك للحاكم. تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤١١ هـ.\n٥٣٧ - مسند ابن المبارك. المحقق: صبحي البدري السامرائي. الناشر: مكتبة المعارف بالرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٥٣٨ - مسند الشهاب لأبي عبد اللَّه محمد بن سلامة القضاعي. تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي. الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت. الطبعة: الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٥٣٩ - مسند ابن الجعد. تحقيق: عامر أحمد حيدر. الناشر: مؤسسة نادر ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٥٤٠ - مسند ابن راهوية المحقق: د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي. الناشر: مكتبة الإيمان بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤١٢ هـ.","vol":"1","page":902},{"text":"٥٤١ - مسند أبو يعلى المحقق: حسين سليم أسد. الناشر: دار المأمون للتراث بدمشق. الطبعة: الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٥٤٢ - مسند أبي بكر الصديق لأبي بكر أحمد بن علي الأموي المروزي. المحقق: شعيب الأرناؤوط. الناشر: المكتب الإسلامي ببيروت.\n٥٤٣ - مسند أبي سعيد الخدري من مسند الإمام أحمد ابن حنبل. للإمام ابن المحب الصامت. تحقيق: أبي عبد اللَّه حسين بن عكاشة بن رمضان. الناشر: دار المودة بالرياض. الطبعة الأولى.\n٥٤٤ - مسند الإمام أحمد. المحقق: شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد، وآخرون. إشراف: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي. الناشر: مؤسسة الرسالة. الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ.\n٥٤٥ - مسند البزار تحقيق: محفوظ الرحمن زين اللَّه وعادل بن سعد ووصبري عبد الخالق الشافعي، الناشر: مكتبة العلوم والحكم المدينة المنور. الطبعة: الأولى ١٩٨٨ م - ٢٠٠٩ م.\n٥٤٦ - مسند الحميدي لأبي بكر عبد اللَّه بن الزبير الحميدي القرشي. تحقيق: حسن سليم أسد الايراني. الناشر: دار السقا، بدمشق. الطبعة: الأولى ١٩٩٦ م.\n٥٤٧ - مسند الروياني. المحقق: أيمن علي أبو ياني. الناشر: مؤسسة قرطبة بالقاهرة. الطبعة: الأولى ١٤١٦ هـ.\n٥٤٨ - مسند الشاشي. المحقق: محفوظ الرحمن زين اللَّه. الناشر: مكتبة العلوم والحكم بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٥٤٩ - مسند الشافعي. رتبه: سنجر بن عبد اللَّه الجاولي. تحقيق: ماهر الفحل. الناشر: شركة غراس للنشر والتوزيع بالكويت. الطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٥٥٠ - مسند الفاروق لابن كثير تحقيق: عبد المعطي قلعجي. دار النشر: دار الوفاء بالمنصورة. الطبعة: الأولى ١٤١١ هـ.\n٥٥١ - المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم لأبي نعيم. المحقق: محمد حسن الشافعي. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n٥٥٢ - مسند الموطأ لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد اللَّه الجوهري. تحقيق: لطفي بن محمد الصغير وطه بن علي بُوسريح. الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت. الطبعة: الأولى ١٩٩٧ م.\n٥٥٣ - مسند سعد بن أبي وقاص لأبي عبد اللَّه أحمد بن إبراهيم الدورقي. المحقق: عامر حسن صبري. الناشر: دار البشائر الإسلامية ببيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٥٥٤ - مسند عمر بن الخطاب ليعقوب بن شيبة السدوسي. المحقق: كمال يوسف الحوت. الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية بيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٥٥٥ - مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي الصغير محمد بن محمد الأزدي تحقيق: محمد عوامة. الناشر: مؤسسة علوم القرآن بدمشق. الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.","vol":"1","page":903},{"text":"٥٥٦ - مسند عمر في جزء لأبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، وفي آخره من رواية ابن شاذان عن شجاع بن جعفر الصوفي أحاديث.\n٥٥٧ - المسند لأبي بكر ابن أبي شيبة. تحقيق: عادل بن يوسف العزازي وأحمد بن فريد المزيدي. الناشر: دار الوطن الرياض. الطبعة الأولى ١٩٩٧ م.\n٥٥٨ - مشاهير علماء الأمصار لابن حبان تحقيق: مرزوق على إبراهيم. الناشر: دار الوفاء المنصورة. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٥٥٩ - مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي. المحقق: محمد ناصر الدين الألباني. الناشر: المكتب الإسلامي بيروت. الطبعة: الثالثة ١٩٨٥ م.\n٥٦٠ - مشكل الحديث لابن فورك تحقيق: دانيال جيارية. المعهد الفرنسي بدمشق ٢٠٠٣ م.\n٥٦١ - مشيخة بدر الدين بن جماعة تحقيق: موفق بن عبد القادر، الناشر: دار الغرب الإسلامي بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ باختصار.\n٥٦٢ - مشيخة شرف الدين علي بن محمد اليونيني. المحقق: عمر عبد السلام تدمري. الناشر: المكتبة العصرية. الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٥٦٣ - مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي تحقيق: محمد السريع. الناشر: دار العاصمة بالرياض. الطبعة الأولى ١٤٣١ هـ.\n٥٦٤ - مشيخته إبراهيم بن طهران. المحقق: محمد طاهر مالك. الناشر: مجمع اللغة العربية بدمشق. سنة النشر: ١٤٠٣ هـ.\n٥٦٥ - مشيخته ابن البخاري لأحمد بن محمد بن عبد اللَّه ابن الظاهري الحنفي. تحقيق: عوض عتقي سعد الحازمي. الناشر: دار عالم الفؤاد بمكة. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n٥٦٦ - مشيخته ابن شاذان الصغرى لأبي علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز. تحقيق: عصام موسى هادي. الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية بالمدينة المنورة. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n٥٦٧ - مشيخته قاضي المارستان (أحاديث الشيوخ الثقات، المشيخة الكبرى) لمحمد بن عبد الباقي الأنصاري. المحقق: حاتم بن عارف العوني. الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع. الطبعة: الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٥٦٨ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري تحقيق: محمد المنتقي الكشناوي. الناشر: دار العربية ببيروت. الطبعة: الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٥٦٩ - المصباح في المعاني والبيان والبديع لبدر الدين محمد بن محمد بن مالك تحقيق: حُسني عبد الجليل يوسف. الناشر: مكتبة الآداب بالجماميز.\n٥٧٠ - مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لسعيد بن عبد الفتاح عاشور دار النهضة العربية بيروت ١٩٧٢ م.","vol":"1","page":904},{"text":"٥٧١ - مصنف عبد الرزاق تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. الناشر: المكتب الإسلامي بيروت. الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٥٧٢ - المصنف لأبي بكر ابن أبي شيبة. تحقيق: كمال يوسف الحوت. الناشر: مكتبة الرشد الرياض. الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٥٧٣ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثانية لابن حجر. المحقق: رسالة علمية قدمت لجامعة الإمام محمد بن سعود تنسيق: سعد بن ناصر الشثري. الناشر: دار العاصمة، دار الغيث بالسعودية. الطبعة: الأولى ١٤١٩ هـ.\n٥٧٤ - المطالب العالية للرازي تحقيق: أحمد حجازي السقا. الناشر: دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٥٧٥ - المطر والرعد والبرق لابن أبي الدينا. تحقيق وتخريج: طارق محمد سكلوع العمودي. الناشر: دار ابن الجوزي بالدمام. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٥٧٦ - معارج القدس في مدارج معرفة النفس للغزالي الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٥٧٧ - المعارف لابن قتيبة تحقيق: ثروت عكاشة. الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة. الطبعة: الثانية ١٩٩٢ م.\n٥٧٨ - معالم أصول الدين للرازي تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد. الناشر: دار الكتاب العربي بيروت.\n٥٧٩ - معالم السنن لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي. الناشر: المطبعة العلمية بحلب. الطبعة: الأولى ١٣٥١ هـ.\n٥٨٠ - معاني القرآن لأبي زكريا يحيى بن زياد لفراء. المحقق: أحمد يوسف النجاتي ومحمد علي النجار وعبد الفتاح إسماعيل الشلبي. الناشر: دار المصرية للتأليف والترجمة، مصر. الطبعة: الأولى.\n٥٨١ - معاني القرآن وإعرابه لأبي إسحاق الزجاج تحقيق: عبد الجليل عبده شلبي. الناشر: عالم الكتب بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٥٨٢ - معجم ابن الأعرابي لأبي سعيد بن الأعرابي. تحقيق: عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني. الناشر: دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n٥٨٣ - معجم ابن المقري لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ تحقيق: أبي عبد الرحمن عادل بن سعد. الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، شركة الرياض للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n٥٨٤ - معجم أبي يعلى. المحقق: إرشاد الحق الأثري. الناشر: إدارة العلوم الأثرية فيصل آباد. الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٥٨٥ - معجم الأدباء لياقوت الحموي تحقيق: إحسان عباس. الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.\n٥٨٦ - المعجم الأوسط الطبراني تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي الناشر: مكتبة ابن تيمية بالقاهرة. الطبعة: الثانية.\n٥٨٧ - معجم البلدان الياقوت بن عبد اللَّه الرومي الحموي. الناشر: دار صادر بيروت. الطبعة الثانية ١٩٩٥ م.","vol":"1","page":905},{"text":"٥٨٨ - معجم الشيوخ الكبير للذهبي تحقيق: محمد الحبيب الهيلة. الناشر مكتبة الصديق الطائف. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٥٨٩ - معجم الشيوخ لأبي الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغساني الصيداوي. تحقيق: عمر عبد السلام تدمري. الناشر: مؤسسة الرسالة، دار الإيمان بيروت طرابلس، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٥٩٠ - معجم الشيوخ لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه ابن عساكر تحقيق: وفاء بنت تقي الدين. الناشر: دار البشائر دمشق. الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ.\n٥٩١ - معجم الشيوخ لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي. تخريج: شمس الدين أبي عبد اللَّه بن سعد الصالحي الحنبلي. تحقق: بشار عواد ورائد يوسف العنبكي ومصطفى إسماعيل الأعظمي. الناشر: دار الغرب الإسلامي. الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ باختصار.\n٥٩٢ - معجم الشيوخ لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي تخريج: شمس الدين أبي عبد اللَّه بن سعد الصالحي الحنبلي. تحقيق: بشار عواد ورائد يوسف العنبكي ومصطفى إسماعيل الأعظمي. الناشر: دار الغرب الإسلامي. الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٥٩٣ - معجم الشيوخ من الرجال والنساء لشمس الدين محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان مصدرها: مخطوطات جامعة الملك سعود، رقمها ٣٠٦٥ ز (ق ٦٥١/ ٤).\n٥٩٤ - معجم الصحابة لابن قانع. المحقق: صلاح بن سالم المصراتي. الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٥٩٥ - معجم الصحابة للبغوي. المحقق: محمد الأمين الجكني. الناشر: مكتبة دار البيان بالكويت. الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ.\n٥٩٦ - المعجم الصغير للطبراني. المحقق: محمد شكور محمود الحاج أمرير. الناشر: المكتب الإسلامي، دار عمار، بيروت، عمان. الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٥٩٧ - المعجم الكبير للطبراني، المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي. دار النشر: مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، الطبعة: الثانية.\n٥٩٨ - المعجم المختص بالمحدثين للذهبي تحقيق: محمد الحبيب الهيلة. الناشر: مكتبة الصديق الطائف. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٥٩٩ - المعجم المفهرس لابن حجر، تحقيق: محمد شكور المياديني. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n٦٠٠ - معجم المؤلفين لعمر بن رضا كحالة الناشر: مكتبة المثنى بيروت، دار إحياء التراث العربي بيروت.","vol":"1","page":906},{"text":"٦٠١ - المعجم الوسيط. المؤلف: مجمع اللغة العربية بالقاهرة. إبراهيم مصطفي وأحمد الزيات وحامد عبد القادر ومحمد النجار. الناشر: دار الدعوة.\n٦٠٢ - معجم ديوان الأدب الإسحاق بن إبراهيم الفارابي. تحقيق: دكتور أحمد مختار عمر. مراجعة: دكتور إبراهيم أنيس. طبعة: مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر، القاهرة. عام النشر: ١٤٢٤ هـ.\n٦٠٣ - المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي. لأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني. المحقق: محمد منصور. الناشر: مكتبة العلوم والحكم بالمدينة. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٦٠٤ - معجم مقاييس اللغة لابن فارس تحقيق: عبد السلام هارون. الناشر: دار الفكر ١٣٩٩ هـ.\n٦٠٥ - معرفة السنن والآثار للبيهقي عبد المعطي أمين قلعجي. الناشرون: جامعة الدراسات الإسلامية (كراتشي - باكستان) ودار قتيبة (دمشق - بيروت) ودار الوعي (حلب - دمشق) ودار الوفاء (المنصورة - القاهرة) الطبعة: الأولى ١٤١٢ هـ.\n٦٠٦ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.\n٦٠٧ - معرفة علوم الحديث للحاكم. تحقيق: السيد معظم حسين. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة: الثانية ١٣٩٧ هـ.\n٦٠٨ - المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان. المحقق: أكرم ضياء العمري. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة: الثانية ١٤٠١ هـ.\n٦٠٩ - المعين في طبقات المحدثين للذهبي تحقيق: همام عبد الرحيم سعيد. الناشر: دار الفرقان عمان الأردن. الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٦١٠ - المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، في تخريج ما في الأحياء من الأخبار لأبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي. الناشر: دار ابن حزم، بيروت. الطبعة: الأولى ١٤٢٦ هـ.\n٦١١ - المغني في أبواب التوحيد والعدل للقاضي عبد الجبار المعتزلي. تحقيق: محمود محمد قاسم. مراجعة: إبراهيم مدكور. إشراف: طه حسين.\n٦١٢ - المنية والأمل للقاضي عبد الجبار المعتزلي جمع أحمد بن يحيى المرتضى. تحقيق: عصام الدين محمد على دار المعرفة الجامعية ١٩٨٥ م.\n٦١٣ - المغني في الضعفاء للذهبي. المحقق: الدكتور نور الدين عتر.\n٦١٤ - مفتاح دار السعادة لابن القيم. الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n٦١٥ - المقاصد الحسنة للسخاوي. المحقق: محمد عثمان الخشت. الناشر: دار الكتاب العربي ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"1","page":907},{"text":"٦١٦ - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين للأشعري عني بتصحيحه: هلموت ريتر. الناشر: دار فرانز شتايز بمدينة فيسبادن ألمانيا. الطبعة الثالثة ١٤٠٠ هـ.\n٦١٧ - مقامات الحنفي وابن ناقيا وغيرهما الناشر: مطبعة أحمد كامل. استانبول ١٣٣٠ هـ.\n٦١٨ - المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد لابن مفلح تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين. الناشر: مكتبة الرشد الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٦١٩ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي لنور الدين علي بن أبي بكر للهيثمي، تحقيق: سيد كسروي حسن. الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت لبنان.\n٦٢٠ - مكارم الأخلاق للخرائطي. المحقق: مجدي السيد إبراهيم. الناشر: مكتبة القرآن - القاهرة.\n٦٢١ - مكائد الشيطان لابن أبي الدنيا. بدون بيانات طبع.\n٦٢٢ - الملل والنحل للشهرستاني الناشر: مؤسسة الحلبي.\n٦٢٣ - منادمة الأطلال ومسامرة الخيال لابن بدران تحقيق: زهير الشاويش. الناشر: المكتب الإسلامي بيروت. الطبعة الثانية ١٣٧٩ هـ.\n٦٢٤ - مناقب الشافعي للبيهقي تحقيق: أحمد صقر. النشر: مكتبة دار التراث مصر. عام ١٣٩٠ هـ.\n٦٢٥ - مناقب معروف الكرخي لابن الجوزي. تحقيق: عبد اللَّه الجبوري. الناشر: دار الكتاب العربي.\n٦٢٦ - مناهج الأدلة لابن رشد تحقيق: محمود قاسم. الناشر: مكتبة الأنجلو المصرية. الطبعة الثانية ١٩٦٤ م.\n٦٢٧ - المنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية للألباني مكتبة المعارف بالرياض. الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.\n٦٢٨ - المنتخب من مسند عبد بن حميد تحقيق: صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي. الناشر: مكتبة السنة القاهرة. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٦٢٩ - المنتخب من معجم شيوخ السمعاني لعبد الكريم بن محمد السمعاني. دراسة وتحقيق: موفق بن عبد اللَّه بن عبد القادر. الناشر: دار عالم الكتب، الرياض. الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ.\n٦٣٠ - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا. الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٦٣١ - المنتقى من السنن المسندة لعبد اللَّه بن علي ابن الجارود. المحقق: عبد اللَّه عمر البارودي. الناشر: مؤسسة الكتاب الثقافية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٦٣٢ - منهاج السنة النبوية لابن تيمية تحقيق: محمد رشاد سالم. الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.","vol":"1","page":908},{"text":"٦٣٣ - الم<span data-type='title' id=toc-1016>ن</span>هاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي الناشر: دار إحياء التراث العربي بيروت. الطبعة الثانية ١٣٩٢ هـ. باختصار.\n٦٣٤ - المواقف في علم الكلام لعبد الرحمن الإيجبي الناشر: عالم الكتب بيروت.\n٦٣٥ - المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض شعرهم لأبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي تحقيق: كرنكو. الناشر: دار الجيل بيروت. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٦٣٦ - المؤتلف والمختلف للدارقطني تحقيق: موفق بن عبد اللَّه بن عبد القادر. الناشر: دار الغرب الإسلامي بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٦٣٧ - موجبات الجنة لمعمر بن عبد الواحد ابن الفاخر القرشي. المحقق: ناصر بن أحمد بن النجار الدمياطي. الناشر: مكتبة عباد الرحمن. الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ.\n٦٣٨ - موجز تاريخ الحروب الصليبية. لمصطفى وهبة. مكتبة الإيمان المنصورة. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n٦٣٩ - موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي. تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي. الناشر: دار المعرفة ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٦٤٠ - الموضوعات لابن الجوزي. ضبط وتقديم وتحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان. الناشر: محمد عبد المحسن. الطبعة: الأولى. جـ ١، ٢: ١٣٨٦ هـ جـ ٣: ١٣٨٨ هـ.\n٦٤١ - موطأ ابن وهب، تحقيق: هشام إسماعيل الصيني. الناشر: دار ابن الجوزي بالدمام. الطبعة: الثانية ١٤٢٠ هـ.\n٦٤٢ - موطأ مالك برواية أبي مصعب الزهري. المحقق: بشار عواد معروف ومحمود خليل. الناشر: مؤسسة الرسالة. ١٤١٢ هـ.\n٦٤٣ - ميزان الاعتدال للذهبي تحقيق: علي محمد البجاوي. الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت لبنان. الطبعة الأولى ١٣٨٢ هـ.\n\n- ن -\n٦٤٤ - ناسخ الحديث ومنسوخه لأبي حفص بن شاهين. المحقق: سمير بن أمين الزهيري. الناشر: مكتبة المنار الزرقاء. الطبعة: الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٦٤٥ - النبوات لابن تيمية تحقيق: عبد العزيز الطويان. الناشر: أضواء السلف الرياض. الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.\n٦٤٦ - نتائج الفكر في النحو لأبي القاسم السُّهَيلي تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض. الناشر: دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٦٤٧ - النجاة لابن سينا تحقيق: عبد الرحمن عميرة. الناشر: دار الجيل بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.","vol":"1","page":909},{"text":"٦٤٨ - النجوم الزا<span data-type='title' id=toc-1017>ه</span>رة في ملوك مصر والقاهرة لأبي المحاسن ابن تغري بردي الناشر: وزارة الثقافة والإرشاد القومي. دار الكتب مصر.\n٦٤٩ - نزهة المشتاق في اختراق الآفاق لمحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن إدريس الإدريسي الناشر: عالم الكتب بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٦٥٠ - نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء السلاطين لمرعي بن يوسف الكرمي دراسة وتحقيق: أميرة فهمي محمد دبابسة. جامعة النجاح الوطنية فلسطين.\n٦٥١ - نصب الراية لأحاديث الهداية لعبد اللَّه بن يوسف الزيلعي. قدم للكتاب: محمد يوسف البَنُوري. صححه ووضع الحاشية: عبد العزيز الديوبندي الفنجاني ومحمد يوسف الكاملفوري. المحقق: محمد عوامة. الناشر: مؤسسة الريان للطباعة والنشر بيروت ودار القبلة للثقافة الإسلامية جدة. الطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ.\n٦٥٢ - نظم المتناثر من الحديث المتواتر لمحمد بن جعفر الكتاني. تحقيق: شرف حجازي. الناشر: دار الكتب السلفية مصر. الطبعة الثانية.\n٦٥٣ - النعوت للنسائي. المحقق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان. الناشر: مكتبة العبيكان. الطبعة: الأولى ١٤١٩ هـ.\n٦٥٤ - النفقة على العيال لابن أبي الدنيا. المحقق: د نجم عبد الرحمن خلف. الناشر: دار ابن القيم بالدمام. الطبعة: الأولى ١٤١٠ هـ.\n٦٥٥ - نقض الدّارميّ على بشر المريسيّ. تحقيق: رشيد الألمعي. الناشر: مكتبة الرشد الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n٦٥٦ - نهاية الإقدام للشهرستاني. حرره الفرد جيوم.\n٦٥٧ - النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير الناشر: المكتبة العلمية بيروت. تحقيق: طاهر الزاوى ومحمود الطناحي ١٣٩٩ هـ.\n٦٥٨ - نهر الذهب في تاريخ حلب لكامل بن حسين الغزي الناشر: دار القلم، حلب. الطبعة الثانية ١٤١٩ هـ.\n٦٥٩ - النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية لبهاء الدين بن شداد (ص ٧٨) تحقيق: جمال الدين الشيال. الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة. الطبعة: الثانية ١٤١٥ هـ.\n٦٦٠ - نونية ابن القيم تحقيق جمع من طلبة العلم، بإشراف بكر أبو زيد، طبع مجمع الفقه الإسلامي بجدة.\n\n- هـ -\n٦٦١ - هداية المريد إلى جوهرة التوحيد لإبراهيم اللقاني تحقيق: مروان البجاوي الناشر: دار البصائر القاهرة. الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ.","vol":"1","page":910},{"text":"٦٦٢ - هد<span data-type='title' id=toc-1019>ي</span>ة العارفين أسماء الم<span data-type='title' id=toc-1018>ؤ</span>لفين وآثار المصنفين إسماعيل بن محمد البغدادي الناشر: وكالة المعارف الجليلة في مطبعتها البهية استانبول ١٩٥١.\n٦٦٣ - هواتف الجان للخرائطي المحقق: إبراهيم صالح. الناشر: دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع. الطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ.\n٦٦٤ - هواتف الجن لابن أبي الدنيا. المحقق: محمد الزغلي. الناشر: المكتب الإسلامي. الطبعة: الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ.\n\n- و-\n٦٦٥ - الوافي بالوفيات للصفدي تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفي. الناشر: دار إحياء التراث بيروت ١٤٢٠ هـ.\n٦٦٦ - الورع لابن أبي الدنيا تحقيق: أبي عبد اللَّه محمد بن حمد الحمود الناشر: الدار السلفية الكويت الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٦٦٧ - الوسيط في تفسير القرآن المجيد لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي. تحقيق وتعليق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، وأحمد محمد صيرة، وأحمد عبد الغني الجمل، وعبد الرحمن عويس. قدمه وقرظه: عبد الحي الفرماوي. الناشر: دار الكتب العلمية ببيروت. الطبعة: الأولى ١٤١٥ هـ.\n٦٦٨ - وفيات الأعيان لابن خلكان تحقيق: إحسان عباس. الناشر: دار صادر بيروت.\n٦٦٩ - الوفيات لتقي الدين محمد بن هجرس بن رافع السلامي تحقيق: صالح مهدي عباس وبشار عواد معروف. الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ باختصار.\n٦٧٠ - وكيع في نسخته عن الأعمش تحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي. الناشر: الدار السلفية الكويت. الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٦٧١ - يحيى بن حمزة وآراؤه الكلامية لأحمد صبحي منشورات العصر الحديث. الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n\n- ي -\n٦٧٢ - اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر لعبد الوهاب بن أحمد الشعراني الناشر: دار إحياء التراث العربي.\n* * *","vol":"1","page":911},{"text":"المملكة العربية السعودية\nوزارة التعليم\nجامعة أم القرى بمكة المكرمة\nكلية الدعوة وأصول الدين\nقسم العقيدة\n\n(صفات رب العالمين)\nلشمس الدين ابن المحب الصامت (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ)\nمن بداية (باب الرزق)، إلى نهاية (باب نزول الله جلَّ ثناؤه يوم القيامة)\nللحصول على درجة الماجستير في العقيدة الإسلامية\n\nدراسة وتحقيق\nالطالب: فواز بن فرحان بن راضي الشمري\nالرقم الجامعي: ٤٣٣٨٠٣٩٧\n\nإشراف\nأ. د. هشام بن إسماعيل الصيني\nالأستاذ المشارك بقسم العقيدة\nكلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى بمكة المكرمة\n\nالفصل الدراسي الأول لعام ١٤٣٦ هـ - ١٤٣٧ هـ.","vol":"2","page":1},{"text":"<span data-type='title' id=toc-246>المقدمة</span>\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\nأما بعد:\nإن العلم يشرف بشرف المعلوم، وأفضل العلوم على الإطلاق ما يعرِّفنا بربنا - ﷿ -، وإن باب الإيمان بأسماء الله وصفاته هو مما جاءت الرسل - ﵈ - بالدعوة إليه، وبتحقيق الإيمان بها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل تَحْسُنُ عبادةُ العبد لربه - ﷿ -؛ لأن الأسماء والصفات لها آثار على العبد كإخلاص العبادة والخوف والرجاء والمحبة والتوكل والاستعانة والاستعاذة وغيرها، فتكون مكانةُ الباري - ﷿ - في قلب العبد الغايةَ العظمى التي ليس لأحد مثل مكانتها سواه - ﷿ -، لا شريك له في ربوبيته ولا ألوهيته ولا أسمائه وصفاته - ﷿ -، وبذلك يحقق العبدُ التوحيدَ في قلبه وجوارحه، فتتحقق العبودية لله - ﷿ -، وتخضع القلوب لجلاله، وتسكن النفوس لعظمته، وتفوز برضا بارئها - ﷿ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-247>أسباب اختيار الموضوع:</span>\nلقد أكرمني الله بأن كنت أحد طلاب قسم العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وبعد اجتياز السنة المنهجية بنجاح رغبت في الدخول في مشروع تحقيق مخطوط \"صفات رب العالمين\" لابن المحب الصامت (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ)، وبفضل الله أملك نسخة من هذه المخطوطة، حصلت عليها من الشيخ صقر الغامدي، ومن الشبكة العنكبوتية، وعرضت الفكرة على فضيلة د. فهد بن محمد القرشي، ليكون المخطوط للدراسة والتحقيق لرسالة الماجستير، فوافق فضيلته على الموضوع.\nأما عن القدر الذي سيتم تحقيقه في موضوعي: فهو من بداية (باب الرزق)، إلى نهاية (باب نزول الله جل ثناؤه يوم القيامة)، أي: من بداية اللوحة (٧٩/أ) إلى (١٣٣/أ)\nلمؤلفه الإمام المحدث أبي بكر محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ ابنِ المحبِّ، المقدسي","vol":"2","page":5},{"text":"الحنبلي، الصامت، والذي لم أجد دراسة عنه مع أنه من العلماء الكبار البارزين في الحديث وعلومه والفقه واللغة والعقائد، وخاصة أنه من تلاميذ شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية وأبي الحجاج المزي، ﵏ جميعا.\n\n<span data-type='title' id=toc-248>أهمية هذا الكتاب:</span>\nيكتسب هذا الكتاب أهميته من عدة أمور:\n١ - من موضوعه، فموضوعه مهم، وهو (صفات رب العالمين)، والذي يعتبر من الموضوعات المهمة لتعلقه بصفات رب العالمين - ﷿ -.\n٢ - من مؤلفه، فقد صاغ عبارته عالم جليل عاش في ظلال القرآن الكريم والسنة، وعاصر الإمام ابن تيمية وابن القيم الجوزية، وقد توفي المصنِّف سنة (٧٨٩ هـ).\n٣ - إن هذا القدر من المخطوط - بعد بحث - لم يسبق دراسته وتحقيقه ونشره أكاديميًّا.\n٤ - أنه على منهج السلف، فيذكر صفات الله تعالى ويدلل عليها من الكتاب والسنة، ولا يتعداهما.\n٥ - أنَّ كتابه لم يقتصر على أسماء الله وصفاته، بل أورد فيه شيئا من أحاديث الخوارج، وأحاديث الفتن، وأورد كذلك ما يكون يوم القيامة من الشفاعة ومن نعيم أهل الجنة وعذاب النار.\n٦ - أنه كثيرا ما يروي عن شيخه الحافظ أبي الحجاج المزي وشيخ الإسلام ابن تيمية، وأكثر النقل عن ابن تيمية خَاصَّةً.\n٧ - أنَّ المصنِّف عالم بالحديث والعلل، وينقل أقوال العلماء في الرجال، ويخرج حتى من الأجزاء الحديثية الصغيرة.\n٨ - أنه ينقل عن كتب في العقيدة والحديث والعلل ومعرفة الصحابة والأدب وغيرها تعتبر في عداد المفقود في زماننا، ويورد أقوالًا لعلماء لا نجدها عند غيره، خصوصًا أقوالًا لابن تيمية ليست فيما وصلنا من مصنفاته.","vol":"2","page":6},{"text":"الدراسات السابقة:\nعند البحث عن الدراسات الأكاديمية السابقة المتعلقة بالإمام أبي بكر محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ ابنِ المحبِّ، المقدسي الحنبلي، الصامت ﵀، لم أجد دراسة تتعلق بهذا الإمام.\n\n<span data-type='title' id=toc-249>خطة البحث:</span>\nلقد قسمت العمل في دراستي وتحقيقي لهذا المخطوط إلى مقدمة وقسمين:\n\n<span data-type='title' id=toc-250>القسم الأول: الدراسة، وتقع في بابين:</span>\n- الباب الأول: تعريف موجز بالمؤلف، والكلام فيه على الأمور التالية:\n• الفصل الأول: حياة المؤلف:\n١ - نسبه.\n٢ - أسرته.\n٣ - مولده واسمه وكنيته.\n٤ - شخصيته وصفاته.\n٥ - طلبه للعلم وثناء العلماء عليه.\n٦ - توليه التدريس.\n٧ - رحلاته العلمية والعملية.\n٨ - شيوخه.\n٩ - تلاميذه.\n١٠ - آثاره العلمية.\n١١ - وفاته.\n• الفصل الثاني: عصر المؤلف:\n١ - الحالة السياسية.","vol":"2","page":7},{"text":"٢ - الحالة الاجتماعية والاقتصادية.\n٣ - الحالة الدينية.\n- الباب الثاني: في الحديث عن كتاب (صفات رب العالمين) لابنِ المحبِّ الصامت، وفيه فصلان:\n• الفصل الأول: التعريف بالكتاب، والكلام فيه عن الأمور التالية:\n٤ - اسم الكتاب، وتوثيق نسبته إلى مصنفه، وسبب تأليفه.\n٥ - موضوعه ومنهجه في تأليفه.\n٦ - وصف النسخة الخطية الوحيدة.\n• الفصل الثاني: وفيه بيان ودراسة لأهم ما جاء في الكتاب في الجزء الذي أقوم بتحقيقه من اللوحة (٧٩/أ) إلى نهاية اللوحة (١٣٣/أ)، أي أن عدد اللوحات التي سأقوم بتحقيقها (٥٥) لوحة.\n\n<span data-type='title' id=toc-251>القسم الثاني من البحث: هو النص المحقق، وهو الآتي:</span>\n١) باب الرزق وقوله: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [غافر: ٤٠]، وقوله: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: ٣١]، وقوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢]\n٢) باب عفو الله وفضله ونعمته وآلائه.\n٣) أبواب القضاء والقدر.\n٤) باب قول الله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩].\n٥) باب في النزول.\n٦) باب قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].\n٧) بابٌ.\n٨) باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا …﴾ [البقرة: ٢٦].","vol":"2","page":8},{"text":"٩) باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨].\n١٠) باب رؤية الله يوم القيامة وفي الجنة.\n١١) باب القعود.\n١٢) باب الضحك.\n١٣) باب المسح باليد.\n١٤) باب قول الله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧]، ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].\n١٥) باب قول الله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥].\n١٦) بابٌ.\n١٧) باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨] ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود: ٣٧].\n١٨) باب الحُجْزَةِ.\n١٩) باب قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد: ٥]، وقوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢].\n٢٠) بابٌ.\n٢١) باب ضحك الله إلى أوليائه.\n٢٢) بابٌ.\n٢٣) باب الدليل على أن الله على العرش.\n٢٤) باب إثبات الوجه لله تعالى.\n٢٥) باب إثبات اليدين لله - ﷿ -.\n٢٦) باب خلق الله الفردوس بيده.\n٢٧) باب إثبات الخط لله.","vol":"2","page":9},{"text":"٢٨) باب أخذ الله صدقة المؤمن بيده.\n٢٩) باب الرد على من ينكر العرش والكرسي.\n٣٠) باب الدليل على أن الجنة فوق السماء.\n٣١) باب قول الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨].\n٣٢) بابٌ.\n٣٣) باب قول الله تعالى: ﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٨٠].\n٣٤) بابٌ.\n٣٥) بابٌ.\n٣٦) باب الأصابع.\n٣٧) بابٌ.\n٣٨) باب مِنْ عظمة الله في خلق الجراد.\n٣٩) باب قول الله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩].\n٤٠) باب قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢].\n٤١) باب قول الله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾ [مريم: ٥٢].\n٤٢) باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾ الآيات [فصلت: ٩].\n٤٣) باب قول الله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦].\n٤٤) بابٌ.\n٤٥) بابٌ.\n٤٦) باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧].","vol":"2","page":10},{"text":"٤٧) باب قول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ [محمد: ٢٨].\n٤٨) باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف: ٥٤] وقوله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٦].\n٤٩) باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦].\n٥٠) الجزء الرابع من كتاب صفات رب العالمين في أحاديث النزول.\n٥١) باب ذكر الأحاديث المتواترة عن رسول الله - ﷺ - في نزول الله ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا فيغفر لمن استغفره ويعطي من سأله.\n٥٢) باب في نزول الله إلى الأرض.\n٥٣) باب من روى أن الله جل ثناؤه ينزل ليلة النصف من شعبان.\n٥٤) باب من روى النزول ليلة عرفة.\n٥٥) باب من قال ينزل في شهر رمضان كل ليلة.\n٥٦) باب نزول الله جل ثناؤه يوم القيامة، وقول الله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، وقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢].\n\n<span data-type='title' id=toc-252>منهج التحقيق:</span>\nاتَّبعت في تحقيق هذا المخطوط المنهج التالي:\n١ - قراءة النص المثبت في النسخة الوحيدة التي بين يَدَيَّ.\n٢ - عزو الآيات الكريمة إلى سورها، وكتابتها بالرسم العثماني.\n٣ - أقوم بتخريج الأحاديث إذا لم تكن في الكتب الستة أو مسند أحمد، وإذا خرَّجها الألباني في كتبه أو غيره فلا أخرَّجها، وأكتفي بالإحالة إلى تخريجاتهم.","vol":"2","page":11},{"text":"٤ - أكتفي عند التخريج بذكر رقم الحديث عادةً، أو بالجزء والصفحة، ولا أذكر الأبواب إلا إذا دعت الحاجة؛ حتى لا تطول الهوامش ويزداد حجم الكتاب، والكتاب يُحَقَّقُ في قسم العقيدة، وليس في قسم الكتاب والسنة، والله ولي التوفيق.\n٥ - وكذلك في الحال مع كتب التراجم، أذكر رقم الترجمة، أو الجزء والصفحة.\n٦ - في مجموعات الأجزاء الحديثية: أذكر الرقم التسلسلي العام للحديث في المجموع، لا رقمه التسلسلي الخاص في الجزء.\n٧ - أحكم على الأحاديث بالصحة والضعف إن تبين ذلك لي، وأذكر أقوال العلماء في تصحيحها وتضعيفها، لأنَّها تصب في باب عظيم، وهو باب الصفات، وهي من العقيدة، والعقيدة لا تثبت إلا بالكتاب والسنة الصحيحة.\n٨ - عند ذكر حكم الألباني على حديث، فحكمه موجود في المصدر الذي حققه الألباني والمذكور في الهامش كسنن الترمذي أو ظلال الجنة، وغيرهما. أما أحكام شعيب الأرنؤوط فهي في المسند، وإلا فهي في المصادر التي حققها والمذكور في الهامش، كصحيح ابن حبان، وشرح مشكل الآثار، وغيرهما.\n٩ - أقوم بتخريج طريق المصنِّف إذا كان الطريق غير مشهور وإن كان المتن مشهورًا.\n١٠ - أقدم في التخريج: الأسانيد الأقرب إلى أسانيد المصنف، بغض النظر عن قِدَمِ المصدر أو تأخُّره، أو أي اعتبار آخر. فمثلا: قد أقدم في التخريج أمالي أبي القاسم ابن بِشْرَانَ على صحيح البخاري؛ لأن إسناد ابن بِشْرَانَ أقرب إلى إسناد المصنف، ثم أذكر الأقرب فالقريب، حتى أصل إلى صحيح البخاري.\n١١ - أوثق الآثار والأقوال ما أمكن ذلك.\n١٢ - قمت بترقيم الأحاديث والأخبار ترقيما تسلسليًّا، مُبْتَدِأً فيه من حيث انتهى المحقق \"صقر الغامدي\"، ولم أُرَقِّمْ تخريجاتِ المصنِّف وتوابعها، بل أجعلها تابعة للحديث الذي يخرِّجه.\n١٣ - أسعى للوقوف على مَوَارِدِ المصنِّف التي ينقل منها، فإن وجدتها ذكرتها، وأذكر","vol":"2","page":12},{"text":"طريق الْمَوْرِدِ في الهامش قبل اسم أعلى شيخ اتفق وروده مع طريق أصحاب الإجازات كابن حجر في (المعجم المفهرس) وغيره، ثم أذكر المورد: بعد الحُكْم على الإسناد، وقَبْلَ التخريج.\n١٤ - وإذا ذَكَرَ المصنِّف حديثًا أو خبرًا فذكرتُ مَوْرِدَهُ، ثم قال المصنِّف في الحديث الذي يليه \"وَبِهَذَا الإِسْنَادِ\" ونحو هذه العبارة: فإني أكتفي بما ذكرتُهُ في الأول ولا أعيد ذِكْرَ الْمَوْرِدِ. أما إذا تكرَّر طريق المصنِّف إلى موارده، فإني أُحِيل إلى المكان الأول الذي ذكرتُ فيه الْمَوْرِدَ، ولا أُحِيل إلى المعجم المفهرس.\n١٥ - لا أذكر جميع الفروق بين المخطوط وبين المصادر المطبوعة التي نقل منها المصنِّف إلا إذا كان في ذكرها توضيح للمتن أو بيان خطأ في الإسناد أو ما تقتضيه مصلحة التحقيق.\n١٦ - أترجم للرجال الوارِدِينَ في الكتاب، سواء في الأسانيد أو غيرها، ولا أترجم للصحابة - ﵃ -، ولا للمشاهير كمحمد بن سيرين والزهري وأحمد بن حنبل وأبو نُعَيْمٍ الأصبهاني وغيرهم، وربما أترجم لبعض المشاهير إذا دَعَتِ الحاجةُ كأن يُذكر في ترجمته أنه مدلِّس أو اختلط أو نحوها مما يتعلق بالعِلَلِ.\n١٧ - أقوم بترجمة الرجال ترجمةً حديثية، لأن المصنِّف سَلَكَ في تصنيفه منهجَ المحدثين، ولا أُفَصِّلُ في المترجَمِينَ في \"تقريب التهذيب\"، ولا أذكر سنة وفاتهم لظهور أمرهم وشهرتهم إلا للتفريق وإزالة الخلط والالتباس بين راويَيْنِ متشابهَيْنِ أو ما يقتضيه التحقيق.\n١٨ - إذا وقع تصحيفٌ في الأسانيد في أسماء المتقدِّمين - وليس المتأخرين - فإني أتركها كما هي ولا أصلحها، وأذكر الصواب في الهامش؛ ذلك أنه يُحْتَمَلُ أنَّ هذا التصحيف قد أثبته المصنِّفون القدماء لبيان علة أو خطأ لأحد الرواة، وابنُ المحب ينقل عن هؤلاء المصنِّفين ويذكر إسنادَ سماعاته لكتبهم.\n١٩ - إذا كتبتُ تحويل الإسناد بين معقوفتين [ح] فهذه لم ترد في الأصل، وأدرجتُها في المتن لإزالة الالتباس الناتج عن طول أسانيد المصنف.","vol":"2","page":13},{"text":"٢٠ - كلمة (يَسْأَلنِي) وما يُشتق منها: يكتبها المصنِّف في بعض المواضع: بحذف الألف (يسلني) (مسلته) (يسلوني) (يسلونك)، فكتبتها في كل التحقيق بالألف (يَسْأَلنِي) (مَسْأَلَته) (يَسْأَلُونِي) (يَسْأَلُونَكَ).\n٢١ - أشرح غريب الحديث من كتب غريب الحديث وكتب اللغة.\n٢٢ - أقوم بالتعريف بالأماكن التي يرد ذكرها في المخطوط.\n٢٣ - قمت بعمل الفهارس اللازمة للكتاب تيسيرًا للرجوع إليه وللانتفاع به، واشتملت على ما يلي:\nأ) فهرس الآيات الكريمة.\nب) فهرس الأحاديث الشريفة.\nت) فهرس الآثار.\nث) فهرس الأبيات الشعرية.\nج) فهرس موارد المصنِّف.\nح) فهرس \"الكُتُبِ\" التي ذكرها المصنِّف في كتابه.\nخ) فهرس الأعلام والمترجَم لهم.\nد) فهرس المصادر والمراجع.\nذ) فهرس الموضوعات.","vol":"2","page":14},{"text":"وفي الختام أشكر الله ﷾ أولا وآخرًا، ثم أشكر فضيلة الدكتور فهد القرشي على جهوده، وأشكر مشرفي الدراسي أ. د. هشام الصيني على جهوده وصبره، كما أشكر أمين القسم فضيلة الدكتور إبراهيم خليفة، ووكيل الكلية للدراسات العليا فضيلة د. نواف الحارثي على جهودهما المباركة، وأشكر أصحاب الفضيلة أساتذتي، ومنسوبي الكلية، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\nملاحظة:\nالخطة قابلة للتعديل حسب ما تقتضيه مصلحة الدراسة والتحقيق.\n\nمقدِّمه الطالب\nفواز بن فرحان بن راضي الشمري\nقسم العقيدة\nالرقم الجامعي: ٤٣٣٨٠٣٩٧","vol":"2","page":15},{"text":"القسم الأول:\n\n<span data-type='title' id=toc-253>الدراسة</span>\nوتقع في بابين:\n- الباب الأول: تعريف موجز بالمؤلف.\n- الباب الثاني: في الحديث عن كتاب (صفات رب العالمين) لابنِ المحبِّ الصامت.","vol":"2","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-254>الباب الأول: تعريف موجز بالمؤلف</span>\nوالكلام فيه على الأمور التالية:\n• الفصل الأول: حياة المؤلف:\n• الفصل الثاني: عصر المؤلف:","vol":"2","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-255>الفصل الأول: حياة المؤلف</span>\n<span data-type='title' id=toc-256>نسبه:</span>\nمحمَّد بن عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرَّحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرَّحمن (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-257>كنيته:</span>\nأبو بكر، ابن المحب (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-258>لقبه:</span>\nلقد لقب ابن المحب الصامت بألقاب كما هي عادة علماء عصره، منها: المقدسي، الصالحي، الصامت، شمس الدين، السعدي (^٣).\nالمقدسي: هذه النسبة إلى بيت المقدس؛ فابن المحب من فلسطين، إحدى بلاد الشام من القدس (^٤).\nالصالحي: نسبة إلى صالحية دمشق الكبرى؛ فهو من أهل الصالحية، وهي قرية في دمشق (^٥).\nالصامت: لقب بذلك لكثرة سكوته عن فضول الكلام، وكان يكره أن يدعى بهذا اللقب\n_________\n(^١) غاية النهاية، ابن الجزري (٢/ ١٧٥)، الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص ٤٧)، الدرر الكامنة (٥/ ٢٠٩)، فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، عبد الحي الكتاني (٢/ ٥٨١)، طبقات الحفاظ، جلال الدين السيوطي (ص ٥٣٩)، برنامج الوادي آشي، (ص ٩١)، شذرات الذهب، ابن العماد (٨/ ٥٢٩).\n(^٢) غاية النهاية (٢/ ١٧٥)، الرد الوافر (ص ٤٧)، الدرر الكامنة (٥/ ٢٠٩)، طبقات الحفاظ، جلال الدين السيوطي (ص ٥٣٩).\n(^٣) غاية النهاية (٢/ ١٧٥)، الرد الوافر (ص ٤٧)، الدرر الكامنة (٥/ ٢٠٩).\n(^٤) الأنساب، للسمعاني (١٢/ ٣٨٩).\n(^٥) الرد الوافر (ص ٤٨)، برنامج الوادي آشي (ص ٩١)، لب اللباب في تحرير الأنساب (٢/ ٢٣٠).","vol":"2","page":18},{"text":"بين الناس (^١).\nشمس الدِّين: وهو لَقَبٌ يدلُّ على رسوخ قدمه في العلم والورع.\n\n<span data-type='title' id=toc-259>مولده:</span>\nولد يوم الجمعة أول رمضان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-260>نشأته:</span>\nلقد نشأ ابن المحبِّ في بيئة علميَّة؛ فأبوه الشَّيخ العالم الحافظ القدوة محبُّ الدِّين (^٣)، وكان لهذه البيئة العلميَّة عظيم الأثر عليه؛ حيث بادر والده فأجلسه بين يدي العلماء منذ نعومة أظفاره؛ لينهل من علمهم، ويغترف من بحار فوائدهم، ثمَّ سمع الكثير بإفادة والده، ثمَّ قرأ بنفسه، فسمع ما لا يُحَدُّ ولا يُوصَفُ من الكتب والأجزاء، وخرَّج وأفاد وسمع منه الطَّلبة والحفَّاظ (^٤).\nويتَّضح من خلال وفيات شيوخه، كعيسى المطعم وغيره، أنَّه بدأ طلب العلم في الخامسة من عمره، وبذلك تكون بداية طلبه للعلم مبكِّرة جدًّا؛ ولعلَّ كَوْنَ والده عالمًا هو ما جعله يبادر به في هذه السِّنِّ المبكِّرة لطلب العلم وتحصيله.\n\n<span data-type='title' id=toc-261>مذهبه:</span>\nكان الإمام ابن المحبِّ الصَّامت حنبليَّ المذهب (^٥).\nقال أبو عبد الله الوادي: «حنبلي المذهب» (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-262>وفاته:</span>\nبعد حياة حافلة بخدمة العلوم الشَّرعيَّة قولًا وعملًا وتعليمًا وتأليفًا انتهت حياة الإمام\n_________\n(^١) الرد الوافر (ص ٤٨)، الدرر الكامنة (٥/ ٢١٠)، طبقات الحفاظ، للسيوطي (ص ٥٣٩).\n(^٢) غاية النهاية (٢/ ١٧٥)، الرد الوافر (ص ٤٨)، المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي (ص ٢٣٥).\n(^٣) معجم شيوخ الذهبي (١/ ٣١٩).\n(^٤) غاية النهاية في طبقات القراء، ابن الجزري (٢/ ١٧٥).\n(^٥) غاية النهاية في طبقات القراء، ابن الجزري (٢/ ١٧٥).\n(^٦) برنامج الوادي آشي (ص ٩٢).","vol":"2","page":19},{"text":"بلقاء ربِّه -﵎- لتبقى آثاره العلمية حيةً بيننا.\nتوفِّي ليلة الأحد بالصَّالحيَّة الخامس من شوَّال سنة تسع وثمانين وسبعمائة، وَدُفِنَ من الغَدِ بسفح قاسيون (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-263>ثناء العلماء عليه:</span>\nحسنت سيرة الإمام ابن المحبِّ الصَّامت، وذاع صِيتُه في الآفاق، وأثنى عليه جلَّة من العلماء ثناء حسنًا، يليق بمنزلته ومقامه.\nقال ابن الجزري: «شيخنا وإمامنا ومبرزنا الحافظ الكبير شمس الدِّين أبو بكر ابن الحافظ محبِّ الدِّين أبي محمَّد، الشَّهيرُ بابن المحبِّ الصَّامت» (^٢).\nوقال أيضًا: «وكان صالحًا قانتًا قانعًا باليسير متقشِّفًا، لا يألف لأحد غيري، ربَّما جاءني إلى منزلي، فأسمعني، وأسمع أهلي، وأولادي، وانتهى إليه الحفظ في زمانه رجالًا، ومتنًا، ومعرفة الأجزاء، ورواتها» (^٣).\nوقال ابن ناصر الدِّين: «الشَّيخ الإمام الزَّاهد العابد العلاَّمة النَّبيل المحدِّث الأصيل الحافظ الكبير المسند الكثير عمدة الحفَّاظ شيخ المحدِّثين» (^٤).\nوقال الذَّهبيُّ: «فيه عقل وسكون، وذهنه جيِّد، وهمَّته عالية في التَّحصيل» (^٥).\nوقال ابن حجر: «وكان كثير المروءة، حسن الهيئة، من رؤساء أهل دمشق» (^٦).\nوقال الغزي: «الإمام المحدث الحافظ» (^٧).\n_________\n(^١) غاية النهاية (٢/ ١٧٥)، الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص ٤٨)، الدرر الكامنة (٥/ ٢١٠)، ديوان الإسلام (٤/ ١٦٢)، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (٥/ ٢٠٤)، ذيل طبقات الحفاظ، السيوطي (ص ٢٤٢)، طبقات الحفاظ، جلال الدين السيوطي (ص ٥٣٩).\n(^٢) غاية النهاية (٢/ ١٧٥)، الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص ٤٧)، الدرر الكامنة (٢/ ٢٠٩).\n(^٣) غاية النهاية في طبقات القراء، ابن الجزري (٢/ ١٧٥).\n(^٤) الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص ٤٧).\n(^٥) المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي (ص ٢٣٥).\n(^٦) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن حجر (٥/ ٢١٠).\n(^٧) ديوان الإسلام، الغزي (٤/ ١٦٢).","vol":"2","page":20},{"text":"وقال الكتاني: «سمع العالي والنازل، وكتب عن الأصاغر والأكابر» (^١).\nوقال المقريزي: «وكان إمامًا في الحديث والورع والزهد» (^٢).\nوقال السيوطي: «كان مكثرًا شيوخًا وسماعًا، وقرأ الكثير، وأجاد، وَخَرَّجَ، وأفاد، وكان عالمًا متقنًا، فقيهًا، أفتى، ودرَّس» (^٣).\nوقال ابن العماد: «الشَّيخ الإمام الحافظ الأصيل، بقيَّة المحدِّثين» (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-264>شيوخه:</span>\nممَّا لا شكَّ فيه أنَّ نشأة الشَّيخ ابن المحبِّ الصَّامت في بيت العلم، وخدمته، وملازمته للعلماء الكبار، أتاحت له الفرص أن يتلقَّى العلم على أيدي كثير من العلماء؛ فلقد درَّس على يد كثير من المشايخ الكبار الَّذين ملأ ذكرُهم الآفاق، في شتَّى العلوم الدِّينيَّة.\nقال ابن حجر: «وكان مكثرًا شيوخًا، وسماعًا، وطلب بنفسه، فقرأ الكثير فأجاد» (^٥).\nومن هؤلاء:\n١ - شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله ابن أبي القاسم ابن محمَّد بن تيمية الحراني.\nولد بحران في ربيع الأول سنة (٦٦١ هـ)، وتوفي سنة (٧٢٨ هـ) (^٦)، وشهرته في الإمامة والسنة والتأليف بلغت الآفاق.\n٢ - عيسى الْمُطَعِّمُ: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد أبو محمد المقدسي ثم الصالحي الحنبلي السِّمْسَارُ الْمُطَعِّمُ.\n_________\n(^١) فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، الكتاني (٢/ ٥٨١).\n(^٢) السلوك لمعرفة دول الملوك، المقريزي (٥/ ٢٠٤).\n(^٣) طبقات الحفاظ، جلال الدين السيوطي (ص ٥٣٩).\n(^٤) شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ابن العماد (٨/ ٥٢٩).\n(^٥) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٥/ ٢١٠).\n(^٦) معجم الشيوخ الكبير، للذهبي (١/ ٥٦).","vol":"2","page":21},{"text":"ولد سنة (٦٢٦ هـ)، وتوفي سنة (٧١٧ هـ)، قال عنه ابن ناصر الدين: هو شيخ مشايخنا (^١).\n٣ - أبو بكر ابن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي.\nولد سنة خمس أو ستٍّ وعشرين وستِّ مائة، وتوفِّي في رجب سنة (٧١٨ هـ)، انتهى إليه علو الإسناد كوالده، له \"مشيخة\" خرَّجها البرزالي (^٢).\n٤ - ابن النَّشْوِ: أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم بن عباس القرشي الدمشقي ابن النَّشْوِ الحريري.\nولد بالقاهرة سنة (٦٤١ هـ)، وتوفي في ثالث شوال سنة (٧٢٠ هـ)، قال الذهبي: كَانَ دَيِّنًا وَقُورًا، لا بَأْسَ بِهِ. وقال الصفدي: فيه أمانة ومعرفة. مَاتَ سَنَةَ (٧٢٠ هـ) (^٣).\n٥ - شمس الدين أبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله ابن الشيرازي، الدمشقي، ولد سنة (٦٢٩ هـ)، وتوفي سنة (٧٢٣ هـ)، قال ابن كثير: شَيْخُنَا الْأَصِيلُ، كَانَ شَيْخًا حَسَنًا خَيِّرًا مُبَارَكًا مُتَوَاضِعًا (^٤).\n٦ - ابن الزَّرَّادِ: محمد بن أحمد ابن أبي الهَيْجَاءِ ابن الزَّرَّادِ الصالحي الحنبلي.\nولد سنة (٦٤٦ هـ) وتوفي سنة (٧٢٦ هـ)، قال الذهبي: الْمُسْنِدُ الْعَالِمُ الرِّحْلَةُ، خَرَّجْتُ لَهُ جُزْءًا ضَخْمًا، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْبِشْرِ لَهُ مُشَارَكَةٌ فِي الْعِلْمِ (^٥).\n٧ - ابن مزيز: أحمد بن إدريس بن محمد ابن أبي الفرج مفرج بن إدريس بن الحسين بن مزيز الحموي تاج الدين أبو العباس. ولد سنة (٦٤٣ هـ)، وتوفي سنة (٧٣٣ هـ)، قال الصفدي: الشيخ الإمام الفاضل الرئيس المعمر، قرأ عليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية وعلى أبيه جزءًا في سنة ثمانين، وكان دينًا، ورئيسًا وقورًا صينًا (^٦).\n_________\n(^١) توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٥/ ٦١) الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ٢٣٩).\n(^٢) معجم الشيوخ الكبير، للذهبي (٢/ ٤٠٢) سلم الوصول إلى طبقات الفحول (١/ ٧٨).\n(^٣) معجم الشيوخ الكبير، للذهبي (٢/ ٢١٣)، أعيان العصر وأعوان النصر، للصفدي (٥/ ٥١١).\n(^٤) مرآة الجنان وعبرة اليقظان، لليافعي (٤/ ٢٠٣)، البداية والنهاية (١٨/ ٢٣٥).\n(^٥) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١٧٠). وانظر: العبر (٤/ ٧٨)، شذرات الذهب (٨/ ١٣٠).\n(^٦) أعيان العصر وأعوان النصر (١/ ١٧٠). وانظر: الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٧) الدرر الكامنة (١/ ١١٥).","vol":"2","page":22},{"text":"٨ - أم عبد الله زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية.\nمولدها سنة (٦٤٦ هـ)، وتوفيت سنة (٧٤٠ هـ)، عن أربعٍ وتسعين سنة، قال الذهبي: \"شَيْخَةٌ صَالِحَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ خَيِّرَةٌ\". ووصفها أبو الطيب الحسني بمسنِدة الدنيا (^١).\n٩ - موسى بن علي ابن أبي طالب ابن أبي عبد الله ابن أبي البركات ابن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب الحسيني الشريف عز الدين أبو الفتح الموسوي المصري.\nقال الذهبي: كَانَ لا بَأْسَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ (٧١٥ هـ) (^٢).\n١٠ - ابن درادة: علم الدين، أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن علي بن جعفر بن درادة المصري، المسنِد. مات في ربيع الثاني سنة (٧١٩ هـ) (^٣).\n١١ - حسن بن عمر بن عيسى بن خليل بن ابراهيم الكردي أبو علي، نزيل مصر، بَقِيَّة المسندين والمكثرين ببلاده، مات سنة (٧٢٠ هـ) بالجيزة (^٤).\n١٢ - المِزِّيُّ: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف المِزِّيُ، أبو الحجاج جمال الدين، الإمام، الحافظ، صاحب \"تهذيب الكمال\" الذي لم يؤلف مثله، قال الذهبي: كان يقرر طريقة السلف في السنة. ولد سنة (٦٥٤ هـ)، وتوفي سنة (٧٤٢ هـ) (^٥).\n١٣ - البِرْزَالِيُّ: القاسم بن محمد بن يوسف بن الحافظ زكي الدين محمد بن يوسف البِرْزَالِيُّ الأشبيلي، الدمشقي، الشافعي، عَلَمُ الدِّين، أبو محمد، الإمام الحافظ، صاحب \"التاريخ\"، ولد سنة (٦٦٥ هـ)، وتوفِّي سنة (٧٣٩ هـ)، قال الذهبي: صاحب سنة واتباع (^٦).\n_________\n(^١) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٢٤٨)، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (١٨١٥) فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، الكتاني (١/ ٤٦٠).\n(^٢) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٣٤٦) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (٢/ ٢٨٢).\n(^٣) المعين في طبقات المحدثين، الذهبي (ص ٢٣١)، الدرر الكامنة (١/ ١٩٥).\n(^٤) أعيان العصر وأعوان النصر، الصفدي (٢/ ٢٢٨)، الدرر الكامنة (٢/ ١٣٧).\n(^٥) تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١٩٤) معجم الشيوخ للسبكي (١٦١).\n(^٦) ذيل تاريخ الإسلام (٥٣/ ٤٥٥) معجم الشيوخ للسبكي (٩٩).","vol":"2","page":23},{"text":"١٤ - الذَّهبيُّ: محمَّد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التُّركمانيُّ الأصل الفارقيُّ ثمَّ الدِّمشقيُّ، الحافظ، أبو عبد الله شمس الدِّين الذَّهبيُّ، كان على منهج السلف، تشهد بذلك مصنفاته ككتاب العرش، والعلو للعلي الغفار، والمنتقى من منهاج الاعتدال، ولد في ثالث ربيع الآخر سنة (٦٧٣ هـ)، وتوفِّي في ليلة الثَّالث من ذي القعدة سنة (٧٤٨ هـ) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-265>تلاميذه:</span>\nسمع من الإمام ابن المحبِّ الصَّامت خلق كثير من العلماء، والحفَّاظ، والصُّدور، والرُّؤَسَاء، وتخرَّج به خَلْقٌ كثير من الفقهاء، وسار علمه وفتاويه في الآفاق، ووقع على دينه وعلمه وَزُهْدِهِ وَوَرَعِهِ ومعرفته وكرامته الوفاق، وانتفع النَّاس في سائر البلاد الإسلاميَّة بتصانيفه، وأكبُّوا على تحصيل تواليفه (^٢)، ومن هؤلاء:\n١ - محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن عليِّ بن يوسف بن الجزريِّ، أبو الخير، شيخ القراء، الحافظ، البارع، له: النشر في القراءت العشر؛ وغاية النهاية، أورد في بعض تصانيفه ما يدل على ميله إلى تصوف وتبرك بالقبور، عفا الله عنه (^٣)، ولد سنة (٧٥١ هـ)، وتوفِّي سنة (٨٣٣ هـ) (^٤).\n٢ - محمَّد بن عليِّ بن محمَّد الحُرْنِيُّ، قال ابن ناصر: سمع من شيخنا الحافظ أبي بكر ابن المحبِّ (^٥).\n٣ - عمر بن إبراهيم بن محمَّد بن مفلح الرَّامينيُّ المقدسيُّ ثمَّ الصَّالحيُّ الحنبلي، الشَّيخ الإمام الواعظ الأستاذ قاضي القضاة نظام الدِّين ابن قاضي القضاة برهان الدِّين. مولده سنة (٧٨٠ هـ)، توفِّي سنة (٨٧٢ هـ)، وله \"مشيخة\" ذكرها الزركلي (^٦).\n_________\n(^١) انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن حجر (٥/ ٦٨).\n(^٢) تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين، لابن العطار (ص ٦٣).\n(^٣) انظر على سبيل المثال: غاية النهاية (١/ ٤٤٦) (٢/ ٢٣، ٩٧) عرف التعريف بالمولد الشريف (ص ٢٣) ط دار الحديث الكتانية.\n(^٤) غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (٢/ ٢٤٧).\n(^٥) توضيح المشتبه، ابن ناصر (٢/ ٢٦٦).\n(^٦) المقصد الأرشد في ذكر أصحاب أحمد، لابن مفلح (٢/ ٢٩٣) الأعلام للزركلي (٥/ ٣٩).","vol":"2","page":24},{"text":"٤ - عبد الرَّحيم بن عبد الكريم بن نصر الله بن سعد الله ابن أبي حامد ابن أبي الطَّاهر بن عمر بن خليفة القرشي البكري الشافعي، أبو السعادات وأبو الفضائل، ولد في ليلة الخميس ثالث صفر سنة (٧٤٤ هـ)، ومات في ليلة الأحد سابع عشري صفر سنة (٨٢٨ هـ)، سمع الكثير من الشيوخ وحدث بالكثير، وكان كثير العبادة والتلاوة والصيام مع كبر سنه لا يفارق الخمس الصلوات مع الجماعة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-266>آثاره العلمية:</span>\nلم يكن الإمام ابن المحبِّ الصَّامت من المكثرين في التَّأليف، وقد وقفتُ على مصنَّفاتٍ له، هي:\n١ - صفات ربِّ العالمين، وهو موضوع الدِّراسة.\n٢ - ترتيب مسند الإمام أحمد (^٢).\n٣ - كتاب التَّذكرة في الضُّعفاء (^٣).\n٤ - الأحاديث الْمُتَبَايِنَاتُ، خرَّجها (^٤) لنفسه (^٥).\n٥ - الأحاديث الْمُتَبَايِنَاتُ، خرَّجها لِلْبِرْزَالِيِّ (^٦).\n_________\n(^١) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، السخاوي (٤/ ١٨٢) التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة (٢/ ١٦٨).\n(^٢) غاية النهاية، ابن الجزري (٢/ ١٧٥) قال: (رتبه على الصحابة). الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص ٤٨) وقال: (رتبه على الأبواب)، التبيان لبديعة البيان، له (٢/ ٣٢٠)، ديوان الإسلام (٤/ ١٦٢) وقال: (رتبه على الحروف).\nوصلت إلينا منه: قطعةٌ من مسند أبي سعيد الخُدْرِيِّ - ﵁ -، طبُعت باسم (مسند أبي سعيد الخُدْرِيِّ من \"ترتيب مسند الإمام أحمد\" و\"جامع المسانيد والسنن\" لابن كثير (٧٧٤ هـ)، مع تعليقات ابن حجر)، دار المودة، المنصورة، مصر، ١٤٢٩ هـ، ت: حسين عكاشة.\n(^٣) الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص ٤٨) التبيان لبديعة البيان (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١) له.\n(^٤) التَّخْرِيجُ هُنَا: هُوَ إِخْرَاجُ الْمُحَدِّثِ الْأَحَادِيثَ مِنْ بُطُونِ الْأَجْزَاءِ وَالْمَشْيَخَاتِ وَالْكُتُبِ وَنَحْوِهَا، وَسِيَاقُهَا مِنْ مَرْوِيَّاتِ نَفْسِهِ أَوْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَوْ أَقْرَانِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا وَعَزْوُهَا لِمَنْ رَوَاهَا مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ وَالدَّوَاوِينِ مَعَ بَيَانِ الْبَدَلِ وَالْمُوَافَقَةِ وَنَحْوِهِمَا. فتح المغيث للسخاوي (٣/ ٣١٧).\n(^٥) المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي (ص ٢٣٥).\n(^٦) المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي (ص ٢٣٦).","vol":"2","page":25},{"text":"٦ - أربعون حديثا متباينة المتن والإسناد، خرَّجها لِلْمِزِّيِّ (^١).\n٧ - حواشي على تهذيب الكمال (^٢).\n٨ - ذيل على كتاب المختارة، لضياء الدِّين المقدسيِّ (^٣).\n٩ - تسمية من شهد بدرًا وذكر الاختلاف فيهم (^٤).\n_________\n(^١) التبيان لبديعة البيان، ابن ناصر الدين (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١).\n(^٢) ديوان الإسلام، الغزي (٤/ ١٦٢).\n(^٣) غاية النهاية (٢/ ١٧٥)، معجم المؤلفين، عمر كحالة (١٠/ ١٩٦). وسماه ابن ناصر: \"تكملة المختارة\"، انظر: الرد الوافر (ص ٤٨) توضيح المشتبه (٥/ ٦١).\n(^٤) مخطوطة، بخط يده، ناقصة من أولها، [الظاهرية مجموع رقم ٣٧٨٣ عام - مجاميع العمرية ٤٧]، ورقة (١٣٥ - ١٤٩). فهرس مجاميع المدرسة العمرية في دار الكتب الظاهرية بدمشق (ص ٢٤٥). وقد ذكر الألباني نسبة هذا الكتاب إلى ابن المحب في المنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية (ص ١٥٢). ثم في شهر صفر ١٤٣٨ هـ: أعلنت دار النوادر عن طباعتها للكتاب، بتحقيق: فريد بن فريد الخاجة. مكتبة نظام يعقوبي الخاصة، المنامة، البحرين.","vol":"2","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-267>الفصل الثاني: عصر المؤلف</span>\n<span data-type='title' id=toc-268>الحياة السياسية في عصر الإمام ابن المحب الصامت:</span>\nفي هذه الصفحات القلائل نضع صورة حية للحياة السياسية في العصر الذي عاش فيه الإمام ابن المحب الصامت، فقد عاش ابن المحب في الفترة من سنة (٧١٢ هـ- ٧٨٩ هـ) وكانت بلاد الشام في هذه الفترة تحت الحكم المملوكي، وكان الحاكم الأعلى لبلاد الشام ومصر واحد، ومقر قيادته في مصر، وهو الذي يقوم بتولية نائبه بدمشق، والدولة المملوكية قامت على انقاض الدولة الأيوبية، حيث إن الملوك والأمراء كانوا يعززون ملكهم بالمماليك، وممن عزز ملكه بذلك الصالح نجم الدين أيوب حيث دبر المماليك مؤامرة استطاعوا من خلالها خلع الملك العادل سيف الدين وتنصيب أخيه نجم الدين مكانه، فأراد نجم الدين رد الجميل لهم، فأكرمهم، وأغدق عليهم العطايا، واستطاعوا بفضل الله تعالى، ثم بفضل بسالتهم وشجاعتهم أن يحرزوا انتصارات فائقة على الحملات الصليبية، وبعد هزيمة لويس التاسع سنة (٦٤٨ هـ) انتهت بذلك دولة الأيوبيين، وبدأت دولة المماليك، فتزوج أيبك من شجرة الدر، وتولى سلطان البلاد، وكان السلطان إما يقتل، أو يعزل، ويتولى القاتل الحكم مكانه، ولقد كان قلق داخل السياسة الداخلية، ناجم عن الخيانات والقتل والانقلابات العسكرية التي تتم بين الحين والآخر حتى أنه قد لا يمر على تولي السلطان عام، ويكون إما مقتولًا أو معزولًا، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه كان هناك تلاحم وتكاتف في وجه أعداء الإسلام.\nوهناك بعض الخطوب حدثت في زمن ابن المحب،،،\nففي العام الذي ولد فيها ابن المحب الصامت حصل للناس خوف بدمشق بسبب أن التتار قد تحركوا للمجيء إلى الشام، فانزعج الناس من ذلك وخافوا، وتحول كثير منهم إلى البلد، وازدحموا في الأبواب، واتضح أن هذا إشاعة من بعض المسئولين.\nوفي عام سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة بويع الخليفة الحاكم بأمر الله أبي العباس أحمد بن المستكفي بالله سليمان ابن الحاكم العباسي وكان ولي عهد أبيه.\nوفي سنة سبع وخمسين وسبعمائة - وكان عمر ابن المحب الصامت إذ ذاك خمس وأربعون سنة - غارت الفرنج ومن تبعهم من المسلمين العجز المتحربين في السواحل، واستباحوا بلد صيدا، وآياس، وغير ذلك من البلاد الساحلية، ولما بلغ ابن المحب سبعًا وأربعين سنة، وكان ذلك سنة تسع وخمسين","vol":"2","page":27},{"text":"وسبعمائة عاث الإفرنج في الأرض فسادًا، فأغاروا على سواحل البلاد الإسلامية، فقتلوا ونهبوا، ومضت السنون والأيام والليالي، والدولة تعيش نوعًا من الاستقرار السياسي حتى موت ابن المحب الصامت رحمه الله تعالى (^١).\nوهذه صورة مبسطة للحياة السياسة في عصر الإمام ابن المحب الصامت منذ أن ولد إلى أن مات مع أطيب التمنيات، وهي تجسد لنا ما كان عليه عصر الإمام ابن المحب الصامت، من استقرار سياسي عام يشويه قلاقل وقتن داخلية، واتحاد قوى في مواجه العدو الخارجي، ومما يدل على هذه القلاقل ما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية، حيث قال: \"وفي العشر الأخير من رمضان سنة (٧٤٨ هـ) جاء البريد من نائب غزة إلى نائب دمشق بقتل السلطان الملك المظفر حاجي بن الناصر محمد، وقع بينه وبين الأمراء فتحيزوا عنه إلى قبة النصر فخرج إليهم في طائفة قليلة فقتل في الحال، وسحب إلى مقبرة هناك، ويقال قطع قطعا، فإنا لله وإنا إليه راجعون.\nولما كان يوم الجمعة آخر النهار ورد من الديار المصرية أمير للبيعة لأخيه السلطان الناصر حسن بن السلطان الناصر محمد بن قلاوون\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-269>الحياة الاجتماعية في عصر الإمام ابن المحب الصامت:</span>\nمن المعلوم أنَّ الحياة الاجتماعيَّة لا تنفصل عن الحياة السِّياسيَّة؛ فكلَّما كان هناك استقرار سياسيٌّ، كان هناك ازدهار في جميع نواحي شئون الحياة الاجتماعيَّة، والحياة الاجتماعيَّة في عصر ابن المحبِّ الصَّامت إلى حدٍّ ما مستقرَّة، وإن خالطتها منغصات.\nإن العصر المملوكي عموما - الذي عاش فيه ابن المحب - كان قائمًا على الطبقية، فهناك طبقة الحكام، وطبقة المحكومين، وطبقة العلماء، وكان للعلماء دور بارز في الدولة المملوكية فكانوا يرجعون إليهم في مدلهمات الأمور، وكانت طبقة الحكام مميزة، ولا تقبل الانخراط مع طبقة المحكومين.\n_________\n(^١) العبر في خبر من غبر (٤/ ٦٩ - ١٧٦)، مرآة الجنان وعبرة اليقظان، لليافعي (٤/ ١٨٩ - ٢٢٥)، ابن كثير الدمشقي الحافظ المفسر المؤرخ الفقيه، تأليف: د. محمد الزحيلي (ص ١٤ - ١٩).\n(^٢) البداية والنهاية، ابن كثير (١٨/ ٤٩٩).","vol":"2","page":28},{"text":"وفي ذلك العصر الذي عاش فيه ابن المحب حدث بعض الغلاء الشديد، وارتفعت الأسعار، وضاق بالناس الحال، إلى أن فرج الله ﷾ بجلب القمح بأمر السلطان من مصر.\nوفي سنة أربع وأربعين وسبعمائة حدثت الزلزلة العظمى العامة، فهدمت مدينة منبج إحدى بلاد الشام، وتهدمت منها أماكن بحلب، وغيرها، واستمرت على ذلك أيامًا، وفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة وكان عمر ابن المحب الصامت إذ ذاك سبعة وثلاثون سنة، عم البلاد الإسلامية الطاعون فكان يموت في دمشق في اليوم الواحد أربعمائة نفس (^١).\nوتفاقمت في تلك الفترة الخلافات العقائدية، يقول ابن كثير: \" ثم دخلت سنة ست عشرة وسبعمائة، وفيها وقعت فتنة بين الحنابلة والشافعية ببعلبك بسبب العقائد، وترافعوا إلى دمشق، فحضروا بدار السعادة عند نائب السلطنة تنكز، فأصلح بينهم، وانفصل الحال على خير من غير محاققة ولا تشويش على أحد من الفريقين، وذلك يوم الثلاثاء سادس عشر المحرم\" (^٢).\nوعلى الرغم من انتشار العلوم الشريعة واعتناء المماليك بالنهضة العلمية، إلا أنه كان هناك ظهور للغناء داخل بيوت الله - ﷿ - على الوجه التعبدي بيد الصوفية، قال ابن القيم: \"ومن أعظم المنكرات: تمكينهم (^٣) من إقامة هذا الشعار الملعون (^٤) هو وأهله في المسجد الأقصى، عشية عرفة، ويقيمونه أيضًا في مسجد الخَيْفِ أيام مِنَى، وقد أخرجناهم منه بالضرب والنفي مرارًا، ورأيتهم يقيمون بالمسجد الحرام نفسه والناس في الطواف، فاستدعيتُ حِزْبَ الله وفرقنا شملهم، ورأيتهم يقيمون بعرفات، والناس في الدعاء والتضرع والابتهال والضجيج إلى الله، وهم في هذا السماع الملعون باليَرَاعِ (^٥) والدُّفِّ والغناء، فإقرار هذه الطائفة على ذلك فسق يقدح في عدالة مَن أقرَّهم ومنصبه الديني\" (^٦).\n_________\n(^١) العبر في خبر من غبر (٤/ ١٣٠ - ١٥٠)، البداية والنهاية (١٨/ ١٢٣).\n(^٢) البداية والنهاية (١٨/ ١٤٩).\n(^٣) يعني: الصوفية.\n(^٤) يعني: الغناء.\n(^٥) اليَرَاعُ: وَاحِدَتُهُ يَرَاعَةٌ، وهو مِزْمارُ الرَّاعِي. لسان العرب (٨/ ٤١٣) مادَّة: يرع.\n(^٦) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (١/ ٢٣١).","vol":"2","page":29},{"text":"وهذان الأمران السابقان (تفاقم الخلافات العقائدية، وغناء الصوفية في المساجد) وإن كانا ذَوَيْ جانب ديني، فإن لهما جانبا اجتماعيا؛ لأنهما يؤديانِ إلى فتن واضطرابات في المجتمع.\nوظهرت في تلك الفترة بعض الأمراض والمفاسد الاجتماعية التي سرت بين الناس، ومن ذلك انتشار المحلل، ويصور لنا ابن القيم مدى المأساة التي حلت على الأواسط الاجتماعية في دمشق، وانتشار عملية التحليل المحرمة للمطلقات بصورة فجة، فيقول: \" لو شاهدت الحرائر المصونات، على حوانيت المحللين متبذلات، تنظر المرأة إلى التيس نظرة الشاة إلى شفرة الجازر، وتقول: يا ليتني قبل هذا كنت من أهل المقابر، حتى إذا تشارطا على ما يجلب اللعنة والمقت، نهض واستتبعها خلفه للوقت، بلا زفاف ولا إعلان، بل بالتخفي والكتمان، فلا جهاز ينقل، ولا فراش إلى بيت الزوج يحول، ولا صواحب يهدينها إليه، ولا مصلحات يجلينها عليه، ولا مهر مقبوض ولا مؤخر ولا نفقة ولا كسوة تقدر، ولا وليمة ولا نثار، ولا دف إعلان ولا شعار، والزوج يبذل المهر وهذا التيس يطأ بالأجر\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-270>الحياة الدينية في زمن ابن المحب:</span>\nلقد عاش ابن المحب في عصر ساءت فيه الحالة الدينية في البلاد، وانشغل الناس بدنياهم، فعم المنكرات، وارتكبت المحرمات، وكان هذا نتيجة طبيعية لفساد الحكام، وانتشار اللهو واللعب، والانكباب على ملذات الحياة، وحب الترف والنعيم.\nوقد ذكرتُ في \"الحياة الاجتماعية\": (تفاقم الخلافات العقائدية، وغناء الصوفية في المساجد)، فراجعهما.\nقال ابن كثير في معرض حديثه عن البيعة للملك الأشرف علاء الدين كجك ابن السلطان الملك الناصر، وذلك بعد عزل أخيه المنصور: \" لما صدر عنه من الأفعال التي ذكر أنه تعاطاها\n_________\n(^١) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: ٧٥١ هـ)، المحقق: محمد حامد الفقي، مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية (١/ ٢٦٨)","vol":"2","page":30},{"text":"من شرب المسكر، وغشيان المنكرات، وتعاطي ما لا يليق به، ومعاشرة الخاصكية (^١) من المردان وغيرهم، فتمالأ على خلعه كبار الأمراء لما رأوا الأمر تفاقم إلى الفساد العريض، فأحضروا الخليفة الحاكم بأمر الله أبي الربيع سليمان، فأثبت بين يديه ما نسب إلى الملك المنصور المذكور من الأمور، فحينئذ خلعه، وخلعه الأمراء الكبار وغيرهم\" (^٢).\nوقال ابن العماد في سبب عزل الملك المنصور: \" قال السيوطي: لفساده وشرب الخمور، حتّى قيل: إنه جامع زوجات أبيه، ونفي إلى قوص، وقتل بها.\" (^٣).\nولقد انتشرت في هذا العصر المذاهب الفقهية المختلفة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والمالكية، ولكن مع كل أسف لقد احتدم الخلاف بين أتباع تلك المذاهب، حتى صارت خصوامات بينهم، وتغير حال العلماء من قيامهم بدورهم للإصلاح بين الناس إلى حاجتهم إلى من يصلح بينهم.\nقال ابن كثير: \" وفي يوم الثلاثاء ثالث عشرين رجب رسم للأئمة الثلاثة الحنفي والمالكي والحنبلي بالصلاة في الحائط القبلي من الأموي، فعين المحراب الجديد الذي بين الزيادة والمقصورة للإمام الحنفي، وعين محراب الصحابة للمالكي وعين محراب مقصورة الخضر الذي كان يصلي فيه المالكي للحنبلي، وعوض إمام محراب الصحابة بالكلاسة، وكان قبل ذلك في حال العمارة قد بلغ محراب الحنفية من المقصورة المعروفة بهم، ومحراب الحنابلة من خلفهم في الرواق الثالث الغربي وكانا بين الأعمدة، فنقلت تلك المحاريب، وعوضوا بالمحاريب المستقرة بالحائط القبلي واستقر الأمر كذلك\" (^٤).\nوقال أيضًا: \" فاجتمعت مع نائب السلطنة بالقاعة التي في صدر إيوان دار السعادة، وجلس\n_________\n(^١) الخاصكية: قسم من المماليك السلطانية يتميزون عن بقية المماليك السلطانية بانضوائهم وهم صغار في خدمة السلطان، فهو الذي يتولى تربيتهم وعتقهم. معجم مصطلحات التاريخ والحضارة الإسلامية، أنور محمود زناتي (٣٨١).\n(^٢) البداية والنهاية، لابن كثير (١٨/ ٤٢٩)\n(^٣) شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد (٨/ ٢٣٦).\n(^٤) البداية والنهاية (١٤/ ١٥٥)، الدارس في تاريخ المدارس، عبد القادر النعيمي (١/ ٤٦٥).","vol":"2","page":31},{"text":"نائب السلطنة في صدر المكان، وجلسنا حوله، فكان أول ما قال: كنا نحن الترك وغيرنا إذا اختلفنا واختصمنا نجئ بالعلماء فيصلحون بيننا، فصرنا نحن إذا اختلفت العلماء واختصموا فمن يصلح بينهم؟ وشرع في تأنيب من شنع على الشافعي \" (^١).\nكما انتشر في هذا العصر الفرق والطوائف المخالفة لأهل السنة والجماعة من أمثال الشيعة الروافض، والصوفية، وبلغت الانقسامات بين تلك الفرق مبلغًا عظيمًا، حتى في المقابر، فأصبح للصوفية مدافن خاصة بهم، فلا يدفنون إلا في مقابر خاصة بها تسمى مقابر الصوفية (^٢).\nقال ابن كثير: \"في يوم الاثنين السادس عشر من جمادى الأولى (سنة ٧٥٥ هـ) اجتاز رجل من الروافض من أهل الحلة بجامع دمشق وهو يسب أول من ظلم آل محمد، ويكرر ذلك لا يفتر، ولم يصل مع الناس ولا صلى على الجنازة الحاضرة، على أن الناس في الصلاة، وهو يكرر ويرفع صوته به، فلما فرغنا من الصلاة نبهت عليه الناس فأخذوه وإذا قاضي القضاة الشافعي في تلك الجنازة حاضر مع الناس، فجئت إليه واستنطقته من الذي ظلم آل محمد؟ فقال: أبو بكر الصديق، ثم قال جهرة والناس يسمعون: لعن الله أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد، فأعاد ذلك مرتين، فأمر به الحاكم إلى السجن، ثم استحضره المالكي وجلده بالسياط، وهو مع ذلك يصرخ بالسب واللعن والكلام الذي لا يصدر إلا عن شقي، واسم هذا اللعين علي بن أبي الفضل بن محمد بن حسين ابن كثير قبحه الله وأخزاه، ثم لما كان يوم الخميس سابع عشره عقد له مجلس بدار السعادة وحضر القضاة الأربعة وطلب إلى هنالك فقدر الله أن حكم المالكي بقتله، فأخذ سريعا فضرب عنقه تحت القلعة وحرقه العامة وطافوا برأسه البلد ونادوا عليه هذا جزاء من سب أصحاب رسول الله - ﷺ -، وقد ناظرت هذا الجاهل بدار القاضي المالكي وإذا عند شيء مما يقوله الرافضة الغلاة، وقد تلقى عن أصحاب ابن مطهر أشياء في الكفر والزندقة، قبحه الله وإياهم\" (^٣).\n_________\n(^١) البداية والنهاية (١٨/ ٧١١).\n(^٢) الدارس في تاريخ المدارس (١/ ٢٧).\n(^٣) البداية والنهاية (١٨/ ٥٦٠ - ٥٦١).","vol":"2","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-271>الباب الثاني: في الحديث عن كتاب\n(صفات رب العالمين) لابنِ المحبِّ الصامت</span>\nوفيه فصلان:\n• الفصل الأول: التعريف بالكتاب.\n• الفصل الثاني: وفيه بيان ودراسة لأهم ما جاء في الكتاب في الجزء الذي أقوم بتحقيقه.","vol":"2","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-272>الفصل الأول: التعريف بالكتاب</span>\nوالكلام فيه على الأمور التالية:\n\n<span data-type='title' id=toc-273>اسم الكتاب:</span>\nاسم الكتاب كما ورد على غلافه: \"صفات رب العالمين\".\n\n<span data-type='title' id=toc-274>توثيق نسبة الكتاب إلى مصنفه:</span>\n١ - أن الكتاب بخط المصنف نفسه، ذكر ذلك الألباني ﵀ (^١).\n٢ - أنه كُتب في غلاف الكتاب: اسم الكتاب واسم مؤلفه، وهو ابن المحب الصامت.\n٣ - أن الإمام يُوسُفَ بْنَ حَسَنِ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي الشهير بابن الْمِبْرَدِ كتب في عدة مواضع إسنادَ إجازته بالمناولة إلى ابن المحب الصامت (^٢).\n٤ - أن الإمام يُوسُفَ بْنَ حَسَنِ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي الشهير بابن الْمِبْرَدِ ذكر هذا الكتاب ضمن مصنفات ابن المحب الصامت (^٣)، وكذلك عزاه إليه الألباني ﵀ كما مر (^٤).\n٥ - ما يذكره المصنِّف من الرواية عن أبيه (^٥)، وجده (^٦)، وعم أبيه (^٧).\n_________\n(^١) المنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية (ص ١٥٤).\n(^٢) انظر على سبيل المثال: [٨٦/ب] [١١٣/ب].\n(^٣) الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (ص ١٢١) وسماه: \"إثبات أحاديث الصفات\". وجمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر (ص ١١٤) وسماه: \"كتاب الصفات\".\n(^٤) المنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية (ص ١٥٤).\n(^٥) انظر على سبيل المثال: [١٠٧٥].\n(^٦) انظر على سبيل المثال: [٧٧٨].\n(^٧) انظر على سبيل المثال: [٩٥٠].","vol":"2","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-275>سبب تأليف الكتاب:</span>\nيوجد سقط في أول الكتاب وآخره، فلذلك لم أقف على ما كتبه المصنف عن منهجه في الكتاب وسبب تأليفه، ولكن سبب التأليف يتضح عند قراءة الكتاب، وهو:\n١ - أنه أراد جمع الآيات الكريمات الدالة على صفات الله - ﷿ -، وجمع ما وقف عليه من الأحاديث والآثار المسنَدة الدالة على الصفات، فصار كتابه موسوعيا في بابه.\n٢ - لا يحفى أن إثبات العقيدة الصحيحة ونشرها بين الناس وتعليمهم إياها هو أهم أسباب تأليف الكتاب.\n٣ - أراد المصنِّف بيان علل الأحاديث الواردة في الأسماء والصفات، فصار كتابه مُسْنَدًا مُعَلَّلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-276>موضوع الكتاب:</span>\nموضوع الكتاب يتضح من عنوانه، فالكتاب تناول باب صفات الله - ﷿ -، ذكر فيه الكثير من الآيات الدالة على صفات الله العُلَى، وأخرج الآلاف من الأحاديث الشريفة والآثار عن السلف الدالة عليها أيضا، وهو بذلك يثبتها على طريقة السلف، ويذكر في بعض المواضع ردودا على المنكرين للصفات أو بعضها.\n\n<span data-type='title' id=toc-277>منهج المصنف في تأليفه للكتاب:</span>\n١ - منهج المصنِّف في التصنيف: هو منهج أهل الحديث، وكتابه كتاب حديثي، تناول فيه المصنِّف بابًا من أبواب التوحيد، وهو باب صفات رب العالمين - ﷾ -.\n٢ - التزم المصنِّف طريقة السلف في إثبات صفات الله - ﷿ -، أي بالقرآن الكريم والسنة المطهرة وفهم السلف ﵏.\n٣ - إذا أراد المصنِّف الاستدلال على إثبات صفة من صفات الله - ﷿ -، فإنه يبوِّب لها، ثم يورد في أول الباب الآيات الكريمات، ثم يخرج الأحاديث، وقد يذكر أقوال السلف أيضا، ويستأنس بشيء مما وقف عليه في \"الزبور\".\n٤ - يذكر المصنِّف إسناد سماعاته (إجازته) إلى الأصول والأجزاء دون أن يسميها،","vol":"2","page":35},{"text":"فمثلًا (^١): إذا أراد أن يذكر حديثا في صحيح البخاري، فإنه يذكر إسناد سماعاته إلى صحيح البخاري، ثم يذكر الحديث الذي أخرجه البخاري، ولا يذكر اسم الكتاب، ولا يميز بين إسناد سماعاته وإسناد المصنِّفين الذين يَنْقُلُ عنهم، ولم ينفرد ابن المحب بهذا المنهج، فقد جرت بذلك عادة المصنِّفين المتأخرين.\n٥ - ينقل المصنِّف من الأصول والأجزاء بالنص، وَيُثْبِتُ ما ورد فيها دون تصحيح للتصحيفات أو إتمام للسقط؛ وذلك لأمانته العلمية، ومراعاةً لمنهج العلماء في تعاملهم مع الأصول والأجزاء.\n٦ - إذا أراد المصنِّف الإشارة إلى انتهاء النقل: فإنه يرسم عقبه: دائرة صغيرة بوسطها نقطة.\n٧ - يقوم المصنِّف بإخراج الأحاديث والأخبار بإسناده غالبا، ثم يعزوها إلى السنن والمسند والأجزاء الحديثية المشهورة وغير المشهورة، أو يكتفي ببعض من ذلك.\n٨ - ينقل المصنف أحيانًا من الكتب الحديثية وغيرها مباشرةً دون أن يذكر إسناد سماعه لها، ويسميها.\n٩ - قد ينقل عن مصنفات متأخرة، ككتاب العلو، تأليف الذهبي، دون الرجوع إلى المصدر الأصلي، والمثال عليه: قال المصنِّف (رواه أبو هريرة، وهو في صحيح مسلم لِسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عنه)، وهذا وَهْمٌ اقتبسه من الذهبي في \"العلو\"، فالحديث لم يخرجه مسلم (^٢).\n١٠ - إذا عزى الأحاديث إلى \"النسائي\" فإنه كثيرًا ما يقصد \"السنن الكبرى\" له.\n١١ - يحرص المصنِّف على إخراج الأحاديث التي وردت في الأجزاء النادرة أو غير المشهورة، ويقدمها على غيرها، حتى وإن كان غيرها أصح وأثبت منها.\n١٢ - قد يكرر الحديث الواحد بنفس الإسناد والمتن، أو الذي اتحد مخرجه وإن اختلفت بعض ألفاظه.\n_________\n(^١) انظر على سبيل المثال: ما سيأتي برقم [٨٢٨].\n(^٢) انظر صفحة (٦٤٢).","vol":"2","page":36},{"text":"١٣ - لم يقتصر المصنِّف على الصحيح من الأحاديث والأخبار، بل يذكر الضعيف بأنواعه، بل والموضوع أيضا، وأحيانا يحكم عليها بالصحة أو الضعف أو الوضع، وقد صرَّح المصنِّف في بعض المواضع أنه أورد الموضوع ليبيِّنَ حَالَهُ.\n١٤ - يتعرض المصنِّف في بعض المواطن لعلوم الحديث وعلله، فيتكلم في الرجال وينقل أقوال أئمة الجرح والتعديل فيهم، ويبين بعض غريب الحديث.\n١٥ - عند تَعَرُّضِهِ لعلل الحديث، يذكر الاختلاف في أسانيدها ومتونها، وربما يشير إشارات خفية إلى العلل، كأن يخرج الحديث الواحد من عدة طرق على وجه واحد، ثم يخرجه من وجه مخالف في المتن أو الإسناد.\n١٦ - ينقل أقوال الأئمة في بيان غريب الحديث.\n١٧ - ينقل أقوال الأئمة في بيان عقيدة السلف في قضيةٍ ما في توحيد الأسماء والصفات، وفي ردهم على أهل البدع.\n١٨ - قد يهمل لفظ الصلاة على النبي - ﷺ -، وربما يذكرها دون التسليم فيقول (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ).\n١٩ - لا يذكر لفظ الترضي على الصحابة - ﵃ - اختصارًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-278>وصف النسخة الخطية الوحيدة:</span>\nحصلت على هذا القدر الذي حققته من المخطوطة الملونة من زميلي صقر الغامدي جزاه الله خيرا، وهي نسخة وحيدة محفوظة بأكملها في المكتبة الظاهرية بدمشق (٣٧٣٩).\nوالمخطوطة الملونة مع وضوح تصويرها إلا أنه في بعض اللوحات المصورة لا تظهر أطراف الهوامش، والمصنف يكتب على الهوامش.\nغير أنه يوجد تصوير آخر كامل غير ملون (أبيض وأسود) لنفس المخطوطة منشور على الشبكة العنكبوتية، يمتاز بظهور كافة الهوامش في كل اللوحات التي قمت بتحقيقها، غير أن جودة التصوير أقل من الملونة، كما أن هناك كلمات في وسط (الصفحات المصورة غير الملونة) لا تظهر في التصوير، لكنها واضحة في التصوير الملون. وبهذا يكون لكل مصورة منهما مميزات.","vol":"2","page":37},{"text":"١ - اسم الكتاب كما هو مكتوب على غلاف المخطوطة: \"صفات رب العالمين\".\n٢ - المؤلف: هو ابن المحب الصامت.\n٣ - الناسخ: هو المؤلِّف نفسه، كتبها بخط يده. ويوجد في مواضع قليلة إجازة بخط يُوسُفَ بْنِ حَسَنِ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي الشهير بابن الْمِبْرَدِ.\n٤ - والنسخة الخطية: هي مسودة لم يبيضها المصنِّف، وكان يزيد على ما يكتب بين الفينة والأخرى، حتى يكتب على الهوامش الأربعة في الصفحة الواحدة، ويكتب بين الأسطر أيضا.\n٥ - وصف غلاف المخطوط: مكتوب في أعلى غلاف المخطوط في المتنصف: (كتاب صفات رب العالمين، لمحمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي، رحمه الله تعالى).\nوكتب تحته: (كتبه الحاج محمد مراد الشطي).\nوكتب أسفله من الناحية اليسرى: (مجاميع ٥٧) وكتب تحته: (٣٧٣٩).\nوتحته ختم المكتبة الظاهرية العلمية بدمشق.\n٦ - يقع القدر الذي حققته في (٥٥) لوحة، من بداية (باب الرزق)، إلى نهاية (باب نزول الله جل ثناؤه يوم القيامة)، أي: من بداية اللوحة (٧٩/أ) إلى (١٣٣/أ).\n٧ - نوع الخط: نسخي مشرقي قليل الإعجام، صعب القراءة.\n٨ - قياس اللوحة: ١٣  x ٢٠  سم، وقد تقل في بعض اللوحات إلى نصف الحجم، وبعضها أقل.\n٩ - عدد الأسطر: ٢٥ سطرا تقريبا في الصفحة الواحدة، وبعضها ١٩ إلى ٢٠، ويوجد تفاوت بين اللوحات لكثرة اللحق والإضافة.\n١٠ - يوجد خلل في ترتيب بعض اللوحات، وفي بعضها أشار المصنِّف إلى ترتيبها، وهي:\n- آخر ما ورد في (٨٢/أ) هو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الزخرف: ٧٤] فكتب تحتها: ﴿فِي ضَلَالٍ﴾، وتتمة الآية ورد في (٨٣/ب). فالخلل في الترتيب وقع في (٨٢/ب) إلى (٨٤/أ)، فرتبتها انظر: [٧٥١].\n- يوجد عدم ترتيب من (٩٦/أ) إلى (٩٨/ب)، فرتبتها. انظر [٩٠٤] وما بعده.","vol":"2","page":38},{"text":"- وفي اللوحة (١٢٠/ب) كتب المصنف ما يشير به إلى تقديم (ب) على (أ).\n- (١٢١/ب) تقدمت على (١٢١/أ).\n- وهناك باب يندرج تحته خبر واحد كتبه في غير موضعه، وكتب فوقه: (تُؤَخَّرُ)، وهو اللوحة (١١٦/أ) فأخرتها وكتبتها برقم [١١٧٠].\n١١ - وبسبب اللحق والإضافة: كتب المصنف أخبارا في غير أبوابها، وهي:\n- اللوحة (١٣١/أ) احتوت على حديث واحد فقط عن \"النزول يوم عرفة\"، رواه عبد الله بن عمر ﴿. فأخرته وكتبته تحت مرويات ابن عمر ﴿في ذاك الباب برقم [١١٩٥].\n- الخبر الذي برقم [٨١١] متعلق بصفة القعود، كتبه المصنف قبل \"باب القعود\".\n- وحديث عن النزول يوم عرفة ورد في اللوحة (١٢٩/أ) في غير بابه المناسب، وكتب بالهامش الأيمن: (يُؤَخَّرُ)، فكتبته في مكانه المناسب تحت \"باب النزول يوم عرفة\" برقم [١٢٠٣].\n- الحديث الذي برقم [١٢١٦] أخرجه المصنف في \"باب النزول في شهر رمضان كل ليلة\"، بينما مكانه في \"باب في نزول الله إلى الأرض\" (^١).\n١٢ - يوجد سقط بعد (١١٠/ب) لوحة أو أكثر، أدى إلى بتر في النص. انظر [١٠٣٥].\nكما أن اللوحات (٨٤/ب) (٨٥/أ - ب) (٨٦/أ) (١١٢/ب) (١١٣/أ) فارغة، لكنها لم تؤدي إلى سقط، فهي صفحات بيضاء زائدة.\n_________\n(^١) انظر [١١٧٠].","vol":"2","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-279>الفصل الثاني:\n\nالصفات التي رُوي فيها خلاف عن بعض أهل السنة والجماعة</span>\n<span data-type='title' id=toc-280>المبحث الأول:\nثبوت صفة النزول لله تعالى </span>(^١)\nيُثْبِتُ أهلُ السُّنة والجماعة صفةَ النزول لله - ﷿ - على الوجه الذي يليق به - ﷿ - كما جاءت في الكتاب والسنة، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولا تأويل، ويقولون: إن الله - ﷿ - ينزل نزولًا يليق بجلاله.\nقال ابن رجب: وهذا قول أئمَّة السَّلَف (^٢).\nوقال الترمذي: «وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي هَذَا الحَدِيثِ وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنَ الرِّوَايَاتِ مِنَ الصِّفَاتِ: وَنُزُولِ الرَّبِّ ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالُوا: قَدْ تَثْبُتُ الرِّوَايَاتُ فِي هَذَا وَيُؤْمَنُ بِهَا وَلَا يُتَوَهَّمُ وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ: أَمِرُّوهَا بِلَا كَيْفٍ \"، وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ» (^٣).\nوَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: كَانَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ يَقُولَانِ: «أَمِرُّوا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ كَمَا جَاءَتْ، وَلَا تُنَاظِرُوا فِيهَا» (^٤).\n_________\n(^١) صفة النزول: وردت عند المصنف في مواضع كثيرة، انظر صفحة (٤٧٠) وما بعدها.\n(^٢) فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن رجب (٦/ ٥٣٥).\n(^٣) سنن الترمذي (٣/ ٤١ - ٤٢).\n(^٤) أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٣٥) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٨٠١) من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، به، وإسناده صحيح.","vol":"2","page":40},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: «وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ فِي الْأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ قَالُوا: أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ. قَالَ أَبُو عُمَرَ نَحْوَ حَدِيثِ التَّنَزُّلِ وَحَدِيثِ، «إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ»، «وَأَنَّهُ يُدْخِلُ قَدَمَهُ فِي جَهَنَّمَ»، وَأَنَّهُ يَضَعُ السَّمَوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ، وَأَنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ» (^١).\n_________\n(^١) جامع بيان العلم وفضله (١٨٠٢). الاعتصام، الشاطبي (٣/ ٣٠٥).","vol":"2","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-281>ونُسب إلى بعض السلف: أنَّ المقصود بنزول الله تعالى نزول أمره ورحمته</span>.\nروي هذا القول عن الإمام مالك، والإمام أحمد (^١)، والأوزاعي (^٢)، والقاضي عياض (^٣).\nقال ابن عبد البر: «وقد قال قوم من أهل الأثر أيضًا: إنَّه ينزل أمره، وتنزل رحمته. وَرُوِيَ ذلك عن حبيب كاتب ملك وغيره (^٤).\nوقال ابن فُورَك (^٥): روي لنا عن الأوزاعي -﵀- أنه سئل عن هذا الخبر فقال: \"يفعل ما يشاء\". وهذا إشارة منه إلى أن ذلك فعل يظهر منه عز ذكره\" (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-282>أدلة القول الأول:</span>\n• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا - ﵎ - كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-283>وجه الدلالة من الحديث:</span>\nقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: رُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ فِي الْأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ قَالُوا: «أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ» (^٨).\n_________\n(^١) التمهيد لابن عبد البر (٧/ ١٤٣)، مجموع الفتاوى، لابن تيمية (١٦/ ٤٠٤)، مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم (ص ٤٧٤).\n(^٢) شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام، عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، أبو عمرو، كان مولده في حياة الصحابة - ﵃ -، توفي سنة ١٥٧ هـ. سير أعلام النبلاء (٧/ ١٠٧).\n(^٣) مشكل الحديث وبيانه، لابن فورك (ص ٢٠٥)، إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض (٣/ ١٠٩).\n(^٤) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر (٧/ ١٤٣).\n(^٥) مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ الأَصْبَهَانِيّ. كَانَ أَشْعَريًّا، رَأْسًا فِي فَنِّ الكَلَام، أَخَذَ عَن أَبِي الحَسَنِ البَاهِلِيّ صَاحِبِ الأَشْعَرِيّ، توفي سنة (٤٠٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢١٦).\n(^٦) مشكل الحديث وبيانه، لابن فورك (ص ٢٠٥).\n(^٧) أخرجه البخاري، كتاب التهجد، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل (٢/ ٥٣) (١١٤٥).\n(^٨) جامع بيان العلم (١٨٠٢) تحريم النظر في كتب الكلام، لابن قدامة (ص ٣٨) العرش للذهبي (١٧٢).","vol":"2","page":42},{"text":"ومذهب أهل السُّنَّة وفقهاء الأمَّة ترك القول في تأويله.\n\n<span data-type='title' id=toc-284>أدلة القول الثاني:</span>\nذُكِرَتْ لهم استدلالات بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وسنعرض أدلتهم مع مناقشتها،،،\n\n<span data-type='title' id=toc-285>أولًا: من القرآن الكريم:</span>\nقال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، وقال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ [النحل: ٣٣]، وقال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢].\nوجه الدلالة من الآية:\nروي عن الإمام أحمد أنه فسَّر مجيء الرب - ﷾ - في قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ قال: أَمْرُهُ وَقُدْرَتُهُ (^١). كما قال النَّبيُّ - ﷺ - من حديث أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» (^٢).\nوقد فسَّر الإمام أحمد أيضا: مجيء البقرة وآل عمران بمجيء ثوابهما (^٣).\nإن أصحاب هذا القول (القول الثاني) أوَّلوا نزول الرب - ﷿ - بنزول أمره ورحمته، وقالوا إن صفة المجيء روي عن أحمد تأويلها، فالنزول كذلك يؤَّل كالمجيء.\nمناقشة:\n_________\n(^١) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (١٦/ ٤٠٤).\n(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة القرآن، وسورة البقرة (١/ ٥٥٣) (٨٠٤).\n(^٣) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (١٦/ ٤٠٤).","vol":"2","page":43},{"text":"أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الاستدلال: بأنَّ أصحاب الإمام أحمد اخْتَلَفُوا فِيمَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ على ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:\nالقول الأول: أن هذا القول نقله حَنْبَلٌ (^١) عن الإمام أحمد في مناظرة له مع الجهمية يوم المحنة، وهَذَا غَلَطٌ مِنْ حَنْبَلٍ، انْفَرَدَ بِهِ دُونَ الَّذِينَ ذَكَرُوا عَنْهُ الْمُنَاظَرَةَ مِثْلَ صَالِحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ (^٢) وَالْمَرُّوذِيِّ (^٣) وَغَيْرِهِمْ. فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا، وَحَنْبَلٌ يَنْفَرِدُ بِرِوَايَاتِ يُغَلِّطُهُ فِيهَا طَائِفَةٌ كَالْخَلَّالِ وَصَاحِبِهِ (^٤).\nقَالَ أَبُو إسْحَاقَ ابْنُ شَاقْلَا (^٥): هَذَا غَلَطٌ مِنْ حَنْبَلٍ لَا شَكَّ فِيهِ.\nوقال ابن القيم: إِنَّهَا غَلَطٌ عَلَيْهِ، فَإِنَّ حَنْبَلًا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ، وَهُوَ كَثِيرُ الْمَفَارِيدِ الْمُخَالِفَةِ لِلْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِ وَإِذَا تَفَرَّدَ بِمَا خَالَفَ الْمَشْهُورَ عَنْهُ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ مُخَالِفَةٌ لِجَادَّةِ مَذْهَبِهِ، هَذَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ الْفُرُوعِ، فَكَيْفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؟ (^٦).\nوقال ابن رجب: «قال ابن حامد (^٧): رأيت بعض أصحابنا حكى عن أبي عبد الله في الإتيان\n_________\n(^١) حَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ، ابْنُ عَمِّ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَتِلْمِيْذُهُ ستأتي ترجمته [٨٢٧].\n(^٢) ابني الإمام أحمد بن حنبل.\n(^٣) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ المَرُّوْذِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، وَصَاحِبُ الإِمَامِ أَحْمَدَ، لَازَمَهُ، وَكَانَ أَجَلَّ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ إِمَامًا فِي السُّنَّةِ، شَدِيْدَ الَاتِّبَاعِ، لَهُ جَلَالَةٌ عَجِيْبَةٌ بِبَغْدَادَ، توفي سنة (٢٧٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٧٣).\n(^٤) غُلَامُ الخَلاَّلِ، الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحنَابلَةِ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يزْدَادَ البَغْدَادِيُّ الفَقِيْهُ، تِلْمِيْذُ أَبِي بَكْرٍ الخَلاَّلِ، كَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ، مِنْ بحورِ العِلْمِ، لَهُ البَاعُ الأَطولُ فِي الفِقْهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ فِيمَا ينقُلُهُ، توفي سنة (٣٦٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٤٣). وقال في العبر (٢/ ١١٦): \"صاحب الخَلَّال\".\n(^٥) شَيْخُ الحَنَابلَةِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَمْدَانَ بنِ شَاقلَا البَغْدَادِيُّ البَزَّازُ، كَانَ رَأْسًا فِي الأُصولِ وَالفُروعِ، وَتفقَّهَ بِأَبِي بَكْرٍ غُلَامِ الخَلاَّلِ، وَتخرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ، ماتَ سَنَةَ (٣٦٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٩٢).\n(^٦) مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٧٤).\n(^٧) شَيْخُ الحَنَابِلَة وَمُفتيهُم، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ حَامِد بن عَلِيِّ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، الوَرَّاق، وَهُوَ أَكْبَرُ تَلَامذَةِ أَبِي بَكْرٍ غُلَام الخلاَّل، توفي سنة (٤٠٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٠٣).","vol":"2","page":44},{"text":"أنَّه قال: تأتي قُدْرَتُهُ. قال: وهذا على حَدِّ الوَهْمِ مِنْ قَائِلِهِ، وخطأ في إضافته إليه» (^١).\nالْقَوْلُ الثَّانِي: إنه قالها في المناظرة لهم يوم المحنة إلزامًا لهم على قولهم، فالجهمية تؤول صفة المجيء والإتيان بمجيء أمره، قال تعالى: ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، قال الجهمية: أي يأتي أمر ربك. وقال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢] قال الجهمية: أي وجاء أمر ربك. قالت الجهمية: لأن المجيء لا يكون إلاَّ لمخلوق، ودل الحديث على أن البقرة وآل عمران تجيئان يوم القيامة، فالقرآن مخلوق.\nفألزمهم أحمد بقولهم، قال لهم: أنتم تتمسكون بتأويل في شأنكم كله، إذا كنتم تقولون: يأتي أمر ربك. جاء أمر ربك. فقولوا بأن مجيء البقرة وآل عمران هو مجيء ثوابهما، لا مجيء القرآن ذاته.\nالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ جَعَلُوا هَذَا رِوَايَةً عَنْ أَحْمَد، وَقَدْ يَخْتَلِفُ كَلَامُ الْأَئِمَّةِ فِي مَسَائِلَ مِثْلِ هَذِهِ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ الْمَشْهُورَ عَنْهُ رِدُّ التَّأْوِيلِ (^٢). .\nلكن لا يثبت هذا التأويل عن أحمد، وعلى التسليم: هو من باب إلزام الخصم بقوله. فلا يصح أن يجعل التأويل قولا ثانيا لأحمد.\nأما ما ذُكر عن الأوزاعي: روي بصيغة التضعيف مما يدل على ضعفه، وعلى فرض صحته، فهو كلام عام، يدل على أنه الله يفعل ما يشاء، والنزول من أفعال الله - ﷾ -، وهو مثل قول إسحاق ابن راهويه حين قال الجهمي له: (كَفَرْتُ بِرَبٍّ يَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ)، فقال ابن راهويه: (آمَنْتُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) (^٣). فكلام الأوزاعي ليس فيه تأويل، وقد قال الأوزاعي: \"كُنَّا - وَالتَّابِعُونَ مُتَوَافِرُونَ - نَقُولُ: إنَّ اللهَ -تَعَالَى- فَوْقَ عَرْشِهِ، وَنُؤمِنُ بِمَا وَردَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ\n_________\n(^١) فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن رجب (٦/ ٥٣٤).\n(^٢) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٨/ ٤٠٨) (١٦/ ٤٠٤) بتصرف.\n(^٣) الأسماء والصفات للبيهقي (٩٥١). وسيأتي بتمامه [١٠٦٩].","vol":"2","page":45},{"text":"صِفَاتِهِ، وَمَعْلُومٌ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ الطَّوَائِفِ أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ إِمرَارُ آيَاتِ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيثِهَا كَمَا جَاءتْ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَلَا تَحرِيفٍ، وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَكْيِيفٍ، فَإِنَّ الكَلَامَ فِي الصِّفَاتِ فَرْعٌ عَلَى الكَلَامِ فِي الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ\" (^١).\nوصح عن الأوزاعي وجماعة: أنهم كانوا يُمِرُّونَ أحاديث الصفات كما جاءت، أي: مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ، وقد مضى (^٢).\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء (٨/ ٤٠٢).\n(^٢) انظر صفحة (٣٨).","vol":"2","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-286>ثانيا: من السنة النبوية:</span>\n- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا - ﵎ - كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ (^١).\nوجه الدلالة من الحديث:\nالمراد بالنزول هنا: نزول أمره ورحمته، وليس نزوله ﷾ (^٢).\nقال ابن عبد البر: «وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَبَلِيُّ - وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَيْرَوَانِ - قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ سَوَادَةَ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِي اللَّيْلِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» فَقَالَ مَالِكٌ: \"يَتَنَزَّلُ أَمْرُهُ\"» (^٣).\n- مناقشة:\nنوقش هذا الدَّليل من أوجه:\nالأول: أن هذا النقل لا يصح عن مالك من أي وجه، فَالجَبَلِيُّ: مجهول (^٤)، وجامع بن سوادة: ضعفه الدارقطني (^٥)، أما حبيب: قال عنه ابن حجر: متروك، كذبه أبو داود وجماعة (^٦). وستأتي هذه المسألة بمزيد تفصيل (^٧).\nالثاني: أنه روي عن مالك ﵀ إثبات الصفات عموما بلا تأويل، وإثبات صفة النزول.\n_________\n(^١) تقدم تخريجه في صفحة (٤٢).\n(^٢) التمهيد لابن عبد البر (٧/ ١٤٣)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٦/ ٤٠٤).\n(^٣) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (٧/ ١٤٣).\n(^٤) مجموع الفتوى (٥/ ٤٠١ - ٤٠٢) مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٧٥).\n(^٥) لسان الميزان (٢/ ٤١٥).\n(^٦) التقريب (١٠٨٧).\n(^٧) انظر [١٠٨٠].","vol":"2","page":47},{"text":"أخرج ابن أبي زَمَنِين (^١) من طريق زهير بن عَبَّاد الرُّؤَاسي (^٢) أنه قال: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ: مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ … وَابْنِ اَلْمُبَارَكِ وَوَكِيعٍ كَانُوا يَقُولُونَ: اَلنُّزُولُ حَقٌّ (^٣).\nوقال ابن القيم: (وَقَالَ مَالِكٌ: وَلِهَذَا أَمْضِ الْحَدِيثَ كَمَا وَرَدَ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَحْدِيدٍ إِلَّا بِمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤] يَنْزِلُ كَيْفَ شَاءَ بِقُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَعَظَمَتِهِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ) (^٤).\nومضى أن مالكًا قال فِي الْأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ: أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ (^٥).\nالثالث: أن التأويل بنزول أمره: ليس بشيء؛ لأنَّ أَمْرَهُ ورحمته لا يزالان ينزلان أبدًا في اللَّيل والنَّهار، وتعالى الملك الجبَّار الَّذي إذا أراد أمرًا قال له كن فيكون في أيِّ وقت شاء، ويختص برحمته من يشاء متى شاء، لا إله إلاَّ هو الكبير المتعال (^٦).\n- الدليل الثاني: أخرج مسلم عن أبي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ، وَلَا ظَلُومٍ».\nحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ -﵎- يَقُولُ: «ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ -تَبَارَكَ\n_________\n(^١) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِيْسَى بن مُحَمَّدٍ المُرِّيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، الإِلبيرِي، المعروف ابْنُ أَبِي زَمَنِيْنَ، اسْتبحر مِنَ العِلْم، وَصَنَّفَ فِي الزُّهْد وَالرَّقائِق، وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ (٣٢٤ هـ)، وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة (٣٩٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٨٩).\n(^٢) وثقه أبو حاتم الرازي، وقال الدارقطني: مجهول. وأشار الذهبي قبل اسمه بـ[صح]، أي: أن العمل على توثيقه. ميزان الاعتدال (٢/ ٨٣).\n(^٣) أصول السنة لابن أبي زمنين (ص ١١٣).\n(^٤) مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٨).\n(^٥) انظر صفحة (٣٨).\n(^٦) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر (٧/ ١٤٣).","vol":"2","page":48},{"text":"وَتَعَالَى- يَقُولُ: «مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ» (^١).\n- وجه الدلالة من الحديث:\nقوله: «ثمَّ يَبْسِطُ يَدَيْهِ» عبارة عن نَشْرِ رَحْمَتِهِ، واستعارة بكثرة عطائه، وإجابته، وإسباغ نعمته، ولا يعترض على هذا بأنَّ أمره ونهيه وأفعاله في كلِّ حين لا يختصُّ بوقت دون وقت؛ فقد يكون المراد بالأمر هنا فى هذه القضيَّة يختصُّ لقائم اللَّيل، كما يختصُّ رمضان ويوم عرفة وليلة القدر وليلة نصف شعبان وغيرها من الأوقات بأوامر من أوامره، وقضايا من قضاياه، لا تكون فى سائر الأوقات، كما جاء فى كتاب الله، وحديث نبيِّه - ﵇ - (^٢).\nمناقشة:\nنوقش هذا الاستدلال من وجهين:\nالأول: هل الرَّحمة والأمر صفة قائمة بذات الله تعالى أم مخلوق مستقلٌّ؟ فلو قلنا الرَّحمة والأمر صفة قائمة بذات الله تعالى، فيلزم من نزولها نزول الذَّات، ولو قلتم مخلوق منفصل، كان الَّذي ينزل ويأتي لفصل القضاء مخلوقًا محدثًا، لا ربَّ العالمين، وهذا معلوم البطلان قطعًا، وهو تكذيب صريح للخبر؛ فإنَّه يَصِحُّ معه أن يقال: لا ينزل إلى سماء الدُّنيا، ولا يأتي لفصل القضاء، وإنَّما الذي ينزل ويأتي غيره، وبهذا بطل القول بنزول أمره، وصحَّ القول بنزول ذاته.\nالثاني: أنَّ نزول رحمته وأمره لا يختصُّ بالثُّلث الأخير، ولا بوقت دون وقت ينزل أمره ورحمته، فلا تنقطع رحمته ولا أمره عن العالم العلويِّ والسُّفليِّ طَرْفَةَ عَيْنٍ (^٣).\nوالصواب من ذلك:\nأنَّ الله - ﷿ - ينزل نزولًا يليق بجلاله - ﷾ - من غير تشبيه، ولا تمثيل، ولا تكييف، ولا تعطيل؛ لما يأتي:\n_________\n(^١) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، والإجابة فيه (٧٥٨) - (١٧١).\n(^٢) إكمال المعلم بفوائد مسلم، القاضي عياض (٣/ ١١٠).\n(^٣) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٧٤).","vol":"2","page":49},{"text":"١ - القول بإثبات النُّزول لله تعالى هو قول سَلَفِ هذه الأمَّة.\n٢ - القول بنزول أمره تمَّ مناقشته بما يُضْعِفُ الاستدلال به.\n٣ - أنَّ جميع هذه التَّأويلات مبتدعة، لم يَقُلْ أحد من الصَّحابة - ﵃ - شيئًا منها، ولا أحد من التَّابعين لهم بإحسان؛ وهي خلاف المعروف المتواتر عن أئمَّة السُّنَّة والحديث: أحمد بن حنبل، وغيره من أئمَّة السُّنَّة، ولكنَّ بعض الخائضين بالتَّأويلات الفاسدة يتشبَّث بألفاظ تُنْقَلُ عن بعض الأئمَّة، وتكون إمَّا غلطًا، أو محرَّفة (^١).\n_________\n(^١) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٥/ ٤٠٩).","vol":"2","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-287>المبحث الثاني: مسألة القول بخلو العرش منه - ﷾ - إذا نزل </span>(^١)\nلأهل الحديث في المسألة ثلاثة أقوال:\n\n<span data-type='title' id=toc-288>القول الأول: ينزل ويخلو منه العرش</span>.\nالقول الثاني: ينزل ولا يخلو منه العرش.\nالقول الثالث: نثبت نزولًا، ولا نقول يخلو أو لا يخلو.\nالقول الأول: ينزل ويخلو منه العرش (^٢):\nقال ابن تيمية: (لم يبلغنا هذا القول إلا عن طائفة قليلة من أهل الحديث) (^٣).\nوقفتُ على عالِمَيْنِ من أهل الحديث نسب إليهما هذا القول، هما: أبو القاسم ابن منده (^٤)، وابن حامد الحنبلي (^٥)،،،\nأما أبو القاسم ابن منده: فنسب شيخ الإسلام هذا القول إليه وقال: (ومِن أهل الحديث مَن يقول: بل يخلو منه العرش، وقد صنف أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن محمد بن منده مصنفًا في الإنكار على من قال: لا يخلو منه العرش، وسماه: \"الرد على من زعم أن الله في كل مكان، وعلى من زعم أن الله ليس له مكان، وعلى من تأول النزول على غير النزول\") (^٦).\n_________\n(^١) وردت مسألة خلو العرش عند المصنف برقم [١٠٤٨].\nوانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها، تأليف: عبد القادر الغامدي (ص ٢٨٩).\n(^٢) العرش، تأليف الذهبي (١/ ٢٢٤)، شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٦٥)، مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٥/ ٤١٤)، مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٩).\n(^٣) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٦٦) بتصرف.\n(^٤) أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه العَبْدِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قال الذهبي: أَطلق عبَارَاتٍ بَدَّعَهُ بَعْضُهُمْ بِهَا، وَهُوَ فِي تَوَالِيفِهِ حَاطِبُ لَيْلٍ؛ يَرْوِي الغَثَّ وَالسَّمِينَ، ستأتي ترجمته [٧٥٠].\n(^٥) أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ حَامِد بن عَلِيِّ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، مضت ترجمته في ص (٤٤).\n(^٦) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٤٣).","vol":"2","page":51},{"text":"وأما ابن حامد: نقل عنه شيخ الإسلام أنه قال: (فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا الْأَصْلُ فِي نُزُولِ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ وَلَا حَدٍّ، فَإِنَّا نَقُولُ: إنَّهُ بِانْتِقَالِ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، إلَّا أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَتْ: يَنْزِلُ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالٍ مِنْ مَكَانِهِ كَيْفَ شَاءَ. وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا لَا غَيْرَهُ) (^١).\nقال ابن القيم: (أَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ: \"إِنَّهُ نُزُولُ انْتِقَالٍ\"، فَهُوَ مُوَافِقٌ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ يَخْلُو مِنْهُ الْعَرْشُ) (^٢).\nأدلة أصحاب هذا القول:\n١ - أن هذا حقيقة النزول عند العرب، وهذا على ظاهر الأحاديث التي فيها أنه يرتفع عند الفجر بعد نزوله في الثلث الآخر (^٣).\n٢ - أن حديث النزول قد رواه جماعة من الصحابة - ﵃ -، لم ينقل عن أحد منهم: (لا يخلو منه العرش) (^٤).\nمناقشة:\nما ذكروه في دليلهم الأول: هو حقيقة نزول أجسادهم، وليس حقيقة نزول الرب - ﷾ - كنزول المخلوق.\nكما أنه ليس كحقيقة نزول بعض المخلوقات، فالروح مثلا تصعد وقت النوم، وهي لا تزال في البدن لا تفارقه إلا عند الموت.\nوالألفاظ في اللغة ذات القدر المشترك لا يلزم منها التماثل، وتكون مقيدة بحسب إضافتها\nوأما ما ذكروه في دليلهم الثاني: قال ابن تيمية: (القائلون بذلك لم يقولوا: إن هذا اللفظ في الحديث، وليس في الحديث أيضًا أنه لا يخلو منه العرش أو يخلو منه العرش، كما يدعيه المدعون لذلك، فليس في الحديث لا لفظ المثبتين لذلك، ولا لفظ النفاة له) (^٥).\n_________\n(^١) مجموع الفتاوى لابن تيمية (٦/ ١٦٤ - ١٦٥).\n(^٢) مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٧٠).\n(^٣) المسائل العقدية من كتاب الروايتين والوجهين (ص ٦٠). وحديث الارتفاع سيأتي [١١١٤].\n(^٤) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٤٥).\n(^٥) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٤٥).","vol":"2","page":52},{"text":"فلا يصلح هذا دليلا لهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-289>القول الثاني: ينزل ولا يخلو منه العرش:</span>\nوهو قول جمهور أهل الحديث، منهم: الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وحمَّاد بن زيد، وعثمان ابن سعيد الدَّارميِّ، وغيرهم، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هو الصواب (^١).\nسأل بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ (^٢) حمَّادَ بن زيد فقال: يا أبا إسماعيل، الحديث الذي جاء: «ينزل ربُّنا إلى سماء الدُّنيا» يتحوَّل من مكان إلى مكان؟ فسكت حمَّاد بن زيد، ثمَّ قال: هو في مكانه يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شاء (^٣).\nقال إسحاق بن راهويه: «دخلتُ على عبد الله بن طاهر (^٤)، فقال: ما هذه الأحاديث الَّتي تَرْوُونَهَا؟ قلت: أي شيء أَصْلَحَ الله الأمير؟ قال: تروون أنَّ الله ينزل إلى السَّماء الدُّنيا.\nقلت: نعم، رواه الثِّقات الَّذين يروون الأحكام. قال: أَيَنْزِلُ وَيَدَعُ عَرْشَهُ؟ قال: فقلت: يقدر أن ينزل من غير أن يخلو العرش منه؟ قال: نعم (^٥).\nفَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يَقُوْلُ: هو في مكانه يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كيف شاء، فأثبت قُرْبَهُ إلى خَلْقِهِ مع كونه فوق عرشه، وعبد الله بن طاهر وهو من خيار مَنْ وَلِيَ الأمر بخراسان كان يعرف أنَّ الله فوق العرش، وأشكل عليه أنَّه ينزل؛ لِتَوَهُّمِهِ أنَّ ذلك يقتضي أن يخلو منه العرش، فأقرَّه الإمام إسحاق على أنَّه فوق العرش، وقال له: يَقْدِرُ أن ينزل مِنْ غير أن يخلو منه العرش؟ فقال له الأمير: نعم، فقال له إسحاق: لم تتكلَّم في هذا؟ يقول: فإذا كان قادرًا على ذلك لم يلزم من\n_________\n(^١) العرش، تأليف الذهبي (١/ ٢٢٤)، شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٦٦). وانظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٥/ ٤١٤)، مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٩).\n(^٢) بشر بن السري، أبو عمرو الأفوه، بصري، تحول إلى مكة، كان واعظًا ثقة متقنا طعن فيه برأي جهم ثم اعتذر، توفي سنة (١٩٦ هـ). الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٨) التقريب (٦٨٧).\n(^٣) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٤٠)، العرش، الذهبي (١/ ٢٢٩).\n(^٤) عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِر بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُصْعَبٍ، الأَمِيْرُ العَادِلُ، حَاكِمُ خُرَاسَانَ، سيأتي [١٠٦٨].\n(^٥) العرش، الذهبي (١/ ٢٣٠).","vol":"2","page":53},{"text":"نزوله خُلُوُّ العرش منه، فلا يجوز أن يعترض على النُّزول بأنَّه يَلْزَمُ مِنْهُ خُلُوُّ العرش (^١).\nقال أحمد بن محمَّد البَرْدَعِيُّ التَّميميُّ (^٢): لَمَّا أشكل على مُسَدَّدِ بن مسرهد (^٣) أَمْرُ السُّنَّة، وما وقع فيه النَّاس من القَدَر، والرَّفض، والاعتزال، والإرجاء، وَخَلْقِ القرآن، كتب إلى أحمد بن حنبل: أن أكتب إليَّ سُنَّةَ رسول الله - ﷺ - فَكَتَبَ إليه: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، أمَّا بعد .. ثمَّ ذكر فيها: وينزل الله إلى السَّماء الدُّنيا ولا يخلو منه العرش (^٤).\nوطعن بعضهم في هذه الرسالة وقالوا: راويها عن أحمد بن حنبل مجهول لا يعرف (^٥)، فأجاب شيخ الإسلام: (هي مشهورة عند أهل الحديث والسنة من أصحاب أحمد وغيرهم، تلقوها بالقبول) (^٦).\nأدلة أصحاب هذا القول:\n١ - أن العلو صفة ذاتية لله تعالى، فلا يكون دائما إلا عاليا، وأن خلو العرش يلزم منه أن يكون الرب - ﷿ - في وقت نزوله ليس عاليا.\n٢ - أن كرسيه - ﷾ - وسع السموات والأرض، قال تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧] فمن هذه عظمته - ﷿ - كيف يحصره مخلوق، سماء أو غيرها، حتى يقال: إنه إذا نزل - ﷾ - يخلو منه العرش، أو يصير\n_________\n(^١) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٤١).\n(^٢) أحمد بن محمَّد البَرْدَعِيُّ مجهول، لا يعرف في أصحاب أحمد من اسمه أحمد بن محمَّد. ينظر: شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٤٤).\n(^٣) مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدِ بنِ مُسَرْبَلٍ الأَسَدِيُّ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو الحَسَنِ الأَسَدِيُّ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ أَعْلَامِ الحَدِيْثِ. وُلِدَ سنة (١٥٠ هـ)، وتوفي سنة (٢٢٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٩١).\n(^٤) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٤٤).\n(^٥) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٤٠)، وكتب د. عبد العزيز الحميدي دراسة عن رسالة مسدد، وشكك في نسبتها إليه، انظر: براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين (ص ١٠٠).\n(^٦) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٥٤).","vol":"2","page":54},{"text":"فوقه، أو يحصره مخلوق أو يحيط به - ﷾ - (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-290>القول الثالث: نثبت نزولًا، ولا نقول يخلو أو لا يخلو:</span>\nوهذا قَوْلُ ابْنِ بَطَّةَ، والحافظ عبد الغنيِّ المقدسيِّ (^٢)، وغيرهما (^٣).\nقال ابن بطَّة: «ينزل ربُّنا - ﷿ -» ولا نقول: إنَّه يزول، بل ينزل كيف شاء، لا نصف نزوله، ولا نحدُّه، ولا نقول: إنَّ نُزُولَهُ زَوَالُهُ (^٤).\nوقال الحافظ المقدسيُّ: «ومن قال يخلو العرش عند النُّزول أو لا يخلو، فقد أتى بقول مبتدع، ورأي مخترع (^٥).\nوقال ابن القيِّم: وأمَّا الَّذين أمسكوا عن الأمرين وقالوا: لا نقول يتحرَّك وينتقل، ولا ننفي ذلك عنه، فهم أسعد بالصَّواب والاتِّباع؛ فإنَّهم نطقوا بما نطق به النَّصُّ، وسكتوا عمَّا سكت عنه، وتظهر صحَّة هذه الطَّريقة ظهورًا تامًّا فيما إذا كانت الألفاظ الَّتي سكت النَّصُّ عنها مجملة محتملة لمعنيين: صحيح، وفاسد، كلفظ الحركة والانتقال والجسم والحيِّز والجهة والأعراض والحوادث والعلَّة والتَّغيُّر والتَّركيب، ونحو ذلك من الألفاظ الَّتي تحتها حقٌّ وباطل، فهذه لا تُقْبَلُ مُطْلَقًا، ولا تُرَدُّ مُطْلَقًا؛ فإنَّ الله - سبحانه - لم يُثْبِتْ لنفسه هذه المسمَّيات، ولم يَنْفِهَا عنه، فمن أثبتها مطلقًا فقد أخطأ، ومن نَفَاهَا مُطْلقًا فقد أخطأ؛ فإنَّ معانيها منقسمة إلى ما يمتنع إثباته لله، وما يجب إثباته له.\nفإنَّ الانتقال يراد به انتقال الجسم والعرض من مكان هو محتاج إليه إلى مكان آخر يحتاج إليه، وهو يمتنع إثباته للرَّبِّ تعالى، وكذلك الحركة إذا أريد بها هذا المعنى امتنع إثباتها لله تعالى، ويراد بالحركة والانتقال حركة الفاعل من كونه فاعلًا، وانتقاله أيضًا من كونه غير فاعل\n_________\n(^١) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ١١٧، ١٩١).\n(^٢) عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُرُوْرٍ المَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْليُّ سيأتي [٧٧٨].\n(^٣) العرش، تأليف: الذهبي (١/ ٢٢٤)، شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٦٥)، مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٥/ ٤١٤)، مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٦٩).\n(^٤) الإبانة الكبرى، لابن بطة (٧/ ٢٣٧).\n(^٥) الاقتصاد في الاعتقاد، لعبد الغني المقدسي (ص ١١٢).","vol":"2","page":55},{"text":"إلى كونه فاعلًا.\nفهذا المعنى حَقٌّ في نَفْسِهِ لا يُعْقَلُ كون الفاعل إلاَّ به، فَنَفْيُهُ عن الفاعل نَفْيٌ لحقيقة الفعل، وَتَعْطِيْلٌ له، وقد يُرَادُ بالحركة والانتقال ما هو أعمُّ من ذلك، وهو فعل يقوم بذات الفاعل يتعلَّق بالمكان الَّذي قصد له، وأراد إيقاع الفعل بنفسه فيه.\nوقد دلَّ القرآن والسُّنَّة والإجماع على أنَّه - سبحانه - يجيء يوم القيامة، وينزل لفصل القضاء بين عباده، ويأتي في ظُلَلٍ من الغمام والملائكة، وينزل كلَّ ليلة إلى سماء الدُّنيا، وينزل عشيَّة عَرَفَةَ، وينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة، وينزل إلى أهل الجنة.\nوهذه أفعال يفعلها بنفسه في هذه الأمكنة، فلا يجوز نفيها عنه بنفي الحركة والنقلة المختصة بالمخلوقين، فإنها ليست من لوازم أفعاله المختصة به، فما كان من لوازم أفعاله لم يجز نفيه عنه، وما كان من خصائص الخلق لم يجز إثباته له، وحركة الحي من لوازم ذاته، ولا فرق بين الحي والميت إلا بالحركة والشعور؛ فكلُّ حيٍّ متحرك بالإرادة وله شعور، فنفي الحركة عنه كنفي الشعور، وذلك يستلزم نفي الحياة (^١).\nقال ابن عثيمين: وعندي أنَّ هذه الطَّريقة أسلم طريقة؛ أن لا نسأل عن شيء لم يَسأل عنه الصَّحابة - ﵃ - وأن نلقِّم من سأل عنه حجرًا، فإذا قال قائل: أنا أريد المعقول، قلنا: اجعل عقلك في نفسك، وفكر في نفسك، أما في مثل هذا الأمر فلا تفكِّر فيه ما دام لم يأتك خبر عنه.\nوللأسف فإنَّ بعض النَّاس يجادل ويقول: دعوني أتصوَّر النُّزول حقيقة؛ حتَّى أتبيَّن هل خلا منه العرش أم لا؟ فنقول: سبحان الله! ألا يسعك ما وسع الصَّحابة - ﵃ -؟ اسكت واترك هذا الكلام الذي لم يَقُلْهُ الصحابة - ﵃ - للرَّسول - ﷺ - وهم أشدُّ النَّاس حرصًا على العلم بالله (^٢).\nمناقشة:\nإن هذه المسألة لم يتكلم فيها أحد في عهد الصحابة - ﵃ -، إنما أثيرت بعد زمن الصحابة - ﵃ - عندما أحدث الجهمية بدعهم، فأجاب العلماء عن هذه الشبهة وغيرها من الشبهات، ولو أثيرت هذه البدعة في عهد الصحابة - ﵃ - لما سكتوا عنها - ﵃ -، والأئمة تكلموا في مسائل من أجل\n_________\n(^١) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٧٣).\n(^٢) الدرة المضيَّة في عقد أهل الفرقة المرضيَّة، لابن عثيمين (ص ٢٧٥).","vol":"2","page":56},{"text":"الرد على المبتدعة، كبدعة خلق القرآن والوقف والقدر وصفة العلو وغيرها، بل كان السكوت عن بدعة القول بخلق القرآن وغيرها آنذاك: غير محمود، فالأئمة لم يبتدؤوا الخوض في هذه المسائل، ولا يرتضون الخوض فيها، إنما تكلموا فيها في معرض الرد على المبتدعة من أجل بيان الحق.\nأخرج الآجري: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَسْأَلُ: هَلْ لَهُمْ رُخْصَةٌ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، ثُمَّ يَسْكُتُ؟ فَقَالَ: وَلَمْ يَسْكُتْ؟ لَوْلَا مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ كَانَ يَسَعُهُ السُّكُوتُ، وَلَكِنْ حَيْثُ تَكَلَّمُوا فِيمَا تَكَلَّمُوا، لِأَيِّ شَيْءٍ لَا يَتَكَلَّمُونَ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^١): مَعْنَى قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَقُولُ: لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْإِيمَانِ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَلَمَّا جَاءَ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ فَأَحْدَثَ الْكُفْرَ بِقَوْلِهِ: \"الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ\"، لَمْ يَسَعِ الْعُلَمَاءَ إِلَّا الرَّدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرَ مَخْلُوقٍ بِلَا شَكٍّ، وَلَا تَوَقُّفٍ فِيهِ، فَمَنْ لَمْ يَقُلْ غَيْرَ مَخْلُوقٍ سُمِّيَ وَاقِفِيًّا، شَاكًّا فِي دِينِهِ (^٢).\nالرأي الراجح:\nالصَّواب هو القول الثَّاني بأنَّه - ﷾ - لا يزال فوق العرش، ولا يخلو العرش منه، مع دنوِّه ونزوله إلى السماء الدنيا، ولا يكون العرش فوقه (^٣)؛ لما يأتي:\n١ - أنَّ الله - ﷿ - على كلِّ شيء قدير.\n٢ - القول بأنَّه يخلو منه عرشه فيه تشبيه بالمخلوقات، والله - ﷾ - ليس كمثله شيء.\n٣ - هذا القول هو المأثور عن سلف الأمَّة وأئمَّتها.\n_________\n(^١) هو الآجري نفسه.\n(^٢) الشريعة للآجري (١٨٧) إسناده صحيح. ابن مَخْلَدٍ: هو مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدِ بنِ حَفْصٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّورِيُّ العَطَّارُ، قال الدارقطني: ثقة مأمون. سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٥٦).\n(^٣) شرح حديث النزول لابن تيمية (ص ٦٦).","vol":"2","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-291>المبحث الثالث: النزول بالذات </span>(^١)\nمر بنا في المبحث الأول (^٢) أن أهل السنة والجماعة يثبتون صفة النزول لله - ﷿ - على الوجه الذي يليق به - ﷿ - بلا تأويل.\nوأما إضافة لفظ \"الذات\" إلى النزول، فيُذكر عن المنتسبين إلى أهل السُّنَّة والجماعة قولان:\n\n<span data-type='title' id=toc-292>القول الأول: أنه ينزل بذاته</span>.\nالقول الثاني: نقول ينزل، ولا نقول بذاته ولا بغير ذاته، بل نطلق اللفظ كما أطلقه رسول الله - ﷺ - ونسكت عمَّا سكت عنه.\nالقول الأول: أنه ينزل بذاته:\nوهو قول نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ والإمام أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ وَأَبِي الْفَرَجِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وطوائف من أهل الحديث والسنة والصوفية والمتكلمين (^٣):\nأدلة هذا القول:\nعن أنس بن مالك - ﵁ - أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - قَالَ: إنَّ الله - جلَّ اسمُه - إذا أراد أن ينزل نزل بذاته (^٤).\nمناقشة:\nأولا: هذا الحديث لا يصح، وإليك أقوال العلماء فيه،،،\nقال أبو موسى المديني (^٥): إسناده مدخول، وفيه يقال: وعلى بعضهم مطعن لا تقوم بمثله\n_________\n(^١) وردت مسألة إضافة لفظ \"الذات\" إلى النزول عند المصنِّف برقم [١٠٦٤].\nوانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها، تأليف: عبد القادر الغامدي (ص ٢٧٩).\n(^٢) انظر صفحة (٣٧).\n(^٣) مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٤٤، ٤٦٩). وانظر: الاستذكار لابن عبد البر (٢/ ٥٣٠) فتح الباري لابن رجب (٦/ ٥٣٣) الردود لبكر أبو زيد (ص ٤٦٧).\n(^٤) العلو للعلي الغفار، تأليف الذهبي (ص ٩١). وسيأتي [١٠٦٤].\n(^٥) محمد بن أبي بكر عمر بن أحمد بن عمر الْمَدِيني الأَصْبَهَانِيُّ، سيأتي [٧٧٩].","vol":"2","page":58},{"text":"الحجَّة، ولا يجوز نسبة قوله إلى رسوله - ﷺ - وإن كنَّا نعتقد صحَّته، إلاَّ أن يُرَدَّ بإسناد صحيح (^١).\nوقال الذَّهبيُّ: هذا إسناد ساقط، وَبِشْرٌ لا نَدْرِيْ من هو، وقال في رواية: (بذاته)، ولعلَّ هذا موضوع (^٢).\n_________\n(^١) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٦٩).\n(^٢) إبطال التأويلات لأخبار الصفات، القاضي أبو يعلى (ص ٢٦٥)، العلو للعلي الغفار في إيضاح صحيح الأخبار وسقيمها، الذهبي (ص ٩١).","vol":"2","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-293>القول الثاني: نقول ينزل، ولا نقول بذاته ولا بغير ذاته، بل نطلق اللفظ كما أطلقه رسول الله - ﷺ - ونسكت عمَّا سكت عنه </span>(^١):\nأدلة هذا القول:\n- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا -﵎- كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ (^٢).\n- الدليل الثاني: عن أبي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ، وَلَا ظَلُومٍ؟\nحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ -﵎- يَقُولُ: «مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ» (^٣).\nوجه الدلالة من الحديثين:\nلفظ النُّزول في الحديثين مجمل، وليس فيه أنَّ النُّزول يكون بذاته أو بغير ذاته، وليس المسلم في حاجة إلى أن يقول ينزل بذاته، ما دام الفعل أضيف إليه؛ فهو له (^٤).\nوالذي عليه أهل العلم من أهل السُّنَّة والحقِّ الإيمان بمثل هذا وشبهه من القرآن والسُّنن دون كيفيَّة، فيقولون: ينزل، ولا يقولون: كيف النُّزول؟ ولا يقولون: كيف الاستواء؟ ولا كيف المجيء في قوله - ﷿ -: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [سورة الفجر آية: ٢٢]، ولا كيف التَّجلِّي في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [سورة الأعراف آية: ١٤٣] (^٥).\n_________\n(^١) مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٩)، فتح الباري لابن رجب (٦/ ٥٣٣).\n(^٢) تقدم تخريجه في صفحة (٤٢).\n(^٣) تقدم تخريجه في صفحة (٤٨).\n(^٤) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (٨/ ٤٠٠).\n(^٥) الاستذكار، لابن عبد البر (٢/ ٥٣٠).","vol":"2","page":60},{"text":"قال عبَّاد بن العوَّام (^١): قدم علينا شريك واسطًا، فقلنا له: إنَّ عندنا قومًا ينكرون هذه الأحاديث؛ أنَّ الله - ﷿ - يَنْزِلُ إلى السَّماء الدنيا. فقال شريك: إنَّما جاءنا بهذه الأحاديث من جاء بالسُّنن عن رسول الله - ﷺ - الصَّلاةِ، والصِّيَامِ، والزَّكاةِ، والحجِّ، وإنَّما عرفنا الله - ﷿ - بهذه الأحاديث (^٢).\nوقال الشَّافعيُّ: ليس في سُنَّةِ رسول الله - ﷺ - إلاَّ اتِّباعُهَا، ولا نعترض عليه بِكَيْفٍ، ولا يَسَعُ عالمًا فيما ثبت من السُّنَّة إلاَّ التَّسليمَ؛ لأنَّ الله قد فَرَضَ اتِّباعَها، وقد قال قوم: إنَّه ينزل أَمْرُهُ، وَتَنْزِلُ رَحْمَتُهُ وَنِعْمَتُهُ، وهذا ليس بشيء؛ لأنَّ أَمْرَهُ بما شاء من رحمته ونقمته، ينزل باللَّيل والنَّهار بلا تَوْقِيتِ ثُلُثِ اللَّيلِ ولا غَيْرِهِ (^٣).\nوخلاصة القول في المسألة: أن الأحاديث صريحة في إطلاق لفظ النزول، ولم يرد فيها لفظ (بذاته)، فمن أطلقها إنما أراد بها الرد على الجهمية والمعطلة والمفوضة، ومن لم يطلقها فقد وقف مع النصوص، مع إقراره بأن الأحاديث صريحة في ذلك.\n_________\n(^١) عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ المُنْذِرِ الكِلَابِيُّ، الإمام، المحدث، كَانَ مِنْ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ فِي كُلِّ أَمْرِهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ. ينظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي (٨/ ٥١١).\n(^٢) الشريعة، الآجري (٣/ ١١٢٦)، شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٥٥٩)، الاستذكار، لابن عبد البر (٢/ ٥٣٠).\n(^٣) الاستذكار، لابن عبد البر (٢/ ٥٣٠).","vol":"2","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-294>المبحث الرابع: النزول والإتيان والمجيء يكون بحركة وانتقال أم لا </span>(^١)؟\nيُذكر عن المنتسبين إلى أهل السُّنَّة والجماعة في المسألة قولان:\n\n<span data-type='title' id=toc-295>القول الأول: نزول انتقال</span>.\nالقول الثاني: الإمساك عن القول في المسألة.\nالقول الأول: نزول انتقال.\nوهو قول أبي عبد الله ابن حامد (^٢) (^٣).\nقَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِ \"الْوَجْهَيْنِ وَالرِّوَايَتَيْنِ\": ذَهَبَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَنَّهُ نُزُولُ انْتِقَالٍ، قَالَ: لِأَنَّ هَذَا حَقِيقَةُ النُّزُولِ عِنْدَ الْعَرَبِ (^٤).\nأدلة هذا القول:\n- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا -﵎- كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ (^٥).\n- الدليل الثاني: عن أبي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ؟.\nوفي رواية: ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ -﵎- يَقُولُ: «مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ» (^٦).\n_________\n(^١) هذه المسألة متعلقة بالمبحث الثاني (ص ٥١) ومتعلقة بها، ذكرتها هنا إتماما لها.\nوانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها، تأليف: عبد القادر الغامدي (ص ٣٣٢).\n(^٢) أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ حَامِد بن عَلِيِّ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، مضت ترجمته في ص (٤٢).\n(^٣) مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٩)، العرش، تأليف: الذهبي (١/ ٢٢٧).\n(^٤) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٦٩).\n(^٥) تقدم تخريجه في صفحة (٤٢).\n(^٦) تقدم تخريجه في صفحة (٤٨).","vol":"2","page":62},{"text":"- وجه الدلالة من الحديثين:\nاستدلَّ أبو عبد الله ابن حامد بدلالة اللُّزوم؛ فالنُّزول في لغة العرب معناه: انْحِطَاطٌ من عُلُوٍّ (^١).\nقال ابن فارس: النُّون والزَّاء واللاَّم كلمة صحيحة تدلُّ على هبوط شيء ووقوعه. ونزل عن دابَّته نزولًا. ونزل المطر من السَّماء نزولًا (^٢).\nهذه هي حقيقة النُّزول عند العرب؛ أن يكون بحركة وانتقال، والقرآن الكريم نزل بلغة العرب، والله - ﷿ - يخاطبنا بها، وليس في العقل ولا في النَّقل ما يُحِيْلُ الانتقالَ عليه؛ فإنَّه كالمجيء والإتيان والذَّهاب والهبوط، هذه أنواع الفعل اللاَّزم القائم به، كما أنَّ الخَلْقَ والرِّزْقَ والإماتة والإحياء والقبض والبسط أَنْوَاعٌ للفعل المتعدِّي، وهو -سبحانه- مَوْصُوْفٌ بالنَّوْعَيْنِ، وقد يجمعهما، كَقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يونس: ٣].\nوالانتقال جنس لأنواع المجيء والإتيان والنُّزول والهبوط والصُّعود والدُّنُوِّ والتَّدلِّي ونحوها، وإثبات النَّوع مع نفي جنسه جمع بين النَّقيضين، كما أنَّه ليس في القول بلازم النُّزول والمجيء والإتيان والاستواء والصعود محذور البتَّة، ولا يستلزم ذلك نقصًا ولا سَلْبَ كمال، بل هو الكمال نفسه، وهذه الأفعال كمال ومدح؛ فهي حَقٌّ دَلَّ عليه النَّقْلُ، وَلَازِمُ الْحَقِّ حَقٌّ (^٣).\nمناقشة:\nالقول باللُّزوم هنا باطل؛ لأنَّ القائل بالنُّزول هو الله - ﷾ - ورسوله - ﷺ -، ولم يُخْبِرِ اللهُ ولا رسولُه أنَّ نزوله بانتقال، فبطل الإلزام (^٤).\n_________\n(^١) تاج العروس من جواهر القاموس، الزبيدي (٣٠/ ٤٧٨)، مادة: نزل.\n(^٢) مقاييس اللغة، لابن فارس (٥/ ٤١٧)، مادة: نزل.\n(^٣) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٧٠).\n(^٤) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٧٢).","vol":"2","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-296>القول الثاني: الإمساك عن القول في المسألة</span>.\nوهو اختيار كثير من أهل الحديث والفقهاء والصوفية، كابن بطة وَغَيْرِهِ (^١).\nوهؤلاء فيهم من يَقِفُ عن إثبات اللَّفظ مع الموافقة على المعنى، وهو قول كثير منهم، ومنهم من يمسك عن إثبات المعنى، وعن اللَّفظ (^٢).\nأدلة هذا القول:\n- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا -﵎- كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ (^٣).\n- الدليل الثاني: عن أبي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ؟\nوفي رواية: ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ -﵎- يَقُولُ: «مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ؟» (^٤).\nوجه الدلالة من الحديثين:\nلفظ النُّزول في الحديثين لَفْظٌ مُجْمَلٌ، ليس فيه إثبات للحركة، ولا نَفْيُهُ عنها، وما كان كذلك فالقاعدة تقول: الألفاظ التي سكت النَّصُّ من الكتاب والسُّنَّة عنها مجملة محتملة لمعنيين: صحيح، وفاسد؛ كلفظ الحركة، والانتقال، ونحو ذلك من الألفاظ الَّتي تحتها حقٌّ وَبَاطِلٌ، فهذه لا تُقْبَلُ مُطْلَقًا، ولا تُرَدُّ مُطْلَقًا؛ فإنَّ الله -سبحانه- لم يُثْبِتْ لنفسه هذه المسمَّيات، ولم يَنْفِهَا عنه (^٥).\n_________\n(^١) شرح حديث النزول لابن تيمية (ص ١٨٨).\n(^٢) العرش، الذهبي (١/ ٢٢٧).\n(^٣) تقدم تخريجه في صفحة (٤٢).\n(^٤) تقدم تخريجه في صفحة (٤٨).\n(^٥) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٧٤).","vol":"2","page":64},{"text":"قال سفيان بن عيينة: كلُّ ما وَصَفَ اللهُ نَفْسَهُ في كتابه فتفسيره قراءته والسُّكوت عنه؛ ليس لأحد أن يفسِّره إلاَّ الله ورسوله (^١).\nوقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كنت أنا وأبي عَابِرَيْنِ في المسجد، فسمع قاصًّا يقصُّ بحديث النُّزول، فقال: إذا كان ليلة النِّصف من شعبان ينزل الله - ﷿ - إلى سماء الدُّنيا بلا زَوَالٍ ولا انْتِقَالٍ ولا تغيُّر حال. فارتعد أبي ﵀ واصفرَّ لَوْنُهُ، وَلَزِمَ يدي، وأمسكتُه حتَّى سكن ثمَّ قال: قف بنا على هذا المتخوِّض. فلمَّا حاذاه قال: يا هذا، رسول الله أَغْيَرُ على ربِّه - ﷿ - مِنْكَ، قل كما قال رَسُولُ الله - ﷺ -. وانصرف (^٢).\nقال حمَّاد بن زيد: (هو في مكانه يقرب من خلقه كما يشاء). فعلق ابن رجب بقوله: (ومراده أنَّ نزوله ليس هو انتقالًا من مكان إلى مكان كنزول المخلوقين) (^٣).\nوقال ابن تيمية: فإن قال لنا: كيف النُّزول منه جلَّ وعزَّ؟ قلنا: لا نحكم على النُّزول منه بشيء، ولكنَّا نبيِّن كيف النُّزول منَّا، وما تحتمله اللُّغة من هذا اللَّفظ، والله أعلم بما أراد.\nوالنُّزول منَّا يكون بمعنيين:\nأحدهما: الانتقال من مكان إلى مكان، كنزولك من الجبل إلى الحضيض، ومن السَّطح إلى الدَّار.\nوالمعنى الآخر: إقبالك إلى الشَّيء بالإرادة والنِّيَّة. كذلك الهبوط والارتفاع والبلوغ والمصير وأشباه هذا من الكلام (^٤).\nقال ابن القيِّم: وأمَّا الذين أمسكوا عن الأمرين وقالوا: لا نقول يتحرَّك وينتقل، ولا ننفي ذلك عنه، فهم أسعد بالصَّواب والاتِّباع (^٥).\n_________\n(^١) لوامع الأنوار البهية، السفاريني (١/ ٢٦١).\n(^٢) الاقتصاد في الاعتقاد، لعبد الغني المقدسي (ص ١١٠).\n(^٣) فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن رجب (٣/ ١١٧).\n(^٤) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ٦١).\n(^٥) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٧٤).","vol":"2","page":65},{"text":"الرأي الراجح:\nالرَّاجح القول بأنَّ الله ينزل، ولا نقول بحركة وانتقال، ولا بدون حركة وانتقال، بل نمسك عن ذلك؛ لما يأتي:\n١ - القائلون بذلك نطقوا بما نطق به النَّصُّ، وسكتوا عمَّا سكت عنه.\n٢ - الألفاظ الَّتي سكت النَّصُّ من الكتاب والسُّنَّة عنها مجملة محتملة لمعنيين: صحيح وفاسد، كلفظ الحركة والانتقال والجسم والحيِّز والجهة والأعراض والحوادث والعلَّة والتَّغيُّر والتَّركيب، ونحو ذلك من الألفاظ التي تحتها حَقٌّ وباطل؛ فهذه لا تُقْبَلُ مطلقًا، ولا تُرَدُّ مُطْلَقًا؛ فإنَّ الله سبحانه لم يثبت لنفسه هذه المسمَّيات، ولم يَنْفِهَا عنه.\n٣ - من أَثْبَتَ الألفاظ المجملة مطلقًا فقد أخطأ، ومن نفاها مطلقًا فقد أخطأ؛ فإنَّ معانيها منقسمة إلى ما يَمْتَنِعُ إثباته لله، وما يجب إثباتُه له؛ فإنَّ الانتقال يراد به انتقال الجسم والعَرَضِ من مكان هو محتاج إليه إلى مكان آخر يحتاج إليه، وهو يمتنع إثباته للرَّبِّ تعالى، وكذلك الحركة إذا أريد بها هذا المعنى، امتنع إثباتها لله تعالى، ويراد بالحركة والانتقال حركة الفاعل من كونه فاعلًا، وانتقاله أيضًا من كَوْنِهِ غير فاعل إلى كونه فاعلًا.\nفهذا المعنى حَقٌّ في نفسه، لا يُعْقَلُ كون الفاعل إلاَّ به، فنفيه عن الفاعل نَفْيٌ لحقيقة الفعل، وتعطيل له، وقد يراد بالحركة والانتقال ما هو أَعَمُّ من ذلك، وهو فعل يقوم بذات الفاعل يتعلَّق بالمكان الَّذي قصد له، وأراد إيقاع الفعل بنفسه فيه، وقد دلَّ القرآن والسُّنَّة والإجماع على أنَّه -سبحانه- يجيء يوم القيامة، وينزل لفصل القضاء بين عباده، ويأتي في ظُلَلٍ من الغمام والملائكة، وينزل كلَّ ليلة إلى سماء الدُّنيا، وينزل عشيَّة عَرَفَةَ، وينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة، وينزل إلى أهل الجنَّة.\nوهذه أفعال يفعلها بنفسه في هذه الأمكنة، فلا يجوز نفيها عنه بنفي الحركة والنقلة المختصَّة بالمخلوقين؛ فإنَّها ليست من لوازم أفعاله المختصَّة به، فما كان من لوازم أفعاله لم يجز نَفْيُهُ عنه، وما كان من خصائص الخَلْقِ لم يجز إثباته له، وحركة الحيِّ من لوازم ذاته، ولا","vol":"2","page":66},{"text":"فَرْقَ بين الحيِّ والميِّت إلاَّ بالحركة والشُّعور؛ فكلُّ حيٍّ مُتَحَرِّكٌ بالإرادة، وله شُعُوْرٌ؛ فَنَفْيُ الحركة عنه كَنَفْيِ الشُّعُورِ، وذلك يستلزم نَفْيَ الحياة (^١).\n_________\n(^١) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٧٤).","vol":"2","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-297>المبحث الخامس: صفة القعود </span>(^١)\nاختلف المنتسبون إلى أهل السُّنَّة والجماعة في إثبات صفة الجلوس أو القعود لله - ﷿ - على قولين:\n\n- القول الأول: إثبات صفة القعود لله تعالى.\n- القول الثاني: عدم إثبات صفة القعود لله تعالى (^٢).\n<span data-type='title' id=toc-298>القول الأول: إثبات صفة القعود لله تعالى</span>.\nوهو قول أكثر أهل السُّنَّة (^٣).\nأدلة هذا القول:\n- أولًا: القرآن الكريم:\n- الدليل الأول: قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [سورة الإسراء آية: ٧٩].\nوجه الدلالة من الآية: قال مجاهد: يجلسه معه على العرش (^٤).\n- ثانيًا: السُّنَّة النَّبويَّة:\n- الدَّليل الأوَّل: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَعَظَّمَ الرَّبَّ - ﷿ - وَقَالَ: «إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ قِيدُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، مَدَّ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ، وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ إِذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ» (^٥).\n_________\n(^١) بوب المصنف لصفة القعود، وأخرج أحاديث فيه، انظر الحديث [٨١٢] وما بعده.\n(^٢) إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي، قسم الدراسة (ص ٦٤، ١٥٤، ١٥٥).\n(^٣) مجموع الفتاوى (١٦/ ٤٣٥). وانظر: إثبات الحد لله (ص ١٥٠) العرش للذهبي (٢/ ١٥٦).\n(^٤) أخرجه الطبري في جامع البيان عن تأويل آي القرآن (١٥/ ٤٧). من طريق مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ. وهذا إسناد مقطوع ضعيف؛ لضعف ليث، قال عنه ابن حجر: صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. التقريب (٥٦٨٥). والخبر ضعفه الألباني في ظلال الجنة (٦٩٥).\n(^٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٥٠)، وابن بطة في الإبان الكبرى (٧/ ١٧٨). صححه ابن القيم، انظر: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته، لابن القيم (١٣/ ١٣). وقال الألباني: منكر. الضعيفة (٨٦٦).","vol":"2","page":68},{"text":"وجه الدلالة من الحديث:\nالحديث ينصُّ بصريح العبارة الَّتي لا تقبل التَّأويل أنَّ الله - ﷿ - يَجْلِسُ على كرسيِّه.\n- الدَّليل الثَّاني: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَقُولُ اللهُ - ﷿ - لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ لِقَضَاءِ عِبَادِهِ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي وحُكْمِي فِيكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ، عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ، وَلَا أُبَالِي» (^١).\nوجه الدلالة من الحديث:\nأثبت الرَّسول - ﷺ - صفة القعود لله - ﷿ -.\n- الدَّليل الثَّالث: بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - ﵃ - يَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ - ﷺ - رَبَّهُ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ: أَنْ نَعَمْ قَدْ رَآهُ، فَرَدَّ رَسُولَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: كَيْفَ رَآهُ؟ فَقَالَ: رَآهُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ تَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةَ: مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نَسْرٍ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ دُونَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ (^٢).\nوجه الدلالة من الحديث:\nالحديث نَصٌّ في المسألة؛ فهو يثبت صفة الجلوس لله تعالى.\n- الدليل الرابع: قال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُشِرَ النَّاسُ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا، ثُمَّ يَجْلِسُ اللَّهُ عَلَى كُرْسِيِّهِ» (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٨٤) (١٣٨١). قال ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (٥/ ٢٧٢): إسناده جيد. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (١/ ١٢٦): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. وقال الألباني: موضوع. الضعيفة (٨٦٧). وسيأتي [٨١١].\n(^٢) السنة، عبد الله بن أحمد (٢١٧). إسناده ضعيف، وانظر تخريجه في الشريعة للآجري (١٠٣٤).\n(^٣) أخرجه الروياني في مسنده (٢/ ٤٧٠) (١٤٩١) قال: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عَمِّي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بطوله.\nولفظ الجلوس منكر، تفرد به أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، صدوق تغير بأخرة. التقريب (٦٧). ومحمد بن مسلم الطائفي: صدوق يخطئ من حفظه. التقريب (٦٢٩٣).\nوالحديث أخرجه جماعة كالبخاري في الأدب المفرد (٩٧٠) من طرق أخرى عن القاسم بن عبد الواحد، ولم يذكروا لفظ الجلوس.","vol":"2","page":69},{"text":"وجه الدلالة من الحديث:\nحدَّث العلماء المرضيُّون وأولياؤه المقبولون: أنَّ محمَّدًا رَسُولَ الله - ﷺ - يُجْلِسُهُ ربُّه على العَرْشِ معه (^١).\n- الدَّليل الخامس: وفي الحديث الطَّويل: إِنَّا جَالَسْنَا اليَوْمَ رَبَّنَا الجَبَّارَ، وَيَحِقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا (^٢).\nوجه الدلالة من الحديث:\nقول أهل الجنَّة: «جَالَسْنَا اليَوْمَ رَبَّنَا الجَبَّارَ» إِثْبَاتٌ لِصِفَةِ الجلوس لله ﷾.\n- الدَّليل السَّادس: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا نَظَرَ جَعْفَرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَجَلَ؛ إِعْظَامًا مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: «يَا حَبِيبِي، أَنْتَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِخَلْقِي وَخُلُقِي، وَخُلِقْتَ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا، يَا حَبِيبِي، حَدِّثْنِي عَنْ بَعْضِ عَجَائِبِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ». قَالَ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ فِي بَعْضِ طُرُقِهَا، إِذَا أَنَا بِعَجُوزٍ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ، وَأَقْبَلَ شَابٌّ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَزَحَمَهَا، وَأَلْقَى الْمِكْتَلَ عَنْ رَأْسِهَا، فَاسْتَوَتْ قَائِمَةً، وَأَتْبَعَتْهُ الْبَصَرَ، وَهِيَ تَقُولُ: الْوَيْلُ لَكَ غَدًا إِذَا جَلَسَ الْمَلِكُ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَاقْتَصَّ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ. قَالَ جَابِرٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَنْحَدِرُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِثْلَ الْجِمَارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَا قَدَّسَ اللَّهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذً الْمَظْلُومُ حَقَّهُ مِنَ الظَّالِمِ، غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» (^٣).\n_________\n(^١) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٤/ ٣٧٤).\n(^٢) أخرجه الترمذي في السنن (٢٥٤٩). وضعفه الألباني.\n(^٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٣٤) (٦٥٥). قال الهيثميُّ في «مجمع الزَّوائد ومنبع الفوائد» (٥/ ٢٠٩): رواه الطَّبرانيُّ في الأوسط، وفيه مكِّيُّ بن عبد الله الرعينيُّ، وهو ضعيف.\n\nأقول: إسناده ضعيف جدا، ومكيٌّ قال عنه الذهبي: له مناكير. وقال العُقيلي: حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ. الميزان (٤/ ١٧٩). وسيأتي تخريجه [٨١٢].","vol":"2","page":70},{"text":"وجه الدلالة من الحديث:\nبيَّن النَّبيُّ - ﷺ - أنَّ الله - ﷾ - عِنْدَ القَضَاءِ يَكُونُ جالسًا على كرسيِّه، فيقضي بين العباد، فيقتصُّ للمظلوم من الظَّالم.\n- الدليل السابع: عَنْ عُمَرَ - ﵁ - قَالَ: «إِذَا جَلَسَ الرَّبُّ - ﷿ - عَلَى الْكُرْسِيِّ» (^١).\nوجه الدلالة من الحديث:\nأثبت الحديث أنَّ الجلوس صفة من صفات الله تعالى.\nقال وكيع: «أَدْرَكْنَا الْأَعْمَشَ وَسُفْيَانَ يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ لَا يُنْكِرُونَهَا» (^٢).\nقال ابن تيمية: «الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ تَقْعُدُ رُوحُهُ وَتَجْلِسُ وَتُسْأَلُ وَتُنَعَّمُ وَتُعَذَّبُ وَتَصِيحُ وَذَلِكَ مُتَّصِلٌ بِبَدَنِهِ؛ مَعَ كَوْنِهِ مُضْطَجِعًا فِي قَبْرِهِ ..... وَإِذَا كَانَ قُعُودُ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ لَيْسَ هُوَ مِثْلَ قُعُودِ الْبَدَنِ، فَمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ لَفْظِ \"الْقُعُودِ وَالْجُلُوسِ\" فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَحَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - وَحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - وَغَيْرِهِمَا أَوْلَى أَنْ لَا يُمَاثِلَ صِفَاتِ أَجْسَامِ الْعِبَادِ» (^٣).\n_________\n(^١) السنة، لعبد الله بن أحمد (٥٨٥) (٥٨٧) إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن خليفة الهمداني الكوفي، قال الذهبي: لا يكاد يعرف. وقال ابن حجر: مقبول. ميزان الاعتدال (٢/ ٤١٤) التقريب (٣٢٩٤).\nقال الذَّهبيُّ: هذا الحديث صحيح عند جماعة من المحدِّثين، أخرجه الحافظ ضياء الدِّين المقدسيُّ في صحيحه، وهو من شرط ابن حبان، فلا أدري أخرجه أم لا؟ فإنَّ عنده أنَّ العدل الحافظ إذا حدَّث عن رجل لم يعرف بجرح، فإن ذلك إسناد صحيح.\nفإذا كان هؤلاء الأئمَّة: أبو إسحاق السبيعي، والثوري، والأعمش، وإسرائيل، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو أحمد الزبيري، ووكيع، وأحمد بن حنبل، وغيرهم ممَّن يطول ذكرهم وعددهم الَّذين هم سُرُج الهدى ومصابيح الدُّجَى، قد تلقَّوا هذا الحديث بالقبول وحدَّثوا به، ولم ينكروه، ولم يطعنوا في إسناده، فمن نحن حتَّى ننكره ونتحذلق عليهم؟ بل نؤمن به، وَنَكِلُ عِلْمَهُ إلى الله - ﷿ -. انظر: العرش، الذهبي (٢/ ١٥٦).\n(^٢) السنة عبد الله بن أحمد (١/ ٣٠٢) (٥٨٧).\n(^٣) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص ١٥٠ - ١٥١).","vol":"2","page":71},{"text":"استدل ابن تيمية هنا بقياس الأولى، فَمَثَّلَ بالإنسان، فإن صفة قعوده أثناء حياته (قعود البدن) ليست كقعوده في قبره بعد مماته (قعود الروح مع اضطجاع البدن في القبر)، وهذا الاختلاف وقع في مخلوق واحد، فمن باب أولى ألا يكون قعود الخالق - ﷾ - كقعود المخلوق.\nأخرج عبد الله بن أحمد: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ بَلِّغُوا نِسَاءَهُمْ أَنَّهُنَّ طَوَالِقُ، وَأَنَّهُنَّ لَا يَحْلِلْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ، لَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ»، ثُمَّ تَلَا: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ١ - ٢] إِلَى قَوْلِهِ - ﷿ -: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وَهَلْ يَكُونُ الِاسْتِوَاءُ إِلَّا بِجُلُوسٍ (^١).\nفالحاصل أنَّ صفة القعود والجلوس كان السَّلف يذكرونها ولا ينكرونها؛ لأنَّ هذا سبيل الصِّفات كلِّها؛ فإنَّها تثبت على ما يَلِيقُ بالله ﷾ (^٢).\n_________\n(^١) السن، عبد الله بن أحمد (١٠) إسناده ضعيف. أحمد: ثقة حافظ. التقريب (٣٩). وأبوه: مجهول. لسان الميزان (٤/ ٦٠). وخارجة: هو ابن مصعب بن خارجة، أبو الحجاج السرخسي، متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال إن ابن معين كذبه، من الثامنة مات سنة (١٦٨ هـ)، ت ق. التقريب (١٦١٢).\n(^٢) الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام، ناصر بن حمد بن حمين الفهد (ص ٥٩).","vol":"2","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-299>القول الثاني: عدم إثبات صفة القعود لله تعالى</span>.\nوهو قول المتأخِّرين من أهل السُّنَّة (^١).\nأدلة القول الثاني:\nاستدلَّ القائلون بعدم ثبوت صفة الجلوس لله تعالى، حيث إنَّه لم يَثبت فيها حديث عن الرسول - ﷺ -، وصفاتُ الله - ﷿ - توقيفية، لا تثبت إلا بالقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.\nقال الشَّيخ الألبانيُّ: «ولا أعلم في جلوس الرَّبِّ تعالى حديثًا ثابتًا» (^٢).\n_________\n(^١) إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي، قسم الدراسة (ص ٦٤).\n(^٢) مختصر العلو للعلي العظيم للذهبي، للألباني (ص ٩٣).","vol":"2","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-300>المبحث السادس: صفة الحُجْزَةِ </span>(^١)\nإن أهل السُّنَّة والجماعة يثبتون صفة الحُجْزَةِ (^٢) لله تعالى.\nوقال أهل التأويل: بعدم ثبوت صفة الحجزة لله تعالى (^٣).\nأدلة المثبتين:\n- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ. قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَذَاكِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] (^٤).\n- الدليل الثاني: عن ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ (^٥) آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا (^٦).\nوجه الدلالة من الحديث:\nدلَّت هذه الأحاديث على أنَّ الحُجْزَةَ من صفات الله تعالى.\n_________\n(^١) بوب المصنف لصفة الحُجْزَةِ وأخرج حديثا فيه، سيأتي برقم [٨٤٦].\n(^٢) الحَقْوُ وَالحُجْزَةُ: مَوْضِعُ عَقْدِ الإِزَارِ وَشَدِّهِ. النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٤٤) مادَّة: حجز. لسان العرب (١٤/ ١٨٩) مادَّة: حقا.\n(^٣) الأسنى في شرح أسماء الله الحسنة، محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي (٢/ ٨٢)، قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر، القنوجي (ص ٧١).\n(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب: ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] (٦/ ١٣٤) (٤٨٣٠).\n(^٥) الشَّجَنُ والشِّجْنةُ والشُّجْنةُ والشَّجْنةُ: الغُصْنُ الْمُشْتَبِكُ، أو عُرُوقُ الشَّجَرِ الْمُشْتَبِكَةُ. لسان العرب (١٣/ ٢٣٣) مادَّة: شجن.\n(^٦) أخرجه أحمد في المسند (٣٠٠١). صححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند. وسيأتي [٨٤٦].","vol":"2","page":74},{"text":"قال أبو بكر المَرُّوذِيُّ (^١): جاءني كتاب من دمشق، فعرضته على أبي عبد الله، فنظر فيه، وكان فيه أنَّ رجلًا ذكر حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ - ﷺ - أنَّ الله خَلَقَ الخَلْقَ حتَّى إذا فرغ منهم قامت الرَّحم، فأخذت بحَقْوِ الرَّحمن، وكان الرَّجل تلقَّاه -يعني حديث أبي هريرة- فرفع المحدِّث رأسه فقال: أَخَافُ أن تكون كفرت. فقال أبو عبد الله: هذا جهمي.\nوقال أبو طالب: سمعت أبا عبد الله سئل عن حديث هشام بن عمَّار أنَّه قرأ عليه حديث «يجيء الرَّحم» يوم القيامة فتتعلَّق بالرَّحمن، فقال: أَخَافُ أن تكون قد كَفَرْتَ. فقال: هذا شاميٌّ، ما له ولهذا؟ قلت: ما تقول؟ قال: يمضي الحديث على ما جاء (^٢).\nوقال أبو موسى المديني: وفي الحَدِيثِ: \"إنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بحُجْزة الرَّحْمن\" … وإجراؤه على ظاهره أَوْلَى (^٣).\nوقال القنوجيُّ (^٤): ومن صفاته سبحانه: اليد، واليمين .... والحَقْو (^٥).\nأدلة أهل التأويل:\n- الدليل الأول: عن ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا (^٦).\nوجه الدلالة من الحديث:\nقالوا: المراد بالحجزة هنا قائمة العرش، يدلُّ على ذلك ما رواه أَبِو سَعِيدٍ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\n_________\n(^١) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ المَرُّوذِيُّ، مضت ترجمته في صفحة (٤١).\n(^٢) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (٦/ ٢١٠).\n(^٣) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، أبو موسى المديني (١/ ٤٠٥).\n(^٤) محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لُطْف الله الحسيني البخاري القنوجي، أبو الطيّب: من رجال النهضة الإسلامية المجددين. ولد ونشأ في قنوج (بالهند) وتعلم في دهلي. وسافر إلى بهوبال طلبا للمعيشة، ففاز بثروة وافرة، وتزوج بملكة بهويال، ولقب بنواب عالي الجاه أمير الملك بهادر. له نيف وستون مصنفا بالعربية والفارسية والهندسية. توفي سنة (١٣٠٧ هـ). الأعلام، للزركلي (٦/ ١٦٨).\n(^٥) قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر، القنوجي (ص ٧١).\n(^٦) تقدم تخريجه في صفحة (٧٤).","vol":"2","page":75},{"text":"قَالَ: «النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ» (^١).\nوعزى ابنُ حجر (^٢) هذا القول إلى شيخه عمر بن رسلان البلقيني (^٣).\nمناقشة:\n(هذا على مذهب أهل التَّأويل المذموم، والصَّواب عدم حمل كلام الله ورسوله - ﷺ - على الاصطلاحات الحادثة بعد مضيِّ عصر الصَّحابة - ﵃ - وأتباعهم؛ لأنَّ الله - ﷿ - ورسوله - ﷺ - خاطبا النَّاس بلغة العرب، والمخاطَبون فهموا مراده، وما كانوا يفرِّقون بين الحقيقة والمجاز) (^٤).\nأقول: تقسيم الألفاظ إلى \"حقيقة ومجاز\"، لم يوجد في عصر الصحابة - ﵃ - ولا التابعين، إنما استحدث بعدهم بزمن.\n- الدليل الثاني: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَذَاكِ».\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ …﴾ إلى قوله - ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] (٤/ ١٥٣) (٣٣٩٨).\n(^٢) فتح الباري لابن حجر (١٠/ ٤١٨).\n(^٣) شيخ الإسلام سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني الكناني، مجتهد عصره، وعالم المائة الثامنة، له شرح على جامع الترمذي سماه: \"الْعرف الشذي على جَامع التِّرْمِذِيّ\"، توفي سنة (٨٠٥ هـ). حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (١/ ٣٢٩) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٤/ ٤٢، ترجمة ٧٣٧)\n(^٤) شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري، عبد الله بن محمد الغنيمان (٢/ ٣٨٢).\n(^٥) تقدم تخريجه في صفحة (٧٤).","vol":"2","page":76},{"text":"وجه الدلالة من الحديث:\nشبَّه حالة الرَّحم وما هي عليه من الافتقار إلى الصِّلة والذَّبِّ عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به، ثمَّ أسند على سبيل الاستعارة التَّخييليَّة ما هو لازم للمشبَّه به من القيام، فيكون قرينة مانعة من إرادة الحقيقة، ثمَّ رشِّحت الاستعارة بالقول والأخذ وبلفظ الحقو؛ فهو استعارة أخرى، والتَّثنية فيه للتَّأكيد؛ لأنَّ الأخذ باليدين آكد في الاستجارة من الأخذ بيد واحدة (^١).\nقال الخطابي (^٢): لا أعلم أحدًا من العلماء حمل الحقو على ظاهر مقتضاه في اللُّغة، وإنَّما معناه اللِّياذ والاعتصام؛ تمثُّلًا له بفعل من اعتصم بحبل ذي عزَّة، واستجار بذي ملكة وقدرة (^٣).\nالرأي الراجح:\nالرَّاجح هو ثبوت صفة الحجزة لله تعالى؛ لما يأتي:\n١ - ثبوت ذلك في الأحاديث الصَّحيحة.\n٢ - قال ابن الوزير: اعلم أنَّ مذهب السَّلف أنَّ كلَّ من بلغه حديث من أحاديث الصِّفات، يجب عليه فيه سبعة أمور: التَّقديس، ثمَّ التَّصديق، ثمَّ الاعتراف بالعجز، ثمَّ السُّكوت، ثمَّ الإمساك، ثمَّ الكفُّ، ثمَّ التَّسليم.\nأمَّا التَّقديس، فتنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات جميعها.\nوأمَّا التَّصديق فهو الإيمان بأنَّ ما ذكره حَقٌّ على الوجه الذي قاله وأراده.\nوأمَّا الاعتراف بالعجز، فهو أن يقرَّ بأنَّ معرفة مراده - ﵇ - ليس من شأنه.\nوأمَّا السُّكوت فهو أن لا يسأل عن معناه، ولا يخوض فيه، ويعلم أنَّ سؤاله عنه بدعة، وأنَّه في خوضه فيه مُخَاطِرٌ بِدِيْنِهِ، وأنَّه يوشك أن يكفر لو خاض فيه، وهو لا يشعر.\n_________\n(^١) فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر (٨/ ٥٨٠).\n(^٢) أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ خَطَّابٍ البُسْتِيُّ، الخَطَّابِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. له معالم الحديث، وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مائَةٍ. توفي سنة (٣٨٨ هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٧/ ٢٣).\n(^٣) أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات، الكرمي (ص ١٨٤).","vol":"2","page":77},{"text":"وأمَّا الإمساك: فلا يتصرَّف في تلك الألفاط بالتَّصريف، والتَّبديل، والزِّيادة فيه، والنُّقصان منه، والجمع والتَّفريق، بل لا ينطق إلاَّ بذلك اللَّفظ، وعلى ذلك الوجه.\nوأمَّا الكفُّ فإنَّه يكفُّ باطنه عن البحث عنه، والتَّفكُّر فيه.\nوأمَّا التَّسليم فأن لا يعتقد برسول الله - ﷺ - وأصحابه وتابعيهم تهمة، ولا يوجِّه إليهم ظنَّة؛ لقيام الدَّليل على صدقه - ﷺ - ومعرفته بما يجوز على الله تعالى ممَّا لا يجوز، وعدالة الصَّحابة وتابعيهم، وثناء الله تعالى عليهم في كتابه العزيز، وشهادته لهم بأنَّهم خير القرون بعده. فهذه سَبْعُ وظائف اعْتَقَدَ كافَّةُ السَّلَف وُجُوبَهَا (^١).\n_________\n(^١) العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، لابن الوزير (٣/ ٣٤١).","vol":"2","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-301>المبحث السابع: إطلاق الحد على الله تعالى </span>(^١)\nالحد من باب الإخبار عن الله ﷾، وباب الإخبار يختلف عن باب الأسماء والصفات، فالأسماء والصفات توقيفية، فما أخبرنا الله ﷾ أنه اسمًا له أو صفة، يثبت له كما جاء في القرآن وصحيح السنة، وما لا فلا، ولا يسمى الله ﷾، ولا يوصف، بما لم يسم أو يصف به نفسه، في كتابه، أو على لسان نبيه - ﷺ -.\nقال الذهبي: \" فالأصل في إثبات الأسماء والصفات أو نفيهما عن الله تعالى هو كتاب الله وسنة نبيه - ﷺ -، فما ورد إثباته من الأسماء والصفات في القرآن والسنة الصحيحة فيجب إثباته، وما ورد نفيه فيهما فيجب نفيه\" (^٢).\nأما الإخبار عنه ﷾ فهو باب واسع، فلا يتقيد فيه بما تقيد في باب الأسماء والصفات.\nقال الذهبي: \" إن باب الإخبار لا يشترط فيه التوقيف، فما يدخل في الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته.\nكـ (الشيء) و(الموجود) و(القائم بنفسه)، فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا، فالإخبار عنه قد يكون باسم حسن، أو باسم ليس بسيء، أي باسم لا ينافي الحسن، ولا يجب أن يكون حسنًا. ولا يجوز أن يخبر عن الله باسم سيء، فيخبر عن الله بما لم يرد إثباته ونفيه بشرط أن يستفصل عن مراد المتكلم فيه، فإن أراد به حقًا يليق بالله تعالى فهو مقبول، وإن أراد به معنى لا يليق بالله - ﷿ - وجب رده\" (^٣).\nوقد اختلف المنتسبون إلى أهل السُّنَّة في إثبات الحدِّ لله تعالى على ثلاثة أقوال: الإثبات، والنفي، والتوقف.\n_________\n(^١) ورد إطلاق الحد عند المصنف برقم [٨٨٩].\n(^٢) العرش، الذهبي (١/ ٢٣٨).\n(^٣) العرش، الذهبي (١/ ٢٤٠).","vol":"2","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-302>القول الأول: أنَّ الله تعالى له حَدٌّ لا يعلمه أَحَدٌ غَيْرُهُ</span>.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا قول السلف والأئمة، وأهل الحديث والكلام والفقه والتصوف (^١).\nوممن قال بهذا القول: الإمام عبد الله بن المبارك، والإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعثمان بن سعيد الدارمي، وأبو عبد الله ابن بطة، وسأورد أقوالهم.\nقيل لابن المبارك: كيف نعرف الله - ﷿ -؟ قال: على العرش بِحَدٍّ. قال أحمد بن حنبل: قد بلغني ذلك عنه، وأعجبه، ثمَّ قال أبو عبد الله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، ثمَّ قال: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] (^٢).\nوقال عبد الله بن المبارك: «نعرف ربنا - ﷿ - فوق سبع سمواتٍ على العرش، بائن من خلقه بِحَدٍّ، ولا نقول كما قالت الجهمية: ها هنا، وأشار بيده إلى الأرض» (^٣).\nقيل لأحمد بن حنبل: يُحْكَى عن ابن المبارك - وقيل له: كيف تعرف ربَّنا؟ - قال: في السَّماء السَّابعة على عرشه بحدٍّ. فقال أحمد: هكذا هو عندنا (^٤). فقلنا له - يعني لأحمد -: ما معنى قول ابن المبارك \"بحد\"؟ قال: لا أعرفه، ولكن لهذا شواهد من القرآن في خمسة مواضع: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠]، ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٧]، و﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤] (^٥).\nوقال أحمد بن حنبل: ولله عرش، وللعرش حَمَلَةٌ يحملونه، وله حَدٌّ، والله أعلم بِحَدِّهِ (^٦).\n_________\n(^١) درء تعارض العقل والنقل (٦/ ٣٠١).\n(^٢) الإبانة الكبرى، لابن بطة (٧/ ١٥٨).\n(^٣) رواه الدارمي في نقضه على المريسي (١/ ٢٢٤)، وعبد الله بن أحمد في السُّنَّة (٢١٦). قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٥/ ١٨٤): «وهذا مشهور عن ابن المبارك، ثابتٌ عنه من غير وجه». وسيأتي [٨٨٩].\n(^٤) درء تعارض العقل والنقل، لابن تيمية (٢/ ٣٤).\n(^٥) بيان تلبيس الجهمية، ابن تيمية (٢/ ٦١٤).\n(^٦) العرش، الذهبي (١/ ٢٥٤).","vol":"2","page":80},{"text":"وقيل لإسحاق بن راهويه: قَوْلُ الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] كيف تقول فيه؟ قال: وحيث ما كنت فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه، قال حرب: قلت لإسحاق بن راهويه: العرش بحدٍّ؟ قال: نعم (^١).\nوقال الإمام أبو سعيد الدَّارِمِيُّ: أنَّ الله تعالى له حَدٌّ لا يعلمه أَحَدٌ غَيْرُهُ، ولا يجوز لأحد أن يتوهَّم لحدِّه في نفسه، ولكن يؤمن بالحدِّ، وَيَكِلُ عِلْمَ ذلك إلى الله؛ فهو على عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، فَهَذَانِ حَدَّانِ اثْنَانِ (^٢).\nوقال ابن بَطَّة: الجهميَّة تجحد أنَّ لله عرشًا، وقالوا: لا نقول: إنَّ الله على العرش؛ لأنَّه أعظم من العرش، ومتى اعترفنا أنَّه على العرش، فقد حَدَدْنَاهُ، وقد خَلَتْ مِنْهُ أماكن كثيرة غير العرش، فَرَدُّوا نَصَّ التَّنزيل، وكذَّبوا أخبار الرَّسول - ﷺ -، قال الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وقال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان: ٥٩]، وقال: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]، وجاءت الأخبار وصحيح الآثار من جهة النَّقل عن أهل العدالة وأئمَّة المسلمين عن المصطفى - ﷺ - مِنْ ذِكْرِ العرش ما لا يُنْكِرُهُ إلاَّ المُلْحِدَةُ الضَّالَّةُ (^٣).\nوقال: وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَجَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، لَا يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرْهُ إِلَّا مَنِ انْتَحَلَ مَذَاهِبَ الْحُلُولِيَّةِ، وَهُمْ قَوْمٌ زَاغَتْ قُلُوبُهُمْ، وَاسْتَهْوَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَمَرَقُوا مِنَ الدِّينِ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ ذَاتَهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، فَقَالُوا: إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ بِذَاتِهِ حَالٌّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ (^٤).\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأمَّا الحدُّ المركَّب من الجنس والفصل، فلا يجوز في حقِّ الله\n_________\n(^١) الإبانة الكبرى، لابن بطة (٧/ ١٥٨).\n(^٢) نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله - ﷿ - من التوحيد، أبو سعيد الدارمي (١/ ٢٢٤).\n(^٣) الإبانة الكبرى، لابن بطة (٧/ ١٦٨).\n(^٤) الإبانة الكبرى لابن بطة (٧/ ١٣٦)","vol":"2","page":81},{"text":"تعالى. فأمَّا حَدُّ عَيْنِهِ الذَّاتيَّة فَيُرَادُ به: عَلِيٌّ بِذَاتِهِ، وَحَدٌّ بصفاته، وَحَدٌّ بمقداره.\nفأمَّا الأوَّلُ فهو بمعنى انفصاله عن غيره، وَتَمَيُّزِهِ عَنْهُ؛ بِحَيْثُ لا يختلط به، وهذا دَاخِلٌ فيما قَصَدَهُ ابْنُ المبارك وَغَيْرُهُ؛ خلافًا للجهميَّة الَّذين يجعلونه مختلطًا بالمخلوقات؛ ولهذا قال: بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ؛ فإنَّ الحدَّ هو الفَصْلُ والتَّمييز بينه وبين غيره.\nوَالحَدُّ بهذا المعنى مُتَّفَقٌ عليه بين أهل السُّنَّة القائلين بأنَّ الله فوق العرش، بل وعند الَّذين يَقُولُون: لا داخل العالم ولا خارجه أيضًا؛ فإنَّ الأعراض المختلفة كالطَّعم واللَّون إذا قامت بجسم واحد، كانت متميِّزة بخصائصها وحدودها، وليست متميِّزة بأعيانها وذواتها (^١).\n\n-<span data-type='title' id=toc-303> القول الثاني: نفي الحدِّ عن الله تعالى:</span>\nيَقُولُ ابن تيمية: «ثمَّ إنَّ كثيرًا من أئمَّة السُّنَّة والحديث أو أكثرهم يقولون: إنَّه فوق سماواته على عرشه بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ لم يطلق لفظ الحدِّ، وَبَعْضُهُم أَنْكَرَ الحَدَّ (^٢).\nقال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ لَا يُحِدُّونَ وَلَا يُشَبِّهُونَ وَلَا يُمَثِّلُونَ، يَرْوُونَ الْحَدِيثَ لَا يَقُولُونَ كَيْفَ، وَإِذَا سُئِلُوا أَجَابُوا بِالْأَثَرِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ قَوْلُنَا (^٣).\nوقال ابن قتيبة: وعدل القول في هذه الأخبار أن نؤمن بما صحَّ منها بنقل الثِّقات لها، فنؤمن بالرُّؤية والتَّجلِّي، وأنَّه يعجب وينزل إلى السَّماء الدُّنيا، وأنَّه على العرش استوى، وبالنَّفس واليدين، من غير أن نقول في ذلك بكيفيَّة أو بحدٍّ، أو أن نقيس على ما جاء ما لم يَأْتِ، فنرجو أن نكون في ذلك القول والعقد على سبيل النَّجاة غدًا إن شاء الله تعالى (^٤).\n_________\n(^١) المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام، لابن تيمية (١/ ٦٧).\n(^٢) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (٢/ ٥٢٧).\n(^٣) الأسماء والصفات، للبيهقي (٩٠١)، السنن الكبرى، له (٣/ ٣).\n(^٤) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة، لابن قتيبة (ص ٥٣).","vol":"2","page":82},{"text":"-<span data-type='title' id=toc-304> القول الثالث: التوقف في المسألة:</span>\nقال أبو إسماعيل الأنصاريُّ (^١): سمعت يحيى بن عمَّار الواعظ (^٢)، وقد سألته عن ابن حبَّان، فقال: نحن أخرجناه من سجستان، كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا، فأنكر الحدَّ لله، فأخرجناه.\nقال الذَّهبيُّ: إنكاركم عليه بدعة أيضًا، والخوض في ذلك ممَّا لم يأذن به الله، ولا أتى نَصٌّ بإثبات ذلك ولا بِنَفْيِهِ، وَمِنْ حُسْنِ إسلام المرء تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ، وَتَعَالَى اللهُ أن يُحَدَّ أو يُوصَفَ إلاَّ بما وَصَفَ به نَفْسَهُ، أو عَلَّمَهُ رُسُلَهُ بالمعنى الَّذي أراد، بلا مِثْلٍ ولا كَيْفٍ؛ ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] (^٣).\nوقال في ميزان الاعتدال: إنكاره الحدَّ وإثباتُكم للحدِّ نَوْعٌ من فضول الكلام، والسُّكوت عن الطَّرَفَيْنِ أولى؛ إذ لم يَأْتِ نَصٌّ بنفي ذلك ولا إثباته، والله تعالى ليس كمثله شيء، فمن أثبته قال له خصمه: جعلت لله حدًّا برأيك، ولا نَصَّ مَعَكَ بالحدِّ، والمحدود مخلوق، تعالى الله عن ذلك.\nوقال هو للنَّافي: سَاوَيْتَ رَبَّكَ بالشَّيء المعدوم؛ إذ المعدوم لا حَدَّ له، فمن نزَّه الله وسكت سَلِمَ، وَتَابَعَ السَّلَفَ (^٤).\n- أدلة القول الأول:\nأولًا: القرآن الكريم:\nقال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي\n_________\n(^١) عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ، ستأتي ترجمته [٨٩٠].\n(^٢) يحيَى بنُ عَمَّارِ بنِ يَحْيَى بنِ عَمَّارِ بنِ العَنْبَسِ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الوَاعِظُ، شَيْخُ سِجِسْتَان، أَبُو زَكَرِيَّا الشَّيْبَانِيُّ تُوُفِّيَ بهَرَاة سنة (٤٢٢ هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٧/ ٤٨٣).\n(^٣) سير أعلام النبلاء، الذهبي (١٦/ ٩٨).\n(^٤) ميزان الاعتدال في نقد الرجال، الذهبي (٣/ ٥٠٧).","vol":"2","page":83},{"text":"السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الملك: ١٦، ١٧].\nوقال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].\nوقال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٨].\nوقال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].\nوقال تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤].\nوقال تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠].\nوجه الدلالة من الآيات:\nدلَّت الآيات على أنَّ لله - ﷿ - حدًّا، والله أعلم بِحَدِّهِ (^١).\nثانيًا: السنة النبوية:\n- الدَّليل الأوَّل: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ (^٢)، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ (^٣)، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً (^٤)، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ائْتِنِي بِهَا» فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» (^٥).\n- الدَّليل الثَّاني: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لأَبِي: «يَا حُصَيْنُ، كَمْ تَعْبُدُ اليَوْمَ إِلَهًا؟» قَالَ أَبِي: سَبْعَةً؛ سِتَّةً فِي الأَرْضِ، وَوَاحِدًا فِي السَّمَاءِ. قَالَ: «فَأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ؟» قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ. قَالَ: «يَا حُصَيْنُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ\n_________\n(^١) إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي (ص ١٠٧).\n(^٢) الْجَوَّانِيَّةُ بِقُرْبِ أُحُدٍ مَوْضِعٌ فِي شَمَالِيِّ الْمَدِينَةِ.\n(^٣) أَيْ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ.\n(^٤) أَيْ لَطَمْتُهَا لَطْمَةً.\n(^٥) صحيح مسلم (١/ ٣٨١) (٥٣٧). المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي (٥/ ٢٣، ٢٤).","vol":"2","page":84},{"text":"تَنْفَعَانِكَ». قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِيَ الكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدْتَنِي. فَقَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي» (^١).\nأَثْبَتَتِ الأحاديث السَّابقة أنَّ لله تعالى حدًّا، ولكن لا يعلمه إلاَّ هو (^٢).\n- الدَّليل الثَّالث: قال إسماعيل الهرويُّ: باب إثبات الحدِّ لله - ﷿ -. ثمَّ ذَكَرَ الحديث بِسَنَدِهِ (^٣) كان النَّبيُّ - ﷺ - إذا أراد أن ينام قال: «اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» (^٤).\n\nوجه الدلالة من الحديث:\nقال محمود الدَّشْتِيُّ: فهذا إمام من أئمَّة المسلمين (^٥) استدلَّ بهذا الحديث على أنَّ الله - ﷿ - له حدٌّ لا يَعْلَمُهُ إلاَّ هو، ومن قال: إنَّ هذا الحديث ليس فيه دَلِيلٌ على إثبات الحدِّ لله تعالى فهو رجل غُمْرٌ، في صدره غَمَرٌ، ليس له معرفة بكلام العرب، ولا بِلُغَاتِهِمْ.\nفَمِنْ مَذْهَبِ أصحاب الحديث الَّذين هم أهل السُّنَّة وأئمَّةُ المسلمين وعلماءُ بيانٍ يعتقدون ويشهدون: أنَّ من قال: «ليس لله تعالى حَدٌّ» يَعْنِيْ بذلك أنَّ اللهَ في كلِّ مكان، أو ليس هو على العرش استوى كما تقرَّر في قلوب العامَّة، أو ليس سبحانه «شخصًا» (^٦) ولا «شيئًا»، أو ليس لله\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في السنن (٣٤٨٣) وضعفه الألباني.\n(^٢) إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي (ص ١٠٧).\n(^٣) الأربعون في دلائل التوحيد، أبو إسماعيل الهروي (ص ٥٧٩).\n(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (٤/ ٢٠٨٤) (٢٧١٣).\n(^٥) يعني: إسماعيل الهرويّ.\n(^٦) كلمة \"شخص\" يجوز إطلاقها على الله - ﷿ - من باب الإخبار عنه، كما أخرج مسلم (١٤٩٨) - (١٦) أن النبي - ﷺ - قال: «وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ».","vol":"2","page":85},{"text":"جهة، ولا له مكانٌ- فقد ارتدَّ عن دين الإسلام، وَلَحِقَ بالمشركين، وَكَفَرَ بالله وبآياته وبما جاء به رسوله - ﷺ - تعالى اللهُ عمَّا يَقُولُ خُصُومُنَا عُلُوًّا كبيرًا.\nوقد قال الله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [سورة الشورى آية: ١١]؛ أي: ليس كَذَاتِهِ ذاتٌ، ولا كَصِفَاتِهِ صِفَاتٌ. ثمَّ أثبت لنفسه الصِّفَةَ من غير تشبيه، وَنَفَىْ التَّشبيهَ من غير تعطيل، ومن قال بالحدِّ يقول: إنَّهُ من صفات الله التي ثَبَتَتْ بالكتاب والسُّنَّة. ويعتقد أنَّ الله - ﷾ - له ذات وصفات، ليس كَذَاتِهِ ذَاتٌ، ولا كَصِفَاتِهِ صِفَاتٌ، وأنَّ الحدَّ من صفات الله - ﷿ - بالدَّليل من الكتاب والسُّنَّة.\nقال تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥]، وقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، والآيات الخمسة الَّتي قال الإمام أحمد حين سألوه عن قول ابن المبارك: «إنَّ اللهَ على العرش استوى بحدٍّ». قال: لهذا شواهد في القرآن في خمسة مواضع: قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، وقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠]، وقوله تعالى: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٧]، وقوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤]، وقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢].\nفهذه البراهين من قول الله تعالى تدلُّ على أنَّ الله على عرشه بحدٍّ (^١).\n- الدليل الرابع: قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا - ﷿ - قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ قَالَ: «فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ» (^٢).\n_________\n(^١) إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي (ص ١٢٩ - ١٣٠).\n(^٢) رواه الطيالسي في مسنده (١٠٩٣)، والإمام أحمد في المسند (٦/ ٥٨٦) (١٦٤٥٠) والترمذي (٥/ ٢٨٨) (٣١٠٩)، وابن ماجه (١/ ٦٤) (١٨٢) في سننهما، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ٢٤٥)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٧١) (٦١٢)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٢٠٧) (٤٦٨)، وابن بطة في الإبانة (٧/ ١٦٨). وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (٩/ ٦).","vol":"2","page":86},{"text":"وجه الدلالة من الحديث:\nالحديث يثبت أنَّ لله تعالى حدًّا؛ حيث نصَّ على مكانه، والمكان يَدُلُّ على أنَّ له حَدًّا، ولكن لا يعلمه إلاَّ هو - ﷾ - (^١).\nقال الأزهري: قال أبو عبيد: العماء في كلام العرب: السَّحاب؛ أي: هو في ارتفاعه قد بلغ السَّحاب؛ فالسَّحاب ينجاب عنه؛ أي: ينكشف. قال أبو عبيد: وإنَّما تأوَّلنا هذا الحديث على كلام العرب المعقول عنهم، ولا ندري كيف كان ذاك العماء. قال: وأمَّا العمى في البصر فمقصور، وليس هو من هذا الحديث في شيء.\nقلت - الأزهري -: وقد بَلَغَنِي عن أبي الهيثم ولم يَعْزُهُ لي إليه ثِقَةٌ أنَّه قَالَ في تفسير هذا الحديث: ولفظه: إنَّه كان في عمىً؛ مَقْصُوْرٌ. قال: وَكُلُّ أَمْرٍ لا تدركه القلوب بالعقول فهو عمىً. قال: والمعنى أنَّه كان حيث لا يدركه عقول بني آدم، ولا يبلغ كُنْهَهُ وَصْفٌ (^٢).\n\nأدلة القول الثاني:\nأولًا: القرآن الكريم:\nقوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [سورة الأنعام آية: ١٠٣]. أي: بِلا حَدٍّ، ولا غَايَة (^٣)، وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [سورة طه آية: ١١٠].\nوجه الدلالة من الآيتين:\nلا تدركه؛ أي: لا تُحِيطُ به. وهذا يَقْتَضِي أَنْ لا حَدَّ له (^٤).\n_________\n(^١) إثبات الحدِّ لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي (ص ١٣٠).\n(^٢) تهذيب اللغة، الأزهري (٣/ ١٥٦).\n(^٣) العرش، الذهبي (١/ ٢٥٨).\n(^٤) أنوار التنزيل وأسرار التأويل، البيضاوي (٢/ ١٧٦).","vol":"2","page":87},{"text":"الرأي الراجح:\nالرَّاجح في المسألة أنَّ الله تعالى له حَدٌّ لا يعلمه أحد غيره، ولا يجوز لأحد أن يتوهَّم لحدِّه في نفسه، ولكن يؤمن بالحدِّ، وَيَكِلُ عِلْمَ ذلك إلى الله؛ فهو على عرشه فوق سماواته، فهذان حدَّان اثنان؛ لما يأتي:\n١ - في إثبات هذا اللَّفظ رَدٌّ على الجهميَّة فيما زعموا.\n٢ - في معنى الحَدِّ إثبات مباينة الله لخلقه، وعلوِّه عليهم، واستوائه على عرشه.","vol":"2","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-305>المبحث الثامن: إثبات صفة الساق لله - ﷿ </span>- (^١)\nيثبت أئمة السلف صفة الساق لله - ﷿ -، هذا هو الأصل المقرر عندهم، غير أنه نُقِلَ عنهم قولان في تفسير الآية: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢].\n- القول الأول: الساق في هذه الآية صفة من صفات الله تعالى، وهو قول أبي سعيد الخُدْرِيِّ - ﵁ - وطائفة (^٢).\n- والقول الثاني: المراد بالساق الواردة في الآية: الشِّدَّة. وهو مروي عن ابن عباس - ﵁ - وغيره.\nقال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]، قال جماعة من الصَّحابة والتَّابعين من أهل التَّأويل: يبدو عن أمر شديد (^٣).\nوهذا الخلاف المروي عنهم ليس في إثبات صفة السَّاق لله - ﷿ -، فإنهم يثبتونها قطعا بأدلةٍ أخرى أيضا، إنما الخلاف محصور في تفسير الآية؛ هل المراد بها الكشف عن الشِّدَّة، أو المراد الكشف عن ساق الله؟ والله أعلم (^٤).\nفالحاصل: أن الخلاف بينهم في هذه الآية: هل هي من آيات الصفات أم لا؟ مع أن صفة \"الساق\" ثابتة عندهم.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وعن أبي سعيد وطائفة أنَّهم عدُّوها في الصِّفات؛ للحديث الَّذي رواه أبو سعيد في «الصحيحين»، ولا ريب أنَّ ظاهر القرآن يدلُّ على أنَّ هذه من الصِّفات (^٥).\nوقال أيضًا: والصَّحابة قد تنازعوا في تفسير الآية هل المراد به الكشف عن الشِّدَّة أو المراد\n_________\n(^١) بوَّب المصنِّف لصفة الساق، وأخرج حديثا سيأتي برقم [١٠١٦].\n(^٢) دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية (٢/ ٤٨٢)، بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (٥/ ٤٧٢)، المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام، لابن تيمية (١/ ٧١).\n(^٣) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لابن جرير (٢٣/ ١٨٦).\n(^٤) صفات الله - ﷿ - الواردة في الكتاب والسنة، تأليف: علوي السقَّاف (ص ١٩٢).\n(^٥) دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية (٢/ ٤٨٢).","vol":"2","page":89},{"text":"به أنَّه يكشف الرَّبُّ عن ساقه (^١).\nوقال: ولا أعلم خلافًا عن الصحابة في شيء مما يعد من الصفات المذكورة في القرآن إلا هذه الآية؛ لعدم الإضافة فيها. والذي يجعلها من الصفات يقول فيها كقوله في قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، وقوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧]، ونحو ذلك؛ فإنَّ الصِّفات تثبت، ويجب تنزيه الرَّبِّ عن التَّمثيل؛ لأنَّه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] (^٢).\nوقال: والصَّحابة قد تنازعوا في تفسير الآية، هل المراد به الكشف عن الشِّدَّة، أو المراد به أنَّه يكشف الرَّبُّ عن ساقه؟ ولم يتنازع الصَّحابة والتَّابعون في ما يذكر من آيات الصِّفات إلاَّ في هذه الآية (^٣).\nقال ابن العثيمين: إنَّ لعلماء السَّلَف في قوله: ﴿عَنْ سَاقٍ﴾ قولين:\n- القول الأول: أنَّ المراد به الشِّدَّة.\n- والقول الثَّاني: أنَّ المراد به ساق الله - ﷿ - (^٤).\n\nأدلة القول الأول:\nأولًا: القرآن الكريم:\nقال تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢].\nوجه الدلالة من الآية:\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم، آية: ٤٢] لم يقل يوم يكشف السَّاق، وهذا يبين خطأ من قال المراد بهذه كشف الشدة، وأن الشدة تسمى\n_________\n(^١) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (٥/ ٤٧٢).\n(^٢) المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام، لابن تيمية (١/ ٧١).\n(^٣) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (٥/ ٤٧٢).\n(^٤) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (٨/ ٢٥٥).","vol":"2","page":90},{"text":"ساقًا، وأنه لو أريد ذلك، لقيل: يوم يكشف عن الشدة أو يكشف الشدة، وأيضًا فيوم القيامة لا يكشف الشدة عن الكفار، والرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد (^١).\nوقال الشَّوكانيُّ: وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صحَّ عن رسول الله - ﷺ - كما عرفت، وذلك لا يستلزم تجسيمًا ولا تشبيهًا؛ فليس كمثله شيء (^٢).\nوقال السَّعديُّ: إذا كان يوم القيامة، وانكشف فيه من القلاقل والزَّلازل والأهوال ما لا يدخل تحت الوهم، وأتى الباري لفصل القضاء بين عباده ومجازاتهم فكشف عن ساقه الكريمة الَّتي لا يشبهها شيء (^٣).\nثانيًا: السنة النبوية:\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا» (^٤).\nوجه الدلالة من الحديث:\nدل حديث أبي سعيد الخُدْرِيِّ - ﵁ - دلالة صريحة على أن الساق من صفات الله - ﷾ -، وهو حديث صحيح.\nقال أبو سليمان الخطابي: وهذا الحديث ممَّا قد تهيب القول فيه شيوخنا، فَأَجْرَوْهُ على ظاهر لفظه، ولم يَكْشِفُوا عن باطن معناه، على نحو مذهبهم في التَّوقُّف عن تفسير كلِّ ما لا يحيط العلم بِكُنْهِهِ من هذا الباب (^٥).\n_________\n(^١) الرد على البكري، لابن تيمية (٢/ ٥٤٣).\n(^٢) فتح القدير، الشوكاني (٥/ ٣٣٢).\n(^٣) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي (ص ٨٨١).\n(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، بَابُ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] (٦/ ١٥٩) (٤٩١٩).\n(^٥) أعلام الحديث، الخطابي (٣/ ١٩٣٠).","vol":"2","page":91},{"text":"أدلة القول الثاني:\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]، وقد روي عن ابن عباس - ﵁ - وغيره أن المراد بالساق: الشِّدَّةُ، وسيأتي عرض أقوالهم.\nوجه الدلالة من الآية:\nقال ابن قتيبة: وأصل هذا: أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى معاناته والجد فيه، شمر عن ساقه، فاستعيرت الساق في موضع الشدة. هذا قول الفرَّاء وأبي عبيدة واللُّغويِّين. وقد أضيف هذا الأمر إلى الله تعالى (^١).\nقال الخطابي: روي عن ابن عبَّاس أنَّه قال: عن شِدَّةٍ وكرب. قال الْخَطَّابِيُّ: فيحتمل أن يكون معنى قوله: يكشف ربُّنا عن ساقه؛ أي: عن قُدْرَتِهِ الَّتي تنكشف عند الشِّدَّة والمعزَّة (^٢).\nآثار مروية عن ابن عباس ﴿وغيره في تفسير الآية:\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ - ﷿ -: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قَالَ: «إِذَا خَفِي عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَابْتَغُوهُ فِي الشِّعْرِ، فَإِنَّهُ دِيوَانُ الْعَرَبِ». أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشَّاعِرِ:\nاصْبِرْ عَنَاقَ إِنَّهُ شَرٌّ بَاقٍ\nقَدْ سَنَّ قَوْمَكَ ضَرْبُ الْأَعْنَاقْ\nوَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَنْ سَاقْ (^٣)\nوعن ابن عباس ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال: يَوْمُ كَرَبٍ وَشِدَّةٍ (^٤).\nوعنه: قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] يقول: حين يكشف الأمر، وتبدو الأعمال، وكشفه: دخول الآخرة، وكشف الأمر عنه (^٥).\n_________\n(^١) تأويل مشكل القرآن، لابن قتيبة (ص ٨٩).\n(^٢) أعلام الحديث، الخطابي (٣/ ١٩٣٠). وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (٧٤٥).\n(^٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٤٢) (٣٨٤٥) وقال: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ووافقه الذهبي.\n(^٤) الزهد والرقائق، لابن المبارك (٢/ ١٠٥)، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (٢٣/ ١٨٧)، شرح السنة، البغوي (١٥/ ١٣٨).\n(^٥) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (٢٣/ ١٨٧).","vol":"2","page":92},{"text":"وعنه أيضاَ: في قوله - ﷿ -: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال: هُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ الْمُفْظِعُ مِنَ الْهَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَة (^١).\nوعن مجاهد، قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال: شدَّة الأمر وَجَدُّهُ (^٢).\nوعن ابن عبَّاس في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾ [القلم: ٤٢] يقول: حِينَ يُكْشَفُ الْأَمْرُ وَتَبْدُو الْأَعْمَالُ، وَكشْفُهُ دُخُولُ الْآخِرَةِ وَكَشَفُ الْأَمْرِ عَنْهُ (^٣).\nوقال ابن عبَّاس: هي أوَّل ساعة تكون في يوم القيامة، غير أنَّ في حديث الحارث قال: وقال ابن عبَّاس: هي أشدُّ ساعة تكون في يوم القيامة (^٤).\nوعن سعيد بن جُبير (^٥)، أنَّ ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال: عَنْ بَلَاءٍ عَظِيمٍ (^٦).\nوعن سعيد بن جبير قال: عن شدَّة الأمر (^٧).\nوعن قتادة (^٨) في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم آية: ٤٢] قال: عن أَمْرٍ فَظِيْعٍ جَلِيْلٍ (^٩).\nوعن معمر عن قتادة في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال: يوم يكشف عن شدَّة\n_________\n(^١) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (٢٣/ ١٨٧).\n(^٢) الزهد والرقائق، لابن المبارك (٢/ ١٠٥)، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (٢٣/ ١٨٨).\n(^٣) الأسماء والصفات، للبيهقي (٧٤٩).\n(^٤) الزهد والرقائق، لابن المبارك (٢/ ١٠٥).\n(^٥) سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ هِشَامٍ الوَالِبِيُّ مَوْلَاهُم، الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُقْرِئُ، المُفَسِّرُ، رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَكْثَرَ وَجَوَّدَ، قتله الحجاج بن يوسف سنة (٩٥ هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (٤/ ٣٢١).\n(^٦) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، اللالكائي (٧٢٤).\n(^٧) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (٢٣/ ١٨٨).\n(^٨) قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، أَبُو الخَطَّابِ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت، سيأتي [٧٩٣].\n(^٩) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (٢٣/ ١٨٨).","vol":"2","page":93},{"text":"الأمر (^١).\nوعن عكرمة في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قال: هو يَوْمُ كَرْبٍ وشدَّة (^٢).\nقال الخطابي: وقال غير ابن عباس من أهل التَّفسير والتَّأويل في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] أي: عن الأمر الشَّديد. وأنشدوا:\nقد شمَّرت عن ساقها فشدُّوا\nوجدَّت الحرب بكم فجدُّوا\nوقال بعض الأعراب:\nعجبت من نفسي ومن إشفاقها\nومن طرادي الطَّير عن أرزاقها\nفي سنة قد كشفت عن ساقها\nوإنَّما جاء ذكر الكشف عن السَّاق على معنى الشِّدَّة (^٣).\nقال ابن كثير: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] يعني: يوم القيامة، وما يكون فيه من الأهوال والزَّلازل والبلاء والامتحان والأمور العظام (^٤).\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا رَيْبَ أنَّ ظَاهِرَ القرآن لا يَدُلُّ على أنَّ هذه من الصِّفات؛ فإنَّه قال: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] نَكِرَةٌ في الإثبات لم يُضِفْهَا إلى الله، ولم يقل عن ساقه، فمع عدم التَّعريف بالإضافة لا يَظْهَرُ أنَّه من الصِّفات إلاَّ بدليل آخر، ومثل هذا ليس بتأويل؛ إنَّما التَّأويل صَرْفُ الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف (^٥).\nمناقشة:\nالقول بأنَّ المراد بالسَّاق الشِّدَّة لا يَصِحُّ من وُجُوهٍ:\n- الأوَّل: لغة العرب في مثل ذلك أن يُقَالَ: «كَشَفَتِ الشِّدَّةُ عن القوم» لا: كُشِفَ عنها، كما\n_________\n(^١) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (٢٣/ ١٨٩).\n(^٢) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (٢٣/ ١٩٥).\n(^٣) أعلام الحديث، الخطابي (٣/ ١٩٣٠).\n(^٤) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (٨/ ١٩٨).\n(^٥) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (٦/ ٣٩٥).","vol":"2","page":94},{"text":"قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٥]، وقال: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ [المؤمنون: ٧٥]؛ فالعذاب والشِّدَّة هو المكشوف، لا المكشوف عنه.\n- الثاني: يوم القيامة تحدث الشِّدَّة وتشتدُّ ولا تُزَالُ إلاَّ بدخول الجنَّة (^١).\nقال ابن القيِّم: والَّذين أثبتوا ذلك صفة كاليدين والإصبع لم يأخذوا ذلك من ظاهر القرآن، وإنَّما أثبتوه بحديث أبي سعيد الخدريِّ المتَّفق على صحَّته، وهو حديث الشَّفاعة الطويل، وفيه: «فَيَكْشِفُ الْرَّبُّ عَنْ سَاقِهِ، فَيَخِرُّوْنَ لَهُ سُجَّدًا»، وَمَنْ حَمَلَ الآية على ذلك قال: قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] مطابق لقوله: فيكشف عن ساقه، فيخرُّون له سجَّدًا، وتنكيره للتَّعظيم والتَّفخيم، كأنَّه قال: يكشف عن ساق عظيمة جلَّت عظمتها وتعالى شأنها أن يكون لها نظير أو مثيل أو شبيه. قالوا: وحمل الآية على الشِّدَّة لا يَصِحُّ بِوَجْهٍ، فإن لغة القوم في مثل ذلك أن يقال: كُشِفَتِ الشِّدَّة عن القوم، لا كُشِف عنها، كما قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾ [الزخرف: ٥٠]، وقال: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ [المؤمنون: ٧٥]؛ فالعذاب والشِّدَّة هو المكشوف لا المكشوف عنه، وأيضًا فهناك تحدث الشِّدَّة وتشتد ولا تزال إلا بدخول الجنة، وهناك لا يدعون إلى السجود، وإنما يدعون إليه أشد ما كانت الشِّدَّة (^٢).\nالرأي الراجح:\nالراجح هو القول الأول، وهو أن قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] هي آية من آيات الصفات، والمراد بها صفة الساق لله - ﷿ -؛ لدلالة حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - دلالة صريحة، وهو حديث صحيح، أخرجه البخاري وغيره.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم، آية: ٤٢] لم يقل يوم يكشف السَّاق، وهذا يبين خطأ من قال المراد بهذه كشف الشدة، وأن الشدة تسمى\n_________\n(^١) الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (١/ ٢٥٣).\n(^٢) الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (١/ ٢٥٣).","vol":"2","page":95},{"text":"ساقًا، وأنه لو أريد ذلك، لقيل: يوم يكشف عن الشدة أو يكشف الشدة، وأيضًا فيوم القيامة لا يكشف الشدة عن الكفار، والرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد (^١).\n_________\n(^١) الرد على البكري، لابن تيمية (٢/ ٥٤٣).","vol":"2","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-306>المبحث التاسع: صفة الضحك </span>(^١)\nيثبت أهل السُّنَّة والجماعة صفة الضحك لله تعالى كما جاءت في الأحاديث الشريفة.\nوخالف ابن عبد البر وغيره فقالوا: المراد بالضحك الرحمة والرضوان والعفو والغفران (^٢).\nأدلة المثبتين:\nهي أدلة كثيرة جدا، سأذكر بعضها،،،\n- الدليل الأول: عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قال: آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَهْوَ يَمْشِي مَرَّةً، وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً ...... فَإِذَا أَدْنَاهُ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِيهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ: يَا رَبِّ، أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ \"، فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ، قَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \" مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ (^٣).\n- الدليل الثاني: روى أَبُو هُرَيْرَةَ - ﵁ - نحوه، ولفظه: «… ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ؟، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ ﵎ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ مِنْهُ قَالَ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ» (^٤).\n- الدليل الثالث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَنِي الجَهْدُ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ\n_________\n(^١) بوب المصنِّف لصفة الضحك، وأخرج حديثا سيأتي برقم [٨١٦].\n(^٢) الاستذكار، لابن عبد البر (٥/ ٩٧).\n(^٣) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، بَابُ آخَرِ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا (١/ ١٧٤) (١٨٧).\n(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (١/ ١٦٣) (١٨٢).","vol":"2","page":97},{"text":"هَذِهِ اللَّيْلَةَ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ؟» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ العَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَيْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: «لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ - ﷿ - أَوْ ضَحِكَ - مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ -: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] (^١).\nوجه الدلالة من الأحاديث:\nلقد أثبتت الأحاديث صفة الضَّحك لله تعالى (^٢)، ولا يلزم من إثباتها أي محذور، وليس فيه أي تشبيه لله بخلقه، خصوصًا وقد مدح الله نفسه بها، ولا يتصور التَّشبيه إلاَّ من لم يعرف الحقَّ، ولم يطلع على مذهب السلف؛ ذلك أنَّها صفات تليق بالله - ﷿ - وكما لا نَعْرِفُ ذاته، فكذلك لا نعرف كيفية صفاته (^٣).\nفكما أنَّ النطق صفة كمال، فكذلك الضحك صفة كمال، فمن يتكلم أكمل ممَّن لا يتكلم، ومن يضحك أكمل ممن لا يضحك، وإذا كان الضحك فينا مستلزمًا لشيء من النقص فالله منزه عن ذلك، وذلك الأكثر مختصٌّ لا عامٌّ، فليس حقيقة الضَّحك مطلقًا مقرونة بالنقص، كما أن ذواتنا وصفاتنا مقرونة بالنَّقص، ووجودنا مقرون بالنَّقص، ولا يلزم أن يكون الرب موجدًا وألا تكون له ذات (^٤).\nقال ابن خُزَيْمَةَ: بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ ضَحِكِ رَبِّنَا - ﷿ - بِلَا صِفَةٍ تَصِفُ ضَحِكَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، لَا وَلَا يُشَبِّهْ ضَحِكَهُ بِضَحِكِ الْمَخْلُوقِينَ، وَضَحِكُهُمْ كَذَلِكَ، بَلْ نُؤْمِنُ بِأَنَّهُ يَضْحَكُ، كَمَا أَعْلَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَنَسْكُتُ عَنْ صِفَةِ ضَحِكِهِ جَلَّ وَعَلَا، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - اسْتَأْثَرَ بِصِفَةِ ضَحِكِهِ، لَمْ يُطْلِعْنَا عَلَى ذَلِكَ،\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: ٩] الآية (٦/ ١٤٨) (٤٨٨٩).\n(^٢) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، لابن القيم (ص ٢٨٥)، إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، التويجري (٣/ ٢٩٦).\n(^٣) فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها، د. غالب بن علي عواجي (٣/ ١٢٨٤).\n(^٤) الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال، لابن تيمية (ص ٥٥).","vol":"2","page":98},{"text":"فَنَحْنُ قَائِلُونَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ، بِقُلُوبِنَا مُنْصِتُونَ عَمَّا لَمْ يُبَيَّنْ لَنَا، مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ (^١).\nوقال ابن تيمية: وكذلك أحاديث الضَّحك متواترة عن النَّبيِّ، وقد رواها الأئمَّة (^٢).\nوقال معمر بن أحمد الأصبهاني شيخ الصوفية (^٣): أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة، وأجمع ما كان عليه أهل الحديث، وأهل المعرفة والتصوف، من المتقدمين والمتأخرين، فذكر أشياء في الوصية، إلى أن قال فيها: ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكًا (^٤).\n- الدليل الرابع: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلَانِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ (^٥).\nوجه الدلالة من الحديث:\nأثبت هذا الحديث صفة الضحك لله تعالى، ولو كان تفسير الضحك الرضا والرحمة والصفح عن الذنوب، لما كان لأبي رزين أن يقول: من ربٍّ يضحك، بل كان عليه أن يقول: لن نعدم الخير من ربٍّ يرحم (^٦).\nقال الحافظ المقدسي: فهذا وما أشبهه مما صحَّ سنده وعدلت رواته، نؤمن به، ولا نردُّه ولا نجحده ولا نتأوله بتأويل يخالف ظاهره، ولا نشبهه بصفات المخلوقين، ولا بسمات المحدثين، ونعلم أن الله ﷾ لا شبيه له ولا نظير ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ\n_________\n(^١) كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب - ﷿ -، تأليف: ابن خزيمة (٢/ ٥٦٣).\n(^٢) الفتاوى الكبرى، لابن تيمية (٦/ ٦١٤).\n(^٣) معمر بن أحمد بن محمد بن زياد، شيخ الصوفية. ينظر: تذكرة الحفاظ، للذهبي (٣/ ١٩٠).\n(^٤) العرش، الذهبي (٢/ ٤٤٧).\n(^٥) متفق عليه. البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب الكافر يقتل المسلم، ثم يسلم، فيسدد بعد ويقتل (٤/ ٢٤) (٢٨٢٦)، مسلم، كتاب الإمارة، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة (٣/ ١٥٠٤) (١٨٩٠).\n(^٦) القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد، عبد الرازق البدر (ص ١٠٨).","vol":"2","page":99},{"text":"الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]. وكل ما تخيِّل في الذِّهن أو خطر بالبَال فإنَّ الله تعالى بخلافه (^١).\nوالضحك من الله - ﷾ - دَلِيلٌ على حصول الخير (^٢).\n- الدليل الخامس: عَنِ امْرَأَةٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا، أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، صَاحَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَلَا يَرْقَأُ دَمْعُكِ، وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ، فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَاهْتَزَّ مِنْهُ الْعَرْشُ» (^٣).\nوجه الدلالة من الحديث:\nدلَّ الحديث على أنَّ الضَّحك صفة لله تعالى، ولو كان المراد به الرَّحمة أو الرِّضا، ما كان يقول النَّبيُّ - ﷺ -: «أوَّل من ضحك الله إليه» (^٤).\nأدلة المأولين:\n- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلَانِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ (^٥).\nوجه الدلالة من الآية:\nقال ابن عبد البرِّ: وأمَّا قوله: «يَضْحَكُ اللهُ إليه»؛ أي: يتلقَّاه الله - ﷿ - بالرَّحمة والرضوان والعفو والغفران. ولفظ الضَّحك ها هنا مجازٌ؛ لأنَّ الضحك لا يكون من الله - ﷿ - على ما هو من البشر؛ لأنَّه ليس كمثله شيء ولا تشبهه الأشياء (^٦).\n_________\n(^١) لمعة الاعتقاد، الحافظ المقدسي (ص ١١ - ١٢).\n(^٢) شرح سنن ابن ماجه (ص ١٦)، شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري، عبد الله بن محمد الغنيمان (٢/ ١٠٥).\n(^٣) المسند (٢٨٢٢٩)، وضعفه الألباني في ظلال الجنة (٥٥٩) وشعيب في المسند. وسيأتي [٨٥٨].\n(^٤) نقض الدارمي على المريسي (٢/ ٧٩٧).\n(^٥) تقدم تخريجه في صفحة (٩٩).\n(^٦) الاستذكار، لابن عبد البر (٥/ ٩٧).","vol":"2","page":100},{"text":"وقال ابن فورك: فالمعنى إظهار إجابته، والإنعام عليه، وابتداؤه بالكرم والرحمة (^١).\nوقال المازَري: الضَّحك من الله محمول على إظهار الرِّضا والقبول؛ إذ الضحك في البشر علامة على ذلك. ويقال: ضحكت الأرض، إذا ظهر نباتها. وفي بعض الحديث «فَيَبْعَثُ الله سحابًا فَيَضْحَكُ أحْسَن الضَّحِكِ» فجعل انجلاءه كل البرق ضحكًا على الاستعارة، كأنَّه تعالى لما أظهر له رحمته استعير له اسم الضَّحك مجازًا (^٢).\nوقال الطيِّبي: الضحك من الله - ﷾ - محمول على غاية الرضا والرأفة، فالمعنى أنه تعالى يتجلى لهم ضاحكًا، أي راضيًا عنهم متعطفًا عليهم؛ لأن الملك إذا نظر إلى بعض رعيته بعين الرضا، لا يدع من إنعام وإكرام إلا فعل في حقه (^٣).\nوقال القاضي عياض: الضَّحك في البشر أمر اختصُّوا به، وحالة تغيُّر أوجبها سرور القلب، فتنبسط له عروق القلب، فيجرق الدَّم فيها، فيقبض إلى سائر عروق الجسد، فيثور لذلك حرارة يبسط لها الوجه ويضيق عنها الفم فينفتح، وهو التَّجسم، فإذا زاد السرور وتمادى ولم يضبط الإنسان نفسه واستخفه سروره قَهْقَهَ، والتَّغيُّرات وأوصاف الحَدَثِ منفيَّة عن الله تعالى، وجاءت الآثار الصَّحيحة بإضافة الضَّحك إليه، فحمل العلماء ذلك على الرضا بفعل عبده، ومحبَّته للقائه، وإظهار نعمه وفضله عليه، وإيجابها له. وقد حملوه أيضًا على التَّجلِّي للعبد، وكشف الحجاب عن بصره حتَّى يراه، والضَّحك يعبَّر به عن الظُّهور (^٤).\n- الدليل الثاني: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَنِي الجَهْدُ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ؟» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ العَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَيْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا\n_________\n(^١) مشكل الحديث وبيانه، لابن فورك (ص ٤٧٧).\n(^٢) المُعْلم بفوائد مسلم، المازري (١/ ٣٣٩).\n(^٣) شرح الطيبي على مشكاة المصابيح، الطيبي (٤/ ١٢٠٦)\n(^٤) إكمال المُعْلم بفوائد مسلم (١/ ٥٥٨).","vol":"2","page":101},{"text":"الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: «لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ - ﷿ - أَوْ ضَحِكَ - مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ -: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] (^١).\nوجه الدلالة من الحديث:\nالضَّحك هنا معناه: الرَّحمة والرضا.\nقال الخطابيُّ: تأويله على معنى الرِّضا أشبه وأقرب، وذلك أن الضحك من الكرام يدل على الرضا والاستهلال منهم مقدمة إنجاح الطلبة وقبول الوسيلة. والأجواد يوصفون عند المسألة بالبشر وحسن اللِّقاء (^٢).\nمناقشة:\n- الأول: ليس في إثبات الضَّحك تشبيه لله تعالى بالمخلوقات، حيث التَّشبيه الممتنع على الله أن يشارك المخلوقات في شيء من خصائصها، وأن يكون مماثلًا لها في شيء من صفاته، كالحياة والعلم والقدرة؛ فإنَّه وإن وصف بها فلا تماثل صفة الخالق صفة المخلوق، كالحدوث والموت والفناء والإمكان (^٣).\n- الثاني: الصَّحابة - ﵃ - كانوا يسألون النَّبيَّ - ﷺ - عمَّا يُشْكِلُ عليهم من الصِّفات، فيُجيبهم بتقريرها، لا بالمجاز والتَّأويل الباطل (^٤).\n- الثالث: قال ابن القيِّم: من تأوَّل الضَّحك بالرضا، والرضا بالإرادة، إنَّما فرَّ من صفة إلى صفة، فهلا أقر النُّصوص على ما هي عليه ولم ينتهك حرمته؟ فإنَّ المتأول إمَّا أن يذكر معنى ثبوتيًّا، أو يتأوَّل اللَّفظ بما هو عدم محض، فإنَّ تأوُّله بمعنى ثبوتيٍّ كَائِنٌ لَزِمَهُ فيه نظير ما فرَّ منه (^٥).\n_________\n(^١) صحيح البخاري (٤٨٨٩).\n(^٢) أعلام الحديث، الخطابي (٣/ ١٩٢٢)\n(^٣) الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال، لابن تيمية (ص ٥٦).\n(^٤) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم، اختصره: محمد البعلي (ص ٥٣٩).\n(^٥) الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (١/ ٢٣٦).","vol":"2","page":102},{"text":"الرأي الراجح:\nالرَّأي الرَّاجح هو ثبوت صفة الضَّحك لله تعالى؛ لما يأتي:\n١ - ثبوتها في السُّنَّة الصَّحيحة.\n٢ - التَّأويل يخالف التَّصديق، وهو فرار من صفة إلى صفة، فعليه كما أثبت الأخرى أن يثبت الأُولى.\n٣ - هكذا أخبر الله عن نفسه، فهل نحن أعلم أم الله؟","vol":"2","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-677>بَابُ الرِّزْقِ</span>\nوقوله: ﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [البقرة: ٢١٢]. وقوله: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ [يونس: ٣١]. وقوله: ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٦٤]. وقوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢] وفي قراءة بعضهم «وفي السماء رازقكم». وقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨]. وقوله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]. وقوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ [العنكبوت: ٦٠]. وقوله: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ [الملك: ١٥]. وقوله: ﴿وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٧٥]. وقوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المؤمنون: ٧٢]. وقوله: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢]. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١]. ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢]. وقول عيسى: ﴿وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المائدة: ١١٤]. ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]. ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٨٨].\nوقوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الأنفال: ٣]. ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [النحل: ٧٣]. ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الحج: ٥٨]. ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المؤمنون: ٧٢]. ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ [سبأ: ١٥]. ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سبأ: ٣٦]. ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩]. ﴿إِنَّ","vol":"2","page":105},{"text":"هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ [ص: ٥٤]. ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ [غافر: ١٣]. ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الجمعة: ١١]. ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣]. ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]. ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [الطلاق: ١١]. ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ [الملك: ٢١].\n﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥]. ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧]. ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: ٧٠]. ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الأنفال: ٢٦]. ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩] (^١). ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: ٣٢]. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [سبأ: ٤]. ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء: ١٣٠]. ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣١].\n[٦٩٩] قَالَ شَيْخُنَا فِي \"العُبُودِيَّةِ\" فِي قَوْلِ الخَلِيلِ: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ [العنكبوت: ١٧]. وَلَمْ يَقُلْ: «فَابْتَغُوا الرِّزْقَ عِنْدَ اللهِ»؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الظَّرْفِ يُشْعِرُ بِالاخْتِصَاصِ وَالحَصْرِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا تَبْتَغُوا الرِّزْقَ إِلَّا عِنْدَ اللهِ (^٢).\n[٧٠٠] وَقَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يُونُسَ (^٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ: إِذَا كَانَ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ مَا يُقِيمُهُ فَلْيَقْتَصِدْ؛ فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ، وَلَا يَتَأَوَّلْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾\n_________\n(^١) كتبها المؤلف: «حلالًا وحرامًا» سهوًا.\n(^٢) العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ٨٤).\n(^٣) الْحَسَن بن يزيد بن فروخ الضمري، ويُقال: العجلي، أَبُو يونس القوي المكي، سكن الكوفة، ثقة، ق. التقريب (١٢٩٦).","vol":"2","page":106},{"text":"[سبأ: ٣٩] (^١).\n[٧٠١] عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي».\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُرْسَلًا (^٢).\n[٧٠٢] عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَا يُفْطِرْ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ».\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (^٣).\n[٧٠٣] عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ عَلِيٍّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] قال: «شُكْرُكُمْ تَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا».\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَسُفْيَانُ لَمْ يَرْفَعْهُ (^٥).\n[٧٠٤] عَنْ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ حِينَ يَسْأَلُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلا مُتَقَبَّلا».\nفِي الأَوَّلِ مِنْ \"مَشْيَخَةِ\" (^٦) ابْنِ شَاذَانَ (^٧).\n_________\n(^١) إسناده مقطوع صحيح. وهو في تفسير سفيان الثوري (ص ٥٩).\n(^٢) سنن الترمذي (٢٨٤) (٢٨٥) وصححه الألباني.\n(^٣) سنن الترمذي (٧٢١) وصححه الألباني. ابْنُ سِيرِينَ: هو مُحَمَّدٌ.\n(^٤) عَبْدُ اللهِ بنُ حَبِيْبِ بنِ رُبَيِّعَةَ الكُوْفِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ الْمُقْرِئُ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٣٢٧١).\n(^٥) أخرجه الترمذي في جامعه (٣٢٩٥) وضعفه الألباني.\n(^٦) الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ شُيُوخِهِ، انْتِقَاءُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزَجِيِّ (ق ١٢٠/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٦٨ عام - مجاميع العمرية ٣١]، من طريق مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَةَ، به.\nوأخرجه أبو علي ابن شاذان أيضا في \"جزء في الحديث من روايته\"، وهو النصف الأول من الجزء الثاني من أجزاء ابن شاذان (ق ٩/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٢٦ عام - مجاميع العمرية ٩٠]، مثله سندا ومتنا.\n\nوأخرجه أحمد (٢٦٥٢١) وابن ماجه (٩٢٥) من طريق مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، به. وضعفه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند لإبهام مولى أم سَلَمَةَ. وحسنه ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٣١) وصححه الألباني في سنن ابن ماجه وفي تمام المنة (ص ٢٣٣) لوقوفهما على شواهد، وتلك الشواهد معلة كما بين شعيب الأرنؤوط.\n(^٧) الإِمَامُ، الفَاضِلُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ العِرَاق، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاذَانَ البَغْدَادِيُّ، البَزَّاز، الأُصُولِيُّ، لَهُ (مَشْيَخَةٌ كُبرَى) هِيَ عوَالِيه عَنِ الكِبَار، وَ(مَشْيَخَةٌ صُغرَى) عَنْ كُلّ شَيْخ حَدِيْث. قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَحِيحَ السَّمَاعِ، صَدُوقًا يَفْهَمُ الكَلَامَ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ، وَيَشْرَبُ النَّبِيذَ عَلَى مَذْهَبِ الكُوفِيِّين، ثُمَّ تَرَكَهُ بِأَخَرَة، كَتَبَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا كَالبَرْقَانِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الخَلاَّل. وَسَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ بنَ زَرْقويه يَقُوْلُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ ثِقَةٌ، وَسَمِعْتُ أَبَا القَاسِم الأَزْهَرِيَّ يَقُوْلُ: أَبُو عَلِيٍّ أَوْثَقُ مَن بَرَأَ اللهُ فِي الحَدِيثِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٢٥ هـ) فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهَا. سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤١٥). وانظر: السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (٤١).","vol":"2","page":107},{"text":"[٧٠٥] عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «مَنْ عُرِضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ فَلْيَقْبَلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ» (^١).\nفي الثالث عشر من \"البِشْرَانِيَّاتِ\" (^٢)، والثاني من \"حديث حَمْزَةَ الدِّهْقَانِ\" (^٣).\n[٧٠٦] عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ اللهُ - ﷿ -: إِنِّي وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ فِي نَبَأٍ عَظِيمٍ، أَخْلُقُ وَيُعْبَدُ غَيْرِي، وَأَرْزُقُ وَيُشْكَرُ غَيْرِي» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود الطيالسي (٢٦٠٠) وابن راهويه (١٣٢) وأحمد (٧٩٢١) (٨٢٩٤) (١٠٣٥٨) من طريق هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، به. وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند وقال: عبد الملك لم نتبين من هو. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٢) أمالي أبي القاسم عبد الملك ابن بشران (١/ ٣٥٧، ح ٨٢٢) ت: العزازي. وستأتي ترجمة ابن بِشْرَانَ برقم [٧٩٦].\n(^٣) ذكره ابن حجر وسماه: (الأول وَالثَّانِي من حَدِيثِ حَمْزَةَ ابن الْعَبَّاس الدِّهْقَان). وسماها الحاجي خليفة: (فوائد أبي أحمد حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل الدِّهْقَان، العَقَبِيّ) المعجم المفهرس (١١٧٥). كشف الظنون (٢/ ١٢٩٤).\nوهو الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّدُوق، أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ البَغْدَادِيُّ، العَقَبِيُّ، الدِّهْقَانُ، يَسْكُنُ بِالعَقَبَةِ الَّتِي بِقُرْبِ دِجْلَةَ، وثقه الخطيب وقال الذهبي في تاريخه: بغدادي ثقة، وتوفي سنة (٣٤٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥١٦) وانظر: تاريخ بغداد (٩/ ٦٠) تاريخ الإسلام (٧/ ٨٥٠) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (١٩٠).\n(^٤) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٩٧٤) (٩٧٥) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٧٧) وعبد الغني المقدسي في التوحيد (٨٩). وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٢٤٣) من طريق بَقِيَّةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، به. وضعفه الألباني، قال: منقطع، فإنَّ عبدَ الرحمن بن جُبَيْرٍ وَشُرَيْحَ بْنَ عُبَيْدٍ لم يدركا أبا الدَّرْدَاءِ. السلسلة الضعيفة (٢٣٧١) ضعيف الجامع (٤٠٥٢).","vol":"2","page":108},{"text":"رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه فِي \"تَفْسِيرِهِ\" (^١): لِبَقِيَّةَ (^٢)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو (^٣)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ (^٤)، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ (^٥)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.\n[٧٠٧] رَوَى النَّسَائِيُّ فِي \"اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" لِأَبِي مِجْلَزٍ (^٦) قَالَ أَبُو مُوسَى: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَتَوَضَّأَ، فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو يَقُولُ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي» قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ (^٧) بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: «وَهَلْ تَرَكْنَ مِنْ شَيْءٍ؟» (^٨). / [٧٩/ب]\n[٧٠٨] عَنْ أَبِي زُرْعَةَ (^٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا».\nرَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (^١٠).\n[٧٠٩] عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ (^١١)، رَفَعَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ (^١٢)، إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ:\n_________\n(^١) في عداد المفقود.\n(^٢) بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ صَائِدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَرِيزٍ الكَلَاعِيُّ الحِمْيَرِيُّ الْمَيْتَمِيُّ، أَبُو يُحْمِدَ الحِمْصِيُّ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. التقريب (٧٣٤).\n(^٣) صَفْوَانُ بنُ عَمْرِو بنِ هَرْمٍ السَّكْسَكِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الحِمْصِيُّ، ثقة، بخ م ٤. التقريب (٢٩٣٨).\n(^٤) جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرِ بنِ مَالِكِ بنِ عَامِرٍ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْصِيُّ، ثقة جليل. التقريب (٩٠٤).\n(^٥) شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْد بْنِ شُرَيْحِ بْنِ عَبْدٍ الحَضْرَمِيُّ المقرائي، أبو الصَّلْتِ الحِمْصِيُّ، ثقة، وكان يرسل كثيرًا. التقريب (٢٧٧٥).\n(^٦) لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ السَّدُوسِيُّ، أَبُو مِجْلَزٍ الْبَصْرِيُّ الأَعْوَرُ، ثقة. التقريب (٧٤٩٠).\n(^٧) ورد في المطبوعة في هذا الموضع: (تَدْعُو)، وأشار المحقق إلى سقوطها من بعض النسخ.\n(^٨) عمل اليوم والليلة للنسائي (٨٠). وهو في المسند (١٩٥٧٤) قال الألباني: ضعيف، لكن الدعاء حسن. تمام المنة (ص ٩٤). وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند: حسن لغيره.\n(^٩) أَبُو زُرْعَةَ بنُ عَمْرِو بنِ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (٨١٠٣).\n(^١٠) صحيح البخاري (٦٤٦٠) صحيح مسلم (١٠٥٥) - (١٢٦).\n(^١١) صالح بن سعيد، بفتح السين، ويقال بضمها وهو أرجح، المؤذن، الحجازي، أبو طالب، ويُقال: أبو غالب، مقبول، س. التقريب (٢٨٦٣).\n(^١٢) سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ الهِلَالِيُّ، أَبُو أَيُّوبَ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةَ، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة. التقريب (٢٦١٩).","vol":"2","page":109},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: «قَالَ نُوحٌ لِابْنِهِ: إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ وَقَاصِرُهَا كَيْ لَا تَنْسَاهَا، أُوصِيكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: أَمَّا اللَّتَانِ أُوصِيكَ بِهِمَا فَيَسْتَبْشِرُ اللهُ بِهِمَا وَصَالِحُ خَلْقِهِ، وَهُمَا يُكْثِرَانِ الْوُلُوجَ عَلَى اللهِ، أُوصِيكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَوْ كَانَتَا حَلْقَةً وَاحِدَةً قَصَمَتْهُمَا، وَلَوْ كَانَتْ فِي كَفَّةٍ وَزَنَتْهُمَا، وَأُوصِيكَ بِسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤]، وَأَمَّا اللَّتَانِ أَنْهَاكَ عَنْهُمَا فَيَحْتَجِبُ اللهُ مِنْهُمَا، وَصَالِحُ خَلْقِهِ، أَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي \"اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" (^١).\n[٧١٠] أَخْبَرَنَا (^٢) عِيسَى (^٣) وَالحَجَّارُ (^٤) قَالَا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ (^٥)،\nأنا عَبْدُ الأَوَّلِ (^٦)، أنا الدَّاوُدِيُّ (^٧)،\n_________\n(^١) عمل اليوم والليلة (٨٣٢) وصححه الألباني. صحيح الترغيب والترهيب (١٥٤٣).\n(^٢) بهذا الإسناد من أوله إلى عَبْدٍ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (مسند عَبْدِ بن حُمَيْدٍ). المعجم المفهرس (٤٨٢).\n(^٣) عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي بْنِ حَمَدٍ، الْمُسْنِدُ، الرِّحْلَةُ، شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ، السِّمْسَارُ فِي الْعَقَّارِ، وَمُطَعِّمُ الأَشْجَارِ، رَجُلٌ جَيِّدٌ فِي نَفْسِهِ، عَامِيٌّ بَطِيءُ الْفَهْمِ، لا يَقْرَأُ، وَلا يَكْتُبُ، وَكَانَ مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْخُلُقِ، رَوَى شَيْئًا كَثِيرًا، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (٧١٩ هـ)، سَامَحَهُ اللهُ تَعَالَى، فَإِنَّهُ كَانَ يُخِلُّ بِالصَّلاةِ قَلِيلًا. معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٨٥). وانظر له: العبر للذهبي (٤/ ٥٥) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (١٥٨٦) الدرر الكامنة (٤٩٦) شذرات الذهب (٨/ ٩٤).\n(^٤) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النِّعَمِ نِعْمَةَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الصَّالِحِيُّ الْحَجَّارُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الشِّحْنَةِ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ، تَفَرَّدَ بِـ (صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ)، وَحَدَّثَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ مَرَّةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٣٠ هـ). معجم شيوخ السبكي (١٥).\n(^٥) الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّر، رحلَة الوَقْت، أَبُو الْمُنَجَّى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ابْنُ اللَّتِّيِّ البَغْدَادِيُّ، الحَرِيْمِيُّ، الطَّاهِرِيُّ، القَزَّازُ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الوَقْت السِّجْزِيِّ كَثِيْرًا (كَالدَّارِمِيِّ) وَ(مُنْتَخَب مُسْنَدِ عَبْدٍ) وَأَشيَاءَ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا، مُبَارَكًا، عَامِّيًا، عَرِيًّا مِنَ العِلْمِ. قَالَ ابْنُ نُقْطَة وَابْنُ النَّجَّارِ: سَمَاعُهُ صَحِيحٌ .. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٣٥). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١٥).\n(^٦) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الزَّاهِدُ، الخَيِّرُ، الصُّوفِيُّ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، مُسْنِدُ الآفَاقِ، أَبُو الوَقْتِ عَبْدُ الأَوّلِ بنُ عِيسَى بنُ شُعَيْبِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ إِسْحَاقَ السِّجْزِيُّ، ثُمَّ الهَرَوِيُّ، الْمَالِينِيُّ، سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّاوُودِيِّ (الصَّحِيحَ)، توفي سنة (٥٥٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٣٠٣).\n(^٧) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الوَرِعُ، القُدْوَةُ، جَمَالُ الإِسْلَامِ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو الحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْمُظَفَّرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دَاوُدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُعَاذٍ الدَّاوُدِيُّ، البُوْشَنْجِيُّ، سَمِعَ: (الصَّحِيحَ) وَ(مُسْنَدَ) عَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ وَ(تَفْسِيرَهُ)، وَ(مُسْنَد) أَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بن حَمَّوَيْه السَّرْخَسِيّ بِبُوشَنْج، وَتَفَرَّد فِي الدُّنْيَا بِعُلُوِّ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ الكِبَار فِي الْمَذْهَب، ثِقَة، عَابِدًا. توفي سنة (٤٦٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٢/ ٢٢٢).","vol":"2","page":110},{"text":"أنا الحَمَوِيُّ (^١)، أنا ابْنُ خُزَيْمٍ (^٢)، ثنا عَبْدٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ الْعَدَنِيُّ (^٣)، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى (^٤)، عَنْ هِشَامٍ (^٥)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (^٦)، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «تَعَلَّمُوا سَيِّدَ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، أَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذَنْبي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ» (^٧).\n_________\n(^١) عبد الله بن أحْمَد بن حَمَّوَيه بن يوسف بن أعين، أَبُو محمد الحموي السَّرْخَسِيُّ، سمع من إبراهيم بن خُزَيْمٍ الشَّاشِيِّ (مسند عَبْدِ بن حُمَيْدٍ) و(تفسيره)، قال أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الهَرَوِيُّ: قرأتُ عليه، وهو ثقة وصاحب أصول حِسَان. وقال الذهبي في العبر: المحدّث الثقة. توفي سنة (٣٨١ هـ). التقييد لابن نقطة (٣٨٣) تاريخ الإسلام (٨/ ٥٢٠) العبر في خبر من غبر (٢/ ١٥٨) ..\n(^٢) الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوق، إِبْرَاهِيمُ بنُ خُزَيْمِ بنِ قُمَيْرِ بنِ خَاقَانَ، أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاشِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ الأَصْلِ، سَمِعَ مِنْ: عَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ (تَفْسِيرَهُ) وَ(مُسْنَدَهُ) فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمائَتَيْنِ، وَحَدَّثَ بِهِمَا، وَطَالَ عُمُرُهُ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَلَمْ تَبلُغْنَا وَفَاةُ ابْنِ خُزَيْمٍ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ سِيرَتِهِ، وَهُوَ فِي عِدَادِ الثِّقَاتِ، وَمِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِينَ. سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٨٦).\n(^٣) أبو الحسن، لا بأس به، س. التقريب (٦٣٣٠).\n(^٤) السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ إِيَاسَ الشَّيْبَانِيُّ، أَبُو الْهَيْثَمِ الْبَصْرِيُّ، ثقة أخطأ الأزدي في تضعيفه. التقريب (٢٢٢٣).\n(^٥) هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَنْبَرٍ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، ع. التقريب (٧٢٩٩).\n(^٦) مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ، ع. التقريب (٦٢٩١). ذكره في الطبقة الثالثة من المدلِّسين (١٠٤).\n(^٧) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه عنعنة أبي الزبير.\nالحديث أخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ (١٠٦٣) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه النسائي في الكبرى (١٠٢٢٨) والطبراني في الدعاء (٣١١) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٧٢) وأبو بكر ابن المقرئ في معجمه (٤٧٧) من طرق عن مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ، به.\nوأخرجه النسائي في الكبرى (١٠٢٢٩) أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ، به.\nوأخرجه البخاري (٦٣٢٣) من حديث شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - ﵁ -، وزاد في آخره: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ».","vol":"2","page":111},{"text":"[٧١١] قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (^١)، عَنْ هِشَامٍ الْفَزَارِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (^٣)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي نِعَمَكَ وَلَا ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكِ» (^٤).\n[٧١٢] عَنْ بُرَيْدٍ (^٥)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (^٦)، عَنْ أَبِي مُوسَى: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا\n_________\n(^١) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ، أَبُو سَلَمَةَ، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت البُنَانِيِّ، وتغير حفظه بأخرة. التقريب (١٤٩٩).\n(^٢) هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ما روى عنه سوى حماد بن سلمة، ووثقه أحمد وابن معين ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: مقبول، ٤.\nترجمته: الثقات لابن حبان (٧/ ٥٦٨) تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٥٥) ميزان الاعتدال (٤/ ٣٠٤) التقريب (٧٣٠٤).\n(^٣) كذا في الأصل، وهو المثبت في النسخ التي اعتمد عليها محققوا مسند الطيالسي، لكنهم صححوها من مصادر التخريج، فأثبتوا: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ).\nأبو بكر: هو المخزومي، ثقة فقيه عابد. التقريب (٧٩٧٦). وأبوه: له رؤية، وكان من كبار ثقات التابعين. التقريب (٣٨٣٢).\n(^٤) حديث صحيح. وهذا إسناد خالف فيه الطَّيَالِسِيُّ جماعةَ الثقات، فأبدل الراوي بابنه. انظر الهامش السابق.\nالحديث أخرجه أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ (١٢٥) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه أحمد (٧٥١) وابن ماجه (١١٧٩) من طريق حماد، عن هشام، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عن علي - ﵁ -. وصححه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب في المسند.\n\nوهو في صحيح مسلم (٤٨٦) - (٢٢٢) من حديث عائشة &lt;.\n(^٥) بُرَيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ، أَبُو بُرْدَةَ الكُوفِيُّ، ثقة يخطئ قليلًا. التقريب (٦٥٨).\n(^٦) أَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ، قيل اسمه: عمار، أو الحارث، الكوفي، ثقة. التقريب (٧٩٥٢).","vol":"2","page":112},{"text":"مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا (فِي) (^١) بَقِيعِ بُطْحَانَ (^٢)، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ .. \" الحديث، وفيه: \" أَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ (^٣) اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: «عَلَى رِسْلِكُمْ (^٤)، أُعْلِمُكُمْ وَأَبْشِرُوا أَنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ»، أَوْ قَالَ: «مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ» … الحديث.\nرواه مسلم (^٥).\n[٧١٣] عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي حَدِيثٍ: «يَا قَبِيصَةُ، قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ، مِنْ بَرَكَاتِكَ».\nرواه الإمام أحمد (^٦).\n[٧١٤] عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الجَيْشَانِيِّ (^٧)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا».\nرواه أبو حاتم ابن حِبَّانَ والترمذي وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وابن ماجه (^٨).\n[٧١٥] عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ (^٩)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ\n_________\n(^١) (فِي) ليست في الأصل، استدركتها من صحيح مسلم.\n(^٢) البَقِيعُ: الْمَكَان المتسع من الأرض، وَلَا يُسمى بَقِيعًا إلاَّ وَفِيه شجر أَو أُصُولهَا. وبُطْحَانُ: وَادٍ بِالْمَدِينَةِ. عمدة القاري (٥/ ٦٥).\n(^٣) ابْهَارَّ: انْتَصَفَ، مَأْخُوذٌ مِنْ بُهْرَةِ الشَّيْءِ، وَهُوَ وَسَطُهُ.\n(^٤) عَلَى رِسْلِكُمْ: بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَيَجُوزُ فَتْحُهَا، الْمَعْنَى: تَأَنَّوْا.\n(^٥) صحيح مسلم (٦٤١) - (٢٢٤). وانظر: فتح الباري لابن حجر (٢/ ٤٨، ح ٥٦٧).\n(^٦) أخرجه أحمد (٢٠٦٠٢) من طريق أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ قَبِيصَةَ، به. وضعفه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.\n(^٧) عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكِ بنِ أَبِي الأَسْحَمِ، أَبُو تَمِيمٍ الجَيْشَانِيُّ الرُّعَيْنِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٣٥٦٤).\n(^٨) سنن الترمذي (٢٣٤٤) سنن ابن ماجه (٤١٦٤) صحيح ابن حبان (٧٣٠) وصححه الألباني في سنن الترمذي وشعيب الأرنؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان.\n(^٩) أُمُّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرَى هُجَيْمَةُ، وَقِيْلَ: جُهَيْمَةُ الأَوْصَابِيَّةُ الدِّمَشْقِيَّةُ، ثقة فقيهة. التقريب (٨٧٢٨).","vol":"2","page":113},{"text":"الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ».\nرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (^١).\n[٧١٦] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (^٢)، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ يَمُوتُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فِي الْحَلَالِ، وَتَرْكِ الْحَرَامِ».\nرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (^٣).\nحَدِيثُ حَبَّةَ وَسَوَاءَ، ابْنَيْ خَالِدٍ في الرِّزق. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (^٤).\n[٧١٧] أَخْبَرَنَا عِيسَى، أبنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أنا الدَّاوُدِيُّ، أنا الحَمَوِيُّ، أنا ابْنُ خُزَيْمٍ، ثنا عَبْدٌ، ثنا شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ (^٥) وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^٦) قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ (^٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:\n_________\n(^١) صحيح ابن حبان (٣٢٣٨) وحسنه الألباني، وقال شعيب الأرتؤوط: إسناده جيد. انظر: السلسلة الصحيحة (٩٥٢).\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ الْمُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الهُدَيْرِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٦٣٢٧).\n(^٣) صحيح ابن حبان (٣٢٤١) ت: شعيب الأرنؤوط، وصححه هو والألباني. انظر: التعليقات الحسان (٣٢٢٨).\n(^٤) صحيح ابن حبان (٣٢٤٢) عَنْ سَلَّامِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ، وَسَوَاءً، ابْنِي خَالِدٍ، يَقُولَانِ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلًا يَبْنِي بِنَاءً، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانَا، فَقَالَ: «لَا تَنَافَسَا فِي الرِّزْقِ مَا هُزَّتْ رُءُوسُكُمَا، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَهُوَ أَحْمَرُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يُعْطِيهِ اللَّهُ وَيَرْزُقُهُ». ضعفه الألباني في الضعيفة (٤٧٩٨) وشعيب في المسند (١٥٨٥٥).\n(^٥) أَبُو عُثْمَانَ شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ الْبَلْخِيَّ، قال ابن حبان: روى عَنهُ البلخيون وَكَانَ مرجئا مُسْتَقِيم الحَدِيث إِذا روى عَن الثِّقَات غير أَنى أحب مجانبة حَدِيثه لتعصبه فِي الأرجاء وبغضه من انتحل السّنَن أَو طلبَهَا. وقال الخليلي: \"رَوَى نُسْخَةً، عَنْ زُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ، وَهُوَ صَدُوقٌ\". مات سنة (٢١٣ هـ) عن تسع وثمانين سنة.\nالثقات لابن حبان (٨/ ٣١٠) الإرشاد للخليلي (٣/ ٩٣١) تاريخ الإسلام (٥/ ٣٣٠) الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٢٢٣).\n(^٦) يَحْيَى بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَيْمُوْنٍ الحِمَّانِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الكُوْفِيِّ، حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. التقريب (٧٥٩١).\n(^٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ الفَزَارِيُّ مولاهم، أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ، صدوق ربما وهم، ع. التقريب (٣٣٥٨).\n(^٨) ثقة، ع. التقريب (٢٤٠٩).","vol":"2","page":114},{"text":"«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» (^١).\n[٧١٨] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ الصِّحَّةَ وَالْفَرَاغَ نِعْمَتَانِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ، مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ».\nأَخْبَرَنَاهُ عِيسَى وَأَحْمَدُ قَالَا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أنا الدَّاوُدِيُّ، أنا الحَمَوِيُّ، أبنا أَبُو عِمْرَانَ السَّمَرْقِنْديُّ (^٢)، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، أبنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٣)، أبنا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، بهذا (^٤).\nرواه البخاري عن مكي (^٥). / [٨٠/أ]\n[٧١٩] عَنْ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيِّ (^٦)، (^٧) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ»، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ.\nفي الأول من \"حديث ابن الْمُتَيَّمِ\" (^٨)، رواه الإمام أحمد (^٩).\n_________\n(^١) حديث صحيح. رجال الإسناد إلى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: مضوا [٧١٠].\nالحديث أخرجه عبد بن حميد في مسنده (٦٨٤) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر التالي.\n(^٢) الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، أَبُو عِمْرَانَ عِيسَى بنُ عُمَرَ بنِ العَبَّاسِ بنِ حَمْزَةَ بنِ عَمْرِو بنِ أَعْيَنَ السَّمَرْقِنْديُّ، صَاحِبُ أَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيِّ، وَرَاوِي (مُسْنَدِهِ) عَنْهُ، شَيْخٌ مَقْبُولٌ، لَا نَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ، وَلَا أَعْلَمُ مَتَى تُوُفِّيَ. قاله الذهبي. سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٨٧).\n(^٣) مَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ بَشِيرِ بنِ فَرْقَدٍ التَّمِيمِيُّ الحَنْظَلِيُّ، البُرْجُمِيُّ، أَبُو السَّكَنِ البَلْخِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٦٨٧٧).\n(^٤) إسناده صحيح على شرط البخاري. الحَمَوِيُّ ومَن فوقه: سبقوا [٧١٠]، أَحْمَدُ: هو ابْنُ أَبِي طَالِبِ الْحَجَّارُ.\nالحديث أخرجه الدارمي في سننه (٢٧٤٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٥) أخرجه البخاري (٦٤١٢) حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، به.\n(^٦) زياد الكوفي، مولى بني مَخْزُومٍ، قال ابن معين: لا شيء. وذكره ابن حبان في الثقات.\n\nالتاريخ الكبير (٣/ ٣٦٨) الجرح والتعديل (٣/ ٥٤٩) الثقات (٤/ ٢٥٩) ميزان الاعتدال (٢/ ٩٥) الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٣٦٧).\n(^٧) كذا، والذي في مسند أحمد في هذا الموضع من الإسناد: \"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\".\n(^٨) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (١٥٠٦)، وذكر أنه يقع في في جزئين.\nوهو الإِمَامُ، الوَاعِظُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الْمُتَيَّمِ، شَيْخٌ صَدُوقٌ، لَكِنَّهُ كَثِيْر الْمُزَاح، مَاتَ سَنَةَ (٤٠٩). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٨٨).\n(^٩) أخرجه أحمد (٧٤٧٩) من طريق زِيَادٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، به. وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.","vol":"2","page":115},{"text":"ورواه أيضًا لهشام (^١)، عن محمد، عن أبي هريرة (^٢).\nورواه بمعناه مسلم: لابن عَوْنٍ (^٣)، عن ابن سِيرِينَ (^٤).\nورواه مَعْمَرٌ في ثاني جامعه: عن هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ (^٥)، عن أبي هريرة (^٦).\n[٧٢٠] خ م عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ تَلْبِيَةَ الرَّسُولِ - ﷺ -: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ (^٧).\n[٧٢١] عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ (^٨)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُلَبِّي: لَبَّيْكَ\n_________\n(^١) هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ القُرْدُوْسِيُّ، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما. التقريب (٧٢٨٩).\n(^٢) مسند أحمد (١٠٦١٤) وصححه محققه شعيب الأرنؤوط. محمد: هو ابن سيرين.\n(^٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ الْمُزَنِيُّ، أَبُو عَوْنٍ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت فاضل، من أقران أيوب في العلم والعمل والسن. التقريب (٣٥١٩).\n(^٤) صحيح مسلم (٢٨١٦) - (٧٣).\n(^٥) هَمَّامُ بنُ مُنَبِّهِ بنِ كَامِلِ بنِ سِيْجَ الأَبْنَاوِيُّ، أَبُو عُقْبَةَ الصَّنْعَانِيُّ، قال الذهبي: \"صَاحِبُ تِلْكَ الصَّحِيْفَةِ الصَّحِيْحَةِ الَّتِي كَتَبَهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهِيَ: نَحْوٌ مِنْ مائَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ حَدِيْثًا\". وقد وصلت إلينا هذه الصحيفة، وطبعت بالمكتب الإسلامي ١٤٠٧ هـ بتحقيق: علي حسن علي عبد الحميد، وهي أقدم تأليف وصل إلينا في الحديث النبوي، استوعب الإمام أحمد هذه الصحيفة كلها في مسنده، وهمام هذا هو أخو وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: \"كَانَ (هَمَّامٌ) يَغْزُو، وَكَانَ يَشْتَرِي الكُتُبَ لأَخِيْهِ (وَهْبٍ)، فَجَالَسَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِيْنَةِ، وَعَاشَ حَتَّى أَدْرَكَ ظُهُورَ الْمُسَوِّدَةِ (يعني العباسين، وكان شعارهم السَّوَاد)، وَسَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الكِبَرِ\" اهـ. توفي هَمَّامٌ سنة (١٣٢ هـ). وقال عنه ابن حجر: ثقة، من الرابعة، ع. سير أعلام النبلاء (٥/ ٣١١) التقريب (٧٣١٧) الأعلام للزركلي (٨/ ٩٤).\n(^٦) جامع معمر بن راشد (٢٠٥٦٢).\n(^٧) صحيح البخاري (١٥٤٩) صحيح مسلم (١١٨٤) - (١٩).\n(^٨) أَبُو عَطِيَّةَ الْوَادِعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ، وَقِيلَ: ابْنُ أَبِي عَامِرٍ، ثقة. التقريب (٨٢٥٣).","vol":"2","page":116},{"text":"اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ.\nرواه البخاري (^١).\n[٧٢٢] عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ (^٢)، عَنِ الأَعْرَجِ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ شَرِّ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا».\nرواه البخاري ومسلم (^٤).\n[٧٢٣] عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ [إِلَّا] (^٥) إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُهَلِّلُ (^٦) بِهِنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ.\nرواه مسلم (^٧).\nوقد تقدم في \"باب قدرة الله\" (^٨). / [٨٠/ب]\n_________\n(^١) صحيح البخاري (١٥٥٠).\n(^٢) جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ الكِنْدِيُّ، أَبُو شُرَحْبِيلَ الْمِصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٩٣٨).\n(^٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ، أَبُو دَاوُدَ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت عالم. التقريب (٤٠٣٣).\n(^٤) صحيح البخاري (٣٣٠٣) صحيح مسلم (٢٧٢٩) - (٨٢).\n(^٥) (إِلَّا) ليست في الأصل، يستوجبها السياق.\n(^٦) كتب فوقها: \"صح\".\n(^٧) صحيح مسلم (٥٩٤) - (١٣٩). أَبُو الزُّبَيْرِ: هو مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ. مضى [٧١٠].\n(^٨) انظر: […].","vol":"2","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-678>باب عفو الله وصفحه وفضله ونعمته وآلائه</span>\nوقوله وفي المنقول: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقوله: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]، ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [المجادلة: ٢]، ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥].\nوقوله: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الحديد: ٢١]، ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٤].\nوقوله: ﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً﴾ [الحجرات: ٨]، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ [النمل: ٧٣]، ﴿ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾ [يوسف: ٣٨]، ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ [النمل: ٤٠]، ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢]، ﴿لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الإسراء: ١٢]، ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٧٠]، ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ [آل عمران: ١٧١]، ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ [آل عمران: ١٧٤]، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤]، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٥٢]، ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٩]، ﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٥٣]، ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩]، ﴿وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾ [المائدة: ١٠١]، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤]، ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣]، ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ [فصلت: ٥١]، ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١]، ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ","vol":"2","page":118},{"text":"الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠]، ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠]، ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ [النحل: ٨٣]، ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [النحل: ١١٤]، ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ [المائدة: ١٣]، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ [الزخرف: ٥] بدليل: مرَّ بنا فلانٌ صفحًا إذا مَرَّ ولم يقف، ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: ٢٢]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١١]، ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: ٢٠]، ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨]، ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٦٩]، ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣]، ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ [النجم: ٥٥].\n[٧٢٤] قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ (^١): أبنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ (^٢)، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ وَصَلَيْتَ مَعَنَا؟» فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْكَ».\n_________\n(^١) كتب المصنف في هذا الموضع: [أنبأنا سويد بن عبد العزيز الثقفي، حدثنا مُطَّرِحُ بن يزيد، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ الضمري، عن علي بن يزيد الدمشقي، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال.]، ثم ضرب عليه. ثم كتب في السطر التالي: ما أثبتناه في المتن [أنبأنا الوليد بن مسلم الدمشقي ثنا الأوزاعي …] الخ.\n(^٢) الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ القُرَشِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، التقريب (٧٤٥٦).\n(^٣) شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أَبُو عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﴿، ثقة يرسل. التقريب (٢٧٥٦).","vol":"2","page":119},{"text":"رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ (^١) لِعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ (^٢)، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (^٣) لِلْأَوْزَاعِيِّ.\n[٧٢٥] وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (^٤)، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ حَاجِبِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٥)، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ (^٦)، عَنْ ابْنِ نَضْلَةَ (^٧) أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ - فِي عَامِ سَنَةٍ - سَعِّرْ لَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَسَلْنِي اللهُ عَنْ سُنَّةٍ أَحْدَثْتُهَا فِيكُمْ لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَا، وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ» (^٨).\n[٧٢٦] وَقَالَ: أبنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ (^٩)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ (^١٠)، عَنْ مَكْحُولٍ (^١١): أَنَّ مَوْلى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ بَعَثَ إِلَيْهِ: أَنِّي بِعْتُ فَضْلَ الْمَاءِ بِكَذَا\n_________\n(^١) صحيح مسلم (٢٧٦٥) - (٤٥)، السنن الكبرى للنسائي (٧٢٧٥). أَبُو أُمَامَةَ: هو صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ الْبَاهِلِيُّ - ﵁ -.\n(^٢) عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ العِجْلِيُّ، أَبُو عَمَّارٍ اليَمَامِيُّ، بَصْرِيُّ الأَصْلِ، صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب. التقريب (٤٦٧٢).\n(^٣) سنن أبي داود (٤٣٨١) السنن الكبرى للنسائي (٧٢٧٢) (٧٢٧٣) (٧٢٧٤).\n(^٤) عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، ثقة مأمون. التقريب (٥٣٤١).\n(^٥) أَبُو عُبَيد الْمَذْحِجِيُّ حاجب سُلَيْمان بْن عَبد الْمَلِك، قِيلَ: اسمه عَبد الْمَلِك، وقيل: حي، وقيل: حيي، وقيل: حوي بْن أَبي عَمْرو، ثقة. التقريب (٨٢٢٧).\n(^٦) القَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، أَبُو عُرْوَةَ الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ، سَكَنَ دِمَشْقَ، ثقة. التقريب (٥٤٩٥).\n(^٧) كذا، واختلف في اسمه وفي صحبته، ورجح ابن حجر أن له صحبة، وأن اسمه: طلحة بن نضيلة. الإصابة (٣/ ٤٣٥).\n(^٨) وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٧٣٢) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٨٧) (٣/ ١٥٩) وأبو نُعَيْمٍ الأصبهاني في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٠٤) (٦/ ٣٠٦٩) من طريق الأوزاعي، به، واختصره ابن أبي عاصم. وخرَّجه ابن حجر في الإصابة (٣/ ٤٣٥).\n(^٩) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ السُّلَمِيُّ، أَبُو حَفْصٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة. التقريب (٤٩٤٣).\n(^١٠) النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ الغَسَّانِيُّ، وَيُقَالُ: اللَّخْمِيُّ، أَبُو الوَزِيرِ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق رمي بالقدر. التقريب (٧١٦٤).\n(^١١) مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ: أَبُو أَيُّوْبَ. وَقِيلَ: أَبُو مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة فقيه، كثير الإرسال، مشهور. التقريب (٦٨٧٥).","vol":"2","page":120},{"text":"وَكَذَا. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ أَوْ كَلَأٍ، مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١).\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوَّلِ مِنْ \"مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ\" (^٢): لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ جَدِّهِ (^٥).\n[٧٢٧] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (^٦)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا، فَقَالَ: «لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ، كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] قَالُوا: لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الحَمْدُ».\nرواه الترمذي وقال: حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وابن أبي الدنيا في \"كتاب الشكر\"، والإسماعيلي في الأول من \"معجمه\" (^٧).\nورواه ابن أبي الدنيا أيضًا من حديث نافع عن ابن عمر، والدارقطني في الأول من الأفراد (^٨).\n_________\n(^١) لم أجده من طريق مكحول عند غير المصنِّف.\nوأخرج أحمد (٦٧٢٢) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ عَلَى أَرْضٍ لَهُ .. فذكره بنحوه، وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.\n(^٢) المعجم الصغير (٩٣). وهو في المسند (٦٦٧٣) من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، به. وحسنه شعيب تحقيقه للمسند.\n(^٣) عَمْرُو بنُ شُعَيْبِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ، أَبُو إِبْرَاهِيمَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، صدوق. التقريب (٥٠٥٠).\n(^٤) شُعَيْبٌ الحِجَازِيُّ، صدوق، ثبت سماعه من جده. التقريب (٢٨٠٦).\n(^٥) عبد الله بن عمرو بن العاص ﴿.\n(^٦) مُحَمَّدُ بنُ الْمُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الهُدَيْرِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. مضى [٧١٦].\n(^٧) سنن الترمذي (٣٢٩١) الشكر لابن أبي الدنيا (٦٩) معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (١/ ٣٤٣). وحسنه الألباني وشعيب الأرنؤوط. انظر: سنن الترمذي (٥/ ٤٨٥، ح ٣٥٧٥) ت: الأرنؤوط. السلسلة الصحيحة (٢١٥٠).\n(^٨) الشكر لابن أبي الدنيا (٦٨) أطراف الغرائب والأفراد لابن القيسراني (٣١٧٣).","vol":"2","page":121},{"text":"[٧٢٨] عَنْ أَبِي وَائِلٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ فَوْقَكُمْ؛ فَإِنَّهُ هُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ».\nرواه الطبراني في باب النون من «معجمه الصغير» (^٢).\n[٧٢٩] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللهِ، وَالوَقْتُ الآخِرُ عَفْوُ اللهِ».\nرواه الترمذي (^٤).\n[٧٣٠] وَفِي «الكَامِلِ» فِي تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُعَلِّمِ (^٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ (^٧)، عَنْ جَدِّهِ (^٨) رَفَعَهُ: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللهِ، وَأَوْسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ\n_________\n(^١) شَقِيْقُ بنُ سَلَمَةَ الأَسَدِيُّ، أَبُو وَائِلٍ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (٢٨١٦).\n(^٢) المعجم الصغير (١١٠٧). عبد الله: هو ابن مسعود - ﵁ -.\nوأخرجه أحمد (٧٤٤٩) ومسلم (٢٩٦٣) - (٩) وابن ماجه (٤١٤٢) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.\n(^٣) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العَدَوِيُّ، أبو عبد الرحمن العُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، ضعيف عابد. التقريب (٣٤٨٩).\n(^٤) سنن الترمذي (١٧٢). وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال: من روى هذا؟! ليس هذا يثبت. وقال الألباني: \"موضوع\". انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي (١/ ٢٨٧) تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (٢/ ٢٦) إرواء الغليل (٢٥٩).\n(^٥) إبراهيم بن زكريا، أبو إسحاق العجلي البصري الضرير المعلم، العبدسي الواسطي، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُنْكَرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ عَنِ الثِّقَاتِ بِالْأَبَاطِيلِ. الجرح والتعديل (٢/ ١٠١) الكامل في الضعفاء (١/ ٤١٢) ميزان الاعتدال (١/ ٣١).\n(^٦) كذا جاءت تسميته عند ابن عدي.\nوقال ابن عبد الهادي: وفي طريق الدارقطني: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وهو أشبه بالصواب. تَنْقِيحُ التَّحْقِيقِ فِيْ أَحَادِيثِ التَّعْلِيقِ (٢/ ٢٩).\nوقال ابن شاهين: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ.\nوقال البيهقي: (إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، مَشْهُورٌ). قال ابن حجر: صدوق يخطئ. التقريب (٢١٠).\n(^٧) إن كان كما قال البيهقي: فهو عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورَةَ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ الْمُؤَذِّنُ، مقبول. التقريب (٤١٠٩).\n(^٨) أَبُو مَحْذُوْرَةَ أَوْسُ بنُ مِعْيَرٍ الجُمَحِيُّ - ﵁ -، مُؤَذِّنُ الْمَسْجَدِ الحَرَامِ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ - ﷺ -، ترجمته في سير أعلام النبلاء (٣/ ١١٧).","vol":"2","page":122},{"text":"اللهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللهِ» (^١).\n[٧٣١] وَفِي تَرْجَمَةِ بَقِيَّةَ: لِأَنَسٍ رَفَعَهُ: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللهِ» (^٢).\nوحديث أبي مَحْذُورَةَ في الأول من السابع من حديث ابن السَّمَّاكِ (^٣)، والأول من «فضائل الأعمال» لابن شَاهِين (^٤).\n[٧٣٢] عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ (^٧) أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ٤١٥) كسابقه، وذكرنا هناك قول أحمد والألباني. وانظر: إرواء الغليل (٢٥٩) (٢٦٠).\n\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٩٨٥) وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٤٨) والبيهقي في الكبرى (٢٠٤٩) من طريق إبراهيم بن زكريا، بهذا الإسناد. وانظر ما قلنا في ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبي مَحْذُورَةَ في صفحة (١٢٢).\n(^٢) الكامل في الضعفاء (٢/ ٢٧٠) كسابقَيْهِ. بَقِيَّةُ: هو ابْنُ الوَلِيدِ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. مضى [٧٠٦].\n(^٣) في عداد المفقود. انظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ١٠٠١).\nوالحديث أورده ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢/ ٢٤، ح ٤٩٨) عن ابن السماك، به.\nابْنُ السَّمَّاكِ هو: الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُكثِرُ، الصَّادِق، مُسنِدُ العِرَاقِ، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ البَغْدَادِيُّ، الدَّقَّاقُ، ابْنُ السَّمَّاكِ. جَمَعَ فَأَوْعَى، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازل وَالسمِين وَالهزيل. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ مِنَ الثِّقَات. وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ ثِقَةً ثَبْتًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٤٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٤٤).\n(^٤) ذكرناه في تخريج الحديث السابق.\nوهو عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ أَزدَاذَ البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ، أَبُو حَفْصٍ ابْنُ شَاهِيْنٍ، الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، الحَافِظُ، العَالِمُ، شَيْخُ العِرَاقِ، وثَّقَهُ الخطيبُ وغيرُهُ، قال الذهبي: مَا كَانَ الرَّجُلُ بِالبَارعِ فِي غَوامِضِ الصَّنْعَةِ، وَلَكِنَّهُ رَاويَةُ الإِسلَامِ. توفي سنة (٣٨٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٣١).\n(^٥) بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الكوفي البصري. مقل. التقريب (٧٧٦).\n(^٦) كتب فوقها «صح». وهو أَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ الكوفي، ثقة، مضى [٧١٢].\n(^٧) كتب فوقها «صح».","vol":"2","page":123},{"text":"قَالَ: «لَا يُصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ»، قَالَ: وَقَرَأَ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠].\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ (^١). / [٨١/أ]\n_________\n(^١) سنن الترمذي (٣٢٥٢) [(٣٥٣٤) ط شعيب] وضعَّفه الألباني في سنن الترمذي وشعيب الأرنؤوط في طبعته لسنن الترمذي أيضا. وهو في مسند الروياني (٥٠٧).","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-679>أبواب القضاء والقدر</span>\n<span data-type='title' id=toc-680>باب قول الله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾</span> [القمر: ٤٩]، ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١٢]، ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: ٨] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (^١): بِقَدَرٍ (^٢). وقوله: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ [الواقعة: ٦٠] قرئ بالتخفيف وبالتشديد «قَدَرْنَا وقَدَّرْنَا» وهما لغتان بمعنى القَدَرِ، والذي هو القضاء.\n[٧٣٣] عَنْ طَاوُسٍ (^٣) قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ. وَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ (^٤) - أَوِ الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ -» هَكَذَا قَالَ (^٥).\nأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، أبنا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ الدَّرَجِيِّ (^٧)، أَنْبَأَنَا رِضْوَانُ بْنُ\n_________\n(^١) أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُمْ البَصْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، اللُّغَوِيُّ، صدوق أخباري، وقد رُمِيَ برأي الخوارج. التقريب (٦٨١٢). وذكر الذهبي من مصنَّفَاتِهِ: (مَجَازِ القُرْآنِ)، (غَرِيْبِ الحَدِيثِ)، (مَقْتَلِ عُثْمَانَ)، (أَخْبَارِ الحَجَّاجِ). سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٤٥).\n(^٢) قال ابن الجوزي في زاد المسير (٢/ ٤٨٤): قوله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ أي: بِقَدَرٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هو مِفعالٌ مِنَ القَدَرِ.\n(^٣) طَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ اليَمَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيُّ مَوْلَاهُمْ، الفَارِسِيُّ، ثقة فقيه فاضل. التقريب (٣٠٠٩).\n(^٤) العَجْزُ: عَدَمُ الْقُدْرَةِ وَقِيلَ هُوَ تَرْكُ مَا يَجِبُ فِعْلُهُ وَالتَّسْوِيفُ بِهِ وَتَأْخِيرُهُ عَنْ وَقْتِهِ. وَالْكَيْسُ: ضِدُّ الْعَجْزِ وَهُوَ النَّشَاطُ وَالْحِذْقُ بِالْأُمُورِ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْعَاجِزَ قَدْ قَدَّرَ عَجْزَهُ، وَالْكَيِّسُ قَدْ قَدَّرَ كَيْسَهُ. شرح النووي على صحيح مسلم (١٦/ ٢٠٥).\n(^٥) (هَكَذَا قَالَ): هو من قول أبي أحمد الحاكم، أراد إعلال رواية عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ هذه، انظر التخريج.\n(^٦) مُحَمَّدٌ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الزَّهْرِ الْمِزِّيُّ الْكَلْبِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَخُو الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ لأَبِيهِ.\n\nقال ابن حجر: كان خيرا، توفي سنة (٧٤١ هـ). معجم شيوخ السبكي (١٢٨) ذيل التقييد (٢٦١) الدرر الكامنة (١٣٦١).\n(^٧) إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن يَحْيَى بْن علويّ، الْمُسْنِد برهان الدّين، أَبُو إِسْحَاق ابن الدَّرَجيّ، القُرَشيّ، الدّمشقيّ، الحنفيّ، أجاز لَهُ أَبُو جَعْفَر الصَّيْدلانيّ، وكان ثقة، فاضلًا، خيّرًا، توفي سنة (٦٨١ هـ) تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٤٥).","vol":"2","page":125},{"text":"مُحَمَّدٍ (^١) وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: أنا (^٢) زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ (^٣)، أنا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ (^٤)، أبنا الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ الحَافِظُ، أبنا أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ القَاسِمِ الفَرَائِضيُّ (^٥)، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ - يَعْنِي\n_________\n(^١) رضوان بن محمد بن محفوظ بن الحَسَن ابن الرئيس القَاسِم ابن الفضل الثّقفيّ الأصبهانيّ، أَبُو شجاع، سمع زاهرًا الشَّحّاميّ، وابن أَبِي ذَر الصَّالْحانيّ. روى عَنْهُ الضّياء، وابنُ خليل، وغيرهما. توفي سنة (٦٠١ هـ). تاريخ الإسلام (١٣/ ٣٥).\n(^٢) بهذا الإسناد من زاهر إلى الحاكم: ذكر ابن حجر سماعه لـ (عوالي مَالك جمع أبي أَحْمد الْحَاكِم). المعجم المفهرس (١٥٠١).\n(^٣) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَرْزُبَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، أَبُو القَاسِمِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّحَّامِيُّ، الْمُسْتَمْلِي، الشُّرُوطِيُّ، الشَّاهدُ، خَرَّجَ، وَجَمَعَ، وَانتقَى لِنَفْسِهِ \"السُّبَاعِيَّاتِ\"، وَأَشيَاءَ تَدُلُّ عَلَى اعتنَائِهِ بِالفَنِّ، وَمَا هُوَ بِالْمَاهِرِ فِيهِ، وَهُوَ وَاهٍ مِنْ قِبَلِ دِينِهِ، سَمِعَ أَكْثَرَ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى مِنْ أَبِي سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيِّ، وَكَانَ ذَا حبٍّ للرِّوَايَةِ، وَكَانَ لَا يَملُّ مِنَ التَّسْمِيعِ. قاله الذهبي. وقال في الميزان: صحيح السماع، لكنه كان يخل بالصلوات.\n\nوقال أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مُكْثِرًا، متيَقِّظًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخِلُّ بِالصَّلَوَاتِ إِخلَالًا ظَاهِرًا وَقتَ خُرُوجِهِ مَعِي إِلَى أَصْبَهَانَ … وقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: \"لِي عُذرٌ، وَأَنَا أَجْمَعُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا\". ثم قال السمعاني: وَلَعَلَّهُ تَابَ، وَاللهُ يَغفِرُ لَهُ، وَكَانَ خَبِيرًا بِالشُّرُوطِ، وَعَلَيْهِ العُمْدَةُ فِي مَجْلِسِ الحُكْمِ.\nوقال ابن الجوزي: كان مكثرًا متيقظًا صحيحَ السماع، وأجاز لي جميع مسموعاته، وحكى أبو سعد السمعاني أنه كان يخل بالصلاة، ومن الجائز أن يكون به مرض، والمريض يجوز له الجمع بين الصلوات، فمن قلة فقه هذا القادح رأى هذا الأمر المحتمل قدحًا.\nوقال ابن حجر: يحتمل أنه كان به سلس البول، وقد قال ابن النجار: كان صدوقا من أعيان الشهود. مات سنة (٥٣٣ هـ).\nالمنتظم (١٧/ ٣٣٦) ميزان الاعتدال (٢/ ٦٤) سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٩) لسان الميزان (٣/ ٤٨٩).\n(^٤) الشَّيْخُ، الفَقِيهُ، الإِمَامُ، الأَدِيبُ، النَّحْوِيُّ، الطَّبِيبُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، الكَنْجَرُوذِيُّ وَالجَنْزَروِذِيُّ. وَجَنْزَرُوذُ: مَحَلَّةٌ. رَوَى الكَثِيرَ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ. قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيلَ: لَهُ قَدَمٌ فِي الطِّبِّ وَالفُرُوسِيَّةِ، وَأَدَبِ السِّلَاحِ، كَانَ بَارِعَ وَقْتِهِ لاسْتِجْمَاعِهِ فُنُونَ العِلْمِ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ. توفي سنة (٤٥٣). سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٠١).\n(^٥) الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُقْرِئُ، أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بنُ القَاسِمِ بنِ نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيهُ، الفرَائِضِيُّ، وثقه الدارقطني والخطيب والذهبي في تاريخه. توفي سنة (٣١٤ هـ). سؤالات السلمي (٣٩٥) تاريخ بغداد (١٥/ ٤٠٢) تاريخ الإسلام (٧/ ٢٨٧) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٦٥).","vol":"2","page":126},{"text":"النَّرْسِيَّ (^١) - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ (^٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (^٣)، عَنْ طَاوُسٍ .. بِهَذَا الحَدِيثِ (^٤). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى (^٥).\n[٧٣٤] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى أَبِي أَحْمَدَ الحَاكِمِ قَالَ: أبنا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ (^٦)، أبنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْدٍ (^٧)، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (^٨). رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ (^٩).\n_________\n(^١) عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادِ بنِ نَصْرٍ البَاهِلِيُّ، أَبُو يَحْيَى البَصْرِيُّ النَّرْسِيُّ، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن قانع والدارقطني ومسلمة والخليلي. وقال ابن معين مرةً والنسائي وابن حجر: لا بأس به. وقال السمعاني: كان متقنا صدوقا. وأخرج له البخاري ومسلم. انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٣٤٨) إكمال تهذيب الكمال (٧/ ٢٢١) تهذيب التهذيب (٦/ ٩٣) التقريب (٣٧٣٠) ..\n(^٢) زِيَادُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخُرَاسَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري. التقريب (٢٠٨٠).\n(^٣) عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ الجَنَدِيُّ اليَمَانِيُّ، صدوق له أوهام، عخ م د ت س. التقريب (٥١١٥).\n(^٤) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nالحديث أخرجه أبو أحمد الحاكم في \"عوالي مالك\" (٧٣) [طبع ضمن مجموع بعنوان \"العوالي عن مالك\"، دار الغرب الإسلامي، ت: محمد الحاج]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nهكذا رواه عمرو بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عمر، مرفوعا. وهذا الطريق أعله ابنُ عُيَيْنَةَ كما سيأتي برقم [٧٣٩]، وأبو أحمد الحاكم كما في هذه الرواية حيث قال عقبها (هَكَذَا قَالَ).\nخالفه ابنُ طاوس، فرواه عن أبيه، عن ابن عباس موقوفا. ورجحه الدارقطني بعد أن بَيَّنَ الاختلافَ فيه -. العلل (٣٠٤٦).\nوذكر الدارقطني وجها ثالثا لهذا الحديث، وهي رواية ابن عيينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طاوس، عن ابن عمر، موقوفا. أخرجه الفريابي في القدر (٣٠٢)، وتصحف فيه (ابن عمر) إلى \"عمر\".\nوانظر: تخريج المصنِّف، والحديث التالي.\n(^٥) صحيح مسلم (٢٦٥٥) - (١٨).\n(^٦) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ، مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مِهْرَانَ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الأَثبَاتِ. توفي سنة (٣١٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٨٨).\n(^٧) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفٍ الثَّقَفِيُّ، أَبُو رَجَاءَ البَلْخِيُّ البَغْلَانِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٥٥٢٢).\n(^٨) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nالحديث أخرجه أبو أحمد الحاكم في \"عوالي مالك\" (٧٣) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف، والحديث السابق.\n(^٩) صحيح مسلم (٢٦٥٥) - (١٨).","vol":"2","page":127},{"text":"[٧٣٥] أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^١)، أبنا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ (^٢)، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (^٣)، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّلَّالُ (^٤)، أنا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُهْتَدِي بِاللهِ (^٥)، أنا أَبُو الحَسَنِ الحَرْبِيُّ (^٦)، ثنا أَبُو خُبَيْبٍ العَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِرْتِيُّ (^٧)، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، فَذَكَرَهُ (^٨).\n_________\n(^١) لم أميزه.\n(^٢) لم أميزه.\n(^٣) أحمد بن سلمان بن أبي بكر المستعمل، أبو العباس يعرف بابن الأصفر الحريمي، من أهل الحريم الطاهري، قال ابن النجار: كتبتُ عنه، وكان شيخًا حسن الهيئة، متيقظًا نبيهًا. وقال ابن العديم: أخبرني رفيقنا كمال الدين عباس بن بزوان الإربلي: أن ابن الأصفر توفي سنة (٦١٦ هـ)، وكان دينا صالحا، ثقة، صحيح السماع.\n\nترجمته: ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (٢/ ٢٤٨) بغية الطلب في تاريخ حلب (٢/ ٧٧٢) تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٦٣) الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٣٤٩). أما ترجمة ابن بزوان: تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٢٥).\n(^٤) أحمد بْن عليّ بْن عبد الواحد، أبو بَكْر ابن الأشقر البغداديّ، الدّلّال، قال ابن الجوزي: كان سماعه صحيحا، وكان خيرا. توفي سنة (٥٤٢ هـ). المنتظم (١٨/ ٥٧) تاريخ الإسلام (١١/ ٨٠١).\n(^٥) الإِمَامُ، العَالِمُ، الخَطِيْبُ، الْمُحَدِّثُ الحُجَّةُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُهْتَدِي بِاللهِ أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ الوَاثِقِ هَارُوْنَ بنِ الْمُعْتَصِمِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الغَرِيقِ، سَيِّدُ بَنِي هَاشِمٍ فِي عَصْرِهِ، له (مشيخةٌ) فِي جُزئِين [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٠٩ عام - مجاميع العمرية ٧٣]، وجزء آخر غيره من مشيخته [الظاهرية، مجموع رقم ٣٢٠٦] طُبع الأخير بتحقيق قاسم بن محمد ضاهر، دار البشائر الإسلامية. وثَّقه الخطيب والسمعاني وغيرهما، مات سنة (٤٦٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٢٤١).\n(^٦) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ شَاذَانَ، الحِمْيَرِيُّ البَغْدَادِيُّ الحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ، وَيعرفُ أَيْضًا بِالصَّيْرَفِيِّ، وَبَالكَيَّالِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: صَدُوقٌ، وَكَانَ سمَاعُهُ فِي كُتُبِ أَخِيْهِ، لَكِنَّ بَعْضَ الْمُحَدِّثِينَ قَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سمَاعُهُ، وَأَلحقَ فِيهِ السَّمَاعَ، فَجَاءَ آخَرُونَ، فَحَكُّوا الإِلحَاقَ وَأَنْكَرُوهُ، وَأَمَّا الشَّيْخُ فَكَانَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةً. وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ الأَزَجِيُّ: كَانَ صَحِيحَ السَّمَاعِ .. وَقَالَ العَتِيقِيُّ: كَانَ ثِقَةً، ذهبَ بصرُهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ. وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: لَا يُسَاوِي شَيْئًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٨٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٣٨).\n(^٧) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو خُبَيْبٍ العَبَّاسُ ابنُ القَاضِي العَلاَّمَةِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى البِرتِيُّ، أَثْنَى عَلَيْهِ بَعْضُ الحُفَّاظ، مَاتَ سَنَةَ (٣٠٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٥٧).\n(^٨) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر: [٧٣٧] [٧٣٨] [٧٣٩].","vol":"2","page":128},{"text":"[٧٣٦] وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩] (^٣).\nرواه مسلم، وابن خُزيمة (^٤).\nورواه خُشَيْشٌ (^٥): عن الفِرْيَابِيِّ (^٦)، عن إِسْرَائِيلَ (^٧)، عن زِيَادٍ.\nورواه ابن خُزَيْمَةَ: عن أبي موسى (^٨)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن يزيد بن إسماعيل السَّهْمِيِّ.\n_________\n(^١) زياد بن إسماعيل القرشي الْمَخْزُومِيُّ، ويُقال: السَّهْمِيُّ المكي، ويُقال: يزيد بْن إسماعيل، صدوق سيء الحفظ. التقريب (٢٠٥٤).\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ عَبَّادِ بنِ جَعْفَرِ رِفَاعَةَ القُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، الْمَكِّيُّ، ثقة. التقريب (٥٩٩٢).\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وكيع: هو ابن الجراح. وسفيان: هو الثوري.\nالحديث أخرجه أحمد (٩٧٣٦) (١٠١٦٤)، ومنه اقتبس المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٤) صحيح مسلم (٢٦٥٦) - (١٩) من طريق وكيع. ولم أجده فيما بين يدي من مصنفات ابن خزيمة.\n(^٥) خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ بنِ الأَسْوَدِ، أَبُو عَاصِمٍ النَّسَائِيُّ، قال الْمِزِّيُّ: صاحبُ كتاب\"الاستقامة فِي السنة والرد عَلَى أهل البدع والأهواء\". وقال ابن حجر: ثقة حافظ، د س. تهذيب الكمال (٨/ ٢٥١) التقريب (١٧١٥) المعجم المفهرس (٧٢).\n(^٦) مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاقِدِ بنِ عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الفِرْيَابِيُّ، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، ع. التقريب (٦٤١٥).\n(^٧) إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو يُوسُفَ الكُوفِيُّ، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، ع. التقريب (٤٠١).\n(^٨) مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى بنِ عُبَيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ دِيْنَارٍ العَنَزِيُّ، أَبُو مُوْسَى البَصْرِيُّ، الحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِالزَّمِنِ، ثقة ثبت. التقريب (٦٢٦٤).","vol":"2","page":129},{"text":"ورواه الترمذي: لوكيع، عن سفيان الثوري، عن زياد. وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (^١).\nهو في \"جُزْءِ إِسْحَاقَ بْنِ الفَيْضِ\" (^٢).\n[٧٣٧] وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ \"خَلْقِ أَفْعَالِ العِبَادِ\": حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ (^٣)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولُونَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ» (^٤).\nوهكذا رواه الْقَعْنَبِيُّ (^٥) وَابْنُ وَهْبٍ (^٦) مقطوعًا (^٧)، لم يزيدوا على قول طاوس (^٨): أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولُونَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ»، قاله ابن عبد البر (^٩).\n_________\n(^١) سنن الترمذي (٢١٥٧) (٣٢٩٠).\n(^٢) لم يصل إلينا. وذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (١٤٣٥). وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ٨٦٠).\n\nوهو إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَبُو يَعْقُوبَ الأَصْبَهَانِيُّ، مَوْلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ، ونسبه الذهبي: \"الثَّقَفِيّ\"، قال أبو الشيخ: عِنْدَهُ أَحَادِيثُ غَرَائِبُ. فساق له ثلاثة أحاديث، ثم قال: لَمْ تُكْتَبْ إِلَّا عَنْهُ، تَفَرَّدَ بِهَا. وقال الذهبي: (وقع لنا جزء من حديثه، وثقه بعضهم). تُوُفِّيَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَالْمِائَتَيْنِ. طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٨٣) أخبار أصبهان (١/ ٢٥٩) تاريخ الإسلام (٦/ ٥٠).\n(^٣) إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُوَيْسِ بنِ مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ، ابن أخت الإمام مالك، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، خ م د ت ق. التقريب (٤٦٠).\n(^٤) خلق أفعال العباد (١٢٨) قوله (حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ): ورد في المطبوعة مرفوعًا من حديث ابن عمر، والحديث اختصره المصنِّف هنا، وتتمته: (وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ..) فذكر الحديث المرفوع، وقد مضى برقم [٧٣٣] [٧٣٤] من طريق مالك، به.\n(^٥) عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ القَعْنَبِيُّ الحَارِثِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة عابد، كان ابن مَعِينٍ وابن الْمَدِينِيِّ لا يُقَدِّمَانِ عليه في الموطأ أحدًا، خ م د ت س. التقريب (٣٦٢٠).\n(^٦) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ، مَوْلَاهُمْ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة حافظ عابد، ع. التقريب (٣٦٩٤).\n(^٧) كذا، والذي في التمهيد: \"موقوفًا\".\n(^٨) بل زاد إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ كما ذكرنا في التخريج.\n(^٩) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (٦/ ٦٢).","vol":"2","page":130},{"text":"قلت: قد ذكره الطَّلَمَنْكِيُّ (^١): لِلْقَعْنَبِيِّ، عن مالك. بالزيادة المرفوعة.\nوكذلك رواه ابن خزيمة: لِمَعْنٍ (^٢) وإسحاق بن عيسى (^٣)، عن مالك.\n[٧٣٨] وَأَخْبَرَنَا (^٤) إِسْحَاقُ (^٥)، أنا ابْنُ خَلِيلٍ (^٦) [ح]\nوأبنا ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ (^٧) وَابْنُ الْمُحِبِّ (^٨) قَالَا: أبنا اليَلْدَانِيُّ (^٩)،\nقَالَا: أنا ابْنُ بَوْشٍ (^١٠)، أنا\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُحَقِّقُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الأَثَرِيُّ، أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عِيْسَى لُبِّ بنِ يَحْيَى المَعَافِرِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، الطَّلَمَنْكِيُّ، كَانَ مِنْ بُحور العِلْمِ، وَكَانَ فَاضِلًا ضَابطًا، شدِيدًا فِي السُّنَّة، توفي سنة (٤٢٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٦٦).\n(^٢) مَعْنُ بْنُ عِيْسَى بْنِ يَحْيَى بْنِ دِيْنَارٍ الأَشْجَعِيُّ، أَبُو يَحْيَى الْمَدَنِيُّ القَزَّازُ، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، ع. التقريب (٦٨٢٠).\n(^٣) إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ نَجِيحٍ البَغْدَادِيُّ، أَبُو يَعْقُوبَ ابْنُ الطَّبَّاعِ، صدوق، م ت س ق. التقريب (٣٧٥).\n(^٤) بهذا الإسناد الأول من أوله إلى الفريابي: ذكر ابن حجر سماعه لـ (القدر لجعفر بن محمد الفريابي). المعجم المفهرس (٨٢).\n(^٥) إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الآمِدِيُّ، الشَّيْخُ، عَفِيفُ الدِّينِ، لَهُ أُصُولٌ مَلِيحَةٌ اعْتَنَى بِتَحْصِيلِهَا، تَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ وَرُحِلَ إِلَيْهِ، مَاتَ سَنَةَ (٧٢٥ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ١٦٨).\n(^٦) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، الرَّحَّال، النَّقَال، شَيْخُ الْمُحَدِّثِيْنَ، راوِيَةُ الإِسْلَام، يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلِ بنِ قَرَاجَا عَبْدِ اللهِ، أَبُو الحَجَّاجِ الدِّمَشْقِيُّ، الأَدَمِيّ، الإِسكَاف، نَزِيْلُ حَلَب وَشيخُهَا، عُنِيَ بِالرِّوَايَةِ، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ حسنٍ وَمَعْرِفَةٍ جَيِّدَةٍ وَمشَاركَةٍ قويَّةٍ فِي الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَالعَالِي وَالنَّازلِ وَالانتخَابِ، وَهُوَ يَدخل فِي شَرط الصَّحِيْح لِفَضِيْلتِهِ، وَجَوْدَة مَعْرِفَته، وَقُوَّة فَهْمه، وَإِتْقَان كتبه، وَصِدْقَه وَخَيْرِهِ، وَكَانَ يَنطوِي عَلَى سُنَّة وَخَيْرٍ، رَوَى كتبًا كِبَارًا وَكَثِيْرًا مِنْ تَصَانِيْفِ أَبِي الشَّيْخِ وَالطَّبَرَانِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٤٨ هـ) وَلَهُ ثَلَاثٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١٥١).\n(^٧) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ ابْنِ أَبِي الْمَعَالِي، الْمُسْنِدُ الْعَالِمُ الرِّحْلَةُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الزَّرَّادِ الْحَرِيرِيُ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: خَرَّجْتُ لَهُ جُزْءًا ضَخْمًا، عَنْ مِاَئةِ شَيْخٍ رَوَاهُ مَرَّاتٍ، وَرَوَى كُتُبًا كِبَارًا تَفَرَّدَ بِهَا، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْبِشْرِ لَهُ مُشَارَكَةٌ فِي الْعِلْمِ، ثُمَّ كَبِرَ وَعَجِزَ، وَافْتَقَرَ وَتَغَيَّرَ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ التَّعَلُّلُ وَالْبَلْغَمُ. مَاتَ سَنَةَ (٧٢٦ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٦٩).\n(^٨) محمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد بن ابراهيم السعدي المقدسي، محب الدين أبو عبد الله، ويقال: شمس الدين، من شيوخ الحديث، وهو عم أبي المصنِّف \"ابن المحب الصامت\"، توفي سنة (٧٢٦ هـ). انظر: ذيل التقييد (٢١٣).\n(^٩) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، الرَّحَّال، تَقِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ أَبِي الفَهْمِ عَبْد الْمُنْعِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ اليَلْدَانِيّ، الدِّمَشْقِيّ، الشَّافِعِيّ، طَلَبَ الحَدِيْثَ وَهُوَ كَبِيْر، وَكَانَ صَالِحًا، مُشْتَغِلًا بِالحَدِيْثِ، مات سنة (٦٥٥ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣١١) ..\n(^١٠) الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، الرَّحَّالةُ، أَبُو القَاسِمِ يَحْيَى بنُ أَسْعَدَ بنِ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَوْشٍ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الخَبَّازُ، قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ: كَانَ سَمَاعه صَحِيْحًا، وَبوركَ فِي عُمُرِه، وَاحتيجَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ. مات سنة (٥٩٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٢٤٣).","vol":"2","page":131},{"text":"أَبُو طَالِبِ ابْنُ يُوسُفَ (^١)، أبنا عَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ (^٢)، أبنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُخَرِّمِيُّ (^٣)، ثنا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، مِثْلَهُ (^٤).\n[٧٣٩] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى جَعْفَرٍ، نا قُتَيْبَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ»، قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ سُفْيَانُ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ عِنْدِي وَهْمٌ (^٦)، ابْنُ طَاوُسٍ أَحْفَظُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ (^٧).\n_________\n(^١) عَبْدُ القَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ القَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، أَبُو طَالِبِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ السّمعانيّ: شيخ صالح، ثقة، دين، متحرٍ في الرّواية، كثير السَّماع، انتشرت عَنْهُ الرواية في البُلدان، وحمل عَنْهُ الكثير. ووثقه السلفي. قال ابن نقطة: وآخر من روى عنه ببغداد يحيى بن أسعد بن بوش. توفي سنة (٥١٦ هـ). التقييد لابن نقطة (٤٣٩) تاريخ الإسلام (١١/ ٢٥٥) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ٤٠٩) وجاء فيه: [وآخر من روى عنه يحيى بن يونس]، وهو تصحيف، وصوابه: \"يحيى بن بوش\".\n(^٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُفِيدُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ الفَضْلِ بنِ شَكَّرَ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، عُنِي بِالحَدِيثِ، وَلَهُ مصَنّف فِي الصِّفَاتِ لَمْ يُهَذِّبْهُ، قَالَ الخَطِيبُ: كتبنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقًا كَثِيرَ الكِتَاب. توفي سنة (٤٤٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٨).\n(^٣) عُبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه بن عبد الله بن مرزوق، أبو محمد الدقاق الْمُخَرِّمِيُّ، يعرف بابن جغوما، قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة، وكان قد عمي في آخر عمره، توفي سنة (٣٧٦ هـ). تاريخ بغداد (١٢/ ٨٨) ..\n(^٤) الحديث أخرجه الفريابي في القدر (٣٠٠) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وقد مضى من طريق عبد الأعلى برقم [٧٣٣].\n(^٥) عَبْدُ اللهِ بنُ طَاوُسِ بنِ كَيْسَانَ اليَمَانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَبْنَاوِيُّ، ثقة فاضل عابد. التقريب (٣٣٩٧).\n(^٦) وكذلك استنكرها أبو أحمد الحاكم حيث قال بعد أن أخرجها (هَكَذَا قَالَ)، وقد مضت برقم [٧٣٣].\n(^٧) إسناده صحيح. قُتَيْبَةُ: هو ابْنُ سَعِيْدٍ الثَّقَفِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٣٤]. وسفيان: هو ابن عُيَيْنَةَ. وَعَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ: هو الجَنَدِيُّ اليَمَانِيُّ، صدوق له أوهام، مضى [٧٣٣].\nالحديث أخرجه الفريابي في القدر (٣٠٣) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريجه في المطالب العالية (٢٩٥٩).\nوقد توبع ابْنُ عُيَيْنَةَ - كما سيأتي - من زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ [٧٤٩] وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ [٧٦٦] وابْنِ جُرَيْجٍ [٧٧١].\nوأما حديث عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الذي يعنيه ابْنُ عُيَيْنَةَ: فقد مضى برقم [٧٣٣] من رواية عَمْرٍو، عن طَاوُسٍ، عن ابْنِ عُمَرَ، مرفوعا، وبينتُ الاختلاف في الإسناد هناك، فراجعه. وانظر التالي.","vol":"2","page":132},{"text":"[٧٤٠] قَالَ البُخَارِيُّ: وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى وَضْعِكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ» (^٢).\n[٧٤١] وَقَالَ الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ (^٣): حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الجَزَرِيُّ (^٤)، عن عَبْدِ الْمَلِكِ - يَعْنِي ابْنَ جُرَيْجٍ (^٥) - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ (^٦) قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَنْزِعُ مِنْ زَمْزَمٍ، قَدِ ابْتَلَّتْ أَسَافِلُ ثِيَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكِلِّمَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ: «أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «وَاللهِ / [٨١/ب] مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا فِيهِمْ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩] (^٧)، لَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهُمْ، لَوْ أَرَيْتَنِي وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَقَأْتُ عَيْنَهُ».\nأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ (^٨)، أبنا (^٩) ابْنُ الْمُقَيَّرِ (^١٠)، أبنا شُهْدَةُ (^١١) قالت: أنا طِرَادٌ (^١٢)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) عَمْرُو بنُ مُحَمَّدِ بنِ بُكَيْرِ بنِ سَابُوْرَ النَّاقِدُ، أَبُو عُثْمَانَ البَغْدَادِيُّ، ثقة حافظ وهم في حديث. التقريب (٥١٠٦).\n(^٢) إسناده صحيح. شيخ ابنِ عُيَيْنَةَ \"عمرو\": هو ابن مُسْلِمٍ الجَنَدِيُّ، مضى في الخبر السابق.\nوالخبر في خلق أفعال العباد (١٣٠، ١٣١) ومنه اقتبس المصنِّف، لكن في المبطوعة أن هذه الجملة هي من قول ابن عباس!! ونصه: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسٍ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى وَضْعِكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ»). وانظر [٧٦٨].\n(^٣) الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيْدَ العَبْدِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ، صدوق، ت س ق. التقريب (١٢٥٥).\n(^٤) مَرْوَانُ بنُ شُجَاعٍ الجَزَرِيُّ، الحَرَّانِيُّ، الخُصَيْفِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، صدوق له أوهام، خ د ت ق. التقريب (٦٥٧١).\n(^٥) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ جُرَيْجٍ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل. التقريب (٤١٩٣).\n(^٦) عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْلَمَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ، أَوِ الجُمَحِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُ، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. التقريب (٤٥٩١).\n(^٧) وردت زيادة في المطبوعة في هذا الموضع: \"أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ .. \".\n(^٨) سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الْقُدْوَةِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْفَضْلِ وَأَبُو الرَّبِيعِ الْحَنْبَلِيُّ، رَوَى عَنِ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ مِائَةِ جُزْءٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَكَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْهُ أَلْفَ جُزْءٍ، وَكَانَ مُلازِمًا لَهُ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ مُحِبًّا لِلرِّوَايَةِ مُهَذَّبَ الأَخْلاقِ كَيِّسًا مُتَوَاضِعًا زَكِيَّ النَّفْسِ خَيِّرًا مُتَعَبِّدًا مُتَهَجِّدًا عَدِيمَ الشَّرِّ لَهُ مُعَامَلَةٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَفْتَى أَزْيَدَ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً، مَاتَ فَجْأَةً سَنَةَ (٧١٥ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٦٨).\n\nأقول: يروي عنه المصنف، ويصفه بـ (الحاكم)، انظر على سبيل المثال [٨٢٧] و[٩٢٦].\n(^٩) بهذا الإسناد من ابن الْمُقَيَّرِ، ومن أول الإسناد الثاني إلى الحسن ابن عَرَفَةَ: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (جُزْء ابْن عَرَفَة). المعجم المفهرس (١٣٧٧).\n(^١٠) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الصَّالِحُ، رحلَةُ الوَقْتِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَنْصُوْرٍ، ابْنُ الْمُقَيَّرِ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الْمُقْرِئُ، الحَنْبَلِيُّ، النَّجَّارُ، نَزِيْلُ مِصْرَ، قَالَ الحَافِظُ تَقِيّ الدِّيْنِ عُبيدٌ: كَانَ شَيْخًا صَالِحًا، كَثِيْرَ التَّهَجُّدِ وَالعِبَادَةِ وَالتِّلَاوَةِ، صَابرًا عَلَى أَهْلِ الحَدِيْثِ. وَقَالَ الحَافِظُ عِزُّ الدِّيْنِ الحُسَيْنِيُّ: كَانَ مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ، كَثِيْرَ التِّلَاوَةِ، مُشْتَغِلًا بِنَفْسِهِ، مَاتَ سَنَةَ (٦٤٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١١٩).\n(^١١) الْمُعَمَّرَةُ، الكَاتِبَةُ، مُسْنِدَةُ العِرَاقِ، فَخْرُ النِّسَاءِ، شُهْدَةُ بِنْتُ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بنِ الفَرَجِ الدِّيْنَوَرِيِّ البَغْدَادِيِّ، الإِبَرِيِّ، انْتَهَى إِلَيْهَا إِسْنَاد بَغْدَاد، وَعُمِّرَتْ حَتَّى أَلْحَقَتِ الصِّغَارَ بِالكِبَارِ، (ت: ٥٧٤ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٤٢).\n(^١٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الأَنْبلُ، مُسْنِدُ العِرَاق، طِرَادُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، نَقيبُ النُّقَبَاء، الكَامِلُ، أَبُو الفوَارس بن أَبِي الحَسَنِ القُرَشِيّ، الهَاشِمِيّ، العَبَّاسِيّ، الزَّيْنَبِيّ، البَغْدَادِيّ. وَأَملَى مَجَالِس عِدَّة، وَخُرِّج لَهُ (العَوَالِي) الْمَشْهُوْرَة، وَ(فَضَائِل الصَّحَابَة)، قَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ حَنَفِيًّا مِنْ جِلَّةِ النَّاس، وَكُبرَائِهم، ثِقَةً، ثَبْتًا، لَمْ أَلحقه .. مَاتَ سَنَةَ (٤٩١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٣٩).","vol":"2","page":133},{"text":"الحُسَيْنِ بْنِ الفَضْلِ (^١) [ح]\n(وَأَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلَامِ وَارِثُ الأَنْبِيَاءِ أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي آخَرِينَ قَالُوا: أبنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ (^٢)، أنا ابْنُ كُلَيْبٍ (^٣)، أبنا ابْنُ بَيَانٍ (^٤)، أبنا ابْنُ مَخْلَدٍ (^٥)\nقَالَا:) (^٦) أبنا إِسْمَاعِيْلُ بنُ\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْل البَغْدَادِيُّ، القَطَّانُ، الأَزْرَق، مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤١٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٣٢).\n(^٢) أَحْمَد بْن عَبْد الدّائم بْن نعمة بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أحمد بن بُكَيْر، الْمُعَمّر، العالِم، مُسْنِدُ الوقت، زينُ الدّين، أبو العبّاس المقدِسيّ، الفُنْدُقيّ، الحنبليّ، النَّاسخ، كان حسن الأخلاق، ساكنا، عاقلا، لطيفا، متواضعا، فاضلا، نبيها، يقظا، توفي سنة (٦٦٨ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ١٥١).\n(^٣) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الأَمِينُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ سَعْدِ بنِ صَدَقَةَ بنِ خَضِرِ بنِ كُلَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، التَّاجِرُ، الآجُرِّيُّ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ صَدُوقًا، قَرَأْت عَلَيْهِ كَثِيرًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٩٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٢٥٨).\n(^٤) الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، الْمُسْنِدُ، رحلَة الآفَاقِ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَيَانِ بنِ الرَّزَّاز البَغْدَادِيُّ، رَاوِي (جُزْء ابْن عَرَفَةَ)، قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ يَأْخُذ عَلَى نسخَة ابْنِ عَرَفَةَ دِينَارًا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى مَا سَمِعْتُ. وَقَالَ شُجَاع الذُّهْلِيّ: هُوَ صَحِيحُ السَّمَاع. توفي سنة (٥١٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٥٧).\n(^٥) الشَّيْخُ الأَمِيْنُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ الأَزْدِيُّ الوَاسِطِيُّ، البَزَّازُ، قَالَ خَمِيسٌ: كَانَ ثِقَةً، جَيِّدَ الخَطِّ، جَيِّد الأُصُوْل. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٦٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤١١) ..\n(^٦) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعدها: \"صح\".","vol":"2","page":134},{"text":"مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ (^١)، ثنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، بذلك (^٢).\n[٧٤٢] قَالَ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ (^٣) قَالَا: نا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَالَ: مَا نَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الآيَاتُ إِلَّا فِي أَهْلِ القَدَرِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٧ - ٤٩].\nأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الفَتْحِ القُرَشِيُّ (^٥)، أنا ابْنُ رَوَاجٍ (^٦)، أنا السِّلَفِيُّ (^٧)، أنا مَكِّيُّ بْنُ\n_________\n(^١) الإِمَامُ، النَّحْوِيُّ، الأَدِيْبُ، مُسنِدُ العِرَاقِ، أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بن صَالِحٍ البَغْدَادِيُّ، الصَّفَّارُ، الْمُلَحِيُّ؛ نسْبَةً إِلَى الْمُلَحِ وَالنَّوَادرِ، سَمِعَ مِنَ الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ أَرْبَعَة وَتِسْعِيْنَ حَدِيْثًا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ ثِقَةً مُتعصبًا لِلسُّنَّة. (ت ٣٤١ هـ). النبلاء (١٥/ ٤٤٠) ثقات ابن قُطْلُوبَغَا (٢/ ٤٠٤) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (١٢٨).\n(^٢) الحديث أخرجه الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ في جزئه (١٠) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. ونصه في المطبوعة: (إِنْ أَرَيْتَنِي أَحَدًا مِنْهُمْ، فَقَأْتُ عَيْنَهُ بِإِصْبَعِيَّ هَاتَيْنِ).\nوأخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (٤/ ١٢١، ١٦٢) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٩٤٨) (١١٦٢) (١٣٨٨) والبيهقي في الكبرى (٢٠٨٨٠) وفي القضاء والقدر له (٤٠٦) من طريق الحسن بن عرفة، به. وانظر [٧٥٦].\n(^٣) الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ الكَبِيْرُ، بَكْرُ بنُ بَكَّارٍ القَيْسِيُّ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، لَهُ (جُزْءٌ) مَشْهُوْرٌ، وَلَمْ يَقَعْ لَهُ شَيْءٌ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ، وَثَّقَهُ: أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ ثِقَةٌ، مَا يُخْطِئُ. وَأَمَّا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. سير أعلام النبلاء (٩/ ٥٨٣).\n(^٤) يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ، ضعيف، د ت ق. التقريب (٧٩٠٢).\n(^٥) الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْقُرَشِيُّ، التَّاجِرُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ النَّشْوِ، الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَ وَهُوَ شَابٌّ، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ، وَكَانَ دَيِّنًا وَقُورًا، لا بَأْسَ بِهِ. مَاتَ سَنَةَ (٧٢٠ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٢١٣).\n(^٦) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، مُسنِدُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، رَشِيدُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ رَوَاجٍ - وَاسْمُهُ: ظَافرُ - ابْنِ عَلِيِّ بْنِ فُتُوْح بْنِ حُسَيْنٍ الأَزْدِيُّ، القُرَشِيُّ حَلِيفُهُمُ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، الْمَالِكِيُّ، الجَوْشَنِيُّ، كَانَ فَقِيْهًا فَطنًا، دَيِّنًا، مُتَوَاضِعًا، صَحِيْح السَّمَاع، وَانقطعَ بِمَوْتِهِ شَيْءٌ كَثِيْرٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٤٨ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٣٨).\n(^٧) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الْمُفْتِي، شَيْخُ الإِسْلَامِ، شَرَف الْمُعَمِّرِيْنَ، أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيّ، الجَرْوَانِيّ، وَيُلَقَّبُ جَدُّهُ أَحْمَدُ: \"سِلَفَةَ\"، وَهُوَ الْغَلِيظُ الشَّفَةِ، وَأَصله بِالفَارِسيَّة سلبَة، وَكَثِيْرًا مَا يَمزجُوْنَ البَاء بِالفَاء. توفي سنة (٥٧٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٥).","vol":"2","page":135},{"text":"مَنْصُورٍ (^١)، أنا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ بِشْرَانَ (^٢)، أنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ (^٣)، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ (^٤)، ثنا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٥).\nرواه ابنُ خُزَيْمَةَ (^٦): عَنْ أَبِي مُوسَى (^٧)، عَنْ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ القَيْسِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الحَارِثِ.\nوَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ الجَوْهَرِيِّ (^٨)، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ (^٩)، عَنْ يُونُسَ بْنِ الحَارِثِ.\nوَرَوَاهُ خَالُ وَلَدِ السُّنِّيِّ (^١٠) فِي \"كِتَابِ السُّنَّةِ\".\n_________\n(^١) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الرَّئِيسُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، سَلَّارُ الكَرَجِ، أَبُو الحَسَنِ مَكِّيُّ بنُ مَنْصُورِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلاَّنَ الكَرَجِيُّ، السَّلَّارُ، الْمُعْتَمَدُ، طَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّدَ، وَارْتَحَلَ الطَّلَبَةُ إِلَيْهِ، قَالَ شِيرَوَيْهِ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ طَاهِر: كَانَتْ أُصُولُه صَحِيحَةً جيدَةً. مَاتَ سَنَةَ (٤٩١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٧١).\n(^٢) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُعَدَّلُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بِشْرَان بن مُحَمَّدِ بنِ بشر الأُمَوِيُّ، البَغْدَادِيُّ. رَوَى شَيْئًا كَثِيرًا عَلَى سَدَادٍ وَصِدْقٍ وَصحَّة رِوَايَة، كَانَ عَدْلًا وَقُورًا. قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ تَامَّ الْمُرُوءةِ، ظَاهِرَ الدِّيَانَة، صَدُوقًا ثَبْتًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤١٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣١١).\n(^٣) عَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَاتِمِ بنِ وَاقِدٍ الدُّورِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ، ثقة حافظ، ٤. التقريب (٣١٨٩).\n(^٤) الفَضْلُ بنُ دكَيْنٍ عَمْرٍو القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الطَّلحيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ الكُوْفِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (٥٤٠١).\n(^٥) إسناده ضعيف. الصَّفَّارُ: مضى في الخبر السابق. وَخُشَيْشٌ والفِرْيَابِيُّ: سبقا [٧٣٦].\nوأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (١٤٤) والبزار (٢٤٦٧) من طريق يونس بن الحارث، به.\n(^٦) لم أجده فيما بين يدي من مصنَّفاته.\n(^٧) مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى بنِ عُبَيْدِ بنِ قَيْسٍ العَنَزِيُّ، أَبُو مُوْسَى الحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِالزَّمِنِ، ثقة ثبت. مضى [٧٣٦].\n(^٨) عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الجَوْهَرِيُّ، أبو محمَّد الْبَصْرِيُّ، لقبه: بدعة، مستملي أبي عاصم النَّبِيلِ، ثقة حافظ، ٤. التقريب (٣٢١٠).\n(^٩) الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدِ بْنِ الضَّحَّاكِ بن مُسْلِمِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّيْبَانِيُّ، أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٢٩٧٧).\n(^١٠) محمد بن حامد بن السَّرِيِّ. أبو الحُسيْن الْمَرْوَزِيُّ، خال ولد السني، قال الذهبي: كان ثقة، له كتاب في السنة وَقَعَ لنا، توفي سنة (٢٩٩ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٢٠).","vol":"2","page":136},{"text":"[٧٤٣] قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنِي أَبُو قُمَامَةَ جَبَلَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْزٍ (^١)، ثنا أَحْرَشُ بْنُ صبيح مَوْلَى الصَّدَفِ مِنْ مَوَالِينَا (^٢)، ثنا ابْنُ عُفَيْرٍ (^٣)، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: اخْتَصَمَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي القَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] (^٥).\n[٧٤٤] وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ القَاسِمِ الْمَيَانَجِيُّ القَاضِي (^٦) فِي \"السَّادِسِ مِنْ فَوَائِدِهِ\" (^٧): أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ (^٨)، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ (^٩)، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ\n_________\n(^١) جَبَلَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَتَادَةَ الصَدَفِيِّ، أَبُو قُمَامَةَ، قال ابن يونس: سمعنا منه، وكان صدوقًا. مات سنة (٣٢٦ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٥٢١).\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) سَعِيدُ بنُ كَثِيرِ بنِ عُفَيْرِ بنِ مُسْلِمِ بنِ يَزِيدَ بنِ الأَسْوَدِ الأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ، صدوق عالم بالأنساب وغيرها. التقريب (٢٣٨٢).\n(^٤) عَبْدُ اللهِ بنُ لَهِيْعَةَ بنِ عُقْبَةَ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ، صدوق، خَلَطَ بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما. التقريب (٣٥٦٣).\n\nضعفه جماعةٌ، منهم: ابن معين والنسائي وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: (كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ شَيْخًا صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، ثُمَّ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ. وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ مِثْلَ الْعَبَادِلَةِ؛ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، فَسَمَاعُهُمْ صَحِيحٌ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ فَسَمَاعُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ). وقال الذهبي: سَائِرُ النُّقَّادِ عَلَى أَنَّهُ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. تاريخ الإسلام (٤/ ٦٦٨). وذكره ابن حجر في الطبقة الخامسة من المدلِّسين (١٤٠).\n(^٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. وقد مضى من حديث أبي هريرة برقم [٧٣٦].\n(^٦) القَاضِي، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ الكَبِيْرُ، أَبُو بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ بنِ يُوْسُفَ بنِ فَارِسِ بنِ سَوَّارٍ الْمَيَانَجِيُّ الشَّافِعِيُّ، كَانَ مُسْنِدَ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ، مَعَ الثِّقَةِ، وَالأَمَانَةِ، قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيُّ: كَانَ ثِقَةً نَبِيلًا. توفي سنة (٣٧٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٦١).\n(^٧) لم أقف عليه، وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ١١٠٠ - ١١٠٣).\n(^٨) الحَافِظُ، الحُجَّةُ، العَلاَّمَةُ، عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ مُوْسَى بنِ زِيَادٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَهْوَازِيُّ الجَوَالِيْقِيُّ، صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ، فَخُفِّفَ، (ت: ٣٠٦ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ١٠٤) النبلاء (١٤/ ١٦٨) إرشاد القاصي (٥٦٢).\n(^٩) ويُقال: إسحاق بْن إِبْرَاهِيم بْن الضيف، أبو يعقوب الباهلي العسكري، البَصْرِيّ، صدوق يخطئ. التقريب (٣٦٢).","vol":"2","page":137},{"text":"عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَعْيِيرًا لِأَهْلِ القَدَرِ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩] (^١).\n[٧٤٥] وَقَالَ خُشَيْشٌ: حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ (^٣) قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَعْيِيرًا لِأَهْلِ القَدَرِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٧ - ٤٩] (^٤).\n[٧٤٦] وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ أَبُو الوَزِيرِ (^٥)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٦)، عَنْ القُرَظِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِلَّا تَعْيِيرًا لَهُمْ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩] (^٧).\n[٧٤٧] وَقَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصْرِيُّ (^٨)، أبنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) كسابقه. ومضى في تخريج المصنف لـ[٧٤٢] من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد.\n(^٢) سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ العِجْلِيُّ، أَبُو يُونُسَ الْكُوفِيُّ، صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غالي، بخ ت. التقر يب (٢١٧١).\n(^٣) مُحَمَّدُ بنُ كَعْبِ بنِ سُلَيْمٍ القُرَظِيُّ، أَبُو حَمْزَةَ، وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، سَكَنَ الكُوْفَةَ، ثقة عالم. التقريب (٦٢٥٧).\n(^٤) خبر صحيح، وهذا إسناده حسن. خُشَيْشٌ ومُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِرْيَابِيُّ: سبقا [٧٣٦]. وسفيان: هو الثوري. وسيأتي من طريق القُرَظِيِّ وزيد بن علي برقم [٧٦٤]، وانظر التالي.\nوأخرجه عبد الله في السنة (٩٤١) وجعفر الفِرْيَابِيُّ في القدر (٢٤٦) والطبري في تفسيره (٢٢/ ٦٠٦) والآجري في الشريعة (٣١٨) (٤٨٦) من طريق سفيان، به.\n(^٥) مُحَمَّد بن عُمَر أَبِي الوَزِيرِ بن مُطَرِّفٍ القرشي الهاشمي، أَبُو الْمُطَرِّفِ البَصْرِيّ، مولى بني هاشم، ثقة. التقريب (٦١٧٣).\n(^٦) عَاصِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ العُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة. التقريب (٣٠٧٨).\n(^٧) إسناده صحيح. سفيان هو ابن عُيَيْنَةَ.\nأخرجه ابن بطة في الإبانة (٤/ ١١٤) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١٢٦٠) من طريق سفيان، به. وانظر ما سبق.\n(^٨) القاسم بن كثير بن النعمان الإسكندراني، ويُقال: الْمِصْرِي، أَبُو الْعَبَّاسِ مولى قريش، صدوق. التقريب (٥٤٨٤).","vol":"2","page":138},{"text":"حَيَّانَ (^١)، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ صَاحِبِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقُولُونَ: \"لَا قَدَرَ\". وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٧ - ٤٩] (^٣). / [٨٢/أ]\n[٧٤٨] وَقَالَ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ (^٤)، ثنا أَبُو رَجَاءٍ الكَلْبِيُّ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جَعْدَةَ (^٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَدْ قَرَأْتُ القُرْآنَ، فَمَا خَفِيَ عَلَيَّ مِنْ مَعَانِيهِ شَيْءٌ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ الآيَاتِ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩] فَقَالَ: وَمَا يُؤَنِّبُ اللهُ مِنْهُمْ وَهُمْ فِي النَّارِ. قَالَ: فَمَا دَرَيْتُ مَا وَجْهها حَتَّى أَدْرَكْتُهَا فِي وَجْهِهَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا لَهُمْ (^٧).\n[٧٤٩] وَقَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبي حَكِيمٍ العَدَنِيُّ (^٨)، ثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ (^٩)، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيَّانَ اللَّيْثِيُّ، سكت عنه ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، ونسبه الخطيب.\nالجرح والتعديل (٥/ ٤١) ثقات ابن حبان (٧/ ٣١) تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٢٠٢) ثقات ابن قطلوبغا (٦/ ٧).\n(^٢) سَهْلُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيُّ الشَّامِيُّ، نزل مصر، وهو من أولاد الصحابة بمصر، له عَنْ أَبِيهِ نُسْخَة، قال ابن حجر: لا بأس به إلا في روايات زَبَّانَ عنه. تاريخ الإسلام (٣/ ٢٤٥) التقريب (٢٦٦٧).\n(^٣) إسناده ضعيف.\n(^٤) حَبَّانُ بنُ هِلَالٍ البَاهِلِيُّ، وَيُقَالُ: الكِنَانِيُّ، أَبُو حَبِيبٍ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (١٠٦٩).\n(^٥) كتب في الهامش الأيمن: «أَبُو رَجَاءٍ الكَلْبِيُّ: هو رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ».\n\nوهو بصري، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وقال ابن معين: صويلح. وقال مرة: ثقة. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحل الرواية عنه. انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٦١) الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٢٧٧).\n(^٦) لم أميزه، ويحتمل أنه: سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ، سيأتي [٧٥١].\n(^٧) خبر صحيح، وهذا إسناد ضعيف. خُشَيْشٌ: مضى، [٧٣٦]. ومحمد بن كعب: هو القُرَضِيُّ، مضى [٧٤٥].\nوأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣٠٧٢) عَنْ دَاودَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، بنحوه، إسناده صحيح.\n(^٨) يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الكِنَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ العَدَنِيُّ، صدوق. التقريب (٧٧٠٣).\n(^٩) زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ الْجُنْدِيُّ الْيَمَانِيُّ، أَبُو وَهْبٍ، ضعفه أحمد والنَّسائي وغيرهما، وضعفه ابن معين مرة، وقال في أخرى: صويلح الحديث. وقال ابن عدي: ربما يهم في بعض ما يرويه، وأرجو أن حديثه صالح لا بأس به. وأخرج له مسلم مقرونا بغيره. وقال ابن حجر: ضعيف. تهذيب الكمال (٩/ ٣٨٦) التقريب (٢٠٣٥).","vol":"2","page":139},{"text":"طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ (^١) فِيمَا يُذْكَرُ مِنْهُ فِي القَدَرِ: يَا وَهْبُ، إِنِّي لَا أَعْلَمُكَ إِلَّا قَدْ أَفْرَيْتَ عَلَى اللهِ فِيمَا تَقُولُ!! مَا أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَحَدًا يَقُولُ مَا تَقُولُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى العَجْزِ وَالكَيْسِ بِقَدَرٍ، وَحَتَّى التَّوَانِي وَالكَسَلِ. قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ. قَالَ زَمْعَةُ: قَالَ لَنَا ابْنُ طَاوُسٍ: وَهْبٌ يَرَى ذَلِكَ الرَّأْيَ اليَوْمَ (^٢).\n[٧٥٠] ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْدَه (^٣) مَا ذَكَرَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ (^٥)، عَنْ أُمِّهِ (^٦)\n_________\n(^١) وَهْبُ بنُ مُنَبِّهِ بنِ كَامِلِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبْنَاوِيُّ، اليَمَانِيُّ، الذِّمَارِيُّ، الصَّنْعَانِيُّ، ثقة. التقريب (٧٤٨٥). قال الذهبي: الأُسْوَارُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، القَصَصِيُّ، رِوَايَتُهُ (لِلْمُسْنَدِ) قَلِيْلَةٌ، وَإِنَّمَا غَزَارَةُ عِلْمِهِ فِي الإِسْرَائِيْلِيَّاتِ، وَمِنْ صَحَائِفِ أَهْلِ الكِتَابِ. سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٤٤).\n(^٢) صحيح، وهذا إسناد حسن بالمتابعة من أجل زَمْعَةَ، وبقية رجاله ثقات. عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسِ بْنِ كَيْسَانَ: مضى هو وأبوه برقم [٧٣٩].\n\nوقد توبع زَمْعَةُ من ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَابْنِ جُرَيْجٍ بهذا الإسناد بالموقوف منه فقط، مما يدل على أن زَمْعَةَ حفظ هذا الخبر. انظر [٧٣٩].\nقول ابن طاوس: (وَهْبٌ يَرَى ذَلِكَ الرَّأْيَ اليَوْمَ)، لعله على حد علمه، أو أنه تاب من بعض القول بالقدر في أول الأمر، ثم تاب منه كله لاحقًا، فإن وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ثَبَتَ رجوعه عن القول بالقَدَرِ، شَهِدَ له بذلك أحمد والعِجْلِيُّ. وشهادتهما تزيد في ثبوت الخبر. انظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٤٨).\n(^٣) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُفِيدُ، الكَبِيرُ، الْمُصَنِّفُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه العَبْدِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قال الذهبي: أَطلق عبَارَاتٍ بَدَّعَهُ بَعْضُهُمْ بِهَا، اللهُ يُسَامِحُهُ، وَكَانَ زَعِرًا عَلَى مَنْ خَالَفَهُ، فِيْهِ خَارِجيَّةٌ، وَلَهُ مَحَاسِنُ، وَهُوَ فِي تَوَالِيفِهِ حَاطِبُ لَيْلٍ؛ يَرْوِي الغَثَّ وَالسَّمِينَ، وَيَنْظِمُ رَدِيءَ الخَرَزِ مَعَ الدُّرِّ الثّمِينِ. وقال في العبر: وفيه تسنُّنٌ مفرط، أوقع بعض العلماء في الكلام، في معتقده، وتوهّموا فيه التجسيم، وهو برئ منه فيما علمت، ولكن لو قصّر من شأنه لكان أولى به. توفي سنة (٤٧٠ هـ). العبر (٢/ ٣٢٨) سير أعلام النبلاء (١٨/ ٣٤٩).\n(^٤) يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الزُّهْرِيُّ القَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثقة. التقريب (٧٨٢٤).\n(^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِب الْهَاشِمِيُّ الْجَعْفَرِيُّ، صدوق. تاريخ الإسلام (٣/ ٦٠٩) التقريب (٢٤٤). وهناك آخر يلتبس به، سيأتي [١١٧٥].\n(^٦) كذا، وإنما هي جدته لأبيه. انظر الهامش التالي ..","vol":"2","page":140},{"text":"- وَكَانَتْ أُمُهُ لُبَابَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ (^١) - قَالَتْ: كُنْتُ أَزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبَّاسٍ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَبْلَ أَنْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ [القمر: ٤٧ - ٤٨] قَالَ: يَا بِنْتِي، مَا أَعْرِفُ (^٢) أَصْحَابَ هَذِهِ الآيَةِ مَا كَانُوا بَعْدُ وَلَيَكُونَنَّ (^٣).\n[٧٥١] وَذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ (^٤) قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) لُبَابَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ القُرَشِيَّةُ، لم أجد لها ترجمة مستقلة في كتب الرجال، ولها ذكر في كتب الأنساب، وقد تزوجت أكثر من مرة،،،\nفتزوجها: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ.\nثم خلف عليها: إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ، فولدت له يعقوب؛ ثم فارقها.\nثم تزوجها محمد بن عُبيد الله بن العباس بن عبد المطلب. قاله مصعب الزبيري.\nزاد ابن سعد: وتزوجها: زَيْدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ، وولدت له \"نَفِيسَةَ\" التي تَزَوَّجَهَا الخَلِيفَةُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ.\nانظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٣١٨) دار صادر، ترجمة زيد بن الحسن. و(٦/ ٣٢٠) طبعة الخانجي، ترجمة عبد الله بن عباس. نسب قريش لمصعب الزبيري (ص ٢٩). ووقع في الأخيرين تصحيف.\n(^٢) عند الخُلْدِيِّ: \"قَدْ عَرَفْتُ مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْآيَةِ مَا كَانُوا، وَلَيَكُونُنَّ بَعْدُ\".\n(^٣) إسناده مضطرب. فَلُبَابَةُ ليست أم إبراهيم، إنما هي أم أبيه، وأبوها هو عبد الله بن عباس، فكيف تقول: (كُنْتُ أَزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبَّاسٍ)؟!\n\nوأخرجه أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نُصَيْرٍ الخُلْدِيُّ في \"الفوائد والزهد والرقائق والمراثي\" (٤٨) من طريق سعيد بن منصور، به.\nوعزاه السيوطي إلى سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَابْن الْمُنْذر. الدر المنثور (٧/ ٦٨٣).\n(^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مَاهَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ السَّاجِيُّ، قال ابن عدي: سائر أحاديثه مناكير، وهو مظلم الأمر، كابن صاعد إذا حدث عنه ينسبه إلى جده لضعفه. وقال أبو نُعَيْمٍ: ضعفه البردعي، ذهبت كتبه وكثر خطؤه لرداءة حفظه. وقال أبو الشيخ: كان مشايخنا يضعفونه، وقال البردعي: ما رأيت أكذب منه. توفي سنة (٢٨٢ هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ١٥٨) لسان الميزان (١/ ٣٣٣) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٢٢٣).","vol":"2","page":141},{"text":"رَجَاءَ (^١)، ثنا عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ (^٢)، ثنا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ القُرَشِيُّ (^٣)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ الْمَخْزُومِيُّ (^٤)، عَنْ ابْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ (^٦) قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا هَذِهِ الآيَاتِ: / [٨٣/ب] (^٧) ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٧ - ٤٩] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ فِي أُنَاسٍ يَكُونُونَ فِي آخِرِ أُمَّتِي يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ» (^٨).\nوَرَوَاهُ لِلصَّبَّاحِ بْنِ سَهْلٍ أَبِي سَهْلٍ الْمَدَائِنِيِّ (^٩)، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^١٠)، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ - وَسَمَّى ابْنَ زُرَارَةَ - فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ.\n_________\n(^١) عَبْدُ اللهِ بنُ رَجَاءَ بنِ عُمَرَ، وَيُقَالُ: ابْنُ الْمُثَنَّى الغُدَانِيُّ،، أَبُو عُمَرَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، صدوق يهم قليلًا. التقريب (٣٣١٢).\n(^٢) عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ فَيْرُوزَ الهَمْدَانِي، أَبُو حَفْصٍ الوَادِعِيُّ الكوفي، صدوق رمي بالقَدَرِ. التقريب (٤٨٩٧).\n(^٣) خَالِدُ بنُ سَلَمَةَ بنِ العَاصِ بنِ هِشَامِ بنِ الْمُغِيْرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، الْمَخْزُوْمِيُّ، أَبُو سَلَمَةَ الكُوفِيُّ، الفَأْفَاءُ، صدوق رمي بالإرجاء وبالنصب. التقريب (١٦٤١).\n(^٤) سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ، وثقه ابن مَعِينٍ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ. العلل ومعرفة الرجال لأحمد (٣٨٨٦) تاريخ دمشق (٢١/ ٢٥٠) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٣٢٣).\n(^٥) لم أجده، ووصفه الألباني بالجهالة، وفي بعض طرق الحديث: أن اسمه \"عمرو\"، كما في الإصابة (٥/ ٢٢٣). وانظر: السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٣) تحت رقم (١٥٣٩).\n(^٦) قال الطبراني: \"زُرَارَةُ رَجُلٌ غَيْرُ مَنْسُوبٍ\"، ورجح الألباني في المصدر السابق عدم نسبته للأنصار. وانظر: المعجم الكبير (٥٣١٦).\n(^٧) هناك خلل في ترتيب الألواح، وقد أشار المصنِّف إلى ذلك آخر الصفحة، فقوله تعالى: ﴿إنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ هي آخر ماورد في [٨٢/أ]، فكتب تحتها: ﴿فِي ضَلالٍ﴾، وتتمة الآية ورد في [٨٣/ب] ..\n(^٨) صححه الألباني بشواهده في السلسلة الصحيحة (١٥٣٩)، وانظر تخريجه فيها، وتخريج المصنِّف.\n(^٩) البصري، قال البخاري: منكر الحديث، وضعفه آخرون. ميزان الاعتدال (٢/ ٣٠٥).\n(^١٠) حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ الْغَاضِرِيُّ الْكُوفِيُّ، أَبُو عُمَرَ البَزَّازُ، صَاحِبُ عَاصِمٍ، متروك الحديث مع إمامته في القراءة. التقريب (١٤٠٥).","vol":"2","page":142},{"text":"ورواه الطبراني في \"المعجم\"، وعبد الباقي بن قانع في المعجم، وابن أبي عاصم (^١).\n[٧٥٢] قَالَ حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكِرْمَانِيُّ (^٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٣)، نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، نا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ (^٥)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ (^٦)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (^٧) - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: عَنْ أَبِيهِ - قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّتَاهُ حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الطَّيْرُ يَجْرِي بِقَدَرٍ» وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ (^٨).\nرواه يعقوب بن سفيان في السادس من كتاب \"مشيخته\": عن محمد بن أبي يعقوب الكِرْمَانِيِّ (^٩)، عن حَسَّانِ بن إبراهيم (^١٠).\nورواه الدارقطني في التاسع من الأفراد، والإسماعيلي في الثاني من معجمه (^١١).\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٥٣١٦) معجم الصحابة لابن قانع (٢/ ٢١٢) تاريخ دمشق (٤٦/ ١٢) ولم أجده عند ابن أبي عاصم.\n(^٢) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ حَرْبُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الكِرْمَانِيُّ، الفَقِيْهُ، تِلْمِيْذُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ الخَلاَّلُ: كَانَ رَجُلًا جَلِيْلًا، وقال الذهبي: مَسَائِلُ حَرْبٍ مِنْ أَنْفَسِ كُتُبِ الحَنَابِلَةِ، مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. وقال المعلِّمي: من ثقات أصحاب أحمد لم يتكلم فيه أحد. توفي سنة (٢٨٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٤٤) التنكيل للمعلمي (١/ ٤٣٨، ترجمة ٧٢).\n(^٣) مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَلِيِّ بنِ عَطَاءِ بنِ مُقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمْ، البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٥٧٦١).\n(^٤) حَسَّانُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الكَرْمَانِيُّ، أَبُو هِشَامٍ العَنزي، صدوق يخطئ، خ م د. التقريب (١١٩٤).\n(^٥) سَعِيْدُ بنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ الكُوفِيُّ، والد سفيان الثوري، ثقة، ع. التقريب (٢٣٩٣).\n(^٦) يُوسُفُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ الكُوفِيُّ، وثقه العجلي والذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحاكم: \"مِنْ ثِقَاتِ آلِ أَبِي مُوسَى، وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا يَطْعُنُ فِيهِ\"، وصحَّحَ له ابن خزيمة. وقال ابن حجر: مقبول. المستدرك (٥٦٣) تهذيب الكمال (٣٢/ ٤١٣) الكاشف (٦٤٢٧) التقريب (٧٨٥٧) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٩٦٢).\n(^٧) أَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ، قيل اسمه: عمار، أو الحارث، الكوفي، ثقة. مضى [٧١٢] ..\n(^٨) وأخرجه أحمد (٢٤٩٨٢) من طريق حسان بن إبراهيم، به. وحسنه الألباني في الصحيحة (٨٦٠). وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند: (حديث صحيح لغيره دون قوله: \"الطَّيْرُ يَجْرِي بِقَدَرٍ\" فحسن).\n(^٩) محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن منصور، أبو عبد الله الكِرْمانُّي، ثقة، خ. التقريب (٥٧٢٤).\n(^١٠) أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (٢/ ١٠٨٩، ح ٦٧٤) من طريق يعقوب بن سفيان، به.\n(^١١) أطراف الغرائب والأفراد (٦٣٣٨) معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (١/ ٤٥٧).","vol":"2","page":143},{"text":"ورواه أبو سعيد ابن يونس في \"تاريخ مصر\" (^١): عن أحمد بن داود الحضرمي (^٢) في ترجمته، عن أبي علي زكريا بن يحيى بن أَبَانَ (^٣)، عن أبي عبد الرحمن الكُنْدُرِيِّ عبد الملك بن سليمان (^٤)، عن حَسَّانِ بن إبراهيم.\n[٧٥٣] أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٥)، أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ (^٦)، أبنا مَحْمُوْدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ (^٧)، أنا أَبُو بَكْرٍ\n_________\n(^١) أورده أبو القاسم ابن الفرَّاء في تجريد الأسماء والكنى (٢/ ٥٩) عن ابن يونس المصري في تاريخه، به، لكنه قال: \"عبد الملك بن أبي سليمان\".\n(^٢) ذكره ابن يونس كما في تجريد الأسماء والكنى (٢/ ٥٩)، ولم أجد فيه جرحا ولا تعديلًا.\n(^٣) زكريا بن يحيى بن أَبَان، أبو يحيى البَلْخي، قال مَسْلَمَةُ: كان ينزل نسلهم في أرض مصر، وبها توفي في ذي القعدة سنة ستين ومائتين، وله إحدى وثمانون سنة، وكان حافظًا، أخبرنا عنه عَلَّان.\n\nوقال ابن يونس: كان حسن الحديث، يكنى أبا علي، توفي يوم الثلاثاء لعشر خلون من شعبان سنة ستين ومائتين، يروي عن سعد بن عيسى بن تليد وغيره. الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٣٢٥).\n(^٤) كذا، وهو أبو عبد الرحمن الْأَنْطَاكِي المصري الكُنْدُرِيُّ. بضم الكاف والدال، وسكون النون. مَنْسُوب إِلَى بيع الكُنْدَرِ، وهو اللُّبَانُ (العِلْكُ). ولم أجد فيه جرحا ولا تعديلًا.\nوضبط اسمه اللباب في تهذيب الأنساب (٣/ ١١٤) وتوضيح المشتبه (٧/ ٣٤٠) وتبصير المنتبه (٣/ ١٢٢٠) وتاج العروس (١٤/ ٧٢) [مادَّة: كندر]: كما في المتن (عبد الملك بن سليمان).\nأما في غنية الملتمس للخطيب (ص ٢٧٤، ترجمة ٣٥٠) والأنساب المتفقة لابن القيسراني (ص ١٢١، برقم ٢١٤) والأنساب للسمعاني (١١/ ١٥٧) وتجريد الأسماء والكنى (٢/ ٥٩) وإكمال تهذيب الكمال (٨/ ٣١٦، ترجمة ٣٣٤٥) فضبط اسمه بـ: \"عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان\".\nقال ابن القيسراني: (ذكره أَبُو سعيد بن يُونُس فِي تَارِيخ مصر وَقَالَ: الكُنْدُرِيُّ من أهل أنطاكية، وَأَظنهُ كَانَ يَبِيع اللُّبَانَ).\n(^٥) إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو إِسْحَاق ابن الدَّرَجِيّ، ثقة، مضى [٧٣٣].\n(^٦) الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرِ بنِ أَبِي الفَتْحِ حُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَالويه الأَصْبَهَانِيُّ، الصَّيْدَلَانِيُّ، سِبْطُ حُسَيْنِ بنِ مَنْدَةَ، وَكَانَ يُعْرَفُ: بِسِلَفَةَ، وَسَمِعَ مِنْ: فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ الجُوْزْدَانِيَّةِ (الْمُعْجَمَ الكَبِيْرَ) لِلطَّبَرَانِيِّ بِكَمَالِهِ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، رَوَى عَنْهُ: الشَّيْخُ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فَأَكْثَرَ وَبَالَغَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٠٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٣٠).\n(^٧) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الثِّقَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ مَحْمُوْدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ، الأَشْقَرُ، قَالَ السِّلَفِيُّ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، لَهُ اتِّصَال بِبَنِي مَنْدَه، وَبإِفَادَتِهِم سَمِعَ الحَدِيْث. توفي سنة (٥١٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٢٨).","vol":"2","page":144},{"text":"الأَعْرَجُ (^١)، أنا أَبُو بَكْرٍ القَبَّابُ (^٢)، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ (^٣)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ عَبْدُونُ الْقَرْقَسَانِيُّ (^٤)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بريدة (^٥)، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ، وَهُمُ الْمُجْرِمُونَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾» (^٦).\n[٧٥٤] قَالَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ العَسَّالُ (^٧) فِي \"مُعْجَمِهِ\": حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ زِيَادٍ الكِنْدِيُّ العَطَّارُ (^٨)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ (^٩)، ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ (^١٠)، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ الحُرِّ النَّخَعِيُّ (^١١)، عَنِ ابْنِ سَيَابَةَ (^١٢)، عَنْ\n_________\n(^١) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ الأعرج الأصبهاني اللُّغويُّ، روى عنه محمود بن إسماعيل الصَّيْرفيُّ، قال ابن حجر: كثير الحديث عالي الإسناد. توفي سنة (٤٣١ هـ).\nوهو راوي كتاب السنة لابن أبي عاصم وغيرها من كتبه، عن ابْنِ فُورَكَ القَبَّابِ، عنه.\nيروي عنه ابن عساكر في تاريخه ويسمِّي جدَّه، فيقول: [أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الأَعْرَجُ].\nتاريخ دمشق (٨/ ٣٨٠، ٤٣٤) (٢٧/ ١١٨) (٥٥/ ١٤٣) (٦٩/ ٣٨) (٧٠/ ٢٨٤) تاريخ الإسلام (٩/ ٥٠٩) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٤٩ - ٥٥٠) ذكر وفاته. لسان الميزان (٩/ ٣١) موارد ابن عساكر (٣/ ١٩٤٤).\n(^٢) الإِمَامُ الكَبِيرُ، الْمُقْرِئُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فُورَكَ بنِ عَطَاءٍ الأَصْبَهَانِيُّ القَبَّابُ، عَاشَ نَحْوًا مِنْ مائَةِ عَامٍ، قال الذهبي: مَا أَعلمُ بِهِ بَأْسًا. وقال ابن الجزري: قال الحافظ أبو العلاء: هو من أجلة قراء أصبهان، ومن العلماء بتفسير القرآن، كثير الحديث، ثقة نبيل. مات سنة (٣٧٠). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٥٧) غاية النهاية (١٨٩٣).\n(^٣) عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، أَبُو الحَسَنِ العَطَّارُ، ثقة، س ق. التقريب (٤٨٠٥).\n(^٤) لم أجده. وقال الألباني في ظلال الجنة (٣٣١): لم أعرفه.\n(^٥) كذا، وفي المطبوعة: \"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ\".\nوهو عبد الله بن يَزِيدَ بن آدم الدِّمشقيُّ، قَالَ أَحْمَدُ: أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ. وقال الجُوزْجَاني: أحاديثه منكرة. ميزان الاعتدال (٢/ ٥٢٦).\n(^٦) الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٣٣١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وضعفه الألباني في ظلال الجنة.\n(^٧) القَاضِي، الأَصْبَهَانِيُّ، الحَافِظُ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ، صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ، منها: \"الْمُعْجَمُ\"، وَرَوَى فِيهِ عَنْ أَرْبَعِ مائَةِ شَيْخٍ، توفي سنة (٢٨٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٦). ومعجمه في عداد المفقود.\n(^٨) الكوفي، قال الدارقطني: ثقة. وقال مرة: لا بأس. سؤالات حمزة السهمي (٤) (٧٨).\n(^٩) محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن سَمُرة الأَحْمَسِيُّ، أَبُو جعْفَر الكُوفيُّ السَّرَّاج، ثقة. التقريب (٥٧٣٢).\n(^١٠) أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حماد شُكَيْل التميمي المقرئ الكوفي، سكت عنه ابن أبي حاتم وقال: روى عنه محمد بْن إِسْمَاعِيل الأَحْمَسِيُّ. وقال ابن معين: لا أعرفه.\nوذكره ابن الجزري وقال: (عبد الرحمن بن سكين، أبو محمد ابن أبي حماد الكوفي، صالح مشهور، روى القراءة عرضًا عن حمزة، وهو أحد الذين خلفوه في القيام بالقراءة، وعن أبي بكر بن عياش …).\n\nترجمته: تاريخ ابن معين برواية ابن محرز (١/ ٧٤ - ٧٥، رقم ١٩٤) الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٤) تاريخ الإسلام (٥/ ١٠٧) غاية النهاية في طبقات القراء (١/ ٣٦٩، ترجمة ١٥٧٢) معجم شيوخ الطبري لأكرم زيادة (ص ٤٤٣) المعجم الصغير في رواة ابن جرير (٢١٥٩) ووقعت له رواية في تفسير الطبري (٢٢/ ٣٣) عن الأحمسي.\n(^١١) سكت عنه ابن أبي حاتم، وقال الأزدي: يتكلمون فيه. الجرح والتعديل (٢/ ٥٠١) ميزان الاعتدال (١/ ٣٧٧).\n(^١٢) بفتح السين، وقيل بكسرها، لم أميزه. ويحتمل أنه العَلَاءُ بْنُ سَيَابَةَ، نحوي قارئ، له اختيارات في القراءات والنحو، وهو أحد شيوخ الفَرَّاءِ في النحو. ولم ينل حظًّا في كتب التراجم.\nقال الفَرَّاءُ: \"وَكَانَ شيخٌ لنا يُقال لَهُ: العَلَاءُ بْنُ سَيَابَةَ - وهو الَّذِي علَّم مُعَاذًا الْهَرَّاءَ وَأَصْحَابَهُ- يقول: لا أنصب بالفاء جَوَابًا للأمر\".\nوقال الدارقطني: العلاء بن سَيَابَةَ، يَرْوي عن طَلْحَة بن مصرف وغيره، رَوَى عَنْه ابنه الوليد بن العلاء.\nترجمته: معاني القرآن للفراء (٢/ ٧٩) تفسير الطبري (١٧/ ٣٦) المؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٣٧٦) الإكمال لابن ماكولا (٥/ ١٥) توضيح المشتبه (٥/ ٢٧١) تبصير المنتبه (٢/ ٧٦٧).\nوانظر عن اختياراته في القراءات: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها لابن جني (١/ ٢٨٧، ٣٣١، ٣٣٣) (٢/ ٦٣) البحر المحيط في التفسير (٦/ ٢٢٥) الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (٨/ ٥٠١).","vol":"2","page":145},{"text":"عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلَامِ نَصِيبٌ، الْمُرْجِئَةُ وَالقَدَرِيَّةُ، أُنْزِلَتْ فِيهِمْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ (^١).\n[٧٥٥] أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ: ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أنا (^٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) إسناده ضعيف.\nوللحديث طرق ذكرها الطبري في تهذيب الآثار \"مسند ابن عباس\" (٢/ ٦٥٣ - ٦٥٨) وصححه الطبري، وضعفه الألباني في سنن الترمذي (٢١٤٩). وانظر تخريجه في المطالب العالية (٢٩٧٧).\n(^٢) بهذا الإسناد من ابن أبي الفهم إلى زكريا: ذكر ابن حجر أحد سماعَيْهِ لـ (جُزْء من حَدِيث زَكَرِيَّا السَّاجِي عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي). المعجم المفهرس (١٢٣٣).","vol":"2","page":146},{"text":"الفَهْمِ، أنا يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ / [٨٤/أ] البَاقَرْحِيُّ (^١)، أبنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ (^٢)، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ لُؤْلُؤٍ (^٣)، أنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ (^٤)، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ (^٥)، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي (^٧) يُحَدِّثُ: أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، الخَلْقُ وَالرِّزْقُ بِقَدَرٍ، وَالعَمَلُ لَيْسَ بِقَدَرٍ. فَأَنْزَلَ اللهُ - ﷿ -: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٧ - ٤٩] (^٨).\n_________\n(^١) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ بنِ مَخْلَدٍ البَاقَرْحِي، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، رَجُل مَسْتُورٌ، مِنْ بَيْت الرِّوَايَة، سَمِعَ الكَثِيرَ، وقال الذهبي في تاريخه: له مشيخة سمعناها. توفي سنة (٥١٦ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٢٥٠) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٣٨٤).\n(^٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ الآفَاقِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الشيرَازِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الجَوْهَرِيُّ، الْمُقَنَّعِي، كَانَ مِنْ بُحُوْر الرِّوَايَة، رَوَى الكَثِيْر، وَأَملَى مَجَالِسَ عِدَّة. وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، توفي سنة (٤٥٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٦٨).\n(^٣) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ نُصَيْرِ بنِ عَرَفَةَ بنِ لُؤْلُؤٍ البَغْدَادِيُّ الوَرَّاقُ، قَالَ البَرْقَانِيُّ: صَدُوقٌ غَيْر أَنَّهُ رديءُ الكِتَابِ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ الأَزْهَرِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ العَتِيقِيُّ: كَانَ أَكثرَ كتُبِهِ بخطِّهِ، وَكَانَ لَا يَفْهَمُ الحَدِيثَ، وَإِنَّمَا يُحملُ أَمرُهُ عَلَى الصِّدْقِ. مات سنة (٣٧٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٢٧) ..\n(^٤) الإِمَامُ، الثَّبْتُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ البَصْرَةِ وَشَيْخُهَا وَمُفْتيهَا، أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ بَحْر بنِ عَدِيِّ الضَّبِّيُّ، البَصْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، السَّاجِيُّ، كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ. لَهُ كِتَاب (اخْتِلَاف العُلَمَاء) وَكِتَاب (علل الحَدِيْث). قال الذهبي: وَلِلسَّاجِي مصَنَّفٌ جليلٌ فِي علل الحَدِيْث يدلُّ عَلَى تبحُّره وَحِفْظِهِ، وَلَمْ تبلُغْنَا أَخْبَارُهُ كَمَا فِي النَّفْسِ. ذكره ابن حجر تمييزًا قال: ثقة فقيه. توفي سنة (٣٠٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٩٧) التقريب (٢٠٢٩).\n(^٥) سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الأَزْدِيُّ، العَتَكِيُّ، أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة، لم يتكلم فيه أحد بحجة. التقريب (٢٥٥٦).\n(^٦) لعله الذي ذكره العُقَيْلِيُّ، قال: (الْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ رَوَى عَنْهُ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، وَلَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ) أي في قتال القاسطين، رواه القاسم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن عمار - ﵁ -. انظر: الضعفاء الكبير (٣/ ٤٨٠، ترجمة ١٥٣٧) لسان الميزان (٦/ ٣٧١).\n(^٧) لم أجده. وهو من طبقة التابعين.\n(^٨) إسناده ضعيف ومرسل. يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ: هو ابنُ بوش. ورجال الإسناد إليه: سبقوا [٧٣٨].\nالحديث أخرجه زكريا السَّاجِيُّ في \"جزء من حديثه عن أبي الربيع الزهراني\" (مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوأخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (٨/ ٤٣٢ - ٤٣٣) من طريق الهذيل بن بلال المدائني، عن عُمَر بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، بنحوه. وهذيل ضعيف.\nوسيأتي برقم [٧٦٨] عن سيار أبي الحكم، بنحوه.","vol":"2","page":147},{"text":"[٧٥٦] قَالَ أَبُو أَحْمَدَ ابْنُ عَدِيٍّ الجُرْجَانِيُّ: أبنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ (^١)، ثنا ابْنُ مُصَفَّى (^٢)، ثنا الأَصْبَغُ بْنُ سَلامٍ (^٣)، حَدَّثَنِي عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ (^٤) قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ (^٥) يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي القَدَرِيَّةِ ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾» (^٦).\nهُوَ فِي \"مُسَلْسَلَاتِ\" (^٧) أَبِي سَعْدٍ السَّمَّانِ الحَافِظِ (^٨).\n[٧٥٧] قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَسَأَلَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ (^٩) فَقَالَ: يَا أَبَه،\n_________\n(^١) جَعْفَر بن أَحْمَدَ بْنِ عاصم، أَبُو مُحَمَّد البَزَّازُ الدمشقي، المعروف بابن الرواس، وثقه الدارقطني، توفي سنة (٣٠٧). تاريخ بغداد (٨/ ١٠٨) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٣١٥).\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى بنِ بُهْلُولٍ القُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحِمْصِيُّ، صدوق له أوهام، وكان يدلس. التقريب (٦٣٠٤).\n(^٣) لم أجده.\n(^٤) عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الحَضْرَمِيُّ، وَيُقَالُ: اليَحْصُبِيُّ، أَبُو عَائِذٍ، وَيُقَالُ: أَبُو مَعْدَانَ الْحِمْصِيُّ الْمُؤَذِّنُ، ضعيف. التقريب (٤٦٢٦).\n(^٥) سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الكَلَاعِيُّ الخَبَائِرِيُّ، أَبُو يَحْيَى الحِمْصِيُّ، ثقة. التقريب (٢٥٢٧).\n(^٦) إسناده ضعيف. أَبُو أُمَامَةَ: هو صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ البَاهِلِيُّ. وانظر: [٧٤٩].\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (٧/ ٩٨) ومنه اقتبس المصنِّف.\nوأخرجه ابن عساكر (٣٦/ ٢٦٣ - ٢٦٤) عن عبد الوهاب بن جعفر الميداني، عن الحسن بن منير، عن ابن الرواس، به مسلسلا بـ \"أشهد بالله\". وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٧) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (٦٠١).\n\nوأخرجه الشيخ المسنِد محمد ياسين الفاداني في العجالة في الأحاديث المسلسلة (ص ١٦ - ١٧) بإسناده إلى السمَّان، عن عبد الوهاب بن جعفر الميداني، به مسلسلا كذلك.\n(^٨) الإِمَامُ الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ البَارِعُ الْمُتْقِنُ، أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الرَّازِيّ، السَّمَّان، كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبَارِ الْمُكْثِرِيْنَ الجوَالِين، سَمِعَ مِنْ نَحْو أَرْبَعَةِ آلَاف شَيْخ، وَصَنَّفَ كتبًا كَثِيْرَة، وَكَانَ يَذْهَب إِلَى الاعتزَال، عفا الله عنه. قال الذهبي في تاريخه: وقع لنا من تأليفه (المسلسلات)، ومع براعته في الحديث، ما نفعه الله به، فالأمرُ لله. توفي سنة (٤٤٥ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٦٦٨) سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٥).\n(^٩) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَرُّوخ القَطَّانُ، أَبُو صَالِحٍ البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٦٣٨٤).","vol":"2","page":148},{"text":"الْمَعَاصِي بِقَدَرٍ (^١)؟ قَالَ: نَعَمْ الْمَعَاصِي بِقَدَرٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ: القَدَرُ وَالعِلْمُ وَالكِتَابُ عِنْدَنَا وَاحِدٌ (^٢).\n[٧٥٨] قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: \" وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ بْنِ جَهْمٍ (^٣)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي القَدَرِيَّةِ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ [القمر: ٤٨]. حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى (^٥)، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ \" (^٦).\n[٧٥٩] قَالَ البُخَارِيُّ فِي \"التَّارِيخِ\": حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أبنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ (^٧)، عَنْ بِشْرٍ (^٨)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الكَذِبُ بِقَدَرٍ».\nذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ بِشْرٍ، وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ (^٩).\n_________\n(^١) بِقَدَرٍ: لم يعجمها المصنِّف. والذي في الحلية: \"تُقَدَّرُ\".\n(^٢) صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان.\nأخرجه أبو نُعَيْمٍ في حلية الأولياء (٨/ ٣٨١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، به. إسناده صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ: هو أَبُو عَلِيِّ ابْنُ الصَّوَّافِ، ستأتي ترجمته برقم [٧٧٢].\n(^٣) عُثْمَانُ بنُ الهَيْثَمِ بنِ جَهْمِ بنِ عِيْسَى بنِ حَسَّانِ بنِ الْمُنْذِرِ الأَشَجِّ العَصَرِيُّ العَبْدِيُّ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ، ثقة، تغير فصار يتلقن. التقريب (٤٥٢٥).\n(^٤) عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ، قال البخاري: قَالَ وكِيع: كَانُوا يَقُولُون: إنَّهُ لم يسمع من أَبِيه. وقال ابن حجر: متروك، وقد كذَّبه الثوري، ق. التاريخ الكبير (٦/ ٩٨) التقريب (٤٢٦٣).\n(^٥) مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى بنِ عُبَيْدِ بنِ قَيْسٍ العَنَزِيُّ، أَبُو مُوْسَى الحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِالزَّمِنِ، ثقة ثبت. مضى [٧٣٦].\n(^٦) إسناده ضعيف جِدًّا. وانظر [٧٣٩].\n(^٧) أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَلْهَانِيُّ السَّكُونِيُّ، أَبُو عَدِيٍّ الشَّامِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثقة. التقريب (٢٩٨).\n(^٨) بِشْرٌ، غير منسوب، يروي عن مجاهد، ذكر المصنِّفُ قولَ البخاري فيه، وقال الذهبي: فيه شيء. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: شيخ، يروي المقاطيع، كأنه من أهل الشام. وذكره ابن عدي.\n\nترجمته: التاريخ الكبير (٢/ ٨٦) الثقات لابن حبان (٦/ ٩٣) الكامل في الضعفاء (٢/ ١٧٧) ميزان الاعتدال (١/ ٣٢٧) لسان الميزان (٢/ ٣١٨) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٤٠).\n(^٩) التاريخ الكبير (٢/ ٨٦). بَقِيَّةُ: هو ابْنُ الوَلِيدِ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. مضى [٧٠٦].","vol":"2","page":149},{"text":"[٧٦٠] أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ الكَمَالِ (^١)، عَنْ (^٢) أَبِي عَلِيٍّ البَكْرِيِّ (^٣)، أبنا ابْنُ الأَخْضَرِ (^٤)، أبنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ (^٥)، أبنا أَحْمَدُ ابْنُ النَّقُّورِ (^٦)، أبنا عِيسَى بْنُ الجَرَّاحِ (^٧)، أبنا أَبُو\n_________\n(^١) أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيَّةُ، شَيْخَةٌ صَالِحَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ خَيِّرَةٌ مُتَوَدِّدَةٌ كَثِيرَةُ الْمُرُوءَةِ، لَمْ تَتَزَوَّجْ، تَفَرَّدَتْ، وَطَالَ عُمُرُهَا وَاشْتَهَرَ ذِكْرُهَا، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (٧٤٠ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٤٨)، معجم الشيوخ للسبكي (١٧٤).\n(^٢) بهذا الإسناد من البكري إلى داود: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (حَدِيث دَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ، جمع أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ، فِي ثَمَانِيَة أَجزَاء). المعجم المفهرس (١١٦٥). وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ٧٣٣).\n(^٣) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُفِيْدُ، الرَّحَّالُ، الْمُسْنِدُ، جَمَالُ الْمَشَايِخِ، صَدْرُ الدِّيْنِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الفُتُوْحِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرُوْكَ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَكْرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصُّوْفِيُّ، عَمِلَ (الأَرْبَعِيْنَ البَلَدِيَّةَ)، وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازِلَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَشرعَ فِي ذَيلٍ عَلَى (تَارِيخِ دمشق)، وَعُدِمَتِ المسودةُ، وَمَا هُوَ بِالبَارِعِ فِي الحِفْظِ، وَلَا هُوَ بِالْمُتْقِنِ. قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ إِمَامًا، عَالِمًا، لَسِنًا، فَصِيْحًا، مَلِيْحَ الشَّكلِ، إِلاَّ أَنَّهُ كَثِيْرَ البهتِ، كَثِيْرَ الدَّعَاوِي، عِنْدَهُ مُدَاعبَةٌ وَمُجُوْنٌ، دَاخَلَ الأُمَرَاءَ، وَوَلِيَ الحِسْبَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُوْدًا، جَدَّد مَظَالِمَ، وَعِنْدَهُ بَذَاءةُ لِسَانٍ .. وقَالَ البِرْزَالِيُّ: كَانَ كَثِيْرَ التَّخليطِ. توفي سنة (٦٥٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٢٨).\n(^٤) الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الْمُعَمَّرُ، مُفِيْدُ العِرَاقِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي نَصْرٍ مَحْمُوْدِ بنِ الْمُبَارَكِ بنِ مَحْمُوْدٍ الجُنَابَذِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ، التَّاجِرُ، البَزَّازُ، ابْنُ الأَخْضَرِ، كَانَ ثِقَةً، فَهْمًا، خَيِّرًا، دَيِّنًا، عَفِيْفًا، وثقه ابن نقطة وابن النجار. توفي سنة (٦١١ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣١).\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الْمُفِيْدُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ أَبِي الأَشْعَثِ السَّمَرْقَنْديُّ، الدِّمَشْقِيُّ الْمَوْلِدِ، البَغْدَادِيُّ الوَطَنِ، صَاحِبُ الْمَجَالِسِ الكَثِيرَة. قال الذهبي في تاريخه: \"أملى في جامع المنصور الْجُمَعَ زيادةً على ثلاثمائة مجلس\". وثقه ابْنُ عَسَاكِرَ والسِّلَفِيُّ. وَقَالَ ابْنُ نَاصرٍ: كَانَ دَلاَّلًا، وَكَانَ سَيِّئَ الْمعَامِلَةِ، يُخَافُ مِنْ لِسَانِهِ، يُخَالطُ الأَكَابِر بِسَبَبِ الكُتُبِ. توفي سنة (٥٣٦ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٦٥٠) سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٨).\n(^٦) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ النَّقُّورِ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، تَفَرَّد بِأَجزَاء عَالِيَة، وَكَانَ صَحِيحَ السَّمَاع، مُتحرِّيًا فِي الرِّوَايَة، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقًا. وَقَالَ ابْنُ خَيْرُونَ: ثِقَة. توفي سنة (٤٧٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٣٧٢) ..\n(^٧) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عِيسَى بنُ عَلِيِّ بنِ عِيْسَى بنِ دَاوُدَ بنِ الجَرَّاحِ البَغْدَادِيُّ، وَالِدُ الوَزِيرِ العَادلِ أَبِي الحَسَنِ، أَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثَبْتَ السَّمَاعِ، صَحِيحَ الكِتَابِ. وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ يُرمَى بِشَيْءٍ مِنْ مَذْهَبِ الفَلَاسِفَةِ. وَقَالَ ابنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ: كَانَ عِيسَى أَوْحَدَ زَمَانِهِ فِي عِلْمِ الْمَنْطِقِ وَالعُلُومِ القَدِيمَةِ، لَهُ مُؤَلَّفٌ فِي اللُّغَةِ الفَارِسِيَّةِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَقَدْ شَانَتْهُ هَذِهِ العُلومُ وَمَا زَانَتْهُ، وَلَعَلَّهُ رُحمَ بِالحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللهُ. مات سنة (٣٩١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٤٩).","vol":"2","page":150},{"text":"القَاسِمِ البَغَوِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو (^١)، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ (^٢)، عَنْ أَبِي هَارُونَ الغَنَوِيِّ (^٣)، ثنا أَبُو سُلَيْمَانَ الأَزْدِيُّ (^٤)، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عَفْرَاءَ (^٥) قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَمَعِيَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ القَدَرَ أَوْ يَنْصُرُونَهُ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي القَدَرِ - أَوْ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ القَدَرِ - إِنْ زَنَا زَانٍ أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ الخَمْرَ؟ قَالَ: فَحَسَرَ قَمِيصَهُ حَتَّى أَخْرَجَ مَنْكِبَهُ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا أَبَا يَحْيَى مِنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ القَدَرَ أَوْ يُكَذِّبُونَ بِهِ؟ وَاللهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ مِنْهُمْ أَوْ هَذَانِ مَعَكَ لَجَاهَدْتُكُمْ، إِنْ زَنَا فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ سَرَقَ فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَبِقَدَرٍ (^٦).\n[٧٦١] قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي \"كِتَابِ الكُنَى\" (^٧): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٨)، ثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ (^٩)، ثنا أَبُو الزَبدلِ زُهَيرُ بْنُ هُنَيْدةٍ (^١٠)، عَنْ حَسَّانِ بْنِ\n_________\n(^١) دَاوُدُ بنُ عَمْرِو بنِ زُهَيْرِ بنِ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ البَغْدَادِيُّ، ثقة. التقريب (١٨٠٣).\n(^٢) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ مِقْسَمٍ الأَسَدِيُّ، أَبُو بِشْرٍ البَصْرِيُّ، الْمَشْهُورُ: بِابْنِ عُلَيَّةَ؛ وَهِيَ أُمُّهُ. قال ابن حجر: ثقة حافظ، توفي سنة (١٩٣ هـ) ع. سير أعلام النبلاء (٩/ ١٠٧) التقريب (٤١٦).\n(^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ العَلَاءِ، أَبُو هَارُونَ الغَنَوِيِّ، ثقة، خ. التقريب (٨٤٢٢).\n(^٤) أَبُو سُلَيْمَانَ الأَزْدِيُّ، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم. ترجمته: التاريخ الكبير (٩/ ٣٧) الكنى والأسماء لمسلم (١٤٠٠) الجرح والتعديل (٩/ ٣٨٠) فتح الباب في الكنى والألقاب (٣٤٢٤) ..\n(^٥) مِصْدَعٌ أَبُو يَحْيَى الأَعْرَجُ الْمُعَرْقَبُ، مَوْلَى مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ الأَنْصَارِيُّ، مقبول، م ٤. التقريب (٦٦٨٣).\n(^٦) إسناده ضعيف.\nالحديث أخرجه دَاوُدُ بنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ في حديثه - جمع أبي القاسم البَغَوِيِّ - (مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه عبد الله في السنة (٩٣٧) وابن بطة في الإبانة الكبرى (٤/ ٤٥، ١٦٣) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١٢٢٩) (١٢٣٠) (١٢٨٩) من طريق أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، بهذا الإسناد.\n(^٧) في عداد المفقود، وذكره السخاوي في فتح المغيث (٤/ ٢١٣) وفصَّل في منهج تأليف النسائي فيه.\n(^٨) إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ يُوْنُسَ بنِ مُوسَى بنِ مَنْصُورٍ الْمِنْجَنِيْقِيُّ الوَرَّاقُ، أَبُو يَعْقُوبَ البَغْدَادِيُّ، ثقة حافظ. التقريب (٣٣٥).\n(^٩) الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ بْنِ طَرِيفٍ الجَحْدَرِيُّ، أَبُو بكر، ويقال: أبو محمد البَصْرِيُّ، القاضي، ثقة ربما وهم، م. التقريب (٢٩٥٠).\n(^١٠) كذا، وهو أَبُو الذَّيَّالِ زُهَيْرُ بْنُ هُنَيْدَةَ الْعَدَوِيُّ، ويقال في ضبط اسم أبيه: \"هُنَيْد\". وانظر تفصيل ضبطها في حاشية طبعة تدمري لتاريخ الإسلام (١١/ ١٢٧).\nسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: بَصْرِيُّ مُقِلٌّ، مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.\nالتاريخ الكبير (٣/ ٤٢٩) الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٠) ثقات ابن حبان (٦/ ٣٣٨) تاريخ الإسلام (٤/ ٦٢٣) ط: بشار. المقتنى في سرد الكنى للذهبي (٢١٢١).","vol":"2","page":151},{"text":"شبر (^١) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ (^٢): بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الطَّيْرُ يَجْرِي بِقَدَرٍ» (^٣).\n[٧٦٢] قَالَ أَبُو سَعِيدِ ابْنُ يُونُسَ فِي \"تَارِيخِ مِصْرَ\": حَدَّثَنِي أَبِي (^٤)، عَنْ جَدِّي (^٥)، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ (^٦)، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ (^٧)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ يَهُودَ تَقُولُ: أَنَّ الْعَزْلَ هُوَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَذَبَتْ يَهُودُ» وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِقَدَرٍ» (^٨).، [٨٢/ب] (^٩)\n_________\n(^١) لم يعجم العين، ويحتمل أن تكون أيضا: (شتر) أو (شير). انظر: الإكمال لابن ماكولا (٥/ ١٠). ولم أجده.\n(^٢) لم أميزه.\n(^٣) إسناده ضعيف. وقد صح من حديث عائشة، انظر [٧٥٠].\n(^٤) أحمد بن يونس بن عبد الأعلى، أبو الحسن الصَّدَفِيُّ، حدث عن أبيه وغيره. حدث عنه ابنه عبد الرحمن صاحب التاريخ، وقال: كان من البكائين. ورَّخ ابن زبر وفاته في (٣٠٢ هـ). تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر (٢/ ٦٣٢) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ١٣٧).\n(^٥) يُونُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى بنِ مَيْسَرَةَ بنِ حَفْصِ بنِ حَيَّانَ الصَّدَفِيُّ، أَبُو مُوسَى الْمِصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٧٩٠٧).\n(^٦) عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو عُقْبَةَ الْمِصْرِيُّ، صدوق. التقريب (٥٢٧٠).\n(^٧) مُوسَى بنُ وَرْدَانَ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو عُمَرَ الْمِصْرِيُّ القَاصُّ، صدوق ربما أخطأ. التقريب (٧٠٢٣).\n(^٨) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. أحمد بن يونس توبع. وابْنُ وَهْبٍ: هو عَبْدُ اللهِ الْمِصْرِيُّ، ثقة، مضى [٧٣٧].\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤٣٤٨) وشرح المشكل (١٩١٨) حَدَّثَنَا يُونُسُ (بن عبد الأعلى)، به.\nوأخرجه مسلم (١٤٣٨) - (١٢٨) عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، بنحوه، دون ذكر اليهود.\n(^٩) ذكرنا أن هناك خلل في ترتيب الألواح نبه عليها المنصنِّف، فنعود الآن لما تركناه من اللوحات، وهي بالرقم المذكور.","vol":"2","page":152},{"text":"[٧٦٣] قَالَ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ (^١): ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ القَدَّاحُ (^٢)، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ القَدَرُ قَبْلَ البَلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١٢] (^٤).\n[٧٦٤] ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ مَا ذَكَرَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^٥): عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ (^٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (^٧) قَالَا فِي قَوْلِ اللهِ: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩] قَالَ: نَزَلَتْ تَعْيِيرًا لِأَهْلِ القَدَرِ (^٨).\n[٧٦٥] قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ القَطِيعِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ الأُبُلِّيُّ (^٩) بِالْأُبُلَّةِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَفْصٍ الضَّبِّيُّ (^١٠)، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ (^١١)، عَنْ دَاوُدَ\n_________\n(^١) سُرَيْجُ بنُ يُونُسَ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَغْدَادِيُّ، أَبُو الحَارِثِ العَابِدُ، ثقة عابد. التقريب (٢٢١٩).\n(^٢) سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ القَدَّاحُ، أَبُو عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ، صدوق يهم، ورمي بالإرجاء، وكان فقيها. التقريب (٢٣١٥).\n(^٣) مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ الرَّبَذِيُّ، أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدَنِيُّ، ضعيف ولا سِيَّمَا في عبد الله بن دينار، وكان عابدا. التقريب (٦٩٨٩).\n(^٤) إسناده حسن بالمتابعة. محمد بن كعب: هو القُرَضِيُّ، ثقة عالم، مضى [٧٤٥].\nوأخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٥٧٨) وابن بطة في الإبانة الكبرى (٤/ ٢٠٩) من طريق سفيان الثوري. وأخرجه ابن بطة أيضا (٤/ ٢١٢) من طريق وكيع بن الجراح، كلاهما: عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، به، وفيه زيادة.\nوأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١٠٣١) حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، به. إسناده حسن من أجل محمد بن مُسْلِمٍ بن أَبِي الْوَضَّاحِ، صدوق يهم. التقريب (٦٢٩٨)، وبقية رجاله ثقات. أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى: هو أبو موسى الأموي المكي.\n(^٥) جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ قُرْطٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ، ثُمَّ الرَّازِيُّ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، توفي سنة (١٨٨ هـ). التقريب (٩١٦).\n(^٦) فُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ بنِ جَرِيْرٍ الضَّبِّيُّ، أَبُو الفَضْلِ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (٥٤٣٤).\n(^٧) زَيْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ الْمَدَنِيُّ، ثقة. التقريب (٢١٤٩).\n(^٨) خبر صحيح. الطَّلَمَنْكِيُّ: هو أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ لُبِّ الْمَعَافِرِيُّ، مضى [٧٣٥]، وانظر [٧٤٣].\n(^٩) قال السهمي: سألتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عن حمزة بن داود بن سليمان بن الحكم بن الحجاج بن يوسف المؤدِّب، أبي يَعْلَى بِالأُبُلَّةِ؟ فقال: ذاك لا شيء. سؤالات حمزة السهمي (٢٧٨)، إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٤٢٨).\n(^١٠) أبو عمرو عثمان بن حفص بن عمر بن سليمان الضَّبِّيُّ، قال ابن أبي حاتم: \"روى عن مسلمة بن علقمة وفضالة بن حصين، سمع منه أبي بالبصرة في الرحلة الثالثة\". الجرح والتعديل (٦/ ١٤٨).\n\nوهناك آخر: هو أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عُمَر الضَّبِّيّ البَصْرِيّ، التذييل على كتب الجرح (٥٢٦) إرشاد القاصي والداني (٦٥٠).\n(^١١) مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، صدوق له أوهام. التقريب (٦٦٦١).","vol":"2","page":153},{"text":"بْنِ أَبِي هِنْدٍ (^١)، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: الأَمْرَاضُ بِقَدَرٍ، وَالأَرْزَاقُ بِقَدَرٍ، وَالعَافِيَةُ بِقَدَرٍ، وَالبَلَاءُ بِقَدَرٍ (^٢).\n[٧٦٦] أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَالقَاسِمُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ (^٣) قَالَا:\n_________\n(^١) دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ دِيْنَارِ بنِ عُذَافِرٍ القُشَيْرِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة متقن، كان يهم بأخرة. التقريب (١٨١٧).\n(^٢) خبر صحيح، وهذا إسناد ضعيف. الحسن: هو البصري.\nوأخرجه الفريابي في القدر (٢٩٥) وعنه الآجري في الشريعة (٤٦٢)، وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١٢٥٥) من طريق قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِي، عَنِ الْحَسَنِ، بنحوه، وفي أوله زيادة (مَنْ كَفَرَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْإِسْلَامِ ..). إسناده صحيح.\nوأخرجه معمر في جامعه (٢٠٠٨٥) وعبد الرزاق في تفسيره (١٣٩١) وعبد الله في زياداته على الزهد (١٦٤٥) وأخرجه في السنة (٩٣٤) والفريابي في القدر (٢٩٥) والآجري في الشريعة (٤٦٨) وابن بطة في الإبانة (٤/ ١٨٠، ١٨٣، ١٨٩، ١٩٣، ١٩٤ - ١٩٥) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١٢٥٤) والبيهقي في القضاء والقدر (٢٧٨) (٥١٤) (٥١٥) (٥١٦) من طرق عن الحسن، بنحوه، وبعضهم يختصره بالجملة الأولى \"الكفر بالقدر\".\nوقال الآجري: بَطَلَتْ دَعْوَى الْقَدَرِيَّةِ عَلَى الْحَسَنِ، إِذْ زَعَمُوا أَنَّهُ إِمَامُهُمْ، يُمَوِّهُونَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكْذِبُونَ عَلَى الْحَسَنِ، لَقَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا، وَخَسِرُوا خُسْرَانًا مُبِينًا.\n(^٣) بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الشَّيْخِ بَدْرِ الدِّينِ أَبِي غَالِبٍ الْمُظَفَّرِ بْنِ نَجْمِ الدِّينِ بْنِ أَبِي الثَّنَاءِ مَحْمُودِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ، الطَّبِيبُ، قال عنه ابن كثير: (شَيْخُنَا الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الرُّحْلَةُ)، وَكَانَ قَدِ اشْتَغَلَ بِالطِّبِّ، وَكَانَ يُعَالِجُ النَّاسَ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ، وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْحِكَايَاتِ وَالْأَشْعَارِ، وَلَهُ نَظْمٌ. رَوَى مَا لا يُوصَفُ كَثْرَةً، وَخَرَّجَ له البرزالي مشيخةً، وابن طغرلبك «معجمًا» كبيرًا جمع فيه شيوخه، فبلغوا أكثر من ٥٧٠ شيخًا. قال الذَّهبي: (كَانَ حَسَنَ الْبِشْرِ حُلُوَ الْمُحَاضَرَةِ، وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ وَإِيَّانَا، عَلَيْهِ مَآخِذُ فِي دِينِهِ وَنِحْلَتِهِ)، توفي سَنَةَ (٧٢٣ هـ). انظر: البداية والنهاية (١٨/ ٢٣٢) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١١٧). شذرات الذهب (٨/ ١١٠).","vol":"2","page":154},{"text":"أَنْبَأَنَا (^١) مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، أنا الحَسَنُ بْنُ العَبَّاسِ (^٣)، أنا أَبُو الخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (^٤)، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُرْجِيُّ (^٥)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجُورْجِيرِيُّ (^٦)، نا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ، ثنا القَاسِمُ - هُوَ ابْنُ الحَكَمِ - (^٧)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: العَجْزُ وَالكَيْسُ مِنَ القَدَرِ (^٨).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من محمود إلى ابن الفَيْضِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء إِسْحَاق بن الْفَيْضِ). المعجم المفهرس (١٤٣٥).\n(^٢) الشَّيْخُ الأَصِيلُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو الوَفَاءِ جَمَالُ الدِّيْنِ مَحْمُودُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سُفْيَانَ بنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ حَافِظِ الْمَشْرِقِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَةَ العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ. سَمِعَ الحَدِيثَ فِي الخَامِسَةِ مِنْ عُمُرِهِ، وَمَاتَ شَهِيدًا إِعْدَامًا تَحْتَ السَّيْفِ سَنَةَ (٦٣٢ هـ). العبر في خبر من غبر (٣/ ٢١٤) سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٨٢).\n(^٣) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُفْتِي، القُدْوَةُ، الْمُسْنِدُ، شَيْخُ أَصْبَهَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ رُسْتُمَ الرُّسْتُمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الفَقِيْهُ، الشَّافِعِيُّ، الزَّاهِدُ، إِمَامٌ فَاضِلٌ، مُفْتِي الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ، توفي سنة (٥٦١ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٤٣٢).\n(^٤) الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ، الثِّقَةُ الكَبِيْرُ، أَبُو الخَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بنِ إِسْحَاقَ بنِ سندَارَ الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُقَدِّرُ، الْمُهَنْدِسُ، الْمُؤَذِّنُ، الصُّوْفِيُّ، شُهِرَ بِالبَاغْبَانِ، آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: كَرِيْمَةُ القُرَشِيَّةُ، وَعَجِيْبَةُ البَاقدَارِيَةُ. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: هُوَ ثِقَةٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ. مَاتَ سَنَةَ (٥٥٩ هـ) .. سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٣٧٨).\nالْمُقَدِّرُ: يقال هذا لمن يعلم الفرائض والمقدرات والحساب. اللباب (٣/ ٢٤٦). والبَاغْبَاَنُ: هذه النسبة إلى حفظ الباغ، وهو البستان. الأنساب (٢/ ٤٤).\n(^٥) عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُنْدَارٍ، أَبُو الفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ البُرْجِيُّ، نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةِ \"بُرْجَ\"، وَهِيَ مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ، وَثَّقَهُ السَّمْعَانِيُّ. الأنساب (٢/ ١٤٠) وانظر: تاريخ أصبهان لأبي نُعَيْمٍ (١/ ٤٢٤) التقييد لابن نقطة (٥٢٨) تاريخ الإسلام (٩/ ١٠٨).\n(^٦) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ الأَصْبَهَانِيُّ الجُورِجِيرِيُّ، قال السمعاني: كان أحد الثقات المعدلين، صاحب أصول، وهذه النسبة إلى \"جُورْجِيرَ\"، وهي محلة معروفة كبيرة بأصبهان. توفي سنة (٣٣٠ هـ). الأنساب (٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٧١، ٣٧٥).\n(^٧) القَاسِمُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ كَثِيرٍ العُرَنِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ الكُوفِيُّ، صدوق فيه لين، التقريب (٥٤٥٥).\n(^٨) صحيح، وهذا إسناد حسن. سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ: مضى [٧٤١]. وإِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ: وثقه بعضهم، مضى [٧٣٦].\nالحديث أخرجه إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ في جزئه (مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر: [٧٣٩]","vol":"2","page":155},{"text":"[٧٦٧] أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ العَطَّارِ (^١)، أنا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ الكَهْفِيُّ (^٢)، أنا (^٣) ابْنُ طَبَرْزَذَ (^٤)، أنا ابْنُ الطَّرَّاحِ (^٥)، أنا أَبُو الفَرَجِ الْمَخْبَزِيُّ (^٦)، أبنا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ حَبَابَةَ (^٧)، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَيْرُوزَ (^٨)، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا زَيْدُ بْنُ السَّكَنِ (^٩)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (^١٠)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n(^١) دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْعَطَّارِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو سُلَيْمَانَ، رجلٌ جيدٌ، نَسَخَ كَثِيرًا بِخَطِّهِ، قال السبكي. وقال الذهبي: كَانَ رَفِيقِي إِلَى مِصْرَ، وَهُوَ ابْنُ أُمِّي مِنَ الرَّضَاعِ. مات سنة (٧٥٢ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ٢٣٦) معجم شيوخ السبكي (٤٩) الدرر الكامنة (١٦٧٧).\n(^٢) أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الوهاب، السُّلَميّ، أبو الْعَبَّاس الكَهْفِيُّ، توفي سنة (٦٧١ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٢٤).\n(^٣) بهذا الإسناد من ابن طَبَرْزَذَ إلى ابن نَيْرُوزَ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الْجُزْء الثَّانِي من حَدِيث ابْن نَيْرُوزَ الْأَنْمَاطِيِّ). المعجم المفهرس (١٦١٠). وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ٨٩٧).\n(^٤) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيْرُ، الرِّحْلَةُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَمَّرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ حَسَّانٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّارَقَزِّيُّ، الْمُؤَدِّبُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ. وَالطَّبَرْزَذ- بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ-: هُوَ السُّكَّرُ. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: هُوَ مُكْثِرٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٠٧ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٥٠٧).\n\nأقول: تكلَّوا فيه لأخذه الأجرة على التحديث، ونُسِبَ إليه الإخلال بالصلوات، لكن قال ابن خلكان: [كان فيه صلاح وخير]، وقد أجاب الذهبي عن بعض كلامهم فيه، ﵀. وفيات الأعيان (٤٩٩).\n(^٥) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الطَّرَّاحِ البَغْدَادِيُّ، الْمُدِيرُ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَتَبْتُ عَنْهُ الكَثِيرَ، وَكَانَ صَالِحًا، وَكَانَ مُدِيرَ قَاضِي القُضَاةِ أَبِي القَاسِمِ الزَّيْنَبِيِّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٣٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٧٧).\n(^٦) أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن الفضل بْن جَعْفَر، أبو الفَرَج الْبَغْدَادِي، المعروف بابن الْمَخْبَزِيُّ، قال أبو سعْد السَّمعانيّ: كَبْر وضعف، وكان مُقِلًّا من الحديث، وسماعه صحيح. قال: ورأيت بخطّ بعض المحدِّثين أنه كان يتشيَّع. وقال الخطيب: كتبتُ عَنْه، وكان صدوقًا، ووثّقه ابن خيرون. توفي سنة (٤٦٤ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٠٣).\n(^٧) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، أَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ حَبَابَةَ - بِالتَّخْفِيفِ - البَغْدَادِيُّ، الْمَتُّوثِيُّ، البَزَّازُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. توفي سنة (٣٨٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٤٨).\n(^٨) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ نَيْرُوزَ البَغْدَادِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، وَثَّقَهُ يُوسُفُ القَوَّاس. وأخرج له الدارقطني في سننه ثم قال: (كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ). مات سنة (٣١٨ هـ). سنن الدارقطني (٢٧٠٩) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٨) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٣٦٤).\n(^٩) زيد بن السَّكَنِ، حدث عنه إسحاق بن الضَّيْفِ، قال الأزدي: منكر الحديث. ميزان الاعتدال (٢/ ١٠٤) ..\n(^١٠) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الجُنْدِيُّ، قال ابن معين: ثقة ليس به بأس. سؤالات ابن الجنيد (٣٠٣).","vol":"2","page":156},{"text":"سَأَلْتُ طَاوُسَ عَنِ القَدَرِ، فَقَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ عَنِ القَدَرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى العَجْزِ وَالكَيْسِ» (^١). / [٨٣/أ]\n[٧٦٨] عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى وَضْعِكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ.\nرواه جعفر الفِرْيَابِيُّ في كتاب \"القَدَرِ\" (^٣).\n[٧٦٩] قَالَ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ: أنا وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ (^٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾ [هود: ١٠٩] قَالَ: مَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ (^٥).\n[٧٧٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى المكتب (^٦)، أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ (^٧)، أَنْبَأَنَا أَسْعَدُ (^٨) وَزَاهِرٌ (^٩) اِبْنَا أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ، أبنا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيُّ (^١٠)،\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. وقد صح من حديث ابن عمر. انظر [٧٣٣]. إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ: صدوق يخطئ، مضى [٧٤٢].\nالحديث أخرجه ابنُ نَيْرُوزَ الأَنْمَاطِيُّ في حديثه (مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٢) عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، ثقة. التقريب (٤٧٦١).\n(^٣) القدر للفريابي (٢٠٦) (٣٠٦) ومن طريقه الآجري في الشريعة (٤٤٥) وابن بطة في الإبانة (٤/ ١٦٥). وانظر هامش [٧٤٠].\n(^٤) جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الحَارِثِ الْجُعَفِيُّ الْكُوفِيُّ، ضعيف رافضي. التقريب (٨٧٨).\n(^٥) إسناده ضعيف. سُرَيْجٌ: ثقة عابد، مضى [٧٦٣]. وسفيان: هو الثوري.\n\nوأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١٢٥٣) عن الثوري. وأخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٤٩٢) من طريق الثوري وشريك، كلاهما عن جابر، بنحوه. وهو في تفسير سفيان الثوري (٣٧٤).\n(^٦) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ الْمَرْدَاوِيُّ الأَصْلِ الصَّالِحِيُّ الْمُؤَدِّبُ، شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ مِنَ عَلِيِّ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَحَدَّثَ، وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا، لَهُ مكتبٌ يُعَلِّمُ فِيهِ الصِّبْيَانَ الْكِتَابَةَ، وَكِتَابَتُهُ جَيِّدَةٌ، وَلَهُ هَيْبَةٌ عَلَى الصِّبْيَانِ، معجم شيوخ السبكي (١١٢).\n(^٧) عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد، الشّيْخ الإِمَام، الصّالح، الورع، المعمّر، العالم، مُسْند العالم، فخر الدّين، أَبُو الْحَسَن ابن العلامة شمس الدّين أَبِي الْعَبَّاس المقدسيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ، المعروفُ والدُهُ بالْبُخاري، كان فقيهًا، إمامًا، أديبًا، ذكيا، ثقة، صالحًا، خيِّرًا ورعًا، فِيهِ كرم ومروءة وعقل، وعليه هيبة وسكون، روى الحديث سبعين سنة، وَشَرَعَ الحفّاظ والمحدِّثون فِي الإكثار عَنْهُ، عاش أربع وتسعين سنة، وألحق الأحفاد بالأجداد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ينشرح صدري إذا أدخلتُ ابنَ البخاري بيني وبين النبيِّ - ﷺ - فِي حديث]. توفي سنة (٦٩٠ هـ). قال البِرْزاليُّ: هو آخر من كَانَ فِي الدنيا بينه وبين رَسُول اللهِ - ﷺ - ثمانية رجال ثقات. تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٦٥).\n(^٨) أسعد بْن أَبِي طاهر أَحْمَد بْن أَبِي غانم حامد بْن أحمد بن محمود، أبو محمود الثَّقفيّ، الإصبهاني، الضّرير، الفقيه، أجاز لابن الْبُخَارِيّ، وكان فقيهًا معدلًا، توفي سنة (٥٩٨ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٣٤).\n(^٩) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بنُ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بنِ حَامِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، أَجَازَ لِابْنِ البُخَارِيِّ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ شَيْخًا، صَالِحًا، أَضرَّ عَلَى كِبَرٍ، وَكَانَ صَبُورًا لِلطَّلبَةِ، مُكْرِمًا لَهُم. توفي سنة (٦٠٧ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٩٣) ..\n(^١٠) سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي منصور بكر بن أبي الفتح بن بكر بن الحجاج، أبو الفرج الأصبهاني، الصَّيْرفيّ، الخلّال، السِّمْسار في الدُّور، سئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل عنه فقال: كثير السّماع، لَا بأس به، وقال أبو سعد السّمعانيّ: شيخ، صالح، مُكثِر، صحيح السّماع، سمعت منه الكثير، ولازَمْتهُ. توفي سنة (٥٣٢ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٥٧٠).","vol":"2","page":157},{"text":"أبنا مَنْصُورُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ القَاسِمِ (^١)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ العَاصِمِيُّ (^٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ (^٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ (^٤)، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَخْزُومٍ (^٦) يَذْكُرُ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الحَكَمِ (^٧): أَنَّ أَهْلَ نَجْرَانَ أَتَوُا النَّبِيَّ\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الْمَأْمُوْنُ، أَبُو الفَتْحِ مَنْصُوْرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ رَوَّادٍ الأَصْبَهَانِيُّ، التَّانِيّ، صَاحِبُ أَبِي بَكْرٍ بنِ الْمُقْرِئ، وَكَانَ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ عَنْهُ، رَوَى (مُعْجَم) ابْنِ الْمُقْرِئ، وَ(مُسْنَد أَبِي حَنِيْفَةَ) جَمْعَ ابْنِ الْمُقْرِئ، رَوَى عَنْهُ هذِيْن الكِتَابَيْنِ: سَعِيْدُ بنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيّ. مات سنة (٤٥٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٥٢).\n(^٢) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ بْنِ الْمُقْرِئِ، الحافظ المشهور، والعاصمي: نسبة إلى جده المذكور.\n(^٣) الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الْمُحَدِّثُ الكَبِيْرُ، أَبُو العَبَّاسِ، مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَة بن زِيَادَة اللَّخْمِيُّ العَسْقَلَانِيّ، أَكْثَر عَنْهُ ابْنُ الْمُقْرِئُ، وَكَانَ مسنِدَ أَهْل فِلَسْطِيْن، ذَا مَعْرِفَة وَصِدق، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٩٣) ..\n(^٤) مُحَمَّد بن المتوكل بْن عَبْد الرحمن بْن حسان القرشي الهاشمي، أَبُو عَبد اللَّهِ بن أَبي السَّرِيِّ العَسْقَلَانِيُّ، صدوق عارف له أوهام كثيرة. التقريب (٦٢٦٣).\n(^٥) مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٦٧٨٥).\n(^٦) ذكره الدولابي قال: (أَبُو مَخْزُومٍ حَمَّادٌ). روى عنه إسماعيل بن عُلَيَّةَ ومُعْتَمِرُ بن سليمان وحماد بن زيد، ووقفتُ على ثلاثة أخبار له، كلها في أمر القَدَرِ، أحدهما: خبر الباب في وفد نجران.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٠٨٢) القدر للفِرْيَابِيِّ (٢٤٢) الكنى والأسماء للدولابي (٣/ ٩٩٣، ٩٩٤ - ٩٩٥، ح ١٧٤١).\n(^٧) سَيَّارٌ أَبُو الحَكَمِ العَنَزِيُّ الوَاسِطِيُّ، وهو سَيَّارُ بْنُ أَبِي سَيَّارٍ، ثقة. التقريب (٢٧١٨).","vol":"2","page":158},{"text":"- ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّ الآثَارَ وَالأَرْزَاقَ وَالآجَالَ بِقَدَرٍ، وَإِنَّ العَمَلَ لَيْسَ بِقَدَرٍ. فَأَنْزَلَ اللهُ - ﷿ - فِيهِمْ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩].\nرَوَاهُ جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ مُعْتَمِرٍ (^١).\n[٧٧١] أَخْبَرَنَا (^٢) ابْنُ عَبْدِ القَاهِرِ (^٣) بِحَمَاةَ، أنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^٤)، أبنا الكِنْدِيُّ (^٥)، أبنا ابْنُ عَبْدِ البَاقِي (^٦)، أبنا إِبْرَاهِيمُ البَرْمَكِيُّ (^٧)، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ مَاسِي (^٨)، نا\n_________\n(^١) إسناده معضل. عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ: وثقه ابن مَعِينٍ وغيره، مضى [٧٣٣].\nوأخرجه الفريابي في القدر (٢٤٩) ومن طريقه الآجري في الشريعة (٤٩٩) وابن بطة في الإبانة (٤/ ٢٢٩) بهذا الإسناد.\nوقد مضى برقم [٧٥٣] من طريق القاسم بن سليمان، عن أبيه، بنحوه مرسلا\n(^٢) بهذا الإسناد من أوله إلى أبي عبد الله الأنصاري: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (جُزْء الْأنْصَارِيّ) زاد في المجمع: (وما معه من فوائد أبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي). المجمع المؤسس (١/ ١٦٩) تحت رقم (٩٠، ٩١)، المعجم المفهرس (ص ٢٣١) تحت رقم (٩٩٣). وقد طُبِعَا معًا، انظر التخريج.\n(^٣) عمر بن محمد بن أيوب بن عبد القاهر بن أبي البركات، ويقال: بركات ابن أبي الفتح الحَمَوِيُّ الحَنَفِيُّ ابن كمال الدين التاذفي، سمع من ابن أبي عمر جزء الأنصاري، وحدث به غير مرة، ذكره ابن رافع في معجمه وقال: كان فاضلا له نظم حسن. الدرر الكامنة (٤٤٠).\n(^٤) عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محمد بن قدامة، شيخ الإسلام وبقية الأعلام، شمس الدّين، أَبُو مُحَمَّد وأبو الفرج، ابن القُدوة الشّيْخ أَبِي عمر، المقدسيّ، الْجُمّاعيليّ، ثمّ الصّالحيّ، الحنبليّ، الخطيب، الحاكم، كان كثير الذّكر والتّلاوة، كثير القيام بالليل والاشتغال بالله، وكان يبلغه الأذى من جماعة فما أعرف أنّه انتصر لنفسه، وكان متواضعًا عند العامة، مترفِّعًا عند الملوك، قد أوقع الله محبته في قلوب الخلق، ذَلِكَ فضل اللَّه يُؤتيه من يشاء. توفي سنة (٦٨٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٦٩).\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُفْتِي، شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، وَشَيْخُ العَرَبِيَّةِ، وَشَيْخُ القِرَاءاتِ، وَمُسْنِدُ الشَّامِ، تَاجُ الدِّيْنِ، أَبُو اليُمْنِ زَيْدُ بنُ الحَسَنِ بنِ زَيْدِ بنِ الحَسَنِ بنِ زَيْدِ بنِ الحَسَنِ بنِ سَعِيْدِ بنِ عصْمَةَ بنِ حِمْيَرٍ الكِنْدِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الْمُقْرِئُ، النَّحْوِيُّ، اللُّغَوِيُّ، الحَنَفِيُّ، حَفِظَ القُرْآنَ وَهُوَ صَغِيْرٌ مُمَيِّزٌ، وَقرَأَهُ بِالرِّوَايَاتِ العَشْرِ، وَلَهُ عَشْرَةُ أَعْوَامٍ، وَهَذَا شَيْءٌ مَا تَهَيَّأَ لأَحدٍ قَبْلَهُ، ثُمَّ عَاشَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ فِي القِرَاءاتِ، وَالحَدِيْثِ، كَانَ حَنْبَليًّا، فَانْتقلَ حَنَفِيًّا، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَفِي النَّحْوِ، وَأَفتَى، وَدرَّسَ، وَصَنَّفَ، وَلَهُ النَّظْمُ، وَالنَّثْرُ، وَكَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ، ثِقَةً فِي نَقلِهِ، ظرِيفًا، كَيِّسًا، ذَا دُعَابَةٍ وَانْطِبَاعٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ النَّجَّارِ، توفي سنة (٦١٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٤).\n(^٦) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُتَفَنِّنُ، الفَرَضِيُّ، العَدْلُ، مُسْنِدُ العصرِ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ الخَزْرَجِيُّ، السَّلَمِيُّ، الأَنْصَارِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، البَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ: بقَاضِي الْمَرَسْتَان، قَالَ عَنْهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ ثِقَةً فَهِمًا، ثَبْتًا حُجَّةً، مُتفنِّنًا، مُنْفَرِدًا فِي الفَرَائِضِ. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَجْمَعَ لِلْفنُوْنِ مِنْهُ، نَظَرَ فِي كُلِّ علمٍ، فَبرعَ فِي الحسَابِ وَالفَرَائِضِ. وَقَالَ: كَانَ أَسْنَدَ شَيْخٍ بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ .. وَقَالَ ابْنُ الخَشَّابِ: كَانَ صَدُوقًا ثَبْتًا فِي الرِّوَايَةِ مُتَحَرِّيًا فِيهَا. سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٣) لسان الميزان (٧/ ٢٧١).\n(^٧) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُفْتِي، بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِين، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَرْمَكِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، كَانَ ذَا زُهْدٍ وَصَلَاحٍ، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّة بِالفَرَائِض، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقًا دَيِّنًا، فَقِيهًا عَلَى مَذْهَب أَحْمَد، وَلَهُ حَلقَةٌ للْفَتْوَى، مَاتَ يَوْم التَّرويَة، سَنَةَ (٤٤٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٠٥).\n(^٨) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ الْمُتْقِنُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ مَاسِي البَغْدَادِيُّ البزَّازُ، قَالَ الخَطِيبُ وَالبَرْقَانِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٦٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٥٢).","vol":"2","page":159},{"text":"أَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ (^١)، نا الأَنْصَارِيُّ (^٢)، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: العَجْزُ وَالكَيْسُ بِقَدَرٍ (^٣). / [٨٦/ب] (^٤)\n\nالثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ \"صِفَاتِ رَبِّ العَالَمِينَ\"\nنَاوَلَنِي هَذَا الجُزْءَ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ وَأَجَازَ: الإِمَامُ الرِّحْلَةُ نِظَامُ الدِّينِ ابْنُ مُفْلِحٍ (^٥)\n_________\n(^١) الشَّيْخ، الإِمَام، الحَافِظ، المُعَمَّر، شَيْخ الْعَصْر، أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيم بن عَبْدِ اللهِ بنِ مُسْلِم بنِ مَاعز بن مُهَاجر البَصْرِيّ، الكَجِّيّ، صَاحِب (السُّنَن)، وَثَّقَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرهُ، مَاتَ سَنَةَ (٢٩٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٢٣).\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الْمُثَنَّى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، القَاضِي، ثقة، ع. التقريب (٦٠٤٦).\n(^٣) صحيح، وهذا إسناد فيه عنعنة ابن جُرَيْجٍ، وهو عبد الملك، ثقة يدلس ويرسل، مضى [٧٤١].\n\nالحديث أخرجه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ في حديثه (٨٥) [طبع باسم: (حديث الأنصاري ويليه فوائد ابن ماسي)، دار أضواء السلف ت: مسعد السعدني] ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر [٧٣٩].\n(^٤) إن اللوحات [٨٤/ب] [٨٥/أ - ب] [٨٦/أ] فارغة.\n(^٥) عمر بن إبراهيم بن محمَّد بن مفلح، مضت ترجمته في صفحة (٢٤).","vol":"2","page":160},{"text":"بِإِجَازَتِهِ مِنَ الْمُحَدِّثِ ابْنِ الْمُحِبِّ صَبِيحَةَ يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ خَامِسَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَمَانِمِئَةٍ.\nوَكَتَبَ: يُوسُفُ بْنُ حَسَنِ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي (^١).\n- كلام الله.\n- ونزوله إلى السماء، وعلوه على كرسيه وعرشه، قعوده عليه.\n- ووضعه السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال والثرى على إصبع.\n- وجماله.\n- ومسحه ظهر آدم بيده.\n- والوجه، ونفي السِّنَةِ والنوم والتعب والنصب عنه.\n- وعنده فوق العرش: \"إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي\".\n- والسمع، والبصر بالعين.\n- وأخذ الرحمة بِحُجْزَتِهِ.\n- والتعجب.\n- ومجيئه إلى المؤمنين، ووقوفه عليهم، وتجليه لهم ضاحكًا في وجوههم.\n- وسماع الناس القرآن من فيه ولسانه.\n- وضحكه إلى سعد.\n- وكلامه لعبد الله والد جابر كفاحًا.\n- والنَّفْس.\n- ونزوله في ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ من العرش إلى الكرسي.\n- وتمثُّله وإيتانه إلى المؤمنين، وقوله لهم.\n_________\n(^١) جمال الدّين يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي، الشهير بابن الْمِبْرَدِ الصالحي الحنبلي، ولد سنة (٨٤٠ هـ)، كان إماما، علّامة، يغلب عليه علم الحديث والفقه، ويشارك في النحو، والتصريف، والتصوف، والتفسير. وله مؤلفات كثيرة وغالبها أجزاء، ودرّس وأفتى. توفي سنة (٩٠٩ هـ). شذرات الذهب (١٠/ ٦٢).","vol":"2","page":161},{"text":"- وكشفه عن ساقه.\n- وخلقه أربعة أشياء بيده.\n- ونظر الناس إليه يوم القيامة بأعينهم.\n- وأن الخلق بين أصبعين من أصابعه.\n- وكثرة خلقه.\n- وخلق الجراد من الطين الذي فضل في يديه من خلق آدم.\n- وحديث: «إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ الدَّجَّالَ يَمْشِي فِي الأَرْضِ، وَإِنَّ الأَرْضَ وَالسَّمَاءَ (فِي اللهِ) (^١)».\n- وحديث الساق.\n- والضحك.\n- وكلامه لموسى.\n- والعضد واليمين والكف.\n- ومعنى \"الزيادة\": النظر إلى وجهه.\n- وجُوده.\n- وكان ولم يكن شيء قبله.\n- وكان عرشه على الماء.\n- وما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، أحاط بكل شيء علمًا ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥].\n- تَرْبُوا الصَّدَقَةُ فِي كَفِّهِ.\n- وَالتَّبَشْبُشُ - وَتَبَشْبَشَ بِي، أَصْلُهَا: تَبَشَّشَ لِي (^٢).\n_________\n(^١) كذا كتبها المصنف اعتمادا على النسخة التي روى منها الحديث، والصواب: (للهِ)، وانظر تعليقنا على [١٠١٤].\n(^٢) سيأتي معناها والحديث الذي وردت فيه برقم [١٠٥٢].","vol":"2","page":162},{"text":"- «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ».\n[٧٧٢] قال أبو بكر محمد بن الطَّيِّبِ بن البَاقِلَّانِيِّ (^١) في كتاب \"جوابات أهل طبرستان\" (^٢) وسأل الأشعري (^٣) ﵀ نفسه في كتاب \"زيادات نوادر الكلام ودقائقه\" (^٤) عن ما يُكَفَّرُ به المتأوِّلون من الضلالات وما لا يُكَفَّرُونَ بِهِ، بل يُفسَّقون ويُضلَّلون؟ فقال: إن سأل سائل وقال: ما قولكم فيمن قال \"إن القرآن مخلوق\"؟ هل يصح مع قوله هذا أنه يعرف الله أم لا؟ ثم قال: قيل له: لا يَعرفُ اللهَ سبحانه من قال بخلقِ كلامهِ، بل هو كافرٌ مُنسلخٌ من الإيمان.\nثم قال: فإن قيل: وما الدليل على ذلك؟ قيل له: الدليل عليه أنه إذا اعتقد في الله أن كلامه مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ لَزِمَهُ أن يكون قبل خلقه وإحداثه غير قائل ولا متكلم، ولزمه بقوله هذا: أن يكون - تعالى عن قوله - أَخْرَسَ أو ساكتًا وَمَأْوُوفًا (^٥) بِآفَةٍ تمنعه من الكلام؛ لأن الحَيَّ إذا لم يكن متكلمًا فلابد من أن يكون مَأْوُوفًا بِآفَةٍ تمنعه من كونه متكلمًا إما خَرَسٌ أو سكوتٌ، وقد أجمعت الأمة على إكفار من ارتكب القول بأنه أَخْرَسُ أَوْ ساكت أو مَأْوُوفٌ، ولا فرق بين أن يصرح القائل بخلق القرآن بذلك، وبين أن يقول قولًا يلزمه عليه ما لو قاله\n_________\n(^١) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، أَوْحَدُ الْمُتَكَلِّمِيْن، مُقَدَّم الأُصُوْلِيين، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الطَّيِّب بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ قَاسِم البَصْرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ البَاقِلاَّنِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، كَانَ يُضَرَبُ الْمَثَلُ بِفَهْمِهِ وَذَكَائِه، وَكَانَ ثِقَةً إِمَامًا بَارِعًا، صَنَّفَ فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضَةِ، وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَالخَوَارِجِ وَالجَهْمِيَّة وَالكَرَّامِيَّة، وَانْتَصَرَ لِطَرِيْقَةِ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيّ، وَقَدْ يُخَالِفُهُ فِي مَضَائِق، فَإِنَّهُ مِنْ نُظَرَائِهِ، وَقَدْ أَخَذَ عِلْمَ النَّظَر عَنْ أَصْحَابه، وَغَالِبُ قَوَاعِدِهِ عَلَى السُّنَّة، توفي سنة (٤٠٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٩٠).\n(^٢) لم أجد من ذَكَرَهُ.\n(^٣) هو أبو الحسن الأشعري ﵀.\n(^٤) لم أجد من ذَكَرَهُ، وكما يظهر من اسمه أنه زيادات ألحقها بكتابه (النَّوَادر فِي دقَائِق الكَلَام)، وهذه النوادر ذكرها أبو الحسن الأشعري ضمن مصنفاته التي سَرَدَهَا في كتابه (العُمَد فِي الرُّؤْيَة). انظر: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٨٧، ٨٨).\n(^٥) مَأْوُوف: أي مُصَابٌ بِآفَةٍ. والآفةُ: العَاهَةُ، وقيل: عَرَضٌ مُفْسِدٌ لِمَا أَصاب مِنْ شَيْءٍ. لسان العرب (٩/ ١٦) مادَّةُ: أوف.","vol":"2","page":163},{"text":"وصار إليه لكفر؛ قال: فوضح بذلك أن يكون القائلون بخلق القرآن وحدثه كفارًا منسلخين من الإيمان بالله غير عارفين به.\n(.....) (^١) موضع آخر. وقد عَظُم أيضًا كُفر المعتزلة في القول بخلق القرآن؛ لأن البصريين منهم والبغداديين مجمعون على أن من قال: \"أن القرآن غير مخلوق\"، فإنه كافر يحل دمه وماله، وأن كل (....) (^٢) تقول بنفي خلق القرآن فإنها دار كفر يُعرضُ أهلها بالسيف إذا (....) (^٣) أهل الجبر والتشبيه، ومن قال: أن القرآن قديم غير مخلوق لأنهم زعموا يلزمه بنفي (.....) (^٤) القول بعدمه مع العدوان هو من العار، كالبارئ جل ثناؤه.\nقالوا: وهذا شرك ممن صار إليه، حتى قال ابن الجُبَّائِيِّ (^٥) في \"جواب مسائل أبي سَعِيدٍ الأُشْرُوسَنِيِّ\" (^٦) ما هذا حكايةُ لَفْظِهِ: «وسألتَ رحمك الله عن رجُلٍ ركب في سفينة فيها خلق من الناس، وقال قائل منهم: \"لَعَنَ اللهُ مَنْ يَقُولُ: إن القرآن مخلوق\" وَسَكَتَ على قوله هذا الباقون فلم ينكروه، هل ترى أن هذه السفينة دار كفر أو دار إيمان؟ قال: والجواب رحمك الله أن هذه السفينة دار كفر يعترض أهلها بالسيف إذا عُلم رضاهم بِلَعْنِ أَهْلِ العَدْلِ\n_________\n(^١) طمس بسبب الرطوبة بمقدار كلمتين أو ثلاثة.\n(^٢) طمس بسبب الرطوبة. وتقدير الكلام: \"وأن كل (دار) تقول … \".\n(^٣) مقدار كلمتين أو ثلاثة، لم أستطع قراءتها.\n(^٤) طمس بسبب الرطوبة بمقدار أربع أو خمس كلمات.\n(^٥) عَبْدُ السَّلَامِ ابنُ الأُسْتَاذ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ سَلَامٍ الجُّبَّائِيُّ، الْمُعْتَزلِي، مِنْ كِبَارِ الأَذْكِيَاء، أَخَذَ عَنْهُ فَنَّ الكَلَامِ: أَبُو الحَسَنِ الأَشْعَرِيُّ، ثُمَّ خَالفَهُ، وَنَابَذَهُ، وَتَسَنَّنَ، تُوُفِّيَ أَبُو هَاشِمٍ سَنَةَ (٣٢١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٨٣) (١٥/ ٦٣).\n(^٦) لم أجد من ذَكَرَ هذه الرسالة.\nوهو أَحْمَد بْن الْحُسَيْن، أَبُو سَعِيد الأُشْرُوسَنِيُّ البَرْذَعِيُّ، القاضي، أحد الفقهاء على مذهب أَبِي حنيفة، ومن المتكلمين على مذاهب المعتزلة، أَخَذَ عَنْ: أَبِي عليّ الدّقّاق، وموسى بْن نَصْر، وتفقه بهِ: أبو الحَسَن الكَرْخيّ، تُذْكَرُ عنه مناظرة قَطَعَ فيها داودَ الظاهري، خرج إِلَى الحج فقتل فِي وقعة القرامطة سنة (٣١٧ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ١٦٠) تاريخ الإسلام (٧/ ٣١٦) طبقات المعتزلة لابن المرتضى (ص ١٠١) الفوائد البهية في تراجم الحنفية (ص ١٩ - ٢٠).","vol":"2","page":164},{"text":"وَالتَّوْحِيدِ». وذكر مثل ذلك في كتاب \"بعض الأبواب على عباد\" (^١) وغيره من الكتب (.....) (^٢) على إكفار جماعة الأئمة وأهل السنة وأصحاب الحديث في نَفْيِهِمْ خَلْقَ القرآن.\nقال: فيجب تعاظم كفرهم بالقول بخلقه لتديُّنهم بإكفار من لم يقل بخلقه.\nقال ابنُ البَاقِلَّانِيِّ: واعلموا رحمكم الله أنَّ دِينَ الأَشْعَرِيِّ ﵀ وجماعة أصحابه وأهل الحديث في إِكْفَارِ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ القُرْآنِ. / [٨٧/أ]\n_________\n(^١) لم أجد من ذَكَرَهُ، والسياق يدل على أنه لابن الجُبَّائِيِّ.\n(^٢) طمس بمقدار نصف سطر.","vol":"2","page":165},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n[٧٧٣] أَخْبَرَنَا (^١) إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أبنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ (^٢)، أبنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ فَاذشَاه (^٣)، أبنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ الحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ الْمِصِّيصِيُّ (^٤)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ (^٥)، ح\nقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٦) قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (العَبْدِيُّ (^٧) قالا) (^٨): ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ (^٩)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ (^١٠)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ:\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى الطبراني: ذكر ابن حجر سماعه لـ (كتاب السنة لأبي الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ). المعجم المفهرس (٦٠).\n(^٢) الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي زَيْدٍ بنِ أَبِي نَصْرٍ الكَرَّانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الخَبَّازُ، توفي سنة (٥٩٧ هـ) وَعَاشَ مائَةَ عَامٍ. وَكرَّانُ: مَحَلَّةٌ بِأَصْبَهَانَ. سير أعلام النبلاء (٢١/ ٣٦٣).\n(^٣) الشَّيْخُ، الرَّئِيسُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَاذشَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ، التَّانِيُّ، رَوَى (الْمُعْجَمَ الكَبِيرَ) كُلَّه عَنِ الطَّبَرَانِيّ، وَغَيْر ذَلِكَ، قَالَ يَحْيَى ابْنُ مَنْدَة: كَانَ ابْنُ فَاذشَاهُ صَاحِبَ ضِيَاعٍ كَثِيْرَة، صَحِيحَ السَّمَاع، رَدِيءَ الْمَذْهَبِ، وَحَكَّ أَشْيَاءَ مِمَّا رَوَاهُ مَسْرُوقٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصِّفَاتِ فِي حَالِ القِيَامَةِ، وَكَانَ يَنْتَحِلُ الاعْتِزَالَ وَالتَّشَيُّعَ. قال الذهبي في الميزان: هو صاحبُ الطبراني، سماعه صحيح، لكنه شيعي معتزلي، رديء المذهَب. مات سنة (٤٣٣ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٥٢٣) ميزان الاعتدال (١/ ١٣٦) سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٥١) ..\n(^٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَيْسَانَ الْمِصِّيصِيُّ البَصْرِيُّ، قال الدارقطني: بصري صالح. علل الدارقطني (١٤/ ٣٥٢) تحت رقم (٣٦٩٦). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٨٥٦).\n(^٥) عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءَ بنِ عُمَرَ، ويقال: ابن الْمُثَنَّى الغُدَانِيُّ، صدوق يهم قليلا. التقريب (٣٣١٢).\n(^٦) الشَّيْخ، الصَّدُوق، الْمُحَدِّث، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بن أَسِيد الخُزَاعِيّ، الأَصْبَهَانِيّ، قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: هُوَ ثِقَةٌ مأَمُونَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٩١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٠٥).\n(^٧) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العَبْدِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة لم يصب من ضعفه، ع. التقريب (٦٢٥٢).\n(^٨) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده: \"صح\".\n(^٩) عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ، أَبُو الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ الأَعْشَى، وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ، ثقة. التقريب (٤٥٢٠).\n(^١٠) سَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ رَافِعٍ الغَطَفَانِيُّ الأَشْجَعِيُّ مَوْلَاهُمُ، الكُوفِيُّ، ثقة، وكان يرسل كثيرًا. التقريب (٢١٧٠).","vol":"2","page":166},{"text":"«أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؛ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» (^١).\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ مُوَافَقَةً (^٢).\nورواه ابن ماجه، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن رجاء، عَلَى البَدَلِ (^٣). فوقع لنا بعلو، وهو في \"جزء الكُدَيْمِيِّ\" (^٤)، والأول من \"حديث عباس الدُّورِيِّ\" (^٥)، وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ (^٦): هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ كُوفِيُّ الإِسْنَادِ.\n[٧٧٤] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبِ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الخَيْرِ (^٧) وَعَجِيبَةَ (^٨)،\nعَنْ أَبِي الفَتْحِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وصححه الألباني في سنن أبي داود (٤٧٣٤). إسحاق ويوسف: سبقا [٧٣٨]. وَالصَّيْرَفِيُّ: مضى [٧٥٣]. وإسرائيل: هو ابن يونس السَّبِيعِيُّ، ثقة. مضى [٧٣٦].\nالحديث أخرجه الطبراني في كتاب السنة (مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٢) سنن أبي داود (٤٧٣٤).\n(^٣) سنن ابن ماجه (٢٠١). مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى: هو الذُّهْلِيُّ.\nوَالبَدَلُ: هُوَ أَنْ يَقَعَ لَكَ حَدِيثٌ عَنْ شَيْخِ شَيْخِ مُسْلِمٍ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ بِعَدَدٍ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِكَ إِذَا رَوَيْتَهُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْهُ. تدريب الراوي (٢/ ٦١١).\n(^٤) جزء فيه من حديث أبي العباس الكُدَيْمِيِّ وفوائد أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي (ق ٥/أ) [الظاهرية، مجموع (٢٩٧) حديث، ق ٢٦ - ٤٠].\nوهو مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ بنِ مُوْسَى بنِ سُلَيْمَانَ الكُدَيْمِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ السَّامِيُّ البَصْرِيُّ، اتهم بوضع الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف. تهذيب الكمال (٢٧/ ٦٦) التقريب (٦٤١٩).\n(^٥) عَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَاتِمِ بنِ وَاقِدٍ الدُّورِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ، ثقة حافظ، ٤. مضى [٧٤٢].\n(^٦) الإِمَامُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، شَيْخُ السُّنَّةِ، أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدِ بنِ حَاتِمِ بنِ أَحْمَدَ الوَائِلِيُّ، البَكْرِيُّ، السِّجْزِيُّ، السِّجِسْتَانِيُّ، شَيْخُ الحَرَمِ، وَمُصَنِّفُ (الإِبَانَةِ الكُبْرَى) فِي أَنَّ القُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، وَهُوَ مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ، دَالٌّ عَلَى سَعَةِ عِلمِ الرَّجُلِ بِفَنِّ الأَثَرِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٤٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٥٤).\n(^٧) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئ، الفَقِيهُ، الْمُحَدِّثُ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ، أَبُو إِسْحَاقَ، وَأَبُو مُحَمَّد إِبْرَاهِيمُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ سَالِمِ بنِ مَهْدِيٍّ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الحَنْبَلِيّ، الْمَشْهُورُ بِابْنِ الخَيِّرِ، أَجَاز لَهُ: أَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّيِّ، وَجَمَاعَةٌ، تَفَرَّدَت بِإِجَازتِه زَيْنَب بِنْتُ الكَمَال، وَقَدْ رَوَت عَنْهُ مَرَّات (الْمُوَطَّأَ) لِسُوَيْدٍ وَأَشيَاءَ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا يَسِيْرًا عَلَى ضَعْفٍ فِيْهِ. قال ابن حجر: وبقية كلام ابن النجار: وذاك أني رأيت بيده جزءًا فيه قراءات ادعى يحيى الأواني أنه قرأ بها وفيها كشط وريبة فأعلمته أنها باطلة فلم يرجع. وقال الذهبي في الميزان: لا بأس به إن شاء الله، هو صدوق وليس بمتقن. توفي سنة (٦٠٣ هـ). ميزان الاعتدال (١/ ٦٥) سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٣٥) لسان الميزان (١/ ٣٦٢).\n(^٨) الشَّيْخَة، الْمُعَمَّرَةُ، الْمُسْنَدَة، ضَوْءُ الصَّبَاحِ عَجِيْبَةُ بِنْتُ الحَافِظ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي غَالِبٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْزُوْقٍ البَاقِدَارِيُّ، البَغْدَادِيَّة، أَجَازُ لَهَا مَسْعُوْد الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ، وَابْن عَمِّهِ أَبُو رَشِيْدٍ، وغيرهم، وَتفرَّدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الكَمَالِ بِإِجَازَتِهَا. تَفَرَّدَتْ عَجِيبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً. قاله الذهبي، ثم قال: وَالعَجَبُ مِنْ وَالِدِهَا كَيْفَ لَمْ يُسْمِعْهَا مِنْ أَبِي الفَتْحِ بنِ البَطِّيِّ وَطَبَقَتِه؟! تُوُفِّيَت سَنَة (٦٤٧ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٣٢). أقول (فواز): قد أجاز لها ابْنُ البَطِّيِّ كما في الإسناد ..","vol":"2","page":167},{"text":"ابْنِ البَطِّيِّ (^١) إِجَازَةً، أبنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ (^٢)، أبنا عَبْدُ الغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ (^٣)، ثنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ الصَّوَّافِ (^٤)، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ - هُوَ الفِرْيَابِيُّ - ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ (^٥)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ (^٧)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ نِيَارِ بْنِ مُكْرَمٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ١ - ٢] قَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا مَا جَاءَ بِهِ صَاحِبُكَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللهِ - ﷿ -، وَقَوْلُهُ الحَقُّ (^٨).\n_________\n(^١) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَالِمُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلْمَانَ البَغْدَادِيُّ، الحَاجِبُ، ابْنُ البَطِّيِّ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: ثِقَةٌ، صَحِيحُ السَّمَاعِ. توفي سنة (٥٦٤ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٤٨١).\n(^٢) الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الْمَأْمُونُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوْبَ البَغْدَادِيُّ، الْمَرَاتِبِيُّ، البَزَّازُ، قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ شُجَاعًا عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ صَحِيح السَّمَاعِ، ثِقَةً فِي رِوَايَته، توفي سنة (٤٩٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٤٥).\n(^٣) عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد، أبو طاهر المؤدب، قال الخطيب: كتبت عنه، وسمعت أبا عبد الله الصوري يغمزه ويذكره بما يوجب ضعفه. توفي سنة (٤٢٨ هـ). تاريخ بغداد (١٢/ ٤٢٠).\n(^٤) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الحجَّةُ، أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الصَّوَّافِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَا رأَتْ عينَايَ مِثْلَ أَبِي عَلِيٍّ بنِ الصَّوَّافِ، وَفُلَانٍ بِمِصْرَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ ثِقَةً مَأْمُوْنًا، مَا رَأَيْتُ مثلَهُ فِي التَّحَرُّزِ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَة (٣٥٩ هـ)، وَلَهُ تسعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٨٤) ..\n(^٥) سُوَيْدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ سَهْلٍ الهَرَوِيُّ الحَدَثَانِيُّ، الأَنْبَارِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، م ق. التقريب (٢٦٩٠).\n(^٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ عَبْدِ اللهِ بنِ ذَكْوَانَ القُرَشِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيها، خت م ٤. التقريب (٣٨٦١).\n(^٧) عَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ القُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، وَيُلَقَّبُ: بِأَبِي الزِّنَادِ، ثقة فقيه. التقريب (٣٣٠٢).\n(^٨) إسناده حسن، سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ توبع. زينب بنت الكمال: مضت [٧٦٠]. والفِرْيَابِيُّ: هو صاحب كتاب \"القدر\".\nوأخرجه أبو طاهر السِّلَفِيُّ في الثاني عشر من المشيخة البغدادية (ق ٤٨/أ) [الظاهرية، مجموع ٣٧٤٧ عام - مجاميع العمرية ١٠] من طريق جَعْفَرٍ الفِرْيَابِيِّ. وأورده الرافعي في التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٣٢٩) من طريق أبي زُرْعَةَ، كلاهما: عن سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، به.\n\nوأخرجه عبد الله في السنة (١١٦) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (٣٣١) وابن بطة في الإبانة (٥/ ٢٧١ - ٢٧٣) وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٥٥) وأبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (٥/ ٢٧٠٤، ح ٦٤٦٤) والبيهقي في الأسماء والصفات (٥١٠) والاعتقاد له (ص ١٠٢) وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة (١١٢) (١٥٢) وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٩٢) من طريق سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، به، بذكر \"وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ\"، عدا أبي نُعَيْمٍ وقوام السنة في الأول، فروياه بلفظ: \"اللهُ أَنْزَلَ هَذَا\".\nوقال البيهقي في الأسماء: \"هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ\". وسيأتي من طريق سُرَيْجٍ برقم [٧٧٦].\nوأخرجه عبد الله في السنة (١٢١٠) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٤٤٢ - ٤٤٤، ح ٢٩٩١) وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٧٢) من طريق لُوَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، به، ولفظه: \"اللَّهُ أَنْزَلَ هَذَا\".\nوقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لشرح المشكل: \"إسناده حسن\".","vol":"2","page":168},{"text":"وهذا الحديث في \"جزء ابن سَبَنْكَ\" (^١)، وفي الجزء التاسع من أفراد الداقطني (^٢).\n[٧٧٥] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الفِرْيَابِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ (^٣)، نا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ الكُوفِيُّ (^٤)، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ (^٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ - ﷿ -، مَنْ قَالَ فِيهِ بِشَيْءٍ فَإِنَّمَا يَتَقَوَّلُ عَلَى اللهِ - ﷿ - (^٦).\n_________\n(^١) ذكره ابن حجر في المجمع المؤسس (٢/ ٥٢٤) والمعجم المفهرس (١٢٤٤).\nوهو القَاضِي، الإِمَامُ، أَبُو القَاسِمِ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدِ بنِ سَبَنْكَ البَجَلِيُّ البَغْدَادِيُّ، مِنْ ذُرِّيَّةِ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ - ﵁ -، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٧٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٧٨).\n(^٢) أطراف الغرائب والأفراد (٤١).\n(^٣) ثقة صاحب حديث، قال ابن حبان: ربما أخطأ، د ت س. التقريب (٢٤٢٤).\n(^٤) أَحْمَدُ بنُ بَشِيرٍ القُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيِّ، أَبُو بَكْرٍ الكُوفِيُّ، وَيُقَالُ: الهَمْدَانِيُّ، صدوق له أوهام، خ ت ق. التقريب (١٣).\n(^٥) مُجَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ عُمَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو سَعِيدٍ الكُوفِيُّ، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، م ٤. التقريب (٦٤٧٨).\n(^٦) إسناده ضعيف، وَلِأَوَّلِهِ شواهد صحيحة من قول ابن مسعود - ﵁ -. مَسْرُوقٌ: هو ابْنُ الأَجْدَعِ الهَمْدَانِيُّ.\nوأخرجه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (٣٠٦) والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٨٣) والأسماء والصفات له (٥١٧) والخطيب في تاريخه (٢/ ٢٢٨) من طريق أحمد بن بشير، بنحوه.\n\nوأخرجه عبد الله في السنة (١١٩) من طريق العَلَاءِ بْنِ عَمْرٍو الْحَنَفِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، بنحوه.\nوأخرجه ابن بطة في الإبانة (٥/ ٢٥٢) من طريق جويبر بن سعيد الأزدي، عن الضحَّاكِ بن مزاحم، عن ابن مسعود، بنحوه.\nوأخرجه وابن بطة في الإبانة (٥/ ٢٤٠) وتمام في فوائده (٣٠٢) والخطيب في تاريخه (٢/ ٢٢٨) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّغْشِيِّ، عن مُجَالِدٍ، بهذا الإسناد مرفوعًا. وقال الخطيب: هذا الحديث منكر جدا وفي إسناده غير واحد من المجهولين.\nوأخرجه عبد الله في السنة (١٢٠) من طريق الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنَّ أَحْسَنَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ - ﷿ - \". إسناده صحيح.\nوأخرجه البخاري (٦٠٩٨) (٧٢٧٧) عن ابن مسعود - ﵁ - قَالَ: \"إِنَّ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ … \" فذكره.","vol":"2","page":169},{"text":"[٧٧٦] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ (^١)، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، أنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ حُضُورًا، أنا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذْشَاه، أنا أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ (^٢)، ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الجَوْهَرِيُّ (^٣)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بَيَان بْنِ مُكْرَمٍ الأَسْلَمِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ \"الرُّومُ\" خَرَجَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ إِلَى\n_________\n(^١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحُ الْخَاشِعُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الشَّامِ، كَانَ ذَا هِمَّةٍ وَجَلادَةٍ وَسَعْيٍ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، وَكَانَ مَلِيحَ الإِصْغَاءِ صَحِيحَ الْفَهْمِ، انْقَطَعَ بِمَوْتِهِ جُمْلَةٌ مِنَ الْمَرْوِيَّاتِ، توفي سنة (٧١٨ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٤٠٢).\n(^٢) مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ اللِّيفِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمُؤَدِّبُ، مولى ابن هاشم، يُعرف بلحية اللِّيفِ، قال الخطيب: ثقة. وقال ابن المنادي: صدوق، رجل صالح. وقال السمعاني: كان ثقة صدوقا صالحا. توفي سنة (٢٩٠ هـ). تاريخ بغداد (٤/ ١٨٩) الأنساب (١١/ ٢٤٥) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٣٦٢) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٩٢٠).\n(^٣) سُرَيْجُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ مَرْوَانَ الجَوْهَرِيُّ اللُّؤْلُؤِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ، ثقة يهم قليلًا، خ ٤. التقريب (٢٢١٨) ..","vol":"2","page":170},{"text":"الْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: هَذَا كَلَامُ صَاحِبِكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اللهُ ﵎ أَنْزَلَ هَذَا (^١).\nوَقَعَ فِي سَمَاعِنَا \"بَيَانٌ\"، وَإِنَّمَا هُوَ \"نِيَارٌ\".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ (^٢).\n[٧٧٧] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٣): سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ (^٤) (....) (^٥) إِبْرَاهِيم يَتَكَلَّمُ عَنِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: كَلَام (......) (^٦) الله وَتَسْكُت أَحَبّ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَمَّا قَالَ هَذَا الخَبِيثُ - أَعْنِي بِشْر (^٧) الْمِرِيسِيَّ (^٨) - أَنَّهُ مَخْلُوقٌ كُلُّهُ؛ تَحْدِيدًا مِنْ أَنْ يَقُولَ: أَنَّهُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ (^٩).\n_________\n(^١) إسناده حسن. أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ: هو الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ. وشيخه أبو جعفر: هو الصَّيْدَلَانِيُّ، مضى هو وشيخه محمود [٧٥٣]. ابْنُ فَاذشَاه: مضى [٧٧٣].\nالحديث أخرجه الطبراني في كتاب السنة، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وقد مضى بتخريجه [٧٧٤]. وانظر تخريج المصنِّف.\nوبهذا الإسناد يروي الضياء المقدسي سماعه لكتاب السنة. انظر على سبيل المثال: المختارة (١٦٧٦) (١٧٦٩) (٢٥٣٩).\n(^٢) سنن الترمذي (٣١٩٤) وليس فيه لفظ \"كلام الله\" ولا \"أنزله الله\". وحسَّنه الألباني في سنن الترمذي.\n(^٣) لعله: أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ كَثِيرٍ الدَّوْرَقِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، ثقة حافظ. التقريب (٣).\n(^٤) هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ بْنِ مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ، أَبُو النَّضْرِ البَغْدَادِيُّ الخُرَاسَانِيُّ، لَقَبُهُ \"قَيْصَرُ\"، ثقة ثبت، ع. التقريب (٧٢٥٦).\n(^٥) طمس بمقدار كلمتين، وتقديرهما: \"يقول: سمعت\"\n(^٦) طمس بمقدار تسع كلمات.\n(^٧) كذا، والجَادَّةُ: \"بِشْرًا\".\n(^٨) الْمُتَكَلِّمُ، الْمُنَاظِرُ، البَارِعُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِشْرُ بنُ غِيَاثِ بنِ أَبِي كَرِيْمَةَ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، البَغْدَادِيُّ، المَرِيْسِيُّ، مِنْ مَوَالِي آلِ زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ - ﵁ -، كَانَ بِشْرٌ مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ، وَنَظَرَ فِي الكَلَامِ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ، وَانْسَلَخَ مِنَ الوَرَعِ وَالتَّقْوَى، وَجَرَّدَ القَوْلَ بِخَلْقِ القُرْآنِ، وَدَعَا إِلَيْهِ، حَتَّى كَانَ عَيْنَ الجَهْمِيَّة فِي عَصْرِهِ وَعَالِمَهُم، فَمَقَتَهُ أَهْلُ العِلْمِ، وَكَفَّرَهُ عِدَّةٌ، وَلَمْ يُدْرِكْ جَهْمَ بنَ صَفْوَانَ، بَلْ تَلَقَّفَ مَقَالَاتِهِ مِنْ أَتْبَاعِهِ. وَمَاتَ: فِي آخِرِ سَنَةِ (٢١٨ هـ) وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِيْنَ. سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٩٩).\n(^٩) لم أقف على هذا الخبر عند غير المصنِّف.","vol":"2","page":171},{"text":"يَتْلُوهُ: \"ما على (…) (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-681>بَابٌ فِي النُّزُولِ</span>\n[٧٧٨] أَخْبَرَنَا جَدِّي (^٢)، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ فِي الرَّابِعَةِ، أبنا الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِي الْمَقْدِسِيُّ (^٣)، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ الزَّنْجَانِيُّ (^٤) بِزَنْجَانَ، أبنا عَبْدُ القَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ البَغْدَادِيُّ (^٥)، أبنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ (^٦)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّارِعُ (^٧)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ (^٨)،\n_________\n(^١) مقادر كلمتين، لم أستطع قراءتهما. وقد كتب هذه الجملة بخط دقيق فوق قوله: (باب في النزول).\n(^٢) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ وَالِدُ الإِمَامِ مُحِبِّ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ، رجلٌ حسنٌ يُعْرَفُ بِالْحَاجِّ ابْنِ الْمُحِبِّ، وَهُوَ رجلٌ خيرٌ صالحٌ كَثِيرُ السُّكُونِ، كَانَ لَهُ مَكْتَبٌ يُعَلِّمُ فِيهِ الصِّبْيَانَ، وَيُحَفِّظُ الْقُرْآنَ وَيَنْسَخُ لِنَفْسِهِ وَللِنَّاسِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٣٠ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (١٦).\n(^٣) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُرُورِ بنِ رَافِعِ بنِ حَسَنِ بنِ جَعْفَرٍ الْمَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْليُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَنْشَأ، الصَّالِحيُّ، الحَنْبَلِيُّ، المتوفى سنة (٦٠٠ هـ) صاحب كتاب \"الكَمَالِ\" الذي هذَّبه الْمِزِّيُّ في نهذيب الكمال، له ترجمة طويلة في سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٤٣).\n(^٤) الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَنْجَوَيْه الزَّنْجَانِي، الشَّافِعِيّ، قَالَ شِيْرَوَيْه الحَافِظ: كَانَ فَقِيْهًا، مُتْقِنًا. وزنجان: بلدة على حد أذربيجان من بلاد الجبل قريبة من أبهر وقزوين .. الأنساب للسمعاني (٦/ ٣٢٥) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٣٦).\n(^٥) العَلاَّمَةُ، البَارِعُ، الْمُتَفَنِّنُ، الأُسْتَاذُ، عَبْدُ القَاهِرِ بنُ طَاهِرٍ، أَبُو مَنْصُوْرٍ البَغْدَادِيُّ، نَزِيْلُ خُرَاسَان، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ البَدِيْعَةِ، وَأَحَدُ أَعلَامِ الشَّافِعِيَّةِ، وَكَانَ أَكبَر تَلَامِذَةِ إِبِي إِسْحَاق الإِسْفَرَايِيْنِيّ، من تصانيقه: الفرق بين الفرق، وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِي النَّظَر وَالعَقْلِيَّات، مات سنة (٤٢٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٧٢).\n(^٦) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القُدْوَهُ، العَامِلُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَطَرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ الْمُزَكِّي، شَيْخُ العدَالَةِ، كَانَ ذَا حِفْظٍ وَإِتْقَانٍ، توفي سنة (٣٦٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٦٢).\n(^٧) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَبِي سُويْدٍ البَصْرِيُّ، الذَّارِعُ، ضَعَّفَهُ: ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، تُوُفِّيَ قَبْلَ ثَلَاثِ مائَةٍ. سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٩).\n(^٨) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ العَيْشِيُّ الطُّفَاوِيُّ، ويُقال: السَّدُوسِيُّ، أَبُو بَكْر، ويُقال: أَبُو مُحَمَّد، البَصْرِيّ الخُلْقَانِيُّ، ثقة. التقريب (٣٩٩٦).","vol":"2","page":172},{"text":"ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^١)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ (^٢)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى (^٣)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَنْزِلُ رَبُّنَا - ﷿ - حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: أَلَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، أَلَا ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ يَدْعُونِي فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مُقْتِرٌ عَلَيْهِ رِزْقُهُ يَدْعُونِي فَأَرْزُقَهُ، أَلَا مَظْلُومٌ يَذْكُرُنِي فَأَنْصُرَهُ، أَلَا عَانٍ (^٤) يَدْعُونِي فَأَفُكَّ عَانَتَهُ؟ قَالَ: فَيَكُونُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يُصَلَّى الصُّبْحُ، ثُمَّ يَعْلُو رَبُّنَا - ﷿ - عَلَى كُرْسِيِّهِ» (^٥).\n[٧٧٩] أَخْبَرَنَا جَدِّي، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أبنا عَبْدُ الغَنِيِّ، أبنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ (^٦)، أنا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ (^٧)، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٨)، ثنا ابْنُ أَخِي الزَّهْرِيِّ (^٩)، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ البَصْرِيُّ، صدوق له خطأ كثير، ع. التقريب (٥٤٢٧).\n(^٢) مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ بنِ أَبِي عَيَّاشٍ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الْمِطْرَقِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، ثقة فقيه، إمام في المغازي. التقريب (٦٩٩٢).\n(^٣) إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، ويُقال: إسحاق بْن يحيى بْن الوليد ابْن أخي عبادة بْن الصامت، الأَنْصارِيّ المدني، مجهول الحال، أرسل عن عُبَادَةَ - ﵁ -. التقريب (٣٩٢).\n(^٤) العَانِي: الأَسِيرُ. فتح الباري لابن حجر (٩/ ٥١٩).\n(^٥) إسناده ضعيف. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [٧٤١]، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢].\nوأخرجه الآجري في الشريعة (٧١٧) والطبراني في الكبير (٦٠٧٩) وأبو يَعْلَى الفراء في إبطال التأويلات (٢٥٤) من طريق عبد الرحمن بن المبارك، به.\nوسيأتي [١٠٦٦] من حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ - بهذا اللفظ باختلاف يسير.\n(^٦) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الثِّقَةُ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِيْنَ، أَبُو مُوْسَى مُحَمَّدُ ابنُ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ ابنِ أَبِي عِيْسَى أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عِيْسَى الْمَدِيْنِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، كَانَ حَافِظ الْمَشْرِق فِي زَمَانِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٨١ هـ). سير أعلام النبلاء.\n(^٧) حَجَّاجُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَجَّاجٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ الشَّاعِرِ أَبِي يَعْقُوْبَ الثَّقَفِيُّ، ثقة حافظ، م د. التقريب (١١٤٠).\n(^٨) يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، أَبُو يُوْسُفَ الْمَدَنِيُّ، ثقة فاضل. التقريب (٧٨١١).\n(^٩) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُسْلِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، صدوق له أوهام، ع. التقريب (٦٠٤٩).","vol":"2","page":173},{"text":"مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُبَيْدِ بْنُ السَّبَّاقِ (^١)\nأَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا - ﷿ - مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ الْعُلْيَا: \"أَلَا نَزَلَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ\"، فَيَسْجُدُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُنَادِي فِيهِمْ مُنَادٍ بِذَلِكَ، فَلَا يَمُرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلَّا وَهُمْ سُجُودٌ» (^٢).\n[٧٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الحُسَيْنِ (^٣) وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أبنا (^٤) مَكِّيُّ بْنُ عَلَّانَ (^٥)، أبنا عَلِيُّ بْنُ خَلْدُون (^٦)، أبنا عَلِيُّ ابْنُ الْمَوَازِينِيِّ (^٧)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ (^٨)، أبنا يُوسُفُ الْمَيَانَجِيُّ، أبنا\n_________\n(^١) سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، الثَّقَفِيُّ، أَبُو السَّبَّاقِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، د ت ق. التقريب (٢٣٦٠) ..\n(^٢) إسناده ضعيف لإرساله. مَحْمُودٌ الصَّيْرَفِيُّ، وشيخه أَبُو بَكْرِ أبْنُ شَاذَانَ، وشيخه عبد الله: سبقوا [٧٥٣].\nالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنة (٥٠٦) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وكتاب \"السُّنة\" وصل إلينا - في إحدى طرقه - من طريق عبد الغني، بهذا الإسناد، انظر مقدمة الكتاب (١/ ٥).\nوأخرجه أبو داود في المراسيل (٧٤) والمروزي في تعظيم الصلاة (٢٤٨) عن محمد بن يحيى الذُّهْلِيِّ، عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد، إلا أنهما قالا: (أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ). وضعفه الألباني في ظلال الجنة (٥٠٦). وسوف يُورد المصنِّفُ طريق المروزي في \"الصلاة\" [١٠٧١].\n(^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ، الشَّيْخُ الْمُسِنْدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ، شيخٌ مِنَ الدِّمَشْقِيِّينَ، لَهُ ملكٌ وثروةٌ، وَيُدَاخِلُ الأُمَرَاءَ، وَيَتَوَكَّلُ لَهُمْ، وَيَشْهَدُ عَلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ. أَسْمَعَهُ أَبُوهُ كَثِيرًا فِي صِغَرِهِ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ، وغيره، توفي سنة (٧٣٥ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (٥٨).\n(^٤) بهذا الإسناد من مكي إلى ابن راهويه: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (مسند ابن راهويه). المعجم المفهرس (٤٧٧).\n(^٥) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَدْلُ، الْمُعَمَّرُ، سَدِيْدُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بنُ الْمُسَلَّم بنِ مَكِّيِّ بنِ خَلَفِ بنِ الْمُسَلَّمِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حِصْنِ بنِ صَقْرِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَلاَّنَ القَيْسِيُّ، العَلاَّنِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الْمِسْكِيُّ، الطِّيْبِيُّ، مِنْ بَيْت تَقدمٍ وَرِوَايَةٍ، وَرِوَايَاته صَحِيْحَة، سَمِعَ مِنَ علِيِّ ابْن خَلْدُوْنَ وغيره. توفي سنة (٦٥٢ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٨٦).\n(^٦) عَلِيّ بْن هبة اللَّه بْن علي بْن خلدون، أَبُو المعالي الواعظ، ذكره الذهبي في وفيات سنة (٥٧٥ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٥٥٧) ..\n(^٧) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، الْمُقْرِئُ، الثِّقَةُ، شَيْخُ دِمَشْقَ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيّ، الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ الْمَوَازِينِيِّ، تَفَرَّد وَعلَا إِسْنَادُهُ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: شَيْخٌ مَسْتُورٌ ثِقَةٌ، حَافظٌ لِلْقُرْآنِ، سَمِعْتُ مِنْهُ أَجزَاءً يَسِيْرَة. توفي سنة (٥١٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٣٧).\n(^٨) العَدْلُ الكَبِيرُ، الْمَأْمُونُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّيْخِ العَفِيْفِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نَصْرٍ عُثْمَانَ بنِ القَاسِمِ بنِ مَعْرُوفٍ التَّمِيمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، توفي سنة (٤٤٦ هـ) وَكَانَ مُحْتَشِمَ وَقتِه. سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٤٨).","vol":"2","page":174},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ شَادَلَ (^١)، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أبنا أَبُو الوَلِيدِ (^٢)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (^٣)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» (^٥). / [٨٧/ب]\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُقْرِئُ، الْمُعَمَّرُ، مُحَمَّدُ بنُ شَادَلَ بنِ عَلِيٍّ، أَبُو العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمُ، النَّيْسَابُورِيُّ، توفي سنة (٣١١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٦٣).\n(^٢) هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ البَاهِلِيُّ، أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت،، ع. التقريب (٧٣٠١).\n(^٣) أَبُو مُحَمَّدٍ الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، الأَثْرَمُ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٥٠٢٤).\n(^٤) أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ النَّوْفَلِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة فاضل، ع. التقريب (٧٠٧٢) ..\n(^٥) إسناده صحيح. الْمَيَانَجِيُّ: مضى [٧٤٤]، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: هو ابن رَاهَوَيْهِ. وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: مضى [٧١١].\nالحديث أخرجه ابن رَاهَوَيْهِ في مسنده - في الجزء المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه أحمد (١٦٧٤٥) (١٦٧٤٧) وابن أبي عاصم في السنة (٥٠٧) من طريق حَمَّادٍ، به. وصححه الألباني في ظلال الجنة، وشعيب في المسند. وسيخرجه المصنِّف من طريق الطبراني في الكبير [١٠٧٤] من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-682>باب قول الله تعالى:\n﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾</span> [طه: ٥].\n[٧٨١] وفي الزبور يقرؤون: \"مَنْ منزل الغيث ومطعم الثمار؟ الرحمن الذي استوى على العرش\".\n[٧٨٢] وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي \"الأَمَالِي\": «﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت: ١١] قَالَ الفَرَّاءُ (^١): أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: أَقْبَلَ عَلَيْهَا، وَالْمُعْتَزِلَةُ يَقُولُونَ: اسْتَوْلَى» (^٢).\n[٧٨٣] أَخْبَرَنِي (^٣) أَبُو الحَجَّاجُ الحَافِظُ، أبنا (^٤) ابْنُ البُخَارِيِّ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَسَاكِرَ (^٥) وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ (^٦) وَفَاطِمَةُ بِنْتُ يَحْيَى (^٧) قَالُوا: أبنا عُمَرُ ابْنُ طَبَرْزَذَ [ح]\n_________\n(^١) العَلاَّمَةُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ زِيَادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْظُوْرٍ الأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمْ، الكُوْفِيُّ، النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ الكِسَائِيِّ، كَانَ ثِقَةً، قَالَ بَعْضُهُمْ: الفَرَّاءُ أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ فِي النَّحْوِ. مَاتَ سَنَةَ (٢٠٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٠/ ١١٨).\n(^٢) مجالس ثعلب (١/ ١٧٤).\n(^٣) بهذا الإسناد من أبي الحجاج إلى المزكِّي: كتب المصنِّفُ سماعه على أصل (المزكِّيَات)، انظر التخريج.\n(^٤) بهذا الإسناد من ابن البخاري وفاطمة بنت عساكر فقط: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الجزء الأول من فوائد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكِّي، انتقاء الدارقطني) وسماه في المعجم المهرس بـ (الأول من فَوَائِد الْمُزَكي الْكَبِير). المجمع المؤسس (١/ ٣٤٠، رقم ٢٦٥) المعجم المفهرس (١٥٢٦).\n(^٥) فاطمة بنت الحافظ أبي القاسم علي ابن الحافظ بهاء الدّين أَبِي محمد القاسم ابْن الحافظ الكبير محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسن ابن عساكر، أمّ العرب الدّمشقية، كانت أصيلةً، جليلة، عالية الإسناد، مُعرقةً فِي الحديث، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (٦٨٣ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٠٢).\n(^٦) زينب بِنْت مكي بْن عَلِيّ بْن كامل الحرّانيّ، أمّ أَحْمَد الزّاهدة، العابدة، الْمُسْندة، روت الكثير وطال عمرها. وكانت أسند مَن بقي من النّساء فِي الدّنيا، وهي أخت الفخر علي في الرضاع والسماع. توفيت سنة (٦٨٨ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٠٦).\n(^٧) سِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ يَحْيَى بْنِ قَايِمَازَ، أُمُّ يَحْيَى وَأُمُّ الْخَيْرِ الْكِنْدِيَّةُ مَوْلاتُهُمُ، الدِّمَشْقِيَّةُ، سَمِعَتْ \"جُزْأَيِ الْمُزَكِّيِّ\" مِنْ عُمَرَ بْنِ طَبَرْزَذَ، وَأَجَازَتْ لَنَا مَرْوِيَّاتِهَا. قاله الذهبي. تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (٦٨٤ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ٢٨٨).","vol":"2","page":176},{"text":"(وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَعَمُّ أَبِي قَالَا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أبنا ابْنُ الْمَعْطُوشِ (^١) قَالَا:) (^٢) أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، أنا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلَانَ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بن (^٤) مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي (^٥)، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ (^٦)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْرَسِ أَبُو كِنَانَةَ بَصْرِيٌّ (^٧)، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْحَنَفِيُّ - وَهُوَ عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ - (^٨)، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ (^٩)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ (^١٠)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قَوْلِهِ - ﷿ -: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بنُ المُبَارَكِ بنِ هِبَةِ اللهِ ابْنِ الْمَعْطُوشِ الحَرِيمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، العَطَّارُ، أَخُو أَبِي القَاسِمِ الْمُبَارَكِ، قَالَ ابْن الدُّبَيْثِيِّ: كَانَ يَقِظًا، فَطِنًا، صَحِيْحَ السَّمَاعِ. وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ سَمَاعُهُ صَحِيْحًا. توفي سنة (٥٩٩ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٠٠).\n(^٢) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده: \"صح\".\n(^٣) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوق، مُسْنِدُ الآفَاق، أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ العَبَّاسِ بنِ الحُصَيْن الشَّيْبَانِيّ، الهَمَذَانِيّ الأَصْل، البَغْدَادِيّ، الكَاتِب، قَالَ السَّمْعَانِيّ: شَيْخٌ، ثِقَةٌ، ديِّن، صَحِيحُ السَّمَاع، وَاسِعُ الرِّوَايَة. مات سنة (٥٢٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٣٦).\n(^٤) كذا.\n(^٥) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، القُدْوَةُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ سَخْتَوَيْه النَّيْسَابُورِيُّ الْمُزَكِّي، شَيْخُ بَلَدِهِ وَمحدِّثُهُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، مُكْثِرًا، مُوَاصلًا للحجِّ، انتخبَ عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ عِلْمًا كَثِيْرًا. مَاتَ سَنَةَ (٣٦٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٦٣) ..\n(^٦) الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو العَبَّاسِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَزْهَر بن حُرَيْثٍ السِّجْزِيّ، وَاهٍ، ذكرتُهُ فِي \"الْمِيزَان\". قاله الذهبي، رَوَى عَنْهُ: ابْنُ حِبَّانَ، وَتعجَّب مِنْ حِفْظِهِ وَمذَاكرته، وَاتَّهَمَهُ. توفي سنة (٣١٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٩٦). وانظر: ميزان الاعتدال (١/ ١٣٠).\n(^٧) ذكره الذهبي في ذيل ديوان الضعفاء (٣٦٢) قال: (محمد بن أشرس، أبو كِنَانَةَ السلمي: عن النضر بن إسماعيل. له مناكير، ليس بشيء).\n(^٨) عُمَير بْن عَبد الْمَجِيد، أَبو الْمُغِيرة، الحَنَفيُّ، البَصرِيُّ، قال ابن أبي خيثمة: سُئل يحيى بن معين عنه فقال: \"صالح\"، قال ابن أبي خيثمة: ثم ضرب عليه ابن معين وكتب: \"ضعيف\". وقال أبو حاتم الرازي: ليس به بأس. وقال ابن حِبَّان في المجروحين: كان ممنْ ينفرد بالمناكير عن المشاهير. التاريخ الكبير (٦/ ٥٤٤) الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٧) المجروحين (٢/ ١٩٩) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٦٠٤).\n(^٩) قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ السَّدُوْسِيُّ، أَبُو خَالِدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة ضابط. التقريب (٥٥٤٠).\n(^١٠) خيرة، مولاة أم سلمة، مقبولة، م ٤. التقريب (٨٥٧٨).","vol":"2","page":177},{"text":"قَالَتْ: الْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالْجُحُودُ بِهِ كُفْرٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو كِنَانَةَ\" (^١).\nوهو عندنا أيضًا في الحادي والخمسين من فوائد الحَمَّامِيِّ (^٢)، وفي مجلس ابن أبي الفَوَارِسِ (^٣).\nقُلْتُ: رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.\n[٧٨٤] أَمَّا حَدِيثُ رَبِيعَةَ: فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ (^٥)، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ\n_________\n(^١) إسناده ضعيف جدًّا .. عم أبي المصنِّف وابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ: سبقا [٧٣٨]. وابن عبد الدائم: هو أحمد، مضى [٧٤١]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [٧٦٧]. والحسن: هو البصري.\nالحديث أخرجه أبو إسحاق المزكِّي في \"الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي من حديث أبي إسحاق المزكي انتقاء وتخريج الدارقطني\" طبع باسم \"المزكِّيات\" (٢٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوهو في \"جزء منتقى منها بانتقاء الدارقطني، من حديث المزكي، ومن حديث أبي بكر القطيعي\" (ق ٥٠/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٩٠ عام - مجاميع العمرية ٥٤]. وانظر تخريجه في كتاب العرش للذهبي (١١٨). وانظر [٨٨٢] [٨٨٣].\nوذكر المحقق سماع المصنِّف للمزكيات في صفحة (٤٠)، وذاك السماع: هو نفس إسناد المصنف هنا عن أبي الحجاج المزي.\n(^٢) وقد وصلت إلينا بعضها، وطبعت بتحقيق نبيل جرار، أضواء السلف. وليس فيها هذا الجزء \"٥١\"، ولم أقف عليه.\nوهو الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، مُقْرِئُ العِرَاق، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَفْص بن الحَمَّامِي، البَغْدَادِيُّ، قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَدُوقًا دَيِّنًا فَاضِلًا، تَفَرَّدَ بِأَسَانِيْدِ القِرَاءات وَعُلُوِّهَا فِي وَقْتِهِ، مَاتَ سَنَةَ (٤١٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٠٢).\n(^٣) سيخرجه المصنف برقم [٨٨٢] من طريق ابن أبي الفوارس في \"مجلسه\".\nوهو الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَقِّقُ، الرَّحَّال، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَارسِ ابْنِ أَبِي الفَوَارِسِ سَهْلٍ البَغْدَادِيُّ، انتخب عَلَيْهِ الْمَشَايِخُ، وَكَانَ مَشْهُورًا بِالحِفْظ وَالصَّلَاح وَالمعرفَة، توفي سنة (٤١٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٢٣).\n(^٤) رَبِيْعَةُ بنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوْخٍ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو عُثْمَانَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِرَبِيعَةِ الرَّأْيِ، ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأي، ع. التقريب (١٩١١).\n(^٥) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامِ بْنِ حَسَّانٍ التَّلِّيُّ الصَّالِحِيُّ، الشَّيْخُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ، توفي سنة (٧٤١ هـ) معجم الشيوخ للسبكي (١٠٦) الدرر الكامنة (٨٣٥).","vol":"2","page":178},{"text":"عَبْدِ الْمَلِكِ (^١)، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ قُدَامَةَ، أنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي ابْنِ البَطِّيِّ. (^٢).\n[٧٨٥] وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عُمَرَ (^٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] أَيْ: ارْتَفَعَ (^٤).\nوَقَالَهُ أَبُو العَالِيَةَ (^٥).\n[٧٨٦] وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ الكَاذِيِّ (^٦): سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ ثَعْلَب يَقُولُ فِي ﴿اسْتَوَى﴾: \"عَلَا عَلَى العَرْشِ\" (^٧).\n[٧٨٧] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] أَيْ: عَلَا\n_________\n(^١) الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، كان فقيهًا، عَالِمًا، صالحًا، ثقة، نبيلًا، عابدًا، مَهيبًا، متيقّظًا واسع الرّواية، عالي الإسناد. تفرَّد ببعض مَرْويّاته. وسمع منه خلق كثير، توفي (٦٨٩ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٣٤) معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣٥٥).\n(^٢) كذا، لم يكمله. وابن قدامة هو: مُوَفَّقُ الدِّيْنِ الْمَقْدِسِيُّ، صَاحِبُ \"الْمُغْنِي\". وابْنُ البَطِّيِّ: مضى [٧٧٤].\nوقول ربيعة الرأي: أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٦٥) والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٦٨) وابن قدامة في إثبات صفة العلو (٧٤) والذهبي في العلو (٣٥٢) بأسانيد صحيحة. وصححه الألباني. مختصر العلو (ص ١٣٢).\n(^٣) بِشْرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ بْنِ عُقْبَةَ الزَّهْرَانِيُّ الأَزْدِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٦٩٨).\n(^٤) إسناده صحيح.\n\nالخبر أخرجه إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ في مسنده - كما في المطالب العالية (٣٠١٢) وإتحاف الخيرة المهرة (٢٣٣) -.\nوأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٦٢) وأورده الذهبي في العلو (٤١٥) من طريق عبد الله ابن شِيرَوَيْهِ، عن ابن راهويه، به. وصححه الألباني. مختصر العلو (ص ١٦٠).\n(^٥) علَّقه البخاري عنه في صحيحه بصيغة الجزم (٩/ ١٢٤) كتاب التوحيد، بَابُ ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧].\nوأَبُو العَالِيَةِ: هو رُفَيْعُ بْنُ مِهْرَانَ الرِّيَاحِيُّ، البَصْرِيُّ، ثقة كثير الإرسال، ع. التقريب (١٩٥٣).\n(^٦) إسحاق بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو الحسين الكَاذِيُّ، قال الخطيب: كان ثقة، ووصفه لنا ابن رزقويه بالزهد. توفي سنة (٣٤٦ هـ). تاريخ بغداد (٧/ ٤٤٢).\n(^٧) أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٦٨) قال: وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ .. فذكره، وفيه زيادة.\nأورده الذهبي في \"كتاب العرش\" (٢/ ١٢، ح ٦) والعلو (٥٣٢).","vol":"2","page":179},{"text":"وَارْتَفَعَ (^١).\n[٧٨٨] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ (^٢): ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ - وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو (^٣) - قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ (^٤)\nجَارَنَا، وَكَانَ لَيْلُهُ أَحْسَنَ لَيْلٍ، وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ ابْنَ أَبِي دُؤَاد (^٥) سَأَلَهُ: أَتَعْرِفُ فِي اللُّغَةِ اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ، لَا أَعْرِفُهُ.\nأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الحَافِظِ (^٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ مُلَاعِبٍ (^٧)، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) تفسير الطبري (١٨/ ٢٧٠) [طه: ٥].\n(^٢) الإِمَامُ، الحَافِظُ اللُّغَوِيُّ ذُو الفنُونِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ بَشَّارٍ بن الأَنْبَارِيِّ، الْمُقْرِئُ النَّحْوِيُّ، أَلَّفَ الدَّوَاوِيْنَ الكِبَارَ مَعَ الصِّدْقِ وَالدِّينِ، وَسَعَةِ الحِفْظِ، وَكَانَ مِنْ أَفْرَاد العَالَم. قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقًا دَيِّنًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. مات سنة (٣٢٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٧٤).\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، أَبُو بَكْرٍ الْمَعْنِيُّ، ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَزْدِيُّ، سَمِعَ جَدَّهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمْرٍو، قال مَسْلَمَةُ: كنيته أبو عبيد، ثقة. وقال أبو العبَّاس ابن عُقْدَةَ: سمعت عبد الله بن أحمد، ومحمد بن عبدوس يقولان: ثقة لا بأس به. وقال الذهبي في العبر: كان ثقة. وقال ابن العماد: كان إماما حافظا ثقة من الرؤساء. توفي سنة (٢٩١ هـ). تاريخ بغداد (٢/ ٢٣٦) العبر (١/ ٤٢١) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ١٥٩) شذرات الذهب (٣/ ٣٨٥) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٨٠٣).\n(^٤) إِمَامُ اللُّغَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ زِيَادِ بنِ الأَعْرَابِيِّ الهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ، الأَحْوَلُ، النَّسَّابَةُ، انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ اللُّغَةِ وَالحِفْظُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: صَالِحٌ، زَاهِدٌ، وَرِعٌ، صَدُوقٌ، حَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ غَيْرُه. وَقَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. مَاتَ بِسَامَرَّا سَنَةَ (٢٣١ هـ)، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَاد القَاضِي. تاريخ بغداد (٣/ ٢٠١) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٦٨٧) ..\n(^٥) القَاضِي الكَبِيرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ ابنُ أَبِي دُؤَاد فَرَجِ بنِ حَرِيزٍ الإِيَادِيُّ، البَصْرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الجَهْمِيُّ، عَدُوُّ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، كَانَ دَاعِيَةً إِلَى خَلْقِ القُرْآنِ، لَهُ كَرَمٌ وَسَخَاءٌ وَأَدَبٌ وَافِرٌ وَمَكَارِمُ، وَكَانَ شَاعِرًا مُجِيدًا، فَصِيحًا، بَلِيغًا، مَاتَ بالفَالِجِ سَنَةَ (٢٤٠ هـ). وقال في الميزان: جهمي بغيض، قلَّ ما روى. ميزان الاعتدال (١/ ٩٧) سير أعلام النبلاء (١١/ ١٦٩).\n(^٦) محمد بن عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي بن عمر المقدسي، ثم الصالحي، سمع الفخر وابن أبي عمر وعبد الرحيم بن عبد الملك وإسماعيل ابن العسقلاني وزينب بنت مكي وغيرهم، وحدث، مات سنة (٧٤٥ هـ). الدرر الكامنة (١٣١٨).\n(^٧) الشَّيْخُ الفَاضِلُ، الْمُسْنِدُ، رَبِيبُ الدِّينِ، أَبُو البَرَكَاتِ دَاوُدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورِ بنِ ثَابِتِ بنِ مُلاعِبٍ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الوَكِيْلُ عِنْدَ القُضَاةِ، سَمَاعُهُ صَحِيْحٌ، لَكِنَّ غَالِبه فِي السَّنَةِ الخَامِسَة، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: صَحِيْح السَّمَاع، يُحَدِّث مِنْ أُصُوْله. مَاتَ سَنَةَ (٦١٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٩٠).","vol":"2","page":180},{"text":"الكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ بْنِ النَّقُّورِ إِذْنًا، عَنْ أَبِي الحَسَنِ بْنِ الصَّلْتِ (^٢)، عَنِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ، فَذَكَرَهُ (^٣).\n[٧٨٩] وَعِنْدَهُ (^٤) فِي الجُزْءِ الثَّالِث عَشَر مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ القُرَشِيِّ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"لَمَّا اسْتَوَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ .. \" (^٦) الحَدِيث.\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ الأَوْحَدُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو الكَرَمِ الْمُبَارَكُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ فَتحَانَ الشَّهْرُزُورِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الْمِصْبَاحِ الزَّاهِرِ فِي القِرَاءَاتِ العَشْرِ البَوَاهِرِ)، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِحٌ دَيِّنٌ خَيِّرٌ، قَيِّمٌ بِكِتَابِ اللهِ، عَارِفٌ بِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ وَالقِرَاءَاتِ، حَسَنُ السِّيرَةِ، جَيِّدُ الأَخْذِ عَلَى الطُلاَّبِ، عَالِي الرِّوَايَاتِ. قال الذهبي: انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ فِي القِرَاءَاتِ. توفي سنة (٥٥٠ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٨٩).\n\nكتابه \"المصباح\" طُبِعَ في دار الكتب العلمية ببيروت ط ١، ٢٠٠٨ م، بتحقيق عبد الكريم الطرهوني. وطبع أيضًا في دار الحديث بالقاهرة ط ١، ١٤٢٨ هـ، بتحقيق عثمان غزال. وقيل بأنه يُحَقَّقُ في الجامعات برسائل علمية.\n(^٢) مُسْندُ بَغْدَادَ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ القَاسِمِ بنِ الصَّلْت بن الحَارِثِ القُرَشِيُّ، العَبْدرِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الجَرَائِحِي، الْمُجْبِر. قال الذهبي: ضعفه البَرْقَانِيُّ، وقواه غيره. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان دينا صالحا. توفي سنة (٤٠٥ هـ). ميزان الاعتدال (١/ ١٣٢) سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٨٦).\n(^٣) ابْنُ أَبِي عُمَرَ: هو عبد الرحمن ابن قدامة، مضى [٧٧١]. وابنُ النَّقُّورِ: مضى [٧٦٠].\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (٣/ ٢٠٣) ومن طريقه الذهبي في العلو (٤٨٩) أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، أنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي، به. وحسنه الألباني. مختصر العلو (ص ١٩٤ - ٩٥).\n(^٤) كذا، ولم أقف على هذا الجزء، ووجدتُ الحديثَ عند أبي بكر ابن المقرئ، لا عند أبي بكر ابن الأنباري. انظر التخريج.\n(^٥) عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ القُرَشِيُّ، ثقة، لكنه كثير الإرسال، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. مضى [٧٤١].\n(^٦) وجدته في الجزء الثالث عشر من فوائد أبي بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهاني (ق ١٧٥/ب - ق ١٧٦/أ) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٤١ عام - مجاميع العمرية ١٠٥]، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ جُمَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الزَّمْلَكَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿قَالَ: لَمَّا اسْتَوَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ لِلنَّاسِ: «اجْلِسُوا»، فَسَمِعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ وَهُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «تَعَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ».\nأراد المصنف من إيراد هذا الحديث: الاستدلال على أن معنى الاستواء: العلو والارتفاع.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٧٨٠) والحاكم (١٠٤٨) وعنه البيهقي في الكبرى (٥٧٤٨) من طريق هشام بن عمار، به. وأعله ابن خزيمة بالإرسال، قال: (إِنْ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَنْ دُونَهُ حَفِظَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ ابْنِ جُرَيْجٍ أَرْسَلُوا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -). وصححه الحاكم.\n\nوقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: فيه الإرسال الذي أشار إليه المصنِّف (ابن خزيمة)، وعنعنة ابن جريج والوليد وكان يدلس تدليس التسوية، وهشام بن عمار كان يتلقن.","vol":"2","page":181},{"text":"[٧٩٠] وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: \"وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى﴾ صَعِدَ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ كَانَ قَاعِدًا فَاسْتَوَى قَائِمًا، وَكَانَ قَائِمًا فَاسْتَوَى قَاعِدًا، وَكُلٌّ فِي كَلَامِ العَرَبِ جَائِزٌ\" (^١).\n[٧٩١] وَقَالَ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا (^٢): \" ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي الأَزْهَرِ (^٣)، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ (^٤)، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ (^٥)، حَدَّثَنِي الخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ (^٦) قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا رَبِيعَةَ الأَعْرَابِيَّ (^٧) وَكَانَ مِنْ أَعْلَم مَنْ رَأَيْتُ، وَكَانَ عَلَى سَطْحٍ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ أَشَرْنَا إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ،\n_________\n(^١) معاني القرآن للفَرَّاءِ (١/ ٢٥). وقد مضت ترجمة الفَرَّاءِ [٧٨٢].\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٧١) بإسناده إلى الفراء، به.\n(^٢) العَلاَّمَةُ، الفَقِيْهُ، الحَافِظُ، القَاضِي، الْمُتَفَنِّنُ، عَالِمُ عَصْرِهِ، الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ، أَبُو الفَرَجِ النَّهْرُوَانِيُّ، الجَرِيْرِيُّ؛ نِسبَةً إِلَى رَأْيِ ابْنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَيُقَالُ لَهُ: ابْنُ طَرَارَا. وثقه البَرْقَانِيُّ، توفي سنة (٣٩٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٤٤).\n(^٣) الْمُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَزْيَدِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الخُزَاعِيُّ، البَغْدَادِيُّ، عُرف: بِابْنِ أَبِي الأَزْهَر، شَيْخٌ، معمَّرٌ تَالفٌ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيْفٌ، كَتَبْنَا عَنْهُ مَنَاكِيرَ، وَلَهُ شِعْر كَثِيْر. وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ النَّحْوِيّ: كذَّبوهُ فِي السَّمَاع مِنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَغَيْره. وَقَالَ الخَطِيْبُ: يَضَعُ الحَدِيْثَ عَلَى الثِّقَاتِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَضَعَ فِي حَدِيْث: (لَا نَبِيّ بَعْدِي) وَلَوْ كَانَ لُكَنْتَهُ يَا عليّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٢٥ هـ)، وَله جُزء، عَنِ الزُّبَيْر بن بَكَّار. سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤١).\n(^٤) الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة، أخطأ السليماني في تضعيفه، ق. التقريب (١٩٩١).\n(^٥) النَّضْرُ بنُ شُمَيْلِ بنِ خَرَشَةَ الْمَازِنِيُّ، أَبُو الحَسَنِ النَّحْوِيُّ البَصْرِيُّ، ثُمَّ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (٧١٣٥) ..\n(^٦) الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، صدوق عالم عابد. التقريب (١٧٥٠).\n(^٧) أَبُو رَبِيعَةَ الأَعْرَابِيُّ، من علماء اللغة في القرن الثاني الهجري، كان معاصرًا للخليل بن أحمد، وشهد له الخليل بالعلم الجم باللغة كما في خبر الباب، روى عن الأصمعي، ونقل عنه: المرزُباني في \"المقتبس\" والأزهري في \"تهذيب اللغة\"، ولم تذكره كتب التراجم، ذكره سزكين، وقال: كانت وفاته نحو (١٧٠ هـ). تاريخ التراث العربي (٨/ ٤٥) الجزء الأول - علم اللغة.","vol":"2","page":182},{"text":"فَقَالَ: اسْتَوُوا، فَلَمْ نَدْرِ مَا قَالَ! فَقَالَ لَنَا شَيْخٌ عِنْدَهُ: يَقُولُ لَكُمْ: ارْتَفِعُوا. قَالَ الخَلِيلُ: هَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١] يَقُولُ: ارْتَفَعَ … \"، وَذَكَرَ حِكَايَةً (^١).\nرَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِّنُ التَّنُوخِيُّ (^٢) فِي \"الفَوَائِدِ العَبَّاسِيَّةِ\" (^٣)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الدُّورِيِّ الوَرَّاقِ (^٤)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القَاضِي (^٥)،\nعَنْ سَهْلِ بْنِ عَلِيٍّ الدُّورِيِّ (^٦)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ (^٧)، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ.\n_________\n(^١) الخبر أخرجه الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا في \"الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي\" (ص ٣٨٥) ومنه اقتبس المصنِّف.\nوأخرجه الذهبي في العلو (٤٣٧) من طريق المعافي بن زكريا، به.\n(^٢) القَاضِي، العَالِمُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ ابْنُ القَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الْمُحَسِّنِ بنِ عَلِيٍّ التَّنُوْخِيُّ، البَصْرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ (الطّوَالَاتِ)، قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَدُوقًا فِي الحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُونَ: قِيْلَ: كَانَ رَأْيَهُ الرَّفْض وَالاعْتِزَال. وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّعُ، وَيَذْهَبُ إِلَى الاعْتِزَالِ. قال الذهبي: نَشَأَ فِي الدَّوْلَةِ البُوَيْهِيَّةِ، وَأَرْجَاؤُهَا طَافِحَةً بِهَاتَيْنِ البِدْعَتَيْنِ. وقال في الميزان: سماعاته صحيحة. توفي سنة (٤٤٧). ميزان الاعتدال (٣/ ١٥٢) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٤٩).\n(^٣) لم أقف على مَنْ ذَكَرَهُ.\n(^٤) أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن جُلِّين، أَبُو بَكْر الدُّورِيُّ الوَرَّاقُ، قال الخطيب: كَانَ رافضيًّا مشهورًا بذلك. وقال الذهبي: رافضي بغيض كان ببغداد. يروي عنه أبو القاسم التنوخي بلايا. توفي سنة (٣٧٩ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ٣٨٦) ميزان الاعتدال (١/ ١٠٩).\n(^٥) الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمٍ الخُزَاعِيُّ، الْمُلْحَمِيُّ، القَاضِي، مِنْ مشيخَة بَغْدَادَ، قال الذهبي: مَا عَلِمتُ بِهِ بَأْسًا. وذكر له الدَّارقُطْنِي حديثًا في \"الأفراد\" ثمّ قال: هو منكر بهذا الإسناد، لم نكتبه إِلَّا عن هذا الشَّيْخ. يعني أحْمَدَ الْمُلْحَمِيَّ. توفي سنة (٣٢٨ هـ) .. أطراف الغرائب والأفراد (٥١١٤) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٤٧) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٢٧).\n(^٦) سهل بن علي بن سهل بن عيسى بن نوح بن سليمان بن عيسى بن عبد الله بن ميمون، مولى علي بن أبي طالب، يكنى أبا علي، الدُّورِيُّ، قال الخطيب: زعم أَبُو مُزَاحمٍ الخَاقَانِيُّ أنه كان يُرْمَى بالكذب. توفي سنة (٢٨٧ هـ). تاريخ بغداد (١٠/ ١٧٢).\n(^٧) لم أجده.","vol":"2","page":183},{"text":"[٧٩٢] وَقَالَ الحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: قَعَدَ. رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ (^١).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف جدًّا، وفي متنه نكارة. وسيورده المصنف [٩٨٨] عن العسَّال بإسناده إلى الحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ، به، ويأتي الكلام عنه هناك.","vol":"2","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-683>بابٌ</span>\n[٧٩٣] أَخْبَرَنِي أَبُو الحَجَّاجِ، أبنتا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَسَاكِرَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ وَفَاطِمَةُ الكِنْدِيَّةُ قُلْنَ: أبنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا ابْنُ الحُصَيْنِ، أبنا ابْنُ غَيْلَانَ، أبنا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أبنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا العَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ البَحْرَانِيُّ (^١)، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ (^٢)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا» - يَعْنِي وَهِيَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ -. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا (^٤).\n[٧٩٤] أَخْبَرَنَا (^٥) ابْنُ الزَّرَّادِ وَابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ (^٦) (وَمُحَمَّدُ) (^٧) بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ قَالَا: أبنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ (^٨)، أبنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ\n_________\n(^١) العَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ البَحْرَانِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَصْرِيُّ، عَبَّاسَوَيْهِ، وَيُعْرَفُ بِالعَبْدِيِّ، صدوق يخطئ. التقريب (٣١٩٤).\n(^٢) مُعَاذُ بنُ هِشَامِ بنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَنْبَرٍ الدَّسْتُوَائِيُّ البَصْرِيُّ، صدوق ربما وهم، ع. التقريب (٦٧٤٢).\n(^٣) قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ بنِ قَتَادَةَ السَّدُوْسِيُّ، أَبُو الخَطَّابِ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (٥٥١٨). وذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين (٩٢) وقال: كان حافظ عصره، وهو مشهور بالتدليس، وصفه به النسائي وغيره.\n(^٤) رجال الإسناد إلى المزكِّي: سبقوا [٧٨٣].\nالحديث أخرجه أبو إسحاق المزكِّي في \"الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي من حديث أبي إسحاق المزكي انتقاء وتخريج الدارقطني\" طبع باسم \"المزكِّيَات\" (١٢٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٨٩).\n(^٥) بهذا الإسناد من أوله إلى علي بن حُجْرٍ: ذكر ابْنُ حَجَرٍ إحدى أسانيده في سماعه لـ (فَوَائِد عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ فِي أَرْبَعَة أَجزَاء). المعجم المفهرس (١٠٩٨).\n(^٦) إبراهيم بْن خليل بْن عَبْد الله، نجيب الدين الدّمشقيّ، الأدمي، أبو إسحاق، وهو أخو يوسف بن خليل الذي مضى برقم [٧٣٨]، وإيراهيم قال عنه الذهبي: كان سماعه صحيحًا، حمل عَنْهُ خلْقٌ كثير وحُفَّاظ. قتلته التتار سنة (٦٥٨ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٧٤).\n(^٧) (محمد) كذا، وهو تصحيف، وصوابه \"أحمد\"، كما في المعجم المفهرس وكتب التراجم.\n(^٨) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الجَلِيْلُ، العَالِمُ، أَبُو الفَرَجِ يَحْيَى بنُ مَحْمُوْدِ بنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الصُّوْفِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ حرِيصًا عَلَى طلب الحَدِيْث وَجَمعه، وَحَصَّلَ الكُتُب الكِبَار. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ (٥٨٤ هـ) عَنْ سبعين سنة. تاريخ الإسلام (١٢/ ٧٩٣) سير أعلام النبلاء (٢١/ ١٣٤).","vol":"2","page":185},{"text":"مُحَمَّدٍ (^١)، أنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ الْمُعْتَزِّ (^٢)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ خُزَيْمَةَ (^٣)، أنا جَدِّي، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ (^٤)، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ (^٥)، ثنا حُمَيْدٌ (^٦)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ، فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، وَإِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَلَا يَبْصُقْ أَحَدُكُمْ فِي قِبْلَتِهِ وَقَالَ مَرَّةً ثَانِيَةً: فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ» ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا» (^٧).\n[٧٩٥] عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"رَأَى رَسُولَ اللهِ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ … \" الحديث،\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الوَقْت، أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الهَيْثَمِ الأَصْبَهَانِيّ، الذَّهَبِيّ، الصَّبَّاغ، الدَّشتِي، وَيُقَالُ: الدَّشتج. خَاتمَةُ مَنْ رَوَى عَنْ: أَبِي نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيِّ الحَافِظ، قال السمعاني: [كان شيخا صالحًا، كتب إلَيَّ الإجازة بجميع مسموعاته، ومن جملتها: \"أحاديث علي بن حُجْر\" بروايته عن عُبيد الله بن المعتز، عن أبي طاهر ابن خزيمة، عن جده أبي بكر ابن خزيمة، عنه]. مَاتَ سَنَةَ (٥١٨ هـ) وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص ١١٣٧) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٧٢).\n(^٢) الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ الْمُعْتَزِّ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْزَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، رَاوِي الأَجزَاءِ الأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيْثِ عَلِيِّ بنِ حُجْرٍ، تُوُفِّيَ: سَنَةَ (٤٤٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٦٢).\n(^٣) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ الْمُغِيْرَةِ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ إِمَامِ الأَئِمَّةِ فَأَكثرَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَرِضَ وَتَغَيَّرَ بِزوَالِ عقلِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٨٧)، قال الذهبي: مَا أُرَاهُمْ سَمِعُوا مِنْهُ إِلاَّ فِي حَالِ وَعْيِهِ. سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٩٠).\n(^٤) عَلِيُّ بنُ حُجْرِ بنِ إِيَاسٍ السَّعْدِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة حافظ. التقريب (٤٧٠٠) ..\n(^٥) إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَبِي كَثِيْرٍ الأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٤٣١).\n(^٦) حُمَيْدُ بنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيْلُ البَصْرِيُّ أَبُو عُبَيْدَةَ الخُزَاعِيُّ، ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، ع. التقريب (١٥٤٤).\n(^٧) ابْنُ الزَّرَّادِ: هو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ، مضى هو وابن المحب [٧٣٨]. وابن عبد الدائم: مضى [٧٤١].\nالحديث أخرجه علي بن حُجْرٍ السَّعْدِيُّ في \"حديثه عن إسماعيل بن جعفر المدني\" (٦١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه البخاري (٤٠٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، به.","vol":"2","page":186},{"text":"وَفِيهِ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ» (^١).\n[٧٩٦] فِي ابْنِ مَاجَه: لِعَطِيَّةَ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ …» فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ: «أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ» (^٣).\nوَهُوَ عِنْدَنَا فِي الثَّانِي عَشَرَ مِنْ \"أَمَالِي\" (^٤) عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانَ (^٥)، وَفِي \"جُزْءِ أَبِي الجَهْمِ\" (^٦).\n[٧٩٧] أَخْبَرَتْنَا الشَيْخَةُ الصَّالِحَةُ زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أبنا حَبِيبَةُ بِنْتُ أَبِي عُمَرَ بْنِ قُدَامَةَ (^٧) فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ حُضُورًا، أبنا عُمَرُ ابْنُ طَبَرْزَذَ حُضُورًا فِي الثَّالِثَةِ، أبنا أَبُو البَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الكَرْخِيُّ (^٨)، أبنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَأْمُونِ (^٩)،\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (٧٥٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، به، وفي آخره زياده.\n(^٢) عَطِيَّةُ بنُ سَعْدِ بنِ جُنَادَةَ العَوْفِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوفِيُّ، صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا. التقريب (٤٦١٦).\n(^٣) سنن ابن ماجه (٧٧٨) وضعَّفه الألباني في السنن وشعيب الأرنؤوط في طبعته للسنن أيضا. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٤) أمالي أبي القاسم عبد الملك بن بشران (١/ ٣٢٥، ح ٧٥٣) ت: العزازي.\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، الوَاعِظُ، الْمُذَكِّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ الأَمَالِي الكَثِيْرَة. قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا صَالِحًا. مَاتَ سَنَةَ (٤٣٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٥٠).\n(^٦) لم أجده في المطبوعة.\nوهو الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو الجَهْمِ العَلَاءُ بنُ مُوْسَى بنِ عَطِيَّةَ البَاهِلِيُّ، البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ ذَاكَ الجُزْءِ العَالِي. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَدُوقًا. مَاتَ سَنَةَ (٢٢٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٢٥).\n(^٧) حَبِيبَةُ بِنْت الشَّيْخ أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قُدَامة، أمُّ أَحْمَد، زَوْجَة الإِمَام تقيّ الدّين مُحَمَّد بْن محمود المراتبيّ وأمّ أولاده، كانت صالحة، عابدة، قوّامة تاليةً لكتاب الله، توفيت سنة (٦٧٤ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٧٣).\n(^٨) الشَّيْخُ، الفَقِيهُ، العَالِمُ، الْمُسْلِمُ، أَبُو البَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورِ بنِ عُمَرَ البَغْدَادِيُّ، الكَرْخِيُّ، الْمُنْفَرِدُ بِسَمَاعِ (أَمَالِي ابْنِ سَمْعُونَ) عَنْ خَدِيجَةَ الشَّاهجَانِيَّةِ، وَلَهُ (مَشْيَخَةٌ) مَروِيَّةٌ، قال السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِح مُعَمَّرٌ ثِقَةٌ. مَاتَ سَنَةَ (٥٣٩ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٧٩).\n(^٩) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الجَلِيلُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو الغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ الفَضْلِ بنِ الْمَأْمُونِ بنِ الرَّشِيدِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ بِبَغْدَادَ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً، صَدُوقًا، نَبِيلًا، مَهِيْبًا، كَثِيْرَ الصَّمْت، تَعلُوْهُ سَكِيْنَة وَوَقَار، وَكَانَ رَئِيسَ آلِ الْمَأْمُون وَزَعِيمَهُمْ. مات سنة (٤٦٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٢٢١) ..","vol":"2","page":187},{"text":"أبنا أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ (^١)، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ (^٢)، ثنا أَبُو جُنَادَةَ (^٣)، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ (^٤)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا قَامَ العَبْدُ يُصَلِّي أَقْبَلَ عَلَيْهِ اللهُ بِوَجْهِهِ فَلَمْ يَصْرِفْ عَنْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ العَبْدُ أَوْ يُحْدِثَ حَدَثَ سُوءٍ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُوْرِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ. وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ. تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو جُنَادَةَ حُصَيْنُ\n_________\n(^١) أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ السّبيعِيُّ الهَمْدَانِيُّ الكُوفِيُّ، الحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُقْدَةَ. شِيعِيٌّ جَارُودِيٌّ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: كَتَبَ عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ مِنَ الكِبَارِ وَالصِّغَارِ وَالْمَجَاهِيْلِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الهَادِي: يَجْمَعُ الغَرَائِبَ وَالْمَنَاكِيرَ، وَكَثِيرُ الرِّوَايَةِ عَنِ الْمَجَاهِيلِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَالِهِ فِي الْأَسَانِيدِ. توفي سنة (٣٣٢ هـ).\nترجمته: سؤالات البرقاني (٣١) ت: مجدي السيد. مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولين لابن زريق ص (٢٣)، سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٤١ - ٣٤٢)، الكشف الحثيث ص (٥٢)، إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (١٨٠).\n(^٢) الضَّبِّيُّ، من شيوخ ابن عُقْدَةَ، أخرج له الدارقطني في سننه، لم أجد له ذكر في كتب التراجم، قال الزيلعي بعد أن أورد حديثَ جبريل وجهره بالبسملة من سنن الدارقطني (١١٨١): (هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، بَلْ مَوْضُوعٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الضَّبِّيُّ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ، وَقَدْ فَتَّشْتُ عَلَيْهِ فِي عِدَّةِ كُتُبٍ مِنْ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، فَلَمْ أَرَ لَهُ ذِكْرًا أَصْلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا عَمِلَتْهُ يَدَاهُ). نصب الراية (١/ ٣٤٩). وانظر سنن الدارقطني (٧٨٤) (١٤٩٥) (١٩٥٢) (١٩٥٣) والراوي عنه في جميعها: ابن عقدة.\n\nقال الألباني: \"الظاهر أنه الذي ضعفه الدارقطني؛ انظره في اللسان\" (٢/ ٤٢) (٨/ ٥٣٦). يقصد: يعقوب بن يوسف الجوزجاني. أقول: ليس هو. انظر: السلسلة الضعيفة (١٠/ ٥٠٠) تحت رقم (٤٨٨٢).\n(^٣) حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقِ بْنِ وَرْقَاء، أَبُو جُنَادَةَ، قال الدارقطني: يضع الحديث، ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال: لا يجوز الاحتجاج به. وأخرج الطبراني في المعجم الصغير من طريقه حديثا وقال: حصين بن مخارق كوفي ثقة. ميزان الاعتدال (١/ ٥٥٤). لسان الميزان (٣/ ٢٢٠).\n(^٤) مَنْصُوْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيُّ، أَبُو عَتَّابٍ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت وكان لا يدلس، ع. التقريب (٦٩٠٨).","vol":"2","page":188},{"text":"بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْهُ (^١).\n_________\n(^١) زينب بنت أحمد: مضت [٧٦٠]. وابن طَبَرْزَذَ: مضى [٧٦٧]. وأبو وائل: هو شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، مضى [٧٢٨].\nالحديث أخرجه الدارقطني في الأفراد - كما في أطراف الغرائب والأفراد (٢٠٠١) -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه ابن ماجه (١٠٢٣) من طريق عَاصِمِ بْنِ أبي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، مرفوعًا. وحسنه الألباني، وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقهما لسنن ابن ماجه. وانظر: السلسلة الصحيحة (١٥٩٦).\nوقد رواه الثقات عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة موقوفًا. انظر تفصيله في الأسماء والصفات للبيهقي (٦٥٥).\n\nوالحديث صريح في إثبات صفة الوجه لله - ﷿ -، وأن الله - ﷿ - مُقْبِلٌ بوجهه - ﷾ - على المصلي على ما يليق به سبحانه.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (والعبد إذا قام إلى الصلاة فإنه يستقبل ربه، والله يقبل عليه بوجهه ما لم يصرف وجهه عنه كما تواترت بذلك الأحاديث الصحاح عن النبي - ﷺ -، مثل قوله: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه»، وإذا كان كذلك فقد أخبر أنه أينما استقبل العبد فإنه يستقبل وجه الله، فإن ثَمَّ وجه الله، فإن الله فوق عرشه على سمواته، وهو محيط بالعالم كله، فأينما ولى العبد فإن الله يستقبله). بيان تلبيس الجهمية (٦/ ٧٦ - ٧٧).\nوقال ابن القيم ﵀: (وَالْعَبْدُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهُ مُقْبِلٌ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ بِوَجْهِهِ، كَمَا تَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -،). مختصر الصواعق المرسلة (٤١٦).","vol":"2","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-684>باب:\n﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا﴾</span> [البقرة: ٢٦]\n[٧٩٨] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الدَّارَقُطْنِيِّ / [٨٨/أ] قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى البَزَّازُ أَبُو الطَّيِّبِ (^١) قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَنْبِجِيُّ (^٢) قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ (^٣)، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ العَبْدُ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا (^٤) لَا خَيْرَ فِيهِمَا، فَلْيُعْطِ اللهَ العَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ الجُهْدَ، وَإِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَلْيَقُلْ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلِ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ، وَكَانَ ضَعِيفًا (^٥).\nوَرُوِيَ عَنْ أَبَانَ (^٦)، عَنْ أَنَسٍ. وَهُوَ عِنْدَنَا فِي «جَامِعِ مَعْمَرٍ» (^٧).\n_________\n(^١) عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن يَحْيَى أبو الطيب البزاز يعرف بابن أخت العباسي، قال الدارقطني: حافظ ثقة. مات سنة (٣٣١ هـ). تاريخ بغداد (١١/ ٣٤٧).\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) يَحْيَى بْن عَنْبَسَةَ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيّ، قال الدارقطني: بغدادي، كذاب. وقال مرة: دجال يضع الحديث. تاريخ بغداد (١٦/ ٢٤١) ميزان الاعتدال (٤/ ٤٠٠).\n(^٤) (صِفْرًا): خَالِيَة. النهاية في غريب الحديث (٣/ ٣٦). الذيل على النهاية لعبد السلام علوش (٢٩٣).\n(^٥) صحيح دون قوله (فليعط الله ..)، وهذا إسناد موضوع. ابنُ أَبِي هِنْدٍ: ثقة متقن، كان يهم بأخرة، مضى [٧٦٥].\nالحديث أخرجه الدارقطني في الأفراد - كما في أطراف الغرائب والأفراد (٢٩٩) -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وعزاه المصنِّف إلى \"العَاشِرِ\" مِنَ الأفراد، سيأتي [١٠٥٥].\n\nوالحديث: أورده القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (٣٨٢) والمتقي الهندي في كنز العمال (٣٢٦٧) عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -. وعزاه الأخيرُ إلى \"الأفراد\" للدارقطني. وانظر [١٠٥٣] [١٠٥٤] [١٠٥٥]. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٦) أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَيْرُوزَ البَصريُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ العَبْدِيُّ، متروك، د. التقريب (١٤٢).\n(^٧) جَامِعُ مَعْمَرٍ (١٩٦٤٨). وسيخرجه المصنِّف برقم [٨٠٢] من طريق أبان، به. وانظر [١٠٥٤].","vol":"2","page":190},{"text":"وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ (^١)، عَنْ سَلْمَانَ (^٢). وَهُوَ عِنْدَنَا فِي \"الْمُنْتَخَبِ مِنَ الدَّعَوَاتِ\" (^٣) لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَفِي أَوَّلِ \"الجَعْدِيَّاتِ\" (^٤).\n[٧٩٩] وقرأت في الزبور: \"داود، صِفْنِي بحيائي، بالرحمة والكرم\".\n[٨٠٠] وقرأت فيه: \"يا داود، اسْتَحِ مني حق الحياء، أستحي منك أن أناقشك الحساب\".\n[٨٠١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الحَافِظِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَإِسْمَاعِيلُ العَسْقَلَانِيُّ (^٥) قَالَا: أنا (^٦) ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ (^٧)، أنا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّورِ، أنا عِيسَى بْنُ الجَرَّاحِ، أنا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ (^٨)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ (^٩) وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَسَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ (^١٠)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عن سَلْمَانَ\n_________\n(^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُلِّ بنِ عَمْرِو بنِ عَدِيٍّ، أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت عابد، ع. التقريب (٤٠١٧).\n(^٢) سيخرجه المصنِّف من هذا الطريق برقم [٨٠١] [١٠٥٣]. وسلمان: هو الفارسي - ﵁ -.\n(^٣) لم أقف عليه، وهو في \"الدعوات الكبير\" للبيهقي (٣٠٦) من هذا الطريق.\n(^٤) لم أجده في مطبوعة \"مسند علي بن الجَعْدِ\".\n(^٥) إِسْمَاعِيل بْن أبي عَبْد اللَّه بْن حَمّاد، العَسْقَلانيّ، ثم الصَّالحيّ، أبو الفداء، كان من الشيوخ الْمُسْنِدين، قال الحافظ المزي: سمعنا منه أشياء كثيرة، وكان أُمّيًّا. توفي سنة (٦٨٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٦٥).\n(^٦) بهذا الإسناد من ابن طَبَرْزَذَ إلى كامل بن طلحة: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جزء كامل بن طلحة). المعجم المفهرس (١٤٦٢).\n(^٧) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحَنَابِلَةِ، ذُو الفُنُونِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْر بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَهْلِ بنِ الزَّاغُونِيُّ البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ، قال الذهبي: كَانَ مِنْ بُحُورِ العِلْمِ، كَثِيرَ التَّصَانِيفِ، يَرْجِعُ إِلَى دِينٍ وَتَقْوَى، وَزُهْدٍ وَعِبَادَةٍ، وَرَأَيْتُ لَهُ بخطِّهِ مقَالَةً فِي \"الْحَرْفِ وَالصَّوْتِ\" عَلَيْهِ فِيهَا مَآخِذُ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، فَيَا لَيْتَهُ سَكَتَ. وقال في تاريخه: شيخ الحنابلة ببغداد، كان إمامًا فقيهًا ثقة. وقال في الميزان: صحيح السماع، وله تصانيف فيها أشياء من بحوث المعتزلة بِدَعْوَةٍ بها لكونه نَصَرَهَا. مات سنة (٥٢٧ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٤٦١) ميزان الاعتدال (٣/ ١٤٤) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٦٠٥).\n(^٨) كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ الجَحْدَرِيُّ، أَبُو يَحْيَى البَصْرِيُّ، لا بأس به. التقريب (٥٦٠٣) ..\n(^٩) ثَابِتُ بنُ أَسْلَمَ البُنَانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة عابد، ع. التقريب (٨١٠).\n(^١٠) سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الجُرَيْرِيُّ، أَبُو مَسْعُودٍ البَصْرِيُّ، ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين. التقريب (٢٢٧٣).","vol":"2","page":191},{"text":"الفَارِسِيِّ قَالَ: إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّ اللهَ - ﷿ - كَرِيمٌ يَسْتَحِي أَنْ يَرُدَّ يَدَيْنِ خَائِبَتَيْنِ يُسْأَلُ بِهِمَا خَيْرًا (^١).\n[٨٠٢] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، بِمِثْلِهِ (^٢).\n[٨٠٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (…) (^٣)، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الحَافِظُ، أبنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ (^٥)، أنا عَلِيٌّ الْمَوَازِينِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ (^٦)، أنا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيُّ (^٧)، أنا\n_________\n(^١) ابن عبد الحافظ، وابن أبي عمر: سبقا [٧٨٨]. وابن طَبَرْزَذَ: سبق [٧٦٧]. وابن النقور، وابن الجراح: سبقا [٧٦٠]. وحماد: ثقة، مضى [٧١١]. وحميد: ثقة مدلس، مضى [٧٩٤]. وأبو عثمان النَّهْدِيُّ: ثقة ثبت، مضى [٧٩٨].\nالحديث أخرجه كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ في جزء من حديثه (ق ٨/ب) [الظاهرية، مجموع ٣٧٩٧ عام - مجاميع العمرية ٦١] ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٥٦) من طريق عفان بن مُسْلِمٍ، عن حماد، به. وانظر [١٠٥٣].\n(^٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جِدًّا لحال أبان، وهو متروك، مضى [٧٩٨].وحَمَّادٌ: ثقة، مضى [٧١١].\nالحديث أخرجه كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ في جزء من حديثه (ق ٨/ب) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه معمر في جامعه (١٩٦٤٨) وعنه عبد الرزاق في المصنف (٣٢٥٠) عن أبان، به.\n\nوأخرجه أبو نُعَيْمٍ في الحلية (٨/ ١٣١) وابن بشران في أماليه (٤٩٢) من طريق الفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبَانَ، به. وسيأتي من طريق يزيد الرَّقَاشِيِّ عن أنس - ﵁ - برقم [١٠٥٤]، وله شواهد هناك يصح بها.\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) بهذا الإسناد من محمد بن حمزة إلى حَاجِبٍ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْءِ حَاجِبِ ابْنِ أَرْكِينَ الفَرْغَانِيِّ). المعجم المفهرس (١٠٨٨).\n(^٥) الْمُحَدِّثُ، العَدْلُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلَامَةَ بنِ أَبِي جَمِيْلٍ القُرَشِيُّ، الشُّرُوْطِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ أَبِي الصَّقْرِ، مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ، مُفِيدٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٨٠ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ١٠٩).\n(^٦) الشَّيْخُ، الجَلِيلُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ دِمَشْقَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ سَعْدَانَ الجُذَامِيُّ، الزِّنْبَاعِيَّ مَوْلَاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ، توفي سنة (٤٤٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٣٥).\n(^٧) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ الرَّبَعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، البُنْدَارُ، قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكتَّانِيُّ: كَانَ ثِقَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٧٤ هـ). قال الذهبي: سمِعْنَا جُزءَ الرَّبَعِيُّ مِنْ أَصْحَابِ ابْنَي أَبِي لُقْمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبْدَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي العَلَاءِ الْمَصِّيْصِيِّ، عَنِ ابْنِ سَعْدَانَ، عَنْهُ. سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٣٩) ..","vol":"2","page":192},{"text":"حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (^٢)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ حَلِيمٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ» (^٣).\n[٨٠٤] ذِكْرُ حَدِيثِ أَبِي مُرَّةَ (^٤)، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: فِي قِصَّةِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ جَاؤُا وَالنَّبِيُّ قَاعِدٌ فِي أَصْحَابِهِ … الحَدِيث، وَفِيهِ: «فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ»، أَخْرَجَاهُ (^٥).\n_________\n(^١) الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ، حَاجِبُ بنُ مَالِكِ بنِ أَرْكين الضَّرِيْر الفَرْغَانِيُّ التُّركِيّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. مَاتَ سَنَةَ (٣٠٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٥٨).\n(^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ، صدوق سيء الحفظ جدًّا. التقريب (٦٠٨١).\n(^٣) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: هو الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ. والموَازِينِي: مضى [٧٨٠]. وابن سَمُرَةَ: ثقة، مضى [٧٥٤]. وعطاء: هو ابن أبي رباح، ثقة كثير الإرسال، مضى [٧٤١]. وَيَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ: صحابي - ﵁ -.\nالحديث أخرجه حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ في جزئه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوهو في الزهد لوكيع (٣٨٧). وصححه الألباني. إرواء الغليل (٢٣٣٥).\n(^٤) يَزِيدُ، أَبُو مُرَّةَ الحِجَازِيُّ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثقة، ع. التقريب (٧٧٩٧).\n(^٥) صحيح البخاري (٦٦) (٤٧٤) صحيح مسلم (٢١٧٦) - (٢٦).","vol":"2","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-685>باب قول الله:\n﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾</span> [الذاريات: ٥٨]\n[٨٠٥] أَخْبَرَنَا القُرَشِيُّ، أنا (^١) ابْنُ رَوَاجٍ، أنا السِّلَفِيُّ، أنا الفَضْلُ بْنُ عَلِيٍّ (^٢)، أنا أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ (^٣)، أنا الطَّبَرَانِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى (^٤)، ثنا الْحُمَيْدِيُّ (^٥)، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوق (^٦)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَدَّعُونَ لَهُ وَلَدًا وَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ» (^٧).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من ابن رَوَاجٍ إلى الطبراني: ذَكَرَ ابنُ حجر إحدى سماعاته لـ (كتاب مَكَارِم الْأَخْلَاق للطبراني). المعجم المفهرس (٢٣٦).\n(^٢) الفضل بْن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو سعْد الأصبهاني المقرئ، روى عَنْهُ السِّلَفيّ، وكناه أبا نَصْرٍ. توفي سنة (٤٩١). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧١٠).\n(^٣) الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارِعُ، الثَّبْتُ، أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَهْدِيّ الأَصْبَهَانِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، النَّقَّاشُ، صَنَّفَ وَأَمْلَى، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الأَثَرِ، قال الذهبي: وَقَعَ لَنَا جُزْآن مِنْ أَمَالِيهِ. مات سنة (٤١٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٠٧).\n\nوسنتحدث عن مجالسه وأماليه عند [١٠٨٧].\n(^٤) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، بِشْرُ بنُ مُوْسَى بنِ صَالِح بنِ شَيْخِ بنِ عَمِيْرَةَ الأَسَدِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، مِنْ بَيْتِ حِشْمَةٍ وَأَصَالَةٍ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَان ثِقَةً أَمِيْنًا عَاقِلًا رَكِيْنًا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاَّلُ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يُكرمُ بِشْرَ بنَ مُوْسَى، وَكَتَبَ لَهُ إِلَى الحُمَيْدِيِّ إِلَى مَكَّةَ. مَاتَ سَنَةَ (٢٨٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٥٢).\n(^٥) عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ بنِ عِيْسَى بنِ عُبَيْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الحُمَيْدِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الْمَكِّيُّ، ثقة حافظ فقيه. التقريب (٣٣٢٠).\n(^٦) عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوق الثَّوْرِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة، م د س. التقريب (٤٩٠٦).\n(^٧) إسناده صحيح. القُرَشِيُّ وابْنُ رَوَاجٍ والسِّلَفِيُّ: سبقوا [٧٤٢]. سفيان: هو ابن عُيَيْنَةَ. وأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ حَبِيْبِ، ثقة ثبت، مضى [٧٠٣].\nالحديث أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (٣٤) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وهو في مسند الحميدي (٧٩٢).\nوأخرجه البخاري (٦٠٩٩) ومسلم (٢٨٠٤) - (٤٩) من طريق الأعمش، به. وانظر تخريج المصنِّف. وانظر التالي.","vol":"2","page":194},{"text":"رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي \"التَّفْسِيرِ\" (^١): عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ (^٢)، عَنِ الحُمَيْدِيِّ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.\n[٨٠٦] أَخْبَرَنَا (^٣) القُرَشِيُّ، أبنا السَّاوِيُّ (^٤)، أبنا السِّلَفِيُّ، أبنا ابْنُ البَطِرِ (^٥)،\nأبنا أَبُو مُحَمَّدِ البَيِّعُ (^٦)، ثنا الْمَحَامِلِيُّ (^٧)، ثنا يَحْيَى بْنُ مُعَلَّى (^٨)، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٩)، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سَلْمَانَ (^١٠)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ\n_________\n(^١) تفسير النسائي طبع مستقلا في مؤسسة الكتب الثقافية، رقم الحديث فيه: (٤٦٥).\nوهذا التفسير: هو جزء من \"السنن الكبرى\" له، ورقم الحديث في الكبرى: (١١٣٨١).\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ سَعِيْدٍ المِصْرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ البَرْقِيِّ، ثقة. التقريب (٦٠٣٢).\n(^٣) بهذا الإسناد من أوله إلى الْمَحَامِلِيِّ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (أمالي المحاملي). المعجم المفهرس (١٥٠٩).\n(^٤) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الصَّالِح، شَمْس الدِّيْنِ، أَبُو يَعْقُوْبَ يُوْسُف بن مَحْمُوْدِ بن الحُسَيْن بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ السَّاوِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ الْمَوْلِد، الْمِصْرِيّ الدَّار، الصُّوفِيّ، وَيُعْرَف قَدِيمًا: بِابْنِ الْمُخَلِّصِ. كَانَ مِنْ صُوْفِيَّةِ خَانْقَاه سَعِيْدِ السُّعَدَاءِ، وَقَدْ تَفَرَّد بِأَجزَاء عَالِيَة. توفي سنة (٦٤٧ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٣٣).\n(^٥) الشَّيْخُ، الْمُقْرِئُ، الفَاضِلُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الخَطَّابِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ البَطِر الغَرَبِيُّ البَغْدَادِيّ، البَزَّاز، القَارِئُ، قال السمعاني: كان شيخا صالحا ثقة. وقال مرةً: كَانَ صَالِحًا صَدُوقًا، صَحِيحَ السَّمَاع. اهـ. وتكلَّم فيه بعضهم. مَاتَ سَنَةَ (٤٩٤ هـ).\n\nالأنساب للسمعاني (١٠/ ٢٤) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٦).\n(^٦) الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْندُ بَغْدَادَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الْمُؤَدِّب، عُرِفَ بِابْنِ البَيِّعِ، حَدَّثَ عَنْ: القَاضِي أَبِي عَبْدِ اللهِ الْمَحَامِلِيّ بـ (الدُّعَاء) لَهُ، وَبعدَّةِ أَجزَاء تَفَرَّد بِهَا. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ يَسْكُنُ بِدَرْب اليَهُوْد، وَكَانَ ثِقَةً لَمْ أُرْزَق السَّمَاعَ مِنْهُ، مَاتَ سَنَةَ (٤٠٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٢١).\n(^٧) القَاضِي الإِمَام العَلاَّمَة الْمُحَدِّث الثِّقَة مُسْند الوَقْت أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بن مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بن سَعِيدِ بنِ أبَان الضَّبِّيّ البَغْدَادِيّ الْمَحَامِلِيّ، مصَنّف (السُّنَن)، وثقه مَسْلَمَةُ بْنُ قَاسِمٍ وَالخَلِيلِيُّ، توفي سنة (٣٣٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٥٨) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٤٠٩). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٤٠١).\n(^٨) يَحْيَى بْنُ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ، أَبُو زَكَرِيَّا، وَيُقَالُ: أَبُو عَوَانَةَ الرَّازِيُّ، صدوق صاحب حديث. التقريب (٧٦٥٠).\n(^٩) مُوسَى بنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ، أَبُو حُذَيْفَةَ البَصْرِيُّ، صدوق سيء الحفظ، وكان يصحف. التقريب (٧٠١٠).\n(^١٠) لم أقف عليه.","vol":"2","page":195},{"text":"أَحَدٍ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَدَّعُونَ لَهُ وَلَدًا، وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ» (^١).\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣). فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.\nوَهَكَذَا رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ: وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ (^٤) وَأَبُو مُعَاوِيَةَ (^٥).\nوَهُوَ فِي \"رَابِعِ حَدِيثِ أَبِي لَبِيدِ ابْنِ السَّامِيِّ\" (^٦). وَفِي \"جُزْءِ أَبِي عَلِيٍّ الوَخْشِيِّ\" (^٧).\nوَرَوَاهُ أَبُو حَمْزَةَ (^٨)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَهُوَ فِي\n_________\n(^١) القُرَشِيُّ وَالسِّلَفِيُّ: مضيا في الحديث السابق .. وسفيان: هو الثوري.\nالحديث أخرجه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابن البَيِّعِ، ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ. ولم أجده في المطبوعة. وانظر تخريج المصنِّف.\nواختلف فيه عن الأعمش، ورجح الدارقطني: الطريق المذكور في الحديث السابق. علل الدارقطني (١٣١٣).\n(^٢) عَمْرُو بنُ عَلِيِّ بنِ بَحْرِ بنِ كَنِيزٍ، أَبُو حَفْصٍ الفَلَّاسُ، الصَّيْرَفِيُّ، البَاهِلِيُّ، البَصْرِيُّ، ثقة حافظ، ع. التقريب (٥٠٨١).\n(^٣) السنن الكبرى للنسائي (٧٦٦١). يحيى بن سعيد: هو القطان. وسفيان: هو الثوري.\n(^٤) حَمَّادُ بنُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ القُرَشِيُّ مولاهم، أَبُو أُسَامَةَ الكُوْفِيُّ، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره. التقريب (١٤٨٧).\n(^٥) مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ، أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ الكُوفِيُّ، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء، ع. التقريب (٥٨٤١).\n(^٦) لم يصل إلينا، ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (١٤٨٥). وانظر: موارد ابن عساكر (٢/ ٨٧٥).\nوهو الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، الصَّادِقُ، أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ إِيَاسٍ السَّامِيُّ، السَّرَخْسِيُّ، قال الخليلي: ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وقال الذهبي في تاريخه: رحلَ النّاسُ إِلَيْهِ لسَنَدِهِ وثقته. مات سنة (٣١٣ هـ). الإرشاد للخليلي (٣/ ٩٥٣) تاريخ الإسلام (٧/ ٢٦٩) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٦٤) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ١٦٧).\n(^٧) ويسمى: \"الوَخْشِيَّاتِ\"، وصل إلينا بعضها. الجامعة الإسلامية، مجموع (٥٤٧٧)، (و٤٠١ - ٤١٧).\n\nوهو الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الزَّاهِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ البَلْخِيُّ، الوَخْشِيّ، انتقَى عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ خَمْسَة أَجزَاء تُعْرَفُ بِـ (الوَخْشِيَّات)، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ حَافِظًا فَاضِلًا ثِقَة. وقال ابن النجار: أحد حفاظ الحديث الأثبات الفضلاء. توفي سنة (٤٧١ هـ)، وهذه النسبة إلى \"وَخْشَ\"، وهي بليدة بنواحي بلخ.\nالأنساب للسمعاني (١٣/ ٢٩١) سير أعلام النبلاء (١٨/ ٣٦٥) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٣٧٧).\n(^٨) مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٦٣٤٨).","vol":"2","page":196},{"text":"البُخَارِي (^١).\nوَرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الثَّالِثِ مِنَ \"الأَبْدَالِ\" لِلضِّيَاءِ (^٢).\n_________\n(^١) صحيح البخاري (٧٣٧٨) حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، به.\n(^٢) عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ: مضى في الحديث السابق، و\"الأبدال\": ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (١٣٣٢) وسماه: \"الأبدال للضياء الْمَقْدِسِي فِي عشرَة أَجزَاء\". وفي المجمع المؤسس (٢/ ٤٣٤) وسماه: \"الأبدال العوال\".","vol":"2","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-686>باب رؤية الله يوم القيامة وفي الجنة</span>\n[٨٠٧] وَبِهِ إِلَى الْمَحَامِلِيِّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^١)، ثنا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ (^٢)، عَنْ زَائِدَةَ (^٣)، ثنا بَيَانٌ الْبَجَلِيُّ (^٤)، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ (^٥)، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ - ﷿ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُّونَ (^٦) فِي رُؤْيَتِهِ» (^٧).\n[٨٠٨] وَبِهِ: ثنا يُوسُفُ (^٨)، ثنا وَكِيعٌ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ (^٩)، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ (^١٠)، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ فَرُّوخَ القَطَّانُ، أَبُو سَعِيدٍ البَصْرِيُّ، صَدُوقٌ، ق. التقريب (١٠٦).\n(^٢) الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الوَلِيدِ الجُعْفِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ، ثقة عابد (١٣٣٥).\n(^٣) زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ أَبُو الصَّلْتِ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت صاحب سنة، ع. التقريب (١٩٨٢).\n(^٤) بَيَانُ بنُ بِشْرٍ الأَحْمَسِيُّ البَجَلِيُّ، أَبُو بِشْرٍ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٧٨٩).\n(^٥) قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ حُصَيْنٍ البَجَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُو عُبَيْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، ثقة مخضرم، ويقال: له رؤية، جاز المائة وتغير، ع. التقريب (٥٥٦٦).\n(^٦) تضامّون: ضبطها المصنِّف بالتشديد. وتُروى بالتَّشديد وَالتَّخْفِيفِ، فَالتَّشْدِيدُ (تُضَامُّونَ) مَعْنَاهُ: لَا يَنْضَمّ بَعضُكم إِلَى بَعْض وتَزْدَحِمون وقتَ النَّظَر إِلَيْهِ. وَمَعْنَى التَّخْفِيفِ: لَا يَنَالُكم ضَيمٌ فِي رُؤْيتِه، أي مشقة وتعب. النهاية (٣/ ١٠١) مادَّة: ضمم. فتح الباري (١١/ ٤٤٦).\n(^٧) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.\n\nالحديث أخرجه أبو عبد الله الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابن البَيِّعِ، (٤١٣) ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ.\nوأخرجه البخاري (٧٤٣٦) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، به. وانظر [٨٧٧].\n(^٨) يُوْسُفُ بنُ مُوْسَى بنِ رَاشِدٍ القَطَّانُ، أَبُو يَعْقُوْبَ الكُوْفِيُّ، المعروف بالرازي، سكن الري، ثم انتقل إلى بغداد، احتجَّ به البخاري، قال الخطيب: وصفه غير واحد من الأئمة بالثقة. ووثقه مسلمة والذهبي، وقال ابن معين وأبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وقال ابن حجر: صدوق. وقال الألباني: ثقة. انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٦٥) التقريب (٧٨٨٧) مختصر العلو للألباني (ص ١٩٠).\n(^٩) أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ الْبَصْرِيُّ، سُلْمَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلْمَى، وقيل: اسمه رَوْحٌ، أخباري متروك الحديث. التقريب (٨٠٠٢).\n(^١٠) طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ السَّلِّيُّ، أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثقة، خ ٤. التقريب (٣٠١٤).","vol":"2","page":198},{"text":"مُوسَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: الجَنَّةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ - ﷿ - (^١).\n[٨٠٩] وَبِهِ: ثنا يُوسُفُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٢)، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ السَّعْدِيِّ (^٣)، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فِي قَوْلِ اللهِ - ﷿ -: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ - ﷿ - (^٤).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف جدًّا.\nالحديث أخرجه أبو عبد الله الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابن البَيِّعِ، (٤١٤) ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد - زيادات نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ - (٢/ ٥٢٥، ح ٤١٩) وابن راهويه (١٤٢٥) وعثمان الدارمي في الرد على الجهمية (١٩٥) وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٩١) (٣٣٣) وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزهد (١٦٩) والطبري في تفسيره (٢٥/ ٦٤، ٦٥) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٥٦) وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٩٤٥) والدارقطني في رؤية الله (٤٤) (٤٥) (٤٦) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٨٥) (٧٨٦) والبيهقي في البعث والنشور (٤٤٧) من طرق عن أبي بكر الهُذَلِيِّ، بهذا الإسناد.\n\nوأخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٦٥) والدارقطني في رؤية الله (٤٣) وأبو محمد ابن النحَّاس في رؤية الله (٦) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٨٢) من طريق أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، بنحوه مرفوعًا. وإسناده ضعيف جدًّا.\nقال ابن أبي حاتم: (وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵁ - وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ وَعِكْرِمَةَ وَعَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي سِنَانٍ وَالسُّدِّيِّ: إِنَّ الزِّيَادَةَ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ - ﷿ -). وقد ذكر الطبري في تفسيره (١٥/ ٦٣ - ٦٩) أقوال بعض هؤلاء المذكورين وغيرهم.\n(^٢) عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ الكُوْفِيُّ، ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة، ع. التقريب (٥٠٦٥).\n(^٣) مُسْلِمُ بْنُ نُذَيْرٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ يَزِيدَ، كُوفِيٌّ، يُكَنَّى أَبَا عِيَاضٍ، مقبول. التقريب (٦٦٤٩).\n(^٤) هكذا رواه المحاملي، فأسقط الواسطة بين وكيع وأبي إسحاق، وفي إسناده اختلاف.\nالحديث أخرجه أبو عبد الله الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابن البَيِّعِ، (٤١٥) ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ.\nوأخرجه عبد الله في السنة (٤٧٣) والدارقطني في رؤية الله (٢٠٣) من طريق وكيع. وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (٢٠٢) من طريق وكيع وعبد الرحمن بن مهدي. وفي (٢٠٤) من طريق ابن مهدي وحده. عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ السَّعْدِيِّ، به.\nوأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٥٢) من طريق أَسَدٌ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ. وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (٢٠٥) من طريق يَحْيَى الحِمَّانِيِّ، عن شَرِيكٍ وَقَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ. كلاهما: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ السَّعْدِيِّ، به.\nوأخرجه الدارقطني في المصدر نفسه من طريق يَحْيَى الحِمَّانِيِّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوَهُ.\n\nوأخرجه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (١٩١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، به. فزاد في الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٥٩٥٢) ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، به.\nوأخرجه الدارقطني في رؤية الله (٢٠٦) ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ أَوْ عَنْ سُفْيَانَ - شَكَّ أَبُو بَكْرٍ -، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، به.\nوأخرجه هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزهد (١٧٠) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٨٤) من طريق وكيع. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٦٦٦) من طريق عبد الله بن رجاء. كلاهما: عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ح، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، به.","vol":"2","page":199},{"text":"[٨١٠] أَخْبَرَنَا عِيسَى الْمُطَعِّمُ، أنا (^١) أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ (^٢): أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (^٣) أَخْبَرَهُمْ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ (^٤)، أنا أَبُو بَكْرِ\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أبي عبد الله الضياء إلى ابن مَرْدَوَيْهِ: ذكر ابن حجر أحد سماعَيْهِ لـ (التَّفْسِير الْمسند لأبي بكر أَحْمد بن مُوسَى بن مرْدَوَيْه الْأَصْبَهَانِيّ). المعجم المقهرس (٣٧٤).\n(^٢) الْمُحَدِّثُ الْمُفِيْدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي القَاسِمِ الْمِلَنْجِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، القَطَّانُ، الْمُؤَدِّبُ، كَانَ حَافِظًا مُكْثِرًا مُكرِمًا لِلطَّلبَةِ، ذَا مُرُوءةٍ، مُحِبًّا لِلرِّوَايَةِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦١٢ هـ)، وَمِلَنْجَةَ: مَحلَّةٌ، أَوْ قَرْيَةٌ مِنْ أَصْبَهَانَ. سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٥٩).\n\nوذَكَرَ الذهبي في المختصر المحتاج (١/ ٧٢): أنَّ الضياء المقدسي والحافظ البرزالي رويا عنه وكنَّياه \"أبا بكر\"، ونسباه: \"ابن أَبِي شكر التميمي\". وانظر: الأحاديث المختارة (١/ ٢٧٩) (٢/ ١٩٤) (٣/ ٦٦) ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (٢/ ٦٨).\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ، أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ أَبِي الفَتْحِ الأَصْبَهَانِيُّ، قال عنه السمعاني: [شَيْخٌ من أولاد المحدثين، حصلت خطه في الإجازة في شهر الربيع من سنة (٥٣١ هـ) بأصبهان، وما وجدت لنفسي عنه شيئًا، ولا أدري سمعتُ منه أم لا]. وحدَّثَ عنه ابن عساكر في معجم شيوخه وقال: [أخبرنا إجازةً، وقد طَلَبْتُهُ بأصبهان فلم يتفق لي لقاؤه]. وأخرج له الضياء في المختارة ما يزيد عن ١٣٠ حديثًا، وكان يكنيه \" أَبَا الخير\". انظر: المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص ١٤٥٤) معجم الشيوخ لابن عساكر (١١٨٣)، المختارة (١/ ٢٧٩) (١/ ٢٨٢) (١/ ٣١٩) (٢/ ٥٠) (٢/ ٢٤٧).\n(^٤) الصَّدُوق، الْمُكْثِر، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ الشَّيْخ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَلِيٍّ الهَمَذَانِيُّ، الذَّكْوَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، صَاحِبُ أُصُوْل، وَاسِعُ الرِّوَايَة، وَكَانَ صَدُوقًا جَلِيْلًا نَبِيلًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٨٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٠٣).\n\nوقال السمعاني: كان من ثقات المحدثين ومشاهيرهم، وكان مكثرًا صاحب أصول، صدوقًا في الروايات ثقة. الأنساب (٦/ ٨).","vol":"2","page":200},{"text":"ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ معمرٍ (^١)، ثنا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ (^٢)، ثنا حَامِدُ بْنُ آدَمَ (^٣)، ثنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (^٥)، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنْ أُبَيْ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ الزِّيَادَةِ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ». وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧]؟ قَالَ: «الزِّيَادَةُ عِشْرُونَ أَلْفًا» (^٦).\n[٨١١] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الكَرَّانِيُّ، أبنا محمود الصَّيْرَفِيُّ، أبنا أبو الحسين بن فَاذْشَاه، أبنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) لم أميزه.\n(^٢) محمود بن محمد بن عبد العزيز، أبو محمد الْمَرْوَزِيُّ، قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة. مات سنة (٢٩٧ هـ). تاريخ بغداد (١٥/ ١١٢).\n(^٣) حامد بن آدم الْمَرْوَزِيُّ، قال يحيى بن معين: كذاب لعنه الله. وقال ابن عدي: يكذب ويحمق في كذبه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال الخليلي: ثقة. مات سنة (٢٣٩ هـ). ثقات ابن حبان (٨/ ٢١٨) الكامل في الضعفاء (٣/ ٤٠٩) ميزان الاعتدال (١/ ٤٤٧) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٢٦٧).\n(^٤) زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ حُدَيْجِ بنِ الرُّحَيْلِ، أَبُو خَيْثَمَةَ الجُعْفِيُّ الكُوْفِيُّ، ثقة ثبت إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة. التقريب (٢٠٥١).\n(^٥) لم أميزه، إلا أن يكون محمد الباقر.\n(^٦) إسناده ضعيف جدًّا. عيسى الْمُطَعِّمُ: مضى [٧١٠] وأبو عبد الله الحافظ: هو الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ. والوليد: ثقة كثير التدليس والتسوية، مضى [٧٢٤]. وأبو العَالِيَةَ: ثقة، مضى [٧٨٥].\nالحديث أخرجه أبو بكر ابن مَرْدَوَيْهِ في تفسيره، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوأخرجه الترمذي (٣٢٢٩) من طريق الوليد بن مسلم. وأخرجه الطبري في تفسيره (٢١/ ١١٥) من طريق عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، كلاهما: عن زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، به مختصرا بذكر تفسير المئة. وقال الطبري: (عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَةَ). قال الترمذي: غريب. وضعفه الألباني في تحقيقه لسنن الترمذي.","vol":"2","page":201},{"text":"زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ (^١)، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٢)، ثنا إِبْرَاهِيمُ الطَّالْقَانِيُّ (^٣)، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ (^٤)، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَقُولُ اللهُ - ﷿ - لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَعَدَ عَلَى … (^٥)» (^٦). / [٨٨/ب]\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الحُجَّةُ، الْمُحَدِّثُ، البَارِعُ، عَلَمُ الحُفَّاظِ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، الزَّاهِدُ، جَمعَ وَصَنَّفَ وَعلَّلَ، وَصَارَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الحِفْظِ، توفي سنة (٣١٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٦٢). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٢٤٦).\n(^٢) الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن إسحاق الرواس، أَبُو سالم البغدادي، متروك، ورماه ابن حبان بالوضع، ت. التقريب (٥٢٥٦).\n(^٣) إِبْرَاهِيم بن إسحاق بن عيسى البُنَانِيُّ مولاهم، أبو إسحاق الطَّالْقَانِيُّ، صدوق يغرب، م د ت. التقريب (١٤٥).\n(^٤) سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أَوْسٍ الذُّهْلِيُّ البَكْرِيُّ، أَبُو الْمُغِيْرَةِ الكُوْفِيُّ، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصَّةً مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقّن، خت م ٤. التقريب (٢٦٢٤). ورواية شعبة وسفيان الثوري عنه قديمة قبل التغير. تهذيب الكمال (١٢/ ١٢٠).\n(^٥) كذا، لم يتمه، وكتبه المصنِّف في آخر الورقة، وهو يندرج في \"باب القعود\"، الذي ابتدأه في ورقة جديدة. وتمامه: «… عَلَى كُرْسِيِّهِ لِقَضَاءِ عِبَادِهِ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي، وحُكْمِي فِيكُمْ، إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ، عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ، وَلَا أُبَالِي»\n(^٦) موضوع. ورجال الإسناد من يوسف إلى ابن فاذشاه: سبقوا [٧٧٣]. وزينب [٧٦٠].\nالحديث أخرجه الطبراني في \"السنة\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوهو في المعجم الكبير (١٣٨١) بمثله، وعنه أبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (١/ ٤٨٧، ح ١٣٨٦). وقال الألباني: موضوع، وفيه لفظة منكرة جدا، وهي قعود الله على الكرسي، ولا أعرفها في حديث صحيح. السلسلة الضعيفة (٨٦٧) ياختصار.","vol":"2","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-687>باب القعود</span>\n[٨١٢] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبِ ابْنَةِ الكَمَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيٍّ (^١) إِجَازَةً، أبنا جَدِّي الحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ كَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أبنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الغَفَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْتَةَ (^٢)، أبنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ الخَرْجَانِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ (^٣)، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ العَسَّالُ القَاضِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مُعْجَمِهِ قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَارِثِ الهِلَالِيُّ (^٤)، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ،\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الحَاسِبِ مَكِّيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ بنِ عَتِيقٍ، جَمَالُ الدِّينِ الطَّرَابُلُسِيُّ، ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، سِبْطُ الحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، سَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ كَثِيْرًا، وَكَانَ قَلِيْلَ العِلْمِ، توفي سنة (٦٥١ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٧٨).\n(^٢) الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَفَّارِ بن أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ ابْن أَشتَه الأَصْبَهَانِيّ، الكَاتِب، مات سنة (٤٩١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٨٣).\n(^٣) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، الثِّقَةُ، الرَّجُلُ الصَّالِحُ، توفي سنة (٤٢٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٢٠).\n(^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَيْمُونَ الهِلَالِيُّ النَّايِلِيُّ (ويقال النَّائِلِيُّ) الأَصْبَهَانِيُّ الْمَدِينِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ نَائِلَةَ، وَهِيَ أُمِّهِ، وَإِلَيْهَا نُسِبَ، ذكر ابنُ حجر في التبصير: أنَّ لقبه \"أَبْرَجَة\"، ووصفه بالحافظ.\n\nلم تذكر مصادرُ ترجمته نسبته (الهلالي)، ويذكرها الطبراني في روايته عنه، ويسميه على أوجه منها: (إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِلَالِيُّ).\nقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، سَمِعَ مِنَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَذَهَبَ سَمَاعُهُ، كَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ.\nزَادَ أَبُو الشَّيْخِ: وَعِنْدَهُ حَدِيثُ الْبَصْرِيِّينَ وَالْأَصْبَهَانِيِّينَ، حَضَرْتُ مَجْلِسَهُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ كُتُبَ النُّعْمَانِ، فَانْتَخَبَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، وَذَكَرَ ابْنُ هِنْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ بِمَكَّةَ، وَذَهَبَ سَمَاعُهُ، وَكَتَبْنَا عَنْهُ مِنَ الْغَرَائِبِ مَا لَمْ نَكْتُبْ إِلَّا عَنْهُ.\nوقال أيضا في ترجمة مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، فَصَارَ إِلَيْهِ (أي إلى ابْنِ الْمُغِيرَةِ) أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ سَنَةَ (٢٨٦ هـ)، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ كُتُبَ النُّعْمَانِ، فَانْتَخَبَ نَحْوَ خَمْسِينَ حَدِيثًا مِنْ كُتُبِ النُّعْمَانِ، وَكَتَبَهُ عَنْهُ فِيمَا انْتَخَبَ عَلَيْهِ.\nوقال السمعاني: أحد الثقات. ووصفه ابنُ حجر بالحافظ كما ذكرنا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٩١ هـ).\nطبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (٢/ ٢٢٢) (٣/ ٣٥٦) تاريخ أصبهان (١/ ٢٣٠) الأنساب (١٣/ ٢٠) تاريخ الإسلام (٦/ ٩١٣) تبصير المنتبه (١/ ٤) نزهة الألباب في الألقاب (١١) الفرائد على مجمع الزوائد (١٦) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٣٤) ولم يذكر أبو الطيب نايف المنصوري نسبته \"الهلالي\"، وكان حريًّا به ذِكْرُهَا.","vol":"2","page":203},{"text":"ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ (^١)، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ (^٣) أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الحَبَشَةِ: «أَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتَ بِالحَبَشَةِ أَعْجَبَ إِلَيْكَ؟» قَالَ: مَرَّ رَاكِبٌ بِامْرَأَةٍ مِنَ الحَبَشَةِ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ (^٤) فِيهِ دَقِيقٌ، فَزَحَمَهَا فَوَقَعَ مِكْتَلُهَا وَانْتَثَرَ دَقِيقُهَا، فَجَعَلَتْ تَأْخُذُهُ بِيَدَيْهَا وَتَحْمِلُهُ فِي مِكْتَلِهَا وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلٌ لَكَ مِنَ الْمَلِكِ لَوْ قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَأَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا تُنْصِفُ مَظْلُومَهَا غَيْرَ مُتَعْتَعٍ (^٥)» (^٦).\n_________\n(^١) الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُم الكُوْفِيُّ، صدوق اختلط، توفي سنة (١٣٦ هـ). قال الذهبي: كَانَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ، لَكِنَّهُ سَاءَ حِفْظُهُ قَلِيْلًا فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ.\nوذكروا مَنْ كانت روايته عن عطاء قبل الاختلاط، وهم: السفيانان وشعبة وزهير بن معاوية وزائدة وأيوب والأعمش وهشام الدَّسْتُوَائِيُّ وهمام بن يحيى.\nوأمَّا الباقون: فبَعد الاختلاط، إلا حمَّاد بن سَلَمَةَ وأَبَا عَوَانَةَ الوَضَّاحَ اليَشْكُرِيَّ، رَوَيَا عنه في الحالَيْنِ.\nتهذيب الكمال (٢٠/ ٨٦)، سير أعلام النبلاء (٦/ ١١٠)، تهذيب التهذيب (٧/ ٢٠٣)، تقريب التهذيب (٤٥٩٢)، هدي الساري ص (٤٢٥)، نهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط ص (٢٤١)، تحرير تقريب التهذيب (٣/ ١٤)، التقرير في أسانيد التفسير لعبد العزيز الطريفي ص (٥٠).\n(^٢) مُحَارِبُ بنُ دِثَارٍ السَّدُوْسِيُّ، وقِيلَ: الذُّهْلِيُّ، أبو دِثَارٍ الكُوفِيُّ القَاضِي، ثقة إمام. التقريب (٦٤٩٢).\n(^٣) ضبب فوقها، وكتب على الحاشية: «لَعَلَّهُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ».\n\nوهو عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِيُّ، أَبُو سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٣٢٢٧).\n(^٤) الْمِكْتَلُ: بكسْر الْمِيمِ، الزَّبيل الكَبِير. قِيلَ: إنَّه يَسَع خَمْسَة عَشَر صَاعًا، ويُجْمَع عَلَى مَكَاتِل. النهاية (٤/ ١٥) مادَّ: كتل.\n(^٥) (غَيْرَ مُتَعْتَعٍ): أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى يُقْلِقُهُ وَيُزْعِجُهُ. النهاية لابن الأثير (١/ ١٩٠).\n(^٦) صحيح عدا قوله (لَوْ قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ)، فهي شاذة، وكذلك انقلب إسناده. وقد مضى هذا الحديث [٢٥٩] وخرَّجه المصنِّف هناك. زينب: مضت [٧٦٠]. وأبو طاهر السِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢]. والعَسَّالُ: مضى [٧٥٤]. وعَبْدُ الأَعْلَى: وثقه ابن معين وغيره، مضى [٧٣٣]. وحمَّادٌ: ثقة، مضى [٧١١].\nالحديث أخرجه أبو أحمد العَسَّالُ في معجمه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nأمَّا قَلْبُ الإسناد: فإن أصحاب عطاء (منصور وعمرو وخالد الطَّحَّان) رووه عنه، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، =","vol":"2","page":204},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن النبي - ﷺ -.\nوأما شذوذ المتن: فإنهم - أي أصحاب عطاء - لم يذكروا لفظ \"القعود على الكرسي\"، تفرد بها إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عن النَّرْسِيِّ عن حمَّاد.\nوذكرنا في ترجمة أبي إسحاق أنه كان يروي الغرائب، وهذا منها، والغرابة وقعت في سنده ومتنه.\nقال ابن القيسراني: [اعْلَم أَن الغرائب والأفراد على خَمْسَة أَنْوَاع: … وَالنَّوْع الثَّالِث: أَحَادِيث يتفرد بِزِيَادَة أَلْفَاظ فِيهَا وَاحِد عَن شَيْخه لم يرو تِلْكَ الزِّيَادَة غَيره عَن ذَلِك الشَّيْخ فينسب إِلَيْهِ التفرد بهَا وَينظر فِي حَاله]. أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٥٣).\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٥٨٢) والبيهقي في الكبرى (١١٥١٤) والشُّعَبِ (٧١٤٢) من طريق عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ - ﷺ -، به. دون لفظ القعود أو الجلوس، ولفظه [إِذَا وَضَعُ الْمَلِكُ كُرْسِيَّهُ]، وصححه الألباني في ظلال الجنة.\nوأخرجه سَمُّويَه في الثالث من فوائده (٣٣) [مطبوع ضمن مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية] والبزَّار (٤٤٦٤) والطبراني في الأوسط (٥٢٣٤) وأبو سعيد النقَّاش في فنون العجائب (٢٢) والبيهقي في الكبرى (١١٥١٥) (٢٠٢٠٣) (٢٠٢٠٤) والأسماء والصفات (٨٦٠) من طريق مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءِ، به. دون هذه الزيادة الشاذة. وعزاه البوصيري وابن حجر: إلى ابن أبي شيبة وأبي يعلى والحاكم من هذا الطريق، انظر: إتحاف الخيرة المهرة (٤٨٧٦) إتحاف المهرة (٢٣٥٧) المطالب العالية (٣٢٩٨).\nقال البزار: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ، عَن عَطاء بْنِ السَّائِبِ إلاَّ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، ولَا نَعْلَمُ لَهُ عَنْ بُرَيدة طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ.\nوقال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ إِلَّا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ.\nوقال البوصيري: لا يُعْلَمُ حَالُ منصور ولا عمرو، هل رويا عن عطاءٍ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهِ، فَلَمْ يُحْتَجَّ بِمَا رَوَيَاهُ عَنْه.\nأقول: لم يذكر البزار والطبراني طريق حماد كما ترى، وهذا يؤيد كونه غير محفوظ.\nوأخرجه عثمان الدارمي في نقضه على المريسي (٩١) حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (الواسطي الطحان المزني)، عَنْ عَطَاءِ، به. دون هذا الشذوذ.\nوهناك طريق ثانية لحديث \"الحبشية\" ورد فيها لفظ \"الجلوس\":\nوهو طريق زَكَرِيَّا ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَعْبَدٍ، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، عن جَعْفَرِ بن أبي طالبٍ.\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٦٨١٦) ومن طريقه الدارمي في نقضه على المريسي (٩٠)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (٢٤٤) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٤٦) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٦٣٤) وأبو طاهر =","vol":"2","page":205},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المخلِّص في الحادي عشر من المخلِّصيات (٢٥٣٦) والذهبي في العلو (١٨٦) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة. وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢١٧١) من طريق عِيسَى بْنِ يُونُسَ، كلاهما (حماد وعيسى): عن زَكَرِيَّا ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَعْبَدٍ، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أنها سألت جَعْفَرَ بْنَ أبي طَالِبٍ عن بكائه، فقال أنه رأى تلك المرأة الحبشية وسمع قولها. غير أن ابن خزيمة جعل أسماء هي من رأتها وسَمِعَتْهَا. وجميعهم ذكروا \"الجلوس\"، ولفظه: [أَكِلُك إِلَى يَوْمِ يَجْلِسُ الْمَلِكُ عَلَى الْكُرْسِيِّ …].\nإسناده ضعيف لثلاث علل، وهي: عنعنة زكريا وهو مدلس، وسماعه من أبي إسحاق بعد الاختلاط، وجهالة ابن مَعْبَدٍ.\nوحذفه الألباني من \"مختصر العلو\" لنكارته. وسيأتي من هذا الطريق في الحديث التالي [٨١٣].\nطريق ثالثة لحديث الحبشية ورد فيه ذكر \"الجلوس\" أيضًا:\nأخرجه العُقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٥٧) والطبراني في الأوسط (٦٥٥٩) وابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه (ص ١٧٠ - ١٧١) وأبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (٢/ ٥١٢) والبيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٢٤٦) من طريق مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرُّعَيْنِيِّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ، أنَّ النبي - ﷺ - تلقَّاه بعد قدومه من الحبشة، فَحَجَلَ جابرٌ (قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي مَشَى عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ) إعظامًا له - ﷺ - فأخبره جابرٌ بقصة الحبشية.\nإسناده ضعيف جدا، ومكيٌّ قال عنه الذهبي: له مناكير. وقال العُقيلي: حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ. الميزان (٤/ ١٧٩).\nوالصواب من حديث أبي الزبير: ما أخرجه ابن ماجه (٤٠١٠) وأبو يَعْلَى (٢٠٠٣) وابن حبان (٥٠٥٨) وغيرهم من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عن فِتْيَةٍ مُهَاجِرَةٍ ذكروا القصة للنبي - ﷺ - بعد رجوعهم، ولفظه: [سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ ..]. صححه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب الأرنؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجه أيضا. وانظر: مختصر العلو (٥٩).\nقال الألباني عن نسبة \"الجلوس\" لله - ﷿ -: لم يرد في شيء من الأحاديث الصحيحة. السلسة الضعيفة (١٢/ ٩٥١).\nوقال أيضًا: وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح. الضعيفة (٢/ ٢٥٦). وانظر فيها: (٨٦٥) (٨٦٦) (٨٦٧) (٦٣٣٤) (٦٤٦٥).\n• مسألة: هل الكرسي الذي يضعه الله - ﷿ - يوم الحساب هو العرش؟\nالجواب: لا، بل هو الكرسي، وقد ورد في حديث صريح صحيح قال النبي - ﷺ -: «يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم … وينزل الله ﵎ في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي» وسيخرجه المصنف برقم [٨٦٣] وصححه الذهبي والألباني كما سيأتي هناك.\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (قال الحافظ أبو نُعَيْمٍ في كتاب «محجة الواثقين ومدرجة الوامقين» تأليفه: «وأجمعوا أن الله فوق سماواته، عالٍ على عرشه، مستوٍ عليه، له العرش المستوي عليه، والكرسي الذي وسع =","vol":"2","page":206},{"text":"رَوَاهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَيْضًا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ (^١) فِي \"الوديعة\" (^٢).\nرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ (^٣)، وَهُوَ فِي الجُزْءِ الرَّابِعِ وَالعِشْرِينَ مِنَ \"الْمُخْتَارَةِ\" (^٤) وَالثَّالِثِ مِنْ فَوَائِدِ القَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عقيل (^٥) تَخْرِيج الخَطِيب.\nوَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ،،\n[٨١٣] أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ تَمَّامٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أبنا ابْنُ قُدَامَةَ، أنا ابْنُ البَطِّيِّ، أنا ابْنُ خَيْرُونَ (^٦)، أنا أَبُو القَاسِمِ الْحُرْفِيُّ (^٧)، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ (^٨)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n= السماوات والأرض، يوضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء بين خلقه، كما قاله النبي - ﷺ -). الفتوى الحموية الكبرى (ص ٣٧٠ - ٣٧٢) باختصار.\nوقال ابن العثيمين ﵀: (العرش غير الكرسي، لكن هناك من قال: إن العرش هو الكرسي، لحديث: \"إن الله يضع كرسيه يوم القيامة\"، وظنوا أن هذا الكرسي هو العرش. والصواب: أن الكرسي موضع القدمين، والعرش هو الذي استوى عليه الرحمن). القول المفيد على كتاب التوحيد (٢/ ٥٤٨ - ٥٤٩) باختصار.\n(^١) مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ اللَّيْثِيُّ، اسمه فيما قيل: حازِمٌ، الْكُوفِيُّ، صدوق رمي بالتشيع. التقريب (٦٨٩٦).\n(^٢) لم أجدها.\n(^٣) ذكرناه في التخريج.\n(^٤) لم أجده في مطبوعة الأحاديث المختارة.\n(^٥) عبد الله بن علي بن عياض بن أحمد بن أيوب بن أبي عقيل الصوري، أبو محمد بن أبي الحسن القاضي، عين الدَّوْلَةِ، روى عنه أبو بكر الخطيب وخَرَّجَ له الفوائد سنة (٤٤٦ هـ)، وأثنى عليه، توفي سنة (٤٥٠ هـ). تاريخ دمشق (٣١/ ٧١).\n(^٦) الإِمَامُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، الْمُسْنِدُ، الحُجَّةُ، أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَد بن خَيْرُونَ البَغْدَادِيُّ، الْمُقْرِئُ، ابْنُ البَاقِلاَّنِي، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: ثِقَةٌ، عدلٌ، مُتْقِنٌ، وَاسِعُ الرِّوَايَة، كتب بِخَطِّهِ الكَثِيرَ، وَكَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالحَدِيثِ، وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ يَحْيَى بْنَ مَعِين وَقْتِهِ. مَاتَ سَنَة (٤٨٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٠٥).\n(^٧) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، العَالِمُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الحَرْبِيُّ، الحُرْفِيُّ، أَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِس، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقًا، غَيْرَ أَنّ سَمَاعَهُ فِي بَعْضِ مَا رَوَاهُ عَنِ النَّجَّاد كَانَ مُضْطربًا، وَمَاتَ سَنَةَ (٤٢٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤١١). وانظر: السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (٨١).\n(^٨) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظ، الفَقِيْه، الْمُفْتِي، شَيْخُ العِرَاق، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَان بنِ الحَسَنِ بنِ إِسْرَائِيْل البَغْدَادِيّ، الحَنْبَلِيُّ، النَّجَّاد، صَنَّفَ (ديوَانًا) كَبِيْرًا فِي السُّنَنِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ النَّجَّاد صَدُوقًا، عَارِفًا. توفي سنة (٣٤٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٠٢).","vol":"2","page":207},{"text":"إِسْحَاقَ الحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ (^١)، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدٍ (^٣)، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ: أَنَّ جَعْفَر (^٤) جَاءَهَا وَهِيَ تَبْكِي إِذْ هُمْ بِالحَبَشَةِ، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ فَتًى مُتْرَفًا مِنَ الحَبَشَةِ شَابًّا جَسِيمًا مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ فَطَرَحَ دَقِيقًا لَهَا كَانَ مَعَهَا، فَنَسَفَتْهُ الرِّيحُ، فَقَالَتْ: أَكِلُكَ (^٥) إِلَى يَوْمٍ يَجْلِسُ الْمَلِكُ عَلَى الكُرْسِيِّ فَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ (^٦).\nتَابَعَهُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ (^٧)، هُوَ فِي الثَّانِي مِنَ \"انْتِخَابِ السِّلَفِيِّ مِنْ أُصُولِ جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ\" (^٨)، وَحَادِي عَشَرَ الْمُخَلِّصِيَّاتِ (^٩).\n[٨١٤] (^١٠) (أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ السِّبْطُ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيُّ، أنا ابْنُ أَشْتَةَ، أنا\n_________\n(^١) كتب فوقها: \"صح\" ..\n(^٢) زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو يَحْيَى الكُوْفِيُّ، ثقة، وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة. التقريب (٢٠٢٢).\n(^٣) سعد بن مَعْبَدٍ: يقال له \"سعيد\" أيضًا، لم يرو عنه غير ابنه الحسن، وأبي إسحاق كما هنا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول. الثقات (٤/ ٢٩٨) التقريب (٢٢٥٦).\n(^٤) كذا، والجادَّة: \"جعفرًا\".\n(^٥) أَكِلُكَ: أَصْرِفُكَ. وَوَكَلَ الأَمْرَ إِلَى اللهِ، أَيْ صَرَفَهُ إِلَيْهِ - ﷾ -. النهاية (٥/ ٢٢١) مادَّة: وكل.\n(^٦) إسناده ضعيف لثلاث علل، كما ذكرنا في تخريج الحديث السابق. رجال الإسناد إلى ابن البَطِّيِّ: سبقوا [٧٨٤].\n(^٧) أَبُو إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ الطَّبَرِيُّ، ثقة حافظ تكلم فيه بلا حُجَّةٍ، م ٤. التقريب (١٧٩).\n(^٨) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (١٠٧٢). انتخب عليه ثلاثين جزءًا. انظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٢٠٤٣).\n\nوهو الشَّيْخُ، الإِمَامُ، البَارعُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخ، أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيّ، السَّرَّاج، القَارِئ، الأَدِيبُ، وثقه ابن ناصر وغيره. مات سنة (٥٠٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٢٨).\n(^٩) الحادي عشر من المخلِّصيات (٢٥٣٦).\n(^١٠) كتب (وبهذا الإسناد إلى)، ثم ضرب عليها.","vol":"2","page":208},{"text":"الخَرْجَانِيُّ، ثنا) (^١) العَسَّالُ: ثنا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الهَمْدَانِيِّ السَّبِيعِيِّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ حَمَّادِ اللُّؤْلُؤِيُّ (^٢)، ثنا أَبِي (^٣)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ (^٤)، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ (^٥)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٦)، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ (^٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَنَا الْمَلِكُ\". فَضَحِكَ النَّبِيُّ - ﷺ -\n_________\n(^١) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده: \"صح\".\n(^٢) إبراهيم بن الوليد بن حماد بن زياد الهَمْدَانِيُّ الكوفي، قال الخطيب: أخبرنا علي بن الدقاق قال: سألت إبراهيم بن إسحاق الصواف عن إبراهيم بن الوليد فقال: هو وأخوه ثقتان عدلان. قال أبو العباس ابن سعيد: وسمعت محمد بن عبيد بن عتبة ذكره فقال: بَخٍ كيف لنا بمثله. قال: وسمعت محمد بن منصور ذكره فقال: كان هو وأخوه يُقَدَّمَانِ في العقل، ويقصدهما الناس للمشورة في دينهم وأمورهم.\nالمتفق والمفترق (١/ ٣٢٩، رقم ١٣٠) تجريد الأسماء والكنى (١/ ٦٦) تراجم رجال الدارقطني في سننه للشيخ مقبل الوادعي (١٤٤) (١٢٢٧).\n(^٣) الوليد بن حماد بن زياد اللؤلؤي الهَمْدَانِيُّ، ابنُ أخي الحسن بن زياد اللؤلؤي، قال أبو إسحاق الثعلبي في أواخر تفسير الفاتحة: \"لا يُدرى من هو\". وذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال ابن الجزري في غاية النهاية: \"روى الحروف عن عَمِّهِ الحسن بن زياد، عن عيسى بن عمر الهمداني. روى عنه الحروف: ابنه إبراهيم\". اهـ.\n\nقال الشيخ طارق آل ابن ناجي: قال أبو عَوَانَةَ في صحيحه: \" وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ الْكُوفِيُّ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ - وَكَانَ مِنَ الْبَكَّائِينَ ثِقَةٌ فَقِيهٌ لَا يُفْتِي بِالرَّأْيِ - … \" وذكر حديثًا.\nترجمته: ثقات ابن حبان (٩/ ٢٢٦) مستخرج أبي عوانة (١٦) غاية النهاية (٣٨٠٥) لسان الميزان (٨/ ٣٨٢) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٩١٤).\n(^٤) عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبد الملك بْن سَعِيد بن حَيَّانَ بن أَبْجَرَ الهَمْدَانِيُّ، ويُقال: الكِنَانِيُّ الكوفي، ثقة. التقريب (٣٩٣٥).\n(^٥) موسى بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن الجُهَنِيُّ، أبو سَلَمَةَ، ويقال: أبو عبد الله الكوفي، ثقة عابد، لم يصح أن القَطَّانَ طعن فيه. التقريب (٦٩٨٥).\n(^٦) إِبْرَاهِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ قَيْسِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ عَمْرٍو النَّخَعِيُّ، أَبُو عِمْرَانَ الكُوفِيُّ، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، فقيه. التقريب (٢٧٠).\n(^٧) عَبِيْدَةُ بنُ عَمْرٍو السَّلْمَانِيُّ الْمُرَادِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الكُوْفِيُّ، ثبت، ع. التقريب (٤٤١٢).","vol":"2","page":209},{"text":"تَصْدِيقًا لَهُ، وَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] (^١).\n[٨١٥] وَبِهِ إِلَيْهِ (^٢): حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ العَطَّارُ (^٣) وَكَانَ يَنْزِلُ دَرْبَ العَضِيضِيِّ، ثنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الهَمْدَانِيُّ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْفَزَارِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَنَا قَشِفٌ (^٧)، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مِنْ مَالٍ إِلَّا قَدْ آتَانِي اللهُ مِنْهُ طَرَفًا. قَالَ: «فَلْيُرَ ذَلِكَ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، وَيَكْرَهُ البُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ (^٨)» (^٩).\n_________\n(^١) إسناده صحيح. رجال الإسناد إلى العسال: سبقوا [٨١٢]. وأحمد شيخ العَسَّالِ: هو ابن عُقْدَةَ، ضعيف، مضى [٧٩٧]. وَمَنْصُوْرٌ: هو ابْنُ الْمُعْتَمِرِ، ثقة، مضى [٧٩٧]. وعبد الله: هو ابن مسعود - ﵁ -.\nالحديث أخرجه أبو أحمد العَسَّالُ في معجمه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه البخاري (٤٨١١) حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، بهذا الإسناد.\n(^٢) أي: إلى العَسَّالِ.\n(^٣) لم أجده.\n(^٤) مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْدَانِيُّ ثُمَّ الْمِعْشَارِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوْفِيُّ، ضعيف. التقريب (٥٨٢٠).\n(^٥) محمد بن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي سليمان العَرْزَمِيُّ الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، متروك. التقريب (٦١٠٨).\n(^٦) عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الأَشْجَعِيُّ الْجُشَمِيُّ، أَبُو الأَحْوَصِ الكُوفِيُّ، ثقة، بخ م ٤. التقريب (٥٢١٨).\n(^٧) قَشِفٌ: تاركٌ لِلنَّظَافَةِ والتَّرفُّه. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٦٦) مادَّة: قشف.\n(^٨) البُؤْسُ: الْخُضُوعُ وَالْفَقْرُ. والتَّبَاؤُسُ: يَعْنِي عِنْدَ النَّاسِ. النهاية في غريب الحديث (١/ ٨٩) مادَّة: بأس.\n(^٩) إسناده ضعيف جدًّا، وقد جمع في متنه بين حديثين صحيحَيْنِ. الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: صدوق، مضى [٧٤١]. وأبو إسحاق السَّبِيعِيُّ: ثقة اختلط بأخرة، مضى [٨٠٩].\nالحديث أخرجه أبو أحمد العَسَّالُ في معجمه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوأخرجه أحمد (١٧٢٣١) والترمذي (٢٠٠٦) من طريق سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بنحوه مختصرا إلى قوله «فلير عليك»، وقال الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وصححه الألباني في سنن الترمذي وشعيب في المسند.\nوأما قوله: «فإن الله جميل يحب ..» الحديث، فصححه الألباني من وجه آخر. السلسلة الصحيحة (١٣٢٠).","vol":"2","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-688>باب الضحك</span>\n[٨١٦] أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ (^١)، أنا عَبْدُ الحَقِّ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ (^٢)، أنا (^٣) الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ (^٤)، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ (^٥)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦) بْنِ إِدْرِيسَ النَّرْسِيُّ (^٧)، ثنا\n_________\n(^١) الْمُسْنِدُ الأَجَلُّ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّيِّدِيّ الأَصْبَهَانِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، الحَاجِب، أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، يُعْرَفُ جَدُّهُ بِالسَّيِّدِيِّ، مَنْسُوبٌ إِلَى الأَمِيرِ السَّيِّدِ أَبِي الحَسَنِ العَلَوِيِّ الحَنَفِيِّ. ذَمَّهُ ابْنُ النَّجَّار، وَالْمُحِبُّ، وَاتَّهمَاهُ، فَلَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ إِلاَّ مِنْ أَصلٍ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: لأَنَّه أَخرجَ إِجَازَةً كَانَتْ لأَخٍ لَهُ مَاتَ صَغِيرًا، اسْمُه بِاسْمِهِ وَكُنْيَتُهُ بِكُنْيَتِهِ، فَزَعَمَ أَنَّهُ هُوَ، فَعَنَّفُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَخوَّفه الْمُحِبُّ مِنَ اللهِ، فَانْكَسَرَ، وَخَجِلَ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: تفرَّدَتْ بِنْتُ الكمال بإجازته. توفي سنة (٦٤٧ هـ). انظر: ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (١/ ٤٣٣) تاريخ الإسلام (١٤/ ٥٨٤) سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٦٦).\n(^٢) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الخَيِّرُ، الْمُسْنِدُ، الثِّقَةُ، أَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الحَقِّ ابْنُ الحَافِظِ عَبْدِ الخَالِقِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ، اليُوْسُفِيُّ، مِنْ بَيْتِ الحَدِيْثِ وَالفَضْلِ، قَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ شَافِعٍ: هُوَ أَثْبَتُ أَقرَانِه. وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ حَافِظًا لِكِتَابِ اللهِ، دَيِّنًا، ثِقَةً. مَاتَ سَنَةَ (٥٧٥ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٥٢).\n(^٣) بهذا الإسناد من المبارك إلى ابن شاذان: وصلت إلينا (مشيخة أبي علي بن شاذان الصغرى) ..\n(^٤) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ، الْمُفِيدُ، بَقِيَّةُ النَّقَلَة الْمُكْثِرِينَ، أَبُو الحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بن أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيّ، الصَّيْرَفِيّ، ابْنُ الطُّيُورِيِّ، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مُحَدِّثًا مُكْثِرًا صَالِحًا، أَمِينًا صَدُوقًا، صَحِيحَ الأُصُولِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ ابْنُ سُكَّرَةَ الصَّدَفِيُّ: هُوَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ، كَانَ ثَبْتًا فَهمًا، عَفِيفًا مُتْقِنًا. وَقَالَ ابْنُ نَاصِرٍ فِي إِملَائِه: حَدَّثَنَا الثِّقَةُ الثَّبْتُ الصَّدُوقُ أَبُو الحُسَيْنِ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ اليُونَارْتِي: هُوَ ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، كَثِيرُ الأُصُول. مات سنة (٥٠٠ هـ) عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً. سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢١٣).\n(^٥) الإِمَامُ الأَوْحَدُ، العَلاَّمَةُ، اللُّغَوِيُّ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي هَاشِمٍ البَغْدَادِيُّ، الزَّاهِدُ، الْمَعْرُوف: بِغُلَامِ ثَعْلَبٍ، لَازم ثَعْلبًا فِي العَرَبِيَّة، فَأَكْثَرَ عَنْهُ إِلَى الغَايَة، وَهُوَ فِي عِدَاد الشُّيُوْخ فِي الحَدِيْثِ لَا الحُفَّاظ، وَإِنَّمَا ذكرتُهُ لِسَعَة حِفْظه للسَانِ الْعَرَب، وَصِدْقِهِ، وَعُلُوِّ إِسْنَادِهِ، وَقَعَ لِي أَرْبَعَة أَجزَاءٍ مِنْ حَدِيْثه. قاله الذهبي. وقال الخطيب: أما الحديث فرأينا جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه. اهـ. أقول: قد تكلموا فيه بسبب سعة حفظه للغة أو لحسد الأقران، ولا يثبت فيه الجرح، بل هو ثقة في الحديث إمام في اللغة. توفي سنة (٣٤٥ هـ). تاريخ بغداد (٣/ ٦١٨) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٠٨) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٤٤٤) الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (٩٦٧).\n(^٦) (عَبْد الله) كذا، وصوابه: \"عُبَيْد الله\".\n(^٧) أَحْمَد بْن عُبَيْد اللهِ بْن إِدْرِيس بْن زَيْد بْن الصَّبَّاحِ، أَبُو بَكْر الْمَعْرُوف بالنَّرْسِيِّ مولى بني ضَبَّةَ، قال الخطيب: كَانَ ثِقَةً أمينا. قال الحسن بن أبي طالب عن الدارقطني: ثقة. وفي سؤالات الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به. وقال الذهبي: كان مسندًا متفردًا. توفي سنة (٢٨٠ هـ). سؤالات الحاكم (١٠) تاريخ بغداد (٥/ ٤١٣) تاريخ الإسلام (٦/ ٤٨٧) الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٤٠٥).","vol":"2","page":211},{"text":"شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ (^١)، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ (^٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ، رَجُلٌ يُقَاتِلُ فَيُقْتَلُ وَيُسْتَشْهَدُ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى قَاتِلِهِ فَيُسْلِمُ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ وَيُسْتَشْهَدُ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ» (^٣).\n[٨١٧] وَفِي تَرْجَمَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (^٤) مِنَ «الحِلْيَةِ» لِأَبِي نُعَيْمٍ: أَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ الأَنْبِيَاءِ: \"لِأَيِّ شَيْءٍ نَهَيْتَهُ؟ قَدْ كَانَ يُضْحِكُنِي فِي الْيَوْمِ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً\" (^٥). / [٨٩/أ]\n_________\n(^١) شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ أَبُو عَمْرٍو الفَزَارِيُّ مَوْلَاهُمْ، الْمَدَائِنِيُّ، ثقة حافظ رُمِيَ بالإرجاء، ع. التقريب (٢٧٣٣).\n(^٢) وَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ بنِ كُلَيْبٍ اليَشْكُرِيُّ، أَبُو بِشْرٍ الكُوْفِيُّ، قال الذهبي: (ثقة، لَيَّنَهُ يحيى القَطَّانُ وحده، وهو ثَبْتٌ في أبي الزِّنَادِ)، وقال ابن حجر: صدوق، في حديثه عن منصور لين، ع. من تكلم فيه وهو موثق (٣٦٠) التقريب (٧٤٠٣).\n(^٣) إسناده صحيح. ابْنُ شَاذَانَ: مضى [٧٠٤]. أَبُو الزِّنَادِ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ، ثقة، مضى [٧٧٤]. وَالأَعْرَجُ: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، ثقة ثبت عالم، مضى [٧٢٢].\nالحديث أخرجه أبو علي ابن شَاذَانَ في مشيخته الصغرى (٩)، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه البخاري (٢٨٢٦) ومسلم (١٨٩٠) - (١٢٨) من طريق أَبِي الزِّنَادِ، به. وانظر [٨٦٢] [٩٧٩].\n(^٤) زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ، الْمَدَنِيُّ، الفَقِيْهُ، ثقة عالم، وكان يرسل. التقريب (٢١١٧).\n(^٥) حلية الأولياء (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣).","vol":"2","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-689>باب المسح باليد</span>\n[٨١٨] أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب وأحمد بن علي الجَزَرِيُّ (^١) قالوا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي (^٢)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، أبنا عبد الكريم بن حمزة (^٣)، ثنا عبد العزيز بن أحمد الكَتَّانِيُّ (^٤)، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ (^٥)، أنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٦)، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ (^٧)، أنا ابن شعيب هو محمد (^٨)، أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (^٩)، عن\n_________\n(^١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْجَزَرِيُّ الْكُرْدِيُّ، الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ، رجلٌ جيدٌ صالحٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٤٣ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (٢٢).\n(^٢) الفَقِيْهُ، الْمُقْرِئُ، الْمُعَمَّرُ، الْمُسْنِدُ، شَمْسُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي بنِ يُوْسُفَ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بنِ مِقْدَامٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْلِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، كَانَ دَيِّنًا، خَيِّرًا، كَثِيْرَ التِّلَاوَةِ، مُتعفِّفًا، مُشْتَغِلًا بِنَفْسِهِ، أَثْنَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ الضِّيَاءُ وَغَيْرُهُ، اسْتُشْهِدَ عَلَى يَدِ التَّتَارِ سَنَةَ (٦٥٨ هـ) وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى المائَةِ. سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٤٣).\n(^٣) الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ حَمْزَةَ بن الخَضِرِ بن العَبَّاسِ السُّلَمِيّ، الدِّمَشْقِيّ، الحَدَّاد، وَكيل المُقْرِئِين، قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ شَيْخًا ثِقَةً، مَسْتُوْرًا سهلًا، قَرَأْتُ عَلَيْهِ الكَثِيْر. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٢٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٦٠٠).\n(^٤) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُفِيدُ، الصَّدُوقُ، مُحَدِّثُ دِمَشْقَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الكَتَّانِي، الصُّوفِيُّ، قَالَ ابْنُ مَاكُولا: مُكْثِر مُتْقِن. وَقَالَ الخَطِيبُ: ثِقَةٌ أَمِينٌ. توفي سنة (٤٦٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٢٤٨) ..\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُعَدَّلُ، الرَّئِيسُ، مُسْنِدُ الشَّامِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نَصْرٍ عُثْمَانَ بنِ القَاسِمِ بنِ مَعْرُوف بن حَبِيْب التَّمِيمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الْمُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ العَفِيفِ، قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُوْنًا عَدْلًا رضىً. توفي سنة (٤٢٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٦٦).\n(^٦) الإِمَامُ الثِّقَة الْمُعَمَّر، مُحَدِّث الشَّام، أَبُو الحَسَنِ خَيْثَمَة بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَيْدَرَة بنِ سُلَيْمَانَ القُرَشِيّ الشَّامِيّ الأَطْرَابُلُسِي، مُصَنِّف (فَضَائِل الصَّحَابَة)، كَانَ رَحَّالًا جَوَّالًا صَاحِب حَدِيْثٍ، عُمِّرَ وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ الآفَاق، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: خَيْثَمَةُ ثِقَة ثِقَة. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ مَنْدَه: كَتَبْتُ عَنْ خَيْثَمَةَ بِأَطْرَابُلُسَ أَلْفَ جُزْءٍ. توفي سنة (٣٤٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤١٢).\n(^٧) العَبَّاسُ بنُ الوَلِيدِ بنِ مَزْيَدٍ العُذْرِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَيْرُوتِيُّ، صدوق عابد، د س. التقريب (٣١٩٢).\n(^٨) مُحَمَّدُ بنُ شُعَيبِ بنِ شَابُورٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق صحيح الكتاب. التقريب (٥٩٥٨).\n(^٩) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمَدَنِيُّ، ضعيف. التقريب (٣٨٦٥) ..","vol":"2","page":213},{"text":"أبيه زيد بن أسلم، أنه حدثه عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (^١)، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله ﵎ لما أن خلق آدم مسح ظهره بيده فخرت منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، وانتزع ضلعًا من أضلاعه فخلق حواء، ثم أخذ عليهم العهد ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] قال: ثم اختلس كل نسمة من بني آدم نوره في وجهه وجعل فيه البلوى التي كتب أنه يبتليه بها في الدنيا من الأسقام، ثم عرضهم على آدم، قال: \"يا آدم، هؤلاء ذريتك\" فإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى وأنواع الأسقام. فقال آدم: يا رب، لم فعلت هذا بذريتي؟ قال: \"كي تشكر نعمتي يا آدم\". قال آدم: يا رب من هؤلاء الذين أراهم أظهر الناس نورًا؟ قال: \"هؤلاء الأنبياء يا آدم من ذريتك\". قال: فمن هذا الذي أراه أظهرهم نورًا؟ قال: \"هذا داود، يكون في آخر الأمم\". قال: يا رب، كم جعلت عمره؟ قال: \"ستين سنة\". قال: يا رب، كم جعلت عمري؟ قال: كذا وكذا. قال: يا رب، فزده من عمري أربعين سنة حتى يكون عمره مائة سنة. قال: \"أتفعل يا آدم\"؟ قال: نعم يا رب. قال: \"فنكتب ونختم أن قد كتبنا وختمنا لم نُغير\". قال: فافعل أي رب. قال رسول الله - ﷺ -: «فلما جاء ملك الموت إلى آدم ليقبض روحه قال: ماذا تريد يا ملك الموت؟ قال: أريد قبض روحك. قال: أَوَ لَمْ يبق من أجلي أربعون سنة؟ قال: أَوَ لَمْ تعطها ابنك داود؟ قال: لا. قال: فكان أبو هريرة يقول: فنسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ فخطئت ذريته، وجحد فجحدت ذريته. قال ابن شعيب: أخبرني ابن أبي العالية (^٢) عن غيره: أن عمر آدم كان ألف سنة (^٣).\n_________\n(^١) عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ الهِلَالِيُّ، أَبُو مُحَمَّدِ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ وَأَبُو يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ، القَاصُّ، ثقة، ع. التقريب (٤٦٠٥).\n(^٢) كذا، وإنما هو (ابْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ) كما في مصادر التخريج.\n\nوهو عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ سُلَيْمان الأَزْدِيُّ، أَبُو حَفْصٍ الدمشقي القَاصُّ، صدوق، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الأَلْهَانِيِّ. التقريب (٤٤٨٣).\n(^٣) إسناده ضعيف، ولبعضه شواهد صحيحة. ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ وابن المحب: سبقا [٧٣٨]. وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ: مضى [٨٠٣].\nوأخرجه ابن عساكر (٧/ ٣٩٥) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، به. وانظر موارد ابن عساكر (٣/ ١٨٤٩).\nوأخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (ص ٢٤ - ٢٥) أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، به.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦١٤) أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُونِيُّ، به.\nوضعفه الألباني. السلسلة الضعيفة (٦٤٩٩). وانظر: [١٠١٨].","vol":"2","page":214},{"text":"[٨١٩] أخبرنا جَدِّي، أبنا علي ابن البُخَارِيِّ، أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أبنا أبو علي الحسن هو ابن أحمد الحَدَّادُ (^١) قراءة عليه، أنا الحسن بن محمد بن عبد الله بن حَسْنَوَيْهِ (^٢) كتابةً، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَزْيَدٍ الْخَشَّابُ (^٣)، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَيْسَانِيُّ (^٤)، ثنا إبراهيم بن عَزْرَةَ أبو إسحاق الْمُطَّوِّعِيُّ (^٥)، ثنا موسى بن حماد (^٦)، حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - في قول الله - ﷿ -: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال: «ينظرون إلى ربهم بلا كيفية، ولا محدود، ولا صفة معلومة» (^٧).\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الْعَصْرِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن مِهْرَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، الحَدَّادُ، شَيْخُ أَصْبَهَانَ فِي القِرَاءَاتِ وَالحَدِيثِ جَمِيعًا. قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ أَجَلُّ شَيْخٍ أَجَازَ لِي، رَحلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَكَانَ خَيِّرًا صَالِحًا ثِقَة. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥١٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٣٠٣).\n(^٢) الحَسَن بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حسْنَويه، أبو سعيد المؤدِّب، الأصبهاني الكاتب، توفي سنة (٤٢٣ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٣٨٨).\n(^٣) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَزْيَدَ الْخَشَّابُ الْمَدِينِيُّ، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، قال السمعاني: ثقة مأمون، توفي سنة (٣٤٥ هـ). الأنساب للسمعاني (٥/ ١٣١).\n(^٤) أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ الهَيْسَانِيُّ، بفتح الهاء وسكون الياء، نسبة إلى هَيْسَانَ، من قرى أصبهان، كَانَ يُجَالِسُ أَبَا زُرْعَةَ، قال أبو الشيخ: شَيْخٌ فَاضِلٌ، كَتَبَ حَدِيثًا كَثِيرًا. وقال أبو نُعَيْمٍ: كَثِيرُ الْفَضْلِ. وقال السمعاني: كان فاضلا ثقة. توفي سنة (٢٧٧ هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٢١٩) أخبار أصبهان (١/ ٣١١) الأنساب للسمعاني (١٣/ ٤٥٠ - ٤٥١) ..\n(^٥) إبراهيم بن عَزْرَةَ السَّامِيُّ، أبو إسحاق البصري، ذكره ابن ماكولا في الإكمال (٦/ ٢٠٢) وابن قطلوبغا في الثقات (٢/ ٢١٥).\n(^٦) لم أجده، وهو في طبقة أتباع التابعين، فكيف يقول: \"حدثني أنس\"؟!\nوهناك آخر ذكره ابن أبي حاتم، قال: (موسى بن حماد النَّخَعِيُّ، أبو الحسن، رَوَى عَنْ شعبة، كَتَبَ عنه أبو زُرْعَةَ بمكة وَرَوَى عنه). الجرح والتعديل (٨/ ١٤٠).\n(^٧) موضوع كما قال المصنِّف. جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [٧٧٨]. وابن البُخَارِيِّ: مضى [٧٧٠]. والصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [٧٥٣].\nوعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. الدر المنثور (٤/ ٣٥٧).","vol":"2","page":215},{"text":"[٨٢٠] وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي قَوْلِ اللهِ: ﴿نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] قَالَ: «يَنْظُرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ بِلَا كَيْفِيَّةٍ وَلَا حَدٍّ مَحْدُودٍ وَلَا صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ» (^١).\nهذان الحديثان موضوعان، كتبناهما للمعرفة، في إسنادهما غير واحد من المجهولين. / [٨٩/ب]\n_________\n(^١) كسابقه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. الدر المنثور (٨/ ٣٥٠).","vol":"2","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-690>باب قول الله تعالى:\n﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾</span> [القصص: ٨٨] ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]\n[٨٢١] وفي الزبور: \"ولا أقبل بوجهي على آكل الحرام\".\n[٨٢٢] وفيه: \"هيهات لو رأيتم الجنة وما أعددت فيها، وأنعم من الجنة أن أرفع حجبي عني وأقول: أين المشتاقون إلي؟ \" ثم قوله: \"الآن أنا الله، انظروا إليَّ وتمكنوا مني فقد زدت في قوة أحداقكم ما لا يرد عكم جلالي\".\n[٨٢٣] وفيه - لما ذكر الحوريات وصفة الجنة -: \"والتنعم بي ألذ من ذلك كله\".\n[٨٢٤] وفيه: \"وكل شيء هالكٌ غير وجهي\".\n[٨٢٥] وفيه: \"لو لم يكن لي نارٌ تُخافُ، والجنة يُطمع فيها، لكان في النظر إليَّ أعظم الفوز وأعلى الهمة وأنجح الطلبة\".\n[٨٢٦] أخبرنا محمود بن أحمد بن يوسف بن أيوب بن علي البَعْلَبَكِّيُّ (^١)، أنا عبد اللطيف بن عبد الْمُنْعِمِ بن علي الحَرَّانِيُّ (^٢)، أبنا أبو حامد عبد الله بن مُسْلِمِ بن ثابت ابن النَّخَّاسِ (^٣)، ح\n_________\n(^١) لم أجده.\n(^٢) عَبْد اللّطيف بْن عَبْد المنعم بْن عليّ بْن نصر بْن مَنْصُور بْن هبة الله، الشَّيْخ الجليل، مُسْنِد الدِّيار المصريّة، نجيب الدّين، أبو الفَرَج، ابن الإِمَام الواعظ أبي مُحَمَّد بْن الصَّيْقَل النُّمَيْريّ، الحَرَّانِيُّ، الحنبليّ، التّاجر، السّفّار، كان صدوقًا، صحيح السماعات، انتهى إليه عُلُوّ الإسناد، توفي سنة (٦٧٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٤٣).\n(^٣) عبد الله بن مسلم بن ثابت بن زيد بن القاسم بن أحمد ابن النخاس، أبو حامد بن أبي عبد الله بن أبي البركات، ويعرف بابن جُوَالِقَ الوكيل. قال ابن الدُّبيثي: من أولاد المحدثين والرواة المعروفين، سمعنا منه. وقال ابن نقطة: سماعه صحيح. وذكر ابن قطلوبغا أنَّ ابن النجار قال: كان صدوقًا فَهِمًا متيقظًا. توفي سنة (٦٠٠ هـ). ذيل مدينة تاريخ السلام (٣/ ٥٢٢) المختصر المحتاج (٣/ ٢٢٦) تاريخ الإسلام (١٢/ ١٢٠٠) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ١٣٥).","vol":"2","page":217},{"text":"وأخبرني القاسم بن محمد البِرْزَالِيُّ، أبنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ (^١)، أبنا محمد بن سعد الله بن الدَّجَاجِيُّ (^٢) قالا (^٣): أبنا أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ القَزَّازُ (^٤)، أبنا أبو الحسين محمد بن علي بن الْمُهْتَدِي [ح]\n(وأخبرنا القاضي محمد بن مُسَلَّمٍ (^٥)، أنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ الْعَسْقَلانِيِّ (^٦).\nوأخبرنا أحمد بن يحيى بن محمد بن بدر المقرئ (^٧)، أنا جَدِّي (^٨) قالا (^٩):\nأنا أَبُو حَفْصِ ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا أَبُو سَعْدٍ الزَّوْزَنِيُّ (^١٠)، أنا أبو علي محمد بن\n_________\n(^١) عَبْد العزيز بْن عَبْد المنعم بْن عَلِيّ بْن الصَّيقل، عزّ الدّين، أَبُو العِزّ الحرّانيّ، مُسند الدّيار المصرية بعد أخيه، توفي سنة (٦٨٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٧٤).\n(^٢) محمد بن سعد الله بن نصر ابن الدَّجَاجِيُّ، أَبُو نصر الواعظ، قَالَ الدبيثي: سمعنا منه ونِعم الشّيخ كَانَ توفي سنة (٦٠١ هـ). تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٨).\n(^٣) (قالا) عائدةٌ على: ابن النَّخَّاس، وابن الدجاجي.\n(^٤) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الثِّقَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ منَازِل بنِ زُرَيْقٍ الشَّيْبَانِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَرِيْمِيُّ، القَزَّازُ، رَاوِي (تَارِيْخ الخَطِيْبِ) عَنْهُ، توفي سنة (٥٣٥ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٦٩).\n(^٥) الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ النَّحْوِيُّ قَاضِي القُضَاةِ بَرَكَةُ الإِسْلامِ عَلَمُ السُّنَّةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسَلَّمٍ - بتشديد اللام - بْنِ مَالِكِ بْنِ مَزْرُوعٍ الزَّيْنِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، الْحَنْبَلِيُّ، توفي سنة (٧٢٦ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٢٨٣) الدرر الكامنة (٢٠٦٠).\n(^٦) إِسْمَاعِيل بْن أبي عَبْد اللَّه بْن حَمّاد، العَسْقَلانيّ، ثم الصَّالحيّ، أبو الفداء، كان من الشيوخ الْمُسْنِدين، وكان أُمِّيًّا، توفي سنة (٦٨٢ هـ).\n(^٧) أحمد بن يحيى بن محمد بن بدر الجزري الأصل الدمشقي الصالحي، الإمام المقرئ المجود الفقيه، شهاب الدين، الزاهد، أبو العباس الحنبلي، حدث بالأول من أفراد ابن شاهين عن جده، توفي سنة (٧٢٨ هـ). الدرر الكامنة (٨٢٩).\n(^٨) مُحَمَّد بْن بدْر بْن مُحَمَّد بْن يعيش، أبو عَبْد الله الْجَزَريّ النّسّاج، رَجُل صالح من أَهْل جبل قاسيون، توفي سنة (٦٧٥ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٩٤).\n(^٩) (قالا) عائدةٌ على: إسماعيل العسقلاني، والجد.\n(^١٠) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيْرُ، أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ مَاخُرَّةَ الزَّوْزَنِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، مِنْ مَشَاهِيْرِ الصَّوَفَةِ، كَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ، لَعَّابًا، حُفَظَةً لِلنَّظمِ وَالنَّادرَةِ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مُنْهَمِكًا فِي الشُّربِ، سَامَحَهُ اللهُ. مات سنة (٥٣٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٧).","vol":"2","page":218},{"text":"وِشَاحٍ الزَّيْنَبِيُّ (^١) قالا (^٢» (^٣) أبنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَاهِينٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمِهْرَانِيُّ (^٤) بِالْبَصْرَةِ، ثنا أحمد (^٥) بن عمرو القِلَّوْرِيُّ (^٦) (ح\nوأخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أنا الحافظ محمد بن عبد الواحد المقدسي، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح بأصبهان: أَنَّ الحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الحَدَّادَ أخبرهم - وهو حاضر -، أنا أبو بكر محمد بن علي بن مصعب (^٧)، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْبَدٍ (^٨)، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ثنا أحمد بن عمرو بن عبيدة الحُصْرِيُّ (^٩» (^١٠) ثنا يعقوب بن\n_________\n(^١) محمد بن وِشَاحِ بن عبد الله، أبو علي، مولى أبي تمام الزَّيْنَبِيِّ، قال الخطيب: سمع عيسى بن علي الوزير، وأبا حفص بن شاهين، وأبا طاهر الْمُخَلِّص، وكان سماعه منهم صحيحا، وكان معتزليا، وكان كاتبا أديبا مترسلا شاعرا. توفي سنة (٤٦٣ هـ). تاريخ بغداد (٤/ ٥٤٠).\n(^٢) (قالا) عائدةٌ على: ابن المهتدي، وابن وشاح الزينبي.\n(^٣) مابين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده: \"صح\".\n(^٤) ذكر ابن شاهين في إسناد له أن كنيته: \"أبو عثمان\"، ولم أجد له ترجمة. انظر: جزء من حديث ابن شاهين جمع أبي الحسين ابن المهتدي (ص ٣٥٧، ح ٢١) [مطبوع ضمن مجموع فيه مصنفات ابن شاهين].\n(^٥) كتب فوقها: (د)، وفي الهامش الأيمن: (مو د).\n(^٦) أبو العباس القِلَّوْرِيُّ العصفري البصري، اسمه: أحمد، وقيل: محمد بن عمرو بن العباس بن عبيدة، وقيل: عبدك، ثقة، د. التقريب (٨٢٠٤).\n(^٧) الشَّيْخُ، الأَمِينُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُصْعَبِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُصْعَب بن إِسْحَاقَ ابْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخ، كَانَ مِنْ كُبَرَاء أَهْل أَصْبَهَان، لَهُ أَوقَافٌ كَثِيرَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٢٥ هـ)، وَقَدْ نَاطح التِّسْعِينَ. سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٤٩).\n(^٨) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَعْبدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، السِّمْسَارُ، كَانَ شَيْخَ صدقٍ. توفي سنة (٣٤٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥١٩).\n(^٩) كذا، وهو هو نفسه أبو العباس القِلَّوْرِيُّ.\n(^١٠) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده: \"صح\".","vol":"2","page":219},{"text":"إسحاق - زاد سعيد -: الحضرمي (^١)، عن سليمان بن معاذ (^٢) - قال أبو عمارة: ثنا معاذ (^٣) -، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا الْجنَّة». قال ابن شَاهِين: روى هذا الحديث يعقوب الحضرمي، ولا أعلم حدث به عنه إلا القِلَّوْرِيُّ، وهو حديث غريب (^٤).\nرواه يعقوب بن سفيان في \"مشيخته\" (^٥): عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي (^٦)، عن يعقوب.\n[٨٢٧] أَخْبَرَنَا (^٧) عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ قَالَا (^٨): أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أبنا سَعِيدُ ابْنُ البَنَّا (^٩)، أبنا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ (^١٠)، أبنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ\n_________\n(^١) يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ زَيْدٍ الحَضْرَمِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ الْمُقْرِئُ، صدوق. التقريب (٧٨١٣).\n(^٢) سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمِ بْنِ مُعَاذٍ التَّمِيمِيُّ الضَّبِّيُّ، أَبُو دَاوُدَ البَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ، سيء الحفظ يتشيع. التقريب (٢٦٠٠).\n(^٣) لم أجده، ولعله نفسه سليمان بن قَرْم بن معاذ. وأما أبو عمارة: فلم أميزه ..\n(^٤) إسناده ضعيف لضعف سليمان بن قَرْمٍ. البِرْزَالِيُّ: هو عَلَمُ الدِّينِ، الحافظ المشهور. وعيسى بن عبد الرحمن: هو المطَعِّم، مضى [٧١٠]. ومحمد بن عبد الواحد: هو الضياء المقدسي. وابن الْمُهْتَدِي: مضى [٧٣٥]. وأبو جعفر ابن أبي الفتح: هو الصَّيْدَلَانِيُّ، مضى [٧٥٣]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [٧٦٧]. والحَدَّادُ: هو أبو علي، مضى [٨١٩]. وابن شاهين: مضى [٧٣١]. وأبو بكر ابن عبد الخالق: هو البزار، صاحب المسند. ومُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: ثقة، مضى [٧١٦].\nوأخرجه المزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٠ - ٢١) عن شيوخه بهذه الأسانيد إلى القِلَّوْرِيِّ.\nوأخرجه أبو داود (١٦٧١) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقِلَّوْرِيُّ، به. وضعَّفه الألباني في سنن أبي داود وشعيب في تحقيقه لسنن أبي داود أيضا.\n(^٥) أخرجه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٥١) من طريق يعقوب بن سفيان، به. وألحقه أ. د. أكرم العُمَرِي بالمعرفة والتاريخ (٣/ ٣٦١).\n(^٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ المخرمي الأزدي الغامدي، أبو جعفر الموصلي، ثقة حافظ. التقريب (٦٠٣٦).\n(^٧) بهذا الإسناد من أوله إلى ابن أبي داود: ذكر ابن حجر سماعه لـ (البعث لأبي بكر ابن أبي داود). المعجم المفهرس (٤٦٨).\n(^٨) كتب بعدها: \"صح\".\n(^٩) الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الخَيِّرُ، الصَّدُوق، مُسْند بَغْدَادَ، أَبُو القَاسِمِ سَعِيْدُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ البَنَّا البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيّ. توفي سنة (٥٥٠ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٦٤).\n(^١٠) الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الزَّاهِدُ، الشَّرِيْفُ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الإِمَامِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ البَحْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، الزَّيْنَبِيُّ، البَغْدَادِيُّ. كَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الْمُخَلِّص وَابْن زُنْبُوْر فِي الدُّنْيَا. توفي سنة (٤٧٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٤٣).","vol":"2","page":220},{"text":"زُنْبُورٍ (^١)، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ (^٢) قَالَا: ثنا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ (^٣)، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ (^٤)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الْكِبْرِياء عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» (^٦).\nرواه البخاري (^٧): عن علي بن الْمَدِينِيِّ، وعبد الله بن أبي الأَسْوَدِ (^٨).\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ خَلَفِ بنِ زُنْبُورٍ البَغْدَادِيُّ الوَرَّاقُ، بَقِيَّةُ الأَشيَاخِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ ضَعِيْفٌ فِي روَايتِهِ عَنِ البَغَوِيِّ، وَسمَاعُهُ مِنَ الدَّرْبِيِّ صَحِيْحٌ. وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: فِيْهِ تسَاهلٌ. قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ضَعِيفًا جِدًّا. قال الذهبي: سَمِعْنَا مِنْ طريقِهِ كِتَابَ (البَعْثِ) لابنِ أَبِي دَاوُدَ. توفي سنة (٣٩٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٥٤).\n(^٢) نَصْرُ بنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرِ بنِ عَلِيِّ بنِ صُهْبَانَ بنِ أُبَيٍّ الأَزْدِيُّ الجَهْضَمِيُّ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، الصَّغِيْرُ، ثقة ثبت، طلب للقضاء فامتنع. التقريب (٧١٢٠).\n(^٣) عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ، أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، البَصْرِيُّ، ثقة حافظ، ع. التقريب (٤١٠٨).\n(^٤) عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ حَبِيبٍ الأَزْدِيُّ، وَيُقَالُ: الكِنْدِيُّ، أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٤١٧٢).\n(^٥) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ الْكُوفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٧٩٩٠).\n(^٦) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .. عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [٧١٠]. وَأَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ: هو أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، مضى [٧٤١]. وعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: هو ابن اللَّتِّيِّ، مضى [٧١٠]. وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: هو بُنْدَارٌ. وَعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ: هو أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - ﵁ -.\nالحديث أخرجه أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ في \"البعث\" (٥٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه أحمد (١٩٦٨٢) من طريق العَمِّيِّ، به. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٧) صحيح البخاري (٧٤٤٤) عن ابن المديني. و(٤٨٧٨) عن ابن أبي الأسود.\n(^٨) عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الأَسْوَدِ حُمَيْدِ بنِ الأَسْوَدِ البَصْرِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، ثقة حافظ، سماعه من أبي عَوَانَةَ وهو صغير. التقريب (٣٥٧٨).","vol":"2","page":221},{"text":"ورواه مسلم (^١): عن نصر بن علي، وأبي غَسَّان مالك بن عبد الواحد (^٢)، وإسحاق بن رَاهَوَيْهِ، كلهم: عن عبد العزيز بن عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيِّ.\nفوقع لنا بدلًا عاليًا للبخاري، وموافقةً لمسلم بعلو درجتين، والحمد لله.\nوهو في جزء (^٣) حَنْبَلِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٤)، والأول من \"صفة الجنة\" (^٥) لضياء الدين.\n[٨٢٨] أخبرنا أبو بكر وعيسى وابن أبي طالب ووزيرة (^٦) قالوا: أبنا الحسين (^٧)، أبنا عبد الأول، أبنا عبد الرحمن، أبنا عبد الله (^٨)، أبنا محمد بن يوسف (^٩)،\nأبنا محمد بن إسماعيل،\n_________\n(^١) صحيح مسلم (١٨٠) - (٢٩٦).\n(^٢) مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، أَبُو غَسَّان الْمِسْمَعيُّ الْبَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٦٤٤٤).\n(^٣) جزء حنبل بن إسحاق (٨١) من طريق أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِي، بنحوه. وسيخرجه المصنِّف من طريق حنبل برقم [٨٧٤].\n(^٤) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، الْمُصَنِّفُ، أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ حَنْبَلٍ بنِ هِلَالِ بنِ أَسَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، ابْنُ عَمِّ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَتِلْمِيذُهُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا. قال الذهبي: لَهُ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَيتَفَرَّدُ، وَيُغْرِبُ. مات سنة (٢٧٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥١).\n(^٥) صفة الجنة للضياء المقدسي (٢٥) دار بلنسية - الرياض.\n(^٦) سِتُّ الْوُزَرَاءِ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّى بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ التَّنُوخِيِّ الدِّمَشْقِيِّ أَمُّ مُحَمَّدٍ، تُدْعَى \"وَزِيرَةَ\"، شَيْخَةٌ دَيِّنَةٌ مُتَزَهِّدَةٌ حَسَنَةُ الأَخْلاقِ، قال الذهبي: قَرَأْتُ عَلَيْهَا الصَّحِيحَ، ماتت سنة (٧١٦ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ٢٩٢) ذيل التقييد (١٨٤٣).\n(^٧) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ الكَبِيْرُ، مُسْنِدُ الشَّام، سِرَاجُ الدِّيْنِ، الحُسَيْنُ ابنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مُسْلِمٍ الرَّبَعِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الزَّبِيْدِيِّ، البَغْدَادِيّ، الحَنْبَلِيّ، كَانَ إِمَامًا دَيِّنًا، خَيِّرًا، مُتَوَاضِعًا، صَادِقًا. حَدَّثَ بصحيح البخاري، توفي سنة (٦٣١ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٥٧).\n(^٨) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمُّوَيْهِ بنِ يُوْسُفَ بنِ أَعْيَنَ، خَطِيبُ سَرَخْسَ، سَمِعَ (الصَّحِيحَ) مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الفِرَبْرِيِّ، توفي سنة (٣٨١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٩٢).\n(^٩) الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مَطَرِ بنِ صَالِحِ بنِ بِشْرٍ الفِرَبْرِيُّ، رَاوِي (الجَامِعِ الصَّحِيحِ) عَنْ البُخَارِيِّ، سَمِعَهُ مِنْهُ بِفَرَبْرَ مَرَّتينِ. وَفَربر: بِكَسْر الفَاء وَبفتحهَا، مِنْ قرَى بُخَارَى. مات سنة (٣٢٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ١٠) ..","vol":"2","page":222},{"text":"ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ: «هَاتَانِ أَهْوَنُ - أَوْ أَيْسَرُ -» (^١).\n[٨٢٩] أخبرنا محمد بن يعقوب الجَرَائِدِيُّ (^٢) حضورًا، أنا عبد الرحمن بن مَكِّيٍّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ حضورًا، أنا يحيى بن مَنْدَه (^٣)، أبنا أحمد بن منصور الْمَغْرِبِيُّ (^٤)، ثنا محمد بن الفضل بن خُزَيْمَةَ، ثنا جَدِّي، ثنا نَصْرٌ، أبنا خالد الحَذَّاء (^٥)،\nأبنا سعيد (^٦)، عن قتادة، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ (^٧)، عن ابن عباس: أن رسول الله - ﷺ - قال: «من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم\n_________\n(^١) شيخ المصنِّف أبو بكر: هو ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ [٧٧٦]. وعيسى: هو ابن عبد الرحمن. وابن أبي طالب: هو أَحْمَدُ الحَجَّارُ. وعبد الأول: هو أبو الوقت. وشيخه عبد الرحمن: هو أبو الحسن الدَّاوُدِيُّ البُوشَنْجِيُّ، سبقوا [٧١٠]. وعَمْرٌو: هو ابْنُ دِينَارٍ الجُمَحِيُّ، ثقة ثبت [٧٨٠]. وعلي بن عبد الله: هو ابن المديني. وسفيان: هو ابن عيينة.\nالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٧٣١٣) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٢) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ بَدْرَانَ بْنِ مَنْصُورٍ، الْمُقْرِئُ الْمُسْنِدُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ شَيْخِ الْقُرَّاءِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنُ الْجَرَائِدِيِّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَوْلِدُ، الْمِصْرِيُّ الدَّارُ، كَانَ حَافِظًا لِلشَّاطِبِيَّةِ، لَهُ مُشَارَكَةٌ قَلِيلَةٌ فِي النَّحْوِ وَالْفَرَائِضِ، مات سنة (٧٢٠ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٣٠٤).\n(^٣) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الوهَّابِ ابْنِ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ ابْنِ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ. صَاحِبُ \"تَارِيخِ أَصْبَهَانَ\"، مِنْ بَيْتِ الْحِفْظِ وَالْحَدِيثِ، وَثَّقَهُ السَّمْعَانِيُّ وَغَيْرُهُ، مات سنة (٥١١ هـ). انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (٦٥٦)، سير أعلام النبلاء (١٩/ ٣٩٥)، تاريخ الإسلام (١١/ ١٨٣).\n(^٤) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الأَمِيْنُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ خَلَفِ بنِ حَمُّوْد الْمَغْرِبِيُّ الأَصْلِ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، البَزَّازُ، قال عبد الغافر: شَيْخٌ نَظِيفٌ ثِقَةٌ، صَالِحٌ، مُعَمَّرٌ. (ت ٤٥٩ هـ). المنتخب من كتاب السياق (٢٣٢) النبلاء (١٨/ ٩٤).\n(^٥) خَالِدُ بنُ مِهْرَانَ الحَذَّاءُ، أَبُو الْمُنَازِلِ البَصْرِيُّ، ثقة يرسل. التقريب (١٦٨٠) ..\n(^٦) سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِهْرَانَ العَدَوِيُّ، أَبُو النَّضْرِ اليَشْكُرِيُّ مَوْلَاهُمُ، البَصْرِيُّ، ثقة حافظ، له تصانيف، كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة. التقريب (٢٣٦٥).\n(^٧) أَبُو نَهِيكٍ الأَزْدِيُّ الْفَرَاهِيدِيُّ الْبَصْرِيُّ، صَاحِبُ الْقِرَاءَاتِ، اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ نَهِيكٍ، ثقة. التقريب (٨٤١٩).","vol":"2","page":223},{"text":"بوجه الله فأعطوه» (^١).\nكذا في سماعنا \"خالد الحَذَّاء\"، وإنما هو خالد بن الحارث الهُجَيْمِيُّ (^٢).\nرواه أبو داود (^٣): عن نَصْرِ بن علي وَعُبَيْدِ اللهِ القَوَارِيْرِيِّ (^٤)، عنه.\nورواه البَغَوِيُّ: عن أبي بكر محمد بن خلاد الباهلي البصري (^٥)، عن خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةَ، عن قتادة، عن أبي سهيل (^٦)، عن ابن عباس. كذا وجدته بخط محمد بن العباس بن الفُرَاتِ (^٧).\n[٨٣٠] وقال ابن القيم: ذكروا عند أبي عبد الله: الْمُسَيبَ بْنَ شَرِيكٍ (^٨) كان يقول في دعائه: \"حمدًا يُشرقُ له وجهُك\". فقال أبو عبد الله ﵀: كان فيه شدة على الجهمية (^٩)./ [٩٠/أ]\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن مَكِّيٍّ: مضى [٨١٢]. وأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢]. ومحمد بن الفضل: مضى [٧٩٤]. وَنَصْرٌ: هو بن علي الجَهْضَمِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٨٢٧]. وقَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٩٣].\nوأخرجه أحمد (٢٢٤٨) عن ابن المديني. والترمذي في العلل الكبير (٦٨٢) عن نصر الجهضمي. وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣١) عن نصر الجهضمي وإسماعيل بن بشر، ثلاثتهم: عن خالد بن الحارث الهُجَيْمِيِّ، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةَ، به. وصححه الألباني، وحسنه شعيب في تحقيقهما لسنن أبي داود (٥١٠٨). وانظر تعليق المصنِّف وتخريجه.\n(^٢) خَالِدُ بنُ الحَارِثِ بنِ عُبَيْدِ بنِ سُلَيْمَانَ الهُجَيْمِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (١٦١٩).\n(^٣) سنن أبي داود (٥١٠٨).\n(^٤) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ مَيْسَرَةَ الجُشَمِيُّ مَوْلَاهُمُ، القَوَارِيْرِيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (٤٣٢٥).\n(^٥) مُحَمَّد بن خلاد بن كثير الباهلي، أَبُو بَكْر البَصْرِيّ، ثقة. التقريب (٥٨٦٥).\n(^٦) (أبي سهيل) ضبب فوقها.\n(^٧) محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفُرَاتِ، أبو الحسن البغدادي، قال الخطيب: كان ثقة، كتب الكثير، وجمع ما لم يجمعه أحد في وقته، وبلغني أنه كتب مائة تفسير، ومائة تاريخ، حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري قَالَ: كتابه هو الحجة في صحة النقل، وجودة الضبط. مات سنة (٣٨٤ هـ). تاريخ بغداد (٤/ ٢٠٧).\n(^٨) الْمُسَيب بن شَرِيك، أبو سعيد التَّميميُّ الشَّقَرِيّ الكوفيُّ، قال أحمد: هو أول من كتبتُ عنه الحديث. وقال السمعاني: (كان من أهل الصدق، أثنى عليه أحمد بن حنبل). ضعفه الدارقطني وجماعة. توفي سنة (١٨٦ هـ). الأنساب للسمعاني (٨/ ١٢٧) تاريخ الإسلام (٤/ ٩٧٤) ميزان الاعتدال (٤/ ١١٤).\n(^٩) حكاية صحيحة، أخرجها أحمد في العلل ومعرفة الرجال، رواية ابنه عبد الله (٣٦٣٨) وابن عدي في الكامل (٨/ ١٢٢) - ترجمة: مسيب بن شَرِيك -، بنحوه.\nقال ابن القيم ﵀: (وفي الدعاء المأثور: \"اللهم لك الحمد حمدا يشرق له وجهك\"). الصواعق المرسلة (٤/ ١٤٧٧).","vol":"2","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-691>باب قول الله تعالى:\n﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾</span> [البقرة: ٢٥٥]\n[٨٣١] وقرأت في الزبور: «هو الرب الذي لا ينام ولا يسهو ولا يغفل».\n[٨٣٢] أَخْبَرَنَا (^١) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي (^٢) وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣) قَالَا: أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الخَطِيبُ (^٤)، أبنا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الخَيْرِ (^٥)، أنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أبنا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ،\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى أبي يَعْلَى: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لمسند أبي يعلى برواية ابن حمدان. المعجم المفهرس (٤٩٠).\n(^٢) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ حَجِّيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَرَايَا بْنِ نَصْرٍ الْكَلْبِيُّ الْحَوْرَانِيُّ الزَّبَدَانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ.\nوقال الذهبي وأبو الطيب الحسني: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي …\nسَمِعَ كَثِيرًا مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَحَدَّثَ. قال الذهبي: كَانَ شَيْخًا مُبَارَكًا فِيهِ خيرٌ وَسُكُونٌ. توفي سنة (٧٣٣ هـ).\nقال أبو الطيب الحسني: \"سمع على خَطِيبِ مَرْدَا مسند أبي يعلى، رواية ابن حمدان، وحدث به مع أبي بكر بن محمد بن الرضي عبد الرحمن المقدسي، بقراءة عبد الله بن أحمد بن المحب، فسمعه ابنُ القارئ شيخُنا الحافظ شمس الدين أبو بكر محمد، المعروف بالصامت\".\n\nترجمته: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٠٣) معجم الشيوخ للسبكي (٣٧) ذيل التقييد (٧٧٢).\n(^٣) أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّضِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ، عِمَادُ الدِّينِ ابْنُ مُحِبِّ الدِّينِ ابْنِ الرَّضِيِّ الْقَطَّانُ، قال الذهبي: فَقِيرٌ دَيَّنٌ نَظِيفٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ. مات سنة (٧٣٨ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤١٦) معجم الشيوخ للسبكي (١٦٨) ذيل التقييد (١٧٧٠).\n(^٤) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيهُ، الْمُسْنِدُ، الخَطِيبُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الفَتْحِ الْمَقْدِسِيُّ، النَّابُلُسِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، خَطِيبُ مَرْدَا، قال ابن الحاجب: سَأَلت الحافظ الضياء عَنْهُ فقال: دَيِّنٌ، خَيِّرٌ، ثقة، كثير المروءة، تفقَّه عَلَى شيخنا الموفق. وقال الدمياطي: كَانَ صالحًا، صحيح السَّماع. توفي سنة (٦٥٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٣٨) سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٢٥).\n(^٥) الشَّيْخَةُ، الجَلِيلَةُ، الْمُسْنِدَةُ، أُمُّ عَبْدِ الكَرِيمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُحَدِّثِ التَّاجِرِ أَبِي الحَسَنِ سَعْدِ الخَيْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيِّ، البَلَنْسِيِّ. حَدَّثَ عَنْهَا خَلْقٌ، وَرَأَتْ عِزًّا وَجَاهًا، ماتت سنة (٦٠٠ هـ) ولها ٧٨ سنة. سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤١٢) ..","vol":"2","page":225},{"text":"أبنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ حَمْدَانَ (^١)، أبنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ (^٢)، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ (^٣)، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ (^٤)، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أَبَانَ (^٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَحْكِي (^٦) مُوسَى - ﵇ - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: «وَقَعَ فِي نَفْسِهِ: هَلْ يَنَامُ اللهُ - ﷿ -؟ فَأَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهَا» قَالَ: «فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، ثُمَّ نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ القَارُورَتَانِ» قَالَ: «ضَرَبَ اللهُ لَهُ مَثَلًا: أَنَّ اللهَ - ﷿ - لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ» (^٧).\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «السُّنَّةِ» عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ (^٨)، عَنْ أَبِيهِ.\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، النَّحْوِيُّ، البَارِعُ، الزَّاهِدُ، العَابِدُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ بنِ عَلِيِّ بنِ سِنَان الحِيرِيُّ، كَتَبَ وَتَمَيَّزَ، وَبَرَعَ فِي العَرَبِيَّةِ، وَمنَاقبُهُ جَمَّةٌ، قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ الْمَسْجِدُ فِرَاشَهُ نَيِّفًا وَثَلَاثِيْنَ سَنَةً، ثُمَّ لَمَّا عَمِيَ وضَعُفَ، نُقِلَ إِلَى بَعْضِ أَقَاربِهِ بِالحِيرَةِ، وَكَانَ مِنَ القُرَّاءِ وَالنَّحْوِيِّينَ، وَسَمَاعَاتُهُ صَحِيحَةٌ. وَقَالَ الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّعُ. قال الذهبي: تَشَيُّعُهُ خَفِيفٌ كَالحَاكِمِ. توفي سنة (٣٧٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٥٦).\n(^٢) إِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ إِبْرَاهِيمَ بنِ كَامَجْرَا، أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ، صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن. التقريب (٣٣٨).\n(^٣) هِشَامُ بنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَبْنَاوِيُّ، ثقة. التقريب (٧٣٠٩).\n(^٤) أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ الصَّنْعَانِيُّ، اليَمَانِيُّ، قال ابن مَعِينٍ: ثقة. وذكره ابن حِبَّانَ في الثقات، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وقال الذهبي: له حديث منكر … ثم ذكر حديث الباب. التاريخ الكبير (٢/ ١١) الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٢) الثقات لابن حبان (٨/ ١٢٣) ميزان الاعتدال (١/ ٢٧٦) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٤٤٢).\n(^٥) الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ العَدَنِيُّ، أَبُو عِيسَى، صدوق عابد وله أوهام، ر ٤. التقريب (١٤٣٨) ..\n(^٦) ورد في المطبوعة زيادة: (عَنْ) والسياق يقتضيها. وتبه محققه إلى سقوطها من الأصول، واستدراكها من مصادر التخريج.\n(^٧) حديث منكر، قاله الذهبي. والمحفوظ: من قول عكرمة، وهو من الإسرائيليات. زَاهِرٌ وَالكَنْجَرُوذِيُّ: سبقا [٧٣٣].\nالحديث أخرجه أبو يعلى (٦٦٦٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريجه والكلام فيه في المطالب العالية (٣٠١٨).\n(^٨) يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن أبي إسرائيل المَرْوَزِيّ، ثُمَّ البَّغْدَادِيّ، عَنْ: أَبِيهِ، وداود بن رُشَيْد. وَعَنْهُ: عبد الصَّمَد الطَّسْتِيّ، والطَّبَرَانيّ. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ. سؤالات الحاكم (٢٤٤) تاريخ الإسلام (٦/ ٨٥٤).","vol":"2","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-692>باب</span>\n[٨٣٣] قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الحَجَّاجِ الحَافِظِ: أَخْبَرَكَ أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أبنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ (^١)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ (^٢)، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ (^٣)، عَنْ أَيُّوبَ (^٤)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَارِثِيِّ (^٦)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ، أَنْزَلَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَلِجُ بَيْتًا قُرِئَتْ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ». قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ إِلَّا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، تَفَرَّدَ بِهِ رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ (^٧).\n_________\n(^١) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَدَقَةَ البَغْدَادِيُّ، قال الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ الْمُتْقِنُ، الفَقِيهُ، كَانَ مَوْصُوَفًا بِالإِتْقَانِ وَالتَّثَبُّتِ. توفي سنة (٢٩٣ هـ). وقال الدَّارقطني: ثقة ثقة. انظر: سؤالات الحاكم (٣٨) تاريخ بغداد (٦/ ١٨٦) تاريخ دمشق (٥/ ٣٨٢) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٨٣) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (١٩٥).\n(^٢) رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُثَنَّى السَّامِيُّ النَّاجِيُّ، أَبُو عِصْمَةَ البَصْرِيُّ، صدوق ربما أخطأ، د س. التقريب (١٩٧٤). وقد تكلموا في روايته عن عباد، فقال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير روايته عن عباد. وقال العجلي: ريحان الذي يروي عن عباد: منكر الحديث. وقال الْبَرْدِيجِيُّ: فأما حديث ريحان، عن عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فهي مناكير. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٠١).\n(^٣) أَبُو سَلَمَةَ النَّاجِيُّ البَصْرِيُّ، القَاضِي بِهَا، صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة، خت ٤. التقريب (٣١٤٢). وضعفه ابن معين والنَّسائي وأبو حاتم وغيرهم. ميزان الاعتدال (٢/ ٣٧٦).\n(^٤) أَيُّوْبُ بْنُ أَبِي تَمِيْمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، ع. التقريب (٦٠٥) ..\n(^٥) عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ الجَرْمِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، ع. التقريب (٣٣٣٣).\n(^٦) أبو صالح الحارثي، وقيل: الخازن، وقيل: الحادي، مقبول، س. التقريب (٨١٧٠).\n(^٧) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف ومضطرب. أَبُو الحَجَّاجِ: هو الْمِزِّيُّ صاحب تهذيب الكمال. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الأصبهاني صاحب الحِلْيَةِ. وابن البخاري والصيدلاني والحداد: سبقوا [٨١٩]. وإبراهيم الجوهري: ثقة، مضى [٨١٣].\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (١٣٦٠) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٤١٦) عن أبي الحسن ابن البخاري، به.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (١٤٧) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَاحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، به.\nوأخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٠٧٣٦) عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ، به.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٢١٨٠) من طريق إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ، ثنا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، به.\n\nوأخرجه البزار (٣٢٩٧) من طريق أَبِي رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَيْفٍ. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٨/ ٢٦٤) من طريق أَبِي قَحْذَمٍ النضر بن معبد. كلاهما: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، به.\nوأخرجه الفريابي في القدر (٩٠) من طريق أَيُّوبَ. وفي (٩١) من طريق قَتَادَةَ. كلاهما: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، مرفوعًا. ولم يذكر أبا صالح.\nورواه يزيد بن هارون، عن عقبة بْن عَبد اللَّهِ الأصم، عَنْ عامر الأحول، عَن أَبِي صالح، عَنِ النعمان بْن بشير موقوفًا. تهذيب الكمال (٣٣/ ٤١٦). وسيذكره المصنف برقم [٩٥٧] من طريق خُشَيْشِ بْنِ أَصْرَمَ، عن يزيد بن هارون.\nوأخرجه البيهقي في الشُّعَبِ (٢١٨٠) من طريق أَبِي أسامة حماد بن أسامة، عَنْ عباد بْن مَنْصُور، عن أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلابَةَ، عَن أَبِي صالح الخازن، قال أَبُو أسامة: وكان من خزان النَّبِيُّ - ﷺ -، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فذكره، وَلَمْ يَذْكُرْ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ.\nوأخرجه أحمد (١٨٤١٤) والترمذي (٢٨٨٢) وابن حبان (٧٨٢) والحاكم (٢٠٦٥) (٣٠٣١) وغيرهم من طريق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عن النبي - ﷺ -، به. واختصره ابن حبان. قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وصحَّحه الألباني في سنن الترمذي وشعيب الأرنؤوط في المسند.\nقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ: حديثُ حمَّاد بْن سَلَمة. العلل لابن أبي حاتم (١٦٧٨).","vol":"2","page":227},{"text":"[٨٣٤] أَخْبَرَنَا (^١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْمُسْلِمِ (^٢)، أبنا عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ القَرَافِيُّ (^٣)، أَنْبَأَنَا أَبُو\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى البَرْقَانِيِّ: ذكر ابن حجر أحد إسناديه لـ (المصافحة للبرقاني). المعجم المفهرس (٥٠٥) وسقط \"محمد بن عبد السلام\" من المطبوعة، والاستدراك من المجمع المؤسس (١/ ١٤٦، رقم ٦٣).\n(^٢) إسماعيل بن عمر بن الْمُسْلِمِ بن الحسن بن نصر، أبو الفضل ضياء الدين الدمشقي، المعروف بابن الحَمَوِيِّ، سمع من عثمان بن علي: المصافحة للبرقاني والمجالس السلمانية، خَرَّجَ له البِرْزَالِيُّ مشيخة عن ثلاثين شيخا، وكان كثير التلاوة والصيام والحج، مات سنة (٧٢٧ هـ) في عشر المائة ممتعا بحواسه. الدرر الكامنة (٩٤٥) ذيل التقييد (٩١٩).\n(^٣) الشَّيْخُ، العَالِمُ، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الحُسَيْنِ القُرَشِيُّ، الأَسَدِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، النَّاسخُ، ابْنُ خَطِيبِ القَرَافَةِ. لَهُ إِجَازَةٌ خَاصَّةٌ مِنَ السِّلَفِيِّ رَوَى بِهَا الكَثِيْرَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٥٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٤٧).","vol":"2","page":228},{"text":"طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الأَنْصَارِيُّ (^١)، أبنا أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ لَفْظًا، أخبرني أبو يَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ (^٢)، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قال: سمعت أَبِي (^٣) قال: ثنا قتادة، أن أبا رافع (^٤) حدثه: أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن الله - ﷿ - كَتَبَ كِتَابًا قبل أن يخلق الخلق: \"إن رحمتي سبقت غضبي\" فهو عنده مكتوب فوق العرش» (^٥).\nرواه البخاري (^٦): عن محمد بن أَبِي غَالِبٍ (^٧)، عن محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَةَ، (وقال في رواية (^٨): \"عن قتادة قال: سمعتُ أبا رافع، عن أبي هريرة\") (^٩). فوقع لنا بدلًا\n_________\n(^١) مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام بْن أحمد بْن محمد، الشريف أبو الفضل الأنصاري البزاز، قال الذهبي: كَانَ ثقة صالحًا، من بيت حديثٍ وخير. سمع كتاب \"المصافحة\" للبرقاني، منه، ثم سَمِعَهُ السِّلَفِيُّ وشُهْدَةُ من ابن عبد السلام. توفي سنة (٤٩٨ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٨٠٩). وانظر: ذيل التقييد (٩١٩) ترجمة إسماعيل الخموي. المعجم المفهرس (٥٠٥) ..\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي سَمِيْنَةَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٥٧٣٣).\n(^٣) سُلَيْمَانُ بنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ، أَبُو الْمُعْتَمِرِ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٢٥٧٥).\n(^٤) نُفَيْعٌ، أَبُو رَافِعٍ الصَّائغُ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٧١٨٢).\n(^٥) إسناده صحيح. أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢]. وَالإِسْمَاعِيلِيُّ: هو صاحب المعجم. وأبو يَعْلَى: هو الموصلي، صاحب المسند. ومُعْتَمِرٌ: ثقة، مضى [٧٧٠]. وقَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٩٣].\nالحديث أخرجه أبو بكر البَرْقَانِيُّ في \"المصافحة\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف، وانظر: تخريج المصنِّف، والحديثين التاليين، و[٨٩٠].\n(^٦) صحيح البخاري (٧٥٥٤).\n(^٧) مُحَمَّد بن أَبي غالب القُومَسِيُّ، أَبُو عَبد الله الطَّيَالِسِيُّ، ثقة حافظ، خ د. التقريب (٦٢١٤).\n(^٨) أورد المصنِّف هذه الصيغة في السماع: لإثبات سماع قتادة من أبي رافع، فإن بعضهم ينكره، والصواب: أنه ثبت سماعه منه، لكن قتادة متصف بالتدليس. انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٤١٣ - ٥١٤).\n\nولم أجد هذه الصيغة - التي ذكرها المصنِّف - في صحيح البخاري، لكن قال المزي: (وفي صحيح البخاري من حديث سُلَيْمان التَّيْمِيّ، عَنْ قتادة: سمعت أبا رافع، عَن أبي هُرَيْرة حديث: إن رحمتي غلبت غضبي\"). المصدر نفسه.\n(^٩) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده: \"صح\".","vol":"2","page":229},{"text":"عاليًا.\nقال أبو مسعود الدمشقي الحافظ (^١): الحديث مشهور عن الْمُعْتَمِرِ، ولكن لا أعلم أحدًا بَيَّنَ فيه سماع قتادة من أبي رافع غير ابن أبي سَمِينَةَ، ورواه موسى بن هارون (^٢)، عن عاصم الأَحْوَلِ (^٣)، عن مُعْتَمِرٍ قال: سمعت أبي قال: ثنا قتادة، عن أبي رافع يحدثه أبو رافع، عن أبي هريرة يحدثه، عن رسول الله - ﷺ -، به.\nقال موسى بن هارون: \"قوله: «يحدثه أبو رافع» يعني: يحدث أبو رافع لقتادة، قتادة: لم يسمع من أبي رافع، وإنما يحدث قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع. ويحدث عن خِلَاسٍ (^٤)، عن أبي رافع. ويحدث عن بَكْرٍ (^٥)، عن أبي رافع. فإذا روى قتادة عن أبي رافع شيئًا فهو مرسل عنه. حدثنا أبو داود الْمَصَاحِفِيُّ البلخي (^٦) - وكان من خيار المسلمين -، عن النضر بن شُمَيْلٍ (^٧) قال: قال شعبة: لم يَلْقَ قتادةُ أبا رافع ولم يسمع منه - أو لم يره -، قال: ولم يسمع قتادةُ من سليمان اليَشْكُرِيِّ (^٨) \".\n[٨٣٥] أخبرنا (^٩) ابن أبي الهيجاء وابن المحب ويحيى بن يحيى (^١٠) قالوا: أبنا أبو علي\n_________\n(^١) الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، البَارِعُ، أَبُو مَسْعُودٍ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، مُصَنِّف كِتَاب \"أَطرَاف الصَّحِيحَيْنِ\"، وَأَحَدُ مَنْ بَرَّزَ فِي هَذَا الشَّأْن، وَجمع فَأَوعَى، وَلَكِنَّهُ مَاتَ فِي الكُهُولَة قَبْلَ أَنْ ينْفق مَا عِنْدَهُ، وَقفتُ عَلَى جُزءٍ فِيْهِ أَحَادِيثُ مُعَلَّلَةٌ لأَبِي مَسْعُود يقْضِي بِإِمَامَتِهِ. قاله الذهبي. وَقَالَ الخَطِيبُ: كَانَ لَهُ عِنَايَةٌ \"بِالصَّحِيحَيْنِ\"، رَوَى القَلِيلَ عَلَى سَبِيلِ الْمُذَاكَرَة، وَكَانَ صَدُوقًا دَيِّنًا، وَرِعًا فَهمًا. توفي سنة (٤٠٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٢٧).\n(^٢) موسى بن هارون بن عبد الله الحَمَّالُ البغدادي، ثقة حافظ كبير. التقريب (٧٠٢٢).\n(^٣) عاصم بن النَّضْرِ بن الْمُنْتَشِرِ الأَحْوَلُ التَّيْمِيّ، أبو عُمَر البَصْرِيّ، صدوق. التقريب (٣٠٨٠).\n(^٤) خِلَاسُ بنُ عَمْرٍو الهَجَرِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة، وكان يرسل، ع. التقريب (١٧٧٠).\n(^٥) بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت جليل، ع. التقريب (٧٤٣).\n(^٦) سُلَيْمان بن سلمِ بن سابق الهَدَادِيُّ، أَبُو داود البَلْخِيُّ الْمَصَاحِفِيُّ، ثقة، د ت س. التقريب (٢٥٦٥).\n(^٧) النَّضْرُ بنُ شُمَيْلِ بنِ خَرَشَةَ الْمَازِنِيُّ، أَبُو الحَسَنِ النَّحْوِيُّ البَصْرِيُّ، ثُمَّ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة ثبت. مضى [٩٧١].\n(^٨) سليمان بن قيس اليَشْكُرِيُّ البصري، ثقة، ت ق. التقريب (٢٦٠١).\n(^٩) بهذا الإسناد من ابن أبي الهيجاء وحده، إلى ابن حمدان: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (سؤلات أبي عَمْرو بن حمدَان، وَهُوَ جُزْء يشْتَمل على مئة حَدِيث فِيهِ عُيُون أَحَادِيثه وغرائبها، وَيعرف بالمئة لِابْنِ حمدَان). المعجم المفهرس (١١٢٧).\n(^١٠) يحيى بن يحيى بن عمران بن بكران بن عمران بن بكران بن عثمان بن إسرائيل ابن أبي منصور الربعي الجزري تقي الدين، يعرف بالقاضي، مات في حدود سنة سبعمئة وثلاثين وقيل: بعد الثلاثين. الدرر الكامنة (٢٥٣٩).","vol":"2","page":230},{"text":"البَكْرِيُّ، أبنا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، أنا زاهر بن طاهر، أبنا محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوذِيُّ، أنا محمد بن أحمد بن حمدان، أبنا عبد الله بن أحمد بن موسى / [٩٠/ب] عَبْدَانُ، ثنا عاصم بن النَّضْرِ، ثنا الْمُعْتَمِرِ قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: «لما قضى الله الخلق كتب كتاباَ عنده فيه غلبت» أو قال: «سبقت رحمتي غضبي، فهو عنده فوق العرش» (^٢).\nرواه البخاري (^٣) عن محمد بن أبي غالب، عن محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، عن معتمر.\nوهو في الجزء الحادي عشر من \"الْمُخَلِّصِيَّاتِ\" (^٤) لأحمد بن الْمِقْدَامِ (^٥)، عن الْمُعْتَمِرِ. ولعطاء بن مِينَا (^٦)، عن أبي هريرة.\nتابعه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وهو في \"الصحيحين\" (^٧).\n_________\n(^١) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّدُوقُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، حَافِظُ الدِّينِ، أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَسَعْدَ بنِ صَاعِدٍ السَّاعِدِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، الهَرَوِيُّ، البَزَّازُ، الصُّوفِيُّ، لَهُ (مَشْيَخَة) فِي جُزْء، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوّ الإِسْنَادِ، قَالَ الضِّيَاء: قتلته التّركُ سَنَةَ (٦١٨ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١١٤).\n(^٢) إسناده صحيح. ابن أبي الهيجاء وابن المحب: سبقا [٧٣٨]. والبَكْرِيُّ: مضى [٧٦٠]. وزاهر والكَنْجَرُوذِيُّ وابن حمدان: سبقوا [٧٣٣]، وابن حمدان: هو أبو عمرو، مضى [٨٣٢]. وعَبْدَانُ: مضى [٧٤٤].\n\nالحديث أخرجه ابن حمدان في سؤالاته (في عداد المفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nولم أجده في المخطوطة الموسومة بـ (جزء منتقى من سؤالات أبي عمرو بن حمدان) [محفوظة في مكتبة الملك عبد الله بن عبد العزيز الجامعية بجامعة أم القرى، رقم (١٦٢١٣ - ٩)، الحديث وعلومه]، وانظر الحديث السابق.\n(^٣) انظر تخريج المصنِّف للحديث السابق.\n(^٤) الحادي عشر من المخلصيات (٢٥٦٢) لأحمد بن المقدام. و(٢٥٦٥) لعطاء بن مِينَا.\n(^٥) أَحْمَد بْن المقدام بْن سُلَيْمَان بْن الأشعث بْن أسلم بْن سويد بْن الأسود بْن ربيعة بْن سنان، أَبُو الأشعث العجلي البصري، صدوق، صاحب حديث، طعن أبو داود في مروءته، خ ت س ق. التقريب (١١٠).\n(^٦) عطاء بن مِينَاء الْمَدَنِيُّ، وَقِيلَ: الْبَصْرِيُّ، أبو معاذ، صدوق، ع. التقريب (٤٦٠٢).\n(^٧) صحيح البخاري (٣١٩٤) صحيح مسلم (٢٧٥١) - (١٤). أَبُو الزِّنَادِ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ، ثقة، مضى [٧٧٤]. وَالأَعْرَجُ: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، ثقة ثبت عالم، مضى [٧٢٢].","vol":"2","page":231},{"text":"ورواه شَرِيكٌ (^١)، عن الأعمش (^٢)، عن أبي هريرة فقال: «فوضعه تحت العرش» (^٣).\n[٨٣٦] أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ (^٤) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الأُرْمَوِيُّ (^٥) حُضُورًا، أبنا (^٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، أبنا السِّلَفِيُّ، أبنا أبو طالب الكُنْدُلَانِيُّ (^٧) وأبو الفتح الْمُعَلِّمُ (^٨) بأصبهان قالا: أبنا أبو علي أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن يَزْدَادَ (^٩)، أبنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس (^١٠)، أبنا\n_________\n(^١) شَرِيْكُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القَاضِي، صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع، خت م ٤. التقريب (٢٧٨٧).\n(^٢) كذا عنون له المصنِّف، والذي في الحديث التالي: عن الأعمش، (عن أبي صالح) … به.\n(^٣) كتب بعدها: \"صح\".\n(^٤) كتب بعدها: \"صح\".\n(^٥) أحمد بن أبي بكر محمد بن حامد بن أبي بكر بن محمد بن يحيى بن الحسين التنوخي الأُرْمَوِيُّ، ثم القَرَافِيُّ، شهاب الدين، أبو العباس الصوفي، مات سنة (٧١٦ هـ). ذيل التقييد (٧٣٨) الدرر الكامنة (٦٧٠).\n(^٦) بهذا الإسناد من ابن مكي إلى ابن فارس: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء ابْن فَارس). المعجم المفهرس (١٤١٨).\n(^٧) أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بن محمد بن يوسف بن دينار، أبو طالب القرشي الكُنْدُلَانِيُّ، وهو أحمد بن أبي هاشم القرشي، وَكُنْدُلَانُ: من قُرَى أصبهان، قال السمعاني: سمع الحديث الكثير، وخَلَطَ ما لم يَسْمَعْ بِمَا سَمِعَ، وسقطت روايته، ذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في كتاب أصبهان فقال: روى عن أبى بكر بن مردويه ولم يسمع منه، ولم يكن الرواية والحديث من صنعته، إن أخطأ لا يعتمد على روايته إلا ما كتب عنه أهل الرواية والمعرفة، ومات سنة (٤٩٣ هـ)، وكان شيخنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول: أبو طالب الكُنْدُلَانِيُّ فيه لين. الأنساب (١١/ ١٦٠). وانظر: اللباب في تهذيب الأنساب (٣/ ١١٥) تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٣٤) لسان الميزان (١/ ٦٥٩، ٦٨٦).\n(^٨) أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُعَلِّمُ، كذا ساق اسمه الضياء في \"المختارة\" (٤٨١)، ولم أجد له ترجمة.\n(^٩) أحمد بْن إبراهيم بْن أحمد بْن يَزْدَادَ، أبو علي غلام محسن الأصبهاني، ذكره الذهبي في وفيات (٤١٦ هـ)، ثم أعاده في وفيات (٤١٨ ـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٢٦٦، ٢٩٠) ..\n(^١٠) عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسِ بْنِ الْفَرَجِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ (٢٤٨ هـ)، حَدَّثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ بِمُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: \"الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الصَّالِحُ، مُسنِدُ أَصْبَهَانَ، كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ العُبَّادِ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، قَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِيُّ فِي (تَارِيخِهِمَا): كَانَ ثِقَةً\". ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ لَهُ جُزْءً سَمَّاهُ (جُزْءَ ابْنِ فَارِسٍ). تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٤٦ هـ).\nتاريخ أصبهان لأبي نُعَيْمٍ (٢/ ٤٠) التقييد لابن نقطة (٣٧٨) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٥٣) المعجم المفهرس (١٤١٨).","vol":"2","page":232},{"text":"أَبُو الْيَمَانِ حُذَيْفَةُ بْنُ غِيَاثِ بْنِ حَسَّانٍ الْعَسْكَرِيُّ (^١)، ثنا عمرو بن مرزوق (^٢)، ثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح (^٣)، عن أبي هريرة رفعه إلى النبي - ﷺ -: «إن الله - ﷿ - كتب كتابًا بيده قبل أن يخلق السماوات والأرض، فوضعه تحت العرش: سبقت رحمتي غضبي» (^٤).\n[٨٣٧] قال أبو بكر بن أبي عاصم في «التفسير» (^٥): حدثنا ابن أبي كَبْشَةَ (^٦)، ثنا أبو عامر (^٧)، ثنا أَبُو مَوْدُودٍ (^٨)، أخبرني عمار أبو معاوية البَجَلِيُّ (^٩)، عن مجاهد وسعيد بن جبير:\n_________\n(^١) نزيل أصبهان، ذكره أبو الشيخ وأبو نُعَيْمٍ والذهبي، وتوفي سنة (٢٦٩ هـ)، ولم يذكروه بجرح ولا تعديل. طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ١٣٠) تاريخ أصبهان (١/ ٣٤٨) تاريخ الإسلام (٦/ ٣١٠).\n(^٢) هناك اثنان يحملان هذا الاسم، لم أتبين أيهما الذي في الإسناد، وهما:\nعَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ البَاهِلِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ، ثقة فاضل له أوهام، خ د. التقريب (٥١١٠).\n\nوعَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ الوَاشِحِيُّ البَصْرِيُّ، صدوق. التقريب (٥١١١).\n(^٣) ذَكْوَانُ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ الزَّيَّاتُ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (١٨٤١).\n(^٤) عبد الرحمن بن مَكِّيٍّ: مضى [٨١٢]. وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢].\nالحديث أخرجه أبو محمد ابن فارس في جزئه (ق ١٨٧/أ) [الظاهرية، مجموع ٣٧٨٧ عام - مجاميع العمرية ٥١]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوقد حققه نبيل سعد الدين جرار، ونشره كاملًا كنسخة إلكترونية على الشبكة العنكبوتيه، ولا أعلم أطبع أم لا.\nوأخرجه أحمد (٩١٥٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، به.\nوأخرجه البخاري (٧٤٠٤) ثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، بنحوه، وليس فيه \"بِيَدِهِ\". وانظر الحديثَيْنِ السابقَيْنِ.\n(^٥) في عداد المفقود.\n(^٦) الحسين بن سلمة بن إِسْمَاعِيل بن يزيد ابن أَبي كَبْشَةَ الأَزْدِيُّ اليَحْمَدِيُّ البَصْرِيّ الطَّحَّانُ، صدوق. التقريب (١٣٢٣).\n(^٧) عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ عَمْرٍو القَيْسِيُّ، أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٤١٩٩).\n(^٨) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، أَبُو مَوْدُودٍ الْمَدَنِيُّ الْقَاصُّ، مقبول، د ت س. التقريب (٤٠٩٩).\n(^٩) عَمَّارُ بنُ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيُّ، أَبُو مُعَاوِيَةَ البَجَلِيُّ الكُوفِيُّ، صدوق يتشيع، م ٤. التقريب (٤٨٣٣).","vol":"2","page":233},{"text":"أنهما كانا عند ابن عباس فأتاه رجل فقال: يا ابن عباس - أو يا أبا الفضل -، كيف ترى في رجل قتل عمدًا؟ قال: يأتي المقتول يوم القيامة يحمل رأسه بيمينه تشجب أوداجه حتى يقف عند الله، فيقول: أي رب، دَمِي عند فلان. فيؤمر بهما فيؤخران، أني أشهد أن الله أنزل على نبيكم صلى الله عليه: مَنْ قَتَلَ ﴿مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] الآية، لم تُنسخ هذه الآية حتى تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّكُمْ - ﷺ - (^١).\nتابعه عن ابن عباس: سَالِمُ بْنُ أَبِي الجَعْدِ (^٢)، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ (^٣).\n_________\n(^١) وأخرجه أحمد (٢١٤٢) من طريق سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، والبخاري (٤٥٩٠) من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، كلاهما عن ابن عباس، بنحوه.\n(^٢) الغَطَفَانِيُّ الأَشْجَعِيُّ، ثقة، وكان يرسل كثيرًا، مضى [٧٧٣].\n(^٣) نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ القُرَشِيُّ النَّوْفَلِيُّ، الْمَدَنِيُّ، ثقة فاضل، ع. مضى [٧٨٠].","vol":"2","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-693>باب قول الله تعالى:\n﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾</span> [النساء: ٥٨] ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨] ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود: ٣٧].\n[٨٣٨] وقال نافع، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ -: «إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور» وأشار بيده إلى عينيه «وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى …» الحديث (^١).\n[٨٣٩] وفي الزبور: \"فإني لا أغفل، وإني لأسمع صوت عبادي\".\n[٨٤٠] وفيه: \"فكيف لا تستحيون مني وعيني ناظرة إليكم\".\n[٨٤١] وفيه: أنا سميع (…) (^٢) وأسمع ولا (…) (^٣) إلينا عيون بالكيفية، لي عين لا توصف يا داود أنظر بها إلى الظاهر والباطن وما غاب من أحداق الناظرين.\n[٨٤٢] أَخْبَرَتْنَا (^٤)\nفقهاء (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ القُبَّيْطِيِّ (^٦) وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي الفِخَارِ (^٧)،\n_________\n(^١) صحيح البخاري (٧٤٠٧).\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) بهذا الإسناد من أوله إلى أبي عبيد: كُتِبَ سماع ست الفقهاء لـ \"فضائل القرآن\" لابن سلَّام (ص ٤٠٦، ص ٤١).\nأما ابن حجر والعلائي: فذكرا سماعهما من طريق عبد الطيف بن القُبَّيْطِيِّ، بهذا الإسناد.\n\nالمعجم المفهرس (٣٥٦) وتصحف فيه \"القبيطي\" إلى \"التعاويذي\"، إثارة الفوائد (١/ ٢٦٤).\n(^٥) كذا، وهي: سِتُّ الْفُقَهَاءِ بِنْتُ الْقُدْوَةِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ أُمُّ فَاطِمَةَ زَوْجَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّبَاهِيِّ ثُمَّ زَوْجَةِ شَيْخِنَا عِيسَى الْمَغَارِيِّ، وَتُدْعَى: أَمَةَ الرَّحْمَنِ، رَوَتْ بِالإِجَازَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ القُبَّيْطِيِّ كُتُبًا وَغَيْرَهَا، قال الذهبي: كَانَتْ صَالِحَةً خَيِّرَةً مُتَوَاضِعَةً، رَوَتِ الْكَثِيرَ، وَعَمَّرَتْ، وَثَقُلَ سَمْعُهَا، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (٧٢٦ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ٢٨٨) ذيل التقييد (١٨٤١) الدرر الكامنة (١٧٨٩).\n(^٦) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الثِّقَةُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيْفِ ابنُ أَبِي الفَرَجِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ بنِ فَارِسٍ، ابْنُ القُبَّيْطِيِّ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، التَّاجِرُ، الجَوْهَرِيُّ، كَانَ دَيِّنًا، خَيِّرًا، صَادِقًا، مَأْمُوْنًا، لَا يُحَدِّث إِلاَّ مِنْ أَصْلِهِ، وَحَدَّثَ بِـ (فَضَائِلَ القُرْآنِ لأَبِي عُبَيْدٍ) عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٤١ هـ)، وَقُبَّيْطٌ: حَلَاوَةٌ عَسَليَّةٌ. سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٨٧).\n(^٧) الشَّرِيْفُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو التَّمَّامِ عَلِيُّ ابنُ أَبِي الفِخَارِ - بِكَسْر الْفَاء وَالتَّخْفِيف - هِبَة اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ، خَطِيْبُ جَامِعِ فَخْرِ الدِّيْنِ ابْنِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ غَيْرَ طَيِّبٍ. قال الذهبي: عَاشَ بَعْد هَذَا القَوْلِ مُدَّةً، وَلَعَلَّهُ صَلُحَ حَالُهُ. مَاتَ سَنَةَ (٦٤١ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٩٠) توضيح المشتبه (٧/ ٥٠) ..","vol":"2","page":235},{"text":"أنا أَبُو زُرْعَةَ (^١)، أنا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُقَوِّمِيُّ (^٢)، أنا الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ (^٣)، أنا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَوَيْهِ (^٤)، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ (^٥)، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ (^٦) وَأَبُو الْأَسْوَدِ (^٧)، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ (^٨)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ (^٩)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقْرَأُ الْآيَةَ فِي خَاتِمَةِ النُّورِ، وَهُوَ جَاعِلٌ أَصَابِعَهُ تَحْتَ عَيْنَيْهِ،\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، الخَيِّرُ، أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ ابْنُ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بنِ طَاهِر بنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الرَّازِيُّ، ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ، تَفَرَّدَ بِالكُتُبِ وَالأَجزَاءِ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ تَاجرًا لَا يَفْهَم شَيْئًا مِنَ العِلْمِ. وَقَالَ الدُّبَيْثِيّ: مَا كَانَ يَعرفُ شَيْئًا. تُوُفِّيَ سَنَة (٥٦٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٠٣).\n(^٢) الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الهَيْثَمِ القَزْوِينِيُّ، الْمُقَوِّمِيّ، رَاوِي (سُنَن ابْنِ مَاجَه) عَنِ القَاسِمِ بنِ أَبِي الْمُنْذِر الخَطِيْب، ولد سنة (٣٩٨ هـ) وَلَا أَعْلَمُ مَتَى تُوُفِّيَ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي سَنَةِ (٤٨٤ هـ) كَانَ حيًّا. قاله الذهبي. سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٣٠).\n(^٣) أَبُو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الزُّبَيْرِيُّ، لم أجده. ساق الذهبي اسمه في ترجمة المقومي، وكنيته وردت في فضائل القرآن (ص ٤١)، وليس هو \"ألبغدادي\" (ت: ٣١٦ هـ) المترجم في سير الذهبي (١٥/ ٢٦) لاختلاف طبقتَيْهِمَا.\n(^٤) الْمُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الرَّحَّالُ الصَّدُوقُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مِهْرَوَيْهِ القَزْوِينِيُّ، الْمُعَمَّر، له إِلَى العِرَاقِ رِحْلتَان، وَكَتَبَ مَا لَا يُعدُّ عَالِيًا وَنَازلًا، وَلَمْ يرْزق ذكرًا، وَكَانَتْ لَهُ بَنَات، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٣٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٩٦) ..\n(^٥) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوقُ، عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ الْمَرْزُبَانِ بنِ سَابُوْرَ، أَبُو الحَسَنِ البَغَوِيُّ، نَزِيْلُ مَكَّةَ، جَمَعَ، وَصَنَّفَ (الْمُسْنَدَ) الكَبِيْرَ، وَأَخَذَ القرَاءاتِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، وَغَيْرِهِ، وَكَانَ حَسَنَ الحَدِيثِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: (كَتَبَ إِلَيْنَا بِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَكَانَ صَدُوقًا). عابوا عليه الأخذ على التحديث، مات سنة (٢٨٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٤٨). وانظر: سؤالات السلمي (٢١٤)، سؤالات حمزة (٣٨٩)، الجرح والتعديل (٦/ ١٩٦)، إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٦٨٥).\n(^٦) يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بُكَيْرٍ القُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الْمِصْرِيُّ، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، خ م ق. التقريب (٧٥٨٠). بينما قال الذهبي \"سَمِعَ مِنَ الإِمَامِ مَالِكٍ الْمُوَطَّأَ مَرَّاتٍ\". سير أعلام النبلاء (١٠/ ٦١٢).\n(^٧) النَّضْرُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ نَضِيرٍ الْمُرَادِيُّ، أَبُو الأَسْوَدِ الْمِصْرِيُّ، ثقة، د س ق. التقريب (٧١٤٣).\n(^٨) يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ سُوَيْدٌ الأَزْدِيُّ، أَبُو رَجَاءٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة فقيه، وكان يرسل، ع. التقريب (٧٧٠١).\n(^٩) مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اليَزَنِيُّ، أَبُو الخَيْرِ الْمِصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٦٥٤٧) ..","vol":"2","page":236},{"text":"يَقُولُ: ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ [الملك: ١٩] (^١) \" (^٢).\n[٨٤٣] أَخْبَرَنَا جَدِّي، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ، أبنا عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ سُرُورٍ الحَافِظُ، أبنا أَحْمَدُ (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤)، أبنا أَبُو القَاسِمِ (^٥) الحَافِظُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّقِيقِيُّ (^٦)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الجَهْمِ (^٧)، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ (^٨)، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ (^٩)، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي\n_________\n(^١) كذا، وإنما هي: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٤]. وهناك آية أخرى: ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ [الملك: ١٩].\n(^٢) إسناده ضعيف لضعف عَبْدِ اللهِ بنِ لَهِيعَةَ، مضى [٧٤٣].\nالحديث أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلَّام في فضائل القرآن (ص ٣٠٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه عبد الله في السنة (١٢٢٧) والرُّويَانِي (١٧٨) وابن بطة في الإبانة الكبرى (٧/ ١٢٥) من طريق ابن لَهِيعَةَ، به.\nوحسن إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٣/ ٣٧٣). وانظر التالي.\n(^٣) كتب في الهامش: «هو السِّلَفِيُّ».\n(^٤) كتب فوقها: «هو الطُّرَيْثِيثِيُّ».\n\nوهو الإِمَامُ، الزَّاهِدُ، الْمُسْنِدُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ زَكَرِيَّا الطُّرَيْثِيثِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، الصُّوْفِيّ، الْمَعْرُوف بِابْنِ زَهْرَاءَ، قَالَ السَّمْعَانِيّ: صَحِيحُ السَّمَاع فِي أَجزَاء، لَكنَّه أَفْسد سَمَاعَاتِهِ بِادِّعَاءِ السَّمَاع مِنِ ابْنِ رِزْقُويه، وَلَمْ يَصِحّ سَمَاعه مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ نَاصر: كَانَ كَذَّابًا. وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيّ: كان الطُّرَيْثِيثِيُّ ضعيفا مجمعا على ضعفه، وله سماعات صحيحة خلط بها غيرها. وَقَالَ السِّلَفِيّ: هُوَ أَجْلُّ شَيْخ رَأَيْتُهُ لِلصُّوْفِيَّة، وَأَكْثَرُهُم حُرمَةً وَهَيْبَةً عِنْد أَصْحَابِه، لَمْ يُقرَأ عَلَيْهِ إِلاَّ مِنْ أَصلٍ، وَكُفَّ بَصَره بِأَخَرَةٍ، وَكَتَبَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الكِرْمَانِيّ أَجزَاءَ طَرِيَّةً، فَحَدَّثَ بِهَا اعتمَادًا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَعْرِفُ طَرِيْقَ الْمُحَدِّثِيْنَ وَدقَائِقَهُم، وَإِلاَّ فَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الأَثْبَاتِ، وَأُصُوْله كَالشَّمْسِ وُضُوحًا. وقال ابن حجر: ما كان من حديث يرويه السِّلَفِيُّ عنه فإنا نعلم في الجملة أنه من صحيح سماعاته. تُوُفِّيَ سَنَةَ سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٦٠) لسان الميزان (١/ ٥٤٧).\n(^٥) كتب فوقها: «هُوَ اللَّالَكَائِيُّ».\n(^٦) لم أجده.\n(^٧) محمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل، أبو بكر، المعروف بابن أبي الجهم، الشيعي، من شيعة المنصور، وثقه الدارقطني وغيره، توفي سنة (٣٢١ هـ). تاريخ بغداد (٤/ ٤١٠).\n(^٨) عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ الْمَكِّيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثقة فاضل، ع. التقريب (٣٧١٥).\n(^٩) حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ قُرَادٍ التُّجِيبِيُّ، أَبُو حَفْصٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة. التقريب (١١٧٤).","vol":"2","page":237},{"text":"هُرَيْرَةَ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَرَأَ آيَة: ﴿كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ الدُّعَاءَ وَإِبْهَامَهُ عَلَى عَيْنِهِ وَأُذُنِهِ.\nقَالَ أَبُو القَاسِمِ: \"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهُ\" (^٢).\nوَأَبُو يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ اسْمُهُ: سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ، حَدِيثُهُ فِي الْمِصْرِيِّينَ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (^٣) عَنِ ابْنِ الْمُقْرِئِ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْمُقْرِئِ.\n[٨٤٤] وعندنا في الجزء الأول من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنباري (^٥):\nلِدَرَّاجٍ (^٦)،\n_________\n(^١) سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ الدَّوْسِيُّ، أَبُو يُونُسَ الْمِصْرِيُّ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، ثقة. التقريب (٢٥٢٦).\n(^٢) جد المصنف وابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ والسِّلَفِيُّ: سبقوا [٧٧٨]. ونَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: هو الجَهْضَمِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٨٢٧].\nالحديث أخرجه أبو القاسم اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٨٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه أبو داود (٤٧٢٨) من طريق عبد الله بن يزيد، به. وصححه الألباني في سنن أبي داود وشعيب في تحقيقه لسنن أبي داود أيضا.\n(^٣) التوحيد لابن خُزَيْمَةَ (١/ ٩٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ. و(١/ ٩٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (الذُّهْلِيُّ). وتصحف الإسناد الأول في المطبوعة.\n(^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ العَدَوِيُّ، أَبُو يَحْيَى الْمُقْرِئُ الْمَكِّيُّ، ثقة، س ق. التقريب (٦٠٥٤).\n(^٥) رواية أبي بكر البَرْقَانِيِّ، عنه. الظاهرية [مجموع رقم ٣٨١١ عام - مجاميع العمرية ٧٥، ق ١ - ٢٤]، ولم أجد الحديث فيه.\nوهو أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي أَحْمَدَ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الهَيْثَمِ بنِ عِمْرَانَ الأَنْبَارِيُّ، البُنْدَارُ، قَالَ الخَطِيبُ: سَأَلْتُ البَرْقَانِيَّ عَنْهُ، فَقُلْتُ: هَلْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَحَدٌ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: كَانَ سمَاعُهُ صحيحًا بخطِّ أَبِيهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: انتقَى عَلَيْهِ عمرُ البَصْرِيُّ، وَكَانَ قريبَ الأَمْرِ فِيْهِ بَعْضَ الشَّيْءِ، وَكَانَ لَهُ أُصُوْلٌ جيَادٌ بخطِّ أَبِيهِ. توفي سنة (٣٦٠ هـ). وقال الذهبي مرةً: كان صدوقًا.\nقال الشيخ المعلِّمي: [الظاهر أن (بَعْضَ الشَّيْءِ) إنما هو فيما يتعلق بالسيرة لا بالرواية، ولم يفسّر، فلعله تقصير خفيف لا يعد جرحا]. ولم يذكره الذهبي في الميزان، كأنه لم يعده جرحًا.\n\nترجمته: تاريخ بغداد (٢/ ٥٣١) \"أسماء من عاش ثمانين سنة بعد شيخه أو بعد سماعه\" للذهبي (٩١) سير أعلام النبلاء (١٦/ ٦٣) التنكيل (٢/ ٦٦٥، ترجمة ١٩٨) النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد المعلِّمي (١/ ٥٣٩، ترجمة ٦٤٤) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٤١١).\n(^٦) دَرَّاجُ بْنُ سَمْعَانَ، أَبُو السَّمْحِ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْقَاصُّ، صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف بخ ٤. التقريب (١٨٢٤).","vol":"2","page":238},{"text":"عن أَبِي الهَيْثَمِ (^١)، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ - أو عن ابن حُجَيْرَةَ الأكبر (^٢)، عن أبي هريرة - أن أحدهما حدثه عن رسول الله - ﷺ - قال: «إِذَا كَانَ يَوْمٌ حَارٌّ أَلْقَى الله - ﷿ - سمعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض ..» الحديث (^٣).\n[٨٤٥] وَقَالَ أَبُو حَفْصِ ابْنُ شَاهِينٍ فِي \"كِتَابِ السُّنَّةِ\" - الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ (^٤) -: نا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٥) قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ، ثَنَا حَجَّاجٌ (^٦)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] قَالَ: أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ (^٧).\n_________\n(^١) سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ اللَّيْثِيُّ الْعُتْوَارِيِّ، أَبُو الْهَيْثَمِ الْمِصْرِيُّ، ثقة، بخ ٤. التقريب (٢٥٩٩).\n(^٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ الخَوْلَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ، وَهُوَ ابْنُ حُجَيْرَةَ الأَكْبَرُ، ثقة، م ٤. التقريب (٣٨٣٨).\n(^٣) خرَّجه الألباني في السلسلة الضعيفة (٦٤٢٨) وقال: منكر.\n(^٤) الأُسْتَاذُ، العَلَّامَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة بِبَغْدَادَ، انْتَهَت إِلَيْهِ رِئاسَةُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِبَغْدَادَ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. مَاتَ سَنَةَ (٤٠٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٩٣).\n(^٥) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ بَغْدَادَ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الخَطَأِ فِي الكَلَامِ عَلَى الحَدِيْثِ. ووثقه غيره. توفي سنة (٣١٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٢١) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٥٧٦).\n(^٦) حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَصِّيْصِيُّ الأَعْوَرُ، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته. التقريب (١١٣٥).\n(^٧) فيه علي بن صدقة لم أجده، وبقية رجاله ثقات. ولم أجده في \"شرح مذاهب أهل السنة\" لابن شاهين. ومضت ترجمته [٧٣١]. وابن جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، ثقة يدلس ويرسل. وعطاء: هو ابن أبي رباح، ثقة، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. سبقا [٧٤١].\nأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٩١) عن ابن شاهين، به. وسيكرره المصنف برقم [٩٨٥]، وانظر [٨٣٨].","vol":"2","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-694>بَابُ الحُجْزَةِ</span>\n[٨٤٦] أَخْبَرَنَا (^١) عَبْدُ اللهِ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ (^٢)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ (^٣)، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا أَبُو مَنْصُورٍ الخَيَّاطُ (^٤) وَأَبُو القَاسِمِ الرَّبَعِيُّ (^٥) وَأَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ وَأَبُو يَاسِرٍ الخَيَّاطُ (^٦) قَالُوا: أبنا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الفَاكِهِيُّ (^٧) بِمَكَّةَ، ثنا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى إلى عبد الله بن أبي مَسَرَّةَ: ذكر ابن حجر إحدى أسانيده في سماعه لـ (حَدِيث الفاكهي عَن ابْن أبي مَسَرَّةَ، فِي جزئين). المعجم المفهرس (١٤٢٠).\n(^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ، الشَّيْخُ الْمُسِنْدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قال الذهبي: تَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ بِأَجْزَاءٍ عَالِيَةٍ، وَغَيْرُهُ أَعْدَلُ مِنْهُ، سَامَحَهُ اللَّهُ، وَقَدْ أَلْحَقَ اسْمَهَ فِي إِثْبَاتٍ لَهُ، وَلَكِنْ مَا أُخِذَ عَنْهُ مِنْ ذَاكَ شَيْءٌ. وقال السبكي: الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ. وقال ابنُ حَجَرٍ: شيخ شيوخنا، ذكره الذهبي في معجمه وقال: أَلْحَقَ اسْمَهَ فِي إِثْبَاتٍ لَهُ، فما أخذ عنه أحد من ذلك شيئا. وقال غيره: رجع عن ذلك، وكان أخوه إسماعيل ثبتا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٣٥ هـ).\n\nانظر: معجم شيوخ الذهبي (١/ ٣٢١) معجم شيوخ السبكي (٥٨) لسان الميزان (٤/ ٤٥٩).\n(^٣) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، الْمُقْرِئُ، صَاحِبُ الأَلحَانِ، نَجْمُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَلَفِ ابْن النُّورِ البَلْخِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، اجْتَمَعَ بِالسِّلَفِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ، وَقَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ صَدُوقٌ. مَاتَ سَنَةَ (٦٥٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٠٧).\n(^٤) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الْمُقْرِئُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ البَغْدَادِيّ، الخَيَّاط، الزَّاهِدُ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: صَالِحٌ، ثِقَةٌ، عَابِدٌ، مُلَقِّنٌ، لَهُ وِردٌ بَيْنَ العِشَاءيْنِ بِسُبْعٍ، وَكَانَ صَاحِبَ كرَامَات. وَقَالَ ابْنُ نَاصر: كَانَتْ لَهُ كرَامَات. مَاتَ سَنَةَ (٤٩٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٢٢).\n(^٥) الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُرَيْبَةَ الرَّبَعِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الشَّافِعِيُّ، قَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ: كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الاعْتِزَالِ. وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُعَمَّر الأَنْصَارِيّ - إِنْ شَاءَ اللهُ - أَوْ غَيْرَه يَذْكُرُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنِ الاعتزَال، وَأَشْهَدَ الْمُؤتَمَنَ السَّاجِيّ وَغَيْرهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالرُّجُوْع عَنْ رَأْي الْمُعْتَزِلَة، وَاللهُ أَعْلَمُ. وقال ابن نُقْطَةَ: سماعه صَحِيح، وَكَانَ معتزليا دَاعِيَة. مَاتَ سَنَةَ (٥٠٢ هـ). انظر: إكمال الإكمال (٤١١٣) سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٩٤) ..\n(^٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو يَاسِرٍ البَغْدَادِيُّ الخَيَّاطُ، قال الذهبي: كان رجلًا خيّرًا، تُوُفّيَ سَنَةَ (٤٩٥ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٧٢).\n(^٧) الْمَكِّيُّ، وَصَفَهُ الذهبي بالإمام، وقال في تاريخه: كان أَسْنَدَ من بقي بمكّة، وله كتاب \"أخبار مكة\" توفي سنة (٣٥٣ هـ). تاريخ الإسلام (٨/ ٥٦) سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٤) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٢٥٣).","vol":"2","page":240},{"text":"أَبِي مَسَرَّةَ (^١)، ثنا أَبِي (^٢)، ثنا هِشَامٌ (^٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ (^٤)، أَنَّ صَالِحًا مَوْلَى التَّوْأَمَةِ (^٥) أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ (^٦) آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ (^٧) الرَّحْمَنِ ﵎، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا» (^٨).\n_________\n(^١) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ الحَارِثِ الْمَكِّيُّ، أَبُو يَحْيَى ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه بمكة، ومحله الصدق. وقال مسلمة: ثقة مشهور. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ. قال الفاكهي: (أَوَّلُ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوِهِ: أَبُو يَحْيَى ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، وَهُوَ فَقِيهُ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا). وذكر ابن كثير أنَّ له مسندًا. تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ، سَنَةَ (٢٧٩ هـ). أخبار مكة لأبي عبد الله محمد الفاكهي (٢٠٤٥) الجرح والتعديل (٥/ ٦) الثقات لابن حبان (٨/ ٣٦٩) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٦٣٢) طبقات الشافعيين لابن كثير (ص ٢٥١) الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٤٦٨).\n(^٢) ذكره ابن منده، قال: \"أَبُو عبد الله أَحْمد بن زَكَرِيَّا بن أبي مَسَرَّة. حدث عَن: هِشَام بن سُلَيْمَان. روى عَنهُ: ابْنه عبد الله\". فتح الباب في الكنى والألقاب (٤٤٩٠).\n(^٣) هشام بن سُلَيْمان بن عكرمة بن خالد بن العاص القرشي المخزومي المكي، قال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ومحله الصدق، ما أرى به بأسًا. وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: مقبول، خت م ق. الجرح والتعديل (٩/ ٦٢) الكاشف (٥٩٦٦) التقريب (٧٢٩٦).\n(^٤) زِيَادُ بنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخُرَاسَانِيُّ، ثقة ثبت، قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كان أثبت أصحاب الزُّهْرِيِّ، ع. التقريب (٢٠٨٠).\n(^٥) صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ، أَبُو مُحَمَّدِ الْمَدَنِيُّ. صدوق اختلط، قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبى ذئب وابن جُرَيْجٍ. التقريب (٢٨٩٢) .. وذكر ابن عدي انَّ سماع زياد بن سعد منه قبل الاختلاط. الكامل في الضعفاء (٥/ ٨٨).\n(^٦) الشَّجَنُ والشِّجْنةُ والشُّجْنةُ والشَّجْنةُ: الغُصْنُ الْمُشْتَبِكُ، أو عُرُوقُ الشَّجَرِ الْمُشْتَبِكَةُ. لسان العرب (١٣/ ٢٣٣) مادَّة: شجن.\n(^٧) قال ابن الأَثِيرِ: قوله - ﷺ -: «إِنَّ الرَّحِم أخَذت بحُجْزَة الرَّحْمَنِ» أَيِ اعْتَصَمَت بِهِ والْتَجَأت إِلَيْهِ مُسْتَجِيرة، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «هَذَا مَقام العائِذ بِكَ مِنَ القَطِيعة»، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ اسْم \"الرَّحِم\" مُشْتَقٌّ مِنِ اسْم \"الرَّحمنِ\"، فَكَأَنَّهُ مُتَعَلِّق بِالِاسْمِ آخِذ بوسَطِه، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: «الرَّحِم شُجْنَة مِنَ الرَّحْمَنِ». وَأَصْلُ الحُجْزَة: مَوْضِعُ شَدِّ الْإِزَارِ، ثُم قِيلَ لِلْإِزَارِ حُجْزَةٌ؛ للمُجاوَرة. النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٤٤) مادَّة: حجز.\n(^٨) صحيح، وهذا إسناد ضعيف. أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢]. وَأَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ: مضى [٨٤٣]. وابْنُ بِشْرَانَ: مضى [٧٩٦]. وابن جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، ثقة يدلس ويرسل، مضى [٧٤١].\nالحديث أخرجه الفاكهي في \"حديثه عَن ابْن أبي مَسَرَّةَ\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ.\nوأخرجه أحمد (٢٩٥٣) حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، به. وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.\n\nوأخرجه البخاري (٥٩٨٨) من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ».","vol":"2","page":241},{"text":"وهو من حديث نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ (^١)، عن أم سَلَمَةَ في الجزء الثالث من «السُّنَّةِ» للطبراني (^٢).\nومنه حديث: «إِنِّي آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ» (^٣).\nوحديث: «مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ» (^٤).\nالحُجْزَةُ: مَوْضِعُ شَدِّ السَّرَاوِيلِ.\nشَجْنَةٌ: يعني: قَرَابَةً (^٥) مُشْتَبِكَةً كَاشْتِبَاكِ العُرُوقِ (^٦)، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: \"وَالحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ\"، أَيْ: يُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضًا (^٧). / [٩١/أ]\n_________\n(^١) نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَكْبَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ، أَبُو سَعْدٍ الْمَدَنِيُّ، ثقة، د. التقريب (٧٢١٦).\n(^٢) وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٠٤) وابن أبي عاصم في السنة (٥٣٧) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠٤) من طريق الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، به. وضعفه الألباني، وانظر شواهده في المطالب العالية (٢٥٢٢).\n(^٣) صحيح البخاري (٦٤٨٣) صجيج مسلم (٢٢٨٤) - (١٧، ١٨) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.\n(^٤) المسند (٢٠١٠٣) صحيح مسلم (٢٨٤٥) - (٣٢، ٣٣) من حديث سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ - ﵁ -.\n(^٥) القَرَابَةُ: اسم لتلك الصِّلَةِ التي تَرْبُطُ الأقارب، وهي \"الرَّحِمُ\".\n(^٦) أي: عُرُوق الشَّجَرة.\n(^٧) النهاية في غريب الحديث (٢/ ٤٤٧) مادَّة: شجن.","vol":"2","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-695>باب قول الله تعالى:\n﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾</span> [الرعد: ٥] وقوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢]\n[٨٤٧] وفي الزبور: عَجَبٌ لمن قرَّت في الدنيا عينه، وأنا أسأله عن الفَتِيلِ (^١) وَالنَّقِيرِ (^٢) وَالقِطْمِيرِ (^٣).\n[٨٤٨] وفيه: تدري إلى من أضحكُ وأعجبُ وأشتاقُ وأشتهي لقاءَه وزيارتَه؟ رجل تهيأَت له لقمة رطبة فذكر المتعففين الذين أطلقوا مسألة الناس عن أنفسهم ولزموا القنوع، فَآثَرَهُمْ بتلك اللقمة على نفسه.\n[٨٤٩] أَخْبَرَنَا (^٤) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبأتنا زُهرة بنت محمد بن أحمد بن حاضر (^٥)، أنا أبو الفتح بن البَطِّيِّ، أنا رِزْقُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ (^٦)، أنا أبو الحسين ابن بِشْرَانَ، أنا محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيِّ (^٧)، ثنا محمد هو ابن عُبَيْدِ اللهِ (^٨)، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٩)، ثنا حَمَّادُ بْنُ\n_________\n(^١) الفَتِيل: مَا يَكُونُ فِي شَقِّ النَّواة. النهاية في غريب الحديث (٣/ ٤٠٩) مادَّة: فتل.\n(^٢) النَّقِيرُ: نُقْرَةٌ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ مِنْهَا تَنْبُتُ النَّخْلَةُ. لسان العرب (٥/ ٢٢٨) مادَّة: نقر.\n(^٣) القِطْمِيرُ: القِشْرة الدَّقِيقَةُ الَّتِي عَلَى النَّوَاةِ بَيْنَ النَّوَاةِ وَالتَّمْرِ. لسان العرب (٥/ ١٠٨) مادَّة: قطمر.\n(^٤) بهذا الإسناد من أوله إلى ابن البَخْتَرِيِّ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الْجُزْء الرَّابِع عشر من حَدِيث ابْن البخْترِي). المعجم المفهرس (ص ٢٤١) تحت رقم (١٠٠٨).\n(^٥) زُهْرَةُ - بالضم - بنتُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حاضر، أمُّ الحياء الأنباريةُ ثمّ البغدادية، قَالَ ابنُ النّجّار: كانت امرأةً صالحةً منقطعةً فِي رباطٍ. أجازت لأحمد بن أبي طالب ابن الشِّحْنَةِ، توفيت سنة (٦٣٣ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ١٠٥).\n(^٦) الشَّيْخُ الإِمَامُ، الْمُعَمَّرُ، الوَاعِظُ، رَئِيسُ الحَنَابِلَةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللهِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ الحَارِثِ التَّمِيمِيُّ البَغْدَادِيُّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٨٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٦٠٩).\n(^٧) مسندُ العِرَاق، الثِّقَة، الْمُحَدِّث، الإِمَامُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ البَخْتَرِيِّ بنِ مُدْرِك البَغْدَادِيُّ الرَّزَّاز، قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٣٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٨٥). وقد طبعت مجموعة من فوائده وأماليه بتحقيق: نبيل سعد الدين جرار، دار البشائر الإسلامية.\n(^٨) مُحَمَّد بنُ عُبَيْد اللهِ بنِ يَزِيْدَ البَغْدَادِيّ، أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، خ. التقريب (٦١١٣).\n(^٩) يُونُسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ البَغْدَادِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثقة ثبت، ع .. التقريب (٧٩١٤).","vol":"2","page":243},{"text":"سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ (^١)، عن ابن مسعود، أن رسول الله - ﷺ - قال: «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رجل ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ، فيقول الله - ﷿ - لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار من وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه فعلم ما عليه من الانهزام وما له في الرجوع فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه» (^٢).\nرواه أحمد وأبو داود (^٣)، وهو عندنا في جُزْءِ (^٤) الحَسَنِ بْنِ مُوْسَى الأَشْيَبِ (^٥).\nقال أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني: \"هذا حديث غريب، تفرد به عطاء، عن مُرَّةَ، وعنه حماد بن سلمة\" (^٦).\n[٨٥٠] أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ عَنِ (^٧) ابْنِ خَلِيلٍ إِذْنًا، أنا وَيْرَج (^٨)، أنا جَعْفَرٌ\n_________\n(^١) مُرَّةُ بنُ شَرَاحِيْلَ الهَمْدَانِيُّ البَكِيلِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ الكُوفِيُّ، وَهُوَ مُرَّةُ الطَّيِّبُ وَمُرَّةُ الخَيْرُ، ثقة، ع. التقريب (٦٥٦٢).\n(^٢) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [٧١٠]. وابن البَطِّيِّ: مضى [٧٧٤]. وابن بِشْرَانَ: مضى [٧٤٢]. وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: مضى [٧١١]. وعطاء بن السَّائِبِ: صدوق اختلط، سَمِعَ منه حَمَّادٌ قبل الاختلاط وبعده، مضى [٨١٢].\nالحديث أخرجه أبو جعفر ابن البَخْتَرِيِّ في \"الرابع عشر من حديثه\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٣) المسند (٣٩٤٩) سنن أبي داود (٢٥٣٦) وصححه الألباني في تحقيقه للسنن، وحسنه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند، وخولف حماد في رفعه، وصحح الدارقطني وقفه، انظر تفصيله في المسند والسلسلة الصحيحة (٣٤٧٨).\n(^٤) جزء فيه أحاديث أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بْنِ مُوْسَى الأَشْيَبِ، رواية أبي علي بشر بن موسى بن صالح، رقم الحديث (٢). طُبِعَ في دار علوم الحديث، الفجيرة، الإمارات، ط الأولى، ١٤١٠ هـ، تحقيق: خالد بن قاسم الردادي.\n(^٥) أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، القَاضِي، ثقة، ع. التقريب (١٢٨٨).\n(^٦) حلية الأولياء (٤/ ١٦٧).\n(^٧) بهذا الإسناد من ابن خليل إلى أبي الشيخ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (كتاب الضَّحَايَا والعقيقة لأبي الشَّيْخ). المعجم المفهرس (٢١٤).\n(^٨) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الفَتْحِ نَاصِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَتْحِ الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُقْرِئُ، القَطَّانُ، الْمَعْرُوفُ: بِالوَيْرَجِ. صَدُوقٌ وَمُكْثِرٌ. قاله الذهبي، وقال في تاريخه: شَيْخٌ كَثِيرُ السَّمَاعِ، عَالِي الإِسْنَادِ، ثِقَةٌ. توفي سنة (٥٩٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٣٠٦) تاريخ الإسلام (١٢/ ١٠٠٩)","vol":"2","page":244},{"text":"الثَّقَفِيُّ (^١)، أنا ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ (^٢)، أنا أَبُو الشَّيْخِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ (^٣)،\nثنا الشَّاذَكُونِيُّ (^٤)، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ (^٥)، عَنْ شِبْلِ بْنِ العَلَاءِ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ (^٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ ذَبْحِكُمُ الضَّأْنَ فِي يَوْمِ عِيدِكُمْ هَذَا» (^٨).\n_________\n(^١) الْمَوْلَى، الرَّئِيسُ، الْمُعَمَّرُ، جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَبُو الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كان شيخا صالحا، سديدا، معروفا، من بيت الحديث وأهله، عمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير، وسمع منه. فذكر السمعاني عددا من مصنفات أبي الشيخ، منها: \"كتاب الضحايا والعَقِيقة\"، يرويها الثقفي، عن أبي طاهر ابن عبد الرحيم، عن أبي الشيخ. توفي الثقفي سنة (٥٢٣ هـ). التحبير في المعجم الكبير (١/ ١٥٩، ترجمة ٨٩) المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص ٥٤٥) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٢٧).\n(^٢) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِينَ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الأَصْبَهَانِيُّ، الكَاتِبُ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الشَّيْخِ بِشَيْءٍ كَثِيْرٍ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَه: ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبْدُ الغَافِرِ النَّخْشَبِيُّ: لَمْ يُحَدِّثْ فِي وَقتِه أَوثَقُ مِنْهُ، وَأَكثَرُ حَدِيْثًا، صَاحِبُ الأُصُوْلِ الصِّحَاحِ، مَاتَ سَنَةَ (٤٤٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٣٩).\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، أَبُو مُسْلِمٍ الْفَقِيهُ، وثقه أبو الشيخ وأبو نُعَيْمٍ الأصبهاني والذهبي، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٩٣ هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٥٤) أخبار أصبهان (٢/ ٢٠٤) تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠٢) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٧٦٣) ..\n(^٤) العَالِمُ، الحَافِظُ، البَارعُ، أَبُو أَيُّوْبَ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ بنِ بِشْرٍ الْمِنْقَرِيُّ، البَصْرِيُّ، الشَّاذَكُونِيُّ، أَحَدُ الهَلْكَى، كذبه ابن معين وصالح جزرة، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. توفي سنة (٢٣٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٠/ ٦٧٩).\n(^٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ دِيْنَارٍ الدِّيلِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق، ع. التقريب (٥٧٣٦).\n(^٦) شِبل بْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَبد الرَّحمَن بْنِ يَعقوب، الحُرَقِيُّ، أَبو الْمُفَضَّل الْمَدَنِيّ، قال ابن عدي: \"روى أحاديث مناكير\"، وقال أيضًا: \"أحاديثه ليست محفوظة\"، وذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\" وقال: \"روى عنه ابن أبي فُدَيْكٍ نسخة مستقيمة، وقال في المشاهير: مستقيم الحديث جدا. وأخرج له ابن حبان في صحيحه وقال: مُسْتَقِيمُ الْأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ. وقال الدارقطني: ليس بالقوي ويُخَرَّج حديثه. الثقات (٦/ ٤٥٢) مشاهير علماء الأمصار (١٠٧٤) صحيح ابن حبان (٨٨٦) سؤالات البرقاني (٢٢٣) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٣٦٧).\n(^٧) العَلَاءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَعْقُوْبَ الحُرَقِيُّ، أَبُو شِبْلٍ الْمَدَنِيُّ، صدوق ربما وهم. التقريب (٥٢٤٧).\n(^٨) زينب: هي ابنة الكَمَالِ أحمد، مضت [٧٦٠]. وابن خَلِيلٍ: هو يوسف، مضى [٧٣٨].\nالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الضَّحَايَا والعقيقة\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nكذا أخرجه المصنِّف، فقصر في الإسناد،،،\n\nوأخرجه أبو نُعَيْمٍ في أخبار أصبهان (٢/ ٢٠٤) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْمَدِينِيِّ. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٩٥٤) من طريق أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، كلاهما: عن الشَّاذَكُونِيِّ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ شِبْلِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به. وقال الألباني: موضوع، آفته الشَّاذَكُونِيُّ. السلسلة الضعيفة (٢٢٦١).","vol":"2","page":245},{"text":"رَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ الأَنْدَلُسِيُّ: عَنِ الحِزَامِيِّ (^١)، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ.\n[٨٥١] أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ابْنُ قُدَامَةَ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُقَيَّرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ (^٢)، أَنْبَأَنَا (^٣) ابْنُ هَزَارْمَرْدَ (^٤)، أنا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ حَبَابَةَ، ثنا البَغَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ العَبْدِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (^٥)، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «عَجِبَ رَبُّنَا ﵎ مِنْ رِجَالٍ يُقَادُونَ فِي السَّلَاسِلِ، حَتَّى يَدْخُلُونَ (^٦) الْجَنَّةَ» (^٧).\n_________\n(^١) إِبْرَاهِيمُ بنُ الْمُنْذِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الْمُنْذِرِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الحِزَامِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ، صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن. التقريب (٢٥٣).\n(^٢) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظُ، مُفِيْد العِرَاق، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ نَاصرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ السَّلَامِيُّ، البَغْدَادِيُّ، قرَأَ مَا لَا يُوصَف كَثْرَةً، وَحصَّل الأُصُول، وَجَمَعَ وَأَلَّف، وَبعد صِيتُهُ، وَكَانَ فَصِيحًا، بارعًا فِي اللُّغَة، أجاز له أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّورِ وغيره. قال ابْن الجَوْزِيِّ: (كَانَ شَيْخُنَا ثِقَةً حَافِظًا ضَابطًا، مِنْ أَهْلِ السُّنَّة). كان أوَّل أمره أشعريًّا، ثم انتقل إلى معتقد أهل السنة والجماعة، ذلك أنه دعا اللهَ - ﷿ - أن يهديه إلى أحب المذاهب إليه، فرأى ذات ليلة النبيَّ - ﷺ - في منامه يأمره بلزوم مذهب الإمام أحمد في الاعتقاد، فَفَعَلَ، ومات عام (٥٥٠ هـ) وهو على السُّنَّةِ ﵀. سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٦٥).\n(^٣) بهذا الإسناد من هَزَارْمَرْدَ إلى أبي القاسم البَغَوِيِّ: ذكر ابن حجر أحد سماعَيْهِ لـ (الجَعْدِيَّاتِ)، ويسمى أيضا: \"مسند علي بن الجَعْدِ\". المعجم المفهرس (١٠٦٩).\n(^٤) الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الخَطِيبُ، خَطِيبُ صَرِيفِينَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُجِيبِ بنِ الْمُجَمِّعِ بنِ بَحْرِ بنِ مَعْبَدِ بْنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقًا. وَقَالَ أَبُو الفَضْلِ ابْنُ خَيْرُونَ: هُوَ ثِقَةٌ، لَهُ أُصُوْلٌ جِيَادٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٦٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٣٣٠) ..\n(^٥) مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الحَارِثِ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت ربما أرسل، ع. التقريب (٥٨٨٨).\n(^٦) كذا، والجادَّة: \"يَدْخُلُوا\".\n(^٧) إسناده صحيح. سُلَيْمَانُ ابْنُ قُدَامَةَ: هو سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ ابْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ. وابْنُ الْمُقَيَّرِ: هو علي، سبقا [٧٤١]. وابن حَبَابَةَ: مضى: [٧٦٧ هـ]. وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَبْدِيُّ: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّوْرَقِيُّ، ثقة حافظ، مضى [٧٧٧]. وأَبُو دَاوُدَ: هو الطَّيَالِسِيُّ.\nالحديث أخرجه البغوي في زياداته على مسند ابن الجَعْدِ (١١٤٠) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.","vol":"2","page":246},{"text":"رواه البخاري (^١) عن ابن بَشَّارٍ، عن غُنْدَرٍ، عن شعبة.\nورواه بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ عن أبي بكر (^٢)، عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ (^٣)، عن شعبة.\nورواه أيضًا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ (^٤)، عن زَيْدِ بْنِ الحُبَابِ العُكْلِيِّ (^٥)، عن حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ (^٦)، عن محمد بن زياد، وقال: \"عجبت لأقوام من أمتي\".\nوهو عندنا في \"جزء الْغِطْرِيفِ\" (^٧) لِلرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ (^٨)، عن محمد بن زياد: \"عَجِبَ رَبُّنَا\".\n[٨٥٢] أَخْبَرَنَا (^٩) أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ (^١٠)، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ (^١١)، أبنا أَبُو زُرْعَةَ، أبنا عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١٢)، أنا محمد بن أحمد الطُّوسِيُّ (^١٣)،\n_________\n(^١) صحيح البخاري (٣٠١٠). ابن بَشَّارٍ: هو محمد، بُنْدَارٌ. وغُنْدَرٌ: هو محمد بن جعفر.\n(^٢) هو ابن أبي شَيْبَةَ، صاحب \"المصنَّف\".\n(^٣) أَبُو عَمْرٍو الفَزَارِيُّ مَوْلَاهُمْ، الْمَدَائِنِيُّ، ثقة حافظ رُمِيَ بالإرجاء، ع. مضى [٨١٦].\n(^٤) مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو كُرَيْبٍ الكُوفِيُّ، ثقة حافظ، ع. التقريب (٦٢٠٤).\n(^٥) زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَقِيْلَ: ابْنُ رُومَانَ التَّمِيمِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ العُكْلِيُّ الكُوْفِيُّ، صدوق يخطئ في حديث الثوري. التقريب (٢١٢٤).\n(^٦) الحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، ثقة له أوهام. التقريب (١٣٥٨).\n(^٧) جزء ابْنِ الْغِطْرِيفِ (٥٨). دار البشائر الإسلامية.\nوهو الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، الرَّحَّالُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حُسَيْنِ بنِ القَاسِمِ بنِ السَّرِيِّ بنِ الغِطْرِيفِ بنِ الجَهْمِ العَبْدِيُّ، الغِطْرِيفِيُّ الجُرْجَانِيُّ، الرِّبَاطِيُّ، الغَازِي، كَانَ مَعَ عِلمِهِ وَحفظِهِ صَوَّامًا قَوَّامًا متعَبِّدًا، صَنَّفَ (الصَّحِيْحَ عَلَى الْمَسَانِيْدِ)، وَعُمِّرَ دَهْرًا، وثقه حمزة السهمي والخليلي، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٧٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٥٤) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ١٤٢).\n(^٨) الرَّبِيعُ بنُ مُسْلِمٍ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (١٩٠١).\n(^٩) بهذا الإسناد من أوله إلى الأَصَمِّ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الْجُزْء الثاني والثَّالِث من فَوَائِد الْأَصَم). المعجم المفهرس (٩٨١).\n(^١٠) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن بنْدَار بن مميل الْفَارِسِي الأَصْل ابْن الشِّيرَازِيّ أَبُو نصر ابْن الْعِمَاد بن أبي نصر الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمِزِّيُّ، تفرد بأجزاء وعوالي، انتقى عَلَيْهِ البرزالي والذهبي والواني والعلائي وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي تذهيب الْمَصَاحِف، وَفِي آخر عمره تغير، مَاتَ سنة (٧٢٣ هـ) وَهُوَ خَاتِمَة المسندين بِدِمَشْق. الدرر الكامنة (١٩٦٠) وانظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١٩١) ذيل التقييد (٥٠١).\n(^١١) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، القُدْوَةُ، الزَّاهِدُ، العَارِفُ، الْمُحَدِّثُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَوْحَدُ الصُّوفِيَّة، شِهَابُ الدِّينِ، أَبُو حَفْصٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن سَعْدِ بنِ حُسَيْنِ بنِ القَاسِمِ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَكْرِيُّ، السُّهْرَوَرْدِيُّ، الصُّوفِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: قَدِمَ بَغْدَادَ، وَكَانَ لَهُ فِي الطَّرِيقَةِ قَدَمٌ ثَابِتٌ وَلِسَانٌ نَاطِقٌ، وَوَلِيَ عِدَّةَ رُبُطٍ لِلصُّوفِيَّةِ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأْت عَلَيْهِ كَثِيْرًا، وَصَحِبتُه مُدَّة، وَكَانَ صَدُوقًا نَبِيلًا، صَنَّفَ فِي التَّصَوُّفِ كِتَابًا، شَرحَ فِيهِ أَحْوَال القَوْمِ، وَحَدَّثَ بِهِ مِرَارًا - يَعْنِي (عوَارف المعَارِف).- وَأَملَى فِي آخِرِ عُمُرِهِ كِتَابًا فِي الرَّدِّ عَلَى الفَلَاسِفَةِ. قال الذهبي: أَلْبَسَنِي خِرَقَ التَّصَوُّفِ شَيْخُنَا الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ ضِيَاءُ الدِّيْنِ عِيْسَى بنُ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ بِالقَاهِرَةِ، وَقَالَ: أَلْبَسَنِيهَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ السُّهْرَوَرْدِيُّ بِمَكَّةَ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي النَّجِيبِ. توفي السُّهْرَوَرْدِيُّ سنة (٦٣٢ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٧٣) ..\n(^١٢) الإِمَامُ الجَلِيْلُ الْمُتْقِنُ، شَيْخُ هَمَذَانَ، أَبُو الفَتْحِ عَبْدُوسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوسٍ الرُّوْذْبَارِيُّ، الفَارِسِيُّ، ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ، أَكْبَرُ أَهْلِ هَمَذَانَ، وَأَعْلَاهُم إِسْنَادًا، قَالَ شِيْرَوَيْه: سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ صَدُوقًا مُتْقِنًا فَاضِلًا، كُفَّ بَصَرُه وَأَصَمَّ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَسَمَاعُ القُدَمَاءِ مِنْهُ أَصَحُّ، وَمَاتَ سَنَةَ (٤٩٠ هـ)، فَغَسَّلْتُه. قاله الذهبي. سير أعلام النبلاء (١٩/ ٩٨).\n(^١٣) محمد بن أحمد بن محمد بن حَمْدَوَيْهِ، أبو بكر الطُّوسِيُّ، المعروف بالْمُطَّوِّعِيِّ، قال الخطيب: كان صدوقا، وأحسبه مات بعد سنة خمس وأربعمئة بيسير. ونقل الذهبي عن شِيرَوَيْه أنه قال: كان صدوقا. تاريخ بغداد (٢/ ٢١١) تاريخ الإسلام (٩/ ١٧٠).","vol":"2","page":247},{"text":"نا محمد بن يعقوب الأَصَمُّ (^١)، أنا العباس هو ابن الوليد بن مَزْيَدٍ، حدثني أبي (^٢)، حدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ (^٣)، حدثني محمد بن زياد، سمعت أبا هريرة يقول: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلاسِلِ\" (^٤).\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، رِحلَة الوَقْتِ، أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، السِّنَانِيُّ، الْمَعْقِلِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الأَصَمُّ، طَالَ عُمُرُهُ وَبَعُد صيتُه، وَتزَاحَمَ عَلَيْهِ الطَّلبَة، وَجمِيع مَا حَدَّثَ بِهِ إِنَّمَا رَوَاهُ مِنْ لَفْظه، فَإِنَّ الصَّمَمَ لحِقَه وَهُوَ شَابٌّ لَهُ بِضْع وَعِشْرُوْنَ سَنَةً، بَعْد رُجُوعه مِنَ الرِّحْلَة، ثُمَّ تَزَايد بِهِ، وَاسْتحكَم بِحَيْثُ إِنَّهُ لَا يسمع نهيقَ الحِمَار. قال الحاكم: لَمْ يَخْتلفْ أَحدٌ فِي صِدْقه وَصحَّة سَماعَاته، وَكَانَ يَرْجِع إِلَى حُسْن مَذْهب وَتديُّن. توفي سنة (٣٤٦ هـ). تاريخ دمشق (٥٦/ ٢٨٧) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٥٢) ..\n(^٢) الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ العُذْرِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ البَيْرُوْتِيُّ، ثقة ثبت، قال النسائي: كان لا يخطئ ولا يدلس. التقريب (٧٤٥٤).\n(^٣) عَبْدُ اللهِ بنُ شَوْذَبٍ الخُرَسَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَلْخِيُّ، صدوق عابد. التقريب (٣٣٨٧).\n(^٤) أَبُو زُرْعَةَ: هو طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، مضى [٨٤٢]. والعباس بن الوليد: صدوق، مضى [٨١٨].\nالحديث أخرجه أبو العباس الأَصَمُّ في الثاني والثَّالِث من حديثه (٣٠٨) - مطبوع ضمن \"مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار\" -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.","vol":"2","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-696>باب</span>\n[٨٥٣] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبأنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُوَفَّقِ بْنِ عَلِيٍّ الخَازِنُ (^٢)، أبنتا شُهْدَةُ بنت أحمد، أبنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النِّعَالِيُّ (^٣)، أبنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَانَ، أبنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ (^٤)، ثنا أبو علي الحَنَفِيُّ (^٥)، ثنا فَرْقَدُ بْنُ الحَجَّاجِ (^٦) قال: سمعت عُقْبَةَ بْنَ أَبِي حَسْنَاءَ (^٧) قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله إذا\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من ابن الخازن إلى ابن البختري: ذكر ابن حجر سماعه بـ (فَوَائِد أبي جَعْفَر ابْن البخْترِي، الْجُزْء الْخَامِس مِنْهَا). المعجم المفهرس (ص ٢٤١) تحت رقم (١٠٠٨).\n(^٢) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ ابنِ أَبِي البقَاءِ الْمُوَفَّق بنِ عَلِيِّ ابْن الخَازنِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الصُّوفِيُّ، كَانَ شَيْخًا صَيِّنًا، مُتَدَيِّنًا، مُسَمَّتًا، مِنْ جِلَّةِ الصُّوفِيَّةِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٤٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١٢٤).\n(^٣) الحُسين بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن طلحة، أبو عَبْد اللَّه النِّعَاليّ، شيخ مُعَمَّرٌ من كبار الْمُسْنِدِينَ ببغداد، قَالَ السّمعانيّ: \"كَانَ صالحًا، إلّا أَنَّهُ ما كَانَ يعرف شيئًا، وكان حَمَّامِيًّا\". ولهذا كان يقال لَهُ الحافظ، لأنّه كَانَ قعّادًا لحِفْظ ثياب النّاس في الحمَّام. قَالَ شجاع الذُّهْليّ: صحيح السَّماع، خالٍ من العِلْم والفَهْم. سَمِعْتُ منه. وقال عامر العَبْدَريّ: عامّيّ أُمّيّ رافضيّ، لا يحلّ أن يحمل عنه حرف، كَانَ أُمّيًّا، لا يدري ما يُقرأ عَلَيْهِ، لم يكن أهلًا أنّ يؤُخْذ عَنْهُ. ونَسَبَ ابن حجر إلى العبدري أنه قال: سماعه صحيح. قال ابن قُطْلُوبَغَا: وهذا لا يضر في مثله، فإنه إنما يؤخذ عنه أجزاء معروفة مضبوطة يوجد سماعه عليها بخط من يوثق به كما أفاده أبو الغنائم بن أبي عثمان. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٣٧) لسان الميزان (٣/ ١٤١) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٤٠٦) ..\n(^٤) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الوَاسِطِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيقِيُّ، صدوق، د ق. التقريب (٦١٠١).\n(^٥) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الحَنَفِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، صدوق، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه، ع. التقريب (٤٣١٧).\n(^٦) فَرْقَدُ بْنُ الحَجَّاجِ القُرَشِيُّ، أَبُو نَصْرٍ البَصْرِيُّ، سكت عنه البخاري، وقال أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يُخطئ. وقال الذهبي في الميزان - في ترجمة شيخه عقبة -: (وأما فَرْقَد: حدث عنه ثلاث ثقات، وما علمت فيه قدحا). وقال في تاريخه: ما أعلم به بأسا. وأخرج الذهبي في الميزان بعض الأحاديث من طريق شُهْدَةَ بهذا الإسناد، ثم قال: (وهذه نسخه حسنة وقعت لي، وغالب أحاديثها محفوظة).\nالتاريخ الكبير (٧/ ١٣١) الجرح والتعديل (٧/ ٨٢) الثقات لابن حبان (٧/ ٣٢٢) تاريخ الإسلام (٤/ ١٨٣) ميزان الاعتدال (٣/ ٨٤) لسان الميزان (٥/ ٤٥٣) (٦/ ٣٢٨) الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٥٠٣).\n(^٧) عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الْحَسْنَاءِ اليَمَامِيُّ، سكت عنه البخاري، وقال أبو حاتم: شيخ. ونقل الذهبي في الميزان عن ابن المديني وأبي حاتم أيضا أنهما قالا: مجهول. وقال الذهبي في تاريخه: فِيهِ جَهَالَةٌ. وذكره ابن حبان في الثقات.\n\nالتاريخ الكبير (٦/ ٤٣٢) الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٩ - ٣١٠) الثقات لابن حبان (٥/ ٢٢٥) تاريخ الإسلام (٤/ ٤٦٠) ميزان الاعتدال (٣/ ٨٤) لسان الميزان (٥/ ٤٥٣) الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ١٥٦).","vol":"2","page":249},{"text":"جمع الأولين والآخرين يوم القيامة، جاء الرب تعالى إلى المؤمنين فوقف عليهم على كَوم - فقالوا لعقبة: ما الكوم؟ قال: المكان المرتفع - فيقول: هل تعرفون ربكم؟ قالوا: إن عرفنا نفسه عرفناه، ثم يقول لهم الثانية: هل تعرفون ربكم؟ قالوا: إن عرفنا نفسه عرفناه -ثلاثًا- قال: فيتجلى لهم ضاحكًا في وجوههم فيخروا له سجدًا» (^١).\n[٨٥٤] وبه إلى ابن البَخْتَرِيِّ: ثنا محمد، نا عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَدٍ (^٢) - قال أبو جعفر: سمعته يحدث به عنه غَيْرَ مَرَّةٍ - قال: ثنا وكيع، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قال: سمعت مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظِيَّ قال: إذا سمع الناس القرآن مِنْ فِيِّ الرحمن فكأنهم لم يسمعوه قبل ذلك (^٣).\n[٨٥٥] وفي الزبور: والعجب كل العجب أني تفلت (^٤) من فِيِّ - ومني لا من أحد\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [٧١٠]. وَشُهْدَةُ: مضت [٧٤١]. وأَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ بِشْرَانَ: مضى [٧٤٢]. وابن البَخْتَرِيِّ: مضى [٨٤٩].\nالحديث أخرجه أبو جعفر ابن البَخْتَرِيِّ في الخامس من فوائده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وهو في الفردوس للديلمي (٥٩٧).\n(^٢) عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَدٍ التَّمَّارُ الوَاسِطِيُّ، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: لا بأس به. الثقات لابن حبان (٨/ ٤٥٣) علل الدارقطني (٣٦٠٤).\n(^٣) إسناده مقطوع ضعيف. محمد شيخ ابن البَخْتَرِيِّ: هو ابن عبد الملك الدَّقِيقِيُّ، صدوق، مضى في الحديث السابق. ووكيع: هو ابن الجراح. وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ: ضعيف. ومحمد بن كعب: ثقة، سبقا [٧٦٣].\nوأخرجه عبد الله في السنة (١٢٣) من طريق وكيع، به.\nوفي الباب عن عبد الله بن بُرَيْدَةَ موقوفا، أخرجه أبو نُعَيْمٍ في صفة الجنة (٢٧٠) وضعفه الألباني. ضعيف الجامع (١٨٣٤).\nوعن أنس مرفوعا، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤١٥٨).\n\nوعن أبي هريرة مرفوعا، أخرجه أبو الفضل الرازي في فضائل القرآن وتلاوته (ص ١٦٢، ح ١٣٤) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٢٤٨) (٣٢٨٢).\n(^٤) كذا، وقد أعجمها المصنِّف.","vol":"2","page":250},{"text":"غيري - في قلوب الأنبياء فصحت.\n[٨٥٦] وفيه: سيأتي على الناس زمان يَحضر فيه كتاب أشد استقامة من الشعرة، وأقوم من القِدْحِ (^١)، إذا دخل فيه ما لا يُشَاكله عُرف فمُيز منه، تَكَلَّمْتُ به بلساني وأوحيته من نفسي إلى إسرافيل، وأوحاه إسرافيل إلى جبريل، ثم استكملت الكتب كلها التي أنزلتها على أنبيائي إلى سماء الدنيا في شهر صيام الموحدين، أنزله جبريل على نَبِيِّي بلسانه أمرًا مني.\n[٨٥٧] وعندنا في الثاني من حديث أَبِي عَلِيِّ ابْنِ الصَّوَّافِ: لِعِصْمَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٢)، عن موسى بن عُقْبَةَ، عن صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عن أبي هريرة رفعه في حديث فيه: «فَيَتَكَلَّمُ - ﷿ - بِلِسَانٍ طَلِقٌ ذَلِقٌ (^٣) …» (^٤) الحديث. / [٩١/ب]\n[٨٥٨] وبه (^٥) إلى ابن البَخْتَرِيِّ: ثنا محمد هو الدَّقِيقِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (^٦)، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ (^٧)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ (^٨)، عن امرأة من الأنصار - يقال لها: أسماء بنت يزيد - قالت: لما توفي سعد صاحت أمه، فقال لها رسول الله - ﷺ -: «أَلَا يَرْقَأُ (^٩) دَمْعُكِ،\n_________\n(^١) القِدْحُ، بِالْكَسْرِ: السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ ويُنْصَلَ. تاج العروس (٧/ ٣٨) مادَّةُ: قدح.\n(^٢) عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، قال ابن معين: كذاب، يضع الحديث. وقال مرة: هو إمام مسجد الأنصار ببغداد، كان كذابا، من أكذب الناس. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال العُقَيْليُّ: حدث بالبواطيل عن الثقات. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وقال ابن عدي: كل حديثه غير محفوظ، وهو منكر الحديث. الكامل في الضعفاء (٧/ ٨٧) تاريخ بغداد (١٤/ ٢٢٤) ميزان الاعتدال (٣/ ٦٨).\n(^٣) أَيْ فَصِيح بَلِيغ. النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ١٦٥) مادَّة: ذلق.\n(^٤) إسناده موضوع. ابن الصَّوَّافِ: مضى [٧٧٤]. وَمُوسَى بنُ عُقْبَةَ: هو ابنِ أَبِي عَيَّاشٍ القُرَشِيُّ، ثقة فقيه، إمام في المغازي، مضى [٧٧٨]. وصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ: صدوق اختلط، مضى [٨٤٦].\n(^٥) أي: بالإسناد الذي مضى برقم [٨٥٣].\n(^٦) يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ زَاذِي السُّلَمِيُّ، مَوْلَاهُمْ، أَبُو خَالِدٍ الوَاسِطِيُّ، ثقة متقن عابد، ع. التقريب (٧٧٨٩).\n(^٧) إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَسِيُّ مَوْلَاهُم، البَجَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٤٣٨).\n(^٨) إسحاق بن راشد، مقبول. التقريب (٣٥١).\n(^٩) يَرْقَأُ: يسكن، ينقطع. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٤٨).","vol":"2","page":251},{"text":"وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ، فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللهُ إِلَيْهِ، وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ» (^١).\nهو عندنا في الجزء الذي ترجمته من حديث مُكْرَمِ بْنِ أَحْمَدَ (^٢) وَالعَبَّادَانِيِّ (^٣) وَالنَّجَّادِ (^٤) وَالأَدَمِيِّ (^٥) وابن السَّمَّاكِ (^٦).\n[٨٥٩] وَبِهِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٧)، ثنا\n_________\n(^١) الدَّقِيقِيُّ: مضى [٨٥٣]. وأَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ: هي الأَشْهَلِيَّةُ، صحابية &lt;، ترجمتها في سير أعلام النبلاء (٢/ ٢٩٦).\nالحديث أخرجه أبو جعفر ابن البَخْتَرِيِّ في الخامس من فوائده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه أحمد (٢٧٥٨١) وابن أبي عاصم في السنة (٥٥٩) من طريق يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، به. وضعفه الألباني في ظلال الجنة وشعيب في المسند. قال الألباني: إسحاق بن راشد مجهول لا يعرف. وانظر [٩١٠] وما بعده.\n(^٢) القَاضِي، الْمُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُكْرَمُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُكْرَمٍ البَغْدَادِيُّ البَزَّازُ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٤٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥١٧). وانظر: الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (١١٢٠).\n\nوصل إلينا الجزء الأول والثاني من فوائده، حققهما نبيل سعد الدين جرار، دار البشائر الإسلامية، الأولى، ١٤٣١ هـ، ضمن (مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية)، ولم أجد حديث الباب فيه.\n(^٣) الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدَةَ العَبَّادَانِيُّ، قَالَ الخَطِيبُ: رَأَيْتُ أَصحَابَنَا يَغْمِزونه بِلَا حُجَّة، فَإِنَّ أَحَادِيثَه كُلَّهَا مستقيمَةٌ، خَلَا حَدِيثٍ خلَّط فِي إِسنَاده، وَسَمَاعه مِنْ عَلِيّ بن حَرْب بِسَامرَّاء. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ القَطَّان: هُوَ صَدُوقٌ، غَيْر أَنَّهُ سَمِعَ وَهُوَ صَغِير. وقال الذهبي في العبر: هو صدوق، توفي سنة (٣٤٥). العبر في خبر من غبر (٢/ ٦٩) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٧٩).\nله: (حديث العَبَّادَانِيِّ عن علي بن حرب، وفي آخره: من حديثه عن غير ابن حرب). ذكره ابن حجر. انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٢٣٨، رقم ٨٣٢) المعجم المفهرس (١٣٥٦) موارد ابن عساكر (٢/ ٨٢٩).\n(^٤) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَان بنِ الحَسَنِ بنِ إِسْرَائِيْل البَغْدَادِيّ، الحَنْبَلِيُّ، النَّجَّاد، مضى [٨١٣].\n(^٥) محمد بْن جعْفَر بْن محمد بْن فَضَالَةَ البغداديّ، أَبُو بَكْر الأَدَميّ القارئ الشّاهد، صاحب الألحان، كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، وأجهرهم بالقراءة، قال محمد ابن أبي الفوارس: كان قد خلط فيما حدث. أما الذهبي فذكره بصيغة التمريض قال: (قِيلَ: إنّه خلّط قُبَيْلَ موته). وقوله \"قُبَيْل\" يُشعر بقربها من وفاته. قال المعلِّمي: \"ذكروا أنه كان شاهدًا، فقد كان عدلًا عند القضاة، لكن لم أر من وثقه، فأما التخليط فلم يبين ما هو. توفي سنة (٣٤٨ هـ). تاريخ بغداد (٢/ ٥٢٦) تاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٨) التنكيل (٢/ ٦٦٤، رقم ١٩٧).\n\nله: (جزء الأَدَمِيِّ). ذكره ابن حجر. انظر: المعجم المفهرس (٩٦٨) موارد ابن عساكر (٢/ ١٠٣٤).\n(^٦) أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ البَغْدَادِيُّ، الدَّقَّاقُ، ابْنُ السَّمَّاكِ، مضى [٧٣١].\n(^٧) مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ الفَاكِهِ، الأَنْصَارِيُّ، الحَرَامِيُّ، الْمَدَنِيُّ، صدوق يخطئ. التقريب (٦٩٤٢).","vol":"2","page":252},{"text":"طَلْحَةُ بْنُ خِرَاشٍ (^١) قال: سمعت جابر بن عبد الله وهو يقول: قال لي رسول الله - ﷺ -: «يا جابر، أما علمت أن الله كَلَّمَ أباك كِفَاحًا (^٢)، وما كلم بشرًا إلا من وراء حجاب أو يرسل رسولًا». قال أبو جعفر: فسمعت إبراهيم بن المنذر سُئِلَ عن الكِفَاحِ قال: قِبَلًا (^٣).\n_________\n(^١) طَلْحَةُ بْنُ خِرَاشِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خِرَاشِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيُّ السلمي الْمَدَنِيُّ، صدوق. التقريب (٣٠١٩).\n(^٢) كِفَاحًا: أَيْ مُواجَهةً لَيْسَ بَيْنَهُمَا حِجابٌ وَلَا رَسُولٌ. النهاية في غريب الحديث (٤/ ١٨٥).\nقال ابن كثير في تفسيره (٧/ ٢١٧) في تعليقه على هذا الحديث: (هذا في عالم البرزخ، والآية إنما هي في الدار الدنيا). يعني قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٥١].\n(^٣) محمد: هو ابن عبد الملك الدَّقِيقِيُّ، مضى [٨٥٣]. الحِزَامِيُّ: صدوق، مضى [٨٥٠].\nوأخرجه ابن ماجه (١٩٠) (٢٨٠٠) والترمذي (٣٠١٠) من طريق مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بهذا الإسناد. وحسنه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب في تحقيقه لسنن ابن ماجه أيضا. وانظر تخريجه في المسند (١٤٨٨١).","vol":"2","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-697>باب ضحك الله إلى أوليائه</span>\n[٨٦٠] قال الحافظ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ السَّرُوجِيُّ (^١)، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عن سعيد بن عثمان البَلَوِيِّ (^٢)، عن عُرْوَةَ بن سعيد (^٣)، عن حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ: أن النبي - ﷺ - أتى قبر طَلْحَةَ بْنِ البَرَاءِ في قِطَارٍ (^٤) بِالعَصَبَةِ (^٥)، فَصَفَّ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ، وقال: «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِ (^٦)» (^٧).\n_________\n(^١) عَبْد الرحيم بْن مُطَرِّفِ بْن أُنَيْس بْن قُدَامة الرؤاسي، أَبُو سفيان الكُوفِيُّ السَّرُوجِيُّ، ثقة. التقريب (٤٠٥٨).\n(^٢) سَعِيد بن عُثْمَان البَلَوِيُّ المدني، مقبول، د. التقريب (٢٣٦٤).\n(^٣) عروة، ويقال: عزرة ابن سعيد الأنصاري، مجهول، د. التقريب (٤٥٦٢).\n(^٤) القِطَارُ: جَمْعُ قَطْرٍ، وَهُوَ الْمَطَرُ. لسان العرب (٥/ ١٠٥) مادَّة: قطر.\nولفظه في التمهيد: (عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وَغَيْمٍ … فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ فِي قِطَارِهِ بِالْعُصْبَةِ …).\n(^٥) ضبطها المصنِّف بفتح الصاد. وهي بفَتْح العَيْنِ والصَّادِ، وبعضهم يضبطها بضم ثم سكون، ويقال فيه: \"الْمُعَصِّبُ\"، وهو مَوْضِعٌ بِقُبَاءَ، نزل به المهاجرون الأولون - ﵃ -. صحيح البخاري (٦٩٢) معجم البلدان (٤/ ١٢٨) (٥/ ١٥٧) تاج العروس (٣/ ٣٨٨) مادَّة: عصب.\n(^٦) كذا، والذي عند ابن أبي عاصم في السنة: «.. تَضْحَكُ إِلَيْهِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ».\n(^٧) إسناده ضعيف. العَسَّالُ: مضى [٧٥٤]. وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ: ثقة، مضى [٧٢٥]. وابن وَحْوَح: صحابي - ﵁ -.\nكذا أورده المصنِّف.\n\nوهو عند ابن أبي عاصم في السنة (٥٥٨) والآحاد (٢١٣٩) لكنه زاد في الإسناد بعد عروة: \"عَنْ أَبِيهِ\".\nوأشارة محقق الآحاد إلى أن لفظة \"عَنْ أَبِيهِ\" قد سقطت من الأصل، وأنه استدركها من سنن أبي داود ومعجم الطبراني.\nوأخرجه أبو داود (٣١٥٩) والطبراني في الأوسط (٨١٦٨) والكبير (٣٥٥٤) والدعاء (١١٩٠) وابن بطة في الإبانة الكبرى (٧/ ٩٩) وأبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (٢/ ٨٤١، ٨٤٢) (٣/ ١٥٥٢) والبيهقي في الكبرى (٦٦٢٠) وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٢٧٣) والمزي في تهذيب الكمال (٦/ ٥٤٩) من طريق عيسى بن يونس، بهذا الإسناد، بزيادة \"عن أبيه\" بعد عروة. وقال الألباني: هذا إسناد ضعيف مظلم. السلسلة الضعيفة (٣٢٣٢).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الأولياء (٧٤) قال: ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدَنِيُّ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ذَكَرَ أَبُو مَعْشَرٍ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ الْبَرَاءِ … بنحوه. وإسناده ضعيف.","vol":"2","page":254},{"text":"وهو عندنا في الثالث من «السُّنَّةِ» للطبراني: لِعُمَرَ بْنِ زُرَارَةَ الْحَدَثِيِّ (^١)، عن عيسى بن يونس.\n[٨٦١] أخبرنا عبد الرحمن بن محمد (^٢)، أنا (^٣) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا ابن طَبَرْزَذَ، أنا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ (^٤)، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، أنا أبو بكر ابن عَبْدَانَ (^٥)، نا أبو أحمد ابن المهتدي بالله (^٦)، ثنا حسين بن الحُصَيْنِ (^٧)، حدثني أبو بكر ابن حَمَّاد (^٨) قال: رأيت النبي - ﷺ -\n_________\n(^١) الْمُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَر بنُ زُرَارَةَ الحَدَثِيُّ، لَهُ نُسْخَةٌ مَشْهُورَةٌ عَالِيَةٌ عِنْدَ الكِنْدِيِّ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: شَيْخٌ مُغَفَّلٌ. سير أعلام النبلاء (١١/ ٤٠٧).\nونسخته محفوظة في الظاهرية [مجموع رقم ٣٧٧٥ عام - مجاميع العمرية ٣٨، (و٦٢ - ٧٠)]، ولم أجد حديث الباب فيها.\n(^٢) الْحَافِظُ الْفَقِيهُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْمُفْتِي شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْمُفْتِي فَخْرِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَعْلَبَكِّيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمُحَدِّثُ، حَضَرَ ابْنَ الْبُخَارِيَّ فِي جَمَاعَةٍ أَجْزَاءَ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ وَلِلْكِبَارِ، وَقَرَأَ لِلْعَامَّةِ وَنَفَعَهُمْ، نَفَعَهُ اللهُ بِمَا عَلِمَ وَغَفَرَ لَهُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٣٢ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ٣٧٦). وانظر: الدرر الكامنة (٢٣٤٩).\n(^٣) بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى ابن عَبْدَانَ: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (الأول وَالثَّانِي من فَوَائِد أبي بكر بن عَبْدَانَ). المعجم المفهرس (١٣٥٨).\n(^٤) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ الْمُفِيد، الثِّقَة، الْمُسْنِدُ، بَقِيَّة السَّلَف، أَبُو البَرَكَاتِ عَبْد الوَهَّابِ بن الْمُبَارَكِ بن أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ بُنْدَارَ البَغْدَادِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، جَمَعَ فَأَوعَى، وثقه السمعاني وغيره، وقال: جَمَعَ مِنَ الْمَرْوِيَّات مَا لَا يُوصَف … لَعَلَّهُ مَا بَقِيَ جُزْء إِلاَّ قرَأَه، وَحصَّل نُسختَه. وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كُنْت أَقرَأُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي، فَاسْتفدتُ بِبُكَائِهِ أَكْثَر مِنِ اسْتفَادتِي بِرِوَايَته، وَانتفعت بِهِ مَا لَمْ أَنْتفعْ بِغَيْره. توفي سنة (٥٣٨ هـ) وَكَانَ عَلَى طرِيقَة السَّلَف، وَمَا تَزَوَّجَ قَطُّ. سير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٣٤) ..\n(^٥) محمد بن الحسن بن عَبْدَانَ بن الحسن بن مِهْرَانَ، أبو بكر الصَّيْرَفِيُّ، قال الخطيب: حَدَّثَنِي عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِيُّ، وسألته عنه، فقلت: أكان ثقة؟ فقال: فوق الثقة. تاريخ بغداد (٢/ ٦١٩).\n(^٦) عَبْد الواحد بْن محمد المهتديّ باللَّه بْن هارون الواثق ابن المعتصم، أبو أحمد العباسيّ البغداديّ، روى عنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو طاهر المخلّص، وغيرهم، قَالَ أبو بَكْر الورّاق: كَانَ راهب بُنيّ هاشم صلاحا ودينا وورعا. وقال الذهبي: وأبوه أفقهُ الخلفاء، حديثه في \" جزء \" بِيبَي. توفي سنة (٣١٨ هـ). تاريخ بغداد (١٢/ ٢٥٢) تاريخ الإسلام (٧/ ٣٤٣).\n(^٧) لم أجده.\n(^٨) محمد بن حماد بن بكر بن حماد، أبو بكر المقرئ، صاحب خلف بن هشام، كان أحد القراء المجودين، ومن عباد الله الصالحين، كان أحمد يجله ويكرمه، ويصلي خلفه في شهر رمضان وغيره، توفي سنة (٢٦٧ هـ). تاريخ بغداد (٣/ ٧٦).","vol":"2","page":255},{"text":"في النوم وكأني في مَسْجِدِ الخَيْفِ، فقلتُ: يا رسول الله، كيف بِشْرٌ (^١) عندكم؟ قال: «أُنزلَ وَسَطَ الجَنَّةِ». قلت: فأحمد بن حنبل؟ قال: «أَمَا بَلَغَكَ عَنِّي أَنَّ اللهَ - ﷿ - إِذَا أَدْخَلَ أَهْلَ الذِّكرِ الجَنَّةَ ضَحِكَ إِلَيْهِمْ - ﷿ -» (^٢).\n[٨٦٢] أَنْبَأَنَا (^٣) سُلَيْمَانُ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ كَرَمٍ (^٤)، أَنْبَأَنَا أَبُو الوَقْتِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ (^٥)، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ (^٦)، نا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ (^٧)، ثنا مُحَمَّدُ\n_________\n(^١) بِشْرُ بنُ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَطَاءٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَبُو نَصْرٍ الزَّاهِدُ، الْمَعْرُوفُ بِالحَافِي، ثقة قدوة. التقريب (٦٨٠).\n(^٢) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ: هو الفَخْرُ ابْنُ البُخَارِيِّ، مضى [٧٧٠]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [٧٦٧]. والصَّرِيفِينِيُّ: هو ابنُ هَزَارْمَرْدَ، مضى [٨٥١].\n\nالخبر أخرجه أبو بكر ابن عبدان في فوائده، من طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه أبو نُعَيْمٍ في الحلية (٩/ ١٩٢) حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: وَذَكَرَ ابْنُ مُجَمِّعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَمَّادٍ الْمُقْرِي، بنحوه.\n(^٣) بهذا الإسناد من أوله إلى ابن صاعد: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الخامس والسادس من حَدِيث أبي مُحَمَّد بن صَاعِدٍ). المعجم المفهرس (١٣١١).\n(^٤) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الأَمِيْنُ، عُمَرُ بنُ كَرَمِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ الدِّينَوَرِيُّ، أَبُو حَفْصٍ بنُ أَبِي الْمَجْدِ البَغْدَادِيُّ، الحَمَّامِيُّ، كَانَ شَيْخًا مُبَارَكًا، صَحِيحَ السَّمَاعِ، وَالإِجَازَاتِ، وَتَفَرَّدَ بِأَجزَاءَ عَنْ أَبِي الوَقْتِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٢٩ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٢٥).\n(^٥) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مَسْعُودٍ عَبْدِ العَزِيزِ الفَارِسِيُّ، ثُمَّ الهَرَوِيُّ، رَاوِي (جُزء أَبِي الجَهْمِ)، وَنُسْخَة مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ، وَالأَجزَاء الستَّة مِنْ حَدِيثِ ابْنِ صَاعِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي شُرَيْح الزَّاهِد، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٧٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٣٧٦).\n(^٦) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الْمُحَدِّثُ الْمُتَّبِعُ، مُسْنِدُ هَرَاةَ وَعَالِمُهَا، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ مَخْلَدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الْمُغِيرَةَ بنِ ثَابِثٍ الأَنْصَارِيُّ الهَرَوِيُّ، ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، وَسَمِعَ أَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ بِبَغْدَادَ، وَمِمَّا عِنْدَهُ عَنْهُ كِتَابُ (الجعْدِيَّاتِ)، وَكَانَ صَدُوقًا، صَحِيحَ السَّمَاعِ، صَاحِبَ حَدِيثٍ وَعِلْمٍ وَجَلَالَةٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٩٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٢٦) ..\n(^٧) الإِمَامُ الحَافِظُ الْمُجَوِّدُ مُحَدِّثُ العِرَاقِ، يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدِ بنِ كَاتِبٍ الهَاشِمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، رَحَّالٌ جَوَّالٌ، عَالِمٌ بِالعِلَلِ وَالرِّجَالِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ حَافِظٌ. توفي سنة (٣١٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٠١).","vol":"2","page":256},{"text":"بْنُ هَارُوْنَ (^١)، ثنا أَبُو الْمُغِيْرَةِ (^٢)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ (^٣)، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «ضَحِكَ اللهُ مِنْ رَجُلَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ دَخَلَا الجَنَّةَ». قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا؟ فَقَالَ: مُشْرِكٌ قَتَلَ مُسْلِمًا، ثُمَّ أَسْلَمَ فَمَاتَ، فَدَخَلَ الجَنَّةَ (^٤).\n_________\n(^١) محمد بْنُ هارون بن إبراهيم الرَّبَعِيُّ، أبو جعْفَر البَغْدَادِيُّ البزاز، المعروف بأَبِي نَشِيطٍ، صدوق، س. التقريب (٦٣٥٩).\n(^٢) عَبْدُ القُدُّوْسِ بنُ الحَجَّاجِ الخَوْلَانِيُّ، أَبُو الْمُغِيْرَةِ الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٤١٤٥).\n(^٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ضعيف، س ق. التقريب (٤٠٤٠).\n(^٤) ضعيف بهذا السياق، وقد صح المرفوع منه. سليمان: هو ابن حمزة، مضى [٧٤١]. وأَبُو الوَقْتِ: هو عَبْدُ الأَوّلِ، مضى [٧١٠].\nالحديث أخرجه يحيى بن صاعد في حديثه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه الدارقطني في الصفات (٣١) عن يحيى بن صاعد، به.\nوأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٧٢) من طريق أبي المغيرة، به.\n\nوأخرجه أحمد (١٠٦٣٦) حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، به، وجعل التفسير مرفوعا، لا من قول الزُّهْرِيِّ. وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.\nوأخرجه مسلم (١٨٩٠) - (١٢٨) من طريق الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مرفوعا بتفسيره. وانظر [٨١٦].","vol":"2","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-698>بابٌ</span>\n[٨٦٣] قرأتُ (^١) على الشيخة الصالحة زينب ابنة الكَمَالِ، عن عَجِيبَةَ ابنة أبي بكر إجازة، عن أبي رشيد محمد بن علي البَاغْبَانِ (^٢) وَأَبِي الْمُطَهَّرِ القَاسِمِ بْنِ الفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيِّ (^٣) كذلك قالا: أبنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السِّمْسَارُ (^٤)، أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِيلَه (^٥)، أبنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ الْمَدِينِيُّ (^٦)، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ يَعْنِي (^٧) مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ ابْنِ وَارَةَ (^٨)، حدثني إسماعيل بن عُبَيْدِ بن أبي كَرِيمَةَ (^٩) - ودلَّني\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى ابن وَارَةَ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جزء ابن وَارَةَ)، وسماه في المجمع: (جزء من حديث محمد بن مُسْلِمِ ابْنِ وَارَةَ). المجمع المؤسس (٢/ ٦٢، رقم ٥٦٥) المعجم المفهرس (١٦٢٦).\n(^٢) مُحَمَّد بْن عَلي بْن مُحَمَّد بْن عُمَر، أَبُو رشيد الباغبان الإصبهانيّ، توفي سنة (٥٦١ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٢٦٧).\n(^٣) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو الْمُطَهَّرِ القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ، الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مُتَمَيِّزًا، حرِيصًا عَلَى طَلَبِ الحَدِيثِ، مَلِيحَ الخَطِّ، سَمِعَ وَبَالَغَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٦٧ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٢٨).\n(^٤) عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، أَبُو حَفْصٍ السِّمْسَارُ الأَصْبَهَانِيُّ الفَقِيهُ الفَرَضِيُّ، ذكره الذهبي في وفيات (٤٨٧ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٥٨٤) ..\n(^٥) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مَاشَاذَه مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مِيلَه بن خُرَّة الأَصْبَهَانِيُّ، الزَّاهِدُ، الفَرَضِيُّ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِس، وَحَدِيْثُهُ مِنْ أَعْلَى مَرْوِيَّاتِ السِّلَفِيّ، كَانَ يُنْكِرُ عَلَى الْمُتَشَبِّهَة بِالصُّوْفِيَّة وَغَيْرهِم مِنَ الجُهَّال فسَادَ مقَالَاتِهِم فِي الحُلُولِ وَالإِباحَةِ وَالتَّشْبِيْهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ ذَمِيْمِ أَخْلَاقِهِم، فَعَدَلُوا عَنْهُ لِمَا دَعَاهُم إِلَى الحَقِّ جَهْلًا وَعِنَادًا، توفي سنة (٤١٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٩٧).\n(^٦) الإِمَامُ، العَالِمُ، أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حَكِيْمٍ الْمَدِينِيُّ، الْأَبْرَشُ، الأَصْبَهَانِيُّ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ مَمَّكَ، قال الذهبي: مُحَدِّثٌ، رحَّالٌ، صَدُوقٌ، كَانَ عَالِمًا أَدِيبًا فَاضِلًا، حَسَنَ الْمَعْرِفَة بِالحَدِيثِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٣٣ هـ). تاريخ أصبهان لأبي نُعَيْمٍ (١/ ١٥٧) بغية الطلب في تاريخ حلب (١٠/ ٤٥٣٨) تاريخ الإسلام (٧/ ٦٦٨) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٠٦).\n(^٧) كتب فوقها: \"صح\".\n(^٨) مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ وَارَةَ، ثقة حافظ، س. التقريب (٦٢٩٧) ..\n(^٩) إِسْمَاعِيلُ بنُ عُبَيْدِ بنِ عُمَرَ بنِ أَبِي كَرِيمَةَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ الحَرَّانِيُّ، ثقة يغرب، س ق. التقريب (٤٦٨).","vol":"2","page":258},{"text":"عليه أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ (^١) وربما ذكرتُ لأحمد بن حنبل حديثَهُ فيستعيدنيه - قالَ: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ (^٣) قال: حدثني زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ (^٤)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (^٥)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ (^٦) عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٧)، (^٨) عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ قال: حدثنا عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: «يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قيامًا أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء.\nقال: وينزل الله ﵎ في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي، ثم ينادي مناد: أيها الناس، ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا أن يولي كل إنسان منكم ما كان يتولى ويعبد في الدنيا؟ أليس ذاك عدلًا من ربكم؟ قالوا: بلى. قال: فلينطلق كل قوم إلى ما كانوا / [٩٢/أ] يعبدون ويتولون في الدنيا. قال: فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون. قال: فمنهم من ينطلق إلى الشمس، ومنهم من ينطلق إلى القمر، وإلى الأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون. قال: ويمثل لمن كان يعبد عيسى - ﵇ - شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يَعْبُدُ عُزَير (^٩) شيطان عزير، ويبقى محمد - ﷺ - وأمته، فيتمثل الرب - ﷿ - فيأتيهم فيقول لهم: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ قال: فيقولون: إن لنا إلهًا ما رأيناه بعد. فيقول: وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناه. فيقول: ما هي؟ قال: فيقولون: يكشف عن ساقه. قال: فعند ذلك يكشف عن ساقه - ﷿ - فَيَخِرُّ كل من\n_________\n(^١) عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ نُفَيْلٍ القُضَاعِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ الحَرَّانِيُّ، ثقة حافظ. التقريب (٣٥٩٤).\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَرَّانِيُّ، ثقة. التقريب (٥٩٢٢).\n(^٣) خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَرَّانِيُّ، ثقة. التقريب (١٦٩٧).\n(^٤) زَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ زَيْدٍ الجَزَرِيُّ، أَبُو أُسَامَةَ الرُّهَاوِيُّ الغَنَوِيُّ، ثقة له أفراد، ع. التقريب (٢١١٨).\n(^٥) الْمِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو الأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمُ، الكُوفِيُّ، صدوق ربما وهم، خ ٤. التقريب (٦٩١٨).\n(^٦) كتب فوقها: «\"عن\"، صح».\n(^٧) أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ الهُذَلِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٨٢٣١).\n(^٨) كتب فوقها: «\"و\"، صح».\n(^٩) كذا.","vol":"2","page":259},{"text":"كان لظهره طَبَقٌ (^١)، ويبقى قوم ظهروهم كَصَيَاصِي (^٢) البَقَرِ يريدون السجود فلا يستطعيون وقد كانوا يُدعون إلى السجود وهم سالمون، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم، قال: فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم» (^٣).\nوهو عندنا بالاتصال في \"السُّنَّةِ\" للطبراني بكماله.\nوسيأتي من وجه آخر عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٤).\n[٨٦٤] قرأت على أبي عبد الله مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ: أخبرك عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك، أبنا الفَتْحُ بن عبد الله بن محمد بن علي بن هِبَةِ اللهِ بن عبد السلام (^٥)، أبنا جَدِّي أبو الفتح محمد بن علي (^٦)، أبنا أَبُو الخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ البَطِرِ، أنا أبو طالب مكي بن\n_________\n(^١) الطَّبَقُ: فَقَارُ الظَّهْرِ، واحدتُها طَبَقَةٌ. النهاية في غريب الحديث (٣/ ١١٤) مادَّة: طبق.\n(^٢) صَيَاصِي: قُرُون، واحدتُها: صِيصِيَة، بِالتَّخْفِيفِ. النهاية في غريب الحديث (٣/ ٦٧) مادَّة: صيص.\n(^٣) زينب: مضت [٧٦٠]. وعجيبة: مضت [٧٧٤].\nالحديث أخرجه مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ ابْنِ وَارَةَ في \"جزئه\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوأخرجه ابنُ أبي الدُّنْيَا في صِفَةِ الجَنَّةِ (٢٩) وعبد الله في السنة (١٢٠٣) والشاشي (٤١٠) والطبراني في الكبير (٩٧٦٣) والدارقطني في رؤية الله (١٦٣) من طريق ابن أبي كَرِيمَةَ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الْمَرْوَزِيُّ في تعظيم قدر الصلاة (٢٧٨) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤) والطبراني في الكبير (٩٧٦٣) والدارقطني في الرؤية (١٦٢) والحاكم في المستدرك (٣٤٢٤) (٨٧٥١) من طريق أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم في الموضعين، ووافقه الذهبي في الأول، وقال في الثاني: \"ما أنكره حديثًا على جودة إسناده\". وحسنه الذهبي أيضا في العلو (٢٢٠) وصححه في الأربعين (ص ١٢٢).\nوصحَّحه الألباني. الصَّحيحة (٣١٢٩) صحيح الترغيب (٣٥٩١) مختصر العلو (ص ١١٠).\n(^٤) برقم [١٠١٦] دون ذكر \"مسروق\" في الإسناد.\n(^٥) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، عَمِيدُ الدِّينِ، أَبُو الفَرَجِ الفَتْحُ بنُ أَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ السَّلَام بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الكَاتِبُ، مِنْ بَيْت كِتَابَة وَرِوَايَة، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ فِي الزُّهْدِ وَالنَّدَمِ، وَكَانَ ثِقَةً، صَحِيحَ السَّمَاعِ، وَمَا كَانَ مُكْثِرًا، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٢٤ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٧٢).\n(^٦) محمد بْن عليّ بْن هِبَةِ اللهِ بْن عَبْد السّلام، أبو الفَتْح بْن أَبِي الحسن البغدادي، الكاتب، من بيت رياسة ورواية، وكان صَدُوقًا، توفي سنة (٥٥٠ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٩٩١).","vol":"2","page":260},{"text":"علي بن عبد الرزاق المؤذن (^١)، ثنا محمد هو ابن الحسين بن علي بن إبراهيم أبو سليمان الحَرَّانِيُّ (^٢)، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ (^٣)، ثنا إبراهيم بن الأَشْعَثِ (^٤)، أبنا الفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدٍ يعني الْمُكْتِبَ (^٥)، عن مجاهد، عن عبد الله قال: إن الله خلق أربعة أشياء بيده، ثم قال لسائر الخلق \"كن\" فكان: القلم، وآدم، والعرش، وعَدْن (^٦).\n_________\n(^١) الحريري، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة، ومات سنة (٤٢٢ هـ). تاريخ بغداد (١٥/ ١٥٠).\n(^٢) وثقه ابن أبي الفوارس والذهبي وغيرهما، وتوفي سنة (٣٥٧ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٣٤) العبر (٢/ ١٠٢) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٤٢٧) ..\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مِرْدَاس بن هَارُونَ بنِ مُوسَى، أَبُو بَكْرٍ السُّغْدِيُّ التَّمِيمِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قال الدارقطني: يكذب ويضع. وقال الخطيب: قدم بغداد، وحدث بها أحاديث منكرة وباطلة. ثم اتهمه بسرقة الحديث وبالوضع. تاريخ بغداد (٣/ ٦٧١).\n(^٤) إبراهيم بن الأَشْعَثِ البخاري، خادم الفضيل بن عياض، لقبه: \"لَام\"، روى حديثا موضوعا فقال أبو حاتم: هذا حديث باطل موضوع، كنا نظن بإبراهيم بن الأشعث الخير فقد جاء بمثل هذا. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن الفُضَيْلِ الرقائق، يغرب ويتفرد ويخطئ وَيُخَالف. وقد وثقه علي بن الحسن الهلالي، لكن الجرح فيه مفسر، والهلالي مع وثاقته لا يُذكر في أهل الجرح والتعديل. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٨٨) الثقات لابن حبان (٨/ ٦٦) لسان الميزان (١/ ٢٤٥) النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد المعلِّمي (١/ ١٥٢، رقم ٧).\n(^٥) عُبَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْكُوفِيُّ الْمُكْتِبُ، ثقة، م خد س. التقريب (٤٣٩٢).\n(^٦) خبر موقوف صحيح، وهذا إسناد تالف. ابن تَمَّامٍ وشيخه عبد الرحمن: سبقا [٧٨٤]. وابن البَطِرِ: مضى [٨٠٦]. وعبد الله: هو ابن عُمَرَ بن الخطَّاب ﴿.\nوأخرجه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (١١٨) وفي النقض على المريسي (١٨٥) والآجري في الشريعة (٧٥٦) وأبو الشيخ في العظمة (٢١٣) (٢٦٨) وابن بطة في الإبانة (٧/ ٣٠٠) والحاكم (٣٢٤٤) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٢٩) والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٩٣) من طريق سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.\n\nوأخرجه الطبري في تفسيره (٢١/ ٢٣٩) وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٨) من طريق شعبة\nوأخرجه عثمان الدارمي في النقض على المريسي (٣٨) (١٠٦) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٣٠) من طريق عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ. ثلاثتهم (الثوري وشعبة وعبد الواحد): عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، بهذا الإسناد، وبعضهم يزيد فيه (احْتَجَبَ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ بِأَرْبَعٍ: بِنَارٍ وَظُلْمَةٍ، وَنُورٍ وَظُلْمَةٍ)، أو يفردها بالرواية.\nوأورده الذهبي عن عبد الواحد، به، وقال: إسناده جيد. وصححه الألباني. انظر: العلو (١٨٥) مختصر العلو (١٠٥).","vol":"2","page":261},{"text":"[٨٦٥] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى مَكِّيٍّ: ثنا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الدَّرَّاجُ أَبُو عَمْرٍو (^١)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (^٢)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: يَنْظُرُونَ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْيُنِهِمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَذَا فَهُوَ كَافِرٌ (^٣). / [٩٢/ب]\n[٨٦٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أبنا (^٤) أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ (^٥)، أنا المبارك (^٦) بن أبي الجُودِ (^٧)، أبنا أبو العباس ابن الطَّلَّايَةِ (^٨)، أبنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ (^٩)، أنا أَبُو\n_________\n(^١) عُثْمَان بْن عُمَر بْن خفيف أَبُو عُمَر المقرئ المعروف بالدَّرَّاجِ، وثقه الخطيب وابن أبي الفوارس. وقال البرقاني: كان بدلا من الأبدال. توفي سنة (٣٦١ هـ). تاريخ بغداد (١٣/ ١٩٥).\n(^٢) أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، أَبُو جَعْفَرِ ابْنً الطَّبَرِيِّ، ثقة حافظ. التقريب (٤٨).\n(^٣) إسناده صحيح. ابن الأَشْعَثِ: هو أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ. وابن وَهْبٍ: هو أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة، مضى [٧٣٧].\nوأخرجه الآجري في الشريعة (٥٧٤) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٨٧٠) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (٦/ ٣٢٦) من طريق ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، به، دون قول ابْنِ أَبِي دَاوُدَ.\n(^٤) بهذا الإسناد من الأَبَرْقُوهِيِّ إلى الْمُخَلِّصِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (التاسع من الْمُخَلِّصِيَّاتِ، يعرف بـ \"جزء ابن الطَّلَّايَةِ\"). المعجم المفهرس (١٥١٤).\n(^٥) شهَاب الدّين أَبُو الْمَعَالِي أَحْمدُ ابن رفيع الدِّين إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيُّ الأَصْل الأَبَرْقُوهِيُّ، نزيل مصر، ثمَّ القَرَافَةِ، كَانَ رَجُلًا خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا، لَهُ كرامات وَله تلامذة وَكَانَ يعرف بَين الصُّوفِيَّة بِالسُّهْرَوَرْدِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يلبس عَنهُ الْخِرْقَة. مات سنة (٧٠١ هـ). انظر: معجم شيوخ الذهبي (١/ ٣٧) الدرر الكامنة (٢٨٢).\n(^٦) كتب بعدها: \"صح\".\n(^٧) الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو القَاسِمِ الْمُبَارَكُ بنُ عَلِيِّ ابنِ أَبِي القَاسِمِ الْمُبَارَكِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي الجُودِ البَغْدَادِيُّ، العَتَّابِيُّ، نِسبَةً إِلَى مَحَلَّةِ العَتَّابِيِّينَ، الوَرَّاقُ، خَاتمُ الرُّوَاةِ عَنْ أَبِي العَبَّاسِ ابنِ الطَّلَّايَةِ، رَوَى لَنَا عَنْهُ: الأَبَرْقُوْهِيُّ التَّاسِعَ مِنْ حَدِيثِ الْمُخَلِّصِ، عَنْ خَالِ أُمِّهِ أَحْمَدَ بنِ الطَّلَّايَةِ. قاله الذهبي، توفي سنة (٦٢٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٦٣) ..\n(^٨) الشَّيْخُ الصَّادِقُ، الزَّاهِد، القُدْوَة، بَركَة الْمُسْلِمِيْنَ، أَبُو العَبَّاس أَحْمَد بنُ أَبِي غَالِبٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ، عُرِفَ بِابْنِ الطَّلَّايَةِ الكَاغَدِيُّ، البَغْدَادِيّ، رَوَى جُزْءًا عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيّ، وَتَفَرَّد بِهِ، وَهُوَ التَّاسع مِنَ (الْمُخَلِّصِيَّات) انتقَاء ابْنِ البَقَّال، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخ كَبِيْر، أَفنَى عُمُره فِي العِبَادَةِ وَالقِيَام وَالصيَام، لَعَلَّهُ مَا صرف سَاعَة مِنْ عُمُره إِلاَّ فِي عبَادَةٍ. توفي سنة (٥٤٨ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٦٠).\n(^٩) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الأَمِينُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، العَتَّابِيُّ، مِنْ مَحَلَّةِ العتَّابيَّة، وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ السُّكَّرِيّ، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ سَمَاعُه صَحِيحًا. وَقَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ. مَاتَ سَنَةَ (٤٧١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٣٩٥).","vol":"2","page":262},{"text":"طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ (^٢)، ثنا علي بن الحسن المكتب (^٣)، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله ليتجلَّى للناس عامة، ويتجلَّى لأبي بكر خاصة» (^٥).\n[٨٦٧] وبهذا الإسناد إلى الْمُخَلِّصِ: حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، ثنا دَاوُدُ هُوَ ابْنُ رُشَيْدٍ (^٦)، ثنا الوليد هو ابن مُسْلِمٍ، عن صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ (^٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (^٨)، عن\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، الصَّدُوقُ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَكَرِيَّا البَغْدَادِيُّ الذَّهَبِيُّ، مُخَلِّصُ الذَّهَبِ مِنَ الغِشِّ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً، مَاتَ سَنَةَ (٣٩٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٧٨) ..\n(^٢) الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، الإِمَامُ، أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ الحَضْرَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مِنْ بَقَايَا الْمُسْنِدِينَ، وثقه الدارقطني، مَاتَ سَنَةَ (٣٢١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٥). وانظر: الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٥١٠).\n(^٣) علي بن الحسن المكتب، وهو علي بْن عبدة بْن قتيبة بْن شريك بْن حبيب، أَبُو الحسن التميمي، قال الدارقطني: يضع الحديث. مات سنة (٢٥٧ هـ).\nترجمته: الكامل في الضعفاء (٦/ ٣٦٩) تاريخ بغداد (١٣/ ٤٦٥) ميزان الاعتدال (٣/ ١٢٠) لسان الميزان (٥/ ٥١٥).\n(^٤) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيْرَةِ بنِ الحَارِثِ بنِ أَبِي ذِئْبٍ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ، أَبُو الحَارِثِ الْمَدَنِيُّ، ثقة فقيه فاضل، ع. التقريب (٦٠٨٢).\n(^٥) موضوع. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ: هو الذهبي، صاحب السير. وابن الْمُنْكَدِرِ: ثقة، مضى [٧١٦].\nالحديث أخرجه أبو طاهر المخلص في التاسع من المخلصيات (٢٩٣١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه الذهبي في الميزان (٣/ ١٢٠) بهذا الإسناد، في ترجمة \"علي بن الحسن المكتب\"، ثم قال الذهبي: \"أقطع بأنه من وضع هذا الشويخ على القطان\".\nوذكره ابن الجوزي بطرقه في الموضوعات (١/ ٣٠٤ - ٣٠٨) ثم قال: هَذَا الحَدِيث لَا يَصح من جَمِيع طرقه.\n(^٦) دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ الهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الفَضْلِ الخُوَارِزْمِيُّ، ثقة. التقريب (١٧٨٤).\n(^٧) صَدَقَةُ بنُ يَزِيْدَ الخُرَاسَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، نَزِيلُ بَيْتِ الْمَقْدِس، وثقه أبو زرعة، وضعفه أحمد والنسائي وغيرهما. تُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. سير أعلام النبلاء (٧/ ٥٧) الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٣٢٨).\n(^٨) أَبُو نَصْرٍ الطَّائِيُّ مَوْلَاهُم، اليَمَامِيُّ، ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، ع. التقريب (٧٦٣٢).","vol":"2","page":263},{"text":"أبي سَلَمَةَ (^١)، عن أبي هريرة قال: تراءى الناس الهلال ذات ليلة قالوا: ما أحسنه، ما أبينه. فقال رسول الله - ﷺ -: «كيف أنتم إذا كنتم من دينكم (^٢) في مثل القمر ليلة البدر لا يبصره منكم إلا البصير» (^٣).\n[٨٦٨] أخبرنا (^٤) جدي، أبنا الإمام عبد الرحمن بن أبي عمر، ح\nوأخبرنا محمد بن علي بن البخاري (^٥)، أنا أبي قالا: أبنا عمر ابن طَبَرْزَذَ، أنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُّ (^٦)، أنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكِيُّ، أنا أبو عمر محمد بن العباس بن حَيَّوَيْهِ (^٧)، ثنا محمد هو ابن هارون بن حُمَيْدِ بن الْمُجَدَّرِ (^٨)، حدثني سَعْدَانُ الْمُقْرِئُ (^٩) قال: سمعت\n_________\n(^١) أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة مكثر، ع. التقريب (٨١٤٢).\n(^٢) ضبب فوقها، وكتب بالهامش الأيسر: «رَبَّكم».\n(^٣) إسناده ضعيف. الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ثقة كثير التدليس والتسوية، مضى [٧٢٤].\nالحديث أخرجه أبو طاهر المخلِّص في التاسع من المخلِّصيات (٢٩٥٣) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه ابن عساكر (٢٤/ ٣٧) من طريق أبي القاسم البغوي، به. وقال الذهبي: مِنْ أَنْكَرِ مَا رَأَيتُ لَهُ فِي تَرْجَمَتِه فِي \"تَارِيْخِ دِمَشْقَ\" … فذكره. وضعفه الألباني. انظر: سير أعلام النبلاء (٧/ ٥٨) السلسلة الضعيفة (٢٥٩٣). وانظر [٨٠٧].\n(^٤) بهذا الإسناد إلى ابن أبي عمر: كُتِبَ سماع المصنِّف على أصل يدعى \"جزء فيه من حديث ابن حيويه\" (ق ٣٧/ب).\n(^٥) مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي، شمس الدِّينِ ابْنُ الْفَخْرِ ابْنِ الْبُخَارِيّ، وَجَدُّهُ \"أحمد\" هو الذي يُعْرَفُ بالبخاري، كَانَت فِي محمدٍ شَهَامَةٌ، وَعِنْده مُرُوءَة، وَكَانَ شجاعًا قوي النَّفس كَرِيمًا، قد خرج لَهُ ابْن الْمُحب جُزْءا وَحدَّث بِهِ، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة (٧٢٦ هـ). الدرر الكامنة (١٥٠١).\n(^٦) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ القُرَّاء وَالْمُحَدِّثِينَ، أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ البَغْدَادِيُّ، الحَرِيرِيُّ، قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ صَحِيحَ السَّمَاع. مَاتَ سَنَةَ (٥٣١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٩٣).\n(^٧) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الخَزَّازُ، ابْنُ حَيَّوَيْهِ، مِنْ عُلمَاءِ الْمُحَدِّثِيْنَ، رَوَى الكُتُبَ الْمُطَوَّلَةَ، وَوَثَّقَهُ الخَطِيْبُ وَالبَرْقَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا، توفي سنة (٣٨٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤١٠) ..\n(^٨) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ بنِ حُمَيْدٍ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الْمُجَدَّرِ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، وَقِيْلَ: كَانَ فِيْهِ انْحِرَافٌ بَيِّنٌ عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ - ﵁ -، يَنْقِمُ أُمُورًا، مَاتَ سَنَةَ (٣١٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣٦).\n(^٩) لم أجده.","vol":"2","page":264},{"text":"رُوَيْمَ الْمُقْرِئَ (^١) وَابْنَ نُمَيْرٍ (^٢) يقولان: القرآن كلام الله غير مخلوق (^٣).\n[٨٦٩] وبهذا الإسناد إلى ابن حَيَّوَيْهِ: حدثنا محمد، ثنا الحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ (^٤) قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: الجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ (^٥).\n[٨٧٠] وبه: حدثنا محمد، ثنا غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ (^٦) قال: سمعت سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يقول: مَن قال \"القرآن مخلوق\" فهو كافر، ومَن شك في كفره فهو كافر (^٧).\n[٨٧١] وبه قال: حدثنا محمد قال: سمعت عَبْدُ الأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ النَّرْسِيَّ يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق (^٨).\n_________\n(^١) رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ، أَبُو الْحَسَن المقرئ، مولى العَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ الشَّيْبَانِيِّ، قال الخطيب: كان ثقة. مات سنة (٢١١ هـ). تاريخ بغداد (٩/ ٤٢٦).\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ الخَارفِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ، ثقة حافظ فاضل، ع. التقريب (٦٠٥٣).\n(^٣) جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [٧٧٨]. وابن أبي عمر: مضى [٧٧١]. وعلي ابن البُخَارِيِّ: مضى [٧٧٠]. وابن طَبَرْزَذَ: مضى [٧٦٧]. وإِبْرَاهِيمُ البَرْمَكِيُّ: مضى [٧٧١].\nالحديث أخرجه ابن حيويه في جزء من حديثه، رواية إبراهيم البرمكي، عنه (ق ٤٠/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٢١ عام - مجاميع العمرية ٨٥]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وسيخرج المصنف خمسة أخبار عن ابن حيويه، عن محمد وهو ابن الْمُجَدَّرِ.\n(^٤) الحَسَنُ بنُ عِيسَى بنِ مَاسَرْجِسَ الْمَاسَرْجِسِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، ثقة. التقريب (١٢٧٥).\n(^٥) إسناده صحيح.\n\nالحديث أخرجه ابن حيويه في جزء من حديثه، رواية البرمكي (ق ٤٠/ب)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه عبد الله في السنة (١٥) (١٢٢٠) حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، به.\n(^٦) غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ الشَّامِيُّ الرَّحْبِيُّ، مُسْتَمْلِي سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قال ابن حبان: مستقيم الحديث. وقال ابن حجر: صدوق، ق. الثقات (٩/ ٣) التقريب (٥٣٦٦).\n(^٧) إسناده صحيح.\nالحديث أخرجه ابن حيويه في جزء من حديثه، رواية البرمكي (ق ٤٠/ب)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه عبد الله في السنة (٢٥) حَدَّثَنِي غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ، به.\n(^٨) إسناده صحيح. عَبْدُ الأَعْلَى: وثقه ابن مَعِينٍ وغيره، مضى [٧٣٣].\nالحديث أخرجه ابن حيويه في جزء من حديثه، رواية البرمكي (ق ٤١/أ)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.","vol":"2","page":265},{"text":"[٨٧٢] وبه قال: حدثنا محمد قال: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ (^١) قال: سمعت وَكِيعَ بْنَ الجَرَّاحِ يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق (^٢).\n[٨٧٣] وبه: ثنا محمد / [٩٣/أ] قال: ثنا لُوَيْنٌ (^٣) قال: قلت لابن عُيَيْنَةَ: بلغنا أنك قلت: القرآن مخلوق! قال: ما قُلْتُهُ، القرآن كلام الله (^٤).\n[٨٧٤] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ (^٥) وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَاكِرِيِّ (^٦) قَالَا: أَنْبَأَنَا (^٧)\n_________\n(^١) الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ العِجْلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، صدوق يخطئ كثيرا، د ت. التقريب (١٣٣١).\n(^٢) صحيح، وهذا إسناد حسن بالمتابعة من أجل ابن الأَسْوَدِ.\nالحديث أخرجه ابن حَيَّوَيْهِ في جزء من حديثه، رواية البرمكي (ق ٤١/أ)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٥٤٧) من طريق الحسين بن علي بن الأسود، به، وزاد في آخره: (فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ الْعَظِيمِ).\n\nوأخرج عبد الله في السنة (٣١) إلى (٤٠)، و(١٥١) إلى (١٥٥)، و(١٩٢) وأبو بكر الخلال في السنة (١٧٤٣) والآجري في الشريعة (١٧٢ - ب) وابن بطة في الإبانة (٦/ ١٠، ٦٥) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤٣٣) (٤٣٤) من طرق عن وكيع، بنحو هذا اللفظ ومعناه.\n(^٣) مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ الأَسَدِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ العَلَّافُ الكُوفِيُّ الْمِصِّيصِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِلُوَيْنٍ، ثقة. التقريب (٥٩٢٥).\n(^٤) إسناده صحيح.\nالحديث أخرجه ابن حيويه في جزء من حديثه، رواية البرمكي (ق ٤١/أ)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه عبد الله في السنة (١٤٢) وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١٣٦) من طريق لُوَيْنٍ، به، وفي آخره زيادة عند أبي الشيخ.\n(^٥) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِلالٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشافعي، الشيخ نجم الدين أبو الحسن ابن عِمَادِ الدِّينِ، كَانَ يُذَاكِرُ بِأَشْيَاءَ مُفِيدَةٍ مِنَ التَّارِيخِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٢٩ هـ). معجم شيوخ السبكي (٩٠) ذيل التقييد (١٤٧١) الدرر الكامنة (٢٦٠).\n(^٦) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ السَّكَاكِرِيِّ الْعَدَوِيُّ الصَّالِحِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشُّرُوطِيُّ، لَهُ الْيَدُ الْبَيْضَاءُ فِي كِتَابَةِ الشُّرُوطِ وَدَقَائِقِهَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَنَالُ مِنْ خَلْقٍ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ، انْقَطَعَ عَنِ السِّبِّ وَضَعُفَ وَسَاءَ ذِهْنُهُ، مَاتَ سَنَةَ (٧٢٦ هـ) وَكَانَ يُلازِمُ صَلاةَ الْجَمَاعَةِ. معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٤٧).\n(^٧) بهذا الإسناد من ابن سلامة إلى حنبل: وصل إلينا \"جزء حنبل ابن إسحاق (ص ٦١، ح ١). وذكر ابن حجر سماعه له من طريق الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، به. المعجم المفهرس (١١٣٤) ..","vol":"2","page":266},{"text":"عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللهِ بْنِ سَلَامَةَ (^١)، أنا أَبُو شَاكِرٍ يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ السَّقْلَاطُونِيُّ (^٢)، أبنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ السَّمَّاكِ، أنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُسْلِمٌ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٣)، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٤)، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «جِنَانُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ: ثِنْتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَا فِيهِمَا وَحِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا، وَاثْنَتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ تَعَالَى إِلَّا رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَشْخَبُ (^٥) مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ فِي جَوْبَةٍ (^٦)، ثُمَّ تَصَدَّعُ (^٧) بَعْدُ أَنْهَارًا» (^٨).\n[٨٧٥] وَفِي شِعْرِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ - ذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (^٩)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) شَيْخ الدِّيَار الْمِصْرِيَّة، العَلاَّمَة، الْمُفْتِي، الْمُقْرِئ، بَهَاءُ الدِّينِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ سَلَامَةَ بن الْمُسَلَّمِ اللَّخْمِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الشَّافِعِيّ، الخَطِيب، الْمُدَرِّسُ، يُعْرَفُ بابْنِ الجُمَّيْزِيِّ، وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ الشَّيْخِ أَبِي الفَوَارِسِ الجُمَّيْزِيِّ، انتهتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَة العِلْم، وَهُوَ مُسَدَّد الفَتَاوى، وَافِرُ الجَلَالَةِ، حَسَنُ التَّصَوُّنِ، مُسْنَدُ زَمَانِه، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٤٩ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٥٣).\n(^٢) الشَّيْخُ، أَبُو شَاكِرٍ يَحْيَى بنُ يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ، السَّقْلَاطُوْنِيُّ، الخَبَّازُ، وَيُعْرَفُ: بصَاحِبِ ابْن بَالَانَ، مَاتَ سَنَةَ (٥٧٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٦٤).\n(^٣) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، ثقة مأمون، ع. التقريب (٦٦١٦).\n(^٤) الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدِ أَبُو قُدَامَةَ الإِيَادِيُّ الْبَصْرِيُّ، صدوق يخطئ/ خت م د ت. التقريب (١٠٣٣) ..\n(^٥) تَشْخَبُ وَتَشْخُبُ: تَسِيلُ. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٤٥٠) مادَّة: شخب.\n(^٦) الجَوْبَةُ: هِيَ الحُفْرَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ الْوَاسِعَةُ. النهاية في غريب الحديث (١/ ٣١٠) مادَّة: جوب.\n(^٧) تَصَدَّعُ: تَتَفَرَّقُ. النهاية في غريب الحديث (٣/ ١٦) مادَّة: صدع.\n(^٨) الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ: هو ابْنُ الطُّيُورِيِّ، مضى [٨١٦]. وابْنُ شَاذَانَ: مضى [٧٠٤]. وابْنُ السَّمَّاكِ: مضى [٧٣١]. وَحَنْبَلٌ: مضى [٨٢٧].\nالحديث أخرجه حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ في جزئه (٨١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه أحمد (١٩٧٣١) ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الْإِيَادِيُّ، به. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٣٤٦٥) وشعيب في المسند؛ كلاهما ضعفاه لضعف أبي قدامة.\nوقد مضى بإسناد صحيح من طريق أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، بهذا الإسناد، دون هذه الزيادات [٨٢٧].\n(^٩) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ، أخذ عن ابن إسحاق \"المغازي\" ونحو من سبعة عشر ألف حَدِيث فِي الأحكام. قال ابن حجر: ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، ع. انظر: الكامل في الضعفاء (١/ ٢٨٥) تاريخ بغداد (٦/ ٦٠١) التقريب (١٧٧).","vol":"2","page":267},{"text":"إِسْحَاقَ (^١) -:\nأُرِيدُ بِذَلِكَ إِذَا قُلْتُهُ … مُجَاوَرَةَ اللهِ فِي دَارِهِ (^٢)\n[٨٧٦] وَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقٍ، حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَهْطٌ مِنْ يَهُودَ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا اللهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ حَتَّى اُنْتُقِعَ لَوْنُهُ (^٣)، ثُمَّ سَاوَرَهُمْ (^٤) غَضَبًا لِرَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ. قَالَ: فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَسَكَّنَهُ، وَقَالَ: خَفِّضْ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. وَجَاءَهُ مِنْ اللهِ جَوَابًا لِمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ بِـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ كَيْفَ ذِرَاعُهُ؟ كَيْفَ عَضُدُهُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهِ الأَوَّلِ وَسَاوَرَهُمْ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَجَاءَهُ مِنَ اللهِ بِجَوَابِ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧] (^٥). / [٩٣/ب]\n_________\n(^١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ، صَاحِبُ (السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ)، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ. التقريب (٥٧٢٥).\n(^٢) عَمْرُو بنُ الجَمُوْحِ: هو السَّلَمِيُّ، استشهد يوم أحد، وهو وَالِدُ مُعَاذٍ وَمُعَوَّذٍ - ﵃ -. سير أعلام النبلاء (١/ ٢٥٢).\nوأخرجه أبو القاسم الزَّجَّاجِيِّ في أماليه (ص ٢٣٤ - ٢٣٥) وأبو نُعَيْمٍ في دلائل النبوة (٢٢٨) من طريق ابن إسحاق، بطوله.\n(^٣) اُنْتُقِعَ لَوْنُهُ: إِذَا تَغَيَّر مِنْ خَوْفٍ أَوْ ألَمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. النهاية (٥/ ١٠٩) مادَّة: نقع.\n(^٤) سَاوَرَهُمْ: وَاثَبَهُمْ وَقَاتَلَهُمْ. النهاية (٢/ ٤٢٠) مادَّة: سور.\n(^٥) إسناده ضعيف.\nوهو في السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٥٧١ - ٥٧٢) [ت: السقا]. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، به.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (٢١/ ٣٢٨) (٢٤/ ٦٨٨) ثنا ابْنُ حُمَيْدٍ، ثنا سَلَمَةُ، ثني ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، بنحوه.","vol":"2","page":268},{"text":"[٨٧٧] أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْمَقْدِسيّ الكَاتِبُ (^١) وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ ابْنِ عَسَاكِرَ (^٢) وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى اللَّمْتُونِيُّ (^٣) وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الخَلَّالِ (^٤) وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الإِرْبِلِيُّ (^٥) قَالُوا: أبنا (^٦) مُكْرَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ (^٧)، أنا عَلِيُّ بْنُ\n_________\n(^١) الصَّدْرُ مُؤَيِّدُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الخَطِيبِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ يَحْيَى الزَّبِيدِيُّ الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ خَطِيبِ عَقْرَبَا، كان رجلًا دَيِّنًا متودّدًا متواضعًا. توفي سنة (٦٩٩ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٩) تاريخ الإسلام (١٥/ ٩١٩).\n(^٢) أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ ابْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحُسَيْنِ ابْنِ عَسَاكِرَ، الْمُسْنِدُ الجَلِيلُ، الْمُعَمَّرُ، الرَّئِيسُ، شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو الْفَضْلِ الدِّمَشْقِيُّ، قال الذهبي: أكثرت عَنْهُ أَنَا والْمِزّيّ والبِرْزاليّ والمقاتلي والخَتنيّ والنّابلسيّ، وسمع منه خَلْقٌ كثير، وانتهى إليه عُلُو الإسناد بدمشق، وكان شيخًا مهيبًا، فِيهِ خَيّر وإيثار وعدالة، وعنده عاميّة، خرَّج له ابن المهندس \"مشيخة\" فِي أربعة أجزاء. وقال في معجم شيوخه: رَوَى لَنَا شَيْئًا كَثِيرًا، وَكَانَ لا بَأْسَ بِهِ. توفي سنة (٦٩٩ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٨٩٧) معجم الشيوخ الكبير (١/ ١٠٧).\n(^٣) الشَّيْخ الصّالح، أبو الْحَسَن عليّ بْن عثمان بْن يحيى بْن أَحْمَد اللَّمْتُونِيُّ الصِّنْهَاجِيُّ المغربيّ، ثم الدمشقي، الشواء، ثُمَّ أمينُ القُضاة على السجن، روى الكثير. وكان إنسانًا مباركًا، قرأت عليه عدة أجزاء. قاله الذهبي. توفي سنة (٦٩٤ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٧٩٢) ..\n(^٤) الْفَقِيهُ بَدْرُ الدِّينِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُونُسَ الدِّمَشْقِيُّ الْقَلانِسِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الْخَلالِ، قال الذهبي: أَكْثَرْتُ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الشُّيُوخِ دِينًا. توفي سنة (٧٠٢ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ٢١١).\n(^٥) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عُثْمَانَ، الْحَاجُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الذَّهَبِيُّ، قال الذهبي: كَانَ عَسِيرًا فِي الرِّوَايَةِ، ضَجِرًا عَامِّيًّا أُمِّيًّا. مَاتَ سَنَةَ (٧٠٤ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٣١٠) ذيل التقييد (٥٦٧).\n(^٦) بهذا الإسناد من مكرم إلى ابن منده: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء فِيهِ صفة النَّبِي - ﷺ - لأبي عَليّ ابْن هَارُون، وَفِيه من حَدِيث عَنْبَسَة لِابْنِ مَنْدَه). المعجم المفهرس (٢٠٧).\n(^٧) مُكْرَمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلَامَةَ بنِ أَبِي جَمِيْل بنِ أَبِي الصَّقْرِ القُرَشِيُّ، أَبُو الْمُفَضَّل، نَجْمُ الدِّيْنِ، الدِّمَشْقِيُّ، قال ابن الدبيثي: من شيوخ دمشق المسندين الثقات. روى عنه الحفاظ. وقال الذهبي: الشَّيْخُ الأَمِيْن، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ. توفي سنة (٦٣٥ هـ). ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (٥/ ٦٩) سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٤) ..","vol":"2","page":269},{"text":"أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ السُّوسِيُّ (^١)، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي العَلَاءِ الْمَصِّيصِيُّ (^٢)، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ بْنِ القَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ شُعَيْبٍ الأَنْصَارِيُّ (^٣)، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَه الأَصْبَهَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ (^٤)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (^٥)، ثنا أَبِي (^٦)، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ (^٧)، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ (^٨)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَطَلَعَ الْقَمَرُ فَقَالَ: «لَيَنْظُرَنَّ قَوْمٌ إِلَى رَبِّهِمْ لا يُضَامونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْقَمَرِ» (^٩).\n_________\n(^١) عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُقَاتلِ بنِ مَطْكُودٍ السُّوسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الشَّاغُورِيُّ، يُعْرَفُ بِابْنِ الْمُعَلِّمِ، يَرْوِي عَنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ أَبِي العَلَاءِ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِـ (جُزْءِ الصِّفَةِ) لابْنِ هَارُونَ. مَاتَ سَنَةَ (٥٦٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ١٧٣) سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٤٨).\n(^٢) الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الْمُفْتِي، مُسْنِدُ دِمَشْق، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ أَبِي العَلَاءِ الْمَصِّيْصِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الفَرَضِيُّ، سَمِعَ وَهُوَ حَدَثٌ مِنَ الكِبَارِ، وَارْتَحَلَ، وَلَحِقَ العَوَالِي، مات سنة (٤٨٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٢).\n(^٣) الدِّمَشْقِيُّ، قال عبد العزيز الكَتَّانِيُّ: كان يتهم. وقال ابن عساكر: صنف وجمع وليس بالمتقن. توفي سنة (٣٥٣ هـ). تاريخ دمشق (٧٣/ ٢٤٦) ميزان الاعتدال (٤/ ٥٧).\n(^٤) الإِمَامُ الكَبِيرُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ، وَاسم مَنْدَةَ: إِبْرَاهِيمُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ سندَة بنِ بُطَّة بن أَستُنْدَار بنِ جَهَارْ بُخت العَبْدِيُّ مَوْلَاهُمُ الأَصْبَهَانِيّ، جدُّ صَاحِبِ التَّصَانِيْفِ الحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بن مُحَمَّد .. قَالَ أَبُو الشَّيْخ: هُوَ أُسْتَاذُ شُيُوخِنَا وَإِمَامُهُم. مَاتَ سَنَةَ (٣٠١ هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٤٢) تاريخ الإسلام (٧/ ٤٤) سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٨٨).\n(^٥) أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيُّ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: كَانَ خَيِّرًا فَاضِلًا. وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم: قدِمتُ أصبهان، فسألت أَحْمَد بن الفرات عمنَّ أكتب؟ فسمّى لي أربعةً، أحدهم: إبْرَاهِيم بن عامر. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٦٠ هـ). أخبار أصبهان (١/ ٢١٤) تاريخ الإسلام (٦/ ٤١).\n(^٦) عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُؤَذِّنُ، مَوْلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - ﵁ -، ثقة، س. التقريب (٣٠٨٥).\n(^٧) يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ، أَبُو الحَسَنِ القُمِّيُّ، صدوق يهم، خت ٤. التقريب (٧٨٢٢).\n(^٨) عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الضُّرَيْسِ الأَسَدِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الكُوفِيُّ، قَاضِي الرَّيِّ، ثقة، خت ت س. التقريب (٥٢٠٠).\n(^٩) حديث صحيح. وقد مضى [٨٠٧] من طريق قَيْسٍ، بِه، مع شرح كلمة \"يضامون\".\nعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ: مضى [٨١٨]. وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: ثقة ثبت، مضى [٨٥٨].\nالحديث أخرجه أبو عبد الله ابن منده في \"جزء من حديث عَنْبَسَةَ\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوهو في \"منتقى فيه صفة النبي - ﷺ - لأبي عَليّ ابْن هَارُون، وَفِيه من حَدِيث عَنْبَسَة، وأجزاء أخرى\" للضياء المقدسي، طبع باسم: (صفة النبي - ﷺ -، وأجزاء حديثية أخرى) [دار ابن حزم، ت: فواز أحمد زمرلي]، والحديث فيه برقم (٥٥).\nوقد طبع صفة النبي - ﷺ - لابن هارون (دون حديث عنبسة) بدار المأمون للتراث، ت: أحمد البزرة.\nوأخرجه ابن جماعة في مشيخته (٢١٢) [دار الغرب] من طريق مكرم بن محمد بن حمزة، به.\nوأخرجه البخاري (٥٥٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، بنحوه، وفي آخره زيادة.","vol":"2","page":270},{"text":"هُوَ فِي خَامِسِ حَدِيثِ جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ: لِمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ (^١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ.\n[٨٧٨] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (^٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ للهِ جُلَسَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ العَرْشِ - وَكِلْتَا يَدَيِ اللهِ يَمِينٌ - عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ وَلَا صِدِّيقِينَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِ اللهِ - ﷿ -» (^٤).\n[٨٧٩] وبه: حدثني إبراهيم، ثنا أبي، عن يعقوب، عن عَنْبَسَةَ، عن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال ابن عباس: يا مجاهد، تدري ما عِظم جهنم؟ قلت: لا. قال: أجل، ما تدري أن بين شحمة أذن أحدهم وبين منكبه مسيرة سبعين خريفًا، تسيل فيه الأودية من القيح والدم. قلت: الأنهار؟ قال: بل الأودية. وحدثتني عائشة أنها قالت: يا رسول الله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ [الزمر: ٦٧] الآية إلى آخرها،\n_________\n(^١) مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّنَافِسِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِي، الأَحْدَبُ، ثقة يحفظ، ع. التقريب (٦١١٤). وَجَعْفَرٌ السَّرَّاجُ: مضى [٨١٣].\n(^٢) لم أميزه. ولم يرد هذا الراوي في إسناد الطبراني، انظر التخريج.\n(^٣) أَبُو يَحْيَى الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، ع. التقريب (١٠٨٤).\n(^٤) وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٦٨٦) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، به، ولم يذكر ابن أبي ليلى في الإسناد. وصححه الألباني. صحيح الترغيب (٩٠٢٢). وانظر: الضعيفة (٦٢٦٤).","vol":"2","page":271},{"text":"أين الناس؟ / [٩٤/أ] قال: «هُمْ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ» (^١).\n[٨٨٠] وَبِهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ (^٢)، ثنا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ (^٣).\n[٨٨١] وبه إلى أبي علي بن هارون: حدثنا جعفر بن محمد الْفِرْيَابِيُّ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ (^٤)، أنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (^٥)، عن الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢]. قال: لما خلق الله آدم أخذ ذريته من ظهره كهيئة الذَّرِّ (^٦)، ثم سماهم بأسمائهم، فقال: هذا فلان بن فلان يعمل كذا وكذا، ثم أخذ بيده قبضتين، فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار (^٧).\n_________\n(^١) وأخرجه أحمد (٢٤٨٥٦) والترمذي (٣٢٤١) من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، به. وصححه الألباني في سنن الترمذي وشعيب الأرنؤوط في المسند. وانظر التالي.\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ حَيَّانَ التَّمِيمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، حافظ ضعيف، وكان ابْنُ مَعِينٍ حسن الرأي فيه. التقريب (٥٨٣٤).\n(^٣) وأخرجه الطبري في تفسيره (٢١/ ٣٢٩) عن ابن حُمَيْدٍ، به، مختصرًا بسؤال عائشة &lt;. وانظر ما سبق.\n(^٤) مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (٦٨٨٢).\n(^٥) عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ القُرَشِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوفِيُّ، ثقة له غرائب بعد أن أضر، ع. التقريب (٤٨٠٠).\n(^٦) الذَّرُّ: النَّمْلُ الأَحْمَرُ الصَّغِيرُ، وَاحِدَتُهَا ذَرَّةٌ. النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٥٧) مادَّة: ذرر.\n(^٧) حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مضى [٨٧٨].\nوهو في القدر للفِرْيَابِيِّ (٥٦)، وعنه الآجري في الشريعة (٤٤١).\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦١٣) حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، به.\nوهو موقوف، وبعضهم يرفعه، ورجح ابن كثير وقفه، انظر تفصيل الكلام عليه: في المسند (٢٤٥٥).\nوفي الباب عن أَبِي عَبْدِ اللهِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مرفوعا، أخرجه أحمد (١٧٥٩٣) بلفظ: («إِنَّ اللهَ قَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً، وَأُخْرَى بِالْيَدِ الْأُخْرَى، وَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ، وَهَذِهِ لِهَذِهِ، وَلَا أُبَالِي»، فَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا). وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٥٠) وشعيب في المسند.\n\nوفي الباب عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ مرفوعا: أخرجه عبد الله في زياداته على المسند (٢٧٤٨٨)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤٩) ومشكاة المصابيح (١١٩)، وضعفه شعيب الأرنؤوط في المسند.","vol":"2","page":272},{"text":"[٨٨٢] أَخْبَرَنَا (^١) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ القُبَّيْطِيُّ، أنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ البَطِّيِّ، أبنا مَالِكٌ البَانِيَاسِيُّ (^٢)، ثنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ الحَافِظُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ (^٤)، نا أَبُو يَحْيَى الْوَرَّاقُ (^٥)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْرَسِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الحَنَفِيُّ، عَنْ قُرْطِ (^٦) بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قَوْلِهِ - ﷿ -: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]. قَالَتْ: الكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالإِقْرَارُ بِهِ إِيمَانٌ، وَالجُحُودُ بِهِ كُفْرٌ (^٧).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى ابن أبي الفَوَارِسِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء فِيهِ مجلسان من حَدِيث أبي الْحُسَيْن ابْن بَشرَان، وَفِيه من حَدِيث ابْن أبي الفوارس). المعجم المفهرس (١٠٢٢).\n(^٢) الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مَالِكُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَانِيَاسِيُّ الأَصْل، البَغْدَادِيُّ، ابْن الفَرَّاء، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِح، ثِقَة، مُتديِّنٌ. مَاتَ سَنَةَ (٤٨٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٢٦).\n(^٣) أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن إسحاق النِّعَالِيُّ البغدادي، قال البَرْقَانِيُّ: صدوق. وقال قال محمد بن أبي الفوارس: كان شيخًا ثقة مأمونا. توفي يوم النحر سنة (٣٦٤ هـ). تاريخ بغداد (٧/ ٤٤٣) تاريخ الإسلام (٨/ ٢٢٦) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٣٣٧).\n(^٤) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ حَمَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَدَائِنِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وقال الخَطِيبُ: كان ثقةً. توفي سنة (٣١١ هـ). سؤالات حمزة السهمي (٣٢٥) (٣٥٠) تاريخ بغداد (١١/ ٦٦) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣٧).\n(^٥) ورد اسمه عند اللالكائي في إسناده: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كُبَيْشَةَ أَبُو يَحْيَى النَّهْدِيُّ، بِالْكُوفَةِ فِي جَبَّانَةِ سَالِمٍ …)،.ولم أجد له ترجمة. انظر التخريج.\n(^٦) ضبب فوقها، وكتب في الهامش الأيمن: «\"قُرَّة\"، صح». وهذا التصحيف نفسه في مخطوطة ابن أبي الفوارس.\n(^٧) إسناده ضعيف. وقد مضى [٧٨٣] من طريق مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْرَسِ، به، ثم عزاه المصنِّف في تخريجه إلى ابن أبي الفوارس.\nأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [٧١٠]. وابن القُبَّيْطِيُّ: [٨٤٢]. وابن البَطِّيِّ: [٧٧٤]. وابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: [٧٨٣].\nالحديث أخرجه ابن أبي الفوارس في جزء يدعى: [جزء فيه مجلسان أحدهما عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، والثاني عن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس] (ق ٩٠/أ - ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٤٤ عام - مجاميع العمرية ٧]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه ابن بطة في الإبانة (٧/ ١٦٢) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٦٣) من طريق أَبِي يَحْيَى الْوَرَّاقِ، به.","vol":"2","page":273},{"text":"[٨٨٣] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبأنا المبارك بن أبي الحسن بن الْمُطَرِّزِ (^١)، أنا النقيب الطاهر أبو عبد الله أحمد بن علي بن المعمر الحُسَيْنِيُّ (^٢)، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن العَلَّافِ (^٣)، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحَمَّامِيُّ المقرئ بانتقاء ابن أبي الفوارس الحافظ عليه، ثنا الحسن بن محمد بن الحسن السَّكُونِيُّ (^٤)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ (^٥)، ثنا أَبُو كِنَانَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْرَسِ، ثنا عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الحَنَفِيُّ أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة أنها سئلت عن قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]. قالت: الكيف مجهول، والاستواء غير معقول، والإقرار به إيمان،\n_________\n(^١) المباركُ بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن، أَبُو عَلِيّ ابن المُطَرِّزِ الحَرِيميُّ القزَّازُ، توفي سنة (٦٣٥ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ١٩٣).\n(^٢) أَحْمَد بْن عَليّ بْن المعمّر بْن مُحَمَّد بْن المعمّر، النّقيب أَبُو عَبْد اللَّه العَلَويّ الحُسَينيّ، شريف، نبيل، عريق فِي السيادة، له شعر وترسل، تولى نقابة الطالبيين بعد والده، قَالَ ابن النّجّار: كَانَ يحبّ الرواية ويكرم أهل الحديث. وله شِعر فائق، وحدَّث بالكثير، توفي سنة (٥٦٩ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٤٠١).\n(^٣) الْمَوْلَى الجَلِيل، الحَاجِبُ الثِّقَةُ، مُسْنِدُ العِرَاق، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ الْمُقْرِئِ أَبِي طَاهِر مُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بن يَعْقُوبَ البَغْدَادِيّ، ابْنُ العَلَّاف، مِنْ بَيْت الرِّوَايَة وَالعِلْم، وَمِنْ حُجَّاب الخِلَافَة، كَانَ حَميْدَ الطّرِيقَة، صَدُوقًا. توفي سنة (٥٠٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٤٢).\n(^٤) أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السَّكُونِيُّ، الكُوفِيُّ، روى الدارقطني عنه حديثا من طريق مالك فقال: باطل بهذا الإسناد، ومن دون مالك ضعفاء. وقال الحاكم: ثقة مأمون. المستدرك (٤٦٥١) لسان الميزان (٣/ ١١٦) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٢١٠) الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (٢٩٧) ..\n(^٥) محمد بن أحمد بن أبي خَيْثَمة زُهَيْر بن حَرْبٍ. الحافظ أبو عبد الله ابن الحافظ أبي بكر ابن الحافظ أبي خَيْثَمَةَ النَّسَائيّ ثمّ البَغْداديُّ، قال الخطيب: كان فهما عارفا. وقال أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني، كان حافظا، استعان به أبوه في تصنيف كتاب التاريخ. وقال القاضي ابن كامل: أربعة كنت أحب بقاءهم، ما رأيت أفهم منهم ولا أحفظ: … - وذكر منهم - أبا عبد الله ابن أبي خيثمة. مات سنة (٢٩٧ هـ). تاريخ بغداد (٢/ ١٣٧) تاريخ الإسلام (٦/ ١٠١١) ..","vol":"2","page":274},{"text":"والجحود به كفر (^١).\nغريب من حديث قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، وغريب من حديث عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ.\n[٨٨٤] وقال الحاكم أبو عبد الله: قال الفقيه أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي: قد يضع العرب «في» بموضع «على» قال تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [التوبة: ٢] وقال: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] ومعناه: على الأرض، وعلى النخل، فلذلك قوله: ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] أي: على العرش، كما صحت الأخبار عن رسول الله (^٢).\n[٨٨٥] وَقَالَ مَالِكُ بْنُ خَوَّاصٍ، عَنْ حَامِدِ بْنِ وَاقِفٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ (^٣)، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ (^٤): ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] قَالَ: هُوَ عَلَى العَرْشِ، عِلْمُهُ مَعَهُمْ (^٥).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. وانظر ما سبق. أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [٧١٠]. والحَمَّامِيُّ: مضى [٧٨٣].\n(^٢) وبنحوه قال الطبري، ثم أخرج عن ابن جريج وابن أبي إسحاق في قوله تعالى ﴿عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ أنهما قالا: في مُلْكِ سليمان. تفسير الطبري (٢/ ٤١١ - ٤١٢).\n(^٣) بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ الأَسَدِيُّ، وَيُقَالُ: الدَّامَغَانِيُّ، أَبُو مُعَاذٍ الْمُفَسِّرُ الْقَاضِي، قال ابن حجر: صدوق فيه لين. تاريخ الإسلام (٤/ ٣١٨) التقريب (٧٦٨).\n(^٤) مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ النَّبْطِيُّ، أَبُو بِسْطَامَ البَلْخِيُّ الخَرَّازُ، صدوق فاضل، م ٤. التقريب (٦٨٦٧).\n(^٥) مالك بن خواص وشيخه حامد: لم أجدهما، والأخير: هَرَوِيٌّ كما قال المصنِّف.\nوأخرجه عبد الله في السنة (٥٩٢) حَدَّثَنِي أَبِي، نا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ مَعْرُوفٍ أَبَا مُعَاذٍ قَاضِي نَيْسَابُورَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلَهُ. وإسناده جيد.\nوأورده الذهبي في العلو (٣٦٩) عن عبد الله في السنة، به، لكنه لم يذكر الضحاك. وحسنه الألباني. مختصر العلو (ص ١٣٨).\nوأخرجه أبو داود في مسائل أحمد (١٦٩٨) والآجري في الشريعة (٦٥٥) وابن بطة في الإبانة (٧/ ١٥٢) من طريق أحمد بن حنبل. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٧٠) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيِّ. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٠٩) من طريق سَعِيدِ بْنِ نُوحٍ، ثلاثتهم: عن نُوحِ بْنِ مَيْمُونٍ، به، من قول الضَّحَّاكِ. وعند اللالكائي: من قول مقاتل.\nوأورده الذهبي في العلو (٣٥٦) عن مقاتل، عن الضحاك، به، ثم قال: أخرجه أبو أحمد العسال وأبو عبد الله بن بطة وأبو عمر بن عبد البر بإسناد جيد، ومقاتل ثقة إمام.","vol":"2","page":275},{"text":"حامد بن واقف: هَرَوِيٌّ، روى أيضا عن أبي رَجَاء عبد الله بن وَاقِدٍ وغيره. / [٩٤/ب]\n[٨٨٦] أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ يوم السبت سادس عشري رمضان سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بقراءتي عليه: أبنا أحمد بن عبد الدائم بن نِعْمَةَ، أبنا الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ - قال ابن عبد الدائم: وأنا السِّلَفِيُّ في الإجازة عامة -، أنا أبو محمد عبد الملك بن الحسن بن علي بن بِتِنَّةَ الأنصاري (^١) بمكة، أبنا أبو عبد الله الحسين بن علي النَّسَوِيُّ الفقيه (^٢) قدم علينا مكة، أبنا أبو محمد إسماعيل بن رَجَاء بن سعيد بن عُبَيْدِ اللهِ العَسْقَلَانِيُّ (^٣) بِعَسْقَلَانَ، أخبرني أبو الحسين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَلَطِيُّ (^٤)، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن أبي شيخ الرَّافِقِيُّ (^٥)، ثنا الحسن بن موسى الكناني (^٦)، ثنا أحمد\n_________\n(^١) أَبُو مُحَمَّد عبد الْملك بن الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن بِتِنَّةَ الْأنْصَارِيّ، شيخ صالح، مجاور بمكّة، ذكره السِّلفي في \" معجم السَّفر \"، وأنّه حجّ سبْعًا وسبعين حجّة، وزار النَّبِيّ - ﷺ - أَرْبَعَ عَشْرَةَ مرّة، وله في كلّْ سنة مائة عُمْرة في رجب، وشعبان، ورمضان، وعشر ذي الحجّة. تاريخ الإسلام (١٠/ ٨٤٤) فيمن توفي في سنة خمسمئة تقريبا.\nووثقه المصنِّف (ابن المحب الصامت)، وسيأتي بعد قليل.\nو\"بِتِنَّةُ\": بِكَسْر الْبَاء وَالتَّاء، وَتَشْديد النُّون وَفتحهَا. توضيح المشتبه (٩/ ٢٩).\n(^٢) ترجمته في تاريخ دمشق (١٤/ ٢٨٣) وبغية الطلب في تاريخ حلب (٦/ ٢٧٢٣)، وقال ابن العديم: توفي سنة (٤٤٤ هـ) أو بعدها. ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا.\n(^٣) المقرئ، الأديب، وثقه المصنِّف (ابن المحب الصامت) كما سيأتي بعد قليل، وقال الخطيب: كتب إلينا بالإجازة بجميع حديثه، توفي سنة (٤٢٣ هـ).\n\nترجمته: المتفق والمفترق للخطيب (١/ ٤٠١، ترجمة ١٧١) تاريخ دمشق (٨/ ٤٠٣) تاريخ الإسلام (٩/ ٣٨٧، ٤٣٥).\n(^٤) المقرئ، الفقيه، الشافعي، نزيل عسقلان، صاحب كتاب \"التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع\" مطبوع، قال أبو عمرو الدَّانِي: أخذ القراءة عَرْضَا عَنْ أُبَيِّ بكر بن مجاهد، وأبي بكر ابن الأنباري، وجماعة، مشهورٌ بالثِّقة والإتقان. وسمعت إسماعيل بن رجاء يقول: كان أبو الحُسين كثير العلم كثيرَ التصنيف في الفقه، وكان يتفقه للشافعي، وكان يقول الشعر ويسره ويعجب به. توفي سنة (٣٧٧ هـ). تاريخ دمشق (٥١/ ٧١) تاريخ الإسلام (٨/ ٤٤٤).\n(^٥) سيأتي الحديث عنه بعد قليل.\n(^٦) لم أجده.","vol":"2","page":276},{"text":"بن وَهْبٍ القرشي (^١) قال: قال أحمد بن محمد بن حنبل: «هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر المتمسكين بعروتها المعروفين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي - ﷺ - إلى يومنا هذا، وأدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم، فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مخالف مبتدع وخارج عن الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق».\nفذكر أشياء منها: «ويستثنى في الإيمان غير أن لا يكون الاستثناء شكًّا، إنما هو سنة ماضية».\nوقال: «والماء فوق السماء السابعة، وعرش الله فوق الماء، والله على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حُجُبٌ».\nوقال: «ويُخْرِجُ قومًا من النار بيده، ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، من الله (^٢) سمع موسى يقينًا، وناوله التوراة من يده، ولم يَزَلِ اللهُ متكلمًا عَالِمًا».\nوقال قبل ذلك: «وقد خُلِقتِ الجنةُ وما فيها، وخُلِقتِ النار وما فيها، خلقهما الله، ثم خلق الخلق لهما، لا يفنيان ولا يفنى ما فيهما أبدًا، فإن احتج مبتدع بقول الله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] ونحو هذا من متشابه القرآن، قيل له: كل شيء مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خلقهما الله للبقاء لا للفناء ولا للهلاك، وهما من الآخرة لا من الدنيا، والحور العين لا يَمُتْنَ عند قيام الساعة ولا عند النفخة ولا أبدًا؛ / [٩٥/أ] لأن الله خلقهن للبقاء لا للفناء، ولم يكتب عليهن الموت، فمن قال خلاف ذلك فهو مبتدع.\nويعرف للعرب حقها وفضلها وسابقتها ويحبهم لحديث رسول الله: \"حُبُّ الْعَرَبِ إِيمَانٌ،\n_________\n(^١) لم أجده.\n(^٢) (من الله) كذا، وفي طبقات الحنابلة (١/ ٢٩): \"مِنْ فِيهِ\". ويحتمل أن تُقْرَأَ في المخطوط كما في الطبقات، والله أعلم.","vol":"2","page":277},{"text":"وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ\" (^١) …»، وذكر بقية الكتاب (^٢).\nوَرَاوِيهِ الْمَلَطِيُّ: مُقْرِئٌ مَشْهُورٌ، وَثَّقَهُ الدَّانِي (^٣).\nوإسماعيل بن رجاء: ثقة.\nوَشَيْخُ السِّلَفِيِّ (^٤): ثقة.\nوالرَّافِقِيُّ: لعله صاحب الجزء المشهور (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٣٥٥) والطبراني في الأوسط (٢٥٣٧) والحاكم (٦٩٩٨) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (٢/ ٣٣٣) من طريق أَبِي مُسْلِمٍ الْكَشِّيِّ، ثنا مَعْقِلُ بْنُ مَالِكٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، مرفوعا. قال الطبراني: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا الْهَيْثَمُ. وقال أبو نُعَيمٍ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، تَفَرَّدَ بِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ. وصحح إسناده الحاكم، وقال الذهبي: الهيثم متروك، ومعقل ضعيف. وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (١١٩٠).\n(^٢) ابْنُ تَمَّامٍ: مضى [٧٨٤]. وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [٧٤١]. وعبد الغني: هو صاحب \"الكمال\"، مضى [٧٧٨]. والسِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢].\nهذه الرسالة (الكتاب) ساقها ابنُ أبي يَعْلَى في طبقات الحنابلة (١/ ٢٤ - ٣٦) بإسناده إلى أبي العباس الإِصْطَخْرِيِّ، عن الإمام أحمد، بطولها، وقد اختصرها المصنِّف هنا، وَبَيْنَ الروايتين اختلافات يسيرة، نَبَّهَ عليها المصنِّف كما سيأتي.\n(^٣) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، الْمُقْرِئُ، الحَاذِقُ، عَالِمُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدِ بنِ عُمَرَ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، الأَنْدَلُسِيُّ، القُرْطُبِيُّ، ثُمَّ الدَّانِي، إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي تحَرِيْر عِلمِ القِرَاءات، وَعلمِ الْمَصَاحِف، مَعَ البرَاعَة فِي علم الحَدِيْث وَالتَّفْسِيْر وَالنَّحْو، وَغَيْر ذَلِكَ. وهو صاحب كتاب \"السنن الواردة في الفتن\"، مطبوع، سماه الذهبي: كِتَاب (الفِتَن الكَائِنَة)، وقال: يَدلُّ عَلَى تَبَحُّرِهِ فِي الحَدِيثِ. توفي سنة (٤٤٤ هـ) سير أعلام النبلاء (١٨/ ٧٧).\n(^٤) يقصد: ابن بِتِنَّةَ الأنصاري.\n(^٥) جزء فيه من حديث أبي الحسن محمد بن أحمد الرافقي، عن شيوخه\"، رواية أبي بكر أحمد بن عبد الكريم الحلبي، عنه. الظاهرية [مجموع رقم ٣٨٤٣ عام - مجاميع العمرية ١٠٧، ورقة (١ - ٣٣)].\nلم أجد للرافقي ترجمة، ولكن قال ابن عساكر: (محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسن، قدم دمشق حاجا، وحدث عن صالح بن علي النوفلي، روى عنه: أبو علي بن أبي الزمزام الفرائضي). فلعله هو الرافقي.\nوللدكتور \"طلال بن سعود الدعجاني\" كلام حول الرافقي وجزئه، راجعه في: موارد ابن عساكر (٢/ ١٢٧٧).","vol":"2","page":278},{"text":"وهذا الكتاب هو الذي رواه أبو العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن الإِصْطَخْرِيُّ (^١) عن أحمد، إلا أن في رواية الإِصْطَخْرِيِّ زيادات ليست في هذه الرواية، فالله أعلم.\n[٨٨٧] قال الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الْمَدِينِيُّ الأصبهاني في كتاب \"الحِنَّا\" (^٢) - وقد ردَّ على بعضِ مَنْ تَكَلَّمَ في شيءٍ بلا عِلْمٍ -: «فَهَلَّا عَمِلَ كما عَمِلَ الفَتَى الإمامُ والهُمَامُ بْنُ الهُمَامِ أبو عبد الله محمد (^٣) بن أستاذنا الإمام أبي القاسم إسماعيل بن محمد (^٤) - ﵁ - حين ذكر إمرار أحاديث الصفات على ظاهرها وترك التأويل والتكييف فيها». ثم قال: «فإنْ سُئِلْنَا عن ذلك يوم القيامة، أقسمنا بعظمته إنا كنا لا نحيط عِلْمًا بأمثالِ هذا الحديثِ، فوكلنا عِلْمَهُ إلى قَائِلِهِ - ﷺ -، وَبَاعِثِهِ - ﷿ -».\n_________\n(^١) أبو العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بْن عَبْدِ اللهِ الفارسي الإِصْطَخْرِيُّ، ذكره ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٢٤)، وقال: \"روى عَنْ إمامنا أشياء، منها: … \" فساق هذه الرسالة الطويلة.\n(^٢) بكسر الحاء المهملة وتشديد النون، هكذا ضبطه المصنِّف، وهو في عداد المفقود، ووجدتُ أنَّ شمس الدِّين السخاوي نقل منه أيضًا. انظر: المقاصد الحسنة (ح ٧٦٣). وقد مضت ترجمة أبي موسى الْمَدِينِيِّ [٧٧٩].\n(^٣) أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفَضْل التَّمِيمِيّ الْأَصْبَهَانِي الشَّافِعِيّ، قَالَ أَبُو مُوْسَى الْمَدِيْنِيُّ: وُلِدَ فِي سَنَةِ (٥٠٠ هـ)، وَنَشَأَ، وَصَارَ إِمَامًا فِي اللُّغَةِ وَالعُلُوْمِ حَتَّى مَا كَانَ يَتقدَّمُهُ كَبِيْرُ أَحَدٍ فِي الفَصَاحَةِ وَالبَيَانِ وَالذَّكَاءِ، وَكَانَ أَبُوْهُ يُفضِّلُه عَلَى نَفْسِهِ فِي اللُّغَةِ وَجَرَيَانِ اللِّسَانِ، أَمْلَى جُمْلَةً مِنْ شَرْحِ (الصَّحِيْحَيْنِ)، وَلَهُ تَصَانِيْفُ كَثِيْرَةٌ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ، مَاتَ بِهَمَذَانَ سَنَةَ (٥٢٦ هـ)، وَفَقَدَهُ أَبُوْهُ. تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ٥٢)، سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٨٣).\nوعلى هذا يكون عمره حين وفاته ٢٦ سنة، ﵀.\n\nوقد ابتدأ بتأليف (التَّحْرِير فِي شَرْح صَحِيح مُسْلِم)، وكذلك شرْح لصحيح البخاري، فاخترمته المنية قبل إتمامهما، فأتمهما أبوه، وهما في عداد المفقود، ينقل عنهما النووي وابن حجر في شرحَيهما. انظر: طبقات الشافعية للإسنوي (٣٢٦).\n(^٤) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَاهِرٍ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، ثُمَّ الطَّلْحِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُلَقَّبُ: بِقِوَامِ السُّنَّةِ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ). قَالَ أَبُو مُوْسَى الْمَدِيْنِيُّ: أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ الحَافِظُ إِمَامُ أَئِمَّةِ وَقتِه، وَأُسْتَاذُ عُلَمَاءِ عَصرِه، وَقُدْوَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ، حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ فِي حَالِ حَيَاتِهِ. وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: أَبُو القَاسِمِ هُوَ أُسْتَاذِي فِي الحَدِيْثِ، وَعَنْهُ أَخَذتُ هَذَا القَدْرَ، وَهُوَ إِمَامٌ فِي التَّفْسِيْرِ وَالحَدِيْثِ وَاللُّغَةِ وَالأَدبِ، عَارِفٌ بِالْمُتُوْنِ وَالأَسَانِيْدِ. سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٨٠)، وانظر: الأنساب للسمعاني (٣/ ٤٠٨).","vol":"2","page":279},{"text":"[٨٨٨] وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الإِلْبِيرِيُّ (^١) فِي بَعْضِ قَصَائِدِهِ:\nتُوَحِّدُ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ … فِي غَيْبِهِ فَالأَمْرُ للهِ\nوَمَا تَسَمَّى أَحَدٌ فِي السَّمَا … وَالأَرْضِ غَيْرُ اللهِ بِاللهِ (^٢)\nبَيْنَ شَيْخِنَا الوَادِيَاشِيِّ (^٣) وَبَيْنَ أبي إسحاق هذا: خَمْسَةُ أَنْفُسٍ. / [٩٥/ب]\n_________\n(^١) فقيه أندلسي من أهل غُرْنَاطة، فاضل زاهد عارف، كثير الشعر في ذم الدنيا والمواعظ والحِكَمِ، مُجِيدٌ في ذلك، توفي في منتصف القرن الخامس الهجري.\nانظر: بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس (٥٢٠)، تاريخ الإسلام (١٠/ ١٢٧)، الأعلام للزركلي (١/ ٧٣).\n(^٢) ديوان أبي إسحاق الإِلْبِيرِيِّ (ص ٦٤) [دار قتيبة - دمشق، ت: محمد رضوان الداية]. ومطلع القصيدة:\nيَا أَيُّهَا الْمُغْتَرُ بِاللهِ … فِرَّ مِنَ اللهِ إِلَى اللهِ\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ قَاسِمٍ القَيْسِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَادِي آشِي، ثُمَّ التُّونُسِيُّ، الْمَالِكِيُّ، شَاعِرٌ فَقِيهٌ مُقْرِئٌ مُحَدِّثٌ رَحَّالٌ، مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ (٦٧٣ هـ). قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ (٧٢٢ هـ)، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ التَّيْسِيرِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى تُونُسَ، وَجَالَ فِي الأَنْدَلُسِ، وَانْتَهَى إِلَى طَنْجَةَ، وَلَقِيَ الْكِبَارَ، وَتَلا عَلَيْهِ طَائِفَةٌ، وَخَرَّجَ الأَرْبَعِينَ الْبُلْدَانِيَّةَ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ (٧٤٩ هـ). اهـ.\nلَهُ (دِيوَانُ شِعْرٍ) فِي مُجَلَّدٍ كَبِيرٍ، ذكره الزركلي. وله: (برنامج ابن جابر الْوَادِي آشِي)، مطبوع. وله (منظومة في إحصاء سور القرآن) مخطوط - خزانة تطوان، المغرب، رقم الحفظ: [٩ م/٨٩٠]. انظر: خزانة التراث [٨٧٣٨٦].\nانظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١٨٠)، الأعلام للزركلي (٦/ ٦٨).","vol":"2","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-699>باب الدليل على أنَّ الله على العرش</span>\n[٨٨٩] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ فِي السُّنَّةِ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَيْسِيُّ (^٢) قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يُحْكَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ يُحَدُّ (^٣)، (^٤): هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا (^٥).\n_________\n(^١) لم يصل إلينا، وصاحبه: هو الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَانِئ الإِسْكَافيُّ الأَثْرَم الطَّائِيُّ - وَقِيْلَ: الكَلْبِيّ - أَحَد الأَعْلَامِ، وَتلمِيذُ الإِمَام أَحْمَد، صَنَّفَ \"السُّنَن\" وَكِتَابًا فِي \"عِلل الحَدِيث\". قال ابن حجر: ثقة حافظ له تصانيف، س. توفي سنة (٢٧٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٢/ ٦٢٣) التقريب (١٠٣).\n(^٢) ذكره ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٢٦٧) وقال: نقل عن إمامنا أشياء. وانظر: المقصد الأرشد (٢/ ٣٣٢).\n(^٣) \"يُحَدُّ\" بالياء، كذا في الأصل، وفي طبقات الحنابلة مثلها، أما في الرد على المريسي والرد على الجهمية للدارمي والسنة لعبد الله والإبانة لابن بطة والأسماء والصفات للبيهقي ودرء التعارض: (بِحَدٍّ) بالباء.\nولفظ \"الحَدّ\" من الألفاظ المجملة التي لم ترد في الكتاب والسنة، فيستفصل في مراد المتكلِّم بها، فإن أراد أنه - ﷾ - بائن عن خلقه: فهذا المعنى صحيح، وإن أراد أن يكون محصورا يُحاط به، أو أراد بنفيه نَفْيَ العلو: فهذا باطل.\nوالجهمية تدعي نفي \"الحَدَّ\"، وتعني بالحد: \"صِفَةَ العُلُوِّ\" لله - ﷿ -، فالنتيجة: أنهم ينفون العلو، فَرَدَّ عليهم ابن المبارك.\n\nوقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية مُرَادَ ابن المبارك فقال: (ولما كان الجهمية يقولون ما مضمونه: \"إن الخالق لا يتميز عن الخلق\"، فيجحدون صفاته التي تميز بها ويجحدون قدره: فَبَيَّنَ ابن المبارك أن الرب - ﷾ - على عرشه مباين لخلقه منفصل عنه، وَذَكَرَ الحَدَّ؛ لأن الجهمية كانوا يقولون: \"ليس له حد، وما لا حد له لا يباين المخلوقات، ولا يكون فوق العالم؛ لأن ذلك مستلزم للحد\"، فلما سألوا عبد الله بن المبارك: بماذا نعرفه؟ قال: بأنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه. فذكروا له لازم ذلك الذي تنفيه الجهمية، وبنفيهم له ينفون ملزومه الذي هو موجود فوق العرش ومباينته للمخلوقات فقالوا له: بحد؟ قال: بحد). بيان تلبيس الجهمية (٣/ ٤٢ - ٤٤) باختصار يسير.\n(^٤) ورد في مصادر التخريج: (قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا).\n(^٥) خبر صحيح. ابن المبارك: هو عبد الله.\nأورده ابن قدامة في \"إثبات صفة العلو\" (٨٤) وأخرجه الخلال في السُّنة - فيما عزاه إليه ابن تيمية في درء التعارض (٢/ ٣٤) - وابن بطة في الإبانة (٧/ ١٥٦ - ١٥٧) من طريق الأثرم، بهذا الإسناد. وهو في طبقات الحنابلة (١/ ٢٦٧) وتاريخ الإسلام (٥/ ١٠٢٤) وتصحف فيه (الأثرم) إلى (الْمَرُّوذِيّ). وتهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته (٥/ ٢٢٢٨).\nوأخرجه الدارمي في الرد على المريسي (١١٨) والرد على الجهمية (٦٧) (١٦٢) له، وعبد الله في السنة (٢٢) (٥٩٨) (٢١٦) واللفظ منه، وابن المقرئ في معجمه (٣٠٩) وابن بطة في الإبانة (٧/ ١٥٥ - ١٥٦) وابن مندة في التوحيد (٨٩٩) والصابوني في عقيدة السلف (ح ١٦ ص ٢٦) والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٠٢) (٩٠٣)، وابن قدامة في \"إثبات صفة العلو\" (٨٣) والذهبي في العلو (٣٩٩) والسير (٨/ ٤٠١، ٤٠٢ - ٤٠٣) من تسعة طرق: عن عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: «نَعْرِفُ رَبَّنَا - ﷿ - فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَلَى الْعَرْشِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ، وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: \"هَاهُنَا\"»، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ. إسناده صحيح. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوصححه ابن تيمية والذهبي وابن القيم والألباني انظر: الفتوى الحموية الكبرى (ص ٣٣٣)، بيان تلبيس الجهمية (٣/ ٤١٥ - ٤١٦) اجتماع الجيوش الإسلامية (٢/ ١٣٤، ١٣٥، ٢١٣، ٢١٤)، الصواعق المرسلة (٤/ ١٢٩٨) مختصر العلو (ص ١٥٢).\nوالخبر في خلق أفعال العباد للبخاري (١٣) (١٤) عن ابن المبارك.\n\nوأخرجه الخلال في السُّنة - فيما عزاه إليه ابن تيمية في درء التعارض (٢/ ٣٤) - وابن بطة في الإبانة (٧/ ١٥٨ - ١٥٩) من طريق أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ الْمَرُّوْذِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ - وَقِيلَ، لَهُ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ اللَّهَ؟ قَالَ: عَلَى الْعَرْشِ بِحَدٍّ. - فَقَالَ: «بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْهُ»، وَأَعْجَبَهُ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، ثم قال: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]. إسناده صحيح. أبو عبد الله: هو أحمد بن حنبل.\nوأخرج الخلال في السُّنة - فيما عزاه إليه ابن تيمية والذهبي- والهروي في ذم الكلام (١٢٠٨) (١٢٠٩) من طريق أبي مُحَمَّدٍ حَرْبِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الكِرْمَانِيِّ قال: قلت لإسحاق - يعني ابن رَاهَوَيْهِ -: هو على العرش بِحَدٍّ؟ قال: «نَعَمْ بِحَدٍّ». وذكر عن ابن المبارك قال: هُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ. إسناده صحيح. انظر: درء التعارض (٢/ ٣٤) واللفظ منه، والذهبي في العلو (٤٨٢). والخبر في الإبانة لابن بطة (٧/ ١٥٨ - ١٥٩) عن حرب. وانظر ترجمة \"حرب\" في سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٤٤).","vol":"2","page":281},{"text":"[٨٩٠] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ الأَنْجَبِ (^١) إِذْنًا، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي القَاسِمِ (^٢)، أنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ الجَلِيل، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ الأَنْجَبِ بنِ مُعَمَّرِ بنِ حَسَنٍ العِرَاقِيّ، النِّشْتِبْرِيّ، ثُمَّ الْمَارْدِيْني، الشَّافِعِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالحَافِظ، قَالَ الحَافِظ الضِّيَاءُ: مَا رَأَينَا مِنْهُ إِلاَّ الخَيْرَ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ فَقِيهٌ حَافِظٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٤٩ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٣٩).\n(^٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو الفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ ابنُ أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي سَهْلٍ بنِ القَاسِمِ بنِ أَبِي مَنْصُورٍ بنِ مَاح الكَرُوخِيُّ، الهَرَوِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ شَيْخ صَالِح، ديِّن، خَيِّر، حَسَن السِّيرَةِ، صَدُوقٌ، ثِقَةٌ، قَرَأْت عَلَيْهِ (جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ). مَاتَ سَنَةَ (٥٤٨ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٧٣) ..\n(^٣) شَيْخُ الإِسْلَامِ الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرِ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ متّ الأَنْصَارِيُّ الهَرَوِيُّ، شيخُ خُرَاسَانَ، مِنْ ذُرِّيَّة أَبِي أَيُّوْبُ الأَنْصَارِيِّ - ﵁ -، مصَنِّفُ كِتَاب (ذَمِّ الكَلَامِ) (ومنازل السائرين) الذي شرحه ابن القيم في \"مدارج السالكين\"، قال الذهبي: كَانَ أَثرِيًّا قُحًّا، يَنَالُ مِنَ الْمُتَكَلِّمَة، وَلَكِنَّهُ لَهُ نَفَسٌ عَجِيبٌ لَا يُشْبِهُ نَفَسَ أَئِمَّة السَّلَف فِي كِتَابِهِ (مَنَازِل السَّائِرِيْنَ)، فَفِيهِ أَشيَاءُ مُطْرِبَة، وَفِيهِ أَشيَاءُ مُشكلَة. توفي سنة (٤٨١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٠٣).","vol":"2","page":282},{"text":"اللَّهِ الْحَاكِمُ (^١) إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ (^٢)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ (^٤)، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا فَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى عَرْشِهِ: \"إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي\"» (^٥).\nتَابَعَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ذَكْوَانُ (^٦) وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ (^٧).\n_________\n(^١) العَلاَّمَةُ، الْمُحَدِّثُ، القَاضِي، أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ، الهَرَوِيُّ، الشَّافِعِيُّ، كَانَ رَأْسَ الشَّافِعِيَّة فِي عَصْرِهِ بِهَرَاةَ مَعَ الدِّينِ وَالخَيْرِ وَعُلُوِّ الإِسْنَادِ، وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الأَمِيرِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُ الإِسْلَامِ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ الهَرَوِيُّ، توفي أَبُو مَنْصُوْرٍ سَنَةَ (٤١٠ هـ) بِهَرَاةَ وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ١٥٧)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٧٤).\n\nوكان أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ يروي عنه في (الأربعين في دلائل التوحيد)، ويصفه بالحاكم، انظر المصدر نفسه: (١٩) (٣٤).\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، العَابِدُ، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ، الهَمَذَانِيُّ، الكِسَائِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْن دِيزِيلَ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِدَابَّةِ عَفَّانَ، لِمُلَازمَتِهِ لَهُ، وَيُلَقَّبُ بِـ \"سِيْفَنَّةَ\". وَسِيْفَنَّةُ: طَائِرٌ بِبِلَادِ مِصْرَ، لَا يَكَادُ يَحُطُّ عَلَى شَجَرَةٍ إِلاَّ أَكَلَ وَرَقَهَا، حَتَّى يُعَريهَا. فكَذَلِكَ كَانَ إِبْرَاهِيْمُ، إِذَا وَرَدَ عَلَى شَيْخٍ لَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ مَا عِنْدَهُ. قَالَ الحَاكِمُ: ثِقَةٌ مَأَمُوْنٌ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الإِتقَانِ. مات (٢٨١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٨٤).\n(^٤) لم أجده.\n(^٥) زينب: مضت [٧٦٠]. وَأَبُو الزِّنَادِ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ، ثقة، مضى [٧٧٤]. والأعرج: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، ثقة، مضى [٧٢٢].\nالحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في \"الأربعين في دلائل التوحيد\" (١٢) ومن طريقه أخرجه المصنف.\nأخرجه البخاري (٧٤٥٣) عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عن مالك، به. وانظر [٨٣٤] [٨٣٥] [٨٣٦].\n(^٦) ذَكْوَانُ: هو أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضت ترجمته وحديثه [٨٣٦].\n(^٧) ثقة، مضى [٧١٩]، وحديثه في صحيفته (١٣) وتفسير عبد الرزاق (٧٨٠) والمسند (٨١٢٧).","vol":"2","page":283},{"text":"[٨٩١] أَخْبَرَنَا (^١) أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أبنتا زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، أنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي البَزَّازُ، أنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الوَاعِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُرَيْه (^٣)، ثنا أَبِي (^٤)، ثنا سُلَيْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ الحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ (^٥) -، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الهَاشِمِيُّ (^٦)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ الكِنْدِيِّ (^٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى ابنِ طَبَرْزَذَ: وصل إلينا \"الجزء فيه منتقى من حديث ابن مخلد وهَنَّادٍ والفارسي والجوهري ومن أمالي ابن السمرقندي، رواية ابن طَبَرْزَذَ عن شيوخه\".\n(^٢) قال ابن طَبَرْزَذَ في منتقاه: [أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمائَةٍ ..].\n(^٣) علي بْن مُحَمَّد بْن هارون بْن عيسى بْن إِبْرَاهِيم بْن عيسى بْن أَبِي جعفر المنصور الهاشمي، يكنى أبا مُحَمَّد، ويعرف بأبي جحيفة ابن بُرَيْه، سَكَنَ مصر، وحدَّث بها عَن عَمِّهِ مُحَمَّد بْن هارون بْن عيسى الهاشمي توفي سنة (٣٥٥ هـ)، وكان ثقةً. تاريخ بغداد (١٣/ ٥٥٦).\n\nقال السمعاني: \"بُرَيْه\" بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى بُرَيْهَةَ أم إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور الهاشمي البُرَيْهِيِّ، وهي: بُرَيْهَةُ بنت إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. الأنساب (٢/ ١٩٣). وانظر ترجمة إبراهيم في تاريخ بغداد (٧/ ٥٥).\n(^٤) \"أبي\": كذا في الأصل والمنتقى لابن طَبَرْزَذَ، وذكر الخطيب أنه عمه - انظر الهامش السابق -.\nوهو محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، أبو إسحاق الهاشمي المنصوري، ابن بُرْيَه، روى عنه ابن أخيه علي بن محمد بن هارون، قال الدَّارقطني: لا شيء. وقال الخطيب في ترجمته: في حديثه مناكير كثيرة. وذكر الخطيب حديثًا من طريق اين بُرَيْه في ترجمة \"الحسن بن قحطبة\"، ثم قال عقبه: [ابْنُ بُرَيْه ذَاهِبُ الْحَدِيثِ يُتَّهَمُ بِالْوَضْعِ]. وكذلك ذكره ابن عساكر في ترجمة \"الحسين بن أحمد البعلبكي\"، ثم قال: [ابن بُرَيْه يضع الحديث]. ثم ذكره ابن حجر من طريق آخر غير طريق ابن بُرَيْه، ثم قال: بَرِئَ من عهدته محمدُ بن هارون.\n\nانظر: سؤالات السهمي للدارقطني (٤٦)، تاريخ بغداد (٤/ ٥٦٥) ترجمته، و(٨/ ٤١٥) ترجمة ابن قحطبة. تاريخ دمشق (١٤/ ٢٨) ترجمة \"الحسين بن أحمد البعلبكي\". لسان الميزان (٧/ ٥٥٥) إرشاد القاصي والداني (١٠٢٧).\n(^٥) الكلبي، قال الذهبي: ضعفوه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال النَّسَائي: متروك. وقال أبو جعفر النفيلي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ روى عنه أبو جعفر النفيلي وكان يزعم أنه ثقة. وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمد، وَابن مَعِين وأبو خيثمة عليه وأسقطوه. وقال ابن عَدِيٍّ: لم أر في مقدار ما يرويه حديثا منكرا فأذكره. الكامل لابن عدي (٧٣٦)، ميزان الاعتدال (٢/ ١٩٩) لسان الميزان (٤/ ١٣٨).\n(^٦) هو المصلوب، كذبوه، وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث. وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصلبه. التقريب (٥٩٠٧).\n(^٧) أبو عمر الشامي الأردني، ثقة فاضل. التقريب (٣١٦٠).","vol":"2","page":284},{"text":"بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ (^١)، عَنْ مًعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَاسْتَشَارَ أَبَا بَكْرٍ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - فِي السَّمَاءِ يَكْرَهُ أَنْ يُخَطَّأَ (^٢) أَبُو بَكْرٍ» (^٣).\n_________\n(^١) وثقه ابن سعد والعجلي ويعقوب بن شيبة والدارقطني، وقال ابن حجر: مختلف في صحبته. الطبقات (٧/ ٤٤١) سؤالات الحاكم للدارقطني (٣٨٧) تهذيب الكمال (١٧/ ٣٣٩) التقريب (٣٩٧٨).\n(^٢) هكذا ضبطها المصنف، بضم الياء وتشديد الطاء، وكَتَبَ الهمزةَ على ألف مقصورة \"يُخَطَّئَ\".\n(^٣) موضوع. رجال الإسناد إلى ابن طَبَرْزَذَ: سبقوا [٧٨٣]. ومحمد بن عبد الباقي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان، مضى [٧٧١]. والحَسَنُ الجَوْهَرِيُّ: هو الْمُقَنَّعِي، وثقه الخطيب، مضى [٧٥٥]. وأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ: هو ابن شاهين، مضى [٧٣١].\n\nالحديث أخرجه ابْنُ طَبَرْزَذَ في \"جزئه المنتقى\" (ق ٢٣١/أ) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٦٥ عام - مجاميع العمرية ١٢٩]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوقد طُبِعَ هذا المنتقى ضمن مجموع بعنوان: [نادرتانِ حديثيَّتانِ لابن طبرزد المؤدّب] (مكتبة التوعية الإسلامية، جيزة - مصر، الأولى، ١٤٢٦ هـ، ت: هشام بن محمد الكدش). ورقم الحديث فيه (٣٤).\nوأخرجه الحارث في مسنده - كما في بغية الباحث (٩٥٦) وإتحاف الخيرة (٦٥٤٢) والمطالب العالية (٣٨٦١) واللآلئ المصنوعة (١/ ٢٧٥) - ومن طريقه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (١٢) والذهبي في العلو (١٣٢)، وأخرجه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٦٥٩) وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣١٩) والعلل المتناهية (٢٩٧) من طريق أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ الْوَرَّاقِ. وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٧٦) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي. كلاهما (الوراق وإسماعيل): عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، به مختصرًا بذكر المرفوع منه.\nوقال الذهبي بعده: [أَبُو الْحَارِثِ مَجْهُولٌ، وَبَكْرٌ وَاهٍ، وَشَيْخُهُ الْمَصْلُوبُ تَالِفٌ، وَالْخَبَرُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَعَلَى بَاغِضِ الصِّدِّيقِ اللَّعْنَةُ، أَخْرَجَهُ الْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ]. وقال ابن الجوزي والسيوطي: موضوع.\nأبو الحارث: هو نصر بن حماد بن عجلان البجلي البصري الحافظ، قال ابن حجر: [ضعيف، أفرط الأزدي فزعم أنه يضع]، أقول: كذبه ابن مَعِينٍ أيضًا. تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨٢)، التقريب (٧١٠٩).\nوإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو الْبَجَلِيُّ: هو أَبُو إِسْحَاقَ، مَوْلَاهُمْ الكُوفِيُّ، نَزَلَ أَصْبَهَانَ، ضعفه أبو حاتم والدارقطني وغيرهما. ميزان الاعتدال (١/ ٢٣٩).\nولم ينفرد به المصلوب،،،\nفأخرجه الشاشي في مسنده (١٣٤١) والطبراني في الكبير (٢٠/ ٦٧) والشاميين (٦٦٨) (٢٢٤٧) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (٢٨٦) وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (١٠٨) وأبو نُعَيْمٍ في فضائل الخلفاء الراشدين (٤٣) وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة (٤٥٠) وابن عساكر في تاريخه (٣٠/ ١٢٩) من طريقين عن أَبِي يَحْيَى عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ الْجَرَّاحِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ =","vol":"2","page":285},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(^١) وثقه ابن سعد والعجلي ويعقوب بن شيبة والدارقطني، وقال ابن حجر: مختلف في صحبته. الطبقات (٧/ ٤٤١) سؤالات الحاكم للدارقطني (٣٨٧) تهذيب الكمال (١٧/ ٣٣٩) التقريب (٣٩٧٨).\n(^٢) هكذا ضبطها المصنف، بضم الياء وتشديد الطاء، وكَتَبَ الهمزةَ على ألف مقصورة \"يُخَطَّئَ\".\n(^٣) موضوع. رجال الإسناد إلى ابن طَبَرْزَذَ: سبقوا [٧٨٣]. ومحمد بن عبد الباقي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان، مضى [٧٧١]. والحَسَنُ الجَوْهَرِيُّ: هو الْمُقَنَّعِي، وثقه الخطيب، مضى [٧٥٥]. وأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ: هو ابن شاهين، مضى [٧٣١].\n\nالحديث أخرجه ابْنُ طَبَرْزَذَ في \"جزئه المنتقى\" (ق ٢٣١/أ) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٦٥ عام - مجاميع العمرية ١٢٩]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوقد طُبِعَ هذا المنتقى ضمن مجموع بعنوان: [نادرتانِ حديثيَّتانِ لابن طبرزد المؤدّب] (مكتبة التوعية الإسلامية، جيزة - مصر، الأولى، ١٤٢٦ هـ، ت: هشام بن محمد الكدش). ورقم الحديث فيه (٣٤).\nوأخرجه الحارث في مسنده - كما في بغية الباحث (٩٥٦) وإتحاف الخيرة (٦٥٤٢) والمطالب العالية (٣٨٦١) واللآلئ المصنوعة (١/ ٢٧٥) - ومن طريقه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (١٢) والذهبي في العلو (١٣٢)، وأخرجه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٦٥٩) وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣١٩) والعلل المتناهية (٢٩٧) من طريق أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ الْوَرَّاقِ. وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٧٦) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي. كلاهما (الوراق وإسماعيل): عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، به مختصرًا بذكر المرفوع منه.\nوقال الذهبي بعده: [أَبُو الْحَارِثِ مَجْهُولٌ، وَبَكْرٌ وَاهٍ، وَشَيْخُهُ الْمَصْلُوبُ تَالِفٌ، وَالْخَبَرُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَعَلَى بَاغِضِ الصِّدِّيقِ اللَّعْنَةُ، أَخْرَجَهُ الْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ]. وقال ابن الجوزي والسيوطي: موضوع.\nأبو الحارث: هو نصر بن حماد بن عجلان البجلي البصري الحافظ، قال ابن حجر: [ضعيف، أفرط الأزدي فزعم أنه يضع]، أقول: كذبه ابن مَعِينٍ أيضًا. تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨٢)، التقريب (٧١٠٩).\nوإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو الْبَجَلِيُّ: هو أَبُو إِسْحَاقَ، مَوْلَاهُمْ الكُوفِيُّ، نَزَلَ أَصْبَهَانَ، ضعفه أبو حاتم والدارقطني وغيرهما. ميزان الاعتدال (١/ ٢٣٩).\nولم ينفرد به المصلوب،،،\nفأخرجه الشاشي في مسنده (١٣٤١) والطبراني في الكبير (٢٠/ ٦٧) والشاميين (٦٦٨) (٢٢٤٧) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (٢٨٦) وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (١٠٨) وأبو نُعَيْمٍ في فضائل الخلفاء الراشدين (٤٣) وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة (٤٥٠) وابن عساكر في تاريخه (٣٠/ ١٢٩) من طريقين عن أَبِي يَحْيَى عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ الْجَرَّاحِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ = = عَطَاءٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، بهذا الإسناد، وزاد في أوَّلِهِ قصة بَعْثِ مُعَاذٍ - ﵁ - إلى اليمن.\nهذا متابع لا يُفرح به؛ فَالْحِمَّانِيُّ: صدوق يخطئ، ورُمي بالإرجاء. التقريب (٣٧٧١). والجرَّاح: قال عنه البخاري ومسلم: منكر الحديث. وقال النسائي والدارقطني: متروك. قال ابن حبان: كان يكذب في الحديث، ويشرب الخمر. ميزان الاعتدال (١/ ٣٩٠). وَالْوَضِينُ: هو أَبُو كِنَانَةَ الْخُزَاعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق يخطئ كثيرًا. التقريب (٧٤٠٨).\nوذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (١٧٣٣) (٣١٣٦) وقال: [موضوع .... وعلامات الوضع عليه ظاهرة؛ فإن أبا بكر - ﵁ - ليس معصومًا، وإذا كان كذلك فلماذا يكره الله أن يخطأ؟ كيف وقد يكون بيان خطئه واجبًا في بعض الأحيان! وقد خطَّأه النبيُّ - ﷺ - نَفْسُهُ في قصة مخرجة في \"الصحيح\" فقال - ﷺ - له: «أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا»].\nوله شاهد أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٩٤٩): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ الرَّازِيُّ قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ قَالَ: نا عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: \"لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ\".\n- … عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ: هو أَبُو الحَسَنِ الرَّازِيُّ، عَلِيَّك، قال الدَّارقطني: لَمْ يَكُنْ بذَاكَ فِي حَدِيْثِهِ، حَدَّثَ بِأَحَادِيْثَ لَمْ يُتَابَعُ عَلَيْهَا، وَتَكَلَّمَ فِيْهِ أَصْحَابُنَا بِمِصْرَ، - وأشار بيده - وقال: هو كذا وكذا، ونفض يده يقول: ليس بثقة. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ يَفْهَمُ وَيَحْفَظُ، تَكَلَّمُوا فِيهِ. وقال الخليلي: حَافِظٌ مُتْقِنٌ، صَاحِبُ غَرَائِبَ. وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة عالمًا بالحديث. وقال ابن حجر: لعل كلامهم فيه من جهة دخوله في أعمال السلطان. وحكى حمزة بن محمد الكناني: أن عبدان بن أحمد الجواليقي كان يعظمه. تاريخ دمشق (٤١/ ٥١٠) لسان الميزان (٥٤٠٠) الثقات لابن قُطْلُوبَغَا (٧/ ٢١٠).\n- … عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ: قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي، وكان صدوقًا ثقةً. الجرح والتعديل (٦/ ١٨٧).\n- … زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ: صدوق يخطئ في حديث الثوري، مضى [٨٥١].\n- … عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ: صدوق. التقريب (٥٢٧٠).\n- … يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ: صدوق، لكن عِيبَ عليه شيء يتعلَّق بالقضاء. التقريب (٧٦٥٧).\n- … سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: له صحبة - ﵁ -. التقريب (٢٦٥٨).\nهذا الحديث منكر بهذا الإسناد، فليس هو معروفًا عند المتقدمين به (أي بهذا الإسناد)، ولم يذكروه في مصنفاتهم، عدا الطبراني الذي بيَّنَ تفرد زيد بن الحُبَاب به، وفي كلامه إشارة إلى أن ابن الحُباب وَهِمَ في إسناده. وحديثُ الباب إنما ذكروه في مصنفاتهم من رواية عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ فحسب، مما يدل على أن رواية ابْنِ نُسَيٍّ هي المحفوظة عندهم، وقد تسالم العلماء على الحُكْمِ بوضعه كابن الجوزي والسيوطي والألباني وغيرهم، وقال الذهبي: لا يصح.\nوذكرنا قول الألباني أن علامات الوضع ظاهرة على متنه، فالحديث لا يصح متنه ولا إسناده. =","vol":"2","page":286},{"text":"[٨٩٢] قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَه: سَمِعْتُ أَحْمَدَ هُوَ ابْنُ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِيَّ الْمُقْرِئُ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ السُّلَمِيَّ (^٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ الرِّفَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ تَمِيمٍ الْمَكِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ (^٣) يَقُولُ: لَا يَصِحُّ (^٤) تَوْحِيدٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ عَلَى العَرْشِ بِصِفَاتِهِ. قُلْتُ: مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (^٥).\n[٨٩٣] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ: قُلْتُ (^٦) لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: وَتَقُولُ إِنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ وَعِلْمَهُ بِكُلِّ مَكَانٍ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: هُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَلَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِهِ\n_________\n= قال ابن القيسراني: [اعْلَم أَن الغرائب والأفراد على خَمْسَة أَنْوَاع: … وَالنَّوْع الرَّابِع: متون اشتهرت عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة أَو عَن وَاحِد مِنْهُم فَروِيَ ذَلِك الْمَتْن عَن غَيره من الصَّحَابَة مِمَّن لَا يعرف بِهِ إِلَّا من طَرِيق هَذَا الْوَاحِد وَلم يُتَابِعه عَلَيْهِ غَيره]. أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٥٣).\n(^١) قال السمعاني: [البَاطِرْقَانِيُّ: بفتح الباء وكسر الطاء المهملة وسكون الراء وفتح القاف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بَاطِرْقَانَ، وهي إحدى قرى أصبهان.]. الأنساب (٢/ ٣٩).\n\nوهو الإِمَامُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، البَاطِرْقَانِيُّ. قَالَ الدَّقَّاق: ثِقَةً فِي الحَدِيْثِ. توفي (٤٦٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٨٣).\n(^٢) أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّلَمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ الْمُقْرِئُ الْوَرَّاقُ، كَتَبَ الْكَثِيرَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٩٤ هـ). أخبار أصبهان (٢/ ٥٩، ٦٠) تاريخ الإسلام (٨/ ٧٣٩).\n(^٣) الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، فَقِيْهُ الْمِلَّةِ، عَلَمُ الزُّهَّادِ، إِسْمَاعِيلُ بنُ يَحْيَى بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَمْرِو بنِ مُسْلِمٍ، أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ، الْمِصْرِيُّ، تِلْمِيذُ الشَّافِعِيِّ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ يُونُسَ: ثِقَةٌ كَانَ يلزمُ الرِّبَاطَ. توفي سنة (٢٦٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٩٢). وانظر: الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٢).\n(^٤) زاد الذهبي في هذا الموضع (لِأَحَدٍ).\n(^٥) ابن منده. مضى [٨٢٩]. والرفاعي والمكي: لم أجدهما. وَالتِّرْمِذِيُّ: يحتمل أنه أَبُو إِسْمَاعِيْلَ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، فإن كان فهو ثقة حافظ. التقريب (٥٧٣٨).\nأخرجه الذهبي في العلو (٤٩٦) من طريق يحيى ابن منده، به. ثم عزاه إلى تاريخ ابن منده.\nوهو في تاريخ الإسلام (٦/ ٣٠٠) وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٩٤) عن عمرو بن تميم المكي. وسيكرره المصنف [٨٩٥].\n(^٦) \"قُلْتُ\" كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج\" \"قيل\"، عدا اجتماع الجيوش، انظر التخريج.","vol":"2","page":287},{"text":"مَكَانٌ (^١).\n[٨٩٤] وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِ \"العِلَلِ\": حَدَّثَنَا أَبِي (^٢) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَحِمَكَ اللهُ، حَدِّثْنَا فِي هَؤُلَاءِ الجَهْمِيِّينَ أَعْدَاءِ اللهِ. قَالَ: فَقَالَ سُفْيَانُ: عَمْرو، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ \"لَا وَاللهِ حَيْثُ كَانَ\" (^٣).\nمَعْنَاهُ: أَنَّهُ عَلَى العَرْشِ.\n_________\n(^١) إسناده صحيح. يُوْسُفُ القَطَّانُ: ثقة، مضى [٨٠٨].\nوأورده ابن بطة في الإبانة (٧/ ١٥٨) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٧٤) وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٤٢١) وابن قُدامة في إثبات صفة العلو (٨٠) والذهبي في العرش (٢٢١) والعلو (٤٧٤) وابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (٥/ ٢٢٢٧) واجتماع الجيوش (٢/ ٢٠٠) عن يوسف بن موسى، بنحوه. وعزاه في الأخير إلى السنة للخلال. وصححه الألباني. انظر: مختصر العلو (ص ١٨٩).\nوكأنه وقع تصحيف في \"اجتماع الجيوش\"، فأدخل (عبد الله بن أحمد) بين يوسف وأحمد، [قَالَ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي: …].\nقَالَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ فِي كِتَابِ \"الإِبَانَةِ الكُبْرَى\": وَأَئِمَّتُنَا كَسُفْيَانَ وَمَالِكٍ، وَالحَمَّادَيْنِ، وَابنِ عُيَيْنَةَ، وَالفُضَيْلِ، وَابنِ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ مُتَّفِقُوْنَ عَلَى أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ العَرشِ، وَعِلمُه بِكُلِّ مَكَانٍ، وَأَنَّهُ يَنزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَأَنَّهُ يَغضَبُ وَيَرضَى، وَيَتَكلَّمُ بِمَا شَاءَ. سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٥٦).\n(^٢) عمرو بن عبد الله بن صَفْوَانَ بن عمرو النَّصْرِيُّ، ترجم له ابن عساكر وقال: \"روى عنه ابنه أَبُو زُرْعَةَ وأحمد بن أبي الحواري وهو من أقرانه وأبو عُبَيْدٍ محمد بن حسان البُسْرِيُّ\". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. تاريخ دمشق (٤٦/ ٢٤١).\n(^٣) أبو زُرْعَةَ: هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، أحد الأئمة، وكتابه \"العلل\" في عداد المفقود. وله \"تاريخ أبي زُرْعَةَ\"، مطبوع. وَعَمْرٌو: هو ابْنُ دِينَارٍ الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، الأَثْرَمُ، ثقة ثبت، مضى [٧٨٠].\nوأخرجه عبد الرزاق (١٥٩٣٩) وابن أبي شيبة (١٢٥٤٠) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، به بذكر قول ابن عمر - ﵁ - فقط. زاد ابن أبي شيبة: (.. فَإِنَّهُ بِكُلِّ مَكَان). إسناده صحيح. وقوله (بِكُلِّ مَكَان): أي بعلمه، وهي المعيَّة. فالله - ﷾ - على عرشه عليم بخلقه.\nوأورده عثمان الدارمي في نقضه على المريسي (ص ١٨٩ - ١٩٠) عن سفيان بن عيينة، به، ثم قال: (تَأْوِيلُ هَذَا: أَنَّهُ - ﷾ - مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ بِكُلِّ مَكَانٍ بِالعِلْمِ بِهِ، لَا عَلَى أَنَّ نَفْسَهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ). باختصار.","vol":"2","page":288},{"text":"[٨٩٥] وَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَه فِي \"تَارِيخِهِ\": أَنَّهٌ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السُّلَمِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ الرِّفَاعِيَّ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ تَمِيمٍ الْمَكِّيَّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ تَوْحِيدٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ عَلَى العَرْشِ بِصِفَاتِهِ. قُلْتُ: مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (^١).\n[٨٩٦] وَفِي كِتَابِ \"الكَامِلِ\" لِابْنِ عَدِيٍّ الحَافِظِ فِي تَرْجَمَةِ بُكَيْرِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيِّ السُّلَمِيِّ (^٢): أَخْبَرَنِي مُحَمد بْنُ عُمَر (^٣)، سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ يُوسُفَ الإِسْتِرَابَاذِيَّ (^٤)، سَمعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى (^٥) يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ بُكَير بْنِ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيِّ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: اللَّهُ عَلَى عَرْشِهِ كَيْفَ؟ فَقَالَ: «جُرُّوا (^٦) بِرِجْلِهِ»، فَجُرُّوهُ (^٧).\n_________\n(^١) مكرر، انظر [٨٩٢].\n(^٢) الزَّاهِدُ، قاضي جُرْجَانَ، قال ابن عَدِيٍّ: هو جارنا، ومسجدي هو مسجده، كَانَ شيخا صالحا، حدَّث بمناكير عَن المعروفين، وَهو فِي مِقْدَارِ مَا يَرْوِي أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وقال الذهبي: (منكر الحديث، مشَّاه ابن عَدِي). فأجابه ابن حجر: (عبارة ابن عَدِي تقتضي توقيف حاله، وذكره ابن شاهين في الثقات وقال: شيخ صالح). الكامل في الضعفاء (٢/ ٢١٣) ميزان الاعتدال (١/ ٣٤٩) لسان الميزان (٢/ ٣٦٠) الثقات لابن قُطْلُوْبَغَا (٣/ ٨٨).\n(^٣) لم أجده.\n(^٤) الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَمَّادٍ الإِسْتِرَابَاذِيُّ. عُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وحدَّثَ عن أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَكَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ، مَاتَ سَنَةَ (٣١٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣٣).\n(^٥) إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زَاذَانَ التميمي، أبو إسحاق الفَرَّاءُ الرَّازِيُّ، يُلَقَّبُ بِالصَّغِيرِ، ثقة حافظ، مات بعد (٢٢٠ هـ). التقريب (٢٥٩).\n(^٦) \"جُرُّوا\" كذا في الأصل ومختصر العلو. أما في الكامل: \"خُذُوا\".\n(^٧) الكامل في ضعفاء الرجال (٢/ ٢١٤).\nوأورده الذهبي في العلو (٤١٥) عن ابن عدي، ويوجد سقط في المطبوعة، وهو في مختصر العلو (ص ١٥٩) بتمامه، وقال الألباني: \"ابن عمر هذا لم أعرفه\".\n\nوأخرج الخلال في السنة (٨٢٦) خبرا يشبهه في مناسبة أخرى، وهي أن رجلا ذكر أخبارا في مثالب الصحابة - ﵃ -، فجروه برجله وأخرجوه من المسجد.","vol":"2","page":289},{"text":"[٨٩٧] وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ (^١):\nمَلِكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ … تَعْنُوا لِعِزَّتِهِ الْوُجُوهُ وَتَسْجُدُ (^٢)\n[٨٩٨] وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ (^٣)، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ مَاسِي، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الكَجِّي فِي قِصَّةِ دُخُولِهِ الحَمَّام وإنشاد الجِنِّيِّ له أبياتًا، مِنْهَا:\nكَيْفَ تَهْدِي جُفُونُ مَنْ لَيْسَ يَدْرِي … أَرَضِي عَنْهُ مَنْ عَلَى العَرْشِ أَمْ لَا (^٤)\n_________\n(^١) أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ، شَاعِرٌ جَاهِلِيٌّ، كَانَ يَقْرَأُ كُتُبَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَيَعْنِي بِأَخْبَارِ الْمَاضِينَ، وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيرٌ يَذْكُرُ فِيهِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَالْجَزَاءَ بِالأَعْمَالِ، وَيُبَشِّرُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ ظُهُورِهِ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - ﷺ - حَسَدَهُ أُمَيَّةُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ، وقال النبي - ﷺ - حين سمع شعره: «كَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ»، وعاش أمية حتى رَثَى قَتْلَى المشركين يوم بدر، وتوفي في السنة التاسعة من الهجرة. تلخيص المتشابه في الرسم (٢/ ٨٤٦) الإصابة (١/ ٣٨٤).\n(^٢) ديوان أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ (ص ٣٨).\nوسيورده المصنف برقم [٩٧٤] باختلافٍ وزيادةِ أبيات.\n(^٣) عبد اللَّه بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن بشران، أبو مُحَمَّد الشاهد، قال الخطيب: كتبت عنه وكان سماعه صحيحًا. مات سنة (٤٢٩ هـ). تاريخ بغداد (١١/ ١٨٥).\n(^٤) إسناده صحيح. ابْنُ مَاسِي وَالكَجِّيُّ: سبقا [٧٧١].\nالخبر في الخبر في تاريخ بغداد (٧/ ٣٧ - ٣٨) مطوَّلًا. ومنه نقل المصنِّف.\n\nوأخرجه ابن الجوزي في المنتظم (١٣/ ٣٥) والذهبي في العلو (٥٢٢) من طريق الخطيب، بهذا الإسناد. وصححه الألباني في مختصر العلو (ص ٢٢٢). وانظر: اجتماع الجيوش الإسلامية (٢/ ٣٢٦) البداية والنهاية (١٤/ ٧٢٩).","vol":"2","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-700>باب إثبات الوجه لله تعالى</span>\n[٨٩٩] أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ الكَمَالِ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الكَرُوخِيُّ، أبنا شَيْخُ الإِسْلَامِ الهَرَوِيُّ، أَبنَا يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ الْإِمَامُ (^١)، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ (^٢)، ثنا حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ (^٣)، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ (^٤)، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنِ ابْنِ عَجْلَانَ (^٥)، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٦) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ\"، - وَقَالَ مَرَّةً -: مَنْ قَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ\"، تَلَقَّاهُنَّ مَلَكٌ فَضَمَّ عَلَيْهِنَّ جَنَاحَهُ، - وَقَالَ مَرَّةً -: تَلَقَّاهُنَّ فَكَتَبَهُنَّ، ثُمَّ ضَمَّهُنَّ إِلَى جَنَاحِهِ حَتَّى يُحَيَّى (^٧) وَجْهُ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (^٨).\n_________\n(^١) الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الوَاعِظُ، شَيْخُ سِجِسْتَان، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ عَمَّارِ بنِ يَحْيَى بنِ عَمَّارِ بنِ العَنْبَسِ الشَّيْبَانِيُّ، النِّيهِيُّ، السِّجِسْتَانِيُّ، نَزِيْلُ هَرَاةَ، كَانَ مُتحرِّفًا عَلَى المُبتدعَة وَالجَهْمِيَّة بِحَيْثُ يؤولُ بِهِ ذَلِكَ إِلَى تجَاوُزِ طريقَةِ السَّلَف، وَقَدْ جعل اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا، إِلاَّ أَنَّه كَانَ لَهُ جَلَالَةٌ عَجِيْبَةٌ بهَرَاة وَأَتْبَاعٌ وَأَنصَار، توفي سنة (٤٢٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٨١).\n(^٢) عبد الله بن عديّ، أبو عبد الرحمن الصَّابوني، له شيء في الرّدّ على أبي حاتم ابن حبّانِ فيما تأول من الصفات، توفي سنة (٣٦٣ هـ). تاريخ الإسلام (٨/ ٢١٤).\n(^٣) حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ، أَبُو يَزِيدَ القُرَشِيُّ السَّامِيُّ الهَرَوِيُّ، قال الذهبي: كان ثقة، صالحًا. توفي سنة (٣٢١ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٤٤٢).\n(^٤) عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العَلَاءِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ العَطَّارُ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، الْمَكِّيُّ، لا بأس به، م ت س. التقريب (٣٧٤٣).\n(^٥) مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ القُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. التقريب (٦١٣٦) ..\n(^٦) عَوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الهُذَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوْفِيُّ، ثقة، م ٤. التقريب (٥٢٢٣).\n(^٧) ضبطها المصنف بضم الأولى، وفتح الحاء.\n(^٨) عون لم يسمع من ابن مسعود - ﵁ - كما في جامع التحصيل (٥٩٨)، ويرويه بعضهم عن عون، عن رجل مُبْهَم، عن ابن مسعود - ﵁ -.\nرجال الإسناد إلى شيخ الإسلام الهروي: سبقوا [٨٩٠]. سفيان: هو ابن عيينة.\nالحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في \"الأربعين في دلائل التوحيد\" (١٧) ومن طريقه أخرجه المصنف. وانظر تخريجه وعلته وشواهده في المطالب العالية (٣٤٠٦) (٣٤٠٧).","vol":"2","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-701>باب إثبات اليدين لله - ﷿ </span>-\n[٩٠٠] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبِ الكَمَالِيَّةِ، أَنَّ عَبْدَ الخَالِقِ النِّشْتِبْرِيَّ أَنْبَأَهَا، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي القَاسِمِ، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ (^٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ (^٣)، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ (^٤)، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ آدَمَ كَانَ يُسَبِّحُ بِتَسْبِيحِ الْمَلَائِكَةِ وَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ / [٩٦/أ] حِينَ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ لِطُولِهِ وَقُرْبِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَوَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَيْهِ فَطَأْطَأَهُ إِلَى الْأَرْضِ سَبْعِينَ بَاعًا (^٥)» (^٦).\n_________\n(^١) ترجم له الذهبي في وفيات سنة (٤٢٢ هـ)، فقال: [عبد الرحمن بن أحمد: أبو سعيد السَّرْخَسيّ، سمع: محمّد بن إسحاق القُرشيّ صاحب عثمان بن سعيد الدّارميّ. روى عنه: أبو إسماعيل الأنصاريّ]. تاريخ الإسلام (٩/ ٣٧٨).\n\nوتصحف (السَّرْخَسِيّ) في مطبوعة \"الأربعين\" إلى (السَّمْعَانِيّ).\n(^٢) ترجم له الذهبي في وفيات سنة (٣٤٤ هـ)، فقال: [محمد بْن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ الهَرَويّ. عَنْ: عثمان الدّارميّ. وَعَنْهُ: القاضي أَبُو منصور محمد بْن محمد الأزْديّ]. تاريخ الإسلام (٧/ ٨٠٦).\n(^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الجُهَنِيُّ، أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، كَاتِبُ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: [سَأَلتُ (أبي) عَن عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث فَقَالَ: «كَانَ أول أمره متماسكًا، ثمَّ فسد بِآخِرهِ، وَلَيْسَ هُوَ بِشَيْء»]. وقال ابن حجر: [صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة]. وقال في مقدمة الفتح: [ظَاهر كَلَام هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة: أَن حَدِيثه فِي الأول كَانَ مُسْتَقِيمًا، ثمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ فِيهِ تَخْلِيطٌ، فَمُقْتَضى ذَلِك أَن مَا يَجِيء من رِوَايَته عَن أهل الحذق كيحيى بن مَعِينٍ وَالْبُخَارِيّ وَأبي زرْعَة وَأبي حَاتِم فَهُوَ من صَحِيح حَدِيثِهِ، وَمَا يَجِيء مِنْ رِوَايَة الشُّيُوخ عَنهُ فَيُتَوَقَّف فِيهِ]. وكان فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀ يذهب إلى تضعيف مرويات عبد الله بن صالح كاتب الليث، ثم تراجع إلى قول ابن حجر. انظر: العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢١٢)، ميزان الاعتدال (٢/ ٤٤٠)، تقريب التهذيب (٣٣٨٨)، هدي الساري (١/ ٤١٤)، سؤالات أبي عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين للعلامة محدث العصر الألباني ص (١٦٣) مسألة رقم [٤٩].\n(^٤) أَبُو العَبَّاسِ الغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ، صدوق ربما أخطأ. التقريب (٧٥١١) ..\n(^٥) كذا في الأصل. وجاء في مطبوعة الأربعين: (ذِرَاعًا). وفي الطبقات: (حَتَّى صَارَ سِتِّينَ ذِرَاعًا)، وفي غريب الحديث للحربي: (ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا).\n(^٦) إسناده ضعيف. رجال الإسناد إلى عبد الله الأنصاري: سبقوا [٨٩٠]. وابن جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، ثقة يدلس =","vol":"2","page":292},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويرسل. وعطاء: ثقة، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. سبقا [٧٤١].\nالحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في \"الأربعين في دلائل التوحيد\" (٢١) ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوله متابع، أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣١) وإبراهيم الحربي في غريب الحديث (٢/ ٧٤٩) من ثلاثة طرق عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بنحوه، موقوفًا ومختصرًا.\nابن جُدْعَانَ: ضعيف، التقريب (٤٧٣٤).\nوابن مِهْرَانَ: وثقه ابن زرعة وابن سعد. وقال أحمد: لا يُعرف. وقال أبو حاتم: (لا أعلم روى عنه غير علي بن زيد بن جُدْعَانَ، يكتب حديثه ويذاكر به). وقال ابن حجر: لين الحديث. انظر: الطبقات (٧/ ٢٢٢)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٩)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٦٣)، التقريب (٧٨٨٦).","vol":"2","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-702>باب خلق الله الفردوس بيده</span>\n[٩٠١] أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ الأَنْجَبِ كِتَابَةً، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الكَرُوخِيُّ، أنا شَيْخُ الإِسْلَامِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الهَرَوِيُّ، ثنا الإِمَامُ عُمَرُ (^١) بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِمْلَاءً، أبنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ (^٢)، ثَنَا أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بن عَمْرو ابْن السَّرْح (^٤).\nح قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُور بن الْحُسَيْن بْنِ العَالِ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ (^٦) بأَسْفَرَاين (^٧)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِين (^٨) بْنِ\n_________\n(^١) (عُمَرُ) تصحف في مطبوعةِ الأربعين إلى \"عثمان\".\nوهو الحَافِظُ، القُدْوَةُ، عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَرَوِيُّ الْوَاعِظُ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ، شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ بِهَرَاةَ وَمُحَدِّثُهَا، وَهُوَ خَالُ شَيْخِ الإِسْلَامِ أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلَ الصَّابُونِيِّ، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة. وقال عبد الغافر: ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ. توفي سنة (٤٢٥ هـ). تاريخ بغداد (١٣/ ١٤٦) المنتخب من كتاب السياق (١٢١٧) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٤٨) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (١٣٥).\n(^٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، يروي عن أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، وَعَنْهُ: أبو بكر الإسماعيليّ، وهو من كبار شيوخه. قال الدارقطني: حدثونا عنه، كذاب. توفي سنة (٢٩٨ هـ). الضعفاء والمتروكون للدارقطني (٨٦) معجم أسامي شيوخ الإسماعيلي (٢١٠) تاريخ الإسلام (٦/ ٩٢٠).\n(^٣) (السَّاجِيُّ) تصحَّف في المطبوعة إلى \"العالي\"، وهو زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الضَّبِّيُّ، ثقة فقيه، مضى [٧٥٥].\n(^٤) أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ السَّرْحِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، أَبُو الطَّاهِرِ الْمِصْرِيُّ، ثقة، التقريب (٨٥).\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الصِّدْقُ، خَطِيْبُ بُوشَنْجَ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُور بن العَالِي الْبُوشَنْجِيُّ الخُرَاسَانِيُّ، قال عبد الغافر: فَاضِلٌ، ثِقَةٌ، مَسْتُورٌ. قال الذهبي: وَقَعَ لَنَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيْثه. وقال في تاريخه: تفرّد ابن رُوزبة بجزءٍ مِن حديثه. توفي سنة (٤١٩ هـ). المنتخب من كتاب السياق (٢٢٢) تاريخ الإسلام (٩/ ٣٠٥) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٨١).\n(^٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الغَيْسَقَانِيُّ، ذكره الذهبي ضمن شيوخ ابْنِ العَالِي، ولم أجد له ترجمة. انظر الهامش السابق.\n(^٧) كذا، وقال ياقوت: (أَسْفَرَايِينُ: بالفتح ثم السكون، وفتح الفاء، وراء، وألف، وياء مكسورة، وياء أخرى ساكنة، ونون: بليدة حصينة من نواحي نيسابور). معجم البدان (١/ ١٧٧).\n(^٨) (رِشْدِين) تصحف في المطبوعة إلى \"راشد\".\n\nوهو الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّث، الثِّقَة، الصَّادِق، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاج بنِ رِشْدِيْن بن سَعْدٍ الْمَهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ الوَرَّاقُ، قال أبو سعيد ابن يونس: كان ثقة صحيح السماع. وقال الذهبي: كَانَ أَسند منْ بَقِيَ، مَا عَلمتُ فِيهِ جَرْحًا، وَكَانَ أَبُوْهُ وَجدُّه ضعفَاء عُلَمَاءَ. وتوفي سنة (٣٢٦ هـ)، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ. سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٣٩) لسان الميزان (٥/ ٨٣) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ٢٢٢) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٥٢٦).","vol":"2","page":294},{"text":"سَعْدٍ بِمِصْرَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، ثَنَا خَالِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَهْرِيُّ أَبُو الرَّجَاءِ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ (^٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْفِرْدَوْسَ بِيَدِهِ، وَحَظَرَهَا عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ وَمُدْمِنِ خَمْرٍ سِكِّيرٍ» (^٣).\n_________\n(^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْمَهْرِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو رَّجَاءٍ الْمِصْرِيُّ، الْمَكْفُوفُ، ثقة. التقريب (٣٩٣١).\n(^٢) دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ دِيْنَارِ بنِ عُذَافِرٍ القُشَيْرِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة متقن، كان يهم بأخرة، مضى [٧٦٥].\n(^٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، داود وإن كان رأى أنسًا - ﵁ - فإنه لا يثبت سماعه منه، قال ابن حِبَّانَ: روى عن أنس خمسة أحاديث لم يسمعها منه. وقال الحاكم: لم يصح سماعه من أنس. انظر: الثقات (٦/ ٢٧٨)، تهذيب التهذيب (٣/ ٢٠٤).\nرجال الإسناد إلى شيخ الإسلام الهَرَوِيِّ: سبقوا [٨٩٠]. وأحمد بن إبراهيم: هو أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ صاحب \"معجم الشيوخ\"، مضى [٨٣٤]. وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: مضى في الحديث السابق. وابنُ أَبِي هِنْدٍ: ثقة متقن، كان يهم بأخرة، مضى [٧٦٥].\nالحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في \"الأربعين في دلائل التوحيد\" (٢٣) ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه تمام في الفوائد (١١٨١) (١١٨٢) وابن الأعرابي في المعجم (٨٩٧) وابن منده في الرد على الجهمية (ص ٤١) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٩٤) وصفة الجنة (٦١) والبيهقي في البعث والنشور (٢١٢) وشعب الإيمان (٥٢٠١) وابن عساكر (٥٣/ ٣٠٦) والديلمي في الفردوس - كما في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر (ق ٢٢٥) - من طريق ابن السَّرْحِ، به.\n\nوأخرجه الديلمي في الفردوس - كما في الغرائب الملتقطة (ق ٢٢٥) - والذهبي في معجم شيوخه (١/ ٢٠٦) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، نا عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، به. ثم قال الذهبي: [السَّمَرْقَنْدِيُّ هَالِكٌ]. وَالسَّمَرْقَنْدِيُّ هذا: اتهمه الدارقطني والذهبي وغيرهما بالوضع، انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٦٣٣).\nوقد خُولِفَ أبو الطاهر ابن السَّرْحِ،،،\nفأخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (ص ٤١) قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُؤَدِّبُ، بِمِصْرَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، به. رجاله ثقات، لكنه منقطع، سعيد لم يسمع من أنس - ﵁ - فيما نقله مغلطاي عن ابن يونس. إكمال تهذيب الكمال (٥/ ٣٦٥).\nأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ: هو ابن الضَّحَّاك، أبو عمرو الهلالي المصري، وثقه ابن يونس. تاريخ ابن يونس (١/ ١٢) تاريخ الإسلام (٧/ ٨١٥) الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٣٤٩).\nأَبُو الزِّنْبَاعِ: هو رَوْح بن الفَرَج القَطَّان المصري، ثقة. التقريب (١٩٦٧).\nوالحديث ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٧١٩)، وانظر التالي.","vol":"2","page":295},{"text":"[٩٠٢] (أَخْبَرَنَاهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أبنا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي القَاسِمِ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ أَخْبَرَهُمْ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الحَافِظُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الوَلِيدِ (^١)، ثنا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ (^٢)، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، فَذَكَرَهُ (^٣» (^٤).\n_________\n(^١) لم أجده.\n(^٢) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو العَبَّاسِ الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ بنِ عَامِرِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ عَطَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، النَّسَوِيُّ، صَاحِبُ (الْمُسْنَدِ)، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ. وَقَالَ فِي العِبَرِ: كَانَ ثِقَةً حُجَّةً، وَاسِعَ الرِّحْلَةِ. وَقَالَ ابْنُ أبي حَاتِمٍ: كَتَبَ إِلَيَّ وَهُوَ صَدُوقٌ. وَقَالَ الحَاكِمُ: كَانَ مُحَدِّثَ خُرَاسَانَ فِي عَصْرِهِ، مُقَدَّمًا فِي الثَّبْتِ، وَالكَثْرَةِ، وَالفَهْمِ، وَالفِقْهِ، وَالأَدَبِ. وَقَالَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ: لَيْسَ لِلْحَسَنِ فِي الدُّنْيَا نَظِيْرٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٠٣ هـ).\nانظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٦)، تاريخ دمشق (١٣/ ٩٩)، العبر (١/ ٤٤٥) سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٥٧)، الثِّقات لابن قطلوبغا (٣/ ٣٥٩).\n(^٣) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده: \"صح\".\n(^٤) كسابقه. رجال الإسناد إلى ابن مردويه: سبقوا [٨١٠].\n\nالحديث أخرجه أبو بكر ابن مَرْدَوَيْهِ في تفسيره، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-703>بَابُ إِثْبَاتِ الْخَطِّ للهِ</span>\n[٩٠٣] أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ الكَمَالِيَّةُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الخَالِقِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، أَبنَا عَبْدُ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارِيُّ (^١) وَأَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ (^٢) قَالَا: أَبنَا الشَّارِكِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا طَاوُسٌ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ: مُوسَى يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ»، قَالَ: «فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلامِهِ، وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟» قَالَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» ثَلَاثًا (^٤).\n_________\n(^١) \"الدَّارِيُّ\" بدال ثم ألف ثم راء، كذا في الأصل، وتصحَّف في مطبوعة الأربعين إلى (الدَّادِي)، لم أظفر له بترجمة.\n\nوهناك متقدِّم يَلتبس به، وهو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الدَّارِيُّ، مِنْ وَلَدِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ - ﵁ -، الذي روى عنه الطبراني في الأوسط (٧٦٠٢ - ٧٦٠٥) وابن عدي في الكامل (٤/ ٤٦٥)، ولم أجد له ترجمة أيضًا. وانظر: تجريد الأسماء والكنى لابن أبي يعلى (١/ ٢٣٧) لسان الميزان (٤/ ٨٣).\n(^٢) أحمد بن حمدَان ابن الشيخ أَحْمد بن مُحَمَّد بن شَارَكَ، أبو حامد الشَّارَكِيُّ، حدث عَن جده، حدث عَنهُ: أَبُو إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ وَأثْنى عَلَيْهِ. إكمال الإكمال لابن نقطة (٣٤٠٤) تاريخ الإسلام (٩/ ٢٩٠).\n(^٣) العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَارَكَ الهَرَوِيُّ، الشَّافِعِيُّ المفسِّرُ، مُفْتِي هَرَاةَ وَشيخُهَا، سَمِعَ: أَبَا يَعْلَى المَوْصِلِيَّ، وَغَيْرَهُ، وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَحَفِيدُهُ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، وَطَائِفَةٌ مِنْ مشيخَةِ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيِّ. قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ حَسَنَ الحَدِيْثِ، مَاتَ بِهَرَاةَ سَنَةَ (٣٥٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٧٣). وانظر: تكملة الإكمال لابن نقطة (٣٤٠٣) تبصير المنتيه (٢/ ٧٦٤) الرّوض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (١٧١).\n(^٤) حديث صحيح. رجال الإسناد إلى عبد الله الأنصاري: سبقوا [٨٩٠]. عَمْرٌو النَّاقِدُ: ثقة حافظ وهم في حديث، مضى [٧٤٠]. وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هو الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٨٠] .. طَاوُسٌ: هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ، ثقة، مضى [٧٣٣].\nالحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في \"الأربعين في دلائل التوحيد\" (٢٤) ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوهو في مسند أبي يعلى (٦٢٤٥) وإسناده صحيح.\nوأخرجه البخاري (٦٦١٤) ومسلم (٢٦٥٢) - (١٣) من طريق سفيان بن عُيَيْنَةَ، به.","vol":"2","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-704>بَابُ أَخْذِ اللَّهِ صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِ بِيَدِهِ</span>\n[٩٠٤] أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الخَالِقِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ / [٩٨/ب] (^١)، أَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (^٢)، أَبنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ»، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات (^٦» (^٧).\n_________\n(^١) هناك عدم ترتيب في اللوحات، وسوف يأتي ما تجاوزناه في مكانه إن شاء الله.\n(^٢) لم أجده، ولعله المترجم في تاريخ الإسلام (٩/ ٢٣٥) قال الذهبي: طاهر بْن محمد بْن عليّ بْن هاموش، الزاهد أبو محمد الهمذاني البزاز، الرجل الصالح، كان بكَّاءً خائفًا خاشعًا، من أولياء الله.\n(^٣) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ، الوَاعِظُ الكَبِيرُ، أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ مُعَاذٍ الهَرَوِيُّ، الرَّفَّاءُ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ وَغَيْرُهُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٥٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٦) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (١٤٦).\n(^٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ الكِنْدِيُّ أَوِ الشَّيْبَانِيُّ الكُوفِيُّ، ثِقَةٌ، مِنَ السَّادِسَةِ، م س. التقريب (٣٣٣٩).\n(^٥) هو الْمُحَارِبِيُّ، لم يذكروا عنه روايًا غير عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ الكِنْدِيُّ، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. وذكره الحسيني في الإكمال، وقال ابن حجر في التعجيل: [قَرَأت بِخَط بن الْمُحب فِي هَامِش كتاب الْحُسَيْنِي الَّذِي بِخَطِّهِ: «هَذَا لَيْسَ فِي الْمسند» .. قلتُ: كَلَام البُخَارِيّ يدل على أَنه لم يرو شَيْئا مُسْندًا؛ فَإِنَّهُ قَالَ: «روى عَن ابن مَسْعُود قَوْلَهُ فِي الصَّدَقَة، قَالَه الثَّوْريّ عَن عبد الله بن السَّائِب»، يَعْنِي: عَنهُ، فَاخْتَصَرَهُ ابن أبي حَاتِم كَمَا نَقله الْحُسَيْنِي، وَكَذَلِكَ ابن حِبَّانَ فِي التَّابِعين من الثِّقَات، وَالْأَصْلُ فِي الْمسند الأحمدي إِيرَاد الْأَحَادِيث المرفوعة لَا أَقْوَال الصَّحَابَة فَمن بعدهمْ].\nانظر: التاريخ الكبير (٥/ ١٧٥) الجرح والتعديل (٥/ ١٤١) ثقات ابن حبان (٥/ ٢٧، ٤٣) مكررًا. غُنية الملتمس إيضاح الملتبس (٣٠٠) التذكرة للحسيني (٣٥٣٤) الإكمال فيمن له رواية في مسند أحمد (٤٧٤) تعجيل المنفعة (٥٨٠) الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٤٩٨) (٦/ ٩٣).\n(^٦) هذا خَلْطٌ بين آيتَين، بين الآية ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤]، والآية التي في سورة الشورى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: ٢٥]، وعلَّق الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري (٦/ ١٦) على هذا الخطأ، قال: [لعله من وكيع، أو من عباد بن منصور]، ولكن حديث الباب ليس من طريقهما، وكذلك أخرج الحميدي في مسنده (١١٨٨) نحو هذا الحديث عن ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، فوقع فيه نفس الخطأ في الآية. وللاستزادة: راجع تعليق الشيخ أحمد شاكر. وسقط ذكر الآية من مطبوعة الأربعين.\n(^٧) إسناده ضعيف. رجال الإسناد إلى عبد الله الأنصاري: سبقوا [٨٩٠]. عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: هو أَبُو الحَسَنِ البَغَوِيُّ، =","vol":"2","page":298},{"text":"[٩٠٥] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُتَيْبَةَ الضَّبِّيُّ (^١)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ (^٢)، أبنا صَالِحُ بْنُ وَصِيفٍ الْكِنَانِيُّ (^٣)، ثنا أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنَ مُلَاعِبٍ (^٤)، حَدَّثَنِي عَبْدُ\n_________\n= وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: مضى [٨٤٢]. أَبُو نُعَيْمٍ: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، ثقة ثبت، مضى [٧٤٢]. وسفيان: هو الثَّوْرِيُّ. وعبد الله: هو ابن مسعود - ﵁ -.\nالحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في \"الأربعين في دلائل التوحيد\" (٢٥) ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨٥٧١) عن علي بن عبد العزيز، به.\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد (٦٤٧) وعبد الرزاق في تفسيره (١١٢٥) وأبو عبيد في الأموال (٩٠١) والحسين بن حرب في البر والصلة (٣٤١) وابن زنجويه في الأموال (١٣٠٥) والطبري في تفسيره (١٤/ ٤٦٠) وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٧٧) واللالكائي في أصول الاعتقاد (٧٠٥) وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة (٧٢) من طريق سفيان الثوري، به.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (١٤/ ٤٦٠) من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، به.\nوالمثبت في جميع روايات الطبري - عدا طريق شعبة الآتي -: [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ].\nوهذا الخبر رواه شعبة واضطرب في إسناده:\nفأخرجه عثمان الدارمي في الرد على المريسي (٤٥) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي الْقَطَّانَ -، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ - رَجُلًا مِنْ مُحَارِبٍ - قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ … فذكره. وسمَّاه (أَبَا قَتَادَةَ) كما ترى.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (١٤/ ٤٥٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ - كَانَ يَأْتِي حَمَّادًا وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِ قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ هُوَ قَتَادَةُ، أَوِ ابْنُ قَتَادَةَ رَجُلٌ مِنْ مُحَارِبٍ - قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ، وَكَانَ جَارَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ … فذكره. وقلب الإسناد، بتقديم ابن قتادة على ابن السائب.\nوانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (٥٠٧٤)، (٦٧٣٩).\n(^١) لم أجد له ترجمة.\n(^٢) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحَنَفِيَّة، القَاضِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ (ويقال الحسن) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ حَاتِمٍ الجُعْفِيُّ، الكُوفِيُّ، الحَنَفِيُّ، الْمَعْرُوفُ: بِالهَرَوَانِيِّ. وثقه الخطيب وغيره. مَاتَ سَنَةَ (٤٠٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٠١).\n(^٣) لم أجد له ترجمة. وأخرج له ابن عساكر (٤٢/ ١٦٣) من طريق القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الجعفي، عنه.\n(^٤) أَحْمَدُ بنُ مُلاعِبٍ بْنِ حَيَّانَ، أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ الْمُخَرِّمِيُّ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظُ، حدَّثَ عن أحمد وغيره، وثقه ابْنُ خِرَاشٍ وعبد الله بن أحمد والدَّارقطني وغيرهم، توفي سنة (٢٧٥ هـ). طبقات الحنابلة (١/ ٧٩) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٢) ثقات ابن قطلوبغا (٢/ ١١٦).","vol":"2","page":299},{"text":"الصَّمَدِ وَهُوَ ابْنُ النُّعْمَانِ (^١)، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٢)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٣)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ .. مِثْلَهُ (^٥).\n_________\n(^١) عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ النُّعْمَانِ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَزَّازُ النَّسَائِيُّ، ويقال: إن أصله كوفي، سكن بغداد، وثقه العجلي وابن معين. وقال ابن معين مرةً: لا أراه كان ممن يكذب. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النَّسائي والدارقطني: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وليس له في الكتب الستة شيء، مات سنة (٢١٦ هـ).\n\nانظر: الجرح والتعديل (٦/ ٥١) الثقات لابن حبان (٨/ ٤١٥) تاريخ بغداد (١٢/ ٣٠٣) ميزان الاعتدال (٢/ ٦٢١) تاريخ الإسلام (٥/ ١١١) (٥/ ٣٧٨) سير أعلام النبلاء (٩/ ٥١٨) مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني لابن زريق (٢٣١) لسان الميزان (٥/ ١٩٠) ثقات ابن قُطْلُوبَغَا (٦/ ٣٥٨) (٦/ ٣٦٢).\nملاحظة: جاء في مطبوعة الجرح والتعديل أنَّ أبا حاتم قال عن ابن النعمان هذا: [صالح الحديث صدوق]، وإنما قال أبو حاتم هذا في \"عبد الصمد بن عبد العزيز الرازي\"، فسقطت ترجمة ابن عبد العزيز، ودخل قول أبي حاتم فيه بابن النعمان. انظر بيان ذلك في ثقات ابن قُطْلُوبَغَا. وانظر لابن عبد العزيز: التاريخ الكبير (٦/ ١٠٥) تاريخ الإسلام (٥/ ٣٧٨).\n(^٢) أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ الْوَاسِطِيُّ، اسمه: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ، ويُقال: عبادة بْن الحسين، ويُقال: ابن أَبي الحسين، وَيُعْرَفُ بِابْنِ دُرٍّ، متروك، ق. التقريب (٨٣٣٧).\n(^٣) عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العَدَوِيُّ، الْمَدَنِيُّ، ضعيف، مات سنة (١٣٢ هـ). التقريب (٣٠٦٥).\n(^٤) القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، ثقة. التقريب (٥٤٨٩).\n(^٥) إسناده ضعيف جدًّا.\nالحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في \"الأربعين في دلائل التوحيد\" (٢٥) ومن طريقه أخرجه المصنف.","vol":"2","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-705>باب الرد على مَنْ ينكر العرش والكرسي</span>\n[٩٠٦] وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ - ﷿ -: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨]، قَالَ: «تَحْتَ قَائِمَةِ الْعَرْشِ» (^١).\nوَقَالَ اللهُ: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ [البروج: ١٥].\n[٩٠٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ قُدَامَةَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ابْنِ البَطِّيِّ، أبنا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ ابْنِ خَيْرُونَ، أبنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٣)، ثنا زَائِدِةُ بْنُ أَبِي الرِّقَادِ (^٤)، عَنْ زِيَادٍ النُمَيْرِيِّ (^٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «فَأَدْخُلُ عَلَى رَبِّي - ﷿ - وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ ﵎». فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ (^٦).\n[٩٠٨] وَبِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ (^٧)، عَنِ الْمِنْهَالِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) خبر مقطوع صحيح. قَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٩٣].\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣٥٣٩) والطبري في تفسيره (٢٤/ ٢٩١) من طريق مَعْمَرٍ. وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (٧٨١) من طريق أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ. وأخرجه أبو جعفر ابن أبي شيبة في العرش (٥٥) من طريق سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ. ثلاثتهم: عن قتادة، به.\nوأخرج البخاري (٢٤١٢) قال - ﷺ -: «فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ ..».\n(^٢) الشَّيْخُ، الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُحَدِّثُ الكُوفَةِ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ الحَضْرَمِيُّ، الْمُلَقَّبُ: بِمُطَيَّنٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ جَبَلٌ. توفي سنة (٢٩٧ هـ). سؤالات حمزة للدارقطني (٢)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١).\n(^٣) مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَلِيِّ بنِ عَطَاءِ بنِ مُقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٥٧٦١).\n(^٤) زَائِدِةُ بْنُ أَبِي الرِّقَادِ البَاهِلِيُّ، أَبُو مُعَاذٍ البَصْرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، منكر الحديث، س. التقريب (١٩٨١).\n(^٥) زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، ضعيف، ت. التقريب (٢٠٨٧).\n(^٦) رجال الإسناد إلى النَّجَّادِ: سبقوا [٨١٣]. وهو عند ابن قدامة في إثبات صقة العلو (٢٧)، وانظر تخريجه فيه.\n(^٧) عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، ثقة متقن، بخ م ٤. التقريب (٥١٠٠).","vol":"2","page":301},{"text":"الْحَارِثِ (^١)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ قُبْطِيَّتَيْنِ (^٢)، ثُمَّ يُكْسَى النَّبِيُّ - ﷺ - حِبَرَةً (^٣) وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ (^٤).\n[٩٠٩] قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبَّاسٌ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ (^٥): ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ (^٦)، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ (^٧)، سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «إِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْبِحَارَ لَفِي الْهَيْكَلِ، وَإِنَّ الْهَيْكَلَ لَفِي الْكُرْسِيِّ، وَإِنَّ قَدَمَيْهِ لَعَلَى الْكُرْسِيِّ، وَهُوَ يَحْمِلُ الْكُرْسِيَّ، وَقَدْ عَادَ الْكُرْسِيُّ كَالنَّعْلِ فِي قَدَمَيْهِ» (^٨).\n_________\n(^١) عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو الوَلِيدِ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٣٢٦٦).\n(^٢) القُبْطِيَّة: الثَّوب مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ رَقيقة بَيْضاء، وَجَمْعُهَا: القَبَاطِي، وَكَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى القِبْط، وهُم أَهْلُ مِصر، وضَمُّ الْقَافِ مِنْ تَغْيِيرِ النَّسب، وَهَذَا فِي الثِياب، فَأَمَّا فِي النَّاسِ فقِبْطِيٌّ، بِالْكَسْرِ. النهاية (٤/ ٦) مادَّة: قبط.\n(^٣) الحِبَرَةُ، بِوَزْنِ عِنَبَة: بُرْدٌ يمَانٍ، وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وحِبَرَات. النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٢٨) مادَّة: حبر.\n(^٤) ابْنُ نُمَيْرٍ: ثقة، مضى [٨٦٨]. والْمِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو: صدوق ربما وهم، مضى [٨٦٣].\nانظر تخريجه في مختصر العلو (ص ١٢٥) والمطالب العالية (٤٥٧٩)، وصححه الألباني. وسيأتي بنحوه من حديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعا [١٢٢٥].\n(^٥) العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيْمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ تَوْبَةَ العَنْبَرِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَصْرِيُّ، ثقة حافظ، توفي سنة (٢٤٠ هـ). التقريب (٣١٧٦).\n(^٦) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَبُو هِشَامٍ اليَمَانيُّ الصَّنْعانيُّ، صدوق. التقريب (٤٦٤). وعبد الصمد هذا: عَمُّهُ.\n(^٧) عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ كَامِلٍ الْيَمَانِيُّ، صدوق، توفي سنة (١٨٣ هـ)، فق. التقريب (٤٠٨٢) وَوَهْبٌ: عَمُّهُ.\n(^٨) إسناده حسن، وهو من الإسرائيليات. وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثقة، مضى [٧٤٩].\nالخبر أخرجه عبد الله في كتاب السنة (١٠٩٢)، ومنه اقتبس المصنِّف. وقد اختصره، وتمامُهُ: [وَسُئِلَ وَهْبٌ: مَا الْهَيْكَلُ؟ فَقَالَ: «شَيْءٌ مِنْ أَطْرَافِ السَّمَاءِ مُحَدَّقٌ بِالْأَرَضِينَ وَالْبِحَارِ كَأَطْنَابِ الْفُسْطَاطِ». وَسُئِلَ وَهْبٌ عَنِ الْأَرَضِينَ كَيْفَ هِيَ؟ قَالَ: «هِيَ سَبْعُ أَرَضِينَ مُمَهَّدَةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَرَضِينَ بَحْرٌ، وَالْبَحْرُ الْأَخْضَرُ مُحِيطٌ بِذَلِكَ، وَالْهَيْكَلُ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ»].\n\nأورده الذهبي في العلو (٣٥٨) عن عبد الله بن أحمد من كتابه السنة، بتمامه، ثم قال: [كَانَ وهب من أوعية الْعُلُوم لَكِن جلّ علمه عَن أَخْبَار الْأُمَم السالفة، كَانَ عِنْده كتب كَثِيرَة إسرائيليات كَانَ ينْقل مِنْهَا، لَعَلَّه أوسع دَائِرَة من كَعْب الْأَحْبَارِ، وَهَذَا الَّذِي وَصفه - من الهيكل وَأَن الْأَرْضين السَّبع يتخللها الْبَحْر وَغير ذَلِك - فِيهِ نظر، وَالله أعلم، فَلَا نرده، وَلَا نتخذه دَلِيلًا].\nوأخرجه ابن جرير في تاريخه (١/ ٤١) وأبو الشيخ في العظمة (٥٧٠) (٩١٦) (٩١٧) من طريق عبد الصمد، به.","vol":"2","page":302},{"text":"[٩١٠] أَخْبَرَنَا (^١) القَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ مَنْدَه، أبنا مَسْعُودٌ الثَّقَفِيُّ (^٢)، أبنا الْمُطَهِّرُ البُزَانِيُّ (^٣)، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَّشِيذْ قُولَهْ (^٤)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الخَوَّاصُ (^٥)، ثنا عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ (^٦)، حَدَّثَنِي أَبِي (^٧)، ثنا العَبَّاسُ بْنُ الفَضْلِ الْوَاقِفِيُّ مِنَ الأَنْصَارِ (^٨)، عَنِ ابْنِ أَبِي\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى ابْنِ خُرَّشِيذْ قُولَهْ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (فَوَائِد ابْن خُرَّشِيذ قَوْله عَن شُيُوخه). المعجم المفهرس (١١٤٥). وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ١٢٥٤).\n(^٢) مَسْعُوْدُ بنُ الحَسَنِ بْنِ الرَّئِيْسِ أَبِي عَبْدِ اللهِ القَاسِمِ بنِ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو الفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ، الفَاضِلُ، مُسْنِدُ العصرِ، كَانَ شيخًا حَسَنًا رئيسًا جليلًا، ثم قال الذهبي: خَرَّجْتُ لَهُ فَوَائِدَ فِي تِسْعَة أَجزَاء وَعَوَالِي، وَعُمِّر، وَتَفَرَّد، وَأَلحق الأَبْنَاء بِالآبَاء. قال ابن نقطة: كان سماعه صحيحًا. توفي سنة (٥٦٢ هـ) وله مائة سنة. التقييد لابن نقطة (٥٩٥) تاريخ الإسلام (١٢/ ٢٨٧) سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٤٦٩).\n(^٣) الشَّيْخُ، الجَلِيلُ، الرَّئِيسُ، أَبُو الفَضْلِ الْمُطَهِّرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ اليَرْبُوعِيُّ، البُزَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الكَاتِبُ. عُمِّرَ دَهْرًا، وَأَكْثَر النَّاسُ عَنْهُ، وَعَاشَ إِلَى سَنَة ٤٧٥ هـ. سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٤٩).\n(^٤) الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ ابْنُ خُرَّشِيذَ قُولَه الكَرْمَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ. تَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ، قال الذهبي: مَا عَلِمْتُ فِيْهِ بَأْسًا، وَسَمِعْنَا مِنْ طَرِيقِهِ عِدَّة أَجْزَاء. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٠٠ هـ). قال الذهبي في تاريخه: عند أبي الوفاء محمود بن منده جُملة من عواليه .. تاريخ الإسلام (٨/ ٨١٢) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٩).\n(^٥) أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْن عَلِيّ بْن مُوسَى، أَبُو بَكْر الخَوَّاصُ، وثَّقَهُ الدَّارقطني، توفي سنة (٣٣٢ هـ). سؤالات حمزة (١٣٥) تاريخ بغداد (٥/ ٤٦٢) تاريخ الإسلام (٧/ ٦٥٤) ثقات ابن قطلوبغا (١/ ٤٥٢) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٦٦).\n(^٦) عَلِيُّ بنُ حَرْبِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الطَّائِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ، صدوق، س. التقريب (٤٧٠١).\n(^٧) حرب بن محمد بن علي بن حيان الطّائيّ، أبو عليّ المَوْصِليّ، سكت عنه ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: كان متموِّلًا كثير الأفضال على أهل الحديث. توفي سنة (٢٢٦ هـ). الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٢) الثقات لابن حبان (٨/ ٢١٣) تاريخ الإسلام (٥/ ٥٥١) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٣٢٥).\n(^٨) عباس بن الفضل بن عمرو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، أَبُو الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ، الْوَاقِفِيُّ، الْمَوْصِلِيُّ، الْمُقْرِئُ، متروك، واتهمه أبو زرعة. وقال ابن حبان: حديثه عن البصريين أرجى من حديثه عن الكوفيين. مات سنة (١٨٦ هـ). التقريب (٣١٨٣).","vol":"2","page":303},{"text":"عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ - وَجَنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ -: «اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ» (^١).\n[٩١١] أَخْبَرَنَا (^٢) جَدِّي وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ (^٣) وَغَيْرِهِ إِجَازَةً قَالَا: أبنا أَبُو الْفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ (^٤) [ح]\nوَ(^٥) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ (^٦) قَالَ: أبنا جَدِّي، أَنْبَأَنَا ابْنُ شَاتِيلَ، أنا\n_________\n(^١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جدا. الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ: هو ابن عساكر الطبيب، مضى هو ومَحْمُودُ بْنُ مَنْدَه [٧٦٦]. وابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: هو سَعِيدٌ، ثقة حافظ، كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة. مضى [٨٢٩].\nالحديث أخرجه إِبْرَاهِيْمُ بْنُ خُرَّشِيذْ قُولَهْ في فوائده عن شيوخه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nأخرجه مسلم (٢٤٦٧) - (١٢٥) من طريق عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيْدِ بْنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، به.\n(^٢) بهذا الإسناد والإسناد التالي من أولهما إلى النجَّاد: ذكر العلائي سماعاته لـ (جُزْء التراجم للنَّجَّاد). إثارة الفوائد (٢/ ٥٧٠).\n(^٣) أبو عبد الله محمد بن نصر بن أبي الفرج ابن الحُصْرِيِّ البغدادي، قال منصور ابن العماديّة: (شيخ صالح، روى لنا ببغداد عن أبي الفتح بن شَاتِيلَ، سمع منه جعفر). وقال ابن ناصر الدين: (روى عنهُ خلق، مِنْهُم: زَيْنَب ابْنة الْكَمَال أَحْمد المقدسية إجَازَةً). ذيل تكملة الإكمال (١/ ٢٦٥، ترجمة ٣٢٥) توضيح المشتبه (٣/ ٢٤٥).\n(^٤) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو الفَتْحِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نَجَا بنِ شَاتِيلَ البَغْدَادِيُّ، الدَّبَّاسُ، وثَّقَهُ ابن الدبيثي. وقال ابن الجوزي: كَانَ شَيْخًا ثِقَةً، صَحِيحَ السَّمَاعِ. وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ الزَّيْنُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ. توفي سنة (٥٨١ هـ). مشيخة ابن الجوزي (ص ١٨٢) ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (٣/ ٥٤٥) سير أعلام النبلاء (٢١/ ١١٧).\n(^٥) بهذا الإسناد من محمد بن أبي بكر إلى النَّجَّاد: ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ سماعه لـ (جُزْء التراجم للنَّجَّاد). المعجم المفهرس (١٠٤٠).\n(^٦) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وصفه ابن قاضي شهبة بـ (الْمُسْنِدِ الكَبِيرِ)، سَمِعَ مِن جَدِّهِ الكَثِيرَ، وَحَدَّثَ بالكَثِيرِ، وعُمِّرَ وتفرَّدَ بأشياء، قال التاج السبكي: ذَكَرَهُ الْبِرْزَالِيُّ فِي مُعْجَمِهِ فَقَالَ: حَجَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَهُوَ رَجُلٌ جَيِّدٌ. توفي سنة (٧٤٣ هـ). معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٣١٣) معجم الشيوخ للسبكي (١٢٠) الوفيات لابن رافع (٣٣٤) تاريخ ابن قاضي شهبة (٢/ ٣٤٢) الدرر الكامنة (١٠٦٤).","vol":"2","page":304},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَاقِلَّانِيُّ (^١)، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ (^٢)، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ (^٣)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (^٤) (وَأَبُو رَبِيعَةَ (^٥) - فَرَّقَهُمَا - قَالَا) (^٦): عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٧)، عَنْ جَابِرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ﵎ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ». زَادَ أَبُو رَبِيعَةَ: قَالَ الأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ جاَبِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ. فَقِيلَ لِجَابِرٍ: إنَّ البَرَاءَ قَالَ: \"اهْتَزَّ السَّرِيرُ\" (^٨)، قَالَ: فَقَال جَابِرٌ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ - ﷿ - لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» (^٩).\n_________\n(^١) الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَن بن خُداداذ البَاقلَانِي، البَقَّال، الفَامِي، البَغْدَادِيّ، أَثْنَى عَلَيْهِ عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَقَالَ ابْنُ نَاصرٍ: كَانَ كَثِيْرَ البُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ. توفي سنة (٥٠٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٣٥).\n(^٢) أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّقَاشِيُّ البَصْرِيُّ، الضَّرِيرُ، صدوق يخطئ، تغيَّر حفظه لما سكن بغداد. التقريب (٤٢١٠) ..\n(^٣) يَحْيَى بنُ حَمَّادِ بنِ أَبِي زِيَادٍ الشَّيْبَانِيُّ، مَوْلَاهُمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، خَتَنُ أَبِي عَوَانَةَ. ثقة. التقريب (٧٥٣٥).\n(^٤) الوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اليَشْكُرِيُّ الوَاسِطِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٧٤٠٧).\n(^٥) لم أميزه، ولعلَّه: عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رَبِيعَةَ البُنَانِيُّ، أَبُو رَبِيعَةَ البَصْرِيُّ، فإنه يروي عن الأعمش، قال ابن حجر: (مقبول، ت). التقريب (٤٠٩٣).\n(^٦) ما بين القوسين كتبه تحت السطر، وكتب بعده: \"صح\".\n(^٧) طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ الوَاسِطِيُّ الإِسْكَافُ، صدوق، ع. التقريب (٣٠٣٥).\n(^٨) السَّرِيرُ: النَّعْشُ الذي يُحْمَلُ عليه الميت، فظن البراء - ﵁ - أن الذي اهتزَّ هو نَعْشُ سعد - ﵁ - وليس عرش الرحمن، فأجابه جابر - ﵁ - بما سمع من رسول الله - ﷺ -. انظر: فتح الباري (٧/ ١٢٤). وانظر التخريج ..\n(^٩) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل الرَّقَاشِيِّ. جد المصنف وابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: سبقا [٧٧٨]. وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْبُخَارِيِّ: مضى [٨٦٨]. وابن بِشْرَانَ: مضى [٧٩٦]. والنَّجَّادُ: مضى [٨١٣]. وَأَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [٨٣٦]. البَرَاءُ: هو ابْنُ عَازِبٍ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ - ﵁ -. وَجَابِرٌ: هو ابْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ - ﵁ -.\nالحديث أخرجه أبو بكر النَّجَّادُ في \"جزء التراجم\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه البخاري (٣٨٠٣) من طريق الفَضْلِ بْنُ مُسَاوِرٍ - خَتَنِ أَبِي عَوَانَةَ -، عن أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، بهذين =","vol":"2","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطريقين.\nوأخرجه مسلم (٢٤٦٦) - (١٢٤) من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عن الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، به، دون قول البراء وجابر.\nوسيأتي [٩٢٥] من طريق سفيان الثوري، و[٩٢٧] من طريق أبي معاوية، عن الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، بنحوه.\n\nقال ابن حجر في شرحه للحديث: قَالَ جَابِرٌ ذَلِكَ إِظْهَارًا لِلْحَقِّ وَاعْتِرَافًا بِالْفَضْلِ لِأَهْلِهِ، فَكَأَنَّهُ تَعَجَّبَ مِنَ الْبَرَاءِ كَيْفَ قَالَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ أَوْسِيٌّ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا وَإِنْ كُنْتُ خَزْرَجِيًّا - وَكَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ مَا كَانَ - لَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَالْعُذْرُ لِلْبَرَاءِ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ تَغْطِيَةَ فَضْلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَإِنَّمَا فَهِمَ ذَلِكَ، فَجَزَمَ بِهِ، هَذَا الَّذِي يَلِيقُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى عَدَمِ تَعَصُّبِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ عُمَرَ مَا أَنْكَرَهُ الْبَرَاءُ فَقَالَ: إِنَّ الْعَرْشَ لَا يَهْتَزُّ لِأَحَدٍ. ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَجَزَمَ بِأَنَّهُ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، أَخْرَجَ ذَلِك ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنْهُ. فتح الباري (٧/ ١٢٣).\nأخرج الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤١٧٠) من طريق أَبِي غَسَّانَ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيِّ، عن عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵁ - وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ سَعْدًا، قَالَ: ثُمَّ قَالُوا: وَمَا الْعَرْشُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، لَقَدْ تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ، أَوْ عَوَارِضُهُ، وَإِنَّهُ عَلَى رِقَابِنَا وَأَكْتَافِنَا، وَكَانَ آخِرُ مَنْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ سَعْدًا ضُغِطَ فِي قَبْرِهِ ضَغْطَةً، فَسَأَلْتُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ»، وَقَرَأَ: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يوسف: ١٠٠] قَالَ: السَّرِيرُ.\nوأخرجه الطحاوي في المصدر نفسه (٤١٧١) من طريق يحيى الحِمَّانِيِّ، عن عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ بْنِ غَزْوَانَ، كلاهما عن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، به، ورفع قوله: «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ سَعْدًا»، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.\nوأخرجه الحاكم (٤٩٢٤) من طريق ابْنُ فُضَيْلٍ، به. وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ووافقه الذهبي.\nإسناده ضعيف، عبد السلام وابن فُضَيل: رويا عن عطاء بعد الاختلاط، وذكر الدارقطني في العلل (٢٨٠٦) راويًا ثالثًا عنه، وهو حماد بن سَلَمَةَ، ولكنه روى عن عطاء قبل الاختلاط وبعده، فلم تتميز روايته هنا.\nوقد أعلَّ ابن حجر هذا الخبر عن ابن عمر، فقال: [هَذَا مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَن ابن عُمَرَ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ مَقَالٌ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنِ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ … قَالَ الْحَاكِمُ: الْأَحَادِيثُ الَّتِي تُصَرِّحُ بِاهْتِزَازِ عَرْشِ الرَّحْمَنِ مُخَرَّجَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَيْسَ لِمُعَارِضِهَا فِي الصَّحِيحِ ذِكْرٌ]. فتح الباري (٧/ ١٢٤).\nوحاصل الأمر: أنه لم يَثْبُتْ إنكار اهتزاز عرش الرحمن عن ابن عمر - ﵁ -.\nثم إنَّ ابن حَجَرٍ ذكر - فيما سبق النقل عنه - أن ابن عمر رجع عن ذلك، قال: [أَخْرَجَ ذَلِك ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنْهُ]. ولم أجده في صحيحه.","vol":"2","page":306},{"text":"حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ: عِنْدَنَا أَيْضًا فِي الأَوَّلِ مِنْ \"فَوَائِدِ (^١) خُورْوَسْت\" (^٢).\nوَمُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ (^٣) عَنْ جَابِرٍ: فِي \"حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ\" (^٤)، رِوَايَة ابْنِ الرَّقِّيِّ (^٥).\n[٩١٢] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى النَّجَّادِ: أَخْبَرَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ (^٦)، ثنا عَوْفٌ (^٧)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^٨)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» (^٩).\n[٩١٣] وَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ (^١٠): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ\n_________\n(^١) ذكر ابن حجر في \"المجمع المؤسس\" جزئين من هذه الفوائد، الأول: جزء من فوائد خُورْوَسْت، برقم (١٠٧٣). والثاني: جزء فيه المنتقى من الخامس من حديثه، برقم (٢٦٩).\nوذكرهما في المعجم المفهرس (١١٦١). ولم يصل إلينا منها شيء.\n(^٢) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الْمُقْرِئُ الصَّالِحُ، بَقِيَّةُ الْمَشْيَخَةِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنِ بنِ الحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُجَلِّدُ، يُعرف بِخُورْوَسْتَ، وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا الفَتْح، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ (١): كَانَ شَيْخًا صَالِحًا يُلَقِّنُ الصِّبْيَانَ. توفي سنة (٥١٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤١٩).\n(^٣) مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق، خ د ت س. التقريب (٦٧٣٠).\nوحديثه أخرجه ابن حبان (٧٠٣٣) والحاكم (٤٩٢٣) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ اللَّيْثِيِّ، عنه، بنحوه.\n(^٤) هِشَامُ بنُ عَمَّارِ بنِ نُصَيْرِ بنِ مَيْسَرَةَ بنِ أَبَانٍ السُّلَمِيُّ، أَبُو الوَلِيْدِ الدِّمَشْقِيُّ، قال أبو داود: حدث هشام بأرجح من أربع مئة حديث ليس لها أصل مسندة كلها. وقال ابن حجر: صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصح، خ ٤. التقريب (٧٣٠٣).\n(^٥) لم أقف عليه.\n(^٦) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الْمُثَنَّى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة، مضى [٧٧١].\n(^٧) عَوْفُ بنُ أَبِي جَمِيْلَةَ العَبْدِيُّ، الهَجَرِيُّ، أَبُو سَهْلٍ البَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالأَعْرَابِيِّ، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، ع. التقريب (٥٢١٥).\n(^٨) الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قُطَعَةَ الْعَبْدِيُّ، الْعَوَقِيُّ، البَصْرِيُّ، أَبُو نَضْرَةَ، ثقة، خت م ٤. التقريب (٦٨٩٠).\n(^٩) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل الرَّقَاشِيِّ.\nوأخرجه أحمد في مسنده (١١١٨٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى (بن سعيد القطان)، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، به.\n(^١٠) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، الْمُؤَدِّبُ، أَبُو شُعَيْب عَبْد اللهِ بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: \"ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ\". سَمِعَ مِنْ زَوْجِ أُمِّهِ البَابْلُتِّيّ، مات سنة (٢٩٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣٦).","vol":"2","page":307},{"text":"البَابْلُتِّيُّ (^١)، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ- وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِينَا - يَقُولُ: «اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ - ﷿ -» (^٢).\n[٩١٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ (^٣)، أبنا أَبِي (^٤) وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ (^٥) الْبُخَارِيِّ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٦) وَأَبُو بَكْرٍ الهَرَوِيُّ (^٧) قَالُوا: أَنَا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ\n_________\n(^١) يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الضَّحَّاكِ بنِ بَابْلُتَ البَابْلُتِّيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ الحَرَّانِيُّ، ضعيف، خت س. التقريب (٧٥٨٥).\n(^٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: هو ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [٨٦٧].\nرأيتُ الحديث في منشور إلكتروني (جوامع الكلم) بعنوان: \"فوائد منتقاة من الجزء الأول من حديث أبي شعيب الحراني، رواية أبي محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، عن أبي سعيد الحرفي، عن أبي شعيب الحراني\" ومنه اقتبس المصنِّف. ولم يمكنني الوقوف على مصورته. وانظر: الفهرس الشامل (ص ١٢١٧) الحديث وعلومه، ج ٢.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥٣٣٩) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَقَارُ، ثَنِي بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، به. فأدخل فيه أبا سَلَمَةَ.\nأحمد بن أبي يحيى قال عنه ابن يونس: [لم يكن بذاك، فيه نُكْرة]. ميزان الاعتدال (١/ ١٦٣) تاريخ الإسلام (٦/ ٨٧٩) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٢٥١).\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَنَفِيُّ الصَّالِحِيُّ، الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، سمع من هؤلاء المذكورون في الإسناد ومن غيرهم - فيما ذكر السبكي -، قال الذهبي: فَاضِلٌ حَنَفِيٌّ مُتَمَيِّزٌ خَطِيبٌ. وقال الْبِرْزَالِيُّ: فقيهٌ، وَلَهُ معرفةٌ بالنحو، وهو إمام مسجد القاهر ابْنُ الْمُعَظَّمِ. توفي سنة (٧٤٣ هـ) وَلَهُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. انظر: معجم شيوخ الذهبي (٢/ ١٤٥) معجم شيوخ السبكي (١٠٨) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (٢٢) الدرر الكامنة (٨٥٨).\n(^٤) أَحْمَد بْن شيبان بْن تَغلب بْن حَيْدَرة، المعمَّر، الْمُسْنِد، بدرُ الدّين أَبُو الْعَبَّاس الشيباني، الصّالحيّ، العطّار، ثمّ الخيّاط، حدّث أكثر من أربعين سنة، وكان شيخًا حَسَنًا، متواضعًا، منقادًا، صحيح السّماع، مطبوعًا، لَهُ شعر، ختموا عَلَيْهِ \"مُسْند الإِمَام أَحْمَد\" بدمشق قبل موته بتسعة أيّام، وسمعه منه عدد كثير، توفي سنة (٦٨٥ هـ)، وعاش بضعا وثمانين سنة. تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٣٦). وانظر مصادر ترجمته بتحقيق تدمري لتاريخ الإسلام (٥١/ ٢٠٩).\n(^٥) بهذا الإسناد من ابن البخاري وحده إلى ابن الشِّخِّيرِ: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (فَوَائِد ابْن الشِّخِّيرِ). المعجم المفهرس (١٢٩٤).\n(^٦) عَبْد الرحيم بْن عبدُ الملك بْن عَبْد الملك بْن يوسُف بْن مُحَمَّد بْن قدامة بْن مقدام، الشَّيْخ كمال الدّين، أبو مُحَمَّد الْمَقْدِسيّ، الصالحي، الحنبليّ، شيخ صالح وَرِعٌ عاقل، حافظ لكتاب الله، عالي السَّنَد، توفي سنة (٦٨٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٩٢).\n(^٧) لم أجده ..","vol":"2","page":308},{"text":"الأَنْصَارِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ الجَوْهَرِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ الشِّخِّيرِ (^١)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٢)، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الوَلِيدِ (^٣)، ثنا الْوَاقِدِيُّ (^٤)، عَنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (^٦)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ (^٧)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ، كُلُّ دَرَجَةٍ (^٨) كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَوَسَطُهَا، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ جَلَّ وَعَزَّ، وَمِنْهَا تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ» (^٩).\n_________\n(^١) أبو بكر محمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن الفتح بن الشِّخِّيرِ الصَّيْرَفِيُّ، قال الخطيب والذهبي: صَدُوق. وقال أحمد بن محمَّد العتيقي: كان ثقة أمينًا. توفي سنة (٣٧٨ هـ). تاريخ بغداد (٣/ ٥٧٦) تاريخ الإسلام (٨/ ٤٦٠).\n(^٢) دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ هِنْدٍ، أَبُو عِيسَى الهَمْدَانِيُّ الجَمَلِيُّ، قال الخطيب: ليس بثقة. وقال الذهبي: وضع على علي بن حرب حديثا. وأخرج الخطيب من طريقه حديثًا ثم قال: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ سِوَى دَاوُدَ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهِ. تاريخ بغداد (٩/ ٣٥٦) ميزان الاعتدال (٣/ ٣٩٧).\n(^٣) عَبَّادُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ خَالِدٍ الغُبَرِيُّ، أَبُو بَدْرٍ الْمُؤَدِّبُ، صدوق، ق. التقريب (٣١٥١).\n(^٤) مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ وَاقِدٍ الوَاقِدِيُّ الأَسْلَمِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، متروك مع سعة علمه، ق. التقريب (٦١٧٥).\n(^٥) أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، أَبُو زَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، صدوق يهم، خت م ٤. التقريب (٣١٧).\n(^٦) هكذا قال ابنُ الشِّخِّيرِ في روايته، وصوابه: (أَبَان بن صالح) - كما سيأتي في التخريج -.\n\nوهو أَبَانُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عُبَيْدٍ القُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ، وثقه الأئمة، ووهم ابن حزم فجهَّله، وابن عبد البر فضعفه. التقريب (١٣٧).\n(^٧) يَزِيْدُ بنُ شَجَرَةَ، أَبُو شَجَرَةَ الرُّهَاوِيُّ، مختلف في صحبته، كَانَ أَمِيْرَ الجَيْشِ فِي غَزوِ الرُّوْمِ، مات شهيدا هو وأصحابه في غزوة سنة (٥٨ هـ) فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﴿. قال مُجَاهِدٌ: كَانَ يَزِيْدُ بنُ شَجَرَةَ مِمَّا يُذَكِّرُنَا نَبْكِي، وَكَانَ يُصَدِّقُ بُكَاءَهُ بِفِعْلِهِ - ﵁ -. سير أعلام النبلاء (٩/ ١٠٦) الإصابة (٦/ ٥٢٠).\n(^٨) كذا قال ابنُ الشِّخِّيرِ عن شيوخه، وقال البقية: (مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ) وهو الصواب.\n(^٩) إسناده تالف. وقد صح من حديث أبي هريرة - ﵁ - كما سيأتي في التخريج. ابْنُ أَبِي عُمَرَ: هو عبد الرحمن ابن قدامة، مضى [٧٧١]. وابن البُخَارِيِّ: هو الفَخْرُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، مضى [٧٧٠]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [٧٦٧]. وأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان محمد بن عبد الباقي، مضى [٧٦٩]. والحَسَنُ الجَوْهَرِيُّ: هو الْمُقَنَّعِي، وثقه الخطيب، مضى [٧٥٥].\nالحديث أخرجه أبو بكر ابن الشِّخِّيرِ في \"الجزء الأول والثاني من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي\" (ق ١٨/أ) الجزء الثاني [مكتبة تشستربيتي رقم: (٣٤١٣)]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه ابن عساكر (٦٥/ ٢٢٢) عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، به. وانظر: موارد ابن عساكر (٢/ ١١١٥).\n\nهكذا قال ابنُ الشِّخِّيرِ عن شيوخه: (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) و(كُلُّ دَرَجَةٍ)، وقال البقيَّة - كما سيأتي -: (عَنِ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ) و(مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ)، وهو الصواب.\nدَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ - مع كونه متهما بالوضع - لم ينفرد به من هذا الطريق،،،\nفأخرجه أبو بكر ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٨٢) عن أَبِي يُوْسُفَ يَعْقُوْبِ بْنِ عُبَيْدٍ النَّهْرُتِيْرِيِّ. وأخرجه أبو بكر النَّجَّادُ في أماليه - كما في تاريخ دمشق (٦٥/ ٢٢٢) ومن طريقه ابن بشران في أماليه (١) (٧١٠) (١٦٢٧) من طريق أَبِي عَلِيّ الْحَسَن بن مكرم بن حسان البزّار. وأخرجه عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشَّحَّامِيُّ في \"أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا عن أربعين صحابيًّا\" (١٠) ومن طريقه الذهبي في معجم شيوخه (٢/ ٤١٠) والتاج السبكي في معجم شيوخه (ص ٥٥٠) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بنِ جَعْفَرٍ الصَّاغَانِيِّ، ثلاثتهم (النَّهْرُتِيْرِيُّ والبزَّار والصاغَاني): عن محمد بن عمر الواقدي، به. والمثبت عندهم: (عَنِ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ) و(مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ).\nوتصحَّف\"يزيد بن شجرة\" عند الشَّحَّامي والذهبي والسبكي إلى: (محمد بن شجرة). وأثبت د. محمد بلعيد - محقق معجم السبكي (٢/ ٦٦٦) ط/ دار الكتب العلمية - \"يزيد\" في المتن، ثم قال: [في الأصل (محمد)، وعلى هامشه يقول ابن حجي: صوابه \"يزيد\"، قاله الحاكم أبو أحمد].\nوسيخرجه المصنِّف برقم [٩٢١] من طريق عبد الخالق الشَّحَّامي، به.\nوانظر: موارد ابن عساكر (٢/ ١٠٣٣) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٩٢٢).\nوأخرجه البخاري في صحيحه (٢٧٩٠) من طريق عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بنحوه، وفي أوله زيادة.","vol":"2","page":309},{"text":"[٩١٥] وَفِي شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيِّ (^١):\nتَبَارَكَ ذُو العَرْشِ مَاذَا نَرَى … مِنَ الحُسْنِ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ (^٢)\n[٩١٦] وَأَنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ (^٣):\n_________\n(^١) أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْعُمَرِيُّ ثُمَّ الْهُذَلِيُّ، شَاعِرٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ، وَعَاشَ فِي الإِسْلَامِ، كَانَ مِنْ مَدَّاحِي بَنِي أُمَيَّةَ، لَهُ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ مَرْوَانَ مَدَائِحُ، وَوَفَد عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَهُ فِيهِ قَصِيدَةٌ حَسَنَةٌ. تاريخ دمشق (٩/ ٢٨٧) الأعلام للزركلي (٢/ ٢٢).\n(^٢) الأغاني للأصبهاني (٢٤/ ٨) - \"خبر عبد الله بن أبي العلاء\".\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ يَسِيرٍ الرِّيَاشِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ الخَطِيبُ: (شَاعِرٌ مَشْهُورٌ، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ كَثِيرٌ). وقال ابن المعتز العباسي: (له حكم كثيرة، ومواعظ حسنة، وهو أنعت الناس للحيوان والطير والشاء وما أشبه ذلك، وله مرثية طويلة في بستان أكلته الشاء). كان معاصرا لأبي تمام، وتوفي نحو (٢٢٥ هـ) تقريبا، وله ديوان طبع بتحقيقين، الأول: حققه وجمعه: مُظْهَرٌ الحَجِّيُّ [دار الذاكرة - حمص، الأولى، ١٩٩٦ م]. والثاني: جمعه وحققه: محمد جبار المعيبد، ومزهر السوداني، نشر في \"مجلة الذخائر\" [العدد الثاني، السنة الأولى، ربيع ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م].\nترجمته: تلخيص المتشابه من الرسم (١/ ٣١٧) طبقات الشعراء لابن المعتز (ص ٢٨٢) الأعلام للزركلي (٧/ ١٤٤) وانظر: المقدمتان التي كتبها محققوا ديوانه.","vol":"2","page":310},{"text":"إِنِّي وَإِنْ كَانَ الحَيَاءُ يَكُفُّنِي … وَخَشْيَةُ جَبَّارٍ عَلَى العَرْشِ عَالِيا (^١)\n[٩١٧] وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي:\nسَلَامُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ عَرْشُهُ … تُخَصُّ بِهِ يَا خَيْرَ مَاشٍ عَلَى الأَرْضِ (^٢)\n[٩١٨] وَقَالَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِشِعْرِهِ فِي العَرَبِيَّةِ:\nصَلِّ لِذِي العَرْشِ وَاتَّخِذْ قَدَمًا … يُنْجِيكَ يَوْمَ الْعِثَارِ وَالزَّلَلِ (^٣)\n[٩١٩] وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ (^٤) في قصيدة ذكرها (…) (^٥) الْمُبَرِّد فِي\n_________\n(^١) لم أجده في ديوانه بطبعتيه.\n(^٢) ديوان المتنبي (ص ١٥٧) دار بيروت.\n(^٣) أخرجه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدِّينَوَرِيُّ في المجالسة وجواهر العلم (٦/ ٤٥، رقم ٢٣٥٧) ومن طريقه ابن عساكر (٢٧/ ٩٢) قال: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِوَضَّاحِ الْيَمَنِ … به، وفي أوله أبيات. وانظر تتمة تخريجه في \"المجالسة\".\nوَوَضَّاحُ اليَمَنِ: هو عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ كَلالٍ، لُقِّبَ بِالْوَضَّاحِ لِحُسْنِهِ. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ١٧٥).\nقوله (قَدَمًا): القَدَمُ: السَّابِقَةُ في الأمر، وَكُلُّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ. ومنه قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢]، قَالَ ابنُ قُتَيْبَة: يَعْنِي عَمَلًا صَالِحًا قَدَّمُوهُ. غريب القرآن لابن قتيبة (ص ١٩٤) تاج العروس (٣٣/ ٢٣٦) مادَّة: قدم.\nوقوله (عِثَار): أي شِدَّة. تاج العروس (١٢/ ٥٢٥) مادَّة: عثر.\nوقوله (الزَّلَل): أي الْمَزَلَّة، وهو الْمَكَانُ الدَّحْضُ الَّذِي تَزْلَق عَلَيْهِ الأَقدام وَلَا تَثْبُتُ. لسان العرب (١١/ ٣٠٦) مادَّة: زلل.\n(^٤) كذا، وهو محمد بن عبد الله بن نمير بن خرشة الثقفي النميري: شاعر غزل، من شعراء العصر الأموي، مولده ومنشأه ووفاته في الطائف، كان كثير التشبيب بزينب أخت الحجاج، وأرق شعره ما قاله فيها. الأغاني (٦/ ٢٠١) الأعلام للزركلي (٦/ ٢٢٠).\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"2","page":311},{"text":"الكَامِلِ:\nأَجَلَّ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ عَرْشُهُ … أَوَانِسَ بِالْبَطْحَاءِ مُعْتَمِرَاتِ (^١) / [٩٦/ب]\n_________\n(^١) الكامل في اللغة والأدب (٢/ ١٦٩).\nوالبيت في الدلائل في غريب الحديث للسرقسطي (٣/ ١٠٩٥) والأغاني للأصبهاني (٦/ ٢٠٤، ٢٠٩) - \"أخبار النميري ونسبه\". وفيه اختلاف.\nالبَطْحَاء: جُزْءٌ مِنْ وَادِي مَكَّةَ، بَيْنَ الْحَجُونِ إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. مُعْجَم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ لعاتق الحربي (ص ٤٦).\nوأَوَانِس وَآنِساتٌ: جمع آنِسَة، وهي الجَارِيَةُ الطَّيِّبَةُ النَّفْسِ، تُحِبُّ قُربَكَ وحديثَك. تاج العروس (١٥/ ٤١٣) مادَّة: أنس.","vol":"2","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-706>بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الجَنَّةَ فَوْقَ السَّمَاءِ </span>(^١)\n﴿جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [الفرقان: ١٥].\n[٩٢٠] وَذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ صَاحِبِ \"الْمَغَازِي\": «أَنَّ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وُلِدَ لَهُ فِي الجَنَّةِ وَلَدٌ» (^٢).\n- وَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ جَنَّةَ الخُلْدِ (^٣)، وَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾\n_________\n(^١) سيذكر المصنِّف فيه ثلاثة أخبار عن الجنة، ثم يعود إلى سرد الأحاديث والآثار عن العرش.\n(^٢) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو ابْنِ يَسَارٍ، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ، مضى [٨٧٥].\nوأخرجه الطبري في تاريخه (١/ ١٣٩) قال: حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ العلم من أهل الكتاب الأول … فذكر قصةً، وفيها أن \"قين\" - وهو قابيل - وتوأمته: هما اللذان ولدا في الجنة، أما هابيل وتوأمته ففي الأرض. وهذا إسناد ضعيف جدا، ولا تصح هذه القصة بحال، وهي من الإسرائيليَّات.\n\nثم ذكر الطبري في تاريخه (١/ ١٤٠) بنفس هذا الإسناد: قصة أخرى شديدة النكارة، ذُكِرَ فيها ولادة قابيل وتوأمته في الجنة.\n(^٣) هذا رأي المصنِّف ﵀ في مسألة (الجنة التي كان فيها آدم - ﵇ -)، وكأنَّه تابع فيها شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.\nوكان آخر القولين لشيخ الإسلام: أنَّ الجنة التي كان فيها آدم - ﵇ - هي غير جنة الخلد، وأنها لم تكن في السماء. قال: (ولهذا كان أصحّ القولين: أن جنة آدم جنّة التكليف، لم تكن في السماء). انظر: النبوَّات (٢/ ٧٠٥) وهو من آخر ما ألَّفه شيخ الإسلام.\nوأما القول الأول لابن تيمية فهو: أنَّ الجنة التي كان فيها آدم هي \"جنة الخُلد\"، قال: (وَالْجَنَّةُ الَّتِي أَسْكَنَهَا آدَمَ وَزَوْجَتَهُ عِنْدَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ. وَمَنْ قَالَ: إنَّهَا جَنَّةٌ فِي الْأَرْضِ بِأَرْضِ الْهِنْدِ أَوْ بِأَرْضِ جُدَّةَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْمُلْحِدِينَ أَوْ مِنْ إخْوَانِهِمْ الْمُتَكَلِّمِينَ الْمُبْتَدِعِينَ؛ فَإِنَّ هَذَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ يَرُدُّانِ هَذَا الْقَوْلَ، وَسَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا مُتَّفِقُونَ عَلَى بُطْلَانِ هَذَا الْقَوْلِ)، مجموع الفتاوى (٤/ ٣٤٧).\nوجمهور أهل العلم على أنَّها هي جنة الخلد كما يدل عليه ظاهر الآيات والأحاديث، قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة: والأشهر عِنْد الْخَاصَّة والعامة - الَّذِي لَا يخْطر بقلوبهم سواهُ -: أنها جنَّة الْخلد الَّتِي أُعدت لِلْمُتقين، وَقد نَص غير وَاحِد من السّلف على ذَلِك.\n\nوانظر تفصيل الأقوال وأدلتها في: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (ص ٢٢) مفتاح دار السعادة (١/ ١٤) البداية والنهاية (١/ ١٧٥) تفسير القرآن العظيم (١/ ٢٣٨) [البقرة: ٣٦].","vol":"2","page":314},{"text":"[البقرة: ٣٦]، عَلَى الجَمْعِ (^١) -، حَكَاهُ أَبُو بَكْرِ ابْنُ شَاكِرٍ (^٢) فِي كِتَابِ \"الوُقُوفِ\" (^٣) قَالَ: وَقَدْ أَنْكَرَ هَذَا القَوْلَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَكُونَ وُلِدَ لَهُ فِي الجَنَّةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.\n[٩٢١] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الرَّضِيِّ قَالَا: أنا (^٤) عُمَرَ بْنُ مُحَمَّدٍ الكَرْمَانِيُّ (^٥)، أنا القَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ (^٦)، ثنا عَبْدُ الخَالِقِ بْنُ زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ (^٧) ح\nوَأَخْبَرَنَا أَعْلَى مِنْ هَذَا: زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ الأَنْجَبِ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ زَاهِرٍ إِجَازَةً، ثنا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ سَعِيدٍ السَّاوِيُّ (^٨)\n_________\n(^١) يقصد: قوله تعالى ﴿اهْبِطُوا﴾ جاءت بصيغة الجمع، فاستدل على أن المخاطَبِينَ كانوا أكثر من اثنين، وهم آدم وحواء وولدهما، فلو كان الخطاب للأبوين فقط: لكان بصيغة المثنى \"اهبطا\". هكذا استدل المصنِّف.\n(^٢) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوق، الْمُصَنِّف، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَهْل بنِ شَاكِرٍ السَّامَرِّيُّ، الخَرَائِطِيُّ، صَاحِبُ كِتَاب (مَكَارمِ الأَخلَاقِ)، وَكِتَابِ (مسَاوِئِ الأَخلَاق)، وَكِتَاب (اعتلَال القُلُوبِ)، وَغَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ مَاكُوْلا: صَنَّفَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ مِنَ الأَعيَانِ الثِّقَاتِ. مَاتَ سَنَةَ (٣٢٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٦٧).\n(^٣) لم أقف على ذِكْرٍ له. وليس هو تصحيفًا من كتاب \"القبور\" الذي ذكره ياقوت واقتبس منه القرطبي. انظر: معجم الأدباء (٦/ ٢٤٧١) التذكرة بأحوال الموتى (ص ٢٩٢، ٨٣٥).\n(^٤) بهذا الإسناد الأول من الكَرْمَانِيِّ إلى عبد الخالق: وصل إلينا \"أربعون حديثًا عن أربعين شيخًا عن أربعين صحابيًّا\" لعبد الخالق الشَّحَّامِيِّ.\n(^٥) الواعظ العالِم، بدرُ الدّين، أبو حفص عمر بن محمد بن أبي سعْد بن أحمد الكَرْمَانِيُّ الأصل، النَّيْسابوريّ، التّاجر، سمع في الكهولة من القاسم بن عبد الله الصّفّار، وسمع منه ثلاثة مجالس المخلدي، و\"الأربعين\" لعبد الخالق بن زاهر، توفي سنة (٦٦٨ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ١٥٧).\n(^٦) الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الْمُسْنِدُ الجَلِيلُ، أَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الفَقِيهِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، ابْنُ الصَّفَّارِ، الشَّافِعِيُّ، مُفْتِي خُرَاسَانَ. قال ابن نقطة: كان ثقة صالحا من بيت الحديث والفقه، سمعت منه بنيسابور. قُتِلَ سنة (٦١٨ هـ) بيد الترك حينما دخلوا نَيْسَابُورَ. التقييد لابن نقطة (٥٨٠) سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٠٩).\n(^٧) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَة، الْمُحَدِّثُ، عَبْدُ الخَالِقِ بنُ زَاهِرِ بنِ طَاهِرِ بنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ، أَبُو مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيّ، كَانَ مُتمَيِّزًا فِي الشُّرُوطِ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً، صَدُوقًا، حَسَنَ السِّيرَةِ وَالْمُعَاشَرَة، لَطيفَ الطَّبعِ، مُكْثِرًا مِنَ الحَدِيثِ، مات سنة (٥٤٩ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٥٤).\n(^٨) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ سَعِيدٍ، أَبُو الْقَاسِمِ السَّاوِيُّ، قال عبد الغافر: مَشْهُورٌ مِنْ أَوْلادِ التُّجَّارِ وَالْمَيَاسِيرِ، ثِقَةٌ، فَاضِلٌ، كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الأَدَبِ وَمَعْرِفَةٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَقِرَاءَتُهُ مَعَ الرَّئِيسِ مَنْصُورِ بْنِ رَامِشٍ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَحَدَّثَ. وقال الذهبي: كان صدوقًا فاضلًا، أملى مجالس. توفي سنة (٤٨٠ هـ). المنتخب من كتاب السياق (٣٢٦) تاريخ الإسلام (١٠/ ٤٥٣).","vol":"2","page":315},{"text":"إِمْلَاءً، أنا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الحِيرِيُّ (^١)، نا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ السِّنَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ مُحَمَّدِ بْنِ شَجَرَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَى وَوَسَطُهَا، وَفَوْقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ» (^٣).\nهَذَا الحَدِيثُ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ (^٤)، عَنْ اَبِي هُرَيْرَةَ (^٥).\n_________\n(^١) الحَرَشِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، مُسْنِدُ خُرَاسَان، قَاضِي القُضَاة، قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُور السَّمْعَانِيُّ: ثِقَةٌ فِي الحَدِيثِ. مَاتَ سَنَةَ (٤٢١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٥٦) السلسبيل النقي في شيوخ البيهقي (٨).\n(^٢) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّاغَانِيُّ، نَزِيلُ بَغْدَادَ، ثقة ثبت، م ٤. التقريب (٥٧٢١).\n\nقال السمعاني: هذه النسبة إلى بلاد مجتمعة وراء نهر جيحون يقال لها «﵀ غانيان» وتعرب فيقال: الصغانيان، والنسبة إليها «الصَّغَانِيُّ» و«الصَّاغَانِيُّ» أيضًا. الأنساب (٨/ ٣١٠).\n(^٣) مضى الحديث [٩١٤] من طريق محمد بن عمر، وهو الوَاقِدِيُّ، وخرَّجناه هناك.\nجد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [٧٧٨]. وابن الرَّضِيِّ: مضى [٨٣٢]. وزينب: مضت [٧٦٠]. وابنُ الأَنْجَبِ: مضى [٨٩٠]. وأَبُو العَبَّاسِ السِّنَانِيُّ: هو الَاصَمُّ، مضى [٨٥٢].\nالحديث أخرجه عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشَّحَّامِيُّ في \"أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا عن أربعين صحابيًّا\" (١٠) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَمْرُو بْنُ مِحْصَنٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقَاصُّ، وثقه ابن سعد والذهبي، وقال ابن حجر: يقال ولد في عهد النبي - ﷺ -، وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة. ع. الطبقات (٥/ ٨٣) الكاشف (٣٢٨٠) التقريب (٣٩٦٩).\n(^٥) هذا وَهْمٌ من المصنِّف ﵀، فلم يخرجه البخاري من هذا الطريق، وهو غير محفوظ، وَهِمَ فيه فُلَيْحُ بن سليمان مرَّةً فأبدل (عطاء) بـ (ابن أبي عَمْرَةَ). انظر تفصيله في المسند (٨٤١٩).\nوإنما أخرجه البخاري (٢٧٩٠) من طريق عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به.","vol":"2","page":316},{"text":"وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.\nوَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (^١).\nوَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ (^٢).\n[٩٢٢] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (^٣)، أَنْبَأَنَا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّبَّاكِ (^٥) وَالأَنْجَبُ ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ (^٦) قَالَا: أنا أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الجَبَّانِ اللَّحَّاسِ (^٧)، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ\n_________\n(^١) عطاء: مضى [٨١٨]. أخرجه الترمذي (٢٥٣٠) من طريقه عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وقال الترمذي: وَهَذَا عِنْدِي أَصَحُّ.\nوأخرجه أيضًا (٢٥٣١) من طريق عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.\nوَصَحَّحَهُ الألباني. وقد اخْتُلِفَ فِيهِ على عَطَاءِ، انظر المسند (٢٢٦٩٥) وتعليق شعيب عليه. وانظر الهامش السابق.\n(^٢) الحَسَنُ: هُوَ البَصْرِيُّ. وَسَمُرَةُ: هو ابْنُ جُنْدُبٍ الفَزَارِيُّ - ﵁ -،\nأخرجه وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٨٣) والبَزَّارُ (٤٥٨٢) والروياني (٧٨٩) والطبري في تفسيره (١٨/ ١٣٤) والطبراني في الكبير (٦٨٨٥) (٦٨٨٦) وفي مسند الشاميين (٢٦٤٨) وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٣١) تحت الترجمة (٦٠٣) وأبو نُعَيْمٍ في صفة الجنة (١١) من طريقين عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ، مرفوعا.\n(^٣) أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُفْلِحٍ الْأنْصَارِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ثمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، قال البن حجر: كان اسمه في الطباق \"سعد بن محمد بن سعد\"، فيقال كان له اسمان ولم يكن له أخ أصلًا، وحَدَّثَ بالكثير وَكَانَ خَيِّرًا متواضعًا حسن الْخلق، مات سنة (٧٢١ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٣٧٢) الدرر الكامنة (٢٥٢٧).\n(^٤) بهذا الإسناد من ابن السَّبَّاكِ والأَنْجَبِ إلى المخلِّص: ذكر ابن حجر سماعه لنسخة من \"الْمُخَلِّصِيَّاتِ\" سماها: (جُزْء فِيهِ منتقى من سَبْعَة أَجزَاء من حَدِيث المخلِّص). المعجم المفهرس (١/ ٣٥٥) تحت رقم (١٥١٤).\n(^٥) الشَّيْخُ، الفَقِيه، الْمُسْنِدُ، وَكِيْلُ القُضَاةِ، أَبُوَ الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ، ابْنُ السَّبَّاكِ البَغْدَادِيُّ، سَمِعَ (الْمُنْتَقَى مِنْ سَبْعَةِ أَجزَاءِ الْمُخَلِّصِ) مِنْ أَبِي الْمَعَالِي ابْنِ اللَّحَّاسِ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ مَنْسُوْبًا إِلَى الدَّهَاءِ وَكَثْرَةِ الشَّرِّ فِي الحُكُومَاتِ. مَاتَ سَنَةَ (٦٣٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٤٢).\n(^٦) الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، الْمُكْثِرُ، الأَنْجَبُ بنُ أَبِي السَّعَادَاتِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَغْدَادِيُّ، الحَمَّامِيُّ، وَيُسَمَّى أَيْضًا مُحَمَّدًا، سَمِعَ مِنِ ابْنِ اللَّحَّاسِ: (الْمُنْتَقَى مِنْ سَبْعَة أَجزَاءِ الْمُخَلِّص)، وَكَانَ شَيْخًا حَسَنًا مُحِبًا لِلرِّوَايَةِ، طَيِّبَ الأَخْلَاقِ .. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٣٥ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١٥).\n(^٧) الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الحَرِيْمِيُّ، العَطَّارُ، عُرِفَ بِابْنِ الجَبَّانِ اللَّحَّاسِ، رَوَى الكَثِيرَ بِإِجَازَةِ أَبِي القَاسِمِ عَلِيّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ البُسْرِيِّ، قَالَ الدُّبَيْثِيُّ: ثِقَةٌ، صَحِيحَ السَّمَاعِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٦٢ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٤٦٥).","vol":"2","page":317},{"text":"ابْنُ الْبُسْرِيِّ (^١)، أبنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (^٢)، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى الجَابِرِ (^٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النِّسَاء: ٩٣] حَتَّى فَرِغَ مِنْهَا، فَقِيلَ لَهُ: وَإِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ وَقَدْ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - ﷺ - يَقُولُ: «ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ قَاتِلَ الْمُؤْمِنِ، إِذَا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَاضِعًا رَأْسَهُ عَلَى إِحْدَى يَدَيْهِ آخِذًا بِالأُخْرَى القَاتِلَ تَشْخَبُ (^٥) أَوْدَاجُهُ قِبَلَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ - ﷿ -، فَيَقُولُ: رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟». قالَ: وَمَا نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللهِ آيَةٌ نَسَخَتْهَا (^٦).\n_________\n(^١) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، العَالِمُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ البَغْدَادِيُّ، البُنْدَارُ، سَمِعَ مِنْ: أَبِي طَاهِر الْمُخَلِّص، وَثَّقَهُ السَّمْعَانِيُّ، وَقَالَ الخَطِيبُ: صَدُوقٌ. مَاتَ سَنَةَ (٤٧٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٠٢).\n(^٢) عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عُثْمَانَ العَبْسِيُّ، أَبُو الحَسَنِ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ الكُوفِيُّ، ثقة حافظ شهير، وله أوهام، خ م د س ق. التقريب (٤٥١٣).\n(^٣) سُلَيْمَانُ بنُ حَيَّانَ الأَزْدِيُّ، أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، الكُوفِيُّ، الجَعْفَرِيُّ، صدوق يخطئ، ع. التقريب (٢٥٤٧).\n(^٤) يَحْيَى بن عَبد اللهِ بن الْحَارِث الجابر، ويُقال: المجبر، التَّيْمِيّ البكري، أبو الحارث الكوفي، لين الحديث، وروايته عن المقدام مرسلة، د ت ق. التقريب (٧٥٨١) ..\n(^٥) تَشْخَبُ وَتَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ: تَسِيلُ دَمًا. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٤٥٠) مادَّة: شخب.\n(^٦) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يَحْيَى الجابر. المخلِّص: مضى [٨٦٦]. وَالْمُلَائِيُّ: ثقة متقن، مضى [٩٠٨]. وسَالِمُ بْنُ أَبِي الجَعْدِ: ثقة، وكان يرسل كثيرًا، مضى [٧٧٣].\nالحديث أخرجه أبو طاهر ابن الْمُخَلِّصِ في السادس من الْمُخَلِّصِيَّاتِ (١١٨١)، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه قوام السُّنة في الترغيب والترهيب (٢٣٢٧) من طريق ابن الْمُخَلِّصِ، به.\nوهو في جزء يُدعى \"حديث الْبَغَوِيّ\" (٢٤٧) من رواية ابن الْمُخَلِّصِ، عنه، مطبوعٌ ضمن [مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي وأجزاء حديثية أخرى].\nوأخرجه أحمد (١٩٤١) وابن ماجه (٢٦٢١) والنسائي (٣٩٩٩) (٤٨٦٦) من طريق عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ. وأخرجه الترمذي (٣٠٢٩) من طريق عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، كلاهما: عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، به. وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وصححه الألباني.\n\nوأخرجه البخاري (٤٥٩٠) (٤٧٦٣) ومسلم (٣٠٢٣) - (١٦) من طريق شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، بنحوه دون المرفوع منه. وانظر: أنيس الساري في تخريج أحاديث فتح الباري (٤٥٨٨).","vol":"2","page":318},{"text":"[٩٢٣] وَبِهِ: ثَنَا عُثْمَانُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى الجَابِرِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، نَحْوَهُ (^١). / [٩٧/أ]\n[٩٢٤] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غَانِمٍ (^٢)، أنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي الْيُسْرِ (^٣)، أنا بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، أبنا عَلِيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ (^٥)، ثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الكَتَّانِيُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ (^٦)، نا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدِ\n_________\n(^١) كسابقه. جَرِيرٌ: هو ابْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مضى [٧٦٤].\nوهو في السادس من الْمُخَلِّصِيَّاتِ (١١٨٢) و\"حديث البغوي\" (٢٤٨)، وانظر ما سبق.\nوأخرجه البخاري (٣٨٥٥) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ (بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ)، عَنْ مَنْصُورٍ (بْنِ الْمُعْتَمِرِ)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي الحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بنحوه، وزاد فيه.\n(^٢) أحمد بن محمد بن سلمان بن حمائل بن علي بن معلي بن طريف بن دحية بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن جعفر بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، شهاب الدين الجعفري، يعرف بابن غانم، وهو جد محمد بن سلمان لأمه، صاحب نظم ونوادر، توفي سنة (٧٣٧ هـ)، وكان قد تغير وأصابه فالج قبل موته بسنتين. الدرر الكامنة (٦٨٤).\n(^٣) مُسْنِد الشّام، تقيّ الدّين، شرف الفضلاء، أبو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن إبراهيم بن أبي اليُسر شاكر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الله بْن أبي المجد التَّنُوخِيُّ، الْمَعَرِّيُّ الأصل، الدّمشقيّ، صحيح السَّماع، توفي سنة (٦٧٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٣٨).\n(^٤) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الشَّامِ، أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَاهِرِ بنِ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدِّمَشْقِيُّ، الخُشُوْعِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، الرَّفَّاءُ، الذَّهَبِيُّ؛ نِسبَةً إِلَى مَحَلَّةِ حَجر الذَّهب، رَوَى كتبًا كِبَارًا بِالسَّمَاعِ وَبِالإِجَازَةِ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: سَمَاعَاتُه وَإِجَازَاتُه صَحِيحَةٌ. مَاتَ سَنَةَ (٢١/ ٣٥٨). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٣٥٥).\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، مُفْتِي الشَّامِ، جَمَالُ الإِسْلَامِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الْمُسَلَّمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الفَرَضِيُّ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: سَمِعْنَا مِنْهُ الكَثِيْرَ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، عَالِمًا بِالْمَذْهَبِ وَالفَرَائِضِ وَتعبِير الْمَنَامَاتِ .. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٣٣ هـ) سَاجِدًا فِي صَلَاةِ الفَجْرِ. سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٣١).\n(^٦) الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيْصِيُّ، كَانَ فِيْهِ تَسَاهُلٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٦٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢١٩).","vol":"2","page":319},{"text":"بْنِ يَزِيدَ الكِنْدِيُّ (^١)، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، فَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا حَتَّى تَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبَ، فَإِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهَا قِيلَ لَهَا: \"اطْلُعِي مَكَانَكِ\"، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾» [يس: ٣٨] (^٤).\nهُوَ فِي \"جُزْءِ (^٥) عَبَّاسٍ التَّرْقُفِيِّ\" (^٦): عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ.\n_________\n(^١) أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ خُلَيْدِ بنِ يَزِيدَ الكِنْدِيُّ الحَلَبِيُّ، ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج الخطيب في \"الفصل\" حديثا من طريقه ثم قال: رِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. ثم أخرج الخطيب بإسناده عن الدارقطني أنه قال: أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ ثِقَةٌ. وقال الذهبي: كَانَ صَاحِبَ رِحلَة وَمَعْرِفَة، وَطَالَ عُمُرُهُ، مَا علمت بِهِ بَأْسًا. توفي سنة (٢٨٩ هـ) فيما ذَكَرَ ابن العديم.\n\nالثقات لابن حبان (٨/ ٥٣) الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب (٢/ ٨٠٢، ٨٠٣) بغية الطلب في تاريخ حلب (٢/ ٧٣٣) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٨٩) الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٣٣١) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٣١) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (١٠١).\n(^٢) إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَزِيْدَ بنِ شَرِيْكٍ التَّيْمِيُّ، أَبُو أَسْمَاءَ الكُوفِيُّ، ثقة إلا أنه يرسل ويدلس، ع. التقريب (٢٦٩).\n(^٣) يَزِيدُ بْنُ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٧٧٢٩).\n(^٤) إسناده صحيح على شرط البخاري. الكَتَّانِيُّ وشيخه عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سبقا [٨١٨]. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، ثقة ثبت، مضى [٧٤٢].\nأخرجه البخاري (٤٨٠٢) عن أبي نُعَيْمٍ، به، واختصره قليلًا.\nوأخرجه مسلم (١٥٩) من طريق أبي معاوية الضرير مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ، عن الأعمش، بنحوه.\n(^٥) جزء التَّرْقُفِيِّ (٨٩) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (الفِرْيَابِيُّ)، عَنْ سُفْيَانَ (الثَّوْرِيِّ)، عَنِ الأَعْمَشِ، به.\nوأخرجه البخاري (٣١٩٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، به.\n(^٦) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عِيْسَى البَاكُسَائِيُّ، التَّرْقُفِيُّ، ثقة عابد، ق، مات سنة (٢٦٧ هـ). التقريب (٣١٧٢).\n\nوقال الذهبي: الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الْمُحَدِّثُ، الحُجَّةُ، أَحَدُ الرَّحَّالِيْنَ فِي السُّنَنِ، لَهُ جُزْءٌ مَعْرُوْفٌ. سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٢).","vol":"2","page":320},{"text":"[٩٢٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا جَدِّي، أَنْبَأَنَا (^١) عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ البُسْرِيِّ (^٢)، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ (^٣)، أنا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (^٤)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» (^٥).\n[٩٢٦] أَخْبَرَنَا (^٦) سُلَيْمَانُ الْحَاكِمُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ (^٧) أَخْبَرَتْهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهَا، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ رِيذَه (^٨)،\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من ابن شَاتِيلَ إلى التَّرْقُفِيِّ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جزء التَّرْقُفِيِّ). المعجم المفهرس (١٠٤١).\n(^٢) الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ البُسْرِيِّ البُنْدَارُ، البَغْدَادِيّ، بَقِيَّةُ الْمَشْيَخَة، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى السُّكَّرِيّ، كَانَ مِنَ الصُّلَحَاءِ، مَاتَ سَنَةَ (٤٩٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٨٥).\n(^٣) الشَّيْخُ، الْمُعَمَّر، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ البَغْدَادِيُّ، السُّكَّرِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ وَجْهِ العَجُوزِ، سَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ عِدَّةَ أَجزَاء انْفَرد بِعلُوِّهَا، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ وَكَانَ صَدُوقًا. مَاتَ سَنَةَ (٤١٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٨٦).\n(^٤) مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاقِدِ بنِ عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الفِرْيَابِيُّ، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، ع. مضى [٧٣٦].\n(^٥) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي .. رجال الإسناد إلى ابنِ شَاتِيلَ: مضوا [٩١١]. وَإِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ: مضى [٧٤١]. وَسُفْيَانُ: هُوَ الثَّوْرِيُّ. وَأَبُو سُفْيَانَ: هُوَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، صدوق، مضى [٩١١].\nالحديث أخرجه التَّرْقُفِيِّ في جزئه (١٠١)، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوقد مضى الحديث [٩١١] وسيأتي [٩٢٧] من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.\n(^٦) بهذا الإسناد من سليمان إلى الطبراني: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (المعجم الكبير للطبراني). المعجم المفهرس (٤٨٩).\n(^٧) فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بنِ عَقِيْلٍ الجُوْزْدَانِيَّةُ، الْمُعَمَّرَةُ، الصَّالِحَةُ، مُسْنِدَةُ الوَقْتِ، أُمُّ إِبْرَاهِيْمَ، وَأُمُّ الغَيْثِ، وَأُمُّ الخَيْرِ الأَصْبَهَانِيَّةُ، آخِر مَنْ رَوَى فِي الدُّنْيَا عَنِ ابْنِ رِيذَه، وَهِيَ مُكْثِرَةٌ عَنْهُ، سَمِعَتْ مِنْهُ الْمُعْجَمَيْن (الكَبِيْرَ) وَ(الصَّغِيْر) لِلطَّبَرَانِيِّ، وَكِتَاب (الْفِتَن) لِنُعَيْمٍ بْنِ حَمَّادٍ، تُوُفِّيَت سَنَةَ (٥٢٤ هـ)، وَهِيَ أَسْنَدُ أَهْلِ العَصْرِ مُطْلَقًا. تاريخ الإسلام (١١/ ٤٠٤) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٠٤).\n(^٨) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الأَدِيْبُ، الرَّئِيْسُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ الأَصْبَهَانِيُّ، التَّانِيُّ، التَّاجِرُ، الْمَشْهُوْرُ: بِابْنِ رِيْذَه، سَمِعَ (مُعْجَمَيْ) الطَّبَرَانِيِّ: الأَكْبَرَ وَالأَصْغَرَ، وَ(الفِتَنَ) لنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، مِنْ أَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَعُمِّرَ دَهْرًا، وَتَفَرَّد فِي الدُّنْيَا، قَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَة: كَانَ أَحدَ الوُجُوه، ثِقَةً أَمِينًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٤٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٩٥) ..","vol":"2","page":321},{"text":"أنا أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيم الدَّبَرِيُّ (^١)، عَنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: «اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ تَعَالَى» (^٢).\nرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (^٣).\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (^٤).\n[٩٢٧] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً، أنا (^٥) أَبُو زُرْعَةَ بْنُ مُحَمَّدٍ، أبنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدٌ، أبنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ (^٦)، أَنَا أَبُو الحَسَنِ\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ الدَّبَرِيُّ: رَاويَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، سَمِعَ تَصَانِيفَهُ مِنْهُ بِاعْتِنَاءِ أَبِيهِ بِهِ، وَكَانَ حَدَثًا، وَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ. قَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ: أَيَدْخُلُ فِي الصَّحِيحِ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ، هُوَ صَدُوقٌ، مَا رَأَيْتُ فِيهِ خِلَافًا. سير اعلام النبلاء (١٣/ ٤١٦). وانظر: سؤالات الحاكم (٦٢).\n(^٢) إسناده صحيح. سُلَيْمَانُ الحَاكِمُ: هو ابْنُ حَمْزَةَ، مضى [٧٤١]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ: هو الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ. وَالصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [٧٥٣]. عَبْدُ الرَّزَّاقِ: هو ابْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ. وابن جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، ثقة يدلس ويرسل، مضى [٧٤١]. وَأَبُو الزُّبَيْرِ: هو مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ الْمَكِّيُّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ، مضى [٧١٠].\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٥٣٣٦) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وهو في مصنف عبد الرزاق (٦٧٤٧). وانظر التالي.\n(^٣) مسند أحمد (١٤١٥٢).\n(^٤) صحيح مسلم (٢٤٦٦) - (١٢٣).\n(^٥) بهذا الإسناد من أبي زُرْعَةَ إلى ابن ماجه: ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ سماعه لـ (سنن ابن ماجه). المعجم المفهرس (٧).\n(^٦) القاسم بْن أَبِي المنذر أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن منصور، أَبُو طلحة القزوينيّ الخطيب، حدَّث \" بسُنن ابن ماجه \" عَنْ أَبِي الحَسَن القطّان، فسمعه منه أبو منصور محمد بْن الحسين الْمُقَوِّمِيُّ، ذكره الذهبي في وفيات (٤٠٩ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ١٤٤).","vol":"2","page":322},{"text":"ابْنُ القَطَّانِ (^١)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنِ مَاجَه، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢) قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اهْتَزَّ عَرْشُ اللهِ (^٣) لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» (^٤). / [٩٧/ب]\n[٩٢٨] أَخْبَرَنَا (^٥) عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي، أبنا جعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي البَرَكَاتِ (^٦)، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ البَصْرِيِّ ثُمَّ البَغْدَادِيّ (^٧)، ثنا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ القَطَّانُ (^٨)، ثنا أَبُو خَالِدٍ ابْنُ الْهَيْثَمِ الدَّقَّاقُ\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَلَمَةَ بنِ بَحْرٍ القَزْوِيْنِيُّ، القَطَّانُ، عَالِمُ قَزْوينَ، جمع وَصَنَّفَ، وَتَفنَّن فِي العُلُومِ، وثَابر عَلَى الْقرب، وَسَمِعَ مِنْ ابنِ مَاجَه (سُنَنَه)، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٤٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٦٣).\n(^٢) عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الطَّنَافِسِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (٤٧٩١).\n(^٣) (عَرْشُ اللهِ) هكذا في الأصل، وفي سنن ابن ماجه: (عَرْشُ الرَّحْمَنِ - ﷿ -).\n(^٤) إسناده صحيح. شيخ المصنف: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [٩٢٢]. وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدٍ: هو أَبُو طَالِبِ ابْنُ القُبَّيْطِيِّ، مضى [٨٤٢]. وَأَبُو زُرْعَةَ وشيخه أَبُو مَنْصُورٍ: سبقا [٨٤٢]. وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: هو الضَّرِيرُ مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء، مضى [٨٠٦].\nالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (١٥٨)، ومن طريقه أخرجه المصنف، وَصَحَّحَهُ الألباني. وانظر الحديثين السابقين.\n(^٥) بهذا الإسناد من أوله إلى ابن بشران: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (البشرانيات). المعجم المفهرس (١٠١٦).\n(^٦) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، الفَقِيْهُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ أَبِي البَرَكَاتِ بنِ جَعْفَرِ بنِ يَحْيَى بنِ أَبِي الحَسَنِ بنِ مُنِيْرِ بنِ أَبِي الفَتْحِ الهَمْدَانِيُّ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، الْمَالِكِيُّ، قَالَ ابْنُ نُقْطَة: سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا مِنْ أَهْلِ القُرْآن. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٣٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٦).\n(^٧) (بْنِ البَصْرِيِّ) كذا، وهو أحمد بْن الحُسين بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، أبو طَالِب الْبَصْرِيّ، ثمّ البغداديّ الكَرْخيّ الخبّاز. قال الذهبي: شيخ عامي صحيح السَّماع، سمع من عَبْد الْمُلْك بْن بِشْران، وهو من شيوخ السِّلَفيّ في \" البشْرانيّات \". توفي سنة (٤٩٨ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٩٩). وترجم له الحافظ في لسان الميزان (١/ ٤٤٣) ..\n(^٨) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، مُسنِد العِرَاقِ، أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زِيَادِ بنِ عَبَّادٍ القَطَّانُ، البَغْدَادِيُّ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقًا أَديبًا شَاعِرًا، رَاويَةً للأَدب عَنْ ثَعْلَب وَالْمُبَرِّد، وَكَانَ يمِيل إِلَى التَّشَيُّع. وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: كرهوهُ لمزَاح فِيْهِ، وَهُوَ صَدُوقٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٥٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢١).","vol":"2","page":323},{"text":"الْبَادَا (^١)، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: مَرَّ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عَلَى بِلالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ بِرَمْضَاءِ مَكَّةَ فَيَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. فَقَالَ وَرَقَةُ: أَحَدٌ أَحَدٌ وَاللهِ يَا بِلالُ. ثُمَّ نَهَاهُمْ عَنْهُ وَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لأَتَّخِذَنَّ قَبْرَهُ حَنَانًا - فَسَّرَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: \"كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَتَمَسَّحُ بِهِ\" (^٤) -، وَقَالَ:\n\" لَقَدْ نَصَحْتُ لِأَقْوَامٍ وَقُلْتُ لَهُمْ … أَنَا النَّذِيرُ فَلا يَغْرُرْكُمُ أَحَدُ\nلَا تَعْبُدُنَّ إِلَهًا غَيْرَ خَالِقِكُمْ … فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَقُولُوا بَيْنَنَا حَدَدُ (^٥)\nسُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ لا شَيْءَ يُعَادِلُهُ … رَبُّ الْبَرِيَّةِ فَرْدٌ وَاحِدٌ صَمَدُ\nسُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانَ يَعُودُ لَهُ … وَقَبْلُ سَبَّحَهُ الْجُودِيُّ وَالْجَمَدُ (^٦)\n_________\n(^١) يزيد بن الهَيْثَم بن طَهْمان البَغْداديُّ الدَّقَّاق، أَبُو خَالِد البَادَا، وثقه الدارقطني والخطيب. توفي سنة (٢٨٤ هـ). سؤالات الحاكم (٢٤٣) تاريخ بغداد (١٦/ ٥٠٨) تاريخ الإسلام (٦/ ٨٥٣).\n(^٢) مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُصْعَبِ بنِ ثَابِتِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق عالم بالنسب، س ق. التقريب (٦٦٩٣).\n(^٣) الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الحِزَامِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، الكَبِيرُ، صدوق يهم، م ٤. التقريب (٢٩٧٢).\n(^٤) (لأَتَّخِذَنَّ قَبْرَهُ حَنَانًا): قال ابن الأثير: (الحَنَانُ: الرَّحْمةُ والعَطْفُ، والحَنَانُ الرِّزْقُ والبَركَةُ. أَرَادَ: لأجْعَلنّ قَبْره مَوْضِعَ حَنَان، أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، فأتمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا كَمَا يُتَمَسَّح بقُبور الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قتِلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْأُمَمِ الماضِية، فيَرْجِع ذَلِكَ عَارًا عَلَيْكُمْ وسُبَّةً عِنْدَ النَّاسِ). النهاية (١/ ٤٥٢) مادَّة: حنن.\n\nأقول: هذه من البِدَعِ، ومما أُحْدِثَ في الأمم السابقة في دين الأنبياء - ﵈ -، وأما وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: فلا يثبت عنه هذا القول كما سيأتي في التخريج.\n(^٥) حَدَد: حَدٌّ لا يُتجاوز. وأصْل الحَدّ: المنْع والفَصْل بَيْنَ الشَّيئين. نظر: النهاية (١/ ٣٥٢) مادَّة: حدد.\n(^٦) (سُبْحَانَ) ضَبَطَهَا المصنِّفُ بفتح النون. ويستقيم الوزن بتنوينها \"سُبْحَانًا\".\n(الجُودِيُّ): قال ياقوت: ياؤه مشددة، هو جبل مطلّ على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل، عليه استوت سفينة نوح - ﵇ - لما نضب الماء. معجم البدان (٢/ ١٧٩).\n(الجمَد): ضبطها المصنِّفُ بفتح الميم، قال ابن الأثير: (الجُمُد- بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ-: جَبل مَعْرُوفٌ. ورُوِي بفَتْحِهما)، وقال ياقوت: الجُمُدُ بضمتين: هو جبل لبني نصر بنجد. النهاية (١/ ٢٩٢) مادَّة: جمد. معجم البدان (٢/ ١٦١).","vol":"2","page":324},{"text":"مُسَخَّرٌ كُلُّ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ لَهُ … لا نَبْتَغِي أَنْ نُسَاوِي مُلْكَهُ أَحَدُ (^١)\nلَمْ تُغْنِ عَنْ هُرْمُزٍ يَوْمًا خَزَانَتُهُ … وَالْخُلْدَ قَدْ حَاوَلَتْ عَادٌ فَمَا خَلَدُوا (^٢)\nوَلَا سُلَيْمَانَ إِذْ دَانَ الشُّعُوبُ لَهُ … الإِنْسُ وَالْجِنُّ تَجْرِي بَيْنَهَا الْبُرُدُ (^٣)\nلَا شَيْءَ مِمَّا تَرَى إلَّا بَشَاشَتَهُ … يَبْقَى الإِلَهُ وَيُوْدِي الْمَالُ وَالْوَلَدُ (^٤) \" (^٥)\n_________\n(^١) (نَبْتَغِي) (نُسَاوِي) كذا أعجمهما المصنِّف. والذي في مطبوعة الأمالي وغيرها: (لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاوِي)، وهو الصواب.\n(^٢) هُرْمُزُ: هُوَ ابْنُ كِسْرَى أَنُوشُرْوَانَ بْنِ قُبَاذَ السَّاسَانِيُّ، تولى ملك فارس بعد أبيه، ويُذكر عن هُرْمُزَ كثرة الأدب، والإحسان إلى الضعفاء والمساكين، والكنوز العظيمة، مَلَكَ نحو (١٢) سنة، وتوفي قبل عام الفيل. أخباره في تاريخ الطبري (٢/ ١٧٢).\n(^٣) البُرُدُ: جمع بَرِيد.\n(^٤) (بَشَاشَاتَهُ) البَشَاشَةُ: الفَرَحُ وَالانْبِسَاطُ وَالأُنْسُ. النهاية (١/ ١٣٠) مادَّة: بشش.\n(يُوْدِي) ضَبَطَهَا المصنِّفُ بضم أوله وسكون الواو وكسر الدال، أي: يهلك. تاج العروس (٤٠/ ١٨٠) مادة: ودي.\n(^٥) منكر. وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ مات قبل إدراك ذلك التعذيب الذي وقع على بلال - ﵁ - وغيره. أخرج البخاري (ح ٣) حديث بدء الوحي على رسول الله - ﷺ -، وفيه: أنَّ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ أخبر النبي - ﷺ - بأن قومه سيخرجونه، وقال: \"وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا\". ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوَحْيُ. اهـ. قوله (يَنْشَب): يَلْبَث.\nعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [٧١٠]. وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢]. وابن بِشْرَانَ: مضى [٧٩٦]. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيها، خت م ٤، مضى [٧٧٤].\nالخبر أخرجه عبد الملك بن بشران في أماليه (١٣٠١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nواختلف في إسناده على مصعب بن عبد الله،،،\n\nفرواه أَبُو خَالِدٍ الْبَادَا، بهذا الإسناد المذكور - كما هنا -.\nوخالفه الزبير بن بَكَّارٍ، فأخرجه في جمهرة نسب قريش وأخبارها (٧١٧) قال: حدثني عَمِّي مصعب بن عبد الله، عن الضحاك بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال، قال عروة: كان بلال … فذكره، مرسلًا، ولم يذكر أسماء بنت أبي بكرٍ، وهو أشبه.\nوأخرجه أبو الفرج الأصبهاني في [الأغاني (٣/ ١١٥) ذِكْر ورقة بن نوفل ونسبه] وابن عساكر (٦٣/ ٢٥) من طريق الزبير بن بَكَّارٍ، به.\nوأورده ابن حجر في الإصابة (٦/ ٤٧٦) عن الزبير بن بكَّار، به. وقال: هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ.\nوجاء في مطبوعة الأغاني و[الإصابة ط: دار الكتب العلمية - التي اعتمدنا عليها -]: \"حدَّثنا عثمان\" بدل (حدَّثنا عمي مصعب بن الزبير)، وجاء في [الإصابة ط: هجر (١١/ ٣٣٠)]: (حدثنا عَمِّي)، وهو الصواب، والتصحيف ناتج عن تشابه الرسم.\nوانظر الأبيات: نسب قريش لمصعب الزبيري (ص ٢٠٨) الروض الأنف (٢/ ١٦١) البداية والنهاية (٣/ ٤٧٣) المستطرف في كل فن مستظرف (ص ٨٨). وانظر: شعر ورقة بن نوفل، جمعا ودراسة، تأليف: عمر عبد الله الفجَّاوي، ريم فرحان المعايطة (ص ١٠٤، ١١٥) [المجلة العلمية لجامعة الملك فيصل (العلوم الإنسانية والإدارية)، المجلد العاشر، العدد الأول، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م].","vol":"2","page":325},{"text":"هَذَا الشِّعْرُ عَزَاهُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ (^١): إِلَى زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنُ نُفَيْلٍ (^٢)، وَقَالَ: (فَقُولُوا دُونَهُ حَدَدُ). وَقَالَ: (سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانَ يعاش بِهِ * وَقَبْلُ مَا سَبَّحَتْهُ الجُودُ). وَقَالَ: (لَا شَيْءَ فِيهَا أَرَى).\n[٩٢٩] قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ (^٣) فِي كِتَابِ \"حُكْمِ اللِّوَاطَةِ وَتَحْرِيمِهَا وَشِدَّةِ القَوْلِ فِيهَا\" - وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ (^٤)، عَنْهُ -:\n_________\n(^١) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أَبَانَ بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أُمَيَّةَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ. التقريب (٢٤١٥).\n(^٢) أورده ابن الجوزي في مثير الغرام (ص ٣٣٤) (عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَظَرْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي …) فذكر أحد عشر بيتا.\nوهو أَبُو سَعِيدٍ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ، لَقِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - قبل نبوَّته، ومات قبل البعثة، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، يَتَأَلَّهُ وَيُوَحِّدُ اللهَ، وَيُحْيِي المَوْءُودَةَ، قال النبي - ﷺ -: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ دَوْحَتَيْنِ». قال ابن كثير: إسناده جيد. وحسنه الألباني. وقال - ﷺ -: «يُحْشَرُ ذَاكَ أُمَّةً وَحْدَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ». قال ابن كثير: إسناده جيد حسن. انظر: صحيح البخاري (٣٨٢٦) (٣٨٢٧) (٣٨٢٧) (٣٨٢٨) معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (٣/ ١١٣٣) البداية والنهاية (٣/ ٣٢٦، ٣٢٧) السلسلة الصحيحة (١٤٠٦).\n(^٣) لم أجده هو وكتابه.\n(^٤) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُحَدِّثُ أَصْبَهَانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ حَيَّانَ، الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، منها: (العَظَمَةُ) و(طَبَقَاتُ الْمُحَدِّثِينَ بِأَصْبَهَانَ). وثَّقه جماعة، منهم: ابْنُ مَرْدَوَيْه والخطيب وغيرهما. قال الذهبي: كَانَ أَبُو الشَّيْخِ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلينَ، صَاحبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ، لَوْلَا مَا يَمْلأُ تَصَانِيْفَهُ بِالوَاهِيَاتِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٦٩ هـ) انظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٧٦).","vol":"2","page":326},{"text":"(بَابُ مَنْ قَالَ يَهْتَزُّ العَرْشُ إِذَا عَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيُّ (^٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الجَرْجَرَائِيُّ (^٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ أَبُو زَيْدٍ (^٤)، ثنا إِبْرَاهِيمُ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ قَالَ: «لَمْ يَعْلُ فَحْلٌ فَحْلًا حَتَّى كَانَ فِي قَوْمِ لُوطٍ، فَلَمَّا عَلَا الْفَحْلُ الْفَحْلَ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ - ﷿ -») (^٦).\n[٩٣٠] وَقَالَ: (بَابُ إِذَا مُدِحَ الفَاسِقُ اهْتَزَّ العَرْشُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثنا جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٧)، نا بَقِيَّةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ (^٨) (....) (^٩)، عَنْ أَبِي خَلَفٍ (^١٠)، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ اهْتَزَّ العَرْشُ») (^١١).\n_________\n(^١) لم أقف عليه.\n(^٢) الْمُحَدِّثُ، الْمُقْرِئُ، الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيُّ، وثقه البَرْقَانِيُّ، وضعفه الدارقطني واللالكائي. توفي سنة (٢٧٤ هـ). تاريخ بغداد (٣/ ٦٩٤) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢١).\n(^٣) مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ بنِ سُفْيَانَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ الجَرْجَرَائِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ التَّاجِرُ، صدوق. التقريب (٥٩٦٥).\n(^٤) لم أجده.\n(^٥) وقع عند ابن الجوزي: \"إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى\"، ولم أميزه.\n(^٦) إسناده ضعيف. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثقة فقيه فاضل، مضى [٨٦٦].\nوأخرجه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٩٩) من طريق مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيِّ، به، وفي آخره زيادة.\n(^٧) أَبُو عَبْدِ اللهِ جُنَادَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي يَحْيَى الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ويقال في كنيته: أَبُو يَحْيَى، قال أبو حاتم: صدوق. وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلَا: لَهُ غَرَائِبُ. مَاتَ سَنَةَ (٢٢٦ هـ). التاريخ الكبير (٢/ ٢٣٤) الجرح والتعديل (٢/ ٥١٦) الثقات لابن حبان (٨/ ١٦٥) سير أعلام النبلاء (١١/ ٣٩) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٢٠٧).\n(^٨) لم أجده، وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: \"مجهول\". انظر تحقيقه لتفسير الطبري (١٥/ ٣٩٢).\n(^٩) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^١٠) أَبُو خَلَفٍ الأعمى البَصْرِيّ، خادم أنس بْن مالك - ﵁ -، نزيل الموصل. قيل: اسمه حازم بْن عطاء، متروك، ورماه ابن معين بالكذب. التقريب (٨٠٨٣).\n(^١١) إسناده ضعيف جدًّا. بَقِيَّةُ: هو ابْنُ الوَلِيدِ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. مضى [٧٠٦].\nوضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٩٤). وانظر تخريجه في المطالب العالية (٢٧٣٠ - [١] [٢]). وانظر التالي.","vol":"2","page":327},{"text":"[٩٣١] وَقَالَ: (حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَبَّاحِ (^١)، ثنا رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ أَبُو الْوَلِيدِ (^٢) - وَكَانَ مِنَ العَامِلِينَ -، ثَنَا سَابِقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٣)، ثنا أَبُو خَلَفٍ خَادِمُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ اهْتَزَّ الْعَرْشُ») (^٤).\n[٩٣٢] وَقَالَ: (حَدَّثَنَا الهَرَوِيُّ (^٥)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَانِئٍ الْمَقْدِسِيُّ (^٦)، ثنا ضَمْرَةُ (^٧)، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى (^٨) قَالَ: اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَمَرَّةً كَانَ رَجُلٌ مُؤَاجِر (^٩)، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ، فَلَمْ يَزَلْ يَعِيبَهَا عِنْدَهُ حَتَّى طَلَّقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا (^١٠)، وَاحْتَاجَ الْمُطَلِّقُ حَتَّى اسْتَأْجَرَهُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ (^١١)، فَدَخَلَ (^١٢) ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَحْمِلُ شَيْئًا عَلَى\n_________\n(^١) الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الأَصْبَهَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، لم أجد فيه توثيقا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٧٢ هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٢١٤) أخبار أصبهان (٢/ ٢٩٥) تاريخ الإسلام (٦/ ٦٣١).\n(^٢) رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ بْن عباد، أَبُو الْوَلِيدِ العَبْدِيُّ، من أَهْل الموصل، كَانَ يحفظ الرقائق وَكلام الزهاد، وَكَانَ شيخا خاشعا صالحا، وَكتب عنه ابْن معين، وَأحمد الدورقي، وَغيرهما من العراقيين، وَكَانَ له هناك قدر وَمنزلة. قال الخطيب: كَانَ ثقة. توفي سنة نيف وَأربعين وَمائتين. تاريخ بغداد (٩/ ٤٢٤).\n(^٣) سَابِقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبُو عبد الله ويقال: أبو سعيد، قال ابن حجر: وَاهٍ. لسان الميزان (٤/ ٦).\n(^٤) كسابقه. وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ١٠٩) عن سَابِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، به، ثم قال: \"هذا خبر منكر\".\n(^٥) أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن مَخْلَدٍ الهَرَوِيُّ الْمَخْلَدِيُّ النيسابوري، ترجم له السمعاني ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. الأنساب (١٢/ ١٣٩).\n(^٦) عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عَبْلة، أبو عمرو، من كور بيت المقدس، قال ابن أبي حاتم: روى أحاديث بواطيل. ثم قال: سمعتُ أبي يقول: قدمتُ الرملة فَذُكِرَ لي أن في بعض القرى هذا الشيخ، وسألتُ عنه فقيل: هو شيخ يَكذب، فلم أخرج إليه ولم أسمع منه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: متهم بالكذب. الجرح والتعديل (٥/ ١٩٤) الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٧) ميزان الاعتدال (٢/ ٥١٧) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ١٥٠).\n(^٧) ضَمْرَةُ بنُ رَبِيعَةَ الفِلِسْطِينِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّمْلِيُّ، صدوق يهم قليلًا. التقريب (٢٩٨٨).\n(^٨) أَبُو الْهَيْثَمِ الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثقة أخطأ الأزدي في تضعيفه، مضى [٧١٠].\n(^٩) مُؤَاجِر: اسم فاعل، هو الذي يَتَّخِذُ الأُجَرَاءَ \"العُمَّالَ\" لَيَعْمَلُوا لَهُ. واسم المفعول: \"مُؤَاجَرُ\"، وهو الأَجِيرُ \"العَامِلُ\" الذي يعمل بالأجر عند الغَيْرِ. انظر: المصباح المنير (١/ ٥) مادَّة: أج ر.\n(^١٠) أي: فلم يزل الأَجِيرُ يَعِيبَ الزَّوْجَةَ عِنْدَ زَوْجِهَا \"الْمُؤَاجِرِ\" حَتَّى طَلَّقَ الْمُؤَاجِرُ زَوْجَتَهُ، ثم تزوَّجَ الأَجِيرُ تلك المرأةَ ..\n(^١١) (زَوْجُ الْمَرْأَةِ) يعني: الزوجَ الثاني للمرأة، وهو الأَجِيرُ. ذلك أن المطلِّق افْتَقَرَ حتى صار يَعْمَلُ لدى أَجِيرِهِ السابق.\n(^١٢) أي: الْمُطَلِّق.","vol":"2","page":328},{"text":"عُنُقِهِ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ (^١)، فَنَظَرَ (^٢) إِلَيْهَا فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَاهْتَزَّ العَرْشُ). / [٩٨/أ]\n[٩٣٣] قَالَ أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ النَّسَائِيُّ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ (^٣) قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ (^٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا أَخَذَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ مِنَ الْعَرْشِ إِلَّا كَمَا تَأْخُذُ الْحَلَقَةُ مِنْ الأَرْضِ كُلِّهَا (^٥).\n[٩٣٤] قَالَ نُعَيْمٌ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِنَّ اللهَ - ﷿ - فَوْقَ العَرْشِ، وَالعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ.\n[٩٣٥] وَقَالَ نُعَيْمٌ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: قَالَ كَعْبٌ (^٦): مِنَ الْمَاءِ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَرْشُ إِلَى الْعَرْشِ، كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ العُلْيَا إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى، مَسِيرَةَ أَرْبَعَة عشر ألف سنة (^٧).\n[٩٣٦] وَقَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ (^٨) وَالفِرْيَابِيُّ (^٩) قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ\n_________\n(^١) أي: والمرأة إلى جنب زوجها الثاني.\n(^٢) أي: الْمُطَلِّق.\n(^٣) نُعَيْمُ بنُ حَمَّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَارِثِ بنِ هَمَّامِ بنِ سَلَمَةَ بنِ مَالِكٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، الفَارِضُ الأَعوَرُ، صدوق يخطئ كثيرًا، فقيه عارف بالفرائض. التقريب (٧١٦٦).\n(^٤) اللَّيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ بْنِ زُنَيْمٍ القُرَشِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الكُوفِيُّ، صدوق اختلط جِدًّا ولم يتميَّز حديثه فَتُرِكَ. التقريب (٥٦٨٥).\n(^٥) خُشَيْشٌ: ثقة، مضى [٧٣٦]. وَالْمُعْتَمِرُ: ثقة، مضى [٧٧٠].\nوانظر تخريجه في سنن سعيد بن منصور (٤٢٥) ت: آل حميد. وكتاب العظمة (٢١٨) تأليف: أبي الشيخ.\nوأورده الألباني في السلسلة الصحيحة (١٠٩) مرفوعا، وصحَّحه. وانظر [٩٣٦] [٩٣٧].\n(^٦) العَلاَّمَةُ، الحَبْرُ، كَعْبُ الأَحْبَارِ، أَبُو إِسْحَاقَ كَعْبُ بنُ مَاتِعٍ الحِمْيَرِيُّ، مِنْ نُبَلَاءِ العُلَمَاءِ، كَانَ يَهُودِيًّا، فَأَسْلَمَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ جَالَسَ الصَّحَابَةَ - ﵃ -، فَكَانَ يُحَدِّثُهُم عَنِ الكُتُبِ الإِسْرَائِيليَّةِ، وَيَحْفَظُ عَجَائِبَ، وَكَانَ خَبِيرًا بِكُتُبِ اليَهُودِ، لَهُ ذَوْقٌ فِي مَعْرِفَةِ صَحِيحِهَا مِنْ بَاطِلِهَا فِي الجُمْلَةِ، تُوُفِّيَ بِحِمْصَ سَنَةَ (٣٢ هـ) فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: ثِقَةٌ.\nطبقات ابن سعد (٧/ ٤٤٥) سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٨٩) التقريب (٥٦٤٨).\n(^٧) وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٤٩٢) وأبو الشيخ في العظمة (٣٠٠) من طريق أخرى، عن كعب، بنحوه.\n(^٨) يَعْلَى بنُ عُبَيْدِ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّنَافِسِيُّ، أَبُو يُوسُفَ الكُوفِيُّ، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين. التقريب (٧٨٤٤).\n(^٩) مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاقِدِ بنِ عُثْمَانَ الفِرْيَابِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ مَوْلَاهُمْ، نَزِيْلُ قَيْسَارِيَّةَ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ، يُقَالُ: أَخْطَأَ فِي شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، مضى [٧٣٦].","vol":"2","page":329},{"text":"مُجَاهِدٍ: قَوْله ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا مِثْلَ حَلَقَةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ. غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَالَ: مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي العَرْشِ (^١).\n[٩٣٧] وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ (^٢)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَا السَّمَوَاتُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مَطْرُوحَةٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ (^٣).\n[٩٣٨] وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَى عَرْشٍ لَهُ فِي لُجَّةٍ خَضْرَاءَ؛ يَتَمَثَّلُ بِالعَرْشِ يَوْمَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ، وَيَحْتَجِبُ؛ يَتَمَثَّلُ بِحُجُبِ النُّورِ الَّتِي دُونَ الرَّحْمَنِ - ﷿ - (^٤).\n[٩٣٩] وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ\n_________\n(^١) انظر [٩٣٣]، وانظر التالي.\n(^٢) مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ الهَمْدَانِيُّ اليَامِيُّ، وَيُقَالُ: السَّلُوليُّ، وَيُقَالُ: السَّكُونِيُّ، أبو الْمُوَرِّعِ الكُوفيُّ، صدوق له أوهام. التقريب (٦٤٩٣).\n(^٣) انظر [٩٣٣]، وانظر ما سبق.\n(^٤) إسناده حسن، وهو من الإسرائيليات. رجال الإسناد: سبقوا [٩٠٩]. وهو مختصر هنا، وقد رواه الطبري بتمامه.\nفأخرجه الطبري في تاريخه (١/ ٥٩٤) من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، بهذا الإسناد، فَذَكَرَهُ بهذا اللفظ في قصة طويلة جدًّا عن مولد عيسى - ﵇ -.\nوأخرجه أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ البُخَارِيُّ في كتابه \"الْمُبْتَدَأ\" - كما في تاريخ دمشق (٤٧/ ٣٥٧ - ٣٥٩) - قال: (أَنْبَأَنَا إِدْرِيسُ، عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ)، فَذَكَرَ قِصَّةَ مولد عيسى - ﵇ - كالتي رواها الطبري ولكن باختصار، وفيه: (إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللهِ اتَّخَذَ مَجْلِسًا عَلَى اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ)، ثم أتبعها بقصة أخرى طويلة وهي قصة إبليس مع عيسى - ﵇ -. وانظر: المعجم المفهرس (٢٠٨)، موارد ابن عساكر (١/ ١١٠).\nإِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ: قال عنه الذهبي في السير (٩/ ٤٧٧): الشَّيْخُ، العَالِمُ، القَصَّاصُ، الضَّعِيْفُ، التَّالِفُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الْمُبْتَدَأِ)، وَهُوَ كِتَابٌ مَشْهُوْرٌ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ، يَنْقُلُ مِنْهُ ابْنُ جَرِيْرٍ فَمَنْ دُوْنَهُ، حَدَّثَ فِيْهِ بِبَلَايَا وَمَوْضُوْعَاتٍ. وقال في الميزان (١/ ١٨٤): تركوه، وكذبه عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ. وقال الدارقطني: كذَّاب متروك.\nوَإِدْرِيسُ: هو ابْنُ سِنَانَ اليَمَانِيُّ، أبو إِلْيَاسَ الصَّنْعَانِيُّ، ابْنُ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ضعيف، فق. التقريب (٢٩٤).\n\nوخبر الباب أورده الْمَلَطِيُّ في التنبيه والرد (ص ١١٢) عن وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ بلا إسنادٍ، بنحوه مختصرًا كالذي ذكره المصنف.","vol":"2","page":330},{"text":"كَانَ الْمَاءُ؟ قَالَ: عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ (^١).\nرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي \"النَّاسِخِ والْمَنْسُوخِ\".\n[٩٤٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أبنا الحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا (^٢) خَدِيْجَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ النَّهْرُوَانِيُّ (^٣)، أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، ثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ\n_________\n(^١) خبر موقوف جيد الإسناد. وسيأتي بنحوه مسندا برقم [١٠٣٤].\nأخرجه الدَّارمي في نقضه على المريسي (١٠٣) وابن أبي عاصم في السنة (٥٨٤) وأبو جعفر ابن أبي شيبة في العرش وما روي فيه (١/ ٣٠٠ - ٣٠١) والطبري في تفسيره (١٥/ ٢٤٩) وتاريخه (١/ ٣٢) وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ٢٠٠٥) وأبو الشيخ في العظمة (٢١٠) (٢٢٧) والحاكم في المستدرك (٣٢٩٣) (٣٣٠٦) والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٢) والضياء في المختارة (١٠/ ٣٨٢) من طرق عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ .. فذكره. وصححه الحاكم.\nالمنهال: صدوق ربما وَهِمَ، مضى [٨٦٣]. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.\nقال الألباني: (إسناده جيد موقوف، وليس له حكم المرفوع؛ لاحتمال أن يكون ابن عباس تلقَّاه عن أهل الكتاب).\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩٠٨٩) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، به. وفيه زيادةٌ.\nوأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١١٨٥) والطبري في تفسيره (١٥/ ٢٤٩) وتاريخه (١/ ٣٣) من طريقِ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، به. دون ذكر المنهال.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٢٤٩) وتاريخه (١/ ٣٣) قَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ.\nالقَاسِمُ بْنُ الحَسَنِ: قال الشيخ شاكر عنه: لم أجد له ترجمة. انظر: هامش تفسير الطبري (٧/ ٥٠٧). وكذلك قال أكرم محمد زيادة. انظر: معجم شيوخ الطبري (ص ٤٠٧، رقم ٢٤٢) المعجم الصغير لرواة ابن جرير (٢/ ٤٦٠، رقم ٣٥٤٤).\n\nوَالحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ: هو الْمَصِّيْصِيُّ، وَلَقَبُهُ: سُنَيْدٌ، صَاحِبُ (التَّفْسِيْرِ الكَبِيْرِ)، ضُعِّفَ مع إمامته ومعرفته؛ لكونه كان يُلَقِّنُ حَجَّاجَ بْنَ مُحَمَّدٍ شَيْخَهُ. التقريب (٢٦٤٦). وانظر: سير أعلام النبلاء (١٠/ ٦٢٧).\nوحَجَّاجٌ: هو ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصِّيْصِيُّ، مضى [٨٤٥]. وَابْنُ جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، مضى [٧٤١].\n(^٢) بهذا الإسناد من خديجة إلى محمد بن طلحة: ذكر ابن حجر سماعه لجزء النعالي. المعجم المفهرس (١٦٠٦).\n(^٣) خَدِيْجَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ النُّهْرُوَانِيِّ، فَخْرُ النِّسَاءِ بِنْتُ النُّهْرُوَانِيِّ، امْرَأَة صَالِحَة مُعَمَّرَة، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (٥٧٠ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٥١).","vol":"2","page":331},{"text":"النِّعَالِيُّ (^١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٣)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ دَاوُدَ النَّجَّارُ الطَّرْسُوسِيُّ (^٤) وَالْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ (^٥) قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ الْحِمْصِيُّ (^٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ (^٧)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا الْمَوْتُ» (^٨).\n_________\n(^١) أبو الحسن، قال عنه الخطيب: شيخ كان يكتب معنا الحديث إلى أن مات، ويتتبع الغرائب والمناكير، كتبتُ عنه، وكان رافضيًّا، حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ طَلْحَةَ بحضرتي يومًا معاويةَ بْنَ أبي سفيان، فَلَعَنَهُ. تاريخ بغداد (٣/ ٣٧٠).\n(^٢) ترجم له الخطيب، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، قال: (أَحْمَد بْن الهيثم بْن خالد الدِّينَوَرِيُّ، حدث ببغداد عَن عَبْد اللَّهِ بْن حمدان بْن وهب الحافظ الدِّينَوَرِيِّ، أَخْبَرَنَا عنه مُحَمَّد بْن طلحة النِّعَالِيُّ). ثم ذكر حديثًا اختلف في إسناده. تاريخ بغداد (٦/ ٤٢٩) ..\n(^٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ بِشْرِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَمْدَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ، وقد ينسب إبى جده وهب أو حمدان، قال الذهبي: العَالِمُ الحَافِظُ البَارِعُ الرَّحَّالُ، مَا عَرَفتُ لَهُ مَتْنًا يُتَّهَمُ بِهِ، فَأَذْكُرَهُ، أَمَّا فِي تَرْكِيْبِ الإِسْنَادِ: فَلَعَلَّهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ مَرَّةً: يَضَعُ الحَدِيْثَ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يعرف ويحفظ، قد قبله قوم وصدقوه، وَسَمِعْتُ عُمَرَ بنَ سَهْلٍ يَرمِيهِ بِالكَذِبِ. مَاتَ سَنَةَ (٣٠٨ هـ). الكامل في الضعفاء (٥/ ٤٣٩) تاريخ دمشق (٣٢/ ٣٧٢) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٠٠).\n(^٤) لم أجده.\n(^٥) أَبُو رِضْوَانَ وَيُقَالُ: أَبُو تُرَابٍ، يَمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ خَلَفٍ اليَحْصُبِيُّ الْمِصِّيصِيُّ الْمُؤَدِّبُ، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف. وضعفه الدارقطني، وأخرج له الحاكم في \"المستَدرَك\" حديثا وقال: رواته ثقات.\n\nترجمته: الثقات (٩/ ٢٩٢) الضعفاء والمتروكون (٦٠٧) ميزان الاعتدال (٤/ ٤٦٠) لسان الميزان (٨/ ٥٤٦).\n(^٦) مُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرِ بنِ أُنَيْسٍ القُضَاعِيُّ ثُمَّ السَّلِيحِيُّ، أَبُو عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمْصِيُّ، صدوق. التقريب (٥٨٣٧).\n(^٧) مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيّ، أَبُو سُفْيَانَ الحِمْصِيُّ، ثقة. التقريب (٥٨٨٩).\n(^٨) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف جدا. ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ وابن المحب: سبقا [٧٣٨]. وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [٧٤١]، وعبد الغني: هو صاحب \"الكمال\"، مضى [٧٧٨]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ: هو الحُسين بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن طلحة، مضى [٨٥٣].\nالحديث أخرجه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ في جزء من حديثه عن شيوخه، رواية ابن ابنه أبي عبد الله الحسين، عنه (ق ١٣٣/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٥٨ عام - مجاميع العمرية ٢١]، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه النَّسَائِيُّ في سننه الكبرى (٩٨٤٨) أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، به. إسناده حسن. الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرٍ: لا بأس به. التقريب (١٣٠٦). وصححه الألباني في الصحيحة (٩٧٢). وانظر: الضعيفة (٦٠١٢).","vol":"2","page":332},{"text":"[٩٤١] وَفِي حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الشَّفَاعَةِ: «فَأَجِيءُ فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ ..» الحَدِيثُ (^١).\n[٩٤٢] قَالَ أَبُو العَلَاءِ الْمَعَرِّيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٢):\nلا ملك إلا لرب عرش … تُثَلُّ عن أمره العُروش (^٣)\n[٩٤٣] وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالتُّونِسِيِّ (^٤) مادح الملوك المصريين:\nمعالٍ بناها الله من فوق عرشه … لها فوق أَعْنَانِ السماوات شاهقُ\nيَنُوءُ بها النور (....) (^٥) مثلما … يُناط بأزناد الأكف المرافق\nأناس لهم ظهر الكتاب وبطنه … وهم في القديم الصامتون النواطق\n[٩٤٤] وَقَالَ:\nإمامةٌ في كتاب الله بيِّنةٌ … وسؤدد فوق ساق العرش مكتوبُ\nقولي هو الصورة الأولى التي اصطُفيت … من قبل أن يلحق المبسوط تركيبُ\n[٩٤٥] وَرَوَى أَبُو القَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِي \"الْمُعْجَمِ\" لِبَشِيرِ بْنِ عُرْفُطَةَ بْنِ الْخَشْخَاشِ\n_________\n(^١) متفق عليه. وهو حديث طويل أخرجه البخاري (٣٣٤٠) (٤٧١٢) ومسلم (١٩٤) - (٣٢٧) من طريق أبِي زُرْعَةَ، وهو ابْنُ عَمْرِو بنِ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ، ثقة، مضى [٧٠٨].\n(^٢) الشَّيْخُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الآدَابِ، أَبُو العَلَاءِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الْمَعَرِّيُّ، نَظمه فِي الذِّروَة، يُعَدُّ مَعَ الْمتنبِيّ وَالبُحْتُرِيّ، وَكَانَ يَتوَقَّدُ ذكَاء، وَبَقِيَ خَمْسًا وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً لَا يَأْكُل اللَّحْم تَزُهُّدًا فَلسفِيًّا، وهو مُتَّهَمٌ فِي نِحْلَتِهِ، حَصَلَتْ لَهُ شكوكٌ وَانحَلَالٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا يَنظمه وَيلهج بِهِ، وَيُقَالُ: تَابَ مِنْ ذَلِكَ وَارعوَى، مَاتَ سَنَةَ (٤٤٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٢٣).\n(^٣) تُثَلُّ: تُهْدَمُ وَتُكْسَرُ. النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٢٠) مادَّة: ثلل.\nوالبيت في \"ملقى السبيل\" للمعري (ص ٢٢٢)، طُبِعَ ضمن \"رسائل البلغاء\"، ت: محمد كردي علي.\n(^٤) لم أجد له ترجمة، وله ذكر في الحلة السيراء لابن الأبار (ص ٢٨٥، تحت الترجمة ١٠٧) ووفيات الأعيان (١/ ١١٢)، وذكرا شيئا من شعره.\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"2","page":333},{"text":"الْجُهَنِيِّ (^١) مِنْ أَبْيَاتٍ لَهُ:\nبِنِعْمَةِ ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ وَرَبِّنَا … هَدَانَا لِتَقْوَاهُ وَمَنَّ فَأَنْعَمَا (^٢)\n[٩٤٦] أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، نا عَلِيُّ\n_________\n(^١) ويقال: بِشْرٌ، قال أبو نُعَيْمٍ: شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. معرفة الصحابة (١/ ٤٠٨، ٣٩٧) الإصابة (١/ ٤٤٣).\n(^٢) معجم الصحابة للبغوي (١/ ٣١١) قَالَ: [حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الوَلِيدِ القُرَشِيُّ، نا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَدِيٍّ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُمَيْدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ قَائِلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُسَمَّى بَشِيرَ بْنَ عُرْفُطَةَ فِي شِعْرٍ لَهُ:\nوَنَحْنُ غَدَاةَ الْفَتْحِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ … طَلَعْنَا أَمَامَ النَّاسِ أَلْفًا مُقَدَّمَا\n(فذكر أبياتًا، ثم قال البغوي): لَا أَعْلَمُ بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ، وَهُوَ إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ].\nعَبْدُ اللهِ بْنُ حُمَيْدٍ: مجهول، قال عنه ابن حجر: لا أعرفه. لسان الميزان (٤/ ٤٦٨).\nوأخرجه ابن عساكر (٣٤/ ٨٨) من طريق البغوي، به.\nوأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ - كما في تاريخ دمشق (٣٤/ ٨٧) - قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ، به. وانظر: موارد ابن عساكر (١/ ١٢٧).\nوأخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١٦٢١) من طريق يعقوب بن سفيان، به. ومنه نقله محقق المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٦٠).\n\nوأخرجه أبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (١/ ٤٠٨) حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو مَرْوَانَ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، به.\nوأخرجه محمد بن عائذ في كتابه \"المغازي\" - كما في تاريخ دمشق (٣٤/ ٨٨) - قال: قال الوليد: وحدثنا عبد الحميد بن عدي الجهني قال: قال قائل من جهينة يسمى بَشِيرَ بْنَ عُرْفُطَةَ ..، به. ولم يذكر عبدَ الله بن حُمَيْدٍ في الإسناد. وانظر: المعجم المفهرس (١٩٠)، موارد ابن عساكر (١/ ٢٥٩).\nقال ابن منده في معرفة الصحابة (ص ٢٤١): ورواه ابن منيع في الوحدان عن أحمد بن عبد الرحمن أبي الوليد القرشي، عن الوليد بن مسلم.\nوقال ابن حجر في الإصابة (١/ ٤٣٢): [أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده، عن هشام بن خالد، والفسوي في تاريخه، عن صفوان بن صالح، كلاهما عن الوليد. وكذلك ذكره محمَّد بن عائد في المغازي عن الوليد. وأورده الخطيب في \"المؤتلف\" من طريق هشام]. وبنحوه قال في لسان الميزان (٤/ ٤٦٨).\n(^٣) الْمُسْنِدَةُ الْكَبِيرَةُ زَيْنَبُ بِنْتُ نَجْمِ الدِّينِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الْخَبَّازِ، أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَأُمُّ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّةُ، تُلَقَّبُ أَمَةَ الْعَزِيزِ، أَسْمَعَهَا وَالِدُهَا من جماعة من المحدِّثين، قَالَ الْبِرْزَالِيُّ: مِنْ أَوْلادِ الْمُحَدِّثِينَ، وَكَانَتْ مُقِيمَةً بِقَصْرِ اللَّبَّادِ. توفيت سنة (٧٤٩ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ٢٤٩) معجم شيوخ السبكي (١٧٥) الوفيات لابن رافع (٥٩٣) ذيل التقييد (١٨١٦) الدرر الكامنة (١٧٤٧).","vol":"2","page":334},{"text":"بْنُ النَّفِيسِ (^١)، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا (^٢) أَبُو عَطَاءٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ (^٣)، أبنا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوْبَ (^٤)، ثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرِيزَنِيُّ (^٥)، ثنا رَجَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قورجه (^٦)، ثنا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيُّ (^٧)، عَنِ\n_________\n(^١) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُسْنِدُ، الحَاجِبُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ النَّفِيسِ بْنِ بُورندَازَ بْنِ حُسَامٍ البَغْدَادِيُّ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: هُوَ مِنْ أَوْلَادِ الأَتْرَاكِ، حَفِظَ القُرْآنَ، وَتَفَقَّهَ لأَحْمَدَ، وَكَانَ مُتَدَيِّنًا، صَالِحًا، مُنْقَطِعًا عَنِ النَّاسِ، كَثِيرَ العِبَادَةِ، حَسَنَ السَّمْتِ. توفي سنة (٦٢٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٩٧). وانظر: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار، مطبوع ضمن تاريخ بغداد (١٩/ ١٦٠) دار الكتب العلمية.\n(^٢) بهذا الإسناد من عبد الرحمن إلى مالك: ذكر ابنُ حجر سماعه لـ (جُزْء مَالك بن سُلَيْمَان الْهَرَوِيّ). المعجم المفهرس (١٦١٦)، وتصحَّف في المعجم (أبو جعفر رجاء بن عبد الله بن قورجه) إلى \"جَعْفَر بن حَاتِم بن عبد الله بن فَوجه\".\n(^٣) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الأَمِينُ، أَبُو عَطَاءٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الهَرَوِيُّ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: حَدَّثُونَا عَنْهُ، وَكَانَ شَيْخًا ثِقَةً، صَدُوقًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٧٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٩٤). وترجم له في تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٩٤).\n(^٤) حاتم بْن محمد بْن يعقوب بْن إِسْحَاق بْن محمود، الشيخ أبو محمد ابْن أَبِي حاتم المحموديّ الهَرَويّ، المحدِّث ابن المحدِّث ابن المحدِّث، لَهُ مصنَّف في السُّنَنِ نحو مائة جزء، وكان من حُفَّاظِ هَرَاة، توفي سنة (٤٠٤). تاريخ الإسلام ت بشار (٩/ ٧٢).\n(^٥) أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن الفَرِيزَنِيُّ، حَدَّثَ عَن أبي جَعْفَرٍ رَجَاء بن عبد الله بن فورجه. الفَرِيزَنِيُّ - بِفَتْح الْفَاء وَكسر الرَّاء وَسُكُون الْيَاء وَفتح الزَّاي وَكسر النُّون - نِسْبَةً إِلَى \"فَرِيزَن\": من قُرَى هَرَاةَ على بَابِهَا، وَيُقَال لَهَا أَيْضًا: \"فَرِيزَة\" بِهَاءٍ بَدَلَ النُّون. إكمال الإكمال لابن نقطة (٤٨١٣). وانظر: توضيح المشتبه (٧/ ٧٢) تبصير المنتبه (٣/ ١١٠١).\n(^٦) (قورجه) بالقاف، هكذا ضبطه المصنِّف، وجاء في مطبوعة إكمال الإكمال (فورجه) بالفاء، انظر الهامش السابق.\n\nترجم الذهبي رجاءٍ لهذا فقال: رَجَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيُّ الوَرَّاقُ، كان عنده مصنفَّات مالك بْن سليمان الهَرَوِيِّ عنه، ومصنفات سعيد بن منصور. وكان من أعيان المحدِّثين بهَرَاة. رَوَى عَنْهُ: الحافظان أبو إِسْحَاق البزّاز، وأبو الفضل بْن إِسْحَاق. تُوُفِّيَ سنة (٢٧٧ هـ)، وقِيلَ: (٢٧٩ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ٥٤٥).\nوذكرنا في الهامش السابق أن كنيته: أبو جعفر.\n(^٧) أبو عبد الرحمن السَّعْدِيُّ الْمُفَّسِّرُ، قاضِي هَرَاةَ، قال العقيلي: فيه نظر. وكذا قال السليماني. وضعفه النَّسَائي والدارقطني، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: من خبثاء المرجئة. ووصفه ابن حِبَّانَ بالتدليس. وقال الساجي: بصري يروي مناكير.\nذكره ابن حبان في الثقات وقال: [مَالك بن سُلَيْمَان بن مرّة النَّهْشَلِي، من أهل هراة، كَانَ مُرْجِئًا مِمَّن جَمَعَ وَصَنَّفَ، يخطئ كثيرًا، وامتُحن بأصحاب سوء كَانُوا يقلبون عَلَيْهِ حَدِيثه ويقرؤن عَلَيْهِ، فإن اعْتبر الْمُعْتَبر حَدِيثه الَّذِي يرويهِ عَن الثِّقَات ويروي عَنهُ الْأَثْبَات مِمَّا بَين السماع فِيهِ لم يجدهَا إِلَّا مَا يشبه حَدِيث النَّاس]. أرَّخَ الذهبي وفاته في (٢١٤ هـ).\nانظر: ثقات ابن حِبَّانَ (٩/ ١٦٥) ميزان الاعتدال (٣/ ٤٢٧) تاريخ الإسلام (٥/ ٤٥٧) لسان الميزان (٦/ ٤٤٠) طبقات المدلِّسين لابن حجر (١٤٩).","vol":"2","page":335},{"text":"الهَيَّاجِ (^١)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٢)، عَنِ القَاسِمِ (^٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ تَحْتَ الكُرْسِيِّ، إِحْدَى قَدَمَيْهِ عَلَى الكُرْسِيِّ، وَالأُخْرَى فَضْلٌ» (^٤). / [٩٩/أ]\n[٩٤٧] أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ، أَنْبَأَنَا زَكَرِيَّا العُلْبِيُّ (^٥)، أنا (^٦) أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ\n_________\n(^١) هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامَ التَّمِيمِيُّ البُرْجُمِيُّ، أبو خالدٍ الهَرَوِيُّ، ضعيف روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة، من السابعة مات سنة (١٧٧ هـ)، ق. التقريب (٧٣٥٥).\n(^٢) جعفر بن الزبير الحَنَفِيُّ، أو الباهلي الدمشقي، نزيل البصرة، متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه. التقريب (٩٣٩).\n(^٣) القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق يغرب كثيرًا. توفي (١١٢ هـ). التقريب (٥٤٧٠).\n(^٤) إسناده ضعيف جدًّا. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: مضى [٧٨٤]. وَعَبْدُ الأَوَّلِ: مضى [٧١٠].\nالحديث أخرجه مالك الهروي في جزئه - وهو في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنف، وسيكرره المصنف [٩٧٣].\n(^٥) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيْرُ، أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بن عَلِيِّ بنِ حَسَّانَ بنِ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ البَغْدَادِيُّ، السَّقْلَاطُونِيُّ، الحَرِيمِيُّ، ابْن العُلْبِيِّ الصُّوْفِيُّ، كَانَ سَاكِتًا، لَا يَكَادُ يَتَكَلَّم إِلاَّ جَوَابًا، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الْمَجْدِ قَالَ: كَانَ فِي الآخَرِ يَطلبُ عَلَى السَّمَاع أَجرًا، وَيُصرِّح بِهِ، فَسَمِعَ عَلَيْهِ جَمَاعَة كِتَابَ (الدَّارِمِيّ)، وَكِتَاب (ذَمِّ الكَلَامِ)، وَعِنْد إِنْهَائِهِ قَالُوا: \"قَدْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى غَدٍ وَنُعْطِيَكَ\"، ثُمَّ لَمْ يَعُوْدُوا إِلَيْهِ! فَكَانَ يَشْتُمُهُمْ، وَيَنَالُ مِنْهُمْ. مَاتَ سَنَةَ (٦٣١ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٥٩).\n(^٦) بهذا الإسناد من ابن اللَّحَّاس إلى ابن قانع: وصل إلينا (أحاديث عبد الباقي بن قانع عن شيوخه). انظر التخريج.","vol":"2","page":336},{"text":"اللَّحَّاسِ، أنا جَدِّي (^١)، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ البَادِي (^٢)، ثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْزِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ (^٤)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (^٥)، عَنْ أَبِي العَوَّامِ (^٦)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مَوْضُوعَةٌ -: «اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ - ﷿ -» (^٧).\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن محمد، أبو الحسن ابن الَّحَّاسِ البغداديّ العطّار الجبّان، ذكره الذهبي في وفيات سنة (٤٨٣ هـ) و(٤٨٤ هـ)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. تاريخ الإسلام (١٠/ ٥٢٥، ٥٣٥). وانظر: المنتظم (١٦/ ٢٩١).\n(^٢) أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن الهيثم بن طهمان أَبُو الْحَسَن الْمَعْرُوف بِابْنِ البَادَا، قال الخَطِيبُ: كتبنا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً فاضلا من أهل القرآن والأدب، وينتحل فِي الفقه مذهب مالك، ماتَ سَنَةَ (٤٢٠ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ٥٢٦).\n\nيقال له: (البَادَا) نِسْبَةً إلى أحد أجداده. ويقال له أيضًا: (البَادِي) لِمَا حَكَى أبو الفضل السلامي قال: سَأَلْتُهُ عَنْ ذَاكَ فَقَالَ: \"وُلِدْتُ أَنَا وَأَخِي تَوْأَمًا، وَخَرَجْتُ أَوَّلًا، فَسُمِّيتُ البَادِي\". ثم قال السلامي: وَجَدْتُ خَطَّهُ وَقَدْ نَسَبَ نَفْسَهَ فَقَالَ: البَادِي بِاليَاءِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الحِكَايَةِ عَنْهُ. ووثقه السمعاني. انظر: الأنساب (٢/ ١٧، ٢١).\n(^٣) تصحَّف في مطبوعةِ (حديثِ مُجَّاعَةَ) إلى \"الحسن بن عبد العزيز\".\nوهو: الْحَسَنُ بْنُ عُلَيْلِ بْنِ الْحُسَيْن بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشِ بن سعدٍ، أَبُو عَلِيّ العنزي، اسم أَبِيهِ عَلِيّ، ولقبه: عُلَيْلٌ، وهو الغالب عليه. قال الخَطِيبُ: كَانَ صَاحِبُ أَدَبٍ وَأَخْبَارٍ، وَكَانَ صَدُوقًا. توفي سنة (٢٩٠ هـ). تاريخ بغداد (٨/ ٤٠٥). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٣٦٧).\n(^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ هَرِمٍ السَّدُوسِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، صدوق يخطئ كثيرا، من العاشرة، بخ. التقريب (٦١٤٤). وقال أبو حاتم: \"ضعيف الحديث\". وقال الذهبي: رَوَى عَمَّنْ لا يُعْرَفُونَ. الجرح والتعديل (٨/ ٣٦) ميزان الاعتدال (٣/ ٦٤٩).\n(^٥) لم أجده. وانظر قول الذهبي في الهامش السابق.\n(^٦) هكذا في الأصل، والمثبت في مطبوعةِ (حديثِ مُجَّاعَةَ) هو: \"عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ\".\nوهو عِمْرَانُ بنُ دَاوَرَ العَمِّيُّ، أَبُو العَوَّامِ القَطَّانُ البَصْرِيُّ، صدوق يهم، ورمي برأي الخوارج، توفي ما بين (١٦٠ هـ) و(١٧٠ هـ)، خت د ت س ق. التقريب (٥١٥٤).\n(^٧) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. ابْنُ الشِّيرَازِيِّ: مضى [٨٥٢]. وَابْنُ اللَّحَّاسِ: مضى [٩٢٢]. وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ: هو صاحب \"معجم الصحابة\"، مطبوع.\n\nالحديث أخرجه عبد الباقي بن قانع في جزءٍ له من أحاديثه عن شيوخه (٦٥) [ملحق بالجزء الثَّانِي من حَدِيث مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ]- مطبوع ضمن سلسلة أجزاء -، ومن طريقه أخرجه المصنف. وانظر: المعجم المقهرس (١٥٠٧).\nوقد مضى الحديث من طريق قتادة عن أنس [٩١٠].","vol":"2","page":337},{"text":"[٩٤٨] وَعِنْدَنَا فِي الجُزْءِ الثَّانِي مِنْ \"فَوَائِدِ أَبِي عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ\" لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ نَفَّسَ عَلَى غَرِيمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ القِيَامَةِ» (^١).\nوَلِأَبِي نَضْرَةَ (^٢)، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ في السادس عشر من \"فوائد خَيْثَمَةَ\" (^٣).\n[٩٤٩] أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤)، أنا عَلِيُّ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الكَتَّانِيُّ (^٥)، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ (^٦)، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أنا\n_________\n(^١) حديث صحيح. ولم أعرف الفوائد التي ذكرها المصنف ولا صاحبَها. القُرَظِيُّ: ثقة عالم. التقريب (٦٢٥٧). وَأَبُو قَتَادَةَ: هو الحَارِثُ بنُ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ - ﵁ -، فَارِسُ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -. سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٤٩).\nأخرجه أحمد (٢٢٥٥٩) من طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، به. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٥٧٦) وشعيب في المسند.\nوأخرجه مسلم (١٥٦٣) - (٣٢) من طريق يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بنحوه، وفي أوَّله قصة.\n(^٢) أَبُو نَضْرَةَ: هو الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ الْعَبْدِيُّ، ثقة، مضى [٩١٢].\n(^٣) خَيْثَمَةُ: هو ابن سليمان، وثقه الخطيب، مضى [٨١٨]، وصل إلينا بعض فوائده، طبع ضمن (من حديث خَيْثَمَةَ بْنِ سليمان) [بتحقيق: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، لبنان، ١٤٠٠ هـ]، ولم أجد الحديث فيه.\n(^٤) أَبُو مُحَمَّد فرج بن عَليّ بن صَالح بن زعيم الجيتي الصَّالِحِي، قال ابن رافع: الشَّيْخ الصَّالح، فيه خير وعبادة. توفي سنة (٧٤٨ هـ). الوفيات لابن رافع (٤٩٣) ذيل التقييد (١٥٩٥) الدرر الكامنة (٥٨١).\n(^٥) الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ كَثِيْرٍ البَغْدَادِيُّ الكَتَّانِيُّ، قَالَ: هُوَ ثِقَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٩٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٨٢).\n(^٦) الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ بنِ وَاصلِ بن مَيْمُونٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، مَوْلَى أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ عُثْمَان بن عَفَّان، الأُمَوِيُّ، الحَافِظُ، الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، قال الخطيب: كان حافظًا متقنًا عالِمًا بالفقه والحديث معًا، موثقًا في روايته. توفي سنة (٣٢٤ هـ). تاريخ بغداد (١١/ ٣٣٩) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٦٥) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ١٠٩) الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني (٢٥٩).","vol":"2","page":338},{"text":"أَبُو هَانِئٍ الخَوْلَانِيُّ (^١)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» (^٣).\nرَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٤) عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ.\n_________\n(^١) حُمَيْدُ بْنُ هَانِئ، أَبُو هَانِئ الْخَوْلانِيُّ الْمِصرِيُّ، لا بأس به. التقريب (١٥٦٢) ..\n(^٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٣٧١٢).\n(^٣) إسناده صحيح. ابن البخاري: مضى [٧٧٠]. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَانِ، مضى [٧٧١]. وَالصَّرِيفِينِيُّ: هو ابْنُ هَزَارْمَرْدَ، مضى [٨٥١]. ويُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: ثقة، مضى [٧٦٢]. وَابْنُ وَهْبٍ: هو أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة، مضى [٧٣٧].\n(^٤) صحيح مسلم (٢٦٥٣) - (١٦). أَبُو الطَّاهِرِ: هو أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْحٍ، ثقة، مضى [٩٠١].","vol":"2","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-707>باب</span>\n[٩٥٠] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَعَمُّ أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ قَالُوا: أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ (^١) - زَادَ ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ فَقَالَ: وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ حَامِدٍ القُوصِيُّ (^٢) -. ح\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَقْدِسِيُّ (^٣) وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ قَالَا: أبنا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - الْمَذْكُورُ - قَالُوا: أبنا (^٤) بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الخُشُوعِيُّ، أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَكْفَانِيُّ (^٥)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارٍ الخُرَاسَانِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الكُرَيْدِيِّ (^٦) وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي الحَدِيدِ (^٧) قَالَا: أبنا أَبُو\n_________\n(^١) عليّ بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن طلحة، أبو الحَسَن الْمَقْدِسِيُّ الأصل، الدّمشقيّ الحنبليّ، روى عن: أبي طاهر الخُشوعيّ، وحَنْبَل المكبّر، وكان إنسانًا مباركًا، خيرًا، روى عنه: الدمياطي، وابن الخباز، وابن الزَّرَّاد، ومحمد ابن المحبّ، وأبو بكر القطّان، وآخرون، ومات في (٦٦١ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٢).\n(^٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الْمُحَدِّثُ، الأَدِيْبُ، الرَّئِيْسُ، شِهَابُ الدِّيْنِ، أَبُو الْمَحَامِدِ، وَأَبُو العَرَبِ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ حَامِدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُرَجَّى بنِ الْمُؤَمَّلِ بن مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، الْمِصْرِيُّ، القُوْصِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ، وَكِيْلُ بَيْتِ الْمَالِ، قال الذهبي في السير: عَمِلَ لِنَفْسِهِ (مُعْجَمًا) كَبِيْرًا فِي أَرْبَع مُجَلَّدَاتٍ فِيْهِ أَوهَامٌ عِدَّةٌ، وَعَنْ خلقٍ بِالإِجَازَةِ وَشُعَرَاءَ. وقال في الميزان: جمع معجمًا كبيرًا إلى الغاية، كثيرٌ منه بالإجازات. ليس بمتقن ولا بمعتمد على قوله، والله يسامحه. توفي سنة (٦٥٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٨٨) ميزان الاعتدال (١/ ٢٢٥).\n(^٣) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَلْحَةَ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْقَطَّانُ الْحَاجُّ، سَمِعَ مِنْهُ الْجَمَاعَةُ، وَقَدْ شَاخَ وَاحْتَاجَ، مَاتَ فِي سَنَةَ (٧٢٣ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٤٠٠).\n(^٤) بهذا الإسناد من الخشوعي إلى الخرائطي: ذكر ابن حجر سماعه لـ (فَضِيلَة الشُّكْر للخرائطي). المعجم المفهرس (٣٢٦).\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُفَنَّنُ، الْمُحَدِّثُ، الأَمِينُ، مفِيدُ الشَّام، أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هِبَة اللهِ بن عَلِيِّ بنِ فَارِسٍ الأَنْصَارِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الْمُعَدَّلُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَكْفَانِي، قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، متيقظًا، عَسِرًا فِي التَّحْدِيْث. وَقَالَ السِّلَفِيّ: حَافظٌ مُكْثِرٌ ثِقَةٌ، كَانَ تَارِيخَ الشَّام. مَاتَ سَنَةَ (٥٢٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٧٦).\n(^٦) أبو عَبْد الله الدَّمشقي، توفي سنة (٤٦٤ هـ). تاريخ دمشق (٥٤/ ٢٢٣) تاريخ الإسلام (١٠/ ٢١١) ..\n(^٧) الشَّيْخُ، العَدْلُ، الْمُرْتَضَى، الرَّئِيسُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي الحَدِيْدِ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، كَانَ ثِقَةً، نبيلًا، مُتفقّدًا لأَحْوَال الطلبَة وَالغربَاء، عَدْلًا مَأْمُوْنًا صَحِيْحَ السَّمَاعِ، مَاتَ سَنَةَ (٤٦٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤١٨).","vol":"2","page":340},{"text":"بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الوَلِيدِ ابْنِ أَبِي الحَدِيدِ السُّلَمِيُّ (^١)، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الخَرَائِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ (^٣)، ثَنَا سَلامٌ (^٤)، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤] قَالَ: غَفَرَ لَهُمُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ، وَشَكَرَ لَهُمُ الْيَسِيرَ (^٥).\n[٩٥١] وَبِهِ إِلَى الخَرَائِطِيِّ: ثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ (^٦)، ثَنَا مُوسَى بْنُ بِشْرٍ (^٧) الأَنْصَارِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ خِرَاشٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَفْضَلُ الشُّكْرِ الْحَمْدُ للهِ» (^٨).\n_________\n(^١) العَدْلُ، الأَمِينُ، العَالِمُ، مُسْنِدُ دِمَشْقَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ الوَلِيْدِ بنِ الحَكَمِ بنِ أَبِي الحَدِيْدِ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُوْنًا، أَعرفُه، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٠٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٨٤).\n(^٢) كتب إشارةً أحال بها إلى الهامش الأيمن، ثم كتب هناك مقدار ثلاث كلمات لم أستطع قراءتها. ولم أجد له ترجمة.\n(^٣) مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٦٩٤٣).\n(^٤) لم أميزه، وورد في تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٢): أنَّ التَّبُوذَكِيَّ يروي عن \"سَلَّامِ بنِ مِسْكِينِ بنِ رَبِيعَةَ الأَزْدِيِّ\"، ثقة رمي يالقدر. التقريب (٢٧١٠).\n\nوعن \"سَلَّامِ بنِ أَبِي مُطِيْعٍ الخُزَاعِيِّ\"، ثقة صاحب سنة، في روايته عن قتادة ضعف. التقريب (٢٧١١).\n(^٥) جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [٧٧٨]. وعم أبي المصنِّف وابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ: سبقا [٧٣٨]. وأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [٧٤١]، ومحمد بن علي بن البخاري: مضى [٨٦٨]. والخُشُوعِيُّ: هو أَبُو طَاهِرٍ، مضى [٩٢٤]. وقَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٩٣].\nالخبر أخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر لله على نعمته\" (٤) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأورده ابن كثير عن ابن عباس - ﵁ - وغيره، بنحوه. تفسير القرآن العظيم (٦/ ٥٥٢).\n(^٦) إِبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ مُصْعَبِ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، الزُّبَيْرِيُّ، الْمَدَنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ، صدوق. التقريب (١٦٨).\n(^٧) (بِشْر) كذا في الأصل وفي المطبوعة، وصوابه: \"بَشِير\" كما عند ابن ماجه، وقد نسب هنا إلى جده. وهو مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ الفَاكِهِ، الأَنْصَارِيُّ، الحَرَامِيُّ، الْمَدَنِيُّ، صدوق يخطئ، مضى [٨٥٩].\n(^٨) عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: ثقة، مضى [٧٤٢]. وطَلْحَةُ بْنُ خِرَاشٍ: صدوق، مضى [٨٥٩].\n\nالحديث أخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر لله على نعمته\" (٧) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه الترمذي (٣٣٨٣) وابن ماجه (٣٨٠٠) من طريق موسى بن إبراهيم، به. وحسنه الألباني. وانظر تخريج المصنف.","vol":"2","page":341},{"text":"رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا (^١) عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُنْذِرِ الحِزَامِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ خِرَاشٍ.\n[٩٥٢] وَبِهِ إِلَيْهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَاحِقٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ - ﵇ -: «الْحَمْدُ للهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرِيمِ وَجْهِهٍ وَعَزَّ جَلَالُهُ»، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: \"قَدْ أَتْعَبْتَ الْكَتَبَةَ\" (^٤).\nرُوِيَ هَذَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ فِي \"الشُّكْرِ\" لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (^٥).\n[٩٥٣] وَبِهِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ (^٦)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ\n_________\n(^١) الشكر لابن أبي الدنيا (١٠٣) ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (١٩٣) وشعب الإيمان (٤٠٦١). والحِزَامِيُّ: صدوق، مضى [٨٥٠].\n(^٢) أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بنِ سَيَّارٍ البَغْدَادِيُّ الرَّمَادِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، ثقة حافظ طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن. التقريب (١١٣).\n(^٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ لَاحِقٍ الْمَكِّيُّ، ثقة. التقريب (٣٦٩٦).\n(^٤) إسناده صحيح إلى الزهري، وهو من الإسرائيليات، وقد ورد فيه لفظ (أَتْعَبْتَ الْكَتَبَةَ)، والله سبحانه يقول: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]. قال قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾، قَالَ: «لَا يَعْيَوْنَ». تفسير عبد الرزاق (١٨٥٥). وقيام الملائكة بالأعمال المُوكَلَة إليهم هي من جملة عبادتهم لله - ﷿ - وطاعته.\nالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ: ثقة ثبت، مضى [٧٤٢].\nالخبر أخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر لله على نعمته\" (٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤١٠٢) والخِلَعِيُّ في الخِلَعِيَّاتِ (٨٨٥) ومن طريقه ابن العديم في بغية الطلب (٧/ ٣٤٢٦) من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ لَاحِقٍ، به.\n(^٥) الشكر لابن أبي الدنيا (٣٧) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ - وَذَكَرَ دَاوُدَ النَّبِيَّ - ﷺ - … فذكره.\nوأخرجه البيهقي في شُعَبِ الإيمان (٤٢٦٢) من طريق ابن أبي الدنيا، به.\n(^٦) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزِّبْرِقَانِ البَغْدَادِيُّ، قَالَ أبو حاتم: محلُّه الصِّدْق. ونقل ابن كثير عن الدارقطني أنه قال: ثقة. وقال الحاكم: قال الدارقطني: لا بأسَ بِهِ عندي، ولم يطعن فِيهِ أحد بِحجة. وقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب. علق الذهبي بقوله: عني في كلامه ولم يعن في الحديث، والدارقطني فمن أخبر الناس به. وقال أبو عُبَيد الآجري: خط أبو داود على حديث يحيى بن أبي طالب. مات سنة (٢٧٥ هـ). الجرح والتعديل (٩/ ١٣٤) تاريخ بغداد (١٦/ ٣٢٣) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٦١٩) التَّكْميل في الجَرْح والتَّعْدِيل لابن كثير (٢/ ٢٢٥).","vol":"2","page":342},{"text":"عَاصِمٍ (^١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ (^٢) قَالَ: قَالَ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ (^٣): يَا رَبِّ إِنْ أَنَا صَلَّيْتُ فَمِنْ قِبَلِكَ، وَإِنْ أَنَا تَصَدَّقْتُ فَمِنْ قِبَلِكَ، وَإِنْ بَلَّغْتُ رِسَالَتَكَ فَمِنْ قِبَلِكَ، فَكَيْفَ أَشْكُرُكَ؟ قَالَ: يَا مُوسَى الآنَ شَكَرْتَنِي (^٤).\n[٩٥٤] وَبِهِ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ (^٥)، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ (^٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَسَنِ (^٧)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مَسَّتْ عَبْدًا نِعْمَةٌ يَعْلَمُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ إِلَّا قَدْ أَدَّى شُكْرَهَا، وَإِنْ لَمْ يَحْمَدْهُ» (^٨).\n_________\n(^١) عَلِيُّ بنُ عَاصِمِ بنِ صُهَيْبٍ الوَاسِطِيِّ، أَبُو الحَسَنِ التَّيْمِيُّ، صدوق يُخْطِئُ ويُصِرُّ، ورُمِيَ بالتشيع. التقريب (٤٧٥٨).\n(^٢) سَعْدُ بنُ إِيَاسٍ الكُوفِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٢٢٣٣).\n(^٣) الطُّورُ: جبل بالقرب من مصر عند موضع يسمى مَدْيَنَ. معجم البلدان (٤/ ٤٧).\n(^٤) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: ثقة ثبت، مضى [٨٥٨].\nالخبر أخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر لله على نعمته\" (٣٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه ابن عساكر (٦١/ ١١١ - ١١٢) من طريق علي بن عاصم، به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (٦) ومن طريقه ابن عساكر (٦١/ ١٤٨) عن أَبِي الْجَلْدِ الْجَوْنِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي مَسْأَلَةِ مُوسَى .. فذكره بنحوه.\n(^٥) نصر بن داود بن منصور بن طوق، أَبُو منصور الصَّاغَانِيُّ، ثم البغدادي، الخَلَنْجِيُّ، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه، ومحله الصدق. مات سنة (٢٧١ هـ). الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٢) تاريخ بغداد (١٥/ ٣٩٧) تاريخ الإسلام (٦/ ٦٣٤).\n(^٦) هِشام بْن زِياد بن أبي يزيد القرشي، وهو هِشام بْن أَبي هِشام، أبو الْمِقْدَامِ الْمَدَنِيُّ، متروك. التقريب (٧٢٩٢).\n(^٧) (عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَسَنِ) كذا في الأصل وفي مطبوعة الشكر للخرائطي، أما في مصادر التخريج: (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ)، وهو عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانَ، ثقة فقيه، مضى [٧٧٤]. وانظر تعليق المصنِّف بعد الحديث.\n(^٨) إسناده ضعيف جدًّا. الْمِنْقَرِيُّ: أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٩٥٠]. وَالقَاسِمُ: هو ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق، ثقة [٩٠٥].\nالحديث أخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر لله على نعمته\" (٤٠) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوله متابعات ذكرها البيهقي في شعب الإيمان (٤٠٧٠) لا يفرح بها، وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (٥٣٤٧). وانظر تخريج المصنِّف.","vol":"2","page":343},{"text":"رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا (^١) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارِ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. / [٩٩/ب]\n_________\n(^١) الشكر لابن أبي الدنيا (٤٧). ومن طريقه الحاكم (٧٦٤٦) والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠٦٩).\n(^٢) الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ بنِ مُحَمَّدٍ البَزَّارُ، أَبُو عَلِيٍّ الوَاسِطِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، صدوق يهم، وكان عابدا فاضلا. التقريب (١٢٥١).\n(^٣) لم أجده، ولعله \"لُوَيْن\" الذي مضى [٨٧٣].","vol":"2","page":344},{"text":"باب قول الله:\n﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]\n[٩٥٥] حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ (^١) مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ» (^٢).\nالحديثُ في \"الجزء التاسع من أمالي ابْنِ رَزْقَوَيْهِ\" (^٣).\n[٩٥٦] حَدَّثَ الشيخُ العالم أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضْلَوَيْهِ الْجَمَّالُ - فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ (وَرَأَيْتُ خَطَّهُ عَلَيْهِ بِرِوَايَتِهِ) (^٤) - قَالَ: أنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ - هُوَ الحَسَنِيُّ أَبُو الحَسَنِ السني -، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّاسِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الهَرَوِيُّ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ (^٥)، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ (^٧)، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَنِّي وَجَدْتُ فِي\n_________\n(^١) عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ الْمَخْزُومِيُّ، أَبُو رَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، ثقة، م ٤.التقريب (٣٣٠٥).\n(^٢) انظر [١٠٠٢].\n(^٣) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (١١٩٩) وسمَّاه: (الْجُزْء التَّاسِع مِنْ أَمَالِي أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ رَزْقَوَيْهِ). وانظر: موارد ابن عساكر (٢/ ١٣٢٨).\nوهو الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ، الْمُعَمَّرُ، شَيْخُ بَغْدَاد، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ رَزْقِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ البَغْدَادِيُّ، أَبُو الحَسَنِ ابْنُ رَزْقُوَيْهِ البَزَّاز، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً، صَدُوقًا، وَهُوَ أَوَّلُ شَيْخٍ كَتَبْتُ عَنْهُ. وَوَثَّقَهُ البَرْقَانِيُّ، مَاتَ سَنَةَ (٤١٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٥٨).\n(^٤) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده: \"صح\".\n(^٥) ذكره الدَّارَقُطْنِيّ في الضعفاء والمتروكين (٦٩)، وقال الذهبي: جرحه الدارقطني. ميزان الاعتدال (١/ ٩٥).\n(^٦) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ، وَهُوَ ابْنُ ابْنَةِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَرَوَى كُتُبَ وَهْبٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعُبَّادِ، وَأَحَادِيثِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قال الخطيب: روى كتاب \"المبتدأ\" عن أبيه. رماه أحمد وابن معين وابن حبان بالكذب. وقال البخاري: ذاهب الحديث. وقال الفلاس: متروك، أخذ كتب أبيه فحدث بها ولم يسمع من أبيه شيئا. ونقل ابن أبي حاتم عن إسماعيل بن عبد الكريم: مات إدريس وعبد المنعم رضيع. مات سنة (٢٢٨ هـ)، وَقَدْ قَارَبَ مِائَةَ سَنَةٍ. انظر: الطبقات (٧/ ٣٦١) تاريخ بغداد (١٢/ ٤٤١) ميزان الاعتدال (٢/ ٦٦٨) لسان الميزان (٥/ ٢٧٩).\n(^٧) إدريس بن سِنَانٍ، أبو إلياس الصنعاني، ابن بنت وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ضعيف، من السابعة، فق. التقريب (٢٩٤). وقال ابن حبان: يُتَّقَى حَدِيثه من رِوَايَة ابْنه عبد الْمُنعم عَنهُ. الثقات (٦/ ٧٧) ..","vol":"2","page":345},{"text":"التَّوْرَاةِ أَنَّ اللهَ ﵎ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الأَحَدِ، وَالأَرَضِينَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَالجِبَالَ وَالأَشْجَارَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَالنُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ مِنْ بُكْرَتِهِ إِلَى الظُّهْرِ، وَالْمَكْرُوهَ مِنْ ظُهْرِهِ إِلَى العَصْرِ، وَخَلَقَ الحَيَوَانَ يَوْمَ الخَمِيسَ، وَخَلَقَ الإِنْسَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ، وَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ ذَلِكَ. ثُمَّ يَقُولُ بِأَنَّ اليَهُودَ يَقُولُونَ: بِأَنَّهُ قَدِ اسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَقَرَأَ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللُّغُوبُ: الإِعْيَاءُ (^١).\n_________\n(^١) موضوع، وقد أعله المصنِّف كما سيأتي، وإسناده مسلسل بالمجاهيل والضعفاء، ورجاله ممن دون أحمد بن خالد: لم أجدهم، وعلامات الوضع ظاهرة عليه، ولم أجده عند غير المصنف، وحاشا رسول الله - ﷺ - أن يقول ذلك، وإنما هو من قول اليهود.\nوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثقة، مضى [٧٤٩].\n\nأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٦٠٢٨) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ عَنِ الرَّجُلِ يَجْلِسُ، وَيَضَعُ إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَرِهَتْهُ الْيَهُودُ، قَالُوا: إِنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ اسْتَوَى يَوْمَ السَّبْتِ، فَجَلَسَ تِلْكَ الْجِلْسَةَ. إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين. العَوَّامُ: هو ابن حوشب. والحكم: هو ابن عُتَيْبَةَ الكِنْدِيُّ. وأَبُو مِجْلَزٍ: هو لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيُّ. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٥١١) من طريق الْحُسَيْن بن أَحْمَد الزيات ثنا خلف بن مُحَمَّد كُرْدُوسُ، ثنا يزيد بن هَارُون، أنا العوام بن حوشب، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ .. به، ولم يذكر الحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ، الزيَّاتُ: سكت عنه الخطيب في المصدر المذكور، فهو مجهول الحال، والعُهْدَةُ عليه. وَكُرْدُوسُ: ثقة. التقريب (١٧٣٤). وأورده السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٦١٠) قال: وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن العوّام بن حَوْشَب قَالَ: سَأَلت أَبَا مجلز .. الخبر.\nوأخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٨٩٦) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَقِيلٌ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: قَدْ كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «مَا أَخَذُوا ذَلِكَ إِلَّا عَنِ الْيَهُودِ». حسَّنه الألباني في الضعيفة (٢/ ١٧٩). سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ: هو أبو محمد الكَيْسانيّ الْمِصْريُّ، قال عنه الذهبي: كان موثَّقًا. تاريخ الإسلام (٦/ ٥٥٥).\nوانظر: تاريخ الطبري (٢٢/ ٣٧٦) السلسلة الضعيفة (٧٥٥).","vol":"2","page":346},{"text":"قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الجَمَّالُ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَجِيبٌ، وَرَاوِيه مَرَّةً رَوَى: بِأَنَّ اللهَ خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَهُوَ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٌ (^١)، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الخَمِيسِ. وَمَرَّةً رَوَى مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ عَالٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، طَرِيقُهُ عَجِيبٌ مَلِحٌ. وَاللُّغُوبُ - فِيمَا ذَكَرَ مُجَاهِدٌ -: الكَلَالُ وَالتَّعَبُ. وقال سعيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الفَتْرَةُ وَالضَّعْفُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: التَّقْصِيرُ. وَقَالَ سُفْيَانُ: اللُّغُوبُ: العَجْزُ. وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: اللُّغُوبُ: الحَاجَةُ إِلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ الاسْتِعَانَةُ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: اللُّغُوبُ: التَّفَاوُتُ فِي الشَّيْءِ (^٢).\n_________\n(^١) يحرم التشاؤم بالأيَّام، وهو من الطَّيِرَةِ المنهيِّ عنها. أخرج الترمذي (٣٩١٠) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ» - ثَلَاثًا -، وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ. صححه الألباني.\nوحديث الباب - مع كونه موضوعًا - يدلُّ على أنَّ التشاؤم بيوم الأربعاء مقتبس من الإسرائيليات، والله أعلم.\nوفي الباب أخبار وأحاديث تَصِفُ يوم الأربعاء بالنَّحْسِ، ولا يصح منها شيء، كالذي أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٤١) عَن جَابِر مَرْفُوعًا: «يَوْمُ الْأَرْبَعَاء: يَوْم نَحْسٍ مُسْتَمِرّ». وعن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعًا: «آخر أربعاء فِي الشَّهْر: يَوْم نَحس مُسْتَمر».\n\nقال ابن القيم ﵀: وَأما وَصفه تَعَالَى بعض الْأَيَّام بِأَنَّهَا أَيَّامُ نَحْسٍ كَقَوْلِه: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦]، فَلَا ريب أَن الْأَيَّام الَّتِي أَوْقَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِيهَا الْعقُوبَةَ بأعدائه وأعداء رسله كَانَت أَيَّامًا نَحِسَاتٍ عَلَيْهِم؛ لِأَنَّ النحس أَصَابَهُم فِيهَا، وَإِن كَانَت أَيَّام خير لأوليائه الْمُؤمنِينَ فَهِيَ نَحْسٌ على المكذبين سَعْدٌ الْمُؤمنِينَ، وَهَذَا كَيَوْم الْقِيَامَة فَإِنَّهُ عَسِيرٌ على الْكَافرين يَوْمُ نَحْسٍ لَهُم، يَسِيرٌ على الْمُؤمنِينَ يَوْمُ سَعْدٍ لَهُم … وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ [القمر: ١٩] وَكَانَ الْيَوْمُ نَحْسًا عَلَيْهِم لإرسالِ الْعَذَاب عَلَيْهِم، أَي لَا يقْلع عَنْهُم كَمَا تقلع مصائب الدُّنْيَا عَن أَهلهَا، بل هَذَا النحس دَائِم على هَؤُلَاءِ المكذبين للرسل، وَ(مُستمر): صفةٌ للنحس لَا لليوم، وَمَنْ ظَنَّ أَنه صفةٌ لليوم، وأنه كَانَ \"يَوْمُ أربعاء آخر الشَّهْر\"، وَأَنَّ هَذَا الْيَوْم نحس أبدًا: فقد غلط وأخطأ فهْم الْقُرْآنِ؛ فإنَّ الْيَوْمَ الْمَذْكُور بِحَسب مَا يَقع فِيهِ، وَكَمْ للهِ مِنْ نِعْمَةٍ على أوليائه فِي هَذَا الْيَوْم وإن كَانَ لَهُ فِيهِ بلايا ونِقَمٌ على أعدائه كَمَا يَقع ذَلِك فِي غَيره من الْأَيَّام، فَسُعُودُ الْأَيَّام ونُحُوسُهَا إِنَّمَا هُوَ بِسُعُودِ الْأَعْمَالِ وموافقتها لمرضاةِ الرب، وَنُحُوسُ الْأَعْمَالِ مُخَالَفَتُهَا لِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَالْيَوْمُ الْوَاحِدُ يكون يَوْمَ سَعْدٍ لطائفةٍ وَنَحْسٍ لطائفةٍ كَمَا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ يَوْمَ سَعْدٍ للْمُؤْمِنين وَيَوْمَ نَحْسٍ عَلَى الْكَافرين. مفتاح دار السعادة (٢/ ١٩٤).\n(^٢) وضع المصنف هنا علامة انتهاء النص؛ للدلالة على انتهاء النقل عن ابْنِ فَضْلَوَيْهِ الْجَمَّالِ.","vol":"2","page":347},{"text":"عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ: تَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ.\n[٩٥٧] قَالَ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١)، ثنا عَامِرٌ الأَحْوَلُ (^٢)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الجَازِرِ (^٣)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: إِنَّ اللهَ - ﷿ - كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، فَهُوَ مَعَهُ عَلَى العَرْشِ (^٤).\n[٩٥٨] وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَكَمِ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: \"خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَكُلَّ شَيْءٍ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَبَدَأَ بِخَلْقِهِمْ يَوْمَ الأَحَدِ، وَالاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءِ وَالخَمِيسِ وَالجُمُعَةِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى العَرْشِ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِيَتْ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَخَلَقَ فِي سَاعَةٍ مِنْهَا النَّتَنَ (^٦) الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ كَيْ يَقْبُرُونَهُ، وَفِي سَاعَةٍ مِنْهَا السُّوسَ الَّذِي يُلْقَى فِي الطَّعَامِ لِكَيْ يَرْغَبَ العِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ\". قَالَ الحَكَمُ: وَذَهَبَ عَنِّي البَاقِي (^٧).\n[٩٥٩] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ (^٨) مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ إِجَازَةً، أبنا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُسْرِيُّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ\n_________\n(^١) عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي العبدي البصري، ضعيف، وربما دلس، ت. التقريب (٤٦٤٢).\n(^٢) عامر بن عبد الواحد الأحول البصري، صدوق يخطئ، ر م ٤. التقريب (٣١٠٣).\n(^٣) كذا في الأصل، والذي في التقريب: أبو صالح الحارثي، وقيل الخازن، وقيل الحادي. مقبول. التقريب (٨١٧٠).\n(^٤) إسناد موقوف ضعيف ومضطرب، وقد صحَّ مرفوعًا، وسبق الحديث عنه برقم [٨٣٣] الهامش. خُشَيْشٌ: ثقة، مضى [٧٣٦]. وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثقة متقن، مضى [٨٥٨].\n(^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، أَبُو إِسْحَاقَ العَدَنِيُّ، ضعيف وصل مراسيل، فق. التقريب (١٦٦).\n(^٦) النَّتَنُ: الَّرائِحَةُ الكَريهَةُ. تاج العروس (٣٦/ ٢٢٤) مادة: نتن.\n(^٧) إسناده ضعيف، وهو من الإسرائيليات. الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ: صدوق عابد وله أوهام، مضى [٨٣٢].\n(^٨) بهذا الإسناد من ابن الحُصْرِيِّ إلى الدِّهْقَانِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الأول وَالثَّانِي من حَدِيثِ حَمْزَةَ ابن الْعَبَّاس الدهْقَان). المعجم المفهرس (١١٧٥). وسماها الحاجي خليفة بـ \"الفوائد\". كشف الظنون (٢/ ١٢٩٤).","vol":"2","page":348},{"text":"شَاذَانَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَه الْأَصْبَهَانِيُّ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ (^٢)، ثنا خَالِدٌ (^٣)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ (^٤)، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ». قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: إِنَّ اللهَ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، فَخَلَقَ الأَيَّامَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَيَوْمَ الِإثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءَ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ (^٦).\n_________\n(^١) مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ بْنِ مَنْصُورٍ ويقال: ابن أبي الهَيْثَمِ، أَبُو جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَ بِالرَّيِّ، وَبِبَغْدَادَ، قال أبو حاتم: (لم يكن عندي بصدوق، أَخْرَجَ أوَّلًا عن محمد بن بُكَيْرٍ الحضرمي، فَلَمَّا كَتَبَ عنه اسْتَحْلَى الحَدِيثَ، ثم أَخْرَجَ عن بكر بن بكار والحسين بن حفص، ولم يكن سِنُّهُ سِنَّ مَنْ يلحقهما). وقال أبو نُعَيْمٍ: فِيهِ ضَعْفٌ. وذكر أبو الحسن ابن بانويه في تاريخ الري: أنَّ مهران رماه بالكذب.\nقلتُ: له جزءٌ ذكره ابن حجر في اللسان والمعجم. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٠٧) تاريخ أصبهان لأبي نُعَيْمٍ (٢/ ٢٧٦) لسان الميزان (٧/ ٥٢٦) المعجم المفهرس (١٥٧٥).\n(^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ وَاصِلٍ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ، الأَصْبَهَانِي، صدوق يخطئ. التقريب (٥٧٦٥).\n(^٣) خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ الطَّحَّانُ، أَبُو الهَيْثَمِ، أَوْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ الوَاسِطِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (١٦٤٧).\n(^٤) سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فَيْرُوْزَ، أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ الكُوْفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٢٥٦٨).\n(^٥) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ الهُذَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، الأَعْمَى، أَحَدُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، ثقة فقيه ثبت، ع. التقريب (٤٣٠٩).\n(^٦) صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن مَنْدَه الأصبهاني، لكنه توبع. وهذا الحديث فيه أن الخلق كان في ستة أيام. رجال الإسناد إلى ابن شَاتِيلَ: سبقوا [٩١١]. وَابْنُ البُسْرِيِّ: مضى [٩٢٥]. وابن شَاذَانَ: مضى [٧٠٤]. وحمزة الدِّهْقَانُ: مضى [٧٠٣]. وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: ثقة، مضى [٨٩٩].\n\nالحديث أخرجه حمزة الدِّهْقَانُ في جزئه الحديثي - وهو في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوهو في الْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ شُيُوخِهِ، انْتِقَاءُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزَجِيِّ (ق ١١٩/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٦٨ عام - مجاميع العمرية ٣١]، بمثله.\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨١٠) عن أبي الحسين ابن بشران، عن حمزةَ، به. (وليس ابن شاذان).\nوأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٨٥) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (٤/ ٢٦٨) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ. وأخرجه أبو نعيم في المصدر نفسه من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ. كلاهما: عن مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ، به، بالمرفوع منه دون قول ابن سلام.\nوأخرجه ابن منده في التوحيد (٥٥) أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْن، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، بتمامه. ثم قال: (رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، مِنْهُمْ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ عَجْلَانَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَوْله). ورواية سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ستأتي برقم [١٠١٨].\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٧٧٨٨) والدعاء (١٧٧) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (٢٢١) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (٤/ ٢٦٨) والبيهقي في الكبرى (١٧٧٠٦) من أربعة طرق عن وهب بن بقية، عن خالد، به، بالمرفوع منه، وأتمه البيهقي. وقال الطبراني: (لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ إِلَّا خَالِدٌ). كذا قال، وقد ذكرنا قول ابن مَنْدَه: (رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، مِنْهُمْ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ).\nوأخرجه البخاري (٩٣٥) ومسلم (٨٥٢) - (١٣) من طريق مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بالمرفوع منه فقط.\nوفي الباب عن كعب الأحبار، سيأتي [١٠٠٣]. وانظر [٩٩٧].","vol":"2","page":349},{"text":"وقد رُوِيَ من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بخلاف هذا، وهو مُنْكَرٌ، رواه مسلم والإمام أحمد (^١)، وهو عندنا في جُزْءِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَرَجِ\n_________\n(^١) أخرجه أحمده (٨٣٤١) ومسلم (٢٧٨٩) - (٢٧) وغيرهما من طريق حَجَّاجِ بْن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي فَقَالَ: «خَلَقَ اللهُ - ﷿ - التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ - ﵇ - بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِي آخِرِ الْخَلْقِ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ». واللفظ لمسلم. عبد الله بن رافع: ثقة، مضى [٩٥٥].\nوفي هذا الحديث أن الخلق كان في سبعة أيام.\nإنَّ المصنف - كما ترى - ضَعَّفَ هذا الحديث الذي أخرجه مسلم ووصفه بالمنكَر، وَمِنْ قَبْلِهِ أعلَّه يحيى بن مَعِينٍ وعلي ابن الْمَدِينِيِّ والبخاري وابن تيمية وابن كثير وغيرهم.\nوعلَّقه البخاري في تاريخه مختصرًا من طريق إسماعيل بن أمية، ثم قال: (وقَالَ بعضهم: عن أبي هريرة، عَنْ كَعْبٍ، وهو أصح).\n\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هُوَ حَدِيثٌ مَعْلُولٌ قَدَحَ فِيهِ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ … وَبَيَّنُوا أَنَّهُ غَلَطٌ لَيْسَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهُوَ مِمَّا أَنْكَرَ الْحُذَّاقُ عَلَى مُسْلِمٍ إخْرَاجَهُ إيَّاهُ.\nوقد أجاب عن هذه العلل الشيخ المعلِّمي بتفصيلٍ، وأجاب عنها الألباني أيضًا، وغيرهم.\nالتاريخ الكبير (١/ ٤١٣) الأسماء والصفات (٨١٣) مجموع الفتاوى (١/ ٢٥٦) (١٧/ ٢٣٥ - ٢٣٦) (١٨/ ١٨، ٧٣)، تفسير ابن كثير (١/ ٢١٥) (٣/ ٤٢٦) الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين لجمال الدين القاسمي (٤٣٢) الأنوار الكاشفة لعبد الرحمن المعلِّمي (ص ١٨٨) مشكاة المصابيح (٥٧٣٤) السلسلة الصحيحة (١٨٣٣).","vol":"2","page":350},{"text":"الأَزْرَقِ (^١). / [١٠٠/أ]\n_________\n(^١) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (٩٧٠) وسمَّاه: (جُزْء الْأَزْرَقِ).\nوهو الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ، الْمُسْنِد، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الفَرَجِ بنِ مَحْمُوْدٍ الأَزْرَقُ البَغْدَادِيُّ، قال الذهبي في الميزان: معروف، وله جزء سمعناه، وهو صدوق، تَكَلَّمَ فيه الحا كم لمجرد صحبته الحسين الكرابيسي، وهذا تعنت زائد. وقال الحاكم: (قال الدَّارَقُطْنِيّ: لا بأس به، من أصحاب الكرابيسي، يطعن عليه في اعتقاده). وقال الْبَرْقَانِيُّ: قال لي الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ضَعِيفٌ. وقال الخطيب: أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ وَرِوَايَاتُهُ مُسْتَقِيمَةٌ لا أَعْلَمُ فِيهَا شَيْئًا يُسْتَنْكَرُ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ شُيُوخِنَا يَذْكُرُهُ إِلا بِجَمِيلٍ، سِوَى مَا ذُكِرَ عَنِ الْبَرْقَانِيِّ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وقال ابن حجر: صدوق ربما وهم. توفي سنة (٢٨١ هـ). تاريخ بغداد (٤/ ٢٦٨) ميزان الاعتدال (٤/ ٤٤) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٩٤) التقريب (٦٢٢٠).","vol":"2","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-708>باب</span>\n[٩٦٠] أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ بْنُ العِزِّ (^١)، أَنْبَأَنَا الحَافِظُ أَبُو الفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ وَأَبُو الكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ الحَسَنِ الشَّهْرُزُورِيُّ قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّورِ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا ابْنُ مَنِيعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ (^٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٤] قَالَ: دَنَا رَبُّهُ - ﷿ - مِنْهُ ﴿فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٨ - ١٠]، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ رَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٤).\n[٩٦١] وَبِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ\n_________\n(^١) عَلِيُّ ابْنُ أَبِي العِزِّ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأنْصَارِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ، رجلٌ جيدٌ مِنَ الْعُدُولِ الْمَعْرُوفِينَ، حَسَنُ الْخَطِّ، عِنْدَهُ معرفةٌ بِكِتَابَةِ الشُّرُوطِ، وَمُتِّعَ بحواسِّه حَتَّى قَارب التِّسْعِينَ وَهُوَ يقْرَأ الْخطَّ الدَّقِيقَ، وَكَانَ يَسْتَحْضِرُ أَسمَاءَ النَّاسِ وَتَوَارِيخَهُمْ، توفي سنة (٧٤٩ هـ). معجم شيوخ السبكي (٨٧) الدرر الكامنة (١٩١).\n(^٢) يَحْيَى بنُ سَعِيدِ بنِ أَبَانِ بنِ سَعِيدِ بنِ العَاصِ بنِ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أَبُو أَيُّوبَ الكُوفِيُّ، صدوق يغرب، ع. التقريب (٧٥٥٤).\n(^٣) مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، أبو عبد الله، وقيل أبو الحسن المدني، صدوق له أوهام. التقريب (٦١٨٨).\n(^٤) إسناده حسن .. أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ: هو سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، مضى [٧٤١]. وأَبُو الفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ: مضى [٨٥١]. والشَّهْرُزُورِيُّ: مضى [٧٨٨]. وابْنُ النَّقُّورِ: مضى [٧٦٠]. والمخلِّص: مضى [٨٦٦]. وَابْنُ مَنِيعٍ: هو أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ. وسعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ: هو أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ، مضى [٩٢٨]. وَأَبُو سَلَمَةَ: هو ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [٨٦٧].\nالحديث أخرجه أبو طاهر المخلص في الثامن من المخلصيات (١٧٥٨)، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه الترمذي (٣٢٨٠) والطبري في تفسيره (٢٢/ ٥١٣) عن يحيى بن سعيد الأُمَوِيِّ، به. قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وصحَّحه الألباني.","vol":"2","page":352},{"text":"أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ (^١) قَالَ: ثنا كَعْبٌ قَالَ: إِنَّ اللهَ - ﷿ - قَسَّمَ رُؤْيَتَهَ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ، وَكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ (^٢).\n_________\n(^١) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلِ بنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، بَبَّةُ، أَمِيرُ البَصْرَةِ، له رؤية، ولأبيه وجده صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته، ع. التقريب (٣٢٦٥).\n(^٢) إسناده موقوف صحيح. إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: ثقة ثبت، مضى [٨٥٨].\nالحديث أخرجه أبو طاهر المخلص في الثامن من المخلِّصيات (١٧٥٩)، ومن طريقه أخرجه المصنف. ولم يذكر ابن حجر في المعجم المفهرس سماعه للثامن منه.\nوأخرجه ابن عساكر (٦١/ ١٠٥) من طريق المخلص، به.\nوأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٨٦٧) من طريق البغوي، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٩٨) وابن راهويه في مسنده (١٤٢١) (١٤٢٢) وعبد الله في السنة (٥٤٨) والطبري في تفسيره (٢٢/ ٥١٢، ٥١٣) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٦) والدارقطني في رؤية الله (٢٢٥) من سبعة طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ، به. وزاد ابن راهويه عن الشعبيِّ عن مسروق: قصةَ إنكار عائشة &lt; لرؤية النبيِّ - ﷺ - لربه - ﷿ -.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"الغنية في مسألة الرؤية\" (ص ١٨) عن ابن مردويه في تفسيره، وابن خزيمة في صحيحه، من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد، ثم قال ابن حجر: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\nورواه معتمر بن سليمان، واختلف عنه:\nفأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٩٤) عن أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، به.\n\nوأخرجه الحاكم (٤٠٩٩) ثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثنا مُسَدَّدُ، ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، ولم يذكر الشعبي. وقال الذهبي: على شرط مسلم.\nورواه مجالد بن سعيد، واختلف عليه:\nفأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣٠٣٢) ومن طريقه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٦٠) والدارقطني في رؤية الله (٢٢٦) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: اجْتَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَعْبٌ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ فَنَزْعُمُ وَنَقُولُ: \"إِنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ\"، قَالَ: فَكَبَّرَ كَعْبٌ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبَالُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى، فَكَلَّمَهُ مُوسَى، وَرَآهُ مُحَمَّدٌ بِقَلْبِهِ. قَالَ مُجَالِدٌ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مَسْرُوقٌ أَنَّهُ قَالَ: لِعَائِشَةَ: … فذكر إنكارها لرؤية النبيِّ - ﷺ - لربه - ﷿ -.\nوأخرجه الترمذي (٣٢٧٨) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا بِعَرَفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ … فذكر نحو رواية عبد الرزاق. وأسقط عبد الله بن الحارث من الإسناد، والعُهدة على مجالد، فهو ضعيف، ولأجل هذا ضعَّفه الألباني، ولكن مجالدًا قد توبع، فالحديث صحيح. وصحَّحه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لسنن الترمذي (٣٥٦٢).\nوقد أخرج البخاري (٤٨٥٥) قصةَ إنكار عائشة &lt; لرؤية النبيِّ - ﷺ - لربه - ﷿ - من طريق: إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ.\nوأما عن العدد المذكور [مَرَّتَيْنِ] في الرؤية والكلام:\nفأخرج مسلم (١٧٦) - (٢٨٥) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: «رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ».\nوَسُئِلَ سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀:\nكم مرة كلَّم اللهُ موسى؟ وهل كلَّمهُ في نفس المكان الذي كلَّمه به أول مرة إن كان كلَّمه مرة أخرى؟\nفأجاب فضيلته:\n\"اللهُ أعلم، اللهُ قال: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، أما عدد الكلمات فاللهُ أعلم، لم يبلغني في هذا عدد\". فتاوى نور على الدرب لابن باز، جمعها: محمد الشويعر (١/ ١٥٠).","vol":"2","page":353},{"text":"[٩٦٢] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ (^١)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] قَالَ: هَذَا فِي الدُّنْيَا (^٢).\n_________\n(^١) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، الحَافِظُ، الْمُتْقِنُ، أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، أَبُو جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، صَنّفَ (الْمُسْنَدَ)، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ فِرَاشٌ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، صَاحِبُ عِبَادَةٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَه: لَمْ يُحَدِّثْ بِبَلَدنَا مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً أَوْثَقُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: كَانَ صَاحِبَ ضِيَاعٍ وَثَرْوَةٍ، أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِ العِلْمِ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، وَذوِي الْمُرُوءَاتِ، رَحَلَ إِلَى الشَّامِ وَمِصْرَ وَالعِرَاقِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٧٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٩٧).\nأخرج له أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني روايتان عن أحمد الدَّوْرَقِيِّ، انظر: حلية الأولياء (٨/ ٣٦١، ٣٦٤) ترجمة: مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ.\n(^٢) إسناده صحيح. ابن فارس: ثقة، مضى [٨٣٦]. وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّوْرَقِيُّ، ثقة حافظ، مضى [٧٧٧]. وابْنُ عُلَيَّةَ: هو إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، ثقة حافظ، مضى [٧٦٠].\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١٣٦٣) قال: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، به. ثم قال ابن أبي حاتم: وَذَكَرَ أَبِي ﵀ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ نَحْوَ ذَلِكَ.\nوأورده ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٠٩) عن ابن أبي حاتم.","vol":"2","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-709>بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾</span> [المائدة: ٨٠]\n[٩٦٣] أخبرنا (^١) أحمد بن علي الجَزَرِيُّ وعائشة بنت محمد (^٢) قالا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أخبرني أبو طالب أحمد بن محمد القرشي بأصبهان، أبنا أبو بكر ابن أبي نصر الْمَعْدَانِيُّ (^٣)، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ أَبُو الشَّيْخِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ الرَّازِيُّ (^٤)، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُبَيْدُ بنُ يَعِيْشَ (^٥)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ (^٦)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ (^٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ ﵁ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ» (^٩).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من (الجزري وعائشة) إلى أبي طالب القرشي الكُنْدُلَانِيِّ: ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ سماعه لـ (جُزْء الكُنْدُلَانِيِّ). المعجم المفهرس (١٤٧٥).\n(^٢) عَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ الْبَهَاءِ الْحَرَّانِيِّ، أُمُّ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيَّةُ، وَهِيَ أُخْتُ مَحَاسِنَ، قال الذهبي: امْرَأَةٌ مُبَارَكَةٌ خَيِّرَةٌ مُبَارَكَةٌ. تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (٧٣٦ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٩٣) معجم شيوخ السبكي (١٨٠).\n(^٣) محمد ابْن أَبِي نصر محمد بْن الحَسَن بْن سُليمان، أبو بَكْر الْمَعْدَانِيُّ الأصبهانيُّ الفقيه الواعظ، سَمِعَ أبا القاسم الطبَرانيّ، وأبا الشَّيْخ، وغيرهما، وأملي مجالس. روى عَنْهُ أبو مطيع محمد بْن عَبْد الواحد، وأبو طَالِب أحمد بْن محمد الكُنْدُلَانِيُّ. تاريخ الإسلام (٩/ ٢٧٤).\n(^٤) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ يَزِيْدَ بنِ فَرُّوْخ الرَّازِيُّ، الْمَخْزُوْمِيّ مَوْلَاهُم، وَهُوَ ابْنُ أَخِي الحَافِظِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً، صَاحِبَ أُصُوْل، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٢٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٣٣) ..\n(^٥) عُبَيْدُ بنُ يَعِيْشَ أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوْفِيُّ الْمَحَامِلِيُّ العَطَّارُ، ثقة، مات سنة (٢٢٨ هـ). التقريب (٤٤٠٣).\n(^٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ الْمُحَارِبِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوْفِيُّ، لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد. مات (١٩٥ هـ)، ع. التقريب (٣٩٩٩).\n(^٧) عثمان بن واقد بن محمد بن زيد القرشي العدوي العمري المدني ثم البصري، صدوق ربما وهم، د ت. التقريب (٤٥٢٦).\n(^٨) المدني، ثقة، خ م د س، التقريب (٧٣٨٩).\n(^٩) إسناده حسن. أحمد الجَزَرِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي: سبقا [٨١٨]. وَالسِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢]. وأبو طالب: هو الكُنْدُلَانِيُّ، مضى [٨٣٦]. وَأَبُو الشَّيْخِ: مضى [٩٢٩]. وَمُحَمَّدُ بنُ الْمُنْكَدِرِ: ثقة، مضى [٧١٦].\nالحديث أخرجه الكُنْدُلَانِيُّ في جزئه الحديثي - وهو في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه ابن حِبَّانَ (٢٧٦) من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، به. وحسَّنه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان.\n\nوهذا الحديث اخْتُلِفَ في رفعه ووقفه، فرجَّح البخاري رَفْعَهُ، ورجَّح أبو زُرْعَةَ وأبو حاتم الرازيانِ والعقيلي والدارقطني وَقْفَهُ. انظر: العلل الكبير للترمذي (٦١٦) الضعفاء الكبير (٣/ ٣٤٣) العلل لابن أبي حاتم (١٨٠٠) (١٨٢٧) علل الدارقطني (٣٥٢٤).\nوصححه الألباني مرفوعا وموقوفًا. الصحيحة (٢٣١١). وانظر التالي.","vol":"2","page":355},{"text":"رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ.\n[٩٦٤] أَخْبَرَنَا (^١) عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنتا كَرِيمَةُ القُرَشِيَّةُ (^٢) قَالَتْ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ البَاغْبَانُ وَمَسْعُوْدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ القَاسِمِ قَالَا: أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه (^٣)، أبنا أَبِي (^٤)، أبنا مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ بن يُوْسُفَ، ثنا الحَسَنُ بنُ مُكْرَمٍ (^٥)، ثنا عُثْمَانُ\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من عيسى إلى أبي عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه: ذَكَرَ العلائي وابْنُ حَجَرٍ سماعهما لـ (كتاب غَرَائِبِ شُعْبَةَ، تَخْرِيج أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْحَاق ابن مَنْدَه من حَدِيثه)، وَصَفَهُ العلائي بقوله: (فِي أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ كِبَارٍ). ولم يذكر ابنُ حجر في طريقه \"مسعودَ بن الحسن الثقفي\" انظر: إثارة الفوائد (١/ ١٨٥) المعجم المفهرس (١٤٠٥).\n(^٢) الشَّيْخَةُ، الصَّالِحَةُ، الْمُعَمَّرَةُ، مُسْنِدَةُ الشَّامِ، كَرِيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الخَضِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ، أُمُّ الفَضْلِ القُرَشِيَّةُ، الأَسَدِيَّةُ، الزُّبَيْرِيَّةُ، الدِّمَشْقيَّةُ، وَتُعْرَفُ بِبِنْتِ الحَبَقْبَقِ، كَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً جَلِيْلَةً، طَوِيْلَةَ الرّوحِ عَلَى الطَّلَبَةِ، لَا تَملُّ مِنَ الرِّوَايَةِ، خَرَّجَ لَهَا زَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ (مَشْيَخَةً) فِي ثَمَانِيَةِ أَجزَاء سَمِعْنَاهَا، مَاتَتْ سَنَةَ (٦٤١ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٩٢) ..\n(^٣) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ الحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ ابْنِ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، كَانَ يُسَافرُ فِي التجَارَة، وَلَهُ فَوَائِدُ فِي عِدَّة أَجزَاء مَرْويَّة، وَكَانَ طَوِيْل الرّوح عَلَى الطَّلبَة، طيِّبَ الْخلق، مُحسنًا، مُتوَاضعًا، كَانَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الأَرَامل، قَالَ الْمُؤتَمَنُ السَّاجِيُّ: لَمْ أَرَ شَيْخًا أَقعدَ وَلَا أَثْبَتَ مِنْهُ فِي الحَدِيْثِ. مات سنة (٤٧٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٤٠).\n(^٤) الحافظ الكبير، أَبُو عَبْد اللَّه الْأصبهانيّ، رحل وطوَّف الدُّنيا، وجمع وصنَّف، وكتب ما لا ينحصر، توفي سنة (٣٩٥ هـ). تاريخ الإسلام (٨/ ٧٥٥).\n(^٥) الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الحَسَنُ بنُ مُكْرَمِ بْنِ حَسَّانَ البَزَّازُ، أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٧٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٩٢).","vol":"2","page":356},{"text":"بْنُ عُمَرَ (^١)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ (^٢)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ النَّاسَ، وَمَنْ أَسْخَطَ اللهَ بِرِضَا النَّاسِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ» (^٣).\nرواه إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ (^٤) وعبد بن حُمَيْدٍ (^٥) مَوْقُوفٌ (^٦).\n[٩٦٥] وبهذا الإسناد: إلى أبي عبد الله ابن مَنده - بدون ذِكْرِ \"مسعود\" (^٧) - قال: أبنا\n_________\n(^١) عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ بنِ فَارِسِ بنِ لَقِيْطٍ العَبْدِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة، قيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، ع. التقريب (٤٥٠٤).\n(^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، الأَحْوَلُ، ثقة فقيه، مات (١١٧ هـ)، ع. التقريب (٣٤٥٤).\n(^٣) إسناده صحيح. عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [٧١٠]. وَالبَاغْبَانُ: هو أَبُو الخَيْرِ، مضى [٧٦٦]. وَمَسْعُودٌ: هو أَبُو الفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، مضى [٩٠٨]. ومُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ: هو أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، مضى [٨٥٢]. ووَاقِدٌ: مضى في الحديث السابق. وَالقَاسِمُ: هو ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق: ثقة، مضى [٩٠٥].\nالحديث أخرجه أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه في \"غرائب شُعْبَةَ\" - في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه وكيع في أخبار القضاة (١/ ٣٨) والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٦٠) والزهد الكبير (٨٩٠) له، من طريق الْحَسَن بْن مكرم، به. وتصحَّف في مطبوعة أخبار القضاة (واقد) إلى \"داود\".\n\nوأخرجه عبد بن حميد (١٥٢٤) وابن حبان (٢٧٧) والقُضَاعِيُّ في \"مسند الشهاب\" (٥٠١) والضياء المقدسي في \"جزء منتقى من مسموعات مرو\" (ق ٨٩/ب) [الظاهرية، عام ١١٣٥، حديث ٣٤٤] وابن حجر في الأمالي المطلقة (ص ١١٩) من طريق عثمان بن عمر، به.\nقال ابن حَجَرٍ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nوانظر ما سبق.\n(^٤) لعلَّه يقصد: أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بْنَ سَعِيْدٍ البَغْدَادِيَّ الجَوْهَرِيَّ، قال عنه الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، صَاحِبُ (الْمُسْنَدِ) الأَكْبَرِ. سير أعلام النبلاء (١٢/ ١٤٩) ومضت ترجمته [٨١٣].\n(^٥) لم أجده في مسنده المطبوع موقوفًا، إنما وجدته مرفوعا (١٥٢٤).\n(^٦) كذا، والجادة: \"موقوفًا\".\n(^٧) مسعود: هو أبو الفرج ابْنُ الحَسَنِ الثقفي، مضى في الحديث السابق، وانظر تعليقنا هناك على المعجم المفهرس.","vol":"2","page":357},{"text":"مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَطَّانُ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ (^٢)، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ (^٣) ح\nوأخبرنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أبو قِلَابَةَ (^٤)، ثنا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ (^٥) [ح]\nوأبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ الصَّفَّارُ (^٦)، أبنا محمد بن عيسى الوَاسِطِيُّ (^٧)، ثنا عاصم بن علي (^٨)، قالوا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ (^٩)، عَنْ أَبِيهِ (^١٠)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ» (^١١).\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّالِحُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ بنِ الخَلِيْلِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، القَطَّانُ، سَمَاعه صَحِيْح. وقال الخليلي: ثقة. انظر: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٣٩) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣١٨) الثقات لابن قُطْلُوبَغَا (٨/ ٢٥٤).\n(^٢) مُحَمَّد بن عَبْد الوَهَّابِ بن حَبِيب بن مِهْرَانَ العَبْدِيّ، أَبُو أَحْمَدَ الفَرَّاء، النَّيْسَابُوْرِيّ، ثقة عارف. التقريب (٦١٠٤).\n(^٣) الحُسَيْنُ بنُ الوَلِيْدِ القُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَلِيٍّ وَيُقَالُ: أبو عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، ولقبه كميل، ثقة. التقريب (١٣٥٩).\n(^٤) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّقَاشِيُّ، أَبُو قِلَابَةَ البَصْرِيُّ الضَّرِيرُ، صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد، مات سنة (٢٧٦ هـ)، ق. التقريب (٤٢١٠).\n(^٥) العَنْقَزَيُّ الْبَصْرِيُّ، صدوق، م ٤. التقريب (٢٦٥٤).\n(^٦) من شيوخ أبي عبد الله ابن منده، يروي عنه في مصنفاته، لم أجد له ترجمة، ووجدت أنَّ ابن مَنْدَه كنَّاه، قال: [أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ الصَّفَّارُ الْأَصْبَهَانِيُّ …]، التوحيد (١٩)، ووهم محققه الفقيهي فترجم لشيخ آخر.\n(^٧) محمد بن عيسى بن السكن، أبو بكر الواسطي، يعرف بابن أبي قماش، قال الخطيب: ثقة. مات سنة (٢٨٧ هـ). تاريخ بغداد (٣/ ٦٩٩). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٩٨٤).\n(^٨) عَاصِمُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ الوَاسِطِيُّ، القرشي التيمي، صدوق ربما وهم، خ ت ق. التقريب (٣٠٦٧).\n(^٩) يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ العَامِرِيُّ القُرَشِيُّ، ثقة. التقريب (٧٨٤٥).\n(^١٠) عطاء العامري الطائفي، مقبول، بخ د ت س. التقريب (٤٦٠٩).\n(^١١) خَيْثَمَةُ: وثقه الخطيب، مضى، [٨١٨].\n\nالحديث أخرجه أبو عبد الله ابن منده في \"غرائب شعبة\"، ومن طريقه أخرجه المصنف، وانظر ما سبق.\nوأخرجه الخليلي في الإرشاد (٢/ ٨٠٥) حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْأَبْهَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، به. الْأَبْهَرِيُّ ترجمته في: الإرشاد (٢/ ٧٧٥) تاريخ الإسلام (٨/ ٦٣٦) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ١٠).\nوهذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه.\nفأخرجه الترمذي (١٨٩٩) وابن حبان (٤٢٩) من طريق خَالِدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، بهذا الإسناد. ثم رواه الترمذي من طريق غُنْدَر عَنْ شُعْبَةَ، به موقوفًا، وقال: وَهَذَا أَصَحُّ، وَهَكَذَا رَوَى أَصْحَابُ شُعْبَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ خَالِدِ بْنِ الحَارِثِ.\nقلت: قد توبع خالد بن الحارث في رفعه كما عند المصنف، ورفعه آخرون.\nفأخرجه بَحْشَلٌ في تاريخ واسط (ص ٤٥) والخليلي في الإرشاد (٢/ ٦١٧) والذهبي في السير (١٤/ ١٤٧) من طريقين عن زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عن شعبة، به مرفوعًا.\nوأخرجه الحاكم (٧٢٤٩) من طريق هارون بن سليمان وأحمد بن حَنْبل عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، به مرفوعًا، وليس في المطبوعة (عن أبيه \"عطاء\")، وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ووافقه الذهبي.\nوصححه الألباني وحسَّنه شعيب الأرنؤوط. انظر: الصحيحة (٥١٦) سُنَن الترمذي (٢٠٠٩) ت: شعيب. وانظر التالي.","vol":"2","page":358},{"text":"[٩٦٦] وَبِهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حدثني القاسِمُ بن سُلَيْمَانَ الصَّوَّافُ (^١)، ثنا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ (^٢)، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ» (^٣).\n_________\n(^١) جاءت كنيته عند أبي علي ابن شاذان والخِلَعِي: (أبو محمد).\nوقال أبو علي ابن شاذان: (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سُلَيْمَانَ الطَّوَّافَ - وَكَانَ مِنْ جِيَادِ عِبَادِ اللَّهِ - ﷿ - …) فذكر الحديث. ولم أجد للقاسم ترجمة.\n(^٢) هو هُشَيْمُ بنُ بَشِيْرِ بْنِ القَاسِمِ السَّلَمِيُّ الوَاسِطِيُّ، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، ع. التقريب (٧٣١٢).\n(^٣) كسابقه. أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ: هو ابن مَمَّكَ، صدوق، مضى [٨٦٣]. بِشْرُ بْنُ مُوسَى: ثقة، مضى [٨٠٥].\nوأخرجه أبو علي ابن شاذان في جزء له يُدْعَى \"جزء في الحديث من رواية أبي علي ابن شاذان، وهو النصف الأول من الجزء الثاني من أجزاء ابن شاذان\" (ق ٩/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٢٦ عام - مجاميع العمرية ٩٠] والبيهقي شعب الإيمان (٧٤٤٥) والخِلَعِي في السَّادس عشر من الخِلَعِيَّاتِ (٩٤٣) من طريق بِشْرِ بْنِ مُوسَى، به.\nوانظر لجزء ابن شاذان: فهرس مجاميع العمرية (ص ٤٦٦).\nوقد خولف الصوَّاف في رفعه،،\nفأخرجه بَحْشَل في تاريخ واسط (ص ٤٥) من طريق زكريا بن يحيى بن صبيح. وأخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١٦٩٨) من طريق سُرَيْجِ بن يونس، كلاهما عن هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، به موقوفًا.\n\nزكريا: قال عنه ابن حبان: كان من المتقنين، مات سنة (٢٣٥ هـ). الثقات (٨/ ٢٥٣). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٣٢٩).","vol":"2","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-710>بَابٌ</span>\n[٩٦٧] أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ إِجَازَةً، [ح]\n(وأنا جَدِّي وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَا) (^١): أبنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أبنا الحُسَيْنُ ابْنُ البُسْرِيِّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ الدِّهْقَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَه الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ، عَنْ ذَرٍّ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ؛ فَإِنَّهَا نَفَسُ (^٥) الرَّحْمَنِ (^٦).\n_________\n(^١) ما بين القوسين كتبه فوق السطر، وكتب بعده: \"صح\".\n(^٢) ذَرُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الْهَمْدَانِيُّ الْمُرْهِبِيُّ، أَبُو عُمَرَ الْكُوفِيُّ، ثقة عابد رمي بالإرجاء، ع. التقريب (١٨٤٠).\n(^٣) سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى الخُزَاعِيُّ مَوْلَاهُمُ الكُوفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٢٣٤٦).\n(^٤) صحابي، ع. التقريب (٣٧٩٤).\n(^٥) (فَإِنَّهَا نَفَسُ الرَّحْمَن): مِنَ التَّنْفِيْسِ، وَهُوَ التَّفْرِيْجُ، فإن الريح فيها فَرَجٌ، كما أن فيها عذاب. انظر: إبطال التأويلات لأبي يعلى (ص ٢٥٠) بيان تلبيس الجهمية (٦/ ١٥٩).\n(^٦) إسناده صحيح. زينب بنت أحمد: مضت [٧٦٠]. وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ: هو أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ السَّيِّدِيّ، مضى [٨١٦]. ورجال الإسناد الثاني إلى ابن منده: سبقوا [٩٥٩]. وإبراهيم بن موسى: هو أبو إسحاق التميمي الفَرَّاءُ الرَّازِيُّ، يُلَقَّبُ بِالصَّغِيرِ، ثقة حافظ، مضى [٨٩٦]. وجَرِيرٌ: هو ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مضى [٧٦٤] .. وَحَبِيبٌ: هو ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مضى [٨٧٨].\nالحديث أخرجه حمزة الدِّهْقَانُ في جزئه الحديثي، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوهذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه، وانظر تفصيل ذلك في تحقيق المسند (٢١١٣٩).\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٦٩) عن أَبِي الْحُسَيْنِ ابْنِ بِشْرَانَ، عن حَمْزَةَ الدِّهْقَانَ، به.\nوأخرجه عبد الله في السنة (١١٩٦) والنسائي في الكبرى (١٠٧٠٦) والحاكم (٣٠٧٥) من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد، موقوفًا. وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وقال الذهبي: على شرط البخاري.\nخالفه مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عن الأعمش، بهذا الإسناد مرفوعًا، أخرجه الترمذي (٢٢٥٢) من طريقه، وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وصححه الألباني مرفوعًا وموقوفًا في الصحيحة (٢٧٥٦). وانظر التالي.","vol":"2","page":360},{"text":"[٩٦٨] أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي [ح]\nوَ(^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ قَالَ: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ قَالَا: أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أبنا أَبُو عَدْنَانَ ابْنُ أَبِي نِزَارٍ (^٢) وَفَاطِمَةُ الجُوزْدَانِيَّةُ قالا: أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ رِيذَه، أنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ الرَّمْلِيُّ (^٣)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ (^٤)، ثَنَا أَبِي (^٥)، ثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ (^٦)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَيْرٍ (^٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ مَا نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي لَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ الرِّيحِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرِّيحُ مِمَّا هِيَ؟ فَقَالَ: «مِنْ رَوْحِ اللهِ، يَبْعَثُهَا بِالرَّحْمَةِ، وَيَبْعَثُهَا بِالْعَذَابِ». لَمْ يَرْوِهِ عَنْ شِبْلٍ إِلَّا زَيْدٌ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُهُ (^٨).\n_________\n(^١) أي: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ.\n(^٢) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُعَمَّر النَّبِيلُ، أَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمُطَهَّر بن أَبِي نِزَارٍ مُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ بُجَيْرٍ الرَّبَعِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، سَمِعَ: (الْمُعْجَمَ الصَّغِيْرَ) مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ رِيْذَةَ، قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ شَيْخٌ، سديدٌ، صَالِحٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥١٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٥٧).\n(^٣) لم أجد له ترجمة، وقد ذكره نايف المنصوري في \"إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني\" (٧٢)، وقال أبو الحسن السليماني: (مجهول الحال)، وهو كما قال.\n\nوذكره ابن عساكر (١٨/ ١٠٦) في إسنادٍ له فقال: (نا أحمد بن إسماعيل الصفار الرملي قرابة أبي عمير ابن النحاس …).\n(^٤) هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ يَزِيدَ التَّغْلِبِيُّ، أَبُو مُوسَى الْمَوْصِلِيُّ، صدوق، د س. التقريب (٧٢٢٦).\n(^٥) زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ يَزِيدَ التَّغْلِبِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثقة، د س. التقريب (٢١٣٨).\n(^٦) شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ القَارِئُ، ثقة رمي بالقدر، خ د س فق. التقريب (٢٧٣٧).\n(^٧) لم أجد له ترجمة.\n(^٨) حديث صحيح، وهذا إسناد منكر، تفرَّد به الصَّفَّار - وهو مجهول الحال - عن هارون. ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ ومحمد بن المحب (عم أبي المصنِّف): سبقا [٧٣٨]. ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي: مضى [٨١٨]. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ: هو خَطِيبُ مَرْدَا، مضى [٨٣٢]. وَيَحْيَى الثَّقَفِيُّ: هو يَحْيَى بنُ مَحْمُوْدِ بنِ سَعْدٍ، مضى [٧٩٤]. وَفَاطِمَةُ وَابْنُ رِيذَه: سبقا [٩٢٦].\nالحديث أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٢٦)، ومن طريقه أخرجه المؤلف. وانظر: المعجم المفهرس (٧٨١).\nوهو في المعجم الأوسط (٢٢٢٣)، بمثله.\n\nوأخرجه أحمد (٧٦٣١) ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ … فذكره، وفي أوله سؤال عمر وجواب أبي هريرة، وليس فيه ندم عمر. صححه شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٩٧) من طريق عبد الرزاق، مختصرًا بالمرفوع منه، وصححه الألباني في سنن أبي داود. وانظر علل الدارقطني (١٣٣) (١٥٦٤). وانظر تخريج المصنِّف.","vol":"2","page":361},{"text":"وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الأَوَّلِ مِنْ \"جَامِعِ مَعْمَرٍ\" لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^١). / [١٠٠/ب]\n_________\n(^١) جامع معمر بن راشد (٢٠٠٠٤)، وانظر الهامش السابق.","vol":"2","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-711>باب</span>\n[٩٦٩] قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ (^١): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى التَّوَّزِيُّ (^٢)، ثنا عَفَّانُ (^٣)، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ (^٤)، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «رَأَيْتُ رَبِّي ..» الحديث (^٥)، قَالَ عَفَّانُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: دَعُوهُ، ثنا (^٦) بِهِ قَتَادَةُ وَمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرِي وَغَيْرُهُ (^٧).\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ، الحُجَّةُ، الفَقِيْهُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدُوَيْهِ، أَبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ، الشَّافِعِيُّ، البَزَّازُ، السَّفَّارُ، صَاحِبُ الأَجزَاءِ (الغَيْلَانِيَّاتِ) العَالِيَةِ، طَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ، وَتَزَاحَمَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ؛ لإِتْقَانِهِ وَعُلُوِّ إِسْنَادِه، وَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَى البِلَادِ فِي التِّجَارَةِ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا كَثِيْرَ الحَدِيْثِ حَسَنَ التَّصْنِيْفِ، جَمَعَ شُيوخًا وَأَبْوابًا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ جَبَلٌ، مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ أَحَدٌ أَوْثَقُ مِنْهُ. توفي سنة (٣٥٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٩).\n(^٢) عُمَر بْن مُوسَى بْن فيروز أَبُو حفص الْمُخَرِّمِيُّ، ويعرف بالتَّوَّزِيِّ، ترجم له الخطيب والسمعاني والذهبي، وسكتوا عنه، مات سنة (٢٨٤ هـ). تاريخ بغداد (١٣/ ٥٥) الأنساب (٣/ ١٠٧) تاريخ الإسلام (٦/ ٧٨٦).\n(^٣) عَفَّانُ بنُ مُسْلِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَاهِلِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ الصَّفَّارُ، ثقة ثبت وربما وهم، قال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، مات بعد (٢١٩ هـ)، ع. التقريب (٤٦٢٥).\n(^٤) قال الحسيني: غير معروف. ونقل ابن حجر عنه أنه قال: فيه نظر. ثم قال ابن حجر: أَظُنهُ الأول تصحف اسْم أَبِيه .. يعني عبد الصمد بن حسان المروروزي، وقال الألباني: ابن كيسان أعلى طبقة من ابن حسان، فيحتمل أنهما متغايران. الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد (٥٤١) تعجيل المنفعة (٦٥٨) ظلال الجنة (٤٣٣).\n(^٥) ونصه بتمامه - كما عند الخطيب -: «رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ».\n(^٦) ثنا: أي حدَّثَنا.\n(^٧) منكر. حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: مضى [٧١١]. وقَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٩٣].\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١٣/ ٥٥) من طريق عُمَرَ الْخُتُلِّيِّ، عن التَّوَّزِيِّ، به.\nوأخرجه أحمد (٢٦٣٤) عن عفان، بالمرفوع منه، ولفظه: «رَأَيْتُ رَبِّي ﵎». دون الزيادة المنكرة.\nوأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٨٩٩) من طريق الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الرخامي، عن عفان، بذكر قصته فقط.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٩) من طريق حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، عن عفان، بهذه الزيادة المنكرة، دون قصة عفان.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل أيضًا (٣/ ٤٩) حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيى بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثني أبي، ثَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، به. دون قصة عفان.\nوأخرجه أحمد (٢٥٨٠) عن الأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، بهذا الإسناد، بلفظ: «رَأَيْتُ رَبِّي ﵎». دون الزيادة المنكرة.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٨ - ٤٩) ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٣٨) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ والأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، كلاهما عن حمَّادِ بن سَلَمَةَ، به. دون قصة عفان.\n\nوأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٨) من طريق ابن عدي، وقال: هَذَا الْحَدِيثُ لا يَثْبُتُ، وَطُرُقُهُ كُلُّهَا عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.\nوأخرجه الذهبي في السير (١٠/ ١١٣)، من طريق البيهقي في الصفات بإسناده إلى الأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، به. ثم قال: \"خَبَرٌ مُنْكَرٌ، نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ فِي الدِّيْنِ، فَلَا هُوَ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ، وَلَا مُسْلِمٍ، وَرُوَاتُهُ - وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُتَّهَمِيْنَ - فَمَا هُمْ بِمَعْصُوْمِيْنَ مِنَ الخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ\".\nقال الألباني: خبر منكر كما قال الذهبي في \"السير\"، ولعل العلة تكمن في عنعنة قتادة. السلسلة الضعيفة (١٣/ ٧٢٥).","vol":"2","page":363},{"text":"[٩٧٠] قَرَأْتُ بِخَطِّ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ الشَّافِعِيِّ ابْنِ عَسَاكِرَ: أَخْبَرَنَا الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اللَّفْتُوَانِيُّ ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ (^١)، قَدِمَ يَوْمَئِذٍ حَاجًّا بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالُ وَالِدِي الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّارَانِيُّ (^٢) بِقِرَاءَةِ أُسْتَاذِي الشَّيْخِ الفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ (^٣) دَوَّنَّاهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، أبنا أَبُو الْفَرَجِ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُرْجِيُّ، أبنا أَبُو عَمْرِو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الْمُفِيْدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابنُ أَبِي نَصْرٍ شُجَاعِ بنِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ بنِ إِبْرَاهِيمَ اللَّفْتُوَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، و\"لَفْتُوَانُ\": قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ، كَتَبَ مَا لَا يُوْصَفُ، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا، ثِقَةً عَابِدًا، فَقِيرًا قَانِعًا، وَقَالَ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ: لَمْ أَرَ فِي شُيُوْخِي أَكْثَرَ كُتُبًا وَتَصْنِيفًا مِنْهُ، اسْتَغرَقَ عُمُرَه فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ، وَكِتْبَتِهِ وَتَصْنِيفِهِ وَنَشرِهِ. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ عَارِفٌ بِالحَدِيْثِ وَطُرِقِه، كَتَبَ عَمَّنْ أَقْبَلَ وَأَدبَرَ. مَاتَ سَنَةَ (٤٣٣ هـ). ووثقه ابن نقطة. انظر: الأنساب للسمعاني (١١/ ٢١٨) التقييد لابن نقطة (٥٤) سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٧٤).\n(^٢) الضَّرِيرُ، قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى مَشَايِخِ وَقْتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٧٤ هـ)، سَكَتَ عَنْهُ السَّمْعَانِيُّ وَالذَّهَبِيُّ، و\"رَارَانُ\": قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ. الأنساب (٦/ ٣٠) تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٦٩).\n(^٣) لم أجده ..","vol":"2","page":364},{"text":"القَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ أَبُو بَكْرٍ (^١)، ثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ (^٢)، حَدَّثَنِي أَبِي (^٣)، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: «إنَّ اللهَ - ﷿ - يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُو نَوَاجِذُهُ» (^٤).\n_________\n(^١) الرَّازِيُّ البَزَّارُ الحافظ، قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه وهو صدوق ثقة. الجرح والتعديل (٢/ ٦٧). وانظر: تاريخ دمشق (٥/ ١٧٢) تاريخ الإسلام (٦/ ٢٧٥) الثقات لابن قُطْلُوبَغَا (١/ ٤٦٢).\n(^٢) أبو الحسن المروزي، سكن بغداد، قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي وسألته عنه فقلتُ: أهلُ بغداد يتكلَّمون فيه؟ فقال: مَهْ، سألتُ ابن أبي الثلج عنه فقلت له: إنهم يقولون كتب عن ابن علية وهو صغير؟ فقال: لا، كان هو أسن منا. وقال الذهبي في تاريخه: حسَّنَ أَمْرَهُ أبو حاتم. الجرح والتعديل (٤/ ٢١٦) تاريخ بغداد (١٠/ ٣٢١) ميزان الاعتدال (٢/ ٢٣٢) تاريخ الإسلام (٥/ ٨٣٤).\n(^٣) مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ كَثِيرٍ أَبُو السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، وَقِيلَ: البَصْرِيُّ، الوَاعِظُ، البَلِيغُ، الصَّالِحُ، الرَّبَانِيُّ، كَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّذْكِيرِ، وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي بَلَاغَةِ الْمَوْعِظَةِ وَتَحْرِيكِ القُلُوبِ إِلَى اللهِ، وَعَظَ وَبَعُدَ صِيْتُهُ، وَتَزَاحمَ عَلَيهِ الخَلْقُ، وَكَانَ يَنطَوِي عَلَى زُهْدٍ، وَتَأَلُّهٍ، وَخَشْيَةٍ، وَلِوَعْظِهِ وَقْعٌ فِي النُّفُوْسِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُتَضَلِّعِ مِنَ الحَدِيْثِ.\n\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَاحِبُ مَوَاعِظَ، لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: (حَدِيْثُهُ مُنْكَرٌ)، وَسَاقَ لَهُ مَنَاكِيْرَ تَقْضِي بِأَنَّهُ وَاهٍ جِدًّا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَرْوِي عَنْ ضُعَفَاء أَحَادِيْثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا. وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: لَا يُقِيمُ الْحَدِيثَ، وَكَانَ فِيهِ تَجَهُّمٌ مِنْ مَذْهَبِ جَهْمٍ. تاريخ دمشق (٦٠/ ٣٢٤) سير أعلام النبلاء (٩/ ٩٣).\n(^٤) باطل بهذا اللفظ. ابن عساكر: هو صاحب \"تاريخ دمشق\". وَالْبُرْجِيُّ: مضى [٧٦٦]. وأَبُو عَمْرٍو ابْنُ حَكِيمٍ: هو ابن مَمَّكَ، صدوق، مضى [٨٦٣]. وابن لَهِيعَةَ: هو عبد الله، ضعفوه، مضى [٧٤٣]. وأبو الزبير: هو محمد بن مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، صدوق يدلس، مضى [٧١٠].\nوهو قطعة من حَدِيثِ الوُرُودِ على الصراط (الجَهَنَّمِيِّينَ)، وفيه: أنَّ النبيَّ - ﷺ - هو الذي يضحك حتى تبدو نواجذه حينما يقول العبدُ لربِّهِ - ﷿ -: (أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟).\nوالعُهدة فيه على ابن لَهِيعَةَ، فأخرج القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (٢٠٢) من طريق سَلَمَةِ بْنِ شَبِيبٍ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوُرُودِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «… فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ يَتْبَعُونَهُ».\nوأخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ٢٣٦) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوُرُودِ … قَالَ: فَيَسْأَلُ، قَالَ: فَيَقُولُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِهِ أَوْ نَحْوَهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ تَسْتَهْزِئُ بِي؟ قَالَ: فَيَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ وَأَضْرَاسُهُ.\n\nهكذا رواه ابنُ لَهِيعَةَ بإدراج هذا اللفظ المنكر، وسعيد: روى عنه بعد الاختلاط، أمَّا المقرئ - وهو عبد الله بن يزيد =","vol":"2","page":365},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المكي - فروايته عن ابن لهيعة قديمة، لكن ابن لهيعة مدلِّس، وقد عنعنه، وهو في نفسه ضعيف لا يحتج به.\nوقد رواه السَّيْلَحِينِيُّ عن ابن لَهِيعَةَ ولم يذكر هذا اللفظ المنكر، وهو من قدماء أصحابه، وتابعه جماعةٌ على ذلك، وسيأتي بعد قليل في تخريج حديث الورود.\nالصواب من ذلك:\nأخرج أحمد (٣٥٩٥) ومسلم (١٨٦) - (٣٠٩) من طريق أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ … فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. واللفظ لمسلم.\nوأخرجه الحاكم (٣٤٢٤) مختصرًا، وفي (٨٧٥١) مطولًا - واللفظ منه - من طريق مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - … فَيَقُولُ لَهُمْ: أَلَمْ تَرْضَوْا إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: فَمَا بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ … فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا، فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ وَيَبْدُو آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضْرَاسِهِ لِقَوْلِ الْإِنْسَانِ: «أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» … الحديث.\nصَحَّحَهُ الحاكم، وصححه الألباني. انظر السلسلة الصحيحة (٣١٢٩) صحيح الترغيب والترهيب (٣٧٠٤). وانظر ما سيأتي برقم [١٠١٦].\nوأخرجه الآجُرِّيُّ في الشريعة (٦٤٦) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قِصَّةِ الْوُرُودِ قَالَ: «فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ - ﷿ - يَضْحَكُ»، قَالَ جَابِرٌ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ. قال الألباني: إسناده حسن. السلسلة الصحيحة (٦/ ٥٧٥).\nورواية وهب عن جابر: ذكر طريقها ابن مندة في الإيمان بعد حديث (٨٥١).\nهذا حديث صحيح، وهو مختصر جدًّا، وإنما ضَحِكَ الرسولُ - ﷺ - عندما قال الرجلُ: (أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ)، وهذا إسناد فيه أَبُو حُذَيْفَةَ الصَّنْعَانِيُّ، سكت عنه ابنُ أبي حاتم، وله شاهد صحيح عن ابن مسعود - ﵁ -، ذكرناه. وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٦٠) (٨/ ٣) ترجمه مرتين.\nوأخرجه البخاري (٨٠٦) ومسلم (١٨٢) - (٢٩٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، بنحوه، وفيه: (فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ … (إلى أن قال): فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ ﵎ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ مِنْهُ قَالَ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ …) واللفظ لمسلم.\nوأخرجه البخاري (٧٤٣٩) ومسلم (١٨٣) - (٣٠٢) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ -، مرفوعًا، ولم يذكر ضَحِكَ الرب =","vol":"2","page":366},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - ﷿ - من عبده.\nتخريج حديث الوُرُودِ الذي فيه «فَيَتَجَلَّى لَهُمْ (رَبُّهُمْ - ﷿ -) وَهُوَ يَضْحَكُ»، وتحرير القول في الزيادة المنكرة في بعض طرقه:\nأخرجه أحمد (١٤٧٢١) عن مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، وأخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (١٨٥) عن عبد الغفار بن داود الحراني، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٩٠٧٥) من طريق أَسَدِ بْنِ مُوسَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَالْنَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (٤٩) وفي الصفات (٣٣) من طريق يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيِّ، ستتهم: عن ابن لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا، عَنِ الْوُرُودِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ..... فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا - ﷿ -، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَيَتَجَلَّى لَهُمْ وَهُوَ يَضْحَكُ، وَيُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ وَمُؤْمِنٍ نُورًا، وَتَغْشَاهُ ظُلْمَةٌ، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ … (فذكر الشفاعة وخروج عصاة المؤمنين من النار، ثم قال) ثُمَّ يَسْأَلُ اللهَ - ﷿ - حَتَّى يُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا». واللفظ لأحمد، وليس عندهم الزيادة المنكرة. والحديث في الزهد لأسد بن موسى (٥٤).\nالسَّيْلَحِينِيُّ: من قدماء أصحاب ابن لَهِيعَةَ فيما ذكر الحافظ في تهذيب التهذيب (٢/ ٤٢٠) في ترجمة حفص بن هاشم بن عتبة.\nوذكرنا في بداية التخريج أنَّ الحديث روي من طريقين عن ابن لَهِيعَةَ بهذا الإسناد، وفيه الزيادة المنكرة.\nوأخرجه عبد الله في السنة (٤٥٨) وأبو عوانة (٣٦٤) وابن منده في الإيمان (٨٥١) من طريقِ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ (زاد عبد الله: مِنْ كِتَابِهِ)، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في المستخرج على مسلم (٤٧٢) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيِّ عَنْ حَجَّاجٍ، وأخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ٢٣٤) وأبو نُعَيْمٍ في المستخرج على مسلم (٤٧٢) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، وأخرجه أبو عوانة (٣٦٣) حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (٥٣) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الصَّنْعَانِيِّ، ثلاثتهم (حَجَّاج وأبو عاصم وابن شُرَحْبِيلَ): عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، به، دون الزيادة المنكرة.\nثم قال ابن منده: رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَرَوَاهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرٍ. وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَفِيهِ مَا ذَكَرَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\nثم رواه رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ واختُلف عليه في هذه الزيادة المنكرة:\nفأخرجه أحمد في مسنده (١٥١١٥) وعنه ابنه عبد الله في السنة (٤٥٧) ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، به، دون الزيادة المنكرة.\nوأخرجه ابن منده في الإيمان (٨٥٠) أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في المستخرج على مسلم (٤٧٢) ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، كلاهما قالا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، به. بدونها.\nأَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ: هو أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ القَطِيْعِيُّ، رَاوِي (مُسْنَدِ أَحْمَدَ) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَد. سير أعلام =","vol":"2","page":367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النبلاء (١٦/ ٢١٠).\nوأَبُو الْحَسَنِ: هو اللُّنْبَانِيُّ، سَمِعَ \"الْمُسْنَدَ\" كُلَّهُ مِنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ، ووثقه السمعاني. الأنساب (١١/ ٢٢٣) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣١١). وستأتي ترجمته بتفصيل [١٠٨٤].\nوأخرجه مسلم (١٩١) - (٣١٦) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. وأخرجه ابن منده في الإيمان (٨٥٠) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. وأخرجه اللالكائي في الشرح (٨٣٥) من طريق الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَدَمِيِّ. ثلاثتهم (عُبَيْدُ اللهِ وَإِسْحَاقُ وَالْأَدَمِيِّ): عَنْ رَوْحٍ، به، دون الزيادة المنكرة.\nوأخرجه أبو عوانة (٣٦٤) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ أَخِي قَالَا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. وأخرجه القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (٢٠٣) من طريق عَمْرِو بْنِ إِسْحَاقَ الْقُومِسِيِّ ويَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (٥٠) وفي الصفات (٣٢) ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، وأخرجه ابن منده في الإيمان (٨٥٠) أبنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أربعتهم (إسحاق والْقُومِسِيُّ وابنُ مَعِينٍ وأحمد) عَنْ رَوْحٍ، به، وفيه زيادة منكرة، ولفظها: (فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ﵎ يَضْحَكُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «حَتَّى تَبْدُوَ لَهَاتُهُ وَأَضْرَاسُهُ» قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ …).\nولفظ أبي يعلى: («يَضْحَكُ اللَّهُ رَبُّكُمْ حَتَّى بَدَتْ لَهَاتُهُ وَأَضْرَاسُهُ»، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَهَوَاتُهُ وَأَضْرَاسُهُ).\nالْقُومِسِيُّ: لم أجد له ترجمة.\nوسقطت هذه الزيادة المنكرة من مطبوعة الصفات للدارقطني، وذكر محققُها الفقيهي أنَّ مكانها بياض في الأصل، أمَّا طبعة الدار بالمدينة: فتصرَّف محققُها الغنيمان، وأتم السقط من المسند فأخطأ (أي أتمها بدون الزيادة المنكرة)، وأورده القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (٢٠٤) من طريق الدارقطني في \"الصفات\" وأتم هذا السقط بهذه الزيادة المنكرة.\nواستنكر ابن منده هذه الزيادة فقال بعد أن أورد بعض طرقه عن رَوْحٍ: \"وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ تَقَدَّمَ هَذَا\"، أي هذه الزيادة.\nقال الألباني: (هذه الزيادة منكرة أو شاذة على الأقل)، وجعل الألباني عُهدة النكارة على إسحاق بن منصور، انظر: السلسلة الصحيحة (٦/ ٥٧٥).\nولكن إسحاق لم يتفرد بها عن رَوْحٍ، فتابعه ثلاثة، هم (عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ الْقُومِسِيُّ، ويَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ)، فبرأت عُهدة إسحاق، وهذا يعني أنَّ رَوْحًا كان يرويه على الوجهين بالزيادة المنكرة وبدونها.\nوالإمام أحمد اعْتَمَدَ إخراجَ الحديث في المسند بدون الزيادة المنكرة، ثم رواه أحمد في غير المسند - كما عند الدارقطني -: لِيُبَيِّنَ عِلَّتَهُ وشذوذَ هذه الزيادة، وكذلك أعرض مسلم وغيره عن هذه الزيادة.\nوخلاصة القول: أنَّ هذه الزيادة غير محفوظة في الحديث، ومنشؤها الالتباسُ، وإلحاقُها بِرَوْحٍ أشبه، وقد ثَبَتَ أنَّ الضحكَ حتى بُدُوِّ النواجذ: هو من فِعْلِ النبي - ﷺ -، فَوَهِمَ الراوي وجعلها من فِعْلِ الله - ﷿ -.","vol":"2","page":368},{"text":"[٩٧١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ خَالِدٍ الْمَكِّيُّ (^١): ثنا أَبُو العَيْنَاءِ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ خَلاَّدٍ البَصْرِيُّ (^٢) قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيّ (^٣) قال: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ نَجِيحٍ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشُ لِأَبِي مُسَافِعٍ (^٥): ايتِ مُحَمَّدًا فَارْدُدْ عَلَيْهِ وَخَاصِمْهُ، فَإِنَّكَ رَجُلٌ شَاعِرٌ. فَقَالَ أَبُو مُسَافِعٍ:\nيَا قَوْمِ إِنْ كَانَ رَبُّ العَرْشِ أَرْسَلَهُ … فَفِيمَ بَعْدُ نَبْغِي اللَّوْمَ وَالعَذلَ\nوَلَا أُخَاصِمُهُ أَبْغِي تَعَنُّتَهُ … لَا نَاقَةً لِيَ فِي هَذَا وَلَا جَمَلَ (^٦) / [١٠١/أ]\n_________\n(^١) السُّورِيُّ، نِسْبَةً إِلَى \"السُّورِ\" وهو موضع ببغداد يُقَال لَهُ \"بَين السُّورين\"، قال الدَّارقُطْنِي في \"العلل\": لا بأس به. ونقل قوله الخطيب، وقال الذَّهَبِي: أخباري موثق. توفي سنة (٣٢٢ هـ).\n\nالعلل للدراقطني (١٤/ ١٠٠) تحت رقم (٣٤٤٨) الأنساب للسمعاني (٧/ ٢٩٥) تاريخ بغداد (٦/ ٢٢٢) تاريخ الإسلام (٧/ ٤٥٦) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٦٦) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (١٠٢).\n(^٢) العَلاَّمَةُ الأَخْبَارِيُّ الضَّرِيْرُ النَّدِيْمُ، وُلِدَ بِالأَهْوَازِ، وَنَشَأَ بِالبَصْرَةِ. أَضَرَّ وَلَهُ أَرْبعُوْنَ سَنَةً، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالحُمْرَة، قَلَّمَا رَوَى مِنَ الْمُسْنَدَاتِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ذَا مُلَحٍ وَنوَادِرَ وَقُوَّةِ ذَكَاءٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. مَاتَ سَنَةَ (٢٨٣ هـ) وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِيْنَ. سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٠٨).\n(^٣) يَعقُوب بْنُ مُحَمد بْنِ عِيسَى بْنِ عَبد الملكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْريّ القُرَشيّ، أبو يوسف المدنيّ، صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء، مات سنة (٢١٣ هـ)، خت ق. التقريب (٧٨٣٤).\n(^٤) قال الذهبي: ضعفه الدارقطني، حديثه في الفتح على الامام. انظر: سنن الدارقطني (١٤٩٢) ميزان الاعتدال (٣/ ٢٢٨) مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني في كتاب السنن لابن زريق (٢٦٤) تراجم رجال الدارقطني في سننه (٨٠٥)\n(^٥) أَبُو مُسَافِعِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ هُدَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ خُشَيْنِ بْنِ حُيَيِّ بْنِ الحَارِثِ بْنِ طُعْمَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ ذَخْرَانَ بْنِ نَاجِيَةَ الأَشْعَرِيُّ، أحد الشُّعَرَاءِ، حليف آل عمران بن مخزوم، قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا، قتله أَبُو دُجَانَةَ السَّاعِدِيُّ - ﵁ -، وقد انقرض ولم يدع عقبًا. له أخبار وأشعار ذكرها محمد بن حبيب البغدادي في \"المنمق\".\n\nوذكر خليفةُ أنَّ أَبَا مُسَافِعٍ هو الذي قَتَلَ مُعَوَّذَ بن عَفرَاءَ - ﵁ -، قاتِل أبي جَهْل، وخالفه ابنُ سعد فقال: بأنَّ أبا جهل عَطَفَ عليه هو وأخوه معاذ بعدما أثخناه، فقتلهما، والله أعلم.\nترجمته: سيرة ابن هشام (١/ ٧١١) طبقات ابن سعد (٣/ ٤٩٢) تاريخ خليفة (ص ٦١) المنمق في أخبار قريش لابن حبيب (ص ٦١ - ٦٨، ٢٤٦) أنساب الأشراف (١/ ٢٩٩) الاشتقاق لابن دريد (ص ٤١٧) معجم الشعراء لِلْمَرْزُبَانِيُّ (ص ٥١٥).\n(^٦) لم أجده عند غير المصنِّف. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو ابْنِ يَسَارٍ، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ، مضى [٨٧٥].","vol":"2","page":369},{"text":"[٩٧٢] قَالَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ ابْنُ حَيُّويَهِ الخَزَّازُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ (^١) قَالَ: قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ (^٢): قَالَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٣) - وَسُئِلَ عَنْ عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ - فَقَالَ: «عِلْمُ اللهِ مَعَنَا، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ». وَسُئِلَ عَنِ القُرْآنِ فَقَالَ: «كَلَامُ اللهِ». فَقِيلَ لَهُ: أَمَخْلُوقٌ؟ قَالَ: «لَا». ثُمَّ قَالَ (^٤): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَبَّارُ (^٥)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: «أَنَّ اللهَ يَحْمِلُ الخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ»، فَقَامَ إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ بِهِ (^٦)، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: لَمَّا حَدَّثَهُ بِحَدِيثِ الأَبَّارِ قَالَ لَهُ الوَاثِقُ: كَذَبْتَ، فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ أَنْتَ (^٧).\n_________\n(^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ العَوْفِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، وثقه الخطيب، توفي سنة (٣٣٦ هـ). تاريخ بغداد (١١/ ٥٨٧).\n(^٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلَّامَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ بَشِيرٍ البَغْدَادِيُّ، الحَرْبِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ، منها: (غريب الحديث)، مطبوع، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِبْرَاهِيمُ إِمَامٌ بَارِعٌ فِي كُلِّ عِلْمٍ، صَدُوقٌ. وَقالَ: كَانَ يُقَاسُ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زُهْدِهِ وَعِلْمِهِ وَوَرَعِهِ. توفي سنة (٢٨٥ هـ). انظر: سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٥٦).\n(^٣) الإِمَامُ الكَبِيرُ، الشَّهِيدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ مَالِكِ بنِ الهيثَمِ الخُزَاعِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، كَانَ أَمَّارًا بِالْمَعْرُوفِ، قَوَّالًا بِالْحَقِّ، قَتَلَهُ الخَلِيفَةُ العبَّاسِيُّ الوَاثِقُ سنة (٢٣١ هـ) وَصَلَبَهُ لِامْتِنَاعِهِ عَنِ القَوْلِ بِخَلْقِ القُرْآنِ، قاله الخطيب، وَبَقِيَ الرَّأْسُ مَنْصُوبًا بِبَغْدَادَ، وَالبَدَنُ مَصْلُوبًا بِسَامَرَّاءَ سِتَّ سِنِيْنَ، إِلَى أَنْ أُنزِلَ وَجُمِعَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَدُفِنَ. قال ابن حجر: ثقة. تاريخ بغداد (٦/ ٣٩٧) سير أعلام النبلاء (١١/ ١٦٦) التقريب (١١٩) ..\n(^٤) القائلُ: هو أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الخُزَاعِيُّ.\n(^٥) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، صدوق، د. التقريب (٤٩٣٧).\n(^٦) أي: عندما حدَّثَ أحمدُ بنُ نصرٍ بحديث الأبَّارِ قال له الواثقُ: كذبتَ، فأجابه ابن نصر: أنت كَذبتَ، قَامَ إليه الوَاثِقُ بالله فَضَرَبَ عُنُقَهُ بالسَّيْفِ.\n(^٧) إسناده صحيح. ابْنُ حَيَّوَيْهِ: مضى [٨٦٨]. وَمَنْصُورٌ: هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، مضى [٧٩٧]. وَعَبِيْدَةُ: هو السَّلْمَانِيُّ، ثبت، ع. مضى [٨١٤]. وعبد الله: هو ابن مسعود - ﵁ -.\nوهذه الحكاية جمعت ثلاث موضوعات، السؤال، والحديث الشريف، وقصة مقتل ابن نَصْرٍ.\n• فأمَّا السؤال عن عِلْمِ الله وعن القرآن: فأورده الذهبي في العُلُوِّ (٤٦٨) عن إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، به، وصحَّحَهُ.\n\nوسياق المصنف يوحي بأنَّ الذي سأله هو الواثق، والله أعلم، فإن الواثق سأله قبل قَتْلِهِ: مَا تَقُوْلُ فِي القُرْآنِ؟ قَالَ: كَلَامُ اللهِ. قَالَ: أَفَمَخْلُوْقٌ هُوَ؟ قَالَ: كَلَامُ اللهِ. قَالَ: فَتَرَى رَبَّكَ فِي القِيَامَةِ؟ قَالَ: كَذَا جَاءتِ الرِّوَايَةُ. وَقَامَ، وَقَالَ: أَحتَسِبُ خُطَايَ إِلَى هَذَا الكَافِرِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ. سير أعلام النبلاء (١١/ ١٦٧). ولم يقيد الذهبي في العلو مناسبةً للسؤال، بل ذكرها كفتوى.\n• وأمَّا الحديث: فأخرجه البخاري من طريق مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -.\nوسقط ذِكْرُ \"إبراهيم النَّخَعِيِّ\" من الإسناد الذي ذكره المصنِّف كما ترى. وقد مضى هذا الحديث بتخريجه [٨١٤].\n• وأمَّا قصة مقتل ابن نَصْرٍ: فأوردها الذهبي في تاريخه (٥/ ٧٦٨) والسير (١١/ ١٦٨) بلا إسنادٍ مختصرةً، قال: (قِيْلَ: حَنِقَ عَلَيْهِ الوَاثِقُ؛ لأَنَّهُ ذَكَرَ لِلْوَاثِقِ حَدِيْثًا، فَقَالَ: تَكْذِبُ؟! فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ تَكذِبُ)، وذكر الذهبي أخبارًا في مقتله. وانظر: ترجمة ابن نصر التي مضت قبل قليل.","vol":"2","page":370},{"text":"[٩٧٣] قَالَ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيُّ: عَنِ الهَيَّاجِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ تَحْتَ الكُرْسِيِّ، إِحْدَى قَدَمَيْهِ عَلَى الكُرْسِيِّ، وَالأُخْرَى فَضْلٌ» (^١).\n[٩٧٤] وَفِي قَصِيدَةِ أُمَيَّةَ ابْنِ أَبِي الصَّلْتِ:\nفَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَقْدُرُ الخَلْقُ قَدْرَهُ … ومَنْ هُوَ فَوْقَ العَرْشِ فَرْدٌ مُوَحَّدُ\nوَأَوَّلُهَا:\nلَكَ الحَمْدُ والنَّعْماءُ والْمُلْكُ رَبَّنَا … وَلَا شَيْءَ أَعْلَى مِنْكَ جَدًّا وَأَمْجَدُ\nمَلِيْكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ … لِعِزَّتِهِ تَعْنُوا الوُجُوْهُ وَتَسْجُدُ (^٢)\n[٩٧٥] وَلِبَعْضِ أَصْحَابِنَا مِنْ قَصِيدِهِ:\nزعم الأشعري (^٣) أن ما على العرش إله واستكبر استكبارا\nوهو خَالٍ ما فَوْقَهُ وَاحِدٌ فَرْدٌ مَلِيكٌ يُقَدِّرُ الأقدارا\nضَلَّ قَوْمٌ بقوله فَأَطَاعُوهُ وَصَارُوا في غَيِّهِمْ أطوارا\nوَتَجَافَوْا صَفْحًا عن الخمس مِنْ طَهَ (^٤) ولم يَعْبُوا بها استصغارا\n_________\n(^١) إسناده ضعيف جدًّا. ومضى [٩٤٦] من طريق مَالِكٍ الهَرَوِيِّ، بمثله.\n(^٢) انظر [٨٩٧].\n(^٣) ضبب فوقها.\n(^٤) قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].","vol":"2","page":371},{"text":"أوَّلُوا العرشَ أنه الْمُلْكُ واللهُ محيط به وقالوا شَنَارا (^١)\nثم لم يثبتوه في الأرض يكرمهم أبدًا في طلاب ربٍّ حَيَارَى\n(....) (^٢) من إليه بالعمل الصالح تُرقى (..................) (^٣)\nوالرسول الأمين من عند من كان يوحي القرآن (…) (^٤) مرارا\nوإلى من رقى النبي (.....) (^٥) مرارا (.................) (^٦)\nفي الصحيح قد روينا أحاديث صحاحا فاستصفحوا الآثارا\nكم رأينا في الأشعرية ناسًا عمروا في ضلالهم أعمارا\nورأينا للاعتزال رجالا خالفوا اللهَ الواحد القهارا\nمذهبي مذهب ابن حنبل مَن في الله أوفى وهون الأخطارا\n[٩٧٦] رأيت قصيدة أخرى:\nوعلا على العرش الرفيع وعلمه … في خلقه ثاوٍ بكل مكان\nوورود أخبار النزول جميعها … حَقٌّ كما في النصف من شعبان\nوَيُكَلِّمُ اللهُ ابْنَ آدمَ جَهْرَةً … كرمًا وينظر وجهه العيان\nلا تنكروا نَصَّ الحديثِ فويل مَنْ … هذا الكتاب (...........) (^٧)\n[٩٧٧] قُلْتُ: الأَشْعَرِيُّ - رحمه الله تعالى - قد أثبت في كتاب \"الإبانة\" أنَّ الله على العرش، وقال: «ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا الله نحو السماء؛ لأن الله\n_________\n(^١) الشَّنَارُ: أَقْبَح الْعَيْبِ وَالْعَارِ. يُقَالُ: عَارٌ وَشَنَارٌ. لسان العرب (٤/ ٤٣٠) مادَّة: شنر.\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) كلمتان لم أستطع قراءتهما.\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) كلمة أو كلمتان لم أستطع قراءتهما.\n(^٦) كلمتان أو ثلاثة لم أستطع قراءتها.\n(^٧) نحو كلمتين لم أستطع قراءتهما.","vol":"2","page":372},{"text":"مستو على العرش الذي هو فوق السموات، فلولا أن الله على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، كما لا يحطّونها إذا دعوا إلى الأرض» (^١)، وَبَحَثَ في ذلك بَحْثًا حسنًا. / [١٠١/ب]\n[٩٧٨] أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ الأَعْرَجُ، أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّابُ، ثنا أَبُو العَبَّاسِ الوَلِيْدُ بنُ أَبَانِ الأَصْبَهَانِيُّ (^٢)، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيْسَى الْمَرْوَزِيُّ (^٣)، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ سَيَّارٍ (^٤)، ثنا خَلَفُ يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ (^٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ (^٦)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - ضَيْفٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ: «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ اللَّيْلَةَ»، فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ لِضَيْفِنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟»، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ بِيَدِ الضَّيْفِ، فَلَمَّا أَتَى مَنْزِلَهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ: عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، خُبْزَةٌ لَنَا، قَالَ: فَكَأَنَّكِ تُصْلِحِينَ الْمِصْبَاحَ فَأَطْفِئِيهِ، فَفَعَلَتْ، فَجَعَلَا يُدْخِلَانِ أَيْدِيَهُمَا مَعَ الضَّيْفِ، وَخَلَّيَا بَيْنَ الضَّيْفِ وَبَيْنَ الْخُبْزَةِ فَأَكَلَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ الضَّيْفُ انْطَلَقَ إِلَى حَاجَتِهِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَبَلَغَتْ سَاعَتِي الَّتِي آتِي فِيهَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَجِئْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ مِنْ بَعِيدٍ قَالَ: «مَا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ اللَّيْلَةَ؟»، فَظَنَنْتُ أَنَّ الضَّيْفَ شَكَانِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،\n_________\n(^١) هذا النص في الإبانة (ص ١٠٧).\n(^٢) الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، العَلاَّمَةُ، الوَلِيْدُ بنُ أَبَانِ بنِ بُوْنَةَ، أَبُو العَبَّاسِ الأَصْبَهَانِيُّ، صَاحِبُ (الْمُسْنَدِ الكَبِيْر) وَ(التَّفْسِيْر)، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣١٠ هـ). قال في تذكرة الحفاظ: الحافظ الثقة. تاريخ الإسلام (٧/ ١٦٨) تذكرة الحفاظ (٧٧٦) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٨٨) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (١١١١).\n(^٣) الإِمَامُ الكَبِيْرُ، فَقِيْهُ مَرْوَ، الزَّاهِدُ، اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ، صَنَّفَ (الْمُوَطَّأ)، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ توفي سنة (٢٩٣ هـ). أعلام النبلاء (١٤/ ١٣).\n(^٤) أَبُو عَلِيّ البَغْداديُّ الحَرَّانِيُّ، قال أبو عروبة وغيره: متروك. ميزان الاعتدال (١/ ٥٣٧).\n(^٥) خَلَفُ بْنُ خَلِيْفَةَ بْنِ صَاعِدٍ الأَشْجَعِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ الوَاسِطِيُّ الكُوْفِيُّ، صدوق اختلط في الآخر. التقريب (١٧٣١).\n(^٦) أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْيَشْكُرِيُّ الْكُوفِيُّ، صدوق يخطئ. التقريب (٧٧٦٧).\n(^٧) سَلْمَانُ أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ الكُوْفِيُّ، ثقة. التقريب (٢٤٧٩) ..","vol":"2","page":373},{"text":"فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ - ﷿ - عَجِبَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ، - أَوْ ضَحِكَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ -» (^١). / [١٠٢/أ]\n[٩٧٩] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) (^٢)، أَنْبَأَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ دُلَفَ (^٣)، أبنتا (^٤) شُهْدَةُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي هَاشِمٍ الزَّاهِدُ اللُّغَوِيُّ، صَاحِبُ ثَعْلَبٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يُقَاتِلُ فَيُقْتَلُ وَيَسْتَشْهِدُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى قَاتِلِهِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ وَيَسْتَشْهِدُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ» (^٥).\nحَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ فِي الصَّحِيحِ.\n[٩٨٠] أَخْبَرَنَا (^٦) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ رَوَاجٍ وَغَيْرُهُ\n_________\n(^١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. البِرْزَالِيُّ: هو عَلَمُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدِ. وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ: مضى [٩١٤]. وَالصَّيْدَلَانِيُّ وَالصَّيْرَفيُّ وَابْنُ شَاذَانَ وَالقَبَّابُ: سبقوا [٧٥٣].\nأخرجه أبو يعلى (٦١٨٢) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، به.\n\nوأخرجه مسلم (٢٠٥٤) - (١٧٢) من طريق فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، به.\n(^٢) ما بين القوسين كتبه فوق السطر، وكتب بعده: \"صح\".\n(^٣) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ دُلَفَ بنِ أَبِي طَالِبٍ البَغْدَادِيّ، النَّاسخُ، الخَازِنُ، كَانَ عَدْلًا ثِقَةً إِمَامًا، وَفِيْهِ نَفعٌ لِلنَّاسِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٣٧ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٤٤).\n(^٤) بهذا الإسناد من شُهْدَةَ إلى ابن شَاذَانَ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (مشيخة ابْن شَاذَانَ الصُّغْرَى). المعجم المفهرس (٨٠٢).\n(^٥) إسناده صحيح. وقد مضى الحديث [٨١٦] من طريق ابن شاذان، به. شيخ المصنف: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [٩٢٢]. وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [٧١٠]. وَشُهْدَةُ [٧٤١]. وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ: هو الْمَرَاتِبِيُّ، مضى [٧٧٤].\n\nالحديث أخرجه أبو علي ابن شَاذَانَ في مشيخته الصغرى (٩)، ومن طريقه أخرجه المصنف. وانظر [٨١٦].\n(^٦) بهذا الإسناد من أوله إلى حَاجِبٍ الطُّوسِيِّ: ذكر العلائي سماعه لـ (الجزء الأول والثاني من حديث أبي مُحَمَّد حَاجِبِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ)، أما ابن حَجَرٍ: فذكر سماعه من طريق عبد الوهاب بن ظافر، وسمَّاه: (فَوَائِد حَاجِبٍ الطُّوسِيِّ). انظر: إثارة الفوائد (٢/ ٥٤٢) المعجم المفهرس (١٠٨٧).","vol":"2","page":374},{"text":"قَالُوا: أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الكَرَجِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ، ثنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوْسِيُّ (^١)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ الْمُقْرِئُ (^٢)، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ (^٤)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عَبْدِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ (^٥)» قَالَ: قُلْتُ: أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَنْ نَعْدَمَ (^٦) مِنْ\n_________\n(^١) مُسْنِدُ نَيْسَابُوْرَ، أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَرْحُمَ بْنِ سُفْيَانَ الطُّوْسِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَنْدَه وَالْخَلِيلِيُّ، وَاتَّهَمه الحَاكِمُ، وَقَالَ: \"لَمْ يَسْمَعْ شَيْئًا، وَهَذِهِ كُتُبُ عَمِّه\". قال المعلِّمي: إنما أراد به أنه لم يتصدَّ للسماع بنفسه وإنما كان عَمُّهُ يحضره معه مجالس السماع، ويأخذ مما تقدم أنه أنما كان يروي تلك الأجزاء التي أنتخبها له البَلَاذُرِيُّ من أصول عَمِّهِ ولم يتعدَّها، وأحاديثه في «سنن البيهقي» أحاديث معروفة تدل على صدقه وأمانته. اهـ. توفي سنة (٣٣٦ هـ). انظر: الإرشاد للخليلي (٣/ ٨٦٥) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٣٦) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٢٣٠) التنكيل للمعلمي (١/ ٤٢٩) الرّوض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (٢٦٤).\n(^٢) أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ زِيَادٍ القُرَشِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الْمُقْرِئُ، ثقة فقيه حافظ، مات سنة (٢٤٥ هـ)، ت س. التقريب (١١٧).\n(^٣) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، البَصْرِيُّ، صدوق سيء الحفظ. التقريب (٧٠٢٩).\n(^٤) ويُقال: ابن عُدُسِ، أبو مصعب العقيلي الطائفي، جمع له الشيخ طارق آل ابن ناجي فقال: ذكره ابن حِبَّان في \"الثقات\"، وقال ابن قتيبة: غير معروف. وقال ابن القطان: مجهول الحال. وقال ابن حِبَّان في كتاب \"مشاهير علماء الأمصار\": مِنَ الأثبات. وقال الجورقاني: صَدُوقٌ، صَالِحُ الْحَدِيثِ. وصَحَّحَ له الإمام الترمذي وابن خزيمة وابن حِبَّان والحاكم. اهـ. وقال الذهبي: لا يُعْرَف، تفرد عنه يعلى بن عطاء. وقال ابن حجر: مقبول.\n\nالثقات (٥/ ٤٩٦) مشاهير الأمصار (٩٧٣) الأباطيل والمناكير للجورقاني (١/ ٣٨٥) تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٨٤) الميزان (٤/ ٣٣٥) تهذيب التهذيب (١١/ ١٣١) التقريب (٧٤١٥) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٩١٢).\n(^٥) (وَقُرْبِ غِيَرِهِ): بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ فَفَتْحِ يَاءٍ، بِمَعْنَى تَغَيُّرِ الْحَالِ وَتَحْوِيلِهِ، وَالضَّمِيرُ: لِلَّهِ - ﷿ -، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ تَعَالَى يَضْحَكُ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ يَصِيرُ مَأْيُوسًا مِنَ الْخَيْرِ بِأَدْنَى شَرٍّ وَقَعَ عَلَيْهِ مَعَ قُرْبِ تَغْيِيرِهِ تَعَالَى الْحَالَ مِنْ شَرٍّ إِلَى خَيْرٍ، وَمِنْ مَرَضٍ إِلَى عَافِيَةٍ، وَمِنْ بَلَاءٍ وَمِحْنَةٍ إِلَى سُرُورٍ وَفَرْحَةٍ. انظر: حاشية السندي على سنن ابن ماجه (١/ ٧٧).\n(^٦) (لَنْ نَعْدَمَ): مِنْ عَدِمَ كَـ \"عَلِمَ\"، إِذَا فَقَدَهُ، يُرِيدُ: أَنَّ الرَّبَّ الَّذِي مِنْ صِفَاتِهِ الضَّحِكُ لَا نَفْقِدُ خَيْرَهُ، بَلْ كُلَّمَا احْتَجْنَا إِلَى خَيْرٍ وَجَدْنَاهُ، فَإِنَّا إِذَا أَظْهَرْنَا الْفَاقَةَ لَدَيْهِ يَضْحَكُ فَيُعْطِي. انظر: حاشية السندي على سنن ابن ماجه (١/ ٧٧).","vol":"2","page":375},{"text":"رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا» (^١).\n[٩٨١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ (^٢): عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ (^٣)، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ عَلَى مِنْبَرِهِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَعَظَّمَ اللهَ وَعَظَّمَ شَأْنَهُ، ثُمَّ قَالَ: «﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾» [الزمر: ٦٧]، قَالَ: ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: «يَأْخُذُ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيَدِهِ، وَالخَلْقُ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يَتَزَقَّفُهُمَا (^٤) تَزَقُّفَ الرُّمَّانَةِ وَهُوَ يَقُولُ: \"أَنَا اللهُ الرَّحْمَنُ\"»، قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَرْمِي بِشَيْءٍ وَيَتَلَقَّفُهُ، حَتَّى رَجَفَ مِنْبَرُهُ، حَتَّى ظَنَنَّا لَيَقَعَنَّ جَمِيعًا (^٥). / [١٠٢/ب]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. شيخ المصنف: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [٩٢٢]. وَابْنُ رَوَاجٍ وَالسِّلَفِيُّ وَمَكِّيٌّ: مضوا [٧٤٢]. وَأَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ: مضى [٩٢١]. وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: مضى [٧١١]. وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: ثقة، مضى [٩٦٥]. وَأَبُو رَزِينٍ: هو لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيُّ - ﵁ -.\nالحديث أخرجه حَاجِبُ الطُّوْسِيُّ في فوائده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوقد وصل إلينا الجزء الثاني من فوائد حاجب، وليس فيها حديث الباب. المكتبة المركزية بمكة المكرمة ٤/ ٦٢٧.\n\nوأخرجه أحمد (١٦١٨٧) وابن ماجه (١٨١) من طريق يزيد بن هارون، عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، به.\nوالحديث ضعفه الألباني في سنن ابن ماجه، وحسنه بطرقه في الصحيحة (٢٨١٠)، وضعفه شعيب في المسند.\n(^٢) حلقوم، أبو جعفر البغدادي الوراق، صَاحِبُ الْمَغَازِي، قال ابن عدي: رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: \"الْمَغَازِي\"، وأُنْكِرَتْ عَلَيْهِ، أَثْنَى عَلَيْهِ أحمد وعلي ابن المديني، وتكلم فِيهِ يَحْيى بن معين، وَهو مَعَ هَذَا كُلِّهِ صَالِحُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِمَتْرُوكٍ. وقال ابن حجر: (صدوق كانت فيه غفلة، لم يدفع بحجة، قاله أحمد، د). الكامل في الضعفاء (١/ ٢٨٥) التقريب (٩٣).\n(^٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو طُوَالَةَ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٣٤٣٥).\n(^٤) (يَتَزَقَّفُهُمَا): يَتَلقَّفُهُمَا. والتَّزقُّفُ اسْتِلابُ الشَّيْءِ وَسُرْعَةُ تَنَاوُلِهِ. يُقَالُ: تَزَقَّفْت الكُرَةَ إذَا أخذتها باليَدِ بين السَّماء والأرض. غريب الحديث للخطابي (١/ ٥٩١) ..\n(^٥) إسناده ضعيف، وأصله في الصحيح. إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، مضى [٨٧٥]. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو ابْنِ يَسَارٍ، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ، مضى [٨٧٥].\nعلَّقَهُ الخطابي في غريب الحديث (١/ ٥٩١) عن محمد بن إسحاق، به مختصرًا. وقال: (يَتَزَقَّفُهَا) بإفرادها.\nوأخرج أحمد (٥٦٠٨) واللفظ له، ومسلم (٢٧٨٨) - (٢٥) من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: … (فذكر الآية). قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ - ﷿ -: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمُتَعَالِي، يُمَجِّدُ نَفْسَهُ». قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُرَدِّدُهَا حَتَّى رَجَفَ بِهِ الْمِنْبَرُ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَخِرُّ بِهِ.\nولفظ مسلم: «فَيَقُولُ: أَنَا اللهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا - أَنَا الْمَلِكُ» حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ …» الحديث. ولم يذكر الآية. قوله: (وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا): أي النبي - ﷺ -.","vol":"2","page":376},{"text":"[٩٨٢] أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ابْنِ اللَّتِّيِّ، أبنا أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الجَبَّانِ، أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ البُسْرِيِّ إِجَازَةً، أبنا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ (^١) فِيمَا أَذِنَ لَنَا: أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ زَكَرِيَّا السَّاجِيَّ (^٢) حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ الرَّبِيعُ: وَالْقُرْآنُ كَلامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ (^٤).\n_________\n(^١) ابْنُ بَطَّةَ العُكْبَرِيُّ الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ (الإِبَانةِ الكُبْرَى)، مُحَدِّثٌ فَقِيهٌ، قال الذهبي: لَهُ مَعَ فضلِهِ أَوهَامٌ وَغلطٌ. وقال المعلِّمي: فالذي يتحصل أن ابن بَطَّةَ - مع علمه وزهده وفضله وصلاحه البارع - كثير الوهم في الرواية، فلا يتهم بما ينافي ما تواتر من صلاحه، ولا يحتج بما ينفرد بروايته. انظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٢٩) التنكيل للمعلِّمي (٢/ ٥٦١).\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) الرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ كَامِلٍ الْمُرَادِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ، ثقة، ٤. التقريب (١٨٩٤).\n(^٤) خبر صحيح، وهذا إسنادٌ رجاله ثقات غير أحمد السَّاجِيِّ، فلم أجد له ترجمة، لكنه توبع. عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ اللَّتِّيِّ: سبقا [٧١٠]. وَابْنُ الجَبَّانِ وابْنُ البُسْرِيِّ: سبقا [٩٢٢]. وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: ثقة فقيه، مضى [٧٥٥].\nالخبر أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (٦/ ٥٢) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوقد فُصِلَ الإسنادُ عن القصة في المطبوعة بإدراجِ قصةِ حفصٍ الفَرْدِ بينهما.\nوأخرج البيهقي في معرفة السنن (٣٤٤) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَاحِبٍ الشَّاشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْقُرْآنِ - فَقَالَ: أُفٍّ ثُمَّ أُفٍّ، مَنْ قَالَ إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ.\nإسناده صحيح. أبو عبد الله الحافظ: هو الحاكم. وأبو محمد بن عبد الله: كذا في المطبوع، وهو تصحيف، وصوابه بلا \"ابن\"، وهو راوي مسند ابن راهويه، وثقه الخليلي، انظر ترجمته في: الرّوض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (٥٢٢). والحسن: هو ابن صَاحِبِ حُمَيْدٍ الشَّاشِيِّ، وثقه الخطيب. سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣١).\nوأخرجه الآجري في الشريعة (١٧٦) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (٩/ ١١٣) من طريق الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَصَّاصِ، وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤١٩) من طربق أبي نُعَيْمٍ عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي، كلاهما عن الربيع، بنحوه. انظر للجصاص: تاريخ بغداد (٨/ ٣٧١).\nوقول الشافعي تجده في: آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم (ص ١٤٨ - ١٤٩) شرح أصول الاعتقاد (٤١٨ - ٤٢٣) (٤٥٢) حلية الأولياء (٩/ ١١٢ - ١١٣) السنن الكبرى للبيهقي (٢٠٨٩٣) (٢٠٨٩٤) الأسماء والصفات له (٥٥٢ - ٥٥٦) ومعرفة السنن والآثار له (٣٤٣) (١٩٥٠٣).","vol":"2","page":377},{"text":"[٩٨٣] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: أنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَهُ عَنْهُ: أنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ العَطَّارَ (^١) حَدَّثَهُمْ، ثنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الدِّينَوَرِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ (^٢) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: «تُوَجِّهُ (^٣) الْقُرْآنَ عَلَى خَمْسِ جِهَاتٍ: حِفْظٌ بِالْقَلْبِ، وَتِلَاوَةٌ بِاللِّسَانِ، وَسَمْعٌ بِالْأُذُنِ، وَبَصَرٌ بِعَيْنٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ». فَأَشْكَلَ عَلَيَّ قَوْلُهُ، وَبَقِيتُ فِيهِ مُتَحَيِّرًا، فقَالَ لِي: «مَا حَالُكَ؟ الْقَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْأُذُنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَسْمُوعُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، (وَاليَدُ مًخْلُوقَةٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ) (^٤)، وَالْعَيْنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، الْعَيْنُ تَنْظُرُ إِلَى السَّوَادِ فِي الْوَرَقِ؟ فَقَالَ لِي: مَهْ، أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا: خَبَرُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ»، وَلَمْ يَذْكُرْ حِبْرًا وَلَا وَرَقًا، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، القُدْوَة، الدُّورِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الخضيبُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. (ت: ٣٣١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٥٦). وانظر: الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٥٠١).\n(^٢) لم أميزه.\n(^٣) لم يعجم المصنف الحرف الأول، ويحتمل أن تقرأ \" يُوَجَّهُ \".\n(^٤) ما بين القوسين لم يرد في مطبوعة الإبانة الكبرى ..","vol":"2","page":378},{"text":"مَعِي إِلَى بَابِ الدَّارِ وَهُوَ يُكَلِّمُنِي بِهَذَا، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا رَجُلٌ، فقَالَتْ (^١): يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَدْ ذَهَبَتْ إِلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ الوَرَّاقِ (^٢)، فَمَا أَجَابَهَا / [١٠٣/أ] فِي الْمَسْأَلَةِ، فَتُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَكَ، فقَالَ لَهَا: وَمَا مَسْأَلَتُكِ؟، قَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّ لَا يُكَلِّمُ جَارًا لَهُ سَنَةً، فَمَرَّ بِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ فَلَحَنَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَحُرِّمَتْ مِنْ هَذَا إِلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاذْهَبْ فَإِنَّكَ لَمْ تَحْنَثْ، إِنَّكَ كَلَّمْتَهُ كَلَامَ خَالِقٍ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ (^٣).\nتَابَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيِّ سَمِعَهُ بِالبَصْرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئِ، عَنْ أَحْمَدَ (^٤) (....) (^٥) (^٦).\n[٩٨٤] قَالَ القَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الصَّبَّاحِ (^٧)، ثنا هَاشِمُ بْنُ الوَلِيدِ (^٨)، ثنا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ (^٩)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ (^١٠)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) كذا، ولعل \"قَالَ\" أكثر استقامة مع السياق.\n(^٢) (الوَرَّاق): لم ترد في مطبوعة الإبانة. وهو عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَبْدِ الحَكَمِ بنِ نَافِعٍ البَغْدَادِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الوَرَّاقُ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، (ت: ٢٥١ هـ). قال ابن حجر: ثقة، د ت س. سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٢٣) التقريب (٤٢٥٩).\n(^٣) إسناده ضعيف. وأبو يوسف وأبو بكر الدِّينَوَرِيَّانِ: لم أجدهما.\n\nالخبر أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (٥/ ٣٣٩) وفي متنه زيادة لم تَرِدْ عند المصنِّف، وهي رؤيا منام رأى أَبُو أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ فيها رَبَّهُ - ﷿ -، ومن طريق ابن بطة أخرجه المصنِّف. وانظر [٩٩٢] [٩٩٣].\n(^٤) هو الإمام أحمد بن حنبل.\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٦) لم أعرف رجال الإسناد من بعد الخلال. وسيأتي الخبر برقم [٩٩٢] عن البيهقي بإسناده إلى إبراهيم بن يحيى المقرئ، بنحوه.\n(^٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ، روى عن هاشم بن الوليد الهَرَوِيّ، وَعَنْهُ: أَبُو أحمدَ العَسَّالُ، قال أبو الشيخ: كَانَ شَيْخًا صَدُوقًا. وقال أبو نُعيم: صَدُوقٌ ثِقَةٌ. وقال الذهبي: كان صدوقًا فيما بَلَغَنَا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٩٤ هـ). طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (٣/ ٣٧٨) تاريخ أصبهان (٢/ ٢٤) تاريخ الإسلام (٦/ ٩٦٥) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٥٨٠).\n(^٨) هاشم بْن الوليد بْن خَالِد بْن مُحَمَّد بْن خَالِد بْن نَجْران مولى عَلِيّ بْن أبي طالب - ﵁ -، أَبُو طالب الهروي، وثقه الخطيب، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه أبو حاتم الرازي، توفي سنة (٢٣٩ هـ) أو (٢٤٠ هـ). الجرح والتعديل (٩/ ١٠٦) الثقات (٩/ ٢٤٣) تاريخ بغداد (١٦/ ١٠١) تاريخ الإسلام (٥/ ٩٥٦).\n(^٩) العَيْشِيُّ، أبو عمر الصفار البصري، ضعيف، ت. التقريب (١٥٠٨).\n(^١٠) البصري الأزدي، الجهضمي، ويقال الطاحي، مولاهم، خالُ ولد حماد بن زيد، ضعيف، ق. التقريب (٥٨٧١).","vol":"2","page":379},{"text":"عُمَرَ، عن النبي - ﷺ - قال: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ سَبْعًا، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا مِنْهَا فَسَكَنَهَا، وَأَسْكَنَ سَائِرَ سَمَوَاتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ» (^١).\nتَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ ذَكْوَانَ، وَرَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.\n[٩٨٥] قَالَ أَبُو حَفْصِ ابْنُ شَاهِينٍ فِي \"كِتَابِ السُّنَّةِ\" - الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ الفَقِيهُ صَاحِبُ \"التَّعْلِيقَةِ\" (^٢) -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] قَالَ: أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ (^٣).\n[٩٨٦] قَالَ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ الحَافِظُ الفَقِيهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ (^٤)، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٥) مَوْلَى (أُمِّ عَمْرٍو) (^٦) بِنْتِ عَبْدِ العَزِيزِ، ثنا يَزِيدُ\n_________\n(^١) منكر. العَسَّالُ: مضى [٧٥٤]. وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هو الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٨٠].\n\nأخرجه العقيلي من طريق مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، وقال: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ. وكذا قال الذهبي. وضعفه الألباني.\nانظر: الضعفاء الكبير (٤/ ٣٨٨) علل الحديث (٢٦١٧) الذهبي في العلو (٣٩) السلسلة الضعيفة (٣٣٨) (٣٠٣٨).\n(^٢) قال النووي: واعلم أن مدار كُتب أصحابنا العراقيين أو جماهيرهم مع جماعات من الخراسانيين على تعليق الشيخ أبي حامد، وهو في نحو خمسين مجلدًا، جمع فيه من النفائس ما لم يشارك في مجموعه من كثرة المسائل والفروع، وَذَكَرَ مذاهب العلماء، وَبَسَطَ أدلَّتَها، والجوابَ عنها، وعنه انتشر فقه طريقة أصحابنا العراقيين. تهذيب الأسماء (٢/ ٢١٠).\n(^٣) فيه علي بن صدقة لم أجده، وبقية رجاله ثقات. وهو مكرر [٨٤٥].\n(^٤) الإِمَامُ الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، الأَثَرِيُّ، الفَقِيْهُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ الأَخْرَمُ الأَصْبَهَانِيُّ، توفي سنة (٣٠١ هـ)، وَقَطَعَ عَنِ التَّحْدِيثِ سَنَةَ (٢٩٦ هـ) لِاخْتِلَاطِهِ، قال ابْنُ حَجَرٍ: كان من الفقهاء الحفاظ المتقنين. سير أعلام النبلاء (٧/ ٤٢) لسان الميزان (٧/ ٢٢٦) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٩١٧).\n(^٥) القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، مَوْلَاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ الفَرَادِيسِيُّ، صدوق، ضعف بلا مستند، خ د س. التقريب (٣٣٤).\n(^٦) (أم عمرو): كذا في الأصل، والذي في كتب التراجم: \"أم الحَكَمِ\"، وهي أختُ عُمَرَ بن عبد العزيز، ويقال: إنه مولى عمر بن عبد العزيز. انظر: تاريخ دمشق (٨/ ١٧٠) تهذيب الكمال (٢/ ٣٨٩).","vol":"2","page":380},{"text":"بْنُ رَبِيعَةَ الصَّنْعَانِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ (^٢)، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَأْتِي اللهُ تَعَالَى فَيَثْنِي رِجْلَهُ عَلَى الْجِسْرِ فَيَقُولُ: \"لَا يُجَاوِزُنِي اليَوْمَ ظُلْمٌ\"، فَيُنْصَفُ لِلْخَلْقِ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» (^٣).\n[٩٨٧] وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ الهِسِنْجَانِيُّ (^٤)، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ (^٥)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ (^٦)، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ (^٧)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يَقُولُ: \"وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يجزني (^٨) الْيَوْمَ ظَالِمٌ\" (^٩).\n_________\n(^١) أَبُو كَامِلٍ الرَّحَبِيُّ، الصَّنْعَانِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، قال البخاري: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: متروك. وضعفه آخرون، وأما ابن عدي فقال: أرجو أنه لا بأس به. الميزان (٤/ ٤٢٢) اللسان (٨/ ٤٩٢).\n(^٢) شَرَاحِيْلُ بنُ آدَةَ، ثقة. التقريب (٢٧٦١).\n(^٣) إسناده ضعيف جِدًّا. العَسَّالُ: مضى [٧٥٤] .. وَإِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ: صدوق يخطئ، مضى [٧٤٤].\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٤٢١) وابن منده في الرد على الجهمية (ص ٢٠) من طريقين عن أبي النَّضْرِ إسحاق، به، وفي آخره زيادة.\nوأخرجه الرافعي في أخبار قَزْوِين (٤/ ١٦٠) من طريق نصر بن نافع، عن يزيد بن ربيعة، به، وفي آخره زيادة.\nقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (١٤٠١).\n(^٤) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ بنِ خَالِدِ بنِ سُوَيْدٍ الهِسِنْجَانِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ، لَهُ (مُسْنَدٌ) يَزِيْدُ عَلَى مائَةِ جُزْءٍ، رَوَاهُ عَنْهُ مَيْسَرَةُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوِيْنِيُّ، مات سنة (٣٠١ هـ)، ووثقه الخليلي. الإرشاد (٢/ ٦٨٥) سير أعلام النبلاء (١٤/ ١١٥).\n(^٥) صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة. التقريب (٢٩١١).\n(^٦) أَبُو حَفْصٍ الأَزْدِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف. وقال أحمد: (لا بأس به، بليته من الأَلْهَانِيِّ). وقال ابن حجر: صدوق، ضعفوه في روايته عن عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الأَلْهَانِيِّ. ميزان الاعتدال (٣/ ٤٠) التقريب (٤٤٨٣).\n(^٧) أَبُو أَيُّوْبَ الدِّمَشْقِيُّ، الدَّارَانِيُّ، ثقة. التقريب (٢٥٤٤).\n(^٨) \"لا يجزني\" كذا في الأصل، وفي العلو: (لَا يَجُوزُ بِي)، وفي مختصر الصواعق: (لَا يُجَاوِرُنِي).\n(^٩) منكر. هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: صدوق، كبر فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصح، مضى [٩١١].\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٢١) - في ترجمة ابن أبي العاتكة - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٢٧) من طريق هشام بن عمار، به.\n\nوقال العقيلي: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وقال ابن الجوزي: (هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ابْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ لَيْسَ بشيء).\nوالحديث أورده الذهبي في العلو (٣١٠) وفي تاريخ الإسلام (٤/ ١٤٨) - في ترجمة ابن أبي العاتكة - وابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٤) من حديث هشام بن عمار، به.\nوقال الذهبي في العلو: الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ، وَإِسْنَادُهُ وَسَطٌ. وقال في تاريخه: ساق (ابن أبي عاتكة) حديثًا طويلًا منكرًا.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٩/ ٣٠٣٩) عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد مرفوعًا، ومطولًا، وليس فيه \"الجلوس على القنطرة\"، ولفظه: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يُقْسِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي لَا يَحُوزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمٌ ....». وقال الألباني: منكر. السلسة الضعيفة (٥٩٧٥).","vol":"2","page":381},{"text":"[٩٨٨] وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ القَطَّانُ (^١)، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ (^٢)، ثنا الحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ (^٣)، عَنِ السُّدِّيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^٥) وَأَبِي صَالِحٍ (^٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: قَعَدَ (^٧).\n_________\n(^١) أبو داود سليمان بن داود بن نصر القطان الرازي، ذكره ابن مَنْدَه، وذكر ابن خلفون والمزي اسم جده \"نصر\". انظر: فتح الباب في الكنى والألقاب (٢٦٨٧) المعلم بشيوخ البخاري ومسلم (ص ٥٣٧، ترجمة ٤٤٧) ضمن الرواة عن سهل بن عثمان. تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٥٠) ضمن الرواة عن أبي حَصِين بن يَحْيَى بن سُلَيْمان الرازي.\n(^٢) سَهْلُ بنُ عُثْمَانَ بْنِ فَارِسٍ الكِنْدِيُّ، أَبُو مَسْعُودٍ العَسْكَرِيُّ، نَزِيلُ الرَّيِّ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وقال الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، الثَّبْتُ. وقال في الكاشف: حافظ ثقة صاحب غرائب. وقال ابن حجر: أحدُ الحفَّاظ، له غرائب، م.\n\nالجرح والتعديل (٤/ ٢٠٣) سير أعلام النبلاء (١١/ ٤٥٤) الكاشف (٢١٧٤) التقريب (٢٦٦٤).\n(^٣) أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، متروك رمي بالرفض، واتهمه ابنُ مَعِينٍ. التقريب (١٤٤٥).\n(^٤) إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي كَرِيمَةَ السُّدِّيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، الأَعْوَرُ، قَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحُ الحَدِيثِ. وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ، وَقَالَ مَرَّةً: مُقَارِبُ الحَدِيثِ. وَقَالَ ابنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَدُوقٌ. وقال ابن حجر: صدوق يهم، ورمي بالتشيع، م ٤. الجرح والتعديل (٢/ ١٨٤) سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٦٤) التقريب (٤٦٣).\n(^٥) غَزْوَانُ الْغِفَارِيُّ الكُوفِيٌّ، ثقة، خت د ت س. التقريب (٥٣٥٤).\n(^٦) بَاذَامُ، وَيُقَالُ: بَاذَانُ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، قال ابن حِبَّانَ: يحدث عَن ابن عَبَّاس وَلَمْ يسمع مِنْهُ. وقال ابن حجر: ضعيف يرسل، ٤. المجروحين (١/ ١٨٥) التقريب (٦٣٤).\n(^٧) إسناده ضعيف جدًّا، وفي متنه نكارة. وانظر [٧٩٢].\nوأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (٢/ ٢٥١) وعزاه إلى \"تفسير السُّدِّيِّ\"، قال: (وَفِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ =","vol":"2","page":382},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَأَبِي صَالِحٍ …) فذكره.\nوأوردَ الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٨٧): [قَالَ أَبُو مُوْسَى الْمَدِيْنِيُّ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيْلَ (وهو قوام السنة) يَوْمًا: أَلَيْسَ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: اسْتوَى: قَعَدَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ لَهُ: إِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْهِ يَقُوْلُ: إِنَّمَا يُوْصَفُ بِالقُعُوْدِ مَنْ يَمَلُّ القِيَامَ. قَالَ: لَا أَدْرِي أَيش يَقُوْلُ إِسْحَاقُ].\nوتفسير السُّدِّيِّ: يرويه أسباط بن نصر الهمداني عنه، وهو الطريق المعوَّل عليه، ويوجد شيء يسير منه من طريق الحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ وغيره عن السُّدِّيِّ. وأسباط: صدوق كثير الخطأ يغرب. التقريب (٣٢١). وانظر: التقرير في أسانيد التفسير للطريفي (ص ٦٥).\nوأخرج الطبري تفسيرًا من طريق أسباط، عن السُّدِّي، ثم علق الشيخ أحمد شاكر بقوله: [هذا الإسناد من أكثر الأسانيد دورانًا في تفسير الطبري، إن لم يكن أكثرها، فلا يكاد يخلو تفسير آية من روايةٍ بهذا الإسناد. وقد عرض الطبري نفسه في (١/ ٣٥٤)، فقال - وقد ذكر الخبر عن ابن مسعود وابن عباس بهذا الإسناد -: \"فإن كان ذلك صحيحًا، ولست أعلمه صحيحًا، إذ كنتُ بإسناده مُرتابًا\". ولم يبين عِلَّةَ ارتيابه في إسناده، وهو مع ارتيابه قد أكثر من الرواية به، ولكنه لم يجعلها حجة قط …]، ثم ذكر الشيخ شاكر كلامًا طويلًا يتعلق بتفسير السُّدِّيِّ. انظر: تفسير الطبري (١/ ١٥٦).\nأقول: إذا كان طريق أسباط - مع ضعفه - لم يصححه الطبري وارتاب فيه، فطريق ابْنِ ظُهَيْرٍ أشد ضعفًا منه.\nأضف إلى ذلك أنَّ السُّدِّيَّ نفسه لا يحتمل منه مثل هذا المتن.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد رواه عن ابن عباس السُّدِّي في التفسير المعروف الثابت عنه، وقد نقله عن أشياخه، والسُّدِّيُّ ثقة روى له مسلم، وتفسيره رواه عنه أسباط بن نصر، وهو ثقة، روى له مسلم، وقد ذكر في أول تفسيره أنه أخذه عن أبي مالك، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة الهَمْداني عن ابن مسعود، وعن ناسٍ من أصحاب رسول الله - ﷺ -، لكن هو ينقله بلفظه ويخلط الروايات بعضها ببعض، وقد يكون فيها المرسل، والمسند، ولا يميز بينهما، ولهذا يقال: ذكره السُّدِّيُّ عن أشياخه. ففيه ما هو ثابت عن بعض الصحابة: ابن مسعود، وابن عباس، وغيرهما. وفيه ما لا يجزم به. تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء (١/ ١٦٤ - ١٦٧).\nوقال ابن حجر: ومنهم (أي من الضعفاء) إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّيُّ، وهو كوفي صدوق، لكنه جمع التفسير من طرق منها عن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة بن شراحيل عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة وغيرهم. وخلط روايات الجميع فلم تتميز رواية الثقة من الضعيف، ولم يلق السُّدِّيُّ من الصحابة إلا أنس بن مالك، وربما التبس الصغير الذي تقدم ذكره. انظر: العجاب في بيان الأسباب (١/ ٢١١).\nوهناك رسالة ماجستير بقسم الكتاب والسنة بجامعة أم القرى بمكة بعنوان: أسانيد نسخ التفسير والأسانيد المتكررة في التفسير، جمعًا ودراسة. للطالب: عطية بن نوري آل خلف الفقيه. وبإشراف: د. حاتم العوني.","vol":"2","page":383},{"text":"[٩٨٩] وقال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْمُغَلِّسِ (^١)، ثنا يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ (^٢)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيُّ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: يُجْلِسُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِبْرِيلَ، ثُمَّ يُشَفَّعُ لأُمَّتِهِ (^٤).\n[٩٩٠] قَالَ أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ فِي كِتَابِ \"الشَّرِيعَةِ\": أبنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ\n_________\n(^١) أَبُو الْقَاسِمِ البَغْدَادِيُّ، وثقه الدارقطني. سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٢١) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (١٤١).\n(^٢) يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحِ بنِ صَفْوَانَ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الْمِصْرِيُّ، صدوق رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدَّث من غير أصله، ق. التقريب (٧٦٠٥). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (١١٢٩).\n(^٣) أبو ريان، وقيل: أبو طلحة المصري، صدوق، روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة، بخ د ت. التقريب (٤٥٨٩).\n(^٤) باطل. عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ: هو كَاتِبُ اللَّيْثِ، مضى [٩٠٠]. وابن لَهِيعَةَ: هو عبد الله، ضعفوه، مضى [٧٤٣].\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٤٧٤) عن يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، به، وزاد في آخره: \"فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ\".\nوالخبر ذكره الألباني في الضعيفة (٥٠٠٨) وقال: (باطل، وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الانقطاع بين الهُذَلِيِّ وسعيد. والأخرى: ضعف ابن لَهِيعَةَ. وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ إِذَا لَمْ يُتَابَعْ، وَعَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ).\n\nأقول: يدل خبر الباب وأخبار أخرى لا تصح عن مجاهد وغيره على أنَّ النبيَّ - ﷺ - يجلس على العرش، - وفي بعضها \"ثم يشفع\" كما في خبر الباب -، وهذا مخالفٌ لما صَحَّ من سجوده - ﷺ - تحت العرش، ثم يؤذن له وهو لا يزال ساجدًا تحت العرش، فيشفع، فأخرج البخاري (٤٧١٢) واللفظ له، ومسلم (١٩٤) - (٣٢٧) عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - في حديث الشفاعة أنه قال: «… فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي - ﷿ -، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ ....».\nوأخرجه البخاري أيضًا (٤٤٧٦) عن أنس - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - قال: «فَيَأْتُونِي، فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنَ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [البقرة: ١٦٢].","vol":"2","page":384},{"text":"شَبِيبٍ (^١)، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ (^٢) قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا يَنْزِلُ رَبُّكُمْ - ﷿ - إِلَى السَّمَاءِ، وَمَا مِنْ سَمَاءٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهَا كُرْسِيٌّ، فَإِذَا نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ خَرَّ أَهْلُهَا سُجُودًا حَتَّى يَرْجِعَ، فَإِذَا أَتَى السَّمَاءَ - يَعْنِي الدُّنْيَا - أَطَّتْ (^٣) وَتَرَعَّدَتْ مِنْ خَشْيَتِهِ - ﷿ -، وَهُوَ بَاسِطٌ يَدَيْهِ يَدْعُو عِبَادَهُ: \"مَنْ يَدْعُونِي (^٤) أُجِبْهُ، مَنْ يَتُبْ إِلَيَّ أَتُبْ عَلَيْهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ (^٥).\n_________\n(^١) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجْرِيُّ الْمِسْمَعِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثقة، م ٤. التقريب (٢٤٩٤).\n(^٢) المدني، مولى عمر بن الخطاب - ﵁ -، من مشاهير التابعين، قيل أنه كان من أشعر شعراء اليمن في عصره، وذكر ابن عساكر له أشعارًا في ترجمته، قال أبو حاتم: لَيِّنٌ. وقال صالح جزرة - فيما نقله عنه البيهقي -: (حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَرَوَى عَنْهُ رَبِيعَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - \"قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهِدٍ\"، وَهُوَ مُرْسَلٌ مُنْكَرٌ). وقال الدارقطني - فيما نقله عنه البيهقي أيضًا -: ضَعِيفٌ، لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذَا وَصَلَ الْحَدِيثَ، فَكَيْفَ بِمَا يُرْسِلُهُ. وقال ابن حجر: ضعيف، ٤.\n\nالجرح والتعديل (٥/ ٢١٦) السنن الكبرى للبيهقي (١٥٩٢٤) (١٥٩٢٥) تاريخ دمشق (٦٨/ ٢١) ميزان الاعتدال (٢/ ٥٥١) التقريب (٣٨١٩) الأعلام للزركلي (٣/ ٣٠٧).\n(^٣) الأَطِيطُ: صَوْتُ الْأَقْتَابِ. النهاية لابن الأثير (١/ ٥٤).\n(^٤) كذا، والجادة: \"مَنْ يَدْعُنِي\".\n(^٥) خبر ضعيف، وفي متنه نكارة، وهو ها هنا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، لكنَّه من بلاغاته كما سيأتي [١٠٧٢].\nابْنُ أَبِي دَاوُدَ: هو أَبُو بَكْرٍ. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [٨٦٧].\nوهو في الشريعة للآجري (٧١٨) وتفسير عبد الرزاق (١١٥٧)، وتمامه: \"وَمَنْ يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ، مَنْ يُقْرِضْ غَيْرَ مُعْدَمٍ وَلَا ظَلُومٍ\".\nوأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢٤٩) عن محمود بن غَيْلَانَ، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد إلا أن ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ قال: (بَلَغَنِي أَنَّهُ ..) فذكره، ولم يذكر \"له في كل سماء كرسي\" ولا بَسْطَ اليدين.\nوأخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (ص ٤٢) بإسنادٍ مقلوب، وزاد فيه ألفاظًا منكرة!!\nقال ابن منده: أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَهْلٍ الدَّبَّاسُ، بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخِرَقِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا مَحْفُوظٌ [بْنُ] أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: فذكره، وذكر جلوس الرب على الكرسي.\n\nأورد الألباني حديثَ ابن منده في الضعيفة (٦٣٣٤) وقال: (باطل بذكر \"الكرسي والجلوس\"، وهذا إسناد واهٍ جدًا، مَن دون عبد الرزاق لم أجد لهم ترجمة، غير محفوظ بن أبي توبة: قال الذهبي في \"الميزان\": \"ضعَّف أحمدُ أَمْرَهُ جدًا … ولم يترك\").\nثم ذكر الألباني خبر الآجري وقال: (الأطيط والترعيد منكر أيضًا .... وجملة القول: أن هذه الزيادات - التي جاءت فِي حَدِيثِ الترجمة [ابن منده] وحديث ابن البَيْلَمَانِيِّ دون سائر طرق الحديث المتواترة - هي زيادات باطلة، لضعف إسنادها، ومخالفتها للأحاديث الصحيحة).","vol":"2","page":385},{"text":"هَذَا صَحِيحٌ عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ (^١).\n[٩٩١] قَالَ الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ فِي الثَّالِثِ مِنْ \"أَمَالِيهِ\": قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ (^٢)، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ (^٣)، ثنا صَفْوَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيْفَعَ بْنَ عَبْدٍ (^٤) وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ يَقُولُ: إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعُ قَنَاطِرَ، فَالسِّرَاطُ (^٥) عَلَيْهَا، وَاللهُ تَعَالَى فِي الرَّابِعَةِ مِنْهُمْ، قَالَ: فَيُحْبَسُ الْخَلْقُ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الْأُولَى، فَيُقَالُ: قِفُوهُمْ ﴿إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (^٦) [الصافَّات: ٢٤] فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَيُسْأَلُونَ عَنْهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّانِيَةَ حُوسِبُوا بِالْأَمَانَةِ كَيْفَ أَدَّوْهَا، وَكَيْفَ خَانُوهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّالِثَةَ سُئِلُوا عَنِ الرَّحِمِ\n_________\n(^١) بَيَّنَّا في التخريج أنه من بلاغاته، ويقصد المصنِّف: أن إسناده صحيح إلى ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ.\n(^٢) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خَالِدٍ السَّهْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قال أبو نُعَيْمٍ عنه: صَاحِبُ أُصُولٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٩٦ هـ). تاريخ أصبهان (٢/ ٢٣). وانظر: طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (٣/ ٣٧١) تاريخ الإسلام (٦/ ٩٦٧) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٦٠٢).\n(^٣) عَبْدُ القُدُّوْسِ بنُ الحَجَّاجِ الخَوْلَانِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٤١٤٥).\n(^٤) أَيْفَعُ بْنُ عَبْدٍ الْكَلاعِيِّ، قال ابن حجر: تابعي صغير، لا يصحّ له سماع من صحابي، وقد غَلِط فيه بعضهم فعدَّه في الصحابة. وبنحوه قال الذهبي. (ت ١٠٦ هـ). تاريخ الإسلام (٣/ ١٧) الإصابة (١/ ٣٩٦) اللسان (٢/ ٢٣٣).\n\nوقد فرق ابن حجر بينه وبين أيفع (غير منسوب) الذي يروي عن ابن عمر، وبين ثالث هو \"أيفع بن عبد كلال الحِمْيَرِيِّ\"، أما الذهبي فجعل غير المنسوب والكلاعي واحدًا، وغيرُ المنسوب قال عنه ابن حجر: ضعيف. انظر: التقريب (٥٩٤) الإصابة (١/ ٣١٥).\n(^٥) هكذا ضبطها المصنف بالسين، وهي لُغَةٌ في \"الصِّرَاطِ\"، وَهِيَ بِالصَّادِّ لُغَةُ قُرَيْشٍ الأَوّلين الَّتِي جَاءَ بِهَا الْكِتَابُ، وَعَامَّةُ الْعَرَبِ تَجْعَلُهَا سِينًا، وَقِيلَ: إِنما قِيلَ لِلطَّرِيقِ الْوَاضِحِ سِرَاطٌ لأَنه كأَنه يَسْتَرِطُ الْمَارَّةَ لكثرة سُلُوكِهِمْ، أي يَبْتَلِعُهُمْ، والسَّرْطُ: البَلْعُ. انظر: لسان العرب (٧/ ٣١٣) مادَّة: سرط.\n(^٦) نص الآية: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾.","vol":"2","page":386},{"text":"كَيْفَ وَصَلُوهَا، وَكَيْفَ قَطَعُوهَا، فَيهْلِكُ مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، وَالرَّحِمُ يَوْمَئِذٍ رِدْفُ الرَّبِّ - ﷿ - مُتَدَلِّيَةً إِلَى الْهَوَاءِ فِي جَهَنَّمَ تَقُولُ: اللهُمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصِلْهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْهُ (^١). / [١٠٣/ب]\n[٩٩٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ فِي \"مَنَاقِبِ أَحْمَدَ\": وَجَدْتُ فِي كِتَابِ رَفِيقِي مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ القَطَّانِ (^٢) بِحَمْدِ اللهِ بِخَطِّهِ: فِيمَا أَخْبَرَهُمْ شَيْخُنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح إلى أَيْفَعَ مِنْ قَوْلِهِ، وهو خبر مقطوع ليس بحجة. الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِ حَيَّانَ: هو أَبُو الشَّيْخِ [٩٢٩]. وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: مضى في الخبر السابق. وَصَفْوَانُ: هو ابنُ عَمْرِو بنِ هَرْمٍ السَّكْسَكِيُّ، ثقة [٧٠٦].\nأخرجه أبُو نُعَيْمٍ في الحلية (٥/ ١٣١) عن أبي الشيخ، به.\n\nوأخرجه عبد الله في السنة (١٠٦٠) عن أبيه. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٣١) من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ الْحِمْصِيِّ وَالوليد بن مُسْلِمٍ، ثلاثتهم: عن أبي الْمُغِيرَةَ، به، واختصره عبد الله.\nوأخرجه عبد الله في السنة (١٢٠٨) عن أبيه، عن أبي الْمُغِيرَةَ، وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (٥/ ١٣٢) من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، كلاهما عن صفوان، به، واختصره عبد الله، ثم زاد صَفْوَانُ موعظةً أخرى من قول أبي اليمان الهَوْزَنِيِّ.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ٢٠٤٧) من طريق الوليد بن مسلم، عن صفوان عن أيفع، مختصرًا بذكر لفظ \"موعظة الهَوْزَنِيِّ\"، لكنه جعلها من قول أَيْفَعَ.\nالشواهد:\nولفظ \"القناطر السبعة\" لها شاهد من قول مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩١٥).\nوآخر من قول أبي أُمَامَةَ - ﵁ - فيما أخرجه الطبراني في الكبير (٧٤٩٣) بإسنادٍ فيه بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَكُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ: ضعفهما النسائي. ميزان الاعتدال (١/ ٣٤٥) (٣/ ٤١٣).\nوروي أنها ثلاثة قناطر:\nأخرج الحاكم (٣٩٣٠) وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (٩١٤) من طريق سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: .... مُرُورُ الصِّرَاطِ ثَلَاثَةُ جُسُورٍ: جِسْرٌ عَلَيْهِ الْأَمَانَةُ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّحِمُ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّبُّ - ﷿ -. صحح إسنادَه الحاكم ووافقه الذهبي!! لكن قال البيهقي: هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ: هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ - ﵁ -، وَمُرسَلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ.\nوفي تفسير الطبري (٢٤/ ١٥٩، ٤١٢) عن عمرو بن قيس قال: \"بلغني .. \" وعن سفيان من قوله. ولا يصح ذلك عنهما، ففي الإسناد إليهما محمد بن حميد، وهو ضعيف. التقريب (٥٨٣٤).\n(^٢) الحَافِظُ، البَارِعُ، الجَوَّالُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ، القَطَّانُ، الأَعْرَجُ، مَاتَ فِي الكُهُولَة سَنَةَ (٤٢٢ هـ)، وَقلَّ مَا خُرِّجَ عَنْهُ. سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٢٣).","vol":"2","page":387},{"text":"الْمِهْرَانِيُّ (^١)، أنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ العَطَّارُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْبَجَلِيُّ (^٢)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُقْرِئِ (^٤) قَالَ: صِرْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ اللَّفْظِ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ بَدَا فِي بَلَدِنَا وَسَأَلُونِي، فَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: «يُوَجَّهُ القُرْآنُ عَلَى خَمْسِ جِهَاتٍ»، فَقُلْتُ: مَا هِيَ؟ فَقَالَ لِي: «حِفْظٌ بِالْقَلْبِ، وَتِلَاوَةٌ بِاللِّسَانِ، وَسَمْعٌ بِأُذُنٍ، وَنَظَرٌ بِعَيْنٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ»، فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَرْحِ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: «القَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِالْقَلْبِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالسَّمْعُ مَخْلُوقٌ، وَالْمْسَمْوُعُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْيَدُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْمَخْطُوطُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالعَيْنُ مَخْلُوقَةٍ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ تَبِعَنِي، فَلَمَّا كَانَ عَلَى بَابِ دَارِهِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَمَعَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ: \"يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ جَارًا لَهُ، فَمَرَّ بِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ القُرْآنَ فَلَحَنَ فِي قِرَاءَتِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ؟ \" فَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ ثَانِيًا، فَقَالَ أَحْمَدُ: «كَيْفَ حَلَفْتَ؟» فَذَكَرَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: «لَمْ تَحْنَثْ، لَا، بَلْ كَلَّمْتَهُ بِكَلَامِ الخَالِقِ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ، وَالثَّمَنُ (^٥) عَلَى كَلَامِ الْمَخْلُوقِينَ» (^٦).\n_________\n(^١) النَّيْسَابُورِيُّ، أكثر عنه البيهقي في سننه الكبرى، ووصفه بالعَدْلِ والْمُزَكِّي وروى عنه كتاب \"أسامي الضعفاء\" للبخاري، ووصفه الذهبي بالمزكِّي أيضًا.\n\nالخلافيات للبيهقي (٩١) (١٦٠) (٧٩١) تاريخ الإسلام (٩/ ٣٢٦) السَّلْسَبِيلُ النَّقِيُّ في شيُوخِ البَيِهَقِيِّ (٢٠).\n(^٢) أَبُو سَعِيدٍ الْبَجَلِيُّ النَّهَاوَنْدِيُّ، صَاحِبُ أَخْبَارٍ وَحِكَايَاتٍ، ذكره ابن حجر تمييزًا وقال: مقبول. التقريب (٦٨٢١).\n(^٣) لم أميزه.\n(^٤) لم أجده، وقد مر برقم [٩٨٣] ..\n(^٥) الثَّمَنُ: مَا تَسْتَحِقُّ بِهِ الشيءَ. أراد أنَّ اسْتِحْقَاقَ الحِنْثِ إنما يكون على كلام المخلوقين. لسان العرب (١٣/ ٨٢) مادَّة: ثمن.\n(^٦) إسناده ضعيف. والعطار والبغدادي لم أجدهما .. وأورد نحوه الذهبي في سير أعلام النبلاء (١١/ ٢٩١) قال: (الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا الأَصَمُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيَّ، سَمِعْتُ فُورَانَ صَاحِبَ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: سَأَلَنِي الأَثْرَمُ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْمُعَيْطِيُّ أَنْ أَطْلُبَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ خَلْوَةً، فَأَسْأَلُهُ فِيْهَا عَنْ أَصْحَابِنَا الَّذِينَ يُفرِّقُونَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْمَحْكِيِّ. فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: القُرْآنُ كَيْفَ تُصُرِّفَ فِي أَقوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، فَغَيْرُ مَخْلُوقٍ. فَأَمَّا أَفْعَالُنَا فَمَخْلُوقَةٌ. قُلْتُ: فَاللَّفْظِيَّةُ تَعدُّهُمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فِي جُمْلَةِ الجَهْمِيَّةِ؟ فَقَالَ: لَا، الجَهْمِيَّةُ الَّذِيْنَ قَالُوا: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ). رجاله ثقات.\nالأصم: سبق [٨٥٢]. والصَّغَانِيُّ: سبق [٩٢١]. وفُوران: هو عَبْد اللَّه بْن محمد بْن المهاجر، أَبُو محمد البَغْداديُّ الفقيه، قال الدارقطني: نَبِيلٌ جَلِيلٌ، كَانَ أَحْمَدُ يجله. العلل (٧/ ١٤٦، رقم: ١٢٦٤). وانظر [٩٨٣]. وانظر التالي.","vol":"2","page":388},{"text":"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا الَّذِي شَرَحَهُ أَحْمَدُ ﵀ صَحِيحٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ اكْتِسَابِنَا بِهَذِهِ الجَوَارِحِ الْمَخْلُوقَةِ دِلَالَةٌ عَلَى كَلَامِ اللهِ، وَهِيَ مَخْلُوقَةٌ، وَكَلَامُ اللهِ الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الجَوَارِحِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ (^١). / [١٠٤/أ]\n[٩٩٣] وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ: أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سلمة بِن أبي الجوع (^٢) عَرْضًا [ح] وَأَخْبَرَنِي بِهَا غَيْرُهُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ (^٣) قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَالِبٍ التَّمَّارِ (^٤) قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ إِدْرِيسَ القَزْوِينِيِّ (^٥) بِمَكَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الحَرْبِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ أَلْفَاظَهُمْ بِالقُرْآنِ مَخْلُوقَةٌ، فَمَا تَقُولُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: «يَتَوَجَّهُ القُرْآنُ مِنَ العَبْدِ إِلَى اللهِ بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ، وَالخَمْسَةُ الأَشْيَاءُ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، حِفْظٌ بِقَلْبٍ، وَتِلَاوَةٌ بِلِسَانٍ، وَنَظَرٌ بِبَصَرٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ، وَسَمْعٌ بِأُذُنٍ، فَالْقَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْبَصَرُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالسَّمْعُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَسْمُوعُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْيَدُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْمَخْطُوطُ بِهَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: فَأَنَا جَالِسٌ فِي\n_________\n(^١) وقال ابن الموصلي- بعد ذِكْرِهِ حكاية إبراهيم الحربي الآتية -: \"فَفَرَّقَ أَحْمَدُ بَيْنَ فِعْلِ الْعَبْدِ وَكَسْبِهِ وَمَا قَامَ بِهِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ، وَبَيْنَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ كَسْبُهُ وَهُوَ غَيْرُ، وَمَنْ لَمْ يُفَرِّقْ هَذَا التَّفْرِيقَ لَمْ يَسْتَقِرَّ لَهُ قَدَمٌ فِي الْحَقِّ\". مختصر الصواعق (ص ٥١٥).\n(^٢) كتب فوقها: (هو المالكي). ولم أجده.\n(^٣) كتب في الهامش الأيمن: (هو الشافعي).\n\nوهو الطَّرَسُوسيّ، صَدْرُ الإقراء في وقته بمصر، له \" الْمُجتنى في القراءات \"، (ت: ٤٢٠ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٣١٩).\n(^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ التَّمَّارِ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ الحَبَّالُ: مُحَدِّثٌ جَلِيلٌ. وقال الذهبي: مصريّ معروف. توفي سنة (٣٨٤ هـ). وفيات المصريين (٧٧) تاريخ الإسلام (٨/ ٥٥٤).\n(^٥) قال عنه الدارقطني: ضعيف. لسان الميزان (٢/ ٤٤٤) ..","vol":"2","page":389},{"text":"مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجَلٌ مَعَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، هَذِهِ زَوْجَتِي حَلَفْتُ بِطَلَاقِهَا أَنِّي لَا أُكَلِّمُ إِنْسَانًا سَنَةً، فَأَنَا فِي بَعْضِهَا إِذْ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَلَحَنَ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَكَلَّمْتَ بِكَلَامِ الخَالِقِ لَيْسَ لِلْمَخْلُوقِ فِيهِ شَيْءٌ، لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ (^١). /\n[٩٩٤] [١٠٤/ب] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ عَجِيبَةَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ البَاغْبَانِ إِجَازَةً، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّيَّانُ (^٢)، أنا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ خُرَّشِيذَ قُولَه، ثنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ ابْنُ عُقْدَةَ الكُوفِيُّ بِالكُوفَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الطُّوسِيُّ (^٣) سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ، ثنا حَفْصُ بْنُ يَحْيَى (^٤)، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ (^٥)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (^٦)، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ (^٧)، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ: مضى [٧٧٣]. وَإِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ، مضى [٩٧٢].\nالخبر بنحوه في رسالةٍ منسوبة إلى إبراهيم الحربي بعنوان \"رسالة في أنَّ القرآن غير مخلوق\" (ص ٣١،)، جاء فيها:\n\nأخبرنَا أَبُو الْفَتْح أَحْمد بن عمر بن سعيد بن مَيْمُون الجهازي قِرَاءَة مني عَلَيْهِ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْفضل جَعْفَر بن إِدْرِيس الْقزْوِينِي بِمَكَّة سنة (٣٥٢ هـ) … بهذا الإسناد، لكنه لم يذكر قصة الحلف بالطلاق، بل ذكر مكانها قصةَ مَنَامٍ لإبراهيم الحربي رأى فيه الإمام أحمد بعد موته. والجهازي: لم يذكر بجرح معتبر ولا تعديل. اللسان (١/ ٥٦٢).\nوخبر إبراهيم الحربي - الذي في الرسالة - أورده بنصه ابن الموصلي في مختصره للصواعق المرسلة (ص ٥١٥) عنه، بلا إسناد. وانظر ما سبق.\n(^٢) إبراهيم بْن محمد بْن إبراهيم، أبو إِسْحَاق الأصبهانيّ الطّيّان القفّال، سئل أبو سعد البغدادي عنه، فقال: شيخ صالح، سمعت أنّه كان يخدم ابن خرّشيذ في صِغَره، وما سمعتُ فيه إلّا خيرًا. توفي سنة (٤٨١ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٤٨٨).\n(^٣) لم أجده.\n(^٤) لم أجده. ولعله: حَفْص بن يحيى بن حَفْص بن عمر بن عباد التَّمِيمِي، من أهل سرخس، يروي عَنِ مَالك وَنَافِع القارئ، روى عَنهُ عَبْد اللَّه بْن يزِيد المقرئ وَأهل بَلَده. الثقات لابن حبان (٨/ ٢٠٠).\n\nوهناك آخر: هو حفص بن يحيى بن حفص بن رجاء، أبو عمر، قال ابن يونس: كان موثقًا، وكان أجل مَنْ كَتَبَ عن ابن وهب فأكثر. الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٤٧٧).\n(^٥) ذكره ابن حبان في الثقات وقال: من أهل سرخس، مُسْتَقِيم الحَدِيث، مِمَّن يغرب. الثقات (٩/ ١٨٧).\n(^٦) عَمْرُو بنُ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَارِقٍ بنِ الحَارِثِ الجَمَلِيُّ الْمُرَادِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، الأَعْمَى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، ع. التقريب (٥١١٢).\n(^٧) مُسْلِمُ بنُ صُبَيْحٍ الهَمْدَانِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الضُّحَى الكُوفِيُّ العَطَّارُ، ثقة، ع. التقريب (٦٦٣٢).","vol":"2","page":390},{"text":"عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ - ﷿ -: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]، قَالَ: خَلَقَ فِي كُلِّ أَرْضٍ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ شُعْبَةُ: نَرَى أَنَّهُ خَلَقَ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِثْلَ هَذِهِ (^١).\n_________\n(^١) قال الخلال: أخبرني أحمد بن أصرم المزني، أن أبا عبد الله سئل عن حديث شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾، قال: \"بينهن نبي كنبيكم، ونوح كنوحكم، وآدم كآدمكم\". قال أبو عبد الله: هذا رواه شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، لا يذكر هذا، إنما يقول: \"يتنزل العلم والأمر بينهن\"، وعطاء بن السائب اختلط. وأنكر أبو عبد الله الحديث. وعن قتادة قال: \"في كل سماء وكل أرض خلق من خلقه، وأمر من أمره، وقضاء من قضائه\". انظر: المنتخب من علل الخلال (٥٨).\nوقال ابن كثير: هُوَ مَحْمُولٌ إِنْ صَحَّ نَقْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ. البداية والنهاية (١/ ٤٣).\nزينب [٧٦٠]. وعجيبة [٧٧٤]. وَالبَاغْبَانُ [٧٦٦]. وَابْنُ خُرَّشِيذ قُولَه [٩١٠]. وَابْنُ عُقْدَةَ: ضعيف [٧٩٧].\n\nوأخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٤٦٩) والحاكم (٣٨٢٣) وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٣٢) من طريق شعبة، بنحوه. وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوقال البيهقي: إِسْنَادُ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿صَحِيحٌ، وَهُوَ شَاذُّ بِمُرَّةَ، لَا أَعْلَمُ لِأَبِي الضُّحَى عَلَيْهِ مُتَابِعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وأورده ابن حجر في فتح الباري (٦/ ٢٩٣) عن ابن جرير، وقال: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\nوأخرجه الحاكم (٣٨٢٢) وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٣١) من طريق شريك، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، به، ولفظه: \"سَبْعَ أَرَضِينَ فِي كُلِّ أَرْضٍ نَبِيٌّ كَنَبِيِّكُمْ، وَآدَمُ كَآدَمَ، وَنُوحٌ كَنُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمُ كَإِبْرَاهِيمَ، وَعِيسَى كَعِيسَى\". وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nوقال الذهبي: وروي عن عطاء بن السائب مطولا بزيادة، غير أننا لا نعتقد ذلك أصلا فقال البيهقي … (فذكره، ثم قال): شريك وعطاء فيهما لين لا يبلغ بهما رد حديثهما، وهذه بلية تحير السامع، كتبتها استطرادا للتعجب، وهو من قبيل اسمع واسكت. انظر: العلو للعلي الغفار (١٦١).","vol":"2","page":391},{"text":"[٩٩٥] وَبِهِ إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الكِنْدِيُّ الحَافِظُ (^١)، ثنا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ (^٢) قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي (^٣) وَعَمِّي (^٤)، عَنْ جَدِّي (^٥)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ (^٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ (^٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَصَدَّقَ بِتَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الطَّيِّبُ - فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ (^٨)، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ» (^٩).\n_________\n(^١) نصر بن أَحْمَد بن نصر بن عبد العزيز البغدادي، أَبُو مُحَمَّد الكِنْدِيُّ الحافظ، المعروف بنصرك، قال الخطيب: كان أحد أئمة أهل الحديث، صنف المسند. مات سنة (٢٩٣ هـ). تاريخ بغداد (١٥/ ٤٠٠).\n(^٢) خَلَفُ بن عبد العزيز بن عثمان بن جَبَلَةَ بن أبي رَوَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ، وهو ابن أخي عَبْدَانَ، سكت عنه ابن أبي حاتم. وقال الخليلي: يَرْوِي نُسْخَةً عَنْ أَبِيهِ، وَعَمِّهِ، عَنْ أَبِيهِمَا عُثْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، أَحَادِيثَ غَرَائِبَ عَزِيزَةً عِنْدَ الْحُفَّاظِ … وَجُمْلَتُهُ: أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ بِهَذَا الشَّأْنِ. الجرح والتعديل (٣/ ٣٧١) الإرشاد (٣/ ٨٩١ - ٨٩٢) ..\n(^٣) عبد العزيز بن عثمان بْن جَبَلَةَ بْن أَبي رَوَّادٍ الأَزْدِيُّ، أبو الفضل شَاذَانَ، وثقه الدارقطني والخليلي. وقال ابن حجر: مقبول، خ س. سؤالات الحاكم (٣٥٨) الإرشاد (٣/ ٨٩١) التقريب (٤١١٢) التذييل على كتب الجرح (٤٤٨).\n(^٤) عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ جَبَلَةَ بنِ أَبِي رَوَّادٍ الأَزْدِيُّ العَتَكِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، لَقَبُهُ: عَبْدَانُ، ثقة حافظ. التقريب (٣٤٦٥).\n(^٥) عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْعَتَكِيُّ مَوْلاهُمُ، الْمَرْوَزِيُّ، ثقة، خ م س. التقريب (٤٤٥٢).\n(^٦) عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٣٣٠٠).\n(^٧) سَعِيْدُ بنُ يَسَارٍ، أَبُو الحُبَابِ الْمَدَنِيُّ، ثقة متقن، ع .. التقريب (٢٤٢٣).\n(^٨) الفَلُوّ: الْمُهْرُ الصَّغير. وَقِيلَ: هُوَ الفَطِيم مِنْ أوْلاد ذَواتِ الحِافِر. النهاية في غريب الحديث (٣/ ٤٧٤) مادَّة: فلا.\n(^٩) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف.\nأخرجه البخاري (١٤١٠) معلقًا، قال: وَقَالَ وَرْقَاءُ: عَنْ ابْنِ دِينَارٍ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في المصدر نفسه من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به.\nوسيأتي [١٠١٩] [١٠٢٠] [١٠٥١] من طريق أبي الحُبَابِ سَعِيْدِ بْنِ يَسَارٍ. وانظر [١٠٠١]","vol":"2","page":392},{"text":"[٩٩٦] وَبِهِ إِلَيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ (^١)، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ (^٢)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَجْلَحِ (^٣)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ»، فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: «ذَاكُمْ (^٦) خَاصِفُ (^٧) النَّعْلِ» (^٨).\nكَتَبْتُهُ سَاعَةَ سَهْوٍ، وَلَهُ مَدْخَلٌ.\n[٩٩٧] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ إِجَازَةً، أنا أَبُو الْفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُسْرِيُّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ العَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَه الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ». فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: / [١٠٥/أ] إِنَّ اللهَ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، فَخَلَقَ الأَيَّامَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَيَوْمَ الِإثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ يَوْمَ\n_________\n(^١) لم أجده.\n(^٢) خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ القَطَوَانِيُّ، أَبُو الهَيْثَمِ البَجَلِيُّ مَوْلَاهُمُ، الكُوفِيُّ، صدوق يتشيع، وله أفراد. التقريب (١٦٧٧).\n(^٣) عبد الله بن الأَجْلَحِ يحيى بن عبد الله بن حُجَيَّةَ، أبو محمد الكِنْدِيُّ الكوفي، صدوق. التقريب (٣٢٠٢).\n(^٤) إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، ثقة تكلم فيه الأزدي بلا حجة، م ٤. التقريب (٤٤٣).\n(^٥) رَجَاءُ بْنُ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ الكُوفِيُّ، صدوق، م د س ق. التقريب (١٩٢١).\n(^٦) يعني علي بن أبي طالب - ﵁ - كما جاء مصرَّحًا به في مصادر التخريج.\n(^٧) الْخَصْفُ، وهو الضَّمُّ وَالْجَمْعُ. وَخَصَفَ النِّعَالَ: خَرَزَهَا. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٣٨) مادَّة: خصف.\n(^٨) حديث صحيح، وهذا إسناد منكر. والمعروف: أنه من حديث أبي سعيد الخُدْرِيِّ - ﵁ -.\nأخرجه أحمد (١١٧٧٣) من طريق فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ. وأخرجه الحاكم (٤٦٢١) من طريق فِطْرٍ وَالأَعْمَشِ. كلاهما: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، مرفوعًا. وصححه الحاكم. وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٤٨٧) وشعيب الأرنؤوط في المسند.\n\nوالمراد بقتالِ عَلِيٍّ - ﵁ - على التأويل: هو قتاله للخوارج بالنهروان، وليس قتاله - ﵁ - لأهل الشام بِصِفِّين، وقد بينت ذلك بالتفصيل في كتابي: \"صحيح أخبار صفِّين والنهروان\"، وأفردتُ فيه لهذا الحديث \"حديث خَاصِفِ النَّعْلِ\" مَطْلَبًا مستقلًا.","vol":"2","page":393},{"text":"الثُّلاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءَ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ (^١).\n[٩٩٨] أَخْبَرَنَا (^٢) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو صَادِقٍ الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبَّاحِ (^٣)، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَديرٍ (^٤)، أنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ الحُسَيْنِ الخِلَعِيُّ (^٥)، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَاسِ (^٦)، أنا أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، ثنا أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٧) بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الحَارِثِيُّ (^٨)، ثنا (^٩) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (^١٠)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ\n_________\n(^١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن مَنْدَه الأصبهاني، لكنه توبع. وهو مكرر [٩٥٩].\n(^٢) بهذا الإسناد من أوله إلى الخِلَعِيِّ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الخِلَعِيَّاتِ). المعجم المفهرس (١١٥٢).\n(^٣) الشَّيْخُ، العَالِمُ الجَلِيْلُ، الْمُسْنِدُ الأَمِيْنُ، أَبُو صَادِقٍ الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبَّاحِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَخْزُومِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الكَاتِبُ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِفَاعَةَ الفَرَضِيِّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ \"الخِلَعِيَّاتِ\"، وَأَجَازَ لَهُ، وَهُوَ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ، وَمَا سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الحَاجِبِ: هُوَ شَيْخٌ ثِقَةٌ. توفي سنة (٦٣٢ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٧٢).\n(^٤) الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، العَالِمُ، الفَرَضِيُّ، الإِمَامُ، مُسْنِدُ وَقتِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَديرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُمَرَ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ نُعَيمٍ السَّعْدِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، لَازَمَ القَاضِي أَبَا الحَسَنِ الخِلَعِيَّ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَتَفَقَّهَ بِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ (الفَوَائِدَ العِشْرِيْنَ) الَّتِي تُسَمَّى بِالخِلَعِيَّاتِ، فَكَانَ خَاتِمَةَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ، مات سنة (٥٦١ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٤٣٥) ..\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، القُدْوَةُ، مُسْنِدُ الدّيَارِ الْمِصْرِيّة، القَاضِي، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيّ الأَصْل، الْمِصْرِيّ، الشَّافِعِيّ، الخِلَعِيُّ، صَاحِبُ \"الفَوَائِدِ العِشْرِيْنَ\" التي تُعرف بالخِلَعِيَّاتِ، مات سنة (٤٩٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٧٤).\n(^٦) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيهُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّة، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الْمَالِكِيُّ، البَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ: بِابْنِ النَّحَّاسِ. مات سنة (٤١٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣١٣).\n(^٧) كتب تحتها: (س د ما).\n(^٨) الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، البَقِيَّةُ، لَقَبُهُ: كُرْبُزَانُ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وقال ابْنُ عَدِيٍّ: حدَّث بأشياء لا يتابعه أحد عليه. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة مشهور. مات سنة (٢٧١ هـ). انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٣) الكامل في الضعفاء (٥/ ٥١٤) سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٣٨) لسان الميزان (٥/ ١٢٧).\n(^٩) (ثنا) كتبها فوق السطر، ثم كتب بجانبها: (صح). وكان قد كتب \"عن\"، ثم ضرب عليها.\n(^١٠) القرشي الزهري المدني، من الثالثة، ثقة، ع، توفي سنة (١٠٤) .. التقريب (٣٠٨٩). ولا أراه أدرك أبا بكر - ﵁ -.","vol":"2","page":394},{"text":"قَالَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ (^١).\n[٩٩٩] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ (^٢)، عَنْ حُذَيْفَةَ، مِثْلَهُ (^٣).\n[١٠٠٠] وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (^٤)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى (^٥)، بِمِثْلِهِ (^٦)، وَقَالَ: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ [يونس: ٢٦]: بَعْدَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللهِ (^٧).\n_________\n(^١) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [٩٢٢]. وَإِسْرَائِيلُ: هو ابنُ يُونُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، مضى [٧٣٦]. وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة، مضى [٨٠٩].\nلم أجده في مطبوعة الخِلَعِيَّاتِ بهذا الإسناد، والذي في السادس عشر منها (٩٤٩): عن النَّحَّاسِ، عن الأعرابي، عن الْحَسَن بن مُحَمَّد بن الصباح الزعفراني، عن وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤٧٣) (٤٧٤) ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسحاقَ، عن عامر بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، به موقوفًا. وصححه الألباني.\nوأخرجه مسلم (١٨١) - (٢٩٧) (٢٩٨) عن صهيب - ﵁ -، بنحوه، مرفوعًا. وانظر الخبرين التاليين.\n(^٢) مُسْلِمُ بْنُ نُذَيْرٍ، ويقال: ابن يزيد، السَّعْدِيُّ، مقبول، بخ ت س ق (٦٦٤٩).\n(^٣) لم أجده في مطبوعة الخِلَعِيَّاتِ، وانظر السابق والتالي.\n(^٤) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ الجَهْضَمِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيْلَ البَصْرِيِّ، ثقة ثبت فقيه، ع. التقريب (١٤٩٨).\n(^٥) أَبُو عِيْسَى الأَنْصَارِيُّ، الكُوْفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٣٩٩٣).\n(^٦) أي: مِنْ قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\n(^٧) خبر مقطوع صحيح، وهذا إسناد ضعيف لأجل أبي سعيد الحارثي. ثَابِتٌ: هو ابنُ أَسْلَمَ البُنَانِيُّ، ثقة، مضى [٨٠١].\nولم أجده في مطبوعة الخِلَعِيَّاتِ.\nوأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١١٥٩) وابن أبي شيبه في المصنف (٣٦١٠٢) والدارمي في الرد على الجهمية (١٩٢) وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٩٢) (٣٢٥) وعبد الله في السنة (٤٤٥) (١١٤٤) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٤٧، ٤٤٨، ٤٤٩) وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٩٤٦) والدارقطني في الرؤية (٢٠٨ - ٢١٣) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٩٢) من ثلاثةِ طُرُقٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، به.\nوأخرجه مسلم (١٨١) - (٢٩٧) من طريق ابن مهدي، و(٢٩٨) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما: عن حماد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب الرومي - ﵁ -، عن النبي - ﷺ -، بنحوه. وانظر الخبرين السابقين.","vol":"2","page":395},{"text":"[١٠٠١] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ، أَنْبَأَنَا الأَنْجَبُ ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ، أنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ البَطِّيِّ، أنا (^١) عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ بِشْرَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ، أنا عَبْدُ البَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ (^٢)، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، ثنا مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ (^٤)، ثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ صَبِرَةَ (^٥)، سَمِعَ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ، فَيَقْبَلُهَا - ﷿ - بِيَمِينِهِ، وَيُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ اللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ وَقَصِيلَهُ (^٦)، حَتَّى يُؤَدِّيَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أُحُدٍ» (^٧). / [١٠٥/ب]\n_________\n(^١) كتب: (أَبُو الفَضْلِ ابْنُ خَيْرُونَ) ثم ضرب عليها.\n(^٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفُضَيْلِ البَغْدَادِيُّ الخَزَّازُ، وثقه الدارقطني والخطيب، مات سنة (٢٨٦ هـ) تاريخ بغداد (٥/ ٤٩٦) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١٨).\n(^٣) سَعِيدُ بنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَبُو عُثْمَانَ الوَاسِطِيُّ، البَزَّازُ، لَقَبُهُ سَعْدُوَيْهِ، ثقة حافظ، ع. التقريب (٢٣٢٩).\n(^٤) مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ القُرَشِيُّ، أَبُو فَضَالَةَ البَصْرِيُّ، صدوق يدلِّسُ ويُسَوِّي، خت د ت ق. التقريب (٦٤٦٤).\n(^٥) سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم. التاريخ الكبير (٦/ ٦١) الجرح والتعديل (٦/ ٢٢). وفات الشيخ أكرم بن محمد زيادة: ذِكْره في \"المعجم الصغير لرواة ابن جرير\"، وهو على شرطه، وقعت روايةٌ له في تاريخ الطبري (٣/ ٤٢١).\n(^٦) كذا، ضبطها بالقاف، وصوابه: بالفاء \"وَفَصِيلَهُ\".\n\nوَالْمُهْرُ: ولد الفَرَسِ. تاج العروس (١٤/ ١٥٧) مادَّة: مهر.\nوَالفَصِيلُ: وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا فُصِلَ مِنْ إِرْضَاعِ أُمِّهِ. شرح النووي على صحيح مسلم (٧/ ٩٩).\n(^٧) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد الواحد. شيخ المصنف: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [٩٢٢]. وَالأَنْجَبُ: مضى [٩٢٢]. وَابْنُ البَطِّيِّ وشيخه علي: سبقا [٧٧٤]. وَابْنُ بِشْرَانَ: مضى [٧٩٦]. وَالقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هو ابْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق، ثقة [٩٠٥].\nأخرجه أحمد في مسنده (٩٢٤٥) ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْمُبَارَكُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صِبْرَةَ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، به. وانظر [٩٩٥].","vol":"2","page":396},{"text":"[١٠٠٢] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ الْجَزَرِيُّ قَالَا: أنا (^١) عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ (^٢)، أبنا أَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، أنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَكْفَانِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيُّ، أنا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أبنا القَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيْعَةَ ابْنِ زَبْرٍ (^٣)، ثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيْدٍ (^٤)، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ (^٥)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِي فَقَالَ: «خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الأَشْجَارَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ آخِرَ سَاعَاتِ النَّهَارِ» (^٧).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من عبد الوهاب إلى أبي محمد ابن زَبْرٍ: ذكر ابنُ حجر سماعه لـ (جُزْء ابْن زَبْرٍ الْكَبِير). المعجم المفهرس (١٢١٦).\n(^٢) عبد الوهّاب بن محمد بن إبراهيم بن سعد، الشّيخ أبو محمد المقدسيّ، الصّحراويّ، القُنْبيطيّ، الحنبليّ، كان من بقايا الْمُسْنِدين، توفي سنة (٦٧٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ١٨٣).\n(^٣) الرَّبَعِيُّ البَغْدَادِيُّ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، الفَقِيْهُ، قَاضِي دِمَشْقَ، قال الدارقطني: ضعيف. وَقَالَ الخَطِيْبُ: غَيْر ثِقَةٍ. وقال السمعاني: كان مكثرًا من الحديث، ولم يكن موثوقًا به. وأثنى عليه مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُسَبِّحِيُّ، وَالْمُسَبِّحِيُّ رافضي مُنَجِّمٌ رديء الاعتقاد.\nترجمة ابن زَبْرٍ: الأنساب (٦/ ٢٥٧) تاريخ بغداد (١١/ ٢٩) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣١٥) لسان الميزان (٤/ ٤٢٦) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٢٣٧).\n\nوانظر لِلْمُسَبِّحِيِّ: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٦١).\n(^٤) يُوْسُف بنُ سَعِيْدِ بنِ مُسَلَّم، أَبُو يَعْقُوْبَ الْمِصِّيصِيُّ، ثقة حافظ، س. التقريب (٧٨٦٦).\n(^٥) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٤٢٥).\n(^٦) أَيُّوبُ بْنُ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ، فيه لين، م ت س. التقريب (٦١٠).\n(^٧) رجال الإسناد إلى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ - وهو ابن أبي الحَدِيدِ -: سبقوا [٩٥٠] عدا أحمد الجَزَرِيّ: مضى [٨١٨]. وحَجَّاجٌ: هو ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصِّيْصِيُّ، مضى [٨٤٥]. وَابْنُ جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، مضى [٧٤١]. وعَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ: ثقة، مضى [٩٥٥].\nالحديث أخرجه أبو محمد ابن زَبْرٍ في \"جزئه الكبير\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه مسلم (٢٧٨٩) - (٢٧) حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا حَجَّاجٌ، بنحوه. وانظر [٩٥٥].","vol":"2","page":397},{"text":"وَهُوَ عِنْدَنَا أَعْلَى مِنْ هَذَا فِي الجُزْءِ الخَامِسِ مِنَ \"الثَّقَفِيَّاتِ\" (^١).\nقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ (^٢) أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ: \"وَرُوِيَ: «خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ كَعْبٍ. وَهُوَ أَصَحُّ\" (^٣).\n[١٠٠٣] قُلْتُ: رُوِيَ عَنْ كَعْبٍ خِلَافَهُ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيْدِ النَّرْسِيُّ (^٤)، ثنا عَبْدُ الوَاحِدِ - يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ - (^٥)، ثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، الأَحَدُ وَالاثْنَيْنُ وَالثُّلَاثَاءُ وَالأَرْبِعَاءُ وَالخَمِيسُ وَالجُمُعَةُ، وَجَعَلَ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ، فَالدُّنْيَا سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ (^٦).\n_________\n(^١) \"الفوائد العوالي المنتقاة\"، في عشرة أجزاء، وتعرف بـ \"الأجزاء الثقفيات\"، وهي من رواية أبي طاهر السلفي، عنه، وصل إلينا منها الأجزاء: (١، ٢، ٣، ٦، ٨، ٩، ١٠). انظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ١٤٧٠).\nوصاحبها: هو أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أَحْمَد بن أَحْمَد بن محمود الثّقفيّ الأصبهاني، رئيس إصبهان وكبيرها ومُسْنِدُها، قال السّمعانيّ: كان صحيح السّماع، غير أنّه كان يميل إلى التَّشيُّع على ما سمعتُ جماعةً من أهل إصبهان. وقال يحيى بن مَنْدَهْ: لم يحدِّث في وقته أوثق في الحديث منه وأكثر سماعًا، وأعلى إسنادًا، إلّا أنّه كان يميل إلى الرَّفْض فيما قيل. توفي سنة (٤٨٩ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٦٣٢).\n(^٢) كتب بجانبها في الهامش الأيسر: \"مو س\".\n(^٣) التاريخ الكبير (١/ ٤١٣). كَعْبُ الأَحْبَارِ: ثِقَةٌ، مضى [٩٣٥].\n(^٤) العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ نَصْرٍ النَّرْسِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَصْرِيُّ، ثقة، خ م س. التقريب (٣١٩٣).\n(^٥) عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو بِشْرٍ، وَقِيْلَ: أَبُو عُبَيْدَةَ البَصْرِيُّ، قال ابن حجر: ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، ع. التقريب (٤٢٤٠). أقول: روايته عن الأعمش مُخَرَّجَةٌ في الصحيحين، وقد وتوبع. وانظر تعليق الشيخين في \"تحرير تقريب التهذيب\".\n(^٦) إسناده ضعيف لانقطاعه، أَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [٨٣٦]، لكنه لم يسمع من كعب الأحبار، وكان يدخل بينه وبين كعب واسطة، كأبي هريرة - ﵁ - وغيره. قال أبو زُرْعَةَ: أبو صالح لم يلق أبا ذر. وقد مات كعب وأبو ذر - ﵁ - في وقت متقارب، كما أنَّ كعبًا مات بالشام، والسَّمَّانُ مدني كوفي. انظر: تهذيب =","vol":"2","page":398},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التهذيب (٣/ ٢٢٠).\nابن فارس: ثقة، مضى [٨٣٦]. وَأَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ: هو ابْنِ رُسْتُمَ، مضى [٩٦٢].\nأخرجه وكيع في نسخته (٣٩) عن الأعمش، به، وفي أوله: (بَدَأَ اللَّهُ خَلْقَ …)، ولم يذكر الجملة الأخيرة (فَالدُّنْيَا سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ).\n\nوأخرجه ابن عساكر (١/ ٢٩) بإسناده إلى وكيع في نسخته، وانظر موارد ابن عساكر (٢/ ٧١٣). ووقع تصحيف في الإسناد في مطبوعة تاريخ دمشق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٧١٢٥) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٤٩) من طريق وكيع، به. وهو في تاريخ دمشق (١/ ٣٣) ومنه اقتبسه محقق المعرفة والتاريخ.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٢٤٥): حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرُ (بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ)، عن الأعمش، به، وفي أوله: (بَدَأَ اللَّهُ خَلْقَ …)، ولم يذكر الجملة الأخيرة (فَالدُّنْيَا سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ). وزاد الطبري: (وَفَرَغَ مِنْهَا يَومَ الْجُمُعَةِ، فَخَلَقَ آدَمَ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَومِ الْجُمُعَةِ …).\nوأخرجه أبو جعفر محمد بن عثمان ابن أبي شيبة في \"تاريخه\" - كما في تاريخ دمشق (١/ ٢٨ - ٢٩) - ومن طريقه أبُو نُعَيْمٍ في الحلية (٦/ ١٣): نا مِنْجَابٌ يعني ابْنَ الحَارِثِ، نا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، به، مختصرًا بآخر جملة منه: (الدُّنْيَا سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ).\nوأخرجه يعقوب في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٤٨) من طريق سفيان أيضًا، إلا أنه لم يذكر \"أبا صالح\" في الإسناد، فقال ابن عساكر: [كذا قال، وإنما يرويها الأعمش عن أبي صالح عن كعب]. انظر: تاريخ دمشق (١/ ٢٩) ومنه نقله محقق المعرفة.\nوانظر لتاريخ أبي جعفر ابن أبي شيبة: موارد ابن عساكر (١/ ١٣٩).\nويشهد لبعضه: ما أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٤٤) والطبري في تفسيره (١٢/ ٤٨٢) والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٦) من ثلاثة طرق عن أَبِي عَوَانَةَ الوَضَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ اليَشْكُرِيِّ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: بَدْءُ الْخَلْقِ: الْعَرْشُ وَالْمَاءُ وَالْهَوَاءُ، وَخُلِقَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْمَاءِ، وَكَانَ بَدْءُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ، وَجَمَعَ الْخَلْقَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَتَهَوَّدَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ، وَيَوْمٌ مِنَ السِّتَّةِ الْأَيَّامِ كَأَلِفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.\nإسناده ضعيف، أَبُو بِشْرٍ: هو جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ إِيَاسٍ اليَشْكُرِيُّ، قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيْثَ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: طَعَنَ عَلَيْهِ شُعْبَةُ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مِنْ صَحِيفَةٍ. وقال ابن حجر: ثقة، من أثبت الناس في سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وضعَّفه شُعْبَةُ في حَبِيْبِ بْنِ سَالِمٍ وفي مجاهد. تهذيب الكمال (٥/ ٥) التقريب (٩٣٠).\nقال محمد عوَّامة في تحقيقه للمصنف: (يُورَدُ على أثر مجاهد وأثر كعب الأحبار: أنهما يُصَرِّحَانِ بِبَدْءِ الخَلْقِ، وَبَدْءُ الخَلْقِ لم يكن في حينه أيام حتى يكون لها مسمَّيات، لأنَّ الأيَّامَ ذواتِ الأسماء نَشَأَتْ من دورة الفَلَكِ: الشمس =","vol":"2","page":399},{"text":"[١٠٠٤] (^١) أَخْبَرَنَا جَدِّي وَعَمُّ أَبِي قَالَا: أبنا عبد الوهاب، أنا الخُشُوْعِيُّ، أنا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، أنا ابْنُ أَبِي الحَدِيدِ، أَنَا جَدِّي، أنا ابْنُ زَبْرٍ، ثنا يُوسُفُ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ أَخَذَتْ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ ﵎، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا» (^٢).\n[١٠٠٥] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَمْدُودِ بْنِ جَامِعٍ البَغْدَادِيُّ (^٣) وَزَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ قَالَا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ السَّبَّاكِ (^٤) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ البَنْدَنِيجِيُّ (^٥) قَالُوا: أنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ البُسْرِيِّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، أنا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (^٦)، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ، وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهَا لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ\n_________\n= والقمر، والليل والنَّهار).\n(^١) كتب المصنِّف (وَبِهَذَا الإِسْنَادِ) ثم ضرب عليها.\n(^٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف. ورجال الإسناد إلى ابْنِ جُرَيْجٍ: مضوا [١٠٠٢] عدا عم أبي المصنِّف [٧٣٨].\nالحديث أخرجه أبو محمد ابن زَبْرٍ في \"جزئه الكبير\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nومضى الحديث [٨٤٦] من طريق هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، به.\n(^٣) المسنِد، الرحلة، عَليّ بن مُحَمَّد بن مَمْدُود بن جَامع بن عِيسَى الْبَنْدَنِيجِيّ أَبُو الْحسن البغدادي، نزيل دمشق، توفي سنة (٧٣٦ هـ). الدرر الكامنة (٢٧٢) شذرات الذهب (٨/ ١٩٩).\n(^٤) مُحَمَّد بن علي بن بقاء، أَبُو البقاء ابن السَّبّاك البغدادي، توفي سنة (٦٥٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٣٣).\n(^٥) أَبُو السَّعَادَاتِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي السَّعَادَاتِ أَحْمَدَ بْنِ كَرَمِ بْنِ غَالِبٍ البَنْدَنِيجِيُّ البَوَّابُ، لم أجد له ترجمة. انظر: برنامج التُّجِيبِيِّ (ص ١٨٤، ١٨٦، ١٨٩).\nوَالبَنْدَنِيجِيُّ: هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى بَنْدَنِيجِينَ وَهِي بَلْدَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ بَغْدَادَ بَيْنَهُمَا دُونَ عِشْرِينَ فَرْسَخًا. الأنساب للسمعاني (٢/ ٣٣٧).\n(^٦) مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاقِدِ بنِ عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الفِرْيَابِيُّ، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، ع. مضى [٧٣٦].","vol":"2","page":400},{"text":"أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ» (^١). / [١٠٦/أ]\n[١٠٠٦] أبنا الذَّهَبِيُّ، أنا عَبْدُ الخَالِقِ (^٢) [ح]\nوَأَخْبَرَنَا (....) (^٣) أنا عَبْدُ الحَافِظِ (^٤) قَالَا: أنا ابْنُ قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ بَوْشٍ، أنا أَبُو العِزِّ ابْنُ كَادِشٍ (^٥)، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَينِ الْجَازِرِيُّ (^٦)، أنا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا، نا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح. زينب: مضت [٧٦٠]. وابْنُ الحُصْرِيِّ وَابْنُ شَاتِيلَ: سبقا [٩١١]. وَابْنُ البُسْرِيِّ والسُّكَّرِيُّ وَالصَّفَّارُ: مضوا [٩٢٥]. وَالتَّرْقُفِيُّ: ثقة، مضى [٩٢٤]. وسفيان: هو الثوري. وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ: ثقة، مضى [٩٩٤]. وَأَبُو عُبَيْدَةَ: هو ابن عبد الله بن مسعود الهذلي، ثقة، مضى [٨٦٣].\nالحديث أخرجه عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ في جزئه (٨٨)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر: المعجم المفهرس (١٠٤١).\nوهو في جزء حديثي يُدْعَى: \"من حديث الإمام سفيان بن سعيد الثوري\" لمحمد بن يوسف الفِرْيَابِيِّ (٣٠٧)، طبع بتحقيق عامر حسن صبري. وهذا الجزء يُدْعى أيضًا: \"ما أسند سفيان بن سعيد الثوري\" وهو في الظاهرية، انظر موارد ابن عساكر (١/ ٥٧٥).\n\nوأخرجه أحمد (١٩٦٣٢) ومسلم (١٧٩) - (٢٩٣) من طريق أبي معاوية الضرير عن الأعمش، بهذا الإسناد.\n(^٢) عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُلْوَانَ الْقَاضِي الإِمَامُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعَرِّيُّ ثُمَّ الْبَعْلَبَكِّيُّ الشَّافِعِيُّ الأَدِيبُ، قال الذَّهَبِيُّ: كَانَ خَيِّرًا صَالِحًا مُتَوَاضِعًا زَاهِدًا حَسَنَ الاعْتِمَادِ، لَهُ نَظْمٌ وَنَثْرٌ، أَكْثَرْتُ عَنْهُ، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ. مَاتَ سَنَةَ (٦٩٦ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٥١)، وترجم له في تاريخ الإسلام (١٥/ ٨٤٠).\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ بْنِ شِبْلِ بْنِ طَرْخَانَ الإِمَامُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ النَّابُلْسِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الزَّاهِدُ، القُدوة، الْمُسْنِد، الرحّالة، شيخ نابلس، توفي سنة (٦٩٨) وقد شارف التِّسْعِينَ. معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٤٧) تاريخ الإسلام (١٥/ ٨٧٤).\n(^٥) الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، أَبُو العِزِّ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ العُكْبَرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ كَادِشٍ، مِنْ وَلَدِ عُتبَةَ بنِ فَرْقَدٍ - ﵁ -، اتهمه ابن النجار بالكذب، وكان ابن ناصر سيء الرأي فيه، قال الذهبي: أَقَرَّ بوضع حديثٍ وتاب وأناب. وقال ابن عساكر: صَحِيْحُ السَّمَاعِ. توفي سنة (٥٢٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٥٨) ميزان الاعتدال (١/ ١١٨).\n(^٦) مُحَمَّدُ بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَن بن عَلِيّ بن بكران، أبو علي، المعروف بالجَازِرِيِّ، قال الخطيب: من أهل النهروان، سكن بغداد، كتبت عنه، وكان صدوقا، مات سنة (٤٥٢ هـ). وقال الذهبي: راوي كتاب \"الجليس والَأنيس\" عن مُصنِّفه المعافى بن زكريا الجريريّ، روى عنه الكتاب: أبو العزّ ابن كادِش. انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٥٥) تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٧) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٢٥١) ..","vol":"2","page":401},{"text":"الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ (^١)، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَوْهَرِيُّ (^٢)، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ (^٣)، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ (^٤)، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ (^٥) قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ\n_________\n(^١) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ الْمَرْزُبَانِ بنِ بَسَّامٍ الْمُحَوَّلِيُّ البَغْدَادِيُّ الآجُرِّيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، منها: (أَخْبَارُ الشُّعَرَاءِ) و(تفضيل الكِلَابِ على كثير ممن لبس الثياب - مطبوع)، قال الدارقطني: أخباري لين. وقال الخطيب: كان أخباريا مصنفا، حسن التأليف. وقال الذهبي في تاريخه وفي السير: صدوق. مات سنة (٣٠٩ هـ). سؤالات حمزة (٥٩) تاريخ بغداد (٣/ ١٢٨) ميزان الاعتدال (٣/ ٥٣٨) تاريخ الإسلام (٧/ ١٤٨) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٦٤).\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) لم أجده.\n(^٤) الأَخْبَارِيُّ، العَلاَّمَةُ، الهَيْثَمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَيْدِ بنِ أُسَيْدِ بنِ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوْفِيُّ، الْمُؤَرِّخُ، كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ وَالبُخَارِيُّ والعِجْلِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وقال ابن حجر بعد أن ذكر خبرا من طريقه: هذا من افتراء الهيثم على هشام. يعني ابن عُرْوَةَ. مات الهيثم سنة (٢٠٧ هـ). ميزان الاعتدال (٤/ ٣٢٤) سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٠٣) لسان الميزان (٨/ ٣٦١).\n(^٥) العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، عَوَانَةُ بنُ الحَكَمِ بنِ عِيَاضِ بنِ وِزْرٍ الكَلْبِيُّ، أَبُو الحَكَمِ الكُوْفِيُّ، الضَّرِيْرُ، أَحَدُ الفُصَحَاءِ، لَهُ كِتَابُ (التَّارِيْخِ)، وَكِتَابُ (سِيَرِ مُعَاوِيَةَ، وَبَنِي أُمَيَّةَ)، وَغَيْرُ ذَلِكَ .. قال الذهبي في تاريخه: عالم بالشعر وأيام الناس، وَقَلَّ أَنْ رَوَى حديثًا مسنَدًا، ولهذا لم يُذكر بجرح ولا تعديل، والظاهر أَنَّهُ صدوق. وقال في السير: كَانَ صَدُوقًا فِي نَقْلِهِ.\nقال ياقوت الحموي في الأدباء: [حَدَّثَ الهيثم بن عدي قال: … (إلى أن قال) قال: وروى عبد الله بن المعتز، عن الحسن بن عُلَيْلٍ العنزي: أن عوانة بن الحكم كان عثمانيا، وكان يضع أخبارًا لبني أمية]. فهذه حكاية موضوعة.\n- … الهيثم: كذاب.\n- … وعبد الله بن المعتز: هو عبد اللَّه بن المعتز باللَّه مُحَمَّد بن جعفر المتوكل على اللَّه بن أَبِي إسحاق المعتصم باللَّه، يكنى أبا العباس، شاعر، تتلمذ على ثعلب والمبرد، قال الخطيب: كان متقدمًا في الأدب، غزير العلم، بارع الفضل. وقد بويع له بالخلافة، ثم خُلِعَ بعد يوم وليلة، وقُتل سنة (٢٩٦ هـ). ولم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وله \"طبقات الشعراء\" مطبوع. انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٣٠٢).\n- … والحسن بن عُلَيْلٍ قال عنه الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقًا، مضى [٩٤٧].\nوهذا النص أورده ابن حجر في اللسان قال: [وقد رُوِيَ عَن عَبد الله بن المعتز، عن الحسن بن عليل العنزي، عن عوانة بن الحكم: أنه كان عثمانيًّا، فكان يضع الأخبار لبني أمية]. كذا في المطبوعة \"عن\".\nفظنَّ بعض الباحثين أنَّ هذا الكلام هو من قول ابن حجر، وإنما ابن حجر أورده بصيغة التمريض.\nترجمة عَوَانَةَ بْنِ الحَكَمِ: معجم الأدباء للحموي (٥/ ٢١٣٥) تاريخ الإسلام (٤/ ١٧٤) سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٠١) لسان الميزان (٦/ ٢٤٧).","vol":"2","page":402},{"text":"الْعَزِيزِ وَفَدَ الشُّعَرَاءُ إِلَيْهِ، فَأَقَامُوا بِبَابِهِ أَيَّامًا لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ مَرَّ بِهِمْ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ (^١)، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: الشُّعَرَاءُ بِبَابِكَ، وَسِهَامُهُمْ مَسْمُومَةٌ، قَالَ: وَيْحَكَ، مَا لِي وَلِلشُّعَرَاءُ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدِ امْتُدِحَ فَأَعْطَى. قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: امْتَدَحَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ (^٢) فَأَعْطَاهُ حُلَّةً (^٣). قَالَ: أَوَ تَرْوِي مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَنْشَدَهُ:\nرَأَيْتُكَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا … نَشَرْتَ كِتَابًا جَاءَ بِالْحَقِّ مَعْلما (^٤)\nشَرَعْتَ لَنَا دِينَ الْهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَا … عَنِ الْحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الْحَقُّ مُظْلِمَا\nأَقَمْتَ سَبِيلَ الْحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِ … وَكَانَ قَدِيمًا رُكْنُهُ قَدْ تَهَدَّمَا\nتَعَالَى عُلُوًّا فَوْقَ عَرْشٍ إِلَهُنَا … وَكَانَ مَكَانُ اللهِ أَعْلَى وَأَعْظَمَا\nوَذَكَرَ تَمَامَهُ (^٥).\n_________\n(^١) عَدِيُّ بنُ أَرْطَاةَ الفَزَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَمِيْرُ البَصْرَةِ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، قُتِلَ سنة (١٠٢ هـ). قال ابن حجر: مقبول، بخ. سير أعلام النبلاء (٥/ ٥٣) التقريب (٤٥٣٨).\n(^٢) الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ جَارِيَةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عَبْسِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ السُّلَمِيُّ - ﵁ -، أَبُو الفضْلِ، وقيل: أبو الهَيْثَمِ، شاعر يُذْكَرُ بالفروسية والشجاعة، وله صحبة، أدرك الجاهلية والإسلام، أسلم قبل الفتح، وشهد حُنينًا، وكان من الْمُؤَلَّفة قلوبهم، ويقال: إنه ممن حرّم الخمر في الجاهليّة. انظر: الطبقات الكبرى (٤/ ٢٧١) تاريخ دمشق (٢٦/ ٤٠٢) الإصابة (٣/ ٥١٢) معجم أعلام شعراء المدح النبوي لمحمد أحمد درنيقة (١٦٥).\n(^٣) الحُلَّة: وَاحِدَةُ الحُلَلِ، وَهِيَ بُرُودُ الْيَمَنِ، وَلَا تُسَمَّى حُلَّة إِلَّا أَنْ تَكُونَ ثوبَين مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ. النهاية (١/ ٤٣٢) مادَّة: حلل.\n(^٤) (مَعْلما) كذا ضبطها المصنِّف، بفتح فسكون.\n(^٥) إسناده ضعيف جدًّا. الذهبي: هو صاحب السِّيَرِ. وابن قدامة: هو أبو محمد موفق الدين، صاحب إثبات صفة العلو. وَيَحْيَى بْنُ بَوْشٍ: مضى [٧٣٨]. وَالْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا: وثقه البَرْقَانِيُّ، مضى [٧٩١]. وَالأَنْبَارِيُّ: مضى [٧٨٨].\nالخبر أخرجه الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا في كتابه \"الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي\" (ص ٤٠ - ٤٣) بتمامه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (٢٤) بهذا الإسناد، واختصره، وأورده الذهبي في العلو (٨٤) عن الهيثم بن عدي، ثم عزاه إلى كتاب ابن قدامة المذكور.\nوأخرجه ابن عساكر (١١/ ٢٥٩) (٤٥/ ٩١) عن أَبِي العِزِّ ابْنُ كَادِشٍ، بهذا الإسناد، واختصره جدًّا. وانظر: موارد ابن عساكر (٣/ ٢٠٢٨).\nوأخرجه ابن الجوزي في المنتظم (٧/ ٣٥ - ٣٨) من طريق أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ، عن الْمُعَافَى، به.\nوالخبر في سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي (ص ١٥٢) والبداية والنهاية (١٣/ ٤٥ - ٤٨).","vol":"2","page":403},{"text":"[١٠٠٧] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَزَيْنَبُ ابْنَةُ الكَمَالِ وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) قَالُوا: أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ مَحْفُوظٍ الرصافي (^٢) [ح]\nوَأَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ (^٣) قَالَتْ هِيَ وَزَيْنَبُ ابْنَةُ الكَمَالِ أَيْضًا: أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ إِجَازَةً، زَادَتْ زَيْنَبُ: وَأَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ السَّيِّدِيِّ وَعَلِيُّ بْنُ مَعَالِي الرُّصَافِيُّ (^٤) قالوا: أنا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ الخَفَّافُ (^٥)، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ البَاقَرْحِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ العَلَّافِ (^٦)، أنا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بنُ جَعْفَرٍ البَاقَرْحِيُّ (^٧)، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْمُبَارَكَةُ، حَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيِّ، أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَةُ الزَّيْنِ، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (٧٣٣ هـ). معجم شيوخ السبكي (١٧١).\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَطَّافِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيَّةُ الْمَوْلِدِ الصَّالِحِيَّةُ الدَّارِ وَالْوَفَاةِ، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (٧٣٠ هـ). معجم شيوخ السبكي (١٨٦).\n(^٤) علي بن معالي بن أَبِي عَبْد الله بن غانم، أَبُو الْحَسَن الرصافي، المقرئ على تُرب الخلفاء بالرُّصافة، كان يرجع إلى دين وورع وخير، وله أُصُولٌ حِسان، توفي سنة (٦٥٣ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٤٥).\n(^٥) الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، الْمُسْنِدُ، ذَاكِرُ بنُ كَامِلِ بنِ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنٍ البَغْدَادِيُّ، أَبُو القَاسِمِ الخَفَّافُ، كَانَ صَالِحًا خَيّرًا، وَكَانَ أُمِّيًّا لَا يَكتب، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٩١ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٢٥١).\n(^٦) مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن علي بن محمد بن يوسف ابن العلاف، أبو طاهر بن أبي الحسن، قال ابن السمعاني: قرأت عليه، وسمعت جماعة يسيئون الثناء عليه. وقال ابن النجار: يقال إنه سمع لنفسه على أجزاء لم يكن سمعها. وقال الذهبي: من حجاب الدّيوان ومن بيت العلم، ولم يكن مَرْضيًّا. توفي سنة (٥٦٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ١٧٦) لسان الميزان (٧/ ٣٩٨) ..\n(^٧) الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مَخْلَدِ بنِ سَهْلٍ الفَارِسِيُّ، البَاقَرْحِيُّ، الدَّقَّاقُ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ البَادِيُّ: كَانَ ثِقَةً، صَحِيحَ السَّمَاعِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْرفُ شَيْئًا مِنَ الحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: حدَّث (بِالتَّاريخِ)، وَ(المبتدَأ) مِنْ كِتَابٍ لَيْسَ لَهُ فِيهِ سمَاعٌ، وَكَأَنَّهُ ظنَّ أَنَّ هَذَا يجوزُ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٦٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٥٤).","vol":"2","page":404},{"text":"يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَتْنِي ظَمْيَاءُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَوَلَةَ (^١) قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي (^٢)، عَنْ جَدِّي مَوَلَةَ بْنِ كُثَيْفٍ (^٣): أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ الْكِلابِيَّ (^٤)\nكَانَ سَيَّافًا لِرَسُولِ اللهِ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ مُتَوَشِّحًا سَيْفَهُ، وَكَانَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فِي تِسْعِمِائَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «هَلْ لَكُمْ فِي رَجُلٍ يَعْدِلُ مِائَةَ رَجُلٍ يُوَفِّيكُمْ أَلْفًا؟» فَوَفَّاهُمْ بِالضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ، فَلَمَّا اقْتَتَلُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ - يَعْنِي السُّلَمِيَّ-: «مَا لِقَوْمِي كَذَا تُرِيدُ تَقْتُلُهُمْ؟ وَقَوْمُكَ كَذَا تُرِيدُ تَدْفَعُ عَنْهُمْ؟» فَقَالَ الْعَبَّاسُ:\nنَذُودُ أَخَانَا (^٥) عَنْ أَخِينَا وَلَوْ تَرَى … مَهَزًّا (^٦) لَكُنَّا الأَقْرَبِينَ نُبَايِعُ (^٧)\nنُبَايِعُ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ (^٨) وَإِنِّمَا … يَدُ اللَّهِ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ نُبَايِعُ\nعَشِيَّةَ ضَحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ مُعْتَصِي (^٩) … بِسَيْفِ رَسُولِ اللهِ وَالْمَوْتُ كَانِعُ (^١٠)\n_________\n(^١) لم أجدها، وذكرها ابن حبان في الرواة عن أبيها وسمَّاها: \"طهماء\"، وعند ابن قطلوبغا: \"طهمات\". انظر الهامش التالي.\n(^٢) ذكره ابن حبان في الثقات قال: يروي عَنْ أَبِيه، رَوَت عَنْهُ ابْنَته طهماء. الثقات له (٧/ ١١٥) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ٣٩١).\n(^٣) مَوَلَةُ بْنُ كُثَيْفِ الضِّبَابِيُّ الكَلْبِيُّ العَامِرِيُّ - ﵁ -، من بني عامر بْن صعصعة، أتى النَّبِيّ - ﷺ - وَهُوَ ابْن عشرين سنة فأسلم، وعاش فِي الإسلام مائة سنة، وَكَانَ فصيحًا يدعى ذا اللسانين من فصاحته، ثُمَّ صَحِبَ أَبَا هُرَيْرَةَ - ﵁ - بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. الاستيعاب (٤/ ١٤٨٧، ترجمة ٢٥٧٩).\n(^٤) الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الكِلَابِيُّ، كنيته أَبُو سَعِيدٍ، لهُ صُحبَةٌ، كان ينزل نجدا، وكان واليا للنبي - ﷺ - هناك على قومه .. تهذيب الكمال (١٣/ ٢٦١).\n(^٥) \"أَخَانَا\" كذا في الأصل ومصادر التخريج، عدا جمهرة نسب قريش أثبت فيه (أَذَانَا).\n(^٦) قال الشيخ محمود شاكر في تحقيقه لجمهرة نسب قريش: [يقول: لو كان قومي بنو سليم مشركون اليوم كما أشركت قريشُ مكة، لوجدنا للسيف مَهَزًّا أو مضربًا، فضربناهم وإن كانوا هم الأقربين].\n(^٧) (نُبَايِعُ) ضبب فوقها، وكتب بجانبها: (نُشَايِعُ).\n(^٨) الأَخْشَبَانِ: هُمَا الجَبَلَانِ الْمُطِيفَانِ بِمَكَّةَ، وهُمَا أَبُو قُبَيْس والأَحْمَرُ، وَهُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ وَجْهُهُ عَلَى قُعَيْقِعَان. والْأَخْشَبُ: كُلُّ جَبَلٍ خَشِنٍ غَلِيظِ الْحِجَارَةِ. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٣٢).\nواستدل الشيخ محمود شاكر من هذا البيت على أن هذا الشعر قيل في فتح مكة.\n(^٩) \"مُعْتَصِي\" كتب فوقها: (مُعْتَصِمْ، مُعْتَصٍ).\n\nوقوله \"مُعْتَصِي\": أي بالسيف، يقال: اعْتَصَى بِالسَّيْفِ، إذا جعله كالعصا، فأخذه أخذها، وضرب به ضربها، من حسن مضاربته. قاله الشيخ محمود شاكر. وانظر: لسان العرب (١٥/ ٦٤) مادَّة: عصا.\n(^١٠) إسناده ضعيف. جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [٧٧٨]. وزينب: مضت [٧٦٠]. وَأَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ السَّيِّدِيّ، مضى [٨١٦]. وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ: مضى [٧٣٨]. وَالحَسَنُ البَاقَرْحِيُّ: مضى [٧٥٥]. وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ: مضى [٨٦٢]. وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: ثقة، مضى [٧٩١]. وَالعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ - ﵁ -: مضى في الحديث السابق.\nالخبر أخرجه الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في جمهرة نسب قريش وأخبارها (٦٦٩) ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٢٢) والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤/ ١٩٧٦) وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (٣٤٢) وابن عساكر (٢٦/ ٤١٦) من ثلاثة طرق عن الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، به. واختصره ابن قانع بذكر أوله إلى قوله: (قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ).\nوالخبر في معجم الصحابة للبغوي (٣/ ٣٨٩) والاستيعاب (٢/ ٧٤٣، ترجمة ١٢٥٠) وإكمال تهذيب الكمال (٧/ ١٥) وإمتاع الأسماع للمقريزي (٧/ ١٨٢ - ١٨٣، ١٨٥ - ١٨٦) عن الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، به، واختصره البغوي بذكر أوله إلى قوله: (مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِهِ).","vol":"2","page":405},{"text":"أَيْ: نَازِل (^١).\n[١٠٠٨] قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ - فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ -: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي قَصِيدَةٍ:\nفَلَمَّا قَضَى خَلْقَهُ كُلَّهُ … تَسَوَّى عَلَى عَرْشِهِ فَارْتَفَعْ (^٢)\n/ [١٠٦/ب]\n_________\n(^١) قال في النهاية (٤/ ٢٠٤): كَنَعَ كُنُوعًا، إِذَا قَرُبَ وَدَنَا.\n(^٢) لم أجده عند غير المصنف. إبراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق: سبقا [٨٧٥].","vol":"2","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-712>بَابٌ فِي الأَصَابِعِ</span>\n[١٠٠٩] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، أَبُو الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِيُّ الحَافِظُ فِي الجُزْءِ الحَادِي عَشَرَ مِنْ كِتَابِ \"العَظَمَةِ\": ذَكَرَ جَدِّي (^١)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٣)، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: جَاءَ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَى الْجَبَلِ الْمُحِيطِ بِالدُّنْيَا - وَهُوَ \"قَافٌ\" -، قَالَ: أَنْتَ قَافٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْجِبَالُ الرَّاسِيَاتُ؟ قَالَ: هَذِهِ مِنْ عُرُوقِي، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُزَلْزِلَ بِأَرْضٍ أَوْحَى إِلَيَّ، فحرجتُ (^٤) عِرْقًا مِنْ عُرُوقِي. فَاسْتَوْحَشَ ذُو الْقَرْنَيْنِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا يُؤْنِسُهُ، قَالَ: هَلْ مِنْ وَرَائِهَا أَرْضٌ أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرْضٌ بَيْضَاءُ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، مَمْلُوءَةٌ ثَلْج (^٥)، لَوْلَا بَرْدُ ذَلِكَ الثَّلْجِ لَهَلَكَ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلَدِ مِنْ حَرِّ حَمَلَةِ الْعَرْشِ. فَقَالَ: هَلْ وَرَاءَهَا أَرْضٌ أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرْضٌ مَمْلُوءَةٌ بَرْد (^٦)، لَوْلَا بَرْدُ ذَلِكَ الْبَرْدِ لَهَلَكَ (^٧) تِلْكَ الْبَلْدَةُ مِنْ حَرِّ حَمَلَةِ الْعَرْشِ. قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَظِيمٍ مِنْ عَظَمَةِ رَبِّي بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ. قَالَ: إِنَّ مَا حَدَّثْتُكَ لَبَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ\n_________\n(^١) وهو جده لأمه، مَحْمُودُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ الْوَذَنْكَابَاذِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، قال ابن أبي حاتم: كَتَبْتُ عَنْهُ بالري، قدم علينا، وكان ثقةً صدوقًا. توفي سنة (٢٨٤ هـ). الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٢) طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٣٩٢) تاريخ أصبهان (٢/ ٢٨٧) تاريخ بغداد (١٥/ ١١٠) تاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٥).\n(^٢) الصَّنْعَانِيُّ، ذُكِرَ نَسَبُهُ في إسنادٍ عند أبي الشيخ في العظمة (٤٠٥)، ولم أجد له ترجمة.\n(^٣) عَبد العزيز بْن حوران الصنعاني، ويقال: جوران، بالجيم. قال عنه هشام بْن يوسف الصنعاني: كَانَ ضَعِيفًا، كَانَ يُشْبِهُ الْقُصَّاصَ. وقال ابن عَدِيٍّ: وَعَبد العزيز هَذَا لَهُ عَن وَهْبٍ أخبار بني إسرائيل وغيرها وما أعلم أن لَهُ من المسند شَيئًا. وقال ابن حجر: ذكره في الضعفاء: الساجي وابن شاهين والعقيلي. التاريخ الكبير (٦/ ١٩) الضعفاء للعقليلي (٣/ ١١) الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٠) الكامل في الضعفاء (٦/ ٥١٠) ميزان الاعتدال (٢/ ٦٢٧) لسان الميزان (٥/ ١٩٦).\n(^٤) من الحَرَجِ، وهو الضِّيقُ. والمثبت في المطبوعة: \"فَحَرَّكْتُ\" .. انظر: لسان العرب (٢/ ٢٣٣) مادَّة: حرج.\n(^٥) \"ثَلْج\" كذا في الأصل، والمثبت في مطبوعةِ العَظَمَةِ كالجادة: \"ثَلْجًا\".\n(^٦) \"بَرْد\" كذا في الأصل، والمثبت في مطبوعةِ العظمة كالجادة: \"بَرْدًا\".\n(^٧) وقعت زيادة في المطبوعة في هذا الموضع، وهي: (أَهْلُ).","vol":"2","page":407},{"text":"أَصَابِعِ اللَّهِ - ﷿ -، كَخَرْدَلَةٍ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.\n_________\n(^١) حكاية إسرائيلية مكذوبة، وإسنادها إلى وَهْبٍ ضعيف. أَبُو الشَّيْخِ: مضى [٩٢٩]. وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: ثقة، مضى [٩٩٠]. وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثقة، مضى [٧٤٩].\nوهي في العَظَمَةِ (٤/ ١٤٨٨، رقم ٩٧٩) تحت عنوان: (ذِكْر جبل \"قاف\" المحيط بالأرض).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (٢٢) وأبو الشيخ في العظمة (٩٨٠) من طريق آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَطِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به مختصرًا بذكر جبل \"قاف وعروقه التي تثير الزلزلة، دون ذكر ذي القرنين.\n\nوأخرج أبو الشيخ في العظمة (٩٨١) من طريق صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: \"ق\" جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالْأَرْضِ مِنْ زُمُرُّدَةٍ عَلَيْهَا كَنَفَا السَّمَاءِ. صالح: ضعيف. التقريب (٢٨٥١).\nقال ابن كثير في أول تفسير سورة \"ق\": [وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَالُوا: \" ﴿ق﴾ جَبَلٌ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ الْأَرْضِ، يُقَالُ لَهُ جَبَلُ قَافٍ\". وَكَأَنَّ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ خُرَافَاتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَخَذَهَا عَنْهُمْ بَعْضُ النَّاسِ، لَمَّا رَأَى مِنْ جَوَازِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ فِيمَا لَا يُصَدَّقُ وَلَا يُكَذَّبُ، وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ وَأَشْبَاهَهُ مِنَ اخْتِلَاقِ بَعْضِ زَنَادِقَتِهِمْ، يُلَبِّسُونَ بِهِ عَلَى النَّاسِ أَمْرَ دِينِهِمْ، كَمَا افْتُرِيَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ - مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِ عُلَمَائِهَا وَحُفَّاظِهَا وَأَئِمَّتِهَا - أَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَا بِالْعَهْدِ مِنْ قِدَمٍ، فَكَيْفَ بِأُمَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ طُولِ الْمَدَى، وَقِلَّةِ الْحُفَّاظِ النُّقَّادِ فِيهِمْ، وَشُرْبِهِمُ الْخُمُورَ، وَتَحْرِيفِ عُلَمَائِهِمُ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَتَبْدِيلِ كُتُبِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ! وَإِنَّمَا أَبَاحَ الشَّارِعُ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: «وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَا حَرَجَ» فِيمَا قَدْ يُجَوِّزُهُ الْعَقْلُ، فَأَمَّا فِيمَا تُحيله الْعُقُولُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ، وَيَغْلِبُ عَلَى الظُّنُونِ كَذِبُهُ، فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ]. انظر: تفسيره (٧/ ٣٩٤).","vol":"2","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-713>بَابٌ</span>\n[١٠١٠] وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ (^١)، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْبَحْرَانِيِّ (^٣)، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ: «فِيمَا أَنْتُمْ؟»، قُلْنَا: نَتَفَكَّرُ عَلَى (^٤) الشَّمْسِ كَيْفَ طَلَعَتْ؟ وَكَيْفَ غَرَبَتْ؟ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ، كُونُوا هَكَذَا، تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ لَمَّا يَشَاءُ، وَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَلِكَ؟ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ \"قَافٍ\" سَبْعُ بِحَارٍ، وَكُلُّ بَحْرٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعُ أَرَضِينَ ثُمَّ (^٥) نُورُهَا لِأَهْلِهَا، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ أَعْيُنُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، يَنَامُ أَحَدُهُمْ نَوْمَةً وَاحِدَةً، فَيَنْتَبِهُ وَرِزْقُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ خُلِقُوا عَلَى مِثَالِ الطَّيْرِ، هُوَ وَفَرْخُهُ يَطِيرَانِ فِي الْهَوَاءِ، لَا يَفْتُرُونَ عَنْ تَسْبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ خُلِقُوا مِنْ رِيحٍ، وَطَعَامُهُمْ رِيحٌ، وَشَرَابُهُمْ رِيحٌ، وَثِيَابُهُمْ مِنْ رِيحٍ، وَآنِيَتُهُمْ مِنْ رِيحٍ (^٦)، لَا تَسْتَقِرُّ حَوَافِرُ دَوَابِّهِمْ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ظِلُّ الْعَرْشِ، وَفِي ظِلِّ الْعَرْشِ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَلَا وَلَدَ آدَمَ، وَلَا إِبْلِيسَ وَلَا وَلَدَ إِبْلِيسَ،\n_________\n(^١) أَحْمَدُ بْنُ رَوْحِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ أَبُو الطَّيِّبِ الشَّعْرَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَدِمَ أَصْبَهَانَ، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الزُّهْدِ وَالْأَخْبَارِ. تاريخ بغداد (٥/ ٢٥٧). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (١٠٦).\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) لم أجده.\n(^٤) (عَلَى) كذا في الأصل وفي إحدى النسخ الخطية لـ \"العظمة\" فيما أشار محققه، وأثبت المحقق: \"فِي\".\n(^٥) (ثُمَّ) كذا في الأصل وفي إحدى النسخ الخطية لـ \"العظمة\" فيما أشار محققه، وأثبت المحقق بَدَلَهَا: \"يُضِيئُ\" ..\n(^٦) وقع بعدها في المطبوعة: \"وَدَوَابُّهُمْ مِنْ رِيحٍ\".","vol":"2","page":409},{"text":"وَهُوَ يَقُولُ ﵎: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨]» (^١).\nهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. / [١٠٧/أ]\n_________\n(^١) موضوع كما قال المصنِّف. مقاتل: هو ابن حيان، صدوق فاضل، مضى [٨٨٥].\nوأورد ابن كثير في تفسيره (٧/ ٣٩٤) من طريق لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحوه موقوفا. وقال ابن كثير: أثر غريب لا يصح سنده، وفيه انقطاع.\nوقوله - ﷺ -: «تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ» له شواهد ذكرها الألباني ﵀ في الصحيحة (١٧٨٨) وحسَّنَهُ بمجموع طرقه. وانظر: فتح الباري (١٣/ ٣٨٣).","vol":"2","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-714>بَابٌ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ فِي خَلْقِ الجَرَادِ </span>(^١)\n[١٠١١] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ فِي الجُزْءِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ كِتَابِ \"العَظَمَةِ\": حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ (^٢)، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمَهْدِيِّ (^٣)، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ (^٥) قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - خَلَقَ آدَمَ - ﵇ - فَبَقِيَ مِنْ طِينَتِهِ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَخَلَقَ مِنْهَا الْجَرَادَ، فَهُوَ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ، لَيْسَ جُنْدٌ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْهُمْ» (^٦).\n[١٠١٢] قَالَ (^٧): وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «آخِرُ مَا خَلَقَ اللهُ آدَمُ، فَفَضَلَ مِنْ طِينَتِهِ شَيْءٌ، فَخَلَقَ مِنْهَا الْجَرَادَ» (^٨).\n_________\n(^١) عقد المصنِّفُ هذا الباب لبيان صفة \"العظمة\" الله - ﷾ - من خلال مخلوق صغير، وهي الجراد، ذلك أنَّ الجراد يُعتبر من أضعف المخلوقات، لكنه يُوصَفُ بأنه من جُنْدِ الله إذا سلَّطه على قوم أفسدَت عليهم زرعهم وبساتينهم في فترة وجيزة، وتركتها دون حبوب وثمار، ولا زالت أسراب الجراد تُهدِّد وتُتْلِفُ المحاصيلَ إلى اليوم مع تطور العلم والوسائل والإمكانيات، ففي هذا الخَلْقِ عِبْرَةٌ عظيمة لمن اعْتَبَرَ.\nاستفدتُ هذا التعليق من الأستاذ: رضاء الله المباركفوري، محقق كتاب \"العَظَمَةِ\" (٥/ ١٧٩٧).\n(^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْقَطَّانُ، أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ مَاهَوَيْهِ الأَصْبَهَانِيُّ، الفَقِيهُ، قال أبو الشيخ: ثِقَةٌ. وقال أبو نُعَيْمٍ: صَاحِبُ كِتَابٍ، فَقِيهٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٠٤ هـ). طبقات المحدِّثين بأصبهان (٤/ ٥٩) أخبار أصبهان (١/ ٢٣٢) تاريخ الإسلام (٧/ ٧٦).\n(^٣) الحسين بن مهدي بن مالك الأُبُلِّيُّ، أبو سعد البصري، صدوق، ت ق. التقريب (١٣٥٦).\n(^٤) قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، وصفوه بالتدليس عن جماعة، ولم أجدهم ذكروا من بينهم: سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ. وقد سبقت ترجمة قتادة [٧٩٣]. وانظر: جامع التحصيل (٦٣٣).\n(^٥) سَعِيْدُ بنُ أَبِي الحَسَنِ يَسَارٍ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٢٢٨٤). وهو أَخُو الحَسَنِ البَصْرِيِّ.\n(^٦) إسناده مقطوع صحيح، ولعله من الإسرائيليات.\nوهو في العظمة (٥/ ١٧٩٠، رقم ١٢٩٦) تحت عنوان: (ذِكْر خَلْقِ الْجَرَادِ). ومصنَّف عبد الرزَّاق (٨٧٥٥). وانظر الخبرين التاليين.\n(^٧) القائل: هو الْحُسَيْنُ بْنُ الْمَهْدِيِّ.\n(^٨) إسناده مقطوع صحيح، ولعله من الإسرائيليات. ابْنُ الْمُسَيِّبِ: هو سَعِيدٌ.\nالخبر في كتاب \"العَظَمَةِ\" لأبي الشَّيْخِ (١٢٩٧) ومنه نقله المصنِّف.\nوهو في مصنَّف عبد الرزَّاق (٨٧٥٦). وانظر السابق والتالي.\nأقول: \"خَلْقُ الجَرَادِ\" يُعتبر من الأمور الغيبية التي لا تثبت إلا بالوحي الشريف من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، أما المقاطيع فلا تقوم بها حجة.","vol":"2","page":411},{"text":"[١٠١٣] قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ (^١)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (^٢)، ثنا مَرْوَانُ (^٣)، عَنْ عِيسَى الْبَصْرِيِّ (^٤)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَضَلَتْ مِنْ خَلْقِهِ طِينَةٌ، فَلَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ قَالَتْ: \"رَبِّ أَطْعِمْنِي لَحْمًا لَيْسَ فِيهِ دَمٌ\"، فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ الْجَرَادَ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنَ الْجَرَادِ» (^٥).\n_________\n(^١) الحَافِظُ الحُجَّةُ، القُدْوَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر النَّيْسَابُوْرِيُّ الْمَعْرُوْف بِالحَصِيرِيِّ، أَحَدُ الأَعلَام. قَالَ الحَاكِمُ فِي \"تَارِيخِهِ\": الحَصِيرِيُّ ركنٌ مِنْ أَركَانَ الحَدِيْث فِي الحِفْظِ، وَالإِتْقَانِ، وَالوَرَع. توفي سنة (٣٠٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢١٧).\n(^٢) أَحْمَدُ بنُ مَنِيْعِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو جَعْفَرٍ البَغَوِيُّ، الأَصَمُّ، ثقة حافظ، ع. التقريب (١١٤).\n(^٣) مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَارِثِ الفَزَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوْفِيُّ، ثقة حافظ، وكان يدلِّس أسماء الشيوخ. التقريب (٦٥٧٥).\n(^٤) لم أجده، خصوصًا وأنَّ مروانَ يدلِّسُ أسماء الشيوخ.\n\nوهناك عِيسَى بْنَ أَبِي عِيسَى، أَبَا حَكِيمٍ البَصْرِيَّ، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. قالوا: يَرْوِي عَنْ عَوْفٍ الْأَعرَابِيِّ، رَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. زاد ابن الفراء: حَدَّثَ عَنْ مُوسَى الأَسْوَارِيِّ.\nالتاريخ الكبير (٦/ ٤٠٤) الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٣) الثقات لابن حبان (٨/ ٤٩١) المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٥٦٠) تجريد الأسماء والكنى (٢/ ٩١) الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٤٥٩).\n(^٥) في إسناده عِيسَى الْبَصْرِيُّ. وقد علَّقه أبو الشَّيْخِ عن الحَصِيرِيِّ.\nالخبر في كتاب \"العَظَمَةِ\" لأبي الشَّيْخِ (١٣٠١) ومنه نقله المصنِّف.\nوأخرج أبو الشيخ في العظمة (١٣٠٣) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو عَبَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ: «إِنَّ مَرْيَمَ سَأَلَتْ رَبَّهَا ﵎ أَنْ يُطْعِمَهَا لَحْمًا لَيْسَ فِيهِ دَمٌ، فَأَطْعَمَهَا الْجَرَادَ».\nالنَّضْرُ: قال عنه الأزدي: متروك. وقال العقيلي: لا يتابع عليه. الميزان (٤/ ٢٥٩)، وضعَّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٩٩٢) وانظر تخريجه فيها. وانظر الخبرَيْنِ السابقَيْنِ.","vol":"2","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-715>بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾</span> [طه: ٣٩]\n[١٠١٤] قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي \"التَّوْحِيدِ\": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ (^١)، ثنا عَمِّي، ثنا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ -: ذَكَرْتُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ لَيْلَةً، فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلِي، فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ يَكْفِيكُمُوهُ اللَّهُ بِي، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ يَكْفِيكُمُوهُ اللَّهُ بِالصَّالِحِينَ»، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ (^٤)، وَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، إِنَّهُ يَمْشِي فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّ الْأَرْضَ وَالسَّمَاءَ (فِي اللهِ) (^٥)، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ عَيْنَهُ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» (^٦).\n_________\n(^١) أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ القُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ، لَقَبُهُ بَحْشَل، أَبُو عُبَيْدِ اللهِ، صدوق تغير بأخرة/ م. التقريب (٦٧).\n(^٢) القرشي، أبو المسور المدني، صدوق، بخ م د س. التقريب (٦٥٢٦).\n(^٣) أبو عبد الله، ويقال: أبو يوسف المدني، ثقة، ع. التقريب (٧٦٠).\n(^٤) في المطبوعة: \"حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ\".\n(^٥) هكذا كتبها المصنِّف اعتمادا على النسخة التي يروي منها، وقد ورد هذا التصحيف في إحدى نسخ \"التوحيد\" كما أشار محققه، وأَثْبَتَهَا المحققُ على الصواب: (للهِ).\n(^٦) إسناده جَيِّدٌ غَرِيبٌ. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ لم يتفرَّد به، وقد تابعه ثقتان .. وعمه: هو عَالِمُ مِصْرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثقة، مضى [٧٣٧].\nوهو في التوحيد لابن خزيمة (١/ ١٠٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٦٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانُ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، به.\n- … الطَّحَّانُ: هو أَبُو بَكْرٍ الأَصَمُّ، نقل ابن قُطْلُوبَغَا عن ابن يونس أنه قال: «ثِقَةٌ، كَتَبْتُ عَنْهُ». توفي سنة (٢٩٦ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ٨٩٥) وسمَّاه فيه \"الطحاوي\". سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٧٨) ذكر فيه وفاته فقط. الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٧٩) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٢١١) ولم يقف الشيخ أبو الطيب على توثيق ابن يونس.\n- … وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: هو أَبُو جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ، الْمَعْرُوْفُ: بِابْنِ الطَّبَرِيِّ، ثقة حافظ، خ د تم. قال الذهبي: حَدَّثَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ فَأَكْثَرَ. سير أعلام النبلاء (١٢/ ١٦٠) التقريب (٤٨). =","vol":"2","page":413},{"text":"[١٠١٥] قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ \"التَّهَجُّدِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ\" (^١): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الأَزْرَقُ (^٢)، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْخُوزِيُّ (^٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيِ الرَّحْمَنِ - ﷿ -، فَإِذَا الْتَفَتَ قَالَ: لَهُ الرَّبُّ ابْنَ آدَمَ، إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ؟ إِلَى خَيْرٍ لَكَ مِنِّي تَلْتَفِتُ؟ ابْنَ آدَمَ، أَقْبِلْ إِلَيَّ، أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ» (^٥).\n_________\n= وأخرجه عبد الغني المقدسي في \"أخبار الدَّجَّالِ\" (١٠٢) من طريق أَبِي أَحْمَدَ العَسَّالِ فِي كِتَابِ \"الْمَعْرِفَةِ\" لَهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، نا ابْنُ وَهْبٍ، به.\nقال الذهبي في تذييله على \"أخبار الدجَّال\": هَذَا حَدِيثٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ، ضَيُّقُ الْمَخْرَجِ، لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.\n- … العَسَّالُ: حافظ ثقة، سبقت ترجمته [٧٥٤].\n- … وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ: هو الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، الْمُصَنِّفُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ البَجَلِيُّ، الرَّازِيُّ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا. وَقَالَ الخَلِيلِيُّ: مُحَدِّثٌ، ابْنُ مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، عَالِمٌ بِالْحَدِيثِ، صَاحِبُ تَصَانِيفَ. مات سنة (٢٩٤ هـ). الجرح والتعديل (٧/ ١٩٨) الإرشاد للخليلي (٢/ ٦٨٤) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٤٩).\n- … وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى: هو ابن حسَّان الْمِصْرِيُّ، يعرف بابن التُّسْتَرِيِّ، صدوق تُكُلِّمَ في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة، خ م س ق. التقريب (٨٦).\nوَوَهِمَ محقق \"أخبار الدجال\" في تعيين رجال الإسناد، ووقع تصحيف في الإسناد إلى العسَّال، فتصحَّف (الخُشُوعِيّ) إلى \"الحشوي\".\nوأخرج البخاري (٧١٢٧) واللفظ له، ومسلم (٤/ ٢٢٤٥، رقم ١٦٩) بعضه عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﴿، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ».\n(^١) التَّهَجُّدُ وَقِيَامُ اللَّيْلِ (٥٠٨).\n(^٢) محمد بن حسان بن فيروز الشيباني الأزرق، أبو جعفر البغدادي التاجر، ثقة، ق. التقريب (٥٨٠٩).\n(^٣) الرازي، أبو يحيى العبدي الكوفي، ثقة فاضل، ع. التقريب (٣٥٧).\n(^٤) إبراهيم بن يزيد القرشي الأُمَوِيُّ الخُوزِيُّ، أبو إسماعيل المكي، متروك الحديث، ت ق. التقريب (٢٧٢).\n(^٥) إسناده ضعيف جدًّا. عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: ثقة، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه، مضى [٧٤١].\nأخرجه البزار في مسنده (٩٣٣٢) ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (١٢٨) والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٧٠) من طريق إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، به. وفيه زيادة عند ابن نصر. وهو في كشف الأستار (٥٥٣). =","vol":"2","page":414},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (٤٦٤) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٢) من طريق طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، مرفوعًا. وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٣٤١). إسناده ضعيف جدا، طلحة: متروك. التقريب (٣٠٣٠). وروى ابنُ عَدِيٍّ هذا الحديث في ترجمته مع أحاديث أخرى، ثم قال: \"عامتها مما فيه نظر\".\n\nثم رواه الطحاوي (٤٦٥) من طريق طلحة بهذا الإسناد، وأوقفه على أبي هريرة - ﵁ -.\nوأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٨٥٨) من طريق يَحْيَى بْنِ الْجُنَيْدِ النَيْسَابُورِيِّ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مرفوعًا. إسناده ضعيف، ابن الجُنَيْدِ: لم أجده. وقيس: مقبول، وهم من ذكره في الصحابة. التقريب (٥٥٧١).\nوأخرجه عبد الرزاق (٣٢٧٠) ومن طريقه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٧٠) واللفظ له، وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٧٢) من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَلْتَفِتْ؛ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ أَمَامَهُ، وَإِنَّهُ يُنَاجِيه، فَلَا يَلْتَفِتُ»، قَالَ عَطَاءٌ: وَبَلَغَنَا أَنَّ الرَّبَّ - ﷿ - يَقُولُ: \"يَا ابْنَ آدَمَ إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ؟ أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ\". قال العقيلي: هَذَا أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ. أي: الخُوزِيّ. وهو في مصنف عبد الرزاق (١٦٨٠) (٤٠٥٩) وتعظيم قدر الصلاة (١٤٢) من طريق ابن جريج، به. واقتصر عبد الرزاق على قول أبي هريرة - ﵁ -، واقتصر المروزي على قول عطاء. ويُرْوَى هذا عن غيرهما، انظر تعليق محمد عوامة على مصنف ابن أبي شيبة.","vol":"2","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-716>بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾</span> [القلم: ٤٢]\n[١٠١٦] قَرَأْتُ (^١) عَلَى زَيْنَبِ ابْنَةِ الكَمَالِ، عَنْ سِبْطِ السِّلَفِيِّ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا جَدِّي، أبنا أَحْمَدُ بْنُ أَشْتَةَ، أبنا أَبُو الحَسَنِ الخَرْجَانِيُّ، أبنا أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ الحَافِظُ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السِّنْدِيِّ بْنِ عَلِيِّ (^٢)، ثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا أَبِي، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ اليَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو طَيْبَةَ (^٣)، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبْرَةَ (^٤)، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ (^٥)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ / [١٠٧/ب] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ، حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ (^٦) مِنْ شِدَّةِ الْكَرْبِ، ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎، وَتَجْثُو الْأُمَمُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا تَرْضَوْنَ مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ بِعِبَادَتِهِ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ وَكَفَرْتُمْ نِعْمَتَهُ، أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَوَلَّيْتُمْ، يَتَوَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مَا تَوَلَّى؟ قَالَ: فَيُنَادِي: أَنْ مَنْ كَانَ تَوَلَّى شَيْئًا فَلْيَلْزَمْهُ. قَالَ: فَيَنْطِقُ مَنْ كَانَ تَوَلَّى حَجَرًا، أَوْ عُودًا (^٧)، أَوْ دَابَّةً يَطْلُبُهُ، قَالَ: فَيَفِرُّ مِنْهُمْ آلِهَتُهُمْ،\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى العَسَّالِ: ذكر المصنِّفُ طريقه إلى \"معجم العَسَّال\" كما مر برقم [٨١٢].\n(^٢) أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السِّنْدِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَهْرَامَ الأَصْبَهَانِيُّ، قال أبو الشيخ: كَثِيرُ الْحَدِيثِ، صَاحِبُ أُصُولٍ، ثِقَةٌ. وقال أبو نُعَيْمٍ: كَانَ يَخْضِبُ بِالْحُمْرَةِ، صَاحِبُ أُصُولٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣١٣ هـ). طبقات المحدِّثين بأصبهان (٤/ ١٤٠) أخبار أصبهان (١/ ٢٣٤). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (١٩).\n(^٣) عيسى بْن سليمان بْن دينار، أَبُو طَيْبَةَ الدَّارِمِيُّ الجُرْجَانِيُّ، قال يحيى بن معين: ضعيف. وقال ابن عدي: كَانَ رجلا صالحا، ولَا أظن أنه كَانَ يتعمد الكذب، ولكن لعله كَانَ يشبه عليه فيغلط. الكامل في الضعفاء (٦/ ٤٥٠).\n(^٤) كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ، دَخَلَ جُرْجَانَ غَازِيًا، وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ، سكت عنه ابن أبي حاتم، وذكره ابن حِبَّانَ في الثقات. الجرح والتعديل (٧/ ١٧٠) الثقات لابن حبان (٩/ ٢٧) تاريخ الإسلام (٣/ ٧٢٣) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٧٣) ..\n(^٥) نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ النُّعْمَانِ بْنِ أَشْيَمَ الْأَشْجَعِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة رمي بالنصب، خت م ٤. التقريب (٧١٧٨).\n(^٦) يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ: أَيْ يَصل إِلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَيَصِيرُ لَهُمْ بِمَنْزِلَةِ اللِّجام يَمْنَعَهُم عَنِ الْكَلَامِ. يعني في الْمَحْشَر يومَ القيامة. النهاية (٤/ ٢٣٤) مادَّة: لجم.\n(^٧) (عُودًا) كذا في الأصل ومصادر التخريج، والذي في الرؤية للدارقطني (١٦٠): \"عَبْدًا\".","vol":"2","page":416},{"text":"وَيَقُولُونَ: \"مَا شَعَرْنَا بِهَذَا\"، وَيَتَّبِعُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَأَصْحَابُ الْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينُ (^١)\nالَّذِينَ أَمَرُوهُمْ بِعِبَادَتِهِمْ، فَيَسُوقُونَهُمْ حَتَّى يُلْقُوهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ، فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: مَا لَكُمْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيتُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا لَمْ نَرَهُ بَعْدُ. يَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آيَةٌ، إِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ. فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ، يُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا، فَلَا تَلِينُ ظُهُورُهُمْ، وَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَنُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ نُورُهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَكُونُ دُونَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَيَمْشُونَ وَهُوَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَتَّبِعُونَهُ، فَيَقُولُ أَهْلُ النِّفَاقِ: ذَرُونَا ﴿نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]، وَمَضَى النُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبَقِيَ أَثَرُهُ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ (^٢) مَزِلَّةٌ (^٣)، ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ [الحديد: ١٣]، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (^٤)، فَيَكُونُ أَسْرَعَهُمْ خُرُوجًا أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا، الزُّمْرَةُ الْأُولَى مِثْلُ الْبَرْقِ وَطَرْفِ الْعَيْنِ، ثُمَّ الزُّمْرَةُ الَّتِي تَلِيهَا مِثْلُ الرِّيحِ وَمِثْلُ الطَّيْرِ، ثُمَّ مِثْلُ جَرْيِ الْفَرَسِ، ثُمَّ سَعْيًا، ثُمَّ رَمَلًا بَطِيئًا، ثُمَّ مَشْيًا حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ خُرُوجًا مَنْ يَحْثُو (^٥) عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَكَفَّيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَوَجْهِهِ، وَيَجُرُّ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، وَيُعَلِّقُ الْأُخْرَى، تُصِيبُ النَّارُ مِنْ شَعَرِهِ وَجِلْدِهِ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ لَنْ يَخْرُجَ، حَتَّى إِذَا خَرَجَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ: \"تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكِ، مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مَا أَعْطَانِي رَبِّي، أَنْجَانِي مِنْكِ بَعْدَمَا رَأَيْتُ\n_________\n(^١) (وَالشَّيَاطِينَ) كذا في الأصل ومصادر التخريج، والذي في الرؤية للدارقطني (١٦١) وتاريخ جرجان: (الشَّيَاطِينَ) بدون واو ..\n(^٢) دَحْضٌ: زَلِقٌ. النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٠٤) مادَّة دحض.\n(^٣) الْمَزَلَّةُ: مفعَلةٌ مِنْ زَلَّ يَزِلُّ إِذَا زَلق، وتُفْتح الزَّاي وتُكْسر، أَرَادَ أنَّه تزلَقُ عَلَيْهِ الأقْدَام وَلَا تَثْبُتُ. النهاية (٢/ ٣١٠) مادَّة: زلل.\n(^٤) كذا، والذي في الرؤية للدارقطني: (إِلَى آخِرِ الْآيَةِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْغَرُورُ﴾ [الحديد: ١٤]). أما في أخبار جرجان: فذكر هذه الآية «١٤» تامَّةً ..\n(^٥) كذا، والذي في الرؤية للدارقطني وتاريخ جرجان: (يَحْبُو).","vol":"2","page":417},{"text":"مِنْكِ مَا رَأَيْتُ\"، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى غَدِيرٍ / [١٠٨/أ] بَيْنَ يَدَيِ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُ مِنْهُ وَيَشْرَبُ، فَيَعُودُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَلْوَانِ (^١) الْجَنَّةِ وَرِيحِهِمْ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَيْهَا وَقَدْ سَبَقَهُ النَّاسُ، فَيَنْظُرُ إِلَى أَدْنَى مَنْزِلٍ مِنْهَا عَلَى بَابِهَا مَا لَمْ يَخْطِرْ عَلَى بَالِهِ أَنْ يَرَى مِثْلَهُ، وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فَتَتُوقَ نَفْسُهُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَنْزِلْنِي هَذَا الْمَنْزِلَ. فَيَقُولُ: تَسْأَلُنِي مَنْزِلًا مِنَ الْجَنَّةِ وَقَدْ أَنْجَيْتُكَ مِمَّا رَأَيْتَ؟ يَقُولُ: إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّارِ هَذَا الْبَابَ، فَلَا أُرَاهَا وَلَا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا.\nيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ هَذَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ؟ يَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَبْغِي غَيْرَهُ، وَلَا أَجِدُ أَفْضَلَ مِنْهُ. يَقُولُ: فَهُوَ لَكَ. فَإِذَا أَتَاهُ نَظَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْزِلٍ كَأَنَّمَا كَانَ مَنْزِلُهُ مَعَهُ حُلْمًا، فَلَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ حَتَّى يَنْطَلِقَ إِلَيْه، يَقُولُ: رَبِّ أَنْزِلْنِي هَذَا الْمَنْزِلَ. قَالَ: فَيَقُولُ: فَأَيْنَ مَا أَقْسَمْتَ لِي عَلَيْهِ؟ يَقُولُ: هَذَا الْمَنْزِلُ الْوَاحِدُ. يَقُولُ: فَلَعَلَّكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ؟ يَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسَلُكَ غَيْرَهُ. يَقُولُ: فَهُوَ لَكَ. (^٢) فَإِذَا أَتَاهُ رَأَى مَنْزِلًا كَأَنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ (^٣) عِنْدَهُ حُلْمًا، فَيَقُومُ مَبْهُوتًا (^٤) لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَيَقُولُ: مَا لَكَ لَا تَسْأَلُنِي؟ فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى خَشِيتُ مَقْتَكَ (^٥)، وَقَدْ أَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ.\nفَيَقُولُ: مَا الَّذِي تَرْضَى؟ - وَلَا يَدْرِي مَاذَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِ الْكَرَامَةِ، وَلَمْ يَرَ إِلَّا الدُّنْيَا وَمُلْكَهَا -، فَيَقُولُ: أَيُرْضِيكَ أَنْ أَجْمَعَ لَكَ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خَلَقْتُهَا إِلَى آخِرِ يَوْمٍ أَفْنَيْتُهَا، ثُمَّ أُضَعِّفُهَا لَكَ عَشَرَةَ أَضْعَافٍ؟ فَيَقُولُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنِّي قَادِرٌ أَنْ أَفْعَلَهُ».\nقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ (^٦): لَقَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا، مَا بَلَغْتَ هَذَا إِلَّا\n_________\n(^١) وقعت زيادة في مطبوعة الرؤية للدارقطني وتاريخ جرجان في هذا الموضع، وهي: (أَهْلِ).\n(^٢) زاد الدارقطني في هذا الموضع: (فَإِذَا أَتَاهُ رَأَى مَنْزِلًا كَأَنَّمَا كَانَ مَنْزِلُهُ مَعَهُ حُلْمًا، يَقُولُ: رَبِّ هَذَا الْمَنْزِلُ. يَقُولُ: فَأَيْنَ مَا أَقْسَمْتَ لِي عَلَيْهِ؟ يَقُولُ: هَذَا ثُمَّ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ. يَقُولُ: فَهُوَ لَكَ).\n(^٣) وقعت زيادة في مطبوعة الرؤية للدارقطني وتاريخ جرجان في هذا الموضع، وهي: (الْمَنَازِلُ).\n(^٤) مَبْهُوتًا: مُتَحَيِّرًا. النهاية (١/ ١٦٥) مادَّة بهت.\n(^٥) الْمَقْتُ: أشدُّ البُغْضِ. النهاية (٤/ ٣٤٦) مادَّة: مقت.\n(^٦) أي: بعض أصحاب عبد الله بن مسعود - ﵁ -.","vol":"2","page":418},{"text":"ضَحِكْتَ، فَيَقُولُ: لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِهِ، مَا بَلَغَ هَذَا قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ أَضْرَاسُهُ، فَأَضْحَكُ لِضَحِكِهِ، وَلَقَدْ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَضْحَكُ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِقَوْلِهِ: \"أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ \"».\n«وَقَالَ: رَبِّ أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ. فَأُلْحِقَ بِهِمْ، قَالَ: فَانْطَلَقَ (^١) يَرْفُلُ (^٢)\nفِي الْجَنَّةِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ مَا رَأَى مَعَهُ شَيْئًا، فَيَخِرُّ سَاجِدًا فَيَقُولُ: مَا لَكَ؟ يَقُولُ: أَلَيْسَ هَذَا رَبِّي تَجَلَّى لِي؟ فَيَقُولُ: لَا، وَلَكِنَّهُ مَنْزِلُكَ، وَهُوَ أَدْنَى مَنَازِلِكَ، قَالَ: فَيَلْقَاهُ رَجُلٌ إِذَا رَأَى وَجْهَهُ وَثِيَابَهُ قَامَ مَبْهُوتًا يَظُنُّ أَنَّهُ مَلَكٌ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَرُدُّ ﵇، فَيَقُولُ: مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا قَهْرَمَانٌ (^٣) مِنْ قَهَارِمَتِكَ، / [١٠٨/ب] عَلَى مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِكَ، وَلَكَ مِثْلِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ، كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ مَنْزِلِي (^٤). فَيَنْطَلِقُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَإِذَا قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ جَوْفَاءَ فِيهَا مَصَارِيعُهَا (^٥) وَسُقُوفُهَا، وَأَعْلَاقُهَا (^٦) وَمَفَاتِيحُهَا، فَإِذَا فَتَحَهُ - وَلَمْ يَفْتَحْهُ قَبْلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ - اسْتَقْبَلَتْهُ خَيْمَةٌ مِنْ جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا، لَهَا سَبْعُونَ بَابًا، عَلَى (^٧) كُلِّ بَابٍ مِنْهَا يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى مِثْلِ طُولِهَا، لَهَا سَبْعُونَ بَابًا، لَيْسَتْ مِنْهَا خَيْمَةٌ عَلَى لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، فِي كُلِّ خَيْمَةٍ\n_________\n(^١) كذا، وعند الدارقطني: \"فَيَنْطَلِقُ\".\n(^٢) يَرْفُلُ: أَيْ يُكْثِرُ الحَرَكَةَ وَلَا يَسْتَقِرّ. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٤٧) مادَّة: رفل.\nوالمثبت في تاريخ جرجان: \"يَرْمُلُ\".\n(^٣) القَهْرَمَانُ، ويقال: القُهْرُمَانُ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وهُوَ الْمُسيْطِرُ الحَفِيظُ على مَا تَحْتَ يَدَيْه. وقيل: من أُمَناءِ الْمَلِكِ وخَاصَّتِه. وقيل: القائِمُ بِأمُورِ الرَّجُلِ. وقال في المعجم الوسيط: أَمينُ الملك ووكيلهُ الخاص بتدبير دَخْلِه وخَرْجِه. انظر: تاج العروس (٣٣/ ٣٢٢) مادَّة: ق هـ ر م. المعجم الوسيط (٢/ ٧٦٤).\n(^٤) (كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ مَنْزِلِي) كذا في الأصل وتاريخ جرجان. أما في الرؤية للدارقطني: \"كُلُّهُمْ عَلَى مَنْزِلَتِي\".\n(^٥) مَصَارِيعُهَا: أَبْوَابُهَا. ومِصْرَاعَا البَابِ: بَابَانِ مَنْصُوبَانِ يَنْضَمَّانِ جَمِيعًا مَدْخَلُهما بَيْنَهُمَا فِي وَسَطِ الْمِصْرَاعَيْنِ. لسان العرب (٨/ ١٩٩) مادَّة: صرع.\n(^٦) الأَعْلَاقُ: نَفَائِسُ الأَمْوَالِ، الْوَاحِدُ: عِلْق، بِالْكَسْرِ. قِيلَ: سُمِّي بِهِ لتَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهِ. النهاية (٣/ ٢٩٠) مادَّة: علق ..\n(^٧) (عَلَى) كذا في الأصل، ولم ترد في الرؤية ولا تاريخ جرجان.","vol":"2","page":419},{"text":"أَزْوَاجٌ وَمَنَاصِفُ (^١) وَأَسِرَّةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا وَجَدَ فِيهَا حَوْرَاءَ (^٢) عَيْنَاءَ (^٣)، عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَتْ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا، لَا يُعْرِضُ عَنْهَا إِعْرَاضَةً إِلَّا ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ (^٤) سَبْعِينَ ضِعْفًا، وَازْدَادَ فِي عَيْنِهَا حُسْن (^٥) سَبْعِينَ ضِعْفًا، فَيَكُونُ كَبِدُهَا مِرْآتَهُ، وَكَبِدُهُ مِرْآتَهَا، فَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى ظَهْرِ الْقَصْرِ أَشْرَفَ عَلَى مُلْكٍ مِائَةَ سَنَةٍ يَنْفُذُهُ بَصَرُهُ، إِذَا سَارَ فِيهِ سَارَ فِي مُلْكِ مِائَةِ سَنَةٍ، لَا يَنْتَهِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ إِلَّا نَظَرَ فِيهِ أَجْمَعَ، فَهَذَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا، فَكَيْفَ بِأَفْضَلِهِمْ!» (^٦).\n_________\n(^١) الْمَنَاصِفُ: الخَدَمُ، واحدهم مِنْصَفٌ. غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ٣٦٤).\n(^٢) الحَوْرَاء: هِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ، الشديدةُ سَوَادِهَا. النهاية (١/ ٤٥٨) مادَّة: حور.\n(^٣) عَيْنَاء: واسعة العَيْنِ. والجمع: عِينٌ. ويقال للرجل: أَعْيَنُ. لسان العرب (١٣/ ٣٠٢) مادَّة: عين.\n(^٤) وقعت زيادة في مطبوعة الرؤية للدارقطني وتاريخ جرجان في هذا الموضع، وهي: (حُسْنًا).\n(^٥) كذا، والجادَّة: \"حُسْنًا\".\n(^٦) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف .. رجال الإسناد إلى العَسَّالِ: مضوا [٨١٢]. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، وأبوه: ثقتان، سبقا [٨٤٣]. وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ: صدوق، مضى [٨١٦]. و(حُلَّةً): سبق تعريفها [١٠٠٦].\nوقد مضى برقم [٨٦٣] من طريق الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقِ، عن عبد الله بن مسعود، يرفعه.\nالحديث أخرجه أبو أحمد العَسَّالُ في \"معجمه\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٩٧٦٤) وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٥٤) والدارقطني في الرؤية (١٦٠) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٨٤٢) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، به. وأتمه الدارقطني، واختصره الباقون.\nوأخرجه الدارقطني في الرؤية (١٦١) وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٥٠) من طريق أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زِيَادٍ الدَّامَغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، به. واختصره الدارقطني.\nوعلَّقه ابن منده في الإيمان بعد حديث (٨٤٤) قال: \"وَقَالَ وَرْقَاءُ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ جَمِيعًا: عَنْ أَبِي طَيْبَةَ … \" به، بذكر الإسناد فقط.\nقال الألباني: (مِنَ الظاهر أنَّ أبا طيبة هو الذي خالف في هذا الإسناد، فأَسقط - مِنْ بين ابن مسعود وأبي عُبَيْدَةَ - مَسْرُوقًا). الصَّحيحة (٣١٢٩).","vol":"2","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-717>بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾</span> [مريم: ٥٢]\n[١٠١٧] أَخْبَرَنَا (^١) أَبُو اليُسْرِ شَاكِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي اليُسْرِ (^٢)، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ شَاتِيلَ، أبنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ البُسْرِيِّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ قَالَ: قُرِئَ على إِسْمَاعِيْلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ (^٣)، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ (^٤)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، ثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «لَمَّا كَلَّمَ اللهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا رَبِّ، هَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قَالَ: لَا يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشْرَةِ آلَافِ لِسَانٍ، وَلِي قُوَّةُ الْأَلْسِنَةِ كُلُّهَا، وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا: يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلَامَ الرَّحْمَنِ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، إِذًا لَا أَسْتَطِيعُهُ. قَالَ (^٥): يَا مُوسَى فَشَبِّهْ لَنَا. قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ بِأَحْلَى (^٦)\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى سَعْدَانَ: ذكر العلائي إحدى أسانيده في سماعه لـ (الجزء الثاني من حديث سَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ البَزَّازِ).\nأما ابن حجر: فذكره - أي الجزء الثاني - من طريق البُسْرِيِّ، به، وسمَّاه: (فَوَائِد سَعْدَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَزَّازِ).\n\nانظر: إثارة الفوائد (٢/ ٥٥٥) المعجم المفهرس (١٢٥٢).\n(^٢) شَاكِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ شَاكِرٍ التَّنُوخِيُّ، أَبُو الْيُسْرِ الدِّمَشْقِيُّ، قال ابن حجر: \"ذكره البرزالي فِي مُعْجَمه فَقَالَ: كَانَ كثير السّفر لِلْحَجِّ بِسَبَب الزَّيْت الْمَحْمُول إِلَى الْمَدِينَة من دمشق، وَكَانَ محبًا للرواية، مات في تاسع شعبان سنة (٧٢٦ هـ) بدمشق\". انظر: معجم شيوخ الذهبي (١/ ٢٩٦) ذيل التقييد (١٠٧٢) الدرر الكامنة (١٩٢٥).\n(^٣) سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، أَبُو عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ البَزَّازُ، اسْمُهُ: \"سَعِيدٌ\"، وَالغَالِبُ عَلَيْهِ: سَعْدَانُ. قال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. ووثقه مسلمة فيما قال ابن قطلوبغا. مات سنة (٢٦٥ هـ). تاريخ بغداد (١٠/ ٢٨٣) تاريخ الإسلام (٦/ ٣٣٥) الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ٤٥٦).\n(^٤) أَبُو عِيسَى الْبَصْرِيُّ الْوَاعِظُ، مُنْكَرُ الحَدِيثِ، ورُمِيَ بالقَدَرِ، ق. التقريب (٥٤١٣) ..\n(^٥) (قَالَ) كذا في الأصل، والذي في مصادر التخريج: \"قَالُوا\"، وهو أشبه.\n(^٦) (بِأَحْلَى) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج \"فِي أَحْلَى\"، عدا الإبانة والحلية جاء فيهما: \"فِي أَجْلَى\"، أي: أَوْضَحَ.","vol":"2","page":421},{"text":"كَلَامٍ (^١) سَمِعْتُمُوهُ قَطُّ؟، فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ». قَالَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْبَتِّيَّ (^٢) وَخَتَنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الزُّهْرِيِّ عِنْدَهُ قَاعِدٌ، فَقَالَ خَتَنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، / [١٠٩/أ] (عَنْ رَجُلٍ) (^٣)، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ يَوْمَ نَادَاهُ، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ، أَهَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قَالَ: لَا يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِمَا يَسْتَطِيعُ بَدَنُكَ أَنْ يَحْتَمِلَهُ، وَلَوْ كَلَّمْتُكَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ لَمِتَّ» (^٤).\n_________\n(^١) (كَلَامٍ) كذا في الأصل والموضوعات لابن الجوزي، وفي مصادر التخريج \"حَلَاوَةٍ\"، عدا الإبانة جاء فيها: \"جَلَاوَةٍ\". وجاء في الحلية: \"جَلَاءٍ\".\n(^٢) عُثْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ البَتِّيُّ، أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ، صدوق، عابوا عليه الإفتاء بالرأي، ٤. التقريب (٤٥١٨) ..\n(^٣) (عَنْ رَجُلٍ) ليست في الأصل، استدركتها من الأسماء والصفات للبيهقي وفوائد أبي الفرج الثقفي، ويَظهر أنَّ المصنِّف نَسِيَهَا؛ لأنه كتب ما بعدها في بداية لوحة جديدة.\n(^٤) إسناده ضعيف جدًّا، بل هو من الإسرائيليات، وَهِمَ الراوي فأسنده إلى النبي - ﷺ -. ابن شَاتِيلَ: مضى [٩١١]. وَابْنُ البُسْرِيِّ: مضى [٩٢٥]. وَإِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ: مضى [٧٤١]. وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: صدوق يُخْطِئُ ويُصِرُّ، ورُمِيَ بالتشيع، مضى [٩٥٣]. وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: ثقة، مضى [٧١٦]. وَكَعْبُ الأَحْبَارِ: ثِقَةٌ، مضى [٩٣٥]. و(الطُّورُ): سبق التعريف به [٩٥٣].\nالحديث أخرجه سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ في \"الثاني من حديثه\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٦٠١) عن عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى السُّكَّرِيِّ، به.\n\nوأخرجه البيهقي في المصدر نفسه وَأَبُو الفَرَجِ مَسْعُوْدُ بنُ الحَسَنِ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ في فوائده (ق ١٠٤/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨١٠ عام - مجاميع العمرية ٧٤] من طريق يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عن عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، به. قال البيهقي: \"هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، وَحَدِيثُ كَعْبٍ مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا\". اهـ. وزادا في الإسناد بعد الزُّهْرِيِّ: (عَنْ رَجُلٍ)، انظر الهامش السابق.\nوأخرجه أَبُو صالِح الهذيل بْن حبيب الدندانيُّ في زياداته على تفسير مقاتل (٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤) والبزار في مسنده - كما في كشف الأستار (٢٣٥٣) ومجمع الزوائد (١٣٧٨٢) ومختصر زوائد مسند البزار لابن حجر (١٨٤٤) - وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١١١٩) (٥/ ١٥٥٧) (٩/ ٢٩٧٣) والآجري في الشريعة (٦٨٩) وابن بطة في الإبانة (٦/ ٣١٠) وابن شاهين في جزئه (٢٥) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (٦/ ٢١٠) من طرق أخرى عن عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، به. بذكر الحديث دون خبر كَعْبِ الأحبار.\nوأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١١٢ - ١١٣) عن ابن شاهين، وقال: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيح.\nوأورده ابن كثير في تفسيره (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥) قال: [رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه وغيرهما من طريق الفضل =","vol":"2","page":422},{"text":"(رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"السُّنَّةِ\" عَنْ أَحْمَدَ بْنِ القَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ (^١)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا) (^٣).\n_________\n= بن عيسى الرقاشي … وهذا إسناد ضعيف، فإنَّ الفضل هذا الرقاشي ضعيف بمرة].\nوهو في اللآلئ المصنوعة (١/ ١٨ - ١٩).\nأما خبر كعب الأحبار:\nفأخرجه أبو نُعَيْمٍ في الحلية (٦/ ٢٩) من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَزْءِ بْنِ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، مقطوعًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٩٤٣) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤) والدارمي في الرد على الجهمية (٣٢١) وعبد الله بن أحمد في السنة (٥٣٩) (٥٤٠) وابن جرير في تفسيره (٩/ ٤٠٤، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤٠٧) وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٥٥٨) وابن شاهين في جزئه (٢٤) وابن بطة في الإبانة (٦/ ٣١٢، ٣١٤) والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٠٢) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأورده ابن كثير في تفسيره (٢/ ٤٧٥) عن عبد الرزاق، به. ثم قال: هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ.\nجزء بن جابر الخَثْعَمِيُّ، وقيل في اسمه: جُرْن، وجرير، وجرو. قال عنه البيهقي في المصدر نفسه: \"هو رجل مجهول\".\nترجمته: التاريخ الكبير (٢/ ٢٥٦) الجرح والتعديل (٢/ ٥٤٦) الثقات لابن حبان (٤/ ١٢٠) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ١٥٩) ذيل لسان الميزان لحاتم العوني (٢٩).\n(^١) أَبُو جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ الْجَوْهَرِيُّ، قال الخطيب: كان ثقةً. وقال الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ. توفي سنة (٢٩٣ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ٥٧٤) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٥٢). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٤٦٤) إرشاد القاصي والداني (١٦٣).\n(^٢) عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الوَاسِطِيُّ، القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، صدوق ربما وهم، خ ت ق. مضى [٩٦٥].\n(^٣) ما بين القوسين ورد في اللوحة السابقة (١٠٨/ب).","vol":"2","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-718>بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾</span> الآيَات [فصلت: ٩].\n[١٠١٨] أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ القَيْسَرَانِيِّ (^١)، أبنا (^٢) عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيٍّ، أبنا ضِيَاءُ بْنُ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ الخُرَيْفِ (^٣)، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الأَنْصَارِيُّ، أنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ (^٤)، أبنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا الرَّبِيْعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (^٥)، أبنا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ (^٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ (^٨)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ: خَلَقَ اللهُ الْأَرْضَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَالْإِثْنَيْنِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَخَلَقَهَا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ آدَمَ - ﵇ - فِي آخِرِ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى\n_________\n(^١) القاضي عماد الدين أبو الفدا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن خَالِد ابن القيسراني، توفي سنة (٧٣٦ هـ). أعيان العصر للصفدي (١/ ٥١٦) الدرر الكامنة (٩٥٥) المنهل الصافي لابن تغري (٢/ ٤٢٣).\n(^٢) بهذا الإسناد من عبد العزيز إلى ابن حُسْنُونَ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (مشيخة أبي الْحُسَيْن ابن حُسْنُونَ). المعجم المفهرس (٨٠٦).\n\nومن عبد العزيز إلى قاضي الْمَرَسْتَانِ: ذكر سماعه لـ (مشيخة قَاضِي الْمَرَسْتَانِ). المصدر نفسه (٨١٢).\n(^٣) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ ابْنِ الخُرَيْفِ السَّقْلَاطُونِيُّ، النَّجَّارُ، مُكْثِرٌ عَنْ قَاضِي الْمَرَسْتَان، قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ: كان أميًّا لا يكتب، وسماعه صحيحٌ في الأصول. مات سنة (٦٠١ هـ). ذيل تاريخ مدينة السلام (٣/ ٤٢١) سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤١٨).\n(^٤) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُقْرِئُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُونَ، ابْن النَّرْسِيِّ البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ تِلْكَ (الْمَشْيَخَةِ)، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً مِنْ أَهْلِ القُرْآن، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٥٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٨٤).\n(^٥) أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمِصْرِيِّ، ثقة نبيل فقيه، م د س. التقريب (٢٨٠٥).\n(^٦) أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مضى [٨٩٩].\n(^٧) أبو سعد الْمَدَنِيُّ، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، ع. التقريب (٢٣٢١).\n(^٨) كَيْسَانُ، أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٥٦٧٦) ..","vol":"2","page":424},{"text":"عَجَلٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ (^١)، يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ: \"تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ\" (^٢)، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَعْضِهِ الرُّوحُ ذَهَبَ لِيَجْلِسَ فَقَالَ اللهُ: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]، فَلَمَّا تَبَالَغَ (^٣) فِيهِ الرُّوحُ عَطَسَ، فَقَالَ اللهُ لَهُ: قُلِ الْحَمْدُ للهِ. فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ. فَقَالَ اللهُ: رَحِمَكَ رَبُّكَ. ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ. فَفَعَلَ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَدَيْهِ فَأَخْرَجَ فِيهِمَا مَنْ هُوَ خَالِقٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَتَيْنِ (^٤) ثُمَّ قَالَ: اخْتَرْ يَا آدَمُ. قَالَ: قَدِ اخْتَرْتُ يَمِينَكَ يَا رَبِّ، وَكِلْتَا يَدَيْكَ يَمِينٌ. فَبَسَطَهُمَا فَإِذَا فِيهِمَا ذُرِّيَّتُهُ، قَالَ: مَا هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هُمْ مَنْ قَضَيْتُ أَنْ أَخْلُقَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. فَإِذَا فِيهِمْ مَنْ لَهُ وَبِيصٌ (^٥) قَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ. قَالَ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي لَهُ فَضْلُ وَبِيصٍ؟ قَالَ: هُوَ ابْنُكَ دَاوُدُ. قَالَ: وَكَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ: فَكَمْ عُمْرِي؟ قَالَ: أَلْفُ سَنَةٍ. قَالَ: زِدْهُ يَا رَبِّ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَة، قَالَ: إِنْ شِئْتَ. قَالَ: فَقَدْ شِئْتُ، قَالَ: إِذًا تَكْتُبُ ثُمَّ تَخْتِمُ، ثُمَّ لَا يُبَدَّلُ. / [١٠٩/ب] ثُمَّ رَأَى فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ - ﷿ - مِنْهُمْ آخَرَ، لَهُ فَضْلُ وَبِيصٍ، قَالَ: فَمَنْ هَذَا يَا رَبُّ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، هُوَ آخِرُهُمْ، وَأَوَّلُهُمْ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.\nفَلَمَّا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ (^٦) سَنَةً!! قَالَ: أَوَلَمْ تَكُنْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ\n_________\n(^١) في الشريعة للآجري: \"أَرْبَعِينَ يَوْمًا\".\n(^٢) كذا، والذي في سورة [المؤمنون: ١٤]: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾، بالفاء.\n(^٣) (تَبَالَغَ) كذا في الأصل والإبانة، وأما في القدر والشريعة: \"تَتَابَعَ\".\nوتَبَالَغَ: من البلوغ، وهو الوصول إلى الشيء، يقال: تَبَالَغَ الدِّبَاغُ فِي الجِلْدِ: انْتَهَى فيهِ. ويُسَمَّى الإشراف والاقتراب من الوصول بلوغًا. لسان العرب (٨/ ٤٢٠) مادَّة: بلغ.\n\nفيكون المعنى والله أعلم: أنَّ الرُّوحَ عندما أوشكت واقتربت من الوصول والاستقرار في مكانها، عَطَسَ آدَمُ - ﵇ -.\n(^٤) كذا، والذي في القدر والشريعة والإبانة: \"ثُمَّ قَبَضَ يَدَيْهِ\".\n(^٥) الْوَبِيصُ: البَرِيقُ. وَقَدْ وَبَصَ الشَّيءُ يَبِصُ وَبِيصًا. النهاية (٥/ ١٤٦).\n(^٦) (أَرْبَعِينَ) كذا، والمثبت في القدر والشريعة والإبانة كالجادة: \"أَرْبَعُونَ\".","vol":"2","page":425},{"text":"دَاوُدَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَنَسِيَ آدَمُ، فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَعَصَى آدَمُ وَعَصَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَذَاكَ أَوَّلُ يَوْمٍ أُمِرَ بِالشُّهَدَاءِ (^١).\nرواه مسلم في كتاب \"العلل\" (^٢) والنسائي في \"اليوم والليلة\" (^٣) عن قُتَيْبَةَ، عن لَيْثٍ، به. وذكر مسلم بعده حديث الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (^٥). بهذا سمعناه، وقد كتبنا آخَرَ في أوائل الجزء (^٦) من طريق عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n_________\n(^١) إسناده حسن، ولبعضه شواهد مرفوعة صحيحة، عدا قوله (وَخَلَقَ آدَمَ - ﵇ - فِي آخِرِ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى عَجَلٍ)، فهي من الإسرائيليات، فالعَجَلَةُ وصف للمخلوق لا للخالق، فالله سبحانه لا يوصف بالعَجَلَةِ، وقد ورد في نفس الخبر أن العَجَلَةَ صفةٌ للمخلوق، وهو قوله: (فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَعْضِهِ الرُّوحُ ذَهَبَ لِيَجْلِسَ فَقَالَ اللهُ: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾).\nعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ: مضى [٨٢٦]. ومحمد بن عبد الباقي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان، مضى [٧٧١]. وَأَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ، مضى [٩٤٩]. وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: هو الْمُرَادِيُّ، ثقة، مضى [٩٨٢].\nأخرجه الفريابي في القدر (١) ومن طريقه الآجري في الشريعة (٤٣٤) (٧٤٨) وابن بطة في الإبانة (٤/ ١٤٨) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٧١٠٨) والنسائي في الكبرى (٩٩٧٦) من طريق قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، به. وأتمه الفريابي والآجري في الأول وابن بطة، واختصره الباقون.\n\nوأخرجه الفريابي في القدر (٢) وأبو الشيخ في العَظَمَةِ (٥٦١) (٨٨٢) وابن بطة في الإبانة (٤/ ١٤٨) وابن منده في التوحيد (٥٧) [ت: الفقيهي] والبيهقي في الأسماء والصفات (٨١١) من طريق سعيد الْمَقْبُرِيِّ، به، مختصرًا. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٢) في عداد المفقود.\n(^٣) عمل اليوم والليلة (٢١٩) قُتَيْبَةُ: هو ابْنُ سَعِيْدٍ الثَّقَفِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٣٤].\n(^٤) الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدَّوْسِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق يهم، عخ م مد ت س ق. التقريب (١٠٣٠).\n(^٥) هو في اليوم والليلة للنسائي (٢١٨) وقال: خَالفه مُحَمَّد بن عجلَان، - فذكر حديثه ثم قال -: وهُوَ الصَّوَاب، وَالْآخر خطأ.\n(^٦) مضى برقم [٨١٨].","vol":"2","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-719>باب قول الله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾</span> [البقرة: ٢٧٦]\n[١٠١٩] أَخْبَرَنَا (^١) الْقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ، أبنا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مَنْدَه إِجَازَةً، أبنا مَسْعُودُ بْنُ الحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ (^٢)، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ خُرَّشِيذَ قُوله، أبنا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمُخَرِّمِيُّ (^٣)، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ (^٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا طَيِّبًا - إِلَّا كَانَ اللهُ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ الثَّمَرَ لَتَكُونُ مِثْلَ أُحُدٍ» (^٦).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى الزبير بن بكار: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء الزبير بن بَكَّارٍ، فِي جزئين). المعجم المفهرس (١٢٢١).\n(^٢) الأَصْبَهَانِيُّ، الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، صَاحِبُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خُرَّشيذ قُوْلَه. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٧٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٨٤).\n(^٣) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمٍ، أَبُو الحَسَنِ الْمُخَرِّمِيُّ الكاتب، مولى العباس بْنِ مُحَمَّد الهاشمي، قال الخطيب: كان ثقة. وكذا قال الذَّهَبِيُّ. توفي سنة (٣٢٧ هـ). تاريخ بغداد (٦/ ٨) تاريخ الإسلام (٧/ ٥٢٩) الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٤٧٢) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٧٣) وعزا المنصوري هذا التوثيق إلى الدارقطني بَدَلًا من الخطيب، وهو سبق قلم.\n(^٤) أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، أَبُو ضَمْرَةَ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٥٦٤).\n(^٥) عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ العَدَوِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٤٣٢٤) ..\n(^٦) إسناده صحيح. رجال الإسناد إلى ابْنِ خُرَّشِيذَ قُولَه: مضو [٩١٠] عدا السِّمْسَارِ. وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: ثقة، مضى [٧٩١]. وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ: مضى في الخبر السابق. وَأَبُو الحُبَابِ: هو سَعِيْدُ بنُ يَسَارٍ، ثقة متقن، مضى [٩٩٥].\nالحديث أخرجه الزبير بن بَكَّارٍ في \"جزئه\" ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوالحديث مضى [٩٩٥] من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيْدِ بْنِ يَسَارٍ. وانظر تخريج المصنِّف، وانظر التالي.","vol":"2","page":427},{"text":"رَوَاهُ البُخَارِيُّ تَعْلِيقًا (^١) فَقَالَ: (وَقَالَ وَرْقَاءُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الحُبَابِ).\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ (^٢) عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا (^٣) عَنْ سُوَيْدٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ الْمُبَاركِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.\n[١٠٢٠] وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيْسَى وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا طَيِّبًا - كَانَ إِنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ - ﷿ -، فيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ أَوْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ» (^٦).\nهَكَذَا رَوَاهُ مَعْنٌ وَابْنُ بُكَيْرٍ، وَتَابَعَهُمَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ (^٧)، فَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ مُتَّصِلًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَخَالَفَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ (^٨) وَالْقَعْنَبِيُّ (^٩) وَغَيْرُهُمَا،\n_________\n(^١) صحيح البخاري (١٤١٠) وَرْقَاءُ: هو ابْنُ عُمَرَ اليَشْكُرِيُّ: صدوق، مضى [٨١٦].\n(^٢) صحيح مسلم (١٠١٤) - (٦٣) المجتبى (٢٥٢٥) السنن الكبرى (٢٣١٦) (٧٦٨٧). قُتَيْبَةُ: مضى في الخبر السابق.\n(^٣) السنن الكبرى (١١١٦٣).\n(^٤) سُوَيْدُ بنُ نَصْرِ بنِ سُوَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَبُو الفَضْلِ الطُّوسَانِيُّ، لقبه الشَّاه، ثقة، ت س. التقريب (٢٦٩٩).\n(^٥) يَحْيَى بنُ سَعِيدِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ القَاضِي، ثقة ثبت. التقريب (٧٥٥٩).\n(^٦) مَعْنُ بْنُ عِيْسَى: ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، مضى [٧٣٧]. وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ: ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، مضى [٨٤٢].\nوأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٧٦٨٨) من طريق مَعْنٍ، به.\nوأخرجه الجوهري في مسند الموطَّأ (٨٠٣) من طريق ابن بُكَيْرٍ، به.\n(^٧) سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي زَنْبَرٍ الزَّنْبَرِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، صدوق له مناكير عن مالك، ويقال: اختلط عليه بعض حديثه، وكذبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك، خت. التقريب (٢٢٩٨).\n(^٨) أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ، مَوْلَاهُمْ، الْمِصْرِيُّ، ثقة حافظ عابد، ع. سبقت ترجمته [٧٣٧].\n(^٩) عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ القَعْنَبِيُّ الحَارِثِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة عابد، كان ابن مَعِينٍ وابن الْمَدِينِيِّ لا يُقَدِّمَانِ عليه في الموطأ أحدًا، مضى [٧٣٧].","vol":"2","page":428},{"text":"فَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرُوا فِي الإِسْنَادِ أَبَا هُرَيْرَةَ (^١).\n_________\n(^١) قال ابن عبد البر: [هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا، وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ عَلَى ذَلِكَ، وممن تابعه: ابْنُ القاسم وابن وهب ومطرف وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَجَمَاعَةٌ، وَرَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا]. ثم ذكر أسانيده إلى ابْنِ بُكَيْرٍ. التمهيد (٢٣/ ١٧٢ - ١٧٣).\nوأرسله يحيى الليثي (٢٨٤٤) وسويد الحدثاني (٧٨٥).\nووقع موصولًا في مطبوعة رواية أبي الْمُصْعَبِ (٢١٠٠)، قال د. بشار عواد: \"لعله خطأ من النساخ\".\n\nورواية ابن وهب وابن بُكَيْرٍ: أخرجهما ابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٤٥ - ١٤٦)، وجاءتا في مطبوعتها متصلتانِ، وأشار المحقق إلى اختلاف النسخ في وصل رواية ابن وهب وإرسالها.","vol":"2","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-720>بَابٌ</span>\n[١٠٢١] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو صَادِقٍ الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبَّاحٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَديرٍ السَّعْدِيُّ، أنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الخِلَعِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَاسِ البَزَّازُ، أبنا أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، ثنا أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الحَارِثِيُّ، عَنْ (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ (^٢)، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: الزِّيَادَةُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ (^٣).\n[١٠٢٢] وَبِهِ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، مثله (^٤).\n[١٠٢٣] وَبِهِ: إِلَى ابْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: لَا (^٥) ﴿يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ [يونس: ٢٦]: بَعْدَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللهِ (^٦).\n[١٠٢٤] أَنْبَأَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أنا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو ذَرٍّ الصَّالْحَانِيُّ (^٧) قَالَا: أنا أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا يُونُسُ (^٨)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (^٩)، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ\n_________\n(^١) كتب فوقها: (ثنا صح).\n(^٢) كتب فوقها: (م ت).\n(^٣) مكرر [٩٩٨].\n(^٤) مكرر [٩٩٩].\n(^٥) كذا، والآية بالواو ﴿وَلَا﴾.\n(^٦) مكرر [١٠٠٠].\n(^٧) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو ذَرٍّ الصَّالْحَانِيُّ الأصبهاني الواعظ، ترجم له الذهبي، قال: \"سمع أبا الشّيخ، وغيره. روى عنه: الحدّاد، وأحمد بن بِشْرُوَيْه. مات في ربيع الأوّل سنة (٤٤٠ هـ) \". تاريخ الإسلام (٩/ ٥٩٢). وصَالْحَانُ: بسكون اللام، محلة كبيرة بأصبهان. الأنساب للسمعاني (٨/ ٢٥٥).\n(^٨) الْمُحَدِّثُ، الحُجَّة، يُوْنُسُ بنُ حَبِيْبٍ أَبُو بِشْرٍ العِجْلِيُّ، مَوْلَاهُمْ، الأَصْبَهَانِيُّ، رَوَى عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ (مُسْنَدًا) فِي مُجَلَّد كَبِيْر. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ. مات سنة (٢٦٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٩٦). وانظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٧).\n(^٩) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ الثَّقَفِيُّ، أَبُو يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، ثُمَّ الْمَصِّيصِيُّ، صدوق كثير الغلط، د ت س. التقريب (٦٢٥١).","vol":"2","page":430},{"text":"بْنِ عَطِيَّةَ (^١) قَالَ: \"سَبْعَةٌ مَقَتَهُمُ اللهُ، وَقَذَرَتْهُمْ نَفْسُهُ، وَمَيَّزَهُمْ مِنْ خَلْقِهِ: الْقَتَّالُونَ، وَالْمُسْتَكْبِرُونَ الَّذِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَأَمْرِهِ كَانُوا بُطَآءَ، وَإِذَا دُعُوا إِلَى الشَّيْطَانِ وَأَمْرِهِ كَانُوا سِرَاعًا، وَالَّذِينَ يستخفون بِأَيْمَانِهِمْ، وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الْبَغْضَاءَ لِإِخْوَانِهِمْ فِي صُدُورِهِمْ، فَإِذَا لَقُوهُمْ تَخَلَّقُوا لَهُمْ، وَالْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، وَالْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، وَالْبَاغُونَ الْبُرَآءَ العَنَتَ (^٢) \" (^٣). / [١١٠/أ]\n_________\n(^١) حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ الْمُحَارِبِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو بَكْرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة فقيه عابد، ع. التقريب (١٢٠٤) ..\n(^٢) قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: العَنَتُ: الْمَشَّقَّةُ، وَالْفَسَادُ، وَالْهَلَاكُ، والإثْمُ، والغَلَطُ، والخَطَأُ، والزِّنَا، كُلُّ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ، وأطْلِق العَنَت عَلَيْهِ. وَالْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ كلّها.\nوَالبُرَآء: جمع بَرِيء، وَهُوَ والعَنَتُ مَنْصُوبَانِ مَفْعُولَانِ لِلْباغِين. يُقَالُ: بَغَيْتُ فَلَانًا خَيْرًا، وبَغيْتُك الشيءَ: طلبتُه لَكَ، وبَغيْت الشيءَ: طلبْته. النهاية (٣/ ٣٠٦) مادَّة: عنت.\n(^٣) إسناده ضعيف لحال محمد بن كثير الثقفي، وهو خبر مقطوع. وقوله (وَقَذَرَتْهُمْ نَفْسُهُ) منكر جدًّا، تعالى اللهُ عن هذا الوصف. ابنُ الدَّرَجِيِّ، مضى [٧٣٣] وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [٧٥٣]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ: مضى [٨١٩]. وَأَبُو الشَّيْخِ: مضى [٩٢٩].\nالخبر أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (٦٣) ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه أَبُو نُعَيْمٍ في حلية الأولياء (٦/ ٧٦) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، بنحوه.","vol":"2","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-721>بَابٌ</span>\n[١٠٢٥] أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أبنا أَبُو الفُتُوحِ أَسَعْدُ بنُ مَحْمُودِ بنِ خَلَفٍ العِجْلِيُّ (^١) وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلانِيُّ (^٢) بِأَصْبَهَانَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ الجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ رِيذَه، أبنا أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْحَذَّاءُ الرَّقِّيُّ (^٣)،\nثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ (^٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ (^٥)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ بِهِ، فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ، فَاللهُ أَجْوَدُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَسَتَرَهُ» (^٦).\n_________\n(^١) الأَصْبَهَانِيُّ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، مُفْتِي العَجَمِ، مُنْتَخَبُ الدِّينِ، الفَقِيهُ، الشَّافِعِيُّ، الوَاعِظُ، مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ، لَهُ تَصَانِيْفُ. سمِعَ مِنْ فَاطِمَةَ الجُوزْدَانِيَّةَ (الْمُعْجَمَ الصَّغِيْرَ) لِلطَّبَرَانِيِّ، وَبَعْضَ (الكَبِيْرِ) أَوْ جَمِيعَهُ، وَقَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ: شَيْخُنَا هَذَا كَانَ إِمَامًا، مُصَنِّفًا، سَمِعْتُ مِنْهُ (الْمُعْجَمَ الصَّغِيْرَ) لِلطَّبَرَانِيِّ. توفي سنة (٦٠٠ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٠٢).\n(^٢) الأَصْبَهَانِيُّ، الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الْمُسْنِدُ، الرِّحْلَةُ، توفي سنة (٦٠٥ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٣٥).\n(^٣) من أكبر شيوخ الطبراني، وهو صَاحبِ حجَّاجٍ الأَعورِ، ترجم له الذهبي، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا.\n\nتاريخ الإسلام (٦/ ٦٧٤) سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٢٠) ضمن شيوخ الطبراني. من عاش ثمانين سنة (٣٩) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (١١١).\n(^٤) يُونُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ الهَمْدَانِيُّ السَّبِيعِيُّ، أَبُو إِسْرَائِيلَ الكُوفِيُّ، صدوق يهم قليلًا، التقريب (٧٨٩٩).\n(^٥) وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبُو جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: وَهْبُ الخَيْرِ، مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ - ﵃ -، وَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - كَانَ وَهْبٌ مُرَاهِقًا، وَهُوَ مِنْ أَسْنَانِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -، وَكَانَ صَاحِبَ شُرطَةِ عَلِيٍّ - ﵁ -، وَقِيْلَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - كَانَ إِذَا خَطَبَ، يَقُومُ أَبُو جُحَيْفَةَ - ﵁ - تَحْتَ مِنْبَرِهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْتهِ؛ وَالأَصَحُّ: سَنَةَ (٧٤ هـ)، حَدِيْثُهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ. سير أعلام النبلاء (٣/ ٢٠٢).\n(^٦) من لم نترجمهم من فوق الطبراني: سبقوا [٩٢٦]. حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ: ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، مضى [٨٤٥]. وأبو إسحاق: هو السَّبِيعِيُّ، ثقة اختلط بأخرة، مضى [٨٠٩].\nالحديث أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٤٦) ومن طريقه أخرجه المصنِّف، واختصره.\nوأخرجه أحمد (٧٧٥) (١٣٦٥) والترمذي (٢٦٢٦) وابن ماجه (٢٦٠٤) وغيرهم من طريق الحَجَّاجِ، به، قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.\n\nقال الذهبي: إسناده جيد. المهذب في اختصار السنن الكبير للبيهقي (٧/ ٣٤٧٥، رقم ١٣٧١٤).\nوحسن إسناده شعيب الأرنؤوط في المسند.\nأما الألباني فإنه ضعَّفه في سنن الترمذي وابن ماجه، ثم تراجع عن تضعيف شطره الأول فيما نقل عصام موسى هادي في كتابه \"محدث العصر الإمام محمد ناصر الدين الألباني كما عرفته\" (ص ٥٠)، قال الألباني: (ما تحته خط له شواهد)، يقصد لفظ: «مَنْ أَصَابَ حَدًّا فَعُجِّلَ عُقُوبَتُهُ فِي الدُّنْيَا فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ العُقُوبَةَ فِي الآخِرَةِ». وانظر: ضعيف الجامع الصغير (٥٤٢٣).\n\nوفي الباب عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عند البخاري (١٨) ومسلم (١٧٠٩) - (٤١)، ولفظه: «وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللهُ فَهُوَ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ». واللفظ للبخاري.","vol":"2","page":432},{"text":"رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي السَّفَرِ (^١)، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالِ (^٢)، كِلَاهُمَا: عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.\n_________\n(^١) أَحْمَدُ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي السَّفَرِ سَعَيِدِ بْنِ يُحْمَدَ، أَبُو عُبّيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفْرِ الهَمْدَانِيُّ الكُوفِيُّ، صدوق يهم. التقريب (٦٠).\n(^٢) هَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، أَبُو مُوسَى البَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ بِالحَمَّالِ، ثقة، م ٤. التقريب (٧٢٣٥).","vol":"2","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-722>بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾</span> [هود: ٧]\n[١٠٢٦] وَفِي الزَّبُورِ: \"دَاوُدَ، مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَبْنُونَ لِي بُيُوتَهُمْ وَيُطَهِّرُونَهَا حَتَّى أَسْكُنَهَا، فَأَمَّا بِنَاؤُهَا فَبِالْوَرَعِ، وَأَمَّا تَطْهِيرُهَا فَمِنْ عَقْدِ الْمَعَاصِي فِي رُسُومِهَا (^١)، فَذَلِكَ إِنَّ الطِّينَ وَهُوَ رَجْرَاجٌ (^٢) وَالنُّطْفَةُ وَهِيَ رَجْرَاجَةٌ فِي الإِخْفَاقِ تَعْقِدُ الْمَعْصِيَةُ وَالطَّاعَةُ قَبْلَ أَنْ تُخلقَ، مَا عَلِمَ إِبْلِيسُ بِذَا الْمَاءِ الرَّجْرَاجِ أَنَّهُ عَقَدَ هَذِهِ الْمَعْصِيَةَ، وَمَا عَلِمَ إِبْلِيسُ بِهَذَا الطِّينِ الرَّجْرَاجِ أَنَّهُ عَقَدَ الْمَعْصِيَةَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ قَدْ عَقَدُوهَا قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَعَرْشِي عَلَى الضَّبَابِ وَالْمَاءِ، وَعَلِمْتُ مَا يَأْكُلُونَ وَيَكْسِبُونَ\".\n[١٠٢٧] وَقَالَ تَعَالَى فِي القُرْآنِ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨].\n[١٠٢٨] وَفِي الزَّبُورِ: \"تَدْرِي مَنْ أَنَا يَا دَاوُدَ؟ أَنَا اللهُ الَّذِي خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَمَسَّنِي تَعَبٌ وَلَمْ يَلْحَقْنِي نَصَبٌ\".\n[١٠٢٩] وَفِيهِ: \"لَمَّا خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ خَلَقْتُهَا مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ، وَلَكِنِّي أَمَرْتُهَا أَنْ تُطِيعَ فَأَطَاعَتْ\".\n[١٠٣٠] أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعِيسَى وَالحَاكِمُ سُلَيْمَانُ (^٣) وَوَزِيرَةُ، أبنا الحُسَيْنُ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أبنا عَبْدُ اللهِ، أبنا الفِرَبْرِيُّ، ثنا البُخَارِيُّ، ثنا\n_________\n(^١) الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْعُ أَرْسُمٌ ورُسومٌ. لسان العرب (١٢/ ٢٤١) مادَّة: رسم.\n(^٢) رَجْرَاجٌ: مهتز مضطرب، من الارتجاج، وهو الاهتزاز والاضطراب، وَمِنْه قيل للْمَرْأَة: \"رَجْرَاجَةٌ\" إِذا كَانَ بدنهَا يَتَرَجْرَجُ من نعمتها. انظر: جمهرة اللغة (١/ ١٨٣) مادَّة: رجرج. الصحاح تاج اللغة (١/ ٣١٧) مادَّة: رجج. المعجم الوسيط (١/ ٣٣٠).\n(^٣) (وَالحَاكِمُ سُلَيْمَانُ) كتبها يمين السطر، ثم كتب بعدها: (صح).","vol":"2","page":434},{"text":"عَبْدَانُ، أنا (^١) أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ (^٢)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ (^٣)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: «اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ»، قَالُوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، فَقَالَ: «اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أَهْلَ اليَمَنِ، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ»، قَالُوا: قَبِلْنَا، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ مَا كَانَ، قَالَ: «كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ»، ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَايْمُ اللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ وَلَمْ أَقُمْ (^٤).\nهَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا لِحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (^٥)، عَنِ الأَعْمَشِ (^٦)، ولِسُفْيَانَ، عَنْ جَامِعٍ (^٧).\nوَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ (^٨) وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.\n[١٠٣١] أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أبنا ابْنُ الدَّرَجِيِّ، أَنْبَأَنَا الصَّيْدَلَانِيُّ، أبنتا فَاطِمَةُ، أنا\n_________\n(^١) كتب فوقها: \"عن صح\".\n(^٢) جَامِعُ بنُ شَدَّادٍ الْمُحَارِبِيُّ، أَبُو صَخْرَةَ الكُوفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٨٨٨).\n(^٣) صَفْوَانُ بنُ مُحْرِزِ بنِ زِيَادٍ الْمَازِنِيُّ، أَوِ البَاهِلِيُّ، البَصْرِيُّ، ثقة عابد. التقريب (٢٩٤١) ..\n(^٤) رجال الإسناد إلى البخاري: مضوا [٨٢٨]، عدا الحاكم سليمان، مضى [٧٤١]. وَعَبْدَانُ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ جَبَلَةَ بنِ أَبِي رَوَّادٍ، ثقة حافظ، مضى [٩٩٥]. وَأَبُو حَمْزَةَ: هو مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَرْوَزِيُّ السُّكَّرِيُّ، ثقة، مضى [٨٠٦].\nالحديث أخرجه البخاري (٧٤١٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٥) حَفْصُ بنُ غِيَاثِ بنِ طَلْقِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ مَالِكِ بنِ الحَارِثِ النَّخَعِيُّ، أَبُو عُمَرَ الكُوفِيُّ، قَاضِيهَا، ثقة فقيه، تغير حفظه قليلًا في الآخر، ع. التقريب (١٤٣٠).\n(^٦) صحيح البخاري (٣١٩١).\n(^٧) صحيح البخاري (٣١٩٠) (٤٣٦٥) (٤٣٨٦) ثلاثتها مختصرة. سُفْيَانُ: هُوَ الثَّوْرِيُّ.\n(^٨) مسند أحمد (١٩٨٢٢) (١٩٨٨٦) (١٩٩١٠) سنن الترمذي (٣٩٥١) من طريق سُفْيَانَ، عَنْ جَامِعٍ، به، مختصرًا.","vol":"2","page":435},{"text":"ابْنُ رِيذَه، أنا الطَّبَرَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِيُّ (^١)، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ (^٢)، ثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ (^٣)، عَنِ الْقَاسِمِ (^٤)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ (^٥) النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَهَلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا». قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، فِيمَا الْأَعْمَالُ؟ قَالَ: «يَعْمَلُ كُلُّ قَوْمٍ لِمَنْزِلَتِهِمْ»، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذًا نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ اللهِ (^٦).\n[١٠٣٢] وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهِ الحَافِظُ (^٧) فِي \"التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ\": ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ (^٨)، ثنا حَرِيزٌ (^٩)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْيَحْصِبِيُّ (^١٠)، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: مَا\n_________\n(^١) ذكره الذهبي في تاريخه (٦/ ٧٠٩)، وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٢١).\n(^٢) عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ بْنِ جَهْمِ بْنِ عِيْسَى العَصَرِيُّ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، ثقة، تغير فصار يتلقن، خ س. التقريب (٤٥٢٥).\n(^٣) جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الحَنَفِيُّ، وَقِيلَ: البَاهِلِيُّ، الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه، ق. التقريب (٩٣٩).\n(^٤) القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق يغرب كثيرًا، بخ ٤. التقريب (٥٤٧٠)\n(^٥) وقعت هنا زيادة في المطبوعة، وهي: (مِيثَاقَ)، والسياق يقتضيها.\n(^٦) إسناده ضعيف جدًّا. ابنُ الدَّرَجِيِّ، مضى [٧٣٣] وَالصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [٧٥٣]. وفَاطِمَةُ، وابْنُ رِيذَه: سبقا [٩٢٦].\nالحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٧٩٤٠) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (١٢٢٦) عن جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، به، مختصرا إلى قوله: «… وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا». وعزاه ابن حجر إليه في المطالب العالية (٢٩٦٦) وانظر تخريجه فيهما.\n(^٧) حَمِيْدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَزْدِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زَنْجُوْيَهِ النَّسَائِيُّ، الحَافِظُ، وَزَنْجُوْيَهِ: لَقَبٌ لِاَبِيهِ مَخْلَدٍ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، صَاحِبُ كِتَابِ (التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ) وَكِتَابِ (الأَمْوَالِ) وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ لَهُ تَصَانِيف، د س. توفي (٢٤٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٢/ ١٩) التقريب (١٥٥٨). وكتابه \"التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ\" في عداد المفقود.\n(^٨) أَبُو الحَسَنِ الأَلْهَانِيُّ الحِمْصِيُّ البَكَّاءُ، ثقة ثبت، خ ٤. التقريب (٤٧٧٩).\n(^٩) حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبْرٍ، أَبُو عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ الْمَشْرِقِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة ثبت رمي بالنصب، خ ٤. التقريب (١١٨٤).\n(^١٠) هذا الراوي متردد بين اثنين، هما:\n- … عبد الله بن بُسْرٍ السَّكْسَكِيُّ الْحُبْرَانِيُّ، أبو سعيد الشامي الحِمْصِيُّ، ثم البَصْرِيُّ، ضعيف، من الخامسة، مد ت ق، التقريب (٣٢٣٠).\n- … عُبَيْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، مجهول، من الرابعة، ت س. التقريب (٤٢٧٨). وقد سماه الطبراني باليَحْصِبِيِّ، قال: [عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ الْيَحْصِبِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ..]، ثم ذكر ثلاثة أحاديث، وقد نقل المزِّي قول الطبراني في ترجمة عبيد الله هذا. انظر: المعجم الكبير (٨/ ٩٠، رقم ٧٤٦٠) وما بعده، تهذيب الكمال (١٩/ ١٣).\nأما الذهبي: فرجَّح أنهما واحد، وقال: لا يُعْرَف. ميزان الاعتدال (٣/ ٤).\n\nوكلاهما يرويان عن أبي أمامة - ﵁ -، ويروي عنهما صفوان بن عمرو السَّكْسَكِيُّ.","vol":"2","page":436},{"text":"مِنْ عَبْدٍ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَةً إِلَّا يُسَبِّحُ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤]، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً إِلَّا مَلأتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَحْمَدُ تَحْمِيدَةً إِلا خَفَّفَ اللهُ عَنْ كُلِّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُهَلِّلُ تَهْلِيلَةً (^١) فَيُنْهَنِهُهَا شَيْءٌ دُونَ الْعَرْشِ (^٢).\n[١٠٣٣] وَقَالَ (^٣): ثنا أَبُو الأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ (^٤)، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ رِفَاعَةَ (^٥) بْنِ رَافِعٍ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ (^٦)، فَقَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ\n_________\n(^١) كتب فوقها: \"إلا فيها\".\n(^٢) إسناده ضعيف.\nأورده الذهبي في العلو (١٥٣) عن عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ، به، ثم قال: ابْنُ بُسْرٍ ضَعِيفٌ.\n(^٣) يعني ابن زَنْجُوْيَهِ في كتابه \"الترغيب والترهيب\".\n(^٤) مُوسَى بن جُبَيْر الأنصاري الْمَدَنِيُّ الحَذَّاء، قال ذكره ابن حبان في الثقات ثم قال: يخطئ ويخالف. وقال ابن القطان: وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله. وقال الذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: مستور، د ق. وقال الشيخ عبد الرحمن المعلِّمي: (ذِكْرُ ابن حبان للرجل في \"ثقاته\" وإخراجه له في \"صحيحه\" لا يخرجه عن جهالة الحال، فأما إذا زاد ابن حبان فغمزه بنحو قوله هنا: \"يخطئ ويخالف\" فقد خرج عن أن يكون مجهول الحال إلى دائرة الضعف). انظر: الثقات (٧/ ٤٥١) الكاشف (٥٦٨٧) تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٣٩) التقريب (٦٩٥٤) الفوائد المجموعة (ص ٤٩٢) بتحقيق المعلمي.\n(^٥) (رِفَاعَةَ) كذا في الأصل والعلو، والذي في المعجم الكبير والدعاء ومجمع الزوائد: \"عبد الله\".\n(^٦) تصحف في العلو إلى \"وعبد الرحمن حدثنا أبي عميرة\".\n\nوهو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَمْرُو بْنُ مِحْصَنٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقَاصُّ، وثقه ابن سعد والذهبي، مضى [٩٢١].","vol":"2","page":437},{"text":"عَلَيْهِ - يَقُولُ: «كَلِمَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَيْسَتْ لَهَا نَاهِيَةٌ دُونَ الْعَرْشِ، وَالأُخْرَى تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ»، فَبَكَى ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ: الْكَلِمَتَانِ نُغْفِلُهُمَا (^١) وَنَأْلَفُهُمَا (^٢).\n[١٠٣٤] أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ إِسْمَاعِيلَ قَالَتْ: أنا القَاسِمُ بْنُ (.....) (^٣)، أنا (^٤) عَبْدُ الصَّمَدِ ابْنُ الحَرَسْتَانِيِّ (^٥)، أنا طَاهِرُ بْنُ سَهْلٍ (^٦)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ (^٧)، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خُرَّشِيذ قُولَه (^٨)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَامِضُ (^٩)، ثنا يُوسُفُ\n_________\n(^١) (نُغْفِلُهُمَا) هكذا ضبطها المصنِّف.\n(^٢) إسناده ضعيف. أَبُو الأَسْوَدِ: هو النَّضْرُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، ثقة، مضى [٨٤٢]. ابنِ لَهِيْعَةَ: هو عَبْدِ اللهِ، ضعفوه، مضى [٧٤٣]. مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ: صدوق، مضى [٩١١].\nأورده الذهبي في العلو (١٥٤) عن حُمَيْدِ بْنِ زَنْجُوْيَهِ في كتابه الترغيب والترهيب، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٦٠) والدعاء (١٤٧٢) من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، به، وقال (عبد الله) بدل \"رفاعة\" كما ذكرنا.\nوعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٨٣٢) إلى الطبراني وقال: (مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ: لَمْ أَعْرِفْهُ).\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) بهذا الإسناد من عبد الصمد إلى الحَامِضِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء من فَوَائِد الحامض، هو الثالث). المعجم المفهرس (١٠٩٠)، وسماه في المجمع المؤسس (٢/ ١١٨، رقم ٦٤٢) بـ (الجزء الثالث من حديث أبي القاسم الحَامِضِ).\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُفْتِي، الْمُعَمَّرُ الصَّالِحُ، مُسْنِدُ الشَّامِ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، قَاضِي القُضَاةِ، جَمَالُ الدِّينِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَضْلِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الأَنْصَارِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، ابْنُ الحَرَسْتَانِيِّ، مِنْ ذُرِّيَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - ﵁ -، قَالَ ابْنُ نُقْطَة: صَحِيح السَّمَاع. توفي سنة (٦٢٤ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٨٠).\n(^٦) الشَّيْخُ الكَبِيرُ، الْمُسْنِدُ، طَاهِرُ بنُ سَهْلِ بنِ بِشْرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَعِيدٍ الإِسْفَرَايينِيُّ الدِّمَشْقِيّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّائِغ، توفي سنة (٥٣١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٩١).\n(^٧) الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الأَزْدِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ الْمِصْرِيُّ، وَثَّقَهُ الكَتَّانِي، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٦١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٢٥٣).\n(^٨) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ التَّاجِرُ أَحدُ الأَثبَاتِ، كَانَ كَثِيْرَ التَّرْحَالِ، وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ. توفي سنة (٣٩٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٦٢).\n(^٩) الشَّيْخُ، الجَلِيْل، الثِّقَة، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيْدَ، الْمَرْوَزِيُّ الأَصل، البَغْدَادِيُّ، أَبُو القَاسِمِ الحَامِضُ، وَيُعْرَفُ بِـ \"حَامِضِ رَأْسِهِ\"، توفي سنة (٣٢٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٨٧).","vol":"2","page":438},{"text":"بْنُ سَعِيدٍ (^١)، ثنا قَبِيْصَةُ (^٢)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟ قَالَ: عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ (^٣). / [١١٠/ب]\n(............................) (^٤)\n[١٠٣٥] ................... وَهِشَامٌ (^٥)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «يَقُولُ لِجَهَنَّمَ: (^٦) هَلِ امْتَلأتِ؟ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ فَيَضَعُ فِيهَا قَدَمَهُ حَتَّى تَقُولَ: قَطْ قَطْ (^٧)، بِكَرَمِكَ وَعَظَمَتِكَ» (^٨).\n_________\n(^١) يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسَلَّمٍ، أَبُو يَعْقُوْبَ الْمِصِّيْصِيُّ، ثقة حافظ، س. التقريب (٧٨٦٦).\n(^٢) قَبِيْصَةُ بنُ عُقْبَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُفْيَانَ السُّوَائِيُّ، أَبُو عَامِرٍ الكُوْفِيُّ، صدوق ربما خالف، ع. التقريب (٥٥١٣).\n(^٣) خبر موقوف جيد، وهذا إسناد ضعيف لعلتين، الأولى: أنَّ سِمَاكًا - وهو ابْنُ حَرْبٍ - صدوق، لكن روايته عن عكرمة خاصَّةً مضطربة، مضت ترجمته [٨١١]، والعلة الثانية: أن قَبِيصَةَ خالف في إسناده، فرواه جماعة عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وقد مضى هذا الخبر بتخريجه برقم [٩٣٩].\nزَيْنَبُ ابْنَةُ إِسْمَاعِيلَ: هي أَمَةُ الْعَزِيزِ، مضت [٩٤٦]. سفيان: هو الثوري.\nالخبر أخرجه أبو القاسم الحَامِضُ في الثالث من حديثه (فوائده)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٤) سقطت ورقة أو أكثر من المخطوط من هذا الموضع. وبعد هذا السقط: أورد المصنف أحاديث تندرج في: \"باب صفة القَدَمِ لله - ﷿ - \".\n(^٥) هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ القُرْدُوْسِيُّ، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما. مضى [٧١٩]\n(^٦) (يَقُولُ لِجَهَنَّمَ) هكذا في الأصل وفي إِحْدَى نسخ الْمُخَلِّصِيَّاتِ كما قال محققها، وأَثْبَتَ فيها: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ﴾ [ق: ٣٠].\n(^٧) قَطْ قَطْ: بِمَعْنَى حَسْب، وَتَكْرَارُهَا لِلتَّأْكِيدِ. النهاية لابن الأثير (٤/ ٧٨).\n(^٨) صحيح عدا قوله: «بِكَرَمِكَ وَعَظَمَتِكَ»، تفرَّد بهذه الزيادة العَلَّافُ عن ابنِ سَوَاءٍ. ولم يذكرها أصحاب أبي هريرة - ﵁ -. ولفظ: «بِكَرَمِكَ» صحت عن أنس - ﵁ - كما سيأتي في التخريج، أما لفظ «وَعَظَمَتِكَ» فلم أجدها إلا عند العَلَّافِ. ابنُ سِيرِينَ: هو محمَّد.\nأخرجه أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ في الأول من \"الْمُخَلِّصِيَّاتِ\" (٢٤٧) قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ =","vol":"2","page":439},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بِطَرَسُوسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنَ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، بمثله.\nوأخرجه ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب (٧/ ٣٤٦٦ - ٣٤٦٧) بإسنادين:\nأحدهما: من طريق المخلِّص، به.\nوالآخر: من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، عن يَحْيَى ابْنِ صَاعِدٍ، به.\nوفيه قال ابن العديم: [قَالَ: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾، وَقَالَ الْمُخَلِّصُ: قَالَ: «نَقُولُ لِجَهَنَّمَ …»].\nوطريق ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ: هو طريق جزء يدعى: \"حَدِيث أبي مُحَمَّد بن صاعد\". المعجم المفهرس (١٣١١)، وقد مر [٨٦٢].\nوالحديث أخرجه أحمد (٧٧١٨) والبخاري (٤٨٤٩) من طريق ابن سيرين، بنحوه إلى قوله (قَطْ قَطْ).\nوأخرجه أحمد (١٣٤٥٧) والبخاري (٧٣٨٤) وابن أبي عاصم في السنة (٥٣١) من طريق قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، بنحوه مرفوعا، وفيه: «قَطْ قَطْ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ». وانظر التالي.\nرجال إسناد حديث الباب:\nيَحْيَى: هو ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، مضى [٨٦٢]. وداود: ترجم له ابن العديم في بغية الطلب (٧/ ٣٤٦٦) قال: [إمام مسجد طرسوس … وكان ثقةً]. وابن سواء: هو محمد السدوسي، صدوق رمي بالقدر. التقريب (٥٩٣٩). وابن عون: هو عبد الله الْمُزَنِيُّ البصري، ثقة ثبت فاضل، مضى [٧١٩].\nوالعَلَّاف: هو أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكْرٍ الْعَلَّافُ البَصْرِيُّ، صَاحِبُ ابْنِ سَوَاءٍ.\nذكر اسمَ جدِّهِ \"بكر\": الهيثمي في مجمع الزوائد (٥١٢٢) وأبو بكر في الغيلانيات (٨١٢). وذكر البيهقي في إسنادٍ كنيتَه وصحبتَه لابن سواء، السنن الكبرى (١٣٢٦١).\nذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له في صحيحه، ولم يعرفه الهيثمي، قال الألباني: (ذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"حدثنا عنه الحسن بن سفيان\"، قلتُ: وحدَّث عنه ابنُ أبي عاصم، وابنُ أبي داود أيضًا الحافظ ابن الحافظ، فمثله صدوق يحسن حديثه، لا سيما في الشواهد) اهـ باختصار.\nأقول: وروى عنه أيضًا جعفرُ الطيالسي كما في الكامل لابن عدي (٨/ ٤١٧) وداود بن محمد الإمام الطرسوسي كما هنا، وأبو بكر إسماعيل بن الفضل بن موسى بن مسمار بن هانئ الصفار البلخي كما في السنن الكبرى للبيهقي (١٣٢٦١)، وأَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ كما في مستخرج أبي عوانة (٢١٢٦) (٦٩٩٣)، وعَلِيُّ بنُ سَعِيْدِ بنِ بَشِيْرِ بنِ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، عَلِيَّك كما في المعجم الأوسط (٣٨٢٤)، وأبو إسحاق إبراهيم بن هاشم بن الحسين البغوي البغدادي كما في المعجم الكبير (١٧٩٤) (٦٧٠٥) (١١٢٥٥) (١١٩٧٩) والمعجم الأوسط (٢٧٢٠) (٢٩١٩)، وعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ كما في الجزء الأول من أمالي ابن بشران (٥٤٤) والجزء الثاني منه (١٠٣٣)، وأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ مَاهَانَ بْنِ زِيَادٍ الدِّبَاغُ كما في الغيلانيات (٨١٠) (٨١٢). =","vol":"2","page":440},{"text":"[١٠٣٦] وَأَخْبَرَنَا بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أبنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، أبنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أبنا أَحْمَدُ ابْنُ فَاذشَاه، أبنا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ (^١) وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنَ سَوَاءٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ - ﷿ - ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] قَالَ: «يَضَعُ فِيهَا قَدَمَهُ - ﷿ - فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ» (^٢).\n[١٠٣٧] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ: ثنا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَبِهِ: عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ (الجَنَّةُ) (^٣): أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسِقَاطُهُمْ (^٤)؟ فَقَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: \"إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ\n_________\n= أقول: ومع ذلك لا يحتمل تفرده بهذه الزيادة في حديث أبي هريرة - ﵁ -، والله أعلم.\nانظر: للعَلَّاف: الثقات لابن حبان (٩/ ٩٨) السنن الكبرى للبيهقي (١٣٢٦١) مجمع الزوائد (٥١٢٢) (١٠٧٤٩) مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (٣/ ٤٧٠، رقم ٤٠٧٦) (٣/ ٥٤٧، رقم ٥٠١) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٤٣٠) السلسلة الصحيحة (٣٣٤٧) الفرائد على مجمع الزوائد (٤٩٦).\n(^١) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، البَارع، مُحَدِّث العِرَاق، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ شَبِيبٍ البَغْدَادِيُّ، الْمَعْمَرِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوقٌ حَافظ، جرَّحه مُوْسَى بن هَارُوْنَ، وَكَانَتِ العدَاوَة بينهُمَا. وقَالَ عَلِيّ بن حُمْشَاذ: اتفقُوا بِأَجمعهِم عَلَى عدَالَة الْمَعْمَرِيّ، وَتقدُّمه. مَاتَ سَنَةَ (٢٩٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥١٠).\n(^٢) صحيح عدا قوله: «بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ»، تفرَّد بهذه الزيادة العَلَّافُ عن ابنِ سَوَاءٍ. ولم يذكرها أصحاب أبي هريرة - ﵁ -. ولفظ: «وَكَرَمِكَ» صحت عن أنس - ﵁ - كما مضى في تخريج الخبر السابق، أما لفظ «بِجُودِكَ» فلم أجدها إلا عند العَلَّافِ.\nرجال الإسناد إلى الطبراني: مضوا [٧٧٣]. وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ: هو عَلِيَّك أَبُو الحَسَنِ، مضى في هامش [٨٩١].\nالحديث أخرجه الطبراني في \"كتاب السُّنة\" ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.\n(^٣) كذا، وصوابه: (النَّارُ).\n(^٤) سَاقَطَ الرَّجُلُ سِقَاطًا، إِذَا لَمْ يَلْحَقْ مَلْحَقَ الكِرَامِ. تاج العروس (١٩/ ٣٦٤) مادَّة: سقط.","vol":"2","page":441},{"text":"وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا\". فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهُمْ يُلْقُونَ فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ - أَوْ قَالَ: قَدَمَهُ - فِيهَا فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ. فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ، وَيَنْزَوِي (^١) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ» (^٢).\nحَدِيثُ أَيُّوبَ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٣) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ الْهِلَالِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيِّ (^٥)، عَنْ مَعْمَرٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.\nوَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٦) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ (^٧). وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٨) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ (^٩)، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا عَلَى البُخَارِيِّ بِدَرَجَةٍ، وَعَلَى مُسْلِمٍ بِدَرَجَتَيْنِ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ شَيْخُ الإِسْلَامِ الأَنْصَارِيُّ (^١٠): \"بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقَدَمَ هِيَ (الرِّجْلُ) (^١١) \".\n_________\n(^١) يَنْزَوِي: يَنْضَمُّ ويَنْقَبِضُ. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٣٢٠) مادَّة: زوَى.\n(^٢) إسناده صحيح. الدَّبَرِيُّ: صدوق، مضى [٩٢٦]. وأيُّوبُ: هو السِّخْتِيَانِيُّ، ثقة ثبت حجة، مضى [٨٣٣]. وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثقة، مضى [٧١٩].\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢٩٥٩) عَنْ مَعْمَرٍ، بهذَين الإسنادَين.\nوأخرجه أحمد (٧٧١٨) عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، به. وهو في جامع معمر (٢٠٨٩٤).\n\nوأخرجه أحمد (٨١٦٤) عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، به. وهو في صحيفة هَمَّامِ (٥١) وجامع معمر (٢٠٨٩٣). وانظر تعليق المصنِّف على الحديث.\n(^٣) صحيح مسلم (٢٨٤٦) - (٣٥).\n(^٤) أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الأَدَمِيُّ، الخَرَّازُ، ثقة عابد، م س. التقريب (٣٥٢٠).\n(^٥) اليَشْكُرِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة، قيل له الْمَعْمَرِيُّ لأنه رحل إلى مَعْمَرٍ. التقريب (٥٨٣٥).\n(^٦) لم أجده في صحيحه عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، وأخرج البخاري (٤٨٥٠) هذا الحديث عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، بهذا الإسناد.\n(^٧) إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ بَهْرَامَ الكَوْسَجُ، أَبُو يَعْقُوْبَ التَّمِيمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة ثبت، خ م ت س ق. التقريب (٣٨٤).\n(^٨) صحيح مسلم (٢٨٤٦) - (٣٦).\n(^٩) مُحَمَّدُ بنُ رَافِعِ بنِ أَبِي زَيْدٍ القُشَيْرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ الزَّاهِدُ، ثقة، خ م د ت س. التقريب (٥٨٧٦).\n(^١٠) الأربعون في دلائل التوحيد (ص ٧٨، الباب ٢٩) ومؤلفه الأنصاري: مضت ترجمته [٨٩٠].\n(^١١) (الرِّجْلُ) طُمِسَتْ بسبب الرطوبة، استدركتُها من الأربعين في دلائل التوحيد.","vol":"2","page":442},{"text":"[١٠٣٨] أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أبنا أَبُو الفَرَجِ ابْنُ قُدَامَةَ وَ(^١) أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ قَالَا: أبنا أَبُو حَفْصِ ابْنُ طَبَرْزَذَ وَأَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ قَالَا: أبنا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، أبنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ العُشَارِيُّ (^٢) إجازةً، أبنا أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ (^٣)، ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيُّ (^٤)، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسِقَاطُهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ - ﷿ - لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي، أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا. فَإِذَا كَانَ يَوَمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَظْلِمِ اللَّهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ شَيْئًا، وَيُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ ﵎ عَلَيْهَا قَدَمَهُ، فَهُنَاكَ تُمْلَأُ وَيُراد (^٥) بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ» (^٦).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى الدارقطني: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الصفات للدارقطني). المعجم المفهرس (٦٨).\n(^٢) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الأَمِيْنُ، أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ الحَرْبِيُّ، العُشَارِيُّ، قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا، وَقَالَ لِي: كَانَ جَدِّي طُوَالًا فَقِيْلَ لَهُ: العُشَارِي. قال الذهبي: أُدْخِلَ فِي سَمَاعه مَا لَمْ يَتَفَطَّنْ لَهُ. وقال في الميزان: شيخ صدوق معروف، لكن أدخلوا عليه أشياء فحدث بها بسلامة باطن. توفي سنة (٤٥١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٨). ميزان الاعتدال (٣/ ٦٥٦).\n(^٣) (مُبَشِّر) تصحف في مطبوعة الصفات للدارقطني بتحقيق الغنيمان إلى \"ميسر\" وبتحقيق الفقيهي إلى \"ميسرة\".\n\nوهو الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ الوَاسِطِيُّ، وثقه الدارقطني ومسلمة، أكثر عنه الدارقطني في سننه حتى بلغت روايته عنه قرابة مئة، توفي سنة (٣٢٥ هـ) وقيل غير ذلك. سنن الدارقطني (٤٤٢) (٢٧١٠) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٥) الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٢١٩) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٣١٤).\n(^٤) أبو المنذر البصري، صدوق يهم، خ د ت س. التقريب (٦٠٨٧).\n(^٥) (ويراد) كذا، وفي مطبوعة الصفات للدارقطني: \"ويُزْوى\"، وعند البخاري (٧٤٤٩): \"وَيُرَدُّ\".\n(^٦) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن بالمتابعة. أبو الفرج ابن قدامة: هو ابن أبي عمر، وَأَبُو اليُمْنِ وأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ قاضي الْمَرَسْتَانِ: مضوا [٧٧١]. وابْنُ البُخَارِيِّ: مضى [٧٧٠]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [٧٦٧]. وأحمد بن المقدام: صدوق، مضى [٨٣٥]. وَأَيُّوبُ: هو ابْنُ أَبِي تَمِيْمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ، ثقة ثبت حجة، مضى [٨٣٣]. وَمُحَمَّدٌ: هو ابْنُ سِيرِينَ.\nالحديث أخرجه الدارقطني في \"الصفات\" (٤) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه ابن حِبَّانَ في صحيحه (٧٤٧٦) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٢٠) (٢٢٥٢) من طريق أَبِي الْأَشْعَثِ، به.\n\nوأخرجه أحمد (٧٧١٨) من طريق أيوب. والبخاري (٤٨٤٩) من طريق عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيْلَةَ الأَعْرَابِيِّ، كلاهما عن ابن سيرين، بنحوه. وعزاه محقق المسند سهوًا إلى \"النزول\" للدراقطني بدل \"الصفات\" له.","vol":"2","page":443},{"text":"رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَهُوَ عِنْدَنَا أَيْضًا فِي \"جُزْءٍ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ\" (^١) لِلْقَاضِي الْمَرْوَزِيِّ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ (^٢).\n[١٠٣٩] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الدَّارَقُطْنِيِّ: ثنا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ (^٣)،\nثنا حَمْدَانُ (^٤) بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ (^٥)، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٦)، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَ حَدِيثٍ ثناه أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ\n_________\n(^١) ذكره ابن حجر بنفس هذا الاسم في المعجم المفهرس (٥٢٧).\n(^٢) الإِمَامُ، الحَافِظُ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ سَعِيْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأُمَوِيّ الْمَرْوَزِيُّ، قَاضِي حِمْص، لَهُ تَصَانِيْفُ مِنْهَا: كتاب: (العِلْم)، وَ(مُسْنَد عَائِشَة)، وَ(مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) طُبِعَ الأخير في المكتب الأإسلامي بتحقيق شعيب الأرنؤوط.\nقال ابن حجر عن الْمَرْوَزِيِّ: ثقة حافظ، س. توفي نحو سنة (٢٠٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٢٧) التقريب (٨١).\n(^٣) (الْحَضْرَمِيُّ) تصحف في طبعة الغنيمان إلى \"المضرسي\".\n\nوهو مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ الحَضْرَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، وثقه الدارقطني، سبقت ترجمته [٨٦٦].\n(^٤) (حَمْدَانُ) تصحف في طبعة الغنيمان إلى \"مهران\".\n(^٥) الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، العَالِمُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مِهْرَانَ البَغْدَادِيُّ، الوَرَّاقُ، لَقَبُهُ \"حَمْدَانُ\"، العَبْدُ الصَّالِحُ، قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ فَاضِلًا حَافِظًا، ثِقَةً عَارِفًا. وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْن، قَالَ: كَانَ مِنْ نُبَلَاءِ أَصْحَابِ أَحْمَدَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٧٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٩).\n(^٦) يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ دِيْنَارٍ العَبْدِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت فاضل ورع، ع. التقريب (٧٩٠٩).","vol":"2","page":444},{"text":"اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (^١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ. فَقَالَ لِلنَّارِ (^٢): أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ.\nوَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا. / [١١١/أ] فَأَمَّا النَّارُ فَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - حَتَّى يَأْتِيَهَا ﵎ فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتُزْوَى وَتَقُولُ: قَدْنِي قَدْنِي (^٣)». إِلَّا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «قَطْ قَطْ» (^٤).\n_________\n(^١) عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الهُذَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، الأَعْمَى، ثقة فقيه ثبت، ع. التقريب (٤٣٠٩).\n(^٢) (فَقَالَ لِلنَّارِ) هكذا في الأصل وفي طبعة الفقيهي، أما في طبعة الغُنيمان: \"فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لِلنَّارِ\".\n(^٣) قَدْنِي: أَيْ حَسْبِي. النهاية في غريب الحديث (٤/ ١٩).\n(^٤) حديث صحيح، جمع الدارقطني هذا اللفظ بإسنادين، إسناد حديث أبي هريرة - ﵁ -: صحيح. وإسناد حديث أَبِي سَعِيدٍ - ﵁ -: حسن. أَبُو سَلَمَةَ: هو التَّبُوذَكِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٩٥٠]. وحَمَّادٌ: هو ابن سَلَمَةَ، ثقة، مضى [٧١١]. وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: صدوق اختلط، سَمِعَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ منه في الحالين، مضى [٨١٢]. ومحمد الراوي عن أبي هريرة: هو ابن سيرين.\nالحديث أخرجه الدارقطني في \"الصفات\" (٦) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nحديث أبي هريرة - ﵁ -: خرَّجناه في الحديث السابق.\nوأخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث (٣/ ٩٥٨ - ٩٥٩) والطبراني في الأوسط (٦٨٣٧) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٠٩) من طريق الْحَسَنِ بْنِ بِلَالٍ. وأخرجه الدارقطني في الصفات (٨) من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ الْقُرَشِيِّ، ثلاثتهم: عن حماد، عن يونس بن عُبَيْدٍ، به، وأتمه الحربي، واختصره الباقون. ولفظ الافتخار ذكره الحربي وابن خزيمة. قال الطَّبَرَنِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.\nوسيأتي من حديث أبي هريرة [١٠٤٠] إلى [١٠٤٧].\nوأما حديث أَبِي سَعِيدٍ - ﵁ -:\n\nفأخرجه أحمد (١١٠٩٩) (١١٧٤٠) من ثلاثة طرق عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، بهذا الإسناد، وبلفظ الافتخار.\nوذهب الألباني إلى تضعيف لفظة الافتخار \"افْتَخَرَتْ\"، وقال إنَّ المحفوظ هو \"احْتَجَّتْ\"؛ وحجته: أنَّ لفظة الافتخار رواها حماد عن عطاء، وقد روى عنه قبل الاختلاط وبعده، ولم يتميز هذا الحديث، ولأنَّ جريرًا روى عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد بلفظ: \"احتجت\"، ولأنَّ أبا هريرة رواه مرفوعًا بهذا اللفظ - أي الاحتجاج-.\nولم يقف الألباني على هذا الشاهد الصحيح من حديث أبي هريرة - ﵁ - المذكور هنا وفي الحديث التالي. انظر: السلسلة الضعيفة (١٣/ ٤٣١) تحت رقم (٦١٩٩).\nوبهذا يكون لفظ الافتخار ثابت من حديث أبي هريرة وأبي سعيد ﴿. وانظر التالي لزامًا.","vol":"2","page":445},{"text":"[١٠٤٠] وَبِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا حَسَنٌ الْأَشْيَبُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ (^١)، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ حَمَّادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ»، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ (^٣).\n[١٠٤١] وَبِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (^٤) قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ (^٥)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْقُرَشِيُّ (^٦)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ (^٧) حَتَّى يَأْتِيَهَا اللهُ ﵎ فَيَضَعَ قَدَمَهُ\n_________\n(^١) حَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ الأَزْدِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو شَهِيْدٌ البَصْرِيُّ ثقة ثبت، ع. التقريب (١٠٩٧).\n(^٢) (عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) سقطت هذه العبارة من مطبوعتَي الصفات للدارقطني بتحقيق الغنيمان والفقيهي.\n(^٣) إسناده صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّورِيُّ، وثقه الدَّارَقُطْنِيُّ، مضى [٩٨٣]. وَالصَّاغَانِيُّ: ثقة ثبت، مضى [٩٢١]. وَالْأَشْيَبُ: ثقة، مضى [٨٤٩]. وَالسِّخْتِيَانِيُّ، ثقة ثبت حجة، مضى [٨٣٣].\nالحديث أخرجه الدارقطني في الصفات (٧) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.\n(^٤) الحَافِظُ، الْمُتْقِنُ، الإِمَامُ، مُحَدِّثُ بَغْدَادَ، أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ طَالِبٍ البَغْدَادِيُّ، له تَارِيْخٌ مُفِيْدٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَبُو طَالِبٍ الحَافِظُ أُسْتَاذِي. وقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا. مَاتَ سَنَةَ (٣٢٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٦٨). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ١١٩) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (١٣٣).\n(^٥) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظ، الْمُتْقِن، أَبُو جَعْفَرٍ، تَمْتَامُ، مُحَمَّدُ بنُ غَالِبِ بنِ حَرْبٍ الضَّبِّيُّ، البَصْرِيُّ، التَّمَّارُ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يُخْطِئُ. وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر: ثِقَةٌ، مُجَوِّد. مات سنة (٢٨٣ هـ) وَلَهُ تسعُونَ عَامًا. سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٩٠).\n(^٦) أَبُو حَرْبٍ الجُمَحِيُّ البَصْرِيُّ، صدوق، م. التقريب (٣٨٩٠).\n(^٧) (حَتَّى يَأْتِيَهَا … الخ) ليست في مطبوعتَي الصفات للدارقطني بتحقيق الغنيمان والفقيهي.","vol":"2","page":446},{"text":"وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ» (^١).\n[١٠٤٢] وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ (^٢)، ثنا أَبِي (^٣)، ثنا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَصَالِحٍ الْمُرِّيِّ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ - تَبَارَكَ (^٥) - فِيهَا قَدَمَهُ؛ فَهُنَالِكَ تَنْزَوِي وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ» (^٦).\n_________\n(^١) صحيح كسابقه، وهذا إسناد جيد.\nالحديث أخرجه الدارقطني في الصفات (٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٢) أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الخَزَّازُ الكُوفِيُّ، يقال في أبيه أيضًا \"الحسن\"، وقيل: بل هو جده. فهو أحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد. وهو مجهول.\nأخرج له الحاكم من طريق ابن عقدة عنه عن أبيه. المستدرك (٢١٢٦) ط العلمية، وتصحف فيها الإسناد، والتصويب من ط: دار التأصيل (٢١٥٨).\nذكره النجاشي والطوسي في رجالهما، وقال الطوسي في الفهرست: (له كتاب النوادر، ومن أصحابنا من عدة من جملة الأصول). وقال الجواهري: (مجهول).\nترجمته في: رجال النجاشي (٢٢٧) رجال الطوسي (٦٠١٣) الفهرست له (٨٠) المفيد من معجم رجال الحديث للجواهري (ص ٢٤).\n\nوجاءت نسبته إلى الكوفة \"الكوفي\" في إسناد عند ابن عساكر في تاريخه (٤٤/ ٣٦٥).\n(^٣) مجهول أيضًا، أخرج له الحاكم - انظر الترجمة السابقة -. ولم أجد له ترجمة مستقلة سوى في معجم رجال الحديث والمفيد من المعجم؛ لوروده في ترجمة غيره. قال الجواهري: مجهول. انظر: معجم رجال الحديث (٦/ ٢٩١، رقم ٣٤٢٥) المفيد من معجم رجال الحديث (ص ١٦٩).\n(^٤) صَالِحٌ بنُ بَشِيرِ بْنِ وَادِعٍ الْمُرِّيُّ، أَبُو بِشْرٍ الزَّاهِدُ القَاصُّ، ضعيف، ت. التقريب (٢٨٤٥).\n(^٥) كذا في الأصل، والذي في مطبوعتَي الغنيمان والفقيهي: \"﵎\".\n(^٦) حديث صحيح، وهذا إسناد موضوع. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ: هو ابْنُ عُقْدَةَ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، مضى [٧٩٧]. وَحُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ: قال عنه الدَّارَقُطْنِيّ: يضع الحديث. مضى [٧٩٧]. وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ: ثقة متقن، كان يهم بأخرة، مضى [٧٦٥].\nالحديث أخرجه الدارقطني في الصفات (٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.","vol":"2","page":447},{"text":"وَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي \"الْمَشْيَخَةِ الصُّغْرَى\" لِابْنِ الْمُهْتَدِي بِاللهِ (^١)، وَفِي \"البَعْثِ\" لِابْنِ أَبِي دَاوُدَ (^٢)، رَوَاهُ خ م (^٣).\n[١٠٤٣] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أبنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، أبنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أبنا أَحْمَدُ ابْنُ فَاذشَاه، أبنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ مُعَاذٍ الحَلَبِيُّ (^٤)، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِ اللهِ - ﷿ - ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ فَلَا تَزَالُ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيهَا فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ. فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ» (^٦).\nرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ (^٧) عَنْ جَدِّهِ (^٨)، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ (^٩)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.\n[١٠٤٤] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ: ثنا أَسلَمُ بنُ سَهْلٍ الوَاسِطِيُّ (^١٠)، ثنا مُحَمَّدُ بنُ أَبَانَ\n_________\n(^١) مشيخة أبي الحسين ابن المهتدي الصغرى (١٦). وسبقت ترجمة ابن المهتدي [٧٣٥].\n(^٢) البَعْث لأبي بكر ابن أبي داود السِّجِسْتَانِيِّ (٥٧). قتادة: هو ابن دِعَامَةَ، ثقة ثبت، مضى [٧٩٣].\n(^٣) صحيح البخاري (٤٨٤٨) (٦٦٦١) (٧٣٨٤)، صحيح مسلم (٢٨٤٨) - (٣٧، ٣٨، ٣٩).\n(^٤) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، الصَّدُوقُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ الْمُسْتَهِلِ، العَنْزِيُّ البَصْرِيُّ، ثُمَّ الحَلَبِيُّ، دُرَّانُ. توفي سنة (٢٩٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣٦).\n(^٥) أَبُو سَعِيْدٍ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت، إلا في روايته عن قتادة ففيها لين، ع. التقريب (٧٦٨٤).\n(^٦) إسناده صحيح. رجال الإسناد إلى الطبراني: سبقوا [٧٧٣]. مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: هو أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٩٥٠].\n\nالحديث أخرجه الطبراني في \"كتاب السُّنة\" ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٧) في الضعفاء الكبير (١/ ١١١) في ترجمة أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ، أَبِي أُمَيَّةَ الْحَبَطِيِّ.\n(^٨) قال الذهبي في ترجمة العقيلي: سَمِعَ مِنْ جَدِّه لأُمِّهِ يَزِيْدَ بْنِ مُحَمَّدٍ العُقَيْلِيِّ. سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٣٧). ولم أجد له ترجمة.\n(^٩) أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة فاضل، ع. التقريب (١١٣٧).\n(^١٠) الحَافِظُ، الصَّدُوقُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ أَسْلَمُ بنُ سَهْلِ بنِ سَلْم بن زِيَادِ بنِ حَبِيب الوَاسِطِيّ، الرَّزَّاز، وَيُعْرَفُ بِـ (بَحْشَل)، وَهُوَ صَاحِبُ تَارِيخِ وَاسِطَ (مطبوع)، قَالَ خمِيس الحوزيُّ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، إِمَامٌ، يصلح للصَّحِيحِ. توفي سنة (٢٩٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٥٣). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٣٥٢) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٢٧٧).","vol":"2","page":448},{"text":"الوَاسِطِيُّ (^١)، ثنا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ (^٢) ح\nوَحَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ (^٣)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رُشَيْدٍ (^٤)، ثنا مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ (^٥) [ح]\n_________\n(^١) مُحَمَّدُ بنُ أَبَانِ بنِ عِمْرَانَ السُّلَمِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الطَّحَّانُ، صدوق تكلم فيه الأزدي، خ. التقريب (٥٦٨٨).\n(^٢) عمران بن خالد بن طليق بن عمران بن حصين الخزاعي البصري، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: روى عَنهُ أهل الْبَصْرَة الْعَجَائِب وَمَا لَا يشبه حَدِيث الثِّقَات فَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بِمَا انْفَرد من الرِّوَايَات. وقال أحمد: متروك الحديث. الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٧) المجروحين لابن حبان (٢/ ١٢٤) تاريخ الإسلام (٤/ ٧٠١) ميزان الاعتدال (٣/ ٢٣٦) لسان الميزان (٦/ ١٧١).\n(^٣) قال السمعاني: السَّرِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ خَرْبَانَ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ الخَرْبَانِيُّ، يحدث عن عبد الله بن رُشَيْدٍ بنسخةِ مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. وقال البيهقي عنه وعن شيخه ابن رُشَيْدٍ: \"لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا\". مات سنة (٢٨٩ هـ).\nالسنن الكبرى للبيهقي (١١٥٩١) الأنساب (٥/ ٧٧) تاريخ الإسلام (٦/ ٧٥٣) ذيل ميزان الاعتدال (٤١٣) لسان الميزان (٤/ ٢٢) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٤٦٠). وانظر الترجمة التالية.\n(^٤) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَ بنسخةِ مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قال ابن عدي في ترجمة \"مُجَّاعَةَ\": (فأما ابْنُ رُشَيْدٍ وحاضر بْن مطهر: فعندهما عن مُجَّاعَةَ نسخة طويلة، وعامة ما يرويانه وغيرهما من حديث مُجَّاعَةَ يَحْمِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَهو (أي مُجَّاعَةَ) مِمَّنْ يحتمل ويكتب حديثه). قال البيهقي: لا يحتج به، وقال ابن حجر: أحد الضعفاء. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث. وقال أبو عوانة: (حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَوْزِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُشَيْدٍ، وَكَانَ ثِقَةً …). وعقَّبَ ابن قطلوبغا على قول البيهقي \"لا يحتج به\" فقال: ولا أدري لأي شيء.\n\nالثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٣) الكامل في الضعفاء (٨/ ١٧٤) ترجمة مُجَّاعَةَ. مستخرج أبي عوانة (٧٠٤٤) الأنساب للسمعاني (٣/ ٣٤٩) تاريخ الإسلام (٥/ ٥٩٦) ذيل ميزان الاعتدال (٤٦٩) لسان الميزان (٤/ ٤٧٧) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ١٧) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٤٦٢). وانظر الترجمة السابقة.\n(^٥) أبو عبيدة الأزدي البصري، قال ابن خراش: ليس مما يعتبر به. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أحمد: لم يكن به بأس في نفسه. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث عن الثقات. وقال ابن عدي: هو ممَّنْ يُحتمل، ويُكتب حديثه.\nالجرح والتعديل (١/ ١٥٤) (٨/ ٤٢٠) الثقات (٧/ ٥١٧) سنن الدارقطني (٢٤٢) لسان الميزان (٦/ ٤٦٣) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٦٩٧).","vol":"2","page":449},{"text":"وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ (يَحْيَى) (^١)، ثنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ الْقَيْسِيُّ (^٢)، ثنا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ (^٣)، كُلُّهُمْ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ» (^٤).\nورواه عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَيْضًا: عَوْفٌ، وَهُوَ فِي البُخَارِيِّ (^٥).\n[١٠٤٥] أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ، أَنْبَأَنَا (^٦) زَكَرِيَّا بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ العُلْبِيُّ، أبنا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنُ اللَّحَّاسِ، أبنا جَدِّي أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ البَادِي، ثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ القَاضِي، ثنا السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ العَتَكِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى اللهِ - ﷿ -، فَقَالَتِ النَّارُ: مَا لِي يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ؟ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي يَدْخُلُنِي فُقَرَاءُ النَّاسِ وَسِقَاطُهُمْ؟ فَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. وَقَالَ لِلجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ\n_________\n(^١) (يَحْيَى) كذا في الأصل، والذي ذكره المزي في الرواة عن عمرو بن منصور: \"سهل بْن بحر الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ السكري\". تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٤٩).\nوقد ذكر الطبراني إسنادًا قال فيه: (وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ … بمثل إسناد حديث الباب، فذكر حديثا مرفوعًا: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ ..». انظر الدعاء للطبراني (٢٠٣٦).\n\nوَسَهْلُ بْنُ بَحْرٍ: ذكره ابن حبان في الثقات قال: (سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ القَنَّادُ، من أهل جُنْدَيْسَابُورَ، يروي عَن أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ وَأهل الْعرَاق، مِمَّن صنَّف وَجمع، حَدَّثنا عَنهُ الضَّحَّاك بن هَارُون وَغَيره). الثقات (٨/ ٢٩٣). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ١٥١) نثل النبال (١٥٦٦).\n(^٢) أبو عثمان البَصْرِيّ القداح، صدوق، ر. التقريب (٥١١٨).\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْبَصْرِيُّ، صدوق فيه لين، خت ٤. التقريب (٥٩٢٣).\n(^٤) صحيح، وهذه الأسانيد الثلاثة ضعيفة. زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: ثقة فقيه، مضى [٧٥٥]. وانظر التالي.\n(^٥) صحيح البخاري (٤٨٤٩) عَوْفٌ: هو بنُ أَبِي جَمِيْلَةَ الأَعْرَابِيُّ، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، مضى [٩١٢].\n(^٦) بهذا الإسناد من زكريا إلى مُجَّاعَةَ: ذكر ابن حجرٍ سماعه لـ (الثَّانِي من حَدِيثِ مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، رِوَايَة عبد الله بن رُشَيْدٍ). المعجم المفهرس (١٥٠٧).","vol":"2","page":450},{"text":"بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا. قَالَ: فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ثُمَّ يُلْقَى فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ثُمَّ يُلْقَى فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ثُمَّ يَضَعُ الرَّبُّ ﵎ قَدَمَهُ عَلَى النَّارِ، فَيَنْزَوِيَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ». مَعْنَى قَطْ قطْ: حَسْبِي (^١).\n[١٠٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ (^٢)، أبنا عَلِيُّ ابْنُ الْبُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدِ ابْنُ جُوَالِقَ، أنا أَبُو مَنْصُورِ ابْنُ خَيْرُونَ (^٣)، أنا أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ الْمُسْلِمَةِ (^٤)، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ (^٥)، ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ (^٦)، ثنا ابنُ أَبِي الوَزِيرِ (^٧)، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَمْتَلِئُ جَهَنَّمُ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي\n_________\n(^١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف. ورجال الإسناد إلى ابن قانع: مضوا [٩٤٧].\n\nالحديث أخرجه مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ في حديثه (٧) ومن طريقه أخرجه المصنِّف، مع اختلاف في بعض الألفاظ، وانظر ما سبق.\n(^٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ ابْنِ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الزَّهْرِ الْقُضَاعِيُّ الْكَلْبِيُّ، زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ وَأَبُو عُمَرَ ابْنُ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي الْحَجَّاجِ الدِّمَشْقِيُّ الْمِزِّيُّ، كَتَبَ الطِّبَاقَ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ النُّورِيَّةِ بِدِمَشْقَ بَعْدَ وَالِدِهِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٤٩ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (٦٩).\n(^٣) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُعَمَّرُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ الحَسَنِ بنِ خَيْرُونَ البَغْدَادِيُّ، الْمُقْرِئُ، الدَّبَّاسُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الْمِفْتَاحِ) فِي القِرَاءاتِ العَشْرِ، وَكِتَابِ (الْمُوَضّحِ) فِي القِرَاءَاتِ، كَانَ يَنْسَخُ (تَارِيْخَ الخَطِيبِ) وَيَبِيعُهُ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: ثِقَةٌ صَالِحٌ، مَا لَهُ شُغلٌ سِوَى التِّلَاوَةِ وَالإِقْرَاءِ. توفي سنة (٥٣٩ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٩٤).\n(^٤) الشَّيخُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الجَلِيلُ، الصَّالِحُ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حَسَنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ خَالِدِ بنِ الرُّفَيلِ السُّلَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الْمُسْلِمَةِ، كَانَ صَحِيح الأُصُولِ، كَثِيْرَ السَّمَاعِ، جَمِيلَ الطّرِيقَةِ. قَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُونَ: كَانَ ثِقَةً صَالِحًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٦٥ هـ) .. سير أعلام النبلاء (١٨/ ٢١٣).\n(^٥) أَبُو بَكْرٍ الفَارِضُ السِّجِسْتَانِيُّ، قال الخطيب: كان ثقةً. توفي سنة (٣١٦ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ٣٧٢). وانظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٠٢) طبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٨٤) ثقات ابن قطلوبغا (١/ ٣٧٥).\n(^٦) عُمَرُ بْنُ أَبِي مُعَاذٍ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ بْنِ زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، أَبُو زَيْدٍ البَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ الأَخْبَارِيُّ، صدوق، ق. (٤٩١٨).\n(^٧) إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُطَرِّفٍ الهَاشِمِيُّ، أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ أَبِي الوَزِيرِ الْمَكِّيُّ، صدوق، خ ٤. التقريب (٢٢٢).","vol":"2","page":451},{"text":"بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ (^١).\n[١٠٤٧] وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: (ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ (^٢)، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ (^٣)،\nثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا تَمْتَلِئُ جَهَنَّمُ حَتَّى يَكُونَ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطِي قَطِي (^٤)»، تَقُولُ: حَسْبِي حَسْبِي (^٥). قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَيْسَ لِهَذَا أَصْلٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ\n_________\n(^١) هكذا رواه ابن شَبَّةَ بهذا الإسناد موقوفًا، وقد خولف في الحديث التالي. ابن البخاري: مضى [٧٧٠]. وابن جُوَالِقَ: مضى [٨٢٦]. والمخلِّص: مضى [٨٦٦]. وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هو الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٨٠]. وَعَطَاءُ: هو ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ، ثقة، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه، مضى [٧٤١].\nالحديث أخرجه المخلص في الرابع من المخلصيات (٧٩١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. ولم يذكر ابن حجر سماعه بهذا الإسناد.\n(^٢) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الفَقِيْهُ الكَبِيْرُ، الثِّقَةُ، القَاضِي، أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ حَمَّادِ بنِ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمُ، البَصْرِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ فِي السُّنَنِ، وَكَانَ أَسْنَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِبَغْدَادَ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً صَالِحًا. مَاتَ سَنَةَ (٢٩٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٨٥).\n(^٣) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُفِيدُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ بَشَّارٍ الجَرْجَرَائِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ، الرَّمَادِيُّ، صَاحِبُ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ. قاله الذهبي. اختلف فيه أهل الجرح والتعديل، فبعضهم وثقه، وضعفه آخرون. قال أحمد: كان يكون عند ابن عُيَينة، فيقوم، فيجوز إليه الخراسانية، فيملي عليهم ما لم يقل ابن عُيَينة، فقلت له: أما تتقي الله، أما تراقب الله؟ وَقَالَ البُخَارِيُّ: يَهِمُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ، وَهُوَ صَدُوقٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مُتْقِنًا، ضَابِطًا، صَحِبَ سُفْيَانَ دَهْرًا.\n\nوقد جمع الشيخ عبد الرحمن المعلمي بين أقوالهم، فذهب إلى أنه سمع من سفيان قديمًا، ثم كان يحضر مجالسه بعد، فربما أبدل سفيان كلمة بأخرى على ما هو معروف عنه في الرواية بالمعنى، فإذا فرغ سفيان أملى إبراهيم على الناس سماعه القديم، فهذا توسع في الرواية بالمعنى لا يوجب جرحًا. انظر: الكامل في الضعفاء (١/ ٤٣٠) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٥١٠) التنكيل للمعلمي (١/ ٢٧٨).\n(^٤) (قَطِي قَطِي) كذا في الأصل والمحدث الفاصل وتهذيب الكمال. وجاء في ضعفاء العقيلي ط العلمية: \"قط قط\"، وفي طبعة السِّرْسَاوِيِّ (١/ ١٨٤): \"قَطْنِي قَطْنِي\". وجميعها بنفس المعنى، والنون: للوقاية، وبعضهم يحذفها. انظر: العين للخليل (٥/ ١٤) تاج العروس (٢٠/ ٣٧) مادَّة قطط.\n(^٥) أخرجه الرَّامَهُرْمُزِيُّ في المحدث الفاصل (ص ٣٣٣) عن يوسف بن يعقوب، به.","vol":"2","page":452},{"text":"عَمْرٍو (^١)، وَلَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، إِنَّمَا عَنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، حَدِيثَيْنِ (^٢): «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ» (^٣) وَ«عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ» (^٤) جَمِيعًا مَوْقُوفَيْنِ. وَعِنْدَهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ عَنْهُ (^٥) حَدِيثَيْنِ (^٦)، أَحَدُهُمَا: «فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَا مِنْكُمْ، كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ (^٧)» (^٨). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِذَا كُنْتَ إِمَامًا فَخَفِّفْ» (^٩)، مَوْقُوفٌ، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ؟!) (^١٠). / [١١١/ب]\n_________\n(^١) رواية عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: توبع فيها إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ في الحديث السابق، والله أعلم.\n(^٢) (حَدِيثَيْنِ) كذا، والجادة: \"حَدِيثَانِ\".\n(^٣) المعجم الأوسط (٥٥٥٢) (٨٨٥٦) معجم ابن المقرئ (١٣٠٧) الإرشاد للخليلي (١/ ٣٣٣) وجاء عنده أن عَطَاء: هو ابن يَسَارٍ، فتنبَّه.\n(^٤) لم أجده من هذا الطريق. وأخرجه مسلم (٢٢٤٣) - (١٥٢) من طريق هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مرفوعًا.\n(^٥) (عَنْهُ عَنْهُ) كذا في الأصل، وفي الضعفاء الكبير: \"عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\".\n(^٦) (حَدِيثَيْنِ) كذا، والجادة: \"حَدِيثَانِ\".\n(^٧) الْخِدَاجُ: النُّقْصَان. النهاية لابن الأثير (٢/ ١٢).\n(^٨) أخرجه أحمد (٧٦٩٦) من هذا الطريق، وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.\n(^٩) مصنف عبد الرزاق (٣٧١٥) السنن الكبرى (٢٤٧٤). وسقط \"عطاء\" من المصنَّف.\n(^١٠) هذا النص نقله المصنِّفُ من الضعفاء الكبير للعقيلي (١/ ٤٨) ترجمة: إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيِّ. ونقله المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٥٨ - ٦٠) عن العُقَيْلِيِّ بطوله .. ابن جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، ثقة يدلس ويرسل، مضى [٧٤١].","vol":"2","page":453},{"text":"بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ [محمد: ٢٨]\n[١٠٤٨] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبِ ابْنَةِ الكَمَالِ، عَنْ (^١) يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أبنا خَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ (^٢)، أبنا الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ خَلَّادٍ (^٣)، ثنا الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ (^٤)، ثنا سَعِيدٌ - هُوَ ابْنُ عَامِرٍ - (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (^٦)، عَنْ أَبِيهِ (^٧)، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ (^٨) قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بَطَّالٌ (^٩) يَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الأُمَرَاءِ\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من يوسف ومن شيخه بن أبي الرجاء: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (مُسْند الْحَارِث بن أبي أُسَامَة)، قال ابن حجر: وَهُوَ غير مُرَتّب. المعجم المفهرس (٤٨٣).\n(^٢) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُسْنِدُ، شَيْخُ الشُّيُوخِ، أَبُو سَعِيدٍ خَلِيلُ ابنُ أَبِي الرَّجَاءِ بَدْرِ بنِ أَبِي الفَتْحِ ثَابِتِ بنِ رَوْحِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الأَصْبَهَانِيُّ، الرَّارَانِيُّ، الصُّوفِيُّ، قال ابن نقطة: سماعه صَحِيح كثير. مَاتَ سَنَةَ (٥٩٦ هـ). إكمال الإكمال (٢٨٠٥) سير أعلام النبلاء (٢١/ ٢٦٩).\n(^٣) الشَّيخُ، الصَّدُوقُ، الْمُحَدِّثُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يُوسُفَ بنِ خَلَّادِ بنِ مَنْصُورٍ النَّصِيبِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ العَطَّارُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ لَا يعرفُ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ، غَيْرَ أَنَّ سمَاعَهُ صَحِيحٌ، وَقَدْ سَأَلَ أَبا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ فَقَالَ: أَيُّمَا أَكبرُ الصَّاع أَوِ الْمُدّ؟ فَقَالَ للطَّلبَةِ: انظرُوا إِلَى شَيْخِكُمْ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ ثِقَةً. وَكَذَا وَثَّقَهُ أَبُو الفَتْحِ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعرفُ مِنَ الحَدِيثِ شَيْئًا. توفي سنة (٣٥٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٦٩) ..\n(^٤) الحَافِظُ، الصَّدُوقُ، العَالِمُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، الحَارِثُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي أُسَامَةَ دَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيّ، الخَصِيبُ، صَاحِبُ (الْمُسْنَدِ) الْمَشْهُوْرِ، وَلَمْ يُرَتِّبْه عَلَى الصَّحَابَةِ، وَلَا عَلَى الأَبْوَابِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُنَا، وَهُوَ عِنْدِي صَدُوقٌ. ووثقه إبراهيم الحربي. ورمز له الذهبي في الميزان بـ \"صح\" ثم قال: كان حافظًا عارفا بالحديث عالي الإسناد بالمرة تكلم فيه بلا حجة، ولينه بعض البغاددة لكونه يأخذ على الرواية. سؤالات الحاكم (٩١) (٥٣٠) ميزان الاعتدال (١/ ٤٤٢) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٨٨) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٢٥٥).\n(^٥) سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة صالح، وقال أبو حاتم: ربما وهم، ع. التقريب (٢٣٣٨).\n(^٦) مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، الْمَدَنِيُّ، صدوق له أوهام. مضى [٩٦٠].\n(^٧) الْمَدَنِيُّ، مقبول، ت س ق. التقريب (٥٠٨٠).\n(^٨) أَبُو يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، أخطأ من زعم أن له صحبة، ع. التقريب (٤٦٨٥).\n(^٩) البَطَّالُ: الْمُشْتَغِلُ عَمَّا يَعُودُ بنَفْعٍ دُنْيوِيٍّ أَو أخرَوِيٍّ. تاج العروس (٢٨/ ٩٢) مادَّة: بطل ..","vol":"2","page":454},{"text":"فَيُضْحِكُهُمْ، فَقَالَ لَهُ جَدِّي عَلْقَمَةُ: وَيْحَكَ يَا فُلانُ، لِمَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلاءِ فَتُضْحِكَهُمْ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ النَّبِيِّ - ﷺ - يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَرْضَى اللهُ عَنْهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَسْخَطُ اللهُ بِهَا عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ» (^١).\n_________\n(^١) حديث صحيح، وهذا إسنادٌ فيه عمرو بن علقمة. زينب: مضت [٧٦٠]. وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ: مضى [٧٣٨]. وَالحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ: هو أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، مضى [٨١٩]. وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: هو أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ.\nالحديث أخرجه الحارث في مسنده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه الحاكم (١٣٦) وعنه البيهقي في الكبرى (١٦٦٦٦) من طريق الحارث، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد (١٥٨٥٢) وابن ماجه (٣٩٦٩) والترمذي (٢٣١٩) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، به، ولم يذكر أحمد والترمذي قصة البطال. وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٨٨٨) وشعيب الأرنؤوط في المسند.\nوفي الباب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أخرجه البخاري (٦٤٧٨).","vol":"2","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-723>بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى:\n﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾</span> [الأعراف: ٥٤]\nوَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٦]\n[١٠٤٩] أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أبنا أَبُو سَعِيدٍ الرَّارَانِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَا: أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ اللُّكِّيُّ (^١)، ثتا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (^٢)، ثنا الفِرْيَابِيُّ (^٣)، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ (^٤)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلُوكُمْ هَذَا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟».\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ جَعْفَرٌ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ جَعْفَرٌ: كَانَ يَرْفَعُهُ - قَالَ: «فَإِنْ سُئِلْتُمْ فَقُولُوا: اللهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ» (^٦).\n_________\n(^١) الْمُعَمَّرُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ كَثِيْرِ بنِ صدقَةَ بنِ الرَّيَّانِ الْمِصْرِيُّ اللُّكِّيُّ، نَزِيْلُ البَصْرَةِ. قال الذهبي: ضعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابنُ مَاكُولَا، وَله جُزءٌ سمِعنَاهُ، فِيْهِ مَا ينكرُ. وقال في الميزان: له جزء عال، رواه عنه أبو نُعَيْمٍ الحافظ. وقال في تاريخه: هو راوي نسخة نُبَيْط. توفي سنة (٣٥٧ هـ). تاريخ الإسلام (٨/ ١١٠) (٨/ ١٥٩) ميزان الاعتدال (١/ ١٢٨) سير أعلام النبلاء (١٦/ ١١٣).\n(^٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَبُو بَكْرٍ الْجُمَحِيُّ، مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ، شيخ للطبراني، أكثر عنه في معاجمه. قال ابن عدي: (يحدث عن الفِرْيَابِيِّ وغيره بالبواطيل، وهو إما أن يكون مُغَفَّلًا لا يدري ما يخرج من رأسه، أو يتعمد؛ فإني رأيتُ له غير حديث غير محفوظات). وذكر ابن قُطْلُوبَغَا أنَّ مَسْلَمَةَ قال: مِصْرِيٌّ ثِقَةٌ. قال الذهبي: تُوُفِّي في رمضان سنة (٢٨١ هـ) وقد أضر بأخرة. انظر: الكامل في الضعفاء (٥/ ٤١٩) تاريخ الإسلام (٦/ ٧٦٧) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ١١٠) إرشاد القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني (٥٩٨).\n(^٣) مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاقِدِ بنِ عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الفِرْيَابِيُّ، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، ع. مضى [٧٣٦] ..\n(^٤) أبو عبد الله الكِلَابِيُّ، مولاهم، الجَزَرِيُّ الرَّقِّيُّ، صدوق يهم في حديث الزهري، بخ م ٤. التقريب (٩٣٢).\n(^٥)، أَبُو عَوْفٍ العَامِرِيُّ، البَكَّائِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة، يقال: له رؤية، ولا يثبت. التقريب (٧٦٨٦).\n(^٦) صحيح عدا قوله «فَإِنْ سُئِلْتُمْ …» لإبهام الراوي، وهذا إسناد فيه اللُّكِّيُّ وابن أبي مريم، وقد توبعا كما سيأتي في التخريج. الصيدلاني: مضى [٧٥٣]، وبقية رجاله تجدهم في الحديث السابق.\nالحديث أخرجه الفِرْيَابِيُّ في جزء يُدْعَى: \"من حديث سفيان بن سعيد الثوري\" (٣٠٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّفَ، ثبت لي بالمقارنة. وحديث سُفْيَانَ: وصل إلينا من طريق ابن أبي مريم.\nوأخرجه ابن منده في الإيمان (٣٦٤) والبيهقي في الأسماء والصفات (١٤) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ، عَنِ الفِرْيَابِيِّ، به. ولم يذكر ابن منده آخره. وهذا إسناد صحيح.\nالقَطَّانُ: وثَّقه الخليلي. وقال الذهبي: سماعه صحيح، مضى [٩٦٥]. وَالسُّلَمِيُّ: حافظ ثقة. التقريب (١٣٠).\nوأخرجه مسلم (١٣٥) - (٢١٦) من طريق جعفر بن بُرْقَانَ، به إلى قوله \"فَمَنْ خَلَقَهُ\".","vol":"2","page":456},{"text":"وَفِي \"مُسْنَدِ الْمُعَافَى\" (^١)، نَحْوَهُ.\nوَفِي \"جُزْءِ أَبِي الجَهْمِ\" (^٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، نَحْوَهُ.\n[١٠٥٠] أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أبنا خَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ خَلَّادٍ، أبنا الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا معان أَبُو عَبْدِ اللهِ (^٣)، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ فَقَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ. فَقَالَ: مَا احْتَرَقَتْ دَارِي. فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ دَارَكَ فَقَدِ احْتَرَقَتْ. فَقَالَ: لَا وَاللهِ مَا احْتَرَقَتْ دَارِي. فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ دَارَكَ فَقَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ. فَيَحْلِفُ بِاللهِ مَا احْتَرَقَتْ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: \"إِنَّ رَبِّيَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ\n_________\n(^١) مُسْنَدُ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيِّ، قال الذهبي في السير: \"لَهُ مُسْنَدٌ صَغِيْرٌ، سَمِعْنَاهُ\". وهو في عداد المفقود، وقد جمع \"د. عامر حسن صبري\" طائفةً منه، بلغت (٦١) حديثًا، فنشره في مجلدة مع \"كتاب الزهد\" لِلْمُعَافَى، نُشِرَ في دار البشائر الإسلامية، ١٤٢٠ هـ. وحديث الباب ليس فيه.\nوَالْمُعَافَى: قال عنه الذهبي: الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، يَاقُوتَةُ العُلَمَاءِ، أَبُو مَسْعُوْدٍ الأَزْدِيُّ، الْمَوْصِلِيُّ، الحَافِظُ، كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ وَالعَمَلِ، قَلَّ أَنْ تَرَى العُيُوْنُ مِثْلَهُ. وقال ابن حجر: ثقة عابد فقيه، خ د س. سير أعلام النبلاء (٩/ ٨٠) التقريب (٦٧٤٥).\n(^٢) جُزْء أبي الجَهْم العلاء بن موسى البَاهِلِي (٨٠) (٨١) من طريقين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ -، نحوه مرفوعًا.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"العَظَمَةِ\" (١١٥) بإسناد ضعيف عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ، مرفوعًا.\n(^٣) قال ابن حجر: لم يُنْسَبْ، قال الحافظ سعد الدين الحارثي في عوالي يزيد بن هارون له: معان لست أعرفه. ثم قال ابن حجر: وأظنه معان بن رفاعة الذي أخرجوا له. لسان الميزان (٨/ ٩٨).\n\nومعان بن رفاعة: لين الحديث كثير الإرسال، ق. التقريب (٦٧٤٧).","vol":"2","page":457},{"text":"الْعَظِيمُ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَا يَشَاءُ لَا يَكُونُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَظِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، أَعُوذُ بِالَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ\": لَمْ يَرَ يَوْمَئِذٍ فِي نَفْسِهِ وَلَا فِي أَهْلِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ»، وَقَدْ قُلْتُهَا الْيَوْمَ، انْهَضُوا بِنَا. فَقَامَ وَقَامُوا مَعَهُ، فَانْتَهَوْا إِلَى الدَّارِ وَقَدِ احْتَرَقَ مَا حَوْلَهَا، وَلَمْ يُصِبْهَا شَيْءٌ (^١).\n[١٠٥١] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: ثنا الحَارِثُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا اللَّيْثٌ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَخِي أَبِي مَرْثَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ اللهُ إِلا الطَّيِّبَ، إِلا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ» (^٢).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. رجال الإسناد إلى الحارث: سبقوا [١٠٤٨]. وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثقة متقن، مضى [٨٥٨]. والحسن: هو البصري.\nالحديث أخرجه الحارث في مسنده، ومن طريق أخرجه المصنِّف. وهو في بغية الباحث (١٠٥٢).\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٦٠٨٦) وابن حجر في المطالب العالية (٣٤٠٠) وعزياه إلى الحارث في مسنده.\n\nوأخرجه ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨) من طريق خليل ابن أبي الرجاء، به. وقال: \"هذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم، ويبعد تفسير الصحابي المذكور بأبي الدرداء، لأن الحسن البصري لم يلقه. قال أبو زرعة الرازي: الحسن عن أبي الدرداء مرسل\".\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٨) من طريق الحارث، به.\nوله شاهد من حديث أبي الدرداء - ﵁ -:\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٨٦٨) والطبراني في الدعاء (٣٤٣) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٧) والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٤٤) ودلائل النبوة له (٧/ ١٢١ - ١٢٢) من طريق هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، ثنا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ - ﵁ - فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَدِ احْتَرَقَ بَيْتُكَ … فذكره. إسناده ضعيف، الأغلب قال عنه البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير (٢/ ٧٠) ميزان الاعتدال (١/ ٢٧٣).\n(^٢) إسناده صحيح. وقد مضى [١٠١٩] من طريق سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، بهذا الإسناد. أَبُو النَّضْرِ: هو هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ اللَّيْثِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٧٧]. والليث: هو ابن سعد.\nوأخرجه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) وأبو موسى المديني في اللطائف من دقائق المعارف (٤٢١) من طريق الحارث، به.\nوقد أورده أبو موسى تحت عنوان (الليث بْن سعد، له نسخة سمعها مِنْ سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد المقبري، بعضها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وبعضها عَنْ أَبِيهِ وغيره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵃ -) فذكر هذا الحديث.\nوأخرجه أحمد (١٠٩٤٥) عن أبي النَّضْرِ هاشم، به.","vol":"2","page":458},{"text":"[١٠٥٢] وَبِهِ: ثنا الحَارِثُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، / [١١٢/أ] ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ فَيُسْبِغُهُ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ إِلَّا تَبَشْبَشَ (^١) اللهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ» (^٢).\n_________\n(^١) البَشّ: فَرَحُ الصدِّيق بِالصَّدِيقِ، واللطفُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ. النهاية لابن الأثير (١/ ١٣٠).\n(^٢) الحديث في بغية الباحث (١٢٨). ورجال إسناده كسابقه.\nوأخرجه أبو موسى المديني في اللطائف من دقائق المعارف (٦١٤) من طريق أبي نُعَيْمٍ الأصبهاني، به. وقال أبو موسى: (هذا إسناد صحيح، أخرج مسلمٌ في صحيحه بهذا الإسنادِ حديثًا، وهذا الحديث وأمثاله يُروى من غير إنكارٍ ولا تأويل اقتداءً بالسلف الصالح فيه).\nابنُ أبي أسامة خالف في هذا الإسناد، فأنقص فيه. وسيأتي في التخريج رواية أحمد عن أبي النضر وغيره.\nهذا حديث اختُلِفَ في إسناده كما بيَّنه الدارقطني في العلل (٢٠٨٦)، ورجَّح الدارقطني رواية الليث عن المقبري، عن ابْنِ عُبَيْدَةَ، أَوْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وقال الدارقطني عن ابن عُبَيْدَةَ: مجهول. ثم قال: \"وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ اللَّيْثُ قَدْ حَفِظَهُ مِنَ الْمَقْبُرِيِّ\".\nقال أحمد: (أصح النَّاس حَدِيثا عَن سعيد الْمَقْبُري: لَيْث بن سعد). العلل ومعرفة الرجال (٦٠٢).\nوقال أحمد أيضًا: (أصح النَّاس حَدِيثًا عَن سعيد بن أبي سعيد الْمَقْبُري: لَيْث بن سعد، يفصل مَا روى عَن أبي هُرَيْرَة وَمَا عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، هُوَ ثَبت فِي حَدِيثه جِدًّا). العلل ومعرفة الرجال (٦٥٩).\n\nوقال يحيى بن مَعِينٍ: (أَثْبَتَ النَّاسُ فِي سَعِيدٍ: اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ). علل الدارقطني (٢٠٥٣).\nوقال الدارقطني: (اللَّيْثُ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ). علل الدارقطني (١٠٣١).\nتتمة التخريج:\nوأخرجه أحمد (٨٠٦٥) عن أبي النَّضْرِ هاشم، عن الليث بمثل الذي ذكره الدارقطني \"بزيادة ابن عُبَيْدَةَ في الإسناد\".\nوأخرجه أحمد (٨٤٨٧) حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، به بزيادة ابن عُبَيْدَةَ. وضعفه شعيب في المسند.\nوأخرجه أحمد (٩٨٤٢) ومن طريقه أبو موسى المديني في اللطائف من دقائق المعارف (٣٢٣) عن الحجاج وحده، بهذا الإسناد بزيادة ابن عُبَيْدَةَ. قال أبو موسى: (هذا حديث مشهور، رواه الأئمة والحفاظ، وتلقوه بالقبول مُسَلِّمِينَ له غير منكرين ولا متكلمين فيه، اختلف على سعيد في إسناده …).\nوأخرجه أحمد (٨٣٥٠) (٩٨٤١) وابن حبان (١٦٠٧) (٢٢٧٨) والحاكم (٧٧١) من طريق ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، به دون ذكر ابن عُبَيْدَةَ. صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في التعليقات الحسان (١٦٠٥) (٢٢٧٥). وانظر تخريج المصنِّف.","vol":"2","page":459},{"text":"رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ لِلَّيْثِ (^١).\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه (^٢)، وَلَفْظُهُ: «مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ، إِلَّا تَبَشْبَشَ اللهُ إِلَيْهِ (^٣) ..» الحَدِيث. عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.\nوَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (^٤) لِابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.\nوَهُوَ (فِي) (^٥) \"الجَعْدِيَّاتِ\" (^٦) لِيَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ (^٧) وابْنِ أَبِي بُكَيْرٍ (^٨)، (جَمِيعًا) (^٩) عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.\n_________\n(^١) صحيح ابن خزيمة (١٤٩١) وزاد في إسناده \"عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ\".\n(^٢) سنن ابن ماجه (٨٠٠). شَبَابَةُ: هو ابنُ سَوَّارٍ، ثقة [٨١٦]. وابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: هو مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثقة [٨٦٦].\n(^٣) (إِلَيْهِ) كذا في الأصل وفي سنن ابن ماجه طبعة شعيب الأرنؤوط، أما طبعة عبد الباقي: \"لَهُ\".\n(^٤) صحيح ابن خزيمة (١٥٠٣) وليس في إسناده \"ابن عُبَيْدَةَ\". وابن وهب: هو عبد الله المصري، ثقة، مضى [٧٣٧].\n(^٥) (في) طُمِسَتْ، وقدَّرتها باقتضاء السياق.\n(^٦) مسند علي بن الجعد (٢٨٣٨).\n(^٧) يعقوب بن الوليد بن عَبد اللَّهِ بن أَبي هلال الأزدي، أَبُو يوسف، وقيل: أَبُو هلال، المدني، كذبه أحمد وغيره، ت ق. التقريب (٧٨٣٥).\n(^٨) يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ نَسْرٍ، ويُقال: بِشْرٌ، ويُقال: بَشِيرُ بْن أسيد العَبْدِيُّ القَيْسِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الكَرْمَانِيُّ، ثقة. التقريب (٧٥١٦).\n(^٩) (جَمِيعًا) طُمِسَتْ، استدركتُها من الجَعْدِيَّاتِ.","vol":"2","page":460},{"text":"زَادَ (......) (^١) بْن سُلَيْمَانَ (..............) (^٢) عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.\nوَهُوَ فِي \"جُزْءِ أَبِي عَاصِمٍ\" (^٣) عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ (^٤)، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ (^٥). وَرَوَاهُ (^٦) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.\n[١٠٥٣] أَخْبَرَنَا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُرَشِيُّ، أنا يُوسُفُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّاوِيُّ ح\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ الْحَظِيرِيِّ (^٨) حُضُورًا، أبنا عَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ رَوَاجٍ قَالَا: أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ البَطِرِ، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا البَيِّعُ، ثنا القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) نحو كلمتين لم أستطع قراءتهما.\n(^٣) جُزْءُ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بنِ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيِّ النَّبِيلُ، ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص ٨٦)، ولم أجده فيما وقفتُ عليه من فهارس المخطوطات.\nوذكر ابنُ خير الإشبيلي وابن حجر: (حديث أبي عاصم) من رواية أبي مُسْلِمٍ الكَجِّيِّ، عنه. فهرسة ابن خير (٢٣١) المعجم المفهرس (١٣٤٩).\nوالضَّحَّاكُ: قال عنه ابن حجر: ثقة ثبت، ع، توفي سنة (٢١٢ هـ) أو بعدها. التقريب (٢٩٧٧).\n(^٤) مُحَمَّدُ بنُ عَجْلَانَ القُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مضى [٨٩٩].\n(^٥) أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ في منتقى من حديثه (ق ١٦١/ب) [الظاهرية،، مجموع رقم ٣٨١١ عام - مجاميع العمرية ٧٥] حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، بنحوه، موقوفًا.\n(^٦) أخرجه مُسَدَّدٌ في مسنده - كما في المطالب العالية (٣٧٠) - عن يحيى بن سعيد القطَّان، بنحوه، موقوفًا. وقال ابن حجر: (صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، مَرْفُوعًا أَخْصَرَ مِنْهُ).\nوخالفه بُنْدَارٌ، عن يحيى، بهذا الإسناد، مرفوعًا. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣٥٩) عن بُنْدَارٍ.\n(^٧) بهذين الإسنادين من أولهما إلى الْمَحَامِلِيِّ: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (أمالي الْمَحَامِلِيِّ). المعجم المفهرس (١٥٠٩).\n(^٨) الْعَدْلُ الْكَبِيرُ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُظَفَّرِ بْنِ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَظِيرِيِّ، الْكَاتِبُ، نَاظِرُ الْخَزَانَةِ، ثُمَّ نَاظِرُ الْمَارِسْتَانِ الْكَبِيرِ. وقال في العِبَرِ: العَدْلُ الرئيس، كان دينًا، صينًا، أمينًا، وافر الجلالة. توفي سنة (٧١٦ هـ). العبر في خبر من غبر (٤/ ٤٣) معجم شيوخ الذهبي (١/ ٤٠٧).","vol":"2","page":461},{"text":"الْمَحَامِلِيُّ، ثنا الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ (^٢)، حَدَّثَنِي\nأَبُو الْمُعَلَّى (^٣)، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي إِذَا رَفَعَ الْعَبْدُ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا حَتَّى يَضَعَ فِيهِمَا خَيْرًا» (^٤).\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: \"حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَرْفَعْهُ\" (^٥).\nوَأَبُو الْمُعَلَّى يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ رَوَاهُ عَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (^٦) أَيْضًا، وَهُوَ (.....) (^٧) فِي خَامِسِ حَدِيثِ (......) (^٨) وَمَعَهُ بَعْضُهُ فِي الثَّالِثِ مِنَ \"الأَفْرَادِ\" لِابْنِ شَاهِينٍ.\n(.......) (^٩) وَرَوْحُ بْنُ القَاسِمِ (^١٠)، وَحَدِيثُ ابْنُ خُرَّشِيذَ قُولَه (^١١) بِنَيْسَابُورَ\n_________\n(^١) الفَضْلُ بنُ سَهْلِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأَعْرَجُ، أَبُو العَبَّاسِ الخُرَسَانِيُّ، الرَّامِ، صدوق، خ م د ت س. التقريب (٥٤٠٣). وقال أبو حاتم: صدوق. ووثقه النَّسَائي والذهبي. الجرح والتعديل (٧/ ٦٣) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٢٠٩).\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الْمُثَنَّى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة، مضى [٧٧١].\n(^٣) يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الضَّبِّيُّ، أَبُو الْمُعَلَّى الْعَطَّارُ الكُوفِيُّ، ثقة، خت س ق. التقريب (٧٦٥٨).\n(^٤) إسناده صحيح. مَن لم نترجم لهم سبقوا [٨٠٦]. وابْنُ رَوَاجٍ: مضى [٧٤٢]. وأبو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: ثقة ثبت، مضى [٧٩٨]. وَ(صِفْرًا): خَالِيَة. سبق بيانها [٧٩٨].\nالحديث أخرجه الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابن البَيِّعِ عنه (٤٣٣) ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ.\nوأخرجه أبو بكر الكلاباذي في بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار (ص ٢٨٩) والبغوي في شرح السنة (١٣٨٥) من طريق أبي حاتم الرازي، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، به.\nوأخرجه أحمد (٢٣٧١٥) وابن ماجه (٣٨٦٥) من طريق جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، به. وصححه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب في المسند. وانظر [٨٠١]. وانظر الحديثَيْنِ التالِيَيْنِ.\n(^٥) سنن أبو داود (١٤٨٨) سنن الترمذي (٣٥٥٦) من طريق جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ. وصححه الألباني وشعيب كما مر.\n(^٦) ثقة متقن عابد، مضى [٨٥٨].\n(^٧) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٨) كلمتان لم أستطع قراءتهما.\n(^٩) بياض في الأصل بمقدار كلمتين.\n(^١٠) أَبُو غِيَاثٍ التَّمِيْمِيُّ العَنْبَرِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة حافظ، خ م د س ق. التقريب (١٩٧٠).\n(^١١) أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ خُرَّشِيذَ قُولَه الكَرْمَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ، مضى [٩١٠].","vol":"2","page":462},{"text":"(.....) (^١)، (^٢).\nوَهُوَ عِنْدَنَا غَيْرُ مَرْفُوعٍ فِي \"الدُّعَاءِ\" (^٣) لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَفِي \"الكَرَمِ\" (^٤) لِأَبِي الشَّيْخِ الْبُرْجُلَانِيِّ (^٥).\nوَقَفَهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ (^٦).\n[١٠٥٤] وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ: ثنا أَبُو الأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ (^٧)، أَنَّ\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) هذه العبارة (وَرَوْحُ …) كتبها المصنِّف في الهامش الأيسر، واجتهدتُ في إدخالها في هذا الموضع.\n(^٣) في عداد المفقود.\n(^٤) الكَرَمُ وَالجُودُ وَسَخَاءُ النُّفُوسِ لِلْبُرْجُلَانِيِّ (٣٢) ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا أَبُو حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ .. به موقوفًا.\nأَبُو حَبِيبٍ الدَّبَّاغُ: هو يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ. بَصْرِيٌّ، وثقه ابن معين وأبو داود الطيالسي، وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس، وكان أوثق من بقي بالبصرة من أصحاب أنس. وقال أبو زرعة: لا بأس به.\nالجرح والتعديل (٩/ ٢٧٢) تاريخ الإسلام (٣/ ١٠١٤) (٤/ ٢٥٣) التَّكْميل في الجَرْح والتَّعْدِيل لابن كثير (٢/ ٣٤٤).\nوأخرجه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (١٨) من طريق الْبُرْجُلَانِيِّ، به.\n\nوأخرجه وكيع في الزهد (٥٠٤) وعنه: هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزهد (١٣٦١) عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، به موقوفًا أيضًا.\n(^٥) الإِمَامُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَبِي شَيْخٍ البُرْجُلَانِيُّ، صَاحِبُ التَّوَالِيفِ فِي الرَّقَائِقِ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا كَثِيْرًا. قال أبو حاتم: (ذُكِرَ لِي: أَنَّ رجلًا سَأَلَ أَحْمَدَ بن حنبل عن شيء من حديثِ الزُّهْدِ، فقال: عليك بمحمد بن الحسين البُرْجُلَانِيِّ؛ بلغني عن إبراهيم بن إسحاق الحربي، أنه سُئِلَ عن محمد بن الحسين البُرْجُلَانِيِّ، فقال: ما علمتُ إلا خيرًا). وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان: أرجو أن يكون لا بأس به، ما رأيت فيه توثيقا ولا تجريحا. مات سنة (٢٣٨ هـ).\nالجرح والتعديل (٧/ ٢٢٩) الثقات لابن حبان (٩/ ٨٨) تاريخ بغداد (٥/ ٩١٣) ميزان الاعتدال (٣/ ٥٥٢) سير أعلام النبلاء (١١/ ١١٢).\n(^٦) أخرجه أحمد (٢٣٧١٤) ثنا يَزِيدُ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، به موقوفًا. يَزِيدُ: هو ابن هارون. وَسُلَيْمَانُ: ثقة، مضى [٨٣٤].\n(^٧) حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ أَبِي الْمُخَارِقِ الْمَدَنِيُّ، أَبُو صَخْرٍ، الخَرَّاطُ، صدوق يهم، بخ م د ت عس ق. التقريب (١٥٤٦).","vol":"2","page":463},{"text":"الرَّقَاشِيَّ (^١) أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ يَسْتَحِي إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ الْعَبْدُ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ» (^٢).\nتَابَعَهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ (^٣)، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ. وَهُوَ عِنْدَنَا فِي جُزْءِ (......) (^٤).\nوَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٥). وَهُوَ عِنْدَنَا فِي (......) (^٦)، وَجُزْء (.....) (^٧).\nوَرُوِيَ عَنْ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ (^٨)، عَنْ أَنَسٍ.\nوَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ،،\n[١٠٥٥] فَقَالَ الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ مَنْدَه: \" أنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ (^٩)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ (^١٠)، ثنا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ (^١١)، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ (^١٢)، عَنْ\n_________\n(^١) يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقَاشِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ القَاصُّ، ضعيف زاهد، بخ ت ق. التقريب (٧٦٨٣).\n(^٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، يشهد له ما قبله. ابْنُ زَنْجُوَيْهِ: مضى [١٠٣٢]. وَأَبُو الأَسْوَدِ: هو النَّضْرُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، ثقة، مضى [٨٤٢]. وَابْنُ لَهِيعَةَ: هو عبد الله، ضعفوه، مضى [٧٤٣].\nوأخرجه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد في الجزء الأول من أماليه (٣٤) من طريق أَبِي صَخْرٍ، به. وهذه الأمالي طبعت في مكتبة الرشد بتحقيق عبد الرحيم القشقري.\nوقد مضى من طريق أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - برقم [٨٠٢]. وانظر التالي.\n(^٣) ثَوْرُ بْنُ يَزِيْدَ بْنِ زِيَادٍ الكَلَاعِيُّ، أَبُو خَالِدٍ الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، ع. التقريب (٨٦١).\n(^٤) كلمتان لم أستطع قراءتهما.\n(^٥) مضى برقم [٨٠٢].\n(^٦) ثلاث كلمات لم أستطع قراءتها.\n(^٧) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٨) رَبِيْعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوْخٍ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، ثقة فقيه مشهور، ع. مضى [٧٨٣].\n(^٩) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الزَّاهِدُ الصَّالِحُ، أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِرْهَم النَّيْسَابُورِيُّ الْمُطَّوِّعِيُّ الغَازِي، الْمَعْرُوفُ بِالبَصْرِيِّ. قَالَ الحَاكِمُ: (لَمْ أُرزقِ السَّمَاع مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يحضُر منزلنَا، وَأَنبسطُ إِلَيْهِ، قَالَ لِي أَبِي: صحبته إِلَى رِبَاط فرَاوَة. وَمَا رَأَيْتُ مِثْل اجْتهَادِه حَضَرًا وَسَفَرًا). توفي سنة (٣٣٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٦٤).\n(^١٠) أَحْمَد بْن مُعَاذ، أبو عبد الله السُّلَميُّ النَّيْسَابوريُّ. قال الذهبي: كان رجلًا صالحًا. توفي سنة (٢٧١ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ٥٠١).\n(^١١) الفَقِيهُ الكَبِيرُ، أَبُو الضَّحَّاكِ وَيُقَالُ: أَبُو عَلِيٍّ العَامِرِيُّ، النَّيْسَابُورِيُّ، تَفَقَّهَ بِأَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْمُلَازِمِينَ لَهُ. قال ابن معين: ليس بشيء. وَقَالَ البُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ، كَانَ أَبُو أُسَامَةَ يَرْمِيْهِ بِالكَذِبِ. وقال أبو داود: غير ثقة. وقال النَّسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، لا يكتب حديثه، كذاب. توفي سنة (٢٠٣ هـ) ويقال: (٢٠٦ هـ).\n\nالتاريخ الكبير (٢/ ٢٣٧) الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٥) تاريخ بغداد (٨/ ١٩٤) سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٢٤).\n(^١٢) عُمَرُ بنُ ذَرِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زُرَارَةَ الهَمْدَانِيُّ الْمُرْهِبِيُّ، أَبُو ذَرٍّ الكُوْفِيُّ، ثقة رُمِيَ بالإرجاء. التقريب (٤٨٩٣).","vol":"2","page":464},{"text":"مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي أَنْ يَرْفَعَ الْعَبْدُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدُّهُمَا صِفَرًا لَا خَيْرَ فِيهِمَا، فَإِذَا رَفَعَ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ فَلْيَقُلْ: يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِذَا رَدَّ يَدَيْهِ فَلْيُفْرِغْ ذَلِكَ الْخَيْرَ عَلَى وَجْهِهِ». غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، تَفَرَّدَ بِه الْجَارُودُ \" (^١).\n(.............) (^٢) أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ فِي \"العَاشِرِ مِنْ أَفْرَادِ الدَّارَقُطْنِيِّ\" (^٣).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف جدًّا.\nالحديث أخرجه أبو عبد الله ابن منده في أماليه (ق ٢٨/ب) [الظاهرية، بعنوان: \"من أمالي ابن منده، فيه من الجزء الثالث\"، مجموع رقم ٣٧٧٢ عام - مجاميع العمرية ٣٥] ومنه اقتبس المصنِّف. وقوله في آخره (غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ …) مثبتة في أمالي ابن منده، وهي من قوله.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٣٥٥٧) وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١) من طريق الجارود، به.\nوأورده ابن حجر في اللسان (٢/ ٤١١). وانظر تخريج المصنِّف. وانظر: الحديثَيْنِ السَّابِقَيْنِ.\n(^٢) طُمِسَتْ بسبب رطوبة، وتقديرها: (وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ). وانظر الهامش التالي.\n(^٣) مضى بطوله برقم [٧٩٨] من حديث علي - ﵁ -.","vol":"2","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-724>بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾</span> [البقرة: ٢١٦]\n[١٠٥٦] أَخْبَرَنَا (^١) أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الشِّيرَازِيِّ، أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مَنْدَه، أبنا أَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ، أبنا عَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ مَنْدَه وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّيَّانُ قَالُوا: أبنا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ خُرَّشِيْذَ قُوْلَه، ثنا القَاضِي الحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ الْمَحَامِلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَافِرِيٍّ (^٢)، ثنا (مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى) (^٣)، عَنْ فُضَيْلٍ (^٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَخَارَ اللهَ فِي الْأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ؛ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِيمَا يَنْبَغِي فِيهِ الْخَيْرَ، خِرْ لِي فِي عَافِيَةٍ وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ هَذَا خَيْرًا لِي فَيَسِّرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، وَرَضِّنِي بِقَضَائِكَ» (^٦).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى الْمَحَامِلِيِّ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (أمالي الْمَحَامِلِيِّ). المعجم المفهرس (١٥٠٩).\n(^٢) يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَافِرِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ البَغْدَادِيُّ، قال الخطيب: كان ثقة. توفي سنة (٢٦٨ هـ). تاريخ بغداد (١٦/ ٣٢١).\n(^٣) كذا في الأصل. وهو تصحيف، والصواب كما في مصادر التخريج: (مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى).\nمُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ: صدوق، بخ ت. التقريب (٦١٩٧).\nوأبوه عِمْرَانُ: مقبول، ت ق. التقريب (٥١٦٦).\n\nوَابْنُ أَبِي لَيْلَى: هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، صدوق سيء الحفظ جدًّا، مضى [٨٠٣].\n(^٤) فُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ التَّمِيمِيُّ، أَبُو النَّضْرِ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (٥٤٣٠).\n(^٥) عَلْقَمَةُ بنُ قَيْسِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، أَبُو شِبْلٍ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٤٦٨١).\n(^٦) إسناده منكر، والمعروف: أن إبراهيم - وهو بن يزيد النَّخَعي [٨١٤]- أرسله عن عبد الله بن مسعود - ﵁ -، وأوقفه عليه. وقد صَحَّ الحديثُ مرفوعًا من وجه آخر كما سيأتي في التخريج.\nابْنُ الشِّيرَازِيِّ: مضى [٨٥٢]. مَحْمُودُ ابْنُ مَنْدَه وَأَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ: سبقا [٧٦٦]. وَعَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ مَنْدَه: مضى [٩٦٤]. وَالسِّمْسَارُ: مضى [١٠١٩]. وَالطَّيَّانُ: مضى [٩٩٤]. وَابْنُ خُرَّشِيذ قُولَه: مضى [٩١٠]. وَالْمَحَامِلِيُّ: مضى [٨٠٦]. =","vol":"2","page":466},{"text":"[١٠٥٧] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الْمَحَامِلِيِّ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا، فَيَقُولُ اللهُ - ﷿ -: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى. فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى. قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ - ﷿ - لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا، وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا - أَوْ إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا -. قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي - أَوْ أَتَضْحَكُ بِي - وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟». فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ: ذّاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً (^١).\nرَوَاهُ البُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَه (^٢) عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٣) عَنْ عُثْمَانَ وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا\n_________\n= الحديث أخرجه أبو عبد الله الحسين الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابْنِ خُرَّشِيْذَ قُوْلَه عنه - وهي في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ٩٤٥).\n\nوأخرجه البزار (١٥٨٣) والخرائطي في مكارم الأخلاق (٩١٧) والشاشي (٣٥٩) والطبراني في الدعاء (١٣٠١) والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٢٤) (٢٤١) من طرق عن محمد بن عِمْرَانَ، به.\nقال البزَّار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُسْنَدًا.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٩٤٠٢) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا. وهو الصواب. وهذا مرسل، إبراهيم لم يدرك ابن مسعود.\nوفي الباب عن جابر بن عبد الله - ﵁ - عند البخاري (١١٦٢) مرفوعًا. وانظر [١٥].\n(^١) إسناده صحيح. يُوسُفُ: هو ابْنُ مُوسَى القَطَّانُ، ثقة، مضى [٨٠٨]. وَجَرِيرٌ: هو ابْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مضى [٧٦٤]. وَمَنْصُورٌ: هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، مضى [٧٩٧]. وإبراهيم: هو بن يزيد النَّخَعِيُّ [٨١٤]. وَعَبِيْدَةُ: هو السَّلْمَانِيُّ، ثبت، ع. مضى [٨١٤].\nوانظر [٨٦٣] [١٠١٦] [٩٧٠]. وانظر التالي، وتخريج المصنِّف.\n(^٢) صحيح البخاري (٦٥٧١) سنن ابن ماجه (٤٣٣٩). وَعُثْمَان: ثقة حافظ شهير، وله أوهام، مضى [٩٢٢].\n(^٣) صحيح مسلم (١٨٦) - (٣٠٨). عُثْمَانَ: هو ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ: هو ابْنُ رَاهَوَيْهِ.","vol":"2","page":467},{"text":"بِدَرَجَتَيْنِ.\n[١٠٥٨] وَبِهِ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا، فَيُقَالُ: لَهُ انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَذْهَبُ وَيَدْخُلُ، فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ، فَيُقَالُ لَهُ: تَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟ فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ. فَيَتَمَنَّى، قَالَ: فَيُقَالُ: فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟». فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (^١).\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (^٢) عَنْ هَنَّادٍ (^٣)، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ: \"حَسَنٌ صَحِيحٌ\"، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٤) عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. / [١١٣/ب]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. يُوسُفُ: هو ابْنُ مُوسَى القَطَّانُ، ثقة، مضى [٨٠٨]. وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: هو الضَّرِيرُ مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء، مضى [٨٠٦].\nأخرجه أحمد (٣٥٩٥) عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، به. وانظر ما سبق، وتخريج المصنف.\n(^٢) سنن الترمذي (٢٥٩٥). وهو في الزهد لهنَّادٍ (٢٠٧).\n(^٣) هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ بنِ مُصْعَبِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ شَبْرِ بنِ صُعْفُوْقٍ التَّمِيْمِيُّ الدَّارِمِيُّ، أَبُو السَّرِيِّ الكُوفِيُّ، ثقة، عخ م ٤. التقريب (٧٣٢٠).\n(^٤) صحيح مسلم (١٨٦) - (٣٠٩) أبو بكر: هو ابن أبي شيبة. وأبو كُرَيْبٍ: هو مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ، ثقة، مضى [٨٥١].\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة (٣٥١٥٠).","vol":"2","page":468},{"text":"الجُزْءُ الرَّابِعُ مِنْ كِتَابِ \"صِفَاتِ رَبِّ العَالَمِينَ\" فِيهِ<span data-type='title' id=toc-725> أَحَادِيثُ النُّزُولِ</span>\nنَاوَلَنِي هَذَا الجُزْءَ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ، وَأَجَازَ لِي أَنْ أَرْوِيَهَا عَنْهُ، وَأَنْ أَرْوِيَ عَنْهُ مَا تَجُوزُ لَهُ وَعَنْهُ رِوَايَتُهُ بِشَرْطِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ: الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الرِّحْلَةُ، قُدْوَةُ الوَقْتِ، وَقَاضِي القُضَاةِ، نِظَامُ الدِّينِ ابْنُ مُفْلِحٍ الحَنْبَلِيُّ (^١)، بِإِجَازَتِهِ مِنَ الْمُحَدِّثِ الحَافِظِ ابْنِ الْمُحِبِّ، وَصَحَّ ذَلِكَ وَكَتَبَ فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ خَامِسِ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ.\nوَكَتَبَ: يُوسُفُ بْنُ حَسَنِ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي (^٢). / [١١٤/أ]\n\nبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nبَابُ (^٣) ذِكْرِ الأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي نُزُولِ اللهِ ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، وَيُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ\nرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ (^٤):\n_________\n(^١) عمر بن إبراهيم بن محمَّد بن مفلح، مضت ترجمته في صفحة (٢٤).\n(^٢) جمال الدّين يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي، الشهير بابن الْمِبْرَدِ، مضى، انظر: ما بعد [٧٧١].\n(^٣) اقتصر المصنِّفُ في هذا الباب على ذكر الأحاديث الواردة في نوع واحد من أنواع النزول، وهو النزول في (كل ليلة)، ولم يذكر أدلة أنواع النزول الأخرى، كالنزول يوم القيامة في ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ، وكالنزول إلى أهل الجنة، وغيرها، انظر المصدر في الهامش التالي.\n(^٤) بعد سَرْدِ أسماء الصحابة - ﵃ -: سيذكر المصنِّف أقوال السلف أوّلًا، ثم يَشْرَعُ في ذكر أحاديث بعض الصحابة - ﵃ - المذكورين هنا.\nوقد خرَّجَ الألباني حديث النزول في كل ليلة في إرواء الغليل (٤٥٠) عن ستة من الصحابة - ﵃ -، وصحَّح الأسانيدَ إليهم، وهم: أبو هريرة، وأبو سعيد الخُدْرِيُّ، وجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، ورِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الجُهَنِيُّ، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود - ﵃ -.\n\nوتوجد رسالة علمية قُدِّمَتْ لنيل درجة الماجستير في جامعة أم القرى، بعنوان \"صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها\"، للطالب: عبد القادر بن محمد بن يحيى الغامدي، طُبِعَتْ في دار البيان الحديثة، جَمَعَ فيها الطالبُ مَنْ رَوَى أحاديثَ \"النزول\" من الصحابة - ﵃ -، وقام بدراستها وتخريجها، وتوصَّل إلى أن عددهم (٢٩) صحابيًّا. انظر (ص ٥٤). وتكلَّم أيضًا عن أنواع النزول في (ص ١٤٩).\nوحديث النزول كل ليلة: شَرَحَهُ شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته المشهورة \"شرح حديث النزول\"، وحقق برسالة علمية (ماجستير) في جامعة الإمام بالرياض للباحث: محمد بن عبد الرحمن الخميس، وطبعته دار العاصمة بالرياض، الأولى، ١٤١٤ هـ.","vol":"2","page":469},{"text":"١ - أَنَسٍ.\n٢ - وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.\n٣ - وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.\n٤ - وَرَافِعِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقيِّ.\n٥ - وَرِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ.\n٦ - وَسَلَمَةَ، جَدِّ: عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ.\n٧ - وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.\n٨ - وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\n٩ - وَعُثْمَان بْنِ أَبِي العَاصِ.\n١٠ - وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.\n١١ - وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n١٢ - وَعُمَرَ بْنِ عَامِرٍ.\n١٣ - وَأَبِي أُمَامَةَ.\n١٤ - وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ.\n١٥ - وَأَبِي الخَطَّابِ.\n١٦ - وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.\n١٧ - وَأَبِي سَعِيدٍ.\n١٨ - وَأَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"2","page":470},{"text":"١٩ - وَ\"غَيْرِ مُسَمَّى\".\n[١٠٥٩] أنا الْقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ (^١)، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، أنا أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ (^٢) بِبَغْدَادَ، ثنا جَدِّي، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ [ح]\nوَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ، أبنا (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤)، أنا عَبْدُ الجَبَّارِ الخُوَارِيُّ (^٥)، أنا أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ (^٦) يَقُولُ: حَدِيثُ النُّزُولِ قَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ وُجُوهٍ صَحِيحَةٍ، وَوَرَدَ\n_________\n(^١) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الْمُسْنِدُ، الأَمِيْرُ، سَيْفُ الدَّوْلَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ غَسَّانَ بنِ غَافِلِ بنِ نِجَادِ بنِ غَسَّانَ بنِ ثَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيّ، الحِمْصِيّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٣٢ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٨١).\n(^٢) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ شَيْخِ الإِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ البَيْهَقِيُّ، الخُسْرَوْجِرْدِي، حَفِيْدُ البَيْهَقِيِّ، سَمِعَ الكُتُبَ مِنْ جَدِّهِ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: مَا كَانَ يَعْرِفُ شَيْئًا، وَسَمَّعَ لِنَفْسِهِ فِي جُزء، وَكَانَ سَمَاعُهُ فِيمَا عَدَاهُ صَحِيْحًا. مَاتَ سَنَةَ (٥٢٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٠٣). وله ترجمة في المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (١١٣٠).\n(^٣) بهذا الإسناد من إبراهيم إلى البيهقي: ذكر ابن حجر سماعه لـ (فضائل الأوقات للبيهقي). المعجم المفهرس (١٥٨).\n(^٤) مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْمَخْزُومِيُّ، أَبُو الفَضْلِ الطَّبَرِيُّ الصُّوفِيُّ الْوَاعِظُ، ذكر ابن نقطة أنه ادَّعى سماعَ صحيح مسلم من الفُرَاوِيِّ في ثَبَتٍ كان معه، فتبين أنَّ الثَّبَتَ غير صحيح. وقال ابن نقطة: ورأيت نسخة بأربعين حديثا من جمعه، ما روي فيها عن الفُرَاوِيِّ شيئا، وفيها أحاديث من صحيح مسلم قد رواها عن الكُشْمِيهَنِيِّ عن الفُرَاوِيِّ، ولو كان قد سمعه من الفُرَاوِيِّ كما زعم في آخره لما خَرَّجَ عن رجل عنه، وقد حدث فيها بأسانيد فيها نظر، وصحتها مستعبدة. وقال ابن كثير في التكميل: (روى صحيح مسلم عن الفُرَاوِيِّ، قال الحافظ يوسف بن خليل: ثقة، مستور). وقال ابن حجر: سماعه من زاهر صحيح. توفي سنة (٥٩٥ هـ). انظر: التقييد لابن نقطة (٦٠٦) ميزان الاعتدال (٤/ ١٨٣) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٧/ ٣٠٥) طبقات الشافعيين لابن كثير (ص ٧٦٤) التَّكْميل في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ له (١/ ١٩١) لسان الميزان (٨/ ١٥٦).\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُفْتِي، الْمُعَمَّرُ، الثِّقَةُ، إِمَام جَامِعِ نَيْسَابُوْرَ الْمَنِيعِيِّ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الخُوَارِيُّ، البَيْهَقِيُّ، سَمِعَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ البَيْهَقِيّ فَأَكْثَرَ، وَكَانَ مُتَوَاضِعًا، خَيِّرًا، بَصِيْرًا بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. توفي سنة (٥٣٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٧١) ..\n(^٦) الإِمَامُ، العَالِمُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مُغَفَّلِ بْنِ حَسَّانٍ ابْنِ صَاحبِ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ - عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ الْمُغَفَّلِيُّ الهَرَوِيُّ، الْمُلَقَّبُ بِالبَازِ الأَبْيَضِ، جمعَ وَصَنَّفَ، وَتَقَدَّمَ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ وَالعُلومِ، قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ إِمَامُ أَهْلِ خُرَاسَانَ بِلَا مُدَافعَةٍ. وقال أبو موسى المديني: أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ هذا مِنَ الحفاظ الكبار المكثرين. توفي سنة (٣٥٦ هـ).\nانظر: خصائص مسند أحمد (ص ١٣)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٨١). الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (٩٨).","vol":"2","page":471},{"text":"فِي التَّنْزِيلِ مَا يُصَدِّقُهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] (^١).\n[١٠٦٠] وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ (^٢): هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - \"أَنَّ اللهَ ﵎ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا\"، قَدْ رَوَاهُ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهِي عِنْدَنَا صِحَاحٌ قَوِيَّةٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَنْزِلُ»، فَيَقُولُ: «يَنْزِلُ»، وَلَمْ يَقُلْ: \"كَيْفَ يَنْزِلُ؟ \"، وَلَا نَقُولُ: \"كَيْفَ يَنْزِلُ؟ \"، نَقُولُ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -.\nأَخْبَرَنَا (^٣) بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ، أنا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا طَلْحَةُ بْنُ الحُسَيْنِ (^٤)، أنا جَدِّي (^٥)، أنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَيَّانَ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وتمام كلامه: (وَالْمَجِيءُ وَالنُّزُولُ: صِفَتَانِ مَنْفِيَّتَانِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ طَرِيقِ الْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، بَلْ هُمَا صِفَتَانِ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا تَشْبِيهٍ، جَلَّ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْمُعَطِّلَةُ لِصِفَاتِهِ وَالْمُشَبِّهَةُ بِهَا عُلُوًّا كَبِيرًا).\nالْقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ: مضى [٧٦٦]. وَابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ: مضى [٧٣٨]. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ: مضى [٧٩٤]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ: هو الحاكم النيسابوري، صاحب المستدرك.\n\nالأثر أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٥٧) وفضائل الأوقات (٢٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وكتاب الأسماء والصفات: وصل إلينا من طريق أبي القاسم ابن عساكر، بهذا الإسناد، كما في مقدمة الكتاب (١/ ١٥).\n(^٢) أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ يَزِيْدَ الرَّازِيُّ، الإِمَامُ الْمَشْهُورُ (ت: ٢٦٤ هـ)، ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٣/ ٦٥).\n(^٣) بهذا الإسناد من أوله إلى أبي الشيخ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (كتاب السّنة الْوَاضِحَة، لأبي الشَّيْخ). المعجم المفهرس (٦٢). وسماه السمعاني: (كتاب السُّنَّةِ الصغير). المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص ٩٢٠).\n(^٤) أبو الطيب طلحة بن الحسين بن أبي ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصَّالْحَانِيُّ، قال السمعاني: من أولاد المحدثين، كان شيخًا صالحًا، كثير السماع، كف بصره في آخر عمره، كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته، ومن جملة مسموعاته: كتاب السنة الصغير لأبي الشيخ، بروايته عن جده، عنه. توفي سنة (٥١٥ هـ). المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص ٩٢٠).\n(^٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو ذَرٍّ الصَّالْحَانِيُّ الأصبهاني الواعظ، مضى [١٠٢٤].","vol":"2","page":472},{"text":"الفَارِسِيُّ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ .. فَذَكَرَهُ (^٢).\n[١٠٦١] وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى الثُّلُثُ الْأَخِيرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، أَلَيْسَ تَقُولُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: صَحِيحٌ. قَالَ إِسْحَاقُ (^٣): صَحِيحٌ، وَلَا يَدَعُهُ إِلَّا مُبْتَدِعٌ أَوْ ضَعِيفُ الرَّأْيِ (^٤).\n_________\n(^١) أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيرَكَ اليَزْدِيُّ الفَارِسِيُّ، قال عنه ابن ماكولا والسمعاني: (صَنَّفَ الْمُسْنَدَ). وقال الرافعي في أخبار قزوين: (روى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل البخاري، وسمع بِقَزْوِينَ: يَحْيَى بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وأكثر الرواية عَنْهُ أَبُو الشيخ الحافظ). أرَّخَ الذهبي وفاته في رجب سنة (٣٠٩ هـ).\nزِيرَكُ: يكسر الزاي، وفتح الراء. قاله ابن نقطة.\nو\"يَزْدُ\": مدينة من كور إصطخر فارس بين أصبهان وكرمان.\n\nالإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٥٦) الأنساب للسمعاني (١٣/ ٤٩٣) التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٣٢٦) إكمال الإكمال لابن نقطة (٣/ ٥٨) تاريخ الإسلام (٧/ ١٤٢) توضيح المشتبه (١/ ٤٤٩) نثل النبال (٣٣٢).\n(^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ: مضى [٨٦٨]. وأبوه: مضى [٧٧٠]. والصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [٧٥٣]. أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَيَّانَ: هو أبو الشيخ الأصبهاني، مضى [٩٢٩].\nالخبر أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في \"كتاب السُّنَّةِ\" - وهو في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأورده بدر الدين العيني في عمدة القاري (٧/ ١٩٩) وعزاه إلى \"كتاب السُّنَّةِ\" لأبي الشيخ.\n(^٣) هو إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، كما في مصادر التخريج.\n(^٤) خبر صحيح. وهو هنا مختصر. إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: هو الكَوْسَجُ، ثقة ثبت، مضى [١٠٣٧]. وأحمد: هو ابن حنبل.\nوأخرجه الآجري في الشريعة (٦٩٧) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، بهذا الإسناد، مطولًا، وفيه: أنَّ ابن منصور سأل أحمدَ عن خمسة أشياء، منها: صفة النزول في آخر الليل. فأجاب أحمدُ وابنُ رَاهَوَيْهِ: أن كل هذه الخمسة صحيحة.\nوأخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (٧/ ٥٢، ٢٠٥، ٢٦٦، ٣٣٠) من طريق أبي محمد الطَّيَالِسِيِّ، به، مُفَرَّقًا، وذكر صفة النزول في الموضع الثاني.\nوهو في إبطال التأويلات (٢٥٧) بذكر \"النزول\" فقط. وانظر التالي.\n\nأبو محمد الطَّيَالِسِيُّ: قال عنه الدارقطني: لا بأس به. ووثقه الخطيب والسمعاني وابن الجوزي. توفي سنة (٣٠٨ هـ). تاريخ بغداد (١١/ ٢١٩) الأنساب (٩/ ١١٦) المنتظم (١٣/ ١٩٨) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٥٨٢).","vol":"2","page":473},{"text":"[١٠٦٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ماهلة (^١) فِي \"كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ\" (^٢): أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ (^٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكِيبَ أَبُو جَعْفَرٍ (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيْبٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ إِسْحَاقَ عَنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الرُّؤْيَةِ الصِّحَاحِ، مَا تَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: مَنْ رَدَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الصِّحَاحَ - مِثْلَ: (جَرِيرٍ وَثَابِتٍ (^٥)، عَنْ أَنَسٍ) وَ(الله يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا) - فَمَنْ رَدَّهَا فَقَدْ كَفَرَ (^٦).\n[١٠٦٣] وَقَالَ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ القَاسِمِ (^٧) قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَسْلَمَ (^٨) يَقُولُ: قَالَ اللهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، وَقَالَ:\n_________\n(^١) طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَاهلَة الهَمَذَانِيُّ، قال الذهبي في السير: القُدْوَةُ الزَّاهِدُ، حدَّث عَنِ الكِبَار. وقال في تاريخه: قَالَ شِيَرَويْه: كَانَ ثقة صدوقًا، زاهدًا ورِعًا، يتبرك به، وكان يصاحب صالح الكوملاذي، وله آيات وكرامات ظاهرة. توفي في صفر سنة (٤٠٢ هـ). انظر: معجم البلدان (٤/ ٥٥) مادَّة: طَيْفُورَابَاذ. تاريخ الإسلام (٩/ ٤٣) سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٥٨).\n(^٢) في عداد المفقود.\n(^٣) لم أميزه.\n(^٤) مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ العَامِرِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ بنُ إِشكَابٍ البَغْدَادِيُّ، صدوق، خ د س، توفي سنة (٢٦١ هـ). التقريب (٥٨٢١).\nوإِشْكَابُ: بعضهم يقول فيه: أَشْكِيبُ. قاله ابن ناصر الدين في \"التنقيح في حديث التسبيح\" (ص ٦٨). وهناك مثال عليه في كتاب: \"تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور\"، بتحقيق عبد الله يوسف الجديع (ص ٦١).\n(^٥) (جرير وثابت): كذا في الأصل، ويحتمل أن تكون تصحفت من: \"حديث ثابت\".\n(^٦) سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: ثقة، مضى [٩٩٠]. وانظر ما سبق.\n(^٧) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ الطُّوسِيُّ، خَادِمُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ، لم أجده، ذكره ابن الجوزي والذهبي في ترجمة ابن أسلم. صفة الصفوة (٢/ ٣١٧) سير أعلام النبلاء (١٢/ ١٩٦).\n(^٨) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الرَّبَّانِيُّ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ بنِ سَالِمِ بنِ يَزِيْدَ الكِنْدِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الحَسَنِ الخُرَاسَانِيُّ، الطُّوسِيُّ، وثقه أبو حاتم وأبو زُرْعَةَ الرَّازِيَيْنِ. مَاتَ سَنَةَ (٢٤٢ هـ) وقيل (٢٤٥ هـ). الجرح والتعديل (٧/ ٢٠١) سير أعلام النبلاء (١٢/ ١٩٥) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ١٨٣).","vol":"2","page":474},{"text":"﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]، فَمَنْ كَذَّبَ بِالنُّزُولِ فَقَدْ كَذَّبَ بِكِتَابِ اللهِ، وَبِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-726>أَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:</span>\n[١٠٦٤] قَالَ ابْنُ مَنْدَه (^٢): رَوَى نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بِشْرٍ (^٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَنْزِلَ عَنْ عَرْشِهِ نَزَلَ بِذَاتِهِ» (^٤).\nهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَأَنَّهُ مَوْضُوعٌ.\n[١٠٦٥] أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَيَّاشٍ (^٥)، أبنا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا (^٦)\n_________\n(^١) أورده الذهبي في \"كتاب الأربعين في صفات رب العالمين\" (ق ١٩٠/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٤٨ عام - مجاميع العمرية ١١]، وسقط هذا النص بكامله من المطبوعة (ص ١٦٣). ورجاله إلى إسماعيل: لم أجدهم.\n(^٢) أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه يَرْوِي الغَثَّ وَالسَّمِينَ، مضى [٧٥٠].\n(^٣) بِشْرٌ، غير منسوب، قال عنه ابن حجر: مجهول، ت. التقريب (٧١٠). وانظر: تهذيب الكمال (٤/ ١٦٢).\n(^٤) موضوع. نُعَيْمٌ: صدوق يخطئ كثيرًا، مضى [٩٣٣]. وَجَرِيرٌ: هو ابْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه [٧٦٤]. وَلَيْثٌ: هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، صدوق اختلط جِدًّا ولم يتميَّز حديثه فَتُرِكَ، مضى [٩٣٣].\nأخرجه أبُو نُعَيْمٍ في تاريخ أصبهان (٨/ ٤٩٦) وهو في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر (ق ٩٩) من طريق أبي نُعَيْمٍ في تاريخه، به.\nوأورده القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (٢٦٣) وعزاه إلى \"كتاب العظمة\" لإبراهيم بن الجنيد الخُتُّلِيِّ.\nوأورده الذهبي في \"العرش\" (٢٦٠) وعزاه إلى أبي عبد الله محمد بن إسحاق ابن منده في \"كتاب الصفات\" له. ثم قال الذهبي: لا يثبت.\nقال ابن تيمية: ضعَّف أبو القاسم إسماعيل التَّيْمِيُّ وغيره من الحفاظ هذا اللفظ مرفوعًا، وقال أبو القاسم التَّيْمِيُّ: \"ينزل\" معناه صحيح أنا أقر به، لكن لم يثبت مرفوعًا. شرح حديث النزول (ص ٥٣). أبو القاسم: هو قوام السُّنة.\n(^٥) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عياش الصالحي، مات سنة (٧٣٩ هـ). ذيل التقييد (٣٢).\n(^٦) كذا. والفخر ابن البخاري لم يدرك زاهرًا، وإنما يروي عنه بواسطة.","vol":"2","page":475},{"text":"زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أنا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ ابْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَه (^١)، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عِيسَى الْمَافَرُّوخِيُّ (^٢)، ثنا أّبِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ (^٣)، ثنا أَحَمْدُ بْنُ مِهْرَانَ (^٤)، ثنا الحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ (^٥)، ثنا (.....) (^٦) سَعْد بْن إِبْرَاهِيمَ (^٧)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ (...........................) (^٨) بِالأَسْحَارِ يَنْفُرُ الشَّيْطَانُ، وَتُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنِ السَّائِلُ فَأُعْطِيَهُ؟ مَنِ الدَّاعِي فَأُجِيبَهُ؟ مَنْ يَذْكُرُنِي فَأَذْكُرَهُ؟» (^٩).\n_________\n(^١) عبد الواحد بن أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بن يحيى بن مَنده، أبو أَحْمَد الْأصبهانيّ الْمُعَلِّم. قال أبو القاسم بن مَنده: تُوُفّي عبد الواحد بن أَحْمَد البقّال - المعروف بكُله - في صفر سنة (٤٥٣ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٧).\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَافَرُّوخِيُّ التَّانِئُ الأصبهاني، قال أبو الشيخ وأبو نُعَيْمٍ الأصبهاني: ثقة. وقال السمعاني: كان ثقة صدوقا، من بنائي البلد.\nوالْمَافَرُّوخِيُّ: نسبةً إلى ما فَرُّوخ، وهو اسم لبعض الموالي من العجم واسمه «ماه فَرُّوخ» فَخُفِّفَ.\n\nطبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٩٢) تاريخ أصبهان (٢/ ٢٤٢) الأنساب (١٢/ ٤٢).\n(^٤) أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ اليَزْدِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، الزاهد، قال أبو نُعَيْمٍ: كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا إِلَى الصَّلَاةِ، تُوُفِّيَ بِيَزْدَ سَنَةَ (٢٨٤ هـ). وذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (٨/ ٤٨، ٥٢) أخبار أصبهان (١/ ١٢٨) الإكمال لابن ماكولا (١/ ٤٥٦) الأنساب للسمعاني (١٣/ ٤٩٣) تاريخ الإسلام (٦/ ٦٩٥) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ١٠٧).\n(^٥) الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ الخُزَاعِيُّ الْمَدَائِنِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ، ضعفه أبو حاتم وغيره. الجرح والتعديل (٣/ ٣٣) تاريخ الإسلام (٥/ ٢٩٧).\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٧) سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ، وَيُقَالُ: أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ، ثقة فاضل عابد، ع. التقريب (٢٢٢٧).\n(^٨) طمس بمقدار نصف سطر.\n(^٩) إسناده ضعيف لضعف الحسن بن قتيبة، ولعله لم يسمع من سعد. ابن البخاري: مضى [٧٧٠]. وَزَاهِرٌ: مضى [٧٣٣]. وَسَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ: مضى [٧٧٠].\nلم أجده بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (١١٤٥).","vol":"2","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-727>وَاَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ:</span>\n[١٠٦٦] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ، أبنا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أبنا طَلْحَةُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ أَبِي ذَرٍّ الصَّالْحَانِيُّ، أنا جَدِّي أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ الحَافِظُ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ (^١) ح\nوَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ (^٢)، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الدُّورِيُّ (^٣)، أبنا أَبُو بَكْرٍ\nمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ بِشْرَانَ (^٤)، أنا أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ\n_________\n(^١) عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَبُو حَفْصٍ وَأَبُو بَكْرٍ الدِّينَوَرِيُّ، القِرْمِيسِينِيُّ، قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: (مِنْ كُبَرَاءِ الْحُفَّاظِ، دَيِّنٌ، فَاضِلٌ، وَرِعٌ)، وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: ثِقَةٌ إِمَامٌ عَالِم مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَحَدُ أَئِمَّة الحَدِيْث، وَمَا هُوَ بِالْمَشْهُوْر لأَنَّه كَانَ بزَاويَةٍ مِنَ البِلَادِ. وقال في تاريخه: كان ثقة عارفًا بالفن. توفي سنة (٣٣٠ هـ).\nطبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٨٩) تاريخ أصبهان (١/ ٤١٨) الإرشاد للخليلي (٢/ ٦٢٨) تاريخ الإسلام (٧/ ٥٩٤) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٣٧) الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٢٩١) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٧١٠).\nملاحظة: إن الذهبي كرَّر ترجمتَه في تاريخه (٧/ ١٨٩) في وفيات سنة (٣٠٧ هـ) فجعله اثنان، والصواب أنهما واحد، والذي يظهر أن الذهبي التبس عليه قول أبي الشيخ وأبي نُعَيْمٍ: (قَدِمَ أَصْبَهَانَ قَدْمَاتٍ، وَآخِرُ قَدْمَاتِهِ: سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةَ). فقوله: (قَدْمَاتٍ) هي جَمْعُ \"قَدْمَةٍ\"، مِنَ القُدُومِ. فَزَلَّ البَصَرُ وظنَّ أنهما يقصدان: \"قَدْ - مَاتَ\"، والله أعلم.\n(^٢) محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان بن أبي الحسن الصالحي، شمس الدين أبو عبد الله، مات سنة (٧٣٥ هـ). ذيل التقييد (١٤٢) الدرر الكامنة (١٠٨٣).\n(^٣) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُسر الدُّورِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، السِّمْسَارُ، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ شَيْخًا صَالِحًا ثِقَةً خَيرًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥١٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٢٧).\n(^٤) الشَّيْخُ العَالِمُ، الصَّدُوقُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْملك بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الأُمَوِيُّ؛ مَوْلَاهُمُ البَغْدَادِيُّ، رَاوِي (سُنَن الدَّارَقُطْنِيِّ) عَنِ الْمُصَنِّفِ. وَكَانَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ الثِّقَات. وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُ: كَانَ شَيْخًا جَيِّدَ السَّمَاع، حَسَنَ الأُصُولِ، صَدُوقًا فِيمَا يَرْوِي مِنَ الحَدِيثِ، قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ. توفي سنة (٤٤٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٦٠).","vol":"2","page":477},{"text":"ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعَدَةَ (^١) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيُّ (^٢)، قَالُوا (^٣): ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ (^٤)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ أَسْلُمَ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، عَنْ (^٧) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (^٨)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِثُلُثِ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: \"أَلَا عَبْدٌ مِنِ عِبَادِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، أَوْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ\n_________\n(^١) أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يوسف بْن مسعدة بْن خَبَّابٍ، وقيل جَنَاب بْن سَعِيد بْن سويد بْن عَبْد الرحمن بْن معاوية بْن حسان بْن نصر بْن حذيفة بن بدر أَبُو الْعَبَّاس الْفَزَارِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، قال الخطيب: كان ثقةً. وأثنى عَلَيْهِ أَبُو عُمَر ابن حيويه خيرًا. توفي سنة (٣٢٩ هـ).\nتاريخ بغداد (٦/ ٣١٨). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٩٣) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (١٠٨).\n(^٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ، أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عُبَيْدٍ الهَمَذَانِيُّ، قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ: ضَعِيْفٌ، ادَّعَى الرِّوَايَةَ عَن ابْنِ دَيْزِيْلَ، فَذَهَبَ عِلْمُهُ، وَسَمِعْتُ القَاسِمَ يُكَذِّبُهُ، هَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي أَعْمَالِ الظَّلَمَةِ. توفي سنة (٣٥٢ هـ).\nميزان الاعتدال (٢/ ٥٥٦) سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٥). وانظر: الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٢١٩).\n(^٣) يعني: عُمر بن سَهْل وابن مَسْعَدَةَ وعبد الرحمن.\n(^٤) محمد بن إسماعيل بن جعفر بن ابراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، من أهل الْمَدِينَة. قال أبو حاتم: منكر الحديث، يتكلمون فيه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب. وقال أبو نُعَيْمٍ: متروك. الجرح والتعديل (٧/ ١٨٩) الثقات لابن حبان (٩/ ٨٨) لسان الميزان (٦/ ٥٦٨) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ١٨٥).\n(^٥) الرَّبَعِيُّ وَقِيلَ: الْجُهَنِيُّ الْمُرِّيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ. ضعفه الدارقطني وغيره، وقال أبو نُعَيْمٍ: متروك.\n\nتلخيص المتشابه في الرسم (١/ ١٣) ميزان الاعتدال (٢/ ٤٣١). وتصحَّفَ (سَلَمَة) في مطبوعة النزول إلى \"مَسْلَمَة\".\n(^٦) لم أميزه، ويحتمل أن يكون ابن أبي صعصعة الأنصاري المازني، أبو عبد الرحمن المدني، ثقة التقريب (٦٠٣٠).\n(^٧) (عَنْ) تصحف في مطبوعة النزول إلى \"بن\".\n(^٨) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كعب بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ السَّلَمِيُّ، أَبُو الخَطَّابِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٣٩٩١).","vol":"2","page":478},{"text":"يَدْعُونِي فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مُقَتَّرٌ عَلَيْهِ فَأَرْزُقَهُ، أَلَا مَظْلُومٌ يَسْتَنْصِرُنِي فَأَنْصُرَهُ، أَلَا عَانٍ يَدْعُونِي فَأَفُكَّ عَنْهُ\"، فَيَكُونُ ذَاكَ مَكَانَهُ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ، ثُمَّ يَعْلُو رَبُّنَا - ﷿ - / [١١٤/ب] إِلَى السَّمَاءِ الْعُلْيَا عَلَى كُرْسِيِّهِ» (^١). لَفْظُ ابْنِ مَسْعَدَةَ وَالهَمَذَانِيِّ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ.\n[١٠٦٧] وَقَالَ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَجَّاجِيُّ (^٢)، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُورُوَيْهِ (^٣) بِالرَّيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو هَارُونَ الخَرَّازُ (^٤)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ (^٥)، ثنا\n_________\n(^١) إسناده ضعيف جدًّا. ورجال الإسناد الأول: مضوا [١٠٦٠]. وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [٧٤١]. وذاكر: مضى [١٠٠٧]. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيُّ: هو ابن دِيزِيلَ، ثقة، مضى [٨٩٠]. والعَانِي: هو الأَسِيرُ كما مر [٧٧٨].\nالحديث أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في \"كتاب السُّنَّةِ\" والدارقطني في \"النزول\" (٧)، ومن طريقهما أخرجه المصنِّف.\nوكتاب \"النزول\" للدراقطني: وصل إلينا من طريق محمد بن عبد الباقي الدُّورِيِّ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٣٠) عن ذاكر بن كامل، به.\n\nوأورده العيني في عمدة القاري (٧/ ١٩٨) وقال: \"رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي (كتاب السّنة) وَأَبُو الشيح ابْن حَيَّانَ أَيْضا فِي (كتاب السّنة)، وهو حديث منكر\". اهـ\nوقال ابن حجر في فتح الباري (١٣/ ٤٦٨): \"هُوَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلُمَ، وَفِيهِمَا مَقَالٌ\".\nوقد مضى [٧٧٨] من حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - ﵁ - بهذا اللفظ باختلاف يسير.\n(^٢) الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، شَيْخُ خُرَاسَانَ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الحَجَّاجِ الحَجَّاجِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، صَدْرُ الْمُقْرِئِينَ وَالْمُحَدِّثِينَ، جَمَعَ وَصَنَّفَ، وَصحَّحَ وَعَلَّلَ، وَبَعُدَ صِيتُهُ. قَالَ الحَاكِمُ فِي (تَارِيخِهِ): العَبْدُ الصَّالِحُ الصَّدُوقُ الثَّبْتُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٦٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٤٠).\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُورُوَيْهِ، أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ، وَقِيلَ: الجُنْدَيْسَابورِيُّ، قدم بغداد، وحدث بها عن: أبي حاتم الرازي، وجماعة من طبقته. سكت عنه الخطيب. تاريخ بغداد (٣/ ٤٥٢).\n(^٤) مُحَمَّد بن خَالِد بن يزِيد الخَرَّازُ، أَبُو هَارُونَ الرَّازِيُّ، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وأبي زُرْعَةَ، وهو صدوق، كان يختم القرآن في يوم وليلة. وذكره ابنُ حِبَّانَ في الثقات. وذكره الذهبي في الطبقة السادسة والعشرين (٢٥١ هـ - ٢٦٠ هـ).\n\nالجرح والتعديل (٧/ ٢٤٥) الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٤) الإكمال لابن ماكولا (٢/ ١٨٧) الأنساب للسمعاني (٥/ ٦٨) تاريخ الإسلام (٦/ ١٧٢) توضيح المشتبه (٢/ ٣٤٥) تبصير المنتبه (١/ ٣٣٢) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٢٦٤) وتصحف فيه إلى \"الخزاز\" بالزاي.\n(^٥) عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ الرَّازِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صدوق فيه تشيع، د. التقريب (٣٢٥٩).","vol":"2","page":479},{"text":"عَمْرٌو (^١)، عَنْ مُطَرِّفٍ (^٢)، عن الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ خَيْرًا إِلا أعطَاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» (^٣).\n[١٠٦٨] قَالَ أَبُو بَكْرٍ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ماهلة الهَمَذَانِيُّ فِي \"كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ\": أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ (^٤)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: اجْتَمَعَتِ الجَهْمِيَّةُ يَوْمًا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ (^٦)، فَقَالُوا لَهُ: تُقَدِّمُ إِسْحَاقَ وَهُوَ يَقُولُ \"إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ\"؟\n_________\n(^١) عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيُّ الأَزْرَقُ الكُوفِيُّ، صدوق له أوهام، خت ٤. التقريب (٥١٠١).\n(^٢) مُطَرِّفُ بنُ طَرِيْفٍ الحَارِثِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوْفِيُّ، ثقة فاضل، ع. التقريب (٦٧٠٥).\n(^٣) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه ابن جُورُوَيْهِ، لم أجد فيه توثيقًا، لكنه توبع من أبي سَيَّارٍ، وهو ثقة كما سيأتي. أَبُو سُفْيَانَ: هُوَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، صدوق، مضى [٩١١].\nوأخرجه ابن عساكر (٥٤/ ٢٦ - ٢٧) من طريق أَبِي سَيَّارٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الخَرَّازِ، به. وتصحف فيه \"خالد\" إلى \"مخلد\".\nوأخرجه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٢٣) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، به.\nوأخرجه مسلم (٧٥٧) - (١٦٦) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بهذا الإسناد.\n(^٤) عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الواحد بْن مازيار، القاضي أَبُو الْحُسَيْن البُرُوجِرْدِيُّ، قال الخطيب: كان صدوقًا. وقال الذهبي: ذكره شِيرَوَيْه ووثَّقه. توفي سنة (٣٧٣ هـ). تاريخ بغداد (١٢/ ٨٣) تاريخ الإسلام (٨/ ٣٩١) ثم كرر الذهبي ترجمته في (٨/ ٦٣٤) في وفيات (٣٨٨ هـ) لأن شِيرَوَيْه ذكر وفاته فيها، واستبعده الذهبي.\n(^٥) أَبُو إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، ثقة حافظ، لم يتضح كلام أبي حاتم فيه، ت س. التقريب (٥٧٣٨).\n(^٦) عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِر بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُصْعَبٍ، الأَمِيْرُ العَادِلُ، أَبُو العَبَّاسِ، حَاكِمُ خُرَاسَانَ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، لَهُ يَدٌ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، قَلَّدَهُ الْمَأْمُوْنُ مِصْرَ وَإِفْرِيْقِيَةَ، ثُمَّ خُرَاسَانَ، وَكَانَ مَلِكًا مُطَاعًا، سَائِسًا، مَهِيبًا، جَوَادًا، مُمَدَّحًا، مِنْ رِجَالِ الكَمَالِ، مات سنة (٢٣٠ هـ) وَلَهُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً. سير أعلام النبلاء (١٠/ ٦٨٤). وله ترجمة في تاريخ دمشق (٢٩/ ٢١٦) ..","vol":"2","page":480},{"text":"قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ غَضَبًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: وَيْلَكَ إِسْحَاقَ! تَزْعُمُ اَنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ، لَسْتُ أَنَا أَقُولُهُ، قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ (^٢) قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ ..» الحَدِيث. وَلَكِنْ مُرْهُمْ يُنَاظِرُونِي. فَقَالَ لَهُمْ: نَاظِرُوهُ. فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ: أَخْبِرُونِي، يَسْتَطِيعُ - ﷿ - أَنْ يَنْزِلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَلَا يَخْلُو مِنْهُ العَرْشُ؟ أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ القَوْمُ رُؤُوسَهُمْ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ، مُرْهُمْ فَلْيُجِيبُوا. فَقَالَ لَهُمْ: أَجِيبُوهُ. فَسَكَتُوا، فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ يَا إسْحَاقَ، عَنْ (مَاذَا) (^٣) سَأَلْتُهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُمْ: يَسْتَطِيعُ - ﷿ - أَنْ يَنْزِلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَلَا يَخْلُو مِنْهُ العَرْشُ؟ أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ؟ فَإِنْ قَالُوا \"نَعَم\": فَهُوَ عَلَى العَرْشِ وَفِي سَمَاءِ الدُّنْيَا وَفِي كُلِّ مَكَانٍ (^٤)، وَإِنْ قَالُوا \"إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ\": فَهُوَ عَاجِزٌ مِثْلِي وَمِثْلُكَ. قَالَ: فَقَالَ: ذِهِ. وَاَمَرَ بِهِمْ فَضُرِبُوا وَأُخْرِجُوا (^٥).\n_________\n(^١) أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشِ بنِ سَالِمٍ الأَسَدِيُّ، الكُوْفِيُّ، الْمُقْرِئُ، الحَنَّاطُ، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، ع. التقريب (٧٩٨٥).\n(^٢) الأَغَرُّ، أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدَنِيُّ، نَزِيلُ الْكُوفَةِ، ثقة، بخ م ٤. التقريب (٥٤٤).\n(^٣) في الأصل: \"ماذي\" ..\n(^٤) كذا، والذي في شرح حديث النزول: \"فهو ينزل إلى السماء الدنيا كيف يشاء، ولا يخلو منه المكان\".\n(^٥) في إسناده عبد الله بن وهب، وهو الدِّينَوَرِيُّ، رماه الدارقطني بالوضع، مضى [٩٤٠]، وابن ماهلة: مضى [١٠٦٢]. وأبو إسحاق: هو السَّبِيعِيُّ، ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة، مضى [٨٠٩].\nالخبر أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٧٤) والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٥٠ - ٩٥٣) بأسانيدَ، بعضها صحيحة، وهي مختصرة عندهما، وله أوجه، وهي إما قصة واحدة أو مجالس متكررة حول ذات الموضوع.\nوأورده الذهبي في العلو (٤٨٣) وكتاب العرش (١/ ٢٣٠) (٢/ ٣٢١) وكتاب الأربعين في صفات رب العالمين (٥٩) وتاريخ الإسلام (٥/ ٧٨٧) وسير أعلام النبلاء (١١/ ٣٧٦) وابن تيمية في \"شرح حديث النزول\" (ص ٣٩، ٤٠، ٤٨، ٤٩، ٥١) وصحَّحاه. وانظر: مختصر العلو (١٩٢). وسيأتي الحديث المرفوع [١١١٤] من طريق أبي إسحاق، به. وانظر التالي.","vol":"2","page":481},{"text":"[١٠٦٩] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ: \"أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ (^١) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ (^٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: جَمَعَنِي وَهَذَا الْمُبْتَدِعُ - يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ (^٣) - مَجْلِسُ الْأَمِيرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ، فَسَأَلَنِي الْأَمِيرُ عَنْ أَخْبَارِ النُّزُولِ، فَسَرَدْتُهَا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَفَرْتُ بِرَبٍّ يَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ. فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ. قَالَ: فَرَضِيَ عَبْدُ اللهِ كَلَامِي، وَأَنْكَرَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ\". هَذَا مَعْنَى الْحِكَايَةِ (^٤).\n[١٠٧٠] وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي \"كِتَابِ تَعْظِيمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ وَتَفْضِيلِهَا عَلَى سَائِرِ الْأَعْمَالِ\": وَيُرْوَى أَنَّ اللهَ ﵎ إِذَا نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، نَادَى مُنَادِي (^٥): \"أَلَا نَزَلَ الْخَالِقُ الْعَلِيمُ\"، فَيَسْجُدُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَلَا يَمُرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلَّا وَهُمْ سُجُودٌ، وَعَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْهَا أَرْبَعُ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ». يُخْبِرُكَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ السَّمَوَاتِ لَيْسَ شَيْءٌ عِنْدَهُمْ أَعْظَمُ مِنَ السُّجُودِ، إِذَا عَلِمُوا أَنَّ اللهَ قَدْ تَجَلَّى لِلسَّمَوَاتِ\n_________\n(^١) مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئِ بْنِ زَيْدٍ، أَبُو جَعْفَرٍ الوَرَّاقُ النَّيْسَابُورِيُّ، ذكر السمعاني أنَّ الحاكم قال عنه: \"الثقة المأمون\". ووثقه ابن الجوزي وابن الصلاح وابن كثير. توفي سنة (٣٤٠ هـ).\n\nالأنساب (١/ ١٢٧) مادَّة: الأحنف. و(٤/ ١٦٦) مادَّة: الحَسْنُويّ. المنتظم (١٤/ ٨٦) طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ١٦٦) البداية والنهاية (١٥/ ٢١٠) الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (٩٠٠).\n(^٢) الحَافِظُ، الحُجَّةُ، العَدْلُ، الْمَأْمُونُ، الْمُجَوِّدُ، أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو الفَضْلِ النَّيْسَابُورِيّ البَزَّاز، رفيقُ الإِمَامِ مُسْلِمٍ فِي الرِّحْلَةِ، قال الخطيب: أحد الحفاظ المتقنين. توفي سنة (٢٨٦ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ٣٠٢) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٧٣) الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٣٥٠).\n(^٣) إبراهيم بن أبي صالح هاشم، قال مسلم: جهمي لا يكتب حديثه. وقد كذبه إسحاق بن راهويه في مجلس عبد الله بن طاهر. واسم أبي صالح: هاشم، قاله الحاكم. ميزان الاعتدال (١/ ٣٧) لسان الميزان (١/ ٢٩٩).\n(^٤) إسناده صحيح. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: هو الحاكم صاحب المستدرك.\nوالخبر في الأسماء والصفات للبيهقي (٩٥١) ومنه نقل المصنِّف. قال الذهبي في الأربعين (٥٩): إسناده صحيح. وانظر ما سبق.\n(^٥) (مُنَادِي) كذا، والجادَّة: \"مُنَادٍ\".","vol":"2","page":482},{"text":"اعْتَصَمُوا بِالسُّجُودِ تَعْظِيمًا وَإِجْلَالًا لَهُ (^١).\n[١٠٧١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (^٢)، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ الْعُلْيَا: \"أَلَا نَزَلَ الْخَالِقُ الْعَلِيمُ\"، فَيَسْجُدُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ، ثُمَّ يُنَادِي فِيهِمْ مُنَادٍ بِذَلِكَ، فَلَا يَمُرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلَّا وَهُمْ سُجُودٌ» (^٣).\n[١٠٧٢] حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ (^٤)، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ البَيْلَمَانِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَيَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَا يَمُرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلَّا سَجَدُوا لَهُ، فَلَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى يَرْجِعَ، فَإِذَا نَزَلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا تَأَطَّتْ وَرَعَدَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ﵎، فَإِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَادَى: \"أَلَا مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مِنْ دَاعِي (^٥) فَأُجِيبَهُ\"، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ (^٦).\nوَذَكَرَ (^٧) طُرُقَ حَدِيثِ: «أَطَّتِ (^٨) السَّمَاءُ وَحُقَّ (^٩) لَهَا أَنْ تَئِطَّ ..» الحَدِيث، حَدِيثَ\n_________\n(^١) تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٥٧). والحديث المرفوع: أخرجه أحمد (٢١٥١٦) وابن ماجه (٤١٩٠) والترمذي (٢٣١٢) من حديث أَبِي ذَرٍّ، وحسنه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب الأرنؤوط في المسند.\n(^٢) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ فَارِسِ الذُّهْلِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، ثقة حافظ جليل، خ ٤. التقريب (٦٣٨٧).\n(^٣) إسناده ضعيف لإرساله. وهو في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٥٧، رقم ٢٤٨). وقد مضى [٧٧٩] من طريق يعقوب بن إبراهيم، وذكرنا الاختلاف في إسناده. وسيأتي من طريق الذُّهْلِيِّ، به برقم [١١٦٩].\n(^٤) مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلَانَ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة حافظ. خ م ت س ق التقريب (٦٥١٦).\n(^٥) (دَاعِي) كذا، والجادَّةُ: \"دَاعٍ\".\n(^٦) خبر ضعيف. وهو في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٥٨، رقم ٢٤٩) وقد مضى [٩٩٠] من طريق عبد الرزاق، وانظر تعليقنا هناك. وانظر التالي.\n(^٧) يعني المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٥٩، رقم ٢٥١، ٢٥٢) من طريق مُوَرِّقٍ، به. وهو حديث حسن.\n(^٨) الأَطِيطُ: صَوْتُ الْأَقْتَابِ. النهاية لابن الأثير (١/ ٥٤).\n(^٩) (وَحُقَّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ، أَيْ: وَيَسْتَحِقُّ وَيَنْبَغِي. تحفة الأحوذي (٦/ ٤٩٥).","vol":"2","page":483},{"text":"مُوَرِّقٍ (^١)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.\nوَحَدِيثَ حَكِيْمِ بْنِ حِزَامٍ (^٢).\nوَحَدِيثَ عَائِشَةَ، وَلَفْظُهُ: «مَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ، فَذَلِكَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ: مَا ﴿مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾» (^٣) [الصافات: ١٦٤]، لِعُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيِّ (^٤)، سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ (^٥)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْهَا (^٦).\nوَحَدِيثَ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْله: \"إِنَّ مِنَ السَّمَوَاتِ سَمَاءً مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ جَبْهَةُ مَلَكٍ أَوْ قَدَمَاهُ قَائِمًا\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٦٥ - ١٦٦] (^٧).\nوَحَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ الْعَلَاءِ بْنِ سَعْدٍ، وَقَدْ شَهِدَ الْفَتْحَ وَمَا بَعْدَهَا (^٨).\n_________\n(^١) مُوَرِّقُ بن مشمرج بن عبد الله العِجْلِيُّ، أبو الْمُعْتَمِرِ البَصْرِيُّ، ثقة عابد، ع. التقريب (٦٩٤٠).\n(^٢) تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٥٨، رقم ٢٥٠) قَالَ - ﷺ -: «إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ، وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ ..» الحديث. وصححه الألباني. انظر: السلسلة الصحيحة (٨٥٢) (١٠٥٩).\n(^٣) كذا، والآية رسمها بالواو: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾.\n(^٤) عُبَيد بن سُلَيْمان الْبَاهِلِي، أَبُو الْحَارِث، أصله من الكوفة، سكن مرو، لا بأس به. التقريب (٤٣٧٧).\n(^٥) الضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحِمٍ الهِلَالِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو القَاسِمِ الخُرَاسَانِيُّ، صدوق كثير الإرسال، ٤. التقريب (٢٩٧٨).\n(^٦) تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٦٠، رقم ٢٥٣). والحديث: في تفسير الطبري (٢١/ ١٢٦، ١٢٧) والكنى والأسماء للدولابي (١٨٢٤) والعظمة لأبي الشيخ (٥٠٨).\n(^٧) تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٦٠، رقم ٢٥٤). وهو في تفسير عبد الرزاق (٢٥٦٥) والمعجم الكبير للطبراني (٩٠٤٢) وشعب الإيمان للبيهقي (١٥٧) وفي إسناده اختلاف.\n(^٨) موضوع. تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٦١، رقم ٢٥٥)، في إسناده أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَمَةٍ، وهذا الطريق مداره عليه، قال أبو حاتم: كان يكذب. الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٤). وجميع مَنْ فوقه مجاهيل، ولم يرد اسم هذا الصحابي إلا من طريقه.\nوالحديث في معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (٤/ ٢٢٠٢) وتاريخ دمشق (٥٢/ ٣٨١). وأورده ابن حجر في الإصابة (٤/ ٤٤٧).","vol":"2","page":484},{"text":"وَذَكَرَ غَيْرَ ذَلِكَ.\n[١٠٧٣] وَقَالَ خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا يَنْزِلُ رَبُّكُمْ - ﷿ - إِلَى السَّمَاءِ، وَمَا مِنْ سَمَاءٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهَا كُرْسِيٌّ، إِذَا نَزَلَ إِلَى سَمَاءٍ خَرَّ أَهْلُهَا سُجُودًا حَتَّى يَرْجِعَ، فَإِذَا أَتَى سَمَاءَ الدُّنْيَا تَأَطَّتْ وَأَرْعَدَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ - ﷿ -، وَهُوَ بَاسِطٌ يَدَيْهِ يَدْعُو عِبَادَهُ: يَا عِبَادِي، مَنْ يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ؟ مَنْ يَتُوبُ إِلَيَّ أَتُوبَ عَلَيْهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ (^١).\nرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ (^٢). / [١١٥/أ]\nوَاَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الجُزْءِ الثَّالِثِ (^٣).\n[١٠٧٤] وَأَخْبَرَنَا الحَافِظُ أَبُو الحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِزِّيُّ، أبنا إِبْرَاهِيمُ الدَّرَجِيُّ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ: أبنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ رِيذَه ح\nوَقَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الكَرَّانِيُّ، أنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ فَاذشَاه قَالَا: أنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ. ح قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ (^٤) وَأَبُو خَلِيفَةَ (^٥) وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ (^٦) قَالُوا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ\n_________\n(^١) ضعيف. خُشَيْشٌ: مضى [٧٣٦]. وانظر ما سبق، وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٢) مضى برقم [٩٩٠].\n(^٣) برقم [٧٨٠].\n(^٤) أَحْمَد بن داود بن موسى أبو عبد الله السَّدُوسي البَصْرِيّ، ثُمَّ الْمَكِّيُّ، نزيل مِصْرَ، وثقه ابن يونس ومسلمة، مات سنة (٢٨٢ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ٦٧٣) الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٣٣٣) إرشاد القاصي والداني شيوخ الطبراني (١٠٣).\n(^٥) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُحَدِّثُ، الأَدِيْبُ، الأَخْبَارِيُّ، شَيْخُ الوَقْتِ، أَبُو خَلِيْفَةَ الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ. وَاسمُ الحُبَابِ: عَمْرُو بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُعَيْبٍ الجُمَحِيُّ، البَصْرِيُّ، الأَعْمَى، كَانَ ثِقَةً، صَادِقًا، مَأْمُوْنًا، أَدِيْبًا، فَصِيْحًا، مُفَوَّهًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٠٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٧). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٧٣٢).\n(^٦) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، أَبُو جَعْفَر البَصْرِيُّ التَّمَّارُ، ذكره ابن حِبَّانَ في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال الحاكم: صَدُوقٌ مَقْبُولٌ. توفي سنة (٢٨٩ هـ) .. الثقات لابن حبان (٩/ ١٥٣) سؤالات الحاكم (١٩٢) معرفة علوم الحديث (ص ٥٩) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٧٧٧) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٩٩٤).","vol":"2","page":485},{"text":"قَالَا (^١): ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟» (^٢).\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْ أَبِي الوَلِيدِ.\nوَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (^٣) عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ (^٤) وَعَفَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي \"اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" (^٥) عَنْ أَبِي عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ (^٦)، عَنْ حَمَّادٍ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.\n_________\n(^١) يعني: حَجَّاجَ بْنَ الْمِنْهَالِ وَأَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ.\n(^٢) إسناده صحيح. مضى [٧٨٠] من حديث ابن راهويه في مسنده عن أبي الوليد الطيالسي، به. ورجال الإسناد الأول سبقوا [١٠٣١]، ورجال الثاني سبقوا [٨١١]. وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: هو أَبُو الحَسَنِ البَغَوِيُّ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، مضى [٨٤٢]. وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: ثقة فاضل، مضى [١٠٤٣].\nالحديث أخرجه الطبراني في \"السنة\" و\"المعجم الكبير\" (١٥٦٦) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (١٣٦) عن علي بن عبد العزيز وحده، به. وانظر التالي.\n(^٣) الْمُسْنَد (١٦٧٤٥) عن أَسْوَدَ، و(١٦٧٤٧) عن عَفَّانَ، وهو ابن مسلم، ثقة ثبت، وربما وهم مضى [٩٦٩].\n(^٤) الأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ، شَاذَانُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٥٠٣).\n(^٥) عمل اليوم والليلة (٤٨٧). خُشَيْشٌ: مضى [٧٣٦].\n(^٦) يَحْيَى بنُ حَسَّانِ بنِ حَيَّانَ التِّنِّيسِيُّ البَكْرِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا البَصْرِيُّ، ثقة، خ م د ت س. التقريب (٧٥٢٩).","vol":"2","page":486},{"text":"وَقَدْ رَوَاهُ القَاسِمُ بْنُ عَبَّاسٍ (^١)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَهُوَ فِي كِتَابِ \"اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" (^٢) لِلنَّسَائِيِّ.\n[١٠٧٥] قَرَأْتُ عَلَى أَبِي (^٣) - ﵁ -، أَخْبَرَكُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَرَّاءِ (^٤)، أبنا الإِمَامُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ (^٥)، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ بْنِ أَبِي العَلَاءِ بْنِ العَطَّارِ (^٦) بِهَمَذَانَ، أنا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ (^٧)، أنا أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ شُبَانَةَ الشَّاهِدُ (^٨)، ثنا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ\n_________\n(^١) الْقَاسِمُ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ أَبِي لَهَبٍ القُرَشِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، م ٤. التقريب (٥٤٦٦).\n(^٢) عمل اليوم والليلة (٤٨٦). وستأتي رواية القاسم برقم [١١٤١] والكلام عليها.\n(^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُحِبِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدِسِيُّ، الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ، مُفِيدُ الْجَمَاعَةِ، مُحِبُّ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، جَمَعَ فَأَوْعَى، وَكَانَ فَصِيحًا سَرِيعَ الْقِرَاءَةِ بَلِيغًا مَلِيحَ التِّلاوَةِ ذَا خَيْرٍ وَصِدْقٍ وَسَمْتٍ وَتَقْوَى، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٣٧ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ٣١٩).\n(^٤) الْعَدْلُ، الْمُعَمَّرُ، عِزُّ الدِّينِ، أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ الْفَرَّاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ عُمَيْرَةَ الْمَرْدَاوِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، الْحَنْبَلِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُنَادِي، وَابنِ الْفَرَّاءِ، شَيْخٌ صَالِحٌ كَثِيرُ التِّلاوَةِ، حَسَنُ التَّوَاضُعِ وَالسَّكِينَةِ، مَاتَ سَنَةَ (٧٠٠ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ١٧٥)، وترجم له في تاريخ الإسلام (١٥/ ٩٤٨).\n(^٥) أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرحمن بن إسماعيل ابن منصور، العلَّامة شمس الدِّين أبو العبّاس المَقْدِسيّ، المعروفُ بالبُخَارِيِّ، والِدُ الفخر عليّ، وأخو الحافظ الضّياء المقدسي، كان إمامًا عالِمًا، حُجَّة صدوقًا، ووثقه أخوه الضياء. توفي سنة (٦٢٣ هـ). تاريخ الإسلام (١٣/ ٧٣١).\n(^٦) مُسْنِدُ هَمَذَانَ، الشَّيْخُ، أَبُو الكَرَمِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ أَبِي العَلَاءِ العَبَّاسِيُّ، الهَمَذَانِيُّ، العَطَّارُ. ترجم له الذهبي في تاريخه في المتوفين بين (٥٨١ - ٥٩٠ هـ) .. تاريخ الإسلام (١٢/ ٩٢٤) سير أعلام النبلاء (٢١/ ١١٠).\n(^٧) (الْمُقْرِئُ) كذا، وهو الشَّيْخُ، العَدْلُ، الجَلِيْلُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ هَمَذَانَ، أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ القَارِئِ الهَمَذَانِيُّ، الخَفَّافُ، صَاحِبُ ابْنِ شُبَانَةَ. ترجم له الذهبي في تاريخه في وفيات سنة (٥٠٦ هـ) وقال: آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو الكَرَمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ. تاريخ الإسلام (١١/ ٧٣) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٧٢).\n(^٨) الشَّيْخُ، العَدْلُ الكَبِيرُ، مُسْنِدُ هَمَذَانَ، أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُنْدَار بن شُبَانَةَ الهَمَذَانِيُّ، له جزء حديثي، قال الذهبي: وَقَعَ لَنَا مِنْ حَدِيثِهِ الجُزء الثَّانِي. وَقَالَ الحَافِظُ شِيرَوَيْه: كَانَ صَدُوقًا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَات، وتوفي سنة (٤٢٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٣٢).","vol":"2","page":487},{"text":"الأَسَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ (^١)، ثنا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ناَفِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، فَيَقُولُ - ﷻ -: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟» (^٢).\n[١٠٧٦] (^٣) أَخْبَرَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، أبنا (^٤) أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أبنا أَبُو حَفْصٍ ابْنُ طَبَرْزَذَ، أبنا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الطَّرَّاحِ الْمُدِيرُ، ثنا القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُهْتَدِي بِاللهِ مِنْ لَفْظِهِ، ثنا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الجَرَّاحِ، ثنا عَبْدُ اللهِ - هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ -، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ - ﷿ - كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ» (^٥).\n[١٠٧٧] أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَا: أنا أَبُو الْمُنَجَّى ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، الْمُصَنِّفُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ يَحْيَى بنِ ضُرِيْسٍ البَجَلِيُّ، الرَّازِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ (فضَائِلِ القُرْآنِ)، وثقه ابن أبي حاتم والخَلِيلِيُّ، توفي سنة (٢٩٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٤٩) ..\n(^٢) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه أبو القاسم ابن عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ، ضعفه صالح بن أحمد وغيره، مضى [١٠٦٦].\nأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٤٨) عن ابن شُبَانَةَ، به. وانظر السابق والآتي.\n(^٣) كتب المصنف قبل هذا الحديث: (وهو عندنا في مشيخة ابن المهتدي بالله ..... لعباس بن الوليد النرسي، عن حماد بن سلمة) ثم ضرب عليها.\n(^٤) بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى ابن المهتدي: وصل إلينا \"جزء قيه مشيخة ابن المهتدي\".\n(^٥) إسناده صحيح. ابْنُ عَيَّاشٍ: مضى [١٠٦٥]. وَابْنُ البُخَارِيِّ: [٧٧٠]. وابْنُ طَبَرْزَذَ وَابْنُ الطَّرَّاحِ: [٧٦٧]. وَابْنِ الْمُهْتَدِي: [٧٣٥]. وَابْنُ الجَرَّاحِ: [٧٦٠]. وَالبَغَوِيُّ: هو صاحب معجم الصحابة. وَعَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: ثقة، مضى [١٠٠٣].\nالحديث أخرجه ابن المهتدي في \"جزء فيه مشيخته\" (٥١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وهذا الجزء طُبِعَ بتحقيق قاسم بن محمد ضاهر، دار البشائر الإسلامية.\nوأخرجه البَزَّارُ (٣٤٣٩) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، به. وانظر السابق والتالي.","vol":"2","page":488},{"text":"الدَّارِمِيُّ، أنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟» (^١).\n[١٠٧٨] أَخْبَرَنَا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَامِدٍ القَرَافِيُّ حُضُورًا، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الحَدَّادُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرَيَارَ (^٣) بِأَصْبَهَانَ قَالَا: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُصْعَبٍ النَّرْسِيُّ (^٤)، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ (^٥)، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا الحَمَّادَانِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَنْزِلُ اللهُ ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟ \" حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (^٦).\n_________\n(^١) إسناده صحيح. ورجاله إلى الدارمي: مضوا [٧١٨]. وقد مضى الحديث [١٠٧٤] من طريق حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، به.\nالحديث أخرجه الدارمي في سننه (١٥٢١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر السابق والآتي.\n(^٢) بهذا الإسناد من أوله إلى ابن مُصْعَبٍ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جزء ابن مُصْعَبٍ). المعجم المفهرس (١٥٤١).\n(^٣) أحمد بْن مُحَمَّد بْن الفضل بْن شَهْرَيَارَ، أَبُو عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، ترجم له الذهبي فقال: سمع أبا الفَرَج مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن شَهْرَيار، وغيره، وكان من أبناء التسعين، روى عَنْهُ السِّلَفيّ، وأبو طاهر السِّنْجيُّ، مات قبل الخمس مائة بقليل. تاريخ الإسلام (١٠/ ٨٤٠).\n(^٤) الشَّيْخُ، الأَمِيْنُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُصْعَبِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُصْعَبِ بنِ إِسْحَاقَ ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ - طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ، وَهُوَ عَمُّ وَالِدَةِ قوام السُّنة أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيِّ مُصَنِّفِ (التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ)، وَكَانَ ابْنُ مُصْعَبٍ مِنْ كُبَرَاءِ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، لَهُ أَوقَافٌ كَثِيْرَةٌ، توفي سنة (٤٢٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٤٩) ..\n(^٥) عليّ بْن أحمد بْن بِسْطام، أبو الحَسَن الزَّعْفرانيّ الأُبُلِّيُّ، روى عنه: الطبراني في \"معاجمه\"، وأبو أحمد ابن عَدِيٍّ ولم يذكره في \"كامله\"، وابن حبان في \"صحيحه\". ترجم له الذهبي في وفيات (٣١٠ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ١٥٧) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٦٥٤) زوائد رجال صحيح ابن حِبَّانَ (٤٢٢).\n(^٦) حديث صحيح. وهذا إسناد فيه ابن بِسْطَامَ. ورجاله إلى السِّلَفِيِّ: مضوا [٨٣٦]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ [٨١٩]. وَأَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ حَيَّانَ: هو أبو الشيخ، مضى [٩٢٩]. وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ: وثقه ابن مَعِينٍ وغيره، مضى [٧٣٣]. وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: مضى [٧١١]. وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثقة ثبت فقيه، مضى [١٠٠٠].\nالحديث أخرجه ابن مُصْعَبٍ النَّرْسِيُّ في جزئه - وهو في عداد الفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥٠) عن ابن بِسْطَامَ، به.\n\nوأخرجه البزار (٣٤٣٩) (٣٤٤٠) من طريق حماد بن سَلَمَةَ وسفيان بن عُيَيْنَةَ، كلاهما عن عمرو بن دينار، به، إلا أن سفيان لم يسمِّ جُبَيْرًا فقال: (عن رجل)، ثم قال البزَّارُ: (هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّى الرَّجُلَ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ). فلم يذكر رواية حماد بن زيد، ولم أجدها عند غير ابن بِسْطَامَ. وانظر ما سبق.","vol":"2","page":489},{"text":"وَهُوَ فِي \"مَجْلِسِ\" أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي عَلِيٍّ الهَمْدَانِيِّ (^١)، لإِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ (^٢)، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. / [١١٥/ب]\n\n<span data-type='title' id=toc-728>وَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ:</span>\n[١٠٧٩] فَقَالَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ فِي \"الْمُعْجَمِ\": (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ (^٣)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ رَافِعِ بْنِ رِفَاعَةَ\n_________\n(^١) العَالِمُ، الحَافِظُ، الرَّحَّالُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ الهَمْدَانِيُّ، الذَّكْوَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُعَدَّلُ، قال الذهبي: لَهُ مُعْجَمٌ فِي جُزْءَيْنِ يَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الطُّفَيْلِ عَنِ السِّلَفِيِّ، وَوَقَعَ لَنَا سَبْعَةُ مَجَالِسَ لَهُ. توفي سنة (٤١٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٣٣).\nوفي \"الظاهرية\" (الجزء فيه اثنا عشر مجلسا من أمالي أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني المعدل) ٢٣ لوحة مع غلافها. ولم أجد حديث الباب فيها. انظر: [مجموع رقم ٣٧٩٩ عام - مجاميع العمرية ٦٣]. وانظر: تاريخ التراث العربي لسزكين (١/ ٤٧١، ترجمة ٣١٩).\n(^٢) الهُذَلِيُّ، أبو يعقوب بن أَبي حفص البَصْرِيّ، صدوق، م صد. التقريب (٣٧٢).\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، وَهُوَ ابْنُ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ القُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، كذَّبُوه، د. التقريب (٥٨١٥).\n(^٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ بْنِ الفُضَيْلِ الخَطْمِيُّ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ، وَيُقَالُ: الْمَدَنِيُّ، يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ، قال ابن مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وقال ابن حبان في المشاهير: من جلة أهل المدينة وصالحيهم. وقال أبو القاسم البغوي: رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ. مَاتَ سَنَةَ (١٦٤ هـ) فِي خِلَافَةِ الْمَهْدِيِّ. كنَّاه وأرَّخ وفاته: ابنُ سعد.\nترجمته: الطبقات الكبرى (٥/ ٤١٠) التاريخ الكبير (٥/ ٦٦) معجم الصحابة للبغوي (٢/ ٣٦٥، ح ٧٣٠) الجرح والتعديل (٥/ ٣٢) الثقات لابن حبان (٧/ ٣١) مشاهير علماء الأمصار (١٠٨٢) تجريد الأسماء والكنى (٢/ ٣٧) الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٥٠٠).\n(^٥) الحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ الخَطْمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، م د س ق. التقريب (١٠٤٢).","vol":"2","page":490},{"text":"الزُّرَقِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ - ﷿ - فِي - أَوْ إِلَى - السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ أَوْ رُبْعِهِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ».\nوَعَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ - الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ - هُوَ الخَطْمِيُّ، وَهُوَ مَدِينِيٌّ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ) (^١).\n[١٠٨٠] قَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ الجُرْجَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُوْنَ بْنِ حَسَّانٍ (^٢)، ثنا صَالِحُ بْنُ أَيُّوبَ (^٣)، ثنا حَبِيْبُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ (^٤)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: \"يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا ﵎ أَمْرُهُ، فَأَمَّا هُوَ فَدَائِمٌ لَا يَزُولُ\". - يَعْنِي قَوْلَهُ: يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا -.\nقَالَ - يعني صَالِحَ بْنَ أَيُّوبَ-: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِيَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ فَقَالَ: \"حَسَنٌ وَاللهِ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ\" (^٥).\n_________\n(^١) موضوع بهذا الإسناد. هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: هو الحَمَّالُ، ثقة، مضى [١٠٢٥].\nوهذا النص بطوله نقله المصنِّف من معجم الصحابة للبغوي (٢/ ٣٦٥، ح ٧٣٠).\nوأورده مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٤/ ٣١٤) عن البغوي في معجمه. وانظر ما سبق.\n(^٢) لم أجد له ترجمة.\n(^٣) ترجم له ابن حجر، قال: جهله المؤلف (الذهبي) فيما رأيت بخطه. لسان الميزان (٤/ ٢٨٠).\n(^٤) حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَيُقَالُ رُزَيْقٌ، وَيُقَالُ: مَرْزُوقٌ الحَنَفِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، كَاتِبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، متروك، كذبه أبو داود وجماعة، ق. التقريب (١٠٨٧).\n(^٥) موضوع. يَحْيَى: هو ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بُكَيْرٍ، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، مضى [٨٤٢].\n\nأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء (٨/ ١٠٥) عن ابن عدي، به، ثم قال الذهبي: (لَا أَعْرِفُ صَالِحًا، وَحَبِيْبٌ مَشْهُوْرٌ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ مَالِكٍ ﵀ رِوَايَةُ الوَلِيدِ بنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ سَأَلهُ عَنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ، فَقَالَ: \"أَمِرَّهَا كَمَا جَاءتْ، بِلَا تَفْسِيْرٍ\". فَيَكُونُ لِلإِمَامِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ إِنْ صَحَّتْ رِوَايَةُ حَبِيبٍ) اهـ. أقول: وقد تبيَّن أنه لا يصح.\nوأورده ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٤٣) من طريق آخر، قال: (رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَبَلِيُّ - وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَيْرَوَانِ - قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ سَوَادَةَ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِي اللَّيْلِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» فَقَالَ مَالِكٌ: \"يَتَنَزَّلُ أَمْرُهُ\"). إسناده ضعيف جِدًّا. الجبلي: لم يعرفه ابن تيمية، وقال عنه ابن موصولي: مجهول. وسيأتي قولهما. وليس هو أبو الخطاب الشاعر (ت: ٤٣٩ هـ) المذكور في لسان الميزان (٧/ ٣٧٨) لاختلاف الطبقة.\nأما جَامِعُ بْنُ سَوَادَةَ: ضعفه الدارقطني، وذكر الذهبي أنه روى حديثًا باطلًا، ثم قال الذهبي: \"كأنه آفته\". ميزان الاعتدال (١/ ٣٨٧) لسان الميزان (٢/ ٤١٥).\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ رُوِيَتْ مِنْ طَرِيقِ كَاتِبِهِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ؛ لَكِنَّ هَذَا كَذَّابٌ باتفاق أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ لا يَقْبَلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ نَقْلَهُ عَنْ مَالِكٍ. وَرُوِيَتْ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ لَا نَعْرِفُهُ). مجموع الفتوى (٥/ ٤٠١ - ٤٠٢).\nوقال أيضا: (هَذَا مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبٍ كَاتِبِهِ، وَهُوَ كَذَّابٌ بِاتِّفَاقِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَكِنَّ الْإِسْنَادَ مَجْهُولٌ). مجموع الفتوى (١٦/ ٤٠٥).\nوقال ابن الموصلي: الْمَشْهُورَ عَنْ مَالِكٍ وَعَنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ إِقْرَارُ نُصُوصِ الصِّفَاتِ وَالْمَنْعُ مِنْ تَأْوِيلِهَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ تَأَوَّلَ قَوْلَهُ «يَنْزِلُ رَبُّنَا»: بِمَعْنَى نُزُولِ أَمْرِهِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَهَا إِسْنَادَانِ، (أَحَدُهُمَا): مِنْ طَرِيقِ حَبِيبٍ كَاتِبِهِ، وَحَبِيبٌ هَذَا غَيْرُ حَبِيبٍ، بَلْ هُوَ كَذَّابٌ وَضَّاعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَلَمْ يَعْتَمِدْ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى نَقْلِهِ. وَالْإِسْنَادُ (الثَّانِي): فِيهِ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ. مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٧٥).","vol":"2","page":491},{"text":"[١٠٨١] وَقَالَ (^١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي … - وَذَكَرَ حَدِيثَ الَّذِي يَقْرَأُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - فَقَالَ: \"لَيْسَ بِثِقَةٍ، كَانَ حَبِيبٌ يُحِيلُ الحَدِيثَ وَيَكْذِبُ\"، وَأَثْنَى عَلَيْهِ شَرًّا وَسُوءًا (^٣).\n[١٠٨٢] وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا العَبَّاسُ (^٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ:\n_________\n(^١) يعني: ابن عَدِيٍّ الجُرْجاني.\n(^٢) هو الحَافِظُ أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلَابِيُّ، مصنِّف \"الكُنَى والأسماء\" [مطبوع]. ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٠٩) وإرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٧٨١).\n(^٣) الكامل في ضعفاء الرجال (٣/ ٣٢٤). وهو في العلل لأحمد رواية ابنه عبد الله (١٥٢٨) مطولًا.\n(^٤) عَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَاتِمِ بنِ وَاقِدٍ الدُّورِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ، ثقة حافظ، ٤. مضى [٧٤٢].","vol":"2","page":492},{"text":"كَانَ حَبِيبٌ الَّذِي بِمِصْرَ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَكَانَ يُخَطْرِفُ (^١) لِلنَّاسِ، يَصْفَحُ (^٢) وَرَقَتَيْنِ وَثَلَاثَةً. قَالَ يَحْيَى: سَأَلُونِي عَنْهُ بِمِصْرَ فَقُلْتُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ: وَكَانَ ابْنُ بُكَيْرٍ (^٣) سَمِعَ مِنْ مَالِكٍ بِعَرْضِ حَبِيبٍ، وَهُوَ سَيِّءُ (^٤) العَرْضِ (^٥). / [١١٦/ب]\n\n(^٦)<span data-type='title' id=toc-729> وَأَمَّا حَدِيثُ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ:</span>\n[١٠٨٣] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، أبنا أَبِي، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرٍ، أبنا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَا: أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّرِيفِينِيُّ (^٧) [ح]\nوَأَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي الحَسَنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ، عَنْ أَبِي الفَضْلِ ابْنِ نَاصِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ إِجَازَةً قَالَ: أبنا أَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلَانِيُّ الْمُقْرِئُ (^٨)، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ (^٩)، ثنا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ\n_________\n(^١) تَخَطْرَفَ الشَّيْءَ: إِذَا جَاوَزَهُ وَتَعّدَّاهُ. وَخَطْرَفَ البَعِيرُ: جَعَلَ خَطْوَتَيْنِ خَطْوَةً فِي وَسَاعَتِهِ، كَتَخَطْرَفَ فِيهِمَا، أَي فِي الإِسْرَاعِ، وجَعْلِ الخَطْوَتَيْنِ خَطْوَةً. النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٧) تاج العروس (٢٣/ ٢٢٣) مادَّة: خ ط ر ف.\n(^٢) يَصْفَحُ: يَتْرُكُ. تاج العروس (٦/ ٥٤٠) مادَّة: صفح.\n(^٣) يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بُكَيْرٍ الْمَخْزُوْمِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الْمِصْرِيُّ، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، مضى [٨٤٢].\n(^٤) (سَيِّءُ) كذا، والذي في مطبوعة الكامل: \"شَرُّ\".\n(^٥) الكامل في ضعفاء الرجال (٣/ ٣٢٤). وهو في تاريخ ابن معين رواية الدوري (٥٢٨٢).\n(^٦) إنَّ اللوحة [١١٦/أ] كتب المصنِّف أعلاها: (تُؤَخَّرُ)، وبدايتُها: \"باب في نزول الله إلى الأرض\"، فسوف نؤخرها حتى الانتهاء من الباب الحالي إن شاء اللهُ، عند [١١٧٠].\n(^٧) هذا الإسناد كتبه في الهامش العلوي، ثم كتب بعده: (صح).\n(^٨) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو القَاسِمِ الْمُقْرِئُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّيْدَلَانِيِّ، قال الخطيب: هو آخر من حدث عن يحيى ابن صاعد من الثقات. وكان عنده عنه مجلسان. وقال العتيقي: كان ثقة مأمونا. توفي سنة (٣٩٨ هـ). تاريخ بغداد (١٢/ ١١١).\n(^٩) وَهْبُ بنُ جَرِيْرِ بنِ حَازِمِ بنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شُجَاعٍ الأَزْدِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٧٤٧٢).","vol":"2","page":493},{"text":"بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ (^١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ (^٢) - أَوْ قَالَ بِقُدَيْدَ (^٣) - جَعَلَ النَّاسُ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَيَأْذَنُ لَهُمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَقَالَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «مَا لَكُمْ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّذِي يَلِي رَسُولَ اللهِ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ؟» فَلَمْ أَرَ مِنَ الْقَوْمِ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ. فَحَمِدَ اللهَ وَقَالَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ، لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَتَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ». وَقَالَ: «إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَا اللَّيْلِ، يَنْزِلُ اللهُ - ﷿ - إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي (^٤) أَسْتَجِبْ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرْنِي أَغْفِرْ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ\"، حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ» (^٥).\n_________\n(^١) هِلَالُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ، ويُقَالُ: هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، وَهِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٧٣٤٤).\n(^٢) الكَدِيدُ: موضع بالحجاز، قاله ياقوت. وقال عاتق الحربي: الْكَدِيدُ يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِاسْمِ «الْحَمْضِ» أَرْضٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَخُلَيْصٍ عَلَى (٩٠) كَيْلًا مِنْ مَكَّةَ عَلَى الْجَادَّةِ الْعُظْمَى إلَى الْمَدِينَةِ .. معجم البلدان (٤/ ٤٤٢) معجم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ (ص ٢٦٣).\n(^٣) قُدَيْدُ: اسم موضع قرب مكة، قاله ياقوت. وقال عاتق الحربي: هو وَادٍ فَحْلٌ مِنْ أَوْدِيَةِ الْحِجَازِ التِّهَامِيَّةِ، يَأْخُذُ أَعْلَى مَسَاقِطِ مِيَاهِهِ مِنْ حَرَّةِ «ذَرَة» فَيُسَمَّى أَعْلَاهُ سِتَارَةَ، وَأَسْفَلَهُ قُدَيْدَ، يَقْطَعُهُ الطَّرِيقُ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ ١٢٥ كَيْلًا، ثُمَّ يَصُبُّ فِي الْبَحْرِ عِنْدَ الْقَضِيمَةِ، فِيهِ عُيُونٌ وَقُرًى كَثِيرَةٌ لِحَرْبِ وَبَنِيَّ سُلَيْمٍ. معجم البلدان (٤/ ٣١٣) معجم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ (ص ٢٤٩).\n(^٤) (يَدْعُونِي) كذا، والجادَّة: \"يَدْعُنِي\".\n(^٥) إسناده صحيح. وصححه الألباني وشعيب الأروؤط كما سيأتي. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وأبوه، وشيخه عُمَرُ - وهو ابن طَبَرْزَذَ -، وَأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ - هو قَاضِي الْمَرَسْتَان -: مضوا [٩١٤]. وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ: مضى [٨٠١]. ورجال الإسناد الثاني إلى ابْنُ هَزَارْمَرْدَ - وهو وَالصَّرِيفِينِيُّ -: سبقوا [٨٥١]. وَابنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ: مضى [٩٤٩]. وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ الذُّهْلِيُّ، ثقة حافظ جليل، مضى [١٠٧١]. وَهِشَامٌ: ثقة ثبت، مضى [٧١٠]. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [٨٦٧]. وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: ثقة، مضى [٨١٨].\nوأخرجه الدارقطني في النزول (٦٨) عن عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، به. وخرَّجه المصنِّف، فانظر.","vol":"2","page":494},{"text":"وَهُوَ عِنْدَنَا لِابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامٍ فِي \"جُزْءِ ابْنِ فِيلٍ\" (^١).\nوَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي الجُزْءِ الثَّانِي (^٢) وَفِي الصَّحِيحِ (^٣).\nوَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ (^٤) وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ (^٥) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَحَدِيثَاهُمَا عِنْدَنَا فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ (^٦).\nوَهُوَ عِنْدَنَا فِي مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ (^٧)، رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ.\nرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (^٨) لِهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَالأَوْزَاعِيِّ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه (^٩) وَالنَّسَائِيُّ فِي \"كِتَابِ عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ\" (^١٠) وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (^١١) لِلْأَوْزَاعِيِّ.\n_________\n(^١) جزء ابن فيل (٤٧). وهو في مسند عبد الله بن المبارك (٤٢) والزهد له (٩١٨) (٩١٩) (١٥٧٣).\n\nوهو الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، أَبُو طَاهِرٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ فِيلٍ البَالِسِيُّ، الإِمَامُ بِمَدِينَةِ أَنْطَاكِيَّةَ، مَا عَلِمتُ فِيْهِ جَرْحًا، وَلَهُ جُزْءٌ مَشْهُوْرٌ، فِيْهِ غَرَائِبُ، مَاتَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ. قاله الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٢٦).\n(^٢) برقم […].\n(^٣) (وَفِي الصَّحِيحِ) كتبها فوق الكلمة التي قبلها \"الثاني\"، ولا أدري ماذا يقصد بها، فليس هو في الصحيحين.\n(^٤) حَرْبُ بنُ شَدَّادٍ اليَشْكُرِيُّ، أَبُو الخَطَّابِ البَصْرِيُّ العَطَّارُ، ويقال: القَصَّابُ، ثقة، خ م د ت س. التقريب (١١٦٥).\n(^٥) أَبُو يَزِيْدَ البَصْرِيُّ، ثقة له أفراد، خ م د ت س. التقريب (١٤٣).\n(^٦) المعجم الكبير (٤٥٥٨) من طريق حرب، و(٤٥٥٧) من طريق أَبَانَ.\n(^٧) مُسْنَد أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ (١٣٨٧) (١٣٨٨).\n(^٨) مسند أحمد (١٦٢١٥) (١٦٢١٨) من طريق هِشَامٍ، و(١٦٢١٦) من طريق الأَوْزَاعِيِّ. وصححه شعيب.\n(^٩) سنن ابن ماجه (١٣٦٧) (٢٠٩٠) (٤٢٨٥) مُقَطَّعًا. وصححه الألباني.\n(^١٠) عمل اليوم والليلة (٤٧٥) السنن الكبرى له (١٠٢٣٦) مختصرًا بذكر النزول.\n(^١١) صحيح ابن حبان (٢١٢).","vol":"2","page":495},{"text":"وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ (^١) أَنَّ حَدِيثَ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ مِمَّا يَلْزَمُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ إِخْرَاجَ حَدِيثِهِ.\nوَقَالَ الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ (^٢): لَيْسَ لِرِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - سِوَى هَذَا الحَدِيثِ الوَاحِدِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً.\nوَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ (^٣) عَنْ ابْنِ عَرَابَةَ الجُهَنِيِّ: ذِكْرُ النُّزُولِ، كَتَبْنَاهُ فِي \"الْمُتَبَايِنَاتِ السَّرُوجِيَّةِ (^٤) \" (^٥).\n[١٠٨٤] وَأَخْبَرَنَا (^٦) الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ مَنْدَه، أنا أَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَنْدَه، أبنا الحَسَنُ ابْنُ يَوَةَ (^٧)، أبنا أَحْمَدُ اللُّنْبَانِيُّ (^٨)، أبنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) الإلزامات والتتبع (ص ٨٨) الحديث الثامن عشر.\n(^٢) أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صاحب كتاب \"الكَمَالِ\"، مضى [٧٧٨].\n(^٣) الجُهَنِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق ربما وهم، بخ ٤. التقريب (٦٧٣٦).\n(^٤) قال الذهبي: \"مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيْبَكَ، الْمُفِيدُ الْحَافِظُ الْعَالِمُ، شْمَسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ السَّرُوجِيُّ الْمِصْرِيُّ الْحَنَفِيُّ، خَرَّجَ لِنَفْسِهِ تِسْعِينَ حَدِيثًا مُتَبَايِنَةَ الإِسْنَادِ، سَمِعْنَاهَا مِنْهُ، ثُمَّ كَمَّلَهَا مِائَةً، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ وَفَهْمٌ وَبَصَرٌ بِالرِّجَالِ، توفي سنة (٧٤٤ هـ) \". المعجم المختص بالمحدثين (ص ٢٤٤).\n(^٥) وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (٣/ ١٧٤٣، ح ٤٤٢١) من طريق مُعَاذٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ. ثم قال أبو نُعَيْمٍ: (صَوَابُهُ: مَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ).\n(^٦) بهذا الإسناد من ابن مُظَفَّرٍ إلى ابن أبي الدنيا: ذكر ابن حجر سماعه للعديد من مصنَّفات ابن أبي الدنيا. والله أعلم.\n(^٧) أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَوَه الْمَدِينِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، راوي كتب ابن أبي الدنيا، حدث عَن أبي الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبان اللنباني وَأبي عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الصحاف حدث عَنهُ أَبُو عَمْرو عبد الْوَهَّاب بن أبي عبد الله بن مَنْدَه وَأَبُو الْفَتْح طَاهِر بن عَليّ بن مموية وَغَيرهمَا من أهل أَصْبَهَان.\n\nالأنساب للسمعاني (١١/ ٢٢٣) مادَّة: الُّنْبَانِيّ. وذكر نسبته \"الْمَدِينِيّ\". إكمال الإكمال لابن نقطة (٣٨٠) تبصير المنتبه (١/ ٧٥) (٤/ ١٥٠١)\n(^٨) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ أَبَانٍ العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، اللُّنْبَانِيُّ، ارْتَحَلَ، فَسَمِعَ كَثِيْرًا مِنِ تَصَانِيفِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَسَمِعَ (الْمُسْنَدَ) كُلَّهُ مِنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ، قال السمعاني: محدث مشهور، ثقة، معروف، مكثر. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٣٢ هـ). الأنساب (١١/ ٢٢٣) تاريخ الإسلام (٧/ ٦٥٨) سير أعلام النُّبلاء (١٥/ ٣١١) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٦٠).","vol":"2","page":496},{"text":"القَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ (^١)، ثنا ابْنُ مُسْهِرٍ (^٢)، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ (^٣)، أبنا الأَوْزَاعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةَ بْنُ عَرَابَةَ الجُهَنِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ ثُلُثَاهُ - يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"لَا أَسَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلنِي أُعْطِهِ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِب لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرنِي أَغْفِر لَهُ\"، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ» (^٤). / [١١٧/أ]\n\n<span data-type='title' id=toc-730>وَأَمَّا حَدِيثُ سَلَمَةَ جَدِّ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ:</span>\n[١٠٨٥] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ ابْنِ طَرْخَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنبأنا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ الظَّفَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الدُّورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ بِشْرَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ (^٥)، ثنا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ (^٦)، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أبنا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، عَنْ\n_________\n(^١) القاسم بْن هاشم بْن سعيد بْن سعد بْن عبد اللَّه بْن سيف بْن حبيب السِّمْسَارُ، أبو محمد البَغْداديُّ، قال الدارقطني: لا بأس به. قال الخطيب: كان صدوقًا. وقال الذهبي: وثقه بعضهم. توفي سنة (٢٥٩ هـ). سؤالات السلمي للدارقطني (٣٥٢) تاريخ بغداد (١٤/ ٤٢٦) تاريخ دمشق (٤٩/ ٢١٣) تاريخ الإسلام (٦/ ١٣٧).\n(^٢) عَبْدُ الأَعْلَى بنُ مُسْهِرِ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَبِي ذُرَامَةَ بنِ مُسْهِرٍ الغَسَّانِيُّ، أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة فاضل، ع. (٣٧٣٨).\n(^٣) أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة، د ت س. التقريب (٤٥٨) ..\n(^٤) إسناده صحيح. القَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ ومَحْمُودُ بْنُ مَنْدَه وَالبَاغْبَانُ: مضوا [٧٦٦]. وَأَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه: مضى [٩٦٤]. وانظر ما سبق. وسيأتي [١٠٩٧] من طريق يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وفيه \" عُقْبَة بْن عَامِرٍ\" بدل \"رِفَاعة\".\n(^٥) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ، الْمَشْهُورُ بِالْمِصْرِيِّ لإِقَامته مُدَّة بِمِصْرَ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، عَارِفًا، جَمَعَ حَدِيْث اللَّيْث، وَحَدِيْثَ ابْنِ لَهِيْعَةَ، وَصَنَّفَ فِي الزُّهْد كُتُبًا كَثِيْرَة، وَكَانَ لَهُ مَجْلِسُ وَعظٍ. مَاتَ سَنَةَ (٣٣٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٨١). وانظر: الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٣٢٢).\n(^٦) تصحف في مطبوعة النزول إلى \"السدوسي\".\nوهو مَالك بن يحيى، أبو غَسَّانَ الكوفي الهمَذَانِيُّ السُّوسِيُّ، سكن بَغْدَاد يروي عَن عليّ بْن عاصم ويزِيد بن هَارُون وجماعة، قال ابن حبان: مُسْتَقِيم الحَدِيث. تُوُفِّيَ بمصر فِي ربيع الأول سنة (٢٧٤ هـ). الثقات (٩/ ١٦٦) تاريخ الإسلام (٦/ ٥٩٢).\nوهناك آخر ذكره ابن حبان في الثقات وفي المجروحين، قال: مَالك بن يحيى بن عَمْرو بن مَالك النكري، أَبُو غَسَّان، من أهل الْبَصْرَة، يَرْوِي عَن أَبِيه، روى عَنهُ يَعْقُوب بن سُفْيَان والعراقيون مُنكر الحَدِيث جدا، لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا انْفَرد عَن الثِّقَات بالمفاريد الَّتِي لَا أصُول لَهَا. وقال البخاري: في حديثه نظر. الثقات (٩/ ١٦٥) المجروحين (٣/ ٣٧) الكامل لابن عدي (٨/ ١١٧) ميزان الاعتدال (٣/ ٤٢٩) لسان الميزان (٦/ ٤٤٦)","vol":"2","page":497},{"text":"عَبْدِ الْحَمِيدِ (^١)، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «يَهْبِطُ اللهُ - ﷿ - ثُلُثَ اللَّيْلِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَبْسُطُ يَدَهُ: \" أَلَا دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، أَلَا تَائِبٌ يَتُوبُ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ\"، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَعِدَ» (^٣).\nرَوَاهُ البَغَوِيُّ فِي الْمُعْجَمِ (^٤).\nوَرَوَى (^٥) عَبْدُ الحَمِيدِ هَذَا الحَدِيثَ، وَحَدِيثَ أَنَّ جَدَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، وَكَانَ لَهَا مِنْهُ ابْنَةٌ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (^٦)، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُثْمَانَ البَتِّيِّ، وَقَالَ\n_________\n(^١) عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ سَلَمَةَ، وَيُقَالُ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ، الأَنْصَارِيُّ، مجهول، س ق. التقريب (٣٧٦٣).\n(^٢) سَلَمَةُ الأَنْصَارِيُّ، وَالِدُ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، أَوْ جَدُّهُ، صحابي، س ق. التقريب (٢٥١٧).\n(^٣) إسناده ضعيف. ورجاله إلى الدارقطني مضوا [١٠٦٦]. وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: صدوق يُخْطِئُ ويُصِرُّ، ورُمِيَ بالتشيع، مضى [٩٥٣]. وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: صدوق، عابوا عليه الإفتاء بالرأي، مضى [١٠١٧].\nالحديث أخرجه الدارقطني في النزول (٧٤) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nقال ابن حجر: [روى الدارقطني حديثًا من طريق عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، وقال: عبد الحميد بن سلمة وأبوه وجده: لا يعرفون. قال: ويقال: عبد الحميد بن يزيد بن سلمة. وكذا قال في كتاب السنة له في أحاديث \"النزول\"، (ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْ سَلَمَةَ جَدِّ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ)]. يقصد: في كتاب \"النزول\" للدراقطني تحت عنوان: \"ذِكْرِ الروايةِ عَنْ سَلَمَةَ جَدِّ … الخ\". انظر: تهذيب التهذيب (٦/ ١١٥).\n(^٤) لم أجده فيه، فلعله في الجزء المفقود منه.\n(^٥) هذا النص من هنا إلى قوله (صَاحِب الصَّاعَيْنِ، والله أعلم): اقتبسه المصنِّف بمضمونه من \"إيضاح الإشكال\" لابن طاهر ابن القيسراني (٢٣) (١٦٩).\n(^٦) أخرجه أحمد (٢٣٧٥٥) من طريق عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، وأخرجه أحمد (٢٣٧٥٧) وأبو داود (٢٢٤٤) والنسائي (٣٤٩٥) من طريق عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ. وصححه الألباني في سنن أبي داود وشعيب الأرنؤوط في المسند.","vol":"2","page":498},{"text":"أَبُو عَاصِمٍ (^١): سَمِعْتُ عَبْدَ الحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ (^٢) يَقُولُ: لَقِيَنِي عُثْمَانُ البَتِّيُّ بِالأَهْوَازِ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الحَدِيثِ (^٣). يَعْنِي: عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ سِنَانَ (الأَوْسِيِّ الأَنْصَارِيِّ، وَيُكَنَّى رَافِعٌ: أَبَا الحَكَمِ) (^٥).\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ مَنْدَه (^٦): وَالصَّوَابُ: عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ (^٧).\nوَقَدْ رَوَى حَدِيثَ تَخْيِيرِ الابْنَةِ: قَوْمٌ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ سِنَانَ. وَفِي هَذَا الحَدِيثِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ (^٨).\nوَاسْمُ البِنْتِ الْمُخَيَّرَةِ: \"عَمِيرَةُ\" (^٩)، وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ مَنْدَه القِصَّةَ فِي تَرْجَمَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: عَمِيرَةُ بِنْتُ سَهْلِ بْنِ رَافِعٍ، صَاحِبِ الصَّاعَيْنِ الَّذِي لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ البَلَوِيِّ (^١٠)، عَنْ جَدَّتِهِ (^١١): أَنَّ أُمَّهَا عَمِيرَةَ، وَأَبُوهَا (^١٢): صَاحِبُ الصَّاعَيْنِ (^١٣)، وَاللهُ\n_________\n(^١) الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدِ بْنِ الضَّحَّاكِ بن مُسْلِمِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّيْبَانِيُّ، أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثقة ثبت، مضى [٧٤٢].\n(^٢) عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَكَمِ بنِ رَافِعٍ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ، أَبُو الفَضْلِ الْمَدَنِيُّ، صدوق رمي بالقدر، وربما وهم، خت م ٤. التقريب (٣٧٥٦).\n(^٣) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٨/ ١٠٤) تحت رقم (٣٠٩٣) وابن منده في معرفة الصحابة (ص ٧٠١) من طريق أبي عاصم عمرو بن علي الفلاس، عن أبي عاصم النبيل، به.\n(^٤) جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة، بخ م ٤. التقريب (٩٤٤) ..\n(^٥) رافع: صحابي - ﵁ -، وما بين القوسين كتبه المصنِّف في الهامش الأيمن. ترجمة رافع: معجم الصحابة للبغوي (٢/ ٣٦١).\n(^٦) معرفة الصحابة لابن منده (٧٠٢) ترجمة (سلمة بن يزيد، أبو يزيد).\n(^٧) تابعي، قال عنه البخاري: في حديثه نظر. وقال الذهبي: تابعي مجهول. وقال ابن حجر: فيه لين، من الرابعة، د س ق. التاريخ الكبير (٢/ ١٥٤) ديوان الضعفاء (٦٧٥) التقريب (٨٠٤).\n(^٨) ولابن حجر كلام على \"حديث التخيير\" في الإصابة (٣/ ١٣٣، ترجمة ٣٤٢٢) فراجعه إن شئت.\n(^٩) عَمِيرَةُ بِنْتُ سَهْلِ بْنِ رَافِعٍ، لَهَا صُحْبَةٌ. الطبقات الكبرى (٨/ ٤٤٦) معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (٦/ ٣٣٩٦).\n(^١٠) الْمَدَنِيُّ، مقبول، من السادسة، د. التقريب (٢٣٦٤).\n(^١١) أُنَيْسَةُ بِنْتُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّةُ، قال ابنُ عبد البَرِّ: امرأةٌ مِنْ بَلِي، يقال: لَهَا صحبة. يروي عنها سعيد ابن عُثْمَانَ البَلَوِيُّ، وهي جدَّته، وهي أمُّ عَبْد اللَّهِ بْن سلمة العجلاني المقتول بأحد. ترجمتها: معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (٦/ ٣٢٦٦) الاستيعاب (٤/ ١٧٩٢، ترجمة ٣٢٤٥) الإصابة (٨/ ٣٩، ترجمة ١٠٨٩٠).\n(^١٢) كذا، والجادَّة: \"وَأَبَاهَا\".\n(^١٣) سَهْلٌ الْبَلَوِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، صَاحِبُ الصَّاعَيْنِ، الَّذِي لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، يُقَالُ: سَهْلُ بْنُ رَافِعِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمٍ، شَهِدَ أُحُدًا، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَقِيلَ: سُهَيْلٌ. معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (٣/ ١٣١٨).\nوحديث لَمْزِ المنافقين له: أخرجه أبو عاصم في الآحاد والمثاني (٣٤٦٤) والطبراني في الأوسط (٨١٦٧) والكبير (٥٦٥٠) و(٢٤/ ٣٣٩، رقم ٨٤٩) وأبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (٣/ ١٣١٨، رقم ٣٣١٥) (٦/ ٣٣٩٦، رقم ٧٧٦٢) من طريق عِيسَى بْنِ يُونُسَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَلَوِيُّ، عَنْ جَدَّتِهِ ابْنَةِ عَدِيٍّ، أَنَّ أُمَّهَا عَمِيرَةَ بِنْتَ سَهْلٍ، به.","vol":"2","page":499},{"text":"أَعْلَمُ.\nوَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: فَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي الجُزْءِ الثَّالِثِ (^١). / [١١٧/ب]\n\n<span data-type='title' id=toc-731>وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:</span>\n[١٠٨٦] فَأَخْبَرَنَا القَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ مَحْمُودٍ، أبنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ ابْنِ الشِّيرَازِيِّ (^٢)، وَابْنُهُ أَحْمَدُ (^٣)، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُجَاوِرِ (^٤)، وَمَكِّيُّ بْنُ عَلَّانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ القُرْطُبِيُّ (^٥)، وَإِبْرَاهِيمُ (^٦) وَعَبْدُ العَزِيزِ (^٧) اِبْنَا بَرَكَاتِ\n_________\n(^١) برقم [٧٧٨].\n(^٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُفْتِي، المُسْنِدُ الكَبِيْرُ، جَمَالُ الإِسْلَامِ، القَاضِي، شَمْس الدِّيْنِ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَة اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هِبَة اللهِ بن يَحْيَى بنِ بُنْدَار بن مَمِيْل الشِّيْرَازِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، كَانَ رَئِيْسًا جَلِيْلًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٣٥ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣١).\n(^٣) أحمد ابن القاضي أَبِي نصر مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد، القاضي الرّئيس تاج الدّين أَبُو المعالي ابن الشّيرازيّ، الدّمشقيّ، كان صدرًا رئيسًا مبجَّلًا مُعَدَّلًا، وافر الحُرْمة، مات سنة (٦٤٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٤٠٤).\n(^٤) يعقوب بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد، شهاب الدين أبو يوسف ابن المجاور الشَّيْبانيّ، الوزير الصّاحب، كان رئيسًا محتشمًا، ذا عقل وديانة وسؤدد، ووزر للملك الأشرف موسى، وتوفي سنة (٦٤٣ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٤٨٩).\n(^٥) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الجَلِيْل، العَدْل، تَاج الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ ابنُ العَلَّامَةِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ القُرْطُبِيّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، إِمَامُ الكَلَّاسَة، وَابْنُ إِمَامِهَا، كَانَ دَيِّنًا، خَيِّرًا، مُحبَّبًا إِلَى النَّاسِ، ثِقَةً، مَاتَ سَنَةَ (٦٤٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢١٧).\n(^٦) الشَّيْخُ، زَكِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ ابنُ أَبِي طَاهِرٍ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، لَهُ (مَشْيَخَةٌ) انتقَاهَا زَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ، رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ الضِّيَاءُ وَقَالَ: مَا علمتُ فِيْهِ إِلاَّ الخَيْرَ. مَاتَ سَنَةَ (٦٤٠ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١٠٢).\n(^٧) عَبْدُ العَزِيزِ بنُ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَاهِرٍ، أَبُو مُحَمَّد الخُشُوعِيُّ الدّمشقيّ الحَنفيُّ، إمامُ الرَّبْوَةِ، أجازَ لابنِ الشِّيرَازِيِّ، وتوفي سنة (٦٣٧ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٢٤٣).","vol":"2","page":500},{"text":"بْنِ إِبْرَاهِيمَ الخُشُوعِيِّ، قَالُوا: أبنا الفَضْلُ بْنُ الحُسَيْنِ البَانِيَاسِيُّ (^١) قَالَ: أبنا عَلِيُّ وَمُحَمَّدُ (^٢) اِبْنَا الحَسَنِ بْنِ الحُسَيْنِ الْمَوَازِينِيِّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سِلْوَانَ (^٣)، أنا أَبُو القَاسِمِ الفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيُّ (^٤)، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ القُرَشِيُّ (^٥)، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الوُحَاظِيُّ (^٦)، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ (^٧)، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ (^٨)،\n_________\n(^١) الفضل بْن الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان، أَبُو المجد الحِمْيَريّ، البانياسي، الرئيس عفيف الدّين، من كبار شيوخ دمشق، توفي سنة (٥٨١ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٧٣٧).\n(^٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَرَضِيُّ، الفَقِيهُ، العَابِدُ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ ابْنِ الْمَوَازِينِيِّ، مات سنة (٥١٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٣٨).\n(^٣) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ سِلْوَانَ الْمَازِنِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ القَمَّاحِ، لَيْسَ عِنْدَهُ شَيءٌ سِوَى نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ وَمَا مَعَهَا، سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الفَضْلِ بنِ جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيِّ. مات سنة (٤٤٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٤٧).\n(^٤) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الصَّادِقُ، الفَضْلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَاصِمٍ التَّمِيمِيُّ، أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ الطَّرَائِفِيُّ الْمُؤَذِّنُ، الرَّجُلُ الصَّالِحُ، سَمِعَ \"نُسْخَةَ\" أَبِي مُسْهِرٍ وَالوُحَاظِيِّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ بنِ الرَّوَّاسِ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ، قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكتَّانِيُّ: كَانَ ثِقَةً نبيلًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٧٣ هـ)، وَهُوَ آخِرُ أَصْحَابِ ابْنِ الرَّوَّاسِ مَوْتًا. سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٣٨).\n(^٥) الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ بنِ الفَرَجِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الهَاشِمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرَّوَّاسِ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ بِدِمَشْقَ، وهو آخر من روى عن أبي مُسْهِرٍ، والوُحَاظِيِّ، وله عنهما \"نسخة\"، آخر من رواها عنه: الفضل بن جعفر، سمعناها من خلْق. بقي إلى سنة بضعٍ وتسعين ومئتين .. تاريخ الإسلام (٦/ ٩٧٥) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٠٥).\n(^٦) أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ صَالِحٍ الوُحَاظِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَقِيْلَ: الحِمْصِيُّ، صدوق من أهل الرأي، خ م د ت ق. التقريب (٧٥٦٨).\n(^٧) يَزِيدُ بْنُ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَشْكُرِيُّ، ويُقَالُ: الكِنْدِيُّ، ويُقال: السُّلَمِيُّ، أَبُو خَالِدٍ الوَاسِطِيُّ البَزَّازُ، لين الحديث. التقريب (٧٧٥٦).\n(^٨) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ العَبْدِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الكُوفِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالهَجَرِي، لين الحديث رفع موقوفات، ق. التقريب (٢٥٢).","vol":"2","page":501},{"text":"عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قال: «يَفْتَحُ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَوَاتِ ثُلُثَ اللَّيْلِ الثَّانِي، فَيَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (^١).\n[١٠٨٧] قَالَ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي \"كِتَابِ السُّنَّةِ\": حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الأَشْرَسِ (^٢)، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ\n_________\n(^١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن بالمتابعة. القَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ: مضى [٧٦٦]. وَمَكِّيُّ بْنُ عَلَّانَ: مضى [٧٤٢]. وَعلي ابن الْمَوَازِينِيِّ: مضى [٧٨٠]. وَأَبُو الأَحْوَصِ: هو عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الأَشْجَعِيُّ الْجُشَمِيُّ، ثقة، مَضَى [٨١٥].\nالحديث أخرجه يحيى الوُحَاظِيُّ في نسخته (٨٧) [مطبوع ضمن نسخة أبي مُسْهِرٍ وغيره] ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه محمد بن فُضَيْلٍ الضَّبِّيُّ في الدعاء (١٢٧) ومن طريقه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٣٦ - ١٣٧) والآجري في الشريعة (٧١٣) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧).\nوأخرجه أحمد (٤٢٦٨) ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٢٦)، وأخرجه الأجري في الشريعة (٧١٤) والدارقطني في النزول (٨) (٩) من طريق زائدة بن قدامة.\n\nوأخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (١٣٠) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي.\nوأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٣٦ - ١٣٧) من طريق جرير بن عبد الحميد.\nوأخرجه الدارقطني في النزول (١١) من طريق علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.\nخمستهم (ابن فُضَيْلٍ وزائدة وخالد وجرير وعلي): عن الهَجَرِيِّ، به. وانظر ما سيأتي [١٠٨٩].\nوأخرجه أحمد (٣٦٧٣) (٣٨٢١) وأبو يَعْلَى (٥٣١٩) من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، به.\nوأخرجه الدارقطني في النزول (١٢) من طريق سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، بنحوه، وفي أوله قصة. هذا مرسل، عون لم يسمع من ابن مسعود - ﵁ -. وانظر التالي.\n(^٢) شجاع بن أشرس بن محمد، وقيل: ابن ميمون، أبو العباس البغدادي، قال ابن معين: لا بأس به ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة. الجرح والتعديل (٤/ ٣٧٩) تاريخ بغداد (١٠/ ٣٤٧) تاريخ الإسلام (٥/ ٥٨٦) الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٢١٥).","vol":"2","page":502},{"text":"يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ، عِنْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ البَاقِي، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَبْسُطُ يَدَهُ وَيَقُولُ: \"أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلنِي أُعْطِهِ\"، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَسْطُعَ الفَجْرُ» (^١).\nتَابَعَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الهَجَرِيِّ: زَائِدَةُ (^٢) وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (^٣) وَجَرِيرُ (^٤) وَعَبْدُ العَزِيزِ (^٥)، فَرَفَعُوهُ عَنْهُ.\nوَحَدِيثُ عَبْدِ العَزِيزِ: عِنْدَنَا فِي الجُزْءِ الثَّانِي (^٦).\nوَحَدِيثُ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ (^٧)، وَحَدِيثُ جَرِيرٍ فِي \"مَجَالِسِ أَبِي سَعِيدٍ النَّقَّاشِ\" (^٨).\nوَرَوَاهُ عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ (^٩) فَلَمْ يَرْفَعْهُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ.\n[١٠٨٨] وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ فِي كِتَابِهِ، أبنا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا\n_________\n(^١) كسابقه. حنبل: مضى [٨٢٧]، وكتابه \"السُّنَّةُ\" لم يصل إلينا.\n(^٢) زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ أَبُو الصَّلْتِ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت صاحب سنة، ع. مضى [٨٠٧].\n(^٣) عَلِيُّ بنُ عَاصِمِ بنِ صُهَيْبٍ الوَاسِطِيِّ، أَبُو الحَسَنِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، صدوق يُخْطِئُ ويُصِرُّ، ورُمِيَ بالتشيع. مضى [٩٥٣].\n(^٤) جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مضى [٧٦٤].\n(^٥) لم أميزه.\n(^٦) برقم […].\n(^٧) شَيْبَانُ بنُ فَرُّوْخٍ، وَهُوَ: شَيْبَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، الحَبَطِيُّ مَوْلَاهُمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأُبُلِّيُّ، صدوق يهم، ورمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيرًا، م د س. التقريب (٢٨٣٤).\n(^٨) مضت ترجمته [٨٠٥]، مَجَالِسُهُ وصلت إلينا بعضُها، وهي - فيما وقفت على معلوماتها -:\n- … الجزء فيه ثلاثة مجالس من أمالي أبي سعيد النقاش، رواية أبي طالب الكُنْدُلَاني [الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٥٧ عام، مجاميع العمرية ٢٠].\n- … الجزء فيه من مجالس أبي سعيد النقاش، رواية أبي مطيع الصحاف [دار الكتب الأهلية].\n- … جزء من حديث النقاش [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٦٠ عام، مجاميع العمرية ١٢٤].\nولم أجد حديث الباب فيهن.\n(^٩) جَعْفَرُ بنُ عَوْنِ بنِ جَعْفَرِ بْن عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ القُرَشِيُّ الْمَخْزُوْمِيُّ، أَبُو عَوْنٍ الكُوفِيُّ، وثقه ابن معين والذهبي وغيرهما، وقال أحمد: رَجُلٌ صَالِحٌ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق، ع. تهذيب الكمال (٥/ ٧٠) التقريب (٩٤٨).","vol":"2","page":503},{"text":"أَبُو سَعْدٍ الصَّفَّارُ (^١)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ الفُرَاوِيُّ (^٢)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الهَرَوِيُّ (^٣)، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الرَّيَانِيُّ (^٤)، ثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَرْفَعُهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﵎ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الثَّانِي، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَبْسُطُ يَدَيْهِ فَيَقُولُ: \"أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ\"، قَالَ: فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَسْطَعَ الفَجْرُ» (^٥).\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُعَمَّرُ، فَخرُ الإِسْلَامِ، أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللهِ ابْنُ العَلَّامَةِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ ابْنِ فَقِيْهِ خُرَاسَانَ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ حَبِيْبِ ابْنِ الصَّفَّارِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، كَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ العُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ، قال ابن نقطة: كان إماما ثقة صالحا يجمع على دينه وأمانته. توفي سنة (٦٠٠ هـ). التقييد (٣٩٣) سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٠٣).\n(^٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيهُ، الْمُفْتِي، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، فَقِيْهُ الْحرم، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي العَبَّاسِ الصَّاعِدِيُّ، الفُرَاوِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، تَفَرَّد بِـ (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ)، وَبِالأَسْمَاء وَالصِّفَاتِ لِلبَيهَقِيِّ، وغير ذلك، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ إِمَامٌ مفتٍ، مُنَاظر وَاعِظ، مَا رَأَيْتُ فِي شُيُوْخِي مِثْله. وقال: وَقد أَملَى أَكْثَر مِنْ أَلف مَجْلِس. توفي سنة (٥٣٠ هـ) سير أعلام النبلاء (١٩/ ٦١٦) ..\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو بَكْرٍ الْعُمَرِيُّ الْهَرَوِيُّ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، مِنْ أَوْلادِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، الْفَقِيهُ التَّاجِرُ الْعَدْلُ الثِّقَةُ، سَمِعَ بِهَرَاةَ وَخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ، حَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ الشُّرَيْحِيِّ، وَمَنْ بَعْدَهُ، وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمَسْتُورِينَ، رَوَى (التَّرْغِيبَ) لِحُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ وَغَيْرِهِ، سَمِعَ مِنْهُ الطَّلَبَةُ، وَعَادَ إِلَى هَرَاةَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ (٤٥٩ هـ)، أبنا عَنْهُ وَالِدِي، وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ. قَالَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ. المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (٤٥). وللهروي ترجمة مختصرة جدًّا في تاريخ الإسلام (١٠/ ١١٥).\n(^٤) الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عَوْنٍ النَّسَوِيُّ، الرَّيَانِيُّ، وَقِيْلَ: الرَّذَانِيُّ، وَهُوَ أَصَحُّ، حَدَّثَ عَنِ ابْنِ زَنْجُوْيَه بِكِتَابِ (التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ)، وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ. وَقَالَ الحَاكِمُ: حَدَّثَ غَيْرَ مَرَّةٍ بِنَيْسَابُوْرَ بِكِتَابِ (التَّرْغِيْبِ). توفي سنة (٣١٣ هـ) وقيل غير ذلك.\nتردد الذهبي في تعيينه في السير، وترجم له في تاريخه في ثلاث مواضع، فراجعه. وجزم في العبر أنه واحد. والذي ترجح لي: أنه واحد. بدليل أن الطبراني روى عنه. وعلى هذا سار نايف المنصوري.\n\nترجمته: تاريخ بغداد (٢/ ١٤٩) تاريخ الإسلام (٧/ ١٥٩) (٧/ ٢٦٨) (٧/ ٣٨٣) العبر (١/ ٤٦٧) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣٣) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٩٤٧).\n(^٥) كسابقَيْهِ. ابْنُ البُخَارِيِّ: مضى [٧٧٠]. وَابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ: مضى [٨٦٢]. وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهِ: مضى [١٠٣٢].\nالحديث أخرجه حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهِ في \"التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ\" ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nهذا حديث رواه جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ واختلف فيه:\nفأخرجه حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهِ في \"التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ\" كما هنا، عن جعفر، مرفوعا.\nتابعه محمد بن يحيى الذهلي، عن جعفر فرفعه. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٣٦ - ١٣٧).\nوأخرجه الدارقطني في النزول (١٠) من طريق أبي أمية الطرطوسي ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه الغزال. وأخرجه ابن بطة في الإبانة (٧/ ٢٠٨) من طريق عباس بن محمد الدُّوريّ. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٦٥) من طريق محمد بن عبد الملك. ثلاثتهم (أبو أمية والغزال وعباس): عن جعفر، عن الهَجَرِيِّ، عن ابن مسعود موقوفًا.","vol":"2","page":504},{"text":"كَذَا رَوَاهُ حُمَيْدٌ فِي \"التَّرْغِيبِ\" وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.\nوَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ (^١) عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ مَرْفُوعًا.\n[١٠٨٩] أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي الحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ، أبنا أَبِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، أنا طَلْحَةُ بْنُ الحُسَيْنِ الصَّالْحَانِيُّ، أنا جَدِّي أَبُو ذَرٍّ، أنا أَبُو الشَّيْخِ الَحافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الفِرْيَابِيُّ، ثنا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ (^٢)، ثنا يَزِيدُ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقُولُ: \"مَنْ يَسْأَلنِي فَأُعْطِهِ\"، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (^٣).\n_________\n(^١) أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة، ع. مضى [٨٠٩].\n(^٢) تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ الصَّلْتِ الهَاشِمِيُّ، مولاهم، أبو عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ، ثقة ضابط، د س ق. التقريب (٨٠٥).\n(^٣) صحيح، ووقع في هذا الإسناد اختلاف. ورجال الإسناد إلى أبي الشيخ: مضوا [١٠٦٦]. أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي الحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ: هو مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ. وَأَبُو بَكْرٍ الفِرْيَابِيُّ: هو جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ الْمُسْتَفَاضِ، صاحب كتاب \"القدر\"، مطبوع. ويَزِيدُ: هو ابنُ هَارُوْنَ، ثقة متقن عابد، مضى [٨٥٨]. وَشَرِيكٌ: هو ابنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، صدوق يخطئ كثيرا، مضى [٨٣٥].\nالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"كتاب السنة\" ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه قوام السنة في \"الحجة في بيان المحجة\" (٧٩) أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّالْحَانِيُّ، به. إلا أنه ذكر \"أبا إسحاق\" ولم ينسبه.\nوأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٥٧) من طريق أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانِ، عن يزيد، به، إلا أنه قال: (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ).\n\nوله طريق أخرى عن أبي إسحاق السَّبِيعِيِّ الهَمْدَانِيِّ، انظر تخريج [١٠٨٦]. وانظر التالي.","vol":"2","page":505},{"text":"[١٠٩٠] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الفِرْيَابِيِّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ (^١)، ثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ (^٢)، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ البَاقِي، يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ - يَعْنِي الله ﵎ -، ثُمَّ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءَ، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ\"، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ» (^٣).\n[١٠٩١] وَشَاهِدُهُ فِي \"صَحِيحِ مُسْلِمٍ\" لِأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» (^٤).\n[١٠٩٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ الخَفَّافُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ بِشْرَانَ، أنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ (^٥) بِمِصْرَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ (^٦)، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ\n_________\n(^١) عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ بنِ سَعِيْدٍ التَّمِيْمِيُّ العَنْبَرِيُّ، أَبُو سَهْلٍ البَصْرِيُّ، صدوق، ثبت في شعبة، ع. التقريب (٤٠٨٠).\n(^٢) أَبُو زَيْدٍ القَسْمَلِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة عابد ربما وهم، خ م د ت س. التقريب (٤١٢٢).\n(^٣) حديث صحيح. أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّوْرَقِيُّ، ثقة حافظ، مضى [٧٧٧].\nوأخرجه أحمد (٣٦٧٣) (٣٨٢١) عن عبد الصمد، به، وصرَّح بنسبة أبي إسحاق الهَمْدَانِيِّ. وصحَّحه شعيب الأرنؤوط في المسند. وانظر [١٠٨٦].\n(^٤) صحيح مسلم (٢٧٥٩) - (٣١). أَبُو عُبَيْدَةَ: هو ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ الهُذَلِيُّ، ثقة، مضى [٨٦٣].\n(^٥) يَزِيْدُ بنُ سِنَانِ بنِ يَزِيْدَ القرشي الأموي، أَبُو خَالِدٍ القَزَّازُ البَصْرِيُّ، ثقة، س. التقريب (٧٧٢٦).\n(^٦) عَبْدُ الكَبِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٤١٤٧).","vol":"2","page":506},{"text":"رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ (^١)، وَكَانَ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - / [١١٨/أ] عَلَى الْإِسْلَامِ وَهُوَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ لَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ، وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ، وَأَنْبِئْنِي بِمَا يَنْفَعُنِي وَلا يَضُرُّكَ؛ فَأَيُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَلِيمَةٌ؟ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: - أَيُّ صَلَاةِ الْمُتَطَوِّعِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «حِينَ يَذْهَبُ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ - أَوْ قَالَ: يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ -، فَتِلْكَ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْزِلُ فِيهَا الرَّحْمَنُ - ﷿ - إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ؟ أَمْ هَلْ مِنْ عَانٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فَأَفُكَّ عَانَهُ؟ \"، حَتَّى إِذَا بَرَقَ الْفَجْرُ صَعِدَ الرَّحْمَنُ - ﷿ - الْعَلِيُّ الْأَعْلَى» (^٢).\nرَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ أَيْضًا: اللَّيْثُ.\n_________\n(^١) عَمْرُو بنُ عَبَسَةَ بنِ خَالِدِ بنِ حُذَيْفَةَ السُّلَمِيُّ، أَبُو نَجِيْحٍ البَجَلِيُّ، أَحَدُ السَّابِقِيْنَ، وَمَنْ كَانَ يُقَالُ: هُوَ رُبُعُ الإِسْلَامِ. أي رابع من أسلم. وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الجَيْشِ يَوْمَ وَقْعَةِ اليَرْمُوْكِ. لَمْ يُؤَرِّخُوا مَوْتَهُ، وَلَعَلَّهُ مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ سِتِّيْنَ. سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٥٦) ..\n(^٢) إسناده ضعيف لإرساله. ورجال إسناده إلى الدارقطني: سبقوا [١٠٦٦]. وَأَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ، مضى [٩٤٩]. وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ: هو أَبُو الفَضْلِ، صدوق رمي بالقدر، وربما وهم، مضى [١٠٨٥]. وَالْمَقْبُرِيُّ: هو سَعِيدٌ، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، مضى [١٠١٨]. وَعَوْنٌ: مضى [٨٩٩]. والعَانِي: هو الأَسِيرُ كما مر [٧٧٨].\nالحديث أخرجه الدارقطني في النزول (١٢) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوأخرجه ابن راهويه في مسنده - كما في المطالب العالية (٢٨٩) - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ. وأخرجه الشاشي في مسنده (٩٠١) حَدَّثَنِي صَاحِبُ بْنُ مَحْمُودٍ، نا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ. قالا (عمرو وعيسى): ثنا الليث بن سعد، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، بهذا الإسناد، بذكر أوقات النهي عن الصلاة، ولم يذكر حديث النزول.\nقال ابن حَجَرٍ: [وَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا؛ لِأَنَّ عَوْنًا لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، وَقَدْ جَاءَتْ عَنْهُ أَحَادِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، غَير هذا].\nوأخرجه أحمد (١٧٠١٩) من طريق أبي أُمَامَةَ صُدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ البَاهِلِيِّ، عن عمرو بن عَبَسَةَ من حديثه بنفسه، بذكر قصة إسلامه وأوقات النهي عن الصلاة وصفة الوضوء، ولم يذكر حديث النزول. وصحَّحه شعيب الأرنؤوط في المسند. وانظر: المسند (١٩٤٣٣). وانظر [١١٠٤]. وانظر التالي.","vol":"2","page":507},{"text":"[١٠٩٣] أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ (^١)، أنا (^٢) عَلِيُّ ابْنُ الْبُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ (^٣)، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَّا بِمَكَّةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مَا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ، وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ، عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّنِي، أَيُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «نِصْفُ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ سَاعَةٌ يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى فِيهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"لَا أَسَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي\". فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ عَانٍ يَدْعُونِي فَأَفُكَّ عَانَهُ؟ \" حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ، ثُمَّ يَصْعَدُ الرَّحْمَنُ».\nقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ سَعِيدٌ. وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْنٍ، مُنْقَطِعًا، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِيهِ. حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (^٦) فِي جَمَاعَةٍ\n_________\n(^١) محمد بن حازم بن عبد الغني بن حازم المقدسي، ناصر الدين، مات سنة (٧٤٥ هـ). ذيل التقييد (١٥٥) الدرر الكامنة (١١٠٦).\n(^٢) بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى أبي نُعَيْمٍ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لحلية الأولياء. المعجم المفهرس (٢٨٠).\n(^٣) القَاضِي، العَالِمُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الإِمَامِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُحَدِّثِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ السَّلَامِ التَّيْمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الشُّرُوطِيُّ، ابْنُ اللَّبَّانِ، روى عنه ابن البخاري بالإجازة، قال ابن نقطة: سماعه صحيح. وقال أبو الطيب الفاسي: سمع على أبي علي الحداد \"حلية الأولياء\". توفي سنة (٥٩٧ هـ). التقييد لابن نقطة (٢٠١) سير أعلام النبلاء (٢١/ ٣٦٢) ذيل التقييد (٧٨٠).\n(^٤) أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن جعفر بْن مُحَمَّد بْن بحر بْن يَزِيد بْن صابر أَبُو بَكْر الزعفراني الْمَعْرُوف بالقُدَيْسِيِّ، قال الخطيب: كان ثقةً. وذكره الذهبي في وفيات (٣٥١ هـ - ٣٦٠ هـ) وقال: شيخ مُعَمَّر. تاريخ بغداد (٥/ ٢٩) تاريخ الإسلام (٨/ ١٥٨) ..\n(^٥) عبد الله بن عُتْبَةَ بن مسعود الهُذَلِيُّ، وثقه العِجْلِيُّ وجماعة، خ م د س ق. التقريب (٣٤٦١).\n(^٦) إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سَخْتُويه بن عبد الله النَّيْسَابُورِيُّ، أبو إسحاق الْمُزَكِّي، كان ثقة ثبتًا مكثرًا، مواصلًا للحج. توفي سنة (٣٦٢ هـ). تاريخ بغداد (٧/ ١٠٥).","vol":"2","page":508},{"text":"قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (^١).\nقَالَ (^٢): وَاخْتُلِفَ عَلَى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (^٣)،،،\n• فَرُوِيَ عَنْهُ، عَنْ عَوْنٍ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنِ اخْتِلَافِهِ.\n• وَرُوِيَ عَنْهُ - يَعْنِي عَنْ سَعِيدٍ -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٤).\n• وَرُوِيَ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٦).\n_________\n(^١) ضعيف، وهذا إسناد منكر، وَصَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ - وهو الكُدَيْمِيُّ -، متهم بوضع الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف. مضى [٧٧٣]. وابْنُ البُخَارِيِّ: مضى [٧٧٠]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ: مضى [٨١٩]. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، مضى [٧٣٤]. وَقُتَيْبَةُ: ثقة ثبت، مضى [٧٣٤]. والعَانِي: هو الأَسِيرُ كما مر [٧٧٨].\nالحديث أخرجه أبو نُعَيْمٍ في حلية الأولياء (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.\n(^٢) يعني: أبا نُعَيْمٍ الأصبهاني.\n(^٣) انظر: علل الدارقطني (٢٠٤٧) (٢٧٣٤). وقامَت الباحثة \"مُيَسَّر سلامة سليمان أبو عمرة\" بدراسة الاختلاف في هذا الحديث دراسةً مستفيضة في رسالتها الماجستير (مرويات الإمام عُبيد الله بن عمر المعلَّة بالاختلاف عليه في كتاب \"العلل للدارقطني\"، دراسة نقدية)، الحديث (١١) (ص ١٤٧). الجامعة الإسلامية بغزَّة، كلية أصول الدين.\n(^٤) أخرجه أحمد (٩٥٩١) حَدَّثَنَا يَحْيَى (بن سعيد القطان)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (بن عمر بن حفص العُمَرِيِّ)، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، بهذا الإسناد، بتمامه. وزاد في أوله: الأمرَ بالسِّوَاكِ. وصححه شعيب الأرنؤوط في المسند.\nوذكره الدارقطني من طريق هشام بن حسان، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة، وقال: (وهو الصواب). علل الدارقطني (٢٧٣٤). وهو في السنن الكبرى للنسائي (٣٠٢٣) من طريق هاشم، بذكر الأمر بالسواك فقط.\n(^٥) كَيْسَانُ، أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، مضى [١٠١٨].\n(^٦) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤٩٨) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (القطان). وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٣٠٢٦) والدارقطني في النزول (٤٤) من طريق بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، كلاهما (بقية والقطان): عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، بهذا الإسناد، وأتمه الدارقطني بذكر السواك والنزول، واقتصر ابن أبي عاصم على النزول، والنسائي على السواك. قال النَّسَائي: (هَذَا خَطَأٌ). وصححه الألباني في ظلال الجنة.\nوبهذا يكون رُوِيَ عن يحيى القطان على الوجهين. انظر الهامش قبل السابق.","vol":"2","page":509},{"text":"• وَرُوِيَ عَنْهُ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٢).\nوَأَسْلَمُ الرِّوَايَاتِ وَأَصَحُّهَا: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٣). / [١١٨/ب]\nوَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ: فَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي الجُزْءِ الثَّانِي (^٤).\n[١٠٩٤] أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ قَالَا: أنا عُمَرُ بْنُ طَبَرْزَذَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ القَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ النَّقُّورِ، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ حَبَابَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ العَيْشِيُّ (^٥)، أبنا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (^٦)، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً يَفْتَحُ اللهُ فِيهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعِي (^٧) فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟» (^٨).\n_________\n(^١) عَطَاءٌ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ الجُهَنِيَّةِ، مقبول، س. التقريب (٤٦١١).\n(^٢) أخرجه أحمد (٩٦٧) (١٠٦١٨) من طريقين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، بهذا الإسناد.\n(^٣) حلية الأولياء (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦). كذا قال أبو نُعَيْمٍ، وذكرنا أن النَّسَائِيَّ قال: (هَذَا خَطَأٌ).\n(^٤) برقم […].\n(^٥) عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَفْصِ بنِ عُمَرَ بنِ مُوْسَى القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصْرِيُّ، يُعرف بَالعَيْشِيِّ وبالعَائِشِيِّ وَبِابْنِ عَائِشَةَ، ثقة جواد، رمي بالقدر ولم يثبت. د ت س. التقريب (٤٣٣٤).\n(^٦) عَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو الحَسَنِ البَصْرِيُّ، الْمَكْفُوفُ، ضعيف. التقريب (٤٧٣٤).\n(^٧) (داعي) كذا، والجادَّة: دَاعٍ.\n(^٨) إسناده ضعيف؛ لضعف ابن جُدْعَانَ، ولعنعنة الحسن البصري، وهو مدلس، واختلفوا في سماع الحسن من عثمان بن أبي العاص - ﵁ -، فقال المزي: قيل لم يسمع منه. وجزم الحافظ ابن حجر في التهذيب بعدم سماعه منه. وَقَال أيوب، عن الْحَسَن: دخلتُ على عثمان بْن أَبي العاص. تهذيب الكمال (٦/ ١٢٣) تهذيب التهذيب (٢/ ٢٦٤).\n\nأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ: مضى [٩١٤]. وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ: [٧٨٣]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: [٧٦٧]. وَالقَزَّازُ: هو أَبُو مَنْصُورٍ ابنُ زُرَيْقٍ الشَّيْبَانِيُّ، مضى [٨٢٦]. وَابْنُ النَّقُّورِ: [٧٦٠]. وابن حَبَابَةَ: هو عُبَيْدُ اللهِ، مضى: [٧٦٧ هـ]. وَحَمَّادٌ: [٧١١].\nأخرجه البغوي في معجم الصحابة (٤/ ٣٥٠) عن العَيْشِيِّ، به.\nوأخرجه أحمد (١٦٢٨٠) والدارقطني في النزول (٧٢) من طريق حماد، به.\nوأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٦٧) والحسن الخلال في المجالس العشرة الأمالي (٤) والبيهقي في فضائل الأوقات (٢٥) وشعب الإيمان (٣٥٥٥) وابن الدبيثي في ليلة النصف من شعبان (ص ١٢٢، رقم ٦) من طريقين عن مَرْحُومِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، بنحوه إلا أنه قال: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ نَادَى مُنَادٍ … إِلَّا زَانِيَةٌ بِفَرْجِهَا أَوْ مُشْرِكٌ». إسناده ضعيف، هشام مدلس، وقد عنعن، وتكلموا في سماعه من الحسن لأنه قيل: كان يرسل عنه. والحسن: بيَّنَّا حاله.\nهكذا رواه حماد ومرحوم من طريق الحسن البصري، وَخَالَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ،،،\nفأخرجه الطبراني في الأوسط (٢٧٦٩) والكبير (٨٣٩١) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، بنحو لفظ ابن جُدْعَانَ، وزاد في آخره: «إِلَّا زَانِيَةٌ تَسْعَى بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارٌ». قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا دَاوُدُ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.\nهذا شاذ، ولم يطَّلع الألباني ﵀ على هذه المخالفة، لأجل هذا صحَّحه. انظر: الصحيحة (١٠٧٣). وانظر: الضعيفة (١٩٦٢).\nوأخرجه أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ في \"مجلس من أماليه\" برواية أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَسَاكِرَ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيِّ الْخَشَّابِ (ق ١٧٤/أ) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٦٣ عام - مجاميع العمرية ٢٦] من طريق عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ الْبَغْدَادِيِّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا دَاوُدُ الْمَكِّيُّ، بمثل إسناد الطبراني. عيسى بن مِهْرَانَ: قال عنه الذهبي: رافضي كذاب جبل. ميزان الاعتدال (٣/ ٣٢٤).","vol":"2","page":510},{"text":"وَهُوَ عِنْدَنَا فِي \"جُزْءِ اللَّحْسَانِيِّ\" (^١): لِأَبِي الوَلِيدِ (^٢) عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَفِي الجُزْءِ السَّادِسِ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ (^٣)، وَفِي الجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَانَ (^٤)، وَمَشْيَخَةِ سَعِيدِ ابْنِ أَبِي الرَّجَاءِ (^٥).\n_________\n(^١) \"اللحساني\" كذا ضبطه المصنِّف، بالسين المهملة، ولعله: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الطُّرْيثِيثيّ اللَّحْسَانِيُّ، ويقال: اللحاسي، الصُّوفِيُّ، قال السمعاني: كان شيخًا صالحًا عفيفًا صوفيًّا ظريفًا، حجّ مرات، وكان يحدَّث بَنْيسابور ويرجع إِلَى ناحيته. وقال الذهبي: وقع لي حديثه بعلو، توفي بعد سنة (٤٦٠ هـ). المنتخب من كتاب السياق (١٢٨٩) تاريخ الإسلام (١٠/ ١٢١، ٣٠٦)\nووصل إلينا جزء يدعى (الجزء فيه من حديث أبي علي الحسين بن محمد بن يوسف اللحياني عن شيوخه، رواية القاضي أبي الحسن أحمد بن جرير بن أحمد بن خميس السلماسي، عنه) [الظاهرية، مجموع ٣٧٩٥ عام - مجاميع العمرية ٥٩]، ولم أجد حديث الباب فيه، ولم أجد للحياني ترجمة.\n(^٢) أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطَّيَالِسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٨٠].\n(^٣) الحَبَطِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأُبُلِّيُّ، صدوق يهم، ورمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيرًا، مضى [١٠٨٧].\n(^٤) لم أميز عبدان، وذكر ابن حجر فوائد عبدان. المعجم المفهرس (١٣٥٧) (١٣٥٨).\n(^٥) سعيد بن محمد بن بكر بن أبي الفتح بن بكر بن الحجاج، مضى [٧٧٠]. ولم أقف على مشيخته.","vol":"2","page":511},{"text":"[١٠٩٥] أَخْبَرَنَا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ (^٢)، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (^٣)، أنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الفُرْسَانِيُّ (^٤)، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى ابْنُ عَبْدكُويه (^٥)، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الفَابِجَانِيُّ (^٦)، ثنا جَدِّي (^٧)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ (^٨)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فِي اللَّيْلِ سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: \"هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \" حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ» (^٩).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى ابن عبدكويه: ذكر العلائي إحدى سماعاته لـ (أمالي ابن عبدكويه، جزء فيه ثلاث مجالس)، أما ابن حجر: فذكره من السخاوي. المعجم المفهرس (١٣٦٩) إثارة الفوائد (٢/ ٦٠٣).\n(^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ أَبُو إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْبَزَّازُ، رَجُلٌ عَاقِلٌ سَاكِنٌ وَقُورٌ، سَمِعَ مِنَ السَّخَاوِيِّ سِتَّةَ أَجْزَاءٍ حَدَّثَ بِهَا مَرَّاتٍ، وَانْفَرَدَ بِهَا، وَسَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ، مَاتَ سَنَةَ (٧١٩ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ١٤٦).\n(^٣) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، شَيْخُ القُرَّاءِ وَالأُدَبَاءِ، عَلَمُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَطَّاسِ الهَمْدَانِيُّ، الْمِصْرِيُّ، السَّخَاوِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ، كَانَ إِمَامًا فِي العَرَبِيَّةِ، بَصِيْرًا بِاللُّغَةِ، فَقِيْهًا، مُفْتِيًا، عَالِمًا بِالقِرَاءاتِ وَعِلَلِهَا، مُجَوِّدًا لَهَا، بَارِعًا فِي التَّفْسِيْرِ، لَيْسَ لَهُ شغلٌ إِلاَّ العِلْمُ وَنشرُهُ. توفي سنة (٦٤٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١٢٢).\n(^٤) مُحَمَّد بْن عَبْد الجبّار بْن مُحَمَّد الضَّبّيّ الفُرْسانيّ الأصبهاني، أبو العلاء، شيخ صالح مُكْثِر، وهو من قرية \"فُرْسان\" بالضّمّ والكسْر. توفي سنة (٤٩٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٨١). وانظر: التقييد (٧٩) الأنساب للسمعاني (١٠/ ١٨١) ..\n(^٥) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، الثِّقَةُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ يَحْيَى بنِ جَعْفَرِ بنِ عَبْدكُويه الأَصْبَهَانِيُّ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ. أَمْلَى مَجَالِسَ كَثِيْرَةً، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٢٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٧٩).\n(^٦) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحِ بْنِ زِيَادٍ الْعُقَيْلِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الفَابِجَانِيُّ، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ. وَفَابِجَانُ: قرية من قرى أصبهان، ويقال لها: فَابَزَانُ. تاريخ أصبهان (٢/ ٤٩) الأنساب للسمعاني (١٠/ ١١٠).\n(^٧) عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحِ بْنِ زِيَادٍ، أَبُو مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ الفَابِجَانِيُّ، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، يَرْوِي عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ وَالشَّامِيِّينَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٢٧٠ هـ). قال أبو الشيخ: يُحَدِّثُ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ بِغَرَائِبَ. طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها (٣/ ٢٥٠) تاريخ أصبهان (٢/ ٤٩، ١١١) الأنساب للسمعاني (١٠/ ١١١) تاريخ الإسلام (٦/ ٣٨١).\n(^٨) أَبُو الحَسَنِ الخُرَاسَانِيُّ، الْمَرُّوْذِيُّ، العَسْقَلَانِيُّ، ثقة عابد. التقريب (١٣٢) ..\n(^٩) إسناده ضعيف كسابقه. أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢].\nالحديث أخرجه ابن عبدكويه في جزء له يسمَّى \"ثلاثة مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه، رواية الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفِي، عن أبي العلاء الخرساني، عنه\" [(ق ٢٢٠/أ) الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٤٥ عام - مجاميع العمرية ١٠٩]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.","vol":"2","page":512},{"text":"[١٠٩٦] أَخْبَرَنَا (^١) إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَسْعُودُ ابْنُ أَبِي مَنْصُورٍ (^٢) وَخَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ قَالَا: أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي العَوَّامِ (^٣)، ثنا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ (^٤)، ثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ (^٥)، عَنْ كِلَابِ بْنِ أُمَيَّةَ (^٦): أَنَّهُ لَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: اسْتُعْمِلْتُ عَلَى عُشُورِ الْأُبُلَّةِ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفِرَهُ إِلَّا لِبَغِيٍّ بِفَرْجِهَا، وَالعَشَّارِ (^٧)» (^٨).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى الأَنْبَارِيِّ: ذكر العلائي سماعه لـ (الأول والثاني من حديث أبي بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأَنْبَارِيِّ البُنْدَارِ). إثارة الفوائد (٢/ ٥٧٨).\n(^٢) الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو الحَسَنِ مَسْعُودُ ابنُ أَبِي مَنْصُورِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ الأَصْبَهَانِيُّ، الجَمَّالُ، الخَيَّاطُ، عُمِّرَ دَهْرًا، وَتَفَرَّد، وَرَحَلَ، مَاتَ سَنَةَ (٥٩٥ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٢٦٨).\n(^٣) الْمُحَدِّثُ، الإِمَامُ، أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيدَ بنِ أَبِي العَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوقٌ. مَاتَ سَنَةَ (٢٧٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٧). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ١٦٣).\n(^٤) الأزدي، ضعفه أبو الفتح الأزدي. وَقَالَ ابنُ عَدِيٍّ: (له أحاديث، وليس بالكثير، وليس هو بذلك المعروف، وبعض ما يرويه لا يتابعه عليه أحد). توفي سنة (٢٠٧ هـ). الكامل في الضعفاء (٤/ ٣٦٤) ميزان الاعتدال (٢/ ١٩٠) تاريخ الإسلام (٥/ ٨٤).\n(^٥) خُلَيْدُ بنُ دَعْلَجٍ، أَبُو حَلْبَسٍ وَيُقَالُ: أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو عُمَرَ السَّدُوسِيُّ، ضعيف. التقريب (١٧٤٠).\n(^٦) أبو هارون الليثي، بصري، ذكره ابن حبان في التابعين، وابن حجر في الإصابة .. ترجمته: الثقات لابن حبان (٥/ ٣٣٨) تاريخ دمشق (٥٠/ ٢٧١) الإصابة (٥/ ٤٥٩).\n(^٧) العَشَّارُ: هو صَاحِبُ الْمَكْسِ، وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الضَّرِيبَةَ مِنَ النَّاسِ. فيض القدير للمناوي (٦/ ٤٤٩).\n(^٨) إسناده ضعيف، وفي إسناده ومتنه اختلاف. إسحاق بن يحيى وشيخه يوسف: سَبَقَا [٧٣٨]. وَخَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ: مضى [١٠٤٨]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، مضى [٨١٩]. وَالأَنْبَارِيُّ: مضى [٨٤٤].\nالحديث أخرجه أبو بكر الأنباري في \"حديثه\" برواية أبي نُعَيْمٍ الأصبهاني (في عداد المفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nقال ابن حجر: في هذا السند ضعف. وضعفه الألباني. الإصابة (٥/ ٤٦٠) الضعيفة (١٩٦٣).\nوانظر تخريجه والتعليق عليه في \"مجلسان من الأمالي أحدهما في صفات الله - ﷿ - \" لابن مردويه (٢٩).","vol":"2","page":513},{"text":"وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ (^١).\n[١٠٩٧] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرٌ، أنا الدُّورِيُّ، أنا ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو الحَسَنِ هَارُونُ (^٢) الْخَزَّازُ (^٣) إِمْلَاءً عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ (^٤)، وثنا (^٥) يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ حَدَّثَهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: «إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: نِصْفُ اللَّيْلِ - يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِيَهِ\"، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ».\nقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (^٦): هَكَذَا أَمْلَاهُ عَلَيْنَا هَارُونُ مِنْ كِتَابِهِ، فَقَالَ: \"عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ\". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبَانُ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ (^٧).\n_________\n(^١) النزول للدارقطني (ص ١٤٠).\n(^٢) كتب على الهامش الأيمان: (هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ).\n(^٣) هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الخَزَّازُ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (٧٢٢٢).\n(^٤) عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٤٧٨٧).\n(^٥) (وثنا) كذا في الأصل.\n(^٦) هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الوَاسِطِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيْقِيُّ.\n(^٧) النزول للدارقطني (٦٥) وقد مضى الحديث [١٠٨٣] [١٠٨٤] من طريق يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، بهذا الإسناد لكنه قال: عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ.\nرجال الإسناد إلى الدارقطني: سبقوا [١٠٦٦]. وَأَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ، مضى [٩٤٩]. وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الوَاسِطِيُّ: هو أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيْقِيُّ، صدوق، مضى [٨٥٣]. وَهِشَامٌ: ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، مضى [٧١٠]. وَأَبَانُ بْنُ يَزِيْدَ العَطَّارُ: ثقة له أفراد، مضى [١٠٨٣].\nوأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٦٢) من طريق أبي بكر النَّيْسَابُورِيِّ، به. انظر الهامش التالي.","vol":"2","page":514},{"text":"وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ: وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَهِشَامٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رِفَاعَةَ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ (^١). / [١١٩/أ]\n\n<span data-type='title' id=toc-732>وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:</span>\n[١٠٩٨] فَأَخْبَرَنَا ابْنُ شَيْبَانَ، أبنا أَبِي، أبنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أبنا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَالأَنْصَارِيُّ قَالَا: أبنا الصَّرِيفِينِيُّ [ح]\nوَأَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ، عَنْ أَبِي الكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ إِجَازَةً، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ (^٢)، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمِّي (^٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (^٤) مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَ حَدِيثِ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ العِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى يَطْلُعَ\n_________\n(^١) شرح أصول الاعتقاد (٧٦٢).\n(^٢) أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ رَاشِدٍ الحَنْظَلِيُّ، أَبُو صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ، لَقَبُهُ \"زَاج\"، صَاحِبُ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَرَاوِيَتُهُ، صَدُوقٌ. التقريب (١١٢).\n(^٣) كتب المصنف في الهامش الأيمن: (مُوسَى بْن يَسَارٍ). فالمصنف يَرَى أن عم ابن إسحاق هو موسى، وأكثر الرواة يقولون: \"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ\".\nوهو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، عَمّ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، مَولَى قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، القُرَشِيِّ، وثقه ابنُ مَعِينٍ، وذكره ابن حِبَّانَ في الثقات. الجرح والتعديل (٥/ ٣٠١) الثقات لابن حبان (٧/ ٦٧) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ٣٢١).\n\nأما أخوه مُوسَى بن يَسَارٍ: فهو ثقة. التقريب (٧٠٢٤).\n(^٤) عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ: أَسْلَم. وقيل: إبراهيم. وقيل: ثَابِت. وقيل: هُرْمُز، الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى النبي - ﷺ -، ثقة، ع. التقريب (٤٢٨٨).\n(^٥) أَبُو رَافِعٍ القِبْطِيِّ، مَوْلَى النبي - ﷺ -، صحابي، شَهِدَ غَزْوَةَ أُحُدٍ، وَالخَنْدَقِ، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ وَفَضْلٍ، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ - ﵁ - ـ. سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦).","vol":"2","page":515},{"text":"الْفَجْرُ، يَقُولَ: \"أَلَا سَائِلٌ يُعْطَى، أَلَا دَاعٍ يُجَابُ، أَلَا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى، أَلَا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ \"» (^١).\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. لَكِنَّهُ قَالَ: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ» عِوَضَ «مُوسَى بن يَسَارٍ» (^٢).\nوَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (^٣).\n_________\n(^١) رجال الإسناد الأول إلى الصَّرِيفِينِيِّ - وهو ابْنُ هَزَارْمَرْدَ -: مضوا [١٠٨٣]. وَأَبُو الفَضْلِ الحَاكِمِ: هو سليمان بن حمزة، مضى [٧٤١]. وَعُمَرُ بْنُ كَرَمٍ: مضى [٨٦٢]. وَالشَّهْرُزُورِيُّ: مضى [٧٨٨]. وَأَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ الصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [١٠٨٣]. وشيخه ابنُ زِيَادِ، مضى [٩٤٩]. وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: ثقة فاضل. مضى [٧٧٩]. وأبوه: ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، مضى [٨٧٥]. ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو ابْنِ يَسَارٍ، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ، مضى [٨٧٥] .. وَعَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ: مقبول، مضى [١٠٩٣].\nهذا إسناد اختلف فيه عن ابن إسحاق.\nفأخرجه الدارقطني في النزول (١) ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٢٩) عن ابن زياد، به. ولم يصرح باسم عم ابن إسحاق.\nوأخرجه أحمد (٩٦٨) والدارمي (١٥٢٦) وعثمان الدارمي في الرد على الجهمية (١٣٣) والبزار (٤٧٧) (٤٧٨) وأبو يَعْلَى (٦٥٧٦) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٢٨) والطبراني في الأوسط (١٢٣٨) والدارقطني في النزول (٢) وابن بطة في الإبانة (٧/ ٢١٧) والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٤٢٢) من طُرُقٍ عن ابن إسحاق، به، وبعضهم يختصره بذكر الأمر بالسِّوَاك فقط. جميعهم قالوا: \"عبد الرحمن بن يسار\".\nقال الطبراني: \"لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ\". وبنحوه قال البزار.\nوأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٤٨) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، و(٧٤٩) من طريق يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، كلاهما: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، به. كذا: \"موسى\"، بدل عبد الرحمن.\nوأخرجه عبد الله في زياداته على المسند (٦٠٧) من طريق يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، به، بذكر الأمر بالسواك فقط، فأسقط \"عبدَ الرحمن بن يَسَارٍ\".\nوحسنه الألباني في إرواء الغليل (٧٠) وشعيب الأرنؤوط في المسند. وانظر التالي.\nوحديث عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ سبق تخريجه، انظر: تخريج المصنف للحديث رقم [١٠٩٣].\n(^٢) سيأتي [١١٠١].\n(^٣) انظر الحديث التالي.","vol":"2","page":516},{"text":"[١٠٩٩] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: أبنا أَبُو الْمُنَجَّى ابْنُ اللَّتِّيِّ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَمُّوَيْهِ، أبنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُخْتَارٍ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ - ..» فَذَكَرَ النُّزُولَ (^٢).\n[١١٠٠] وَبِهِ إِلَى الدَّارِمِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، هَبَطَ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، يَقُولُ قَائِلٌ: \"أَلَا سَائِلٌ يُعْطَى؟ أَلَا دَاعِي (^٣) يُجَابُ؟ أَلَا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي (^٤)؟ أَلَا مُذْنِبٌ مُسْتَغْفِرُ، فَيُغْفَرَ لَهُ؟» (^٥).\n[١١٠١] وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي\n_________\n(^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ الخُوَارِيُّ، وَلَقَبُهُ حَبُّوَيْهِ، صدوق ضعيف الحفظ. التقريب (٢٤٥).\n(^٢) رجال الإسناد إلى الدارمي: مضوا [٧١٨]. وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ: هو الرَّازِيُّ، ضعيف، مضى [٨٨٠].\nالحديث أخرجه الدارمي في سننه (١٥٢٤) ومن طريقه أخرجه المصنف. وانظر ما سبق.\n(^٣) كذا، والجادَّة: \"دَاعٍ\".\n(^٤) وقعت زيادة في المطبوعة: \"فَيُشْفَى\".\n(^٥) حديث صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: هو الذُّهْلِيُّ. وَالْمَقْبُرِيُّ: ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، مضى [١٠١٨].\nالحديث أخرجه الدارمي في سننه (١٥٢٥) ومن طريقه أخرجه المصنف.\nوأخرجه أحمد (٩٦٧) (١٠٦١٨) من طريقين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، بهذا الإسناد. وانظر: [١١٤٠].","vol":"2","page":517},{"text":"طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - .. مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة (^١).\n[١١٠٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ طَرْخَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أبنا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ (^٢) بِمِصْرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ وَكِيعٌ (^٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٤)، حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى (^٥)، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ (^٨)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٩)، (^١٠) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَفِي\n_________\n(^١) محمد: هو ابن يحيى الذُّهْلِيُّ. وقد مضى الحديث [١٠٩٨] من طريق يعقوب، وانظر تعليق المصنِّف عليه.\nالحديث أخرجه الدارمي في سننه (١٥٢٦) ومن طريقه أخرجه المصنف.\n(^٢) علي بْن عَبْد اللهِ بْن الفضل بْن العباس بْن مُحَمَّدٍ، أَبُو الحسين البغدادي، نزل مصر، قال الخطيب: انتقى عليه الدارقطني، وسمع منه، وروى عنه، وكان ثقة، بلغني أنه مات سنة (٣٦٣ هـ). تاريخ بغداد (١٣/ ٤٤٦) الدليل المغني (٣١٣).\n(^٣) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ بنِ حَيَّانَ بنِ صَدَقَةَ الضَّبِّيُّ البَغْدَادِيّ، الْمُلَقَّبُ بِـ \"وَكِيعٍ\"، القاضي، صاحب كتاب (أخبار القضاة)، مطبوع. قال ابن المنادي: حمل أقل الناس عنه نزرا من الحديث وشيئا من تصانيفه للين شهر به. وقال الذهبي في السير: الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الأَخْبَارِيُّ، القَاضِي، صَاحِبُ التآلِيفِ الْمُفِيدَةِ. وقال في الميزان: صدوق إن شاء الله. وأثنى عليه الدارقطني والخطيب ومسلمة، ووثقه ابن الجزري. مات سنة (٣٠٦ هـ). تاريخ بغداد (٣/ ١٢٦) ميزان الاعتدال (٣/ ٥٣٨) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٣٧) غاية النهاية (٢٩٩١) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٢٧١) إرشاد القاصي والداني (٨٨٠).\n(^٤) أَبُو عَلِيٍّ العَلَوِيُّ، سكن بغداد، ترجم له الخطيب، وسكت عنه، ولم يذكر وفاته. انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٣٦٢).\n(^٥) الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى الكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، لم أجد له ترجمة ..\n(^٦) أَبُو الحَسَنِ مُوسَى الكَاظِمُ، قال أبو حاتم: ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين. وقال ابن حجر: صدوق عابد. الجرح والتعديل (٨/ ١٣٩) التقريب (٦٩٥٥).\n(^٧) أَبُو عَبْدِ اللهِ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، صدوق فقيه إمام. التقريب (٩٥٠).\n(^٨) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ البَاقِرُ، ثقة. التقريب (٦١٥١).\n(^٩) زين العابدين، ثقة ثبت. التقريب (٤٧١٥).\n(^١٠) كذا في الأصل، ووقع في مطبوعة \"النزول\" في هذا الموضع: (عَنْ عَلِيٍّ).","vol":"2","page":518},{"text":"سَائِرِ اللَّيَالِي فِي الثُّلُثِ الْآخِرِ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَأْمُرُ مَلَكًا يُنَادِي: \"هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَقْصِرْ\"» (^١). / [١١٩/ب]\n\n<span data-type='title' id=toc-733>وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ:</span>\n[١١٠٣] فَأَنْبَأَنَا (^٢) سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَالقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا أَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ، أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه، أنا أَبِي، ثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ (^٣) بِهَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلامٍ (^٤)، نا يَحْيَى بْنُ الْوَرْدِ (^٥)، نا أَبِي (^٦)، نا عَدِيُّ بْنُ الفَضْلِ (^٧)، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: نِصْفُ اللَّيْلِ - يَنْزِلُ اللهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ عَانٍ فَأَفُكَّهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \" حَتَّى يُصَلَّى الصُّبْحُ».\nقَالَ ابْنُ مَنْدَه: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (^٨).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. ورجال الإسناد إلى الدارقطني: مضوا [١٠٦٦].\nالحديث أخرجه الدارقطني في النزول (٣) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٢) بهذا الإسناد من أوله إلى ابن منده: ذكر ابن حجر سماعه لـ (معرفة الصحابة لابن منده). المعجم المفهرس (٥٠١).\n(^٣) لعله: محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو الفضل المروزيّ الحاكم، قُتل بمروْ سنة (٣٣٥ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٦٩٤).\n(^٤) أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَلام الدِّينَوَرِيُّ، ذكره أبو عبد الله ابن مَنْدَه في فتح الباب في الكنى والألقاب (٧٥٣).\n(^٥) يَحْيَى بْنُ الوَرْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو زَكَرِيَّا التَّمِيمِيُّ الْمَخْرَمِيُّ، طَبَرِيُّ الأَصْلِ، قال الخطيب: كان ثقةً. توفي سنة (٢٦٢ هـ). تاريخ بغداد (١٦/ ٣١٤).\n(^٦) وَرْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ، ثقة. التقريب (٧٤٠٢).\n(^٧) عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو حَاتِمٍ البَصْرِيُّ، مَولَى بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، متروك، ق. التقريب (٤٥٤٥).\n(^٨) إسناده ضعيف. رجاله إلى البَاغْبَانِ: مضوا [٧٦٦]. وَأَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه وأبوه: سبقا [٩٦٤]. وعُثْمَانُ وعبد الحميد وأبوه: مضوا [١٠٨٥]. والعَانِي: هو الأَسِيرُ كما مر [٧٧٨].\nالحديث أخرجه أبو عبد الله ابن منده في \"معرفة الصحابة\" (الجزء المفقود منه)، ومن طريقه أخرجه المصنف.\nقال أبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٤٦): (عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَأَخْرَجَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ، مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْوَرْدِ، وَوَهِمَ فِيهِ، فَإِنَّمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي الدِّينَوَرِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، ثنا يَحْيَى بْنُ وَرْدٍ ..)، فذكره بهذا الإسناد إلى عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، ثم قال: (حَدَّثَ بِهِ الْوَاهِمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَبِي الْفَضْلِ الْمَرْوَزِيُّ ..) فذكر إسناده إلى عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ.\nيقصد ببعض المتأخرين وبالواهم: ابنَ مَنْدَه. والدِّينَوَرِيُّ: هو ابن السُّنِّيِّ، صاحب \"عمل اليوم والليلة\".\nوأورده ابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٤) وعزاه إلى أبي عبد الله ابن منده.\nوأورده ابن حجر في الإصابة (٥/ ٢١٩) مختصرًا، وعزاه إلى ابن السكن وابن منده وابن السُّنِّي.","vol":"2","page":519},{"text":"قَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ سَلَمَةَ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-734>وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ:</span>\n[١١٠٤] فَأَنْبَأَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ابْنُ قُدَامَةَ وَيُونُسُ الدَّبَابِيسِيُّ (^٢) وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي (عَبْدِ اللهِ) (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ الحَافِظِ وَالْمُبَارَكِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَزَارْمَرْدَ، أنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانَ (^٤)، وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ، قَالَ: أبنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ: مَا سَاعَةٌ أَقْرَبُ مِنْ سَاعَةَ؟ وَمَا سَاعَةٌ يُتَّقَى فِيهَا؟ قَالَ: «يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ، لَقَدْ\n_________\n(^١) انظر [١٠٨٥].\n(^٢) يُونُسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ قَاسِمِ بْنِ دَاوُدَ الْكِنَانِيُّ الْعَسْقَلانِيُّ، فَتْحُ الدِّينِ أَبُو النُّونِ الدَّبُوسِيُّ، ويقال: الدَّبَابِيسِيُّ، آخر مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ، سَمِعَ مِنْهُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ وَالْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي \"مُعْجَمِهِ\" فَقَالَ: شيخٌ حسنٌ. وقال ابن حجر: كان ساكنا دينا، صبورا على السماع، حسن السمت مع أميته، مات في جمادى الأولى سنة (٧٢٩ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (١٦٣) الدرر الكامنة (٢٦٧٨)\n(^٣) (عَبْد الله) كذا في الأصل، وصوابه: \"عُبَيْد اللهِ\" كما في كتب التراجم. وهو ابْنُ الْمُقَيَّرِ.\n(^٤) وثقه ابن مَعِين والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوي. مضى [٩٠٥] ..","vol":"2","page":520},{"text":"سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ - ﷿ - يَتَدَلَّى (^١) مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَيَغْفِرُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ، فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (^٢).\n[١١٠٥] أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَا: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ اللَّتِّيِّ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيدِ بنِ نَصْرٍ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ بِعُكَاظٍ (^٣)، فَقُلْتُ: مَنْ تَبِعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ»، وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ حَتَّى يُمَكِّنَ اللهُ لِرَسُولِهِ، ثُمَّ تَجِيئُهُ بَعْدُ»، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، شَيْءٌ تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، مَا سَاعَةٌ أَقْرَبُ مِنَ اللهِ مِنْ سَاعَةٍ؟ وَمَا سَاعَةٌ يُتَّقَى فِيهَا؟ فَقَالَ: «يَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ ﵎ يَتَدَلَّى مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَغْفِرُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْيِ، فَالصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنِ شَيْطَانٍ، وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ\n_________\n(^١) التَّدَلِّي: النزولُ مِنَ العُلُوِّ. النهاية (٢/ ١٣١) مادَّة: دلا.\n(^٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، سُلَيْمٍ لم يسمع من عمرو - ﵁ -، وفي إسناده اختلاف، انظر تفصيل ذلك في المسند.\nأَبُو الرَّبِيعِ ابْنُ قُدَامَةَ: هو سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ. ورجال الإسناد إلى ابن زياد: مضوا [١٠٨٣]، عدا الْمُبَارَكِ - وهو الشَّهْرُزُورِيُّ -: مضى [٧٨٨]. وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ: هو \"زَاج\"، صَدُوقٌ، مضى [١٠٩٨]. ويزيد: ثقة متقن عابد [٨٥٨]. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: ثقة [١٠٥٢]. وَحَرِيزٌ: ثقة ثبت رمي بالنصب [١٠٣٢]. وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: هو الخَبَائِرِيُّ، ثقة [٧٥٦].\nأخرجه الدارقطني في النزول (٦٦) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٦١) من طريق ابن زيادٍ، به.\nوأخرجه أحمد (١٩٤٣٣) عن يزيد بن هارون وحده، به، مطولًا. وضعَّفه شعيب في المسند. وانظر [١٠٩٢].\n(^٣) عُكَاظ: نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليال، وبه كانت تقام سوق العرب في كل سنة، يتفاخرون فيها، ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون. معجم البلدان (٤/ ١٤٢).\n\nوقال عاتق: يُوجَدُ فِي الْجِهَةِ الشَّرْقِيَّةِ الشَّمَالِيَّةِ مِنْ بَلْدَةِ \"الْحَوِيَّةِ\" الْيَوْمَ، وَيُمْكِنُ تَحْدِيدُهُ بِأَنَّهُ يَقَعُ شَمَالَ شَرْقِيِّ الطَّائِفِ عَلَى قُرَابَةِ ٣٥ كَيْلًا فِي أَسْفَلِ وَادِي شَرِبٍ، وَأَسْفَلَ وَادِي الْعَرَجِ عِنْدَمَا يَلْتَقِيَانِ هُنَاكَ. معجم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ (ص ٢١٥).","vol":"2","page":521},{"text":"حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتْ فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَعْتَدِلَ النَّهَارُ، فَإِذَا اعْتَدَلَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَدَلَّى لِلْغُرُوبِ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ عَلَى قَرْنِ شَيْطَانٍ، وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَجِبَ (^١) الشَّمْسُ» (^٢).\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ (^٣)، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ (^٤)، عَنْ سُوَيْدِ ابْنِ جَبَلَةَ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ (^٦). وَسُلَيْمٌ مَعَهُ، لَكِنَّهُ لَمْ يَلْحَقْ عَمْرًا، مَعَ أَنَّ الزُّبَيْدِيَّ صَحَّحَ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ (^٧)، عَنْهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَكُنْ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَّا بِمَكَّةَ … فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ (^٨).\n_________\n(^١) تَجِبُ: تَغِيبُ. ووَجَبَتِ الشمسُ وَجْبًا، ووُجوبًا: غَابَتْ. لسان العرب (١/ ٧٩٤) مادَّة: وجب.\n(^٢) إسناده كسابقه. ورجاله إلى عَبْدِ بْنِ حُمَيدٍ: مضوا [٧١٠].\nالحديث أخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في مسنده (٢٩٧) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأوقات النهي عن الصلاة: أخرجها مسلم (٨٣٢) - (٢٩٤) من حديث أبي أُمَامَةَ - ﵁ -، عن عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ - ﵁ -.\n(^٣) مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ عَامِرٍ الزُّبَيْدِيُّ، أَبُو الهُذَيْلِ الحِمْصِيُّ القَاضِي، ثقة ثبت، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ. التقريب (٦٣٧٢).\n(^٤) لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الوَصَّابِيُّ، ويُقال: الأَوْصَابِيُّ، أَبُو عَامِر الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، صدوق. التقريب (٥٦٧٩).\n(^٥) سُوَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ الفَزَارِيُّ، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٤/ ١٤٦) الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٦) الثقات (٤/ ٣٢٥).\n(^٦) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ١٤٦) مُعَلَّقًا ومختصرًا جدًّا. وأخرجه الطبراني الدعاء للطبراني (١٣٣) مختصرًا. وفي مسند الشاميين (١٨٤٧) مطولًا، من طريق الزُّبَيْدِيِّ، به.\n(^٧) شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ جَبَلَةَ الْكِنْدِيِّ، مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، قال ابن حجر: جزم ابن سعد بأن له وفادة، م ٤. التقريب (٢٧٦٦).\n(^٨) انظر [١٠٩٣].","vol":"2","page":522},{"text":"[١١٠٦] أَخْبَرَنَا (^١) أَحْمَدُ ابْنُ الشِّحْنَةِ، أبنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَنْصُورٍ (^٢)، أنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ زَوْجُ الحُرَّةِ (^٣)، أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ شَاذَانَ (^٤)، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ البَزَّازُ (^٥)، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ عَمُّهُ (^٦) -، ثنا زِيَادٌ هُوَ البَكَّائِيُّ (^٧)، ثنا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ (^٨)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: رَغِبْتُ عَنْ دِينِ قَوْمِي فِي الجَاهِلِيَّةِ … فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَفِيهِ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من أوله إلى سعيد بن يحيى: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الْمَغَازِي لسَعِيد بن يحيى الْأُمَوِي، فِي ثَلَاث مجلدات). المعجم المفهرس (١٩٤).\n(^٢) عَبْد اللَّه بْن منصور بْن هبة اللَّه بْن أحمد، أبو محمد ابن أبي الفوارس ابن الْمَوْصِليّ، البغداديّ، المعدِّل، روى عنه الحفاظ الكبار، قال ابن الخَشَّاب: لا بأس به. توفي سنة (٥٦٧ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٣٦٦) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ١٤٤).\n(^٣) محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وَهْبٍ، أبو الحسن، المعروف بابن زَوْجِ الحُرَّةِ، وهو أخو أبي عبد الله محمد، وأبي يعلى أحمد، وكان الأوسط، قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقًا. توفي سنة (٤٤٢ هـ). تاريخ بغداد (٣/ ٦٢٧).\n(^٤) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ الْمُتْقِنُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاذَانَ بنِ حَرْبِ بنِ مِهْرَانَ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، وَالدُ أَبِي عَلِيٍّ ابنِ شَاذَانَ، قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. ووثقه غيره. توفي سنة (٣٨٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٢٩).\n(^٥) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْمُغَلِّسِ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، أَخُو جَعْفَرٍ. قال الخطيب: كان ثقة. توفي سنة (٣١٨ هـ). تاريخ بغداد (٦/ ٢٨٥) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٢٠).\n(^٦) عبد اللَّه بن سعيد بن أَبَانَ بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أُمَيَّةَ، أبو مُحَمَّد القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، وهو كوفي نزل بغداد، وحدث بها عن زياد بن عبد اللَّه البَكَّائِيِّ، قال الخطيب: كان ثقة، وكان متحققًا بعلم النحو واللغة. مات شابًّا بعد (٢٠٣ هـ). تاريخ بغداد (١١/ ١٤٣) تاريخ الإسلام (٥/ ٩٩).\n(^٧) زِيَادُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الطُّفَيْلِ العَامِرِيُّ البَكَّائِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، رَاوِي (السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ) عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال ابن حجر: صدوق ثبت في المغازي، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين، ولم يثبت أن وكيعا كذبه، خ م ت ق. سير أعلام النبلاء (٩/ ٥) التقريب (٢٠٨٥).\n(^٨) شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ الأَشْعرِيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ الشَّامِيُّ، صدوق كثير الإرسال والأوهام. التقريب (٢٨٣٠).","vol":"2","page":523},{"text":"فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلِمْتَ وَجَهِلْتُ، فَمَا (^١) يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، مَا السَّاعَةُ الَّتِي تُرْجَى؟ وَمَا السَّاعَةُ الَّتِي تُتَّقَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «عَلَيْكَ بِثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لِيَزْدَادَ مِنْ عِبَادِهِ قُرْبًا، وَهُوَ مِنْهُمْ قَرِيبٌ حَيْثُ كَانَ، وَصَلَاةُ ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ مَحْضُورةٌ مَشْهُودَةٌ …» وَذَكَرَ الحَدِيثَ (^٢).\n[١١٠٧] قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى (^٣)، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ (^٤)، ثنا أَبِي (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخَرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَافْعَلْ» (^٦). / [١٢٠/ب] (^٧)\n_________\n(^١) (فَمَا) كذا ..\n(^٢) إسناده ضعيف. أَحْمَدُ ابْنُ الشِّحْنَةِ: هو أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الحَجَّارُ: مضى [٧١٠]. وَعَبْدُ اللَّطِيفِ: هو ابْنُ القُبَّيْطِيِّ، مضى [٨٤٢]. وَالْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ: هو ابْنُ الطُّيُورِيِّ، مضى [٨١٦]. وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ: هو أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ، مضى [٩٢٨].\nالحديث أخرجه سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ في \"المغازي\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٢٩٤، رقم ٩٩٨) من طريق أبي بكر ابن شاذان، بنحوه.\n(^٣) أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى بن يزيد الأَسَدِيُّ الدمشقي، أبو بكر القاضي، صدوق. التقريب (١٠٨).\n(^٤) أَبُو عُتْبَةَ الأَزْدِيُّ السُّلَمِيُّ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، الدَّارَانِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٤٠٤١).\n(^٥) يزيد بن جابر الأزدي، من أهل البصرة، سكن دمشق، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن عساكر: روى عن أبي هريرة وعمرو بن عَبَسَةَ مرسلًا. وقال أبو الحسن ابن القطان الفاسي: (لَا تعرف حالُه، وَلَا يعرف روى عَنهُ غير مَكْحُول، وروى عَن أبي هُرَيْرَة، وَبِهَذَا من غير مزِيد ذكر فِي كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل، فَهُوَ مَجْهُول الْحَال). فتعقبه العراقي في ذيل الميزان فقال: هُوَ مَعْرُوفُ الْحَالِ.\nأقول: قد روى عنه ابنه عبد الرحمن كما هنا.\nالتاريخ الكبير (٨/ ٣٢٣) الجرح والتعديل (٩/ ٢٥٥) الثقات لابن حبان (٥/ ٥٣٥) تاريخ دمشق (٦٥/ ١٣٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٥٠، رقم ٨٥٩) ذيل ميزان الاعتدال (٧٤٠) لسان الميزان (٨/ ٤٩٠) الفرائد على مجمع الزوائد (٦٣٥).\n(^٦) إسناده ضعيف، ورواية يزيد بن جابر عن عمرو بن عَبَسَةَ - ﵁ -: مرسلة كما قال ابن عساكر. هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: صدوق، كبر فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصح، مضى [٩١١]. وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ: ثقة، مضى [٩٨٧].\n\nأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٦٠٥) ومن طريقه ابن عساكر (٦٥/ ١٣٥)، بمثله.\n(^٧) كتب المصنِّف ما يشير إلى تقديم الوجه \"ب\" على \"أ\"، انظر ما سنذكره بعد حديث أبي أمامة - ﵁ -.","vol":"2","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-735>وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ:</span>\n[١١٠٨] فَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^١)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ (^٢)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّيِّدِ (^٣)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القُرَشِيُّ (^٤)، أبنا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الْمَصِّيصِيُّ، أبنا طَلْحَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّقْرِ (^٥)، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ القُدَيْسِيُّ العَطَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوْنُسَ بْنِ مُوْسَى الكُدَيْمِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْعُصْفُرِي (^٦)، ثنا عِكْرَمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ\n_________\n(^١) الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْخَيِّرُ الصَّالِحُ، مُحَمَّدُ ابْنُ الإِمَامِ الْقُدْوَةِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، عِزُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّالِحِيُّ، مِنْ بَقَايَا السَّلَفِ وَمَشَايِخِ السُّنَّةِ، كَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ، بَشُوشَ الْوَجْهِ، مِنْ بَيْتِ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ، توفي سنة (٧٤٨ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ١٣١) معجم الشيوخ للسبكي (١٠٤) ذيل التقييد (٩٤).\n(^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ، الإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ الْمُحَدِّثُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ الأَخْيَارِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الْكَمَالِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، كَانَ عَلَى اسْتِقَامَةٍ، وَصِدْقٍ وَتَوَاضُعٍ وَخَشْيَةٍ وَمُرَاقَبَةٍ، وَصَارَ شَيْخَ الضِّيَائِيَّةِ، وَحَدَّثَ بِالْكَثِيرِ، مَاتَ سَنَةَ (٦٨٨ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٢١٤). وانظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦١٧) ذيل التقييد (٢٦٣) ..\n(^٣) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّر الصَّالِح، بَقِيَّة السَّلَف، أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بنُ السَّيِّدِ بنِ فَارِس بن سَعْدِ بنِ حَمْزَةَ ابْن أَبِي لُقْمَةَ الأَنْصَارِيّ، الدِّمَشْقِيّ، الصَّفَّار، النَّحَاس، قَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، كَثِيْرَ الخَيْرِ وَالتِّلَاوَةِ، رَطِبَ اللِّسَانِ بِالذِّكْرِ، مُحِبًّا لِلطَّلبَة، كَرِيْم النَّفْس. مَاتَ سَنَةَ (٦٢٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٩٨).\n(^٤) قَاضِي دِمَشْقَ، القَاضِي الْمُنْتَجَبُ، أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد ابْنُ القَاضِي أَبِي الْمُفَضَّلِ يَحْيَى بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ القُرَشِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِابْنِ الصَّائِغِ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مَحْمُودًا، حَسَنَ السِّيرَةِ، شَفُوقًا وَقُورًا، حَسَنَ الْمَنْظَر، مُتودِّدًا. مَاتَ سَنَةَ (٥٣٧ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٣٧).\n(^٥) الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، الخَيِّر، الصَّالِحُ، بَقِيَّةُ السَّلَف، طَلْحَةُ بنُ عَلِيِّ بنِ الصَّقرِ البَغْدَادِيُّ، أَبُو القَاسِمِ الكَتَّانِيُّ، حَدَّثَ عَنْهُ الخَطِيْبُ، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً صَالِحًا. مات سنة (٤٢٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٧٩). وانظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٤٨٣) السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي (٧٤).\n(^٦) البَصْرِيُّ، قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وقال الدارقطني: صالح .. وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح (٢/ ١٧٦) الثقات (٦/ ٣٩) سؤالات البرقاني (٨) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٣٨٠) التذييل على كتب الجرح (٨٨).","vol":"2","page":525},{"text":"شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ اللَّيْلِ الدُّعَاءُ فِيهِ أَجْوَبُ؟ قَالَ: «إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ يَنْزِلُ اللهُ - ﷿ - فِيهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يَسَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \" حَتَّى يَنْفَجِرَ الفَجْرُ» (^١). / [١٢٠/أ]\n\n(^٢)<span data-type='title' id=toc-736> وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الخَطَّابِ:</span>\n[١١٠٩] فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي \"الطَّبَقَاتِ الكُبْرَى\": أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنِي ثُوَيْرٌ (^٣)، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَسُئِلُ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أُحِبُّ الوِتْرَ نِصْفَ اللَّيْلِ، إِنَّ اللهَ يَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ \" حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ارْتَفَعَ (^٤).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف جدًّا لضعف الكُدَيْمِيِّ. القُدَيْسِيُّ: لم أجده. والْمَصِّيْصِيُّ: هو أَبُو القَاسِمِ، مضى [٨٧٧]. وَالكُدَيْمِيُّ: ضعيف، مضى [٧٧٣]. وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب. مضى [٧٢٤]. وَشَدَّادٌ: هو أَبُو عَمَّارٍ ابْنُ عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ، ثقة يرسل. مضى [٧٢٤].\nوأخرجه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٢٨) من طريق أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمد بْنِ الحَكَمِ الوَاسِطِيِّ، عَنِ الْكُدَيْمِيِّ، به. وانظر [١١٠٦].\n(^٢) كتب في أعلى الصفحة: (الورقة الصفراء، وأما حديث أبي أُمَامَةَ)، وهذا الحديث وقع في اللوحة \"ب\"، وهي ورقة صفراء تختلف عن اللوحة \"أ\" ذات اللون الأبيص المائل إلى الأزرق.\n(^٣) ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ، الكُوفِيُّ، ضعيف رمي بالرفض. التقريب (٨٦٢).\n(^٤) إسناده ضعيف. إِسْرَائِيلُ: هو ابنُ يُونُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، مضى [٧٣٦]. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، ثقة ثبت، مضى [٧٤٢].\nوهو في الطبقات الكبرى (٦/ ٥٧).\nهذا الحديث اخْتُلِفَ في رفعه ووقفه.\nفروي مرفوعا وموقوفًا عن أبِي نُعَيْمٍ الفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، به.\nورواه حَجَّاجٌ، عن أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، مرفوعًا.\nالتخريج:\nأخرجه ابن منده في معرفة الصحابة (ص ٨٤٥) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، به، موقوفًا.\nثم نقل ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٩/ ٢٧٧، رقم ١١٨٤٣) أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيَّ أخرجه ثم قال: (وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، مِثْلَهُ). أي مرفوعًا.\nوعزاه ابن حجر في الإصابة (٧/ ٩١) إلى ابن السَّكَنِ، وابن أبي خَيْثَمَةَ، والبَغَوِيِّ. وانظر البقية في تخريج المصنِّف.","vol":"2","page":526},{"text":"رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ حَجَّاجِ ابْنِ الشَّاعِرِ (^١)، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ (^٢)، عَنْ إِسْرَائِيلَ، فَرَفَعَهُ، قَالَ بَدَلَ \"سُئِلَ\": «أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -» (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-737>وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ</span>\n[١١١٠] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ذَاكِرٌ إِجَازَةً، أنا الدُّورِيُّ، أنا ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، نا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو الزِّنْبَاعِ (^٤) [ح]\n(وَأَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أبنا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ، أبنا فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللهِ، أبنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ رِيذَه، أبنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ (^٥)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ح قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ) (^٦)، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) حَجَّاجُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَجَّاجٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ الشَّاعِرِ أَبِي يَعْقُوْبَ الثَّقَفِيُّ، ثقة حافظ، م د. مضى [٧٧٩].\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بنِ عُمَرَ بنِ دِرْهَمٍ الأَسَدِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، الكُوْفِيُّ، الحَبَّالُ، ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثَّوْرِيِّ، ع. التقريب (٦٠١٧).\n(^٣) أخرجه عبد الله في السنة (١٠٨٩) والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٧٠، رقم ٩٢٧) وأبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (٥/ ٢٨٧٦، رقم ٦٧٦٣) وابن بطة في الإبانة (٧/ ٢٣٧) من طريق حَجَّاجٍ، به، مرفوعًا.\n(^٤) رَوْحُ بْنُ الفَرَجِ القَطَّانُ، أَبُو الزِّنْبَاعِ الْمِصْرِيُّ، ثِقَةٌ. التقريب (١٩٦٧).\n(^٥) مُطَّلِبُ بن شعيب بن حيان بن سنان بن رستم، أبو محمد الأَزْدِيّ، الْمِصْرِيّ، قال ابن يونس: كان ثقة في الحديث. ووثقه ابن الجوزي. وقال ابن عدي: لم أر لَهُ حديثا منكرا غير هذا الحديث: «إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ»، وسائر أحاديثه، عَن أَبِي صَالِح مستقيمة. وقال الذهبي: لَهُ حَدِيث مُنكر عَن كَاتب اللَّيْث، فِيهِ شيء. وقال ابن حجر: قد أكثر الطبراني عن مطلب هذا، وهو صدوق. توفي سنة (٢٨٢ هـ). الكامل لابن عدي (٨/ ٢٢٥) المنتظم (١٢/ ٣٥٨) المغني (٦٢٨٨) لسان الميزان (٨/ ٨٦) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (١٠٦٦).\n(^٦) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، وكتب بعده \"صح\".\n(^٧) زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، منكر الحديث، د س. التقريب (٢١١٣).","vol":"2","page":527},{"text":"كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى الَّذِي لَمْ يَرَهُ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهِيَ دَارُهُ الَّتِي لَمْ تَرَهَا عَيْنٌ، وَلَمْ تَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَهِيَ مَسْكَنُهُ لَا يَسْكُنُهَا مَعَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ لَا غَيْرُ ثَلَاثٍ، وَهُمُ: النَّبِيُّونَ، وَالصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، ثُمَّ يَقُولُ: \"طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ\". ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِرُوحِهِ وَمَلَائِكَتِهِ، فَتَفْتَضُّ (^٢)، فَيَقُولُ: \"قَوْمِي بِعِزَّتِي\". ثُمَّ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، أَلَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ، حَتَّى تَكُونَ صَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] يُشْهِدُهُ اللهُ وَمَلَائِكَتُهُ، مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ» (^٣). لَفْظُ\n_________\n(^١) فَضَالَةُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَافِذِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَوْسِيُّ - ﵁ -، صحابي. سير أعلام النبلاء (٣/ ١١٣) ..\n(^٢) (فَتَفْتَضُّ) كذا، والذي في مطبوعة النزول وتفسير الطبري والتوحيد لابن خزيمة والتوحيد لابن منده: \"فَتَنْتَفِضُ\". وفي الإبانة: \"فَتَتَقَلَّصُ\".\n(^٣) منكر. ورجال الإسناد الأول إلى الدارقطني: سبقوا [١٠٦٦]. ورجال الثاني إلى الطبراني: سبقوا [٩٢٦] عدا عيسى - وهو الْمُطَعِّمُ -، مضى [٧١٠]. وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ: مضى [١٠٨٥]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ: هو كَاتِبُ اللَّيْثِ، مضى الحديث عنه [٩٠٠] .. وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ: ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، مضى [٨٤٢]. وَمُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: ثقة عالم. مضى [٧٤٥].\nالحديث أخرجه الدارقطني في النزول (٧٣) والطبراني في المعجم الكبير (في مسند أبي الدرداء - ﵁ -، وهو في عداد المفقود)، ومن طريقهما أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه أبو نُعَيْمٍ في صفة الجنة (٨) عن الطبراني، بهذَيْنِ الإسنادَيْن، بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٨٦٣٥) والدعاء (١٣٥) عن مُطَّلِبِ بْنِ شُعَيْبٍ وحده، بنحوه.\nوأخرجه الدَّارمي في الرد على الجهمية (١٢٨) والبزار (٤٠٧٩) والطبري في تفسيره (١٤/ ٣٥١، ٣٥٢) (١٦/ ٤٨٨، ٤٨٩) (١٧/ ٥٢٠) وابن خزيمة في التوحيد (٤٦) (٤٧) وأبو طاهر الْمُخَلِّصُ في الحادي عشر من الْمُخَلِّصِيَّاتِ (٢٧٣٨) وابن منده في التوحيد (٩٨٣) [ت: الوهَيْبي والغُصْن]، وَالعُقَيْلِيُّ في الضعفاء الكبير (٢/ ٩٣) وابن بطة في الإبانة (٧/ ٢١٥) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٥٦) وأبو نعيم في صفة الجنة (٨) والبغوي في معالم التنزيل (٤/ ٣٢٥) وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٥، رقم ٢١) من طرق عن الليث، بهذا الإسناد، بألفاظ متقاربة. وهو في كشف الأستار (٣٢٥٣) (٣٥١٦).\nقال ابن الجوزي: هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ عَمَلِ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ.\nوأورده الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٩٨) وقال: \"هَذِهِ أَلْفَاظٌ مُنْكَرَةٌ لَمْ يَأْتِ بِهَا غَيْر زِيَادَةَ\".\nوقال العراقي في تخريج الإحياء: منكر.\nوقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. مجمع الزوائد (١٧٢٥١).\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٦٦٠) إلى \"ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالطَّبَرَانِيّ\"، يعني في الكبير.\nوعزاه الزبيدي إلى \"كتاب السُّنَّةِ\" للطبراني. انظر: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (٢/ ٨٧٣، رقم ١١٤١).\nوانظر ما سيذكره المصنِّف في تخريجه للحديث، وعن كلام العُقَيْلِيِّ فيه، ونكتفي بذكر المصادر هنا عن تكرارها في تخريجه.","vol":"2","page":528},{"text":"الْمِصْرِيِّ عَنْ أَبِي الزِّنْبَاعِ.\n(وَهَذَا بِتَمَامِهِ فِي الحَادِي عَشَرَ مِنَ \"الْمُخَلِّصِيَّاتِ\"، وَفِيهِ: «.. ثُمَّ يَنْظُرُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فِي عَدْنٍ، وَهِيَ مَسْكَنُهُ الَّتِي يَسْكُنُ، لَا يَكُونُ مَعَهُ فِيهَا إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ ..») (^١).\nوَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ: فِي \"مُسْنَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ\" لِإِبْرَاهِيمَ الشَّهْرُزُوْرِيِّ (^٣)، رَوَاهُ عَنْهُ.\n_________\n(^١) ما بين القوسين كتبه في الهامش السفلي مع الأيسر، وأشار إلى إلحاقه في هذا الموضع \"منتصف الصفحة\".\n(^٢) هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك بن زبيد الهَمْدَانِيُّ، أَبُو القاسم الكوفي، صدوق. التقريب (٧٢٢١).\n(^٣) لم أقف على أي معلومات عن هذا المسند، وصاحبه هو: أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْد بن جُهَيْنَةَ الشَّهْرُزُوْرِيُّ، قال عنه الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، جَمَعَ وَصَنَّفَ، وَلَا أَعْرِفُ وَفَاتَهُ وَلَا كَثِيرًا مِنْ سِيرَتِهِ. وقال في تذكرة الحفاظ: (الحافظ الجوال، كان من أئمة الأثر، بقي إلى سنة نيف وعشرين وثلاثمائة فيما أظن، ولا أكاد أعرفه). وذكر ابن عساكر والرافعي \"هارونَ بنَ إسحاق\" من ضمن شيوخ الشَّهْرُزُوْرِيِّ. وقال الرافعي: ذكر الخليل الحافظ أنه كان يدخل قَزْوِينَ مرابطًا، وأنه سمع بالشام ومصر والعراق، وروَى بِقَزْوِينَ كتاب الكبير للشافعي، وحدَّث بِقَزْوِينَ سنة ثمان وتسعين ومائتين.\nترجمته: تاريخ دمشق (٧/ ١٩٨) التدوين في أخبار قَزْوِينَ (٢/ ١٢٦) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٤٩) تذكرة الحفاظ (٣/ ٤٤).","vol":"2","page":529},{"text":"وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، فِي \"شَرْحِ أُصُولِ السُّنَّةِ\" لِلَّالَكَائِيِّ.\nوَرَوَاهُ العُقَيْلِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ فِي تَرْجَمَةِ \"زِيَادَةَ\" مِنَ الضُّعَفَاءِ.\nوَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ الإِمَامُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ (^١)، عَنِ اللَّيْثِ.\nقَالَ البُخَارِيُّ فِي \"زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ\": مُنْكَرُ الحَدِيثِ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالبُسْتِيُّ (^٢).\nوَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ فِي الرُّقَى (^٣)، غَرِيبٌ أَيْضًا. يُكْتَبُ أَيْضًا مِنْ \"فَوَائِدِ سَمُّويَهِ\" (^٤)،\nوَمِنْ مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ (^٥).\nوَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ الحَافِظُ قَوْلَ البُخَارِيِّ فِي \"زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ\" أَنَّهُ مُنْكَرُ الحَدِيثِ، وَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ (^٦)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، ثُمَّ قَالَ: وَالْحَدِيثُ فِي نُزُولِ اللهِ - ﷿ - إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَابِتٌ، فِيهِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ، إِلَّا أَنَّ زِيَادَةَ هَذَا جَاءَ فِي حَدِيثِهِ بِأَلْفَاظٍ لَمْ يَأْتِ بِهَا النَّاسُ، وَلَا يُتَابِعُهُ عَلَيْهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ.\n_________\n(^١) سَعِيْدُ بنُ الحَكَمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَالِمٍ الجُمَحِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، ثقة ثبت فقيه، ع. التقريب (٢٢٨٦).\n(^٢) التاريخ الكبير (٣/ ٤٤٦) الضعفاء والمتروكون للنسائي (٢٢١) الجرح والتعديل (٣/ ٦١٩) المجروحين (١/ ٣٠٨). وَالبُسْتِيُّ: هو ابْنُ حِبَّانَ، وَلَفْظُهُ: \"مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ\".\n(^٣) أخرجه أبو داود (٣٨٩٢). وانظر تخريجه في طبعة شعيب الأرنؤوط وفي المسند (٢٣٩٥٧)، وضعفه هو والألباني.\n(^٤) طُبِعَ بعض \"الثالث\" من فوائده بتحقيق نبيل سعد الدين جرار، ضمن (مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية)، مكتبة البشائر الإسلامية، الأولى، ١٤٢٢ هـ. وحديث \"الرُّقَى\" ليس فيه.\n\nوَسَمُّويَه: هو أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ بنِ جُبَيْرٍ العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، قال عنه الذهبي: \"الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، الرَّحَّالُ، الفَقِيهُ، صَاحِبُ تِلْكَ الأَجْزَاءِ الفَوَائِدِ، الَّتِي تُنْبِئُ بِحِفْظِهِ وَسَعَةِ عِلْمِهِ\". ثم ذكر توثيق جماعةٍ له، وذكر وفاته في سنة (٢٦٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٠).\n(^٥) أي معجمه الكبير، في (مسند أبي الدرداء (- ﵁ -، وهو في عداد المفقود. وهو في الأوسط (٨٦٣٦) والدعاء (١٠٨٢).\n(^٦) صدوق رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدَّث من غير أصله، مضى [٩٨٩].","vol":"2","page":530},{"text":"[١١١١] قَرَأْتُ (^١) عَلَى زَيْنَبِ ابْنَةِ الكَمَالِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّرْسُوسِيُّ (^٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الكَرَّانِيُّ قَالَا: أبنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكَ، أبنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الفُرَاتِ (^٣)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، ذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «يَنْزِلُ اللهُ آخِرَ كُلِّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ: \"أَلَا دَاعِي (^٤) يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ، أَلَا سَائِلٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ\"» (^٥).\n[١١١٢] وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ: نا أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَهْبِطُ اللهُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: \"أَلَا مُسْتَغْفِرٌ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا دَاعِي (^٦) يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَلَا سَائِلٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ \" حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ» (^٧). / [١٢١/ب]\n\n(^٨)<span data-type='title' id=toc-738> وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ:</span>\nفَقَدْ كَتَبْتُهُ فِي الحَدِيثِ السَّادِسِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ \"كَتَابِ القَوَاعِدِ\"، وَهُوَ عِنْدَنَا أَيْضًا فِي \"كِتَابِ\n_________\n(^١) بهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم: ذكر ابن حجر سماعه لـ (كتاب الدُّعَاء لِابْنِ أبي عَاصِم). المعجم المفهرس (٣٣٤).\n(^٢) الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَتْحِ الطَّرَسُوْسِيُّ، ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، الفَقِيهُ، مَاتَ سَنَةَ (٥٩٥ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٢٤٥).\n(^٣) أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ بنِ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، أَبُو مَسْعُوْدٍ الرَّازِيُّ، ثقة حافظ تكلم فيه بلا مستند، د. التقريب (٨٨).\n(^٤) كذا، والجادَّةُ: \"دَاعٍ\".\n(^٥) كسابقه. ورجاله إلى الصَّيْرَفِيِّ: مضوا [٨١١] عدا الطَّرْسُوسِيِّ. وابن شَاذَانَ وابن فُورَكَ: سبقا [٧٥٣]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ: هو كَاتِبُ اللَّيْثِ، مضى [٩٠٠].\nالحديث أخرجه أبو بكر ابن أبي عاصم في \"كتاب الدعاء\" (في عداد المفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٦) كذا، والجادَّةُ: \"دَاعٍ\".\n(^٧) كسابقه. أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ: هو أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ بنِ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، مضى في الحديث السابق.\n(^٨) ابتدأتُ بالصفحة \"ب\"؛ لتبدُّل مكانها مع \"أ\".","vol":"2","page":531},{"text":"التَّوْبَةِ\" لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ.\n[١١١٣] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ بَلْبَانَ الجَوْزِيُّ (^١) بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أنا (^٢) أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَا: أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، أبنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْأَغَرَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﵎ يُمْهِلُ حَتَّى يَمْضِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَهْبِطُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟». قَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ؟، قَالَ: «نَعَمْ» (^٣).\nرَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٤).\n[١١١٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ طَرْخَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ، أنا مُحَمَّدٌ الدُّورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهُ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: شَهِدَ لِي عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَى أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ هَبَطَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِ السَّمَاءِ فَفُتِحَتْ، ثُمَّ قَالَ:\n_________\n(^١) الإِمَامُ الأَدِيبُ، نَجْمُ الدِّينِ، أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ بَلْبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الجَوْزِيُّ العَطَّارُ، الرُّومِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الْحَنَفِيُّ، مَوْلَى الْوَاعِظِ شَمْسِ الدِّينِ سِبْطِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، لَهُ فَضَائِلُ، وَهَيْئَةٌ، وَخَطٌّ مَنْسُوبٌ، وَنَظْمٌ حَسَنٌ، سَمِعَ عَلَى الفَخْرِ ابْنِ البُخَارِيِّ مُسْنَدَ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٤٢ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٧٠) ذيل التقييد (١٥١٦).\n(^٢) بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى الطيالسي: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لمسند الطيالسي. المعجم المفهرس (٤٨١).\n(^٣) إسناده صحيح. وانظر تخريجه في المسند (٨٩٧٤). ابن البُخَارِيِّ [٧٧٠]. وَاللَّبَّانُ [١٠٩٣]. والصَّيْدَلَانِيُّ [٧٥٣]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ [٨١٩]. وابن فارس [٨٣٦] .. وَيُونُسُ بنُ حَبِيبٍ: هو راوي مسند أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ [١٠٢٤]. وَأَبُو إِسْحَاقَ: هو السَّبِيْعِيُّ [٨٠٩]. وَالأَغَرُّ، هو أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدَنِيُّ [١٠٦٨].\nالحديث أخرجه أبو داود الطَّيَالِسِيُّ في مسنده (٢٥٠٧) ومن طريقه أخرجه المصنف.\n(^٤) صحيح مسلم (٧٥٨) - (١٧٢) من طريق مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بنحوه.","vol":"2","page":532},{"text":"\"هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغِيثٍ أُغِثه، هَلْ مِنْ مُضْطَرٍّ أَكْشِف عَنْهُ الضُّرَّ؟ \"، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ مَكَانَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ». زَادَ فِيهِ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ زِيَادَةً حَسَنَةً (^١).\n[١١١٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي الزَّبَدَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الرَّضِيِّ قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الخَطِيبُ، أبنتا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الخَيْرِ الأَنْصَارِيُّ، أبنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أنا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ حَمْدَانَ، أنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ (^٢)، ثنا حَفْصٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ - أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ دَاعِي\n_________\n(^١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. ورجال الإسناد إلى الدارقطني: مضوا [١٠٦٦]. وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ زِيَادٍ [٩٤٩]. وَعَبَّاسٌ: هو الدُّورِيُّ، ثقة [٧٤٢]. وَشَبَابَةُ: هو ابنُ سَوَّارٍ، ثقة [٨١٦]. وَيُونُسُ: صدوق يهم قليلًا [١٠٢٥].\nالحديث أخرجه الدارقطني في النزول (٥٥) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nولفظ «ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ»: توبع عليه يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ،،،\n\nفأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٥٠٠) (٥٠١) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، به، وفيه: «حَتَّى يَنْشَقَّ الْفَجْرُ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ». قال الألباني: إسناده جيد.\nوسيأتي من طريق مالك بن سُعَيْرٍ، به، برقم [١١٢٩] [١١٣٠] [١١٣١].\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة أيضًا (٥٠٢) ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُحَاضِرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بمثله. وقال الألباني: إسناده حسن صحيح، وهو على شرط مسلم.\nوأخرجه أَبُو عَوَانَةَ في المستخرج (٢١٩٦) ثنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ابْنُ شَاكِرٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثنا فُضَيْلٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْإِمَامُ بِحَرَّانَ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطَّابِيُّ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَنْصُورٍ كُلُّهُمْ قَالُوا: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَغَرُّ أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، به، وفيه: «حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ثُمَّ يَصْعَدُ». قال أَبُو عَوَانَةَ: وَهَذَا لَفْظُ فُضَيْلٍ وَأَبِي حَفْصٍ.\nكذا في المطبوع (أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ)، وإنما هو \"عمر بن عبد الرحمن\". وانظر ما سبق.\n(^٢) مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيرِ بنِ رِفَاعَةَ العِجْلِيُّ، أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ الكُوفِيُّ، ليس بالقوي. التقريب (٦٤٠٢).","vol":"2","page":533},{"text":"يُسْتَجَابَ لَهُ؟ مَنْ سَائِلٌ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟» (^١).\n[١١١٦] وَبِهِ: ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ. وَزَادَ فِيهِ: «حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (^٢).\nوَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الأَوَّلِ (^٣) مِنْ \"مُسْنَدِ جَامِعِ مَعْمَرٍ\" (^٤). / [١٢١/أ]\nوَأَبُو عَوَانَةَ،،،\n[١١١٧] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِر، أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ ابْنُ مَنْدَه، أبنا أَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ، أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ يَوَه، أنا أَبُو الحَسَنِ اللُّنْبَانِيُّ، أبنا ابْنُ أَبِي\n_________\n(^١) قال الألباني: منكر بهذا السياق. يعني بذكر (أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى). السلسلة الضعيفة (٣٨٩٧). رجال الإسناد إلى أبي يَعْلَى: مضوا [٨٣٢]. وَحَفْصٌ: هو ابنُ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، ثقة فقيه، تغير حفظه قليلًا في الآخر، مضى [١٠٣٠].\nالحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥٩٣٦) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (١٤٦) والنسائي في اليوم والليلة (٤٨٢) من طريق حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، به.\nأقول: إن حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ لم يخطئ في متن الحديث فحسب، بل يخطئ في إسناده أيضًا فيما أشار إليه البخاري، فكان يُدْرِجُ مع أبي إسحاق \"حَبِيب بن أبي ثابت\". وستأتي هذه الرواية برقم [١١١٩] ونذكر قول البخاري هناك. وانظر تعليق المصنف على [١١٢١].\n(^٢) كسابقه. وهو في مسند أبي يعلى (٥٩٣٧). مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق له أوهام، مضى [٩٦٠]. وَأَبُو سَلَمَةَ: هو ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [٨٦٧].\nوأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣٠٣) والدارقطني في النزول (١٣ - ٢١) وابن منده في التوحيد (٨٧١) من طريق محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال ابن منده: رواه جماعة عن محمد بن عمرو.\nوسيأتي [١١٢٠] من طريق أبي هشام. وبرقم [١١٤٨] [١١٤٩] [١١٥٠] [١١٥٢] من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.\n(^٣) (الأول) كتب فوقها: \"الثاني صح\".\n(^٤) جامع معمر (١٩٦٥٤). قال ابن حجر: كتاب الْجَامِعِ لِمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، وَيُتَرْجَمُ أَيْضًا بِـ \"الْمُسْنَدِ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ جَامِعِ مَعْمَرٍ\". المعجم المفهرس (٢٥٤).","vol":"2","page":534},{"text":"الدُّنْيَا، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ (^١)، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﵎ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ يَهْبِطُ فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟ \"» (^٢).\n[١١١٨] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ (^٣) وَمُرْتَضَى بْنُ حَاتِمٍ (^٤) إِجَازَةً قَالَا: أنا الحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ (^٥)، أبنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاشَاذَه الفَرَضِيُّ (^٦)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَيْدٍ (^٧)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ،\n_________\n(^١) خَلَفُ بنُ هِشَامِ بنِ ثَعْلَبٍ البَزَّارُ البَغْدَادِيُّ، الْمُقْرِئُ، ثقة له اختيار في القراءات. التقريب (١٧٣٧).\n(^٢) حديث صحيح. رجال الإسناد إلى ابن أبي الدنيا سبقوا [١٠٨٤]. أَبُو عَوَانَةَ: هو الوَضَّاحُ اليَشْكُرِيُّ، ثقة [٩١١].\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٢٤٦) بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد (٨٩٧٤) عن عَفَّانَ. وفي (١١٣٨٦) عن سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانَ، كلاهما عن أبي عَوَانَةَ، بهذا الإسناد. ثم قال عَفَّانَ: وَكَانَ أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا بِأَحَادِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ثُمَّ بَلَغَنِي بَعْدُ أَنَّهُ قَالَ: \"سَمِعْتُهَا مِنْ إِسْرَائِيلَ\"، وَأَحْسَبُ هَذَا الْحَدِيثَ فِيهَا.\n(^٣) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُفْتِي، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، عَالِمُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، جَمَالُ الدِّينِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ عُثْمَانَ بنِ يُوسُفَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ حَفْصٍ ابْنُ الصَّفْرَاوِيِّ الإِسْكَنْدَرِيُّ، الفَقِيهُ، الْمَالِكِيُّ، شَيْخُ الْمُقْرِئِينَ، بَرَعَ فِي القِرَاءاتِ، وَأَلَّفَ فِيهَا كِتَابَ (الإِعْلَانِ)، كان من الأئمة الأعلام، انتهت إليه رياسة الإقراء والفتوى ببلده، وكانَ صاحبَ ديانةٍ، وعدالةٍ، وجلالةٍ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ \"مَشْيَخَةً\"، توفي سنة (٦٣٦ هـ) تاريخ الإسلام (١٤/ ٢١٣) سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٤١).\n(^٤) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُحَدِّثُ، مُرْتَضَى بنُ العَفِيفِ أَبِي الجُودِ حَاتِمِ بنِ الْمُسَلَّمِ بنِ أَبِي العَرَبِ، أَبُو الحَسَنِ الحَارِثِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الحَوْفِيُّ، كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَكَانَ عِنْدَهُ فِقْهٌ وَمَعْرِفَةٌ وَنَبَاهَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٣٤ هـ)، وَكَانَ شَافِعِيًّا. سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١١).\n(^٥) الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، السِّمْسَارُ، سُئِلَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ الحَافِظُ، فَقَالَ: شَيْخٌ لَا بَأْسَ بِهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٩٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٣٤) ..\n(^٦) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مَاشَاذَه مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مِيلَه بن خُرَّة الأَصْبَهَانِيُّ، الزَّاهِدُ، الفَرَضِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّة، أَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِس، وَحَدِيثُهُ مِنْ أَعْلَى مَرْوِيَّاتِ السِّلَفِيّ، كَانَ يُنْكِرُ عَلَى الْمُتَشَبِّهَة بِالصُّوفِيَّة وَغَيْرهِم مِنَ الجُهَّال فسَادَ مقَالَاتِهِم فِي الحُلُولِ وَالإِباحَةِ وَالتَّشْبِيهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ ذَمِيمِ أَخْلَاقِهِم، فَعَدَلُوا عَنْهُ لِمَا دَعَاهُم إِلَى الحَقِّ جَهْلًا وَعِنَادًا، توفي سنة (٤١٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٩٧).\n(^٧) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أُسَيْدٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، قال أبو الشيخ: كَتَبَ مَعَ أَبِيهِ بِبَغْدَادَ حَدِيثًا، صَحِيح السَّمَاعِ. وقال الذهبي: وثقه ابن مردويه. توفي سنة (٣٣٦ هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٥٠) تاريخ أصبهان (٢/ ٢٤٣) تاريخ الإسلام (٧/ ٧٠٣).","vol":"2","page":535},{"text":"ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ (^١)، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ (^٢)، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ البَاقِي نَزَلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ أَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ أُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ أَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ أَتُوبَ عَلَيْهِ؟ \" حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ» (^٣).\n[١١١٩] أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ، أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ (^٤)، أبنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أبنا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ (^٥)، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَمَرَ مُنَادِي (^٦) فَنَادَى: \"هَلْ مِنْ دَاعِي (^٧) يُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ\n_________\n(^١) وثقه ابن مَعِين والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوي. مضى [٩٠٥].\n(^٢) عَلِيُّ بنُ الأَقْمَرِ بنِ عَمْرٍو الهَمْدَانِيُّ الوَادِعِيُّ، أَبُو الوَازِعِ الكُوفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٤٦٩٠) ..\n(^٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جدًّا. شيخ المصنف: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ [٩٢٢]. أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ [٧٤٢]. وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ: هو تَمْتَامُ [١٠٤١]. وَعَبْدُ الْمَلِكِ: هو أَبُو مَالِكٍ، يُعْرَفُ بِابْنِ دُرٍّ، متروك، مضى [٩٠٣].\n(^٤) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ، أَبُو الْمُظَفَّرِ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الشِّبْلِيِّ البَغْدَادِيُّ، القَصَّارُ، الدَّقَّاقُ، الْمُؤَذِّنُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٥٧ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٣٩٣).\n(^٥) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ صَفْوَانَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَرْذَعِيُّ، صَاحبُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي الدُّنْيَا وَرَاوِي كُتُبِهِ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٤٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٤٢).\n(^٦) كذا، والجادَّةُ: \"مُنَادِيًا\".\n(^٧) كذا، والجادَّةُ: \"دَاعٍ\".","vol":"2","page":536},{"text":"يُتَابَ عَلَيْهِ؟ \"» (^١).\n[١١٢٠] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ مًحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ، وَزَادَ: «حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ» (^٢).\nرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي \"اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ (^٣)، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (^٤)، عَنْ فُضَيْلٍ (^٥)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ (^٦). وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ (^٨)، نَحْوَهُ. / [١٢٢/أ]\n[١١٢١] أَخْبَرَنِي الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيُّ، أبنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارِ، أنا عَبْدُ الخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّاوِيُّ، أبنا أَبُو سَعِيدِ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو (^٩)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ، أبنا أَسَدُ السُّنَّةِ (^١٠)، ثنا رَوْحُ بْنُ\n_________\n(^١) سيكرره المصنِّف [١١٣٣]. منكر بذكر \" أَمَرَ مُنَادِيًّا\"، وبذكر \"حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ\" في الإسناد. انظر [١١١٥].\n\nابْنُ الشِّيرَازِيِّ وَالسُّهْرَوَرْدِيُّ: سبقا [٨٥٢]، وطِرَادٌ: مَضى [٧٤١]، وَأَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ بِشْرَانَ: مضى [٧٤٢]. وَحَبِيبٌ: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مضى [٨٧٨].\nوأخرجه الترمذي في العلل الكبير (١٣١) حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، به، وقال الترمذي: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبٍ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وانظر تعليق المصنف على [١١٢١].\n(^٢) انظر [١١١٦]. وسيكرره المصنِّف برقم [١١٣٤].\n(^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّعْدِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الجُوزَجَانِيُّ، ثقة حافظ رمي بالنصب. التقريب (٢٧٣).\n(^٤) الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الوَلِيْدِ الجُعْفِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ، ثقة عابد، ع. التقريب (١٣٣٥).\n(^٥) فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ الأَغَرُّ، الرَّقَاشِيُّ، وَيُقَالُ: الرُّؤَاسِيُّ، الكُوفِيُّ، صدوق يهم، ورمي بالتشيع. التقريب (٥٤٣٧).\n(^٦) عمل اليوم والليلة (٤٨١).\n(^٧) عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِيَاثِ بنِ طَلْقِ بنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ، أَبو حَفْصٍ الكُوفِيُّ، ثقة ربما وهم. التقريب (٤٨٨٠).\n(^٨) عمل اليوم والليلة (٤٨٢). مَنْصُورٌ: هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، مضى [٧٩٧].\n(^٩) مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أَبُو سَعِيدِ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ، قال عبد الغافر: الثِّقَةُ، الرِّضَا، الْمَشْهُورُ بِالصِّدْقِ وَالإِسْنَادِ الْعَالِي، الصُّوفِيُّ حَالًا، كَانَتْ عِنْدَهُ تَذْكِرَةُ مَسْمُوعَاتِهِ مَعَ وَالِدِهِ أَبِي عَمْرٍو لأَكْثَرَ كُتُبِهِ إِلَّا أَنَّ أُصُولَهُ قَدْ ضَاعَتْ، وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الأُصُولِ إِلا قَلِيلٌ، وَكَانَ يَرْوِي مِمَّا وَقَعَ فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ أُصُولِ سَمَاعِهِ، وَهُوَ كَثِيرُ الاحْتِيَاطِ فِيهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٢١ هـ). اهـ. ووثقه الذهبي وغيره. انظر: المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (١٧) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٥٠) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (١٩٨).\n(^١٠) أَسَدُ بنُ مُوْسَى بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَسَدُ السُّنَّةِ، صدوق يغرب، وفيه نَصْبٌ. التقريب (٣٩٩).","vol":"2","page":537},{"text":"مُسَافِرٍ (^١)، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَأَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِمَا: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُمْهِلُ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ: هَبَطَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَنَادَى مُنَادٍ: \"هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوب؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ \"» (^٢).\nرَوْحٌ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ، وَزِيَادَتُهُ هَذِهِ - قَوْلَهُ \"مُنَادٍ\" -: غَيْرُ صَحِيحَةٍ.\n[١١٢٢] أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي سَمَاعًا وَأَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ حُضُورًا قَالَا: أنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ (^٣)، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ (^٤)، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ السَّمَّاكُ، ثنا الحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ السَّوَّاقُ (^٥)، ثنا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ (^٦)، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي\n_________\n(^١) رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ، أَبُو بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ، ضعفه أبو حاتم وأبو زُرْعَةَ وجماعة. الميزان (٢/ ٦١) تاريخ بغداد (٩/ ٣٨٢) ..\n(^٢) إسناده ضعيف جدًّا. وانظر: تعليق المصنف عليه. الذَّهَبِيُّ: هُوَ صَاحِبُ السِّيَرِ. وَأَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ: هو ابْنُ عَسَاكِرَ، مضى [٨٧٧]. وَالصَّفَّارُ وَعَبْدُ الخَالِقِ وَالسَّاوِيُّ: مضوا [٩٢١]. ومُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ: هو أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، مضى [٨٥٢]. وَالرَّبِيعُ: هو ابْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثقة، مضى [٩٨٢].\n(^٣) أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ أَبِي البَرَكَاتِ بنِ جَعْفَرِ بنِ يَحْيَى الهَمْدَانِيُّ، مضى [٩٢٨].\n(^٤) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى بْنِ بَيَان، أَبُو الحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ طيب الرَّزَّاز، سمع الكثير، وبعدما كُفَّ بصره وُجِدَ في بعض أصوله إلحاق مستنكر، وتبرَّاَ الرَّزَّازُ من ذاك الإلحاق وقال: إن ذاك من عبث ابن لي. ذكر الخطيب تفصيل ذلك ثم قال: كان كثير السماع، كثير الشيوخ، وإلى الصدق ما هو. وقال الذهبي: الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ. وقال في \"الميزان\": صدوق. توفي سنة (٤١٩ هـ). تاريخ بغداد (١٣/ ٢٣٤) ميزان الاعتدال (٣/ ١١٣) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٦٩) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (١١٦).\n(^٥) الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو عَلِيٍّ السَّوَّاقُ، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ. وقال الذهبي: الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الْمُحَدِّثُ. (ت: ٢٧٧ هـ). سؤالات الحاكم (٧٧) تاريخ بغداد (٨/ ٢٩٣) سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٩٢).\n(^٦) عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ الأَزْدِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ، قال أحمد: كان يروي عن شعبة نحوًا من أربعة ألاف، وترك حديثه. وضعفه علي ابن المديني وغيره .. العلل ومعرفة الرجال (٤٣٨٦) التاريخ الكبير (٦/ ٣٢٤) تاريخ الإسلام (٥/ ٤٠٩) ميزان الاعتدال (٣/ ٢٥٤) لسان الميزان (٦/ ٢٠٠).","vol":"2","page":538},{"text":"إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (^١).\n[١١٢٣] وَبِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟ \"». فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» (^٢).\n[١١٢٤] أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ الكَمَالِ، عَنْ عَجِيبَةَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الحَسَنِ إِجَازَةً، أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه، أبنا أَبِي، أنا ابْنُ زِيَادٍ، نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثنا مُحَاضِرٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ، ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ \" حَتَّى يَنْشَقَّ الْفَجْرُ» (^٣).\n[١١٢٥] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أنا مَسْعُودُ ابْنُ أَبِي\n_________\n(^١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [٧١٠]. وَأَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ: هو سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، مضى [٧٤١]. وَالسِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢]. وَالطُّرَيْثِيثِيُّ: مضى [٨٤٣]. وَالسَّمَّاكُ: مضى [٧٢٩].\nوأخرجه أحمد (١١٨٧٥) ومسلم (٢٧٠٠) - (٣٩) وابن الأعرابي في معجمه (٢٠٦٥) والطبراني في الدعاء (١٨٩٩) والبيهقي في الدعوات الكبير (٥) من طريق شعبة، به. وانظر تمام تخريجه في المسند.\n(^٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٣٤٦) (٢٥٠٧) وأحمد (١١٢٩٥) ومسلم (٧٥٨) وأبو عوانة (٢١٩٤) والبيهقي في الأسماء (٩٤٧) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. ولم يسق مسلم لفظه. وانظر تمام تخريجه في المسند.\n(^٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. زَيْنَبُ [٧٦٠]. وَعَجِيبَةُ [٧٧٤]. وَمَسْعُودُ بْنُ الحَسَنِ: هو أَبُو الفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، مضى [٩١٠]. وَأَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه وَأَبُوهُ: سبقا [٩٦٤]. وَابْنُ زِيَادٍ: هو أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّافِعِيُّ، مضى [٩٤٩]. وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: ثقة حافظ، مضى [٧٤٢]. وَمُحَاضِرٌ: هو ابْنُ الْمُوَرِّعِ الهَمْدَانِيُّ، صدوق له أوهام، مضى [٩٣٧]. وَأَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [٨٣٦].","vol":"2","page":539},{"text":"مَنْصُورٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ نَزَلَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، فَنَادَى فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوبُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ إِلَى الْفَجْرِ» (^١) / [١٢٢/ ب]\n\n<span data-type='title' id=toc-739>وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ:</span>\nمُتَوَاتِرٌ عَنْهُ، وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنْهُ، مِنْهُمْ:\n١ - الحَسَنُ.\n٢ - وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ.\n٣ - وَسَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ.\n٤ - وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.\n٥ - وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ.\n٦ - وَعَطَاءُ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ.\n٧ - وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.\n٨ - وَيَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، رَوَى فِي \"يَوْمِ مُحَرَّمٍ\".\n٩ - وَأَبُو جَعْفَرٍ.\n١٠ - وَأَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ.\n١١ - وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.\n١٢ - وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَالِدُ سُهَيْلٍ.\n١٣ - وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الأَغَرُّ.\n_________\n(^١) إسناده صحيح. زينب [٧٦٠]. وَيُوسُفُ [٧٣٨]. وَمَسْعُوْد [١٠٩٦]. وَالحَدَّادُ [٨١٩]. والدَّبَرِيُّ [٩٢٦].\nوهو في تفسير عبد الرزاق (١١٥٨) والدعاء للطبراني (١٤١) ٠","vol":"2","page":540},{"text":"١٤ - وَأَبُو مُسْلِمٍ الأَغَرُّ.\n١٥ - وَالأَعْرَجُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-740>أَمَّا حَدِيثُ الحَسَنِ عَنْهُ:</span>\n[١١٢٦] فَقَالَ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ (^١)، ثنا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ (^٢)، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ نَادَى مُنَادٍ: \"هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَاب عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ \" (^٣).\nأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْهُ:\nفَهُوَ عِنْدَنَا فِي \"كِتَابِ التَّوْبَةِ\" لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ (^٤).\nوَاخْتُلِفَ عَنْ سَعِيدٍ فِيهِ (^٥)،،\nفَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (^٦): عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَخَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٧).\n[١١٢٧] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أنا نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الفَتْحِ الوَيْرَجُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا الفِرْيَابِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَزْدِيُّ، أَبُو جَابِرٍ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ، قال أبو حاتم: ليس بقوي. الجرح والتعديل (٨/ ٥).\n(^٢) الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ الأَزْدِيُّ الهُنَائِيُّ، أَبُو شُعَيْبٍ الْبَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْمَجْنُونِ، متروك ناصبي. التقريب (٢٩٤٧).\n(^٣) إسناده ضعيف جدا. وانظر: تعليق المصنِّف على لفظة \"مُنَادٍ\"، برقم [١١٢١]. خُشَيْشٌ: ثقة، مضى [٧٣٦].\n(^٤) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (٢٨٣) بعنوان: \"كتاب التَّوْبَة والمثابة لِابْنِ أبي عَاصِم\".\n(^٥) سبق تفصيله، انظر: تعليق المصنِّف على الحديث [١٠٩٣].\n(^٦) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ العَدَوِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ، ثقة ثبت. مضى [١٠١٩].\n(^٧) مضى [١١٠٠].","vol":"2","page":541},{"text":"رَاهَوَيْهِ، ثنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ (^١)، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ - أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ -؛ فَإِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ - نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ \" حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ» (^٢).\nرَوَاهُ أَوَّلَهُ ابْنُ مَاجَه وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (^٣).\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي \"اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" (^٤).\nوَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ: عَنْ يَحْيَى وَابْنُ نُمَيْرٍ (^٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٦).\nوَهُوَ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى فِي الجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ (^٧)، وَفِي الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ الْمِنْقَرِيِّ (^٨).\n[١١٢٨] قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَجَّاجِيُّ الحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَرْوَزِيُّ (^٩) بِرَأْسِ العَيْنِ، وَكَانَ كَذَّابًا وَضَّاعًا لِلْحَدِيثِ، يَزْعُمُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنِ\n_________\n(^١) عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكِلَابِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوْفِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (٤٢٦٩).\n(^٢) إسناده صحيح. رجاله إلى أبي الشيخ: مضوا [٨٥٠]. الفِرْيَابِيُّ: هو ابنُ الْمُسْتَفَاضِ، صاحب كتاب \"القدر\". وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: هو أَبُو عُثْمَانَ العَدَوِيُّ، [١٠١٩]. وَالْمَقْبُرِيُّ: [١٠١٨]. وانظر تعليق المصنِّف على الحديث [١٠٩٣].\n(^٣) سنن ابن ماجه (٢٨٧) بذكر الأمر بالسواك فقط. وسنن الترمذي (١٦٧) بذكر الأمر بتأخير العِشَاءِ فقط.\n(^٤) عمل اليوم والليلة (٤٨٤) بذكر النزول فقط.\n(^٥) عَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ الخَارِفِيُّ، أَبُو هِشَامٍ الكُوفِيُّ، ثقة صاحب حديث من أهل السنة، ع. التقريب (٣٦٦٨).\n(^٦) المسند (٩٥٩١) عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. وفي (٩٥٩٢) عن عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ الهَمْدَانِيِّ. بذكر السواك فيهما وتأخير العشاء والنزول.\n(^٧) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (١٢٩٢). وابن شبة: صدوق، مضى [١٠٤٦].\n(^٨) لم أقف عليه، وجاء في هداية العارفين (٢/ ٤٧٧) أنَّ أَبَا سَلَمَةَ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيَّ التَّبُوذَكِيَّ (٢٢٣ هـ): صَنَّفَ \"كتاب الحَدِيث\".\n(^٩) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ عِيسَى الْمَرْوَرُّوذِيُّ، ثم الرَّسْعَنِيُّ، أَبُو الطَّيِّبِ الوَرَّاقُ، كذا ساق ابن عساكر نسبه، وَالرَّسْعَنِيُّ: نسبةً إلى \"رَأْسِ العَيْنِ\"، وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة. قال ابن عدي: يضع الحديث، وسمعت أبا عَرُوبة يقول لم أر فِي الكذابين أسفق وجها مِنْهُ. وقال الذهبي: كذاب. الكامل في الضعفاء (٧/ ٥٥٩) معجم البدان (٣/ ١٣) ميزان الاعتدال (٣/ ٤٥٨) لسان الميزان (٦/ ٥٠٣).","vol":"2","page":542},{"text":"عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ (^١) حَدَّثَهُمْ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ - أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَخِيرِ -، نَزَلَ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ: \"هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \" حَتَّى يَنْفَجِرَ، أَوْ حَتَّى يَنْصَرِفَ القَارِئُ مِنْ صَلَاةِ الفَجْرِ» (^٢)./ [١٢٣/أ]\n\n<span data-type='title' id=toc-741>وَأَمَّا حَدِيثُ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:</span>\n[١١٢٩] فَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الآمِدِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّ (^٣)، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا أَبُو غَالِبٍ البَاقِلَّانِيُّ، أبنا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ - قَاضِي حَلَبٍ، وَيُعْرَفُ بِأَبِي حُفَيْصٍ (^٤) - إِمْلَاءً، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ (^٥) وَأَبُو خَيْثَمَةَ (^٦) قَالَا: ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ (^٧)، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ (^٨) الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ.\n_________\n(^١) أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَاصِحِ بنِ بَلَنْجُرَ البَغْدَادِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، يُعْرَفُ بِأَبِي عَصِيدَةَ، لين الحديث. التقريب (٧٨).\n(^٢) موضوع. وانظر ما سبق. الحَجَّاجِيُّ: مضى [١٠٦٧]. ويزيد: ثقة متقن عابد، مضى [٨٥٨]. وَيَحْيَى بنُ سَعِيدٍ: هو ابنُ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ، ثقة ثبت، مضى [١٠٢٠].\n(^٣) الصَّدْر الأَدِيْب، البَلِيْغُ، شَمْس الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ مُفلح بن نُمَيْرٍ الأَنْصَارِيّ، الْمَقْدِسِيّ، ثُمَّ الصَّالِحيّ، الحَنْبَلِيّ، الكَاتِب، لَهُ النَّظمُ وَالتَّرسُّل وَالفَضَائِلُ وَالسُّؤْدُدُ، كتبَ الإِنشَاء لِلصَّالِحِ عِمَادِ الدِّيْنِ إِسْمَاعِيْلَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٥٠ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٤٩).\n(^٤) القَاضِي الْمُحَدِّثُ، أَبُو حَفْصٍ، عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ نَصْر بنِ طَرْخَان الحَلَبِيّ، قَاضِي دِمَشْق، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ. توفي (٣٠٦ هـ) وقيل بعدها. تاريخ دمشق (٤٣/ ٥٥٩) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٥٤).\n(^٥) مُؤَمَّلُ بنُ إِهَابِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ قُفْلٍ الرَّبَعِيُّ العِجْلِيُّ، الكُوفِيُّ، صدوق له أوهام، د س. التقريب (٧٠٣٠).\n(^٦) (وَأَبُو خَيْثَمَةَ): لم ترد في طبعة د. الدُّمَيْجِيِّ ولا طبعة سيف النصر.\n\nوهو زُهَيْرُ بنُ حَرْبِ بنِ شَدَّادٍ الحَرَشِيُّ، أَبُو خَيْثَمَةَ النَّسَائِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (٢٠٤٢).\n(^٧) مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الخِمْسِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو الأَحْوَصِ الكُوفِيُّ، لا بأس به. التقريب (٦٤٤٠).\n(^٨) كذا، وصوابه: \"أَبِي مُسْلِمٍ\".","vol":"2","page":543},{"text":"وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُسْلِمٍ (^١) الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ نَزَلَ رَبُّنَا - ﷿ - إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرِ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ ﵎ (^٢)» (^٣).\n[١١٣٠] أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا عيسى بن سلامة (^٤)، أنبأنا هادي بن إسماعيل (^٥)، أبنا أبو طاهر ابن عبد الرحيم، أنا أبو محمد ابن حَيَّانَ الحافظ، ثنا علي بن العباس الْمَقَانِعِيُّ (^٦)، ثنا يحيى بن حسان (^٧)، ثنا مالك بن سُعَيْرٍ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو\n_________\n(^١) كذا، وصوابه: \"أَبِي مُسْلِمٍ\".\n(^٢) (ثُمَّ يَرْتَفِعُ ﵎): لم ترد في طبعة د. الدُّمَيْجِيِّ ولا طبعة سيف النصر.\n(^٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وقد مضى [١١١٤] من طريق أَبِي إِسْحَاقَ وحده، بنحوه. وخرجناه هناك.\nإسحاق بن يحيى: مضى [٧٣٨]. وَابْنُ شَاتِيلَ وَأَبُو غَالِبٍ البَاقِلَّانِيُّ: سبقا [٩١١]. وابْنُ بِشْرَانَ: مضى [٧٩٦]. وَحَبِيبٌ: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مضى [٨٧٨]. وَأَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [٨٣٦].\nوأخرجه الآجري في الشريعة [(٧٠٣) الدميجي] [(٢/ ٩٧، ح ٧٤٧) سيف النصر] به، لكنه لم يذكر أبا خَيْثَمَةَ في الإسناد.\n(^٤) الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ حَرَّانَ، أَبُو الفَضْلِ وَأَبُو العزَائِم عِيْسَى بنُ سَلَامَةَ بنِ سَالِمِ بنِ ثَابِتٍ الحَرَّانِيُّ، الخَيَّاط، كَانَ شَيْخًا دَيِّنًا سَاكنًا، مَاتَ سَنَةَ (٦٥٢ هـ) عَنْ مائَةِ عَامٍ وَعَامٍ وَشُهورٍ. سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٨٠).\n(^٥) هادي بْن إسماعيل بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن أَبِي محمد الْحَسَن بْن عليّ بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن عُمَر بْن الحسن بن علي بْن عَلِيّ بْن الحُسين بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب، الشّريف أبو المحاسن الْعَلَويّ، الحُسَيْني، الإصبهانيّ، قَالَ السّمعانيّ: كان لَهُ تقدُّم ووجاهة، وصيت وشُهْرة ببلده، وَرَدَ بغداد حاجًا. توفي بها سنة (٥٠٧ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ١٠٧).\n(^٦) الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ البَجَلِيُّ، الْمَقَانِعِيُّ، الكُوفِيُّ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، قال السمعاني: كان يبيع الخُمْرَ بالكوفة، وهذه النسبة إلى الْمَقَانِعِ، وهو جمع مِقْنَعَة التي تختمر بها النساء، يعني الخِمَار. تُوُفّيَ سَنَةَ (٣١٠ هـ). سؤالات حمزة (٣١٥) سؤالات الحاكم (١٣٦) الأنساب (١٢/ ٣٨٤) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٣٠).\n(^٧) يحيى بن حسان بن سُهَيْلٍ الحَرَشِيُّ، أبو زكريا الحَسَّانِيُّ الكوفي، حدث عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّادٍ ومالك بن سُعَيْرِ بن الخِمْسِ ووكيع بن الجراح، روى عنه ابنه علي وأبو حازم إبراهيم بن محمد الحضرمي ويحيى بن محمد بن صاعد. المتفق والمفترق للخطيب (٣/ ٢٠٤٧، برقم ١٤٧٨) الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ..","vol":"2","page":544},{"text":"عن أبي سعيد. وعن أبي إسحاق، عن مُسْلِمٍ (^١) الأَغَرِّ، عن أبي هريرة وأبي سعيد. (وعن حَبِيبٍ، عن أبي مُسْلِمٍ الأَغَرِّ، عن أبي هريرة وأبي سعيد) (^٢) قالا: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله يمهل حتى إذا ذهب شطر (^٣) الليل نزل إلى السماء الدنيا فيقول: \"هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من مذنب فأتوب عليه؟ \" حتى ينشق الفجر، ثم يرتفع» (^٤).\n[١١٣١] وبهذا الإسناد إلى أبي محمد ابن حَيَّانَ قال: ثنا عَبْدَانُ، ثنا محمد بن عبد الله المقدسي (^٥)، ثنا مالك بن سعير، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة وأبي سعيد، عن النبي - ﷺ -، نحوه (^٦).\n[١١٣٢] أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أبنا محمد بن مؤمن (^٧)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ (^٨)، أنا المبارك بن المبارك بن صدقة (^٩)، أنا الحسين بن أحمد بن طلحة، أبنا علي بن\n_________\n(^١) كذا، وصوابه: \"أَبِي مُسْلِمٍ\".\n(^٢) ما بين القوسين كتبه أعلى السطر، وكتب بعده: \"صح\".\n(^٣) في المطبوعة: \"وسط\".\n(^٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن بالمتابعة. يحيى بن حسان توبع كما في الخبر السابق. إسحاق بن يحيى: مضى [٧٣٨]. وَأَبُو طَاهِرٍ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ: مضى [٨٥٠]. وابن حَيَّانَ: هو أبو الشيخ الأصبهاني، مضى [٩٢٩].\nالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"ذكر الأقران\" (٨٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٥) في المطبوعة: \"القرشي\".\nوهو مُحَمَّد بن عَبد الله بن بكر بن سُلَيْمان الخُزَاعِيُّ، ويُقال: الهاشمي، مولاهم، أَبُو الْحَسَن الصَّنْعَانِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الخَلَنْجِيُّ، نَزِيلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، صدوق، س. التقريب (٦٠٠٣).\n(^٦) عَبْدَانُ: هو ابْنُ أَحْمَدَ بنِ مُوْسَى بنِ زِيَادٍ الأَهْوَازِيُّ الجَوَالِيْقِيُّ، حافظ حجة، مضى [٧٤٤].\nالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"ذكر الأقران\" (٨٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٧) مُحَمَّد بْن عبد المؤمن بْن أَبِي الفتح، شمس الدّين، أَبُو عَبْد اللَّه الصُّوري، المقدسي، الصالحي، كان من بقايا الشيوخ المسندين فِي زمانه، توفي سنة (٦٩٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٧٣).\n(^٨) الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي حَرْبٍ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْن النَّرْسِيّ، الأَدِيْب، أَحَد الشُّعَرَاء بِبَغْدَادَ، وَكَانَ كَاتِبًا سَيِّئَ التَّصرُّفِ، ظَرِيفًا، نَدِيمًا، مَاتَ سَنَةَ (٦٢٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٩١).\n(^٩) المبارك بْن المبارك بْن صَدقة، أَبُو الفضل البغداديّ السِّمْسار الخبّاز، توفي سنة (٥٦٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٢٨٧).","vol":"2","page":545},{"text":"محمد ابن بِشْرَانَ، أنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بنِ سَيَّارٍ، ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ (^١)، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ينزل الله في كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول: \" أنا الملك، أنا الملك - ثلاثا -، فمن يسألني فأعطيه؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ \"، فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر» (^٢).\n[١١٣٣] أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ، أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ، أنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أبنا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ صَفْوَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَمَرَ مُنَادِي (^٣) فَنَادَى: \"هَلْ مِنْ دَاعِي (^٤) يُسْتَجَاب لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَر لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَاب عَلَيْهِ؟ \"» (^٥).\n[١١٣٤] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ مًحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ، وَزَادَ: «حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ» (^٦). / [١٢٣/ب]\nوأما حديث سعيد بن مَرْجَانَةَ - وهو أبو الحُبَابِ سعيد بن يَسَارٍ، أبو يَسَارٍ، وأمُّه\n_________\n(^١) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ، أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ، صدوق تغير حفظه بأخرة، ع. التقريب (٢٦٧٥).\n(^٢) الحُسين بْن أحمد بْنُ طَلْحَةَ: هو النِّعَالِيُّ، مضى [٨٥٣]. وَابْنُ بِشْرَانَ: مضى [٧٤٢]. وَإِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ: مضى [٧٤١]. وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بنِ سَيَّارٍ: ثقة حافظ، مضى [٩٥٢].\nوأخرجه أحمد (٧٧٩٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بهذا الإسناد. وصححه شعيب الأرنؤوط في المسند.\n(^٣) كذا، والجادَّةُ: \"مُنَادِيًا\".\n(^٤) كذا، والجادَّةُ: \"دَاعٍ\".\n(^٥) مكرر [١١١٩].\n(^٦) مكرر [١١٢٠].","vol":"2","page":546},{"text":"مَرْجَانَةُ (^١) -، عن أبي هريرة:\nفقد كتبته في \"الأحاديث الإلهيات\"، وهو في \"جزء السَّلِيطِيِّ\" (^٢).\n[١١٣٥] أنبأنا عبد الله بن أبي الطاهر بن محمد المرداوي (^٣)، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد الحافظ، أنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم الْمَرْوَزِيُّ (^٤) بِهَا، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الفُرَاوِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْمَحْمِيُّ (^٥)، أنا عبد الملك بن الحسن الإِسْفَرَايِينِيُّ (^٦)، أنا أبو عَوَانَةَ يعقوب بن إسحاق الإِسْفَرَايِينِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثنا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ (^٧) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) كذا قال المصِّنف، والصحيح أن ابن مرجانة غير ابن يسار. انظر: تهذيب الكمال (١١/ ٥٠/ ١٢١).\nوابن يَسَارٍ: مضى [٩٩٥]. وابن مَرْجَانَةَ: ستأتي ترجمته في الحديث التالي.\n(^٢) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (١٢٧١). وانظر موارد ابن عساكر (٢/ ١٢٧٨).\n\nوهو أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم التميمي السليطي، من أهل نيسابور، قال السمعاني: كان شيخا صالحا سديدا حسن السيرة. الأنساب (٧/ ١٩٣ - ١٩٤) الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (٧٧٣).\n(^٣) الشيخ الصالح أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي الطاهر بن محمد المقدسي المرداوي، كان معمَّرًا من أبناء التسعين، توفي سنة (٧٢١ هـ). ذيل تاريخ الإسلام (٥٣/ ٢٣٨).\n(^٤) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُفْتِي، الْمُحَدِّثُ، فَخْرُ الدِّينِ، أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ ابْنُ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ الكَرِيمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورِ ابْن السَّمْعَانِيِّ الْمَرْوَزِيُّ، الشَّافِعِيُّ، انتهت إِلَيْهِ رِيَاسَة الشَّافِعِيَّة بِبلده، وَكَانَ مُعَظَّمًا محترمًا، مات سنة (٦١٨ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٠٧).\n(^٥) الشَّيْخُ، العَدْلُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الْمَحْمِيُّ، النَّيْسَابُورِيُّ، الْمُزكِّي، كَانَ حَسَنَ الصُّحْبَة وَالعِشْرَة، توفي سنة (٤٨١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٧٩).\n(^٦) الشَّيْخُ، العَالِمُ، مُسنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ الأَزْهَرِ الأَزْهَرِيُّ، الإِسْفَرَاينِيُّ، حَدَّثَ عَنْ: خَالِ أَبِيهِ الحَافِظ أَبِي عَوَانَة بكتَابه (الصَّحِيح)، وَرَوَى عَنْهُ أَكْثَرَ الكِتَابِ أَوكُلَّهُ: عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمِيُّ، قَالَ عبد الغافر: كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ رَجُلًا صَالِحًا ثِقَةً .. وَلَمَّا مَاتَ أَبُو عَوَانَةَ كَانَ لأَبِي نُعَيْم سِتّ سِنِيْنَ وَعشرَةُ أَشْهُر، توفي أبو نُعَيْمٍ سَنَةَ (٤٠٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٧١). وانظر: السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (١٠١).\n(^٧) سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني، صدوق سيء الحفظ، خت م ٤. التقريب (٢٢٣٧).","vol":"2","page":547},{"text":"مَرْجَانَةَ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ - أَوْ لِشَطْرِ اللَّيْلِ الآخِرِ- فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ (^٢) وَلا ظَلُومٍ» (^٣).\n[١١٣٦] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَوَانَةَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (^٤) (^٥)، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ (^٦)، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، يَعْنِي: بِمِثْلِهِ، وَفِيهِ: «ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ ﵎ فَيَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ» (^٧).\nرواه مسلم (^٨) عن حجاج ابن الشاعر، عن محاضر، فوقع لنا بدلا عاليا. وعن هارون الأَيْلِيِّ (^٩)، عن ابن وهب، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، فوقع لنا عاليا، والحمد لله.\n_________\n(^١) سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، وهو سعيد بن عبد الله القرشي العامري، أبو عثمان الحجازي، وَمَرْجَانَةُ: أُمُّهُ، ثقة فاضل. التقريب (٢٣٨٨).\n(^٢) العَدِيم: الَّذِي لَا شَيءَ عِنْدَهُ، فَعِيل بِمَعْنَى فاعِل. يُقَالُ: أَعْدَمَ الرَّجُلُ إِذَا افْتَقَرَ فَهُوَ مُعْدِمٌ وَعَدِيمٌ وَعَدُومٌ. النهاية (٣/ ١٩٢) مادَّة: عدم. المنهاج شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٨).\n(^٣) إسناده صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: هو الضياء المقدسي. وَالفُرَاوِيُّ: مضى [١٠٨٨]. وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: ثقة حافظ، مضى [٧٤٢]. وَمُحَاضِرٌ: صدوق له أوهام، مضى [٩٣٧].\nالحديث أخرجه أبو عوانة في مستخرجه (٣٧٧) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر التالي.\n(^٤) المصري، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمصر، ومحله الصدق. الجرح والتعديل (٤/ ٤٠٨) الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٢٩٦).\n(^٥) وردت في هذا الموضع زيادة في المطبوعة (وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ).\n(^٦) سُلَيْمَانُ بنُ بِلَالٍ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٢٥٣٩).\n(^٧) صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل عبد الرحمن، وقد توبع. ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: هو سَعِيدٌ، ثقة ثبت فقيه، مضى [١١١٠].\nالحديث أخرجه أبو عوانة في مستخرجه (٣٧٨) ثنا صالح بن عبد الرحمن ويزيد بن سنان قالا: ثنا ابن أبي مريم، به. ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٨) صحيح مسلم (٧٥٨) - (١٧١). ابْنُ الشَّاعِرِ: ثقة، مضى [٧٧٩]. وابن وهب: هو عبد الله، ثقة، مضى [٧٣٧].\n(^٩) هارون بن سَعِيد بن الهيثم بن محمد ابن الهيثم بن فيروز السعدي، أَبُو جعفر الأَيْلِيُّ، ثقة فاضل. التقريب (٧٢٣٠).","vol":"2","page":548},{"text":"وليس لِمُحَاضِرِ بْنِ الْمُوَرِّعِ في صحيح مسلم سوى هذا الحديث.\n[١١٣٧] أخبرنا به عاليا على هذا: يحيى بن محمد، أنبأنا أبو صادق ابن صَبَّاحٍ، أنا أبو محمد ابن رِفَاعَةَ، أنا أَبُو الحَسَنِ الخِلَعِيُّ، أنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ الحَاجِّ بن يَحْيَى الإِشْبِيْلِيُّ الْمُعَدِّلُ (^١)، ثنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث (^٢) سنة ثلاث وخمسين وثلاثمئة، ثنا أبو الفضل العباس بن الفضل بن يونس الأَسْفَاطِيُّ (^٣) بمكة سنة ثلاث وثمانين ومئتين، ثنا إسماعيل ابن أبي أُوَيْسٍ، عن سُلَيْمَانِ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ (^٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إن الله - ﷿ - ينزل إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل فيقول تعالى: من يدعوني فأجيبه؟ من يسألني فأعطيه؟ ثم قال: يبسط يده فيقول: من يقرض غير عدم (^٥) ولا ظلوم» (^٦).\n[١١٣٨] أخبرنا سعد بن محمد، أنبأنا ابن صَبَّاحٍ، أبنا ابن رِفَاعَةَ، أنا الخِلَعِيُّ، أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البَزَّازُ، أبنا أبو العباس محمد بن جعفر بن كامل الحضرمي (^٧) قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي العَلَّافُ (^٨)،\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاجِّ بن يَحْيَى الإِشْبِيلِيُّ، الشَّاهِدُ، نَزِيلُ مِصْرَ، انْتَقَى عَلَيْهِ السِّجْزِيُّ أَجزَاءً عَدِيْدَةً، وأَثنَى عَلَيْهِ الحَبَّال، وَكَانَ صَاحِبَ مَعْرِفَةٍ وَفهْمٍ، مَاتَ سَنَةَ (٤١٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٢٩).\n(^٢) ذكره الذهبي في الميزان (٧/ ٢٩٧) وقال: أتى بخبر باطل.\n(^٣) البصري، قال الدارقطني: صدوق. وقال مسلمة: ثقة. وقال الذهبي: كان صدوقا حسن الحديث مجاورا بمكة. توفي سنة (٢٨٣ هـ). سؤالات الحاكم (١٤٣) تاريخ الإسلام (٦/ ٧٦١) الثقات لابن قطلوبغا (٥/ ٤٥٨).\n(^٤) تصحف في المطبوعة إلى \"سعيد بن أبي سعيد\".\n(^٥) كذا.\n(^٦) رجال الإسناد إلى الخِلَعِيِّ: مضوا [٩٩٨]. ابن أبي أُوَيْسٍ: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، مضى [٧٣٧].\n\nالحديث أخرجه الخِلَعِيُّ في العاشر من الخِلَعِيَّاتِ (٤٨٤) من طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٧) محمد بْن جعْفَر بْن محمد بْن كامل الحضرميُّ، أَبُو العبّاس، ويُعرف بابن الدَّهَّان، ذكره الذهبي في وفيات (٣٤١ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٧٧١).\n(^٨) الخَوْلَانِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمِصْرِيُّ، صدوق، س. التقريب (٧٥٠٩).","vol":"2","page":549},{"text":"ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، أبنا سليمان بن بلال، حدثني سعد بن سعيد، أخبرني سعيد بن مَرْجَانَةَ، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل أو نصف الليل فيقول: ﵎ من يستغفرني فأغفر له، من يدعني فأجيبه، من يسألني فأعطيه\"، ثم يبسط يده فيقول: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ» (^١).\nوهو عندنا لِعُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ (^٢)، عن سعد بن سعيد: في \"جزء أبي سعيد الأَشَجِّ\" (^٣).\n[١١٣٩] ذكر الإمام أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَارَكَ في \"صحيحه\" أحاديث أبي هريرة في النزول: حديث أبي عبد الله الأَغَرِّ (^٤)، وأبي سَلَمَةَ وأبي صالح، وسعيد بن مَرْجَانَةَ، وأبي مسلم الأَغَرِّ، عنه، وبوَّب عليها: \"باب ذكر ما جاء في قرب العبد من ربه بتقربه إياه\"، ثم قال بعده: «أخبار قد صحت، فالواجب على ذي العقل:\n- أن يعترف بصحتها ويتلقَّاها بالقبول.\n- وبذل عِلْمِ ما يخفى عليه منها إلى عالمه.\n- ولا يكيف النزول (.............) (^٥) فُضَيْل بن عِيَاضٍ من أنه قال: إذا قال الجهمي: كفرت برب ينزل ويصعد. فقال: آمنت برب يفعل ما يشاء. والذي ذكر في هذا الخبر من الاستغفار والسواك فإن ذلك إذا أخرجت شرائطها وصحت بنيات أهلها، ثم يكون عند وجودها تحقيق الموعود لما عرف من العهود» (^٦).\n_________\n(^١) رجال إسناده إلى عبد الرحمن - وهو ابن النَّحَّاسِ -: مضوا [٩٩٨]. سعد بن محمد: هو نفسه \"يحيى بن محمد\" فيما قاله ابن حجر، مضت ترجمته [٩٢٢].\nالحديث أخرجه الخِلَعِيُّ في العاشر من الخِلَعِيَّاتِ (٤٨٥) من طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٢) عُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ السَّكُونِيُّ، أَبُو مَسْعُودٍ الكُوفِيُّ، الْمُجَدَّرُ، صدوق، ع. التقريب (٤٦٣٦).\n(^٣) جزء فيه من حديث أبي سَعِيدٍ الأَشَجِّ (٢٤).\nوهو عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيدِ بنِ حُصَيْنٍ الكِنْدِيُّ الكُوفِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثقة، ع. التقريب (٣٣٥٤).\n(^٤) سَلْمَانُ الأَغَرُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٢٤٧٨).\n(^٥) سقط بمقدار أربع كلمات تقريبًا.\n(^٦) أبو حامد بن شَارِك: مضى [٩٠٣]. وَأَبُو سَلَمَةَ: هو ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [٨٦٧] وَأَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [٨٣٦]. وَابْنُ مَرْجَانَةَ: [١١٣٥]. وَأَبُو مُسْلِمٍ الأَغَرُّ: ثقة، مضى [١٠٦٨].","vol":"2","page":550},{"text":"<span data-type='title' id=toc-742>وأما حديث سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة:</span>\nفقد كتبناه في الجزء الخامس عند ذكر الساعة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-743>وأما حديث عطاء بن يزيد عن أبي هريرة:</span>\nفقد كتبناه في الجزء الثاني (^٢). / [١٢٤/أ]\n\n<span data-type='title' id=toc-744>وأما حديث عطاء مولى أم صُبَيَّةَ عن أبي هريرة:</span>\nوهو عندنا في مسند الدارمي (^٣).\n[١١٤٠] فَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أنا ابْنُ قُدَامَةَ وَابْنُ عَلَّانَ (^٤) وَابْنُ شَيْبَانَ ح وَابْنُ تُبَّعٍ (^٥) قَالَ: أبنا ابْنُ البُخَارِيِّ. قَالُوا: أنا حَنْبَلٌ (^٦)، أبنا ابْنُ الحُصَيْنِ، أنا ابْنُ الْمُذْهِبِ (^٧)، أنا القَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ (^٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) انظر […].\n(^٢) انظر […].\n(^٣) مضى الحديث برقم [١١٠٠].\n(^٤) المسلّم بْن مُحَمَّد بْن الْمُسَلِّم بْن مكّيّ بْن خلف، القاضي الجليل، الْمُسْنِد، شمس الدين، أبو الغنائم ابن علّان القَيْسيّ، الدّمشقيّ، الكاتب، شيخ جليل نبيل، سمع \"مسند أحمد\" من حنبل، توفي سنة (٦٨٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٠٤).\n(^٥) الراوي عن ابن تُبَّعٍ: هو المصنِّف.\n\nوهو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَدْرِ بْنِ تُبَّعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُهَيْرٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْعَسَّالِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّلاحِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٤٨ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (٢٨).\n(^٦) بَقِيَّةُ الْمُسْنَدينَ، أَبُو عَلِيٍّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ حَنْبَلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ فَرَجِ بنِ سَعَادَةَ الوَاسِطِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الرُّصَافِيُّ، الْمُكَبِّرُ، رَاوِي (الْمُسْنَدِ) كُلِّهِ عَنْ هِبَةِ اللهِ بنِ الحُصَيْنِ، توفي سنة (٦٠٤ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٣١).\n(^٧) الإِمَامُ، العَالِمُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ وَهْبٍ التَّمِيمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ، ابْنُ الْمُذْهِبِ، كَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ وَطَلَبٍ، وَغَيْره أَقوَى مِنْهُ، وَأَمثَلُ مِنْهُ، مات سنة (٤٤٤ هـ). تاريخ بغداد (٨/ ٣٩٣) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٤٠).\n(^٨) مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي عَدِيٍّ السُّلَمِيُّ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٥٦٩٧) ..","vol":"2","page":551},{"text":"إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صَفِيَّةَ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: \"وَقَالَ يَعْقُوبُ: صُبَيَّةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ\" -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، هَبَطَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، يَقُولُ قَائِلٌ: \"أَلَا دَاعٍ يُجَابُ؟ أَلَا سَائِلٌ يُعْطِيهِ؟ أَلَا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ \"» (^١).\nرواه النسائي (^٢).\nقال أبو موسى المديني: «صحّف فيه ابن عَدِيٍّ (^٣) لقوله: \"مَوْلَى أُمِّ صَفِيَّةَ\"، وكذلك أبو زُرْعَةَ الدمشقي الحافظ فقال: \"مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ\" (^٤)، صحّف أيضا، وإنما هو مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ، واسمها: خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، صحابية».\nوهو عندنا في \"من اسمه عطاء\" لأبي موسى (^٥)، وفي \"الجزء العاشر من فوائد الحاكم أبي أحمد\" (^٦): لإبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، وبعده: حديث أبي رافع عن علي (^٧).\n_________\n(^١) ابن قدامة: هو عبد الرحمن ابْنُ أَبِي عُمَرَ، مضى [٧٧١]. وَابْن شيبان: هو أَحْمَد، مضى [٩١٤]. وابن البُخَارِيِّ: مضى [٧٧٠]. وابن الحُصَيْنِ: هو هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ، مضى [٧٨٣]. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو ابْنِ يَسَارٍ، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ، مضى [٨٧٥]. وَالْمَقْبُرِيُّ: ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، مضى [١٠١٨]. وَيَعْقُوبُ: هو ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثقة فاضل. مضى [٧٧٩]. وَعَطَاءٌ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ: مقبول، مضى [١٠٩٣].\nالحديث أخرجه أحمد في مسنده (١٠٦١٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وصححه شعيب الأرنؤوط في المسند.\nوقد مضى الحديث [١١٠٠] من طريق يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ به.\n(^٢) في السنن الكبرى (٣٠٢٨) من طريق ابْنِ إِسْحَاقَ، بهذا الإسناد مختصرا بذكر الأمر بالسواك. وانظر [١٠٩٣].\n(^٣) كذا، والسياق متعلِّق بابْنِ أَبِي عَدِيٍّ.\n(^٤) قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَعَطَاءٌ مَوْلَى بَنِي سِبَاعٍ، يُحَدِّثُ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ. وَعَطَاءٌ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، وَعَطَاءُ بْنُ مِينَاءَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، وَعَطَاءٌ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ: يُحَدِّثُ عَنْهُمْ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ. تاريخ أبي زرعة الدمشقي (ص ٥٢٤).\n(^٥) هو أبو موسى محمد بن عمر المديني الأصبهاني، وكتابه ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ ١٨٨٧) وسماه: \"من اسمه عطاء عن أبي هريرة\". وانظر: هدية العارفين (٢/ ١٠١).\n(^٦) الجزء العاشر من فوائد أبي أحمد الحاكم (٣١) وقد مضى من طريق إبراهيم بن سعد [١١٠٠].\n(^٧) الجزء العاشر من فوائد أبي أحمد الحاكم (٣٢). وقد مضى الحديث من طريق أبي رافع [١٠٩٨] [١١٠١].","vol":"2","page":552},{"text":"<span data-type='title' id=toc-745>وأما حديث نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة:</span>\nفقد أشرنا إليه في ترجمة جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ (^١).\n[١١٤١] وأخبرتنا زينب ابنة الكمال، أن يوسف بن خليل أنبأها، أبنا (^٢) أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أبنا أبو نُعَيْمٍ، أبنا عبد الله بن فارس، أنا إسماعيل بن عبد الله سَمُّوَيْهِ، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم (^٣)، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن نافع بن جُبَيْرٍ، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: «ينزل الله تعالى شطر الليل فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ \"، فلا يزال كذلك حتى تَرْحَل (^٤) الشمس» (^٥).\n_________\n(^١) انظر [١٠٧٤] إلى [١٠٧٨].\n(^٢) بهذا الإسناد من الصيدلاني إلى سَمُّوَيْهِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (فَوَائِد سمويه، فِي ثَمَانِيَة مجَالِس). المعجم المفهرس (١٢٧٢).\n(^٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَمْرِو الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ، لَقَبُهُ دُحَيْمٌ، ثقة حافظ متقن. التقريب (٣٧٩٣).\n(^٤) (تَرْحَلَ) كذا، وعند ابن خزيمة وغيره: \"تَرَجَّلَ\"، وعند ابن أبي عاصم: \"تَتَرَجَّل\"، أي: ترتفع؛ تَشْبِيهًا بِارْتِفَاعِ الرَّجُل عَنِ الصِّبا. لسان العرب (١١/ ٢٧٢) مادَّة: رجل.\n(^٥) زينب: مضت [٧٦٠]. وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ: مضى [٧٣٨]. وَالصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [٧٥٣]. وأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، مضى [٨١٩]. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الأَصْبَهَانِيُّ. وَابن فارس: ثقة، مضى [٨٣٦]. وَسَمُّوَيْهِ: ثقة، مضى [١١١٠]. وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: هو محمد بن إسماعيل، صدوق، مضى [٨٥٠]. وَابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن، ثقة فقيه فاضل، مضى [٨٦٦]. والقاسم بن عباس: ثقة، مضى [١٠٧٤]. ونافع بن جُبَيْرٍ: ثقة فاضل، مضى [٧٨٠].\nالحديث أخرجه سَمُّوَيْهِ في فوائده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. ولم أجده في مطبوعة فوائده، وقد مضى الحديث عن فوائده في تخريج المصنِّف لـ[١١١٠].\n\nذكر ابن حجر أن رواية نافع بن جُبَيْرٍ بهذا اللفظ «حَتَّى تَرْجِلَ الشَّمْسُ»: شَاذَّةٌ. فتح الباري (٣/ ٣١).\nوأخرجه النسائي في الكبرى (١٠٢٤٧) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣١٠) ومن طريقه ابن منده في التوحيد (٨٧٩) من طريق ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، به، ولفظهم: \"تَرَجَّل\".\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٥٠٣) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَخْزُومِيِّ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، به. وقال: \"تَتَرَجَّل\".\nوقد خولف القاسم بن عباس في متنه وإسناده،،،\nفرواه عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه مرفوعًا بلفظ: \"حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ\". انظر: تمام المنة للألباني (ص ١٨٣). وسبقت رواية عمرو بن دينار برقم [١٠٧٨].","vol":"2","page":553},{"text":"<span data-type='title' id=toc-746>وأما حديث أبي جعفر عن أبي هريرة:</span>\n[١١٤٢] فَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ بَلْبَانَ، أبنا (^١) عَلِيُّ ابْنُ البُخَارِيِّ، أنا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ إِجَازَةً: أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ فَارِسٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ قَالَ: ﵎ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ أَكْشِفْ عَنْهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي أَرْزُقْهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِهِ؟» (^٣).\nكتبته في \"الأحاديث الإلهيات\" لعبد الله بن بكر السهمي (^٤)، عن هشام.\nوهو في جزء أبي بكر (....) (^٥).\n_________\n(^١) بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى الطيالسي: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لمسند الطيالسي. المعجم المفهرس (٤٨١).\n(^٢) أبو جعفر المؤذن الأنصاري المدني، مقبول، ومن زعم أنه محمد بن علي بن الحسين فقد وهم، بخ ٤. التقريب (٨٠١٧).\n(^٣) رجال الإسناد إلى الطيالسي: سبقوا [١١١٣]. وَهِشَامٌ: هو الدَّسْتُوَائِيُّ، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، مضى [٧١٠]. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [٨٦٧].\nالحديث أخرجه أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ في مسنده (٢٦٣٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٤) عَبْدُ اللهِ بنُ بَكْرِ بنِ حَبِيبٍ السَّهْمِيُّ البَاهِلِيُّ، أَبُو وَهْبٍ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٣٢٣٤).\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"2","page":554},{"text":"رواه الإمام أحمد (^١) عن يزيد وعبد الوهاب (^٢) وعبد الصمد وأبي عامر، عن هشام، فوقع لنا بدلا عاليا، وَذَكَرَ النُّزُولَ.\nورواه النسائي في \"اليوم والليلة\" (^٣).\n[١١٤٣] أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ، أبنا خَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ خَلَّادٍ، نا الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَزَلَ اللهُ - ﷿ - إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ أَكْشِفَهُ عَنْهُ\"، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ» (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-747>وأما حديث أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ:</span>\n[١١٤٤] فقد ذكره الشيخ الصالح أَبُو بَكْرٍ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ماهلة فِي \"كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ\" (^٥)، فقال: أنا محمد بن علي (^٦)، ثنا محمد بن صالح العُكْبَرِيُّ (^٧)،\n_________\n(^١) المسند (٧٥٠٩) عن يزيد وعبد الوهاب. وفي (١٠٧٥٦) عن عبد الصمد وأبي عامر. أربعتهم: عن هشام، به. وصححه شعيب في المسند. يَزِيدُ: هو ابنُ هَارُوْنَ، ثقة متقن عابد، مضى [٨٥٨]. وَعَبْدُ الصَّمَدِ: هو ابنُ عَبْدِ الوَارِثِ، صدوق، ثبت في شعبة، مضى [١٠٩٠]. وَأَبُو عَامِرٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ عَمْرٍو العَقَدِيُّ ثقة، مضى [٨٣٧].\n(^٢) عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ الخَفَّافُ أَبُو نَصْرٍ العِجْلِيُّ مَوْلَاهُمُ البَصْرِيُّ، صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثا في العباس، يقال: دلسه عن ثور. التقريب (٤٢٦٢).\n(^٣) عمل اليوم والليلة (٤٧٦) من طريق هشام بهذا الإسناد.\n(^٤) رجال الإسناد إلى الحَارِثِ: مضوا [١٠٤٨]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ: مضى في تخريج المصنف للحديث السابق.\nالحديث أخرجه الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ في مسنده (في الجزء المفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.\n(^٥) مضت ترجمته والكلام عن كتابه [١٠٦٢].\n(^٦) لم أميزه.\n(^٧) مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحِ بن حكيم بن هرمز العُكْبَرِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ، قال الخطيب: ثقة. وقال مسلمة: ثقة مشهور. مات سنة (٣٠٦ هـ). تاريخ بغداد (٣/ ٣٣٤) تاريخ الإسلام (٧/ ١٢٣، ١٣٨) الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٣٣٨).","vol":"2","page":555},{"text":"ثنا جُبَارَةُ (^١)، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ (^٢)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ينزل الرب - ﷿ - إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا في الثلث الأخير من الليل، فلا يبقى ذو روح إلا علم به غير الثقلين الجن والإنس، وذلك حين ينهق الحمير، وتنبح الكلاب، ويصيح الديوك، فينادي مناد ثلاثًا: ألا من سائل فأعطيه، ألا من مستغفر فأغفر له» (^٣).\nرواه عن عبد الأعلى أيضا: عبد الصمد بن النعمان (^٤). وهو عندنا في \"مجلس الأَسْوَارِيِّ\" (^٥).\nتَابَعَهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ (^٦)، عن بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ (^٧)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-748>وأما حديث يحيى بن جَعْدَةَ:</span>\n[١١٤٥] فَأَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أنا نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّدِ وَيْرَجُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، أنا أَبُو طَاهِرٍ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ حَيَّانَ، ثنا أبو بكر ابن مَعْدَانَ (^٨)، ثنا علي بن\n_________\n(^١) جُبَارَةُ بنُ الْمُغَلِّسِ الحِمَّانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، ضعيف، ق. التقريب (٨٩٠).\n(^٢) عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ الزُّهْرِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ، أَبُو مَسْعُودٍ الْجَرَّارُ، متروك، كذبه ابن مَعِين. التقريب (٣٧٣٧).\n(^٣) إسناده ضعيف جدا. أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ: هو سَلْمَانُ، ثقة، مضى [٩٧٨].\n(^٤) وثقه ابن مَعِين والعِجْلِيُّ، وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوي. مضى [٩٠٥].\n(^٥) طُبِعَ بعضه في دار البشائر الإسلامية، بتحقيق نبيل سعد الدين جرار [ضمن سلسلة الأجزاء المنسوخة (٤ - ٨)]، ولم أجد حديث الباب فيه.\nوَالأَسْوَارِيُّ: هو أبو الحسن عليّ بن محمد بن الهيثم الأَسْوَارِيُّ الزاهد الصوفي، مات في سنة (٤٣٧ هـ)، كان كثير الحديث، سمع أبا بكر أحمد بن عُبيد الله النهرديري وغيره، روى عنه عبد الرحمن بن محمد وإسحاق بن عبد الوهاب بن مندة. قاله ياقوت في معجم البلدان (١/ ١٩١). أقول: وقعت روايته عن النهرديري في مجالسه (١١١).\n(^٦) الفَضْلُ بنُ مُوْسَى السِّينَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة ثبت، وربما أغرب، ع. التقريب (٥٤١٩).\n(^٧) بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ الكِنْدِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ الكُوفِيُّ، ثقة يغرب، بخ م ٤. التقريب (٧١٥).\n(^٨) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدِ بْنِ مَعْدَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمُ، الأَصْبَهَانِيُّ. قال أبو الشيخ: (دَخَلَ مِصْرَ وَالْعِرَاقَ، وَأَكْثَرهُمْ تَصْنِيفًا، وَأَكْثَرهُمْ حَدِيثًا، كَتَبْنَا عَنْهُ مَا لَمْ نَكْتُبْ عَنْ غَيْرِهِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْبَاغَنْدِيِّ وَالنَّاسِ، وَكَانَ مُحَدِّثًا، وَأَبُوهُ مُحَدِّثٌ). قال الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُصَنِّفُ. وقال الصفدي: الْحَافِظ، مُحدث ابن مُحدث، طَاف الدُّنْيَا، وَلَقي الشُّيُوخ، وصنف الْكتب، وَكَانَ صَالحا ثِقَة. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٠٩ هـ).\nطبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها (٣/ ٤٩٢) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٠٤) الوافي بالوفيات (٣/ ٥٥) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٧٨٤).","vol":"2","page":556},{"text":"المغيرة (^١)، ثنا عثمان بن صالح (^٢)، ثنا ابن لَهِيعَةَ، حدثني عمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدَةَ (^٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من أيام السنة أيام العمل فيها أفضل من أيام العشر. قيل: يا رسول الله، ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: لا، إلا من عفر (^٤) في التراب، فإذا كان عشية عرفة هبط إلى السماء الدنيا فيقول: \"انظروا إلى عبادي أَتَوْنِي شُعْثًا (^٥) غُبْرًا (^٦) ضَاحِينَ\". فلم ير عشية أكثر عتيقا ولا عتيقة من النار من عشية عرفة» (^٧).\nرواه أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيَّك النَّيْسَابُورِيُّ (^٨)، عن أبي بكر أحمد بن\n_________\n(^١) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيْرَةِ الْمَخْزُوْمِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوفِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِعَلَّانَ، صدوق. التقريب (٤٧٦٥).\n(^٢) عُثْمَانُ بنُ صَالِحِ بنِ صَفْوَانَ السَّهْمِيُّ، أَبُو يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، صدوق، خ س ق. التقريب (٤٤٨٠).\n(^٣) يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ بْنُ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرٍو القُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، ثقة. التقريب (٧٥٢٠).\n(^٤) من عفر في التراب: أي من سَجَدَ على التراب. وَالعَفَرُ - بفتح الفاء وتسكينها -: التُّرَابُ. وعَفَرَه فِي التُّرَابِ وعَفَّرَهُ: مَرَّغَهُ فِيهِ. النهاية (٣/ ٢٦٢) تاج العروس (١٣/ ٨٢ - ٨٣) مادَّة: ع ف ر.\n(^٥) الشُّعْثُ: جَمْعُ أَشْعَث، وهو الْمُغْبَرُّ الرَّأْسِ، مُتَفَرِّقُ الشَّعْرِ. لسان العرب (٢/ ١٦٠) مادَّة: شعث. حاشية السندي على المسند (٥/ ٢١، ح ٣٢٨٩).\n(^٦) الغُبْرُ: جَمْعُ أَغْبَر. حاشية السندي على المسند (٥/ ٢١، ح ٣٢٨٩).\n(^٧) منكر. رجال الإسناد إلى ابْنِ حَيَّانَ - وهو أبو الشيخ -: مضوا [٨٥٠]. وَابنُ لَهِيْعَةَ: هو عَبْدِ اللهِ، صعفوه، مضى [٧٤٣]. وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هو الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٨٠].\nوسيأتي من حديث جابر - ﵁ -[١١٩٢]. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٨) أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيَّك النَّيْسَابُوْرِيُّ، قال عبد الغافر: مَشْهُورٌ ثِقَةٌ فَاضِلٌ حَافِظٌ جَلِيلُ الْقَدْرِ، اجْتَهَدَ فِي الْعِلْمِ وَصَارَ مِنَ الْحُفَّاظِ، وَصَنَّفَ الْكُتُبَ، وَجَمَعَ الْمَشَايِخَ وَالأَبْوَابَ، وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي الْمُخْتَلِفِ وَالْمُؤْتَلِفِ، وَكَانَ حَسَنَ الْحِفْظِ وَالْمُذَاكَرَةِ. وقال الذهبي: الحَافِظُ الحُجَّةُ الإِمَامُ، جَمَعَ وَصَنَّفَ. وقال في تاريخه: ثقة، حافظ مشهور، نبيل. مصنِّف بصير بالفنّ، حَسَن المذاكرة. توفي سنة (٤٣١ هـ). المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (١٠١٣) تاريخ الإسلام (٩/ ٥٠٤) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٠٩).","vol":"2","page":557},{"text":"إبراهيم بن شاذان، عن عبد العزيز بن أحمد بن الفَرَجِ الغافقي (^١)، عن علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، عن عثمان بن صالح السهمي. وقال: غريب من حديث عمرو بن دينار عن يحيى عن أبي هريرة مسندا، تفرد به ابن لَهِيعَةَ، والمحفوظ: عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن يحيى، مرسلًا (^٢).\n[١١٤٦] قال أَبُو العَلَاءِ الهَمَذَانِيُّ (^٣): «قوله \"ضاحين\" هذه الكلمة تُرْوَى على وجهين:\nأحدهما: \"ضَاحِينَ\" بحاء مهملة خفيفة.\nوالآخر: \"ضَاجِّينَ\" بجيم مشددة (.......) (^٤)\nضَحَى الرَّجُلُ يَضْحَى وَضَحِيَ يُضْحِي إذا تعرض للشمس و(........) (^٥) الرجل ما برز للشمس، مثل المنكبين والكتفين وما أشبههما، وفعل ذلك ذلك الشيء \"ضاحية\"، أي ظاهرا بينا.\n_________\n(^١) عبد العزيز بن أحمد بن الفرج، أبو محمد الغافقيّ، مولاهم المصري، الأحمريّ، كان يخضب بالحناء، فقيل له: الأحمريّ. قال ابن يونس: ثقة، ثبْت. توفي سنة (٣٣٢ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٦٦١).\n(^٢) ابن شاذان: وثقه الخطيب وغيره، مضى [١١٠٦]. وحماد: مضى [٧١١]. أَبُو الزُّبَيْرِ: هو مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ. مضى [٧١٠].\n\nوأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٢٧٣٦) \"حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ\"، مرسلًا. سعيد: هو المخزومي المكي، ثقة. التقريب (٢٣٤٨). وَعَبْدُ الْمَجِيدِ: قال عنه الدارقطني: هو أثبت الناس في ابن جُرَيْجٍ. علل الدارقطني (٢٣٤٦). وَابْنُ جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ.\n(^٣) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُقْرِئُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو العَلَاءِ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلِ بنِ سَلَمَةَ بنِ عثكل بنِ إِسْحَاقَ بنِ حَنْبَلٍ الهَمَذَانِيُّ، العَطَّارُ، شَيْخ هَمَذَانَ بِلَا مدَافعَة، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: حَافِظ، مُتْقِن، وَمُقْرِئٌ فَاضِل، يَعرف الحَدِيْث وَالقِرَاءات وَالآدَاب مَعْرِفَةً حَسَنَةً. وقال الحَافِظُ عَبْد القَادِرِ الرُّهَاوِيُّ: كَانَ عَالِمًا، إِمَامًا فِي النَّحْوِ وَاللُّغَة. توفي سنة (٥٦٩ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٠).\n(^٤) خمس كلمات لم أستطع قراءتها.\n(^٥) طمس بمقدار كلمتين.","vol":"2","page":558},{"text":"ومن روى \"ضَاجِّينَ\" بالجيم، وهو الأشهر: فإنه أراد (.......) (^١) رافعي أصواتهم بالتلبية والدعاء. يقال: ضج القوم يضجون ضجيجا وضجاجا، والضجة المرة الواحدة، وأضج القوم إضجاجا، إذا أَجْلَبُوا (^٢) وصاحوا». / [١٢٤/ب]\n\n<span data-type='title' id=toc-749>وأما حديث أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن عن أبي هريرة:</span>\n[١١٤٧] فأخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم وأحمد بن أبي طالب وعيسى بن عبد الرحمن سماعا ووزيرة ابنة عمر حضورا قالوا: أبنا الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى، أبنا عبد الأول بن عيسى بن شعيب، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أبنا عبد الله بن أحمد بن حَمُّوَيْهِ، أنا محمد بن يوسف الفِرَبْرِيُّ، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا - ﷿ - كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» (^٣).\nرواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ (^٤).\nوهو عندنا في الأول من حديث أبي الحسين ابن بِشْرَانَ (^٥): لِسُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ\n_________\n(^١) ثلاث كلمات لم أستطع قراءتها.\n(^٢) أَجْلَبُوا: من الجَلَبِ وَالجَلَبَةِ، بمعنى الصِّيَاحِ، وَالأَصْوَاتِ، وَقِيلَ: هُوَ اختِلاطُ الصَّوْتِ. لسان العرب (١/ ٢٦٩) تاج العروس (٢/ ١٦٧) مادَّة: جلب.\n(^٣) رجال الإسناد إلى البخاري: سبقوا [٨٢٨]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: هو القَعْنَبِيُّ، ثقة عابد، مضى [٧٣٧]. وَأَبُو سَلَمَةَ: هو ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [٨٦٧]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الأَغَرُّ: هو سَلْمَانُ الْمَدَنِيُّ، ثقة، مضى [١١٣٩].\nالحديث أخرجه البخاري (١١٤٥) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر [١١٥١] [١١٥٤] [١١٥٥].\n(^٤) المسند (٧٥٩٢) (٧٦٢٢) البخاري (٦٣٢١) مسلم (٧٥٨) - (١٦٨) أبو داود (١٣١٥) (٤٧٣٣) الترمذي (٣٤٩٨) النسائي في الكبرى (٧٧٢٠) (١٠٢٤١) ابن ماجه (١٣٦٦) من طريق الزهري، بهذا الإسناد.\n(^٥) الجزء الأول من فوائد أبي الحسين ابن بِشْرَانَ (١/ ٢١٢، ح ٦٥١)، مطبوع ضمن مجموع باسم \"الفوائد\" لابن منده، بتحقيق: خلاف عبد السميع، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٢٣ هـ.","vol":"2","page":559},{"text":"الْقَعْنَبِيِّ. وفي أول عاشر الخِلَعِيَّاتِ (^١): لابن وهب، عن مالك.\n[١١٤٨] أخبرنا أبو الفضل سليمان بن حمزة حضورا في الرابعة، أبنا محمد بن سعد بن عبد الله ح\nوأخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل بن أحمد (^٢) ومحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الدائم (^٣) في آخرين قالوا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الخَطِيبُ قالا: أنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، أنا عبد الواحد بن محمد الدَّشْتَجُ، ثنا أبو الحسن عُبَيْدُ اللهِ بن المعتز النيسابوري، نا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَةَ، أنا جدي، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أن النبي - ﷺ - قال: «ينزل ربنا في كل ليلة إلى السماء الدنيا حتى يبقى نصف الليل الآخر - أو ثلث الليل -، فيقول: \"من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ \" حتى يطلع الفجر، أو يَنْصَرِفَ القارئ من صلاة الصبح» (^٤).\n[١١٤٩] أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن ويحيى ين محمد وأبو بكر ابن عبد الدائم وسليمان\n_________\n(^١) العاشر من الخِلَعِيَّاتِ (٤٨٣)، وهو أوَّل حديث فيها. ابن وهب: هو عبد الله، ثقة، مضى [٧٣٧].\n(^٢) عبد الرحمن بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله بن موسى المقدسي، زين الدين، أبو محمد، ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة (٢٢٨٧).\n(^٣) شمس الدّين محمد بن عمر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي الصالحي، المقرئ، الضرير، ذكره الذهبي فيمن ولد سنة (٦٥٠ هـ)، مات سنة (٧٢٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٦٤٨) ذيل التقييد (٣٦٣).\n(^٤) سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ: مضى [٧٤١]. وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ: هو شَمْس الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيّ الْمَقْدِسِيّ، مضى [١١٢٩]. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ: هو خَطِيبُ مَرْدَا، مضى [٨٣٢]. ورجال الإسناد من يَحْيَى بْنِ مَحْمُودٍ إلى إسماعيل بن جعفر: مضوا [٧٩٤]. وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، صدوق له أوهام. مضى [٩٦٠].\nالحديث أخرجه علي بن حُجْرٍ السَّعْدِيُّ في \"حديثه عن إسماعيل بن جعفر المدني\" (١٧٧) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوقد مضى الحديث [١١١٦] من طريق مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، بهذا الإسناد. وانظر التالي.","vol":"2","page":560},{"text":"الحاكم قالوا: أبنا جعفر بن علي، أنا أبو طاهر السِّلَفِيُّ، أنا لاحق بن محمد التميمي (^١)، أبنا أبو الحسن ابن عَبْدكُويه، أبنا محمد بن إبراهيم الدَّيْبَلِيُّ (^٢)، نا أبو عبد الله عامر بن محمد بن عبد الرحمن القِرْمِطِيُّ (^٣)، ثنا أبو سليمان يحيى بن سليمان بن نَضْلَةَ الخراساني (^٤)، ثنا سليمان بن بلال، عن محمد بن عمرو بن عَلْقَمَةَ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: «ينزل الله - ﷿ - كل ليلة في السماء الدنيا لنصف الليل الآخر - أو الثلث الآخر -، فيقول: \"من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ ومن ذا الذي يسألني فأعطيه؟ ومن ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ \" حتى يطلع الفجر أو يَنْصَرِفَ القارئ من صلاة الصبح» (^٥).\nوهو في \"المنتقى من سبعة أجزاءِ المخلِّص\" (^٦)، وفي السابع من حديثه (^٧).\n_________\n(^١) لاحق بْن مُحَمَّد بْن أحمد، أبو القاسم التَّميميّ الأصبهاني الإسكاف، روى عنه السِّلَفِيُّ فأكثر عنه، ولم يؤرخ موته. تاريخ الإسلام (١٠/ ٨٤٧).\n(^٢) الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ الدَّيْبَلِيُّ، ثُمَّ الْمَكِّيُّ، كَانَ مُسْنِدَ الْحرم فِي وَقْتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٢٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٩).\n(^٣) المكِّي، ذكره المزي في الرواة عن محمد بن زُنْبُور، ومحمد بن يعقوب بن عبد الوهاب الزُّبَيْرِيِّ. روى عنه أبو سعيد ابن الأعرابي قال: (نا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْقِرْمِطِيُّ، مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ …). ولم أجد له ترجمة مفردة. انظر: معجم ابن الأعرابي (٢١٠٧) تهذيب الكمال (٢٥/ ٢١٣) (٢٧/ ٤٤).\n(^٤) (الخراساني) كذا، وهو يحيى بن سُلَيْمَان بن نَضْلَة بن عبد الله بن خِرَاش بن أُميَّة الْخُزَاعِيّ، الْمدنِي، روى عنه ابن صاعد وكان يفخم أمره. وقال ابن عُقْدَةَ: سَمِعتُ ابن خِرَاشٍ يقول: لا يسوى شيئا. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي، وسألته عنه فقال: شيخ حدث أياما ثم توفي. وذَكَره ابن حِبَّان في الثقات وقال: يخطئ ويهم. وقال ابن عَدِي: روى عن مالك وأهل المدينة أحاديث عامتها مستقيمة .. غنية الملتمس إيضاح الملتبس (٦٤٥) ميزان الاعتدال (٤/ ٣٨٣) لسان الميزان (٨/ ٤٥٠)\n(^٥) عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [٧١٠]. ويَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ: هو ابْنُ سَعْدٍ، مضى [٩٢٢]. وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: [٧٧٦]. وَسُلَيْمَانُ الحَاكِمُ: هو ابْنُ حَمْزَةَ [٧٤١]. وَجَعْفَرُ بنُ عَلِيِّ: هو أَبُو الفَضْلِ ابنُ أَبِي البَرَكَاتِ، مضى [٩٢٨]. وَالسِّلَفِيُّ: [٧٤٢]. وَابن عَبْدكُويه: [١٠٩٥]. وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلَالٍ: ثقة، مضى [١١٣٦]. وانظر تخريج المصنِّف.\n(^٦) الجزءُ فيه أحاديثُ عوالٍ مُنتقاةٌ مِن الْمُنتقى مِن سبعةِ أَجزاء مِن حديثِ الْمُخَلِّصِ (٣٠٥٦)، مطبوع ضمن \"المخلِّصيات\" بتحقيق نبيل سعد الدين جرار.\n(^٧) السابع من المخلِّصيات (١٥٥٢).","vol":"2","page":561},{"text":"وهو عندنا ليحيى بن أيوب العَابِدِ (^١)، عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو: في \"الثالث من مشيخة ابن عبد الدائم\" (^٢).\n[١١٥٠] أخبرنا ابن الشِّحْنَةِ والْمُطَعِّمُ قالا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عبد الأول، أبنا ابن حَمُّوَيْهِ، أنا عيسى بن عُمَرَ، أنا الدَّارِمِيُّ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ لِنِصْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: \"مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \" حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، أَوْ يَنْصَرِفَ الْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ» (^٣).\nوَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة. وهو في \"الأول من حديثه لابن شاهين\" (^٤). وهو في \"جزء طَلْحَةَ بْنِ الصَّقْرِ\"، رواية ابْنِ أَبِي لُقْمَةَ (^٥).\n[١١٥١] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي وأبو بكر بن محمد بن الرَّضِيِّ قالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الخَطِيبُ، أبنا فاطمة بنت سعد الخير، أنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أنا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُونَ السُّلَمِيُّ (^٦) قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الحِيرِيُّ، نا\n_________\n(^١) يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا البَغْدَادِيُّ العَابِدُ، ثقة. التقريب (٧٥١٢).\n(^٢) إسماعيل بن جعفر: مضت روايته في الحديث السابق. وهذه المشيخة لم أميزها، فهناك (مشيخة أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم) مطبوع، و(مشيخة أحمد بن عبد الدائم)، وقفتُ على الجزء الأول منها، وهي محفوظة في الظاهرية [مجموع ٣٨٤٤ عام - مجاميع العمرية ١٠٨] بعنوان (الجزء الأول من الأحاديث العوالي الصحاح والفوائد الحسان). وَأَبُو بَكْرِ: مضى [٧٧٦]. وأبوه: مضى [٧٤١].\n(^٣) رجال الإسناد إلى الدارمي: مضوا [٧١٨]. ويزيد: ثقة متقن عابد، مضى [٨٥٨].\nالحديث أخرجه الدارمي في سننه (١٥١٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٤) لم أقف عليه. إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، مضى [٨٧٥].\n(^٥) لم أقف على هذا الجزء، وطلحة بن الصقر: مضى [١١٠٨]. وَابْنُ أَبِي لُقْمَةَ: لم أميزه.\n(^٦) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُونٍ السُّلَمِيُّ الْعَلَمِيُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، قال عَبْدُ الْغَافِرِ: شَيْخٌ مَشْهُورٌ، ثِقَةٌ، أَدْرَكَ الأَسَانِيدَ الْعَالِيَةَ وَكَانَ يَسْكُنُ قَرْيَةَ بُشْتَنِقَانَ، وَيَزُورُهُ مَنْ أَرَادَ سَمَاعَ الْحَدِيثِ فِيهَا، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي عَمْرِو ابْنِ حَمْدَانَ عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، وَانْقَطَعَ ذَلِكَ الإِسْنَادُ بِمَوْتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٥٥ هـ). المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (٩٩) تاريخ الإسلام (١٠/ ٦٤).","vol":"2","page":562},{"text":"أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا فُلَيْحٌ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ، صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَنْزِلُ اللهُ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، فَيَقُولُ: \"مَنْ يَشْكُرْ أُعْطِهِ، وَمَنْ يَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرْ أَغْفِرْ لَهُ\"»، فَلِذَلِكَ كَانُوا يُفَضِّلُونَ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى أَوَّلِهِ (^٢).\nورواه مَعْمَرٌ، عن الزهري، وهو عندنا في الأول من جامع مَعْمَرٍ (^٣).\nوهو عندنا في \"جزء علي بن محمد الكوفي\" (^٤): للأوزاعي، عن يحيى (^٥)، عن أبي سَلَمَةَ.\n[١١٥٢] أخبرني أبو الحجَّاج الحافظ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ ابْنِ قُدَامَةَ (^٦) قالا: أبنا أبو الحسن ابن البخاري. - زاد أبو الحجاج فقال: وأحمد بن شَيْبَانَ وزينب بنت مَكِّيٍّ - قالوا: أبنا أبو حفص ابن طَبَرْزَذَ، أبنا إسماعيل بن أحمد بن عمر\n_________\n(^١) فُلَيْحُ يْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الخُزَاعِيُّ أَوِ الأَسْلَمِيُّ، أَبُو يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، صدوق كثير الخطأ، ع. التقريب (٥٤٤٣) ..\n(^٢) رجال الإسناد إلى أبي يعلى: مضوا [٨٣٢]، عدا ابن حمدون. وَأَبُو الرَّبِيعِ: هو الزَّهْرَانِيُّ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الأَزْدِيُّ، ثقة، لم يتكلم فيه أحد بحجة، مضى [٧٥٥]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الأَغَرُّ: هو سَلْمَانُ، ثقة، مضى [١١٣٩].\nالحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦١٥٥) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر [١١٤٧].\n(^٣) جامع مَعْمَرٍ (١٩٦٥٣).\n(^٤) الإِمَامُ، الفَقِيهُ، العَلَّامَةُ، قَاضِيَ الكُوفَةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُونَ الحِمْيَرِيُّ، الكُوفِيُّ، الحَافِظُ، قَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ الحَافِظ: كَانَ يحْفَظُ عَامَّةَ حَدِيثِهِ، وَكَانَ ثِقَةً. مَاتَ سَنَةَ (٣٢٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ١٤).\nله جزء مطبوع بعنوان (جزء علي بن محمد الحِمْيَرِيّ) تحقيق: البُعَيْمِيّ، مكتبة الرشد. ولم أجد حديث الباب فيه.\n(^٥) لم أميزه.\n(^٦) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الحنبلي، الشيخ شهاب الدين أبو العباس ابن سَيْفِ الدِّينِ، رجلٌ صالحٌ، فقيهٌ، حَفِظَ (المقنع)، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٤٢ هـ)، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ. معجم شيوخ السبكي (٢٩).","vol":"2","page":563},{"text":"السَّمَرْقَنْدِيُّ، أبنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النَّقُّورِ، أنا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِمْرَانَ الجُنْدِيُّ (^١)، ثنا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ البَغَوِيُّ، ثنا عباس بن الوليد النَّرْسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أنَّ / [١٢٥/أ] أنَّ (^٢) رسول الله - ﷺ - قال: «إذا كان شطر الليل ينزل الله إلى سماء الدنيا، فيقول: \"هل من سائل فأعطيه؟ هل من داعٍ فأستجيبَ له؟ هل من مستغفر فأغفرَ له؟» (^٣).\n[١١٥٣] أخبرنا جدي (^٤) وزينب ابنة أحمد و(^٥) حَبِيبَةُ ابنة عبد الرحمن، عن علي بن عبد اللطيف ابن الخِيَمِيِّ (^٦) ومحمد بن نَصْرِ بنِ الحُصْرِيِّ إجازة. - زادت زينب: ومحمد ابن السَّيِّدِيِّ إجازة قالوا: أنا أبو الفتح ابن شَاتِيلَ [ح]\n(وأخبرنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا جدي، أنبأنا ابن شَاتِيلَ) (^٨)، أنا\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ الجُنْدِيِّ النَّهْشَلِيُّ البَغْدَادِيُّ، قال الخطيب: كَانَ يضعف فِي روايته، ويطعن عَلَيْهِ فِي مذهبه. وقال الأزهري: ليس بشيء. وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ يُرمَى بِالتَّشَيُّعِ، وَكَانَتْ لَهُ أُصُولٌ حِسَانٌ. وقال ابن حجر: أورد ابن الجوزي في الموضوعات في فضل علي حديثا بسند رجاله ثقات إلا الجندي فقال: هذا موضوع، وَلا يتعدى الجُنْدِيَّ. تاريخ بغداد (٦/ ٢٤٤) سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٥٥) لسان الميزان (١/ ٦٣٩).\n(^٢) كذا ..\n(^٣) ابن البُخَارِيِّ: مضى [٧٧٠]. وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ: [٩١٤]. وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ: [٧٨٣]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: [٧٦٧]. وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَابْنُ النَّقُّورِ: سبقا [٧٦٠]. وَعَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: ثقة، مضى [١٠٠٣]. وَحَمَّادٌ: مضى [٧١١].\n(^٤) كتب: (وأبو بكر بن محمد الرضي)، ثم ضرب عليها.\n(^٥) بهذا الإسناد الأول من حَبِيبَةَ وحدها إلى النَّجَّادِ: ذكر العلائي سماعه لـ (جزء التراجم للنجَّاد). إثارة الفوائد (٢/ ٥٧١).\n(^٦) علي بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن خَطّاب ابن الخِيَمِيِّ، ذكره ابن ناصر الدين، قال: (حدث عَن ابن شاتيل، وَعنهُ إجَازَةً: زَيْنَب ابْنة الْكَمَال). توضيح المشتبه (٣/ ٤٩٤). ولم يسق نسبه، ونقلته من ترجمة أخيه \"محمد\" في تاريخ الإسلام (١٤/ ٥٣). وترجمة أبيهما في تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٤١) والثقات لابن قطلوبغا (٦/ ٤٢٣).\n(^٧) بهذا الإسناد الثاني من أوله: ذكر ابن حجر سماعه للجزء المذكور في الهامش قبل السابق. المعجم المفهرس (١٠٤٠).\n(^٨) ما بين القوسين كتبها فوق السطر، وكتب بعدها: \"صح\".","vol":"2","page":564},{"text":"أَبُو غَالِبٍ البَاقِلَّانِيُّ ح\nوأبنا زينب، عن أحمد ابن أبي السُّعُودِ ابْنِ قُمَيْرَةَ (^١) إجازة، أنا عبد الله بن أحمد ابن النَّرْسِيِّ (^٢)، أنا (^٣) أبو الحسن ابن العَلَّافِ قالا (^٤): أنا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ بِشْرَانَ، أنا أبو بكر النَّجَّادُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ حَسَّانَ الْبَزَّازُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ: \"مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \"» (^٥).\n[١١٥٤] أخبرنا شيخ الإسلام أبو العباس أحمد ابن تيمية ونصر الله بن محمد بن يحيى الأنصاري (^٦) وأمه بدور (^٧) قالوا: أنا يحيى ابن أبي منصور الصَّيْرَفِيُّ (^٨)، أنا أحمد بن يحيى ابن\n_________\n(^١) الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ، أَحْمَدُ ابنُ أَبِي السُّعُوْدِ نَصْرِ ابنِ أَبِي القَاسِمِ بنِ أَبِي الحَسَنِ التَّمِيمِيُّ الحَنْظَلِيُّ الأَزَجِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ قُمَيْرَةَ التَّاجِرُ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: شَيْخٌ مُتَيَقِّظٌ، حَسَنُ الطّرِيقَةِ، مُتَمَوِّلٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٤٩ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٨٦).\n(^٢) عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن هِبَة الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَسْنُونَ، أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي نصر بْن أَبِي طاهر بْن أَبِي الْحُسَيْن ابن النَّرْسِيّ البَغْداديُّ، من بيت العدالة والرِّواية، حدَّث عَنْهُ جماعة وأثنوا عَلَيْهِ منهم الحافظ عَبْد الغنيّ، وأبو محمد بن قدامة، وغيرهما، وكان يلقب بالحمامة، توفي سنة (٥٦٩ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٤١٠).\n(^٣) بهذا الإسناد من ابن العَلَّافِ: ذكر العلائي سماعه للجزء المذكور قبل قليل.\n(^٤) يعني: البَاقِلَّانِيَّ وابْنَ العَلَّافِ.\n(^٥) رجال الإسناد الثاني إلى الباقلاني: سبقوا [٩١١] .. وجد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [٧٧٨]. وزينب: مضت [٧٦٠]. وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مضت [١٠٠٧]. وَابْنُ الحُصْرِيِّ وَابْنُ شَاتِيلَ: سبقا [٩١١]. وَابْنُ السَّيِّدِيّ، مضى [٨١٦]. وَابن العَلَّافِ: مضى [٨٨٣]. وابن بِشْرَانَ: مضى [٧٩٦]. والنَّجَّادُ: مضى [٨١٣]. وَالحَسَنُ بنُ مُكْرَمٍ: مضى [٩٦٤]. وَابْنُ الطَّبَّاعِ، صدوق، مضى [٧٣٥]. وَالأَغَرُّ: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ سَلْمَانُ، ثقة، مضى [١١٣٩].\nالحديث أخرجه أبو بكر النَّجَّادُ في \"جزء التراجم\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nهو في الجزء الأول من أمالي أبي القاسم عبد الملك ابن بِشْرَانَ (٢٧٢) (٥٥٥) بمثله.\n(^٦) نصر الله بن محمد ابن الإمام جمال الدين يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي الحراني الأصل، الدمشقي، أبو الفتح، المعروف جده بابن الصيرفي وبابن الحبيشي الحنبلي، سمع من جده وطائفة، قال البرزالي: رجل جيد، له مسجد يؤم فيه. وقال الذهبي: مشهور بكنيته، وكان مشهورا معروفا بالأمانة. مات سنة (٧٤٣ هـ). الدرر الكامنة (٢٤١٨).\n(^٧) لم أجدها.\n(^٨) الإمام المفتي المعمَّر المحدّث الصالح، يحيى بْن أبي مَنْصُور بْن أبي الفَتْح بْن رافع بْن عليّ بْن إِبْرَاهِيم الحرّانيّ الحنبليّ، جمال الدين ابن الصَّيْرفيّ، ويُعرف بابن الحُبَيْشِيِّ، كان إمامًا كبيرًا مُفْتيًا، ضخم العِلم والعمل، صاحب تعبد وأوراد وتهجد، تُوُفِّيَ سنة (٦٧٨ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٦٨).","vol":"2","page":565},{"text":"الدَّبِيقِيِّ (^١)، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ القَزَّازُ، أنا عبد الله بن محمد بن هَزَارْمَرْدَ، أنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلَانِيُّ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسَابُورِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأَغَرِّ وعن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: «ينزل ربنا - ﷿ - كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل، فيقول: \"من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟ \"» (^٢).\n[١١٥٥] أخبرنا ابن الشِّحْنَةِ وعيسى قالا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عبد الأوَّل، أبنا ابن حَمُّوَيْهِ، أبنا أَبُو عِمْرَانَ، أبنا الدَّارِمِيُّ، أنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ (^٣)، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ (^٤)، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَغَرُّ، صَاحِبَا أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) أَحْمَد بن يَحْيَى بن بركة بن محفوظ البَغْدَادِيّ البَزَّاز الصُّوفِيّ، أَبُو العَبَّاس ابن الدّبيقيّ، قال ابن الدبيثي: أفسد أكثر سماعاته بإدخاله فيها ما لم يكن سمعه، وحدث عن قومٍ لم يكن سمع منهم، وظهر كذبه في أشياء، فإن سماعه في أشياء محققٌ محتج بخطوط الثقات، وإنما المتروك ما كان بخطه ونقله. وقال الذهبي: زور لنفسه أسمعة، وأصر عليها، سمع منه جمال الدين بن يحيى بن الصيرفي وغيره من أصول سماعاته. توفي سنة (٦١٢ هـ). ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (٢/ ٤٣٣) ميزان الاعتدال (١/ ١٦٣) تاريخ الإسلام (١٣/ ٣٣٢) ..\n(^٢) القَزَّازُ: هو أَبُو مَنْصُورٍ ابنُ زُرَيْقٍ الشَّيْبَانِيُّ، مضى [٨٢٦]. ابنُ هَزَارْمَرْدَ: هو الصَّرِيفِينِيُّ، مضى [٨٥١]. وَعُبَيْدُ اللهِ الصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [١٠٨٣]. وشيخه ابنُ زِيَادِ، مضى [٩٤٩]. وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: ثقة، مضى [٧٦٢]. ابن وهب: هو عبد الله، ثقة، مضى [٧٣٧]. وذكر المصنِّف طريق ابن وهب في تخريجه لـ[١١٤٧].\n(^٣) أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بنُ نَافِعٍ البَهْرَانِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة ثبت، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، ع. التقريب (١٤٦٤).\n(^٤) شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ دِينَارٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو بِشْرٍ الحِمْصِيُّ، ثقة عابد، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري، ع. التقريب (٢٧٩٨).","vol":"2","page":566},{"text":"أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ اسْمُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ \" حَتَّى الْفَجْرِ» (^١).\nوَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وهو عندنا في \"عوالي طِرَادٍ\" (^٢).\nوأما حديث أبي صالح ذَكْوَانَ السَّمَّانِ عن أبي هريرة:\nفقد كتبناه فيما تقدم وفي الجزء الثاني (^٣).\n[١١٥٦] أخبرنا (^٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ اليَلْدَانِيُّ (^٥)، أنا جدي لِأُمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي الفَهْمِ اليَلْدَانِيُّ، أنا يوسف بن المبارك الخَفَّافُ (^٦)، أنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ، أنا علي بن عمر بن محمد الحَرْبِيُّ، ثنا القاضي أبو عُبَيْدِ اللهِ محمد بن عَبْدَةَ بنِ حَرْبٍ (^٧)، ثنا إبراهيم بن الحَجَّاجِ (^٨)،\n_________\n(^١) رجال الإسناد إلى الدارمي: مضوا [٧١٨].\nالحديث أخرجه الدارمي في سننه (١٥٢٠) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٢) ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (١٣٣٧) بعنوان: (عوالي طِرَاد، تَخْرِيج أبي عَليّ البرداني).\n(^٣) انظر: [١١٢٤] [١١٢٩] [١١٣٠] [١١٣٢].\n(^٤) بهذا الإسناد من أوله إلى علي الحَرْبِيِّ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء من حَدِيث الْحَرْبِيّ من نُسْخَة عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عن سُهَيْلٍ، وَمن حَدِيث الْحَرْبِيّ عَن مُحَمَّد بن عَبدة وَعَن الباغندي) المعجم المفهرس (١١٠٤).\n(^٥) أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبَّاسِيُّ الْيَلْدَانِيُّ، الْفَلاحُ، سِبْطُ الْمُحَدِّثُ تَقِيِّ الدِّينِ، سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ جَدِّهِ، وَكَانَ مِسْكِينًا فَقِيرًا، تَفَرَّدَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ، مَاتَ سَنَةَ (٧٢٥ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ٣٦٨).\n(^٦) يوسف بْن المبارك بْن كامل بْن أَبِي غالب، أَبُو الفتوح بْن أَبِي بَكْر البغداديّ الخَفّاف، قَالَ ابن النّجّار: صالح حافظ لكتاب الله، وكان أميًّا لا يُحسن الكتابة ولا يعرف شيئًا من العلم، وكان عسرًا في الرواية، سيّئ الخُلق، مُتَبرّمًا بأصحاب الحديث؛ كنّا نَلقى منه شدَّة حتّى نسمع منه، وكان فقيرًا مُدقعًا يأخذ عَلَى الرواية. توفي سنة (٦٠١ هـ).\n(^٧) قَاضِي القُضَاةِ، أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَةَ بنِ حَرْبٍ العَبَّادَانِيُّ، البَصْرِيُّ، رَمَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِالكَذِبِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ البُرْقَانِيُّ: هُوَ مِنَ المَتْرُوكِيْنَ. وَقَال الذهبي: واهٍ. وقال: تَالِفٌ، مُتَّهَمٌ. مات سنة (٣١٣ هـ) .. تاريخ بغداد (٣/ ٦٥٩) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٠٨).\n(^٨) إِبْرَاهِيمُ بنُ الحَجَّاجِ بنِ زَيْدٍ السَّامِيُّ النَّاجِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ البَصْرِيُّ، ثقة يهم قليلًا، س. التقريب (١٦٢).","vol":"2","page":567},{"text":"ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ (^١)، ثنا سُهَيْلٌ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: «ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا، فيقول: \"أنا الْمَلِكُ، مَنْ يدعوني فأستجيب له؟ من يسلني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟ \" حتى يضيء الفجر» (^٢).\n[١١٥٧] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ وزينب ابنة أحمد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيٍّ، أنا جَدِّي السِّلَفِيُّ، أنا أبو أحمد حمد بن عبد الله ابن حَنَّةَ (^٣) بأصبهان، أنا سعيد بن أحمد بن محمد النَّيْسَابُورِيُّ (^٤) نا [ح]\n(وقرأت على ......... (^٥) أبنتا زينب بنت الشَّعْرِيِّ (^٦)، أبنا وَجِيهٌ (^٧)، أنا أبو حامد\n_________\n(^١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ، وَيُقَالُ: أَبُو إِسْمَاعِيلَ الدَّبَّاغُ، الْبَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٤١٢٠).\n(^٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي الفَهْمِ: مضى [٧٣٨]. ومحمد بن عبد الباقي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان، مضى [٧٧١]. وابن حَسْنُونَ: مضى [١٠١٨]. وَالحَرْبِيُّ: هو الحِمْيَرِيُّ السُّكَّرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، مضى [٧٣٥]. وَسُهَيْلٌ: هو ابنُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ، صدوق تغير حفظه بأخرة، مضى [١١٣٢]. وأبوه ذَكْوَانُ: ثقة ثبت، مضى [٨٣٦].\nالحديث مروي في نسخة بعنوان: (جزء فيه نسخة عبد العزيز بن المختار البصري، عن سُهَيْلِ بن صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة) [(ق ١٥٧/ب - ق ١٥٨/أ) الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٤٣ عام - مجاميع العمرية ١٠٧]، وهو من رواية يوسف بن المبارك الخفاف، بهذا الإسناد، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وسيأتي مزيد كلام عن هذه النسخة برقم [١١٦٣].\nوقد مضى الحديث من طريق سُهَيْلٍ، بهذا الإسناد [١١٣٢].\n(^٣) حَمْد بْن عَبْد الله بْن أحمد بْن حَنَّةَ الأصبهاني، أبو أحمد المعبِّر، فقيه، مشهور، يُفتي، ويعبّر الرؤيا، وكان مِن شيوخ الصُّوفيّة، وثقه إسماعيل بن محمد بن الفضل الطلحي فيما نقل عنه ابن نقطة. ذكره الذهبي في وفيات (٥٠٢ هـ). إكمال الإكمال لابن نقطة (١٤٦٤) تاريخ الإسلام (١١/ ٣٢).\n(^٤) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الزَّاهِدُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ ابْنُ أَبِي سَعِيْدٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نُعَيْمِ بنِ إِشكَابَ النَّيْسَابُورِيُّ، الصُّوْفِيُّ، الْمَعْرُوْفُ بِالعَيَّارِ، قَالَ صَالِح بن أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّن: كَانَ أَبِي سَيِّءَ الرَّأْي فِيه، وَيَطعنُ فِيمَا رَوَى عَنْ بِشْرِ بنِ أَحْمَدَ الإِسفرَايينِيّ خَاصَّة. مَاتَ سَنَة (٤٥٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٨٦) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (٦٥).\n(^٥) خمس كلمات لم أستطع قراءتها.\n(^٦) الشَّيْخَةُ الجَلِيلَةُ، مُسْنِدَةُ خُرَاسَانَ، أُمّ الْمُؤَيَّدِ حُرَّة نَاز زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَهْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدُوسٍ الجُرْجَانِيَّة الأَصْلِ، النَّيْسَابُوْرِيَّةُ، الشَّعْرِيَّةُ، كَانَتْ صَالِحَةً مُعَمَّرة مكثرة، قال ابن نقطة: سماعها صحيح. توفيت سنة (٦١٥ هـ). التقييد لابن نقطة (٦٨٨) سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٨٥).\n(^٧) الشَّيْخُ، العَالِمُ، العَدْلُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو بَكْرٍ وَجِيْهُ بنُ طَاهِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الشَّحَّامِيُّ، النَّيْسَابُورِيُّ، مِنْ بَيْتِ العَدَالَةِ وَالرِّوَايَةِ، وَهُوَ أَخُو زَاهِرٍ، وَرَحَلَ وَجِيهٌ فِي الحَدِيْثِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٤١ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٠٩).","vol":"2","page":568},{"text":"الأَزْهَرِيُّ (^١) قالا: أنا) (^٢) أبو محمد الحسن بن أحمد الْمَخْلَدِيُّ (^٣)، أنا محمد بن إسحاق السَّرَّاجُ، نا قُتَيْبَةُ، ثنا يعقوب وهو ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ ﵎ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: \"أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسَلني فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \"» (^٤).\n[١١٥٨] أخبرتني به زينب الكَمَالِيَّةُ، عن عبد الخالق، عن وَجِيهٍ إجازةً [ح]\nوأخبرني به - مُتَّصِلًا (^٥) - القُرَشِيُّ، عن ابن رَوَاجٍ و(.....) (^٦) عن شعيب (^٧) كلاهما\n_________\n(^١) العَدْلُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ أَزْهَر الأَزْهَرِيُّ، النَّيْسَابُورِيُّ، الشُّروطِيُّ، مِنْ أَوْلَاد الْمُحَدِّثِينَ، وَلَهُ أُصُول مُتْقَنَة، وَبَصَرٌ بِالشروط، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٦٣ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٢٥٤).\n(^٢) ما بين القوسين كتبها فوق السطر، وكتب بعده: \"صح\" ..\n(^٣) الإِمَامُ، الصَّدُوقُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَخْلَدِ بنِ شَيْبَانَ الْمَخْلَدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ العَدْلُ، شَيْخُ العدَالَةِ، وَبَقِيَّةُ أَهْلِ البيوتَاتِ، قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ صَحِيحُ السَّمَاعِ وَالكُتُبِ، مُتْقِنٌ فِي الرِّوَايَةِ، صَاحِبُ الإِمْلَاءِ فِي دَارِ السُّنَّةِ، مُحَدِّثُ عَصْرِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٨٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٣٩).\n(^٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ: هو ابْنُ الرَّضِيِّ، مضى [٨٣٢]. وزينب بنت الكمال أحمد: مضت [٧٦٠]. وعبد الرحمن بن مَكِّيٍّ: مضى [٨١٢]. وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [٧٤٢]. وَالسَّرَّاجُ، مضى [٧٣٤]. وَقُتَيْبَةُ: ثقة ثبت، مضى [٧٣٤]. وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الزُّهْرِيُّ القَارِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثقة، مضى [٧٥٠].\nهو في جزء \"البَيْتُوتَة\" لأبي العباس السَّرَّاجِ (٢٥) عن قُتَيْبَةَ، به. وهذا الجزء وصل إلينا من طريق زَيْنَبَ بِنْتِ عَبدِ الرَّحْمَنِ الشَّعْرِيَّةِ، عن وَجِيهٍ، بالإسناد المذكور.\n(^٥) أي: بالسَّمَاعِ.\n(^٦) كلمة أو كلمتان لم أستطع قراءتهما.\n(^٧) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الصَّالِح، أَبُو مَدْيَنَ شُعَيْبُ بنُ يَحْيَى بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَطِيَّةَ القَيْرَوَانِيُّ، ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، التَّاجِر، ابْنُ الزَّعْفَرَانِيِّ التَّاجِر الْمُجَاوِر بِمَكَّةَ، كَانَ سَمْحًا ذَا بِرٍّ وَصدقَة، رَوَى (الأَرْبَعِيْنَيْنِ) حَسْبُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٤٥ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٦٨).","vol":"2","page":569},{"text":"عن السِّلَفِيِّ، عن الثَّقَفِيِّ، عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود (^١)، عن الحسن بن أحمد (^٢)، فذكره (^٣).\nرواه مسلم عن قُتَيْبَةَ (^٤).\nورواه الترمذي عن قتيبة أيضًا، وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ (^٥).\nورواه الحافظ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ (^٦): لسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ (^٧)، عن سُهَيْلٍ، وقال: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ مَدَنِيٌّ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ\".\n_________\n(^١) أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَدَ بْن محمود بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو بَكْر الثقفي الأصبهاني النيسابوري الواعظ، قال الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وَكَانَ صدوقا سديدا جميل الطريقة. مات سنة (٤١٦ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ٣٦) تاريخ الإسلام (٩/ ٢٦٦، ٣٠٥) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (٧).\n(^٢) هو الْمَخْلَدِيُّ.\n(^٣) عبد الخالق: هو ابنُ الأَنْجَبِ: مضى [٨٩٠]. وَالقُرَشِيُّ وابْنُ رَوَاجٍ: سبقا [٧٤٢]. وَالثَّقَفِيُّ: هو أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أَحْمَد بن أَحْمَد بن محمود الثّقفيّ الأصبهاني، صاحب \"الأجزاء الثقفيات\"، مضى [١٠٠٢].\nأخرجه أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي في \"كتاب الأربعين\" (ص ٢٧٠) بهذا الإسناد.\nوهو مطبوع مع \"كتاب الأربعين\" لأبي الحسن محمد بن أسلم الطوسي. تحقيق: مشعل بن باني الجبرين المطيري، دار ابن حزم. الأولى، ١٤٢١ هـ.\n(^٤) صحيح مسلم (٧٥٨) - (١٦٩).\n(^٥) سنن الترمذي (٤٤٦). وسيذكر المصنف بعد قليل قولَ الترمذي بتمامه.\n(^٦) الإمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، أَبُو القَاسِمِ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ العَبَّاسِ الكِنَانِيُّ، الْمِصْرِيُّ، صَاحبُ \"جزء البطاقة\"، جمعَ وَصَنَّفَ، وَكَانَ مُتْقِنًا مجوِّدًا، ذَا تَأَلُّهٍ وَتعبُّدٍ، مَاتَ سَنَةَ (٣٥٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٧٩).\nوجزء البطاقة: مطبوع بتحقيق عبد الرزاق بن محسن العَبَّاد. وحديث الباب ليس فيه.\n(^٧) سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ عَامِرٍ القُرَشِيُّ الجُمَحيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، صدوق له أوهام، وأفرط ابن حبان في تضعيفه. التقريب (٢٣٥٠).","vol":"2","page":570},{"text":"ورواه الإمام أحمد: لِمَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلٍ (^١)،،،\n[١١٥٩] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى (^٢)، أبنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنْبَأَنَا نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّدِ وَيْرَجُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا أَبُو الشَّيْخِ الحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا يَعْقُوبُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَنْزِلُ اللهُ - ﷿ - إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ \"أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسَلني فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \" فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ» (^٣).\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَقَالَ: \"حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ»، وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-750>وأما حديث أبي عبد الله الأَغَرِّ عن أبي هريرة:</span>\nفتقدم مع حديث أبي سَلَمَةَ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-751>وأما حديث أبي مُسْلِمٍ الأَغَرِّ عن أبي هريرة:</span>\nفهو عندنا في \"السُّنَّةِ\" لِلَّالَكَائِيِّ (^٦).\nرواه مسلم والنسائي في \"اليوم والليلة\"، وفي الثاني من \"جامع مَعْمَرٍ\"، والأول منه،\n_________\n(^١) مسند أحمد (٧٧٩٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، به.\n(^٢) كتب بعدها: \"صح\".\n(^٣) رجال الإسناد من يوسف إلى أبي الشيخ: سبقوا [٨٥٠]. وإسحاق بن يحيى: مضى [٧٣٨]. وَالْفِرْيَابِيُّ: هو صاحب كتاب \"القَدَر\"، مطبوع.\n(^٤) سنن الترمذي (٤٤٦).\n(^٥) مضى [١١٤٧] [١١٥١] [١١٥٣] [١١٥٤] [١١٥٥].\n(^٦) شرح أصول الاعتقاد (٧٤٦) (٧٤٧) (٧٥٢).","vol":"2","page":571},{"text":"والسادس عشر من \"فوائدِ خَيْثَمَةَ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-752>وأما حديث الأَعْرَجِ عن أبي هريرة:</span>\n[١١٦٠] فَأَخْبَرَنَا ابْنُ طَرْخَانَ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرٌ، أنا الدُّورِيُّ، أنا ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ بَبْرُوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ (^٢)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ شَاذَانُ (^٣)، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَعَالَى حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: \"مَنْ يَسْتَغْفِرْنِي أَغْفِرْ لَهُ، مَنْ يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ، مَنْ يَدْعُنِي أَسْتَجِبُ لَهُ\"» (^٤).\nهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَالصَّحِيحُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ\n_________\n(^١) صحيح مسلم (٧٥٨) - (١٧٢) عمل اليوم والليلة (٤٨١) (٤٨٢) جامع مَعْمَرٍ (١٩٦٥٤). خَيْثَمَةُ: هو ابنُ سُلَيْمَانَ الأَطْرَابُلُسِي، مضى الحديث عنه وعن فوائده [٩٤٧].\n(^٢) نصر بن بَبْرُوَيْهِ بن جوانويه، وهو نصر بن أبي نصر، أَبُو القاسم الشيرازي، سكن بغداد، قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال مرةً: شيخ صدوق، كتبنا عنه، مات قديما قبل (٣٢٠ هـ). وقال غيره: مات هذه السنة. تاريخ بغداد (١٥/ ٤٠٣).\n(^٣) كذا، وإنما هو إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُكَيْرٍ بنِ زَيْدٍ النَّهْشَلِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الفَارِسِيُّ، يُعْرَفُ بِشَاذَانَ، ابن بنت سَعْدِ بْنِ الصَّلْتِ قَاضِي فَارِسَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبَ إِلَيَّ وَإِلَى أَبِي، وَهُوَ صَدُوقٌ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة (٢٦٧ هـ). وقال الذهبي: الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ. وقال ابن احجر: \"له مناكير وغرائب مع أن ابن حبان ذكره في الثقات، وقد جمع ابن مَنْدَه غرائبه ووقعَت لنا من طريقه\". الجرح والتعديل (٢/ ٢١١) الثقات لابن حبان (٨/ ١٢٠) تاريخ الإسلام (٦/ ٢٩٤) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٨٢) لسان الميزان (٢/ ٣٣) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٣٠٧).\n(^٤) رجال الإسناد إلى الدارقطني: مضوا [١٠٦٦]. أَبُو دَاوُدَ: هو الطَّيَالِسِيُّ .. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، مضى [٨٧٥]. وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [٨٦٧]. وَالأَعْرَجُ: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، ثقة ثبت عالم، مضى [٧٢٢].\nالحديث أخرجه الدارقطني في النزول (٣٧) من طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تعليق المصنِّف.","vol":"2","page":572},{"text":"الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالْأَغَرِّ. قَالَهُ الدَّرَاقُطْنِيُّ (^١).\nقُلْتُ: تَابَعَهُ غَيْرُهُ، / [١٢٥/ب] إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا،،،\n[١١٦١] فأخبرنا ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ وَابْنُ الْمُحِبِّ قالا: أنا خَطِيبُ مَرْدَا، أبنتا فاطمة بنت سعد الخير، أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُّ، أبنا أَبُو طَالِبٍ العُشَارِيُّ، أبنا أَبُو حَفْصِ ابْنُ شَاهِينٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٢)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ (^٣)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله ينزل كل ليلة إذا بقي ثلث الليل الآخر، فيقول: \"من يدعوني فأستجيب له؟ ويسألني فأعطيه؟ ويستغفرني فأغفر له؟ \" حتى يطلع الفجر». قال: ومن هناك يستحبون صلاة آخر الليل على أوله (^٤).\n_________\n(^١) لم أجد الشطر الأول من قول الدارقطني، وأما الشطر الثاني (وَالصَّحِيحُ ..) فهو في علل الدارقطني (١٧٣٣).\nوذكر ابن حجر الاختلاف في الإسناد ثم قال: (وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: \"الْأَعْرَجُ\" بَدَلَ الْأَغَرِّ، فَصَحَّفَهُ). فتح الباري (٣/ ٢٩).\n(^٢) الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيرُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ الحَارِثِ الأَزْدِيُّ، الوَاسِطِيُّ، البَاغَنْدِيُّ، أَحَد أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ بِبَغْدَادَ، جَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَعُمِّرَ، وَتَفَرَّدَ، وَكَانَ حَافِظًا فَهِمًا عَارِفًا، تكلموا فيه لأجل التدليس، قال الخطيب: لَمْ يَثْبُتْ مِنْ أَمْرِ البَاغَنْدِيِّ مَا يُعَابُ بِهِ سِوَى التَّدْلِيسِ، وَرَأَيْتُ كَافَّة شُيُوخِنَا يَحْتَجُّونَ بِهِ، وَيُخَرِّجُونَهُ فِي الصَّحِيحِ. مات سنة (٣١٢ هـ). ميزان الاعتدال (٤/ ٢٦) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٨٣).\n(^٣) عَبد اللهِ بن عِمْران بن رزين بن وهب الله القرشي المخزومي الْعَابِدِيُّ، أَبُو الْقَاسِمِ المكي، صدوق معمر، ت. التقريب (٣٥١٠).\n(^٤) ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ ومحمد بن المحب (عم أبي المصنِّف): سبقا [٧٣٨]. وَخَطِيبُ مَرْدَا: هو مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ، مضى هو وفاطمة [٨٣٢]. وَالحَرِيرِيُّ: مضى [٨٦٨]. وَالعُشَارِيُّ: مضى [١٠٣٨]. وابن شَاهِين: مضى [٧٣١].\n\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٥٣٦٢) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ الْمَكِّيُّ، بهذا الإسناد، دون قوله (ومن هناك يستحبون ..) قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَمَعْمَرٌ، وَمَالِكٌ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي الجرجاني في جزء له يدعى \"الجزء فيه عدة مجالس من أمالي الجرجاني\" [(١١٨/ب) الظاهرية، مجموع ٣٨١٠ عام - مجاميع العمرية ٧٤] قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَالِم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ جُعْشُم، ثنا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ - يَعْنِي عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ -، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، به.\nابن جُعْشُم: هو ابن بوذويه، قال ابن حجر مقبول. تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٥٧) التقريب (٦٠٠٤). وابْنُ رُزَيْقٍ: لم أجده.","vol":"2","page":573},{"text":"[١١٦٢] أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ: ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ وَابْنُ الْمُحِبِّ، قالا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الخَطِيبُ، أبنتا فاطمة بنت سعد الخير بن محمد قال: أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الحَرِيرِيُّ، أبنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الفَتْحِ العُشَارِيُّ، أبنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ شَاهِينَ، ثنا جعفر بن أحمد بن العباس (^١)، ثنا لُوَيْنٌ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: «ينزل ربنا تعالى في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: \"من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له\" حتى يطلع الفجر». فلذلك يستحبون آخر الليل على أوله (^٢).\n[١١٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أبنا عبد الرحمن بن أبي الفهم بن عبد الرحمن، أبنا يوسف بن المبارك بن كامل، أبنا محمد بن عبد الباقي بن محمد، أبنا محمد بن أحمد ابن حَسْنُونَ، أبنا علي بن عمر بن محمد الحَرْبِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، ثنا هِشّامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عبد الحميد ابن أبي العِشْرِينَ (^٣)، ثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سَلَمَةَ بن عبد الرحمن قال: حدثني أبو هريرة قال: قال\n_________\n(^١) جعفر بن أحمد - وقيل محمد - بن العباس البزاز، ويُعرف بالبابيافي، قال الدارقطني: لا يساوي شيئا. وقال ابن عدي: كتبنا عَنْهُ ببغداد وَكَانَ يسرق الْحَدِيث ويحدث عَمَّن لم يرهم، وهو عندي لين. الكامل في الضعفاء (٢/ ٤٠٥) ميزان الاعتدال (١/ ٤٠١، ٤١٦) لسان الميزان (٢/ ٤٤٣، ٤٦٥).\n(^٢) رجاله إلى ابن شَاهِين: مضوا في الحديث السابق. وَلُوَيْنٌ: هو مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ الأَسَدِيُّ، ثقة، مضى [٨٧٣]. وَأَبُو سَلَمَةَ: هو ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [٨٦٧].\nوأخرجه عبد الله في السنة (١١٠١) والآجري في الشريعة (٧٠١) وأبو نُعَيْمٍ في أخبار أصبهان (٢/ ٢٢٤) من طريق لُوَيْنٍ، به.\n(^٣) عَبد الحَمِيد بن حَبِيب بن أَبي العِشرِين الدمشقي، أبو سعيد، كاتب الأوزاعي، ولم يرو عن غيره، صدوق ربما أخطأ، قال أبو حاتم: كان كاتب ديوان، ولم يكن صاحب حديث، خت ت ق. التقريب (٣٧٥٧).","vol":"2","page":574},{"text":"رسول الله - ﷺ -: «إذا مضى شطر الليل - أو قال ثلثاه -، ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا فيقول: \"من ذا الذي يسلني فأعطيه؟ من ذا الذي يدعوني أستجيب له؟ من ذا الذي يسترزقني أرزقه؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ \" حتى ينفجر الصبح» (^١).\n[١١٦٤] أخبرنا (^٢) عبد الله ابن القيم، أنا علي ابن البخاري، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ (^٣)، أنا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أنا أحمد بن محمد بن النعمان (^٤)، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا إسحاق بن أحمد بن نافع (^٥)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ (^٦)، ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ (^٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،\n_________\n(^١) رجال الإسناد إلى علي الحربي: مضوا [١١٥٦]. وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: صدوق، كبر فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصح، مضى [٩١١]. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [٨٦٧].\nالحديث أخرجه علي بن عمر الحربي في حديثه عن محمد الباغندي (ق ١٦٤/ب) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوهذه النسخة في [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٤٣ عام - مجاميع العمرية ١٠٧] بعنوان: (جزء فيه نسخة عبد العزيز بن المختار البصري، عن سُهَيْلِ بن صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة). وجاء في آخرها: حديث الحربي عن محمد بن عبدة بن حرب، ثم حديث الحربي عن محمد الباغندي.\n(^٢) بهذا الإسناد من أوله إلى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ذكر ابن حجر أَحَدَ سَمَاعَيْهِ لـ (مُسْنَدِ مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ). المعجم المفهرس (٤٧٨).\n(^٣) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الْمُحَدِّثُ، الأَدِيبُ الكَامِل، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ، مُخْلِصُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الفَاخِرِ القُرَشِيُّ، العَبْشَمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ. أَجَازَ لابْنِ البُخَارِيِّ، وَكَانَ لَا يُجِيْزُ الْمَنَاكِيرَ وَالْمَوْضُوْعَاتِ، وَأَملَى بِبَغْدَادَ، وَكَانَ رَئِيسًا، مُحْتَشِمًا، مُحَدِّثًا، مُفِيدًا، مُتَفَنِّنًا، بَصِيرًا بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، لَهُ صُورَةٌ كَبِيرَةٌ فِي الدَّوْلَةِ. مَاتَ بِشِيرَازَ سَنَةَ (٦٠٣ هـ).\n(^٤) أَحْمَد بن محمد بن أَحْمَد بن محمد بن النُّعمان بن الْمُنذِر بن موسى، أبو العباس الأصبهاني الصَائِغُ الفَضَّاضُ الذَّهَبِيُّ، روى عنه سعيد ابن أبي الرجاء في إسناد له فقال: أبنا الشيخ الثقة النبيل أبو العباس، وكان جميل الطريقة حسن الاعتقاد. وقال يحيى بن مَنْدَه: هو ثقة مأمون صالح قليل الكلام، توفي سنة (٤٤٩ هـ)، وله ثمانون سنة. وقال الذهبي: كان ثقة نبيلا جميل الطّريقة، روى عن ابن المقرئ \"مُسنَد العَدَنيّ\". التقييد لابن نقطة (١٨٨) تاريخ الإسلام (٩/ ٧٣٣) ..\n(^٥) الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، إِسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بن نَافِعٍ الخُزَاعِيُّ الْمَكِّيُّ، شَيْخ الحَرَمِ، حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيّ بِـ (مُسْنَدِهِ)، وَكَانَ مُتْقِنًا، ثِقَةً، وَلَهُ مصنَّفَات فِي القرَاءات، مَاتَ سَنَةَ (٣٠٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٨٩).\n(^٦) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، صدوق، صَنَّفَ المسنَد، وكان لازم ابن عُيَيْنَةَ، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة. التقريب (٦٣٩١).\n(^٧) عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الجُهَنِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمَدَنِيُّ، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر. التقريب (٤١١٩).","vol":"2","page":575},{"text":"عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: «ينزل الله ﵎ إلى سماء الدنيا لنصف الليل الأخير - أو لثلث الليل الآخر -، فيقول: \"من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له\" حتى يطلع الفجر، أو ينصرف القارئ من صلاة الصبح» (^١).\n[١١٦٥] قَالَ القَاضِي أَبُو يَعْلَى ابْنُ الفَرَّاءِ: ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ (^٢) فيما خرجه في \"كتاب المنامات\" قال: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ (^٣)، إسحاق بن (......) (^٤) قال: حدثني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ (^٥) قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: رأيتُ النبيَّ - ﷺ - في المنام فقلتُ: يا رسولَ الله، هذه الأحاديث التي يرويها عنك أبو هريرة؟ قال: «نعم، هي حق» (^٦). / [١٢٦/أ]\n_________\n(^١) ابن البُخَارِيِّ وَسَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ: سبقا [٧٧٠]. وأبو بكر ابن المقرئ: هو مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ، صاحب \"المعجم\"، مطبوع. وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، صدوق له أوهام، مضى [٩٦٠].\nالحديث أخرجه مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ في \"مسنده\" (في عداد المفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n(^٢) الْمُحَدثُ، الحُجَّةُ، الْمُقْرِئُ، أَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الأَزْهَرِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ، ابْنُ السَّوَادِي، وَهُوَ عُبَيْدُ اللهِ ابنُ أَبِي الفَتْحِ، كَانَ مِنْ بحور الرِّوَايَة، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ أَحَدَ الْمَعْنِيِّينَ بِالحَدِيثِ وَالجَامعين لَهُ، مَعَ صدقٍ وَاسْتقَامَةٍ وَدوَام تلَاوَة. مَاتَ سَنَةَ (٤٣٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٧٨).\n(^٣) عُبَيْد اللَّه بْن عثمان بْن يحيى، أَبُو القاسم ابْن جنيقا الدّقّاق، قال الخطيب: كان صحيح الكتاب، كثير السماع ثبت الرواية. وقَالَ ابن أَبِي الفوارس: كان ثقة مأمونا، فاضلا حسن الخلق، ما رأينا مثله في معناه. وقال الذهبي: من ثقات البغداديّين. توفي سنة (٣٩٠ هـ). تاريخ بغداد (١٢/ ١٠٩) تاريخ الإسلام (٨/ ٦٦٤).\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُورِ بنِ دَاوُدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ العَابِدُ، ثقة، د س. التقريب (٦٣٢٦).\n(^٦) أخرجه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٣١٩) أنبأنا أبو القاسم علي ابن البُسْرِيِّ، عَنْ أبي عَبْد اللَّهِ الفقيه، حَدَّثَنَا ابن مخلد، حَدَّثَنَا عباس الدوري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أشرس الحربي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن منصور الطوسي، بنحوه.\n\nابن البُسْرِيِّ: وثقه السمعاني، مضى [٩٢٢]. وأبو عبد الله الفقيه: هو ابن بَطَّةَ العُكْبَرِيُّ، صاحب \"الإبانة\"، ضعيف. تاريخ الإسلام (٨/ ٦١٢). وابن مخلد: هو مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدِ بنِ حَفْصٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّوْرِيُّ العَطَّارُ، وثقه الدارقطني. سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٥٦). والحَرْبِيُّ: ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات (٢/ ١٦٢)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا.","vol":"2","page":576},{"text":"<span data-type='title' id=toc-753>رجل غير مسمَّى:</span>\n[١١٦٦] أنبأنا أبو الحجاج الحافظ، أنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن عبد الملك (^١)، أنبأنا أبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي، أبنا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيُّ، أبنا أَبُو الفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ القَاسِمِ، أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم ابن المقرئ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، ثنا أَبِي، حدثني إبراهيم رجل من أهل الكوفة، عن رجل، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - أنه قال: «يقول الله - أو قال: ينزل الله - ﵎ كل ليلة شطر الليل إلى سماء الدنيا، قال: فينادي - أو قال: فيقول - هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من سائل فيعطى مسألته (^٢)؟ من تقرب مني شِبْرًا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتى إليَّ مشيا أتيته هرولة، وَمَنْ يُقْرِض اليوم يُوَفَّى غدًا عند مَلِكٍ وَفِيٍّ لا يَظلم. قال: فما يزال ذلك مكانه حتى ترتفع إليه حرس الليل. - أو قال: حَفَظَةُ الليل -» (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-754>رِجَالٌ </span>(^٤):\n[١١٦٧] قَالَ رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ الكِنْدِيُّ (^٥): سَمِعْتُ رِجَالًا مِنَ الصَّحَابَةِ يَقُولُونَ: \"إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ\" (^٦).\n_________\n(^١) لم أجده.\n(^٢) كتبها المصنِّف: \"مسلته\".\n\n(^٣) رجال الإسناد من زاهر إلى مُعْتَمِرٍ: سبقوا [٧٧٠]. وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: ثقة، مضى [٨٣٤].\n(^٤) كتب بعدها \"صح\".\n(^٥) رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ الكِنْدِيُّ، أَبُو الْمِقْدَامِ، وَيُقَالُ: أَبُو نَصْرٍ الفِلَسْطِينِيُّ، ثقة فقيه، خت م ٤. التقريب (١٩٢٠).\n(^٦) لم أقف عليه من هذا الطريق.","vol":"2","page":577},{"text":"<span data-type='title' id=toc-755>قول كَعْبِ الأَحْبَارِ:</span>\n[١١٦٨] أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ (^١)، أبنا جَدِّي، أَنْبَأَنَا خَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبِي (^٢)، ثنا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدِينِيُّ (^٣)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُوَارِزْمِيُّ (^٤)، ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٥)، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ (^٦)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ (^٧)، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الحُبْرَانِيٍّ (^٨)، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ: «إِنَّ للهِ مَلَكًا عَلَى صُورَةِ دِيكٍ، رِجْلَاهُ فِي تُخُومٍ لِلْأَسْفَلِ مِنَ الْأَرْضِ لِلسَّابِعَةِ، وَرَأْسُهُ عِنْدَ الْعَرْشِ، فَمَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا الْجَبَّارُ يَنْزِلُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ: \"أَلَا مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ أَلَا مِنْ تَائِبٍ يُتَابَ عَلَيْهِ؟ أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرَ لَهُ؟ \"، قَالَ: فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ إِلَى مَكَانِهِ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ: ذَلِكَ الْمَلَكُ، يُسَبِّحُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ بِصَوْتٍ حَسَنٍ ..». وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الحَدِيثِ (^٩).\n_________\n(^١) عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ شَاكِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ: رجلٌ جيدٌ مِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ. مَاتَ سَنَةَ (٧٤٩ هـ). معجم شيوخ السبكي (٧٠).\n(^٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَمِهْرَانَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٦٥ هـ). تاريخ أصبهان (٢/ ٥٤) تاريخ الإسلام (٨/ ٢٤٠).\n(^٣) ذكره أبو نُعَيْمٍ وسكت عنه. تاريخ أصبهان (١/ ١٥٥).\n(^٤) ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. وقال أبو نُعَيْمٍ: قَدِمَ أَصْبَهَانَ وَحَدَّثَ بِهَا، فِي حَدِيثِهِ نَكَارَةٌ. توفي سنة (٢٦٧ هـ). الثقات (٨/ ٣٦٧) تاريخ أصبهان (٢/ ١٣) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٤٦٨).\n(^٥) كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نُمَيْرٍ الْمَذْحَجِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الحِمْصِيُّ الحَذَّاءُ الْمُقْرِئُ، ثقة، د س ق. التقريب (٥٦١٨) ..\n(^٦) عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ الشَّعْبَانِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الأُرْدُنِيُّ الطَّبَرَانِيُّ، صدوق يخطئ كثيرًا. التقريب (٤٤٢٧).\n(^٧) لم أتبينه.\n(^٨) أَبُو رَاشِدٍ الحُبْرَانِيُّ، الشَّامِيُّ، قيل اسمه أخضر، وقيل النعمان، ثقة. التقريب (٨٠٨٨).\n(^٩) إسناده ضعيف. إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي الْيُسْرِ: مضى [٩٢٤]. وَخَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ: مضى [١٠٤٨]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ: مضى [٨١٩]. وَبَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. مضى [٧٠٦]. وَكَعْبُ الأَحْبَارِ: ثِقَةٌ، مضى [٩٣٥]. =","vol":"2","page":578},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٦/ ٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، بطوله، فأسقط \"أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ\" من الإسناد.\nوروي وَصْفُ الْمَلَكِ مرفوعا بنحو هذا اللفظ،،،\nأخرج أبو يعلى (٦٦١٩) وعثمان الدارمي في نقضه على المريسي (١١١): حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكِبِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ؟ وَأَيْنَ تَكُونُ؟».\nوروي بلفظ آخر،،،\nفأخرجه الطبراني في الأوسط (٧٣٢٤) وأبو الشيخ في العظمة (٥٢٤) (١٢٤٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، وعُنُقُهُ مُنْثَنِي تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا. فَرَدَّ عَلَيْهِ: مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا».\nقال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ إِلَّا إِسْرَائِيلُ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ.\nوأخرجه الحاكم (٧٨١٣) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَبْنَا إِسْرَائِيلُ، بمثل لفظ الطبراني. وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\nأَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ: هو ابْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ، ذكره ابن حبان في الثقات، لم أجد فيه توثيقا ولا جرحا، وقد تفرد بهذه المتابعة. انظر: الثقات (٨/ ٤٨، ٥٢) تاريخ أصبهان (١/ ١٢٨) تاريخ الإسلام (٦/ ٦٩٥) لسان الميزان (١/ ٦٨٢).\nوذكر الشيخ أبو إسحاق الحويني: أن حديث الطبراني حديثًا آخر غيرَ حديث أبي يعلى، ثم قال: \"ولعل بعضَ الرواةِ أبدلَ لفظةَ \"ديك\" بـ \"ملك\"، أو العكس، والله أعلم\". تنبيه الهاجد (١/ ١٧٦) تحت رقم (١٣١).\nأقول: يَبْعُدُ أن يكون حديثا آخر. قال ابن حجر: وَإِذَا اتَّحَدَ مَخْرَجُ الْحَدِيثِ وَلَا سِيَّمَا فِي أَوَاخِرِ الْإِسْنَادِ بَعُدَ الْحَمْلُ عَلَى التَّعَدُّدِ جِدًّا. فتح الباري (١٣/ ١٠٨).\nوسُئِلَ الدارقطني عن هذا الحديث فقال: (يَرويه إِسرائيل، واختُلِف عَنه؛\nفرَواه إِسحاق بن مَنصور السَّلُولي، عَن إِسرائيل، عَن مُعاوية بن إِسحاق، عَن الْمَقبُري، عَن أَبي هُريرة.\nوغَيرُه يَرويه، عَن إِسرائيل، عَن إِبراهيم أَبي إِسحاق. وهو إِبراهيم بن الفَضل، مَدينيٌّ ضَعيفٌ). علل الدارقطني (١٤٧٥).\nوقال الدارقطني أيضًا: (غَرِيب من حَدِيث مُعَاوِيَة بن إِسْحَاق بن طَلْحَة عَنهُ، تفرد بِهِ إِسْحَاق بن مَنْصُور عَن =","vol":"2","page":579},{"text":"[١١٦٩] وَفِي \"مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُدَ\": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ الْعُلْيَا: \"أَلَا نَزَلَ الْخَالِقُ العَلِيمُ (^١) \"، فَيَسْجُدُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُنَادِي فِيهِمْ مُنَادٍ بِذَلِكَ، فَلَا يمرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلَّا وَهُمْ سُجُودٌ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ التَّوَهُّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا أَشْبَهَهُ (^٢). / [١١٦/أ]\n_________\n= إِسْرَائِيل عَنهُ، وَلم أره إِلَّا من حَدِيث حمدَان بن عمر الْبَزَّار عَنهُ، وَغَيره يرويهِ عَن إِسْرَائِيل عَن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق وَهُوَ إِبْرَاهِيم بن الفضيل، عَن الْمَقْبُري). أطراف الغرائب والأفراد (٥١٢٤).\nوصححه الحاكم كما مر، والمنذري وابن حجر والألباني. انظر: المطالب العالية (٣٤٣٦) صحيح الترغيب (١٨٣٩) السلسلة الصحيحة (١٥٠).\nوخلاصة القول: أن الحديث ضعيف للعلة التي ذكرها الدارقطني، وقد استغربه كما في الأطراف.\nوذكر ابن القيم ضمن الأحاديث الموضوعة حديثا لفظه: (إِنَّ للهِ دِيكًا عُنُقُهُ مَطْوِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ ورجلاه في التخوم). ثم قال ابن القيم: وبالجملة فكل أحاديث الديك كَذِبٌ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا \"إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الديكة فسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا\". المنار المنيف (ص ٥٥ - ٥٦).\nثم سألتُ فضيلةَ الشيخ المحدِّث عبد الله السعد عن هذا الحديث المرفوع، فقال: \"هذا حديث ضعيف\".\n(^١) في المطبوعة: «العَظِيم» بدل «العَلِيم».\n(^٢) المراسيل لأبي داود (٧٤). مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: هو الذُّهْلِيُّ. وقد مضى الحديث من طريقه بهذا الإسناد [١٠٧١].","vol":"2","page":580},{"text":"<span data-type='title' id=toc-756>باب (^١) في نزول الله إلى الأرض</span>\n[١١٧٠] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ الرَّضِيِّ قَالَا: أنا ابْنُ البُخَارِيِّ، أنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ اللَّالَكَائِيُّ (^٢)، أنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الفَضْلِ، أنا عَبْدُ اللهِ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ (^٣)، ثنا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ (^٤)، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (^٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nقَالَ سَعِيدٌ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ (^٦)، إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ … الحَدِيث، وَفِيهِ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَالسَّمَاءُ (^٧) ﴿بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠]، فَإِنَّهُ خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ قَبْلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ فَدَحَاهَا (^٨)، وَدَحْيُهَا: أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى، وَشَقَّ فِيهَا الْأَنْهَارَ، وَجَعَلَ فِيهَا السُّبُلَ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ وَالرِّمَالَ وَالْأَكْوَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ\n_________\n(^١) ورد هذا الباب في [١١٦/أ]، وكتب فوقه: (تُؤَخَّرُ)، ونحن نذكره ها هنا، وقد أشرنا إلى ذلك عند [١٠٨٣].\n(^٢) الفَقِيهُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ هِبَةِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ، اللاَّلَكَائِيُّ. مِنْ فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة بِبَغْدَادَ، قال ابن الصلاح: كثير السماع، وَاسع الرِّوَايَة، صَدُوق، مَأْمُون. توفي سنة (٤٧٢ هـ). طبقات الفقهاء الشافعية (١/ ٢٨٣، رقم ٧٩) سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٤٧).\n(^٣) الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، شَيْخُ النَّحْوِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنَ دَرَسْتَوَيْه بنِ الْمَرْزُبَانِ الفَارِسِيُّ، النَّحْوِيُّ، تِلْمِيْذُ الْمُبَرِّدِ، سَمِعَ: يَعْقُوبَ الفَسَوِيَّ فَأَكْثَرَ، لَهُ عَنْهُ (تَاريخُهُ) وَ(مَشيخَتُه)، وَبَرَعَ فِي العَرَبِيَّة، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ، وَرُزِق الإِسْنَاد العَالِي، وَكَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٤٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣١).\n(^٤) يُوسُفُ بنُ عَدِيِّ بنِ زُرَيْقِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التَّيْمِيُّ، أَبُو يَعْقُوبَ الكُوفِيُّ، ثقة، خ س. التقريب (٧٨٧٢).\n(^٥) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ أَبِي الوَلِيدِ الرَّقِّيُّ، أَبُو وَهْبٍ الأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمْ، ثقة فقيه ربما وهم، ع. التقريب (٤٣٢٧).\n(^٦) كذا في الأصل وفي الأسماء والصفات للبيهقي.\n(^٧) كذا، والصواب: [أَمِ السَّمَاءُ].\n(^٨) دَحَاهَا: بَسَطَهَا وَوَسَّعَهَا. لسان العرب (١٤/ ٢٥١) مادَّة: دحا.","vol":"2","page":581},{"text":"أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ [فُصِّلَتْ: ٩ - ١٠]، فَجَعَلَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَجُعِلَتِ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ (^١). / [١٢٦/ب]\n_________\n(^١) إسناده جيد. جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [٧٧٨]. وابن الرَّضِيِّ: مضى [٨٣٢]. وابن البُخَارِيِّ: مضى [٧٧٠]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [٧٦٧]. وَابْنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ: مضى [٧٦٠]. وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الفَضْل: هو أَبُو الحُسَيْنِ القَطَّانُ الأَزْرَق، مضى [٧٤١]. وَزَيْدٌ: ثقة له أفراد. وَالْمِنْهَالُ: صدوق ربما وهم. سبقا [٨٦٣].\nوهو في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٢٧ - ٥٣٠).\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٩) عن ابن الفضل القطان، به.\n\nوأخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ١٢٧) والطبراني في الكبير (١٠٥٩٤) والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٩) والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢٠٨) من طريق يوسف بن عَدِيٍّ، به. والبخاري علَّقه بصيغة الجزم عن المنهال، ثم وصله في آخره عن يوسف، ولم يذكر البخاري النزول إلى الأرض، وذكره الباقون. وانظر فتح الباري (٨/ ٥٧٧).\nوأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٥٩) من طريق العلاء بن هلال. وابن منده في التوحيد (١٧) من طريق زكريا بن عَدِيٍّ، كلاهما عن عُبيد الله بن عمرو، به، بذكر النزول إلى الأرض، واختصره أبو الشيخ.\nوأخرجه عبد الرزاق في التفسير (٥٨٨) نا مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنِ الْمِنْهَالِ، بنحوه، ولم يذكر النزول.\nوسيأتي [١٢١٦] من طريق مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ البُوشَنْجِيُّ، عن يُوسُفَ بْنِ عَدِيٍّ، به، مختصرًا جدًّا، بذكر النزول.","vol":"2","page":582},{"text":"<span data-type='title' id=toc-757>باب مَنْ رَوَى أن الله جل ثناؤه ينزل ليلة النصف من شعبان</span>\n[١١٧١] وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ (^١): كَانَ عَطَاءٌ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَمَا يُقَالُ فِيهَا، يَقُولُ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَاكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ» (^٢).\nروي عن:\n١ - أبي بكر الصديق.\n٢ - وعبد الله بن عباس.\n٣ - وعثمان بن أبي العاص.\n٤ - وعلي.\n٥ - وعوف بن مالك.\n٦ - ومعاذ.\n٧ - وأبي أُمَامَةَ.\n٨ - وأبي ثعلبة.\n٩ - وأبي موسى.\n١٠ - وعائشة.\n١١ - وعبد الرحمن بن عوف.\n١٢ - وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-758>أما حديث أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان:</span>\n[١١٧٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَانَ، أنا أَبِي، أبنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَلِيُّ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَمُحَمَّدُ\n_________\n(^١) عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ الْمَكِّيُّ، صدوق عابد ربما وهم، ورمي بالإرجاء، خت ٤. التقريب (٤٠٩٦).\n(^٢) عَطَاء: هو ابْنُ يَسَارٍ، ثقة، مضى [٨١٨].\nأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٧٠) نا الْحُسَيْنُ، نا أَحْمَدُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدَةُ، ثَنَا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، به. ورجاله ثقات.\n(^٣) لم يذكر المصنِّف حديث عبد الرحمن بن عوف وحديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.","vol":"2","page":583},{"text":"بْنُ عَبْدِ البَاقِي قَالَا: أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ ح\nوَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي الحَسَنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ، عَنِ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ إِجَازَةً، ثنا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ زِيَادٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ (^١)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٢)، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ (^٣)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٤) أَوْ عَنْ عَمِّهِ (^٥)، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ فِيهَا لِكُلِّ بَشَرٍ مَا خَلَا كَافِرًا أَوْ رَجُلًا فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ» (^٦).\n_________\n(^١) عَمْرُو بنُ الحَارِثِ بنِ يَعْقُوْبَ الأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو أُمَيَّةَ الْمَدَنِيُّ، ثقة فقيه حافظ، ع. التقريب (٥٠٠٤).\n(^٢) قال البخاري: فيه نظر. وقال ابن حبان: مُنكر الحَدِيث جدا يروي مَالا يُتَابع عَلَيْهِ فَالْأولى فِي أمره ترك مَا انْفَرد بِهِ من الْأَخْبَار. وقال ابن عدي: معروف بهذا الحديث (حديث النصف من شعبان)، ولا يرويه عَنْهُ غير عَمْرو بْن الحارث، وَهو حديث منكر بهذا الإسناد. وقال الدارقطني: مدني، متروك. التاريخ الكبير (٥/ ٤٢٤) المجروحين (٢/ ١٣٦) الكامل في الضعفاء (٦/ ٥٣٥) سؤالات البرقاني (٣٠٤).\n(^٣) قال الدارقطني: مدني، متروك. وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٧/ ٣٥١) الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٦) الثقات (٧/ ٤٧٨) سؤالات البَرْقَانِيِّ (٥٠٨).\n(^٤) مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو القَاسِمِ الْمَدَنِيُّ، وُلِدَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَقْتَ الإِحْرَامِ، وَمَاتَ سَنَةَ (٣٨ هـ)، وروايته عن أبيه - ﵁ - مرسلة. ذكره البخاري في الضعفاء الصغير وقال: يختلفون في حديثه. وقال ابن حجر: له رؤية، س ق. الضعفاء الصغير (٣٤١) تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٤١) سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٨١). التقريب (٥٧٦٤) ..\n(^٥) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﴿، أبو محمد المدني، وقيل: أبو عبد الله، أَسْلَمَ وَهَاجَرَ قُبَيْلَ الفَتْحِ، وتوفي - ﵁ - سنة (٥٣ هـ) وقيل بعدها. سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٧١) التقريب (٣٨١٤).\n(^٦) رجال الإسنادين إلى ابن زياد: سبقوا [١٠٨٣]، لكن هناك أدخل ابنُ هزارمرد بينه وبين ابن زياد: (أَبَا القَاسِمِ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلَانِيَّ الْمُقْرِئَ). ويُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: ثقة، مضى [٧٦٢]. وَابْنُ وَهْبٍ: هو أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة، مضى [٧٣٧].\nوأخرجه الدارقطني في النزول (٧٦) وابن بطة في الإبانة (٧/ ٢٢٢) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٥٠) من طريق ابن زياد، به. وانظر تمام تخريجه في الإبانة والمطالب العالية (١٠٨٧).\nوحديث ليلة النصف من شعبان: صححه بمجموع طرقه: الألباني في الصحيحة وشعيب الأرنؤوط في المسند، وقد ورد في بعض ألفاظه: (يَطَّلِع) بدل (يَنْزِلُ). انظر: السلسلة الصحيحة (١١٤٤) (١٥٦٣) مسند أحمد (٦٦٤٢). وقد خرجاه من طريق ثمانية من الصحابة، هم: معاذ بن جبل، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الله بن عمرو، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وأبي بكر الصديق، وعوف بن مالك، وعائشة - ﵃ -. وزاد محققوا المطالب العالية (١٠٨٧) طريقا تاسعا، وهو طريق علي بن أبي طالب - ﵁ -.","vol":"2","page":584},{"text":"كتبناه في الجزء الثاني (^١) ليعقوب بن حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ (^٢)، عن ابن وَهْبٍ.\nورواه عن ابن وَهْبٍ أيضًا:\n- أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ (^٣)، وحديثه عندنا في \"خمسة مجالس أبي الحسن القَزْوِينِيِّ\" (^٤).\n- وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ (^٥)، وحديثه عندنا في \"فضائل رمضان\" لابن أبي أبي الدنيا (^٦).\n- وَالْأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ (^٧)، رواه عنه حَمِيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ في \"فضائل الأعمال\" (^٨).\n[١١٧٣] قال أحمد بن الحسين بن حسان (^٩): قيل لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -\n_________\n(^١) انظر: […].\n(^٢) يَعْقُوبُ بنُ حُمَيْدِ بنِ كَاسِبٍ الْمَدَنِيُّ، صدوق ربما وهم. التقريب (٧٨١٥).\n(^٣) أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ الطَّبَرِيِّ، ثقة حافظ، مضى [٨٦٥]، وروايته عنه: في النزول للدارقطني (٧٥).\n(^٤) جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن عمر القَزْوِينِيِّ، رواية أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري عنه [(ق ٤/ب - ق ٥/أ) الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٥٩ عام - مجاميع العمرية ٢٢].\n(^٥) خَالِدُ بنُ خِدَاشِ بنِ عَجْلَانَ الأَزْدِيُّ الْمُهَلَّبِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الهَيْثَمِ البَصْرِيُّ، صدوق يخطئ. التقريب (١٦٢٣).\n(^٦) فضائل رمضان لابن أبي الدنيا (٢) طُبِعَ بدار السلف بالرياض، بتحقيق: عبد الله المنصور، الأولى، ١٤١٥ هـ.\n(^٧) أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ بنِ سَعِيدِ بنِ نَافِعٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ، ثقة فقيه. التقريب (٥٣٦).\n(^٨) ابْنُ زَنْجُوَيْهِ: مضى [١٠٣٢]. وكتابه \"فضائل الأعمال\": ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ ١٢٧٤).\nوالحديث من رواية الأصبغ: أخرجه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (١٣٦) عنه، به.\n(^٩) قال الخطيب: \"أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن حسان من أهل سر من رأى، صحب أَبَا عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حنبل، ورَوَى عَنْهُ: مسائل حفظت عَنْهُ، حُدِّثْتُ عَنْ عَبْد العزيز بْن جعفر، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخلال، وذكر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن حسان، فَقَالَ: هَذَا رجل جليل من أهل سر من رأى. روَى عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه جزأين مسائل حسان جدا، وقد كَانَ قدم بغداد وحدثهم بجزء واحد منها ورأيتها عند أَبِي بَكْر الدوري وهو رجل ثقة مشهور\".\nوذكره ابن أبي يعلى وقال: حدثت عَنْ عَبْد العزيز بْن جعفر، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخلال، وذكر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن حسان، فَقَالَ: هَذَا رجل جليل من أهل سر من رأى. انظر: تاريخ بغداد (٥/ ١٢٧) طبقات الحنابلة (١/ ٣٩).","vol":"2","page":585},{"text":"ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة؟ قَالَ: نعم. قيل له: وفي شعبان كما جاء الأثر؟ قَالَ: نعم (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-759>وأما حديث ابن عباس:</span>\nفهو عندنا في \"فضائل شعبان\" (^٢) لعبد العزيز الكَتَّانِيِّ، ولفظه: «إِنَّ اللهَ يَلْحَظُ إِلَى الْكَعْبَةِ فِي كُلِّ عَامٍ لَحْظَةً، وَذَلِكَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ..» الحديث (^٣).\n[١١٧٤] وقال الحافظ أَبُو العَلَاءِ حَمْدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيُّ (^٤) فيما أنبأنا غير واحد، عن غير واحد، عن أبي المحاسن عَبْد الرزاق بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن عثمان القُومَسَانِيِّ (^٥) إجازةً عنه، أنا عبد الرحمن بن (......) (^٦)، أنا محمد بن عمر بن جعفر الحافظ (^٧)، ثنا محمد بن أحمد بن مخلد القاضي (^٨)، ثنا عبد الله بن وَهْبٍ، ثنا الرَّبِيْعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الجِيزِيُّ (^٩)، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسْلَمَةَ القُرَشِيُّ (^١٠)، ثنا أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ (^١١)، ثنا يعقوب بن\n_________\n(^١) إبطال التأويلات (ص ٢٦٠، رقم ٢٥٨).\n(^٢) ذكره ابن حجر في المجمع المؤسس (٣/ ٢٣٧، ٣٠٠، رقم ١٤٠٧)، وهو في عداد المفقود. وانظر: موارد ابن عساكر (٢/ ١٤٢٨). وَالكَتَّانِيُّ: مضى [٨١٨].\n(^٣) هو في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (ق ٢٥٤) من طريق ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿. وانظر: الفردوس (٥٣٩).\n(^٤) الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ هَمَذَان، أَبُو العَلَاءِ حَمْدُ بن نَصْرِ بن أَحْمَدَ الهَمَذَانِيّ، الأَدِيبُ، الْمَعْرُوف بِالأَعْمَشِ، قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ عَارِفًا بِالحَدِيثِ، حَافِظًا ثِقَة، مُكْثِرًا، مَاتَ سَنَة (٥١٢ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٧٦).\n(^٥) عَبْد الرزاق بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن عثمان، أَبُو المحاسن الهَمَذَانيّ القُومَسَاني، ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (١٢/ ٦٥٥).\n(^٦) كلمتان لم أستطع قراءتهما.\n(^٧) لم أجده.\n(^٨) لم أجده.\n(^٩) الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ الجِيزِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمِصْرِيُّ، الأَعْرَجُ، ثقة، د س. التقريب (١٨٩٣).\n(^١٠) عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ مَسْلَمَةَ، أَبُو مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمِصْرِيُّ، الفَقِيهُ، قال أبو حاتم: كتبت عنه وهو مضطرب الحديث، ليس بقوي، حدثني بحديث موضوع. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، هو منكر الحديث، مصري. وقال ابن يونس: منكر الحديث. وقال ابن حبان: شيخ يروي عَن أهل الْمَدِينَة الْمَنَاكِير الْكَثِيرَة الَّتِي لَا تخفى على من عَنى بِعلم السّنَن. مات سنة (٢٢٤ هـ) .. الجرح والتعديل (٥/ ٣٧١) المجروحين (٢/ ١٣٤) تاريخ الإسلام (٥/ ٦٢٥) ميزان الاعتدال (٢/ ٦٦٤) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٤٥) الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ٤٧٠).\n(^١١) سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْخُزَاعِيُّ الْكَعْبِيُّ، أَبُو الْمُثَنَّى الْمَدَنِيُّ، ضعيف، ت ق. التقريب (٨٣٤٠).","vol":"2","page":586},{"text":"عطاء (^١)، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «شعبان شهر الذكر والصيام والقيام، ينزل الله - ﷿ - في ليلة النصف إلى سماء الدنيا، وتفتح فيه أبواب السماء، ويطلع فيه إلى خلقه، فيغفر فيه للمؤمنين، ويتوب فيه على الخَطَّائِينَ، ويقسم فيه أرزاق العباد، ويكتب فيه آجالهم، ويغفر فيه لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-760>وأما حديث عثمان بن أبي العاص:</span>\nفهو عندنا في \"فضائل الأوقات\" للبيهقي (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-761>وأما حديث علي:</span>\n[١١٧٥] فَأَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ: ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أنا (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ (^٥)، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَالِكِيُّ (^٦)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ\n_________\n(^١) يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المكي، ضعيف، س. التقريب (٧٨٢٦).\n(^٢) إسناده ضعيف جدًّا. عبد الله بن وهب، وهو الدِّينَوَرِيُّ، رماه الدارقطني بالوضع، مضى [٩٤٠]. وَعطاء بن أبي رباح: ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه، مضى [٧٤١].\n(^٣) فضائل الأوقات للبيهقي (٢٥). ولقد مضى بتخريجه برقم [١٠٩٤].\n(^٤) بهذا الإسناد من إبراهيم إلى البيهقي: ذكر ابن حجر سماعه لـ (فضائل الأوقات للبيهقي). المعجم المفهرس (١٥٨).\n(^٥) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّالِحُ، شَيْخُ الصُّوفِيَّة، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ بنِ أَحْمَدَ بنِ بَامويه الأَرْدَسْتَانِيُّ، الْمَشْهُورُ بِالأَصْبَهَانِيّ، نَزِيْلُ نَيْسَابُور، أَكْثَر عَنْهُ البَيْهَقِيُّ، قال الخطيب: كان ثقةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٠٩ هـ). تاريخ بغداد (١١/ ٤٥٢) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٣٩). وانظر: السَّلسَبِيل النَّقِي (١٠٠) والروض الباسم (٥٣٩) كلاهما لنايف المنصوري.\n(^٦) (المالكي) كذا في الأصل ومطبوعة فضائل الأوقات، أما في الشُّعَبِ: \"الْمَكِّيُّ\".\n\nوهو إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فِراس العَبْقَسِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ العَطَّارُ الْمَكِّيُّ، قال الذهبي: كَانَ ثقة مستورًا، مقبول القول. عنده كتب سعَيِد بْن منصور، عَنْ محمد بْن عَلِيّ الصّائغ، عَنْهُ، كتبَ عَنْهُ الرّحّالة، توفي سنة (٣٤٤ هـ). وقال مرةً: شيخٌ صدوق، توفي سنة (٣٤٢ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٧٧٩، ٧٩٨). وانظر: الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (٢).","vol":"2","page":587},{"text":"بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ (^١)، ثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ هُوَ الحُلْوَانِيُّ (^٢)، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٣)، أنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ (^٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٥)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَتَهَا، وَصُومُوا يَوْمَهَا، فَإِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: \"أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، أَلَا سَائِلٌ فَأُعْطِيَهُ، أَلَا كَذَا\"، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (^٧).\nرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه (^٨) عَنِ الحُلْوَانِيِّ.\nوَإِبْرَاهِيمُ: لَعَلَّهُ ابْنُ أَبِي يَحْيَى (^٩).\n_________\n(^١) الْمُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ المَكِّيُّ الصَّائِغُ. حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنَ الرَّحَّالين مَعَ الصِّدْق وَالفَهْم وَسَعَة الرِّوَايَة قاله الذهبي. وقال الدارقطني: ثقة كتب عنه الفريابي وموسى بن هارون الحمال. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن نقطة: حدث بالسنن عن سعيد بن منصور. توفي سنة (٢٩١ هـ). الثقات (٩/ ١٥٢) سؤالات حمزة (٥) التقييد لابن نقطة (٨٨) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٢٨). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (٩٦٥).\n(^٢) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الهُذَلِيُّ، الخَلَّالُ، أَبُو عَلِيٍّ، وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ، ثقة حافظ له تصانيف. التقريب (١٢٦٢).\n(^٣) كتب على يمينها في الهامش: (هُوَ أَبُو بَكْرٍ). وهو الحافظ الصنعاني صاحب المصنَّف.\n(^٤) أَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي سَبْرَةَ بنِ أَبِي رُهْمٍ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ، رموه بالوضع، وقال مصعب الزُّبَيْرِيُّ: كان عالما. التقريب (٧٩٧٣).\n(^٥) انظر تعليق المصنِّف بعد الحديث.\n(^٦) مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ القُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ، قال العِجْلِيُّ وَالذَّهَبِيُّ: ثقة. وقال ابن حجر: مقبول، خت س ق. التقريب (٦٧٦٤) ..\n(^٧) رجاله إلى البيهقي: مضوا [١٠٥٩] عدا ابن المحب [٧٣٨].\nالحديث أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (٢٤) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوهو في شعب الإيمان للبيهقي (٣٥٤٢) بهذا الإسناد. قال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٢١٣٢). وانظر تخريجه فيه.\n(^٨) سنن ابن ماجه (١٣٨٨). وأخرجه المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ١٠٧) من طريق الحُلْوَانِيِّ، به.\n(^٩) قال الذهبي: إن كان إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فقال فيه ابن أبي حاتم: (روى عن أبيه، وعنه سعد بن زياد وابن عيينة، ويعقوب بن عبد الرحمن)، ولعله ابن أبي يحيى، وإلا فليس بالمشهور.\nوقال المزي: لا أدري هو هذا أو غيره.\nوقال ابن حجر: أظنه ابن أبي يحيى، وهو من أقران ابن أبي سَبْرَةَ. وقال في التقريب: إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، صدوق، ق.\nتهذيب الكمال (٢/ ١٩٤) ميزان الاعتدال (١/ ٦١) تهذيب التهذيب (١/ ١٦٢) التقريب (٢٤٤).","vol":"2","page":588},{"text":"[١١٧٦] أَخْبَرَنَا الذَّهَبِيُّ، أبنا عَبْدُ الوَاسِعِ الفَقِيهُ (^١) إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الفَتْحِ الْمَنْدَائِيِّ (^٢)، أنا أبو الكرم نصر الله بن محمد (^٣)، أبنا أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ (^٤) بِوَاسِطَ، أنا أَبُو الفَضْلِ الزُّهْرِيُ (^٥)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، نا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الحُلْوَانِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،\n_________\n(^١) عَبْدُ الْوَاسِعِ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَبْدِ الْوَاسِعِ بْنِ عَبْدِ الْجَلِيلِ، الْقَاضِي، الأَوْحَدُ، شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَبْهَرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ، قال الذهبي: كَانَ ذَا زُهْدٍ، وَصَلاحٍ، وَمَعْرِفَةٍ بِالْمَذْهَبِ، أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ، وَقَدْ خَرَّجْتُ عَنْهُ فِي ثُلاثِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ، حَدَّثَ بِالْكَثِيرِ، ماتَ سَنَةَ (٦٩٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٦٣) معجم الشيوخ الكبير (١/ ٤٢٧).\n(^٢) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القَاضِي، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ ابْنُ القَاضِي أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ بختيَار بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الْمَنْدَائِيُّ، الوَاسِطِيُّ. قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: كَانَ حَسَنَ الْمَعْرِفَةِ، جَيِّدَ الأُصُوْلِ، صَحِيْحَ النَّقْلِ، متيقِّظًا، صَارَ أَسنَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ، عَقْلًا وَخُلُقًا وَمَوَدَّةً. وَوَثَّقَهُ ابْنُ النَّجَّارِ. مات سنة (٦٠٥ هـ).\n(^٣) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّالِحُ، الثِّقَةُ، مُسْنِدُ وَاسِطَ، نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَلَفٍ الأَزْدِيُّ، أَبُو الكَرَمِ ابْنُ الجَلَخْتِ الوَاسِطِيُّ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: انْحَدَرتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ ثِقَةٌ، مِنْ بَيْتِ الحَدِيْثِ. وَقَالَ خَمِيْسٌ الحَوْزِيُّ: ثِقَةٌ، صَالِحٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٣٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٩) ..\n(^٤) قَاضِي وَاسِطَ، الْمُعَمَّرُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ يَزدَادَ البَغْدَادِيُّ، الوَاسِطِيُّ، الْمُعْتَزِلِيُّ، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقا، ينتحل الاعتزال. وقال خميس الحوزي: كان رافضيا يتظاهر به، ويقول بخلق القرآن ويدعوا إليه. وقال أيضا: كان صحيح السماع، رحل إليه الناس. وقال ابن ماكولا: كان ثقة في الحديث. مات سنة (٤٥٩ هـ). تاريخ بغداد (١٣/ ٥٨٨) ميزان الاعتدال (٣/ ١٥٥) سير أعلام النبلاء (١٨/ ٢١٢)\n(^٥) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، العَابِدُ، مُسْنَدُ العِرَاقِ، أَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ ابْنِ الحَافِظِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ العَوْفِيُّ البَغْدَادِيُّ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالخَطِيبُ وَالأَزَجِيُّ، مَاتَ سَنَةَ (٣٨١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٩٣) ..","vol":"2","page":589},{"text":"نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَتَهَا، وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: \"أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا تَائِبٌ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ، أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، أَلَا كَذَا، أَلَا كَذَا\"، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (^١).\nكَتَبْتُهُ مُتَّصِلًا في \"الإلهيات\".\nورواه عن عبد الرزاق أيضًا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الحَضْرَمِيُّ (^٢). / [١٢٧/أ]\n\n<span data-type='title' id=toc-762>وأما حديث عوف بن مالك:</span>\nفهو عندنا في \"فضائل شعبان\" لِلْكَتَّانِيِّ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-763>وأما حديث معاذ بن جَبَلٍ:</span>\nوقد كتبناه في الجزء الأول (^٤).\n[١١٧٧] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الدُّورِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ لَفْظًا، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ (^٥)، ثنا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَارِئُ (^٦)، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَابْنِ ثَوْبَانَ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ (^٨)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ\n_________\n(^١) مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ: هو ابن الْمُجَدَّرِ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، مضى [٨٦٨]. وانظر ما سبق.\n(^٢) هو مُطَيَّنٌ، الحَافِظُ الشهير، أَبُو جَعْفَرٍ، وثقه الدارقطني، مضى [٩٠٧].\n(^٣) مضى الكلام عن هذا الكتاب قبل قليل، انظر ما قبل [١١٧٤].\n(^٤) انظر […].\n(^٥) هشام بن خالد بن زيد، ويُقال: يزيد، بن مروان الأزرق، أَبُو مروان الدمشقي السلامي، صدوق. التقريب (٧٢٩١).\n(^٦) عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ خُلَيْدٍ الحَكَمِيُّ، أَبُو خُلَيْدٍ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ القَارِئُ، صدوق، ق. التقريب (٤٤٢٨).\n(^٧) أي: قال أَبُو خُلَيْدٍ: وعن ابن ثَوْبَانَ …\nوهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبَانَ العَنْسِيُّ، أبو عبد الله الشامي الدمشقي الزاهد، صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بأخرة. التقريب (٣٨٢٠).\n(^٨) ثابت بن ثَوْبَانَ العَنْسِيُّ، الشامي الدمشقي، ثقة. التقريب (٨١١).","vol":"2","page":590},{"text":"السَّكْسَكِيِّ (^١)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَطَّلِعُ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» (^٢).\nرَوَاهُ أَبُو الحُسَيْنِ الحَجَّاجِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ (^٣): عن أبي أيوب سليمان بن محمد (^٤) سمعه منه بدمشق، عن هشام بن خالد.\nقال الذهبي: مَكْحُولٌ لَمْ يَلْقَ مَالِكَ بْنَ يَخَامِرَ (^٥).\n[١١٧٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (^٦)، أبنتا شُهْدَةُ، أبنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّبَعِيُّ، أنا أَبُو الحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ (^٧)، ثنا أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ البَخْتَرِيِّ، ثنا\n_________\n(^١) مَالِكُ بْنُ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيُّ الْأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ، صاحب معاذ - ﵁ -، مخضرم، ويقال: له صحبة. التقريب (٦٤٥٦).\n(^٢) رجال الإسناد إلى الدارقطني: مضوا [١٠٦٦]. وابن الأَشْعَثِ: هو ابْنُ أَبِي دَاوُدَ. ومكحول: هو الشامي، ثقة فقيه، كثير الإرسال، مشهور، مضى [٧٢٦].\n\nالحديث أخرجه الدارقطني في النزول (٧٧) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. واختلف في إسناده كما سيأتي [١١٨١].\n(^٣) مضىت ترجمته [١٠٦٧].\n(^٤) سليمان بن محمد بن إسماعيل بن محمد ابن عبد الرحمن بن القاسم بن يزيد بن مسلم بن مشكم أبو أيوب الخُزَاعِيُّ الدمشقي، قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر. توفي سنة (٣١٩ هـ). تاريخ دمشق (٢٢/ ٣٦٠) تاريخ الإسلام (٧/ ٣٥٤).\n(^٥) وقال الذهبي في ترجمة مَكْحُولٍ: رَوَى عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ قُدَمَاءِ التَّابِعِيْنَ، مَا أَحْسِبُهُ لَقِيَهُم؛ كَأَبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ، وَمَسْرُوقٍ، وَمَالِكِ بنِ يَخَامِرَ. سير أعلام النبلاء (٥/ ١٥٦).\n(^٦) الإِمَامُ، العَالِم الأَوْحَدُ، قَاضِي القُضَاةِ، عِمَاد الدِّيْنِ، أَبُو صَالِحٍ نَصْرُ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ابْنِ شَيْخِ الإِسْلَامِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ أَبِي صَالِحٍ الجِيلِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٣٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٩٦).\n(^٧) الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، خَاتمَةُ أَصْحَابِ ابْنِ البَخْتَرِيِّ وَالصَّفَّارِ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقًا. مات سنة (٤١٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٧٠).","vol":"2","page":591},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الحَجَّاجُ (^١)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ (^٢)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».\nقَالَ الدَّقِيقِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو خُلَيْدٍ: الْمُشَاحِنُ صَاحِبُ البِدَعِ، الخَارِجُ عَلَى أُمَّتِهِ (^٣).\n[١١٧٩] أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا (^٤) عَلِيُّ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّبِيلِيُّ (^٥)، ثنا أَزْهَرُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ (^٦) قَالَ: ثنا عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو خُلَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَطَّلِعُ اللهُ - ﷿ - عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» (^٧).\n_________\n(^١) الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هُبَيْرَةَ النَّخَعِيُّ، أَبُو أَرْطَأَةَ الكُوفِيُّ، القَاضِيُّ، أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، بخ م ٤. التقريب (١١١٩).\n(^٢) كَثِيرُ بنُ مُرَّةَ الحَضْرَمِيُّ الرُّهَاوِيُّ، أَبُو شَجَرَةَ الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة، وهم من عدَّه صحابيًّا. التقريب (٥٦٣١).\n(^٣) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [٧١٠]. وَشُهْدَةُ: هي بنت أحمد الكَاتِبَةُ، مضت [٧٤١]. والرَّبَعِيُّ: مضى [٨٤٦]. وابن البَخْتَرِيِّ: مضى [٨٤٩]. وَالدَّقِيقِيُّ: صدوق، مضى [٨٥٣]. وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثقة متقن، مضى [٨٥٨].\nوأخرج ابن أبي الدنيا في فضائل رمضان (٥) والدارقطني في النزول (٨٣) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُجَشِّرٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يُفَسِّرُ الْمُشَاحِنُ: كُلُّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَارَقَ عَلَيْهَا أُمَّتَهُ. ابن مُجَشِّرٍ قال عنه ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث. وقال الذهبي: صويلح في نفسه. تاريخ بغداد (٧/ ١٢٩) ميزان الاعتدال (١/ ٥٥). وانظر [١١٨٤].\n(^٤) بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى أبي نُعَيْمٍ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لِحِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ. المعجم المفهرس (٢٨٠).\n(^٥) شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ بَزِيعِ بْنِ سِنَانٍ الدَّبِيلِيُّ، أَبُو الْقَاسِمِ الْبَزَّازُ، يعرف بابن أبي قطران، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا، دخل مصر وأصبهان، وذكره ابن يونس. وَدَبِيلُ: من قرى الرملة. ترجمته: طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٨٨) أخبار أصبهان (١/ ٤٠٤) الأنساب للسمعاني (٥/ ٣١٣) تاريخ دمشق (٢٣/ ١١٣) معجم البلدان (٢/ ٤٣٨) تاريخ الإسلام (٦/ ٩٥٢) (٧/ ١٨٢).\n(^٦) أَبُو زُهَيْرٍ أَزْهَرُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْمُقْرِئُ، ذكره السمعاني في شيوخ شعيب الدَّبِيلِيِّ، ولم أجد له ترجمة. انظر الهامش السابق.\n(^٧) فَرَجُ بْنُ عَلِيٍّ: مضى [٩٤٩]. وابن البخاري: مضى [٧٧٠]. وَاللَّبَّانُ: [١٠٩٣]. وَالحَدَّادُ: مضى [٨١٩]. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الأَصْبَهَانِيُّ. وشيخه أَبُو أَحْمَدَ: هو العَسَّالُ، مضى [٧٥٤].\n\nالحديث أخرجه أبو نُعَيْمٍ في حلية الأولياء (٥/ ١٩١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وقال أبو نُعَيْمٍ: تَفَرَّدَ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ. وانظر الحديثين السابقين.","vol":"2","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-764>وأما حديث أَبِي أُمَامَةَ:</span>\nفقد كتبناه في الجزء الثاني (^١).\n[١١٨٠] وَرَوَى الحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ (^٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ (^٣) مُحَدِّثَا هَرَاةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ هَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٦)، عَنِ القَاسِمِ (^٧)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، هَبَطَ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِأَهْلِ الأَرْضِ إِلَّا لِكَافِرٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ البُخَارِيُّ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٨).\n_________\n(^١) انظر […].\n(^٢) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الرَّحَّالُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ بنِ مُبَارَكِ بنِ الهَيْثَمِ الأَنْصَارِيُّ، الهَرَوِيُّ، كَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ وَفهْمٍ، وَلهُ تَارِيْخٌ كَبِيْرٌ وَتَصَانِيْفُ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ: يُعْرَفُ بِابْنِ خُرَّمٍ، كَتَبَ إِلَيَّ بِجُزْءٍ مِنْ حَدِيْثِهِ، عَنْ خَالِدِ بنِ هَيَّاجِ بنِ بِسْطَامٍ، فِيْهِ بَوَاطِيلُ، فَلَا أَدْرِي البَلَاءُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ خَالِدٍ. قال الذهبي: بَلْ مِنْ خَالِدٍ، فَإِنَّهُ ذُو مَنَاكِيرَ، عَنْ أَبِيْهِ، وَأَمَّا الحُسَيْنُ فَثِقَةٌ حَافِظٌ. توفي سنة (٣٠١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ١١٣).\n(^٣) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ الهَرَوِيُّ، جَمَعَ وَصَنَّفَ، وتوفي سنة (٣٠١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ١١٤).\n(^٤) خالد بن هَيَّاج بن بِسْطَامٍ الحَنْظَلِيُّ، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يُعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه. وقال السليماني: ليس بشيء. وأنكر حديثَه يحيى بن أحمد بن زياد الهروي وصالح جزرة والحاكم، توفي سنة (٢٢٩ هـ). الثقات لابن حبان (٨/ ٢٢٥) الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ١٢٥).\n(^٥) هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ التَّمِيمِيُّ البُرْجُمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ، أَبُو خَالِدٍ الخُرَاسَانِيُّ الْهَرَوِيُّ، ضعيف، روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة، ق. التقريب (٧٣٥٥) ..\n(^٦) جعفر بن الزبير الحَنَفِيُّ، وقيل: البَاهِلِيُّ، الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، متروك الحديث، وكان صالحا في نفسه. التقريب (٩٣٩).\n(^٧) القاسم بن عبد الرحمن الشامي، أبو عبد الرحمن الدمشقي، صدوق يغرب كثيرا. التقريب (٥٤٧٠).\n(^٨) أورده ابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٤) من طريق محمد بن الفضل البخاري، به. ومحمد هذا: لم أميزه. وَمَكِّيٌّ: هو أَبُو السَّكَنِ البَلْخِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧١٨].","vol":"2","page":593},{"text":"وَفِي الطَّرِيقَيْنِ مَقَالٌ. / [١٢٧/ب]\n\n<span data-type='title' id=toc-765>وأما حديث أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ:</span>\n[١١٨١] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ (^١)، نا أَبُو حَامِدِ ابْنُ بِلَالٍ (^٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ (^٣)، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ (^٤)، عَنِ الْمُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ (^٥)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ اطَّلَعَ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدْعُوَهُ» (^٦).\n_________\n(^١) الفَقِيهُ، العَلَّامَةُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ خُرَاسَان، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمِش بنِ عَلِيِّ بنِ دَاوُدَ الزِّيَادِيُّ، الشَّافِعِيُّ، النَّيْسَابُورِيُّ، الأَدِيبُ، كَانَ إِمَامًا فِي الْمَذْهَبِ، مُتَبَحِّرًا فِي عِلْمِ الشُّرُوطِ، لَهُ فِيهِ مُصَنَّفٌ، بَصِيرًا بِالعَرَبِيَّةِ، كَبِيرَ الشَّأْنِ، وَكَانَ إِمَامَ أَصْحَابِ الحَدِيثِ وَمُسْنِدَهُم وَمُفْتِيَهُم. قَالَ الخَلِيلِيُّ: ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. مات سنة (٤١٠ هـ). الإرشاد (٣/ ٨٦٢) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٧٦) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (١٩٥).\n(^٢) الشَّيْخُ، الْمُسْنِد، الصَّدُوق، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ بِلَال النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوف بِالخَشَّاب، لِكَوْنِهِ يَسكن بِالخَشَّابين، اشْتُهِرَ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ علوُّ الإِسْنَاد، قَالَ الخَلِيلِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مَشْهُورٌ، سَمِعَ مِنْهُ الكِبَارُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٣٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٨٤).\n(^٣) محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن سَمُرَةَ الأَحْمَسِيُّ، أَبُو جعْفَر الكُوفيُّ السَّرَّاج، ثقة، ت س ق. التقريب (٥٧٣٢).\n(^٤) الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ العَنْسِيُّ، أو الهَمْدَانِيُّ، الحِمْصِيُّ، ضعيف الحفظ، وكان عابدا، ق. التقريب (٢٩٠) ..\n(^٥) مُهَاصِرُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ الزُّبَيدِيُّ، أَبُو ضَمْرَةَ الشّامِيُّ، قال العِجْلِيُّ: شامي تابعي ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد: كَانَ مَعْرُوفًا، مَاتَ سَنَةَ (١٢٨ هـ) فِي خِلَافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ. الطبقات الكبرى (٧/ ٤٦٠) ثقات العجلي (١٨٠٣) الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٩) ثقات ابن حبان (٥/ ٤٥٤) (٧/ ٥٢٥). فتح الباب في الكنى والألقاب (٤٠٤٠).\n(^٦) رجال الإسناد إلى البيهقي: مضوا [١٠٥٩] عدا ابن المحب [٧٣٨]. وَالْمُحَارِبِيُّ: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، لا بأس به، وكان يدلس، مضى [٩٦٣].\nالحديث أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (٢٣) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وقال البيهقي: وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مَكْحُولٍ، مَوْقُوفًا عَلَيْهِ. وهو في السنن الصغرى له (١٤٢٦) وشعب الإيمان (٣٥٥١).","vol":"2","page":594},{"text":"اخْتُلِفَ عَلَى مَكْحُولٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الحَدِيثِ عَلَى وُجُوهٍ (^١)،،،\nفَقَالَ أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَارِئُ: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ (^٢). وَحَدِيثُهُ عِنْدَنَا فِي \"خَمْسَةِ مَجَالِسِ أَبِي الحَسَنِ القَزْوِينِيِّ\" (^٣).\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ: عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْمُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ (^٤): عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْمُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ (^٥). وَحَدِيثُهُ عِنْدَنَا فِي \"جُزْءِ الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَعْلَبَكِّيِّ\" (^٦).\nوَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ: عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (^٧).\nوَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ (^٨)، عَنْ كَثِيرِ\n_________\n(^١) انظر: النزول للدراقطني (٨١) والعلل له (١١٦٩) (٣٥٧٣) وقال: والحَديث مُضطَرِب، غَير ثابت.\n(^٢) مضى [١١٧٧].\n(^٣) جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن عمر القَزْوِينِيِّ، رواية أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري عنه [(ق ٥/أ) الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٥٩ عام - مجاميع العمرية ٢٢].\n(^٤) مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ الخَوْلَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحِمْصِيُّ، الأَبْرَشُ، كَاتِبُ الزُّبَيْدِيِّ، ثقة، ع. التقريب (٥٨٠٥).\n(^٥) هو في السنة لابن أبي عاصم (٥١١) والنزول للدارقطني (٨٠) وشرح أصول الاعتقاد (٧٦٠). تابعه بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ الْخَثْعَمِيُّ عند ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٦٠).\n(^٦) الفَقِيْهُ، الْمُسْنِدُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدٍ الكِنْدِيُّ، الحِمْصِيُّ، نَزِيْلُ بَعْلَبَكَّ. قاله الذهبي، وذكره في وفيات سنة (٣٨٨ هـ) وقال: وقع لنا جُزْءٌ من حديثه.\n\nوذكر ابن حجر في المعجم: (جُزْء الْمَنْبِجِيِّ وَالْمَنْبِجِيِّ)، وسمَّاه في المجمع المؤسس: (حديث الْمَنْبِجِيَّيْنِ)، وذكر سماعه له من طريق أَبِي الْقَاسِم عمر بن مُحَمَّد الْمَنْبِجِيِّ عَن شُيُوخه، وَأَبُو عَليّ الْحسن بن الْأَشْعَث الْمَنْبِجِيِّ عَن أبي عَليّ الْكِنْدِيّ عَن شُيُوخه.\nانظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٦٣٠) سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤١٥) المجمع المؤسس (٨٤٩) المعجم المفهرس (١٥٧٠).\n(^٧) مضى [١١٧٨].\n(^٨) خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ بنِ أَبِي كَرِبٍ الكَلَاعِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة عابد يرسل كثيرا، ع. التقريب (١٦٧٨).","vol":"2","page":595},{"text":"بْنِ مُرَّةَ، قَوْلَهُ.\nوَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ (^١): عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ (^٢)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ (^٣)، قَوْلَهُ.\nوَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ (^٤): عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ (^٥): عَنْ مَكْحُولٍ، مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nوَقَالَ: بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ (^٦): عَنْ مَكْحُولٍ، أُرَاهُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ (^٧)، قَوْلَهُ.\nوَقَالَ قَيْسٌ (^٨) وَعُمَارَةُ بْنُ مَيْمُونٍ (^٩) وَغَيْرُهُمَا: عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَوْلَهُ.\nوَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَكْحُولٍ: ذُكِرَ لِي (^١٠).\n[١١٨٢] أَخْبَرَنَا القَاضِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ (^١١)، أنا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) ثقة له أفراد، ع، مضى [٨٦٣].\n(^٢) قال ابن حبان في صحيحه: من أتباع التابعين، شامي ثقة. وذكره في ثقاته. وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وقال الذهبي: لا يعرف. التاريخ الكبير (٢/ ٢٣٤) الجرح والتعديل (٢/ ٥١٥) صحيح ابن حبان (٥/ ٣٩٥، ح ٢٠٤٦) الثقات له (٦/ ١٥٠) تاريخ دمشق (١١/ ٢٨٧) ميزان الاعتدال (١/ ٤٢٤) لسان الميزان (٢/ ٤٩٤) الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٢٠٦).\n(^٣) عَائِذُ اللهِ، وَيُقَالُ: عَيِّذُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، أَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلَانِيُّ، وثقه العجلي وأبو حاتم والنسائي وابن سعد، تهذيب التهذيب (٥/ ٨٧) التقريب (٣١١٥).\n(^٤) هِشَامُ بنُ الغَازِ بنِ رَبِيْعَةَ الجُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُو العَبَّاسِ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة. التقريب (٧٣٠٥).\n(^٥) الْهَمْدَانِيُّ الشَّعْبَانِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الأُرْدُنِيُّ الطَّبَرَانِيُّ، صدوق يخطئ كثيرًا، مضى [١١٦٨].\n(^٦) بُرْدُ بنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ، أَبُو العَلَاءِ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق رمي بالقدر، بخ ٤. (٦٥٣).\n(^٧) كَعْبُ الأَحْبَارِ، أَبُو إِسْحَاقَ كَعْبُ بنُ مَاتِعٍ الحِمْيَرِيُّ، ثِقَةٌ، مضى [٩٣٥].\n(^٨) قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْمَكِّيُ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، الحَبَشِيُّ، ثقة. التقريب (٥٥٧٧).\n(^٩) مجهول، ر د. التقريب (٤٨٦١).\n(^١٠) عُمَرُ: ثقة. وَالنُّعْمَانُ: هو ابْنُ الْمُنْذِرِ الْغَسَّانِيُّ، أَبُو الْوَزِيرِ، صدوق رمي بالقدر. سبقا [٧٢٦].\n(^١١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ، شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، شيخٌ جليلٌ صالحٌ فاضلٌ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْخَيْرِ وَالصَّلاحِ، كَتَبَ الْكَثِيرَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ الْحَدِيثَ قِرَاءَةً حَسَنَةً فَصِيحَةً. وَمَاتَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِصَلاةِ الْمَغْرِبِ سَنَةَ (٧٣٢ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (٥٧).","vol":"2","page":596},{"text":"عَبْدِ الدَّائِمِ حُضُورًا، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ الخُرَيْفِ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي، أنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ (^١)، ثنا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّيْرَفِيُّ (^٢)، ثنا سُلَيْمَانَ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقّيُّ (^٣)، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ (^٤)، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَطَّلِعُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى عِبَادِهِ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ» (^٥).\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الزَّيَّاتِ، النَّاقِدُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ صَدُوقًا مُكْثِرًا. وقال الخطيب: سألتُ البرقاني عَنه: أكان ثقة؟ قَالَ: إي والله كان ثقة، قديم السماع، مصنفا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ ثِقَةً، مُتقنًا، أَمِينًا، قَدْ جمعَ أَبُوابًا وَشُيوخًا. وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ ثِقَةً أَمِينًا، صَاحِبَ حَدِيْثٍ يحفظُهُ.\nالمؤتلف والمختلف (٢/ ١٠٥٧) تاريخ بغداد (١٣/ ١٢٥) سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٢٣) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٣٤٨).\n(^٢) كذا، وهو تصحيف، ووقع في أمالي أبي محمد الجوهري: (قثنا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ إِسْحَاقَ الصُّوفِيُّ).\n\nوهو من شيوخ عمر ابن الزَّيَّاتِ، قال الذهبي: الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ، الصُّوفِيُّ الصَّغِيرُ، لَهُ رِحْلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ، وَثَّقَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ وَغَيْرُهُ، وَبَعْضُهُمْ لَيَّنَهُ، تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ (٣٠٢ هـ)، رَوَى ابْنُ بَوْشٍ جُزْءًا مِنْ حَدِيْثِهِ. سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٥٣).\n(^٣) سليمان بن عمر بن خالد بن الأقطع القرشي العامري الرَّقِّيُّ، وعند الذهبي: المخزومي. أَبُو أَيُّوب، وقيل: أبو عمرو. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالرَّقَّةِ. وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة (٢٤٩ هـ). الجرح والتعديل (٤/ ١٣١) الثقات (٨/ ٢٨٠) تاريخ الإسلام (٥/ ١١٤٨).\n(^٤) كذا قال رواة الحديث، وقد مر في الحديث السابق أنه (الْمُهَاصِرُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ)، قال المزي في ترجمة الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ: (رَوَى عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا). تهذيب الكمال (٢/ ٢٩٠).\nوعنون الطبراني لهذا الحديث بقوله: (حَبِيبُ بْنُ الْمُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ)، المعجم الكبير (٢٢/ ٢٢٤).\n(^٥) ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [٧٤١]. وَابْنُ الخُرَيْفِ: مضى [١٠١٨]. ومحمد بن عبد الباقي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان، مضى [٧٧١]. وَالجَوْهَرِيُّ: مضى [٧٥٥]. وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ: ثقة، مضى [٧٢٥].\n\nأخرجه أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ في جزء له يسمى: (جُزْءٌ فِيهِ السَّابِعُ وَالْحَادِي عَشَرَ مِنْ أَمَالِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ، تَخْرِيجُ طَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيِّ، رِوَايَةُ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ ابْنِ الْبَنَّاءِ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ) (ق ١٣٣/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨١٥ عام - مجاميع العمرية ٧٩]، بمثله.\nوأخرجه الدارقطني في النزول (٧٨) (٧٩) من طريقين عن عِيسَى بْنِ يُونُسَ، بهذا الإسناد. وانظر التالي.","vol":"2","page":597},{"text":"رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي \"كِتَابِ النَّهْيِ عَنِ الْهِجْرَانِ\" (^١): عَنِ الوَلِيدِ بْنِ صَالِحٍ (^٢)، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ.\n[١١٨٣] أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ حُضُورًا، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الفَتْحِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ وَأَنْتَ حَاضِرٌ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ فَاذشَاه ح\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقُلْتُ لِشَيْخِنَا: أَخْبَرَتْكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنْتَ تَسْمَعُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ رِيذَه، قالا: أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ (^٤)، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ» (^٥). / [١٢٨/أ]\n[١١٨٤] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أبنتا شُهْدَةُ قَالَتْ: أبنا عَلِيُّ\n_________\n(^١) ذكره الرُّوداني في صلة الخلف بموصول السلف (ص ٤٣٩)، واقتبس منه ابن حجر وسمَّاه بالاسم المذكور. فتح الباري (١٠/ ٤٩٣)، والكتاب في عداد المفقود.\n(^٢) الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ النَّحَّاسُ الضَّبِّيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الجَزَرِيُّ، ثقة، خ م. التقريب (٧٤٢٩).\n(^٣) الحُسَيْنُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التُّسْتَرِيُّ الدَّقِيْقِيُّ، قال الذهبي: كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ الرَّحَّالَةِ، أَكْثَرَ عَنْهُ أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ. وقال في تاريخه: مُحدِّث رحَّال ثقة. مات (٢٩٠ هـ) وقيل غير ذلك. تاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٩، ٩٣٨) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٧).\n(^٤) عَلِيُّ بنُ بَحْرِ بنِ بَرِّيٍّ القَطَّانُ، أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، ثقة، خت د ت. التقريب (٤٦٩١).\n(^٥) رجال الإسناد الأول: مضوا [٧٧٦]، عدا أبي الفضل الحاكم [٧٤١]. ورجال الإسناد الثاني [٩٢٦].\nأخرجه الطبراني في \"السنة\" وفي المعجم الكبير (٢٢/ ٢٢٤) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.","vol":"2","page":598},{"text":"بْنُ الحُسَيْنِ الرَّبَعِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو ابْنِ البَخْتَرِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا الحَجَّاجُ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ». قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيقِيُّ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو خُلَيْدٍ: الْمُشَاحِنُ صَاحِبُ البِدَعَةِ، الخَارِجُ عَلَى أُمَّتِهِ (^١).\n[١١٨٥] أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ الْخَبَّازِ بقصر اللباد (^٢)، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ كُلَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، عَنْ صَاعِدِ بْنِ سَيَّارٍ (^٣) وَ(^٤) عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ (^٥)، عَنْ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ (^٦). وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي العَلَاءِ الحَافِظُ (^٧) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ\n_________\n(^١) مكرر [١١٧٨] إلا أن شيخ المصنف هناك: أحمد بن أبي طالب. وشيخه هنا: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [٩٢٢].\n(^٢) قصر اللباد: موضع بدمشق. انظر تاريخ دمشق (٢/ ٣١٤). وقد مضى في ترجمة زينب بنت إسماعيل أنها كانت تقيم فيه.\n(^٣) قَاضِي القُضَاةِ، جَمَالُ الإِسْلَامِ، أَبُو العَلَاءِ صَاعِدُ بنُ سَيَّارِ بنِ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيْسَ الكِنَانِيُّ، الهَرَوِيّ، كَانَ صَيِّنًا نَزِهًا، وَقُوْرًا عَلاَّمَةً، مُعَظَّمًا فِي النُّفُوْس، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَجَمَاعَة، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٩٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٨٢).\n(^٤) أي: أنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ كُلَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، عن صَاعِدِ بْنِ سَيَّارٍ. ح\n\nوأنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ كُلَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ، عن نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ.\n(^٥) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، الجَوَّالُ، مُحَدِّثُ الجَزِيْرَةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ القَادِرِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ الرُّهَاوِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، السَّفَّارُ، قال ابْنُ نُقْطَة: روى عن نصر بن سيار كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي وكان عالما صالحا ثقة مأمونا، وكان عسرا في التحديث لا يكثر عنه إلا من أقام عنده. توفي سنة (٦١٢). التقييد (٤٤٠) سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٧١).\n(^٦) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيهُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ سَيَّارِ بنِ صَاعِدِ بنِ سَيَّارٍ الكِنَانِيُّ، الهَرَوِيُّ، الحَنَفِيُّ، القَاضِي، سَمِعَ مِنْ أَبِي عَامِرٍ مَحْمُود بن القَاسِمِ الأَزْدِيّ \"جَامِع أَبِي عِيسَى\". قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ فَقِيهًا، مُنَاظِرًا، فَاضِلًا، مُتَدَيِّنًا، حَسَنَ السِّيرَةِ، مَطْبُوعَ الحَرَكَات، تَاركًا لِلتَّكَلُّفِ، سَلِيم الجَانب. توفي سنة (٥٧٢ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٤٥).\n(^٧) لم أجده.","vol":"2","page":599},{"text":"الوَرَّاقُ (^١) وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الرُّوذَرَاوَرِيُّ (^٢) وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَاثِلَةُ بنُ الأَسْقَعِ (^٣) وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ محسن بْنِ أَحْمَدَ العَطَّارُ (^٤) إِجَازَةُ، قَالُوا: أنا أَبُو صَابِرٍ عَبْدُ الصَّبُورِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الهَرَوِيُّ (^٥)، قَالُوا (^٦): أبنا أَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ القَاسِمِ الأَزْدِيّ (^٧)، أنا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرَّاحِيُّ (^٨)، أنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ (^٩)، ثنا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا هُوَ بِالبَقِيعِ، فَقَالَ: «أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ\n_________\n(^١) لم أجده.\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) أَبُو هُرَيْرَةَ وَاثِلَةُ بنُ الأَسْقَعِ الهَمَذَانِيُّ الْمُؤَذِّنُ، رَجُلٌ صَالِحٌ، مِنْ أَصْحَابِ أَبِي العَلَاءِ العَطَّارِ، مَاتَ بِالكَرَجِ سَنَةَ (٦٠٥ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٨٣).\n(^٤) لم أجده.\n(^٥) الشَّيْخُ الصَّادِقُ الجَلِيلُ، أَبُو صَابرٍ عَبْدُ الصَّبُورِ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ الهَرَوِيُّ، الفَامِي، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ، صَالِحٌ خَيِّرٌ مُسمّتٌ أَمِينٌ، سَمِعَ (جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ) مِنْ أَبِي عَامِرٍ الأَزْدِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٥٢ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٣٢٨).\n(^٦) يعني: صَاعِدَ بْنَ سَيَّارٍ، وَنَصْرَ بْنَ سَيَّارٍ، وَعَبْدَ الصَّبُورِ.\n(^٧) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُسْنِد، القَاضِي، أَبُو عَامِرٍ مَحْمُوْدُ بنُ القَاسِمِ ابْن القَاضِي الكَبِيْر أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ الأَزْدِيُّ، الْمُهَلَّبِيُّ، الهَرَوِيُّ، الشَّافِعِيُّ، مِنْ كِبَارِ أَئِمَّة الْمَذْهَبِ، حَدَّثَ بِـ (جَامِع التِّرْمِذِيِّ) عَنْ عَبْد الجَبَّارِ الجَرَّاحِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ جَلِيلُ الْقدر، كَبِيرُ الْمحل، عَالِمٌ فَاضِلٌ. توفي سنة (٤٨٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٣٢) ..\n(^٨) الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الجَرَّاحِ بنِ الجُنَيْدِ بنِ هِشَامِ بنِ الْمَرْزُبَانِ الْمَرْزُبَانِيُّ، الجَرَّاحِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ، سَكَنَ هَرَاةَ، فَحَدَّثَ بِهَا بِجَامع التِّرْمِذِيّ عَنْ ابنِ مَحبوبٍ، فَحَمَلَ الكِتَابَ عَنْهُ خَلْقٌ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤١٢ هـ)، وَهُوَ صَالِحٌ، ثِقَةٌ. سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٥٧).\n(^٩) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، مُفِيد مَرْوَ، أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَحبُوبِ بنِ فُضَيْلٍ الْمَحْبوبِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ، رَاوِي (جَامِعِ أَبِي عِيسَى) عَنْهُ. كَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ فِي سَمَاع (الجَامع)، وَكَانَ شَيْخ البَلَد ثروَةً وَإِفضَالًا، قَالَ الحَاكِمُ: سَمَاعُه صَحِيحٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٤٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣٧).","vol":"2","page":600},{"text":"بَعْضَ النِّسَاءِ. فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ» (^١).\nحَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ، وَالحَجَّاجُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ شَيْئًا. / [١٢٨/ب]\n\n<span data-type='title' id=toc-766>وأما حديث أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ:</span>\n[١١٨٦] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الهَيْجَاءِ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ، أبنا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ، أبنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدً الْخُوَارِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ الْمِصْرِيُّ (^٢)، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ (^٣)، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» (^٦).\n_________\n(^١) انظر تعليق المصنِّف. وسيأتي الحديث برقم [١١٨٨] من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\n\nزينب بنت إسماعيل: هي أَمَةُ العَزِيزِ، مضت [٩٤٦]. وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [٧٤١]. وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ: مضى [٧٤١]. وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثقة حافظ، مضى [١٠١٣]. وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثقة متقن، مضى [٨٥٨]. وَالحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ: صدوق كثير الخطأ والتدليس، مضى [١١٧٨]. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى\n[٨٦٧].\nالحديث أخرجه الترمذي في سننه (٧٣٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وضعفه الألباني.\n(^٢) كتب في الهامش الأيمن: (حاشية، هو النَّضْرُ بن عبد الجبَّار). قال في التقريب (٧١٤٣): ثقة.\n(^٣) الزُّبَيْرُ بْنُ سُلَيْمٍ، مجهول، ق. التقريب (١٩٩٦).\n(^٤) الضَّحَّاكُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَرْزَبٍ الأَشْعرِيُّ الشَّامِيُّ الطَّبَرَانِيُّ، ثقة. التقريب (٢٩٧١).\n(^٥) مجهول، ق. التقريب (٣٩٥٠).\n(^٦) رجال الإسناد إلى البيهقي: مضوا [١٠٥٩] عدا ابن المحب [٧٣٨]. وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: هو الحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ. وَأَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ: هو الأَصَمُّ، مضى [٨٥٢]. وَالصَّغَانِيُّ: ثقة ثبت، م ٤. مضى [٩٢١] .. وابن لَهِيعَةَ: هو عبد الله، ضعفوه، مضى [٧٤٣].\nالحديث أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (٢٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنف.","vol":"2","page":601},{"text":"رواه ابن ماجه (^١) عن محمد بن إسحاق موافقة، (فَأَسْقَطَ \"عَنْ أَبِيهِ\") (^٢).\nورواه (^٣) أيضا لِلْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ.\nورواه حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ في \"فضائل الأعمال\" (^٤) عن أبي الأسود (^٥).\nوَرَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ (^٦) عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ.\n[١١٨٧] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الآمِدِيُّ، أبنا الحَافِظُ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ ح\nوَأَخْبَرَنَا (عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ بْنِ الحَافِظِ (^٧) وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ (^٨)\n_________\n(^١) سنن ابن ماجه (١٣٩٠) قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، نَحْوَهُ). وحسنه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب في تحقيقه لسنن ابن ماجه أيضا. وانظر الهامشَيْنِ التاليين.\n(^٢) ما بين القوسين: كتبه في الهامش الأيمن - بعد أن أحال عليه بإشارة -، وكتب بعده: \"صح\".\nكذا قال المصنِّف، والذي في المطبوعة: أنَّ الذي أسقط \"عَنْ أَبِيهِ\" هو الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أما محمد بن إسحاق الصَّاغَانِي: فقد أثبتها في الإسناد. انظر الهامش السابق والتالي.\n(^٣) يعني: ابن ماجه (١٣٩٠) حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، به. فأسقط \"عَنْ أَبِيهِ\"، انظر الهامشَيْنِ السابقين. والوليد: ثقة كثير التدليس والتسوية، مضى [٧٢٤].\n(^٤) سبق الحديث عنه في تخريج المصنِّف لـ[١١٧٢].\n(^٥) أخرجه ابن عساكر (١٨/ ٣٢٧) من طريق حُمَيْدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، به.\n(^٦) لم أجده في مطبوعة تاريخ أبي زُرْعَةَ. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٦٣) من طريق أبي زُرْعَةَ، عن صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، به.\n(^٧) عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي ابن سرور المقدسي الحنبلي، شرف الدين، أبو محمد ابن الحافظ، ذكره البرزالي فقال شيخ جليل صالح فاضل من أهل العلم والدين يقرأ الحديث قراءة حسنة فصيحة، وولي مشيخة الحديث بالصادرية وغيرها، وتفرد بالكثير وتفقه، وبرع في مذهبه. مات سنة (٧٣٢ هـ) الدرر الكامنة (٢١٣٥).\n(^٨) الخطيب، المسنِد، تقي الدين، أحمد بن ابراهيم بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن بن أحمد بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي، أبوالعباس ابن العز، سمع على خطيب مردا السيرة لابن إسحاق تهذيب ابن هشام في الخامسة وبعض المجالسة للدِّينَوَرِيِّ. وكان يخطب جيدا بالجامع المظفّري. مات سنة (٧٢٦ هـ). ذيل التقييد (٥٨٠) الدرر الكامنة (٢٣٨) شذرات الذهب (٨/ ١٢٧).","vol":"2","page":602},{"text":"وَأَحْمَدُ بْنُ الحَلَبِيَّةِ (^١) وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ (^٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ رَيْحَانَ الْمَوْصِلِيُّ (^٣» (^٤) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو ابْنِ الفَرَّاءِ (^٥) وَأَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمِزِّيُّ (^٦) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الهَيْجَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ رَبِيعٍ الكَلْبِيُّ (^٧) وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى (^٨) وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عِوَضٍ (^٩) وَأُخْتُهُ فَاطِمَةُ (^١٠)\n_________\n(^١) أحمد بن الطنبا القواس الحلبي العزيزي، الشيخ شهاب الدين أبو العباس المعروف بابن الحلبية، شيخ صالح من أهل القرآن والدين والفضل، وله نظم حسن، كان يقرئ القرآن بجبل قاسيون، وانتفع به جماعة، مات سنة (٧٢٣ هـ). الدرر الكامنة (٢٩٧).\n(^٢) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَعْلَبَكِّيُّ، الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ، الحَنْبَلِيُّ، رجلٌ صالحٌ منقطعٌ عَنِ النَّاسِ، متقللٌ مِنَ الدُّنْيَا، تالٍ لِلْقُرْآنِ، مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ. توفي سنة (٧٣٢ هـ). معجم شيوخ السبكي (٢١) ذيل التقييد (٦٦١) الدرر الكامنة (٤٣٤) ..\n(^٣) لم أجده. وترجم الذهبي لأبيه قال: أحمد بن سلامة بن رَيْحان الْمَوْصِليّ، ثمّ الصّالحيّ، روى عن جَعْفَر الهمْدانيّ، وهو والد الشّيخ محمد القفاص، وزوج شيختنا زينب بنت شُكر. تاريخ الإسلام (١٥/ ٩٧).\n(^٤) ما بين القوسين كتبه فوق السطر إلى الهامش الأيسر، وكتب بعده: \"صح\".\n(^٥) عَفِيفُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْدَاوِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، قال الذهبي: شَيْخٌ صَالِحٌ، سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ ابْنِ فِيلٍ وَالْبِطَاقَةَ، مات سنة (٧٢٤ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٥٨). ذيل التقييد (١١٨٨) الدرر الكامنة (٢٢٨٨).\n(^٦) الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْفَقِيهُ، الْمُدَرِّسُ، زَيْنُ الدِّينِ، أَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَحْمُودٍ الْمِزِّيُّ الشَّافِعِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالْحَرِيرِيِّ، مَاتَ سَنَةَ (٧٢٦ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٤٢١) الدرر الكامنة (١٢٥٩).\n(^٧) الصَّالِحِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ، الْمُلَقَّبُ عَمِّي\"، كَانَ دَيِّنًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْخُلُقِ، كُلُّ أَحَدٍ يُنَادِيهِ يَا عَمِّي، حَتَّى الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنِ أَبِي عُمَرَ ﵀، مَاتَ سَنَةَ (٧٢٣ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٧٧) ..\n(^٨) الشَّيْخُ، زَيْنُ الدِّينِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالْجَامُوسِ، وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِابْنِ الصّفيِّ، مات سنة (٧٢٧ هـ). معجم شيوخ الذهبي (١/ ٣٥٧).\n(^٩) الْفَقِيهُ، الْجَلِيلُ، شَرَفُ الدِّينِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عِوَضٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ رُقَيَّةَ، مُحْتَسِبُ الصَّالِحِيَّةِ، كَانَ خَيِّرًا سَاكِنًا مُتَواضِعًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧١٩ هـ). معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٢٠٣).\n(^١٠) الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْمُسْنِدَةُ، فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عِوَضِ بْنِ رَاجِحِ بْنِ بِلالٍ الْمَقْدِسِيُّ، أُمُّ عَلِيٍّ الصَّالِحِيَّةُ، امرأةٌ خيرةٌ صالحةٌ، كَثِيرَةُ الصَّلاحِ، وَتُحْسِنُ الْكِتَابَةَ. تُوُفِّيَتْ سنة (٧٢٩ هـ). معجم شيوخ السبكي (١٨٣).","vol":"2","page":603},{"text":"وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحِبِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّضِيِّ الْمَقْدِسِيُّونَ وَعَبْدُ القَادِرِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ الْمَلِكِ عِيسَى بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ (^١) (وَعَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ الشَّعْرَاوِيُّ (^٢» (^٣) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ، قَالُوا (سِوَى ابْنِ تَمَّامٍ) (^٤): أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ خَطِيبُ مَرْدَا. وَقَالَ ابْنُ الفَرَّاءِ أَيْضًا وَابْنُ تَمَّامٍ: أنا عُمَرُ بْنُ أَبِي نَصْرِ ابْنِ عوَّة النَّحَّاسُ الجَزَرِيُّ (^٥) (ح\nوَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَغْدَادِيُّ الدَّارَقَزِّيُّ (^٦)، أنا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ العَطَّارُ الحَافِظُ (^٧» (^٨) قَالُوا: أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ (^٩)، أنا يَحْيَى\n_________\n(^١) قال السبكي: رجلٌ جليلٌ، عَزِيزُ النَّفْسِ، وَاسِعُ الصَّدْرِ، عاقلٌ، سَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا جَمِيعَ \"السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ\" وَأَجْزَاءَ كَثِيرَةً، مات سنة (٧٣٧ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (٧٦) ذيل التقييد (١٣٠٤) ..\n(^٢) عبد المحسن بن عبد القدوس بن إبراهيم الشعراوي، أبو أحمد الحنبلي، مات سنة (٧١٩ هـ). الدرر الكامنة (٢٥١٠).\n(^٣) ما بين القوسين كتبه فوق السطر، وكتب بعده: \"صح\".\n(^٤) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، وكتب بعده: \"صح\".\n(^٥) عُمَر بْن أَبِي نصر بْن أَبِي الفتح بْن أَبِي نصر بْن محمد، أبو حفص الجَزَريّ، التّاجر، السّفّار، المعروف بابن عوّة، كَانَ دينًا صالحًا صدوقًا. وكان نحّاسًا أيضًا، روى \" جزء ابن فيل \" عَنِ: البُوصِيريّ بدمشق، روى عَنْهُ محمد بن تمّام وآخرون. توفي سنة (٦٥٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٣٣). العبر (٣/ ٢٨٣).\n(^٦) الشَّيْخُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ السَّاعَاتِيُّ الْمُوَقَّتُ، إِمَامُ الرِّبَاطِ النَّاصِرِيُّ، حَدَّثَ، وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ، وَكَانَ أُسْتَاذًا فِي تَحْرِير البياكيم، ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ وَحُسْنٍ وَسَمْتٍ. توفي سنة (٧١٩ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٩٠) معجم محدثي الذهبي (١٦٨) الدرر الكامنة (٢٣٩٨).\n(^٧) الإمام، الحافظ، المحدِّث، رشيدُ الدّين، أبو الحُسَين يحيى بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن علي بن مفرَّج بن أبي الفتح القُرَشيّ، الأُمَويّ، النّابلسيّ، ثمّ المصريّ المالكيّ، العطّار، كان ثقة، ثبْتًا، عارِفًا بفنّ الحديث، مات سنة (٦٦٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٥).\n(^٨) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيسر، وكتب بعده: \"صح\".\n(^٩) الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّة، أَمِيْن الدِّيْنِ، أَبُو القَاسِمِ سَيِّدُ الأَهْلِ، هِبَةُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ سعُوْدِ بنِ ثَابِتِ بنِ هَاشِمِ بنِ غَالِبٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، الْمُنَسْتِيْريُّ الأَصْلِ، البُوصِيرِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الأَدِيبُ، الكَاتِبُ، حَدَّثَ عَنْهُ خَطِيْب مَرْدَا، وعدد كثير، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٩٨ هـ). سير أعلام النبلاء (٢١/ ٣٩٠).","vol":"2","page":604},{"text":"بْنُ المشرف بْنِ عَلِيِّ بْنِ الخَضِرِ التَمَّارُ (^١)، أبنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نفيسٍ (^٢)، أنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارَ قَاضِي أَذَنَةَ (^٣)، أنا أَبُو طَاهِرٍ الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الأَسَدِيُّ البَالِسِيُّ الإِمَامُ بِأَنْطَاكِيَةَ (^٤)، ثنا الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ (^٥)، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ (^٦) بْنِ عَرْزَبٍ، عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» (^٧).\n_________\n(^١) يحيى بن المشرف بن علي بن الخَضِرِ، أبو جعفر المصري التمار، من أولاد المحدثين، قال السِّلَفِيُّ: كان من الصالحين .. مات سنة (٥٢٥ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٤٤٢).\n(^٢) أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس، أبو العبَّاس المصريّ المقرئ، انتقلت إليه رئاسة الْإِقراء بديار مصر. وكان عالي الْإِسناد، توفي سنة (٤٥٣ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٥).\n(^٣) القَاضِي، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بُنْدَارَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَيْرٍ الأَذَنِيُّ، قال الذهبي: مَا علمتُ بِهِ بَأْسًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٨٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٦٤).\n\nوَأَذَنَةُ: بلد من الثغور قرب المصّيصة، مشهور. معجم البلدان (١/ ١٣٢).\n(^٤) أَنْطَاكِيَةُ، بتخفيف الياء: مدينة قديمة من بلاد الشام غربي حَلَب على نهر العاصي قريبا من مصبه في البحر المتوسط، وتقع حاليا في دولة تركيا. انظر: معجم البلدان (١/ ٢٦٦) الأماكن الواردة في البداية والنهاية لابن كثير (منشورة الكترونية).\n(^٥) عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، من أهل بغداد، سكن مصر، قال البخاري: لا يتابع في حديثه في قصة العباس. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن معين: ما به بأس. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف. تاريخ بغداد (١٢/ ٣٨٦) ميزان الاعتدال (٣/ ٢٢) الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٥٤).\n(^٦) (بن عبد الله): كذا، ومضى في الحديث السابق أنه: \"ابن عبد الرحمن\".\n(^٧) إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الآمِدِيُّ ويوسف بن خليل وَابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ ومحمد ابن المحب: مضوا [٧٣٨]. وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مضت [١٠٠٧]. وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ الرَّضِيِّ: مضى [٨٣٢]. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ: مضى [٧٨٤]. وَخَطِيبُ مَرْدَا، مضى [٨٣٢]. وابنُ فِيلٍ: مضى [١٠٨٣]. وإبراهيم الْجَوْهَرِيُّ: ثقة، مضى [٨١٣].\n\nالحديث أخرجه ابن فِيلٍ في جزئه (٨٢) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.","vol":"2","page":605},{"text":"الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-767>وأما حديث عائشة:</span>\n[١١٨٨] فَأَخْبَرَنَا ابْنُ شَيْبَانَ، أبنا أَبِي، أبنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَالأَنْصَارِيُّ قَالَا: أنا ابْنُ هَزَارْمَرْدَ [ح]\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ ابْنُ قُدَامَةَ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ الْمُقَيَّرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ هَزَارْمَرْدَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلانِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ (^١) بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ [ح]\n(وأبنا عِيسَى وَابْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أنا الدَّاوُدِيُّ، أنا الحَمَوِيُّ، أنا ابْنُ خُزَيْمٍ، ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) (^٢) أنا الْحَجَّاجُ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟» قُلْتُ: مَا بِي ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ» (^٣).\nلَا يُعْرَفُ لَيَحْيَى سَمَاعًا مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالحَجَّاجُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ يَحْيَى.\nوهو في الأول من أمالي الخطيب، وأربعة مجالس (.......) (^٤) الْمَخْلَدِيِّ (^٥)، وتسعة\n_________\n(^١) كتب فوقها: (ق).\n(^٢) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن إلى السفلي، وكتب بعده: \"صح\".\n(^٣) رجال الإسنادين الأول والثاني إلى ابن زياد: مضوا [١٠٨٣]. ورجال الإسناد الثالث إلى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: مضوا [٧١٠]. أَبُو الفَضْلِ ابْنُ قُدَامَةَ: هو سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الحَاكِمُ.\nالحديث أخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في مسنده (١٥٠٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وقد مضى الحديث برقم [١١٨٥] من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\n(^٤) طمس بمقدار كلمة أو اثنتين.\n(^٥) أمالي الحسن بن أحمد بن محمد الْمَخْلَدِيِّ، وصل إلينا منها ثلاثة، وحققها د. محمد بن تركي التركي، ونشرها في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها، الأول: [المجلد (١٧) العدد (٣٤) رجب ١٤٢٥ هـ] والثاني والثالث: [المجلد (١٨) العدد (٣٨) رمضان ١٤٢٧ هـ]. وحديث الباب ليس فيها. وَالْمَخْلَدِيُّ: مضت ترجمته [١١٥٧].","vol":"2","page":606},{"text":"مجالس أبي سعد ابن البغدادي (^١). / [١٢٩/أ]\n[١١٨٩] أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ (^٢) الحَافِظُ قَالَ: أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ قَالُوا: أنا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ [ح]\nوَأَخْبَرَنَا القَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ، أنا مُحَمَّدُ بنُ غَسَّانَ، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ قَالَا: أنا أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، أبنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ (^٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الوَرَّاقُ (^٤)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البَصْرِيُّ (^٥) وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الفَقِيهُ قَالَا: ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ القُرَشِيُّ (^٦)، ثنا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ البَيْرُوتِيُّ (^٧)، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ (^٨)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) وصل إلينا من أماليه - فيما وقفت عليه -:\nجزء من أماليه، وهي في الظاهرية [مجموع رقم ٣٧٦٣ عام - مجاميع العمرية ٢٦] (ص ١٨٧).\nجزء فيه أحاديث وحكايات من فوائد أبي سعد البغدادي عن شيوخه، الظاهرية ١٦٣، مجموع ٦٨، (و١٠٠ - ١٠٦).\nالْجُزْءُ فِيهِ مَجْلِسَانِ أَمْلاهُمَا أَبُو سَعْدٍ ابْنُ الْبَغْدَادِيِّ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ -، الظاهرية ١٦٣، مجموع ١١٨، (و٧٥ - ٧٩).\n(^٢) كتب فوقها: \"صح\".\n(^٣) علي بْن إِبْرَاهِيم بْن عيسى بْن يَحْيَى أَبُو الحسن المقرئ، المعروف بالباقلاني من ساكني شارع العتابيين، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان لا بأس به، مات سنة (٤٤٨ هـ). تاريخ بغداد (١٣/ ٢٥٣).\n(^٤) لم أميزه، ولعله المترجم في سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٨٨) وهو الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ العَبَّاسِ البَغْدَادِيُّ الْمُسْتَمْلِي الوَرَّاقُ، مات سنة (٣٧٨ هـ).\n(^٥) لم أجده.\n(^٦) كتب فوقها: \"صح\". وكان كتب: \"الدمياطي\" ثم ضرب عليها.\n\nوهو بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع، أبو محمد الدمياطي، مولى بني هاشم، قال الذهبي: حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال. قال النسائي: ضعيف. توفي سنة (٢٨٩ هـ). ميزان الاعتدال (١/ ٣٤٥) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (٣٠٤).\n(^٧) صدوق يخطئ، ق. التقريب (٥١٢٧).\n(^٨) ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَمَا وَثَّقَهُ أَحَدٌ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ أَحَادِيثهِ مَنَاكِيرُ، وَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلامًا. قاله الذهبي في تاريخه (٤/ ٤٠١) وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٢٢١).","vol":"2","page":607},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَنْزِلُ اللهُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» (^١). الحَدِيث.\nوهو في \"أربعين\" عبد الوَهَّابِ الصابوني (^٢).\n[١١٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْمُفَرّجِ بن علي بْنِ مَسْلَمَةَ الدِّمَشْقِيُّ (^٣)، أنا عَمُّ أَبِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرّجِ بْنِ مَسْلَمَةَ (^٤)، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ البَطِّيِّ وَيَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ (^٥) وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُرَقَّعَاتِيُّ (^٦) وَشُهْدَةُ ح\n_________\n(^١) علي بن أحمد: هو ابْنُ البُخَارِيِّ: مضى [٧٧٠]. وَأَبُو اليُمْنِ وأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ قاضي الْمَرَسْتَانِ: سبقا [٧٧١]. وَالْقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ: مضى [٧٦٦]. وَابنُ غَسَّانَ: مضى [١٠٥٩]. وعلي بن محمد بن أحمد الفقيه: هو أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ الوَاعِظُ، مضى [١٠٨٥].\n(^٢) عَبْد الوهّاب بْن محمد بن الحسين، أبو الفتح ابن الصّابونيّ، المالكيّ، المقرئ، الخفّاف، كان قيّمًا بالرّوايات ومعرفتها، ثَبْتًا، صالحًا، حَسَن الطّريقة، له \" أربعون حديثا\" رواها عَنْهُ سِبْطُهُ عُمَر بْن كَرَم. قال ابن السَّمْعانيّ: هُوَ شيخ صَدُوق، كتبتُ عَنْهُ. مات سنة (٥٥٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٤) الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٢).\n(^٣) عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن الْمُفَرّجِ بن مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ الدمشقي، أبو محمد الكوفي، سمع الكثير من عم أبيه أحمد ابن الْمُفَرّجِ، خرج له البِرْزَالِيُّ مشيخة، ومات في سنة (٧١٩ هـ). الدرر الكامنة (٢٤١٢).\n(^٤) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، العَدْلُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ دِمَشْق، رَشِيدُ الدِّيْنِ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الْمُفَرّجِ بن عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ مَسْلَمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نَاظِرُ الأَيْتَامِ. رَوَى الكَثِيْر، وَكَانَ عدلًا وَقُورًا مَهِيْبًا حَمِيد السِّيرَةِ، لَهُ (مَشْيَخَة) فِي ثَلَاثَةِ أَجزَاء، مات سنة (٦٥٠ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٨١).\n(^٥) الشَّيْخُ الجَلِيل، الْمُسْنِدُ، العَالِمُ، أَبُو القَاسِمِ الدِّينَوَرِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ، البَقَّالُ، الوَكِيلُ، سَمَاعُهُ صَحِيحٌ. قاله الذهبي. وقال في تاريخه: روى \"صحيح الإسماعيليّ\"، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ البَرْقانيّ، عَنْهُ. توفي سنة (٥٦٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٣٥٦) سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٥٠٥). صحيح الإسماعيلي: هو المستخرج على صحيح البخاري.\n(^٦) أحمد بن المبارك بن سعد بن الفرج، أبو العباس المقرئ يعرف بالمرقعاتي، روى عَنْ جَدّه لأمّه ثابت بْن بُنْدار، قال ابن الدُّبَيْثيّ: يقال: إنه كان عسرًا في الرواية مع ثقته وصدقه. وقَالَ ابْنُ النجار: كَانَ شيخًا صالحًا، ملازمًا لخدمة الشيخ عبد القادر .. وقال الْمُوفَّق: أظنّه نُسِب إلى الْمُرَقَّعاتيّ لكونه يبسط الْمُرَقَّعةَ للشيخ عبد القادر على الكرسي. توفي سنة (٥٧٠ هـ). ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (٢/ ٣٨٧) المختصر المحتاج (٢/ ١٢٢) تاريخ الإسلام (١٢/ ٤٣٨).","vol":"2","page":608},{"text":"وَأَخْبَرَتْنَا فقهاء ابْنَةُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ الخَازِن أَنْبَأَهَا قَالَ: أبنتا شُهْدَةُ. قَالَ ابْنُ البَطِّيِّ: أنا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ. وَقَالَ يَحْيَى وَابْنُ الْمُرَقَّعَاتِيِّ: أبنا ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ (^١). وَقَالَتْ (^٢) شُهْدَةُ: أبنا ابْنُ هَرِيسَةَ (^٣)، قَالُوا: أبنا أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الأَشْنَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الكُوفِيُّ (^٤) مِنْ كِتَابِهِ إِمْلَاءً، ثنا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَرْزَمِيُّ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي (^٦)، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُعْتِقُ مِنَ النَّارِ عَدَدَ مِعْزَى كَلْبٍ، وَيُنْزِلُ أَرْزَاقَ السَّنَةِ، وَيَكْتُبُ الحَاجَّ، وَلَا يَتْرُكُ أَحَدًا إِلَّا غَفَرَ لَهُ، إِلَّا قَاطِعُ رَحِمٍ، أَوْ مُشْرِكٌ، أَوْ مُشَاحِنٌ» (^٧).\nإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ، أَبُو الْمَعَالِي الدِّينَوَرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، البَقَّال، وثقه ابن النجار وغيره، توفي سنة (٤٩٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٠٤).\n(^٢) بهذا الإسناد من شُهْدَةَ إلى الإسماعيلي: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (مُعجم الإسماعيلي). المعجم المفهرس (٧٧٩).\n(^٣) محمد بن الحسين بن هريسة، أبو منصور، بغداديّ من قدماء شيوخ شُهْدَةَ. يروي عَنْ البَرْقَانِيِّ. مات سنة (٤٩٣ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٤٥).\n(^٤) الإِمَامُ، الحُجَّةُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَفْصٍ الخَثْعَمِيُّ، الكُوفِيُّ، الأَشْنَانِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُونٌ. مَاتَ سَنَةَ (٣١٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٢٩).\n(^٥) قال الدارقطني: متروك. سؤالات البَرْقَانِيِّ (٣٣٠). وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٣٦٥).\n(^٦) قال الدارقطني: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن أبي سليمان العَرْزَمِيُّ، هو عم عباد بن أحمد العَرْزَمِيِّ، متروك هو وأبوه وجده .. سؤالات البَرْقَانِيِّ (٤٤٢، ٤٤٣). بتصرف يسير. وانظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٦٢٧).\n(^٧) فقهاء: هي ست الفقهاء، وتدعى: أَمَة الرحمن، مضت [٨٤٢]. ابْنُ البَطِّيِّ: مضى [٧٧٤]. وَشُهْدَةُ: هي الكَاتِبَةُ، مضت [٧٤١]. ومحمد بن سعيد الخَازِن: مضى [٨٥٣]. وَابْنُ خَيْرُونَ: مضى [٨١٣]. وَمُطَرِّفٌ: هو ابنُ طَرِيْفٍ الحَارِثِيُّ، ثقة فاضل، مضى [١٠٦٧]. مَسْرُوقٌ: هو ابْنُ الأَجْدَعِ الهَمْدَانِيُّ.\nالحديث أخرجه أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ في معجم أسامي شيوخه (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nووقع في المطبوعة: (… الْعَرْزَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ …).","vol":"2","page":609},{"text":"وهو عندنا في ثلاثة مجالس الجوهري (^١): لعمرو بن عبد الله (^٢)، عن مُطَرِّفٍ، ليس فيه ذكر النزول (^٣). [١٢٩/ب]\n_________\n(^١) ثلاثة مجالس في الحديث لأبي محمد الحسن بن علي الجوهري، رواية أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ ابنِ البَنَّاءِ عنه. [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٠٣ عام - مجاميع العمرية ٦٧، (و١٨٣ - ١٨٧)] ولم أجد حديث الباب فيه. وَالجَوْهَرِيُّ: مضى [٧٥٥].\n(^٢) لم أتبينه.\n(^٣) كتب المصنِّف هنا حديثًا، وكتب بالهامش الأيمن: (يُؤَخَّرُ)، فنحن نُؤَخِّرُهُ إلى مكانه المناسب، وسيأتي برقم [١٢٠٣].","vol":"2","page":610},{"text":"<span data-type='title' id=toc-768>باب من روى النزول يوم (^١) عرفة</span>\nرُوِيَ عَنْ:\n١ - جابر.\n٢ - وأنس.\n٣ - وعبد الله بن عمر.\n٤ - وأبي هريرة.\n٥ - وعلي بن أبي طالب.\n٦ - وعائشة.\n٧ - وأم سلمة.\n٨ - وابن عباس، قَوْلَهُ.\n٩، ١٠ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الجَلْدِ (^٢) وَكَعْبٍ، قَوْلَهُمَا.\nوَلَفْظُ أَبِي الجَلْدِ: إِنَّ اللهَ يَجْنَحُ (^٣) عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا العَصْرَ، يَنْظُرُ فِي أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ.\nرَوَاهُمَا: عَبْدُ اللهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي \"الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ\" (^٤).\n_________\n(^١) كتب هنا \"ليلة\"، ثم ضرب عليها وكتب فوقها: (يوم).\n(^٢) أَبُو الجَلْدِ جِيلَانُ بْنُ فَرْوَةَ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ الجَوْنِيُّ، وَقِيلَ: الأَسَدِيُّ البَصْرِيُّ، تابعي ممن قرأ كُتُب الأوائل، وكان من العُبَّادِ. وثقه أحمد وابن سعد، وذكره ابن حِبَّان في الثقات، قال ابن عبد البر: \"من كبار التابعين، يروي مناكير، كان ممن قرأ التوراة وغيرها من الكتب، وكان ابن عباس ﴿ربما سأله عن أشياء وحكاها عنه\". مات في طاعون الجارف بالبصرة سنة (٧٠ هـ). الطبقات الكبرى (٧/ ٢٢٢) الجرح والتعديل (٢/ ٥٤٧) الثقات (٤/ ١١٩) الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى لابن عبد البر (٢/ ٤٣٤، ترجمة ٥٥٧) التذييل على كتب الجرح والتعديل (١٦٧).\n(^٣) يَجْنَحُ: يُقْبِلُ. لسان العرب (٢/ ٤٢٨، ٤٣٠) مادَّة: جنح.\n(^٤) السنة لعبد الله (٥١٩) عَنْ أَبِي الجَلْدِ. و(١٠٧٣) عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، وقال: \"يَنْزِلُ\" بدل \"يَجْنَحُ\". وليس عندهما ذِكْرُ عَرَفَةَ، بل النزول كُلّ عَشِيَّةٍ.","vol":"2","page":611},{"text":"<span data-type='title' id=toc-769>كَتَبْنَا حَدِيثَ جَابِرٍ وَابْنَ عُمَرَ: فِي الجُزْءِ الثَّانِي </span>(^١).\n[١١٩١] أَخْبَرَنَا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ السَّبَّاكِ إِجَازَةً، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي ابْنِ البَطِّيِّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا هِبَةُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الحَافِظُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ (^٣)، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مَرْزُوقٌ مَوْلَى (طَلْحَةَ بْنِ) (^٤) عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَاهِلِيِّ (^٥)،\nعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: \"انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا قَاصِدِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ\"، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، فُلَانٌ مُرْهِقٌ، وَفُلَانٌ مُرْهِقٌ (^٦)، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ. يَقُولُ اللهُ - ﷿ -: \"قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ\"»، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ» (^٧).\nرَوَاهُ وَكِيعٌ وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ (^٨)، عَنْ مَرْزُوقٍ مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَاهِلِيِّ.\n_________\n(^١) انظر […] […]. وسيذكر المصنِّف حديث جابر - ﵁ -، ثم حديث ابن عمر ﴿برقم [١١٩٤] [١١٩٥].\n(^٢) بهذا الإسناد من أوله إلى اللالكائي: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لشرح أصول الاعتقاد. المعجم المفهرس (٦٣).\n(^٣) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ العَبَّاسِ الرَّازِيُّ، القَصَّارُ، الفَقِيهُ، رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فَأَكْثَر، قال الخليلي: أَفْضَلُ مَنْ لَقِينَاهُ بِالرَّيِّ، وَكَانَ مُفْتِيهَا قَرِيبًا مِنْ سِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ عَالِمًا لَهُ فِي كُلِّ عِلْمٍ حَظٌّ، وَفِي الْفِقْهِ كَانَ إِمَامًا. وذكره الذهبي في العبر في وفيات سنة (٣٩٧ هـ). الإرشاد (٢/ ٦٩١) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦١) العبر (٢/ ١٩١) الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (٦٤٨).\n(^٤) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيسر.\n(^٥) مَرْزُوقٌ البَاهِلِيُّ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَاهِلِيِّ، صَدُوقٌ، ت. التقريب (٦٥٥٥) ..\n(^٦) وقعت زيادة في المطبوعة في هذا الموضع: \"يَعْنِي: مُغْرِقٌ بِالذُّنُوبِ\".\n(^٧) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [٧١٠]. وَابْنُ السَّبَّاكِ: هو أَبُو الفَضْلِ، مضى [٩٢٢]. وابْنُ البَطِّيِّ: [٧٧٤]. وَالطُّرَيْثِيثِيُّ: [٨٤٣]. وَهِبَةُ اللهِ الطَّبَرِيُّ: هو أَبُو القَاسِمِ اللَّالْكَائِيُّ. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، ثقة ثبت، مضى [٧٤٢]. أَبُو الزُّبَيْرِ: هو مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ. مضى [٧١٠].\nالحديث أخرجه أَبُو القَاسِمِ اللَّالْكَائِيُّ في شرح أصول الاعتقاد (٧٥١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وضعفه الألباني لعنعنة أبي الزبير. السلسلة الضعيفة (٦٧٩). وانظر التالي.\n(^٨) سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ الثَّقَفِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوفِيُّ، ضعيف، ت ق. التقريب (٢٣٨٧).","vol":"2","page":612},{"text":"<span data-type='title' id=toc-770>أَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ: فَهُوَ عِنْدَنَا فِي جُزْءِ الخِلَعِيِّ (^١) الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ</span>.\nهُوَ أَيْضًا فِي \"فَضْلِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ\" لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (^٢)، وَالْمَجْلِسِ الثَّالِثِ وَالعِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنْ \"أَمَالِي أَبِي القَاسِمِ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ\" (^٣)، وَفِي الأَوَّلِ وَالثَّانِي مِنْ \"حَدِيثِ أَبِي سَعْدِ ابْنِ البَغْدَادِيِّ\" (^٤).\nوَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي \"فَضَائِلِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ\" (^٥) لِمُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ العُقَيْلِيِّ (^٦)، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ.\n[١١٩٢] أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيُّ وَابْنُ أَبِي طَالِبٍ (^٧)، أبنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ (^٨)، أبنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، ثنا الحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ (^٩)، أنا أَبُو غَالِبٍ البَاقِلَّانِيُّ، أبنا ابْنُ بِشْرَانَ [ح]\nوَأَخْبَرَتْنَا سِتُّ العَرَبِ (^١٠)، أبنا جَدِّي ابْنُ البُخَارِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا ابْنُ\n_________\n(^١) هو في السابع من الخِلَعِيَّاتِ (٣٥٥)، وسيخرجه المصنِّف من طريقه برقم [١١٩٣]، لكن شيخه هناك ليس ابن عبد الدائم - وهو أبو بكر بن أحمد، مضى [٧٧٦]-.\n(^٢) فضل عشر ذي الحجة لابن أبي الدنيا (ص ٤٤، ح ١٨) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أبو نُعَيْمٍ، عَنْ مَرْزُوقٍ، به.\n(^٣) وصل إلينا من أماليه: (١) و(١٢٨). موارد ابن عساكر (٣/ ٢٠٧٩). وقد مضت ترجمة ابن السَّمَرْقَنْدِيِّ [٧٦٠].\n(^٤) انظر التعليق على أماليه في تخريج المصنف لـ[١١٨٨].\n(^٥) فضل عشر ذي الحجة للطبراني (٢٦). هِشَامٌ: هو الدَّسْتُوَائِيُّ، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، مضى [٧١٠].\n(^٦) مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ قُدَامَةَ العُقَيْلِيُّ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالعِجْلِيِّ، صدوق له أوهام. التقريب (٦٢٨٢).\n(^٧) كتب فوقها: \"صح\".\n(^٨) عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَسَنِ بْنِ خَوَاجَا إِمَامُ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ الْفَارِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُعَدَّلُ النَّاسِخُ، شَيْخُ دَارِ الْحَدِيثِ الظَّاهِرِيَّةِ، كَانَ يُجِيدُ إِذْهَابَ الْهَيَاكِلِ وَالْعُمَرِ، وَلَهُ مَرُوءَةٌ وَإِيثَارٌ وَفُتُوَّةٌ، وَفِيهِ دِينٌ وَتَعَبُّدٌ وَخَيْرٌ، عَلَى لَعِبٍ فِيهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٠٢ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٧٨).\n(^٩) الشَّيْخُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنِ المُتَوَكِّل عَلَى اللهِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، كَانَ يُلَقَّبُ بهَاءَ الشَّرَفِ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالأَدب وَالشّعر، وَكَانَ صَالِحًا. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: لَهُ كِتَاب \"سُرعَة الجَوَابِ\" أَتَى فِيْهِ بِكُلِّ مَلِيْحٍ. وَقِيْلَ: جَمَعَ \"سِيرَةً\" لِلمُقْتَفِي. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٥٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٣٨٧).\n(^١٠) ست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد، حفيدة الفخر ابن البخاري، أحضرت عليه، فكان عندها من حديثه من الكتب الطوال والأجزاء شيء كثير، وحدَّثت وطال عمرها، ماتت سنة (٧٦٧ هـ). الدرر الكامنة (١٧٨٥).","vol":"2","page":613},{"text":"السَّمَرْقَنْديِّ أَبُو القَاسِمِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيْسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الجَرَّاحِ (^١) بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الحَلَبِيُّ (^٢) قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ وَهُوَ ابْنُ بِشْرَانَ فِي \"الثَّالِثِ وَالسَّبْعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ\" (^٣)، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ خُزَيْمَةَ (^٤)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ (^٥)، ثنا فُضَيْلُ بْنُ الحُسَيْنِ الجَحْدَرِيُّ (^٦)، ثنا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ (^٧)، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّام الْعَشْرِ»، قَالُوا: وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِلَّا مَنْ عَفَّرَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، إِنَّ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللهُ فِيهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: \"انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلاءِ شُعْثًا غُبْرًا جَاءُونِي مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ضَاحِينَ، يَسْأَلُونِي رَحْمَتِي وَلَا يَرَوْنِي، وَيَتَعَوَّذُونَ مِنْ عَذَابِي وَلَا يَرَوْنِي\"، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عَتِيقًا وَلا عَتِيقَةً مِنْهُ، لَا يَغْفِرُ اللهُ فِيهِ لِمُخْتَالٍ» (^٨).\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الكَبِيرُ، الْمُقْرِئُ، أَبُو الخَطَّابِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هَارُونَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِيسَى بنِ دَاوُدَ بن الجَرَّاحِ البَغْدَادِيّ، الكَاتِب، نظم قصيدَةً فِي القِرَاءات مَشْهُوْرَة، سَمَّاهَا (الْمُسْعِدَة)، وَأَمَّ بِالخَلِيْفَة الْمُقتدي، وَبأَبِيْهِ الْمُسْتَظْهِر، وَكَانَ شَافعيًّا ثِقَةً صَدُوقًا عَالِمًا، وَلَهُ شعر جَيِّد مُدَوَّن، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٩٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٧٢).\n(^٢) إبراهيم بن علي بن سهل، أبو إسحاق الحلبي، نزيل بغداد، لم يذكر الذهبي فيه جرحا ولا تعديلًا، توفي سنة (٤٧٥ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٧٦).\n(^٣) أي: في المجلس الثالث والسبعين بعد المائة من أماليه، والذي طُبِعَ من تلك الأمالي: المجلس (٦٣٨) فما بعده.\n(^٤) أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ خُزَيْمَةَ البَغْدَادِيُّ، قال الخطيب: كان ثقة. وقال الذهبي: الشَّيْخُ، الْمُحَدِّث، الثِّقَة. توفي سنة (٣٤٧ هـ) .. تاريخ بغداد (٥/ ٥٧٠) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥١٥).\n(^٥) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ كَثِيرٍ، أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبَ إِلَيَّ بِجُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ، وَكَانَ صَدُوقًا. وَوثَقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، تُوُفِّيَ: سَنَةَ (٢٧٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٥٣).\n(^٦) فُضَيْلُ بنُ حُسَيْنِ بنِ طَلْحَةَ البَصْرِيُّ، أَبُو كَامِلٍ الجَحْدَرِيُّ، ثقة حافظ. التقريب (٥٤٢٦).\n(^٧) عَاصِمُ بْنُ هِلالٍ البَارِقِيُّ، وَيُقَالُ: العَنْبَرِيُّ، أَبُو النَّضْرِ البَصْرِيُّ، فيه لين، س. التقريب (٣٠٨١).\n(^٨) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [٧١٠]. وَابْنُ اللَّتِّيِّ: مضى [٧١٠]. وَأَبُو غَالِبٍ البَاقِلَّانِيُّ: مضى [٩١١]. وابْنُ بِشْرَانَ: هو عبد الملك، مضى [٧٩٦]. وابن البخاري: مضى [٧٧٠]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [٧٦٧]. وَابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ: مضى [٧٦٠] .. وأيُّوبُ: هو السِّخْتِيَانِيُّ، ثقة ثبت حجة، مضى [٨٣٣].\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (١١٢٧) والطبراني في فضل عشر ذي الحجة (١١) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧) من طريق الجَحْدَرِيِّ، به واختصره الطبراني إلى قوله \"في التراب\"، والإسماعيلي بباقيه.\nوأخرجه أبو يعلى (٢٠٩٠) وابن حبان (٣٨٥٣) والطبراني في فضل عشر ذي الحجة (١٢) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، بنحوه. وضعفه الألباني كما مر في الحديث السابق. وانظر تمام تخريجه في المطالب العالية (١٢٤٠) وأنِيس السَّاري في تخريج أحاديث فَتح البَاري (٣٣٦٦).\nوقد مضى من حديث أبي هريرة [١١٤٥]. وانظر ما سبق.","vol":"2","page":614},{"text":"قَالَ الذَّهَبِيُّ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\nتَابَعَهُ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ (^١)، أبنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ (^٢)، عَنْ أَيُّوبَ، بِهِ.\nوَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلْمَانَ (^٤)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. وَقَدْ كَتَبْتُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ إِجَازَةً فِي الجُزْءِ الثَّانِي (^٥).\nوَهُوَ عِنْدَنَا فِي \"فَضَائِلِ العَشْرِ\" لِلضِّيَاءِ (^٦)، وَفِي الجُزْءِ الخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ \"تَخْرِيجِ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ\" (^٧)، وَفِي مُعْجَمِ الإِسْمَاعِيلِيِّ (^٨)، وَفِي الجُزْءِ الخَامِسِ مِنْ حَدِيثِ السَّرِيِّ (......) (^٩).\n[١١٩٣] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الصَّبَّاحِ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الخِلَعِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ، أنا أَبُو حَفْصٍ\n_________\n(^١) عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ جَبَلَةَ بنِ أَبِي رَوَّادٍ العَتَكِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَبُهُ: عَبْدَانُ، ثقة حافظ، مضى [٩٩٥].\n(^٢) خَارِجَةُ بنُ مُصْعَبِ بنِ خَارِجَةَ الضُّبَعِيُّ، أَبُو الحَجَّاجِ الخُرَاسَانِيُّ السَّرَخْسِيُّ، متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه، ت ق. التقريب (١٦١٢).\n(^٣) يَحْيَى بنُ يَحْيَى بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ الحَنْظَلِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، ثقة ثبت إمام. التقريب (٧٦٦٨).\n(^٤) لم أتبينه.\n(^٥) انظر […].\n(^٦) لم أقف عليه.\n(^٧) لم أقف عليه.\n(^٨) ذكرناه قبل قليل في التخريج.\n(^٩) ثلاث كلمات غير واضحة.","vol":"2","page":615},{"text":"عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثنا أَبِي (^٢)، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا مَرْزُوقٌ مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَاهِلِيِّ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَزَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: \"انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ\"، فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ» (^٣).\nيَتْلُوهُ ........ (^٤) أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُّ.\n[١١٩٤] (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُ (^٥)، الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ (^٦)، أبنا أَبُو رَوْحٍ الهَرَوِيُّ، أنا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ (^٧)، أبنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ\n_________\n(^١) عُمَر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان أَبُو حفص العطار المعروف بابن الحداد، سكن مصر، وثقه أبو زُرْعَةَ أحمد بن الحسين الرازي الصغير والخطيب. مات سنة (٣٤٦ هـ). سؤالات حمزة السهمي (٤٠٨) تاريخ بغداد (١٣/ ٩٧).\n(^٢) أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَبُو العَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، قال الخطيب: كَانَ ثقة، وكَانَ يستملي عَلَى إسماعيل ابْن عُلَيَّةَ. تاريخ بغداد (٦/ ٤٨١).\n(^٣) رجال الإسناد إلى النَّحَّاسِ: مضوا [٩٩٨]. ومُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي العَوَّامِ: قَالَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوقٌ. مضى [١٠٩٦].\nالحديث أخرجه الخِلَعِيُّ في السابع من الخِلَعِيَّاتِ (٣٥٥) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوأخرجه ابن عساكر (٤٥/ ٣١٥) من طريق الخِلَعِيِّ، به. وقد مضى [١١٩١] من طريق سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ، بهذا الإسناد.\n(^٤) لم أستطع قراءتها، وكأنها: \"متعلق بها\".\n(^٥) هو ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ.\n(^٦) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُفِيْدُ، الرَّحَّالُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرُوْكَ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَكْرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصُّوْفِيُّ، وَرَوَى كِتَاب (الأَنْوَاعِ) لابْنِ حِبَّانَ، قال الذهبي: مَا هُوَ بِالبَارِعِ فِي الحِفْظِ، وَلَا بِالْمُتْقِنِ. قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ إِمَامًا، عَالِمًا، لَسِنًا، فَصِيْحًا، مَلِيْحَ الشَّكلِ، إِلاَّ أَنَّهُ كَثِيْرَ البهتِ، كَثِيْرَ الدَّعَاوِي، عِنْدَهُ مُدَاعبَةٌ وَمُجُوْنٌ، دَاخَلَ الأُمَرَاءَ، وَوَلِيَ الحِسْبَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُوْدًا، جَدَّد مَظَالِمَ، وَعِنْدَهُ بَذَاءةُ لِسَانٍ. وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: كَثِير التَّخليطِ. توفي سنة (٦٥٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٠١) سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٢٦).\n(^٧) الشَّيْخُ الفَاضِلُ، الْمُؤَدِّبُ، مُسْنِدُ هَرَاةَ، أَبُو القَاسِمِ تَمِيمُ بنُ أَبِي سَعِيدٍ بنِ أَبِي العَبَّاسِ الجُرْجَانِيُّ، سَمِعَ مِنْ البَحَّاثِيِّ كِتَابَ (الأَنْوَاعِ وَالتَّقَاسِيمِ) لِابنِ حِبَّانَ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً صَالِحًا. سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٠).","vol":"2","page":616},{"text":"البَحَّاثِيُّ (^١)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ (^٢)، أنا أَبُو حَاتِمِ ابْنُ حِبَّانَ الحَافِظُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ (^٣)، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ (^٤)، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ (^٥)، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ (^٦)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ (^٧)، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ (^٨) بْنِ مُصَرِّفٍ (^٩)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ (^١٠)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، قَالَ: «اجْلِسْ»، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، قَالَ: «سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ»، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ، وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا، فَابْدَأْ بِهِ. فَأَقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِيِّ فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ أَجِبْنِي عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُ. قَالَ: «جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ»، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا، قَالَ: «فَإِذَا رَكَعْتَ، فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ أَمْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ، وَإِذَا سَجَدْتَ،\n_________\n(^١) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَحَّاثِيُّ الزَّوْزَنِيُّ، الأَدِيبُ، شيخ فاضل عالم. وهو راوي كتاب الأنواع والتَّقاسيم. تاريخ الإسلام (١٠/ ١٣١).\n(^٢) أبو الحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَارُون الزَّوْزَنِيُّ، رَاوِي \"الْأَنْوَاع\" لِابْنِ حبان، عنه. ذكره ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (١/ ٣٧٣).\n(^٣) الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيرُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبِ بنِ رُزَيْقٍ الْمَرْوَزِيُّ، السِّنْجِيُّ، أَكْثَرَ حَتَّى قِيلَ: مَا كَانَ بِخُرَاسَانَ أَحَدٌ أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنْهُ. قَالَهُ ابْنُ مَاكُولَا. وَكُفَّ بَصَرُهُ بِأَخَرَةٍ، مَاتَ: سَنَةَ (٣١٥ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١٣).\n(^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ الهَيَّاجِيُّ، الصَّائِدِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، صدوق، ت س ق. التقريب (٦١٧٤).\n(^٥) يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الْأَرْحَبِيُّ الكوفي، صدوق ربما أخطأ، ت س ق. التقريب (٧٥٩٣).\n(^٦) عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ الهَمْدَانِيُّ الكُوفِيُّ، صدوق ربما دلس، ت ق. التقريب (٤٤١٥).\n(^٧) القاسم بن الوليد الهَمْدَانِيُّ الْخِبْذَعِيُّ، أبو عبد الرحمن الكوفيُّ، القاضي، صدوق يغرب، ق. التقريب (٥٥٠٣).\n(^٨) كتب في هذا الموضع (عَنْ) فضرب عليها ..\n(^٩) سِنَانُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ، وهو ابن أخي طلحة بن مُصَرِّف، ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٢٤) (٨/ ٢٩٩).\n(^١٠) طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفِ بنِ عَمْرٍو الهَمْدَانِيُّ اليَامِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، ثقة قارئ فاضل، ع. التقريب (٣٠٣٤).","vol":"2","page":617},{"text":"فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ، وَلَا تَنْقُرُ نَقْرًا، وَصَلِّ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ»، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَإِنْ أَنَا وَصَلْتُ (^١) بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «فَأَنْتَ إِذًا مُصَلٍّ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ»، فَقَامَ الثَّقَفِيُّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ»، فَقَالَ: لَا يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: «جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ؟» فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا، قَالَ: «فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أَنَّ رَاحِلَتَهُ لَا تَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، أَوْ حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ قَطْرِ (^٢) السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ (^٣)، وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ: لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (^٤).\n_________\n(^١) في مطبوعتَي الألباني وشعيب: \"صَلَّيْتُ\" ..\n(^٢) ألحق تاء مربوطة بـ (قطر) في آخرها، لكنه ضرب عليها.\n(^٣) قال ياقوت: عَالِجٌ: رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طيّء، وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة، لا ماء بها، ولا يقدر أحد عليهم فيه، وهو مسيرة أربع ليال، وفيه برك إذا سالت الأودية امتلأت، وذهب بعضهم إلى أن رمل عالج هو متصل بوبار.\n\nوقال عاتق الحربي: عَالِجٌ: رَمْلٌ عَظِيمٌ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ يَمُرُّ فِي شَمَالِ نَجْدٍ قُرْبَ مَدِينَةِ حَائِلَ إلَى شَمَالِ تَيْمَاءَ، وَقَدْ سُمِّيَ قِسْمُهُ الْغَرْبِيُّ «رَمْلُ بُحْتُرِي» نِسْبَةٌ إلَى قَبِيلَةٍ مِنْ طَيِّئٍ تَمَلَّكَتْهُ، وَيُسَمَّى الْيَوْمَ «النفود» جَمْعُ نِفْدٍ، وَهُوَ الْقَوْزُ أَوْ الدِّعْصُ مِنْ الرَّمْلِ.\nمعجم البلدان (٤/ ٧٠) مادَّة: عالج. معجم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ (ص ١٩٧).\n(^٤) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُ: هو ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ، مضى [٧٣٨]. وَأَبُو رَوْحٍ الهَرَوِيُّ: هو عَبْدُ الْمُعِزِّ، مضى [٨٣٥].\nالحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٨٨٧) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nقال البيهقي: إسناده حسن (وسيأتي في الهامش التالي). وقال الألباني في التعليقات الحسان (١٨٨٤): حسن لغيره. وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان: إسناده ضعيف.\nوأخرجه البزار (٦١٧٧) والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٦٥٤) من طريق ابن هَيَّاجٍ، به، واختصره الخطيب. وهو بتمامه في جزء من حديث مُشْرِقِ بن عبد الله الحُنَيْفِيُّ، منشور على الشبكة العنكبوتية، وهو في الظاهرية. فهرس الظاهرية للألباني (ص ٣٥٥).\nوسيأتي من حديث أنس - ﵁ -[١٢٠٨]، وانظر تخريج المصنِّف.","vol":"2","page":618},{"text":"حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْأَرْحَبِيِّ أَيْضًا: أَبُو كُرَيْبٍ (^١).\nوَيُرْوَى نَحْوَهُ (^٢) مِنْ طَرِيقِ خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى (^٣)، عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ (^٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ) (^٥).\n[١١٩٥] (وَأَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا: جَدِّي وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ الرَّضِيِّ قَالَا: أبنا ابْنُ البُخَارِيِّ، أنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ النَّقُّورِ، ثنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الوَزِيرُ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصُّوفِيُّ (^٦)، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ الغَسَّانِيُّ (^٧)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ بَاهَى اللهُ بِالْحَاجِّ، فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا قَدْ أَتَوْنِي مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي\n_________\n(^١) هو مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، مضى [٨٥١]، وحديثه عند البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢٩٤)، وحسَّنَ إسناده، انظر الهامش التالي.\n(^٢) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٩١٨) والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢٩٣) من طريق خَلَّادٍ، به. وقال البيهقي: \"وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ\". فذكر طريقَ أبي كُرَيْبٍ، انظر الهامش السابق.\nوأخرجه عبد الرزاق (٨٨٣٠) ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٣٥٦٦) عن عبد الوهَّاب، به.\n\nقال عبد الله بن أحمد: قَالَ أبي: \"عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد لَيْسَ بِشَيْء ضَعِيف الحَدِيث. قَالَ عبد الرَّزَّاق: قَالَ لي مَعْمَرٌ: سَله - يَعْنِي لعبد الْوَهَّاب بن الْمُجَاهِد - عَن حَدِيث الثَّقَفِيّ: أَن رجلَيْنِ سَأَلَا النَّبِيَّ - ﷺ - \". انظر: العلل ومعرفة الرجال (٤٤٧٧ - ٤٤٧٨).\n(^٣) خَلَّادُ بنُ يَحْيَى بنِ صَفْوَانَ السُّلَمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، صدوق رمي بالإرجاء، خ د ت. التقريب (١٧٦٦).\n(^٤) عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ، متروك، وقد كذَّبه الثوري، مضى [٧٥٨].\n(^٥) ما بين القوسين ذكره المصنِّف في [١٣٠/أ]، وذكرته هنا لأنه قال: (يَتْلُوهُ .... أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُّ).\n(^٦) الصوفي، كذا، ويقال: الصيرفي. وكنيته: أبو جعفر، ذكره المزي في الرواة عن عبد الرحيم: ولم أجده. تهذيب الكمال (١٨/ ٤٥).\n(^٧) أَبُو هَاشِمٍ الوَاسِطِيُّ، ضعيف كذبه الدارقطني، ت. التقريب (٤٠٦٠).","vol":"2","page":619},{"text":"وَمَغْفِرَتِي، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ تَبِعَاتِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَإِذَا كَانَ غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ قَالَ اللهُ لِلْمَلَائِكَةِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ تَبِعَاتِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَضَمِنْتُ لأَهْلِهَا النَّوَافِلَ» (^١» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-771>وأما حديث أبي هريرة:</span>\n_________\n(^١) إسناده ضعيف جدا شبه موضوع. رجال الإسناد إلى السمرقندي: مضوا [١١٧٠]. وابْنُ النَّقُّورِ وَشَيْخُهُ عِيسَى: سبقا [٧٦٠]. وابن الأَشْعَثِ: هو ابْنُ أَبِي دَاوُدَ. وَابْنِ أَبِي رَوَّادٍ: صدوق عابد ربما وهم، ورمي بالإرجاء، مضى [١١٧١].\n\nأخرجه القاضي أبو يَعْلَى الفَرَّاءُ في \"جزء فيه ستة مجالس من أماليه\" (٧) [دار البشائر - دار الصديق، تحقيق: محمد ناصر العجمي، ط ١، ٢٠٠٤ م]- ومن طريقه أبو صالح أحمد بن بهرام الحرمي في \"الجزء السابع عشر من الفوائد العوالي المنتقاة من أصول سماعاته\" (ق ١٧٩/أ) [الظاهرية، مجموع ٦٤]، والضياء المقدسي في السنن والأحكام عن المصطفى - ﷺ - (٤٣٨٥) - عن عيسى بن علي الوزير، به.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ١٩٣ - ١٩٤) من طريق بَشَّارِ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَنَفِيِّ. وأخرجه تمَّام في فوائده (٣٣١) من طريق خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُمَرِيِّ. وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في الحلية (٨/ ١٩٩) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١١٣ - ١١٤) من طريق عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ هَارُونَ الغَسَّانِيِّ، وبَشَّارِ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَنَفِيِّ، ثلاثتهم: عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، بنحوه. وقال أبو نُعَيْمٍ: غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ نَافِعٍ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.\nالعُمَرِيُّ: كذبه أبو حاتم وغيره. الميزان (١/ ٦٤٦). وبشَّار: قال عنه ابن الجوزي: مجهول. وقال المعلِّمي: مجهول البتة.\nثم قال المعلِّمي: الخبر لا يثبت عن عبد العزيز بن رَوَّاد … وقد يفتري الرجل فيسرق منه آخر.\nوعلق ابن حجر على هذا الحديث فقال: \"\"وَلَمْ أَجِدْ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلامًا (يعني بَشَّارَ بْنَ بُكَيْرٍ)، وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحِيم بن هارون الْغَسَّانِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَحْوَهُ، وَهُوَ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْحَدِيثُ عَلَى هَذَا قَوِيٌّ\".\nانظر: الموضوعات (٢/ ٢١٦) القول المسدد (ص ٣٧) الفوائد المجموعة للشوكاني بتحقيق المعلِّمي (ص ١٠٤) النكت الجياد المنتخبة من كلام المعلِّمي (١/ ٢٢٥، ترجمة ١٢٠) المعجم الصغير لرواة ابن جرير (٤٠٣).\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) من طريق يَحْيَى بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، بنحوه. وابن عَنْبَسَةَ كَذَّاب.\nوانظر: التعليق على الحديث في المسند (١٦٢٠٧).\nوأورد المنذري عن ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك - ﵁ -، بنحوه، بذكر المغفرة لأهل عرفات ومزدلفة وأنه - ﷾ - يَضمن عنهم التبعات، وصححه الألباني. انظر: صحيح الترغيب والترهيب (١١٥١) السلسلة الصحيحة (١٦٢٤).\n(^٢) ورد هذا الحديث في اللوحة [١٣١/أ]، وليس فيها غيره، ذكرناه هنا لمناسبته. انظر تعليقنا بعد [١٢٠٤] في الهامش.","vol":"2","page":620},{"text":"فقد تقدم من رواية يحيى بن جَعْدَةَ، عنه (^١).\n[١١٩٦] وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ لَيَنْزِلُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِعِبَادِهِ» (^٢).\n[١١٩٧] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ عُثْمَانَ (^٣)، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الفَزَارِيُّ، ثنا يُونُسُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ لَيُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ مَلَائِكَتَهُ أَهْلَ السَّمَاءِ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ، جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا» (^٤). / [١٣٠/أ]\n\n<span data-type='title' id=toc-772>وأما حديث علي بن أبي طالب </span>(^٥):\n_________\n(^١) انظر [١١٤٥].\n(^٢) لم أجده، ويحيى بن عبد الله وأبوه: لم أتبينهما.\n(^٣) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ عُثْمَانَ البَغْدَادِيُّ التَّمَّارُ، روى عنه الدَّارقُطْنِي حديثًا ثمّ قال: وَلَعَلَّ هَذَا الشَّيْخَ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ. وقال الذَّهَبِي: يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء. وقال في المغني: راوٍ للموضوعات. علل الدارقطني (٦٠٣) المغني في الضعفاء (٥٥٤٥) ميزان الاعتدال (٣/ ٥٥٩) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٤٣٥).\n(^٤) ابْنُ الشِّخِّيرِ: مضى [٩١٤]. وَابْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ: وثقه البَرْقَانِيُّ، وضعفه الدارقطني واللالكائي، مضى [٩٢٩]. وَشَبَابَةُ: ثقة حافظ رُمِيَ بالإرجاء، مضى [٨١٦]. وَيُونُسُ: هو ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، صدوق يهم قليلًا، مضى [١٠٢٥].\nالحديث أخرجه أبو بكر ابن الشِّخِّيرِ في \"الجزء الأول والثاني من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي\" (ق ١٥/ب - ق ١٦/أ) الجزء الثاني [مكتبة تشستربيتي رقم: (٣٤١٣)]، ومنه اقتبس المصنِّف.\nوأخرجه ابن عساكر في فضل يوم عرفة (٧) [طبع ضمن مجموع فيه عدة أجزاء، التوبة وغيره، لابن عساكر، دار ابن الحزم، بتحقيق مشعل المطيري] من طريق ابْنِ الشِّخِّيرِ، به. وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ١١١٥).\n\nوأخرجه أحمد (٨٠٤٧) من طريق يونس، به. وصححه الألباني في التعليقات الحسان (٣٨٤١) وصحيح الترغيب (١١٥٢) وصححه شعيب الأرنؤوط في المسند.\n(^٥) عنون له المصنِّف، ولم يذكر حديثه - ﵁ - في هذا الموضع، وسيُعيد المصنف هذا العنوان ويذكر حديثه - ﵁ - برقم [١٢٠٤].","vol":"2","page":621},{"text":"<span data-type='title' id=toc-773>وأما حديث عائشة:</span>\n[١١٩٨] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْزُومِيُّ، أنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدً الْخُوَارِيُّ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ (^١)، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنُ يُوسُفَ (^٢) يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: \"مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ \"» (^٣).\n[١١٩٩] أَخْبَرَنَا بِهِ أَعْلَى مِنْ هَذَا: يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّبَّاكِ وَالأَنْجَبُ ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ قَالَا: أنا أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الجَبَّانِ اللَّحَّاسِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحَمْدَ ابْنِ الْبُسْرِيِّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ بِمِصْرَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنُ يُوسُفَ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو - ﷿ - ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ» (^٤).\n_________\n(^١) الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُنْقِذِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عِيسَى الخَوْلَانِيّ مَوْلَاهُمُ، الْمِصْرِيّ، العُصْفُرِيُّ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ بنُ يُونُسَ: ثِقَةٌ رِضَىً. ووثقه ابن الجوزي. مات سنة (٢٦٩ هـ). المنتظم (١٢/ ٢٢٥) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٠٣) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٢٥٢).\n(^٢) يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة عابد، م س ق. التقريب (٧٩٢١).\n(^٣) صحيح. رجال الإسناد إلى البيهقي: مضوا [١٠٥٩] عدا ابن المحب [٧٣٨]. وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: هو الحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ .. وَأَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ: هو الأَصَمُّ، مضى [٨٥٢]. وَابْنُ وَهْبٍ: هو أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة، مضى [٧٣٧]. وَمَخْرَمَةُ: صدوق. وأبوه: ثقة، سبقا [١٠١٤].\nالحديث أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (١٨٠) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوهو في الكبرى (٩٤٨٠) والصغرى له (١٦٧٦) ومستدرك الحاكم (١٧٠٥).\nوأخرجه مسلم (١٣٤٨) - (٤٣٦) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، به.\n(^٤) صحيح. رجال الإسناد إلى الْمُخَلِّصِ: مضوا [٩٢٢]. وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ: مضى [٨٦٢].\nالحديث أخرجه الْمُخَلِّصُ في السادس من الْمُخَلِّصِيَّاتِ (١٣١٨) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوسيخرجه المصنِّف من طريق المخلِّص، به، برقم [١٢٠٠] [١٢٠١] [١٢٠٣]. وانظر ما سبق.","vol":"2","page":622},{"text":"وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الجُزْءِ الخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ \"تَخْرِيجِ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ الْمَقْدِسِيِّ\" (^١)، قَالَ: صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَه (^٢) عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ.\n[١٢٠٠] وَأَخْبَرَنَاهُ مُتَّصِلًا: جَدِّي وَأَبِي وَمُحَمَّدُ ابْنُ الرَّضِيِّ، قَالُوا: أبنا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أبنا عُمَرُ ابْنُ طَبَرْزَذَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ابْنِ السَّمَرْقَنْديِّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحَمْدَ ابْنِ الْبُسْرِيِّ البُنْدَارُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ البَزَّازُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ الزَّاهِدُ، قَالُوا: أنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: «فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ» (^٣).\n[١٢٠١] وَأَخْبَرَنَاهُ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: أنا دَاوُدُ ابْنُ مُلَاعِبٍ، أبنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ (^٥) وأنوشتكين الرّضْوانيّ (^٦). قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: أنا\n_________\n(^١) مضى الحديث عن هذا الجزء برقم [١١٩٢].\n(^٢) ابن ماجه (٣٠١٤) ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ. النسائي (٣٠٠٣) أنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كلاهما: عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. ومضى ذكر مسلم في تخريج الحديث السابق.\n(^٣) كسابقه. رجال الإسناد إلى السمرقندي: مضوا [١١٧٠]. عدا أبي المصنِّف: [١٠٧٥]. وابْنُ البُسْرِيِّ: مضى [٩٢٢]. وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ البَزَّازُ: هو أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّورِ. مضى [٧٦٠]. وَالزَّيْنَبِيُّ: هو أَبُو نَصْرٍ، مضى [٨٢٧].\n(^٤) إِبْرَاهِيم بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن فضْل، الإِمَام، القُدوة، الزَّاهد، تقيُّ الدِّين، مُسْنِد الشَّام، أبو إسحاق ابن الواسطيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ، أحد الأعلام، كان فقيهًا، عارفًا بالمذهب، صالحًا، عابدًا، قانتًا، مات سنة (٦٩٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٧٤٥).\n(^٥) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيرُ، الصَّدُوقُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْرِ بن السَّرِيّ البَغْدَادِيّ، ابْنُ الزَّاغُونِيِّ الْمُجَلِّدُ، وَهُوَ أَخُو الإِمَامِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ، كَانَ أَبُو بَكْرٍ غَايَة فِي حُسن التَّجْلِيد، قَرَّرَهُ الْمُقْتَفِي لأَمر اللهِ لِتَجلِيدِ خِزَانَة كتبه. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخ صَالِح مُتَدَيِّن، مرضِي الطّرِيقَة، قَرَأْت عَلَيْهِ أَجزَاء، وَكَانَ لَهُ دُكَّانَ يُجلِّدُ فِيْهَا. مات سنة (٥٥٢ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٢٧٨).\n(^٦) نوشتكين بْن عبد الله الرّضْوانيّ، البغداديّ، كناه ابن عساكر: \"أبا منصور\"، وهو مولى أَبِي الفَرَج محمد بْن أحمد بْن عبد الله بْن رضوان المراتبيّ، قَالَ السّمعانيّ: شيخ صالح متودّد، كثير الذكر، أصابته علة أقعدته في بيته، قرأت عَلَيْهِ الجزء الثّالث من انتقاء البقّال عَلَى المخلّص، وكان يكتب اسمه: \"أنوشتكيَن\" بألِف. قال الذهبي: وقع لنا الجزء الأوّل من فوائده، توفي سنة (٥٤٦ هـ) وله اثنتان وثمانون سنة. معجم شيوخ ابن عساكر (١٥٦٤) تاريخ الإسلام (١١/ ٨٩٨، ٨٨٦).","vol":"2","page":623},{"text":"أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ. وَقَالَ أنوشتكين: أبنا ابْنُ البُسْرِيِّ سَمَاعًا، قَالَا: أنا الْمُخَلِّصُ (^١).\n[١٢٠٢] وَأَخْبَرَنَا (^٢) سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الحَدَّادُ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنُ يُوسُفَ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ عَبْدًا فِيهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ أَوْ لَيْلَتِهِ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» (^٤).\n[١٢٠٣] (أَخْبَرَنَا الذَّهَبِيُّ، أنا عَبْدُ الحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ (^٥) قَالَا: أنا\n_________\n(^١) دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: هو ابْنُ العَطَّارِ، مضى [٧٦٧]. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ: هو شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الزَّيْنِ، مضى [٧٨٤]. وَابْنُ مُلَاعِبٍ: مضى [٧٨٨]. وَالزَّيْنَبِيُّ: مضى [٨٢٧]. وَابْنُ الْبُسْرِيِّ: مضى [٩٢٢].\n(^٢) بهذا الإسناد من أوله إلى سَمُّوَيْهِ: ذكر ابن حجر أحد سماعَيْهِ لـ (فَوَائِد سمويه، فِي ثَمَانِيَة مجَالِس). المعجم المفهرس (١٢٧٢).\n(^٣) يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجُعْفِيُّ، أبو سعيد الكوفي، نزيل مصر، صدوق يخطئ، خ ت. التقريب (٧٥٦٤).\n(^٤) شاذ بذكر «أَوْ لَيْلَتِهِ»، تفرد بها يحيى بن سليمان الجُعْفِيُّ من بين أصحاب ابن وهب. وقد مضى الحديث [١١٩٨] من طريق إبراهيم بن مُنْقِذٍ، عن ابن وهب، بهذا الإسناد، دون هذه الزيادة.\n\nسُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ: مضى [٧٤١]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ: هو الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ. والصَّيْدَلَانِيُّ: [٧٥٣]. وَالحَدَّادُ: [٨١٩]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: هو ابن فارس، ثقة [٨٣٦]. وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: هو سَمُّوَيْهِ، ثقة، مضى [١١١٠].\nالحديث أخرجه سَمُّوَيْهِ في فوائده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. ولم أجده في مطبوعة فوائده، وقد مضى الحديث عن فوائده في تخريج المصنِّف لـ[١١١٠]. وانظر التالي.\n(^٥) يُوسُف بْن أَحْمَد بْن أبي بَكْر بْن عليّ بْن إِسْمَاعِيل بْن عُمَر بْن عَبْد المجيد، الْمُسنِد، الْمُعَمَّرُ، بقيّة الرُواة، أبو عليّ الغُسُوليّ، الْمُرَجيّ ثُمَّ الصّالحيّ، المعروف بابن غالية، كان شيخًا ساكنًا، فقيرًا، متعفّفًا، وقد بَدَتْ منه هَنَاتٌ فِي وسط عُمره، ثُمَّ كبُر وصلُح أمره، مات سنة (٧٠٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٩٦٢).","vol":"2","page":624},{"text":"مُوسَى بْنُ عَبْدِ القَادِرِ (^١)، أنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أبنا عَلِيٌّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنُ سَيْفٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ عَبِيدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو - ﷿ - ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ» (^٣).\nأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (^٤) عَنْ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَزَادَ: «فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ») (^٥). / [١٣٠/ب]\n\n<span data-type='title' id=toc-774>وأما حديث علي بن أبي طالب:</span>\n[١٢٠٤] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ (^٧)، أبنا شُهْدَةُ ابْنَةُ أَحْمَدَ قَالَتْ: أبنا ثَابِتُ بْنُ\n_________\n(^١) الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، ضِيَاء الدِّينِ، أَبُو نَصْرٍ مُوسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ بنِ أَبِي صَالِحٍ الجِيلِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ مَطْبُوعًا لَا بَأْسَ بِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ خَاليًا مِنَ العِلْمِ. وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: كَانَ ظرِيفًا، يُرمَى بِرَذَائِلَ لَا تَلِيقُ بِمِثْلِهِ، قال الذهبي: سَمِعْتُ مِنْ طَرِيقِه الْمُنْتَقَى مِنْ أَجزَاءِ (الْمُخَلِّصِ). مَاتَ سَنَةَ (٦١٨ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٥٠).\n(^٢) كذا، وصوابه: (يونس بن يوسف) ..\n(^٣) هو في سير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٠٤) بمثله سَنَدًا وَمَتْنًا، وقال الذهبي: إِسْنَادُه حَسَنٌ. وقد مضى الحديث [١١٩٩] من طريق علي بن أحمد - وهو ابن البُسْرِيِّ -، به. وانظر ما سبق.\nابن بَدْرَانَ: مضى [١٠٠٦]. وَسَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ: هو ابْنُ البَنَّا، مضى [٨٢٧].\n(^٤) صحيح مسلم (١٣٤٨) - (٤٣٦). وانظر: تخريج [١١٩٨]. هَارُونُ: هو ابْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثقة فاضل، مضى [١١٣٦].\n(^٥) ما بين القوسين ذكره المصنف في [١٢٩/أ]، وكتب بالهامش الأيمن: (يُؤَخَّرُ)، فنحن أخَّرْنَاه إلى مكانه المناسب هنا.\n(^٦) لم أميزه. ولعله: البَجَّدِيّ، ترجمته في معجم شيوخ الذهبي (٢/ ١٤٥).\n(^٧) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُفْتِي، الْمُحَدِّث، بَهَاءُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، شَارِحُ (الْمُقْنِعِ)، كَانَ بَصِيرًا بِالْمَذْهَبِ، مَاتَ سَنَةَ (٦٢٤ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٦٩).","vol":"2","page":625},{"text":"بُنْدَارٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو سَهْلِ ابْنُ زِيَادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الوَكِيعِيُّ (^١)، ثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، نا حَبِيبُ بْنُ عِيسَى القُمِّيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ (^٣)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِقْسَمٍ (^٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالنَّاسُ مُقْبِلُونَ وَهُوَ يَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَفْدِ اللهِ - ثَلَاثًا - الَّذِينَ إِنْ قَالُوا أُعْطُوا، وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ دُعَاءَهُمْ، وَيضعف (^٥) لِلرَّجُلِ مِنْهُمُ الدِّرْهَمَ مِنْ نَفَقَتِهِ بِأَلْفِ أَلْفِ ضِعْفٍ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا كَانَتْ هَذِهِ العَشِيَّةُ هَبَطَ اللهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ - ثُمَّ قَالَ (^٦): سُبْحَانَهُ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ، سُبْحَانَهُ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ، ثَلَاثًا، وَلَكِنَّ هُبُوطَهُ إِقْبَالُهُ عَلَى الشَّيْءِ -، يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اهْبِطُوا، فَلَوْ أَنَّ إِبْرَةً أُلْقِيَتْ لَمْ تَقَعْ إِلَّا عَلَى رَأْسِ مَلَكٍ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، مَا يَسْأَلُ عِبَادِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَاؤُونِي شُعْثًا غُبْرًا؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، يَسْأَلُونَكَ الْمَغْفِرَةَ. فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: انْقَلِبُوا مَغْفُورًا لَكُمْ - ثَلَاثًا -، فَتَكُونُ الثَّالِثَةُ حِينَ يَدْفَعُ الإِمَامُ مِنْ عَرَفَاتٍ (^٧).\n_________\n(^١) إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن حفص بْن الجهم بْن واقد بْن عَبْد اللَّهِ، أَبُو إِسْحَاق الوكيعي، وثقه الدارقطني، مات سنة (٢٨٩ هـ). تاريخ بغداد (٦/ ٤٩١).\n(^٢) وردت نسبته عند الطبراني في الكبير (١١٤٣٢) (٢٠/ ٢٧٩) وعند الشجري (١٨٨٣) بـ \"القُرَشِيّ\"، ولم أجده.\n(^٣) القُمِّيُّ، كذا، وعند الشجري (١٨٨٣): \"العَمِيُّ\"، وجاء عنده أيضًا في بعض أسانيده (١٦٦١) (١١٦٢): \"حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ إِمَامُ مَسْجِدِ عَبْدِ الْحَكَمِ\". ولم أجده.\n(^٤) لم أجده ..\n(^٥) كذا، وصوابه: \"ويضاعف\"، كما عند الشجري (١٨٨٣).\n(^٦) جاء في \"مسند زيد\": أنَّه من قول زيد. وفي إحدى أسانيد الشجري: أنه من قول النبي - ﷺ -.\n(^٧) موضوع. ومداره على زيد، يرويه عنه الضعفاء والمجاهيل، ولعل بعضهم يسرقه من بعض.\n\nمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ: هو شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ الْكَمَالِ، مضى [١١٠٨]. وَشُهْدَةُ: هي الكَاتِبَةُ، مضت [٧٤١]. وَثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ: مضى [١١٩٠]. وَابن شَاذَانَ: مضى [٧٠٤]. وَأَبُو سَهْلٍ: هو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ القَطَّانُ، صدوق، مضى [٩٢٨]. وَزَيْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ثقة، مضى [٧٦٤]. وأبوه عليٌّ: هو زين العابدين، ثقة ثبت، مضى [١١٠٢].\nهو في مسند زيد (ص ١٩٨).\nوأخرجه الديلمي في الفردوس - كما في الغرائب الملتقطة لابن حجر (ق ٦٩) والشجري في الأمالي الخميسية (١٦٥٩) إلى (١٦٦٤) من طريق زيد، به، واختصره ابن حجر.\nوهو في الفردوس بمأثور الخطاب (٦٥٠٢) وكنز العمال (١٢٣٩١) مختصرا، وعزاه إلى الديلمي.\nوالشَّجَرِيُّ هذا: هو المرشد بالله أبو الحسن يحيى بن الحسين بن إسماعيل بن زيد الرازي، قال ابن حجر: كان ممن عني بالحديث إلا أنه مبتدع، كان مفتي الزيدية ومقدمهم وعالمهم، توفي بالري سنة (٤٧٩ هـ). لسان الميزان (٨/ ٤٢٧)، ومع وصفه بالمبتدع: لم أجد فيه توثيقا.","vol":"2","page":626},{"text":"هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ، كَتَبْتُهُ لِلْمَعْرِفَةِ. / [١٣١/ب] (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-775>وأما حديث أم سَلَمَةَ:</span>\n[١٢٠٥] فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ ابْنِ طَرْخَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ إِجَازَةً، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الدُّورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ بِشْرَانَ، أنا أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: نِعْمَ يَوْمٌ يَنْزِلُ اللهُ فِيهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قِيلَ: أَيُّ يَوْمٍ هُوَ؟ قَالَتْ: يَوْمُ عَرَفَةَ (^٣).\n_________\n(^١) إن اللوحة [١٣١/أ] احتوت على حديث واحد فقط، كتبناه برقم [١١٩٥]؛ لتعلقه بذاك المكان، ويوجد عدم ترتيب في اللوحتَيْنِ الماضيتَيْنِ.\n(^٢) شُجَاعُ بنُ الوَلِيدِ بنِ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، أَبُو بَدْرٍ الكُوفِيُّ، صدوق ورع له أوهام، ع. التقريب (٢٧٥٠).\n(^٣) رجال الإسناد إلى الدارقطني: مضوا [١٠٦٦]. وَأَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ، مضى [٩٤٩]. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو الصَّاغَانِيُّ: ثقة ثبت، مضى [٩٢١]. وَأَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [٨٣٦].\nالحديث أخرجه الدارقطني في النزول (٩٥) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه أبو موسى المديني في اللطائف من علوم المعارف (١٨٨) من طريق الدارقطني، به.\nوهو في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (ق ٩٨) من طريق حكيم بن حزام، عن الأعمش، نحوه. وحكيم: لم أجده.\n\nوأخرجه الصابوني في عقيدة السلف (ص ٤٥، ح ٣٦) من طريق أحمد بن صالح المصري وإبراهيم بن مُنْقِذٍ واللفظ له، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن محمد بن المنكدر، عن أم سلمة &lt;، به. وتصحف في المطبوعة \"ابن منقذ\" إلى \"ابن المنذر\"، والتصويب من طبعة دار العاصمة بالرياض بتحقيق ناصر الجديع (ص ٢٢٦)، ومن الغرائب الملتقطة.\nوأخرجه الديلمي في الفردوس - كما في الغرائب الملتقطة لابن حجر (ق ٩٨) - من طريق الصابوني بذكر طريق ابن مُنْقِذٍ فحسب، لكنه مرفوع. وهو في الفردوس بمأثور الخطاب (٦٧٦٩).\nوأخرجه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (١٣٧) من طريق مُغِيْرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، به، موقوفًا. وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"2","page":627},{"text":"رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ أَيْضًا: عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَجَرِيرٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-776>أما حديث عُقْبَةَ:</span>\n[١٢٠٦] فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ، أبنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمُجَاوِرِ (^١)، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (^٢)، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ الخَلَّالُ (^٣)، أبنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، أبنا يَزْدَاذُ (^٤) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبُ (^٥)، ثنا أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: نِعْمَ الْيَوْمُ يَوْمٌ يَنْزِلُ اللهُ فِيهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. قَالُوا: وَأَيُّ يَوْمٍ هُوَ؟ قَالَتْ:\n_________\n(^١) يُوسُفُ ابْنُ الْوَزِيرِ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنُ الْمُجَاوِرِ الْمُعَمَّرُ الرَّئِيسُ الْفَاضِلُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ الشَّيْبَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ، كان شيخًا جليلًا، فاضلًا، صاحب عبادة ودين، وانقطع بموته إسناد عال، مات سنة (٦٩٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٧٥) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٣٩٦).\n(^٢) سُلَيْمَان بن محمد بن علي بن أبي سعد، الفقيه أَبُو الفضل الْمَوْصلي ثُمَّ البَغْدَادِيّ الصُّوفِيّ، ويُعرف بابن اللَّبَّاد، كَانَ صحيحَ السَّماع، عالي الإسناد، وَكَانَ صدُوقًا ديّنًا، مات سنة (٦١٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٣/ ٣٣٧).\n(^٣) الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الصَّدُوقُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ ابْنُ الحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، الخَلَّالُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ وَكَانَ صَدُوقًا. وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ صَالِحًا صَدُوقًا، صَحِيحَ السَّمَاعِ، بَكَّرَ بِهِ أَبُوْهُ، وَسَمَّعَهُ، وَعُمِّرَ حَتَّى نقل عَنْهُ الكَثِيرُ. وَقَالَ ابْنُ خَيْرُونَ: ثِقَة. توفي سنة (٤٧٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٣٦٨).\n(^٤) كذا، آخرها ذال معجمة ..\n(^٥) يزداد بن عبد الرحمن بن محمد بن يزداد، أبو مُحمد الكاتب، مروزي الأصل، ذكره يوسف القواس فِي جملة شيوخه الثقات، وقال الذهبي: ثقة. توفي سنة (٣٢٧ هـ). تاريخ بغداد (١٦/ ٥١٨) تاريخ الإسلام (٧/ ٥٤١).","vol":"2","page":628},{"text":"يَوْمُ عَرَفَةَ (^١).\n[١٢٠٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ السَّبَّاكِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرِيُّ الحَافِظُ، أبنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، أبنا مَرْوَانُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٢)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ (^٣)، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ مَلَائِكَتَهُ فَيَقُولُ: \"انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غَبْرًا، يَا أَهْلَ عَرَفَةَ قَدْ غَفَرْتُ لَكَمْ\"» (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-777>وأما حديث أنس:</span>\n[١٢٠٨] فَأَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ حُضُورًا وَالقَاسِمُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ سَمَاعًا قَالًا: أَنْبَأَنَا\n_________\n(^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ: مضى [١٠٤٦]. وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ: مضى [٧٦٠]. وَعُبَيْدُ اللهِ الصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [١٠٨٣]. وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ثقة. وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ هو أَبُو مَسْعُودٍ السَّكُونِيُّ، الْمُجَدَّرُ، صدوق، سبقا [١١٣٨].\nالحديث أخرجه أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ في \"جزء فيه من حديثه\" (٢١) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه الدارقطني في النزول (٩٦) حَدَّثَنَا يَزْدَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبُ. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٦٨) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَامِدٍ الطَّبَرِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ. قالا: ثنا أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، به. الطَّبَرِيُّ: لم أجده. وانظر السابق والتالي.\n(^٢) كذا في الأصل وعند اللالكائي، ولم أجده. والذي عند الفاكهي: \"مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ\". وهو ثقة حافظ، وكان يدلِّس أسماء الشيوخ، مضى [١٠١٣].\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ رَاشِدٍ السُّلَمِيُّ الكُوفِي، ثقة، م د س. التقريب (٥٧٤١).\n(^٤) خَيْثَمَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَبْرَةَ الجُعْفِيُّ، الكُوفِيُّ، ثقة، وكان يرسل، ع. التقريب (١٧٧٣).\n(^٥) رجاله إلى ابن أبي حاتم: مضوا [١١٩١]. وَالعَبَّاسُ بْنُ يَزِيْدَ: هو عَبَّاسَوَيْهِ البَحْرَانِيُّ، صدوق يخطئ، مضى [٧٩٣].\nالحديث أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٦٧) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٢٧٤٦) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، به، موقوفا. ورجاله ثقات، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: هو العَدَنِيُّ، صدوق، صنَّف المسند، مضى [١١٦٤]. وانظر: الحديثَيْنِ السابقَيْنِ.","vol":"2","page":629},{"text":"مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْدَه - زَادَ أَبُو الفَضْلِ: وَأُخْتَاهُ أَسْمَاءُ (^١) وَحُمَيْرَاءُ (^٢) اِبْنَتَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْدَه -، قَالُوا: أبنا أَبُو الخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ البَاغْبَانِ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيلِيُّ (^٣)، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُنِيرِيُّ (^٤)، نا [ح]\n(وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ العِزّ (^٥) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ ابْنِ طَرْخَانَ قَالَا: أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرٍ، أنا أَبُو غَالِبٍ ابْنُ البَنَّاءِ (^٦)، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أبنا - ثُمَّ اتَّفَقَا -) (^٧) الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِمْرَانَ الضَّرَّابُ (^٨)، نا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ البَلْخِيُّ (^٩)، ثنا الحَكَمُ بْنُ مُوْسَى (^١٠)، ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ (^١١)،\n_________\n(^١) أسماء بنت إبراهيم بن سُفْيان بن مَنْدَه، ماتت سنة (٦٣٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٣/ ٩١٥) ذيل التقييد (١٧٩٠).\n(^٢) كانت أكبر من أخيها محمود، ماتت سنة (٦٣٠). تاريخ الإسلام (١٣/ ٩١٨) ذيل التقييد (١٨٠٢).\n(^٣) الإِمَامُ، الْمُفْتِي، الرَّئِيسُ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بنُ مَسْعَدَةَ بنِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ الإِمَامِ الكَبِيرِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، الجُرْجَانِيُّ، كَانَ صدرًا، مُعَظَّمًا، إِمَامًا، وَاعِظًا، بَلِيغًا، لَهُ النَّظْمُ وَالنَّثر وَسَعَةُ العِلْم، مَاتَ سَنَةَ (٤٧٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٦٤).\n(^٤) عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُنِيرٍ الْمُنِيرِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: الْعَدْلُ الثِّقَةُ الأَمِينُ، مَسْتُورٌ. مات سنة (٤٢٠ هـ). المنتخب من كتاب السياق (١١١٤) تاريخ الإسلام (٩/ ٣٢١، ٣٣١).\n(^٥) كذا، ولم أجده.\n(^٦) الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الثِّقَةُ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ، أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ ابنُ الإِمَامِ أَبِي عَلِيٍّ الحَسَن بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن البَنَّاء البَغْدَادِيّ، الحَنْبَلِيّ، كَانَ مِنْ بَقَايَا الثِّقَاتِ، مَاتَ سَنَةَ (٥٢٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٦٠٣).\n(^٧) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده: \"صح\".\n(^٨) الْحُسَيْن بْن عُمَرَ بن عِمْرَانَ بْنِ حُبَيْشٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الضَّرَّابُ، يعرف بابن الضَّرِيرِ، قَالَ الأزهري: ثقة. مات سنة (٣٨١ هـ). تاريخ بغداد (٨/ ٦٣٩) تاريخ الإسلام (٨/ ٥١٩).\n(^٩) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثَّبْتُ، أَبُو العَبَّاسِ، حَامِدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُعَيْبِ بنِ زُهَيْرٍ البَلْخِيّ ثُمَّ البَغْدَادِيّ، الْمُؤَدِّب، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرهُ، وَكَانَ مِنْ بَقَايَا الْمُسْنِدِينَ، مات سنة (٣٠٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٩١) إرشاد القاصي والداني (٣٤٠).\n(^١٠) الحَكَمُ بنُ مُوْسَى بنِ أَبِي زُهَيْرٍ البَغْدَادِيُّ، أَبُو صَالِحٍ القَنْطَرِيُّ، البَزَّازُ، الزَّاهِدُ، صدوق. التقريب (١٤٦٢) ..\n(^١١) عَطَّافُ بنُ خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَاصِ القُرَشِيُّ الْمَخْزُوْمِيُّ، أَبُو صَفْوَانَ الْمَدَنِيُّ، صدوق يهم. التقريب (٤٦١٢).","vol":"2","page":630},{"text":"عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ، وَدَعَوَا لَهُ دُعَاءً حَسَنًا، ثُمَّ قَالَا: جِئْنَا يَا رَسُولَ اللهِ نَسْأَلُكَ، قَالَ: «إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ ..» وَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَفِيهِ: «.. وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ - ﷿ - يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يُبَاهِي اللهُ بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي، جَاؤُونِي شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي ..» (^٢) الحَدِيث.\n[١٢٠٩] أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، أبنا كَرِيمَةُ ح\nوَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ابْنُ مُزَيْزٍ (^٣) بِحَمَاةَ، أبنتا صَفِيَّةُ (^٤) أُخْتُ كَرِيمَةَ - ابنتا عَبْدُ الوَهَّابِ - قَالَتَا:\n_________\n(^١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ القَاصُّ، يُكَنَّى أَبَا رَافِعٍ، ضعيف الحفظ. التقريب (٤٤٢).\n(^٢) إسناده ضعيف، وهو منقطع، ابن رافع لم يسمع من أنس - ﵁ -.\nالحاكم وابن أبي غالب وابن منده والبَاغْبَانُ: مضوا [٧٦٤]. وَابْنِ طَرْخَانَ: مضى [١٠٦٦]. وَالجَوْهَرِيُّ: مضى [٧٥٥]. وَالتَّنُوخِيُّ: هو إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي الْيُسْرِ، مضى [٩٢٤]. وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرٍ: هو ابْنُ طَبَرْزَذَ، مضى [٧٦٧].\n\nوأخرجه مُسَدَّدٌ - كما في المطالب العالية (٨٠) (٤٤٨) (١١٣١) ومن طريقه الطبراني في الأحاديث الطوال (٦١) والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وأخرجه أبو الوليد الأزرقي في أخبار مكة (٢/ ٥ - ٧) حَدَّثَنِي جَدِّي. وأخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال (٦١) من طريق حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ. وأخرجه الموفق ابن قدامة في \"جزء فيه فضل يوم التروية وعرفه\" [الظاهرية (٢٤٨ - حديث)] (ق ٦٩/أ-ب) والشجري في الأمالي الخميسية (٧١٨) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ. أربعتهم: عن عَطَّافٍ، بهذا الإسناد.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٢٥٤٠) وقال: \"رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَزَّارُ وَالْأَصْبَهَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ\" اهـ. أقول: قد رواه ابن قدامة والشجري من طريق أبي الشيخ الأصبهاني.\nوابن رافع توبع بمتابعات لا يفرح بها، انظر تفصيله وتمام تخريجه في المطالب العالية. وقد مضى من حديث ابن عمر [١١٩٤]. وانظر التالي.\n(^٣) أحمد بن إدريس بن محمد بن أبي الفرج مفرج بن إدريس بن الحسين بن مُزَيْزٍ الحَمَوِيُّ، تاج الدين أبو العباس، وُلِدَ سنة (٦٤٣ هـ)، وأحضر على صفية بنت عبد الوهاب، قرأ عليه ابن تيمية سنة (٦٨٠ هـ)، وانفرد برواية أشياء، ورحله إليه الطلبة، وكان دينا وقورا رئيسا صينًا، ذكر لوزارة حماة، وتوفي في تاسع رمضان سنة (٧٣٣ هـ). الدرر الكامنة (٢٨٠).\n(^٤) الْمُعَمَرَّةُ الجَلِيلَةُ، أُمُّ حَمْزَةَ صَفِيَّةُ بِنْتُ العَدْلِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ عَلِيِّ بنِ الخَضِرِ الأَسَدِيَّةُ، الزُّبَيْرِيَّةُ، الدِّمَشْقيَّةُ، ثُمَّ الحَمَوِيَّةُ، أُخْتُ الشَّيخَةِ كَرِيمَةَ، طَالَ عُمُرُهَا، وَاحتِيجَ إِلَيْهَا، وَرَوَتْ أَشيَاءَ، ماتت سنة (٦٤٦ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٢٧٠).","vol":"2","page":631},{"text":"أَنْبَأَنَا مَسْعُوْدُ بْنُ الحَسَنِ، أنا الْمُطَهِّرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البُزَانِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّحَّافُ (^١)، نا عَبْدُ الكَرِيمِ هُوَ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ (^٢) قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ (^٣)، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ يَهْبِطُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: \"هَؤُلاءِ عِبَادِي، جَاؤُوا شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ بِعَدَدِ الرَّمْلِ، وَكَعَدَدِ الْقَطْرِ، وَكَزَبَدِ البَحْرِ، لَغَفَرْتُهَا لَهُمْ، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ لَكُمْ\"» (^٤).\n[١٢١٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاضِي حَرَّانَ (^٥)، أنا عَلِيٌّ اللَّمْتُونِيُّ وَأَحْمَدُ ابْنُ عَسَاكِرَ قَالَا:\n_________\n(^١) أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّحَّافُ، قال أبو الشيخ: شَيْخٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْأَصْبَهَانِيِّينَ، ثِقَةٌ، مَاتَ سَنَةَ (٣٣٤ هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٧٧) تاريخ الإسلام (٧/ ٦٧٦).\n(^٢) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الكَرِيمِ بنُ الهَيْثَمِ بنِ زِيَادِ بنِ عِمْرَانَ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، القَطَّانُ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا .. وَقَالَ الخَطِيبُ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. مات سنة (٢٧٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣٥).\n(^٣) أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ القَاسِمِ بنِ الحَارِثِ بنِ زُرَارَةَ بنِ مُصْعَبِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ، أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، الْمَدَنِيُّ، صدوق فقيه، عَابَهُ أبو خَيْثَمَةَ للفتوى بالرأي، ع. التقريب (١٧).\n(^٤) إسناده ضعيف كسابقه. الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ: مضى [٧٦٦]. وَكَرِيمَةُ: مضت [٩٦٤]. وَمَسْعُودٌ: هو أَبُو الفَرَجِ الثَّقَفِيُّ. وشيخه البُزَانِيُّ: سبقا [٩١٠]. وَأَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: هو عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّلَمِيُّ، مضى [٨٩٢].\nالحديث أخرجه أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ في جزء فيه من أحاديثه عن شيوخه (١/ ٣٤٤، ح ١٠٢٥) [طبع ضمن مجموع باسم: الفوائد لابن منده، بتحقيق: خلاف محمود عبد السميع] ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه أبو عبد الله محمد بن أبي نصر المكي البلخي في \"أحاديثه\" (ق ١٦/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٧٢ عام - مجاميع العمرية ٣٥] قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الكَرِيمِ، به. وانظر ما سبق، والتالي.\n(^٥) محمد بن عبد الغني بن محمد بن يعقوب بن إلياس، شمس الدين ابن قاضي حران، كان متصدرا بجامع حماة، مات في صفر سنة (٧١٨ هـ). الدرر الكامنة (١٣٩٧).","vol":"2","page":632},{"text":"أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّارَانِيُّ (^١)، أنا أَبُو الطَّيِّبِ اللَّفْتُوَانِيُّ (^٢)، أنا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ الفَضْلِ ابْنِ الأَخْشِيذِ (^٣)، أنا أَحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَلْحَةَ الطَّلْحِيُّ (^٤)، ثنا الفَضْلُ بْنُ الخَصِيبِ (^٥)، ثنا أَبُو عُمَرَ زُرَارَةُ بْنُ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ (^٦)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ العَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: .. فَذَكَرَ الحَدِيثَ (.......) (^٧)، وَفِيهِ: «أَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: \"هَؤُلاءِ عِبَادِي، خَرَجُوا شُعْثًا سُعْفًا (^٨) مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي .. \"» (^٩) الحَدِيث.\n\n<span data-type='title' id=toc-778>وأما حديث ابن عباس:</span>\n[١٢١١] فَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ (^١٠)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَوْمُ\n_________\n(^١) لم أجده.\n(^٢) مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن شجاع بْن أَحْمَد بْن علي، أَبُو الطَّيِّبِ اللَّفْتُوَانِيُّ الأصبهاني، طلب بنفسه، وكتب، وقرأ، توفي سنة (٥٧٧ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٦٠٣). وانظر: ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (٢/ ٤٢).\n(^٣) الشَّيْخُ، الأَمِينُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيرُ، أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن الأَخْشِيذِ الأَصْبَهَانِيّ، التَّاجِر، وَيُعْرَفُ بِالسَّرَّاج، قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ وَاسِعَ الرِّوَايَة، موثوقًا بِهِ. مات سنة (٥٢٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٩/ ٥٥٥).\n(^٤) عَبْد الرَّحْمَن بْن طلحة بْن مُحَمَّد بْن عيسى، أَبُو عُمَر التيميُّ الطَّلْحي الْإصبهاني، مات سنة (٣٩٥ هـ) تاريخ الإسلام (٨/ ٧٥٢).\n(^٥) الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، الرَّحَّالُ، أَبُو العَبَّاسِ الفَضْلُ بنُ الخَصِيبِ بنِ العَبَّاسِ بنِ نَصْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، الزَّعْفَرَانِيُّ، مِنْ مَشَاهِيرِ الأَصْبَهَانِيِّينَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣١٩ هـ). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٥١).\n(^٦) لم أجده ..\n(^٧) مقدار ثلاث أو أربع كلمات لم أستطع قراءتها.\n(^٨) (سُعْفًا): بمعنى \"شُعْثًا\". قال في اللسان: السَّعَفُ والسُّعَافُ: شُقَاقٌ حَوْلَ الظُّفُرِ وتَقَشُّرٌ وتَشَعُّثٌ. لسان العرب (٩/ ١٥٢) مادَّة: سعف.\n(^٩) إسناده ضعيف كسابقَيْهِ. اللَّمْتُونِيُّ وأحمد بن عساكر: سبقا [٨٧٧]. وَالبَاطِرْقَانِيُّ: مضى [٨٩٢].\n(^١٠) الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، قال أحمد: ما أرى بحديثه بأسًا. وقال ابْنُ مَعِينٍ: ثقة. وقال أبو داود السجستاني: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن سعد: \"كان ثبتًا\"، وذكره ابن حِبَّانَ في \"الثقات.\nترجمته: طبقات ابن سعد (٧/ ٥٧٨) ط الخانجي. العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله (٣٤٨٢) التاريخ الكبير (٤/ ٨٢) سؤالات الآجري (١٤٩٣) الجرح والتعديل (٤/ ١٥٦) الثقات لابن حبان (٦/ ٣٩٩) تاريخ الإسلام (٤/ ٦٥) الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (٥/ ٥٩) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٣٤٠).","vol":"2","page":633},{"text":"الحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَهُوَ يَوْمُ الْمُبَاهَاةِ، يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا (^١)./ [١٣٢/أ]\n_________\n(^١) رجاله ثقات. الْقَعْنَبِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثقة عابد، مضى [٧٣٧].\n\nأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٢٧٤٢) والطبري في تفسيره (١٤/ ١١٦) وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٧٤٨) من طريق إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ بُخْتٍ، بهذا الإسناد بأطول منه. واختصره الطبري بذكر أوله فقط: «يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ عَرَفَةَ».\nوأخرجه مُسَدَّدٌ - كما في المطالب العالية (١٢٤٤) - والفاكهي في أخبار مكة (٢٦٩٦) من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَيَّاشٍ الْكُلَيْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَوْقُوفًا بذكر المباهاة بأهل عرفة فقط. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٢٥٨٥) وقال: رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.","vol":"2","page":634},{"text":"<span data-type='title' id=toc-779>باب مَنْ قال: \"ينزل في شهر رمضان كل ليلة</span>\"\n[١٢١٢] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ ابْنُ السَّبَّاكِ، أنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ البَطِّيِّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ، نا هِبَةُ اللهِ اللَّالْكَائِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (^١)، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُكَيْنٍ (^٢)، ثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَامِ (^٣)، قَالَ: ثَنَا أَبِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسْتَامِ (^٤) -، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ إِذَا ذَهَبَ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ هَبَطَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرِ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟ \" (^٦).\n_________\n(^١) أحْمَد بْن عُبَيْد بْن الفضل بْن سهل بْن بِيري، أبو بَكْر الواسطيّ، مُسْنِدُ واسط ومحدثها، قَالَ الحافظ خميس: كَانَ ثقة صدوقًا. كُفّ بصره بأخرَة. تاريخ الإسلام (٩/ ١٦١).\n(^٢) أَحْمَد بْن عِيسَى بْن السُّكَيْنِ بْن عِيسَى بْن فيروز أَبُو الْعَبَّاس الشيباني البلدي سكن بغداد، وثقه الخطيب وغيره. مات سنة (٣٢٣ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ٤٦١) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٦٥).\n(^٣) عبد الحميد بن محمد بن الْمُسْتَامِ، أبو عمر الحَرَّانِيُّ، إمام مسجدها، ثقة، س. التقريب (٣٧٧٤).\n(^٤) لم أجده.\n(^٥) طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَجَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ، الكُوفِيُّ، صدوق له أوهام، ع. التقريب (٣٠٠٣) ..\n(^٦) صحيح عدا ذكر \"شهر رمضان\" فهي زيادة شاذة، تفرد بها زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، ورواه إِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ - وهما أوثق منه - ولم يذكراها. وهذا إسناد فيه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسْتَامِ، لم أجده.\nرجال الإسناد إلى اللالكائي: مضوا [١١٩١]. وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو: هو أَبُو وَهْبٍ الرَّقِّيُّ، ثقة فقيه ربما وهم، مضى [١١٧٠]. وَزَيْدٌ: ثقة له أفراد، ع، مضى [٨٦٣].\nالحديثُ أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٦٦) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٥١٣) ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، به. وصححه الألباني.\nثم سألتُ فضيلةَ الشيخ المحدِّث عبد الله السعد عن هذه الزيادة (شهر رمضان) فقال: \"هذه زيادة شاذة\".\nوانظر تخريج المصنِّف والحديث التالي.","vol":"2","page":635},{"text":"رَوَاهُ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ (^٢)، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي أَبَاهُ (^٣) -، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ (^٤).\n[١٢١٣] وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ: عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا .. الحَدِيث (^٥).\nأَخْرَجَهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ (^٦) وَابْنُ خُزَيْمَةَ.\n[١٢١٤] أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ، أنا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا ظَفَرُ بْنُ سَالِمٍ (^٧) بِبَغْدَادَ [ح]\n_________\n(^١) ثقة حافظ، مضى [٨٦٣].\n(^٢) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ يَزِيدَ بْنِ سِنَانِ بْنِ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ الجَزَرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الرُّهَاوِيُّ، ليس بالقوي. التقريب (٦٣٩٩).\n(^٣) يَزِيدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ الجَزَرِيُّ، أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ، ضعيف، ت ق. التقريب (٧٧٢٧).\n(^٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٣٥٦) من طريق أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، به مرفوعًا.\n(^٥) صحيح. انظر ما سبق، والهامش التالي. إِسْرَائِيلُ: هو ابْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، مضى [٧٣٦]. وَأَبُو عَوَانَةَ: هو الوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اليَشْكُرِيُّ الوَاسِطِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٩١١].\nقوله (ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ) ورد هذا اللفظ في صحيح مسلم (٧٥٨) - (١٧٢) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة ﴿مرفوعا.\n\nوأخرجه البخاري (١١٤٥) ومسلم (٧٥٨) - (١٦٨) من حديث أبي هريرة - ﵁ - أيضا يرفعه بلفظ (حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ)، وقد أجاب الشراح عن هذا الاختلاف بأجوبة عدة، أحسنها وأعدلها في نظري قول النووي: (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - ﷺ - أعلم بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ فِي وَقْتٍ فَأَخْبَرَ بِهِ، ثُمَّ أُعْلِمَ بِالْآخَرِ فِي وَقْتٍ آخَرَ فَأَعْلَمَ بِهِ، وَسَمِعَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْخَبَرَيْنِ فَنَقَلَهُمَا جَمِيعًا، وَسَمِعَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ خَبَرَ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ فَقَطْ فَأَخْبَرَ بِهِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَفِيهِ رَدٌّ لِمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَاضِي مِنْ تَضْعِيفِ رِوَايَةِ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ، وَكَيْفَ يُضَعِّفُهَا وَقَدْ رَوَاهَا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادٍ لَا مَطْعَنَ فِيهِ عَنِ الصَّحَابِيَّيْنِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ). المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي (٦/ ٣٧). وانظر التوجيهات الأخرى التي ذكرها ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٣١).\n(^٦) الرد على الجهمية (١٣٤) ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، به، ولم يذكر \"رمضان\". إسناده صحيح، موسى: هو أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ. وَأَبُو عَوَانَةَ: هو الوَضَّاحُ اليَشْكُرِيُّ. وانظر ما سبق.\n(^٧) ظَفَرُ بن سالم بن عليّ بن سلامة ابن البَيْطار، أبو القاسم البَغْداديُّ الحَرِيميُّ، أخو شجاع وياسمين، قال ابن النّجّار: لم يكن به بأسٌ. توفي سنة (٦٢٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٣/ ٧٠٤).","vol":"2","page":636},{"text":"(وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا: أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ إِجَازَةِ يَاسَمِينَ بِنْتِ سَالِمٍ (^١) قَالَ:) (^٢) أنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ القَصَّارُ، أنا أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ (^٣)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ القَاسِمِ الْمَحَامِلِيُّ (^٤)، ثنا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى (^٥)، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩]، قَالَ: يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَيُدَبِّرُ أَمْرَ (السَّمَاءِ) (^٦)، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ غَيْرَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ (^٧).\n_________\n(^١) الشَّيخَةُ الْمُعَمَّرَةُ الْمُبَارَكَةُ، أُمُّ عَبْدِ اللهِ يَاسَمِينُ بِنْتُ سَالِمِ بنِ عَلِيِّ بنِ سَلَامَةَ ابْنِ البَيْطَارِ الحَرِيمِيَّةُ، أُخْتُ الْمُسْنِدِ ظَفَرِ الدِّينِ، تُوُفِّيَت يَوْمَ عَاشُورَاءَ، سَنَةَ (٦٣٤ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١٤).\n(^٢) ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، وكتب بعده: \"صح\".\n(^٣) الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُنتَاب البَغْدَادِيُّ، الدَّقَّاقُ، نَاظرُ الْمَارستَان العَتِيق، كَانَ خيِّرًا دَيِّنًا، كَثِيرَ السَّمَاع، مَاتَ سَنَةَ (٤٨٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٨٩).\n(^٤) الفَقِيهُ، الإِمَامُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ، الْمَحَامِلِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مِنْ كِبَارِ الشَّافِعِيَّة، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً، صَادِقًا، خَيِّرًا، فَاضِلًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٠٧ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٦٥).\n(^٥) عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى بنِ أَبِي الْمُخْتَارِ بَاذَامَ العَبْسِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، ثقة، كان يتشيع، ع. التقريب (٤٣٤٥) ..\n(^٦) (السَّمَاء) ضبب فوقها، وكتب في الهامش الأيمن: \"السَّنَة، صح\".\n(^٧) إسناده لين. ومدار الخبر على ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وهو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صدوق سيء الحفظ جدًّا، مضى [٨٠٣]. وَالأَبَرْقُوهِيُّ: مضى [٨٦٦]. وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [٧١٠]. وَالقَصَّارُ: هو ابن الشِّبْلِيِّ، مضى [١١١٩]. وَأَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ - وهو غُلَامُ ثَعْلَبٍ - وشيخه النَّرْسِيُّ: ثقتان، سبقا [٨١٦]. وَالْمِنْهَالُ: صدوق ربما وهم، مضى [٨٦٣].\nأخرجه أبو الحسين علي بن محمد ابن بشران في \"جزء فيه مجلسان من أماليه\" (١٩) [طبع ضمن مجموع كتاب سلوك طريق السلف وستة أجزاء، الدار الأثرية، عَمَّان، ت: أبي عبد الله الجزائري]- وعنه البيهقي في القضاء والقدر (٢٥٩) - عن أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ، به.\nوأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٣٩٤) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى، به. وقال: (فَيُدَبِّرُ أَمْرَ السَّنَةِ).\nوأورده ابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٢) عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى، به، وقال: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n\nوأخرجه هبد الله في السنة (١١٢٩) من طريق أبي شهاب عبد ربه بن نافع. وأخرجه الخِلَعِيُّ في الخامس عشر من الخِلَعِيَّاتِ (٨٨١) من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، كلاهما: عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، به. وقال الخِلَعِيُّ: (فَيَدْنُو مِنَ السَّمَاءِ) بدل \"فَيُدَبِّرُ أَمْرَ السَّمَاءِ\". ولم يذكرهما عبد الله.\nوأخرجه عبد الله في السنة (٨٩٧) والطبري في تفسيره (١٦/ ٤٧٨) وابن المقرئ في معجمه (٥٥٣) من طريق وكيع. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١٣٨٧) والطبري في تفسيره (١٦/ ٤٧٨) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٩٧٤) من طريق سفيان الثوري. وأخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ٤٧٧) من طريق بحر بن عيسى. وفي (١٦/ ٤٧٩) من طريق هشيم. أربعتهم: عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، بهذا الإسناد مختصرًا، وبدون ذكر النزول.\nوقد صح مختصرا بدون ذكر النزول مقطوعا من قول مجاهد، أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ٤٧٩)، وصححه الألباني. انظر: السلسلة الضعيفة (٥٤٤٨).","vol":"2","page":637},{"text":"رَوَاهُ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ (^١) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى.\n[١٢١٥] قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فِي \"كِتَابِ السُّنَّةِ\": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُخَبَّلِ (^٢) بِحِصْنِ مَسْلَمَةَ (^٣)، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ (^٤)، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ (^٦)، أَنَّ زِيَادًا النُّمَيْرِيَّ، بَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُ: إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَقُولُ:\n_________\n(^١) خُشَيْشٌ: هو صاحبُ كتاب\"الاستقامة فِي السنة\"، ثقة حافظ، مضى [٧٣٦].\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) حِصْنُ مَسْلَمَةَ: بالجزيرة، بين رأس عين والرّقّة، بناه مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ. معجم البلدان (٢/ ٢٦٥).\n(^٤) إسماعيل بن رجاء بن حَيَّان الحِصْنِيُّ، الجَزَرِيُّ، أبو عبد الله القرشي، مَوْلَى مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، شيخ من أهل الجزيرة، قال أبو حاتم الرازي: صدوق. وقال العِجْلِيُّ: كوفي ثقة. ووثقه الحاكم، وقال الساجي: منكر الحديث. وذكره العقيلي في «الضعفاء»، وضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: مُنكر الْحَدِيث يَأْتِي عَن الثِّقَات مَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات. المجروحين (١/ ١٣٠) ديوان الضعفاء (٣٩٩) لسان الميزان (٢/ ١٢١) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٣٧٣).\n(^٥) مَعْقِلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الجَزَرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْسِيُّ مَوْلَاهُمْ، صدوق يخطئ، م د س. التقريب (٦٧٩٧).\n(^٦) الوليد بن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عن عمه عطاء بن أبي رَبَاحٍ، وثقه ابن معين، وضعفه الدارقطني، وصحح له الحاكم وقال عنه: قَلِيلُ الْحَدِيثِ جِدًّا. الجرح والتعديل (٩/ ٩) المستدرك (٥٨٥) ميزان الاعتدال (٤/ ٣٤١) التذييل على كتب الجرح والتعديل (٩١٥) ..","vol":"2","page":638},{"text":"\"مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ\"، فَقَالَ عَطَاءٌ: مَنْ هَذَا الْمُحَدِّثُ؟ فَقُلْتُ: هَذَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ، لَقَدْ طَوَّلَ هَذَا عَلَى النَّاسِ، لَيْلَة وَاحِدَة فِي السَّنَةِ؟!، أَحْسَبُهُ قَالَ: ثنا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ، فَيَقُولُ: \"مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ\"، وَيَتْرُكُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ»، قَالَ مَعْقِلٌ: فَقُلْتُ: يَا أَخِي، وَمَنْ يَعْنِي عَطَاءٌ أَهْلَ الحِقْدِ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الكُفْرِ (^١). الوَلِيدُ: هُوَ ابْنُ أَخِي عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَإِسْمَاعِيلُ: هُوَ (الجَزَرِيُّ) (^٢)، ضَعَّفَهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ.\n[١٢١٦] أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الفَارِقِيُّ (^٣)، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاجِحٍ (^٤)، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، أبنا أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، أنا أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ حَمْدَانَ (^٥)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البُوشَنْجِيُّ (^٦)، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَلَقَ اللهُ الأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. عطاء: هو ابن أبي رباح، ثقة كثير الإرسال، مضى [٧٤١]. وَزِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ: ضعيف، مضى [٩٠٧].\nأورده ابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٣) عَنِ الْوَلِيدِ، به، وعزاه لِلْخَلَّالِ فِي \"كِتَابِ السُّنَّةِ\".\n(^٢) (الجزري) في الأصل: \"اجزري\".\n(^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْفَارِقِيُّ الْمُقْرِئُ، بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ الأَصْغَرُ، حدث بالكثير وكان دينا خيرا كثير المروءة محبا للسماع، توفي سنة (٧٤١ هـ). معجم شيوخ السبكي (١٠٧) ذيل التقييد (١٧) الدرر الكامنة (٨٤٦).\n(^٤) الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الفَقِيْهُ، الْمُنَاظِرُ، شِهَابُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ رَاجِحِ بنِ بِلَالِ بنِ هِلَالِ بنِ عِيْسَى الْمَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْليُّ، الحَنْبَلِيُّ. إِمَامٌ، مُحَدِّثٌ، فَقِيْهٌ، عَابِدٌ، حَدَّثَ عَنْهُ: الضِّيَاءُ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَخَلْقٌ، توفي سنة (٦١٨ هـ). سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٥٦).\n(^٥) مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سِنَانٍ الحِيرِيِّ، أَبُو العَبَّاسِ النَّيْسَابُوْرِيِّ، مُحَدِّثِ خُوَارِزْمَ، أَخُو الزَّاهِدِ أَبِي عَمْرٍو، قال الذهبي في تاريخه: كان من الثّقات. توفي سنة (٣٥٦ هـ). تاريخ الإسلام (٨/ ١٠٧) سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٩٣).\n(^٦) مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَبْدِيّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البُوشَنْجِيُّ، ثقة حافظ، خ. التقريب (٥٦٩٣) ..","vol":"2","page":639},{"text":"فَدَحَاهَا (^١).\nمُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي \"صَحِيحِهِ\" (^٢).\n[١٢١٧] أَخْبَرَنِي بِهِ أَعْلَى مِنْ هَذَا: أَبُو الفَضْلِ ابْنُ الحَمَوِيِّ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، فَذَكَرَهُ (^٣).\n[١٢١٨] وَعِنْدَنَا فِي \"عَاشِرِ فَوَائِدِ الْمُخَلِّصِ\": عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَفَعَهُ: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَنَادَى مُنَادِي (^٤) فِي السَّمَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى انْفِجَارِ الصُّبْحِ: \"يَا بَاغِيَ الشَّرِّ انْتَهِ، هَلْ مَنْ مُسْتَغْفِرٍ .. \"» الحديث (^٥). / [١٣٢/ب]\n[١٢١٩] أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمُقَيَّرِ، أَنْبَأَنَا (^٦) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ\n_________\n(^١) إسناده جيد. وقد مضى [١١٧٠] من طريق يعقوب بن سفيان، عن يوسف بن عدي، به، مطولًا.\nإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو أَبُو الْفِدَاءِ ابْنُ الْفَرَّاءِ، مضى [١٠٧٥]. وَشُهْدَةُ: هي الكَاتِبَةُ، مضت [٧٤١]. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: هو الأَنْصَارِيُّ، مضى [٨٣٤].\nوذكر ابن حجر سماعه لكتاب \"المصافحة\" للبَرْقَانِيِّ من طريقين، أحدهما عن شُهْدَةَ بهذا الإسناد، والله أعلم. المعجم المفهرس (٥٠٥).\nوأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢٠٨) عن البَرْقَانِيِّ، به، مطولًا.\nوقد أخرجه المصنِّفُ هنا تحت باب \"النزول في شهر رمضان كل ليلة\"، وليس فيه هذا الخبر ذِكْرٌ لرمضان، إنما ذِكْرٌ للنزول عند خَلْقِ الأَرْضِ وَدَحْيِهَا.\n(^٢) صحيح البخاري (٦/ ١٢٧) وقد مضى تخريجه برقم [١١٧٠].\n(^٣) رجاله مضوا [٨٣٤].\nالحديث أخرجه أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ في \"كتاب المصافحة\"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.\n(^٤) كذا، والجادَّةُ: \"مُنَادٍ\".\n(^٥) انظر الحديث التالي.\n(^٦) بهذا الإسناد من ابن الزَّاغُونِيِّ إلى ابن الْمُتَيَّمِ: ذكر ابن حجر إحدى سماعته لـ (الْجُزْء الأول من حَدِيث ابْن المتيم) أما الجزء الثاني: فذكره من \"رزق الله التميمي\". المعجم المفهرس (١٥٠٦). وانظر: موارد ابن عساكر (٢/ ١٣١٣).","vol":"2","page":640},{"text":"التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُتَيَّمِ الصُّوفِيّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ البُهْلُولِ بْنِ حَسَّانٍ الأَنْبَارِيُّ (^١)، ثنا جَدِّي (^٢)، ثنا أَبِي (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا، لَا يُغْلَقُ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ، وَغُلَّتْ عُتَاةُ الشَّيَاطِينِ، وَنَادَى مُنَادٍ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى انْفِجَارِ الصُّبْحِ: \"يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ انْتَهِ، هَلْ مَنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ \"، وَللهِ - ﷿ - عِنْدَ فِطْرِ كُلِّ لَيْلَةٍ عُتَقَاءُ يَعْتِقُونَ مِنَ النَّارِ» (^٥).\n_________\n(^١) الأزرق، التَّنُوخِيُّ، الكاتب، قال الخطيب: كان ثقة. مات سنة (٣٢٩ هـ). تاريخ بغداد (١٦/ ٤٧١).\n(^٢) الحَافِظُ، الثِّقَةُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ بْنِ حَسَّانٍ التَّنُوخِيُّ، الأَنْبَارِيُّ، أَحَدُ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، حَدَّثَ بِبَغْدَادَ مِنْ حِفْظِهِ بِخَمْسِينَ أَلفِ حَدِيثٍ، لَمْ يُخْطِئْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. وَقَالَ الخَطِيْبُ: صَنَّفَ كِتَابًا فِي القرَاءاتِ، وَصَنَّفَ (الْمُسْنَدَ)، وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي الفِقْهِ، وَلَهُ مَذَاهِبٌ اخْتَارهَا - يَعْنِي: أَنَّهُ يَجتهدُ وَلَا يُقلِّدُ أَحَدًا -، إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً. مات سنة (٢٥٢ هـ). الجرح والتعديل (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) الثقات (٨/ ١١٩) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٨٩) ..\n(^٣) بُهْلُولُ بن حسَّان بن سِنان، أبو الهيثم التَّنُوخيُّ الأنباريُّ، كَانَ أديبًا لُغَوّيًّا إخباريًّا زاهدًا، تُوُفّي سنة (٢٠٤ هـ). تاريخ الإسلام (٥/ ٤٢)، وله ترجمة في تاريخ بغداد (٧/ ٦٠٤).\n(^٤) الأسيدي مولاهم، لم أجده، وهو مذكور في الرواة عن أبيه في تهذيب الكمال (٣٢/ ٥٠٥).\n(^٥) إسناده ضعيف. وفي إسناده اختلاف. أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ وابْنُ الْمُقَيَّرِ: سبقا [٧٤١]. وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ: مضى [١٢٠١]. وَرِزْقُ اللهِ: مضى [٨٤٩]. وابن الْمُتَيَّمِ: مضى [٧١٩].\nالحديث أخرجه ابن الْمُتَيَّمِ في حديثه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\nوأخرجه ابن شاهين في فضائل شهر رمضان (١١) [ضمن مجموع من مصنفاته، ت: البدر]، عن يوسف ابن البُهْلُولِ، به.\n\nوأمَّا المخلِّص: فأخرجه في العاشر من الْمُخَلِّصِيَّاتِ (٢٣٨٨) وفي المجالس الخامس من \"سبعة مجالس من أماليه\" (٣١٧٨) [مطبوع مع \"المخلِّصِيَّاتِ\"]- ومن طريقه أبو بكر الأنصاري قاضي الْمَرَسْتَانِ في \"أحاديث الشيوخ الثقات\" (٢٠٢) - قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ إِمْلَاءً سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، به. فزاد في الإسناد.\nوأخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٧٣٨٥) عَنْ مَعْمَرٍ. وأخرجه ابن شاهين في فضائل شهر رمضان (١٢) ومن طريقه عبد الغني المقدسي في فضائل شهر رمضان (١٢) من طريق سَابِقٍ الْبَرْبَرِيِّ. كلاهما (مَعْمَرٌ وَسَابِقٌ): عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، بنحوه.\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ١٠٩) من طريق مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مرفوعا.\nولبعضه شواهد صحيحة، انظر تعليق المصنِّف.","vol":"2","page":641},{"text":"رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه وَابْنُ خُزَيْمَةَ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^١)، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي \"مَجْلِسِ ابْنِ عَسَاكِرَ الخَامِسِ بَعْدَ الأَرْبَعِمِئَةِ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ\" (^٢).\nوَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي \"فَضَائِلِ الأَوْقَاتِ\" لِلْبَيْهَقِيِّ (^٣).\n_________\n(^١) سنن ابن ماجه (١٦٤٢) سنن الترمذي (٦٨٢) صحيح ابن خزيمة (١٨٨٣). وصححه الألباني.\n(^٢) مجلس للإِمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر في فضل شهر رمضان، وهو المجلس الخامس بعد الأربعمائة (٣). [طبع ضمن مجموع فيه عدة أجزاء لابن عساكر، ت: مشعل المطيري].\n(^٣) فضائل الأوقات للبيهقي (٥١)، وهو في شعب الإيمان له (٣٣٣٤).\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦١/ ٣٨١) بذكر إسناده فقط.\nإسناده ضعيف، فيه نَاشِبُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ضعيف. وقال ابن حجر: (روى له البيهقي في الشعب حديثا في فضل شهر رمضان، فيه زيادات منكرة …) فساق الإسناد وبعض المتن. انظر: لسان الميزان (٨/ ٢٤٤).","vol":"2","page":642},{"text":"<span data-type='title' id=toc-780>باب نزول الله جل ثناؤه يوم القيامة</span>\nوقول الله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، وقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢].\n* رواه أبو هريرة، وهو في صحيح مسلم لِسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عنه (^١). وَرُوِيَ عن الأَغَرِّ، عنه.\nوعن محمد بن كَعْبٍ، عنه في «حَدِيثِ الصُّورِ» (^٢) في \"عَوَالِي أَبِي عَاصِمٍ\"\n_________\n(^١) لم أجده، سليمان بن يَسَارٍ: هو الهِلَالِيُّ، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة، مضى [٧٠٩].\n\nوقد عزاه الذهبي أيضا لمسلم في \"العلو\" فقال الألباني: \"عزوه لمسلم وَهْمٌ، فإنه لم يخرجه بهذا اللفظ أصلا، وإنما أخرج بالسند الذي ذكره المؤلف (الذهبي) في الأصل لفظا آخر (١٩٠٥) - (١٥٢). وأما هذا، فإنما أخرجه الترمذي (٢٣٨٢) [(٢٥٤٠) ت: شعيب] وابن خزيمة (٢٤٨٢) والحاكم (١٥٢٧) من طريق آخر عن أبي هريرة، وصححوه\". اهـ بتصرف. انظر: العلو (٢١٨) ومختصره (ص ١١٠). وصححه الألباني في سنن الترمذي وشعيب في تحقيقه لسنن الترمذي أيضا.\n(^٢) محمد بن كَعْبٍ: هو القُرَظِيُّ، ثقة عالم، مضى [٧٤٥].\nوَحَدِيثُ الصُّورِ: هو حديث طويل يُعْرَفُ عند المحدِّثين بهذا الاسم، ومداره على إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، وهو ضعيف، وقد اضطرب في إسناده، انظر تفصيل ذلك في البداية والنهاية (١٩/ ٣٢٣) وتحقيق \"المطالب العالية\" (٣٠١٣). وفي متنه نكارة، ولبعضه شواهد صحيحة. ولابن كثير تعليق نفيس عليه في البداية والنهاية (١٩/ ٣١٠ - ٣٢٣).\nوليس هو حديث الشفاعة الذي في الصحيحين من حديث أبي هريرة، الذي فيه أن الناس يذهبون يوم المحشر إلى آدم ثم نوح ثم إلى غيرهما من الأنبياء - ﵈ - حتى يأتون النبي محمدا - ﷺ -، فيسجد تحت العرش. انظر صحيح البخاري (٤٧١٢) صحيح مسلم (١٩٤) - (٣٢٧).\nوَحَدِيثُ الصُّورِ: أخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال (٣٦) وأبو نُعَيْمٍ الأصبهاني في صفة الجنة (٢٨٧) من طريق أبي عاصم النبيل، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، به، واختصره أبو نُعَيْمٍ.\nوأخرجه أبو يَعْلَى في مسنده الكبير برواية أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِئِ - كما في البداية والنهاية (١٩/ ٣١٠، ٣٢٢) - وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١١١١) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٣٤٧) من طريق أبي عاصم النبيل بمثل إسناده، إلا أنه أدخل (رجلا من الأنصار) بين محمد بن كعب وأبي هريرة - ﵁ -.\nوالحديث في تفسير ابن أبي حاتم (٩/ ٢٩٢٨، ٢٩٢٩، ٢٩٣٠، ٢٩٣١) والعظمة لأبي الشيخ (٣٨٦) وشرح أصول الاعتقاد للالكائي (٣٦٥) من طريق محمد بن كعب، عن أبي هريرة - ﵁ -. وانظر الهامش التالي.","vol":"2","page":643},{"text":"لِايْنِ خَلِيلٍ (^١).\nوهو من حديث شُفَيٍّ (^٢)، عن أبي هريرة، في \"الإخلاص\" لابن أبي الدنيا (^٣).\n* وروي عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن مسروق، عن عبد الله، رَفَعَهُ (^٤).\nوهو عندنا في \"الرؤيا\" (^٥) للدارقطني: بدون ذكر مسروق. وفي \"الجزء الثالث من حديث ابن حَيَّوَيْهِ\" بذكر مسروق (^٦).\nوَيُرْوَى عن أبي وائل، عن ابن مسعود، وهو في مسند الدارمي (^٧).\n* وَرُوِيَ عن أبي حَازِمٍ (^٨)، عن عبد الله بن عمرو، قَوْلَهُ.\n_________\n(^١) يُوسُفُ بنُ خَلِيلِ بنِ قَرَاجَا عَبْدِ اللهِ، أَبُو الحَجَّاجِ الدِّمَشْقِيُّ، الأَدَمِيّ، الإِسكَاف، نَزِيْلُ حَلَبَ، مضى [٧٣٨].\nوَأَبُو عَاصِمٍ: هو الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدِ بْنِ الضَّحَّاكِ بن مُسْلِمِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّيْبَانِيُّ، النَّبِيلُ، ثقة ثبت، ع. مضى [٧٤٢].\nوعواليه: ذكرها الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١٥٣) في ترجمة يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ، وانظر: معجم مصنفات الحنابلة لعبد الله الطريقي (٣/ ١٧١).\nوذكر ابن حجر: \"عَوَالِي أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ\" للضياء المقدسي. المجمع المؤسس (٢/ ٤٣٣، رقم ١١٢٨). وقد خرَّجنا الحديث من طريق أبي عاصم النَّبِيلِ في الهامش السابق.\n(^٢) شُفَيُّ بْنُ مَاتِعٍ الأَصْبَحِيُّ، ثقة، أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة خطأً. التقريب (٢٨١٣).\n(^٣) لم أجد حديثا لأبي هريرة - ﵁ - في مطبوعة \"الإخلاص والنية\" لابن أبي الدنيا.\n(^٤) مضى برقم [٨٦٣].\n(^٥) (الرؤيا) كذا، وهو في رؤية الله للدارقطني (١٦٤). وقد مضى الحديث بهذا الإسناد دون ذكر مسروق برقم [١٠١٦].\n(^٦) الجزء الثالث من حديث أبي عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حَيَّوَيْهِ الخراز، انتقاء الدارقطني، له، رواية أبي محمد الحسن بن علي الجوهري، عنه، (ق ٦/ب) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٢٩ عام - مجاميع العمرية ٩٣].\n(^٧) سنن الدارمي (٢٨٤٢) من طريق عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، به. وعثمان: ضعيف، التقريب (٤٥٠٧). وأبو وائل: هو شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، مضى [٧٢٨].\n(^٨) سَلَمَةُ بنُ دِيْنَارٍ، أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، الْمَدَنِيُّ، ثقة عابد. ع. قال المزي: لم يسمع من عبد الله بن عمرو. تهذيب الكمال (١١/ ٢٧٣) التقريب (٢٤٨٩)","vol":"2","page":644},{"text":"* وعن ابن عباس، قَوْلَهُ ومرفوعًا.\n* وروي عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ (^١)، عن أبيه (^٢)، عن معاذٍ، عن النبي - ﷺ -، بإسنادٍ فيه مقال.\n[١٢٢٠] وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيْدَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: «يَهْبِطُ الرَّبُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى المقام اَّلذِي هُوَ قائمه، ثُمَّ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ ..» الحديث.\nرواه أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ فِي \"السُّنَّةِ\" (^٣).\n[١٢٢١] وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَوْلَهُ، رَوَاهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، يُبَدِّلُهَا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا الْخَطَايَا، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الْجَبَّارُ (^٤).\n[١٢٢٢] وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ \"النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنَ القُرْآنِ\": حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، قَالَ: يَأْتِيهِمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ (^٥).\n[١٢٢٣] أَخْبَرَنَا عِيسَى الْمُطَعِّمُ سَمَاعًا وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ حُضُورًا قَالَا: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر الحَضْرَمِيّ، أبو حميد، ويقال: أبو حمير الحِمْصِيُّ، ثقة. التقريب (٣٨٢٧).\n(^٢) جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرِ بنِ مَالِكِ بنِ عَامِرٍ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْصِيُّ، ثقة جليل، مضى [٧٠٦].\n(^٣) أَبَان: متروك، مضى [٧٩٨]. وَشَهْرٌ: صدوق كثير الإرسال والأوهام، مضى [١١٠٦]. وأَسْمَاءُ &lt;: مضت [٨٥٨]. والعَسَّالُ: مضى [٧٥٤].\nأورده ابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٣) والذهبي في العرش (٧٤) عن أبان، به، وعزياه إلى العَسَّالِ، وصرح ابن الموصلي باسم الكتاب \"السنة\".\n(^٤) الرد على الجهمية للدارمي (١٤١) من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، به.\n(^٥) إسناده مقطوع صحيح. وهو في تفسير عبد الرزاق (٢٤٣). قَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٩٣].","vol":"2","page":645},{"text":"عُمَرَ بْنُ عَلِيٍّ (^١)، أنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّيْنَبِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ زُنْبُورٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ (^٢)، ثنا أَبِي (^٣)، ثنا سُلَيْمَانُ (^٤) بْنُ أَخْضَرَ (^٥)، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ الصَّيْحَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ - وَمَدَّ بِهَا التَّيْمِيُّ صَوْتَهُ - قَالَ: فَيَسْمَعُهُ الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، وَيَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ» (^٦).\nإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.\nرَوَاهُ أَبُو اللَّيْثِ يَزِيدُ بْنُ جَهْوَرٍ (^٧)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ العَنْبَرِيِّ.\nخَالَفَهُ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ،،،\n[١٢٢٤] فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الجُوزَجَانِيُّ فِي \"كِتَابِ النَّوَّاحِينَ\" (^٨): حَدَّثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) كتب بعدها \"صح\".\n(^٢) الحسن بن يحيى بن كثير العَنْبَرِيُّ الْمَصِّيصِيُّ، لا بأس به. التقريب (١٢٩١).\n(^٣) يَحْيَى بنُ كَثِيرِ بنِ دِرْهَمٍ العَنْبَرِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو غَسَّانَ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (٧٦٢٩).\n(^٤) (سُلَيْمَانُ) كذا في الأصل، وهي كذلك في مخطوطة \"البعث\" كما أشار محققها، ومخطوطة \"الغرائب الملتقطة\".\n(^٥) سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ الْبَصْرِيُّ، ثقة ضابط، م د ت س. التقريب (٢٥٢٣).\n(^٦) رجاله إلى ابْنِ أَبِي دَاوُدَ: مضوا [٨٢٧]. وَالتَّيْمِيُّ: هو أَبُو الْمُعْتَمِرِ سُلَيْمَانُ بنُ طَرْخَانَ، ثقة، مضى [٨٣٤]. وَأَبُو نَضْرَةَ: هو الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ الْعَبْدِيُّ، ثقة، مضى [٩١٢].\nالحديث أخرجه أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ في \"البعث\" (١٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.\n\nوأخرجه الدَّيْلَمِيُّ في مسند الفردوس- كما في الغرائب الملتقطة لابن حجر (ج ٤/ق ٣٢٤) - أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، به. وهو في الفردوس بمأثور الخطاب (٨٨٦٩).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (٤٢) دثني عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَرِيرٍ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ادنا هَمَّامٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، بنحوه موقوفًا، وليس فيه ذكر النزول. وانظر تعليق المصنِّف.\n(^٧) الطَّرَسُوسِيُّ، قال الدَّارَقُطْنِيّ: كان بالثغر، لا بأس به. وقال ابن أبي يَعْلَى: (ذكره أَبُو مُحَمَّد الخلال فِي جملة أصحاب الإمام أَحْمَد رحمة الله عليه). ووقع في مطبوعة الطبقات: \"جمهور\".\nوَجَهْوَر: كَجَعْفَر، وهو الرَّجُلُ الجَرِيءُ الْمِقْدَامُ الْمَاضِي.\nانظر: سؤالات الحاكم (٢٤٢) طبقات الحنابلة (١/ ٤٢١) تاج العروس (١٠/ ٤٩٥) مادَّة: جهر. التذييل على كتب الجرح والتعديل (٩٤٥).\n(^٨) في عداد المفقود. وذكره ابن رجب الحنبلي واقتبس منه في \"التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار\" (ص ٣٠).","vol":"2","page":646},{"text":"النُّعْمَانِ (^١)، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، نا أَبُو نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُنَادِي مُنَادِي (^٢) بَيْنَ يَدَيِ الصَّيْحَةِ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ\"، فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُنَادِي مُنَادٍ: \"لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ\" (^٣).\n[١٢٢٥] قَالَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ فِي كِتَابِ \"الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ\" لَهُ: أبنا الحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ - صَدُوقٌ - (^٤)، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ (^٥)، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ (^٦)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضَاءِ، يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ، وَيَنْزِلُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ إِلَى العَرْشِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اُكْسُوا إِبْرَاهِيمَ\"، فَيُكْسَى قُبْطِيَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَأُكْسَى حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، وأقوم عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، لَيْسَ أَحَدٌ يَقُومُ ذَلِكَ\n_________\n(^١) مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، أَبُو النُّعْمَانِ البَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِعَارِمٍ، ثقة ثبت تغير في آخر عمره، ع. التقريب (٦٢٢٦).\n(^٢) (مُنَادِي) كذا، والجادَّة: \"مُنَادٍ\".\n(^٣) إسناده صحيح. الْمُعْتَمِرُ: ثقة، مضى [٧٧٠]. وأبوه وأَبُو نَضْرَةَ: سَلَفَا في الحديث السابق.\n\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (٢٧) دثني الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. وأخرجه عبد الله في السنة (٢٢٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣٦٦) من طريق أَبِي الأَشْعَثِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ العِجْلِيِّ. ثلاثتهم: عَنِ الْمُعْتَمِرِ، به. وعند اللالكائي: أن الله - ﷿ - هو القائل: \"لِمَنِ الْمَلِكُ الْيَوْمَ .. \".\nوأخرجه نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ في الفتن (١٧٦٩) وعنه الدارمي في الرد على الجهمية (١٤٠) عن عبد الله بن المبارَك. وأخرجه الحاكم (٣٦٣٧) من طريق جرير بن عبد الحميد الضَّبِّيِّ. وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في حِلْيَةِ الأولياء (١/ ٣٢٤) من طريق سهل بن يوسف الأَنْمَاطِيِّ. ثلاثتهم: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيِّ، به. وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.\n(^٤) الحسين بن يزيد بن يحيى الطحان الأَنْصارِيّ، أبو علي، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ الكوفي، لين الحديث، د ت. (١٣٦١).\n(^٥) عَبْدُ السَّلَامِ بنُ حَرْبِ بنِ سلم النَّهْدِيُّ الْمُلَائِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الكُوفِيُّ، ثقة حافظ له مناكير، ع. التقريب (٤٠٦٧).\n(^٦) أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صدوق يخطئ كثيرا، وكان يدلس، ٤. التقريب (٨٠٧٢).","vol":"2","page":647},{"text":"الْمَقَامَ غَيْرِي» (^١).\nالمشهور: خَبَرُ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٢).\n[١٢٢٦] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ (^٣) فِي كِتَابِ \"الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ\": ثنا أَنَسُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ الرُّهَاوِيُّ (^٤)، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ (^٦)، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَجْبُلٍ، كُلُّ / [١٣٣/أ] جَبَلٍ مِنْهَا لُؤْلُؤَةٌ تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ: لُبْنَانٌ (^٧) وَالجُودِيُّ وَالطُّورُ (^٨) وَالجَلِيلُ (^٩)، فَيُسَيِّرُهَا اللهُ، فَتَكُونُ فِي زَوَايَا بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَأْتِي الرَّبُّ\n_________\n(^١) السَّرَّاجُ: هو مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، وثقه الخطيب وغيره، مضى [٧٣٤]. وَالْمِنْهَالُ: صدوق ربما وهم، مضى [٨٦٣]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ: هو أَبُو الوَلِيدِ الأَنْصَارِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة، مضى [٩٠٨]. و(حُلَّةً): سبق تعريفها [١٠٠٦]. و(يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ): [١٠١٦]. و(قُبْطِيَّتَيْنِ): [٩٠٨].\nوهو في كتاب الأربعين في صفات رب العالمين للذهبي (١٤٦) عن السراج بمثله، وعزاه إلى كتابه \"الرد على الجهمية\".\n\nوأورده ابن كثير في البداية والنهاية - كتاب الفتن والملاحم (١٩/ ٣٧٢) عن البيهقي بإسناده إلى عبد السلام بن حرب، به. وعزاه ابن حجر والقسطلاني إلى \"البعث\" للبيهقي. انظر: فتح الباري (١١/ ٣٩٤) المواهب اللدنية (٣/ ٦٣٦).\nوأخرجه الترمذي (٣٦١١) من طريق عبد السلام بن حرب، بهذا الإسناد، بالمرفوع منه فقط، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وضعفه الألباني. وقد مضى برقم [٩٠٨] بنحوه عن علي - ﵁ -، قوله، دون ذكر النزول، وصححه الألباني.\n(^٢) مضى الحديث بهذا الإسناد برقم [٨٦٣].\n(^٣) أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ سَيَّارِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَرْوَزِيُّ، ثقة حافظ فقيه، س. التقريب (٤٥).\n(^٤) من أهل الجزيرة، ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٣٥) ووقع عنده: \"أنس بن أنيسة\". الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٤٤٦).\n(^٥) عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحَرَّانِيُّ، المعروف بِالطَّرَائِفِيِّ، صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نُمَيْرٍ إلى الكذب، وقد وثقة ابن معين. التقريب (٤٤٩٤).\n(^٦) طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ القُرَشِيُّ، أَبُو مِسْكِينٍ الرَّقِّيُّ، متروك، قال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع، ق. التقريب (٣٠٢٠).\n(^٧) لُبْنَانٌ: جبل مطلّ على حمص يجيء من العرج الذي بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام. معجم البلدان (٥/ ١١).\n(^٨) الطُّورُ: جبل بالقرب من مصر عند موضع يسمى مَدْيَنَ، وعليه كان الخطاب الثاني لموسى - ﵇ - عند خروجه من مصر ببني إسرائيل.\n\nوَالطُّورُ أيضا: جبل مشرف على نابلس يحجه السامرة، وأما اليهود فلهم فيه اعتقاد عظيم، ويزعمون أن إبراهيم - ﵇ - أمر بذبح إسماعيل - ﵇ - فيه، وعندهم في التوراة أن الذبيح إسحاق - ﵇ -. جبل معجم البلدان (٤/ ٤٧).\n(^٩) الجَلِيلُ: جبل في ساحل الشام ممتدّ إلى قرب حمص. وجبل الجليل: بالقرب من دمشق أيضًا. معجم البلدان (٢/ ١٥٨).","vol":"2","page":648},{"text":"بِعَرْشِهِ فَيَكُونُ عَلَيْهَا.\nرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ كَعْبٍ، بِنَحْوِهِ، وَالطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ (^١).\n[١٢٢٧] وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ (^٢)، ثنا أَبِي (^٣)، ثنا عَمِّي الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ (^٤)، حَدَّثَنِي أَبِي (^٥)، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨]، يَعْنِي: تَشَقَّقُ السَّمَاءُ حِينَ يَنْزِلُ الرَّحْمَنُ - ﷿ - (^٧).\n[١٢٢٨] قَالَ أَبُو أَحْمَدَ ابْنِ عَدِيٍّ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ زَمْعَةَ بْنَ صَالِحٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ وَهْرَامٍ (^٨) أَخْبَرَهُ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ\n_________\n(^١) هذا النص بكامله من قوله (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ..) أورده الذهبي في الأربعين في صفات رب العالمين (١٥٩) بمثله، إلا أنه قال: \"واهيان\" بدل \"ضعيفان\". وَكَعْبُ الأَحْبَارِ: ثِقَةٌ، مضى [٩٣٥]. وَ(الجُودِيُّ): سبق التعريف به [٩٢٨].\n(^٢) محمد بْن سَعْد بْن محمد بْن الحَسَن بْن عطية العَوْفيّ، أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ، قال الخطيب: كان لينا في الحديث، وقال الدارقطني: لا بأس به. تاريخ الإسلام (٦/ ٦٠٨) ميزان الاعتدال (٣/ ٥٦٠).\n(^٣) سَعْد بْن محمد بْن الحَسَن بْن عطية بن سَعْد العوفيّ، قال الذهبي: وَثّقَهُ بعضهم، وأمّا أحمد بن حنبل فقال: كان جَهْميًّا. تاريخ الإسلام (٥/ ٥٧٢).\n(^٤) قَاضِي الشَّرْقِيَّةِ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ قَاضِي عَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ، العَلاَّمَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ ابْنِ الْمُحَدِّثِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ، الكُوفِيُّ، الفَقِيهُ، ضعفه ابْنُ مَعِيْنٍ وغيره. مات سنة (٢٠١ هـ). ميزان الاعتدال (١/ ٥٣٢) سير أعلام النبلاء (٩/ ٣٩٥).\n(^٥) الحسن بن عَطِيَّةَ بن سعد بن جُنَادَةَ العَوْفِيُّ الكُوفِيُّ، ضعيف، د. التقريب (١٢٥٦).\n(^٦) عَطِيَّةُ بنُ سَعْدِ العَوْفِيُّ، صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا، مضى [٧٩٦].\n(^٧) إسناده ضعيف. وأخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٦٩٥) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، به.\n(^٨) سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامٍ الْيَمَانِيُّ، صدوق، ت ق. التقريب (٢٥١٥).","vol":"2","page":649},{"text":"مِنَ الْغَمَامِ طَاقَاتٌ (^١) يَأْتِي اللهُ فِيهَا مَحْفُوفةً بِالْمَلَائِكَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ - ﷿ -: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [البقرة: ٢١٠]».\nقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لا أَعْرِفُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حُمَيْدٍ، عَنْهُ (^٢).\n[١٢٢٩] وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ النَّسَائِيُّ - أَحَدُ الأَئِمَّةِ -: حَدَّثَنَا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^٣) قَالَ: إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَإِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ (^٤).\n_________\n(^١) طَاقَاتٌ: جمع طَاقٍ، وهو مَا عُطِفَ من الأبنِية، أي جُعِلَ كالقوس. وقال الأزهري: هو عَقْد البناءِ حَيْثُ كَانَ، وجمْعه أطواق. تهذيب اللغة (٩/ ١٩١) تاج العروس (٢٦/ ١٠٧) مادَّة: طوق. التعريفات الفقهية للمجددي البركتي (ص ١٣٥).\n(^٢) إسناده ضعيف. مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ: هو ابن الْمُجَدَّرِ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، مضى [٨٦٨]. وابنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ: حافظ ضعيف، وكان ابْنُ مَعِينٍ حسن الرأي فيه، مضى [٨٨٠]. وَابْنُ الْمُخْتَارِ: هو حَبُّوَيْهِ، صدوق ضعيف الحفظ، مضى [١٠٩٩]. وابن جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، ثقة يدلس ويرسل، مضى [٧٤١]. وَزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ: ضعيف، مضى [٧٤٩].\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (١/ ٤٠٧) في ترجمة إبراهيم بن المختار. ومنه اقتبس المصنِّف.\n\nوأخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ٢٦٤) وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد ابن شَاذَانَ الحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ الكَيَّالُ في \"الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ الْغَرَائِبِ الْحِسَانِ عَنِ الشُّيُوخِ الْعَوَالِي، رِوَايَةُ ابْنِ النَّقُّورِ، عَنْهُ. رِوَايَةُ الأُرْمَوِيِّ\" (ق ١٥٨/أ) [الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٤٠ عام - مجاميع العمرية ١٠٤] والقاضي أبو يَعْلَى في إبطال التأويلات (٤٣٩) من طريق ابْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ، به.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٣٧٢) والدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ٥٨٧، ح ١٠٤٩) من طريق أَبِي سَعِيدٍ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ. وأخرجه وابن أبي الدنيا في الأهوال (١٥٦) وأبو يَعْلَى في مسنده - كما في المطالب العالية (٣٥٤٣) - من طريق أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو القَيْسِيِّ. كلاهما: عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، به، موقوفًا.\n(^٣) عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيُّ الجُنْدَعِيُّ، أَبُو عَاصِمٍ الْمَكِّيُّ، مجمع على ثقته، ع. التقريب (٤٣٨٥).\n(^٤) إسناده صحيح. خُشَيْشٌ: هو صاحبُ كتاب\"الاستقامة فِي السنة\"، ثقة حافظ، مضى [٧٣٦] وَعَارِمٌ: هو أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، ثقة ثبت تغير في آخر عمره، مضى [١٢٢٤]. وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثقة ثبت فقيه، مضى [١٠٠٠]. وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هو الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، مضى [٧٨٠].","vol":"2","page":650},{"text":"[١٢٣٠] قَالَ خُشَيْشٌ: «وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللهَ - ﷿ - يَنْزِلُ كَيْفَ شَاءَ: صُعُودُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَاسْتِوَاؤُهُ عَلَى العَرْشِ، فَإِنْ زَعَمَتِ الجَهْمِيَّةُ: \"فَمَنْ يَخْلِفُهُ إِذَا نَزَلَ؟ \"، قِيلَ لَهُمْ: فَمَنْ يَخْلِفُهُ فِي الأَرْضِ حِينَ صَعِدَ؟ عِلْمُهُ بِمَا فِي الأَرْضِ كَعِلْمِهِ بِمَا فِي السَّمَاءِ، وَعِلْمُهُ بِمَا فِي السَّمَاءِ كَعِلْمِهِ بِمَا فِي الأَرْضِ، سَوَاءٌ لَا يَخْتَلِفُ.\nوَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: قَوْلُ اللهِ - ﷿ -: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، وَقَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، وَقَوْلُهُ: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الكهف: ٤٨]، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا﴾ [الأحقاف: ٣٤]، وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]».\nقَالَ خُشَيْشٌ: «وَإِنَّمَا سُمُّوا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ: لِقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ - ﷿ - دُونَ جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَإِنَّمَا تَحَيَّرَتِ الجَهْمِيَّةُ وَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ حِينَ قَالُوا: \"إِنَّ اللهَ لَا يَخْلُوا مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا يَزُولُ عَنْ مَوْضِعِهِ\"، فَأَسْرَعَ إِلَى الجُهَّالِ قَوْلُهُمْ.\nوَكَذَلِكَ قَالَ اللهُ - ﷿ -، وَلَكِنْ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الخَلْقِ فِي نُزُولِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الخَلْقِ يَصْعَدُ مِنْ مَكَانِ وَمَوْضِعٍ كَانَ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ غَيْرِهِ إِلَّا وَهُوَ زَائِلٌ عَنْ مَوْضِعِهِ وَمَكَانِهِ الأَوَّلِ بِنَفْسِهِ، وَعِلْمُهُ بِجَهْلِهِ بِمَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ عَلَى مَكَانِهِ وَمَوْضِعِهِ الأَوَّلِ، وَإِنَّ اللهَ - ﷿ - إِذَا اسْتَوَى مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ نَزَلَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ أَوْ إِلَى أَرْضٍ: لَمْ يَعْزُبْ (^١) عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ، عِلْمُهُ بِمَا فِيهِنَّ بَعْدَ الاسْتِوَاءِ وَبَعْدَ (الزَّوَالِ) (^٢) كَعِلْمِهِ بِهِنَّ قَبْلَ ذَلِكَ، لَمْ يُنْقِصِ الاسْتِوَاءُ مِنْ عِلْمِهِ، وَلَا زَادَهُ تَرْكُهُ فِي عِلْمِهِ، (........) (^٣) فَلَيْسَ بَزَايِلٍ (^٤)\n_________\n(^١) يَعْزُب، بضم الزاي وكسرها: يَغِيب. تاج العروس (٣/ ٣٦٢) مادَّة: عزب.\n(^٢) (الزَّوَال) كذا في الأصل، وهي سبق قلم، إنما أراد: \"النُّزُول\". وذكرنا في منهج التحقيق أنَّ المصنف ينقل الكلام بنصه لا يصحح التصحيفات لأمانته العلمية، أو أنها تصحيف من المصنِّف نفسه والله أعلم.\n(^٣) ترك المصنِّفُ فراغًا بمقدار ثلاث كلمات.\n(^٤) التَّزَايُلُ: التَّبَايُنُ وَالتَّفَرُّقُ وَالتَّمَيُّزُ، زَالَ الشَّيْءُ يَزِيلُ زَيْلًا، وَزِلْتُ الشَّيْءَ، فَأنَا أَزِيلُهُ، إِذا فَرَّقْتَ ذَا مِن ذَا. تاج العروس (٢٩/ ١٥٤) مادَّة: ز ي ل.\nوالمراد: أن عِلْمَ اللهِ - ﷾ - ليس بمنعزل عن خلقه، ولا خلقه بمنعزلين عن عِلْمِهِ - ﷾ -.","vol":"2","page":651},{"text":"عَنْ خَلْقِهِ، وَلَا خَلْقِهِ عَنْهُ (^١)».\n[١٢٣١] قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ مَعْمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ (^٢): سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٣) يَقُولُ: قَصَدْتُ مَجْلِسَ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ (^٤)، فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي أَهْوَالِ القِيَامَةِ، فَقَرَأَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ أَهْلِ سَمَاءٍ سَمَاءٍ (^٥) إِلَى الأَرْضِ، فَيَقُولُ الخَلْقُ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: \"لَا، وَلَكِنْ هُوَ آتٍ\" (^٦). فَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ سَهْلٍ يُكَبِّرُ اللهَ كُلَّمَا قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ هُوَ آتٍ\"، كَأَنَّهُ شَاهد الحَقّ تَعَالَى، فَفَزَّعَ قَلْبِي قَوْلُهُ ﵀.\n_________\n(^١) ترك بعدها فراغا مقدار نصف سطر، ثم وضع علامة انتهاء الكلام بعد الفراغ.\n(^٢) مَعْمر بْن أحمد بْن محمد بْن زياد، الشَّيْخ أبو منصور الإصبهاني الزّاهد، كبير الصُّوفيّة بإصبهان سَمِعَ أبا القاسم الطبَرانيّ، وأبا الشَّيْخ، وابن المقرئ، وغيرهم، مات في رمضان سنة (٤١٨ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٣٠٢).\n(^٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ الْمُذَكِّرُ، الوَاعِظُ، رَوَى عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ وَالْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَعَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ (٣٦٨ هـ). تاريخ أصبهان (٢/ ٥٥) تاريخ الإسلام (٨/ ٢٩٠).\n(^٤) لم أميزه. وهناك:\n- علي بن سهل بن أبي حيّان التميمي، أبو الحسن الكْوفي، (ت: ٣٧٩ هـ) تاريخ الإسلام (٨/ ٤٦٧).\n- وعليّ بن سهل بن محمد، أبو الحَسَن الإصبهانيّ الزّاهد، أحد أعلام الصوفية، صحب محمد بن يوسف البناء، وكان يكاتب الجنيد. وله شأن، رَوَى عَنْهُ: الطَّبَرانيّ، (ت: ٣٠٧ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ١٢٠).\n(^٥) كذا. ولفظ ابن راهويه في مسنده (١٠) في حَدِيثِ الصُّورِ: (ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ سَمَاءً سَمَاءً).\n(^٦) هو قطعة من \"حَدِيثِ الصُّورِ\"، وهو حديث طويل يُرْوَى عن أبي هريرة - ﵁ -، مضى الحديث عنه في بداية باب النزول يوم القيامة، انظر ما بعد [١٢١٩].","vol":"2","page":652},{"text":" <span data-type='title' id=toc-984>[جـ ٢: تحقيق فواز بن فرحان الشمري]</span>\nأهم النتائج والتوصيات\n١ - الكتاب جامع للأحاديث الواردة في باب الصفات، وجامع لآثار كثيرة جدا.\n٢ - الكتاب يصح أن يطلق عليه مسندا معللا، وقد حوى على علم جم من علم العلل.\n٣ - احتوى الكتاب على أحاديث وأخبار لم أجدها في مصدر آخر، أو لم أجدها بأسانيد المصنف في مصدر آخر.\n٤ - واحتوى أيضا على أقوال لأئمة السلف لم أجدها في مصدر آخر (^١).\n٥ - الكتاب صنفه ابن المحب الصامت وفق منهج السلف في باب الصفات.\n٦ - الكتاب حوى علوما شتى، كالتراجم، والتاريخ، وعلم علل الحديث، والأدب.\n٧ - دقة السلف ﵏ وحرصهم على العقيدة الصحيحة وعلى نشرها ونقلها للأجيال.\n٨ - الكتاب مفيد للمتخصصين في علم علل الحديث لما فيه من تطبيقات كثيرة جدا، فحري بهم دراستها.\n_________\n(^١) انظر على سبيل المثال: رقم [٧٤٩] [٩٣٢] [٩٣٤] [١٢٢٩] [١٢٣٠] [١٢٣١].","vol":"2","page":2},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1021>فهرس موارد المصنِّف</span>\n <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>الإبانة، لأبي الحسن الأشعري </td> <td>٣٧١ </td> </tr> <tr> <td>إبطال التأويلات، لأبي يعلى ابن الفراء </td> <td>٥٨٤ </td> </tr> <tr> <td>أحاديث عبد الباقي بن قانع عن شيوخه. [ملحق بالجزء الثَّانِي من حَدِيث مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ] </td> <td>٣٣٦ </td> </tr> <tr> <td>أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا عن أربعين صحابيًّا، عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشحامي </td> <td>٣١٥ </td> </tr> <tr> <td>الأربعين في دلائل التوحيد، لأبي إسماعيل الأنصاري </td> <td>. ٢٨٣، ٢٩١، ٢٩٣، ٢٩٥، ٢٩٧، ٢٩٩، ٣٠٠ </td> </tr> <tr> <td>الاستقامة فِي السنة والرد عَلَى أهل البدع والأهواء، لخشيش بن أصرم النسائي </td> <td>١٢٩ </td> </tr> <tr> <td>الأفراد، للدارقطني </td> <td>١٨٩، ١٩٠ </td> </tr> <tr> <td>أمالي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. رواية ابن البَيِّعِ، عنه </td> <td>١٩٦، ١٩٨، ١٩٩، ٤٦١، ٤٦٦ </td> </tr> <tr> <td>أمالي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. رواية ابْنِ خُرَّشِيْذَ قُوْلَه عنه </td> <td>٤٦٦ </td> </tr> <tr> <td>أمالي أبي عبد الله بن منده </td> <td>٤٦٤ </td> </tr> <tr> <td>أمالي ثعلب = مجالس ثعلب </td> <td>١٧٦ </td> </tr> <tr> <td>الأوسط للطبراني </td> <td>٢٢٧ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":699},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>\"  البعث\" لأبي بكر ابن أبي داود </td> <td>٢٢١، ٦٤٥ </td> </tr> <tr> <td>التاريخ الكبير، للبخاري </td> <td>١٤٩ </td> </tr> <tr> <td>\"  التاريخ\" ليَحْيَى بْن عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَه </td> <td>٢٨٩ </td> </tr> <tr> <td>التراجم، لأبي بكر النجاد </td> <td>٣٠٥، ٥٦٤ </td> </tr> <tr> <td>الترغيب والترهيب، لحميد بن زنجويه </td> <td>٥٠٣ </td> </tr> <tr> <td>تَعْظِيم قَدْرِ الصَّلَاةِ وَتَفْضِيلهَا عَلَى سَائِرِ الْأَعْمَالِ\"، لمُحَمَّد بْن نَصْرٍ الْمَرْوَزِيّ </td> <td>٤٨١ </td> </tr> <tr> <td>تفسير أبو بكر ابن مردويه </td> <td>٢٠١، ٢٩٦ </td> </tr> <tr> <td>التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر </td> <td>٣٨، ٤٢، ٤٣، ٤٤، ٨٩ </td> </tr> <tr> <td>الثَّالِث مِنْ \"أَمَالِي أبي الشيخ الأصبهاني\" </td> <td>٣٨٥ </td> </tr> <tr> <td>الثاني والثَّالِث من حديث أبي العباس الأصم، [طبع ضمن مجموع] </td> <td>٢٤٩ </td> </tr> <tr> <td>ثلاثة مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه، رواية أبي طاهر السِّلَفِي، عن أبي العلاء الخرساني، عنه </td> <td>٥١١ </td> </tr> <tr> <td>جزء ابن فيل </td> <td>٦٠٤ </td> </tr> <tr> <td>جزء ابن مصعب النرسي </td> <td>٤٨٨ </td> </tr> <tr> <td>جزء أبي محمد ابن فارس </td> <td>٢٣٣ </td> </tr> <tr> <td>جزء إسحاق بن الفيض </td> <td>١٥٦ </td> </tr> <tr> <td>الجُزْء الثَّانِي مِنْ \"فَوَائِدِ أَبِي عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ\" </td> <td>٣٣٧ </td> </tr> <tr> <td>جزء الحسن بن عرفة </td> <td>١٣٥ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":700},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>جزء الزبير بن بكار </td> <td>٤٢٦ </td> </tr> <tr> <td>الجزء الكبير، لأبي محمد ابن زَبْر </td> <td>٣٩٧، ٣٩٩ </td> </tr> <tr> <td>جزء حاجب بن أركين </td> <td>١٩٣ </td> </tr> <tr> <td>جزء حمزة الدهقان </td> <td>٣٥٩ </td> </tr> <tr> <td>جزء حنبل بن إسحاق </td> <td>٢٦٧ </td> </tr> <tr> <td>جزء عباس التَّرْقُفِيِّ </td> <td>٣٢٠، ٤٠٠ </td> </tr> <tr> <td>جزء فيه مجلسان أحدهما عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، والثاني عن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس </td> <td>٢٧٣ </td> </tr> <tr> <td>جزء كامل بن طلحة </td> <td>١٩١، ١٩٢ </td> </tr> <tr> <td>جزء مالك الهروي </td> <td>٣٣٥ </td> </tr> <tr> <td>جزء محمد بن مسلم ابن وارة </td> <td>٢٦٠ </td> </tr> <tr> <td>جزء من حديث زكريا السَّاجِيّ عن أبي الربيع الزهراني </td> <td>١٤٧ </td> </tr> <tr> <td>جزء من حديث عنبسة، لأبي عبد الله بن منده </td> <td>٢٧١ </td> </tr> <tr> <td>جوابات أهل طبرستان\"، لأبي بكر محمد بن الطَّيِّبِ بن البَاقِلَّانِيِّ </td> <td>١٦٣ </td> </tr> <tr> <td>الحِنَّا، لأبي موسى المديني </td> <td>٢٧٩ </td> </tr> <tr> <td>حديث ابن أبي مسرة، للفاكهي </td> <td>٢٤٢ </td> </tr> <tr> <td>حديث ابن المتيم </td> <td>١١٥، ٦٣٩، ٦٤٠ </td> </tr> <tr> <td>حديث ابن حيوية </td> <td>٢٦٥، ٢٦٦ </td> </tr> <tr> <td>حديث ابن نيروز الأنماطي </td> <td>١٥٧ </td> </tr> <tr> <td>حديث أبي الحسن محمد بن طلحة النعالي عن شيوخه </td> <td>٣٣١ </td> </tr> <tr> <td>حديث أبي بكر الأنباري </td> <td>٥١٢ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":701},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>حديث أبي جعفر ابن البختري </td> <td>٢٤٤، ٢٤٥، ٢٥٠، ٢٥٢ </td> </tr> <tr> <td>حديث أبي سعيد الأشج </td> <td>٦٢٨ </td> </tr> <tr> <td>حديث أبي عمر ابن عبد الوه اب عن شيوخه </td> <td>٦٣١ </td> </tr> <tr> <td>حديث أبي عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري، ويليه فوائد ابن ماسي </td> <td>١٦٠ </td> </tr> <tr> <td>حَدِيث دَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ، جمع أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ </td> <td>١٥١ </td> </tr> <tr> <td>حديث سعدان بن نصر </td> <td>٤٢٠، ٤٢١ </td> </tr> <tr> <td>حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني </td> <td>١٨٦، ٥٥٩ </td> </tr> <tr> <td>حديث علي بن عمر الحربي عن محمد الباغندي </td> <td>٥٧٤ </td> </tr> <tr> <td>حديث مجاعة بن الزبير </td> <td>٣٣٦، ٤٤٩، ٤٥٠ </td> </tr> <tr> <td>حديث يحيى بن صاعد </td> <td>٢٥٧ </td> </tr> <tr> <td>حلية الأولياء، لأبي نُعَيْمٍ </td> <td>٥٠٧، ٥٩١ </td> </tr> <tr> <td>الخلعيات، للخلعي </td> <td>٥٤٨، ٥٤٩، ٦١٥ </td> </tr> <tr> <td>خَلْق أَفْعَالِ العِبَادِ، للبخاري </td> <td>١٣٠ </td> </tr> <tr> <td>ذكر الأقران، لأبي الشيخ الأصبهاني </td> <td>٥٤٤ </td> </tr> <tr> <td>الرد على الجهمية\" لأبي العباس السَّرَّاج </td> <td>٦٤٦ </td> </tr> <tr> <td>الرد على الجهمية\" لأَحْمَد بْن سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيّ </td> <td>٦٤٧ </td> </tr> <tr> <td>الزبور </td> <td>٣٢، ١٧٦، ١٩١، ٢١٧، ٢٢٥، ٢٣٥، ٢٤٣، ٢٥١، ٤٣٣ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":702},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>السنة، لابن أبي عاصم </td> <td>١٤٥، ١٧٤ </td> </tr> <tr> <td>السُّنَّة، لابْن شَاهِينٍ </td> <td>٢٣٩ </td> </tr> <tr> <td>السُّنَّة، لأَبِي بَكْرٍ الخَلَّال </td> <td>٦٣٧ </td> </tr> <tr> <td>السنة، للطبراني </td> <td>١٦٧، ١٧١، ٢٠٢، ٤٤٠، ٤٤٧، ٤٨٥ </td> </tr> <tr> <td>سنن ابن ماجه </td> <td>٣٢٢ </td> </tr> <tr> <td>سنن الترمذي </td> <td>٦٠٠ </td> </tr> <tr> <td>سنن الدارمي </td> <td>١١٥، ٤٨٧، ٥١٥، ٥١٦، ٥٦١، ٥٦٦ </td> </tr> <tr> <td>سؤالات أبي عَمْرو ابن حمدان = وَيعرف بالمئة لِابْنِ حمدَان </td> <td>٢٣١ </td> </tr> <tr> <td>شرح أصول الاعتقاد، لللالكائي </td> <td>٢٣٨، ٦١١، ٦٢٨، ٦٣٤ </td> </tr> <tr> <td>الشَّرِيعَة، لأبي بكر الآجري </td> <td>٣٨٤ </td> </tr> <tr> <td>صحيح ابن حبان </td> <td>٦١٧ </td> </tr> <tr> <td>صحيح البخاري </td> <td>٢٢٣، ٤٣٤، ٥٥٨ </td> </tr> <tr> <td>الصفات، للدارقطني </td> <td>٤٤٣، ٤٤٤، ٤٤٥، ٤٤٦ </td> </tr> <tr> <td>الضعفاء الكبير، لأبي جعفر العُقَيْلِي </td> <td>٥٢٨ </td> </tr> <tr> <td>العظمة، تأليف أبي الشيخ الأصبهاني </td> <td>٤٠٦ </td> </tr> <tr> <td>\"  العِلَل\"، لأَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيّ </td> <td>٢٨٨ </td> </tr> <tr> <td>\"  عمل اليوم والليلة\" للنسائي </td> <td>١٠٩ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":703},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>عوالي مالك، جمع أبي أَحْمد الْحَاكِم </td> <td>١٢٧ </td> </tr> <tr> <td>فضائل الأوقات، للبيهقي </td> <td>٥٨٧، ٥٩٣، ٦٠٠، ٦٢١ </td> </tr> <tr> <td>فضائل القرآن، لأبي عبيد القاسم بن سلام </td> <td>٢٣٧ </td> </tr> <tr> <td>فضيلة الشكر لله على نعمته، للخرائطي </td> <td>٣٤١، ٣٤٢ </td> </tr> <tr> <td>فوائد إِبْرَاهِيم بْن خُرَّشِيذْ قُولَهْ عن شيوخه </td> <td>٣٠٤ </td> </tr> <tr> <td>الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي، لأبي بكر ابن الشخير </td> <td>٣٠٩ </td> </tr> <tr> <td>فوائد حاجب الطوسي </td> <td>٣٧٣، ٣٧٤ </td> </tr> <tr> <td>فوائد سمويه </td> <td>٥٢٩، ٥٥٢، ٦٢٣ </td> </tr> <tr> <td>القدر، للفريابي </td> <td>١٣٢ </td> </tr> <tr> <td>\"  قِيَام اللَّيْلِ\"، لأَبِي بَكْرٍ طَاهِر بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ماهلة الهَمَذَانِيّ </td> <td>٤١٣ </td> </tr> <tr> <td>الكامل، لابن عدي </td> <td>٦٤٩ </td> </tr> <tr> <td>كتاب الدعاء، لأبي بكر ابن أبي عاصم </td> <td>٥٣٠ </td> </tr> <tr> <td>كتاب السنة، لأبي الشيخ الأصبهاني </td> <td>٤٧٧، ٥٠٤ </td> </tr> <tr> <td>كتاب السنة، للطبراني </td> <td>٤٤٠ </td> </tr> <tr> <td>كتاب الضحايا والعقيقة، لأبي الشيخ </td> <td>٢٤٥ </td> </tr> <tr> <td>كتاب المصافحة، لأبي بكر البرقاني </td> <td>٢٢٩، ٦٣٩ </td> </tr> <tr> <td>المخلِّصيات، لأبي طاهر المخلِّص </td> <td>٢٦٣، ٢٦٤، ٣١٧، ٤٥١، ٦٢٢ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":704},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>المزكيات، لأبي إسحاق المزكي </td> <td>١٧٨، ١٨٥ </td> </tr> <tr> <td>مستخرج أبي عوانة </td> <td>٢٠٩، ٥٤٧ </td> </tr> <tr> <td>مسند ابن الجعد </td> <td>٢٤٦ </td> </tr> <tr> <td>مسند أبي داود الطَّيَالِسِيِّ </td> <td>١١٢، ٥٣١، ٥٥٣ </td> </tr> <tr> <td>مسند أبي يعلى </td> <td>٢٢٦، ٥٣٢، ٥٦٢ </td> </tr> <tr> <td>مسند أحمد </td> <td>٥٥١ </td> </tr> <tr> <td>مسند إسحاق بن راهويه </td> <td>١٧٥ </td> </tr> <tr> <td>مسند الحارث بن أبي أسامة </td> <td>٤٥٣، ٤٥٤، ٤٥٧، </td> </tr> <tr> <td>مسند عبد بن حميد </td> <td>١١١، ١١٥، ٥٢٠، ٦٠٥ </td> </tr> <tr> <td>مسند محمد بن يحيى بن أبي عمر </td> <td>٥٧٤، ٥٧٥ </td> </tr> <tr> <td>مشيخة ابن المهتدي </td> <td>٤٨٧ </td> </tr> <tr> <td>المشيخة الصغرى لأبي علي ابن شاذان </td> <td>٢١٢ </td> </tr> <tr> <td>معجم أبو أحمد العسال </td> <td>٢٠٤، ٢٠٩، ٢١٠، ٤١٩ </td> </tr> <tr> <td>معجم أسامي الشيوخ، لأبي بكر الإسماعيلي </td> <td>٦٠٨ </td> </tr> <tr> <td>معجم الصحابة للبغوي </td> <td>٣٣٣ </td> </tr> <tr> <td>المعجم الصغير للطبراني </td> <td>٣٦٠، ٤٣١ </td> </tr> <tr> <td>المعجم الكبير، للطبراني </td> <td>٣٢١، ٤٣٥ </td> </tr> <tr> <td>معرفة الصحابة، لابن منده </td> <td>٥١٨ </td> </tr> <tr> <td>المغازي، لسعيد بن يحيى الأموي </td> <td>٥٢٢ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":705},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>مكارم الأخلاق، للطبراني </td> <td>١٩٤ </td> </tr> <tr> <td>من حديث سفيان بن سعيد الثوري، للفريابي </td> <td>٤٥٦ </td> </tr> <tr> <td>مَنَاقِب أَحْمَدَ، لِأَبي بَكْرٍ البَيْهَقِيّ </td> <td>٣٨٧ </td> </tr> <tr> <td>المنتقى، لابن طبرزذ </td> <td>٢٨٥ </td> </tr> <tr> <td>النَّاسِخ والْمَنْسُوخ\"، لأحمد بن حنبل </td> <td>٣٣٠ </td> </tr> <tr> <td>النزول، للدارقطني </td> <td>٤٧٧، ٤٩٧، ٥٠٦، ٥١٧، ٥٢٧، ٥٣١، ٥٧١، ٥٩٠، ٦٢٦ </td> </tr> <tr> <td>نسخة أبي مسهر، ونسخة يحيى الوحاظي [مطبوعتان معا] </td> <td>٥٠١ </td> </tr> <tr> <td>الكنى للنسائي </td> <td>١٥١ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":706},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1022>فهرس الكتب التي ذكرها المصنف في كتابه</span>\n <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>الإبانة، لأبي الحسن الأشعري </td> <td>٣٧١ </td> </tr> <tr> <td>الأبدال، للضياء المقدسي </td> <td>١٩٧ </td> </tr> <tr> <td>الأجزاء الثقفيات </td> <td>٣٩٧، ٥٦٩ </td> </tr> <tr> <td>الأحاديث الإلهيات </td> <td>٥٤٦، ٥٥٣ </td> </tr> <tr> <td>الأحاديث المختارة، للضياء المقدسي </td> <td>٢٠٧ </td> </tr> <tr> <td>الإخلاص، لابن أبي الدنيا </td> <td>٦٤٣ </td> </tr> <tr> <td>أربعة مجالس (. . . . . .)، للحسن بن أحمد بن محمد الْمَخْلَدِيِّ = الأمالي </td> <td>٦٠٥ </td> </tr> <tr> <td>أربعون عبد الوَهَّابِ الصابوني </td> <td>٦٠٧ </td> </tr> <tr> <td>الأفراد للدارقطني </td> <td>١٢٢، ١٤٠ </td> </tr> <tr> <td>أمالي أبي القاسم عبد الملك بن بشران </td> <td>١٨٧ </td> </tr> <tr> <td>أمالي ثعلب = مجالس ثعلب </td> <td>١٧٦ </td> </tr> <tr> <td>الأول من حديث ابن الْمُتَيَّمِ </td> <td>١١٥ </td> </tr> <tr> <td>الأول من حديث عباس الدُّورِيِّ </td> <td>١٦٧ </td> </tr> <tr> <td>الأَوَّل مِنْ مَشْيَخَة أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابْنِ شَاذَانَ </td> <td>٣٧٣ </td> </tr> <tr> <td>الأول من «فضائل الأعمال» لابن شَاهِين </td> <td>١٢٣ </td> </tr> <tr> <td>الأول من السابع من حديث ابن السَّمَّاكِ </td> <td>١٢٣ </td> </tr> <tr> <td>الأول من أمالي الخطيب </td> <td>٦٠٥ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":707},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>الأول من حديث أبي الحسين ابن بِشْرَانَ </td> <td>٥٥٨ </td> </tr> <tr> <td>الأول من حديث أبي هريرة، لابن شاهين </td> <td>٥٦١ </td> </tr> <tr> <td>الأَوَّل مِنْ حَدِيثِ الْمِنْقَرِيِّ </td> <td>٥٤١ </td> </tr> <tr> <td>الأَوَّل مِنْ فَوَائِدِ خُورْوَسْت </td> <td>٣٠٧ </td> </tr> <tr> <td>الأَوَّل وَالثَّانِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعْدِ ابْنِ البَغْدَادِيِّ </td> <td>٦١٢ </td> </tr> <tr> <td>البعث\" لأبي بكر ابن أبي داود </td> <td>٤٤٧ </td> </tr> <tr> <td>التاريخ الكبير، للبخاري </td> <td>١٤٩ </td> </tr> <tr> <td>تاريخ مصر، لأبي سعيد ابن يونس </td> <td>١٤٤ </td> </tr> <tr> <td>التاريخ\" ليَحْيَى بْن عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَه </td> <td>٢٨٩ </td> </tr> <tr> <td>الترغيب والترهيب، لحميد بن زنجويه </td> <td>٤٣٥ </td> </tr> <tr> <td>تسعة مجالس أبي سعد ابن البغدادي </td> <td>٦٠٦ </td> </tr> <tr> <td>تَعْظِيم قَدْرِ الصَّلَاةِ وَتَفْضِيلهَا عَلَى سَائِرِ الْأَعْمَالِ\"، لمُحَمَّد بْن نَصْرٍ الْمَرْوَزِيّ </td> <td>٤٨١ </td> </tr> <tr> <td>التَّعْلِيقَة، لأَبِي حَامِدٍ الإِسْفَرَايِينِيّ الفَقِيه </td> <td>٣٧٩ </td> </tr> <tr> <td>تَفْسِير ابْن مَاجَه </td> <td>١٠٩ </td> </tr> <tr> <td>تفسير النسائي </td> <td>١٩٥ </td> </tr> <tr> <td>التوبة، لابن أبي عاصم </td> <td>٥٣٠ </td> </tr> <tr> <td>الثَّالِث مِنَ \"الأَفْرَادِ\" لِابْنِ شَاهِينٍ </td> <td>٤٦١ </td> </tr> <tr> <td>الثَّالِث مِنْ \"أَمَالِي أبي الشيخ الأصبهاني\" </td> <td>٣٨٥ </td> </tr> <tr> <td>الثَّالِث مِنْ فَوَائِدِ القَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عقيل، تَخْرِيج الخَطِيب </td> <td>٢٠٧ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":708},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>الثالث من مشيخة ابن عبد الدائم </td> <td>٥٦١ </td> </tr> <tr> <td>الثَّانِي مِنَ \"انْتِخَابِ السِّلَفِيِّ مِنْ أُصُولِ جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ </td> <td>٢٠٨ </td> </tr> <tr> <td>الثاني من حديث أَبِي عَلِيِّ ابْنِ الصَّوَّافِ </td> <td>٢٥١ </td> </tr> <tr> <td>ثلاثة مجالس الجوهري، لأبي محمد الحسن بن علي الجوهري </td> <td>٦٠٩ </td> </tr> <tr> <td>جامع معمر بن راشد </td> <td>١١٦، ٣٦١ </td> </tr> <tr> <td>جزء ابن سَبَنْكَ </td> <td>١٦٩ </td> </tr> <tr> <td>جزء ابن فيل </td> <td>٤٩٣ </td> </tr> <tr> <td>جُزْء أَبِي الجَهْمِ </td> <td>١٨٧، ٤٥٦ </td> </tr> <tr> <td>جزء أبي سعيد الأشج </td> <td>٥٤٩ </td> </tr> <tr> <td>جُزْءُ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بنِ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيِّ النَّبِيلُ </td> <td>٤٦٠ </td> </tr> <tr> <td>جزء إسحاق بن الفيض </td> <td>١٢٩، ١٥٥ </td> </tr> <tr> <td>الجُزْء الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَانَ </td> <td>٥١٠ </td> </tr> <tr> <td>الْجُزْء التَّاسِع مِنْ أَمَالِي أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ رَزْقَوَيْهِ </td> <td>٣٤٤ </td> </tr> <tr> <td>الجزء الثالث من حديث ابن حَيَّوَيْهِ </td> <td>٦٤٣ </td> </tr> <tr> <td>الجُزْء الثَّالِث مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ </td> <td>٥٤١ </td> </tr> <tr> <td>الجُزْء الثَّانِي مِنْ \"فَوَائِدِ أَبِي عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ </td> <td>٣٣٧ </td> </tr> <tr> <td>جُزْء الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَعْلَبَكِّيِّ، وهو أبو علي الكِنْدِيّ </td> <td>٥٩٤ </td> </tr> <tr> <td>جزء الحسن بن موسى الأشيب </td> <td>٢٤٤ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":709},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>الجُزْء الخَامِسِ مِنْ حَدِيثِ السَّرِيِّ </td> <td>٦١٤ </td> </tr> <tr> <td>الجُزْءُ الخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ مِنْ تَخْرِيجِ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ الْمَقْدِسِيِّ </td> <td>٦١٤ </td> </tr> <tr> <td>الجُزْء السَّادِسِ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ </td> <td>٥١٠ </td> </tr> <tr> <td>جزء السَّلِيطِيِّ </td> <td>٥٤٦ </td> </tr> <tr> <td>الجزء العاشر من فوائد الحاكم أبي أحمد </td> <td>٥٥٢ </td> </tr> <tr> <td>جزء الغطريف </td> <td>٢٤٧ </td> </tr> <tr> <td>جزء الكُدَيْمِيِّ </td> <td>١٦٧ </td> </tr> <tr> <td>جزء اللحساني </td> <td>٥١٠ </td> </tr> <tr> <td>جزء حنبل بن إسحاق </td> <td>٢٢٢ </td> </tr> <tr> <td>جزء طَلْحَةَ بْنِ الصَّقْرِ\"، رواية ابْنِ أَبِي لُقْمَةَ </td> <td>٥٦١ </td> </tr> <tr> <td>جزء طَلْحَةَ بْنِ الصَّقْرِ\"، رواية ابْنِ أَبِي لُقْمَةَ </td> <td>٥٦١ </td> </tr> <tr> <td>جزء عباس التَّرْقُفِيِّ </td> <td>٣١٩ </td> </tr> <tr> <td>جزء علي بن محمد الكوفي </td> <td>٥٦٢ </td> </tr> <tr> <td>جزء محمد بن الفرج الأزرق </td> <td>٣٤٩ </td> </tr> <tr> <td>الجعديات </td> <td>١٩١، ٢٤٦، ٢٥٦، ٤٥٩ </td> </tr> <tr> <td>جوابات أهل طبرستان، لأبي بكر محمد بن الطَّيِّبِ بن البَاقِلَّانِيِّ </td> <td>١٦٢ </td> </tr> <tr> <td>حديث حَمْزَةَ الدِّهْقَانِ </td> <td>١٠٨، ٣٤٨ </td> </tr> <tr> <td>حَدِيث هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ\"، رِوَايَة ابْنِ الرَّقِّيِّ </td> <td>٣٠٧ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":710},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>حُكْم اللِّوَاطَةِ وَتَحْرِيمهَا وَشِدَّة القَوْلِ فِيهَا\" لِعَبْد اللهِ بْن الحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ، رِوَايَة أبي الشيخ الأصبهاني، عَنْهُ </td> <td>٣٢٥ </td> </tr> <tr> <td>حلية الأولياء، لأبي نُعَيْمٍ </td> <td>٢١٢ </td> </tr> <tr> <td>الحِنَّا، لأبي موسى المديني </td> <td>٢٧٩ </td> </tr> <tr> <td>خَامِس حَدِيثِ جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ </td> <td>٢٧١ </td> </tr> <tr> <td>الخِلَعِيَّات، لأبي الحسن الخِلَعِيِّ </td> <td>٥٥٨ </td> </tr> <tr> <td>خَلْق أَفْعَالِ العِبَادِ، للبخاري </td> <td>١٣٠ </td> </tr> <tr> <td>خمسة مجالس أبي الحسن القَزْوِينِيِّ </td> <td>٥٨٤، ٥٩٤ </td> </tr> <tr> <td>الدعاء، لابن أبي الدنيا </td> <td>٤٦١ </td> </tr> <tr> <td>الرد على الجهمية\" لأبي العباس السَّرَّاج </td> <td>٦٤٦ </td> </tr> <tr> <td>الرد على الجهمية\" لأَحْمَد بْن سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيّ </td> <td>٦٤٧ </td> </tr> <tr> <td>الرَّدّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ\"، لعَبْدُ اللهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ </td> <td>٦١٠ </td> </tr> <tr> <td>الرؤيا، للدارقطني </td> <td>٦٤٣ </td> </tr> <tr> <td>الزبور </td> <td>١٧٦، ١٩١، ٢١٧، ٢٢٥، ٢٣٥، ٢٤٣، ٢٥١، ٤٣٣ </td> </tr> <tr> <td>زيادات نوادر الكلام ودقائقه\" لأبي الحسن الأشعري </td> <td>١٦٣ </td> </tr> <tr> <td>السُّنَّة، لابْن شَاهِينٍ </td> <td>٢٣٩ </td> </tr> <tr> <td>السُّنَّة، لأَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ </td> <td>٦٤٤ </td> </tr> <tr> <td>السُّنَّة، لأَبِي بَكْرٍ الخَلَّال </td> <td>٦٣٧ </td> </tr> <tr> <td>السُّنَّة، لِخَال وَلَدِ السُّنِّيِّ </td> <td>١٣٦ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":711},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>السنة، للطبراني </td> <td>٤٤٠ </td> </tr> <tr> <td>سنن ابن ماجه </td> <td>١١٣، ١٦٧، ١٨٧، ٢٠٦، ٤٣٢، ٤٥٩، ٤٦٦، ٤٩٤، ٥٤١، ٥٥٨، ٥٧٨، ٦٠١، ٦٢٢، ٦٤١ </td> </tr> <tr> <td>سنن أبي داود </td> <td>١٢٠، ١٦٧، ٢٢٤، ٢٣٨، ٢٤٤، ٤٦١، ٥٥٨ </td> </tr> <tr> <td>سنن الترمذي </td> <td>١٠٧، ١١٣، ١٢١، ١٢٢، ١٢٤، ١٢٩، ١٧١، ٣١٦، ٤٣٢، ٤٣٤، ٤٦١، ٤٦٧، ٥٤١، ٥٥٨، ٥٦٩، ٥٧٠، ٦٤١ </td> </tr> <tr> <td>الكنى، للنسائي </td> <td>١٥١ </td> </tr> <tr> <td>سنن النسائي الصغرى </td> <td>٦٢٢ </td> </tr> <tr> <td>سنن النسائي الكبرى </td> <td>١٢٠، ١٩٦، ٤٢٧، ٥٥١، ٥٥٨ </td> </tr> <tr> <td>شَرْح أُصُولِ السُّنَّةِ، لِلَّالَكَائِيِّ </td> <td>٥٢٨ </td> </tr> <tr> <td>الشَّرِيعَة، لأبي بكر الآجري </td> <td>٣٨٤ </td> </tr> <tr> <td>الشكر، لابن أبي الدنيا </td> <td>٣٤١ </td> </tr> <tr> <td>صحيح ابن حبان </td> <td>١١٣، ١١٤ </td> </tr> <tr> <td>صحيح ابن خزيمة </td> <td>٤٥٩، ٦٤١ </td> </tr> <tr> <td>صحيح أَبِي حَامِدٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ شَارَكَ </td> <td>٥٤٩ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":712},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>صحيح البخاري </td> <td>١٠٩، ١١٥، ١١٧، ٢٢١، ٢٢٩، ٢٣١، ٢٤٧، ٤٢٧، ٤٣٤، ٤٤١، ٤٦٦ </td> </tr> <tr> <td>صحيح مسلم </td> <td>١٠٩، ١١٣، ١١٥، ١١٧، ١٢٠، ١٢٧، ١٢٩، ٢٢٢، ٣٢١، ٣٣٨، ٣٤٩، ٤٢٧، ٤٤١، ٤٦٦، ٤٦٧، ٥٣١، ٥٤٨، ٥٥٨، ٥٦٩، ٥٧٠، ٦٢٢، ٦٢٤ </td> </tr> <tr> <td>صفة الجنة، للضياء المقدسي </td> <td>٢٢٢ </td> </tr> <tr> <td>الضعفاء الكبير، لأبي جعفر العُقَيْلِي </td> <td>٥٢٨ </td> </tr> <tr> <td>العُبُودِيَّة، تأليف: شيخ الإسلام ابن تيمية </td> <td>١٠٦ </td> </tr> <tr> <td>العظمة، تأليف أبي الشيخ الأصبهاني </td> <td>٤٠٦، ٤١٠ </td> </tr> <tr> <td>العِلَل\"، لأَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيّ </td> <td>٢٨٨ </td> </tr> <tr> <td>العلل، للإمام مسلم بن الحجاج </td> <td>٤٢٥ </td> </tr> <tr> <td>عوالي الطراد تخريج أبي علي البرداني </td> <td>٥٦٦ </td> </tr> <tr> <td>فضائل الأعمال، لحَمِيْد بْن زَنْجُوَيْهِ </td> <td>٥٨٤ </td> </tr> <tr> <td>فضائل الأوقات، للبيهقي </td> <td>٥٨٦ </td> </tr> <tr> <td>فضائل العشر، للضياء </td> <td>٦١٤ </td> </tr> <tr> <td>فضائل رمضان، لابن أبي أبي الدنيا </td> <td>٥٨٤ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":713},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>فضائل شعبان، لعبد العزيز الكَتَّانِيِّ </td> <td>٥٨٥ </td> </tr> <tr> <td>فَضَائِل عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، للطَّبَرَانِيِّ </td> <td>٦١٢ </td> </tr> <tr> <td>فَضْلِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا </td> <td>٦١٢ </td> </tr> <tr> <td>فوائد أبي الحسين بن بشران </td> <td>٥٥٨ </td> </tr> <tr> <td>فوائد الحمامي </td> <td>١٧٨ </td> </tr> <tr> <td>فوائد خَيْثَمَةَ بن سليمان </td> <td>٣٣٧ </td> </tr> <tr> <td>فَوَائِد سَمُّويَهِ </td> <td>٥٢٩ </td> </tr> <tr> <td>القدر لجعفر الفِرْيَابِيّ </td> <td>١٥٧ </td> </tr> <tr> <td>قِيَام اللَّيْلِ\"، لأَبِي بَكْرٍ طَاهِر بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ماهلة الهَمَذَانِيّ </td> <td>٤٧٣ </td> </tr> <tr> <td>كَتَاب القَوَاعِدِ </td> <td>٥٣٠ </td> </tr> <tr> <td>الكرم، لأبي الشيخ البرجلاني </td> <td>٤٦١ </td> </tr> <tr> <td>الْمُتَبَايِنَات السَّرُوجِيَّة </td> <td>٤٩٥ </td> </tr> <tr> <td>مَجَالِس أَبِي سَعِيدٍ النَّقَّاشِ </td> <td>٥٠٢ </td> </tr> <tr> <td>مجلس ابن أبي الفوارس </td> <td>١٧٨ </td> </tr> <tr> <td>مجلس ابن عساكر الخَامِس بَعْدَ الأَرْبَعِمِئَةِ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ </td> <td>٦٤١ </td> </tr> <tr> <td>مجلس الأسواري </td> <td>٥٥٥ </td> </tr> <tr> <td>الْمَجْلِس الثَّالِث وَالعِشْرُونَ وَمِائَة مِنْ \"أَمَالِي أَبِي القَاسِمِ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ </td> <td>٦١٢ </td> </tr> <tr> <td>مَجْلِس\" أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي عَلِيٍّ الهَمْدَانِيِّ </td> <td>٤٨٩ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":714},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>المخلِّصيات، لأبي طاهر المخلِّص </td> <td>٣٥١، ٣٥١ </td> </tr> <tr> <td>مسند أبي الدرداء، لإبراهيم الشهرزوري </td> <td>٥٢٨ </td> </tr> <tr> <td>مسند أبي داود الطَّيَالِسِيِّ </td> <td>١١٢، ٤٩٤ </td> </tr> <tr> <td>مسند أبي هريرة، لِلْقَاضِي الْمَرْوَزِيِّ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ </td> <td>٤٤٣ </td> </tr> <tr> <td>مسند أبي يعلى </td> <td>٢٢٦، ٥٣٢، ٥٦٢ </td> </tr> <tr> <td>مسند أحمد </td> <td>٤٣٤ </td> </tr> <tr> <td>مسند الدارمي </td> <td>٥٥٠، ٦٤٣ </td> </tr> <tr> <td>مُسْنَدُ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيِّ </td> <td>٤٥٦ </td> </tr> <tr> <td>مشيخة أحمد بن عبد الدائم </td> <td>٥٦١ </td> </tr> <tr> <td>مشيخة أحمد بن عبد الدائم </td> <td>٥٦١ </td> </tr> <tr> <td>المشيخة الصغرى، لابن المهتدي بالله </td> <td>٤٤٣ </td> </tr> <tr> <td>مَشْيَخَة سَعِيدِ ابْنِ أَبِي الرَّجَاءِ </td> <td>٥١٠ </td> </tr> <tr> <td>مشيخة يعقوب بن سفيان </td> <td>١٤٣، ٢٢٠ </td> </tr> <tr> <td>معجم الإسماعيلي </td> <td>٦١٤ </td> </tr> <tr> <td>معجم الصحابة للبغوي </td> <td>٣٣٢ </td> </tr> <tr> <td>المعجم الصغير للطبراني </td> <td>١٢١ </td> </tr> <tr> <td>المعجم الكبير، للطبراني </td> <td>١٤٣ </td> </tr> <tr> <td>\"  المعجم\"، لعبد الباقي بن قانع </td> <td>١٤٣ </td> </tr> <tr> <td>مغازي محمد بن إسحاق </td> <td>٣١٣ </td> </tr> <tr> <td>من اسمه عطاء، لأبي موسى المديني </td> <td>٥٥٢ </td> </tr> <tr> <td>مَنَاقِب أَحْمَدَ\"، لِأَبي بَكْرٍ البَيْهَقِيّ </td> <td>٣٨٧ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":715},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الكتاب </th> <th>الصفحة </th> </tr> <tr> <td>المنتخب من الدعوات، للحاكم أبي عبد الله </td> <td>١٩١ </td> </tr> <tr> <td>المنتقى من سبعة أجزاءِ المخلِّص </td> <td>٣١٦، ٥٦٠ </td> </tr> <tr> <td>النَّاسِخ والْمَنْسُوخ\"، لأحمد بن حنبل </td> <td>٦٣٠، ٦٤٤ </td> </tr> <tr> <td>النَّهْي عَنِ الْهِجْرَانِ\" لإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ </td> <td>٥٩٧ </td> </tr> <tr> <td>الوديعة\" </td> <td>٢٠٦ </td> </tr> <tr> <td>الوُقُوف\" لأبي بكر الخرائطي </td> <td>٣١٤ </td> </tr> </table>","vol":"2","page":716},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1023>فهرس المصادر والمراجع</span>\n١. الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير: الحسين بن إبراهيم الجورقاني، الصميعي، الرياض، الرابعة، ١٤٢٢ هـ، ت: الفريوائي.\n٢. الإِبَانَةُ الكبرى: ابن بَطَّةَ العُكْبَرِيُّ، دار الراية، الرياض، ت: رضا معطي، وآخرون.\n٣. الإبانة عن أصول الديانة: أبو الحسن الأشعري، دار الأنصار، القاهرة، الأولى، ١٣٩٧ هـ، ت: فوقية حسين.\n٤. إبطال التأويلات لأخبار الصفات: القاضي أبو يعلى ابن الفراء، دار إيلاف الدولية، الكويت، ت: محمد النجدي.\n٥. إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان: ابن قيم الجوزية، مكتبة المعارف، الرياض، ت: محمد حامد الفقي.\n٦. ابن كثير الدمشقي الحافظ المفسر المؤرخ الفقيه: د. محمد الزحيلي، دار القلم، دمشق، الأولى، ١٤١٥ هـ.\n٧. إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة: حمود بن عبد الله التويجري، دار الصميعي، الرياض، الثانية، ١٤١٤ هـ.\n٨. إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: شهاب الدين البوصيري، دار الوطن، الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٩. إتحاف المهرة: ابن حجر، مجمع الملك فهد، الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\n١٠. إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة: خليل بن كيكلدي العلائي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، الأولى، ١٤٢٥ هـ، ت: مرزوق هيَاس الزّهراني.\n١١. إثبات الحد لله تعالى: محمود ابن أبي القاسم الدشتي، الأولى، ١٤٣٠ هـ، بلا ناشر.\n١٢. إثبات صفة العلو: أبو محمد الموفق ابن قدامة، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، الأولى، ١٤٠٩ هـ، ت: أحمد الغامدي.","vol":"2","page":791},{"text":"١٣. اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية: ابن القيم، مطابع الفرزدق التجارية، الرياض، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: عواد المعتق.\n١٤. الأجزاء والأمالي والمشيخات:\n١٥. الآحاد والمثاني: أبو بكر ابن أبي عاصم، دار الراية، الأولى، ١٤١١ هـ، ت: باسم فيصل الجوابرة.\n١٦. أحاديث الشيوخ الثقات (المشيخة الكبرى): أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قاضي الْمَرَسْتَانِ، دار عالم الفوائد، مكة، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: حاتم العوني.\n١٧. الأحاديث الطوال: الطبراني، مكتبة الزهراء، الموصل، الثانية، ١٤٠٤ هـ، ت: حمدي السلفي.\n١٨. الأحاديث الْمُخْتَارَةُ: الضياء المقدِسي، دار خضر، بيروت، الثالثة، ١٤٢٠ هـ، ت: عبد الملك بن دهيش.\n١٩. أحاديث محمد بن أبي نصر المكي البلخي، وعلي بن يوسف بن أحمد بن يوسف الشيرازي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي السيرجاني. الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٧٢ عام - مجاميع العمرية ٣٥.\n٢٠. أحكام القرآن الكريم: الطحاوي، مركز البحوث الإسلامية، استانبول، الأولى، ١٤١٦ هـ، ت: سعد الدين أونال.\n٢١. أخبار أبي القاسم الزجاجي: عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، دار الرشيد، وزارة الثقافة العراقية، ١٩٨٠ م، ت: عبد الحسين المبارك.\n٢٢. أخبار أصبهان: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار الكتب العلمية، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: سيد كسروي.\n٢٣. أخبار الدجال: أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، دار الصحابة للتراث بطنطا، الأولى، ١٤١٣ هـ.","vol":"2","page":792},{"text":"٢٤. أخبار القضاة: وكيعٌ محمدُ بن خَلَفٍ الضَّبِّيُّ، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الأولى، ١٣٦٦ هـ، ت: عبد العزيز المراغي.\n٢٥. أخبار مكة وما جاء فيها من الأثار: أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي، دار الأندلس للنشر، بيروت، ت: رشدي الصالح.\n٢٦. أخبار مكة: أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي، دار خضر، بيروت، الثانية، ١٤١٤ هـ، ت: ابن دهيش.\n٢٧. الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، دار الراية، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: عمر بن محمود.\n٢٨. آداب الشافعي ومناقبه، ابن أبي حاتم، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٤ هـ، ت: عبد الغني عبد الخالق.\n٢٩. أربعون حديثًا عن أربعين شيخًا عن أربعين صحابيًّا: عبد الخالق بن زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، دار الهدى، عين مليلة، الجزائر، ت: أبو عبد الرحمن الباتني.\n٣٠. الأربعون في دلائل التوحيد: أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي، الأولى، ١٤٠٤ هـ، ت: علي الفقيهي.\n٣١. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري: شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني، المطبعة الكبرى الأميرية، مصر، السابعة، ١٣٢٣ هـ.\n٣٢. إرشاد القاصي والدَّاني إلى تراجم شيوخ الطبراني: أبو الطيب نايف المنصوري، دار الكيان - الرياض، الأولى، ١٤٢٧ هـ.\n٣٣. الإرشاد في معرفة علماء الحديث: الخليلي، مكتبة الرُّشْدِ، الأولى، ١٤٠٩ هـ، ت: محمد سعيد إدريس.\n٣٤. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الثانية، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.","vol":"2","page":793},{"text":"٣٥. الاستذكار، يوسف بن عبد الله ابن عبد البر القرطبي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ، ت: سالم محمد عطا، محمد علي معوض.\n٣٦. الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى: ابن عبد البر، جامعة أم القرى بمكة، ١٤٠٤ هـ، ت: عبد الله السوالمة.\n٣٧. الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ابن عبد البر، دار الجيل، بيروت، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: علي محمد البجاوي.\n٣٨. أسد الغابة في معرفة الصحابة: ابن الأثير، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: علي معوض - عبد الموجود.\n٣٩. أسماء من عاش ثمانين سنة بعد شيخه أو بعد سماعه: الذهبي، مؤسسة الريان، بيروت، ١٤١٨ هـ، ت: عوَّاد الخلف.\n٤٠. الأسماء والصفات: البيهقي، مكتبة السوادي، جدة، ١٤١٣ هـ، ت: عبد الله الحاشدي.\n٤١. الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى: محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي، دار الصحابة للتراث بطنطا، مصر، الأولى، ١٤١٦ هـ، ت: محمد حسن جبل، وطارق أحمد محمد.\n٤٢. الاشتقاق: محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، دار الجيل، بيروت، الأولى، ١٤١١ هـ، ت: عبد السلام هارون.\n٤٣. الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر العسقلاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: عادل عبد الموجود.\n٤٤. أصول السنة، ومعه رياض الجنة بتخريج أصول السنة: محمد بن عبد الله ابن أبي زَمَنِين المالكي، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة النبوية، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: عبد الله بن محمد عبد الرحيم بن حسين البخاري.\n٤٥. أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني: ابن القيسراني، دار التدمرية، الأولى، ١٤٢٨ هـ، ت: جابر السريع.","vol":"2","page":794},{"text":"٤٦. الاعْتِصَام: إبراهيم بن موسى الشاطبي، دار ابن الجوزي، الدمام، الأولى، ١٤٢٩ هـ، ت: محمد الشقي، وآخرون.\n٤٧. الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد: البيهقي، دار الآفاق الجديدة، بيروت، الأولى، ١٤٠١ هـ، ت: أحمد عاصم الكاتب.\n٤٨. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)، أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي، جامعة أم القرى، الأولى، ١٤٠٩ هـ، ت: محمد بن سعد آل سعود.\n٤٩. الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام، ناصر بن حمد بن حمين الفهد، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، ١٤٢٠ هـ.\n٥٠. الأعلام: خير الدين الزِّرِكْلِيُّ، دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الخامسة عشر، ٢٠٠٢ م.\n٥١. أعيان العصر وأعوان النصر: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، دار الفكر المعاصر، بيروت - دار الفكر، دمشق، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: علي أبو زيد، وآخرون.\n٥٢. الأغاني: أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني، دار الفكر، ببيروت، الثانية، ت: سمير جابر.\n٥٣. الإفصاح عن معاني الصحاح: الوزير يحيى بن هُبَيْرَة الذهلي الشيبانيّ، دار الوطن، الرياض، ١٤١٧ هـ، ت: فؤاد عبد المنعم.\n٥٤. أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات: مرعي بن يوسف المقدسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: شعيب الأرناؤوط.\n٥٥. الاقتصاد في الاعتقاد: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الأولى، ١٤١٤ هـ، ت: أحمد بن عطية الغامدي.\n٥٦. إكمال الإكمال: ابن نقطة، جامعة أم القرى، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: عبد القيوم.\n٥٧. إِكمَالُ الْمُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم، القاضي عياض بن موسى اليحصبي، دار الوفاء، مصر، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: يحْيَى إِسْمَاعِيل.","vol":"2","page":795},{"text":"٥٨. إكمال تهذيب الكمال: مغلطاي، الفاروق الحديثة - القاهرة، الأولى، ١٤٢٢ هـ.\n٥٩. الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد: أبو المحاسن محمد بن علي الحسيني، جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي، ت: عبد المعطي قلعجي.\n٦٠. الإكمال في رَفْعِ الارتياب عن المؤتلف والمختلف: أبو نصر ابن ماكولا، دار الكتب العلمية، الأولى، ١٤١١ هـ.\n٦١. الإلزامات والتتبع: الدارقطني، دار الكتب العلمية، بيروت، الثانية، ١٤٠٥ هـ، ت: مقبل الوادعي.\n٦٢. أمالي أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزَّجَّاجِيِّ، دار الجيل، بيروت، الثانية، ١٤٠٧ هـ، ت: عبد السلام هارون.\n٦٣. أمالي أبي القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، دار الوطن، الرياض، (الجزء الأول) بتحقيق: عادل بن يوسف العزازي، الأولى، ١٤١٨ هـ. (الجزء الثاني) بتحقيق: أحمد بن سليمان، الأولى، ١٤٢٠ هـ.\n٦٤. أمالي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، رواية ابن البيع، عنه، دار ابن القيم، الدمام، المكتبة الإسلامية، عمان، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: إبراهيم القيسي.\n٦٥. الأمالي المطلقة: ابن حجر العسقلاني، المكتب الإسلامي، بيروت، الأولى، ١٤١٦ هـ، ت: حمدي السلفي.\n٦٦. إمتاع الأسماع بما للنبي - ﷺ - من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع: تقي الدين المقريزي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٠ هـ، ت: محمد النميسي.\n٦٧. الأموال: أبو عُبيد القاسم بن سَلَّام، دار الفكر، بيروت، ت: خليل محمد هراس.\n٦٨. الأموال: حُميد بن زَنْجُوَيْهِ، مركز الملك فيصل للدراسات، السعودية، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: شاكر ذيب.\n٦٩. أنساب الأشراف: أحمد بن يحيى بن جابر البَلَاذُرِي، الجزء الأول، دار المعارف، مصر، ١٩٥٩ م، ت: محمد حميد الله.","vol":"2","page":796},{"text":"٧٠. الأَنْسَابُ الْمُتَّفِقَةُ: ابْنُ القَيْسَرَانِيِّ، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١١ هـ، ت: كمال الحوت.\n٧١. الأنساب: أبو سعد السمعاني، دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد، الأولى ١٣٨٢ هـ، ت: عبد الرحمن المعلِّمي.\n٧٢. أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: محمد عبد الرحمن المرعشلي.\n٧٣. الأنوار الكاشفة لما في كتاب \"أضواء على السنة\" من الزلل والتضليل والمجازفة: عبد الرحمن المعلِّمي، المطبعة السلفية ومكتبتها، عالم الكتب، بيروت، ١٤١٦ هـ.\n٧٤. أنِيسُ السَّاري في تخريج وَتحقيق الأحاديث التي ذكرها الحَافظ ابن حَجر العسقلاني في فَتح البَاري: مؤسَّسَة السَّماحة، مؤسَّسَة الريَّان، بيروت، الأولى، ١٤٢٦ هـ، ت: نبيل بن مَنصور بن يَعقوب البصارة.\n٧٥. الأهوال: ابن أبي الدنيا، مكتبة آل ياسر، مصر، ١٤١٣ هـ، ت: مجدي فتحي السيد.\n٧٦. إيضاح الإشكال: محمد بن طاهر ابن القيسراني مكتبة المعلا، الكويت، الأولى، ١٤٠٨ م، ت: باسم الجوابرة.\n٧٧. إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل، بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي، دار السلام، مصر، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: وهبي سليمان غاوجي الألباني.\n٧٨. الإيمان: محمد بن إسحاق بن منده، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية، ١٤٠٦ هـ، ت: علي الفقيهي.\n٧٩. بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار: أبو بكر محمد بن أبي إسحاق الكلاباذي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٠ هـ، ت: محمد حسن، أحمد فريد.","vol":"2","page":797},{"text":"٨٠. البحر المحيط في التفسير: ابن حيان الأندلسي، دار الفكر، بيروت، ١٤٢٠ هـ، ت: صدقي محمد جميل.\n٨١. البداية والنهاية: ابن كثير، دار هجر، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: التركي.\n٨٢. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: محمد بن علي الشوكاني، دار المعرفة - بيروت.\n٨٣. البر والصلة: الحسين بن الحسن بن حرب المروزي، دار الوطن، الرياض، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: محمد بخاري.\n٨٤. برنامج التُّجِيبِيِّ: القاسم بن يوسف التُّجِيبِيُّ، الدار العربية للكتاب، ليبيا، تونس، ١٩٨١ هـ، ت: عبد الحفيظ منصور.\n٨٥. برنامج الوادي آشي: أبو عبد الله محمد بن جابر القيسي الوادي آشي، دار المغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، ١٤٠٠ هـ، ت: محمد محفوظ.\n٨٦. البعث والنشور: البيهقي، مركز الخدمات والأبحاث الثقافية، بيروت، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: عامر أحمد حيدر.\n٨٧. البعث: أبو بكر ابن أبي داود السجستاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٠٧ هـ، ت: محمد بسيوني.\n٨٨. بعض الثالث من فوائد سمويه أبي بشر إسماعيل بن عبد الله العبدي، [ضمن عشرة أجزاء حديثية] مكتبة البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.\n٨٩. بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: نور الدين الهيثمي، مكرز خدمة السنة والسيرة، المدينة، الأولى، ١٤١٣ هـ، ت: حسين الباكري.\n٩٠. بُغْيَةُ الطَّلَبِ في تاريخ حلب: كمال الدين عمر بن أحمد ابن العديم، دار الفكر، تحقيق د. سهيل زَكَّار.","vol":"2","page":798},{"text":"٩١. بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس: أحمد بن يحيى ابن عميرة الضبي، دار الكاتب العربي، القاهرة، ١٩٦٧ هـ.\n٩٢. بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام: أبو الحسن علي بن محمد ابن القطان، دار طيبة، الرياض، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: الحسين آيت.\n٩٣. بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية: ابن تيمية، مجمع الملك فهد بالمدينة، الأولى، ١٤٢٦ هـ، ت: مجموعة.\n٩٤. البَيْتُوتَةُ: أبو العباس السَّرَّاجُ، دار الريان للتراث، القاهرة، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: أبو الأشبال الزهيري.\n٩٥. تاج العروس من جواهر القاموس: مُرتضَى الزَّبيدي، دار الهداية.\n٩٦. تاريخ ابن قاضي شهبة: أحمد بن قاضي شهبة الأسدي، المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية بدمشق، ١٩٩٤ م، ت: عدنان درويش.\n٩٧. تاريخ أبي زرعة الدمشقي، رواية أبي ميمون ابن راشد، مجمع اللغة العربية بدمشق، ت: شكر الله القوجاني.\n٩٨. تاريخ الإسلام: شمس الدين الذهبي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، ٢٠٠٣ م، ت: بشار عواد معروف.\n٩٩. تاريخ التراث العربي: المجلد الثامن، الجزء الأول، علم اللغة، تأليف: فؤاد سزكين، جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، ١٤٠٨ هـ، ترجمة: عرفة مصطفى. راجعه: مازن عماوي.\n١٠٠. تاريخ الطبري: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، دار التراث، بيروت، الثانية، ١٣٨٧ هـ.\n١٠١. التاريخ الكبير: البخاري، دار الفكر - بيروت، ت: السيد هاشم الندوي.\n١٠٢. تاريخ بغداد: أبو بكر الخطيب البغدادي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: بشار عواد معروف.","vol":"2","page":799},{"text":"١٠٣. تاريخ جرجان: حمزة بن يوسف السهمي، عالم الكتب، بيروت، الرابعة، ١٤٠٧ هـ، ت: محمد عبد المعيد خان.\n١٠٤. تاريخ خليفة بن خَيَّاطٍ العُصْفُرِيُّ: مؤسسة الرسالة، الثانية، ١٣٩٧ هـ، ت: أكرم ضياء العمري.\n١٠٥. تاريخ دمشق: أبو القاسم ابن عساكر، دار الفكر، بيروت، ١٤١٥ هـ، ت: عمرو بن غرامة العمروي.\n١٠٦. تاريخ مَوْلِدِ العلماء ووفياتهم: محمد ابن زبر الربعي، دار العاصمة، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: عبد الله سليمان الحمد.\n١٠٧. تاريخ واسط: بَحْشَلٌ أسلم بن سهل الواسطي، عالم الكتب، بيروت، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: كوركيس عواد.\n١٠٨. تأويل مشكل القرآن: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، دار الكتب العلمية، بيروت، ت: إبراهيم شمس الدين.\n١٠٩. تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: ابن حجر، المكتبة العلمية، بيروت، ت: محمد علي النجار.\n١١٠. التبيان لبديعة البيان: محمد بن عبد الله ابن ناصر الدين الدمشقي، وزارة الأوقاف القطرية، الأولى، ١٤٢٩ هـ، ت: حسين عكاشة.\n١١١. تجريد الأسماء والكنى: أبو القاسم عُبيد الله ابن الفراء، مركز النعمان، اليمن، الأولى، ١٤٣٢ هـ، ت: شادي آل نعمان.\n١١٢. التحبير في المعجم الكبير: أبو سعد السمعاني، الأوقاف البغدادية، الأولى، ١٣٩٥ هـ، تحقيق: منيرة ناجي سالم.\n١١٣. تحرير تقريب التهذيب: شعيب الأرنؤوط وبشار عواد، مؤسسة الرسالة، الأولى، ١٤١٧ هـ.","vol":"2","page":800},{"text":"١١٤. تحريم النظر في كتب الكلام: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد ابن قدامة المقدسي، عالم الكتب، الرياض، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: عبد الرحمن دمشقية.\n١١٥. التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة، شمس الدين السخاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٤ هـ.\n١١٦. تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين: علاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار، الدار الأثرية، عَمَّان، الأولى، ١٤٢٨ هـ، ت: مشهور بن حسن آل سلمان.\n١١٧. التحقيق في أحاديث الخلاف: ابن الجوزي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: مسعد السعدني.\n١١٨. تخريج أحاديث إحياء علوم الدين: استِخرَاج: أبي عبد اللَّه مَحمُود بِن مُحَمّد الحَدّاد، دار العاصمة، الرياض، الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n١١٩. التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار: عبد الرحمن ابن رجب الحنبلي، مكتبة المؤيد، الطائف، دار البيان، دمشق، الثانية، ١٤٠٩ هـ، ت: بشير محمد عيون.\n١٢٠. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: جلال الدين السيوطي، دار طيبة، الرياض، الثامنة، ١٤٢٧ هـ، ت: نظر الفاريابي.\n١٢١. التدوين في أخبار قَزْوِين: أبو القاسم عبد الكريم الرافعي، دار الكتب العلمية، ١٤٠٨ هـ، ت: عزيز الله العطاردي.\n١٢٢. تذكرة الحُفَّاظ: شمس الدين الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٩ هـ.\n١٢٣. التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة: أبو عبد الله القرطبي، دار المنهاج، الرياض، الأولى، ١٤٢٥ هـ، ت: الصادق محمد.\n١٢٤. التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة: أبو المحاسن محمد بن علي الحسيني، الخانجي - القاهرة، ت: رفعت فوزي.\n١٢٥. التذييل على كتب الجرح والتعديل: طارق آل ناجي، مكتبة المثنى، الكويت، الثانية.","vol":"2","page":801},{"text":"١٢٦. تراجم رجال الدارقطني في سننه: مُقْبلٌ الوادعِيُّ، دار الآثار - صنعاء، الأولى، ١٤٢٠ هـ.\n١٢٧. ترتيب الأمالي الخميسية: يحيى الشجري، رتبها: محيي الدين العبشمي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: محمد حسن محمد حسن إسماعيل.\n١٢٨. الترغيب في الدعاء والحث عليه: عبد الغني المقدسي، دار ابن حزم، بيروت، ت: فواز أحمد زمرلي.\n١٢٩. الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك: أبو حفص عمر بن أحمد ابن شاهين، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٤ هـ، ت: محمد حسن إسماعيل.\n١٣٠. الترغيب والترهيب: قوام السنة أبو القاسم الأصبهاني، دار الحديث، القاهرة، الأولى، ١٤١٤ هـ، ت: أيمن صالح شعبان.\n١٣١. تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار العاصمة، الرياض، الأولى، ١٤٠٩ هـ، ت: عبد الله يوسف الجديع.\n١٣٢. تعجيل المنفعة: ابن حجر، دار البشائر - بيروت، الأولى، ١٩٩٦ م، ت: إكرام الله إمداد الحق.\n١٣٣. تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس: ابن حجر، مكتبة المنار، عمان، الأولى، ١٤٠٣ هـ، ت: عاصم القريوتي.\n١٣٤. التعريفات الفقهية: محمد عميم الإحسان المجددي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٤ هـ.\n١٣٥. تَعْظِيمُ قَدْرِ الصَّلَاةِ: محمد بن نصر الْمَرْوَزِيُّ، مكتبة الدار، المدينة، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: الفريوائي.\n١٣٦. التعليقات الحِسَانُ على صحيح ابن حبان: الألباني، دار باوزير، جدة، الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.","vol":"2","page":802},{"text":"١٣٧. تفسير ابن أبي حاتم، مكتبة نزار مصطفى الباز، السعودية، الثالثة، ١٤١٩ هـ، ت: أسعد الطيب.\n١٣٨. تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، دار طيبة، الثانية، ١٤٢٠ هـ، ت: سلامة.\n١٣٩. تفسير الماتريدي، أبو منصور محمد بن محمد الماتريدي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٦ هـ، ت: باسلوم.\n١٤٠. تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء: ابن تيمية، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: عبد العزيز الخليفة.\n١٤١. تفسير سفيان الثوري، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n١٤٢. تفسير عبد الرزاق الصنعاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: محمود محمد عبده.\n١٤٣. تفسير مقاتل بن سليمان الأزدي، دار إحياء التراث، بيروت، الأولى، ١٤٢٣ هـ، ت: عبد الله محمود شحاته.\n١٤٤. تقريب التهذيب: ابن حجر العسقلاني، دار الرشيد، سوريا، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: محمد عوامة.\n١٤٥. التقرير في أسانيد التفسير: عبد العزيز الطريفي، دار المنهاج، الرياض، الأولى، ١٤٣٢ هـ.\n١٤٦. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد: ابن نقطة، الأوقاف القطرية، ١٤٣٥ هـ، ت: شريف التشادي.\n١٤٧. التَّكْميل في الجَرْح والتَّعْدِيل ومَعْرِفة الثِّقَات والضُّعفاء والمجَاهِيل: ابن كثير، مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية، اليمن، الأولى، ١٤٣٢ هـ، ت: شادي آل نعمان.\n١٤٨. تلخيص المتشابه في الرسم: الخطيب البغدادي، طلاس للدراسات، دمشق، الأولى، ت: سكينة الشهابي.","vol":"2","page":803},{"text":"١٤٩. تمام المنة في التعليق على فقه السنة: ناصر الدين الألباني، دار الراية، الرياض، الخامسة.\n١٥٠. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: ابن عبد البر، وزارة الأوقاف، المغرب، ١٣٨٧ هـ، ت: مصطفى العلوي.\n١٥١. تَنْبِيهُ الهَاجِدْ إلَى مَا وَقَعَ مِنَ النَّظَرِ فى كُتُبِ الأَمَاجِدِ: أبو إسحاق الحويني، الناشر: المحجة.\n١٥٢. التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع: أبو الحسين الْمَلَطِيُّ، المكتبة الأزهرية للتراث، مصر، ت: محمد زاهد الكوثري.\n١٥٣. تَنْقِيحُ التَّحْقِيقِ فِيْ أَحَادِيثِ التَّعْلِيقِ: شمس الدين ابن عبد الهادي، أضواء السلف، الرياض، الأولى، ١٤٢٨ هـ، ت: سامي جاد الله، وعبد العزيز الخباني.\n١٥٤. التنقيح في حديث التسبيح: ابن ناصر الدين العجمي، دار البشائر الإسلامية، الأولى ١٤١٣ هـ، ت: محمد العجمي.\n١٥٥. التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل: عبد الرحمن المعلِّمي، المكتب الإسلامي، الثانية، ١٤٠٦ هـ.\n١٥٦. التَّهَجُّدُ وَقِيَامُ اللَّيْلِ: ابن أبي الدنيا، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: مصلح جزاء الحارثي.\n١٥٧. تهذيب الآثار، مسند ابن عباس: أبو جعفر الطبري، مطبعة المدني، القاهرة، ت: محمود شاكر.\n١٥٨. تهذيب الأسماء واللغات: محيي الدين النووي، دار الكتب العلمية، بيروت، تصحيح وتعليق: شركة العلماء.\n١٥٩. تهذيب التهذيب: ابن حجر، دائرة المعارف النظامية، الهند، الأولى، ١٣٢٦ هـ.\n١٦٠. تهذيب الكمال: الْمِزِّي، مؤسسة الرسالة، الأولى، ١٤٠٠ هـ، ت: بشار عوَّاد.","vol":"2","page":804},{"text":"١٦١. تهذيب اللغة: محمد بن أحمد بن الأزهري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الأولى، ٢٠٠١ م، ت: محمد عوض مرعب.\n١٦٢. تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته: ابن القيم، مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، ١٤٢٨ هـ، ت: إسماعيل غازي.\n١٦٣. التوبيخ والتنبيه: أبو الشيخ الأصبهاني، مكتبة الفرقان، القاهرة، ت: مجدي السيد إبراهيم.\n١٦٤. التوحيد لله - ﷿ -: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، دار المسلم، الرياض، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: مصعب الحايك.\n١٦٥. التوحيد وإثبات صفات الرب - ﷿ -: مكتبة الرشد، الرياض، الخامسة، ١٤١٤ هـ، ت: عبد العزيز الشهوان.\n١٦٦. التوحيد: ابن منده، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الأولى، ١٤٢٣ هـ، ت: علي الفقيهي.\n١٦٧. توضيح المشتبه: ابن ناصر الدين، مؤسسة الرسالة، الأولى، ١٩٩٣ م، ت: العرقسوسي.\n١٦٨. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: عبد الرحمن بن ناصر السعدي، مؤسسة الرسالة، الأولى ١٤٢٠ هـ، ت: عبد الرحمن اللويحق.\n١٦٩. الثاني عشر من المشيخة البغدادية: أبو طاهر السِّلَفِيُّ، الظاهرية، مجموع ٣٧٤٧ عام - مجاميع العمرية ١٠.\n١٧٠. الثِّقَات ممن لم يقع في الكتب الستة: ابن قُطْلُوْبَغَا، مركز النعمان، صنعاء، الأولى، ت: شادي آل نعمان.\n١٧١. الثقات: ابن حِبَّانَ، دار الفكر - بيروت، الأولى، ١٣٩٥ هـ، ت: شرف الدين أحمد.\n١٧٢. الثقات: العِجْلِيُّ، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الأولى، ١٤٠٥ هـ، ت: عبد العليم البستوي.","vol":"2","page":805},{"text":"١٧٣. ثلاثة مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه، رواية الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفِي، عن أبي العلاء الخرساني، عنه: الظاهرية، مجموع ٣٨٤٥ عام - مجاميع العمرية ١٠٩.\n١٧٤. جامع البيان في تأويل القرآن: أبو جعفر الطبري، مؤسسة الرسالة، الأولى، ١٤٢٠ هـ، ت: أحمد ومحمود شاكر.\n١٧٥. جامع التحصيل في أحكام المراسيل: العلائي، عالم الكتب، الثانية، ١٤٠٧ هـ، ت: حمدي السلفي.\n١٧٦. جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سَنَن: ابن كثير، دار خضر، بيروت، الثانية، ١٤١٩ هـ، ت: ابن دهيش.\n١٧٧. الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: الخطيب البغدادي، مكتبة المعارف، ١٤٠٣ هـ، ت: محمود الطَّحَّان.\n١٧٨. جامع مَعْمَرِ بن راشد: منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق، المكتب الإسلامي، بيروت، ت: حبيب الرحمن الأعظمي.\n١٧٩. الجرح والتعديل: ابن أبي حاتم، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الأولى، ١٣٧١ هـ.\n١٨٠. جزء ابن غِطْرِيفٍ: أبو أحمد محمد بن أحمد بن حسين ابن الغِطْريف الجرجاني، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: عامر حسن صبري.\n١٨١. جزء ابن فيل: أَبُو طَاهِرٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ فِيْلٍ البَالِسِيُّ، مطبعة مسودي، القدس، الأولى ١٤٢١ هـ، ت: البسيط.\n١٨٢. جُزْء أبي الجَهْم العلاء بن موسى البَاهِلِي، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، ١٤٢٠ هـ، ت: عبد الرحيم القشقري.\n١٨٣. الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ أمالي أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد: مكتبة الرشد، الأولى، ١٤٢٠ هـ، ت: القشقري.","vol":"2","page":806},{"text":"١٨٤. الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيِّ الْبُنْدَارِ، رِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ، عَنْهُ. الظاهرية، مجموع رقم ٣٨١١ عام - مجاميع العمرية ٧٥، ق ١ - ٢٤.\n١٨٥. الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ شُيُوخِهِ، انْتِقَاءُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزَجِيِّ، الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٦٨ عام - مجاميع العمرية ٣١.\n١٨٦. الجزء الأول والثاني من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي: أبو بكر مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن الشِّخِّيرِ الصَّيْرَفِيُّ، مكتبة تشستربيتي رقم: (٣٤١٣).\n١٨٧. الجزء الأول والثاني من فوائد أبي الحسين علي بن محمد ابن بشران عن شيوخه (ضمن مجموع مطبوع باسم الفوائد لابن منده)، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٣ هـ، ت: خلاف محمود عبد السميع.\n١٨٨. جزء التَّرْقُفِيِّ: عباس بن عبد الله التَّرْقُفِيُّ، مكتبة الصحابة، الشارقة، الأولى، ١٤٣٠ هـ، ت: أيمن جاسم الدوري.\n١٨٩. الجزء الثالث عشر من فوائد أبي بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهاني، الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٤١ عام - مجاميع العمرية ١٠٥. (و١٧٤ - ١٩٣).\n١٩٠. الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ الْغَرَائِبِ الْحِسَانِ عَنِ الشُّيُوخِ الْعَوَالِي، لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرْبِيِّ السُّكَّرِيِّ الكَيَّالِ، عَنْ شُيُوخِهِ، رِوَايَةُ أَبِي الْحُسَيْنِ ابْنِ النَّقُّورِ، عَنْهُ. رِوَايَةُ أَبِي الْفَضْلِ الأُرْمَوِيِّ، الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٤٠ عام - مجاميع العمرية ١٠٤.\n١٩١. الجزء الثالث من حديث أبي عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخراز، انتقاء الدارقطني، له، رواية أبي محمد الحسن بن علي الجوهري، عنه، الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٢٩ عام - مجاميع العمرية ٩٣.\n١٩٢. جزء الحسن بن عرفة العبدي: دار الأقصى، الكويت، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: عبد الرحمن الفريوائي.","vol":"2","page":807},{"text":"١٩٣. الجزء السابع عشر من الفوائد العوالي المنتقاة من أصول سماعات الفقيه أصيل الدين أبي صالح أحمد بن بهرام الحرمي، الظاهرية، مجموع ٦٤ (١٦٧ - ١٨٦)، وعنها مصورة في جامعة الإمام، رقم ٤٨١٥/خ.\n١٩٤. جزء حنبل بن إسحاق، ويدعى: (التاسع من فوائد ابن السماك)، مكتبة الرشد، الرياض، الثانية، ١٤١٩ هـ، ت: هشام محمد.\n١٩٥. جزء في الحديث من رواية أبي علي ابن شاذان، وهو النصف الأول من الجزء الثاني من أجزاء ابن شاذان، الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٢٦ عام - مجاميع العمرية ٩٠. فهرس مجاميع العمرية (ص ٤٦٦).\n١٩٦. جزء فيه أحاديث أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بْنِ مُوْسَى الأَشْيَبِ، رواية أبي علي بشر بن موسى بن صالح، دار علوم الحديث، الفجيرة، الإمارات، الأولى، ١٤١٠ هـ، تحقيق: خالد بن قاسم الردادي.\n١٩٧. الجزءُ فيه أحاديثُ عوالٍ مُنتقاةٌ مِن الْمُنتقى مِن سبعةِ أَجزاء مِن حديثِ الْمُخَلِّصِ، طبع ضمن [المخلِّصِّيَّات وأجزاء أخرى]، الأوقاف القطرية، الأولى، ١٤٢٩ هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.\n١٩٨. الجزء فيه الثاني والثالث مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الأصم، مطبوع ضمن \"مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار\"، دار البشائر الإسلامية، الأولى، ١٤٢٥ هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.\n١٩٩. جُزْءٌ فِيهِ السَّابِعُ وَالْحَادِي عَشَرَ مِنْ أَمَالِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ، تَخْرِيجُ طَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيِّ، رِوَايَةُ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ ابْنِ الْبَنَّاءِ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ، الظاهرية، مجموع رقم ٣٨١٥ عام - مجاميع العمرية ٧٩.\n٢٠٠. جزء فيه حديث أبي سعيد عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيدٍ الأَشَجِّ، دار المغني، الرياض، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: إسماعيل الجزائري.","vol":"2","page":808},{"text":"٢٠١. جزءٌ فيه سبعةُ مجالسَ مِن أَمالي أَبِي طَاهِرٍ الْمُخَلِّصِ، ضمن المخلصيات، طبع ضمن [المخلِّصِّيَّات وأجزاء أخرى]، الأوقاف القطرية، الأولى، ١٤٢٩ هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.\n٢٠٢. جزء فيه ستة مجالس من أمالي القاضي أبي يَعْلَى الفَرَّاءِ، دار البشائر - دار الصديق، الأولى، ٢٠٠٤ م، ت: محمد بن ناصر العجمي.\n٢٠٣. الجزء فيه عدة مجالس من أمالي الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني، الظاهرية، مجموع رقم ٣٨١٠ عام - مجاميع العمرية ٧٤.\n٢٠٤. جُزْءٌ فِيهِ فَضْلُ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَعَرَفَةَ وَأَحَادِيثُ مَجْمُوعَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنَ الأُصُولِ: الموفق ابن قدامة، الظاهرية (٢٤٨ - حديث)، ولها مصورة في الجامعة الإسلامية رقم ٥٦١ (٦٥ - ٨١).\n٢٠٥. جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن عمر القَزْوِينِيِّ، رواية أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري عنه، الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٥٩ عام - مجاميع العمرية ٢٢.\n٢٠٦. جزء فيه مجلسان من أمالي أبي الحسين ابن بِشْرَانَ، طبع ضمن مجموع كتاب سلوك طريق السلف وستة أجزاء أخرى، الدار الأثرية، عَمَّان، الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م، ت: أبي عبد الله حمزة الجزائري.\n٢٠٧. جزء فيه مجلسان، أحدهما: عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، والثاني: عن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس: الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٤٤ عام - مجاميع العمرية ٧.\n٢٠٨. جزء فيه مشيخة أبي الحسين ابن المهتدي بالله، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، ١٤٣٢ هـ، ت: قاسم ضاهر.\n٢٠٩. جزء فيه من أحاديث أبي عمر عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ المقرئ السُّلَمِيِّ عن شيوخه (ضمن مجموع مطبوع باسم الفوائد لابن منده)، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٣ هـ، ت: خلاف محمود عبد السميع.","vol":"2","page":809},{"text":"٢١٠. جُزْءٌ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ، رِوَايَةُ ابْنِ ابْنِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْهُ. الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٥٨ عام - مجاميع العمرية ٢١.\n٢١١. جزء فيه من حديث أبي العباس الكُدَيْمِيِّ وفوائد أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، الظاهرية، مجموع (٢٩٧) حديث، و٢٦ - ٤٠.\n٢١٢. جزء فيه من حديث أبي عمر محمد بن العباس بن حَيَّوَيْهِ الخَزَّازُ، رواية أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البَرْمَكِيِّ، عنه. الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٢١ عام - مجاميع العمرية ٨٥.\n٢١٣. الجزء فيه منتقى من حديث ابن مخلد وهَنَّادٍ والفارسي والجوهري ومن أمالي ابن السمرقندي، رواية ابن طَبَرْزَذَ عن شيوخه، الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٦٥ عام - مجاميع العمرية ١٢٩. وقد طبع ضمن مجموع بعنوان: [نادرتانِ حديثيَّتانِ لابن طبرزد المؤدّب] (مكتبة التوعية الإسلامية، جيزة - مصر، الأولى، ١٤٢٦ هـ، ت: هشام بن محمد الكدش).\n٢١٤. الجزء فيه منتقى من حديث أبي بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري: الظاهرية، مجموع رقم ٣٨١١ عام - مجاميع العمرية ٧٥.\n٢١٥. جزء فيه نسخة عبد العزيز بن المختار البصري، عن سُهَيْلِ بن صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: الظاهرية، مجموع رقم ٣٨٤٣ عام - مجاميع العمرية ١٠٧. [وجاء في آخر هذه النسخة: (حديث الحربي عن محمد بن عبدة بن حرب)، ثم (حديث الحربي عن محمد الباغندي)].\n٢١٦. جزء من حديث ابن شاهين جمع أبي الحسين ابن المهتدي: أبو حفص عمر بن أحمد ابن شاهين، [مطبوع ضمن مجموع فيه مصنفات ابن شاهين] دار ابن الأثير، الكويت، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: بدر البدر.","vol":"2","page":810},{"text":"٢١٧. جزء من حديث أبي يحيى كامل بن طلحة الجَحْدَرِيِّ، الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٩٧ عام - مجاميع العمرية ٦١.\n٢١٨. جزء من حديث البغوي، رواية أبي طاهر المخلِّص، عنه، مطبوعٌ ضمن [مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي وأجزاء حديثية أخرى]، أضواء السلف، الرياض، الأولى، ١٤٢٥ هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.\n٢١٩. جزء منتقى من الفوائد المنتقاه الغرائب العوالي، بانتقاء الدارقطني، من حديث أبي إسحاق المزكِّي، ومن حديث أبي بكر القطيعي\"، الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٩٠ عام - مجاميع العمرية ٥٤.\n٢٢٠. جزء منتقى من مسموعات مَرْو: الضياء المقدسي، الظاهرية، عام ١١٣٥، حديث ٣٤٤.\n٢٢١. جلاء العينين في محاكمة الأحمدين: أبو البركات خير الدين نعمان بن محمود الآلوسي، مطبعة المدني، ١٤٠١ هـ.\n٢٢٢. الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي: الْمُعَافَى بن زكريا، دار الكتب العلمية، الأولى، ١٤٢٦ هـ، ت: الجندي.\n٢٢٣. جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر: يوسف بن حسن ابن عبد الهادي ابن المبرد، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كلية الدعوة وأصول الدين، ١٤١٧ هـ، ت: محمد فوزي حسن سعد.\n٢٢٤. جمهرة اللغة: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، دار العلم للملايين، الأولى، ١٩٨٧ م، ت: رمزي بعلبكي.\n٢٢٥. جمهرة نسب قريش وأخبارها: الزبير بن بَكَّار الأسدي، مطبعة المدني، القاهرة، ١٣٨١ هـ، ت: محمود محمد شاكر.\n٢٢٦. الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد: يوسف بن حسن ابن عبد الهادي ابن المبرد، مكتبة العبيكان، الرياض، الأولى، ١٤٢١ هـ، ت: عبد الرحمن العثيمين.","vol":"2","page":811},{"text":"٢٢٧. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح: شمس الدين ابن القيم الجوزية، مطبعة المدني، القاهرة.\n٢٢٨. حاشية السندي على سنن ابن ماجه: نور الدين محمد بن عبد الهادي السِّنْدِيُّ، دار الجيل، بيروت.\n٢٢٩. حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل: نور الدين محمد بن عبد الهادي السِّنْدِيُّ، الأوقاف القطرية، الأولى، ١٤٢٨ هـ، ت: نور الدين طالب.\n٢٣٠. الحجة في بيان المحجة: قوام السنة أبو القاسم إسماعيل الأصبهاني، دار الراية، الرياض، الثانية، ١٤١٩ هـ، ت: المدخلي.\n٢٣١. حديث علي بن حُجْرٍ السَّعْدِيِّ عن إسماعيل بن جعفر المدني، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: عمر السفياني.\n٢٣٢. حديث محمد بن عبد الله الأنصاري، ويليه فوائد ابن ماسي، أضواء السلف، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: مسعد السعدني.\n٢٣٣. الحلة السيراء: محمد ابن الأبار القضاعي البلنسي، دار المعارف، القاهرة، الثانية، ١٩٨٥ م، ت: حسين مؤنس.\n٢٣٤. حِلْيَةُ الأَوْلِيَاءِ وَطَبَقَاتُ الأَصْفِيَاءِ: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار الفكر - بيروت، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢٣٥. خصائص مسند الإمام أحمد: أبو موسى محمد بن عمر المديني، مكتبة التوبة، ١٤١٠ هـ.\n٢٣٦. الخلافيات: أبو بكر البيهقي، دار الصميعي، الرياض، الأولى، ١٤١٤ هـ، ت: مشهور حسن آل سَلمان.\n٢٣٧. خلق أفعال العِبَاد: الإمام البخاري، دار أطلس الخضراء، الأولى، ١٤٢٥ هـ، ت: فهد سليمان الفهيد.","vol":"2","page":812},{"text":"٢٣٨. الدارس في تاريخ المدارس، عبد القادر بن محمد النعيمي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٠ هـ.\n٢٣٩. الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: أبو العباس أحمد السمين الحلبي، دار القلم، دمشق، ت: أحمد الخراط.\n٢٤٠. الدر المنثور في التفسير بالمأثور: السيوطي، دار الفكر، بيروت.\n٢٤١. درء تعارض العقل والنقل: ابن تيمية، جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، الثانية، ١٤١١ هـ، ت: رشاد سالم.\n٢٤٢. الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية: شمس الدين محمد بن أحمد بن سالم السفاريني، مكتبة أضواء السلف، الرياض، الأولى، ١٩٩٨ م، ت: أشرف بن عبد المقصود.\n٢٤٣. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: ابن حجر العسقلاني، دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد، الثانية، ١٣٩٢ هـ.\n٢٤٤. الدعاء: الطبراني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٣ هـ، ت: مصطفى عبد القادر عطا.\n٢٤٥. الدعاء: محمد بن فُضَيْلٍ الضَّبِّيُّ، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: عبد العزيز البعيمي.\n٢٤٦. الدعوات الكبير: البيهقي، غراس، الكويت، الأولى، ٢٠٠٩ م، ت: بدر البدر.\n٢٤٧. دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية: شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني، مؤسسة علوم القرآن، دمشق، الطبعة: الثانية، ١٤٠٤ هـ، ت: محمد السيد الجليند.\n٢٤٨. دلائل النبوة: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار النفائس، بيروت، الثانية، ١٤٠٦ هـ، ت: محمد رواس، وعبد البر عباس.\n٢٤٩. دلائل النبوة: البيهقي، دار الكتب العلمية، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: عبد المعطي قلعجي.","vol":"2","page":813},{"text":"٢٥٠. الدلائل في غريب الحديث: قاسم بن ثابت السرقسطي، مكتبة العبيكان، الرياض، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: محمد القناص.\n٢٥١. الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني: أبو الطيب نايف المنصوري، دار الكيان، السعودية، الأولى، ١٤٢٨ هـ.\n٢٥٢. ديوان أبي إسحاق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْعُودٍ الإِلْبِيرِيِّ، دار قتيبة، دمشق، الثانية، ١٤٠١ هـ، ت: محمد رضوان الداية.\n٢٥٣. ديوان الإسلام: أبو المعالي محمد بن عبد الرحمن بن الغزي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١١ هـ، ت: سيد كسروي حسن.\n٢٥٤. ديوان الضعفاء والمتروكين: الذَّهَبِيُّ، مكتبة النهضة الحديثة، مكة، الثانية، ت: حماد الأنصاري.\n٢٥٥. ديوان المتنبي: أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ حُسَيْنِ الْمُتَنَبِّي، دار بيروت، بيروت، ١٤٠٣ هـ.\n٢٥٦. ذكر الأقران وروايتهم عن بعضهم بعضا: أبو الشيخ الأصبهاني، دار الكتب العلمية، الأولى ١٤١٧ هـ، ت: السعدني.\n٢٥٧. ذم الكلام وأهله: أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: عبد الله الأنصاري.\n٢٥٨. ذم الهوى: ابن الجوزي، دار الكتب الحديثة، القاهرة، الأولى، ١٣٨٢ هـ، ت: مصطفى عبد الواحد.\n٢٥٩. ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد: أبو الطيب محمد بن أحمد المكي الحسني الفاسي، دار الكتب العلمية، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: كمال الحوت.\n٢٦٠. ذيل تاريخ بغداد: محب الدين محمد بن محمود ابن النجَّار، طبع ضمن تاريخ بغداد في دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: مصطفى عبد القادر عطا.\n٢٦١. ذيل تاريخ مدينة السلام: محمد بن سعيد ابن الدُّبَيْثِيِّ، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، ١٤٢٧ هـ، ت: بشار عواد.","vol":"2","page":814},{"text":"٢٦٢. ذيل تذكرة الحفاظ: جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، ت: زكريا عميرات.\n٢٦٣. ذيل تكملة الإكمال: منصور ابن العماديَّة، جامعة أم القرى بمكة، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: عبد القيوم عبد رب النبي.\n٢٦٤. الذيل على النهاية في غريب الحديث والأثر: عبد السلام علوش، دار ابن حزم.\n٢٦٥. ذيل لسان الميزان: حاتم عارف العوني، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، الأولى، ١٤١٨ هـ.\n٢٦٦. ذيل ميزان الاعتدال: أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، دار الكتب العلمية، ١٤١٦ هـ، ت: علي محمد عوض.\n٢٦٧. رجال الطوسي: أَبُو جَعْفَرٍ شَيْخُ الطَّائِفَةِ، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، ١٤١٥ هـ، ت: جواد القيومي.\n٢٦٨. رجال النجاشي: أبو العباس أحمد بن علي النجاشي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، ت: موسى الشبيري الزنجاني.\n٢٦٩. الرد الوافر: محمد بن عبد الله ابن ناصر الدين الدمشقي، المكتب الإسلامي، بيروت، الأولى، ١٣٩٣ هـ، ت: زهير الشاويش.\n٢٧٠. الرد على البكري: شيخ الإسلام ابن تيمية، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: محمد عجال.\n٢٧١. الرد على الجهمية: أبو سعيد عثمان الدارمي، دار ابن الأثير، الكويت، الثانية، ١٤١٦ هـ، ت: بدر البدر.\n٢٧٢. الرد على الجهمية: محمد بن إسحاق ابن منده، المكتبة الأثرية، باكستان، ت: علي الفقيهي.\n٢٧٣. الردود: بكر بن عبد الله أبو زيد، دار العاصمة، الرياض، الأولى، ١٤١٤ هـ.","vol":"2","page":815},{"text":"٢٧٤. الرسالة الأكملية فيما يجب لله من صفات الكمال: شيخ الإسلام ابن تيمية، مطبعة المدني، المؤسسة السعودية بمصر، القاهرة، ١٤٠٣ هـ.\n٢٧٥. رسالة في أن القرآن غير مخلوق: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، دار العاصمة، الرياض، الأولى، ١٤١٦ هـ، ت: علي الشبل.\n٢٧٦. الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الأولى، ١٤٢١ هـ، ت: عمر عبد السلام السلامي.\n٢٧٧. الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم: أبو الطيب نايف المنصوري، دار العاصمة، الرياض، ٢٠١١ م.\n٢٧٨. رؤية الله: الدارقطني، مكتبة المنار، الزرقاء، الأردن، ١٤١١ هـ، ت: إبراهيم العلي، وأحمد فخري.\n٢٧٩. رؤية الله: عبد الرحمن بن عمر ابن النحَّاس البزار، الدار العلمية، دلهي، الأولى، ١٤٠٧ هـ، محفوظ السلفي.\n٢٨٠. زاد المسير في علم التفسير: ابن الجوزي، دار الكتاب العربي، بيروت، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: عبد الرزاق المهدي.\n٢٨١. الزهد الكبير: أبو بكر البيهقي، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الثالثة، ١٩٩٦ م، ت: عامر أحمد حيدر.\n٢٨٢. الزُّهْدُ: أحمد بن حنبل، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٠ هـ، ت: محمد عبد السلام شاهين.\n٢٨٣. الزهد: أسد بن موسى الأموي، مكتبة التوعية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي، مكتبة الوعي الإسلامي، مصر، الأولى، ١٤١٣ هـ، ت: أبو إسحاق الحويني.\n٢٨٤. الزهد: عبد الله بن المبارك، دار الكتب العلمية، بيروت، ت: حبيب الرحمن الأعظمي.","vol":"2","page":816},{"text":"٢٨٥. الزهد: هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، الكويت، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: عبد الرحمن الفريوائي.\n٢٨٦. الزهد: وكيع بن الجراح، مكتبة الدار، المدينة، الأولى، ١٤٠٤ هـ، ت: عبد الرحمن الفريوائي.\n٢٨٧. السَّلسَبِيلُ النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ: أبو الطيب نايف المنصوري، دار العاصمة، الرياض، الأولى، ١٤٣٢ هـ.\n٢٨٨. سلسلة الأحاديث الصحيحة: ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٤٢٢ هـ.\n٢٨٩. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: ناصر الدين الألباني، دار المعارف، الرياض، الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٢٩٠. السلوك لمعرفة دول الملوك: أبو العباس تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر الحسيني المقريزي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: محمد عبد القادر عطا.\n٢٩١. السنة: أبو بكر الخَلَّال، دار الرَّاية - الرِّياض، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: عطيَّة الزهراني.\n٢٩٢. السنة: عبد الله بن أحمد بن حنبل، دار ابن القيم، الدمام، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: محمد القحطاني.\n٢٩٣. سنن ابن ماجه، دار إحياء الكتب العربية، ت: محمد فؤاد عبد الباقي.\n٢٩٤. سنن أبي داود: المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد.\n٢٩٥. سنن الترمذي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، الثانية، ١٣٩٥ هـ، ت: أحمد شاكر.\n٢٩٦. سنن الدارقطني: مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، ١٤٢٤ هـ، ت: حسن شلبي.\n٢٩٧. سنن الدارمي: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، دار المغني، السعودية، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: حسين أسد.","vol":"2","page":817},{"text":"٢٩٨. السنن الصغرى (المجتبى): النسائي، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الثانية، ١٤٠٦ هـ، ت: عبد الفتاح أبو غدة.\n٢٩٩. السنن الكبرى: البيهقي، دار الكتب العلمية، بيروت، الثالثة، ١٤٢٤ هـ، ت: محمد عبد القار عطا.\n٣٠٠. السنن الكبرى: النسائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، ١٤٢١ هـ، ت: حسن شلبي.\n٣٠١. سنن سعيد بن منصور (التفسير)، دار الصميعي، الرياض، الأولى، ١٤١٤ هـ، ت: سعد آل حُميد.\n٣٠٢. سنن سعيد بن منصور، الدار السلفية، الهند، الأولى، ١٤٠٣ هـ، ت: حبيب الرحمن الأعظمي.\n٣٠٣. السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن الْمُصْطَفَى عَلَيهِ أَفْضَل الصَّلَاة والسَّلَام: ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، دَارُ مَاجِد عَسيْرِي، السعودية، الأولى، ١٤٢٥ هـ، ت: حُسَين بْن عُكَاشَة.\n٣٠٤. سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين، مكتبة الدار، المدينة، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: أحمد نور سيف.\n٣٠٥. سؤالات أبي عُبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل، دار الاستقامة، مكة - مؤسسة الريان، بيروت، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: عبد العليم عبد العظيم البَسْتَوِيُّ.\n٣٠٦. سؤالات البَرْقَانِيِّ للدارقطني، كتاب خانة جميلي، لاهور، باكستان، الأولى، ١٤٠٤ هـ، ت: عبد الرحيم القشقري.\n٣٠٧. سؤالات الحاكم للدارقطني: مكتبة المعارف - الرياض، الأولى، ١٤٠٤ هـ، ت: موفق عبد القادر.","vol":"2","page":818},{"text":"٣٠٨. سؤالات السجزي: أبو عبد الله الحاكم، دار الغرب الإسلامي، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: موفق عبد القادر.\n٣٠٩. سؤالات السلمي للدارقطني: الجريسي، الأولى، ١٤٢٧ هـ، ت: فريق بإشراف الحميد والجريسي.\n٣١٠. سؤالات حمزة السهمي للدارقطني: مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، ت: موفق عبد القادر.\n٣١١. سؤالات للعلامة محدِّث العصر الألباني ﵀، سألها له أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين: مهبط الوحي - القاهرة.\n٣١٢. سير أعلام النبلاء: شمس الدين الذهبي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثالثة، ١٤٠٥ هـ، ت: شعيب الأرنؤوط وآخرون.\n٣١٣. السيرة النبوية: عبد الملك بن هشام المعافري، مصطفى الحلي وأولاده، مصر، الثانية، ١٣٧٥ هـ، ت: السقا وآخرون.\n٣١٤. سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز، ابن الجوزي، دار ابن خلدون، الإسكندرية، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: طه عبد الرؤوف.\n٣١٥. شذرات الذهب في أخبار من ذهب: عبد الحي ابن العماد، دار ابن كثير، دمشق، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: محمود الأرنؤوط.\n٣١٦. شرح أصول الاعتقاد: أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي، دار طيبة، الثامنة، ١٤٢٣ هـ، ت: أحمد الغامدي.\n٣١٧. شرح السنة: أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، المكتب الإسلامي، الثانية، ١٤٠٣ هـ، شعيب الأرنؤوط، زهير الشاويش.\n٣١٨. شرح الطيبي على مشكاة المصابيح: شرف الدين الحسين بن عبد الله الطيبي، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، الأولى، ١٤١٧ هـ، عبد الحميد هنداوي.","vol":"2","page":819},{"text":"٣١٩. شرح العقيدة الواسطية: محمد بن خليل هرّاس، دار الهجرة، الخُبَر، السعودية، الثالثة، ١٤١٥ هـ، ت: علوي السقاف.\n٣٢٠. شرح حديث النزول: ابن تيمية، المكتب الإسلامي، بيروت، الخامسة، ١٣٩٧ هـ.\n٣٢١. شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري: عبد الله بن محمد الغنيمان، مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٣٢٢. شرح مذاهب أهل السنة: أبو حفص عمر ابن شاهين، مكتبة قرطبة، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: عادل محمد.\n٣٢٣. شرح مشكل الآثار: أبو جعفر الطحاوي، الرسالة، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: شعيب الأرنؤوط.\n٣٢٤. شرح معاني الآثار: أبو جعفر الطحاوي، عالم الكتب، بيروت، الأولى، ١٤١٤ هـ، ت: زهري النجار، وسيد جاد الحق.\n٣٢٥. الشَّرِيعَةُ: أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ، دار الوطن، الثانية، ١٤٢٠ هـ، ت: عبد الله بن عمر الدميجي.\n٣٢٦. شعب الإيمان: أبو بكر البيهقي، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، ١٤٢٣ هـ، ت: عبد العلي بن عبد الحميد بن حامد.\n٣٢٧. شعر ورقة بن نوفل، جمعا ودراسة: عمر عبد الله الفجَّاوي، ريم فرحان المعايطة [المجلة العلمية لجامعة الملك فيصل بالأحساء (العلوم الإنسانية والإدارية)، المجلد العاشر، العدد الأول، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م\n٣٢٨. الشكر: أبو بكر ابن أبي الدنيا، المكتب الإسلامي، الكويت، الثالثة، ١٤٠٠ هـ، ت: بدر البدر.\n٣٢٩. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: إسماعيل بن حماد الجوهري، دار العلم للملايين، الرابعة ١٤٠٧ هـ، ت: أحمد عطار.\n٣٣٠. صحيح ابن حِبَّانَ: مؤسسة الرسالة، الثانية، ١٤١٤ هـ، ت: شعيب الأرنؤوط.","vol":"2","page":820},{"text":"٣٣١. صحيح ابن خُزَيْمَةَ، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٠ هـ، ت: محمد مصطفى الأعظمي.\n٣٣٢. صحيح البخاري: دار طوق النجاة، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: محمد زهير ناصر الناصر.\n٣٣٣. صحيح الترغيب والترهيب: ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، ١٤٢١ هـ.\n٣٣٤. صحيح الجامع الصغير وزياداته: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.\n٣٣٥. صحيح مسلم: دار إحياء التراث العربي، بيروت، ت: محمد فؤاد عبد الباقي.\n٣٣٦. صحيفة هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ الصَّنْعَانِيِّ، المكتب الإسلامي، بيروت، الأولى، ١٤٠٧ هـ، ت: علي حسن عبد الحميد.\n٣٣٧. الصفات: الدارقطني، مكتبة الدار، المدينة، الأولى، ١٤٠٢ هـ، ت: عبد الله الغنيمان.\n٣٣٨. صفة الجنة: ابن أبي الدنيا، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، مكتبة العلم، جدة، ت: عمرو عبد المنعم سليم.\n٣٣٩. صفة الجنة: أبُو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار المأمون للتراث، دمشق، ت: علي رضا عبد الله.\n٣٤٠. صفة الجنة: الضياء المقدسي، دار بلنسية، الرياض، الأولى، ١٤٢٣ هـ، ت: صبري سلامة شاهين.\n٣٤١. صفة الصفوة: ابن الجوزي، دار الحديث، القاهرة، ١٤٢١ هـ، ت: أحمد بن علي.\n٣٤٢. صلة الخلف بموصول السلف: محمد بن محمد الرُّوداني، دار الغرب الإسلامي، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: محمد حجي.\n٣٤٣. الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة: ابن القيم، دار العاصمة، الرياض، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: الدخيل الله.\n٣٤٤. الضعفاء الصغير: البخاري، مكتبة ابن عباس، مصر، الأولى، ١٤٢٦ هـ، ت: أحمد ابن أبي العينين.","vol":"2","page":821},{"text":"٣٤٥. الضعفاء الكبير: أبو جعفر العُقَيْلِيُّ، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٠٤ هـ، ت: عبد المعطي قلعجي.\n٣٤٦. الضعفاء والمتروكون: الدارقطني، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة، ت: عبد الرحيم القشقري.\n٣٤٧. ضعيف الجامع الصغير وزياداته: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.\n٣٤٨. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن السخاوي، دار مكتبة الحياة، بيروت.\n٣٤٩. طبقات الحفاظ: جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n٣٥٠. طبقات الحنابلة: أبو الحسين ابن أبي يعلى، دار المعرفة، بيروت، ت: محمد حامد الفقي.\n٣٥١. طبقات الشافعية الكبرى: تاج الدين السبكي، هجر، مصر، الثانية، ١٤١٣ هـ، ت: محمود الطناحي، عبد الفتاح الحلو.\n٣٥٢. طبقات الشَّافعيَّة: عبد الرحيم الإسنوي، دار الكتب العلمية، الأولى، ٢٠٠٢ م، ت: كمال الحوت.\n٣٥٣. طبقات الشافعية، أبو بكر ابن أحمد بن بن قاضي شهبة الأسدي، عالم الكتب، بيروت، الأولى، ١٤٠٧ هـ، ت: الحافظ عبد العليم خان.\n٣٥٤. طبقات الشافعيين: ابن كثير، مكتبة الثقافة الدينية، مصر، ١٤١٣ هـ، ت: أحمد عمر هاشم، ومحمد عزب.\n٣٥٥. طبقات الشعراء: عبد الله بن محمد ابن المعتز العباسي، دار المعارف، القاهرة، الثالثة، ت: عبد الستار أحمد.\n٣٥٦. طبقات الفقهاء الشافعيين: ابن الصلاح، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، ١٩٩٢ م، ت: محيي الدين نجيب.","vol":"2","page":822},{"text":"٣٥٧. الطبقات الكبرى: محمد بن سعد بن منيع البصري، دار صادر، الأولى، ١٩٦٨ م، ت: إحسان عبَّاس.\n٣٥٨. طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها: أبو الشيخ الأصبهاني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية، ١٤١٢ هـ، ت: عبد الغفور البلوشي.\n٣٥٩. طبقات المعتزلة: أحمد بن المرتضى المهدي، دار مكتبة الحياة، بيروت، ١٣٨٠ م، ت: سُوسَنّة دِيفَلْد - فِلْزَر.\n٣٦٠. ظلال الجنة في تخريج السُّنَّة: الألباني، المكتب الإسلامي، الثالثة، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n٣٦١. العِبَرُ في خَبَرِ مَنْ غَبَرَ: شمس الدين الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، ت: محمد بسيوني زغلول.\n٣٦٢. العجاب في بيان الأسباب: ابن حجر العسقلاني، دار ابن الجوزي، الدمام، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: عبد الحكيم الأنيس.\n٣٦٣. العجالة في الأحاديث المسلسلة: أبو الفيض محمد ياسين الفاداني المكي، دار البصائر، دمشق، الثانية، ١٤٠٥ هـ.\n٣٦٤. العرش وما رُوِيَ فيه: أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، مكتبة الرشد، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: محمد خليفة التميمي.\n٣٦٥. العرش: شمس الدين الذهبي، الجامعة الإسلامية بالمدينة، الثانية، ١٤٢٤ هـ، ت: محمد خليفة التميمي.\n٣٦٦. العظمة: أبو الشيخ الأصبهاني، دار العاصمة، الرياض، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: رضاء الله المباركفوري.\n٣٦٧. العقوبات: ابن أبي الدنيا، دار ابن حزم، بيروت، الأولى، ١٤١٦ هـ، ت: محمد خير رمضان.","vol":"2","page":823},{"text":"٣٦٨. العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية: شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن يوسف الدمشقي الحنبلي، دار الكتاب العربي، بيروت، ت: محمد حامد الفقي.\n٣٦٩. عقيدة السلف وأصحاب الحديث: أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، مكتبة الإمام الوادعي، دمَّاج - دار عمر بن الخطاب، القاهرة، الأولى، ١٤٢٨ هـ، ت: عبد الرحمن بن عبد المجيد الشميري.\n٣٧٠. علل الدارقطني: دار طيبة، الرياض (ج ١ - ج ١١)، الأولى، ١٤٠٥ هـ، ت: محفوظ الرحمن السلفي، دار ابن الجوزي، الدمام (ج ١٢ - ج ١٥)، الأولى، ١٤٢٧ هـ، ت: محمد الدباسي.\n٣٧١. العلل الكبير: الترمذي، عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية، بيروت، الأولى، ١٤٠٩ هـ، صبحي السامرائي، وآخرون.\n٣٧٢. العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: ابن الجوزي، إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد، باكستان، الثانية، ١٤٠١ هـ، ت: إرشاد الحق الأثري.\n٣٧٣. العلل لابن أبي حاتم، الجريسي، الرياض، الأولى، ١٤٢٧ هـ، ت: فريق، بإشراف: سعد الحُميد وخالد الجُريسي.\n٣٧٤. العلل ومعرفة الرجال (رواية عبد الله): أحمد بن حنبل، الخاني، الثانية، ت: وصي الله.\n٣٧٥. العلو للعلي الغفار: الذهبي، أضواء السلف، الرياض، الأولى، ١٤١٦ هـ، ت: أشرف عبد المقصود.\n٣٧٦. عُمْدَةُ القاري شرح صحيح البخاري: بدر الدين العيني، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n٣٧٧. عمل اليوم والليلة: ابن السُّنِّيِّ، دار القبلة، جدة، مؤسسة علوم القرآن، بيروت، ت: كوثر البرني.","vol":"2","page":824},{"text":"٣٧٨. عمل اليوم والليلة: النسائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية، ١٤٠٦ هـ، ت: فاروق حمادة.\n٣٧٩. العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم: محمد بن إبراهيم ابن الوزير القاسمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثالثة، ١٤١٥ هـ، ت: شعيب الأرنؤوط.\n٣٨٠. عوالي مالك: أبو أحمد الحاكم، طبع ضمن مجموع بعنوان \"العوالي عن مالك بن أنس\"، دار الغرب الإسلامي، الثانية، ١٩٩٨ م، ت: محمد الحاج الناصر.\n٣٨١. العين: الخليل بن أحمد الفراهيدي، دار ومكتبة الهلال، ت: مهدي المخزومي، إبراهيم السامرائي.\n٣٨٢. غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني: أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني، جامعة صاقريا، كلية العلوم الاجتماعية، تركيا، ١٤٢٨ هـ، ت: محمد مصطفي كوكصو.\n٣٨٣. غَايَةُ النِّهَايَةِ فِي طَبَقَاتِ القُرَّاءِ: شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، مكتبة ابن تيمية، ت: ج. برجستراسر.\n٣٨٤. الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس مما ليس في الكتب المشهورة: ابن حجر، مخطوط في \"دار الكتب المصرية\"، منشورة على الشبكة العنكبوتية بترقيم: أحمد الخضري.\n٣٨٥. غريب الحديث: إبراهيم بن إسحاق الحربي، جامعة أم القرى بمكة، الأولى، ١٤٠٥ هـ، ت: سليمان العايد.\n٣٨٦. غريب الحديث: ابن قتيبة، مطبعة العاني، بغداد، الأولى، ١٣٩٧ هـ، ت: عبد الله الجبوري.\n٣٨٧. غريب الحديث: أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي، دار الفكر، ١٤٠٢ هـ، ت: عبد الكريم العزَباوي.\n٣٨٨. غريب القرآن: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَوَرِيُّ، دار الكتب العلمية، ١٣٩٨ هـ، ت: أحمد صقر.","vol":"2","page":825},{"text":"٣٨٩. غنية الملتمس إيضاح الملتبس: الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، مكتبة الرشد، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: يحيى الشهري.\n٣٩٠. الغنية في مسألة الرؤية: ابن حجر العسقلاني، دار الصحابة للتراث، طنطا، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: مسعد السعداني.\n٣٩١. الغيلانيات: أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، دار ابن الجوزي، الدمام، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: حلمي كامل.\n٣٩٢. الفتاوى الكبرى: شيخ الإسلام ابن تيمية، دار الكتب العلمية، الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٣٩٣. فتاوى نور على الدرب لعبد العزيز ابن باز، جمعها: محمد بن سعد الشويعر.\n٣٩٤. فتح الباب في الكنى والألقاب: ابن مَنْدَه، الكوثر، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: نظر الفاريابي.\n٣٩٥. فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر، دار المعرفة، ١٣٧٩ هـ، ت: عبد الباقي - محب الدين الخطيب.\n٣٩٦. فتح الباري شرح صحيح البخاري: عبد الرحمن ابن رجب الحنبلي، دار ابن الجوزي، الدمام، الثانية، ١٤٢٢ هـ، ت: طارق عوض الله.\n٣٩٧. فتح القدير، محمد بن علي الشوكاني، دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت، الأولى، ١٤١٤ هـ.\n٣٩٨. فتح المغيث بشرح الفية الحديث للعراقي: شمس الدين السخاوي، مكتبة السنة، مصر، الأولى، ١٤٢٤ هـ، ت: علي حسين علي.\n٣٩٩. الفتن: نُعَيْمُ بن حماد، مكتبة التوحيد، القاهرة، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: سمير الزهيري.\n٤٠٠. الفتوى الحموية الكبرى: ابن تيمية، دار الصميعي، الرياض، الثانية، ١٤٢٥ هـ، ت: حمد التويجري.","vol":"2","page":826},{"text":"٤٠١. الفرائد على مجمع الزوائد: خليل محمد المطيري، دار الإمام البخاري - الدوحة، الأولى، ١٤٢٩ هـ.\n٤٠٢. الفردوس بمأثور الخطاب: أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلميّ، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: السعيد بسيوني.\n٤٠٣. فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها: غالب بن علي عواجي، المكتبة العصرية الذهبية، جدة، الرابعة، ١٤٢٢ هـ.\n٤٠٤. الفصل للوصل المدرج في النقل: الخطيب البغدادي، مكتبة الهجرة، الثقبة، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: محمد مطر الزهراني.\n٤٠٥. فضائل الأوقات: أبو بكر البيهقي، مكتبة المنارة، مكة، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: عدنان القيسي.\n٤٠٦. فضائل الخلفاء الراشدين وغيرهم: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار البخاري، المدينة، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: صالح العقيل.\n٤٠٧. فضائل الصحابة: أحمد بن حنبل، دار ابن الجوزي، الثانية، ١٤٢٠ هـ، ت: وصي الله.\n٤٠٨. فضائل القرآن وتلاوته: أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ، دار البشائر الإسلامية، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: عامر حسن صبري.\n٤٠٩. فضائل القرآن: أبو عُبَيْدٍ القاسم بن سلَّام، دار ابن كثير، دمشق، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: مروان العطية، وآخرون.\n٤١٠. فضائل رمضان: ابن أبي الدنيا، دار السلف، الرياض، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: عبد الله حمد المنصور.\n٤١١. فضائل شهر رمضان: أبو حفص عمر بن أحمد ابن شاهين، دار ابن الأثير، الكويت، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: بدر البدر.\n٤١٢. فضائل شهر رمضان: عبد الغني المقدسي، دار ابن حزم، الرياض، الأولى، ١٤٢٠ هـ، ت: عمار تمالت الجزائري.","vol":"2","page":827},{"text":"٤١٣. الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين: جمال الدين القاسمي، دار النفائس، بيروت، الأولى، ١٤٠٣ هـ، ت: عاصم البيطار.\n٤١٤. فضل عشر ذي الحجة: ابن أبي الدنيا، دار ابن حزم، بيروت، الأولى، ١٤٣٢ هـ، ت: مشعل بن باني المطيري.\n٤١٥. فضل عشر ذي الحجة: الطبراني، مكتبة العمرين العلمية، الشارقة، الأولى، ت: عمار تمالت الجزائري.\n٤١٦. فضل يوم عرفة: أبو القاسم ابن عساكر، [طبع ضمن مجموع فيه عدة أجزاء، التوبة وغيره، لابن عساكر]، دار ابن الحزم، بيروت، الأولى ١٤٢٢ هـ، ت: مشعل بن باني المطيري.\n٤١٧. فضيلة الشكر لله على نعمته: أبو بكر الخرائطي، دار الفكر، دمشق، الأولى، ١٤٠٢ هـ، ت: محمد مطيع الحافظ.\n٤١٨. الفقيه والمتفقه: الخطيب البغدادي، دار ابن الجوزي، الدمام، الثانية، ١٤٢١ هـ، ت: عادل العزازي.\n٤١٩. فنون العجائب في أخبار الماضيين من بني إسرائيل وغيرهم من العباد والزاهدين: أبو سعيد محمد بن علي النقاش، مكتبة القرآن، القاهرة، ت: طارق الطنطاوي.\n٤٢٠. فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، محمد عَبْد الحَيّ الإدريسي الكتاني، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الثانية، ١٩٨٢ م، ت: إحسان عباس.\n٤٢١. فهرس مجاميع المدرسة العمرية في دار الكتب الظاهرية بدمشق، وَضَعَهُ: ياسر محمد السَّوَّاس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الكويت، الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٤٢٢. فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية المنتخب من مخطوطات الحديث: الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، ١٤٢٢ هـ، عناية: مشهور حسن آل سلمان.","vol":"2","page":828},{"text":"٤٢٣. فهرسة ابن خير الإشبيلي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: محمد فؤاد منصور.\n٤٢٤. الفهرست: أبو جعفر شَيْخُ الطَّائِفَةِ الطوسي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: جواد القيومي.\n٤٢٥. فوات الوفيات: صلاح الدين محمد بن شاكر، دار صادر، بيروت، الأولى، ١٩٧٣ م، ت: إحسان عباس.\n٤٢٦. فوائد ابن أخي مِيمِي الدقاق، دار أضواء السلف، الرياض، الأولى، ١٤٢٦ هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.\n٤٢٧. فوائد أبي أحمد الحاكم، الجزء العاشر والحادي عشر: أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري الحاكم الكبير، دار ابن حزم، الأولى، ١٤٢٥ هـ، ت: أحمد بن فارس السلوم.\n٤٢٨. الفوائد البهية في تراجم الحنفية: أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي، دار المعرفة، بيروت، تصحيح: أبو فراس النعساني.\n٤٢٩. الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: الشوكاني، دار الكتب العلمية، بيروت، ت: عبد الرحمن المعلِّمي.\n٤٣٠. الفوائد المنتقاة الحسان من الصحاح والغرائب (الخِلَعِيَّاتُ): أبو الحسن الخِلَعِيُّ. تخريج: أحمد بن الحسن الشيرازي، الدار العثمانية، عَمَّان - مؤسسة الريان، بيروت، الأولى، ١٤٣١ هـ، اعتنى به: صالح اللحام.\n٤٣١. فوائد تَمَّامٍ: أبو القاسم تمام بن محمد البجلي الرازي، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: حمدي السلفي.\n٤٣٢. الفوائد والزهد والرقائق والمراثي: أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نُصَيْرٍ الخُلْدِيُّ، دار الصحابة، طنطا، مصر، الأولى، ١٤٠٩ هـ، ت: مجدي فتحي السيد.","vol":"2","page":829},{"text":"٤٣٣. الفوائد: أَبُو الفَرَجِ مَسْعُوْدُ بنُ الحَسَنِ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، الظاهرية، مجموع رقم ٣٨١٠ عام - مجاميع العمرية ٧٤.\n٤٣٤. فيض القدير شرح الجامع الصغير: زين الدين المناوي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الأولى، ١٣٥٦ هـ.\n٤٣٥. القدر: أبو بكر جعفر بن محمد ابن المستفاض الفِرْيَابِيُّ، أضواء السلف، الرياض، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: عبد الله المنصور.\n٤٣٦. القضاء والقدر: البيهقي، مكتبة العبيكان، الرياض، الأولى، ١٤٢١ هـ، ت: محمد عبد الله آل عامر.\n٤٣٧. قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر: محمد صديق خان القِنَّوجي، وزارة الأوقاف السعودية، الأولى، ١٤٢١ هـ.\n٤٣٨. القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد: محمد بن عبد العظيم المكي الرومي الموروي الحنفي الملقب بابن مُلّا فَرُّوخ، دار الدعوة، الكويت، الطبعة: الأولى، ١٩٨٨ م، ت: جاسم مهلهل الياسين، وعدنان سالم الرومي.\n٤٣٩. القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد: ابن حجر، مكتبة ابن تيمية - القاهرة، الأولى، ١٤٠١ هـ.\n٤٤٠. القول المفيد على كتاب التوحيد: محمد بن صالح العثيمين، دار ابن الجوزي، الدمام، الثانية، ١٤٢٤ هـ.\n٤٤١. الكاشف: شمس الدين الذَّهَبِيُّ، دار القبلة، الأولى، ١٤١٣ هـ، ت: محمد عوامة، أحمد الخطيب.\n٤٤٢. الكامل في اللغة والأدب: دار الفكر العربي، القاهرة، الثالثة، ١٤١٧ هـ، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم.\n٤٤٣. الكامل في ضعفاء الرجال: ابن عدي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: عادل عبد الموجود، وآخرون.","vol":"2","page":830},{"text":"٤٤٤. كتاب الأربعين في صفات رب العالمين: الذهبي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، الأولى، ١٤١٣ هـ، ت: عبد القادر عطا.\n٤٤٥. كتاب الأربعين في صفات رب العالمين: شمس الدين الذهبي، الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٤٨ عام - مجاميع العمرية ١١.\n٤٤٦. كتاب الأربعين: أبو الحسن محمد بن أسلم الكوفي. ويليه: \"كتاب الأربعين\" للقاسم بن الفضل الثقفي. دار ابن حزم، بيروت، الأولى، ١٤٢١ هـ، ت: مشعل بن باني الجبرين المطيري.\n٤٤٧. الكَرَمُ وَالجُودُ وَسَخَاءُ النُّفُوسِ: محمد بن الحسين البُرْجُلَانِيُّ، دار ابن حزم، بيروت، الثانية، ١٤١٢ هـ، ت: عامر حسن صبري.\n٤٤٨. كشف الأستار عن زوائد البزار: نور الدين الهيثمي، مؤسسة الرسالة، الأولى، ١٣٩٩ هـ، ت: حبيب الأعظمي.\n٤٤٩. الكشف الحثيث: سِبْطُ ابن العجمي، عالم الكتب، الأولى، ١٤٠٧ هـ، ت: صبحي السامرائي.\n٤٥٠. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: حاجي خليفة، مكتبة المثنى، بغداد، ١٩٤١ هـ.\n٤٥١. كنز العمال: المتقي الهندي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الخامسة، ١٤٠١ هـ، ت: بكري حياني، صفوة السقا.\n٤٥٢. الْكُنَى وَالْأَسْمَاءُ: أبو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ، دار ابن حزم، بيروت، الأولى، ١٤٢١ هـ، ت: نظر الفاريابي.\n٤٥٣. الكنى والأسماء: مسلم بن الحجاج، الجامعة الإسلامية بالمدينة، الأولى، ١٤٠٤ هـ، ت: عبد الرحيم القشقري.\n٤٥٤. اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: صلاح عويضة.","vol":"2","page":831},{"text":"٤٥٥. لب اللباب في تحرير الأنساب: جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي، دار صادر، بيروت.\n٤٥٦. اللباب في تهذيب الأنساب: أبو الحسن عِزُّ الدِّين علي بن أبي الكرم، دار صادر.\n٤٥٧. لسان العرب: جمال الدين ابن منظور الإفريقي، دار صادر، الثالثة، ١٤١٤ هـ.\n٤٥٨. لسان الميزان: ابن حجر، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، ٢٠٠٢ هـ، ت: عبد الفتاح أبو غدة.\n٤٥٩. اللطائف من علوم المعارف: أبو موسى المديني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٢٠ هـ، ت: محمد علي سمك.\n٤٦٠. لمعة الاعتقاد: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد ابن قدامة المقدسي، وزارة الأوقاف السعودية، الثانية، ١٤٢٠ هـ.\n٤٦١. لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية: شمس الدين أبو العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني، مؤسسة الخافقين ومكتبتها، دمشق.\n٤٦٢. ليلة النصف من شعبان وفضلها: ابن الدُّبَيْثِيِّ، مؤسسة قرطبة، الأولى ١٤١٣ هـ، ت: عمرو عبد المنعم سليم.\n٤٦٣. الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ: الخطيب، دار القادري - دمشق، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: محمد صادق الحامدي.\n٤٦٤. مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن: ابن الجوزي، دار الحديث، القاهرة، الأولى، ١٤١٥ هـ، ت: مصطفى الذهبي.\n٤٦٥. المجالس العشرة الأمالي: أبو محمد الحسن بن محمد الخَلَّال، دار الصحابة للتراث، طنطا، الأولى، ١٤١١ هـ، ت: مجدي.\n٤٦٦. مجالس ثعلب: دار المعارف بمصر، النشرة الثانية، ١٩٦٠ م، ت: ت: عبد السلام هارون.","vol":"2","page":832},{"text":"٤٦٧. المجالسة وجواهر العلم: أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي، جمعية التربية الإسلامية، البحرين، دار ابن حزم، بيروت، ت: مشهور بن حسن آل سلمان.\n٤٦٨. المجروحين: ابن حبان، دار الوعي - حلب، الأولى، ١٣٩٦ هـ، ت: محمود إبراهيم.\n٤٦٩. مجلس للإِمام الحافظ أبي القاسم ابن عساكر في فضل شهر رمضان، وهو المجلس الخامس بعد الأربعمائة، [طبع ضمن مجموع فيه عدة أجزاء، التوبة وغيره، لابن عساكر]، دار ابن الحزم، بيروت، الأولى ١٤٢٢ هـ، ت: مشعل بن باني المطيري.\n٤٧٠. مَجْلِسٌ مِنْ أَمَالِي الْفَقِيهِ أَبِي الْفَتْحِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ دَاوُدَ الزَّاهِدِ الْمَقْدِسِيِّ، الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٦٣ عام - مجاميع العمرية ٢٦.\n٤٧١. مجلسان من الأمالي أحدهما في صفات الله - ﷿ - لابن مردويه، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، ١٤٢٨ هـ، ت: محمد زياد بن عمر التُّكْلة.\n٤٧٢. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: الهيثمي، دار الفكر، بيروت، ١٤١٤ هـ، ت: عبد الله محمد الدرويش.\n٤٧٣. المجمع المؤسس للمعجم المفهرس: ابن حجر، دار المعرفة، الأولى، ١٤١٣ هـ، ت: يوسف المرعشلي.\n٤٧٤. مجموع الفتاوى: ابن تيمية، مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة، ١٤٢٥ هـ، ت: عبد الرحمن بن قاسم.\n٤٧٥. المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث: ألو موسى محمد بن عمر المديني، دار المدني، جدة، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: عبد الكريم العزباوي.\n٤٧٦. مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، جمع: فهد السليمان، دار الوطن، دار الثريا، ١٤١٣ هـ.\n٤٧٧. المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها: عثمان بن جني الموصلي، الأوقاف المصرية، ١٤٢٠ هـ. ت: على النجدي ناصف، وآخرون.","vol":"2","page":833},{"text":"٤٧٨. محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني كما عرفته: عصام موسى هادي، دار الصديق، الجبيل، الأولى، ١٤٢٣ هـ.\n٤٧٩. المحدث الفاصل بين الراوي والواعي: أبو محمد الرامهرمزي، دار الفكر، الثالثة، ١٤٠٤ هـ، ت: محمد عجاج الخطيب.\n٤٨٠. مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة: محمد بن محمد ابن الموصلي البعلي، دار الحديث، القاهرة، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: سيد إبراهيم.\n٤٨١. مختصر العلو للعلي الغفار: الألباني، المكتب الإسلامي، الثانية، ١٤١٢ هـ.\n٤٨٢. المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدُّبَيْثِيِّ: الذهبي، طبع ضمن تاريخ بغداد في دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: مصطفى عبد القادر عطا.\n٤٨٣. مختصر زوائد مسند البزار: ابن حجر، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: صبري أبو ذر.\n٤٨٤. المخلِّصيات وأجزاء أخرى لأبي طاهر المخلِّص، الأوقاف القطرية، الأولى، ١٤٢٩ هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.\n٤٨٥. مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان: أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: خليل المنصور.\n٤٨٦. المراسيل: ابن أبي حاتم، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، ١٣٩٧ هـ، ت: شكر الله قوجاني.\n٤٨٧. المراسيل: أبو داود، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: شعيب الأرنؤوط.\n٤٨٨. المزكيات: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكِّي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، ١٤٢٥ هـ، ت: أحمد فارس السلوم.","vol":"2","page":834},{"text":"٤٨٩. مساوئ الأخلاق: أبو بكر الخرائطي، مكتبة السوادي، جدة، الأولى، ١٤١٣ هـ، ت: مصطفى الشلبي.\n٤٩٠. مستخرج أبي عَوَانَةَ: يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، دار المعرفة، بيروت، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: أيمن عارف.\n٤٩١. المستدرك على الصحيحين: أبو عبد الله الحاكم، دار الكتب العلميَّة، الأولى، ١٤١١ هـ، ت: مصطفى عطا.\n٤٩٢. المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جمعه: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، الأولى، ١٤١٨ هـ.\n٤٩٣. المستطرف في كل فن مستظرف: شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي، عالم الكتب، بيروت، الأولى، ١٤١٩ هـ.\n٤٩٤. مسند ابن راهويه، مكتبة الإيمان، المدينة المنورة، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي.\n٤٩٥. مسند أبي داود الطَّيَالِسِيِّ، سليمان بن داود، دار هجر، مصر، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: محمد بن عبد المحسن التركي.\n٤٩٦. مسند أبي يعلى الموصلي: دار المأمون للتراث - دمشق، الأولى، ١٤٠٤ هـ، ت: حسين سليم أسد.\n٤٩٧. مسند أحمد بن حنبل، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، ١٤٢١ هـ، ت: شعيب الأرنؤوط وآخرون.\n٤٩٨. مسند البزَّار، مكتبة العلوم والحكم - المدينة، الأولى، ١٤٢٤ هـ، ت: عادل بن سعد.\n٤٩٩. مسند الحميدي: عبد الله بن الزبير الحميدي، دار السقا، الأولى، ١٩٩٦ م، ت: حسين سليم أسد.\n٥٠٠. مسند الروياني: أبو بكر محمد بن هارون الرُّوياني، مؤسسة قرطبة، القاهرة، الأولى، ١٤١٦ هـ، ت: أيمن علي.","vol":"2","page":835},{"text":"٥٠١. مسند الشاشي: الهيثم بن كليب الشاشي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: محفوظ الرحمن.\n٥٠٢. مسند الشاميين: أبو القاسم الطبراني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، ١٤٠٥ هـ، ت: حمدي السلفي.\n٥٠٣. مسند الشهاب: محمد سلامة القضاعي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية، ١٤٠٧ هـ، ت: حمدي السلفي.\n٥٠٤. المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: محمد حسن الشافعي.\n٥٠٥. مسند الموطَّأ: أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ الجَوْهَرِيُّ، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، ١٩٩٧ م، ت: لطفي الصغير، طه بُوسريح.\n٥٠٦. مسند زيد بن علي: دار الكتب العلمية، بيروت.\n٥٠٧. مسند عبد الله بن المبارك: مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، ١٤٠٧ هـ، ت: صبحي البدري السامرائي.\n٥٠٨. مسند علي بن الجَعْدِ: جمعه أبو القاسم البغوي، مؤسسة نادر، بيروت، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: عامر أحمد حيدر.\n٥٠٩. مشاهير عُلَمَاءِ الأمصار: ابن حِبَّانُ، دار الوفاء- المنصورة، الأولى، ١٤١١ هـ، ت: مرزوق علي إبراهيم.\n٥١٠. مشكاة المصابيح: الخطيب التبريزي، المكتب الإسلامي، بيروت، الثالثة، ١٩٨٥ م، ت: الألباني.\n٥١١. مشكل الحديث وبيانه: أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، عالم الكتب، بيروت، الثانية، ١٩٨٥ م، ت: موسى محمد علي.\n٥١٢. مشيخة ابن الجوزي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الثالثة، ٢٠٠٦ م، ت: محمد محفوظ.","vol":"2","page":836},{"text":"٥١٣. مشيخة ابن شَاذَانَ الصغرى: أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البَزَّازُ، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: عاصم موسى.\n٥١٤. مشيخة محمد ابن جماعة الكناني، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، ١٩٨٨ مـ ت: موفق عبد القادر.\n٥١٥. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: أحمد بن محمد بن علي الفيومي، المكتبة العلمية، بيروت.\n٥١٦. مصنَّف ابن أبي شيبة: دار القبلة - جدة، علوم القرآن - دمشق، الأولى، ت: محمد عوَّامة.\n٥١٧. مصنَّف عبد الرزاق: المكتب الإسلامي، بيروت، الثانية، ١٤٠٣ هـ، ت: حبيب الرحمن الأعظمي.\n٥١٨. المطالب العالية: ابن حجر، دار العاصمة، الأولى، ١٤١٩ هـ، تنسيق: سعد الشثري.\n٥١٩. معالم التنزيل في تفسير القرآن: البغوي، دار طيبة، الرابعة، ١٤١٧ هـ، ت: النمر وضميرية والحرش.\n٥٢٠. معاني القرآن: أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، دار المصرية للتأليف والترجمة، الأولى، ت: أحمد النجاتي وآخرون.\n٥٢١. معجم ابن الأعرابي: أبو سعيد أحمد ابن بشر البصري، دار ابن الجوزي، الدمام، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: عبد المحسن.\n٥٢٢. معجم أعلام شعراء المدح النبوي: محمد أحمد درنيقة، دار ومكتبة الهلال، الأولى، ٢٠٠٣ م.\n٥٢٣. معجم الأدباء: ياقوت الحموي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، ١٤١٤ هـ، ت: إحسان عباس.\n٥٢٤. المعجم الأوسط: الطبراني، دار الحرمين، القاهرة، ١٤١٥ هـ، ت: طارق عوض الله.\n٥٢٥. معجم البلدان: ياقوت الحموي، دار صادر، بيروت، الثانية، ١٩٩٥ م.","vol":"2","page":837},{"text":"٥٢٦. معجم الشعراء: محمد بن عمران المرزباني، مكتبة القدسي، دار الكتب العلمية، بيروت، الثانية، ١٤٠٢ هـ، ت: كرنكو.\n٥٢٧. معجم الشيوخ الكبير: شمس الدين الذهبي، مكتبة الصديق، الطائف، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: محمد الحبيب الهيلة.\n٥٢٨. معجم الشيوخ: ابن جُمَيْعٍ الصيداوي، مؤسسة الرسالة، دار الإيمان، الأولى، ١٤٠٥ هـ، ت: عمر عبد السلام تدمري.\n٥٢٩. معجم الشيوخ: ابن عساكر، دار البشائر، دمشق، الأولى، ١٤٢١ هـ، ت: وفاء تقي الدين.\n٥٣٠. معجم الشيوخ: تاج الدين عبد الوهاب السبكي، دار الغرب الإسلامي، الأولى، ٢٠٠٤ م، ت: بشار عواد وآخرون.\n٥٣١. معجم الصحابة: أبو القاسم البغوي، دار البيان - الكويت، الأولى، ١٤٢١ هـ، ت: محمد الأمين الجكني.\n٥٣٢. معجم الصحابة: عبد الباقي ابن قانع الأموي، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: صلاح المصراتي.\n٥٣٣. المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري: أكرم بن محمد زيادة الأثري، الدار الأثرية - الأردن.\n٥٣٤. المعجم الصغير: الطبراني، المكتب الإسلامي، الأولى، ١٤٠٥ هـ، ت: محمد شكور أمرير.\n٥٣٥. المعجم الكبير: الطبراني، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الثانية، ت: حمدي السلفي.\n٥٣٦. المعجم المختص بالمحدِّثين: شمس الدين الذهبي، مكتبة الصديق، الطائف، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: محمد الهيلة.\n٥٣٧. مُعْجَمُ الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ: عاتق البلادي، دار مكة، مكة، الأولى، ١٤٠٢ هـ.","vol":"2","page":838},{"text":"٥٣٨. المعجم المفهرس: ابن حجر العسقلاني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: محمد شكور الميداني.\n٥٣٩. المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، دار الدعوة، أحمد الزيات، وآخرون.\n٥٤٠. معجم رجال الحديث: أبو القاسم الخوئي، نشر الثقافة الإسلامية، الخامسة، ١٤١٣ هـ.\n٥٤١. معجم شيوخ الطبري الذين روى عنهم في كتبه المسندة المطبوعة: أكرم بن محمد زيادة الفالوجي، الدار الأثرية، الأردن، دار ابن عفان، القاهرة، الأولى، ١٤٢٦ هـ.\n٥٤٢. المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: زياد منصور.\n٥٤٣. معجم محدِّثي الذهبي: شمس الدين الذهبي، دار الكتب العلمية، الأولى، ١٤١٣ هـ، ت: روحية السويفي.\n٥٤٤. معجم مصطلحات التاريخ والحضارة الإسلامية: أنور محمود زناتي، دار زهران، الأردن، الأولى، ٢٠١١ م.\n٥٤٥. معجم مصنفات الحنابلة: عبد الله الطريقي، بدون ناشر، الأولى، ١٤٢٢ هـ.\n٥٤٦. المعجم: أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: عادل بن سعد.\n٥٤٧. معرفة السنن والآثار: البيهقي، جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: عبد المعطي قلعجي.\n٥٤٨. معرفة الصحابة: أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه، جامعة الإمارات، الأولى، ١٤٢٦ هـ، ت: عامر صبري.\n٥٤٩. معرفة الصحابة: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار الوطن، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: عادل يوسف العزازي.","vol":"2","page":839},{"text":"٥٥٠. المعرفة والتاريخ: يعقوب بن سفيان الفسوي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية، ١٤٠١ هـ، ت: أكرم ضياء العُمَرِي.\n٥٥١. المعلم بشيوخ البخاري ومسلم: أبو بكر محمد بن إسماعيل بن خلفون، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ت: عادل سعد.\n٥٥٢. الْمُعْلم بفوائد مسلم، أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري، الدار التونسية للنشر، الثانية، ١٩٨٨ م، ت: محمد الشاذلي النيفر.\n٥٥٣. المعين في طبقات المحدثين: شمس الدين الذهبي، دار الفرقان، عَمَّان، الأولى، ١٤٠٤ هـ، ت: همام عبد الرحيم سعيد.\n٥٥٤. مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار: العيني، دار الكتب العلمية، الأولى، ١٤٢٧ هـ، ت: محمد الشافعي.\n٥٥٥. المغني في الضعفاء: شمس الدين الذهبي، ت: نور الدين عتر. بدون ناشر.\n٥٥٦. مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة: ابن القيم، دار الكتب العلمية.\n٥٥٧. المفيد من معجم رجال الحديث: محمد الجواهري، المطبعة العلمية، قم، الثانية، ١٤٢٤ هـ.\n٥٥٨. المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، دار الكتاب العربي، بيروت، الأولى، ١٤٠٥ هـ، ت: محمد عثمان الخشت.\n٥٥٩. مقاييس اللغة: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، دار الفكر، ١٣٩٩ هـ، ت: عبد السلام محمد هارون.\n٥٦٠. الْمُقْتَنَى فِي سَرْدِ الكُنَى: الذَّهَبِيُّ، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: محمد صالح المراد.\n٥٦١. المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد: برهان الدين إبراهيم بن محمد ابن مفلح، مكتبة الرشد، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: عبد الرحمن العثيمين.","vol":"2","page":840},{"text":"٥٦٢. مكارم الأخلاق: أبو بكر الخرائطي، دار الآفاق العربية، القاهرة، الأولى، ١٤١٩ هـ، ت: أيمن البحيري.\n٥٦٣. مكارم الأخلاق: الطبراني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ١٤٠٩ هـ، ت: أحمد شمس الدين.\n٥٦٤. ملقى السبيل: أبو العلاء المعري، طبع ضمن \"رسائل البلغاء\" دار الكتب العربية الكبرى، مصطفى البابي الحلبي، ١٣٣١ هـ - ١٩١٣ م، ت: محمد كردي علي.\n٥٦٥. من أمالي ابن منده، فيه من الجزء الثالث: الظاهرية، مجموع رقم ٣٧٧٢ عام - مجاميع العمرية ٣٥.\n٥٦٦. مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني في كتاب السنن: محمد بن عبد الرحمن ابن زريق المقدسي، الأوقاف القَطَرِيَّة، الأولى، ١٤٢٨ هـ.\n٥٦٧. من حَدِيثِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ قَانِعٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ، [ملحق بالجزء الثَّانِي من حَدِيث مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ] طبع ضمن مجموع فيه حديث مجاعة وأجزاء أخرى، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، ١٤٢٣ هـ، ت: عامر حسن صبري.\n٥٦٨. من حديث أبي عُبَيْدَةَ مُجَّاعَةَ بن الزبير البصري، [طبع ضمن مجموع] دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، ١٤٢٣ هـ، ت: عامر حسن صبري.\n٥٦٩. من حديث الإمام سفيان بن سعيد الثوري: محمد بن يوسف الفِرْيَابِيُّ، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، ١٤٢٥ هـ، ت: عامر حسن صبري.\n٥٧٠. المنار المنيف في الصحيح والضعيف: ابن القيم، مكتبة المطبوعات الإسلامية، حلب، الأولى، ١٣٩٠ هـ، ت: أبو غدة.\n٥٧١. المنتخب من علل الخلال: موفق الدين ابن قدامة، دار الراية، الرياض، ١٤١٩ هـ، ت: طارق عوض الله.\n٥٧٢. المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيْفِيْنِيُّ، دار الفكر، ١٤١٤ هـ، ت: خالد حيدر.","vol":"2","page":841},{"text":"٥٧٣. المنتخب من مسند عبد بن حميد، مكتبة السنة، القاهرة، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: صبحي السامرائي، ومحمود الصعيدي.\n٥٧٤. المنتخب من معجم شيوخ السمعاني: أبو سعد، دار عالم الكتب، الرياض، الأولى، ١٤١٧ هـ، ت: موفق عبد القادر.\n٥٧٥. المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ابن الجوزي، دار الكتب العلمية، الأولى، ١٤١٢ هـ، ت: محمد ومصطفى ابنا عبد القادر عطا.\n٥٧٦. منتقى فيه صفة النبي - ﷺ -: أبو عَليّ ابْن هَارُون الأنصاري، طبع باسم: (صفة النبي - ﷺ -، وأجزاء حديثية أخرى)، جمع: الضياء المقدسي، دار ابن حزم، بيروت، الأولى، ٢٠٠٤ هـ، ت: فواز أحمد زمرلي.\n٥٧٧. المنمق في أخبار قريش: محمد بن حبيب الهاشمي، عالم الكتب، بيروت، الأولى، ١٤٠٥ هـ، ت: خورشيد أحمد فاروق.\n٥٧٨. المنهاج شرح صحيح مسلم: محيي الدين يحيى بن شرف النووي، إحياء التراث العربي، الثانية، ١٣٩٢ هـ.\n٥٧٩. المهذب في اختصار السنن الكبير للبيهقي: الذهبي، دار الوطن، الرياض، الأولى، ١٤٢٢ هـ، ت: دار المشكاة.\n٥٨٠. موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق: طلال سعود الدعجاني، الجامعة الإسلامية بالمدينة، الأولى، ١٤٢٥ هـ.\n٥٨١. المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني، المكتبة التوفيقية، القاهرة.\n٥٨٢. الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ: الدارقطني، دار الغرب الإسلامي، الأولى، ١٤٠٦ هـ، ت: موفق عبد القادر.\n٥٨٣. موضح أوهام الجمع والتفريق: الخطيب البغدادي، دار المعرفة، الأولى، ١٤٠٧ هـ، ت: عبد المعطي قلعجي.","vol":"2","page":842},{"text":"٥٨٤. الموضوعات: ابن الجَوزي، المكتبة السلفية بالمدينة، الأولى، ١٣٨٦ هـ، ت: عبد الرحمن محمد عثمان.\n٥٨٥. موطَّأ مالك: رواية أبي مصعب الزهري، مؤسسة الرسالة، ١٤١٢ هـ، ت: بشار عواد، محمود خليل.\n٥٨٦. موطَّأ مالك: رواية سويد الحدثاني، دار الغرب الإسلامي، الأولى، ١٩٩٤ م، ت: عبد المجيد تركي.\n٥٨٧. موطأ مالك: رواية يحيى الليثي، دار الغرب الإسلامي، الثانية، ١٤١٧ هـ، ت: بشار عوَّاد.\n٥٨٨. ميزان الاعتدال: الذهبي، دار المعرفة، الأولى، ١٣٨٢ هـ، ت: علي محمد البجاوي.\n٥٨٩. النُّبُوَّاتُ: ابن تيمية، أضواء السلف، الرياض، الأولى، ١٤٢٠ هـ، ت: عبد العزيز الطويان.\n٥٩٠. نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار: ابن حجر العسقلاني، دار ابن كثير، الثانية ١٤٢٩ هـ، ت: حمدي السلفي.\n٥٩١. نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبو إسحاق الحويني: أحمد عطية الوكيل، دار ابن عباس، مصر الأولى، ١٤٣٣ هـ.\n٥٩٢. نزهة الألباب في الألقاب: ابن حجر العسقلاني، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، ١٤٠٩ هـ، ت: عبد العزيز السديري.\n٥٩٣. النزول: الدارقطني، بدون ناشر، الأولى ١٤٠٣ هـ، ت: علي الفقيهي.\n٥٩٤. نسب قريش: مصعب الزبيري، دار المعارف، القاهرة، الثالثة، ت: ليفي بروفنسال.\n٥٩٥. نسخة أبي مُسْهِرٍ وغيره: عبد الأعلى بن مسهر، دار الصحابة للتراث، طنطا، الأولى، ١٤١٠ هـ، ت: مجدي السيد.\n٥٩٦. نسخة يحيى بن صالح الوُحَاظِيِّ، طبع ضمن نسخة أبي مُسْهِرٍ، دار الصحابة للتراث، الأولى، ت: مجدي السيد.","vol":"2","page":843},{"text":"٥٩٧. نصب الراية لأحاديث الهداية: عبد الله بن يوسف الزيلعي، مؤسسة الريان، بيروت، الأولى، ١٤١٨ هـ، ت: محمد عوامة.\n٥٩٨. نَقْضُ الإِمَامِ أَبِي سَعِيِدٍ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيِدٍ عَلَى الْمَرِيْسِيِّ: الدارمي، المكتبة الإسلامية، القاهرة، الأولى، ١٤٣٣ هـ، ت: أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ.\n٥٩٩. النكت الجياد المنتخبة من كلام المعلِّمي: إبراهيم بن سعيد الصبيحي، دار طيبة، الرياض، الأولى، ١٤٣١ هـ.\n٦٠٠. نهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط: علاء الدين علي رضا، دار الحديث، القاهرة، الأولى، ١٩٨٨ هـ.\n٦٠١. النهاية في غريب الحديث والأثر: المبارك ابن الأثير الجزري، المكتبة العلمية، ١٣٩٩ هـ، ت: طاهر الزاوي ومحمود الطناحي.\n٦٠٢. الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه وجمل من فنون علومه: أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش القيسي القيرواني القرطبي، جامعة الشارقة، الأولى، ١٤٢٩ هـ، ت: مجموعة.\n٦٠٣. هَدْيُ السَّارِي: ابن حجر، المكتبة السلفية، ت: محب الدين الخطيب.\n٦٠٤. هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين: إسماعيل باشا البغدادي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٦٠٥. وفيات الأعيان: ابن خلكان، دار صادر، الأولى، ١٩٩٤ م، ت: إحسان عبَّاس.\n٦٠٦. وفيات قوم من المصريين ونفر سواهم من سنة ٣٧٥ هـ: أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الْحَبَّال، دار العاصمة، الرياض، الأولى، ١٤٠٨ هـ، ت: محمود الحداد.\n٦٠٧. الوفيات: محمد بن هجرس بن رافع السلامي، مؤسسة الرسالة، الأولى، ١٤٠٢ هـ، ت: صالح مهدي، وبشار عواد.","vol":"2","page":844},{"text":"المملكة العربية السعودية\nوزارة التعليم العالي\nجامعة أم القرى\nكلية الدعوة وأصول الدين\nقسم العقيدة\nكتاب صفات رب العالمين\nلابن المحب الصامت (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ)\nمن باب ما ذكر في الساعد والذراع والباع والراحة والكتف والصدر.\nإلى: ذكرُ الصوت.\nدراسة وتحقيق\nرسالة مُقدّمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير\nفي العقيدة\nدراسة وتحقيق:\nالطالبة: أمامة بنت محمد محفوظ المهدي\nالرقم الجامعي: ٤٣٨٠٣٥٨\nإشراف\nد. هشام بن إسماعيل الصيني\nالأستاذ المشارك بقسم العقيدة\nكلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى\n١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م","vol":"مقدمة 3","page":1},{"text":"<span data-type='title' id=toc-308>ملخَّص الرِّسالة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:\nفهذا البحث هو تحقيق لـ جزء من: (كتاب صفات رب العالمين للإمام شمس الدين أبي بكر محمد بن عبد الله بن المحب الصامت المقدسي من باب ما ذكر في السَّاعد والذِّراع والباع والرَّاحة والكتف والصَّدر، إلى ما ذكر في الصَّوت).\nالدرجة العلمية: ماجستير - عقيدة.\nموضوع الرسالة: صفات رب العالمين.\nوهذه الرسالة جاءت في مقدمة وقسمين وخاتمة وفهارس:\nالمقدمة: وتحتوي على أهداف التحقيق، أهمية الكتاب، أسباب اختياره، الصعوبات التي واجهت الباحث، والخطة.\nالقسم الأول: الدراسة: وفيه مباحث:\nالمبحث الأول: عصر المصنِّف: (الناحية السياسية - الناحية الإجتماعية - الناحية العلمية).\nالمبحث الثاني: حياتة الشَّخصية: (اسمه ونسبه وكنيته - مولده - نشأته وأسرته - شيوخه - تلاميذه - صفاته وثناء العلماء عليه - عقيدته - مؤلفاته - وفاته).\nالمبحث الثالث: دراسة الكتاب (اسم الكتاب - توثيق نسبة الكتاب لمصنفه - وصف المخطوط - موارد المصنف في الكتاب - أبواب الجزء المحقق - ملحوظات على الكتاب - دراسة موضوعات الكتاب).\nالمبحث الرابع: منهج التحقيق.\nالقسم الثاني: التحقيق.\nالخاتمة، وذكرت فيها أهم النتائج والتوصيات:\n١ - أهمية كتاب صفات رب العالمين في جمعه للأدلة القرآنية، وكثير من الأحاديث والآثار، وذكر أقوال العلماء في بعض الصفات الواردة.\n٢ - دقة الحافظ ابن المحب ﵀ في نقل الأحاديث بأسانيدها. مع بيان الصحيح والضعيف منها أحيانًا.\n٣ - كثرة المراجع والمصادر التي نقل منها وعزى إليها ابن المحب.\nوهذا يدل على غزارة علمه، وسعة اطلاعه ﵀.\n٤ - اشتمال كتاب الصفات على الكثير من الكتب المفقودة، وهذا يعد كنزًا للباحثين عنها.\n٥ - الاهتمام بكتب علماء السنة المخطوطة بالتحقيق والدراسة.\nثم المراجع والمصادر.\nوالفهارس العلمية.","vol":"مقدمة 3","page":3},{"text":"<span data-type='title' id=toc-309>المُقَدِّمَة</span>\nالحمد لله أهل الحمد ووليّه، المبتدئ بنعمه، والهادي لطاعته، أنزل علينا خير كتبه، وبعث لنا خير رسله، ليُبيِّن للناس ما نزِّل إليهم ولعلهم يتذكرون. والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى صحابته أجمعين، وعلى التابعين الذين حموا الدِّين من تحريف الغاليين، وتزييف المبطلين.\nأما بعد:\nفلا ريب أنَّ العلم بأسماء الله وصفاته أشرف العلوم الشرعيَّة، وأزكى المقاصد العليَّة، وأعظم الغايات السنيَّة؛ لتعلقه بأشرف معلوم وهو الله ﷿، فمعرفته سبحانه والعلم بأسمائه وصفاته، وأفعاله أجلّ علوم الدين كلها، وإرادة وجهه أجلّ المقاصد، وعبادته أشرف الأعمال.\nوقد قال الإمام ابن القيم ﵀: \"إن دعوة الرسل تدور على ثلاثة أمور: تعريف الربّ المدعو إليه بأسمائه وصفاته وأفعاله، الأصل الثاني: معرفة الطريقة الموصلة إليه، وهي ذكره وشكره وعبادته التي تجمع كمال حبّه وكمال الذّل له، الأصل الثالث: تعريفهم ما لهم بعد الوصول إليه في دار كرامته من النعيم الذي أفضله وأجله رضاه عنهم وتجليه لهم ورؤيتهم وجهه الأعلى وسلامه عليهم وتكليمه إياهم \".\nولقد منَّ الله عليَّ بالمشاركة في تحقيق جزء من مخطوط (كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت) من باب: (ما ذكر في السَّاعد والذِّراع إلى نهاية الجزء الثامن) وذلك لنيل درجة الماجستير.\nوحيث إنه قد سبقني عدد من الباحثين والباحثات في تحقيق أجزاء سابقة من هذا المخطوط كرسائل علمية، واعتنوا بقسمم الدراسة عناية فائقة وأخص منهم: الشيخ صقر الغامدي، فكتبت فيه ما يفي بالغرض من تعريف بهذا الكتاب.\n\n*<span data-type='title' id=toc-310> أهداف التحقيق:</span>\n١ - إخراج كتاب صفات رب العالمين.\n٢ - ابتغاء مرضات الله وهو أهم هدف وأسمى غاية أرجوها من البحث.\n٣ - إظهار لعقيدة ابن المحب والتي هي عقيدة أهل السنة والجماعة.\n٤ - التمسك بفهم سلف الأمة وأئمتها المتقدمين لنصوص أسماء الله وصفاته.","vol":"مقدمة 3","page":5},{"text":"٥ - بيان حقيقة مذهب السلف أهل السنة والجماعة، والذي كان عليه الأئمة الأسلاف أهل الحديث كالإمام مالك وعبد الله بن المبارك والإمام أحمد، وسفيان الثوري، والبخاري، والدارمي، والآجري، وغيرهم ممن سلك طريقهم واقتفى أثرهم.\n٦ - الاعتماد على الكتاب والسنة الصحيحة في إثبات أسماء الله الحسنى وصفاته العلى على ما يليق بجلاله وعظمته، وبقية أمور الاعتقاد، وعدم تجاوز ذلك.\n٧ - الرد على من خالف السلف - أهل السنة والجماعة -، وبيان ما هم عليه من الخطأ والضلال.\n\n*<span data-type='title' id=toc-311> أهمية الكتاب:</span>\n١ - أن الإمام ﵀ تطرق لباب صفات رب العالمين، وشرف العلم بشرف المعلوم، والباري أشرف المعلومات، فالعلم بصفاته أشرف العلوم.\n٢ - جمع فيه ابن المحب جميع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الصفة التي يبوب لها.\n٣ - أن مؤلفه من العلماء المتقدمين وخاصة أنه تلميذ لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.\n٤ - في الكتاب نقولات عن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وبعضها مما قيَّده هو عن شيخه، أو أملاه الشيخ عليه، أو أجاز له به.\n٥ - اشتمال الكتاب على مجموعة من الأحاديث والنقولات القيمة من الكتب، لا سيما أنَّ منها المفقود والمخطوط. وسيأتي في مصادر المؤلف ص () وما بعدها.\n٦ - أن الإمام ﵀ يروي الأحاديث والآثار بأسانيده - غالبًا - ويتكلم على تخريج كثير منها. ٧ - جمع فيه طرق الحديث وذكر المتابعات والشواهد للحديث، ومن خرَّجها من الأئمة في كتبهم.\nحتى أنه يخرج من الأجزاء الحديثية الصغيرة.\n٨ - نقل أقوال العلماء في الحكم على الحديث وعلى الرجال. وهذا مما يعزِّز من قيمة الكتاب.\n\n*<span data-type='title' id=toc-312> أسباب اختيار الموضوع:</span>\nهذا الكتاب الذي عنيت بتحقيقه من بين ما تركه علماء العقيدة، الذين وقفوا حياتهم لخدمة الدين وتوضيح عقيدة أهل السنة والجماعة، ومما دفعني إلى هذا الموضوع، ورغبني في تحقيق هذا الكتاب أيضًا ما يلي:\n١ - تعلق هذا البحث بأشرف العلوم، وهو العلم عن صفات الباري ﷾.","vol":"مقدمة 3","page":6},{"text":"٢ - أملًا أن يضيف هذا الكتاب جديدًا إلى المكتبة العقدية وخاصة في باب صفات الله تعالى.\n٣ - إحياء جهود الأئمة الذين بذلوا أغلى ما عندهم من جهد ووقت.\n٤ - أن هذا المخطوط لم يسبق تحقيقه ونشره، وإخراجه محققًا عمل يستحق بذل الوقت والجهد فيه.\n٥ - قيمة الكتاب العلمية لأنه ينقل عن كثير من الكتب التي لا تزال مفقودة أو ناقصة.\n٦ - الرغبة في خدمة العلم وأهله، وابتغاء أجره عند الله سبحانه في الدار الآخرة.\nوبناء على هذه الأسباب والمبررات، وقع اختياري على هذا الموضوع ليكون مادة لبحثي في الماجستير، والذي أسأل الله تعالى أن يضع له القبول والرضا.\n\n*<span data-type='title' id=toc-313> الدراسات السابقة:</span>\nبالنسبة لدراسة وتحقيق كتاب (صفات رب العالمين) فلم أجد - من خلال بحثي - أحدًا قام بتحقيق الكتاب، أو نشره قبل هذا العمل.\n\n*<span data-type='title' id=toc-314> الصعوبات التي واجهت الباحث:</span>\nهناك عدد من المشاكل واجهت الباحثة أثناء تحقيق هذا المخطوط، ويمكن إيجازها فيما يلى:\n١/ أن الكتاب مسودَّة للمؤلف، يضيف إليه بين الحين والآخر ما يراه من الآيات والأحاديث والآثار.\n٢/ التداخل الذي يوجد في عدد من صفحات الكتاب بين الأسطر مما يجعل الباحث يقف محتارًا في تمييز بعضها عن بعض.\n٣/ صعوبة خط المصنِّف رحمه الله تعالى، وذلك راجع للأسباب التالية:\nأ - قلة الإعجام لدرجة يصعب معها قراءة الكلمة، أو الكلمات، لاحتمالها عدة أوجه.\nب - وصْلُ بعضِ الكلماتِ مع كلمات أخرى، مما يحصل معه الاشتباه والخطأ عند قراءتها.\n٤/ ضعف التصوير في بعض ألواح المخطوط، مما يؤدي إلى اختفاء بعض الكلمات أو عدم وضوحها.\n٥/ صعوبة تمييز الأعلام بعضهم عن بعض وذلك للتشابه الواقع في أسماء كل منهم.\n٦/ عزو بعض الأقوال إلى قائليها دون تحديد الكتاب الذي ورد فيه القول، ما يستدعي استعراض غالب كتبه إلى أن أظفر بالمعلومة، أو أعجز عن الوصول إليها.\n٧/ تعدد مصادر المصنف ﵀ في تخريجه للأحاديث، وتنوعها ما بين مطبوع ومخطوط ومفقود، مما زاد من صعوبة البحث.","vol":"مقدمة 3","page":7},{"text":"هذه بعض المشاكل التي واجهت الباحثة في تحقيق هذا المخطوط، ولكن ولله الحمد والمنة، تغلبت على كثيرٍ منها.\n\n*<span data-type='title' id=toc-315> خطة البحث:</span>\nاشتمل البحث على مقدمة، وقسمين، وخاتمة، ثم المراجع والفهارس، وبيانها كالتالي:\nالقسم الأول: الدِّراسة.\nوفيه مباحث:\nالمبحث الأول: عصر المصِّنف.\nأولًا: الناحية السياسية.\nثانيًا: الناحية الإجتماعية.\nثالثًا: الناحية العلمية.\nالمبحث الثاني: حياته الشخصية.\nأولًا: اسمه ونسبه وكنيته.\nثانيًا: مولده.\nثالثًا: نشأته وأسرته.\nرابعًا: شيوخه.\nخامسًا: تلاميذه.\nسادسًا: صفاته وثناء العلماء عليه.\nسابعًا: عقيدته.\nثامنًا: مؤلفاته.\nتاسعًا: وفاته.\nالمبحث الثالث: التعريف بالكتاب.\nأولًا: اسم الكتاب.\nثانيًا: توثيق نسبة الكتاب لمصنفه.\nثالثًا: وصف المخطوط.\nرابعًا: موارد المصنف في الكتاب.","vol":"مقدمة 3","page":8},{"text":"خامسًا: أبواب الجزء المحقق.\nسادسًا: ملحوظات على الكتاب.\nسابعًا: دراسة موضوعات الكتاب.\nالمبحث الرابع: منهج التحقيق.\nالقسم الثاني: التحقيق.\nالخاتمة، والنتائج.\nالمراجع والمصادر.\nالفهارس العامة، وهي كالتالي:\nأولًا: فهرس للآيات القرآنية.\nثانيًا: فهرس للأحاديث النبوية.\nثالثًا: فهرس للآثار.\nرابعًا: فهرس للأبيات الشعرية.\nخامسًا: فهرس للأعلام.\nسادسًا: فهرس للألفاظ الغريبة.\nسابعًا: فهرس للمواضع والأماكن.\nثامنًا: فهرس للطوائف والقبائل والجماعات.\nتاسعًا: فهرس للمصادر والمراجع.\nعاشرًا: فهرس لموضوعات الكتاب.\nوأخيرًا .. فإني أشكر الله ﷿ على جزيل عطائه، وعظيم آلائه، أن وفقني بتيسير أمور هذه الرسالة وتسخير أسبابها، فلا حول لنا ولا قوة إلا به ﷻ، وتقدست أسماؤه وتعالت صفاته، فله الحمد أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا.\nثم إني أتقدم بجزيل الشكر لوالدي الكريمين - حفظهما الله - اللذين تعبا وسهرا في تربيتي ورعايتي، وأعاناني على طلب العلم وتحصيله، وأسأله سبحانه أن يجزيهما عني خير الجزاء، لما أسدياه إليَّ من جميل لا يُنسى، وكرم لا ينقطع، وأدعوا لهما بما علمني ربي وأمرني ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤].","vol":"مقدمة 3","page":9},{"text":"وشكري لزوجي الذي عانى معي، وأعطاني من وقته حتى أتم هذه الرسالة، فله خالص الدعاء وجزيل الشكر.\nكما أتقدم بالشكر لفضيلة الشيخ الدكتور: هشام بن إسماعيل الصيني - حفظه الله -، على ما بذله من قراءة هذا البحث، وعلى توجيهاته وإرشاداته الجليلة، فجزاه الله خيرًا، وبارك في علمه وعمله.\nوالشكر موصول لفضيلة الدكتورة: مريم بنت بنيان الحربي - حفظها المولى ورعاها - على ما بذلته من وقت وجهد في الإشراف على هذا البحث فترة من الوقت ليست بالقصيرة. فلها مني الشكر والتقدير.\nكما أتقدم بالشكر للشيخ: صلاح الشلاحي - حفظه الله - الذي ساعدني في قراءة ما أشكل عليّ قراءته من المخطوط، وكذلك الأستاذة الدكتورة: ابتسام جمال - حفظها الله - والشيخ: صقر الغامدي - حفظه الله - على ما ساعداني فيه حتى وضعت أقدامي على البحث فجزاهم الله خيرًا.\nولا أنسى أن أشكر كل من قدَّم لي يد العون في هذا العمل من إخوة وأخوات وزميلات ودكتورات سواءً كان بمشورة علمية، أو إبداء نصح، أو دعاء صادق في ظهر الغيب، فأسأل الله أن يبارك جهودهم، ويعظم أجورهم.\nوأخيرًا أسأله سبحانه أن يرزقني الإخلاص والقبول، وأن يجعل في هذا البحث النَّفع المأمول، وأن يدخر لي ثوابه في صحائف أعمال ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [سورة الشعراء: ٨٨، ٨٩] فقد أنفقتُ فيه ليالي وأيامًا كثيرة، وبذلت في دراسته وتحقيقه وتخريج أحاديثه طاقات وفيرة، ولست بهذا أدعي كماله وتمامه، غير أنَّ حسبي أنَّي حاولت جهدي أن يكون إلى الصواب أقرب، وبالحسن والإتقان مطَيَّب، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان ..\nوأرجو ممن يقرؤه أن يعذرني فيما يرى من خطأ أو زلل، فالكمال لله وحده المتعالي عن العلل، وأن يدعو لي بحسن العاقبة والعمل.\nوفي الختام سبحان ربي رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين ..\n\nكتبته:\nأمامة بنت محمد محفوظ المهدي\nتحريرًا في مكة:\nليلة الثالث عشر من جماد الآخرة من عام ١٤٣٧ هـ","vol":"مقدمة 3","page":10},{"text":"القسم الأول:<span data-type='title' id=toc-316> الدِّراسة</span>\nوتحته أربعة مباحث\n* المبحث الأولى: عصر المصَنِّف ﵀.\n* المبحث الثاني: حياته الشَّخصية.\n* المبحث الثالث: التعريف بالكتاب.\n* المبحث الرابع: منهج التَّحقيق.","vol":"3","page":1},{"text":"المبحث الأول\nعَصْر المصَنِّف ﵀.\n* أولًا: الحالة السِّياسيَّة.\n* ثانيًا: الحالة الإجْتماعية.\n* ثالثًا: الحالة العِلمية.","vol":"3","page":2},{"text":"<span data-type='title' id=toc-317>المبحث الأول: عصر المصَنِّف</span>\nعاش الإمام ابن المحب ﵀ في القرن الثَّامن الهجري في الفترة ما بين سنتي (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ) وتعدُّ هذه الفترة التي عاش فيها من أهم مراحل دولة المماليك (^١)، والتي قامت على أنقاض الدولة الأيوبية، خلال القرن السَّابع الهجري.\nوتعود بداية ظهور المماليك في الدولة الإسلامية إلى الخليفة المأمون العباسي (^٢)، فهو أول من استكثر من المماليك، ثم تلاه أخوه المعتصم (^٣)، الذي أراد أن يحدّ من نفوذ جنوده من الفرس فكوّن جيشًا أغلبه من التركمان، كان يشتريهم صغارًا ويربيهم حتى وصل عددهم إلى عشرين ألفًا.\nثم أكثر منهم السلطان نجم الدين بن أيوب (^٤)، من حكام الدولة الأيوبية، لضعف شأنهم بعد وفاة صلاح الدين (^٥) ﵀ سنة (٥٨٩ هـ)، وانقسام الدولة بين الأيوبيين، وقيام المنافسات والحروب الكثيرة، مما اضطر كل منهم للبحث عن عصبية تحمية وقت الشِّدَّة، وتساعده في صدّ أعدائه، والوقوف في وجه الصليبين في الشام (^٦).\n_________\n(^١) مماليك: جمع مملوك، وهو الرقيق الذي يباع ويشترى، وهي اسم مفعول من الفعل (ملك)، واسم الفاعل (مالك) والمملوك هو عبد مالكه، ولكنه يختلف عن العبد الذي بمعنى الخادم. انظر: المماليك البحرية وقضائهم على الصليبين في الشام لشفيق جاسر أحمد (ص ١٠٧).\n(^٢) هو: عبد الله بن هارون الرشيد العباسي، الخليفة أبو العباس، قرأ العلم والأدب والأخبار والتعقليات، وعلم الأوائل، وأمر بتعريب كتبهم، ودعا إلى القول بخلق القرآن وبالغ - نسأل الله السلامة -، وبعد وفاة أبيه جرت بينه وبين أخيه الأمين خطوب وبلاء وحروب، إلى أن قُتِل الأمين، وبايع الناس المأمون سنة (١٩٨ هـ)، وكان عالمًا فصيحًا مفوَّهًا، مات سنة (٢١٨ هـ). انظر: السير (١٠/ ٢٧٢ رقم الترجمة ٧٢).\n(^٣) هو: محمد بن هارون بن الرشيد العباسي، الخليفة المعتصم أبو إسحاق، بويع بعهد من المأمون سنة (٢١٨ هـ)، كان ذا قوة وبطش وشجاعة وهيبة، وأمر ببناء مدينة سامرَّا، مات سنة (٢٢٧ هـ). انظر: السير للذهبي (١٠/ ٢٩٠ رقم الترجمة ٧٣).\n(^٤) هو: الملك الصالح أيوب بن الملك الكامل محمد ابن العادل، أبو الفتوح، ناب عن أبيه لما ذهب لحصار الناصر داود كان يحب أهل الفضل والدين، وله نهمة في إنشاء الأبنية العظيمة، قتل سنة (٦٤٧ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٣/ ١٨٧ رقم الترجمة ١١٣).\n(^٥) هو: صلاح الدين، يوسف بن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي، أبو المظفر، يلقب بالملك الناصر، ولد سنة (٥٣٢ هـ)، وكان نور الدين قد أمَّره وبعثه في عسكره مع عمه أسد الدين شيركوه، فحكم شيركوه على مصر، فما لبث أن توفي، فقام بعده صلاح الدين، وقهر بني عبيد واستولى على قصر القاهرة، وكان خليقًا للإمارة مهيبًا شجاعًا عالي الهمة، وتملك بعد نور الدين واتسعت بلاده، وفي سنة (٥٨٣ هـ) كانت وقعة حطين بينه وبين الفرنج، ثم حاصر القدس وأخذها بالأمان، وكانت له همة في إقامة الجهاد، وإبادة الأضداد، مات سنة (٥٨٩ هـ). انظر: السير للذهبي (٢١/ ٢٧٨ رقم الترجمة ١٥١).\n(^٦) انظر: المماليك البحرية وقضائهم على الصليبين في الشام لشفيق جاسر أحمد (ص ١٠٩) وما بعدها.","vol":"3","page":3},{"text":"وقد كان موطن الإمام ابن المحب ﵀ في الصالحية بدمشق التي كانت تحت ظل الدولة المملوكية.\nوسأتناول هذه الحقبة الزمنية بالحديث عن الحالة (السياسية والإجتماعية والعلمية) ومدى تأثيرها في حياة المصنِّف ﵀.\n\n<span data-type='title' id=toc-318>أولًا: الحالة السِّياسيَّة:</span>\nتمكن المماليك بعد سلسلة من المؤامرات التي كانوا يُحيكونها ويُدبِّرونها للسلاطين - من استلام السلطنة في مصر، وذلك بعد مقتل السلطان توران شاة (^١) آخر ملوك بني أيوب سنة (٦٤٨ هـ)، وكانت بذلك بداية العهد المملوكي. وكان لدولة المماليك طوران:\nالطور الأول: دولة المماليك البحرية بالقاهرة (٦٤٨ - ٧٨٤ هـ): سميت بذلك لأحد أمرين: قيل لأن السُّلطان الصَّالح نجم الدين أيوب اختار لهم جزيرة الروضة في بحر النيل مركزًا لهم، وقيل: لأنهم جُلبوا عن طريق البحر (^٢).\nالطور الثاني: دولة المماليك البرجية أو الجراكسية (٧٨٤ - ٩٢٢ هـ): سميت بذلك لأن السلطان المنصور قلاوون (^٣) لما رغب في تكوين فرقة جديدة من المماليك يعتمد عليها، تكون سندًا لأولاده من بعده، خاصة مع منافسيه من كبار الأمراء، اشترى المماليك الجراكسة، الذين ينتمون إلى: بلاد الكرج (جورجيا) (^٤)، وجعلهم في أبراج القلعة، فأطلق عليهم اسم البرجية (^٥).\n_________\n(^١) هو: السلطان تورانشاة بن السلطان نجم الدين بن أيوب بن صلاح الدين الأيوبي، آخر ملوك بني أيوب في مصر، توفي مقتولًا على يد أمراء المماليك سنة (٦٤٨ هـ). انظر: النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (٦/ ٣٢٣).\n(^٢) انظر: مصر والشام في عصر المماليك والأيوبين لابن عاشور (ص ١٥٣).\n(^٣) هو: قلاوون السلطان الملك المنصور الصالحي، أبو المعالي وأبو الفتوح سيف الدنيا والدين، اشتري بألف دينار ولهذا يسمى بالألفي، كانت عليه سكينة ووقار، عمل نيابة السلطنة للملك العادل سلامش، وبعدها بشهرين خلعوا سلامش وبايعوا الملك المنصور، واستقل بالملك، واستعمل مماليكه على نيابة البلاد وكسر التتار، وافتتح طرابلس، وعمل بالقاهرة تُربة عظيمة، ومدرسة كبيرة، مات سنة (٦٨٩ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٤٠ رقم الترجمة ٥٨٤).\n(^٤) هي البلاد الواقعة بين بحر قزوين والبحر الأسود. انظر: مصر والشام في عصر المماليك والأيوبين لابن عاشور (ص ٢٢٣).\n(^٥) انظر: مصر والشام في عصر المماليك والأيوبين لابن عاشور (ص ٢٢٣).","vol":"3","page":4},{"text":"وقد عاش المماليك البحرية كطائفة منفصلة عمن حولهم فقد بنى لهم الملك الصالح نجم الدين أيوب المعسكرات في جزيرة الروضة، وسماهم بالمماليك البحرية الصالحية، ولم يختلطوا - بالسكان المحليين من مسلمين، ونصارى، ولم يتزاوجوا معهم إلا فيما ندر (^١).\nوكانوا يتعلمون: القرآن الكريم، والفقه الإسلامي، وملازمة الصلوات والأذكار، فإذا وصلوا إلى سن البلوغ تعلموا فنون الحرب والقتال (^٢).\nولم يكن عهد المماليك بأفضل حال من سابقه - عهد الأيوبين -؛ ذلك أنّ هذا العهد كان يواجهه عدد من المخاطر على الساحة الخارجية، فالخطر الصليبي مازال يهدد العالم الإسلامي، وذلك لوجود بعض القلاع والإمارات الصليبية على سواحل بلاد الشام، مما استدعى المماليك أن يأخذوا على عاتقهم عبء استرجاع وتحرير ما تبقى من هذه الإمارات استمرارًا لجهود السلطان صلاح الدين الأيوبي المتوفى سنة (٥٨٩ هـ) إثر هزيمته للصليبيين في موقعة حطين سنة (٥٨٣ هـ).\nبالإضافة إلى الخطر الصليبي كان قد ظهر على الساحة خطر لا يقل خطورة من الخطر الصليبي، ألا وهو غزو المغول لبلاد الإسلام، إذ بعد سقوط بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية على يد هولاكو (^٣) عام (٦٥٦ هـ)، وزحْف المغول إلى بلاد الشام واحتلالهم لدمشق عام (٦٥٨ هـ)، ومن ثم محاولة الزحف باتجاه مصر، حيث كان المماليك قد تنبَّهوا لذلك، وخرجوا بجيوشهم لملاقاة المغول في موقعة عين جالوت سنة (٦٥٨ هـ) بقيادة السلطان المملوكي المظفر قطز (^٤) - ﵀ -، حيث حقق الله تعالى النَّصر - على يديه،\n_________\n(^١) انظر: المماليك البحرية وقضائهم على الصليبين في الشام لشفيق جاسر أحمد (ص ١١٤).\n(^٢) انظر: المماليك البحرية وقضائهم على الصليبين في الشام لشفيق جاسر أحمد (ص ١١١ - ١١٤).\n(^٣) هو: هولاكو بن تولي قان، ملك التتار ومقدَّمهم، كان من أعظم ملوك التتر، وكان شجاعًا حازمًا مدبرًا، ذا همة عالية، وخبرة بالحروب، هلك سنة (٦٦٣ وقيل ٦٦٤ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ١٠٥ رقم الترجمة ١٤٧).\n(^٤) هو: سيف الدين قطز بن عبد الله المُعزّي، كان أكبر مماليك الملك المعز أيبك التركماتي. وكان بطلًا شجاعًا مقدامًا، حازمًا حسن التدبير، صاحب موقعة عين جالوت، وله اليد البيضاء في جهاد التتار، قتل سنة (٦٥٨ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٨٧ رقم الترجمة ٤٥٦).","vol":"3","page":5},{"text":"وبذلك تمكّن المماليك من وقف الزحف المغولي، ومن ثَمَّ بدأوا باسترجاع المدن والإمارات الإسلامية من بين أيديهم حتى تمّ تحرير سائر بلاد الشام من أيدي المغول في عهد السلطان الظاهر بيبرس (^١).\nوبعد ذلك التاريخ دانت بلاد الشام كلها لحكم المماليك، ومنذ ذلك الوقت ارتبط تاريخ الشام بتاريخ مصر في مختلف مظاهر الحياة العسكرية والسياسية والإجتماعية والاقتصادية … والثقافية، وإن ما يحدُث في مصر من حالات ضعف وقوّة يؤثر على الشام إيجابًا وسلبًا.\nوقد استمرت المناوشات بين المماليك والصليبين وظلَّ المماليك يحققون الإنتصار تلو الانتصار، حتى كان تحقيق أعظم انتصار وهو فتح عكا سنة (٦٩٠ هـ) (^٢)، في عهد السلطان الأشرف بن قلاوون (^٣).\nولكن ما لبث أن عاد الصليبيون في الثلث الأخير من القرن الثامن الهجري وأغاروا على الإسكندرية واحتلوها سنة (٧٦٧ هـ)، وذلك أنهم وصلوا إليها ولم يجدوا بها نائبًا ولا جيشًا ولا حافظًا للبحر ولا ناصرًا، فدخلوها وعاثوا فيها فسادًا، يقتلون الرجال ويأخذون الأموال، ويأسرون النساء والأطفال واستمروا كذلك حتى وصل السلطان والجيش المصري إليها، فهرب الفرنج منها آخذين معهم الكثير من الأموال والخيرات والأسرى (^٤).\nهكذا كان حال الدولة المملوكية في الخارج، دولة قوية منِيعة مُهابَة الجانب، استطاعت الدفاع عن الدين والأرض ضد الأخطار التي هددت المنطقة فأوقفت الزحف المغولي، وقامت بإخراج بقايا فلول الصليبيين من بلاد الشام، وأحرزوا انتصارات باهرة، وما زالت أسماء مواقع عين جالوت سنة (٦٥٨ هـ) (^٥)، ومرج\n_________\n(^١) هو: بيبرس أبو الفتوح، الملك الظاهر ركن الدين البندقداري الصالحي النجمي، صاحب مصر والشام، وكان على طليعة الجيوش التي حاربت التتار، وجلس على سرير الملك بعد قتل الملك المظفَّر سنة (٦٥٨ هـ) بقلعة الجبل، وكان غازيًا مجاهدًا مرابطًا، خليقًا للملك، لولا ما كان فيه من الظلم والله يرحمه ويغفر له، مات سنة (٦٧٦ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٠٦ رقم الترجمة ٢٨٦).\n(^٢) انظر: أحداث فتح عكا في: المماليك البحرية لشفيق جاسر (ص ١٣٦)، ومصر والشام في عصر المماليك والأيوبين لابن عاشور (ص ٢٠١).\n(^٣) هو: شعبان بن حسين بن الملك النصر محمد بن قلاوون، أبو الفاخر، تسلطن باتفاق الأمير يلبغا وطيبغا على سلطنته بعد خلع ابن عمه الملك المنصور محمد، وكان عمره عشر سنين سنة (٧٦٤ هـ)، وكان مولده سنة (٧٥٤ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (١١/ ٢٤).\n(^٤) انظر: تفاصيل هذه الحملة في: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٧٠٥).\n(^٥) انظر: تفاصيل هذه المعركة قي: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٣٩٩).","vol":"3","page":6},{"text":"الصُّفَّر (وقعة شقحب) سنة (٧٠٢ هـ) (^١)، وأنطاكية (٦٦٦ هـ) (^٢)، وطرابلس، وفتح عكا (٦٩٠ هـ)، حيّة في التاريخ تشهد لهم بالبطولة والشجاعة (^٣).\nأما في الداخل: فقد كان تاريخ المماليك في فترة منه متقلبًا كثير الفوضى والاضطراب، حيث كانت الفتن والاضطرابات والصِّراع على السُّلطة سائد فيه، وكانت صفة العصبية هي البارزة فيه.\nولقد عاش ابن المحب معظم حياته في عهد السلطان النَّاصر محمد (^٤) في ولايته الثالثة (٧٠٩ - ٧٤١ هـ)، وهو آخر عهد الاستقرار السِّياسي في دولة المماليك البحرية، فبعد وفاته تولى السَّلطنة ثمانية من أولاده خلال السنوات (٧٤١ - ٧٦٢ هـ) (^٥)، ومن ثَم خلال العشرين سنة التالية (٧٦٢ - ٧٨٤ هـ) تولى السَّلطنة\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٢٦).\n(^٢) انظر: أحداث سقوط أنطاكية بيد السلطان بيبرس في: المماليك البحرية لشفيق جاسر (ص ١٣١) وما بعدها.\n(^٣) انظر: تاريخ المماليك لطقوش (ص ٩).\n(^٤) هو: الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون بن عبد الله الصالحي، ولي السلطنة عقب قتل أخيه الأشرف وعمره تسع سنين، فولي السلطنة سنة إلّا ثلاثة أيام، ثم خلع بكتبغا، وكان كتبغا قد جهّز النّاصر إلى الكرك بعد أن حلف له أنه إذا ترعرع وترجّل يفرغ له عن المملكة بشرط أن يعطيه مملكة الشام استقلالًا، ثم أحضر الناصر من الكرك إلى مصر سنة (٦٩٨ هـ) وسلطنوه ثانيًا، واستقرّ بيبرس الجاشنكير وسلّار نائبا في السلطنة، ولم يكن للناصر معهما حكم البتة، وحضر الناصر وقعة غازان، وفي سنة (٧٠٢ هـ) كانت وقعة شقحب وكانت له فيها اليد البيضاء من الثبات والفتك ووقع النصر للمسلمين، وفي سنة (٧٠٨ هـ) استعفى عن السلطنة، وتسلطن بيبرس، ثم في سنة (٩٠٧ هـ) عاد لسلطنته وبنى جوامع ومدارس وخوانق، وكانت سيرته حسنة إلى أن مات سنة (٧٤١ هـ). انظر: شذرات الذهب (٨/ ٢٣٤).\n(^٥) الحكام الذين تولوا السلطنة بعد وفاة الملك الناصر - على الترتيب -:\n١/ الملك المنصور أبو بكر بن الناصر محمد: قتل في سنة (٧٤١ هـ)، وله من العمر عشرون سنة. لم يتجاوز حكمه ثلاثة أشهر، إشتهر بالقسوة واتصف بالغطرسة.\n٢/ الملك الأشرف كجك: وخلع في نفس العام بعد مرور خمسة أشهر من تنصيبه، وقد ولي السلطنة وعمره خمس أو ست سنين، ثم مات سنة (٧٤٦ هـ).\n٣/ الملك الناصر أحمد: نصِّب على سدة الحكم سنة (٧٤٢ هـ) وعمره أربعة وعشرون عامًا، ولم تكن له رغبة في الحكم، ففوَّض إدارة شؤون البلاد إلى وزيريه، وذهب للعيش في الكرك، فخُلع من السلطنة سنة (٧٤٣ هـ).\n٤/ الملك الصالح إسماعيل: عمل على إصلاح ما فسد، لكن أخاه أحمد ثار عليه، فأرسل إليه قوة عسكرية حاصرته مدة ثلاث سنوات، قاوم خلالها ببسالة، قبل أن يستسلم نتيجة نفاذ الأقوات وانفضاض أتباعه من حوله، فقُبِض عليه، وقُتل، وبُعث برأسه إلى السلطان، وقد كان السلطان إسماعيل مشغوفًا بالنساء، مما تسبب في فساد الأوضاع، وانخفاض إيرادات الدولة، مات سنة (٧٤٦ هـ) إثر مرض ألمَّ به.","vol":"3","page":7},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٥/ الملك الكامل شعبان: تولى سنة (٧٤٦ هـ)، وكان مقبل على اللهو والنساء، وشرب الخمر، فثار عليه يلبغا تنفيذًا لوصية الناصر - وهي: أنه من تسلطن من أولاده ولم يسلك الطريقة المرضية، فجروا برجلة، وملكوا غيره -، واتفق الأمراء والأجناد وأصحاب العقد والحل على خلعه، فخلع وقتل في سنة (٧٤٧ هـ)، وقد تدهورت السلطنة في عهده تدهورًا - خطيرًا نتج عنه انخفاض الدخل، وانتشار الفوضى والفساد.\n٦/ الملك الظفر سيف الدين حاجي بن محمد، تولى السلطنة سنة (٧٤٧ هـ)، أقبل على اللهو والشغف بالنساء، وأظهر من الخلاعة وسوء الخلق ما جعل عهده أسوأ من عهود من سبقه، وزاد في عهده الانحلال السياسي، وضربت في عهده موجة من القحط والجفاف أهلكت الحرث والنسل، فقُتل سنة (٧٤٨ هـ) بعد أن حكم مدة سنة وثمانية أشهر.\n٧/ السلطان الناصر حسن: رفع لمنصب السلطنة للمرة الأولى سنة (٧٤٨ هـ)، وكان كالمحجور عليه، واستأثر وزيره بالنفوذ في الدولة، حتى قبض عليه وسجنه واستقل بالحكم والسلطان، إلا أن الوزراء استمروا يتدخلون في شؤونه، مما حمله على ملاحقتهم، ولما اشتدت الخلافات تآمروا عليه وخلعوه عن العرش، ونصَّبوا أخاه صلاح الدين (٧٥٢ - ٧٥٥ هـ) وكان لم يتجاوز الرابعة عشر من عمره، ثم اشتد التنافس بين الأمراء فتآمروا على السلطان صلاح الدين وسجنوه، وأعيد السلطان الناصر حسن إلى العرش للمرة الثانية، لكنه لم يتمتع طويلًا حتى قبض عليه الأمير يلبغا سنة (٧٦٢ هـ)، وكانت مدة سلطنته الأولى ثلاث سنين وتسعة أشهر، والثانية ست سنين وسبعة أشهر وأيام، ومات ولم يكمل ثلاثين سنة.\n٨/ الملك المنصور صلاح الدين محمد بن المظفّر حاجي بن الناصر محمد: نصبه يلبغا السلطنة سنة (٧٦٢ هـ) وكان فتى في الرابعة عشر من عمره، وهو أول أحفاد الناصر الذين تربعوا على العرش، وكان مسلوب الإرادة، منغمس في اللهو، مال إلى الطرب، وأدمن على شرب الخمر، وظل على حاله إلى أن اتفق الأمراء على خلعه، وظل محجورًا عليه حتى توفي.\n٩/ الملك الأشرف شعبان بن حسين بن الملك الناصر: نصبه يلبغا سنة (٧٦٤ هـ) وكان عمره آنذاك عشر سنوات تقريبًا، وحكم مدة أربعة عشر عامًا، وهي أطول مدة حكمها سلطان من أحفاد الناصر محمد، غير أن سيرته اختلفت عن سيرة أسلافه، ظل يلبغا صاحب الحل والعقد، لكن الناس التفوا حول السلطان وتآمروا عليه، ولما علم يلبغا بذلك استدعى الأمير آنون بن الملك الأمجد حسين - أخا الملك الأشرف شعبان - ونصبة سلطانًا، فكان ذلك سببًا في نشوب اصطدامات حامية في شوارع القاهرة انتهت بمقتل يلبغا وهزيمة مماليكه. ثم خلا الجو السياسي للسلطان فاستقرت حالة البلاد نسبيًا في عام (٧٦٩ هـ) وظل الوضع على ذلك حتى عام (٧٧٨ هـ) إذ ثار بعض المماليك على السلطان وكان في طريقه إلى بلاد الحجاز، واستغل أعداؤه في الداخل هذه القفرصة وأعلنوا مقتله، وولَّوا ابنه عليًا مكانه، ولا وصل الأشرف القاهرة تم القبض عليه، وقتل (٧٧٨ هـ).\n١٠/ الملك المنصور على بن الأشرف شعبان: تولى السلطة (٧٧٨ هـ) وكان طفلًا في السادسة من عمره، وظهر في عهده الأمير برقوق، مات سنة (٧٨٣ هـ).\n١١/ الملك الصالح حاجي بن الأشرف شعبان: ولاه برقوق السلطة عام (٧٨٣ هـ)، وكان عمره ست سنوات، وتقلَّد برقوق منصب الأتابك، ثم أشار عليه مماليكه أن يتبوأ العرش ويحتجب عن الناس وشجعوه وهوَّنوا عليه الأمر، حتى عقد الإجتماع عام (٧٨٤ هـ)، واستقر الرأي فيه على خلع الملك الصالح أمير حاج، وتولية برقوق عرش السلطنة.\nوهكذا انتهى الحكم القلاووني بعد استمرار دام قرنًا من الزمان، تعاقب خلاله الأبناء والأحفاد على عرش السلطنة المملوكية. وبانتهاء حكم هذه الأسرة انتهت دولة المماليك البحرية.=","vol":"3","page":8},{"text":"أربعة من أحفاده، وقد أدى هذا العدد من السلاطين إلى عدم الاستقرار والفوضى، وترك أثر واضح في نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية (^١).\nولم يكن للسلاطين في ذلك الوقت إلا مجرد الاسم فقط، وليس لهم من الأمر شيء، ذلك لصغر سنِّهم وضعف حيلتهم، فكان السلطان آلة في السلطنة، والمتصرف الحقيقي فيها هم الأمراء.\nوهكذا ظل حال هؤلاء السلاطين ألعوبة في أيدي الأمراء، وإذا ما حاول أحدهم التمرُّد عليهم أو التخلص من نفوذهم كانوا لا يتورَّعون عن عزلهم بل وقتلهم أحيانًا، فقد قتل أربعة من السلاطين أبناء قلاوون على أيدي بعض الأمراء.\nوأما بقية السلاطين فقلّما تجد واحدًا منهم ترك الحكم بنتيجة طبيعية كالوفاء مثلًا، بل كانوا يعُزلون ويولُّون تبعًا لرغبات وأهواء الأمراء، دون النظر إلى أدنى مصلحة للبلاد أو العباد.\nوفي عصر السلاطين الصغار - من أحفاد الناصر محمد بن قلاوون - بدأ بروز أمراء البرجية أو الجراكسة - وهو الأمير برقوق (^٢) - الذي استطاع الوصول إلى منصب أتابك العسكر سنة (٧٨٠ هـ)، وبذلك أصبح برقوق على جانب كبير من القوة في عهد السلطان علاء الدين (^٣) الذي لم يتجاوز عمره ست سنوات.\nوبعد وفاته عيّن برقوق أمير حاجي (^٤) - حفيد الناصر محمد سنة (٧٨٣ هـ) وكان عمره وقتئذ إحدى عشرة سنة، فكان برقوق هو المتحكم في أمور الدولة، ثم بعد سنة ونصف من حكم أمير حاجي، عقد\n_________\n=انظر: شذرات الذهب (٨/ ٢٣٦)، وتاريخ المماليك لطقوش (ص ٣٠١ - ٣١٢).\n(^١) انظر: مصر والشام في عصر المماليك والأيوبين لابن عاشور (ص ٢١٧) وما بعدها.\n(^٢) هو: السلطان الظاهر أبو سعيد سيف الدين برقوق بن آنص العثماني الجاركسي، كان من مماليك يلبغا العمري، ولما قتل يلبغا حبس مدة طويلة، ثم أفرج عنه، وطلبه الملك الأشرف وصار بخدمة أولاده، ولم يزل على ذلك حتى ثار من ثار من مماليك يلبغا على الملك الأشرف، سنة (٧٧٨ هـ) وقتل الأشرف، ثم حدثت وقائع، حتى صار برقوق أتابك العسكر من سنة (٧٧٩ - إلى ٧٨٢ هـ)، ووقعت وقائع بعد ذلك، حتى صار سلطان البلاد سنة (٧٨٤ هـ)، ومات سنة (٧٨٦ هـ). انظر: النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٢٢١).\n(^٣) هو: السلطان الملك المنصور علاء الدين علي ابن السلطان الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون، تسلطن في حياة والده، ثم جددوا له البيعة بعد مقتل والده الملك الأشرف سنة (٨٧٨ هـ) ومات (٧٨٣ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (١١/ ١٤٨).\n(^٤) هو: السلطان الملك الصالح أمير حاج ابن السلطان الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون، تسلطن بعد وفاة أخيه الملك علاء الدين علي سنة (٧٨٣ هـ)، وبعد سنة وسبعة أشهر خلع من السلطنة، واستمر عند أهله بقلعة الجبل إلى أن أعيد للسلطنة ثانيًا بعد خلع الملك الظاهر برقوق سنة (٧٩١ هـ)، وتغير لقبه إلى الملك المنصور. انظر: النجوم الزاهرة (١١/ ٢٠٦).","vol":"3","page":9},{"text":"برقوق اجتماعًا كبيرًا بالقلعة سنة (٧٨٤ هـ) حضره الخليفة والقضاة والأمراء، تمّ فيه خلع السلطان أمير حاجي، وأعلن برقوق سلطانًا، فتلقب بلقب الظاهر (^١).\nوبعزل أمير حاجي من السلطنة انتهى بيت قلاوون، كما انتهى حكم المماليك البحرية، وبدأت دولة المماليك البرجية أو الجراكسية.\nوقد عمرت الدَّولة المماليك البرجية أكثر من مائة وأربعة وثلاثين سنة (٧٨٤ - ٩٢٢ هـ)، تعاقب على عرش السلطنة خلالها ثلاث وعشرون سلطانًا. ومن هؤلاء السلاطين تسعة حكموا مائة وثلاث سنوات، في حين حكم الأربعة عشر سلطانًا الباقون تسع سنوات فقط. أما هؤلاء السلاطين التسعة الذين ارتبط بهم تاريخ دولة المماليك الجراكسة، فهم: بَرْقوق، وفرج (^٢)، وشيخ (^٣)، وبَرْسباي (^٤)، وجَقْمق (^٥)، وأينال (^٦)،\n_________\n(^١) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٢٢٨).\n(^٢) هو الملك الناصر فرج بن برقوق العثماني، أبو السعادات، زين الدين، من ملوك الجراكسة بمصر والشام. بويع بالقاهرة سنة (٨٠١ هـ) بعد وفاة أبيه، وكان صغير السن، فقام بتدبير ملكه الأتابكي (ايتمش)، وامتنع نواب الشام عن الطاعة، فخرج الاصر لقتالهم، وهزمهم وعاد إلى مصر، ولما كانت سنة (٨٠٨ هـ) اضطربت أحوال الناصر وضاق صدره بمخالفة الأمراء له فخرج متنكرا واختفى، ثم عينوا أخاه عبد العزيز، فلم يلبث أن ظهر بعد شهرين من اختفائه فقاتل من كانوا مع أخيه، وعاد إلى السلطنة، وانتظمت له الأمور إلى سنة (٨١٤ هـ)، تم نادوا بخلعه، فطلب منهم الأمان فقيدوه وسجنوه في قلعة دمشق، ثم أثبتوا عليه الكفر وقتلوه في القلعة. انظر: النجوم الزاهرة (١٢/ ١٦٨) وما بعدها.\n(^٣) هو الملك المؤيد شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري، أبو النصر. (٧٥٩ - ٨٢٤ هـ) أصله من مماليك الظاهر برقوق، اعتقه واستخدمه في بعض أعماله، وترقى من أمير إلى مقدم ألف، فنائبًا لطرابلس وفي الشام، ثم أسر وسُجن في عهد الناصر، ولا أطلقه الناصر اشترك في العصيان، إلى أن قتل الملك الناصر، وولي السلطنة العباس بن محمد سنة (٨١٥ هـ) فجعله أتابكًا للعسكر، ومدبرًا للمملكة. فلم يلبث أن خلع العباس، وتولى السلطنة في السُّنَّة نفسها، وكانت مدة حكمه ثماني سنوات. انظر: النجوم الزاهرة (١٤/ ١) وما بعدها.\n(^٤) هو: برسباي الدقماقي الظاهري، أبو النصر، صاحب مصر جركسي الأصل (٧٦٦ - ٨٤١ هـ)، اعتقه الظاهر برقوق، واستخدمه في الجيش، ثم مسك منصبًا في عهد الظاهر ططر، وبعد وفاته بويع ابنه الصالح، فتولى برسباي تدبير الملك أسابيع، تم خَلع الصالح ونادى بنفسه سلطانًا، وتلقب بالملد الأشرف سنة (٨٢٤ هـ)، فأطاعه الأمراء وهدأت البلاد، وغزا مدينة قبرس ففتحها وأسر ملكها، وأنشأ بمصر - مدارس وعمارات نافعة. انظر: النجوم الزاهرة (١٤/ ٢٤٢) وما بعدها.\n(^٥) هو: جقمق العلائي الظاهري، سيف الدين، أبو سعيد، من ملوك الدولة الجراكسة بمصر والشام والحجاز، اشتراه علي بن أينال، وقدمه إلى الظاهر برقوق، فأعتقه واستخدمه، وحبس ثم أطلق وولي أعمال إلى أن كان أتابكًا في دولة الأشرف برسباي. ولما مات الأشرف وولي ابنه العزيز يوسف سنة (٨٤١ هـ)، استمر جقمق أتابك ومدبرًا للدولة. وقام بعض المماليك فخلعوا العزيز، وولوه السَّلطنه، وانتظم له الأمر إلى أن توفي سنة (٨٥٧ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (١٥/ ١٠٣) وما بعدها.\n(^٦) هو: الملك الأشرف أينال، أبو النصر، سيف الدين العلائي الظاهري، من ملوك الدولة الجراكسة بمصر والشام والحجاز (٧٨٤ - ٨٦٥ هـ). ٨٦٥ هـ). اشتراه الظاهر برقوق من الخوجة علاء الدين علي، ثم أعتقه فرج بن برقوق، تقدم قي الخِدَم العسكرية إلى أن أصبح أتابكًا في أيام=","vol":"3","page":10},{"text":"وخُشْقَدَم (^١)، وقَايْتَبَاي (^٢)، وقانصوه الغوري (^٣). (^٤).\nولا شك في أنَّ البلاد قاست كثيرًا في عهد المماليك الجراكسة من جراء المنازعات المستمرة بين طوائف المماليك، وما كان ينجم عنها من حوادث وقتال في الشوارع، مما أوجد جوًا من القلق وعدم الاستقرار في القاهرة بوجه خاص.\nونلاحظ أنَّ السَّلاطين عملوا على حصر المنازعات داخل دائرة داخلية بحتة، بحيث لم يمكنوا قوة خارجية من التَّدخل في شؤون البلاد، وبذلك استطاعت الصمود في وجه تيمورلنك في وقت اهتزت جميع الدول القائمة في غرب القارة الآسيوية أمام هجماته (^٥).\nهذه هي الأحوال العامّة في مصر، أما في الشام والتي عاش فيها ابن المحب، فلم يكن الحال فيها بأحسن من حال مصر الأم، حيث كانت الشام تابعة للسلطنة في مصر في مختلف نواحي الحياة، وكان نواب النيابات الشامية مع ما يتمتعون به من سلطان ونفوذ الكبير، لكنهم لم يكونوا مطلقي التَّصرف في كثير من النواحي (^٦).\n_________\n=الظاهر جقمق، ثم توفي جقمق، وخلفه ابنه عثمان، فخلعه أمراء الجيش، ونادوا بسلطنة أينال سنة (٨٥٧ هـ) فتلقب بالملك الأشرف، وقام بأعباء الملك بحكمة وعقل، واستمر أن مرض وشعر بالموت، فخلع نفسه من الملك وأمر بتولية ولده أحمد، فولي. وتوفي بعدها بيوم. انظر: النجوم الزاهرة (١٦/ ٥٧) وما بعدها.\n(^١) هو: الملك الظاهر خُشْقَدَم بن عبد الله الناصري المؤيدي، أبو سعيد، سيف الدين، ولاه المؤيد أحمد أتابك العسكر، ثم ثار المماليك على المؤيد وخلعوه، ونادوا بسلطنة خشقدم سنة (٨٦٥ هـ)، وكان داهية مهيبًا، كفؤًا للسَّلطنة، فصيحًا بالعربية، وهدأت البلاد قي أيامه، واستمر إلى أن توفي بالقاهرة سنة (٨٧٢ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (١٦/ ٢٥٣) وما بعدها.\n(^٢) هو: قَايْتَباي المحمودي الأشرفي، ثم الظاهري، أبو النصر سيف الدين، صار إلى الظاهر جقمق بالشراء فأعتقه واستخدمه في جيشه، فانتهى أمره إلى أن كان أتابك العساكر في عهد الظاهر تمربغا، ثم خلع في السُّنَّة نفسها، وبايعوا قايتباي بالسلطنة، فتلقب بالملك الأشرف، وكانت مدته حافلة بالعظائم والحروب، واستمر إلى أن توفي سنة (٩٠١ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (١٦/ ٣٩٤) وما بعدها.\n(^٣) هو: قانصوه بن عبد الله الغوري الظاهري، جركسي الأصل خدم السلاطين، وبويع بالسلطنة سنة (٩٠٥ هـ) وبنى الآثار الكثيرة، وكان ملمًا بالوسيقى والأدب، شجاعًا فطنًا، وقصده السلطان سليم العثماني بعسكر فقاتله قانصوه، فأغمي عليه وهو على فرسه، فمات قهرًا سنة (٩٢٢ هـ). انظر: شذرات الذهب (١٠/ ٢٠٠).\n(^٤) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٢٢٩) وما بعدها.\n(^٥) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٢٣٠).\n(^٦) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٣١١).","vol":"3","page":11},{"text":"وهكذا ظل سلطان المماليك هو القوة الكبرى التي تسيطر على مصر والشام وتشرف إشرافًا تامًا على سير الأمور في مختلف أرجاء الدولة المماليكية الواسعة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-319>ثانيًا: الحالة الإجتماعية</span>.\nإن الحياة الإجتماعية في أي بلد إنما هي الانعكاس الحقيقي، والتمثيل العملي للوضع السياسي في ذلك البلد، إذ كلما كانت الحياة السياسية طبيعية ومستقرة كانت الحياة الإجتماعية مزدهرة والنّاس في رغد وهناء، وكلما اضطربت الحياة السياسية تَبع ذلك اضطراب في الحياة الاجتماعية، فتسود الفوضى، ويَعم الظلم والجور والانحلال والفساد، إذ إنّ قوة البلد سياسيًا تستلزم قوة المجتمع وترابط أفراده واستقرار نظامه، وكلما كانت البلد ضعيفة سياسيًا انعكس ذلك سلبيًا على الحياة الاجتماعية في ذلك البلد.\nوقد كان الوضع السياسي في القرن الثامن الهجري في مصر. والشام وضعًا كثير الاضطراب والانقلاب؛ مما يعني ضعف المجتمع وضعف الحياة الاجتماعية في مصر والشام في تلك الفترة.\nوقد برزت سمتان في المجتمع المملوكي وهما: طبقي، إقطاعي. فقد تميَّز بكثرة طبقاته، إذ إن طبيعة حكم المماليك الأغراب عن تلك البلاد، وانعزالهم عن أهل البلاد وعن انخراطهم في سلكهم، أدى إلى ظهور طبقة متميِّزة في المجتمع تمتلك زمام الحكم فيه، وهي طبقة المماليك أصحاب السيادة والنفوذ (^٢).\nوقد قسَّم أبو العباس المقريزي (^٣) المجتمع المصري إلى سبع طبقات، فقال: \"اعلم حرسك الله بعينه التي لا تنام أن النَّاس بإقليم مصر في الجملة على سبعة أقسام:\nالقسم الأول: أهل الدولة.\nالقسم الثاني: أهل اليسار من التُجّار، وأولي النِّعمة من ذوي الرَّفاهية.\n_________\n(^١) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والماليك لابن عاشور (ص ٣١٢).\n(^٢) انظر: المجتمع المصري لسعيد عبد الفتاح عاشور (ص ٢٤).\n(^٣) أبو العباس: أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي، مؤرخ الديار المصرية، اشتغل في الفنون وخالط الأكابر، وولي حسبة القاهرة، ونظم ونثر، وألف كتبًا كثيرة، منها: (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار) وَ(السوك بمعرفة الدول الملوك) مات سنة (٨٤٥ هـ). انظر: حسن المحاضرة (١/ ٥٥٧).","vol":"3","page":12},{"text":"القسم الثالث: الباعة، وهم متوسطو الحال من التجار، ويقال لهم: أصحاب البَزّ، ويلحق بهم أصحاب المعايش، وهم السوقة.\nالقسم الرابع: أهل الفِلَح، وهم: أهل الزراعات والحرث، سكان القرى والريف.\nالقسم الخامس: الفقراء، وهم: جل الفقهاء وطلاب العلم، والكثير من أجناد الحلقة ونحوهم.\nالقسم السادس: أرباب الصنائع والأجراء أصحاب المهن.\nالقسم السابع: ذوو الحاجة والمسكنة، وهم: السؤَّال الذين يتكففون الناس ويعيشون منهم\" (^١).\nوالملاحظ هنا أنَّ أكثر هذه الطبقات كانت تعيش حياة: البؤس، والظلم، والفقر، والمسكنة. يضاف إليها ما ابتلووا به من الأمراض - كالطَّاعون - والأوبئة الفتَّاكة التي كانت تجتاح أكثر المدن والإمارات المملوكية.\nوكذلك أهل الشَّام لا يختلفون عن أهل مصر من حيث أنهم مغلوبون على أمرهم، يخضعون لاستقراطية حاكمة استأثرت بالحكم وبالوظائف، وحرمتهم من المشاركة في الأمور المهمة في البلاد. فكان المماليك هم أصحاب السيادة والطبقة المسيطرة ذات النفوذ والسلطان، في حين خضع أصحاب البلاد الأصلييين من أهل الشام للأمر الواقع، ورضوا بما فعله المماليك.\nوقد انقسم أهل الشَّام الأصليين إلى حضر يسكنون المدن، وبدو يرتحلون في عشائر تنتشر في بادية الشام.\nوقد حاول سلاطين المماليك إدخال عشائر البدو في النظم الإقطاعي، فأضفوا على زعماء العشائر ألقاب الإمارة وأقطعوهم الإقطاعات، وفرضوا عليهم التزامات معينة أهمها: الولاء للدولة، وحراسة الطرق والدروب الصحراوية، وتقديم الرجال وقت الحرب. لكن العشائر أنفت الخضوع لتلك التنظيمات التي تفقدها كثيرًا من حريتها، فأخذت ما فيها من مميزات، وتخلصت مما فيها من التزامات (^٢).\n_________\n(^١) إغاثة الأمة بكشف الغمة (ص ١٤٧).\n(^٢) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٣١٤).","vol":"3","page":13},{"text":"وإضافة لهذا كان بالشام عصبيات عنصرية غير العرب الأكراد، والأرمن، والتركمان، وكان بها طوائف وفرق ضالة متعددة:\n١ - الكسروانيون: وهم أهل جبال كسروان: وكانوا من النصيرية والعلويين المتأوّلة.\n٢ - التنوخيون: وهم عشائر كثيرة اعتنقت الدرزية وانتشروا في جهات متفرقة من لبنان.\n٣ - الشهابيون الدروز.\n٤ - المتأولة؛ وهم فرقة من غلاة الشيعة، كانت زعامتهم في الجهات الشمالية من لبنان.\n٥ - النصيرية أو العلويون، وقد عاشوا في شبه عزلة قي القسم الشمالي من جبل لبنان تحت زعامة شيوخهم.\n٦ - الإسماعيلية، وكانوا يعرفون باسم الباطنية، وكانت لهم قلاع عديدة (^١).\nوقد مرت البلاد في بعض الأزمان بأحوال قاسية جدًا من قلة الأمطار، وغلاء الأسعار، وانتشار الأمراض والأوباء، وزوال النعم، وحلول النقم.\nففي سنة (٧٤٩ هـ) انتشر الطاعون الذي لم يُسمع بمثله، عمَّ سائر الدنيا، حتى قيل: إنه مات نصف الناس حتى الطيور والوحوش والكلاب (^٢).\nوفي سنة (٧٦٤ هـ) اشتد البلاء والطاعون بالبلاد الشامية والمصرية (^٣).\nوفي سنة (٧٧٤ هـ) كان الوباء الكثير بدمشق، دام ستة أشهر، وبلغ العدد في كل يوم مائتي شخص. وفيها كان الحريق بقلعة الجبل داخل الدور السلطانية، استمرَّ أيامًا وفسد منه شيء كثير (^٤).\n_________\n(^١) للاستزادة انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٣١٤) وما بعدها.\n(^٢) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٢٧١).\n(^٣) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٣٤٢).\n(^٤) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٣٩٦).","vol":"3","page":14},{"text":"وفي سنة (٧٧٧ هـ) كان الغلاء بحلب، حتى أكلوا الميتة والقطط والكلاب، وباع كثير من المقلين أولادهم، وافتقر خلق كثير. ثم أعقب ذلك الوباء حتى فني خلق كثير حتى كان يدفن العشرة والعشرون في القبر الواحد (^١).\nوفي سنة (٧٨٤ هـ) وقع الطاعون بدمشق وتزايد ثم تناقص. وفيها وقع الغلاء الشديد بمصر، ثم فرَّج الله تعالى (^٢).\nوفي سنة (٧٨٧ هـ) كان الطاعون العظيم بحلب. بلغت عدة الموتى فيه كل يوم ألف نفس (^٣).\nوكذلك فشت في أهل ذلك العصر العديد من الأمراض الاجتماعية، والمتمثلة باشتداد الانحلال الخلقي، الذي عم الكثير من طبقات ذلك المجتمع، وخاصة طبقة السلاطين، وأهل الدولة، فانتشر فيهم: الزنا، وشرب الخمور، والمخدرات التي كانت تفتك بمجتمع ذلك العصر.\n\n<span data-type='title' id=toc-320>ثالثًا: الحالة العلمية</span>.\nمارس المماليك نشاطًا دينيًا وعلميًا خصبًا، صحب انتقال الخلافة العباسية من بغداد إلى القاهرة، ظهر أثره في مصر وبلاد الشام، من خلال إحياء شعائر الدين، وإقامة المنشآت الدينية، واشتداد ظاهرة التصوف والزهد، والرغبة الجامحة في الإقبال على التعليم والتأليف والكتابة.\nويعتبر العصر المملوكي من أغزر العصور الإسلامية في حقل الكتابة، ومن أغناها في حقل التأليف ولا زالت آثاره المادية ظاهرة إلى اليوم (^٤).\nوقد ظهر في خلال تلك الفترة الاهتمام بالعلم وأهله، ومن مظاهر اهتمامهم بها بناء المساجد والجوامع، والمدارس وسأتطرق لشيء من ذلك بإيجاز:\n_________\n(^١) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٤٣١).\n(^٢) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٤٨٧).\n(^٣) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٥٠٧).\n(^٤) انظر: تاريخ المماليك لطقوش (ص ٩).","vol":"3","page":15},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-321> المساجد والجوامع:</span>\n١. جامع عمرو بن العاص:\nوهو أول مسجد أسس بعد الفتح الإسلامي، وفي سنة (٧٠٢ هـ) بذل الأمير سلّار (^١) جهدًا كبيرًا في عمارته (^٢).\n٢. جامع ابن طولون:\nيعرف موضعه بجبل يشكر، وهو مكان مشهور بإجابة الدعاء (^٣). ابتدأ في بناء هذا الجامع الأمير أبو العباس أحمد بن طولون (^٤) سنة (٢٦٣ هـ) وفرغ منه سنة (٢٦٦ هـ) (^٥).\nثم إن حسام الدين لاجين (^٦) قام بعمارته لنذر نذره، وفوّض أموره إلى الأمير علم الدين سنجر الزيني، الزيني، فعمره ووقف عليه وقفًا، ورتب فيه دروس التفسير والحديث والفقه على المذاهب الأربعة والقراءات والطب (^٧).\n_________\n(^١) الأمير سلّار، سيف الدين التتري الصالحي المنصوري، كان من مماليك الصالح علاء الدين، فلما مات صار من خاصة المنصور، ثم اتصل بخدمة الأشرف وحظي عنده وتأمر، وكان عاقلًا تاركًا للشر، ينطوي على دهاء وخبرة بالأمور، وفيه دين بالجملة، وكان صديق السلطان حسام الدين لاجين، ثم اعتقله الملك الناصر ومنعه الزاد حتى مات جوعًا سنة (٧١٠ هـ) انظر: فوات الوفيات (٢/ ٨٦).\n(^٢) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٣/ ٢١٢).\n(^٣) قيل: إن موسى ﵊ ناجى ربه عليه بكلمات. انظر: حسن المحاضرة (٢/ ٢٤٦).\n(^٤) هو: أحمد بن طولون التركي، أبو العباس، صاحب مصر، حفظ القرآن وطلب العلم، وتأمَّر وولي ثغور الشام، ثم إمرة دمشق، ثم ولي الديار المصرية، وكان بطلًا شجاعًا من دهاة الملوك، لكنه جبَّار سفاك للدماء، مات سنة (٢٧٠ هـ). السير للذهبي (١٣/ ٩٤ رقم الترجمة ٥٣).\n(^٥) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٤٦).\n(^٦) هو: لاجين، الأمير، حسام الدين، الجوكن ~ دار العزيزي، من كبار الأمراء بدمشق، كان فارسًا شجاعًا حازمًا، له في الحروب آثار جميلة خصوصًا في وقعة حمص، وكان محبًا للفقراء، كثير البر بهم، مات سنة (٦٦٢ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٤ رقم الترجمة ٧٨).\n(^٧) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٤٩).","vol":"3","page":16},{"text":"٣. جامع الأزهر:\nهذا الجامع أول جامع أسس بالقاهرة، أنشأه القائد جوهر الصقلي (^١) مولى المعز لدين الله (^٢) لما اختط القاهرة، وابتدأ بناءه سنة (٣٥٩ هـ)، وكمل سنة (٣٦١ هـ). ثم جُدِّد أكثر من مرّة، حتى جُدِّد في أيام الظَّاهر بيبرس (^٣).\n٤. جامع الحاكم:\nأول من أسَّسه العزيز بالله ابن المعز (^٤)، ثم أكمله الحاكم بأمر الله (^٥)، وكان أولًا يعرف بجامع الخطبة، ويعرف اليوم بجامع الحاكم، ويقال له: الجامع الأنور، وكان تمام عمارته في سنة (٣٩٣ هـ)، وقد قدم في الزلزلة الكائنة في سنة (٧٠٢ هـ)، فجدده بيبرس الجاشنكير (^٦)، ورتب فيه دروسًا على المذاهب الأربعة، ودرس حديث ودرس نحو، ودرس قراءات (^٧).\n* المدارس التعليمية، ومن أهمها:\n_________\n(^١) هو: جوهر أبو الحسن الرومي المعزِّي، قائد الجيوش، من نجباء الموالي، قدم من جهة مولاه المعز في جيش عظيم في سنة (٣٥٨ هـ)، فاستولى على إقليم مصر وأكثر الشام، واختط القاهرة، وبنى بها دار الملك، عاقلًا أديبًا، شجاعًا مهيبًا، عالي الهمة نافذ الأمر، لكنه على نحلة بني عبيد التي ظاهرها الرفض، وباطنها الانحلال، مات سنة (٣٨١ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ٤٦٧ رقم الترجمة ٣٤٢).\n(^٢) هو: المعز لدين الله، أبو تميم معد بن المنصور إسماعيل، الذي بنيت القاهرة المعزيَّة له، صاحب المغرب، وكان ولي عهد أبيه، ولي سنة (٣٤١ هـ)، وقد أعلن الأذان بحي على خير العمل، وجرى في عهده كل قبيح من القتل والنهب، وفعلوا ما لا يفعله الفِرنج، مات سنة (٣٦٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ١٥٩ رقم الترجمة ٦٨).\n(^٣) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٥١).\n(^٤) هو: العزيز بالله نزار بن المُعِزّ معد بن إسماعيل العبيدي، صاحب مصر. والشام والغرب، ولي بعد وفاة والده وله إحدى وعشرون سنة، كان شجاعًا صفوحًا، له نظم ومعرفة، وكان رافضي-، وفي أَيَّامه أُظهر سبُّ الصَّحَابَةِ جِهَارًا. مات سنة (٣٨٦ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ١٦٧ رقم الترجمة ٦٩).\n(^٥) هو: منصور بن العزيز نزار بن المعز العبيدي، كان جوادًا سمحًا، خبيثًا ماكرًا، رديء الاعتقاد سفّاكًا للدّماء، وكان عجيب السّيرة، يخترع كلَّ وقت أمورًا وأحكامًا يحمل الرّعيَّة عليها؛ فأمر بكتْب سَبّ الصّحابة عَلَى أبواب المساجد والشّوارع، وأمرَ العُمّال بالسّبِّ، مات سنة (٤١١ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ١٧٣ رقم الترجمة ٧٠).\n(^٦) هو: الملك المظفر بيبرس بن عبد الله المنصوري الجاشنكير، أصله من مماليك الملك المنصور قلاوون، وتأمّر في أيامه، وصار من كبار الأمراء في دولة الملك الأشرف، مات سنة (٧٠٩ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (٨/ ٢٣٢).\n(^٧) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٥٣).","vol":"3","page":17},{"text":"١ - المدرسة الظاهرية:\nأسسها الملك الظاهر بيبرس البندقداري (^١) سنة (٦٦٢ هـ)، رتب لتدريس الشافعية بها القاضي تقي الدين محمد بن الحسين (^٢)، ولتدريس الحنفية مجد الدين عبد الرحمن بن كمال الدين بن العديم (^٣)، ولمشيخة الحديث الشيخ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الحافظ الدمياطي (^٤)، ووقف بها خزانة كتب (^٥).\n٢ - المدرسة المنصورية:\nأنشأها الملك المنصور قلاوون، ورتب في هذه المدرسة دروس فقه على المذاهب الأربعة، ودرس تفسير ودرس حديث، ودرس طب (^٦).\n٣ - المدرسة الناصرية:\nابتدأها العادل كتبغا (^٧)، وأتمها الناصر محمد بن قلاوون، فرغ من بنائها سنة (٧٠٣ هـ)، ورتب بها درسًا درسًا للمذاهب الأربعة (^٨).\n_________\n(^١) هو: أبو الفتوح، بيبرس الملك الظاهر ركن الدين البندقداري الصالحي النجمي [سبقت ترجمته في ص ٦].\n(^٢) هو: محمد بن الحسين بن رزين بن موسى العامري الحموي، أبو عبد الله، مفتي الإسلام، تصدر للإقراء والفتوى وله ثمان عشرة سنة، قرأ في الأصول والنحو، ونظر في التفسير وبرع فيه، وشارك في الخلاف والمنطق والبيان والحديث، وقرأ القراءات، ولي إمامة دار الحديث الأشرفية، ثم ولي وكالة بيت المال في الدولة الناصرية، ثم درس بالظاهرية، مات سنة (٦٨٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٩٩).\n(^٣) هو: عبد الرحمن بن عمر بن أحمد، أبو المجد العُقيلى الحنفي، كان إمامًا مفتيًا مدرسًا بارعًا في المذهب، عارفًا بالأدب، وهو أول حنفي ولي خطابة جامع الحاكم، ودرّس بالظاهرية، وقد درَّس بدمشق بعدة مدارس، مات سنة (٦٧٧ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٤١).\n(^٤) هو: عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف الدمياطي، يلقب شرف الدين، كان الحافظ زمانه، وأستاذ في معرفة الأنساب، وإمام أهل الحديث الجامع بين الدراية والرواية بالسند العالي، وله المعرفة بالفقه، درس بالقاهرة بالمدرسة المنصورية، ومات سنة (٧٠٥ هـ). انظر: طبقات الشافعية للسبكي (١٠/ ١٠٢).\n(^٥) انظر: البداية والنهاية (١٧/ ٤٥٣)، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي (٧/ ١٢٠)، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٦٤)، شذرات الذهب (٧/ ٥٣٣).\n(^٦) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٦٤).\n(^٧) كتبغا المغلي، النُّوين، الملك العادل زين الدين، من ملوك المماليك البحرية كان شجاعًا دينًا، أصله من سبي التتار، أخذه الملك المنصور قلاوون وجعله من مماليكه، ولما تملك السلطان الملك الناصر جعله نائبه، ولما تحول الناصر إلى الكرك تسلطن كتبغا سنة (٦٩٤ هـ)، ولما عاد الناصر أنعم على كتبغا بمملكة حماة، فانتقل إليها إلى أن مات فيها سنة (٧٠٢ هـ). انظر: فوات الوفيات (٣/ ٢١٨).\n(^٨) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (٢/ ٢٦٥).","vol":"3","page":18},{"text":"٤ - الخانقاه (^١) البيبرسية:\nبناها الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكيري قي سنة (٧٠٧ هـ) موضع دار الوزارة، ومات بعد أن تسلطن، فأغلقها الناصر بن قلاوون في سلطنته الثالثة مدة، ثم أمر بفتحها (^٢).\n٥ - مدرسة السلطان حسن بن الناصر محمد بن قلاوون:\nشرع في بنائها سنة (٧٥٨ هـ)، قال المقريزي: لا يعرف ببلاد الإسلام معبد من معابد المسلمين يحكي هذه المدرسة في كبر قالبها، وحسن هندامها، وضخامة شكلها، قامت العمارة فيها مدة ثلاث سنين، وبها أربع مدارس للمذاهب الأربعة (^٣).\n٦ - المدرسة البرقوقية:\nأنشأها السلطان برقوق بمصر بين القصرين سنة (٧٨٨ هـ)، وقرّر فيها علاء الدّين السّراي (^٤) مدرس الحنفية بها وشيخ الصّوفية فيها، والشيخ أوحد الدِّين الرّومي (^٥) مدرّس الشافعية، والشيخ شمس الدّين بن مكين (^٦) مدرّس المالكية، والشيخ صلاح الدّين بن الأعمى (^٧) مدرّس الحنابلة، والشيخ أحمد زاده\n_________\n(^١) الخوانك جمع خانكاه، وهي كلمة فارسية معناها بيت، وقيل: أصلها خونقاه، أي الموضع الذي يأكل فيه الملك. والخوانك حدثت في الإسلام في حدود الأربعمائة من سني الهجرة، وجعلت لتخلي الصوفية فيها لعبادة الله تعالى. انظر: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزي (٤/ ٢٨٠).\n(^٢) انظر: حسن المحاضرة قي تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (٢/ ٢٦٥).\n(^٣) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (٢/ ٢٦٩).\n(^٤) هو: على بن أحمد بن محمد السراي، كان من أكابر العلماء بالمعقولات، وإليه المنتهى في علم المعاني والبيان، مات سنة (٧٩٠ هـ). انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (١/ ٥٤٦).\n(^٥) لم أجد له ترجمة.\n(^٦) محمد بن محمد بن إسماعيل بن مكين الدين البكري، الشمس الدين، برع في الفقه، وولي تدريس الظاهرية، وعين للقضاء فامتنع، مات سنة (٨٠٣ هـ). انظر: ذيل الابتهاج بتطريز الديباج (ص ٤٧٢).\n(^٧) لم أجد له ترجمة.","vol":"3","page":19},{"text":"العجمي (^١) مدرّس الحديث، والشيخ فخر الدّين الضّرير (^٢) إمام الجامع الأزهر مدرّس القراءات، فلم يكن فيهم من هو فائق في فنّه على غيره من الموجودين غيره (^٣).\n\n*<span data-type='title' id=toc-322> العلماء البارزون في هذا العصر:</span>\nظهر في هذا العصر علماء جهابذة وُجدوا في أقطار العالم الإسلامي آنذاك، منهم: ابن خلكان (ت ٦٨١ هـ) (^٤) وهو من المؤرخين، والأمير عز الدين أيدمر السناني كان فاضلًا وله خبرة بتفسير المنامات (ت ٧٠٧ هـ)، وشيخ الإسلام نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن الرِّفْعَة (ت ٧١٠ هـ) (^٥)، وشيخ الإسلام الإسلام تقي الدين ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، والشيخ محمد بن تمام (٧٤١ هـ) (^٦)، والشيخ الحافظ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي الشافعي (٧٤٢ هـ) (^٧)، والإمام المشهور الحسين بن محمد بن عبد الله الطّيبي (ت ٧٤٣ هـ) (^٨)، وأبو حيان محمد بن يوسف بن على بن حيان الأندلسي (ت\n_________\n(^١) هو أحمد بن أبي يزيد بن محمد العجمي السرائي، المشهور بمولانا زاده، مات أبوه وله تسع سنين، فلازم الاشتغال حتى برع في أنواع العلوم، وكان بصيرًا بدقائقها، فوض إليه تدريس الحديث بالظاهرية، مات سنة (٧٩١ هـ). إنظر: الطبقات السنية في تراجم الحنفية (ص ٩٤).\n(^٢) هو: عثمان بن عبد الرحمن المخزومي البلبيسي، انتهت إليه الرياسة في فن القراءات، وانتفع به من لا يحصى. عددهم في القراءات، وأخبر أن الجن كانوا يقرؤودن عليه، وكان صالحًا خيرًا، مات سنة (٨٠٤ هـ). انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (١/ ٥١٠).\n(^٣) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٥١٤).\n(^٤) هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان الشافعي، كان إمامًا فاضلًا بارعًا متفننًا عارفًا بالمذهب، حسن الفتاوى، جيد القريحة، بصيرًا بالعربيّة، علامةً فِي الأدب والشِّعر وأيّام النّاس، كثير الاطّلاع، حُلْو المذاكرة، جمع كتابًا نفيسًا في (وفيات الأعيان). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٤٤).\n(^٥) برع في الفقه والعربية والأصول، من مؤلفاته: (كفاية التنبيه في شرح التنبيه) وَ(مختصر - في هدم الكنائس). انظر: طبقات الشافعية لابن السبكي (٩/ ٢٤).\n(^٦) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٤٢٠).\n(^٧) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٤٢٧)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٢٣٦) وما بعدها.\n(^٨) شارح (المشكاة) وَ(الكشاف)، وصنَّف في المعاني والبيان التبيان وشرحه، كان آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن، مقبلًا على نشر. العلم، متواضعًا، حسن المعتقد، شديد الرد على الفلاسفة، مظهرًا فضائحهم مع استيلائهم حينئذ، أجاب عما خالف مذهب السُّنَّة أحسن جواب، شديد الحب لله ورسوله. انظر: الدرر الكامنة (٢/ ١٨٥) وما بعدها، شذرات الذهب (٨/ ٢٣٩).","vol":"3","page":20},{"text":"٧٤٥ هـ) (^١)، وأبو الفرج عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية (ت ٧٤٧ هـ)، وشمس الدين ابن القيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ) (^٢).\n_________\n(^١) من تصانيفة: (البحر المحيط) وَ(الحلل الحالية في أسانيد القراءات العالية) وَ(الأبيات الوافية في علم القافية)، قرأ القراءات وتقدم في النحو، وأكب على طلب الحديث، وشرع فيه وفي التفسير والعربية والقراءات والأدب والتاريخ، وكان ثبتًا قيّما عارفًا باللغة، ثبتًا صدوقًا حجة، سالم العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال والتجسيم، تولى تدريس التفسير بالمنصورية، والإقراء بجامع الأقمر. انظر: شذرات الذهب (٨/ ٢٥١).\n(^٢) أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الدمشقي الحنبلى، لازم شيخ الإسلام ابن تيمية وأخذ عنه، وكان عارفًا بالتفسير، لا يجارى فيه، وبأصول الدّين وإليه فيه المنتهى، وبالحديث ومعانيه وفقهه ودقائق الاستنباط منه، لا يلحق في ذلك. وبالفقه وأصوله، والعربية، وله فيها اليد الطّولى، وبعلم الكلام، وغير ذلك. وعالمًا بعلم السّلوك وكلام أهل التّصوف وإشاراتهم. وصنَّف تصانيف كثيرة جدًا في أنواع العلوم، منها: (مراحل السائرين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين) وَ(زاد المعاد في هدي خير العباد). انظر: شذرات الذهب (٨/ ٢٨٧).","vol":"3","page":21},{"text":"المبحث الثاني\nحياتة الشَّخصية.\n* أولًا: اسمه ونسبه وكنيته.\n* ثانيًا: مولده.\n* ثالثًا: نشأته وأسرته.\n* رابعًا: شيوخه.\n* خامسًا: تلاميذه.\n* سادسًا: صفاته وثناء العلماء عليه.\n* سابعًا: عقيدته.\n* ثامنًا: مؤلفاته.\n* تاسعًا: وفاته.","vol":"3","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-323>المبحث الثاني: حياتة الشَّخصية</span>\n*<span data-type='title' id=toc-324> أولًا: اسمه ونسبه وكنيته:</span>\nهو الحافظ محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن السعدي (^١).\nيلقب: شمس الدين ابن المحب، ويعرف أيضا بالصامت لكثرة سكوته عن فضول الكلام ووقاره، وكان يكره أن يُدعى بهذا اللقب بين الأنام (^٢).\nويكنى: أبا بكر، دمشقيٌّ صالحيٌّ، مقدسي الأصل، حنبليُّ المذهب.\n\n*<span data-type='title' id=toc-325> ثانيًا: مولده:</span>\nاختلف في تحديد ولادته. فقيل: ولد يوم الجمعة أول رمضان (^٣)، سنة اثنتي عشرة وسبعمائة (^٤). وهو الأرجح، وقال به أغلب من ترجم له.\nوقيل: سنة ثلاث عشرة وسبعمائة (^٥). ولم يقل به إلا الحافظ ابن حجر ﵀.\n\n*<span data-type='title' id=toc-326> ثالثًا: نشأته وأسرته:</span>\n_________\n(^١) المصادر التي ذكر فيها ترجمة المصنف ﵀:\nالمعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٣٥)، المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٤٢٩)، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (١/ ١٣٢)، الرد الوافر لابن ناصر الدين القيسي (ص ٤٧)، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٤)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثانية (٥/ ٢٠٩)، الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (ص ١٢١)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٣٩).\n(^٢) الرد الوافر لابن ناصر الدين القيسي (ص ٤٨)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثانية (٥/ ٢٠١)، المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٤٢٩)، الجوهر المنضد (ص ١٢١).\n(^٣) غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥).\n(^٤) المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٣٥)، الرد الوافر لابن ناصر الدين القيسي (ص ٤٨)، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (١/ ٣٢)، الجوهر المنضد (ص ١٢١)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٣٩).\n(^٥) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثانية (٥/ ٢٠٩).","vol":"3","page":23},{"text":"نشأ ابن المحب في صالحية دمشق وتعتبر هي من أكتر مراكز الحنابلة ازدهارًا بالعلم والعلماء في تلك الفترة حيث كانت تجمع شموس العلم من أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ المزي وغيرهما من العلماء.\nوكذلك كانت أسرة ابن المحب أسرة خير وفضل وبيته بيت علم وصلاح، ودين وورع، الأمر الذي ساعده على طلب العلم منذ نعومة أظفاره.\nفوالده عبد الله بن أحمد كان من العلماء المتقنين المهتمين بالحديث وروايته، وكذلك كان جده أحمد، وقد ترجم لهما الإمام الذَّهبي في معجم شيوخه.\nوكذلك كان جد أبيه عبد الله من المحدِّثين الرَّحالين. وقد استفاد ابن المحب من خالته بنت الكمال زينب بنت أحمد، وهذا كله مما ساهم في نشأته العلمية.\nوقال تلميذه - يوسف بن عبد الهادي - عنه: \"أسمعه والده صَغيرًا وأخبرت أن \" ثبته \" الذي كتبه والده بأسماءِ الكُتب التى أسمعه إيّاها فى مجلدين. قلتُ: بل هى أكثر من ذلك فإنَ خَطّ والده على الأجزاء والكتب لا يمكن استقصاؤه، وقلّ جزءٌ إلا وعليه خطه، وقلّ ما عليه خطه ولم يسمعه إيّاه. وبعد ذلك نشأ وطلب بنفسه وقرأ الكثير وحصَّل، وكانت معهم خزانة الضيائية، فمن ثم كثر سماعهم واتَّسعت معرفتهم بذلك \" (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-327> رابعًا: شيوخه:</span>\nتعلَّم ابن المحب على يد أبيه وجدّه، ثم روى عن كثير من شيوخ عصره، وسأشير إلى كل من روى عنه في كتابه - في الجزء المحقق - ولو حديثًا واحدًا،<span data-type='title' id=toc-328> من الرِّجال </span>والنساء، وذكرهم بصيغة: أخبرني، أخبرنا، أخبرناه، أخبرتني، حدثني، حدثنا، أنبأ، أو قرأت على، أو أجاز لنا، فأذكر نبذة مختصرة عن الشيخ وتاريخ ولادته، ووفاته، ثم أعقبه بذكر رقم الحديث الذي ورد فيه الشيخ، وذكر أسمائه الواردة في الإسناد، وهؤلاء هم:\n\n* من الرجال:\n١. إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سِباع الشافعي، أبو إسحاق الفزاري، مات سنة (٧٢٩ هـ):\n_________\n(^١) انظر: الجوهر المنضد (ص ١٢١).","vol":"3","page":24},{"text":"ولد سنة (٦٦٠ هـ)، وهو من أعيان الفقهاء، حدَّث بصحيح مسلم غير مرة، وتصدَّر للإفادة، وانتهت إليه رئاسة المذهب مع الدين والورع والتواضع، ناب في مشيخة دار الحديث أشهرًا (^١).\nح: (٤٩٠)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أبو إسحاق الفِزَاري).\n٢. إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح بن محمد المقدسي، أبو إسحاق الدمشقي، مات سنة (٧٢١ هـ):\nولد سنة (٦٣٩ هـ)، وأجاز له أبو الفضل بن الحباب وابن الجميزي وابن العليق وابن القميرة، وغيرهم (^٢). ح (٥٦١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح).\n٣. إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري الشافعي، أبو إسحاق، رضيُ الدين، مات سنة (٧٢٢ هـ):\nولد سنة (٦٣٦ هـ)، إمام المَقام، شيخ عالم فقيه محدِّث عابد ورعٌ كبير القدر، طلب الحديث، وسمع ونسخ الأجزاء، وطال عمره وبعد صَيته، وانفرد بأشياء عن ابن الجميزي وابن أبي حَرَمي، وروى الكثير (^٣).\nح: (٦٤٩)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (إبراهيم بن محمد الطبري).\n٤. أبو بكر بن أحمد بن عبد الدَّائم بن نِعْمة المقدسي الصالحي، مسنِد الشام، مات سنة (٧١٨ هـ):\nولد سنة (٦٢٥ - ٦٢٦ هـ)، كان ذا همة عالية وجلادة وسعي في طلب الرزق، ضعف في الآخر لذهاب بصره وثقل سمعه، وكان مليح الإصغاء صحيح الفهم، انقطع بموته جملةٌ من المرويات (^٤).\nح: (٤٦٤) - (٤٩١) - (٥٠٣) - (٥١٦)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (ابن عبد الدائم - أبو بكر بن أحمد).\n٥. أبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد المقدسي الصالحي، عماد الدين، ابن الرضى، مات سنة (٧٣٨ هـ):\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٣٨)، معجم الشيوخ للسبكي (ص ٣٨ رقم الترجمة ٥).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٤١)، ذيل التقييد (١/ ٤٣٠ رقم الترجمة ٨٤٤).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٥٠).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٠٢)، ذيل التقييد (٢/ ٣٣٧ رقم الترجمة ١٧٤٩).","vol":"3","page":25},{"text":"ولد سنة (٦٥١ هـ)، فقيرٌ ديِّن نظيف من أهل القرآن. أجاز له المرسي وغيره. مضت الرواية عنه مرّات (^١).\nح: (٤٠) - (١٧٢) - (١٩٦) - (٣٩٨) - (٤١٦) - (٤٨٨)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (ابن الرضى - أبو بكر بن محمد - أبو بكر بن محمد بن الرضى).\n٦. أبو بكر بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي الشافعي، نجم الدين، مات سنة (٧٤٦ هـ):\nولد سنة (٦٩٠ هـ)، تفقه وولي مشيخة الزاوية المعروفة ثم بالسفح، كان خيرًا زاهدًا صاحب كرم وكرامات، حسن الخلق، كثير التودد، وولي نظر الشبلية ودرس بالرباط الناصري يسيرًا (^٢).\nح: (٣٦٨) - (٦٣٥).\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أبو بكر بن محمد بن عمر).\n٧. أبو بكر أبي يوسف بن أبب بكر بن محمود المزي، زين الدين الشافعي، ويعرف بالحريري، مات سنة (٧٢٦ هـ):\nولد سنة (٦٤٦ هـ)، الإمام المقرئ الفقيه المدَرِّس، تلا بالسبع على الزواوي، وكان شيخ التربة العادلية (^٣).\nح: (٥٠١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أبو بكر المزي).\n٨. أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي، أبو العباس، مات سنة (٧٢٦ هـ):\nولد سنة (٦٤٨ هـ)، أجاز له السَّلفي وسمع من خطيب مردا، وكان متوسطًا في الفقه (^٤).\nح: (٣٩٧)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر).\n٩. أحمد بن إبرا هيم بن غنائم بن وافد بن المهندس الحنفي، شهاب الدين، أبو العباس، مات سنة (٧٤٧ هـ):\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤١٦)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٦٨).\n(^٢) انظر: الدرر الكامنة (١/ ٥٥٠ رقم الترجمة ١٢٤٠).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٢١)، ذيل التقييد (٢/ ٣٥٣ رقم الترجمة ١٧٧٩).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٨)، ذيل التقييد (١/ ٢٩١ رقم الترجمة ٥٨٠).","vol":"3","page":26},{"text":"ولد سنة (٦٧٨ هـ)، سمع من على بن البخاري، وزينب بنت مكي، وكان يجلس مع الشهود وينسخ (^١).\nح: (٨٣) - (١١٥) - (٥٦٢)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن المهندس).\n١٠. أحمد بن أبي طالب بن نِعْمة بن الحسن الصالحي، أبو العباس الدِّيرمقُرني، شهاب الدين، الحجّار، المعروف بابن الشِحنة، مات سنة (٧٣٠ هـ):\nولد سنة (٦٢٣ - ٦٢٤ هـ)، المعمِّر الكبير، رحلة الآفاق، نادرة الوجود، له همَّة وجلادة، وقوة نفس، وعقل جيد، روى الصحيح، وإليه المنتهى في الثَّبات، وكان أميَّا لا يكتب ولا يقرأ إلا اليسير من القرآن (^٢).\nح: (٤٤) - (٢٠٤) (٢٣٦) - (٥١٣) (٥٥٢)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد - الحجَّار - ابن الشِّحنة).\n١١. أحمد بن إدريس بن محمد بن المفرِّج الحَموي، أبو العبَّاس الكاتب، مات سنة (٧٣٣ هـ):\nولد سنة (٦٤٣ هـ)، أجاز له أبو القاسم بن رواحة، وصفية، وأعزُّ ابن العليق، وإبراهيم بن الخير، وتفرَّد في وقته. وقد قرأ عليه الإمام ابن تيمية جزءًا (^٣).\nح: (٤٩٤)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن إدريس).\n١٢. أحمد بن حَمُّود بن عمر بن حَمُود بن سَلامة، أبو العبَّاس الحرّاني البَطَايِني، مات سنة (٧٢٦ هـ):\nولد سنة (٦٥٢ هـ)، سمع الكثير، وحدَّث بصحيح مسلم وسنن النسائي، وكان ذا عقل وتواضع، حفظ الشاطبية، وبعض الفقه، واشتغل مدة (^٤).\nح: (١١٨) - (٥٠٦)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (ابن حمود - أحمد بن حمود).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ٤٦).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٨/ ١١١)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٥)، ذيل التقييد (٧/ ٣١١ رقم الترجمة ٦٣٣).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٦).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٤٢)، ذيل التقييد (١/ ٣١٠ رقم الترجمة ٦١٥).","vol":"3","page":27},{"text":"١٣. أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحرَّاني الحنبلى، تقي الدين، أبو العباس، مات سنة (٧٢٨ هـ):\nولد سنة (٦٦١ هـ)، شيخ الإسلام، فريد العصر - علمًا ومعرفة وذكاء وحفظًا وكرمًا وزهدًا، وفرط شجاعة، وكثرة تآليف، عني بالرِّواية، ونظر في الرِّجال والعلل وتفقه وتمهَّر وتميَّز وتقدم وصنف ودرَّس وأفتى وفاق الأقران، سمع الكتب والمسند والمعجم الكبير (^١).\nح: (٢٠٩) - (٤٩٠) - (٦١١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (ابن تيمية - إمام الأئمة أحمد بن تيمية - الإمام أحمد بن تيمية).\n١٤. أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي، شهاب الدين أبو العباس بن المحب، مات سنة (٧٣٠ هـ): (جد المصنِّف)\nولد سنة (٦٥٣ هـ)، العبد الصالح كان رجلًا صالحًا كثير السكون، على طريقة حميدة، وعليه جلالة ووقار، وعلى ذهنه أحاديث ومسائل، طال عمره، وعلا سنده، كان له مكتب يعلِّم فيه الصبيان، ويُحفِّظ القرآن، وينسخ لنفسه وللناس (^٢).\nح: (٥٥) - (٣٢٨) - (٤٠٨) - (٤٦٨) - (٤٧١) - (٤٨٢) - (٤٩٦) - (٥١٠) - (٦٠٤) - (٦٧٣)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (ابن المحب - جدي).\n١٥. أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن قدامة المقدسي، شهاب الدين، أبو العباس الصالحي، مات سنة (٧٥٢ هـ):\nولد سنة (٦٧٢ هـ)، سمع على الفخر علي بن البخاري مشيخته الظاهرية، وعلى الشيخ عبد الرحمن أبي عمر جامع الترمذي (^٣).\nح: (١٣٤) - (٢٧٧)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن عبد الهادي).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٥٦)، ذيل التقييد (١/ ٣٢٥ رقم الترجمة ٦٤٧)، الدرر الكامنة (١/ ١٦٨ رقم الترجمة ٤٠٩).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٥٠)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٦)، ذيل التقييد (١/ ٣٢٠ رقم الترجمة ٦٣٧).\n(^٣) انظر: ذيل التقييد (١/ ٣٤١ رقم الترجمة ٦٧٣).","vol":"3","page":28},{"text":"١٦. أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بدران الدِّشْتي، شهاب الدين الحنبلي، أبو بكر، مات سنة (٧١٣ هـ):\nولد سنة (٦٣٤ هـ)، هو المؤدب الفاضل، كان فيه تعاسر، وطلب من المحدِّثين، وكان فقيرًا، وكان يؤدِّب بمكتب الأيتام (^١).\nح: (٣٢٩)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم الدِّشتي).\n١٧. أحمد بن محمد بن أحمد بن بدر بن تُبَّع البعلبَكّي، تقي الدين، المعروف بابن الصَّلاح، مات سنة (٧٤٨ هـ):\nولد سنة (٦٨٤ هـ)، كان فصيح العبارة، كثير التَّودد، وله اختلاط بالأكابر، أسروه التتار ثم نجا (^٢).\nح: (٣٦٢)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن محمد بن تُبَّع).\n١٨. أحمد بن محمد بن جُبارة بن عبد الولي المقدسي، شهاب الدين أبو العباس، مات سنة (٧٢٨ هـ): ولد سنة (٦٤٨ - ٦٤٩ هـ)، رجل صالحٌ عالمٌ، متعففٌ، منقطعٌ، يعرفُ النَّحو، والقراءات معرفةً جيدةً، واشتغل بالفقه والأصول، وله تصانيف في القراءات وغيرها، من ذلك (شرح الشاطبية) (^٣).\nح: (٥٢٧) - (٥٨٨)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن جبارة - ابن عبد الولي).\n١٩. أحمد بن محمد بن معالي بن عبيد الله الزَّبَدَاني ثم الصالحي، أبو العباس، مات سنة (٧٣٣ هـ):\nولد سنة (٦٤٨ هـ)، كان شيخًا مباركًا فيه خير وسكون (^٤).\nح: (٤٠) - (٥٢) - (١٧٢) - (١٩٦) - (٣٩٨) - (٤١٦) - (٤٨٨)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (ابن معالي - أحمد بن محمد بن معالي).\n٢٠. إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق الأسدي، النَّحاس الحنفي، أبو الفضل، مات سنة (٧١٠ هـ):\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٠١)، ذيل التقييد (١/ ٣٩٣ رقم الترجمة ٧٧٠).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ١١٥ رقم الترجمة ٢٨)، ذيل التقييد (١/ ٣٦٨ رقم الترجمة ٧١٤).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ١٢٩ رقم الترجمة ٣٢)، ذيل التقييد (١/ ٣٨٩ رقم الترجمة ٧٥٩).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ١٤٢ رقم الترجمة ٣٧).","vol":"3","page":29},{"text":"ولد سنة (٦٣٣ - ٦٣٤ وقيل: ٦٢٨ هـ)، سمع الكثير في صغره، ونسخ الأجزاء، ورتَّب مسمعًا بدار الحديث الأشرفية. وكان له حانوت ثم تركه، وبقي يَحصُر المدارس والسَّبع (^١).\nح: (٦) - (٤٥) - (٤٨) - (٥٠٢) - (٥٢٠) - (٥٩١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (إسحاق).\n٢١. إِسحاق بن يحيى بن إِسحاق بن إبراهيم الآمدي، عفيف الدين، مات سنة (٧٢٥ هـ):\nولد سنة (٦٤٠ - ٦٤١ - ٦٤٢ هـ)، شيخ الحديث بالظاهرية، كان فيه كَيَس وانطباع وتودد، وله أصولٌ مليحة اعتنى بتحصيلها، تفرَّد بأشياء، ورحل إليه (^٢).\nح: (٦) - (٤٥) - (٤٨) - (٥٠٢) - (٥٢٠) - (٥٩١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (إسحاق).\n٢٢. الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس الدمشقي، أبو علي بن الخلال، بدر الدين، مات سنة (٧٠٢ هـ):\nولد سنة (٦٢٩ هـ)، اعتنى به خال أمّه أبو العباس بن الجوهري، استجاز له خلائق، وتفرَّد في وقته، وكان من خيار الشيوخ دينًا وقورًا مسمَّتًا طويل الروح (^٣).\nح: (٣١١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أبو على الخلال).\n٢٣. داود بن إبراهيم بن داود بن سليمان الدمشقي، أبو سليمان بن العطَّار، الشافعي، مات سنة (٧٥٢ هـ):\nولد سنة (٦٦٥ هـ)، قرأ القرآن وتفقّه، وجوَّد الخط، ونسخ الكثير، وولي بعد أخيه مشيخة الحديث بالقليجية (^٤).\nح: (٣٦٣)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (داود بن إبراهيم)\n٢٤. سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر المقدسي الصالحي، أبو الربيع وأبو الفضل الحنبلي، مات سنة (٧١٥ هـ):\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٦٩).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٦٨).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢١١).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٣٦)، معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٤٩)، ذيل التقييد (١/ ٥٢٧ رقم الترجمة ١٠٣١).","vol":"3","page":30},{"text":"ولد سنة (٦٢٨ هـ)، قاضي القضاة، كان محِبًا للرِّواية مهذَّب الأخلاق، كيِّسًا متواضعًا، زكي النَّفس خيرًا متعبدًا متهجدًا، عديم الشر، له معاملة مع الله تعالى (^١).\nح: (٦) - (٤١) - (١١٧) - (١٤٩) - (١٥٧) - (١٨٢) - (٣٢٩) - (٣٣٢) - (٣٩٥) - (٥٠٦) - (٦٠١) - (٦٤٢) - (٦٦٤)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (سليمان - سليمان بن حمزة - قاضي القضاة أبو الفضل سليمان بن حمزة المقدسي - أبو الربيع الحاكم - سليمان الحاكم).\n٢٥. عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحرَّاني، زين الدين، أبو الفرج، مات سنة (٧٤٧ هـ):\nولد سنة (٦٦٣ هـ)، عالمٌ فاضلٌ خيرٌ دينٌ، اشتغل بالكسب والتجارة، وسافر في ذلك. وهو مشهورٌ بالديانة والأمانة، وحسن السيرة، وصلاح السريرة (^٢).\nح: (٦١١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الرحمن).\n٢٦. عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي الصالحي، أبو الفرج الحنبلي، زين الدين، مات سنة (٧٤٩ هـ):\nولد قبيل سنة (٦٦٠ هـ)، وهو إنسان مبارك خير متعففٌ. أجاز له ابن الدّرجي وغيره (^٣).\nح: (١٥)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد).\n٢٧. عبد الرحيم بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي اليُسْر، تاج الدين، أبو محمد، مات سنة (٧٤٩ هـ) (^٤):\nولد سنة (٦٦٤ هـ)، رجلٌ جيدٌ من بيت الرواية.\nح: (٦٤٤)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الرحيم بن إبراهيم بن أبي اليُسْر).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٦٨).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٦١)، معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٦٦).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٧٧)، ذيل التقييد (٢/ ٩٧ رقم الترجمة ١٢٢٤).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٨٧)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٧٠).","vol":"3","page":31},{"text":"٢٨. عبد الله بن أحمد بن أبي محمد، وعبد الله بن أحمد العطار:\nلم أعرف من هما، ولعلهما نفس الشخص فهم مشتركان في الشيخ وشيخه.\nح: (٢٢٩) - (٥٥٣)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الله بن أحمد العطار - عبد الله بن أحمد بن أبي محمد).\n٢٩. عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن الحافظ عبد الغني، أبو محمد المقدسي الحنبلي، شرف الدين، مات سنة (٧٣٢ هـ):\nولد سنة (٦٤٦ هـ)، وكان قاضي القضاة، نائب الحكم، درَّس وأفتى وحكم مدّة، وكان خيرًا ساكنًا متواضعًا، محمود السيرة، طيب السريرة، وافر العلم (^١).\nح: (٣٦١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (القاضي عبد الله بن الحافظ).\n٣٠. عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحرَّاني، شرف الدين، أبو محمد الحنبلي، مات سنة (٧٢٧ هـ):\nولد سنة (٦٦٦ هـ)، وكان عارفًا بجمل نافعة من الحديث ورجاله، وبالسيرة وأيام الناس، محكمًا للفقه والعربية، حسن المشاركة في العلوم، مقتصدًا في مأكله وملبسه، كثير المحاسن كبير القدر (^٢).\nح: (٦١١).\nالأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الله).\n٣١. عبد الله بن القاسم: لم أجد له ترجمة\nح: (٣٦٥) - (٦٠٦)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الله بن القاسم).\n٣٢. عثمان بن سالم بن خلف بن فضل البَذّي الحنبلي الصالحي، أبو عمر، مات سنة (٧٤٥ هـ):\nولد في حدود سنة (٦٥٣ هـ)، الشيخ المعمِّر، حفظ العمدة (^٣).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٢٠)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص ١٩٧ رقم الترجمة ٥٧).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٢٣)، ذيل التقييد (٢/ ٣٦ رقم الترجمة ١١١٧).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٤٣٤)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص ٢٦٨ رقم الترجمة ٨١)، ذيل التقييد (٢/ ١٦٨ رقم الترجمة ١٣١٧).","vol":"3","page":32},{"text":"ح: (٤٥٥)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (عثمان بن سالم).\n٣٣. علي بن أحمد بن عسكر، ويقال له: علي بن شهاب، أبو الحسن القَصري الصالحي، مات سنة (٧٢٣ هـ):\nولد سنة (بضع وثلاثين وست مائة)، وهو شيخ صالح يُنْقل على بهيمته، طال عمره واحتاج (^١).\nح: (٤٠٨)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (علي بن أحمد بن عسكر).\n٣٤. علي بن محمد بن علي بن السَّكَاكَري العدوي، أبو الحسن الصالحي الدمشقي الشُرُوطي، مات سنة (٧٢٦ هـ):\nولد سنة (٦٤٦ هـ)، وله اليد البيضاء في كتابة الشروط ودقائقها، ولكنه كان ينال من خلقٍ من أهل الخير والله يسامحه. انقطع عن السِّب وضعف وساء ذهنه. وكان يلازم صلاة الجماعة (^٢).\nح (٣٧٤)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (علي بن محمد العدوي).\n٣٥. عيسى بن عبد الرحمن بن معالي، أبو محمد الصالحي، شرف الدين، المعروف بالمطْعِم، مات سنة (٧١٩ هـ):\nولد سنة (٦٢٥ - ٦٢٦ هـ) السمسار في العقار، ومطعِّم الأشجار، رجل جيد في نفسه، عاميٌّ بطيء الفهم، لا يقرأ ولا يكتب. وكان متواضعًا حسن الخلق، روى شيئًا كثيرًا، وكان - سامحه الله - يُخل بالصلاة (^٣).\nح: (٤١) - (٤٤) - (٦٥) - (١٠٥) - (١١٧) - (١٢٤) - (١٢٨) - (١٥٧) - (١٧٩) - (٢٠٤) - (٢٣٦) - (٢٥٢) - (٢٦٣) - (٣٠٩) - (٤١٥) - (٤٤٠) - (٤٧٨) - (٤٩١) - (٥٢٣) - (٥٥٢) - (٥٦٨) - (٥٩١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (عيسى بن عبد الرحمن - عيسى).\n٣٦. القاسم بن محمد بن يوسف البِرْزالي، أبو محمد الدمشقي الشافعي، مات سنة (٧٣٩ هـ):\nولد سنة (٦٦٥ هـ)، الإمام الحافظ المتقن الصادق، الحجة محدِّث الشام، مؤرخ العصر، علم الدين (٤)\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٥).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٧).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٨٥)، ذيل التقييد (٢/ ٢٦٢ رقم الترجمة ١٥٨٦).\n(٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١١٥)، معجم الشيوخ للسبكي (١/ ٣١٩ رقم الترجمة ٩٩)، ذيل التقييد (٢/ ٢٦٨ رقم الترجمة ١٥٩٩).","vol":"3","page":33},{"text":"ح: (٣٦٣)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (القاسم بن محمد).\n٣٧. القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر، مات سنة (٧٣٢ هـ):\nولد سنة (٦٢٩ هـ)، أجاز له خلقٌ كثير، وروى ما لا يوصف كثرة، وكان حسن البِشر حلو المحاضرة، عليه مآخذ في دينه ونِحتله والله يسامحه وإيانا (^٢).\nح: (١٠٢ - ١٦٤) - (٥٠٨) - (٥٨١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (القاسم بن مظفر - ابن عساكر).\n٣٨. محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان الدمشقي الصالحي، شمس الدين أبو عبد الله، مات سنة (٧٣٥ هـ):\nولد سنة (٦٥٣ هـ)، الشيخ العالم المحترم، عني بالسماع، وكتب الطِّباق بخطه الأنيق (^٣).\nح: (٤٩٠)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (ابن طرخان).\n٣٩. محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الدمشقي الصالحي، شمس الدين أبو عبد الله المعروف بابن الزَّرَّاد، مات سنة (٧٢٦ هـ):\nولد سنة (٦٤٦ هـ)، كان خيرًا متواضعًا، وكان له نظم وسط وفهم، ثم ساء ذهنه قبل موته، وضعف حاله (^٤).\nح: (٥٥) - (١١٩) - (١٩٠) - (٢١٢) - (٢٣٢) - (٢٥٢) - (٢٨٣) - (٣٤٧) - (٤٠٨) - (٤٣٣) - (٤٦٨) - (٤٨٩) - (٤٩٦) - (٥٠٠) - (٥٠٥) - (٥٢٥) - (٦٠٤) - (٦٧٣)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (ابن أبي الهيجاء - ابن الزَّرَّاد - محمد بن أحمد بن الزَّرَّاد).\n_________\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١١٧).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٣٢١)، معجم الشيوخ للسبكي (ص ٣٨٧ رقم الترجمة ١٢٢)، ذيل التقييد (٩/ ١٠١ رقم الترجمة ١٤٢).\n(^٤) انظر: ذيل التقييد (١/ ٨٤ رقم الترجمة ٨٣)، الدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ١١٠).","vol":"3","page":34},{"text":"٤٠. محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي البِجَّدي الصالحي الحنبلي، أبو عبد الله، مات سنة (٧٢٢ هـ):\nولد سنة (٦٣٦ هـ)، هو الزَّاهد المقرئ، من العباد الأخيار الملازمين للتلاوة والقناعة والصبر (^١).\nح: (٤٠٨)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن أحمد بن عبد الرحمن البِجَّدي).\n٤١. محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايماز التركماني الفَارِقي، المعروف بالذهبي، شمس الدين أبو عبد الله، مات سنة (٧٤٨ هـ):\nولد سنة (٦٧٣ هـ)، طلب الحديث، وقرأ بنفسه وكتب بخطه كثيرًا من الكتب والأجزاء، وحصّل الأصول، وعنى بهذا الشأن أتم عناية، وبرع فيه، وصنَّف وأرّخ وصحَّح وعلَّل، وقرأ القراءات السبعة، وكان مشهورًا بالخير متواضعًا، حسن الخلق، حلو المحاضرة، متعبدًا، وصنَّف تصانيف حسنة، وولي مشيخة الحديث بالتربة الصالحية، ودار الحديث الظاهرية، وهو شيخ الجرح والتعديل (^٢).\nح: (٢٩٥) - (٢٩٦) - (٢٩٩) - (٣٠٠) - (٣٠٨) - (٣١٢) - (٣١٤)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن أحمد بن عثمان - أبو عبد الله محمد بن أحمد الفارقي - محمد بن قيماز - الذهبي - محمد بن أحمد الذهبي - محمد الذهبي - أبو عبد الله الذهبي).\n٤٢. محمد بن أحمد بن عمر بن سلمان البَالِسي، أبو عبد الله الصالحي، مات سنة (٧٤٩ هـ):\nولدفي حدود السبعين وست مائة، فيه خير وتواضع وقناعة وصفات حميدةٌ، وصحب الفقراء، وجمع سيرة لِحَموه ابن الحلبية (^٣).\nح: (٦٣٤)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن أحمد بن عمر البَالِسي).\n٤٣. محمد بن أحمد بن مَنْعَة بن منيع بن مطرف القنوي الصالحي الحنبلي، أبو عبد الله، مات سنة (٧٢٧ هـ):\nولد سنة (٦٣٥ هـ)، الشيخ المعمر المبارك، بقية المسندين، أجاز له يعيش النحوي، وتفرّد في زمانه (^٤).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٤٥).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ٣٥٢ رقم الترجمة ١٠٩)، ذيل التقييد (١/ ٥٣ رقم الترجمة ٣٩)، الدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ٦٦).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٥١)، معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١١١)، وذيل التقييد (١/ ٧١ رقم الترجمة ٥٥).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٦٣)، الوافي بالوفيات (٢/ ١٠٥).","vol":"3","page":35},{"text":"ح: (٣٣١) - (٤٤٦)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن مَنْعة - ابن منعة).\n٤٤. محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري الصالحي، المعروف بابن الخبَّاز، أبو عبد الله، مات سنة (٧٥٦ هـ):\nولد سنة (٦٦٧ هـ)، وأجازه جمع منهم: الشيخ محيي الدين النووي. وكان خيرًا صبورًا على السماع (^١).\nح: (٦٥١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن الخبَّاز).\n٤٥. محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك المزِّي، أبو عبد الله الكلبي، مات سنة (٧٤١ هـ):\nولد سنة (٦٧٤ هـ)، كان خيرًا (^٢).\nح: (٤٨٧)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن عبد الرحمن المزي).\n٤٦. محمد بن عبد الرحيم بن عباس القرشي، أبو الفتح، المعروف بابن النَّشو الدمشقي، مات سنة (٧٢٠ هـ):\nشرف الدين، ولد سنة (٦٤١ هـ)، وكان دينًا وقورًا، لا بأس به، وله إجازة من البراذِعي، والمؤتمن بن قُميرَة، وغيرهم. وطال عمره وتفرّد بعدة أجزاء (^٣).\nح: (١٦٨) - (٢١٣) - (٥٢٦)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (القرشي).\n٤٧. محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي، أبو عبد الله، مات سنة (٧٢٦ هـ):\nولد سنة (٦٥٠ هـ)، روى الكثير، وانفرد بأجزاء (^٤).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٧١)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١١٤)، ذيل التقييد (١/ ٩٨ رقم الترجمة ١١٤)، الدرر\nالكامنة (٥/ ١١٩ رقم الترجمة ١٠١٦).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ٤٠١ رقم الترجمة ١٢٨)، ذيل التقييد (١/ ١٥٤ رقم الترجمة ٢٦٥)، الدرر الكامنة (٥/ ٢٥٥ رقم الترجمة ١٣٦١).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٢١٣)، ذيل التقييد (رقم الترجمة ٢٦٢).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٩٨)، ذيل التقييد (١/ ٣٣ رقم الترجمة ٢١٣).","vol":"3","page":36},{"text":"ح: (٢٨٣) - (٤٣٣)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (عم أبي).\n٤٨. محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البَالِسي، أبو عبد الله، مات سنة (٧١٨ هـ):\nولد سنة (٦٥٠ هـ)، هو الشيخ الإمام القدوة العارف، كان كبير القدر ذا صدق وإخلاص وانقباض عن الناس (^١).\nح: (٤٥٦)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن عمر بن أبي بكر).\n٤٩. محمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي، مات سنة (٧٤٧ هـ):\nكان تاجرًا ثم انقطع بالزاوية (^٢).\nح: (٣٦٨) - (٦٣٥)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن محمد بن عمر).\n٥٠. محمد بن هبة الله بن محمد الدمشقي، أبو نصر الشيرازي، الشافعي، مات سنة (٦٣٥ هـ):\nالشيخ الإمام العالم المفتي، المسند الكبير، جمال الإسلام، القاضي، درَّس بمدرسة العماد، ثم تركها، ثم درَّس بالشامية الكبرى، كان رئيسًا جليلًا، ساكنًا وقورًا، أكثر وقته في نشر العلم والرِّواية والتدريس (^٣).\nح: (٢٢٨) - (٢٨١) - (٤١٥) - (٤٢٤)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أبو نصر بن الشيرازي - ابن الشيرازي).\n٥١. يحيى بن عبد الناصر بن نصر الله الفارقي، المعروف بابن بصاقة، مات سنة (٧٥٢ هـ):\nولد سنة (٦٦٨ هـ)، سمع من ابن أبي عمر، والفخر وابن الزبير وغيرهم، وكان لمجلس مع الشهود (^٤).\nح: (٣٦٦)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (يحيى بن عبد الناصر بن بصاقة).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٢٦٠).\n(^٢) انظر: الدرر الكامنة (٥/ ٤٧٢ رقم الترجمة ١٩٠٩).\n(^٣) انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣١ رقم الترجمة ٢٤).\n(^٤) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٦/ ١٨٩ رقم الترجمة ٢٥١٢).","vol":"3","page":37},{"text":"٥٢. يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد الأنصاري المقدسي الصالحي الحنبلي، مات سنة (٧٢١ هـ):\nولد سنة (٦٣١ هـ)، هو العبد الصالح العالم المقرئ المعمر المسند، بقية السَّلف الأخيار، رُحِل إليه وتفرَّد في زمانه، وكان خيرًا وسكينة وديانة، وتواضعًا وحبًا للأثر، ولي مشيخة الضيائية مدة إلى أن مات (^١).\nح: (١٧٩) - (٣٩٧) - (٥٢٣) - (٤٠٨)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (يحيى - يحيى بن محمد).\n٥٣. أبو الحجاج الحافظ: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف الدمشقي المزي الشافعي، مات سنة (٧٤٢ هـ):\nالعلامة الحافظ البارع، محدِّث الإسلام، قرأ القرآن وتفقه قليلًا، واعتنى بالحديث وقرأ العربية، وأكثر من اللغة والتصريف، وصنَّف وأفاد (^٢).\nح: (٤٣) - (٦٨) - (١٠٧) - (١٤٧) - (١٨٤) - (١٩٦) - (٢٤٩) - (٢٥٤) - (٣٤٧) - (٣٧٣) - (٣٨٠) - (٤٥٨) - (٥٥٨) - (٥٩٠) - (٦٣٦) - (٦٣٨) - (٦٥١) - (٦٥٥)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (أبو الحجاج الحافظ - أبو الحجاج - الحافظ أبي الحجاج المزي - المزي).\n\n*<span data-type='title' id=toc-329> من النساء:</span>\n٥٤. آمنة بنت إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي، أم محمد، ماتت سنة (٧٤٠ هـ):\nامرأة مباركة، حضرت على أبي حفص الكرماني، وسمعت من ابن عبد الدائم والهروي وغيرهما (^٣).\nح: (٥٧١)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (آمنة بنت إبراهيم).\n٥٥. زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسية، أم عبد الله، ماتت سنة (٧٤٠ هـ): (خالته).\nشيخة صالحة متواضعة، خيرة متوددة، كثيرة المروءة، لم تتزوج. أجاز لها خلق، وتفرَّدت، وطال عمرها، واشتهر ذكرها، ونزلوا بموتها درجة (٤).\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٣٧٢)، ذيل التقييد (٢/ ٣٠٦ رقم الترجمة ١٦٨٦).\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٣٨٩)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص ٥٠٨ رقم الترجمة ١٦١).\n(^٣) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٧٠)، ذيل التقييد (٢/ ٣٥٩ رقم الترجمة ١٧٩٨).\n(٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٤٨)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص ٥٦٤ رقم الترجمة ١٧٤).","vol":"3","page":38},{"text":"ح: (١٤) - (٢٣٥) - (٣٤٦) - (٣٤٧) - (٤٠١) - (٥١٤) - (٥٧٨) - (٦٥٠) - (٦٥٤) - (٦٧٣) الأسماء الواردة في الإسناد: (زينب بنت الكمال - أم عبد الله زينب بنت أحمد الكمالية - زينب ابنة أحمد)\n٥٦. زينب بنت عبد الله بن الرَّضي عبد الرحمن، ماتت سنة (٧١٨ هـ):\nولدت سنة (٦٣٧ هـ)، وسمعت من الضياء الحافظ، وأجاز لها سبط السَّلفي وجماعة (^٢).\nح: (٣٩٩)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (زينب بنت عبد الله)\n٥٧. ست العرب بنت محمد بن الفخر عير بن أحمد البخارية، أم محمد الصالحية، ماتت سنة (٧٦٧ هـ): سمعت من جدها الفخر علي، حدَّثت كثيرًا وأجازت للعز ابن الفرات (^٣).\nح: (٢٤٥)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (ست العرب البخارية).\n٥٨. ست الفقهاء بنت إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي، أم محمد الصالحية الحنبلية، وتدعى أمة الرحمن، ماتت سنة (٧٢٦ هـ):\nولدت سنة (٦٣٣ هـ)، كانت صالحة خيرةً متواضعة، روت الكثير، وعمرت، وثقل سمعها (^٤).\nح: (٣٨٣) - (٥٦٣) - (٥٨٢) - (٥٩٥) - (٦٢٤)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (ست الفقهاء).\n٥٩. فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله بن محمد الصالحية الحنبلية، أم إبراهيم، ماتت سنة (٧٤٧ هـ):\nسمعت إبراهيم بن خليل، ظهرت لها إجازة محمد بن عبد الهادي، وخطيب مردا، وغيرهما. روت الكثير، وانتفع بها الناس (^٥).\n_________\n(^٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٥٠).\n(^٣) انظر: ذيل التقييد (٢/ ٣٧٤ رقم الترجمة ١٨٣٩).\n(^٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٨٨)، والدرر الكامنة (٢/ ٢٦٠)، وذيل التقييد (٢/ ٣٧٥ رقم الترجمة ١٨٤١).\n(^٥) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٠٢)، معجم الشيوخ للسبكي (ص ٦٠١ رقم الترجمة ١٨١).","vol":"3","page":39},{"text":"ح: (٣٩٥)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله).\n٦٠. وزيرة بنت عمر بن أسعد بن المنجى الدمشقي، ست الوزراء، أم محمد، ماتت سنة (٧١٦ هـ):\nولدت تقريبًا سنة (٦٢٤ هـ)، شيخة دينة متزهدة حسمنة الأخلاق، روت الكثير، وعُمِّرت دهرًا، وقد روت يوم وفاتها، وفاجأها الموت (^١).\nح: (٣٩٩)\nالأسماء الواردة في الإسناد: (وزيرة بنت عمر بن أسعد).\n\n*<span data-type='title' id=toc-330> خامسًا: تلاميذه:</span>\nروى عن ابن المحب - ﵀ - الخلق الكثير، والجمُّ الغفير (^٢)، ولم يأتي في كتابه - في الجزء المحقق - شيئًا عن هؤلاء التلاميذ غير راوي الكتاب:\n١. نظام الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الصالحي، أبو حفص، مات سنة (٨٧٢ هـ):\nورد ذكره في بداية الجزء السابع من هذا الكتاب، وقد ولد سنة (٧٨١ - ٧٨٢ هـ)، قرأ القرآن عند الشمس بن الأستاذ، وحفظ الزهد والجواهر كلاهما من تصنيف أبيه والحاجبيه وغيرها، وتفقه بوالده وعمه الشّرف عبد الله، وسمع الحديث على المحب الصامت وهو خاتمة أصحابه بالسماع (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-331>وأما الذين أخذوا ورووا عنه ومن أجاز لهم:</span>\n٢. إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الشافعي، أبو الوفاء، برهان الدين الحلبي، مات سنة (٨٤١ هـ):\nشيخ البلاد الحلبية، وله تصانيف منها: (شرح البخاري) وَ(شرح الشفاء) (^٤).\n٣. إبرا هيم بن محمد بن موسى بن السّيف محمد القرشي المقدسي الصالحي الحنبلى:\n_________\n(^١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٩٢)، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (٢/ ٣٩٦ رقم الترجمة ١٨٩١).\n(^٢) انظر: الجوهر المنضد (٦/ ١٠٦).\n(^٣) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٢٩٢)، الجوهر المنضد (١/ ١٠٦)، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي (٦/ ٦٦) وما بعدها.\n(^٤) انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٥/ ٢١٠)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٥١)، الضوء اللامع للسخاوي (١/ ١٣٨).","vol":"3","page":40},{"text":"سمع على المحب الصامت سنة (٧٧٨ هـ) وغيره، وكان خيرًا دينًا محافظًا على الجماعات مع الورع والزهد (^١).\n٤. أحمد بن إِبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب الشهاب المكي الشافعي، مات سنة (٨٣٢ هـ):\nولد سنة (٧٦٣ هـ)، وسمع بدمشق الكثير من المحب الصامت، وأجاز له البهاء السُّبكي (^٢).\n٥. أحمد بن عبد الرحمن بن حمدان العنبتاوي المقدسي الصالحي الحنبلي، مات مطعونًا سنة (٨٤١ هـ):\nولد تقريبًا سنة (٧٧٦ هـ)، وسمع من المحب الصامت وأبي الهول وغيرهما (^٣).\n٦. أحمد بن محمد بن علي البعلي الصالحي القطان، يعرف بحلال:\nسمع في سنة (٧٧٤ هـ) من المحب الصامت الثقفيات خلا الأولين وقطعة من أول الرابع (^٤).\n٧. حسن بن محمد بن حسن الصالحي اللحام، ويعرف بابن قُندُس، مات سنة (٨٤٠ هـ):\nولد قبل سنة (٧٧٠ هـ)، وسمع من لفظ المحب الصامت قطعة من أولى مسند عثمان من مسند أبي يعلى (^٥).\n٨. عبد الرحمن بن عبد الله بن خليل بن أبي الحسن بن طاهر الحرستاني الصالحي، مات بعد سنة (٨١٥ هـ):\nولد سنة (٧٥١ هـ)، وسمع من أبي محمد بن القيم، والحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن المحب الأول ني من حديث عبد الله بن هاشم الطوسي، تخريج زاهر بن طاهر عن شيوخه (^٦).\n٩. عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن علي بن الفخر المصري ثم الدمشقي الصالحي الشافعي، ويعرف الفخر المصري، مات سنة (٨٣٩ هـ):\nسمع على الصلاح بن أبي عمر، وعلى الكمال بن حبيب، وعلى المحب الصامت وغيرهم.\n١٠. عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الدمشقي الغرابيلي، ويعرف بابن النميس، مات قبل الخمسين:\n_________\n(^١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١/ ١٦٨).\n(^٢) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١/ ١٦٨).\n(^٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١/ ٣٢٨).\n(^٤) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٢/ ١٥٦) وما بعدها.\n(^٥) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٣/ ١٢٤).\n(^٦) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٤/ ٨٧).","vol":"3","page":41},{"text":"سمع في سنة (٧٨٥ هـ) من المحب الصامت النصف الأول من عوالي أبي يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني تخريج أبي سعد السكري (^١).\n١١. عبد الرحمن بن يوسف بن أحمد بن سليمان الطَّحَّان، زين الدين الصالحي الحنبلي، مات سنة (٨٤٥ هـ):\nولد سنة (٧٦٨ هـ)، وسمع كثيرًا من المحب الصامت بل قرأ عليه بنفسه، وسمع من الشيخ عمر بن حسن بن أميلة المراغي وغيرهما، وكان من فضلاء طلبة الحديث، ووصفه بعضهم بالإمام العالم الصالح (^٢).\n١٢. عبد الرحيم بن عبد الكافي بن عبد الرحيم الصميدي الصالحي الشافعي، مات سنة (٨٥٢ هـ):\nولد سنة (٧٦١ هـ)، وسمع من لفظ المحب الصامت وغيره، وكان يتكلم في الحِسْبة بالصالحية (^٣).\n١٣. عبد الوهاب بن إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تاج الدين، مات سنة (٨٤٠ هـ):\nسمع من أبيه والإمام أبي بكر بن المحب الصامت وغيرهما (^٤).\n١٤. عبد المؤمن بن علي بن عبد المؤمن بن محمد بن الزرار الدومي الشامي الشافعي، مات سنة (٨٣٣ هـ):\nولد سنة (٧٥٦ هـ)، سمع من الصلاح بن أبي عمر من المسند، وسمع من المحب الصامت، كان فاضلًا ظريفًا طارحًا للتكلف، صحيح العقيدة، جيد الطريقة (^٥).\n١٥. علي بن أحمد بن محمد بن سالم الزبيدي المكي الشافعي، مات سنة (٨١٨ هـ):\nولد سنة (٧٤٧ هـ)، رحل إلى دمشق بعد الثمانين فسمع جمها من المحب الصامت وغيره، درس الفقه والنحو وكان بصيرًا بهما وبالفرائض والحساب والعروض وغير ذلك (^٦).\n١٦. علي بن يوسف بن مكتوم بن ثابت بن ربيع مكبر بن محمد العلاء الشيباني الرحبي الحلبي الشافعي، يعرف بابن مكتوم، مات سنة (٨٤٩ - ٨٥٠ هـ):\n_________\n(^١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٤/ ١٢١) وما بعدها.\n(^٢) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ١١٦) وما بعدها، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٤/ ١٦٠).\n(^٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٤/ ١٧٩) وما بعدها.\n(^٤) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٥/ ٩٨).\n(^٥) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٥/ ٩٠).\n(^٦) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٥/ ١٨٢) وما بعدها.","vol":"3","page":42},{"text":"ولد تقريبًا بعد سنة (٧٦٠ هـ)، وحفظ القرآن والتنبيه والتمييز، وألفية الحديث والنحو، وكان يذكر أنه سمع في رحلته من المحب الصامت وأبي الهول وغيرهما (^١).\n١٧. محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن قدامة المقدسي الحنبلي، شمس الدين أبو عبد الله، مات سنة (٧٤٤ هـ)\nقال عنه الذهبي: عني بفنون الحديث ومعرفة رجاله وذهنه مليح، وله عدة محوظات وتواليف وتعاليق مفيدة. كتب عني واستفدت منه (^٢).\n١٨. محمد بن إبراهيم بن محمد الشمس المرداوي ثم الصالحي الدمشقي، مات سنة (٨٥٠ هـ):\nولد سنة (٧٨١ - ٧٨٢ هـ)، وسمع المحب الصامت وأحمد بن إبراهيم بن يونس وغيرهما، وكان يخالط الأكابر (^٣).\n١٩. محمد بن أحمد بن علي بن محمد الفاسي، أبو الطيب المكي، مات سنة (٨٣٢ هـ):\nأجاز له أبو بكر بن المحب -﵀ - (^٤).\n٢٠. محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري الشافعي، شمس الدين، مات سنة (٨٣٣ هـ):\nكان إمامًا في القراءات لا نظير له في عصره في الدنيا، حافظًا للحديث وغيره أتقن منه، ألَّف (النَّشر في القراءات العشر) (^٥).\n٢١. محمد بن محمد بن يوسف بن إبراهيم الدمشقي الشافعي، يعرف بأبي شامة، مات سنة (٨٤٥ هـ):\nولد سنة (٧٧٣ هـ)، كان يذكر أنَّه سمع الصحيح على ستة عشر شيخًا، منهم: يحيى الرحبي، والكمال بن النّحاس، وأنَّه سمع صحيح بن خزيمة من المحب الصامت (^٦).\n٢٢. محمد النَّجم الأنصاري الذروي الأصل المكي، ويعرف بالمرجاني، مات سنة (٨٢٧ هـ):\n_________\n(^١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٦/ ٥٤) وما بعدها.\n(^٢) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢١٥)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٥/ ٦١).\n(^٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٦/ ٢٧٩).\n(^٤) انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٤٩).\n(^٥) انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٤٩).\n(^٦) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١٠/ ٢٩).","vol":"3","page":43},{"text":"ولد في سنة (٧٦٠ هـ)، سمع المحب الصامت وغيره من أصحاب التقي سليمان بن حمزة، وكان يتنى عليه وعلى فضائله، وأجاز له جماعة، تميَّضز في الفقه ومهر في العربية ومتعلقاتها، وكتب الشروط، وكتب شيئًا في طبقات الشافعية، ونظم قصيدة (مساعد الطلاب في الكشف عن قواعد الأعراب) وشرحها، وكذا نظم أبياتًا في (دماء الحج) وشرحها (^١).\n٢٣. أبو بكر بن أحمد بن على بن سليمان الكركي الصالحي، يعرف براجح، مات سنة (٨٣٧ هـ):\nولد تقريبًا بعد سنة (٧٥٠ هـ)، وذكر أنه سمع من المحب الصامت ورسلان الذهبي وأبي الهول صحيح البخاري (^٢).\n٢٤. أبو القاسم بن أحمد بن محمد بن عبد المعطي المكي المالكي، مات سنة (٨٣٣ هـ):\nنشأ فحفظ القرآن والرسالة وألفية النحو، وأجاز له المحب الصامت وأبو الهول وخلق، وكان بارعًا في الفقه والأحكام ذا نظم يسير (^٣).\n٢٥. آي ملد ابنة إبراهيم بن خليل بن عبد الله بن محمود، أم الخير ابنة البرهان البعلي الدمشقي، ماتت سنة (٨١٥ هـ):\nسمِعَت من ابن أميلة، ومن المحب الصامت وغيرهما (^٤).\n٢٦. زينب وتلقب توفيق ابنة عير بن أحمد بن عبد العزيز الهاشمي النويري المكي، ماتت سنة (٨٢٧ هـ):\nولدت سنة (٧٧٥ هـ)، وأجاز لها المحب الصامت وأبو الهو لى الجرزي وآخرون (^٥).\n_________\n(^١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٧/ ١٨٢) وما بعدها.\n(^٢) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١١/ ٢٠).\n(^٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١١/ ١٣٢).\n(^٤) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١٢/ ١١).\n(^٥) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١٢/ ٤٣).","vol":"3","page":44},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-332> سادسًا: صفاته وثناء العلماء عليه</span>.\nأثنى عليه عدد من العلماء الذين عاصروه، سواء كانوا من شيوخه، أو من تلاميذه الذين جالسوه وعرفوه عن قرب، أو من العلماء الذين أتوا بعده - ﵏ جميعًا -.\nفقد قال عنه شيخه الذهبي: \"فيه عقل وَسُكُون وذهنه جيد، وهمَّته عالية يَما التَّحْصِيل\" (^١).\nووصفه تلميذه ابن الجزري فقال: وكان صالحًا قانتًا قانعًا باليسير متقشفًا .. وانتهى إليه الحفظ في زمانه رجالًا ومتنًا ومعرفة الأجزاء ورواتها .. ومن نظمي فيه:\nشيخي إمامٌ حافظٌ حجةٌ … ذوورعٍ حَبرٍ رضيٌ قانتِ\nمحدِّث الآفاقِ مع صمتهِ … فأعجبُ لهذا المحدِّث الصامتِ (^٢)\nوقال ابن حجر: وَكَانَ مكثرًا شُيُوخًا وسماعًا وَطلب بنفسه فقرأ الكثير فأجاد وخرَّج وَأفَاد، وَكَانَ عَالمًا متفننًا متقشّفًا مُنْقَطع القرين وَحدث دهرًا … وتفقه إلى أن فاق الأقران، وَأفْتى ودرَّس وَكَانَ كثير الْمُرُوءَة حسن الْهَيْئَة من رُؤَسَاء أهل دمشق (^٣).\nوقال يوسف بن عبد الهادي: كتبَ بخطّه الكثيرَ وكانت له معرفةٌ تامّةٌ بالحديث، ومعرفة طُرُقه لا سيِّما بالأجزاء فإن له اعتناءً زائدًا بها … ثم قال: وسمعنا قديمًا وشاهِدُنا من صُورة الحال قَلَّ كتابٌ من كتب الدُّنيا لا سند فيه لابن المحبّ (^٤).\n\n*<span data-type='title' id=toc-333> سابعًا: عقيدته:</span>\nعُرف الإمام ابن المحب - ﵀ - بعقيدته السليمة وهي عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة، ويظهر ذلك جليًا في هذا الكتاب، فقد سطر معتقد السَّلف وأثبته في هذا الكتاب، واتبع طريقة أهل الحديث في إثبات\n_________\n(^١) المعجم المختص بالمحدثين (ص ٢٣٥).\n(^٢) غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥).\n(^٣) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثانية (٥/ ٢١٠).\n(^٤) الجوهر المنضد (ص ١٢١).","vol":"3","page":45},{"text":"الصِّفات والاستدلال عليها من الكتاب والسُّنَّة، وأقوال الصَّحابة والتَّابعين، ومن سلك سبيلهم وسار على نهجم، ناصرًا بذلك قولهم وردًا على من خالفهم، كما سيأتي تفصيله. فرحم الله الإمام وجزاه عن السُّنَّة وأهلها خير الجزاء.\n\n*<span data-type='title' id=toc-334> ثامنًا: مؤلفاته:</span>\nكان لابن المحب - ﵀ - معرفةٌ تامةٌ بالحديث، ومعرفةُ طرقه، لا سيما بالأجزاء فإن له اعتناءًا زائدًا بها، وله سماعات هائلة على كتب الحديث، وأجزائه الكثيرة، حتى ترى خطه على غالب أجزاء الظاهريَّة، حتى قيل: \"قَلَّ كتابٌ من كتب الدنيا لا سند فيه لابن المحب\" (^١).\nوقد كانت له جهودات علمية في الترتيب والتذييل، فكتب بخطه الكثير، ومن هذه الجهودات، أنه:\n١. رتَّب مسند الإمام أحمد بن حنبل على الأبواب (^٢) - طبع منه جزء -.\n٢. صنَّف كتاب التذكرة في الضعفاء (^٣).\n٣. وله ذيل على كتاب المختارة التي ألَّفها ضياء الدين المقدسي (^٤).\n٤. وكتاب تسمية من شهد بدرًا وذكر الاختلاف فيهم على الحروف - طبع بتحقيق: فريد بن فريد الخاجة، مكتبة نظام يعقوبي الخاصة، مملكة البحرين -.\n٥. وكتاب إثبات أحاديث الصِّفات (^٥) - وهو الكتاب الذي بين أيدينا -.\nوله سماع على عوالي مسند الحارث بن أبي أسامة، وسمع كثيرًا من كتب القراءات، منها: كتاب المستنير على الحجَّار، وكتاب التجريد على ابن خروف (^٦).\n_________\n(^١) انظر: الجوهر المنضد (ص ١٢٢).\n(^٢) انظر: الجوهر المنضد (ص ١٢١)، الرد الوافر لابن ناصر الدين القيسي (ص ٤٨)، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥).\n(^٣) انظر: الجوهر المنضد (ص ١٢١)، الرد الوافر لابن ناصر الدين القيسي (ص ٤٨).\n(^٤) الرد الوافر لابن ناصر الدين القيسي (ص ٤٨)، غاية النهاية قي طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥).\n(^٥) الجوهر المنضد (ص ١٢١).\n(^٦) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥).","vol":"3","page":46},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-335> تاسعًا: وفاته:</span>\nتوفي محمد بن عبد الله بن أحمد - ﵀ - بعد حياة حافلة بالعلم والتأليف والتعليم ليلة الأحد الخامس من شوال سنة تسع وثمانين وسبعمائة (^١)، وقيل: بصالحية دمشق الكبرى سنة ثمان وثمانين وبها دفن (^٢).\n_________\n(^١) غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥)، الدرر الكامنة قي أعيان المائة الثانية (٥/ ٢١٠)، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (١/ ١٣٣)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٣٩).\n(^٢) الجوهر المنضد (ص ١٢١)، الرد الوافر لابن ناصر الدين القيسي (ص ٤٨).","vol":"3","page":47},{"text":"المبحث الثالث\nالتَّعْريفُ بالكِتَاب.\n= = =\n• أولًا: اسم الكتاب.\n• ثانيًا: توثيق نسبة الكتاب لمصنِّفه.\n• ثالثًا: وصف المخطوط.\n• رابعًا: مصادر المصنِّف في الكتاب.\n• خامسًا: أبواب الجزء المحقق.\n• سادسًا: ملحوظات على الكتاب.\n• سابعًا: دراسة موضوعات الكتاب.","vol":"3","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-336>المبحث الثالث: التَّعْريفُ بالكِتَاب</span>\n<span data-type='title' id=toc-337>أولًا: اسم الكتاب</span>.\nاسمه: صفات رب العالمين، أو أحاديث إثبات الصِّفات.\n\n<span data-type='title' id=toc-338>ثانيًا: توثيق نسبة الكتاب لمصنِّفة</span>.\n١. ما جاء على غلاف المخطوط من التَّصريح بنسبة الكتاب للمؤلف.\n٢. التَّصريح باسم الكتاب في بداية كل جزء منه.\n٣. وجود سلسلة الإسناد إلى المصنف مثبتة في بداية كل جزء من الكتاب، يذكر فيها تلميذه نظام الدين ابن مفلح - راوي الكتاب - بخط الإمام: يوسف بن حسن بن عبد الهادي.\n٤. أنَّه نص على بعض مشايخه ومنهم الإمام ابن تيمية - ﵀ - فقال في أكثر من موضع: قال شيخنا الإمام ابن تيمية.\n٥. وكذلك ما يذكره من الرِّواية عن أبيه، وجده، وعمَّ أبيه، من آل المحب المقدسي رحمهم الله تعالى.\n٦. ومن الأدلة القاطعة أنَّ النصوص المذكورة في الكتاب مذكورة بالإسناد من المصنَف عن شيوخه .. إلى منتهى الإسناد. وهؤلاء الشيوخ هم شيوخ ابن المحب - ﵀ - بلا شك.\n٧. نص العلماء الذين ترجموا للإمام ابن المحب على أن هذا الكتاب له، ومنهم: يوسف بن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد\" حيث قال في ترجمة المصنف: وصنّف كتاب (التَّذكرة في الضعفاء) وكتاب (إثبات أحاديث الصِّفات) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-339>ثالثًا: وصف المخطوط:</span>\n*<span data-type='title' id=toc-340> وصف غلاف المخطوط:</span>\nكتب على غلاف المخطوط: كتاب صفات رب العالمين لمحمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي - ﵀ - تعالى.\n_________\n(^١) الجوهر المنضد (ص ١٢١).","vol":"3","page":49},{"text":"كتبه بالحق محمد مراد الشطي\nوكُتب أسفل ذلك من الجهة اليسرى: ٥٧ مجاميع.\nوتحت ذلك في المنتصف كُتب رقم: ٣٧٩٣\nويوجد أسفل منه ختم المكتبة الظاهرية (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-341> وصف النسخة الخطية</span>.\nعنوان المخطوط: كتاب صفات رب العالمين.\nاسم المؤلف: محمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلى - ﵀ -.\nتاريخ النسخة: لم يُذكر.\nنوع الخط: خط مشرقي. والكلمات بعضها معجمة، وبعضها مهملة، وغالبًا ما يصل الحروف ببعضها، بل يصل بعض الكلمات بالتي تليها.\nعدد لوحات المخطوط: يقع المخطوط في (٤٦٩) لوحة تقريبًا، وعدد صفحات المخطوط (٩٥٠) صفحة تقريبًا.\nويوجد إضافات كثيرة في المخطوط وأوراق مضافة ولَحق كثير مختلفة الأحجام ما بين وسط وصغير.\nوهناك اختلاف في عدد الأسطر، فبعضها ستة عشر سطرًا وبعضها تسعة عشر سطرًا، وبعضها خمسة وعشرون سطرًا، وبعضها ثلاثة وثلاثون سطرًا. وعدد الكلمات تختلف من ورقة لأخرى فقد تصل إلى ١٩ كلمة تقريبًا، وقد تزيد أو تنقص.\nحالة المخطوط: يظهر أن المخطوط تعرض لرطوبة في بعض المواضع القليلة.\nوقد اعتمدت على هذه النسخة وهي من محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق برقم (٣٧٩٣).\nوهذه النسخة (الميكروفيلم) موجودة بمركز إحياء التراث بجامعة أم القرى برقم (١٣٠).\nوموجودة بمركز جمعة الماجد بدي بأرقام متتالية من (٢٣٤٥٥٠ إلى ٢٣٤٥٥٢) ومن رقم (٢٤١٦٤٩ إلي ٢٤١٦٥٦).\n_________\n(^١) مستفاد من كتاب صفات رب العالمين (الجزء الأول) تحقيق: صقر الغامدي.","vol":"3","page":50},{"text":"وقد وجدت ضمن هذا المخطوط إقحام من كتاب آخر من لوحة (٢٥٧) إلى لوحة (٢٦٨) ومما دلَّني على ذلك وجود هذه الجزئية بين قولين لابن المحب - رَحَمَة اللهُ - آخر الجزء السابع، وبداية الجزء الثامن من كتاب الصِّفات. وكذلك مخالفة الكلام لعقيدة ابن المحب - رَحَمَة اللهُ -.\n\n*<span data-type='title' id=toc-342> مميزات المخطوط:</span>\nميّز ابن المحب - ﵀ - بعض الأبواب بتظليلها باللون الأحمر نحو: باب صفة الرحمة وذكر الشفقة (^١)، وفصل في أنَّ الرحمة التي يتراحم بها الخلق مخلوقة (^٢)، وباب في رضى الله (^٣)، وباب في قول الله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [سورة المائدة: ٥٤] (^٤).\nوميّز أيضا بعض الكلمات ففي باب (ذكر ما ورد في الأصوات والحروف وأنها في كلام الرحيم الرؤوف) ميَّز رواة الأحاديث بوضع خط باللون الأحمر فوق أسماء الرواة، نحو: رواية عبد الله بن عباس، رواية أم سلمة أم المؤمنين، رواية عبد الله بن مسعود، ما روي عن ابن عمر … وهكذا إلى نهاية الباب.\nكذلك في هذا الباب غالب الأحاديث كان يختصر الصلاة المحمديّة فيقول: صلى الله عليه.\nومما يميز المخطوط النقولات المتتالية التي نقلها ابن المحب، من أمثلتها:\n١. نقل عن الإمام الذهبي غالب باب (ما ورد في أنَّ الله يعجب) من لوحة (٢٥٢/ ب) إلى (٢٥٢/ أ).\n٢. نقل من أبي أحمد العسال روايات حديث الأخذ بالرخص من لوحة (٢٦١/ ب) إلى لوحة (٢٦٢/ ب).\n٣. نقل من كتاب الأفراد للدارقطني من منتصف لوحة (٢٦٥/ ب) إلى بداية لوحة (٢٦٨/ أ).\n٤. نقل من كتاب الرضا عن الله بقضائه لابن أبي الدنيا من (٢٨٠/ ب) وَ(٢٨١/ أ).\n٥. نقل من مسند البزار لوحتين متتاليتين (٢٩٠/ ب) وَ(٢٩١/ أ).\n_________\n(^١) انظر: اللوح (٢٣٥/ أ).\n(^٢) انظر: اللوح (٢٣٦/ أ).\n(^٣) انظر: اللوح (٢٤٤/ أ).\n(^٤) انظر: اللوح (٢٤٩/ أ).","vol":"3","page":51},{"text":"وهذا المخطوط مسودة كتبها ابن المحب الصامت - ﵀ - بخط يده، وكان يضيف في الحواشي ما يتعلق بالأبواب من الأحاديث والآثار وبيان الطرق والأقوال.\n\n<span data-type='title' id=toc-343>رابعًا: مصادر المصنِّف في الكتاب</span>.\nعُرف عن ابن المحب - ﵀ - سعة اطلاعه ومعرفته للكثير من كتب أهل العلم المتقدمين، ويظهر ذلك جليًا في الكتاب الذي بين أيدينا، فقد رجع فيه ابن المحب إلى جملة كبيرة من كتب المتقدمين، البعض منها نعده اليوم في عداد المفقودات، والبعض لم يصل منه إلا جزء يسير والباقي مفقود ..\nلذلك من المفيد ذكر هذه المصادر التي اعتمد عليها وما زالت مفقودة، وهذه المصادر هي:\n• الآداب للإمام محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ).\n• الاستقامة في الرد على أهل البدع لخشيش بن أصرم بن الأسود النَّسائي (ت ٢٥٣ هـ).\n• الأفراد لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، (ت ٣٨٥ هـ) (لم يطبع منه إلا جزء يسير).\n• الأمالي لمحمد بن عبد الملك الدقيقي (١٨٥ هـ).\n• التَّفصيل لمبهم المراسيل للخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ).\n• تهذيب الآثار لمحمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ).\n• جزء ابن خليل.\n• جزء على بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي أبو الحسن (ت ٤١٧ هـ).\n• حديث حمزة بن محمد بن العبالس الدهقان (ت ٣٤٧ هـ).\n• الدعاء لابن أبي عاصم أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني (٢٨٧ هـ).\n• ذيل المذيل للإمام محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ).\n• الرَّد على الجهمية لابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي (ت ٣٢٧ هـ). (جمع جزء منه في رسالة علمية الباحث: فهد النمري، وسماه: ما ورد من نصوص وآراء في كتب التراث عن ابن أبي حاتم في كتابه المفقود الرد على الجهمية جمعًا ودراسة).\n• رسالة \"إثبات صفة العَجَب لله تعالى\" للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). (نقل الرسالة في الجزء السابع من هذا الكتاب).","vol":"3","page":52},{"text":"• السُّنَّة للإمام أبي أحمد العسّال محمد بن أحمد بن إبراهيم (ت ٢٨٢ هـ).\n• السُّنَّة للإمام سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (ت ٣٦٠ هـ).\n• السنن لسعيد بن منصور (ت ٢٢٧ هـ).\n• طوالات الأخبار والقصص والآثار لأبي موسى محمد بن أبي بكر المديني (ت ٥٨١ هـ). (منه جزء مخطوط موجود على الشاملة، مصدر المخطوط: دار الكتب الظاهرية).\n• العظمة للإمام أبي حاتم الرازي.\n• العلل لعلي بن عبد الله بن جعفر المديني رواية الباغندي (ت ٢٣٤ هـ).\n• الفاروق لعمار بن سيف الضبي (ت ١٦٠ هـ).\n• فوائد لأحمد بن محمد بن حمدون الشرمقاني (٣٦٦ هـ).\n• كتاب لابن مندة ولعله (المعرفة).\n• كتاب للحكم بن معبد ولعله (الرؤيا) (ت ٢٩٥ هـ).\n• كتاب العوالي لأبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني (ت ٢١٢ هـ).\n• اللّباس لابن أبي عاصم أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني (٢٨٧ هـ).\n• المدبج للإمام علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، أبو الحسن (ت ٣٨٥ هـ).\n• مسائل لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي (ت ٤٨١ هـ).\n• مسند إسحاق بن راهوية (ت ١٦٦ هـ). (منه جزء مطبوع).\n• مسند الحارث بن أبي أسامة (ت ٢٨٢ هـ).\n• المسند للإمام بقي بن مخلد (ت ٢٧٦ هـ).\n• المصافحة لأبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد البرقاني (ت ٤٢٥ هـ).\n• المعالي لمحمد بن عبد الملد الدقيقي (١٨٥ هـ).\n• يعقوب بن شيبة (مسند ابن مسعود) (ت ٢٦٢ هـ).\n• معجم أبو علي الحداد الحسن بن أحمد بن الحسن (ت ٥١٥ هـ).\n• المغازي ليحيى بن سعيد بن أبان الأموي (ت ١١٤ هـ).\n• النواحين للإمام إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (ت ٢٥٩ هـ).","vol":"3","page":53},{"text":"وقد رجع إلى عدد كبير من الكتب المطبوعة والمتوفرة في المكتبات، سأذكر بعضها إجمالًا ليستفيد من أراد الرجوع إليها، والتوثيق منها. وهي:\nصحيح البخاري - صحيح مسلم - سنن أبي داود - سنن النسائي - سنن الترمذي سنن ابن ماجه - مسند أحمد - السنن الكبرى والصغرى - سنن سعيد بن منصور - سنن الدارقطني - موطأ مالك - الأدب المفرد للبخاري - مسند الحارث بن أبي أسامة - مسند البزار - كتاب الصِّفات للدارقطني - عمل اليوم والليلة لابن السني - مساوئ الأخلاق للخرائطي - مكارم الأخلاق للخرائطي - معاجم الطبراني الثلاثة (الكبير - والأوسط - والصغير) \"الأسماء والصِّفات لأبي بكر البيهقي.\n\n<span data-type='title' id=toc-344>خامسًا: أبواب الجزء المحقق:</span>\n١. باب ما ذُكر في السَّاعد والذِّراع والرَّاحة والكتف والباع والصَّدر.\n٢. بابٌ.\n٣. بابُ قوله الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [سورة القلم: ٤٢].\n٤. بابُ قول النبي - ﷺ -: \"لا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا رجْله\".\nوقول الله: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾ [سورة الأعراف: ١٩٥] وذكر القدم والقفا والخلف.\n٥. فصلٌ.\n٦. باب قول النبي - ﷺ -: \"قامت الرَّحم فأخذت بحقوي الرحمن\". وذِكْر المنكبين والحجزة والجنب.\n٧. باب صفة الرَّحمة والرَّأفة وذكر الشفقة، وقول الله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [سورة الأنعام: ٥٤]\nوقد تقدم قوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [سورة الفاتحة: ١/ ٣]\n٨. فصلٌ في أنَّ الرَّحمة التي يتراحم بها الخلق مخلوقة، وتسميته المخلوق للرحمة رحمة ..\n٩. باب إثبات الغضب لله.\n١٠. بابٌ في رضي الله .. ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [سورة المائدة: ١١٩]\n١١. باب قول الله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [سورة المائدة: ٥٤].\n١٢. الجزء السابع من كتاب الصِّفات .. باب ما ورد أن الله يعجب.","vol":"3","page":54},{"text":"١٣. ما ورد في الأصوات والحروف وهو الجزء الثامن من كتاب الصِّفات.\nأ. ذكر ما ورد في الأصوات والحروف وأنها في كلام الرحيم الرؤوف.\nذكر الصحيح من الأحاديث المرفوعة في ذلك:\n* رواية عبد الله بن عباس.\n* رواية أم سلمة أم المؤمنين.\n* رواية عبد الله بن مسعود.\n* ما روي عن ابن عمر.\n* الرواية عن عوف بن مالك.\n* ما روي عن أبي بكر الصمديق.\n* وما روي عن عمر بن الخطاب.\n* أنس بن مالك.\n١٤. باب قوله الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ [سورة الملك:٣] وقوله الله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [سورة الطلاق: ١٢]\n١٥. فصلٌ.\n* البراء بن عازب.\nب. ذكرُ الصوت.\n\n<span data-type='title' id=toc-345>سادسًا: ملحوظات على الكتاب</span>.\nإنَّ العمل البشري لابد أن تعتريه بعض الهفوات، ويلحظ فيه بعض الهنات، وسأذكر بعض المآخذ التي وجدتها في الجزء الذي قمت بتحقيقه، وهي لا تقلل من قيمة الكتاب، ولا من مكانة المؤلف - ﵀ -، منها:\n* أخطاؤه في الآيات القرآنية غالبًا ما تكون أنه يذكر آية، ثم يطمس جزء منها ويكمل بآية أخرى، وينسى تصويب مطلع الآية. نحو آية: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [سورة الشعراء: ٣] كتبها","vol":"3","page":55},{"text":"المصنف ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ﴾ [سورة الكهف:٦] ثم طمس لفظ ﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾ واستبدلها ﴿أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣)﴾ ثم لم يطمس الفاء في مطلع الآية.\nوأحيانًا يكون سبق قلم، نحو قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [سورة المائدة: ٦٠]، ابتدأها المصنف (قل أفنبئكم) (^١).\nوكذلك في قوله تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (٢٦)﴾ [سورة النجم:١٢٦] كتبها المصنف -﵀-: إلا من بعد أن يأذن الرحمن لمن يشاء (^٢).\nوكذلك قوله تعالى: ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [سورة النازعات:٢٣ - ٢٤]، كتبها (وإذ حشر - فنادى) (^٣).\nوأحيانًا يبتدأ بآية ويختم بآية أخرى، نحو قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾ [سورة طة: ١٠٩]، كتبها المصنف - ﵀ -: يومئذ لا تنفع الشفاعة عنده إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولًا، فدمج بين آيتين: آية سورة طه: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾، وآية سورة سبأ: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ (^٤).\n﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ [سورة الأعراف: ١٨٥] ابتدأ الآية ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ [سورة الأعراف: ١٨٤].\n* تكراره للأبواب والأحاديث: وهذا لأن المخطوط مسوّدة المصنِّف فقد كرر يما بعض عناوين الأبواب، ومن ذلك: باب قول الله: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [سورة المائدة: ٥٤] (^٥)، وباب قوله الله تعالى: ﴿﵃\n_________\n(^١) انظر: لوحة (٢٣٩/ أ).\n(^٢) انظر: لوحة (٢٤٤/ أ).\n(^٣) انظر: لوحة (٢٣٩/ أ).\n(^٤) انظر: لوحة (٢٤٤/ أ).\n(^٥) انظر: كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت، الجزء الأول، تحقيق: صقر الغامدي (ص ٣١٥).","vol":"3","page":56},{"text":"وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [سورة المائدة: ١١٩] (^١)، وباب ما ورد في القدم (^٢)، وباب الغضب (^٣). وهذه كلها أتت في الجزء الأول من الكتاب.\n\n*<span data-type='title' id=toc-346> أخطاؤه في التَّراجم:</span> تغيير في بعض الحروف: مثل (إسماعيل بن واسط) والصواب: (إسماعيل بن أوسط)، أو سقط، مثل: (زيد بن أبي زياد) والصواب: (يزيد بن أبي زياد)، و(عبد الرحمن بن مسعود) والصواب: (أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود)، أو تقديم وتأخير في الأسماء، ولعله سبق قلم، مثل: (سليمان بن يحيى بن سيف) (^٤) والصواب: (سليمان بن سيف بن يحيى)، و(يزيد بن شريح) والصواب (شريح بن يزيد).\n*<span data-type='title' id=toc-347> أخطاؤه في إسناد الحديث:</span> حديث رقم (٥٢) ذكر إسناد أبي يعلى الموصلى، وذكر أن الراوي قرة بن خالد، والصواب أنه: شعبة بن الحجاج.\nوحديث رقم (١٢٧) ذكر أن ابن السني رواه عن رحيل بن معاوية، والصواب: إسماعيل بن معاوية.\nوحديث رقم (٥١٢) ذكر إسناد أبي نعيم فقال: يحيى بن عبد العز، والصواب: عبد الرحمن بن حبيب.\n\n*<span data-type='title' id=toc-348> وفي عزو الأحاديث:</span> في حديث: \"من حلف على يمين صبر .. \" قال في الأول من مكارم الأخلاق للخرائطي، والصَّواب أنها في مساوئ الأخلاق للخرائطي (^٥).\n_________\n(^١) انظر: كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت (ص ٤١٥).\n(^٢) انظر: كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت (ص ٣٨٩).\n(^٣) انظر: كتاب صفات رب العالمين لابن المحب الصامت (ص ٤٦٣).\n(^٤) انظر: لوحة (٢٦٢/ ب).\n(^٥) انظر: لوحة (٢٣٩/ أ).","vol":"3","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-349>سابعًا دراسة موضوعات الكتاب</span>\n<span data-type='title' id=toc-350>تمهيد:</span>\nالأصل في توحيد الصِّفات أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله نفيًا وإثباتًا، فيُثبَت لله ما أثبته لنفسه، ويُنفى عنه ما نفاه عن نفسه.\nوطريقة سلف الأمة وأئمتها: إثبات ما أثبته من الصِّفات من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه (^١).\nوصفات الله تعالى تنقسم بحيث ثبوتها وأدلتها إلى قسمين:\nالقسم الأول: صفات خبرية أو نقلية أو سمعية.\nالقسم الثاني: صفات سمعية وعقلية: هي الصِّفات التي يشترك في إثباتها الدليل السمعي والدليل العقلي.\nوقد ذكر ابن المحب - ﵀ - في هذه الجزئية المحققة - من لوحة (٢٢٣/ ب) إلى لوحة (٣٠٥) - بعضًا من القسم الأول من الصِّفات وهي الصِّفات الخبرية .. مبوبًا للصفة .. ثم الإسهاب في ذكر أدلتها من الكتاب -إن وجد- والسُّنَّة الصحيحة وغيرها .. وسأسير على منهجه في ذكر كل صفة مستقلة عن غيرها من الصِّفات .. إلا أنني أرتبها ترتيبًا هجائيًا .. وسأذكر بعضًا من الأدلة التي استشهد بها المصنِّف في إثبات الصِّفة، ثم أذكر منهج أهل السُّنَّة والجماعة في كل صفة - إن وجد - ومقتصرةً عليه، دون ذكر أقوال الفرق المخالفة. والرد عليها .. ومن أراد الاستزادة في الأدلة من الكتاب والسُّنَّة فليراجعها في كلام المصنف - ﵀ -.\nوقسمت هذا المبحث على تمهيد، وثلاث مطالب:\nالمطلب الأول: صفات الذاَّت الخبريَّة.\nالمطلب الثاني: صفات الفعل الخبريَّة.\nالمطلب الثالث: مسائل متفرِّقة.\n_________\n(^١) ابن تيمية في \"التدمرية\" (ص ٧).","vol":"3","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-351>الصِّفات الخبرية</span>\nتسمى هذه الصِّفات خبرية لأن طريق إثباتها لله تعالى الخبر الصادق الذي جاء به القرآن، وجاءت به السُّنَّة الصحيحة.\nوتسمى النَّقلية والسَّمعية، لأنَّ طريق إثباتها لله تعالى الأدلة السمعية، ولا مجال للعقل فيها.\nوهذه الصِّفات قسمان:\n١/ صفات الذَّات الخبرية: وهي التي لم يزل ولا يزال متصفًا بها (^١): كالسَّاعد والذِّراع، والقَدَم والسَّاق والصدر …\n٢/ صفات الفعل الخبرية: هي التي تتعلق بمشيئته إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها (^٢): كالرَّحمة والرِّضا والغضب والمحبَّة ..\nوقد تكون الصَّفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام، فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية، لأنَّ الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلمًا، وباعتبارآحاد الكلام صفة فعلية، لأن الكلام يتعلق بمشيئته، يتكلم متى نخماء بما شاء، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [سورة يس: ٨٢] (^٣).\nوهذه الصِّفات وإن كانت تعد في حق المخلوق جوارح وأعضاء وأبعاضًا وأجزاء ولكنَّها في حق الله تعالى صفات أثبتها لنفسه، أو أثبتها له رسوله - ﷺ -، لا نخوض فيها بأهوائنا وآرائنا، بل نفوّض كنهها وحقيقتها إلى الله تعالى لعدم معرفتنا لحقيقة الذَّات، لأنّ معرفة حقيقة الصِّفة متوقفة على معرفة حقيقة الذَّات كما لا يخفى، بل نثبتها ونؤمن بها دون تحريف أو تعطيل، ودون تكييف وتجسيم وتشبيه. وهكذا يقال في صفة الرَّحمة والمحبَّة والرِّضا، وسائر صفات الرَّب تعالى (^٤).\n_________\n(^١) ابن عثيمين في \"القواعد المثلى\" (ص ٢٥).\n(^٢) ابن عثيمين في \"القواعد المثلى\" (ص ٢٥).\n(^٣) ابن عثيمين في \"القواعد المثلى\" (ص ٢٥).\n(^٤) محمد أمان جامي في \"الصِّفات الإلهية في الكتاب والسُّنَّة في ضوء الإثبات والتنزيه\" (ص ٢٠٨).","vol":"3","page":59},{"text":"وقد قال الإمام مالك - ﵀ - عندما سُئِل عن كيفية استواء الله على عرشه: قال: \"الاسْتواء مَعْلوم، والكيف مجْهول، والإيمان به واجب، والسُّؤال عنْه بِدْعَة\".\nوقد سلك ابن المحب - ﵀ - منهج السَّلف في إثبات هذه الصِّفات، حيث ذكر بعضًا من هذه الصِّفات الخبرية مسهبًا في الاستدلال عليها من الكتاب - إن وجد - أو من السُّنَّة الصحيحة، ويذكر أحاديث ليست بصحيحة بل ضعيفة أو موضوعة مع الحكم عليها أحيانًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-352>المطلب الأول: صفات الذَّات الخبرية:</span>\n*<span data-type='title' id=toc-353> البَاع:</span>\nذكر المصنِّف في هذه الصفة حديثين: أحدهما: عن عمر - ﵁ - قال: قال رسول الله: \"سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُدخِلَ الجَنَّة مِنْ أُمَّتي بغَيرِ حِسَاب، فَأَعْطَاني سَبْعينَ ألفًا، فقال عمر: ألا اسْتَزدَّته؟ فقال: قد استزدَّته فزَادَنِي سَبْعينَ أَلْفًا ثَلاثَ مَرَّات، فزَادَني هكذا فاسْتَزَدُته، فزادني هَكَذا يعْني بَاعَيه وضمَّها إليْه\" (^١). وهذا الحديث لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السُّنَّة من رواه.\nوالآخر: رواه عبد الله بن أحمد في \"السُّنَّة\": عن خالد بن معدان (^٢) أنَّه قال: \"إِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَتَضْرِب عَلَى مِقْدَارِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَالْخَرِيفُ بَاع اللهِ ﷿\" (^٣). قلت: إسناده ضعيف بأم عبد الله.\nفالصِّفة غير ثابتة لله ﷿، لعدم ورودها في الكتاب أو السُّنَّة الصَحيحة. والله أعلم.\n\n*<span data-type='title' id=toc-354> الجَنب:</span>\n\nبوَّب ابن المحب - ﵀ - باب قول النَّبيِّ - ﷺ -: \"قامت الرَّحم فأخذت بحقوى الرَّحمن\" (^٤)، وذكر المنْكِبَين والحجزة والجنب. ولم يذكر لصفة الجَنب أي حديث أو أثر.\nوقد جعل بعضهم (الجنب) صفة من صفات الله الذَّاتية، وهذا خطأ. والسَّلف على خلاف ذلك (^٥).\n_________\n(^١) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (١٠).\n(^٢) خالد بن صعدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد الله، ثقة عابد، يرسل كثيرًا ع. التقريب (رقم الترجمة ١٦٧٨).\n(^٣) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (١١).\n(^٤) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (١٠٤).\n(^٥) علوي السقاف في \"صفات الله ﷿ في الكتاب والسُّنَّة\" (ص ١١٣).","vol":"3","page":60},{"text":"قال عثمان الدَّارمي في \"نقضه على المريسي.\": \"وادَّعى المعارض زورًا على قوم أنَّهم يقولون في تفسير قول الله ﴿يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [سورة الزمر: ٥٦] إنهم يَعنون بذلك الجنب الذي هو العضو وليس على ما يَتَوهَّمونه.\nفيقال لهذا المعارض: ما أرخص الكذب عندك، وأخفَّه على لسانك! فإن كنت صادقًا في دعواك فأشر بها إلى أحد من بني آدم قاله، وإلا فلِمَ تشنِّع بالكذب على قوم هم أعلم بهذا التفسير منك، وأبصر بتأويل كتاب الله منك، ومِن إمامك؟ إنَّما تفسيرها عندهم، تحسُّرُّ الكفار على ما فرطوا في الإيمان والفضائل التي تدعو إلى ذات الله، واختاروا عليها الكفر والسُّخرية بأولياء الله؛ فسماهم السَّاخرون.\nفهذا تفسير الجنب عندهم. فما أنبأك أنهم قالوا: جنب من الجنوب؟ فإنه لا يجهل هذا المعنى كثير من عوام المسلمين، فضلًا عن علمائهم (^١).\nوقال الإمام ابن تيمية - ﵀ - في \"الجواب الصَّحيح\": وأمَّا قَوْلهَم: (وجنب) فَإِنَّه لَا يعْرَف عَالِمٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا طَائِفَةٌ مَشْهُورَةٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ، أَثْبَتُوا لِلَّهِ جَنْبًا نَظِيرَ جَنْبِ الْإِنْسَانِ، وَهَذَا اللَّفْظُ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ في قوله: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [سورة الزمر: ٥٦] فَلَيْسَ فِي مُجَرَّدِ الْإِضَافَةِ مَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ إِلَى اللهِ صِفَةً لَهُ، بَل قَدْ يُضَافُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَعْيَانِ المخْلُوقَةِ وَصِفَاتِهَا الْقَائِمَةِ بِهَا مَا لَيْسَ بِصِفَةٍ لَهُ بِاتِّفَاقِ الخلْقِ، كَقَوْلِهِ: (بَيْتُ اللهِ) وَ(نَاقَةَ اللهِ) وَ(عِبَادَ اللهِ) بَلْ وَكَذَلِكَ (رُوحُ اللهِ) عِنْدَ سَلَفِ الْمُسْلِمِينَ وَأَئِمَّتِهِمْ وَجُمْهُورِهِمْ.\nوَلَكِنْ إِذَا أُضيفَ إِلَيْهِ مَا هُوَ صفَةٌ لَهُ وَلَيْسَ بِصِفَةٍ لِغَيْرِهِ، مِثْلَ كَلَامِ اللهِ وَعِلْمِ اللهِ، وَيَدِ اللهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، كَانَ صِفَةً لَهُ.\nوَفِي الْقُرْآنِ مَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجَنْبِ مَا هُوَ نَظِيرُ جَنْبِ الْإِنْسَانِ فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [سورة الزمر: ٥٦]. وَالتَّفْرِيطُ لَيْسَ في شَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ اللهِ - ﷿ -،\n_________\n(^١) عثمان الدارمي في \"نقضه على المريسي\"، تحقيق: الألمعي (٢/ ٨٠٧).","vol":"3","page":61},{"text":"وَالْإِنْسَان إِذَا قَالَ: فُلَانٌ قَدْ فَرَّطَ فِي جَنْبِ فُلَانٍ أَوْ جَانِبِهِ، لَا يُرِيدُ بِهِ أَنَّ التَّفْرِيطَ وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ نَفْسِ ذَلِكَ الشَّخْصِ، بَلْ يرِيدُ بِهِ أَنَّهُ فَرَّطَ فِي جِهَتِهِ وَفي حَقِّهِ.\nفَإِذَا كَانَ هَذَا اللَّفظُ إِذَا أُضِيفَ إِلَى المَخْلُوقِ لَا يَكونُ ظَاهِرَهُ أَنَّ التَّفْرِيطَ فِي نَفسِ جَنْبِ الْإِنْسَانِ الْمُتَّصِلِ بِأَضْلَاعِهِ، بَل ذَلِكَ التَّفْرِيطُ لَمْ يُلَاصِقْهُ، فَكَيْفَ يظَنُّ أَنَّ ظَاهِرَهُ في حَقِّ اللهِ - أَنَّ التَّفرِيطَ كَانَ فِي ذَاتِهِ؟\nوَجَنْبُ الشَّيْءِ وَجَانِبُهُ، قَدْ يُرَادُ بِهِ مُنْتَهَاهُ وَحَدُّهُ، وَيُسَمَّى جَنْبُ الِإنْسَانِ جَنْبًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [سورة السجدة: ١٦]، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [سورة آل عمران: ١٩١]، وقال النَّبي - ﷺ - لعمران بن حصين: \"صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع، فعلى جنب\".\nوَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ الْإِضافَةَ هُنَا تَتَضمَّن صفَةَ اللهِ، كَانَ الْكَلَامُ في هَذَا كَالْكَلَامِ في سَائِرِ مَا يُضافُ إِلَيْهِ تَعَالَى مِنَ الصِّفَاتِ، وَفِي التَّوْرَاةِ مِنْ ذَلِكَ نَظِيرُ مَا فِي الْقُرْآنِ\" ا. هـ (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-355> الحُجْزَة والحَقْو:</span>\nمعناها: هو موضع شدِّ الإزَار (^٢).\nوهي صفتان ذاتيتان خبريتان ثابتتان بالسُّنَّة الصَّحيحة.\nأما الحقو: ففي حديث: \"قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْو الرَّحْمَنِ\" (^٣). وحديث: \"الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَعَلَّقَت بِحِقوَيِ الرَّحْمَنِ، وتَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَن قَطَعَنِي\" (^٤).\nوأما الحُجزة ففي قول رسول الله - ﷺ -: \"الرَّحِم شِجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزة الرَّحْمَنِ ﷿ تُنَاشده\" (^٥).\n_________\n(^١) ابن تيمية في \"الجواب الصحيح\" (٤/ ٤١٥) وما بعدها. وانظر: ابن القيم في \"الصواعق المرسلة\" (١/ ٢٤٤) وما بعدها.\n(^٢) ابن الأثير في \"النهاية في غريب الحديث والأثر\" (١/ ٣٤٤) وَ(١/ ٤١٧).\n(^٣) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق (١٠٤).\n(^٤) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق (١١٢).\n(^٥) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق (١٠٨).","vol":"3","page":62},{"text":"قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - في \"بيان تلبيس الجهمية\": ردّه على الرّازي في زعمه أنَّ حديث \"إنَّ الرَّحِم تتعلق بحقوي الرَّحمن\" (^١) يجب تأويله:\nقال: \"يقال له: بل هذا من الأخبار التي يقرِّه من يقرّ نظيره والنِّزاع فيه كالنِّزاع في نظيره فدعواك أنَّه لابد فيه من التَّأويل بلا حجة تخصّه لا يصح.\nثم قال: \"قال ابن حامد في كتابه فصلٌ ومما يجب التصديق به أنَّ لله حقوًا، قال المروذي: قرأت على أبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - كتابًا فنظر فيه فإذا فيه ذكر حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"أنَّ الله خلق الرَّحم حتى إذا فرغ منها أخذت بحقو الرحمن \"فرفع المحدث رأسه، وقال: أخاف أن تكون قد كفرت، قالى أبو عبد الله: هذا جهمي\".\nثم قال: \"فجملة هذه المسائل مذهب إمامنا فيها الإيمان والتَّصديق بها والتَّسليم والرِّضا، وأنَّ الله يضع كنفه على عبده تقريبًا له إلى أن يضع كنفه عليه، وذلك صفة ذاته لا يدري ما التكييف فيها ولا ماذا صفتها وكذلك في الرَّحم تأخذ بحقو الرحمن صفة ذاته لا يدري ما التكييف فيها ولا ماذا صفتها\". ا. هـ (^٢).\n\n*<span data-type='title' id=toc-356> صفة الذِّراع:</span>\nوردفي هذه الصِّفة حديث وصف كثافة وغلظ جلد الكافر \"اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبَّار\" (^٣) وقد صححه جمعٌ من أهل العلم - كما سيأتي في قسم التحقيق -.\nلكن في عامة مصادر السُّنَّة لم يرد عقب لفظة الجبَّار عبارات التفخيم والتعظيم والتنزيه التي لا تعليق بغير الله مثل: ﷿ أو جلّ اسمه، ونحوها إلا فيما ذكره ابن المحب - ﵀، وفي كتاب \"إبطال التأويلات\" لأبي يعلى الفرَّاء، وفي \"الكفاية\" للخطيب. حيث ذكر الحديث ثم قالط: \"كان في أصل سماع\n_________\n(^١) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق بلفظ: \"تعلَّقت\" رقم (١١٢).\n(^٢) ابن تيمية في \"بيان تلبيس الجهمية\" (٦/ ٢٠٧) وما بعدها.\n(^٣) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٦).","vol":"3","page":63},{"text":"البرقاني (^١): \"بِذِرَاعِ الجبَّارِ ﷿\" وعليه تصحيح، وهذا يدلُّ على أنَّه كان في الأصل الذي نقل منه هكذا، ونرى أنَّ الكاتب سبق إلى وهمه أنَّ الجبَار في هذا الموضع هو الله تعالى، فكتب ﷿، ولم يعلم أنَّ المراد أحد الجبارين الذين عظم خلقهم وأوتوا بسطًا في الجسم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [سورة المائدة: ٢٢]. ا. هـ (^٢)\nولذلك فقد اختلف أهل العلم في فهم الأحاديث الواردة بخصوص صفة الذِّراع فحمله بعضهم على أنَّها من أحاديث صفات الباري ﷿، ونفى الآخرون ذلد وتأوّلوها تأويلًا يجعله ليس من أحاديث الصِّفات.\nفإيراد ابن أبي عاصم له ضمن أبواب أحاديث الصِّفات في كتاب: \"السُّنَّة في (^٣) يدلّ على أنَّها عنده من أحاديث الصِّفات، وكذا صنيع المؤلف ابن المحب الصَّامت - رحمها الله -.\nوتأوّله آخرون بما يجعله ليس من أحاديث الصِّفات، وأخصّ بالذكر منهم هنا من عُرفوا باتِّباع منهج السَّلف في باب الأسماء والصِّفات الإلهية، كابن قتيبة في \"تأويل مختلف الحديث\" (^٤)، والأزهري في \"تهذيب اللغة؟ \" (^٥)، والذَّهبي حيث قال - فيما نقله عنه المناوي في \"فيض القدير\": \"ليس ذا من أحاديث الصفات في شيء\" (^٦).\nوالذي جعله من أحاديث الصِّفات أثبت به صفة الذَّراع لله ﷿، لكن دون تشبيه ولا تجسيم، كما أثبت السَّلف صفة الوجه واليدين.\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني، أبو بكر الشافعي، الإمام الفقيه الثبت، شيخ الفقهاء والمحدِّثين، صاحب التصانيف، حدَّث عنه: أبو بكر البيهقي، والخطيب، وقال عنه: كان ثقةً ورعًا ثبتًا فَهمًا، لم نرَ في شيوخنا أثبت منة، عارفًا بالفقه، كثير الحديث: صنَّف مسندًا ضمَّنه ما اشتمل عليه (صحيح البخاري ومسلم)، وجمع أحاديث سفيان الثوري وشعبة ومطر الوراق وغيرهم، ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته، مات سنة (٤٢٥ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ١٣٧ رقم الترجمة ٥٦٢)، السير (١٧/ ٤٦٤ رقم الترجمة ٣٠٦).\n(^٢) الكفاية في علم الرواية\" (ص ٢٤٣) وما بعدها.\n(^٣) ابن أبي عاصم في \"السُّنَّة\" (١/ ٢٧١).\n(^٤) ابن قتيبة في \"تأويل مختلف الحديث\"، تحقيق: سليم الهلالي (ص ٤٠٥).\n(^٥) (١١/ ٤١).\n(^٦) (٤/ ٢٥٥).","vol":"3","page":64},{"text":"أما من لم يفهم من الحديث ذلك، فيلزمه إمّا تفويض المعنى (وليس هو من منهج السَّلف)، أو أن يتأوّل الحديث.\nوقد تأوّلة ابن قتيبة بقوله: \"ونحن نقول: إن لهذا الحديث مخرجًا حسنًا، إن كان النَّبيّ - ﷺ - أراده، وهو: أن يكون الجبَّار - هاهنا - الملِك، قال الله -﵎- ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ [سورة ق: ٤٥] أي:\nبملِكٍ مُسلَّط، والجبابرة: الملوك، وهذا كما يقول النَّاس: هو كذا وكذا ذراعًا بذراع الملك، يريدون بالذّراع الأكبر، وأحسبه ملكًا من ملوك العجم، كان تامّ الذراع، فنُسب إليه\" (^١).\nووافقه على ذلد الأزهري في \"تهذيب اللغة\"، كما سبق.\nوقد افتتح الأزهري مادّة (جبر) بقوله: \"قال الله ﷿: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [سورة المائدة: ٢٢].\nقال أبو الحسن اللحياني (^٢): أراد الطُّول والقوَّة والعِظَم، والله أعلم بذلد. قلت: كأنه ذهب به إلى الجبّار من النَّخيل، وهو الطَّويل الذي فات يد المتناول، يقال: رجل جبَّار إذا كان طويلًا عظيمًا قويًّا، تشبيهًا بالجبَّار من النَّخيل؟ \" (^٣).\nوقد يستغرب هذا التأويل من لم يكن عارفًا بلغة العرب، ولعدم استخدام الجبَّار لدينا بالمعنى الذي ذكره الأزهري، لكن من عرف الجبَّار في لغة العرب يدل على ذلك المعنى، ولم يُسلَّط عُزفه اللغوي على العرف اللغوي الذي كان في زمن النَّبيّ - ﷺ - لم يستغرب ذلك المعنى، خاصة مع قول ابن فارس في كتابه: \"مقاييس اللغة\": \"الجيم والباء والراء: أصلٌ واحد، وهو جنسٌ من العظمة والعُلُوّ والاستقامة، فالجبّار: الذي طال وفات اليد، يُقال: فرس جبِّار، ونخلة جبًارة .. (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) تأويل مختلف الحديث (ص ٤٠٥).\n(^٢) هو: علي بن حازم اللحياني، لغوي مذكور، أخذ عنه العلماء، عاصر الفراء وتصدر في أيامه، وله كتاب في النوادر، حسن جليل، قال عنه الفراء: هذا أحفظ الناس للنوادر. إنباء الرواة على أنباء النحاة (٢/ ٢٥٥).\n(^٣) الأزهري في \"تهذيب اللغة\" (١١/ ٤١).\n(^٤) ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" (١/ ٥٠١).\n(^٥) المقال مستفاد من فتوى للشيخ الدكتور: الشريف حاتم العوني.","vol":"3","page":65},{"text":"وقد نقل ابن المحب - ﵀ - أقوال العلماء في هذه الصِّفة، ومنهم: أبو إسماعيل المعروف بقوام السُّنَّة (^١): عندما سئل عن هذا الحديث هل ينسب الذِّراع إلى الله أم لا؟ فقال: \"مِنَ العلماء من تأوّل الحديث، ومنهم من سكت عنه، والسُّكوت أولى\" (^٢).\n\n*<span data-type='title' id=toc-357> الرَّاحة:</span>\nنزَّه الله نفسه عن النَّقائص، ونفى عنه اللغوب الذي يظن في لفظ الاستراحة، لما ذكر اليهود أنَّ الله استراح يوم السبت، في الحديث الذي جاء عن ابن عباس - ﵁ - قال: لمَّا فرغ الله من خلق السَّماوات وضع إحدى رجليه على الأخرى، فقالت اليهود: استراح ربنا، فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [سورة ق: ٣٨] (^٣) فنزَّه نفسه ﷻ عن أن يمسه لغوب (^٤).\n\n*<span data-type='title' id=toc-358> الرِّجل والقَدَم:</span>\nصفة ذاتيةٌ خبريةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بصحيح السُّنَّة، فنثبتها لله سبحانه على ما يليق بجلاله.\nوقد أثبت هذه الصِّفة جمع من علماء أهل السُّنَّة حيثوا بوَّبوا لهذه الصِّفة أبوابًا في كتبهم منهم: ابن خزيمة في \"التوحيد\" حيث قال: باب ذكر إثبات الرِّجل لله ﷿ وإن رغمت أنوف المعطِّلة الجهمية (^٥)، الجهمية (٥)، وابن مندة في في الرَّد على الجهمية\" حيث قال: باب في قوله ﷿: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ [سورة ق: ٣٠] (^٦)، وكذا ابن تيمية في \"الواسطية\" إثبات الرِّجل أو القدم (^٧)، وكذا صنع المصنِّف - ﵀ -\n_________\n(^١) هو: إسماعيل بن محمد بن الفضل بن على القرشي التيمي الأصبهاني، أبو القاسم، الملقب بقوام السُّنَّة، قاد السمعاني: وهو إمامٌ في التفسير والحديث واللغة والأدب، مصنف كتاب: (الترغيب والترهيب) وغيرها، مات (٥٣٥ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٨٠ رقم الترجمة ٤٩).\n(^٢) سيأتي في قسم التحقيق بعد رقم (٧).\n(^٣) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٧٧).\n(^٤) للاستزادة: ابن تيمية في \"بغية المرتاد\" (ص ٣٦٨)، وفي \"الجواب الصحيح\" (٤/ ٤١٨).\n(^٥) ابن خزيمة في \"التوحيد\" (ص ٢٠٢).\n(^٦) ابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (ص ١٨).\n(^٧) ابن تيمية في \"الواسطية\" (ص ٧٦).","vol":"3","page":66},{"text":"فقال: (باب قول النبي - ﷺ -: \"لا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا رِجْلَه\" (^١»، وساق عدة أحاديث منها: أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"يُلْقَى في النَّارِ ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [سورة ق: ٣٥] حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ أَوْ رِجْلَهُ عَلَيْه فَتَقُولُ: قَط قَط\" (^٢).\n\n*<span data-type='title' id=toc-359> الرَّدف:</span>\nلم ترد هذه الصِّفة في كتاب الله ووردت في السُّنَة عند عبد الله بن أحمد في حديث: \"إنّ الرَّحِمَ رِدْفُ الرَّبِّ مُتَدَلِّيَة إِلَى الْهَوَاءِ في جَهَنَّمَ، تَقُولُ: اللِّهُمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصلْهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْه\" (^٣)، وكذلك عند أبي أبي نعيم في \"الحلية\" (^٤).\nوهذا الحديث لم أجد من علماء الحديث من حكم عليه.\n\n*<span data-type='title' id=toc-360> الرُّكبة:</span>\nذكر ابن المحب - ﵀ - فيها حديثًا واحدًا، عن بعض أصحاب النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إنَّ القائم في الصّلاة يُذر عليه البر، فإذا ركع كان تحت ركبتي الرَّحمن ﷿، فإذا سجد كان تحت قدمي الرَّحمن، وأقرب ما يكون العَبْد من الله إذا سَجَد\" (^٥).\nوهذا الحديث لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السُّنَّة من رواه.\nفهذه الصِّفة لم ترد في الكتاب ولا في السُّنَّة الصَّحيحة فلا نثبتها لله تعالى. والله أعلم.\n\n*<span data-type='title' id=toc-361> صفة السَّاعد:</span>\n_________\n(^١) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٥٠).\n(^٢) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٥١).\n(^٣) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (١٠٦).\n(^٤) أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ١٣١).\n(^٥) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (١٥).","vol":"3","page":67},{"text":"أجمع علماء أهل السُّنَّة والجماعة على إثبات صفة اليدين لله تعالى، لكنهم اختلفوا في فهم الحديث \"سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِن سَاعِدِكَ\" (^١) فبعضهم أثبت به صفة اليد، كما فعل ابن مندة في كتابه: \"الرَّد على الجهمية\" حيث بوَّب له بباب: ذكر خبرٍ آخر يدل على ما تقدم في معنى اليد، وذكر الحديث (^٢).\nومنهم:- كابن المحب - ﵀ - من أخذ بظاهر الحديث (كما هو مذهب أهل السُّنَّة) فأثبت صفة السَّاعد لله ﷿ كما يليق بجلاله، لأنهم أجمعوا على إثبات كل ما جاء في الكتاب والسُّنَّة الصَّحيحة، وإمرار النُّصوص كما جاءت. من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تشبيه ولا تمثيل.\n\n*<span data-type='title' id=toc-362> صفة السَّاق:</span>\nاختلف الصَّحابة رضوان الله عليهم في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم:٤٢] لكنَّهم متفقون على إثبات صفة السَّاق لله تعالى على ما يليق بجلاله سبحانه.\nقال ابن تيمية - ﵀ - في \"مجموع الفتاوى\": أنَّ جميع ما في القرآن من آيات الصِّفات فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها. وقد طالعت التَّفاسير المنقولة عن الصَّحابة وما رووه من الحديث ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصِّغار أكثر من مائة تفسير فلم أجد - إلى ساعتي هذه - عن أحد من الصَّحابة أنه تأوَّل شيئًا من آيات الصِّفات أو أحاديث الصِّفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف؛ بل عنهم من تقرير ذلك وتثبيته وبيان أنَّ ذلك من صفات الله ما يخالف كلام المتأوِّلين مالا يحصيه إلا الله.\nلم أجدهم تنازعوا إلا في مثل قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ فروي عن ابن عباس وطائفة أنَّ المراد به: الشِّدة، أنَّ الله يكشف عن الشِّدة في الآخرة، وعن أبي سعيد وطائفة أخهم عدُّوها في الصِّفات، للحديث الذي رواه أبو سعيد في الصَّحيحين.\n_________\n(^١) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (١).\n(^٢) ابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (ص ٨٠).","vol":"3","page":68},{"text":"ولا ريب أنَّ ظاهر القرآن لا يدل على أنَ هذه من الصِّفات فإنَّه قال: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ نكرة في الإثبات لم يضفها إلى الله ولم يقل عن ساقه فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنَّه من الصِّفات إلا بدليل آخر ومثل هذا ليس بتأويل إنما التَّأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف\" ا. هـ (^١).\nوقال في \"بيان تلبيس الجهمية\": \"والذين جعلوا ذلك من صفات الله تعالى أثبتوه بالحديث الصَّحيح المفسِّر للقرآن وهو حديث أبي سعيد الخدري المخرَّج في الصَّحيحين الذي قال فيه: \"فيكشف الرَّب عن ساقه\" (^٢).\nوقد يقال: إن ظاهر القرآن يدل على ذلك من جهة أنه أخبر أنه يكشف عن ساق ويدعون إلى السُّجود والسُّجود لا يصلح إلا لله، فعلم أنَّه هو الكاشف عن ساقه وأيضًا فحَمْل ذلك على الشِّدة لا يصحّ لأنَّ المستعمل في الشِّدة أن يقال كشف الله الشِّدة أي أزالها، كما قال: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (٥٠)﴾ [سورة الزخرف: ٥٠] وقال: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ﴾ [سورة الأعراف: ١٣٥] \" ا. هـ (^٣).\n\n*<span data-type='title' id=toc-363> الصَّدر:</span>\nذكر المصنِّف في هذه الصِّفة أثر عن عبد الله بن عمرو، فقال ما نصُّه: \"عن عروة بن الزبير أنَّه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص: أَيُّ الخلْقِ أَعْظَمُ؟ قالى: الْمَلَائِكَة. قال مِنْ مَاذَا خُلِقَت؟ قال: مِنْ نُورِ الذِّرَاعَيْنِ وَالصَّدْرِ. قال: فَبَسَطَ الذِرَاعَيْنِ، فقال: كُوني أَلْفَيْ أَلْفَيْنِ\" (^٤) ا. هـ.\nوفي حديث آخر، قال: \"خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورِ الذِّرَاعَيْنِ وَالصَّدْرِ\" (^٥). وغيرها من الأحاديث التي ذكرها ابن المحب - ﵀ - في هذه الصِّفة.\n_________\n(^١) ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (٦/ ٢٩٤) وما بعدها. وانظر: بيان تلبيس الجهمية (٥/ ٤٧٢) وما بعدها.\n(^٢) سيأتي تخريجه بنحوه في قسم التحقيق رقم (٣٦).\n(^٣) ابن تيمية في \"بيان تلبيس الجهمية\" (٥/ ٤٧٣).\n(^٤) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق حديث رقم (٩).\n(^٥) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق حديث رقم (١٣).","vol":"3","page":69},{"text":"وقد كان عبد الله بن عمرو - راوي هذه الأحاديث - ممن يحدِّث عن أهل الكتاب، فقد حصل على زاملتين من كتبهم يوم اليرموك.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: (قال رسول الله - ﷺ -: \"بلغوا عنِّي ولو آية وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأْ مقعده من النَّار\". رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو؛ ولهذا كان عبد الله بن عمرو قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب فكان يحدِّث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الإذن في ذلك، ولكنَّ هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد فإنها على ثلاثة أقسام:\nأحدها: ما علمنا صحَّته مما بأيدينا مما يَشْهد له بالصدق فذاك صحيحٌ.\nوالثاني: ما علمنا كَذِبَه بما عندنا مما يخالفه.\nوالثالث: ما هو مسكوتٌ عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم) ا. هـ. (^١)\n\n*<span data-type='title' id=toc-364> القفا والخلف:</span>\nبوَّب ابن المحب - ﵀ - باب قول النَّبي - ﷺ - \"لا تَزَالُ جَهنَّم تَقُولُ هل من مَزِيد، حتَّى يَضَع ربُّ العزَّة فيها رِجْلَه\"، وقوله الله: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾ [سورة الأعراف: ١٩٥] وذكر القدم والقفا والخلف. ولم يذكر لصفة القفا والخلف أي حديث أو أثر. ولم أقف لأحدٍ من العلماء أنَّه ذكر هذه الصِّفة وأثبتها لله تعالى.\n\n*<span data-type='title' id=toc-365> الكَنَف:</span>\nصفةٌ خبريةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالحديث الصحيح.\nومعنى الكَنَف في اللغة: الجانب والنَّاحية، وَفِيهِ \"يُدْنَى المؤمنُ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضع عَلَيْهِ كَنَفه\" أَيْ يَسْترُه. وَقِيلَ: يَرْحَمه ويَلْطُف بِهِ. وَهَذَا تَمْثِيلٌ لجَعْله تَحْتَ ظِلّ رَحْمَتِهِ يومَ الْقِيَامَةِ (^٢).\n_________\n(^١) ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (١٣/ ٣١٦).\n(^٢) بتصرف: ابن الأثير في \"النهاية في غريب الحديث والأثر\" (٤/ ٢٠٥).","vol":"3","page":70},{"text":"وقد ذكر ابن المحب - ﵀ - في هذه الصِّفة (خمسة) أحاديث منها: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَعَا الله بِعَبْدهِ، فَيَضَعُ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَلَمْ تَعْمَلْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ \"، فيقول الْعَبْدُ: بَلَى يَا رَبِّ. فيقول: \"فإنّي قد سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَغَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ\" (^١).\nقال ابن تيمية - ﵀ - في \"بيان تلبيس الجهمية\": وأمَّا حديث إدنائه إليه ووضع كنفه عليه، فهو أظهر من هذا، لم ينازع أحدٌ من الصِّفاتية المتقدمين أصلًا، كما لم يُنازعوا في أنَّ الله تعالى فوق العرش وقد نصَّ الأئمة على إقراره (^٢).\nوبوَّب الخلال في كتاب \"السُّنَّة\": باب يضع كنفه على عبده … وذكر الأحاديث في الباب (^٣).\n\n*<span data-type='title' id=toc-366> المنْكِبين:</span>\n\nبوَّب ابن المحب - ﵀ - باب قوله النبي - ﷺ - \"قامت الرَّحم فأخذت بحقوي الرحمن\" وذكر المنكبين والحجزة والجنب. وذكر حديث: \"إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنْكِبَيِ الرَّحْمَنِ، قَالَ اللهُ ﷿ لَهَا: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَن قَطَعَكِ قطعته\" (^٤).\nوهذا الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في \"السُّنَّة\" ضمن أبواب أحاديث الصِّفات، وأخرجه إبن بطة في \"الإبانة الكبرى\" تحت باب (جامعٌ من أحاديث الصِّفات رواها الأئمةُ والشيوخ الثِّقات، الإيمان بها من تمام السُّنَّة، وكمالى الدِّيانة، لا ينكرها إلا جهميٌ خبيث). فهذا يدل على أنَّهم اعتبروها من أحاديث الصِّفات. فيثبتون بها الصِّفة من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل.\nأما علماء الحديث ورجاله: فاستنكروا رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار - التي فيها زيادة: \"فتَعَلِّقَة بِمَنْكِبَيِ الرَّحْمَنِ\" - لمخالفته الثقات الذين رووا الحديث بدون هذه الزيادة.\n_________\n(^١) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٢٣).\n(^٢) ابن تيمية في \"بيان تلبيس الجهمية\" (٨/ ١٩١) وما بعدها.\n(^٣) الخلال في \"السُّنَّة\" (١/ ٢٦٤).\n(^٤) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق (١٠٧).","vol":"3","page":71},{"text":"فقال العقيلى في \"الضُّعفاء\": وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة من غير طريق، أسانيدها أصلح من هذا الإسناد (^١).\nوقال عنه ابن عدي في \"الكامل\": هو من جملة من يكتب حديثه من الضُّعفاء (^٢).\n_________\n(^١) العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٣٣٩).\n(^٢) ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٤٨٨).","vol":"3","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-367>المطلب الثاني: صفات الفعل الخبرية:</span>\n*<span data-type='title' id=toc-368> الرَّأفة وذكر الشَّفَقة:</span>\nصفة خبريَّةٌ ثابتةٌ لله ﷿، وذلد من اسمه (الرؤوف)، وهو ثابت بالكتاب العزيز في عدة مواضع أوردها ابن المحب - ﵀ -، منها: قول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾ [سورة التوبة: ١١٧]، ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧)﴾ [سورة النحل: ٧]، ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ [سورة البقرة: ٢٠٧]، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [سورة البقرة: ١٤٣]، [سورة الحج: ٦٥] .... وغيرها من الآيات.\nقال ابن الأثير في \"النهاية\": في أسمماء الله تعالى \"الرؤوف\" هو الرَّحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه. والرَّأفة أرقُ من الرَّحمة، ولا تكاد تقع في الكراهة، والرَّحمة قد تقع في الكراهة للمصلحة (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-369> صفة الرَّحمة:</span>\nصفةٌ خبريةٌ ثابتةٌ بالكتاب والسُّنَّة، وهي مشتقةٌ من أسماء الله تعالى (الرَّحمن) و(الرَّحيم)، وقد تكررا كثيرًا في الكتاب والسُّنَّة الصَّحيحة.\nوقد ذكر ابن المحب - ﵀ - مواضع ورودها فيهما وأكثو في ذلك. ومن هذه المواضع: قول الله ﷿: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ [سورة الفاتحة: ١/ ٣]، ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [سورة يوسف: ٦٤]، ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [سورة الكهف: ٥٨]، وغيرها من الآيات.\nأما في السُّنَّة: فوردت أيضًا في مواضع كثيرة، منها: قوله - ﷺ -: \"اللهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا\" (^٢). وحديث: \"إنَّ اللهَ يقول مَنْ ذَا الَّذِي دَعَانِي فَلَمْ أُجِبْهُ؟ وَسَأَلَنِي فَلَمْ أُعْطِهِ، وَاسْتَغْفَرَنِي فَلَمْ أَغْفِرْ لَهُ، وَأَنَا أَرْحَم الرَّاحِمِين\" (^٣).\n_________\n(^١) ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ١٧٦).\n(^٢) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (١١٤)\n(^٣) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (١١٧).","vol":"3","page":73},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-370> صفة الرِّضَى:</span>\nصفة فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالكتاب والسُّنَّة.\nوقد أطال ابن المحب - ﵀ - في الاستشهاد لهذه الصِّفة من الكتاب والسُّنَّة حتى أنَّه كتب فيها بابًا كاملًا فقال: (بابٌ في رضى الله .. ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾).\nومن الأدلة التي ذكرها في إثبات هذه الصِّفة لله تعالى: قول الله تعالى: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (٨٤)﴾ [سورة طه: ٨٤]، ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾ [سورة طه: ١٠٩]، ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [سورة الفتح: ١٨].\nوقوله - ﷺ -: \"إنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْلِ الجنَّة: \"يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ\"، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُول: \"هَلْ رَضِيتُمْ\"، فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى، وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فيقولُ ﷿: \"وأَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضلَ مِنْ ذَلِكَ\"، قالوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضلُ مِنْ ذَلِكَ، قال: \"أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا\" رواه البخاري ومسلم (^١).\nوقوله - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى [لكم] أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْركُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَن تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا، وأن تُنَاصِحُوا مَنْ ولّى اللهُ أمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ\" (^٢).\nوقوله - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكلَ الْأَكْلَةَ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيهَا\" (^٣).\nقالط الطَّحَّاوي في \"عقيدته\": \"واللهُ يغْضَب ويرضى، لا كأحد من الوَرَى\" (^٤).\n_________\n(^١) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٢٢٤).\n(^٢) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٢٢٧).\n(^٣) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٢٥٥).\n(^٤) الطحاوي في \"العقيدة الطحاوية\" (ص ٢٨٤).","vol":"3","page":74},{"text":"قال ابن أبي العز الحنفي - شارح العقيدة الطحاوية -: \"ومذهب السَّلف وسائر الأئمة إثبات صفة الغضب والرِّضى والعداوة والولاية والحبِّ والبغفر ونحو ذلك من الصِّفات التي ورد بها الكتاب والسُّنَّة، ومنع التَّأويل الذي يصرفها عن حقائقها اللائقة بالله تعالى\" (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-371> صفة الضَّحك:</span>\nصفةٌ من صفاتِ الله ﷿ الفعليَّة الخبريَّة الثَّابتة له بالسُّنَّة الصَّحيحة.\nوقد أورد ابن المحب - ﵀ - في هذه الصِّفة أحاديث عن النبي - ﷺ -، ونقل أقوال الأئمة في إثباتها لله ﷿.\nأما الأحاديث: منها حديث قول النبي - ﷺ -: \"جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَخبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ عَجِبَ مِمَّا صنَعْتَ بِضَيْفِكَ، -أَوْ ضحِكَ مِمَّا صنَعْتَ بِضَيْفِكَ -\" (^٢).\nوأما أقوال العلماء في إثباتها، فقد نقل:\n١. قول الإمام أحمد في رواية حنبل عنه: \"يضْحَكُ الله ولا نَعْلَم كَيفَ ذَلك\" (^٣).\n٢. وقول أبو معمر الهذلي (^٤): منْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لا يَتكلَّمُ وَلا يُبْصرُ - وَلا يَسْمَعُ وَلا يَضْحَكُ وَلا يَعْجَبُ وَلا يَغْضَبُ، فَهُوَ كَافِرٌ بِاللهِ\" (^٥).\nوقد أثبت هذه الصِّفة جمع من علماء أهل السُّنَّة حيثوا بوَّبوا لهذه الصِّفة أبوابًا في كتبهم منهم: الإمام ابن خزيمة في كتابه \"التوحيد\" فقال: باب (ذكر إثبات ضحك ربِّنا ﷿، بلا صفة تصِفُ ضَحِكه جلَّ ثناؤه، لا ولا يُشَبَّه ضَحِكُه بضحك المخلوقين، وضحكهم كذلك، بل نؤمن بأنه يضحك؛ كما أعلم النَّبي - ﷺ -، ونسكت عن صفة ضحكه جلَّ وعلا، إذ الله ﷿ استأثر بصفة ضحكه، لم يطلعنا على ذلك،\n_________\n(^١) ابن أبي العز في \"الشرح العقيدة الطحاوية\" (ص ٢٨٥).\n(^٢) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٣٠٣).\n(^٣) سيأتي تخريجه قسم التحقيق رقم (٣٢٤).\n(^٤) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي، أبو معمر القطيعي، ثقة مأمون. خ م س. التقريب (رقم الترجمة ٤١٥).\n(^٥) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٣٢٥).","vol":"3","page":75},{"text":"فنحن قائلون بما قال النبي - ﷺ -، مصَدِّقون بذلك، بقلوبنا منصتون عمَّا لم يبين لنا مما استأثر الله بعلمه) ا. هـ (^١).\nوكذلك أبو بكر الآجري في \"الشريعة\" حيث قال: باب الإيمان بأن الله ﷿ يضحك: اعلموا - وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل - أنَّ أهل الحق يصفون الله ﷿ بما وصف به نفسه ﷿، وبما وصفه به رسوله - ﷺ -، وبما وصفه به الصحابة - ﵁ -. وهذا مذهب العلماء مِمَّن اتّبع ولم يبتدع، ولا يقال فيه: كيف؟ بل التسليم له، والإيمان به؛ أنَّ الله ﷿ يضحك، كذا روي عن النبي - ﷺ - وعن صحابته - ﵃ -، فلا ينكر هذا إلا من لا يحمد حاله عند أهل الحق) ا. هـ (^٢).\n\n*<span data-type='title' id=toc-372> صفة العُجب:</span>\nصفةٌ من صفاتِ الله ﷿ الفعليَّة الخبريَّة الثابتة له بالكتاب والسُّنَّة.\nأما ورودها في الكتاب: ففي قول الله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [الصافات: ١٢]: على وجه القراءة بالضم (^٣).\nوأما في السُّنَة فقد ورد غير حديث \"إنَ اللهَ يَعْجَبُ\" وَ\"عَجِبَ رَبُّنَا\".\nمنها: قوله - ﷺ -: \"إنَّ اللهَ ليعجب من الرَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فيَدْخُلان الجنَّة\" (^٤) وَقوله - ﷺ -: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِل\" (^٥).\nقال ابن تيمية - ﵀ - في \"مجموع الفتاوى\": \"فصلٌ: وأما قوله: \"التَّعجب استعظام للمتعجب منه\".\nفيقال: نعم. وقد يكون مقرونًا بجهل بسبب التعجب، وقد يكون لما خرج عن نظائره، والله تعالى بكل شيء عليم.\n_________\n(^١) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥٦٣).\n(^٢) الآجري في \"الشريعة\" (٢/ ١٠٥١).\n(^٣) وهي قراءة الإمامين: حمزة والكسائي. كما سيأتي في كلام المصنِّف - ﵀ -.\n(^٤) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٢٩٩).\n(^٥) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٢٩٥).","vol":"3","page":76},{"text":"فلا يجوز عليه أن لا يعلم سبب ما تعجب منه؛ بل يتعجب لخروجة عن نظائره تعظيما له. والله تعالى يعظم ما هو عظيم؛ إما لعظمة سببة أو لعظمته. فإنه وصف بعض الخير بأنه عظيم. ووصف بعض الشرِّ. بأنّه عظيم فقال تعالى: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾ وقال: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [سورة لقمان:١٣] ولهذا قال تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [الصافات: ١٢] على قراءة الضم فهنا هو عجب من كفرهم مع وضوح الأدلة (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-373> صفة الغَضَب:</span>\nصفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالكتاب والسُّنَّة.\nوقد أطال ابن المحب - ﵀ - في الاستشهاد لهذه الصِّفة من الكتاب والسُّنَّة. وبوَّب لها بابًا فقال: (باب إثبات الغضب لله).\nومن هذه الأدلة: قول الله تعالى: ﴿لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ [سورة الممتحنة:١٣]، ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١)﴾ [سورة طه: ٨١]، ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ (٧)﴾ [سورة الفاتحة: ٧]، ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا (٩)﴾ [سورة النور: ٩]\nومن السُّنَّة قوله عائشة قالت: \"مَنْ أَرْضَى اللهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللهُ النَّاسَ، وَمَن أسَخَطِ اللهِ بِرْضَا النَّاسَ وَكَّلَهُ اللهُ إِلَى النَّاس\" (^٢).\nوقوله - ﷺ -: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلوا بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِه\" (^٣)، وَ\"اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي سَبِيلِ اللهِ\" (^٤).\n\n*<span data-type='title' id=toc-374> الكلام والصَّوت والحرف:</span>\nصفة الكلام: صفةٌ من صفاتِ الله ﷿ الاختيارية الثَّابتة له بالكتاب والسُّنَّة.\n_________\n(^١) ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (٦/ ١٢٣).\n(^٢) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (١٥٧).\n(^٣) سيأتي تخريجه في قسمم التحقيق رقم (١٥٩).\n(^٤) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (١٦٠).","vol":"3","page":77},{"text":"وهي صفة ذاتيةٌ فعليةٌ باعتبارين، فإنه باعتبار أصلها صفةٌ ذاتيةٌ، لأنَّ الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلمًا، وباعتبارآحاد الكلام صفةٌ فعليةٌ، لأن الكلام يتعلق بمشيئته، يتكلم متى شاء بما شاء، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [سورة يس: ٨٢] (^١).\n* ومن اعتقاد السَّلف في كلام الله تعالى أنَّه بصوت، وقد قامت الدَّلائل القواطع على إثباته، وهو كسائر صفاته تعالى، كما أنها لا تشبه صفات المخلوقين، فصوته تعالى لا يشبه أصواتهم.\nوقد عنون الإمام - ﵀ - بابًا بعنوان (ذكر الصَّوت) وذكر فيه الأدلة على إثبات كلام الله تعالى بصوت منها:\n١ - حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -:\nقال رسول الله - ﷺ -: \"يَقُولُ اللهُ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى بِصَوْتٍ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُك أَنْ تخرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ\" (^٢).\n٢ - حديث عبد الله بن أُنيس الأنصاري - ﵁ -:\nقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يَحْشُرُ اللهُ الْعِبَادَ\"، أَوْ قال: \"يَحْشُرُ اللهُ النَّاسَ\"، قال: وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا، قُلْتُ: مَا بُهْمًا؟ قال: \"لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ\"، قال: \"فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا يَسْمَعُهُ مَن قَرُبَ: أَنَا الملِكُ أَنَا الدَّيَّانُ\" (^٣).\nوهذا الحديث صريح في إثبات كلام الرَّبِّ تعالى بصوتٍ، وقد احتجَّ به على ذلك إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري - ﵀ -، فقال: \"وإنَّ اللهَ ﷿ يُنادي بِصَوتٍ، يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ، فَلَيْسَ هَذَا لِغَيْرِ اللهِ جلَّ ذِكْرُه، وقي هذا دليل أنَّ صَوْتَ اللهِ لا يُشْبِهُ أصْواتَ الخَلْق، لأنَّ صَوْت الله جلَّ ذكره يُسْمَع مِنْ بُعْدٍ كما يُسْمَعُ مِن قُرْبٍ .. \" (^٤).\n_________\n(^١) ابن عثيمين في \"القواعد المثلي\" (ص ٢٥).\n(^٢) رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ (٧٤٨٣)، وسيأتي في قسم التحقيق برقم (٦٥٧).\n(^٣) أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب باب قوْلِ اللهِ: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ (٩/ ١٤١)، وسيأتي في قسم التحقيق برقم (٦٦٧).\n(^٤) البخاري \"خلق أفعال العباد\" (١٤٩).","vol":"3","page":78},{"text":"٣ - وحديث أبي هريرة - ﵁ -:\nأن نبي الله - ﷺ - قال: \"إِذَا قَضَى اللهُ الَأمْرَ فِي السَّمَاءِ ضرَبَتِ الملائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فـ ﴿إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ [سورة سبأ: ٢٣] … \" (^١) ..\nوغيرها من الأدلة التي ذكرها المصنِّف - رَحَمَة اللهُ -، وهي كافية في إثبات صفة تكلّم الرَّبّ تعالى بصَوْت، ونُمِرُّ ذلك كما جاء، فلا نكيِّفُه، ولا نُشبِّهُه بصوتِ المخلوق (^٢).\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: \"واستفاضت الآثار عن النَّبي - ﷺ - والصَّحابة والتَّابعينَ ومن بعدهم مِنْ أئمة السُّنَّة أنَّه سبحانه ينادِي بصوتِ: نادى موسى، وينادي عباده يوم القيامة بصوتٍ، ويتكلم بالوحي بصوتٍ، ولم يُنقل عن أحدٍ من السَّلف أنَّه قال: إنَّ الله يتكلم بلا صوتٍ أو بلا حرفٍ، ولا أنَّه أنكر أنَّ الله يتكلم بصوتٍ أو بحرفٍ\" (^٣).\n\n*<span data-type='title' id=toc-375> ومن اعتقاد السَّلف أيضًا أنَّ كلامَه سبحانه مؤَلَّف من الحُروف</span>، ولكنَّ بعض أهل البدع نازع في إطلاق لفظ (الحرف) وأنَّه يحتاج إطلاقه إلى دليل ..\nوقد أورد الإمام ابن المحب - ﵀ - الحجج على صحة إطلاق هذه التسمية من السُّنَّة وآثار السَّلف، ومن ذلك:\n١ - حديث ابن عباس - ﵁ -:\nقال: بَيْنَما جِبْريلُ قاعدٌ عِنْد النَّبيّ - ﷺ -، سَمِعَ نقِيْضًا مِنْ فَوقِه فَرَفَع رَأْسَهُ، فقال: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَؤمَ لم يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فقال: هَذَا مَلَك نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنزِلْ إِلَّا الْيَوْمَ،\n_________\n(^١) رواه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)﴾، وباب ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ (٤٨٠٠) وَ(٤٧٠١). وسيأتي في قسم التحقيق برقم (٦٥٨).\n(^٢) للاستزادة: انظر: قسم التحقيق، والجديع في \"العقيدة السِّلفية في كلام رب البرية (ص ١٦٩).\n(^٣) مجموع الفتاوى (١٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥).","vol":"3","page":79},{"text":"فَسَلَّمَ، فقال: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتيتَهُمَا لَمْ يُؤْتهمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَمْ تَقْرَأْ بِحَرْفٍ مِنْهَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ\" (^١).\n٢ - وحديث عبد الله بن مسعود - ﵁ -:\nقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ ﴿آلم (١)﴾ حَرْف، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ\" (^٢).\n* وقد ذكر المصنِّف - ﵀ - أقوال السَّلف والأئمة على كون القرآن من كلام الله تعالى وهو صفة من صفاته، وأنَّه غير مخلوق كسائر صفاته ﷿. وذكر منها:\n١ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام: \"مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللهِ، وَقَالَ عَلَيه مَا لَمْ تَقُلْهُ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارَى\" (^٣).\n٢ - قول هارون بن معروف: \"مَنْ زَعَمَ أنَّ القُرآنَ مخلوق فكأنَّما عَبَد اللَّات والعُزَّى\" (^٤).\n٣ - قول هارون المستملي: \"من قال إنَّ القرآن مخلوق فهو واللهِ كافر\" (^٥).\nوقد ساق الإمام أبو القاسم اللالكائي في كتابه \"شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة\" القول بذلك عن خمسِ مئةٍ وخمسين نفسًا من علماء الأمة وسلفها، كلُّهم يقولون: \"القرآنُ كلامُ الله غيرُ مخلوقٍ، ومن قال: مخلوق، فهو كافرٌ\" (^٦).\nفقال - ﵀ -: \"فَهَؤُلَاءِ خَمْسُ مِائَةٍ وَخَمْسُونَ نَفْسًا أَوْ أَكْثَرُ مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَالْأَئِمَّةِ المرْضيِّينَ، سِوَى الصَّحَابَةِ الْخَيِّرِينَ، عَلَى اخْتِلَافِ الْأَعْصَارِ وَمُضِيِّ، السِّنِينَ وَالْأَعْوَامِ. وَفِيهِمْ نَحْوٌ مِنْ مِائَةٍ\n_________\n(^١) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٣٢٩).\n(^٢) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٣٣٤).\n(^٣) انظر: قسم التحقيق رقم (٣٦٣).\n(^٤) انظر: قسم التحقيق رقم (٣٥٩).\n(^٥) انظر: قسم التحقيق رقم (٣٦٠).\n(^٦) انظر: كتاب العقيدة السَّلفية للجديع (ص ١٤٦).","vol":"3","page":80},{"text":"إِمَامٍ مِمَّن أَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِهِمْ وَتَدَيَّنُوا بِمَذَاهِبِهِمْ، وَلَوِ اشْتَغَلْتُ بِنَقْلِ قَوْلِ الْمُحَدِّثِينَ لَبَلَغَتْ أَسْمَاؤهُمْ أُلُوفًا كَثِيرَةً\" (^١).\n* ومن اعتقاد السَّلف أيضًا أنَّ القرآن كلام الله تعالى منه خرج وبدأ، وتكلَّم به بحروفه ومعانيه، فأسمعه جبريل ﵇، ونزلى به جبريل على قلب نبينا - ﷺ -، وهو هذا اللسان العربي المبين، النَّازل بلغة قريش (^٢).\nوالتنصيص هذه العقيدة مأثور عن جماعة من أئمة السَّلف، منهم:\n١ - سفيان الثوري ..\nقال: \"القرآنُ كلامُ الله غيرُ مَخلوقٍ، منه بَدَأ وإليه يعودُ، مَنْ قال غيرَ هذا فهو كُفْرٌ\".\n٢ - الإِمام أحمدُ بن حنبل ..\nقال: \"لقيتُ الرِّجالَ، والعُلَماءَ، والفُقَهاءَ بمكَّةَ، والمَدينةِ، والكُوفةِ، والبَصْرةِ، والشامِ، والثُّغورِ، وخُراسانَ، فرأيتُهم على السُّنَّة والجَماعَة، وسألتُ عنها - يعني هذه اللفظة - الفُقَهاءَ؟ فكلٌّ يقولُ: القرآنُ كلامُ الله غيرُ مَخْلوق، منه بدَأ، وإلية يعودُ\" (^٣).\n٣ - شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -:\nقال: \"وأنَّ القران كلام الله بجميع جهاته منزَّل غير مخلوق ولا حرف منه مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، قال عبد الله بن المبارك: \"من كفر بحرف من القرآن فقد كفر، ومن قال: لا أؤمن بهذه اللام فقد كفر\" (^٤).\nوقد أطال الإمام ابن المحب - ﵀ - في ذكر الأدلة من السُّنَّة على اثبات هذه الصِّفة، في باب (ما ورد في الأصْواتِ والحُروف)، ونقل في هذا الباب كثيرًا من الأحاديث التي ذكرها ابن مندة في كتابه \"الرَّد على من يقول آلم حرف\" حتى يكاد أن يقال أنَّه نقل جميع مروياته في هذا الكتاب.\n_________\n(^١) اللالكائي \"شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة\" (٢/ ٣٤٤).\n(^٢) للاستزادة: انظر: العقيدة السَّلفية في كلام رب البرية لعبد الله الجديع (ص ١٩٣).\n(^٣) للاستزادة: انظر: العقيدة السَّلفية في كلام رب البرية لعبد الله الجديع (ص ١٩٣).\n(^٤) ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (٤/ ١٨٢).","vol":"3","page":81},{"text":"ثم ختم ابن المحب - ﵀ - هذا الباب بذكر أقوال علماء أهل السُّنَّة والجماعة في صفة الكلام، فذكر قول شميخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -، وقول الإمام أحمد، وسؤال أبي بكر المروذي للإمام أحمد، وجزء من قصيدة أبي الحسن الكُرجي (^١) التي نظمها على مذهب أهل السُّنَّة والحديث.\nوهذه الأقوال هي خلاصة مذهب أهل السُّنَّة والجماعة في اثبات صفة الكلام، فقد قال: \"وبالجُملة: فلا رَيْبَ أنَّه قَد ثَبَتَ بالكِتَاب والسُّنَّة وإجماع السَّلف: أنَ اللهَ تكلَّم بالقُرآن بِحروفِه ومَعَانيه، بصَوتِ نَفْسه، ونادى موسَى بصوتِ نَفسِه، وأنَّ صوتَ الرَّبّ لا يماثِل أصوات العِباد، كما أنَّ علمَه لا يماثِل علمَهُم، وقدرته لا تماثل قُدْرَتَهم، وأنَّه بائنٌ عن مخلوقاتِه بذاتِه وصفَاتِه، وقد نصر على ذلك أَئمَّة الإِسْلام أحمد ومَنْ قبله مِن الأَئمَّة، فالصَّوت المسْمُوع من العَبد صوتُ القَارئ، والكلامُ كلامُ البارِئ\" (^٢).\nوقال أيضًا: \"وَجُمْهُور الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ: إنَّ الْقُرْآنَ الْعَرَبِيَّ كَلَامُ اللهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ اللهُ بِهِ بِحَرْفِ وَصوْتٍ، فَقَالُوا: إنَّ الْحُرُوفَ وَالْأَصوَاتَ قَدِيمَةُ الْأَعْيَانِ أَوْ الْحُرُوفُ بِلَا أَصْوَاتٍ، وَإِنَّ الْبَاءَ وَالسِّينَ وَالْمِيمَ مَعَ تَعَاقُبِهَا فِي ذَاتِهَا فَهِيَ أَزَلِيَّةُ الْأَعْيَانِ لَمْ تَزَلْ وَلَا تَزَالُ\" (^٣).\n\n*<span data-type='title' id=toc-376> صفة المَحَبَّة:</span>\nصفةٌ فعليَّةٌ اختيارية، ثابتةٌ بالكتاب والسُّنَّة.\nوقد بوَّب ابن المحب - ﵀ - لهذه الصِّفة: (باب قول الله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]. وأطال في اثبات هذه الصِّفة فجمع فيها الأدلة من الكتاب والسُّنَّة حتى جاوزت (٥٠) دليلًا.\nومن هذه الأدلة: قول الله تعالى: ﴿يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ [البقرة: ٢٢٢]، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)﴾ [التوبة: ١٠٨]، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)﴾ [آل عمران: ١٤٦]، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)﴾ [المائدة: ٩٣]، ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥].\n_________\n(^١) محمد بن عبد الملك بن محمد الكرجي، أبو الحسن، من علماء السَّلف، ستأتي ترجمته في قسم التحقيق بعد حديث رقم (٦٧٢).\n(^٢) سيأتي في قسم التحقيق بعد حديث رقم (٦٧٠).\n(^٣) ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (٥/ ٥٥٦).","vol":"3","page":82},{"text":"وقول النبي - ﷺ -: \": يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ\" (^١).\nوقوله - ﷺ - إنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا قال لجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فيقُول جِبْرِيلُ لأهل السَّمَاءِ: إِنَّ ربكم يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، قال: فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ويُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ في الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ فمثلُ ذَلك\" (^٢). وغيرها من الأدلة.\nقال ابن تيمية - ﵀ - في \"مجموع الفتاوى\": \"فإن الكتاب والسُّنَّة وإجماع المسلمين: أثبتت محبة الله لعباده المؤمنين، ومحبتهم له، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] وقوله ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤].\nثم قال: وقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات محبة الله تعالى لعباده المؤمنين ومحبتهم له وهذا أصل دين الخليل إمام الحنفاء ﵇\" ا. هـ (^٣).\n_________\n(^١) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٢٦٨).\n(^٢) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٢٦٩).\n(^٣) ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (٢/ ٣٥٤).","vol":"3","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-377>المطلب الثَّالث: مسائل متفرقة:</span>\n*<span data-type='title' id=toc-378> مسألة الأطيط:</span>\nمعنى الَأطِيطُ: نَقِيضُ صَوْتِ المَحامِل والرِّحال. إِذا ثَقُلَ عَلَيهَا الرُّكبان، وأَطَّ الرَّحْلُ والنِّسْعُ يَئِطُّ أَطًّا وأَطِيطًا: صَوَّتَ، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْءٍ أَشبه صَوْتَ الرَحْلِ الْجَدِيدِ (^١).\nقال الذَّهبي في \"العلو\": \"الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرَّحل فذاك صفة للرحل وللعرش ومعاذ الله أن نعده صفة لله ﷿ ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت\" (^٢).\nوقال أيضًا: \"وليس للأطيط مدخل في الصِّفات أبدًا، بل هو كاهتزاز العرش لموت سعد، وكتفطر السماء يوم القيامة ونحو ذلك\". ا. هـ (^٣).\n\n*<span data-type='title' id=toc-379> مسألة وجود الجنَّة والنَّار:</span>\nمن الأدلة على خلقهما ووجودهما أنَّ الله تعالى قال: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)﴾ [آل عمران: ١٣٣] وقوله تعالى عن النار: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١)﴾ [آل عمران: ١٣١].\nقال الطَّحاوي في \"عقيدته\": \"والجنَّة والنَّار مخلوقتان، لا تفْنَيان أبدًا ولا تَبيدان، فإنَّ الله تعالى خلق الجنَّة والنَّار قبل الخلق، وخلق لهما أهلًا، فمن شاء منهم إلى الجنَّة فضلًا منه، ومن شاء منهم إلى النَّار عدلًا منه، وكل يعمل لما قد فُرغ له، وصائر إلى ما خُلِق له، والخير والشر مُقدَّران على العباد\" (^٤).\nقال ابن أبي العز الحنفي: \"اتفق أهل السُّنَّة على أنَّ الجنَّة والنَّار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل على ذلك أهل السُّنَّة، حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية، فأنكرت ذلك، وقالت: بل ينشئهما الله يوم\n_________\n(^١) ابن منظور في \"لسان العرب\" (٧/ ٢٥٦).\n(^٢) الذهبي في \"العلو\" (ص ٤٥).\n(^٣) الذهبي في \"العلو\" (ص ١٠٧).\n(^٤) الطحاوي في \"العقيدة الطحاوية\" (ص ٦١٤).","vol":"3","page":84},{"text":"القيامة!! وحملهم على ذلك أصلهم الفاسد الذي وضعوا به شريعة لما يفعله الله، وأنه ينبغي أن يفعل كذا، ولا ينبغي له أن يفعل كذا!! وقاسوه على خلقه في أفعالهم، فهم مشبِّهة في الأفعال، ودخل التجهم فيهم، فصاروا مع ذلك معطِّلة! وقالوا: خَفق الجنَّة قبل الجزاء عبث! لأنها تصير معطلة مُددًا متطاولة!! فردوا من النصوص ما خالف هذه الشريعة الباطلة التي وضعوها للرب تعالى، وحرَّفوا النُّصوص عن مواضعها، وضلَّلوا وبدَّعوا من خالف شريعتَهم\" (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-380> مسألة الكرسي والعرش:</span>\nذكر ابن المحب ﵀ الأقوال الواردة في تفسير قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٥]، منها: تفسير ابن عباس: \"الكرسي: مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا يُقَدَّرُ قَدْرَ عَرْشِهِ\" (^٢). قال عبد الرزاق: \"الكُرسي موضِعُ القَدَمين، ولا يقدر قَدْرَه أحد\" (^٣). قول سعيد بن جبير: \"الكُرْسِي موضِع القَدَمَين\" (^٤).\nونقل قول يحيى بن معين أنَّه قال: شهدت زكريا بن عدي سأل وكيعًا فقال: \"يا أبا سفيان هذه الأحاديث - يعني مثل: \"الكُرسي موضع القدمين، ونحو هذا -؟ فقالى وكيع: \"أدْرَكنا إسماعيل بن أبي خالد، وسفيان، ومُسعرًا يحدِّثون بهذه الأحاديث ولا يفسِّرون شيئًا\" ا. هـ (^٥).\nوقد أجمع علماء السَّلف على وجود العرش، وثبوت الكرسي. وقد نقل هذا الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - فقال: \"العرش موجود بالكتاب والسُّنَّة وإجماع سلف الأمَّة وأئمتها، وكذلك الكرسي ثابت بالكتاب والسُّنَّة وإجماع جمهور السَّلف\" (^٦).\nوقال الطحاوي - ﵀ - في \"عقيدته\": الكرسي والعرش حقٌّ\" (^٧).\n_________\n(^١) الطحاوي في \"العقيدة الطحاوية\" (ص ٦١٤ - ٦١٥).\n(^٢) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٥٥).\n(^٣) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٥٦).\n(^٤) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٥٧).\n(^٥) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٥٨).\n(^٦) ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (٦/ ٥٨٤).\n(^٧) الطحاوي في \"العقيدة الطحاوية\" (ص ٣٦٤).","vol":"3","page":85},{"text":"المبحث الرابع\nمَنْهَج التّحْقيق","vol":"3","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-381>المبحث الرابع مَنْهَج التّحْقيق</span>\nكان عمل الباحثة في هذا التحقيق، هو منهج النسخة الأم؛ وذلك لأن هذا المخطوط هو بخط المؤلف، ولا يوجد للكتاب - بعد البحث والتنقيب - أي نسخة أخرى، وكان منهج التحقيق كالتالي:\n١ - المحاولة بكل ما في الإمكان لإخراج النِّصوص على الصورة الصحيحة التي كتبها المؤلف. وذلك بالمقابلة بين النسخة الموجودة والرجوع إلى أصول النصوص المذكورة في الكتاب، ومقابلتها بأصولها التي أخذت منها، فالمصنف غالبًا ما يذكر مصدر المعلومة التي أوردها، ففي حال وجود المصدر أرجع إليه وأقابله بالمخطوط.\nومن الاجتهاد في قراءة النصوص المحاولة في الرجوع إلى المصادر الأخرى من الكتب المعنية بالموضوع، فمثلًا في الاستنباطات اللغوية رجعت إلى كتب اللغة، وفي أسماء الرجال رجعت إلى كتب التراجم، وفي الأحاديث إلى كتب الحديث، وهكذا إلى أن تمّ قراءة النص.\n٢ - تقويم النص المخطوط، بما في الأصول المقتبس منها النص وجعل التصويب بين معكوفتين، مع الإشارة إلى ذلك في الحاشية.\n٣ - استخدام قواعد الإملاء والعلامات البيانية المستعملة للكتابات في العصر - الحاضر - كما أني اصطلحت لنفسي. على البعضر منها فأضع الآيات القرآنية بين قوسين مزهرين ﴿﴾، والأحاديت النبوية والآثار بين قوسين مزدوجين \" \".\n٤ - تصحيح الأخطاء القرآنية التي قلّ ما ترد والإشارة إلى ذلك في الهامش.\n٥ - الإشارة إلى بداية كل صفحة من المخطوط، وذلك بوضع خط مائل (/) قبل الكلمة الأولى من أولى كل صفحة، وكتابة رقم اللوحة والوجه في محاذاتها في الهامش بهذا الشكل (٢٢٧/ ب)، فالرقم يشير إلى رقم اللوحة، والحرف يشير إلى أحد وجهي اللوحة. والمقصود منه تسهيل الرجوع إلى الأصل لمن أراد الرجوع إليها.\n٦ - ترقيم الأبواب والفصول ترقيمًا تسلسليًا.\n٧ - ترقيم الأحاديث والآثار بأرقام تسلسلية أيضًا.","vol":"3","page":87},{"text":"٨ - كتابة الآيات القرآنية الواردة في النص بالرسم العثماني، وفق المصحف المضبوط على رواية حفص عن عاصم، إلا في الموضع التي أورد المصنف فيه قراءة أخرى فإني ضبطته على تلك القراءة - وقد ورد في قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [الصافات: ١٢]- مع عزو الايات القرآنية إلى مواضعها من القرآن الكريم بذكر اسم السورة ورقم الآية، وجعل العزو في المتن بين معكوفتين [].\n٩ - تخريج الأحاديث والآثار الواردة في النَّص، من كتب السُّنَّة المختلفة .. وسأفصِّل فيها كما سيأتي.\n١٠ - توثيق النُّقولات التي أوردها المصنّف من الكتب التي عزى إليها - إن كانت مطبوعة -.\n١١ - صياغة عناوين جانبية للنص، في الهامش الأيسر من النَّص المحقق، مع مراعاة الإيجاز فيها.\n١٢ - ترجمة الأعلام الوارد ذكرهم في النَّص. وسيأتي تفصيلها.\n١٣ - بيان الغريب من ألفاظ الحديث، وذلك بالرجوع إلى \"النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير\" غالبًا، وإلى \"لسان العرب لابن منظور\" فإن لم أجد رجعت إلى غيرها وهو النادر.\n١٤ - التَّعريف بالبلدان والأماكن - سوى المشهورة منها - مع العزو إلى المراجع القديمة والحديثة.\n١٥ - التَّعليق على بعض المواضع العقدية، واستخراج بعض الفوائد العقدية من الأحاديث الصَّحيحة الواردة في النَّص.\n١٦ - تذييل الكتاب بوضع فهارس تخدم البحث.\n\n*<span data-type='title' id=toc-382> عملي في التراجم:</span>\n١. ترجمت للأعلام غير المشهورين الوارد ذكرهم في متن الكتاب.\n٢. ضبطت الأسماء والأنساب التي تحتاج إلى ذلك.\n٣. اقتصرت في الحكم على الرِّجال على ما في \"التقريب\" إلا إذا لم أجده فيه فإني أنقل عن غيره مقدمةً أقوال الخطيب والذهبي وابن حجر، مع مراعاة الإيجاز في تراجمهم والاعتناء بذكر وفياتهم.\n٤. قد أبقيت على الرّموز التي استعملها الحافظ ابن حجر - ﵀ - في كتابه التَّقريب، وقد بين مراده منها في بداية كتابه.\n٥ - إذا تكرر اسم العلم مرة أخرى أحيل إلى الموضع الأول مع توضيح الاسم إن كان مبهمًا، وأحيانًا أشير لاسم الرَّاوي في تخريج الحديث خشية الإطالة.","vol":"3","page":88},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-383> عملي في تخريج الأحاديث النبوية والآثار ما يلي:</span>\nأولًا: قمت بترقيمها متسلسلة.\nثانيًا: قمت بتخريج الأحاديث النبوية والآثار الموقوفة والمقطوعة من الكتب التي عزى إليها المصنف أولًا، وغالبًا أعقبها بغيرها من الكتب التي خرّجته:\nأ. إذا كان الحديث في الصَّحيحين أوفي أحدهما فإني أكتفي بالعزو إليهما - أحيانًا -، مع ذكر اسم الكتاب والباب ورقم الحديث.\nب. إذا لم يكن الحديث في الصَّحيحين فإني أخرج الحديث من كتب الحديث المشهورة، بذكر رقم الحديث فقط.\nثالثًا: إذا تعذّر عليّ تخريجه من الكتاب المعزو إليه - لفقده أو فقد جزء منه أو لعدم وجوده فيه - خرَّجته من غيره، إلا إذا لم أقف عليه وهو قليل.\nرابعًا: إذا كان الحديث في غير الصحيحين فإني أبحث عن أحكام العلماء الذين حكموا على هذا الحديث وأذكرها عقب الحديث.\nخامسًا: اكتفيت في الحكم على الحديث بنقل أحكام العلماء الذين حكموا عليه - غالبًا -.\nسادسًا: قصدت جمع طرق الحديث أو الأثر عند ذكر المصنِّف لعدد من رواة الحديث، أو اكتفائه بذكر اسم الراوي من الصحابة.\n\n*<span data-type='title' id=toc-384> الرموز المستعملة في الرسالة:</span>\nالتقريب: تقريب التهذيب لابن حجر، السير: سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي، النهاية: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، الحلية: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم، الكبرى: للسنن الكبرى سواء كانت للنسائي أو للبيهقي، الكبير: المعجم الكبير للطبراني، والأوسط لمعجمه الأوسط، والصغير لمعجمه الصغير، والصحيحة: سلسلة الأحاديث الصمحيحة للألباني، والضعيفة: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني، الكامل: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي.","vol":"3","page":89},{"text":"إذا أطلقت الرِّواية للبخاري فهي في كتابه \"الصحيح\"، وابن ماجة وأبي داود فهي في \"السنن\"، وللإمام أحمد والبزار والطيالسي فهي \"المسند\"، وابن خزيمة وابن حبان فهي في \"الصحيح\"، والحاكم: فهي في \"المستدرك على الصحيحين\". وهكذا.","vol":"3","page":90},{"text":"صورة غلاف مخطوط كتاب \"صفات رب العالمين\" لمحمد بن عبد الله بن المحب الصامت ﵀","vol":"3","page":91},{"text":"صورة اللوح رقم (٢٢٣) وهي بداية الجزء المحقق من كتاب \"صفات رب العالمين\" لابن المحب الصامت.","vol":"3","page":92},{"text":"صورة اللوح رقم (٣٠٤) وهي نهاية الجزء المحقق من كتاب \"صفات رب العالمين\" لابن المحب.","vol":"3","page":93},{"text":"صورة اللوح رقم (٤٦٩) وهي آخر لوحة من كتاب \"صفات رب العالمين\" لابن المحب الصامت.","vol":"3","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-782>١ - باب ما ذكر في السَّاعد والذِّراع والرَّاحة والكَنَف والبَاع والصَّدر</span>.\n١ - عن أبي الأحوص (^١)، عن أبيه (^٢) قال: أتيت النَّبيَّ -ﷺ- وأنا قَشِفُ الهيئة (^٣) قال: \"هَلْ لَكَ مِنْ مالٍ؟ \" قلت: نعم، قال: \"مِنْ أيِّ المَال؟ \" قلت: من كلٍّ من الإبِل والخيلِ والرَّقيقِ والغَنَم، قال: \"فإذا أَتَاك الله مَالًا فلْيُرَ عَلَيك\"، قال: وقال رسول الله: \"هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا فتعْمَدَ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعَ آذَانَهَا وَتَقُولَ: هِيَ بُحُر (^٤) وَتَشقّها أَوْ تَشُقَّ جُلودَهَا وَتَقُولَ: هِيَ صُرُمٌ (^٥)، فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ \"، قال: قلتُ: نعم، قال: \"فَكُلُّ مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حَلٌّ، وَسَاعِدُ اللِّهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ\".\nهذا حديث صحيح الإسناد، رواه الإمامان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه في مسنديهما (^٦)،\n_________\n(^١) عوف بن مالك بن نَضلة الجُشَمي أبو الأحوص الكوفي، ثقة بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٢١٨).\n(^٢) مالك بن نضلة ويقال: ابن عوف بن نضلة الجشمي، صحابي قليل الحديث عخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٥٣).\n(^٣) معنى (قَشِف الهيئة): قال ابن منظور في \"لسان العرب\": القَشَفُ: قَذَر الجِلد، قَشِفَ يَقْشَفُ قَشَفًا وتقشَّفَ: لم يتعهد الغَسْل والنَّظافة، فهو قَشِف. وَرَجُلٌ مُتَقَشِّف: تَارِكُ النَّظَافَةِ والتَّرَفُّه. وَفي الْحَدِيثِ: \"رأَى رَجُلًا قَشِفَ الْهَيئَةِ\". أَي تَارِكًا لِلْغَسْلِ والتنْظِيف. انظر: (٩/ ٢٨٢).\n(^٤) معنى (بُحُر): قال ابن منظور في \"لسان العرب\": جمع البحيرة، وقال الفرّاء: البحيرة هي ابنة السَّائبة، وقال الجوهري: وحكمها حكم أمها، وحكى الأزهري عن ابن عرفة: البَحيرة النَّاقَةُ إِذا نُتِجَتْ خمسةَ أَبطن وَالخْامِسُ ذَكَرٌ نَحَرُوهُ فأَكله الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وإِن كَانَ الخامِسُ أُنثى بَحَروا أُذنها أَي شَقُّوهَا فَكَانَت حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ لحمُهَا وَلَبَنُهَا وَرُكُوبها، فإِذا مَاتَتْ حَلِّتْ لِلنِّسَاءِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: \"اقتقطعُ آذانَها فتقُولُ بُحُرٌ\" ا. هـ. (٤/ ٤٣).\n(^٥) معنى (صُرُم): قال ابن الأثير في \"النهاية\": هي جمع صرِيم، وَهُوَ الَّذِي صرِمَتْ أُذُنُهُ: أَيْ قُطِعَت. والصَّرْمُ: القَطْع. (٣/ ٢٦).\n(^٦) روايات الحديث عن أبي الأحوص -﵁-:\nالأول: طرق أبي إسحاق (عمرو بن عبد الله السبيعي):\nأ/ رواية شعبة: أخرجه الإمام أحمد (١٥٨٨٨)، والطبري في \"تفسيره\" (١٢٨٢٦) كلاهما من طريق محمد بن جعفر.\nوأخرجه أحمد (١٥٨٩١) من طريق عفان. وأخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٤٢) من طريق روح بن عبادة. وله في \"شعب الإيمان\" (٧٧١٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٧٣٦٤)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٣٠٤١)، ثلاثتهم من طريق وهب بن جرير. وأخرجه الأزهري في \"تهذيب اللغة\" (١٢/ ١٢٧) من طريق غندر. جميعهم عن شعبة به.\n٥/ رواية أبو داود الطيالسي: أخرجها في \"المسند\" (١٣٩٩) ومن طريقه: الطبراني في \"الكبير\" (١٩) رقم (٦٠٨)، وإبن حبان في \"الصحيح\" (٥٦١٥)، والحاكم في \"المستدرك\" (٦٥)، وابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (٥٥). بطرق عنه. ولم أقف على روايتي إسحاق بن راهوية ولعله في الجزء المفقود، ولا رواية خشيش ولعلها في كتاب الاستقامة وهو مفقود.=","vol":"3","page":96},{"text":"وخُشيشٌ (^١).\n٢ - وقال سعيد بن يحيى الأموي (^٢): حدثني عبد الله (^٣)، عن زياد (^٤)، ثنا ليث (^٥)، عن عثمان (^٦)، عن عمّه (^٧)، عن جده مالك بن نضلة التميمي قال: \"قَدِمْتُ مَكّةَ معتمرًا\". فذكر الحديث وإتيانة للنَّبيّ -ﷺ-، وأنّ النَّبيّ -ﷺ- قال: \"فساعِد الله أشدّ، وموسَاه أَحَد\" (^٨). (^٩)\n_________\nب/ رواية المسعودي: أخرجها الطبراني \"الكبير\" (ج ١٩) رقم (٦١٤) وَ(٦١٧) وَ(٦١٩) وَ(٦٢١) بطرق مختلفة عنه.\nالحكم على الإسناد: قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي (٤/ ٢٠١)، وقال ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٥٥٠) للآية (٥٩) من سورة يونس: بعد سوقه للحديث بعدة أسانيد من ضمنها إسناد الإمام أحمد- \"هذا حديث جيد قويّ الإسناد\"، وصححه الشيخ الألباني في \"التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان\" (٨/ ١٦٦).\nالثاني: طرق أبي الزعراء (عمرو بن عمرو): عن سفيان بن عيينة: أخرجه الإمام أحمد (١٧٢٢٨) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩) برقم (٦٢٢)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١٢٦١)، والحميدي في \"مسنده\" مطولًا (٩٠٧)، وابن زيدان في \"مسنده\" (٣٦)، والبغوي في \"معجم الصحابة\" (٢٠٥٩)، والخطيب في \"المتفق والمفترق\" (٣/ ١٧٥٢).\nالثالث: عبد الملك بن عمير: رواه الطبراني في \"الصغير\" (٤٨٩)، وله في \"الأوسط\" (٣٦٥٣)، وله في \"الكبير\" (١٩/ ٢٨٣) رقم (٦٢٣)، وأحمد (١٥٨٩٢)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٣٠٣٨)، وإبن حبان (٥٤١٧)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١١٠٠). وسيأتي في حديث رقم (٥١٥).\n(^١) خُشيش بن أصرم بن الأسود، أبو عاصم النسائي، ثقة حافظ، دس. التقريب (رقم الترجمة ١٧١٥).\n(^٢) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد الأموي، أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأخ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٥١).\n(^٣) عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي القرشي. ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ١٤).\n(^٤) زياد بن خيثية الجعفي الكوفي، ثقة م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٧٠).\n(^٥) الليث بن أبي سليم بن زُنيم، صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٨٥).\n(^٦) لم أجد ترجمة لابن أخي عوف باسم عثمان، وإنما باسم عمرو، وهو: عيرو بن عمرو، أو ابن عامر بن مالك بن نضلة الجشيي أبو الزعراء ثقة عخ د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٨٢).\n(^٧) هو عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي [سبقت ترجمته في الحديث السابق].\n(^٨) كتاب المغازي في حكم المفقود.\n(^٩) مسألة إثبات الساعد سبق بيانها في قسم الدراسة (ص ٦٥).","vol":"3","page":97},{"text":"٣ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار (^١): حدثنا إبراهيم بن سعيد (^٢)، ثنا ريحان (^٣)، عن عبّاد (^٤)، عن ما ذكر في أيوب (^٥)، عن أبي قلابة (^٦)، عن أبي أسماء (^٧)، عن ثوبان (^٨) قال: وسئل رسول الله فقال: \"ضِرْسُ الْكَافِرِ الذِّراع مِثْلُ أُحُدٍ وغِلْظ جِلْده أرْبَعون ذِرَاعًا بذارع الْجَبَّارِ\" (^٩).\nقال: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبِّاد بن منصور، ولا عن عبّاد إلا ريحان بن سعيد، وقد حدَّث أهل العلم عن ريحان (^١٠) مثل: على بن المديني (^١١)، وابن عرعرة (^١٢)، وإبراهيم بن سعيد (^١٣) وغيرهم\" (^١٤).\nقال النّسائي: \"عبّاد بن منصور البصري ضعيف، وقد كان أيضا تغيّر\" (^١٥).\n_________\n(^١) أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري، أبو بكر البزار، الحافظ الكبير، صاحب (المسند) الكبير، وقد ارتحل في الشيخوخة ناشرًا لحديثه، قال عنه الدارقطني: ثقة، يخطئ ويتَّكل على حفظه، جرَّحه النّسائي، مات سنة (٢٩٢ هـ). انظر: السير للذهبي (١٣/ ٥٥٤ رقم الترجمة ٢٨١).\n(^٢) إبراهيم بن سعيد الجوهري، أبو إسحاق الطبري، نزيل بغداد، ثقة حافظ تُكُلِّم فيه بلا حجة م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٧٩).\n(^٣) ريحان بن سعيد بن المثنى السامي الناجي، أبو عصمة البصري، صدوق ربما أخطأ، د س. التقريب (رقم الترجمة ١٩٧٤).\n(^٤) عباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري، صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخره. خت ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣١٤٢).\n(^٥) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٥).\n(^٦) عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل، كثير الإرسال. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٣٣).\n(^٧) عمرو بن مرثد أبو أسماء الرحبي، الدمشقي، ويقاد: اسمه عبد الله، ثقة يخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥١٠٩).\n(^٨) ثوبان الهاشمي مولى النَّبيّ -ﷺ- صحبه ولازمه. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٨٥٨).\n(^٩) أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤١٨٩) كما أورده المصنف عنه.\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"الصحيحة\": أخرجه البزار في \"مسنده\" ورجاله ثقات غير عباد، فهو ضعيف لسوء حفظه وتدليسه. (٣/ ٩٤ - ٩٦) رقم (١١٠٥).\n(^١٠) أقوال العلماء في ريحان: قال عبد الله بن أحمد، عن يحيى بن معين: ما أرى به بأسًا، وقال أبو حاتم: شيخ لا بأس به، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه فكأنه لم يرضة، وقال النّسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: يعتبر حديثه من غير روايته عن عباد. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٥١٧)، والثقات لابن حبان (٨/ ٢٤٥)، سؤالات الآجري (١/ ٢٣٥)، تهذيب الكمال (رقم الترجمة ١٩٤٣).\n(^١١) علي بن عبد الله بن جعفر السعدي، ابن الديني، ثقة ثبت إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله. خ ت س فق. التقريب (رقم الترجمة ٤٧٦٠).\n(^١٢) إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي البصري، نزيل بغداد، ثقة حافظ. م س. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٨).\n(^١٣) إبراهيم بن سعيد الجوهري، أبو إسحاق الطبري، نزيل بغداد، ثقة حافظ تُكلّم فيه بلا حجة. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٧٩).\n(^١٤) ذكره البزار في \"المسند\" عقب حديث (٤١٨٩).\n(^١٥) النّسائي في \"الضعفاء والمتروكين\" ت: عمود إبراهيم زايد (ص ٧٤ رقم الترجمة ٤١٤).","vol":"3","page":98},{"text":"٤ - قال ابن أبي الدنيا: حدثنا القاسم بن هاشم (^١)، ثنا صفوان بن صالح (^٢)، حدثني روَّاد بن الجرَّاح العسقلاني (^٣)، ثنا الأوزاعي (^٤)، عن هارون بن رئاب (^٥)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: \"يَدْخُلُ أَهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ عَلَى طُولىِ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الملكِ، عَلَى حُسْنِ يُوسُفَ، وعَلَى مِيلَادِ عِيسَى ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ، وَعَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ (^٦).\nقال النّسائي: \"روَّاد بن الجرَّاح أبو عصام، ليس بالقويّ، روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط\" (^٧).\n٥ - عن أبي هريرة، عن النَّبيّ -ﷺ- قال: \"إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الْكَافِرِ اثَنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الجبَّارِ، وَضرْسهُ مِثْلُ أُحُدٍ\".\nقال البيهقي (^٨): أخبرنا على بن أحمد بن عبدان (^٩)، أنا أحمد بن عبيد الصفَّار (^١٠)،\n_________\n(^١) القاسم بن هاشم بن سعيد بن سعد السمسار، حدث عن: أبيه، وعنه: إبنه، وابن أبي الدنيا، وكان صدوقًا، مات سنة (٢٥٩ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٤٢٥ رقم الترجمة ٦٨٨٢).\n(^٢) صفوان بن صالح بن صفوان الثقفي، أبو عبد الملك، ثقة، وكان يدلس تدليس التسوية. د ت س فق. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٣٤).\n(^٣) روَّاد بن الجراح العسقلاني، صدوق اختلط بآخره فترك، وفي حديثه عن الثّوري ضعف شديد ق. التقريب (رقم الترجمة ١٩٥٨).\n(^٤) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه، ثقة جليل ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٦٧).\n(^٥) هارون بن رئاب التميمي، أبو بكر أو أبو الحسن، ثقة عابدم س. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٢٥).\n(^٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في \"صفة الجنة\" (٢١٨) كما أورده المصنف عنه، ومن طريقه ذكره ابن القيم في \"حادي الأرواح\" (ص ١٥٣) وَ(ص ٣٩٣)، وذكره الضياء المقدسي في \"صفة الجنة\" (١١٢) عن أنس.\n(^٧) النسائي في \"الضعفاء والمتروكين\" (١/ ٤٠ رقم الترجمة ١٩٤).\n(^٨) أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني، أبو بكر البيهقي، الحافظ العلامة الثبت الفقيه، سمع من: الحاكم أبي عبد الله فأكثر جدًا، ومن علي بن أحمد بن عبدان، وبورك له في علمه، وصنف التصانيف النافعة، منها (السنن الكبير) في عشر مجلدات، وألَّف (الأسماء والصفات) و(دلائل النبوة) وغيرها، مات سنة (٤٥٨ هـ). انظر: السير للذهبي (١٨/ ١٦٣ رقم الترجمة ٨٦).\n(^٩) علي بن أحمد بن عبدان بن الفرج بن سعيد بن عبدان، الشيرازي ثم الأهوازي، أبو الحسن، شيخ محدث صدوق، مات سنة (٤١٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٧/ ٣٩٧ رقم الترجمة ٣٨٨٦).\n(^١٠) أحمد بن عبيد بن إسماعيل البصري الصفار، مؤلّف كتاب (السنن على السند)، قال: كان ثقة ثبتًا، صنَّف السند وجوَّده، مات سنة (٣٥٢ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ٤٣٨ رقم الترجمة ٣٠٩٦).","vol":"3","page":99},{"text":"ثنا أحمد بن عبيد الله النَّرسي (^١)، ثنا عبيد الله بن موسى (^٢)، ثنا شيبان (^٣)، عن الأعمش (^٤)، عن أبي صالح (^٥)، عن أبي هريرة بهذا الحديث.\nرواه ابن أبي عاصم، عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٦)، عن عبيد الله بن موسى (^٧).\n٦ - وأخبرنا إسحاق (^٨)، أنا ابن خليل (^٩)، أنبا الْجَمَّالُ (^١٠)، والرَّارَانِيُّ (^١١) قالا: أنا الحداد (^١٢).\n_________\n(^١) أحمد بن عبيد الله بن إدريس الضّبِّيّ مولاهم، أبو بكر المعروف بالنرسي، الإمام المحدث الثقة، قال عنه أبو بكر الخطيب: كان ثقة أمينًا، مات سنة (٢٧٩ - ٢٨٠ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٤ رقم الترجمة ٢٢٩٤)، السير للذهبي (١٣/ ٢٤٠ رقم الترجمة ١٢٢).\n(^٢) عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي الكوفي، أبو محمد، ثقة كان يتشيع. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٤٥).\n(^٣) شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، أبو معاوية البصري، ثقة، صاحب كتاب ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٣٣).\n(^٤) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع، لكنه يدلس ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٦١٥).\n(^٥) باذام أبو صالح، مولى أم هانئ، ضعيف يرسل. ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٤).\n(^٦) عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ، صاحب تصانيف. خ م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٧٥).\n(^٧) أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٤٣)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٦١٠) كما أورده الصنف من طريقهما.\nورواه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١١٩٣)، وابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (٧٩)، وابن حبان (٧٤٨٦)، والحاكم في \"المستدرك\" (٨٧٦٠)، ورواه الترمذي (٢٥٧٧) بنحوه وبزيادة في آخره. جميعهم من طرق عن عبيد الله بن موسى بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال الشيخ الألباني في \"الصحيحة\": هو كما قالا (٣/ ٩٥) رقم (١١٠٥)، وقال في \"ظلال الجنة\": \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\" (١/ ٢٧١).\n(^٨) إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم الآمدي الحنفي، عفيف الدين، روى عن ابن خليل، وابن سعد وابن تيمية، وله أصول اعتنى بتحصيلها، مات سنة (٧٢٥ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٦٨).\nأو: إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله، أبو الفضل النَّحاس، روى عن ابن خليل، سمع الكثير في صغره ونسخ الأجزاء، مات سنة (٧١٠ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٦٩).\n(^٩) يوسف بن خليل بن قَرَاجَا عبد الله، أبو الحجاج شمس الدين الدمشقي، الإمام المحدث الصادق الرحال، النقال، شيخ الحدثين، مات سنة (٦٤٨ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٢١/ ١٩٩ رقم الترجمة ٢٠٥)، السير (٢٣/ ١٥١ رقم الترجمة ١٠٤).\n(^١٠) مسعود بن أبي منصور بن محمد بن الحسن الإصبهاني أبو الحسن، الخياط المعروف بالجَمَّال، مات سنة (٥٩٥ هـ). انظر: السير للذهبي (٢١/ ٢٦٨).\n(^١١) خليل بن بدر بن ثابت بن روح، أبو سعيد الأصبهاني، الصوفي قال الذهبي: الشيخ الجليل، المسند، شيخ الشيوخ، مات سنة (٥٩٦ هـ). السير (٢١/ ٢٦٩ رقم الترجمة ١٤٢).\n(^١٢) الحسن بن أحمد بن الحسن الأصبهاني، أبو علي الحداد، الإمام، المقرئ، المجود، المحدّث، المعمر، مسند العصر، شيخ أصبهان، قال السمعاني: كان عالمًا ثقة صدوقًا من أهل العلم والقرآن والدين، مات سنة (٥١٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٩/ ٣٠٣ رقم الترجمة ١٩٣).","vol":"3","page":100},{"text":"وأنا سليمان (^١)، أنا جعفر (^٢)، أنا السِّلَفي (^٣)، أنا ابن مَرْدَوَيه (^٤)، وابن سَهْلُوَيْه (^٥)، والشعيري (^٦)، والحداد قالوا: أنا أبو نعيم (^٧)، أنا أبو بكر بن القاسم (^٨)، ثنا أحمد -هو ابن الخليل البرجلاني- (^٩)، ثنا أبو النَّضر (^١٠)، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (^١١)، عن زيد بن أسلم (^١٢)، عن عطاء بن يسار (^١٣)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ (^١٤)،\n_________\n(^١) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي ثم الصالحي، قاضي القضاة، تقي الدين أبو الفضل وأبو الربيع، سمع من: ابن اللتي وجعفر الهمداني، قرأ عليه: محبُّ الدين، روى عن الحافظ الفحياء نحوًا من خمس مائة جزء أو أكثر، مات سنة (٧١٥ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٦٨).\n(^٢) جعفر بن علي بن هبة الله بن جعفر بن يحيى الهمداني الإسكندراني، أبو الفضل المقرئ الحدِّث، المسند، المالكي الحافظ، سمع الحديث من أبي طاهر السّلفي فأكثر، وكتب بخطه كثيرًا، مات سنة (٦٣٦ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣٦ رقم الترجمة ٢٦).\n(^٣) أحمد بن محمد بن أحمد بن محيد بن إبراهيم الأصبهاني، أبو طاهر السِّلَفي، ثقة، له تصانيف كثيرة، مات سنة (٥٧٦ هـ). انظر: السير للذهبي (٢١/ ٥ رقم الترجمة ١).\n(^٤) أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه بن فورك الأصبهاني، أبو بكر الحافظ، قال السّلفي: وكان ثقة جليلًا، سمع: أبا منصور محمد الوكيل، وأبا نعيم، وعنه: السَّلفي وإسماعيل بن غانم، وجماعة، مات سنة (٤٩٨ هـ) انظر: السير للذهبي (١٧/ ٢٠٧ رقم الترجمة ١٢٦).\n(^٥) حَمْد بن عمر بن سَهْلُوَيْه، أبو العلاء الأصبهاني الشرابيُّ، سمع أبا نعيم الحافظ، ويوسف بن حسين الرازي، وعنه: السّلفي، مات سنة (٤٩١ - ٥٠٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٨٤٣ رقم الترجمة ٣٩٢).\n(^٦) أحمد بن الفضل الشَّعيري، أبو طالب، روى عن: أبي نعيم الحافظ، ويروي عنه: الحافظ أبو طاهر السِّلفي. لم أجد له ترجمة.\n(^٧) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، أبو نعيم بن مهران، الإمام الحافظ الثقة العلامة، أحد الأعلام وممن سمع الله له بين العلو في الرواية والمعرفة التامة والدراية، صاحب التصانيف الكثيرة، مات سنة (٤٣٠ هـ). انظر: السير للذهبي (١٧/ ٤٥٣ رقم الترجمة ٣٠٥).\n(^٨) محمد بن القاسم بن بشار أبو بكر الأنباري، الإمام الحافظ اللغوي، ذو الفنون، قال الخطيب: كان صدوقًا دينًا من أهل السنة، مات سنة (٣٠٤ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٣٩٩ رقم الترجمة ١٥٤٠)، السير للذهبي (١٥/ ٢٧٤ رقم الرجمة ١٢٢).\n(^٩) أحمد بن الخليل بن ثابت البغدادي البُرجلاني يكنى أبا جعفر، صدوق تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٣٣).\n(^١٠) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي، أبو النضر، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٥٦).\n(^١١) عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، مولى ابن عمر، صدوق يخطئ، خ د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٣٩١٣).\n(^١٢) زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، ثقة عالم، وكان يرسل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢١١٧).\n(^١٣) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني مولى ميمونة، ثقة فاضل ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٠٥).\n(^١٤) البيضاء: قال ياقوت الحموي في \"معجم البلدان\": ضد السوداء، في عدة مواضع منها: مدينة مشهورة بفارس، وقال الإصطخري: هي أكبر مدينة في كورة اصطخر. (١/ ٥٢٩).\nوقال البلادي في \"معجم معالم مكة\": هي الثَّنِيَّة التي يَنْحَدِرُ الطريق الآتي من المدينة منها إلى وادي فَخٍّ بِمَكَّةَ، وَعَلَى قَرَارَتِهَا اليوم مسجد عائشة، وَيُسَمَّى الْمَكَانُ الْعُمْرَةَ، وَعُفرَةَ التَّنْعِيمِ، وَلَا تُعْرَفُ الْبَيْضَاءُ في زماننا. (ص ٥٥).","vol":"3","page":101},{"text":"وَمَقعَدُهُ مِنَ النَّارِ كَمَا بَين قُدَيْدٍ (^١) وَمَكَّةَ، وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ اثْنَانِ وأَرْبَعُون ذِرَاعًا بِذِرَاع الجبَّارِ جلَّ وعز\" (^٢).\nرواه الإمام أحمد عن أبي النَّضر. [و] رواه ابن أبي عاصم: عن أبي بكر (^٣)، عن الحسن بن موسى (^٤)، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار.\nورواه أبو بكر البزار: عن الفضل بن سهل (^٥)، وإبراهيم بن زياد الصائغ (^٦)، عن الحسن بن موسى.\nعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار في حديثه ضعف، قاله ابن معين (^٧).\n_________\n(^١) قُديد: قال ياقوت الحموي في \"معجم البلدان\": تصغير القدّ من قولهم: قددت الجلد، أو من القِد بالكسر: وهي جلد السخلة، وهو اسم موضع قرب مكة. (٤/ ٣١٣).\nوقال البلادي في \"معجم معالم مكة\": وادٍ فحل من أودية الحجاز، خصيب كثير العيون والمزارع فيه (٢٥) عينًا اندثر بعضها، ويمر شمال خليص فهو بين خليص ورابغ. باختصار (ص ١٣٥٦) وما بعدها.\n(^٢) روايتا الحديث عن الحسن بن موسى:\n١ / أبو بكر بن أبي شيبة: أخرجه الإمام أحمد بلفظه (٨٤١٠) وَ(١٠٩٣١)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٦١١). بلفظ: (كما بين قديد إلى مكة) (وكثافة جلده أربعين ذراعًا) وكلاهما (أحمد وابن أبي عاصم) بدون لفظ: (جلَّ وعز).\nورواه البيهقي في \"البعث والنشور\" (٥٦٦)، وأبو يعلى في \"إبطال التأويلات\" (١٩٤) والخطيب في \"الكفاية\" (١/ ٢٤٣).\n٢/ الفضل بن سهل، وإبراهيم الصائغ: رواه البزار في \"مسنده\" (٨٧١٣) مختصرًا.\nالحكم على الحديث: حسنه الألباني في \"الصحيحة\" (٣/ ٩٦) رقم (١١٠٥).\nأما لفظة (جلَّ وعز) أو (جلَّ اسمه) فلم أجدها في عامة مصادر السُّنة إلا فيما ذكره أبو يعلى الفراء في \"إبطال التأويلات\"، والخطيب البغدادي في \"الكفاية\" حيث ذكر الحديث ثم قال: كان في أصل سماع البرقاني -أحمد بن محمد بن غالب-: \"بِذِرَاعِ الجبَّارِ ﷿\" وعليه تصحيح، وهذا يدلُّ على أنَّه كان في الأصل الذي نقل منه هكذا، ونرى أنَّ الكاتب سبق إلى وَهْمه أنَّ الجبَّار في هذا الموضع هو الله تعالى، فكتب ﷿، ولم يعلم أنَّ المراد أحد الجبَّارين الذين عظم خلقهم وأوتوا بسطًا في الجسم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢] \" ا. هـ (ص ٢٤٣) وما بعدها.\n(^٣) عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر بن أبي شيبة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٤) الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي، قاضي الموصل وغيرها، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ١٢٨٨).\n(^٥) الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي، صدوق خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٠٣).\n(^٦) إبراهيم بن زياد بن إبراهيم، أبو إسحاق البغدادي، قال أبو زرعة: كان حجاج بن الشاعر يحسن القول فيه، والثناء عليه، وقال الذهبي: كان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٧٧ رقم الترجمة ٣١١٦)، تاريخ الإسلام. (٥/ ١٠٧٧ رقم الترجمة ٥٩).\n(^٧) تاريخ ابن معين رواية الدوري (٣٩٥٩) وَ(٤٥٤٤) وقال: \"قد حدث يحيى بن سعيد القطان عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وحدث عنه الأشيب وحدث عنه أبو النضر، فحَسْبُه أن يحدث عنه يحيى بن سعيد\".","vol":"3","page":102},{"text":"٧ - وقال محمد بن يحيى (^١): ثنا عثمان بن أبي شيبة (^٢)، ثنا جرير (^٣)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال لي عبد الله (^٤): أَتَدْرِي كَمْ عَرْضُ جِلْدِ الْكَافِرِ؟ قلت: لا، قال: لكنّي أجدني هو أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الجبَّارِ\" (^٥).\nقال أحمد بن يحيى (^٦): \"هذا أولى عندنا بالمحفوظ\".\nرواه الحكم بن معبد (^٧)، عن محمد بن حميد (^٨)، عن جرير.\nسُئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي الحافظ (^٩) عن هذا الحديث، هذا الذِّراع ينسب إلى الله أم لا؟ فأجاب: \"من العلماء من تأوّل الحديث، ومنهم من سكت عنه، والسُّكوت أولى\" (^١٠). (^١١)\n٨ - وقال سعيد بن منصور (^١٢): ثنا شهاب بن خراش (^١٣)، قال: حدثني عاصم بن بهدلة (^١٤)، قال:\n_________\n(^١) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي، ثقة حافظ جليل خ ٤. التقريب (رقم ٦٣٨٧).\n(^٢) عثمان بن محمد بن إبراهيم العبسي، أبو الحسن ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير وله أوهام. خ م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٥١٣).\n(^٣) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي، الكوفي، ثقة، صحيح الكتاب ع. التقريب (رقم الترجمة ٩١٦).\n(^٤) هو عبد الله بن مسعود.\n(^٥) أخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١١٩٢)، ورواه ابن المنذر في \"تفسيره\" (١٩١٢) كلاهما من طريق جرير به.\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٦) أحمد بن يحيى، لعله هو محمد بن يحيى الذهلي السابقة ترجمته.\n(^٧) الحكم بن صعيد بن أحمد الخزاعي، الحنفي، أبو عبد الله الفقيه، حدّث بأصبهان، صاحب كتاب (السنة)، روى عنه: أبو أحمد العسال وأبو الشيخ والطبراني، وكان من أعيان الفقهاء، مات سنة (٢٩٥ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٩٤١ رقم الترجمة ١٩٢).\n(^٨) محمد بن حميد بن حيّان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٤٣).\n(^٩) إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي الطلحي التيمي الأصبهاني، أبو القاسم، الملقب بقوام السنة، قال السمعاني: وهو إمامٌ في التفسير والحديث واللغة والأدب، عارف بالمتون والأسانيد، مصنف كتاب: (الترغيب والترهيب) وغيرها، مات (٥٣٥ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٨٠ رقم الترجمة ٤٩).\n(^١٠) لم أجد هذا النص في كتب إسماعيل التيمي الأصبهاني، ولعل له كتاب مسائل مفقود، وقد أكثر عنه ابن الحب ﵀.\n(^١١) نسبة الذِّراع لله سبق بيانها في دراسة موضوعات الكتاب (ص ٦١) وما بعدها.\n(^١٢) سعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقة مصنف. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٩٩).\n(^١٣) شهاب بن خِراش بن حوشب الشيباني، أبو الصلت الواسطي، صدوق يخطئ. د. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٢٥).\n(^١٤) عاصم بن بهدَلة أبي النجود الأسدي، الكوفي، أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة،. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٥٤).","vol":"3","page":103},{"text":"حدثني زرُّ بن حبيش (^١)، عن عبد الله بن مسعود، قال: \"إنَّه لتُسْمَع للهَوَام (^٢) جلبةٌ (^٣) بين أطباق جلد الكَافِر كما تُسمع جَلَبَة الوحوش في البر، وإنَّ جلده يصير أربعين ذراعًا بذراع الجبَّار\" (^٤).\nقال ابن الجوزي (^٥): \"قال أبو عمر الزاهد (^٦): الجبَّار -هاهنا- الطَّويل، يقال: نخْلة جبَّارة\" (^٧).\nوقال ابن قتيبة (^٨): \"الجبَّار فهنا الملِك، والجبابرة الملوك\" (^٩).\n٩ - عن عروة بن الزبير (^١٠) أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص: أَيُّ الْخَلْقِ أَعْظَم؟ قال: الْمَلَائِكَةُ.\nقال مِنْ مَاذَا خُلِقَتْ؟ قال: مِنْ نُورِ الذِّرَاعَيْنِ وَالصدْرِ. قال: فَبَسَطَ الذِرَاعَيْنِ، فقال: كُوني أَلْفَيْ أَلْفَيْنِ\".\n_________\n(^١) زر بن حُبَيش بن حُباشة الأسدي، الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل، مخضرم ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٠٨).\n(^٢) معنى (الهوام): قال ابن منظور في \"لسان العرب\": واحدتها هامة، وهي الحيَّاتُ وكلُّ ذِي سَمٍّ يَقتُلُ سَمُّه، ونقل عن التهذيب: وَتَقعُ اطوامُّ عَلَى غَيْرِ مَا يَدِبُّ مِنَ الحيَوَانِ، وإِن لَمْ يَقْتُل كالحَشَرات. (١٢/ ٦٢١).\n(^٣) معنى (جلبة): قال ابن منظور في \"لسان العرب\" الجَلْب: سوق الشيء من موضع إلى آخر، والجَلَبُ: الجَلَبةُ فِي جَماعة النَّاسِ، والفعْلُ أَجْلَبُوا وجَلَّبُوا، مِنَ الصِّيَاحِ، … هُوَ جَمْعُ جَلَبة، وَهِيَ الأَصوات. انظر: (١/ ٢٦٩).\n(^٤) لم أجده في كتب سعيد بن منصور المطبوعة. وأخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١١٢٧) من طريق شهاب بن خراش، وابن المنذر في \"تفسيره\" (١٩١١).\nالحكم على الحديث: قلت: في إسناده ابن أبي النّجود صدوق له أوهام، وشهاب صدوق يخطئ.\n(^٥) عبد الرحمن بن علي بن محمد، أبو الفرج، ابن الجوزي، صاحب التصانيف في فنون العلم من التفسير والفقه والحديث والوعظ والتاريخ، مات سنة (٥٩٧ هـ). تاريخ بغداد (١٥/ ٢٣٧ رقم الترجمة ٨٦٤).\n(^٦) محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي، أبو عمر الزاهد، الإمام العلامة اللغوي المحدث، كان جماعة من أهل الأدب لا يوثقونه في علم اللغة، أما في الحديث فجميع شيوخنا يوثقونه فيه، مات سنة (٣٤٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ٥٠٨ رقم الترجمة ٢٨٨).\n(^٧) ابن الجوزي في \"غريب الحديث\" (١/ ١٣٥) وله في \"دفع شبه التشبيه\" (ص ١٧٥ - ١٧٦).\n(^٨) عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، نزد بغداد، وصنّف وجمع، وبعد صيته، صاحب التصانيف منها: (غريب القرآن) و(غريب الحديث) و(مشكل القرآن) وغيرها، مات سنة (٢٧٦ هـ). السير للذهبي (١٣/ ٢٩٦ رقم الترجمة ١٣٨).\n(^٩) انظر: \"تأويل مختلف الحديث\" (ص ٤٠٥).\n(^١٠) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه مشهور ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٦١).","vol":"3","page":104},{"text":"قال سعيد بن أبي مريم (^١): ثنا نافع بن يزيد (^٢)، حدثني يحيى بن أيوب (^٣)، أن ابن جريج (^٤) حدَّثه عن رجلٍ، عن عروة بهذا (^٥).\nقال ابن أيوب: فقلت لابن جريج: \"ما ألفا ألفين؟ قال: ما لا تُحصى كثرتُه\" (^٦).\nقال البيهقي: \"وقد بلغني أن ابن عيينة (^٧) رواه عن هشام بن عروة (^٨)، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو\" (^٩).\nقلت: عبد الله كان يأخذ عن أهل الكتاب.\n_________\n(^١) سعيد بن الحكم بن محمد، المعروف بابن أبي مريم، الجمحي بالولاء، أبو محمد المصري، ثقة ثبت فقيه ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٨٦).\n(^٢) نافع بن يزيد الكلاعي أبو يزيد المصري، ثقة عابد خت م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٠٨٤).\n(^٣) يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري، صدوق ربما أخطأع. التقريب (رقم الترجمة ٧٥١١).\n(^٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل ع. التقريب (رقم الترجمة ٤١٩٣).\n(^٥) طريقي الحديث عن عروة بن الزبير -﵁-:\n١/ ابن جريج، عن رجل، عن عروة: أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٤٤) وقال: \"هذا موقوف على عبد الله بن عمرو، وراويه رجل غير مُسمى، فهو منقطع\". وأخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١٠٨٤) وَ(١١٩٥).\n٢/ هشام بن عروة، عن أبيه: أشار لها البيهقي \"الأسماء والصفات\" (٧٤٤) كما ذكر المصنف هنا، وأخرجه ابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (٣٣) من طريق هشام بنحوه.\nالحكم على الأثر: قال الألباني في \"الصحيحة\": هذا كله من الإسرائيات التي لا يجوز الأخذ بها، لأنها لم ترد عن الصادق المصدوق -ﷺ-. (١/ ٨٢٠) برقم (٤٥٨).\nوقال الحاشدي في \"تحقيقه الأسماء والصفات\": في إسناده رجل مبهم، لكن الأثر أخرج بطرق أخرى. ثم قال: وبالجملة فالأثر وإن كان صحيح الإسناد فهو موقوف على عبد الله بن عمرو، وهو ممن كان يحدِّث عن أهل الكتاب، حصل على زاملتين من كتبهم يوم اليرموك؛ فلعل هذا منها والله أعلم. ا. هـ (٢/ ١٧٨) وما بعدها.\n(^٦) تتمة الحديث السابق.\n(^٧) سفيان بن عيينة بن أبي عمران، ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلّس، لكن عن الثقات ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٥١).\n(^٨) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه ربما دلس ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٠٢).\n(^٩) البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٢/ ١٧٩). ثم قال: \"فإن صح ذلك فعبد الله بن عمرو قد كان ينظر في كتب الأوائل، فما لا يرفعه إلى النَّبيّ ﵇ يحتمل أن يكون مما رآه فيما وقع بيده من تلك الكتب\".","vol":"3","page":105},{"text":"١٠ - وفي الفاروق: عن يعقوب بن سفيان (^١)، ثنا أحمد بن محمد العلاف (^٢)، ثنا عبد الرحمن بن مغراء (^٣)، عن عبد الملك (^٤)، عن هشام القُردُوسي (^٥)، عن ميمون بن مهران (^٦)، عن مكحول (^٧)، عن عاصم بن عمر بن الخطاب (^٨)، عن عمر قال: قال رسول الله: \"سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُدخِلَ الجَنَّة مِنْ أُمَّتي بغَيرِ حِسَاب، فَأَعْطَاني سَبْعينَ ألفًا، فقال عمر: ألا استَزدَّته؟ فقال: قَدْ استزدَّته فزَادَنِي سَبْعينَ أَلْفًا ثَلاثَ مَرَّات، فزَادَني هكذا فاسْتَزَدُته، فزادني هَكَذا يعْني بَاعَيه وضمَّها إليْه\" (^٩).\n١١ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (^١٠): حدثني أبي، نا أبو اليمان (^١١)، نا إسماعيل بن عياش (^١٢)، أم عبد الله (^١٣)، عن أبيها -خالد بن معدان- (^١٤) أنَّه قال: \"إِنَّ رِيحَ الجنَّةِ لَتَضرِبُ عَلَى مِقْدَارِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا وَالخرِيفُ بَاعُ اللَّهِ ﷿\" (^١٥).\nأم عبد الله بنت خالد بن معدان، اسمها: عبدة، حمصية.\n_________\n(^١) يعقوب بن سفيان الفارسي، أبو يهوسف الفسوي، ثقة حافظ. ت س. التقريب (رقم الترجمة ٧٨١٧).\n(^٢) أحمد بن عمر العلاف، شيخ يروي عن: عبد الرحمن بن مغراء، روى عنه: يعقوب بن سفيان الفارسي، وقال: كتبت عنه بمكة. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٢ رقم الترجمة ١٢٠٨٢).\n(^٣) عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، أبو زهير الكوفي، صدوق، تكلم في حديثه عن الأعمش بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٠١٣).\n(^٤) لعله: عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الكوفي، ثقة عابد. م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٤١٨١).\n(^٥) هشام بن حسان الأزدي، القُردوسي أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٨٩).\n(^٦) ميمون بن مهران الجزري، أبو أيوب، ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٠٤٩).\n(^٧) مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور. رم ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٧٥).\n(^٨) عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر، ولد في حياة النَّبيّ -ﷺ- م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٦٩).\n(^٩) كتاب الفاروق نَسَبه المصنف -كما سيأتي في حديث رقم (١٧) - لعمار بن سيف وهو مفقود.\nوالحديث: لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السنَّة من رواه.\n(^١٠) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني، ثقة. س. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٠٥).\n(^١١) الحكم بن نافع البهراني أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ع. التقريب (رقم الترجمة ١٤٧٢).\n(^١٢) إسماعيل بن عياش العنسي، أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. ي ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٧٣)\n(^١٣) أم عبد الله بنت خالد بن معدان، اسمها عبدة، حمصية. أحاديثها منكرة جدًا. الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" (ص ٢٨٩ رقم الترجمة ٣٠٠)\n(^١٤) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا ع. التقريب (رقم الترجمة ١٦٧٨).\n(^١٥) أخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١٢٠٧) كما أورده الصنف عنه.\nالحكم على الحديث: قلت: الإسناد ضعيف بأم عبد الله، فقد ذكرها الجوزجاني في \"أحوال الرجال\" (ص ٢٨٩)، وقال: أحاديثها منكرة جدًا.","vol":"3","page":106},{"text":"١٢ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني سُريج بن يونس (^١)، ثنا سليمان بن حَيّان أبو خالد الأحمر (^٢)، عن هشام بن عروة (^٣)، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو (^٤)، قال: \"لَيسَ شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الملَائِكَةَ مِنْ نُورٍ\" فذكره، وأشار سُريج بيده إلى صدره، قال: وأشار أبو خالد إلى صدره، فيقول: \"كُنْ أَلفَ أَلْفٍ أَلفَين فَيَكُونونَ\" (^٥).\n١٣ - وقال: حدثني أبي، نا أبو أسامة حماد بن أسامة (^٦)، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: \"خُلِقَت الملَائِكَةُ مِن نُورِ الذِّرَاعَيْنِ وَالصَّدْرِ\" (^٧).\n١٤ - أخبرتني زينب ابنت الكمال (^٨)، عن يوسف بن خليل (^٩) إجازة (^١٠)، أنبأ ناصر بن محمد (^١١)، أنبأ جعفر بن عبد الواحد (^١٢)،\n_________\n(^١) سُريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي، أبو الحارث، مروذي الأصل، ثقة عابد خ م س. التقريب (رقم الترجمة ٢٢١٩).\n(^٢) سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر الكوفي. صدوق يخطئ، ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٤٧).\n(^٣) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه ربما دلس [سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩)]\n(^٤) عبد الله بن عمرو: هو ابن العاص.\n(^٥) أخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١١٩٤) كما أورده المصنف عنه، ومن طريقه ابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (٧٨).\nالحكم على الحديث: قلت: في إسناده سليمان الأزدي وهو صدوق يخطئ.\n(^٦) حماد بن أسامة القرشي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره ع. التقريب (رقم الترجمة ١٤٨٧).\n(^٧) أخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١٠٨٤) وَ(١١٩٥) كما أورده المصنف عنه، وأخرجه ابن منده في \"الرد على الجهمية\" (٣٤)، وأبو الشيخ الأصبهاني في \"العظمه\" (٢/ ٧٣٣).\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٨) زينب ابنة الكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسية، شيخة صالحة متواضعة خيرة متوددة كثيرة المروءة، أجاز لها خلق من البغاددة وغيرهم، وتفردت، وطال عمرها واشتهر ذكرها. ماتت سنة (٧٤٠ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٤٨).\n(^٩) يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي أبو الحجاج [سبقت ترجمته] الحديث رقم (٦)].\n(^١٠) قال الذهبي في \"السير\": وإجازته موجودة لزينب بنت الكمال بدمشق. (٢٣/ ١٥١ رقم الترجمة ١٠٤).\n(^١١) ناصر بن محمد بن أبي الفتح الأصبهاني، المعروف بالويرج، الشيخ المسند، المقرئ، صدوق ومكثر، وقال الذهبي في التاريخ: شيخ كثير السماع عالي الإسناد، ثقة، مات سنة (٥٩٣ هـ). السير (٢١/ ٣٠٦ رقم الترجمة ١٦٣) تاريخ الإسلام (١٢/ ١٠٠٩ رقم الترجمة ١٦٥).\n(^١٢) جعفر بن عبد الواحد بن محمد، أبو الفضل الثقفي، المولى الرئيس، العمر، قال السمعاني: كان صالحًا سديدًا. مات سنة (٥٢٣ هـ). انظر: السير للذهبي (١٩/ ٥٢٧ رقم الترجمة ٣٠٨). تاريخ الإسلام (١١/ ٣٨٤ رقم الترجمة ٥٧).","vol":"3","page":107},{"text":"أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الرحيم (^١)، أنبأ أبو الشيخ الأصبهاني (^٢)، ثنا إسحاق بن أحمد (^٣)، ثنا أحمد بن حماد الرازي (^٤)، ثنا أبو أسامة (^٥)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: \"خَلَق اللهُ المَلائِكة مِن نُور الصَّدر والذِّراعين\" (^٦).\nذكر أبو الفرج ابن الجوزي وكان قد تجهَّم في منهاجه (^٧): حديث عبد الله بن عمرو قوله \"في خلق الملائكة من نور الذِّراعين والصَّدر\"، قال: وفي لفظ: \"من نور ذراعيه وصَدره\" (^٨).\nثم قال: وهذا لا يثبت عنه، ولو ثبت احتمل أن يكون مخبرًا به عن أهل الكتاب، واحتمل أن يكون الصدر والذَّراعان، من أسماء بعض المخلوقات، وقد وجد في النُّجوم ما سُمي ذراعين\".\nقال: \"فأما حمله على صفات الحق فقبيح؛ لأنه لا يجوز أن يخلق من صفات القديم محدث؛ لأن هذا هو التبعيض الذي ادعته النَّصارى في عيسى\".\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن محمد، أبو طاهر، الإمام، المحدّث الثقة، الكاتب، قال يحيى بن مندة: ثقة، وقال النخشبي: لم يحدث في وقته أوثق منه، وأكثر حديثًا، صاحب الأصول الصحاح. مات سنة (٤٤٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٧/ ٣٩، رقم الترجمة ٤٣٣).\n(^٢) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني أبو الشيخ وأبو محمد، صاحب التصانيف، كان حافظًا عارفًا بالرجال والأبواب، كثير الحديث، صالحًا عابدًا، وثقه الخطيب وابن مردوية، مات سنة (٣٦٩ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ٢٧٦ رقم الترجمة ١٩٦).\n(^٣) لعله: إسحاق بن أحمد بن زيرك الفارسي، أبو يعقوب، مات سنة (٣٠٩ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٤٢ رقم الترجمة ٤١٥).\nأو: إسحاق بن أحمد بن على بن إبراهيم بن قُولُوَيه، أبو يعقوب الأصبهاني، التاجر، سمع من إبراهيم بن يوسف الهِسنجاني، وعنه: أبو بكر بن أبي عليّ، وأبو نعيم، مات سنة (٣٦٨ هـ). انظر: طبقات المحدثين (١/ ٢٦٥ رقم الترجمة ٤٤٠)، تاريخ الإسلام (٨/ ٢٨٦ رقم الترجمة ٢٧٢).\n(^٤) أحمد بن حماد بن سعيد الدولابي الرازي، أبو علي، سكن مصر. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٤٩ رقم الترجمة ٤٥).\n(^٥) حماد بن أسامة، أبو أسامة [سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣)].\n(^٦) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"العظمة\" (٣١٥)، وقد سبق تخريجه. وقول الألباني في \"الصحيحة\": \"هذا كله من الإسرائيليات التي لا يجوز الأخذ بها؛ لأنها لم ترد عن الصادق المصدوق -ﷺ- \" (١/ ٨٢٠).\n(^٧) أي: وافق الجهمية، فالمصنف يذم مذهب ابن الجوزي هنا.\n(^٨) لم أجدها في كتابه \"منهاج القاصدين ومفيد الصادقين\"، ولعل له كتاب آخر باسم المنهاج لم أقف عليه.","vol":"3","page":108},{"text":"وقال ابن الجوزي في كتاب دفع شبه التشبيه بكف التنزيه -وذكر هذا الحديث- فقال: \"رواه القاضي (^١)، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا أنَّه قال: \"خلق الله الملائكة من نور الذِّراعين والصَّدر\" (^٢).\nقال ابن الجوزي: \"قد أثبت به القاضي ذراعين وصدر صفة لله سبحانه، وقال: ليس بجوارح، وهذا قبيح؛ لأنه حديث ليس بمرفوع، ولا يصح، وهل يجوز أن يخلق مخلوق من ذات القديم؟ هذا أقبح مما ادّعاه النَّصارى\" (^٣).\nقلت: وقد يقال: هو من جنس قول بعض الفلاسفة بالتولد، والواحد الذي زعموا صدر عنه (^٤)، وقولط الذين قالوا: الملائكة بنات الله (^٥)، والذين قالوا: بقدم روح آدم والمسيح (^٦)، والذي في الصحيح \"أنَّ الملائكة خُلِقَت مِن نُور، كما أن الإنْسِان خلِقَ مِن تُرَاب، والجَآن مِن نَّار\" (^٧)، ولو خُلقت الملائكة من النُّور القديم الذَّاتي لكانوا أشرف خلقًا من آدم، ولم يؤمروا بالسجود له، ولما كانوا عبيدًا، ولما عذِّبوا بذنوبهم لو أذنبوا، ولمَا كان يذكر في الأثر المأثور: \"لا أجعلُ ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن\n_________\n(^١) القاضي أبو يعلى الفرَّاء الحنبلي في كتابه \"إبطال التأويلات\" (ص ٢٢١) وما بعدها.\n(^٢) ابن الجوزي في \"دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه\" (ص ١٨٤).\n(^٣) انظر: نفس المصدر.\n(^٤) المقصود بنظرية الفيض والصدور عند الفلاسفة: هي فيض الكائنات على مراتب متدرجة من مبدأ واحد، ومنها يتألف العالم جميعه، ..... وجملة القول: أن القود بالفيض هو القول بأن العالم يفيض عن الله كما يفيض النور عن الشمس، أو الحرارة عن النار، فيضًا متدرجًا. انظر: معجم مصطلحات الفلسفة (ص ٣٥٠ - ٣٥١).\nقال ابن تيمية في \"الصفدية\": حيث أثبتوا العقل الفعال وما قبله من العقول، فهي عندهم لازمة لذات الله، متولدة عنه، معلولة له، وحينئذ فالحوادث الحادثة لا تجوز أن تصدر عنها، لأن ذلك يتضمن حدوث الحوادث بلا سبب حادث، قلت: والله تعالى قد نفى جنس التولد عن نفسه. انظر: (١/ ١٥٧ - ١٥٨).\n(^٥) كفار العرب هم الذين قالوا أن: الملائكة بنات الله، ورد الله عليهم ذلك بقوله: وقالوا اتخذ الله ولدًا سبحانه هو الغني.\n(^٦) مسألة قدم روح آدم والمسيح: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن \"الروح\" هل هي قديمة أو مخلوقة؟ وهل يبَدَّع من يقول بقدمها أم لا؟\nفأجاب: \"الحمد لله رب العالين، روح الآدميّ مخلوقة مُبْدَعة باتفاق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السُّنة، وقد حكى إجماع العلماء على أنها مخلوقة غير واحدٍ من أئمة المسلمين مثل: \"محمد بن نصر المروزي\" الإمام المشهور الذي هو أعلم أهل زمانة بالإبداع والاختلاف أو من أعلمهم. وكذلك \"أبو محمد بن قتيبة\" .. للاستزادة انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٢١٦).\n(^٧) أخرجه مسلم بنحوه في كتاب الزهد والرقائق، باب في أحاديث متفرقة (٢٩٩٦)، ولفظه: \"خلقت الملائكة من نور، وخلق الجانّ من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم\".","vol":"3","page":109},{"text":"فكان\" (^١) معنىً في مقام التفضيل، فإن أُريد أن الملائكة خلقت من النُّور الذي هو حجاب الذِّراعين والصَّدر، فإن الله حجابه النُّور، أو من أي نور شاء من النُّور الذي خلقه الله، فذاك، وإلا فلا حق إلا ما قام برهانه من قرآن أو كتاب (^٢).\n_________\n(^١) رُوي موقوفًا على عبد الله بن عمرو بن العاص من قوله. أخرجه الدّارمي في \"الرد على المريسي\" (١/ ٢٥٧) وقال الدارقطني في \"العلل\" (١٢/ ٤١٣): \"والموقوف أصح\". وقال ابن تيمية في \"بغية المرتاد\" (ص ٢٢٤): \"ثبت بالإسناد الذي على شرط الصحيح\". وقال ابن القيم في \"مختصر الصواعق المرسلة\" (ص ٤٠٦): \"إسناده صحيح\". وقال الذهبي في \"العلو\" (ص ٨٢): \"إسناده صالح\". وقال في \"كتابه\" الأربعين في صفات رب العالمين\" (ص ٧٩): \"صح عن عبد الله بن عمرو\". وقال ابن كثير في \"تاريخه\" (١/ ١٢٧): \"أحسن ما يستدل به في هذه المسألة ما رواه عثمان بن سعيد الدارمي، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا، وهو أصح\".\n(^٢) سبق قلم، لعله أراد كتاب أو سنة.","vol":"3","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-783>٢ - بابٌ</span>\n١٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد (^١)، أنا عبد الرحمن بن أبي عمر (^٢)، وعلي بن البخاري (^٣) قالا: أنا عمر بن محمد بن معمر (^٤)، أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد (^٥)، أنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ (^٦)، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان الأصبهاني (^٧)، أنبأ عبد الله بن محمد بن إبراهيم (^٨)، ثنا جدي عيسى بن إبراهيم العقيلي (^٩)، ثنا آدم بن أبي إياس (^١٠)، ثنا الليث بن سعد (^١١)،\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن قدامة، المقدسي، الصالحي، أبو محمد الحنبلي، وهو إنسان مباركٌ متعفف، مات سنة (٧٤٩ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٧٧)، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (٢/ ٩٧ رقم الترجمة ١٢٢٤).\n(^٢) عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، الصالحي، أبو الفرج، قال الذهبي: انتهت إليه رياسة المذهب في عصره، وكان عديم النظير علمًا وعملًا وزهدًا وصلاحًا، مات شهيدًا سنة (٧٠٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٦٩ رقم الترجمة ٩٤).\n(^٣) علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، الصالحي، فخر الدين أبو الحسن، المعروف بابن البخاري الحنبلى، قال الذهبي: كان فقيهًا، إمامًا فاضلًا، صالحًا، خَيِّرًا ورعًا، مات سنة (٦٩٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٦٥ رقم الترجمة ٦٤٥)، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (٢/ ١٧٨ رقم الترجمة ١٣٨٦).\n(^٤) عمر بن محمد بن معمر بن أحمد المعروف بابن طبرزد، أبو حفص البغدادي، الشيخ المسند الكبير، قال ابن النجار: لم يكن يفهم شيئًا من العلم، وكان متهاونًا بأمور الدين، مات سنة (٦٠٧ هـ). انظر: السير للذهبي (٢١/ ٥٠٧ رقم الترجمة ٢٦٦).\n(^٥) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، القزاز، أبو منصور، شيخ جليل ثقة، مات سنة (٥٣٥ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٦٩ رقم الترجمة ٤٢).\n(^٦) أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد الخطيب البغدادي، أبو بكر الحافظ، الإمام الأوحد، الناقد، محدث الوقت، صاحب التصانيف، منها: (تاريخ بغداد) و(الكفاية)، مات سنة (٤٦٣ هـ). انظر: السير للذهبي (١٨/ ٢٧٠ رقم الترجمة ١٣٧).\n(^٧) محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان الأصبهاني، أبو عبد الله الضرير. لم أجد له ترجمة.\n(^٨) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق العقيلي، أبو محمد، الفَابِجَاني، نسبة إلى قرية من قرى أصبهان. يروي عن جده من قبل أمه. انظر: الأنساب للسمعاني (١٠/ ١١٠ رقم الترجمة ٢٩٥٢)، تاريخ أصبهان (٢/ ٤٩ رقم الترجمة ١٠٥٠).\n(^٩) عيسى بن إبراهيم بن صالح بن زياد، أبو موسى العقيلي، قال أبو الشيخ الأصبهاني: يحدث عن آدم بن أبي إياس بغرائب، مات سنة (٢٧٠ هـ). انظر: طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٢٥٠ رقم الترجمة ٣٤٠)، تاريخ الإسلام (٦/ ٣٨١ رقم الترجمة ٣٥٢).\n(^١٠) آدم بن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني، أصله خراساني، يكنى أبا الحسن، ثقة عابد. خ خد ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٣٢).\n(^١١) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٨٤).","vol":"3","page":111},{"text":"عن معاوية بن صالح (^١)، عن عمرو بن قيس (^٢)، عن بعض أصحاب النَّبيّ -ﷺ- قال: \"إنَّ القائم في الصِّلاة يُذر عليه البر، فإذا ركع كان تحت ركبتي الرَّحمن ﷿، فإذا سجد كان تحت قدمي الرَّحمن، وأقرب ما يكون العَبْد من الله إذا سَجَد\" (^٣).\nالمسائل عن سفيان بن عيينة (^٤) التي رواها أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف (^٥) بدمشق، عن أبي محمد عبد الرحمن بن جيش الفرغاني (^٦)، عن إبراهيم بن الحسن الآدمي (^٧)، عن أبي محمد أحمد بن محمد الشافعي (^٨) قال: قرأ أبي (^٩) على عمِّي، أو عمِّي على أي وأنا حاضر، وهو سماع عمِّي، عن سفيان بن عيينة سُئل كيف قد بيع الملح والماء والكلأ، وشبه ذلك إذا كان النَّاس فيه شركاء؟ قال: اشتركوا فيه إذا كان في أصله ومعدنه، فإذا أخذه آخذ وأحرزه دون غيره حلّ له بيعه وصار مالًا له دون غيره، إلا النَّار فإن معدنها حيث تظهر وهي لا تنقص إذا أخذ منها، وأما الحطب فلا بأس ببيعه إلا أن تكون النَّار في خشبة فله بيع خشبهِ، فأما النَّار فلا تباع، وكذلك القرآن والعلم لا يباع، إنما يباع الظرف\n_________\n(^١) معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي أبو عمرو الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام. رقم ٤.التقريب (رقم الترجمة ٦٧٦٢).\n(^٢) عمرو بن قيس بن ثور، بن مازن الكندي، أبو ثور الحمصي، ثقة ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٩٩).\n(^٣) لم أجده فيما رجعت إليه من كتب السُّنة، قلت: إسناد الحديث ضعيف برواته ففيه:\n* ابن طبرزد: وقد قال عنه ابن النَّجَّار: لم يكن يفهم شيئًا، وكان متهاونًا في الصلاة.\n* وابن حمدان الضرير، ولم أجد له ترجمة.\n* وفيه عيسى العقيلي: قال عنه أبو الشيخ: يحدث عن آدم بن أبي إياس بغرائب.\n(^٤) سفيان بن عيينة بن أبي عمران، ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي [سبقت ترجمته بحديث رقم ٩]\n(^٥) عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن حبيب، بن أبي نصر، أبو محمد الملقب بالشيخ العفيف، الشيخ الإمام العدَّل، مسند الشام، مات سنة (٤٢٠ هـ). انظر: السير للذهبي (١٧/ ٣٦٦ رقم الترجمة ٢٣٠).\n(^٦) عبد الرحمن بن جيش بن شيخ، أبو محمد الفرغاني، ثم الدمشقي، مات سنة (٣٤١ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٩٠٨ رقم الترجمة ٤٢٧).\n(^٧) إبراهيم بن الحسن الهمذاني الآدمي، ويعرف بالصَّيْمري، سمع من: أبي كريب، وأبي عمار، وعنه: القاسم بن عبيد، مات سنة (٢٩١ - ٣٠٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٩٠٨ رقم الترجمة ٩٦).\n(^٨) أحمد بن محمد بن إدريس بن العباس أبو محمد الشافعي لم أجد له ترجمة.\n(^٩) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن الطلب المطلبي، أبو عبد الله الشافعي المكي نزيل مصر، وهو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين. خت ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٧١٧).","vol":"3","page":112},{"text":"الذي يكون فيه الكتاب، ولم يوجد للعلم مثل إلا النار فإنهما لا ينتقص منهما ما أخذ منهما، وهما مِثلٌ، كلاهما نورٌ، هذا الدين وهذا في الدنيا، يُذكِّرُه\" الدين، ومتاعًا للمقوين في الدنيا (^١).\n١٦ - وروي في حديث غريب: \"إنَّ الشَّمس والقمر والنُّجوم خُلقنَ من نور العرش\" رواه أبو علي الحداد في معجمه في الجزء الأول منه (^٢).\n١٧ - وفي كتاب الفاروق لعمار بن سيف (^٣)، عن الأعمش (^٤)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: \"ناب (^٥) الكافر مثل أحد، وغلظ جلده اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبَّار\" (^٦).\n١٨ - وفي صحيح البخاري: لأبي حازم (^٧)، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ -ﷺ- قال: \"مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ (^٨) الكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ المُسْرِعِ (^٩) \" (^١٠).\n_________\n(^١) لم أجد هذه المسألة فيما رجعت إليه من الكتب.\n(^٢) لم أجد رواية أبي على الحداد في \"المعجم\" ولعله مفقود، ورواه بمعناه الطبراني في \"الأوسط\" (٦٠٦٢)، وأبي الشيخ الأصبهاني في \"العظمة\" (٦٣١).\nوأورده السيوطي بلفظه في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٧٤) وعزا تخريجه للطبراني في الأوسط، وأبو الشيخ وابن مردويه.\nالحكم على الحديث: قال المباركفوري في \"تحقيقه لكتاب العظمة\": \"وهو ضعيف. في إسناده راويان مجهولان، وثالث مقبول\" (٤/ ١١٤٠).\n(^٣) عمار بن سيف الضبي، أبو عبد الرحمن الكوفي ضعيف الحديث عابد، إلا أنه قديم الموت ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٢٦).\n(^٤) سليمان بن مهران الأسدي، ثقة حافظ، عارف بالقراءات [سبقت ترجمته في حديث رقم (٥)].\n(^٥) معنى (ناب): قال ابن منظور في \"لسان العرب\": النَّاب السِّن الذي خلف الرُّباعية. (١/ ٧٧٦).\n(^٦) كتاب الفاروق مفقود، وأخرجه مسلم بلفظ: \"ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد، غلظ جلده مسيرة ثلاث\" في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النَّار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء (٤٤ - ٢٨٥١).\n(^٧) سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٧٩).\n(^٨) معنى (منكبي): قال ابن منظور في \"لسان العرب\": مثنى منكب، وهو مُجْتَمَعُ عَظْمِ العَضدِ والكتِفِ. (١/ ٧٧١).\n(^٩) فائدة من الحديث:\n• أنه يزاد في جسم الكافر ولحمه ويبسط في جلده؛ ليزداد شعوره بالعذاب؛ لأنه كلما اتسع الجلد تعرضت كل ذرّة منه للنار، نعوذ بالله، ولذلك قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٥٦]\n• في الحديث وصف عظمة النار وشدتها، فما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع، ومع ذلك فالنار تغمر الكفار والمنافقين أجمعين. منحة الملك الجليل في شرح صحيح البخاري لعبد العزيز الراجحي (١١/ ٥٥٣).\n(^١٠) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار (٦٥٥١).","vol":"3","page":113},{"text":"١٩ - وفي الفاروق: عن ابن مندة (^١) قال: حُدثت عن عبد المؤمن بن على الرَّازي (^٢)، عن عبد السَّلام بن حرب (^٣)، عن يزيد أبو خالد الدَّالاني (^٤)، عن المنهال بن عمرو (^٥)، عن أبي عبيدة (^٦)، عن مسروق (^٧)، عن ابن مسعود، عن رسول الله -ﷺ- قال: \" إذا دخل أهل الجنّة الجنّة يُفتح لهم قصر فتستقبلهم جوهرة خضراء مطبّقة بحمراء سبعون ذراعًا بذراع الجبَّار فيها ستون بابًا\" (^٨).\n٢٠ - وفي جزء مشيخة أُبَيِّ النِّرْسي الكوفي الحافظ (^٩): لمحمد بن عبد الله الحضرمي (^١٠)، عن محمد بن العلاء (^١١)، ثنا ابن فضيل (^١٢)، عن الأعمش (^١٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن عبد الله قال: \"غِلظ جلد الكافر في النَّار أربعين ذراعًا\". قال الحضرمي: موقوف.\nوحدثناه عبيد بن يعيش (^١٤)، عن ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه [وسلم] بمثله، ولم يذكر عبد الله (^١٥).\n_________\n(^١) محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة العبدي، أبو عبد الله الأصبهاني، صاحب التصانيف (الإيمان- التوحيد- الصفات- التاريخ)، مات سنة (٣٩٥ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٥٥ رقم الترجمة ١٧٠).\n(^٢) عبد المؤمن بن على الرازي، أبو على الزعفراني. ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤١٧ رقم الترجمة ١٤١٧٢)\n(^٣) عبد السلام بن حرب بن سلم النهدي المُلائي أبو بكر الكوفي أصله بصري ثقة حافظ له مناكير. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٦٧).\n(^٤) أبو خالد الدالاني الأسدي الكوفي، اسمه: يزيد بن عبد الرحمن، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس. ٤. التقريب (رقم الترجمة ٨٠٧٢).\n(^٥) المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم، الكوفي، صدوق، ربما وهم. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٩١٨).\n(^٦) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته، كوفي ثقة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٣١).\n(^٧) مسروق بن الأجدع بن مالد الهمداني، الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٠١).\n(^٨) كتاب الفاروق لعمار بن سيف مفقود. ولم أجد فيما رجعت إليه من كتب السُّنّة من أخرج هذا الحديث.\n(^٩) محمد بن على بن ميمون النَّرسي، أبو الغنائم الملقب بأُبَيّ لجودة قراءته، شيخ إمام مسند، محدث الكوفة، مات سنة (٥١٠ هـ). انظر: السير للذهبي (١٩/ ٢٧٤ رقم الترجمة ١٧٤).\n(^١٠) محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، أبو جعفر، الملقب: بمُطَيّن، الشيخ الحافظ الصدوق، محدث الكوفة، مات سنة (٢٩٧ هـ). انظر: السير للذهبي (١٤/ ٢١ رقم الترجمة ١٥).\n(^١١) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٠٤).\n(^١٢) محمد بن فضيل بن غَزْوان الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٢٧).\n(^١٣) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة حافظ، عارف بالقراءات [سبقت ترجمته في حديث رقم (٥)].\n(^١٤) عبيد بن يعيش المحاملي، أبو محمد الكوفي العطار، ثقة. ي م س. التقريب (رقم الترجمة ٤٤٠٣).\n(^١٥) رواه أبو الغنائم النَّرسي في \"فوائد الكوفيين\" (٢١) كما أورده المصنف عنه.","vol":"3","page":114},{"text":"ورواه الحضرمي: عن عثمان بن أبي شيبة (^١)، عن عبيد الله (^٢)، عن شيبان (^٣)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ -ﷺ- (^٤).\n٢١ - قال: وروى الحسين بن علي بن الأسود البغدادي (^٥)، عن عمرو العَنقَزِي (^٦)، ثنا أبو معشر. (^٧)، عن المقبُري (^٨)، عن أبي هريرة، قال: \"يَدْخل أَهْل الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ عَلَى طُولِ آدَمَ، وكان طوله سِتّونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الملك\" (^٩).\nقرأته بخط عبد الكريم بن عبد الواحد الأصبهاني (^١٠)، عن الحسن بن درستويه (^١١)، حدثنا محمد بن أحمد بن عُمارة (^١٢) عنه (^١٣).\n_________\n(^١) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٢) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، باذام العبسي الكوفي، أبو محمد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٣) شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، أبو معاوية البصري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٤) رواه أبو الغنائم النَّرسي في \"فوائد الكوفيين\" (٢٢) كما أورده المصنف.\n(^٥) الحسين بن على بن الأسود البغدادي العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يخطئ كثيرًا، لم يثبت أن أبا داود روى عنه. ت. التقريب (رقم الترجمة ١٣٣١)\n(^٦) عمرو بن محمد العَنْقَزي القرشي، أبو سعيد الكوفي، ثقة. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥١٠٨).\n(^٧) نجيح بن عبد الرحمن السِنْدي، المدني أبو معشر مولى بني هاشم مشهور بكنيته، ضعيف، أسن واختلط، ويقال: كان اسمه: عبد الرحمن بن الوليد بن هلال ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧١٠٠).\n(^٨) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة تغير قبل موته بأربع سنين وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٢١).\n(^٩) لم أجده عند النرسي في \"فوائده\" وقد سبق تخريجه ضمن أحاديث الذراع رقم (٤).\n(^١٠) لعله: عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد، أبو الفتح المعروف بابن الصباغ، قال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقًا، مات سنة (٤٤٥ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٨١ رقم الترجمة ٥٧٥٩).\n(^١١) لعله: الحسن بن محمد بن الحسن بن القاسم بن درستويه، أبو علي الدمشقي، الشيخ الإمام العدل، كان ثقة ثبتًا، مات سنة (٣٩٥ هـ). انظر: السير (١٦/ ٥٥٨ رقم الترجمة ٤١٠).\n(^١٢) محمد بن أحمد بن عُمارة، أبو الحسن الدمشقي العطار، مات سنة (٣٢٢ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٤٨١ رقم الترجمة ١٤٧).\n(^١٣) هو الحسين بن على بن الأسود البغدادي، صدوق يخطئ كثيرًا، لم يثبت أن أبا داود روى عنه [سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١)].","vol":"3","page":115},{"text":"٢٢ - وذكر أبو نعيم الأصبهاني (^١) وابن أبي حاتم (^٢) في أول تفسير سورة البقرة ما ذكره إسحاق بن سليمان (^٣)، عن المغيرة بن مسلم (^٤)، عن ميمون بن أبي حمزة (^٥) قال:\nكُنَّا عند شقيق بن سلمة أبي وائل (^٦)، فدخل علينا رجل يقال له: أبو عفيف (^٧)، قال شقيق: يا أبا عفيف، ألا تحدثنا عن معاذ (^٨)؟ قال: نعم، سمعته يقول: \"يُحشر النَّاس يوم القيامة على أربعةِ أصناف في صعيدٍ واحد، ينفذهم البصر ويسمعهم المنادي، فينادي: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفٍ (^٩) مِنَ الرَّحْمَنِ لا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَرُ، قلت: كنف مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقُوا الشِّرْكَ وَعُبَادَو الأَوْثَانِ، وَأَخْلَصوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ، فَيَمُرُّونَ إِلَى الجنَّةِ، ثم ينادي أين الشَّاكرون؟ فيقُومُون في كَنَفٍ مِنَ الرَّحمن لا يَحْتَجِبُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ ....؟ الحديث (^١٠).\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، إمام حافظ ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٢) عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، أبو محمد، العلامة الحافظ، صنَّف في الفقه وفي اختلاف الصحابة والتابعين، وله عدة كتب منها: (كتاب التفسير الكبير) و(الجرح والتعديل)، مات سنة (٣٢٧ هـ). انظر: السير (١٣/ ٢٦٣ رقم الترجمة ١٢٩).\n(^٣) إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى كوفي الأصل، ثقة فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٧).\n(^٤) المغيرة بن مسلم الأزدي القَسْمَلي، أبو سلمة السرّاج المدائني، أصله من مرو صدوق. بخ ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٥٠).\n(^٥) ميمون أبو حمزة الأعور، مشهور بكنيته، ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٠٥٧).\n(^٦) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة، مخضرم ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٨١٦).\n(^٧) لعله عبد الملك بن أبي عياش الجذامي، أبو عفيف، ذكره ابن سعد في تابعي أهل الشام، وقال: قال: شهدت أبا بكر الصديق وهو يبايع الناس. وذكره أبو نعيم فقال: ابن العفيف أدرك عهد النَّبيّ -ﷺ- ولم يسمع منه، الطبقات (٧/ ٣٠٦ رقم الترجمة ٣٨٠٦)، معرفة الصحابة (٦/ ٣٠٦٣).\n(^٨) هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن المدني.\n(^٩) معنى (الكنف): في اللغة: السِّتر والحرز، قال الفيروز آبادي في \"القاموس\": مادة \"كنف\": أنْتَ في كَنَفِ اللهِ تعالى -مُحرَّكةً- في حِرْزِه وسِتْرِهِ، وهو الجانِبُ والظِلُّ والناحيةُ، كالكَنَفَةِ، محرَّكةً، ومن الطائرِ: جنَاحُهُ. (١/ ٨٥٠).\n(^١٠) رواه أبو نعيم بنحوه في \"الحلية\" (٢/ ٩)، وابن أبي حاتم في \"التفسير\" في تفسير سورة البقرة (١/ ٣٥) رقم (٦١)، ومن طريق ابن أبي حاتم أخرجه اللالكائي في \"شرح أصول الإعتقاد\" (٨٦٤)، (ولفظه في جميع الروايات السابقة: يحبس الناس)، ورواه بلفظه ابن الفاخر الأصبهاني في \"موجبات الجنة\" (٣١٨).\nالحكم على الحديث: قلت: في إسناده ميمون أبو حمزة الأعور وهو ضعيف.","vol":"3","page":116},{"text":"٢٣ - قال أبو نعيم الأصبهاني: ثنا الحسن بن علَّان (^١) ثنا أبو بكر بن أبي داود (^٢)، ثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد (^٣)، ثنا علي بن الحسين بن واقد (^٤)، حدثني أبي (^٥) قال: حدثني مطر (^٦)، قال: حدثني عبد الله بن باباه (^٧) قال: بينما أطوف بالبيت مع عبد الله بن عمر (^٨) عرض رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن ما سمعتَ رسول الله -ﷺ- يقول في النَّجْوى؟ قال: سمعت رسول الله يقول: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَعَا اللَّهُ بِعَبْدِهِ، فَيَضَعُ كَنَفَهُ عَلَيهِ، فَيَقُولُ: أَلَمْ تَعْمَلْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ \"، فيقول الْعَبْدُ: بَلَى يَا رَبِّ. فيقول: \"فإنِّي قد سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَغَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ\" (^٩).\nحديث مطر، عن عبد الله غريب، ومطر من التابعين (^١٠).\nورواه منصور بن المعتمر (^١١)، عن سعيد بن جبير (^١٢)، عن ابن عمر.\n_________\n(^١) الحسن بن علَّان بن إبراهيم بن مروان، أبو على الخطّاب الفامي، قال عنه أبو نعيم: ثقة، يعرف بالوراق، مات سنة (٣٥٨ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٤١٠ رقم الترجمة ٣٩٤٠)، تاريخ الإسلام (٨/ ١٢٤ رقم الترجمة ٢٥١).\n(^٢) عبد الله بن سليمان بن الأشعث الأزدي، أبو بكر، الإمام العلامة، شيخ بغداد، صاحب التصانيف، روى عن أبيه وعمِّه، صنَّف (السنن) وَ(الناسخ والمنسوخ) وَ(البعث)، وحدَّث عنه: ابن حبَّان، مات سنة (٣١٦ هـ). انظر: السير (١٣/ ٢٢١ رقم الترجمة ١١٨).\n(^٣) محمد بن عبد الله بن قُهْزاد المروزي، ثقة. م. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٤٣).\n(^٤) علي بن الحسين بن واقد المروزي، صدوق يهم. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٧١٧).\n(^٥) الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٣٥٨).\n(^٦) مَطَر بن طهمان الوراق، أبو رجاء السلمي، صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٩٩).\n(^٧) عبد الله بن باباه: ويقال: بابيه، ويقال: بابي المكي ثقة م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٢٠).\n(^٨) عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن، ولد بعد المبعث بيسير، واستصغر يوم أحد وهو ابن أربع عشرة، وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعًا للأثر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٤٩٠).\n(^٩) روايتا الحديث عن ابن عمر -﵁-:\n١ / عبد الله بن باباه: رواه ابن أبي داود في \"البعث\" (٣٣) كما أورده المصنف من طريقه غير أنه قال (عبد الرحمن بن باباه) ولعله خطأ من المحقق، ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٦٩٧٥) من طريق علي بن الحسين بهذا الإسناد.\n٢/ سعيد بن جبير: سيأتي في الحديث الذي يليه.\n(^١٠) قال العجلي في \"الثقات\": \"مطر الوراق: بصهري، صدوق، وقال مرة: لا بأس به. قيل: له تابعي؟ قال: لا\" ا. هـ. رقم الترجمة (١٥٨٤).\n(^١١) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتّاب، الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٠٨)\n(^١٢) سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٧٨).","vol":"3","page":117},{"text":"٢٤ - حدثنا سليمان بن أحمد (^١)، ثنا عبدان بن أحمد (^٢)، ثنا عيسى بن علي العسكري (^٣) ح وحدثنا أبو محمد بن حيان (^٤)، ثنا الوليد بن أبان (^٥)، ثنا الحسن بن مزيد (^٦) قالا: ثنا أحمد بن القاسم بن بَهرام الهِيتي، حدثني أبي (^٧)، عن منصور بن المعتمر، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عمر: حدثني بحديث سمعته من رسول الله، فقال: سمعتا رسول الله يقول: \"يَأْتيِ اللهُ المُؤْمِن يَوْمَ القِيَامَةِ فيقربه منه حَتَّى يَجْعَلَهُ في حِجَابِهِ من جميع خلقه، فَيَقُولُ لَهُ: اِقْرَأْه، فيعرفه ذَنْبًا ذَنْبًا، فيَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ أتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ نعم، ويَلْتَفِتُ العبد يَمْنَةً ويَسْرَةً، وَيَقُولُ له الربّ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا عَبْدِي، أَنْت في سِتْري من جميع خلقي، ولَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَكَ اليوم منْ يَطَّلِعُ عَلَى ذُنُوبِكَ، اذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتهَا لَكَ بحرف واحد من جميع ما أتيتني به، فيقول: يا رب ما هو؟ قال: كنْتَ لا ترجو العفو من أحدٍ غيري، فهانت عليّ ذنوبك، وأَمَّا الكَافِر فَيقرأُ ذنوبه عَلى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ، فيقول الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨)﴾ [هود: ١٨] (^٨).\nغريب من حديث منصور وسعيد، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.\n_________\n(^١) سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير، أبو القاسم الطبراني، الحافظ الثقة، صاحب المعاجم الثلاثة، مات سنة (٣٦٠ هـ). انظر: السير (١٦/ ١١٩ رقم الترجمة ٨٦).\n(^٢) عبدان بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمد الأهوازي، واسمه: عبد الله، الحافظ، قال الخطيب: وكان في الحديث إمامًا، وقال الذهبي: عبدان حافظ صدوق، مات سنة (٣٠٦ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٣٨٥ رقم الترجمة ٤٩٥٥)، السير للذهبي (١٤/ ١٦٨ رقم الترجمة ٩٧).\n(^٣) عيسى بن علي العسكري لم أجد له ترجمة.\n(^٤) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو محمد المعروف بأبي الشيخ [سبقت ترجمته بحديث (١٤)].\n(^٥) الوليد بن أبان بن بونة أبو العباس الأصبهاني، صاحب المسند الكبير والتفسير، مات سنة (٣١٠ هـ). انظر: السير للذهبي (١٤/ ٢٨٨ رقم الترجمة ١٨٣).\n(^٦) الحسن بن مزيد، وشيخه: أحمد بن القاسم بن بهرام الهيتي لم أجد لهما ترجمة.\n(^٧) لعله: القاسم بن بهرام، أبو همدان، شيخ كان على القضاء بهيت، يروي عن أبي الزبير العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال. المجروحين لابن حبان (رقم الترجمة ٨٨٢).\n(^٨) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" بنحوه (١٣/ ٩٠) رقم (١٣٧٢٨)، ولم أجده في كتب أبي الشيخ.\nوفي الباب حديث للبخاري برقم (٤٦٨٥)، كما سيأتي في حديث رقم (٢٦).","vol":"3","page":118},{"text":"٢٥ - وقال أبو بكر البزار: حدثنا الحسين بن الأسود (^١)، ثنا محمد بن فضيل (^٢)، ثنا عاصم بن كليب (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ضِرْسُ الكَافِر مثل أُحد، وفخذه مثل الوَرِقان (^٥)، وغلظ جلده أربعون ذراعًا\" (^٦).\nوهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة بأحسن من هذا الإسناد، ولم نسمعه إلا من الحسين بن الأسود الكوفي (^٧).\n٢٦ - قال خُشيش بن أصرم: حدثنا وهب بن جرير (^٨)، حدثنا هشام الدستوائي (^٩)، عن قتادة (^١٠)، عن صفوان بن عرز (^١١) قال: كنت أمشي ابن عمر، فعرض له رجل، فقال له: يا ابن عمر، ما تقول في النَّجوى؟ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يَدْنو المؤمن مِنْ رَبّه يوم القيامة حتى يَضَع عليه كَنَفه، فيقرره بذنو به، فيقول: هل تعرف؟ \" فيقول: أعرف، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أعرف، قال: فيقول: \"فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم\"، قال: ويعطى صحيفة حسابه، أو قال: حسناته،\n_________\n(^١) الحسين بن علي بن الأسود العجلي، صدوق يخطئ كثيرًا، لم يثبت أن أبا داود روى عنه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٢) محمد بن فضيل بن غزوان [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٣) عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٧٥).\n(^٤) كليب بن شهاب، والد عاصم، صدوق، ووهم من ذكره في الصحابة ي ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٦٠).\n(^٥) معنى (الوَرِقان): قال ياقوت الحموي في \"معجم البلدان\": ورِقان بالفتح، ثم الكسر، والقاف، وآخره نون، ويروى بسكون الراء، وهو جبل عظيم أسود بين العرج والرويثة على يمين الصعد من المدينة إلى مكة ينصبّ ماؤه إلى رثم. انظر: (٥/ ٣٧٢).\nوقال البلادي في \"معجم المعالم الجغرافية\": هو جَبَلٌ أَشْهَبُ وليس بأسود كما تناقلته كتب المتقدمين، ذُو شَنَاخِيبَ عَسِرُ الْمَرْقَى، إذا أقبلت على الرَّوحاء آتيًا من المدينة كان وَرْقَان على يسارك، ترآه شاهقًا يَبْعُدُ وَرْقَانُ جَنُوبَ الْمَدِينَةِ (٧٠) كَيْلًا. باختصار (ص ٣٣٣).\n(^٦) رواه البزار في \"المسند\" (٩٦٤٦). والحديث سبق في أحاديث الذراع رقم (٣).\n(^٧) ذكره البزار في \"المسند\" عقب حديث (٩٦٤٦).\n(^٨) وهب بن جرير بن حازم بن زيد أبو عبد الله الأزدي البصري ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٧٢).\n(^٩) هشام بن أبي عبد الله سنبر، أبو بكر البصري، الدَسْتَوائي، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٩٩).\n(^١٠) قتادة بن دعامة بن قتادة، السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال ولد أكمه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٥١٨).\n(^١١) صفوان بن محرز بن زياد المازني، أو الباهلي، ثقة عابد. خ م ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٤١).","vol":"3","page":119},{"text":"وأما الكافر والمنافق فيُنادى بهم على رؤوس الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ الآية [سورة هود:١٨] (^١). هو عندنا في جزء ابن خليل (^٢)، عن أصحاب الحداد.\nقال أبو الفضل العباس بن محمد بن العباس البصري الفزاري (^٣) -راوي كتاب الاستقامة- عن خُشيش: سمعت أحمد بن صالح (^٤) وسئل عن الكَنَف؟ فقال: بيده بكمه ورفعها ومدّ ذراعه (^٥).\n٢٧ - وقال: ثنا عثمان بن عمر (^٦)، حدثنا أبو عامر الخزاز (^٧)، عن أبي عِمران الجوني (^٨)، عن أبي بردة (^٩)، عن أبي موسى (^١٠) قال: \"يُؤْتَى بِالْعَبْدِ المؤمنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَسْتُرُهُ الله بيده بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى خَيْرًا، فَيَقُولُ: قَدْ قَبِلْتُ، وَيَرَى شَرًّا فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ فَيَقُولُ الخلائِق: طُوبَى لِهَذَا الْعَبْدِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ شَرًّا قَطُّ\" (^١١).\nورواه ابن أبي الدنيا بمعنى أتم من هذا لسيّار بن حاتم (^١٢)، عن جعفر بن سليمان (^١٣)، عن أبي عمران الجوني، عن أبي هريرة قوله في كتاب الأهوال (^١٤).\n_________\n(^١) رواه خشيش بن أصرم ولعله في كتاب الاستقامة المفقود، وهو في مختصر اللمطي \"التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع\" (ص ١١٥). ورواه البخاري في كتاب المظالم والغصب، باب قول الله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٢٤٤١).\n(^٢) يوسف بن خليل بن قِرَاجَا، أبو الحجاج، والحسن بن أحمد بن الحسن الأصبهاني الحداد، أبو علي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٦)].\n(^٣) العباس بن محمد بن العباس البصري أبو الفضل الفزاري: قال ابن يونس: ما رأيت أحدًا قط أثبت منه. مات سنة (٣٠٦ هـ). انظر: السير (١٤/ ٢٢٩ رقم الترجمة ١٣٢).\n(^٤) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر ابن الطبري، ثقة حافظ. خ د. التقريب (رقم الترجمة ٤٨).\n(^٥) كتاب الاستقامة لخشيش بن أصرم مفقود.\n(^٦) عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري أصله من بخارى، ثقة قيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٠٤).\n(^٧) صالح بن رستم المزني مولاهم، أبو عامر الخزاز بمعجمات البصري صدوق كثير الخطأ. خت م. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٦١).\n(^٨) عبد الملك بن حبيب الأسدي الكندي، أبو عمران الجوني، مشهور بكنيته، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٤١٧٢).\n(^٩) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري قيل اسمه عامر وقيل الحارث ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٩٥٢).\n(^١٠) هو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس بن سليم، الصحابي المشهور.\n(^١١) كتاب الاستقامة مفقود، ورواه البيهقي في \"البعث والنشور\" (٥٤).\n(^١٢) سيّار بن حاتم العَنَزي، أبو سلمة البصري، صدوق له أوهام. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٧١٤).\n(^١٣) جعفر بن سليمان الضُبَعي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد لكنه كان يتشيع. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٩٤٢).\n(^١٤) رواه ابن أبي الدنيا في \"الأهوال\" (١٨٦).","vol":"3","page":120},{"text":"٢٨ - وقال أسد بن موسى (^١): ثنا يزيد بن عطاء (^٢)، عن أبي سنان (^٣)، عن شقيق بن سلمة (^٤) قال: \"إِنَّ اللَّهَ يَدْعو الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَسْتُرُهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ\" (^٥).\n٢٩ - وفي كتاب الأقران لأبي الشيخ: عن عطاء بن أبي رباح (^٦)، عن ابن عباس رفعه: \"إنّ أهل البيت إذا تواصلوا أجري عليهم الرِّزق وكانوا في كَنَف الرَّحمن\" (^٧).\nوذكره ابن عدي (^٨) في ترجمة عبيد الله بن الوليد الوصافي (^٩).\n٣٠ - وقال خُشيش بن أصرم: ثنا الفريابي (^١٠)، ثنا سفيان (^١١)، عن سلمة بن كهيل (^١٢)، عن أبي ما ذكر في الزَّعراء (^١٣)، عن ابن مسعود قال: \"يقومون قِيامًا لربِّ العالمين وقرأ عبد الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)﴾ السَّاق [سورة الصافات:٢٤] حتى يمرّ المسلمون، فيتمثل الله ﷿ للخلق، فيقول لهم: \"من كُنْتُم تعبدون؟ \"\n_________\n(^١) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب. خت د س. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٩).\n(^٢) يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكري، أبو خالد الواسطي البزاز، سيد أبي عوانة لين الحديث. عخ د. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٥٦).\n(^٣) ضرار بن مرة الكوفي، أبو سنان الشيباني الأكبر، ثقة ثبت، بخ م مد ت س. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٨٣).\n(^٤) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢)].\n(^٥) رواه أسد بن موسى في \"الزهد\" (٨٨) كما أورده المصنف عنه.\n(^٦) عطاء بن أبي رَبَاح، واسم أبي رباح أسلم القرشي، مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، وقيل إنه تغير بآخرة ولم يكثر ذلك منه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٩١).\n(^٧) رواه أبو الشيخ في \"ذكر الأقران\" (٣٩٨) كما أورده المصنف عنه. وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٥٢٢)\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\": ضعيف جدًا. (٧/ ١٥٦) برقم (٣١٦٩).\n(^٨) عبد الله بن عدي بن عبد الله محمد بن القطان، أبو أحمد الجرجاني، الإمام الحافظ الناقد، صاحب كتاب (الكامل) في الجرح والتعديل، وهو منْصف في الرجاد بحسب اجتهاده، مات سنة (٣٦٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ١٥٤ رقم الترجمة ١١١).\n(^٩) عبيد الله بن الوليد الوَصّافي، أبو إسماعيل الكوفي العجلي، ضعيف. بخ ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٥٠).\n(^١٠) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم، الفِرْيابي، نزيل قيسارية من ساحل الشام، ثقة فاضل، يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٤١٥).\n(^١١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، وكان ربما دلس. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٤٥).\n(^١٢) سلية بن كهيل بن حصين الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة يتشيّع. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٠٨).\n(^١٣) عبد الله بن هانئ، أبو الزعراء الأكبر الأزدي، الكوفي، وثقه العجلي. ت س. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٧٧).","vol":"3","page":121},{"text":"فيقولون: الله، فعند ذلك يكشِفُ عَن ساق فلا يبْقى مُؤمن إلا خرّ ساجدًا، ويبقى المنافقون ظُهُورهم طبقًا واحِدًا. (^١)\nوهو أتمُّ من هذا في رابع الفتق لحنبل.\n٣١ - وقال خُشيش: أخبرنا عبد الرزَّاق (^٢)، أنبأ الثَّوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق (^٣)، عن ابن مسعود\" قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] يعني: \"ساقه ﵎\" (^٤).\n٣٢ - ورواه أبو عبد الله بن مندة (^٥)، لمحمد بن حماد الطهراني (^٦)، عن عبد الرزاق، عن الثَّوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزَّعراء، عن ابن مسعود في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (^٧) قال: \"عن ساقيه \"، قال أبو عبد الله: \"هكذا في قراءة ابن مسعود \"يَكشِف\" بفتح الياء وكسر الشين\" (^٨).\n_________\n(^١) كتاب خشيش مفقود، وهو في مختصر الملطي في \"التنبيه والرَّد على أهل الأهواء والبدع\" (ص ١١٥). ورواه بتمامه حنبل بن إسحاق بن هلال بن أسد الشيباني في \"الفتن\" (٤٤).\nوكذلك الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٥٤) رقم (٩٧٦١)، والحاكم في \"المستدرك\" (٨٥١٩)، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\".\n(^٢) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٦٤).\n(^٣) أبو صادق الأزدي الكوفي، قيل: اسمه مسلم بن يزيد، وقيل: عبد الله بن ناجذ، صدوق، وحديثه عن علي مرسل. س ق. التقريب (رقم الترجمة ٨١٦٧).\n(^٤) كتاب خشيش مفقود، وهو في مختصر الملطي في \"التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع\" (ص ١٣٦) بلفظ: \"قال: عن ساق عرشه ﵎\"، وأخرجه القاضي في \"إبطال التأويلات\" (١/ ١٦٠) من طريق سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق.\nالحكم على الحديث: قال محققه: إسناده منقطع.\n(^٥) محمد بن إسحاق بن محيد بن يحيى بن مندة العبدي، أبو عبد الله الأصبهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^٦) محمد بن حماد الطِهْراني، ثقة حافظ، لم يصب من ضعفه. ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٢٩).\n(^٧) بفتح الياء وكسر الشين وهي قراءة شاذة.\n(^٨) روإه ابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (٣) كما أورده المصنف عنه.\nالحكم على الأثر: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.","vol":"3","page":122},{"text":"٣٣ - وروى ابن مندة: للتيمي (^١)، عن مغيرة (^٢)، عن إبراهيم (^٣) في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم:٤٢] قال: قال ابن عباس: \"يُكشف عن أمرٍ عظيم\"، ثم قال: \"قد قامت الحرب على ساق\". قال إبراهيم: وقال ابن مسعود: \"يَكشِف عن ساقه فيسجد كلُّ مؤمن، ويقسو كل كافر فيكون عظمًا واحدًا\" (^٤).\n٣٤ - وروى ابن مندة لمحمد بن حاتم المؤدب (^٥)، ثنا القَاسِمِ بن مالك (^٦)، ثنا سفيان بن زياد (^٧)، عن عمِّه سليم بن زياد قال: خرجت من مدينة الرسول -ﷺ- فلقيت عكرمة (^٨) فقال: يا أبا نضر إليَّ حتى أشهدك على هذا الرجل -ابنًا لمعاذ بن عفراء- (^٩)، فقال أخبرني بما أخبرك أبوك؟ فقال: أخبرني أبي أنَّه سمع رسول الله يقول: \"رأيت ربي في روضة خضراء إلى أنصاف ساقيه في صورة فتىً رَجْلٍ عليه تاج النُّور يلمع منه البصر\" (^١٠).\n_________\n(^١) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٧٥).\n(^٢) المغيرة بن مِقسم الضبي مولاهم، أبو هشام الكوفي، الأعمى، ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٥١).\n(^٣) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي، الفقيه ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٠).\n(^٤) رواه ابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (٤) كما أورده المصنف من طريقه.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٢٣/ ٥٥٤) من طريق ابن حميد، عن جرير. ورواه سعيد بن منصور \"التفسير\" (٢٢٧٧) وَ(٢٢٧٨) عن خالد بن عبد الله، كلاهما عن مغيرة به.\n(^٥) محمد بن حاتم بن سليمان الزِمّى، المؤدب الخراساني، نزيل العسكر، ثقة. ت س. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٩٢).\n(^٦) القَاسِمِ بن مالك المزني، أبو جعفر الكوفي، صدوق فيه لين. خ م ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٨٧).\n(^٧) سفيان بن زياد، وعمّه: سليم بن زياد لم أعرف من هما.\n(^٨) عكرمة أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٧٣).\n(^٩) معاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاري النجاري المعروف بابن عَفْراء وهي أمه صحابي عاش إلى خلافة علي، وقيل: بعدها وقيل بل استشهد في زمن النَّبيّ -ﷺ-. س. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٢٦).\n(^١٠) لم أجده فيما اطلعت عليه من كتب ابن مندة المطبوعة.","vol":"3","page":123},{"text":"٣٥ - قال ابن منده: وروى هذا الحديث بهذا اللفظ علي بن أبي طالب، وروت أمَّ الطُّفيل (^١) أنَّ النَّبيِّ -ﷺ- قال: \"رأيت ربي في المنام\" مثل ذلك (^٢).\n_________\n(^١) أم الطفيل: امرأة أُبيّ بن كعب سيد القراء، لها صحبة ورواية، تكنى بابنها الطفيل بن أبي بن كعب. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ٤٢٤ رقم الترجمة ١٢١٢٠)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٤/ ١٩٤٤ رقم الترجمة ٤١٧٤).\n(^٢) لم أجده فيما اطلعت عليه من كتب ابن مندة المطبوعة.","vol":"3","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-784>٣ - باب قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾</span> [سورة القلم: ٤٢].\n٣٦ - عن عطاء بن يسار (^١) عن أبي سعيد الخدري أنَّه قال: قلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا تَعَالَى ذِكْرُهُ؟ قال: \"هَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشمس إذا كان صحوًا؟ قلنا: لا، قال: فتضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر إذا كان صحوًا؟ \"فقلنا: لا، قال: \"فَإِنَّكُمْ لا تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلا كَمَا تضَارُّونَ فِي رُؤيَتِهِمَا، ثُمَّ ينَادَى مُنَادٍ: لِيَذْهَبَ كلُّ قَوْمٍ مَعَ مَن كَانُوا يَعْبُدُونَ\". فذكر الحديث.\nقال فِيهِ: \"فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فيقولون: السَّاقُ، فَيُكشَفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدُ فَيَعُودُ ظَهْزهُ طَبَقًا وَاحِدًا\" وذكر الحديث (^٢).\nرواه البخاري بمعناه، وقال: \"يكشِفُ ربُّنا عن سَاقه\"، ورواه مسلم، وهو في الثالث من السُّنة للطبراني، ومسند الطيالسي (^٣).\n_________\n(^١) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٢) فوائد من الحديث:\n• فيه إثبات رؤية الله ﷿ يوم القيامة، والرد عل منكري الرؤية من الجهمية والمعتزلة، وأن الرؤية تكون بالعين المجرَّدة خلافا للمعتزلة.\n• وفيه إثبات صفة الساق لله ﷿ كما يليق به سبحانه، من غير تأويل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل مع الإيمان بألفاظها وإثبات معانيها. والآية وإن كانت ليس فيها إضافة لله ﷿ لكنَّ السياق يدد على أن المراد الوصف. انظر: منحة الملك الجليل (٨/ ١١٠٠).\n• فيه أن الكشف عن السَّاق علامة بن الله وبين المؤمنين يعرفون بها ربهم.\n• فيه عدم سجود (من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة) وهؤلاء هم المنافقون، لأنهم يسجدون رياءً. (٨/ ١١١٥) وما بعدها.\n(^٣) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (٤٠)﴾ (٤٥٨١)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (٣٠٢)، والطيالسي في \"المسند\" (٢٢٩٣)، أما رواية الطبراني في \"السنة\" فهي مفقودة.","vol":"3","page":125},{"text":"٣٧ - وقال سعيد بن منصور: ثنا خالد بن عبد الله (^١)، عن مغيرة (^٢)، عن إبراهيم (^٣) قال: قال ابن مسعود: \"يَكشِف عن ساقه، فيسْجُد كلّ مؤمن، ويقسو ظهْرَ الكافر فيصير عظمًا واحدًا\" (^٤).\n٣٨ - وقال أحمد بن أبي طيبة (^٥): عن أبيه (^٦)، عن كُرز بن وَبَرة (^٧)، عن نُعيم بن أبي هند (^٨)، عن أبي عبيدة بن عبد الله (^٩)، عن عبد الله بن مسعود، عن النَّبيّ -ﷺ- أنَّه قال: \"يقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالمينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصارُهُم\" فذكر الحديث بطوله، وفيه: \"فيكشف عن ساق فيخِرُّون له سُجدًا\" الحديث (^١٠).\nورواه أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني (^١١)، عن المنهال بن عمرو (^١٢)، عن أبي عبيدة، عن مسروق (^١٣)، عن عبد الله.\n_________\n(^١) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان، الواسطي الزني، مولاهم، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٦٤٧).\n(^٢) مغيرة بن مقسم الضبي، ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس لا سيما عن إبراهيم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣)]\n(^٣) إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣)].\n(^٤) أخرجه سعيد بن منصور في \"التفسير\" تحقيق: الأعظمي (٢٢٧٨)، كما أورده المصنف عنه. ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٥٠).\n(^٥) أحمد بن أبي طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي، أبو محمد الجرجاني، صدوق له أفراد. س. التقريب (رقم الترجمة ٥٢).\n(^٦) عيسى بن سليمان بن دينار الدَّارمي، أبو طيبة، من أهل جرجان، ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال: يخطئ، مات سنة (١٥٣ هـ). انظر: الثقات لابن حبان (٧/ ٢٣٤ رقم الترجمة ٩٨٣٥)، تاريخ الإسلام (٤/ ٢٦٢ رقم الترجمة ٤٥٨).\n(^٧) كُرْز بن وَبَرة أبو عبد الله الحارثي الكوفي، نزيل جرجان وكبيرها، فإنه دخلها غازيا، قال البخاري: مرسل. انظر: التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٨ رقم الترجمة ١٠٢٣)، السير للذهبي (٦/ ٨٤ رقم الترجمة ٢٠).\n(^٨) نُعيم بن أبي هند النعمان بن أشيم الأشجعي، ثقة رمي بالنصب. خت م مد ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧١٧٨).\n(^٩) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، كوفي ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^١٠) أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٦١) رقم (٩٧٦٤)، والدارقطني مطولًا في \"رؤية الله\" (١٦٠) وَ(١٦١)، وكذا ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٤٥٤) في ترجمة أبي طيبة.\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي في \"الكامل\" -وقد ساق له هذا الحديث مع أحاديث أخرى-: \"وهذه الأحاديث كلها غير محفوظة، وأبو طيبة كان رجلًا صالحًا، ولا أظن أنه كان يتعيد الكذب، ولكن لعله كان يُشَبَّهُ عليه فيغلط\". (٦/ ٤٥٤).\n(^١١) يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^١٢) المنهال بن عمرو، صدوق ربما وهم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^١٣) مسروق بن الأجدع بن مالد الهمداني، ثقة فقيه عابد مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].","vol":"3","page":126},{"text":"٣٩ - وقال محمد بن يزيد بن سنان (^١): عن أبيه (^٢)، عن زيد بن أبي أُنيسة (^٣)، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد الله، عن النَّبيّ -ﷺ-: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم:٤٢] قال: يكشف ربُّنا عن ساقه، ونَخرُّ له سُجدًا\" مختصر (^٤).\nورواه بطوله أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد (^٥)، عن زيد بن أبي أنيسة، وهو في كتاب الطُّوالات (^٦) لأبي موسى المديني (^٧).\n٤٠ - وقال الوليد بن مسلم (^٨): ثنا روح بن جناح (^٩)، عن مولى لعمر بن عبد العزيز، عن أبي بُردة -هو ابن أبي موسى-، عن أبيه، عن النَّبيّ -ﷺ- في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ قال: عن نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُون له سُجَّدًا (^١٠).\n_________\n(^١) محمد بن يزيد بن سنان الجزري، أبو عبد الله بن أبي فروة الرهاوي، ليس بالقوي. عس. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٩٩).\n(^٢) يزيد بن سنان بن يزيد التميمي الجزري، أبو فروة الرهاوي، ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٢٧).\n(^٣) زيد بن أبي أُنيسة الجزري، أبو أسامة، أصله من الكوفة، ثم سكن الرها، ثقة له أفراد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢١١٨).\n(^٤) رواه الدارقطني في\"رؤية الله\" (١٦٧)، والمروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢٧٨).\n(^٥) خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الأموي، مولاهم، أبو عبد الرحيم الحراني، ثقة، وقيل: اسم أبيه يزيد، وقيل: اسم جده سَمّال. بخ م د س. التقريب (رقم الترجمة ١٦٩٧).\n(^٦) طوالات الأخبار والقصص والآثار، مجلدين، وجد منها عدة لوحات مخطوط في دار الكتب الظاهرية، وهي مكتوبة في الشاملة.\n(^٧) محمد بن عمر بن أحمد بن عمر الأصبهاني، أبو موسى المديني الشافعي، الحافظ، الثقة، صاحب التصانيف، عمل لنفسه معجمًا روى فيه عن أكثر من ثلاث مائة شيخ، مات سنة (٥٨١ هـ). انظر: السير للذهبي (٢١/ ١٥٢ رقم الترجمة ٧٨).\n(^٨) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية. ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٥٦).\n(^٩) روح بن جناح الأموي مولاهم، أبو سعد، ويقال: أبو سعيد الدمشقي، ضعيف، اتهمه ابن حبان. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ١٩٦١).\n(^١٠) رواه أبو يعلى الموصلى في \"المسند\" (٧٢٨٣)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٥٢)، وابن جرير الطبري في \"التفسير\" (٢٣/ ٥٥٩) من طريق الوليد بن مسلم، به.\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\": منكر. انظر: (٣/ ٥١٢) برقم (١٣٣٩).","vol":"3","page":127},{"text":"أخبرنا ابن معالي (^١) وابن الرضى (^٢) قالا: أنبا الخطيب (^٣)، أنبتا فاطمة (^٤)، أنبا زاهر (^٥)، أنا الكَنْجَرُوذي (^٦)، وابن حمدون (^٧) قالا: أنا ابن حمدان (^٨)، أنبا أبو يعلى (^٩)، ثنا القاسم بن يحيى (^١٠)، ثنا الوليد بن مسلم بهذا الحديث.\n٤١ - عن أبي هريرة، عن النَّبيّ -ﷺ- قال: \"يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَالصُّورُ كَهَيْئَةِ الْقَرْنِ، فَيصعق مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَبَيْنَ النَّفْخَتَين أَرْبَعُونَ عَامًا، فَيُمْطِرُ اللَّهُ فِي تِلْكَ الأَرْبَعِينَ مَطَرًا، فَيَنْبُتُوا مِنَ الأَرْضِ، كَمَا تَنْبُتُ الْبَقْل، وَمِنَ الإِنْسَانِ عَظْمٌ لا تَأْكلُهُ الأَرْضُ: عَجْبُ ذَنْبِهِ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ جَسَدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ البَعْث، وذكَرَ الصِّرَاطَ، فَيُوضعُ الصِّرَاطُ، وَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ رَبُّهُمْ، فَيُقَالُ: تَنْطَلِقُ كُلُّ أُمَّةٍ إِلَى مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، حَتَّى إِذَا كان بَقِيَ الْمُسْلِمونَ، قِيلَ لَهُمْ: أَلا تَذْهَبُونَ فَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فيقولون: حَتَّى يَأْتِيَ رَبُّنَا، فَيُقَالُ: مَنْ رَبُّكُمْ؟ فيقولون: رَبُّنَا اللَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ، فيقال: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فيقولون: إِذَا تَعَرَّفَ لَنَا\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن معالي بن عبيد الله الصالحي، أبو العباس، سمع كثيرًا من خطيب مردا، وابن عبد الدائم، سمع منه البرزالي والذهبي، وكان شيخًا مباركًا، مات سنة (٧٣٣ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٠٣)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٣٧).\n(^٢) أبو بكر بن محمد بن الرضى عبد الرحمن المقدسي الصالحي، سمع: ابن عبد الدائم، وحضر خطيب مردا، سمع منه: البرزالي ومات سنة (٧٣٨ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤١٦)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٦٨).\n(^٣) خطيب مَرْدَا محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسيّ، شيخ إمام فقيه، مسند خطيب، مات سنة (٦٥٦ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣٢٥ رقم الترجمة ٢٢٤).\n(^٤) فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاري الأندلسي، رحل بها أبوها إلى أصبهان، ماتت سنة (٦٠٠ هـ). انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٧٠/ ٢٥ رقم الترجمة ٩٤٠١)، التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (١/ ٤٩٨ رقم الترجمة ٦٨٢).\n(^٥) زاهر بن طاهر بن محمد ابن المرزبان الشِّحامي، أبو القاسم المستملي، شيخ عالم محدث، مسنِد خراسان، مات سنة (٥٣٣ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٩ رقم الترجمة ٥).\n(^٦) محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الكَنْجَروذي، أبو سعد النيسابوري، الشيخ الفقيه الإمام، مسند خراسان، مات سنة (٤٥٣ هـ). انظر: السير للذهبي (١٨/ ١٠١ رقم الترجمة ٤٨).\n(^٧) محمد بن محمد بن حمدون السلمي، أبو بكر النيسابوري، وثّقه عبد الغافر، مات سنة (٤٥٥ هـ). أنظر: السير للذهبي (١٨/ ٩٨ رقم الترجمة ٤٥).\n(^٨) محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان، أبو عمرو الحيري، إمام محدث ثقة، قال الحاكم: كان من القراء والنحويين، مات سنة (٣٧٦ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ٣٥٦ رقم الترجمة ٢٥٤).\n(^٩) أحمد بن علي بن المثنى، أبو يعلى الموصليّ، محدِّث الموصل، وصاحب (المسند) و(المعجم)، وكتبًا في الزهد والرقائق، وخرَّج الفوائد، قال عنه ابن مندة: أحد الثقات، مات سنة (٣٠٧ هـ). انظر: السير للذهبي (١٤/ ١٧٤ رقم الترجمة ١٠٠).\n(^١٠) القاسم بن يحيى لم أعرف من هو.","vol":"3","page":128},{"text":"عَرَفْنَاهُ، فيقول: أَنَا رَبُّكُمُ، فيقولون: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنْ سَاقٍ، فَيَقَعُونَ لَهُ سُجُودًا، وَتَجْسُوا أَصْلاب الْمُنَافِقِينَ، لا يَسْتَطِيعُونَ سُجُودًا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ثمَّ يَنْطَلِق، وَيُتبعُ أَثَرهُ وَهوَ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى يَجُوزُوا عَلَى النَّارِ، فَإِذَا جَازُوا، فَكل خَزَنَةِ الجنَّةِ يَدْعُونَهُمْ: يَا مُسْلِمُ، هَا هُنَا خَيْرٌ لَكَ\"، فقال أبو بكر: مَنْ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: \"إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ أَحَدَهُم\" (^١).\nأخبرنا سليمان بن حمزة (^٢)، وعيسى بن عبد الرّحمن (^٣) قالا: أنبا عبد الله بن عمر (^٤)، أنبا سعيد بن البنَّا (^٥)، أنبا أبو نصر الزينبي (^٦)، أنبا أبو بكر بن زُنْبور (^٧)، ثنا أبو بكر بن أبي داود (^٨)، ثنا إسحاق بن إبراهيم (^٩)، ثنا سعيد (^١٠)، ثنا الأعمش (^١١)، عن أبي صالح (^١٢)، عن أبي هريرة … بهذا الحديث.\n_________\n(^١) رواه ابن أبي داود في \"البعث\" (٤٢). الحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٢) سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر المقدسي الصالحي، الحنبلي، كان عارفًا بالفقه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٣) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي، المعروف بالمطعم، أبو محمد، رجل عامي بطيء الفهم لا يقرأ ولا يكتب، سمع من ابن اللتي، وكان نحلُّ بالصلاة قليلًا -سامحه الله-، مات سنة (٧١٩ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٨٥).\n(^٤) عبد الله بن عمر بن علي البغدادي، أبو المنجَّى ابن اللتي، الشيخ الصالح، المسند المعمّر، سمع من: سعيد بن البناء، وأبي الوقت السِّجزي، كان شيخًا صالحًا مباركًا، عامِّيًا عَريًّا من العلم، مات سنة (٦٣٥ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٣/ ١٥ رقم الترجمة ٩).\n(^٥) سعيد بن أحمد بن الحسن البغدادي، أبو القاسم ابن البنَّا الحنبلي، الشيخ الصدوق، مسند بغداد، سمع: أبا نصر. الزَّينبي، وعنه: ابن عساكر وعبد الله بن اللَّتي، مات سنة (٥٥٠ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٢٦٤ رقم الترجمة ١٧٩).\n(^٦) محمد بن محمد بن عل بن حسن الهاشمي، أبو نصر الزَّينبي البغدادي، شيخ صالح، مسند الوقت، سمع أبا بكر بن زُنْبور، وروى عنه: الحميدي، مات سنة (٤٧٩ هـ). انظر: السير للذهبي (١٨/ ٤٤٣ رقم الترجمة ٢٢٨).\n(^٧) محمد بن عمر بن علي بن زنْبُور أبو بكر البغدادي، شيخ مسند، حدَّث عن: أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، قاد الخطيب: كان ضعيفًا جدًا، مات سنة (٣٩٦ هـ). تاريخ بغداد (٣/ ٢٤٦ رقم الترجمة ١٢٨٠)، السير للذهبي (١٦/ ٥٥٤ رقم الترجمة ٤٠٥).\n(^٨) عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، أبو بكر بن أبي داود، الإمام الحافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].\n(^٩) إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي الفراديسي، صدوق ضعف بلا مستند. خ د س. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٤).\n(^١٠) سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي، أبو يحيى الكوفي، نزيل دمشق، لقبه: سعدان، صدوق وسط، وماله في البخاري سوى حديث واحد. خ س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٤١٦).\n(^١١) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة حافظ، عارف بالقراءات [سبقت ترجمته في حديث رقم (٥)].\n(^١٢) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٨٤١).","vol":"3","page":129},{"text":"قال ابن أبي داود: لم يروه إلا سعد، وأبو عوانة (^١). (^٢)\n٤٢ - وقال أبو عبد الله بن مندة (^٣): أنبا علي بن أحمد بن الأزرق (^٤) بمصر، ثنا أحمد بن محمد بن هارون الجَسري (^٥)، ثنا أحمد بن محمد بن أبي عبد الله البغدادي (^٦)، ثنا يحيى بن حماد (^٧)، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم: ٤٢] قال: \"يكشف الله جلَّ وعز عن سَاقِه\" (^٨).\n_________\n(^١) وضّاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، أبو عوانة مشهور بكنيته، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٠٧).\n(^٢) ذكره ابن أبي داود في \"البعث\" بعد حديث (٤٢).\n(^٣) محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى العبدي الأصبهاني، أبو عبد الله بن مندة، محدّث الإسلام، صاحب التصانيف منها: (الإيمان) و(معرفة الصحابة) وغيرها، مات سنة (٣٩٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٧/ ٢٨ رقم الترجمة ١٣).\n(^٤) لعله: علي بن أحمد بن على بن محمد بن الأزرق، سمع أبا الفرج الخيوطي، وأبا بكر البزاز، روى عنه: أبو على بن ابن البناء في مشيخته. انظر: تاريخ بغداد (١٨/ ٦٧ رقم الترجمة ٥٩٠).\n(^٥) أحمد بن محمد بن هارون الجَسري، أبو عبد الله، قال ابن يونس: كان يحفظ الحديث، وله حدة لسان، وكان ثقة، قدم مصر وحدث بها، قال الدارقطني: ليس بالقوي، مات سنة (٣١٤ هـ). انظر: العلل للدارقطني (١١/ ٣٤٣)، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (٢/ ٨١ رقم الترجمة ٧٦٩).\n(^٦) أحمد بن محمد بن أبي عبد الله البغدادي. لم أجد له ترجمة.\n(^٧) يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني مولاهم، البصري، ختن أبي عوانة، ثقة عابد. خ م خد ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٣٥).\n(^٨) رواه ابن مندة في \"الرد على الجهيية\" (٨) كما أورده المصنف عنه. غير أن الراوي عند ابن مندة هو أحمد بن محمد بن مروان ولعله خطأ من المحقق.","vol":"3","page":130},{"text":"٤٣ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^١)، أنبا ابن الدَّرجي (^٢)، أنبأنا الصَّيدلاني (^٣)، أنبا الصيرفي (^٤) أنا ابن شاذان (^٥)، أنبا القَبَّابُ (^٦)، أنبا ابن أبي عاصم (^٧)، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير (^٨)، ثنا يونس بن بكير (^٩)، عن محمد بن إسحاق (^١٠)، حدثني سعيد بن يسار (^١١)، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \"إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْعِبَادَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، نَادَى مُثَادٍ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قومٍ بِمَا كَانوا يَعْبُدُونَ، فَيَلْحَقُ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانوا يَعْبُاونَ، وَيَبْقَى المسْلمون عَلَى حالِهم، فَيَأْتِيهِمْ، فيقول: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتُمْ هَاهُنَا؟، فيقولون: نَنْتَظِرُ إِلهنَا، فَيَقُولُ: فتَعْرِفونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ لَنَا، عَرَفْنَاهُ، قال: فَيَكشِفُ عَنْ ساقِ، فَيَقَعُونَ سُجُودًا، وَذَلِكَ قَوْلُه: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (^١٢).\n_________\n(^١) يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، أبو الحجاج الحافظ، المعروف بابن المُزيّنة، صاحب كتاب (تهذيب الكمال في أسماء الرجال)، مهر في علم العربية، وجلس لإقرائها نحو عشرين سنة، وكان معتنيًا بالرواية، مشاركًا في الفقه، مع الصلاح والذِّكاء، وولي قفحاء بلنسية، مات سنة (٦٣٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٢٢٨ رقم الترجمة ٤٤٧).\n(^٢) إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى، المسنِد برهان الدين، أبو إسحاق ابن الدَّرجي، الحنفي، كان ثقة فاضل، إمام المدرسة العزّية بالكجك، مات سنة (٦٨١ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٤٥ رقم الترجمة ٧).\n(^٣) محمد بن أحمد بن نصر الصِّيدلاني، أبو جعفر، الشيخ الصدوق المعمّر، مسند الوقت، مات سنة (٦٠٣ هـ). انظر: السير للذهبي (٢١/ ٤٣٠ رقم الترجمة ٢٢٥).\n(^٤) محمود بن إسماعيل الصيرفي، أبو منصور، من أهل أصبهان، ثقة، قال السلفي: كان رجلًا صالحا، وله اتصال ببني مندة، وبإفادتهم سمع الحديث، مات سنة (٥١٤ هـ). انظر: السير للذهبي (١٩/ ٤٢٨ رقم الترجمة ٢٥٠).\n(^٥) محمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج، أبو بكر الأصبهاني، سمع أبا بكر القباب، وروى عنه: محمود بن إسماعيل، مات سنة (٤٣١ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٥٠٩ رقم الترجمة ٢٢).\n(^٦) عبد الله بن محمد بن محمد بن فُورَك الأصبهاني، أبو بكر القباب، وهو الذي يعيل القُبّة، يعني المحارة، مسند أصبهان، قال الذهبي: ما أعلم به بأس، مات سنة (٣٧٠ هـ). انظر: تاريخ أصبهان (٢/ ٥٢ رقم الترجمة ١٠٥٦)، السير للذهبي (١٦/ ٢٥٧ رقم الترجمة ١٧٩).\n(^٧) أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم، أبو بكر الشيباني، حافظُ، كثير التصانيف منها: (المسند الكبير) و(الآحاد والمثاني)، قدم أصبهان على قضائها، ونشر بها علمه، مات سنة (٢٨٧ هـ). انظر: السير للذهبي (١٣/ ٤٣٠ رقم الترجمة ٢١٥).\n(^٨) محمد بن عبد الله بن نمير الهمْداني، أبو عبد الرحمن، ثقة حافظ فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٥٣).\n(^٩) يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجمال الكوفي، صدوق يخطئ. خت م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٩٠٠).\n(^١٠) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٢٥).\n(^١١) سعيد بن يسار أبو الحُباب المدني، ثقة متقن. ع. باختصار التقريب (رقم الترجمة ٢٤٢٣).\n(^١٢) رواه ابن عاصم في \"السنة\" (٧٣٢)، والدارمي في \"سننه\" (٢٨٤٥).=","vol":"3","page":131},{"text":"٤٤ - أخبرناه عيسى (^١) وأحمد (^٢) قالا: أنبا ابن اللَّتي (^٣)، أنبا عبد الأول (^٤)، أنبا الدَّاوودي (^٥)، أنا ابن حمُّويه (^٦)، أنا أبو عمران السَّمَرقندي (^٧)، أنا أبو محمد الدَّارمي (^٨)، أنا محمد بن يزيد البزاز (^٩)، عن يونس بن بكير (^١٠) … فذكره وزاد: \"وَيَبْقَى كُل مُنَافِقٍ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ يَقودُهمْ إِلَى الجنَّةِ\" (^١١).\n_________\n* الحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"الصحيحة\": \"وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة\". (٢/ ١٢٩) برقم (٥٨٤).\n(^١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي، أبو محمد المعروف بالمطعم الدلال [تقدمت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^٢) أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن الحسن، أبو العباس الدِّيرمقُرني، الحجّار ابن شِحنة، سمع من أبي المنجّى ابن اللَّتي، وله إجازة من القطيعي، مات سنة (٧٣٠ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١١٨).\n(^٣) عبد الله بن عمر بن علي بن اللتي البغدادي، أبو المُنَجّى [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^٤) عبد الأول بن عيسى بن شعيب السِّجزي الهروي، أبو الوقت، قال السمعاني: شيخ صالح معمّر، حرص على سماع الحديث، مات سنة (٥٥٣ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٣٠٣ رقم الترجمة ٢٠٦).\n(^٥) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي، جمال الإسلام أبي الحسن، الإمام القدوة، مسند الوقت، قال ابن النجار: كان من الأئمة الكبار في المذهب، ثقة، عابدًا، محققًا، درس وأفتى، وصنف ووعظ، مات سنة (٤٦٧ هـ). انظر: السير للذهبي (١٨/ ٢٢٢ رقم الترجمة ١٠٨).\n(^٦) عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أبو محمد، الإمام المحدث الصدوق، المسند، خطيب سرخس، مات سنة (٣٨١ هـ). انظر: السير للذهي (١٦/ ٤٩٢ رقم الترجمة ٣٦٣).\n(^٧) عيسى بن عمر بن العباس، أبو عمران السمرقندي، أبو أحمد، محدث صدوق، شيخ مستور مقبول، لا نعلم شيئا من أمره، ولا نعلم متى توفي إلا أنه كان حيّا في قرب سنة (٣٢٠ هـ). انظر: السير للذهبي (١٤/ ٤٨٧ رقم الترجمة ٢٧٣).\n(^٨) عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام السمرقندي، أبو محمد الدَّارمي، الحافظ، صاحب المسند، ثقة فاضل متقن. م د ت. التقريب (رقم الترجمة ٣٤٣٤).\n(^٩) محمد بن يزيد الحزامي الكوفي البزاز، صدوق، يقال: هو الذي روى عنه البخاري فظنّه ابن عدي أبا هشام -وهو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي أبو هشام الرفاعي الكوفي- وقد فرّق البخاري بينهما في التاريخ وأبو حاتم الرازي، وزعم الباجي أنهما واحد فالله أعلم. خ. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٠٥).\n(^١٠) يونس بن بكير الشيباني، صدوق يخطئ [سبقت ترجمته بالحديث السابق رقم (٤٣)].\n(^١١) رواه الدّارميّ في \"السنن\" (٢٨٤٥) كما أورده المصنّف من طريقه.\nوقد مضى تخريجه في الحديث السسابق.","vol":"3","page":132},{"text":"٤٥ - أخبرنا إسحاق (^١)، أنبا ابن خليل (^٢)، أنبا الحظيري (^٣)، أنبا ابن كادش (^٤)، أنبا العشاري (^٥)، أنبا الدَّارقطني (^٦)، ثثا محمد بن مخلد (^٧)، أنبا أحمد بن الحسين بن عباد النّسائي بَيَانٌ (^٨)، ثنا أبي -الحسين بن عباد- (^٩)، ثنا محمد بن الحارث الحارثي (^١٠)، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن ابن عمر، عن النَّبيّ -ﷺ-: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم:٤٢] قال: يكشف ربّنا عن ساقه ويُخرُّ له سُجدًا\". مختصر (^١٣).\n_________\n(^١) إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله، أبو الفضل النَّحاس، مات سنة (٧١٥ هـ). [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\nأو: إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي، مات سنة (٧٢٥ هـ) [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٢) يوسف بن خليل بن قراجا عبد الله الآدمي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٣) محمد بن أحمد بن محمد السمسار، أبو عبد الله الحظيري، كان يسكن محلة الشمعية، قالا الخطيب والذهبي: كان صحيح السماع، عسرًا في التحديث، مات سنة (٥٩١ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٥/ ١١ رقم الترجمة ٢٤)، تاريخ الإسلام (١٢/ ٩٦٥ رقم الترجمة ٣٤).\n(^٤) أحمد بن عبيد الله بن محمد أبو العز، المعروف بابن كادش، قال ابن النجار: كان ضعيفًا في الرواية، مخلطًا كذابًا، لا يحتج به، وللأئمة فيه مقال، مات سنة (٥٢٦ هـ). انظر: السير للذهبي (١٩/ ٥٥٨ رقم الترجمة ٣٢٤).\n(^٥) محمد بن علي الفتح الحربي، أبو طالب العشاري، الشيخ الأمين، قال الخطيب: كان ثقة صالحًا، وقال الذهبي: أُدخِل في سماعه ما لم يتفطن له، مات سنة (٤٥١ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٣٢٢ رقم الترجمة ١٤٢٣)، السير للذهبي (١٨/ ٥٠ رقم الترجمة ٢١).\n(^٦) علي بن عمر بن أحمد البغدادي، أبو الحسن الدارقطني، الحافظ المجود المقرئ، صنف التصانيف، كان من بحور العلم، انتهى إليه علم الأثر ومعرفة علل الحديث ورجاله، مع التقدم في القراءات وطرقها، مات سنة (٣٨٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ٤٤٩ رقم الترجمة ٣٣٢).\n(^٧) محمد بن مخلد بن حفص، أبو عبد الله الدوري البغدادي، العطار، كتب ما لا يوصف كثرة مع الفهم والمعرفة وحسن التصانيف، سئل عنه الدارقطني فقال: ثقة مأمون، مات سنة (٣٣١ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ٢٥٦ رقم الترجمة ١٠٨).\n(^٨) أحمد بن الحسين بن عباد النسائي بيان: أبو العباس السمسار، يلقب ببيان، قال عنه الدارقطني: ثقة، قال ابن أبي حاتم: صدوق، انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٣١٦ رقم الترجمة ٢٠٥٩)، تاريخ الإسلام (٦/ ٢٤ رقم الترجمة ١٤).\n(^٩) الحسين بن عباد لم أجد له ترجمة.\n(^١٠) محمد بن الحارث بن زياد بن الربيع الحارثي، البصري، ضعيف. ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٩٧).\n(^١١) محمد بن عبد الرحمن بن البَيلَماني، ضعيف، وقد اتهمه ابن عدي وابن حبان. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٦٧).\n(^١٢) عبد الرحمن بن البيلماني، مولى عمر، مدني، نزل حران، ضعيف. ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٨١٩)\n(^١٣) رواه الدارقطني في كتاب \"رؤية الله\" (١٧٧). وقد تقد في حديث رقم (٣٩).\nالحكم على الحديث: قال ابن عَدِيّ: وكل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه، وإذا روى عنه مُحَمَّد بْن الحارث فهما ضعيفان. تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٩٦).","vol":"3","page":133},{"text":"٤٦ - وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال في حديث الصّور الذي رواه مفرقًا في الكتاب المذكور لإسماعيل بن رافع (^١)، عن محمد بن يزيد بن [أبي] زياد (^٢)، عن محمد بن كعب القرظي (^٣)، عن رجلٍ من الأنصار، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ -ﷺ-: \" .... ثم يأتهم -يعني- الله فيما شاء من هيئته فيقول: أيّها النَّالس ذهب النَّاس الحقوا بآلهتكم .. \" إلى أن قال: \"فيتجلى لهم من عظمته بشيء يعرفون أنَّه ربّهم، وهو قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم: ٤٢] (^٤).\nوفي مغازي الأموي: أن أبا بكر الصديق -﵁- قال:\nالحمدُ للهِ حمدًا لا شريكَ لهُ … ذي الحَولِ والقوةِ المسترزَقِ، الباقى\nالقاهرُ، المنْزلُ الفرقانَ ندرسُهُ … فيهِ أحاديثُ مِن موسى وإسحاقِ\nعلى نَبيٍّ مِنَ الأخيارِ مُؤتمنٍ … يأتي على كُلِّ تنزيلٍ بمصداقِ\nصدَّقتُ بالحقِّ منهُ، واستجبتُ لهُ … وما ركبتُ على العَمياءِ أرْواقِ\nأرجو من اللهِ رضوانًا ومغفرةً … إذا وفيتُ بإخلاص وميثاقِ\nفآمنوا بنبىٍّ ناصح لكمُ … قبلَ الحساب، وكشفِ اللهِ عن ساقِ\nولا تكونوا كمن قد كانَ قبلكمُ … وأسلِموا لعظيم المُلْكِ رزاقِ\nفقد رأيتم قرونًا قبلكم هلكوا … ذاقوا الجوائعَ من رجم وإغراقِ\nأذاقهم بأسَهُ من طُولِ كُفرهِمُ … ولم يكن لهمُ مِن دُونهِ واقِ (^٥)\n_________\n(^١) إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري، المدني، نزيل البصرة، يكنى أبا رافع، ضعيف الحفظ. بخ ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٤٢).\n(^٢) محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي، نزيل مصر، مجهود الحال. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٩٨).\n(^٣) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، أبو حمزة القرظي المدني، وكان قد نزل الكوفة مدة، ثقة عالم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٥٧).\n(^٤) أورد ابن أبي الدنيا هذا الإسناد في \"الأهوال\" (٥٥)، أما المتن فلم أقف عليه في هذا الكتاب.\nالحكم على الحديث: قلت: الإسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين والضعفاء.\n(^٥) كتاب المغازي لسعيد بن يحيى الأموي مفقود.","vol":"3","page":134},{"text":"٤٧ - قال إسحاق بن راهوية: أنبا روح بن عبادة (^١)، ثنا حماد بن سلمة (^٢)، عن عطاء بن السَّائب (^٣)، عن الشعبي (^٤)، عن ابن مسعود: أنَّه ذكر اللِّه ﷿ فقال: \"واضع قدمه اليمنى على عظم ساقِه الأُخرى، قد ملأ العَرش، حتى إنَّ له أطيطًا (^٥) كأطيط الرَّحل\" (^٦).\n٤٨ - أنبأنا إسحاق (^٧)، أنبأنا ابن خليل، أنا خليل بن أبي الرجاء (^٨)، أنا أبو علي الحدَّاد (^٩)، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو القاسم الطبراني في المعجم الأوسط، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي (^١٠)، ثنا أبو جعفر النُّفيليّ (^١١)، نا أبو الدَّهماء البصري (^١٢)، ثنا ثابت الثناني (^١٣)، عن عمر بن عبد العزيز (^١٤)، عن أبي بردة (^١٥)، عن أبي موسى قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَمَعَ اللَّهُ الْخَلائِقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ رَفَعَ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيُورِدُونَهمُ النَّارَ، وَيَبْقَى\n_________\n(^١) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري، ثقة فاضل، له تصانيف. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٩٦٢).\n(^٢) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٤٩٩).\n(^٣) عطاء بن السائب أبو محمد، ويقال: أبو السائب الثقفي الكوفي، صدوق اختلط. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٩٢).\n(^٤) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور، فقيه فاضل، قال مكحول: \"رأيت أفقه منه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٩٢).\n(^٥) معنى (أطيط): قال ابن منظور في \"لسان العرب\": \"الأَطِيط نَقِيضُ صَوْتِ المَحامِل والرِّحال. إِذا ثَقُلَ عَلَيهَا الرُّكبان، وأَطَّ الرَّحْلُ والنِّسْعُ يَئِطُّ أَطًّا وأَطِيطًا: صَوَّتَ، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْءٍ أَشبه صوْتَ الرَّحْلِ الجدِيدِ. (٧/ ٢٥٦).\n(^٦) لم أجده في مسند إسحاق بن راهوية المطبوع، ورواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"العظية\" (٢٢٤) من طريق حماد بن سلمة، بلفظ: \"إنَّ الله ﵎ على العرش، حتى إن له أطيطًا كأطيط الرَّحل\".\n(^٧) إسحاق بن أبي بكر النَّحاس، أو: إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي، ويوسف بن خليل بن قِرَاجا [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٦)].\n(^٨) خليل بن أبي الرجاء بدر بن ثابت بن روح، أبو سعيد الراراني الأصبهاني، الصّوفي، المسنِد، شيخ الشيوخ، مات سنة (٥٩٦ هـ). انظر: السير للذهبي (٢١/ ٢٦٩ رقم الترجمة ١٤٢).\n(^٩) الحسن بن أحمد بن الحسن الأصبهاني، أبو علي الحداد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^١٠) إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي قال الأزدي: ليس بحجة. انظر: لسان الميزان (١/ ٢٤٢ رقم الترجمة ٥٩).\n(^١١) عبد الله بن محمد بن عير بن نفيل أبو جعفر النفيلى الحراني، ثقة حافظ. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٩٤).\n(^١٢) أبو الدهماء البصري الصغير، مقبول. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٨٠٨٦)\n(^١٣) ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد. التقريب (رقم الترجمة ٨١٠)\n(^١٤) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، ولي إمرة المدينة للوليد وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده فعد مع الخلفاء الراشدين، ومدة خلافته سنتان ونصف ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٩٤٠).\n(^١٥) أبو بردة عامر وقيل الحارث بن عبد الله بن قيس، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧)].","vol":"3","page":135},{"text":"الْمُوَحِّدُونَ، فَيُقَالَ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ بِالْغَيْبِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَوَ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقوُلونَ: إِن شَاءَ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ﵎، فَيَخِرونَ لَهُ سُجَّدًا، فَيُقَالُ لَهُمْ: يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ، ارْفَعُوا رُؤوسَكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكم الْجَنَّةَ، وَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ رَجلٍ يهودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيِّا فِي النَّارِ\".\nلم يرو هذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز إلا ثابت البناني، ولا عن ثابت إلا أبو الدهماء، تفرد به النفيلي (^١).\n٤٩ - قال أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان (^٢) -\"في الجزء السابع والثلاثين من حديثه\":- ثنا أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب التمتام (^٣) قال: حدثني غسان بن مالك السلمي (^٤)، ثنا حماد بن سلمة، أنبا يونس (^٥)، عن محمد (^٦)، عن أبي هريرة، وعطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (^٧)، عن أبي سعيد الخدري: أنَّ رسول الله -ﷺ- قال: \"إنَّ اللهَ ﷿ قال للجنَّة والنَّار: لكلِّ واحِدة منكم ملؤها، فيلقى فيها، فتقول: هل من مزيد؟ ويلقى فيها، وتقول هل من مزيد، قال ذلك مرارًا، حتى يأتيها ﷿ فيضع قدمه فيها، فتقول: قَدني، قَدني (^٨)، فأمَّا الجنَة: فيدخلها أهلها فيبقى فيها ما شاء الله أن يَبْقَى، ثم ينشئ اللهُ ﷿ لها خلقًا مما يشاء\" (^٩).\n_________\n(^١) رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٢٣٥٩) كما أورده المصنف من طريقه، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٣٦٣)\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٢) أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، أبو سهل، قال الدارقطني: ثقة، وقال الخطيب: كان صدوقًا أديبًا شاعرًا، وكان يميل إلى التشيع، مات سنة (٣٥٠ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٢٤٩ رقم الترجمة ٢٧١٩)، السير للذهبي (١٥/ ٥٢١ رقم الترجمة ٢٩٩).\n(^٣) محمد بن غالب بن حرب التمتام، أبو جعفر نزيل بغداد، قال الدارقطني: ثقة مأمون، إلا أنه كان يخطئ، وقال الخطيب: كان كثير الحديث صدوقًا حافظًا، مات سنة (٢٨٣ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٣٦١ رقم الترجمة ١٤٩٢)، السير للذهبي (١٣/ ٣٩٠ رقم الترجمة ١٨٨).\n(^٤) غسان بن مالك السلمي، أبو عبد الرحمن البصري، قال أبو حاتم: ليس بالقوي، قال أبو جعفر العقيلي: مجهول بالنقل، ولا يعرف إلا به، ولا يتابع عليه. انظر: ديوان الضعفاء (١/ ٣١٥ رقم الترجمة ٣٣٣١)، لسان الميزان (٦/ ٣٠٧ رقم الترجمة ٥٩٩٤).\n(^٥) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٩٠٩).\n(^٦) محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر البصري، ثقة ثبت عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٤٧).\n(^٧) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٠٩).\n(^٨) معنى (قدني): قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"قَدْني: أي حَسْبي\" (٤/ ١٩).\n(^٩) هذا جزء من حديث: أخرجه بنحوه: أحمد (١١٧٤٠)، وأبو يعلى في \"المسند\" (١٣١٣)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٢١).\nوسيأتي في حديث رقم (٦١).","vol":"3","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-785>٤ - باب قول النَّبيّ -ﷺ-: \"لا تزال جهنَّم تقول: \"هل من مزيد؟ حتى يضع ربّ العزَّة فيها رجله، وقول الله: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾ (^١) [سورة الأعراف: ١٩٥] وذكر القدم، والقفا والخلف</span>.\n٥٠ - عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ فتقول: قَطْ قَطْ (^٢)، وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى (^٣) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَزَالُ صفي الجنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ خَلْقًا فَيُسْكِنَهُ فُضولَ الجنَّةِ (^٤) \" (^٥).\n_________\n(^١) تفسير الآية: قال الطبري في \"تفسيره\": يقول تعالى -ذكره- لهؤلاء الذين عبدوا الأصنام من دونه، معرِّفَهم جهل ما هم عليه مقيمون: ألأصنامكم هذه أيها القوم ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾ فيسعون معكم ولكم في حوائجكم، ويتصرفون بها في منافعكم ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾، فيدفعون عنكم وينصرونكم بها عند قصد من يقصدكم بشرّ ومكروهٍ ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ فيعرفونكم ما عاينوا وأبصروا مما تغيبون عنه فلا ترونه ﴿أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾، فيخبروكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه؟\nيقول جل ثناؤه: فإن كانت آلهتكم التي تعبدونها ليس فيها شيء من هذه الآلات التي ذكرتُها، والمعظَّم من الأشياء إنما يعظَّم لما يرجى منه من المنافع التي توصل إليه بعض هذه المعاني عندكم، فما وجه عبادتكم أصنامكم التي تعبدونها، وهي خالية من كل هذه الأشياء التي بها يوصل إلى اجتلاب النفع ودفع الضر؟ \" (١٣/ ٣٢٢).\nوجه الدلالة: قال ابن خزيمة في \"التوحيد\" بعد ذكر هذه الآية: \" فأعلمنا ربنا -جل وعلا- أن من لا رجل له، ولا يد، ولا عين، ولا سمع فهو كالأنعام بل هو أضل، فالمعطلة الجهمية: الذين هم شرٌّ من اليهود والنّصارى والمجوس: كالأنعام بل أضل\". (١/ ٢٠٢).\n(^٢) معنى (قطْ قطْ): قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"بمعنى حَسْب، وتكرارها للتأكيد، وهي ساكنة الطاء مخففة\" (٤/ ٧٨).\n(^٣) معنى (يُزوى): يجمع ويضم فتلتقي وتنقبض على من فيها، قال ابن أبي نصر: (ويروى بعضها إلى بعض): أي يجمع، والانزواء: الِاجْتِمَاع والانقباض والانضمام، وَيُقَال: انزوت الْجلْدَة فِي النَّار إِذا تقبضت وَاجْتمعت. تفسير غريب ما في الصحيحين (١/ ٣٤٥).\n(^٤) قوله: (حَتَى يَضَعَ رَبُّ الْعِزِّ فِيهَا قَدَمَهُ) فيه إثبات صفة القدم لله، وفي بعض ألفاظ الحديث: (حتَّى يضع رجله) وفية إثبات صفة الرجل لله سبحانه كما يليق بجلاله وعظمته.\nقال ابن تيمية -﵀- في \"مجموع الفتاوى\": في قوله تعالى: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ الصحيح أنَّها على سبيل الطلب، أي هل من زيادة تزاد فيَّ، والمزيد ما يَزيده الله فيها من الجن والإنس، كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النَّبيّ -ﷺ- أنه قال: \"لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يضع ربُّ العزة فيها قدمه -ويُروى عليها قدمه- فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط\". فإذا قالت حسبي حسبي كانت قد اكتفت بما ألقي فيها ولم تقل بعد ذلك هل من مزيد، بل تمتلئ بما فيها لانزواء بعضها إلى بعض؛ فإن الله يضيقها على من فيها لسعتها، فإنَّه قد وعدها ليملأنها من الجنَّة والنَّاس أجمعين، وهي واسعة فلا تمتلئ حتى يضيقها على من فيها. قال: \"وأما الجنِّة فإنَّ الله يُنشئ لها خلقًا فيدخلُهم الجنَّة. فبيّن أن الجنّة لا يضيِّقها سبحانه، بل يُنشئ لها خلقًا فيدخلهم الجنَّة لأنَّ الله يدخل الجنَّة من لم يعمل خيرًا؛ لأنَّ ذلك من باب الإحسان. وأما العذاب بالنّار فلا يكون إلا لمن عصى فلا يعذِّب أحدًا بغير ذنب. والله أعلم. (١٦/ ٤٧).\n(^٥) روايات الحديث عن قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب (٤) روايات:\nالأول: شيبان بن عبد الرحمن التميمي: من طريقين:=","vol":"3","page":137},{"text":"رواه البخاري ومسلم والترمذي، والنسائي، لشيبان، عن قتادة، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.\nوقد رواه سليمان التيمي، عن قتادة فقال في أحد الروايتين عنه: \"حتَّى يضع فيها ربُّ العالمين قدمه\" (^١)، وفي الرواية الأخرى عنه: \"حتَّى يضع الله عليها قدمه\".\nورواه سعيد بن أبي عروبة (^٢)، وأبان بن يزيد العطار (^٣)، عن قتادة، وقالا في الحديث: \"ربُّ العالمين\" (^٤).\n_________\n=أ/ آدم بن أبي إياس: أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته برقم (٦٦٦١)، والنّسائي في \"الكبرى\" (٧٦٧٢)، وأبو عوانة في \"المستخرج\" (٤٦٠)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" من طرق عنه (٧٥٣)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٢٩). ب/ يونس بن محمد: أخرجه أحمد (١٣٤٠٢)، وعبد بن حميد في \"المنتخب من مسنده\" (١١٨٢)، ومن طريقه: مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (٢٨٤٨)، والترمذي في \"السنن\" (٣٢٧٢).\nالثاني: سليمان بن طرخان التيمي: أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٧٣٨٤)، والأصبهاني في \"تاريخه\" (٢/ ٢٧٦) عن سليمان، عن أنس، بدون ذكر \"قتادة\".\nالثالث: سعيد بن أبي عروبة: من طرق:\nأ/ يزيد بن زريع: أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٧٣٨٤)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٣١)، والنّسائي في \"الكبرى\" (٧٦٧٨).\nب/ عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: أخرجه أحمد (١٣٤٥٧)، ومسلم (٢٨٤٨)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٣٠)، وأبن أي داود في \"البعث\" (٥٧).\nج/ محمد بن معير القيسي، عن روح بن عبادة: أخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٣٣).\nالرابع: أبان بن يزيد: من طريقين:\nأ/ بهز بن يزيد بن عطاء: أخرجه أحمد (١٢٣٨٠) وَ(١٢٤٤٠).\nب/ عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبي موسى محمد بن المثنى: أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٣٤)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٢٤).\n(^١) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب التوحيد (٧٣٨٤) كما سبق، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٣٣).\n(^٢) سعيد بن أبي عروبة: مهران اليشكري، مولاهم أبو النضر. البصري، ثقة حافظ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٦٥).\n(^٣) أبان بن يزيد العطار البصيري أبو يزيد، ثقة، له أفراد. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ١٤٣).\n(^٤) رواه النّسائي في \"الكبرى\" (٧٦٧٨)، وروى البيهقي في \"الأسماء والصفات\" جميع الروايات السابقة (٧٥٣).","vol":"3","page":138},{"text":"وفي لفظ عن أبان: \"حتى يدلي فيها رب العالمين قدمه\"، رواه ابن خزيمة (^١)، والدَّارمي وهو في الجزء الرابع من حديث ابن البختري (^٢).\n٥١ - وقال شعبة (^٣)، عن قتادة، عن أنس: قال رسول الله -ﷺ-: \"يُلْقَى فِي النَّارِ ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [سورة ق: ٣٠] حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ أَوْ رِجْلَهُ عَلَيْه (^٤)، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ\" (^٥).\nرواه الإمام أحمد والبخاري، وهو في الثاني من مشيخة القاضي أبي بكر الأنصاري (^٦).\n٥٢ - وقال قرّة بن خالد (^٧): عن قتادة، عن أنس، أنّ رسول اللِّه -ﷺ- قال: \"يُلْقَى فِي النَّارِ ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [سورة ق: ٣٠] حَتَّى يَضَعَ ﵎ رِجْلَه فِيهَا -أو قال: قَدَمَهُ- فتقولُ قَطْ قَطْ\".\n_________\n(^١) محمد بن إسحاق بن خزيمة، بن صالح، أبو بكر السلمي، الحافظ الحجة الفقيه، الشافعي، صاحب التصانيف، قال الحاكم: ومصنفاته تزيد على (١٤٠) كتابًا سوى المسائل، والمسائل المصنَّفة أكثر من مائة جزء، مات سنة (٣١١ هـ). انظر: السير (١٤/ ٣٦٥ رقم الترجمة ٢١٤).\n(^٢) رواه الدارمي في \"السنن\" (٢٨٩١)، ورواه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٢٤)، بلفظ: \"حَتَّى يُدْلِيَ فِيهَا رَبُّ الْعَالمَينَ قَدَمَهُ\".\nورواه أبو جعفر ابن البختري في \"مجموع فيه مصنفاته -الجزء الرابع\" (٣١٦ - ٧٢) بلفظ: \"فُيَدَلِّي رب العالمين قدمه\".\n(^٣) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، أبو بسطام، ثقة حافظ متقن، كان الثّوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أولى من فتّش بالعراق عن الرّجال، وذبّ عن السُّنة، وكان عابدًا. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٩٠).\n(^٤) كتبها المصنِّف: (عليه)، وفي الروايات الواردة (عليها) عدا رواية البيهقي.\n(^٥) روايات الحديث من طريق شعبة بن الحجاج:\nالأول: حرميّ بن عمارة: وهو من طريقين: أ/ عبد الله بن أبي الأسود: أخرجه البخاري بدون لفظ الشك فقال: \"حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ\" في كتاب التفسير، باب قوله تعالى ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ (٤٨٤٨) وبنحوه (٧٣٨٤).\nب/ عبيد الله بن عمر القواريري: أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائده على المسند\" (١٣٩٦٨)، وفي \"السنة\" (١١٥٥)، ومن طريقه أبي عوانة في \"المستخرج\" (٤٥٩)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٥٤) واللفظ له.\nوأخرجه أبو يعلى في \"المسند\" (٣١٤٠)، وابن حبان (٢٦٨)، والدارقطني في \"الصفات\" (٢)، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" (٧١٩)، وابن منده في \"الرد على الجهمية\" (١٠)، جميعهم من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، به.\nالثاني: أشعث بن عبد الله الخراساني: أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٣٢)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٢١٩ - ٢٢٠)، وابن منده في \"الرد على \"الجهمية\" (١٠)، والدارقطني في \"الصفات\" (٣)، والقاضي أبي بكر الأنصاري في \"مشيخته\" (٢٤٧).\n(^٦) محمد بن عبد الباقي بن محمد، أبو بكر الأنصاري، قاضي المَرَسْتَان، المتفنن الفرضي الحنبلي، قرأ الفرائض والحساب والهندسة، سمع من أبي طالب العشاري، وأبي يعلى الفرَّاء، له (مشيخة) في ثلاثة أجزاء، مات سنة (٥٣٥ هـ). انظر: السير (٢٠/ ٢٣ رقم الترجمة ١٢).\n(^٧) قرة بن خالد السدوسي البصري، ثقة ضابط ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٤٠).","vol":"3","page":139},{"text":"أخبرنا بذلك ابن معالي (^١)، أنبا خطيب مَرْدا، أنبتا فاطمة، قالت: أنبا زاهر، أنبأ الكَنْجَرُوذي، أنا ابن حمدان، أنبا أبو يعلى، ثنا عبيد الله (^٢)، ثنا حرميُّ بن عُمارة (^٣)، ثنا قرَّة بن خالد. فذكره (^٤).\n٥٣ - عن همّام بن منبه (^٥) قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"تحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الجنَّة: فمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقطُهُمْ (^٦) وغَرثهُم (^٧)، قَالَ اللَّهُ ﷿ لِلْجَنَّةِ: \"أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَم بِكِ مَن أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُم مِلْؤهَا\"، فَأَمَّا النَّار فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ الله فيها رِجْلَهُ، فتقُولُ: قَطُّ قَطُّ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِم اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا\" (^٨). رواه البخاري ومسلم (^٩).\n_________\n(^١) رجال الإسناد: أحمد بن محمد بن معالي، ومحمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي، وفاطمة بنت سعد الخير، وزاهر بن طاهر الشِّحامي، ومحمد بن عبد الرحمن الكَنْجَروذي، ومحمد بن أحمد بن حمدان، وأبو يعلى أحمد بن علي الموصلي [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٠)].\n(^٢) عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري أبو سعيد البصري، نزيل بغداد، ثقة ثبت. خ م د س. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٢٥).\n(^٣) حرميّ بن عمارة بن أبي حفصة نابت، وقيل كالجادة العتكي البصري، أبو روح صدوق يهم. خ م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ١١٧٨).\n(^٤) رواه أبو يعلى الوصلي في \"المسند\" (٣١٤٠). لكنّ الراوي عن قتادة شعبة بن الحجاج، وليس قرَّة بن خالد.\n(^٥) همام بن منبه بن كامل الصنعاني أبو عتبة، أخو وهب، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٣١٧).\n(^٦) معنى (سَقَطهم): قال ابن حجر في \"فتح الباري\" (٨/ ٥٩٧): \"وسقطهم: أي المحقرون بينهم، الساقطون من أعينهم، وهذا بالنسبة إلى ما عند الأكثر من الناس، وبالنسبة إلى ما عند الله هم عظماء رفعاء الدرجات، وقال في موضع آخر (١٣/ ٤٣٦): سَقَطهم جمع ساقط، وهو النّازل القدر الذي لا يُؤبه له.\n(^٧) معنى (غَرثهم): قال النووي روي على ثلاثة أوجه: أحدها: غَرثهم معناها أهلى الحاجة والفاقة والجوع والغرث: الجوع.\nوالثاني: عَجزتهم: جمع عاجز كما سبق -أي: العاجزون عن طلب الدنيا والتمكين فيها، والثروة والشوكة-.\nوالثالث: غِرِّتهم هكذا هو الأشهر في نسخ بلادنا أي: البله الغافلون الذين ليس بهم فتك وحذق في أمور الدنيا وهو نحو الحديث الآخر أكثر أهل الجنة البله. انظر: شرح النووي على مسلم (١٧/ ١٨١).\n(^٨) فوائد من الحديث: * هذا الحديث فيه إثبات صفة القدم، وذلك على ما يليق بالله وعظمته.\n* قوله: (تحَاجَّتِ الجنَّة وَالنَّارُ) فيه إثبات المحاجّة بين الجنة والنار، والله جعل فيهما تمييزًا حتى تتحاجَّا.\n* قوله: (فَقَالَتِ النَّارُ) و(وَقَالَتِ الْجَنَّةُ) فيه أن الجنّة تكلمت، والنّار تكلمت.\n* قوله: (فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ): فيه أن الكبر والتجبر من أسباب دخول النّار. منحة الملك الجليل في شرح صحيح البخاري لعبد العزيز الراجحي (٨/ ١٠٠٨).\n(^٩) روايات الحديث عن أبي هريرة -﵁-:","vol":"3","page":140},{"text":"ورواه أيوب (^١)، عن محمد بن سيرين (^٢)، عن أبي هريرة عن النَّبيّ -ﷺ-، وقال في الحديث: \"حتَّى يضع الرَّبُّ قدمه فيها\".\nوقال هشام (^٣)، عن محمد: \"حتَّى يضع فيها قدمَه\".\nورواه عوف (^٤)، عن محمد، عن أبي هريرة يرفَعه، وقال: \"فيضع الربُّ قدمه عليها\".\n_________\n=* الأولى: همام بن منبه: أخرجة معمر بن راشد في \"الجامع\" (٢٠٨٩٣)، ومن طريقه عبد الرزاق بن همام في \"التفسير\" (٢٩٥٩)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعال: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ (٤٨٥٠)، ومسلم واللفظ له في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النَّار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (٣٦ - ٢٨٤٦)، وأحمد (٨١٦٤)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٢٠)، وأبو عوانة (٤٦٤)، وابن حبان (٧٤٤٧)، وابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (٩)، والبيهقي في \"الاعتقاد\" (ص ١٥٨)، وله في \"الأسماء والصفات\" (٧٥٥).\nالثاني: محمد بن سيرين: من طرق:\nأ/ أيوب بن أبي تميمة: أخرجه معمر بن راشد في \"الجامع\" (٢٠٨٩٤)، ومن طريقه عبد الرزاق في \"التفسير\" (٢٩٥٩)، وأحمد (٧٧١٨)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٢٦)، والنّسائي في \"الكبرى\" (١١٤٥٨)، وابن حبان (٧٤٧٦)، والدارقطني في \"الصفات\" (٤).\nب/ هشام: أخرجه أحمد (١٠٥٨٨)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" بطرق (١١٥) وَ(١١٦) وَ(١١٧)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٢٥٤).\nج/ عوف بن أبي جميلة: أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب قوله: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ (٤٨٤٩)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١١٨).\nالثالث: أبو الزناد، عن الأعرج: من طرق:\nأ/ ورقاء: أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (٣٥ - ٢٨٤٦)، والدارقطني في \"الصفات\" (١٠).\nب/ سفيان: أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (٣٤ - ٢٨٤٦)، والبخاري في \"الأدب\" (٥٥٤)، والحميدي في \"المسند\" (١١٧١)، وابن حبان (٧٤٧٧)، والآجري في \"الشريعة\" (٩٢١).\nج/ شعيب بن أبي حمزة: أخرجه النّسائي في \"الكبرى\" (٧٦٩٣)، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٥٧٦).\nالرابع: أبو وهب: لم أقف عليه في رواية خشيش بن أصرم كما ذكر المصنف، ولعلها في كتاب الاستقامة، وهو مفقود، وهي في مختصر الملطي \"التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع\" (ص ١٣٦).\n(^١) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، ثقة ثبت حجة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣)].\n(^٢) محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر البصري، ثقة ثبت عابد، كان لا يرى الروإية بالمعنى [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩)].\n(^٣) هشام بن حسان الأزدي القردُوسي، أبو عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠)].\n(^٤) عوف بن أبي جَميلة الأعرابي العبدي البصري، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٢١٥).","vol":"3","page":141},{"text":"ورواه أبو الزناد (^١)، عن الأعرج (^٢)، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ -ﷺ-، وقال في الحديث: \"فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ، فَيَضَع قَدَمَهُ عَلَيهَا، فتقُولُ: قَطْ قَطْ فَهنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ\". رواه مسلم (^٣).\nوقال خُشيش: ثنا سكن بن نافع (^٤)، عن أبي معشر (^٥)، عن المقبُري (^٦)، وأبي وهب (^٧)، عن أبي هريرة مثله.\nوبمعناه رواه أبو صالح (^٨)، عن أبي سعيد الخدري، عن النَّبيِّ -ﷺ- فقال: \"حتَّى يضع فيها قدمه\" (^٩).\n٥٤ - وقال عمرو بن حماد بن طلحة (^١٠): ثنا أسباط بن نصر (^١١)، عن السّديّ (^١٢)، عن أبي مالك (^١٣)، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرّة الهمداني (^١٤)، عن ابن مسعود، وناس من أصحاب النَّبيّ -ﷺ- ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٥] تلا إلى قوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾، أما قوله: ﴿الْقَيُّومُ﴾ فهو: القائم، وأما ﴿سِنَةٌ﴾ فهو: ريح النَّوم التي تأخذ في الوجه فينعس الإنسان، وأما ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: فالدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: الآخرة، وأما ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ يقول: لا يَعْلَمون شيئًا من علمه، ﴿إِلَّا\n_________\n(^١) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد، ثقة فقيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٠٢).\n(^٢) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة ابن الحارث، ثقة ثبت عالم ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٣٣).\n(^٣) روى جميع هذه الروايات البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٥٥).\n(^٤) سكن بن نافع الباهلي، أبو الحسن، روى عن عمران بن حدير، وعنه: أبو خلاد المؤدب، والحارث بن أبي أسامة، وثّقه ابن معين والدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ. التذييل على كتب الجرح والتعديل (١/ ١٢٢).\n(^٥) نجيح بن عبد الرحمن السِنْدي، المدني، أبو معشر، ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٦) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة تغير قبل موته [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٧) أبو وهب: مولى أبي هريرة. قال ابن سعد: كان قليل الحديث، روى عنه أبو معشر. الطبقات الكبرى (١/ ١٤٨ رقم الترجمة ٥٦).\n(^٨) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^٩) رواه مسلم في كتاب الجنَّة وصفة نعيمها وأهلها، باب النَّار يدخلها الجبَّارون والجنَّة يدخلها الضعفاء (٢٨٤٧)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" (١٧٠) بلفظه.\n(^١٠) عمرو بن حماد بن طلحة القناد، أبو محمد الكوفي، صدوق رمي بالرفض. بخ م د س فق. التقريب (رقم الترجمة ٥٠١٤).\n(^١١) أسباط بن نصر الهمْداني أبو يوسف، ويقال: أبو نصر، صدوق كثير الخطأ يغرب. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٢١).\n(^١٢) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُدّي، أبو محمد الكوفي، صدوق يهم، ورمي بالتشيع. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٣).\n(^١٣) غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة. خت د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٥٣٥٤).\n(^١٤) مُرة بن شراحيل الهمداني، أبو إسماعيل الكوفي، هو الذي يقال له مرة الطيب، ثقة عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٥٦٢).","vol":"3","page":142},{"text":"بِمَا شَاءَ﴾ هو يُعَلِّمهم، وأما ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ فإن السّماوات والأرض في جوف الكرسيّ، والكرسي بين يدي العرش، وهو موضع قدميه، وأما ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾: فلا يثقل عليه (^١).\nرواه عبد الله بن أحمد، عن أبي بكر الصَّغاني (^٢)، عن عمرو بن حماد بن طلحة مع زيادة في آخره.\n٥٥ - وقال أبو عاصم (^٣): عن سفيان (^٤)، عن عمار الدُّهْني (^٥)، عن مسلم البطين (^٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٥] قال: \"الكرسي: مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا يُقَدَّر قَدْرَ عَرْشِهِ\" (^٧).\n_________\n(^١) رواه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٥٧)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٢٥٠)، كلاهما من طريق محمد بن إسحاق الصّاغاني، عن عمرو بن حماد بن طلحة، به، ولم أقف على رواية عبد الله بن أحمد.\nالحكم على الحديث: قال الحاشدي في تحقيقيه \"الأسماء والصفات للبيهقي\": إسناده ضعيف. للاستزادة (٢/ ١٩٥).\n(^٢) محمد بن إسحاق الصَّغَاني، أبو بكر، نزيل بغداد، ثقة ثبت. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٢١).\n(^٣) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النَّبيّل البصري، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٧٧).\n(^٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة حافظ، وربما دلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠)].\n(^٥) عمار بن معاوية الدُهْني، أبو معاوية البجلي الكوفي، صدوق يتشيع. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٣٣).\n(^٦) مسلم بن عمران، ويقال ابن أبي عمران، أبو عبد الله الكوفي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٣٨).\n(^٧) روايات الحديث عن سفيان الثوري:\nالأولى: أبو عاصم النبيل (الضحاك بن مخلد الشيباني): اختلف عليه منهم من رووه موقوفًا، ومنهم من رووه مرفوعًا:\nأ/ من رووه موقوفًا على أبن عباس: رواه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٥٤)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٢٦٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩) برقم (١٢٤٠٤)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٥٨) واللفظ لهما، وأبو جعفر بن أبي شيبة في \"العرش\" (٦١)، و\"روي في \"الأربعين\" (١٤)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣١١٦) وقال: على شرط الشيخين، ووأفقه الذهبي. جميعهم رووه موقوفًا على ابن عباس.\nب/ من رووه مرفوعًا إلى النَّبيّ -ﷺ-: أخرجه ابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (١٥)، والدارقطني في \"الصفات\" (٣٦)، والحطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٢٥٢). ثلاثتهم من طريق شجاع بن مخلد الفلاس.\nالثانية: وكيع: رواه ابن خزيمة\" \"التوحيد\" (١٥٦)، والدارمي في \"الرد على بشر المريسي\" (٤٠٠) و(٤١٢) و(٤٢٣)، وعبد الله بن أحمد في \"السنة\" (٥٨٦) وَ(١٠٢١)، وأبن أبي حاتم في \"التفسير\" (١٠١٨١)، والدارقطني في \"الصفات\" (٣٧)، والهروي في \"الأربعين\" (١٤).\nالثالثة: أحمد: رواه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٥٥).\nالرابعة: عبد الرزاق بن همام: أخرجه في \"تفسيره\" (٣٠٣٠).\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"المختصر العلو\": \"صحيح موقوف، .. وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات\". أنظر: برقم (٣٦).","vol":"3","page":143},{"text":"أخبرنا ابن أبي الهيجاء (^١) وابن المحب (^٢) قالا: أنا ابن عبد الدائم (^٣)، أنا عبد الرحمن بن ملّاح الشط (^٤)، أنبا هبة الله بن الحصين (^٥)، أنبأ الحسن بن على الشيرازي (^٦)، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان (^٧)، ثنا إبراهيم بن عبد الله (^٨)، ثنا أبو عاصم بهذا الحديث.\nرواه ابن خزيمة بمعناه لأبي عاصم، وأحمد (^٩)، ووكيع (^١٠)، عن سفيان. ورواه عثمان الدّارمي لوكيع.\n٥٦ - ورواه خُشيش، عن عبد الرزاق (^١١)، وأبي عاصم النَّبيّل (^١٢)، عن الثّوري. قال عبد الرزاق: \"الكُرْسي موضِعُ القَدَمين، ولا يقدر قَدْرَه أحد\" (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الصالحي، أبو عبد الله، المعروف بابن الزَّرَّاد، سمع على خطيب مِرْدا، وأحمد بن عبد الدائم، مات سنة (٧٢٦ هـ). انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (١/ ٨٤ رقم الترجمة ٨٣).\n(^٢) عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسي الصالحي، أبو محمد الحنبلي، محب الدين، المحدّث الرّحال، سمع على علي بن البخاري، وابن عساكر، مات سنة (٧٣٧ هـ). انظر: السير (٢/ ٢٤ رقم الترجمة ١٠٩٤).\n(^٣) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة، أبو العباس المقدسي الحنبلى، سمع من: عمر بن طبرزد وأبي الفتح المندائي، وعنه: ابن تيمية، وخرّج لنفسه مشيخة، مات سنة (٦٦٨ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ١٥١ رقم الترجمة ٢٦١).\n(^٤) عبد الرحمن بن محمد بن هبة الله بن محمد القصري، أبو الفرج، يعرف بابن ملاح الشط، شيخ صالح مسنِد، مات سنة (٥٩٧ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٥/ ٢٣٩ رقم الترجمة ٨٦٩)، السير (٢١/ ٣١٠ رقم الترجمة ١٦٥).\n(^٥) هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، أبو القاسم الشيباني، شيخ مسنِد صدوق، سمع من: أبي طالب بن غيلان، وعنه: عبد الرحمن بن ملاح الشط، مات سنة (٥٢٥ هـ). انظر: السير (١٩/ ٥٣٦ رقم الترجمة ٣١٧).\n(^٦) الحسن بن علي بن محمد بن الحسن، أبو محمد الجوهري، قال الخطيب: كان ثقة أمينًا كثير السماع، وقال الذهبي: كان من بحور الرواية، مات سنة (٣٦٣ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٤٠٤ رقم الترجمة ٣٩٣٠)، السير للذهبي (١٨/ ٦٨ رقم الترجمة ٣٠).\n(^٧) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك البغدادي، أبو بكر القطيعي، الشيخ العالم المحدث، قال الدارقطني: ثقة زاهد قديم، وقال الذهبي: ثبت عندي أنه صدوق، مات سنة (٣٦٨ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٢٩٣ رقم الترجمة ٢٠١٣)، السير (١٦/ ٢١٠ رقم الترجمة ١٤٣).\n(^٨) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، أبو مسلم البصري، المعروف بالكجي وبالكشي، نزل بغداد، وكان من أهل الفضل والعلم والأمانة، مات سنة (٢٩٢ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٦/ ١١٩ رقم الترجمة ٣١٥١)، السير (١٣/ ٤٢٣ رقم الترجمة ٢٠٩).\n(^٩) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة حافظ ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٣).\n(^١٠) وكيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي أبو سفيان الكوفي ثقة حافظ عابد ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٤١٤).\n(^١١) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، وكان يتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١)].\n(^١٢) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النَّبهيّل البصري، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^١٣) كتاب خشيش مفقود، واختصره الملطي في \"التنبيه والرد\" (ص ١٠٣) بلفظ (ولا يقدر قدر عرشه)، وقد مضى تخريجه في رقم (٥٥).","vol":"3","page":144},{"text":"رواه غير واحد عن أبي عاصم موقوفًا، ورفعه عنه شجاع بن مخلد (^١).\n٥٧ - ورواه أبو بكر الهذلي (^٢) وغيره، عن سعيد بن جبير من قوله، قال: \"الكُرْسِي موضِعُ القَدَمَين\".\n٥٨ - قال العبَّاس بن محمد (^٣): سمعت يحيى بن معين (^٤) يقول: شهدت زكريا بن عدي (^٥) سأل وكيعًا فقال: \"يا أبا سفيان هذه الأحاديث -يعني مثل: \"الكُرسي موضع القدمين، ونحو هذا-؟ فقال وكيع: \"أدركنا إسماعيل بن أبي خالد (^٦)، وسفيان، ومسعرًا (^٧) يحدِّثون بهذه الأحاديث ولا يفسِّرون شيئًا\" (^٨).\n٥٩ - وقال يعقوب بن شيبة (^٩): -في الرابع من مسند ابن مسعود-: حدثني عبيد بن نعيم (^١٠) قال: سمعته من غير واحد عن يحيى بن معين قال: كنِّا عند وكيع وهو يُملى علينا التفسير أول ما ابتدأ قال: فحدث بهذا الحديث: \"الكرسي موضع القدم\" قال: فقام إليه زكريّا بن عدي وهو يرتعد وجعل يقول: يا أبا سفيان ما هذا؟ فقال له وكيع: اجلس، كان أصحابنا الأعمش، وإسماعيل، وسفيان يحدِّثون بهذه الأحاديث على ما جاءت لا يفسرون شيئًا، وقال الآخر: ولا يلْحِدون فيها (^١١).\n_________\n(^١) شجاع بن مخلد الفلاس أبو الفضل البغوي، صدوق وهم في حديث واحد رفعه وهو موقوف. م د ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٤٨).\n(^٢) أبو بكر الهذلي، قيل اسمه سُلمى بن عبد الله، وقيل: روح، أخباري متروك الحديث. ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٠٠٢).\n(^٣) العباس بن محمد بن حاتم الدوري، أبو الفضل البغدادي، خوارزمي الأصل، ثقة حافظ. ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣١٨٩).\n(^٤) يحيى بن معين بن عون الغطفاني، أبو زكريا البغدادي، ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح والتعديل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٥١).\n(^٥) زكريا بن عدي بن الصلت التيمي، أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد، ثقة جليل يحفظ خ م مد ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٢٤).\n(^٦) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلى، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٨).\n(^٧) مِسْعَر بن كِدَام بن ظهير الهلالي، أبو سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل. ع. التقريب (٦٦٠٥).\n(^٨) رواه ابن معين في \"تاريخه\" رواية الدوري (٢٥٤٣)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٥٩)، والدارقطني في \"الصفات\" ت: الغنيمان (٥٨) وعزاه القاضي أبي يعلى إلى الدارقطني في \"إبطال التأويلات\" (١٣).\n(^٩) يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور البصري، أبو يوسف، صاحب المسند الكبير، مات سنة (٢٦٢ هـ). السير (١٢/ ٤٧٦ رقم الترجمة ١٧٤).\n(^١٠) عبيد بن نعيم لم أجد له ترجمة.\n(^١١) رواه يعقوب بن شيبة في \"مسند ابن مسعود\" مفقود، وجاء عند يحيى بن معين في \"تاريخه - رواية الدوري\" (٢٥٤).","vol":"3","page":145},{"text":"٦٠ - وقال خُشيش بن أصرم: ثنا الفريابي (^١)، ثنا قيس بن الربيع (^٢)، عن عمَّار الدهني (^٣)، عن مسلم البَطِين (^٤)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٥] قال: الكرسي: موضع القدمين، ولا يقدر أحد قدره (^٥).\n٦١ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (^٦)، عن أبي سعيد الخدري، عن النَّبيّ -ﷺ- قال: \"افْتَخَرَتِ الْجَنَّة وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أَيْ رَبِّ، يَدْخُلُنِي الجبَابِرَةُ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ. وَقَالَتِ الجنَّةُ: أَيْ رَبِّ: يَدْخُلُنِي الْفقَرَاءُ وَالضُّعَفَاءُ وَالمسَاكِينُ، فَقَالَ اللَّهُ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كلَّ شَيْءٍ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا. فَأَمَّا النَّارُ، فَيُلْقَى فِيهَا أَهْلُهَا، فتقول: هَل مِنْ مَزِيدٍ؟، فَيُلْقَى فِيهَا أَهْلُهَا، وتقول: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟، ثلاثًا، حَتَّى يَأْتِيَهَا ﵎، فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَنْزَوِي، وَتَقُولُ: قَدْنِي قَدْنِي (^٧)، وَأَمَّا الجنَّةُ، فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا مِمَّنْ يَشَاءُ\".\nقال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا محمد بن يحيى (^٨)، ثنا الحجاج بن منهال (^٩)، ثنا حماد (^١٠)، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بهذا الحديث (^١١).\n_________\n(^١) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي، الفريابي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١)].\n(^٢) قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق تغير لما كبر. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٧٣).\n(^٣) عمار بن معاوية الدهني، أبو معاوية البجلى، صدوق يتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^٤) مسلم بن عمران البطين، أبو عبد الله الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^٥) لم أقف على رواية خشيش بن أصرم ولعله في كتاب الاستقامة وهو مفقود، واختصره الملطي في \"التنبيه والرد\" (ص ١٠٣).\n(^٦) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، ثقة فقيه ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩)].\n(^٧) معنى (قدني قدني): قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"قالت: قد قد \"أي حسبي حسبي، ويُرْوى بالطَّاء بدل الدال، وهو بمعناه، وتكرارها لتأكيد الأمر\" (٤/ ١٩).\n(^٨) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٩) الحجاج بن منهال الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم البصري، ثقة فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ١١٣٧).\n(^١٠) حماد بن سلمة بن دينار البصيري، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^١١) رواه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٢١) كما أورده المصنف عنه. وبمعناه في الصحيحين من حديث أبي هريرة.","vol":"3","page":146},{"text":"وقال: ثنا محمد بن معمر (^١)، ثنا روح (^٢)، ثنا حماد به. رواه أحمد (^٣).\n٦٢ - وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا إسحاق بن إبراهيم (^٤)، أنبا جرير (^٥)، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، [عن] (^٦) رسول الله -ﷺ- قال: \"اختَصَمَتْ الجنَّة والنَّار\" قال إسحاق: فذكر الحديث .... قال محمد بن يحيى: الحديث عن أبي هريرة مستفيض، وأما عن أبي سعيد فلا\" (^٧).\nوقال أبو بكر الخلّال (^٨): أخبرنا يعقوب بن سفيان الفارسي (^٩)، ثنا آدم (^١٠)، ثنا حماد بن سلمة، ثنا يونس بن عبيد (^١١)، وأيوب السختياتي (^١٢)، وحبيب بن الشهيد (^١٣)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ -ﷺ- (^١٤).\n٦٣ - قال حماد: وحدثنا عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري، عن النَّبيّ -ﷺ- قال: \"افتَخَرت الجنَّة والنَّار\" بهذا الحديث (^١٥).\n_________\n(^١) محمد بن معمر بن ربعي القيسي، البصري البحراني، صدوق. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٣١٣).\n(^٢) روح بن عبادة بن العلاء القيسي، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٣) رواه أبو بكر بن خزيمة في \"التوحيد\" (١٣٤)، ورواه أحمد في \"مسنده\" (١١٠٩٩). انظر تخريج الحديث رقم (٥٣).\n(^٤) إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، ابن زبريق، صدوق يهم كثيرًا وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب بخ. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٠).\n(^٥) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي، الكوفي، ثقة، صحيح الكتاب [سبقت ترجمته بحديث (٧)]\n(^٦) غير موجودة في المتن وزدتها كما وردت عند ابن خزيمة في \"التوحيد\"، ولأن السياق يقتضيها.\n(^٧) رواه أبو بكر بن خزيمة في \"التوحيد\" (١٢٢).\n(^٨) أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي، أبو بكر الخلال، إمام حافظ فقيه، شيخ الحنابلة وعالمهم، فقد جمع علم الإمام أحمد في مجلدات، مات سنة (٣١١ هـ). السير (١٤/ ٢٩٧ رقم الترجمة ١٩٣).\n(^٩) يعقوب بن سفيان الفارسي، أبو يوسف الفسوي، ثقة حافظ. ت س. التقريب (رقم الترجمة ٧٨١٧).\n(^١٠) آدم بن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني، يكنى أبو الحسن، نشأ ببغداد، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^١١) يونس بن عبيد بن دينار العبدي أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٠)].\n(^١٢) أيوب السختياني بن أبي تميمة كيسان، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣)].\n(^١٣) حبيب بن الشهيد الأزدي، أبو محمد البصري ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٠٩٧).\n(^١٤) لم أجده فيما وقفت عليه من كتب الخلال.\n(^١٥) سبق تخريجه في رقم (٤٩) وَ(٥٣).","vol":"3","page":147},{"text":"٦٤ - عن العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة (^١)، عن أبيه (^٢)، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ -ﷺ-: \"يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ رَبُّ العَالمَينَ، فَيَقُولُ: أَلَا يَتْبَعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ .. \" فذكر الحديث بطوله.\nوفيه: \"وَيَبْقَى أَهْلُ النَّارِ فَيُطرَحُ مِنْهُمْ فِيهَا فَوْجٌ ثمَّ يُقَالُ: هَلْ امْتَلَأْتِ؟ ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [سورة ق: ٣٠] حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا (^٣) فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ ﵎ قَدَمَهُ فِيهَا فأَزْوَت بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَ قَالَ: قَطْ؟ قَالَتْ: قَطْ قَطْ\" (^٤).\nرواه ابن خزيمة والتِّرمذي والنّسائي، وقال الترمذي: حسن.\n٦٥ - عن عمَّار بن أبي عمَّار (^٥)، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله -ﷺ- قال: \"يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَ ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [سورة ق: ٣٠] حَتَّى يَأْتِيَهَا ربها ﵎ فَيَضَع قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَنْزَوِي فتَقُولَ: قَطْ قَط قَطْ\" (^٦).\n_________\n(^١) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي، أبو شِبْل الدتي، صدوق ربما وهم. ر م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٤٧).\n(^٢) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، مولى الحُرَقة ثقة. ر م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٤٦).\n(^٣) معنى (أُوعِبوا): قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"الإيعاب والاستيعاب: الاستئصال والاستقصاء في كل شيء\". قلت: أوعبوا فيها: أي اكتملوا ودخلوا جميعًا. (٥/ ٢٠٥).\n(^٤) أخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٢٣)، والترمذي في \"السنن\" (٢٥٥٧)، ولم أجده في سنن النّسائي، وأحمد (٨٨١٧)، وابن مندة في \"الإيمان\" (٨١٥). الحكم على الحديث: صححه الألباني في \"صحيح وضعيف سنن الترمذي\" (٢٥٥٧).\n(^٥) عمار بن أبي عمار، مولى بني هاشم، أبو عمر، ويقال أبو عبد الله، صدوق ربما أخطأ. م ٤. التقريب (الترجمة ٤٨٢٩).\n(^٦) روايات الحديث عن حماد بن سلمة:\n١ / طريق روح بن عبادة: أخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٣٦) كما أورده المصنف من طريقه، وإسحاق بن راهوية في \"مسنده\" (١٢١).\n٢/ طريق حجاج بن منهال: أخرجه الدارمي في \"السنن\" (٢٨٩١)، وأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٣١) من طريق محمد بن يحيى.\n٣/ طريق موسى بن إسماعيل: أخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٣٢)، والدارقطني في \"الصفات\" (١١).\n٤/ طريق هدبة بن خالد: أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٢٥)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٢٥٥).\n٥ / طريق عفان بن مسلم: أخرجه البزار في \"مسنده\" (٩٤٨٣)، عن عمرو بن علي، عن عفان به.\n٦/ طريق مؤمل بن إسماعيل: أخرجه ابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٢٥٧).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"ظلال الجنة\": \"إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال مسلم\" (١/ ٢٣٢).","vol":"3","page":148},{"text":"قال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن يحيى (^١)، ثنا حجَّاج بن منهال الأنماطي، ثنا حمَّاد، عن عمَّار بن أبي عمَّار بهذا …\nقال ابن خزيمة: كذا قال محمد بن يحيى في ثلاثها \"قَطْ\" بنصب القاف (^٢).\nأخبرنا بهذا الحديث عيسى (^٣)، أنا ابن اللَّتي، أنا عبد الأول، أنا ابن حمُّويه، أنا أبو عمران، أنا الدَّارمي، أنا حجاج بن منهال .. فذكره.\nقال ابن خزيمة: حدثنا محمد، ثنا موسى بن إسماعيل (^٤)، ثنا حمَّاد، ثنا عمَّار بن أبي عمَّار، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -ﷺ-، قال محمد بن يحيى: فذكر الحديث.\nوقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن معمر، ثنا روح، ثنا حماد .. بهذا.\n٦٦ - قال ابن خزيمة: حضرت مجلس إسحاق بن إبراهيم (^٥) وأنا على عين الدكان فقرأ علينا قال: ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد هو بن سلمة، عن عمَّار بن أبي عمَّار، عن أبي هريرة، عن رسول الله قال: \"يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا، [وَتَقُولُ]: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [سورة ق: ٣٠] حَتَّى يَأْتِيَهَا ﵎، فَيَضَع فيها قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَنْزَوِي، فتقُولُ: قَط، قَط\" (^٦).\nلم أجد في كتاب هذا الحرف معتمد هو بنصب القاف أم بخفضه (^٧).\n_________\n(^١) محمد بن يحيى بن عبد اللّه النيسابوري، ثقة حافظ جليل [سبقت ترجمته بحديث (٦١)].\n(^٢) التوحيد لابن خزيمة (١/ ٢٢٣).\n(^٣) رجال الإسناد: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المطعم، وعبد الله بن عمر بن علي أبو المنجّى ابن اللَّتي، وعبد الأولى بن عيسى أبو الوقت السِّجزي، وعبد الله بن أحمد بن حمُّويه السرخسي، وعيسى بن عمر بن العباس أبو عمران السَّمرقندي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدَّارمي [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٤)].\n(^٤) موسى بن إسماعيل المِنْقَري، أبو سلمة التَبُوذَكي، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٤٣).\n(^٥) إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، صدوق يهم كثيرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٢)].\n(^٦) ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٣٦) بدون مقدمته (حضرت مجلس .... وأنا على عين الدكان فقرأ علينا) وقد سبق تخريجه في الحديث السابق.\n(^٧) ذكره ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٢١٤)، لكنه ذكر بعد نهاية سياقه للحديث (١٣٧) أن هذه اللفظة (قط) قد جاءت بنصب القاف وخفضها، ولعله اطلع عليها فيما بعد، أو وجدها في كتابه، كما أشار إلى ذلك محقق كتابه.","vol":"3","page":149},{"text":"٦٧ - عن زياد -مولى بني مخزوم (^١) -، عن أبي هريرة قال: \"مَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَسْأَلُ الزِّيَادَةَ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ عَلَيْهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَط، رَبِّ قَطْ\".\nقال ابن خزيمة: حدثنا سلم بن جنادة (^٢)، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد بهذا (^٣).\n٦٨ - أخبر نا أبو الحجاج الحافظ (^٤)، أنبأ ابن قدامة (^٥) وابن البخاري قالا: ابن طَبَززَد والكِنْدِي (^٦) قالا: أنا أبو بكر الأنصاري (^٧)، أنبأنا أبو طالب العُشَاري (^٨)، أنبا أبو الحسن الدَّارقطني، ثنا أبو عبيد الله المعدل أحمد بن عمرو بن عثمان (^٩) بواسط، ثنا عيسى بن أبي حرب (^١٠)، ثنا يحيى بن أبي بكير (^١١)، ثنا عبد الغفار بن القاسم (^١٢)، حدثني عدي بن ثابت (^١٣)، حدثني زِرِّ بن حبيش (^١٤)،\n_________\n(^١) زياد مولى بني مخزوم: يعد في الكوفيين. التاريخ للبخاري (٣/ ٣٦٨ رقم الترجمة ١٢٤٩).\n(^٢) سلم بن جنادة بن سلم السُوائي، أبو السائب الكوفي، ثقة ربما خالف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٦٤).\n(^٣) رواه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٣٧).\n(^٤) يوسف بن عبد الرحمن المزي أبو الحجاج [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣)].\n(^٥) رجال الإسناد: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، وعلى بن أحمد بن عبد الواحد البخاري، وعمر بن محمد بن معمر بن طبرزد [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١٥)].\n(^٦) زيد بن الحسن بن زيد الكندي، أبو اليمن، شيخ الحنفية والعربية، وشيخ القراءات، ومسند الشام، انتهى إليه علو الإسناد في القراءات والحديث، مات سنة (٦١٣ هـ). انظر: السير (٢٢/ ٣٤ رقم الترجمة ٢٨).\n(^٧) محمد بن عبد الباقي بن محمد، أبو بكر الأنصاري، قاضي المَرَسْتَان، المتفنن الفرضي الحنبلي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^٨) محمد بن على الفتح الحربي، أبو طالب العشاري، ثقة، وعلي بن عمر أبو الحسن الدارقطني [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٤٥)].\n(^٩) أحمد بن عمرو بن عثمان الواسطي، أبو عبيد الله المعدَّل، حدَّث عن: الحسن البزاز، وعيسى بن أبي حرب، قال الدارقطني: كان من الثقات الحفاظ. انظر: الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (ص ١٠٥ رقم الترجمة ٦٣).\n(^١٠) عيسى بن موسى بن أبي حرب الصفار، أبو يحيى البصري، الثقة النبيل، راوية يحيى بن أبي بكير، قدم بغداد وحدّث بها، روى عنه: المحاملي، مات سنة (٢٦٧ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٣٨٤ رقم الترجمة ٣٥٩).\n(^١١) يحيى بن أبي بكير واسمه نَسْر الكرماني، كوفي الأصل، نزل بغداد، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٥١٦).\n(^١٢) عبد الغفار بن القاسم، أبو مريم الأنصاري الكوفي، روى عنه: شعبة، وكان حسن الرأي فيه، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: كان من رؤساء الشيعة، متروك الحديث، مات ما بين سنة (١٦١ - ١٧٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٤٤٢ رقم الترجمة ٢٤٤).\n(^١٣) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي ثقة رمي بالتشيع. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٣٩).\n(^١٤) زِرِّ بن حبيش بن حُباشة الأسدي الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨)].","vol":"3","page":150},{"text":"عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إِنَّ جَهَنَّمَ تَسْأَلُ الْمَزِيدَ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ فَيَزْوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ\" (^١).\nرواه الدارقطني أتم مما هنا الجزء الرابع والستين من الأفراد (^٢).\n٦٩ - عن الحكم بن الأعرج (^٣) قال: قال أبو هريرة: \"فيتَسَاقطُون في النَّار، فيقال: ﴿هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ [سورة ق: ٣٠] فتقول: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [سورة ق: ٣٠] حتى يضع الرَّحمن رجله عليها، فتقول: رب قط قط\". رواه أبو إسماعيل الأنصاري (^٤).\nقال طرفة بن العبد (^٥):\nأخي ثقة (^٦) لا ينثني عن ضريبةٍ … إذا قيل: مهلًا! قال حاجِزه: قَدِي (^٧)\n_________\n(^١) رواه الدارقطني في \"الصفات\" (٥)، وابن أبي عاصم بنحوه في \"السنة\" (٥٣٥) من طريق يحيى بن بكير، عن عبد الغفار بن القاسم، به. الحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"ظلال الجنة\": حديث صحيح بما تقدم له من الشواهد وأما إسناده فساقط بمرة آفته عبد الغفار بن القاسم، قال ابن المديني وأبو داود: كان يضع الحديث وقال الدارقطني: متروك. ويبدو لي أنه خفي على المصنِّف رحمه الله تعالى. وإلا لا استجاز أن يروي له في هذا الباب، لا سيما وفيه ما يغني عنه كما سبق. انظر: (١/ ٢٣٦).\n(^٢) كتاب الأفراد الجزء الرابع والستين مفقود.\n(^٣) الحكم بن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصري، ثقة ربما وهم. م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ١٤٤٦).\n(^٤) لم أقف عليه بهذا المسند ولا بالمتن، وعنده في \"الأربعين\" برقم (٢٨): عن أبان، عن قتادة، عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يلقى صفي النَّار وَتقول: هَل من مزِيد حَتَّى يُدْلِي رَبُّ الْعَالَمِينَ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ\".\nوبرقم (٢٩): عن همام بن منبه، عن أبي هريرة -﵁- عن رسول الله -ﷺ- بهذا الحديث، وقال فيه: \"حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ ﷿ رِجْلَهُ فِيهَا فتقُولُ قَطْ قَطْ\".\n(^٥) طَرَفَة بن العبد بن سفيان بن سعد، ويقال: اسمه عمرو، وسمي طرفة ببيت قاله، شاعر جاهلي، كان في حسب من قومه، وجريئًا على هجائهم وهجاء غيرهم، وكان أحدث الشعراء سنًا وأقلهم عمرًا، قتل وهو ابن عشرين سنة. الشعر والشعراء (١/ ١٨٢ - ١٩٢).\n(^٦) كتب المؤلف في الحاشية: يعني السيف.\n(^٧) ديوان طرفة بن العبد، قافية الدال، أطلال خولة (ص ٢٨). مطلع القصيدة:\nلِخَولةَ أطْلالٌ بِبُرقَةِ ثَهمَدِ … تَلوحُ كَباقي الوَشْمِ في ظاهِرِ اليَدِ\nشرح البيت: أخو الثقة: الذي يوثق به، ينثني: ينصرف، الضريبة: ما يُضرب بالسيف، قدي: حسبي، ومعناه: أن هذا السيف لا يتعب من الطعن، ويقول لصاحبه: دعني أضرب فحسبي فإني قد شفيت غليلي من الطَّعن في الأعداء.","vol":"3","page":151},{"text":"وقَدِي وقطي وحسبي وبجلي كله واحد.\n٧٠ - قال عثمان بن سعيد الدَّارمي: حدثنا عبد الله بن صالح (^١)، أنَّ معاوية بن صالح (^٢)، حدَّثه عن راشد بن سعد (^٣) أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إنَّ اللَّهَ يَطْوِي المظَالِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَجْعَلُهَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، إِلَّا مَا كانَ مِنْ أَجْرِ الأَجِيرِ، وَعَقْرِ الْبَهِيمَةِ (^٤)، وَفَضِّ الخَاتَم بِغَيْرِ حَقٍّ\" (^٥). يريد افْتِضَاضَ الأَبْكَار (^٦). (^٧)\nرواه أبو عبد الله بن مندة لأبي زرعة هو الدمشقي (^٨)، عن أبي صالح (^٩)، عن معاوية بن صالح.\nوروى أبو إسماعيل الأنصاري لعُمَير بن مَرداس الدُّونقي (^١٠)، عن محمد بن عبد العزيز الباوردي (^١١)، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، عن النَّبيّ -ﷺ- نحوه (^١٢).\n_________\n(^١) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة. خت د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٨٨).\n(^٢) معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي، أبو عمرو الحمصي، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦)].\n(^٣) راشد بن سعد المَقرَئي الحمصي ثقة كثير الإرسال. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٨٥٤).\n(^٤) معنى (عقر البهيمة): قال ابن الأثير في \"النهاية\": أصل العَقْر: ضَرْب قوائِم الْبَعِيرِ أَوِ الشاةِ بالسيفِ وَهُوَ قائمٌ. (٣/ ٢٧١).\n(^٥) فوائد من الحديث:\n* في الحديث وعيد لهؤلاء الثلاثة: وهم من أخذ أجر الأجير، ومن عقر البهيمة، ومن فض الخاتم بغير حق.\n* وفيه أنَّ منْع أجر الأجير كبيرة من الكبائر ويدل عليه ما ورد في البخاري برقم (٢١٥٤): \"عن النَّبيّ -ﷺ- قال: قال الله ﷿: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ\".\n(^٦) هو كناية عن الوطء، وفضَّ الخاتَم، والخَتْم إذا كسره وفتحه. النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٥٤).\n(^٧) رواه الدارمي في \"الرد على المريسي\" (١/ ٤٠٩)، وابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (١٤).\nالحكم على الحديث: ظاهره الإرسال فراشد بن سعد لم يدرك النَّبيّ -ﷺ-. انظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٢٢٦).\n(^٨) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، أبو زرعة الدمشقي، ثقة حافظ مصنف. د. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٦٥).\n(^٩) أبو صالح: هو عبد الله بن صالح السابقة ترجمته في أول الحديث.\n(^١٠) عمير بن مرداس الدونقي: قال الخليلي: ثقة مشهور، بقي إلى قرب الثمانين ومائتين. تاريخ الإسلام (٦/ ٥٨٣ رقم الترجمة ٣٠٦).\n(^١١) محمد بن عبد العزيز الباوردي لم أجد له ترجمة.\n(^١٢) لم أقف على هذه الرواية. والحديث مرسل، قال أبو زرعة: راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص مرسل. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٢٦).","vol":"3","page":152},{"text":"٧١ - وقال أبو عبد الله بن مندة: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البغدادي (^١) بمكة، ثنا محمد بن يزيد (^٢)، ثنا علي بن مسلم (^٣)، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث (^٤)، ثنا أبي (^٥)، ثنا محمد بن جحادة (^٦)، عن سلمة بن كهيل (^٧)، عن عمارة بن عمير (^٨)، عن أبي موسى (^٩)، قال: \"الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَين وَلَهُ أَطِيطٌ كَأَطِيطِ الرَّحْلِ\" (^١٠).\n٧٢ - قال زهير بن عباد الرؤاسي (^١١) -في الجزء السادس من كتابه-: حدثني أبو عبد الله القرشي (١٢)،\n_________\n(^١) أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عطية، أبو بكر البغدادي، كان ثقة، مات سنة (٣٥٤ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٢٣٦ رقم الترجمة ١٩٢٧).\n(^٢) محمد بن يزيد الطبري. لم أجد له ترجمة.\n(^٣) على بن مسلم بن سعيد الطوسي نزيل بغداد ثقة. خ دس. التقريب (رقم الترجمة ٤٧٩٩).\n(^٤) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري التَنُّوري، أبو سهل البصري صدوق ثبت في شعبة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٨٠).\n(^٥) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان أبو عبيدة التَنُّوري البصري، ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٥١).\n(^٦) محمد بن جُحادة، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٨١).\n(^٧) سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة يتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١)].\n(^٨) عمارة بن عمير التيمي كوفي ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٥٦).\n(^٩) عبد الله بن قيس بن سليم، أبو موسى الأشعري، الصحابي المشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨)].\n(^١٠) طرق الحديث عن عبد الصمد بن عبد الوارث:\n١ / طريق علي بن مسلم الطوسي: أخرجه ابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (١٧). كما أورده الصنف عنه، غير أنه قال: (ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا محمد بن جحادة) بدون (ثنا أبي)، وأخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٥٧٨٩) عن على بن مسلم.\n٢/ طريق محمد بن موسى القطان: أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في \"العظمة\" (٢٤٥ - ٥٦) عن محمد بن العباس، عن محمد بن موسى، به.\n٣/ طريق هارون بن عبد الله: أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٨٥٩).\n٤/ طريق الحسن بن علي، وإسماعيل بن إبراهيم بن غزوان: أخرجه أبو جعفر بن أبي شيبة في \"العرش\" (٦٠).\n٥ / طريق أحمد بن حنبل: أخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (٥٨٨ - ١٠٢٢).\nقال الألباني في \"مختصر العلو\": بعد تخريجه للحديث: \"رجاله كلهم ثقات معروفون، وأعله الكوثري المعروف بانحرافه عن أهل السنة والجماعة في تعليقه على \"الأسماء والصفات\" بأن في إسناده عمارة بن عمير، قال: ذكره البخاري في الضعفاء\".\nثم قال: إنَّ هذا الكلام إنَّما هو خطأ محض، لأن عمارة بن عمير تابعي، ثقة اتفاقًا، وقد أخرج له الشيخان في \"الصحيحين\"، وقال الحافظ: \"ثقة ثبت\"، ومثله لا يمكن أن يخفى على مثل الكوثري، وليس هو في \"ضعفاء البخاري\" كما زعم، وإنما فيه عمارة بن جوين وهذا متروك. (ص ١٢٣ - ١٢٤).\n(^١١) زهير بن عباد الرؤاسي: أبو محمد، سمع: مالك بن أنس وحفص بن ميسرة، وعنه: محمد بن أحمد العريني وأبو حاتم الرازي، وقال: ثقة، مات سنة (٢٣٨ هـ). تاريخ الإسلام (٥/ ٨٢٤ رقم الترجمة ١٤٦).\n(١٢) أبو عبد الله القرشي: لم أعرف من هو.","vol":"3","page":153},{"text":"عن ليث بن أبي سليم (^٢)، عن محمد بن كعب (^٣)، عن أبي هريرة يرفعه -أي فقال فيه-: قال: \"إنَّ الله تبارلى وتعالى خلق أول خلقه الروح ثم أخذ السموات وما فيهن فحشاهن كرسيه، ثم وضع عليها إحدى قدميه، ثم إستوى فوق ذلك في الهواء، واحتجب من خلقه بسبع\". وذكر بقية الحديث (^٤).\nوفي مسائل سئل عنها أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي (^٥):\nمسألة: زعم أقوام أنَّ الخبر جيد عن رسول الله -ﷺ-: \"إنَّ العبد إذا سجد سجد على ظهر قدم\nالرحمن ﷿\". أورده الحميدي في مسنده صحيح أو لا؟\nفأجاب: هذا صحيح يروى مرفوعًا، ويروى موقوفًا، وهو من جملة الأحاديث التي نؤمن بها وتُتلقى بالتسليم، ولا يجادل فيه ولا يخاصم، ويترك الخوض فيه، والتفكر فيه بالعقول. آمنَّا بما قال رسول الله على مراد رسول الله -ﷺ- (^٦).\nقلت: هذا الحديث رواه إسحاق بن راهويه في مسنده فقال: أنا الوليد بن مسلم (^٧)، عن ثور بن يزيد (^٨)، عن يزيد (^٩)، عن عبد الواحد بن قيس (^١٠)، عن أبي أمامة (^١١) قال: \"القانت يذر عليه البر حتى يركع، والراكع في رحمة الله حتى يسجد، والسّاجد يسجد على قدم الرحمن فليسأل وليرغب\" (^١٢).\n_________\n(^٢) الليث بن أبي سليم بن زنيم، صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٨٥).\n(^٣) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، أبو حمزة القرظي المدني، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٤) لم أجده فيما رجعت إليه من كتب السنة، وكتاب زهير بن عباد الرؤاسي مفقود.\n(^٥) هو إسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي التيمي، أبو القاسم الملقب بقوام السنة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٦) لم أقف عليها.\n(^٧) الوليد بن مسلم القرشي، أبو العباس، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠)].\n(^٨) ثور بن يزيد، أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٨٦١).\n(^٩) يزيد بن شريح الحضرمي، الحمصي مقبول وروايته عن نعيم بن همار مرسلة بخ د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٢٨).\n(^١٠) عبد الواحد بن قيس السلمي، أبو حمزة الدمشقي الأفطس النحوي، صدوق له أوهام ومراسيل ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٤٨).\n(^١١) صدي بن عجلان، أبو أمامة الباهلي، صحابي مشهور سكن الشام ومات بها ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٢٣).\n(^١٢) لعله في الجزء المفقود من مسند إسحاق.","vol":"3","page":154},{"text":"٧٣ - وروى أبو نعيم في الحلية في ترجمة حسان بن عطية (^١) لمحمد بن الوزير (^٢)، وصفوان بن صالح (^٣) قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن حسّان قال: \"السَّاجِدُ يَسْجُدُ عَلَى قَدَمِ الرَّحْمَنِ\". قال الوليد: قال الأوزاعي: مَحْمَلُهُ عندنا في القُرب كحديثهم عن النَّبيّ -ﷺ-: \"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ\" وكحديثه: \"مَا تَصَدَّقَ مُتَصَدَقٌ بِطَيِّبٍ وَلَا يَقْبَل اللهُ إِلَّا طَيِّبًا إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ\" (^٤).\n٧٤ - قال أبو سعيد محمد بن مسلم بن أبي وضاح (^٥): عن إدريس بن يزيد الأودي (^٦)، عن عطية العوفي (^٧)، عن أبي سعيد في قول الله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [سورة ق: ٣٠] قال: تقول يارب قد وعدتني أن تملأني -فيقول الله هكذا- تقول: قط قط وَفَتْ ذِمَّةُ رَبِّنَا\" يعني: وفى. رواه أبو إسماعيل الأنصاري الحافظ (^٨).\n٧٥ - قال الحسين بن إدريس (^٩): ثنا خالد بن الهياج (^١٠)، عن أبيه (^١١)، عن جعفر (^١٢)، عن القاسم (^١٣)، عن أبي أمامة (^١٤) أنّ النَّبيّ -ﷺ- قال: \"السماوات على العرش إحدى قدميه على الكرسي، والأخرى فضل\". رواه أبو إسماعيل الأنصاري (^١٥).\n_________\n(^١) حسان بن عطية المحاربي مولاهم أبو بكر الدمشقي، ثقة فقيه عابد ع. التقريب (رقم الترجمة ١٢٠٤).\n(^٢) محمد بن الوزير بن الحكم السلمي الدمشقي، ثقة د. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٦٩).\n(^٣) صفوان بن صالح بن صفوان الثقفي مولاهم أبو عبد الملك، ثقة وكان يدلس تدليس التسوية [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤)].\n(^٤) رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٧١) كما أورده المصنف عنه.\n(^٥) محمد بن مسلم بن أبي الوضاح القضاعي، أبو سعيد المؤدب، مشهور بكنيته، صدوق يهم، خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٩٨).\n(^٦) إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٦).\n(^٧) عطية بن سعد بن جُنادة العوفي الجَدَلي، أبو الحسن صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا. بخ د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٦١٦).\n(^٨) لم أجد رواية أبي إسماعيل الأنصاري.\n(^٩) الحسين بن إدريس بن مبارك الأنصاري، أبو علي الأنصاري الهروي، ثقة، مات سنة (٣٠١ هـ). السير (١٤/ ١١٣ رقم الترجمة ٥٧).\n(^١٠) خالد بن الهياج بن بسطام الهروي، قال السليماني: ليس بشيء، مات سنة (٢٢٩ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٥٦٢ رقم الترجمة ١٢٢).\n(^١١) هياج بن بسطام التميمي، البُرْجُمي أبو خالد الهروي ضعيف، روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة. ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٥٥).\n(^١٢) جعفر بن الزبير الحنفي، أو الباهلي الدمشقي نزيل البصرة متروك الحديث وكان صالحًا في نفسه. ق. التقريب (رقم الترجمة ٩٣٩).\n(^١٣) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة صدوق يغرب كثيرا. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٧٠).\n(^١٤) صدي بن عجلان، أبو أمامة الباهلي، صحابب مشهور، سكن الشام ومات بها. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٣)].\n(^١٥) لم أجد رواية أبي إسماعيل الأنصاري.","vol":"3","page":155},{"text":"٧٦ - وحديث أبي هريرة: \"تحت قدم الرحمن\" (^١) يأتي إن شاء الله في باب ما جاء في القدرية.\n٧٧ - قال الحكم بن معبد: ثنا ابن حميد (^٢)، ثنا جرير (^٣)، عن الحسن (^٤)، عن الحكم (^٥)، عن ابن عباس قال: \"لمَّا فرغ الله من خلق السَّماوات وضع إحدى رجليه على الأخرى، فقالت اليهود: استراح ربنا، فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [سورة ق:٣٨] (^٦).\n٧٨ - وقال الحكم بن معبد: ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان (^٧)، ثنا ابن الأصفر (^٨)، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي (^٩)، أنبأ محمد بن فليح بن سليمان (^١٠)، ثنا أبي (^١١)، عن سالم أي النَّضر (^١٢)،\n_________\n(^١) هذا جزء من حديث أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٣٣٣)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (٦٩٦)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٢٦٤) وَ(١٥٢٥) ثلاثتهم عن بقية بن الوليد، عن أبي بُسر، عن أبي مسعود، عن أبي هريرة.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"ظلال الجنة\": إسناده ضعيف، بقية مدلس، وقد عنعنه، وسائر رجاله ثقات. رقم (٣٣٣).\n(^٢) محمد بن حميد بن حيان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٣) جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي، ثقة صحيح الكتاب [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٤) الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي، أبو عروة الكوفي، ثقة فاضل. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٢٥٤).\n(^٥) الحكم بن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصري، ثقة ربما وهم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٩)].\nأو: الحكم بن مِيناء الأنصاري المدني، صدوق، من أولاد الصحابة. م صد س ق التقريب (رقم الترجمة ١٤٦٣).\n(^٦) رواه الحكم بن معبد في كتابه ولعله في كتاب الرؤيا أو السنة ولم أجدهما.\nوهذا القول نقله الشهرستاني عن اليهود فقال: \"اجتمعت اليهود عن آخرهم على أنَّ الله تعالى لمَّا فرغ من خلق السماوات والأرض استوى على عرشه مستلقيًا على قفاه، واضعًا إحدى رجليه على الأخرى\". الملل والنحل (٢/ ٢٤).\n(^٧) عبد الله بن محمد بن النعمان، أبو بكر التيمي الأصبهاني، ثقة صالح، سمع أباه، وأبا نعيم، وعنه: أبو علي الصحاف، وأبو بكر القباب، مات سنة (٢٨١ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٦٨ رقم الترجمة ٣١٥).\n(^٨) أحمد بن محمد بن الأصفر، أبو بكر البغدادي، قال عنه أبو نعيم: صاحب غرائب عن الحفَّاظ، قدم أصبهان، وقال عنه الدارقطني: يروي عن الكوفيين، غيره أثبت منه. انظر: تاريخ أصبهان (١/ ١٣٤ رقم الترجمة ٧٦)، تاريخ بغداد (٥/ ١٦٢ رقم الترجمة ٢٦٠٣).\n(^٩) إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر الأسدي الحزامي، صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن. خ ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٣)\n(^١٠) محمد بن فليح بن سليمان الأسلمي أو الخزاعي المدني، صدوق يهم. خ س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٢٨).\n(^١١) فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي أبو يحيى المدني ويقال فليح لقب، صدوق كثير الخطأ. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٤٣).\n(^١٢) سالم بن أبي أمية أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة ثبت، وكان يرسل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢١٦٩).","vol":"3","page":156},{"text":"عن سعيد بن يسَّار أبي الحباب، قال: قال لي قَتادة بن النعمان (^١) هل لَّك في عبادة (…) (^٢) أبي سعيد الخدري فقلت: انطلق بنا، فدخلنا وهو مستلقي، فوضع إحدى رجليه على الأخرى فَقَرَصَهُ قتادة، فقال: أوجعتني يا ابن أم، قال: ذاك أردت، إنِّي سمعت رسول الله يقول: \"إنَّ الله لما فَرَغَ من قَضَاء خفقِه استلقى، ووضع إحدى رجليه على الأخرى، وقال: لا ينْبَغي لأحدٍ أنْ يجلسَ هَذه الجِلسة غيره\" (^٣).\n٧٩ - قال إسحاق بن راهويه: أنبأ عبد الرزاق (^٤)، ثنا معمر (^٥)، عن الزهري (^٦)، عن عباد بن تميم (^٧)، عن عمّه عبد الله بن زيد (^٨): \"رأيت رسول الله -ﷺ- مستلقيًا واضعًا إحدى رجليه على الأخرى\". قال الزهري: وقال سعيد بن المسيب (^٩): فأما عمر وعثمان فكان لا يحصي ذلك منهما (^١٠).\nقال الزهري: وجاء النَّاس بأمرٍ عظيم (^١١).\n_________\n(^١) قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر الأنصاري الظَفَري صحابي شهد بدرًا. خ ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٢١).\n(^٢) هنا كلمة غير واضحة.\n(^٣) رواية الحكم بن معبد مفقودة.\n(^٤) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني، ثقة وكان يتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١)].\n(^٥) معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٠٩).\n(^٦) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٩٦).\n(^٧) عباد بن تميم بن غزية الأنصاري المازني المدني ثقة، وقد قيل: إن له رؤية. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣١٢٣).\n(^٨) عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري، أبو محمد صحابي شهير، يقال: إنه هو الذي قتل مسيلمة الكذاب واستشهد بالحرة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٣١).\n(^٩) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل،. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٩٦).\n(^١٠) لم أقف عليه في مسند إسحاق بن راهوية ولعله في الجزء المفقود منه، وأخرجه البخاري بنحوه في كتاب الاستئذان، باب الاستلقاء (٤٧٥) أطرافه (٥٩٦٩ - ٦٢٨٧)، ومسلم بنحوه في كتاب اللباس والزينة، باب في إباحة الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، (٧٥ - ٢١٠٠). كلاهما من طرق عن الزهري.\n(^١١) رواه معمر بن راشد في \"الجامع\" (٢٠٢٢١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤٨٦) من طريق مالك، عن الزهري به. وقال: هذا حديث متفق على صحته.","vol":"3","page":157},{"text":"٨٠ - قال الحكم بن معبد: ثنا موسى بن عبد الرحمن (^١)، ثنا محمد بن عبيد (^٢)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن واصل الأحدب (^٣) قال: رأى كعب بن عجرة (^٤) جرير بن عبد الله (^٥) جالسًا واضعًا إحدى رجليه على الأخرى فقال: ضعها فإنها لا تصلح لبشر (^٦).\n٨١ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا الفريابي (^٧)، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة (^٨)، قال: جاء جرير، والأشعث (^٩)، فجلس جرير فوضع إحدى رجليه على الأخرى، فقال له كعب: يا جرير هذه جلسة لا تنبغي لبشر. قال: هو كعب بن عجرة (^١٠).\n٨٢ - قال حماد بن سلمة: عن أبي الزبير (^١١)، عن جابر أنَّ النَّبيّ -ﷺ- نهى أن يستلقي الرَّجل على قفاه، ويضع إحدى رجليه على الأخرى .. رواه صاحب الفاروق (^١٢).\n٨٣ - أخبرنا أحمد بن المهندس (^١٣)، أنا ابن البخاري (^١٤)، أنبأ الخضر بن كامل (^١٥)،\n_________\n(^١) موسى بن عبد الرحمن الجهني، أبو سلمة، ويقال أبو عبد الله الكوفي. لم أجد له ترجمة.\n(^٢) محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي، الكوفي الأحدب، ثقة يحفظ ع. التقريب (رقم الترجمة ٦١١٤).\n(^٣) واصل بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي، بياع السابري، ثقة ثبت ع التقريب (رقم الترجمة ٧٣٨٢).\n(^٤) كعب بن عجرة الأنصاري المدني أبو محمد صحابي مشهور. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٤٣).\n(^٥) جرير بن عبد الله بن جابر البجلى صحابي مشهور. ع. التقريب (رقم الترجمة ٩١٥).\n(^٦) لم أقف على رواية الحكم بن معبد.\n(^٧) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي الفريابي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠)].\n(^٨) عبد الله بن مرة الهمداني الخارفي الكوفي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٠٧).\n(^٩) الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي، أبو محمد، الصحابي نزل الكوفة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٣٢).\n(^١٠) رواه خشيش بن أصرم ولعله في الاستقامة وهو مفقود.\n(^١١) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي صدوق إلا أنه يدلس. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٩١).\n(^١٢) كتاب الفاروق صفقود.\n(^١٣) أحمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس، شهاب الدين أبو العباس، سمع على علي بن البخاري، وزينب بنت مكي، وسمع منه الذهبي، مات سنة (٧٤٧ هـ). انظر: معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٨)، وذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (١/ ٢٩٣ رقم الترجمة ٥٨٣).\n(^١٤) علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦)].\n(^١٥) الخضر بن كامل بن سالم بن سُبيع الدمشقي، أبو العباس المُعبِّر، الشيخ العالم المسند، سمع من الفقيه المصيصي، والحسين بن علي، حدّث عنه: ابن خليل، والفخر على، مات سنة (٦٠٨ هـ). انظر: السير (٢٢/ ١١ رقم الترجمة ٤).","vol":"3","page":158},{"text":"أنا الحسين بن علي (^١)، أنبأ ابن النَّفُّور (^٢)، أنا ابن أخي ميمي (^٣) -في الأول من حديثه-، أنا البغوي (^٤)، ثثا داود بن رشيد (^٥)، حدثنا صالح بن عمر (^٦)، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرَّة، عن عمرو بن عتبة (^٧)، قال: جئت أنا وكعب بن عُجْرَةَ حتى جلسنا إلى الأشعث بن قيس: \"فَوَضَعَ إِحْدَى رِخلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: ارْفَعْ رِجْلَيْكَ، فَإِنَّ هَذ جِلْسَةٌ لا تَصْلُحُ لِلْبَشَرِ\" (^٨).\n٨٤ - قال صاحب الفاروق: قال ابن مندة: رواه ليث بن سعد (^٩)، عن يزيد بن أبي حبيب (^١٠) أن أبا سعيد كان مستلقيًا رجليه فدخل عليه أخوه قتادة … الحديث (^١١).\n٨٥ - ورواه ابن وهب (^١٢)، عن عمرو بن الحارث (^١٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، وحنين بن أبي حكيم (^١٤)، عن أبي النضر (^١٥)، عن رجلٍ أنَّ النَّبيّ -ﷺ- نهى عنه، ولم يذكر أبا سعيد (^١٦).\n_________\n(^١) الحسين بن علي بن أحمد البغدادي، أبو عبد الله، المسند المقرئ الصالح، حسن الإقراء، مات سنة (٥٣٧ هـ). السير (٢٠/ ١٢٩ رقم الترجمة ٧٩).\n(^٢) أحمد بن محمد بن أحمد بن النَّقُّور البغدادي، أبو الحسين، شيخ جليل صدوق، صحيح السماع، متحري في الرواية، مات سنة (٤٧٠ هـ). السير (١٨/ ٣٧٢ رقم الترجمة ١٨٠).\n(^٣) محمد بن عبد الله بن الحسين البغدادي الدقاق، أبو الحسين يعرف بابن أخي ميمي، قال الخطيب: لم أر شيخًا أحسن منه، وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأمونًا دينًا فاضلًا، مات سنة (٣٩٠ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٨٨ رقم الترجمة ١٠٨٤)، السير (١٦/ ٥٦٤ رقم الترجمة ٤١٦).\n(^٤) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أبو القاسم البغوي الأصل، البغدادي الدار والمولد، صنف كتاب (معجم الصحابة)، ثقة، إمام من الأئمة، مات سنة (٣١٧ هـ). انظر: السير (١٤/ ٤٤٠ رقم الترجمة ٢٤٧).\n(^٥) داود بن رشيد الهاشمي مولاهم، الخوارزمي، نزيل بغداد، ثقة. خ م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٧٨٤).\n(^٦) صالح بن عمر الواسطي، نزيل حلوان، ثقة. بخ م. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٨١).\n(^٧) عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي الكوفي، ثقة، مخضرم استشهد في خلافة عثمان س ق. التقريب (رقم الترجمه ٥٠٧٢).\n(^٨) رواه أبو الحسين الدقاق في \"فوائد ابن أخي ميمي الدقاق\" (٣٢) كما أورده المصنف من طريقه.\n(^٩) ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦)].\n(^١٠) يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو رجاء واسم أبيه سويد واختلف في ولائه ثقة فقيه وكان يرسل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٠١).\n(^١١) كتاب الفاروق مفقود، ورواه أحمد (١١٣٧٥)، والحارث في \"مسنده\" (٨٦١). كلاهما عن يونس بن محمد، عن ليث.\n(^١٢) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٩٤).\n(^١٣) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم، المصري أبو أيوب، ثقة فقيه حافظ، ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٠٤).\n(^١٤) حنين بن أبي حكيم الأموي، صدوق. د س. التقريب (رقم الترجمة ١٥٨٩).\n(^١٥) سالم بن أبي أمية القرشي النضر، ثقة ثبت، وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٨)].\n(^١٦) رواية ابن وهب بهذا الطريق لم أجدها.","vol":"3","page":159},{"text":"٨٦ - ورواه عبد الواحد بن زياد (^١)، عن عثمان بن حكيم (^٢)، عن عبيد الله بن عبد الله (^٣) قال: مرض أبو سعيد، فأتاه أبو قتادة، أو قتادة .... فذكره، ولم يذكر رسول الله -ﷺ-، وقال: أوما سمعت ما يقال فيه، أوما يكفيك أن تجعل رجلك في ما (…) (^٤) فتلقيها عن الأرض.\nقال ابن منده: \"وكل هذه الآثار منها يقوي حديث إبراهيم بن المنذر (^٥)، وهو أحد الثِّقات، روى عنه الأئمة (^٦).\nوحديث عبد الله بن زيد (^٧) أن النَّبيّ -ﷺ- استلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى أيضًا، وحديث عثمان بن حكيم هذا مما يستشهد به على صحة الروايتين جميعًا، وأن أحد الفعلين مخالف للآخر، وقد صح فيه النهي أيضا.\n٨٧ - عن عبيد بن حُنين (^٨) قال: بينما أنا جالس في المسجد إذ جاء قتادة بن النعمان فجلس فتحدث فثاب إليه أناس، ثم قال: انطلق بنا إلى أبي سعيد الخدري فإني قد أخبرت أنه قد اشتكى، فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري، فوجدناه مستلقيًا واضعًا رجله اليمنى على اليسرى، فسلمنا وجلسنا، فرفع قتادة يده إلى رِجْل أبي سعيد الخدري فقرصها قرصة شديدة، فقال أبو سعيد: سبحان الله يا ابن أم أوجعتني! قال: ذاك أردت، إن رسول الله -ﷺ- قال: \"إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَضَىْ -خَلْقَهُ، اسْتَلْقَى ثُمَّ وَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، ثمَّ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي أَنْ يَفْعَلَ هَذَا\". قال أبو سعيد: لا جرم، لا أفعله أبدًا.\n_________\n(^١) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري ثقة في حديثه عن الأعمش وحده مقال. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٤٠).\n(^٢) عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري الأوسي أبو سهل المدني ثم الكوفي ثقة. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٤٦١).\n(^٣) عبيد الله بن عبد الله: لم أعرف من هو.\n(^٤) كلمة غير واضحة.\n(^٥) إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر الحزامي، صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٨)].\n(^٦) لم أقف على هذا القول في كتب ابن مندة المطبوعة.\n(^٧) عبد الله بن زيد. لم أعرف من هو.\n(^٨) عبيد بن حُنين المدني، أبو عبد الله، ثقة قليل الحديث. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٦٨).","vol":"3","page":160},{"text":"قال أبو بكر البيهقي: أنبأ أبو عبد الله الحافظ (^١)، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب (^٢)، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني (^٣)، أنبأ إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن أبيه، عن سعيد بن الحارث (^٤)، عن عبيد بن حنين بهذا الحديث (^٥).\nرواه عبد الله بن أحمد في السنة، عن أبي بكر هو ابن إسحاق الصغاني.\nقال البيهقي: قتادة بن النّعمان مات في خلافة عمر بن الخطاب، وصلى عليه عمر، وعبيد بن حنين، مات سنة خمس ومائة، وله خمس وسبعون سنة (^٦) في قول الواقدي (^٧)، وابن بكير (^٨)، فتكون روايته عن قتادة بن النعمان منقطعة (^٩).\nقلت: عمر مات سنة ثلاث وعشرون (^١٠).\n_________\n(^١) محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحاكم، أبو عبد الله الإمام الحافظ، الناقد، شيخ المحدثين، صاحب التصانيف، حدّث عن أبيه، وعن محمد بن يعقوب الأصم، وحدَّث عنه: الدارقطني، وأبو بكر البيهقي، ومات سنة (٤٠٣ هـ). انظر: السير (١٧/ ١٦٢ رقم الترجمة ١٠٠).\n(^٢) محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري، أبو العباس الأصم، الإمام المحدث، مسند العصر، سمع من: محمد بن إسحاق الصّغاني، وحدّث عنه: أبو عبد الله بن مندة، وأبو عبد الله الحاكم، مات سنة (٣٤٦ هـ). انظر: السير (١٥/ ٤٥٢ رقم الترجمة ٢٥٨).\n(^٣) محمد بن إسحاق الصَغاني أبو بكر، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٤)].\n(^٤) سعيد بن الحارث بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري المدني، ثقة، ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٨٠).\n(^٥) رواه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٦١) كما أورده المصنف من طريقه، ورواه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٦٨)، الطبراني بنحوه في \"الكبير\" (١٩/ ١٣) رقم (١٨) كلاهما من طريق إبراهيم الحزامي، به.\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو موسى المديني في \"الكلام على حديث الإستلقاء\" مخطوط. ولم أجد رواية عبد الله بن أحمد في \"السنة\".\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\": منكر جدًا. (٢/ ١٧٧) برقم (٧٥٥).\n(^٦) انظر: التقريب (رقم الترجمة ٤٣٦٨).\n(^٧) محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، المدني، القاضي، نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه. ق التقريب (رقم الترجمة ٦١٧٥).\n(^٨) يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجماد الكوفي. خت م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٩٠٠).\n(^٩) البيهقي في \"الأسماء والصفات\" .. يذكر العلل في الحديث قال: \"فهذا حديث منكر، ولم أكتبه إلا من هذا الوجه، وفليح بن سليمان مع كونه من شرط البخاري ومسلم، فلم يخرجا حديثه هذا في \"الصحيح\"، وهو عند بعض الحفاظ غير محتج به\".\nثم روى بسنده عن ابن معين قال: لا يحتج بحديثه. وفي رواية: قال: ضعيف. قال: وبلغني عن النّسائي أنه قال: ليس بالقوي. قال: \"فإذا كان فليح بن سليمان المدني مختلفًا جواز الاحتجاج به عند الحفاظ لم يثبت بروايته مثل هذا الأمر العظيم. وفيه علة أخرى، وهي أن قتادة بن النعمان مات ...... وذكر الكلام الذي في المتن. (٢/ ١٩٨ - ٢٠٠).\n(^١٠) وفاة عمر بن الخطاب -﵁- بالمدينة سنة (٢٣ هـ). انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ١١٤٤ - ١١٥٩ رقم الترجمة ١٨٧٨).","vol":"3","page":161},{"text":"وسئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الشافعي (^١) عن هذا الحديث فقال: قال كثير من الحفاظ لا يصحَّح هذا الحديث (^٢).\n٨٨ - وفي مسند الحارث بن أبي أسامة (^٣): ثنا يونس (^٤)، ثنا ليث (^٥)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النَّضر أنَّ أبا سعيد الخدري كان يشتكي رجله فدخل عليه أخوه، وقد جعل إحدى رجليه على الأخرى، وهو مسند مضطجع فضربه ضربة بيده على رجله الوجعة فأوجعته، قال: أوجعتني، أولم تعلم أنَّ رجلي وجعة؟ قال: بلى، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: أولم تسمع أنَّ النَّبيّ -ﷺ- نهى عن هذه الجلِسة (^٦).\n٨٩ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي القواريري، ثنا جعفر بن سليمان (^٧)، عن أبي سفيان السعدي (^٨) قال: رأيت الحسن (^٩) قد وضع رجل يمينه على شماله وهو قاعد، قال: قلت يا أبا سعيد تُكره هذه القعدة، فقال الحسن: قاتل الله اليهود ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [سورة ق: ٣٨] فعرفت ما عَنَى فسكتُّ (^١٠).\n_________\n(^١) إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الشافعي، أبو القاسم، الملقب بقوام السنة [سبقت ترجمته بعد حديث رقم (٧)].\n(^٢) لم أجده فيما رجعت إليه من كتب السنة.\n(^٣) الحارث بن محمد بن أبي أسامة، واسمه: داهر التميمي، أبو محمد البغدادي، المعروف بابن أبي أسامة، مسند العراق، صاحب المسند المشهور، مات سنة (٢٨٢ هـ). انظر: السير (١/ ٣٨٨ رقم الترجمة ١٨٧).\n(^٤) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٩١٤).\n(^٥) ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^٦) رواه الحارث في \"مسنده\" (٨٦١)، وأخرجه الإمام أحمد (١١٣٧٥).\n(^٧) جعفر بن سليمان الضبعي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧)].\n(^٨) طريف بن شهاب، أو ابن سعد، السّعدي، أبو سفيان البصري، الأشل، ويقال: الأعسم ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٠١٣).\n(^٩) هو الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرًا ويدلس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حُدِّثوا وخُطبوا بالبصرة. التقريب (رقم الترجمة ١٢٢٧).\n(^١٠) رواه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١٢٠٩).\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.","vol":"3","page":162},{"text":"٩٠ - وفي الفاروق: أن الحكم بن عتيبة (^١) قال: سألت أبا مِجْلَز (^٢) عن الرَّجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى؟ فقال: لا بأس به، إنّما ذلك شيء قالته اليهود، إنَّ الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ثم استراح في اليوم السَّابع، فجلس هذه الجلسة فأنزل الله ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ (^٣).\n٩١ - وقال محمد بن إسحاق (^٤): حدثني يعقوب بن عتبة هو ابن المغيرة بن الأخنس (^٥)، عن عكرمة (^٦)، عن ابن عباس أنشد رسول الله -ﷺ- من قول أمية بن أبي الصلت (^٧):\nرَجُلٌ وثورٌ تحت رِجْل يمينه … والنَّسر للأخرى وليثٌ مرصد (^٨).\nفقال رسول الله: صدق، وأنشد قوله:\nوالشَّمس تطلع كلّ آخر ليلةٍ … صفرا، يصبح لونها يتورد.\nفقال رسول الله -ﷺ-: صدق.\nتأبى فما تطلعُ لنا في رِسْلها (^٩) … إلا مُعذَّبة وإلا تُجْلد (١٠).\n_________\n(^١) الحكم بن عتيبة، أبو محمد الكندي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنَّه ربما دلَّس. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٤٥٣).\n(^٢) أبو مجلز، لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، أبو مِجْلَز، مشهور بكنيته، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٩٠).\n(^٣) رواية الفاروق مفقودة، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢٥٥١٦) من طريق العوام، عن الحكم، أنه سأل أبا مجلز، والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٦) من طريق العوّام بن حوشب، أنه سأل أبا مجلز.\n(^٤) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣)].\n(^٥) يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي ثقة. دس ق التقريب (رقم الترجمة ٧٨٢٥).\n(^٦) عكرمة القرشي الهاشمي، ثقة ثبت، عالم بالتفسير [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤)].\n(^٧) أمية بن أبي الصَّلت الثقفي، ذكره ابن السكن في الصحابة، وقال: لم يدركة الإسلام، وقد صدّقه النَّبيِّ -ﷺ- في بعض شعره، وأشار إلى هذا الحديث، ثم ذكر حديث: \"قد كاد أمية أن يُسلم\"، وصح أنَّه عاش حتى رثى أهل بدر، ولم يختلف في أنه مات كافرًا، قيل: مات سنة (٩ هـ).\nانظر: الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ٣٨٤ رقم الترجمة ٥٥٢).\n(^٨) رجل: بالراء والجيم، قال ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٢٠٤): \"عن عروة بن الزُّبير قَالَ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ، وَالثَّانِي عَلَى صُورَةِ ثَوْرٍ، وَالثَّالِثُ عَلَى صُورَةِ نَسْرٍ، وَالرَّاجُ عَلَى صُورَةِ أَسَدٍ\" وإسناد الحديث مرسل كما ذكر الشهوان في تخريجه للتوحيد (١/ ٢٠٦).\nووردت (زُحَل) بالزاي والحاء -اسم الكوكب-، عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" برقم (٢٦٠١٣)، وابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٣٨٥).\n(^٩) معنى (في رِسْلها): قال ابن الأثير في \"النهاية\": والرِّسل بالكسر: الهِينَة والتأتِّي، قَالَ الجوْهَرِيُّ: يُقَالُ افْعَل كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ: أَيِ اتَّئد فِيهِ، كَمَا يُقَالُ عَلَى هِينَتِك. (٢/ ٢٢٢).\n(١٠) ديوان أمية بن أبي الصلت (ص ٥١)، من الكامل، قال في بدايته:\nحيًا وميتًا لا أبا لك إنما … طول الحياة كزادٍ غادٍ ينفد\nوفي نهايته قال: فاغفر لعبد أن أول ذنبه … شُربٌ وأيسار يشاركها دَد","vol":"3","page":163},{"text":"فقال رسول الله -ﷺ-: صدق (^٢).\nرواه ابن خزيمة، وأبو يعلى الموصلي، وابن أبي عاصم، والطبراني، وأبو عبد الله بن مندة، وقال: \"هذا حديث مشهور عن محمد بن إسحاق، رواه عبدة بن سليمان (^٣)، ويونس بن بكير، وغيرهما\" (^٤).\nورواه (…) (^٥) أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة (^٦) في تاريخه من حديث عائشة (^٧).\n_________\n(^٢) لم أقف على رواية محمد بن إسحاق، وعنه:\n١ / عبدة بن سليمان بطرق:\nأ/ أبو بكر بن أبي شيبة: في \"المصنف\" (٢٦٠١٣)، وله \"الأدب\" (٣٦١).\nومن طريقه -أي ابن أبي شيبة-: ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٧٩)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائده على مسند أحمد\" (٢٣١٤)، وفي \"السنة\" (١١٦٨)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢٤٨٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١١) برقم (١١٥٩١)، وابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (١٢).\nب/ محمد بن عيسى: أخرجه الدارمي (٢٧٤٥).\n٢/ طريق يونس بن بكير: أخرجه ابن خزيمة أيضا (١١١)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٧١)، والآجري في \"الشريعة\" (١٠٣٧).\n٣/ طريق بكر بن سليمان: أخرجه الآجري في \"الشريعة\" (١٠٣٦).\n٤/ طريق سلمة بن الفضل: أخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١١١).\n٥/ طريق إبراهيم بن سعد: أخرجه ابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (١١).\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"ظلال الجنة\" فقال: \"إسناده ضعيف، ورجاله ثقات، والعلة عنعنة ابن إسحاق\" (١/ ٢٥٦)، إلا أن ابن إسحاق قد صرّح بالتحديث هنا وعند ابن خزيمة (١١٢)، والآجري (١٠٣٦)، ثم إن ابن إسحاق لم ينفرد به، فقد رواه عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، كما سيأتي. والحديث قال عنه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (١/ ١٢) بعد أن ذكر إسناد الإمام أحمد، عن ابن أبي شيبة: \"حديث صحيح الإسناد، ورجاله ثقات\".\n(^٣) عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي، يقال اسمه: عبد الرحمن، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٦٩).\n(^٤) ابن مندة في \"الرد على الجهمية\" (ص ٤٣).\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٦) محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أبو جعفر الكوفي، الإمام الحافظ المسنِد، جمع وصنّف، وله (تاريخ) كبير، ولم يرزق حظًا، بل نالوا منه، وكان من أوعية العلم، وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا فأذكره، وقال عبد الله بن حنبل: كذاب، مات سنة (٢٩٧ هـ). انظر: السير (١٤/ ٢١ رقم ١١).\n(^٧) لم أقف عليه. قال الذهبي عنه في السير: \"وله (تاريخ) كبير، ولم يرزق حظًا، بل نالوا منها\". السير (١٤/ ٢١).","vol":"3","page":164},{"text":"٩٢ - قال عمرو بن الشَّرِيد (^١): عن أبيه (^٢) أنه رَدِف رسول الله فقال: \"هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"هِيهِ\" (^٣)، فَأَنْشَدْوتهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: \"هِيهِ\"، وأُنْشِدْ، حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ (^٤).\n٩٣ - ذكر ابن خزيمة، لعمارة بن أبي حفصة (^٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس قلت له: وَتُجْلَا الشَّمْسُ؟ فَقَالَ: عضَضْتَ بِهَنِّ أَبِيكَ، إِنَّمَا اضْطَرَّهُ الرَّوِيُّ (^٦) إلى أن تجلد (^٧).\n٩٤ - وقال أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا أبي (^٨)، ثنا أبو معاوية (^٩)، عن داود بن أبي هند (^١٠)، عن سعيد بن المسيب قال: ما تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى يَصْحَبَهَا ثَلَاثُمائَةِ وَسَبْعُونَ مَلَكًا، فتقول: اطلع لمن سجد لي من دون الله، قال: ثم أنشد بيتًا قاله أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:\nليست بطالعة لهم في رسلها … إلا معذبة وإلا تجلد (^١١).\n_________\n(^١) عمرو بن الشَريد الثقفي أبو الوليد الطائفي ثقة. خ م د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٤٩).\n(^٢) الشريد الثقفي صحابي شهد بيعة الرضوان قيل كان اسمه مالكًا بخ م د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٨٣).\n(^٣) معنى (هيه): قال ابن منظور في \"لسان العرب\": بمعنى إيهِ، فأبدل من الهمزة هاء، وهي كلمة استزادة واستنطاق، وهي مبنية على الكسر، وقد تُنَوَّن. تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا اسْتَزَدته مِن حَدِيثٍ أَو عَمَلٍ: إِيهِ، بِكَسْرِ الْهَاءِ، فإن وَصلْت نوِّنت فقلت: إيهٍ حدِّثْنا، أي: زدنا من هذا الحديث، فإن أردت الاستزادة من أي حديث كان قلت: إيهٍ، لأن التنوين للتنكير. انظر: (١٣/ ٤٧٤).\n(^٤) رواه مسلم في كتاب الشعر (٢٢٥٥)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٧٩٩ - ٨٦٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٦٠١٠).\n(^٥) عمارة بن أبي حفصة: نابت، ويقال: ثابت، وهو تصحيف فيما جزم به الفلاس ثقة. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٤٣).\n(^٦) الرَّويّ: هو من الرّويّة في الأمر: وهو عدم العجلة والتفكر في الأمر. انظر: لسان العرب (١٤/ ٣٥٠).\n(^٧) رواه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١١٣)، ورواه بمعناه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٦٤٦ - ٣٤).\nالحكم على الحديث: قال المباركفوري في تخريجه \"كتاب العظمة لأبي الشيخ\": ورجال إسناده ثقات، ولا يمكن أن يقال في هذا الأثر: إن له حكم المرفوع، إذ يجوز أن يكون أخذه من كتب الأوائل، ويدل على ذلك استدلاله بقول أمية بن أبي الصلت، وقوله: \"لا تطلع إلا وهي كارهة\" مخالف لما ورد في الصحيح مرفوعًا من حديث أبي ذر -﵁- إذ قال فيه النَّبيّ -ﷺ-: \"فإنها تذهب حتى تسجد فتستأذن ربها ﷿ في الرجوع\" (٤/ ١١٨٣).\n(^٨) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة، ثقة حافظ له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٩) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٤١).\n(^١٠) داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري ثقة متقن كان يهم بأخرة. خ ت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٨١٧).\n(^١١) لم أقف على رواية أبي جعفر بن أبي شيبة، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٦٠٨١) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود به.","vol":"3","page":165},{"text":"٩٥ - وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب (^١)، ثنا أبو أسامة (^٢)، عن هشام -هو ابن عروة-، عن أبيه، قال: قدمت على عبد الملك (^٣)، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ الصَّخْرَةَ الَّتِي بِبَيْتِ المقْدِسِ، فقال عبد الملك: \"هَذِهِ صَخْرَةُ الرَّحْمَنِ، الَّتِي وَضعَ عَلَيْهَا رِجْلَهُ، فَقلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٥] وَتَقُولُ وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى هَذَا، يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّمَا هَذَا جَبَلٌ، قد أَخبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُنْسَفُ نَسْفًا، فَيَذَرَهَا قَاعًا صَفْصَفًا\" (^٤).\n٩٦ - قال الحسين بن إدريس (^٥): ثنا هشام بن عمار (^٦)، ثنا ابن عياش \"هو إسماعيل\" (^٧)، والوليد بن مسلم (^٨) ح قال الحسين بن إدريس: ثنا خالد بن الهياج (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو السكسكي (^١١)، عن شريح بن عبيد الحضرمي (^١٢)، عن أبي شمر الأدمُري (^١٣)، عن كعب (^١٤) قال: \"إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ، فقال: \"إِنِّي وَاطِئٌ عَلَى بَعْضِكَ\"، فَاسْتَبَقَتْ لَهُ الْجِبَالُ،\n_________\n(^١) محمد بن العلاء بن كريب، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٢) حماد بن أسامة، أبو أسامة، ثقة ثبت ربما دلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٣)].\n(^٣) عبد الله بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أبو الوليد المدني ثم الدمشقي كان طالب علم قبل الخلافة ثم اشتغل بها فتغير حاله ملك ثلاث عشرة سنة استقلالًا وقبلها منازعًا لابن الزبير تسع سنين بخ. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٣١).\n(^٤) رواه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٥٧) كما أورده المصنف عنه.\n(^٥) الحسين بن إدريس بن مبارك الأنصاري، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٥)].\n(^٦) هشام بن عمار بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٠٣).\n(^٧) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١)].\n(^٨) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^٩) خالد بن الهياج بن بسطام الهروي، ليس بشيء [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٥)].\n(^١٠) الهياج بن بسطام الهروي، ضعيف روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٥)].\n(^١١) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، أبو عمرو الحمصي، ثقة، بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٣٨).\n(^١٢) شريح بن عبيد بن شريح الحضرمي الحمصي، ثقة. دس ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٧٥).\n(^١٣) أبو شمر الأدمري شامي، عن كعب، روى عنه: شريح بن عبيد. فتح الباب في الكنى والألقاب لابن مندة (ص ٤١٩ رقم الترجمة ٣٧٧٧).\n(^١٤) كعب بن ماتع الحصري، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار، ثقة مخضرم. خ م ت س فق. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٤٨).","vol":"3","page":166},{"text":"وَتَضَعْضعَتِ (^١) الصَّخْرَةُ، فَشَكَرَ لَهَا ذَلِكَ، فَوَضَعَ عَلَيْهَا قَدَمَهُ، فقال: \"هَذَا مَقَامِي، وَمَحْشَرُ خَلْقِي، وَهَذِهِ جَنَّتِي، وَهَذِهِ نَارِي، وَهَذَا مَوْضِعُ الميزَانِ، وَأَنَا دَيَّانُ يوم القيامة\" (^٢).\nوقال هشام: \"ديان يوم الدين\". رواه أبو إسماعيل الأنصاري.\nورواه محمد بن جرير (^٣)، عن محمد بن عوف الطائي (^٤)، عن أبي المغيرة (^٥)، عن صفوان … رواه في كتاب الآداب.\nأبو شمر الأدمري من أصحاب كعب يُعدِّ في الحمصيين.\nوروي مرفوعًا من حديث الحَوشَبي (^٦)، عن أبان بن أبي عياش (^٧)، عن أنس بن مالك، رواه أبو بكر الواسطي (^٨) في فضائل المقدس (^٩).\n_________\n(^١) معنى (تضعضعت): قال ابن منظور في \"لسان العرب\": الضَّغضَعةُ: الخضوع والتذلل، وضَعْضَعَه أَي هدَمه حَتَّى الأَرض. (٨/ ٢٢٤).\n(^٢) روايات الحديث عن صفوان بن عمرو:\n١/ إسماعيل بن أبي عياش: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٠)، قال: حدثنا محمد بن على بن حبيش، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا إسماعيل بن عياش، به، بلفظ (وأنا ديَّان الدين)، والروايتين التي ذكرها المصنف لم أقف عليها.\n٢/ أبو اليمان: أخرجه ضياء الدين المقدسي في \"فضائل بيت المقدس\" (٣٣) من طريق أبي اليمان، عن صفوان، به.\n٣/ أبو الغيرة: أخرجه ابن بطة في \"الإبانة\" (٢٦١)، من طريق محمد بن عوف بن سفيان الطائي، ثنا أبو المغيرة، بلفظ (ديان يوم الدين)، وأخرجه أبو يعلى الفراء في \"إبطال التأويلات\" (١٩٣) من طريق العباس بن عبد الله، قال: نا أبو المغيرة به. وكتاب الآداب للطبري مفقود. الحكم على الحديث: قلت: في الإسناد أبو شمر فيه جهالة، وهياج الهروي ضعيف، وابنه خالد يروي عنه المنكرات الشديدة، والوليد مدلس.\n(^٣) محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر، عالم العصر، من كبار أئمة الاجتهاد، كان ثقة صادقًا حافظًا، كان عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها، وصنّف تصانيف تدل على سعة علمه منها: (أخبار الأمم) وَ(التفسير)، مات سنة (٣١٠ هـ). انظر: السير (١٤/ ٢٦٧ رقم الترجمة ١٧٥).\n(^٤) محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي ثقة حافظ. دعس. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٠٢).\n(^٥) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة الحمصي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤١٤٥).\n(^٦) شهاب بن خِراش بن حوشب الشيباني، أبو الصلت، صدوق يخطئ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨)].\n(^٧) أبان بن أبي عياش: فيروز البصري أبو إسماعيل العبدي متروك. د. التقريب (رقم الترجمة ١٤٢).\n(^٨) محمد بن أحمد بن محمد الواسطي المقدسي أبو بكر، ذكره السمعاني عرضًا عند ذكر أخيه أبي حفص عمر الواسطي، نزيل بيت المقدس. الأنساب (١٣/ ٢٦٠).\n(^٩) رواه أبو بكر الواسطي في \"فضائل البيت المقدس\" (٨٧)، ت: أبو المنذر عمرو بن عبد العظيم الحويني.","vol":"3","page":167},{"text":"٩٧ - قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني (^١): ثنا يزيد بن هارون (^٢)، ثنا العوام بن حوشب (^٣)، عن الحكم بن عتيبة (^٤) قال: سألت أبا مجلز (^٥) عن الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى، فقال: لا بأس به، إنما كره ذلك اليهود، وزعموا أنَّ الله لما خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ثم استراح يوم السبت، فجلس تلك الجلِسة، فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [سورة ق: ٣٨] (^٦).\n٩٨ - قال أبو عبد الله البخاري -في كتاب الأدب-: حدثنا أحمد بن إسحاق (^٧)، ثنا يحيى بن حماد (^٨)، ثنا أبو عوانة (^٩)، عن عاصم بن كليب (^١٠)، قالط: حدثني سهيل بن ذراع (^١١)، قال: سمعت أبا يزيد أو معن بن يزيد (^١٢)، أن النَّبيّ -ﷺ- قال: \"اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ، وَكُلَّمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي\"، فَأَتَى بأَوَّل مَنْ أَتَى، فَجَلَسَ، فَتكَلَّمَ مُتكَلِّم مِنَّا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَه مَقْصَدٌ، وَلا وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ، فَغَضِبَ فَقَامَ، فَتَلاوَمْنَا بَيْنَنَا، فَقلْنَا: أَتَانَا أَوَّلَ مَنْ أَتَى، فَذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ فَجَلَسَ فِيهِ، فَأَتَيْنَاهُ فَكَلَّمْنَاهُ، فَجَاءَ مَعَنَا، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَا شَاءَ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرا\"، ثُمَّ أَمَرَنَا وَعَلَّمَنَا. رواه الإمام أحمد عن يحيى بن حماد (^١٣).\n_________\n(^١) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجُوزجاني، نزيل دمشق ثقة حافظ رمي بالنصب. د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٣).\n(^٢) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٨٩).\n(^٣) العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني أبو عيسى الواسطي ثقة ثبت فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٢١١).\n(^٤) الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٠)].\n(^٥) أبو مجلز: لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، ثقة بسبقت ترجمته بحديث رقم (٩٠)].\n(^٦) لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السنة من رواه بهذا اللفظ، وقد سبق تخريج الحديث بنحوه (٩٠).\n(^٧) أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر السلمي أبو إسحاق السُرْماري. صدوق. خ. التقريب (رقم الترجمة ٦).\n(^٨) يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٢)].\n(^٩) الوضاح بن عبد الله اليشكري، أبو عوانة، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^١٠) عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي، صدوق رمي بالإرجاء [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥)].\n(^١١) سهيل بن ذراع أبو ذرّاع الكوفي، مقبول بخ. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٧٤).\n(^١٢) معن بن يزيد بن الأخنس بن حبيب السلمي أبو بريد المدني له ولأبيه ولجده صحبه. خ د. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٢٣).\n(^١٣) أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٨٧٧) وأحمد بنحوه (١٥٨٦١).","vol":"3","page":168},{"text":"سهيل بن ذِرَاع: يكنى أبا ذرّاع، ذكره ابن حبان في الثقات (^١).\nوفي شعر النابغة (^٢): وليس وراء الله للمرء مذهب (^٣).\n٩٩ - قال أبو أحمد العسال (^٤): حدثنا إبراهيم بن محمد الحسن (^٥)، ثنا عيسى بن يونس الرملي (^٦)، ثنا رواد بن الجراح، عن صدقة بن يزيد (^٧)، عن ثور بن يزيد (^٨)، عن خالد بن معدان، عن أبي راشد (^٩) قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان (^١٠) يقول: \"إنَّ ربِّك دَحَا الأرض أربعة كُبَب، وأشار بيده يمينًا وشمالًا وشرقًا وغربًا، وبقيت بقية من تُرَابٍ فجَعَلَها تحْتَ قدمه\" (^١١).\n_________\n=وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" مطولًا (١٩) برقم (١٠٧٤)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" مختصرًا (٧٠٣٢). كلاهما من طريق محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن على بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة السُّكّري، عن عاصم الأحول به.\nالحكم على الحديث: حسّنه الألباني في \"الأدب المفرد\" برقم (٨٧٧).\n(^١) الثقات: (٨/ ٤١٦ رقم الترجمة ٨٣٧٢) وقال فيه: \"سهيل بن ذراع كان قاضيًا بالشام يروي القاطيع، روى عنه: عاصم بن كليب\".\n(^٢) النابغة زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني، ويكنى أبا أمامة، كان أحسنهم ديباجة شعر، وأكثرهم رونق كلام، وأجزلهم بيتًا، كان شعره كلامًا ليس فيه تكلف، وقد فضّله عمر بن الخطاب -﵁- على الشعراء غير مرّة. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة (١/ ١٥٦) وما بعدها.\n(^٣) هذا الشطر الثاني من بيت شعر من قصيدة النابغة الذبياني مطلعها: أتاني أبيت اللعن أنك لمتني .. وتلك التي أهتم منها وأنصب\nفبتُ كأن العائدات فرشن لي .. هراسًا، به يُعلى فِراشي ويُقْشَب\nحَلفت، فلم أترُكْ لنَفسِكَ ريبَةً .. وليس وراء الله للمَرء مذهَب العقد الفريد (٢/ ٣٧).\n(^٤) محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي، أبو أحمد العسَّال، صاحب المصنّفات منها: (تفسير القرآن) و(التاريخ) و(الآيات وكرامات الأولياء) وغيرها، قال ابن مردويه: هو أحد الأئمة في الحديث فهمًا، وإتقانًا وأمانة، مات سنة (٢٨٢ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ٦ رقم الترجمة ٢).\n(^٥) إبراهيم بن محمد الحسن: لم أعرف من هو.\n(^٦) عيسى بن يونس بن أبان الفاخوري، أبو موسى الرملى، صدوق ربما أخطأ. س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٣٤٠).\n(^٧) صدقة بن عبد الله السمين، أبو معاوية أو أبو محمد الدمشقي، ضعيف. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٩١٣).\n(^٨) ثور بن يزيد الحمصي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٣)].\n(^٩) أبو راشد الحُبْراني، الشامي، قيل اسمه: أخضر، وقيل: النعمان، ثقة. بخ د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٠٨٨).\n(^١٠) معاوية بن أبي سفيان صخر الأموي، أبو عبد الرحمن الخليفة، صحابي أسلم قبل الفتح وكتب الوحي. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٥٨).\n(^١١) رواه بنحوه ابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٢٦٣) من طريق خالد بن معدان، وكتاب العسَّال مفقود.","vol":"3","page":169},{"text":"١٠٠ - في المعجم الطبراني: لمحمد بن الفضل بن عطية (^١)، عن زيد العمي (^٢)، عن معاوية بن قرة (^٣)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ مَكَّةَ بِغَيْرِ حَقِّهِ فَكَأَنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِ الرَّحْمَنِ ..... \" الحديث (^٤).\n_________\n(^١) محمد بن الفضل بن عطية بن عمر العبدي مولاهم الكوفي نزيل بخارى كذبوه. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٢٥).\n(^٢) زيد بن الحواري، أبو الحواري العمى البصري قاضي هراة يقال اسم أبيه مرة ضعيف. التقريب (رقم الترجمة ٢١٣١).\n(^٣) معاوية بن قرة بن إياس بن هلالى المزني، أبو إياس البصري، ثقة عالم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٦٩).\n(^٤) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢١١) برقم (١٢٩٢١) بزيادة في آخره.","vol":"3","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-786>٥ - فصل </span>(^١)\nأما قول الله تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ [سورة يونس: ٢] فقال سعيد الأخفش (^٢): \"القَدَم هاهنا: التقديم،\nكما تقول: \"هؤلاء أهلُ القَدَم في الإسلام\" أي: الذين قدِّموا خيرًا فكان لهم فيه تقديم\" (^٣).\nقال الفرّاء (^٤): في قوله تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ [سورة الملك: ١٥] في جوانبها (^٥).\n١٠١ - قال أبو إسماعيل الهروي (^٦): أنبأ ابن بُشْرَى (^٧)، أنبأ ابن مندة قال: روى جرير (^٨)، عن عبد الملك بن أبي سليمان (^٩)، عن أبي عبيد الله (^١٠)، عن مجاهد (^١١) في قوله: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥)﴾ [سورة ص: ٢٥/ ٤٠] قال: يقول الله له: \"خذ بحقوى\"، فذاك الزلفا (^١٢).\nقال ابن منده: أبو عبيد الله اسمه: سليم (^١٣).\n_________\n(^١) مناسبة ذكر هذا الباب ضمن صفات الله: لما ذكر المصنف ﵀ صفة القدم والرجل لله تعالى التي هي صفة من صفات الله، ذكر الآيات التي ورد فيها لفظ (القدم) ولا يراد بها الصفة.\n(^٢) سعيد بن مسعدة الأخفش، أبو الحسن المجاشعي، ويلقب بالراوية، وهو أحذق أصحاب سيبويه، وقد حكى عن نفسه فقال: \"اسألني -أي الكسائي- أن أؤلّف كتابًا في القرآن، فعملت كتابي، وجعلته إمامًا\"، وله كتابي (الأوسط) و(التصريف) مات سنة (٢١٥ هـ). انظر: التنوخي في \"تاريخ العلماء النحويين\" (ص ٨٥ - ٨٨).\n(^٣) الأخفش في \"معاني القرآن\" (١/ ٣٦٩). تحقيق: د: هدى محمود قراعة، مكتبة الخانجي، القاهرة.\n(^٤) يحيى بن زياد الفراء، أبو زكريا، أوسع الكوفيين علمًا، له كتب في العربية كثيرة جدًا، وفي القرآن كتابه المشهور، مات سنة (٢٠٧ هـ). انظر: التنوخي في \"تاريخ العلماء النحويين\" (ص ١٨٧ - ١٨٩).\n(^٥) الفراء في \"معاني القرآن\" (٣/ ١٧١).\n(^٦) عبد الله بن محمد بن علي بن محمد الأنصاري أبو إسماعيل الهروي، الإمام القدوة، الحافظ الكبير، مصنف كتاب (ذم الكلام)، مات سنة (٤٨١ هـ). انظر: السير (١٨/ ٥٠٣ رقم الترجمة ٢٦٠).\n(^٧) علي بن بشرى الليثي السِّجزي، أبو الحسن، مكثر عن ابن مندة، مات سنة (٤٣٣ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٥٢٩ رقم الترجمة ٩٠).\n(^٨) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته حديث رقم (٧)].\n(^٩) عبد الملك بن أبي سليمان: ميسرة العرزمي، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته حديث رقم (١٠)].\n(^١٠) سليم المكي وقيل: سليمان أبو عبيد الله مولى أم علي صدوق، بخ خد س. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٣٠).\n(^١١) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ثقة إمام في التفسير وفي العلم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٨١).\n(^١٢) لم أجده فيما ببن يدي من كتب أبي إسماعيل الهروي.\n(^١٣) لم أجده فيما ببن يدي من كتب ابن مندة المطبوعة.","vol":"3","page":171},{"text":"١٠٢ - أخبرنا القاسم بن مظفر (^١)، أنبأنا محمود بن مندة (^٢)، أنبأ مسعود بن الحسن (^٣)، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار (^٤)، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خُرَّشيذ قُولَه (^٥)، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليم المخرمي (^٦)، ثنا الزبير بن بكار (^٧)، ثنا أبو ضمرة (^٨)، حدثني عبد الله بن يزيد بن قسيط (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله -ﷺ- قال: \"الله ﷿ خلق الرَّحم شِجْنَةٌ (^١١) في جنبه، فشكت إليه بني آدم، فقال: حسبك أنْ أُدخل الجنَّة من وصلك، وأدخل النَّار من قطعك\".\n_________\n(^١) القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، روى ما لا يوصف كثرة، وكان حسن البشر حلو المحاضرة، عليه مآخذ في دينه ونحلته، مات سنة (٧٢٣ هـ). انظر: الذهبي في \"معجم الشيوخ\" (٢/ ١١٧).\n(^٢) محمود بن إبراهيم بن سفيان بن منده العبدي، مسند أصبهان، أبو الوفاء، ابن الشيخ أبي عمرو عبد الوهاب، من بيت الحديث والرواية، مات شهيدًا سنة (٦٣٢ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٢/ ٣٨٢ رقم الترجمة ٢٤٥).\n(^٣) مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي الأصبهاني، أبو الفرج، الشيخ المعمر الفاضل، مسند العصر، مات سنة (٥٦٢ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٤٦٩ رقم الترجمة ٢٩٧).\n(^٤) محمد بن أحمد بن علي السمسار، أبو بكر الأصبهاني، ثقة، كان من المعمَّرين، صاحب إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ، وروى عنه: مسعود الثقفي، مات سنة (٤٧٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٨/ ٤٨٤ رقم الترجمة ٢٤٨).\n(^٥) إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيذ قوله، أبو إسحاق، شيخ صدوق، ما علمت به بأسًا، مات سنه (٤٠٠ هـ). السير للذهبي (١٧/ ٦٩ رقم الترجمة ٣٧).\n(^٦) أحمد بن محمد بن سلم المخرمي، أبو الحسن الكاتب، مولى العباس الهاشمي، كان ثقة، سمع الزبير بن بن بكار، وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، مات سنة (٣٢٧ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ١٢٤ رقم الترجمة ٢٥٣٢).\n(^٧) الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت الأسدي المدني، أبو عبد الله، قاضى المدينة، ثقة. ق. التقريب (رقم الترجمة ١٩٩١).\n(^٨) أنس بن عياض بن ضمرة أو عبد الرحمن الليثي، أبو ضمرة المدني، ثقة، ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٤).\n(^٩) عبد الله بن يزيد بن قسيط الليثي، المديني، قال البخاري: مرسل، التاريخ للبخاري (٥/ ٢٣٠ رقم الترجمة ٧٥٢).\n(^١٠) يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة الليثي، أبو عبد الله المدني، الأعرج، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٤١).\n(^١١) معنى (شجنة): قال ابن الأثير في \"النهاية\" الشّجْنة بالكسر والضم، ثم إسكان الجيم: شُعْبة في غُصْن من غُصون الشجرة، وفيه: الرَّحم شُجْنة من الرحمن\": أي قَرَابةٌ مُشْتَبِكة كاشْتِباك العُرُوق. (٢/ ٤٤٧).","vol":"3","page":172},{"text":"رواه أبو الفضل الشَّرْمَقَانيّ (^١) في فوائده، عن أبي العباس عبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني (^٢)، عن الزُّبير بن بكار (^٣).\n١٠٣ - وقال محمد بن إسحاق: عن عبد الله بن أبي بكر (^٤)، عن يحيى بن عبد الله (^٥)، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الرَّحِم شِجْنة آخذة بحقو (^٦) الرَّحْمَن ﵎ يَوْم الْقِيَامَة، تَقول: اللَّهُمَّ صل مَنْ وَصَلَني، واقْطَع مَن قَطَعني\". رواه أبو أحمد العسال (^٧).\nورواه أبو جعفر محمد بن جرير (^٨) في مسند عبد الرحمن بن عوف (^٩) من تهذيب الآثار لابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن حزم (^١٠)، عن أبي هريرة (^١١).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن حمدون، أبو الفضل الشَّرْمَقَاني، الحافظ الفقيه الأديب،، سمع من: ابن خزيمة، وأبي القاسم البغوي، وحدِّث عنه:\nالحاكم، وأبو سعد الماليني، قال الذهبي: وعندي أجزاء من فوائده، مات سنة (٣٦٦ هـ). انظر: السير (١٦/ ٢٨٦ رقم الترجمة ٢٠٢).\n(^٢) عبد الرحمن بن محمد حماد الطهراني أبو العباس، سمع بندارًا وأبا موسى، وشيوخ العراق، ثقة، سمع منه شيوخ الري، وأبو الحسن القطان وغيرهما. الإرشاد للخليلي (٢/ ٦٧٤).\n(^٣) كتاب فوائد الشَّرْمقاني مفقود.\n(^٤) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، القاضي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٣٩).\n(^٥) يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد، أو أسعد بن زرارة الأنصاري، المدني، ثقة، م د. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٨٦).\n(^٦) معنى (الحقو): معقد الإزار، قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"ولما جعل الرَّحم شِجْنَة من الرَّحمن استعار لها الاستمساك به، كما يستمسك القريب بقريبه، والنسيب بنسيبه. والحَقْو فيه مجاز وتمثيل. ومنه قولهم: عُذْتُ بحقو فلان إذا استجرت به واعتصمت\". (١/ ٤١٧).\n(^٧) كتاب العسال مفقود.\n(^٨) محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر، من كبار أئمة الاجتهاد، كان ثقة صادقًا حافظًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^٩) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشي الزهري، أحد العشرة أسلم قديمًا ومناقبه شهيرة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٧٣).\n(^١٠) عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، ثقة، استشهد بالحرة، وقيل مع ابن الزبير. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٥٥).\n(^١١) رواه الطبري في \"تهذيب الآثار\" (الجزء المفقود)، مسند عبد الرحمن بن عوف (١٨٣).","vol":"3","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-787>٦ - باب قول النبيّ -ﷺ-: \"قامت الرَّحم فأخذت بحقوى الرَّحمن\"، وذكر المنكبين والحجزة والجنب</span>\n١٠٤ - عن معاوية بن أبي مُزَرِّد (^١)، عن أبي الحباب سعيد بن يسار (^٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إنَّ اللهَ خَلَق الخلق، حَتَى إِذا فَرَغَ مِنْهُم، قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْو الرَّحْمَنِ، فقال: مَهْ. فقَالَتْ: هذَا مَكان الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قال: نَعَمْ. أَما تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقطَعَ مَنْ قَطَعَكِ. قالتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ لَكِ. ثمَّ قال رسول الله -ﷺ-: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)﴾ (^٣) [سورة محمد: ٢٢ - ٢٤] \". رواه أحمد والبخاري ومسلم، وهو في السنة للطبراني في الجزء الثالث (^٤).\nوعند معاوية بن أبي مزرِّد، عن يزيد بن رومان (^٥)، عن عروة، عن عائشة: \"الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِن الرّحمن، فَمَن وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ\". رواه البخاري ومسلم (^٦).\n_________\n(^١) سعيد بن يسار، أبو الحباب المدني، ثقة متقن [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣)].\n(^٢) معاوية بن أبي مُزَرِّد عبد الرحمن بن يسار مولى بني هاشم المدني ليس به بأس. خ م س. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٧٠).\n(^٣) فوائد من الحديث:\n• قوله: \"فَأَخَذَتْ بِحَقْو الرَّحْمَنِ\" فيه إثبات الحقو لله سبحانه، كما يليق بجلاله.\n• فيه الوعيد الشديد على قطيعة الرَّحم، وأنَّها من كبائر الذنوب، ومن الفساد في الأرض، ومن أسباب اللّعنة.\n• فيه عظم شأن صلة الرّحم، وعظم جُرم القطيعة.\n• قوله: \"أَما تَرْضَيْنَ … \" فيه دليل على أنّ الله خاطب الرَّحم بنفسه ﷾، مما يدل على أهمية الصلة وشدّة إثم القطيعة.\n• وفيه أن الله أعطاها ما أرادت. انظر: المنحة في شرح البخاري (٨/ ٩٨٤) وما بعدها، (١٠/ ٧٤٣).\n(^٤) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٤٨٣٠) وفي كتاب الأدب، باب من وصل وصله الله (٥٩٨٧)، وفي كتاب التوحيد، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٥٠٢)، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (١٦ - ٢٥٥٤) دون لفط (فأخذت بحقو الرحمن)، وأحمد (٨٣٦٧)، وأما كتاب السنة للطبراني فهو مفقود.\n(^٥) يزيد بن رومان المدني أبو روح، مولى آل الزبير، ثقة، وروايته عن أبي هريرة مرسلة ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٧١٢).\n(^٦) أخرجه البخاري واللفظ له، في كتاب الأدب، باب من وصل الله وصله الله (٥٩٨٩)، ومسلم بيعناه في كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (١٧ - ٢٥٥٥).","vol":"3","page":174},{"text":"١٠٥ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن (^١)، أنبتنا كريمة (^٢) قالت: أنبأنا البَاغبَان (^٣)، ومسعود (^٤) قالا: أنبأ أبو عمرو بن مندة (^٥)، ثنا أبي -أبو عبد الله- (^٦)، أنبأ الحسن بن محمد الحليم المروزي (^٧)، ثنا محمد بن عمرو المُوَجِّه أبو المُوَجِّه الفَزَاري (^٨)، ثنا عبدان بن عثمان (^٩)، ثنا أبي (^١٠)، ثنا شعبة (^١١)، عن ورقاء بن عمر (^١٢)، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: الرَّحم شِجْنَة مِنَ الرَّحمن، قال الله ﷿ لها: مَن وصلك وصلته، ومَن قطعك قطعته، وهي معلَّقة بحقوى الرِّحمن\" (^١٣).\nقال أبو عبد الله: هكذا حدثني من أصل كتابه عن شعبة، عن ورقاء موقوفًا، وهو مشهور عن ورقاء مرفوعًا.\n_________\n(^١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المطعم، أبو محمد الصالحي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^٢) كريمة بنت عبد الوهاب، أم الفضل القرشية، مسندة الشام، تعرف ببنت الحبقبق، شيخة معمرة، وكانت امرأة صالحة جليلة، طويلة الروح على الطلبة، لا تملُّ من الرواية، ماتت سنة (٦٤١ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٩٣ رقم الترجمة ٦٨).\n(^٣) محمد بن أحمد بن محمد البَاغْبَان، أبو الخير، شيخ ثقة، سمع أبا عمرو بن مندة، وأبا بكر بن ماجه، وحدَّث عنه السمعاني، مات سنة (٥٥٩ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٣٧٩ رقم الترجمة ٢٥٦).\n(^٤) مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠١)].\n(^٥) عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن مندة العبدي، أبو عمرو، شيخ محدث ثقة، المسند الكبير، مات سنة (٤٧٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٨/ ٤٤٠ رقم الترجمة ٢٢٦).\n(^٦) محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة العبدي الأصبهاني، أبو عبد الله [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^٧) الحسن بن محمد بن حليم المروزي، أبو محمد، عن: أبي المُوَجّه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، مات سنة (٣٥٧ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١١٣ رقم الترجمة ٢١٣).\n(^٨) محمد بن عمرو الفَزَاري، أبو المُوَجّه المروزي، محدّث مرو، سمع عبدان بن عثمان، قال السمعاني: وهو محدث كبير، أديب، كثير الحفظ، صنّف السنن والأحكام، مات سنة (٢٨٢ هـ). انظر: السير للذهبي (١٣/ ٣٤٨ رقم الترجمة ١٦٣).\n(^٩) عبد الله بن عثمان بن جَبَلة بن أبي رَوّاد العَتكي، أبو عبد الرحمن، الملقب عبدان، ثقة حافظ. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٣٤٦٥).\n(^١٠) أبو عثمان بن جَبَلة بن أبي رَوّاد العَتكي مولاهم المروزي، ثقة. خ م س. التقريب (رقم الترجمة ٤٤٥٢).\n(^١١) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة حافظ متقن [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^١٢) ورقاء بن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، صدوق، في حديثه عن منصور لين. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٠٣).\n(^١٣) لم أجده فيما رجعت إليه من كتب ابن مندة ﵀.","vol":"3","page":175},{"text":"١٠٦ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، نا أبو المغيرة الخَولاني (^١)، نا صفوان -يعني ابن عمرو (^٢) - قال: سمعت أيفَع بن عبدٍ الكَلاعي (^٣)، وهو يعظ النَّاس، ويقول: \"إنّ الرَّحِمَ رِدْفُ الرَبِّ مُتَدَلِّيَةٌ إِلَى الهَوَاءِ فِي جَهَنَّمَ، تَقُولُ: اللَّهمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصلْهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْه\" (^٤).\n١٠٧ - أخبرنا أبو الحجاج (^٥)، أنبأ ابن الدَّرجيّ، أنبأنا الصَّيْدَلاني، أنا الصَّيْرَفي، ثنا الأعرج، أنا القبَّاب، أنا ابن أبي عاصم، ثنا الحسن بن علي (^٦)، ثنا هاشم بن القاسم (^٧)، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (^٨)، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنْكِبَيِ الرَّحْمَنِ، قَالَ اللَّهُ ﷿ لَهَا: مَنْ وَصلَكِ وَصلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قطعته\".\nإسناده على شرط البخاري، وروى أصله لسليمان بن بلال (^٩)، عن عبد الله بن دينار (^١٠). (^١١).\n_________\n(^١) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة الحمصي، ثقة حافظ بسبقت ترجمته بحديث رقم (٩٥)].\n(^٢) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، أبو عمرو الحمصي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٥)].\n(^٣) أيفع بن عبد الكلاعي، تابعي صغير، قال الذهبي: قد غلط غير واحد وعده في الصحابة، مات سنة (١٥٦ هـ). انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ٣٩٧ رقم الترجمة ٥٧٨)، تاريخ إسلام (٣/ ١٧ رقم الترجمة ١٢).\n(^٤) رواه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١٠٦١) كما أورده المصنف عنه. وهو جزء من حديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٣١).\nالحكم على الحديث: لم أقف لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٥) رجال الإسناد: أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن الحافظ، وإبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الدَّرجي، كان ثقة، ومحمد بن أحمد بن نصر أبو جعفر الصيدلاني، ومحمود بن إسماعيل الصيرفي الثقة، ومحمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج، وعبد الله بن محمد بن محمد بن فُوْرَك، أبو بكر القباب، ليس به بأس، والحافظ أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أبو بكر الشيباني [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٣)].\n(^٦) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، أبو علي الخلال الحُلواني، نزيل مكة، ثقة حافظ، له تصانيف. خ م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ١٢٦٢).\n(^٧) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي البغدادي، أبو النضر، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٨) عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، صدوق يخطئ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٩) سليمان بن بلال التيمي مولاهم، أبو محمد، وأبو أيوب المدني، ثقة، ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٣٩).\n(^١٠) أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٣٦) كما أورده المصنف من طريقه، وأخرجه بنحوه ابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٢٧٠)، والحديث أصله في البخاري في كتاب الأدب، باب من وَصلَ وصَلَه الله (٥٩٨٨) بدون زيادة: \"مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنْكِبَيِ الرَّحْمَنِ\".\nالحكم على الحديث: رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار خرَّجها العقيلي في \"الضعفاء\" في ترجمته، وذكر هذا الحديث، ثم قال: وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة من غير طريق، أسانيدها أصلح من هذا الإسناد. (٢/ ٣٣٩).\n(^١١) وافقه الشيخ الألباني في \"ظلال الجنَّة\" فقال: حديث صحيح وهو على شرط البخاري لكنهم قد تكلموا في عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار من قبل حفظه، لكنه لم يتفرد به فقد تابعه سليمان بن بلال، كما في حديث البخاري. (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧).","vol":"3","page":176},{"text":"١٠٨ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (^١)، ثنا زيد بن الحُباب (^٢)، ثنا موسى بن عبيدة (^٣)، عن منذر بن الجهم (^٤)، عن نوفل بن مساحق (^٥)، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"الرَّحِم شِجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزة الرَّحْمَنِ (^٦) ﷿ تنَاشده\". هو في السنة للطبراني أتم مما هنا (^٧).\n١٠٩ - وروى ابن جرير الطبري لعبد الله بن أبي حسين (^٨)، ثنا نوفل بن مساحق، عن سعيد بن زيد (^٩)، عن النَّبيّ -ﷺ- أنَّه كان يقول: \"إِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَة مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجنَّة\" (^١٠).\n١١٠ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا عقبة بن مكرم (^١١)، وعمد بن بكار (^١٢) قالا: ثنا أبو عاصم (^١٣)، ثنا ابن جُريج (^١٤)،\n_________\n(^١) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي، [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٢) زيد بن الحُباب بن الريان، أبو الحسين العُكْلي، صدوق يخطئ في حديث الثوري. ر م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢١٢٤).\n(^٣) موسى بن عُبيدة بن نَشِيط الرَبَذي، ضعيف ولا سيما عبد الله بن دينار، وكان عابدًا. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٨٩).\n(^٤) منذر بن الجهم الأسلمي التاريخ للبخاري (٧/ ٣٥٨ رقم الترجمة ١٥٤٥).\n(^٥) نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة القرشي العامري المدني، القاضي، ثقة. د. التقريب (رقم الترجمة ٧٢١٦).\n(^٦) بحجزة: بالراء في رواية ابن أبي عاصم، وبالزاي في رواية الإمام أحمد، قال الخطابي: الحجور -يعني بالراء- لا معنى لها، وقال ابن الأثير: \"أصل الحجزة: موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة\". انظر: النهاية (١/ ٣٤٤).\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٣٧) كما أورده المصنف من طريقه، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٤٠٤) رقم (٩٧٠)، أما رواية الطبراني في \"السنة\" فالكتاب مفقود.\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"ظلال الجنَّة\": إسناده ضعيف. للاستزادة: (١/ ٢٣٧).\n(^٨) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي النوفلي، ثقة، عالم بالمناسك ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٤٣٠).\n(^٩) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أبو الأعور، أحد العشرة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٣١٤).\n(^١٠) كتاب الطبري مفقود، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٥٤) برقم (٣٥٧)، وأحمد (١٦٥١)، والبزار في \"مسنده\" (١٢٦٥)، والحاكم (٧٢٦٦) وقال الذهبي: صحيح. ورواه البيهقي \"الآداب\" (١٢٥)، وفي \"شعب الإيمان\" (٦٢٨٤)، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (٢٠٦)، جميعهم من طريق عبد الله بن أبي حسين، به.\n(^١١) عقبة بن مُكرَم العَمّي، أبو عبد الملك البصري، ثقة. م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٥١).\n(^١٢) محمد بن بكار بن الزبير العيشي الصيرفي البصري، ثقة. م د. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٥٩).\n(^١٣) الضحاك بن مخلد الضحاك، أبو عاصم النبيل، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^١٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].","vol":"3","page":177},{"text":"ثنا زياد (^١)، أنَّ صالحًا مولى التَوْأَمة (^٢) أخبره عن ابن عباس، عن النَّبيّ -ﷺ- قال: \"الرَّحِمَة شَجْنَةٌ آخِذَةٌ بحُجْزةِ الرَّحْمَنِ تَصِلُ مَن وَصَلَهَا، وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا\" رواه الإمام أحمد (^٣).\nقال أبو عبيدة معمّر بن المثنى (^٤): وقالوا: الرَحم شجنة من الله، وشِجنة قرابهُ اشتباك، كشجنة عروق القنا، وكأنَّ الشجون منه (^٥).\nقال محمد بن جرير (^٦): الشجنة: الفعلة من قولهم: شجن فلان على فلان، إذا حزن عليه فهو شجن عليه شجنًا، وإنما عني بذلك أنَّها حزِنة مستعيذةٌ بالله مِنَ القَطِيعة (^٧).\nوالحَقْو في كلام العرب: الإِزَار يجمع حُقيا (^٨)، ومنه حديث أم عطية: \"أَلْقَى إِلى النِّسْوَةِ حِقْوَه\" (^٩).\nوالحُجْزَة في كلام العرب: حُجْزَة إِزَار المؤتزر (^١٠)، ومنه: \"إنِّي آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّار (^١١) \" (١٢).\n_________\n(^١) زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، ثقة ثبت قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٨٠).\n(^٢) صالح بن نبهان مولى التَوْأَمة، صدوق اختلط بآخره، قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٩٢).\n(^٣) أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٣٨) كما أورده المصنف من طريقه، وأخرجه الإمام أحمد (٢٩٥٦).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\": إسناده حسن، والحديث جيد. (٤/ ١٣٢) برقم (١٦٠٢).\n(^٤) معمر بن المثنى، أبو عبيدة التيمي النحوي، اللغوي، صدوق أخباري، وقد رمي برأي الخوارج. خت د. التقريب (رقم الترجمة ٦٨١٢).\n(^٥) انظر: لسان العرب (١٣/ ٢٣٣).\n(^٦) محمد بن جرير الطبري، أبو جعفر من كبار أئمة الاجتهاد، كان ثقة صادقًا حافظًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^٧) لعل الرواية في كتاب الآداب وهو مفقود.\n(^٨) معنى (حقو): قال ابن الأثير في \"النهاية\": الأصل في الحَقو: معقد الإزار، ثم سُمّي به الإزار للمجاورة، وفيه: \"أنَّه أعطى النِّساء اللاتي غسلن ابنته حَقْوَه\" أي إزاره. بتصرف (١/ ٤١٧).\n(^٩) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر (١٢٥٣) وفي (١٢٥٤) وَ(١٢٥٧) وَ(١٢٥٨ - ١٢٦١ - ١٢٦٣)، ورواه مسلم في كتاب الجنائز، باب في غسل الميت (٣٦ - ٩٣٩/ ٤٠ - ٩٣٩).\nوالحديث عن أم عطية -﵁- قالت: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فقال: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\"، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، فقال: \"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ\". يعني: اجعلنه لها شعارًا، والشعار: هو الثوب الذي يلي الجسد، فالصحابية أم عطية ومن معها أخذن إزار النَّبيّ -ﷺ- فجعلنه يلي جسدها، لما جعل الله في جسده -ﷺ- من البركة، وهذا من خصائصه ﵊، فلا يتبرك بأحد غيره. المنحة في شرح البخاري (٣/ ٢٢٤).\n(^١٠) انظر: تاج العروس (١٥/ ٩٤).\n(^١١) فائدة من الحديث: فيه كناية عن حرصه -ﷺ- على منع أمته عن الإتيان بالمعاصي التي تؤدي بهم إلى الدخول في النَّار. انظر: فتح الباري لابن حجر (١/ ١٠٢)، وشرح النووي على مسلم (١٥/ ٥٠).\n(١٢) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصي (٦٤٨٣)، ورواه مسلم في كتاب الفضائل، باب شفقته -ﷺ- على أمته ومبالغته في تحذيرهم مما يضرهم (١٩ - ٢٢٨٥) وَ(١٨ - ٢٢٨٤).","vol":"3","page":178},{"text":"١١١ - وذكر شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري: ما ذكره حفص بن ميسرة (^٢)، عن موسى بن عقبة (^٣)، عن عبد الله بن دينار، عن أبي هريرة، عن رسول الله -ﷺ- قال: \"الرَّحم شِجِنَة مِنْ الرَّحمن، تعلَّقت بحقو الرَّحمن، فقال: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ\" (^٤).\n١١٢ - قال محمد بن جرير الطبري: حدثني موسى بن سهل الرملى (^٥)، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي (^٦)، عن عبد الله بن دينار، عن بشير بن يسار (^٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَعَلَّقَت بِحِقْوَيِ الرَّحْمَنِ، وتَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي\" (^٨).\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط: عن ثابت بن نُعيم (^٩)، عن آدم، وقال: لم يروه عن عبد الله بن دينار، إلا أبو جعفر الرازي، ولا عن أبي جعفر إلا آدم، وأبو النَّضر هاشم بن القاسم (^١٠). (^١١)\n_________\n(^٢) حفص بن ميسرة العُقيلي، أبو عمر الصنعاني، نزيل عسقلان ثقة ربما وهم. خ م مد س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٤٣٣).\n(^٣) موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير ثقة فقيه إمام في المغازي، لم يصح أن ابن معين لينه ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٩٢).\n(^٤) لم أجده فيما رجعت إليه من الكتب المطبوعة. والحديث بمعناه عند البخاري كما سبق في حديث الباب رقم (١٠٤).\n(^٥) موسى بن سهل بن قادم، أبو عمران الرملي، نسائي الأصل ثقة. د س. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٧٢).\n(^٦) أبو جعفر الرازي التميمي، مشهور بكنيته واسمه عيسى، صدوق سيء الحفظ، خصوصا عن مغيرة. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٨٠١٩).\n(^٧) بشير بن يسار الحارثي، مولى الأنصار، مدني، ثقة فقيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٠).\n(^٨) لعل الرواية في كتاب السنة للطبراني وهو مفقود.\n(^٩) ثابت بن نعيم الهوجي، أبو معن، عن: آدم بن أبي إياس، ومحمد بن أبي السري، وعنه: الطبراني، وهوجة قرية من أعمال عسقلان، مات سنة (٢٨١ - ٢٩٠ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ٧٢٧ رقم الترجمة ١٦٦).\n(^١٠) هاشم بن القاسم الليثي البغدادي، أبو النضر، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^١١) رواه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣٣٢١) كما أورده المصنف عنه.","vol":"3","page":179},{"text":"٧ - باب صفة الرَّحمة والرَّأفة وذكر الشَّفقة .. وقول الله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [سورة الأنعام: ٥٤] وقد تقدَّم قوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [سورة الفاتحة: ١/ ٣]\n﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)﴾ [سورة يوسف: ٦٤]، ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [سورة الكهف:٥٨]، ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [سورة الأنعام: ١١٣٣]، ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾ [سورة التوبة:١١٧]، ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧)﴾ [سورة النحل:٧]، ﴿قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [سورة الأعراف:١٥٦]، ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ [سورة البقرة:٢٠٧]، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [سورة البقرة:١٤٣]، [سورة الحج: ٦٥]، ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)﴾ [سورة الأنعام: ١٤٧]، ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ [سورة العنكبوت: ٢٣]، ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾ [سورة يوسف:٨٧]، ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ [سورة الحشر: ١٠]، ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ [سورة الإسراء:٨]، ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ [سورة الإسراء: ٥٤]، ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (٥٦)﴾ [سورة الحجر: ٥٦]\nوقال ثعلب (^١): \"والحنان: الرَّحمة، وأنشد:\nحنانك ربنا يا ذا الحنان\nأي: رحمتك ربنا يا ذا الرحمة\" (^٢). ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [سورة هود:٧٣].\n_________\n(^١) أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني، أبو العبَّاس، ثعلب، إمام النحو، له مصنفات في النحو واللغة منها: (الفصيح) وَ(اختلاف النحويين)، وله علم كثير، ورواية واسعة، مات سنة (٢٩١ هـ). انظر: تاريخ العلماء النحويين للتنوخي (ص ١٨١)، السير (١٤/ ٥ رقم الترجمة ١).\n(^٢) مجالس ثعلب (١٠/ ٤٧٥ - ٤٧٦)، ويشتبه هذا بعجز بيت لامرئ القيس في \"ديوانه\" (ص ١٦١) ولسان العرب (١٣/ ١٣٠):\nوَيَمْنَعُهَا بَنُو شَمَجى بنِ جَزمٍ … مَعيزَهُمُ، حَنَانَكَ ذَا الحَنَانِ","vol":"3","page":180},{"text":"١١٣ - عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"قَارِبُوا وَسَدِّدُوا (^١) فإنَّهُ لَن يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ\"، قالوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَهِ؟ قال: \"وَلَا أَنَا إِلَّا أَن يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ\" (^٢).\nرواه مسلم، وهو في جزء صاعد بن محمد (^٣)، وروي من حديث أسد بن كرز (^٤) في تاريخ البخاري (^٥).\n١١٤ - عن أسلم (^٦)، عن عمر بن الخطاب أنه قَدِم على رسول الله سبيٌ، فإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ تَسْعَى إِذا وَجَدَت صَبِيًّا من السَّبْيِ، فَأَلْصقَتْهُ بِبَطْنِهَا، وَأَرْضعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا رسول الله -ﷺ-: \"أَتَرَوْنَ هَذ المرأة طَارِحَةً فلَذَهَا النَّار\"؟ قلنا: لا واللهِ، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ رسول الله: \"اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَابٍ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا\" (^٧) رواه البخاري ومسلم، وهو في الثالث من المعجم الصغير للطبراني (^٨).\n_________\n(^١) قوله: (قَارِبُوا وَسَدِّدُوا): يعني: اقصدوا السداد وقاربوه، لأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بالعمل كاملًا، ولكنه يقارب السداد والصواب فيبلغ جهده. المنحة الملك الجليل في شرح البخاري للراجحي (١٠/ ٢٢٣).\n(^٢) فوائد من الحديث:\n* فيه بيان أن دخول الجنة بفضل الله ورحمته، والعمل سبب الدخول كما قال تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢)﴾ فمن أتى بالسبب وهو العمل نالته الرحمة وأدخله الله الجنّة، ومن لم يأت بالسبب ومات على الشرك لا تناله الرحمة. المنحة في شرح البخاري (١٠/ ٢٢٣).\n* قوله: \"وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ\" إذا وفّق الله العبد وسدّده استقام عمله وصح، وإلا فالعمل وحده لا ينجيه؛ لأنه قد يدخله الرياء أو الردة فيحبط العمل. المنحة (٤١٤).\n(^٣) أخرجه مسلم في كتاب صفة القيامة والجنِّة والنَّار، باب لن يدخل أحد الجنَّة بعمله بل برحمة الله (٧٦ - ٢٨١٦) بلفظ: \"برحمة منه وفضل\"، ورواية صاعد بن محمد في \"جزئه\" مفقودة، وسيأتي تخريجه مفصلًا في حديث رقم (١٢٤).\n(^٤) أسد بن كرز بن عامر القسري البجلى، لقبه: سليم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. التاريخ للبخاري (٢/ ٤٩ رقم الترجمة ١٦٤٤)، الاستيعاب لابن عبد البر (١/ ٧٩ رقم الترجمة ٢٨).\n(^٥) البخاري في \"التاريخ الكبير\" بلفظ: \"يا أسد بن كرز! لا تدخل الجنَّة بعمل ولكن برحمة الله ولا أنا إلا أن يتلافاني الله -أو يتغمدني منه برحمة\"، شك عبد السلام. (٢/ ٤٩ رقم الترجمة ١٦٤٤).\n(^٦) أسلم العدوي، مولى عمر ثقة مخضرم ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٦).\n(^٧) فوائد من الحديث: * فيه إثبات الرحمة لله ﷿، فالله تعالى موصوف بالرحمة كما يليق بجلاله وعظمته، فهو سبحانه أرحم بعباده.\n* فيه إشارة إلى أنه ينبغي للمرء أن يجعل تعلقه في جميع أموره بالله وحده، وأن كل من فُرِض أن فيه رحمة ما حتى يقصد لأجلها، فالله ﷾ أرحم منه، فليقصد العاقل لحاجته من هو أشد له رحمة. انظر: ما نقله ابن حجر عن الشيخ ابن أبي جمرة في \"فتح الباري\" (١٠/ ٤٣١).\n(^٨) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقة (٥٩٩٩)، وأخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه (٢٢ - ٢٧٥٤)، وأخرجه الطبراني \"الصغير\" (٢٧٢)، وله في \"الأوسط\" (٣٠١١).","vol":"3","page":181},{"text":"١١٥ - عن عبد العزيز بن صهيب (^١)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مَن مَات لَه ثَلَاثةٌ مِنَ الوَلَد لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (^٢) أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ الجنَّة\" (^٣).\nأخبرنا أحمد بن المهندس (^٤)، أنا ابن البخاري، أنا الكِنْدِي، وابن طَبَرْزد (^٥) قالا: أنا ابن عبد السلام (^٦)، أنا ابن النَّقُّور، أنا الكتاني (^٧)، نا البغوي، نا العباس بن الوليد النَرْسِي (^٨)، نا زكريا بن يحيى عمارة (^٩)، نا عبد العزيز بهذا الحديث (^١٠).\nوروي من حديث صعصعة بن معاوية (^١١)، عن أبي ذر، عن النَّبيِّ -ﷺ- (^١٢).\n_________\n(^١) عبد العزيز بن صهيب البناني، البصري، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤١٠٢).\n(^٢) معنى (لم يبلغوا الحِنْث): أي: لم يبلغوا سنَّ التكليف الذي يكتب فيه الحنث وهو الإثم. انظر: شرح النووي على مسلم (١٦/ ١٨٢)، لسان العرب (٢/ ١٣٨).\n(^٣) فائدة من الحديث: أن أولاد المسلمين في الجنة تبعًا لآبائهم، كما قال الإمام أحمد: لما سئل عن أطفال المسلمين: قال: ليس فيه خلاف أنهم في الجنة، وكذلك قال إسحاق بن راهوية: أما أولاد المسلمين فإنهم من أهل الجنة. انظر: أحكام أهل الملل والردة (١/ ١١).\n(^٤) أحمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس، وعلي بن أحمد بن عبد الواحد البخاري [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٨٣)].\n(^٥) عمر بن محمد بن معمر بن أحمد بن يحيى بن طَبَرْزد، كان متهاونًا بأمور الدين [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦)].\n(^٦) علي بن هبة الله بن عبد السلام البغدادي، أبو الحسن، شيخ محدث مسنِد كاتب، سمع من ابن النّقور، والعكبري، وعنه: ابن عساكر وابن السّمعاني وعمر بن طبرزد، مات سنة (٥٣٩ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٠/ ١٤٧ رقم الترجمة ٨٧).\n(^٧) عمر بن إبراهيم بن أحمد البغدادي الكتاني، أبو حفص، إمام مقرئ محدث، معمر، ثقة، سمع من البغوي، وحدَّث عنه: أبو محمد الخلال، وأبو الحسين بن النَّقُّور، مات سنة (٣٩٠ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ٤٨٢ رقم الترجمة ٣٥٦).\n(^٨) العباس بن الوليد بن نصر النَرْسي، ثقة. خ م س. التقريب (رقم الترجمة ٣١٩٣).\n(^٩) زكريا بن يحيى بن عمارة الأنصاري، أبو يحيى الذارع البصري، صدوق يخطئ. بخ د س ق. التقريب (رقم الترجمه ٢٠٣٣).\n(^١٠) روايات الحديث عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس -﵁-:\n١/ إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية: أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المسلمين (١٣٨١).\n٢/ عبد الوارث بن سعيد: أخرجه البخاري بنحوه في كتاب الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسب، (١٢٤٨)، وابن ماجه (١٦٠٥)، والنّسائي في \"الكبرى\" (٢٠١٣)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٧١٣٩).\n٣/ زكريا بن يحيى الأنصاري: أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٥٤٥) من طريق العباس النرسي، وأخرجه أبو يعلى الموصلى في \"المسند\" (٣٩٢٧). من طريق عبد الأعلى النرسي.\n(^١١) صعصعة بن معاوية بن حصين التميمي، السعدي، له صحبة، وقيل: إنه مخضرم، ثقة. بخ س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٢٩).\n(^١٢) روايات الحديث عن الحسن البصري، عن صعصعة بن معاوية:\n١/ أبو حريز: أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٥٠).=","vol":"3","page":182},{"text":"١١٦ - عن عطية (^١)، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لو تعلمون قدر سعة رحمة الله لاتكلتم عليها، وما عملتم أظنه -قال-[إلا] قليلًا، ولو تقدرون قدر غضب الله -أو قدر عذاب الله- لظننتم أن لن تنجوا ولن ينفعكم منه شيء\".\nأخبرنا الأنصاري (^٢)، أنا السّخاوي (^٣)، أنا السّلَفي، أنا الفرساني (^٤)، أنا ابن عبد كويه (^٥)، أنا عبد الله بن الحسن بن بندار (^٦)، ثنا ابن النعمان (^٧)، ثنا ابن أبي شيبة (^٨)، ثنا أبو معاوية (^٩)، عن حجاج (^١٠)، عن عطية بهذا (^١١).\n_________\n=٢/ يونس بن عبيد العبدي: أخرجه أحمد (٢١٣٤١)، والبزار في \"مسنده\" (٣٩٠٩) وَ(٣٩١٠)، والنّسائي في \"الكبرى\" (٢٠١٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٥٥) برقم (١٦٤٥)، والبيهقي في \"الشعب\" (٣٠٧٤)، من طرق عن يونس بن عبيد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم.\n٣/ هشام بن حسان: أخرجه الدارمي (٢٤٤٧)، وأبو عوانة في \"المستخرج\" (٧٤٨٣)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٨٥٦٤)، وله في \"الشعب\" (٩٢٩٢)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١٨٨٤)، من طرق عن هشام بن حسان.\nومن طرق أخرى: أخرجه ابن حبان (٢٩٤٠) وَ(٤٦٤٣)، والطبراني \"الأوسط\" (٩٦٢) وَ(٣٣٢٤) وَ(٣٧٣٤) وَ(٥٥٤٦).\nالحكم على الإسناد: ذكره الألباني في \"الصحيحة\" انظر: (٥/ ٣٢٩ - ٣٣٠) برقم (٢٢٦٠).\n(^١) عطية بن سعد بن جنادة العوفي، صدوق يخطئ كثيرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٥)].\n(^٢) لعله محمد بن على بن موسى، أبو الفتح الأنصاري، شمس الدين، الإمام المقرئ، شيخ الإقراء بتربة أم الصالح، قرأ القراءات على علم الدين السخاوي، مات سنة (٦٥٧ هـ). انظر: السير للذهبي (١٤/ ٨٦٦ رقم الترجمة ٤٠٣).\n(^٣) علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي، أبو الحسن الشافعي، نزيل دمشق، كان إمامًا في العربية، بصرًا باللغة، فقيهًا مفتيًا، عالمًا بالقراءات وعللها، بارعًا في التفسير، له تصانيف كثيرة، منها شرح الشاطبية، مات سنة (٦٤٣ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٣/ ١٢٢ رقم الترجمة ٩٤).\n(^٤) محمد بن عبد الجبار بن محمد الفرساني، أبو العلاء، شيخ صالح مكثر، مات سنة (٤٩٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٨١ رقم الترجمة ٢٥٣).\n(^٥) على بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه الأصبهاني، ثقة، مات سنة (٤٢٢ هـ). السير للذهبي (١٧/ ٤٧٨ رقم الترجمة ٣١٦).\n(^٦) عبد الله بن الحسن بن بندار المديني الأصبهاني، أبو محمد، محدِّث صادق، مات سنة (٣٥٣ هـ). السير للذهبي (١٦/ ٤٤ رقم الترجمة ٢٨).\n(^٧) الحسن بن سفيان بن عامر الشيباني، أبو العباس ابن النّعمان، الحافظ، صاحب (المسند الكبير) و(الجامع) و(المعجم)، محدث خراسان في عصره، قال الحاكم: كان مقدمًا في الثِّبت والكثرة والفهم والفقه والأدب، مات سنة (٣٠٣ هـ). السير (١٤/ ١٥٧ رقم الترجمة ٩٢).\n(^٨) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة الواسطي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٩) محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٤)].\n(^١٠) حجاج بن أَرطأة بن ثور النخعي، أبو أرطاة الكوفي، القاضي، صدوق، كثير الخطأ والتدليس. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١١١٩).\n(^١١) لم أقف على رواية ابن أبي شيبة، ولا رواية بقي بن مخلد، ورواه ابن زبر الربعي بنحوه في \"وصايا العلماء عند حضور الموت\" (ص ٤٥).","vol":"3","page":183},{"text":"رواه بقي بن مخلد (^١)، عن عبد الله بن محمد (^٢)، ويحيى (^٣)، عن أبي معاوية.\n١١٧ - أخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنا جعفر (^٤)، أنا السِّلَفي، أنا ابن البَطِر (^٥)، أنا ابن رَزْقُويه (^٦)، ثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقاق (^٧)، أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرَقَاشي (^٨)، ثنا بدل بن المحبَّر (^٩)، ثنا عبد السَّلام بن عجلان (^١٠)، قال: سمعت أبا يزيد المدني (^١١) يحدِّث عن أبي هريرة أنَّ رسول الله -ﷺ- قال: \"إنَّ اللهَ يقول مَنْ ذَا الَّذِي دَعَانِي فَلَمْ أُجِبْهُ؟ وَسَأَلَنِي فَلَمْ أُعْطِهِ، وَاسْتَغْفَرَنِي فَلمْ أَغْفِرْ لَهُ، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِين\" (^١٢).\n_________\n(^١) بقي بن مخلد بن يزيد، أبو عبد الرحمن الأندلسي، الحافظ، صاحب (التفسير) و(المسند) اللذين لا نظير لهما، وعُني بهذا الشأن عناية لا مزيد عليها، وأدخل جزيرة الأندلس عِلمًا بهًا، وكان إمامًا مجتهدًا صالحًا، ربّانيًا صادقًا مخلصًا، رأسًا في العلم والعمل، يفتي بالأثر، ولا يقلِّد أحدًا، سمع من أبي بكر بن أبي شيبة، ومات سنة (٢٧٦ هـ). السير للذهبي (١٣/ ٢٨٥ رقم الترجمة ١٣٧).\n(^٢) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم الواسطي [سبقت ترجمته في نفس الحديث].\n(^٣) لم أعرف من هو فقد روى بقي بن مخلد عن عدد من المشايخ باسم يحيى، وكذلك الرواة عن أبي معاوية.\n(^٤) جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٥) نصر بن أحمد بن عبد الله بن البَطِر، أبو الخطاب، مسند العراق، القارئ، نقل الذهبي عن السمعاني: أنه كان صالحًا صدوقًا، صحيح السَّماع، سمع أبا الحسن بن بشران، وابن رزقويه، وعنه: أبو طاهر السلفي، مات سنة (٤٩٤ هـ). السير للذهبي (١٩/ ٤٦ رقم الترجمة ٢٩).\n(^٦) محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البغدادي، أبو الحسن ابن رزقويه البزاز، إمام محدث، ثقة متقن معمر، شيخ بغداد، مات سنة (٤١٢ هـ). السير للذهبي (١٧/ ٢٥٨ رقم الترجمة ١٥٥).\n(^٧) عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد البغدادي الدقاق، أبو عمرو بن السماك، شيخ إمام محدث صادق، مسند العراق، قال الدارقطني: كتب المصنفات الطوال بخطه، وكان من الثقات، مات سنة (٣٤٤ هـ). السير للذهبي (١٥/ ٤٤٤ رقم الترجمة ٢٥٥).\n(^٨) عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرَقَاشي، أبو قلابة البصري، يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقب، صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد. ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٢١٠).\n(^٩) بَدَل بن المحبر، أبو المنير التميمي البصري أصله من واسط، ثقة ثبت إلا في حديثه عن زائدة. خ. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٥).\n(^١٠) عبد السلام بن عجلان، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وتوقف غيره في الاحتجاج به. ميزان الاعتدال (٢/ ٦١٨ رقم الترجمة ٥٠٥٧).\n(^١١) أبو يزيد المدني، نزيل البصرة، مقبول، من الرابعة خ س. التقريب (رقم الترجمة ٨٤٥٢).\n(^١٢) أخرجه عبد الخالق بن أسد الحنفي في \"المعجم\" (١٢٥)، من طريق محمد بن رزقويه، بهذا الإسناد.\nورواه ابن طولون في \"الأربعين في فضل الرحمة والراحمين\" (٢٦) من طريق المصنف، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٩٦) من طريق بدل. وفي الصحيحين ما يدل على هذا المعنى فعند البخاري (٦٣٢١): عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ الليْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ\".","vol":"3","page":184},{"text":"وبه قال عبد السلام سمعت يزيد الرقاشي (^١)، وحدثنا أبو هلال (^٢) كلاهما عن أنس، عن النَّبيّ -ﷺ- بمثله.\n١١٨ - أخبرنا بن حمود (^٣)، أنبأ ابن عبد الدائم (^٤)، أنا ابن كليب (^٥)، أنبأ الحلواني (^٦)، أنا الجوهري (^٧)، أنا القطيعي، ثنا أحمد بن محمد بن منصور (^٨)، ثنا علي بن الجعد (^٩)، أنبأ عدي بن الفضل (^١٠)، عن يونس بن عبيد (^١١)، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله إِنِّي آخِذ الشَّاةَ أُرِيا أَن أذَبْحَهَا، فَأَرْحَمُهَا، قَال: \"وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ الله\" (^١٢).\n_________\n=وعند مسلم (٧٥٨): عن أبي هريرة -﵁- أيضًا عن رسول الله \" -ﷺ-: \"يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَة حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ الليْلِ الأَوَّلُ، فَيَقُولُ: أَنَا الملِكُ، أَنَا الملِكُ، مَن ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغفِرُنِي فَأَغفِرَ لَهُ … \".\n(^١) يزيد بن أبان الرقاشي، أبو عمرو البصري القاصّ زاهد. بخ ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٨٣).\n(^٢) محمد بن سليم أبو هلاد الراسبي البصري، قيل: كان مكفوفًا، وهو صدوق فيه لين. خت ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٢٣).\n(^٣) أحمد بن حمود بن عمر بن حمود بن سلامة، أبو العباس الحرّاني البطايني، كان ذا عقل وتواضع، حفظ الشاطبية، سمع من: ابن عبد الدائم، وأبو بكر بن عمر المزي، مات سنة (٧٢٦ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٤٢)، ذيل التقييد (١/ ٣١٠ رقم الترجمة ٦١٥).\n(^٤) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة، المقدسي الصالحي، مسند الشام، أبو العباس الزين الحنبلى الناسخ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٦)].\n(^٥) عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني، ابن كليب، أبو الفرج الحنبلي، شيخ جليل، مسند العصر، له (مشيخة) مرويّة، وكان لا يملُّ من السماع، مات سنة (٥٩٦ هـ). انظر: السير للذهبي (٢١/ ٢٥٨ رقم الترجمة ١٣٤).\n(^٦) أحمد بن علي بن بدران الحلواني، أبو بكر البغدادي، شيخ صالح عارف بالقراءات، قال السلفي: كان ثقةً زاهدًا، مات سنة (٥٠٧ هـ). السير للذهبي (١٩/ ٣٨٠ رقم الترجمة ٢٢١).\n(^٧) الحسن بن علي بن محمد الشيرازي، أبو محمد الجوهري، وأحمد بن جعفر بن حمدان، أبو بكر القطيعي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٥٦)].\n(^٨) أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الحاسب الضرير، شيخ صالح، وثَّقه الدارقطني، سمع عليّ بن الجعد، وروى عنه: أبو بكر القطيعي، مات سنة (٢٩٩ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٣٠٢ رقم الترجمة ٢٨١١).\n(^٩) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي ثقة ثبت، رمي بالتشيع. خ د. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٩٨).\n(^١٠) عدي بن الفضل التيمي، أبو حاتم البصري، متروك. ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٤٥).\n(^١١) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، ثقة ثبت فاضل ورع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩)].\n(^١٢) روايات الحديث عن معاوية بن قرة: سأكتفي بما ذكرها المصنف.\n١/ طريق على بن الجعد، عن عدي بن الفضل، عن يونس بن عبيد: له عدة طرق:\nأ/ عبد الملك بن محمد: أخرجه البزار (٣٣٢٢)، والبيهقي في \"الشعب\" (١٠٥٥٦).\nب/ أحمد بن محمد بن منصور: أخرجه القطيعي في \"جزء الألف دينار\" (٢٨٢)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٩٣).=","vol":"3","page":185},{"text":"تابعه عن معاوية زياد بن مخراق (^١) رواه البزار.\nوروى البزاز حديث علي بن الجعد، عن عبد الملك بن محمد بن عبد الله (^٢) عنه.\n١١٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا ابن عبد الهادي (^٣)، أنا الثقفي (^٤)، أنبتنا فاطمة (^٥)، أنا ابن رِيْذة (^٦)، أنا الطبراني، ثنا بشر بن علي بن بشر العمي الأنطاكي (^٧)،\n_________\n=ج/ إبراهيم بن هاشم البغوي: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٤) برقم (٤٧)، وله في \"الأوسط\" (٢٧٣٦)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٠٢)، وفي \"معرفة الصحابة\" (٥٧٧٩).\nد/ أحمد بن بشر المرثدي: أخرجه الحاكم (٦٤٨٢). من طريق علي بن حمشاذ، به، وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: عدي هالك.\nالحكم على هذا الإسناد: قال ابن عدي في \"الكامل\": قبل إيراده هذا الحديث: أسند عن ابن معين أنه قال في عديّ بن الفضل: \"ليس بثقة\"، وفي موضع: \"ليس بشيء\"، وعن السعدي: \"لم يقبل الناس حديثه\". (٧/ ٩٢ - ٩٣).\n٢/ زياد بن مخراق: له طريقين:\nأ/ طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية: سيأتي تخريجه في الحديث الذي بعده.\nب/ طريق مالك بن أنس: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٣) رقم (٤٦)، وله في \"الأوسط\" (٣٠٧٠)، وله في \"الصغير\" (٣٠١). وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٠٢) وَ(٦/ ٣٤٣)، وفي هذه الرواية: أن المخاطب لرسول الله -ﷺ- هو قرّة نفسه.\nالحكم على هذا الإسناد: قال أبو نعيم: \"مشهور ثابت من حديث زياد، غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلا من حديث بشر الأنطاكي\".\n(^١) زياد بن مِخْراق المزني مولاهم، أبو الحارث البصري، ثقة، بخ د. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٩٨).\n(^٢) عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي [سبقت ترجمتة بحديث رقم (١١٦)].\n(^٣) محمد بن عبد الهادي بن يوسف بن قدامة المقدسي، أبو عبد الله، الفقيه المقرئ المعمَّر المسند، الحنبلي، كان ديّنًا خيِّرًا كثير التلاوة متعفّفًا، سمع من: يحيى الثقفي، وحدَّث عنه: ابن أبي الهيجاء، مات سنة (٦٥٨ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣٤٢ رقم الترجمة ٢٣٨).\n(^٤) يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أبو الفرج الأصبهاني، الشيخ المسند العالم، سمع من: أبي عليّ الحداد، وفاطمة الجُوزدانية، وحدّث عنه: محمد بن عبد الهادي، وابن عبد الدائم، مات سنة (٥٨٤ هـ). انظر: السير للذهبي (٢١/ ١٣٤ رقم الترجمة ٦٨).\n(^٥) فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجُوزدانية، أم إبراهيم، وأم الخير، المعمرة الصالحة، مسندة الوقت،، سمعت من أبي بكر بن ريذة، ماتت سنة (٥٢٤ هـ). انظر: السير للذهبي (١٩/ ٥٠٤ رقم الترجمة ٢٩٢).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو بكر الأصبهاني، المعروف بابن ريذة، العالم الأديب الرئيس مسند العصر، سمع معجمي الطبراني (الأكبر والأصغر) منه، قال عنه يحيى بن مندة: كان ثقة أمينًا، مات سنة (٤٤٠ هـ). انظر: السير للذهبي (١٧/ ٥٩٥ رقم الترجمة ٣٩٧).\n(^٧) بشر بن على بن بشر العجلي العمّي الأنطاكي، أبو الغيث، من لخم، حدّث عن: عبد الله بن نصر، وعنه: أبو القاسم الطبراني. انظر: إرشاد القاصي والداني (ص ٢٢٣ رقم الترجمة ٢٩٨).","vol":"3","page":186},{"text":"[ثنا] عبد الله بن نصر الأنطاكي (^١)، ثنا إسحاق بن عيسى الطَّبَّاع (^٢)، عن مالك بن أنس (^٣)، عن زياد بن مخراق، عن معاوية بن قرّة، عن أبيه قال: قلت يا رسول الله: \"إِنِّي لأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، فقَالَ: وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّه\". غريب جدًا من حديث مالك، لم يروه عنه إلا إسحاق الطَّباع تفرد به ابن نصر.\nورواه ابن عليّة (^٤)، عن زياد وله طرق (^٥).\n١٢٠ - وحديث نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله: \"رَحِمَ الله المُحَلِّقِين\" حديث حسن صحيح (^٦).\n_________\n(^١) عبد الله بن نصر الأصم الأنطاكي، أبو محمد الخراساني، عن: أبي بكر بن عياش ووكيع، وعنه: الفضل بن سليمان وأبو بكر بن أبي داود، مات (٢٤١ - ٢٥٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١١٦٣ رقم الترجمة ٢٥٧).\n(^٢) إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطّباع، سكن أذنة، صدوق. م ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٥).\n(^٣) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي، أبو عبد الله المدني الفقيه، إمام دار الهجرة رأس التقنين وكبير المتثبتين حتى قال البخاري أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٢٥).\n(^٤) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم أبو بشر البصري، المعروف بابن عليّة، ثقة حافظ ع. التقريب (رقم الترجمة ٤١٦).\n(^٥) طرق الحديث عن إسماعيل بن إبراهيم بن عليه:\n١/ أحمد بن حنبل: أخرجه (١٥٥٩٢ - ٢٠٣٦٣)، وعنه ابن عساكر في \"تاريخه\" (٤٤٢٢).\n٢/ مسدد بن مسرهد: أخرجه البخاري في \"الأدب الفرد\" (٣٧٣)، والطبراني في \"الكبير\" (ج ١٩) برقم (٤٥)، والحاكم (٧٥٦٢).\n٣/ أبو بكر بن أبي شيبة: أخرجه في \"المصنف\" (٢٥٣٦١)، ومن طريقه: أبن أبي عاصم في \"الآحاد\" (١١٠٠)، والطبراني في \"الكبير\" (ج ١٩) برقم (٤٥).\n٤/ علي بن المديني: أخرجه الروياني في \"المسند\" (٩٤٢) قال: نا ابن إسحاق، نا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، به.\n٥/ يحيى بن معين: أخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (١٣١٣) قال: نا جعفر، نا يحيى بن معين، به.\n٦/ محمد بن عبد الله بن بزيغ، ومؤمل بن هشام: أخرجه عنهما البزار (٣٣١٩).\n٧/ إسحاق بن راهوية: أخرجه عنه الطبراني في \"الكبير\" (ج ١٩) برقم (٤٥).\nالحكم على الإسناد: قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وصححه الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ٦٥) برقم (٢٦).\n(^٦) روايات الحديث:\nالطريق الأول: نافع، عن ابن عمر:\n١/ مالك: أخرجه (١٨٤)، ومن طريقه أخرجه: البخاري في كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١ - ٣١٧)، وأحمد (٥٥٠٧) وَ(٦٢٣٤)، وأبو داود في \"السنن\" (١٩٧٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٣٦٢)، وابن حبان (٣٨٨٠)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٩٣٩٦)، وأبو عوانة (٣٢٣٨)، والبزار (٥٥٧٦).=","vol":"3","page":187},{"text":"ورواه البغوي في معجمه من حديث وهب بن عبد الله بن قارب (^١)، عن النَّبيّ -ﷺ- (^٢).\n_________\n=ب/ الليث بن سعد: أخرجه البخاري تعليقًا (١٧٢٧)، ومسلم في كتاب الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير (٣١٦ - ١٣٠١)، والترمذي (٩١٣)، والنّسائي في \"الكبرى\" (٤٠٩٩)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٩٣٩٧) وَ(٩٥٧٧) من طرق عن قتيبة بن سعيد.\nوأخرجه أحمد (٦٠٠٥) عن هاشم بن القاسم، وأخرجه أبو عوانة (٣٢٤١) من طريق أبي النضر، جميعهم عن الليث، به.\nج/ عبيد الله بن عمر العمري:\n١/ عبد الله بن نمير: أخرجه أحمد (٦٢٦٩)، ومسلم (٣١٨ - ١٣٠١)، وابن ماجه (٣٠٤٤)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (٤٨٥).\n٢/ سفيان الثوري: أخرجه الدارمي (١٩٤٧)، وأبو عوانة في \"المستخرج\" (٣٢٣٧)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٩٥٧٨).\n٣/ يحيى بن سعيد القطان: أخرجه أحمد (٤٦٥٧)، والنّسائي في \"الكبرى\" (١٤٠١)، والبزار (٥٥٧٥).\n٤/ عبد الوهاب الثقفي: أخرجه مسلم (٣١٩ - ١٣٠١)، وابن خزيمة في \"الصحيح\" (٢٩٢٩).\n٥/ شجاع: أخرجه أبو عوانة (٣٢٣٦).\n٦/ أسامة: أبو بكر بن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣٦١٩).\nد/ جويرية بن أسماء: أخرجه الطيالسي (١٩٤٤)، وأخرجه البخاري (١٧٢٧)، وأبو عوانة (٣٢٤٢)، كلاهما عن عبد الله بن أسماء، عن جويرية، به.\nهـ/ أيوب بن أبي تميمة السختياني: أخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (٢٩١١)، عن معمر، عن أيوب، به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد (٦٣٨٤ - ٤٨٩٧).\nالطريق الثاني: ابن عباس: له طريقين -ذكرها المصنف كما سيأتي-:\nأ/ مجاهد: رواية الأموي في \"المغازي\" مفقودة، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣٦١٨ - ٣٦٨٦١)، وأحمد (٣٣١١)، ابن ماجه (٣٠٤٥)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١٣٦٤ - ١٣٦٥)، أبو يعلى الموصلى في \"المسند\" (٢٧١٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١١) برقم (١١١٥٠)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٤/ ١٥١)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.\nب/ مقسم بن بجرة: أخرجه أحمد (١٨٥٩)، وأبو يعلى الموصلى في \"المسند\" (٢٤٧٦)، والطبراني في \"الكبير\" (ج ١١) برقم (١٢١٤٩)، جميعهم من طريق هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، به.\n(^١) وهب بن عبد الله بن قارب الثقفي، حجازي، قال ابن حبان: له صحبة، وتعقبه أبو نعيم -فيما نقله الحافظ في \"الإصابة\"- بقوله: الصّحبة والرؤية لقارب وولده عبد الله، وأما وهب فإنما روى عن أبيه، قال: حججتُ مع أبي. التاريخ للبخاري (٨/ ١٦٥ رقم الترجمة ٢٥٧١)، الثقات لابن حبان (٣/ ٤٢٧ رقم الترجمة ١٤٠٣)، الإصابة لابن حجر (٦/ ٤٩٠ رقم الترجمة ٩١٨٦).\n(^٢) روايات حديث وهب بن عبد الله: أخرجه البغوي في \"معجم الصحابة\" (١٩٩٤)، قال: أخبرنا عبد الله، قال: حدثني هارون بن إسحاق، وعلي بن مسلم، قالا: نا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن قارب، وذكر الحديث.\nوأخرجه أحمد (٢٧٢٠٢)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥٧٩٧)، وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٩٦٠)، ومن طريقه ابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٨٥)، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣٦١٦)، وعنه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١٥٩٣).","vol":"3","page":188},{"text":"ورواه مجاهد، عن ابن عباس وهو في مغازي الأموي ومقسم (^١).\nقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالْمَصِّرِينَ؟ قَالَ: \"يرَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالْمُقَصِّرينَ؟ قال: \"يرَحَمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، \"وَالْمُقَصِّرِينَ؟ \". قَالَ: \"وَالْمُقَصِّرينَ\". فَقَالُوا: فَمَا بَالُ الْمُحَلَقِينَ ظَاهَرْتَ لَهُمْ التَّرَحمِ؟ قَالَ: \"لَمْ يَشُكوا\".\n١٢١ - وفي حول حديث أبي عبيد (^٢)، وابن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله: \"رَحِمَ اللَّه لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْن شَدِيد (^٣) .. \" الحديث. رواه البخاري ومسلم (^٤).\n_________\n(^١) مِقسم بن بُجْرة، ويقال نَجدة، أبو القاسم، صدوق وكان يرسل. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٧٣).\n(^٢) سعد بن عبيد الزهري، مولى عبد الرحمن بن أزهر، يكنى أبا عبيد، ثقة، وقيل له إدراك ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٤٨).\n(^٣) معنى (يأوي): يستند ويعتيد، (ركن شديد) قوي وعزيز يمتنع به، قال الحافظ في \"الفتح\": إن كان ليأوي إلى ركن شديد، أي: إلى الله ﷾، يشير -ﷺ- إلى قوله تعالى: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)﴾ ويقال: إن قومَ لوطٍ لم يكن فيهم أَحد يجتمع معه في نسبه لأنهم من سدوم وهي من الشام، وكان أصلُ إبراهيم ولوط من العراق، فلما هاجر إبراهيم إلى الشام هاجر معه لوط، فبعث الله لوطًا إلى أهل سدوم، فقال: لو أن لي منعةً وأقارب وعشيرة لكنت أستنصر بهم عليكم ليدفعوا عن ضيفاني، ولهذا جاء في بعض طرق هذا الحديث كما أخرجه أحمد عن أبي هريرة عن النَّبيّ -ﷺ- قال: \"قال لوط: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد قال: فإنه كان يأوي إلى ركن شديد، ولكنه عنى عشيرته فما بعث الله نبيًا إلا في ذرْوة من قومه، … ألم تر إلى قول قوم شعيب ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ \" ا. هـ (٦/ ٤١٥ - ٤١٦).\n(^٤) روايات الحديث عن أبي هريرة -﵁-:\nالطريق الأول: الزهري، عن أبي عبيد: له طريقين:\n١/ مالك بن أنس: وعنه طريقين:\nأ/ جويرية بن أسماء: أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ (٣٣٨٧)، والنّسائي في \"الكبرى\" (١٠٩٨٤) وَ(١١١٨٩)، وأبو عوانة في \"المستخرج\" (٢٣٢) جميعهم من طرق عن عبد الله بن محمد، عن جويرية، بهذا الإسناد.\nب/ محمد بن علي بن داود: أخرجه أبو عوانة (٢٣٢).\n٢/ أبو أويس: أخرج له البزار (٢/ ٧٦٦١)، وابن مندة في \"الإيمان\" (٣٧١)، كلاهما من طرق عن أبي أويس.\nالطريق الثاني: الزهري، عن سعيد بن المسيب: له ثلاث طرق:\n١/ يونس بن يزيد: وعنه ثلاث طرق:\nأ/ عبد الله بن وهب القرشي: أخرجه البخاري (٣٣٧٢)، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب. ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦٣).\nوأخرجه مسلم مطولًا في كتاب الفضائل، باب فضائل إبراهيم الخليل -ﷺ- (١٥٢ - ١٥١)، وابن ماجه (٤٠٢٦)، كلاهما عن حرملة بن يحيى.\nوأخرجه ابن ماجه (٤٠٢٦)، وأبو عوانة (٢٣٠)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٣٢٦)، وابن مندة في \"الإيمان\" (٣٦٨)، من طريق يونس بن عبد الأعلى، وأخرجه ابن حبان (٦٢٠٨)، عن ابن قتيبة، عن يزيد بن موهب، جميعهم عن ابن وهب، به.=","vol":"3","page":189},{"text":"١٢٢ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزاز: حدثنا عمرو بن علي (^١)، ثنا حماد بن مسعدة (^٢)، عن عمران العَمي (^٣)، عن الحسن (^٤)، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا أزال أَشْفَع وأُشَفَّع، أو قال: يشَفِّعنِي ربي حَتَّى أَقولَ: أَيْ رَبِّ قد شَفَّعْتنِي فِيمَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَيَقَالُ يَا مُحَمَّدُ: هَذ لَيْسَتْ لَكَ، وَلا لأَحَدٍ، هَذِهِ لِي، وَعِزَّتِي وَرَحْمَتِي، لا أَدَعُ فِي النَّار أَحَدًا يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ\" (^٥).\n١٢٣ - وقال: حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير (^٦)، وعمر بن الخطاب السجستاني (^٧)، وإبراهيم بن محمد بن سلمة (^٨) يتقاربون بها حديثهم، قالوا: ثنا عبد الله بن رجاء (^٩)، ثنا سعيد بن سلمة (^١٠) قال: أخبرني موسى بن جبير (^١١)،\n_________\n= ب/ جرير: أخرجه أحمد (٨٣١١) و(٨٣٢٩) عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس، به.\nج/ عمرو بن الحارث: أخرج له البخاري (٤٦٩٤)، وأبو عوانة (٢٣١)، وإبن مندة في \"الإيمان\" (٣٦٩)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٧١).\n٢/ مالك: أخرج له البخاري (٣٣٨٧)، ومسلم (١٥١)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٣٢٩)، والنّسائي في \"الكبرى\" (١٠٩٨٤) (١١١٨٩) كلاهما من طريق عبد الله بن محمد، عن جويرية بن أسماء، عن مالك، به.\n٣/ أبو أويس: أخرج له البزار (٢/ ٧٦٦١)، وأبو عوانة (٢٣٢)، وابن مندة في \"الإيمان\" (٣٧١)، جميعهم من طرق عن أبي أويس، به.\n(^١) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري ثقة حافظ، ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٨١).\n(^٢) حماد بن مسعدة التميمي أبو سعيد البصري، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٥٠٥)\n(^٣) عمران بن داوَر، أبو العوام القطان البصري صدوق يهم ورمي برأي الخوارج. خت ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥١٥٤).\n(^٤) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرًا ويدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٩)].\n(^٥) رواه البزار في \"مسنده\" (٦٦٧٠) كما أورده المصنف عنه. وورد في البخاري بنحو هذا المعنى في حديث الشفاعة (٧٤١٠) عن أنس: \"ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَشْفَعْ، … يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمِّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِةِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً .. \".\n(^٦) محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير الباهلي البصري، وقد ينسب لجده مرزوق، صدوق له أوهام. م ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٧١).\n(^٧) عمر بن الخطاب السِجِسْتاني، نزيل الأهواز، القشيري، صدوق، د. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٨٩).\n(^٨) إبراهيم بن محمد بن سلمة المرادي، أبو إسحاق، سمع: عبد الله بن يوسف التنيسي، والنضر بن عبد الجبار المرادي، وحدث، مات سنة (٢٨٤ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ٧١٠ رقم الترجمة ١٢٠).\n(^٩) عبد الله بن رجاء بن عمر الغُداني بصري، صدوق يهم قليلًا، خ خدس ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٣١٢).\n(^١٠) سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي، صدوق صحيح الكتاب يخطئ من حفظه، خت م دس. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٢٦).\n(^١١) موسى بن جبير الأنصاري المدني الحذاء، مولى بني سلمة، نزيل مصر، مستور، د ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٥٤).","vol":"3","page":190},{"text":"عن أبي أمامة بن سهل (^١)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الجنَّة حَظًّا أَوْ نَصِيبًا، قَوْمٌ يُخْرِجُهُمُ اللهُ مِنَ النَّار، فَيَرْتَاحُ لَهُمُ الرَّبُّ ﵎، أَنَّهُمْ كَانُوا لا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَيُنْبَذُونَ بِالْعَرَاءِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنبُتُ الْبَقلُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَتِ الأَرْوَاحُ أَجْسَادِهِمْ قَالُوا: رَبَّنَا كَالَّذِي أَخرَجْتَنَا مِنَ النَّار وَرَجَّعْتَ الأَرْوَاحَ بها أَجْسَادِهَا، فَاصْرِفْ وُجُوهَنَا عَنِ النَّار، قال: فَيَصرفُ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّار\" (^٢).\n١٢٤ - أخبرنا عيسى (^٣)، أنا ابن اللَّتي، أنا عبد الأول، أنا الدَّاوُودي، أنا ابن حَمُّويه، أنا أبو عمران، أنا الدّارمي، أنا الحسن بن الربيع (^٤)، ثنا أبو الأحوص (^٥)، عن الأعمش، عن أبي سفيان (^٦)، عن جابر، قال: قال رسول الله: \"قَارِبوا وَسَدِّدُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَنْ يَنْجيه عَمَلِهِ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: وَلا أَنْتَ؟ قال: وَلا أَنَا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْة وَفَضْلٍ\" (^٧).\nرواه مسلم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، والأعمش، عن أبي صالح (^٨)، عن أبي هريرة بالإسنادين جميعًا (^٩).\n_________\n(^١) أسعد بن سهل بن حُنيف وقيل: سعد بن سهل الأنصاري، أبو أمامة معروف بكنيته، معدود في الصحابة، له رؤية ولم يسمع من النَّبيّ - ﷺ - ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٢).\n(^٢) رواه البزار في \"مسنده\" (٧٦٢٩) كما أورده المصنف عنه.\nالحكم على الحديث: قاد الهيثمي في \"مجمع الزوائد\": رواه البزار، ورجاله ثقات. (١٠/ ٤٠٠). وانظر: فتح الباري لابن رجب (١/ ٩٧).\n(^٣) رجال الإسناد: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي، وعبد الله بن عمر بن اللَّتي أبو المنجّى، وعبد الأول بن عيسى السجزي أبو الوقت، وعبد الرحمن بن محمد بن المظفر الدَّاوودي ثقة عابد، عبد الله بن أحمد بن حمُّوية السذُرخسي، وعيسى بن عمر بن العباس أبو عمران السَّمرقندي، صدوق، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي، ثقة فاضل [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٥)].\n(^٤) الحسن بن الربيع البجلى، أبو على الكوفي البُوراني، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٢٤١).\n(^٥) سلام بن سليم الحنفي مولاهم، أبو الأحوص الكوفي، ثقة متقن، صاحب حديث ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٠٣).\n(^٦) طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة، صدوق ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٣٥).\n(^٧) رواه الدارمي في \"السنن\" (٢٩٣٩). وقد سبق في بداية الباب رقم (١١٣)، وسبق تخريجه مفصلًا برقم (١٢٤).\n(^٨) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^٩) طرق الحديث:\nالطريق الأول: الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر:\n١/ عبد الله بن نمير: أخرجه مسلم (٢٨١٧)، وأحمد (١٠٤٢٦).\n٢/ عبد العزيز بن مسلم: أخرجه من طريقه أبو يعلى في \"المسند\" (١٧٧٥)، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان (٣٥٠).=","vol":"3","page":191},{"text":"١٢٥ - وبه أنا الدارمي، ثنا عفان (^١)، ثنا جعفر بن سليمان (^٢)، ثنا الجعد أبو عثمان (^٣) قال: سمعت أبا\nرجاء العُطاردي (^٤)، قال سمعت ابن عباس، عن رسول الله - ﷺ - فيما يرويه عن ربه ﷿ قال: قال رسول الله: \"إنَّ رَبَكُم رَحِيم مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإن عَمِلَهَا كُتِبَت عَشرًا إِلَى سَبْعِمائَةِ ضعْف (^٥) إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإن عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَة، أَوْ يَمْحُوهَا، وَلَا يَهْلِك عَلَى اللهِ إِلَّا هَالِكٌ\" (^٦).\n_________\n= ٣/ محمد بن طلحة اليامي: أخرجه أحمد (١٤٦٢٨) عن سريج بن النعمان، عن محمد بن طلحة.\n٤/ أبو الأحوص: أخرجه الدارمي في \"السنن\" (٢٩٣٩).\nالطريق الثاني: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة:\n١/ عبد العزيز بن مسلم: أخرجه أحمد (١٤٩٠١)، وأبو يعلى في \"المسند\" (١٧٧٥)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان (٣٥٠).\n٢/ شريك بن عبد الله: أخرجه ابن ماجه (٤٢٠١)، والطبراني في \"الأوسط\" (٤٢٧٢) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٦٢٦) ثلاثتهم من طريق شريك بن عبد الله.\n٣/ عبد الله بن نمير: أخرجه مسلم في كتاب صفة القيامة والجنَّة والنَّار، باب لن يدخل أحد الجنَّة بعمله، (٧٦ - ٢٨١٦)، وأحمد (١٠٤٢٥)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٣٥) ثلاثتهم من طريق ابن نمير، عن الأعمش.\n٤/ يعلى بن عبيد الطنافسي: أخرجه أحمد (١٠٤٢٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤١٩٤)، وابن بشران في \"الأمالي- الجزء الثاني\" (١١٤٤)، وابن عساكر في \"المعجم\" (٧٤٨).\n٥/ أبو معاوية: أخرجه مسلم (٢٨١٦)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، عن أبي معاوية.\n٦/ أبو الأحوص: أخرجه الدارمي في \"السنن\" (٢٧٧٥).\n٧/ سفيان: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٧/ ١٢٩ من طريق سفيان.\n(^١) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شك بها حرف من الحديث تركه وربما وهم، وقال ابن معين أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسيرع. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٢٥).\n(^٢) جعفر بن سليمان الضبعي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧)].\n(^٣) الجعد بن دينار اليَشْكُري، أبو عثمان الصيرفي البصري، صاحب الحُلى، ثقة، خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٩٢٤).\n(^٤) عمران بن مِلْحان ويقال ابن تيم، أبو رجاء العطاردي، مشهور بكنيته، مخضرم ثقة معمر، ع. التقريب (رقم الترجمة ٥١٧١).\n(^٥) مطيوسة في المخطوط، وأثبتها: الدارمي في \"السنن\"، والطبراني في \"الكبير\"، والبيهقي في \"الآداب\"، وأبو نعيم في \"الحلية \".\n(^٦) فوائد من الحديث: فيه أن كتابة الأعمال لها أربع حالات:\n١. أن يهم العبد بالحسنة فلا يعملها فيكتبها الله ﷿ له حسشة.\n٢. أن يهم بالحسنة ثم يعملها فيكتبها الله له عشر حسنات.\n٣. أن يهم بالسيئة فلا يعملها فتكتب له حسنة، لكن النُّصوص الأخرى تدلّ على أن الذي يهم بالسيئة ولا يعملها لها ثلاث حالات: =","vol":"3","page":192},{"text":"رواه مسلم، عن يحيى بن يحيى (^١)، عن جعفر بن سليمان (^٢)، فوقع لنا بدلًا عاليًا (^٣).\n١٢٦ - عن عثمان بن موهب الهاشمي (^٤) قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال النَّبيّ - ﷺ - لفاطمة: \"ما يمنعك أن تسمعين مَا أُوصِيكِ بِهِ، أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ\".\nرواه النّسائي والحاكم بها المستدرك، وأبو عبد الله المقدسي في المختارة (^٥).\n_________\n= أ/ ألا يعملها انشغالًا عنها وذهولًا وعدم مبالاة، فهذا لا تكتب عليه ولا له.\nب/ ألا يعملها عجزًا عنها بعد عزمه وتصميمه عليها، وفعل أسبابها، فهذا تكتب عليه سيئة.\nجـ / أن يهم بالسيئة فلا يعملها ويتركها خوفًا من الله، فهذا تكتب له حسنة.\n٤. أن يهم بالسيئة فيعملها فيكتبها الله له سيئة واحدة. المنحة (١١/ ٤٥٥).\n• قوله: \"ولا يهلك على الله إلا هالك\" قال القاضي عياض -فيما نقله الإمام النووي عنه-: معناه: من حُتِم هلاكُه، وسُدت عليه أبواب الهدى مع سعة رحمة الله تعالى وكرمه … فمن حُرِم هذه السَّعة وفاتَه هذا الفضل وكثرت سيئاته حتى غلبت مع أن أفراد حسناته متضاعفة، فهو الهالك المحروم. والله أعلم. شرح النووي (٢/ ١٥٢) باختصار.\n(^١) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي أبو زكريا النيسابوري، ثقة ثبت إمام. خ م ت س. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٦٨).\n(^٢) روايات الحديث: عن جعفر بن سليمان:\n١ / عفان بن مسلم: أخرجه الدارمي في \"السنن\" (٢٨٢٨)، وأحمد (٢٥١٩)، كلاهما عن عفان.\nوأخرجه أبو عوانة (٢٤٢) عن محمد بن إسحاق الصاغاني، عن عفان، به.\n٢/ يحيى بن يحيى: أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة (٢٠٨ - ١٣١)، وابن مندة في \"الإيمان\" (٣٨١).\n٣/ يحيى بن عبد الحميد: أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب من مسنده\" (٧١٦).\n٤/ قتيبة بن سعيد: أخرجه النّسائي في \"الكبرى\" (٧٦٢٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٠٧) وَ(٦/ ٢٩٢)، والبيهقي في \"الشعب\" (٣٢٩)، وله في \"الأسماء والصفات\" (١٢١)، وله في \"الآداب\" (٨٦٥).\n٥ / محمد بن عبد الله الرقاشي: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (ج ١٢) رقم (١٢٧٦٠).\n٦/ علي بن عبد الله: أخرجه ابن منده في \"التوحيد\" (١٩٠).\n٧/ عبيد الله بن عمر، وبشار بن موسى: أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوبة\" (٢٦).\n(^٣) وقع لنا بدلًا عاليًا: البدل: هو أن يوافقه في شيخ شيخه. مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٦٥).\n(^٤) عثمان بن موهب عن أنس مقبول. س. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٢١).\n(^٥) أخرجه النّسائي في \"الكبرى\" (١٠٣٣٠) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام. =","vol":"3","page":193},{"text":"١٢٧ - وروى أبو بكر بن السُّنِّي في عمل يوم وليلة: لرُحيل بن معاوية (^١) أخي زهير بن معاوية (^٢)، عن يزيد الرَّقاشي (^٣)، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا حَزَبَه أمرٌ قال: \"يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ\" (^٤).\n_________\n= وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢٠٠٠)، من طريق ابن أبي الدنيا، عن الحسن بن الصباح، وغيره. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٢١٣).\nوأخرجه أبو عبد الله المقدسي في \"المختارة\" (٢٣١٩)، والبزار (٦٣٦٨)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٨) ثلاثتهم من طريق سلمة بن شبيب، جميعهم عن زيد بن الحباب، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن أنس بن مالك - ﵁ -.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال الألباني في \"الصحيحة\": هذا سند حسن، رجاله كلهم ثقات غير عثمان بن موهب. (١/ ٤٤٩) برقم (٢٢٧).\n(^١) رُحيل بن معاوية بن حُديج الجعفي، أخو أبي خثيمة زهير، صدوق. ت. التقريب (رقم الترجمة ١٩٣٠).\n(^٢) زهير بن معاوية بن حديج، أبو خيثمة الجعفي الكوفي، ثقة ثبت إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة، ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٥١).\n(^٣) يزيد بن أبان الرقاشي، أبو عمرو البصري، ضعيف زاهد [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٧)].\n(^٤) أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٣٨) عن إسماعيل بن معاوية وليس رحيل.\nوأخرجه الترمذي في \"السنن\" (٣٥٢٤) من طريق رحيل به\nالحكم على الحديث: قال الترمذي: حديث غريب. وقال الألباني في \"الصحيحة\": علته يزيد بن أبان وهو ضعيف، مع صلاحه وعبادته، لكن له شاهد. للاستزادة: (٧/ ٥٥٦) برقم (٣١٨٢).","vol":"3","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-789>٨ - فصل في أنَّ الرَّحمة التي يتراحم بها الخلق مخلوقة، وتسميته المخلوق للرحمة رحمة </span>(^١)\n١٢٨ - عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب (^٢)، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَو تِسْعًا وتسْعِينَ، وَأَنْزَلَ بها الأَرْضِ جُرءًا، فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ\" (^٣) رواه البخاري ومسلم (^٤).\nأخبرنا عيسى (^٥)، أنبأ ابن اللَّتي، أنبأ عبد الأول، أنبأ الدَّاوُوْدي، أنبأ ابن حَمُّويه، أنا أبو عمران، أنا عبد الله بن عبد الرَّحمن الدَّارمي، أنا الحكم بن نافع (^٦)، عن سعيد، عن الزهري بهذا الحديث.\n١٢٩ - وقال العلاء بن عبد الرحمن (^٧)، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"خَلَقَ اللهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَوَضَعَ وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ وَخَبَأَ عِنْدَهُ مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً\" (^٨).\n_________\n(^١) مناسبة ذكر هذا الباب ضمن صفات الله تعالى: لما ذكر المؤلِّف ﵀ صفة الرَّحمة التي هي صفة من صفات الله تعالى، ذكر النَّوع الثَّاني من الرَّحمة وهي الرَّحمة المخلوقة.\n(^٢) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٩)].\n(^٣) فائدة من الحديث: استدل المؤلِّف ﵀ بهذا الحديث على أنَّ الرَّحمة هنا هي الرَّحمة المخلوقة، وهي غير الرَّحمة التي هي من صفات الله تعالى، فالرَّحمة رحمتان: رحمة مخلوقة التي ذكرت في الحديث، والرَّحمة التي هي صفة من صفاته سبحانه كما في الباب السابق.\n(^٤) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب جعل الله الرحمة مائة جزء (٦٠٠٠)، ومسلم في كتاب التوبة، باب في سعة رحمة اللِّه تعالى وأنَّها سبقت غضبه (١٧ - ٢٧٥٢)، والدارمي في \"السنن\" (٢٨٢٧).\n(^٥) رجال الإسناد: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي، وعبد الله بن عمر بن اللَّتي أبو المنجّى، وعبد الأول بن عيسى السجزي أبو الوقت، وعبد الرحمن بن محمد بن المظفر الدَّاوودي ثقة عابد، وعبد الله بن أحمد بن حمُّوية السُرخسي، وعيسى بن عمر بن العباس أبو عمران السَّمرقندي، صدوق، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي ثقة فاضل [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٥)].\n(^٦) الحكم بن نافع البهراني، ثقة ثبت [سبقت ترجمتة بحديث رقم (١١)].\n(^٧) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، صدوق وربما وهم، وأبيه عبد الرحمن ثقة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٦٤)].\n(^٨) روايات الحديث عن أبي هريرة - ﵁ -:\nالطريق الأول: العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن الجهني:\nأ/ إسماعيل بن جعفر: أخرجه عنه على بن حجر في \"أحاديث إسماعيل بن جعفر\" (٢٧٦)، ومن طريقه مسلم في كتاب التوبة، باب سعة رحمة الله تعالى (١٨ - ٢٧٥٢).\nوأخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٣٨)، من طريق أبي الربيع، وأخرجه أبو يعلى في \"المسند\" (٦٥٠٩) عن يحيى بن أيوب، كلاهما عن إسماعيل به. =","vol":"3","page":195},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ب/ زهير التميمي: أخرجه أحمد (٨٤١٥) وَ(١٠٢٨٠) من طرق عنه.\nج/ عبد العزيز بن محمد: أخرجه الترمذي في \"السنن\" (٣٥٤١)، عن قتيبة، وأخرجه ابن مندة في \"التوحيد\" (١٩٣) من طريق القعنبي،\nكلاهما عن عبد العزيز، به.\nالطريق الثاني: عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح:\nا/ يحيى: أخرجه أحمد (٩٦٠٩).\nب/ عبد الله بن نمير: أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبة (١٩ - ٢٧٥٢)، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٨٩٣) من طريق الحسين، عن عبد الله بن نمير.\nج/ يزيد بن هارون: أخرجه ابن ماجه في \"السنن\" (٤٢٩٣)، عن ابن أبي شيبة، عن يزيد، به.\nد/ ابن المبارك: أخرجه ابن حبان في \"الصحيح\" (٦١٤٧).\nهـ/ عبدة: أخرجه أبي يعلى الموصلى في \"المسند\" (٦٣٧٢) (٦٤٤٥)، عن إسحاق بن إسرائيل، عن عبدة، بة.\nي/ إسحاق بن يوسف: أخرجه ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (١٤٥)، عن أبي خيثمة، عن إسحاق، به.\nالطريق الثالث: أبو عثمان النهدي: لم أقف على رواية ابن أبي خزيمة، ورواه الدولابي في \"الكنى والأسماء\" (٢٠٤٢)، من طريق يزيد بن هارون، عن أبي يوسف الصقيل، عن أبي عثمان، به.\nوأخرجه الحاكم (١٨٦) من طريق يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان، به.\nالطريق الرابع: عوف بن أبي بهيلة، عن خلاس بن عمرو:\nأخرجه أحمد (١٠٦٧٠)، عن محمد بن جعفر، وفي (١٠٦٧١)، عن روح، كلاهما عن عوف، به.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٠٨)، من طريق معاذ بن معاذ، عن أبيه، عن عوف، به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١٨٥)، من طريق هوذة بن خليفة، عن عوف به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وقال الذهبي: على شرطهما وأخرجا منه.\nالطريق الخامس: سعيد بن أبي سعيد المقبري:\nأخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب الرجاء مع الخوف، (٦٤٦٩) من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد، به.\nوأخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٣٦)، وله في \"القضاء والقدر\" (١٣٨)، كلاهما من طريق الحسن بن سفيان، عن قتيبة بن سعيد.\nالطريق السادس: ابن شهاب، عن سعيد المسيب:\nأخرجه مسلم (١٧ - ٢٧٥٢)، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" (٢٢٦٨)، وابن حبان (٦١٤٨)، والبيهقي في \"القضاء والقدر\" (١٣٧) جميعهم من طرق عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس بن عبد الأعلى.\nوأخرجه الدارمي (٢٨٢٧)، والبخاري (٦٠٠٠)، وله في \"الأدب المفرد\" (١٠٠) عن الحكم بن نافع، عن شعيب.\nوأخرجه اللالكائي (٢٢٦٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٤٧٠)، وله في \"الآداب\" (٢٥). من طريق أبي اليمان، عن شعيب.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٩٩١) من طريق الأوزاعي. جميعهم (يونس بن عبد الأعلى وشعيب والأوزاعي) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب.","vol":"3","page":196},{"text":"حديث حسن صحيح هو في الثالث من حديث على بن حجر.\nوروي من حديث عطاء (^١) عن أبي هريرة في الأول من حديث أبي علي بن خزيمة.\nوستة مجالس ابن محمش (^٢). رواه مسلم.\nومن حديث أبي عثمان النهدي (^٣)، عن أبي هريرة كذلك. في أول أبي علي بن خزيمة.\nومن حديث أبي عثمان، عن سلمان (^٤) في ثالث حديث عبد الله بن هاشم (^٥)، وهو في تفسير عبد الرزاق (^٦) موقوفًا (^٧).\n_________\n(^١) عطاء بن أبي رباح القرشي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩)].\n(^٢) محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أبو طاهر الشافعي، الفقيه العلامة القدوة، شيخ خراسان، الأديب، سمع من أبي العباس الأصم، وكان إمامًا في المذهب، متبحرًا في علم الشروط، له فيه مصنَّف، وكان إمام أصحاب الحديث ومسندهم ومفتيهم، مات سنة (٤١٠ هـ). السير للذهبي (١٧/ ٢٧٦ رقم الترجمة ١٦٩).\n(^٣) عبد الرحمن بن ملّ، أبو عثمان النَهْدي، مشهور بكنيته، مخضرم، ثقة ثبت عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠١٧).\n(^٤) سلمان الفارسي، أبو عبد الله ويقال له: سلمان الخير، أصله من أصبهان، أول مشاهده الخندق ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٧٧).\n(^٥) عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، أبو عبد الرحمن الطوسي، سكن نيسابور، ثقة صاحب حديث. م. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٧٥).\n(^٦) عبد الرزاق بن همام بن نافع، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ شهير [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١)].\n(^٧) روايات الحديث عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي:\nالطريق الأول: عاصم بن سليمان: أخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (٧٧٤)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في \"التفسير\" (٧١٤٢). عن معمر، عن عاصم، به\nالطريق الثاني: سليمان بن طرخان التيمي:\n١/ معاذ بن معاذ: أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، (٢٠ - ٢٧٥٣)، عن الحكم بن موسى، عنه.\nوأخرجه ابن مندة في \"التوحيد\" (١٩١)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٣٧)، وله في \"شعب الإيمان\" (١٠٠٧)، كلاهما من طريق الحسن بن محمد بن الصباح، عن معاذ، به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٥)، عن داود بن عمرو، عن معاذ، به.\n٢/ داود بن أبي هند: له عدة طرق:\nأ/ أبو معاوية: أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه (٢١ - ٢٧٥٣)، عن عبد الله بن نمير، وأخرجه البيهقي في \"القضاء والقدر\" (١٣٩) من طريق ابن نمير أيضًا، عن أبي معاوية.\nوأخرجه ابن حبان (٦١٤٦)، من طريق محمد بن العلاء بن كريب، عن أبي معاوية. =","vol":"3","page":197},{"text":"وعن طاووس (^١) قوله (^٢).\nوروي من حديث خِلاس بن عمرو (^٣)، عن أبي هريرة. وهو في الثاني من حديث حمزة الدهقان (^٤).\nومن حديث أبي عثمان أيضًا. بها جزء أبي على بن رزين (^٥)، ورابع الغيلانيات (^٦).\nومن حديهثما سعيد المقبُري، عن أبي هريرة. في الثاني من الأبواب لأبي بكر بن زياد النيسابوري (^٧).\nرواه مسلم (^٨).\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (ج ٦) برقم (٦١٤٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن أبي معاوية.\nب/ يزيد بن زريع: أخرجه الحاكم (٧٦٢٨).\nج/ عبد الرحيم بن سليمان: أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٤٢٠٦).\n٣/ يحيى بن سعيد: أخرجه عنه أحمد (٢٣٧٢٠)، وأخرجه البزار (٢٥٠٧) عن عمرو بن علي، عن يحيى.\n٤/ المعتمر بن سليمان: أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٠٢٠) وَ(١٠٨٧)، وإبن أبي شيبة في \"المسند\" (٤٧٠) كلاهما من طريق الحسين، عنه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (ج ٦) برقم (٦١٢٦)، من طريق الحجاج بن المنهال، والحجاج بن الأزرق، عن المعتمر، عن أبيه، به.\n٥ / محمد بن أبي عدي: أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٠٣٦).\nالطريق الثالث: سعيد الجريري: أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٨٩٤) من طريق الحسين، عن عبد الله، عن سعيد، به.\n(^١) طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري، يقال: اسمه ذكوان، وطاوس لقب، ثقة فاضل ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٠٩).\n(^٢) أخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (٧٧٧)، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٤٧١١) من طريق طاوس، عن أبي هريرة مرفوعًا.\n(^٣) خِلاس بن عمرو الهَجِري البصري، ثقة، وكان يرسل. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٧٧٠).\n(^٤) حمزة بن محمد بن العباس الدهقان، أبو أحمد، شيخ عالم صدوق، سمع أبا بكر بن أبي الدنيا، وعنه: أبو الحسين بن بشران، وعبد الملك بن بشران، وكان موَثقًا، مات سنة (٣٤٧ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ٥١٦ رقم الترجمة ٢٩٢).\n(^٥) لعله الحسين بن منصور بن جعفر السلمي، أبو على النيسابوري، ثقة فقيه. خ س. التقريب (رقم الترجمة ١٣٥٢).\n(^٦) رواه أبو بكر الشافعي في \"الفوائد الشهير بالغيلانيات\" (٣٣٢)، والحاكم في \"المستدرك\" (١٨٦) وقال: له شاهد آخر مفسر، وسكت عنه الذهبي.\n(^٧) عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل، أبو بكر النيسابوري، صاحب التصانيف، سمع أبا زرعة الرازي، قال الحاكم: كان إمام الشافعيين في عصره بالعراق، ومن أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة، مات سنة (٣٢٤ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ٦٥ رقم الترجمة ٣٤).\n(^٨) لم أجد هذا الإسناد عند مسلم.","vol":"3","page":198},{"text":"١٣٠ - وقال أبو عروبة الحرَّاني (^١) في تاريخ الجَزَرِيْين (^٢): ثنا عمرو (^٣)، ثنا عثمان بن عبد الرحمن (^٤)، عن عنْبَسة بن هُبَيرة الطائي (^٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خَلَقَ الله مِائَةَ رَحْمَةٍ، فرَحْمَةٌ قَسَمَهَا بَين الْخَلَائِقِ بها الدنْيا، وَأخّرَ تِسْعًا وتسْعِينَ ليَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٦).\nوروي هذا الحديث عن سلمان قوله في الأول من حديث أبي لبيد السّامي (^٧).\n١٣١ - وقال سعيد بن منصور: ثنا نجم العطَّار (^٨)، عن عطاء الخُراساني (^٩) بها قوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ [سورة الإسراء: ٢٨] قال: الرَّحمة: الفَيْءُ (^١٠).\n_________\n(^١) الحسين بن محمد بن مودود السلمي، أبو عروبة الحراني، الإمام الحافظ المعمر، كان ثقة نبيلًا، وقال ابن عدي: كان عارفًا بالحديث والرجال، وكان مع ذلك مفتي أهل حران، مات سنة (٣١٨ هـ). السير (١٤/ ٥١٠ رقم الترجمة ٢٨٥).\n(^٢) لم أقف على هذا الكتاب، لكن للمؤلف كتاب (الطبقات) قال عنه الزركلي في \"الأعلام\": اختصره من يرَجّح أنه عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، وسماه (منتقى طبقات أبي عروبة) [ثم طبع بتحقيق: إبراهيم صالح، الجزء الثاني منه (١٢ ورقة) في الظاهرية بدمشق، ولعله المتقدم باسم (التاريخ). (٢/ ٢٥٣).\nوذكر الألباني في \"فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية\" من مصنفاته -أبو عروبة-: حديث الجزريين مجموع ١١٠ (ق ٣٥ - ٥٢) ذهب ربع الورقة الأولى منه طولًا. انظر: (ص ٢٤٣).\n(^٣) عمرو بن هشام الحراني، أبو أمية ثقة. س. التقريب (رقم الترجمة ٥١٢٩).\n(^٤) عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني، المعروف بالطرائفي صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب وقد وثقة ابن معين. د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٤٩٤).\n(^٥) عنبسة بن هبيرة بن النعمان الطائي، قال ابن حجر والذهبي: عنبسة بن هبيرة عن عكرمة مجهول، ديوان الضعفاء (١/ ٣٠٩ رقم الترجمة ٣٢٤٨)، ميزان الاعتدال (٣/ ٣٠٣ رقم الترجمة ٦٥١٥).\n(^٦) رواه الطبراني بنحوه في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٣٧٤) برقم (١٢٠٤٧) عن الحسين بن إسحاق التستري، عن عمرو بن هشام، بهذا الإسناد.\n(^٧) محمد بن إدريس بن إياس السامي، أبو لبيد السرخسي، إمام محدِّث صادق، عُمّر دهرًا، ورحل الناس إليه، مات سنة (٣١٣ هـ). السير (١٤/ ٤٦٤ رقم الترجمة ٢٥٤).\n(^٨) نجم بن فرقد العطار البصري، أبو عامر، سمع عطاء الخراساني، وروى عنه: الصلت بن محمد، قال البخاري: مرسل، وقال أبو حاتم: \"لا بأس به، محلّه الصدق\". التاريخ للبخاري (٨/ ١٢٥ رقم الترجمة ٢٤٣٨)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٥٠٠ رقم الترجمة ٢٢٩١).\n(^٩) عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني واسم أبيه ميسرة وقيل: عبد الله، صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس، لم يصح أنَّ البخاري أخرج له م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٠٠).\n(^١٠) رواه سعيد بن منصور مطولًا في \"السنن\" (١٢٧٨)، وعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٧٥) لسعيد بن منصور.\nالحكم على الحديث: قال الدكتور سعد آل حميد في \"تحقيقه لسنن سعيد بن منصور\": \"سنده ضعيف جدًا، لإعضاله\" (٦/ ١٠٤).","vol":"3","page":199},{"text":"١٣٢ - قال البخاري في الأدب: حدثنا عبد الله بن محمد (^١)، ثنا مروان (^٢)، ثنا يزيد بن كيسان (^٣)، عن أبي حازم (^٤)، عن أبي هريرة قال: أَتَى النَّبيّ - ﷺ - رَجُلٌ وَمَعَهُ صَبِيٌّ، فَجَعَلَ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبيّ - ﷺ -: \"أَتَرْحَمُهُ؟ \"قال: نَعَمْ، قال: \"فَاللهُ أَرْحَمُ بِكَ مِنْكَ بِهِ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين\".\nرواه النسائي في النعوت، وعلي بن المديني في الخامس من العلل رواية الباغندي (^٥).\n١٣٣ - وفي حديث أبي هريرة، وحديث أبي سعيد: \"أنَ اللهَ قَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْتُ (^٦)، وقال لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أَعذّب بِكِ مَنْ شِئْتُ\" (^٧).\nقال الله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ [آل عمران: ١٠٧] وقال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ﴾ [سورة الجاثية: ٣٠] يعني: بها جنته (^٨).\nقال محمد بن نصر المروزي: والمطر رحمة من الله على معنى: أن الله رحم به بعض خلقه فسماه رحمة لأنَّه حَدَثَ عن رَّحمة الله (^٩).\n_________\n(^١) عبد الله بن محمد بن عبد الله الجعفي، أبو جعفر، المعروف بالمسنَدي، ثقة حافظ، جمع المسند. خ ت. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٨٥).\n(^٢) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٥٧٥).\n(^٣) يزيد بن كيسان اليشكري، أبو إسماعيل أو أبو منين الكوفي صدوق يخطئ. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٦٧).\n(^٤) سلمان، أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨)].\n(^٥) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٧٧)، كما أورده المصنف عنه، ورواه النّسائي في \"النعوت\" (٥٣).\nورواية الباغندي لابن المديني في \"العلل\" مفقودة، ومن طريق ابن المديني أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦٧٣٢).\nورواه ابن مندة في \"التوحيد\" (٣٦٠)، من طريق مروان بن معاوية، به.\nالحكم على الحديث: صحح إسناده الألباني في \"صحيح الأدب المفرد\" (ص ١٥٠) رقم (٣٧٧/ ٢٩٠).\n(^٦) المعنى: أنه من دخل الجنَّة فبرحمة الله تعالى. المنحة في شرح البخاري للراجحي (١١/ ٤١٩)\n(^٧) قد مضى تخريجه في حديث رقم (٥٣).\n(^٨) الطبري في \"تفسيره\" (٢٢/ ٨٥)، والسمعاني في \"تفسيره\" (٥/ ١٤٥).\n(^٩) لم أقف عليه فيما بين يدي من كتب المروزي.","vol":"3","page":200},{"text":"والرَّحمة على معنيين: رحمة هي خلق الله كائنة عن الرَّحمة التي هي صفة للذَّات غير محدثة ولا مخلوقة. فيقال للمطر: هذا رحمة من الله إذ كان غير الرَّحمة، كما يقال: هذه قدرة الله أي: بقدرة الله كان، وهذا أمر الله، أي: بأمر الله كان، وهذا علم الله، أي: بعلم الله كان، فسمى ما كان عن القدرة قدرة، وما كان عن العلم علمًا، وما كان عن الأمر أمرًا.\nقال ذو القرنين للسَد: ﴿هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾ [سورة الكهف:٩٨] وهو عذابه على أهل السَّد، ورحمة للمؤمنين، وليس هو في نفسه رحمة، ولا هو في نفسه عذاب، لو كان في نفسه رحمة لاستحال أن يكون في حال ما هو رحمة عذابًا.\nوإنَّما هو أنَّ الله رحم النَّاس به فردَّ عنهم به يأجوج ومأجوج، وعذّب به يأجوج ومأجوج إذ منعهم ما يريدون، وهكذا المطر يُنزله الله فيقتل طائفة من البهائم، ويتأذى به طائفة من الناس، فينجي به بلاد قوم وينبت زروعهم، فيعيش به بهائمهم فيكون رحمة لهم عذابًا للآخرين.\nونظير ذلك قول الله ﷿: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾ [الإسراء: ٨٢] وقال: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [سورة فصلت: ٤٤] فأخبر أنه عمى على الكفار، وشفاء للمؤمنين، فهو في حالى واحدة عمًا لقوم لأنهم عموا عنه فلم يهتدوا به، هدًى للآخرين لأنَّ الله هداهم به.\nقال الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [سورة الأعراف:٥٧] يريد المطر (^١)، وقال: ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [سورة الروم: ٥٠] يريد المطر، وقال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [سورة الروم: ٤٦]، وقال: ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ [سورة الإسراء: ١٠٠] يقال: يعني: مفاتيح رزقه، والإنفاق: الفقر، وقال لنبيِّه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧]\n_________\n(^١) وافقه جمع من المفسرين، منهم ابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (٨٦٠٩).","vol":"3","page":201},{"text":"قال عبد العزيز بن أحمد الدِّيريني (^١):\nبرحمتك (....) (^٢) تراحموا بها حصل الإحسان والأنس والحب\nبها الرزق والاحياء (…) (^٣) والحياة إذا جرت الأنهار، أو جادت السحب\nبإنزال عشر العشر منها رحمتنا فكان الرخاء والخير والأمن والخصب (^٤).\n١٣٤ - أخبرني أحمد بن عبد الهادي (^٥)، أنا علي بن البخاري، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبيد الله اللنْجاني (^٦)، أنا عبد الله بن علي بن عبد الله بن عبد الرحمن الطَّامذي (^٧)، أنا الشريف أبو طاهر جعفر بن محمد بن الفضل القرشي (^٨) بالبصرة يقرأني عليه، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي القاضي (^٩)، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حماد الأثرم المقرئ (^١٠)، ثنا بشر بن مطر (^١١)، ثنا محمد بن يزيد الواسطي (^١٢)، ثنا\n_________\n(^١) عبد العزيز بن أحمد بن سعيد الديريني، أبو محمد، صاحب المصنفات والنظم الكثير، نظم التنبيه والوجيز وغريب القرآن، وغير ذلك، وله تفسير في مجلدين منظوم، مات سنة (٦٩٧ هـ). الطبقات للسبكي (٨/ ١٩٩ رقم الترجمة ١١٨٢).\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) لم أقف عليها.\n(^٥) أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن قدامة المقدسي، أبو العباس الصالحي، سمع على الفخر على بن البخاري مشيخته الظاهرية وجامع الترمذي، مات سنة (٧٥٢ هـ). انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (ص ٣٤١ رقم الترجمة ٦٧٣).\n(^٦) أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله، أبو بكر اللنجاني، مفتي أصبهان، ويعرف بالأفضل، قال الضياء: كان من العلماء الأخيار، روى عن أحمد بن ظفر الثقفي، وعنه: الضياء والزِّكي، مات سنة (٦١٣ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٣٦١ رقم الترجمة ١٢٧).\n(^٧) عبد الله بن علي بن عبد الله بن عبد الرحمن الطَّامذي، أبو محمد الأصبهاني، شيخ مقرئ زاهد، معمَّر، سمع أبا نصر السمسار، وعنه: محمد بن مكي الحنبلى، وبالإجازة: كريمة الزبيرية، مات سنة (٥٦٣ هـ). انظر: السير (٢٠/ ٤٧٣ رقم الترجمة ٣٠١).\n(^٨) جعفر بن محمد بن الفضل القرشي العبَّاداني، أبو طاهر، شيخ جليل، مسند البصرة، مات سنة (٤٩٣ هـ). السير (١٩/ ٤١ رقم الترجمة ٢٧).\n(^٩) القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، أبو عمر القاضي البصري، إمام فقيه معمر، مسند العراق، انتهى إليه علو الإسناد بالبصرة، قال الخطيب: كان ثقة أمينًا، ولي القضاء بالبصرة، مات سنة (٤١٤ هـ). السير (١٧/ ٢٢٥ رقم الترجمة ١٣٤).\n(^١٠) محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد البغدادي، أبو العباس الأثرم، إمام مقرئ محدث، سكن البصرة، مات سنة (٣٣٦ هـ). السير (١٥/ ٣٠٣ رقم الترجمة ١٤٣).\n(^١١) بشر بن مطر بن ثابت، أبو أحمد الدقاق الواسطي، نزل سر من رأى، قال ابن أبي حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة، مات سنة (٢٦٢ هـ). تاريخ بغداد (٧/ ٨٧ رقم الترجمة ٣٥٢١).\n(^١٢) محمد بن يزيد الكلاعي، أبو سعيد أو أبو يزيد الواسطي أصله شامي، ثقة ثبت عابد، د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٠٣).","vol":"3","page":202},{"text":"إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد المخزومي (^١)، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"لَا يَدْخِل أَحَدُكُمْ الجنَّة بعَمَله\". قَالُوا: وَلا أَنتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \" وَلا أنا، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ مِنْه برحمة وفَضل\"، ووضع يده على رأسه (^٢).\nوروي من حديث شعبة، عن أبي زياد الطحان (^٣)، عن أبي هريرة. رواه النّسائي في كتاب الإغراب (^٤).\n/ قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].\n١٣٥ - عن مالك بن سُعير (^٥)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ\".\nرواه أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي (^٦) في الأمثال، وأبو علي الحداد في الثاني من معجمه (^٧).\n_________\n(^١) زياد بن أبي زياد ميسرة المخزومي المدني ثقة عابد. م ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٧٦).\n(^٢) رواه أحمد (٧٤٧٣). وقد سبق تخريجه بنحوه رقم (١٢٤).\n(^٣) أبو زياد الطحان: عن أبي هريرة وعنه شعبه لا يُعْرف، له حديثان في كتاب إعراب شعبة للنسائي. ميزان الاعتدال (٤/، ٥٢٦ رقم الترجمة ١٠٢٠٤).\n(^٤) رواه النّسائي في \"الإغراب\" (٢١٤).\n(^٥) مالك بن سُعير بن الخِمْس، لا بأس به. خ م ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٤٠).\n(^٦) الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي، أبو محمد، الإمام الحافظ البارع، مصنف، له كتاب (المحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي) في علوم الحديث، سمع: أبا القاسم البغوي، وكان أحد الأثبات، مات سنة (٣٦٠ هـ). انظر: السير (١٦/ ٧٣ رقم الترجمة ٥٥).\n(^٧) روايات الحديث:\n١/ من رواه عن الأعمش، عن أبي صالح مرفوعًا:\nأ. مالك بن سعير: رواه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (١٣)، والحاكم (١٠٠)، كلاهما من طريق زياد بن يحيى الحساني.\nورواه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (١٣)، والآجري في \"الشريعة\" (١٠٠٠) كلاهما عن مؤمل، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (٢٤٥٢) من طريق أبي الخطاب، جميعهم عن مالك.\nب. وكيع: أخرجه عنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣١٧٨٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٣٣٩).\n٢/ من رواه عن الأعمش، عن أبي صالح مرسلًا:\nأ. طريق وكيع: أخرجه عنه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٥١)، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (١٠٨٨).\nب. طريق علي بن مسهر: أخرجه عنه الدارمي في \"السنن\" (١٥)، ومعجم أبي علي الحداد مفقود.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما فقد احتجا جميعًا بمالك بن سعير، والتفرد من الثقات مقبول، ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني في \"الصحيحة\": مالك بن سعير صدوق كما قال أبو زرعة وأبو حاتم، لكن البخاري لم يحتج به، وإنَّما أخرج له متابعة، ومسلم =","vol":"3","page":203},{"text":"١٣٦ - وحديث يزيد بن كيسان (^١)، عن أبي حازم (^٢)، عن أبي هريرة قلت: يا رسول الله ادْعُ الله على المشركين، فقال: \"إِنَّما بعُثْتُ رَحْمَةً، ولَمْ أُبْعَثْ عَذَابًا\". بها الجزء الخامس من العلل لعلي بن المديني رواية الباغندي، رواه مسلم (^٣).\n١٣٧ - قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري (^٤): ثنا يحيى بن صالح (^٥)، ثنا سليمان بن عطاء (^٦)، ثنا مسلمة بن عبد الله الجهني (^٧)، عن عمّه (^٨) قال: عدنا مع عثمان بن عفان مريضًا، فسمعته يقول: \"من عاد مريضًا خاض في رحمة الله، فإذا جلس عند مريض غمرته الرحمة، قال: قلنا له: أشيء تقوله أم شيء سمعته من رسول الله؟ قال: بل سمعته من رسول الله - ﷺ - (^٩).\n_________\n=إنما روى له في \"المقدمة\" فمثله يحتج به إذا تفرد ولم يخالف، فإن رجحنا رواية وكيع المرسلة، فيكون مالك قد خالفه فتكون روايته شاذة، ورواية وكيع المرسلة هي المحفوظة.\nوإن رجحنا روإية وكيع الموصولة فتتفق الروايتان، ويكون كل منهما شاهدًا الآخر، وهذا هو الأرجح عندي، لأن اتفاق ثلاثة من الرواة على روايته عن وكيع موصولًا، يبعد في العادة أن يتفقوا على الخطأ، ولو كان في بعضهم ضعف بدون تهمة، أو في بعض الرواة عنه\nفإذا انضم إلى ذلك رواية مالك بن سعير قوي الحديث وارتقى إلى درجة الحسن أو الصحة، والله أعلم. (١/ ٨٨٢) رقم (٤٩٠).\n(^١) يزيد بن كيسان اليشكري أبو إسماعيل، صدوق يخطئ [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٣١)].\n(^٢) سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨)].\n(^٣) رواية الباغندي لكتاب العلل لعلي بن المديني مفقودة، ورواه مسلم بنحوه في كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها (٨٧ - ٢٥٩٩)، ورواه البزار (٩٧٥٦)، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (٢) ثلاثتهم من طريق مروان بن معاوية الفزاري.\nورواه البيهقي واللفظ له في \"شعب الإيمان\" (١٣٣٨)، من طريق هياج بن بسطام، جميعهم عن يزيد بن كيسان … به.\n(^٤) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، أبو زرعة الدمشقي، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧١)].\n(^٥) يحيى بن صالح الوُحاظي الحممي صدوق من أهل الرأي. خ م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٦٨).\n(^٦) سليمان بن عطاء بن قيس القرشي أبو عمر الجزري، منكر الحديث. ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٩٤).\n(^٧) مسلمة بن عبد الله بن ربعي الجهني الحميري الدمشقي مقبول. د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٥٩).\n(^٨) أبو مشجعة بن ربعي الجهني مقبول. ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٣٦٩).\n(^٩) لم أجده في كتب أبي زرعة الدمشقي، وأخرجه من طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٦٧/ ٢٢٦)، ورواه ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢٠٤١)، وعزاه الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٧/ ٣٢٩) لأبي زرعة، وقال: \"ما عرفت له -يقصد أبي مشجعة الربعي- راويًا غير ابن أخيه، والراوي عنه سليمان ضعيف\".","vol":"3","page":204},{"text":"١٣٨ - عن أبي عثمان النهدي (^١)، عن أسامة بن زيد (^٢) أن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\" رواه البخاري ومسلم (^٣).\n١٣٩ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"لا تنْزَع الرَّحْمةُ إلا مِنْ شَقِيّ\". رواه الترمذي، وقال: حسن غريب (^٤).\n١٤٠ - عن الأغر أبي مسلم (^٥)، عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النَّبيّ - ﷺ -: \"ما من قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا حَفَّتْهُمْ الملَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهمْ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ\" رواه مسلم والتِّرمذي، وقال: حسنٌ صحيح (^٦).\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن مل النهدي أبو عثمان، ثقة ثبت عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٩)].\n(^٢) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، الأمير أبو محمد وأبو زيد صحابي مشهور. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣١٦).\n(^٣) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب قول النبي - ﷺ -\"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه\" (١٢٨٤)، وفي كتاب التوحيد، باب ما جاء في قول الله تعالى:- إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ - (٧٤٤٨)، وأطرافه (٥٦٥٥) وَ(٦٦٥٥) وَ(٧٣٧٧).\nوأخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت (١١ - ٩٢٣).\n(^٤) روايات الحديث:\nالأول: منصور بن المعتمر، عن أبي عثمان (مولى المغيرة بن شعبة)، عن أبي هريرة - ﵁ -:\n١/ شعبة: رواه الطيالسي (٢٦٥٢)، ومن طريقه الترمذي في \"السنن\" (١٩٢٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٥٣٩). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٧٤)، وأحمد (٨٠٠١) و(٩٩٤٠) و(٩٩٤٥)، وأبو داود في \"السنن\" (٤٩٤٢)، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (٨)، وابن حبان (٤٦٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٣٤٥٠) والطبراني في \"الأوسط\" (٢٤٥٣)، والبيهقي في \"الآداب\" (٣١)، وله في \"شعب الإيمان\" (١٠٥٣٨)، وله في \"الكبرى\" (١٦٦٤٣)، وأبي يعلى الموصلى في \"المسند\" (٦١٤١)، وابن أبي شيبة في \"الصنف\" (٢٥٣٦٠) جميعهم من طرق عن شعبة به.\n٢/ سليمان بن طرخان التيمي: أخرجه ابن حبان (٤٦٦).\n٣/ جرير بن عبد الحميد: أخرجه أبو يعلى (٦٦٥٢)، والحاكم (٧٦٣٢)، والقضاعي في \"مسنده\" (٧٧٢)، وابن أبي الدنيا في \"النفقة على العيال\" (٢٥٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، جميعهم عن منصور.\nوأخرجه أحمد (٩٧٠٢) و(١٠٩٥١) من طرق أخرى عن منصور بن المعتمر، عن أبي عثمان، به.\nالثاني: منصور، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أخرجه إسحاق بن راهويه في \"مسنده\" (٢٨٣) عن جرير، عن منصور به.\nالحكم على الحديث: حسنه الألباني في \"صحيح الأدب المفرد\" (ص ١٤٩)، وفي \"التعليقات الحسان\" (١/ ٤٥٨).\n(^٥) الأغر أبو مسلم المديني، نزيل الكوفة، ثقة. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٤).\n(^٦) رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (٣٩ - ٢٧٠٠)، والترمذي في \"السنن\" (٣٣٧٨).\nوأخرجه البخاري بمعناه في كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله ﷿ (٦٤٠٨).","vol":"3","page":205},{"text":"١٤١ - عن أبي رجاء (^١)، عن عمران بن حصين (^٢)، أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيّ - ﷺ - فقال: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فقال النَّبيّ - ﷺ -: \"عَشْرٌ\". ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فقال: السَلامُ عَلَيْكمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فقال النَّبيّ - ﷺ -: \"عِشْرونَ\". ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فقال: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ النَّبيِّ: \"ثَلاثونَ\". رواه الترمذي، وقال: حسن غريب (^٣).\n١٤٢ - عن سالم بن عبيد (^٤)، عن النَّبيِّ - ﷺ -: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكمْ فَليَقُل: الحمْدُ للهِ رَبْ الْعَالمَينَ، وَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ يَرد عَلَيْهِ: يَرْحَمُكَ الله\" رواه الترمذي، والنّسائي بها عمل يوم وليلة. (^٥).\n١٤٣ - عن سلمة بن الأكوع (^٦): عطس رجلٌ عند رسول الله - ﷺ -، فقال رسول اللِّه: \"يَرْحَمُكَ الله\" الحديث. رواه مسلم، والتِّرمذي، وقال: حسنٌ صحيح (^٧).\n١٤٤ - عن عامر الرَّام أخي الخضر (^٨)، عن النَّبيّ - ﷺ - في قصة فراخ الطائر، وأخذ عامر لهنّ، فوضعهنّ بها كِسَاه، فجاءت أمهنَّ فاستدارت على رأسه، فكشف لها عنهنّ، فوقعت عليهنّ، فلففتهنّ بكساية، وأبت أمهنّ إلا لزومهنّ، فقال رسول الله: \"أَتَعْجَبُونَ لِرَحْمَة أُمِّ الأَفْرَاخِ فِرَاخِهَا؟! \" قالوا: نعم، يا رسول الله قال: \"فوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ للهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا … \" الحديث. رواه أبو داود (^٩).\n_________\n(^١) عمران بن مِلْحان أبو رجاء العُطاردي، ثقة معمر مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٥)].\n(^٢) عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي، أبو نجيد، أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلًا وقفى بالكوفة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥١٥٠).\n(^٣) رواه الترمذي في \"السنن\" (٢٦٨٩)، وصححه الألباني.\n(^٤) سالم بن عبيد الأشجعي، صحابي، من أهل الصفة، التقريب (رقم الترجمة ٢١٨١).\n(^٥) هذا جزء من حديث أخرجه الترمذي في \"السنن\" (٢٧٤٠)، والنّسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٢٧)، وله في \"الكبرى\" (٩٩٨٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٨٨٩٩)، ورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" عن ابن عباس (٩٣٤)، وكذلك الطبراني في \"الأوسط \" (٥٦٨٥).\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"سنن الترمذي\"، وصحح إسناده موقوفًا في \"الأدب المفرد\" (٩٣٤).\n(^٦) سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي أبو مسلم وأبو إياس شهد بيعة الرضوان. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٠٣).\n(^٧) أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب تشييت العاطس وكراهة التثاؤب (٥٥ - ٢٩٩٣) بزيادة في آخره، ورواه الترمذي في \"السنن\" (٢٧٤٣).\n(^٨) عامر الرامي المحاربي، صحابي له حديث يروى بإسناد مجهول د. التقريب (رقم الترجمة ٣١١٤).\n(^٩) هذا جزء من حديث رواه أبو داود في \"السنن\" (٣٠٨٩)، ورواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦٧٢٨).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"ضعيف أبي داود\": إسناده ضعيف، لجهالة أبي منظور، وعمه، وعم عمّه. (٢/ ٤٦٩).","vol":"3","page":206},{"text":"١٤٥ - عن ثابت بن قيس (^١)، عن أبي هريرة رفعه: \"الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَعُوذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا\".\nرواه أبو داود والنّسائي في اليوم والليلة، وابن ماجه (^٢).\n١٤٦ - عن عبد الله بن أبي مليكة (^٣) قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"للصَائِمِ عِنْد فِطْرِهِ لدَعْوةً ما ترَدُّ\"، قال: فسمعت عبد الله يقول عنْد فطره: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذنوبي\". رواه البيهقي في فضائل الأوقات، وابن ماجه (^٤).\n١٤٧ - عن عمران بن وهب الطَّائي (^٥)، عن أنس بن مالك أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إنَّ الله ﷿ يحمي المؤمن نظرًا له أو شَفَقَةً عليه، كما يحمي المريضَ أهلُه الطَّعَام\" رواه خُوْروَسْتَ (^٦) في الأول من حديثه (^٧).\n_________\n(^١) ثابت بن قيس الأنصاري الزرقي المدني ثقة. بخ د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٧).\n(^٢) رواه أبو داود في \"السنن\" (٥٠٩٧)، والنّسائي واللفظ له في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٣١)، وابن ماجه في \"السنن\" (٣٧٢٧).\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"مشكاة المصابيح\" (١/ ٤٨٠) رقم (١٥١٦).\n(^٣) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة: زهير التيمي المدني، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة فقيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٤٥٤).\n(^٤) رواه البيهقي في \"فضائل الأوقات\" (١٤٢)، وابن ماجه في \"السنن\" (١٧٥٣).\nالحكم على الحديث: ضعّفه الألباني في \"تخريج الكلم الطيب\" (١٦٤)، وفي \"ضعيف الترغيب والترهيب\" (٥٨٢). وصححه البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٦٣٦) وقال: \"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات\". وحسَّن ابن عساكر الشطر الأولى في \"معجم الشيوخ\" (٣٦٥).\n(^٥) عمران بن وهب الطائي، ضعفه أبو حاتم وقال: لا أحسبه سمع من أنس شيئا، وقال الذهبي: له عن أنس حديث الطير. تاريخ الإسلام (٤/ ١٦٩ رقم الترجمة ٢٥٧).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر الأصبهاني، يعرف بخُوْروَسْت، المسند المقرئ، قال السمعاني: كان شيخًا صالحًا يلقن الصبيان، مات سنة (٥١٣ هـ). انظر: السير (١٩/ ٤١٩ رقم الترجمة ٢٤٢).\n(^٧) رواية خُوْروَسْت مفقودة، ورواه أبو نعيم الأصبهاني في بها الطب النبوي (٦٩٧) من طريق محمد بن خالد الداري، عن عمران الطائي بلفظه.\nورواه بمعناه عن حذيفة اليمان: الطبراني في \"الكبير\" (ج ٣) رقم (٣٠٠٤)، ومن طريقه أبي نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٧).\nورواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٩٩٦٨)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١/ ٢٨٨٢).\nالحكم على الحديث: ضعَّفه الألباني في \"الضعيفة\" فقال عن إسناد الطبراني: إسناد ضعيف مظلم (٧/ ٤٨) رقم (٣٠٤٧)، وفي (٧/ ١٠١) رقم (٣١٠٢).","vol":"3","page":207},{"text":"قال الزمخشري (^١) في أساس البلاغة: ولي عليه شفقة، وشفَق: رحمة ورقة وخوف من حلول المكروه به مع نصح، وأشفقت عليه: أن يناله مكروه، وأنا مشفق عليه وشفيق وشفق. قال:\nقل للأمير أمير آل محمد … قول امرئ شفق عليك محامي\nوأنا مشفق من هذا الأمر: خائف منه خوفًا يرق القلب ويبلغ منه (^٢).\n١٤٨ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٣)، أنا ابن البخاري، وغير واحد قالوا: أنا ابن طَبَرزد، أنا ابن البَنّاء (^٤)، أنا الجوهري (^٥)، أنا القطيعي، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن ممسلم البصري، ثنا عمرو بن مرزوق (^٦)، أنبأ شريك (^٧)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه قال: \"إنَّ الله لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا بِيَدهِ، وَضَعَهُ تَحْتَ عَرْشِهِ: \"إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضبِي\" (^٨).\n_________\n(^١) محمود بن عمرو بن محمد الزمخمشري، أبو القاسم الخوارزمي، كبير المعتزلة، صاحب (الكشاف) و(أساس البلاغة)، كان رأسًا في البلاغة والعربية والمعاني والبيان، وله نظم جيد، وداعية إلى الاعتزال -الله يسامحه-، مات سنة (٥٣٨ هـ). أنظر: السير (٢٠/ ١٥١ رقم الترجمة ٩١).\n(^٢) أساس البلاغة للزمخشري (١/ ٥١٤)\n(^٣) رجال الإسناد: يوسف بن عبد الرحمن المزي أبو الحجاج، وعلي بن أحمد بن عبد الواحد البخاري، وعمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، وأحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء، أبو غالب [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٦٨)].\n(^٤) أحمد بن الحسن بن أحمد، أبو غالب بن البناء، شيخ صالح ثقة، الحنبلى، مسند بغداد، سمع: أبا محمد الجوهري، وله (مشيخة) بانتقاء الحافظ ابن عساكر، وله إجازة من البرمكي، وأبي الطيب الطبري، مات سنة (٥٢٧ هـ). السير للذهبي (١٩/ ٦٠٣ رقم الترجمة ٣٥٢).\n(^٥) رجال الإسناد: الحسن بن علي بن محمد الشيرازي، أبو محمد الجوهري، أحمد بن جعفر بن حمدان أبو بكر القطيعي، وإبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٥٥)].\n(^٦) عمرو بن مرزوق الباهلي أبو عثمان البصري ثقة فاضل له أوهام. خ د. التقريب (رقم الترجمة ٥١١٠).\n(^٧) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، أبو عبد الله صدوق يخطئ كثيرًا حفظه منذ ولي القضاء. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٨٧).\n(^٨) فوائد من الحديث:\n• فيه إثبات الرحمة والغضب لله كما يليق بجلالته وعظمته، وأنهما صفتان فعليتان من الصفات الفعلية.\n• فيه إثبات الكتابة وأن الله تعالى يكتب، وهو من الصفات الفعلية.\n• قوله: \"إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي\" فيه أنه ينبغي للإنسان أن يرجو ربه ويحسن الظن به لكن مع العمل، فمن حسن عمله حسنت ظنونه، ومن ساء عمله ساءت ظنونه، قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ انظر: المنحة في شرح البخاري (١٣/ ٧٨٧) وما بعدها.","vol":"3","page":208},{"text":"تابعه أبو الزَّناد (^١)، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وهو في جزء محمد بن يحي الذهلي (^٢). (^٣).\nوموسى بن عقبة (^٤)، عن الأعرج في جزء ابن أبي ثابت.\n١٤٩ - أخبرنا سليمان الحاكم، أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنَّ أبا علي الحداد أخبرهم، أنا أبو نعيم، أنبأ أحمد بن سهل بن عمر العسكري (^٥)، ثنا إبراهيم بن حرب العسكري (^٦).\n[ح] قال أبو نعيم: وأنا عبد الله بن جعفر (^٧)، أنبأ إسماعيل بن عبد الله (^٨) قالا: ثنا علي بن بحر (^٩)، ثنا حكام بن سَلْم (^١٠)، ثنا عنْبسه (^١١)، عن كثير بن زاذان (^١٢)، عن أبي حازم (^١٣)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قَالَ لِي جِبْرِيلُ لَوْ رَأَيتَنِي يَا مُحَمَّدُ، وَأَنَا أَغُطُّهُ بِإِحْدَى يَدَيَّ، وَأَدُسُّ مِنَ الْحَالِ (^١٤) فِي فِيهِ مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ رَحْمَةُ رَبِّهِ فَيُغْفَرَ لَهُ\" (^١٥).\n_________\n(^١) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، ثقة فقيه أسبقت ترجمته بحديث رقم (٥٣)].\n(^٢) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٣) رواه محمد بن يحيى الذهلي في \"جزءه\" (٧٥)، والبخاري في كتاب التوحيد، باب ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ (٧٥٥٤) ولفظه: \"إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَضَى الخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَت غَضَبِي\" أطرافه: (٧٤٢٢ - ٧٤٥٣). وجزء ابن أبي ثابت مفقود.\n(^٤) موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، ثقة فقيه، إمام في المغازي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١١)].\n(^٥) أحمد بن سهل بن عمر بن سهل بن بحر العسكري، أبو الحسين، شيخ أبو نعيم. لم أجد له ترجمة.\n(^٦) إبراهيم بن حرب العسكري أبو إسحاق، إمام محدث، حدّث عن: أبي الوليد الطيالسي، وعلي بن حرب، وعنه: أبو الحسين أحمد العسكري، مؤلف مسند أبي هريرة. السير (١٣/ ٣٠٥ رقم الترجمة ١٤٠).\n(^٧) عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، أبو محمد، إمام محدث صالح، كان من الثقات العباد. مات سنة (٣٤٦ هـ). انظر: السير (١٥/ ٥٥٣ رقم الترجمة ٣٢٩).\n(^٨) إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي، أبو بشر الأصبهاني سمُّوْيَه، إمام ثبت رحال فقيه ثقة، مات سنة (٢٦٧ هـ). انظر: السير (١٣/ ١٠ رقم الترجمة ٦).\n(^٩) علي بن بحر بن بَرِّيّ البغدادي، فارسي الأصل ثقة فاضل. خت د ت. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٩١).\n(^١٠) حَكّام بن سَلْم أبو عبد الرحمن الرازي الكناني، ثقة له غرائب. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٤٣٧).\n(^١١) عنبسة بن سعيد بن الضريس الأسدي، أبو بكر الكوفي قاضي الري ثقة. خت ت س. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٠٠).\n(^١٢) كثير بن زاذان النخعي الكوفي مجهول. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٠٩).\n(^١٣) سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨)].\n(^١٤) معنى (الحال): أي الطين. كما في رواية أحمد (٢١٤٤): \"إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطِّينَ، مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ\".\n(^١٥) رواه أبي بكر البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٨٩٤٤)، ورواه ابن طولون الصالحي في \"الأربعين في فضل الرحمة والراحمين\" (٢٨)، والطبري =","vol":"3","page":209},{"text":"قال إسماعيل بن عبد الله: \"رحمةُ الله \".\n١٥٠ - عن زيد بن وهب (^١)، عن جرير بن عبد الله (^٢) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ لا يَرْحَمْهُ اللهُ\" في نسخة أبي مسهر (^٣). (^٤).\n١٥١ - عن الحسن (^٥)، عن أبي هريرة رفعه: \"إِنَّ اللهَ يَرْحَمُ سَمْحَ البَيْعِ، سَمْحَ الشِّرَاءِ، سَمْحَ القَضاءِ\" في جزء أبي كريب (^٦)، رواه الترمذي وقال: \"يُحِب\" (^٧).\n١٥٢ - قال بقي بن مخلد: حدثنا حميد بن مسعدة (^٨)، ثنا حسَّان الكَرماني (^٩)، ثنا سعيد بن مسروق (^١٠)، عن أبي عمرو الشيباني (^١١)، عن رجلٍ، قال: كنَّا مع رسول الله - ﷺ - إذ أصاب بعضهم فرخ عصفور، فجعل\n_________\n=في \"تفسيره\" (١٧٨٦٠) من طريق ابن حميد، عن حكام بهذا الإسناد، والذهبي في \"السير\" (١٣/ ٣٠٦) لم أجده عند أبي نعيم.\nوالحديث عند الترمذي من رواية ابن عباس بلفظ: \"فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة\".\nالحكم على الحديث: قال الترمذي: حديث حسن، وصححه الألباني. وقال الذهبي في \"السير\": حديث غريب، وكثير فيه جهالة. (١٣/ ٣٠٦).\n(^١) زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي، مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢١٥٩).\n(^٢) جرير بن عبد الله بن جابر البجلي صحابي مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٠)].\n(^٣) عبد الأعلى بن مسهر الغساني، أبو مسهر الدمشقي، ثقة فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٣٨).\n(^٤) رواه أبو مسهر في \"النسخة\" (٥)، ورواه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ (٧٣٧٦)،\nورواه مسلم بلفظه في كتاب الفضائل، باب رحمته - ﷺ - الصبيان والعيال … (٦٦ - ٢٣١٩).\n(^٥) الحسن بن محمد بن على بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، وأبوه ابن الحنفية ثقة فقيه، يقال: إنه أول من تكلم في الارجاء. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٢٨٤).\n(^٦) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٧) لم أقف على جزء أبي كريب، ورواه الترمذي من طريقه في \"السنن\" (١٣١٩)، والحاكم (٢٣٣٨).\nالحكم على الحديث: قال الترمذي: حديث غريب، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده أيضا الألباني في، \"الصحيحة\" (٢/ ٥٦٥) رقم (٨٩٩).\n(^٨) حميد بن مسعدة بن المبارك السامي أو الباهلي بصري صدوق. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٥٥٩).\n(^٩) حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام العنَزي، قاضي كرمان صدوق يخطئ. خ م د. التقريب (رقم الترجمة ١١٩٤).\n(^١٠) سعيد بن مسروق الثوري، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٩٣).\n(^١١) سعد بن إياس، أبو عمرو الشيباني الكوفي، ثقة مخضرم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٣٣).","vol":"3","page":210},{"text":"العصفور يقع على رواحلهم، فأمر رسول الله أن يردُّوا فراخه، ثم قال: \"لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذَا الْعُصْفُورِ بِفُرُوخِهِ\" (^١)\n١٥٣ - وقال بقي: حدثنا عمرو بن سواد (^٢)، وأنبأ ابن وهب (^٣) قال: وأنبأ سعيد بن [أبي] أيوب (^٤)، عن عبد الله بن الوليد (^٥)، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة زوج النَّبيِّ - ﷺ - أَنّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: \"لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنبِي، وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا، وَلا تُزِغ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً\" (^٦).\n١٥٤ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا الوليد بن عمرو بن سُكين (^٧)، ثنا محمد بن الزِّبرِقان (^٨)، نا موسى بن عبيدة (^٩)، عن مصعب بن ثابت (^١٠)،\n_________\n(^١) رواية بقي بن مخلد مفقودة، ورواه الحارث في \"المسند\" (٩٢٤) عن عبد الرحيم بن واقد، قال: ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، بمثله.\nالحكم على الحديث: قال ابن حجر في \"الإصابة\": إن كان هذا محفوظًا فهو غير سعد بن إياس التابعي الشهور، فإنه لم يلق النبيّ - ﷺ -، وأظن أنّ صحابي هذا الحديث سقط، وشيخ الحارث فيه ضعف\". (٧/ ٢٤١).\nقلت: هذا قول ابن حجر بعد ذكره للحديث معزوًا لمسند الحارث، عن أبي عمرو الشيباني، قال: كنا جلولسًا مع النبي - ﷺ -، وقد أسقط الراوي عن أبي عمرو.\n(^٢) عمرو بن سوّاد بن الأسود بن عمرو العامري أبو محمد البصري ثقة. م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٤٦).\n(^٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة حافظ عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].\n(^٤) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي مولاهم المصري أبو يحيى ابن مقلاص ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٧٤).\n(^٥) عبد الله بن الوليد بن قيس التجيبي المصري لين الحديث. د س. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٩١).\n(^٦) رواية بقي بن مخلد مفقودة، ورواه النّسائي في \"الكبرى\" (١٠٦٣٥) بهذا الإسناد.\nورواه أبو داود في \"السنن\" (٥٠٦١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٧٦٢)، والحاكم (١٩٨١)، ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٢٧) جميعهم من طريق سعيد بن أبي أيوب.\nورواه ابن حبان (٥٥٣١)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٨٢) كلاهما من طرق عن ابن وهب.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وضعفه الألباني في \"الكلم الطيب\" (٤٥).\n(^٧) الوليد بن عمرو بن السكين البصري، أبو العباس صدوق. ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٤٥).\n(^٨) محمد بن الزبرقان، أبو همام الأهوازي، صدوق ربما وهم من الثامنة خ م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٨٤).\n(^٩) موسى بن عُبيدة بن نَشِيط الرَبَذي، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٨)].\n(^١٠) مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي لين الحديث وكان عابدًا. د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٨٦).","vol":"3","page":211},{"text":"عن عبد الله بن الزُّبير (^١): أنَّ النَّبيّ - ﷺ - مَرَ بِقَوْمٍ يَضْحَكُونَ فَقَالَ: \"أَتَضْحَكُونَ؟ وَذِكْرُ الجنَّة وَالنَّار بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ \"قال: فَمَا رُئِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ضَاحِكًا حَتَّى مَاتَ، قَالَ وَنَزَلَتْ فِيْهِم ﴿*نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)﴾ [سورة الحجر: ٤٩ - ٥٠] قال: … لا نعلم أن مصعب بن ثابت سمع من ابن الزبير (^٢).\n١٥٥ - وقال: حدثنا محمد بن بشار (^٣)، نا محمد بن جعفر (^٤)، نا شعبة، سمعت أبا بَلْج (^٥) يحدِّث عن عمرو بن ميمون (^٦)، عن عبد الله بن عمرو (^٧) أنه قال: \"لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ لَمْ يُذنِبُوا لَخَلَقَ اللَهُ خَلْقًا يذْنِبُونَ ثم يغْفَرُ لهَم إنه هوَ الْغَفورُ الرَّحِيْم\" (^٨).\nقال: وحدثنا يحيى بن محمد بن السكن (^٩)، نا يحيى بن كثير (^١٠)، نا شعبة، عن أبي بَلْج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبيّ - ﷺ - بنحوه.\nقال: وهذا الحديث لم يسنده محمد بن جعفر، وأسنده يحيى بن كثير، وشبابة بن سوار (^١١). (^١٢).\n_________\n(^١) عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي، كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين وولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٣١٩).\n(^٢) رواه البزار في \"مسنده\" (٢٢١٦) كما أورده المصنف عنه.\n(^٣) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري أبو بكر بندار ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٥٤).\n(^٤) محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٨٧).\n(^٥) أبو بَلْج الفزاري الكوفي، اسمه: يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم أو غيره، صدوق ربما أخطأ. ٤. التقريب (رقم الترجمة ٨٠٠٣).\n(^٦) عمرو بن ميمون الأودي، أبو عبد الله ويقال أبو يحيى مخضرم مشهور، ثقة عابد، نزل الكوفة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥١٢٢).\n(^٧) هو عبد الله بن عمرو بن العاص.\n(^٨) رواه البزار في \"المسند\" (٢٤٤٩) كما أورده المصنف عنه، ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٧٦٢٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٠٤) كلاهما عن يحيى بن كثير، عن شعبة به.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\" إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الستة غير أبي بلج، وهو صدوق ربما أخطأ كما في التقريب. (٢/ ٦٥٥) رقم (٩٦٧).\n(^٩) يحيى بن محمد السكن بن حبيب القرشي البزار البصري، نزيل بغداد، صدوق. خ د س. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٣٦).\n(^١٠) يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم البصري أبو غسان ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٢٩).\n(^١١) شبابة بن سوار المدائني، يقال: كان اسمه مروان مولى بني فزارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٣٣).\n(^١٢) ذكره البزار في \"المسند\" عقب حديث رقم (٢٤٥٠).","vol":"3","page":212},{"text":"١٥٦ - عن الزهري (^١)، عن أنس بن مالك، قال رسول الله لمعاذ بن جبل: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيكَ مِثْلُ جَبَلٍ دَيْنًا لَأَدَّاه اللهُ عَنْكَ؟ قُلْ يَا مُعَاذُ، اللَّهُمَّ مَالِكُ الْمُلْكِ، تُؤتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَتعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وَتذِلُّ مَن تَشَاءُ، بِيَدِكَ الخيْرِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ، وَتمَنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَن سِوَاكَ\". رواه الطبراني بها خامس معجمه الصغير (^٢).\n_________\n(^١) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على حفظه وإتقانه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٩)].\n(^٢) رواه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (٥٥٨).\nالحكم على الحديث: حسَّنه الألباني في \"صحيح الترغيب والترهيب\" وعزاه للطبراني في الصغير بإسناد جيد (٢/ ٣٦٠) رقم (١٨٢١).","vol":"3","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-790>٩ - باب إثبات الغضب لله</span>\nوقوله: ﴿لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ [سورة الممتحنة: ١٣]، ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١)﴾ [سورة طه: ٨١]، ﴿أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [سورة طه:٨٦]، ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [سورة النساء:٩٣]، ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ (^١) بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [سورة المائدة: ٦٠]، ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ﴾ [سورة الأعراف: ٧١]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢)﴾ [سورة الأعراف: ١٥٢]، ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [سورة البقرة: ٩٠].\n﴿*وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ [سورة النمل: ٨٢] قال الفرَّاء (^٢): \"معناه إذا وجب السَّخط عليهم، وهو كقوله: ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ [القصص:٦٣/ سورة الأحقاف:١٨] في موضع آخر\" (^٣).\n﴿*أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ﴾ [سورة المجادلة: ١٤]، ﴿إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ [سورة النساء:١١٧ - ١١٨]، ﴿وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ (^٤) [سورة المائدة:٦٠]، ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [سورة الفاتحة:٧]، ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ [سورة النور:٩]، ﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [سورة المائدة: ٨٠]، وقوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [سورة الزخرف: ٥٥]، ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [سورة آل عمران: ١٦٢]، وقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨)﴾ [سورة محمد:٢٨].\n_________\n(^١) كتبها المؤلف (أفنبئكم) والصحيح ما أثبتها في المتن.\n(^٢) يحيى بن زياد بن عبد الله الأسدي مولاهم الكوفي، نزيل بغداد، الفراء النحوي المشهور، صدوق. خت. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٥٢).\n(^٣) أبو زكريا الفراء في \"معاني القرآن\" (٢/ ٣٠٠).\n(^٤) كرر المصِّنف ﵀ الآية مرتين.","vol":"3","page":214},{"text":"١٥٧ - عن عائشة قالت: \"مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللهُ النَّاسَ، وَمَن أسَخَطَ اللهِ بِرْضَا النَّاسَ وَكَّلَهُ اللهُ إِلَى الناس\". ذكره شعبة، عن واقد (^١)، عن ابن أبي مليكة (^٢)، عن القاسم (^٣) عنها (^٤).\nقاله عثمان بن عمر (^٥)، عن شعبة وهو في كتابه في موضعين موضع موقوف، وموضع مرفوع (^٦).\nأخبرناه سليمان (^٧) وعيسى قالا: أنا ابن اللَّتي، أنا ابن اللَّحَّاس (^٨)، أنا السّراج (^٩)، أنا ابن شاذان (^١٠)،\n_________\n(^١) واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، ثقة خ م د س. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٨٩).\n(^٢) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة زهير التيمي المدني، ثقة فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٥)].\n(^٣) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٨٩).\n(^٤) روايات الحديث:\n١/ القاسم بن محمد: اختلف عليه فمنهم من رفعه، ومن من أوقفه: من رواه مرفوعًا: عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" (١٥٢٤)، وابن حبان (٢٧٧)، والشهاب القضاعي في \"المسند\" (٥٠١)، والبيهقي في \"الزهد\" (٨٩٠) جميعهم من طرق عن عثمان بن عمر مرفوعًا.\nمن رواه موقوفًا: ابن الجعد في \"المسند\" (١٥٩٣)، ورواه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٥٩) كلاهما من طرق عن عثمان بن عمر موقوفًا على عائشة - ﵂ -.\n٢/ عروة بن الزبير: سيأتي في حديث رقم (٢٢٩).\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"الصحيحة\" (٥/ ٣٩٣) رقم (٢٣١١).\n(^٥) عثمان بن عمر بن فارس العبدي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧)].\n(^٦) انظر: \"الأسماء والصفات\" للبيهقي (٢/ ٤٧٧)، قال الألباني في \"الصحيحة\": ومن هذا الوجه رواه البيهقي في \"الزهد\" وقال: \"ربما رفعه عثمان، وربما لم يرفعه\". يعني أن عثمان بن عمر كان تارة يرفعه وتارة يوقفه، ولا شك أن الرفع هو الأرجح لسببين:\nالأول: أن فيه زيادة، وهي مقبولة إذا كانت من ثقة مثل عثمان بن عمر هذا فإنه ثقة من رجال الشيخين، والراوي قد ينشط تارة فيرفع الحديث، ولا ينشط أخرى فيوقفه.\nالثاني: أنه قد رواه غيره مرفوعًا أيضًا، وهو النضر بن شميل حدثنا شعبة به. أخرجه البيهقي. الصحيحة (٥/ ٣٩٣) رقم (٢٣١).\n(^٧) سليمان بن حمزة المقدسي الصالحي، وعيسى بن عبد الرحمن المطعم، وعبد الله بن عمر بن اللتي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤١)].\n(^٨) محمد بن عيد بن محمد بن أحمد الحريمي العطار، عرف بابن الجبان اللَّحَّاس، أبو المعالي، الشيخ الثقة المسند، سمع من الحسين بن محمد السراج، وعنه: أبو المنجّا بن اللتي، قال الدبيثي: ثقة صحيح السماع، مات سنة (٥٦٢ هـ). انظر: السير (٢٠/ ٤٦٥ رقم الترجمة ٢٩٣).\n(^٩) لعله: الحسين بن محمد بن الحسين، أبو عبد الله السراج، مات سنة (٤٨٩ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٦٢٧ رقم الترجمة ٣٠٩). أو: الحسين بن محمد بن الحسين، أبو الغنائم السراج، مات سنة (٤٧٧ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٤٠٧ رقم الترجمة ٢٠٥).\n(^١٠) الحسن بن إبراهيم بن أحمد بن شاذان البغدادي، أبو على البزاز، قال الخطيب: كان صحيح السماع، صدوقًا يفهم الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري، ويشرب النبيذ على مذهب الكوفيين، ثم تركه بآخرة، مات سنة (٤٢٦ هـ). تاريخ بغداد (٧/ ٢٨٨ رقم الترجمة ٣٧٧٢)، السير (١٧/ ٤١٥ رقم الترجمة ٢٧٣).","vol":"3","page":215},{"text":"أنا ابن السماك (^١)، ثنا الحسن بن مكرم (^٢)، ثنا عثمان بن عمر فذكره.\n١٥٨ - عن شقيق (^٣) قال: قال عبد الله: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ (^٤) ليَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ كسْلِمٍ وهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ (^٥) لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان\" رواه البخاري ومسلم (^٦) ..\nوهو لأبي الأحوص (^٧)، عن عبد الله في الأولى من مكارم الأخلاق للخرائطي (^٨)، والثالث من المعجم الصغير للطبراني، ورواه النّسائي بإسناد جيد، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه.\n١٥٩ - عن همام بن منبه قال: هذا ما حدَّثنا أبو هريرة قال: وقال رسول الله - ﷺ -: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِه (^٩) \" (^١٠).\n_________\n(^١) عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد البغدادي الدقاق، أبو عمرو السماك [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٧)].\n(^٢) الحسن بن مكرم أبو على البغدادي البزاز، إمام ثقة، سمع: على بن عاصم وهاشم بن القاسم، وعنه: المحاملي وأبو سهل الصفار، مات سنة (٢٧٤ هـ). انظر: السير (١٣/ ١٩٢ رقم الترجمة ١٠٩).\n(^٣) شقيق بن سلمة أبو وائل، ثقة مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢)].\n(^٤) قوله \"يمين صَبْر\" قال النووي في \"شرحه على مسلم\" (٢/ ١٢١): هي التي أُلزم بها الحالف عند حاكم ونحوه، وأصل الصبر: الحبس والإمساك، وقال في موضع آخر: (٢/ ١٦٥) هي التي يَحبس الحالِف نفسه عليها.\n(^٥) قوله: \"وهو فيها فاجر\": أي متعمد الكذب، وتسمى هذه اليمين الغموس. وفي الحديث دلالة على أنه من كبائر الذنوب. المصدر السابق.\n(^٦) طرق الحديث: الأول: شقيق، عن ابن مسعود: هذا جزء من حديث البخاري في عدة مواضع (٢٦٦٦) وَ(٢٦٦٩) وَ(٢٦٧٣) وَ(٢٦٧٦) وَ(٤٥٤٩) وَ(٦٦٧٦) وغيرها، ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة (٢٢٠).\nالثاني: أبو الأحوص، عن ابن مسعود: رواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (١٦٢)، والطبراني في \"الصغير\" (٣٣٨)، والنَّسائي في \"الكبرى\" (٥/ ٤٣٩)، وابن حبان (٥٠٨٥)، ولم أجده بها مكارم الأخلاق له.\n(^٧) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، أبو الأحوص، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١)].\n(^٨) محمد بن جعفر بن محمد بن سهيل السامري، أبو بكر الخرائطي، إمام حافظ صدوق، صنَّف الكثير، منها: كتاب (مكارم الأخلاق) و(مساوئ الأخلاق) و(اعتلال القلوب) وغير ذلك، مات سنة (٣٢٧ هـ). انظر: السير (١٥/ ٢٦٧ رقم الترجمة ١١٥).\n(^٩) فوائد من الحديث:\n• فيه إثبات الغضب لله ﷿، وهو من الصفات الفعلية التي تتعلق بالمشيئة والاختيار، وهو سبحانه يغضب إذا شاء ويرضى إذا شاء.\n• فيه تسلية للدعاء والعلماء من بعده - ﷺ - فإن عليهم أن يصبروا، فالرسول - ﷺ - أفضل منهم وأصيب بما أصيب. انظر: المنحة في شرح البخاري للراجحي (٧/ ٥٢٠) وما بعدها باختصار.\n(^١٠) رواه همام بن منبه في \"الصحيفة\" (١٠٠) وهو جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي - ﷺ - من الجراح يوم أحد (٤٠٧٣).","vol":"3","page":216},{"text":"١٦٠ - وقال: \"شْتَدَّ غَضبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي سَبِيلِ اللهِ \"رواه البخاري ومسلم (^١).\n١٦١ - ذكر الأموي في المغازي: ما ذكره ابن إسحاق (^٢): حدثني صالح (^٣)، عن من حدثه، عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يقول: والله ما حرصتُ على قتلِ رَجلٍ قط ما حرصْتُ على قتل عتبة بن أبي وقاص (^٤)، وإن كان ما علمت لسيء الخلق مبغضًا في قومه، ولقد كفاني منه قول رسول الله - ﷺ -: \" اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ دَمَى وَجْهَ نبيِّه ﵇\" (^٥).\n١٦٢ - وفي صحيح ابن حبان: من حديث عبد الله بن الزبير، عن أبيه .. خرجنا مع رسول الله - ﷺ - مُصعِدِينَ بها أُحدٍ فذكر رسول الله لهنَّ الحديث، وفيه: وهو يقول: \" اشتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ دَمَى وَجْهَ رَسُولِ الله\" (^٦).\n١٦٣ - عن أبي زرعة (^٧)، عن أبي هريرة قال: أُتِي رسول الله - ﷺ - يومًا بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ (^٨) مِنْهَا نَهسةً\" ثم قال: \"أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَذرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ لمجمَعُ اللهُ النَّاسَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صعِيدٍ وَاحِدٍ\" فذكر حديث الشفاعة بطوله.\n_________\n(^١) أخرجه همام بن منبة في \"الصحيفة\" (١٠١)، وهو جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي - ﷺ - من لجراح يوم أحد (٤٠٧٣)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله - ﷺ - (١٧٩٣) واللفظ له.\n(^٢) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، إمام المغازي، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣)].\n(^٣) صالح بن كيسان المدني، أبو محمد أو أبو الحارث، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، ثقة ثبت فقيه ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٨٤).\n(^٤) عتبة بن أبي وقاص بن أُهيب بن زهرة القرشي، قال ابن حجر: لم أر من ذكره في الصحابة إلا ابن مندة، وقد اشتد إنكار أبي نعيم عليه، فهو الذي كسر رباعية النبي - ﷺ -، وما علمت له إسلامًا. الإصابة في تمييز الصحابة (٥/ ١٩٧ رقم الترجمة ٦٧٦٦).\n(^٥) كتاب المغازي مفقود، ورواه ابن إسحاق في \"السيرة\" (ص ٣٢١ - ٣٢٢).\n(^٦) رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦٩٧٩) كما أورده المصنف عنه.\nالحكم على الحديث: حسَّنه الألباني في \"التعليقات الحسان\" (١٠/ ١٠٠).\n(^٧) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلى الكوفي، قيل اسمه هرم، وقيل عمرو وقيل غير ذلك ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٨١٥٣).\n(^٨) معنى (فنَهَسَ): قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"والنَّهْسُ: أخْذ اللَحم بِأَطْرَافِ الأسْنان. والنَّهْش: الأخْذ بِجَميعها\" (٥/ ١٣٦).","vol":"3","page":217},{"text":"وفيه: \"إن آدَمُ يَقُول: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ\" وكذلك يقول نوح وإبراهيم وموسى وعيسى. رواه البخاري ومسلم وابن خزيمة (^١).\n١٦٤ - عن ابن عمر قال: كان من دعاء النَّبي - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ إِنَي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَويلِ عَافِيَتِكَ، وَفجَاءَةِ (^٢) نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ\" (^٣).\nأخبرنا بهذا الحديث القاسم بن مظفر (^٤)، أنبتنا كريمة القرشية (^٥) قالت: أنبأنا مسعود بن الحسن، أنبأ عبد الوهاب بن مندة، أنبأ أبي (^٦)، أنبأنا محمد بن الحسين بن الحسن القطان (^٧)، ثنا أبو زرعة الرَّازي (^٨)، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير (^٩)، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن (^١٠)، عن موسى بن عقبة (^١١)، عن عبد الله بن دينار (^١٢)، عن ابن عمر .. فذكره.\n_________\n(^١) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا (٤٧١٢)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (٣٢٧)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٣٤٧)، وابن حبان في \"الصحيح\" (٦٤٦٥).\n(^٢) معنى (فُجاءة): قال ابن الأثير في \"النهاية \": يُقَالُ: فَجِئَه الأمْرُ، وفَجَأَه فُجَاءَة بِالضَّمِّ وَالمْدَّ، وفَاجَأَه مُفَاجَأَة إِذَا جَاءَهُ بَغْتَة مِنْ غَيْرِ تَقَدُّم سَبَبٍ، (٣/ ٤١٢).\n(^٣) طرق الحديث:\nالأول: عبد الله بن دينار، عن ابن عمر - ﵁ -: رواه مسلم في كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء (٢٧٣٩)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٨٥)، بلفظ \"وتحول\"، ورواه أبو داود في \"السنن\" (١٥٤٥) واللفظ له. ورواه ابن مندة في \"ذكر الإمام أبي عبد الله بن مندة\" (٦٥).\nالثاني: طاوس، عن ابن عباس - ﵁ -: رواه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (١٦) كما أورده المصنف عنه.\n(^٤) القاسم بن مظفر بن عساكر، ومسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (١٠٢)].\n(^٥) كريمة بنت عبد الوهاب القرشية، أم الفضل، شيخة صالحة [سبقت ترجمتها بحديث رقم (١٠٥)].\n(^٦) محمد بن إسحاق أبو عبد الله بن مندة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^٧) محمد بن الحسين بن الحسن القطان، أبو بكر، شيخ عالم صالح، مسند خراسان، مات سنة (٣٣٢ هـ). السير (١٥/ ٣١٨ ر قم الترجمة ١٥٧).\n(^٨) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، أبو زرعة الرازي، إمام حافظ ثقة مشهور م ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٣١٦).\n(^٩) يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري، ثقة في الليث وتكلموا في سماعه من مالك خ م ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٨٠).\n(^١٠) يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله القاريّ المدني، نزيل الإسكندرية، ثقة خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٢٤).\n(^١١) موسى بن عقبة بن أبي عياش القرشي الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١١)].\n(^١٢) عبد الله بن دينار العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٠٠)","vol":"3","page":218},{"text":"رواه مسلم عن أبي زرعة فوافقناه بعلو درجتين (^١)، وليس لأبي زرعة في صحيح مسلم سواه.\nورواه يعقوب بن سفيان (^٢) في الرابع من مشيخته عن يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي (^٣).\nوروي من حديت طاووس (^٤)، عن ابن عباس .. رواه ابن أبي الدنيا في الشكر.\n١٦٥ - حديث فرات بن السائب (^٥)، عن ميمون بن مهران (^٦)، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -، وأبان بن أبي عياش (^٧)، عن أنس، عن النبي - ﷺ -: \"إذا دَخَلَ مُذْنِبُوا أهل التوحيد النَّار عيَّرَهم المشركون، فقالوا لهم: ما أَغْنَى عنكم تَوحِيدكم، … فيحمي الله لهم أنفًا .... \" الحديث (^٨).\nفي عاشر فوائد أبي أحمد الحاكم، وهو في الأولى من مشيخة ابن المهتدي (^٩)، والمصافحة للبرقاني.\n_________\n(^١) معنى (فوافقناه بعلو درجتين): قال ابن الصلاح في \"مقدمته\": \"الموافقة: هي أن يقع لك الحديث عن شيخ مُكلم فيه مثلًا عاليًا بعدد أقل من العدد الذي يقع لك به ذلك الحديث عن ذلك الشيخ إذا رويته عن مسلم عنه\".\nوالقسم الثالث من العُلُوّ هو: بالنسبة إلى رواية الصحيحين أو أحدهما، أو غيرهما من الكتب المعروفة المعتمدة، وذلك مما اشتهر آخرًا من الوافقات، الأبدال، والمساواة، وقد كثر اعتناء المحدِّثين المتأخرين بهذا النوع، ومنهم الخطيب والحميدي، وغيرهم. انظر: (ص ٣٦٥).\n(^٢) يعقوب بن سفيان الفارسي، أبو يوسف الفسوي، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٢)].\n(^٣) لم يرد في مشيخة يعقوب الفسوي، ووجدت في الاستدراكات للمحقق، فقال: ومما يستدرك حديث يعقوب عن يحيى بن بكير .. وأسنده الذهبي بها \"معجم الشيوخ\" (١/ ٤١).\n(^٤) طاووس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري، ثقة فقيه فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٩)].\n(^٥) فرات بن السائب أبو سليمان، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، التاريخ للبخاري (٧/ ١٣٠ رقم الترجمة ٥٨٣)، ميزان الاعتدال (٣/ ٣٤١ رقم الترجمة ٦٦٨٩).\n(^٦) ميمون بن مهران الجزري، ثقة فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠)].\n(^٧) أبان بن أبي عياش فيروز البصري، متروك [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^٨) رواه أبو أحمد الحاكم في \"الفوائد\" (١٥)، ورواية ابن المهتدي في \"مشيخته\" لم أجدها في المطبوع ولا المخطوط.\n(^٩) محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله، أبو الحسين الهاشمي، المعروف بابن الغريق، الخطيب الحجة، مسند العراق، سمع: الدارقطني وعمر بن شاهين، و(مشيخته) في جزئين مروية، حدَّث عنه الخطيب، وقال عنه: وكان ثقةً حجةً نبيلًا مكثرًا، مات سنة (٤٦٥ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٣٢٣ رقم الترجمة ١٤٢٨)، والسير (١٨/ ٢٤١ رقم الترجمة ١١٧).","vol":"3","page":219},{"text":"١٦٦ - قال أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جَوْصَا الحافظ (^١): حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عرعرة (^٢)، ثنا مالك بن سليمان (^٣)، ثنا بقية بن الوليد (^٤) قال: حدثني محمد بن زياد (^٥) قال: حدثني عبد الله بن أبي قيس (^٦)، قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قَالَ جِبرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ مَا غَضِبَ رَبكَ عَلَى أَحَدٍ غَضَبَهُ عَلَى فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [سورة القصص:٣٨]، ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ (^٧) [سورة النازعات:٢٣ - ٢٤]، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ اسْتَغَاثَ فما فككت احشو فاه وملأه مخافة أن تدركه الرَّحمة\" (^٨).\nوقال معمر: عن سماك بن الفضل (^٩)، قال: سمعت ابن منبه (^١٠) يقول: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [سورة الزخرف: ٥٥] قال: أغضبونا (^١١).\n_________\n(^١) أحمد بن عمير بن يوسف بن جَوْصَا الحافظ، أبو الحسن، مولى بني هاشم، ويقال: مولى محمد بن صالح الكلابي، الإمام الحافظ الأوحد، محدث الشام، قال الطبراني: ثقة، مات سنة (٣٢٠ هـ). انظر: السير (١٥/ ١٥ رقم الترجمة ٨).\n(^٢) إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عرعرة، أبو عبيد الله الشامي البصري، حدث عن: علي بن المديني، وعنه: أبو الحسن بن جوصا. انظر: تاريخ دمشق (٨/ ١١٦ رقم الترجمة ٦١٦).\n(^٣) مالك بن سليمان، أبو أنس الألهاني الحمصي، قدم سرّ من رأى، وحدّث بها عن إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد، روى عنه: عبد الله بن أبي سعد الوراق، وغيره، ضعيف الحديث. مات سنة (٢٣٨ - ٢٤٠ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ١٦١ رقم الترجمة ٧١٤٢).\n(^٤) بقيه بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو مُحْمِد صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٤).\n(^٥) محمد بن زياد الأَلهْاني، أبو سفيان الحمصي، ثقة خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٨٩).\n(^٦) عبد الله بن أبي قيس، ويقال: ابن قيس، أبو الأسود النصري الحمصي، ثقة مخضرم بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٤٧).\n(^٧) كتبها المؤلف (وإذ حشر فنادى).\n(^٨) رواه الطبراني في \"مسند الشاميين\" (١٥٦٩) من طريق عبد الله بن أبي قيس.\n(^٩) سماك بن الفضل الخولاني اليماني، ثقة. د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٢٧).\n(^١٠) وهب بن منبه بن كامل اليماني، أبو عبد الله الأَبْناوي، ثقة. خ م د ت س فق. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٨٥).\n(^١١) لم أجده في الجامع لمعمر بن راشد، ورواه من طريقه مطولًا عبد الرزاق في \"التفسير\" (٢٨٠٠)، عن معمر، عن قتادة قال: حدثني سماك بن الفضل، فأضاف قتادة في الإسناد.\nورواه من طريق عبد الرزاق، عن معمر ابن بشران في \"الأمالي - الجزء الأول -\" (٣٠٤)، بإسناد المصنف.","vol":"3","page":220},{"text":"وقال أحمد بن عمران الأخْفَش (^١): في حديث \"إنَّ أَبِا بَكْرٍ رجُلٌ أَسِيْفٌ\" (^٢) الأسيف: الرَّجلُ الرَّقيق الحزين، قال: ويكون الأَسِف أيضًا الغضبان إذا غضب غضبًا شديدًا (^٣).\nقال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [سورة الزخرف: ٥٥] أي: أغضبونا (^٤).\n١٦٧ - قال أبو عبد الله بن مندة الحافظ (^٥): أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس المافروخي (^٦)، ثنا أحمد بن يونس (^٧)، ثنا يونس بن محمد المؤدب (^٨)، ثنا الفضيل بن عطاء (^٩)، عن الفضل بن شعيب، عن أبي منظور، عن أبي معاذ، عن أبي كاهل (^١٠) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا كاهل ألا أخبرك بقضاء قضاه الله على نفسه، قلت: بلى، قال: ادن مني أخبرك به أحيا الله قلبك، اعلمنَّ يا أبا كاهل أنَّه لن يغضب رب العزَّة على من كان في قلبه حبُ الله\" (^١١).\n_________\n(^١) أحمد بن عمران الأخفش، أبو عبد الله، ويعرف بالألهاني، مصنّف (غريب الموطأ) وهو جزآن، قال أبو حاتم: كتبت عنه بمكة، وهو صدوق، مات سنة (٢٦٠ هـ). انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٦٥ رقم الترجمة ١١٤)، تاريخ الإسلام (٦/ ٢٩ رقم الترجمة ٣٦).\n(^٢) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الرجل يأتم بالإمام (٧١٣)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر … (٩٥ - ٤١٨).\n(^٣) انظر: أبو عبيد القاسم بن سلام في \"غريب الحديث\" (١/ ١٦٠)، وابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٤٨) ولم أجد قول الأخفش.\n(^٤) رواه مجاهد (ص ٥٩٤) ومن طريقه الطبري في \"التفسير\" (٢١/ ٦٢٢)، ورواه الثوري في \"التفسير\" (ص ٢٧٢).\n(^٥) محمد بن إسحاق بن محمد بن مندة، أبو عبد الله الحافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^٦) محمد بن عبد الله بن العباس، أبو عيسى المافروخي، ثقة يحدِّث عن الأصبهانيين، يروي عن أحمد بن يونس. انظر: تاريخ أصبهان (٢/ ٢٤٢ رقم الترجمة ١٥٦٨).\n(^٧) أحمد بن يونس بن المسيب، أبو العباس الكوفي، إمام محدِّث قدوة، من كبار العلماء، سكن أصبهان، قال عنه ابن أبي حاتم: محلُّه الصدق، مات سنة (٢٦٨ هـ). انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٨١ رقم الترجمة ١٨٣)، السير للذهبي (١٢/ ٥٩٥ رقم الترجمة ٢٢٦).\n(^٨) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٨)].\n(^٩) الفضل بن عطاء، قال الذهبي: الفضل بن عطاء، عن الفضل بن شعيب، عن أبي منظور بسند مظلم، والمتن باطل، رواه عنه يونس بن محمد المؤدب، وقال العقيلي: فيه نظر، ثم ساق العقيلى الحديث بطوله. ميزان الاعتدال (٣/ ٣٥٤ رقم الترجمة ٦٧٣٧).\n(^١٠) أبو كاهل الأحمسي يقال اسمه: قيس بن عائذ، وقيل: عبد الله بن مالك، صحابي له حديث س ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٣١٧).\n(^١١) لم أقف على رواية ابن مندة، ورواه الطبراني مطولًا في \"المعجم الكبير\" (١٨) رقم (٩٢٨).\nالحكم على الحديث: قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\": \"سند مظلم والمتن باطل، رواه عنه يونس بن محمد المؤدب، قال العقيلي: فيه نظر\"، وساق الحديث السابق. (٣/ ٣٥٤).","vol":"3","page":221},{"text":"١٦٨ - أخبرنا القرشي (^١)، أنبأ ابن رَوَاج (^٢)، ومحمد بن النَّحاس (^٣) قال: أنبأ السَّاوي (^٤)، قالا: أنبأ السِّلَفي، أنبأ ابن العلَّاف (^٥)، أنا ابن بشران (^٦)، أنا الآجري (^٧)، ثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا الدَّقاق (^٨)، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب (^٩)، ثنا أبو عوانة (^١٠)، عن ابن أبي ليلى (^١١)، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النَّبي - ﷺ - بيد عبد الرحمن بن عوف، حتى أتى به النَّخل، فإذا هو بإبراهيم ابن النَّبي - ﷺ - في حجر أمه، وهو يجود بنفسه، فذرفت عيناه فبكى، فقال له عبد الرحمن: يا رسول الله، تبكي؟ ألم تنه عن البكاء؟ قال: \"إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ نَغمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ، وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ، وَصوْتٍ عِنْدَ مُصيبَةٍ خَمْشِ (^١٢) وُجُوهٍ، وَشَقِّ جُيُوبٍ، وَرَنَّةِ الشَّيْطَانِ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يرْحَمْ، يَا إِبْرَاهِيمُ لَوْلا أَنَّه قَوْلٌ حَقٌّ، وَوَعْدٌ صادِقٌ، وَسبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ، وَأَنَّ أَخِرَنَا\n_________\n(^١) محمد بن عبد الرحيم بن عباس القرشي، شرف الدين أبو الفتح، المعروف بابن النَّشو الدمشقي، سمع من ابن روَّاج، والسَّاوي، وعنه: ابن الخبَّاز، وكان ديّنًا وقورًا، لا بأس به، مات سنة (٧٢٠ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٢١٣).\n(^٢) عبد الوهاب بن روَّاج - واسمه ظافر - الأزدي، أبو محمد، مسند الإسكندرية، طلب بنفسه فأكثر عن السلفي، وخرَّج لنفسه (الأربعين) كان فقيهًا دينًا، صحيح السَّماع، حدّث عنه: أبو الفتح بن النّشّو، مات سنة (٦٤٨ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٢٣٧ رقم الترجمة ١٥٦).\n(^٣) محمد بن النَّحاس: لم أعرف من هو.\n(^٤) يوسف بن محمود بن الحسين السَّاوي، أبو يعقوب الصوفي، شيخ مسند، سمع من أبي طاهر السِّلفي، وعنه: أبو الفتح بن النشو، وقد تفرَّد بأجزاء عالية، مات سنة (٦٤٠ هـ). انظر: السير (٢٣/ ٢٣٣ رقم الترجمة ١٥٣).\n(^٥) علي بن محمد بن علي بن العلاف، أبو الحسن، الحاجب الثقة، من بيت الرواية والعلم، ومن حجاب الخلافة، كان حميد الطريقة صدوقًا، سمع من عبد الملك بن بشران، وروى عنه: أبو طاهر السلفي، مات سنة (٥٠٥ هـ). السير (١٩/ ٢٤٢ رقم الترجمة ١٥٠).\n(^٦) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو القاسم الأموي، إمام محدث صادق، قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا صالحًا، مات سنة (٤٣٠ هـ).\nانظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٤٣١ رقم الترجمة ٥٥٩٥)، السير (١٧/ ٤٥٠ رقم الترجمة ٣٠٣).\n(^٧) محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي، أبو بكر الآجري، صاحب التّواليف، وكان ثقة خيرًا عابدًا، مات سنة (٣٦٠ هـ). انظر: السير (١٦/ ١٣٣ رقم الترجمة ٩٢).\n(^٨) أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا الدقاق، سكن بغداد، وحدث بها، قال عنه الدارقطني: لا بأس به، ما علمت عنه إلا خيرًا، مات سنة (٣٠٨ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٢/ ١٨٨ رقم الترجمة ٦١٥).\n(^٩) محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي، البصري، واسم أبي الشوارب محمد، صدوق م ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٩٨).\n(^١٠) الوضاح بن عبد الله اليشكري، أبو عوانة، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^١١) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي، أبو عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ جدًا. ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٨١).\n(^١٢) معنى (خَمْش): قال ابن منظور في \"لسان العرب\": الخَمْشَ: الخدْشُ فِي الْوَجْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي سَائِرِ الجسَدَ، خَمَشَه يحمِشُه ويخمُشُه خَمْشًا وخُمُوشًا وخَمَّشه. والخُمُوشُ: الخُدُوشُ. (٦/ ٢٩٩).","vol":"3","page":222},{"text":"يَلْحَقُ بِأَوَّلِنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، وَإِنَا بِكَ لَمَحْزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ، وَيَوْجَل الْقَلْبُ، وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ\" (^١).\nوهو في الأربعين للآجري، لعلى بن مسهر (^٢)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nوروي من حديث ثابت (^٣) عن أنس، وهو في جزء ابن خليل، عن (…) (^٤) من أصحاب الحداد.\n١٦٩ - حديث: \"إن السِّقط (^٥) يُرَاغِم ربه\" (^٦) أي: يُغاضِبُه (^٧).\nقال ابن جني (^٨): \"قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [سورة الفاتحة:٧] ولم يقل: غير الذين غضبتَ عليهم، وذلك أنَّ موضع التَّقرب من الله بذكر نعمه، فلما صار الكلام إلى ذكر الغضب، قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ حتى\n_________\n(^١) طرق الحديث:\nالأول: ابن أبي ليلى: رواه الآجري في \"الأربعين حديثًا\" (٤٠) كما أورده المصنف من طريقه، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٥٣٠).\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢١٢٤)، والترمذي في \"السنن\" (١٠٠٥) إلى قوله: \"ورنَّة شيطان\"، والبيهقي في \"الكبرى\" (٧١٥١)، وله في \"شعب الإيمان\" (٩٦٨٤)، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" (١٠٠٦)، والبزار في \"مسنده\" (١٠٠١)، الحاكم (٨٦٨٢٥)، وابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (٦٢)، والأنصاري قاضي المارستان في \"مشيخته\" (٢٥١). جميعهم من طرق عن ابن أبي ليلى بنحوه.\nالحكم على الحديث: حسنه الألباني في \"سنن الترمذي\".\nالثاني: ثابت، عن أنس: جزء ابن خليل، وأخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب قول النبي - ﷺ - \"إنا بك لمحزونون\" (١٣٠٣)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب رحمته - ﷺ - الصبيان والعيال (٦٢ - ٢٣١٥)، وروى البيهقي في \"الكبرى\" جزء منه (٧١٥٠).\n(^٢) علي بن مُسْهِر القرشي الكوفي، قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعد أن أضر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٠٠).\n(^٣) ثابت بن أسلم البُناني أبو محمد البصري، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨)].\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) معنى (السِّقط): قال ابن الأثير في \"النهاية\": السِّقْطُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، والكسرُ أكثُرها: الوَلد الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ بَطن أُمِّهِ قَبْلَى تمامِه\". (٢/ ٣٧٨).\n(^٦) رواه ابن ماجه في \"السنن\" (١٦٠٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٩٣٠٦)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤٨٦)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١٨٨٧). وسيأتي في الباب حديث رقم (١٩٤) بلفظ: \"إن الطفل ليراغم ربَّه\".\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"مشكاة المصابيح\" (١٧٥٧) وفي \"صحيح وضعيف سنن ابن ماجه\" (١٦٠٨).\n(^٧) ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٢٣٩).\n(^٨) عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح، صاحب أبي علي الفارسي، وله مصنفات منها (سر صناعة الإعراب - الخصائص)، مات سنة (٣٩٢ هـ). انظر: تاريخ العلماء النحويين للتنوخي (ص ٢٤).","vol":"3","page":223},{"text":"كأنَّه قال: غير الذين غُضِب عليهم، فجاء اللفظ مُنْحرِفًا به عن ذكر الغاضب، ولم يقل: غير الذين غضبتَ عليهم، كما قال: ﴿أَنْعَمْتَ﴾ [سورة الفاتحة: ٧] فأسند النِّعمة إليه لفظًا، وزوى عنه لفظ الغضب تحسنًا ولطفًا (^١).\n١٧٠ - عن عدي في حاتم (^٢) مرفوعًا: \"اليَهُودُ مغْضُوبٌ عَليْهِم، والنَّصارى ضلَّال\" رواه الترمذي، والإمام أحمد (^٣).\nوروي من حديث عبد الله بن شقيق (^٤) عن رجل من بلْقَين (^٥) رواه أبو يعلى الموصلي.\n١٧١ - قال إسحاق بن راهوية: أخبرنا روح بن عبادة (^٦)، والنَّضر بن شميل (^٧) قال: حدثنا المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله (^٨)، حدثني إسماعيل بن واسط (^٩)،\n_________\n(^١) ابن جني في \"المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها\" (١/ ١٤٦).\n(^٢) عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحَشْرج الطائي، أبو طَريف، صحابي شهير وكان ممن ثبت على الإسلام في الردة، وحضر فتوح العراق، وحروب علي. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٤٠).\n(^٣) طرق الحديث: الأول: عدي بن حاتم: رواه الترمذي في \"السنن\" (٢٩٥٣) وَ(٢٩٥٤)، والطبري في \"تفسيره\" ت شاكر (١٩٣) وَ(١٩٤) وَ(١٩٥) الثاني: عبد الله بن شقيق:\nأ/ بديل العقيلى: رواه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (١٣)، ومن طريقه أحمد (٢٠٣٥١) وَ(٢٠٧٣٦)، والطبري في \"تفسيره\" ت شاكر (١٩٨)، ورواه أبو يعلى الموصلى في \"مسنده\" (٧١٧٩)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٢٩٣١).\nب/ خالد الحذَّاء: رواه الطبري في \"تفسيره\" ت شاكر (١٩٩)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٢٩٣١) وَ(١٢٩٣٢).\nالحكم على الحديث: قال الترمذي: حديث حسن غريب. وقال الألباني في \"الصحيحة\": إسناد صحيح لأن جهالة الصحابي لا تضر. انظر: (٧/ ٧٨٤).\n(^٤) عبد الله بن شقيق العُقيلي، بصري، ثقة فيه نصب. بغ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٨٥).\n(^٥) بُلْقَين: أي: بني القَيْن، وهو حيٌّ من بني أَسد، كما قالوا: بَلحارث وبَلهُجَيم، وهو من شواذّ التّخفيف. انظر: لسان العرب (١٣/ ٣٥٢).\n(^٦) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري، ثقة فاضل له تصانيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٧) النضر بن شميل، أبو الحسن النحوي البصري، نزيل مرو، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧١٣٥).\n(^٨) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. خت ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٩١٩).\n(^٩) قال المصنف: إسماعيل بن واسط، والصحيح: إسماعيل بن أوسط البجلي، حكى عنه البخاري والذهبي: أنه كان أميرًا على الكوفة، وثقه ابن معين، وقال الذهبي: كان من أعوان الحجاج، وهو الذي قدم سعيد بن جبير للقتل، لا ينبغي أن يروى عنه، مات سنة (١١٧ هـ). انظر: التاريخ للبخاري (١/ ٣٤٦ رقم الترجمة ١٠٨٩)، ميزان الاعتدال (١/ ٢٢٢ رقم الترجمة ٨٥٣).","vol":"3","page":224},{"text":"عن محمد بن أبي كبشة الأنماري (^١)، عن أبيه (^٢) قال: لمّا غزا رسول الله - ﷺ - تبوكًا، فتسارع قوم ليدخلوا الحِجْر، نادى رسول الله - ﷺ - بالصلاة جامعة، وقال أحدهما: فنودي الصلاة جامعة، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"يَا أَيُّها النَّاس لا تَدْخُلُوا عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ\" زاد روح فيه: قال: فجعل الرجل يتعجب فقال رسول الله: \"أَلَا أُنبِّئكُمْ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ينبِّئكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَبِمَا يَكُونُ بَعْدَكمْ\" (^٣).\n١٧٢ - أخبرنا ابن معالي (^٤)، وابن الرَّضى قالا: أنا الخطيب، أنا فاطمة، أنبأ زاهر، أنبأ الكَنْجَروذي، قال: أنبأ ابن حمدان، قال: أنبأ أبو يعلى، ثنا نعيم بن الهيصم (^٥)، ثنا عبد الواحد بن زياد (^٦)، عن الحجاج بن أَرطأة، حدثني أبو مطر (^٧) أنَّه سمع سالم بن عبد الله (^٨) يحدِّث عن أبيه، قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ وَالصَّوَاعِقَ، قال: \"اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِك\". رواه الترمذي (^٩).\n_________\n(^١) محمد بن أبي كبشة الأنماري، عن أبيه، مقبول. ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٤٨٦).\n(^٢) أبو كبشة الأنماري، هو سعيد بن عمرو، أو عمرو بن سعيد، صحابي نزل الشام، له حديث. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٣١٩).\n(^٣) رواية إسحاق بن راهوية لعلها في الجزء المفقود، ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٧٠١٢)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٤٠) رقم (٨٥٢) ومن طريق آخر (٨٥٢)، وأحمد (١٨٠٢٩) وَ(١٨٠٣٠)، البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٥/ ٢٣٥)، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (٢٩٧)، وابن أبي الدنيا في \"العقوبات\" (١٤١) جميعهم من طرق عن المسعودي بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال الأرنؤوط: إسناده ضعيف. (٢٩/ ٥٥٩).\n(^٤) رجال الإسناد: أحمد بن محمد بن معالي الصالحي أبو العباس، وأبو بكر بن محمد بن الرضى الصالحي، وخطيب مَرْدا محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي، وفاطمة بنت سعد الخير الأنصاري، وزاهر بن طاهر الشِّحامي، ومحمد بن عبد الرحمن الكَنْجَروذي، ومحمد بن أحمد بن حمدان، وأبو يعلى أحمد بن على بن المثنى الموصلي [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٠)].\n(^٥) نعيم بن الهيصم، أبو محمد الهروي، سكن بغداد، وحدَّث بها عن فرج بن فضالة، وأبي عوانة، وعنه: أبو القاسم البغوي، وكان ثقة، مات سنة (٢٢٨ هـ). تاريخ بغداد (١٣/ ٣٠٧ رقم الترجمة ٧٣٨٤).\n(^٦) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].\n(^٧) أبو مطر شيخ لحجاج بن أرطاة، مجهول. بخ ت س التقريب (رقم الترجمة ٨٣٧٣).\n(^٨) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢١٧٦).\n(^٩) رواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥٥٠٧)، ومن طريقه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٠٣)، وأبو الشيخ في \"العظمة\" (٤/ ١٢٨٩).\nوروإه الترمذي في \"السنن\" (٣٤٥٠)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢٩٢١٧)، وأحمد (٥٧٦٣)، وابن أبي الدنيا في \"المطر والرعد والبرق\" (٩٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (١٠٦٩٨)، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (١٧٩٢)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٠٠٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣١٨) رقم (١٣٢٣٠)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٦٤٧٠)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" بنحوه (٧٢١)، والحاكم (٧٧٧٢). =","vol":"3","page":225},{"text":"وعلَّقه البخاري في الكنى من تاريخه فقال: قال معلى بن أسد (^١): ثنا عبد الواحد، قال ثنا الحجاج فذكره (^٢).\n١٧٣ - وقال مالك: عن زيد بن أسلم (^٣)، عن عطاء بن يسار أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبرْي وَثَنًا يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\" (^٤).\nفي الأول من الجنائز (^٥) للخَفَّاف (^٦).\nورواه الإمام أحمد مسندًا من حديث ابن أبي صالح (^٧)، [عن أبيه،] عن أبي هريرة،\n١٧٤ - قال أبو الشيخ بن حيّان: ثنا إبراهيم - هو ابن محمد بن الحسن - (^٨)، ثنا سعيد - هو ابن عمرو (^٩)،\n_________\n= الحكم على الحديث: قال الترمذي في \"سننه\": حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\" (٥/ ٥٠٣) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وضعَّفه الألباني في \"الضعيفة\" (٣/ ١٤٦) رقم (١٠٤٢).\n(^١) معَلَّى بن أسد العَمّي، أبو الهيثم، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: لم يخطئ إلا في حديث واحد. خ م قد س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٠٢).\n(^٢) لم أجد في تاريخ البخاري، باب الكنى هذا اللفظ، ووجدته في \"الأدب المفرد\" (٧٢١).\n(^٣) زيد بن أسلم العدوي مولى عمر، أبو عبد الله وأبو أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٤) طرق الحديث: الأول: رواه مالك في \"الموطأ\" ت عبد الباقي (٨٥)، ورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١٥٨٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧٥٤٤) وَ(١١٨١٩).\nالثاني: طريق سهيل بن أبي صالح: رواه أحمد (٧٣٥٨)، والحميدي (١٠٥٥)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣١٧)، ورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٦٦٨١) جميعهم عن سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل.\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"مشكاة المصابيح\": صحيح، رواه مالك مرسلًا. انظر: (ص ٢٣٤). وقال الأرنؤوط: إسناده قوي.\n(^٥) كتاب الجنائز .. مفقود.\n(^٦) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أبو نصر العجلي مولاهم البصري، نزيل بغداد، صدوق ربما أخطأ. عغ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٦٢).\n(^٧) سهيل بن أبي صالح، ذكوان السمان، أبو يزيد المدني صدوق تغير حفظه بأخرة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٧٥).\n(^٨) إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني، أبو إسحاق المعروف بابن متُّويه، إمام جامع أصبهان، كان حافظًا حجة، من معادن الصدق، سمع محمد بن أبي الشوارب، وحدَّث عنه: أبو الشيخ بن حيان والطبراني، مات سنة (٣٠٢ هـ). انظر: السير (١٤/ ١٤٢ رقم الترجمة ٧٦).\n(^٩) سعيد بن عمرو بن سعيد بن أبي صفوان السكوني، أبو عثمان الحمصي، صدوق. س. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٦٩).","vol":"3","page":226},{"text":"ثنا بقية (^١)، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، أو راشد بن سعد (^٢)، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: \"اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ حَسَدَ عَبْدًا عَلَى مَا أُعْطِيَ، فَقَدْ أَغْضَبَ الَّذِي أَعْطَاهُ، وَهُوَ اللهُ ﷿\" (^٣).\n١٧٥ - بها حديثٍ عن نافع، عن ابن عمر رفعه: \"مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ - أو بغير علم - لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ\" (^٤).\nفي الثالث من حديث أبي علي بن خزيمة (^٥)، ووجدت عطاء (^٦)، عن ابن عمر أيضًا (^٧).\n١٧٦ - قال البخاري في الأدب: ثنا مسلم (^٨)، ثنا هشام (^٩)، ثنا قتادة، عن الحسن (^١٠)، عن سَمُرة (^١١) قال: قال النَّبي - ﷺ -: \"لا تَتَلاعَبُوا بِلَعْنَةِ اللهِ، وَلا بِغَضَبِ اللهِ، وَلا بِالنَّارِ\" (^١٢).\n_________\n(^١) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، صدوق، كثير التدليس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٦)].\n(^٢) راشد بن سعد المَقْرَئي الحمصي، ثقة كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٠)].\n(^٣) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"التوبيخ والتنبيه\" (٦٥). ولم أجد للعلماء حكم عليه.\n(^٤) طرق الحديث:\nالأول: مطر الورِّاق، عن نافع: رواه ابن ماجه \"السنن\" بزيادة في آخره (٢٣٢٠)، وأبو داود في \"السنن\" (٣٥٩٨)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١١٤٤٣) جميعهم من طرق عن مطر.\nالثاني: أبو حمزة، عن عطاء عن نافع: رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٧٠٥١)، والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (ص ١٠٤).\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في \"الصحيحة\" وقال: هذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وإنما لم أصححه لأن في مطر الورّاق كلامًا من جهة حفظه، ولم يتفرد به فقد أخرجه الحاكم من طريق عطاء وفيه نظر بين، فإن عطاء صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس. انظر: (٣/ ١٩) برقم (١٠٢١).\n(^٥) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، أبو علي، وكان ثقة، مات سنة (٣٤٩ هـ). انظر: السير (١٥/ ٥١٥ رقم الترجمة ٢٩١).\n(^٦) عطاء بن أبي مسلم الخراساني، صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٣١).]\n(^٧) لم أقف على هذه الرواية.\n(^٨) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري ثقة مأمون مكثر عمي بأخرة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٦١٦).\n(^٩) هشام بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي، ثقة ثبت، وقتادة بن دعامة بن قتادة، ثقة ثبت [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢٦)].\n(^١٠) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه: يسار الأنصاري مولاهم، ثقة وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٩)].\n(^١١) سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، حليف الأنصار صحابي مشهور له أحاديث. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٣٠).\n(^١٢) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٢٠) كما أورده المصنف عنه.\nورواه أبو داود في \"السنن\" (٤٩٠٦)، والترمذي في \"السنن\" (١٩٧٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢٠٧٥)، وفي \"الكبير\" (٧/ ٢٠٧) رقم (٦٨٥٨)، ثلاثتهم من طريق هشام. =","vol":"3","page":227},{"text":"١٧٧ - عن أبي خلف (^١)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يَغضَبُ إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ في الأَرْضِ\" (^٢). قاله سابق بن عبد الله البربري (^٣) عنه.\nرواه أبو يعلى الموصلي في معجمة في باب الراء، وهو في أول فوائد أبي يعلى الصابوني (^٤).\n١٧٨ - وروى ابن عدي: لعقبة الأصم (^٥)، عن عبد الله بن بريدة (^٦)، عن أبيه (^٧) رفعه: \"إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ غَضِبَ رَبُّه\". وهو في جزء ابن عدي (^٨).\n_________\n= ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١٥٠)، ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٧٩٧)، من طريق مسلم، عن هشام.\nورواه أحمد (٢٠١٧٥) من طريق همام عن قتادة به. جميعهم رووه بتاء واحدة (لا تلاعنوا).\nالحكم على الحديث: قال الترمذي: حديث حسن صحيح\"، وقال الحاكم: \"صحيح الإسناد\" ووافقه الذهبي، وضعفه الألباني في \"ضعيف الأدب المفرد\" (٣٢٠)، وحسّنه في \"الصحيحة\" (٢/ ٥٥٥) برقم (٨٩٣).\n(^١) أبو خلف الأعمى، نزيل الموصل، خادم أنس، قيل اسمه حازم بن عطاء، متروك ورماه ابن معين بالكذب، ومن زعم أنه مروان الأصفر فقد وهم ومروان أيضا يكنى أبا خلف فيما قال مسلم والله أعلم ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٠٨٣).\n(^٢) رواه أبو يعلى الموصلى في \"المعجم\" باب الراء (١٧٢)، رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٥٤٣)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٢٢٩)، وله في \"ذم الغيبة والنميمة\" (٩٢)، والأصبهاني في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٢٤٧).\nالحكم على الحديث: قال ابن حجر في \"لسان الميزان\" هذا خبر منكر. (٤/ ٥)، وقال الألباني في \"الضعيفه\": منكر (٣/ ٥٨٨).\n(^٣) سابق بن عبد الله البربري، قال البخاري: \"مرسل، يعد في الشاميين\"، وله أشعار مليحة في الزهد، مات ما بين سنة (١٤١ - ١٥٠ هـ). التاريخ للبخاري (٤/ ٢٠١ رقم الترجمة ٢٤٩٤)، تاريخ الإسلام (٣/ ٨٦٩ رقم الرجمة ١٥٩).\n(^٤) إسحاق بن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري، أبو يعلى الصابوني، المسند العالم، سمع من: أحمد الخفاف، وأبي طاهر بن خزيمة، مات سنة (٤٥٥ هـ). انظر: السير (١٨/ ٧٥ رقم الترجمة ٣٥).\n(^٥) عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي البصري، ضعيف وربما دلس، ووهم من فرق بين الأصم والرفاعي. ت. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٤٢).\n(^٦) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي، قاضيها، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٢٧).\n(^٧) بريدة بن الحصيب قيل: اسمه عامر، وبريدة لقبه، أبو سهل الأسلمي، صحابي أسلم قبل بدر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٠).\n(^٨) رواه ابن عدي في \"الكامل في ضعفاء الرجال\" (٦/ ٤٩٠) كما أورده الصنف، ثم قال ابن عدي في نهاية ترجمته لعقية: \"ولعقبة غير ما ذكرت وبعض أحاديثه مستقيمة وبعضها مما لَا يُتَابعُ عَليه\" ا. هـ.","vol":"3","page":228},{"text":"١٧٩ - أخبرنا عيسى ويحيى (^١) قالا: أنبأ ابن اللَّتِي، أنا عمر الحربي (^٢)، أنا أبو غالب العطار (^٣)، أنا ابن شاذان (^٤)، ثنا ابن درستويه (^٥)، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أحمد بن الحارث أبو عبد اللِّه (^٦) قال: ثتنا ساكنة بنت الجعد الغنوية (^٧) قالت: سمعت سَرَّاء بنت نبهان (^٨) تقول: احْتَفَرَ الْحَيُّ نهرًا فِي دَارِ كِلابٍ فَأَصَابُوا بها كَنْزًا عَادِيًّا، فقالت كِلابٌ: دَارُنَا، وَقَالَت الْحَيُّ: احْتَفَرْنَا، فَنَافَرُوهُمْ في ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَضَى بِهِ لِلْحَيِّ، وَأَخَذَ مِنْهُم الْخُمُسَ، أو قالت: فخَمَّسَهم، فَأَصَابَنا نَصِيْبًا مِنْ ذَلِك، فَاشْتَرَيْنَا مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، فَأَتيْنَا بها الماء، فَأَرَادَ الْمُصَدِّقُ أَن يصْدِقَ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ، أو قالت: امْتَنَعْنَا عليه، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - في ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنْ كُنْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا مَعَ غَيْرِهَا وَإِلا فَلا شَيْءَ عَلَيْكمْ في هَذَا الْعَامِ\" وَقَالَ: \"إِنَّ الْمُصِّدِّقَ إِذَا انْصَرَفَ عَنِ الْقَوْمِ وَهُوَ عَلَيْهِمْ سَاخِطٌ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِم، وإِذَا انْصَرَفَ عَنْهُمْ وَهُوَ رَاضٍ ﵃\" (^٩).\n١٨٠ - قال الحارث بن أبي أسامة: ثنا محمد بن عمر (^١٠)، ثنا إسحاق بن محمد بن أبي حرملة (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النَّبي - ﷺ - قال: \"صَدَقَة السِّر تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وَفِعْلُ الخْيرات يَقِي مَصَارَعَ السُّوءِ\" (^١٣).\n_________\n(^١) يحيى بن محمد بن سعد الأنصاري، كان خيرًا وسكينة وديانة وتواضعًا وحبًا للأثر، مات سنة (٧٢١ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٣٧).\n(^٢) عمر بن عبد الله بن علي بن محمد بن أبي طاهر، أبو حفص الحربي، شيخ صالح، مات سنة (٥٥٢ هـ). السير (١٢/ ٥١ رقم الترجمة ٦٥).\n(^٣) محمد بن محمد بن عبيد الله بن موسى، أبو غالب العطار البغدادي، مات سنة (٤٩٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٦٥٣ رقم الترجمة ٣٦٦).\n(^٤) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أبو على البغدادي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٧)]\n(^٥) عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُويه بن المرزبان الفارسي، النحوي، صنف التصانيف، وكان ثقة، مات سنة (٣٤٧ هـ). السير (١٥/ ٥٣١ رقم الترجمة ٣٠٩).\n(^٦) أحمد بن الحارث أبو عبد الله: الغساني البصري، يعرف بالغنوي، قال البخاري: فيه بعض النظر، وقال أبو حاتم: متروك الحديث. التاريخ للبخاري (٢/ ٢ رقم الترجمة ١٤٨٦)، لسان الميزان (١/ ٤٢٣ رقم الترجمة ٤٣٤).\n(^٧) ساكنة بنت الجعد الغنوية، حدثت عن رجاء الغنوي، حدّث عنها أحمد بن الحارث الغساني انظر: إكمال الإكمال لابن نقطة (رقم الترجمة ٢٨٨٣).\n(^٨) سَرّاء بنت نبهان الغنوية، صحابية، لها حديث. عخ د. التقريب (رقم الترجمة ٨٦٠٥).\n(^٩) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"مشيخته\" (٧) كما أورده المصنف من طريقه، والطبراني في \"الكبير\" بنحوه (٢٤/ ٣٠٨) رقم (٧٧٨).\n(^١٠) محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، المدني القاضي، نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٧)].\n(^١١) إسحاق بن محمد بن أبي حرملة: لم أجد له ترجمة.\n(^١٢) محمد بن أبي حرملة القرشي المدني، مولى ابن حويطب، وقد ينسب إليه، ثقة. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٠٦).\n(^١٣) رواه الحارث في \"مسنده\" (٣٠٢) كما أورده المصنف من طريقه، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣١٦٨)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (٣).=","vol":"3","page":229},{"text":"١٨١ - عن معاذ بن جبل رفعه في حديث: \"والصَّدَقة تُطْفِئ غَضَب الرَّبّ\" (^١). بها حديث أبي نضر- (…) (^٢).\nوروي من حديث ابن عمر بإسناد فيه سلمان. في الأربعين (البقية) (^٣).\n١٨٢ - أخبرنا سليمان، أنا أبو عبد الله الحافظ (^٤)، أنا الصيدلاني (^٥)، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو بكر بن شاذان، أنا أبو بكر القباب، أنا أبو الحسن العسكري (^٦)، ثنا بنان بن أبي الخطاب اللحياني (^٧)، ثنا إسحاق بن بهلول الأنباري (^٨)، ثنا أبو المطرف المغيرة بن المطرف (^٩)، عن الحارث النميري (^١٠)، عن أبي هارون العبدي (^١١)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صَدَقَة السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ الحديث (^١٢).\n_________\n=الحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\" بعد أن ذكر طرق الحديث: \"وجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح بلا ريب، بل يلحق بالمتواتر عند بعض المحدثين المتأخرين\" (٤/ ٥٣٩) برقم (١٩٠٨).\n(^١) هذا جزء من حديث رواه ابن مندة في \"مجالس من أماليه\" (٣٠٨).\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) هذه أقرب قراءة للكلمة.\n(^٤) محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي، أبو عبد الله السعدي، صاحب التصانيف النافعة، شيخ وقته علمًا وحفظًا وثقة ودينًا، شديد التحري في الرواية، مات سنة (٦٤٣ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٤٧٢ رقم الترجمة ٢٥٦).\n(^٥) رجال الإسناد: محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني، ومحمود بن إسماعيل الصيرفي، أبو منصور، ومحمد بن عبد الله بن شاذان، وعبد الله بن محمد بن فُورك الأصبهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٤)].\n(^٦) على بن سعيد بن عبد الله، أبو الحسن العسكري، الإمام المحدِّث الرّحال، روى عنه: أبو الشيخ وأبو بكر القباب، ومن تآليفه كتاب (السرائر)، قال ابن مردوية: كان من الثقات، يحفظ ويصنف، مات سنة (٣٠٥ هـ) وقيل (٣١٣ هـ). انظر: السير (١٤/ ٤٦٣ رقم الترجمة ٢٥٣).\n(^٧) بنان بن أبي الخطاب اللحياني: لم أجد له ترجمة.\n(^٨) إسحاق بن بهلول الأنباري، أبو يعقوب، حافظ ثقة، صنّف كتابا في القراءات وصنف المسند، مات سنة (٢٥٢ هـ). السير (١٢/ ٤٨٩ رقم الترجمة ١٧٨).\n(^٩) المغيرة بن المطرف، أبو المطرف، قال عنه الهيثمي: لم أر من ذكره. مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٨).\n(^١٠) الحارث النميري: لم أجد له ترجمة.\n(^١١) عمارة بن جوين، أبو هارون العبدي، مشهور بكنيته، متروك، ومنهم من كذبه، شيعي. عغ ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٤٠).\n(^١٢) قال الألباني: أخرجه العسكري في \"كتاب السرائر\" (١٧٩/ ١ - ٢) انظر: الصحيحة (٣/ ٥٣٦) برقم (١٩٠٨).","vol":"3","page":230},{"text":"وروي من حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (^١) في عانضر المعجم الصغير للطبراني (^٢).\n١٨٣ - وعن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ الصَّدقة تُطفئ غَضَبَ الرَّب، وتدفع ميتة السُّوء\". رواه الترمذي وابن حبان، وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه (^٣).\nوهو فيها مع مشيخة أبي مسهر (^٤)، وفي مشيخة العشاري (^٥).\nورواه النِّسائي لعبيد الله بن أنس بن مالك، عن أبيه.\nوروي من حديث ابن مسعود في حاشية فضائل الأعمال لابن شاهين (^٦).\nومن حديث ابن عباس في مشيخة الرازي (^٧).\n١٨٤ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٨)، أنا ابن البخاري، أنا ابن طَبَرْزَد، أنا ابن البَنَّاء، أنا الجوهري، أنا القطيعي، أنا بشر بن موسى (^٩)،\n_________\n(^١) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أحد الأجواد، ولد بأرض الحبشة وله صحبة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٥١).\n(^٢) رواه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (١٠٣٤)، والقضاعي في \"المسند\" (٩٩).\n(^٣) رواه الترمذي في \"سننه\" (٦٦٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣٣٠٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٦٣٤)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ٣٢٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣٥٨٥)، والضياء المقدسي في \"المختارة\" رقم (١٨٤٧ - ١٨٤٨)، والأصبهاني في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٥٥).\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٣٩٠) برقم (٨٨٥). واختاره الضياء \"المختارة\" (٥/ ٢١٨).\n(^٤) رواه أبو مسهر في \"نسخته\" (٤٧).\n(^٥) رواية العشاري في \"مشيخته\" وهي مفقودة.\n(^٦) رواه ابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك\" (٣٨٦)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٠٠).\n(^٧) رواه أبو عبد الله محمد الرازي في \"مشيخته\" (١٠٥)، وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (٦).\nالحكم على الحديث: قال الألباني: \"هذا سند ضعيف جدًا\". الصحيحة (٤/ ٥٣٦).\n(^٨) رجال الإسناد: يوسف بن عبد الرحمن المزي أبو الحجاج، وعلي بن أحمد بن عبد الواحد البخاري، وعمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، وأحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء أبو غالب، والحسن بن علي بن محمد أبو محمد الجوهري، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي [جميعهم سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٨)].\n(^٩) بشر بن موسى بن صالح بن شيغ البغدادي، أبو علي الأسدي، إمام حافظ ثقة، قال عنه الخطيب والدارقطني: ثقة، مات سنة (٢٨٨ هـ). انظر: السير (١٣/ ٣٥٢ رقم الترجمة ١٧٠).","vol":"3","page":231},{"text":"أنا هَوذة (^١)، أنا عوف (^٢)، عن خِلاس (^٣)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَن تَسَمَّى: مَلِكَ الأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا اللهُ - ﷿\" (^٤).\n١٨٥ - قال بقي بن مخلد: وحدثنا أبو محمد (…) (^٥)، أن زَحْمَويْه (^٦)، ثنا هشيم (^٧) قال: وثنا الحمَّاني (^٨)، ثنا عبد العزيز (^٩)، عن حرام بن عثمان (^١٠)، عن عبد الرحمن (^١١)، ومحمد ابني جابر (^١٢)، عن أبيهما (^١٣) أنه قال: علينا رسول الله - ﷺ - من بيته، ومعه عسيب رطب وهو مغضب، فقال: \"اشَتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ وأَتَى الْبَهَائِم\" (^١٤).\nقال ابن أبي مريم (^١٥): عن يحيى بن معين، حرام بن عثمان ليس بثقة ولا مأمون (^١٦).\n_________\n(^١) هَوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن الثقفي البكراوي، أبو الأشهب البصري الأصم، صدوق. ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٢٧).\n(^٢) عوف بن أبي جَميلة الأعرابي العبدي البصري، ثقة رمي بالقدر والتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٣)].\n(^٣) خِلاس بن عمرو الهجري، ثقة وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٩)]\n(^٤) رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٦٧٩٣)، وإسحاق بن راهوية في \"المسند\" (٥٠١)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"تاريخه\" (١/ ٣٧٢)، والحاكم في \"المستدرك\" (٧٧٢٤).\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n(^٥) أبو محمد (…): لم أستطع قراءتها.\n(^٦) لعله زكريا بن يحيى بن صبيح اليشكري، زَحْمَويه، لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، مات سنة (٢٣٥ هـ). تاريخ الإسلام (٥/ ٨٢٣ رقم الترجمة ١٤٤)\n(^٧) هشيم بن بشير بن القاسم السلمي، أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٣١٢).\n(^٨) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بَشْمين الحِمّاني الكوفي، حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. م. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٩١).\n(^٩) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤١١٩).\n(^١٠) حرام بن عثمان بن عمرو بن يحيى الأنصاري المدني، قال البخاري: منكر الحديث، وضعفه أحمد وابن معين وابن سعد والدارقطني، مات سنة (١٣٦ هـ). وقيل: سنة (١٥٠ هـ). التاريخ للبخاري (٣/ ١٠١ رقم الترجمة ٣٥٢)، تاريخ بغداد (٨/ ٢٧١ رقم الترجمة ٤٣٧٦).\n(^١١) عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري أبو عتيق المدني، ثقة، لم يصب ابن سعد في تضعيفه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٢٥).\n(^١٢) محمد بن جابر بن عبد الله الأنصاري المدني، صدوق. صد. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٧٨).\n(^١٣) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري ثم السَلَمي صحابي ابن صحابي.\n(^١٤) كتاب بقي بن مخلد مفقود، ورواه أبو نعيم في \"المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم\" (٢٥).\n(^١٥) سعيد بن الحكم بن محمد، المعروف بابن أبي مريم، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^١٦) انظر: ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٣٨٠).","vol":"3","page":232},{"text":"١٨٦ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا الفضل بن سهل (^١)، ثنا قدامة بن محمد بن قدامة (^٢)، ثنا إسماعيل بن شيبة الطائفي (^٣)، ثنا ابن جريج (^٤)، عن عطاء (^٥)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بَابُ النَّارِ لا يَدْخُلُهُ أَحَدٌ إِلا رجلٌ يَشفِي غَيْظَهُ بِسَخَطِ الله\" (^٦).\nقال: قُدامة بن محمد ليس به بأس، وإسماعيل بن شيبة قد حدَّث عنه ابن جريج بغير حديث لم يتابع عليه (^٧).\n١٨٧ - وقال: حدثنا محمد بن عبد الله المخرّمي (^٨)، ثنا سهل بن محمود (^٩)، ثنا صالح بن عمر (^١٠)، عن حاتم بن أبي صغيرة (^١١)، عن سِمّاك (^١٢)، عن عكرمة (^١٣)، عن ابن عباس قال: لما قام بَصَري قيل له: نُدَاوِيك وتدع الصَّلاة أيامًا، قال: لا، إنَّ رسول الله قال: \"مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان\" (^١٤).\n_________\n(^١) الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج، صدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٢) قدامة بن محمد بن قدامة الأشجعي المدني، صدوق يخطئ. س. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٢٩).\n(^٣) إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي، عن ابن جريج بمناكير، وقال ابن عدي: فيه نظر، وقال النسائي: منكر الحديث. ميزان الاعتدال (ص ٢١٤).\n(^٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٥) عطاء بن أبي رباح القرشي المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩)].\n(^٦) رواه البزار في \"مسنده\" (٥١٨) كما أورده المصنف من طريقه، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ١٧٩) من طريق قدامة.\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي في \"الكامل\": ولقدامة عن إسماعيل، عنِ ابن جُرَيج غير ما ذكرت من الحديث، وكل هذه الأحاديث فِي هذا الإسناد غير محفوظة. (٧/ ١٧٩) وما بعدها.\n(^٧) ذكره البزار في \"المسند\" بعد الحديث السابق (١١/ ٣٥٧).\n(^٨) محمد بن عبد الله بن عمار المخرّمي الأزدي أبو جعفر البغدادي نزيل الموصل ثقة حافظ. س التقريب (رقم الترجمة ٦٠٣٦).\n(^٩) سهل بن محمود، أبو السري، روى عن: سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض، وروى عنه: أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال الخطيب: وكان ثقة، مات سنة (٢١٥ هـ). الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٢٠٤ رقم الترجمة ٨٨٣)، تاريخ بغداد (٩/ ١١٧ رقم الترجمة ٤٧٢٤).\n(^١٠) صالح بن عمر الواسطي نزيل حلوان، ثقة. بخ م. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٤)].\n(^١١) حاتم بن أبي صِغيرة القشيري، أبو يونس البصري، وأبو صغيرة اسمه: مسلم، وهو جده لأمه. ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٩٩٨).\n(^١٢) سِمَاك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، أبو المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخرة ربما تلقن. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٢٤).\n(^١٣) عكرمة أبو عبد الله، مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤)].\n(^١٤) رواه الهيثمي في \"كشف الأستار عن زوائد البزار\" (٣٤٣) كما أورده المصنف عنه، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٩٤) رقم (١١٧٨٢)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٧٣/ ٢١٥). =","vol":"3","page":233},{"text":"قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النَّبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقلت: رواه غير هذا الرجل موقوفًا (^١).\n١٨٨ - عن المعْرورِ بْنِ سُوَيْدٍ (^٢)، عن عبد الله، أَنِّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ لَمْ يَجْعَل لَهُمْ نَسْلًا وَلا عَاقِبَة\".\nرواه ابن شاذان في الأول من مشيخته، وأبو عمرو السماك (^٣) في الثامن عنه في حديثه (^٤).\n١٨٩ - عن عبد الله بن بريدة (^٥)، عن أبية في قصة خالد وعليّ، قال فيه: فرفعت بصري إلى رسول الله، فإذا وجهة متغير، فلما رأيت ذلك قلت: أعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله، فقال بريدة: والله لا أبغضه أبدًا بعد الذي رأيت من رسول الله - يعني عليًا ﵁ -\" في الثاني من حديث حمزة الدهقان (^٦).\n_________\n= الحكم على الحديث: ضعَّفه الشيخ الألباني في \"الضعيفة\": ثم قال إسناده ضعيف لثلاث علل:\nالأولى: ضعف سماك في روايته عن عكرمة؛ قال الحافظ: \"صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة\".\nالثانية: جهالة حال سهل بن محمود، فقد ترجمه ابن أبي حاتم برواية اثنين آخرين، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nالثالثة: الوقف، كما أشار إليه البزار.\nوالحديث؛ عزاه المنذري (١/ ٢١٤) برقم (٨١٥) - وتبعه الهيثمي (١/ ٢٩٥) - للبزار والطبراني، فقال الأول:\n\"وإسناده حسن\"! قلت: وهذا تساهل ظاهر منه! وقال الآخر: \"وفيه سهل بن محمود، ذكره ابن أبي حاتم وقال: روى عنه: أحمد بن إبراهيم الدورقي وسعدان بن يزيد. قلت -أي الهيثمي-: وروى عنه: محمد بن عبد الله المخرمي ولم يتكلم فيه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح\" كذا قال، والمخرمي ليس من رجال \"الصحيح\"، وإنما روى له من - الستة - النسائي فقط. اهـ. (١٠/ ٧٩) برقم (٤٥٧٣).\n(^١) انظر: كشف الأستار عن زوائد البزار (١/ ١٧٤).\n(^٢) المعْرورِ بْنِ سُوَيْدٍ الأسدي أبو أمية الكوفي ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٩٠).\n(^٣) عثمان بن أحمد بن عبيد الله الدقاق بن السماك، أبو عمرو [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٧)].\n(^٤) رواه أبو علي بن شاذان في \"الأولى من الأجزاء\" (١١٥)، وفي \"الثامن من الأجزاء\" (٦٢) من طريق أبي عمرو السماك كما أورده المصنف، ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٥٨٧٤) كلاهما من طريق علقمة بن مَرْثد، عن المغيرة اليشكري، عن المعرور، عن ابن مسعود. وسيأتي تخريجه في حديث رقم (١٩٥).\n(^٥) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي، وأبوه بريدة، صحابي أسلم قبل بدر [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (١٧٨)].\n(^٦) لم أقف على رواية حمزة الدهقان، ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٥٧٥٦) ولفظه: \"حدثني عبد الله بن بريدة، أن أباه حدثه، أن رسول الله - ﷺ -: بعث عليّ بن أبي طالب، وخالد بن الوليد، وقال: \"إن كان قتال فعليٌ عليكم\"، وأنَّه فُتِح عليهم، فأصابوا سبيًا، فأخذ عليٌّ جارية حسناء =","vol":"3","page":234},{"text":"١٩٠ - أخبرنا ابن الزَرَّاد (^١)، أنا البكري (^٢)، أنا عبد المعز (^٣)، أنا تميم (^٤)، أنا البحَّاثي (^٥)، أنا الزَّوزني (^٦)، أنا أبو حاتم (^٧)، أنبأ عمران بن موسى بن مجاشع (^٨)، ثنا هدبة بن خالد القيسي - (^٩)، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو (^١٠)، عن أبي سلمة (^١١)، عن أبي هريرة قال: لما مات ابن رسول الله - ﷺ - صاح أسامة بن فقال رسول الله - ﷺ -: \"لَيْسَ هَذَا مِنّا، وَلَيْسَ لِصَارِخٍ حَظٌّ، الْقَلْبِ يَحْزَنُ، وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُغْضَبُ الرَّبّ\" (^١٢).\n_________\n= ليبعث بها إلى رسول الله - ﷺ -، فأبى عليه خالد، وقال: أنا أبعث بها إلى رسول الله - ﷺ - فلما منعه انطلق خالد، فبعث بريدة إلى رسول الله - ﷺ - قال بريدة: فأتيت رسول الله - ﷺ -، وهو يغسل رأسه: فقلت في عليٍّ عنده، وكنا إذا قعدنا عند رسول الله - ﷺ -، لم نرفع أبصارنا إليه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"مه، يا بريدة\"، فرفعت رأسي إلى رسول الله - ﷺ -، فإذا وجهه متغير، فلما رأيت ذلك قلت: أعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسول الله. قال بريدة: والله لا أبغضه أبدًا بعد الذي رأيت من رسول الله - ﷺ -\".\n(^١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الصالحي، أبو عبد الله، العروف بابن الزرَّاد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^٢) الحسن بن محمد بن محمد البكري، أبو علي، إمام محدّث مسند، ما هو بالبارع في الحفظ ولا هو بالمتقن، وكان كثير التخليط، عمل (الأربعين البلديَّة)، وشرع في (تأريخ) لدمشق، وعُدمت المسودة، مات سنة (٦٥٦ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣٢٦ رقم الترجمة ٢٢٦).\n(^٣) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الساعدي، أبو روح الهروي، الشيخ الصدوق المعمر، مسند خراسان، سمع من جده لأمه، وتميم الجرجاني، وله (مشيخة) في جزء، حدَّث عنه: البرزالي والبكري، مات سنة (٦١٨ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٢/ ١١٤ رقم الترجمة ٨١).\n(^٤) تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، أبو القاسم، الشيخ المؤدب، مسند هراة، سمع من: الكنجروذي والبحَّاثي، روى عنه: أبو روح الهروي، قال السمعاني: كان ثقة صالحًا يعلِّم الصبيان، مات بعد سنة (٥٣٠ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٠/ ٢٠ رقم الترجمة ١١).\n(^٥) علي بن محمد بن علي بن عبيد الله البحِّاثي، أبو الحسن الزوزني، شيخ فاضل عالم، حدَّث عن: محمد بن أحمد الزوزني، وأبو حاتم بن حبَّان، وهو رواي كتاب (الأنواع والتقاسيم)، مات ما بين سنة (٤٥١ - ٤٦٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ١٣١ رقم الترجمة ٢٩٧).\n(^٦) محمد بن أحمد بن محمد بن هارون الزوزني، أبو الحسن، لم أجد له ترجمة.\n(^٧) محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم التميمي، صاحب التصانيف منها: (المسند الصحيح) وَ(التاريخ)، قال عنه الحاكم: كان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال، مات سنة (٣٠٤ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٣ رقم الترجمة ١٣٧).\n(^٨) عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني، أبو إسحاق، إمام محدث ثبت ثقة، مات سنة (٣٠٥ هـ). انظر: السير (١٤/ ١٣٦ رقم الترجمة ٦٨).\n(^٩) هُدْبة بن خالد بن الأسود القيسي، أبو خالد، ويقال له: هَدّاب، ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه. خ م د. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٦٩).\n(^١٠) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاصر الليثي المدني، صدوق له أوهام ع. التقريب (رقم الترجمة ٦١٨٨).\n(^١١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل إسمه: عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٨١٤٢).\n(^١٢) رواه ابن حبان في \"الصحيح (٣١٦٠)، والحاكم في \"المستدرك\" (١٤١٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٥٦).\nالحكم على الحديث: حسنه الألباني في \"التعليقات الحسان\" (٥/ ١٢٣).","vol":"3","page":235},{"text":"١٩١ - في الكامل لابن عدي: لعبد الله بن أيوب بن أبي علاج الموصلي (^١)، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم (^٢)، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّ الله لا يَغْضَبُ، فَإِذَا غَضِبَ، سَبّحَتِ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ، فَإِذَا اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَنَظَرَ إِلَى الْوِلْدَانِ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ تَمَلّى رَبُّنَا رِضًى\" (^٣).\nهذا حديث منكر هو في الأول من فوائد ابن أبي العقب (^٤) أوله \"إذا غضب الله\" (^٥).\n١٩٢ - قال الزهري: عن ابن أبي حثمة (^٦)، عن رسول الله - ﷺ - أن بعض أصحابه قالوا له: يا رسول الله: بم اشتد غضب الله على أهل النَّار حتى عذَّبهم العذاب الذي أخبرنا؟، قال: \"فإنهم استكبروا وخاضوا\" (^٧).\nابن أبي حثمة: هو أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة تابعي أرسل.\n١٩٣ - حديث ربيعة بن كعب الأسلمي (^٨)، وقوله: هذا أبو بكر ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [سورة التوبة: ٤٠]. ويغضب رسول الله لغضبه، ويغضب الله لغضب رسول الله، فتهلك ربيعة. رواه أبو داود الطيالسي (^٩).\n_________\n(^١) عبد الله بن أيوب بن أبي علاج الموصلي، أبو بكر، قال ابن حبان: روى عن يونس نسخة كلها موضوعة، وقال يزيد بن محمد: كان رجلًا صالحًا مُنْكَر الحديث، وقال غيره: ليس بثقة ولا مأمون، مات سنة (٢٢٥ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٥٩٤ رقم الترجمة ٢٠٢).\n(^٢) سالم بن عبد اللِّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي أبو عمر [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧١)].\n(^٣) رواه ابن عدي في \"الكامل في ضعفاء الرجال\" (٥/ ٣٥٣) كما أورده المصنف عنه، ثم قال: \"وهذا عن ابن عيينة بهذا الإسناد لا أعلم رواه عنه غير ابن أبي علاج هذا، وهو منكر\".\n(^٤) علي بن يعقوب الهمداني، أبو القاسم الدمشقي، عرف بابن أبي العقب، له نظم وفضيلة، سمع: أبا زرعة النصري وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعنة: ابن مندة، مات سنة (٣٥٣ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ٣٨ رقم الترجمة ٢٥).\n(^٥) فوائد ابن أبي العقب، وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٢٦).\n(^٦) أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عبد الله بن حذيفة العدوي المدني، ثقة عارف بالنسب. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٧٩٦٧).\n(^٧) لم أقف عليه فيما بين يدي من الكتب.\n(^٨) ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمي، أبو فراس المدني، صحابي من أهل الصفة. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٩١٦).\n(^٩) هذا جزء من حديث أخرجه الطيالسي في \"المسند\" (١٢٧٠)، وأخرجه بنحوه أحمد في \"فضائل الصحابة\" (٤٨١)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٥٨) رقم (٤٥٧٧)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٠/ ١١٣ - ١١٤)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢٧١٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"فضائل الخلفاء الراشدين\" (٥٥).","vol":"3","page":236},{"text":"قوله عن ذي النون: ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ [سورة الأنبياء:٨٧].\n١٩٤ - وحديث: \"إنَّ الطِّفْل ليُرَاغِمُ ربَّهُ فِي أَبَويْهِ\" (^١).\nرواه يعقوب بن شيبة (^٢) لمندل بن علي (^٣)، قال: وهو ضعيف الحديث، وليس بالسَّاقط (^٤).\nعن الحسن بن الحكم النخعي الكوفي (^٥)، عن أسماء بنت عابس بن ربيعة (^٦)، عن أبيها (^٧)، عن عليّ، عن النَّبي - ﷺ -.\n١٩٥ - قال إسحاق بن راهوية: أنبأ روح بن عبادة (^٨)، ثنا داود بن أبي الفرات (^٩)، ثنا محمد بن زيد العبدي (^١٠) - وكان قاضيًا بمرو -، ثنا أبو الأعين العبدي (^١١)، قال سمعت أبا الأحوص يقول: ثنا عبد الله بن مسعود أنهم سألوا رسول الله عنْ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ: أَهِيَ مِنْ نَسْلِ الْيَهودِ؟ فقال: \"إنَّ اللَّهَ لَمْ يَلْعَنْ قَوْمًا قَطُّ فَمَسَخَهُمْ فَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ حَتَّى يُهْلِكَهُمْ، وَلَكِن خَلْقٌ كَانَ فَلَمَّا غَضبَ اللهُ عَلَى الْيَهُودِ فمَسّخَهُمْ فجَعَلَهُمْ مِثْلَهُمْ\" (^١٢).\n_________\n= الحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرّجاه.\n(^١) لم أقف عليه بهذه اللفظة، وقد سبق تخريجه بلفظ: \"إن السّقط\" (١٦٩).\n(^٢) يعقوب بن شيبة بن الصلت البصري [سبقت ترجمتة بحديث رقم (٥٩)].\n(^٣) منْدل (مثلث الميم) بن على العَنَزي، أبو عبد الله الكوفي، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقب، ضعيف. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٨٣).\n(^٤) رواية يعقوب بن شيبة مفقودة.\n(^٥) الحسن بن الحكم النخعي، أبو الحكم الكوفي، صدوق يخطئ. د ت عس ق. التقريب (رقم الرجمة ١٢٢٩).\n(^٦) أسماء بنت عابس بن ربيعة، لا يعرف حالها. ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٥٢٩).\n(^٧) عابِس بن ربيعة النخعي الكوفي، ثقة مخضرم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٥٢).\n(^٨) روح بن عبادة بن العلاء القيسي، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٩) داود بن أبي الفرات عمرو بن الفرات الكندي المروزي، ثقة. خ ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٨٠٦).\n(^١٠) محمد بن زيد بن على العبدي، أو الكندي، البصري، قاضي مرو، مقبول، يقال هو ابن أبي القموص. ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٩٣).\n(^١١) أبو الأعين العبدي: عن أبي الأحوص عوف بن مالك ضعفه ابن معين. ديوان الضعفاء (ص ٤٥٢ رقم الترجمة ٤٨٦٠).\n(^١٢) طرق الحديث عن ابن مسعود - ﵁ -: =","vol":"3","page":237},{"text":"روي بمعناه من حديث المعرور بن سويد (^١) عن عبد الله. في الأول من مشيخة ابن شاذان (^٢) الكبرى.\n١٩٦ - أخبرني أبو الحجاج (^٣)، أنا ابن البخاري، أنا ابن طَبَرْزَد، أنا أبو القاسم بن السَّمَرقندي (^٤)، أنا أحمد بن النَّقُور (^٥)، أنا أحمد الجندي (^٦)، أنا أبو القاسم البغوي (^٧)، ثنا كامل بن طلحة (^٨)، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو (^٩)، عن أبي سلمة (^١٠)، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله لما كان يوم أحد، قال: \"لَقد اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ هَشَمُوا الْبَيْضَةَ (^١١) عَلَى رَأْسِ نَبِيِّهِمْ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ\".\n_________\n= الأول: عوف بن مالك (أبو الأحوص): رواه أحمد (٣٧٤٧)، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (٦٥٦٢)، والطيالسي في \"المسند\" (٣٠٥)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٥٣٤١)، ورواه ابن أبي الدنيا بنحوه في \"العقوبات\" (٢٣١).\nالثاني: المعرور بن بن سويد: سبق تخريجه في حديث رقم (١٨٨)، من أجزاء أبي علي بن شاذان في \"الأول\" (١١٥)، وله في \"الثامن\" (٦٢).\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"الصحيحة\" (٥/ ٣٣٥) رقم (٢٢٦٤).\n(^١) المعرور بن سويد الأسدي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٨)].\n(^٢) الحسن بن إبراهيم بن أحمد بن شاذان، أبو على [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٧)].\n(^٣) رجال الإسناد: يوسف بن عبد الرحمن المزي أبو الحجاج، وعلي بن أحمد بن عبد الواحد البخاري، وعمر بن محمد بن معمر بن طَبَرزد [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٦٨)].\n(^٤) إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي، أبو القاسم، الشيخ الإمام المحدث، قال ابن عساكر: كان ثقة مكثرًا، صاحب أصول، مات سنة (٥٣٦ هـ). السير (٢٠/ ٢٨ رقم الترجمة ١٣).\n(^٥) أحمد بن محمد بن أحمد بن النَّقور [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٣)].\n(^٦) أحمد بن محمد بن عمران بن الجُندي، أبو الحسن النَّهشلي، سمع من أبي القاسم البغوي، وحدَّث عنه ابن النقور، قال الأزهري: ليس بشيء، وقال العتيقي: كان يُرمَى بالتشيع، وكانت له أصول حسان، مات سنة (٣٩٦ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ٥٥٥ رقم الترجمة ٤٠٧).\n(^٧) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو القاسم البغوي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٣)].\n(^٨) كامل بن طلحة الجحدري، أبو يحيى البصري، نزيل بغداد، لا بأس به. د. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٠٣).\n(^٩) محمد بن عمرو بن علقمة، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^١٠) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة مكثر [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^١١) معنى (هَشَموا البَيْضة): قال ابن الأثير في \"النهاية\": الْهَشْمُ: الكَسْر. والْهَشِيمُ مِنَ النباتِ: اليابِسُ المُتكَسِّر. والبَيْضَة: الخُوذَة. (٥/ ٢٦٤).","vol":"3","page":238},{"text":"وأخبرنا ابن معالي (^١) وابن الرِّضى قالا: أنا الخطيب، أنبتنا فاطمة، قالت: أنبأ زاهر، أنا الكَنْجَروذي، أنا ابن حمدان، أنبأ أبو يعلى، ثنا عبد الواحد بن غياث (^٢)، ثنا حماد بن سلمة .. فذكره (^٣).\n١٩٧ - وفي حديث زيد بن أسلم (^٤)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد عن رسول الله - ﷺ - في الشفاعة أنَّ اللهَ يقولُ لأهل الجنة: \"عندي أفضلُ مِن هذا\" فيقولونَ: يا ربَّنا! وأيُّ شيءٍ أفضلُ من هذا؟ فيقول: رِضَاي. فلا أَسْخَطُ عليكم بعدَه أبدًا\". رواه مسلم (^٥).\n١٩٨ - قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد (^٦)، ثنا عبد الوهاب (^٧)، ثنا أيوب (^٨)، عن ابن أبي مليكة (^٩)، عن عائشة أَنَّ اليهود أتوا النَّبِيَّ - ﷺ - فقالوا: السَّامُ عَلَيْك، قَالَ: \"وَعَلَيْكُمْ\"، فقالت عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكمْ وَلَعَنَكُمْ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ، فقال رسول الله - ﷺ -: \"مَهْلًا يَا عَائِشَة عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ أَوْ الْفُحْشَ\"، قَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قَالوا؟ قال: \"أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ\" (^١٠).\n_________\n(^١) رجال الإسناد: أحمد بن محمد بن معالي، وأبو بكر بن محمد بن الرضى الصالحي، وخطيب مَرْدا محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي، وفاطمة بنت سعد الخير الأنصاري، وزاهر بن طاهر الشِّحامي، ومحمد بن عبد الرحمن الكنْجروذي، ومحمد بن أحمد بن حمدان، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلى [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٠)].\n(^٢) عبد الواحد بن غياث البصري، أبو بحر الصيرفي، صدوق. د. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٤٧).\n(^٣) رواه أبو يعلى الموصلي في \"المسند\" (٥٩٣١) عن عبد الواحد بن غياث، ورواه البزار في \"مسنده\" (٨٠٣٠) من طريق سهل بن بكار، كلاهما عن حماد به.\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٤) زيد بن أسلم العدوي، ثقة عالم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٥) هذا جزء من حديث الشفاعة أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤيا (٣٠٢ - ١٨٣).\n(^٦) قتيبة بن سعيد بن جَميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البَغْلاني، يقال اسمه: يحيى، وقيل: علي. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٢٢).\n(^٧) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٦١).\n(^٨) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣)].\n(^٩) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، بن أبي مليكة زهير التيمي المدني، ثقة فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٥)].\n(^١٠) رواه البخاري في كتاب الدعوات، باب قول النبي - ﷺ - يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا (٦٤٠١).","vol":"3","page":239},{"text":"١٩٩ - وفي حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة (^١)، عن أبي هريرة، في قصة الأعمى والأبرص والأقرع، وقول المَلك للأعمى: \"إِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رَضِيَ عَنْكَ وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ \". في المصافحة للبرقاني. رواه البخاري ومسلم (^٢).\n٢٠٠ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا محمد بن معمر (^٣)، ثنا أبو عاصم (^٤)، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار (^٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: \"اشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَوْا وَجْهَ رَسُولِ اللَّه\" (^٦).\n٢٠١ - وقال لنا ابن معمر في هذا الحديث مرارًا: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو، عن\nعكرمة، عن ابن عباس عن النَّبي -ﷺ- أنَّه قال: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قتلَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَوْا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ\". فقلت لابن معمر هذا الحديث يجزّ بك أن تقول فيه: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قتلَهُ رَسُولُ اللَّهِ\" ولا ترفعه، فإنه يدخل في المسند فتركه، قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النَّبي -ﷺ- إلا من هذا الوجه.\n٢٠٢ - وقال: حدثنا عمرو بن عيسى الضبعي (^٧)، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى (^٨)، ثنا إبراهيم بن يزيد (^٩)،\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، يقال: ولد في عهد النبي -ﷺ-، وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٧٠).\n(^٢) رواية البرقاني في \"المصافحة\" مفقودة. وأخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٣٤٦٤)، ومسلم في كتاب الزهد والرقائق (١٠ - ٤، ٢٩).\n(^٣) محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري البحراني، صدوق. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٣١٣).\n(^٤) الضحاك بن مخلد بن الضحاك، أبو عاصم النبيل، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^٥) عمرو بن دينار المكي، أبو عيد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٢٤).\n(^٦) رواه البزار في \"مسنده\" (٤٧٣٨) كما أورده المصنف عنه، ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٤٨١/ ٢١) رقم (١١٦٣٥)، والبخاري بنحوه في كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي -ﷺ- من الجراح يوم أحد رقم (٤٠٧٤ - ٤٠٧٦)، وأبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" (٢٣٦٦)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٣/ ٢٦٢)\n(^٧) عمرو بن عيسى الضُّبَعي، أبو عثمان البصري الأدمي، ثقة. خ س. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٩٠).\n(^٨) عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري السامي، أبو محمد، وكان يغضب إذا قيل له أبو همام، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٣٤).\n(^٩) إبراهيم بن يزيد الخُوزي، أبو إسماعيل المكي، مولى بني أمية، متروك الحديث. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٢).","vol":"3","page":240},{"text":"عن أيوب بن موسى (^١)، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: \" اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ أَدْخَلَت عَلَى قَوْمٍ وَلَدًا لَيسَ مِنهُمْ، يَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ، وَيُشَارِكهمْ في أموالهم\" (^٢).\nقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإبراهيم بن يزيد ليِّنُ الحديث، وقد روى عنه جماعة منهم: الثوري وغيره، ويكتب من حديثه ما ينفرد به (^٣).\nهو في رابع مساوئ الأخلاق للخرائطي، وثاني مشيخة ابن شاذان، وجزء حنبل، وجزء أمالي ابن المسماك والخلدي (^٤) والطستي (^٥).\n٢٠٣ - وقال: حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي (^٦)، ثنا وكيع بن الجراح (^٧)، ثنا أبو المليح -يعني الفارسي-\" (^٨)، عن أبي صالح الخوزي (^٩)، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله: \"من لا يسأل الله يغْضَبُ عليه\". رواه أحمد وأبو يعلى الموصلي، والترمذي، وابن أبي عاصم (^١٠).\n_________\n(^١) أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو موسى المكي الأموي، ثقة. ع التقريب (رقم الترجمة ٦٢٥).\n(^٢) رواه البزار في \"مسندة\" (٥٩٩٢) كما أورده المصنف عنه، ورواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٤٦٠)، وله في \"اعتلال القلوب\" (١٦٨)، وحنبل في \"الجزء\" (١٥)، ومن طريقه ابن السماك في \"الثاني من الأمالي\" (٩١)، والطبراني في \"الأوسط\" (٤٦٩٤) جميعهم من طرق عن الحسن بن بشر البجلي، عن المعافى بن عمران، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بنحوه. لم أقف عليه في مشيخة ابن شاذان ولا أمالي الطستي والخلدي.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\": ضعيف جدًا. (٦/ ٢٩٦) رقم (٢٧٨٠).\n(^٣) ذكره البزار في \"المسند\" بعد الحديث السابق (١٢/ ٢٤٦).\n(^٤) جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، أبو محمد البغدادي، إمام محدِّث، شيخ الصوفية، سمع الحارث بن أبي أسامة، وعنه: الحاكم وابن رزقويه، قال الخطيب: وكان ثقةً صادقًا دينًا فاضلًا، وقال الذهبي: صوفي جاهل يمزِّق الأحاديث النبوية، ويحض على أمر مجهول، مات سنة (٣٤٨ هـ).\nانظر: تاريخ بغداد (٧/ ٢٣٤ رقم الترجمة ٣٧١٥)، والسير للذهبي (٥١/ ٥٥٨ رقم الترجمة ٣٣٣).\n(^٥) عبد الصمد بن عمر بن محمد، أبو الحسين الطستي، محدِّث ثقة مسند، سمع: النَّرسي، وابن أبي الدنيا، وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، مات سنة (٣٤٦ وو). انظر: السير للذهبي (١٥/ ٥٥٥ رقم الترجمة ٣٣١).\n(^٦) عمرو بن عبد الله بن حَنش، ويقال: ابن محمد بن حنش الأودي، ثقة. ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٦٢).\n(^٧) وكيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^٨) أبو المليح الفارسي المدني الخراط، اسمه صبيح، وقيل: حميد، ثقة. بخ ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٣٩١).\n(^٩) أبو صالح الخوزي، لين الحديث. بخ ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٨١٧٢).\n(^١٠) روايات الحديث: عن أبي المليح:\n١/ وكيع: رواه البزار في \"المسند\" (٩٤٢٥) كما أورده المصنف عنه، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٩١٦٩).=","vol":"3","page":241},{"text":"وهو في عوالي أبي عاصم لابن خليل (^١)، والأدب للبخاري. والثاني والعشرين من أمالي عبد الملك بن بشران، ومسند ابن أبي عمر العدني (^٢)، والأول من الدعاء للطبراني (^٣).\n٢٠٤ - أخبرنا عيسى (^٤) والحجَّار قالا: أنا ابن اللَّتي، أنا عبد الأول، أنا الدَّاوودي، أنا ابن حَمُّويه، أنا ابن خزيم (^٥)، ثنا عبد بن حميد (^٦)، ثنا عبيد الله بن موسى (^٧)، عن سفيان (^٨)، عن حجَّاج بن فُرافِصة (^٩)، عن مكحول (^١٠)، عن أبي هريرة يرفَعُه قال: \"مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَسَعْيًا عَلَى أَهْلِهِ\n_________\n=٢/ مروان بن معاوية: رواه البخاري في \"الأدب\" (٦٥٨)، وأبو يعلى الموصلى في\" المسند\" (٦٦٥٥)، وأحمد (٩٧٠١)، ومن طريقه وعبد الملك بن بشران في \"الأمالي - الجزء الثاني\" (١٢٠٣).\n٣/ حاتم بن إسماعيل: رواه الترمذي في \"السنن\" (٣٣٧٣)، والبخاري في \"الأدب\" (٦٥٨).\n٤/ أبو عاصم: رواه الطبراني في \"الدعاء\" (٢٣)، وفي \"الأوسط\" (٢٤٣١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٥٦٥)، وله في \"الدعوات الكبير\" (٢٢)، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (١٨٠١).\nوورد الحديث بلفظ: \"من لم يدع الله\" عند أحمد (٩٧١٩) وَ(١٠١٧٨)، وابن ماجه (٣٨٢٧). كلاهما عن وكيع، عن أبي المليح.\nورواه الحاكم (١٨٠٦) وَ(١٨٠٧) من طرق عن أبي المليح أيضًا.\nالحكم على الحديث: حسنه الألباني في \"الصحيحة\" (٦/ ٣٢٣) رقم (٢٦٥٤).\n(^١) كتاب العوالي لأبي عاصم النبيل ذكره الذهبي في السير في ترجمة يوسف بن خليل، لكن لم أقف عليه.\n(^٢) محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، صدوق صنف المسند، قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة. م ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٩١).\n(^٣) لم أجد رواية أبي عاصم في \"العوالي \"، وابن أبي عمر العدني في \"المسند\".\n(^٤) رجال الإسناد هم: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المطعم، وأحمد بن أبي طالب الحجَّار، أبو العباس المعروف بابن شحنة، وعبد الله بن عمر بن اللَّتي أبو المُنجّى، وعبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي أبو الوقت، وعبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي أبو الحسن، وعبد الله بن أحمد بن حمُّويه، أبو محمد الحموي السّرخسي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٤)].\n(^٥) إبرا هيم بن خزيم بن قيير بن خاقان، أبو إسحاق الشاشي -الشاش: مدينة من مدائن التُّرك-، المروزي الأصل، محدث صدوق، لم تبلغنا وفاته ولا شيء من سيرته. انظر: السير (١٤/ ٤٨٦ رقم الترجمة ٢٧٢).\n(^٦) عبد بن حميد بن نصر الكشي، أبو محمد قيل: اسمه عبد الحميد، ثقة حافظ. خت م ت. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٦٦).\n(^٧) عبيد الله بن موسى ابن باذام العبسي الكوفي أبو محمد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٨) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠)].\n(^٩) حجاج بن فُرَافِصة الباهلي، البصري، صدوق عابد يهم. د س. التقريب (رقم الترجمة ١١٣٣).\n(^١٠) مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠)].","vol":"3","page":242},{"text":"عَلَى جَارِهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ووَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا مُفَاخِرًا مُكَاثِرًا مُرَائِيًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\" (^١).\nرواه الأموي في المغازي، عن أبيه، عن ابن جريج.\n٢٠٥ - قالى عثمان بن سعيد الدَّارمي (^٢): ثنا موسى بن إسماعيل (^٣)، ثنا حماد -وهو ابن سلمة (^٤) - عن الزبير أبي عبد السلام (^٥)، عن أيوب بن عبد الله الفهري (^٦)، أن ابن مسعود قال: \"إِنَّ رَبَّكمْ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَاتِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ، مِقْدَارَ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكمْ عِنْدَهُ اثْنَتَيْ عَشرة سَاعَةً، فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكمْ بِالْأَمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَيَنْظرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ فَيُغْضِبُهُ ذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمون بغَضَبِه حَمَلَةُ الْعَرْشِ يَجدُونَهُ يَثْقُلُ عَلَيْهِمْ فَيُسَبِّحُهُ الذين يحْمِلُون الْعَرْشِ، وَسَرَادِقَاتُ الْعَرْش، وَالملَائِكَةُ المُقَرَّبُونَ، وَسَائِرُ الملَائِكَة\" (^٧).\n_________\n(^١) روه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" ت صبحي (١٤٣٣)، وإسحاق بن راهوية في \"المسند\" (٣٥٢)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٢١٨٦)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (٣٤٦٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢١٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٩٨٩٠)، وأبو مسهر في \"النسخة\" (٤٩)، وابن أبي الدنيا في \"النفقة على العيال\" (٣٢) وكتاب المغازي للأموي مفقود.\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"الضعيفة\" للاستزادة (٣/ ١١٩) رقم (١٠٣٢).\n(^٢) عثمان بن سعيد بن خالد، أبو سعيد التميمي الدارمي السجستاني، إمام حافظ ناقد، صاحب (المسند الكبير) والتصانيف منها: (الرد على بشر المريسي) و(الرد على الجهمية)، مات سنة (٢٨٠ هـ). انظر: السير (١٣/ ٣١٩ رقم الترجمة ١٤٨).\n(^٣) موسى بن إسماعيل المِنْقَري، أبو سلية التَبُوذَكي، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٦)].\n(^٤) حماد بن سلمة بن دينار، ثقة عابد [سبقت ترجمتة بحديث رقم (٤٧)].\n(^٥) الزبير أبي عبد السلام، بصري، روى عن أيوب بن مكرز، روى عنه حماد بن سلمة مراسيل. انظر: التاريخ للبخاري (٣/ ٤١٣ رقم الترجمة ١٣٧٢)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣/ ٥٨٤ رقم الترجمة ٢٦٥٣).\n(^٦) أيوب بن عبد الله بن مكرز العامري القرشي الخطيب مستور، ولم يثبت أن أبا داود روى له. د. التقريب (رقم الترجمة ٦١٧).\n(^٧) رواه عثمان بن سعيد الدارمي في \"نقض الإمام على المريسي\" (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦)، وأخرجه بطوله: الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٧٩) رقم (٨٨٨٦)، وأبي الشيخ في \"العظمة\" (١٤٧)، وأبي داود في \"الزهد\" (١٥٨)، وأبي نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٧). ورواه البيهقي مختصرًا في \"الأسماء والصفات\" (٦٧٤). ورواية أبي أحمد العسال مفقودة.\nالحكم على الحديث: قال البيهقي في \"الأسماء والصفات\": هذا موقوف وراويه غير معروف.","vol":"3","page":243},{"text":"ورواه أبو أحمد العسال، لمروان بن معاوية (^١)، عن عمران بن المغيرة البصري (^٢)، عن ابن مكرز (^٣)، عن عبد الله بن مسعود، وقال فيه: \"ونُورُ السَّماواتِ والأَرْض مِنْ نورِ وَجْهه\".\n٢٠٦ - وقال عثمان الدَّارمي، والبخاري في الأدب: حدثنا علي بن المديني (^٤)، ثنا معاذ بن هشام (^٥)، حدثني أبي (^٦)، عن قَتادة، عن عبد الله بن بُريدة (^٧)، عن أبيه قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ: سَيِّدُنَا، فَإِنَّا إِنْ يَكُ سيِّدَكُمْ فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ\" (^٨).\nهو بمعناه في جزء ابن عدي، وسابع فوائد ابن أخي ميمي (^٩)، وسمابع المحامليات البيعية، ورواه أيضًا أبو داود والنّسائي في اليوم والليلة.\n٢٠٧ - وقال محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص (^١٠): عن أبيه (^١١)، عن جدِّه (^١٢)، عن بلال بن الحارث المزني (^١٣) أنَّه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتكلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِن رِضْوَانِ اللَّهِ ومَا يَظنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا\n_________\n(^١) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ وكان يدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٣١)].\n(^٢) عمران بن المغيرة البصري، لم أجد له ترجمة، ولعله: عمران بن مسلم ويقال ابن أبي مسلم الفزاري أو الأزدي الكوفي، شيخ. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٥١٧٠).\n(^٣) ابن مكرز: هو أيوب بن عبد الله السابق ترجمته.\n(^٤) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبو الحسن ابن المديني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣)].\n(^٥) معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٤٢).\n(^٦) هشام بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي، ثقة ثبت، وقتادة بن دعامة بن قتادة، ثقة ثبت [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢٦)].\n(^٧) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي الثقة، وأبوه بريدة الصحابي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (١٧٨)].\n(^٨) رواه أبي سعيد الدارمي في \"الرد على المريسي\" (٢/ ٨٧٥ - ٨٧٦)، ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٥٤٢)، البخاري في \"الأدب المفرد\" (٧٦٠)، وابن أخي ميمي الدقاق في \"الفوائد\" (٥٨٦)، والمحاملي رواية ابن يحيى البيع (٣٩١)، وأبي داود في \"السنن\" (٤٩٧٧)، والنّسائي في \"الكبرى\" (١٠٠٠٢)، وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٤)، وأحمد (٢٢٩٣٢)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٩١)، وأبي نعيم في \"صفة النفاق ونعت المنافقين\" (١٥١)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٣٦٤) جميعهم من طرق عن معاذ بن هشام به.\nالحكم على الحديث: صححه الحاكم والشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ٧١٣) برقم (٣٧١).\n(^٩) محمد بن عبد الله بن الحسين بن أخي ميمي الدقاق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٣)].\n(^١٠) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٩)].\n(^١١) عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، مقبول. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٨٠).\n(^١٢) علقْمة بن وقاص الليثي، ثقة ثبت، أخطأ من زعم أن له صحبة، وقيل إنه ولد في عهد النبي -ﷺ-. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٨٥).\n(^١٣) بلال بن الحارث المزني، أبو عبد الرحمن المدني صحابي ٤.التقريب (رقم الترجمة ٧٧٧).","vol":"3","page":244},{"text":"بَلَغَتْ، فَيُكْتَبُ الله لَهُ بِها رِضْوَانُهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاه، وَإِن أَحَدَكُمْ لَيَتكلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا عَليه سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقاه\".\nهو في الثاني من حديث على بن حُجْر (^١).\nرواه مالك، عن محمد بن عمرو (^٢)، وليس لمالك عن محمد بن عمرو من المسند غير هذا الحديث. قالى ذلك ابن عبد البر (^٣) .. وهو حديثٌ حسنٌ صحيح (^٤).\n٢٠٨ - قال أبو حفص بن شاهين (^٥) هذا الواعظ: حدثنا محمد بن داود بن سليمان الهمداني (^٦)، ثنا الحسين بن على بن الأسود العجليّ (^٧)، ثنا عمرو بن محمد العَنْقَزي، عن سفيان، عن أبي إسحاق (^٨)، عن\n_________\n(^١) علي بن حُجْر بن إياس السعدي المروزي، نزيل بغداد ثم مرو، ثقة حافظ. خ م ت س. التقريب (رقم الترجمة ٤٧٠٠).\n(^٢) رواية مالك عن محمد بن عمرو عن أبيه عن بلال بن الحارث، وغير مالك يقول في هذا الحديث: عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن بلال، فهو في رواية مالك غير متصل، وفي رواية من قال: عن أبيه عن جده متصل مسند. انظر: التمهيد لابن عبد البر (١٣/ ٤٩).\n(^٣) ذكره ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٤٨/ ١٣).\nوابن عبد البر هو: هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النّمري، أبو عمر المالكي، شيخ الإسلام، حافظ المغرب، صاحب التصانيف الفائقة منها (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)، فقد جمع وصنَّف ووثّق وضعَّف، كان أولًا أثريًا ظاهريًا فيما قيل، ثم تحوّل مالكيًا مع ميل بيّن إلى فقه الشافعي في مسائل، ولا ينكر له ذلك، مات سنة (٤٦٣ هـ). انظر: السير للذهبي (١٨/ ١٥٣ رقم الترجمة ٨٥).\n(^٤) رواه إسماعيل بن جعفر في \"حديث علي بن حجر\" (٢٢٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤١٢٤)، ومالك في \"الموطأ\" (٣٦١١) (٨١٦)، والترمذي في \"السنن\" (٢٣١٩)، وابن ماجه في \"السنن\" (٣٩٦٩)، وابن حبان في \"الصحيح\" (٢٨١)، والحاكم في \"المستدرك\" (١٣٨) و(١٣٩) و(١٤٩)، وأحمد (١٥٨٥٢)، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" (٣٥٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٦٧) رقم (١١٢٨)، وسعيد بن منصور في \"التفسير\" (٦٠٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٦٠٦)، وقوام السنة في \"الحجة في بيان الحجة\" (٢٦٢).\nالحكم على الحديث: صححه ابن حبان والحاكم، وكذلك الألباني في \"الصحيحة\" (٢/ ٥٤٩) وما بعدها، رقم (٨٨٨).\n(^٥) عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد البغدادي، أبو حفص، المعروف بابن شاهين، الصدوق الحافظ، شيخ العراق وصاحب (التفسير الكبير)،\nثقة مأمون، صنَّف ما لم يصنفه أحد، روى عنه: أبو بكر البرقاني، مات سنة (٣٨٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ٤٣٢ رقم الترجمة ٣٢٠).\n(^٦) محمد بن داود بن سليمان بن جندل، أبو عيسى الهمداني، كوفي قدم بغداد، حدث عن: الحسين العجلي والحسن بن عرفة، وعنه: أبو حفص بن شاهين، ويوسف القواس. انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٣٢٣ رقم الترجمة ٨٢٣).\n(^٧) الحسين بن علي بن الأسود العجلي، صدوق يخطئ كثيرًا، وعمرو بن محمد العَنْقَزي، الثقة. [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢١)].\n(^٨) عمرو بن عبد الله بن عبيد ويقال علي، أبو إسحاق السَبِيعي، ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٦٥).","vol":"3","page":245},{"text":"الحارث (^١)، عن على بن أبي طالب، قال: قال رسول الله: \"اتَّقوا غَضَبَ عمَرِ بْنِ الخطَّابِ، فَإِنَّهو إِذَا غَضِبَ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ\" (^٢).\n٢٠٩ - وفي الثالث من حديث أبي علي بن خزيمة (^٣)، عن الحسين بن علي (^٤)، عن علي، عن النبي -ﷺ-: \"يا فاطمة إنَّ اللهَ ليغْضَب لغضبك، ويَرْضَى لِرِضَاك\" (^٥).\nوهو في معجم أبي يعلى، وجزء ابن الغطريف (^٦)، ومسند يعقوب بن شيبة.\nوذكره الدارقطني في العلل وأنه روي مرسلًا وهو أشبه (^٧).\nوقال: سمعنا ابن تيمية في الرد على الرافضة: \"ولا يُعرف [هذا] في شيء من كتب الحديث المعروفة، ولا له إسناد معروف عن النَّبي لا صحيح ولا حسن\" (^٨).\n_________\n(^١) الحارث بن عبد الله الأعور الهمْداني الحُوتي الكوفي، أبو زهير صاحب على كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، وليس له عند الخسائي سوى حديثين.٤. التقريب (رقم الترجمة ١٠٢٩).\n(^٢) رواه ابن شاهين في \"شرح مذاهب أهل السنة\" (٩٣) كما أورده المصنف عنه. ثم قال: تفرّد عمر بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد، ورواه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٩)، ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤٤/ ٧٢) من طريق الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن عليّ -﵁-.\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٣) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، أبو علي، كان ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٥)].\n(^٤) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، سبط رسول الله -ﷺ- وريحانته، حفظ عنه. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٣٣٤).\n(^٥) رواية أبي علي بن خزيمة لم أقف عليها، ورواه أبو يعلى الموصلى في \"المعجم\" (٢٢٠)، وابن الغطريف في \"الجزء\" (٣١)، والدارقطني في \"العلل\" (٣٠٥)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢٩٥٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٠٨) رقم (١٨٢)، وفي (٢٢/ ٤٠١) رقم (١٠٠١)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"فضائل الخلفاء الراشدين\" (١٤١)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣/ ١٥٦)، والدولابي في \"الذرية الطاهرة\" (٢٣٥)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤٧٣٠).\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه، وقال الذَّهبي: بل حسين بن زيد منكر الحديث. وعلَّه الدارقطني كما في المتن.\n(^٦) محمد بن أحمد بن حسين بن القاسم بن الغطريف الجرجاني، أبو أحمد، الحافظ المجود، مسند وقته، سمع أبا بكر بن خزيمة، حدث عنه: أبو نعيم ورفيقه أبو بكر الإسماعيلي، وصنَّف (الصحيح على المسانيد)، مات سنة (٣٧٧ هـ). انظر: السير (١٦/ ٣٥٤ رقم الترجمة ٢٥٣).\n(^٧) الدارقطني في \"العلل\" (٣/ ١٥٣).\n(^٨) ذكره شيخ الإسلام أحمد بن تيمية في \"منهاج السنة النبوية\" (٤/ ٢٤٩) ردًا على الرافضي في إثبات الحديث الأخير.","vol":"3","page":246},{"text":"٢١٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"للأنبياء مَنَابِرَ مِن ذَهَبٍ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، قال: فَيَبْقَى مِنْبَرِي لا أَجْلِسُ عَلَيْهِ، أَوْ لا أَقْعُدُ عَلَيْهِ، قَائِمًا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مَخَافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بِي إِلَى الجنَّةِ، وَتَبْقَى أُمَّتِي بَعْدِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أمتي أمتي فيقول الله يا محمد: ما تريد أن أصنع بأمتك؟ فيقول: يا رب عَجِّلْ حِسَابَهُمْ، فَيُدْعَا بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُل الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَمِنهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الجنَّةَ بِشَفَاعَتِي، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا بِرِجَال قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وحَتَّى أنَّ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَرَكْتَ لِلنَّارِ لِغَضَبِ رَبِّكِ في أُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ\" (^١).\nقال ابن خزيمة: حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم (^٢) ﵀ قال: ثنا سعيد بن محمد الجرمي (^٣)، ثنا عبد الواحد بن واصل (^٤)، ثنا محمد بن ثابت البناني (^٥)، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن عبد الله بن عباس بهذا الحديث (^٨). إسناده ليس بالقوي.\n٢١١ - وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن معمر القيسى (^٩)، ثنا الحجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن محمد بن يحيى بن سعيد بن العاص (^١٠) قال:\n_________\n(^١) رواه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (٣٥٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣١٧) رقم (١٠٧٧١)، وفي \"الأوسط\" (٢٩٣٧)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٥٠٢ - ٩٩٠)، وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٦١)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢٢٠).\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد غير أن الشيخين لم يحتجا بمحمد بن ثابت البناني، وهو قليل الحديث يجمع حديثه، والحديث غريب في أخبار الشفاعة ولم يخرجاه، قال الذهبي: الحديث منكر. وضعفه الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (١١/ ٢٢ - ٢٣) برقم (٥٠١٣).\n(^٢) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد أبو زرعة الرازي إمام حافظ ثقة مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٤)].\n(^٣) سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي، الكوفي، صدوق رمي بالتشيع. خ م د ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٨٦).\n(^٤) عبد الواحد بن واصل السدوسي، أبو عبيدة الحداد البصري، ثقة تكلم فيه الأزدي بغير حجة. خ د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٤٩).\n(^٥) محمد بن ثابت بن أسلم البناني البصري، ضعيف. ت. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٦٧).\n(^٦) عبد الله ويقال: عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي أبو يحيى المدني ثقة. خ م د س. التقريب (رقم الترجمة ٣٤١٤).\n(^٧) عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبو محمد المدني، أمير البصرة، له رؤية ولأبيه وجده صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٦٥).\n(^٨) كتاب التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥٩٨).\n(^٩) محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري البحراني، صدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٢)].\n(^١٠) عمرو بن محمد بن يحيى بن سعيد بن العاص. لم أجد له ترجمة.","vol":"3","page":247},{"text":"حدثني قيس بن محمد (^١)، [عن محمد] (^٢) بن الأشعث (^٣)، أنَّ الأشعث (^٤) وهب له غلامًا فغضب عليه، وقال: والله ما وهبت لك شيئًا، فلما أصبح ردَّه عليه، فقال سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"منْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرًا لِيَقْتَطِع مَالَ امْرِئٍ مسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوم القيامة وَهُوَ مجتمع عَلَيْهِ غَضبَانُ، إِن شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ\" (^٥).\nرواه الطبراني، وأبو سعيد بن يونس (^٦) في ترجمة أبيه أحمد بن يونس (^٧) من التاريخ كذا قالا عمرو بن محمد (^٨).\nوأمَّا البخاري فقال: عمر بن محمد. ثم جلى قول من قال عمرو ولم يذكره في باب عمرو (^٩).\n٢١٢ - عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: \"عَلَيْكُمْ بِاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ، فَإِنَّهُ يَمْنَع مَصَارِعَ السُّوءِ، وَعَلَيْكُمْ بِصدَقَةِ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ اللَّهِ ﷿\" (^١٠).\n_________\n(^١) قيس بن محمد بن الأشعث الكندي الكوفي، مقبول. د. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٨٦).\n(^٢) مطموسة في المخطوط. وهي غير موجودة في رواية الطبراني، ولا عند البخاري في \"تاريخه\".\n(^٣) محمد بن الأشعث بن قيس الكندي أبو القاسم الكوفي، مقبول، وهم من ذكره في الصحابة. د س. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٤٢).\n(^٤) الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي أبو محمد الصحابي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٢)].\n(^٥) رواه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (٥٨٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٣٥) رقم (٦٤٤). وقد تقدم في أول الباب برقم (١٥٨).\n(^٦) عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي، أبو سعيد الحافظ، مؤرخ ديار مصر، سمع أباه وأحمد بن شعيب النّسائي، وعنه: أبو عبد الله بن مندة، وله كلام في الجرح والتعديل يدلّ على بصره بالرجال ومعرفته بالعلل، مات سنة (٣٤٧ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٥٣).\n(^٧) أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أبو الحسن، كان عديدًا للصدف، وليس من أنفس الصدف، ولا من مواليهم، حدث عن أبيه وابن مجدر، مات سنة (٣٠٢ هـ). تاريخ ابن يونس (١/ ٥٣٠).\n(^٨) لم أجد في ترجمته لأبيه ذكر لعمرو بن محمد. انظر: تاريخ ابن يونس المصري (١/ ٥٣٠).\n(^٩) انظر: التاريخ للبخاري (٦/ ١٩١ رقم الترجمة ٢١٣٩).\n(^١٠) رواه أبو عبد الله الرازي في \"مشيخته\" (١٠٥)، وابن أبي الدنيا في \"اصطناع المعروف\" (٦)، وله في \"قضاء الحوائج\" (٦).","vol":"3","page":248},{"text":"أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا محمد بن إسماعيل (^١)، أنبأ إسماعيل بن صالح (^٢)، أنا أبو عبد الله الرازي (^٣)، أنا الحسين بن عبد الله بن الشُّوَيخ الأرْموي (^٤)، أنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن سبنك القاضي (^٥)، ثنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى الأنصاري (^٦)، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي (^٧)، حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي (^٨)، ثنا عمرو بن هاشم الجنبي (^٩)، عن جويبر (^١٠)، عن الضحاك (^١١)، عن ابن عباس بهذا.\n٢١٣ - عن أبي جحَيفة (^١٢) قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مَا مِن أَحَدٍ يَدَعُ أَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ المُسْلِمِ قُضِيَتْ أَوْ لَمْ تُقْضَ، إِلا مَشَى مِثْلَهَا فِي سَخَطِ اللَّهِ ﷿\" (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح، أبو عبد الله المقدسي، خطيب مردا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^٢) إسماعيل بن صالح بن ياسين بن عمران، أبو طاهر المصري، شيخ مسند صالح عابد، سمع من أبي عبد الله الرازي مشيخته، وهو آخر من حدّث بها، مات سنة (٥٩٦ هـ). السير للذهبي (٢١/ ٢٦٩ رقم الترجمة ١٤٣).\n(^٣) محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أبو عبد الله، الشيخ العالم المعمر الثقة، مسند الإسكندرية ومصر، قالى عنه السِّلَفي: لم يك في وقته في الدنيا من يُدانيه في علو الإسناد، روى عنه: إسماعيل بن ياسين وغيره، مات سنة (٥٢٥). السير للذهبي (١/ ٥٨٣٩ رقم الترجمة ٣٣٣).\n(^٤) الحسين بن عبد الله بن الشُّوَيخ الأرموي، أبو عبد الله، الفقيه الشافعي، سمع من ابن البيع وعبد الواحد بن سبنك ببغداد، وروى عنه الرازي في مشيخته، مات بعد (٤٦٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٠٣ رقم الترجمة ٣٤٨).\n(^٥) عبد الواحد بن محمد بن سبنك القاضي، أبو القاسم. لم أجد له ترجمة.\n(^٦) الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري، أبو علي، كان ثقة، سمع جده موسى بن إسحاق، وأبا بكر بن أبي الدنيا، مات سنة (٣٤٢ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٤٣١ رقم الترجمة ٣٩٨٠).\n(^٧) عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي، صدوق حافظ، صاحب تصانيف. فق. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٩١).\n(^٨) عبد الرحمن بن صالح الأزدي العَتكي الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يتشيع. س. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٩٨).\n(^٩) عمرو بن هاشم أبو مالك الجَنْبي الكوفي، لين الحديث، أفرط فيه ابن حبان من التاسعة د س. التقريب (رقم الترجمة ٥١٢٦).\n(^١٠) جوبير ويقال اسمه جابر، وجويبر لقب، ابن سعيد الأزدي، أبو القاسم، راوي التفسير ضعيف جدًا. خد ق. التقريب (رقم الترجمة ٩٨٧).\n(^١١) الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني صدوق كثير الإرسال. ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٧٨).\n(^١٢) وهب بن عبد الله السُوائي، أبو جُحَيفة مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير صحابي معروف. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٧٩).\n(^١٣) رواه أبو علي الصوّاف في \"جزء من حديثه\" (١٩) مخطوط، ورواه الطبراني بنحوه في \"الكبير\" (٢٢/ ١٢٩) رقم (٣٣٦).\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.","vol":"3","page":249},{"text":"أخبرنا القرشي (^١)، أنا ابن رَوَّاج، أنا السِّلَفي، أنا الباقلاني (^٢) والطّبِّاخ (^٣) قالا: أنا عبد الباقي (^٤)، أنا ابن الصوَّاف (^٥)، ثنا محمد بن خلف (^٦)، ثنا سليمان بن الربيع (^٧)، ثنا كادح (^٨)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة بهذا. هذا حديث منكر.\n٢١٤ - وقال سعيد الأموي: حدثني أبي (^٩)، عن محمد بن إسحاق (^١٠)، عن سالم أبي النضر - (^١١)، عن بعض أهل العلم أن عيينة (^١٢) لم تقبل الدِّية من النبي -ﷺ- حتى قام الأقرع بن حابس فقال: \"يَا مَعْشَرَ- قَيْسٍ سَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ قَتِيلًا يُصْلِحَ بِهِ النَّاسِ على حاله هذه فَمَنَعْتُموهُ، أَفَأَمِنْتُمْ أَن يَلْعَنكُم رَسُولُ اللَّهِ فَيَلْعَنكُمُ اللَّهُ بِلَعْنَتِهِ، أوْ يَغْضَبَ عَلَيْكُمْ فَيَغْضبَ اللَّهُ لِغَضبِهِ .... \" الحديث (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن عبد الرحيم بن عباس القرشي، أبو الفتح ابن النّشو، وعبد الوهاب بن رواج الأزدي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (١٦٨)].\n(^٢) محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، أبو غالب، الشيخ الصالح المحدّث، سمع من: أبي علي بن شاذان وأبي بكر البرقاني، وعنه: السمعاني والسلفي، قال ابن ناصر: كان كثير البكاء من خشية الله، مات سنة (٥٠٠ هـ). السير للذهبي (١٩/ ٢٣٥ رقم الترجمة ١٤٤)\n(^٣) طاهر بن أسد بن طاهر الطَّبّاخ، أبو ياسر، الشيرازي، سمع: أبا القاسم بن بشران، وعنه: أبو طاهر السلفي، قال السمعاني: كان يعرف النّجوم، وكان متميّزًا، سكن دار الخلافة، مات سنة (٤٩٧ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٩١ رقم الترجمة ٢٨١).\n(^٤) عبد الباقي بن محمد بن أحمد بن زكريا الطّحّان، أبو القاسم، الشيخ الثقة، سمع: أبا بكر الشافعي وأبا علي بن الصّوَّاف، وعنه: الخطيب\nوطاهر الطّبّاخ، مات سنة (٤٣٢ هـ). انظر: السير للذهبي (١٧/ ٥٢٧ رقم الترجمة ٣٥٢).\n(^٥) محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصَّوَّاف، أبو علي البغدادي، الشيخ الإمام المحدث الثقة، سمع: عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأمونًا، ما رأيت مثله في التحرز، مات سنة (٣٥٩ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ١٨٤ رقم الترجمة ١٣٠).\n(^٦) لم أستطع تمييز الكلمة في المخطوط محمد بن خلف، أم محمد بن مخلد بن حفص العطار.\n(^٧) سليمان بن الربيع بن هشام، أبو محمد النهدي الكوفي، قال الدارقطني: وقد روى أحاديث مناكير عن شيخ آخر، فغيّر اسمه وسماه: همّام بن مسلم، وأظنّه ذهب إلى قول النبيّ -ﷺ-: \"كل بني آدم همّام\" وذهب إلى أنّ أباه مسلمًا، فقال: همَّام بن مسلم، مات سنة (٢٧٤ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٧٣ رقم الترجمة ٤٥٩٠).\n(^٨) كادح بن رحمة الزاهد، أبو رحمة، يروي أحاديث موضوعة. لسان الميزان (٧/ ٤٠٦ رقم الترجمة ٦١٩٧).\n(^٩) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو أيوب الكوفي، لقبه الجمل، صدوق يغرب. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٥٤).\n(^١٠) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٤)].\n(^١١) سالم بن أبي أمية، أبو النضر، ثقة ثبت، وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٩)].\n(^١٢) عيينة: هي قبيلة من غطفان.\n(^١٣) رواه البيهقي بنحوه في \"دلائل النبوة\" (٤/ ٣٠٨).","vol":"3","page":250},{"text":"٢١٥ - ذكر شيخ الإسلام الأنْصاري ما ذكره يزيد ابن هارون (^١)، ثنا جرير بن عثمان (^٢) سمعت مولى لخالد بن معدان (^٣) يحدث أنه سمع خالد بن معدان (^٤) يقول: إنَّ المشركين ليصبحون في شركهم فيستغفر ذو العزة غضبًا، فتجد الحملة ثقلة، فيقول الأعلون من الحملة: سبحان الملك ذي الملكوت، فيقول الذي يلونهم: سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت، فيتعاقدون حتى يذهب غضب الرب ويجدون الخفّة (^٥)\n٢١٦ - \"حديث عبد الله بن معبد (^٦)، عن أبي قتادة (^٧)، قول عمر: نعوذُ باللهِ مِنْ غَضَبِ الله وغَضَبِ رَسُولِه\" رواه مسلم (^٨).\n٢١٧ - وفي حديث عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور (^٩)، عن ابن عباس، عن عمر قوله: \"أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضبِ رَسُولِهِ -ﷺ- فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ\" رواه مسلم (^١٠).\n_________\n(^١) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^٢) حَرِيز بن عثمان الرَحَبي الحمصي، ثقة ثبت رمي بالنصب. خ ٤.التقريب (رقم الترجمة ١١٨٤).\n(^٣) مولى لخالد بن معدان: لعلها أم الضحاك بنت راشد. ولم أجد لها ترجمة.\n(^٤) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد الله ثقة عابد، يرسل كثيرً [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١)].\n(^٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ .. روى أبو الشيخ الأصبهاني في \"العظمة\" (٥٣٦) \"عن عبدة بنت خالد بن معدان، عن أبيها، قال: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَائِكَةً صُفُوفًا يَقُولُ أَوَّلُهُمْ: سُبْحَانَ المُلِكِ ذِي المُلْكِ، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَالجبَرُوتِ، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ: سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ: سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الخلَائِقَ، وَلَا يَمُوتُ فَمِنْهُمْ صُفُوفُ مَلَائِكَةٍ مَصْفُوفَةٍ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﷿ مَا نَظَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَى وَجْهِ صَاحِبِهِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n(^٦) عبد الله بن معبد الزِمّاني بصري، ثقة. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٣٣).\n(^٧) أبو قتادة الأنصاري هو الحارث ويقال غيره، ابن رِبْعي بن بُلْدُمة السَلَمي المدني شهد أحدًا وما بعدها. ع. التقريب (رقم الترجمة ٨٣١١).\n(^٨) هذا جزء من حديث أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر (١١٦٢)،\nورواه الطيالسي في \"المسند\" (٦٣٦)، وأبو داود في \"السنن\" (٢٤٢٥)، وابن حبان في \"الصحيح\" (٣٦٣٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣٥٦٢).\n(^٩) عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور: المدني، مولى بني نوفل، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٠٧).\n(^١٠) هذا جزء من حديث أخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء .. (٣٤ - ١٤٧٩)، وأحمد (٢٢٢)، والبزار في \"مسنده\" (٢٠٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (٩١١٢)، وأبي عوانة في \"المستخرج\" (٤٥٨١)، وابن حبان في \"الصحيح\" (٤١٨٧)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (٣٢٢٧)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٣٢٦٧).","vol":"3","page":251},{"text":"٢١٨ - عن عدي بن عميرة (^١)، عن رسول الله في حديث: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ، ليَقتَطِعَ بِهَا حَقّ أَخِيْه، لَقِيِ الله وهو عَلَيهِ غَضْبِان\". هو في أمالي الدقيقي (^٢).\n٢١٩ - عن كثير بن مرة (^٣)، عن ابن عمر: أن النبي -ﷺ- قال: \"ثَلَاث قَاصِمَاتُ الظَّهْرِ: فَقْرٌ لَا يَجدُ الرَّجلُ مُتَلَذَّذًا، وَزَوْجَةٌ يَأْمَنُهَا وَتَخُونُهُ، وَإِمَامٌ يُسْخِطُ اللَّهَ وَيُرْضِي النَّاسَ\". في السادس والعشرين من البشرانيات (^٤).\n٢٢٠ - عن ابن عمر، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ، واختَالَ في مِشْيَتِهِ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\".\nرواه الإمام أحمد، والخرائطي في مساوئ الأخلاق، ليونس بن القاسم (^٥)، عن عكرمة بن خالد المخزومي (^٦)، عن ابن عمر (^٧).\n_________\n(^١) عدي بن عميرة الكندي، أبو زرارة، صحابي. م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٤٤).\n(^٢) رواية الدقيقي في \"الأمالي\" مفقود، ورواه أحمد بلفظ (مال أخيه) رقم (١٧٧١٦)، والنّسائي في \"الكبرى\" (٥٩٥٣)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٢٠٧٠٨)، وله في \"شعب الإيمان\" (٤٤٩٩). ورواه البخاري من حديث ابن مسعود في كتاب الإيمان، باب عهد الله ﷿ (٦٦٥٩).\n(^٣) كثير بن مرة الحضرمي، أبو شجرة الحمصي، ثقة. وهم من عده من الصحابة. ر ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٣١).\n(^٤) رواه ابن بشران في \"الأمالي الجزء الثاني (٢٦) \" (١٤٧٩) كما أورده المصنف عنه، والخرائطي في \"اعتلال القلوب\" (٢٢٧)، ورواه بنحوه: الحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٤٩٠)، والبزار في \"مسنده\" (٥٣٨٦).\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\": موضوع. للاستزادة: (١٣/ ١٠٥٣ - ١٠٥٤) برقم (٦٤٦٨).\n(^٥) يونس بن القاسم الحنفي أبو عمر اليمامي، ثقة. خ. التقريب (رقم الترجمة ٧٩١٣).\n(^٦) عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي، ثقة. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٦٨).\n(^٧) طرق الحديث عن عكرمة:\nالأول: يونس بن القاسم: رواه أحمد (٥٩٩٥)، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٥٤٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٣/ ٦٤) رقم (١٣٦٩٢)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٥٤٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢٠١)، ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٨١٧).\nالثاني: عكرمة بن عمار: رواية حمزة الدهقان مفقودة، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٥٧٣) من طريق عكرمة بن عمار، عن يونس.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وقال الذهبي: \"على شرط مسلم \"، صححه الألباني في \"الصحيحة \"، وقال: وكل ذلك وهم، فإنه على شرط البخاري فقط، لأن يونس بن القاسم لم يخرج له مسلم. (٢/ ٨١) برقم (٥٤٣).","vol":"3","page":252},{"text":"وهو في الثاني من حديث حمزة الدِّهقان (^١) لعكرمة بن عمار (^٢)، عن عكرمة بن خالد.\n٢٢١ - حديث محمد بن المنكدر (^٣)، عن جابر (^٤): \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو اللَّهَ وَإِنَّه عَلَيْهِ لغَضْبَانُ، فَيدعو فَيُعْرِضُ عَنْهُ ...... \" الحديث. في جزء أبي الحسن بن الحمامي (^٥).\n٢٢٢ - حديث عبد الله بن رافع (^٦)، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- \"يُوشِكُ إِن طَالَت بِكَ الحياة أَنْ تَرَى قَوْمًا فِي أَيدِيهِمْ مِثلُ أَذنَابِ الْبَقَرِ (^٧)، يَغْدُونَ فِي غَضبِ اللَّهِ\" رواه مسلم (^٨).\n٢٢٣ - عن عصمة بن مالك (^٩) قال رسول الله: \"مَنْ تَحبَبَ إِلَى النَّاسِ بما لا يُحبُّ الله .... لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان\" (^١٠).\nقاله الفضل بن محمد المختار (^١١)، عن عبد الله بن موهب (^١٢) عنه، وهو في سبعة مجالس أبي بكر بن أبي علي.\n_________\n(^١) حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل، أبو أحمد الدهقان، شيخ عالم صدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٩)].\n(^٢) عكرمة بن عمار العجلي أبو عمار اليمامي، صدوق يغلط وفي روايته اضطراب، ولم يكن له كتاب. خت م. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٧٢).\n(^٣) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني، ثقة فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٢٧).\n(^٤) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، صحابي ابن صحابي غزا (١٩) غزوة ومات بالمدينة ع. التقريب (رقم الترجمة ٨٧١).\n(^٥) رواية أبي الحسن الحمامي مفقودة، وروي بنحوه عند الطبراني في \"الدعاء\" (٢١)، وأبي نعيم في \"الحلية \" (٦/ ٢٠٨)،\nالحكم على الحديث: ذكره عصام الصبابطي في \"جامع الأحاديث القدسية\" وقال: ضعيف. (٣/ ١٠٨) رقم (٤٤٠ - ٤٤١).\n(^٦) عبد الله بن رافع المخزومي، أبو رافع المدني، مولى أم سلمة، ثقة. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٠٥).\n(^٧) قوله: (في أيديهم مثل أذناب البقر): أي سياط كما في رواية، والجيلة صفة (قومًا)، وتسمى تلك السياط في ديار العرب بالمقارع جمع مَقْرِعة، وهي جلدة طرفها مشدود عرضه كعرض الأصبع الوسطى. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (٦/ ٢٣٠١).\n(^٨) رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنّة يدخلها الضّعفاء، (٥٣ - ٢٨٥٧)، وأحمد (٨٠٧٣)، والحاكم بنحوه (٨٣٤٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٩٧٣)، وله في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٥٣٢). جميعهم بلفظ (إنْ طالت بد مدّة).\n(^٩) عصمة بن مالك، صحابي زعم عبد الحق أن النّسائي أخرج له حديثا في السرقة وتعقب ذلك ابن القطان. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٨٨).\n(^١٠) رواه الطبراني في \"الكبير\" بنحوه (٧/ ١٨٦) رقم (٤٩٩).\nالحكم على الحديث: قال عنه الشيخ الألباني: موضوع. الضعيفة (٨/ ٤٥٣ - ٤٥٤) رقم (٣٩٨٧) وَ(١٤/ ٣٦٩ - ٣٧٠) برقم (٦٦٥٤).\n(^١١) الفضل بن محمد المختار: لم أجد له ترجمة.\n(^١٢) عبد الله بن موهب الشامي، أبو خالد قاضي فلسطين، ثقة لكن لم يسمع من تميم الداري.٤.التقريب (رقم الترجمة ٣٦٥٠).","vol":"3","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-791>١٠ - باب في رضي الله … (رضي الله عنهم ورضوا عنه) في قد سمع [٢٢] وفي لم يكن [٨]، وفي براء [١٠٠]، وفي المائدة [١١٩]</span>\n﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٩٦)﴾ [سورة التوبة: ٩٦]، ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (٨٤)﴾ [سورة طه: ٨٤]، ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾ (^١) [طه: ١٠٩]، ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [سورة الزمر: ٧]، ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (٢٦)﴾ (^٢) [النجم: ٢٦]، ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [سورة النساء: ١١٤]، ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [سورة التوبة: ٦٢]، ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [سورة النساء:١٠٨]، ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [سورة الفتح:١٨]، ﴿إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي﴾ [سورة الممتحنة: ١]، ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [سورة المائدة:٣]، ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ [سورة النمل:١٩]، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [سورة الفتح [٢٩]، والحشر [٨]، ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [سورة الجن: ٢٦ - ٢٧]\n٢٢٤ - عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -ﷺ-: \" إنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْلِ الجنَّةِ: \"يَا أَهْلَ الجنَّةِ\"، فَيَقُوُلونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: \"هَلْ رَضِيتُمْ \"، فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى، وَقَدْ أَعْطَيتَنَا مَا لم تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فيقولُ ﷿: \"وأَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضلَ مِنْ ذَلِكَ \"، قالوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، قال: \" أُحِل عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيكُمْ بَغدَهُ أَبَدًا\" (^٣) رواه البخاري ومسلم (^٤).\n_________\n(^١) قال المصنف -﵀-: يومئذ لا تنفع الشفاعة عنده إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولًا، فدمج بين آيتين: آية سورة طه: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾، وآية سورة سبأ: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾\n(^٢) قال المصنف -﵀-: إلا من بعد أن يأذن الرحمن لن يشاء، والصحيح ما أثبته في المتن.\n(^٣) فائدة من الحديث: فية إثبات كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع أهل الجنة. المنحة (١٣/ ٧٣١) وما بعدها.\n(^٤) رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار (٦٥٤٩) وَ(٧٥١٨)، ورواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدًا (٩ - ٢٨٢٩)].","vol":"3","page":254},{"text":"٢٢٥ - عن إسحاق بن عبد الله (^١)، حدثني أنس بن مالك أن رسول الله -ﷺ- بعث خَالَه وكان اسْمُه حرامًا (^٢) أَخَا أمّ سليم في سبعين رجلًا، فقُتِلوا يوم بئر معونة (^٣) .. قال إسحاق: فحدّثني أنس بن مالك قال: \"أُنْزَلَ عَلَيْنَا ثُمَّ كَانَ مِن المنْسُوخِ، إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا … \" وذكر الحديث. رواه البخاري ومسلم (^٤).\n٢٢٦ - عن عمرو بن مالك الرُّؤاسي (^٥) قال: أتيت النبي -ﷺ- فقلت: يا رسول الله: ارْضَ عَنِّي، فَأَعْرَضَ عَنِّي ثَلَاثًا قَالَ: قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الله لَيُتَرَضَّى. فيَرْضَى، فارضَى عَنِّي، \"فَرَضِيَ عَنِّي \".\nقال يعقوب بن سفيان، والبغوي، وأبو يعلى الموصلي: ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع بن الجراح، عن أبيه (^٦)، عن شيخ يقال له: طارق (^٧)، عن عمرو بن مالك بهذا (^٨).\n_________\n(^١) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني أبو يحيى ثقة حجة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٧).\n(^٢) حرام بن ملحان الأنصاري، خال أنس بن مالك، واسم ملحان: مالك بن خالد بن زيد بن حرام، شهد بدرًا وأحدًا وبئر معونة، وقتل يومئذ شهيدًا على رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة. الطبقات لابن سعد (٣/ ٣٩٠ رقم الترجمة ١٩١)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (١/ ٣٣٦ رقم الترجمة ٤٩٧).\n(^٣) يوم بئر مَعُونة: غزوة وقعت في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا، وذلك أن عامر بن مالك أبو البراء قدم على رسول الله وأهدى له فرسين وراحلتين، فردّها رسول الله -ﷺ- وقال: لا أقبل هدية مشرك، وعرض عليه الإسلام، فلم يسلم، وبعث معه النبي -ﷺ- سبعين رجلًا من الأنصار يسمّون القرَّاء فخرجوا فأصيبوا في بئر معونة، فدعا رسول الله -ﷺ- على قتلتهم خمس عشرة ليلة.\nوبئر معونة: هو ماء من مياه بني سُليم، وهو بين أرض عامر وحرّة بني سُليم. انظر: مغازي الواقدي (١/ ٣٤٦)، ومعجم البلدان (٥/ ٥٩).\n(^٤) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع .. (٤٠٩١) وَ(٢٨٠١ - ٢٨١٤ - ٣٠٦٤ - ٤٠٩٥)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة (٢٩٧ - ٦٧٧)، ورواه البيهقي واللفظ له في \"الأسماء والصفات\" (١٠٥٥) وعزاه للبخاري ومسلم.\n(^٥) عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد الرُؤاسي، وعند ابن عبد البر: الرواسي، كوفي وفد على النبي -ﷺ- مع أبيه مالك فأسلما، وقال قوم: إن الصحبة لأبيه مالك بن قيس. واسم رواس: الحارث بن كلاب بن ربيعة. انظر: التاريخ للبخاري (٦/ ٣٠٩ رقم الترجمة ٢٤٨٩)، والاستيعاب (٣/ ١٢٠٠ رقم الترجمة ١٩٥٠).\n(^٦) الجراح بن مليح بن عدى الرُؤاسي، صدوق يهم. بغ م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٩٠٨).\n(^٧) طارق بن علقمة بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٥٥٩).\n(^٨) رواه أبو يعلى في \"المسند\" (٦٨٤٣). ولم أقف على روايتي البغوي ويعقوب بن سفيان، ورواه البخاري في \"التاريخ\" (٦/ ٣٠٩)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٥٦) واللفظ لهما، وابن أبي عاصم في \"الديات\" (ص ٦٨)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥١١٥)، ورواه أبو بكر بن السنّي في \"أعمال اليوم والليلة\" (٣١٧) كما أورده المصنف عنه.","vol":"3","page":255},{"text":"رواه أبو بكر بن السني (^١) في عمل اليوم والليلة، عن أبي يعلى.\n٢٢٧ - عن سهيل بن أبي صالح (^٢)، عن أبية (^٣)، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله -ﷺ- قال: \"إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُئم ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى [لكم] (^٤) أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَن تَعْتَصِموا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وأن تُنَاصِحُوا مَنْ ولّى اللهُ أمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ\" (^٥). رواه مسلم .. إلا أنَّه قال: \"وَيَكْرَهُ لَكمْ ثَلاثًا\". ومالك في الموطأ (^٦).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم المشهور بابن السني، أبو بكر، الإمام الحافظ الثقة الرحال، جمع وصنف كتاب (يوم وليلة)، واختصر (سنن النسائي)، واقتصر على رواية المختصر، وسماه (المجتبى)، مات سنة (٣٦٤ هـ). انظر: السير (١٦/ ٢٥٥ رقم الترجمة ١٧٨).\n(^٢) سهيل بن أبي صالح: ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٧٥).\n(^٣) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم ٤٢].\n(^٤) مثبتة في جميع روايات الحديث.\n(^٥) فوائد من الحديث: قال ابن عبد البر في \"التمهيد\": في هذا الحديث ضُرُوب من العلم منها:\n• أن الله يحبُّ من عباده الإخلاص في عبادته في التوحيد وسائر الأعمال كلها التي يُعبَد بها، وفي الإخلاص طرح الرياء كله، لأن الرياء\nشرك، أو ضرب من الشرك، ويدخل في الإخلاص أيضًا التوكل على الله.\n• فيه الحضُّ على الاعتصام والتمسك بحبل الله في حال اجتماعٍ وائتلاف، وحبل الله في هذا الموضع: كتاب الله والجماعة.\n• وقوله: \" قيل وقال \": أي الحديث بما لا معنى ولا فائدة فيه من أحاديث الناس التي أكثرها غيبة ولغطٌ وكذب، ومن أكثر من القيل والقال لم يسلم منها والله أعلم.\n• وأمّا قوله: \" وكثرة السؤال \": فمعناه عند أكثر العلماء التكثير في السؤال من المسائل والنوازل والأغلوطات وتشقيق المولدات. وقال مالك: أما نهي رسول الله عن كثرة السؤال فلا أدري أهو الذي أنهاكم عنه من كثرة المسائل فقد كره رسول الله -ﷺ- المسائل وعابها أم هو مسألة الناس. انظر: (٢١/ ٢٧٢). وما بعدها.\n• قال النووي في \"شرحه على مسلم\": يحتمل أن المراد كثرة سؤال الإنسان عن حاله وتفاصيل أمره فيدخل ذلك في سؤاله عما لا يعنيه ويتضمن ذلك حصول الحرج في حق المسؤل فإنه قد لا يؤثر إخباره بأحواله فإن أخبره شق عليه وإن كذبه في الإخبار أو تكلف التعريض لحقته المشقة وإن أهمل جوابه ارتكب سوء الأدب. (١٢/ ١١).\n(^٦) ورد الحديث بلفظين: الأول بلفظ \"ويسخط \": رواه مالك في \"الموطأ\" ت الأعظمي (٣٦٣٢ - ٨٢٥)، وأحمد (٨٧٩٩)، وابن حبان في \"الصحيح \" (٣٣٨٨)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٥٧)، والمروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٧٥٢)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١٨٥).\nوالثاني بلفظ \"يكره\": رواه مسلم في كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات .. (١٠ - ١٧١٥) بدون لفظ: \"وأن تناصحوا من ولي الله أمركم\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٤٤٢)، واللالكائي في\"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١٨٥).","vol":"3","page":256},{"text":"٢٢٨ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي (^١): أنبأ نصر بن سيار (^٢) اجازة، أنبأ صاعد بن سيار (^٣)، أنا صاعد بن محمد (^٤)، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي ﵀ إملاء، ثنا أبو العباس الأزهري، ثنا أبو السايب، ثنا أبي (^٥)، عن عبيد الله (^٦)، عن أبي الزبير (^٧)، عن علي بن الحسين (^٨)، عن عائشة قالت: كان رسول الله -ﷺ- يدعو يقول: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعوذُ بِمعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعوذُ بِكَ مِنْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك، أَبُوءُ بنِعْمَتِك لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ (^٩) \" (^١٠).\n_________\n(^١) محمد بن هبة الله بن محمد الدمشقي، أبو نصر الشيرازي، الشافعي، العالم المفتي، المسند الكبير، أجاز له أبو الوقت السجزي، ونصر بن سيار، مات سنة (٦٣٥ هـ). انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣١ رقم الترجمة ٢٤).\n(^٢) نصر بن سيار بن صاعد بن سيار، أبو الفتح الكناني، إمام فقيه معمر حنفي، مسند خراسان، مات سنة (٥٧٢ هـ). انظر: السير (٢٠/ ٥٤٥ رقم الترجمة ٣٤٧).\n(^٣) صاعد بن سيَّار بن يحيى بن محمد، أبو العلاء الكناني الهروي، قاضي القضاة، صاحب سنة وجماعة، مات سنة (٤٩٤ هـ). السير (١٩/ ١٨٢ رقم الترجمة ١٠٣).\n(^٤) صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأُسْتُوائي، أبو العلاء القاضي، شيخ الحنفية ورئيسهم، وقاضي نيسابور، سمع: أبا عمرو بن نجيد، وعنه الخطيب والقاضي صاعد بن سيّار، مات سنة (٤٣١ - ٤٣٢ هـ) انظر: السير (١٧/ ٥٠٧ رقم الترجمة ٣٢٩).\n(^٥) رجال الإسناد من أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي إلى أبي السايب عن أبيه. لم أجد لهم ترجمة.\n(^٦) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، أبو عثمان، ثقة ثبت قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٢٤).\n(^٧) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٢)].\n(^٨) على بن الحسين بن على بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٧٥١).\n(^٩) فائدة من الحديث: يجوز الاستعاذة بأفعال الرب وصفاته، كما في الحديث، فاستعاذ بمعافاته كما استعاذ برضاه. ابن تيمية في \"جامع الرسائل\" (٢/ ١٩).\n(^١٠) طرق الحديث:\nالأول: عن عائشة: ١/ علي بن الحسين: لم أقف على هذه الرواية.\n٢/ محمد بن إبراهيم التيمي: سيأتي تخريجه في حديث رقم (٢٣٥) وَ(٢٤٩).\n٣/ عروة بن الزبير: سيأتي تخريجه في حديث رقم (٢٤٩).\n٤/ أبو هريرة: سيأتي في حديث رقم (٢٤٦).\nالثاني: مدرك الغفاري: لم أقف على رواية البغوي في \"معجمه\"، ورواه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١٠٠٦)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢٤٧٠).\nالثالث: علي بن أبي طالب: سيأتي تخريجه في حديث رقم (٢٣٦).\nالرابع: كعب الأحبار: سيأتي تخريجه في رقم (٢٦٢).","vol":"3","page":257},{"text":"وروي من حديث مدرك الغفاري (^١) وفيه: \"لا أَبْلُغُ ثَنَاءً عَلَيْكَ\" رواه البغوي في معجمه.\n٢٢٩ - أخبرنا عبد الله بن أحمد العطار (^٢)، أنبأ ابن البخاري، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني، أنبأ محمد بن عبد الله بن محمد الصحاف، أنبأ عبد الملك بن الحسين العطار، ثنا علي بن عمر الدارقطني، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد (^٣)، ثنا حيدرة بن إبراهيم الكوفي العمري (^٤)، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي (^٥)، عن عثمان بن واقد العمري (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن محمد المنكدر (^٨)، عن عروة (^٩)، عن عائشة قالت: قال رسول -ﷺ-: \"مَنِ الْتَمَس رِضَى اللَهِ بِسَخَطِ النَّاسِ ﵁، وَرَضَّا عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ بِسَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاس\" (^١٠).\n_________\n(^١) مدرك الغفاري، جد خالد بن الطفيل بن مدرك، له صحبة. الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ١٣٨٢ رقم الترجمة ٢٣٥٥).\n(^٢) عبد الله بن أحمد العطار، ومحمد بن عبد الله بن محمد الصحاف: لم أجد لهما ترجمة، وعبد الملك بن الحسين العطار: لم أعرف من هو.\n(^٣) يحيى بن محمد بن صاعد، أبو محمد البغدادي، مولى أبي جعفر المنصور، إمام حافظ، محدث العراق، عالم بالعلل والرجال، حدَّث عنه: الدارقطني، وقال عنه: ثقة ثبت حافظ، مات سنة (٣١٨ هـ). انظر: السير (١٤/ ٥٠١ رقم الترجمة ٢٨٣).\n(^٤) لعله إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن، أبو عمرو، لقبه: حيدرة، حدّث عن: عبد الله بن نمير وأبي أسامة، وروى عنه: القاضي المحامي، وابن اللبان، وثَّقه الدارقطني. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٢٦٧ رقم الترجمة ٤٣٧١).\n(^٥) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي، أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس قاله أحمد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٩٩).\n(^٦) عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري المدني، نزيل البصرة، صدوق ربما وهم. د ت. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٢٦)\n(^٧) واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٧)].\n(^٨) محمد المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني ثقة فاضلًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١٩)].\n(^٩) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^١٠) روايات الحديث عن عائشة -﵂-:\n١/ رواية عروة بن الزبير:\nأ/ عبد الرحمن المحاربي، عن عثمان بن واقد، عن أبيه، عن ابن المنكدر: رواه ابن حبان في \"الصحيح\" (٢٧٦)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٤٩٩) وَ(٥٠٠)، وذكره الدارقطني في \"العلل\" (١٤/ ١٨٢).\nب/ هشام بن عروة: رواه الترمذي في \"السنن\" (٢٤١٤) موقوفًا من طريق سفيان الثوري، ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٨٨) من طريق ابن المبارك، كلاهما عن هشام بن عروة.\n٢/ رواية القاسم بن محمد: تقدمت في حديث رقم (١٥٧).\n٣/ رواية معاوية: رواه الترمذي (٢٤١٤) عن سويد بن نصر مرفوعًا.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٤٣١٣)، وابن المبارك في \"الزهد\" (١٩٩)، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" (٢٧٨٨) ثلاثتهم من طرق عن الحسين المروزي.=","vol":"3","page":258},{"text":"قال الدارقطني: تفرد به عثمان بن واقد، عن أبيه، عن ابن المنكدر (^١).\nرواه الترمذي لهشام بن عروة، عن أبيه (^٢) موقوفًا، ورواه لعبد الوهاب بن الورد (^٣)، عن رجل من أهل المدينة، عن عائشة مرفوعًا.\nوروي عن شعبة (^٤)، عن واقد، عن رجل من آل أبي مليكة (^٥)، عن عائشة موقوفًا في جزء نصر المقدسي في الحكم والمواعظ (^٦).\n٢٣٠ - وبهذا الإسناد إلى الدارقطني قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون (^٧)، ثنا محمد بن هشام المروزي (^٨)، ثنا محمد بن الحسن بن الهمداني (^٩)، عن أبي حمزة الثُّمالي (^١٠)، عن أبي جعفر (^١١)، عن أبيه (^١٢)، [عن جدِّه (^١٣)]،\n_________\n=ورواه إسحاق بن راهوية في \"المسند\" (١١٧٥) عن يحيى بن آدم، وجميعهم عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجلٍ من أهل المدينة، أنَّ معاوية كتب إلى عائشة -﵂- أن تكتب له كتابًا توصيه.\n(^١) لم يتفرد عثمان بن واقد بالرواية في هذا الحديث، فقد ذكر الدارقطني في \"العلل\" فقال: \"رواه عثمان بن واقد، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر … \"\nثم قال: \"ورواه شعبة، عن واقد، واختلف عنه\" (١٤/ ١٨٢).\n(^٢) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد أبو عبد الله القرشي الأسدي أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.\n(^٣) وهيب بن الوَرْد القرشي، مولاهم المكي، أبو عثمان، يقال اسمه: عبد الوهاب، ثقة عابد. م د ت س التقريب (رقم الترجمة ٧٤٨٩).\n(^٤) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^٥) لعله محمد بن عبيد الله بن أبي مليكة كما جاء في الروايات الأخرى. ذكره الذهبي في \"ديوان الضعفاء\" وقال: قال ابن معين: ضعيف لا يعرف. (رقم الترجمة ٣٨٦٤).\n(^٦) لم أقف عليه.\n(^٧) محمد بن هارون بن عبد الله، أبو حامد الحضرمي، المحدِّث الثّقة المعمر، من بقايا المسندين، حدَّث عنه الدارقطني ووثقه، مات سنة (٣٢١ هـ). انظر: السير (١٥/ ٢٥ رقم الترجمة ١٢).\n(^٨) محمد بن هشام بن عيسى بن سليمان الطالقاني، المرُّوذي، نزيل بغداد، ثقة. خ د س. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٦٤).\n(^٩) محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهيداني، أبو الحسن الكوفي، نزيل واسط ضعيف. ت. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٢٠).\n(^١٠) ثابت بن أبي صفية الثُمالي، أبو حمزة، واسم أبيه دينار وقيل: سعيد كوفي، ضعيف رافضي. ت عس ق. التقريب (رقم الترجمة ٨١٨).\n(^١١) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل ع. التقريب (رقم الترجمة ٦١٥١).\n(^١٢) علي بن الحسين بن على بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢٨)].\n(^١٣) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله المدني، سبط رسول الله -ﷺ- وريحانته. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٩)].","vol":"3","page":259},{"text":"عن علي، قال: قال رسول الله: \"مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ يَضِنُّ بِنَفَقَته (^١) فِيمَا يُرْضِي اللَّهَ، إِلا أَنْفَقَ أَضْعَافَهَا فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَدَعُ مَعُونَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ، وَالسَّعْيَ مَعَهُ في حَاجَتِهِ، قُضِيَت لَه الحَاجَة أَمْ لمْ تُقْضَ، إِلا ابْتُلى بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ فِيهِ وَلا يُؤجَرُ عَلَيْهِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ يَجدُ السَّبِيلَ إِلَى الحجِّ فَيَمْنَعه ذَلك حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا إِلا نَظَرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ لَهُ تِلْكَ الْحَاجَةَ -يَعْنِي حَجَّةَ الإِسْلامِ-\" (^٢).\nقال الدَّارقطني: تفرّد به محمد بن الحسن الهمداني، عن أبي حمزة الثُمالي، واسمه: ثابت بن دينار وهو ثابت بن أبي صفية، عن أبي جعفر (^٣).\n٢٣١ - قال سعيد بن منصور: ثنا خالد بن عبد الله (^٤)، عن حصين (^٥)، عن أبي مالك (^٦) في قوله ﷿: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾ [المؤمنون: ٦٧] قال: كانوا يهجرون ما لا يرضى الله ﷿ من القول (^٧).\n٢٣٢ - أخبرنا ابن أبي الهيجا (^٨) وابن المحبّ قالا: أنا محمد بن إسماعيل (^٩)، أنا الثقفي، أنا أبو عدنان (^١٠)\n_________\n(^١) معنى (يضن بنفقته): أي يبخل ويشح، قال ابن منظور في \"لسان العرب\": ضنن: الضِّنَّة والضِّنُّ والمَضنَّة والمَضِنَّة، كُلُّ ذَلِكَ مِنَ الإِمساك والبُخل. (١٣/ ٢٦١).\n(^٢) لم أقف على رواية الدارقطني، وذكرها ابن القيسراني في \"أطراف الغرائب والأفراد\" (٣٥٥).\nوروى الحديث الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١٠٧٩)، من طريق الحكم بن سليمان والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٨٨)، من طريق سعيد بن سليمان، كلاهما عن محمد بن الحسن بن يزيد الهمداني، به.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\" على إسناد الأصبهاني: منكر، ثم قال: \"إسناده ضعيف؛ أبو حمزة الثمالي متفق على ضعفه، بل تركه الدارقطني وغيره\" (١١/ ٢٧٠) رقم (٥١٦٥).\n(^٣) ذكرها ابن القيسراني في \"أطراف الغرائب والأفراد\" عقب حديث (٣٥٥).\n(^٤) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧)].\n(^٥) حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٣٦٩).\n(^٦) غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٤)].\n(^٧) رواه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٦) رقم (٥١٩). وقال سعد آل حميد في تحقيقه للكتاب: لم أقف عليه.\n(^٨) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، وابن المحب أحمد بن عبد الله بن أحمد المقدسي الصالحي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٥٥)].\n(^٩) محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي، خطيب مردا [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤١)].\n(^١٠) محمد بن أحمد بن أبي نزار، أبو عدنان، المعير الجليل، سمع (المعجم الصغير) من أبي بكر بن ريذة، حدّث عنه: أبو موسى المديني، ويحيى الثقفي، قال السمعاني: هو شيخ سديد، صالح، مات سنة (٥١٦ هـ). انظر: السير (١٩/ ٤٥٧ رقم الترجمة ٢٦٥).","vol":"3","page":260},{"text":"وفاطمة قالا: أنا ابن ريذة، أنا الطبراني، ثنا الحسين بن بِهان العسكري (^١)، ثنا سهل بن عثمان (^٢)، ثنا أبو الأحوص، عن عاصم الأحول (^٣)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: يقول اللهُ ﷿: \"مَنْ أَذْهَبْتُ كَرِيمَتَيْهِ (^٤) فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَا بًا دُونَ الجَنَّةِ (^٥) \" (^٦).\nلم يروه عن عاصم الأحول إلا أبو الأحوص، تفرد به سهل، ولا نعلم رواه عن سهلٍ إلا إبراهيم بن أورمه الأصبهاني الحافظ (^٧) والحسين بن بهان (^٨).\n٢٣٣ - عن سرَّاء بنت نبهان الغنوية (^٩)، عن النَّبي -ﷺ- في حديث: \"إِنَّ المُصدِّقَ إِذَا انْصرَفَ عَنِ الْقَوْمِ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ﵃، وَإِذَا انْصَرَفَ عَنْهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ سَاخِطٌ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِم \". رواه الطَّبراني (٩).\n_________\n(^١) الحسين بن بِهان -بيان- العسكري، متأخر من شيوخ أبي الشيخ. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ١٣١٠).\n(^٢) سهل بن عثمان بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري؛ نزيل الري، أحد الحفاظ، له غرائب. م. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٦٤).\n(^٣) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٦٠).\n(^٤) معنى (كرييتيه): قال ابن الأثير في \"النهاية \": \"يُريد عَيْنيه: أَي جارِحَتَيْه الكَرِيمَتَين عَلَيهِ. وكلُّ شَيْءٍ يَكرُم عَلَيكَ فَهُوَ كَرِيمُكَ وكَرِيمتك \". (٤/ ٦٧).\n(^٥) فوائد من الحديث:\n• فيه فضل من الله وإحسان وهو أن من ابتلى بعينيه فصبر وكان مؤمنًا بالله ﷿ ورسوله -ﷺ- ومجتنبًا للكبائر فإنه يعوض بهما الجنة، وهذا الحديث مطلق تقيده الأحاديث الأخرى، فالعبد إذا ابتلي بحبيبته له الجنة بثلاثة شروط: أن يكون مؤمنًا، وأن يصبر ويحتسب ولا يكون جازعًا، وأن لا يكون مصرًا على الكبيرة. المنحة (١٠/ ١٨٠) وما بعدها بتصرف.\n• قوله: \"فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ\": أنه يصبر استحضارًا ما وعد الله به الصّابر من الثواب، لا أن يصبر مجرَّدًا عن ذلك لأن الأعمال بالنيات. الفتح لابن حجر (١٠/ ١٦).\n(^٦) رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٣٤٩٢) وليس حديثًا قدسيًا، واللفظ كما في \"الصغير\" (٣٩٨)، ورواه البيهقي بنحوه في \"شعب الإيمان\" (٩٤٨٨)، ورواه أحمد (١٤٠٢)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٤٢٨٥).\nوقد جاء في البخاري في كتاب المرضى، باب فضل من ذهب بصره (٥٦٥٣) عن أنس -﵁ - قال: سمعت النَّبي -ﷺ- يقول: \"إنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصبَرَ، عَوَّضتُهُ مِنْهُمَا الجَنِّةَ\" يُرِيدُ: عَيْنَيْهِ.\n(^٧) إبراهيم بن أورمه الأصبهاني، أبو إسحاق، إمام حافظ بارع ثقة، لم ينتشر حديثه لأنه مات قبل محل الرواية، مات سنة (٢٦٦ هـ). انظر: السير (١٣/ ٤٥ رقم الترجمة ٧٧).\n(^٨) ذكره الطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ٢٤٤) بعد حديث (٣٩٨).\n(^٩) سَرّاء بنت نبهان الغنوية، صحابية، لها حديث [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٩)]. هذا جزء من حديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٠٨) رقم (٧٧٨)، ويعقوب بن سفيان في \"مشيخته\" (٧).","vol":"3","page":261},{"text":"٢٣٤ - عن كثير بن عبد الله هو ابن عمرو بن عوف المزني (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن جده (^٤) أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال لبلال بن الحارث (^٥): \"اعلَمْ\"، قال: أَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللّهِ، قال: \"اعْلَم يَا بِلالُ\"، قال: أَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"أَنَّه مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أميتَتْ بَعْدِي، فإن لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَن ابْتَدَعَ بِدْعَةَ ضَلالَةٍ لا يَرْضَاهَا اللهُ وَرَسُولُه، كَانَ عَلَيْهِ مِثلُ آثَامِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لا يُنْقصُ ذلِكَ مِنْ أَوْزَارِ النَّاسِ شيْئًا\". رواه الترمذي، وقال: حديث حسن (^٦).\n٢٣٥ - عن محمد بن إبراهيم التيمي (^٧)، أنَّ عائشة قالت: كنتُ نائمة إلى جنب رسول الله، ففقدته من الليل، فلمسته، فوقع يدي على قدميه وهو ساجد، وهو يقول: \"أَعُوذ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك\". وفي رواية: \"وَأَعُوذ بِكَ مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن عائشة. قلت: أي حسن طرقه، رواه مالك في الموطأ والنّسائي (^٨).\n_________\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.\n(^٢) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني المدني، ضعيف أفرط من نسبه إلى الكذب. ر د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٦١٧).\n(^٣) عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزني المدني، والد كثير، مقبول. ر د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٠٣).\n(^٤) عمرو بن عوف بن زيد بن مِلحة، أبو عبد الله المزني، صحابي، مات في ولاية علي. خت د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٨٦).\n(^٥) بلال بن الحارث المزني، أبو عبد الرحمن المدني، صحابي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٧)].\n(^٦) رواه الترمذي في \"السنن\" (٢٦٧٧) بمثله، وابن ماجه في \"السنن\" (٢١٠)، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" (٢٨٩)، والبزار بنحوه في \"المسند\" (٣٣٨٥)، وكذلك البغوي في \"شرح السنة\" (١١٠).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"ضعيف الترغيب والترهيب\": ضعيف جدًا. (١/ ٤٢).\n(^٧) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله المدني، ثقة له أفراد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٩١).\n(^٨) روايات الحديث عن محمد التيمي:\nأخرجه مالك ت عبد الباقي (٣١)، ومن طريقه الترمذي في \"السنن\" (٣٤٩٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣٦٦). وأخرجه النّسائي في \"الكبرى\" (٧١٩) وله في \"السنن\" (١١٣٠)، وإسحاق بن راهوية في \"المسند\" (١١٥٦)، وابن شاذان في \"الأول من حديثه \" (٥٧) .. جميعهم من طرق عن محمد التيمي. وقد سبقت رواياته في حديث رقم (٢٢٨).","vol":"3","page":262},{"text":"٢٣٦ - عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (^١)، عن على بن أبي طالب أنَّ النبي -ﷺ- كان يقول في وتره: \"اللَّهُمَّ إني أَعوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي. ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ\" (^٢).\nأخبرنا بذلك عيسى (^٣) والحجّار قالا: أنبأ ابن اللتي، أنا عبد الأول، أنا الدَّاودي، أنا ابن حَمُّويه، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، أنا يزيد بن هارون (^٤)، أنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو الفزَّاري (^٥)، عن عبد الرحمن … فذكره.\nرواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب من حديث علي (^٦).\n٢٣٧ - عن محمد بن إبراهيم (^٧)، أنَّ عبد الله بن مسعود كَانَ يُحَدِّثُ، قال: قُمْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه بِتبُوكَ، فَرَأَيْتُ شُعْلَةً فِي نَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ، فإذا رسول الله وأبو بكرٍ وعمر، وَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ ذُو\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، أبو محمد، له رؤية وكان من كبار ثقات التابعين. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٣٢).\n(^٢) روايات الحديث عن حماد، عن هشام بن عمرو الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن علي بن أبي طالب:\n١/ طريق يزيد بن هارون: أخرجه عبد بن حميد (٨١)، والترمذي في \"السنن\" (٣٥٦٦)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦٩٤٣) وَ(٢٩٧١١)، وأحمد (٧٥١)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٢٧٥).\n٢/ طريق أبي داود: أخرجه في \"مسند الطيالسي\" (١٢٥)، ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٧٥١).\n٣/ طريق بهز بن سعيد: أخرجه أحمد (٩٥٧)، وابن ماجه في \"السنن\" (١١٧٩).\n٤/ طريق موسى بن إسماعيل: أخرجه أبو داود (١٤٢٧)، ومن طريقه الحاكم (١١٥٠).\nوالنسائي في \"الكبرى\" (١٤٤٨) وَ(٧٧٠٥)، والبيهيقي في \"الكبرى\" (٤٨٧١) جميهم من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقد تقدم (٢٣٥).\n(^٣) رجال الإسناد هم: عيسى بن عبد الرحمن المطعم، وأحمد بن أبي طالب الحجَّار، المعروف بابن شحنة، وعبد الله بن عمر بن اللَّتي أبو المُنجّى، وعبد الأولى بن عيسى السجزي أبو الوقت، وعبد الرحمن بن محمد الداوودي أبو الحسن، وعبد الله بن أحمد بن حمُّويه، أبو محمد السّرخسي، وإبراهيم بن خزيم اللخمي محدث صدوق، وعبد بن حميد بن نصر ثقة حافظ [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٢٠٤)].\n(^٤) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٧)].\n(^٥) هشام بن عمرو الفزاري، مقبول. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٠٤).\n(^٦) انظر: سنن الترمذي، ت شاكر (٥/ ٥٦١)، قال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة.\n(^٧) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي [سبقت ترجمته بحديث رقم ()].","vol":"3","page":263},{"text":"الْبِجَادَيْنِ (^١) مِن مُزَينة قَدْ مَاتَ، وَإِذَا هُمْ قَدْ حَفَرُوا لَهُ، وَالنَّبيِّ في حُفْرَتِهِ، وهو يقول: \"أَدْنِيَا إلَيَّ أَخَاكُمَا، فَادنوهُ إلَيْهِ، فَلَمَّا هَيَّأَهُ لِشِقِّهِ قال: \"اللَّهُمَّ إنِّي أَمْسَيْت عَنْهُ رَاضٍ، فَارْضَ عَنْهُ\" يَقولُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ صَاحِبَ الْحُفْرَة. رواه الأموي في المغازي (^٢).\n٢٣٨ - قال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثني الفضل بن جعفر (^٣)، قال ثنا يحيى بن عمير العنزي (^٤)، قال: ثنا الربيع بن صبيح (^٥) قال: كان الحسن يقول: ارْضَ عَنِ اللَّهِ يَرْضَى اللَّهُ عَنْكَ، وَأَعْطِ اللَّهَ الْحَقَّ مِنْ نَفْسِكَ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَ ﵎: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [سورة المائدة:١٩] (^٦).\nقال ابن إسحاق صاحب المغازي: فبلغني أنه لما فرّج الله عن إبراهيم كرب ما كان فيه مما أمر به من ذبح ابنه، قال: الحمد للّه الذي أتمَّ لي قرة عيني، وبلغت رضا ربي، وأبقى لي خليلى يعبده ويكرمه ويعظم أمره (^٧).\n٢٣٩ - وذكر الأموي ما ذكره ابن إسحاق بإسناده وغيره، أنَّ عثمان بن مظعون (^٨) قال: فيما أصاب عينه حيث لطمت.\nأإنْ تكُ عَيْنِي فِي رِضا الرَّبِّ نَالَهَا … يَدَا مُلْحِدٍ في الدِّينِ لَيْسَ بِمُهتَدِ\n_________\n(^١) عبد الله ذو البِجَادَيْنِ المزني، هو عبد الله بن عبد نهم، عمّ ابن مغفل، سمي ذا البجادين لأنه حين أراد المسير إِلَى رسول الله -ﷺ- أعطته أمه بجادا لهَا -وَهُوَ كساء شقه باثنين، فاتزر بواحد منهما، وارتدى بالآخر. الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ١٠٠٣ رقم الترجمة ١٦٩٢).\n(^٢) كتاب \"المغازي\" للأموي مفقود، وأخرجه ابن إسحاق في \"المغازي\" كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٥٢٧) عن محمد التيمي، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٢)، ومن طريقه مطولًا ابن أبي الدنيا في \"الأولياء\" (٧٧)، والبغوي في \"المعجم\" (٧/ ١٤)، ورواه بنحوه البزار في \"المسند\" (٧٠٦) من طريق أبي وائل عن عبد الله.\nالحكم على الإسناد: قال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\": بعد أن عزاه للبغوي، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا. (٤/ ١٣٩).\n(^٣) الفضل بن جعفر بن عبد الله البغدادي، أبو سهل بن أبي طالب، واسطي الأصل، ثقة. ت. التقريب (رقم الترجمة ٥٣٩٨).\n(^٤) يحيى بن عمير العنزي لم أجد له ترجمة.\n(^٥) الربيع بن صَبيح السعدي البصري صدوق سيء الحفظ، وكان عابدًا مجاهدًا. خت ت ق. التقريب (رقم الترجمة ١٨٩٥).\n(^٦) رواه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (٩١).\n(^٧) لم أجده فيما بين يدي من الكتب.\n(^٨) عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب، يكنى أبا السائب، صحابي، الطبقات لابن سعد (٣/ ٣٠٠ رقم الترجمة ٦٩).","vol":"3","page":264},{"text":"فَقَدْ عَوَّضَ الرَّحْمَنُ مِنْهَا جزاهُ وَمَنْ … يُرْضِهِ الرَّحْمَنُ يَا قَوْم يَسْعَدِ\nفإِنِّي وَإِنْ قُلْتُمْ غَوِيٌّ مُضَلَّلٌ … سَفِيهٌ عَلَى دَيْنِ النبي مُحَمَّدِ\nأُرِيدُ بِذَاكَ اللَّهَ وَالحقُّ دِينُنَا … عَلَى رَغْمِ مَنْ يَبْغِي عَلَيْنَا وَيَعْتَدِي (^١)\nفمهلًا بني فِهْر (^٢) فلا تنطقوا الخَنا (^٣) … وتستوخموا غِب الأحاديث في غد (^٤)\nوتدعوا بويل في الجحيم وأنتم كذا … مقعد في ملتقى النَّار مُوصَد\nإذا ما دعوتم بالشَّراب سقيتم … صديدًا وماء آجنًا (^٥) لم تبرّد (^٦)\nوقال عباس بن مرداس (^٧):\nيَغْشَى ذَوِي النَّسَبِ الْقَرِيبِ وَإِنَّمَا … يَبْغِي رِضَا الرَّحْمَنِ ثم رِضَاكا (^٨)\nوقال:\nرِضَا اللَّهِ نَبْغِي لَا رِضَا النَّاسِ … نَبْتَغِي وللَّه مَا يَبْدُو جَمِيعًا وَمَا يَخْفَى (^٩)\nوقال:\nنَمْضِي وَيَحْرُسُنَا الْإَلَهُ بِحِفْظِهِ … واللهُ ليس بضائعٍ مَن يَحْرُس\n_________\n(^١) روية الأموي مفقوده، ورواه أبو نعيم الأصبهاني في \"الحلية\" (١/ ٠٣).\n(^٢) بنو فهر: قال ابن حزم في \"جمهرة أنساب العرب\": قريش هم: بنو فهر بن مالك بن النضر بن كناية بن خزيمة بن مدركة بن إلياس .... وبطون قريش: بنو العباس، وأبي طالب، وأبي لهب، والمحارث، بني عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك … إلخ. (١/ ٤٦٤).\n(^٣) معنى (الخَنا): قال ابن الأثير في \" النهاية \": \"الخَنَا: الفُحْشُ في الْقَوْلِ\". (٢/ ٨٦).\n(^٤) معنى (غِب): قال ابن منظور في \"لسان العرب \": \"غِبُّ الأَمْرِ ومَغَبَّته: عاقبتُه وآخِرُه. وغَبَّ الأَمرُ: صارَ إِلى آخِرِهِ\". (٣/ ٣٣٦).\n(^٥) معنى (ماء آجِن): قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"هو الماء الْمُتغَيُّر الطَّعْم وَاللَّوْنِ\". (١/ ٢٦).\n(^٦) لم أقف عليها.\n(^٧) عباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، صحابي مشهور، أسلم بعد يوم الأحزاب وسكن البصرة. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٣١٩٠).\n(^٨) ذكرها ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٤/ ٣٤١).\n(^٩) ذكرها ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٤/ ٣٤٢). بلفظ: \"رضا الله ننوي\"","vol":"3","page":265},{"text":"وَلَقَدْ حُبِسْنَا بِالْمَنَاقِبِ مَحبِسًا … رَضيَ الإله به فَنِعْمَ المحبس (^١)\n٢٤٠ - عن مروان بن قيس (^٢) جاء رجلٌ إلى رسول الله، فقال: يا رسول الله إنَّ أبي قد توفّى، وقد جعل عليه أن يمشي إلى مكة، وأن يَنْحَر بَدَنه، فمات ولم يترك مالًا فهل يَقْضي عنه أنْ أمشي. عنه، وأن انحر عنه من مالي؟، فقال رسول الله: \" نَعَمْ، اقضِ عَنْهُ وَانْحَرْ عنْه، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَ عَنْهُ مِنْ مَالِكَ، أَلَيْسَ يَرْجِعُ الرَّجلُ رَاضِيًا؟ فَاللهُ ﷿ أَحَقُّ أَنَّ يَرْضَى \". رواه البغوي في المعجم (^٣).\n٢٤١ - وروى البغوي في حديث زياد بن الحارث الصُّدائي (^٤) قال سمعتك تقول: لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ، وقد سمعتك تقول في الصَّدقات يا نبي الله، فقال النَّبي -ﷺ-: \"إِنَّ اللّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ، حَتَّى حَكَمَ فِيهَا، فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ في كِتَابه\" (^٥).\n٢٤٢ - وفي الأحاديث التي انتقاها ابن مردويه (^٦) على أبي محمد بن حيّان (^٧)، للشَّعبي (^٨)، عن فاطمة بنت قيس (^٩) أنَّها قالت في حديث: قلت يا رسول الله: \"رَضيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيَ اللَّهُ ﷿ بِهِ وَرَسُولُهُ\" (^١٠).\n_________\n(^١) ذكرها ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٤/ ٣٤٤). كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد.\n(^٢) مروان بن قيس الأسدي، السلمي، له صحبة التاريخ للبخاري (٧/ ٣٦٧ رقم الترجمة ١٥٧٨)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ١٣٩٠ رقم الترجمة ٢٣٧١)، معرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٦٣٢).\n(^٣) رواه البغوي في \"المعجم\" بمعناه عن حصين بن عوف الخثعمي (٥٢٠)، ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٥٩) رقم (٨٤٣)، ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦٣٢٥). ولم أجد للألباني حكم عليه.\n(^٤) زياد بن الحارث الصُدائي، له صحبة ووفادة د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٦٣).\n(^٥) هذا جزء من حديث أخرجه البغوي في \"معجمه\" مطولًا (٨٨٨)، وله في \"التفسير\" (٩/ ٣٥٢)، وفي \"شرح السنة\" (٦/ ٩٠).\nوأخرجه أبو داود في \"السنن\" (١٦٣٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣٠١١)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٧٧٣٣) وَ(١٣١٢٦)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٥٩٨)، ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣٠٤١) جميعهم من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، أنه سمع زياد بن نعيم الحضرمي، أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي.\nالحكم على الحديث: ضعَّفه الألباني في \"الضعيفة\" (٣/ ٤٨٨) رقم (١٣٢٠).\n(^٦) أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، أبو بكر، كان ثقة جليلًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٧) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان، أبو محمد المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^٨) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٩) فاطية بنت قيس بن خالد الفهرية أخت الضحاك، صحابية مشهورة، وكانت من المهاجرات الأول. ع. التقريب (رقم الترجمة ٨٦٥٥).\n(^١٠) هذا جزء من حدث أخرجه ابن مردويه في \"جزء فيه أحاديث ابن حيان\" (٣٠).","vol":"3","page":266},{"text":"٢٤٣ - قال أبو نعيم أحمد بن عبد الله: حدثنا أبو حاتم عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم الخطيب الإستراباذي (^١)، نا أبو نعيم بن عدي (^٢)، ثنا أحمد بن محمد بن أبي الخناجر (^٣)، ثنا موسى بن داود (^٤)، ثنا حماد بن سلمة (^٥)، عن ثابت (^٦)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إِنَّ سَيِّدًا بَنَى دَارًا وَاتَّخَذَ مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَ مِنَ المأْدُبَةِ، وَأَرْضَى السَّيِّدَ، فَالسَّيِّا اللَّهُ، وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ، وَالمْأْدُبَةُ الجنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ ﵇\" (^٧).\nأخبرني (…) (^٨)، أنبأ ابن البخاري، أنبأنا اللبَّان (^٩)، أنبأ الحداد، أنا أبو نعيم بذلك.\n٢٤٤ - ذكر أبو بكر الخطيب الحافظ في الموضَّح (^١٠): ما ذكره يحيى بن سليم (^١١)، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم (^١٢)،\n_________\n=الحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\": هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. (٦/ ١٨٣) وما بعدها رقم (٢٩٧٨).\n(^١) عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم، أبو حاتم، خطيب مدينة أستراباذ ومقرؤها، روى عن: أبو نعيم بن عدي، وعنه: أبو سعد الإدريسي، مات سنة (٣٨٢ هـ). تاريخ الإسلام (٨/ ٥٣٥ رقم الترجمة ٥٩).\n(^٢) عبد الملك بن محمد بن بن عدي الجرجاني، أبو نعيم، الإمام الحافظ الكبير، الثقة، الفقيه الشافعي، قال الحاكم: هو الفقيه الحافظ للمسانيد والفقهيات عن الصحابة والتابعين، مات سنة (٣٢٢ هـ). انظر: السير (١٤/ ٥٤١ رقم الترجمة ٣١٢).\n(^٣) أحمد بن محمد بن يزيد بن أبي الخناجر الأنصاري، أبو علي، الإمام المحدث مسند طرابلس، قال ابن أبي حاتم: صدوق، روى عنه: أبو نعيم بن عدي، مات سنة (٢٧٤ هـ). السير (١٣/ ٢٤٠ رقم الترجمة ١٢١).\n(^٤) موسى بن داود الضبي، أبو عبد الله الطرسوسي، ثم ولي قضاء صدوق فقية زاهد لة أوهام. م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٥٩).\n(^٥) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٦) ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨)].\n(^٧) رواه أبو نعيم الأصبهاني في \"صفة الجنة\" (٢)، وروى الشطر الأولى بمعناه البخاري في كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله\n-ﷺ- (٧٢٨١) عن جابر -﵁-، ورواه مطولًا الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٦٥) رقم (٤٥٩٧) عن ربيعة الجُرشي.\n(^٨) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٩) أحمد بن محمد بن محمد التيمي، أبو المكارم اللبان، القاضي العالم، مسند أصبهان، وهو مكثر عن أبي علي الحدار وحدّث عنه بالإجازة: الفخر ابن البخاري، مات سنة (٥٩٧ هـ). انظر: السير (٢١/ ٣٦٢ رقم الترجمة ١٨٩).\n(^١٠) كتاب موضح أوهام الجمع والتفريق، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، دار المعرفة - بيروت، ط: الأولى ١٤٠٧ هـ.\n(^١١) يحيى بن سليم الطائفي نزيل مكة صدوق سيء الحفظ. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٦٣).\n(^١٢) عبد الله بن عثمان بن خثيم القاري المكي أبو عثمان، صدوق. خت م. التقريب (رقم الترجمة ٣٤٦٦).","vol":"3","page":267},{"text":"عن شَهْر بن حوشب (^١)، عن أسماء بنت يزيد (^٢)، أنَّها قالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"مَن شَرِبَ الخَمْر لم يَرْضَ اللهُ عنْه أَرْبَعينَ صَبَاحًا، فإنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا\" (^٣).\nقال الخطيب: وهذا حديث متصل الإسناد صالح الرِّجال (^٤).\n٢٤٥ - أخبرتنا ست العرب البخارية (^٥) قالت: أنا جدي (^٦)، أنا الكِنْدِي (^٧)، أنبأ أبو الحسن بن عبد السَّلام (^٨)، أنا على بن البسري (^٩)، أنا أبو عبد الله بن دوست (^١٠)، أنا الحسين بن صفوان (^١١)، أنا ابن أبي الدنيا، نا أبو بكر العمري (^١٢)، ثنا عبيس بن مرحوم العطار (^١٣)،\n_________\n(^١) شهر بن حوشب الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد، صدوق كثير الإرسال والأوهام. بخ م ٤.التقريب (رقم الترجمة ٢٨٣٠).\n(^٢) أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية تكنى أم سلمة ويقال أم عامر صحابية لها أحاديث بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٨٥٣٢).\n(^٣) رواه الخطيب في \"موضح أهام الجمع والتفريق\" (١/ ٣٦٥) كما أورده المصنف عنه، ورواه بنحوه: أحمد (٢٧٦٠٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٦٨) رقم (٤٢٨)، وابن أبي الدنيا في \"ذم المسكر\" (٢٥).\n(^٤) الخطيب البغدادي في \"موضح أهام الجمع والتفريق\" (١/ ٣٦٠).\n(^٥) ست العرب بنت محمد بن الفخر علي بن أحمد البخارية، أم محمد الصالحية، سمعت وهي حاضرة على جدها الفخر، وماتت سنة (٧٦٧ هـ). ذيل التقييد في معرفة رواة السنن والمسانيد (٢/ ٣٧٤ رقم الترجمة ١٨٣٩).\n(^٦) على بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البخاري، فخر الدين، أبو الحسن [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦)].\n(^٧) زيد بن الحسن بن زيد الكندي، أبو اليُمن، انتهى إليه علو الإسناد في القراءات والحديث [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٨)].\n(^٨) على بن هبة الله بن عبد السلام البغدادي، أبو الحسن، شيخ عالم محدث مسند [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٥)].\n(^٩) علي بن أحمد بن محمد البسري، أبو القاسم البغدادي، شيخ عالم صدوق، مسند العراق، حدَّث عنه الحميدي والخطيب، وقال عنه: وكان صدوقًا، مات سنة (٤٧٤ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٣٣٣ رقم الترجمة ٦١٦٦)، والسير (١٨/ ٤٠٢ رقم الترجمة ٢٠٠).\n(^١٠) أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست، أبو عبد الله البزَّاز، الإمام الحافظ الأوحد المسند، حدث عنه اللالكائي والخطيب، وقال عنه: كان مكثرًا عارفًا حافظًا، مات سنة (٤٠٧ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٣٣١ رقم الترجمة ٢٨٦٢)، والسير (١٧/ ٣٢٢ رقم الترجمة ١٩٥).\n(^١١) الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم البرذعي، صاحب ابن أبي الدنيا وراوي كتبه، شيخ محدث ثقة، وقال الخطيب كان صدوقًا، مات سنة (٣٤٠ هـ). انظر: السير (١٥/ ٤٤٢ رقم الترجمة ٢٥٢).\n(^١٢) أبو بكر العمري: لم أعرف من هو، وقد روى عنه ابن أبي الدنيا في \"النفقة على العيال\" (١١٢)، وروايته فيه عن: أبي يعقوب المديني، له في \"الإشراف\" (٣٥٨) وروايته فيه عن: إسماعيل بن أبي أويس.\n(^١٣) عبيس بن مرحوم العطار مولى آل معاوية بن أبي سفيان، بصيري مقل، مات سنة (٢١٩). التاريخ للبخاري (٧/ ٧٨ رقم الترجمة ٣٥٨)، تاريخ الإسلام (٥/ ٣٩١ رقم الترجمة ٢٥٥).","vol":"3","page":268},{"text":"عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (^١)، عن أبيه (^٢)، عن علي بن حسين (^٣)، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مَنْ أحبَّ رِضَى الله ﵁، ومن أحبَ رِضَى النَّاس وكَّله الله إليهم\" (^٤).\n٢٤٦ - عن محمد بن يحيى بن حَبّان (^٥)، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبي -ﷺ- لَيلَةً مِنْ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْمتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ\". رواه مسلم وابن خزيمة (^٦).\n٢٤٧ - عن عامر بن ربيعة (^٧)، [عن أبيه قال:] عَطَسَ رَجُلٌ خَلْفَ النَّبِيِّ -ﷺ- في الصَّلاةِ، فقال: الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مبَارَكًا فِيهِ حَتَّى يَرْضَى رَبُّنَا وَبَعْدَ مَا يَرْضَى. فَلَمَّا انْصَرَفَ قال: \"مَنِ الْقَائِلُ الْكَلِمَةَ \"؟ قال: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَرَدْتُ بِهِنَّ إِلا خَيْرًا. فقال رسول الله: \"لَقَد رَأَيْتُ اثْنَا عَشَرَ. مَلَكًا يَبْتَدِرونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعهَا أولًا\". رواه ابن عدي في ترجمة شريك بن عبد الله النخعي (^٨). (^٩)\n٢٤٨ - عن الربيع بن أنس (^١٠)، عن أنس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مَن فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِقَامِ الصلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَكَاةِ، مَاتَ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاض\"، قالَ أَنَسٌ: وَهُوَ دِينُ اللَّهِ\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي، مولاهم ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٦٥).\n(^٢) زيد بن أسلم العدوي مولى عمر أبو عبد الله وأبو أسامة المدني، ثقة عالم وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٣) علي بن حسين بن علي بن أبي طالب [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢٨)].\n(^٤) لم أقف عليه.\n(^٥) محمد بن يحيى بن حَبّان بن منقذ الأنصاري المدني، ثقة فقيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٨١).\n(^٦) رواه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود (٢٢٢ - ٤٨٦)، وابن خزيمة في \"الصحيح\" (٦٥٥) وَ(٦٧١)، كما أورده المصنف عنهما، وقد تعددت روايات هذا الحديث في أكثر من (١٠) كتب حديثية. وقد تقدم في الحديث (٢٢٨).\n(^٧) عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنْزي، صحابي مشهور أسلم قديمًا وهاجر وشهد بدرًا. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٨٨).\n(^٨) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٨)].\n(^٩) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨ - ١٩). وسيأتي في حديث (٢٥٦).\n(^١٠) الربيع بن أنس البكري أو الحنفي بصري نزل خراسان، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع. ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٨٨٢).","vol":"3","page":269},{"text":"الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ (^١)، وَاختِلَافِ الْأَهْوَاءِ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فِي آخِرِ مَا نزل: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ [سورة التوبة: ٥] قَال: خَلَعُ الْأَوْثَانِ وَعِبَادَتِهَا ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾ [سورة التوبة: ٥]، وقال في آيَةٍ أخرى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾] [سورة التوبة: ١١] رواه ابن ماجه (^٢).\n٢٤٩ - أخبرني أبو الحجاج الحافظ (^٣)، أنا أبو الحسن بن البخاري، أنبأ أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الأصبهاني، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا أحمد بن حماد بن زُغْبه (^٤)، نا سعيد بن أبي مريم (^٥)، أنا يحيى بن أيوب (^٦) قال: حدثني عمارة بن غَزِيّة (^٧)، قال: سمعت أبا النَّضر (^٨) يقول: سمعت عروة بن الزبير يقول: قالت عائشة: فَقَدْتُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[لَيْلةً]، وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي، فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا مُسْتَقْبِلا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ، فَسَمِعْتُهُ يقول: \"أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وبِمَغْفِرَتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، أُثْنِيَ عَلَيكَ لا أَبْلَغُ كُلَّ مَا فِيك \". فلما انصرف قال: \"يَا عَائِشَةُ أَخَذَكِ شَيطَانُكِ؟ \" فقلت: أَمَّا لَكَ شَيْطَانٌ؟ قال: \"مَا مِن آدَمِيٍّ إِلَّا وَلَهُ شَيْطَانٌ\" قُلْتُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَأَنَا، وَلَكِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ، فَأَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ\".\n_________\n(^١) معنى (هرج الأحاديث): قال ابن الأثير في \"النهاية\": \" هَرْجٌ: أي قِتالٌ واختلاطٌ، وَقَدْ هَرَجَ النَّاسُ يهرِجُونَ هَرْجًا، إِذَا اخْتَلَطُوا. وأصل الهَرْج: الكثْرةُ في الشَّيء والاتِّساع\" (٥/ ٢٥٧)، قلت: فهرج الأحاديث: كثرتها واختلاطها.\n(^٢) رواه ابن ماجه في \"السنن\" (٧٠)، والحارث في \"مسنده\" (٧)، والبزار في \"مسنده\" (٦٥٢٤)، والمروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (١)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣٢٧٧)، والبيهقي بنحوه في \"شعب الإيمان\" (٦٤٤٠).\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، وقال الذهبي: صدر الخبر مرفوع، وسائره مدرج فيما أرى، وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وزيادته\" (١/ ٨٢٤) رقم (٥٧١٩).\n(^٣) رجال الإسناد: يوسف بن عبد الرحمن المزي أبو الحجاج، وعلى بن أحمد بن عبد الواحد البخاري [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٦٨)].\n(^٤) أحمد بن حماد بن مسلم، أبو جعفر المصري، لقبه: زغبه، صدوق. س. التقريب (رقم الترجمة ٢٨).\n(^٥) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بان أبي مريم، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٦) يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري، صدوق ربما أخطأ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٧) عمارة بن غَزِيِّة بن الحارث الأنصاري المازني المدني، لا بأس به وروايته عن أنس مرسلة. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٥٨).\n(^٨) سالم بن أبي أمية أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة ثبت، وكان يرسل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٨)].","vol":"3","page":270},{"text":"قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي النَّضر سالم إلا عمارة بن غزيَّة، تفرَّد به يحيى بن أيوب (^١).\nقلت: رواه محمد بن جرير الطبري في كتاب الآداب النفيسة عن ابن عبد الرحيم البرقي (^٢)، عن ابن أبي مريم.\nورواه محمد بن إسحاق بن خزيمة في صحيحه عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، وإسماعيل بن إسحاق (^٣) -أصله كوفي، سكن الفسطاط- عن ابن أبي مريم.\nروي من حديث محمد بن إبراهيم التيمي (^٤)، عن عائشة ........ كما تقدم.\nرواه النِّسائي والترمذي وقال: حسنٌ صحيح، وهو في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٥).\n٢٥٠ - أخبرنا علي بن أبي بكر بن يوسف (^٦)، أنبأ علي بن أحمد (^٧)، أنبأنا أحمد بن محمد اللّبَّان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن نصر العطار الهمداني (^٨)، ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف\n_________\n(^١) رواه الطبراني في \" الأوسط \" (١٩٧) كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه ابن خزيمة في \"الصحيح\" (٦٥٤)، ومن طريقه ابن حبان (١٩٣٣)، من طريق أحمد بن عبد الرحيم البرقي، وإسماعيل بن إسحاق.\nورواه الحاكم (٨٣٢)، ومن طريقه البيهقي في \"الكبرى\" (٢٧١٩) كلاهما من طريق أبي بكر محمد الطرسوسي. ولم أقف على رواية الطبري في \"الآداب النفيسة\".\nورواه البغوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١١١)، من طريق إبراهيم بن أبي داود، جميعهم عن سعيد بن أبي مريم به. وقد تقدم الحديث (٢٢٨).\n(^٢) أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد البرقي، أبو بكر، المحدث الحافظ الصادق، له كتاب في معرفة الصحابة وأنسابهم، مات سنة (٢٧٠ هـ). انظر: السير (١٣/ ٤٧ رقم الترجمة ٣٣).\n(^٣) إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القرشي الكوفي، يعرف بترنجة، نزل مصر، إمام حافظ، حدث عن: سعيد بن أبي مريم، روى عنه ابن خزيمة وابن أبي حاتم: وقال: هو صدوق، مات سنة (٢٧٠ هـ). السير (١٣/ ١٥٩ رقم الترجمة ٩١).\n(^٤) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله المدني، ثقة له أفراد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣٥)].\n(^٥) تقدم تخريج هذه الروايتين .. الأولى رقم (٢٤٦)، والثانية رقم (٢٢٨).\n(^٦) علي بن أبي بكر بن يوسف بن خضر الحراني الأصل، ثم الدمشقي، سمع على الفخر علي بن البخاري كتاب صفة الجنة لأبي نعيم، وحدث به عنه بقراءة شمس الدين محمد المقدسي. انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (٢/ ٢٣١ رقم الترجمة ١٥٠٥).\n(^٧) على بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، أبو الحسن [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦)].\n(^٨) محمد بن نصر بن عبد الرحمن، أبو جعفر الهمداني، يعرف بمموس العطار، سمع بدمشق وغيرها، روى عنه الطبراني، وأبو بكر بن أبي داود وهو من أقرانه. انظر: تاريخ دمشق (٥٦/ ١٠٣ رقم الترجمة ٧٠٦٢).","vol":"3","page":271},{"text":"المقدسي (^١)، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان (^٢)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إذَا دَخَلَ أَهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، قال الله: \"هَلْ تشَهُّونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: يَا رَبَّنَا، وَهَلْ بَقِيَ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ نِلْنَاهُ؟ فيقول: نَعَمْ، رِضائِي، فَلا أَسخَطُ عَلَيْكمْ أَبَدًا (^٣).\nقال أبو نعيم: ورواه الأشجعي (^٤) أيضًا، فرفعه، ورواه وكيع وغيره [فَلَمْ] (^٥) يرفعوه.\n٢٥١ - أخبرنا علي الحرابي (^٦)، أنا علي بن البخاري، أنبأنا اللبَان، أنا الحدَّاد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد (^٧)، ثنا محمد بن أبي زرعة (^٨)، ثنا هشام بن عمَّار (^٩)، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (^١٠)، عن سالم بن عبد الله، أنَّه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \"يَقولُ اللَّهُ تَعَالَى لأَهْلِ الْجَنَّة: سَلُونِي، فيقولون: نَسْأَلُكَ الرِّضا، فيقولُ: \"رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي، وَأَنَا لَكُمْ كَرَامَتِي\"، ثمَّ يَقولُ: \"سَلُونِي\" فيقولون بِأَجْمَعِهِمْ: نَسْأَلُكَ الرِّضَا، فَيَشْهَدُ لَهُمْ عَلَى الرِّضا، ثُمَّ يقول: سَلُونِي، فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ كلِّ عَبْدٍ مُنْيَتُهُمْ، ثُمَّ يَتْبعُبُهَا عَلَيْهِمْ مَا لا عَينٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر\" (^١١).\n_________\n(^١) إبراهيم بن محمد بن يوسف بن سج الفريابي، نزيل بيت المقدس، صدوق تكلم فيه الساجي. ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٢).\n(^٢) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١)].\n(^٣) رواه أبو نعيم الأصبهاني في \"صفة الجنة\" (٢٨٣)، وبنحوه: ابن حبان في \"الصحيح\" (٧٤٣٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٩٠٢٥)، والأصبهاني في \"تاريخه\" (١/ ٣٣٥)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢٧٦).\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد تابع الأشجعي محمد بن يوسف الفريابي على إسناده ومتنه\" ووافقه الذهبي والألباني في \"الصحيحة\" (٣/ ٣٢٤) رقم (٣٣١٦).\n(^٤) عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، أبو عبد الرحمن، ثقة مأمون، أثبت الناس كتابًا في الثوري. خ م ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٣١٨).\n(^٥) كما عند أبي نعيم في كتابه صفة الجنة، (٣٠١).\n(^٦) علي الحرابي: لم أجد له ترجمة.\n(^٧) سليمان بن أحمد الطبراني، أبو القاسم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨)].\n(^٨) محمد بن أبي زُرْعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي، سمع من هشام بن عمار، وعنه: الطبراني وغيره، وله شعر جيد، مات ما بين سنة (٢٨١ - ٢٩٠ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ٨١١ رقم الترجمة ٤٦٤).\n(^٩) هشام بن عمار بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^١٠) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، الزاهد صدوق يخطئ ورمي بالقدر وتغير بأخرة. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٢٠).\n(^١١) رواه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" (٣٠٢) كما أورده المصنف من طريقه، ورواه الطبراني بنحوه مطولًا في \"الأوسط\" (٦٧١٧).","vol":"3","page":272},{"text":"٢٥٢ - أخبرنا عيسى (^١)، أنا ابن اللَّتي، أنا عبد الأول، أنا الدَّاوودي، أنا ابن حَموية، أنا أبو عمران السَّمَرقندي، أنا أبو محمد الدَّارَمي، ثنا موسى بن خالد (^٢)، ثنا إبراهيم بن محمد الفزاري (^٣)، عن سفيان (^٤)، عن عاصم (^٥)، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: \"يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ لِكُلِّ عَامِلٍ عُمَالَةٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَإِنِّى كُنْتُ أَمْنَعُهُ اللَّذَّةَ وَالنَّوْمَ فَأَكْرِمْهُ، فَيقَالُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَتمْلأُ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، ثُمَّ يُقَالُ: ابْسُطْ شِمَالَكَ فَتُمْلأُ مِنْ رِضوَانِ اللَهِ، وَيُكْسَى كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ، وَيحلى بحلية الْكَرَامَةُ، وَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ \" (^٦).\nقال عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة: أنا عبد الصمد بن محمد العاصمي (^٧)، أنا إبراهيم بن أحمد المسملي، ثنا يحيى بن أحمد بن موسى الأسدي، ثنا أحمد بن يعقوب، عن محمد بن إبراهيم هو ابن أخي يعقوب (…) (^٨)، عن أبي بكر يعقوب قال: قلت لابن المقفع (^٩): هل تعلم أن ربك يرضى ويسخط، قال: رضى كرضا المخلوقين، وسخط كسخط المخلوقين، قال يعقوب: قلت له: إني لم أسألك عن ذا أو كما يشاء الله أن يقول، ولكنِّي أزعم أنَّه قد رضي عن أقوام، وسخط على آخرين، فأمَّا أن أزْعم أنَّ رضاه كرضا المخلوقين، وسخطه كسخط المخلوقين فمعاذ الله هو أعظم من ذلك، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [سورة الشورى: ١١] (^١٠).\n_________\n(^١) رجال الإسناد هم: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المطعم، وعبد الله بن عمر بن اللَّتي أبو المُنجّى، وعبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي أبو الوقت، وعبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي أبو الحسن، وعبد الله بن أحمد بن حمُّويه السّرخسي، وعيسى بن عمر بن العباس، أبو عمران السمرقندي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام، أبو محمد الدارمي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٤)].\n(^٢) موسى بن خالد الشامي، أبو الوليد الحلبي، مقبول. م. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٥٧).\n(^٣) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري، الإمام أبو إسحاق ثقة حافظ له تصانيف. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٠).\n(^٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠)].\n(^٥) عاصم بن بهدلة بن أبي النجود، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨)].\n(^٦) رواه الدارمي في \"السنن\" (٣٣٥٥) كما أورده المصنف من طريقه.\n(^٧) عبد الصمد بن محمد بن محمد العاصمي، أبو الفضل البلخي، مات سنة (٤٢٠). انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٢١ رقم الترجمة ٤٠٩).\n(^٨) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٩) عبد الله بن المقفع، أحد البلغاء والفصحاء، ورأس الكُتَّاب، وأولي الإنشاء، وكان من مجوس فارس، وكان يتهم بالزندقة، وهو الذي عرَّب (كليلة ودمنة)، قال عنه الخليل بن أحمد: علمه أكثر من عقله، وكان مع سعة فضله وفرط ذكائه فيه طيش، وغضب المنصور منه فأمر بقتله، وأُهلك في سنة (١٤٥ هـ). انظر: السير للذهبي (٦/ ٢٠٨ رقم الترجمة ١٤٠)، وفيات الأعيان (١٥١٢).\n(^١٠) لم أقف عليه، ولا على رجال إسناده.","vol":"3","page":273},{"text":"ابن المقفع: اسمه أحمد فيما أظن، وذكر سعد الريجابي في آخر شرح قصيدته عبد الله بن المقفع في من استأصلهم الملوك من أهل الضلال.\n٢٥٣ - أخبرنا محمد بن أحمد الزّرَّاد (^١)، أنا محمد بن محمد بن محمد (^٢)، أنا عبد المعز بن محمد (^٣)، أنا زاهر بن طاهر (^٤)، أنا محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَروذِي، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا عبد الله بن محمد بن سيار (^٥)، ثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقا (^٦)، ثنا أبي (^٧)، ثنا شعبة (^٨)، عن يعلى بن عطاء (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"رِضَا الرَّبِّ في رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ\" (^١١).\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أبو عبد الله الزّرّاد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^٢) لعله: محمد بن محمد بن أبي الفتوح، محمد أبو الفضل القرشي التيمي البكري، العالم الصالح الزاهد، سمع من أبي طاهر السِّلَفي، مات سنة (٦٦٥ هـ) السير (٢٢/ ٨٩ رقم الترجمة ٦٢).\n(^٣) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الساعدي، أبو روح الهروي الصوفي، شيخ معمر صدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٥)].\n(^٤) رجال الإسناد هم: زاهر بن طاهر بن محمد الشِّحامي، ومحمد بن عبد الرحمن الكَنْجَروذي أبو سعد، ومحمد بن أحمد بن حمدان أبو عمرو الحيري [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٠)].\n(^٥) عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني، إمام حافظ ناقد، مات سنة (نيف وثلاث مائة). السير (١٤/ ١٤٦ رقم الترجمة ٨١).\n(^٦) هارون بن زيد بن أبي الزرقاء التغلبي أبو محمد الموصلى نزيل الرملة صدوق. د س. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٢٦).\n(^٧) زيد بن أبي الزرقاء يزيد الثعلبي الموصلي، أبو محمد نزيل الرملة ثقة. د س. التقريب (رقم الترجمة ٢١٣٨).\n(^٨) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^٩) يعلى بن عطاء العامري ويقال الليثي الطائفي، ثقة. رم ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٤٥).\n(^١٠) عطاء العامري الطائفي، مقبول. بخ د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٠٩).\n(^١١) روايات الحديث عن شعبة:\nأ/ من رووه مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-:\n١/ طريق هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، عن أبيه: رواه الخليلي في \"الإرشاد في معرفة علماء الحديث\" (١٧٩). ولم أقف على رواية ابن قانع.\n٢/ طريق القاسم بن سليم الصوّاف: رواه ابن شاذان في \"الثاني من أجزاءه\" (٧٧) وفيه عن القاسم بن سليمان الطوّاف، ورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٣/ ٤٩٤) رقم (١٤٣٦٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٤٤٥).\n٣/ طريق خالد بن الحارث: رواه الترمذي في \"السنن\" (١٨٩٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٤٤٧)، والبزار في \"مسنده\" (٢٣٩٤)، وابن حبان (٤٢٩)، وابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (٢٩٩).\n٤/ طريق أبي إسحاق الفزاري: رواه أبو الشيخ في \"الفوائد\" (٢٨).\n٥/ طريق الحسين بن الوليد: رواه الخليلي في \"الإرشاد في معرفة علماء الحديث\" (٢/ ٨٠٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٤٤٦).\n=٦/ طريق أبي عتَّاب الدلال: رواه ابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٩٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٤٤٧).\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٧٢٤٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٣/ ٤٩٤) رقم (١٤٣٦٧) من طرق عن شعبة مرفوعًا. ب/ من رووه موقوفًا على ابن عمر:\n١/ طريق آدم بن أبي إياس: رواه البخاري في \"الأدب المفرد \" (٢).\n٢/ طريق النضر بن شميل: رواه البغوي في \"شرح السنة\" (٣٤٢٣)،\nالحكم على الحديث: صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وكذلك صححه ابن حبان، وقال الألباني في \"التراجعات\": أداني البحث والتحقيق إلى القول بأن الحديث لا ينزل عن رتبة الحسن بمجموع طرقه. انظر: التراجعات رقم (٢)، وله في \"الصحيحة \" (٥١٦).","vol":"3","page":274},{"text":"وهو في الثاني من مشيخة ابن شاذان، والأول من حديث عبد الباقي بن قانع (^١)، وجزء فوائد الخليلي (^٢).\nورواه عن شعبة أيضًا أبو إسحاق الفزاري (^٣)، والحسين بن الوليد (^٤)، وحديثه في المائتين لأبي عثمان الصابوني، وزعم أنه يتفرد به.\nوفي الآداب للبيهقي (^٥). ورواه البخاري في الأدب عن آدم (^٦)، عن شعبة موقوفًا على ابن عمر.\nوقال الترمذي: وهكذا روى أصحاب شعبة موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غيرَ خالد بن الحارث (^٧)، عن شعبة، وخالد بن الحارث ثقة مأمون (^٨).\nقال البيهقي: رَفَعَه عن شعبة جماعة، ووقفه عنه آخرون (^٩).\n_________\n(^١) عبد الباقي بن قانع بن مرزوق الأموي، أبو الحسين، إمام حافظ صدوق، صاحب كتاب (معجم الصحابة)، وكان واسع الرحلة كثير الحديث بصيرًا به، حدّث عنه: الدارقطني والحاكم وأبو علي بن شاذان، مات سنة (٣٥١ هـ). انظر: السير (١٥/ ٥٢٦ رقم الترجمة ٣٠٣).\n(^٢) خليل بن عبد الله بن أحمد، أبو يعلى الخليل القزويني، الحافظ، مصنف (الإرشاد في معرفة المحدّثين)، كان ثقة حافظًا عارفًا بالعلل والرجال، عالي الإسناد، مات سنة (٤٤٦ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٦٨١ رقم الرجمة ١٦٧).\n(^٣) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء، أبو إسحاق الفزاري [سبقت ترجمته في الحديث السابق].\n(^٤) الحسين بن الوليد القرشي النيسابوري، أبو على، ويقال: أبو عبد الله، لقبه كُميل، ثقة. خت ل س. التقريب (رقم الترجمة ١٣٥٩).\n(^٥) لم أقف على رواية البيهقي في \"الآداب\".\n(^٦) آدم بن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني، يكنى أبا الحسن، ثقة عابد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦)].\n(^٧) خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي، أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، يقال له: خالد الصدق. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٦١٩).\n(^٨) الترمذي في \"السنن\" (٤/ ٣١٠) رقم (١٨٩٩).\n(^٩) انظر: البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠/ ٢٤٧) رقم (٧٤٤٧).","vol":"3","page":275},{"text":"٢٥٤ - أخبرنا أبو الحجاج، أنا زينب بنت مكي (^١) قالت: أنبأ محمد بن محمد الهمذاني (^٢)، أنا القومَسَانيان (^٣) قالا: أنا الدّوني (^٤)، أنا الكسار (^٥)، أنا أبو بكر بن السني، أخبرني محمد بن محمد بن حمدان بن سفيان (^٦)، ثنا على بن إسماعيل البزَّاز (^٧)، ثنا سعيد بن سليمان (^٨)، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة (^٩)، ثنا ابن أبي برزة الأسلمي (^١٠)، عن أبيه (^١١) قال: كان رسول الله -ﷺ- إِذَا صَلَى الصُّبح -قَالَ: وَلا أَعْلَمُا إِلا قَالَ فِي سَفَرٍ- رَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى يَسْمَعَ أَصْحَابُهُ: \"اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَةَ أَمْرِي، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي جَعَلْتَ إِلَيهَا مَرْجِعِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنْكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجدِّ مِنْكَ الجدُّ\". كرَّره في عمل يوم وليلة لابن السني (^١٢).\n_________\n(^١) زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني، أم أحمد، الزاهدة العابدة، سمعت من عمر بن طبرزد، وروت الكثير، وطال عمرها، وكانت أسند من بقي من النساء في الدنيا، روى عنها: ابن الزراد والمزي، ماتت سنة (٦٨٨ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٠٦ رقم الترجمة ٤٩٩).\n(^٢) محمد بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الكرابيسي، أبو الحسن الهمذاني، حدّث بدمشق عن أبي المحاسن عبد الرزاق القومساني، وابن عمه أبي سعيد المطهر القومساني بكتاب عمل اليوم والليلة لابن السني، انظر: التقييد (رقم الترجمة ١٢١).\n(^٣) القومسانيان: الأولى: عبد الرزاق بن إسماعيل بن محمد بن عثمان القومساني، أبو المحاسن الهمذاني، سمع عبد الرحمن الدوني، مات ما بين سنة (٥٧٤ - ٥٨٠ هـ). تاريخ الإسلام (٦٥٥/ ١٢ رقم الترجمة ٣٧٦).\nوالثاني: ابن عمه المطهر بن عبد الكريم بن محمد بن عثمان القومساني، روى عن عبد الرحمن الدوني، وعنه الحافظ المقدسي وغيره، وكان ثقة صدوقًا، مات ما بين سنة (٥٧١ - ٥٨٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٦٦٠ رقم الترجمة ٣٩٢).\n(^٤) عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدَوني، أبو محمد، الشيخ العالم الزاهد الصادق الصوفي، كان آخر من روى كتاب المجتبى من سنن النسائي عن أبي نصر الكسار، قال السلفي: ثقة، مات سنة (٥٠١ هـ). السير (١٩/ ٣٩٩ رقم الترجمة ١٤٧).\n(^٥) أحمد بن الحسين بن محمد الكسار الدينوري، أبو نصر، القاضي الجليل العالم، سمع (سنن النسائي) من أبي بكر بن السني، وحدث عنه: عبد الرحمن الدوني، وكان صدوقًا صحيح السماع، ذا علم وجلالة، مات سنة (٤٣٣ هـ). السير (١٧/ ٥١٤ رقم الترجمة ٣٣٧).\n(^٦) محمد بن محمد بن حمدان بن سفيان: لم أجد له ترجمة.\n(^٧) لعله علي بن إسماعيل بن الحكم، أبو الحسن البزاز، يعرف بعلوية، سيع محمد بن الصلت، وعنه: يحيى بن صاعد، وكان ثقة، مات سنة (٢٧١ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٣٤٢ رقم الترجمة ٦١٨٢).\n(^٨) سعيد بن سليمان الضبي، أبو عثمان الواسطي، نزيل بغداد، البزاز، لقبه سعدويه، ثقة حافظ. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٢٩).\n(^٩) إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٠).\n(^١٠) المغيرة بن أي بَرزة الأسلمي مقبول. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٣١).\n(^١١) نضلة بن عبيد أبو بَرزة الأسلمي، صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح وغزا سبع غزوات ومات بها. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧١٥١).\n(^١٢) رواه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" مرتين (١٢٧) وكان شيخه: محمد بن محمد بن حمدان، وفي (٥١٥) كان شيخه أحمد بن محمد بن حمدان.=","vol":"3","page":276},{"text":"٢٥٥ - عن سعيد بن أبي بردة (^١)، عن أنس بن مالك أن النبي -ﷺ- قال: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكلَ الْأَكْلَةَ أَؤ يَشرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا\". رواه مسلم والترمذي وقال: حديث حسن (^٢).\n٢٥٦ - عن عامر بن ربيعة (^٣)، عَطَسَ رجل -شَابٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ- خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ، فقال: الحمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيَبًا مُبَارَكًا فِيهِ حَتَى يَرْضَى وَبَعْدَمَا يَرْضَى مِنْ أَمْرِ الدنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: مَنِ الْقَائِلُ الْكَلِمَةَ؟ قال: فَسَكَتَ الشَّابُّ، ثُمَّ قَالَ: مَنِ الْقَائِل الْكَلِمَةَ؟ قال: فَسَكَتَ الشَّاب، ثُمَّ قَالَ: مَنِ الْقَائِلُ الْكَلِمَةَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُل إِلَّا خَيْرًا، قال: أنا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ولَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّا الخَيْر، فقال: \"مَا تَنَاهَتْ دُونَ العَزشِ\". هو في معالي الدقيقي (^٤).\n٢٥٧ - وحديث عبد الله بن محمد بن آل أبي بكر (^٥)، عن عائشة أنَّ النبي -ﷺ- قال: \"السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضاةٌ لِلرَّبِّ\" (^٦). في الأقران لأبي الشيخ.\n_________\n=الحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^١) سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي ثقة ثبت، وروايته عن ابن عمر مرسلة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٧٥).\n(^٢) رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب (٢٧٣٤)، والترمذي في \"السنن\" (١٨١٦) واللفظ له، وأحمد (١١٩٧٣)، والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥٩٢).\n(^٣) عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنْزي، صحابي مشهور أسلم قديمًا وهاجر وشهد بدرًا. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٤)].\n(^٤) روايات الحديث: عن شريد النخعي، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه:\n١/ طريق يزيد بن هارون: رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨ - ١٩)، وأبو بكر بن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٣)، ورواه أبي داود في \"السنن\" (٧٧٤) جميعهم من طرق مختلفة عن يزيد بن هارون.\n٢/ طريق محمد بن الطفيل النخعي: رواه عنه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣٢٥)، ورواه المقدسي في \"المختارة\" (٢١٥) من طريق الطبراني، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن محمد بن الطفيل.\nورواه البزار (٣٨١٩) من طريق معلى بن منصور، أو علي بن قادم، ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٨٠) من طريق يحيى بن عبد الحميد كلاهما عن شريك ولم أقف على رواية الدقيقي في \"المعالي\"، وقد تقدم في حديث (٢٤٧).\n(^٥) عبد الله بن محمد بن آل أبي بكر الصديق التيمي المدني أخو القاسم ثقة. خ م د س. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٧٩).\n(^٦) رواه البخاري معلقًا في كتاب الصوم، باب سواك الرطب واليابس، قبل حديث (١٩٣٤)، وأما روايات الحديث عن عائشة -﵂-:\n١/ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن: روى عنه:\nأ/ ابنة محمد: سيأتي في حديث رقم (٢٦٠) وَ(٢٦١).","vol":"3","page":277},{"text":"وروي عن القاسم (^١)، عن عائشة، رواه أبو محمد الدَّارمي في مسنده.\n٢٥٨ - عن أبي العَنْبس (^٢)، عن أبي العَدَبَّس (^٣)، عن أبي مرزوق (^٤)، عن أبي غالب (^٥)، عن أبي أمامة (^٦): خرج رسول الله -ﷺ- متوكئًا على عصا، فقُمنا، فقال: \"إذا رأيتموني فلا تقوموا كما يَقُومُ العَجَم يُعَظِّم بَعْضَها بَعْضًا، قال: فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَدْعُوَ فَقَال: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَتَقَبَّلْ مِنَّا وَأَدْخِلْنَا الجنَّةَ، وَنَجِّنَا مِنَ النَّارِ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ\" (^٧).\n_________\n= ب/ عبد الرحمن بن أبي عتيق: رواه أحمد (٢٤٩٢٥)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤)، وله في \"السنن\" (٥)، وابن حبان (١٠٦٧)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٣٨) من طرق عن يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن.\nج/ محمد بن إسحاق: رواه الحميدي (١٦٢)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٣٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٩٩) ثلاثتهم من طريق سفيان.\nورواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"ذكر الأقران\" (٢٩٨)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٥٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٩٣٩)، ثلاثتهم من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة.\nورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٤٥٩٨). وأحمد (٢٤٢٥٣) كلاهما من طرق عن إسماعيل بن عليّة.\nورواه أحمد (٢٤٣٣٢) عن عبدة بن سليمان، ورواه إسحاق بن راهوية (١١١٦) عن عيسى بن يونس، ورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٢٠٠) من طريق أحمد بن خالد، جميعهم عن محمد بن إسحاق.\n٢/ القاسم بن محمد بن أبي بكر: رواه الدارمي في \"المسند\" (٧١١)، وإسحاق بن راهوية في \"مسنده\" (٩٣٦)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٩٤)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٤٥٦٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٧٩٢)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٨٣). جميعهم من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود الحصين، عن القاسم.\nورواه البيهقي في \"الكبرى\" (١٣٩)، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن القاسم.\n٣/ عبيد بن عمير: رواه ابن خزيمة في \"الصحيح\" (١٣٥)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٤٠).\nالحكم على الحديث: صححه الحاكم في \"المستدرك\"، وابن حبان في \"الصحيح\"، وابن خزيمة في \"الصحيح \"، والألباني في \"المشكاة\" (٣٨١).\n(^١) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي ثقة أحد الفقهاء بالمدينة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٧)].\n(^٢) أبو العنبس الكوفي العدوي صاحب أبي العدبس، قيل اسمه: الحارث بن عبيد مقبول. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٨٣).\n(^٣) تُبيْع بن سليمان، أبو العَدَبّس، وهو بكنيته أشهر، كوفي مجهول. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٩٣ - ٨٢٤٨).\n(^٤) أبو مرزوق، عن أبي غالب عن أبي أمامة لين، ولا يعرف اسمه د ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٣٥٣).\n(^٥) أبو غالب صاحب أبي أمامة، بصري نزل أصبهان، قيل اسمه: حزور، وقيل: غيره، صدوق يخطئ. بخ. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٩٨).\n(^٦) صدي بن عجلان، أبو أمامة الباهلي، صحابي مشهور، سكن الشام [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٦)].\n(^٧) رواه أحمد (٢٢١٨١)، وابن أبي شيبة في \"المصنّف\" مقطعًا (٢٥٥٨١) وَ(٢٩٣٥١)، ومن طريقه أبو داود في \"السنن\" (٥٢٣٠)، البيهقي في \"شعب الإيمان \" (٨٥٣٨). من طريق عبد الله بن نمير، عن مسعر.=","vol":"3","page":278},{"text":"في الأول من حديث عبد الله بن هاشم، رواه الإمام أحمد.\nأبو العنبس اسمه: الحارث، وقال مسلم: أبو [العدبس: تُبيع] (^١) بن سليمان، عن عمر، روى عنه عاصم الأحول (^٢).\nواسم: أبي غالب حزور، قاله ابن الجنيد عن يحيى بن معين: ليس به بأس (^٣).\n٢٥٩ - عن ثابت (^٤)، عن أنس، عن النبي -ﷺ- في قصة إبراهيم بن النبي -ﷺ- فقال رسول الله -ﷺ-: \"تَدْمَعُ الْعَين، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي الرَبَّ\". رواه البخاري ومسلم (^٥).\n٢٦٠ - قال أبو يعلى الموصلي: سألت عبد الأعلى (^٦) عن حديث أبي بكر الصديق فقال: هذا خطأ، وحدثني به قال: ثنا حماد، عن ابن أبي عتيق (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن أبي بكر الصدّيق قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"السِّوَاكُ مَطهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ\" (^٩).\n_________\n=وابن ماجه في \"السنن\" (٣٨٣٦)، والرامهرمزي في \"الفاصل\" (ص ٢٩٦) كلاهما عن وكيع، عن ابن نمير.\nوالبزار في \"مسنده\" (٦٦٤٢)، ورواه مختصرًا الطبراني في \"الدعاء\" (١٤٤٢)، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٧٨٨)، وتمام في \"الفوائد\" (٢٩٦). كلاهما من طريق مسعر، عن أبي العدبس.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\": ضعيف، وفي إسناده اضطراب وضعف وجهالة. (١/ ٥٢١) رقم (٣٤٦).\n(^١) مطموسة طمسها المؤلف.\n(^٢) عاصم بن سليمان الأحول، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣٢)].\n(^٣) انظر: ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٢/ ٣٦٨).\n(^٤) ثابت بن أسلم البُناني، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨)].\n(^٥) رواه البخاري في كتاب الجنائز، باب قوله النبي -ﷺ- إنا بك لمحزونون (١٣٠٣)، ومسلم واللفظ له، في كتاب الفضائل، باب رحمته -ﷺ- الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك (٦٢ - ٢٣١٥).\n(^٦) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي، مولاهم البصري، أبو يحيى المعروف بالنَرْسي، لا بأس به. خ م د س. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٣٠).\n(^٧) محمد بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن التيمي المدني، وقد ينسب إلى جده، مقبول. خ د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٤٧).\n(^٨) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، أبو بكر المعروف بابن أبي عتيق صدوق فيه مزاح. خ م س ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٨٨).\n(^٩) رواه أبو يعلى الموصلى في \"المسند\" (١٠٩) وَ(٤٩١٥)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٦٦٨)، عن عبد الأعلى بن حماد النرسي.\nورواه أبو يعلى في \"المسند\" (١١٠)، وأحمد (٧) وَ(٦٢)، من طرق مختلفة، جميعهم عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد. وقد تقدم في رقم (٢٥٧).","vol":"3","page":279},{"text":"٢٦١ - حدثنا عبد الأعلى قال: ثنا أيضًا الدراوردي عبد العزيز بن محمد (^١)، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة أنَّ النبي -ﷺ- قال: \"السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضاةٌ لِلرَّبِّ\" (^٢).\nسُئل الدارقطني عن حديث أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق هذا، فقال: \"يرويه حمَّاد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر، وخالفهم جماعة من أهل الحجاز، وغيرهم، فرووه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي -ﷺ- وهو الصّواب، وابن أبي عتيق هذا هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن\" (^٣). وهو عندنا في جزء أبي الوفاء بن شهريار (^٤).\n٢٦٢ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سلمة، ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر (^٥)، ثنا ابن أبي الزناد (^٦)، عن موسى بن عقبة (^٧)، عن عطاء بن أبي مروان (^٨)، عن أبيه (^٩)، أنَّ عبد الرحمن بن مغيث الأسلمي (^١٠) حدَّثه قال: قال كعب (^١١): إِنَّا لَنَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاودَ كَانَ إِذَا انْصَرفَ مِن صلَاتِهِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَصلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَة أَمْرِي، وَأَصلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمعَافاتِكَ مِن نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\n_________\n(^١) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني، صدوق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٥)].\n(^٢) رواه أبو يعلى الموصلى في \"المسند\" (٤٩١٦)، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (١٠٩)، وقد تقدم في حديث رقم (٢٥٧).\n(^٣) انظر: العلل للدارقطني (١/ ٢٧٧) رقم (٦٩).\n(^٤) علي بن زيد بن علي بن شهريار، أبو الوفاء، سمع أبا الحسن الداودي، وعنه: ابن الناقد والسلفي، من كبراء اهل أصبهان وثقاتهم، له بصرٌ بالحديث، مات سنة (٥١٥ هـ)، انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٢٤٢ رقم الترجمة ١٩١).\n(^٥) سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله الأنصاري، أبو معاذ المدني، صدوق له أغاليط. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٤٧).\n(^٦) عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا ولي خراج المدينة فحمد. خت م. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٦١).\n(^٧) موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٠)].\n(^٨) عطاء بن أبي مروان: الأسلمي أبو مصعب المدني نزيل الكوفة واسم أبيه: سعيد، وقيل: غيره. ثقة. س. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٩٨).\n(^٩) أبو مروان الأسلمي، اسمه: مغيث، وقيل: غيره، له صحبة، إلا أن الإسناد إليه بذلك واهي. س. التقريب (رقم الترجمة ٨٣٥٥).\n(^١٠) عبد الرحمن بن مغِيث الأسلمي، وقيل: معَتِّب، مجهول. س. التقريب (رقم الترجمة ٤٠١٤).\n(^١١) كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار، ثقة مخضرم كان من أهل اليمن فسكن الشام، وليس له في البخاري رواية إلا حكاية لمعاوية، وله في مسلم رواية. خ م د ت س فق. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٤٨).","vol":"3","page":280},{"text":"قال كعب الأحبار: إِن صهَيْبًا الخير أخبر أَنَّ محمّدًا -ﷺ- كَانَ ينْصرف بهذه الكلمات مِنْ صَلَاتِهِ فذلك هاخ كعبًا على الحديث (^١).\nرواه النّسائي، وابن خزيمة الإمام في صحيحه لحفص بن ميسرة أبي عمر الصنعاني (^٢)، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه أنَّ كعبًا حلف له بالذي فلق البحر لموسى، إنَّا نجد في التوراة … فذكره.\n٢٦٣ - أخبرنا عيسى (^٣)، أنا ابن اللَّتي، أنا عبد الأول، أنا الدَّاوودي، أنا الحمّوي، أنا أبو عمران السَّمرقندي، أنا أبو محمد الدَّارمي، ثنا عبد الله بن جعفر الرَّقّي (^٤)، عن عبيد الله بن عمرو (^٥)، عن زيد بن أبي أنيسة (^٦)، عن عاصم (^٧)، عن أبي صالح قال: سمعت أبا هريرة يقول: \"اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ نِعْمَ الشَّفِيعُ\n_________\n(^١) روايات الحديث عن موسى بن عقبة:\n١/ عبد الرحمن بن أبي الزناد: رواه البزار في \"مسنده\" (٢٠٩٢) كما أورده المصنف عنه، ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٣) رقم (٧٢٩٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد الرحمن به.\n٢/ حفص بن ميسرة: رواه النّسائي في \"الكبرى\" (١٢٧٥ وَ٩٨٨٨)، وله في \"السنن\" (١٣٤٦)، وابن خزيمة في \"الصحيح\" (٧٤٥)، من طريق ابن وهب.\nورواه الفريابي في \"القدر\" (١٨٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٤٦)، كلاهما من طريق سويد بن سعيد.\nورواه ابن حبان في \"الصحيح\" (٢٠٢٦) عن ابن قتيبة، عن ابن أبي السّري. جميعهم عن حفص بن ميسرة. وقد تقدم في حديث رقم (٢٢٨).\nالحكم على الحديث: قال الألباني: ضعيف الإسناد. سنن النسائي (٣/ ٧٣) برقم (١٣٤٦).\n(^٢) حفص بن ميسرة العُقيلي، أبو عمر الصنعاني، نزيل عسقلان، ثقة ربما وهم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٠)].\n(^٣) رجال الإسناد هم: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المطعم، وعبد الله بن عمر بن اللَّتي أبو المُنجِّى، وعبد الأول بن عيسى بن شعيب\nالسجزي أبو الوقت، وعبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي أبو الحسن، وعبد الله بن أحمد بن حمُّويه السِّرخسي، وعيسى بن عمر بن\nالعباس، أبو عمران السمرقندي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام، أبو محمد الدَّارمي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٤)].\n(^٤) عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي، أبو عبد الرحمن القرشي، ثقة لكنه تغير بأخرة فلم يفحش اختلاطه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٥٣).\n(^٥) عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي، أبو وهب الأسدي، ثقة فقية ربما وهم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٢٧).\n(^٦) زيد بن أبي أنيسة: زيد الجزري، أبو أسامة، ثقة له أفراد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠)].\n(^٧) عاصم بن بهدلة بن أبي النجود الأسدي، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨)].","vol":"3","page":281},{"text":"يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّهُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا رَبِّ، حَلِّهِ حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ، فَيُحَلَّى حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ، يَا رَبِّ، اكْسُهُ كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ، فَيُكْسَى كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ، يَا رَبِّ، أَلْبِسْهُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، يَا رَبِّ، ارْضَ عَنْهُ، فَلَيسَ بَعْدَ رِضَاكَ شَيْءٌ \" (^١).\n٢٦٤ - وبهذا الإسناد إلى الدَّارمي، أنا موسى بن خالد (^٢)، ثنا إبراهيم بن محمد الفزاري (^٣)، عن الحسن بن عبيد الله (^٤)، عن المسيّب بن رافع (^٥)، عن أبي صالح قال: القُرْآن يَشفَعُ لِصاحِبِهِ، فَيُكْسَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ زِدْهُ، فَيُكْسَى تَاجَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّ زِدْهُ، فَإنّه .. فَإنَّه .. فيَقُولُ: رِضَايْ\" (^٦).\n٢٦٥ - عن درَّاج (^٧)، عن أبي الهيثم (^٨)، عن أبي سعيد، عن رسول الله -ﷺ- \"إِذَا رَضِيَ الله عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الخيْرِ لَمْ يَعْمَلْها، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيهِ سَبْعَةَ أَضعَافٍ مِنَ الشَّر لَمْ يَعْمَلْها\". في السادس عشر من البشرانيات (^٩).\n_________\n(^١) رواه الدارمي في \"السنن\" (٣٦٢٩) كما أورده المصنف من طريقه. وبمعناه عند الترمذي من طريق عاصم (٢٩١٥).\nالحكم على الحديث: حسنه الترمذي، وقال حسين الدارامي في \"تحقيقه لمسند الدارمي \": إسناده حسن من أجل عاصم (ص ٢٠٨٧).\n(^٢) موسى بن خالد الشامي، أبو الوليد الحلبي، مقبول [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥٢)].\n(^٣) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري، ثقة حافظ له تصانيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥٢)].\n(^٤) الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي، أبو عروة الكوفي، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٧)].\n(^٥) المسيب بن رافع الأسدي الكاهلي أبو العلاء الكوفي الأعمى ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٧٥).\n(^٦) رواه الدَّارمي في \"السنن\" (٣٦٣١) كما أورده المصنف من طريقه، وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٤٨)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٠٢) كلاهما من طريق ابن فضيل، عن الحسن.\nالحكم على الحديث: قال حسين الدارامي في \"تحقيقه لمسند الدارمي\": إسناده جيد، وهو موقوف على أبي صالح (ص ٢٠٨٨).\n(^٧) درّاج بن سمعان، أبو السَمْح، السهمي المصري القاص، صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٨٢٤).\n(^٨) سليمان بن عمرو بن عبد، أو عبيد الليثي أبو الهيثم المصري، ثقة. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٩٩).\n(^٩) رواه ابن بشران في \"أمالي - الجزء الثاني\" (١٤٤٣)، وذكره الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٩٠٣)، كلاهما من طريق عبد الله بن وهب.\nورواه أحمد (٨٣٣١)، وابن حبان في \"الصحيح\" (٣٦٨) بلفظ (إذا أحبَّ)، والحارث بن أبي أسامة في \"المسند\" (١١٠٥)، ومن طريقه: أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٧٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٨٤٨)، جميعهم من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرئ.\nورواه بلفظ (أصناف) عبد بن حميد في \"المنتخب من مسنده\" (٩٢٨)، وأبو يعلى في \"المسند\" (١٣٣١) كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد.\nورواه أحمد (١١٣٦٣)، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٢٧٦). كلاهما من طريق أبي عاصم. جميعهم عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان، عن دراج.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\": منكر، ثم قال: إسناده ضعيف لضعف دراج أبي السمح (٧/ ٤٦) برقم (٣٠٤٦).","vol":"3","page":282},{"text":"٢٦٦ - عن العلاء بن زياد (^١)، عن أنس بن مالك كان من دعاء رسول الله: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعفافَ والْغِنَى، والعَمَل بِما تُحِبّ وتَرْضَى\" (^٢). في الحادي عشر من مشيخة أبي غالب بن البنّاء (^٣).\n_________\n(^١) العلاء بن زياد بن مطر العدوي، أبو نصر البصري، أحد العباد ثقة. خت مد س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٣٨).\n(^٢) رواه الطبراني في \"الدعاء\" (١٤٠٩) بلفظه، وجاء الشطر الأول عند مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب التعوذ من شر ما عُمِل وشر ما لم يُعْمل (٢٧٢١) عن عبد الله بن مسعود.\n(^٣) أحمد بن الحسن بن أحمد البنّاء، أبو غالب، شيخ صالح ثقة، مسند بغداد، له (مشيخة) بانتقاء الحافظ ابن عساكر، وله إجازة من الفقيه البرمكي، والقاضي أبي الطيب الطبري، حدث عنه: السلفي وابن عساكر، مات سنة (٥٢٧ هـ). انظر: السير (١٩/ ٦٠٣ رقم الترجمة ٣٥٢).","vol":"3","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-792>١١ - باب قول الله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [سورة المائدة: ٥٤]</span>\n﴿يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ [سورة البقرة: ٢٢٢]، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)﴾ [سورة التوبة:١٠٨] ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)﴾ [سورة آل عمران: ١٤٦]، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)﴾ في المائدة [٩٣]، ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [سورة البقرة: ١٩٥]، ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [سورة آل عمران: ١٣١] ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [سورة الصف: ٤]، ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [سورة النساء:١٤٨]، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦)﴾ [سورة النساء: ٣٦]، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ [سورة لقمان:١٨]، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣)﴾ [سورة الحديد:٢٣]، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)﴾ [سورة آل عمران: ٣٢]، ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٦٤)﴾ [سورة المائدة: ٦٤]، ﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٧٧)﴾ [سورة القصص: ٧٧].\n﴿لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦)﴾ [سورة القصص:٧٦]، قال ابن عُزير (^١) أي: الأَشِرين، وأما الفرح بمعنى السُّرور فليس بمكروه (^٢).\n﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦)﴾ [سورة البقرة: ٢٧٦]، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠)﴾ [سورة آل عمران: ٥٧/ ١٤٠]، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (٢٠٥)﴾ [سورة البقرة: ٢٠٥].\n٢٦٧ - وعن مجاهدٍ، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)﴾ [مريم: ٩٦] قال: يُحِبُّهُمْ وَيُحَبِّبُهُمْ إِلَى خَلْقِه (^٣).\n_________\n(^١) محمد بن عزير السجستاني، أبو بكر العُزيري، الإمام المصنف المفسر، مصنف (غريب القرآن)، كان رجلًا فاضلًا خيرًا، ألّف الغريب في عدَّة سنين وحرَّره، وراجع فيه أبا بكر بن الأنباري، وغيره، مات سنة (٣٣٠ هـ). السير (١٥/ ٢١٦ رقم الترجمة ٨٠).\n(^٢) ابن عزير السجستاني في \"غريب القرآن\" (ص ١٥٢).\n(^٣) طرق الحديث:\n١/ مجاهد: رواه أبو إسحاق الختلي في \"المحبة لله\" (١١٥)، والطبري في \"تفسيره\" ت شاكر (١٨/ ٢٦٢)، وروي في \"تفسير مجاهد\" (١/ ٤٥٩).\n٢/ سعيد بن جبير: رواه أبو إسحاق الختلي في \"المحبة لله\" (١٢١).=","vol":"3","page":284},{"text":"رواه إبراهيم بن الجنيد في كتاب المحبة، وعن سعيد بن جبير مثله.\nورواه ابن أبي حاتم لسعيد عن ابن عباس.\nوقوله: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [سورة طه:٣٩]، ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧٦)﴾ [سورة آل عمران:٧٦]، ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ [سورة المائدة: ٤٢]، ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩﴾ [سورة آل عمران: ١٥٩]، ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)﴾ [سورة الحجرات: ٩]، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧)﴾ [سورة التوبة: ٤/ ٧]، ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨)﴾ [الممتحنة: ٨] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧)﴾ [سورة النساء:١٠٧]، ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)﴾ [سورة البقرة: ١٩٠]، وَ[سورة المائدة:٨٧] وفي الأعراف: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾ [٥٥]، ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾ في الأنعام [١٤١]، والأعراف [٣١]، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨)﴾ [سورة الحج:٣٨] ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)﴾ [الأنفال: ٥٨ ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)﴾ [سورة النحل:٢٣]، ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٤٥)﴾ [سورة الروم: ٤٥]، ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠)﴾ [سورة الشورى:٤٠]، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا﴾ [رسورة البقرة: ١٦٥]، ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ﴾ [سورة التوبة: ٢٤]، ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ [سورة المائدة:١٨].\nومما يدخل فيه المحبة اسم العبادة والإنابة والولاية، وبغضر أعدائه وأعداء رسوله.\nوالإيمان: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويأمر به، والكفر: اسم جامع لكل ما يبغضه الله وينهى عنه (^١).\n_________\n=٣/ سعيد، عن ابن عباس: ورواه أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٤٧٨٧)، وابن أبي الدنيا في \"الأولياء\" (٣٢)، والبيهقي في \"الزهد الكبير\" (٨١١) وَ(٨١٢). لم أقف على رواية ابن أبي حاتم.\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى (١٥/ ٢٨٢ - ٢٨٣).","vol":"3","page":285},{"text":"٢٦٨ - عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة قالت: اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النّبيّ -ﷺ-، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيكَ، قالت عائشة: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَ رسول الله: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ، قالت قلْتُ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟، قَالَ: قُلْت: وَعَلَيْكم\". رواه البخاري ومسلم، هو في مشيخة ابن الأبنوسي، وانتقاء ابن مردويه على الطَّبراني (^١).\n٢٦٩ - عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النّبيّ -ﷺ-: \"إنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا قال لجِبْرِيلَ: إِنِّي أحبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فيقول جِبْرِيل لأهل السَّمَاءِ: إِنَّ ربكم يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، قال: فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ويوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ فمثلُ ذَلك\" (^٢).\nرواه مسلم لسُهيل، والبخاري لأبي صالح.\nوروي من حديث نافع، عن أبي هريرة، وهو في الثاني من حديث حمزة الدهقان.\n_________\n(^١) رواه البخاري في كتاب استتابة المرتدين والمعاندين، باب إذا عرض الذمي وغيره بسب (٦٩٢٧) وأطرافه (٦٥٢٤ وَ٦٢٥٦)، ومسلم في كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم (١٠ - ٢١٦٥).\nولفظ: \"إن الله يحبِّ الرفق في الأمر كله\"رواه ابن الآبنوسي في \"المشيخة\" (١٣٣)، وابن مردويه في \"جزء ما انتقاه على الطبراني\" (١١١) كلاهما من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، عن سلمة بن العيّار، عن مالك بن أنس، عن الأوزاعي. وقد ذكر المصنف هذا الحديث في الجزء الأول من الكتاب في حديث رقم (٣).\n(^٢) طرق الحديث:\n١/ سهيل بن أبي صالح، عن أبيه: رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده (١٥٧ - ٢٦٣٧)، عن زهير بن حرب، عن جرير.\nورواه مالك في \"الموطأ\" (١٥)، ومن طريقه ابن حبان (٣٦٥).\nورواه معمر بن راشد في \"الجامع\" (١٩٦٧٣)، ومن طريقه: أحمد (٧٦١٤) والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤٠) واللفظ له، ورواه الأبنوسي في \"المشيخة\" (١٣٢) جميعهم من طرق عن عبد الرزاق، عن معمر.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (٢٥٥٨) عن وهيب بن خالد، ورواه الترمذي (٣١٦١) من طريق عبد العزيز بن محمد، ورواه الطبراني في \"الأوسط (٥٠٠١)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٠٦) من طريق زهير بن معاوية، عن العلاء بن المسيب، جميعهم عن سهيل بن أبي صالح.\n٢/ أبو صالح: رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة (٧٤٨٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٨)، وابن حبان (٣٦٤)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢٨٠٠) جميعهم من طرق عن أبي صالح ..\n٣/ نافع مولى ابن عمر: رواه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (٣٢٠٩) وكتاب الأدب، باب المقة من الله (٦٥٤٠)، ورواه أحمد (١٠٦٧٤)، ورواه إسحاق بن راهوية في \"المسند\" (٣٧٥)، ولم أقف على رواية حمزة.","vol":"3","page":286},{"text":"٢٧٠ - وقال عبد الرزاق: عن معمر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة (^١)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^٢) كتب أبو الدَّرداء (^٣) إلى مَسْلَمة بن مُخَلّد (^٤): سلامٌ عليك أما بعد، فإنَّ العبد إذا عمل بطاعة الله أحبَّه الله، فإذا أحبَّه الله حبّبه إلى عباده، وإنّ العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغّضه إلى عبادِه (^٥).\nرواه محمد بن جرير في كتاب الآداب لشعبة، عن عمرو بن مرة.\n٢٧١ - عن أبي حازم (^٦)، أخبرني سهل بن سعد (^٧) أنَّ رسول الله قال يَوْمَ خَيبَر: \"لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ إللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسولُهُ\". فَلَمَّا أَصْبَحَ دعا عَليُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ … وذكر الحديث. رواه البخاري ومسلم (^٨).\nورواه أبو بكر البزار من حديث الوليد بن رباح (^٩)، عن أبي هريرة، وهو في جزء ابن السمّاك والخليلي، والطستي من حديث ابن عمر.\n_________\n(^١) عمرو بن مرة بن عبد الله الجَمَلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة عابد، كان لا يدلس ورمي بالإرجاء. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥١١٢).\n(^٢) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي ثقة، اختلف في سماعه من عمر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٩٣).\n(^٣) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، أبو الدرداء مختلف في اسم أبيه وأما هو فمشهور بكنيته وقيل اسمه عامر وعويمر لقب صحابي جليل أول مشاهده أحد وكان عابدًا. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٢٨).\n(^٤) مَسلمة بن مُخَلّد الأنصاري الزرقي، صحابي صغير سكن مصر ووليها مرة. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٦٦).\n(^٥) طرق الحديث:\nالأول: طريق الأعمش: رواه معمر بن راشد في \"الجامع\" (١٩٦٧٥)، ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤١)، كلاهما من طريق عبد الرزاق.\nالثاني: طريق شعبة: رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٤٦٠٤)، وأبو داود في \"الزهد\" (٢٢٩)، وأحمد (٧١٩)، وكتاب \"الآداب\" للطبري مفقود.\n(^٦) سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج الأفزر التمار المدني القاص مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٨٩).\n(^٧) سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبو العباس له ولأبيه صحبة مشهور. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٥٨).\n(^٨) رواه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر (٤٢١٠)، وَ(٣٧٠١ - ٢٩٤٢)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة -﵃-، باب فضائل علي بن أبي طالب (٣٤ - ٢٤٠٦) واللفظ للبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤٢).\nورواه البزار في \"مسنده\" (٨١١٣)، ولم أقف على رواية ابن السماك والخليلي والطستي.\n(^٩) الوليد بن رباح المدني صدوق. خت د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٢٢).","vol":"3","page":287},{"text":"٢٧٢ - عن أبي زرعة (^١)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، ثَقِيقتانِ فِي الميزَانِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيم\". رواه البخاري ومسلم (^٢).\n٢٧٣ - عن محمد بن الحنفية (^٣)، عن أبيه -هو علي بن أبي طالب- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ (^٤) \" (^٥).\nرواه عبد الله بن أحمد في المسند (^٦).\n٢٧٤ - عن أبي خليفة (^٧)، عن علي قال رسول الله -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ، يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ\". رواه الإمام أحور (^٨).\n_________\n(^١) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلى الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٣)].\n(^٢) رواه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى، أو قرأ، أو سبح، أو كبر، أو حمد، أو هلل، فهو على نيته، (٦٦٨٢)، وفي كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح (٦٤٠٦)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٣١ - ٢٦٩٤).\n(^٣) محمد بن على بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم بن الحنفية، المدني ثقة عالم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦١٥٧).\n(^٤) معنى (المفتَّن التواب): قال الزمخشري في \"الفائق في غريب الحديث\": (المفتَّن): المفتَحن الذي فتن كثيرًا. (٣/ ١٥٠). وقال المناوي في \"فيض القدير\": (العبد المؤمن الفتَّن): أي الممتحن بالذنب (التوَّاب): أي الكثير التوبة، أي الذي يتوب ثم يعود ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب وهكذا. (٢/ ٢٨٩)، وقال ابن القيم في \"مدارج السالكين\" بعد ذكره للحديث: هو الذي كلما فُتِن بالذَّنْب تاب منه. (١/ ٢٩٢).\n(^٥) فائدة من الحديث: الحديث صريح في صحة التوبة مع وقوع العودة، وفيه رد على من اشترط لصحة التوبة أن لا يعود إلى ذلك الذنب.\nللاستزادة: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للمباركفوري (٨/ ٦٧ - ٦٨).\n(^٦) رواه عبد الله بن أحمد في \" زوائد المسند \" (٦٠٥) وَ(٨١٠)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٧٨)، والحارث بن أبي أسامة في \"المسند\" (١٠٧٦)، وأبو يعلى الموصلي في \"المسند\" (٤٨٣)، ورواه موقوفًا البيهقي في \" شعب الإيمان \" (٦٧٢٠).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\": موضوع. (١/ ٢١٣) رقم (٩٦).\n(^٧) أبو خليفة الطائي البصري، عن علي مقبول. عس. التقريب (رقم الترجمة ٨٠٨٤).\n(^٨) رواه أحمد (٩٠٢)، والبخاري في \"التاريخ\" (١/ ٣٠٨)، والبزار في \"مسنده\" (٧٥٦)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٦٨٥)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٤٩٥). والحديث عند مسلم كما سبق في رقم (٢٦٨).\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"صحيح الجامع وزيادته\" (١/ ٣٦٤) رقم (١٧٧١).","vol":"3","page":288},{"text":"٢٧٥ - عن ربيع بن عُمَيلة (^١)، عن سمُرة بن جندب (^٢) أن نبي الله -ﷺ- قال: \"ما مِنَ الْكَلَامِ شيءٌ كلا أحبُّ إِلَى اللَّهِ من: الحمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبر، وَلَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ، هنَّ أرْبعٌ فلا تكثر على لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ، وَلَا تُسَمِّ عبْدَك رَبَاحًا، وَلَا أَفلَحَ، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا يَسَارًا (^٣) \". رواه مسلم (^٤).\nهو في سابع عشرين البشرانيات، وفي مسند محمد بن جحَادة (^٥) للطبراني.\n٢٧٦ - عن قتادة، حدثنا غير واحد عمَّن لقيَ الوفد، وذكر أبا نضرة أنه حدَّث عن أبي سعيد الخدري أن وفْد عبد القيْس لما قدموا على رسول الله .... فذكر الحديث، قال: ثم قال نبيُّ اللِّهِ لأَشَجِّ عبد القَيس\": \"إِنَّ فِيد خَصْلتين يُحِبُّهُمَا اللَّه: الْحِلْمَ وَالْأَنَاةَ\". رواه مسلم (^٦).\n_________\n(^١) ربيع بن عُميلة كوفي، ثقة. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٨٩٧).\n(^٢) سمرة بن جندب بن هلال الفزاري حليف الأنصار صحابي مشهور له أحاديث [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٦)].\n(^٣) بيان معاني الحديث: (هُنَّ أَرْبَعٌ .... إِلخْ) هَذَا قَوْلُ سَمُرَةَ يَقُولُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِدْ عَلَيْهَا افتِرَاءً عَلَيَّ (لَا تُسَمِّ) الخطَابُ عَامٌّ لِكُلِّ مَنْ يَصْلُحُ (عَبْدَكَ) وَلَدَكَ أَوْ غُلَامَكَ (رَبَاحًا) مِنَ الرَبْحِ ضِدُّ الْخَسَارَةِ (وَلَا أَفْلَحَ) مِنَ الْفَلَاحِ وَهُوَ الْفَوْزُ (وَلَا نَجِيحًا) مِنَ النَّخحِ وَهُوَ الظَّفَرُ (وَلَا يَسَارًا) مِنَ الْيُسْرِ ضِدُّ الْعُسْرِ. عون المعبود (١٣/ ٢٠٤) بتصرف. قال المناوي في \"فيض القدير\": والنهي للتنزيه لا للتحريم. (٦/ ٤٠٢).\nوقال النووي في \"شرحه على مسلم\": قال أصحابنا يكره التسمية بهذه الأسماء المذكورة في الحديث وما في معناها ولا تختص الكراهة بها وحدها، وهي كراهة تنزيه لا تحريم، والعلة في الكراهة ما بينه -ﷺ- في قوله: \"فإنك تقول أثم هو فيقول: لا\" فكُرِه لبشاعة الجواب، وربما أوقع بعض الناس في شيء من الطِّيرة. (١٤/ ١١٩).\n(^٤) رواه مسلم بنحوه في كتاب الآداب، باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة (٢١٣٧)، وروى الشطر الأول ابن بشران في \"الأمالي -الجزء الثاني\" (١٥١٥)، ورواه الطبراني في \"الكبير\" مقطعًا (ج ٧) رقم (٦٧٩١) وَ(٦٧٩٣) وَ(٦٧٩٤)، والشطر الأول له في \"الأوسط\" في مسند محمد بن جحادة (٧٧١٨)، واللفظ للبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤٤)، وله في \"الكبرى\" (١٩٣١٠)، والبغوي بنحوه في \"شرح السنة\" (١٢٧٦)، وأحمد (٢٠١٠٧) وَ(٢٠٢٤٤)، جميعهم من طرق عن هلال بن يساف، عن ربيع.\n(^٥) محمد بن جُحَادة، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧١)].\n(^٦) روايات الحديث:\n١/ سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد:\nأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله (٢٦ - ١٨)، وأحمد (١١١٧٥)، وابن مندة في \"الإيمان\" (١٥٥)، والبيهقي في \"الآداب\" (١٣٧)، وله في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤٥) جميعهم من طرق عن ابن أبي عروبة.\n٢/ هود العصري، عن جده:\nأخرجه ابن المقرئ في \"الرخصة في تقبيل اليد\" (٦)، والبخاري في \"الأدب\" (٥٨٧)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١٦٩٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٤٥) رقم (٨١٢)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٦٨٥٠)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦٣١٩) جميعهم من طريق طالب بن حجير، عن هود.=","vol":"3","page":289},{"text":"وروي من حديث هود القصري (^١)، عن جدِّه (^٢) وهو في كتاب الرُّخصة في تقبيل اليد لابن المقرئ.\nومن حديث أبي جمْرَة (^٣)، عن ابن عباس، في الثالث من مساوئ الأخلاق للخرائطي، وثامن المعجم الصغير للطبراني.\nومن حديث زارع العبدي (^٤) رواه أبو داود، والطبراني.\n٢٧٧ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنَّ عمر بن الخطاب خَرَجَ إِلَى الْمْسْجِدِ يَوْمًا فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ يَبْكِي، فقال: مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذ؟ قَالَ: يُبْكِينِي حَدِيث سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَهِ يقول: \" الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَمَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللَّهَ يحبُّ الأبرار الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ الَّذِينَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، قُلوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِن كُلِّ غَبرَاءَ مُظْلِمَةٍ\".\nقاله الليث بن سعد (^٥)، عن عياش بن عباس القِتْبَاني (^٦)، عن زيد بن أسلم (^٧).\n_________\n=٣/ قرة بن خالد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس:\nأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله (٢٥ - ١٧)، وابن حبان (٧٢٠٤)، وابن مندة، واللفظ للبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤٥)، وله في \"الكبرى\" (٢٠٢٧٣)، وابن ماجه في \"السنن\" (٤١٨٨)، جميعهم من طرق عن قرة.\nرواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٣٣٢)، والطبراني في \"الصغير\" (٧٩٢)، وله في \"الأوسط\" (٢٣٧٤)، وله في \"الكبير\" (١٢/ ٢٣٠) رقم (١٢٩٦٩)، والبخاري في \"الأدب\" (٥٨٦)، وإبن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١٦٤٢)، والترمذي في \"السنن\" (٢٠١١)، وابن حبان (٧٢٠٤)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٢٠٢٧٢)، وابن أبي الدنيا في \"الحلم\" (٢١). جميعهم عن بشر بن المفضل، عن قرة.\nالراوي في المعجم الصغير وشعب الإيمان عن ابن عباس أبي حمزة، وفي مساوئ الأخلاق وباقي الكتب أبي جمرة ولعله الأصوب.\n٤/ زارع العبدي: رواه أبي داود في \"السنن\" (٥٢٢٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ٢٧٦) رقم (٥٣١٣)، وله في \"الأوسط\" (٤١٨).\n(^١) هود بن عبد الله العبدي، مقبول. بخ ت. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٢٦). جاء في \"الرخصة\" (القصري) بالقاف، ولعل الصواب كما في الروايات الأخرى (العصري) بالعين.\n(^٢) مزيدة بن جابر أو ابن مالك وهو أصح العَمَري، العبدي، صحابي مقل. يخ ت. التقريب (رقم الترجمة ٦٥٨٣).\n(^٣) نصر بن عمران بن عصام الضُبَعي، أبو جمرة البصري، نزيل خراسان، مشهور بكنيته، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧١٢٢).\n(^٤) زارع بن عامر، العبدي، صحابي، عداده في أعراب البصرة. بخ د. التقريب (رقم الترجمة ١٩٧٨).\n(^٥) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري ثقة ثبت فقيه إمام مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^٦) عياش بن عباس القِتْباني المصري، ثقة. رم ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٦٩).\n(^٧) روايات الحديث عن ابن عمر:=","vol":"3","page":290},{"text":"أخبرناه أحمد بن عبد الهادي (^١)، أنبأ ابن البخاري، أنبأنا أبو القاسم بن معالي بن الشدّقيني (^٢)، أنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري (^٣)، أنا أبو إسحاق الحبَّال (^٤)، أنبأ منير بن أحمد بن منير (^٥)، أنبأ علي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مطر (^٦)، ثنا الربيع بن سليمان (^٧)، ثنا عبد الله بن وهب (^٨)، ثنا الليث … فذكره.\n_________\n=الأود: زيد بن أسلم القرشي العدوي:\nأ/ عياش القتباني: رواه الحاكم (٤)، ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤٦) من طريق محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب.\nورواه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥٩٦٠) من طريق عبد الله بن صالح، جميعهم عن الليث بن سعد، عن عياش بهذا الإسناد.\nب/ عيسى بن عبد الرحمن: له طريقين:\n١/ عياش بن عباس القتباني: رواه الحاكم (٧٩٣٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٥٣٠) رقم (٣٢١)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦٣٩٣)، وابن أبي الدنيا في \"الأولياء\" (٦) وله في \"التواضع والخمول\" (٨) جميعهم من طرق مختلفة عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن عياش.\n٢/ ابن لهيعة: رواه ابن ماجه في \"السنن\" (٣٩٨٩).\nالثاني: أبو قحذم، عن أبي قلابة: رواه الحاكم (٥١٨٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٦) رقم (٥)، وله في \"الأوسط\" (٤٩٥٠)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٢٩٨)، والبيهقي في \"الزهد الكبير\" (١٩٥)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥٩٥٩).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\": ضعيف جدًا. (٦/ ٥٤٥) رقم (٢٩٧٥).\n(^١) أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد المقدسي، أبو العباس، وعلى بن أحمد بن عبد الواحد البخاري [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (١٣٤)].\n(^٢) شجاع بن معالي بن محمد، أبو القاسم البغدادي، المعروف بابن شدّقيني، روى عنه يوسف بن خليل فسماه قيسًا، والضياء المقدسي فسماه فرحًا، وإنما هو معروف بكنيته، مات سنة (٦٠٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٩٨ رقم الترجمة ٥٨٢).\n(^٣) محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، أبو بكر قاضي المرستان، عالم متفنن، مسند العصر [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^٤) إبراهيم بن سعيد بن عبد الله، أبو إسحاق الحبِّال، حافظ متقن، حصّل من الأصول والأجزاء ما لا يوصف كثرة، كان ثقة ثبتًا ورعًا خيرًا، روى عنه الخطيب أبو بكر بالإجازة، مات سنة (٤٨٢ هـ). انظر: السير (١٨/ ٤٩٥ رقم الترجمة ٢٥٩).\n(^٥) منير بن أحمد بن الحسن بن منير الخشاب، أبو العباس المصري، حدّث عن: علي بن عبد الله بن أبي مطر، وأحمد الضحاك، وعنه: الصوري\nوالخلعي، قالى الحبَّال: ثقة، لا لمجوز عليه تدليس، مات سنة (٤١٢ هـ). انظر: السير (١٧/ ٢٦٧ رقم الترجمة ١٦٣).\n(^٦) علي بن عبد الله بن يزيد بن أبي مطر، أبو الحسن، الفقيه العمر، قاضي الإسكندرية ومسندها، سمع منه: أبو الحسن البلياني، ومنير بن أحمد الخشاب، مات سنة (٣٣٩ هـ). انظر: السير (١٥/ ٣٥٧ رقم الترجمة ١٨٠).\n(^٧) الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، أبو محمد المصري المؤذن، صاحب الشافعي، ثقة. ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٨٩٤).\n(^٨) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة حافظ عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].","vol":"3","page":291},{"text":"ورواه ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد (^١)، عن عياش، عن عيسى بن عبد الرحمن (^٢)، عن زيد بن أسلم.\nورواه ابن ماجه لابن لهيعة (^٣)، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم.\nوروي من حديث أبي قحذم النضر (^٤)، عن أبي قلابة (^٥)، عن ابن عمر قال مر عمر بمعاذ وهو يبكي … فذكره. وهو في انتخاب مسلم على أبي أحمد الفرا.\n٢٧٨ - عن أنس، عن عبادة بن الصَّامت أنّ النّبيَّ - ﷺ - قال: \"مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\". قال: فقالت عائشة أو بعض أزواجه: إِنَّا لَنكرَهُ الَمْوْتَ قال: \"لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ المْؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ بِرِضوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، فإذا بُشِّر بِذَلِك أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حَضِرَه الموت بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ فَإذا بُشّر بِذَلِك كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\". رواه البخاري ومسلم، وفي الباب عن أبي موسى وأبي هريرة وعائشة (^٦)\n_________\n(^١) نافع بن يزيد الكَلَاعي، أبو يزيد الصري يقالى إنه مولى شرحبيل بن حسنة ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٢) عيسى بن عبد الرحمن بن فروة وقيل: ابن سَبْرة الأنصاري، أبو عبادة الزرقي متروك. ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٣٠٦).\n(^٣) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري القاضي، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيء مقرون. م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٦٣).\n(^٤) النضر بن معبد الجرمي الأزدي، أبو قحذم، عن محمد بن سيرين وأبي قلابة، وعنه: شاذ بن فياض وأبو نعيم، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة، التاريخ للبخاري (٨/ ٩٠ رقم الترجمة ٢٢٩٩)، لسان الميزان (٨/ ٢٨٢ رقم الترجمة ٨١٤٩).\n(^٥) عبد الله بن زيد بن عمرو أبو قلابة، ثقة فاضل، كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣)].\n(^٦) طرق الحديث:\nالأول: قتادة، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت - ﵁ -:\nأ/ همام: رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه (٦٥٠٧)، وروى مسلم الشطر الأول منه في كتاب الذكر والدعاء …، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه .. (١٤ - ٢٦٨٣)، وأحمد (٢٢٧٤٤)، ورواه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" (١٨٤)، والدارمي في \"السنن\" (٢٧٩٨)، وإبن أبي عاصم في الآحاد والمثاني\" (١٨٦٣)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤٧).\nب/ شعبة: أخرجه مسلم (١٤)، وأحمد (٢٢٦٩٦)، والبزار (٢٦٧٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (١٩٧٥)، وله في \"السنن\" (١٨٣٦).\nورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٣٢٣٥)، والطيالسي (٥٧٥)، ومن طريقه الترمذي (٢٣٠٩)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤٨) جميعهم من طرق عن شعبة.\nج/ المعتمر بن سليمان، عن أبيه: رواه الترمذي (١٠٦٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (١٩٧٦)، وله في \"السنن\" (١٨٣٧)، وابن حبان (٣٠٠٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢٨٨٢).=","vol":"3","page":292},{"text":"حديث عائشة في رابع حديث عبد الله بن هاشم، وحديث أبي هريرة في خامس أفراد ابن شاهين.\n٢٧٩ - وأما حديث أبي هريرة فروي عن محمد بن عمرو (^١)، عن أبي سلمة (^٢) عنه، ولفظه: \"يقول الله: إِذَا أَحَبَّ الْعَبْدُ لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ الْعَبْدُ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ\". رواه ابن راهوية (^٣).\n٢٨٠ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ؛ فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَل؟ قال: \"أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ .... \" وذكر الحديث (^٤).\n_________\n=الثاني: أبو موسى: أخرجه البخاري (٦٥٠٨)، ومسلم (١٨ - ٢٦٨٦)، والبزار (٣١٧٣) ثلاثتهم من طرق عن أبي أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى.\nالثالث: أبو هريرة - ﵁ -:\nأ/ أبو سلمة: لمِ أقف على روإية إسحاق بن راهوية، ورواه أحمد (٩٨٢٢)، إسماعيل بن جعفر في \"حديث علي بن حجر\" (١٨٥).\nب/ شريح بن هانئ: أخرجه مسلم (١٧ - ٢٦٨٥)، وإسحاق بن راهوية (١٥٨) وَ(١٥٩٠)، وأحمد (٨٥٥٦)، والنسائي في \"الكبرى\" (١٩٧٣) وَ(١٨٣٤).\nج/ همام: أخرجه أحمد (٨١٣٣)، وابن حبان (٣٠٠٨) كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر.\nد/ نفيع أبي رافع الصائغ: أخرجه ابن شاهين في \"الخامس من الأفراد\" (١٠)، وابن أَبي داود في \"البعث\" (١) كلاهم من طريق بكر بن عبد الله، عن نفيع.\nالرابع: عائشة - ﵁ -:\nأ/ سعد بن هشام: رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء ..، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه .. (١٥ - ٢٦٨٤)، والبخاري (٦٥٠٧)، وإسحاق بن راهويه (١٣٢٠)، وابن ماجه (٤٢٦٢)، والترمذي (١٠٦٧)، والنسائي في \"الكبرى\" (١٩٧٧)، وله في \"السنن\" (١٨٣٨)، وابن حبان (٣٠١٠) جميعهم من طرق عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد.\nب/ شريح بن هانئ: أخرجه مسلم (١٦ - ٢٦٨٤)، والحميدي في \"المسند\" (٢٢٧)، وإسحاق بن راهوية (١٥٧) ثلاثتهم من طرق عن الشعبي، ورواه أحمد (٢٤١٧٢) وَ(٢٤٢٨٤) وَ(٢٥٧٢٨) وَ(٢٥٩٨٩) من طرق عن عامر، عن شريح.\n(^١) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٩)].\n(^٢) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٩)].\n(^٣) سبق تخريجه في الحديث السابق.\n(^٤) اللفظ للبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤٩).","vol":"3","page":293},{"text":"قاله أبو داود الطيالسي عن شعبة، والمسعودي (^١)، عن عمرو بن مرّة (^٢) قال: سمعت عبد الله بن الحارث (^٣) يحدِّث عن أبي كثير الزُّبَيدي (^٤)، عن عبد الله بن عمرو بهذا (^٥).\nورواه النِّسائي، وأبو حاتم بن حبّان.\nوهو في كتاب التوبيخ لأبي الشيخ: للمغيرة بن عبد الرحمن (^٦)، عن زبيد (^٧)، عن أبي كثير الزبيدي.\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، صدوق اختلط قبل موته [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧١)].\n(^٢) عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٦٧)].\n(^٣) عبد الله بن الحارث الزُبيدي النجراني الكوفي المعروف بالمكتب، ثقة. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٦٨).\n(^٤) أبو كثير الزبيدي الكوفي اسمه: زهير بن الأقمر وقيل: عبد الله بن مالك، وقيل: جمهان أو الحارث بن جمهان، مقبول، وقيل إن زهير بن الأقمر غير عبد الله بن مالك فالله أعلم عخ د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٨٣٢٣).\n(^٥) روايات الحديث عن عبد الله بن عمرو:\n١/ أبو كثير الزبيدي:\nأ/ عبد الله بن الحارث: هذا جزء من حديث أخرجه الطيالسي في \"المسند\" (٢٣٨٦)، ومن طريقه: المروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٦٣٥)، وابن حبان (٥١٧٦)، والحاكم (٢٦) \"والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٠٤٩) واللفظ له، وله في \"شعب الإيمان\" (١٠٣٤٠)، والخطيب في \"البخلاء\" (٢)، جميعهم من طريق أبي داود، عن شعبة والمسعودي، عن عمرو بن مرة.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٦٦٠٧) وَ(٣٥٢٤٣)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٧٨١٨)، من طريق شعبة.\nورواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"التوبيخ\" (١٤١)، من طريق المسعودي.\nورواه الطبراني \"الأوسط\" (٦٧٥٠) من طريق المغيرة اليشكري، جميعهم عن عبد الله بن الحارث.\nب/ المغيرة، عن زبيد: رواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"التوبيخ\" (١٤٥).\n٢/ بكر بن عبد الله المزني: أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٠٥٥)، والخطيب البغدادي في \"البخلاء\" (١) كلاهما من طريق محميد بن جحادة، عن بكر.\n٣/ أبو سبرة الهذلي: رواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٢٧٤) من طريق إسحاق بن راهوية، ومعمر في \"الجامع\" (٢٠٨٥٢)، ومن طريقه أحمد (٦٨٧٢) وَفي (٦٥١٤)، ومن طريقه الحاكم (٢٥٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٣/ ٥٩٣) رقم (١٤٥٠٨)، والبزار في \"مسنده\" (٢٤٣٥)، والحاكم (٨٥٦٦)، ومن طريقه البيهقي في \"البعث والنشور\" (١٥٥). ولم أقف على روإية إسحاق بن راهوية في \"مسنده\".\nالحكم على الحديث: صححه الحاكم: وقال: اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته، غير أبي سبرة وهو تابعي كبير. (١/ ١٤٧).\n(^٦) المغيرة بن عبد الرحمن، ولعل الصواب كما في رواية الطبراني المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل اليَشْكُري الكوفي، ثقة. م د تم س. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٤٢).\n(^٧) زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد، ع. التقريب (رقم الترجمة ١٩٨٩).","vol":"3","page":294},{"text":"ورواه بكر بن عبد الله المزني (^١)، عن عبد اللّه بن عمرو، وهو في المنتقى والأول من حديث أبي الحسن المزني.\nوروي من حديث أبي سبرة الهذلي (^٢)، عن عبد الله بن عمرو.\nوهو في الجزء الثاني من مساوئ الأخلاق للخرائطي، ورواه إسحاق بن راهوية، ولفظه: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلَا الْمُتَفَحِّشَ\".\n٢٨١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَا من شيء أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُسْأَل الْعَافِيَة\".\nأخبرنا أبو نصر. بن الشيرازي، أنبأنا عمر بن محمد السَّهْرَورْدي (^٣)، أنبأنا هبة الله بن أحمد (^٤)، أنبأ طراد بن محمد (^٥)، أنبأ أبو الحسين بن بشران (^٦)، أنا أبو علي بن صفوان (^٧)، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا هارون بن سفيان (^٨)، ثنا إسحاق بن منصور (^٩)، ثنا إسرائيل (^١٠)، عن عبد الرحمن بن أبي بكر (^١١)، عن نافع، عن ابن عمر بهذا الحديث (^١٢).\n_________\n(^١) بكر بن عبد الله المزني، أبو عبد الله البصري، ثقة ثبت جليل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٣).\n(^٢) سالم بن سلمة، أبو سبرة الهذلي، روى عن عبد الله بن عمرو، ووفد رسولًا على معاوية من زياد، لسان الميزان (٤/ ٨ رقم الترجمة ٣٣٣٤).\n(^٣) عمر بن محمد بن عبد الله السَّهْرَوردي، شهاب الدين أبو حفص، أبو عبد الله، شيخ إمام محدث، مات سنة (٦٣٢ هـ). انظر: السير (٢٢/ ٣٧٣ رقم الترجمة ٢٣٩).\n(^٤) هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلى، أبو المظفر البغدادي، الشيخ المسند، الدقاق المؤذن، سمع من طراد الزينبي، حدث عنه: شهاب الدين عمر السهروردي، مات سنة (٥٥٧ هـ). السير (٢٠/ ٣٩٣ رقم الترجمة ٢٦٧).\n(^٥) طراد بن محمد بن علي بن حسن الزينبي، أبو الفوارس القرشي، شيخ إمام، المسند، مات سنة (٤٩١ هـ). السير (١٩/ ٣٧ رقم الترجمة ٢٤).\n(^٦) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي البغدادي، أبو الحسين، شيخ عالم معدّل مسنِد، قال الخطيب: كان صدوقًا ثبتًا، مات سنة (٤١٥ هـ). تاريخ بغداد (١٢/ ٩٨ رقم الترجمة ٦٥٢٧)، السير (١٧/ ٣١١ رقم الترجمة ١٨٩).\n(^٧) الحسين بن صفوان بن إسحاق البرذعي، أبو على، شيخ محدث ثقة، قال الخطيب: كان صدوقًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٥)].\n(^٨) هارون بن سفيان بن بشير، أبو سفيان، يعرف بالديك، روى عنه: ابن أبي الدنيا، وكان ثقة، مات سنة (٢٥١ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٢٤ رقم الترجمة ٧٣٥٨).\n(^٩) إسحاق بن منصور السَلولي مولاهم، أبو عبد الرحمن صدوق تكلم فيه للتشيع ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٥).\n(^١٠) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي، ثقة تُكلم فيه بلا حجة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠١).\n(^١١) عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي [المليكي] المدني ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٨١٣).\n(^١٢) لم أقف على رواية ابن أبي الدنيا ولعلها ضمن كتبه المفقودة، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٩١٨٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٢٩٦)،=","vol":"3","page":295},{"text":"عبد الرحمن هو: المليكي، فيه ضعيف.\n٢٨٢ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي الدنيا قال: حدثني إبراهيم بن راشد (^١)، عن يعقوب بن محمد الزهري (^٢)، ثنا محمد بن عامر بن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص (^٣)، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري (^٤)، عن أبي عبد الرحمن الشامي (^٥)، عن عبد الرحمن بن غنم (^٦)، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أَكْثِروا ذِكْرَ اللهِ عَلَى كلِّ حَالٍ فَإِنَّه لَيْسَ عَمَلٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ وَلَا أَنْجَى لِعَبْدِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\" (^٧).\n٢٨٣ - وبه قال: حدثني مالك بن سعد (^٨)، ثنا روح بن عبادة (^٩)، ثنا شعبة، عن سعيد الجُريري (^١٠) قال: سمعت سَوَادَة بن عاصم (^١١) يحدِّث عن عبد الله بن الصَّامت (^١٢)،\n_________\n=والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢٨٥)، ورواه بمعناه الحاكم (١٨٣٣)، ورواه الترمذي في \"السنن\" (٣٥١٥) جميعهم من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر، عن موسى بن عقبة، عن نافع به.\nالحكم على الحديث: قال الترمذي: حديث غريب، وضعفه الألباني في \"ضعيف الترغيب والترهيب\" (٢/ ٣٦٢) رقم (١٩٧٩).\n(^١) إبراهيم بن راشد بن سليمان، أبو إسحاق الأدمي، روى عن ابن أبي الدنيا، وكان ثقة، مات سنة (٢٦٤ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٧٢ رقم الترجمة ٣١٠٨).\n(^٢) يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك الزهري المدني، صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء. خت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٣٤).\n(^٣) محمد بن عامر بن خارجة بن عبد الله بن سعيد بن أبي وقاص الزهري، لم أجدله ترجمة.\n(^٤) محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، أبو عبد الله، عن ابن المنكدر، منكر الحديث، التاريخ للبخاري (١/ ١٦٤ رقم الترجمة ٤٨٧).\n(^٥) شهر بن حوشب الأشعري، الشامي مولى أسماء بنت يزيد، صدوق كثير الإرسال والأوهام. بخ م ٤ التقريب (رقم الترجمة ٢٨٣٠).\n(^٦) عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين. خت ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٧٨).\n(^٧) لم أقف على رواية ابن أبي الدنيا، ومن طريقه البيهيقي في \"شعب الإيمان\" (٥١٧) واللفظ له، ثم قال: وفي معناه من وجه آخر ضعيف مرفوعًا، ورواه ابن عساكر في \"فضيلة ذكر الله\" (١٢) من طريق عبد الرحمن بن غنم به.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\" موضوع. وعزاه للضياء في المختارة ولم أجده فيها. (٦/ ١٢٤) رقم (٢٦١٧).\n(^٨) مالك بن سعد القيسي، أبو غسان البصري، صدوق. س. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٣٩).\n(^٩) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري ثقة فاضل له تصانيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨)].\n(^١٠) سعيد بن إياس الجُريري، أبو مسعود البصري، ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٧٣).\n(^١١) سوادة بن عاصم العنزي، أبو حاجب البصري، صدوق يقال إن مسلما خرج له. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٨١).\n(^١٢) عبد الله بن الصامت الغفاري البصري، ثقة. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٩١).","vol":"3","page":296},{"text":"عن أبي ذرّ، عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللّهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ\" (^١).\nأخبرناه متصلًا المحمد، أن ابن أبي الهيجاء، وعمّ أبي (^٢) قالا: أنا الكِنْدي، أنا عبد المعز (^٣)، أنبأ زاهر، أنا الكَنْجَروذي، أنبأ بشر بن محمد (^٤)، أنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا مالك بن سعد ....... فذكره، وقال: \"سبحان الله وبحمده\" (^٥). رواه مسلم.\nوهو عندنا في الثاني من حديث الفاكهي (^٦).\nورواه أبو يحيى بن أبي مسرَّة (^٧)، عن عمَّار بن عبد الجبار (^٨)، عن شعبة، عن سعيد الجريري، عن أبي عبد الله العنزي، عن عبد الله بن الصامت.\n_________\n(^١) طرق الحديث: شعبة، عن سعيد الجريري (أبو مسعود): له عدة طرق -سأكتفي بما ذكره المصنف-:\n١. روح بن عبادة: رواه النّسائي بلفظه في \"الكبرى\" (١٠٥٩٢)، وله في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٢٥)، ولم أقف على رواية ابن أبي الدنيا.\n٢. عمار بن عبد الجبار: رواه أبو محمد الفاكهي في \"الفوائد\" (١٢٠)، ومن طريقه ابن بشران في \"الأمالي - الجزء الأولى\" (١٣١) وَ(٥٨٠)، ورواه البزار (٣٩٦٧).\n٣. يحيى بن أبي بكير: رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٩٤١٨) وَ(٣٥٠٤٣)، ومن طريقه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل سبحان الله وبحمده (٨٥ - ٢٧٣١)، جميعهم من طرق عن شعبة، عن الجريري، بهذا الإسناد.\n٤. آدم بن إياس: رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٣٨) كما أورده المصنف عنه. وصححه الألباني.\n(^٢) محمد بن المحب عبد الله بن أحمد السعدي المقدسي، أبو عبد الله، سمع على محمد بن عبد الهادي، ومحمد بن إسماعيل خطيب مردا، وعلى الفخر على بن البخاري، مات سنة (٧٢٦ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٩٨)، ذيل التقييد (١/ ١٣٣ رقم الترجمة ٢١٣).\n(^٣) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل بن أحمد الساعدي الهروي، أبو روح البزاز [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^٤) بشر بن محمد بن محمد بن ياسين، أبو القاسم الباهلي، إمام قاضي، مات سنة (٣٧٨ هـ). انظر: السير (١٦/ ٣٢٨ رقم الترجمة ٢٣٧).\n(^٥) لم أقف على رواية ابن خزيمة ولعلها في كتاب \"الدعاء\" وهو مفقود.\n(^٦) عبد الله بن محمد بن العباس، أبو محمد الفاكهي، روى عنه الحاكم، وله تصانيف في أخبار مكة، مات سنة (٣٥٣ هـ). السير (١٦/ ٤٤ رقم الترجمة ٢٩).\n(^٧) عبد الله بن أحمد بن أبي مسرَّة، أبو يحيى المكي، الحدّث المسند، سمع: أبا عبد الرحمن المقرئ، والحميدي، وعنه: أبو القاسم البغوي وأبو سمحمد الفاكهي، مات سنة (٢٧٩ هـ). السير (١٢/ ٦٣٢ رقم الترجمة ٢٥٢).\n(^٨) عمار بن عبد الجبار، أبو الحسن المروزي، نزل بغداد مدة وحدث بها، ثم انتقل إلى مكة، سمع شعبة بن الحجاج، صدوق، مات سنة (٢١١ هـ). تاريخ بغداد (١٢/ ٢٤٨ رقم الترجمة ٦٧٠٢)، تاريخ الإسلام (٥/ ٤٠٩ رقم الترجمة ٢٩١).","vol":"3","page":297},{"text":"٢٨٤ - ورواه البخاري في الأدب عن آدم، عن شعبة، عن الجريري: \"أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا شَرِيك لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الَحَمْدُ، وَهوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ\" (^١).\n٢٨٥ - وبه قال ابن أبي الدنيا: حدثني أبو عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد (^٢)، حدثني أبي (^٣)، حدثني أبي (^٤)، عن ليث (^٥)، عن عبد الرحمن بن ثروان (^٦)، عن هزيل بن شرحبيل (^٧)، عن ابن مسعود قال: قال موسى صلى اللِّه عليه: \"رَبِّ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَعْمَلَ؟ قال: تَذْكُرنِي فَلَا تَنْسَانِي\" (^٨).\n٢٨٦ - وقال قابوس (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن ابن عباس: قَالَ مُوسَى حِينَ كَلَّمَ رَبَّهُ: أَيْ رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْك؟ قال: \"أَكْثَرَهُمْ لِي ذِكْرًا\"، قال: أَيْ رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحْكَمُ؟ قال: \"الَّذِي يَقْضِي -عَلَى نَفْسِهِ كَمَا يَقْضِي عَلَى النَّاسِ\"، قال: رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: \"الرَّاضِي بِمَا أَعْطَيْتُهُ\" (^١١). في العشرين من البشرانيات.\n_________\n(^١) تقدم تخريجه في الحديث السابق.\n(^٢) أبو عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، صدوق. م ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٥٢).\n(^٣) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، صدوق ثبت في شعبة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧١)].\n(^٤) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري، ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧١)].\n(^٥) الليث بن أبي سليم بن زنيم، صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢)].\n(^٦) عبد الرحمن بن ثَرْوان أبو قيس الأودي الكوفي، صدوق ربما خالف. خ ٤.التقريب (رقم الترجمة ٣٨٢٣).\n(^٧) هزيل بن شرحبيل الأودي، الكوفي، ثقة مخضرم. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٨٣).\n(^٨) لم أقف على رواية ابن أبي الدنيا، وبمعناه مطولًا رواه الضبي في \"الدعاء\" (١٠٢).\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٩) قابوس بن أبي ظَبْيان الجَنْبي الكوفي، فيه لين. بخ د ت. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٤٥).\n(^١٠) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي أبو ظَبْيان الكوفي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٣٦٦).\n(^١١) رواه ابن بشران في\" الأمالي - الجزء الثاني\" (١١٢٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٤٢٨٦)، وابن السني في \"القناعة\" (٢٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٩٨٦٥)، وأبي عبيد في \"الخطب والمواعظ\" (٣٩).\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.","vol":"3","page":298},{"text":"٢٨٧ - وقال سفيان الثوري: ثنا بعض أشياخنا في قول الله ﷿: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [سورة البقرة: ١٩٥] قال: أحسنوا بالله الظن (^١).\n٢٨٨ - وقال سفيان: لما نزلت ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ جعل ثابت بن قيس بن شمّاس (^٢) يعطي لا يجيءُ أحدٌ إلا أعطاه، فنزلت ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾ [الأنعام: ١٤١] قال: ابق لعيالك (^٣).\n_________\n(^١) رواه الثوري في \"تفسيره\" (١/ ٥٩).\n(^٢) ثابت بن قيس بن شمِّاس، أنصاري خزرجي خطيب الأنصار من كبار الصحابة بشره النّبيّ - ﷺ - بالجنة، واستشهد باليمامة فنفذت وصيته بمنام رآه خالد بن الوليد ﵄ خ د س. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٥).\n(^٣) رواه الثوري في \"تفسيره\" (١/ ١٠٩).","vol":"3","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-793>الجزء السابع من كتاب الصِّفات وغير ذلك</span>\nبسم الله الرَّحمن الرَّحيم\nناولنيه وما قبله وما بعده نظام الدين ابن مفلح (^١) بإجازته من المخرج في المحرم سنة سبعين. كتبه:\nيوسف بن عبد الهادي (^٢).\n_________\n(^١) عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح، أبو حفص، نظام الدين، شيخ إمام واعظ، قاضي القضاة، له حصورًا على الشيخ الصامت، وقرأ البخاري عليه وأجازه، ووجد سماعه منه في (المنتقى على مسند الحارث بن أسامة) وَ(مشيخة المُطعم) مات سنة (٨٧٢ هـ). انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٢٩٢ رقم الترجمة ٨٠١). والجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (ص ١٠٦ رقم الترجمة ١١٨).\n(^٢) يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي الصالحي، الشيخ الإمام العلامة المصنف، الشهير بابن المبرد، وكان الغالب عليه علم الحديث والفقه، وشارك في النحو والتصريف، والتصوف والنحو، وله مؤلفات كثيرة وغالبها أجزاء، مات سنة (٩٠٩ هـ). انظر: الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة (١/ ٣١٧ رقم الترجمة ٦٣٩).","vol":"3","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-794>١٢ - باب ما ورد في أنَّ اللَّهَ يعجب</span>\nقال الله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [سورة الصافات: ١٢] في قراءة حمزة (^١) والكسائي (^٢)، وكذا كان ابن مسعود يقرؤها، رواها الأعمش، عن أبي وائل (^٣) عنه (^٤).\n٢٨٩ - قال أبو عبيد القاسم بن سلّام (^٥): سمعت الكسائي يخبر عن زائدة (^٦)، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة قال: قرأت عند شريح (^٧) ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [قال شريح: (^٨)] \" إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَبُ مِنْ الشَيْءِ إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لَا يَعْلَمُ\"، قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم (^٩) فقال: إنَّ شريحًا كان يعجبُ بعلمه، وكان عبد الله أعلم منه، وكان .... يقرأ ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ بضم التاء.\nتابعه جرير، عن الأعمش (^١٠).\n_________\n(^١) حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات، أبو عمارة الكوفي، أحد القراء السبعة، كان إمامًا حجة قيمًا بكتاب الله، حافظًا للحديث، بصيرًا بالفرائض والعربية، قرأ القرآن على حمران بن أعين، وجعفر الصادق، وقرأ عليه: الكسائي وسليم بن عيسى، مات سنة (١٥٦ هـ). أنظر: معرفة القراء الكبار (ص ٦٦ رقم الترجمة ٥).\n(^٢) علي بن حمزة بن عبد الله الكسائي، أبو الحسن الأسدي، الكوفي، المقرئ النحوي، أحد الأعلام، سمع من جعفر الصادق والأعمش، وقرأ القرآن وجوّده على حمزة الزيات، وقرأ على أبي بكر بن عياش، وقرأ عليه: أبو عمر الدوري، وله كتاب (معاني القرآن) وَ(القراءات)، مات سنة (١٨٩ هـ). انظر: معرفة القراء الكبار (ص ٧٢ رقم الترجمة ٧).\n(^٣) شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل، ثقة مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢)].\n(^٤) انظر حول هذه القراءة: علل القراءات (٢/ ٥٧٤)، وتفسير الطبري ت شاكر (٢١/ ٢٢ - ٢٣)، الحجة للقراء السبعة (٦/ ٥٣)، والوفى في شرح الشاطبية (ص ٣٥١).\n(^٥) القاسم بن سلّام البغدادي، أبو عبيد، الإمام المشهور، ثقة فاضل مصنف. خت د ت. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٦٢).\n(^٦) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة ع. التقريب (رقم الترجمة ١٩٨٢).\n(^٧) شريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي القاضي، أبو أمية، مخضرم ثقة، وقيل له صحبة. بخ س. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٧٤).\n(^٨) مطموسة من المخطوط أصابها بلل.\n(^٩) إبراهيم بن سويد النخعي، ثقة، لم يثبت أن النسائي ضعفه. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٨٤).\n(^١٠) رواه ابن أبي حاتم في \"التفسير\" (١٨١٥٠)، من طريق الأعمش، ورواه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (٢٥١١)، عن الثوري، عن الأعمش.\nوأورده الفراء في \"معاني القرآن\" (٢/ ٣٨٤)، عن مندل العنزي، عن الأعمش.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣٦٠٨)، ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٩٩١) من طريق جرير، عن الأعمش بلفظ: \"فقال: إِنَّ شُرَيْحًا كَانَ يُعْجِبُهُ رَأيُهُ، إِنَّ عَنْدَ اللَّهِ كَانَ أَعلَمَ مِن شُرَيحٍ\".\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين لم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":301},{"text":"٢٩٠ - قال أبو عبيد: وسمعت الكسائي يخبر عن زائدة، عن الأعمش أنَّ ابن عباس قرأها كذلك ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ وسمعته يخبر الفريابي عن سفيان، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الله بن مغفل (^١) يقرأها كذلك أيضًا ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ (^٢).\nقال الأعمش: وكان إبراهيم، ويحيى بن وثّاب (^٣) يقرأ (…) (^٤) كذلك ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ وهي قراءة الأعمش، وحمزة، والكسائي، وأما أبو جعفر (^٥)، وشيبة (^٦)، ونافع (^٧)، وعاصم (^٨)، وأبو عمرو (^٩) يقرأونها ﴿عَجِبْتَ﴾ بالنَّصب (^١٠).\n_________\n(^١) عبد الله بن مغفل بن عبد نَهْم، أبو عبد الرحمن المزني، صحابي بايع تحت الشجرة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٣٨).\n(^٢) لم أقف على هذا القول فيما بين يدي من كتب.\n(^٣) يحيى بن وثّاب الأسدي الكوفي القارئ العابد، أخذ القراءة عرضًا عن علقمة والأسود ومسروق، قرأ عليه الأعمش وطلحة بن مصرف وأبو حصين الأسدي، مات سنة (١٠٣ هـ). انظر: معرفة القراء الكبار (ص ٣٣).\n(^٤) كلمة أصابها بلل.\n(^٥) يزيد بن القعقاع، أبو جعفر القارئ، أحد العشرة، مدني مشهور، قرأ القرآن، على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وعلى أبي هريرة وابن عباس - ﵃ -، عن قراءتهم على أبي بن كعب، قرأ عليه نافع بن أبي نعيم، وسليمان بن مسلم بن جماز، وعيسى بن وردان الحذار، مختلف في تاريخ وفاته ما بين سنة (١٢٧ - ١٣٣ هـ). انظر: معرفة القراء الكبار (ص ٤٠).\n(^٦) لعله شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب المدني، الإمام المقرئ، مولى أم سلمة - ﵂ -، وأحد شيوخ نافع في القراءة، وقاضي المدينة ومقرئها مع أبي جعفر، قرأ القرآن على عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وقرأ عليه: نافع وإسماعيل بن جعفر وسليمان بن مات، مات سنة (١٣٠ هـ). انظر: معرفة القراء الكبار (ص ٤٤).\n(^٧) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني، أبو رويم المقرئ، أحد الأعلام، قرأ على طائفة من تابعي أهل المدينة، وأقرأ الناس دهرًا طويلًا، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي: أي القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، فإن لم يكن فقراءة عاصم. مات سنة (١٦٩). انظر: معرفة القراء الكبار (ص ٦٤).\n(^٨) عاصم بن أبي النجود الأسدي مولاهم أبو بكر الكوفي، الإمام القارئ، أحد الأئمة السبعة، واسم أمه بهدله على الصحيح، وهو معدود في التابعين، قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش الأسدي، وقرأ عليه خلق كثير فإنه تصدى لإقراء كتاب الله تعالى، منهم الأعمش، وأبو بكر بن عياش وحفص بن سليمان، مات سنة (١٢٨ هـ). انظر: معرفة القراء الكبار (ص ٥١).\n(^٩) أبو عمرو بن العلاء المازني المقرئ النحوي البصري، مقرئ أهل البصرة، أخذ القراءة عرضًا على مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وعكرمة وابن كثير، قرأ عليه خلق كثير؛ منهم: يحيى اليزيدي، وعبد الله بن المبارك، مات سنة (١٥٤ هـ). انظر: معرفة القراء الكبار (ص ٥٨).\n(^١٠) وكذلك وافق خلف العاشر حمزة والكسائي في القراءة بضم التاء، وقرأ بقية القراء العشر بفتحها. النشر في القراءات العشر (٢/ ٣٥٦).","vol":"3","page":302},{"text":"٢٩١ - قال أبو عبيد: وقراءتنا هي الأولى ﴿عَجِبْتَ﴾ للذي روينا عن ابن مسعود، وابن عباس ومن وافقهما، والشاهد عليها مع هذا قول الله ﵎: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [سورة الرعد: ٥] فأخبر ﷻ أنَّه عجب، ومما يزيده تصديقًا الحديث المرفوع: \"عجب الله البارحة من فلانة وفلان\" (^١).\nوقال أبو زكريا الفراء (^٢): وقد روى قصة شريح، عن مندل بن علي العنزي، عن الأعمش \"والرفع أحبّ إلينا لأنها قراءة علي وعبد الله وابن عباس، والعَجب وإن أُسند إلى الله فليس معناه من الله كمعناه من العباد، ألا ترى أنه قال: ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] وليس السُّخريُّ من الله كمعناه من العباد، وكذلك قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [سورة البقرة: ١٥] ليس ذلك من الله كمعناه من العباد ففي ذا بيان لكسر قول (^٣) شريح (^٤).\n٢٩٢ - وقال ابن أبي حاتم - في الرَّد على الجهمية (^٥) -: حدثنا أبي (^٦)، ثنا محمد بن عمرو أبو غسان\nزنيج (^٧) قال: سمعت مت يعني محمد بن عبد الرحمن (^٨) يذكر الجهمية يعني: بأمر عظيم ويجهّم عليهم،\n_________\n(^١) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (٤٨٨٩)، وقول ابن عبيد ذكره أبو زرعة في \"حجة القراءات\" (ص ٦٠٧).\n(^٢) يحيى بن زياد بن عبد الله الأسدي مولاهم الكوفي، نزيل بغداد، الفراء النحوي المشهور، صدوق. [سبقت ترجمته في بداية الباب (٩)].\n(^٣) معنى (الكسر قول): أي: إصعاقه وتزييفه.\n(^٤) الفراء في \"معاني القرآن\" (٢/ ٣٨٤)، وذكره البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٢/ ٤١٥) رقم (٩٩٢).\n(^٥) الجهمية: وهم أتباع الجهم بن صفوان، وسمّوا جهمية: لأن الجهم بن صفوان كان أول من اشتق معتقدهم من كلام السمنية - صنف من العجم كانوا شككوه في دينه حتى ترك الصلاة أربعين يومًا - وقد أتى ببدع كثيرة منها: أن الإيمان هو المعرفة بالله تعالى، وأن الكفر هو الجهل به فقط، وزعم أنَّ الجنة والنار لم يخلقهما الله بعد، وأنهما تفنيان بعد خلقهما، وقال بالإجبار والاضطرار إلى الأعمال وأنكر الاستطاعات كلها، وأنكروا الميزان والشفاعة، والقول بخلق القرآن، وامتنع من وصف الله تعالى بأنه شيء أو حيّ أو عالم أو مريد .. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص ٩٦) وما بعدها، والفرق بين الفرق (ص ١٩٩).\n(^٦) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي، أحد الحفاظ. د س فق. التقريب (رقم الترجمة ٥٧١٨).\n(^٧) محمد بن عمرو بن بكر الرازي، أبو غسان زنيج، ثقة. م دق. التقريب (رقم الترجمة ٦١٨٠).\n(^٨) محمد بن عبد الرحمن، بن موسى النيسابوري، أبو عبد الله. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. تاريخ نيسابور (رقم الترجمة ٥٥٧).","vol":"3","page":303},{"text":"ويقول يعجبني أن أقرأ ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [سورة الصافات: ١٢] خلافًا للجهمية، وكان يفضل عليٌ الكسائي في زمانه (^١).\nقلت: مت هذا يكنى أبا عبد الله أحد القراء له ترجمة في تاريخ نيسابور.\n٢٩٣ - وقال أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري (^٢): ثنا سليمان بن حرب (^٣)، ثنا جرير بن حازم (^٤)، عن سليمان الأعمش، عن أبي وائل سمعت شريحًا يقرأ ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ فقلت له: إنَّما سمعت عبد الله يقرأ ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ قال: فلم يرجع شريح عن قرآته (^٥).\nوقال تعالى: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (١٧٥)﴾ [البقرة: ١٧٥] وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد: ٥]، ولا يلزمه شيء مما يلزم تعجب المخلوقين، لأنَّ الله ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته سبحانه وتعالى عما يقول المشبّهة والمعطلة عُلوًا كبيرًا.\nفلا يجمع بين صفاته وصفات خلقه إلا مجرد التَّسمية، فنحنُ لنا عِلم وقدرة وسمع وبصر -ورضًى وغضب وتعجّبٌ حقيقة، وهي أعراض كما تناسِب ذواتنا، والله ﷿ له علم وقدرة وسمع وبصر ورضى وغضب وتعجب حقيقة غير أعراض، كما تناسب ذاته، لكنا لا نعلم حقيقتها وكيفيتها وماهيتها لأنا إذا كنا لا نعلم حقيقة الموصوف وكيفيته وكنهه فكيف نعلم صفاته، فإذا كان إثبات ذاته إثبات وجود حقيقة، لا إثبات كيفية وماهية، فكذلك إثبات جميع ما وصف بة نفسه إثبات وجود حقيقة لا إثبات كيفية وتحديد.\n_________\n(^١) كتاب الرد على الجهمية لابن أبي حاتم مفقود، وقد جمع الدكتور فهد النمري بعض أحاديث الكتاب.\n(^٢) معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري، أبو المثنى، ثقة متقن، سمع: القعنبي، ومحمد بن كثير، وعنه: أبو بكر الشافعي، والطبراني، مات سنة (٢٨٨ هـ). انظر: السير (١٣/ ٥٢٧ رقم الترجمة ٢٥٩).\n(^٣) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي، البصري، قاضي مكة، ثقة إمام حافظ ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٤٥).\n(^٤) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه.\nالتقريب (رقم الترجمة ٩١١).\n(^٥) لم أقف على هذه الرواية.","vol":"3","page":304},{"text":"٢٩٤ - وقد ورد في السُّنة غير حديث \"إنَّ اللهَ يَعْجَبُ\".\n٢٩٥ - قرأت على محمد بن أحمد بن عثمان (^١) قال: قرأت على عمر بن عبد المنعم (^٢)، عن أبي اليُمن الكِنْدِي، أنبأ أبو الفتح بن البيضاوي (^٣)، أنا ابن النَّفُّور، أنا عيسى بن علي الوزير (^٤)، ثنا البغوي، ثنا كامل بن طلحة (^٥)، ثنا حماد بن سلمة، ثنا محمد بن زياد (^٦) سمعت أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِن قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الجنَّةِ في السَّلَاسِلِ (^٧) \" وهذا حديث صحيح رواه شعبة وغيره، عن محمد بن زياد.\nهو في جزء السراج، وفي جزء ابن الغِطْريف (^٨) قالا: سمعت حديث البغوي (^٩).\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز، أبو عبد الله، المعروف بالذهبي، سمع على عمر بن عبد المنعم معجم ابن جميح، صنف التصانيف الكثيرة المفيدة، مها (تاريخ الإسلام) وَ(سير النبلاء) وَ(طبقات الحفاظ)، مات سنة (٧٤٨ هـ). انظر: ذيل التقييد (١/ ٥٣ رقم الترجمة ٣٩).\n(^٢) عمر بن عبد النعم بن عمر بن عبد الله، أبو حفص الدمشقي، ابن القواس، الشيخ المعمر، مسند الشام، سمع من الكندي وابن البناء، مات سنة (٦٩٨ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٨٧٧ رقم الترجمة ٥٢٩).\n(^٣) عبد الله بن محمد بن محمد البغدادي، أبو الفتح ابن البيضاوي، إمام قاضي، قال السمعاني: شيخ صالح متواضع متثبت، مات سنة (٥٣٧ هـ). السير (٢٠/ ١٨٢ رقم الترجمة ١١٧).\n(^٤) عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح البغدادي، أبو القاسم الوزير، الشيخ العالم المسند، قال الخطيب: كان ثبت السماع، صحيح الكتاب، مات سنة (٣٩١ هـ). السير (١٦/ ٥٤٩ رقم الترجمة ٤٠١).\n(^٥) كامل بن طلحة الجحدري، أبو يحيى البصري، نزيل بغداد، لا بأس به. [سبقت ترجمته بحديث رقم (،١٩)].\n(^٦) محمد بن زياد الجمحي مولاهم، أبو الحارث المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت، ربما أرسل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٨٨).\n(^٧) فوائد من الحديث:\n* فيه إثبات العجب لله ﷿، فالله تعالى يعجب لا كعجب المخلوق. المنحة في شرح البخاري (٦/ ٢٧٤).\n* قال ابن الجوزي: معناه: أنهم أسروا وقيدوا، فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعًا فدخلوا الجنة، فكان الإكراه على الأسر والتقييد هو السبب الأول، وكأنه أطلق على الإكراه التسلسل، ولما كان هو السبب في دخول الجنة أقام المسَّبب مقام السبب. فتح الباري (٦/ ١٤٥).\n(^٨) محمد بن أحمد بن حسين، أبو أحمد الجرجاني، الحافظ المجوِّد، صنَّف (الصحيح على المسانيد) [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٩)].\n(^٩) روايات الحديث: ١/ حماد بن سلمة: رواه أحمد (٨٠١٣) وَ(٩٢٧١) وَ(٩٧٨٣)، وأبو داود في \"السنن\" (٢٦٧٧)، والبزار (٩٥٨)\n٢/ شعبة: رواه البغوي في \"شرح السنة\" (٢٧١١)، ورواه البخاري في كتاب الجهاد والسِّيَر، باب الأسارى في السلاسل (٣٠١٠)، وأحمد (٩٨٨٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٤١١٣)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٩٩٤)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (١٠٢)، والأصبهاني في \"المحجة في بيان الحجة\" (٢٧١)\n٣/ الربيع بن مسلم: روإه ابن الغطريف في \"الجزء\" (٥٨)، وابن حبان (١٣٤).","vol":"3","page":305},{"text":"٢٩٦ - أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد الفارقي، قال: حدثنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الهمداني (^١) بمصر، أنبأ زيد بن يحيى البيع (^٢) ببغداد، أنا ابن قَفَرْجَل (^٣)، أنبأ محمد بن أبي عثمان (^٤)، أنبأ أبو محمد البيع (^٥)، ثنا المحاملي (^٦)، ثنا يوسف بن موسى (^٧)، ثنا جرير (^٨)، عن منصور (^٩)، عن أبي إسحاق (^١٠)، عن على بن ربيعة الأسدي (^١١) قال: رأيت عليًا - ﵁ - أتى بِدَابَّةٍ فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، فقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيهَا، قَالَ: الحمْدُ لِلَّهِ .... فذكره وقال فيه: قُلْتُ يا رسول الله: مما استضَحَكْتْ؟ قال: \"يَعْجَبُ رَبِّنَا مِن قَوْلِ عَبْدهِ سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرْ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنتَ\" قال: \"عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ\" (^١٢).\n_________\n(^١) أحمد بن إسحاق الهمداني، أبو المعالي الأبرقُوهي، المقرئ، انتهى إليه علو الإسناد مع الخير والتواضح، والقناعة والصفات الحميدة، مات سنة (٧٠١ هـ). معجم المختص بالمحدثين (ص ١٥).\n(^٢) زيد بن يحيى بن أحمد بن عبيد الله الأزجي، أبو بكر البيّع، قال الخطيب: كان يكشط اسم أخيه عبد المنعم من طباق السماع ويكتب اسمه موضعه بقلم غليظ ودواة ردية. مات سنة (٦٢١ هـ). تاريخ بغداد (٢١/ ٨٨ رقم الترجمة ٧٩)، السير (٢٢/ ١٧٦ رقم الترجمة ١١٦).\n(^٣) أحمد بن المبارك بن عبد الباقي بن قَفَرْجَل، أبو القاسم البغدادي، الشيخ الثقة، السند المقرئ، وكان شيخًا مستورًا لا بأس به، مات سنة (٥٦٥ هـ). السير (٢٠/ ٣٥٦ رقم الترجمة ٢٤٦).\n(^٤) محمد بن على بن أبي عثمان، أبو الغنائم، مات سنة (٤٨٨ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٦١٤ رقم الترجمة ٢٨٨).\n(^٥) عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، أبو محمد البغدادي، المعروف بابن البيع، شيخ معمر، مسند بغداد، قال الخطيب: كان ثقة، مات سنة (٤٠٨ هـ). السير (١٧/ ٢٢١ رقم الترجمة ١٣٠).\n(^٦) الحسين بن إسماعيل بن محمد أبو عبد الله المحاملي، الإمام القاضي، المحدث الثقة، مسند الوقت، قال أبو بكر الخطيب: كان فاضلًا دينًا، ولي قضاء الكوفة ستين سنة، مات سنة (٣٣٠ هـ). السير (١٥/ ٢٥٨ رقم الترجمة ١١٠).\n(^٧) يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي، نزيل الري، ثم بغداد، صدوق. خ د ت عس ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٨٧).\n(^٨) جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي، ثقة صحيح الكتاب [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٩) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتّاب الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].\n(^١٠) عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: علي الهمداني، أبو إسحاق السَبِيعي، ثقة مكثر عابد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٨)].\n(^١١) علي بن ربيعة بن نفحلة الوالِبي، أبو المغيرة الكوفي ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٧٣٣).\n(^١٢) روايات الحديث عن على بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب:\nالأول: أبو إسحاق: ١/ عن منصور: رواه المحاملي في \"الدعاء\" (١٦) كما أورده المصنف من طريقه، والبزار في \"مسنده\" (٧٧٣) بهذا الإسناد، ورواه الآجري في \"الشريعة\" (٦٤٥) من طريق يوسف بن موسى.\nورواه النسائي في \"الكبرى\" (٨٧٤٩) وَ(١٠٢٦٣)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٦) كلاهما من طرق عن محمد بن قدامة.\nورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٥٨٦) عن أبي خيثمة، جميعهم عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور. =","vol":"3","page":306},{"text":"ورواه سفيان الثَّوري، ومعمِّر، وشريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق (^١) نحوه.\nورواه عن أبي إسحاق أيضًا، زياد بن خثيمة (^٢)، وهو عندنا في جزء من أمالي السرَّاج. وإسرائيل وهو في مسند عبد بن حميد والعجلي.\nورواه الحكم بن عتيبة (^٣)، والمنْهال بن عمرو، عن على بن ربيعة، وهذا حديث صحيح.\nوقد أخبرناه غير واحد منهم محمد بن على الواسطي (^٤)، أنبأ أبو محمد بن قدامة (^٥)،\n_________\n=٢/ سفيان الثوري: المحاملي في \"الدعاء\" (١٣)، والخطيب في \"أخلاق الراوي\" (١٧٢٥)، كلاهما من طريق يحيى القطان.\nورواه الآجري في \"الشريعة\" (٦٤٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٧٨١)، كلاهما من طريق محمد الفريابي. جميعهم عن سفيان.\n٣/ معمر بن راشد في \"الجامع\" (١٩٤٨٠)، ومن طريقه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (٢٧٥٤)، ومن طريقه المحاملي في \"الدعاء\" (١٥)، وأحمد (٩٣٠)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (٨٨)، والطبراني في \"الدعاء\" (٧٨٢)، والبيهقي في \"الآداب\" (٦٤٢)، وله في \"الكبرى\" (١٠٣١٧).\n٤/ شريك بن عبد الله: المحاملى في \"الدعاء\" (١٤)، وأحمد (٧٥٣) كلاهما من طريق يزيد بن هارون، عن شريك.\n٥/ زياد بن خثيمة: أمالي السراج لم أقف عليه.\n٦/ إسرائيل بن يونسر بن أبي إسحاق السبيعي: رواه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (٨٩)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٤٥٨)، كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى.\nورواه أحمد (١٠٥٦) عن وكجع، والطبراني في \"الدعاء\" (٧٨٣) من طريق عبد الله بن رجاء، جميعهم عن إسرائيل. ولم أجد رواية العجلي.\nالثاني الحكم بن عتيبة: روي عنه مختصرًا عند: الطبراني في \"الدعاء\" (٧٨٠)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٩)، وله في \"الأمالي\" (٢١١).\nالثالث: المنهال بن عمرو الأسدي: رواه ابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٧٥)، والمحاملي في \"الدعاء\" (٢٠). كلاهما عن عبد الله بن صالح.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢٤٨٢) من طريق سعيد بن سليمان، ورواه الطبراني في \"الدعاء\" (٧٧٨) من طريق عبد الله العجلي، جميعهم عن فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. (٢/ ١٠٨).\n(^١) عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق السبيعي، ثقة مكثر عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٨)].\n(^٢) زياد بن خثيمة الجعفي الكوفي، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢)].\n(^٣) الحكم بن عتيبة، أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٠)].\n(^٤) لعله: محمد بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي، أبو عبد الله، حضر على الشيخ الموفق، سمع منه المزي والمحب المقدسي، مات سنة (٦٩٩ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٩٣٤ رقم الترجمة ٧١٧).\n(^٥) عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن قدامة، شيخ الإسلام، موفق الدين أبو محمد الحنبلى، صاحب (المغني)، كان من بحور العلم، وأذكياء العالم، مات سنة (٦٢٠ هـ). انظر: السير (٢٢/ ١٦٥ رقم الترجمة ١١٢).","vol":"3","page":307},{"text":"أنبأ أبو الفتح بن البطي (^١) وغيره، أنبأ ابن البطر (^٢)، أنبا البيع ....... فذكره (^٣).\n٢٩٧ - وقال الإمام أبو عبد الله بن بطة - في كتاب الإبانة -: حدثني أبو صالح (^٤)، ثنا أبو الأحوص (^٥)، ثنا موسى بن إسماعيل (^٦)، ثنا حمّاد بن سلمة، ثنا عاصم (^٧) أو غيره، عن مرَّة الهمداني، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ، فَيَقُولُ الله لِمَلائِكَتِهِ: انْظُروا إِلَى عَبْدِي طلب ما عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ أصحابه فَرَجَعَ حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُول اللَّهُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ شَفَقَةً مِن عذابي\". وذكر الحديث (^٨).\n_________\n(^١) محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، الحاجب أبو الفتح بن البطي، شيخ جليل، عالم صدوق، ثقة، مسند العراق، مات سنة (٥٦٤ هـ). السير (٢٠/ ٤٨١ رقم الترجمة ٣٠٤).\n(^٢) نصر بن أحمد بن عبد الله البغدادي، أبو الخطاب بن البطر، وكان صالحًا صدوقًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٧)].\n(^٣) رواه ابن عساكر في \"معجمه\" (٤٤٠) عن ابن البطر.\n(^٤) محمد بن أحمد بن ثابت بن بيار العكبري، أبو صالح، حدَّث عن: أبي الأحوص محمد بن الهيثم، ومحمد بن يونس الكديمي، وعنه ابن بطة. انظر: تاريخ بغداد (١/ ٣٠٠ رقم الترجمة ١٣٠).\n(^٥) محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد الثقفي، أبو الأحوص البغدادي، ثم العكبَري قاضيها، ثقة حافظ. ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٦٧).\n(^٦) موسى بن إسماعيل المِنْقَري، أبو سلمة التَمُوْذَكي، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث قم (٦٥)].\n(^٧) عاصم بن بهدلة بن أبي النجود، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨)].\n(^٨) روايات الحديث عن حماد بن سلمة: ١/ موسى بن إسماعيل: رواه ابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (١٠٣) كما أورده المصنف عنه.\n٢/ عبد الواحد بن غياث: رواية العسال مفقودة، ورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٥٢٧٢)، ومن طريقه ابن حبان (٢٥٥٧)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٩٨٤)، وله في \"الكبرى\" (١٨٥٢٤).\n٣/ روح بن عبادة بن العلاء القيسي: رواه أحمد (٣٩٤٩)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٦٠٥)، وابن حبان (٢٥٥٨).\n٤/ عفان بن مسلم الباهلي: رواه أحمد (٣٩٤٩)، وابن أبي شيبة في \"المسند\" (٣٨٥)، وله في \"المصنف\" (١٩٤٠٢)، ومن طريقه: ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٦٩) مختصرًا، وله في \"الجهاد\" (١٢٥)، ورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٥٣٦١).\n٥/ موسى بن إسماعيل: رواه أبو داود في \"السنن\" (٢٥٣٦)، ورواه عثمان الدارمي في \"الرد على المريسي\" (٢/ ٨٧٩)، ومن طريقه الحاكم (٢٥٣١)، ومن طريقه البيهقي في \"الكبرى\" (١٧٩٣٠)، وجزء السراج مفقود.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال الألباني في \"الصحيحة\": قد وافق حماد بن زيد حماد بن سلمة في روايته إياه سندًا ومتنًا، وخالفه في رفعه، فإن كان وهم فيه، فإنما في إيقافه إياه، فالخطب حيئذ سهل، لأنه في حكم المرفوع.\nللاستزادة: (٧/ ١٣٩٧) وما بعدها برقم (٣٤٧٨).","vol":"3","page":308},{"text":"أخرجه العسَّال من رواية عبد الواحد بن غياث (^١)، عن حماد، فقال: عن عطاء بن السائب، عن مرة، ولم يشك.\nوكذا رواه الإمام أحمد، عن روح، وعفان، عن حماد. وأبو داود عن موسى بن إسماعيل، عن حماد.\nوكذا رواه زائدة (^٢)، عن عطاء وهو في جزء السَّراج.\n٢٩٨ - ورواه خالد بن عبد الله (^٣) فيما رواه ابن أبي الدنيا - في كتاب الحذر والشَّفقة -، عن خلف بن هشام (^٤)، عنه، عن عطاء يعني بن السائب فقال: عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، قال: \"يَعْجَب اللَّهُ مِنْ خَصْلتيْنِ يَعْمَلُهمَا الْعِبَادُ: رَجُل قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فتوَضَّاَ فَأَحْسَنَ الْوضُوءَ، ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ .... \" الحديث (^٥).\nقال البيهقي: ورواه أبو عبيدة (^٦)، عن ابن مسعود من قوله موقوفًا عليه (^٧).\n٢٩٩ - أخبرني محمد بن قيماز قال: أخبرنا أحمد بن هبة الله (^٨)، عن عبد المعز بن محمد الهروي (^٩)، أنبأ زاهر بن طاهر، أنا أحمد بن منصور (^١٠)، أثبأ أبو بكر الجوزقي (^١١)، أنا أبو العبَاس الدَّغُولي (^١٢)،\n_________\n(^١) عبد الواحد بن غياث البصري، أبو بحر الصيرفي، صدوق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٦)].\n(^٢) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة. التقريب (رقم الترجمة ١٩٨٢).\n(^٣) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحال الواسطي المزني مولاهم، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧)].\n(^٤) خلف بن هشام بن ثعلب البزار المقرئ البغدادي، ثقة له اختيار في القراءات. م د. التقريب (رقم الترجمة ١٧٣٧).\n(^٥) لم أجد \"كتاب الحذر والشفقة\"، وله في \"التهجد وقيام الليل\" (٢٤٩) كما أورده المصنف عنه.\n(^٦) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، الثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^٧) البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٢/ ٤٠٨).\n(^٨) أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر، ابن تاج الأمناء مات سنة (٦٩٩ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٨٩٧ رقم الترجمة ٢١).\n(^٩) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الخراساني، أبو روح الهروي، الشيخ الجليل الصدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^١٠) أحمد بن منصور بن خلف، أبو بكر المغربي، شيخ جليل أمين، مات سنة (٤٦٢ هـ). السير (١٨/ ٩٤ رقم الترجمة ٤٢).\n(^١١) محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني الخراساني، أبو بكر الجوزقي، وجوزق: من قرى خراسان، إمام حافظ مجوّد بارع، مفيد الجماعة بخراسان، وصاحب (الصحيح) المخرَّج على كتاب مسلم، مات سنة (٣٨٨ هـ). السير (١٦/ ٤٩٣ رقم الترجمة ٣٦٤).\n(^١٢) محمد بن عبد الرحمن بن محمد الفقيه، أبو العباس الدَّغُوْلي السرخسي، شيخ خراسان، إمام علامة، حافظ مجود، له كتاب: (فضائل الصحابة)، مات سنة (٣٢٥ هـ). السير (١٤/ ٥٥٧ رقم الترجمة ٣٢٠).","vol":"3","page":309},{"text":"ثنا عبد الله بن هاشم الطوسي (^١)، ثنا سفيان، عن أبي الزَّنَّاد (^٢)، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ قال: \"إنَّ اللِّهَ ليَعْجَبُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهما الْآخَرَ فيَدْخلان الجنَّةَ (^٣) … \" (^٤). (^٥).\nأخرجه مسلم، عن ابن أبي عمر (^٦)، عن سفيان.\n٣٠٠ - أخبرني الذهبي، أخبرنا عمر بن عبد المنعم، عن أبي اليُمن الكِنْدِي، أنبأ عبد الله بن محمد البيضاوي (^٧)، أنا أحمد بن محمد بن النَّقور، أنبأ عيسى بن علي الوزير (^٨)، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا كامل بن طلحة (^٩)، ثنا ابن لهيعة، عن أبي عشَّانة (^١٠)، عن عقبة بن عامر (^١١) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِنَ الشَّابِّ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ (^١٢) \".\n_________\n(^١) عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، أبو عبد الرحمن الطوسي، سكن نيسابور، ثقة، صاحب حديث. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٩)].\n(^٢) عبد الله بن ذكوان أبو الزناد، ثقة فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٣)].\n(^٣) معنى الحديث: كافر ومسلم اقتتلا في حرب، فقتل الكافر المسلم، ثم أسلم الكافر فقاتل في سبيل الله فقُتِل. الراجحي في \"منحة الملك الجليل\" (٦/ ٦٦).\nفائدة من الحديث: قال ابن عبد البر في \"التمهيد\": دليل على أن كل من قُتل في سبيل الله فهو في الجنة لا محالة إن شاء الله. (١٨/ ٣٤٤)\n(^٤) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر … (١٢٨ - ١٨٩٠) من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم … (٢٨٢٦) من طريق أبي الزناد، كلاهما بلفظ: (يضحك الله)،\nوورد لفظ: (يتعجب ويعجب) عند النسائي في \"الكبرى\" (٤٣٥٨)، وله في \"السنن\" (٣١٦٥) عن محمد بن منصور، عن سفيان.\n(^٥) كتب المؤلف في الحاشية: هو في آخر الأربعين للجوزقي، عن الدغولي، ومكي بن عبدان.\n(^٦) محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي العدني، صدوق صنف المسند، قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٣)].\n(^٧) عبد الله بن محمد البيضاوي، أبو الفتح الحنفي، قال السمعاني: شيخ صالح متواضع متحرٍ في قضائه الخير، متثبت، مات سنه (٥٣٧ هـ). انظر: السير (٢٠/ ١٨٢ رقم الترجمة ١١٧).\n(^٨) عيسى بن علي بن عيسى البغدادي، أبو القاسم الوزير، كان ثبت السماع، صحيح الكتاب [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٥)].\n(^٩) كامل بن طلحة الجحدري، أبو يحيى البصري، لا بأس به [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٦)].\n(^١٠) حَيِّ بن يُومِن أبو عُشّانه المصري، ثقة مشهور بكنيته. بخ د س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٦٠٣).\n(^١١) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين وكان فقيهًا فاضلًا. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٤١).\n(^١٢) معنى (صَبْوَة): قال ابن الأثير في \"النهاية\": أي ميل إلى الهوى. (٣/ ١١).\nفائدة من الحديث: قال ابن القيم: في بيان أشق الصبر على النفوس: مشقة الصبر بحسب قوة الداعي إلى الفعل وسهولته على العبد، فإذا اجتمع في الفعل هذان الأمران كان الصبر عنه أشق شيء على الصابر، وإن فُقدا معا سهُل الصبر عنه، وإن وجد أحدهما وفُقِد الآخر سهل الصبر من وجه وصعب من وجة. فمن لا داعي له إلى القتل والسرقة وشرب المسكر وأنواع الفواحش ولا هو سهل عليه فصبره عنة من أيسر شيء عليه وأسهله، =","vol":"3","page":310},{"text":"(هو في جزء السراج، وثالث حديث قتيبة للعمّار، والثاني من حديث البغوي) (^١) (^٢).\n٣٠١ - وقال أبو أحمد العسال في كتاب المعرفة له (^٣): حدثنا محمد بن أيوب (^٤)، ثنا مسدد (^٥)، ثنا عبد الله بن داود (^٦)، عن فضيل بن غزوان (^٧)، عن أبي حازم (^٨)، عن أبي هريرة أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الماءُ فَقَالَ رسول اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ يَضمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا؟ \"فقال رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا. فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فقال: أَكْرِمِي ضيْفَ رَسُولِ اللهِ، فَقَالَت: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِبْيَانِ، فقال: هَيِّئي طَعَامَكِ وَأَصْلِحِي سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا العَشَاء، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا،\n_________\n=ومن اشتد داعيه إلى ذلك وسهل عليه فِعْله، فصبره عنه أشق شيء عليه، ولهذ كان صبر السلطان عن الظلم، وصبر الشباب عن الفاحشة وصبر الغني عن تناول اللذات والشهوات عند الله بمكان - ثم ذكر الحديث - ولذلك استحق السبعة المذكورون في الحديث أن يظلهم الله في ظل عرشه لكمال صبرهم ومشقته .. للاستزادة: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (ص ١٢٥).\n(^١) كتبها المؤلف في الحاشية.\n(^٢) لم أقف على جزء السراج، حديث قتيبة، والبغوي، رواه ابن شاهين في \"فضائل الأعمال\" (٢٣١) عن البغوي، ورواه أبو يعلى في \"المسند\" (١٧٤٩) عن كامل بن طلحة.\nورواه أحمد (١٧٣٧١)، والحارث بن أبي أسامة في \"المسند\" (١٠٩٩)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٧١)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٥٧٦)، والروياني في \"المسند\" (٢٢٧)، والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤٠٨٥)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٩٩٣)، والخرائطي في \"اعتلال القلوب\" (٥٣٧) جميعهم من طرق عن ابن لهيعة.\nالحكم على الحديث: صحح الألباني في \"الصحيحة\" إسناد الروياني، وقال: إسناد جيد، لأن رواية ابن وهب عن ابن لهيعة صحيحة كما هو معلوم، ثم إن كلا من مشرح بن هاعان، أو أبي عشانة صالح الحديث، فلا يضره أنه جاء مرة عن هذا، ومرة عن هذا، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، والثاني أوثق من الأول. للاستزادة: (٦/ ٨٢٤) رقم (٢٨٤٣).\n(^٣) كتاب المعرفة لأبي أحمد العسال، الكتاب مفقود.\n(^٤) محمد بن أيوب بن يحيى بن ضُريس الرَّازي، أبو عبد الله، سمع: أبا الوليد الطيالسي، ومسدد بن مسرهد، وعنه: أبو أحمد العسال، صاحب كتاب (فضائل القرآن)، مات سنة (٢٩٤ هـ). انظر: السير (١٣/ ٤٤٩ رقم الترجمة ٢٢٢).\n(^٥) مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي، البصري، أبو الحسن، ثقة حافظ يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة، ويقال: اسمه عبد الملك بن عبد العزيز، ومسدد لقب خ د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٦٥٩٨).\n(^٦) عبد الله بن داود بن عامر الهمداني، أبو عبد الرحمن الخريبي، كوفي الأصل، ثقة عابد، أمسك عن الرواية قبل موته، فلذلك لم يسمع منه البخاري. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٩٧).\n(^٧) فضيل بن غَروان بن جرير الضبي، أبو الفضل الكوفي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٣٤).\n(^٨) سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨)].","vol":"3","page":311},{"text":"وَأَصْلَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِح سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ وَجَعَلَا يُرِيَانِهِ كأَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا علَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: لقد ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ أَوْ عَجِبَ مِن فِعْلِكُمَا .. \".\nوهو في مسند أبي يعلى.\nأخرجه البخاري عن مسدد، والأنصاري هو ثابت بن قيس (^١)، فَأَنْزَلَ اللَّه: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ …﴾ [الحشر: ٩] الآية (^٢).\n٣٠٢ - حدثنا موسى بن إسحاق (^٣)، ثنا عبيد بن أبي هارون المقرئ (^٤)، ثنا المحاربي (^٥)، ثنا فضيل بن غزوان … فذكره، وفيه: \"لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ\" من غير شك (^٦).\n٣٠٣ - حدثنا عبدان بن محمد بن عيسى المروزي (^٧)، ثنا الحسين بن سيّار الحراني (^٨)، ثنا خلف بن خليفة (^٩)، عن يزيد بن كيسان (^١٠)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة .. نحوه.\n_________\n(^١) ثابت بن قيس بن شمّاس أنصاري خزرجي، خطيب الأنصار، من كبار الصحابة بشره النَّبيّ - ﷺ - الجنة واستشهد باليمامة فنفذت وصيته بمنام رآه خالد بن الوليد ﵄ خ د س. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٥).\n(^٢) رواية العسال مفقودة، ورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٦١٩٤) من طريق أبي حازم، ورواه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب قول اللِّه ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (٣٧٩٨)، ورواه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٩٧٩)، كلاهما عن مسدد به.\n(^٣) موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد الله الأنصاري الخطمي، الفقية الشافعي، قاضي نيسابور، وقاضي الأهواز، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو ثقة صدوق، مات سنة (٢٩٧ هـ). السير (١٣/ ٥٧٩ رقم الترجمة ٣٠٢).\n(^٤) عبيد بن أبي هارون المقرئ [سبقت ترجمته بحديث رقم ()].\n(^٥) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي، أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢٩)].\n(^٦) رواه الكلاباذي في \"بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار\" (١/ ٢٠١).\n(^٧) عبدان بن محمد بن عيسى، أبو محمد المروزي، الإمام الكبير، فقيه مرو، قال الخطيب: كان ثقة، حافظًا، صالحًا زاهدًا، مات سنة (٢٩٣ هـ). السير (١٤/ ١٣ رقم الترجمة ٥).\n(^٨) الحسين بن سيّار الحراني، أبو علي، نزل حران وحدَّث بها عن إبراهيم بن سعد وعبد الله بن أبي حازم، وروى عنه: أبو سعد الرهاوي ومحمد الأرغياني، اختلط أمره، وظهرت من كتبه أحاديث مناكير، مات سنة (٢٥١ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٤٨ رقم الترجمة ٤١٠٨).\n(^٩) خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي مولاهم أبو أحمد الكوفي، صدوق اختلط في الآخر. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٧٣١).\n(^١٠) يزيد بن كيسان اليشكري، صدوق يخطئ [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٣١)].","vol":"3","page":312},{"text":"وفيه: \"فجئتُ النَّبيّ - ﷺ - فنظر إليَّ من بعيد، وقال: \"جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَخبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ عَجِبَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِك، -أَوْ ضَحِكَ مِمَّا صنَعْتَ بِضَيْفِكَ - \". هو في جزء السّرّاج وعاشر المخلصيات (^١).\n٣٠٤ - حدثنا موسى بن إسحاق، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي (^٢)، حدثني يحيى بن يزيد بن عبد الملك النّوفلي (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن جدِّه (^٧)، عن أبي هريرة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَعْجَبُ مِنْ مُدَاعَبَةِ المرْءِ زَوْجَتَهُ، فَيَكْتُبُ لَهُمَا بِذَلِكَ أَجْرًا، وَيجْعَلُ لَهُمَا بِذَلِكَ رِزْقًا إذا كَانَ حَلَالًا\" (^٨).\n٣٠٥ - حدثنا محمد بن أحمد الفضل بن بنت معاوية بن عمرو (^٩)، ثنا أبو همام (^١٠)، أخبرني ابن وهب (^١١)، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي عُشّانة المعافري، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يَعْجَبُ رَبُّك ﷿ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ في رَأْسِ الشَظِيَّة (^١٢) يؤَذِّن بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي،\n_________\n(^١) لم أقف على رواية جزء السراج، ورواه أبو طاهر المخلص في \"عاشر المخلصيات\" (٢٣٠٣) من طريق يزيد بن كيسان، ورواه بنحوه: أبي يعلى في \"المسند\" (٦١٨٢)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٧٠).\n(^٢) محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المخزومي المسيبي، من ولد المسيب بن عابد. صدوق. م د. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٢٣).\n(^٣) يحيى بن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، المدني، قال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن عدي: ضعيف، مات سنة (١٩١ - ٢٠٠ هـ). تاريخ الإسلام (٤/ ١٢٥٤ رقم الترجمة ٣٥٩).\n(^٤) يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث الهاشمي النوفلي، ضعيف. ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٥١).\n(^٥) يزيد بن عبد الله بن خُصيْفَةَ بن عبد الله بن يزيد الكندي، المدني، وقد ينسب لجده، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٣٨).\n(^٦) عبد الله بن خُصَيْفَةَ بن يزيد بن سعيد الكندي مجهول الحال. انظر: لسان الميزان (٤/ ٤٧٠ رقم الترجمة ٤٢١٨).\n(^٧) خصيفة بن يزيد بن سعيد الكندي مجهول الحال. لسان الميزان (٤/ ٤٧٠).\n(^٨) رواه أبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة في بيان المحجة\" (١/ ٤٧١ - ٤٧٢) من طريق الطبراني، وذكره الديلمي في \"الفردوس\" (٥٩١).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\": \"منكر\". (٧/ ١٠٤) برقم (٣١٠٤).\n(^٩) محمد بن أحمد الفضل بن بنت معاوية بن عمرو. لم أجد له ترجمة.\n(^١٠) الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو همام بن أي بدر الكوفي نزيل بغداد ثقة. م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٢٨).\n(^١١) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، أبو محمد، وعمرو بن الحارث الأنصاري كلاهما ثقة حافظ [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٨٥)].\n(^١٢) معنى (الشَّظيَّة): قال ابن الأثر في \"النهاية \": الشَّظِيَّةُ: قطعةٌ مرتَفعة في رأس الجبَل. والجمعُ الشَّظَايَا. (٢/ ٤٧٦).","vol":"3","page":313},{"text":"فَيَقولُ اللَّهُ ﷿: انْطرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي، قَذ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَةَ\" (^١).\nرواه الإمام أحمد، وأبو داود، جميعًا عن هارون بن معروف (^٢).\nورواه النسائي عن محمد بن سلمة المرادي (^٣) كلاهما عن ابن وهب، وهو عندنا في جزء ابن فرغان (^٤)، وفي الثامن من فوائد الميانجي (^٥).\n٣٠٦ - حدثنا محمد بن أبان (^٦)، ثنا سليمان بن داود (^٧)، ثنا ابن أبي فديك (^٨)، عن شبل بن العلاء (^٩)، عن أبيه، عن جده (^١٠)، عن أبي هريرة قال: قال النَّبيّ - ﷺ -: \"عَجِبَ رَمُّكُمْ ﷿ مِنْ ذَبْحِكُم الضأْنَ فِي يَوْمِ عِيدِكُمْ هذا\" (١١).\n_________\n(^١) روايات الحديث عن ابن وهب:\n١/ هارون بن معروف: رواه أحمد في (١٧٤٤٣)، وأبو داود \"السنن\" (١٢٠٣)، ومن طريقه البيهقى في \"الكبرى\" (١٩٥٥).\n٢/ محمد بن سلمة المرادي: رواه النّسائى في \"الكبرى\" (١٦٤٢)، وله في \"السنن\" (٦٦٦).\nورواه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٧٢)، وابن حبان (١٦٦٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٠١) رقم (٨٣٣)، والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٨١٥٢). جميعهم من طرق عن ابن وهب. ولم أقف على روايتي ابن فرغان، والميانجي.\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"صحيح الجامع\" (٢/ ١٣٤٦ - ١٣٤٧) برقم (٨١٠٢).\n(^٢) هارون بن معروف المروزي، أبو علي الخزاز الضرير نزيل بغداد، ثقة. خ م د. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٤٢).\n(^٣) محمد بن سلمة بن أبي فاطمة المرادي الجَمَلي، أبو الحارث المصري ثقة ثبت. م دس ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٢١).\n(^٤) لعله أحمد بن الفتح بن عبد الله، أبو الحسن الموصلى، يعرف بابن فرغان، تفقه على الشيخ أبي حامد الإسفراييني، ومات سنة (٤٣٨ هـ). انظر: طبقات الشافعية للسبكي (٤/ ٥٧ رقم الترجمة ٢٦٧).\n(^٥) يوسف بن القاسم بن يوسف، أبو بكر الميانجي، الإمام المحدِّث، نائب الحكم بدمشق، سمع الطبري، وعبدان الأهوازي، وكان ذا رحلة وفَهم وتواليف، مع الثقة والأمانة، مات سنة (٣٧٥ هـ). انظر: السير (١٦/ ٣٦١ رقم الترجمة ٢٥٨).\n(^٦) محمد بن أبان بن عبد الله المديني، أبو مسلم الأصبهاني، وكان أحد الفقهاء، كثير الحديث، ثقة، مات سنة (٢٩٣ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠٢ رقم الترجمة ٣٥٩).\n(^٧) سليمان بن داود بن بشر الشاذكُوني، أبو أيوب المنقري، الحافظ البارع، أحد الهلكى، قال البخاري: هو أضعف عندي من كل ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، مات ما بين سنة (٢٣٤ - ٢٣٦ هـ). انظر: السير (١٠/ ٦٧٩ رقم الترجمة ٢٥١).\n(^٨) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الديلي مو لاهم المدني أبو إسماعيل، صدوق. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٣٦).\n(^٩) شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، له أحاديث مناكير. ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٧٢ رقم الترجمة ٩٠٦).\n(^١٠) يعقوب المدني مولى الحرقة، مقبول. ت. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٣٨).\n(١١) رواه أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٢٧٦) بهذا الإسناد، ورواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦٩٥٤) من طريق سليمان بن داود.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\": \"موضوع\". (٥/ ٢٨٧) رقم (٢٢٦١).","vol":"3","page":314},{"text":"٣٠٧ - حدثنا موسى بن إسحاق، ثنا مِنْجاب بن الحارث (^٢)، أنبأ ابن مسهر (^٣)، عن محمد بن راشد (^٤) قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل (^٥)، وسأله رجل، فقال: يا أبا المغيرة أسمعت عبد الله يقول: \"إنَّ اللَّهَ ليَضْحَكُ مِمَّنْ ذَكَرَهُ يَما الْأَسْوَاقِ\"، قال: لا، ولكني سمعت عبد الله بن مسعود يقول: \"إِنَّ اللَّهَ ليَعْجَبُ مِمَّنْ ذَكَرَ فَي الْأَسْوَاقِ\" (^٦).\nرواها أبو أحمد العسال في جملة الأحاديث المروية في ضحك الرب ﷿.\n(وأخبرنيها) (^٧) وجميع الكتاب أحمد بن سلامة (^٨) وغيره، أنا أبو جعفر الصيدلاني إجازة، عن أبي علي الحداد، عن أحمد بن جعفر الفقيه (^٩)، أنبأ أحمد بن إبراهيم القصار (^١٠)، ثنا الحافظ أبو أحمد محمد بن أحمد العسال فذكرها.\n_________\n(^٢) مِنْجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، أبو محمد الكوفي ثقة. م فق. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٨٢).\n(^٣) علي بن مُسْهِر القرشي الكوفي، قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعد أن أضر. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٨)].\n(^٤) محمد بن أبي إسماعيل بن راشد السلمي المدني، ثقة. م دس. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٤١).\n(^٥) عبد الله بن أبي الهذيل الكوفي، أبو المغيرة، ثقة. ر م ت س. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٧٩).\n(^٦) رواه أبو سعيد الدارمي في \"نقض الإمام على بشر المريسي\" (٢/ ٧٩٤)، وعلقه الدارقطني في \"الصفات\" بلفظ: \"إِنّ الله ﷿ يعجب، ويضحك مِمَّن يذكرهُ فِي الْآفَاق\"، وذكره الذهبي في \"العلو\" (٤٢٣) بلفظ: \"في الأسواق\"، وقال الألباني في المختصر: كذا في الأصول كلها ولعل فيها شيئًا، فإني لم أعرف الحديث يذكر الأسواق، وفي الباب عدّة أحاديث مخرجة في السنّة. (١/ ١٦٥).\n(^٧) أقرب قراءة للكلية.\n(^٨) لعله أحمد بن سلامة بن أحمد بن النَّجار، أبو العباس الحنبلي، شيخ صالح زاهد، سمع ابن كليب وابن المعطوش، روى عنه: محمد بن قيماز الدقيقي، والقاضي سليمان، مات سنة (٦٤٦ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٥٤١ رقم الترجمة ٤١٤).\n(^٩) أحمد بن جعفر بن محمد بن جعفر، أبو بكر الفقيه الأصبهاني الحافظ، يروي عن: أبي مسلم بن شهدل، وروى عنه: الحداد، مات سنة (٤٤٢ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٦٣٣ رقم الترجمة ٣١).\n(^١٠) أحمد بن إبراهيم القصار، إصبهاني محدث، روى عن: أبي عمرو أحمد بن حكيم، وأبي عليّ الصّحّاف، قال أبو نعيم: كان يختلف معنا إلى أن توفي، مات سنة (٣٩٤ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٣٧ رقم الترجمة ١٠٩).","vol":"3","page":315},{"text":"٣٠٨ - قرأت على محمد بن أحمد الذهبي، قال: قرأت على زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم (^١)، عن يوسف بن خليل بن قراجا، أنا يحيى بن أسعد بن بوش (^٢) ببغداد، أنا عبد القادر بن محمد اليوسفي (^٣)، أنا الحسن بن علي الجوهري (^٤)، أنا أبو حفص عمر بن محمد بن الزيات (^٥)، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار (^٦)، ثنا أبو إبراهيم الترجماني (^٧)، ثنا صالح المُرِّي (^٨)، عن أبي هارون (^٩)، عن ابن عمر، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إِنَّ القَومَ إِذَا صَلَّوْا في الجَمِيعِ، إِنَّ اللهَ تعالى لَيَعْجَبُ\" (^١٠).\n_________\n(^١) زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، المعروفة ببنت الكمال [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^٢) يحيى بن أسعد بن يحيى بن محمد بن بَوش، أبو القاسم الأزجي البغدادي، شيخ معمر رحالة، سمع من أبي طالب بن يوسف، وحدَّث عنه: ابن خليل، قال ابن الدبيثي: كان سماعه صحيحًا، مات سنة (٥٩٣ هـ). انظر: السير (٢١/ ٢٤٣ رقم الترجمة ١٢٥).\n(^٣) عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف البغدادي، أبو طالب اليوسفي، ثقة عالم مسند، سمع المصنفات الكبار من: أبي بكر بن بِشران، وأبي محمد الجوهري، وحدَّث عنه: السِّلَفي وابن النَّقُّور، مات سنة (٥١٦ هـ). انظر: السير (١٩/ ٣٨٦ رقم الترجمة ٢٢٨).\n(^٤) الحسن بن علي بن محمد بن الحسن، أبو محمد الجوهري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^٥) عمر بن محمد بن علي بن يحيى، أبو حفص بن الزيات، البغدادي الناقد، الشيخ الحافظ الثقة، قال ابن أبي الفوارس: كان ثقة متقنًا أمينًا، قد جمع أبوابًا وشيوخًا، مات سنة (٣٧٥ هـ). انظر: السير (١٦/ ٣٢٣٦ رقم الترجمة ٢٣٢).\n(^٦) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي الكبير، الشيخ المحدث الثقة، المعمر، كان صاحب حديث وإتقان، سمع من: علي بن الجعد ويحيى بن معين، وحدّث عنه: أبو الشيخ وابن حبَّان، مات سنة (٣٠٦ هـ). السير (١٤/ ١٥٢ رقم الترجمة ٨٨).\n(^٧) إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي، أو إبراهيم الترجماني، لا بأس به. س. التقريب (رقم الترجمة ٤١٢).\n(^٨) صالح بن بشير بن وادع المُرَي، أبو بشر البصري القاص الزاهد، ضعيف. ت. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٤٥).\n(^٩) عمارة بن جوين، أبو هارون العبدي، مشهور بكنيته متروك، ومنهم من كذبه شيعي. عخ ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٤٠).\n(^١٠) رواه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٣) رقم (١٣٩٦٦) وَ(١٤٠٦٠)، وبلفظ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ ليعجب الصَّلاةِ فِي الْجَمِيعِ\" عند: ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٣١)، وأحمد (٥١١٢)، والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥٩٦). وسيأتي بنحوه في رقم (٣٢٨).\nالحكم على الحديث: حسّنه الألباني في \"صحيح الجامع\" (٢/ ١٢٨) برقم (١٨٢٠). وسيأتي ذكر هذا الحديث في آخر الباب.","vol":"3","page":316},{"text":"٣٠٩ - أخبرنا عيسى، أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، وإسماعيل بن الفضل بن الأخشيذ (^١) قالا: أنا محمد بن علي الجصَّاص (^٢)، أنا أبو أحمد الحاكم (^٣)، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا على - يعني ابن حُجر السّعدي - (^٤)، ثنا مدرك بن سعد الفزاري (^٥)، عن يونس بن حلبس (^٦) قال: يقول الله: \"عجبت لثلاثة مِنْ عبادي: مَنْ أَمِنَ النَّار وقد عَلِمَ أنَّة وارِدُها، ومَنْ اطْمأَنَّت نفْسُه للدّنيا وقد عَلِمَ أنَّه مُفَارِقُها، ومَنْ يغافِل وليْسَ بمَغْفُولٍ عنْه\" (^٧).\nقال: ثم يتمثل يونس بهاذين البيتين:\nوكيف تأمن نفس وهي قد علمت … وردَ الجحيم ولما تعلم الصدرا\nمستقبلين بها الأحقاب دائمةً … ما يمض منها ولا يبقي الذي غبرا\n٣١٠ - وفي الثان أيضًا عن النّعمان بن بشير في حديث: \"إنَّ اللهَ أمر المؤمنين .. \"كتبناه في الحديث العاشر من كتاب السبعين (^٨).\n_________\n(^١) إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الأخشيذ الأصبهاني، أبو سعد المعروف بالسراج، الشيخ الأمين، المسند الكبير، روى عنه: أبو جعفر الصيدلاني، قال السمعاني: كان واسع الرواية، موثوقًا به، مات سنة (٥٢٤ هـ). السير (١٩/ ٥٥٥ رقم الترجمة ٣٢٢).\n(^٢) محمد بن علي بن محمد الجصَّاص. ورد اسمه ضمن شيوخ أبو أحمد الحاكم. الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (٢/ ١١٩٨).\n(^٣) محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو أحمد الحاكم، إمام حافظ ثبت، محدث خراسان، صاحب التصانيف منها: (الكنى)، سمع ابن خزيمة وأبا القاسم البغوي، وحدِّث عنه: أبو عبد الله الحاكم والكنجروذي، مات سنة (٣٧٨ هـ). انظر: السير (١٦/ ٣٧٠ رقم الترجمة ٢٦٧).\n(^٤) علي بن حُجْر بن إياس السعدي، المروزي، نزيل بغداد ثم مرو، ثقة حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٧)].\n(^٥) مدرك بن سعد، أو ابن أبي سعد الفزاري، أبو سعيد الدمشقي، لا بأس به. د. التقريب (رقم الترجمة ٦٥٤٤).\n(^٦) يونس بن ميسرة بن حلبس، وقد ينسب لجده، ثقة عابد معمر. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٩١٧).\n(^٧) رواه الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٨٠٣٥) عن زيد بن أرقم.\n(^٨) لم أقف عليه.","vol":"3","page":317},{"text":"٣١١ - قرأت على أبي علي الخلَّال (^١)، أنا جعفر (^٢)، أنبأ السِّلَفي، أنبأ أبو على البرداني (^٣)، أنبأ هنّاد (^٤)، أنبأ محمد بن أحمد الغُنجار (^٥)، ثنا أبو نصر أحمد بن عمرو (^٦)، ثنا أحمد بن خالد بن الخليل (^٧)، ثنا محمد بن أحمد بن حفص (^٨)، ثنا أبي (^٩)، قال: قال أفلح بن محمد (^١٠): قلت لعبد الله بن المبارك (^١١): إنِّي أكره الصِّفَة عَنَى صفة الرَّب - فقال: أنا أَشد النَّاسِ كَرَاهَةً لِذَلِكَ، وَلَكَنْ إِذَا نَطَقَ الْكِتَاب بِشَيءٍ قلنا به، وَإِذَا جَاءَتِ الْآثَارُ بشيءٍ جَسَرْنا عَلَيه (^١٢).\n_________\n(^١) الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس، أبو على الدمشقي، ابن الخلال، سمع من ابن اللتي وابن الشيرازي وجعفر الهمداني، وحدَّث عنه: ابن الخباز وابن العطار، مات سنة (٧٠٢ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢١١).\n(^٢) جعفر بن على بن هبة إلله بن جعفر الهمداني الإسكندراني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٣) أحمد بن محمد بن أحمد، أبو علي البرداني، شيخ إمام حافظ، مفيد بغداد، قال السِّلفي: كان ثقة نبيلًا، مات سنة (٤٢٨ هـ). السير (١٩/ ٢١٩ رقم الترجمة ١٣٦).\n(^٤) هنَّاد بن إبراهيم بن محمد النَّسَفي، أبو المظفر، سكن بغداد، وولي قضاء بعقوبا، وكان قد سمع وأكثر ورحل، وخرّج الفوائد، لكن الغالب على روايته الغرائب والمناكير، مات سنة (٤٦٥ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٢٨ رقم الترجمة ١٥٩).\n(^٥) محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغُنجار، أبو عبد الله البخاري، مصنف (تاريخ بخارى)، روى عن: خلف الخيام، وروى عنه: هناد النَّسَفي، مات سنة (٤١٢ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٢٠٦ رقم الترجمة ٥٣).\n(^٦) أحمد بن عمرو بن محمد بن موسى، أبو نصر، يعرف بالعرقي، حدّث عن أبي نعيم الإستراباذي، وعمد بن يوسف البخاري، كان أحد أئمة أصحاب أبي حنيفة، وكان على قضاء سمرقند مدة، مات سنة (٣٩٦ هـ). انظر: الطبقات السنية في تراجم الحنفية (رقم الترجمة ٢٧٣).\n(^٧) أحمد بن خالد بن الخليل البخاري، روى عن أحمد بن زهير وأبي عبد الله بن أبي حفص، وعنه: خلف الخيام، مات سنة (٣٢٤ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٤٨٦ رقم الترجمة ١٦٤).\n(^٨) محمد بن أحمد بن حفص بن الزبرقان البخاري، أبو عبد الله، عالم ما وراء النهر، تفقه بوالده أبي حفص، ورافق البخاري في الطلب مدة، وله كتاب (الأهواء والاختلاف)، مات سنة (٢٦٤ هـ). السير (١٢/ ٦١٧ رقم الترجمة ٢٤٠).\n(^٩) أحمد بن حفص، أبو حفص البخاري الحنفي، الفقيه العلامة، شيخ ما وراء النهر، برع في الرأي، سمع من: وكيع بن الجراح وأبي أسامة، مات سنة (٢١٧ هـ). السير (١٠/ ١٥٧ رقم الترجمة ٢٢).\n(^١٠) أفلح بن محمد لم أعرف من هو.\n(^١١) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة ثبت فقيه، عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٧٠).\n(^١٢) رواه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (٧٣٧)، من طريق محمد بن أحمد الغنجار، ورواه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٢٦) من طريق محمد بن أحمد بن أبي حفص، وذكره الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٧٠).","vol":"3","page":318},{"text":"٣١٢ - أنبأ محمد الذهبي قال: أجاز لنا غير واحد عن أبي الفتح المَنْدَائي (^١)، أنبأ عبيد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين البيهقي (^٢)، أنا جدي (^٣)، أنبأ أبو عبد الله الحافظ (^٤)، ثنا محمد بن علي الجوهري ببغداد، ثنا إبرا هيم بن الهيثم (^٥)، ثنا محمد بن كثير المِصيصي (^٦) سمعت الأوزاعي يقول: كنَّا -والتَّابعون متوافرون- نقول: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوْقَ عَرْشهِ، وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ (^٧). (^٨)\n٣١٣ - وبه إلى أحمد بن الحسين، أنبأ أبو بكر بن الحارث (^٩)، أنا ابن حيان، ثنا الحسن بن محمد الدَّارْكي (^١٠)، ثنا أبو زرعة، ثنا ابن مُصفّى (^١١)، ثنا بقية (^١٢)، حدثني الأوزاعي، [عن الزهري] ومكحول (^١٣) قالا: \"امْضُموا الأَحَادِيثَ عَلَى مَا جَاءَت\" (^١٤).\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن بختيَار، أبو الفتح المَنْدائي، مسند العراق، قال ابن الدبيثي: كان حسن المعرفة، جيد الأصول، صحيح النقل، صار أسند أهل زمانه، مات سنة (٦٠٥ هـ). السير (٢١/ ٤٣٨ رقم الترجمة ٢٣١).\n(^٢) عبيد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين، أبو الحسن البيهقي، قال ابن عساكر: ما كان يعرف شيئا، وكان يتغالى بكتابة الإجازة، ويقول: ما أجيز إلا بطسوج - وهو مقدار من الوزن -، مات سنة (٥٢٣ هـ). السير (١٩/ ٥٠٣ رقم الترجمة ٢٩١).\n(^٣) أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، أبو بكر [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٤) محمد بن عبد الله بن محمد، أبو عبد الله الحاكم الحافظ، صاحب (المستدرك على الصحيحين). [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٧)].\n(^٥) إبراهيم بن الهيثم البلدي، أبو إسحاق، المحدث الرحال الصادق، نزيل بغداد، سمع: أبا اليمان وآدم بن أبي إياس، قال الخطيب: هو ثقة ثبت عندنا، مات سنة (٢٧٨ هـ). تاريخ بغداد (٦/ ٢٠٤ رقم الترجمة ٣٢٦٣)، السير (١٣/ ٤١١ رقم الترجمة ١٩٩).\n(^٦) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي الصنعاني، أبو يوسف، نزيل المصيصة، صدوق كثير الغلط. دت س. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٥١).\n(^٧) الذهبي في \"العرش\" (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، وله في \"العلو للعلي الغفار\" (١/ ١٣٦)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٨٦٥) كما أورده المصنف من طريقة.\n(^٨) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" بعد أن ذكر قول الأوزاعي: \"وقد حكى الأوزاعي - وهو أحد الأئمة الأربعة - شهرة القول في زمن التابعين … وإنَّما قال الأوزاعي هذا بعد ظهور مذهب جهم المنكر لكون الله فوق عرشه، والنَّافي لصفاته، ليعرف الناس أن مذهب السلف خلاف ذلك\" (٥/ ٣٩).\n(^٩) أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحارث الأصبهاني، أبو بكر الفقيه، المقرئ النحوي المحدث، حدِّث عن أبي الشيخ بن حيّان، وأبي الحسن الدارقطني، حدَّث عنه البيهقي، مات سنة (٤٣٠ هـ). السير (١٧/ ٥٣٨ رقم الترجمة ٣٥٨).\n(^١٠) الحسن بن محمد بن الحسن الداركي، أبو علي، الشيخ المسند، الثقة المتقن، مات سنة (٣١٧ هـ). السير (١٤/ ٤٨٦ رقم الترجمة ٢٧١).\n(^١١) محمد بن مصفي بن بهلول الحمصي القرشي، صدوق له أوهام، وكان يدلس. د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٠٤).\n(^١٢) بقية بن الوليد بن صائد الكلاعي الحميري، صدوق كثير التدليس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٦)].\n(^١٣) مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠)].\n(^١٤) رواه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٩٥٤) كما أورده المصنف عنه.","vol":"3","page":319},{"text":"٣١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الذهبي: أخبرنا إسماعيل بن الفرَّاء (^١)، أنبأ ابن قدامة (^٢)، أنبأ أبو بكر بن النَّقُّور، عن أبي بكر الطريتيثي (^٣)، أنبأ أبو القاسم اللالكائي (^٤)، أنبأ أحمد بن محمد بن حفص (^٥)، ثنا أحمد بن محمد بن المسلمة (^٦)، ثنا سهل بن عثمان، سمعت إبراهيم بن المهتدي، يقول: سمعت داود بن طلحة، يقول: سمعت عبد الله بن أبي حنيفة الدَّبوسي (^٧)، يقول: سمعت محمد بن الحسن (^٨) يقول: \"اتَّفَقَ الْعلَمَاءُ -مِنْ الَمْشْرِقِ إلَى الَمْغرِبِ- عَلَى الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ؛ الَّتِي جَاءَ بِهَا الثِّقَاتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي صِفَةِ الرَّبِّ مِن غَيْرِ تَفْسِيرٍ؛ وَلَا وَصْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ؛ فَمَنْ فَسَّرَ -شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ النَبِيُّ - ﷺ - وَفَارَقَ الَجْمَاعَةَ؛ فَإِنَّهُم لَمْ يَصِفُوا وَلَمْ يُفَسِّرُوا؛ وَلَكِنْ آمَنُوا بِمَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ثُمَّ سَكَتُوا؛ فَمَنْ قَالَ بِقَوْلِ جَهْمٍ فَقَدْ فَارَقَ الَجْمَاعَةَ لِأَنَّهُ وَصفَهُ بِصِفَةِ لَا شَيْءَ\" (^٩). (^١٠)\n_________\n(^١) إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو بن موسى الفراء، أبو الفداء الحنبلي، كان محبًا للحديث، كثير التلاوة والذكر والطاعة، سمع من الموفق بن قدامة فأكثر، مات سنة (٧٠٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٩٤٨ رقم الترجمة ٧٦٦).\n(^٢) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، أبو محمد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٦)].\n(^٣) أحمد بن علي بن الحسن الطريثيثي، أبو بكر المعروف بابن زهراء، الإمام الزاهد المسند، شيخ الصوفية، قال السمعاني: صحيح السماع في أجزاء، لكنه أفسد سماعاته بادعاء السماع من ابن رزقويه، ولم يصح سماعه منه، مات سنة (٤٩٧ هـ). السير (١٩/ ١٦٠ رقم الترجمة ٨٧).\n(^٤) هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي، أبو القاسم، الإمام الحافظ المجود المفتي، مفيد بغداد في وقته، قال الخطيب: كان يفهم ويحفظ، وصنف كتابًا في السنة، مات سنة (٤١٨ هـ). السير (١٧/ ٤١٩ رقم الترجمة ٢٧٤).\n(^٥) أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص الهروي، الملقب بطاووس الفقراء، له معرفة وفهم، جمع وصنَّف، وكان ذا صدق وورع وإتقان، حدث عن ابن عدي وأبي بكر القطيعي، حدَّث عنه: البيهقي، مات سنة (٤١٢ هـ). السير (١٧/ ٣٠١ رقم الترجمة ١٨٣).\n(^٦) رجال الإسناد: محمد بن أحمد بن محمد بن سلمة، أبو جعفر، وسهل بن عثمان بن سعيد السّلمي، وأبو محمد، وإبراهيم بن المهتدي، وداود بن طلحة. جميعهم لم أعرفهم أو لم أجد لهم ترجمة.\n(^٧) عبد الله بن عمر بن عيسى الدَّبُوسي، أبو زيد، شيخ الحنفية، وأوّل من وضع علم الخلاف وأبرزه، وكان من أذكياء الأمة، له كتاب (تقويم الأدلة) وَ(الأسرار)، مات سنة (٤٣٠ هـ). السير (١٧/ ٥٢١ رقم الترجمة ٣٤٥).\n(^٨) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله الكوفي، صاحب أبي حنيفة، فقيه أهل العراق، أخذ عنه: الشافعي - فأكثر جدًا -، وقال عن نفسه: أقمت عند مالك ثلاث سنين وكسرًا، وسمعت من لفظه سبع مائة حديث، مات سنة (١٨٩ هـ). السير (٩/ ١٣٤ رقم الترجمة ٤٥).\n(^٩) رواه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (٧٤٠)، كما أورده المصنف من طريقه باختلاف في بعض رجال الإسناد، ومن طريقه ابن قدامة في \"ذم التأويل\" (١٣).\n(^١٠) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" بعد ذكره للقول: محمد بن الحسن أخذ عن أبي حنيفة ومالك وطبقتهما من العلماء، وقد حكى هذا الإجماع وأخبر أن الجهمية تصفه بالأمور السلبية غالبًا أو دائمًا.=","vol":"3","page":320},{"text":"٣١٥ - وقال الخلّال (^١): أخبرني أحمد بن محمد بن واصل (^٢)، ثنا الهيثم بن خارجة (^٣)، أنا الوليد بن مسلم قال: سألت مالكًا، والثوري، والليث (^٤)، والأوزاعي عن الأخبار التي في الصِّفات، فقالوا: \"أمِرُّوهَا كَمَا جاءَتْ\" (^٥).\n٣١٦ - وفي لفظ آخر: \"أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلا كَيْفَ\" (^٦). (^٧).\n_________\n=وقولُه: \"من غير تفسير\": أراد به تفسير \"الجهمية المعطلة\" الذين ابتدعوا تفسير الصفات بخلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون من الأثبات. (٥/ ٥٠).\n(^١) أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال، أبو بكر الحافظ الفقيه، شيخ الحنابلة وعالِمهم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٢)].\n(^٢) أحمد بن محمد بن واصل، أبو العباس المقرئ، وقيل: بل هو محمد بن أحمد بن واصل وهو الأصح، سمع أباه وخلف بن هاشم البزار، روى عنه أبو بكر بن مجاهد، مات سنة (٢٧٣ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١/ ٣٨٤ رقم الترجمة ٣١٠).\n(^٣) الهيثم بن خارجة المروذي، أبو أحمد، أو أبو يحيى، نزيل بغداد، صدوق. خ س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٦٤).\n(^٤) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^٥) رواه أبو بكر الخلال في \"السنة\" (٣١٣) بلفظ: \"نُمِرُّهَا كَمَا جَاءَتْ\"، والآجري في \"الشريعة\" (٧٢٠)، والدارقطني في \"الصفات\" (٦٧)، ومالك في \"الموطأ\" (٤)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (٩٣٠)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (١٨٣)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٩٥٥)، وله في \"الاعتقاد\" (ص ١١٨)، وفي \"سننه\" (٤٦٥٤)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة\" (١/ ٤٧٥)، وابن قتيبة في \"ذم التأويل\" (٢٤)، وأورده الذهبي في \"السير\" (٨/ ١٦٢).\n(^٦) أورده الذهبي في \"العرش\" (١٧٢)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة\" (١/ ٤٧٤ - ٤٧٥).\n(^٧) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" بعد ذكر القول: فقولهم - ﵃ - \"أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ\" رد على المعطلة وقولهم: \"بِلا كَيْفٍ\" ردٌ على الممثِّلة .. والأربعة الباقون - أي: مالك بن أنس والثوري والليث بن سعد والأوزاعي - أئمة الدنيا في عصر تابعي التابعين، ومن طبقتهم حماد بن زيد، وحماد بن سلمة وأمثالهما .. (٥/ ٣٩ - ٤٠).\nوقال في \"الفتوى الحموية\": قول \"أمرُّوها كما جاءَت بلا كيف\" فإنّما نفوا علم الكيفية، ولم ينفوا حقيقة الصِّفة، ولو كانوا يؤمنون باللفظ المجرّد من غير فهم لمعناه - على ما يليق بالله - لما قالوا: \"الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول\" ولما قالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف\" فإن الاستواء حينئذ لا يكون معلومًا بل مجهولًا.\nثم قال: وأيضًا فإنه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية، إذا لم يفهم من اللفظ معنى، وإنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أثبتت الصفات.\nوأيضًا: فإن من ينفي الصفات لا يحتاج أن يقول: \"بلا كيف\" فمن قال: إن الله سبحانه ليس على العرش لا يحتاج أن يقول: \"بلا كيف\" فلو كان من مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا \"بلا كيف\".\nوأيضًا: فقولهم: \"أمروها كما جاءت\" يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه، فإنها جاءت دالة على معاني، فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال: \"أمرّوا ألفاظها مع اعتقاد أن الفهوم غير مراد\" أو \"أمرُّوا ألفاظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلّت عليه حقيقة؟ ا. هـ. انظر: (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧).","vol":"3","page":321},{"text":"٣١٧ - وقال أبو عبيد: \"ما أدْرَكْنَا أحَدًا يُفسِّر هذه الأحَادِيث، ونَحْنُ لا نفَسِّرُهَ \" (^١).\n٣١٨ - رواه أبو عبد الله بن مندة - في التوحيد - فقال: ثنا أحمد بن محمد بن زياد (^٢)، ثنا عباس الدوري (^٣)، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: هذه الأحاديث التي تروى مثل: \"ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ (^٤) عَبَادِهِ\" (^٥)، و\"حتَّى يَضَع رَبُّك قَدَمَه في النَّار\" (^٦)، و\"الكرسي مَوضِع القَدَمَين\" (^٧)، هي عندنا حق، ونحن إذا سُئِلْنَا عنها لا نُفسِّرها، وما أَدْرَكْت أَحدًا يفَسِّرَها (^٨) (^٩).\n٣١٩ - وبه قال الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: شهدت زكريا بن عدي (^١٠) سأل وكيعًا فقال: يَا أَبَا شفْيَان هَذِهِ الْأَحَادِيث مثل: \"الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ\"، ونحْو هذا .. فقال: [أدركنا] إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، وَالثَّوْري، ومسعرًا (^١١) يروون هَذِه الْأَحَادِيث لَا يفَسِّرون مِنْهَا شَيْئًا (^١٢).\n_________\n(^١) ابن قتيبة في \"ذم التأويل\" (٢٦)، وأورده الذهبي \"السير\" (٨/ ١٦).\n(^٢) أحمد بن محمد بن زياد بن بشر، أبو سعيد بن الأعرابي، المحدِّث الصدوق الحافظ الصوفي، نزيل مكة وشيخ الحرم، ألَّف (مناقب الصوفية) وروى عنه: أبو بكر المقرئ وأبو عبد الله بن مندة مات سنة (٣٤٠ هـ). انظر: السير (١٥/ ٤٠٧ رقم الترجمة ٢٢٩).\n(^٣) عباس بن محمد بن حاتم الدوري، أبو الفضل البغدادي، خوارزمي ثقة حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٨)].\n(^٤) معنى (قنوط): قال ابن الأثير في \"النهاية\": القُنُوط: هو أشَدُّ اليَأْسِ من الشَّيء. (٤/ ١١٣).\n(^٥) رواه أحمد (١٦١٨٧) وَ(١٦٢٠١)، وابن ماجه (١٨١)، والدارمي في \"نقض الإمام على بشر المريسي\" (٢/ ٧٧٨)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٥٤)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى (٦٧).\n(^٦) تقدم تخريج الحديث مفصلًا في حديث رقم (٥٠).\n(^٧) تقدم تخريج الحديث مفصلًا في حديث رقم (٥٥).\n(^٨) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في \"الفتوى الحموية\": \"أبو عبيد: أحد الأئمة الأربعة الذين هم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وله من المعرفة بالفقه واللغة والتأويل ما هو أشهر من أن يوصف، وقد كان في الزمان الذي ظهرت فيه الفتن والأهواء، وقد أخبر أنه ما أدرك أحدًا من العلماء يفسرها\"ا. هـ. (ص ٣٣٢).\n(^٩) لم أقف عليه عند ابن مندة في التوحيد، ورواه البيهقي بسنده من طريق أبي الشيخ الأصبهاني في \"الأسماء والصفات\" (٧٦٠)، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" (٩٢٨)، والدارقطني بنحوه في \"الصفات\" (٥٧)، وأورده ابن تيمية في \"الفتوى الحموية\" (ص ٣٢٩ - ٣٣٢).\n(^١٠) زكريا بن عدي بن الصلت التيمي، أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد، ثقة جليل يحفظ. خ م مد ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٢٤).\n(^١١) مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٨)].\n(^١٢) رواه الدارقطني في \"الصفات\" (٥٨)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٥٩)، ابن قتيبة في \"ذم التأويل\" (٢٧)، وأبو يعلى الفرّاء في \"إبطال التأويلات\" (١٣) وَ(١٨).","vol":"3","page":322},{"text":"٣٢٠ - وقال أحمد بن نصر (^١): سألت سفيان بن عيينة عن حديث عبد الله: \"إنَّ اللَّهَ يَضعُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ\" (^٢)، وَحَدِيثُ: \"قلوب بَنِي آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ\" (^٣)، وَحَدِيثُ: \"إِنَّ اللَّهَ يَعْجَبُ وَيَضْحَكُ\"، فقال: هِيَ كَمَا جَاءَتْ نُقر بِهَا وَنُحَدِّثُ بِلا كَيْف. أخرجه القاضي أبو يعلى (^٤) في إبطال التأويل (^٥).\n٣٢١ - وعن أبي عَمرو سهل بن هارون البصري (^٦) قال: كان أوّل من خرّج هذه الأحاديث - أحاديث الرُؤية ونحوها - وجمعها من البصريين حماد بن سلمة، فقال له بعض إخوانه: يا أبا سلمة لقد سبقت إخواند بجمع هذه الأحاديث في الوصف، فقال: وَاللَّهِ مَا دَعَتْنِي نَفْسِي - إِلَى إِخْرَاجِ ذَلِكَ إِلا أَنِّي رَأَيْتُ الْعِلْمَ يَخْرُجُ، يَقُولُهَا ثَلاثًا وَيَنْفُضُ كَفَّهُ، فَأَحْبَبْتُ إِحْيَاءَهُ وَبَثَّهُ فِي الْعَامَّةِ لِئَلا يَطْمَعَ فِي خُرُوجِهِ أَهْلُ الأَهْوَاءِ. أخرجه أحمد بن الجنيد الختلي في كتاب العظمة بإسناده (^٧).\n٣٢٢ - وقال عبد الرحمن بن عمر (^٨): سمعت عبد الرحمن بن مهدي (^٩) وذُكِرَ عِنْدَهُ الجَهْمِيَّةُ أنَّهم يَنْفُونَ أَحَادِيثَ الصَّفَاتِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَيَقُولُونَ: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ بِشَيْءٍ، فقال: قَدْ هَلَكَ قَوْمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فقالوا: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ ينَزِّلَ كِتَابًا أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا\n_________\n(^١) أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي، أبو عبد الله، ثقة. ل. التقريب (رقم الترجمة ١١٩).\n(^٢) هذا جزء من حديث أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٤١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠٣٣٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٢٦)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٧٣٣). وعند مسلم (١٩ - ٢٧٨٦) بلفظ: \"إن الله تعالى يمسك السماوات يوم القيامة على إصبع\".\n(^٣) أخرجه مسلم في كتاب القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء (١٧ - ٢٦٥٤) بنحوه.\n(^٤) محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء القاضي أبو يعلى، شيخ الحنابلة، صاحب (التعليقة) والتصانيف المفيدة ومنها: (إبطال تأويل الصفات)، لم تكن له في طول في معرفة الحديث، فربما احتج بالواهي، مات سنة (٤٥٨ هـ). انظر: السير (١٨/ ٨٩ رقم الترجمة ٤٠).\n(^٥) رواه أبو يعلى الفرّاء في \"إبطال التأويلات\" (١٤)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة\" (٢٧٤ - ٢٧٦)، والدارقطني في \"الصفات\" (٦٣).\n(^٦) لعله سهل بن هارون بن راهيون الدستميساني، أبو عمر، انتقل إلى البصرة، واتصل بخدمة المأمون، وتولى خزانة الحكم له، وكان حكيمًا فصيحًا شاعرًا، فارسي الأصل، له مصنفات كثيرة، مات بعد المائتين. فوات الوفيات (٢/ ٨٤ رقم الترجمة ١٨٥).\n(^٧) لم أجد العظمة للختلي، ورواه عنه أبو يعلى الفرّاء في \"إبطال التأويلات\" (٢٠)، وذكره أبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة\" (١/ ٤٧٦).\n(^٨) عبد الرحمن بن عمر بن يزيد الزهري، أبو الحسن الأصبهاني، لقبه رُسْتِة، ثقة له غرائب وتصانيف ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٦٢).\n(^٩) عبد الرحمن بن مهدي العنبري، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠١٨).","vol":"3","page":323},{"text":"أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ [سورة الأنعام: ٩١] وهَلْ هَلَكَتِ المَجُوسُ إِلا مِنْ جِهَةِ التَّعْظِيمِ، قَالُوا: اللَّهُ أَعْظَم مِنْ أَنْ نَعْبُدَهُ، وَلَكِنْ نَعْبُدُ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْه منَا، فَعَبَدُوا الشَّمْسَ وَسَجَدُوا لَهَا\".\nأخرجه أبو يعلى الفرَّاء في إبطال التَّأويل (^١).\n٣٢٣ - وقال المَرُّوذي (^٢): سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، عن عبد الله التيمي (^٣) فقال: صدوق، وقد كَتَبت عنه، ولكن حكي عنه أنَّه ذكر حديث الضَّحك، فقال: مثل الزَّرع وهذا كلام الجهمية (^٤). (^٥)\n٣٢٤ - وقال الإمام أحمد في رواية حنبل عنه: \"يضْحَكُ الله ولا نَعْلَم كَيفَ ذَلك\" (^٦).\n٣٢٥ - وقال أبو معمر الهذلي (^٧): منْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَتَكَلَّمُ وَلا يُبْصِرُ - وَلا يَسْمَعُ وَلا يَضْحَكُ وَلا يَعْجَبُ وَلا يَغْضَبُ، فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ\" (^٨).\n٣٢٦ - وقال حماد بن زيد: مثَلُ الْجَهْمِيَّةِ مَثَلُ رَجلٍ قِيلَ لَهُ: فِي دَارِكَ نَخْلَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: فَلَهَا خُوصٌ؟ قَالَ: لا، قِيلَ: فَلَهَا أَصْلٌ؟ قَالَ: لا، قِيلَ: فَلا نَخْلَةَ فِي دَارِكَ، فهَؤُلاءِ الَجْهْمِيَّةُ قِيلَ لَهُمْ: لَكُمْ رَبٌّ\n_________\n(^١) ذكره أبو يعلى في \"إبطال التأويلات\" (٢٧).\n(^٢) أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي، أبو بكر، الإمام الفقيه المحدَّث، نزيل بغداد وصاحب الإمام أحمد، حدَّث عنه ولازمه، وكان من أجلِّ أصحابه، روى عنة: أبو بكر الخلِّال، ومحمد بن مخلد، مات سنة (٢٧٥ هـ). انظر: السير (١٣/ ١٧٣ رقم الترجمة ١٠٣).\n(^٣) عبد الله التيمي. لم أعرف من هو.\n(^٤) وذلك أن الجهمية قالوا: ضحك الله: كناية عن إعطائه الثواب والنعم والفضل، كما عند أهل اللغة يقال: ضحكت الأرض: إذا أخرجت نباتها وزهرتها. ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٧٦).\n(^٥) رواه ابن بطة عن المروزي في \"الإبانة الكبرى\" (٨٣)، وأبو يعلى في \"إبطال التأويلات\" (٥٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة في بيان الحجة\" (١/ ٤٨٣) ولم أجدها في العلل رواية المرُّوذي.\n(^٦) رواه أبو يعلى في \"إبطال التأويلات\" (١٠) وَ(٢١١)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة في بيان المحجة\" (١/ ٤٧٣)، وذكرها الذهبي في السير في ترجمة أبي معمر الهذلي (١١/ ٧٠).\n(^٧) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي، أبو معمر القطيعي، ثقة مأمون. كان ممن أُخذ في عنة القرآن فأجاب، فلما خرج، قال: كفرنا وخرجنا. وكان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أحدٍ ممن امتحن فأجاب. خ م س. التقريب (رقم الترجمة ٤١٥)، السير (١١/ ٦٩ رقم الترجمة ٢٧).\n(^٨) رواه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (٥٣٥)، وأبو يعلى الفرّاء في \"إبطال التأويلات\" (٣٦)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة\" (١/ ٤٧٧).","vol":"3","page":324},{"text":"يَتَكَلَّمُ؟ قالوا: لا، قِيلَ: فَلَهُ يَدٌ؟ قَالُوا: لا، قِيلَ: فَلَهُ قَدَمٌ؟ قَالُوا: لا، قِيلَ: فلَهُ إِصْبَعٌ؟ قَالُوا: لا، قِيلَ: فَيَرْضَى؟ قَالُوا: لا، قيل: فَيَغْضَبُ؟ قَالُوا: لا، قِيلَ: فَلا رَبَّ لَكُمْ (^١).\n٣٢٧ - وقال أبو عبد الله بن بطة - في باب الإيمان بالتَّعجب -: قيل لإبراهيم النَّخعي إنَّ شريحًا قرأ ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [سورة الصافات: ١٢] يعني بالفتح، فقال: كان شريحٌ معجبًا برأيه، عبد اللهِ أعلمُ من شريحٍ (^٢).\nقال ابن بطة: والتعجب عَلَى وجهين: [أحدهما] المحبةُ بتعظيم قدر الطَّاعة، والسُّخْط بتعظيم الذنْب (^٣)، ومن ذلك قوله - ﷺ -: \"عجب ربنا من شاب ليست له صبوة\" (^٤).\n[والثاني: التعجب] على معنى الاستنكار للشيء، وهو الجهل به قبل وقوعه ورؤيته تعالى الله عن ذلك (^٥).\nوما أحسن ما قال الإمام أبو سليمان الخطابي (^٦): الكلام في الصفات فرعٌ على الكلام في الذَّات، فإذا كان إثبات ذاته ﷾ إثبات وجودٍ لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات صفاته إثبات وجود لا إثبات كيفية (^٧).\nقال الذهبي: فكذلك نثبت صفة التعجب أنها صفة لله تعالى كغيرها من صفاته المقدسة، وهي مباينة لصفات المخلوقين، ونعوت المجعولين، وإن اتفقت أسماؤها فهي مُنَزِّهة عن الأشباه بقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ\n_________\n(^١) رواه أبو يعلى الفرّاء في \"إبطال التأويلات\" (٣٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة\" (١/ ٤٧٧).\n(^٢) رواه ابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٧/ ١٣١).\n(^٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في \"مجموع الفتاوى\": \"يتعجب لخروجه عن نظائره تعظيمًا له\". (٦/ ١٢٣).\n(^٤) سبق تخريجه في حديث رقم (٣٠٠).\n(^٥) انظر: الإبانة الكبرى لابن بطة (٧/ ١٣١ - ١٣٢).\n(^٦) حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي، الخطابي أبو سليمان، صاحب التصانيف، ومنها: (غريب الحديث)، مات سنة (٣٨٨ هـ). السير (١٧/ ٢٣ رقم الترجمة ١٢).\n(^٧) أخرجه الخطابي في \"الغنية عن الكلام\"، كما في كتاب \"الأربعين في صفات رب العالمين للذهبي (٩٧).","vol":"3","page":325},{"text":"شَيْءٌ﴾ ثابتة على الحقيقة بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [سورة الشورى: ١١] فنسأل الله العظيم الهدى والسداد، وترك المراء والعناد (^١).\nوذكر مكي بن أبي طالب القيسي (^٢) - في كتاب وجوه القراءات -: \"قراءة حمزة والكسائي في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ [سورة الصافات: ١٢] ثم قال: وحجة من ضم التاء أنه ردَّ العجب إلى كل من بلغه إنكار المشركين للبعث من المقرين بالبعث، وعلى ذلك أتى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [سورة الرعد: ٥] أي: ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ عندكم، وفيما تفعلون، وقد أنكر شريح هذه القراءة وتأولها على ردِّ الإعجاب إلى الله جلَّ ذكره فأنكرها، وليس الأمر على ذلك، إنَّما الإعجاب في القراءة بضم التاء إلى المؤمنين مضاف إلى كلِ واحد منهم\" (^٣).\nوهذا الذي قاله مكي باطلٌ، وإنما أُتي فيه من جهله بهذه الصفة لله التي يدل عليها الكتاب، وتواترت بها السُّنة عن رسول الله - ﷺ -، وإلا فهذا الذي ذكره من أبعد التأويل، وهو من جنس تحريف الكلم عن مواضعه، فنعوذ بالله من ذلك، ونبرأ إليه منة. والحمد لله رب العالمين.\n٣٢٨ - أخبرنا جدي (^٤) وغيره، عن محمد بن نصر بن الحصري (^٥) إجازة، أنبأ عبيد الله بن شاتيل (^٦)، أنبأ أبو الحسن بن العلاف (^٧)، أنبأ أبو الحسن بن الحمامي (^٨)، أنبأ أبو أحمد محمد بن عبد الله بن يوسف\n_________\n(^١) لم أجده فيما بين يدي من كتب الذهبي، ولعله في \"رسالة إثبات صفة العجب لله تعالى\".\n(^٢) مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي، أبو محمد، كان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، حسن الفهم والخلق، كثير التأليف في علوم القرآن، محسنًا جوادًا عالمًا بمعاني القراءات، مات سنة (٤٣٧ هـ). معرفة القراء الكبار (١/ ٢٢٠ رقم الترجمة ٢٤).\n(^٣) كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، لمكي بن أبي طالب القيسي، (ص ٢٢٣).\n(^٤) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد السعدي، والد الإمام محبِّ الدين، سمع من: خطيب مردا، وأجاز له محمد بن نصر، وهو رجل خيرٌ صالح كثير السكون، مات سنة (٧٣٠ هـ). انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ٧٠ رقم الترجمة ١٦).\n(^٥) محمد بن نصر بن الحصري لم أجد له ترجمة.\n(^٦) عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن شاتيل، أبو الفتح البغدادي، الشيخ المسند المعمر، سمع أباه وأبا الحسن بن العلاف، وعنه: السمعاني، والشيخ الوفق، وانتهى إليه علو الإسناد، مات سنة (٥٨١ هـ). انظر: السير (٢١/ ١١٧ رقم الترجمة ٥٨).\n(^٧) علي بن محمد بن علي، أبو الحسن بن العلاف [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٨)].\n(^٨) علي بن أحمد بن عمر بن حفص، أبو الحسن بن الحمامي، الإمام المحدث المقرئ، سمع: عثمان بن السّماك، وحدَّث عنه الخطيب والبيهقي وأبو الحسن بن العلّاف، مات سنة (٤١٧ هـ). السير (١٧/ ٤٠٣ رقم الترجمة ٢٦٥).","vol":"3","page":326},{"text":"البخاري (^١)، ثنا خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري (^٢)، ثنا أبو زيد عمران بن موسى الضَّحَّاك (^٣)، ثنا نصر -بن الحسين أبو الليث، ثنا أبو خزيمة خارجة بن خزيمة، عن صالح المريّ (^٤)، عن أبي هارون العبدي (^٥)، عن ابن عمر، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إنَّ اللهَ يَتعَجبُ لصلاةِ الجَميع\" (^٦).\nآخر الجزء السابع من كتاب الصِّفات قرأتها على مؤلِّفها شيخنا الحافظ أبي عبد الله الذّهبي في محرم سنة ثلاثين وسبعمائة .. كتبه: محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي.\n_________\n(^١) محمد بن عبد الله بن يوسف البخاري أبو أحمد، لم أجد له ترجمة.\n(^٢) لعله خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري، أبو صالح، الشيخ المحدث الكبير. السير (١٦/ ٧٠ رقم الترجمة ٥١)\n(^٣) أبو زيد عمران بن موسى الضحاك. لم أجد له ترجمة ولا شيخه نضر بن الحسين ولا شيخ شيخه أبو خزيمة خارجه بن خزيمة.\n(^٤) صالح بن بشير بن وادع المُري البصري، القاص الزاهد، ضعيف. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠٨)].\n(^٥) أبو هارون العبدي، عمارة بن جوين العبدي، متروك، ومنهم من كذبه، شيعي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٢)].\n(^٦) رواه أبو الحسن الحمامي في \"مجموع فيه مصنفاته في جزء أبي أحمد البخاري\" (٢٩٩)، كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٣) رقم (١٣٩٦٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، عن صالح المري، ورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٣١)، كلاهما من طريق صالح المري، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري، عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب بنحوه.\nورواه أحمد (٥١١٢)، ومن طريقه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٥١٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٣/ ٢٨٩) رقم (١٤٠٦٠) جميعهم من طريق مرثد الهُنائي، عن أبي عمرو الندبي، عن ابن عمر.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\": مداره - أي الحديث - على صالح المري، وهو ضعيف عن أبي هارون وهو العبدي وهو متروك، فالعمدة على الطريق الأولى - طريق أحمد - والله أعلم. ا. هـ (٤/ ٢١٠) برقم (١٦٥٢). وقد تقدم في حديث (٣٠٨).","vol":"3","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-795>١٣ - ما ورد في الأصوات والحروف</span>\nوهو الجزء الثامن من كتاب الصفات\nناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده، وأجاز لي أن أرويها عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحالة قاضي القضاة نظام الدين ابن مفلح الحنبلي (^١)، وذلك بإجازته من المخرِّج الحافظ أبي بكر بن المحب، وصح ذلك وثبت في يوم الأربعاء خامس شهر الله المحرم في سنة سبعين وثمانمائة وكتب: يوسف بن حسن بن عبد الهادي.\n_________\n(^١) عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح، أبو حفص، نظام الدين، القاضي الحنبلي. [سبقت ترجمته في بداية الجزء السابع].","vol":"3","page":328},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type='title' id=toc-796>أ. ذكر ما ورد في الأصوات والحروف وأنها في كلام الرَّحيم الرَّؤوف </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-797>ذكر الصَّحيح من الأحاديث المرفوعة في ذلك:</span>\n*<span data-type='title' id=toc-798> رواية عبد الله بن عباس </span>..\n٣٢٩ - أخبرنا قاضي القضاة أبو الفضل سليمان بن حمزة المقدسي (^٢)، وأبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم الدَّشْتِيُّ (^٣) في كتابيهما - إن لم يكن حضورًا على القاضي - قالا: أنبا الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد (^٤)، أنبا أبو جعفر الصَّيْدَلاني بأصبهان، أنَّ الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم وهو حاضر، ثنا إسماعيل بن عبد الله سَمُّويَه (^٥).\nح قال الحافظ أبو عبد الله: وأنبا أبو جعفر أيضًا، أنَّ فاطمة بنت عبد الله الجَوْزدَانيّة (^٦) أخبرتهم، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن رِيذَةَ، أنبا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا محمد بن النَّضْر الأزدي (^٧) قالا:\n_________\n(^١) ذكر المصنف - ﵀ - في هذا الباب صيغة الصلاة على النَّبيّ - ﷺ - مخصرة، فقال: \"صلى الله عليه\" وقد أكملتها في جميع المواضع.\n(^٢) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي، أبو الفضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٣) أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بدران الدَّشْتِيُّ، أبو بكر، الحنبلي المؤدب، سمع من ابن الصلاح والضياء، وتفرد وروى الكثير، وكان يتعزز بالرواية ويطلب نسخ عدّة أجزاء لنفسه، وحدّث بمصر بمسند الطيالسي، مات سنة (٧١٣ هـ). انظر: الوافي بالوفيات (٨/ ٥٤).\n(^٤) محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، أبو عبد الله، الحافظ الحجة، الثقة، عالم بالحديث والرجال [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٢)].\n(^٥) إسماعيل بن عبد الله بن مسعود الأصبهاني، أبو بشر سمُّوْيه، إمام حافظ ثبت، رحال فقيه، صاحب الأجزاء الفوائد التي تنبئ عن حفظه وسعة عليه، سمع من الحميدي وغيره، وعنه: محمد بن يحيى بن مندة وخلق سواهم، قال ابن أبي حاتم: سمعنا منه وهو ثقة صدوق، وقال أبو الشيخ: كان حافظًا متقنًا، مات سنة (٢٦٧ هـ). السير (١٣/ ١٠ رقم الترجمة ٦).\n(^٦) فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزدانية، محمد بن عبد الله بن أحمد بن رِيذَةَ، أبو بكر [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (١١٩)].\n(^٧) محمد بن أحمد بن النَّضْر الأزدي، أبو بكر البغدادي، سمع جده معاوية الأزدي، وعنه: الشافعي والطبراني، وثّقه عبد الله بن أحمد بن حنبل، مات سنة (٢٩١ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠٩ رقم الترجمة ٣٦٩).","vol":"3","page":329},{"text":"ثنا الحسن بن الربيع (^١)، ثنا أبو الأحوص (^٢)، عن عمار بن رزيق (^٣)، عن عبد الله بن عيسى (^٤)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بَيْنَما جِبْريلُ قاعد عِنْد النَّبيّ - ﷺ -، سَمِعَ نقِيْضًا (^٥) مِنْ فَوقِه فَرَفَع رَأْسَهُ، فقال: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فقال: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمِ يَنْزِلْ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ، فقال: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهمَا لَمِ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَمْ تَقْرَأْ بِحَرْفٍ مِنْهَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ\" (^٦).\nاللفظ للأزدي، وحديث سَمُّويَة نحوه.\nقال الحافظ أبو عبد الله: هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن الحسن بن الربيع (^٧).\nورواه النّسائي: عن عمرو بن منصور (^٨)، عن الحسن بن الربيع، وعن محمد بن عبد الله بن المبارك (^٩)، عن يحيى بن آدم (^١٠) كلاهما: عن أبي الأحوص.\n_________\n(^١) الحسن بن الربيع البجلي أبو علي الكوفي البُوراني، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ١٢٤١).\n(^٢) سلام بن سليم الحنفي مولاهم أبو الأحوص الكوفي، ثقة متقن، صاحب حديث. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٤)].\n(^٣) عمار بن رزيق الضبي، أو التميمي، أبو الأحوص الكوفي، لا بأس به. م دس ق. التقريب (رقم الترجمة (٤٨٢١).\n(^٤) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو محمد الكوفي، ثقة فيه تشيع. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٢٣).\n(^٥) معنى (نقيضًا): صوتًا، قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"والنَّقِيض: الصّوت\". (٥/ ١٠٧).\n(^٦) روايات الحديث:\n١. طريق إسماعيل بن عبد الله: رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٠٥)، ومن طريقه المقدسي في \"فضائل القرآن\" (٤٥).\n٢. طريق محمد بن النضر: رواه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٤٣) رقم (١٢٢٥٥) كما أورده المصنف عنه، ومن طريقه المقدسي في \"فضائل القرآن\" (٤٥).\nورواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة (٢٥٤ - ٨٠٦)، وروى النسائي في \"الكبرى\" الإسناد الأول برقم (٧٩٦٠)، والإسناد الآخر (٩٨٦).\n(^٧) ذكرها أبو عبد الله المقدسي في \"فضائل القرآن\" عقب الحديث (٤٥).\n(^٨) عمرو بن منصور النسائي، أبو سعيد، ثقة ثبت. س. التقريب (رقم الترجمة ٥١١٩).\n(^٩) محمد بن عبد الله بن المبارك المخرّمي، أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ. خ دس. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٤٥).\n(^١٠) يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبو زكريا مولى بني أمية، ثقة حافظ فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٩٦).","vol":"3","page":330},{"text":"٣٣٠ - وروى البخاري عن عبد العزيز بن رفيع (^١): دخلت أنا وشدَّاد بن مَعقل (^٢) على ابن عباس، قال له شدَّاد بن معقل: أترك النَّبيّ - ﷺ - من شيء؟ قال: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ (^٣)، قال: ودخلنا على ابن الحنفية فسألناه فقال: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَتَيْنِ (^٤).\n٣٣١ - وأنبا محمد بن منعة (^٥)، عن إبراهيم بن الخشوعي (^٦)، أنا ابن عساكر، أنا ابن المسلم (^٧)، وابن قُبَيْسٍ (^٨)، أنا ابن أبي الحديد (^٩)، أنا جدي (^١٠)، أنا أبو بكر السَّامري، نا عليُّ بن حرب الطائي (^١١)، ثنا حفص بن عمر بن حكيم (^١٢)، عن عمرو بن قيس المُلائي (^١٣)، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: \"مَنِ اسْتَمَعَ حَرْفًا مِن كِتَابِ اللَّهِ أَوْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ نَظَرًا كُتِبَت لَهُ حَسَنَةً .... \" الحديث (^١٤).\n_________\n(^١) عبد العزيز بن رفيع الأسدي أبو عبد الله المكي، نزيل الكوفة، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٩٥).\n(^٢) شدّاد بن معقل الكوفي، صدوق له ذكر في البخاري. عخ. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٥٨).\n(^٣) معنى (الدَّفَّتين): قال الخليل بن أحمد في \"العين\": الدَّف والدّفّة: الجَنْب لكل شيء، ودفَّتا المصحف: ضِمامتاه من جانبيه. (٨/ ١١).\n(^٤) رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب من قال: \"لم يترك النَّبيّ - ﷺ - إلا ما بين الدَّفَّتين (٥٠١٩).\n(^٥) محمد بن أحمد بن مَنْعة بن مطرف بن طريف القنوي، أبو عبد الله الصالحي، سمع من: المرسي وإبراهيم بن الخشوعي، وحدث بالكثير، قال شمس الدين: وكان خيرًا أمينًا، مات سنة (٧٢٧ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٦٣١٠٥)، الوافي بالوفيات (٢/ ١٠٥).\n(^٦) إبراهيم بن بركات بن إبراهيم بن طاهر، أبو إسحاق الخشوعي، الدمشقي، مات سنة (٦٤٠ هـ). السير (٢٣/ ١٠٢ رقم الترجمة ٧٧).\n(^٧) علي بن المُسلَّم بن محمد بن علي بن الفتح أبو الحسن السُّلمي، الشيخ الإمام العلامة، مفتي الشام، قال ابن عساكر: كان ثقة ثبتًا، عالمًا بالمذهب والفرائض، مات سنة (٥٣٣ هـ). السير (٢٠/ ٣١ رقم الترجمة ١٤).\n(^٨) علي بن أحمد بن منصور بن منصور بن قبيس أبو الحسن الغساني المالكي، الشيخ الإمام الفقية النحوي الزاهد، قال ابن عساكر: كان ثقة متحرزًا، متيقظًا، فقيهًا مفتيًا، يقرئ النحو والفرائض، مات سنة (٥٣٠ هـ). السير (٢٠/ ١٨ رقم الترجمة ٩).\n(^٩) أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن أبي الحديد، أبو الحسن السُّلميّ، كان ثقة نبيلًا، عدلًا مأمونًا، وكان صحيح السماع، مات سنة (٤٦٩ هـ). السير (١٨/ ٤١٨ رقم الترجمة ٢١١).\n(^١٠) محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، أبو بكر السُّلمي، العدل الأمين العالم، الثقة، مسند دمشق، سمع أبا بكر محمد بن جعفر الخرائطي، وحدَّث عنه: حفيداه أحمد وعبيد الله ابنا عبد الواحد، مات سنة (٤٠٥ هـ). السير (١٧/ ١٨٤ رقم الترجمة ١٠٥)\n(^١١) علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي، صدوق فاضل. س. التقريب (رقم الترجمة ٤٧٠١).\n(^١٢) حفص عمر الحكيم، يقال: لقبه الكبر، قال ابن عدي: \"حدّث عن عمرو بن قيس، عن عطاء، عن ابن عباس أحاديث بواطيل\"، مات سنة (٢١١ - ٢٢٠ هـ). الكامل لابن عدي (٣/ ٢٨٣ رقم الترجمة ٥٠٩)، تاريخ الإسلام (٥/ ٣٠٣ رقم الترجمة ٩٩).\n(^١٣) عمرو بن قيس المُلَائي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة متقن عابد. بغ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥١٠٠).\n(^١٤) لم أقف على روايتي أبن عساكر والخرائطي، ورواه ابن عدي كاملًا في \"الكامل\" (٣/ ٢٨٤)، ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٩١٨).=","vol":"3","page":331},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-799> رواية أم سلمة أم المؤمنين </span>..\n٣٣٢ - أنبأنا أبو الربيع الحاكم (^١)، وابن بدران، عن محمد بن أبي أحمد السَّعدي (^٢)، أنبا أبو الفضل بن أبي نصر بن غانم بأصبهان، أنَّ جدَّه غانم بن خالد (^٣) أخبرهم، أنا عبد الرزاق بن عمر بن موسى (^٤)، أنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ (^٥)، ثنا ابن قتيبة - يعني محمد بن الحسن العسقلاني - (^٦)، ثنا أبو خالد يزيد بن خالد (^٧)، وعيسى بن حماد (^٨) قالا: ثنا الليث (^٩)، عن ابن أبي مليكة (^١٠)، عن يعلى بن مَمْلَكٍ (^١١) أنَّه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله - ﷺ - وصلاته، فقالت: \"ومَا لَكُمْ وَصَلَاتِهِ؟ \" كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلَّى قَدْرَ مَا ينَام، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ، وَنَعَتَتْ لهُمْ قِرَاءَتَهُ فَإِذَا هِيَ قِرَاءَة مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا\" (^١٢).\n_________\n=الحكم على الحديث: قال ابن عدي: \"وهذه الأحاديث بهذا الإسناد مناكير لا يرويها إلا حفص بن عمر بن حكيم هذا، وهو مجهول، ولا أعلم أحدًا روى عنه غير علي بن حرب، ولا أعرف له أحاديث غير هذا. (٣/ ٢٨٤).\n(^١) سليمان بن حمزة بن أحمد، أبو الفضل الحاكم، وأحمد بن محمد بن بدران الدشتي، أبو بكر [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٣٢٩)].\n(^٢) محمد بن أحمد السعدي، لم أعرف من هو. وأبو الفضل محمد بن أبي نصر بن غانم بن خالد. لم أجد له ترجمة.\n(^٣) غانم بن خالد بن عبد الواحد الأصبهاني، أبو القاسم التاجر، سمع من عبد الرزاق بنى شَمه، حدَّث عنه: حفيده محمد بن أبي طاهر بن غانم وحفيده الآخر محمد بن أبي نصر، قال السمعاني: كان سديدًا ثقة مكثرًا، مات سنة (٥٣٨ هـ). السير (٢٠/ ١٠٠ رقم الترجمة ٦٠).\n(^٤) عبد الرزاق بن عمر بن موسى بن شَمة، أبو الطيب الأصبهاني، شيخ جليل، مات سنة (٤٥٨ هـ). السير (١٨/ ١٤٩ رقم الترجمة ٨٢).\n(^٥) محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني، أبو بكر بن المقرئ، الشيخ الحافظ الجوّال الصدوق مسند الوقت، صاحب (المعجم)، مات سنة (٣٨١ هـ). السير (١٦/ ٣٩٨ رقم الترجمة ٢٨٨).\n(^٦) محمد بن الحسن بن قتيبة، أبو العباس العسقلاني، إمام ثقة، محدث كبير، لعله مات سنة (٣١٠ هـ). السير (١٤/ ٢٩٢ رقم الترجمة ١٨٩).\n(^٧) يزيد بن خالد بن يزيد بن موهَب الرملي، أبو خالد، ثقة عابد. د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٠٨).\n(^٨) عيسى بن حماد بن مسلم التجيبي، أبو موسى الأنصاري، لقبه: زُغْبة، وهو لقب أبيه، ثقة. م دس ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٩١).\n(^٩) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^١٠) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة فقيه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٥)].\n(^١١) يعلى بن مَمْلَكٍ المكي، مقبول. بخ د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٥٠).\n(^١٢) رواه الضياء المقدسي في \"فضائل القرآن\" (١٨) عن أبي الفضل بن أبي نصر به.\nرواه الترمذي في \"السنن\" (٢٩٢٣)، والنّسائي في \"الكبرى\" (١٠٩٦) وَ(١٣٧٩) وَ(٨٠٠٣)، وله في \"السنن\" (١٠٢٢)، والفريابي في \"فضائل\nالقرآن\" (١١٠)، ومن طريقه أبي الشيخ الأصبهاني في \"أخلاق النَّبيّ - ﷺ - (٥٥٤). جميعهم من طريق قتيبة، عن الليث.\nرواه أبو داود في \"السنن\" (١٤٦٦) كما أورده المصنف عنه. =","vol":"3","page":332},{"text":"صحيح أخرجه أبو داود عن يزيد بن خالد الرملى، عن الليث.\nورواه الترمذي والنسائي عن قتيبة كلاهما: عن الليث بنحوه، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح غريب.\n٣٣٣ - وقال أبو يعلى الموصلي: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا حفص (^١)، عن ابن جريج، عن ابن أبي\nمليكة، عن أم سلمة، قالت: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأ\": ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [سورة الفاتحة: ١ - ٢] يَعْنِي حَرْفًا حَرْفًا (^٢).\n\n*<span data-type='title' id=toc-800> رواية عبد الله بن مسعود </span>..\n٣٣٤ - روي عنه من عدة طرق أصحها ما رواه الترمذي من حديث أبي بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد (^٣)، عن الضحاك بن عثمان (^٤)، عن أيوب بن موسى (^٥)، سمعت محمد بن كعب القرظي، سمعت عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ ﴿الم (١)﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ\" (^٦).\n_________\n=ورواه ابن خزيمة في \"الصحيح\" (١١٥٨)، وابن المبارك في \"الزهد\" (١١٩٥)، وأحمد (٢٦٥٢٦) وَ(٢٦٥٦٤)، ورواه الحاكم (١١٦٥)،\nومن طريقه البيهقي في \"الكبرى\" (٤٧١٣)، وله في \"شعب الإيمان\" (١٩٦٩)، جميعهم من طرق عن الليث به.\nالحكم على الحديث: صححه ابن خزيمة، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وصححه الألباني في \"المشكاة\" (١٢١٠)،\nوضعفه في \"ضعيف سنن الترمذي\" (٥٦١ - ٣١٠٣)، وفي \"ضعيف سنن أبي داود\" (١٤٦٦) وقال: إسناده ضعيف، يعلى بن مملك مجهول.\n(^١) حفص بن غِياث بن طلق النخعي، أبو عمر الكوفي القاضي، ثقة فقيه، تغير حفظه قليل في الآخر. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٤٣٠).\n(^٢) رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨٧٢٩)، ومن طريقه أبو يعلى الموصلي في \"المسند\" (٦٩٢٠)، وكذلك الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٩٢) رقم (٩٣٧)، والحاكم في \"المستدرك\" (٨٤٧).\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووإفقه الذهبي، وصححه الألباني في \"الإرواء\" (٣٤٣).\n(^٣) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري، أبو بكر الحنفي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤١٤٧).\n(^٤) الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي، أبو عثمان المدني، صدوق يهم. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٧٢).\n(^٥) أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو موسى المكي الأموي، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٢)].\n(^٦) طرق الحديث عن محمد بن كعب القرظي: له عدة طرق:\n١ - طريق أيوب بن موسى: رواه الترمذي في \"سننه\" (٢٩١٠)، ومن طريقه الضياء في \"فضائل القرآن\" (١٣).=","vol":"3","page":333},{"text":"قال الترمذي: \"حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه\" (^١).\nوقال: \"ويُروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود، رواه أبو الأحوص، عن ابن مسعود\" (^٢).\nوكذلك صححه الضياء.\nوقد رواه محمد بن أبي فديك (^٣)، عن الضَّحاك (^٤).\nفممن رواه عن أبي الأحوص: عطاء بن السائب، وذلك بإسناد حسن؛ فإن عطاء بن السائب قد قيل: كل ما روى عنه سفيان (^٥) وشعبة فهو صحيح (^٦).\nوقد رواه عن عطاء (^٧): سفيان، وهمام (٨).\n_________\n=ورواه البخاري في \"التاريخ\" مختصرًا (١/ ٢١٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" عقب حديث (١٨٣٠)، ثلاثتهم من طريق الضحاك بن عثمان به، وستأتي رواية ابن مندة عن الضحاك في الحديث الذي يليه.\n٢ - ٣ طريقي أبي رافع وأبي عمر: ستأتي روايتهما عند ابن مندة.\n٣ - طريق أبي صخر: وقد أشار لها ابن مندة.\n(^١) سنن الترمذي (٥/ ١٧٥).\n(^٢) سنن الترمذي (٥/ ١٧٥).\n(^٣) محمد بن أبي فديك مولاهم المدني، أبو إسماعيل، صدوق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠٦)].\n(^٤) رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٨٣١) من طريق هارون بن عبد الله، عن ابن أبي فديك به، وابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" (١٤) من طريق أحمد بن الأزهر، عن ابن أبي فديك به، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة\" (١٤٧).\n(^٥) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠)].\n(^٦) ذكر ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" بإسناده عن يحيى بن سعيد القطان يقول: \"ما سمعت أحدًا من الناس يقول في عطاء بن السائب شيئًا قط في حديثه القديم، وما حدّث سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما بأخرة عن زاذان\" (٦/ ٣٣٣).\n(^٧) الروايات عن عطاء بن السائب: له عنه ثمانية طرق:\nالأول: طريق سفيان بن سعيد الثوري: اختلف عليه:\n١. رواية عطاء، عن أبي الأحوص (عوف بن مالك)، عن ابن مسعود موقوفًا عليه.\nأ. رواية قبيصة أبي عامر: فرواها الدارمي في \"السنن\" (٣٣٥١) عن سفيان به.\nب. رواية عبد الرزاق: رواها ابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" عقب حديث (٦) من طريق الطبراني، عن الدبري، عن عبد الرزاق.\n٢ .. رواية أبي عاصم النَّبيل في رواية ابن الجنيد عنه، رواه عن سفيان به مرفوعًا.= =رواية أبي عاصم: رواها أبو جعفر النحاس في \"القطع والائتناف\" (ص ٨٠)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، وله في \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" (٧٨)، وابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٦)، ثلاثتهم من طريق محمد بن الجنيد عن أبي عاصم، عن سفيان به مرفوعًا.\nالثاني: طريق همام بن يحيى: رواه ابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٥).\nقال الدكتور: سعد آل حميد في \"تحقيق التفسير من سنن سعيد بن منصور\": \"ومع مخالفة هذا الطريق للطرق السابقة، حيث روي هنا مرفوعًا، والصواب وقفه، فإنه لا يثبت عن همام\". للاستزادة (١/ ٤٢).\nالثالث: طريق شعبة: رواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٠) رقم (٨٦٤٩) من طريق علي بن الجعد، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (٢٥) من طريق حجاج، وسعيد ابن منصور في \"التفسير\" (٦) من طريق عبد الرحمن بن زياد، جميعهم عن شعبة عن عطاء به.\nالرابع: هشيم: لم أقف على هذا الطريق.\nالخامس: حماد بن زيد عن عطاء، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود: واختلف عليه أيضًا:\n١/ من رواه موقوفًا: رواية عارم أبو النعمان عنه: رواها الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٠) رقم (٨٦٤٨).\n٢/ من رووه مرفوعًا:\nأ. رواية معلّى بن منصور: رواها ابن مندة في \"الرد على من يقول: (الم) حرف\" (٤).\nب. رواية معلى بن مهدي: رواها أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٦٣)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤٥٠٥).\nالسادس: طريق جعفر بن سليمان: رواه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (٥٩) من طريقه عن عطاء به نحوه، وزاد: \"بكل حرف عشر حسنات\".\nالسابع: طريق أبي الأحوص سلام بن سليم: رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٩٩٣٤)، والفريابي في \"فضائل القرآن\" (٦٣) كلاهما من طريق أبي الأحوص هذا، عن عطاء به نحوه.\nالثامن: طريق حماد بن سلمة: رواه الآجري في \"أخلاق أهل القرآن\" (١٢) من طريقه عن عطاء به.\n(٨) همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي، أبو عبد الله أو أبو بكر البصري، ثقة ربما وهم ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٣١٩).","vol":"3","page":334},{"text":"فأما سفيان فَرَفَعَه عنه أبو عاصم، ووَقَفَه عنه عبد الرَّزاق، والنَّاس.\nورواه عن عبد الله أيضًا أبو الأحوص موقوفًا، وهو في مسند الشاميين (^٢).\n_________\n(^٢) لم أجد رواية الطبراني في \"مسند الشاميين\".","vol":"3","page":335},{"text":"وكذلك رواه شعبة، وهشيم (^١)، وحماد بن زيد (^٢)، وجعفر بن سليمان (^٣)، وجماعة غيرهم عن عطاء.\nورواه عنه (^٤) أيضًا: إبراهيم بن مسلم الهجري (^٥)، وسعيد بن جبير، وأبو إسحاق (^٦)، وعاصم بن بهدلة ووقفه. وأبو حَصين (^٧) ووقفه.\n_________\n(^١) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٥)].\n(^٢) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٤٩٨).\n(^٣) جعفر بن سليمان الضُبَعي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧)].\n(^٤) روايات أبي الأحوص عن ابن مسعود - سأكتفي بما ذكره المؤلف -:\n١ - طريق عطاء بن السائب: السابق تفصيله.\n٢ - طريق إبراهيم الهجري: سيأتي تفصيله.\n٣ - طريق سعيد بن جبير: رواه ابن منده في \"الرد على من يقود (آلم) حرف\" (١٠).\n٤ - طريق أبي إسحاق السبيعي: واختلف عليه: فرواه محمد بن عمرو بن علقمة عنه مرفوعًا، وخالفه الباقون فرووه عنه موقوفًا.\n* أما رواية محمد بن عمرو بن علقمة: ابن منده في \"الرد على من يقول (الم) حرف\" رقم (١١).\n* وأما الذين رووا الحديث موقوفًا:\nأ- شريك بن عبد الله النخعي: رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (٨٠٨).\nب - عمر بن عبيد الطنافسي: رواه أبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (٢٣).\nج- معمر بن راشد: عند عبد الرزاق في \"المصنف\" (٥٩٩٨)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢٩) رقم (٨٦٤٢)، ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٠ - ١٣١).\nد- أبو سنان سعيد بن سنان البرجُمي: رواه الدارمي (٣٣٥٠).\nهـ- القاسم بن معن: عند أبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٢).\nقال الدكتور: سعد آل حميد في تحقيق \"تفسير من سنن سعيد بن منصور\": يتضح مما سبق أن رواية من رواه عن أبي إسحاق موقوفًا أرجح ممن رواه عنه مرفوعًا؛ لأنهم أوثق وأكثر عددًا، والله أعلم\" (١/ ٢٤).\n٥ - طريق عاصم بن بهدلة: أخرجه أبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (٢٤)، ومن طريقه أخرجه ابن منده في \"الرد على من يقول (الم) حرف\" (١٢)، كلاهما طريق عطاء بن أبي رباح، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢٩) رقم (٨٦٤٤)، من طريق حماد بن زيد.\n٦ - طريق أبي حصين: سعيد بن منصور في \"التفسير من سننه\" (٤) عن الوليد بن أبي ثور، عن أبي حصين، وابن منده في \"الرد على من يقول (آلم) حرف\" (١٣) من طريق إبراهيم الصيني، عن عبيدة، عن أبي حصين به.\n(^٥) إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الهَجَري، يذكر بكنيته، لين الحديث، رفع موقوفات. ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٢).\n(^٦) عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق السَبِيعي ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٨)].\n(^٧) عثمان بن عاصم بن حصين الأسيد، أبو حَصين، ثقة ثبت سني، وربما دلس. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٤٨٤).","vol":"3","page":336},{"text":"واختلف على الهُجري فية (^١): فوقفه: ابن عيينة، وزائدة (^٢)، وأبو شهاب (^٣)، ويحيى بن عثمان الحنفي (^٤)، وجعفر بن عون (^٥) وعلي بن عاصم (^٦)، وغيرهم عنه.\nورفعه: يزيد بن عطاء، وأبو اليقظان (^٧)، وسليمان بن عبد العزيز (^٨) عنه.\n_________\n(^١) روايات إبراهيم الهجري: للحديث طرق كثيرة منها الموقوف ومنها المرفوع سأكتفي بما ذكره المؤلف:\n* الطرق الموقوفة:\n١ - طريق سفيان بن عيينة: رواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٦٠١٧) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٠) رقم (٨٦٤٦) ومن طريق الطبراتي أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٠ - ١٣١) وابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٩).\n٢ - طريق زائدة بن قدامة الثقفي: أشار ابن منده لهذه الرواية في \"الرد على من يقول الم حرف\" \"عقب حديث (٨).\n٣ - طريق أبو شهاب (عبد ربه بن نافع): أخرجه سعيد بن منصور في \"التفسير\" (٧) والشجري في \"أماليه\" (١/ ٨٨) بنحوه، وأشار إلى هذا الطريق ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" عقب روايته للحديث (٨).\n٤ - طريق يحيى بن عثمان الحنفي: رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٨٣٢) لكن صحف في الاسم فقال: (يحيى بن عمر) بدل (يحيى بن عثمان) ولعله من المحقق، وأشار ابن منده لهذه الرواية في \"الرد على من يقول الم حرف \"عقب الحديث (٨).\n٥ - طريق جعفر بن عون: رواها الدارمي في \"سننه\" (٣٣٥٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٨٣٢)، وأشار لها ابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" عقب الحديث (٨).\n* الطرق المرفوعة:\n٦ - طريق على بن عاصم بن صهيب: رواه الآجري في \"أخلاق أهل القرآن\" (١١)، وأشار لها ابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" عقب الحديث (٨)\n٧ - طريق يزيد بن عطاء اليشكري: أشار ابن منده لهذه الرواية في \"الرد على من يقول الم حرف\" عقب الحديث (٨).\n٨ - طريق أبي اليقظان (عمار بن محمد الثوري): أخرجه أبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (٧)، وأشار ابن منده لها في \"الرد على من يقول الم حرف \"عقب الحديث (٨).\n٩ - طريق سليمان بن عبد العزيز: رواه ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" من طريق الطبراني (٨).\n(^٢) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٩٨٢).\n(^٣) عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، نزيل المدائن أبو شهاب الأصغر، صدوق يهم. خ م دس ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٩٠).\n(^٤) يحيى بن عثمان الحنفي. لم أجد له ترجمة.\n(^٥) جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، صدوق. ع. التقريب (رقم الترجمة ٩٤٨).\n(^٦) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. دت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٧٥٨).\n(^٧) عمار بن محمد الثوري، أبو اليقظان الكوفي، سكن بغداد صدوق يخطئ وكان عابدًا. م ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٣٢).\n(^٨) سليمان بن عبد العزيز، ابن أخي حكيم بن زريق، روى عن صفوان بن سليم ومحمد بن المنكدر وزيد بن أسلم وربيعة وأبي الزناد، روى عنه ضمرة بن ربيعة. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ١٣٠ رقم الترجمة ٥٦٥).","vol":"3","page":337},{"text":"والضحاك بن مزاحم (^١) فيما تفرد به عنه نهشل بن سعيد (^٢)، وتفرد به عن نهشل، عامر بن إبراهيم الأصبهاني (^٣). ذكره الطبراني.\nوأمَّا حديث سعيد بن جبير، عن أبي الأحوص. ففي مشيخة ابن البَطِّي (^٤).\nورواه عن ابن مسعود أيضًا (^٥): أبو عبيدة موقوفًا عليه، والقاسم بن عبد الرحمن، وقيس بن السَّكن (^٦)، وأُسَير بن جابر (^٧).\n_________\n(^١) الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم، أو أبو محمد الخراساني، صدوق كثير الإرسال. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١٢)].\n(^٢) نهشل بن سعيد بن وردان الورداني، بصري الأصل، سكن خراسان، متروك، وكذَّبه إسحاق بن راهويه. ق. التقريب (رقم الترجمة ٧١٩٨).\n(^٣) عامر بن إبراهيم بن واقد الأصبهاني المؤذن مولى أبي موسى الأشعري، ثقة. س. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٨٥).\n(^٤) محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي، أبو الفتح ابن البطي، الشيخ العالم الصدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٦)].\n(^٥) روي الحديث عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - بطرق:\n١ - ٢ - طريقي أبي الأحوص ومحمد بن كعب القرظي: سبق ذكرها في هذا الحديث.\n٣ - طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود (يقال: اسمه عامر):\nأ. طريق عبد الكريم الجزري: رواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٥٩٩٣)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٠) رقم (٨٦٤٧)، ومن طريق الطبراني ابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" (١٦).\nب. طريق قيس بن السكن: أخرجه الفريابي في \"فضائل القرآن\" (٦٢) من طريق الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس، عن أبي عبيدة به، وقد رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" () من طريق مروان بن معاوية، عن عبد الملك بن أبجر، عن المنهال، عن قيس، قال: قال عبد الله: ..، ولم يذكر أبا عبيدة في سنده، وكذلك فعل ابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" (١٥).\n٤ - طريق القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي: رواه ابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" (١٧) من طريق علي بن زيد، عن القاسم.\n٥ - طريق أسير بن جابر: رواه ابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" (١٨) من طريق السري بن عاصم، عن علي بن إسحاق، عن محمد بن مروان، عن حميد بن هلال، عن أسير، عن ابن مسعود موقوفًا.\n٦ - طريق الأسود بن يزيد: ستأتي في الحديث رقم (٣٣٧).\n(^٦) قيس بن السكن الأسدي الكوفي، ثقة. م س. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٧٨).\n(^٧) يسير بن عمرو أو ابن جابر الكوفي وقيل أسير، له رؤية وقيل إن ابن جابر آخر تابعي. خ م قد س. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٠٨).","vol":"3","page":338},{"text":"٣٣٥ - وأخبرتني زينب ابنة أحمد، عن عجيبة (^١)، عن مسعود الثقفي، عن عبد الرحمن بن مندة إجازة، أنبا أحمد بن محمد بن يوسف المقرئ (^٢)، ثنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد (^٣)، ثنا أحمد بن عمير (^٤)، ثنا محمد بن الوزير بن الحكم (^٥)، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني أبو رافع (^٦)، سمعت محمد بن كعب القرظي يحدَّث، عن عبد الرحمن بن مسعود (^٧) يرون أنَّه قال: \"مَنْ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنَّ الْحَرْفَ لَيْسَ بِالْآيَةِ وَالْكَلِمَةِ وَلَكِنْ ﴿الم (١)﴾ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً\" (^٨).\n٣٣٦ - وقال ابن وهب (^٩): أخبرني عمرو بن الحارث: أنَّ عبد الرحمن حدَّثه، عن أبي عمر (^١٠)، عن القرظي، عن ابن مسعود قال: \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْرَأُ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ اسْمًا تَامًّا وَلَكِنْ حَرْفًا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ\" (^١١).\n_________\n(^١) عجيبة ضوء الصباح بنت محمد بن أبي غالب الباقِداري، الشيخة المعمرة المسندة، أجاز لها مسعود الثقفي والباغبان، وخرَّجوا لها (مشيخة) في عشرة أجزاء، حدّث عنها المحب، وتفرَّدت زينب بنت الكمال بإجازتها، ماتت سنة (٦٤٧ هـ). انظر: السير (٢٣/ ٢٣٢ رقم الترجمة ١٥٢).\n(^٢) أحمد بن محمد بن يوسف بن مردة، أبو العباس المقرئ الأصبهاني، مات سنة (٤٣٢ هـ). تاريخ دمشق (٥/ ٤٧٣ رقم الترجمة ٢٣٥)، تاريخ الإسلام (٩/ ٥١٦ رقم الترجمة ٣٩).\n(^٣) عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي أبو الحسين الدمشقي، المحدث الصادق المعمّر، قال الكتاني: كان ثقة نبيلًا مأمونًا، روى عن: ابن جوصا، وعنه: تمام الرازي، وأبو على الأهوازي وغيرهم، مات سنة (٣٩٦ هـ). السير (١٦/ ٥٥٧ رقم الترجمة ٤٠٩).\n(^٤) أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء أبو الحسن، قاد الطبراني: ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٦)].\n(^٥) محمد بن الوزير بن الحكم السلمي الدمشقي، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٣)].\n(^٦) إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري المدني، نزيل البصرة يكنى أبا رافع ضعيف الحفظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٦)].\n(^٧) هكذا في المخطوط، ولعله قصد (أبو عبد الرحمن) كنية عبد الله بن مسعود - ﵁ -، فسقطت منه كلمة \"أبي\" وزاد \"ابن\"، أو كذا نقلها عن ابن منده وهو خطأ منه. رحمهما الله.\n(^٨) رواه ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٢٦).\nالحكم على الحديث: قال الجديع في \"تحقيقه الرد على من يقول الم حرف\": سنده ضعيف جدًا، فأبو رافع ضعيف الحديث، والقرظي عن ابن مسعود مرسل\" (ص ٦٨).\n(^٩) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة حافظ، وعمرو بن الحارث الأنصاري ثقة فقيه حافظ [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٨٥)].\n(^١٠) أبو عمر. لم أعرف من هو، ولا من هو تلميذه عبد الرحمن.\n(^١١) رواه ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٢٥).\nالحكم على الحديث: قال عبد الله الجديع في \"تحقيقه للكتاب\": \"إسناده منقطع، القرظي لم يسمع من عبد الله، ولم يظهر لي من يكون عبد الرحمن ولا أبو عمر\". (ص ٦٦).","vol":"3","page":339},{"text":"قال: وحدثنيه أبو صخر (^١) عن القرظي (^٢).\nوروي عن محمد بن كعب القرظي قوله: رواه عنه أبو معشر (^٣) (^٤)\n٣٣٧ - وقال أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني: حدثنا عبدان بن أحمد (^٥)، ثنا أزهر بن مروان الرَّقاشي (^٦)، ثنا عبد الأعلى (^٧)، ثنا محمد بن إسحاق (^٨)، عن عبد الرحمن بن الأسود (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن ابن مسعود: أنَّ رسول الله - ﷺ - كان يتشهَّد في الصَّلاة، قال: وكنَّا نحْفَظهُ عن رسول الله، قال (^١١): نحْفَظ حروف القُرْآن الواوات والألفات ......... (^١٢).\n٣٣٨ - قال إسرائيل (^١٣): عن ثوير (^١٤)، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر: \"إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَأْتِ الْمُصْحَفَ فَيَفْتَحْهُ فَيَقْرَأْ سُورَةً، أَوْ قَالَ سِوَّرًا فَإِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ ﴿الم (١)﴾ وَلَكِنْ الْأَلِفُ عَشْرٌ وَاللَّامُ عَشْرٌ وَالَمْيمُ عَشْرٌ\" (^١٥).\n_________\n(^١) حميد بن زياد أبو صخر بن أبي المخارق الخراط، صاحب العباء، مدني سكن مصر، ويقال: هو حميد بن صخر أبو مودود الخراط وقيل: إنهما اثنان، صدوق يهم. بخ م دت عس ق. التقريب (رقم الترجمة ١٥٤٦).\n(^٢) ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف \"عقب ذكره لحديث (٢٥).\n(^٣) نجيح بن عبد الرحمن المدني، أبو معشر [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٤) رواه ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٣٠).\n(^٥) عبد أن بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمد الأهوازي، كان أحد الحفاظ الأثبات [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤)].\n(^٦) أزهر بن مروان الرقَاشي النوّاء لقبه فريخ، صدوق. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣١٢).\n(^٧) عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري السامي، أبو محمد، وكان يغضب إذا قيل له أبو همام، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٢)].\n(^٨) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣)].\n(^٩) عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٠٣).\n(^١٠) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم ثقة مكثر فقيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٩).\n(^١١) هكذا في المخطوط، ولعل الصواب كما ثبت عند الطبراني (كما نحفظ).\n(^١٢) هذا جزء من حديث الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٥٣) رقم (٩٩٣٢) كما أورده المصنف عنه.\nالحكم على الحديث: لم أجد للألباني حكمًا عليه.\n(^١٣) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي، ثقة تُكلم فيه بلا حجة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨١)].\n(^١٤) ثوير بن أبي فاخِتَة سعيد بن عِلاقة الكوفي، أبو الجهم، ضعيف رمي بالرفض. ت. التقريب (رقم الترجمة ٨٦٢).\n(^١٥) رواه ابن مندة في \"الرد على من يقول آلم حرف\" (٢٢) من طريق حسين بن محمد، عن إسرائيل به. =","vol":"3","page":340},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-801> ما روي عن ابن عمر </span>..\n٣٣٩ - قال أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان: ثنا محمد بن يعقوب الأهوازي (^١)، ثنا معمّر بن سهل (^٢)، ثنا عامر بن مدرك (^٣)، ثنا محمد بن عبيد الله (^٤)، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النَّبيّ - ﷺ - قال: \"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللَّهُ لَا بِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِنِّي لَا أَقُولُ ﴿الم (١)﴾ حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرٌ. وَلَامٌ عَشْرٌ وَمِيمٌ عَشْرٌ\" (^٥).\nورواه عن محمد بن عبيد الله، خالد بن عبد الرحمن القرشي (^٦).\n٣٤٠ - وقال سليمان بن أحمد الطبراني: ثنا محمد بن عيسى بن شيبة المصري (^٧)، ثنا محمد بن منصور الطُّوسي (^٨)، ثنا أبو الْجَوَّابِ (^٩)، ثنا عمَّار بن رزيق (^١٠)، عن فطر بن خليفة (^١١)، عن القاسم بن أبي بَزّة (^١٢)،\n_________\n=الحكم على الحديث: قال محقق الرد: سنده ضعيف جدًا، ثوير متروك ليس بثقة، لكن أخرج ابن المبارك في \"الزهد\" (٨٠٧) عن ابن عباس قال: \"مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا رَجَعَ مِنْ سُوقِهِ، أَوْ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى أَهْلِهِ، أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فَيَكُونَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ\". (ص ٦٣).\n(^١) محمد بن يعقوب بن أبي يعقوب الأصبهاني، روى عن: عباد بن يعقوب، وعنه: أبو الشيخ، مات سنة (٢٩٨ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٥٣ رقم الترجمة ٥١١).\n(^٢) لعله معمر بن سهل بن معمر الأهوازي، شيخ متقن يغرب، يروي عن عبيد الله بن موسى. الثقات لابن حبان (رقم الترجمة ١٢٠٢٥).\n(^٣) عامر بن مدرك بن أبي الصفيراء، لين الحديث. فق. التقريب (رقم الترجمة ٣١٠٨).\n(^٤) محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العَرْزَمي الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، متروك. ت ق التقريب (رقم الترجمة ٦١٠٨).\n(^٥) لم أقف على رواية أبي الشيخ، ورواها عنه أبو القاسم الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢٢٩٥)، وروايتا الحديث: رواها ابن مندة في \"الرد على من يقول آلم حرف\": الأولى: طريق محمد بن يعقوب الأهوازي (٢٠)، والثانية: خالد بن عبد الرحمن القرشي (٢١).\nالحكم على الحديث: قال محقق \"الرد على من يقول الم حرف\" عن الروايتين الأولى والثانية: الإسناد واهٍ جدًا.\n(^٦) خالد بن عبد الرحمن القرشي. لم أجد له ترجمة.\n(^٧) محمد بن عيسى بن شيبة السدوسي، البصري، مقبول. كن. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٠٧).\n(^٨) محمد بن منصور بن داود الطوسي، نزيل بغداد أبو جعفر العابد ثقة. د س. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٢٦).\n(^٩) الأحوص بن جَوّاب الضبي، يكنى أبا الَجْوَّابِ كوفي صدوق ربما وهم. م دت س. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٩).\n(^١٠) عمار بن رزيق الضبي أو التميمي، أبو الأحوص الكوفي، لا بأس به. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٢٩)].\n(^١١) فطر بن خليفة المخزومي، مولاهم أبو بكر الحناط، صدوق رمي بالتشيع. خ. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٤١).\n(^١٢) القاسم بن أبي بَزّة المكي مولى بني مخزوم، القارئ ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٥٢).","vol":"3","page":341},{"text":"عن عطاء الخراساني، عن حُمران (^١) قال: سمعت ابن عمر، يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ. حَسَنَاتٍ … \". وذكر تمام الحديث (^٢).\nقال: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء الخراساني، عن حُمران إلا القاسم بن أبي بَزَّة، ولا رواه عن القاسم بن أبي بَزَّة إلا فطر، ولا رواه عن فطر إلا عمار بن رزيق، تفرد به أبو الْجَوَّاب\" (^٣).\n٣٤١ - قرأت بخط الحافظ محمد بن أبي نصر اللَّفتواني (^٤): أنبا أحمد بن علي (^٥)، أنا عبد العزيز بن فَادَوَيه (^٦) إجازة، حدثني عمي أبو بكر (^٧)، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن محمد (^٨)، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي (^٩)، ثنا آدم (^١٠)، ثنا أبو الطيب المروزي (^١١)، ثنا عبد العزيز بن أبي\n_________\n(^١) حمران مولى العَبَلات، مقبول. س. التقريب (رقم الترجمة ١٥١٥).\n(^٢) رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٦٤٩١)، وله في \"الكبير\" (ج ١٢) رقم (١٣٤٣٥)، وله في \"مسند الشاميين\" (٢٤٦٠)، كما أورده المصنف عنه، ورواه النَّسائي في \"الكبرى\" (٩٩١٢)، وله في \"عمل يوم وليلة\" (١٥٨)، من طريق عمار، بهذا الإسناد.\nورواه أبو يعلى الموصلي في \"المعجم\" (٨٤)، والضبي في \"الدعاء\" (٩٣) كلاهما من طريق محمد بن فضيل، عن فطر بن خليفة. به.\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"الضعيفة\" وقال: إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أن عطاء الخراساني - وهو ابن أبي مسلم -؛ ضعفه البخاري وغيره، وأما الطوسي؛ فليس من رجال مسلم، ولكنه ثقة. (١١/ ٢٢٦) رقم (٥١٣٣).\n(^٣) ذكره الطبراني في \"الأوسط\" عقب حديث (٦٤٩١).\n(^٤) محمد بن أبي نصر شجاع بن أحمد اللفتواني، الإمام المحدِّث، سمع عبد الوهاب بن مندة والثقفي، وكتب ما لا يوصف وسمع الكثير، حدَّث عنه أبو موسى المديني وابن عساكر، وكان شيخًا صالحًا، ثقة عابدًا، مات سنة (٥٣٣ هـ). السير (٢٠/ ٧٤ رقم الترجمة ٤٥).\n(^٥) أحمد بن علي لم أعرف من هو.\n(^٦) لعله عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن فادويه، أبو القاسم الأصبهاني، كان متشددًا على المبتدعة، روى عن أبي الشيخ، وعنه: أحمد بن الحسين الصَّالحاني، مات سنة (٤٤٢ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٦٣٦ رقم الترجمة ٤٦).\n(^٧) أبو بكر. لم أعرف من هو ولا من شيخه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن.\n(^٨) عبد الله بن محمد بن ناجية، أبو محمد البربري، الإمام الحافظ الصادق، قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا، له مسند كبير، مات سنة (٣٠١ هـ). تاريخ بغداد (١٠/ ١٠٣ رقم الترجمة ٥٢٢٢)، السير (١٤/ ١٦٤ رقم الترجمه ٩٥).\n(^٩) إبراهيم بن الهيثم البلدي، أبو إسحاق، المحدث الرحال الصادق، قال الخطيب: هو ثقة ثبت عندنا. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١٢)].\n(^١٠) آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^١١) أبو الطيب المروزي، قال ابن حجر: أبو الطيب الحربي، عن أحمد بن عبد الله الشعيثي، قال الحاكم: ليس حديثه بالقائم. لسان الميزان (٧/ ٦٨ رقم الترجمة ٦٥٥).","vol":"3","page":342},{"text":"روَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يُعْرِبْهُ (^١) وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ يَكْتُبُ لَهُ كَمَا أُنْزِلَ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، فَإنْ أَعْرَبَ بَعْضَهُ وَلَمْ يُعْرِبْ بَعْضَهُ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يكتبان لَهُ بكل حرفٍ عِشْرونَ حَسَنَةً، فَإن أَعْرَبَهُ وُكِّلَ بِهِ أَرْبَعَةُ أمْلاكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ سَبْعُونَ حَسَنَةً\" (^٢).\n\n*<span data-type='title' id=toc-802> الرواية عن عوف بن مالك </span>..\n٣٤٢ - رواها أبي عبد العزيز موسى بن عبيدة الرَّبذي (^٣)، عن محمد بن أبي محمد - وهو محمد بن كعب القرظي -، عن عوف بن مالك الأشجعي (^٤) قال: قال رسول الله: \"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَلَا أَقُولُ ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [سورة البقرة: ١ - ٢]، وَلَكِنَّ الْأَلِفَ حَرْفٌ، وَاللَّامَ حَرْفٌ، وَالْمِيمَ حَرْفٌ، وَالذَّالَ حَرْفٌ، وَاللَّامَ حَرْفٌ، وَالْكَافَ حَرْفٌ (^٥).\n_________\n(^١) معنى: (فلم يُعْرِبه): قال ابن الأثير في \"النهاية\": أَعْرب: بَيَّن ووضح، (إن أَعْرَب) بمعنى: عرَّب، يقال: أعرب الرجل: إذا كان فصيحًا، بمعنى الإبانة والإيضاح. انظر: (٣/ ٢٠٠)\n(^٢) رواه أبو بكر الأنباري في \"إيضاح الوقف والإبتداء\" (١٠)، ومن طريقه الرازي في \"فضائل القرآن وتلاوته\" (١١٠) بلفظه.\nورواه أبو العباس المستغفري في \"فضائل القرآن\" (١١٥) جميعهم من طرق عن إبراهيم بن الهيثم به.\nورواه ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١٦٠) من طريق يعقوب بن سفيان، عن آدم بن أبي إياس به. وسيأتي بمعناه في حديث (٦٥٥).\nالحكم على الحديث: قال ابن حبان: \"أبو الطيب شيخ يروي عن عبد العزيز بن أبي روَّاد الأعاجيب لا يجوز الاحتجاج به بحال\"ا. هـ.\nوقال الألباني في \"الضعيفة\": موضوع. للاستزادة (١٤/ ١٩٨) رقم (٦٥٨٤).\n(^٣) موسى بن عُبيدة بن نِشِيْط الرَبَذي، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف وكان عابدًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٨)].\n(^٤) عوف بن مالك الأشجعي، أبو حماد، صحابي مشهور من مسلمة الفتح، وسكن دمشق ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٢١٧).\n(^٥) روايات موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب القرظي، عن عوف:\n١ - طريق سليمان بن بلال: أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٣١٤)، ومن طريقه ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٣٢)، والخطيب في \"موضح الجمع والتفريق\" (٢/ ٣٨٨) من طريق عبد الله بن محمد الفهمي، عن سليمان بن بلال بمثله.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" بنحوه (١٨/ ٧٦) رقم (١٤١) من طريق روح بن الفرج المصري، عن عبد الله بن محمد الفهمي به.\n٢ - طريق زيد بن الحباب: أخرجه عنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٩٩٣٣)، وابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٣١) من طريق عبد الله العبسي، وإسماعيل القطان عن زيد بن الحباب به.\n٣ - طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي: أخرجه البزار في \"المسند\" (٢٧٦١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٧٦) رقم (١٤٢).\n٤ - طريق عبد بن زكريا: سيأتي في الحديث الذي يليه.\n٥ - طريق يعقوب بن حميد: أخرجه ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٣٣)، وأبو القاسم الأصبهاني في: \"الترغيب والترهيب\" (٢٢٩٤) كلاهما من طريق ابن أبي عاصم، حدثنا يعقوب بن حميد، عن عبد العزيز بن محمد، عن موسى به =","vol":"3","page":343},{"text":"قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عوف إلا بهذا الإسناد، تفرد به سليمان بن بلال (^١). (^٢)\nقلت: رواه زيد بن الحباب (^٣)، وعبد العزيز بن محمد، ويحيى بن زكريا (^٤)، ويعقوب بن حميد بن كاسب (^٥)، وبكار بن عبد الله (^٦)، ومكي بن إبراهيم (^٧) بنحوه، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عوف.\n٣٤٣ - قرأت بخط محمد بن أبي نصر اللفتواني: أنبا عمر بن أحمد بن عمر (^٨) يقرآن عليه: أنا أبو سعيد النَّقاش (^٩) إجازة، أنبا جدي أبو الحسن أحمد بن الحسن بن أيوب (^١٠)، ثنا عبيد بن الحسن بن يوسف الغزال (^١١)،\n_________\n٦ - طريق بكار بن عبد الله: أخرجه الخطيب في \"موضح الجمع والتفريق\" (٢/ ٣٨٨).\n٧ - طريق مكي بن إبراهيم البلخي التميمي: أخرجه ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٣٤) من طريق أبي موسى عنه.\nالحكم على الحديث: قال الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\": \"هذا إسناد ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة الربذي، وهو منكر خالف فيه الثقة وهو أيوب بن موسى بن عمرو، فإنه رواه عن محمد بن كعب عن عبد الله بن مسعود. للاستزادة انظر: (١٤/ ٣١٢) وما بعدها.\n(^١) سليمان بن بلال التيمي مولاهم، أبو محمد وأبو أيوب المدني، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٧)].\n(^٢) ذكره الطبراني في \"الأوسط\" عقب حديث (٣١٤).\n(^٣) زيد بن الحُباب، أبو الحسين العُكْلي، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٨)].\n(^٤) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمْداني، أبو سعيد الكوفي ثقة متقن. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٤٨).\n(^٥) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، نزيل مكة، وقد ينسب لجده، صدوق ربما وهم. عخ ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٨١٥).\n(^٦) بكار بن عبد الله بن عبيدة الرَّبذي، عن عمّه موسى بن عبيدة، قال عليّ، عن يحيى بن سعيد: كنَّا نتقي موسى بن عبيدة تلك الأيام، التاريخ للبخاري (٢/ ١٢١ رقم الترجمة ١٩٠٣).\n(^٧) مكي بن إبراهيم بن بمتر التميمي البلخي، أبو السكن، ثقة ثبت ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٧٧).\n(^٨) عمر بن أحمد بن عمر. لم أعرف من هو.\n(^٩) محمد بن على بن عمرو الأصبهاني الحنبلي، أبو سعيد النقاش، الإمام الحافظ البارع الثبت، وكان من أئمة الأثر، سمع من جده لأمه أحمد بن الحسن، وأبو أحمد العسال، من كتبه: (القضاة) و(طبقات الصوفية)، مات سنة (٤١٤ هـ). السير (١٧/ ٣٠٧ رقم الترجمة ١٨٧).\n(^١٠) أحمد بن الحسن بن أيوب بن هارون أبو الحسن التميمي الأصبهاني النقاش، ثقة صاحب أصول، مات سنة (٣٤٥ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٨١٥ رقم الترجمة ١٥٩).\n(^١١) عبيد بن الحسن بن يوسف الغزال، أبو عبد الله، وكان شيخًا حافظًا، يذكر بالأبواب والمسند، وسمع من أبي الوليد والحوصي، ومن إسماعيل بن عمرو، وسعدويه وغيرهم. انظر: طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٣١٣ رقم الترجمة ٣٧٥).","vol":"3","page":344},{"text":"ثنا سهل بن عثمان (^١)، ثنا يحيى بن زكريا، عن موسى بن عبيدة، وسليمان بن بلال، عن محمد بن كعب القرظي، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله: \"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللهُ لَهُ به حَسَنَةً لَا أَقُولُ: بِسْمِ الله، وَلَكِنْ ب س م، مقطعة وَلَا بألفٍ وَلَكِنِ ألِفُ وَلَامُ م د (^٢) \" (^٣).\nوقال أبو سعيد النقاش: لا أعلم أحدًا رواه عن النَّبيّ - ﷺ - غير عوف بن مالك، وعنه محمد بن كعب تفرد به موسى بن عبيدة (^٤).\nقلت: وهو متكلم فيه.\nقال أبو موسى المديني: محمد بن أبي محمد الذي في الإسناد هو محمد بن كعب القرظي، كأنه اختلف عليه في إسناده، وقد رواه محمد الزَّبرقان (^٥)، عن موسى بن عبيدة، فقال: عن عوف بن مالك (^٦) والمشهور عن أبي الأحوص (^٧).\n_________\n(^١) سهل بن عثمان بن فارس الكندي، أبو مسعود العسكري نزيل الري أحد الحفاظ له غرائب. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣٢)].\n(^٢) لعلها (م هـ).\n(^٣) رواه البيهقي في \"شعب الإيمان (١٨٣٠) بنحوه من طريق إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب به، وذكره ابن الجزري في \"النشر في القراءات العشر\" (٢/ ٤٥٤).\n(^٤) لم أقف عليه فيما بين يدي من كتب أبي سعيد النقاش.\n(^٥) محمد بن الزبرقان، أبو همام الأهوازي، صدوق ربما وهم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٥)].\n(^٦) رواية محمد بن الزبرقان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي رواها أبو بكر الروياني في \"المسند\" (٦٠٥)، ومن طريقه الرازي في \"فضائل القرآن\" (٩٦).\nقال محمد بن الزبرقان: أظنه إن شاء الله عن عوف بن مالك - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ حَرْفًا كَانَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، لَا أَقُولُ: الم ذَلِكَ الكِتَابُ، وَلَكِنْ أَلِف عَشْرٌ، وَلَامٌ عَشرٌ وَمِيمٌ عَشرٌ\".\n(^٧) انظر: ابن حجر في \"المطالب العالية\" (١٤/ ٣١٣)، والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣٨٨).","vol":"3","page":345},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-803> وما روي عن أبي بكر الصديق </span>..\n٣٤٤ - قال عبد الله بن محمد بن جعفر: ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم (^١)، وعبد الله بن محمد بن عيسى المقرئ (^٢)، ثنا أبو مسعود يزيد بن خالد (^٣)، ثنا عمرو بن زياد الخراساني -هو الرازي- (^٤)، ثنا يحي ابن سليم - هو الطائفي -، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللّهُ له به حَسَنَةً، فَقَرَأَ عِنْدَهُمَا أَوْ عِنْدَهُ ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢)﴾ [يس: ١ - ٢]، غُفِرَ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ أَوْ حَرْفٍ\" (^٥).\nرواه أحمد بن موسى بن مردويه (^٦)، عن أحمد بن محمد بن عاصم (^٧)، عن أبي مسعود يزيد بن خالد.\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أبو علي الصَّحَّاف، سمع إسماعيل بن عبد الله، قال عنه أبو الشيخ: شيخ كثير الحديث عن العراقيين والأصبهانيين، ثقة، مات سنة (٣٣٤ هـ). طبقات المحدثين (٤/ ٢٧٧ رقم الترجمة ٦٦٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٧٦ رقم الترجمة ١٢٧).\n(^٢) عبد الله بن محمد بن عيسى، أبو عبد الرحمن المقرئ، كثير الحديث، حسن المعرفة، كتب عن أبي مسعود وعقيل، وعنه: أبو الشيخ، مات سنة (٣٠٦ هـ). انظر: طبقات المحدثين (٣/ ٥٩٧ رقم الترجمة ٥١٣)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٧٦ رقم الترجمة ١٢٧).\n(^٣) يزيد بن خالد بن يزيد الأنصاري أبو مسعود التاجر، كان من الزهاد العباد، قال أبو الشيخ: وكان أحد الثقات فاضلًا، مات سنة (٢٨١ هـ). انظر: طبقات المحدثين (٣/ ٣٣١ رقم الترجمة ٣٩٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٥٣ رقم الترجمة ٥٩٣).\n(^٤) عمرو بن زياد بن عبد الرحمن الثوباني، أبو الحسن، قال ابن عدي: منكر الحديث، يسرق الحديث، ويحدث بالبواطيل، وكان يسكن بردان. الكامل لابن عدي (٦/ ٢٥٩ رقم الترجمة ١٣١٦).\n(^٥) رواه أبو الشيخ في \"طبقات المحدثين\" (٣/ ٣٣١) كما أورده المصنف عنه، ومن طريقه أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٣٢٣)، ورواه ابن عدي \"الكامل\" (٦/ ٢٦٠) من طريق أبي مسعود به.\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي في \"الكامل\": \"وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل ليس له أصل \"، وقال الألباني في \"الضعيفة\": \"موضوع\". ثم قال: والحديث يدل عل استحباب قراءة القرآن عند القبور، وليس في السنة الصحيحة ما يشهد لذلك، بل هي تدل على أن المشروع عند زيارة القبور إنما هو السلام عليهم وتذكر الآخرة فقط، وعلى ذلك جرى عمل السلف الصالح ﵃، فقراءة القرآن عندها بدعة مكروهة كما صرح به جماعة من العلماء المتقدمين، منهم: أبو حنيفة، ومالك، وأحمد في رواية كما في \"شرح الإحياء\" للزبيدي (٢/ ٢٨٥) قال: لأنه لم ترد به سنة ..، فعليك أيها المسلم بالسنة، وإياك والبدعة، وإن رآها الناس حسنة، فإن \"كل بدعة ضلالة\" كما قال - ﷺ - ا. هـ. للاستزادة انظر: (١/ ١٢٦ - ١٢٧) رقم (٥٠).\n(^٦) أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك أبو بكر الأصبهاني، حافظ مجود علامة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٧) أحمد بن محمد بن عاصم الكراني، أبو على الأصبهاني، حافظ مجود، قال ابن مردويه: ثقة مأمون مكثر، مات سنة (٣٣٩ هـ). انظر: السير (١٥/ ٤٠٣ رقم الترجمة ٢٢٤).","vol":"3","page":346},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-804> وما روي عن عمر بن الخطاب </span>..\n٣٤٥ - قال سليمان بن أحمد: ثنا محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني (^١)، حدثني أبي (^٢)، عن جدي آدم بن أبي إياس، ثنا حفص بن ميسرة (^٣)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه (^٤)، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ - الْقرْآنُ أَلْف أَلْفِ حرْفٍ، وَسبْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفِ حَرْفٍ، فَمَنْ قَرَأَهُ صَابِرًا مُحتَسِبًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ زَوْجَةٌ مِنَ الحورِ الْعَيْنِ\" (^٥).\nقال: لا يُرْوى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به حفص ميسرة (^٦).\n٣٤٦ - وأخبرتني زينب ابنة أحمد، عن عجيبة، عن مسعود الثقفي، عن عبد الرحمن بن مندة إجازة، أنبا محمد بن أبي نصر - (^٧)، أنبأ الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز (^٨)، ثنا عمر بن حفص غياث (^٩)، عن أبي (^١٠)، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: كتب أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب: إن قِبَلَنَا هاهنا أقوام يَتكلَّمُون في القدر، فكتب إليه عمر:\n_________\n(^١) محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، تفرد بخبر باطل، ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٦٣٩ رقم الترجمة ٧٩١٨).\n(^٢) عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، صدوق. س. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٥٧).\n(^٣) حفص بن ميسرة العقيلى، أبو عمر الصنعاني، ثقة ربما وهم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١١)].\n(^٤) أسلم القرشي العدوي، ثقة مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٤)].\n(^٥) رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٦٦١٦) كما أورده المصنف عنه.\nالحكم على الحديث: وقال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\": \"باطل\". (٩/ ٧٠) رقم (٤٠٧٣).\n(^٦) ذكره الطبراني في \"الأوسط\" عقب حديث (٦٦١٦).\n(^٧) محمد بن أبي نصر محمد بن الحسن بن سليمان، أبو بكر الإصبهاني، الفقيه الواعظ، سمع أبا القاسم الطبراني، وأملى مجالس، مات سنة (٤١٦ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٢٧٤ رقم الترجمة ٢٧٠).\n(^٨) علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، أبو الحسن البغوي، الإمام الحافظ الصدوق، نزيل مكة، سمع أبا نعيم وعلي بن الجعد، وجمع وصنَّف (المسند) الكبير، وأخذ القراءات، حدَّث عنه الطبراني، وكان حسن الحديث، وثقه الدارقطني، مات سنة (٢٨٦ هـ). انظر: السير (١٣/ ٣٤٨ رقم الترجمة ١٦٤).\n(^٩) عمر بن حفص بن غِياث بن طَلْق الكوفي، ثقة ربما وهم. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٨٠).\n(^١٠) حفص بن غِياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر ثقة فقيه تغير حفظه قليل في الآخر [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٣)].","vol":"3","page":347},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إلى عبد الله بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيَ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهِ أَبْرَمَ أَمْرَهُ وَأَنْفَذَ حُكْمَهُ وَقَدَّرَ مَشِيئَتَهُ، وَأَخَذَ بِالْحُجَّةِ عَلَى خَلْقِهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ وَنَهاهُمْ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيتِهِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَصرَهُ، وَإِذَا أَبْغَضَهُ خَذَلَهُ، جَعَلنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ عِبَادِهِ المنْصورِينَ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ، فَإِذَا وَصَلَ كِتَابِي هَذَا إِلَيْكَ فَادْعُهمْ وَأَوْعِزْ إِلَيْهُمْ وَانْهَهُمْ عَنِ الْمُعَاوَدَةِ بِالْخَوْضِ فِي أَمرٍ قَدْ أَحْكَمَهُ اللَّهُ ﷿ وَفَرَغَ مِنْهُ.\nوَاعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﵎ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ اجرِ فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ عَلَى عِبَادِهِ فَانْهَهُمْ عَنِ الخوْضِ فِيمَا كَانُوا يَخُوضُونَ فِيهِ مِنْ أَمْرٍ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْهُ.\nوَمُرْهُمْ بِالِاشْتِغَالِ بِتِلَاوَةِ كِتَابِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ لِمَنْ تَلَا الْقُرْآنَ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ. حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ ﴿الم (١)﴾ وَلَكِنْ يَكْتُبُ لَا بِالْأَلِفِ عَشْرًا وَبِاللَّامِ عَشْرًا وَبِالميمِ عَشْرًا، فَالِاشْتِغَال بِهَذَا الَّذِي بَيَّنَ اللَّهُ فَضلَهُ أَنْفَعُ لَهُمْ وَأَعْوَدُ عَلَيْهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ مِنَ الْخَوْضِ فِي أَمْرٍ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ ﵎ مِنْهُ وَأَحْكَمَهُ\" (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-805> أنس بن مالك </span>..\n٣٤٧ - قرأت على الحافظ أبي الحجَّاج الِمزّي: أخبرك إسحاق بن أبي بكر النَّحاس (^٢)، أنا يوسف بن خليل الحافظ.\nوأخبرنا علي بن محمد العدوي (^٣)، وأم عبد الله زينب بنتا أحمد الكمالية، عن ابن خليل إذنًا، أنبا أبو طاهر بن فاذشاه (^٤).\n_________\n(^١) لم أجده عند الطبراني، وأخرجه ابن منده في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٣٥).\nالحكم على الحديث: قال الجديع في \"تحقيق الرد\": \"إسناده جيد\".\n(^٢) إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله، المعروف بابن النَّحاس، مات سنة (٧١٠ هـ). [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٣) علي بن محمد بن علي بن السكاكري العدوي، أبو الحسن الصالحي الدمشقي الشروطي، مات سنة (٧٢٦ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٧).\n(^٤) لعله: على بن عبد الواحد بن فاذشاه، أبو طاهر الأصبهاني، سمع أبا نعيم وهارون بن محمد، وعنه السِّلَفي، مات سنة (٤٩٥ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٧١ رقم الترجمة ٢٢٤).=","vol":"3","page":348},{"text":"ح وأخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبا محمد بن أبي بكر البلخي (^١)، أنبأنا السِّلَفي، أنبا أبو مطيع المصري (^٢)، وأبو علي الحداد قالا: أنبا أبو نعيم الأصبهاني، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر (^٣)، ثنا عبد الله بن قَحْطبة (^٤)، ثنا محمد بن الصَّبَاح (^٥)، ثنا معمر بن سليمان الرّقّي (^٦)، عن الخليل بن مرَّة (^٧)، عن شعبة (^٨)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، وَهُوَ عَلَى طُهُورٍ كَطَهَارَةِ الصلاة مِائَةِ مَرَّةٍ، وَمَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ .. \" وذكر تمام الحديث (^٩).\nورواه الليث بن سعد، عن الخليل بن مرَّة، عن الحسن بن أبي الحسن السدوسي (^١٠) من أهل البصرة، فقال: سعيد بن عمرو (^١١)، عن أنس مثله.\n_________\n=أو: علي بن سعيد بن علي بن عبد الواحد بن فاذشاه، أبو طاهر الأصبهاني، سمع أبا علي الحدّاد وهو من كبار مشايخ ابن خليل، مات سنة (٥٩٤ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ١٠١٨ رقم الترجمة ١٩٢).\n(^١) محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف البلخي، الشيخ العالم المسند المقرئ، نجم الدين، قال الدمياطي: كان صالحًا قديم السماع، مات سنة (٦٥٣ هـ). السير (٢٣/ ٣٠٧ رقم الترجمة ٢١٥).\n(^٢) أبو مطيع المصري لم أعرف من هو.\n(^٣) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^٤) عبد الله بن محمد بن قحطبة الصلحي لم أجد له ترجمة، وذكره المزي ضمن شيوخ وتلاميذ عدة تراجم.\n(^٥) محمد بن الصباح بن سفيان الجَرْجَرائي، أبو جعفر التاجر صدوق. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٦٥).\n(^٦) معمر بن سليمان النخعي، أبو عبد الله الرقي، ثقة فاضل. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٨١٥).\n(^٧) الخليل بن مرة الضُبَعي البصري، نزيل الرقة، ضعيف. ت. التقريب (رقم الترجمة ١٧٥٧).\n(^٨) شعبة بن عمرو، عن أنس، روى عنه: خليل بن مرّة، أحاديثه مناكير. التاريخ للبخاري (٤/ ٢٤٤ رقم الترجمة ٢٦٧٣).\n(^٩) طرق الحديث: الطريق الأولى: رواه أبو نعيم في \"ذكر من اسمه شعبة\" (٢٣). قال محققه: موضوع.\nالطريق الثاني: ذكره أبو نعيم في \"ذكر من اسمه شعبة\" عقب حديث (٢٣)، ورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٥٠٤)، ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢٣١٨) عن علان، عن عيسى بن حماد، عن الليث بن سعد الفهمي به.\nالحكم على الحديث: ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\": وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ -، قال يحيى بن معين والنسائي: الخليل ضعيف، وقال ابن حبان: منكر الحديث عن المشاهير، كثير الرواية عن المجاهيل. (١/ ٢٥٠).\n(^١٠) الحسن بن أبي الحسن السدوسي البصري. لم أجد له ترجمة.\n(^١١) سعيد بن عمرو، عن أنس، قال الذهبي في \"الميزان\" مجهول. (٨/ ٦٨ رقم الترجمة ٣٤٦١).","vol":"3","page":349},{"text":"٣٤٨ - وبه قال أبو نعيم: حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا ابن أبي عاصم، نا على بن ميمون (^١)، ثنا معمر بن سليمان، عن عبد الله بن بشر (^٢)، عن شعبة، عن أنس بن مالك، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"مَن قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَهُوَ عَلَى طهُورٍ كَطهُورِ الصَّلَاةِ، يَبْدَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ كتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمحيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئاتٍ، وَرفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ\" (^٣).\n٣٤٩ - قال أبو أحمد عبد الله بن عدي بن محمد القطان الجرجاني (^٤): ثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم (^٥)، ثنا بُندار بن بشار (^٦)، حدثني محمد بن بكر (^٧)، ثنا عبد الحميد بن جعفر (^٨)، أخبرني رجل، [عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب (^٩)،] (^١٠) عن أبيه (^١١)، عن أنس بن مالك: أنَّه كان يحدث عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقرْآنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِالْيَاءِ وَالباءِ وَالثَّاءِ\" (^١٢).\n_________\n(^١) علي بن ميمون الرقي، العطار، ثقة. س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٠٥).\n(^٢) عبد الله بن بِشر الرقي القاضي أصله من الكوفة إختلف فيه قود ابن معين وابن حبان وقال أبو زرعة والنسائي لا بأس به وحكى البزار أنه ضعيف في الزهري خاصة. س ق التقريب (رقم الترجمة ٣٢٣١).\n(^٣) رواه أبو نعيم في \"ذكر من اسمه شعبة\" رقم (٢٥).\n(^٤) عبد الله بن عدي بن محمد القطان، أبو أحمد الجرجاني، الإمام الحافظ الناقد صاحب كتاب (الكامل) [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩)].\n(^٥) أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن البراء، أبو محمد الجرجاني، روى عن: أبي الأشعث ومحمد بن حميد، وعنه: ابن عدي والإسماعيلي وقال عنه: صدوق، مات سنة (٣٠٧ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ١١٤ رقم الترجمة ٣١١).\n(^٦) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بُندار، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٥)].\n(^٧) محمد بن بكر بن عثمان البُرْساني، أبو عثمان البصري، صدوق قد يخطئ. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٦٠).\n(^٨) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري، صدوق رمي بالقدر وربما وهم. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة، ٣٧٥).\n(^٩) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرقي، أبو شِبْل المدني، صدوق ربما وهم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٤)].\n(^١٠) أضفتها كما عند أبي طاهر السِّلَفي في \"الوجيز في ذكر المجاز والوجيز\" (ص ١٥٣).\n(^١١) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني الدني مولى الحُرَقة، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٤)].\n(^١٢) طرق الحديث:\nالطريق الأول: رواه أبو طاهر السِّلَفي في \"الوجيز\" (ص ١٥٣). من طريق سمحمد بن بشار بندار به، بلفظ: \"ابالباء والتاء والثاء\".\nالطريق الثاني: رواه ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٢٧) فقال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن محمد المقري، حدثنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو موسى به، بلفظ: \"الياء والتاء والواو\". ولم أقف على رواية ابن عدي.","vol":"3","page":350},{"text":"رواه أبو موسى محمد بن المثنى (^١)، عن محمد بن بكر فقال: عن عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني رجل، عن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه (^٢)، عن أنس بن مالك أنَّه كان يحدِّث عن النَّبيّ - ﷺ - نحوه.\nرواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك، عن أبي موسى به.\n\n* <span data-type='title' id=toc-806>[ما روي عن على بن أبي طالب </span>..] (^٣)\n٣٥٠ - قال أبو أحمد بن عدي: ثنا أحمد بن حفص (^٤)، تنا معروف بن الوليد السعدي (^٥)، نا عون بن أبي عون (^٦)، عن أبي سليمان الفلسطيني (^٧)، عن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن علي (^٨)، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"اكنت عند ربي ﷿ في المعراج\" وذكره. وقال: \"وعلمني تأويل القرآن بحروفِهِ وإعرابه وتَنْزِيله\" (^٩).\n٣٥١ - وروي عن أبي عمرو هارون بن عنترة الشيباني (^١٠)، عن شقيق بن سلمة، قال: دخلنا على علي ابن أبي طالب فقال: \"تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ، فَإِنَّ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ حَسَنَةً، وَالحسَنَةُ عشر أمْثالِها، ولا أَقُولُ: ﴿الم﴾ حَسَنَةٌ، وَلَكِنْ: الْأَلِفُ حَسَنَةٌ، وَاللَّامُ حَسَنَةٌ\" (^١١).\n_________\n(^١) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، أبو موسى البصري المعروف بالزمن، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٦٤).\n(^٢) يعقوب المدني مولى الحرقة، مقبول. ت. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٣٨).\n(^٣) أضفتها لأن الصنف لونها في وسط الحديث باللون الأحمر.\n(^٤) أحمد بن حفص بن عمر السعدي الجرجاني، أبو محمد، تردد إلى العراق مرارًا وكتب فأكثر، وحدَّث بأحاديث مناكير لا يُتابَع عليها، وهو ممّن لا يتعمَّد الكذب، وهو ممّن يُشَبَّه عليه فيغلط ويحِّدث من حفظه. الكامل (١/ ٣٢٨ رقم الترجمة ٤٥).\n(^٥) معروف بن الوليد السعدي الجرجاني، لم أجد له ترجمة.\n(^٦) عون بن أبي عون. لم أجد له ترجمة.\n(^٧) أبو سليمان الفلسطيني، قال البخاري: له حديث طويل منكر في القصص. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٥٠)].\n(^٨) محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن علي، أبو بكر المؤدب، حدَّث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وعنه: عبد العزيز بن علي الأزجي. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٣٠٧ رقم الترجمة ١٤٩٦).\n(^٩) لم أجد رواية ابن عدي ولا فيما رجعت إليه من كتب السنة من رواه.\n(^١٠) هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني، أبو عبد الرحمن أو أبو عمرو الكوفي، لا بأس به. د س فق. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٣٦).\n(^١١) رواه ابن مندة في \"الرد على من يقول آلم حرف\" (٢٣) من طريق يعقوب، عن هارون بن عنترة به.=","vol":"3","page":351},{"text":"٣٥٢ - وقال الطبراني في المعجم الأوسط: ثنا الحسن بن حُبَاشٍ الحِمَّانِيُّ (^١)، ثنا محمد بن عبد الحميد العطار (^٢)، ثنا سيف بن عميرة (^٣) ٤ عن أبان بن تغلب (^٤)، حدثني سماك بن حرب (^٥)، عن شهر بن حَوْشب (^٦): كنا عند أم سلمة، نسألها عن حروف القرآن فقال رجلٌ: \"يَا أُمَّ المْؤْمِنِينَ، إِنِّي لَأحَدِّثُ نَفْسِي. بِالشَّيْءِ لَوْ تَكَلَّمت بِهِ لَأَحْبَطْت أَجْرِي، وَلَوِ اطُّلِعَ عَلَيَّ لَضرِبَتْ عنُقِي. قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُسْألُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ، فَقَالَ: \"لَا يُلَقَّى ذَلِكَ الْكَلَامَ إِلَّا مؤْمِنٌ\" (^٧).\n٣٥٣ - وقال أبو الشيخ: ثنا الوليد بن أبان (^٨)، نا عمر بن سعيد (^٩)، ثنا إسحاق (^١٠)، أنا علي بن الحسين (^١١)، حدثني أبي، عن يزيد النحوي (^١٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿الم﴾ و﴿حم﴾ و﴿ن﴾ [سورة القلم: ١] حروف الرَّحمن مقطّعة\" (^١٣).\n_________\n=الحكم على الحديث: قال محققه: \"سنده جيد\".\n(^١) الحسن بن حُبَاش بن يحيى، أبو محمد الحماني الدهقان الكوفي، عن جبارة بن المغلس، وهناد بن السّري، وعنه: ابن عقدة، تكلموا فيه، مات سنة (٣٠٣ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٦٥ رقم الترجمة ١٣٣).\n(^٢) محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار، من أهل الكوفة، يروي عن سيف بن عميرة وأبي نعيم، روى عنه عبيد بن كثير. الثقات ممن لم يقع في الكتب السنة (٨/ ٤١١ رقم الترجمة ١٠٠٨٨).\n(^٣) سيف بن عميرة الكوفي النخعي، صدوق له أوهام. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٢٥).\n(^٤) أبان بن تَغْلِب، أبو سعد الكوفي، ثقة تكلم فيه للتشيع. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٣٦).\n(^٥) سماك بن حرب بن أوس بن خالد، صدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٧)].\n(^٦) شهر بن حوشب الأشعري الشامي، صدوق كثير الإرسال والأوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٤)].\n(^٧) رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٣٤٣٠) كما أورده المصنف عنه، وله بنحوه في \"الصغير\" (٣٥٦)، ورواه أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (١/ ٤٠٣) من طريق محمد بن تسنيم الحضرمي، عن محمد بن عبد الحميد به.\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.\n(^٨) الوليد بن أبان بن بونة، أبو العباس الأصبهاني، الحافظ المجود، صاحب (المسند الكبير - التفسير) [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤)].\n(^٩) عمر بن سعيد لم أعرف من هو.\n(^١٠) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم أبو محمد بن راهويه [سبقت ترجمته بحديث رقم (١)].\n(^١١) علي بن الحسين بن واقد المروزي، صدوق يهم. ووالده الحسين، أبو عبد الله القاضي ثقة له أوهام. [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢٣)]\n(^١٢) يزيد بن أبي سعيد النحوي، أبو الحسن القرشي، مولاهم المروزي، ثقة عابد، قتل ظلمًا. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٢٠).\n(^١٣) لم أجد رواية أبي الشيخ الأصبهاني.","vol":"3","page":352},{"text":"٣٥٤ - قال: وحدثنا علي بن سعيد (^١)، نا ابن عرفة (^٢)، ثنا الحكم بن ظهير (^٣)، عن محمد بن إسحاق (^٤)، عن محمد بن كعب القرظي قال في ﴿الم (١)﴾ قال: \"ألف ولام وراء من الرَّحمن\" (^٥).\n٣٥٥ - قرأت بخط محمد بن أبي نصر - اللفتواني، أنبا غانم بن أبي الفتح أبو سهل، أنا أحمد بن الفضل أبو بكر المعري قال في كتابي: عن أبي الحسن علي بن المرزبان بن منصور قال: ثنا عبد الأعلى بن أحمد بن مالك البصري بها قال: سمعت ابن سالم يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: \"كلام الدَّواب صوتٌ بلا حرف، وكلام البهايم صوتٌ وحرف، وكلام الله بالصوتِ والحَرفِ والمعنى\" (^٦).\n٣٥٦ - وقال مدين بن شعيب (^٧): نا محمد بن يحيى القطعي (^٨)، عن يزيد بن النَّضر (^٩)، ثنا شهاب بن شُرْنفة (^١٠)، عن راشد أبي محمد (^١١) - وكان ممن عرض للحجّاج -: أنّهم عَدّوا حروف القرآن فوجوده ثلاثمائة ألف حرف، وستين ألف حرف، وثلاثة وعشرون حرفًا\" (^١٢).\n_________\n(^١) علي بن سعيد بن عبد الله العسكري، أبو الحسن، الإمام المحدِّث، كان من الثقات، يحفظ ويصنف [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٢)].\n(^٢) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو على البغدادي، صدوق. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٢٥٥).\n(^٣) الحكم بن ظهير الفزاري، أبو محمد، متروك رمي بالرفض واتهمه ابن معين. ت. التقريب (رقم الترجمة ١٤٤٥).\n(^٤) محمد بن إسحاق لم أعرف من هو.\n(^٥) لم أقف على من رواه.\n(^٦) لم أقف عل الأثر ولا على رجال إسناده.\n(^٧) مدين بن شعيب، أبو عبد الرحمن الجمال البصري الصوفي، يعرف بمردويه، شيخ مقرئ مشهور ثقه، أخذ القراءة عرضًا عن أحمد بن حرب المعدل ومحمد بن يحيى، مات سنة (٣٠٠ هـ). انظر: غاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ٢٩٢ رقم الترجمة ٣٥٨٤).\n(^٨) محمد بن يحيى بن مهران، أبو عبد الله القطعي البصري، إمام مقرئ مؤلف متصدر، أخذ القراءة عرضًا عن أيوب بن المتوكل، وأحمد بن موسى اللؤلؤي. انظر: غاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ٢٧٨ رقم الترجمة ٣٥٣٢).\n(^٩) يزيد بن النضر. لم أجد له ترجمة.\n(^١٠) شهاب بن شُرْنفة - بفتع النون وضمها - المجاشعي البصري، كان من جلة المقرئين بعد أبي عمرو مع الثقة والصلاح، وعرض عليه يعقوب الحضرمي ختمة في خمسة أيام، مات بعد الستين ومائة. انظر: غاية النهاية في طبقات القراء (١/ ٣٢٨ رقم الترجمة ١٤٣٢).\n(^١١) راشد بن نجيح الحِماني، أبو محمد البصري، صدوق ربما أخطأ. بخ ق. التقريب (رقم الترجمة ١٨٥٧).\n(^١٢) أخرجه أبو عمرو الداني في \"البيان في عدّ آي القرآن\" (ص ٧٤) عن الفضل قال: وأخبرنا أحمد قال: يزيد بن النضر به، وأشار لهذا القول ابن الجوزي في \"فنون الأفنان في عيون علوم القرآن\" (ص ٢٤٦).","vol":"3","page":353},{"text":"٣٥٧ - وقال: حدثنا القطعي، عن سليمان بن الربيع الزهراني (^١)، عن بشر، عن معلَّى بن إياس، عن عاصم الجحدري (^٢) قال: \"القرآن ثلاثمائةِ ألف حرف، وثلاثة وستون ألف حرف، وثلاثة وعشرون حرفًا\" (^٣).\n٣٥٨ - قال أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عبد الله القاسمي (^٤) - في الفقه الشافعي في كتابه \"الأربعين في برهان القرآن\"-: حدثنا إمام الحرمين سيف السنة أبو زكريا يحيى بن إبراهيم السَّلَمَاسيّ (^٥)، حدثني والدي - القاضي إبراهيم بن أحمد السَّلَمَاسيّ - (^٦)، أنا أبو القاسم بن صدقة (^٧) الكاتب، أنا إبراهيم بن عصمة (^٨)، ثنا الحسين بن داود (^٩)، ثنا يزيد بن هارون (^١٠)، عن حميد (^١١)، عن أنس بن مالك، وعن ابن مسعود قالا: قال رسول الله: \"اتلوا القرآن فإنَّ اللِّه يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول: ﴿الم (١)﴾ حرف، ولكن أقول: ألِف حرف، ولام حرف، وميم حرف، وكلها ثلاثون حسنة\" (^١٢).\n_________\n(^١) سليمان بن الربيع الزهراني، وبشر بن عمر، ومعلى بن إياس لم أجد لم ترجمة.\n(^٢) عاصم بن أبي الصباح الحجدري البصري، أبو المجشر، أخذ القراءة عرضًا عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس، وقرأ حروفًا أيضًا عن أبي بكر، وروى عنه المعلى بن عيسى، مات سنة (١٢٨ هـ). انظر: غاية النهاية في طبقات القراء (١/ ٣٤٩ رقم الترجمة ١٤٩٨).\n(^٣) أشار لهذا القول ابن الجوزي في \"فنون الأفنان في عيون علوم القرآن\" (ص ٢٤٦).\n(^٤) الحسن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عبد الله، أبو عبد الله القاسمي. لم أجد له ترجمة.\n(^٥) يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد، أبو زكريا السَّلَمَاسيّ، الواعظ، مات سنة (٥٥٠ هـ). تاريخ بغداد (١٥/ ٣٧٧ رقم الترجمة ١٤٤٢).\n(^٦) إبراهيم بن أحمد بن محمد، أبو طاهر السَّلَمَاسيّ، الواعظ، كان شيخًا بهيًا فاضلًا، وعلامةً في علم الأدب، والتفسير، والحديث، ومعرفة الأسانيد والمتون، مات سنة (٤٩٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٧٦ رقم الترجمة ٢٤١).\n(^٧) أبو القاسم بن صدقة لم أعرف من هو.\n(^٨) لعله إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، أبو إسحاق النيسابوري العدل، مات سنة (٣٤٢ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٧٧٨ رقم الترجمة ٥٠).\n(^٩) الحسين بن داود بن معاذ، أبو علي البلخي، سكن نيسابور، وقدم بغداد وحدث بها، ولم يكن ثقة، فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، أكثرها موضوع، مات سنة (٢٨٢ هـ). تاريخ بغداد (٨/ ٤٣ رقم الترجمة ٤١٠٠).\n(^١٠) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٧)].\n(^١١) حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري، ثقة مدلس. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٥٤٤).\n(^١٢) لم أجد كتاب أبي عبد الله القاسمي \"الأربعون في برهان القرآن\".","vol":"3","page":354},{"text":"٣٥٩ - أخبرتنا فاطمة ابنة إبراهيم بن عبد الله (^١)، عن محمد بن عبد الهادي (^٢)، عن أبي طاهر السِّلَفي إجازة قال: سمعت أبا الفتح إِيزِذِيَارَ بن مسعود بن إسحاق الغزنوي (^٣) - قدم علينا أصبهان - يقول: سمعت أبا الحسن عليّ بن محمد بن نصر اللَّبَّان الدَينوري (^٤) بغَزْنة (^٥) يقول: سمعت الأستاذ أبا إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الواعظ الثعلبي (^٦) يقول: سمعت أبا الحسين الخفاف (^٧) يقول: سمعت أبا العبّاس السرَّاج (^٨) يقول: سمعت هارون بن عبد الله (^٩) يقول: سمعت هارون بن معروف (^١٠) يقول: \"مَنْ زَعَمَ أنَّ الفرآنَ مخلوق فكأنَّما عَبَد اللَّات والعُزَّى، يا أبا موسى احك عنِّي\" (^١١).\nقال أبو العباس: رحم الله من حكاها عنِّي، وهو رأيي.\nقال أبو الحسين: رحم الله من حكاها عنِّي وهو رأيي.\n_________\n(^١) فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، أم إبراهيم، أجاز لها محمد بن عبد الهادي، وسمع منها الذهبي، ماتت سنة (٧٤٧ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٠٢)، معجم الشيوخ للسبكي (ص ٦٠١ رقم الترجمة ١٨١).\n(^٢) محمد بن عبد الهادي بن يوسف، أبو عبد الله المقدسي، الفقيه المقرئ، المعمر، كان ديّنًا خيّرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٩)].\n(^٣) أبو الفتح إِيزِذِيَارَ بن مسعود بن إسحاق الغزنوي. لم أجد له ترجمة.\n(^٤) علي بن محمد بن نصر الدينوري، أبو الحسن اللبان، الإمام المحدث الجوال المسند الصدوق، نزيل غَرنة ومحدثها، مات سنة (٤٦٨ هـ). السير (١٨/ ٣٧١ رقم الترجمة ١٧٨).\n(^٥) غزنة: قال الحموي في \"معجم البلدان\": هي مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان، وهي الحد بين خراسان والهند، في طريق فيه خيرات واسعة إلا أن البرد فيها شديد جدًا. (٤/ ٢٠١). وحاليًا هي مدينة أفغانية.\n(^٦) أحمد بن محمد بن إبراهيم الواعظ، أبو إسحاق النيسابوري، الثعلبي لقب له لا نسب، الإمام الحافظ العلامة، شيخ التفسير، كان أحد أوعية العلم، له كتاب (التفسير الكبير)، وكان صادقً موثقًا، مات سنة (٤٢٧ هـ). السير (١٧/ ٤٣٥ رقم الترجمة ٢٩١).\n(^٧) أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر النيسابوري، أبو الحسين الخفاف، الشيخ الإمام الزاهد العابد، مسند خراسان، مات سنة (٣٩٥ هـ). السير (١٦/ ٤٨١ رقم الترجمة ٣٥٥).\n(^٨) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مِهران، أبو العباس السراج، الحافظ الثقة، محدث خراسان، صاحب (المسند الكبير) على الأبواب والتاريخ، سمع هارون الحمّال، وعنه: البخاري وأبو الحسين الخفاف، مات سنة (٣١٣ هـ). السير (١٤/ ٣٨٨ رقم الترجمة ٢١٦).\n(^٩) هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى الحماد البزاز، ثقة. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٣٥).\n(^١٠) هارون بن معروف المروزي، أبو علي الخزاز الضرير نزيل بغداد، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠٥)].\n(^١١) رواه الخطيب في \"تاريخه\" (١٩/ ٧٨) قال: قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان، عن محمد وعلي ابني أحمد اللباد قالا: أنبأنا أبو الحسين المبارك بن محمد بن عبيد الله بن السوادي في كتابه إلينا قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن نصر الدينوري اللبان … به، وذكره الذهبي في \"السير\" (١١/ ١٣٠) عن هارون الحمَّال.","vol":"3","page":355},{"text":"وقال أبو إسحاق: رحم اللِّه من حكاها عنِّي وهو رأيي.\nقال أبو الحسن الدينوري: رحم الله من حكاها عَنِّي وهو رأيي.\nقال إِيزِذِيَارَ: رحم الله من حكاها عنِّي وهو رأيي.\nقال الحافظ السِّلَفي: رحم الله من حكاها عنِّي وهو رأيي.\n٣٦٠ - قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا يوسف بن إسحاق بن الحجاج (^١) قال: قال هارون المستملي (^٢): \"امن قال إنَّ القرآنَ مَخْلوق، فَهُو واللهِ كَافِر\" (^٣).\n٣٦١ - أخبرنا القاضي عبد الله بن الحافظ (^٤)، أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا مسعود بن أبي القاسم بن عبد الكريم (^٥)، أنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي (^٦)، أنا أحمد بن علي بن أبي الحسن ابن أبي عثمان (^٧)، أنا أحمد - وهو ابن محمد بن موسى بن الصلت المحبر - (^٨)، أنا أحمد بن جعفر\n_________\n(^١) يوسف بن إسحاق بن الحجاج الطاحوني الرازي، أبو يعقوب، روى عن أبي الربيع الزهراني، وشيبان بن فروخ، سمعت منه بالسر وهو صدوق. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٢١٩ رقم الترجمة ٩١٢).\n(^٢) هارون بن سفيان بن راشد، أبو سفيان المستملي، المعروف بمكحلة، عنده عن أبي عبد الله مسائل كثيرة ومات ولم يحدِّث بها، وأخرج عنه ابنه سفيان مسائل صالحة عن أبي عبد الله، مات سنة (٢٤٧ هـ). تاريخ بغداد (١٤/ ٢٤ رقم الترجمة ٧٣٥٦). وطبقات الحنابلة (١/ ٣٩٦).\n(^٣) ذكره ابن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٩٦) بهذا الإسناد.\n(^٤) عبد الله بن الحسن بن أبي موسى عبد الله بن الحافظ عبد الغني، أبو محمد المقدسي الحنبلى، القاضي، درس وأفتى وحكم مدة، وكان خيرًا متواضعًا، وافر العلم، سمع من ابن علان وخطيب مردا، مات سنة (٧٣٢ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٢٠).\n(^٥) مسعود بن عبد الله بن عبد الكريم الدقاق، أبو الفتوح، كان صدوقًا خاشعًا فقيرًا، صالحًا له فهم، طلب وكتب في الكهولة، مات سنة (٥٩٩ هـ). تاريخ بغداد (١٥/ ٣٤٠ رقم الترجمة ١٣٠٠).\n(^٦) إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، أبو القاسم، قال ابن عساكر: كان ثقة مكثرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٦)].\n(^٧) أحمد بن علي بن أبي الحسن بن أبي عثمان البصري المقرئ، كان ثقة مكثرًا من الحديث، مهيبًا جليلًا، مات سنة (٤٧٤ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٦٢ رقم الترجمة ١٠٥).\n(^٨) أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت، أبو الحسن المجبر، سئل البرقاني عنه فقال: ابنا الصلت ضعيفان، مات سنة (٤٠٥ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٣٠٠ رقم الترجمة ٢٨٠٧).","vol":"3","page":356},{"text":"- وهو ابن محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادي - (^١)، ثنا إبراهيم بن محمد بن القاسم القطيعي (^٢)، ثنا محمد بن الصباح بن سفيان أبو جعفر الجرجاني (^٣)، نا أبو حفص عمر بن حفص العبدي (^٤)، نا أبان بن أبي عياش (^٥)، عن وهب بن منبه (^٦) قال: \"أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى ئنِ مَرْيَمَ: يَا عِيسَى أَنزِلْنِي مِنْ نَفْسِكَ كَهَمَكَ، وَاجْعَلْنِي ذُخْركَ فِي مَعَادِكَ، وتَقَرَّبْ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ أُدْنِكَ\". وذكر القصة.\nوفيها: \"وأسمِعنِي لذاذة كلامي، يا عيسى ارفع طرفك الكليل إلى السماء، وادعني فإني منك قريب\" (^٧).\n٣٦٢ - أخبر به أحمد بن محمد بن تُبَّع (^٨)، أنا إبراهيم بن علي الواسطي (^٩)، أنا على بن النفيس بن بورْندَاز (^١٠)،\n_________\n(^١) أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد أبو الحسين، المعروف بابن المنادي، كان ثقة أمينًا، ثبتًا صدوقًا، ورعًا حجة فيما يرويه، صنف كتبًا كثيرة، وجمع علومًا جمة، مات سنة (٣٣٦ هـ). تاريخ بغداد (٤/ ٢٨٩ رقم الترجمة ٢٠٠٦).\n(^٢) إبراهيم بن محمد بن الهيثم، أبو القاسم القطيعي، كان حسن المعرفة بالحديث، وثقة متيقظًا، مات سنة (٣٠١ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٦/ ١٥٢ رقم الترجمة ٣١٩٤).\n(^٣) محمد بن الصباح بن سفيان الجرْجَرائي، أبو جعفر التاجر صدوق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٧)].\n(^٤) عمر بن حفصر أبو حفص العبدي البصري، سكن بغداد وحدث بها، قال عنه ابن معين: ليس شيء، وقال: لم يكن ثقة، مات سنة (١٩٨ هـ ـ). تاريخ بغداد (١١/ ٩٣١ رقم الترجمة ٥٩٠١).\n(^٥) أبان بن أبي عياش: فيروز البصري، أبو إسماعيل، متروك [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^٦) وهب بن منبه بن كامل اليماني، أبو عبد الله الأَبْناوي، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٦)].\n(^٧) روى أبو نعيم الجزء الأول في \"الحلية\" (٦/ ٣٠١)، وابن عساكر في \"تاريح دمشق\" (٤٧/ ٣٨٣)، كلاهما من طريق عبد الله بن عوسجة. وله أيضًا من طريق صالح بن أبي شعيب (٤٧/ ٣٨٤).\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٨) أحمد بن محمد بن أحمد بن بدر بن تُبَّع، المعروف بابن الصَّلاح، حضر على عبد الرحمن بن الزين، وزينب بنت مكي، وسمع منه: الذهبي، مات سنة (٧٤٨ ص). انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ١١٥ رقم الترجمة ٢٨).\n(^٩) إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي، أبو إسحاق الحنبلي، مسند الشام، وانتهت إليه الرحلة في علو الإسناد إليه، وكان فقيهًا عارفًا بالمذهب، مات سنة (٦٩٢ هـ). السير (١٥/ ٧٤٥ رقم الترجمة ٩٩).\n(^١٠) علي بن النفيس بن بورندَاز، أبو الحسن البغدادي، الشيخ الجليل المسند، سمع من أبي المعالي بن اللحاس، وخرَّج له (مشيخة) ولده المحدِّث عبد اللطيف، وحدّث عنه البرزالي، مات سنة (٦٢٣ هـ). السير (٢٢/ ٢٩٧ رقم الترجمة ١٧٥).","vol":"3","page":357},{"text":"أنا جعفر بن عبد الله الدَّامَغَاني (^١)، وتمنى بنت المبارك بن هبة الله (^٢) قالا: أنا علي بن محمد العلاف (^٣)، أنا على بن أحمد الحمامي (^٤)، ثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحجاج المعروف (^٥) ببكارة بالموصل، ثنا محمد بن الحسين الأنماطي (^٦)، ثنا سعيد بن سليمان (^٧)، عن منصور بن أبي الأسود (^٨)، عن عطاء بن السَّائب، عن محُارِب بن دِثَار (^٩)، عن عبد الله بن بريدة (^١٠)، عن أبيه، قال: لَمَّا قَدِمَ جعفر بن أبي طالب مِنَ الْحَبَشَةِ، قَالَ النَّبيّ - ﷺ -: \"مَا أَعْجَبُ شَيْءٍ رَأَيْتَ بها؟ \" قال: رأيت عجوزًا عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فيه طَعَامٌ فَمَرَّ فَارِسٌ، فَأَذَرَاهُ فَقَعَدَت تجمَعُه، وتقول: وَيْلكَ إذا وَضَعَ الجبَّار كُرْسِيَّهُ لفَصْلِ القَضَاء، وَأخُذ لِلْمَظْلُومِ حقه مِنَ الظَّالِمِ. فقال النَّبيِّ - ﷺ -: \"لا قُدِّسَتْ أُمَّة لا تَأْخُذُ لضعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ قويّهَا وَهُوَ غَيْرُ مُتَعْتَعٍ (^١١) \" (^١٢).\n_________\n(^١) جعفر بن عبد اللّه الدَّامَغَاني، أبو منصور، شيخ رئيس، يلقب: مهذّب الدولة، وكان صدوقًا مكثرًا، سمع من أبي طاهر بن سوار، وابن العلاف، مات سنة (٥٦٨ هـ). السير (٢٠/ ٤٩٤ رقم الترجمة ٣١٣).\n(^٢) لعلها تمنى بنت علي بن محمد بن عليَّان البغدادي، ست القضاة، سمعت أبا القاسم الربعي، سمع منها عمر القرشي، وعلي الزيدي، وأبو الفرج بن النقور، ماتت سنة (٥٦٣ هـ). تاريخ بغداد (١٥/ ٣٩١ رقم الترجمة ١٥٠١).\nأو: لبابة بنت المبارك بن هبة الله بن بكري، أم إسماعيل، سمعت جدها هبة الله بن القاسم، عن طراد النقيب، ماتت سنة (٦٠٢ هـ). تاريخ بغداد (١٥/ ٣٩٩ رقم الترجمة ١٥٤٤).\n(^٣) علي بن محمد بن علي العلاف، أبو الحسن، الثقة، مسند العراق، كان حميد الطريقة، صدوقًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٨)].\n(^٤) علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي، أبو الحسن البغدادي،، قال الخطيب: كان صدوقًا، دينًا فاضلًا. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٢٨)].\n(^٥) جعفر بن محمد بن الحجاج أبو بكر الموصلي، سمع معاوية بن حرب، والقاسم بن محمد الدلال، وحدث عنه أبو الحسن بن الحمامي انظر: المتفق والمفترق للخطيب (١/ ٦٤٨ رقم الترجمة ٣٢٨).\n(^٦) محمد بن الحسين بن عبد الرحمن، أبو العباس الأنماطي، سمع: سعيد بن سليمان الواسطي، ويحيى ابن معين، وعنه: عبد الباقي بن قانع، وكان ثقة، مات سنة (٢٩٠ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٢٢٤ رقم الترجمة ٦٧٨).\n(^٧) سعيد بن سليمان الضبي. أبو عثمان الواسطي، البزاز لقبة سعدويه، ثقة حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥٤)].\n(^٨) منصور بن أبي الأسود الليثي الكوفي، يقال اسم أبيه: حازم، صدوق، رمي بالتشيع. دت س. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٩٦).\n(^٩) مُحارِب بن دِثَار السدوسي الكوفي القاضي ثقة إمام زاهد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٩٢).\n(^١٠) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي، أبو سهل، ثقة، وأبوه بريدة صحابي أسلم قبل بدر [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (١٧٨)].\n(^١١) معنى (غير متَعْتع): قال ابن الأثير في \"النهاية\": غيرَ مُتَعتَعٍ: بِفَتْحِ التَّاءِ، أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصيبه أَذًى يُقَلْقِله ويُزْعجه. يُقَالُ تَعْتَعَهُ فَتتَعْتَعَ. (١/ ١٩٠).\n(^١٢) رواه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٨٦٠)، وله في \"الكبرى\" (٢٠٢٠٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (٥٢٣٤)، والبزا ر في \"المسند\" (٤٤٦٤)، وأبو سعيد النقاش في \"فنون العجائب\" (٢٢)، ثلاثتهم من طريق سعيد بن سليمان بنحوه.=","vol":"3","page":358},{"text":"٣٦٣ - أخبرنا القاسم بن محمد (^١)، وداود بن إبراهيم (^٢) قالا: أنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك (^٣)، زاد القاسم وعلي بن البخاري، وأحمد بن شيبان (^٤)، ويوسف بن يعقوب بن المجاور (^٥)، والمسلّم بن علّان (^٦) قالوا لنا: أبو اليُمن الكِنْدِي، ثنا الحسين بن علي بن أحمد (^٧)، سمعت أبا محمد عبد الله بن عطاء الهروي (^٨)، يقول: سمعت أبا صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري (^٩) بنيسابور، يقول: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن أبي ذر (^١٠)، يقول: سمعت أبا العباس الأصم (^١١)،\n_________\n=ورواه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٨٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧١٤٢)، وله في \"الكبرى\" (١١٥١٤) كلاهما من طريق عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال الحاشدي في تحقيقه \"الأسماء والصفات\": إسناده حسن. (٢/ ٢٩٨).\n(^١) القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي، علم الدين أبو محمد، سمع من والده وابن البخاري، وروى عنه الذهبي، مات سنة (٧٣٩ هـ). انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ٣١٩ رقم الترجمة ٩٩)، ذيل التقييد (٢/ ٢٦٨ رقم الترجمة ١٥٩٩).\n(^٢) لعله: داود بن إبراهيم بن داود بن سليمان الدمشقي، أبو سليمان المعروف بالعطار، سمع علي: علي بن البخاري وعبد الرحمن بن أبي عمر، مات سنة (٧٥٢ هـ). انظر: ذيل التقييد (١/ ٥٢٧ رقم الترجمة ١٠٣١).\n(^٣) عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان، المقدسي الصالحي، أبو الفرج بن الزين، سمع من الكندي، وابن البناء، كان فقيهًا صالحًا مأمونًا، وله إجازة من أبي الفخر، وكان واسع الرواية عالي الإسناد، مات سنة (٦٨٩ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٥٥).\n(^٤) أحمد بن شيبان بن تغلب بن حيدرة، أبو العباس الصالحي، سمع من حنبل وابن طبرزد والكندي، وأجاز له الصيدلاني، وكان شيخًا حَسَنًا، متواضعًا، منقادًا، صحيح السّماع، مات سنة (٦٨٥ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٣٦ رقم الترجمة ٢٩٤).\n(^٥) يوسف بن يعقوب بن محمد بن المجاور، أبو الفتح، سمع من أبيه وأبي اليمن الكندي، وكان شيخًا جليلًا فاضلًا، سمع منه الذهبي والمزي، مات سنة (٦٩٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٧٥ رقم الرجمة ٦٨٠).\n(^٦) المسلم بن محمد بن السلم بن مكي، أبو الغنائم بن علان، سمع من حنبل وأبي اليمن الكندي، وروى عنه: ابن تيمية والمزي، وقال عنه: شيخ جليل نبيل، مات سنة (٦٨٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٠٤ رقم الترجمة ٥٦٠).\n(^٧) الحسين بن على بن أحمد البغدادي، أبو عبد الله، المسند المقرئ، قال السمعاني: صالح حسن الإقراء [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٣)].\n(^٨) عبد الله بن عطاء بن عبد الله، أبو محمد الهروي، قال يحيى بن مندة: كان أحمد من يفهم الحديث ويحفظ، صحيح النَّقل، حسن الفهم، سريع الكتابة، حسن التذكير، مات سنة (٤٧٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٩٣ رقم الترجمة ١٦٩).\n(^٩) أحمد بن عبد الملك بن علي النيسابوري أبو صالح المؤذن، الإمام الحافظ الزاهد، مسند خراسان، قال الخطيب: كان ثقة، مات سنة (٤٧٠ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ٢٢ رقم الترجمة ٢٣٢٥)، السير (١٨/ ٤١٩ رقم الترجمة ٢١٢).\n(^١٠) أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى أبو حامد النيسابوري، المعروف بأميرك ابن أبي ذر، قال عبد الغافر: نبيل موثوق به أصيل، روى عن الأصم وأقرانه، مات ما بين سنة (٤٠١ - ٤١٥ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ١٦٢ رقم الترجمة ٣٥٨).\n(^١١) محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري، أبو العباس الأصم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٧)].","vol":"3","page":359},{"text":"يقول: سمعت محمد بن إسحاق الصغاني (^١)، يقول: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام، يقول: \"مَنْ قَالَ: الْقُرآن مَخْلُوقٌ، فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ، وَقَالَ عَلَيه مَا لَمْ تَقُلْهُ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارَى\" (^٢).\nقال أبو الربيع سليمان بن داود -ابن أخي راشد (^٣) في كتاب الزهد، الذي رواه أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج المهندس (^٤)، عن أبي الحسن محمد بن محمد الباهلي (^٥) عنه.\n٣٦٤ - حدثنا ابن وهب (^٦)، قال: حدثني الليث، عن عبد الله بن أبي جعفر (^٧) قال: اشتكيت شكوى جهرت منها، قال: قلت أقرأ آية الكرسي استغاثة، قال: قمت فإذا رجلين قائمين بين يدي، فقال أحدهما لصاحبه: إنه ليقرأ آية فيها ثلاثمائة رحمة، وستون رحمة أفلا تدركه منها رحمة واحدة، قال فاستيقظت فحلَّ عنِّي ما كنت أجد (^٨).\nقال أبو الربيع: أصابني أرق فجاءني إنسان، فقال: لم لا تقول بسم الله ذي الشَّأن شديد السُّلطان، عظيم البرهان، عالي المنان، كل يوم هو في شأن، ما شاء الله كان. قال أبو الربيع: وردت آي فيها لا حول ولا قوة إلا باللِّه، وآية الكرسي (^٩).\n_________\n(^١) محمد بن إسحاق الصَغاني، أبو بكر، نزيل بغداد، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٤)].\n(^٢) رواه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٥٦٠) من طريق الحاكم وأبو حامد النيسابوري، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في \"السنة\" (٧١)، والآجري في \"الشريعة\" (١٧٧)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٢٤٧)، ثلاثتهم من طريق محمد بن إسحاق الصّاغاني عن أبي عبيد.\n(^٣) سليمان بن داود بن حماد المهري، أبو الربيع المصري، ابن أخي رشدين، ثقة. د س. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٥١).\n(^٤) أحمد بن محمد بن إسماعيل البنَّاء، أبو بكر بن المهندس، محدث مصر، كان مكثرًا، وكان ثقة خيرًا تقيًا، سمع: أبا بشر الدولابي وأبا القاسم البغوي، وانتقى عليه الحُفَّاظ، مات سنة (٣٨٥ هـ). السير (١٦/ ٤٦٢ رقم الترجمة ٣٣٤).\n(^٥) محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر أبو الحسن الباهلي، قال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا، صاحب حديث، متقللًا من الدنيا، مات سنة (٣١٤ هـ). السير (١٤/ ٢٩٥ رقم الترجمة ١٩١).\n(^٦) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].\n(^٧) عبد الله بن أبي جعفر الكناني مولاهم المصري، واسم أبيه يسار، روى عن: عبد الرحمن بن وَعْلَة، وعنه: عمرو بن الحارث والليث بن سعد، وكان من كبار الفقهاء العابدين، كان على صناعة مراكب الغزو، مات سنة (١٢٩ هـ). تاريخ الإسلام (٣/ ٤٤٢ رقم الترجمة ١٧٦).\n(^٨) لم أقف على من رواه.\n(^٩) لم أقف عليه فيما بين يدي من الكتب.","vol":"3","page":360},{"text":"٣٦٥ - أخبرنا عبد الله بن القاسم (^١)، أنا علي بن البخاري، أنبأنا صالح بن أبي بكر بن أبي سعد (…) (^٢)، أنبأ نصر الله بن محمد بن مخلد (^٣)، أنبأ أبو تمام علي بن خازم بن الحسن (^٤)، أنا محمد بن المظفر الحافظ (^٥)، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار (^٦)، ثنا الحارث بن سُريح الخوارزمي (^٧)، ثنا محمد بن فضيل (^٨)، عن ليث (^٩)، عن مجاهد: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [سورة الإسراء: ٧٩]، قال: يدنيك حتى يجلسك معه على العرش (^١٠).\n٣٦٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الناصر بن بصاقة (^١١)، أنا على بن البخاري، أنا عمر بن طَبَرْزد، أنا أبو غالب بن البنّا، أنا الحسن بن علي الجوهري (^١٢)، أنبأ أبو الحسين بن المظفر الحافظ (^١٣)، ثنا أبو محمد يحيى بن\n_________\n(^١) عبد الله بن القاسم. وصالح بن أبي بكر بن أبي سعيد لم أعرف من هما.\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) نصر الله بن محمد بن محمد بن مخلد، ابن الجلخت، أبو الكرم الأزدي، مسند واسط، قال السمعاني: هو شيخ صالح ثقة، مات سنة (٥٣٦ هـ). السير (٢/ ٥٩٠ رقم الترجمة ٣٥).\n(^٤) على بن محمد بن الحسن، أبو تمام ابن أبي خازم الواسطي، قاضي واسط، قال الخطيب: تقلد قضاء واسط مدة طويلة، وكان ينتحل الاعتزال، مات سنة (٤٥٩ هـ). تاريخ بغداد (١٢/ ١٠٢ رقم الترجمة ٦٥٤١)، السير (١٨/ ٢١٢ رقم الترجمة ١٠٠).\n(^٥) محمد بن المظفر بن موسى البغدادي، أبو الحسين، الشيخ الحافظ، محدث العراق، قال الخطيب: كان فهمًا حافظًا صادقًا، مكثرًا، مات سنة (٣٧٩ هـ). السير (١٦/ ٤١٨ رقم الترجمة ٣٠٦).\n(^٦) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد، أبو عبد الله الصوفي، المحدث الثقة، سمع: على بن الجعد ويحيى بن معين، وحدَّث عنه: أبو الشيخ وابن حبان وأبو أحمد بن عدي، مات سنة (٣٠٦ هـ). السير (١٤/ ١٥٢ رقم الترجمة ٨٨).\n(^٧) الحارث بن سريح الخوارزمي، أبو عمر البغدادي، روى عن: حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة، وعنه: ابن أبي الدنيا، قال النسائي: متروك، وقال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث، مات سنة (٢٣٦ هـ). الكامل (٢/ ٤٦٨ رقم الترجمة ٣٨٤)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٨٠٣ رقم الترجمة ٩٢).\n(^٨) محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، صدوق عارف، رمي بالتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٩) ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي، صدوق اختلط جدًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٢)].\n(^١٠) لم أجده فيما بين يدي من الكتب.\n(^١١) يحيى بن عبد الناصر بن فخر القضاة نصر الله الفارقي المصري ثم الدمشقي، المعروف بابن بصاقة، سمع من ابن أبي عمر والفخر، وكان يجلس مع الشهود، مات سنة (٧٥٢ هـ). الدرر الكامنة لابن حجر (٦/ ١٨٩ رقم الترجمة ٢٥١٢).\n(^١٢) الحسن بن علي بن محمد الجوهري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^١٣) محمد بن المظفر بن موسى الحافظ أبو الحسين [سبقت ترجمته في الحديث السابق].","vol":"3","page":361},{"text":"صاعد (^١)، ثنا بندار (^٢)، ثنا محمد (^٣)، ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة (^٤)، عن ريب (^٥) عن ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث (^٦) أنَّ رسول الله - ﷺ - مَرَّ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ تَدْعُو، ثُمَ مَرَّ بِهَا قَرِيبًا مِنْ نِضفِ النَّهَارِ فَقَالَ لَهَا: مَا زِلْتِ عَلَى حَالِكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قال: \"أَفلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقولِينَهُنَّ سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ\" (^٧).\n٣٦٧ - قال أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر العبدي اللنباني (^٨): حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين المروزي (^٩)، قال: سمعت سلمة بن شبيب أبا عبد الرحمن (^١٠) سنة خمس وأربعين في مسجد الخيف\n_________\n(^١) يحيى بن محمد بن صاعد البغدادي، أبو محمد، إمام حافظ مجود محدث، وهو ثقة ثبت حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢٩)].\n(^٢) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بندار، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٥)].\n(^٣) محمد بن جعفر الهذلي البصري، المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٥)].\n(^٤) محمد بن عبد الرحمن بن عبيد القرشي مولى آل طلحة، كوفي ثقة. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٧٧).\n(^٥) كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني، أبو رشدين، مولى ابن عباس، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٣٨).\n(^٦) جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية أم المؤمنين، كان اسمها برة فغيرها النَّبيّ - ﷺ -. ع. التقريب (رقم الترجمة ٨٥٥٤).\n(^٧) روايات الحديث: عن محمد بن عبد الرحمن:\n١/ شعبة: محمد بن جعفر: رواه أحمد (٢٧٤٢١)، والترمذي في \"السنن\" (٣٥٥٥)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٣٩٥)، والنّسائي في \"الكبرى\" (١٢٧٧) وَ(٩٩١٩)، وله في \"السنن\" (١٣٥٢)، وله في \"عمل يوم وليلة\" (١٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٦١) رقم (١٦٠).\nروح بن عبادة: رواه أحمد (٢٦٧٥٨)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٢)، ورواه أبو يعلى الموصلي في \"المسند\" (٧٠٦٨)، ومن طريقه ابن حبان (٨٢٨)، جميعهم عن شعبة بهذا الإسناد.\n٢/ مسعر: رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٩٣٩٥)، وإسحاق بن راهويه في \"المسند\" (٢٠٧٧)، ومن طريقهما مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار (٧٩)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣١٠٦)، وابن ماجه في \"السنن\" (٣٨٠٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٦٢) رقم (١٦١)، وله في \"الدعاء\" (١٧٤١)؛ والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٦٢٨).\n٣/ سفيان بن عيينة: رواه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (٧٠٤)، ومسلم (٧٩ - ٢٧٢٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٦١)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٣٩٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٦١) رقم (١٦٢)، وله في \"الدعاء\" (١٧٤٢).\n٤/ عبد الرحمن المسعودي: رواه أحمد (٣٣٠٨)، والبزار (٥٢١١)، والنّسائي في \"الكبرى\" (٩٩١٧)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٦٢).\n(^٨) أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي أبو الحسن اللنباني، إمام محدث، سمع كثيرًا من ابن أبي الدنيا، وسمع المسند كلَّه من ابن الإمام أحمد، وروى عنه أبو عبد الله بن مندة، مات سنة (٣٣٢ هـ). السير (١٥/ ٣١١ رقم الترجمة ١٥١).\n(^٩) محمد بن أحمد بن الحسين المروزي أبو عبد الله. لم أجد له ترجمة.\n(^١٠) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري، نزيل مكة، ثقة. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٩٤).","vol":"3","page":362},{"text":"بمنى يقول: كنَّا عند أحمد بن حنبل جلوسًا، إذ جاء رجلٌ فقال: مَنْ مِنكُمْ أَحمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ؟ فَسَكَتنَا وَلَمْ نَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ أَحْمَدُ: أَنَا أَحْمَدُ، مَا حَاجَتكَ؟ قال: صرتُ إِلَيكَ مِنْ أَرْبَعِمائَةِ فَرْسَخٍ بَرّها وَبَحْرها، جاءني الخضر. لَيْلَةَ المجمُعَة، فَقَالَ: أَلا تخرج إلى أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ؟ فقُلْتُ: لَا أعرفه، قَالَ: فَأْتِ بَغْدَادَ وَاسْألْ عَنْةُ، وَقُلْ لَهُ: إِنَّ سَاكِنَ السَّمَاءِ الَّذِي عَلَى عَرْشِهِ رَاضٍ عَنْكَ، وَالملَائِكَةُ رَاضُونَ عَنْكَ بِمَا صَبَرْتَ نَفْسَد لِلَّهِ ﷿ (^١). (^٢)\nقال أبو عبد الله المروزي: كتب عني هذه الحكاية محمد بن عوف الحمصي (^٣) وهو إمام في الحديث، والميموني (^٤) بالرقة.\nتابعه محمد بن يوسف المروزي (^٥)، عن محمد بن أحمد المروزي، عن سلمة.\n_________\n(^١) أما مسألة حياة الخضر: قال شيخ الإسلام ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\": \"والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت، وأنه لم يدرك الإسلام\" (٢٧/ ١٠٠).\nوقال في موضع آخر عندما سئل -﵀- عن الخضر وإلياس هل هما معمَّران؟ فأجاب: \"إنَّهما ليسا في الأحياء ولا معمران، وقد سئل أحمد بن حنبل عن تعمير الخضر وإلياس وأنهما باقيان يريان ويُروى عنهما، فقاد: من أحال على غائب لم ينصف منه، وما ألقى هذا إلا شيطان.\nوسئل البخاري عن الخضر وإلياس هل هما في الأحياء؟ فقال: كيف يكون هذا؟ وقد قال النَّبيّ - ﷺ - لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على وجه الأرض أحد.\nوقال أبو الفرج ابن الجوزي: قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [سورة الأنبياء: ٣٤] وليس هما في الأحياء والله أعلم\" ا. هـ. (٤/ ٣٣٧).\n(^٢) طرق هذه الحكاية عن سلمة بن شبيب:\n١. محمد بن أحمد بن حسين المروزي: أشار لها الذهبي في \"السير\" (١١/ ٣٥٢) وقال: رواها عبد الله بن محمد الحامض عنه بنحوها.\n٢. محمد بن مسلم الرازي: ابن أبي حاتم في مقدمة\" الجرح والتعديل\" (١/ ٣٠٩)، ومن طريقه الذهبي في \"العلو\" (٤٧٨).\n٣. أبو بكر المؤدب: الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٨٦)، وابن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٦٩)، وابن الجوزي في \"مناقب الإمام أحمد\" (ص ٦١٥)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥/ ٣١٦) وأشار لها الذهبي في \"السير\" (١١/ ٣٥٢).\n٤. محمد بن الحسن بن على بن بحر: ذكرها أبو نعيم \"الحلية\" (٩/ ١٨٨) ومن طريقه: ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥/ ٣١٥)، وابن الجوزي في \"مناقب الإمام أحمد\" (١/ ٦١٣ - ٦١٤). رواها بعضهم بذكر الخضر، وبعضهم أنه أتاه آت في المنام.\n(^٣) محمد بن عوف بن سفيان الطائي، الحمصي، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^٤) عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الجزري الرقي، أبو الحسن الميموني، ثقة فاضل، لازم أحمد أكثر من عشرين سنة. س. التقريب (رقم الترجمة ٤١٩٠).\n(^٥) محمد بن يوسف المروزي. لم أعرف من هو.","vol":"3","page":363},{"text":"ورواها ابن أبي حاتم، عن محمد بن مسلم (^١)، عن سلمة.\nورواها أبو عبد الله محمد - لعله بن مخلد - بن حفص الخَضِيب (^٢)، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن داود بن سيار بن أبي عتاب المؤدب (^٣)، عن سلمة بن شبيب.\n_________\n(^١) محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله الرازي، المعروف بابن وارَة، ثقة حافظ. س. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٩٧).\n(^٢) محمد بن مخلد بن حفص الخضيب، أبو عبد الله الدوري، الحافظ الثقة، ثقة مأمون، [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٥)].\n(^٣) محمد بن أحمد بن داود بن سيار، أبو بكر المؤدب، سمع سلمة بن شبيب، وروى عنه محمد بن مخلد الدوري، وذكره الدارقطني وقال: لا بأس به، مات سنة (٢٩٤ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١/ ٣١٦ رقم الترجمة ١٦٥).","vol":"3","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-807>١٤ - باب قول الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ [سورة الملك: ٣] وقول الله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [سورة الطلاق: ١٢]</span>\n٣٦٨ - أخبرنا محمد (^١)، وأبو بكر (^٢) ابنا محمد بن عمر قالا: أنا عمر بن عبد المنعم (^٣)، أنا عبد الصمد بن محمد (^٤)، أنا علي بن المسلم (^٥)، أنبأ الحسين بن محمد بن طلاب (^٦)، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن جُميع (^٧)، ثنا محمد بن الحسين بن موسى بن إسحاق الأطرابلسي -أبو التُريك (^٨)، ثنا أبو عتبة (^٩)، ثنا بقية، عن ابن جريج، عن أبي الزُّبير (^١٠)، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، جَعَلَ اللَّهُ ﷿ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ، كُلُّ خَنْدَقٍ كَمَا بَيْنَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضين\" (^١١).\n_________\n(^١) محمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي، كان تاجرًا، انقطع بالزاوية، مات سنة (٧٤٧ هـ). انظر: الدرر الكامنة (٥/ ٤٧٢ رقم الترجمة ١٩٠٩).\n(^٢) أبو بكر بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي، سمع معجم أبي الحسين بن جميع من ابن القواس، وتفقه وولي مشيخة الزاوية، وكان خيِّرًا زاهدًا، مات سنة (٧٤٦ هـ). انظر: الدرر الكامنة (١٠/ ٥٥٠ رقم الترجمة ١٢٤٠).\n(^٣) عمر بن عبد المنعم بن عمر الدمشقي، أبو حفص بن القواس، مسند الشام، [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٥)].\n(^٤) عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن الحرَستاني، أبو القاسم، المفتي، مسند الشام، قاضي القضاة، كان إمامًا فقيهًا عارفًا بالمذهب، ورعًا صالحًا، حسن السيرة، كبير القدر، مات سنة (٦١٤ هـ). السير (٢٢/ ٨٠ رقم الترجمة ٥٨).\n(^٥) علي بن المسلم بن محمد السلمي، الإمام العلامة، مفتي الشام، قال ابن عساكر: كان ثقة ثبتًا، عالمًا بالذهب والفرائض، وله مصنفات في الفقه والتفسير، مات سنة (٥٣٣ هـ). السير (٢٠/ ٣١ رقم الترجمة ١٤).\n(^٦) الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب القرشي، أبو نصر الدمشقي، الشيخ الإمام الثقة المقرئ، خطيب دمشق، مات سنة (٤٧٠ هـ). السير (١٨/ ٣٧٥ رقم الترجمة ١٨٢).\n(^٧) محمد بن أحمد بن محمد بن جميع، أبو الحسين الصيداوي، الشيخ العالم الصالح، المسند الرحال، وثقه الخطيب، مات سنة (٤٠٢ هـ). السير (١٧/ ١٥٢ رقم الترجمة ٩٦).\n(^٨) محمد بن الحسين بن موسى بن إسحاق الأطرابلسي، أبو التُريك الحمصي، نزيل أطرابلس، مات سنة (٣٢٣ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٤٨١ رقم الترجمة ١٥١).\n(^٩) أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي، أبو عتبة الحجازي، المؤذن، المحدث، قال ابن أبي حاتم: محلّه عندنا الصدق، مات سنة (٢٧١ هـ). السير (١٢/ ٥٨٤ رقم الترجمة ٢٢١).\n(^١٠) محمد بن مسلم بن تدرس القرشي الأسدي، أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٢)].\n(^١١) رواه ابن جُميع الصيداوي في \"معجم الشيوخ\" (ص ٩٩ - ١٠٠) كما أورده المصنف من طريقه. =","vol":"3","page":365},{"text":"بقية: يدلِّس عن الضعفاء والمتروكين (^١).\nرواه أبو الحسين الحجاجي (^٢) في معجمه عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن سمعان بن إسحاق بن علقمة (^٣)، عن أبي عتبة.\n٣٦٩ - ذكر أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (^٤)، ثنا أحمد بن يعقوب الثقفي (^٥)، ثنا عبيد بن غنَّام (^٦)، ثنا على بن حكيم (^٧)، ثنا شريك (^٨)، عن عطاء بن السَّائب، عن أبي الضُّحى (^٩)، عن ابن عبَّاس قال: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [سورة الطلاق: ١٢] قال: سَبْعَ أَرَضِينَ فِي كُلِّ أَرْضٍ نَبِيُّ كَنَبِيَّكُمْ، وَآدَمُ كَآدَمكم، وَنُوحٌ كَنُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمُ كَإِبْرَاهِيمَ، وَعِيسَى كَعِيسَى\" (^١٠).\n_________\n=ورواه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥٢/ ٣٥٨)، والذهبي في \"تاريخ الإسلام\" (٧/ ٤٨١) كلاهما من طرق مختلفة عن ابن طلاب به. ولم أجد معجم أبي الحسين الحجاجي ولعله مفقود.\n(^١) انظر: الذهبي في \"السير\" (٨/ ٥٢٨)، وفي \"الميزان\" (١/ ٣٣٩): فقد نقل عن أبي الحسن القطان قوله: \"بقية يدلس عن الضعفاء، ويستبيح ذلك، وهذا إن صح، مفسد لعدالته.\nقلت - أي الذهبي-: والله صح هذا عنه، إنه يفعله، وصح عن الوليد بن مسلم، بل وعن جماعة كبار - فعله، وهذه بلية منهم، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد وما جوزوا على ذلك الشخص الذي يسقطون ذكره بالتدليس، إنه تعمد الكذب. هذا أمثل ما يعتذر به عنهم\".\n(^٢) لعله محمد بن محمد بن يعقوب بن الحجاج، أبو الحسين الحجاجي، الحافظ الناقد المقرئ، شيخ خراسان، قرأ القرآن على ابن مجاهد، وسمع: الطبري وابن خزيمة، وجمع وصنّف (العلل) و(الشيوخ) و(الأبواب)، مات سنة (٣٦٨ هـ). انظر: السير (١٦/ ٢٤٠ رقم الترجمة ١٦٩).\n(^٣) عبد الله بن أحمد بن سمعان بن علقمة، أبو محمد لم أجد له ترجمة.\n(^٤) محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، أبو عبد الله الحاكم، المعروف بابن البيع الحافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٧)].\n(^٥) أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران الثقفي، أبو سعيد، مات سنة (٣٤٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٣٥ رقم الترجمة ٣٠٩).\n(^٦) عبيد بن غنام بن حفص بن غياث، أبو محمد النخعي الكوفي، قيل اسمه: عبد الله، الإمام المحدث الصادق، الثقة، مات سنة (٢٩٧ هـ). انظر: السير (١٣/ ٥٥٨ رقم الترجمة ٢٨٢).\n(^٧) علي بن حكيم بن ذبْيان الأودي الكوفي، ثقة. بخ م س. التقريب (رقم الترجمة ٤٧٢٣).\n(^٨) شريك بن عبد الله النخعي، صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٧)].\nأو: شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد الله المدني، صدوق يخطئ. خ م د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٨٨).\n(^٩) مسلم بن صبيح الهمداني، أبو الضحى الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٣٢).\n(^١٠) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣٨٢٢) كما أورده المصنف عنه، ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٨٣١).\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يجرجاه، ووافقه الذهبي (٢/ ٥٣٥). وقال الحاشدي في \"تحقيق الأسماء والصفات\": إسناده ضعيف\" (٢/ ٢٦٧).","vol":"3","page":366},{"text":"٣٧٠ - وقال: أنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي (^١)، ثنا إبراهيم بن الحسين بن دِيزِيل (^٢)، ثنا آدم (^٣) ثنا شعبة (^٤)، عن عمرو بن مرَّة (^٥)، عن أبي الضُّحى، عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]، قال: في كُلِّ أَرْضٍ نَحْوَ إِبْرَاهِيمَ - ﷺ - (^٦).\n٣٧١ - وفي صحيح مسلم ليحيى بن أبي كثير (^٧)، عن محمد بن إبراهيم (^٨)، عن أبي سلمة (^٩)، عن عائشة، عن النَّبيّ - ﷺ -: \"مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يوم القيامة\" (^١٠).\n٣٧٢ - وفيه لسعيد بن زيد (^١١)، عن النَّبيِّ - ﷺ -: \"مَنْ اقْتَطَعَ (^١٢) شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\" (^١٣)\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد، أبو القاسم الأسدي الهمذاني، روى عن: إبراهيم بن ديزيل، وعنه: ابن مندة والحاكم، قال صالح بن أحمد: ضعيف ادَّعى الرِّواية عن ابن دِيزيل، فذهب عليه، هذا مع دخوله في أعمل الظَّلَمة، مات سنة (٣٥٢ هـ). انظر: السير (١٦/ ١٥ رقم الترجمة ٣).\n(^٢) إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، يعرف بابن ديزيل، الثقة العابد، سمع أبا نعيم وعفان وآدم بن أبي إياس، وحدَّث عنه: أبو عوانة، قال الحاكم: هو ثقة مأمون، مات سنة (٢٨١ هـ). انظر: السير (١٣/ ١٨٤ رقم الترجمة ١٠٧).\n(^٣) آدم بن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^٤) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^٥) عمرو بن مرة الجَمَلي المرادي، أبو عبد الله الكوفي الأعمى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧٠)].\n(^٦) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣٨٢٣) كما أورده المصنف عنه، ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٨٣٢)، وابن جرير في التفسير ت شاكر (٢٣/ ٤٦٩) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة به.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: \"حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي: \"وإسناد هذا عن ابن عباس صحيح، وهو شاذ بمرّة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا والله أعلم\". وقال الحاشدي في تحقيق الأسماء والصفات\": إسناده صحيح. (٢/ ٢٦٨).\n(^٧) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٣٢).\n(^٨) محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أبو عبد الله المدني، ثقة له أفراد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣٥)].\n(^٩) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^١٠) رواه مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها (١٤٢ - ١٦١٢)، ورواه البخاري في كتاب المظالم والغصب، باب إثم من ظلم شيئًا الأرض، (٢٤٥٣) كلاهما كما رواه المصنف.\n(^١١) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أبو الأعور، أحد العشرة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٩)].\n(^١٢) معنى (اقتطع): أي أخذ، والمراد الأخذ بغير حق. شرح محمد فؤاد عبد الباقي لصحيح مسلم (٣/ ١٢٣٠).\n(^١٣) رواه مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها (١٣٧ - ١٦١٠).","vol":"3","page":367},{"text":"٣٧٣ - قال أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السَّلام مكحول (^١): حدثنا أحمد بن سليمان الرهاوي (^٢)، ثنا عبد الله بن جعفر (^٣)، ثنا عبيد الله (^٤)، عن ابن عقيل (^٥)، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشعري (^٦) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ أَعْظَمَ الْغُلُولِ عِنْدَ اللَّهِ ذِرَاعُ من الأَرْضٍ، تَجِدُونَ الرَّجُلَيْنِ جَارَيْنِ فِي الأَرْضِ، أَوْ فِي الدَّارِ، فَيَقْتَطِع أَحَدُهما مِنْ صاحِبِهِ ذِرَاعًا، فَلا أقطَعَهُ طُوِّقَا مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٧).\nأخبرناه أبو الحجاج (^٨)، أنبأ ابن الدَّرجي، أنبأنا الصيدلاني، أنبتنا فاطمة (^٩)، أنا ابن ريذة، أنا الطبراني، ثنا حفصر بن عمر الرَّقّيّ (^١٠)، نا أبو حذيفة (^١١)، ثنا زهير بن محمد (^١٢).\n_________\n(^١) محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي، أبو عبد الرحمن لقبه: مكحول، الحافظ الإمام المحدث الرحال، كان ثقة من أئمة الحديث، مات سنة (٣٢١ هـ). السير (١٥/ ٣٣ رقم الترجمة ١٧).\n(^٢) أحمد بن سليمان بن عبد الملك، أبو الحسين الرهاوي، ثقة حافظ. س. التقريب (رقم الترجمة ٤٣).\n(^٣) عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي، أبو عبد الرحمن، ثقة لكنه تغير بآخرة، فلم يفحش اختلاطه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٦٣)].\n(^٤) عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقى، أبو وهب الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٢٧).\n(^٥) عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي، أبو محمد المدني، صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره. بخ د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٩٢).\n(^٦) أبو مالك الأشعري، ويقال: الأشجعي، قيل: اسمه عمرو بن الحارث بن هانئ، روى عنه عطاء بن يسار وسعيد بن أبي هلال. انظر: الاستيعاب (٤/ ١٧٤٥ رقم الترجمة ٣١٥٨).\n(^٧) من رواه باسم: ١/ أبو مالك الأشعري: رواه أحمد (٢٢٨٩٥)، والطبراني في الكبير\" (٣/ ٢٩٩) برقم (٣٤٦٣) كما سيورده المصنف عنه.\n٢/ أبو مالك الأشجعي: رواه أحمد (١٧٢٥٥) وَ(١٧٧٩٩)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٠٠٨)، ورواه الطبري في \"تهذيب الآثار - مسند على بن أبي طالب\" (٢٩٣) وَ(٢٩٤)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٢١٣)، جميعهم من طرق عن زهير بن محمد، عن ابن عقيل. الحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع\" برقم (١٣٦)، وقال في \"صحيح الترغيب والترهيب\": حسن صحيح. برقم (١٨٦٩).\n(^٨) رجال الإسناد: يوسف بن عبد الرحمن المزي أبو الحجاج، وإبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الدَّرجي، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٣)].\n(^٩) فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، وأبو القاسم سليمان الطبراني [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١١٩)].\n(^١٠) حفص بن عمر بن الصباح الرَّقي، أبو عمر، الإمام المحدث الصادق، شيخ الرقة، هو صدوق في نفسه، وليس بمتقن، مات سنة (٢٨٠ هـ). السير (١٣/ ٤٠٥ رقم الترجمة ١٩٥).\n(^١١) موسى بن مسعود النَّهدي، أبو حذيفة البصري، صدوق سيء الحفظ وكان يصحف. خ د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٠١٠).\n(^١٢) زهير بن محمد التميمي العنبري، أبو المنذر الخراساني، ثقة إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا لذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدّث بالشام من حفظه فكثر غلطه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٤٩).","vol":"3","page":368},{"text":"٣٧٤ - قال الطَّبراني: وحدثنا الحسين بن إسحاق التُّستَري (^١)، ثنا يحيى الحِمَّاني (^٢)، ثنا شريك (^٣)، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ أَعْظَمُ الْغُلُولِ عند اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذِرَاعُ أَرْضٍ\" أو قال: \"شِبْرٌ يَسْرِقُهَا الرَّجُلُ وَالجارَ، أَنْ يَكُونُ بَينَهُمَا الْأَرْضُ فَيَسْرِقُها أَحَدُهُمَا صَاحِبه فَيُطَوَّقُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\" (^٤).\n٣٧٥ - قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو (^٥): حدثنا نعيم بن حماد (^٦)، ثنا حاتم بن إسماعيل (^٧)، ثنا حمزة بن [أبي] محمد (^٨)، بجاد بن سعد بن أبي وقاص (^٩)، عن عامر بن سعد (^١٠)، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طَوَّقَهُ إلى سَبْعِ أَرَضِينَ\" (^١١).\nقال أبو زرعة: سمعت سليمان بن حرب (^١٢) ينكر هذا الحديث (^١٣).\n_________\n(^١) الحسين بن إسحاق بن إبراهيم التستري، سمع سعيد بن منصور ويحيى الحماني، وعنه ابنه علي والطبراني، وكان من الحفاظ الرَّحَّالة، مات سنة (٢٩٠ هـ). السير (١٤/ ٥٧ رقم الترجمة ٢٨).\n(^٢) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بَشمين الحِمَّاني الكوفي حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. م. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٩١).\n(^٣) شريك بن عبد الله النخعي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٧)].\n(^٤) تقدم تخريجه في الحديث السابق.\n(^٥) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، أبو زرعة الدمشقي، ثقة حافظ مصنف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٠)].\n(^٦) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، نزيل مصر، صدوق يخطئ كثيرًا، فقيه عارف بالفرائض. وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال: باقي حديثه مستقيم خ مق د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧١٦٦).\n(^٧) حاتم بن إسماعيلى المدني، أبو إسماعيل الحارثي مولاهم أصله من الكوفة صحيح الكتاب صدوق يهم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٩٩٤).\n(^٨) حمزة بن أبي محمد المدني، ضعيف. ت. التقريب (رقم الترجمة ١٥٣٢).\n(^٩) بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص الزهري، مرسل. التاريخ للبخاري (٢/ ١٤٦ رقم الترجمة ١٩٩٨).\n(^١٠) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٨٩).\n(^١١) رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٥١٤٩)، والبزار بنحوه (١١٣٧)، والطبري في \"تهذيب الآثار - مسند علي\" (٢٩٠) ثلاثتهم من طريق حاتم بن إسماعيل بزيادة في آخره، ورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٧٤٤) مرسلًا.\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^١٢) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي، البصيري، قاضي مكة، ثقة إمام حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٣)].\n(^١٣) لم أجده فيما بين يدي من كتب.","vol":"3","page":369},{"text":"٣٧٦ - وروى الإمام أحمد: لموسى بن عقبة (^١)، عن سالم (^٢)، عن ابن عمر، عن النَّبيّ - ﷺ - \"مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ الأَرْضِ ظلمًا خُسِفَ بِهِ إلَى سَبْعِ أَرَضِينَ\" (^٣).\n٣٧٧ - وروى الإمام أحمد: لابن عجلان (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ - ﷺ -: \"مَنْ إقْتَطَعَ شبْرًا مِنْ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقَهِ طَوَّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلى سبْعِ أَرَضِينَ\" (^٦).\nرواه أبو صالح، وأبو سلمة، عن أبي هريرة.\n_________\n(^١) موسى بن عقبة بن أبي عياش القرشي الأسدي، ثقة فقيه إمام في المغازي، لم يصح أن ابن معين لينه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١١)].\n(^٢) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، كان ثابتًا عابدًا فاضلًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧١)].\n(^٣) رواه أحمد (٥٧٤٠)، والبخاري في كتاب المظالم والغصب، باب إثم من ظلم شيئًا من الأرض (٢٤٥٤) وفي كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين (٣١٩٦)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٢١٦٦) جميهم من طرق عن موسى بن عقبة.\n(^٤) محمد بن عجلان المدني، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦١٣٦).\n(^٥) عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني، لا بأس به. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٥٣٥).\n(^٦) روايات أبي هريرة للحديث - سأكتفي بما أشار إليه المصنّف -:\nالأولى: رواية محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة:\n١. يحيى بن سعيد القطان: أخرجه أحمد (٩٥٨٢) كما أورده المصنف عنه، وأبو إسحاق العسكري في \"مسند أبي هريرة \" (٢٣) قال: حدثنا مسدد، عن يحيى به.\n٢. بكر بن مضر: روها ابن حبان في \"الصحيح\" (٥١٦٢)، والطبري في \"تهذيب الآثار مسند علي\" (٢٨٣)، كلاهما من طرق محتلفة عنه.\n٣. عبد الله بن محمد بن عجلان: رواها الطبراني في \"الأوسط\" (٦٢٢٦) من طريقة عن أبيه به.\n٤. سعيد بن أبي أيوب: رواها ابن بشران في \"الأمالي - الجزء الأول\" (٦٨٤)، من طريقه عن ابن عجلان به.\n٥. سليمان بن بلال: رواها ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٢٠١٦) من طريق خالد بن مخلد، عن سليمان به.\n٦. أبو عاصم الضحاك بن مخلد: رواها الطبري في \"تهذيب الآثار مسند علي\" (٢٨٢) من طريق أبي عاصم به.\n٧. طارق بن عبد العزيز: رواها أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٤٣) من طريق أبي إسحاق بن يوسف، عنه به.\nالثانية: رواية أبي صالح: رواها مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم الظلم وغصب الأرض (١٤١ - ١٦١١)، رواه معمر بن راشد في \"الجامع\" (١٩٧٥٤)، والطيالسي في \"المسند\" (٢٥٣٢)، وأحمد (٩٠٤٤)، وأبو عوانة في \"المستخرج\" (٥٥٣٢) وَ(٥٥٣٣)، وابن حبان في \"الصحيح\" (٥١٦١)، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (١/ ٢٩٤)، والطبري في \"تهذيب الآثار مسند علي\" (٢٨١) جميعهم من طرق مختلفة عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به.\nالثالثة: رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: رواها أحمد (٩٠١٩) من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه به.\nالرابعة: رواية سعيد بن أبي سعيد المقبري: ستأتي في الحديث الذي يليه.","vol":"3","page":370},{"text":"٣٧٨ - وأخبرنا محمد (…) (^١)، أنا خطيب مردا، أنا يحيى الثقفي (^٢)، أنا حمزة بن العباس (^٣)، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^٤)، أنا أبو محمد بن حيان، ثنا إسحاق بن أحمد (^٥)، ثنا عبد الرحمن بن عمر بن يزيد (^٦)، ثنا حاتم بن عبيد الله (^٧)، ثنا أبو عاصم واسمه قُصَّاقُص (^٨)، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: \"مَنْ أَخَذَ من الطريق بِغَيْرِ حَقِّهِ طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\" (^٩).\n٣٧٩ - وروى غير واحد عن عمرو بن شعيب (^١٠)، عن أبيه (^١١)، عن جدِّه (^١٢): \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ بغير حقه طلْمًا طُوق مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\" (^١٣).\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) يحيى بن محمود بن سعد الثقفي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٩)].\n(^٣) حمزة بن العباس بن علي العلوي، أبو محمد الأصبهاني، شيخ الصوفية بأصبهان، مات سنة (٥١٧ هـ). السير (١٩/ ٤٥٨ رقم الترجمة ٢٦٦).\n(^٤) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، أبو طاهر الأصبهاني، الإمام المحدث الثقة، بقية المسندين، قال يحيى بن مندة: ثقة، مات سنة (٤٤٥ هـ). السير (١٧/ ٦٣٩ رقم الترجمة ٤٣٣).\n(^٥) إسحاق بن أحمد بن زيرك أبو يعقوب الفارسي. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^٦) عبد الرحمن بن عمر بن يزيد الزهري، أبو الحسن الأصبهاني لقبه: رُسْتَه، ثقة له غرائب وتصانيف. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٢٢)].\n(^٧) حاتم بن عبيد الله، أبو عبيدة النميري، بصري حدث بأصبهان، وقال أبو نعيم: كان من الثقات، مات ما بين سنة (٢٠١ - ٢١٠ هـ). انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم (١/ ٣٤٩ رقم الترجمة ٦٣٨)، تاريخ الإسلام (٥/ ٤٥ رقم الترجمة ٦٧).\n(^٨) أبو عاصم، واسمه: قُصَّاقُص، لم أر في حديثه ما يوجب أن يعدل به عن الثقات إلى المجروحين. الثقات لابن حبان (٧/ ٣٤٥ رقم الترجمة ١٠٣٧٢).\n(^٩) لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السنة من أخرجه بهذا اللفظ.\n(^١٠) عمرو بن شعيب بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق. ر ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٥٠).\n(^١١) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده. ر ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٠٦).\n(^١٢) ليس المراد هنا \"جده\" محمد بن عبد الله بن عمرو، بل هو \"جد أبيه\" يعنى عبد الله بن عمرو بن العاص، كما في الروايات الأخرى، ولأن محمدًا مات وترك ابنه شعيبًا صغيرًا فرباه جده عبد الله بن عمرو، حتى لقد كان يدعوه أباه، ففي \"السنن الكبرى\" للبيهقي: \"عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: كنت أطوف مع أبي عبد الله بن عمرو بن العاص\" (٩٣٣٢). فسماه أباه، وهو أبوه الأعلى، وهذا شيء جائز معروف. انظر: مسند أحمد ت شاكر (١/ ٢٢٩).\n(^١٣) لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السنة من أخرجه بهذا اللفظ.","vol":"3","page":371},{"text":"٣٨٠ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ: أنا ابن البخاري، أنبأنا الصيدلاني، أنا الحدَّاد، أنا أبو نُعيم، أنا الطبراني، ثنا أحمد بن محمد بن صدقة (^١)، نا أبو حميد أحمد بن محمد بن المغيرة بن سنان الحمصي (^٢)، ثنا معاوية بن حفص (^٣)، ثنا أبو زياد يعني إسماعيل بن زكريا (^٤)، عن محمد بن قيس (^٥)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: سُئِل رسول الله عن قوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [سورة المائدة: ٥٤] قال: هَؤُلَاءِ قَوْمٍ مِنْ الْيَمَنِ، ثُمَّ مِنْ كِنْدَةَ (^٦)، ثُمَّ مِنَ السَّكُونِ (^٧)، ثُمَّ مِنْ تُجِيب (^٨) \" (^٩).\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن محمّد بن قيس الأسدي إلا أبو زياد، ولا عن أبي زياد إلا معاوية بن حفص، تفرد به أبو حميد\" (^١٠).\nقلت: إسماعيل بن زكريا هذا من رجال الصَّحيحين، وشيخه من رجال مسلم، والرَّاوي عنه ثقة.\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة، أبو بكر البغدادي، الإمام المتقن الفقيه، حدَّث عن أحمد بن حنبل بمسائل، وعنه: الطبراني وأبو بكر الخلِّال، وكان موصوفًا بالإتقان والتثبت، مات سنة (٢٩٣ هـ). السير (١٤/ ٨٣ رقم الترجمة ٤٣).\n(^٢) أحمد بن محمد بن المغيرة بن سنان الأزدي، أبو حميد العوهي، الحمصي، صدوق. س. التقريب (رقم الترجمة ٩٩).\n(^٣) معاوية بن حفص الشعبي الكوفي، نزيل حلب، صدوق. س. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٥٢).\n(^٤) إسماعيل بن زكريا بن مرة الخُلْقاني، أبو زياد الكوفي، لقبه شَقُوصا، صدوق يخطئ قليلا. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٤٥).\n(^٥) محمد بن قيس الأسدي الوالبي الكوفي، ثقة. بخ م د س. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٤٣).\n(^٦) كِنْدَة: من قبائل حضر موت البر. انظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة (٣/ ٩٩٨).\n(^٧) السَّكُون: هم بنو السَّكُون بن أشرس بن ثور. بطن من كِنْدة من القحطانية. وهو كِنْدَة بن عفير بن عدنان، وكان من هذا البطن فرقة بحضرموت، وفخذ تحيب. انظر: معجم قبائل العرب (٢/ ٥٢٨).\n(^٨) تُحَيب: بطن من كِنْدة، وهو أشرس بن شبيب بن السّكون بن كندة، كانوا يسكنون الكسر في وسط حضرموت. انظر: معجم قبائل العرب (١/ ١١٦).\n(^٩) رواه الطبراني في \"الأوسط\" (١٣٩٢) كما أورده المصنف عنه. ورواه ابن أبي حاتم في \"التفسير\" (٦٥٣٤) من طريق معاوية بن حفص، عن أبي زياد الخلقاني، عن محمد بن المنكدر، به، فأسقط محمد بن قيس.\nالحكم على الحديث: قال ابن كثير في \"التفسير\": \"وهذا حديث غريب جدًا\". (٣/ ١٢٤). وقال الألباني في \"الصحيحة\": \"الإسناد جيد\". (٥/ ١١٠٧) برقم (٣٣٦٨).\n(^١٠) ذكره الطبراني في \"الأوسط\" عقب ذكره لحديث (١٣٩٢). وقال الألباني في \"الصحيحة\": كذا قال! ولم يتفرد به - وهو ثقة -، فقد تابعه محمد بن المصفى عند ابن أبي حاتم، ولكنه مضعف، قال الحافظ - ابن حجر-: \"صدوق، له أوهام، وكان يدلس\".\nقلت - أي الألباني -: وقد صرح بالتحديث، لكنه لم يذكر في إسناده: (محمد بن قيس الأسدي)، فلعل ذلك من أوهامه! وعلى كل حاد فالإسناد جيد، رجاله كلهم ثقات؛ غير معاوية بن حفص\". (٧/ ١١٠٥).","vol":"3","page":372},{"text":"وروي عن الحسن (^١)، والضحَّاك (^٢) أنَّها في أبي بكر وأصحابه (^٣).\n٣٨١ - قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الخُتلي (^٤): حدثني حفص بن عمر الحوضي (^٥)، ثنا شعبة بن الحجاج، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري (^٦)، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قال رسول الله: قوم هذا يعني أبا موسى الأشعري (^٧).\n٣٨٢ - وقال ابن الجنيد: حدثني يحيى بن سليمان الجعفي (^٨)، ثنا حفص بن غياث (^٩)، ثنا الكلبي (^١٠)، عن أبي صالح (^١١)، عن ابن عباس: في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قال: أهل القادسية: مَذْحِج (^١٢) وكِنْدَة وهَمْدَان (^١٣) ومن كان من أصحابهم (١٤).\n_________\n(^١) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة وكان يرسل كثيرًا ويدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٩)].\n(^٢) الضحاك بن مزاحم الهلالي، صدوق كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١٢)].\n(^٣) رواية الحسن: رواها ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٢٢٨)، والطبري في \"التفسير\" بعدة طرق (١٠/ ٤١١) وما بعدها.\nرواية الضحاك: رواها ابن مندة في \"الإبانة\" (٢٠٧)، والطبري في \"التفسير\" (١٠/ ٤١١). كلاهما من طريق المحاربي، عن جويبر، عنه.\n(^٤) إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الخُتلي، أبو إسحاق، شيخ إمام حافظ، له جموع وتواليف ورحلة واسعة، قال الخطيب: كان ثقة، بقي إلى قرب سنة سبعين ومائتين. تاريخ بغداد (٦/ ١١٩ رقم الترجمة ٣١٥٠)، السير (١٢/ ٦٣١ رقم الترجمة ٢٥١).\n(^٥) حفص بن عمر بن الحارث النَمَري، أبو عمر الحوضي، ثقة ثبت عيب بأخذ الأجرة على الحديث. خ د س. التقريب (رقم الترجمة ١٤١٢).\n(^٦) عياض بن عمرو الأشعري، صحابي له حديث، وجزم أبو حاتم بأن حديثه مرسل. م ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٨٠).\n(^٧) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٢٢٥)، وإبن أبي شيبة في \"المسند\" (٦٦٤)، وفي \"المصنف\" (٣٢٢٦١).\nومن طريقه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢٥١٥)، والحاكم (٣٢٢٠)، وابن جرير في \"التفسير\" (١٢١٨٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٧١) رقم (١٠١٦) من طرق عن شعبة به.\nوراه تمام بن الجنيد في \"الفوائد\" (١١٠٨) من طريق عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن سماك به.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم\". ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في \"الصحيحة\": (٧/ ١١٠٣) برقم (٣٣٦٨).\n(^٨) يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي، أبو سعيد الكوفي نزيل مصر صدوق يخطئ. خ ت. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٦٤).\n(^٩) حفص بن غياث بن طلق النخعي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٣)].\n(^١٠) محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر الكوفي، المفسر، متهم بالكذب ورمي بالرفض. ت فق. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٠١).\n(^١١) أبو صالح هو باذام، ضعيف يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^١٢) مِذْحِج: بطن من كهلان، من القحطانية، وهم بنو مذحج، واسمه مالك بن أدد بن زيد، ويتفرع من هذا البطن أفخاذ كثيرة، منها: النّخع، بنو الحارث بن كعب، وكان أغلبهم يسكنون اليمن. انظر: معجم قبائل العرب (٣/ ١٠٦٢).\n(^١٣) هَمْدَان: من قبائل اليمن. تقع ديارها شمالي صنعاء. انظر: معجم قبائل العرب (٣/ ١٢٢٤).\n(١٤) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٢٢٧) كما أورده المصنف عنه، وأورده ابن كثير في \"التفسير\" (٣/ ١٢٣).","vol":"3","page":373},{"text":"وعن محمد بن كعب: \"هُمْ أَهْلُ اليَمَن\". رواه ابن الجنيد (^٢).\nوعن مجاهد مثله، وقال: \"لم يأتوا بعد\". بإسنادين إليه (^٣).\n٣٨٣ - وقال ابن الجنيد: حدثني حرملة بن يحيى (^٤)، أنبأ عبد الله بن وهب (^٥) قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (^٦)، قال: \"إنَّ الله ﷿ ليُحبُّ العبد فيبلغ من حبَّه إذا أحبَّه أن يقول: اذهب فاعمل ما شئت فقد غفرت لك\" (^٧).\nأخبرتنا بذلك ست الفقهاء (^٨) قالت: أنبأتنا خديجة ابنة علي (^٩) قالت: أنا أحمد بن سركيل (^١٠) قال: أنا أبو الحسن بن العلاف (^١١)، أنا عبد الملك بن بشران، أنا أبو بكر الآجري، أنا محمد بن أحمد بن هارون (^١٢)، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ..... فذكره.\n_________\n(^٢) هذا جزء من الأثر رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٢٢٩).\n(^٣) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٢٣٥) بلفظه، ورواه (٢٥٥) بلفظ: \"ناس من أهل اليمن\".\n(^٤) حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران أبو حفص التجيبي المصري، صاحب الشافعي صدوق. م س ق. التقريب (رقم الترجمة ١١٧٥).\n(^٥) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم الفهري، ثقة حافظ عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].\n(^٦) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم، ضعيف. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٥)].\n(^٧) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٤١) كما أورده المصنف عنه. ولم أجده عند الآجري.\nالحكم على الحديث: لم أجد للألباني حكمًا عليه.\n(^٨) ست الفقهاء بنت إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل، أم محمد، وتدعى أمة الرحمن، كانت صالحة خيرة متواضعة، ماتت سنة (٧٢٦ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٨٨).\n(^٩) خديجة بنت علي لم أعرف من هي.\n(^١٠) أحمد بن محمد بن هبة الله بن سركيل، أبو منصور، سمع أبا الحسن بن العلاف، وروى عنه: ابن الأخضر، مات سنة (٥٧٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٥٠٨ رقم الترجمة ٢٩).\n(^١١) رجال الإسناد: علي بن محمد بن علي بن العلاف، أبو الحسن، وعبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو القاسم، ومحمد بن الحسين بن عبد الله، أبو بكر الآجري [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٨)].\n(^١٢) محمد بن أحمد بن هارون العسكري، أبو بكر الفقيه، كان يتفقه لأبي ثور، روى عن إبراهيم بن الجنيد، وعنه: أبو بكر الآجري، والدارقطني، وثَّقه البرقاني والدارقطني، مات سنة (٣٢٥ هـ). تاريخ بغداد (١/ ٣٨٦ رقم الترجمة ٣١٦)، تاريخ الإسلام (٧/ ٥١١ رقم الترجمة ٢٤٦).","vol":"3","page":374},{"text":"٣٨٤ - وبهذا الإسناد قال ابن الجنيد: حدثنا محمد بن حميد الرَّازي (^١)، ثنا مهران بن أبي عمر (^٢)، عن سفيان (^٣)، عن عاصم الأحول (^٤)، عن الشعبي (^٥)، في قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ [سورة البقرة:٢٢٢]، قال: \"التَّائب من الذَّنب كمن لا ذنب له، وإذا أحبَّ عبدًا لم يضرُّه ذنبه\" (^٦).\nرواه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة لقيس بن الربيع (^٧)، عن عاصم (^٨).\n٣٨٥ - وقال ابن الجنيد: ثنا سعيد بن سليمان (^٩)، أنا مبارك بن فضالة (^١٠)، ثنا الحسن (^١١) قال: كان ناس على عهد النَّبيّ - ﷺ - يقولون: يا رَسولَ اللَّهِ، إِنَّا نُحِبُّ رَبَّنَا حبًّا شَدِيدًا، فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ لِحُبِّهِ عِلْمًا، فَأَنْزَلَ اللَّه ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [سورة آل عمران: ٣١] (^١٢).\n_________\n(^١) محمد بن حميد بن حيان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٢) مِهران بن أبي عمر العطار أبو عبد الله الرازي، صدوق له أوهام، سيء الحفظ. مد ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٣٣).\n(^٣) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة حافظ فقيه عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠)].\n(^٤) عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣٢)].\n(^٥) عامر بن شراحيل الشعبي، ثقة فقيه فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٦) روايات الحديث عن الأحول:\n١/ سفيان: رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (١٣٨) كما أورده المصنف عنه، وروى الشطر الأول: وكيع في \"الزهد\" (٢٧٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦٧٩٩) كلاهما من طريق سفيان، ورواه عبد بن حميد، وابن أبي حاتم في \"التفسير\" (٢١٢٣).\n٢/ قيس بن الربيع: رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣١٨) ثنا قيس، عن عاصم.\nالحكم على الأثر: ضعف الألباني هذا اللفظ من الأثر في \"الضعيفة\" من طريق القشيري في \"الرسالة\"، وقال إسناده مظلم، ثم قال: وطرفه الأول منه حسن بمجوع طرقه. (٢/ ٨٢) وما بعدها برقم (٦١٥).\n(^٧) قيس بن الربيع لم أعرف من هو.\n(^٨) رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب التوبة\" (٨٥) من طريق سعيد الحمصي، عن عاصم الحذامي، عن عطاء، عن ابن عباس به، وفي (١٨٣) من طريق سفيان بن سعيد، عن الشعبي. ولم أجد الإسناد الذي ذكره المصنف.\n(^٩) سعيد بن سليمان الضبي، أبو عثمان الواسطي، نزيل بغداد، البزاز لقبه سعدويه، ثقة حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥٤)].\n(^١٠) مبارك بن فَضالة، أبو فضالة البصري، صدوق يدلس ويسوي. خت د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٦٤).\n(^١١) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، ثقة وكان يرسل كثيرًا ويدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٩)].\n(^١٢) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٦٢) كما أورده المصنف عنه، وراه الطبري في \"التفسير\" ت شاكر (٦/ ٣٢٢) من طريقين عن الحسن.\nالحكم على الحديث: لم أجد للألباني حكمًا عليه.","vol":"3","page":375},{"text":"٣٨٦ - وبه قال: حدثنا أبو بحر فرات بن محبوب السكوني (^١)، ثنا عبيد الله الأشجعي (^٢)، عن سفيان (^٣)، عن ليت (^٤)، عن مجاهد: في قوله ﷿: ﴿لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [سورة النور:٥٥] قال: \"لا يجبوا غيري\" (^٥).\n٣٨٧ - وبه قال: حدثني محمد بن يوسف (^٦)، ثنا عبد الله بن وهب (^٧)، عن معاوية بن صالح (^٨)، عن أبي يحيى (^٩)، عن أبي يزيد (^١٠)، عن أبي سلَّام الحبشي الأسود (^١١) أنه سمع ثوبان (^١٢) مولى رسول الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللِّهم إني أسألُكَ حُبَّك، وحُبَّ مَنْ يحبُّك، وحُبًا يبلِغُني حُبَّك\" (^١٣).\n_________\n(^١) فرات بن محبوب السكوني الكوفي، أبو بحر، روى عن أبيه وأبي بكر بن عياش، وعنه أبو زرعة الرازي، ومحمد بن الحسين الكوفي، قال الدارقطني: كان كوفيًا لا بأس به. التذييل على كتب الجرح والتعديل (رقم الترجمة ٦٣٣).\n(^٢) عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي أبو عبد الرحمن، ثقة مأمون، أثبت الناس كتابًا في الثوري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥٠)].\n(^٣) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠)].\n(^٤) الليث بن أبي سليم بن زنيم الكوفي، صدوق اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه فترك [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٢)].\n(^٥) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٦٤) كما أورده المصنف عنه، بلفظ: \"لا يحبون غيري\"، ورواه أبو نعيم في الحلية\" (٣/ ٢٩٦) من طريق الأشجعي.\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٦) محمد بن يوسف بن الصباح الغضيضي، كان ثقة، عن عبد الله بن وهب، وغيره، وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا والبغوي، مات سنة (٢٣٩ هـ). تاريخ الإسلام (٥/ ٩٣٦ رقم الترجمة ٤٢٦).\n(^٧) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم الفهري، ثقة حافظ عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].\n(^٨) معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^٩) سليم بن عامر الكلاعي، أبو يحيى الحمصي، ثقة، غلط من قال إنه أدرك النبي - ﷺ -. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٢٧).\n(^١٠) لعله غيلان بن أنس الكلبي مولاهم، أبو يزيد الدمشقي، مقبول. ي د ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٣٦٧).\n(^١١) ممطور الأسود الحبشي أبو سلام، ثقة يرسل. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٧٩).\n(^١٢) ثوبان الهاشمي، مولى النبي - ﷺ - صحبه ولازمه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣)].\n(^١٣) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٧٤)، كما أورده المصنف من طريقه، غير أنه قال: \"عن أبي سالم الجيشاني الأسود\" ولعله تصحيف من المحقق. ورواه الحاكم (١٩٣٢) مطولًا من طريق معاوية بن صالح بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: حديث صحيح على شرط البخاري.","vol":"3","page":376},{"text":"٣٨٨ - وبه قال: حدثني الحسين بن علي العجلي (^١) ٤ ثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي (^٢)، عن محمد بن سعد الأنصاري (^٣)، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي (^٤)، ثنا عائذ الله أبو إدريس الخولاني (^٥)، عن أبي الدَّرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قالَ دَاوُدُ ﵇: رَبّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلِ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ، رَبَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وأَهْلِي وَمِنَ الَمْاءِ الْبَارِدِ\". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ ﵇ وَحَدَّثَ عَنْهُ، قَالَ: \"كَانَ أَعْبَدَ البشر\" (^٦).\nرواه التِّرمذي وقال: حديث حسن غريب، وهو عندنا في جزأي كريب.\n٣٨٩ - وقال ابن الجنيد: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي (^٧)، حدثني عبد الله بن وهب، ثنا واقد بن سلامة (^٨)، عن يزيد الرقاشي (^٩)، عن أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - أنَّه قال: \"أَلا أَخْبِرُكُمْ عن قَوْمٍ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ، يَغْبِطهُمْ يوم القيامة الأَنْبِيَاءَ وَالشُّهَدَاءَ بِمَنَازِلهِمْ مِنَ اللَّهِ ﷿، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يُعْرَفُونَ عليهَا\". قالوا: مَنْ هُمْ؟ قال: \"الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ عِبَادَ الله إِلَى اللَّهِ، ويُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِه، ويَمْشُونَ\n_________\n(^١) الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٢) محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، صدوق رمي بالتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٣) محمد بن سعد الأنصاري الشامي، صدوق. بخ ت فق. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٠٥).\n(^٤) عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي، وقيل: ابن يزيد بن ربيعة، مجهود. ت. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٠٩).\n(^٥) عائذ الله بن عبد الله، أبو إدريس الخولاني ولد في حياة النبي - ﷺ - يوم حنين وسمع من كبار الصحابة، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣١١٥).\n(^٦) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٧٥) كما أورده المصنف عنه.\nورواه الترمذي في \"السنن\" (٣٤٩٠)، والبزار في \"مسنده\" (٤٠٨٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣٦٢١)، ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢٧)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٨٦) وَ(٣٣/ ٣٨١)، وأبو نعيم في \"الحلية\" الشطر الأول منه (١/ ٢٢٦)، جميعهم من طريق محمد بن فضيل، عن محمد بن سعد الأنصاري، عن عبد الله بن ربيعة، عن أبي إدريس به.\nالحكم على الحديث: قال الترمذي: حديث حسن غريب، وصححه الحاكم، ولم يوافقه الذهبي، وضعفه الألباني في \"الضعيفة\": ثم قال: \"لكن قوله في داود: \"كان أعبد البشر\" له شاهد من حديث ابن عمرو، رواه مسلم \". (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧) رقم (١١٢٥).\n(^٧) يحيى بن سليمان بن يحيى الجعفي، أبو سعيد الكوفي، صدوق يخطئ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٨٢)].\n(^٨) وافد بن سلامة، بالفاء، أو بالقاف، قال البخاري: لم يصح حديثه. وقال أبي حاتم: يروي عن يزيد وهو ثقة، التاريخ للبخاري (٨/ ١٩١ رقم الترجمة ٢٦٥٩). لسان الميزان (٨/ ٣٧١ رقم الترجمة ٨٣٢٧).\n(^٩) يزيد بن أبان الرقاشي، أبو عمرو البصري القاصّ زاهد ضعيف. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٧)].","vol":"3","page":377},{"text":"لله فِي الأَرْضِ نُصَحَاءَ\". فقُلْنَا: هَذا حببو اللَّهَ إِلَى عِبَادِه، فَكَيْفَ يُحَبِّبُونَ عِبَادَ الله إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: \"يَأْمُرُونَهُمْ بِحب اللَّهُ ﷿، وَيَنهَوْنَهُمْ عَمَّا يكره الله، فَإِذَا أَطَاعُوهُمْ أَحَبَّهُمُ اللَّهُ ﷿\" (^١).\nروى أبو الشيخ الأصبهاني - في كتاب التَّوبيخ والتنبيه -: عن إبراهيم بن محمد بن الحسن (^٢)، عن أبي الربيع المصري (^٣)، عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن رسول الله - ﷺ - .... هذا الحديث (^٦).\n٣٩٠ - وبه قال ابن الجنيد: حدثنا داود بن رشيد (^٧)، ثنا أبو حيوة يزيد بن شريح الحضرمي (^٨)، ثنا صفوان بن عمرو (^٩)، عن عبد الله بن بسْر اليحصبي (^١٠)، عن أبي أمامة (^١١) أنَّه كان يقول: \"حَبِّبُو الله إلى النَّاس يحبُّكم الله ﷿\".\n_________\n(^١) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (١٠٢) كما أورده المصنف عنه بلفظ: \"أقوام ليسوا أنبياء\"، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٠٥) من طريق الليث، عن ابن عجلان، عن واقد بن سلامة بنحوه.\nالحكم على الحديث: لم أجد للألباني حكم عليه.\n(^٢) إبراهيم بن محمد بن الحسن بن متويه أبو إسحاق، الإمام المأمون القدوة، قال أبو الشيخ: كان من معادن الصدق، مات سنة (٣٠٢ هـ). السير (١٤/ ١٤٣ رقم الترجمة ٧٦).\n(^٣) سليمان بن داود بن حماد المهري، أبو الربيع المصري، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٦٣)].\n(^٤) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم، ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٥)].\n(^٥) زيد بن أسلم القرشي العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله وأبو أسامة المدني ثقة عالم وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٦) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"التوبيخ والتنبيه\" (ص ٢٣) ولفظه: \"إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يَجْلِسُونَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ\" … إلى أن قال: \"هُمُ الَّذِينَ يَمْشُونَ فِي الْأَرْضِ لِلَّهِ بِالنَّصِيحَةِ، يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى النَّاسِ، وَيُحَبِّبُونَ النَّاسَ إِلَى اللَّهِ\"، فَقُلْنَا: هَذَا هُمْ قَدْ حَبَّبُوا اللَّهَ إِلَى النَّاسِ، فَكَيْفَ يُحَبِّبُونَ النَّاسَ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: \"يَأْمُرُ وَيَنْصَحُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، فَإِذَا أَطَاعُوا اللَّهَ أَحَبَّهُمْ\".\nالحكم على الحديث: لم أجد للألباني حكمًا عليه.\n(^٧) داود بن رشيد الهاشمي مولاهم، الخوارزمي، نزيل بغداد، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٣)].\n(^٨) قال المصنف: يزيد بن شريح، والصواب: شريح بن يزيد الحضرمي أبو حيوة الحمصي، المؤذن، ثقة. د س. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٨٠).\n(^٩) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^١٠) عبيد الله بن بُسْر حمصي مجهول، قال الترمذي: لعله أخو عبد الله بن بسر المازني الصحابي ت س. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٧٨).\n(^١١) صدى بن عجلان، أبو أمامة، صحابي مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٥)].","vol":"3","page":378},{"text":"هو عندنا في الجزء السادس فوائد ابن أبي دجانة (^١).\n٣٩١ - وبه قال: حدثني محمد بن كثير بن يزيد العجلي (^٢)، ثنا محمد بن فضيل بن غزوان (^٣)، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الله الجَدَلي (^٤) قال: أوحى الله إلى داود: أحبّني وأَحِبَّ أحبائي، وحبِّبني إلى النَّاس، قال: يا رب هذا أحبَّك، وأحبَّ أحباءَك، فكيف أُحببك إلى النَّاس؟ قال: تذكرني فلا تذكر منَّي إلا حسنًا\" (^٥).\nرُوي هذا عن أبي فزارة (^٦) قال: \"بلغني أنَّ داود … \" فذكره بمعناه، وقال: \"اذكّرهم بآلائي فإنهم لا يذكرون مني إلا خيرًا\". رواه ابن الجنيد أيضًا (^٧).\n٣٩٢ - وقال سعيد بن منصور: ثنا أبو شهاب (^٨)، عن يونس (^٩)، عن الحسن (^١٠)، عن أبي الدَّرداء، قال: \"إنْ شئتم لأقسمنَّ أنَّ أحبَّ عباد الله إلى الله رعاة الشَّمس والقمر، وإن شئتم لأقسمنَّ أنَّ أحبَّ عباد الله إلى الله الذِّين يحبِّبون الله إلى عباده، ويَمْشُون في الأرض نُصْحًا\" (^١١).\n_________\n(^١) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (١٢٣) كما أورده المصنف عنه، غير أن المصنف قدم وأخر في اسم شريح بن يزيد.\n(^٢) محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي، أبو هشام الرفاعي الكوفي، قاضي المدائن ليس بالقوي، وذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، وجزم الخطيب بأن البخاري روى عنه، لكن قد قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. م دق. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٠٢).\n(^٣) محمد بن فضيل بن غزوان، صدوق عارف رمي بالتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٤) أبو عبد الله الجدلي، اسمه عبد أو عبد الرحمن بن عبد، ثقة رمي بالتشيع. د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٠٧).\n(^٥) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (١٢٥) كما أورده المصنف عنه، غير أن ابن الجنيد قال: \"أوصى الله\". ورواه ابن أبي الدنيا بنحوه في \"الأولياء\" (٢٩) من طريق عطاء.\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.\n(^٦) راشد بن كيسان العبسي، أبو فزارة الكوفي، ثقة. بخ م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ١٨٥٦).\n(^٧) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (١٢٤).\n(^٨) عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، نزيل المدائن، أبو شهاب الأصغر، صدوق يهم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٤)].\n(^٩) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، ثقة ثبت فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٠)].\n(^١٠) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، ثقة، وكان يرسل كثيرًا ويدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٩)].\n(^١١) لم أقف على رواية سعيد بن منصور، ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١٦٤) من طريق مسعر، عن إبراهيم السكسكي، قال: حدثني أصحابنا، عن أبي الدرداء، بلفظ: \"أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى النَّاسِ وَالَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ\".","vol":"3","page":379},{"text":"٣٩٣ - عن أبي ماجد (^١) قال: كُنْتُ قَاعِدًا مَع عبد الله (^٢)، قال: إِنِّي لأَذكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ، أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ، قال: \"وَمَا يَمْنَعُنِي؟، لا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكمْ، إنه يَنْبَغِي لِلإِمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفوَ ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾ [سورة النور: ٢٢] رواه الإمام أحمد (^٣).\n٣٩٤ - وفي عاشر البشرانيات: لداود بن المحبَّر (^٤) - أحد الضّعفاء المتروكين -، ثنا سُكَين بن أبي سراج (^٥)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رجلٌ يا رسول الله: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿؟ قال: \"سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ كُرْبَةٌ تَكْشِفُهَا عَنْهُ فِي دَيْنٍ تَقْضِيهُ عَنْهُ، أَوْ جُوعٌ تَطْرُدُهُ عَنْهُ\" (^٦).\n٣٩٥ - أخبرنا سليمان (^٧)، أنا جعفر، أنا السِّلَفي، أنا أبو ياسر الخياط محمد بن عبد العزيز (^٨) وأبو سعد محمد بن عبد الملك الأسدي (^٩) قالا:\n_________\n(^١) أبو ماجد، قيل اسمه: عائذ بن نضلة، مجهول لم يرو عنه غير يحيى الجابر. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٣٣٤).\n(^٢) هو ابن مسعود.\n(^٣) رواه أحمد (٤١٦٨)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٤٤) مطولًا بنحوه.\nالحكم على الحديث: لم أجد للألباني حكمًا عليه.\n(^٤) داود بن المحبَّر بن قَحْذَم الثقفي، أبو سليمان البصري، متروك وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات. قد. التقريب (رقم الترجمة ١٨١١).\n(^٥) سكين بن أبي سراج، قال ابن حبان: شيخ يروي الموضوعات عن الأثبات، والملزقات عن الثقات، وقال أبو نعيم: \"روى عن عبد الله بن دينار بمناكير وموضوعات\" المجروحين لابن حبان (١/ ٣٦٠ رقم الترجمة ٤٧٤)، الضعفاء لأبي نعيم (ص ٩٠ رقم الترجمة ٩٢).\n(^٦) رواه ابن بشران في \"الأمالي - الجزء الأول\" (٥٧٣) و(٦٦٨) كما أورده المصنف عنه.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"صحيح الترغيب والترهيب\" حسن لغيره، وعزاه لأبي الشيخ في \"الثواب\" (١/ ٥٦٤) برقم (٩٥٥).\n(^٧) رجال الإسناد: سليمان بن حمزة المقدسي، وجعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، أبو الفضل، وأحمد بن محمد بن أحمد أبو طاهر السِّلَفي [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٦)].\n(^٨) محمد بن عبد العزيز بن عبد الله البغدادي، أبو ياسر الخياط، كان رجلًا خيرًا، مات سنة (٤٩٥ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٧٢ رقم الترجمة ٢٢٩).\n(^٩) محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي، أبو سعد البغدادي المؤدب، ضعفه ابن ناصر، لأنه كان يلحق سماعاته مع أبيه، وكان الإلحاق بينًا طريًا، مات سنة (٥٠١ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٢٨ رقم الترجمة ١٧).","vol":"3","page":380},{"text":"نا أبو القاسم بن بشران (^١)، أنا أبو العبَّاس أحمد بن إبراهيم بن علي الكِنْدي (^٢) بمكة، ثنا محمد بن جعفر السَّامريّ (^٣)، ثنا حمّاد بن الحسن الورَّاق (^٤)، ثنا سيَّار بن حاتم العَنَزي (^٥)، عن حمزة بن نجيح أبي عمار (^٦)، حدثني مسلمة (^٧)، عن محمد بن علي (^٨) أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"مَنْ اقتَصِدْ أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّهُ اللَّهُ\" (^٩).\nهذا عن مسلمة، وسيأتي من وجه آخر عن علي.\n٣٩٦ - عن أبي بردة (^١٠) قال: صليت إلى جنب ابن عمر فسمعته حين سجد يقول: \"اللهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ، وخَوْفَكَ أَخْوَفَ الْأَشْيَاءِ عندي … \" الحديث (^١١).\nفي الجزء السادس من حديث يحيى بن صاعد (^١٢).\n_________\n(^١) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو القاسم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٨)].\n(^٢) أحمد بن إبراهيم بن علي بن محمد، أبو العباس الكندي، نزيل مكة، وثقه الخطيب، حدَّث عن الطبري والخرائطي، وعنه ابن بشران، مات ما بين سنة (٣٥١ - ٣٦٠). انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٥٨ رقم الترجمة ٣٥٤).\n(^٣) محمد بن جعفر السامري، أبو بكر الخرائطي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^٤) حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق النهشلي، أبو عبيد الله البصري، نزيل سامراء ثقة. م. التقريب (رقم الترجمة ١٤٩٣).\n(^٥) سيّار بن حاتم العَنَزي، أبو سلمة البصري، صدوق له أوهام. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧)].\n(^٦) حمزة بن نجيح البصري، لين رمي بالاعتزال. بخ. التقريب (رقم الترجمة ١٥٣٦).\n(^٧) مسلمة أو سلمة بن أبي حبيب هكذا ذكره المزي في شيوخ حمزة بن نجيح. لم أجد له ترجمة.\n(^٨) محمد بن علي لم أعرف من هو.\n(^٩) رواه ابن بشران في \"الأمالي - الجزء الأول\" (٩٧٢) كما رواه المصنف من طريقه غير أنه قال: \"سيار بن حاتم العنبري\" ولعله تصحيف من المحقق، ورواه البزار (٩٤٦) عن عمران بن هارون البصري مطولًا.\n(^١٠) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨)].\n(^١١) رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٨٢) من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك مرفوعًا.\nالحكم على الإسناد: ضعف الألباني هذا الإسناد في \"الضعيفة\" (٦/ ٤٤٨) برقم (٢٩٠٣).\n(^١٢) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد الهاشمي، الحافظ المجود، محدث العراق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢٩)].","vol":"3","page":381},{"text":"٣٩٧ - أخبرنا يحيى (^١)، أنا جعفر (^٢)، أنا السَّلَفي، أنا ثابت (^٣)، أنا أبو محمد الخلال (^٤)، نا أبو محمد عبد الله بن عثمان الصفار (^٥)، ثنا أحمد بن محمد المكي (^٦)، ثنا محمد بن يوسف ابن أخي حجاج بن الشَّاعر، ثنا يزيد بن هارون (^٧)، عن حميد (^٨)، عن أنس، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [سورة الإخلاص: ١] أَلْفَ مَرَّةٍ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَلْفِ فَرَسٍ مُلْجَمَةٍ مُسْرَجَةٍ فِي سَبِيلِ الله\" (^٩).\nأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر (^١٠)، وغير واحد قالوا: أنا عبد الرحمن اليلداني (^١١)، أنا أبو طاهر الطوسي (^١٢)، وأبو منصور السيحي (^١٣) قالا:\n_________\n(^١) يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله الأنصاري الحنبلي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٩)].\n(^٢) جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، وأحمد بن محمد بن أحمد أبو طاهر السِّلَفي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٦)].\n(^٣) ثابت بن بندار بن إبراهيم الدينوري، البقال أبو المعالي، الإمام المقرئ المحدِّث، الثقة، سمع أبا القاسم الحُرفي، وحدَّث عنه أبو طاهر السِّلفي، قال ابن النَّجار: كان من أعيان القرّاء وثقات المحدّثين، مات سنة (٤٩٨ هـ). انظر: السير (١٩/ ٢٠٤ رقم الترجمة ١٢٤).\n(^٤) الحسن بن محمد بن الحسن البغدادي أبو محمد الخلال، الإمام الحافظ المجود، محدث العراق، وقال عنه الخطيب: وكان ثقة له معرفة وتنبّه، وخرّج (المسند) على الصحيحين، ومات سنة (٤٣٩ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٤٣٧ رقم الترجمة ٣٩٩٧)، والسير (١٧/ ٥٩٣ رقم الترجمة ٣٩٦).\n(^٥) عبد الله بن عثمان بن محمد بن علي الصفار أبو محمد، قال الخطيب: كان ثقة، مات سنة (٣٨٢ هـ). تاريخ بغداد (١٠/ ٤٢ رقم الترجمة ٥١٦٥)، تاريخ الإسلام (٨/ ٥٣٥ رقم الترجمة ٥٧).\n(^٦) أحمد بن محمد المكي. ومحمد بن يوسف بن أخي حجاج بن الشاعر. لم أعرف من هما.\n(^٧) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة متقن عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٧)].\n(^٨) حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة، ثقة مدلس وعابه زائدة لدخوله شيء من أمر الأمراء [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٥٨)].\n(^٩) رواه أبو محمد الخلال في \"فضائل سوة الإخلاص\" (١٨) كما أورده المصنف من طريقه.\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"الضعيفة\" وقال: هذا إسناد مظلم، أحمد المكي لم أعرفه، وكذا محمد بن يوسف، فأحدهما آفته، فإن من فوقهما من رجال الشيخين، والصفار ثقة. (٦/ ٣٣٣) برقم (٢٨١٢).\n(^١٠) أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي، أبو العباس، سمع على خطيب مردا، ومات سنة (٧٢٦ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٨)، ذيل التقييد (١/ ٢٩١ رقم الترجمة ٥٨٠).\n(^١١) عبد الرحمن بن عبد المنعم اليلداني، أبو محمد الشافعي، الإمام المحدِّث المسند، سمع من ابن كليب، وأبو منصور السيحي، وكتب الكثير مع الصدق والصيانة والفهم والإفادة، مات سنة (٦٥٥ هـ). السير ٢٣/ ٣١١ رقم الترجمة ٢١٩).\n(^١٢) أحمد بن عبد الله بن أحمد الطوسي، أبو طاهر الموصلى الشافعي، سمع من جده أبي نصر الخطيب، وولي خطابة الموصل زمانًا، روى عنه: ابن خليل، مات سنة (٦٠١ هـ). السير (٢١/ ٤٢١ رقم الترجمة ٢١٦).\n(^١٣) مسلم بن علي بن محمد الموصلي، أبو منصور السيحي، مات سنة (٥٩٥ هـ). انظر: السير (٢١/ ٣٠٢ رقم الترجمة ١٥٩).","vol":"3","page":382},{"text":"أنا محمد بن محمد بن خميس (^١)، أنا أبو نصر بن طوق (^٢)، أنا نصر بن أحمد المرجي (^٣).\n٣٩٨ - وأخبرنا ابن معالي (^٤)، وابن الرضى قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أنا فاطمة بنت سعد الخير قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا الكَنْجَروذي، أنا ابن حمدان، قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا نافع بن خالد الطَّاحيُّ (^٥)، ثنا نوح بن قيس (^٦)، ثنا خالد بن قيس (^٧)، عن قتادة (^٨)، عن رجل من خَثْعم (^٩) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِن أَصْحَابِهِ، قال: قلت: أَنْتَ الَّذِي تَزْعم أَنَّكَ رَسُولُ اللَهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿؟ قَالَ: \"الإِيمَانٌ بِاللَّهِ\"، قَالَ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهُ؟ قَالَ: \"ثُمَّ صِلَةٌ الرَّحِمِ\".\nقال: قلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قال: \"ثُمَّ الأَمْرُ بالَمْعْرُوف وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ\"، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأيُّ الأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ قال: \"الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَهْ؟ قال: \"ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ\"، قال: قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ المْعْرُوف\" (^١٠).\n_________\n(^١) محمد بن محمد بن خميس، أبو البركات، من بيت العلم والفضيلة بالموصل، مات سنة (٥٣١ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٥٥٦ رقم الترجمة ٤٨).\n(^٢) أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق أبو نصر الموصلي، حدث بالموصل وبغداد، قال الخطيب: كان ثقة، مات سنة (٤٥٩ هـ). تاريخ بغداد (٥/ ٤٤٩ رقم الترجمة ٢٢٩١)، تاريخ الإسلام (١٠/ ١٠٩ رقم الترجمة ٢١٩).\n(^٣) نصر بن أحمد بن محمد المرجي، أبو القاسم بن الخليل، الشيخ المعمر، ما علمت فيه جرحًا، بقي إلى سنة (٣٩٠ هـ). السير (١٧/ ١٦ رقم الترجمة ٨).\n(^٤) رجال الإسناد: أحمد بن محمد بن معالي الصالحي أبو العباس، وأبو بكر بن محمد بن الرضى الصالحي، وخطيب مَرْدا محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي، وفاطمة بنت سعد الخير الأنصاري، وزاهر بن طاهر الشِّحامي، ومحمد بن عبد الرحمن الكنْجروذي، ومحمد بن أحمد بن حمدان، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٠)].\n(^٥) نافع بن خالد الطاحي. لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. التاريخ للبخاري (٨/ ٨٥)، ووثقه الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٥١).\n(^٦) نوح بن قيس بن رباح الأزدي، أبو روح البصري، صدوق رمي بالتشيع. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٠٩).\n(^٧) خالد بن قيس بن رباح الأزدي، الحُدّاني البصري، صدوق يغرب. م د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٦٦٨).\n(^٨) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٦)].\n(^٩) (خَثْعم): قبيلة تقع ديارها على طريق الطائف - أبها، بين منازل شمران في الشمال والغرب وبلقرن في الجنوب والشرق. انظر: معجم قبائل العرب (١/ ٣٣١).\n(^١٠) رواه أبو يعلى الموصلي في \"المسند\" (٦٨٣٩) كما أورده المصنف من طريقه.=","vol":"3","page":383},{"text":"٣٩٩ - أخبرتنا وزيرة بنت عمر بن أسعد (^١) قالت: أنا أبي (^٢)، أنا أبو المعالي بن صابر (^٣)، أنا هبة الله بن الأكفاني (^٤)، أنا علي بن صصري (^٥)، ثنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر (^٦)، ثنا خيثمة بن سليمان (^٧)، ثنا محمد بن أحمد بن برد (^٨)، ثنا محمد بن كثير (^٩)، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم المدني (^١٠)، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: جَاءَ رَجلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أخبرنِي بعَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، قَالَ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَكَ الله، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَكَ النَّاسُ\" (^١١).\n_________\n=الحكم على الحديث: ذكره الهيثمي في \"المجمع\" وقال: \"رجاله رجال الصحيح، غير نافع بن خالد الطاحي وهو ثقة\". (٨/ ١٥١). وصححه الألباني في \"صحيح الترغيب والترهيب\" (٢/ ٦٦٧) برقم (٢٥٢٢).\n(^١) وزيرة بنت عمر بن أسعد بن المنجي الدمشقي، أم محمد وتدعى ست الوزراء، شيخة ديِّنة متزهِّدة حسنة الأخلاق، روت الكثير وعمَّرت دهرًا، سمعت أباها، ماتت سنة (٧١٦ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٩٢)، ذيل التقييد (٢/ ٣٩٦ رقم الترجمة ١٨٩١).\n(^٢) عمر بن أسعد بن المنجي بن أبي البركات التنوخي، الدمشقي الحنبلي، مدرس المسمارية، وقاضي حران، مات سنة (٦٤١ هـ). السير (٢٣/ ٨٠ رقم الترجمة ٥٨).\n(^٣) عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن صابر السلمي، أبو المعالي، باع كتب أبيه بثمن بخس، وأعرض وسط عمره عن الخير، ثم أقلع، مات سنة (٥٧٦ هـ). السير (٢١/ ٩٣ رقم الترجمة ٤٠).\n(^٤) هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني، أبو محمد، المحدث الأمين مفيد الشام، قال ابن عساكر: كان ثقة ثبتًا، متيقظًا، معنيًا بالحديث وجمعه، غير أنه كان عسرًا في التحديث، مات سنة (٥٢٤ هـ). السير (١٩/ ٥٧٦ رقم الترجمة ٣٣٠).\n(^٥) علي بن الحسين بن أحمد، أبو الحسن التغلبي ابن صصري، كان ثقة، مات سنة (٤٦٧ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٥٣ رقم الترجمة ٢١٨).\n(^٦) عبد الرحمن بن عمر بن نصر الشيباني، أبو القاسم، الشيخ العالم المؤدب، كان يتهم بالاعتزال، مات سنة (٤١٠ هـ). السير (١٧/ ٢٦٢ رقم الترجمة ١٥٧).\n(^٧) خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الأطرابلسي، أبو الحسن، أحد الثقات المشهورين، مات سنة (٣٤٣ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٨ رقم\nالترجمة ٨٤).\n(^٨) محمد بن أحمد بن الوليد الأنطاكي، أبو الوليد، الإمام الثبت الرحال، وثقه الدارقطني، مات سنة (٢٧٨ هـ). السير (١٣/ ٣١١ رقم الترجمة ١٤٥).\n(^٩) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي، أبو يوسف الصنعاني، نزيل المصيصة، صدوق كثير الغلط. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١٢)].\n(^١٠) سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج، ثقة عابد، وسهل بن سعد بن مالك الأنصاري له ولأبيه صحبة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢٧١)].\n(^١١) طرق الحديث: الطريق الأول: سفيان بن سعيد الثوري:\n١ .... رواية خالد بن عمرو القرشي:\n١/ عمر بن يزيد السياري: رواها ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٤٥٨).\n٢/ شهاب بن عباد: رواها ابن ماجه في \"السنن\" (٤١٠٢).=","vol":"3","page":384},{"text":"أخبرتناه زينب ابنة عبد الله (^١) قالت: أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الصيدلاني، أنا الحداد، أنا ابن رِيذة، أنا عبد الوهاب الكلابي (^٢)، ثنا خيثمة ....... فذكره.\nرواه خالد بن عمرو الأموي (^٣)، عن سفيان الثوري، وهو في الأول من فوائد أبي بكر محمد بن جعفر الأدمي القاري (^٤).\nقال ابن عدي: وقد روي عن زافر (^٥)، عن محمد بن عيينة (^٦) أخو سفيان بن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل، ورُوي أيضًا من حديث زافر، عن محمد بن عيينة، عن أبي حازم، عن ابن عمر.\n_________\n=٣/ أبو عبيد القاسم بن سلام: رواها في \"الخطب والمواعظ\" (١٣١)، ومن طريقه: القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٦٤٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٩٣) رقم (٥٩٧٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٣١)، والعقيلى في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٠)، جميعهم من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام عنه، وأشار ابن عدي في \"الكامل\" لهذه الرواية (٣/ ٤٥٨).\n٤/ أبو جعفر أحمد بن عبيد: رواه الحاكم (٧٨٧٣)، ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٠٤٣)، وابن سمعون في \"الأمالي\" (٢٨٩).\n٥/ متوكل بن أبي سورة: رواها أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٣٦)، وله في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٢١٥).\n٢ .. محمد بن كثير: رواها البغوي في \"شرح السنة\" (٤٠٣٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٠٤٤)، كلاهما من طرق مختلفة عن محمد بن عمر بن حفص التاجر، عن محمد بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن كثير به، وأشار ابن عدي في \"الكامل\" لهذه الرواية (٣/ ٤٥٨)، ثم قال: \"ولَا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثَّوْريّ لهذا الحديث، فإنَّ ابن كثير ثقة وهذا الحديث عن الثَّوْريّ منكر\".\n٣ .. خالد بن زيد العمري: رواها أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٢) من طريق محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن أحمد بن الوليد، عن متوكل بن أبي سورة به.\nالطريق الثاني: محمد بن عيينة: رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٤٥٩)، ذكره البيهقي في \"شعب الإيمان\" عقب ذكره لحديث (١٠٠٤٤).\n(^١) زينب ابنة عبد الله بن الرضى عبد الرحمن، سمعت من الضياء الحافظ، ماتت سنة (٧١٨ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٥٠).\n(^٢) عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، أبو الحسين، المحدث الصادق، كان ثقة نبيلًا مأمونًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٥)].\n(^٣) خالد بن عمرو بن محمد بن عبد الله الأموي، أبو سعيد الكوفي، رماه ابن معين بالكذب. دق. التقريب (رقم الترجمة ١٦٦٠).\n(^٤) محمد بن جعفر بن محمد الأدمي القاري أبو بكر، صاحب الألحان والصوت الطيب المطرب، سمع الحارث بن أبي أسامة والنَّرسي، وعنه: بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، قيل: إنه خلط قبيل موته، مات سنة (٣٤٨ هـ). تاريخ الإسلام (٨/ ٨٦٨ رقم الترجمة ٣١١).\n(^٥) زافر بن سليمان الإيادي، أبو سليمان القُهُسْتاني، وولي قضاء سجستان صدوق كثير الأوهام. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٩٧٩).\n(^٦) محمد بن عيينة الهلالي، أخو سفيان، صدوق له أوهام. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٦٢١٣).","vol":"3","page":385},{"text":"٤٠٠ - عن نوفل بن مسعود (^١) أنَّه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُنَّ فِيهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ، وحَرُمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالثَّانِيَةُ: حُبُّهُ لِلَّهِ، وَالثَّالِثَةُ: أَنْ تُوقَدَ النَّارُ فَيُلْقَى فِيهَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكفْرِ\".\nفي انتقاء ابن مردويه على الطبراني (^٢).\n٤٠١ - أخبرتنا زينب بنت الكمال (^٣) قالت: أنبأنا محمد بن عبد الكريم (^٤)، أنا وقا بن أسعد (^٥)، أنا ابن بيان (^٦)، أنا ابن بشران (^٧)، أنا حمزة الدهقان (^٨)، ثنا محمد بن غالب (^٩)، ثنا القَعْنَبي (^١٠)، ثنا محمد بن أبي الفرات (^١١)، عن إبراهيم الهجري (^١٢)، عن أبي عياض (^١٣)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ\" (^١٤).\n_________\n(^١) نوفل بن مسعود السهمي المدني، رأى ابن عمر، وسمع أنسًا، وثَّقه النّسائي، مات ما بين سنة (١٤١ - ١٥٠ هـ). تاريخ الإسلام (٣/ ٩٩٧ رقم الترجمة ٤٥٠).\n(^٢) رواه الطبراني في \"جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على أبي القاسم الطبراني\" (٥٩)، وابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٢٧).\n(^٣) زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم الكمالية، أم عبد الله، ماتت سنة (٧٤٠ هـ) [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^٤) محمد بن عبد الكريم بن محمد بن السَّيِّدِي، أبو جعفر، تفردت بنت الكمال بإجازته، وقد ذمَه المحب، وذكر أنه خوفه من الله في ادِّعاء إجازة فيها ابن الخشاب، وإنما هي لأخ له اسمه باسمه مات صغيرًا، فادعاها أبو جعفر، مات سنة (٦٤٧ هـ). السير (٢٣/ ٢٦٦ رقم الترجمة ١٧٦).\n(^٥) وفاء بن أسعد بن النفيس البغدادي، أبو الفضل الخباز، سمع أبا القاسم بن بيان، قال الذهبي: شيخ صالح، مات سنة (٥٧٨ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٥/ ٣٦١ رقم الترجمة ١٣٨٢)، تاريخ الإسلام (١٢/ ٦٢٢ رقم الترجمة ٢٩٥).\n(^٦) علي بن أحمد بن محمد البغدادي، أبو القاسم بن بيان، الشيخ الصدوق، سمع عبد الملك بن بشران، وحدَّث عنه: وفاء بن أسعد، وأبو طاهر السِّلَفي، مات سنة (٥١٠ هـ). السير (١٩/ ٢٥٧ رقم الترجمة ١٥٩).\n(^٧) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران أبو القاسم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٨)].\n(^٨) حمزة بن محمد بن العباس الدهقان، أبو أحمد، كان ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٩)].\n(^٩) محمد بن غالب بن حرب الضبي، أبو جعفر، التمتام، قال الدارقطني: ثقةٌ مأمون إلا أنَّه كان يخطئ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩)].\n(^١٠) عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، أبو عبد الرحمن، ثقة عابد. خ م د ت س. التقريب (٣٦٢٠).\n(^١١) محمد بن دينار الأزدي،، أبو بكر البصري، صدوق سيء الحفظ، ورمي بالقدر، وتغير قبل موته. د ت. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٧٠).\n(^١٢) إبراهيم بن مسلم العبدي، أبو إسحاق الهَجَري، يذكر بكنيته، لين الحديث رفع موقوفات. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٤)].\n(^١٣) عمرو بن الأسود العنسي، عمير، يكنى أبا عياض، حمصي سكن داريا، مخضرم ثقة عابد. خ م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٩٨٩).\n(^١٤) رواه أبو يعلى الموصلى في \"المسند\" (٥٢٧٠) من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود بلفظه.=","vol":"3","page":386},{"text":"٤٠٢ - قال مالك بن أنس: عن يحيى بن سعيد (^١) أنه سمع محمد بن المنكدر يقول: \"أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِن بَاعَ، سَمْحًا إِن ابتاع، سَمْحًا إِن قَضَى، سَمْحًا إِن اقْتَضَى (^٢) \" (^٣).\nقال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك في هذا الحديث أنة موقوف على ابن المنكدر، ورواه محمد بن مطرِّف أبو غسان المدني (^٤)، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النَّبيِّ - ﷺ -، ورُوي عن عثمان موقوفًا عليه، ومرفوعًا عنه أيضًا عن النَّبيّ - ﷺ -، وروي عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - ﷺ - (^٥).\n_________\n=الشطر الأول: رواه بنحوه البخاري في كتاب الدعوات، باب لله مائة اسم غير واحد (٦٤١٠)، ورواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى (٥ - ٢٦٧٧) وَ(٦ - ٢٦٧٧).\nالشطر الثاني بلفظ: \"من استجمر فليوتر\": رواه البخاري في كتاب الوضوء، باب الاستنثار في الوضوء (١٦١)، وباب الاستجمار في الوضوء (١٦٢)، ورواه مسلم في كتاب الطهارة، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار (٢٢ - ٢٣٧).\n(^١) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، المدني أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٥٩).\n(^٢) قوله: \"سمحًا إذا اقتضى\" أي: طلَبَ قضاءَ حقِّه بسهولة وعدم إلحاف.\n(^٣) طرق الحديث:\n١. طريق محمد بن المنكدر: اختلف عليه:\nأ. يحيى بن سعيد مرفوعًا: أخرجه مالك في \"الموطأ\" ت الأعظمي (٢٥٢٥).\nب. أبو غسان محمد بن مطرف موقوفًا: أخرجه بنحوه البخاري في كتاب البيوع، باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع (٢٠٧٦)، ومن طريقه البغوي (٢٠٤٤)، وابن ماجه (٢٢٠٣)، وابن حبان (٤٩٠٣)، والطبراني في \"الأوسط\" (٤٧٠٨)، وله في \"الصغير\" (٦٧٢)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٠٩٧٨)، وله في \"الشعب\" (٧٧٥٨) و(١٠٧٤١)، وله في \"الآداب\" (١٦١)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٣٠٠).\n٢. طريق عثمان بن عفان - ﵁ - مرفوعًا: أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٤٦٧) والنسائي (٤٦٩٦)، وابن ماجة (٢٢٠٢)، وأحمد (٤١٠) و(٤٨٥) و(٥٠٨)، والبزار (٣٩٢) جميعهم من طريق عطاء بن فروخ عن عثمان، بلفظ: \"أَدْخَلَ اللِّهُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا قَاضِيًا وَمُقْتَضيًا وَبَائِعًا وَمُشْتَرِيًا\".\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٥٩٤٣) من طريق حمران بن أبان، عن عثمان، بلفظ: \"رَحِمَ اللَّهُ سَهْلَ الشِّرَاءِ، سَهْلَ الْقَضَاءِ، سَهْلَ التَّقَاضِي\".\nولم أجد من أوقفه على عثمان - ﵁ -.\n٣. طريق أبي هريرة - ﵁ -:\nأ. يونس بن عبيد، عن الحسن: رواها الترمذي (١٣١٩)، وأبو يعلى الموصلي في \"المسند\" (٦٢٣٨) كلاهما من طريق أبي كريب، عن إسحاق بن سليمان، عن المغيرة بن مسلم، عن يونس به.\nب. يونس بن عبيد، عن سعيد المقبري: رواها الحاكم في \"المستدرك\" (٢٣٣٨)، وقال: حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\n(^٤) محمد بن مطرف بن داود الليثي، أبو غسان المدني، نزيل عسقلان، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٠٥).\n(^٥) انظر: \"التمهيد\" عقب ذكره لحديث (٩٧٧).","vol":"3","page":387},{"text":"قلت: حديث أبي هريرة رواية الترمذي، وأبو يعلى الموصلي، ليونس (^١)، عن الحسن (^٢)، عن أبي هريرة قاله التَّرمذي (^٣).\nوقد روي عن يونس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\n٤٠٣ - وفي حديث قُسُّ بن سَاعدة الإيَادي (^٤) أنه بعكاظ قال: \"إنَّ لله لَدِينًا هو أَحَبُّ إليه من دينِكم الذي أنتم عليه\" (^٥).\n٤٠٤ - قال عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روَّاد (^٦): عن ابن جُريج (^٧)، عن أبي الزُّبير (^٨)، عن جابر، أنَّ النَّبيّ - ﷺ - قال: \"أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى اللَّهُ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي\" (^٩). رواه أبو أحمد بن عدي.\nوروي هذا الحديث عن عبد الله بن عمر قوله .. رواه ابن أبي الدنيا في قرى الضيف.\n_________\n(^١) يونس بن عبيد بن دينار، أبو عبد الله العبدي ثقة ثبت فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٠)].\n(^٢) الحسن بن يسار البصري، ثقة وكان يرسل ويدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٩)].\n(^٣) ذكره الترمذي في \"السنن\" عقب حديث (١٣١٩).\n(^٤) قُسُّ بن ساعدة الإيادي، أحد حكام العرب في الجاهلية، وقد رآه النبي - ﷺ - بعكاظ، وكان حكيمًا خطيبًا عاقلًا حليمًا، له نباهة وفضل.\nانظر: معجم الشعراء للمرزباني (ص ٣٣٨).\n(^٥) ذكره ابن كثير في \"البداية والنهاية\" ط إحياء التراث (٢/ ٢٩٠).\n(^٦) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، صدوق يخطئ وكان مرجئًا، أفرط ابن حبان فقال: متروك. م ٤.التقريب (رقم الترجمة ٤١٦٠).\n(^٧) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٨) محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٢)].\n(^٩) حديث جابر - ﵁ -: رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٤٩)، وأبو يعلى الموصلي في \"المسند\" (٢٠٤٥)، ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٩١٧٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (٧٣١٣)، وله في \"مكارم الأخلاق\" (١٦١)، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٥٧) بلفظ: \"أفضل الطعام\"، جميعهم من طريق خلاد بن أسلم، عن عبد المجيد بن أبي رواد به.\nحديث عبد الله بن عمر: رواه ابن أبي الدنيا في \"قرى الضيف\" (٤٩)، وله في \"الإخوان\" (٢٠١).\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي: \"حديث غير محفوظ، على أن ابن أبي روَّاد يتثبت في حديث ابن جريج\"، وقال الألباني في \"الصحيحة\": ابن جريج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا، ثم قال: فالحديث بمجموع طرقه حسن إن شاء الله تعالى (٢/ ٥٦١ - ٥٦٢) برقم (٨٩٥).","vol":"3","page":388},{"text":"٤٠٥ - وروى ابن عدي لإسحاق بن إبراهيم الحُنَيني (^١)، عن مالك (^٢)، عن يحيى بن محمد بن طُحَلاء (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن عمر، عن النَّبيّ - ﷺ -: \"أَحَبُّ الْبُيُوتِ إِلَى اللَّهِ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُكْرَمُ\" (^٥).\n٤٠٦ - وروى ابن عدي لجويبر (^٦)، عن محمد بن واسع (^٧)، عن أبي صالح (^٨)، عن أبي هريرة رفعه: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ السَّهْلَ الطَّلْقَ\" (^٩).\n٤٠٧ - قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا أبي -﵀-، ثنا أحمد بن عبده الضبي (^١٠)، أنا عبد العزيز بن محمد (^١١)، عن سهيل بن أبي صالح (^١٢)، عن أبيه (^١٣)،\n_________\n(^١) إسحاق بن إبراهيم الحُنيني، أبو يعقوب المدني، نزيل طرسوس، ضعيف. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٧).\n(^٢) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، إمام دار الهجرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٩)].\n(^٣) يحيى بن محمد بن طحلاء، مولى بني ليث، روى عن أبيه وعثمان بن عبد الرحمن، وعنه: مالك بن أنس وعبد العزيز بن محمد. التاريخ للبخاري (٨/ ٣٠٣ رقم الترجمة ٣٠٩٤).\n(^٤) محمد بن طَحْلاء المدني، صدوق. د س. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٧٦).\n(^٥) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٥٥٤) كما أورده المصنف عنه.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٨٨) رقم (١٣٤٣٤)، وابن أبي الدنيا في \"النفقة على العيال\" (٦٠٨)، والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٩٧)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٦٦٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٣٧)، وابن بشران في \"الأمالي - الجزء الأول\" (٧٣٨) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٢٤٩) من طرق مختلفة عن إسحاق الحُنيني به.\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي: \"والحنيني مع ضعفه يكتب حديثه\"، وقال الألباني في \"الضعيفة\": ضعيف جدًا. للاستزادة: (٤/ ١٤٠) برقم (١٦٣٦).\n(^٦) جويبر ويقال: جابر، ابن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، راوي التفسير ضعيف جدًا. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١٢)].\n(^٧) محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس الأزدي أبو بكر البصري ثقة عابد كثير المناقب. م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٦٨).\n(^٨) عبد الرحمن بن قيس، أبو صالح الحنفي الكوفي، ثقة. م د س. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٨٧).\n(^٩) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٣٤١) ورواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٤٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٦٩٨)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٠٨٣) وَ(١٠٨٤) من طرق مختلفة عن جويبر به.\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي: \"والضعف عَلَى حديثه - أي جويبر- ورواياته بيّن\"، وقال الألباني في \"\"الضعيفة\": ضعيف جدًا. للاستزادة: (٧/ ١٢٣) برقم (٣١٢٤).\n(^١٠) أحمد بن عبده بن موسى الضبي، أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب. م ٤.التقريب (رقم الترجمة ٧٤).\n(^١١) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي أبو محمد، صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٦١)].\n(^١٢) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٣)].\n(^١٣) ذكوان أبو صالح السمان الزيات، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].","vol":"3","page":389},{"text":"عن كعب (^١) قال: \"اخْتَارَ اللَّهُ الْبِلادَ، فَأَحَبُّ الْبِلادِ إِلَى اللَّهِ الْبَلَدُ الْحَرَامُ، وَاخْتَارَ الشُّهورَ، فَأَحَبُّ الشّهُورِ إِلَى اللَّهِ الأشَّهرُ الحُرمُ\" (^٢).\n٤٠٨ - أخبرنا يحيى بن محمد (^٣)، ومحمد بن أحمد بن عبد الرحمن البجدي (^٤)، وعلي بن أحمد بن عسكر (^٥) قالوا: أنبأ محمد بن عبد اللِّه المُرسي (^٦).\nوأخبرنا ابن أبي الهيجاء (^٧)، وابن المحب قالا: أنا الحسن بن محمد (^٨) قالا: أنبأ أبو روح (^٩)، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة (^١٠)، أنا جدّي (^١١)، ثنا\n_________\n(^١) كعب بن مانع الحميري، أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^٢) لم أجد رواية ابن أبي حاتم، وهذا جزء من حديث رواه العدني في \"الإيمان\" (ص ٦٨) من طريق عبد العزيز الدراوردي به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣٤٦٥)، والمروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٣٢٦) جميعهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن السّلولي، عن كعب مطولًا.\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.\n(^٣) يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله المقدسي سعد الدين أبو زكريا، سمع من أحمد الحموي، وأبو بكر بن عمر المزي، مات سنة (٧٢١ هـ). انظر: ذيل التقييد (٢/ ٣٠٦ رقم الترجمة ١٦٨٦).\n(^٤) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن على البجدي الصالحي، أبو عبد الله، سمع من المُرْسي، وكان من العباد الأخيار الملازمين للتلاوة والقناعة والصبر، مات سنة (٧٢٢ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٤٥).\n(^٥) علي بن أحمد بن عسكر، ويقال له ابن شهاب، أبو الحسن القَصري الصالحي، سمع من المُرْسي، شيخ صالح، مات سنة (٧٢٣ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٥).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن محمد المرسي، أبو عبد الله السّلمي، المحدث المفسِّر النحوي، سمع من عبد المعز الهروي، وكان مُتضلعًا من العلم، جيد الفهم، متين الديانة، حدّث عنه: ابن النجار وابن سعد، مات سنة (٦٥٥ هـ). انظر: السير (٢٣/ ٣١٢ رقم الترجمة ٢٢٠).\n(^٧) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الصالحي، وابن المحب أحمد بن عبد الله المقدسي الصالحي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٥٥)].\n(^٨) الحسن بن محمد بن محمد البكري، أبو علي، المحدث المسند، ما هو بالبارع في الحفظ ولا هو بالمتقن [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^٩) رجال الإسناد: عبد العز بن محمد بن أبي الفضل أبو روح الهروي، وزاهر بن طاهر الشِّحامي، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكَنْجروذي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٢٨٣)].\n(^١٠) محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، أبو طاهر، سمع من جده ومن أبي العباس السراج، وعنه: أبو سعد الكَنْجَروذي والحاكم، مات سنة (٣٨٧ هـ). انظر: السير (١٦/ ٤٩٠ رقم الترجمة ٣٦٠).\n(^١١) محمد بن إسحاق بن خزيمة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨٣)].","vol":"3","page":390},{"text":"أبو غسان مالك بن سعد القيسيّ (^١)، نا روح - يعني ابن عبادة - (^٢)، ثنا أبو عامر الخزَّاز (^٣)، عن عطاء (^٤)، عن أبي هريرة، أنَّ النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكمْ فَلْيُوتِرْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِترَ، أَمَا تَرَى السَّمَوَاتِ سَبْعًا، وَالأَرْضَ سَبْعًا، وَالطَّوَافَ سَبْعًا\". وذكر أشياء\" (^٥).\n٤٠٩ - قال أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم العنزي البصري الحافظ المعروف بابن الأعرا بي (^٦) في كتاب مكارم الأخلاق: حدثنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي (^٧)، ثنا الحسين بن حمَّاد الدباغ الطائي (^٨)، عن الحجّاج بن أرطأة (^٩)، عن نافع، عن ابن عمر قال: \"إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُجبُّ الجمَالَ، جوِّاد يجبّ الجود، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخلَاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا\" (^١٠).\n_________\n(^١) مالك بن سعد القيسي أبو غسان البصري، صدوق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨٣)].\n(^٢) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري، ثقة فاضل، له تصانيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٣) صالح بن رستم المزني مولاهم، أبو عامر الخزاز البصري، صدوق كثير الخطأ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧)].\n(^٤) عطاء بن أبي رباح أسلم القرشي، ثقة فقيه، لكنه كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩)].\n(^٥) رواه ابن خزيمة في \"الصحيح\" (٧٧)، والطبراني في \"الأوسط\" (٧٤١٢)، والبزار في \"مسنده\" (٩٣٣٠) وابن حبان في \"الصحيح\" (١٤٣٧).\nكلاهما عن محمد بن معمر، حدثنا روح بن عبادة، والحاكم في \"المستدرك\" (٥٦١)، ومن طريقه البيهقي في \"الكبرى\" (٥٠٧).\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: \"حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي: \"منكر والحارث ليس بعمدة\"، وقال الألباني في \"الضعيفة\": \"منكر بهذا التمام\" (١٢/ ٣٤٩) رقم (٥٦٥٦).\n(^٦) أحمد بن محمد بن زياد بن بشر البصري، أبو سعيد الحافظ المعروف بابن الأعرابي، الإمام المحدِّث الصدوق، نزيل مكة وشيخ الحرم، سمع عباس الدوري وإبراهيم العبسي، خرّج (معجمًا) كبيرًا، وألَّف (مناقب الصوفية)، مات سنة (٣٤٠ هـ). السير (١٥/ ٤٠٧ رقم الترجمة ٢٢٩).\n(^٧) إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الكوفي، أبو إسحاق، قاضي الكوفة، سمع جعفر بن عون ويعلى بن عبيد، وعنه: أبو العباس بن عقدة، قال الخطيب: كان ثقة خيرًا فاضلًا، دينًا صالحًا، مات سنة (٢٧٧ هـ). انظر: السير (١٣/ ١٩٨ رقم الترجمة ١١٣).\n(^٨) الحسين بن حماد الدباغ الطائي قال أبو حاتم: مجهول. الجرح والتعديل (٣/ ٥٠ رقم الترجمة ٢٢٣).\n(^٩) الحجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة، صدوق كثير الخطأ والتدليس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٦)].\n(^١٠) لم أجد الحديث بهذا اللفظ، ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٦٩٠٦)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بلفظ: \"إِنَّ إللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجمَالَ، وَيُجِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ، وَيَكرَهُ سَفْسَافَهَا\".\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"الصحيحة\" لكن بإسناد آخر (٤/ ١٦٦) برقم (١٦٢٦).","vol":"3","page":391},{"text":"٤١٠ - وقال أبو عبيد في فضائل القرآن: حدثنا أبو معاوية (^١)، عن حجاج بن أَرطأه، عن سليمان بن سُحيم (^٢)، عن طلحة بن عبيد الله بن كَريز (^٣)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاقِ وَيَبْغَضُ. أَوْ قَالَ: وَيَكْرَهُ سِفْسَافَهَا، وإِنَّ مِنْ تَعْظِيمِ جَلالِ اللَّهِ، إِكْرَامَ ثَلاثَةٍ: الإِمَامِ الْمُقْسِطِ، وَذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ، وذِي السُّلطان المُسِط\" (^٤). هذا مرسل.\n٤١١ - عن المقدام بن معدي كرب (^٥)، عن رسول الله - ﷺ -: \"مَا أَكَلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ طَعَامًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ\". رواه الإمام أحمد (^٦).\n٤١٢ - إسحاق بن إبراهيم (^٧)، عن الزهري (^٨)، قال: \"الشّطَرَنْج باطل، والله لا يُحبُّ البَاطِل\". ذكره البخاري في التاريخ (٩).\n_________\n(^١) محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٤)].\n(^٢) سليمان بن سحيم، أبو أيوب المدني، صدوق. م دس ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٦٢).\n(^٣) طلحة بن عبيد الله بن كَريز الخزاعي، أبو المطرف، ثقة. م د. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٢٨).\n(^٤) رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في \"فضائل القرآن\" (٦٧) كما أورده المصنف عنه. ورواه الشاشي في \"المسند\" (٢٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٣٤٦) كلاهما من طرق عن الحجاج بن أرطأة به.\nورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٥٧)، وابن المبارك في \"الزهد\" (٣٨٨)، وأبو داود في \"السنن\" (٤٨٤٣)، والبزار في \"المسند\" (٣٠٧٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢٤٣١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٢٥٦١)، جميعهم من طريق أبي كنانة عن الأشعري موقوفًا بلفظ: إِنَّ مِنَ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ، غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ، وَلَا الْجَافِي عَنْةُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ\".\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\": مرسل ضعيف، فالحجاج مدلس وقد عنعنه. للاستزادة: (٤/ ١٦٩) برقم (١٦٢٧).\n(^٥) المقدام بن معدي كرب بن عمرو الكندي، أبو كريمة، صحابي مشهور، نزل الشام. خ ٤.التقريب (رقم الترجمة (٦٨٧).\n(^٦) رواه أحمد (١٧١٨١) بلفظه من طريق بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدن، عن المقدام بن معدي كرب به، ورواه بنحوه (١٧١٩٠)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (١١٢٣) من طريقين عن بقية، بهذا الإسناد.\nورواه البخاري في كتاب البيوع، باب كسب الرجل (٢٠٧٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢١٦ - ٢١٧)، والبيهقي في \"السنن\" (١١٦٩١) من طريق عيسى بن يونس.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٦٨) رقم (٦٣٣)، وفي \"مسند الشاميين\" (٤٣٢) من طريق الوليد بن محمد الموقري، كلاهما عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، به، بلفظ: \"ما أكل أحدٌ طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود ﵇ كان يأكل من عمل يده\".\n(^٧) إسحاق بن إبراهيم، قال البخاري: إسحاق بن إبراهيم عن الزهري .. وذكر الحديث، التاريخ للبخاري (١/ ٣٧٩ رقم الترجمة ١٢٠٤).\n(^٨) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على إجلاله وإتقانه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٠)].\n(٩) رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٣٧٩).\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.","vol":"3","page":392},{"text":"٤١٣ - عن حُميد (^٢)، عن أنس: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - على صَبِيّ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا رَأَتْه أُمُّةُ، خَشِيَتْ أَنْ تطَأَه الدَّوَاب، فَسَعَتْ وهِيَ تَقُولُ: ابْنِي ابْنِي، حتى احْتَمَلَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ، فقَالَ رسول الله: \"واللَّهُ ما كان ليُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّار\".\nرواه أحمد بن منيع (^٣)، وأحمد بن حنبل، والضياء في المختارة (^٤).\n٤١٤ - قال الدارقطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري (^٥)، ثنا يزيد بن سنان (^٦)، ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري (^٧)، حدثني منكدر بن محمد (^٨)، عن أبيه (^٩)، عن جابر، عن النِّبيّ - ﷺ - قال: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ النَّاسِكَ النَّظِيفَ\" (^١٠).\n_________\n(^٢) حُميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٥٨)].\n(^٣) أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوي الأصم، ثقة حافظ ع. التقريب (رقم الترجمة ١١٤).\n(^٤) رواه أحمد (١٢٠١٨) وَ(١٣٤٦٧)، والضياء في \"الأحاديث المختارة\" (١٩٩٣) واللفظ له، والحاكم في \"المستدرك\" (١٩٤) و(٧٣٤٧) ورواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦٧٣١)، وأبو يعلى الموصلي في \"المسند\" (٣٧٤٧)، وابن أبي الدنيا في \"الأولياء\" (٤١)، وأما مسند أحمد بن منيع فهو مفقود.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\n(^٥) عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري أبو بكر صاحب التصانيف، وكان من الحفاظ المجودين. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٩)].\n(^٦) يزيد بن سنان بن يزيد القرشي الأموي، أبو خالد القزاز [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠)].\n(^٧) عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، أبو محمد المدني، متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع. دت. التقريب (رقم الترجمة ٣١٩٩).\n(^٨) المنكدر بن محمد بن المنكدر القرشي التيمي المدني، لين الحديث. بخ ت. التقريب (رقم الترجمة ٦٩١٦).\n(^٩) محمد بن المنكدر بن عبد الله التيمي، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢١)].\n(^١٠) رواية الدارقطني مفقودة، وذكره ابن القيسراني في \"أطراف الغرائب والأفراد\" (١٧٣٤).\nورواه الخطيب في \"تاريخة\" (١٠/ ١٢)، من طريق عبد الله الغفاري بهذا الإسناد، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٢٣)\nالحكم على الحديث: قال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -\"، وقال الألباني في \"الضعيفة\": موضوع، فالغفاري متهم بالوضع، والمنكدر لين الحديث، وهذا الحديث من موضوعات \"الجامع الصغير\". ا. هـ. (١/ ٢١٦) رقم (٩٩).","vol":"3","page":393},{"text":"حدثنا أبو بكر، ثنا يزيد بن سنان، ثنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن أبي بكر بن المنكدر (^١)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النَّبيّ - ﷺ - ..... مثله.\nتفرد به عبد الله بن إبراهيم الغفاري بهذين الإسنادين. وهو متروك.\n٤١٥ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي (^٢)، أنبأ أبو القاسم بن قُمَيْرَة (^٣)، أنبتنا شهدة (^٤) قالت: أنبأنا طراد بن محمد (^٥)، أنبأ أبو الحسين بن بشران (^٦)، أنبأ الحسين بن صفوان (^٧)، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا محمد بن عبد الله الرُّزي (^٨)، ثنا حماد بن واقد (^٩) قال: سمعت إسرائيل بن يونس (^١٠)، عن أبي إسحاق الهمداني (^١١)، عن أبي الأحوص (^١٢)، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَل مِنْ فَضْلِهِ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ\" (^١٣). رواه التِّرمذي.\n_________\n(^١) عبد الله بن أبي بكر بن المنكدر لم أجد له ترجمة.\n(^٢) محمد بن هبة الله بن محمد الدمشقي، أبو نصر بن الشيرازي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢٨)].\n(^٣) يحيى بن نصر بن أبي القاسم بن قُمَيْرَة، أبو القاسم، قال ابن النجار: شيخ حسن، لا بأس به، سمع شهدة الكاتبة، وحدَّث عنه: ابن النجار وأبو نصر بن الشيرازي، مات سنة (٦٥٠ هـ). السير (٢٣/ ٢٨٥ رقم الترجمة ١٩٢).\n(^٤) شهدة بنت أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري، مسندة العراق، وانتهى إليها الإسناد في بغداد، سمعت من: أبي الفوارس طراد، وحدَّث عنها: أبو القاسم بن قُميرَة، ولها مشيخة، ماتت سنة (٥٧٤ هـ). السير (٢٠/ ٥٤٢ رقم الترجمة ٣٤٤).\n(^٥) طراد بن محمد بن علي بن الحسين الزينبي، أبو الفوارس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨١)].\n(^٦) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي، أبو الحسين، كان عدلًا وقورًا، صدوقًا ثبتًا، [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨١)].\n(^٧) الحسين بن صفوان بن إسحاق البرذعي، أبو علي، صاحب ابن أبي الدنيا وراوي كتبه كان صدوقًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨١)].\n(^٨) محمد بن عبد الله الرُّزِّي، أبو جعفر البغدادي، ثقة يهم. م. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٥٦).\n(^٩) حماد بن واقد العيشي، أبو عمر الصّفّار البصري، ضعيف. ت. التقريب (رقم الترجمة ١٥٠٨).\n(^١٠) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ثقة تكلم فيه بلا حجة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨١)].\n(^١١) عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني أبو إسحاق السبيعي الكوفي ثقة مكثر عابد، اختلط بآخرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٨)].\n(^١٢) عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي أبو الأحوص، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١)].\n(^١٣) رواه ابن أبي الدنيا في \"القناعة والتعفف\" (٧٩)، وله في \"الفرج بعد الشدة\" (٢)، كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه الطبراني في \"الدعاء\" (٢٢)، وله في \"الأوسط\" (٥١٦٩)، وله في \"الكبير\" (١٠/ ١٠١) رقم (١٠٠٨٨)، قال: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، ثنا محمد بن عبد الله الأرزي بنحوه.\nورواه الترمذي في \"السنن\" (٣٥٧١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٨٦) كلاهما من طريق بشر -بن معاذ العقدي، قال: حدثنا حماد بن واقد به، وذكره ابن القيسراني في \"أطراف الغرائب والأفراد\" (٣٨٦٠). وسيأتي في حديث رقم (٥٧١).=","vol":"3","page":394},{"text":"وأخبرناه في الأول من كتاب القناعة عيسى، وابن عبد الدائم قالا: أنبأ الإربلي (^١)، أنبتنا شهدة قالت: أنا أبو عبد الله بن طلحة (^٢)، أنا محمود بن عمر العكبري (^٣)، أنا علي بن أبي روح العكبري (^٤)، ثنا ابن أبي الدنيا … فذكره. وهو في الأول من الدعاء للطبراني.\n٤١٦ - أخبرنا أحمد بن محمد بن معالي (^٥)، وأبو بكر بن محمد قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أنبتا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكَنْجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى الموصلي، ثنا خلاد بن أسلم (^٦)، ثنا عبد المجيد بن أبي روَّاد، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير (^٧)، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى اللَّهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الأَيْدِي\" (^٨).\n٤١٧ - حديث ابن بريدة (^٩)، عن أبيه رفعه: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً\". رواه أحمد (^١٠).\n_________\n=الحكم على الحديث: قال البيهقي: \"هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وقد خولف في روايته، وحماد بن واقد هذا هو: الصفار ليس بالحافظ، وروى أبو نعيم، هذا الحديث عن إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن رجل عن النبي - ﷺ - مرسلًا وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح\". وقال الألباني في \"الضعيفة\": ضعيف جدًا. (١/ ٧٠٥) برقم (٤٩٢).\n(^١) فخر الدين محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلى، الصوفي، أبو عبد الله مات سنة (٦٣٣ هـ). السير (٢٢/ ٣٩٥ رقم الترجمة ٢٤٩).\n(^٢) الحسين بن أحمد بن طلحة أبو عبد الله النَّعالي، الحمامي الحافظ -يعني: يحفظ ثياب الحمّام وغلَّته -، قال الذهلي: هو صحيح السماع، خال من العلم والفهم، سمع من ابن العلاف، وشهدة، مات سنة (٤٩٣ هـ). انظر: السير (١٩/ ١٠١ رقم الترجمة ٥٧).\n(^٣) محمود بن عمر بن جعفر العكبري، أبو سهل، قال الخطيب: \"سمعت أحمد بن عمر ذكره، فقال: كان عبدًا صالحًا، وليس هو في الحديث بذاك لأنه روى كتاب القناعة عن شيخ لم يسمعه منه، والشيخ هو علي بن الفرج بن أبي روح\"، مات سنة (٤١٣ هـ). تاريخ بغداد (١٥/ ١١٥ رقم الترجمة ٧٠٣٤).\n(^٤) علي بن الفرج بن علي بن أبي روح العكبري. لم أجد له ترجمة.\n(^٥) رجال الإسناد: أحمد بن محمد بن معالي الصالحي، وأبو بكر بن محمد بن الرضى المقدسي، وخطيب مردا محمد بن إسماعيل المقدسي، وفاطمة بنت سعد الخير الأنصاري، وزاهر بن طاهر الشِّحامي أبو القاسم، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنْجَروذي، ومحمد بن أحمد بن حمدان أبو عمرو، وأحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٠)].\n(^٦) خلاد بن أسلم الصفار، أبو بكر البغدادي، أصله من مرو، ثقة. ت س. التقريب (رقم الترجمة ١٧٦٠).\n(^٧) محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٢)].\n(^٨) سبق تخريجه (٤٠٤).\n(^٩) عبد الله بن بريدة بن الحصيب، وأبوه بريدة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (١٧٨)].\n(^١٠) رواه أحمد في \"المسند\" (٢٢٩٦٨)، وفي \"فضائل الصحابة\" (١١٨١).","vol":"3","page":395},{"text":"٤١٨ - حديث يوسف بن عطية (^١)، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا: \"الْخَلْقُ عِيَالُ اللهِ فَأَحَبُّهمْ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ\". رواه أبو يعلي الموصلي (^٢).\n٤١٩ - قال وكيع - في كتاب الزهد -: حدثنا أبو العُميس (^٣)، عن عمرو بن مُرَّة (^٤)، عن ابن سابط (^٥) قال: قال عمر بن الخطاب: \"لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَلا أَعَمَّ نَفعًا مِنْ حِلْمِ إِمَامٍ وَرِفْقِهِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ وَلا أَعَمَّ ضَرَرًا، مِنْ جَهْلِ إِمَامٍ وَخُرْقِهِ (^٦) \" (^٧).\n٤٢٠ - قال عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي: حدثنا حسين بن محمد الذارع (^٨)، ثنا عبد المؤمن بن عبّاد (^٩)، ثنا يزيد بن مَعْن (^١٠)، عن عبد الله بن شُرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى (^١١): \"أنَّ النَّبيّ - ﷺ - نَظَر إلى عبد الله بن عمر، فقال: \"الحَمدُ لله الذي يَهدي مِنَ الصَّلالة، ويُلْبِسُ الضَّلالة عَلَى مَنْ يُحِبّ\" (^١٢).\n_________\n=الحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (ص ٢٤٨) برقم (١٧٢٤).\n(^١) يوسف بن عطية بن ثابت الصفار البصري، أبو سهل، متروك. فق. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٧٣).\n(^٢) كتب في الحاشية: يأتي، وقد ورد في حديث رقم (٥٢٦).\n(^٣) عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي، أبو العُميس، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٤٣٢).\n(^٤) عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق بن الحارث الجملي المرادي، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧٠)].\n(^٥) عبد الرحمن، ويقال: عبد الله بن سابط وهو الصحيح، ويقال غيره الجمحي المكي، ثقة كثير الإرسال. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٦٧).\n(^٦) معنى (خُرْقه): قال ابن الأثير في \"النهاية\": الخُرق بالضم، الجهل والحمق، وَقَدْ خَرِقَ يَخْرَقُ خَرَقًا فهو أَخْرَقُ. (٢/ ٢٦).\n(^٧) رواه وكيع بن الجراح في \"الزهد\" (٤١٩) كما أورده المصنف عنه، ورواه بنحوه هناد بن السرى في \"الزهد\": (١١٦١) وَ(١١٦٢) أحدهما عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة العبدي، عن عمر به.\nالحكم على الحديث: وقال عبد الرحمن الفريوائي في تحقيقه \"الزهد لوكيع\": رجاله ثقات. (ص ٧٢٧).\n(^٨) حسين بن محمد بن أيوب الذارع السعدي، أبو علي البصري، صدوق. ت س. التقريب (رقم الترجمة ١٣٤٤).\n(^٩) عبد المؤمن بن عباد العبدي، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال أبو حاتم: \"ضعيف الحديث\". التاريخ للبخاري (٦/ ١١٧ رقم الترجمة ١٨٨٨)، الجرح والتعديل (رقم الترجمة ٣٤٦).\n(^١٠) يزيد بن معن. وعبد الله بن شرحبيل. لم أجد لهما ترجمة.\n(^١١) زيد بن أبي أوفى الأسلمي، له صحبة، يعد في أهل المدينة، روى عنه: سعد بن شرحبيل. الاستيعاب (٢/ ٥٣٦ رقم الترجمة ٨٣٩).\n(^١٢) رواه البغوي في \"معجم الصحابة\" (١٤٣٦) كما أورده المصنف عنه، ورواه من طريقه مطولًا: ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٢).=","vol":"3","page":396},{"text":"٤٢١ - قال سعيد الأموي: ثنا أبو عبيد (^١) في حديث النَّبيّ - ﷺ -: أنَّه قال: \"إِنَّ اللَّه يُحِب النَّكَلَ عَلَى النَكَلِ\" (^٢)، قيل: وَمَا النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ؟ قال: \"القوِيُّ المُجَرِّب المُبْدِئ المُعيد، عَلَى الْفَرَسِ القَويّ المُبْدِئ المُعيد\" (^٣).\n٤٢٢ - وقال: حدثنا معاوية بن عمرو (^٤) ثنا أبو إسحاق (^٥)، عن الأوزاعي (^٦)، عن رجل ذكره، أنَّ ابن رواحة (^٧) قال: اجتمعنا فتذاكرنا ما كنَّا أشفينا عليه من الهلكة وما استنقذنا به من الإسلام فرققنا وبكينا، وقلنا: لو نعلم أيُّ الأعمال أحبّ إلى الله لتيمَّمْنَاها حتى تُهراق مُهَج أنفسنا ودمائنا، ثم تفرقنا فأرسل إلينا رسول الله يتفرد بنا رجلًا رجلًا لا يخلط بنا أحدًا حتى أخذ ذلك بنفسي وظننت أنَّه حدث\n_________\n=ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٢٠) رقم (٥١٤٦)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢٧٠٧) بهذا الإسناد غير أن ابن شرحبيل رواه عن رجل من قريش، عن زيد.\nالحكم على الحديث: أشار له البخاري في \"التاريخ الكبير\" وقال: لا يتابع عليه. (٣/ ٣٨٦)، وقال ابن عدي في \"الكامل\": فإنما تكلم البُخارِيّ في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه إلى الصحابي أن ذلك الإسناد ليس بمحفوظ وفيه نظر، لا إنه يتكلم في الصحابة، فإن أَصْحَابَ رسول الله - ﷺ - لحق صحبتهم وتقادم قدمهم في الإسلام لكل واحد منهم في نفسه حق وحرمة للصحبة، فهم أجلّ من أن يتكلم أحد فيهم. (٤/ ١٦٣).\nوقال الألباني في \"الضعيفة\": \"إسناد ضعيف مظلم - إسناد الطبراني-، الرجل من قريش لم يسم، واللذان دونه لم يترجم لهما أحد\"، ثم قال: \"ولوائح الصنع والوضع لائحة على هذا الحديث. والله أعلم\" (٣/ ٥٥٠) برقم (١٣٦٨).\n(^١) أبو عبيد لم أعرف من هو.\n(^٢) معنى (النَّكَل): قال ابن الأثير في \"النهاية\": النَّكَلُ بِالتَّحْرِيكِ: مِنَ التَّنْكِيلِ، وَهُوَ المَنْع والتَّنْحِيَةُ عمَّا يُرِيدُ. يُقَالُ: رجُلٌ نَكَلٌ ونِكْلٌ، كشَبَهٍ وشِبْه: أَيْ يُنَكَّلُ بِهِ أَعْدَاؤُهُ. وَقَدْ نَكَلَ عَنِ الأمْر يَنْكُلُ، ونَكِلَ يَنْكَلُ، إذا امْتَنع. وَمِنْهُ النُّكُولُ فِي الْيَمِينِ، وَهُوَ الإمْتناع مِنْهَا، وتَرْك الإقْدام عَلَيهَا (٥/ ١١٦).\n(المبدئ المعيد): قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\": الَّذِي قد أبدأ فِي غَزْوَة وَأعَاد، أَي غزا مرّة بعد مرّة وجرَّب الْأُمُور وأعَاد فِيهَا وأبدأ. (٣/ ٤٤ - ٤٥)\n(^٣) كتاب المغازي مفقود، وذكره أبو عبيد القاسم بن سلام في \"غريب الحديث\" (٣/ ٤٤).\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.\n(^٤) معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي المَعِنِي، أبو عمرو البغدادي ويعرف بالكرماني، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٦٨).\n(^٥) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو إسحاق الكوفي، إمام ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٩)].\n(^٦) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة جليل فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤)].\n(^٧) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، الشاعر، أحد السابقين شهد بدرًا. خ خد س ق. التقريب (رقم الترجمة ٣١٨).","vol":"3","page":397},{"text":"فينا حَدَث، فقال: اجتمعتم فتذاكرتم ما كنتم أشْفيتم عنه من الهلكة في الجاهلية، وما استنقذكم الله به من الإسلام، فرققتم وبكيتم وقلتم: لو نعلم أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله لتيمَّمناها حتى تُهراق فيها مُهَج أنفسنا ودمائنا، وإنَّ الله ﷿ ﴿يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ [سورة الصف: ٤]، قال: فلما خرج (…) كان عليه زيد بن حارثة، وخرج ابن رواحة، وأولئك النَّفر في ذلك البعث .... الحديث (^١).\n٤٢٣ - وقال الأموي (^٢): حدثني أبي، حدثني رجل، عن عبادة بن نُسَيّ - (^٣)، عن عبد الرحمن بن غُنْم (^٤) قال: ثنا معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله إلى اليمن قال: \"إني قد عرفت ما لقيتَ في أمر الله، وفي سبيل الله ..... الحديث.\nوفيه: \"وقد طُيَّبَتْ لَكَ الْهَدِيَّةُ فَمَا أُهْدِيَ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُكْرَمُ بِهِ فَهُوَ لَكَ هَنِيئًا، إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِمْ فَعَلِّمْهُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَأَحْسِن أدبَهُمُ وعلمهم الأَخْلاقِ الصَّالِحَةِ وَأَنْزِلِ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وذكر النَّاس بالله واليوم الآخر، وَأَتْبِعِ الْمَوْعِظَةَ الْمَوْعِظَةُ فَإِنَّهُ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَبُثَّ فِي النَّاسِ الْمُعَلِّمِينَ وَاحْذَرِ اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُ، ولا تَخَفْ فِي اللهِ لَومَة لائِم.\nقال معاذ: فقلت يَا رَسُولُ اللَّه أَرَأَيْتَ مَا سُئِلْتُ عَنْهُ أَوْ اخْتُصِمَ إِلَيَّ فِيهِ مِمَّا لَيس فِي كِتَابِ اللَّهِ وَما لم أَسْمَعْهُ مِنْه قَالَ: \"اجْتَهِدْ، فإن الله إن علم مند الصدق وفقد للحق، ولا تقصير إلا بما تعلم، فإن أشكل عليك أمرٌ فقِفْ عليه (^٥) حتى تبيّنه، أو تكتب إليّ فيه (^٦).\n_________\n(^١) رواه الأموي في المغازي، والكتاب مفقود.\n(^٢) يحيى بن سعيد بن أبان القرشي الأموي، أبو أيوب، صدوق يغرب، ووالده: سعيد بن أبان ثقة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢١٤)].\n(^٣) عبادة بن نُسَي الكندي، أبو عمر الشامي، قاضي طبرية، ثقة فاضل. ٤.التقريب (رقم الترجمة ٣١٦٠).\n(^٤) عبد الرحمن بن غنم الأشعري الشامي، مختلف في صحبته [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨٢)].\n(^٥) وكتب المؤلف أيضًا: فقفعه عليّ.\n(^٦) رواه ابن ماجه في \"السنن\" (٥٥) بلفظ: \"مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: \"لَا تَقْضِيَنَّ وَلَّا تَفْصِلَنَّ إِلَّا بِمَا تَعْلَمُ، وإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَقِفْ حَتَّى تَبَيَّنَهُ أَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ فِيهِ\".\nورواه الطبري في \"تهذيب الآثار مسند علي\" (٣٥٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٤٧٩٢)، والجرجاني في \"تاريخه\" (ص ٢٤٧)، ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥٨/ ٤٠٩)، من طريق سيف بن عمر صاحب الفتوح، وكتاب الأموي مفقود.=","vol":"3","page":398},{"text":"وهذا الحديث رواه ابن ماجه من حديث محمد بن سعيد بن حسان (^١)، عن عبادة بعضه.\n٤٢٤ - أخبرنا ابن الشِّيرازي (^٢)، أنبأنا السَّهْرَوردي، أنا ابن الشِّبلي، أنا طراد، أنا ابن رَزقُوَيه، أنا ابن علي بن حرب (^٣)، أنا علي بن حرب (^٤)، ثنا سفيان (^٥)، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ (^٦)، عن علي قال: \" [مِنْ] أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي - فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ\".\nرواه الطبراني في كتاب الدعاء، عن علي بن عبد العزيز (^٧)، عن أبي نعيم (^٨)، عن سفيان (^٩).\n_________\n=الحكم على الحديث: قَالَ الطبري: هذا عندنا خبر غير جائز الاحتجاج بمثله في الدين، لوهاء سنده، وضعف كثير من نقلته، غير أن ذلك، وإن كان كذلك، فإن له عندنا لو كان صحيحًا سنده، عدولًا نقلته مخرجًا في الصحة، وهو أن يكون - ﷺ - جعل ما أهدي له من هدية في عمله له، مكان ما كان يستحقه من الرزق على عمله. اهـ. (٣/ ٢١٦).\n(^١) محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي الدمشقي المصلوب، قيل أنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى، كذبوه، وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث، وقال أحمد: قتله المنصور عل الزندقة وصلبه. ت ق. انظر: التقريب (٥٩٠٧).\n(^٢) رجال الإسناد: محمد بن هبة الله بن محمد أبو نصر بن الشيرازي، وعمر بن محمد بن عبد الله السهروردي، وهبة الله بن أحمد بن محمد بن الشِّبلي، أبو المظفِّر القصار، وطراد بن محمد الزينبي [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٢٨١)].\n(^٣) محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي، أبو جعفر الموصلي، الشيخ الصدوق، وهو حفيد علي بن حرب، حدَّث عنه: ابن مندة وأبو الحسن بن رَزقُويَه، قال العبدوي: لا أعلمه إلا ثقة، مات سنة (٣٤٠ هـ). السير (١٥/ ٣٥٧ رقم الترجمة ١٨١).\n(^٤) علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي، صدوق فاضل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣١)].\n(^٥) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، ثقة حافظ فقيه، إلا أنه تغير حفظه بآخرة، وربما دلس عن الثقات [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^٦) زر بن حبيش بن حباشة الأسدي الكوفي، ثقة جليل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨)].\n(^٧) علي بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو الحسن البغوي، الحافظ الصدوق، نزيل مكة، جمع وصنف (المسند الكبير)، وأخذ القراءات عن أبي عبيد، وغيره، وكان حسن الحديث، وثقه الدارقطني، مات سنة (٢٨٦ هـ). انظر: السير (١٣/ ٣٤٨ رقم الترجمة ١٦٤).\n(^٨) الفضل بن دكين: عمرو بن حماد بن زهير الكوفي التيمي أبو نعيم المُلائي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٠١).\n(^٩) رواه الطبراني في \"الدعاء\" (٦٠٨) كما أورده المصنف عنه، والنسائي في \"جزء فيه مجلسان من إملائه\" (١) من طريق عبد الرحمن، عن سفيان به.\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.","vol":"3","page":399},{"text":"٤٢٥ - روى الترمذي، وأبو حاتم بن حبان - في صحيحه -: لخارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت (^١)، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدين بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: بِأَبِي جَهْل بن هشام أَوْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب، فكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ بْنِ الَخْطَّاب\" (^٢).\nقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ (^٣).\n٤٢٦ - قال أبو بكر بن أبي الدنيا - في كتاب الرَّضا عن الله بقضائه: حدثنا داود بن رشيد (^٤)، ثنا الوليد بن مسلم (^٥)، عن سعيد بن عبد العزيز (^٦)، عن إسماعيل بن عبيد الله (^٧)، عن أبي مسلم (^٨) أنَّه دخل على أبي الدَّرداء في اليوم الذي قُبض فيه، وكان عندهم في العزِّ كأنفسهم، فجعل أبو مسلم يكبِّر، فقال أبو الدَّرداء: \"أَجَلْ فَهَكَذَا فَقُولُوا فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى بقَضاءٍ أَحَبَّ أَنْ يُرْضَى بِه\" (^٩).\n٤٢٧ - وقال: حدثنا العبّاس بن يزيد (^١٠)، ثنا يعلى بن عبد الرحمن العنبري (^١١)، ثنا سيَّار بن سلامة (^١٢) قال:\n_________\n(^١) خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو زيد المدني، صدوق له أوهام. ت س. التقريب (رقم الترجمة ١٦١١).\n(^٢) رواه الترمذي في \"السنن\" (٣٦٨١)، وابن حبان (٦٨٨١).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"التعليقات الحسان\": \"حسن صحيح\". (١٠/ ٢٩).\n(^٣) ذكره الترمذي في \"السنن\" عقب حديث (٣٦٨١).\n(^٤) داود بن رشيد الهاشمي، مولاهم أبو الفضل الخوارزمي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٣)].\n(^٥) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠)].\n(^٦) سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة إمام، لكنه اختلط في آخر أمره. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٥٨).\n(^٧) إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، مولاهم الدمشقي، أبو عبد الحميد، ثقة. خ م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٦).\n(^٨) قيس بن الحارث الكندي الحمصي، ثقة. د س. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٦٥).\n(^٩) رواه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (٦)، وله في \"المحتضرين\" (١٢٥) كما أورده المصنف عنه.\nالحكم على الحديث: قال ضياء الحسن السلفي في \"تحقيقه الرضا عن الله\": رجاله موثقون. (ص ٤٧).\n(^١٠) العباس بن يزيد بن أبي حبيب، أبو الفضل البحراني، ولي قضاء همذان مدّة، وكان ثقة حافظًا، روى عنه: ابن ماجه وابن أبي حاتم، وقال عنه: ومحله عندنا الصدق، مات سنة (٢٥٨ هـ). الجرح والتعديل (٦/ ٢١٧ رقم الترجمة ١١٩٣)، تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠ رقم الترجمة ٢٧٢).\n(^١١) يعلى بن عبد الرحمن بن هرمز المديني العنبري، سمع عبد الله بن عباد الرُّقي، روى عنه: عبد الرحمن بن حرملة، قال البخاري: يعدُّ من أهل المدينة. التاريخ للبخاري (٨/ ٤١٦ رقم الترجمة ٣٥٤٥)، الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٢ رقم الترجمة ١٢٩٨).\n(^١٢) سيار بن سلامة الرياحي، أبو المنهال البصري، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٧١٥).","vol":"3","page":400},{"text":"دخلت على أبي العالية (^١) في مرضه الذي مات فيه، فقال: \"إِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ ﷿\" (^٢).\n٤٢٨ - وقال: حدثنا أبو سعيد المديني (^٣)، ثنا إسماعيل بن أبي أويس (^٤) قال: حدثني مالك أنَّه بلغه أنّ أبا الدرداء دخل على رجلٍ وهو يموت، وهو يحمدُ الله، فقال أبو الدرداء: \"أَصَبْتَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى قَضَاءً أَحَبَّ أَنْ يُرْضَى بِهِ\" (^٥).\n٤٢٩ - وقال: حدثني حمزة -هو ابن العباس- (^٦)، قال: أنا عَبدان (^٧)، ثنا عبد الله (^٨)، أنا جرير بن حازم (^٩)، قال: سمعت حميد بن هلال (^١٠) يحدِّث، قال: حدَّثني مطرِّف (^١١) قال: أتيت عِمران بن حصين (^١٢) يومًا فقلتُ له: \"وَاللَّهِ إِنِّي لَأَدَعُ إِتْيَانَكَ لِمَا أَرَاكَ فِيهِ وَلِمَا أَرَاكَ تَلْقَى، قال: \"فَلَا تَفْعَلْ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ\"، قال جريرٌ: وَكَانَ سَقَى بَطْنُهُ فَمَكَثَ ثَلَاثِينَ سَنَةً عَلَى سَرِيرٍ مَثْقُوبٍ (^١٣).\n_________\n(^١) رفيع بن مهران، أبو العالية الرِياحي البصري، ثقة كثير الإرسال. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٩٥٣).\n(^٢) رواه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (٣٩)، وله في \"المحتضرين\" (٣٠٨)، وله في \"المرض والكفارات\" (٢٠٦) كما أورده المصنف عنه، وذكره ابن الجوزي في \"صفوة الصفوة\" (٢/ ١٢٥) من طريق سيار بن سلامة به.\nالحكم على الحديث: قال ضياء الحسن السلفي في \"تحقيقة الرضا عن الله\": إسناده حسن. (ص ٧٠).\n(^٣) عبد الله بن شبيب الربعي، أبو سعيد المدني، كان غير ثقة، مات سنة (٢٥١ - ٢٦٠ هـ) تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٣ رقم الترجمة ٢٨٤).\n(^٤) إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس، أبو عبد الله، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٠).\n(^٥) رواه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (٤٧)، كما أورده المصنف من طريقه، وفي (٦) من طريق أبي مسلم، عن أبي الدرداء.\nالحكم على الحديث: قال ضياء الحسن السلفي في \"تحقيقة الرضا عن الله\": إسناده ضعيف جدًا. (ص ٧٥).\n(^٦) حمزة بن العباس، أبو علي المروزي، قدم بغداد وحدّث بها عن عبدان بن عثمان، وكان ثقة، روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، مات سنه (٢٦٠ هـ). تاريخ بغداد (٨/ ١٧٦ رقم الترجمة ٤٣٠٠).\n(^٧) عبدان، هو عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد، أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة حافظ. خ م دت س. التقريب (رقم الترجمة ٣٤٦٥).\n(^٨) هو عبد الله بن المبارك.\n(^٩) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٣)].\n(^١٠) حميد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري، ثقة عالم، توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٥٦٣).\n(^١١) مطرف بن عبد الله بن الشِخِّيْر العامري الحَرَشي، أبو عبد الله البصري، ثقة عابد فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٠٦).\n(^١٢) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبو نجيد، صحابي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٠)].\n(^١٣) رواه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (٦٠)، كما أورده المصنف من طريقه، ورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٦١)، وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٧) من طريق وهب بن جرير، عن أبيه، عن حميد.=","vol":"3","page":401},{"text":"٤٣٠ - وقال: حدثنا أحمد بن إبراهيم (^١)، ثنا إسماعيل بن إبراهيم (^٢)، عن يونس (^٣)، عن الحسن قال: اشتكى عمران بن حصين فدخل عليه جارٌ له فاسْتَبْطَأَه في العيادةِ فقال له يَا أَبَا نُجَيْدٍ إِنَّ بَعْضَ مَا يَمْنَعُنِي عَنْ عِيَادَتِكَ مَا أَرَى بِكَ مِنَ الْجَهْدِ، قال: \"فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ أَحَبَّ ذاك إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ، وَلَا تَبْتَئِسْ لِي بِمَا تَرَى، أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ مَا تَرَى مُجَازَاةً بِذُنُوبٍ قَدْ مَضَتْ وَأَنَا أَرْجُو عَفْوَ اللَّهِ عَلَى مَا بَقِيَ فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [سورة الشورى: ٣٠]، (^٤)\n٤٣١ - وقال: حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يعلى بن الحارث المحاربي (^٥)، ثنا أبي (^٦)، عن سليمان بن حبيب (^٧) قال: لمَّا مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز (^٨) دخل عليه هشام بن الغاز (^٩) فعزَّاه، فقال عُمر (^١٠): \"وَأَنَا أَعوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مَحَبَّةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ تُخَالِفُ مَحَبَّةَ اللَّهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لِي فِي بَلَائِهِ عِنْدِي وَإِحْسَانِهِ إِلَيَّ\" (^١١).\n_________\n=الحكم على الحديث: قال ضياء الحسن السلفي في \"تحقيقه الرضا عن الله\": رجاله موثقون. (ص ٨٦).\n(^١) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي النُكري البغدادي، ثقة حافظ. م د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣).\n(^٢) إسماعيل بن إبراهيم بن علية [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٩)].\n(^٣) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، ثقة ثبت فاضل ورع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٠)].\n(^٤) رواه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (٦١) كما أورده المصنف عنه، ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣٦٦٥)، من طريق منصور بن زاذان، والبيهقي بنحوه في \"شعب الإيمان\" (٩٥٠٠) من طريق ابن المبارك، كلاهما عن الحسن البصري.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه، ووإفقه الذهبي، وقال ضياء الحسن السلفي في تحقيقه \"الرضا عن الله\": رجاله ثقات. (ص ٨٧).\n(^٥) يعلى بن الحارث بن حرب المحاربي الكوفي، ثقة. خ م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٤٠). [وقد روى عن سليمان مباشرة دون أبيه].\n(^٦) الحارث بن حرب المحاربي الكوفي. لم أجد له ترجمة.\n(^٧) سليمان بن حبيب المحاربي، أبو أيوب الداراني القاضي بدمشق، ثقة. خ د ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٤٤).\n(^٨) عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي، كان رجلًا صالحًا يعين أباه على رد المظالم، ويحثه على ذلك، ومات في حياة أبيه. انظر: تاريخ دمشق (٣٧/ ٣٨ رقم الترجمة ٤٢٤٤).\n(^٩) هشام بن الغاز بن ربيعة الجُرَشي الدمشقي، نزيل بغداد، ثقة. خت ٤.التقريب (رقم الترجمة ٧٣٠٥).\n(^١٠) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨)].\n(^١١) رواه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (٨٢) كما أورده المصنف عنه، ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٠٦) من طريق الحسن بن عبد العزيز قال: كتب إلينا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة بمعناه.=","vol":"3","page":402},{"text":"٤٣٢ - عن زيد بن أبي أوفى، عن رسول الله - ﷺ - في الحديث الطويل في قصة المؤاخاة والاصطفاء حيث آخى بين أصحابه، وفيه: أنه قَالَ: \"ادْنُ يَا عُمَرُ\"، فَدَنَا مِنْهُ، فقال: \"لَقَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغْبِ عَلَيْنَا أَبَا حَفْصٍ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعِزَّ الإِسْلامَ بِكَ، أَوْ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بك، وَكُنْتَ أَحَبُّهُم إِلَى اللَّهِ … \" الحديث. رواه البغوي في معجمه، والطبراني (^١).\n٤٣٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجا (^٢)، وعمّ أبي قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أنا يحيى بن محمود (^٣)، أنا أبو عدنان (^٤)، وفاطمة، قالا: أنا ابن ريذة، أنا الطبراني، ثنا محمد بن نوح بن حرب العسكريّ (^٥)، ثنا يعقوب بن إسحاق القطّان الرّازي (^٦)، ثنا إسحاق بن سُليمان (^٧)، عن أخيه طلحة بن سليمان (^٨)، عن الفُضيل بن غَزوان، عن زُبيد اليامي (^٩)، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن معاذ بن جبل أنَّه سمع النَّبيّ - ﷺ - يقول: \"يَسِير الرِّيَاءِ شِرْكٌ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ الأَبْرِيَاءَ، الَّذِينَ إِذا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِذا حَضَروا لَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ فتنة سودا مُظْلِمَةٍ\" (^١٠).\n_________\n=الحكم على الحديث: قال ضياء الحسن السلفي في \"تحقيقة الرضا عن الله\": إسناده فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. (ص ١٠٢).\n(^١) رواه البغوي في \"المعجم\" (٢/ ٥٢٨ - ٥٢٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٢٠) رقم (٥١٤٦). وقد سبق تخريجه في (٤٢٥).\n(^٢) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الصالحي، ومحمد بن عبد الله بن أحمد السعدي المقدسي الصالحي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢٨٣)].\n(^٣) رجال الإسناد: يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، وفاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزدانية، ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١١٩)].\n(^٤) محمد بن أحمد بن المطهّر بن أبي نِزَار، أبو عدنان، سمع من أبي بكر بن ريذة ومن جده المطهّر، وحدَّث عنه يحيى بن محمود الثقفي، قال السمعاني: هو شيخ سديدٌ صالح، مات سنة (٥١٦ هـ). السير (١٩/ ٤٥٧ رقم الترجمة ٢٦٥).\n(^٥) محمد بن نوح بن حرب العسكري، حدث عن يعقوب القطان ويحيى بن غيلان، وعنه الطبراني، وعبد الصمد الطستي، أخرج له الضياء، ووثقه الألباني، وقال مرّة: لم أجد له ترجمة. انظر: إرشاد القاصي إلى تراجم الطبراني (رقم الترجمة ١٠٢٥).\n(^٦) يعقوب بن إسحاق القطان الرازي: لم أجد له ترجمة.\n(^٧) إسحاق بن سليمان الرازي أبو يحيى، كوفي الأصل، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢)].\n(^٨) طلحة بن سليمان السمان: لم أجد له ترجمة.\n(^٩) زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٩٨٩).\n(^١٠) رواه الطبراني في \"الصغير\" (٨٩٢)، وله في \"الأوسط\" (٧١١٢) كما أورده المصنف من طريقه. وقد تقد في رقم (٢٧٧).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\": إسناده ضعيف. (٤/ ٣٣١) رقم (١٨٥٠)، وله طرق أخرى برقم (٢٩٧٥).","vol":"3","page":403},{"text":"لم يروه عن زبيد إلا الفيّاض، ولا عنه إلا طلحة، تفرد به إسحاق بن سليمان (^١).\nوروي من حديث زيد بن أسلم (^٢)، عن أبية (^٣)، أنَّ عمر خرج إلى الشام فوجد معاذًا يبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله ...... فذكره (^٤).\nوهو في الخامس من فوائد عبد الرحمن بن عمر الدمشقي (^٥)، وقد تقدم (^٦).\n٤٣٤ - عن رفاعة (^٧) قال: صَلَّيْتُ خَلْفَ رسول الله - ﷺ - فَعَطَسْتُ فَقُلْتُ: الَحْمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيَبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - انْصَرَفَ، فَقَالَ: مَنْ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟ فَلَمْ يتكَلّم أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ: مَنْ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟ فَلَمْ يتكَلّم أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالثة: مَنْ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رِفَاعَةُ بن رَافِعِ بن عَفْرَاءَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فقال النَّبِيُّ - ﷺ -: وَالَّذِي نَفْسِي - بِيَدِهِ لَقَدْ ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا\". قال الترمذي: حديثٌ حسن (^٨).\n٤٣٥ - عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: \"أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\" (^٩). (^١٠) قال الترمذي: حديثٌ حسن غريب (١).\n_________\n(^١) ذكره الطبراني في \"الصغير\" عقب ذكره لحديث (٨٩٢).\n(^٢) ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩)].\n(^٣) أسلم البُناني لم أجد له ترجمة.\n(^٤) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٧٩٣٣).\n(^٥) عبد الرحمن بن عمر بن نصر الشيباني الدمشقي، اتهم في لقاء أبي إسحاق، وكان يتهم بالاعتزال [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٩٩)].\n(^٦) سبق تخريجه في حديث رقم (٢٧٧).\n(^٧) رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان، أبو معاذ الأنصاري، صحابي، من أهل بدر. خ.٤ التقريب (رقم الترجمة ١٩٤٦).\n(^٨) رواه الترمذي في \"السنن\" (٤٠٤)، والنسائي في \"السنن\" (٩٣١)، وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٢٤٧) وَ(٢٥٦).\n(^٩) رواه الترمذي (٧٠٠)، وأحمد (٧٢٤١)، وابن خزيمة (٢٠٦٢)، وابن حبان (٣٥٠٧) وَ(٣٥٠٨)، والبغوي (١٧٣٣) من طريق الوليد ابن مسلم، عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (٧٠١)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٨١٢٠) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس الخولاني، والبغوي (١٧٣٢) من طريق الوليد بن مزيد، كلاهما عن الأوزاعي، به.\n(^١٠) كتب المؤلف في الحاشية: مكرر.\n(١١) الترمذي في \"السنن\" عقب ذكره لحديث (٧٠١).","vol":"3","page":404},{"text":"٤٣٦ - قال الحارث بن أبي أسامة -في الجزء الحادي عشر- ومئة: حدثنا عبيد الله بن محمد (^٢)، عن إسماعيل بن عمرو البجلي (^٣)، عن مندل بن علي، عن جعفر بن محمد (^٤)، عن أبيه أنَّ رسول اللِّه قال لعلي: \"كُنْ غَيُورًا فَإِنَ اللَّهَ يُحِبُّ الْغَيُورَ، وَكُنْ شُجَاعًا فَإِنَ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الشُّجَاعَ، كُنْ سَخِيًّا فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ السَّخَاءَ، وَإِنِ امْرُؤُ سَأَلَكَ حَاجَةً فَاقْضِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلًا فَكُنْ أَنْتَ لَهَا أَهْلًا\" (^٥).\n٤٣٧ - قال إسحاق بن راهويه: أنبأ المقرئ (^٦)، ثنا نوح بن جَعونة الخراساني (^٧)، عن مقاتل بن حيّان (^٨)، عن عطاء (^٩)، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - ﷺ - المسجد وهو يقول بيده هكذا، قال: ونكس المقرئ يده هكذا جعل باطن كفه الأرض، وهو يقول: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنهُ، وَقَاهُ اللَّهُ فَيْحِ جَهَنَّمَ، أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْآخرَةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ ثَلَاثًا، وإِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ (^١٠) وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ في الْفِتَنَة، وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلى اللهِ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ لله ﷿، ومَا كَظَمَهَا عَبْدٌ للهِ إِلَّا مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ إِيمَانًا\" (^١١).\n_________\n(^٢) عبيد الله بن محمد بن حفص البصري، شيخ روى عنه عبدان الأهوازي. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٣٥).\n(^٣) إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي الكوفي، شيخ أصبهان، ضعَّفه الدارقطني، مات سنة (٢٢٧ هـ). السير (١٠/ ٤٣٥ رقم الترجمة ١٣٦).\n(^٤) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام. بخ م ٤.التقريب (رقم الترجمة ٩٥٠).\n(^٥) لم أجد رواية الحارث بن أبي أسامة، ورواه ابن أبي الدنيا في \"اصطناع المعروف\" (١٠١)، وله في \"اقضاء الحوائج\" (٤٤)، ورواه أبو يعلى الفراء في \"ستة مجالس\" (٣٧) كلاهما عن ابن عائشة، عن إسماعيل البجلي بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال محمد بن ناصر العجمي في \"تحقيق ستة مجالس لأبي يعلى\": إسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عمرو البَجَلي، وقد ضعفه ابن عدي وجماعة، ومندل بن عمر ضعيف\" (ص ٦٩).\n(^٦) عبد الله بن يزيد القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن المقرئ القصير، ثقة فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٧١٥).\n(^٧) نوح بن جعونة الخراساني، نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي، مشهور بكنيته، ويعرف الجامع لجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع. ت فق. التقريب (رقم الترجمة ٧٢١٠).\n(^٨) مقاتل بن حيان النبطي، أبو بسطام البلخي، صدوق فاضل، أخطأ الأزدي في زعمه أن وكيعًا كذبه. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٧٦).\n(^٩) عطاء بن أبي رباح: أسلم القرشي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩)].\n(^١٠) معنى (السهْوة): قال ابن الأثير في \"النهاية\": الأرض اللينة التربة، شَّبه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التي لا حُزونة فيها. والحَزْن: ما غَلُظ من الأرض. (٢/ ٤٣٠).\n(^١١) رواه إسحاق بن راهوية في \"مسند ابن عباس\" (٩٠٢) كما أورده المصنف عنه، غير لفظ: \"ألا إن عمل الجنة حزن بربوة\"،=","vol":"3","page":405},{"text":"٤٣٨ - أخبرنا الكَفَرْطاَبي (^١)، أنبأ ابن البخاري (^٢)، أنبأنا اللَّبان، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان (^٣)، ثنا عباس بن الوليد (^٤)، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا نوح بن جعونة، ثنا مقاتل بن حيان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله المسجد، وهو متوكئ عليَّ، فقال: \"إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ قَالَهَا ثَلَاثًا، وَإِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِشَهْوَةٍ قَالَهَا ثَلَاثًا\".\n٤٣٩ - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"مَا عَمِلَ آدَمِيُّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّخرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ إِنَّه لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْ الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا\".\nرواه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ غريب (^٥).\n_________\n=ورواه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" (٤٦) كما أورده المصنف من طريقه، ورواه أحمد (٣٠١٥) عن عبد الله بن يزيد به.\nوبنحوه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٩٣٣٩)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١١٨٠) كلاهما من طريق أبي يحيى بن أبي ميسرة، وروى الشطر الأول منه ابن أبي الدنيا في \"اصطناع المعروف\" (١٦٥)، وله في \"قضاء الحوائج\" (١٠٥) من طريق أحمد بن إسحاق الأهوازي، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال الذهبي في \"ميزان الإعتدال\": أجوّز أن يكون نوح بن أبي مريم أتى بخبر منكر، ثم قال: فالآفة نوح. ا. هـ. (٤/ ٢٧٥).\nوقال الألباني في \"الضعيفة\": ضعيف جدًا. ثم قال: والإسناد واه جدًا آفته نوح بن جعونة. للاستزادة: (١٤/ ٥٣٣) رقم (٦٧٤١).\n(^١) الكَفَرْطَابي: نسبة إلى كفرطاب، وهي بلدة من بلاد الشام عند معرة النعمان بين حلب وحماة.\n(^٢) رجال الإسناد: علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، وأحمد بن محمد بن محمد اللّبّان، أبو المكارم، والحسن بن أحمد أبو علي الحداد [جميعهم [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٢٤٣)].\n(^٣) الحسن بن سفيان بن عامر، أبو العباس الشيباني، الإمام الحافظ الثبت، صاحب المسند [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٦)].\n(^٤) لعله: عباس بن الوليد بن صُبْح الخلَّال الدمشقي السلقي، صدوق. ق. التقريب (رقم الترجمة ٣١٩١).\n(^٥) رواه الترمذي في \"السنن\" (١٤٩٣) كما أورده المصنف عنه، والحاكم بنحوه (٧٥٢٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦٩٥١)، وله في \"الكبرى\" (١٩٠١٥).\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"ضعيف سنن الترمذي\": \"ضعيف\". (ص ١٧٤)","vol":"3","page":406},{"text":"٤٤٠ - أخبرنا عيسى، أنا جعفر (^١)، أنا السِّلَفي، أنا الطُّرَيْثِيثِي (^٢)، أنا الرَّزَّاز (^٣)، أنا ابن السَّماك، ثنا محمد بن غالب (^٤)، ثنا هانئ بن يحيى (^٥)، ثنا يزيد بن عياض (^٦)، عن محمد بن أبي بكر (^٧)، عن عمرة (^٨)، عن عائشة أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إنَّ اللهَ يُحِبُّ أنْ يعفى عَنْ ذنب السرِي\" (^٩).\n٤٤١ - وفي ترجمة مُعلَّى بن زياد (^١٠) من الكامل، عن أبي غالبٍ (^١١)، عن أبي أمامة (^١٢): سأل رجل رسول الله: أَيُّ الْجِهَادِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟، قال: \"كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ\" (^١٣).\n٤٤٢ - قول مجاهد: \"إنَّ أحبَّ النَّاس إلى الله أعقلهم عنه، يعني الذي يبتدر فيما أمره ونهاه\". رواه آدم بن أبي إياس في كتاب ثواب الأعمال (^١٤).\n_________\n(^١) رجال الإسناد: جعفر بن علي بن هبة الله، وأبو طاهر السَّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٦)].\n(^٢) أحمد بن علي الطريثيثي، أبو بكر الزاهد المسند، شيخ الصوفية، المعروف بابن زهراء، سمع اللالكائي، قال السمعاني: صحيح السَّماع في أجزاء، لكنه أفسد سماعاته بادّعاء السَّماع من ابن رزقويه، ولم يصح سماعه منه، مات سنة (٤٩٧ هـ). انظر: السير (١٩/ ١٦٠ رقم الترجمة ٨٧).\n(^٣) علي بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز، أبو الحسن، الشيخ السند، سمع من عثمان بن أحمد السماك وعبد الصمد الطستي، وعنه: أبو بكر البيهقي وأبو بكر الخطيب، وقال عنه: كان كثير السماع والشيوخ، وإلى الصدق ما هو، مات سنة (٤١٩ هـ). انظر: السير (١٧/ ٣٦٩ رقم الترجمة ٢٣٢).\n(^٤) محمد بن غالب بن حرب التمتام، أبو جعفر، كان صدوقًا حافظًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩)].\n(^٥) هانئ بن يحيى السلمي، أبو مسعود البصري، عن زائدة وأبي قحذم، وعنه: أبو حفص الصيرفي، وأبو حاتم الرازي، وقال: ثقة صدوق، مات مابين سنة (٢١١ - ٢٢٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٧٢ رقم الترجمة ٤٣٥).\n(^٦) يزيد بن عياض بن جُعْدُبة الليثي، أبو الحكم المدني، نزيل البصرة، كذبه مالك وغيره. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٦١).\n(^٧) محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدنية، أبو عبد الملك، القاضي ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٦٣).\n(^٨) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمه ٨٦٤٣).\n(^٩) قال الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\": رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الغضب\" والحديث ضعيف جدًا. (ص ٢٤٧) رقم (١٧١٧).\n(^١٠) معلَّى بن زياد القُرْدوسي، أبو الحسن البصري، صدوق قليل الحديث، زاهد،. خت م ٤.التقريب (رقم الترجمة ٦٨٠٤].\n(^١١) أبو غالب البصري نزل أصبهان، قيل اسمه: حزور، وقيل غيره، صدوق يخطئ. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٩٢).\n(^١٢) صدى بن عجلان بن وهب، أبو أمامة الباهلي، صحابي مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٣)].\n(^١٣) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٨/ ٩٨)، ثم قال: \"ومعلى بْن زياد هذا له أحاديث على ما ذكرت، وَهو أحد ممن يعد من زهاد الشيوخ في البصرة، ولا أرى برواياته بأسًا، ولا أدري من أين قال ابْن مَعِين لا يكتب حديثه، وهو عندي لا بأس بِهِ\". ا. هـ\nوالحديث رواه أبو سعيد عند الترمذي (٢١٧٤) بلفظ: \"أعظم\"، وأبي داود (٤٣٤٤) بلفظ: \"أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر\". وصححه الألباني.\n(^١٤) كتاب \"ثواب الأعمال\" حققه: عبد العليم بن درويش، لكنه لم يطبع.","vol":"3","page":407},{"text":"٤٤٣ - قال عمرو بن محمد العنقزي (^١) -في كتاب الأنبياء-: أخبرنا فطر بن خليفة (^٢)، عن حبيب بن أبي ثابت (^٣)، عن أبي الطفيل (^٤) قال: سمعت عليًا يقول: \"ذا القَرْنَين لَمْ يَكُن نَبِيًّا وَلا رسُولًا، كَانَ عَبْدًا أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ الله، وَنَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ الله، دعا قومه فضربوه عَلَى أحد قَرْنَيهِ فقتلوه، ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ فضَرَبوه عَلَى قَرْنِهِ الآخَر فَقَتَلوه\" (^٥).\n٤٤٤ - عن شقيق - هو أبو وائل -، عن عبد الله، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ ﵎ فلذلك مدح نفسه، ولَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ، فلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ\". رواه إسحاق بن راهويه، ومسلم والبخاري (^٦).\nوروي عن عبد الرحمن بن يزيد (^٧)، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا وموقوفًا. رواه إسحاق.\n٤٤٥ - قال إسحاق بن راهويه: حدثني عبيد الله بن موسى (^٨)، ثنا موسى -وهو ابن عبيدة الربذي-، عن القاسم بن مهران (^٩)، عن عمران بن حصين، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنَّ اللهَ يحبُّ العَبْدَ الفَقِيرَ المُتَعَفِّفَ أبَا العِيَالِ\" (^١٠).\n_________\n(^١) عمرو بن محمد العَنْقَزي القرشي مولاهم، أبو سعيد الكوفي، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٢) فطر بن خليفة القرشي المخزومي، أبو بكر الحناط، صدوق رمي بالتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٠)].\n(^٣) حبيب بن أبي ثابت: قيس ويقال: هند بن دينار، أبو يحيى، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس ع. التقريب (رقم الترجمة ١٠٨٤).\n(^٤) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي أبو الطفيل، ولد عام أحد ورأى النبي - ﷺ - ع. التقريب (رقم الترجمة ٣١١١).\n(^٥) لم أجد كتاب \"الأنبياء\" للعنقزي، ورواه ابن إسحاق في \"المغازي\" (ص ٢٠٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣١٩١٤).\nومن طريقه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١٦٨)، وله في \"السنة\" (١٣١٨)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ١٢١)، وابن\nعساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٣٣٤) من طريق أبي الطفيل، عن علي - ﵁ -.\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.\n(^٦) رواية إسحاق بن راهوية في الجزء المفقود. سبق تخريجه.\n(^٧) عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٤٣).\n(^٨) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، أبو محمد الكوفي، ثقة كان يتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٩) القاسم بن مهران، مجهول. ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٩٩).\n(^١٠) رواية إسحاق بن راهوية في الجزء المفقود منه، ورواه ابن ماجه في \"السنن\" (٤١٢١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٤٢) رقم (٦٠٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٠٢٨) ثلاثتهم من طريق موسى بن عبيدة بلفظ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ الْمُتَعَفِّفَ أَبَا الْعِيَالِ\".=","vol":"3","page":408},{"text":"٤٤٦ - وأخبرنا ابن منعة (^١)، أنبأ المرسي (^٢)، أنا ابن السَّمعاني (^٣)، أنا أبو البركات الفراوي (^٤)، أنا عثمان المحمي (^٥)، أنا عبد الرحمن بن إبراهيم المزكي (^٦)، أنا عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري (^٧) ببغداد، ثنا محمد بن عيسى بن حيان (^٨)، ثنا محمد بن الفضل (^٩)، عن زيد العمي (^١٠)، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فَقِيرًا مُتَعَفِّفًا\" (^١١).\n_________\n=الحكم على الحديث: قال العقيلي في \"الضعفاء\" عن القاسم: لا يثبت سماعه من عمران بن حصين، رواه عنه موسى بن عبيدة وهو متروك، (٣/ ٤٧٤). وضعفه الألباني في \"الضعيفة\" وقال: للحديث علتان تبينتا في كلام العقيلي وهما الانقطاع وضعف ابن عبيدة، وله علة ثالثة: وهي جهالة ابن مهران. للاستزادة: (١/ ١٢٨) رقم (٥١).\n(^١) محمد بن أحمد بن منعة بن منيع الصالحي الحنبلي، أبو عبد الله مات سنة (٧٢٧ هـ). [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣١)].\n(^٢) محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المرسي، أبو عبد الله، القدوة المفسِّر المحدِّث النحوي، صنَّف (تفسيرًا) كبيرًا لم يتمه، وهو زاهد متورع كثير العبادة، فقير مجرد، مات سنة (٦٥٥ هـ). انظر: السير (٢٣/ ٣١٢ رقم الترجمة ٢٢٠).\n(^٣) عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم بن محمد، أبو المظفر ابن السمعاني، مات سنة (٦١٧ هـ). السير (٢٢/ ١٠٧ رقم الترجمة ٧٧).\n(^٤) عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد، أبو البركات الفراوي، العالم المسند الثقة الفقيه، سمع عثمان المحمي، وحدث عنه: السمعاني وابنه، قال عنه السمعاني: هو إمام فاضل ثقة، صدوق دين، مات سنة (٥٤٩ هـ). انظر: السير (٢٠/ ٢٢٧ رقم الترجمة ١٤٦).\n(^٥) عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي النيسابوري، أبو عمرو، الشيخ العدل المسند، مات سنة (٤٨١ هـ). السير (١٨/ ٥٧٩ رقم الترجمة ٣٠٠)\n(^٦) عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد المزكي، أبو الحسن النيسابوري، قدم بغداد وحدث بها، قال الخطيب: وكان ثقة، مات سنة (٣٩٧ هـ).\nتاريخ بغداد (١٠/ ٣٠١ رقم الترجمة ٥٤٤٧)، السير (١٦/ ٤٩٧ رقم الترجمة ٣٦٧).\n(^٧) عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن حماد العسكري، أبو العباس، وثقه الدارقطني، مات سنة (٣٤١ هـ). تاريخ بغداد (١٠/ ٣٥ رقم الترجمة ٥١٥١)، تاريخ الإسلام (٧/ ٧٦٩ رقم الترجمة ١٦).\n(^٨) محمد بن عيسى بن حيان، أبو عبد الله المدائني، المحدث المقرئ، حدث عن: سفيان بن عيينة ومحمد بن الفضل، وعنه: أبو بكر بن أبي داود وعثمان بن السَّمَّاك، قال الدارقطني: ضعيف، مات سنة (٢٤٧ هـ). انظر: السير (١٣/ ٢١ رقم الترجمة ١٢).\n(^٩) محمد بن الفضل بن عطية بن عمر العبسي مولاهم الكوفي، كذَّبوه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٠)].\n(^١٠) زيد بن الحواري، أبو الحوارى العمي، ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٠)].\n(^١١) رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٨٦) رقم (٤٤١)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٨٢)، كلاهما من طرق عن بشر بن موسى، عن محمد بن مقاتل، ورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٣٦٠) من طريق عمر بن صالح، جميعهم عن محمد بن الفضل، ورواه تمام بن الجنيد في \"الفوائد\" (١٢٩٩) قال: أخبرنا خيثمة، ثنا محمد بن عيسى بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي في \"الكامل\": عامة حديثه - محمد بن الفضل - لا يتابعه الثقات عليه. (٦/ ١٦٤). وقد تقدم الحكم عليه في الحديث السابق.","vol":"3","page":409},{"text":"٤٤٧ - عن أبي جُرَي الهجيمي واسمه جابر بن سليم (^١)، ويقال: سليم بن جابر، قال: قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: لا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلامُ، عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّةُ الْمَوتى، قُلِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، قُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قال: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضرٌ دَعَوْتَهُ، كَشَفَه عَنْكَ، وَإِذَا أَصَابَكَ عَامُ سنَةٍ، فَدَعَوْتَهُ أَسْهَلَ لَكَ، قُلْتُ: اعْهَدْ إِلَيَّ عَهْدًا قَالَ: لا تَسُبَّنَّ أَحَدًا، وَلا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَإِنْ تُكَلِّمْ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ، وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ\".\nرواه الإمام أحمد بمعناه، وأبو داود.\nوهو في السادس من حديث يحيى بن صاعد، للحسن بن أبي الحسن (^٢)، عن سليم بن جابر الهجيمي (^٣).\n٤٤٨ - قال سعيد بن منصور: ثنا فرج بن فضالة (^٤)، عن العلاء بن الحارث (^٥)، عن مكحول (^٦) قال: \"إنَّ الرَّجل ليلبس الثوب ذو الشّهوة، وإنَّ الله ليحبه، فلا يزال معوضًا عنه حتى يضعه\" (^٧).\n_________\n(^١) جابر بن سليم، ويقال: سليم بن جابر أبو جري الهجيمي، صحابي له أحاديث. د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٨٦٦).\n(^٢) الحسن بن أبي الحسن. لم أعرف من هو.\n(^٣) رواه أحمد (٢٠٦٣٥) وَ(٢٠٦٣٦) دون قصة السلام، من طريق خالد الحذاء، وأبو داود في \"السنن\" (٤٠٨٤) من طريق أبي غفار المثنى، كلاهما عن أبي تميمة طريف بن مجالد، به.\nوأخرج قصة السلام منه: الترمذي (٢٧٢٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (١٠٠٧٧) من طرق مختلفة، عن أبي غفار به.\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"الصحيحة\" للاستزادة: (٣/ ٩٩) برقم (١١٠٩).\n(^٤) فرج بن فضالة بن النعمان التنوخي، أبو فضالة الشامي، ضعيف. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٣٨٣).\n(^٥) العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي، أبو وهب، صدوق فقيه، لكن رمي بالقدر وقد اختلط. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٣٠).\n(^٦) مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠)].\n(^٧) لم أقف عليه.","vol":"3","page":410},{"text":"٤٤٩ - عن أبي ظَبْيَة الشّامي (^١)، عن أبي أمامة (^٢)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الْمِقَةُ (^٣) فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا قَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ\". قَالَ: \"فَتَنْزِلُ لَهُ الْمَقَةُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ\" (^٤). رواه أحمد (^٥).\n٤٥٠ - عن حميد (^٦)، عن أنسٍ، قال: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِن أَصْحَابِهِ، وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الْقَوْمَ، خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَنْ يُوطَأَ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وتقول: ابْنِي ابْنِي، فَأَخَذَتُهُ، فقال القوم: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ، فَخَفَّضَهُمْ النَّبِيُّ - ﷺ -، فقال: \"وَلَا اللَّهُ لَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ\".\nرواه الإمام أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى، وأبو عبد الله المقدسي صاحب المختارة، وقال: ولهذا الحديث شاهد في الصَّحيح من حديث عمر بن الخطاب (^٧).\n٤٥١ - ذكر ابن عدي لعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب (^٨) - وهو ضعيف - (^٩)، عن سهيل (^١٠)، عن أبيه (^١١)، عن أبي هريرة قال رسول الله: \"اخْتَارَ اللَّهُ الزَّمَانَ فَأَحَبُّ الزَّمَانِ إِلَى اللَّهِ الشِّهْرُ الْحَرَامِ، وَأَحَبُّ الأَشْهرِ إِلَى اللَّهِ ذُو الْحِجَّةِ، وَأَحَبُّ ذو الْحِجَّةِ إِلَى اللَّهِ الْعَشْرُ الأُوَلُ\" (^١٢).\n_________\n(^١) أبو ظَبْية، ويقال: أبو طيبة السُلفي الكَلاعي، نزل حمص. مقبول. يخ د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٨١٩٢).\n(^٢) صدى بن عجلان الباهلي، أبو أمامة، صحابي مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٣)].\n(^٣) معنى (المِقة): قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"المِقَة: المحبة\". (٤/ ٣٤٨).\n(^٤) كتب المؤلف في الحاشية: يأتي، ثم ورد الحديث في اللوحة ٢٨٦ أ\n(^٥) رواه أحمد (٢٢٢٣٣). الحكم على الحديث: قال الأرنؤوط: صحيح لغيره. (٣٦/ ٥٦٩).\n(^٦) حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة، ثقة مدلس، وعابه زائده لدخوله في شيء من أمر الأمراء [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٥٨)].\n(^٧) ذكره المقدسي في \"الضياء\" عقب حديث (١٩٩٦). والحديث سبق تخريجه بنحوه في حديث (١١٤).\n(^٨) عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص، أبو القاسم المدني، العمري، نزيل بغداد، متروك. ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٢٢).\n(^٩) قالها ابن عدي في ترجمته (٥/ ٤٥٣ رقم الترجمة ١١٠٧).\n(^١٠) سهيل بن أبي صالح: ذكوان السمان [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٣)].\n(^١١) أبو صالح ذكوان السمان المدني، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٢)].\n(^١٢) رواه ابن عدي في الكامل\" (٥/ ٤٥٥).\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي بعد ذكره لهذا الحديث وغيره: \"ولعبد الرحمن بن عبد الله هذا غير ما ذكرت من الأحاديث، وعامة ما يرويه مناكير إما إسنادًا وإما متنًا\" (٥/ ٤٥٧).","vol":"3","page":411},{"text":"٤٥٢ - عن الربيع بن أنس (^١)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذَا أَتَيْتُمْ عَلَى أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ فَأَعْطُوا الدَّوَابَّ حَقَّهَا، وَإِذَا أَتَيْتُمْ عَلَى أَرْضٍ جَدْبٍ فَانْجُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَلا تَعَرِّسُوا عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ مَأْوَى كُلِّ دَابَّةٍ، وَعَلَيْكُمْ بِالرِّفْقِ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعِينُ عَلَى الرِّفقِ مَا لا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ\" (^٢).\nرواه أبو داود، ويحيى بن صاعد في الأول من حديثه، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في المختارة.\nوروي من حديث الحسن، عن جابر بن عبد الله. رواه أبو بكر بن السني في كتاب عمل يوم وليلة.\n٤٥٣ - عن أنسى، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إنَّ اللهَ إذا أحَبَّ قَومًا اِبتَلاهُم\" (^٣).\n_________\n(^١) الربيع بن أنس البكري، أو: الحنفي، بصري نزل خراسان، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٨)].\n(^٢) رواه أبو داود في \"السنن\" (٢٥٧١)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢٥٣٥)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٠٣٤٢)، ثلاثتهم من طريق خالد بن يزيد العمري، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس، به.\nورواه أبو يعلى الموصلي في \"المعجم\" (١٥٩)، وابن خزيمة (٢٥٥٥)، والحاكم (١٦٣٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥٠)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٦٣٠) جميعهم من طريق الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، بلفظ: \"عليكم بالدُّلجْة، فإن الأرضَ تُطوى بالليل\".\nورواه يحيى بن صاعد في \"مسند ابن أبي أوفى\" (٩) بلفظ: \"مَنْ يُعْطَ الرِّفْقَ فِي الدُّنْيَا يَنْفَعُهُ في الْآخِرَةِ\"، من طريق قيس بن أبي حازم.\nورواه أبو عبد الله المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٢١١٨) كما أورده المصنف بلفظه.\nورواه أبو بكر بن السّني في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٣٢) بلفظ: \"إِنَّ إللَّهَ ﷿ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، فَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخْضْبِ فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ أَسِنَّتهَا، وَلَا تَجَاوَزُوا بِهَا المنَازِلَ، وَإِذَا سِرْتُمْ فِي الجدْبِ فَاسْتَبِقُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ … \".\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الألباني في \"الصحيحة\" على إسناد أبي داود:\nالحديث له طرق أخرى يتقوى بها (٢/ ٢٩٢) رقم (٦٨١) وَ(٦٨٢).\n(^٣) روايات الحديث عن أنس:\n١/ عيسى: رواه المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٢٣٥٠) وَ(٢٣٥١) كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٣٢٢٨) من طريق إسحاق بن الأزرق.\n٢/ سعد بن سنان: سيأتي في الحديث التالي مع تخريجه.","vol":"3","page":412},{"text":"قالة ابن وهب (^١)، عن عمرو بن الحارث (^٢)، عن إسحاق بن الأزرق (^٣)، عن عيسى الذي كان مجاورًا \"مسجد الإسكندرية (^٤)، عن أنس. رواه محمد بن عبد الواحد المقدسي في المختارة.\nوروي من حديث سعد بن سنان (^٥)، عن أنس، وهو عندنا في الثاني من حديث أبي بكر بن نجيح (^٦).\n٤٥٤ - وقال علي بن حجر في الجزء الثالث من حديثه: ثنا إسماعيل بن جعفر (^٧)، ثنا عمرو بن أبي عمرو (^٨)، عن عاصم هو ابن عمر بن قتادة (^٩)، عن محمود بن لبيد (^١٠)، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إِذَا أَحَبَ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُم، فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ، وَمَنْ جَزِعَ فَلَه الجزَعُ\" (^١١).\nوهو في جزء الأصم لابن الهاد (^١٢)، عن عمرو.\n_________\n(^١) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه ثقة حافظ عابد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].\n(^٢) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري، أبو أمية، ثقة فقيه حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].\n(^٣) إسحاق بن الأزرق الحمراوي، التاريخ للبخاري (١/ ٣٨٠ رقم الترجمة ١٢١٥).\n(^٤) عيسى الذي كان مجاورًا في مسجد الإسكندرية الاسكندراني لم أجد له ترجمة.\n(^٥) سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد الكندي المصري [سبقت ترجمته بحديث رقم ()].\n(^٦) محمد بن العباس بن نجيح البغدادي، أبو بكر البزاز، المحدث الإمام، وصفه تلميذه ابن رزقويه: بالحفظ، مات سنة (٣٤٥ هـ). السير (١٥/ ٥١٣ رقم الترجمة ٢٨٩).\n(^٧) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٣١).\n(^٨) عمرو بن أبي عمرو: ميسرة مولى المطلب المدني، أبو عثمان، ثقة ربما وهم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٨٣).\n(^٩) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري، أبو عمر المدني، ثقة عالم بالمغازي ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٧١).\n(^١٠) محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأوسي، أبو نعيم المدني، صحابي صغير. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٥١٧).\n(^١١) رواه إسماعيل بن جعفر في \"حديث علي بن حجر\" (٣٨٣)، كما أورده المصنف عنه، ومن طريقه أحمد (٢٣٦٤١) بهذا الإسناد.\nورواه أحمد أيضًا (٢٣٦٢٣) وَ(٢٣٦٣٣)، من طريقين عن عمرو به.\nورواه ابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (٢٧٥) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عمرو، به.\nورواه أبو العباس الأصم في \"جزء الأصم\" (٣٤٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٩٣٢٧) من طريق عبد الله بن عبد الحكم وشعيب بن الليث، عن الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، به.\nالحكم على الحديث: قال الأرنؤوط: إسناده جيد.\n(^١٢) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٣٧).","vol":"3","page":413},{"text":"٤٥٥ - وقال عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ: أنا دعلج بن أحمد (^١)، أنا الجَونيّ (^٢)، ثنا عيسى (^٣)، ثنا اللَّيث (^٤)، عن يزيد بن أبي حبيب (^٥)، عن سعد بن سنان، عن أنس، عن رسول الله قال: \"إِنَّ عِظَمَ الجزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، مَن رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخَطَ فَلَهُ السَّخَط (^٦) (^٧).\nأخبرني عثمان بن سالم (^٨)، أنا ابن الواسطي (^٩)، وابن الزين (^١٠) قالا: أنبأ ابن مُلاعب (^١١)،\n_________\n(^١) دعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني، أبو محمد، المحدث الحجة الفقيه، كان ثقة، مات سنة (٣٥١ هـ). السير (١٦/ ٣٠ رقم الترجمة ٢١).\n(^٢) أبو عمران الجوني، ويقال: الجويني، متأخر سكن بغداد، وهو ثقة. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٧٧).\n(^٣) عيسى بن حماد بن مسلم التجيبي، أبو موسى الأنصاري، لقبه زُغْبة، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٢)].\n(^٤) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^٥) يزيد بن أبي حبيب الأزدي، أبو رجاء المصري، ثقة فقيه وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].\n(^٦) فوائد من الأحاديث:\n* في هذه الأحاديث دلالة صريحة على أن المؤمن كلما كان أقوى إيمانًا، ازداد ابتلاء وامتحانًا.\n* وفيه أن البلاء إنما يكون خيرًا، وأن صاحبه يكون محبوبًا عند الله تعالى، إذا صبر على بلاء الله تعالى، ورضي بقضاء الله ﷿. الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ٢٧٥) وما بعدها.\n(^٧) رواه ابن بشران في \"الأمالي - الجزء الأول\" (٢٤٣)، كما أورده المصنف من طريقه، ورواه ابن ماجه في \"السنن\" (٤٠٣١)، والترمذي في \"السنن\" بنحوه (٢٣٩٦) والبيهقي في \"الآداب\" (٧٢١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤٣٥)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١١٢١) جميعهم من طريق الليث بن سعد، به.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\": سنده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن سنان هذا وهو صدوق له أفراد. (١/ ٢٧٦) رقم (١٤٦).\n(^٨) عثمان بن سالم بن خلف البذي الحنبلي الصالحي، أبو عمر، سمع من ابن عبد الدائم وغيره، روى جزء ابن الفرات بسنده، مات سنة (٧٤٥ هـ).\nانظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٤٣٤)، ومعجم الشيوخ للسبكي (١/ ٢٦٨ رقم الترجمة ٨١).\n(^٩) إبراهيم بن على بن أحمد بن فضل، أبو إسحاق ابن الواسطي الصالحي الحنبلي، تقي الدين مسند الشام، سمع من: ابن البناء وأبي البركات بن ملاعب، وكان فقيهًا عارفًا بالمذهب، مات سنة (٦٩٢ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٧٤٥ رقم الترجمة ٩٩).\n(^١٠) عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك بن عثمان، أبو الفرج المقدسي الحنبلى، سمع من ابن مندويه وداود بن ملاعب، وعنه: ابن تيمية والمزي، وكان فقيهًا، عالمًا، صالحًا، ثقة، نبيلًا، عالي الإسناد، مات سنة (٦٨٩ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٣٤ رقم الترجمة ٥٧١).\n(^١١) داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب، أبو البركات البغدادي، الشيخ المسند، سمع من أبي الفضل الأُرْموي، مات سنة (٣٥٨ هـ). انظر: السير (٢٢/ ٩٠ رقم الترجمة ٦٣).","vol":"3","page":414},{"text":"أنبأ الأُرْمَوي (^١)، أنا ابن المأمون (^٢)، أنا الدَّارقطني، ثنا أبو عمرو يوسف بن يعقوب (^٣).\n٤٥٦ - وأخبرني محمد بن عمر بن أبي بكر (^٤) بعرفة، أنا علي بن البخاري (^٥)، أنا عمر بن محمد، أنبأ محمد بن عبد الباقي، أنبأ الحسن بن علي، أنا عمر بن محمد بن الزيات (^٦)، ثنا القاسم بن زكريا المطرز (^٧) قالا: ثنا إسماعيل بن حفص الأبلي (^٨)، ثنا أبو بكر بن عياش (^٩)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقُ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ\" (^١٠).\n_________\n(^١) محمد بن عمر بن يوسف الأُرْمَوي، أبو الفضل، سمع من عبد الصمد بن المأمون، وعنه: داود بن ملاعب وأخته حفصة، وكان فقيهًا مناظرًا متكلمًا، قال السمعاني: فقيه إمام متدين ثقة صالح، مات سنة (٥٤٧ هـ). انظر: السير (٢٠/ ١٨٣ رقم الترجمة ١١٩).\n(^٢) عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون، أبو الغنائم، سمع: أبا الحسن الدارقطني، وحدَّث عنه: الحميدي وأبو الفضل الأُرموي، قال الخطيب: كان صدوقًا، مات سنة (٤٦٥ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٤٧ رقم الترجمة ٥٧٢٧)، والسير (١٨/ ٢٢١ رقم الترجمة ١٠٧).\n(^٣) يوسف بن يعقوب بن يوسف النيسابوري أبو عمرو، نزيل بغداد، قال الخطيب: كان ضعيفًا، مات سنة (٣٢١ - ٣٢٢ هـ). تاريخ بغداد (١٤/ ٣٢١ رقم الترجمة ٧٦٤٢)، السير (١٥/ ٢٢٠ رقم الترجمة ٨٣).\n(^٤) محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام، أبو عبد الله البالِسِي، سمع من الكمال عبد الرحيم والفخر علي، وكان كبير القدر ذا صدق وإخلاص، مات سنة (٧١٨ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٢٦٠).\n(^٥) رجال الإسناد: على بن أحمد بن عبد الواحد البخاري، وعمر بن محمد بن طَبَرْزَد كان ثقة في الحديث يخل بالصلوات، ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري، أبو بكر قاضي المَرَستان، والحسن بن علي الجوهري، أبو محمد وكان ثقة أمينًا [جميعهم سبقت ترجمتهم].\n(^٦) عمر بن محمد بن علي البغدادي، أبو حفص بن الزيات، الشيخ الحافظ الثقة، قال العتيقي: كان ثقة أمينًا، مات سنة (٣٧٥ هـ). السير (١٦/ ٣٢٣ رقم الترجمة ٢٣٢).\n(^٧) القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي أبو بكر المقرئ، المعروف بالمطرز، حافظ ثقة. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٦٠).\n(^٨) إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار الأُبلّي، أبو بكر الأودي، صدوق. س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٤).\n(^٩) أبو بكر بن عياش بن سالم الكوفي المقرئ الحناط، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٩٨٥).\n(^١٠) رواه القاسم بن زكريا في \"فوائده وأماليه\" (٨٢) كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه النسائي في \"الكبرى\" (٧٦٥٥) فقال: أخبرنا أبو بكر بن حفص، ورواه ابن ماجه في \"السنن\" (٣٦٨٨)، ورواه ابن حبان (٥٤٩) عن عبد الله بن أحمد بن موسى، عن إسماعيل بن حفص به. وقد سبق تخريجه في ().","vol":"3","page":415},{"text":"قال الدارقطني: هذا حديثٌ غريب من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، تفرَّد به أبو بكر بن عياش عنه (^١).\nقلت: رواه النّسائي وابن ماجه عن إسماعيل بن حفص، ولم يسمه النِّسائي بل كنَّاه.\n٤٥٧ - قال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى (^٢)، ثنا أيوب بن محمد (^٣)، ثنا الوليد (^٤)، عن ابن ثوبان (^٥)، عن بكر بن عبد الله المُزني (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن ابن عباس، أنَّ أم كلثوم جاءت إلى رسول اللِه، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوْجُ فَاطِمَةَ خَيْرٌ مِنْ زَوْجِي، فَأَسْكَتَ رَسُولُ اللَّهِ مَلِيًّا، ثُمَّ قَال: \"زَوْجُكِ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَزِيدُكِ: لَوْ قَدْ دَخَلْتِ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتِ مَنْزِلَهُ، لَمْ تَرَيْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي يَعْلُوهُ فِي مَنْزِلَتِه\" (^٨).\nلم يروه عن ابن ثوبان إلا الوليد بن الوليد (^٩).\n_________\n(^١) كتاب الدارقطني مفقود، وذكره ابن القيسراني في \"أطراف الغرائب والأفراد\" (٥/ ٣٤٢).\n(^٢) أحمد بن محمد بن أبي موسى، أبو بكر الأنطاكي الفقيه، حدث بمصر والشام، مات ما بين سنة (٢٨١ - ٢٩٠ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ٦٩٢ رقم الترجمة ٨٣).\n(^٣) أيوب بن محمد بن زياد الوزان، أبو محمد الرقي، مولى ابن عباس، ثقة. د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٢).\n(^٤) الوليد بن الوليد بن زيد، أبو العباس العبسي القلانسي، الدمشقي، قال الدارقطني، وغيره: متروك، وقال أبو حاتم: صدوق، مات ما بين سنة (٢١١ - ٢٢٠ هـ). تاريخ الإسلام (٥/ ٤٧٦ رقم الترجمة ٤٤٨).\n(^٥) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي الزاهد، صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بآخرة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥١)].\n(^٦) بكر بن عبد الله المزني، أبو عبد الله البصري، ثقة ثبت جليل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨٠)].\n(^٧) عبد الله بن سنان بن نشيبة بن سلية المزني، والد علقية، وقيل هو: عبد الله بن عمرو بن هلال، صحابي نزل البصرة، وكان أحد البكائين. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٧٤)، وانظر: معرفة الصحابة (٣/ ١٧٢٥).\n(^٨) رواه الطبراني في \"الأوسط\" (١٧٦٤) كما أورده المصنف عنه، وله بنحوه في \"مسند الشاميين\" (١٤٨).\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.\n(^٩) ذكره الطبراني في \"الأوسط\" عقب ذكره لحديث (١٧٦٨).","vol":"3","page":416},{"text":"٤٥٨ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^١)، أنا ابن البخاري، أنا ابن طَبَرْزَد، أنا ابن البنَّاء، أنا الجوهري، أنبأ القطيعي، ثنا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي (^٢)، ثنا أحمد بن يونس (^٣)، ثنا السَّري بن يحيى (^٤)، قال: قرأ الحسن هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ﴾ [المائدة: ٥٤] حتى قرأ الآية، قال: فقال الحسن: فولّاها والله أبو بكر وأصحابه (^٥).\nرواه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن أحمد بن يونس.\nورواه سعيد بن منصور، عن أبي معاوية (^٦)، عن السري بن يحيى، وقال: ولاية الله - والله - أبا بكر وأصحابه (^٧).\n٤٥٩ - قال بقي بن مخلد: حدثنا يحيى بن عبد الحميد (^٨)، وابن كاسب (^٩)، وسويد (^١٠) قالوا: أنبأ مروان بن معاوية (^١١)، عن الفضل بن مُبشّر (^١٢)،\n_________\n(^١) رجال الإسناد: أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، وعلي بن أحمد بن عبد الواحد البخاري، وعمر بن محمد بن طبَرْزَد كان ثقة في الحديث متهاونًا في الصلاة، وأحمد بن الحسن بن أحمد البناء، أبو غالب، الشيخ الثقة، والحسن بن علي الجوهري، أبو محمد وكان ثقة أمينًا، وأبو بكر بن مالك القطيعي [جميعهم سبقت ترجمتهم].\n(^٢) الحسين بن عمر بن أبي الأحوص إبراهيم الثقفي، أبو عبد الله، سمع من أحمد بن يونس وسعيد بن عمرو الأشعثي، وعنه: أبو بكر بن مالك القطيعي، قال الخطيب: وكان ثقة، مات سنة (٣٠٠ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٨٠ رقم الترجمة ٤١٦٧).\n(^٣) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥)].\n(^٤) السري بن يحيى بن أبي إياس بن حرملة الشيباني البصري، ثقة، أخطأ الأزدي في تضعيفه. بخ س. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٢٣).\n(^٥) رواه القطيعي في \"زياداته على فضائل الصحابة للإمام أحمد\" (٦١٣) كما أورده المصنف من طريقه بلفظه، ورواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (٢٢٨) بنحوه.\n(^٦) أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٤)].\n(^٧) رواه سعيد بن منصور في \"التفسير من سننه\" (٧٦٦).\n(^٨) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بَشْمين الحِمَّاني الكوفي، حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٥)].\n(^٩) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، وقد ينسب لجدِّه، صدوق ربما وهم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٢)].\n(^١٠) سويد بن سعيد بن سهل الحَدثَاني الأنباري، أبو محمد، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول. م ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٩٠).\n(^١١) مروان بن معاوية بن الحارث الفزاري، ثقة وكان يدلس أسماء الشيوخ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٣١)].\n(^١٢) الفضل بن مبشّر الأنصاري، أبو بكر المدني، مشهور بكنيته، فيه لين. بخ ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٤١٦).","vol":"3","page":417},{"text":"عن جابرٍ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، الصَّيَّاحَ بالأَسْوَاقِ\". وقال سويد: سمعت جابرًا (^١).\nرواه البخاري في الأدب المفرد: عن محمَّد بن سلَام (^٢)، عن الفزاري.\n٤٦٠ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا يوسف بن موسى (^٣)، ثنا عبيد الله بن موسى (^٤)، عن فطر بن خليفة (^٥)، عن أبي إسحاق (^٦)، عن عمرو ذي مر (^٧)، عن سعيد بن وهب (^٨)، وعن زيد بن يثيع (^٩) قالوا: سمعنا عليًا يقول: نشدتُ اللهَ رجُلا سمعَ رسول اللهِ - ﷺ - يقول يومَ غدِيرِ خمّ (^١٠) لما قامَ؟ فقامَ إليهِ ثلاثةَ عشر رجلًا، فشهدوا أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال: ألَسْتَ أولى بالمؤمنينَ من أنفسهِم؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ. قال: فأخَذَ بيدِ عليّ فقال: \"من كُنتُ مولاهُ فهذا مولاهُ، اللّهم والِ من والاهُ، وعادِ من عاداهُ، وأحب من أحبّهُ، وابْغِضْن أبغضَهُ، وانْصرْ من نَصرهُ، واخْذُلْ من خَذَله\" (^١١).\n_________\n(^١) رواية بقي بن مخلد مفقودة، ورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٣٣٧) عن داود بن عمرو الضبّي، عن مروان بن معاوية بهذا الإسناد.\nورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣١٠) كما أورده المصنف عنه بلفظ: \"وَلَا الصَّيَّاحَ فِي الأَسْوَاقِ\".\nالحكم على الحديث: ضعفه الشيخ الألباني في \"ضعيف الأدب المفرد\" (ص ٤٣).\n(^٢) محمد بن سلام بن الفرج السلمي مولاهم البِيْكَنْدي، أبو جعفر، ثقة ثبت. خ. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٤٥).\n(^٣) يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان، أبو يعقوب الكوفي، نزيل الري، صدوق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٦)].\n(^٤) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي أبو محمد الكوفي، ثقة كان يتشيع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٥) فطر بن خليفة المخزومي مولاهم، أبو بكر الحناط، صدوق رمي بالتشيع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٠)]\n(^٦) عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق السبيعي، ثقة مكثر عابد، اختلط بآخرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٨)].\n(^٧) عمرو ذو مر الهمداني الكوفي، مجهول. س. التقريب (رقم الترجمة ٥١٤٢).\n(^٨) سعيد بن وهب الهمداني الخَيْواني، يقالى له: القُرَاد كوفي ثقة مخضرم. بخ م س. التقريب (رقم الترجمة ٢٤١١).\n(^٩) زيد بن يُثيع، ويقال: ابن أثيْع الهمداني الكوفي، ثقة مخضرم. ت س. التقريب (رقم الترجمة ٢١٦٠).\n(^١٠) (يوم غدير خم): غدير خم: هو مكان خطب فيه النبي - ﷺ - بين مكة والمدينة بعد حجة الوداع، وهو قريب من الجُحفة. السيرة النبوية لابن كثير (٤/ ٤١٤).\n(^١١) رواه البزار في \"المسند\" (٧٨٦).\nالحكم على الحديث: فصَّل الألباني في \"الصحيحة\" روايات هذا الحديث وطرقه. انظر: (٤/ ٣٣٠) وما بعدها رقم (١٧٥٠).","vol":"3","page":418},{"text":"٤٦١ - وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنِّى (^١)، نا أبو عامر (^٢)، ثنا كثير بن زيد (^٣)، عن المطَّلب بن عبد الله بن حَنْطب (^٤)، عن عمر بن سعد (^٥)، عن أبيه، أنَّه جاء إليه جاءٍ، فقال: إنّ هذا قد حَصَرَه قومه يريد عثمان، وعثمان عصور في داره قال: فما تأْمُرُني، أكونُ سلَّالًا السَّيف؟، والله لا أفعل حتى أُعطَى سيفًا إذا ضربتُ به مؤمنًا نَبَا عنه (^٦)، وإذا ضربت به كافرًا قتلتُه، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْغَنِيَّ التَّقِيَّ الخفِيَّ\" (^٧).\nتابعه بكير بن مسمار (^٨)، عن عامر بن سعد، عن أبيه.\nرواه إسحاق بن راهويه، وهو في الأولى من مشيخة ابن شاذان، والأول من فوائد أي يعلى الصابوني.\n٤٦٢ - وقال البزار: سمعت إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، يحدث عن سعيد بن محمد الجرمي (^٩)، قال: ثنا مَعْن بن عيسى (^١٠) قال: حدثتني عبيدة بنت نابل (^١١)،\n_________\n(^١) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، أبو موسى البصري، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٩)].\n(^٢) عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العَقَدي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤١٩٩).\n(^٣) كثير بن زيد الأسلمي، أبو محمد المدني، ابن مافَنّه، صدوق يخطئ. ر د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٦١١).\n(^٤) المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال. ر ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٧١٠).\n(^٥) عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني، نزيل الكوفة، صدوق، وهم من ذكره في الصحابة. س. التقريب (رقم الترجمة ٤٩٠٣).\n(^٦) معنى (نبَا عنه): قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"يقال: نبَا عنه بصرُه: أي تَجافَى وَلَمْ يَنْظُر إِلَيْهِ. ونبَا بِه منزلُهُ، إِذَا لَمْ يُوافِقه. ونَبَا حَدُّ السَّيْفِ، إِذَا لَمْ يَقْطع، كَأَنَّهُ حَقَّرَهم، وَلَمْ يَرْفع بِهِمْ رَأْسًا. (٥/ ١١).\n(^٧) روايات الحديث:\n١/ عبد الملك بن عمرو: رواه البزار في \"المسند\" (٤/ ١٦) كما أورده المصنف عنه، ورواه أحمد (١٥٢٩)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٩٤) لكنه قال: قال لي: … ولم يذكر جملة: وجاءه ابنه عامر …\n٢/ بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد: روى الشطر الثاني ابن شاذان في \"الأول من مشيخته\" (١٢١)، وله في \"الثامن من أجزائه\" (٧٩)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٤) وَ(١/ ٩٤). كلاهما من طريق الواقدي، عن بكير. لم أجد روايتي إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الصابوني.\nومن هذا الطريق أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق (١١ - ٢٩٦٥) بلفظ: \"إِنَّ الله يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ، الْغَنِيَّ، الْخَفِيَّ\".\n(^٨) بكير بن مسمار الزهري المدني، أبو محمد، صدوق. م ت س. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٦).\n(^٩) سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي، الكوفي، صدوق رمي بالتشيع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١٠)].\n(^١٠) مَعْن بن عيسى بن يحيى الأشجعي، أبو يحيى المدني، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٢٠).\n(^١١) عبيدة بنت نابل، مقبولة. تم. التقريب (رقم الترجمة ٨٦٣٩).","vol":"3","page":419},{"text":"عن عائشة بنت سعد (^١)، عن أبيها، أنَّ النَّبيّ - ﷺ - كان بين يديه طعام فقال: \"اللَّهُمَّ سُقْ إِلَى هَذَا الطَّعَامِ عَبْدًا تُحِبُّهُ وَيُحِبُّكَ\". قال: فَطَلَعَ، يَعْنِي: نَفْسَهُ (^٢).\nقال أبو بكر: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللّفظ إلا عن سعد بهذا الإسناد، وفي غير حديث عبيدة، عن عائشة، عن أبيها، فطلع عبد الله بن سلّام (^٣).\n٤٦٣ - وقال: حدثنا عبدة بن عبد الله (^٤)، أنبأ محمد بن عبيد (^٥)، أنا أبان بن إسحاق (^٦)، عن الصَّبَّاح بن محمِّد (^٧)، عن مرّة (^٨)، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَن لا يُحِبُّ، وَلا يُعْطِي الدِّينَ إِلا مَنْ أَحَبَّ، وَالَّذِي نَفْسِي. بِيَدِهِ، مَا يسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يسْلِمَ قَلْبُهُ، وَلا يؤْمِنُ عَبد حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، قالوا: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قال: غَشْمُهُ (^٩) وَظُلْمُهُ، وَلا اكْتَسَبَ عَبْدٌ مَالًا حَرَامًا فتصَدَّقَ بِهِ فَيقْبَلُ مِنْهُ، وَلا يُنْفِقُهُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَلا يَدَعُهُ خَلْفَ ظَهرِهِ إِلا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللَّهَ لا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئَ، وَلَكِنْ يمْحو السَّيِّى بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لا يَمْحُو الخبِيثَ، وَمَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَوَضَعَهُ فِي حَقَّهِ فَإِنَّهُ أَبَرُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ لا يَسْلُبَ الْيَتِيمَ وَيَكْسُوَ الأَرْمَلَةَ، وَمَنِ اكتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَوَضَعَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ فَذَلِكَ الدَّاءُ الْعُضَالُ، وَمَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ حِلِّهِ فَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مِثْل الْغَيْثِ يَنْزِلُ … \" وذكر كلمة ذهبت عني (^١٠).\n_________\n(^١) عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية المدنية، ثقة، عمرت حتى أدركها مالك، ووهم من زعم أن لها رؤية. خ دت س. التقريب (رقم الترجمة ٨٦٣٤).\n(^٢) رواه البزار في \"المسند\" (١٢١٠) كما أورده المصنف عنه.\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"الصحيحة\" للاستزادة (٧/ ٩٣٦) رقم (٣٣١٧).\n(^٣) ذكره البزار عقب الحديث السابق.\n(^٤) عبدة بن عبد الله بن الصفار الخزاعي، أبو سهل البصري، كوفي الأصل، ثقة. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٧٢).\n(^٥) محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي، الكوفي الأحدب، ثقة يحفظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٠)].\n(^٦) أبان بن إسحاق الأسدي النحوي، كوفي ثقة، تكلم فيه الأزدي بلا حجة. ت. التقريب (رقم الترجمة ١٣٥).\n(^٧) الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلى الأحمسي الكوفي، ضعيف، أفرط فيه ابن حبان. ت. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٩٨).\n(^٨) مرة بن شراحيل الهمداني، أبو إسماعيل الكوفي، يقال له: مرة الطيب، ثقة عابد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٤)].\n(^٩) معنى (غَشْمه): قاد ابن منظور في \"لسان العرب\": الغَشْم: الظُّلم والغَصْبُ. (١٢/ ٤٣٧).\n(^١٠) روايات الحديث عن ابن مسعود:=","vol":"3","page":420},{"text":"قال البزار: وأبان بن إسحاق هذا فَرَجلٌ كوفيٌّ، والصَّبَّاح بن محمد فليس بالمشهور، وإنما ذكرناه على ما فيه من العلّة لأنَّا لم نحفظ كلامه عن النَّبيّ - ﷺ - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبان بن إسحاق قد روى عنه عبد الله بن نُمير (^١)، ومحمد بن عبيد، ويعلى بن عبيد (^٢). (^٣)\nرواه الإمام أحمد عن محمد بن عبيد، ورواه إسحاق بن راهويه، عن يعلى بن عبيد، عن أبان.\nورواه إسحاق أيضًا عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر الجعفري (^٤)، عن أبان بن إسحاق، عن مرّة.\n_________\n=الطريق الأول: مرة الهمداني: له روايتين:\nالأولى: الصباح بن محمد، عن أبان بن إسحاق:\n١/ محمد بن عبيد: رواه البزار في \"المسند\" (٢٠٢٦) كما أورده المصنف عنه، وأحمد (٣٦٧٢)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٦)، وابن بشران في الأمالي - الجزء الأول - (٣٥٨)، ورواه الحاكم (٧٣٠١).\n٢/ عبد الله بن نمير: رواه ابن أبي شيبة في \"المسند\" (٣٤٤).\n٣/ يعلى بن عبيد: رواه قوام السنة في \"الترغيب والترهيب\" (٧٢)، والحاكم (٧٣٠١)، وابن مردويه في \"ثلاثة من مجالسه\" (٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ١٠).\n٤/ سليمان بن حيان الجعفري: لم أقف على رواية إسحاق بن راهوية.\n٥/ مروان بن معاوية: رواه العدني في \"الإيمان\" (٦٤)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢٤/ ٤٣٧).\nالثانية: زبيد الإيامي: له عدة طرق:\n١/ الثوري: رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٧٥)، وأبو داود في \"الزهد\" (١٤٧) كلاهما من طريق محمد بن كثير.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٤٥٤٥) وَ(٣٤٥٧٨) عن وكيع. ورواه الدارقطني في \"العلل\" (٥/ ٢٧١)، والحاكم (٩٤)، وابن مردويه في \"ثلاثة مجالس من أماليه\" (٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٥)، والبيهقي في \"القضاء والقدر\" (٣٦٧) جميعهم من طريق عيسى بن يونس.\nالحكم على الحديث: قال الدارقطني في \"العلل\": والصحيح موقوف. (٥/ ٢٦٩). وقال الشيخ الألباني: صحيح موقوف في حكم المرفوع.\n٢/ محمد بن طلحة: رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ٣٢٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٠٣) رقم (٨٩٩٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٥).\n٣/ حمزة الزيات: رواه الحاكم (٩٥)، ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥٩٩).\n٤/ عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي: رواه البيهقي في \"القضاء والقدر\" (٣٦٨).\nالطريق الثاني: الربيع بن خثيم: رواه أبو العباس الأصم في \"مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم\" (٦١) كما ذكره المصنف.\n(^١) عبد الله بن نمير الهمداني، أبو هشام الكوفي، ثقة صاحب حديث، من أهل السنة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٦٨).\n(^٢) يعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي، أبو يوسف الطنافسي، ثقة إلا في حديث عن الثوري ففية لين. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٤٤).\n(^٣) ذكره البزار في \"المسند\" عقب ذكره لحديث (٢٠٢٦).\n(^٤) سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر الكوفي، صدوق يخطئ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢)].","vol":"3","page":421},{"text":"ورواه محمد بن عبد الله بن مسرَّة القرطبي (^١) في كتاب التبيين ليعلى بن عبيد.\nوالأدب للبخاري.\nوروي بعضه بمعناه من حديث الثوري، عن زبيد (^٢)، عن مرِّة. وهو في الأول من مشيخة ابن المهتدي بالله.\nومن حديث علي في جزء ابن القاسم العطار (^٣)، ومن حديث سلَّام بن سليمان (^٤)، عن محمد بن طلحة (^٥)، عن زبيد، رواه ابن عدي الحافظ.\nوقد روى بعضه (…) (^٦)، عن عبد الله.\n٤٦٤ - أخبرناه ابن عبد الدائم (^٧)، أنا أبو عبد الله الحافظ (^٨)، أنا المؤيد بن الإِخْوة (^٩)، وعبد المعز الهروي، قالا: أنا زاهر بن طاهر، أنا سعيد البحيري (^١٠)، أنا زاهر السَّرخسي (^١١)، ثنا أبو حامد أحمد بن\n_________\n(^١) لعله محمد بن عبد الله بن مسرَّة بن نجيح القرطبي، أبو عبد الله المبتدع الأندلسي، سمع من أبيه وابن وضاح، قاد الخطاب بن مسلمة: اتهم بالزندقة، فخرج فارًا، واشتغل بملاقاة أهل الجدل وأصحاب الكلام والمعتزلة، مات سنة (٣١٩ هـ). تاريخ علماء الأندلس (٢/ ٤١ رقم الترجمة ١٢٠٤).\n(^٢) زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٩٨٩).\n(^٣) ابن القاسم العطار. لم أعرف من هو.\n(^٤) سلام بن سليمان بن سوار المدائني، نزيل دمشق، ضعيف. ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٠٤).\n(^٥) محمد بن طلحة بن مصرف اليامي، كوفي صدوق له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه. خ م د ت عس ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٨٢).\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٧) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، مسند الشام، روى عن: الحافظ الضياء، ضعف في الآخر لذهاب بمره، وثقل سمعه، مات سنة (٧١٨ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٠٢).\n(^٨) محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، أبو عبد الله، شيخ وقته علمًا وحفظًا وثقة ودينًا، [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٢)].\n(^٩) المؤيد هشام بن عبد الرحيم بن أحمد بن الإخوة، أبو مسلم، سمع من زاهر الشَّحَّامي والحسين الخلال، وعنه: ابن خليل والفخر علي، وكان ثقة في نفسه، مات سنة (٦٠٦ هـ). انظر: السير (٢١/ ٤٨٤ رقم الترجمة ٢٤٨).\n(^١٠) سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، أبو عثمان النيسابوري، الشيخ الثقة، مات سنة (٤٥١ هـ). السير (١٨/ ١٥٣ رقم الترجمة ٤٩).\n(^١١) زاهر بن أحمد بن محمد السرخسي، فقيه خراسان، شيخ القراء والمحدثين، مات سنة (٣٨٩ هـ). السير (١٦/ ٤٧٦ رقم الترجمة ٣٥٢).","vol":"3","page":422},{"text":"محمد بن الحسن الحافظ (^١)، ثنا محمد بن يحيى (^٢)، ثنا علي بن حميد السلولي (^٣)، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق (^٤)، عن أبي الأحوص (^٥)، عن عبد الله قال: قال النَّبيّ - ﷺ - \"ما أَحَدٌ بِأَكسَبَ مِنْ أَحَدٍ، وَلا عَامٌ بِأَمْطَرَ مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي المالَ مَنْ يُحِبُّ، وَمَن لا يُحِبُّ، وَلا يُعْطِي الإيمان إِلا مَنْ يُحِبُّ، فَإِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَعْطَاهُ الإِيمَانَ\" (^٦).\nقيل: غريب من حديث شعبة لا يعرف إلا من هذه الرواية لم يحدث به إلا علي بن حميد، ولا عنه إلا محمد بن يحيى.\nوروي عن الربيع بن خُثيم (^٧)، عن ابن مسعود قوله في الثاني من حديث الأصم.\n٤٦٥ - وفي الخامس من مشيخة يعقوب بن سفيان: عن أبي سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي (^٨) في كلام له: \"وإنَّ الله يعطي الدُّنيا من يحبّ ومن لا يحب، وإنَّ الجوع عنده في خزائن مدَّخرة، فلا يعطي إلا لمن أحبَّ خاصة\" (^٩).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري، أبو حامد بن الشرقي، كان ثقة ثبتًا متقنًا حافظًا، مات سنة (٣٢٥ هـ). تاريخ بغداد (٦/ ١٠٩ رقم الترجمة ٢٥٩٣) السير (١٥/ ٣٧ رقم الترجمة ٢١).\n(^٢) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي، النيسابوري، ثقة حافظ جليل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦١)].\n(^٣) علي بن حميد السلولي، عن شعبة، قال أبو زرعة: لا أعرفه، وذكر الحديث. لسان الميزان (٥/ ٥٣٦ رقم الترجمة ٥٣٨٦).\n(^٤) عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق السبيعي ثقة مكثر عابد، اختلط بآخرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٨)].\n(^٥) عوف بن مالك بن نضلة أبو الأحوص، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١)].\n(^٦) رواه العقيلى في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٢٢٨) عن أحمد بن محمد بن الحسن بهذا الإسناد، ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٠٨) من طريق علي بن حميد، وذكره الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" في ترجمة على وقال: الحديث غريب جدًا.\n(^٧) الربيع بن خُثَيم بن عائذ بن عبد الله الثوري، أبو يزيد الكوفي، ثقة عابد مخضرم، قال له ابن مسعود: لو رآك رسول الله - ﷺ - لأحبك. خ م قد ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٨٨٨).\n(^٨) عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي، أبو سليمان الداراني الزاهد، ثقة، لم يرو مسندًا إلا واحدًا، وله حكايات في الزهد. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٨٦).\n(^٩) مشيخة يعقوب الفسوي المطبوع منه المنتقى من الأول والجزآن الثاني والثالث وبعض الاستدراكات. وليس هذا الحديث منه.","vol":"3","page":423},{"text":"٤٦٦ - وقال البزار: حدثنا الحسن بن يحيى (^١)، ثنا عبد الله بن مسلمة (^٢)، ثنا خالد بن إلياس (^٣)، عن سعيد بن أبي سعيد (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنَّ قَلَّت، عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقونَ\" (^٦).\nهو في الأول من فوائد أبي يعلى الصابوني من حديث عائشة (^٧).\n٤٦٧ - وقال البزار: حدثنا محمد بن عبد الملك (^٨)، ثنا بشر -بن المفضل (^٩)، عن عبد الرحمن بن إسحاق (^١٠)، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: \"لا يحبُّ الله إضاعَة المَال، وكثْرَة السُّؤَال، ولا قَيل ولا قال\" (^١١).\n٤٦٨ - أخبرنا ابن أي الهيجاء (^١٢)، وابن المحب، قالا: أنا إبراهيم بن خليل (^١٣)،\n_________\n(^١) الحسن بن يحيى لم أعرف من هو.\n(^٢) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة عابد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠١)].\n(^٣) خالد بن إلياس، أو: إياس بن صخر، أبو الهيثم العدوي، إمام المسجد النبوي، متروك الحديث. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ١٦١٧).\n(^٤) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، ثقة تغير قبل موته [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٥) كيسان أبو سعيد المقبري المدني، مولى أم شريك، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٧٦).\n(^٦) رواه البزار في \"المسند\" (٨٤٤٣) كما أورده المصنف عنه.\n(^٧) لم أقف على رواية أبي يعلى الصابوني. وأصل الحديث في الصحيحين: فعند البخاري في كتاب اللباس، باب الجلوس على الحصير (٥٨٦١)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب فضيلة العمل الدائم (٢١٨ - ٧٨٣).\n(^٨) محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب: محمد بن عبد الرحمن الأموي البصري، صدوق. م ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٩٨).\n(^٩) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٠٣).\n(^١٠) عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث المدني، ويقال له: عباد، صدوق، رمي بالقدر. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٠٠).\n(^١١) رواه البزار في \"المسند\" (٨٤٦٣) كما أورده المصنف عنه.\nوالحديث أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: \"لا يسألون الناس إلحافًا\" (١٤٧٧)، ومسلم في كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة (١٣ - ٥٩٣). وقد تقدم تخريجه (٢٢٧).\n(^١٢) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء وابن المحب أحمد بن عبد الله المقدسي الصالحي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٥٥)].\n(^١٣) إبراهيم بن خليل بن عبد الله الدمشقي، أبو إسحاق، كان سماعه صحيحًا، وكان يعمل المداسات، مات سنة (٦٥٨ هـ). السير (١٤/ ٨٧٤ رقم الترجمة ٤١٥).","vol":"3","page":424},{"text":"أنبأ إسماعيل بن على الجَنْزَوي (^١)، أنا علي بن أحمد بن منصور (^٢)، أنبأ أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد (^٣)، أنا جدي محمد بن أحمد بن عثمان (^٤)، أنا محمد بن جعفر الخرائطي، ثنا محمد بن عصمة (^٥)، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا أبو عامر العقدي (^٦)، ثنا هشام بن سعد (^٧)، عن قيس بن بشر -التَّغلبي (^٨)، أخبرني أبي (^٩)، وكان جليسًا لأبي الدرداء، قال: مرَّ بنا ابن الحنظلية (^١٠)، ونحن عند أبي الدرداء، فقال له: كَلِمَةً يَنْفَعُنَا الله بِهَا وَلَا تَضُركَ؟، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إِنَّكُمْ تُقدِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا أَمَرَكُمْ، حَتَّى تَكونُوا كَالشَّامَةِ فِي النَّاس، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفحْشَ وَلَا التَّفَحُّش\" (^١١).\nابن الحنظلية: هو سهل بن عمرو الأنصاري، له صحبة.\n_________\n(^١) إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي، أبو الفضل، الشيخ الفاضل المحدث الفرضي الشروطي، كان من كبار الشهود والمحدثين، مات سنة (٥٨٨ هـ). السير (٢١/ ٢٣٤ رقم الترجمة ١٢٠).\n(^٢) علي بن أحمد بن منصور بن قبيس الغساني، أبو الحسن، قال ابن عساكر: كان ثقة متحرزًا، [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣١)].\n(^٣) أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي، أبو الحسن، الشيخ المعدل الرئيس، كان ثقة نبيلًا متفقدًا لأحوال الطلبة، عدلًا مأمونًا، مات سنة (٤٦٩ هـ). السير (١٨/ ٤١٨ رقم الترجمة ٢١١).\n(^٤) محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السلمي الدمشقي، كان ثقة مأمونًا، مسند الشام في وقته، [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣١)].\n(^٥) أحمد بن عصمة بن نوح، أبو الفضل النيسابوري، عن إسحاق بن راهوية، قال الذهبي في \"ديوان الضعفاء: \"متهم واه، روى حديثًا موضوعًا، وقال في \"الميزان\": متهم هالك. انظر: ميزان الاعتدال (رقم الترجمة ٤٦٧)، وديوان الضعفاء للذهبي (رقم الترجمة ٨١).\n(^٦) عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العَقَدي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٦١)].\n(^٧) هشام بن سعد المدني، أبو عباد، أو أبو سعيد، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٩٤).\n(^٨) قيس بن بشر بن قيس التغلِبي الشامي، مقبول. د. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٦٢).\n(^٩) بشر بن قيس التغلبي، صدوق. د. التقريب (رقم الترجمة ٧٠٠).\n(^١٠) سهل بن الحنظلية، صحابي أنصاري أوسي، والحنظلية: أمه، اختلف في اسم أبيه. بخ د س. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٥٥).\n(^١١) رواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٦١) كما أورده المصنف من طريقه، غير أن شيخه محمد بن عصمة، ولعله تحريف.\nورواه بنحوه مطولًا أبو داود في \"السنن\" (٤٠٨٩) عن هارون بن عبد الله، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٤) رقم (٥٦١٦)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، كلاهما عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.\nلحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"صحيح وضعيف سنن أبي داود\" (٤٠٨٩)، وله في \"الإرواء\" (٢١٣٣).","vol":"3","page":425},{"text":"٤٦٩ - وبهذا الإسناد إلى الخرائطي قال: حدثنا عمر بن شَبَّة (^١)، ثنا سالم بن نوح (^٢)، عن الجُريري (^٣)، عن أبي العلاء (^٤)، عن ابن الأحمس (^٥)، قال: لقيت أبا ذر، فقلت: يا أبا ذر، ما حديث بلغني أنَّك تحدثه عن رسول الله - ﷺ -؟ قال: ما هو فإني لا أَخَالُني (^٦) أكذب على رسول الله - ﷺ -؟ قلت: بلغني أنك تقول: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَثَلَاثَة يَشنَؤُهُمُ (^٧) اللَّهُ\"، قال: قُلْتُهُ، وَسَمِعتُهُ، قلتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهمُ اللَّهُ؟ قال: \"رَجُل كَانَ في فِئَةٍ فَنَصَبَ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يَفْتَحَ اللَهُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ، فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا الموْتُ أَوْ ظَعْنٌ (^٨)، وَرَجُلٌ كَانَ مَعَ قَوْمٍ فِي سَفَرٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ فَأَطَالوا السُّرَى حَتَّى أَعجَبَهُمْ أَنْ يَمْشُوا الْأَرْضَ فَنَزُلوا، فتنَحَّى يُصلِّي حَتَّى يُوقِظَ أَصْحَابَهُ لِلرَّحِيلِ\"، قلتُ: فَمَنِ الَّذِينَ يَشْنَؤُهُمْ؟ قال: \"التَّاجِرُ أَوِ الْبَيَّاعُ الحلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْبَخِيلُ المنَّانُ\" (^٩).\nرواه ابن المبارك في الجهاد، عن الجريري.\n_________\n(^١) عمر بن شَبّة بن عبيدة بن زيد النميري، أبو زيد بن أبي معاذ البصري، صدوق له تصانيف. ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٩١٨).\n(^٢) سالم بن نوح بن أبي عطاء البصري، أبو سعيد العطار، صدوق له أوهام. بخ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٢١٨٥).\n(^٣) سعيد بن إياس الجريري، أبو مسعود البصري، ثقة، اختلط قبل موته. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨٣)].\n(^٤) يزيد بن عبد الله بن الشِخّير العامري أبو العلاء البصري، ثقة، وهم من زعم أن له رؤية. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٤٠).\n(^٥) ابن الأحمس: سمع أبا ذر، وروى عنه: الجريري، وأبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. التاريخ الكبير (٨/ ٤٣١ رقم الترجمة ٣٦٠٢)، الجرح والتعديل (٩/ ٣١٥ رقم الترجمة ١٣٦٦).\n(^٦) معنى (لا أخالني أكذب): أي لا أظن.\n(^٧) معنى (يشنؤهم): أي يبغضهم، قال ابن الأثير في \"النهاية\": شَنِئْتُ: أَيْ أبْغَضْت. (٢/ ٥٠٣)\n(^٨) معنى (ظُعْن): قال ابن الأثير في \"النهاية\": أصل الظَّعِينَة: الرَّاحلَةُ الَّتِي يُرحَل ويُظْعَنُ عَلَيْهَا: أَيْ يُسار، وَجَمْعُ الظَّعِينَة: ظُعْن وظُعُن وظَعَائِن وأَظْعَان. وظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْنًا وظَعَنًا بِالتَّحْرِيكِ إِذَا سارَ. (٣/ ١٥٧).\n(^٩) روايات الحديث عن أبي ذر - ﵁ -:\n١/ الجريري، عن ابن الأحمس: رواه عنه ابن المبارك في \"الجهاد \" (٤٧)، ورواه أحمد (٢١٣٤٠) عن إسماعيل عنه. وللجريري طريقين:\nأ. سالم بن نوح: رواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (١٢١) كما أورده المصنف من طريقه.\nب. سعدان بن يزيد، عن علي بن عاصم: رواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٦٧٣) كما أورده المصنف عنه.\n٢/ أبو العلاء، عن مطرف: رواه ابن أبي حاتم في \"التفسير\" (٥٣١٣)، والطيالسي (٤٧٠)، وأحمد ()، البزار (٣٩٠٨)،\n٣/ ربعي، عن زيد بن ظبيان: رواه النسائي في \"الكبرى\" (١٣١٦) وَ(٢٣٦٢) وَ(٧٠٩٨)، وله في \"السنن\" (٢٥٦٨) وَ(٢٥٧٠). وأحمد (٢١٣٥٥) وَ(٢١٣٥٦)، وابن خزيمة (٢٤٥٦)، والترمذي في \"السنن\" (٢٥٦٨)، والبزار (٤٠٢٧)،\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"صحيح الجامع\" (١/ ٥٨٩) رقم (٣٠٧١).","vol":"3","page":426},{"text":"وروى الخرائطي آخره في الجزء الثالث من مساوئ الأخلاق، عن سعدان بن يزيد (^١)، عن علي بن عاصم (^٢)، عن الجريري.\nوروى عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن أخيه مطرف (^٣)، عن أبي ذر، وهو في الجزء الرابع عشر من حديث ابن البختري (^٤).\nورواه النسائي أوله لربعي (^٥)، عن زيد بن ظبيان (^٦)، عن أبي ذر.\nيدخل في قوله: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠)﴾ [القلم: ١٠].\n٤٧٠ - وبهذا الإسناد إلى الخرائطي: حدثنا أخي أحمد بن جعفر بن محمّد (^٧)، ثنا الحسن بن عرفة (^٨)، ثنا سعيد بن محمد الورَّاق (^٩)، عن يحيى بن سعيد (^١٠)، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ الْبَخِيلَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ الجنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ، وَلجَاهِلٌ سَخِيٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ، وَإن أَدْوَى الدَّاءِ الْبُخْلُ\" (^١١).\n_________\n(^١) سعدان بن يزيد البزاز، أبو محمد البغدادي، قال أبو حاتم: صدوق، مات سنة (٢٦٢ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ٣٣٥ رقم الترجمة ٢٣٠).\n(^٢) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي، صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٤)].\n(^٣) مطرف بن عبد الله بن الشِخّير العامري الحرشي، أبو عبد الله البصري، ثقة عابد فاضل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٢٩)].\n(^٤) هذا الجزء مفقود.\n(^٥) ربعي بن حِراش، أبو مريم العبسي الكوفي، ثقة عابد مخضرم. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٨٧٩).\n(^٦) زيد بن ظَبيان الكوفي، مقبول. ت س. التقريب (رقم الترجمة ٢١٤٢).\n(^٧) أحمد بن جعفر بن محمد بن سهل الخرائطي، أبو العباس، حدَّث عن: سعدان بن يزيد وعباس الدوري، وروى عنه أخوه أبو بكر، وهو صاحب أخبار وحكايات. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٢٨٢ رقم الترجمة ١٩٩٥).\n(^٨) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو على البغدادي، صدوق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٥٤)].\n(^٩) سعيد بن محمد الوراق الثقفي، أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد، ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٣٨٧).\n(^١٠) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠٢)].\n(^١١) رواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٣٦٠) كما أورده المصنف عنه.\nورواه الترمذي في \"السنن\" (١٩٦١) بلفظ: \"السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ .. \"، وكذلك رواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٦١٢) من طريق الحسن بن عرفة، والعقيلى في \"الضعفاء\" (٢/ ١١٧)، من طريق سعيد الوراق، به.\nالحكم على الحديث: قال العقيلي: \"ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا من حديث غيره\". وقال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\": \"ضعيف جدًا\". (١/ ٢٨٥) رقم (١٥٤).","vol":"3","page":427},{"text":"رواه الترمذي، عن الحسن بن عرفة، وقال: حديثٌ غريب لا نعرفه من حديث يحيى بن سعيد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، إلا من حديث سعيد بن محمد، وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إنَّما يروى عن يحيى بن سعيد، عن عائشة شيءٌ مرسلٌ (^١).\nرواه الخطيب في كتاب البخلاء (^٢).\nكتبناه من حديث عائشة في باب الموالاة، وهو في ترجمة روَّاد بن الجراح (^٣) من الكامل. ورواه أبو بكر الخطيب في كتاب البخلاء لروَّاد بن الجراح، عن عبد العزيز بن أبي حازم (^٤)، عن يحيى بن سعيد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة (^٥).\n٤٧١ - أخبرنا ابن أبي الهيجا (^٦)، وابن المحب، قالا: ابن خليل، أنا الجَنْزَوي، أنا ابن قبيس، أنا ابن أبي الحديد، أنا جدي، أنا الخرائطي، ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح أبو بكر الوزّان (^٧)، ثنا عيسى بن إبراهيم الشَّعيري (^٨)، ثنا عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي (^٩)، نا الأعمش، عن يحيى بن جعدة (^١٠)، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يَدْخُلُ الْجَنَةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ\"، فقال رجلٌ:\n_________\n(^١) ذكره الترمذي في \"السنن\" عقب ذكره لحديث (١٩٦١).\n(^٢) رواه الخطيب البغدادي في \"البخلاء\" (٤٨) وَ(٤٩).\n(^٣) روَّاد بن الجراح الشامي، صدوق اختلط بآخرة فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤)].\n(^٤) عبد العزيز بن أبي حازم: سلمة بن دينار المدني، صدوق فقيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٨٨).\n(^٥) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١١٩)، والخطيب في \"البخلاء\" (٤٣)، كما أورده المصنف عنهما، بلفظ: \"السَّخِيُّ الجهُولُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ\"، ثم قال ابن عدي بعد ذكره للحديث: \"وهذا الحديث اختلف فيه على يحيى بن سعيد وهذا لون منه، ورواه سعيد بن محمد الوراق، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة وروي عن سعيد أيضا، عن يحيى بن سعيد عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وكل هذه الألوان ليست بمحفوظة\" ا. هـ.\n(^٦) رجال الإسناد: محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، وأحمد بن عبد الله المقدسي، وإبراهيم بن خليل الدمشقي، وإسماعيل بن علي الجَنْزَوي، وعلى بن أحمد بن منصور بن قبيس، وأحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، ومحمد بن أحمد بن عثمان [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٦٨)].\n(^٧) أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان، أبو بكر الوراق، صدوق، أثنى عليه الدارقطني، مات سنة (٢٨١ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٦٦٨ رقم الترجمة ٦).\n(^٨) عيسى بن إبراهيم الشَعيري البِرَكي، بصري، صدوق ربما وهم. د. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٨٤).\n(^٩) عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، أبو زيد المروزي، ثقة عابد ربما وهم. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٤١٢٢).\n(^١٠) يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي، ثقة وقد أرسل عن ابن مسعود ونحوه. د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٢٠).","vol":"3","page":428},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي غَسِيلًا، وَرَأْسِي دَهِينًا، وَشِرَاكُ نَعْلى جَدِيدًا، وَذَكَرَ أَشيَاءَ، حَتَّى ذَكَرَ عَلَّاقَةَ سوْطِه، أَفَمِنَ الكِبْرِ ذَاكَ؟ قال: \"لَا، ذَاكَ الْجَمَالُ، إِنَّ اللَّهَ يحِبُّ الجمَالَ، وَلَكِنَّ الكِبْرَ مَن سَفَّهَ الحقَّ وَآذَى النَّاسَ\" (^١).\nهو في الثالث من أمالي عبد الملك بن بشران للخرائطي، عن عبد الله بن إبراهيم الدَّورقي (^٢)، عن عيسى بن إبراهيم الشعيري.\n٤٧٢ - عن علي بن أبي طالب أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيّ - ﷺ - فقال: مَنْ أَحَب النَّاس إلى الله؟ قال: \"أنْفَعُ النَّاس للنَّاس\"، قال: فأيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال: \"السُّرور يُدْخله الرَّجل عَلَى أخيه المُؤْمِن أن يَكْشِف عَنْه همًا أو يطرد عنه جُوعًا، أو يقضي عنه دينًا\". الحديث (^٣).\nقاله أبو بكر بن شيبة الحزامي -هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة- (^٤)، عن أبي قتادة العذري (^٥)، عن ابن أخي الزهري (^٦)، عن عمِّه، عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير (^٧)، عن علي بن أبي طالب. هو في سبعة مجالس أبي بكر بن أبي علي.\n_________\n(^١) رواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٥٥٩) كما أورده المصنف من طريقه، وله في \"اعتلال القلوب\" (٣٢٧).\nومن طريقه ابن بشران في \"الأمالي - الجزء الأول\" (١٢٥) كما أورده المصنف عنهما، لكنه قال: \"خنيسي بن إبراهيم السعدي\" ولعله تصحيف من الناسخ.\nورواه أحمد (٣٧٨٩)، والشاشي (٨٨٩) وَ(٨٩٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٢١) رقم (١٠٥٣٣)، والحاكم (٦٩) من طرق عن عبد العزيز بن مسلم، بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"الصحيحة\": الحديث صحيح على كل حال لأن له شواهد. (٤/ ١٦٥ - ١٦٧) رقم (١٦٢٦).\n(^٢) لعله: عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، أبو العباس، الإمام المحدِّث، حدَّث عن: عفان وابن الوليد، وعنه: أحمد بن خزيمة، قال ابن أبي حاتم: كان صدوقًا، ووثَقَه الدارقطني، مات سنة (٢٧٦ هـ). انظر: السير (٩/ ٣٨٠ رقم الترجمة ٨٥).\n(^٣) لم أقف على من رواه بهذا اللفظ، وسبق بنحوه (٣٩٤).\n(^٤) عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة أبو بكر الحزامي، صدوق يخطئ. خ س. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٣٦).\n(^٥) أبو قتادة بن يعقوب بن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري. لم أجد له ترجمة وذكره المزي ضمن تلاميذ محمد بن عبد الله بن مسلم.\n(^٦) محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله الزهري، صدوق له أوهام. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٤٩).\n(^٧) عبد الله بن ثعلبة بن صُعير، ويقال: ابن أبي صعير، له رؤية ولم يثبت له سماع. خ د س. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٤٢).","vol":"3","page":429},{"text":"٤٧٣ - قال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن الحصين الجَزَري (^١)، ثنا السَّكن بن إسماعيل (^٢)، ثنا الحسن بن ذكوان (^٣)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أنَّه قال: عندي عَنْ رَسُول اللهِ - ﷺ - حديتان، أحدهما: أنَّه قال: \"مَنْ أَحَبَّ الأنْصَار أحبَّه الله\"، والآخر: \"مَنْ تزوَّج امرأة على صَداقٍ وهو لا يُرِيد أن يَفِي لهَا به فَهُو زَانٍ\" (^٤).\nوهذا الحديثُ لا نعلم رواه عن محمد بن سيرين إلا الحسن بن ذكوان، ولا نعلم رواه عن الحسن إلا السَّكن، ولم نسمعه إلا من محمد بن حصين وقد كان عند غيره (^٥).\n٤٧٤ - وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى بن عبيد أبو موسى (^٦)، ثنا محمد بن جهضم (^٧)، ثنا إسماعيل بن جعفر (^٨)، ثنا عمارة بن غزية (^٩)، عن عاصم بن عمر بن قتادة (^١٠)، عن محمود بن لبيد (^١١)، عن قتادة بن النعمان (^١٢) قال: قال رسول اللِّه - ﷺ -: \"إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْده المؤمن حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الماءَ\" (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن الحصين الجزري. لم أجد له ترجمة.\n(^٢) السكن بن إسماعيل الأنصاري، ويقال البرجمي، أبو معاذ أو أبو عمرو البصري الأصم، صدوق. صد. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٥٩).\n(^٣) الحسن بن ذكوان، أبو سلمة البصري، صدوق يخطئ ورمي بالقدر، وكان يدلس. خ ت ق. التقريب (رقم الترجمة ١٢٤٠).\n(^٤) رواه البزار في \"المسند\" (٩٩٩٦) كما أورده المصنف عنه، ورواه بنحوه البيهقي في \"الكبرى\" (١٤٣٩٦) عن محمد بن الحصين بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"صحيح الترغيب والترهيب\": صحيح لغيره. (٢/ ٣٥٢) رقم (١٨٠٦).\n(^٥) ذكره البزار عقب ذكره لحديث (٩٩٩٦).\n(^٦) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، أبو موسى البصري، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣٩)].\n(^٧) محمد بن جهضم بن عبد الله الثقفي، أبو جعفر البصري، خراساني الأصل، صدوق. خ م د س. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٩٠).\n(^٨) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٥٤)]\n(^٩) عمارة بن غَزِية بن الحارث الأنصاري المازني، لا بأس به [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٦)].\n(^١٠) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري، أبو عمر المدني، ثقة عالم بالمغازي. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٥٤)].\n(^١١) محمود بن لبيد بن عقبة الأوسي، أبو نعيم المدني، صحابي صغير وجل روايته عن الصحابة. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٥١٧).\n(^١٢) قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر الأنصاري الظَفَري، صحابي شهد بدرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٨)].\n(^١٣) لم أجد رواية البزار في المسند ولا في زوائده \"كشف الأستار\"، ورواه الترمذي (٢٠٣٦)، والحاكم (٧٤٦٤)، وابن حبان (٦٦٩)، ثلاثتهم من طريق محمد بن جهضم.\nورواه أبو نعيم في \"الطب النبوي\" (٦٩٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١٩٥٧).\nوالحديث سبق تخريجه رقم (٢٧٦).","vol":"3","page":430},{"text":"قال: وهذا حديث لا نعلم رواه عن النَّبيّ - ﷺ - إلا قتادة بن النعمان بهذا الإسناد (^١).\nوقال الترمذي: حديث حسن غريب، وقد روي عن محمود بن لبيد، عن النَّبيّ - ﷺ - مرسلًا (^٢).\n٤٧٥ - وفي حديث الزَّارع: أنَّ النَّبيّ - ﷺ - قال: \"يا أشج إن فيك لخلقين يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُه: الحلْم، وَالأَنَاةُ\". رواه البزار، والطبراني في المعجم الأوسط وهو في آخر الأولى من المنتقى منه (^٣).\n٤٧٦ - وفي حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء (^٤): رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَاقِفًا بالحَزْوَرَة (^٥)، فَقَال: إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبّه إِلَيه\" (^٦). رواه البزار.\n٤٧٧ - وقال: محمد بن عمرو (^٧)، عن أبي سلمة (^٨) [عن أبي هريرة] أنَّ رسول الله - ﷺ - وقف على الحجون، فقال: \"وَاللَّهِ إِنَّك لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّه، وَأَحَبُّ أَرْض اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَالله لَوْ أَنِّي لم أخرِجْ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ … \" الحديث (^٩).\n_________\n(^١) لم أجده عند البزار.\n(^٢) ذكره الترمذي في \"السنن\" عقب حديث (٢٠٣٦).\n(^٣) رواه البزار في \"المسند\" (٥٣٠٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٤٢٩). سبق تخريجه\n(^٤) عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري، قيل إنه ثقفي، صحابي له حديث في فضل مكة. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٤٧٢).\n(^٥) معنى (الحَزْورة): قال البلادي في \"معالم مكة التأريخية والأثرية\": جمعها حزاور، وهي الرابية الصغيرة، وكانت سوق مكة، ثم دخلت في المسجد الحرام. (ص ٨٤).\n(^٦) رواه ابن أبي شيبة في \"المسند\" (٦٧٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤٢٣٨)، والترمذي في \"السنن\" (٣٩٢٥) عن قتيبة بن سعد.\nورواه الدارمي في \"السنن\" (٢٥٥٢) عن عبد الله بن صالح، ورواه ابن ماجه في \"السنن\" (٣١٠٨)، وابن حبان (٣٧٠٨) من طريق عيسى بن حماد، جميعهم عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عدي.\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"المشكاة\" (٢٧٢٥)، وفي \"صحيح سنن الترمذي\" (٣٩٢٥)، وفي \"صحيح سنن ابن ماجه\" (٣١٠٨).\n(^٧) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^٨) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، ثقة مكثر [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^٩) طريقي الحديث:\n١/ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: هذا جزء من حديث رواه البزار في \"المسند\" (٧٩٣٧)، وإسماعيل بن جعفر في \"حديث على بن حُجْر\" (٢٠٤)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٥٩٥٤).\n٢/ معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة: رواه البزار في \"المسد\" (٧٨٧٤)، وأحمد (١٨٧١٨)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٨٨٦٨).","vol":"3","page":431},{"text":"وهو في الثاني من حديث على بن حُجْر (^١).\nورواه معمر (^٢)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه.\nحكم مسلم بن الحجاج (^٣) على معمر بالوهم فيه، لأنه خالف أصحاب الزهري.\nقال مسلم: فالحديث عندنا حديث عبد الله بن عدي، وليس رواته معمر محفوظ، وقد روى بعضهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقد روي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة فلا يصح إلا عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي (^٤).\nوهو حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي، قاله عنه عقيل (^٥)، ويونس (^٦)، وصالح (^٧).\n٤٧٨ - أخبرنا عيسى (^٨)، أنا ابن اللَّتي، أنا عبد الأول، أنا الدَّاودي، أنا ابن حَمُّويه، أنبأ أبو عمران، أنبأ أبو محمد الدَّارمي، أنبأ عثمان بن محمد (^٩)، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو -يعني ابن دينار- (^١٠) عن عمرو بن أوس (^١١)،\n_________\n(^١) على بن حُجْر بن إياس السعدي المروزي، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٧)].\n(^٢) معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، ثقة ثبت فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٩)].\n(^٣) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، النيسابوري، ثقة حافظ إمام مصنف عالم بالفقه. ت. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٢٣).\n(^٤) لم أجد قول مسلم، وقد قال البيهقي: \"وهذا وهمٌ من معمر، والله أعلم. وقد روى بعضهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وهو أيضًا وهمٌ، والصحيح رواية الجماعة\" ا. هـ. دلائل النبوة (٢/ ٥١٨).\n(^٥) عُقيل بن خالد بن عَقيل الأَيْلي، أبو خالد الأموي مولاهم، ثقة ثبت سكن المدينة، ثم الشام ثم مصرع. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٦٥).\n(^٦) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأَيْلي، أبو يزيد، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا، وفي غيره خطأ. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٩١٩).\n(^٧) صالح. لم أعرف من هو.\n(^٨) رجال الإسناد: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي، وأبو المنجّى عبد الله بن عمر بن اللَّتي، وعبد الأولى بن السِّجزي، وعبد الله بن أحمد بن حمُّويه، وأبو عمران عيسى بن عمر السَّمرقندي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدَّارمي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٤)].\n(^٩) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة، ثقة حافظ شهير، وله أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^١٠) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٩)].\n(^١١) عمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي الطائفي، تابعي كبير، وهم من ذكره في الصحابة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٩٩١).","vol":"3","page":432},{"text":"عن عبد الله بن عمرو، يرفعه، قال: \"أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صيَامُ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ وكَانَ يُصَلى نِصْفًا، ويَنَامُ ثُلُثًا، وَيُسَبِّحُ سُدُسًا\". رواه خ. م. (^١)\nقال أبو محمد: هذا اللفظ إنما خبر غلطٌ - أو خطأ - إنّما هو: \"أنّة كان يَنَامُ نِصْفَ اللَّيلِ، وَيصلى ثُلُثَهُ وَيُسَبِّح سُدُسَهُ\" (^٢).\n٤٧٩ - وبه إلى الدارمي قال: أنبأ محمد بن كثير (^٣)، أنبأ عبد الله بن عمر (^٤)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله: \"أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ\" (^٥).\nهو في جزء أبي حفص الزيات، رواه الجوهري.\nورواه الترمذي، وقال: غريب. ورواه أيضًا لعبد الله بن عثمان (^٦)، عن نافع، وقال: حسنٌ غريب.\n_________\n(^١) رواه الدارمي في \"السنن\" (١٧٩٣) كما أورده المصنف من طريقه. ورواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب أحب الصلاة إلى الله صلاة داود .. (٣٢٣٨) عن علي بن عبد الله، عن سفيان. ورواه مسلم في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر (١٩٧٧ - ١٩٧٦).\n(^٢) ذكره الدارمي في \"السنن\" عقب حديث (١٧٩٣).\n(^٣) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي الصنعاني، أبو يوسف، صدوق كثير الغلط [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٩٩)].\n(^٤) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العمري، ضعيف عابد التقريب (رقم الترجمة ٣٤٨٩).\n(^٥) روايات الحديث: عن نافع - سأكتفي بهذا الطريق-:\n١/ عبد الله العمري:\nأ/ محمد بن كثير: رواه الدارمي في \"السنن\" (٢٧٣٧)، والترمذي (٢٨٣٤).\nب/ عباد بن عباد، عن العمري وأخيه عبيد الله: رواية يعقوب بن سفيان في \"المشيخة\" في الجزء المفقود، وسيأتي في رقم (٤٨٧).\nورواه مسلم في كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم .. (٢ - ٢١٣٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٣٣٦٧)، وأبو داود في \"السنن\" (٤٩٤٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٧٠) رقم (١٣٣٧٤)، والحاكم (٧٧١٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٨٢٦)، وله في \"الكبرى\" (١٩٣٠٦)، وله في \"الآداب\" (٣٧٦). جميعهم من طريق إبراهيم بن زياد، عن عباد بن عباد، به.\nج/ خالد بن مخلد: رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٥٩١١)، وله في \"الأدب\" (٢٥٥)، ومن طريقه ابن ماجه في \"السنن\" (٣٧٢٨).\nد/ وكيع وعبد الوهاب بن عطاء: رواه أحمد (٤٧٧٤) وَ(٦١٢٢).\n٢/ على بن صالح، عن عبد الله بن عثمان: رواه الترمذي (٢٨٣٣)، والحاكم (٧٧٢٠).\n(^٦) عبد الله بن عثمان بن خثيم القارئ المكي، أبو عثمان، صدوق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٤)].","vol":"3","page":433},{"text":"٤٨٠ - ورواه يعقوب بن سفيان في السادس من المشيخة، عن أبي محمد عبد الله بن إدريس الزيني (^١)، عن عباد بن عباد (^٢)، عن عبيد إلله (^٣) وعبد الله، عن نافع، وقال: \"أَحَبُّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ\".\n٤٨١ - قال حرب الكرماني (^٤): حدثنا الحسن بن الصباح (^٥)، ثنا حاجب (^٦)، عن بقية بن الوليد (^٧)، عن أبي بكر بن أبي مريم (^٨)، عن عطية بن قيس الكلابي (^٩) قال: \"ما تقرَّب العباد إلى الله بشيء أحبّ إليه من كلامه، ولا ردُّوا إليه كلامًا أحبّ إليه مما خَرَجَ منْه\" (^١٠).\n٤٨٢ - أخبرناه مرفوعًا جدي (^١١)، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم (^١٢)، أنا المبارك بن المعطوش (^١٣)، أنا أبو علي بن المهدي إجازة (^١٤)، أنا عبد العزيز بن علي الأزجي (^١٥)، أنا أبو الفتح بن القواس يوسف بن\n_________\n(^١) عبد الله بن إدريس، أبو محمد لم أجد له ترجمة.\n(^٢) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب الأزدي، أبو معاوية البصري، ثقة ربما وهم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣١٣٢).\n(^٣) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢٨)].\n(^٤) حرب بن إسماعيل الكرماني، أبو محمد الفقيه، ما علمت به بأسًا، مات سنة (٢٨٠ هـ). السير (١٣/ ٢٤٤ رقم الترجمة ١٢٧).\n(^٥) الحسن بن الصباح البزار، أبو علي الواسطي، نزيل بغداد، صدوق يهم، وكان عابدًا فاضلًا. خ ت س. التقريب (رقم الترجمة ١٢٥١).\n(^٦) حاجب بن الوليد بن ميمون الأعور، أبو محمد المؤدب الشامي، نزيل بغداد، صدوق. م كد. التقريب (رقم الترجمة ١٠٠٧).\n(^٧) بقية بن الوليد بن صائد الكلاعي، أبو يُحْمِد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٦)].\n(^٨) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٩٧٥).\n(^٩) عطية بن قيس الكلابي، وقيل: الكلاعي، أبو يحيى الشامي، ثقة مقرئ. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٢٢).\n(^١٠) رواه حرب الكرماني في \"مسائل من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب\" (٣/ ١١٣٤).\n(^١١) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر المقدسي، مات سنة (٧٣٠ هـ). [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٢١)].\n(^١٢) عبد اللطيف بن عبد النعم بن علي بن الصيقل الحراني الحنبلي، أبو الفرج، مسند الديار المصرية نجيب الدين، كان شيخًا متميزًا، دينًا صدوقًا، صحيح السماعات، مات سنة (٦٧٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٤٣ رقم الترجمة ٧١).\n(^١٣) المبارك بن المبارك بن هبة الله بن المعطوش البغدادي، أبو طاهر، الشيخ العالم الثقة، قال ابن الدبيثي: كان يقظًا فطنًا، صحيح السماع، مات سنة (٥٩٩ هـ). السير (٢١/ ٤٠٠ رقم الترجمة ٢٠٤).\n(^١٤) محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي بالله، أبو علي، الشيخ الإمام الخطيب، كان ثقة مكثرًا معمرًا، مات سنة (٥١٥ هـ). السير (١٩/ ٤٣٠ رقم الترجمة ٢٥١).\n(^١٥) عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي البغدادي، أبو القاسم، الشيخ المحدث المفيد، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا كثير الكتاب، مات سنة (٤٤٤ هـ). السير (١٨/ ١٨ رقم الترجمة ١٢).","vol":"3","page":434},{"text":"عمر (^١)، ثنا أبو بكر الأصطخري (^٢) إملاء، سمعته من لفظه قال: حدثني أبو شعيب الحراني (^٣)، ثنا سويد بن سعيد الحدثاني (^٤)، ثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، قال: قال رسول الله: \"ما تَكَلَّم العِبَاد بكلام أَحَبّ إلى اللهِ مِنْ كلامه، ولا يرفع إلى الله كلام أحبّ إليه من كلامه\" (^٥).\n٤٨٣ - قال يعقوب بن سفيان: عن على بن حكيم الأودي (^٦)، ثنا شريك (^٧)، عن محمد بن سعد (^٨)، عن أبي ظَبْية (^٩)، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله: \"إِنَّ الصِّيتَ (^١٠) في السَّمَاءِ، والمِقَةَ مِنَ اللَّهِ، وإنَّ اللَّه إذا أَحَبَّ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أحبُّ فُلَانًا فأحبه، فأحبوه، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ في السماء: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ -قال: فَتُنَزَّلُ لَه المَقةُ في الْأَرْضِ، والمقة: الحُبّ\". رواه الإمام أحمد (^١١).\n_________\n(^١) يوسف بن عمر بن مسرور البغدادي القواس أبو الفتح، الإمام القدوة الرباني، المحدث الثقة، قال الخطيب: كان ثقة زاهدًا صادقًا، مات سنة (٣٨٥ هـ). تاريخ بغداد (١٤/ ٣٢٦ رقم الترجمة ٧٦٥٠)، السير (١٦/ ٤٧٥ رقم الترجمة ٣٥١).\n(^٢) أبو بكر الأصطخري لم أعرف من هو.\n(^٣) عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أبو شعيب الحرَّاني، نزد بغاد وحدَّث عن: أبيه وجده، قال الدارقطني: ثقة مأمون، مات سنة (٢٩٥ هـ). السير (١٣/ ٥٣٦ رقم الترجمة ٢٧٠).\n(^٤) سويد بن سعيد بن سهل الحَدثَاني، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٥٩)].\n(^٥) لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السنة من أخرجه بهذا اللفظ.\n(^٦) علي بن حكيم بن ذبْيان الأودي الكوفي، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٦٩)].\n(^٧) شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد الله المدني، صدوق يخطئ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٦٩)].\n(^٨) محمد بن سعد الأنصاري الشامي، صدوق. بخ ت فق. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٠٥).\n(^٩) أبو ظَبْية، ويقال أبو طيبة السُلفي الكَلاعي، مقبول [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٥١)].\n(^١٠) قوله (الصِّيت): قال ابن الأثير في \"النهاية\": \"صِيتٌ في السَّمَاءِ\" أَيْ ذِكْر وشُهرةٌ وعِرْفان. وَيَكُونُ في الْخَيْرِ الشَّر. (٣/ ٦٤).\n(^١١) رواه يعقوب بن سفيان في \"المشيخة\" (١٥٤) كما أورده المصنف من طريقه بلفظه.\nورواه أحمد (٢٢٢٧٠)، وعبد الله بن أحمد في \"الزوائد\" (٢٢٢٧١) من طرق عن شريك بلفظ: \"إِنَّ المِقَةَ مِنَ اللَّهِ\"، قَالَ شَرِيكٌ: هِيَ المحَبَّةُ وَالصِّيتُ مِنَ السَّمَاءِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِجِبرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ إِنَّ اللَّهَ يَمِقُ، يَعْنِي: يُحِبُّ، فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، .. فَيُنْزِلُ لَهُ المحَبَّةَ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضهُ قَالَ: فَيُنَادِي جِبْرِيلُ إِنَّ رَبَّكُمْ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ … \".\nالحكم على الحديث: قال الأرنؤوط: \"صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف من أجل شريك فهو سيء الحفظ\". (٣٦/ ٦٠٤).","vol":"3","page":435},{"text":"٤٨٤ - وفي حديث عن عكرمة، عن ابن عباس: \"جاء العباس يَعُودُ النَّبِيّ - ﷺ - في مَرَضِه .... \" الحديث، وفيه: قال: \"هُمْ وَلَدُكَ يا عمّ - يعني الحسن والحسين - قال: \"أتُحِبُّهما؟ \" قال: نعم، قال: \"أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أَحْبَبْتُهمَا\". رواه الطبراني في الثالث من معجمه الصغير (^١).\n٤٨٥ - عن أبي سلمة (^٢)، عن عبد الله بن سلام (^٣) قَعَدْنَا في نَفَر مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ فتذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ، لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سبحانه: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ [الصف: ١ - ٢] حَتَّى خَتَمَهَا، قال عبد الله: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى خَتَمَهَا، قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام، وتسلسل الحديث في مسند الدَّارمي (^٤).\n٤٨٦ - عن أبي عمرو الشيباني (^٥)، قال: حدثني صاحب هذه الدار، وأشار بيده إلى دار عبد الله، ولم يسَمِّه، قال: قلت: يا رسول الله، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟، قال: \"الصَّلَاةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا\"، قال: فقلت: ثمَ أي؟، قال: \"ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ\"، قال: قلت: ثمَّ أي؟، قال: \"ثُمَّ الجهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" (^٦).\n_________\n(^١) رواه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (٢٤٦)، وله في \"الأوسط\" بنحوه (٢٩٦٢)، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ١٤٨) كلاهما عن محمد بن يحيى الحَجري، عن عبد الله بن الأخلَح، عن أبيه به.\nالحكم على الحديث: قال العقيلى في \"الضعفاء\": لا يتابع عليه.\n(^٢) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^٣) عبد الله بن سلَام الإسرائيلى، أبو يوسف حليف بني الخزرج، مشهور له أحاديث وفضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٧٩).\n(^٤) رواه الدارمي في \"السنن\" (٢٤٣٥)، وابن المبارك في \"الجهاد\" (١)، والترمذي في \"السنن\" (٣٣٠٩)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٧٤٩٧)، ومن طريقة الضياء في \"المختارة\" (٤١١)، وابن حبان (٤٥٩٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٣/ ١٦٩ - ١٧٠) رقم (٤٠٦) وَ(٤٠٧)، والحاكم (٢٨٩٩)، ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣٩٠٧)، والضياء في \"المختارة\" (٤٠٩) وَ(٤١٠).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"التعليقات الحسان\": حسن صحيح. (٧/ ٣٤) رقم (٤٥٧٥).\n(^٥) سعد بن إياس، أبو عمرو الشيباني الكوفي، ثقة مخضرم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٢)].\n(^٦) روايات الحديث عن عبد الله بن مسعود - ﵁ -:\n١/ شعبة بن الحجاج العتكي: رواه أبو يعلى في \"المسند\" (٥٢٨٦) كما أورده المصنف من طريقه، والبخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها (٥٢٧) وفي كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ (٥٩٧٠)، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك. ورواه مسلم في عدة مواضع من كتاب الإيمان، باب بيان كون الإيمان بالله أفضل الأعمال (١٣٧ - ٨٥) عن عبيد الله العنبري، ثلاثتهم عن شعبة، به.=","vol":"3","page":436},{"text":"أخبرنا محمد بن أبي بكر الأنصاري (^١)، أنا أحمد بن محمد بن عبد الغني، أنا زاهر الثقفي (^٢)، أنا زاهر السّخامي (^٣)، أنا أبو سعد الكَنْجَروذِي، أنا أبو عمرو، أنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة (^٤)، ثنا عبد الرحمن (^٥)، ثنا شعبة، عن الوليد بن العيزار (^٦) قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول بهذا الحديث.\nرواه البخاري ومسلم لشعبة.\nوروي من حديث أبي الأحوص، عن عبد الله. في الأول من حديث شيبان بن فروخ (^٧).\n٤٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المزِّي (^٨)، أنا إبراهيم بن الدَّرجي (^٩)، أنبأنا محمد بن معمر (^١٠)، وغير واحد قالوا: أنبأ زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَروذي، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (^١١)،\n_________\n=٢/ أبو الأحوص (عوف بن مالك بن نضلة): رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٢) رقم (٩٨١٨) من عدة طرق منها: شيبان بن فروخ، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ الأَعْمَلِ أَفضَلُ؟ قال: \" أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِمَوَاقِيتِهَا\"، قال: ثُمَّ مَهْ؟ قال: \"بِرُّ الْوَالِدَينِ\"، قال: ثُمَّ مَهْ؟ قال: \"الجهَادُ فِي سَبِيلِ الله\" وَلَوِ اسْتَزَذتُهُ لَزَادَنِي\".\n(^١) محمد بن أبي بكر الأنصاري، وشيخه: أحمد بن محمد بن عبد الغني لم أعرف من هما.\n(^٢) زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي أبو المجد، كان شيخًا صالحًا، أضرَّ على كِبر، مات سنة (٦٠٧ هـ). السير (٢١/ ٤٩٣ رقم الترجمة ٢٥٤).\n(^٣) رجال الإسناد: زاهر بن طاهر بن محمد بن مرزبان الشَّحامي، ومحمد بن عبد الرحمن الكنْجَروذي أبو سعد، ومحمد بن أحمد بن حمدان أبو عمرو، وأحمد بن علي بن المثنى، أبو يعلى الموصلي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤١)].\n(^٤) زهير بن حرب بن شداد أبو خيثمة النسائي، ثقة ثبت. خ م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٤٢).\n(^٥) عبد الرحمن بن مهدي العنبري، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٢٢)].\n(^٦) الوليد بن العيزار بن حريث العبدي الكوفي، ثقة. خ م ت س. التقريب (رقم الترجمة ٧٤٤٦).\n(^٧) شيبان بن فروخ أبي شيبة الحَبَطي الأُبُلّي، أبو محمد، صدوق يهم ورمي بالقدر. م د س. التقريب (رقم الترجمة ٨٣٤).\n(^٨) محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك المزي، أبو عبد الله، سمع من ابن الدرجي، وعنه: الذهبي، مات سنة (٧٤١ هـ). انظر: معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٢٨).\n(^٩) إبرا هيم بن إسماعيل بن إبراهيم الدَّرجي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٤)].\n(^١٠) محمد بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر الأصبهاني، أبو عبد الله، سمع من: فاطمة الجوزدانية وزاهر الشَّحامي، أجاز لابن الدَّرجي وابن البخاري، وكان محدِّثًا مفيدًا متفننًا، مات سنة (٦٠٣ هـ). انظر: السير (٢١/ ٤٢٨ رقم الترجمة ٢٢٤).\n(^١١) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار أبو عبد الله الصوفي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٦٥)].","vol":"3","page":437},{"text":"ثنا إبراهيم بن زياد سَبَلان (^١)، ثنا عباد بن عباد (^٢)، عن عبيد الله (^٣)، وعبد الله (^٤)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ\" (^٥). رواه مسلم عن سَبَلان، وليس له في صحيحه سواه.\n٤٨٨ - وأخبرنا أحمد بن محمد بن معالي (^٦)، وأبو بكر بن محمد بن الرِّضى قالا: أنبأ محمد بن إسماعيل الخطيب، أنبأ فاطمة ابنة سعد الخير، قالت: أنبأ زاهر بن طاهر، أنبأ أبو سعد الكَنْجَروذِي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى الموصلى، ثنا محمد بن عبد الله بن نُمير (^٧)، ثنا أبو معاوية، ثنا إسماعيل بن مسلم (^٨)، عن الحسن (^٩)، عن أنسٍ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْر الرَّحْمَنِ وَالْحَارِثُ\" (^١٠).\nروي من حديث أبي وهب الجشمي (^١١)، رواه البغوي في باب الدال من معجمه، وفي ترجمة عبد الرحمن بن أبي سَبْرة أبي خيثمة (^١٢)، ورواه أبو يعلى الموصلى.\n_________\n(^١) إبراهيم بن زياد البغدادي، أبو إسحاق المعروف بسَبَلان، ثقة. م د س. التقريب (رقم الترجمة ١٧٥).\n(^٢) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب الأزدي، أبو معاوية البصري، ثقة ربما وهم. ع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨٠)].\n(^٣) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢٨)].\n(^٤) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن الخطاب، ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨٠)].\n(^٥) سبق تخريجه في حديث رقم (٤٧٩).\n(^٦) رجال الإسناد: أبو العباس أحمد بن محمد بن معالي، وأبو بكر بن محمد بن الرضى، وخطيب مَردا محمد بن إسماعيل، وفاطمة بنت سعد الخير، وزاهر بن طاهر، وأبو سعد محمد الكَنْجَروذي، وأبو عمرو محمد بن حمدان، وأبو يعلى الموصلى أحمد [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٠)].\n(^٧) محمد بن عبد الله بن نمير الهمْداني الكوفي، أبو عبد الرحمن، ثقة حافظ فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٥٣).\n(^٨) إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق، كان من البصرة ثم سكن مكة، وكان فقيهًا ضعيف الحديث. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٤).\n(^٩) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، ثقة وكان يرسل كثيرًا ويدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٢)].\n(^١٠) رواه البغوي في \"معجمه\" في باب الدال (٦٥٠) بلفظ: \"تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقنا حارث وهمام وأقبحها كربٌ ومرّة\"،\nورواه في باب العين، في ترجمة عبد الرحمن أبي خيثمة (١٩٢٠) بلفظ: \"لا تسمه عزيزًا ولكن سمه عبد الرحمن، فإن أحب الأسماء إلى الله ﷿: عبد الله وعبد الرحمن والحارث\". ورواه أبو يعلى في المسند\" (٢٧٧٨) كما أورده المصنف من طريقه بلفظه.\n(^١١) أبو وهب الجشمي، صحابي سكن الشام له حديث بخ د س. التقريب (رقم الترجمة ٨٤٤٠).\n(^١٢) عبد الرحمن بن أبي سَبْرة: زيد بن مالك الجعفي، أبو خثيمة، معدود في الكوفيين، كان اسمه عزيزًا وسماه النبي - ﷺ - عبد الرحمن، روى عنه: الشعبي، وابنه خيثمة. الاستيعاب لابن عبد البر (٢/ ٨٣٤ رقم الترجمة ١٤١٩).","vol":"3","page":438},{"text":"٤٨٩ - وبهذا الإسناد إلى أبي يعلى قال: حدثنا نصر بن علي (^١)، ثنا عبد الله بن الزبير (^٢)، ثنا ثابت (^٣)، عن أنس قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا في اللَّهِ، قال: \"فَأَعْلَمْتَهُ؟ \"قال: لا، قال: \"فَأْتِهِ فَأَعْلِمْهُ\"، قال: فَأَتَاهُ فَأَعْلَمَهُ، فقال: يَا فُلانُ، إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، قال: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ (^٤).\nتابعه عن ثابت، مبارك بن فَضَالة (^٥) في مشيخة ابن الأبنوسي (^٦)، ورواه البغوي في معجمه من حديث الحارث غير منسوب (^٧).\nأخبرنا محمد بن أحمد بن الزَّرَّاد (^٨)، أنا محمد بن إسماعيل، أنا إسماعيل بن صالح، أنا أبو عبد الله الرازي، أنبأ علي بن عبد الواحد النَّجْيرَمي (^٩)، وعبد الرحمن بن المظفر الكحَّال النَّحوي (^١٠) قالا: أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن المهندس (^١١)، ثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم البغدادي (١٢).\n_________\n(^١) نصر بن علي بن علي بن علي الجهضمي، ثقة ثبت، طلب للقضاء فامتنع. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧١٢٠).\n(^٢) عبد الله بن الزبير بن معبد الباهلي، مقبول. تم ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٢١).\n(^٣) ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩)].\n(^٤) رواه أبو يعلى في \"المسند\" (٣٤٤٢) كما أورده المصنف من طريقه، والبغوي في \"معجمه\" (٤٦٩) بلفظ: \"عن الحارث: أن رجلا كان جالسًا عند النبي - ﷺ - فمرَّ رجل فقال: يا رسول الله إني أحبه في الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أعلمته ذاك؟ \" قال: لا، قال: \"فاذهب فاعلمه\" قال: فذهب، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الله الذي أحببتني له\".\nورواه ابن الآبنوسي في \"المشيخة\" (٢٩) كما أورده المصنف من طريقه. وأبو داود في \"السنن\" (٥١٢٥)، وكذا أحمد في \"المسند\" (١٢٥٩٠).\nالحكم على الحديث: حسنه الألباني في \"سنن أبي داود\".\n(^٥) مبارك بن فَضَالة، أبو فضالة البصري، صدوق يدلس ويسوي. خت د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٦٤).\n(^٦) محمد بن أحمد بن محمد بن على الصيرفي، ابن الآبنوسي، أبو الحسين، سمع: أبا القاسم بن حَبَابة، وأبا حفص الكتاني، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحًا، مات سنة (٤٥٧ هـ). تاريخ بغداد (٢/ ٢١٩ رقم الترجمة ٢٣٧)، والسير (١٨/ ٨٥ رقم الترجمة ٣٨).\n(^٧) الحارث غير منسوب، صحابي له حديث [واحد] عند ثابت، عن حبيب بن أبي سبيعة عنه س. التقريب (رقم الترجمة ١٠٦٠).\n(^٨) رجال الإسناد: محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الزَّرَّاد، أبو عبد الله، وخطيب مردا محمد بن إسماعيل، وإسماعيل بن صالح بن ياسين، أبو الطاهر، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أبو عبد الله [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٢١٢)].\n(^٩) علي بن عبد الواحد بن عيسى النَّجْيرَمي، أبو القاسم الكاتب المصري، روى عن أبي بكر بن إسماعيل المهندس، روى عنه: الرازي في (المشيخة)، وكان من بيت حشمة، مات سنة (٤٤٨ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٧١٢ رقم الترجمة ٢٧٩).\n(^١٠) عبد الرحمن بن المظفر الكحَّال النحوي، قال السلفي: كان لينًا في الحديث على ما ذكروا، والله يعفو عنه، مات سنة (٤٥٤ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٥١ رقم الترجمة ١١٤).\n(^١١) أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج البناء أبو بكر المهندس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٦٣)].\n(١٢) داود بن إبراهيم بن داود البغدادي، أبو شيبة، الشيخ الصدوق، سمع: محمد بن بكَّار، وعبد الأعلى بن حماد، حدَّث عنه: ابن عدي وأحمد بن المهندس، مات سنة (٣١٠ هـ). السير (١٤/ ٢٤٤ رقم الترجمة ١٤٧).","vol":"3","page":439},{"text":"٤٩٠ - وأخبرنا إمام الأئمة أحمد بن تيمية، وأبو إسحاق الفِزَاري (^٢)، وابن طرخان (^٣)، وعدة قالوا: أنبأ ابن عبد الدائم، أنا أحمد بن الموازيني (^٤)، أنا على بن الحسن بن الحسين (^٥)، أنا أبو الحسين بن أبي نصر (^٦)، أنا يوسف المَيانَجي (^٧)، أنا أبو يعلى الموصلي قالا: ثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي (^٨)، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت (^٩)، عن أبي رافع (^١٠)، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه\" -ﷺ-: \"إِنَّ رَجُلا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخرَى، فَأَرصَدَ اللهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قال: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قال: أُرِيا أَخًا لِي فى هَذهِ الْقَريَةِ، قال: هَل لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا (^١١)؟ قال: لا، غَيْرَ أَنِّي أحببتُهُ فِى اللَّهِ ﷿، قال: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ، فإِنَّ اللَّهَ قَد أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيه\" (^١٢).\n_________\n(^٢) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم أبو إسحاق الفزاري، هو من أعيان الفقهاء، عُرض عليه القضاء فامتنع، سمع من ابن عبد الدائم وسمع منه: الذهبي، مات سنة (٧٢٩ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٣٨)، معجم الشيوخ للسبكي (ص ٣٨ رقم الترجمة ٥).\n(^٣) لعله: محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان الدمشقي الصالحي، أبو عبد اللّه، سمع حضورًا من ابن عبد الدائم، وله نظم، مات سنة (٧٣٥ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٣٢١)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص ٣٨٧ رقم الترجمة ١٢٢).\n(^٤) أحمد بن حمزة بن علي الموازيني، أبو الحسين الدمشقي، العالم المحدث المسند، قال الضياء: كان دينًا خيرًا، مات سنة (٥٨٥ هـ). السير (٢١/ ١٦١ رقم الترجمة ٨٠).\n(^٥) علي بن الحسن بن الحسين الموازيني، أبو الحسن الدمشقي، العالم المسند المقرئ الثقة، قال ابن عساكر: شيخ مستور ثقة، حافظ للقرآن، مات سنة (٥١٤ هـ). السير (١٩/ ٤٣٧ رقم الترجمة ٢٥٦).\n(^٦) محمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي الدمشقي، أبو الحسين، العدل الكبير المأمون، المحدث، مات سنه (٤٤٦ هـ). السير (١٧/ ٦٤٨ رقم الترجمة ٤٣٨).\n(^٧) يوسف بن القاسم بن يوسف المَيَانجي، أبو بكر القاضي، كان مسند الشام في زمانه، مع الثقة والأمانة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠٥)].\n(^٨) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي، أبو يحيى، المعروف بالنَرْسي، لا بأس به. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٦٠)].\n(^٩) ثابت بن أسلم البناني البصري، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨)].\n(^١٠) نفيع الصائغ، أبو رافع المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت، مشهور بكنيته. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧١٨٢).\n(^١١) معنى (ترُبُّها): قال ابن الأثير في \"النهاية\": نعمة ترُبُّها: أَيْ تَحْفَظُها وتُراعيها وتُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّب الرَّجُلُ وَلَدَهُ. (٢/ ١٨٠).\n(^١٢) رواه أبو عبد الله الرازي في \"مشيخته\" (٦٠)، وأبو يعلى في \"المعجم (٢٥٤) كما أورده المصنف من طريقهما.\nورواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب في فضل الحب في اللّه (٢٥٦٧)، والآبنوسي في \"المشيخة\" (٩٩) من طريق عبد الله، عن عبد الأعلى بنحوه. ورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٥٠).","vol":"3","page":440},{"text":"رواه مسلم عن عبد الأعلى فوافقناه فيه بعلو، وهو في مشيخة ابن الأبنوسي.\nورواه البخاري في الأدب عن سليمان بن حرب (^١)، وموسى بن إسماعيل (^٢)، عن حماد بن سلمة.\n٤٩١ - أخبرنا أبو بكر بن أحمد (^٣)، وعيسى بن عبد الرحمن، قالا: أنا محمد بن إبراهيم الإربلي (^٤)، أنا يحيى بن ثابت (^٥)، أنا طراد بن محمد (^٦)، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر بن البختري (^٧)، ثنا أحمد بن زهير (^٨)، ثنا قُطْبَة بن العلاء بن المنهال أبو سفيان الغَنَوي (^٩) حدثني أبي -العلاء بن المنهال- (^١٠) قال: قال محمد بن سُوقة (^١١): اذهب بنا إلى رَجلٍ يقال له: عاصم بن كليب الجَرْمي (^١٢)، لعلك أن تكون أحفظ لما نَسمعُ منه منّي، قال: فخرجت معه، فانتهيت إلى بابه فوجدت جماعة كثيرة، وإذا هو عتجب منهم، فلما قيل له: محمد بن سُوقة أسرع إليه، فأَذِنَ له فجعل يحدِّثُنا عن أبيه (^١٣) عن جدّه (^١٤)، عن رسول اللّه - ﷺ - قال: فحدَّثنا أنَّ أباه كليبًا خرج مع أبيه إلى جنازةٍ شهدها رسول اللّه - ﷺ - وأنا غلام أعقل وأفهم، قال: فانتهى\n_________\n(^١) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي، قاضي مكة، ثقة إمام حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٣)].\n(^٢) موسى بن إسماعيل المِنْقَري، أبو سلمة التَّبُوْذَكي، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٥)].\n(^٣) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٦٤)].\n(^٤) محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سليمان الإربلى الصوفي، الشيخ المسند فخر الدين مات سنة (٦٣٣ هـ). السير (٢٢/ ٣٩٥ رقم الترجمة ٢٤٩).\n(^٥) يحيى بن ثابت بن بُندار الدينوري، أبو القاسم، الشيخ الجليل المسند العالم، مات سنة (٥٦٦ هـ). السير ٥٠٥/ ٢٠ رقم الترجمة ٣٢٢).\n(^٦) طراد بن محمد بن علي الزَّينبي، أبو الفوارس وعلى بن محمد بن عبد اللّه بشران أبو الحسين [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢٨١)].\n(^٧) محمد بن عمرو بن البختري، أبو جعفر الرزاز، مات سنة (٣٣٩ هـ). انظر: السير (١٥/ ٣٨٥ رقم الترجمة ٢٠٨).\n(^٨) أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، أبو بكر البغدادي، صاحب (التاريخ الكبير)، سمع: أباه وقطبة بن العلاء، وعنه: ابنه وأبو القاسم البغوي، قال الخطيب: كان ثقةً عالمًا متقنًا حافظًا، بصيرًا بأيام الناس، مات سنة (٢٧٩ هـ). السير (١١/ ٤٩٢ رقم الترجمة ١٣١).\n(^٩) قطبة بن العلاء بن المنهال، أبو سفيان الغنوي الكوفي، قال البخاري: فيه نظر، وضعَّفه النسائي وغيره، مات سنة (٢١١ هـ). تاريخ الإسلام (٥/ ٤٣٠ رقم الترجمة ٣٣٥).\n(^١٠) العلاء بن المنهال الكوفي الغنوي، والد قطبة. سمع عاصم بن كليب، روى عنه أبو أسامة، قالى الذهبي: فيه جهالة. التاريخ للبخاري (٦/ ٥١٥ رقم الترجمة ٣١٦٥)، ديوان الضعفاء (رقم الترجمة ٢٨٩٢).\n(^١١) محمد بن سُوقة الغَنَوي، أبو بكر الكوفي، العابد، ثقة مرضي. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٤٢).\n(^١٢) عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي، صدوق رمي بالإرجاء [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥)].\n(^١٣) كليب بن شهاب الجرمي، صدوق، وهم من ذكره في الصحابة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥)].\n(^١٤) شهاب بن المجنون: كليب الجرمي، مذكور في الصحابة. ت. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٢٨).","vol":"3","page":441},{"text":"رسول الله - ﷺ - إلى القبر، ولم يمَكِّن للميّت فجعل يأمر بالتسوية، فيقول: \"سوّ هذا، وخذْ هَذَا الموْضِعِ لِلْحَافِرِ، حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهَا سُنَّةٌ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ رَسولِ اللّه - ﷺ - فقال: \"أَمَا إِنَّ هَذَا لا يَنْفَعُ الميِّت وَلا يَضُرُّه، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنَ الْعَامِلِ إِذَا عَمِلَ شَيْئًا أَنْ يُحْسِنَ\" ..... وذكر قصة طويلة (^١).\nرواه ابن خزيمة في جزئه الذي رواه عنه ابن ياسين (^٢)، عن أحمد بن الخليل (^٣)، عن قطبة بن العلاء، وقال: فكان أبي يقول: فهذا القول يدخل في كل شيء عمله عامل.\n٤٩٢ - ورواه البغوي في معجمه، في ترجمة كليب بن شهاب الجرمي، وقال: \"ولكنَّ اللّه يحبُّ من العَاِمل إذا عَمِل شَيئًا أن يُحَسّنه وأن يُجوّده\" (^٤).\nوهو فى الثامن من التعقبات، وروى معناه مرسلًا لزيد بن أسلم فى السابع من حديث سفيان بن عيينة.\n٤٩٣ - وفى خامس فوائد عبدان لمصعب بن ثابت (^٥)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ النَبيّ - ﷺ - قال: \"إِنّ اللَّهَ يحِبّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ\". وهو في مشيخة زاهر بن طاهر من طريق عبدان (^٦).\n_________\n(^١) رواه أبو جعفر بن البختري في \"مجموع فيه مصنفاته\" (٥٥٢)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥٨٦٧)، ورواه بنحوه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٩٣٢) كلاهما من طريق قطبة بن العلاء.\nالحكم على الحديث: قال المناوي في \"فيض القدير\": الحديث رواه العلاء وهو لا يعرف، وعاصم بن كليب، قالى ابن المديني: لا يحتج بما انفرد به. ا. هـ. وكليب: قال ابن حجر في \"التقريب\": وهم من ذكره في الصحابة، وعليه فالحديث مرسل. (٢/ ٢٨٧) باختصار. وانظر: الألباني في \"الصحيحة\" (٣/ ١٠٧) رقم (١١١٣).\n(^٢) بشر بن محمد بن محمد بن ياسين الباهلي، الإمام المحدث، قال الحاكم: كان مكثرًا لكن ضيع أصوله [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨٣)].\n(^٣) أحمد الخليل لم أعرف من هو.\n(^٤) رواه البغوي في \"معجم الصحابة \" (٢٠٣٧).\n(^٥) مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام الأسدي، لين الحديث، وكان عابدًا. [سبقت تربجمته بحديث رقم (١٥٤)].\n(^٦) لم أجد فوائد عبدان، ولا مشيخة زاهر بن طاهر، رواه الطبراني في الأوسط\" (٨٩٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٩٢٩) و(٤٩٣١)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٤٣٨٦) ثلاثتهم من طريق بشر بن السَّري، عن مصعب بن ثابت، عن هشام به.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\": للحديث شاهد يقويه بعض القوة، وذكر الحديث السابق (٣/ ١٠٦) رقم (١١١٣).","vol":"3","page":442},{"text":"٤٩٤ - أخبرنا أحمد بن إدريس (^١)، أنبتنا صفية القرشية (^٢) قالت: أنبأنا مسعود بن الحسن (^٣)، أنبأ المطهر بن عبد الواحد (^٤)، أنا أبو عمر بن عبد الوهاب (^٥)، ثنا أحمد بن عثمان الأبهري الصوفي (^٦)، ثنا محمد بن يحيى (^٧)، ثنا أبو كريب (^٨)، ثنا أبو معاوية الضَّرير، عن جويبر (^٩)، عن محمد بن واسع (^١٠)، عن أبي صالح الحنفي (^١١)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللِّه - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ السَّهلَ الْقَرِيبَ\" (^١٢).\n٤٩٥ - أخبرنا الأنصاري (^١٣)، أنا السخاوي، أنا السِّلَفي، أنا الفرساني، أنا ابن عبد كويه، أنا محمد بن أحمد بن المنذر الصيدلاني المديني (^١٤)،\n_________\n(^١) أحمد بن إدريس بن محمد بن المفرج الحموي، أبو العباس الكاتب، حضر صفية القرشية، وأجاز له أبو القاسم بن رواحة، وإبراهيم بن الخير، وقرأ عليه ابن تيمية، مات سنة (٧٣٣ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٦).\n(^٢) صفية بنت العدل عبد الوهاب بن علي القرشية، أم حمزة، ماتت سنة (٦٤٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ٥٤٤ رقم الترجمة ٤٢٣).\n(^٣) مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٢)].\n(^٤) المطهر بن عبد الواحد بن محمد اليربوعي البزاني، الأصبهاني، أبو الفضل، الشيخ الجليل، الرئيس، الكاتب، عاش إلى سنة (٤٧٥ هـ). السير (١٨/ ٥٤٩ رقم الترجمة ٢٧٨).\n(^٥) عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب السلمي، أبو عمر، كتب الكثير، وروى عن: ابن الجارود، وأبب الحسن النبابي، وغيرهم، وعنه: أبو بكر الذكواني، وعبد الوهاب بن مندة، مات سنة (٣٩٤ هـ). تاريخ الإسلام (٨/ ٧٣٩ رقم الترجمة ١٢٠).\n(^٦) أحمد بن عثمان الأبهري الصوفي. لم أجد له ترجمة.\n(^٧) محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن خالد بن فارس الذهلي، ثقة حافظ جليل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٨) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته ثقة حافظ. أسبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٩) جويبر، ويقال اسمه: جابر بن سعد الأزدي، أبو القاسم البلخي، راوي التفسير، ضعيف جدًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١٢)].\n(^١٠) محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس الأزدي، ثقة عابد، كثير المناقب. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠٧)].\n(^١١) عبد الرحمن بن قيس، أبو صالح الحنفي، الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠٧)].\n(^١٢) رواه أبو عمر السلمي في \"جزء من أحاديثه\" (١٠١٩) [مطبوع ضمن مجموع باسم الفوائد لابن مندة].\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.\n(^١٣) رجال الإسناد: محمد بن علي بن موسى الأنصاري، وعلي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي، وأحمد بن محمد بن أحمد أبو طاهر السَّلَفي، ومحمد بن عبد الجبار بن محمد الفرساني أبو العلاء، وعلي بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه الثقة [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١١٦)]\n(^١٤) محمد بن أحمد بن المنذر الصيدلاني الديني، أبو الحسن، يروي عن: محمد بن نصير، وابن راشد، مات سنة (٣٥١ أو ٣٥٢ هـ). تاريخ أصبهان (٢/ ٢٥٨ رقم التر جمة ١٦٢٧).","vol":"3","page":443},{"text":"ثنا محمد بن علي بن مخلد (^١)، ثنا إسماعيل بن عمرو (^٢)، ثنا فضيل بن مرزوق (^٣)، عن عدي بن ثابت (^٤)، عن البراء بن عازب، قال: نظر رسول الله إلى الحسن فقال: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّةُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ\" (^٥).\n٤٩٦ - أخبرناه ابن أبي الهيجاء (^٦)، وابن المحب، قالا: أنا البكري (^٧)، أنا عبد المعز، أنا زاهر، أنا البختري (^٨)، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله المعروف بابن أخي ميمي (^٩) ببغداد، أنبأ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا على بن الجعد (^١٠)، ثنا شعبة، أنا فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: قال رسول اللّه - ﷺ - للحسن: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ\" (^١١).\n٤٩٧ - عن الحسن بن أسامة بن زيد (^١٢)، عن أبيه (^١٣)، رأيتُ النَّبيَّ - ﷺ - مشتملًا على الحسن والحسين، وهو يقول: هَذَانِ ابْنَايَ، وَابْنَا فَاطِمَةَ، اللَّهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُمَا فأحبهما.\n_________\n(^١) محمد بن علي بن مخلد بن فرقد الأصبهاني، الشيخ المعمر الصدوق، أبو جعفر، ما علمت به بأسًا، مات سنة (٣٠٧ هـ). السير (١٣٧/ ١٤) رقم الترجمة ٦٩).\n(^٢) إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي، شيخ أصبهان ومسندها، ضعَّفَه الدارقطني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣٦)].\n(^٣) فضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي الكوفي، أبو عبد الرحمن، صدوق يهم ورمي بالتشيع. ي م ٤. التقريب (رقم التر بهة ٥٤٣٧).\n(^٤) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، ثقة رمي بالتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٨)].\n(^٥) روايات الحديث عن عدي بن ثابت، عن البراء - ﵁ -: الأول: فضيل بن مرزوق: رواه علي بن الجعد (٢٠٠٨) كما أورده المصنف من طريقه، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الحجة \" (٢٥٧) من طريق فضيل الثاني: شعبة: له طريقين: أ. الحجاج بن المنهال: رواه البخاري في كتاب أصحاب النبي - ﷺ -، باب مناقب الحسن والحسين (٣٧٤٩)، ومن طريقه البغوي فى \"شرح السنة\" (٣٩٣٢).\nب. معاذ: رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة - ﵁ -، باب فضائل الحسن والحسين - ﵁ - (٥٨ - ٢٤٢٢) وَ(٥٩ - ٢٤٢٢).\n(^٦) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الزَّرَّاد، وابن المحب أحمد بن عبد الله المقدسي الصالحي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٥٥)].\n(^٧) الحسن بن محمد بن محمد البكري، وعبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١٩٠).\n(^٨) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز أبو جعفر [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩١)].\n(^٩) محمد بن عبد اللّه أبو الحسين البغدادي، وعبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أبو القاسم [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٨٣)].\n(^١٠) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، أبو الحسن البغدادي، ثقة ثبت، رصي بالتشيع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٨)].\n(^١١) رواه علي بن الجعد فى \"المسند\" (٢٠٠٨).\n(^١٢) الحسن بن أسامة بن زيد الكلبي المدني، مقبول. ت س. التقريب (رقم الترجمة ١٢١١).\n(^١٣) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، الأمير أبو محمد، وأبوه صحابي مشهور. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣١٦).","vol":"3","page":444},{"text":"رواه الطبراني في خامس معجمه الصغير (^١).\n٤٩٨ - عن يعلى بن مُرَّة (^٢) قال: قال رسول اللّه: \"حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِن حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْط مِنَ الأَسْبَاطِ\".\nرواه الترمذي، وقال: حديث حسن (^٣).\nوهو فى الأول من فوائد أبي على الشعراني، والأدب للبخاري.\n٤٩٩ - عن سعد بن زيد الأنصاري (^٤) قال: حمل النَّبيّ - ﷺ - حسنًا، ثم قال: اللّهم إنِّي أحبّه فأحبَّه\". مرتين.\nرواه البغوي فى المعجم، ثم رواه لسعيد بن زيد بن نفيل (^٥) قال: وقد اختلف إسناد هذا الحديث (^٦).\n_________\n(^١) رواه الطبراني فى \"الصغير\" (٣٧٦٩) وفي (٥٥١) بدون لفظ (فأحبهما)، وابن أبي شيبة في \"المسند\" (١٦٣)، ومن طريقه ابن حبان (٦٩٦٧)، ورواه النسائي في \"الكبر\" (٨٤٧١)، والآجري فى \"الشريعة\" (١٦٣٥)، والبزار (٢٥٨٠).\n(^٢) يعلى بن مرة بن وهب بن جابر الثقفي، أبو مُرَازِم، صحابي شهد الحديبية وما بعدها. بخ قد ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٤٧).\n(^٣) روايات الحديث عن يعلى بن مرَّة:\nالأول: سعيد بن أبى راشد: رواه الترمذي في \"السنن\" (٣٧٧٥)، وأحمد (١٧٥٦١)، وابن ماجه (١٤٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٣) رقم (٣٥٨٩) وَ(٢٢/ ٢٧٤) رقم (٧٠٢)، ومن طريقة أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦٦٤٣)، وله فى \"فضائل الخلفاء الراشدين\" (١٢٨).\nالثاني: راشد بن سعد: رواه أبو علي الشعراني (٧)، والبخاري في الأدب\" (٣٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢) رقم (٢٥٨٦) وَ(٢٧٣/ ٢٢) رقم (٧٠١)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة\" (١٧٤٥) وَ(٦٦٤٤).\n(^٤) سعد بن زيد الأنصاري، من بني عوف، ولد على عهد رسول الله - ﷺ -. الاستيعاب فى معرفة الأصحاب (٢/ ٥٩٢ رقم الترجمة ٩٣٦).\n(^٥) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أحد العشرة. سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٩)].\n(^٦) روايتي الحديث:\n١/ سعد بن زيد الأنصاري: رواه البغوي في \"المعجم\" (٩٤٧)، عن علي بن ثابت الدهان، عن منصور بن أبي الأسود، عن يزيد بن أبي زياد، عن يزيد بن أبي الحسن، عن سعد بن زيد، به\n٢/ يزيد بن يحْنس، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: رواه البغوي في \"المعجم\" (٩٤٨) رواه الطبرانى فى \"الأوسط\" (١٣٤٩) وله في \"الكبير\" (١/ ١٥٢) رقم (٣٥١)، وَ(٣/ ٣١) رقم (٢٥٨١)، طريقه أبو نعيم في \"معرفه الصحابة\" (٥٥٣)، ومن طريقه: البخاري في \"التاريخ (٣/ ٤٥٢) والبزار (١٢٧٣)، ورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٩٦٠).","vol":"3","page":445},{"text":"٥٠٠ - أما حديث سعيد بن زيد: فأخبرناه ابن أبى الهَيْجا (^١)، أنا ابن عبد الدائم، أنا ابن أبى الصّقر (^٢)، أنا ابن قُبَيس (^٣)، أنا ابن أبي العلاء (^٤)، أنا ابن أبي نصر (^٥)، ثنا أحمد بن حَذْلم (^٦)، ثنا أبو زرعة (^٧)، ثنا أبو نعيم (^٨)، ثنا عبد السَّلام بن حرب (^٩)، عن زيد بن أبي زياد (^١٠)، عن يزيد بن يونس (^١١)، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أنَّ رسول اللّه - ﷺ - قال للحسين: (١٠) \" اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ\".\nوروي من حديث نُعَيم الجُمِر (^١٢)، عن أبي هريرة، رواه إبراهيم الجوزجاني في الخامس من كتاب النواحين (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن أبى الهيجاء، أبو عبد اللّه الزَّرَّاد، وأحمد بن عبد الدائم بن نعمة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٥٥)].\n(^٢) محمد بن حمزة بن محمد القرشي، المعروف بابن أبي الصقر، أبو عبد الله، محدث ثقة مفيد، سمع من على بن قبيس الغساني، وروى عنه: أبو الحسن ابن القطيعي، مات سنة (٥٨٠ هـ). انظر: السير (٢١/ ١٠٩ رقم الترجمة ٥٢).\n(^٣) علي بن أحمد بن منصور بن قُبَيس الغساني، أبو الحسن المالكي، ثقة متحرزًا متيقظًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٦٨)].\n(^٤) علي بن محمد بن علي بن أبى العلاء المصيصي، أبو القاسم الدمشقي، الإمام الفقيه المفتي، مسند دمشق، سمع من هبة الله اللالكائي، وحدَّث عنه أبو بكر الخطيب، قال ابن عساكر: كان فقيهًا فرضيًا، مات سنة (٤٨٧ هـ). انظر: السير (١٢/ ١٠٩ رقم الترجمة ٧)\n(^٥) عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر التميمي، أبو محمد، كان ثقة مأمونًا عدلًا. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^٦) أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم القاضي، مفتي دمشق، أبو الحسن، كان ثقة مأمونًا نبيلًا، كانت له حلقة يدرس فيها مذهب الأوزاعي، مات سنة (٣٤٧). انظر: السير (١٥/ ٥١٤ رقم الترجمة ٢٩٠).\n(^٧) عبد الرحمن بن عمرو، أبو زرعة الدمشقي، ثقة جليل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤)].\n(^٨) أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن مهران، أبو نعيم الأصبهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٩) عبد السلام بن حرب بن سلم النهدي المُلَائي، أبو بكر، ثقة حافظ، له مناكير [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^١٠) زيد بن أبي زياد، هكذا كتبها المصنف ولعل الصحيح كما عند أبي نعيم وباقي الرواة: يزيد بن أبي زياد الهاشمي، الكوفي، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًا. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٧١٧).\n(^١١) يزيد بن يونس، ولعل الصواب: يزيد بن يُحَنَّس الكوفي، أبو الحسن، عن سعيد بن زيد، روى عنه: يزيد بن أبي زياد. التاريخ للبخاري (٨/ ٣٦٨ رقم الترجمة ٣٣٥٥).\n(^١٢) نُعَيم بن عبد اللّه المدني، يعرف بالمُجْمِر، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧١٧٢).\n(^١٣) روايه الجوزجاني في \"النواحين\" مفقودة، وأحمد في \"فضائل الصحابة\" (١٤٠٧)، والآجري في \"الشريعة\" (١٦٥٦)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١١٨٣)","vol":"3","page":446},{"text":"٥٠١ - أخبرنا أبو بكر المزي (^١)، أنا أبو على البكري (^٢)، أنبتنا شبيكة بنت معمر (^٣) قالت: أنبتنا فاطمة ابنة أبي الفضل (^٤) قالت: أنا عبد الرحمن بن أحمد الرازي (^٥)، أنا جعفر بن فَنَاكي (^٦)، ثنا محمد بن هارون الروياني (^٧)، ثنا أبو كريب (^٨)، ثنا يحيى بن آدم (^٩)، عن أبي بكر (^١٠)، عن الأعمش، عن منصور (^١١)، عن رِبْعي (^١٢)، عن عبد اللّه يرفعه قال: \"ثَلاثَة يُحِبُّهمُ اللَّهُ ﷿: رَجُل قَامَ يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ، وَرَجُلٌ يتَصَدَّقَ بِيَمِينِهِ أَرَاهُ قَالَ يُخْفِيهَا عنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَاسْتَقْبَلَ الْعَدُوَّ\" (^١٣).\n_________\n(^١) أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر بن محمود بن عثمان المزي، الشافعي، سمع على أحمد بن عبد الدائم وعلى الصدر البكري، مات سنة (٧٢٦ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٢١)، ذيل التقييد (٢/ ٣٥٣ رقم الترجمة ١٧٧٩).\n(^٢) الحسن بن محمد بن محمد النيسابوري، أبو على البكري، المحدِّث الرحال، ليس بالبارع ولا بالمتقن [أسبقت ترجمته بحديث رقم (هـ ١٩)].\n(^٣) شبيكة بنت معمر لم أجد لها ترجمة.\n(^٤) فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي، أم البهاء، مسندة أصبهان، حدَّث عنها: ابن عساكر والسمعاني، وقال: شيخة معمرة مسندة، ماتت سنة (٥٣٩ هـ). السير (٢٠/ ١٤٨ رقم الترجمة ٨٨).\n(^٥) عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي، أبو الفضل، شيخ الإسلام، الإمام القدوة المقرئ، مات سنة (٤٥٤ هـ). السير (١٨/ ١٣٥ رقم الترجمة ٧٣).\n(^٦) جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب بن الفنّاكي الرازي، أبو القاسم، رواي (مسند الروياني)، قال الخليلي: هو موصوف بالعدالة، وحسن الديانة، مات سنة (٣٨٣ هـ). السير (١٦/ ٤٣٠ رقم الترجمة ٣١٩).\n(^٧) محمد بن هارون الروياني، أبو بكر، الإمام الحافظ الثقة، صاحب السند المشهور، مات سنة (٣٠٧ هـ). السير (١٤/ ٥٠٧ رقم الترجمة ٢٨٤).\n(^٨) محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب الكوفي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٩) يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبو زكريا، مولى بني أمية، ثقة حافظ فاضل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٢٩)].\n(^١٠) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي، ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٥٦)].\n(^١١) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتَّاب، ثقة ثبت وكان لا يدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].\n(^١٢) رِبْعي بن حِراش، أبو مريم العبسي الكوفي، ثقة عابد مخضرم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٦٩)].\n(^١٣) لم أجده في مسند الروياني، ورواه الترمذي (٢٥٦٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٠٧) رقم (١٠٤٨٦) كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال الدارقطني في \"العلل\": وهم فيه أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، والصواب: حديث زيد بن ظبيان. (٦/ ٢٤١) رقم (١١٠٣). وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (ص ٣٨٦) رقم (٢٦٠٩).","vol":"3","page":447},{"text":"رواه الترمذي عن أبي كريب، وقال: حديث غريب من هذا الوجه، غير محفوظ، والصحيح: ما رواه شعبة (^١) وغيره، عن منصور، عن رِبْعيّ بن حِراش، عن زيد بن ظِبْيان (^٢)، عن أبي ذرّ، عن النَّبيّ، وأبو بكر بن عيّاش كثير الغلط (^٣).\n٥٠٢ - أخبرنا إسحاق (^٤)، أنا ابن خليل، أنا الجُّمَال، وخليل قالا: أنا الحدَّاد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر بن الهيثم (^٥)، ثنا حامد بن سهل (^٦)، ثنا محمد بن كثير (^٧)، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة (^٨)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" أَحَبُّ عِبَادِي إليّ أسرَعُهم فِطْرًا\" (^٩).\nخالفه محمد بن عوف الحمصي (^١٠)، فرواه عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير (^١١)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وغيرهم.\nفي الخامس من منتقى المعجم الأوسط للطبراني.\n_________\n(^١) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، أبو بسطام الواسطي، ثقة حافظ متقن [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^٢) زيد بن ظَبيان الكوفي، مقبول. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٦٩)].\n(^٣) ذكره الترمذي في \"السنن\" عقب حديث (٢٥٦٧).\n(^٤) رجال الإسناد: إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم الآمدي، أو: إسحاق بن أبى بكر بن إبراهيم النَّحاس، ويوسف بن خليل بن قِرَاجا، ومسعود بن أبي منصور المعروف بالجمَّال، وخليل بن بدر بن ثابت الراراني، والحسن بن أحمد أبو علي الحداد، وأحمد بن عبد اللّه بن أحمد أبو نعيم [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٦)].\n(^٥) محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم أبو بكر الأنباري، قال الخطيب: سألت البرقاني عنه، فقال: كان سماعه صحيحًا بخط أبيه، مات سنة (٣٦٠ هـ). السير (٢/ ١٤٨ رقم الترجمة ٥٧١).\n(^٦) حامد بن سهل بن سالم، أبو جعفر، يعرف بالثغري، قال الدارقطني: ثقة، مات سنة (٢٨٠ هـ). تاريخ بغداد (٨/ ١٦٣ رقم الترجمة ٤٢٧٥).\n(^٧) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي الصنعاني، أبو يوسف، نزيل الصيصة، صدوق كثير الغلط. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٩٩)].\n(^٨) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^٩) لم أقف على رواية أبي نعيم، ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (١٤٩٠) كما أورده المصنف عنه.\n(^١٠) محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^١١) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه كان يدلس ويرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧١)].","vol":"3","page":448},{"text":"٥٠٣ - أخبرنا ابن عبد الدائم (^١)، أنا محمد بن عبد الوا حد الحافظ (^٢)، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو بكر خُوْروَسْت (^٣)، أنبأ أبو القاسم العطار (^٤)، ثنا أبو سعيد الحسين بن محمد الزَّعفراني (^٥)، أنا محمد بن هارون بن عبد الله أبو حامد الحضرمي (^٦)، ثنا خالد بن يوسف بن خالد السمتي (^٧)، ثنا عبد العزيز بن محمد الدِّراوردي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِب أَنْ تُقْبَلَ رخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَن تُقبل عَزَائِمُهُا\" (^٨).\n_________\n(^١) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، ومحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، الحافظ الثقة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٤٦٤)].\n(^٢) محمد بن أحمد بن نمر أبو جعفر الصيدلاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣)].\n(^٣) محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر، يعرف بخُوروَسْت، الشيخ المسند، كان شيخًا صالحًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٧)].\n(^٤) لعله عبد الله بن محمد بن أحمد العطار، أبو القاسم المقرئ، كان إمامًا في القراءات، عالما بالروايات، ثقة أمينًا صدوقًا ورعًا، صاحب سنة، مات سنة (٤٣٦ هـ) انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٥٥٤ رقم الترجمة ١٧٠).\n(^٥) الحسين بن محمد بن على الأصبهاني الزعفراني أبو سعيد، الحافظ الإمام، قال أبو نعيم: صاحب معرفة وإتقان، صنف المسند والتفسير، مات سنة (٣٦٩ هـ). السير (١٦/ ٥١٧ رقم الترجمة ٣٨٠).\n(^٦) محمد بن هارون بن عبد اللّه بن حميد الحضرمي، أبو حامد، المحدث الثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣٠)].\n(^٧) خالد بن يوسف بن خالد بن عمر السِّمتي، أبو الربيع البصري، ذكره ابن عدي وحسن حاله، وفي بعض حديثه النكرة، مات سنة (٢٤٩ هـ). تاريخ الإسلام (٥/ ١١٣١ رقم الترجمة ١٧٧).\n(^٨) روايات الحديث نافع، عن ابن عمر:\nالأولى: الدراوردي، عن موسى بن عقبة: رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٥٣٠٢)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٥٤١٥) وَ(٥٤١٦)، وله في \"شعب الإيمان\" (٣٦٠٦)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤٣/ ٥٤٣).\nالثانى: عبد العزيز الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس:\nأ. أحمد بن أبان: رواه البزار (٥٩٩٨) كما أورده الصنف عنه.\nب. محمد بن إسحاق، عن قتيبة بن سعيد: رواه ابن حبان (٢٧٤٢) وَ(٣٥٦٨).\nج. بكر بن مضر: رواه ابن خزيمة في \"الصحيح\" (٢٠٢٧) كما أورده المصنف عنه.\nد. علي بن عبد الله المديني: رواه أحمد (٥٨٧٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣٦٠٧).\nهـ. أبو أيوب سليمان بن داود: رواه ابن المقرئ في \"المعجم\" (١٢٦٠).\nو. سعيد بن منصور: رواه من طريقه القضاعي \"مسند الشهاب\" (١٠٧٨).\nالثالث: قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي، عن عمارة بن غزية: رواه أحمد (٥٨٦٦).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"إرواء الغليل\": سند صحيح -إسناد أحمد- على شرط مسلم. وذكر عدة من الأسانيد، ثم قال: فصح بذلك إسناد الحديث، ونجا من الاضطراب المخل بالصحة. للاستزادة (٣/ ٩) وما بعدها رقم (٥٦٤).","vol":"3","page":449},{"text":"٥٠٤ - وقال أبو بكر البزار: ثنا أحمد بن أبان (^١)، ثنا عبد العزيز بن محمد، ثنا عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - قال: \"إِنَّ اللَّهَ يحِبُّ أَنْ تُؤتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ، أَو كَمَا يَكْرَهُ أَن تُؤتَى مَعْصِيَتُه\".\nرواه ابن حبان في صحيحه لقتيبة (^٢)، عن عبد العزيز.\nورواه ابن خزيمة لبكر بن مضر (^٣)، عن عمارة، عن حرب بن قيس،- وزعم عمارة أنَّه رضى-.\n٥٠٥ - وأخبرنا ابن أبي الهيجاء (^٤)، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا الفضل (^٥)، أنا مُحلَّم (^٦)، أنا الخليل (^٧)، أنا السَّرَّاج (^٨)، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز، عن عمارة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله: \"إن اللَّهَ يُحِبُ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتهُ\". رواه أحمد عن قتيبة.\nرواه (…) (^٩) لهيعة، عن عمارة بن غزية، وقال: عن ابن عمر أو عمر، أخبره عن النَّبيّ - ﷺ -.\n_________\n(^١) أحمد بن أبان القرشي، سمع: الدَّراوَرْديّ، وعنه: أبو بكر البزار، وابن منده، مات ما بين سنة (٢٤١ - ٢٥٠ هـ). تاريخ الإسلام (٥/ ٩٩٣ رقم الترجمة ٣).\n(^٢) قتيبة بن سعيد بن جَميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البَغْلاني، ثقة ثبت. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٢٢).\n(^٣) بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري، أبو محمد، أو أبو عبد الملك، ثقة ثبت. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٧٥١).\n(^٤) رجال الإسناد: محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، والحسن بن محمد بن أبي الفتوح البكري، أبو علي المحدث المفيد، وعبد المعز بن محمد الساعدي الهروي، أبو روح، الشيخ الصدوق [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١٩٠)].\n(^٥) محمد بن إسماعيل بن الفضيلى الفضيلى، أبو الفضل، الشيخ الجليل، مسند هراة، مات سنة (٥٣٤ هـ). السير (٢٠/ ٦٤ رقم الترجمة ٤٠).\n(^٦) مُحلَّم بن إسماعيل بن مضر الضيي الهروي، أبو مضر، كان عالي الإسناد، مات سنة (٤٦٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ١٢٤ رقم الترجمة ٢٧١).\n(^٧) الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل السجزي، أبو سعيد القاضي، شيغ الحنفية، مات سنة (٣٧٨ هـ). السير (١٦/ ٤٣٧ رقم الترجمة ٣٢٣).\n(^٨) محمد بن إسحاق بن إبراهيم السَّرَّاج، أبو العباس الثقفي، الحافظ الثقة، محدث خراسان، صاحب المسند الكبير على الأبواب والتاريخ، قال الخطيب: كان من الثقات الأثبات، مات سنة (٣١٣ هـ). تاريخ بغداد (١/ ٢٦٤ رقم الترجمة ٧٣)، السير (١٤/ ٣٨٨ رقم الترجمة ٢١٦).\n(^٩) كلمات لم أستطع قراءتها.","vol":"3","page":450},{"text":"وروي من حديث علقمة (^١). عن عبد الله مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أولى، رواه العقيلى في ترجمة معمر بن عبد الله الأنصاري (^٢).\nوروي من حديث أبي أمامة. رواه الطبراني (^٣).\n٥٠٦ - أخبرنا سليمان الحاكم (^٤)، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا الصَّيدلاني، أنبأ خُوروَسْت، أنا محمد بن علي-هو أبو أحمد المكفوف- (^٥)، أنا عبد الله بن محمد -هو أبو الشيخ-، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا عبد الأعلى بن حماد (^٦)، ثنا داود العطار (^٧)، ثنا أبو عبد الله الرازي (^٨)، عن أبي جعفر محمد بن علي (^٩)، عن محمد بن الحنفية (^١٠)، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المِقَة (^١١) قال: الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ\" (^١٢).\n_________\n(^١) علقمة بن قيس بن عبد اللّه النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٨١).\n(^٢) رواه العقيلى في \"الضعفاء\" (٤/ ٢٠٧) وقد تقدم في حديث رقم (٣٤٦).\n(^٣) رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٤٩٢٧)، وله في \"الكبير\" (٨/ ١٥٣) رقم (٧٦٦١).\n(^٤) رجال الإسناد: سليمان بن حمزة المقدسي، وعمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي، ثقة، وعمد بن أحمد بن نصر أبو جعفر الصيدلاني، ومحمد بن عبد اللّه بن محمد، أبو بكر خوروست [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٥٠٣)].\n(^٥) محمد بن علي، أبو أحمد المكفوف، راوي كتاب ذم المسكر لأبى الشيخ، لم أجد له ترجمة.\n(^٦) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي، أبو يحيى المعروف بالنَّرْسي، لا بأس به [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥٧)].\n(^٧) داود بن عبد الرحمن العطار، أبو سليمان المكي، ثقة لم يثبت أن ابن معين تكلم فيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٧٩٨).\n(^٨) أبو عبد اللّه مسلمة الرازي. لم أعرف من هو\n(^٩) محمد بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٢٠)].\n(^١٠) محمد بن على بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم ابن الحنفية المدني، ثقة عالم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧٣)].\n(^١١) معنى (المِقَة): قال ابن الأثير في \"النهاية\": المِقَة: المَحبَّة. (٤/ ٣٤٨).\n(^١٢) رواه عبد اللّه بن أحمد في \"الزوائد\" (٦٠٥)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" بنحوه (٣/ ١٧٨)، وأبو يعلى (٤٨٣).\nالحكم على الحديث: قال الأرنؤوط: إسناده ضعيف جدًا شبه موضوع.","vol":"3","page":451},{"text":"أ خبرناه أحمد بن حمود (^١)، أنا ابن عبد الدائم، أنبأ عبد اللّه بن كارة (^٢)، أنا محمد بن عبد الباقي (^٣)، أنا\nأبو الحسين بن المهتدي باللّه، أنا عيسى بن علي (^٤)، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا عبد الأعلى به.\nوزاد في إسناده فقال: ثنا داود، ثنا أبو عبد اللّه مسلمة الرازي، عن أبي عمرو البجلي (^٥)، عن عبد الملك بن سفيان الثقفي (^٦)، عن أبي جعفر محمد بن علي.\n٥٠٧ - وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا عباد بن يعقوب (^٧)، ثنا محمد بن فضيل (^٨)، عن عبد الرحمن بن إسحاق (^٩)،عن النعمان بن سعد (^١٠)، عن علي، قال: قال رسول اللّه: \"خِيَارُكُمْ كُل مُفْتَنٍ تَوَّابٍ\" (^١١).\nقال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النَّبيّ بهذا اللفظ إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، عن النُّعمان بن سعد، عن عليّ، وقد رفعه بعض من نقل عن عبد الرحمن بن إسحاق، وبعضهم أوقفه، وعبد الواحد (^١٢) أوقفه\" (^١٣).\n_________\n(^١) أحمد بن حمود بن عمر بن سلامة، أبو العباس الحرّاني، وأحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (١١٨)].\n(^٢) عبد اللّه بن دهبل بن علي بن منصور بن كارة، أبو محمد الحريمي، سمع: أبا غالب بن البناء، والقاضي أبا بكر الأنصاري، وأظنه كان لا يعرف الخط، روى عنه: ابن عبد الدائم، وأجاز لعلي بن البخاري، مات سنة (٥٩٩ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٥/ ٢١٥ رقم الترجمة ٧٧٤).\n(^٣) محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد اللّه الأنصاري الفرضي، أبو بكر قاضي المرستان [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^٤) عيسى بن علي بن عيسى البغدادي، أبو القاسم بن الجرَّاح، صحيح السَّماع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٥)].\n(^٥) أبو عمرو البجلى، عبيدة بن عبد الرحمن، يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال. المجروحين لابن حبان (رقم الترجمة ٨٥١).\n(^٦) عبد الملك بن سفيان الثقفي لم أجد له ترجمة.\n(^٧) عباد بن يعقوب الروَاجِني، أبو سعيد الكوفي، صدوق رافضي، حديثه في البخاري مقرون. خ ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣١٥٣).\n(^٨) محمد بن فضيل بن غَزْوان الضبي، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، رمي بالتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٩) عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي، أبو شيبة، ويقال: كوفي، ضعيف. د ت. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٩٩).\n(^١٠) النعمان بن سعد بن حَبْته، ويقال: حَبْتر الأنصاري كوفي، مقبول. ت. التقريب (رقم الترجمة ٧١٥٦).\n(^١١) رواه البزار في \"المسند\" (٧٠٠)، والضبي في \"الدعاء\" (٣٩)، من طريق ابن فضيل به، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٢٧١)،\nوالبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦٧١٩) من طريق عبد الواحد بن زياد مرفوعًا، ومن طريق آخر عنه (٦٧١٨) موقوفًا.\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني \"الضعيفة\" (٥/ ٢٦٨) رقم (٢٢٤١).\n(^١٢) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٦)].\n(^١٣) ذكره البزار في \"المسند\" عقب حديث (٧٠٠).","vol":"3","page":452},{"text":"٥٠٨ - أخبرنا ابن عساكر، أنبأنا ابن يوخى (^١)، أنا المبارك بن محمد (^٢)، أنا أبو ياسر الخياط (^٣)، أنا ابن شاذان (^٤)، أنا النجاد (^٥)، ثنا الحسن بن مكرم (^٦)، ثنا يزيد بن هارون (^٧)، أنا يحيى بن سعيد (^٨)، عن سعد بن إبراهيم (^٩)، عن الحَكَم بن مِيناء (^١٠)، عن يزيد بن جَارية (^١١) قال: كنَّا جلوسًا فخرج علينا معاوية (^١٢)، فقال: ما كنتم فيه، فقلنا: كنَّا في حديث الأنصار، قال: أفلا أخبركم بشيء سمعته من رسول اللّه - ﷺ - قلنا: بلى، فأنشأ يحدثنا، قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: \"مَن أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَض الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ (^١٣).\n٥٠٩ - قال الحارث بن أبي أسامة: ثنا العباس بن الفضل (^١٤)، ثنا همام (^١٥)، عن قتادة (^١٦)، والمثنى بن الصّبّاح (^١٧)،\n_________\n(^١) ابن يوخى لم أعرف من هو.\n(^٢) المبارك بن محمد، ولعله المبارك بن معمر البلاذرائي، أبو المبارك، لم أجد له ترجمة.\n(^٣) محمد بن عبد العزيز بن عبد الله البغدادي، أبو ياسر الخياط، كان رجلًا خيرًا، مات سنة (٤٩٥ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٧٢ رقم الترجمة ٢٢٩).\n(^٤) الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أبو على بن شاذان، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨١)].\n(^٥) أحمد بن سلمان بن الحسن، أبو بكر الفقيه، المعروف بالنجاد، الإمام المحدث، الفقيه المفتي، شيخ العراق، مات سنة (٣٤٨ هـ). انظر: السير (١٥/ ٥٠٢ رقم الترجمة ٢٨٥).\n(^٦) الحسن بن مكرم، أبو على البغدادي البزاز، الإمام الثقة، مات سنة (٢٧٤ هـ). السير (١٣/ ١٩٢ رقم الترجمة ١٠٩).\n(^٧) يزيد بن هارون بن زادان السلمي، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٧)].\n(^٨) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠٢)].\n(^٩) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، ولي القضاء المدينة، وكان ثقة فاضلًا عابدًا. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٢٧).\n(^١٠) الحكم بن مِيناء الأنصاري المدني، صدوق من أولاد الصحابة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٧)].\n(^١١) يزيد بن جارية الأنصاري، مقبول. صد س. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٩٩).\n(^١٢) معاوية بن أبي سفيان الأموي، أبو عبد الرحمن الخليفة، صحابي أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٩)].\n(^١٣) رواه أحمد (١٦٨٧١) عن يزيد بن هارون، ورواه الطيالسي في \"المسند\" (١٠٤٩) من طريق سعد بن إبراهيم ورواه ابن قدامة في \"المتحابين في الله\" (٨٣) عن المبارك بن معمر. الحكم على الحديث: قال الأرنؤوط: إسناده صحيح. (٢٨/ ٨٥).\n(^١٤) عباس بن الفضل بن العباس بن يعقوب، أبو عثمان الأزرق، ضعيف، وقد كذبه ابن معين. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٣١٨٦).\n(^١٥) همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي المحلمي، أبو عبد الله البصري، ثقة ربما وهم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٤)].\n(^١٦) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٦)].\n(^١٧) المثنى بن الصباح اليماني الأَبْناوي، أبو عبد الله، نزيل مكة، ضعيف. اختلط بأخرة وكان عابدًا. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٧١).","vol":"3","page":453},{"text":"عن عمرو بن شعيب (^١)، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"كُلُوا، وَاشرُبوا، والْبَسُوا، وَتَصَدَّقُوا فيِ غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلا سَرَفٍ، حتى يرى اللّه عليكم نِعَمَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَن يَرَى نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ\" (^٢).\nحديث عبد اللّه بن عمرو.\nورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر لأبي سعيد مولى بني هاشم (^٣)، عن همام، ورواه ابن أبي عاصم في اللباس، وروي من حديث علي بن زيد مرسلًا.\nورواه الترمذي آخره لعفان (^٤)، عن همام، وقال: حديث حسن صحيح. وفي الباب عن أبي الأحوص، عن أبيه، وابن مسعود، وعمران بن حصين (^٥).\nقلت: حديث عمران في الشكر لابن أبي الدنيا، وأمالي الدقيقي، واللباس لابن أبي عاصم، ومسند إسحاق بن راهويه، والأول عن عمران بن شعبة لابن مندة.\n_________\n(^١) رجال الإسناد: عمرو بن شعيب بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، وشعيب بن محمد صدوق، وجده المراد به جد أبيه: عبد اللّه بن عمرو بن العاص [سبقت تربهتهم بحديث رقم (٣٧٩)].\n(^٢) روايات الحديث:\n١ - عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: رواه الحارث بن أبي أسامة في \"المسند\" (٥٧١) كما أورده المصنف من طريقه بلفظ: (حَتَّى تُرَى نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ)، ورواه ابن أبي الدنيا في \"الشكر لله\" (٥١)، والطيالسي (٢٣٧٥)، وأحمد (٦٦٩٥) وَ(٦٧٠٨)\nوابن أبى شيبة في \"المصنف\" (٢٤٨٧٧)، ومن طريقه ابن ماجه (٣٦٠٥)، ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٧١٨٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥٧٨٦) جميعهم من طرق عن همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب به. وعلقه البخاري في أول كتاب اللباس.\n٢ - عن أبى الأحوص -وهو عوف بن مالك بن نضلة-، عن أبيه: رواه أحمد (١٥٨٩٢)، وابن حبان في \"الصحيح\" (٥٤١٧)، والطبراني في ٣ - \"الصغير\"، (٤٨٩)، وفي \"الكبير\" (١٩/ ٢٨٣) رقم (٦٢٣) وَ(٦٢٤)، القضاعي (١١٠٠).\n٣ - عمران بن حصين: رواه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (٥٠) بلفظ: \"إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدهِ، ولم أقف على أمالي الدقيقي، وابن أبي عاصم في \"اللباس\"، وابن مندة في \"الأول عن عمران بن شعبة\"، ورواية إسحاق بن راهويه في الجزء الفقود.\nوالطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٣٥) رقم (٢٨١)، والقضاعي (١١٠٢). وسيأتي في حديث رقم (٥١٤).\nالحكم على الحديث: حسنه الألباني في \"صحيح وضعيف سنن ابن ماجه\"، وحسَّن إسناده الأرنؤوط (١١/ ٢٩٥).\n(^٣) عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبيد البصري، أبو سعيد، لقبه جَرْدَقة، صدوق ربما أخطأ. خ صد س ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٩١٨)\n(^٤) عفان بن مسلم بن عبد اللّه الباهلي، أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٥)].\n(^٥) انظر: ما ذكره الترمذي (٢٨١٩) بدون لفظ: (صحيح).","vol":"3","page":454},{"text":"٥١٠ - أخبرنا جدي (^١)، أنبأ محمد بن الحصري، أنا شاتيل، أنا ابن خُشَيش (^٢)، أنا ابن شاذان (^٣)، أنا النَّجَّاد، قال: قرئ عليّ ابن جعفر -هو يحيى- (^٤)، وأنا أسمع، قال: أنا عبد الوهاب (^٥)، ثنا سعيد الجُريري (^٦)، عن يزيد بن عبد اللّه بن الشخير (^٧)، عن مطَرِّف (^٨) قال: قال لي عمران بن حصين: إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ الْحَدِيث لعلّ اللّهُ يَنْفَعَكَ بَعْدَ الْيَوْمِ، واعْلَمْ أَنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللهِ إلى الله الحمَّادُونَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَزَالَ أناسٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ يُقَاتِلونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَد أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي عَشْرِ ذي الحجة ولم يَنْزِلْ قرآن ينسخه رأي رجل بعد ما شاء أن يرى (^٩).\nقول اللّه تعالى: أحسن أبانا (…) (^١٠) حكاها ابن عزيز (^١١).\n_________\n(^١) رجال الإسناد: أحمد بن عبد الله بن أحمد السعدي، ومحمد بن نصر بن الحصري، وأبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٣٢٨)].\n(^٢) محمد بن عبد الملك بن خشيش، أبو سعد الأسدي، سمع: أبا على بن شاذان، وابن بشران، روى عنه: السِّلَفي وخطيب الموصل، ضعفه ابن ناصر، لأنه كان يُلحق سماعاته مع أبيه، مات سنة (٥٠١ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٢٨ رقم الترجمة ١٧).\n(^٣) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن، أبو على ابن شاذان، وأحمد بن سلمان بن الحسن النجاد [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٥٥٨»].\n(^٤) يحيى بن أبى طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان، الإمام المحدث العالم، قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الحاكم: ليس بالمتين، مات سنة (٢٧٥). السير (١٢/ ٦١٩ رقم الترجمة ٢٤٢).\n(^٥) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أبو نصر العجلى]، صدوق ربما أخطأ أنكروا عليه حديثًا. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٣)].\n(^٦) سعيد بن إياس الجُريري، أبو مسعود، ثقة اختلط قبل موته [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨٣)].\n(^٧) يزيد بن عبد الله بن الشَخِّير العامري أبو العلاء البصري، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٦٩)].\n(^٨) مطرف بن عبد اللّه بن الشِخِّير العامري الحَرَشي أبو عبد اللّه البصري ثقة عابد فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٢٩)].\n(^٩) رواه أحمد (١٩٨٩٥) بنحوه عن إسماعيل، عن الجريري بهذا الإسناد.\nوروى الشطر الأول منه: أحمد (١٩٩٢٠)، وأبو داود (٢٤٨٤)، والحاكم (٢٣٩٢) وَ(٨٣٩١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١١٦) رقم (٢٢٨)، وحنبل بن إسحاق في \"الفتن\" (١١) جميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن مطرف.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: \"حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\n(^١٠) كلمات لم أستطع قراءتها.\n(^١١) ابن عزيز لم أعرف من هو.","vol":"3","page":455},{"text":"٥١١ - أخبرنا ابن أبي التائب (^١)، أنا ابن العراقي (^٢)، أنبتنا شهدة (^٣)، أنبأ طراد (^٤)، أنا ابن حسنون (^٥) أنا ابن البختري (^٦)، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي (^٧)، ثنا يزيد بن هارون (^٨)، أنا هشام بن أبي هشام (^٩)، ثنا عبد الرحمن بن حبيب مولى بني مخزوم (^١٠)، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ، وَإِنَّ أَحَبَّ الزِّيَ إِلَى اللَّهِ الْبَيَاضُ، فَأَلْبِسُوهَا أَحيَاءَكُمْ وَكَفِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ، ثُمَّ جَمَعَ الرِّعَاءَ، فقال: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا غَنَمٍ سُودٍ فَلْيَخْلِطْهَا بِبِيضٍ\" (^١١).\nرواه أبو بكر البزار، عن محمد بن عبد الرحيم (^١٢)، عن كثير بن هشام (^١٣)، [عن هشام] أبي المقدام، عن حبيب بن الشهيد (^١٤)، عن عطاء بمعناه.\n_________\n(^١) لعله: إسماعيل بن الحسين بن أبي التائب الأنصاري، أبو الفداء، مات سنة (٧٢١ هـ). انظر: ذيل التقييد (١/ ٤٦٦ رقم الترجمة ٩٠٣).\n(^٢) إسماعيل بن أحمد بن الحسين العرافي، أبو الفضل، كانت له إجازات عالية، فروى عن السلفي وشهدة، وكان فاضلًا حافظًا للقرآن، فصيح العبارة، مات سنة (٦٥٢ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٢١ رقم الترجمة ٥٤).\n(^٣) شهدة بنت أحمد بن الفرج الدينوري، المعمرة، مسندة العراق، فخر النِّساء، لها (مشيخة)، خالطت الدور والعلماء، ولها بر وخير، ماتت سنة (٥٧٤ هـ). السير (٢٠/ ٥٤٢ رقم الترجمة ٣٤٤).\n(^٤) طراد بن محمد بن علي الزينبي، أبو الفوارس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١٥)].\n(^٥) أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النَّرسي، أبو نصر البغدادي، العالم الصادق الصالح، سمع أبا جعفر بن البختري، وروى عنه الخطيب:\nوقال: كان صادقًا صالحًا، مات سنة (٤١١ هـ). انظر: السير (١٧/ ٣٣٧ رقم الترجمة ٢٠٥).\n(^٦) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، أبو جعفر [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩١)].\n(^٧) محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، أبو جعفر الدقيقي، صدوق. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٦١٠١).\n(^٨) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٧)].\n(^٩) هشام بن زياد بن أبي يزيد القرشي، وهو هشام بن أبي هشام أبو المقدام المدني، متروك. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٩٢).\n(^١٠) عبد الرحمن بن حبيب بن أردك المدني المخزومي مولاهم، لين الحديث. د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٣٦).\n(^١١) رواه أبو جعفر البختري في\"مجموع فيه مصنفاته\" (٦٤)، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (١٢٩) كما أورده المصنف من طريقهما.\nورواه البزار مرتين: الأولى: بزيادة (كثير بن هشام، عن هشام أبي المقدام) برقم (٤٧٩٥)، والثاني: كما أورده المصنف من طريقه (٥١٥٦) بلفظ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ الجنَّةَ بَيْضَاءَ فَأَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى اللَّهِ الْبَيَاضُ فَلْيَلْبَسْهُ أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ\".\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة\": موضوع. (٢/ ٢١١) رقم (٨٠٠).\n(^١٢) محمد بن عبد الرحيم بن أبى زهير البغدادي، البزاز، أبو يحيى المعروف بصاعقة، ثقة حافظ. خ د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٦٠٩١).\n(^١٣) كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي، نزيل بغداد، ثقة. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٣٣).\n(^١٤) حبيب بن الشهيد الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٢)].","vol":"3","page":456},{"text":"وقال: \"وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن رسول الله بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، ولم يُسْنِد حبيب بن الشهيد، عن عطاء، عن ابن عباس غير هذا الحديث، ولا رواه عن حبيب إلا كثير بن هشام، وكثير بن هشام رجلٌ من أهل البصرة ليس به بأس، قد حدَّث عنه جماعة من أهل العلم\" (^١).\nورواه ابن أبي عاصم في كتاب اللِّباس، عن محمد بن إشكاب (^٢)، عن كثير بن هشام، عن هشام أبي المقدم، عن حبيب بن الشهيد (^٣).\nورواه أبو نعيم (…) (^٤) لعباد بن عباد (^٥)، عن هشام بن زياد، عن يحيى بن عبد العز (^٦)، عن عطاء.\n٥١٢ - وفي سنن ابن ماجه: عن شريح بن عبيد الحضرمي (^٧)، عن أبي الدرداء، عن النَّبيّ - ﷺ -: إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُرْتُمْ اللَّهَ [بِهِ] (^٨) قُبُورِكمْ وَمَسَاجِدِكُمْ الْبَيَاضُ\". وهو في السادس من أمالي المحاملي (^٩).\n٥١٣ - أخبرنا ابن الشِّحْنة (^١٠)، أنبأتنا زهرة ابنة حاضر (^١١) قالت: أنا ابن البطي (^١٢)، أنا رزق اللِّه (^١٣)، أنا ابن بشران،\n_________\n(^١) ذكره البزار في \"المسند\" بعد حديث (٥١٥٦).\n(^٢) محمد بن الحسين بن إبراهيم العامري، أبو جعفر بن إشْكاب البغدادي، الحافظ الصدوق. خ د س. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٢١).\n(^٣) كتاب اللباس لابن أبي عاصم مفقود.\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) عباد بن عباد بن حبيب المهلبي، أبو معاوية البصري، ثقة ربما وهم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨٠)].\n(^٦) يحيى بن عبد المعز، لم أقف عليه وعند أبي نعيم الراوي (عبد الرحمن بن حبيب).\n(^٧) شريح بن عبيد بن شريح الحضرمي الحمصي، ثقة، وكان يرسل كثيرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٦)].\n(^٨) قال الأرنؤوط في \"تحقيق سنن ابن ماجه\": زيادة من المطبوع و\"التحفة\" (١٠٩٣٨) ولابد منها. (٤/ ٥٨٠).\n(^٩) رواه ابن ماجه في \"السنن\" (٣٥٦٨) كما أورده المصنف من طريقه، والمحاملي في \"الأمالي\" (٣٣٥) بلفظ: \"إِنَّ خَيْرَ مَا زُرْتُمُ اللَّهَ بِهِ فِي مُصَلَّاكُمْ وَقُبُورِكُمُ: الْبَيَاضُ\".\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\": \"موضوع\". رقم (١٣٧٦).\n(^١٠) أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن الحسن الصالحي، أبو العباس المعروف بابن الشِّحنة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٤)].\n(^١١) زُهرة بنت محمد بن أحمد بن حاضر البغدادي، أم الحياء الأنبارية، ماتت سنة (٦٣٣ هـ). تاريخ الإسلام (١٤/ ١٠٥ رقم الترجمة ١٧١).\n(^١٢) محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي، أبو الفتح ابن البطي، العالم الصدوق، مسند العراق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٤)].\n(^١٣) رزق اللّه التميمي، قال السمعاني: هو فقيه الحنابلة وإمامهم، قرأ القرآن والفقه، مات سنة (٤٨٨ هـ). السير (١٨/ ٦٠٩ رقم الترجمة ٣٢٥).","vol":"3","page":457},{"text":"أنا ابن البختري (^١)، ثنا أحمد بن زهير، ثنا مالك بن إسماعيل (^٢)، ثنا مسعود بن سعد (^٣)،عن يزيد بن أبي زياد (^٤)، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ - ﷺ - قال: \"ما من أيام أعظم عند اللّه، ولا أحبُّ إليه العَمَل فيهنَّ من هذه الأَيَّام -أيام العشر-، فأكثِروا فيهنَّ مِنَ التَّحْمِيدِ، والتَّهْلِيلِ والتَّكبِير\" (^٥).\nرواه الإمام أحمد، وهو في ستة مجالس أبي يعلى.\nوروي بمعناه من حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني، وهو حديث صحيح رواه البخاري.\nوروي أوله من حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رواه التّرمذي، وروي من حديث ابن مسعود (…) (^٦) لأبي الشيخ.\n_________\n(^١) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، أبو جعفر، وأحمد بن زهير أبي خيثمة، أبو بكر [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٤٩١)].\n(^٢) مالك بن إسماعيل النهدي، أبو غسان الكوفي، ثقة متقن، صحيح الكتاب عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٤٢٤).\n(^٣) مسعود بن سعد الجعفي، أبو سعد الكوفي، ثقة عابد. قدس. التقريب (رقم الترجمة ٦٦١٠).\n(^٤) يزيد بن أبى زياد القرشي الهاشمي الكوفي، ضعيف كبر فتغير، صار يتلقن، وكان شيعيًا. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٧١٧).\n(^٥) روايات الحديث:\n١ - مجاهد بن جبر، عن ابن عمر: لم أجد رواية البختري.\n٢ - سعيد بن جبير، عن ابن عباس: رواه بنحوه أبو يعلى في \"ستة مجالس\" (٤)، والطبراني في \"الصغير\" (١١٤٧)، والبخاري في كتاب أبواب العيدين، باب فضل العيل في أيام التشريق (٩٦٩)، ورواه أحمد (١٩٦٨) وَ(٣١٣٩) وَ(٣٢٢٨)، والدَّارمي (١٨١٤)، وابن ماجه (١٧٢٧).\n٣ - سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: الترمذي (٧٥٨) وقال: حديث غريب، ورواه ابن ماجه (١٧٢٨)، والبيهقي من عدة طرق في \"شعب الإيمان\" (٣٤٨٠)، وأبو عوانة في \"المستخرج\" (٣٠٢١) وَ(٣٠٢٢).\n٤ - ابن مسعود: لم أجد رواية أبي الشيخ الأصبهاني.\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"3","page":458},{"text":"٥١٤ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال (^١)، عن إبراهيم بن الخير (^٢) وغيره إجازة، عن نصر الله بن عبد الرحمن (^٣)، عن أبي على بن نبهان (^٤)، عن أبي علي بن شاذان، عن أبي عمرو بن السَّماك (^٥) قال: ثنا الحسن بن مكرم (^٦)، عثمان بن عمر (^٧)، أنبأ أشعث (^٨)، عن بكر بن عبد اللّه المزني (^٩)، أنَّ رسول اللّه - ﷺ - قال: \"إِنَّ اللَّهَ جَمِيل يُحِب الجمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِه\" (^١٠).\nروي عن علي بن زيد بن جدعان (^١١) مرسلًا قرئ الضيف لابن أبي الدنيا، وفيه زيادة: \"مَأْكَلِهِ وَمَشْرَبِهِ\" (^١٢).\n٥١٥ - عن عبد الملك بن عمير (^١٣)، عن أبي الأحوص، عن أبيه، أنه أَتَى رَسُولَ اللَّهِ، فَرَآهُ رَسُولَ اللَّهِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ فى هَيْئَةِ أَعْرَابِيٍّ، فقال له: مَا لَكَ مِنَ المالِ؟ فقال: مِنْ كُلِّ المالِ قَدْ آتَانِي اللَّهُ. قال: \"فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنعَمَ عَلَى العَبْد نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ ترى عَلَيْهِ\". رواه الطبراني في خامس معجمه الصغير (^١٤).\n_________\n(^١) زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم الكمال [سبقت ترجمتها بحديث رقم (١٤)].\n(^٢) إبراهيم بن محمود بن سالم، أبو إسحاق وأبو محمد المعروف بابن الخير، المقرئ المحدِّث مسند بغداد، كان صالحًا دينًا فاضلًا، عالي الرواية، مات سنة (٦٠٣ هـ). انظر: السير (٢٣/ ٢٣٥ رقم الترجمة ١٥٥).\n(^٣) نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد الشِّيباني، أبو السعادات القزَّاز، سمع: جده وأبا سعد بن خشيش وابن نبهان، وحدَّث عنه: أبو سعد السمعاني، وسالم بن صَصْري، مات سنة (٥٨٣ هـ). انظر: السير (٢١/ ١٣٢ رقم الترجمة ٦٧).\n(^٤) محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان، أبو على الكاتب، سمع: أبا علي بن شاذان، وروى عنه: أبو طاهر السِّلَفي، وابن شاذان، قال ابن فيه تشيع، وكان سماعه صحيحًا، مات سنة (٥١١ هـ). انظر: السير (١٩/ ٢٥٥ رقم الترجمة ١٥٨).\n(^٥) عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد الدقاق المعروف بابن السماك أبي عمرو [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٧)].\n(^٦) الحسن بن مكرم بن حسان، أبو على البزار [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٧)].\n(^٧) عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري، قيل كان يحيى ابن سعيد لا يرضاه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧)].\n(^٨) أشعث بن عبد الملك الحُمراني، بصري يكنى أبا هانئ، ثقة فقيه. خت ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٣١).\n(^٩) بكر بن عبد الله المزني، أبو عبد اللّه البصري، ثقة ثبت جليل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨٠)].\n(^١٠) تقدم تخريجه بجميع طرقه في حديث رقم (٥٠٩).\n(^١١) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي، بصري أصله حجازي، ضعيف. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٧٣٤).\n(^١٢) رواه ابن أبى الدنيا في \"قرئ الضيف\" مرسلًا (٤٨)، وله في \"الشكر\" (٥٣)، وله في \"النفقة على العيال\" (٣٦٨) مرفوعًا.\n(^١٣) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي الكوفي، الفَرَسي، ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٠٠).\n(^١٤) تقدم تخريجه بجميع طرقه ورجال إسناده في حديث رقم (١).","vol":"3","page":459},{"text":"٥١٦ - أخبرنا ابن عبد الدائم (^١)، أنا ابن صَصْري (^٢)، أنا نصر الله، أنا ابن نبهان، أنا ابن شاذان، أنا ابن السماك، ثنا أحمد بن عبد الجبار (^٣)، ثنا أبو معاوية (^٤)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنَّ النَّبيّ - ﷺ - رَأَى رَجُلا مُنْبَطِحًا عَلَى وَجْهِهِ، فقال: \"إِنَّ هَذِهِ لضَجْعَةٌ مَا يُحِبُّهَا اللَّهُ تَعَالَى\" (^٥).\nرواه ابن حبان في صحيحه، لعيسى بن يونس (^٦)، عن محمد بن عمرو.\nوروى يحيى بن أبي كثير (^٧) هذا الحديث عن أبي سلمة، عن يعيش بن طِهْفَة (^٨)، عن أبيه (^٩).\n_________\n(^١) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٦٤)].\n(^٢) سالم بن أبي المواهب الحسن بن هبة اللّه التَّغلبي، أبو الغنائم ابن صَصْري، الشافعي، سمع من أبي العلاء بن عقيل، وأبو الفرج بن نبهان، حدَّث عنه: البرزالي وأبو بكر بن عبد الدائم، مات سنة (٦٣٧ هـ). انظر: السير (٦٠/ ٢٣ رقم الترجمة ٤٢)\n(^٣) أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، أبو عمر الكوفي، ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. د. التقريب (رقم الترجمة ٦٤).\n(^٤) محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير، ثقة أحفظ الناس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٤)].\n(^٥) روايات الحديث:\nالأول: محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة:\nأ. أبو معاوية: رواه ابن شاذان في \"الأول من حديثه\" (٢١)، وله في \"الثامن من الأجزاء\" (٩٩)، وابن السماك في \"الثاني من الفوائد المنتقاة\" مخطوط (٣٦)، ورواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٣٩٤) من عدة طرق عن أحمد بن عبد الجبار، به، وقال بعد ذكره للحديث: كذا قال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وغلط فيه\".\nب. عيسى بن يونس السبيعي: رواه ابن حبان (٥٥٤٩) كما أورده المصنف من طريقه، بلفظ: \"مَرَّ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ مضطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ، فَغَمَزَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ\". ورواه الحاكم (٧٧٠٩) من طريق إسحاق بن راهوية، عن عيسى بن يونس. ورواه أحمد (٧٨٦٢) وَ(٨٠٤١)، والترمذي (٢٧٦٨)، والبيهقي في \"الآداب\" (٦٧٢)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٦٦٧) جميعهم من طرق مختلفة عن محمد بن عمرو به.\nالثانى: يعيش بن طِخفة، عن أبيه: رواه ابن أبي شيبة في \"المسند\" (٦٠٧)، والبخاري في \"الأدب\" (١١٨٧)، والبيهقي في\"شعب الإيمان\" (٤٣٩٥).\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٣٥) رقم (٤٧١٨). وله في \"التعليقات الحسان\" (٥٥٢٣).\n(^٦) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَبِيعي، كوفي نزل الشام مرابطًا، ثقة مأمون. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٣٤١).\n(^٧) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧١)].\n(^٨) يعيش بن طِهفة سمع أباه، روى عنه: أبو سلمة. التاريخ للبخاري (٨/ ٤٢٤ رقم الترجمة ٣٥٧٢).\n(^٩) طِخْفة ويقال: طِهفة، وقيل غير ذلك، ابن قيس الغفاري، ويقال: قيس بن طِخفة، صحابي له حديث. د س. التقريب (رقم الترجمة ٣٠١٠).","vol":"3","page":460},{"text":"٥١٧ - قال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا عبيد الله بن محمد (^١)، عن إسماعيل بن عمرو البجلى (^٢)، عن مندل بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أنَّ رسول الله قال لعلي: \"كُنْ غَيُورًا فَإِنَّ اللَّهَ مُحِبُّ الْغَيُورَ، وَكُنْ شُجَاعًا فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُ الشُّجَاعَ، كُنْ سَخِيًّا فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ السَّخَاءَ، وَإِنِ امْرُؤٌ سَأَلَكَ حَاجَةً فَاقْضِهَا، فَإِنْ لمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلا فَكُنْ أَنْتَ لَهَا أَهْلا (^٣).\n٥١٨ - عن عبد اللّه بن مسعود رفعه: \"إِنَّ أَحَبَّ الْخَلقِ إِلَى اللَّهِ الشَابٌّ الحَدَثُ السِّنِّ، فِي صورَةٍ حَسَنَةٍ، جَعَلَ شَبَابَهُ وَجَمَالَهُ لله وفي طَاعَةِ اللَّهِ، ذَاكَ الَّذِي يُبَاهِي بِهِ الرَّحْمَن مَلائِكَتَهُ .. \" (^٤). رواه ابن عدي في إسناده علي بن الحسن السَّامي مصري (^٥). وهو في ثالث فضائل الأعمال لابن شاهين.\n٥١٩ - قال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو صالح عبد الحميد بن صالح (^٦) في مسجد بني شيطان، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطيّة (^٧)، عن [عبد الله بن] زياد الأسدي (^٨) قال: قال عمار بن ياسر: لقد سارت أُمُّنا مَسِيرَها وإنا لنعلم أنها زَوْجَةُ نبي الله - ﷺ - في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، ولكن إنَّ الله أحبَّ أن يبتلينا بها لينظر إياه نطيع أو إياها (^٩).\n_________\n(^١) عبيد الله بن محمد بن عائشة اسم جده: حفص بن عمر التيمي، وقيل له ابن عائشة والعائشي والعيشي نسبة إلى عائشة بنت طلحة لأنه من ذريتها، ثقة جواد رمي بالقدر ولم يثبت. د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٣٤).\n(^٢) إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي، أبو إسحاق، حدَّث عن مسعر وسفيان بأحاديث لا يتابع عليها [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣٦)].\n(^٣) لم أجد رواية الحارث بن أبي أسامة، ورواه أبو يعلى الفرّاء في \"ستة مجالس\" (٣٧)، والحديث سبق تخريجه\n(^٤) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٣٥٩)، وابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (٢٣٠).\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي في \"الكامل\" بعد ذكره لأحاديث علي بن الحسن السَّامي: \"وهذه الأحاديث عن الثوري بواطيل، كلها ليست هي بمحفوظة عن الثوري\" ا. هـ. (٦/ ٣٦٠).\n(^٥) علي بن الحسن بن يعمر السامي المصري، روى عن: سفيان الثوري ومبارك بن فضالة، قال ابن عدي: أحاديثه بواطيل، وهو ضعيف جدًا، مات ما بين سنة (٢١١ - ٢٢٠ هـ). تاريخ الإسلام (٥/ ٤٠٤ رقم الترجمة ٢٨٠).\n(^٦) عبد الحميد بن صالح بن عجلان البُرْجُمي أبو صالح الكوفي، صدوق. س. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٦٦).\n(^٧) شِمْر بن عطية الأسدي الكاهلى الكوفي، صدوق. مد ت س. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٢١).\n(^٨) عبد الله بن زياد أبو مريم الأسدي، الكوفي، ثقة. خ ل ت. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٢٧). ورد عند المصنف كما جاء عند الفسوي، ولعل الصواب: ما أثبتُّه وورد عند ابن عساكر.\n(^٩) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المشيخة\" (١٦٣) كما أورده المصنف عنه، ورواه ابن عساكر في\"تاريخ دمشق\" (٤٣/ ٤٥٨) من طريق أبي معاوية الضرير به.","vol":"3","page":461},{"text":"٥٢٠ - وقال: حدثنا كثير بن عبيد بن نمير الحمصي (^١)، ثنا بقية، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنَّ اللّهَ يُحبُّ الملِحِّين في الدعاء\" (^٢).\nأخبرناه إسحاق (^٣)، أنا ابن خليل، أنا ابن فاذشاه (^٤)، والكرَّاني (^٥) قالا: أنا محمود بن إسماعيل (^٦)، أنا أحمد بن فَاذشَاه (^٧)، أنبأ الطَّبراني، ثنا واثلة بن الحسن العرقي (^٨)، ثنا كثير بن عبيد الحذاء، نا بقية بن الوليد.\nرواه أبو جعفر العقيلي الحافظ، عن أحمد بن محمد النَّصيبي (^٩)، عن كثير بن عبيد الحذَّاء. ورواه أيضًا عنه بقيّة، عن يوسف بن السَّفر (^١٠)، عن الأوزاعي.\n_________\n(^١) كثير بن عبيد بن نمير المذحجي أبو الحسن الحمصي الحذاء المقرئ، ثقة د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٦١٨).\n(^٢) رواه الطبراني في \"الدعاء\" (٢٠)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٠٦٩) وَ(١٠٧٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٧٣)، وأبو طاهر السِّلَفي في \"معجم السفر\" (١٤٥٣) جميعهم من طريق كثير بن عبيد بإسناد المصنف.\nورواه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٤٥٢)، وابن عدي في \"الكامل\" (٨/ ٥٠٠)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٦٨/ ٣٢) ثلاثتهم من طريق بقية، عن يوسف بن السِّفر، عن الأوزاعي.\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي: وهذا كان بقية يرويه أحيانًا عن الأوزاعي نفسه فسقط يوسف بن السِّفر لضعفه، وربما كنّاه فيقول عن أبي الفيض، عن الأوزاعي، وكل ذلك يضعفه، لأن هذا الحديث يرويه يوسف، عن الأوزاعي. ثم قال: وهذه الأحاديث التي رواها يوسف عن الأوزاعي بواطيل كلها. ا. هـ (٨/ ٥٠٠).\nوقال الألباني في \"الضعيفة\": باطل، ثم قال: وإسناده ضعيف جدًا، بل موضوع. (٢/ ٩٦) رقم (٦٣٧).\n(^٣) إسحاق بن يحيى الآمدي، أو: إسحاق بن أبي بكر النَّحاس، وأبو الحجاج يوسف بن خليل بن قَراجا [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٦)].\n(^٤) علي بن سعيد بن علي بن فاذشاه، أبو طاهر الإصبهاني، وهو من كبار مشايخ ابن خليل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٧)].\n(^٥) محمد بن أبي زيد بن حمد الخباز الكرّاني، أبو عبد اللّه الإصبهاني، شيخ معمر، عالي الإسناد، مات سنة (٥٩٧ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٢٠ رقم الترجمة ٣٩٧).\n(^٦) محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي الأشقر، أبو منصور، كان رجلًا صالحًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣)].\n(^٧) أحمد بن محمد بن الحسين بن فَاذشَاه، أبو الحسين الإصبهاني، سمع الكثير من أبي القاسم الطبراني، قال ابن مندة: كان صاحب ضِياع كثيرة، صحيح السماع، رديء المذهب، وقال الذهبي: كان يرمى بالاعتزال والتشيّع، مات سنة (٤٣٣ هـ). السير (١٧/ ٥١٥ رقم الترجمة ٣٣٩).\n(^٨) واثلة بن الحسن الأنصاري العرقي، أبو الفياض، من أهل عرقة من نواحي دمشق، تاريخ دمشق (٦٢/ ٣٦٦ رقم الترجمة ٧٩٤٦).\n(^٩) أحمد بن محمد النصيبي، عن شيبان، وعنه: الطبراني، مات ما بين سنة (٢٩١ - ٣٠٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٨٨ رقم الترجمة ٥٤).\n(^١٠) يوسف بن السفر، أبو الفيض الدمشقي، كاتب الأوزاعي، روى عن: الأوزاعي، ومالك بن أنس، وحدَّث عنه بقية، قال ابن عدي: روى أحاديث بواطيل وقال الدارقطني: متروك يكذب، مات ما بين سنة (١٩١ - ٢٠٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٢٥٧ رقم الترجمة ٣٦٥).","vol":"3","page":462},{"text":"٥٢١ - ثم قال: حدثنا محمد بن إسماعيل (^١)، ثنا سُنيد بن داود (^٢) ثنا عيسى بن يونس (^٣)، عن الأوزاعي قال: \"كَانَ يُقَالُ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْإِلْحَاحُ عَلَى اللَّهِ ﵎، وَالتَّضرُّع إِلَيْهِ\".\nقال العقيلى: \"حديث عيسى بن يونس أولى، ولعلّه بقيّةُ أخذه عن يوسف بن السَّفر\" (^٤).\n٥٢٢ - في الأول من غرائب إسحاق بن إبراهيم بن شاذان (^٥)، عن سعد بن الصلت (^٦)، عن الأعمش، عن عمرو بن مرَّة (^٧)، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْر، فأَوترُوا يَا أَصحاب الْقرْآنِ، فقال أعرابي: ما نقول؟ قال: \"لَيْسَت لَك وَلَا لِأَصحَابِكَ\" (^٨).\nعن (…) (^٩)، عن الأعمش.\n_________\n(^١) محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ الكبير، أبو جعفر البغدادي، نزيل مكة، صدوق. د. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٣١).\n(^٢) سنيد بن داود المصيصي المحتسب، ضعف مع إمامته ومعرفته لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه. ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٦٤٦).\n(^٣) عيسى بن يونس بن أبى إسحاق السَبِيعي، ثقة مأمون. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١٦)].\n(^٤) ذكره العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٤٥٢).\n(^٥) إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله النهشلى المعروف بابن شاذان، أبو بكر الفارسي الإمام المحدث الصدوق، يقع حديثه في الثقفيات، مات سنة (٢٦٧ هـ). السير (١٢/ ٣٨٢ رقم الترجمة ١٦٦).\n(^٦) سعد بن الصلت بن برد البجلي الكوفي، القاضي الإمام المحدث، الفقيه، مات سنة (١٩٦ هـ). السير (٩/ ٣١٧ رقم الترجمة ١٠٠).\n(^٧) عمرو بن مرة بن عبد اللّه الجَمَلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة عابد كان لا يدلس ورمي بالإرجاء. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧٠)].\n(^٨) روايات الحديث عن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود اختلف عليه: فمنهم من أرسله، ومنهم من رفعه:\nأ. من رووه مرسلًا: رواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤٥٧١) عن الثوري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة.\nورواه البيهقي في \"الكبرى\" (٤١٤٣) من طريق سفيان، عن عمرو، عن أبي عبيدة.\nب. من رووه مرفوعًا: رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦٨٦٦) عن وكيع، عن سعيد بن سنان، عن عمرو.\nورواه أبو يعلى الموصلى في \"المسند\" (٤٩٨٧)، وابن ماجه (١١٧٠)، وأبو داود (١٤١٧)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٤١٤١) ثلاثتهم عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي حفص الأبَّار، عن الأعمش، عن عمرو. ولم أجد رواية ابن شاذان.\nالحكم على الحديث: قال البيهقي في \"السنن الكبرى\": بعد ذكره الحديث عن سفيان، عن عمرو بن مرَّة، عن أبي عبيدة مرسلًا- قال: هكذا\nرواه جماعة عن الثوري، والحديث مع ذكر عبد الله بن مسعود فيه منقطع، لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه. (٢/ ٦٥٨).\nوصححه الألباني في \"صحيح وضعيف سنن أبي داود\" (١٤١٧) وفي \"صحيح وضعيف سنن ابن ماجه\" (١١٧٠)\n(^٩) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"3","page":463},{"text":"٥٢٣ - أخبرنا عيسى (^١) ويحيى (^٢)، قالا: أنا جعفر، أنا السِّلَفي، أنا الثقفي (^٣)، ثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي (^٤) بنيسابور، ثنا أبو جعفر محمد بن على بن دحيم الشيباني (^٥) بالكوفة، ثنا محمد بن أحمد بن عاصم الجرجاني (^٦)، ثنا أحمد بن يحيى بن عيسى، ثنا عفان بن سيار الباهلي (^٧)، ثنا مسعر بن كدام الهلالي (^٨)، عن وَبرة (^٩)، عن ابن عمر، قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"احْلِفُوا بِاللَّهِ، وَبَرُّوا، وَاصدُقُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُحْلَفَ بِهِ\" (^١٠).\nغريب من حديث مسعر، لا أعرفه متصلًا مرفوعًا إلا من هذا الوجه، ورواه الناس، عن مسعر، عن وبرة، عن ابن عمر موقوفًا من قوله.\nورواه عمر بن علي المقدسي، عن مسعر، عن وبرة، عن همام (^١١)، عن ابن مسعود، عن النَّبيّ - ﷺ -\n_________\n(^١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^٢) رجال الإسناد: أبو زكريا يحيى بن محمد بن سعد المقدسي، وجعفر بن على بن هبة الله الهمداني، وأبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٣٩٧)].\n(^٣) القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي، أبو عبد الله، مسند الوقت، رئيس أصبهان ومعتمدها، قال يحيى بن مندة: لم يحدث في وقته أوثق منه في الحديث، وأكثر سماعًا، وأعلى إسنادًا، مات سنة (٤٨٩ هـ). السير (٨/ ١٩ رقم التر جمة ٥).\n(^٤) أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي الحيري، أبو بكر النيسابوري، الإمام المحدث، مسند خراسان، كان بصيرًا بالذهب، فقيه النفس، مات سنة (٤٢١ هـ). انظر: السير (١٧/ ٣٥٦ رقم الترجمة ٢٢١).\n(^٥) محمد بن على بن دحيم الشيباني، أبو جعفر الشيخ، محدث الكوفة، كان أحد الثقات، عاش إلى سنة (٣٥٢ هـ). السير (١٦/ ٣٦ رقم الترجمة ٢٣).\n(^٦) محمد بن أحمد بن عاصم الجرجاني وأحمد بن يحيى بن عيسى. لم أجد لهما ترجمة.\n(^٧) عفَّان بن سيّار الباهلي، أبو سعيد الجرجاني، قاضيها، صدوق يهم. س. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٢٤).\n(^٨) مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث الهلالي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٨)].\n(^٩) وَبرة بن عبد الرحمن المُسْلى، أبو خزيمة، أو أبو العباس الكوفي، ثقة. خ م د س. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٩٧).\n(^١٠) رواية مسعر، عن وبرة، عن ابن عمر: مرفوعًا: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٦٧)، وأبو القاسم الجرجاني في \"تاريخ جرجان\" (٥٩٩) من طريق معروف الجرجاني، عن الفضل بن العباس، عن عفان بن سيار، بهذا الإسناد. ولم أقف عليه إلا من هذا الطريق.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\": رجاله موثوقون (٣/ ١١٢) رقم (١١١٩).\n(^١١) همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٣١٦).","vol":"3","page":464},{"text":"٥٢٤ - أخبرنا عيسى ويحيى، قالا: أنا جعفر، أنا السِّلَفي، أنا الثقفي، ثنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر بن البختري، ثنا سعدان بن نصر (^١)، ثنا معمر بن سليمان الرقي النَّخعي (^٢)، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (^٣)، عن عبد الله بن أبي بصير (^٤)، عن أبي بن كعب قال: شَهِد رسول الله - ﷺ - الفجر، فقال: \"أشهِدَ الصَّلاةَ فُلانٌ وفلانٌ وفلان؟، قالوا: نعم، وقالوا: لا، فقال: \"مَا مِنْ صَلاةٍ أَثْقَلُ عَلَى الْمُنَافِقِ من صلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا\"، ثم قال: \"صَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ خَيرٌ مِنْ صلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلَيْنِ مع الرَّجُلِ خَيرٌ مِن صَلَاةِ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُل، وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إلى اللهِ ﷿\" (^٥).\nهو في كتاب الأقران لأبي الشيخ، لشعبة، عن أبي إسحاق.\nوهو في إنتخاب مسلم على أبي أحمد الفراء (^٦) لعبد الرحمن بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أُبيّ.\nورواه الإمام أحور والنّسائي.\n_________\n(^١) سعدان بن نصر بن منصور البزاز، أبو عثمان الثقفي، واسمه سعيد، والغالب عليه سعدان، قال أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة مأمون، مات سنة (٢٦٥ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٢٨٣ رقم الترجمة ٤٧٣٦). تاريخ الإسلام (٦/ ٣٣٥ رقم الترجمة ٢٢٩).\n(^٢) معمر بن سليمان الرقي النخعي، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٧)].\n(^٣) عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي، صدوق.٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٦٣).\n(^٤) عبد الله بن أبي بصير العبدي الكوفي، وثقه العجلي. د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٣٣).\n(^٥) روايات الحديث عن أبي إسحاق السبيعي (عمرو بن عبد الله):\n١/ الحجاج بن أَرْطأة: رواه عبد الغني المقدسي في \"أخبار الصلاة\" (١٨)، وابن جميع الصيداوي في\" معجم الشيوخ\" (١/ ١٥٩ - ١٦٠) عن الأعرابي، عن سعدان بن نصر بهذا الإسناد.\n٢/ شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي: رواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"ذكر الأقران\" (٤١١)، ورواه أحمد (٢١٢٦٥)، والنّسائي في \"الكبرى\" (٩١٩)، وله في \"السنن\" (٨٤٣)، والطيالسي (٥٥٦)، وابن خُزيمة (١٤٧٧)، وعبد بن حميد (١٧٣)، والدارمي (١٣٠٥)، وأبو داود (٥٥٤)، والشاشي (١٥٠٩)، وابن الأعرابي في \"معجمه\" (٩٤٨)، وابن حبان (٢٠٥٦)، والطبراني في \"الأوسط\" (١٨٣٤)، والحاكم (٩٠٤)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٥٠٠٠) جميعهم من طرق عن شعبة به. ورواية الدارمي مختصرة.\n٣/ عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة: لم أجد رواية مسلم في انتخابه على الفراء، ورواه البيهقي في \"الكبرى\" (٥١٩٣) من طريق جعفر بن عون، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه به.\n(^٦) محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبو أحمد الفراء النيسابوري، ثقة عارف. س. التقريب (رقم الترجمة ٦١٠٤).","vol":"3","page":465},{"text":"٥٢٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء (^١)، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر (^٢)، أنا الكَنْجَروذِي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى الموصلى، ثنا إبراهيم بن الحجاج (^٣)، ثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر (^٤) عن عمرة (^٥)، عن عائشة، أنَّ رسول الله - ﷺ - احتجر (٠٠٠) (^٦) يصلِّي خلفه، فجاء النَّاس يصلُّون خلفه، فقال رسول الله - ﷺ: \"أيّها النَّاس عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فإنَّ الله لن يَّملّ حتَّى تملُّوا، واعلموا أنَّ أحبَّ الأعْمَال إلى اللّهِ أدوَمُها وإنْ قلَّت\" (^٧).\nتابعها القاسم بن محمد (^٨)، عن عائشة في الأول والثاني من حديث قتيبة (^٩).\n٥٢٦ - أخبرنا القرشي (^١٠)، أنا ابن روَّاج، وابن النَّحاس، قال: أنا الساوي قالا: أنا السِّلَفي، أنا ابن العلاف، أنبأ ابن بشران، أنا الآجري، نا أبو القاسم البغوي (^١١)، ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي (^١٢) قال:\n_________\n(^١) رجال الإسناد: محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، والحسن بن محمد بن محمد البكري، وأبو روح عبد المعز بن محمد الهروي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١٩٠).\n(^٢) رجال الإسناد: زاهر بن طاهر الشِّحامي، ومحمد بن عبد الرحمن الكَنْجَروذي أبو سعد، ومحمد بن أحمد بن حمدان أبو عمرو الحيري، وأحمد بن على بن المثنى أبو يعلى الموصلى [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٠)].\n(^٣) إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي، أبو إسحاق البصري، ثقة يهم قليلًا. س. التقريب (رقم الترجمة ١٦٢).\n(^٤) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، أبو عثمان، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢٨)].\n(^٥) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة [سبقت ترجمتها بحديث رقم (٤٤١)].\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٧) رواه البزار في \"المسند\" بنحوه (٢٩٦). وسيأتي تخرجه في رقم (٥٥٩).\n(^٨) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي، ثقة أحد فقهاء المدينة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٧)].\n(^٩) قتيبة لم أعرف من هو.\n(^١٠) رجال الإسناد: محمد بن عبد الرحيم القرشي المعروف بابن النّشو، وعبد الوهاب بن طاهر بن روَّاج، ومحمد بن النحاس، ويوسف بن محمود بن الحسين السَّاوي، وأحمد بن محمد أبو طاهر السِّلفي، وعلي بن محمد بن علي العلاف، وعبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو القاسم، ومحمد بن الحسين الآجري [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١٦٨)].\n(^١١) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أبو القاسم البغوي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٤)].\n(^١٢) أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلي، أبو علي، نزيل بغداد، صدوق. د فق. التقريب (رقم الترجمة ١).","vol":"3","page":466},{"text":"حضرتُ باب الشماسية والمأمون يجري الخيل في الحلبة، وبعث يحيى بن أكثم (^١)، فجعل ينظر إلى الناس، ويجيل طرفه وكنت في موضع أقرب منه فسمعته يقول ليحيى: أما ترى؟ -يعني كثرة الناس- ثم قال: ثنا يوسف بن عطية (^٢)، عن ثابت (^٣)، عن أنس قال: قال رسول الله: - ﷺ - \"الخلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ، فَأَحَبُّ الخَلْقِ إِلَيْهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ\" (^٤).\nهو في مشيخة ابن الآبنوسي، والثاني من حديث البغوي.\nرواه إسحاق بن راهوية، وأبو يعلى الموصلى، عن أبي الربيع الزهراني (^٥)، وأبي ياسر عمَّار (^٦)، عن يوسف بن عطية.\nوروي هذا الحديث من حديث الأسود (^٧)، عن عبد الله، في ترجمة موسى بن عمير (^٨)، من الكامل (^٩).\n_________\n(^١) يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي المروزي، أبو محمد القاضي المشهور، فقيه صدوق إلا أنه رمي بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة. ت. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٠٧).\n(^٢) يوسف بن عطية بن باب الصفار الأنصاري السعدي، متروك [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١٨)].\n(^٣) ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨)].\n(^٤) روايات الحديث عن يوسف بن عطية:\n١/ طريق الموصلى، عن يحيى بن أكثم: رواه الآجري في \"ثمانون حديثًا للآجري\" (٦٢٢)، وأبو طاهر السلفي في \"المشيخة البغدادية -٢٢\" (٨٢)، وابن الأبنوسي في \"المشيخة\" (٢٣)، وبمعناه (١٠٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤٨٠/ ٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٠٤٥) وَ(٧٠٤٦)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٣٠٦)\n٢/ أبو ياسر: رواه أبو يعلى الموصلي في \"المسند\" (٣٤٧٨) بدون ذكر القصة.\n٣/ أبو الربيع: أبو يعلى الموصلي في \"المسند\" (٣٣١٥) وَ(٣٣٧٠) كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (٢٤)، والبزار (٦٩٤٧)، والطبراني في \"مكارم الأخلاق\" (٨٧) وَ(٢١٠)، والحارث بن أبي أسامة (٩١١)، جميعهم من طرق عن يوسف به. ولم أقف على رواية إسحاق بن راهوية ولعلها في الجزء المفقود. وقد سبق في حديث رقم (٤١٨).\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي في \"الكامل\": وهذه الأحاديث عن ثابت، وله غير هذا، وكلها غير محفوظة. ا. هـ (٨/ ٤٨٢). وضعفه الألباني في \"الضعيفة\" (٤/ ٣٧٢) رقم (١٩٠٠).\n(^٥) سليمان بن داود العتكي، أبو الربيع الزهراني البصري، نزيل بغداد، ثقة لم يتكلم فيه أحد بحجة. خ م د س. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٥٦).\n(^٦) عمار بن نصر السعدي، أبو ياسر المروزي، نزيل بغداد، صدوق. فق. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٣٤).\n(^٧) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن، مخضرم ثقة مكثر فقيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٩).\n(^٨) موسى بن عمير القرشي، أبو هارون الكوفي الأعمى، متروك، وقد كذبه أبو حاتم. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٩٧).\n(^٩) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٨/ ٥٤ - ٥٥) كما أورده المصنف من طريقه بنحوه.","vol":"3","page":467},{"text":"وفي فوائد الحاج لأبي عمرو بن حمدان (^١)، والأول من حديث أبي بكر محمد بن حفص الآدمي (^٢).\n٥٢٧ - أخبرنا أحمد بن جبارة (^٣)، أنا على بن البخاري (^٤)، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد (^٥)، أنا أبو نعيم، وأبو ذر الصالحاني (^٦) قالا: أنا أبو محمد بن حيان (^٧)، ثنا محمد بن أحمد بن معدان (^٨)، ثنا محمد بن سعيد بن عبد الملك الدِّمشقي (^٩)، ثنا الوليد بن مسلم (^١٠)، ثنا عثمان بن أبي العاتكة (^١١)، عن علي بن يزيد (^١٢)، عن القاسم (^١٣)، عن أبي أمامة (^١٤)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: أَحَبُّ عِبَادَةِ عَبْدِي إِلَيَّ النَّصيحَةُ (^١٥).\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، أبو عمرو، المحدث الثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠)].\n(^٢) محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة، أبو بكر الآدمي، صاحب الألحان والصوت الطيب المطرب، قبل: إنه خلط قبل موته، سمع: الحارث بن أبي أسامة، وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، مات سنة (٣٤٨ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٨ رقم الترجمة ٣١١).\n(^٣) أحمد بن محمد بن جُبَارة بن عبد الولي المقدسي، أبو العباس، قال البرزالي: رجل صالح عالم، يعرف النحو والقراءات، واشتغل بالفقه والأصول، سمع من: خطيب مردا، وابن البخاري، مات سنة (٧٢٨ هـ). انظر: معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٣٢).\n(^٤) رجال الإسناد: علي بن أحمد بن عبد الواحد البخاري، ومحمد بن أحمد أبو جعفر الصيدلاني [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢٢٧)].\n(^٥) الحسن بن أحمد بن الحسن أبو علي الحداد، وأحمد بن عبد الله أحمد أبو نعيم الحافظ [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٦)].\n(^٦) محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني، أبو ذر، الأصبهاني الواعظ، مات سنة (٤٤٠ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٥٩٢ رقم الترجمة ٣٠٤).\n(^٧) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان أبو محمد الأصبهاني، أبو الشيخ [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^٨) محمد بن أحمد بن راشد بن معدان الثقفي، أبو بكر المصنف الحافظ، قال أبو الشيخ: هو محدث ابن محدث، كثير التصانيف، مات سنة (٣٠٩ هـ). السير (١٤/ ٤٠٤ رقم الترجمة ٢٢٠).\n(^٩) محمد بن سعيد بن عبد الملك بن أبي قفيز الدمشقي، أبو جعفر، مات ما بين سنة (٢٤١ - ٢٥٠ هـ). السير (١٢٢٨/ ٥ رقم الترجمة ٤٣٥).\n(^١٠) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠)].\n(^١١) عثمان بن أبي العاتكة سليمان الأزدي، أبو حفص، صدوق ضعفوه في روايته عن علي الألهاني. بخ د ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٤٨٣).\n(^١٢) علي بن يزيد بن أبي زياد الألهاني أبو عبد الملك الدمشقي، صاحب القاسم بن عبد الرحمن، ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٨١٧).\n(^١٣) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن، صاحب أبي أمامة، صدوق يغرب كثيرًا. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٥)]\n(^١٤) صدى بن عجلان، أبو أمامة الباهلي، صحابي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٢)].\n(^١٥) رواه أبو الشيخ الأصبهاني فى\"التوبيخ والتنبيه\" (١٢) كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه مطولًا أبو إسحاق الختلى في \"المحبة لله\" (١٥٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٢١) رقم (٧٨٨٠)، كلاهما من طريق هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عثمان بن أبي العاتكة، بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: لم أجد لعلماء الحديث حكمًا عليه.","vol":"3","page":468},{"text":"٥٢٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الولي (^١)، أنبأنا على بن أحمد، أنبأنا محمد بن أحمد (^٢)، أنا الحسن بن أحمد (^٣)، أنا أحمد بن عبد الله، ومحمد بن إبراهيم (^٤)، قالا: أنا أبو الشيخ الحافظ (^٥)، ثنا جعفر بن شريك (^٦)، ثنا لُوَين (^٧)، ثنا حُزْم القُطَعي (^٨) قال: سمعت الحسن (^٩) قال: قال: \"وَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَئِنْ شِئْتمْ لأُقْسِمَنَّ لَكُمْ، إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ، وَيُحَبِّبُونَ عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَيَمْشُونَ فِي الأَرْضىِ بِالنَّصِيحَةِ\" (^١٠).\n٥٢٩ - وبهذا الإسناد إلى أبي الشيخ قال: حدثنا علي بن رستم (^١١)، ثنا يونس (^١٢)، ثنا أبو داود (^١٣)، ثنا شريك (^١٤)، عن أبي سنان الشّيباني (^١٥)، عن عبد الله بن أبي الهذيل (^١٦)، عن عمّار بن ياسر، قال: قال\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الولي الترجم لهم في هذه الطبقة ثلاثة، وجميعهم سمعوا من: علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، وهم:\nأحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الولي الصالحي، أبو العباس، مات سنة مات سنة (٧٤٩ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٨).\nأو: أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الولي الصالحي ٤ أبو العباس، مات سنة (٧٥٨ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٢٠)\nأو: أحمد بن محمد بن جبارة بن عبد الولي المقدسي، أبو العباس، مات سنة (٧٢٨ هـ). معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٣٢).\n(^٢) محمد بن أحمد بن علي، أبو عبد الله المصلح الأديب، مات سنة (٥٩٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٩١٦ رقم الترجمة ٤٠٧).\n(^٣) الحسن بن أحمد بن الحسن، أبو علي الحداد، وأحمد بن عبد الله بن أحمد، أبو نعيم الحافظ [سبقت ترجمهما بحديث رقم (٦)].\n(^٤) محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني، أبو ذر. [سبقت ترجمته بالحديث السابق].\n(^٥) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان أبي الشيخ الأصبهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^٦) جعفر بن محمد بن أحمد بن شريك، أبو الفضل، كان صاحب سنة، مات سنة (٢٨٨ هـ). تاريخ أصبهان (١/ ٢٩٤ رقم الترجمة ٥٠٣).\n(^٧) محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، أبو جعفر العلاف الكوفي ثم المصيصي لقبة لوين، ثقة. د س. التقريب (رقم الترجمة ٥٩٢٥).\n(^٨) حُزْم بن أبي حزم القُطَعي، أبو عبد الله البصري، صدوق يهم. خ. التقريب (رقم الترجمة ١١٩٠).\n(^٩) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٢)].\n(^١٠) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"التوبيخ والتنبيه\" (١٣) كما أورده المصنف من طريقه. وقد تقدم تخريجه بنحوه في رقم (٣٩٢).\n(^١١) عل بن رستم بن المطيار، أبو الحسن الطهراني، مات سنة (٣٠٣ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٦٩ رقم الترجمة ١٤٣).\n(^١٢) يونس بن حبيب الأصبهاني، أبو بشر العجلى، المحدث الحجة، قال أبو محمد بن أبي حاتم: كتبت عنه، وهو ثقة، مات سنة (٢٦٧ هـ) السير (١٢/ ٥٩٦ رقم الترجمة ٢٢٧)\n(^١٣) سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي، ثقة حافظ غلط في أحاديث. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة (٢٥٥٠).\n(^١٤) شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٧)].\n(^١٥) ضرار بن مرة الكوفي، أبو سنان الشيباني الأكبر، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨)].\n(^١٦) عبد الله بن أبي الهذيل الكوفي، أبو المغيرة، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠٧)].","vol":"3","page":469},{"text":"موسى: يَا رَبِّ، حدثنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ، قَالَ: لم؟ قَالَ: لأُحِبَّهُ، قال: سَأُخبرك، رَجُل في طَرَفِ الأَرْضِ يَعْبُدُنِي، يَسْمَعُ بِهِ آخرٌ فِي طَرَفِ الأَرْضِ لا يَعْرِفهُ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَة فَكَأَنَّمَا أَصَابَتْهُ، فَإِنْ شَاكَتْهُ شَوْكَةٌ فَكَأَنَّمَا شَاكَتْهُ، لا يُحِدبُّهُ إِلا فيّ، فَذَاك أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيَّ\" (^١).\n٥٣٠ - وبه إليه قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي (^٢)، ثنا السَّرِي بن مهران (^٣)، ثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس (^٤)، ثنا سكين بن أبي سراج (^٥)، ثنا عمرو بن دينار (^٦)، عن ابن عمر، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رسول اللّه - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه: \"أَحَبُّ النَّاس إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَال إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، أَوْ تَقْضِي. عَنْهُ دَيْنًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ. مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتكِفَ في هَذَا المسْجِدِ -يَعْنِي مَسْجِدَ المدِينَةِ- شَهْرًا، وَمَنْ كَفَّ غَيظَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمضاهُ، مَلأَ اللَّة قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًا، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ في حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقدَامُ\" (^٧).\nرواه الطبراني في معجمه الصغير، في الجزء الثامن منه.\n_________\n(^١) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"التوبيخ والتنبيه\" (٥١) كما أورده المصنف من طريقه، ورواه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (٣٥١) عن شريك بهذا الإسناد، وأحمد بن حنبل في \"الزهد\" (٤٥٠)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩٣/ ٥).\nالحكم على الحديث: لم أجد للألباني حكم عليه.\n(^٢) إبراهيم بن محمد بن علي الرازي. لم أجد له ترجمة.\n(^٣) السري بن مهران، أبو سهل الرازي، قال ابن أبي حاتم: رأيته وكان صدوقًا، مات ما بين سنة (٢٥١ - ٢٦٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٩ رقم الترجمة ٢٢٨).\n(^٤) عبد الرحمن بن قيس الضبي أبو معاوية الزعفراني، متروك كذبه أبو زرعة وغيره. تم. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٨٩).\n(^٥) سكين بن أبي سراج، وهو سكين بن يزيد، يكنى أبا قبيصة، اتهمه ابن حبان، والراوي عنه ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، التاريخ للبخاري (٤/ ١٩٩ رقم الترجمة ٢٤٨٤)، لسان الميزان (٤/ ٩٦ رقم الترجمة ٣٥٢٦).\n(^٦) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٠)].\n(^٧) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"التوبيخ والتنبيه\" (٩٧) كما أورده المصنف من طريقه، والطبراني في \"الصغير\" (٨٦١)، وله في \"الأوسط\" (٦٠٢٦)، وله في \"الكبير\" (١٢/ ٤٥٣) رقم (١٣٦٤٦) من طريق القاسم بن هاشم السِّمسار، عن عبد الرحمن بن قيمس، ورواه ابن بشران في \"الأمالي - الجزء الأولى\" (٥٧٣، ٦٦٨) من طريق سكين مختصرًا. تقدم تخريجه برقم (٤٧٢).","vol":"3","page":470},{"text":"٥٣١ - وبه قال أبو الشيخ: حدثنا علي بن جعفر الأشعري (^١)، ثنا حسين بن عبد الله الرقي (^٢)، ثنا إسحاق بن نجيح (^٣)، عن هشام (^٤)، عن الحسن، قال: قال رسول الله - ﷺ: \"المؤمن حبيب الله، والله يؤذي من أذى حبيبه\" (^٥).\nإسحاق بن نجيح الملطي متروك الحديث (^٦).\n٥٣٢ - قال سعيد بن منصور (^٧): حديج بن معاوية (^٨)، عن أبي إسحاق (^٩)، عن عبد الرحمن بن يزيد (^١٠)، عن ابن مسعود، قال: \"لَا يَضُرُّ الرَّجُلَ أَنْ لا يَسْألُ عَنْ نَفْسِهِ، إِلا الْقُرْآنَ، فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللِّهَ ﷿ وَرَسُولَهُ\" (^١١).\n_________\n(^١) علي بن جعفر الأشعري، كتب حديثًا، صنَّف، وكان حسن المعرفة، كثير الحديث. تاريخ أصبهان (٤/ ١٢٧ رقم الترجمة ٥٧٩).\n(^٢) حسين بن عبد الله بن يزيد القطان، أبو عبد اللّه الرَّقّي، المالكي، سمع: إبراهيم الغسّاني، وعنه: ابن السني وابن عدي، وثقه الدارقطني، مات سنة (٣٠١ - ٣١٠ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ١٨٠ رقم الترجمة ٥٥٥).\n(^٣) إسحاق بن نجيح الأزدي الملطي، أبو صالح، نزيل بغداد، كذبوه. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٧).\n(^٤) هشام بن حسان القردُوسي، ثقة، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠)].\n(^٥) لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السنة من روى هذا الحديث.\n(^٦) ذكره مسلم بن الحجاج في \"الكنى والأسماء\" فقال: \"أبو صالح إسحاق بن نجيح الملطي، عن عطاء الخرساني متروك الحديث. (١/ ٤٣٧)، ونقل ابن عدي في \"الكامل\" قول النسائي: \"إسحاق بن نجيح الملطي متروك الحديث\" (١/ ٥٣٦).\n(^٧) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، ثقة مصنف، وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨)].\n(^٨) حديج بن معاوية بن حديج، صدوق يخطئ. س. التقريب (رقم الترجمة ١١٥٢).\n(^٩) عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق السَبِيعي الكوفي، ثقة مكثر عابد، اختلط بآخرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٨)].\n(^١٠) عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٤٣).\n(^١١) رواه سعيد بن منصور في \"التفسير من السنن\" (٢).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٢) رقم (٨٦٥٧)، والبيهقي في\"شعب الإيمان\" (١٨٦١)، كلاهما من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ اللّهَ وَرَسُولَهُ، فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَهُوَ يُحِبُّ اللّهَ وَرَسُولَه - ﷺ -\".\nورواه الفريابي في \"الفضائل\" (٦) وَ(٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٢) رقم (٨٦٥٦)، كلاهما من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق به، ولفظ الفريابي نحو لفظ سعيد بن منصور، ولفظ الطبراني: \"من كان يحب القرآن ويعجبه فهو بخير\".\nورواه أبو عبيد في \"الفضائل\" (١٠)، وعلي بن الجعد في \"مسنده\" (١٩٥٦). كلاهما من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق به نحوه.\nالحكم على الحديث: قال الحميد في \"تحقيق التفسير من سنن سعيد بن منصور\": إسناد الحديث، فيه حُدَيْج بن معاوية وهو ضعيف الحديث لكنه قد توبع، وأبو إسحاق السبيعي مدلس ولم يصرح بالسماع، واختلط بآخره، لكن هذا الحديث من صحيح حديثه.","vol":"3","page":471},{"text":"٥٣٣ - وقال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح (^١)، وعن (^٢) إبراهيم بن أبي بكر (^٣)، عن مجاهد (^٤) في قوله ﷿: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [سورة النساء: ١٤٨] قال: هُوَ الرَّجُلُ تَسْتَضِيفُهُ فَلَا يُضِيفُكَ، فَقَدْ رُخِّص لَكَ أَنْ تقوله (^٥) \" (^٦).\n٥٣٤ - وقال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦)﴾ [سورة القصص: ٧٦] قال: البذخين الأشرين البطرين (^٧).\n٥٣٥ - عن حصين بن عقبة (^٨)، عن المغيرة بن شعبة (^٩)، قال: رأيت رسول الله آخذ بحجزة سفيان بن سهل الثقفي (^١٠) فقال: يا سفيان بن سهل: \"لَا تُسْبِلْ إِزَارَكَ، فَإِنَّ اللّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبلِينَ\" في أمالي الدقيقي (^١١).\n_________\n(^١) عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي، أبو يسار الثقفي مولاهم ثقة رمي بالقدر وربما دلس. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٦٢).\n(^٢) قال محقق كتاب سعيد بن منصور في \"التفسير\": \" في الأصل: «وعن» كأنه من كلام سفيان بن عيينة، وما أثبته من مصادر التخريج، ومصادر ترجمة إبراهيم\". (٤/ ١٤٢٣)\n(^٣) إبراهيم بن أبي بكر المكي الأخنسي، ويقال: إبراهيم بن بكير بن أبي أمية، مستور. س. التقريب (رقم الترجمة ١٥٧).\n(^٤) مجاهد بن جبر ويقال: ابن جبير المكي، ثقة إمام في التفسير [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٠)].\n(^٥) (أن تقوله): أي تقول: إنه لم يُضَيِّفني.\n(^٦) رواه سعيد بن منصور في \"التفسير من السنن\" (٧٠٧)، قال محققه: \"سنده ضعيف لجهالة حال إبراهيم بن أبي بكر، وهو حسن لغيره، لأنه تابعه المثنى بن الصبَّاح عن مجاهد\" ا. هـ.\n(^٧) رواه سعيد بن منصور في \"التفسير من السنن\" (٦/ ٤٤٠) رقم (١٦٩٨) بدون لفظ: \"عن مجاهد\"، ورواه مجاهد في \"التفسير\" (١/ ٥٣١)، وابن أبي حاتم في \"التفسير\" (١٧١٠٢)، كلاهما من طريق ابن أبي نجيح، به، والطبري في \"التفسير\" (١٩/ ٦٢٣) عن جابر، عن مجاهد.\n(^٨) حصين بن قبيصة الفرازي الكوفي، ثقة. د س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٣٨٠)\n(^٩) المغيرة بن شعبة بن مسعود الثقفي، صحابي مشهور أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٤٠).\n(^١٠) سفيان بن سهل، أو ابن أبي سهل الثقفي، الإصابة في تمييز الصحابة (٣/ ١٠٣ رقم الترجمة ٣٣٢٤).\n(^١١) أمالي الدقيقي مفقودة، ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٤٨٣٥)، والنّسائي في \"الكبرى\" (٩٦٢٤)، وابن ماجه (٣٥٧٤)، والطبراني (٢٠/ ٤٢٣) رقم (١٠٢٣) من طريق شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن قبيصة.\nورواه أحمد (١٨٢١٥) وَ(١٨١٥١)، وعلي بن الجعد (٢٢٣٥)، وابن حبان (٥٤٤٢)، والطبراني (٢٠/ ٤٢٣) رقم (١٠٢٤)، من طريق شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن عقبة.\nالحكم على الحديث: صححه ابن حبان، وقال الأرنؤوط: إسناده ضعيف شيك النخعي صدوق يخطئ كثيرًا. (٣٠/ ٨٤).","vol":"3","page":472},{"text":"٥٣٦ - ذكر ابن أبي الدنيا في كتاب العقل، لمبارك (^١)، عن الحسن: ﴿وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)﴾ [سورة البقرة: ١٩٧] \" قال: إِنَّمَا عَاتَبَهمْ لِأَنَّهُ يُحِبُّهُم (^٢).\n٥٣٧ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا يوسف بن موسى (^٣)، نا سفيان بن عيينة (^٤)، عن عمرو بن دينار (^٥) عن عمرو بن أوس (^٦) أنَّه سمع عبد الله بن عمرو يقول: قال لي رسول اللّه - ﷺ -: \"أحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صيَامُ دَاودَ كَانَ يَصوم يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصفَ اللَّيْلِ وَيَقُرَأ ثُلثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَه\" (^٧).\nقال: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ، عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد\" (^٨).\n٥٣٨ - وقال: حدثنا محمد بن المثنى (^٩)، ثنا محمد بن خالد بن عثمة (^١٠)، قال: حدثني موسى بن يعقوب (^١١)، عن ابن زيد بن المهاجر (^١٢)، عن مسلم بن أبي سهل النبال (^١٣) قال: حدثني الحسن بن أسامة بن زيد (^١٤)، عن أبيه قال: طرَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ حَاجَتِه فَخَرَجَ إِلَيَّ، وَهُوَ مشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لَا أَدرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي، قُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِل عَلَيْهِ؟، فَإِذَا حَسَنٌ، وَحُسَينٌ\n_________\n(^١) مبارك بن فَضالة، أبو فضالة البصري، صدوق يدلس يسوي. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨٩)].\n(^٢) رواه ابن أبي الدنيا في \"العقل وفضله\" (٦٤) كما أورده المصنف من طريقه.\n(^٣) يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي، صدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٦)].\n(^٤) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، ثقة حافظ فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٥) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٠)].\n(^٦) عمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي الطائفي، تابعي كبير، وهم من ذكره من الصحابة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧٨)].\n(^٧) رواه البزار في \"المسند\" (٢٣٦٤). سبق تخريجه في حديث رقم (٤٧٨).\n(^٨) ذكرها البزار بعد ذكره لحديث (٢٣٦٤)\n(^٩) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٩)].\n(^١٠) محمد بن خالد بن عَثمة، ويقال إنها أمه، الحنفي البصري، صدوق يخطئ.٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٤٧).\n(^١١) موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب المطلبي الزمعي، أبو محمد المدني، صدوق سيء الحفظ. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٠٢٦).\n(^١٢) عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، مجهول. ت ص. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٣٦).\n(^١٣) مسلم بن أبي سهل النبّال، ويقال فيه: محمد مقبول. ت س. التقريب (رقم الترجمة ٦٦٣٠).\n(^١٤) الحسن بن أسامة بن زيد الكلبي المدني، مقبول. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩٧)].","vol":"3","page":473},{"text":"عَلَى وَرِكَيْهِ، فَقَالَ: \"اللَّهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحْبِبْهُمَا\" ثَلَاثَ مَرَّات (^١).\n٥٣٩ - وقال: حدثنا إبراهيم بن هاني (^٢)، نا محمد بن كثير المصيميي (^٣)، نا الأوزاعي (^٤)، عن يونس بن حلبس (^٥)، عن أبي إدريس الخولاني (^٦) قال: دخلت مسجد دمشق، فقعدت في حلقة، فقال رجلٌ: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يَأْثِرُ عَنِ اللَّهِ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فيَّ، وَحَقَّت محبتي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ\"، فَقُلْتُ: مَنْ أنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟، قَال: أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصامِتِ (^٧).\nرواه مالك في الموطأ عن أبي حازم بن دينار (^٨)، عن أبي إدريس الخولاني، ولم يسمِّ الرَّجُل.\n٥٤٠ - وقال البزار: حدثنا إبراهيم بن المستمر (^٩)، ثنا شعيب بن بيان (^١٠)، نا الضحاك بن يسار (^١١)، عن أبي تميمة (^١٢)، عن أبي موسى، عن النَّبيِّ - ﷺ - قال: \"إنَّ اللّهَ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلَا الذَّوَّاقَاتِ (^١٣) \" (^١٤).\n_________\n(^١) رواه البزار في \"المسند\" (٢٥٨٠). وسيأتي بنحوه في (٥٤٢) وَ(٥٤٣).\n(^٢) إبراهيم بن هاني النيسابوري، أبو إسحاق الأرغياني، الإمام الحافظ، حدَّث عنه: البغوي والمحاملي، قال ابن أبي حاتم: ثقة صدوق، مات سنة (٢٦٥ هـ). السير (١٧/ ١٣ رقم الترجمة ١٠).\n(^٣) محمد بن كثير بن أبي عطاء الصنعاني، أبو يوسف، نزيل المصيصة، كثير الغلط [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١٢)].\n(^٤) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤)].\n(^٥) يونس بن ميسرة حلبس، ثقة عابد معمر. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠٩)].\n(^٦) عائذ الله بن عبد الله بن عمرو، أبو إدريس الخولاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٨٨)].\n(^٧) رواه البزار في \"المسند\" (٢٦٩٧)، ومالك في \"الموطأ\" ت عبد الباقي (١٦). الحكم على الحديث: صححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. (٤/ ١٨٧).\n(^٨) سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج الأفزر التمار المدني القاص، ثقة عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧١)].\n(^٩) إبراهيم بن المستمر العروقي الناجي البصري، صدوق يغرب. د نم س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٥١).\n(^١٠) شعيب بن بيان بن زياد الصفار البصري، صدوق يخطئ. س. التقريب (رقم الترجمة ٢٧٩٥).\n(^١١) الضحاك بن يسار البصري، أبو العلاء، قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن معين: ضعيف، مات ما بين سنة (١٥١ - ١٦٠ هـ). التاريخ للبخاري (٤/ ٣٣٥ رقم الترجمة ٣٠٣٤)، تاريخ الإسلام (٤/ ٩٠ رقم الترجمة ١١٠).\n(^١٢) طريف بن مجالد الهجيمي، أبو تَميمة البصري، ثقة مشهور بكنيته. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٠١٤).\n(^١٣) معنى (لَا يُحِب الذَّوَّاقِين والذَوَّاقَات): قال ابن الأثير في \"النهاية\": يَعْنِي السَّريعي النِّكاح السَّريعِي الطَّلاق. (٢/ ١٧٢).\n(^١٤) رواه البزار في \"المسند\" (٣٠٦٤) كما أورده المصنف عنه. الحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٦٧٣).","vol":"3","page":474},{"text":"وقال: حدثنا إبراهيم بن المستمر، ثنا شعيب بن بيان، ثنا عمران القطان (^١)، عن قتادة (^٢)، عن أبي تميمة، عن أبي موسى، عن النَّبيّ - ﷺ - (^٣).\n٥٤١ - وحدثنا عمرو بن علي (^٤)، نا أبو معاوية (^٥)، نا محمد بن شيبة بن نعامة (^٦)، عن عبد الله بن عيسى (^٧)، عن مّنْ حدثه، عن أبي موسى، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"لَا تُطَلَّقُ النِّسَاءُ إِلَّا مِنْ رِيبَة إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلَا الذَّوَّاقَاتِ\" (^٨).\n٥٤٢ - وقال: حدثنا أبو الصباح محمد بن الليث الهدادي (^٩)، نا خالد بن مخلد (^١٠)، ثنا علي بن مسهر (^١١)، ثنا زياد بن أبي زياد (^١٢)، عن معاوية بن قرة (^١٣)، عن أبيه (^١٤) أن النَّبيّ - ﷺ - قال للحسن والحسين: إني أحبهما فأحبهما، أو قال: اللّهم إني أحبهما فأحبهما (^١٥).\n_________\n(^١) عمران بن دَاوَر، أبو العوام القطان البصري، صدوق يهم ورمي برأي الخوارج. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٢)].\n(^٢) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٦)].\n(^٣) رواه البزار في \"المسند\" (٣٠٦٥) كما أورده المصنف عنه.\n(^٤) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٢)].\n(^٥) محمد بن خازم التميمي السعدي، أبو معاوية الضرير ثقة أحفظ الناس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٤)].\n(^٦) محمد بن شيبة بن نعامة الضبي الكوفي، مقبول. م. التقريب (رقم الترجمة هـ ٥٩٦).\n(^٧) لعله عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو محمد الكوفي، ثقة فيه تشيع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٢٩)].\n(^٨) رواه البزار في \"المسند\" (٣٠٦٦) كما أورده المصف عنه.\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٧٨٤٨)، وله في \"مسند الشاميين\" (٢٢٣٠) من طريق عبادة بن نسي، عن أبي موسى بمثله.\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٢٤٤).\n(^٩) محمد بن الليث الهداري، أبو الصباح البصري، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: يخطئ ويخالف، وترجم له أبو أحمد الحاكم. انظر: لسان الميزان (٧/ ٤٦٦ رقم الترجمة ٧٣٣٩).\n(^١٠) خالد بن مخلد القَطَواني، أبو الهيثم البجلى مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع، ولة أفراد. خ م كد ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٦٧٧).\n(^١١) علي بن مُسْهِر القرشي، أبو الحسن الكوفي، قاضي الوصل، ثقة له غرائب بعد أن أضر. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٨)].\n(^١٢) زياد بن أبي زياد الجصاص، أبو محمد الواسطي، بصري الأصل، ضعيف. ر. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٧٧).\n(^١٣) معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أبو إياس البصري، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٠)].\n(^١٤) قرة بن إياس بن هلال المزني، أبو معاوية، صحابي نزل البصرة. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٣٧).\n(^١٥) رواه البزار في \"المسند\" (٣٣١٧) كما أورده المصنف عنه. تقدم","vol":"3","page":475},{"text":"٥٤٣ - وقال: حدثنا على بن المنذر (^١)، ثنا ابن فضيل (^٢) ثنا سالم بن أبي حفصة (^٣)، عن أبي حازم (^٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله للحسن والحسين: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا\" (^٥).\n٥٤٤ - وفي صحيح البخاري: لأبي عثمان (^٦)، عن أسامة بن زيد، أن النَّبيّ - ﷺ - كان يأخذه والحسن، فيقول: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا\"، وفي لفظ له: \"اللَّهُمَّ إنِّي ارْحَمْهُما فارحَمْهُمَا\" (^٧).\nواللفظان أيضًا في الثاني من الغيلانيات.\n٥٤٥ - وقال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن الوليد بن أبان (^٨)، نا يحيى بن أبي بكير (^٩)، نا سفيان بن عيينة (^١٠)، عن مسعر (^١١)، عن إبراهيم السكسكي (^١٢)، عن ابن أبي أوفى (^١٣): وكتب إليّ عبد الجبار بن العلاء (^١٤) يخبر أنَّ سفيان بن عيينة، حدَّثه عن مسعر، عن إبراهيم السَّكسكي، عن ابن أبي أوفى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أَحَبُّ عَبَّادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرْ\" (^١٥).\n_________\n(^١) علي بن المنذر الطَرِيْقي الكوفي، صدوق يتشيع. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٠٣).\n(^٢) محمد بن فضيل بن غَزْوان الضبي، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٣) سالم بن أبي حفصة العجلي، أبو يونس الكوفي، صدوق في الحديث، إلا أنه شيعي غالي. بخ ت. التقريب (رقم الترجمة ٢١٧١).\n(^٤) سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^٥) رواه البزار في \"المسند\" (٩٧٣٦).\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\".\n(^٦) عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو بن عدي، أبو عثمان النَهْدي، مشهور بكنيته، مخضرم، ثقة ثبت عابد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٩)].\n(^٧) الحديث الأول: رواه البخاري في كتاب أصحاب النَّبىّ - ﷺ -، بابٌ (٣٧٣٥)، وأبو بكر الشافعي \"الغيلانيات\" (١٤٧).\nالحديث الثاني: رواه البخاري في كتاب الأدب، باب وضع الصبي على الفخذ (٦٠٠٣)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (١٤٩).\n(^٨) لعله: محمد بن الوليد بن أبان، أبو عبد الله، قال ابن حبان: ربما أخطأ وأغرب. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٠٠ رقم الترجمة ١٧٥٣).\n(^٩) يحيى بن أبي بكير نسر الكرماني، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٨)].\n(^١٠) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، ثقة حافظ فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^١١) مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٨)].\n(^١٢) إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، أبو إسماعيل الكوفي، صدوق ضعيف الحفظ. خ د س. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٤).\n(^١٣) عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد الأسلمي، صحابي شهد الحديبية، وعمَّر بعد النَّبيّ - ﷺ - دهرًا. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٢١٩).\n(^١٤) عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار، البصري أبو بكر، نزيل مكة، لا بأس به. م ت س. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٤٣).\n(^١٥) رواه البزار في \"المسند\" مقطعًا (٣٣٥٠) وَ(٣٣٥١) كما أورده المصنف عنه.=","vol":"3","page":476},{"text":"وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن مسعر بهذا الإسناد إلا سفيان بن عيينة، ومحمد بن الوليد الذي حدثنا بههذا الحديث لا نعلم أحدًا تابعه على روايته عن يحيى بن أبي بكير، عن ابن عيينة، والحديث إنَّما يعرف لعبد الجبَّار، والصّحيح الذي رَوى عن مسعر، عن إبراهيم، عن رجلٍ، عن أبي الدرداء موقوفًا (^١).\nقلت: الموقوف في المحبة للختلى (^٢).\n٥٤٦ - وفي صحيح مسلم: لعبد الرحمن بن مهران (^٣)، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ - ﷺ -: \"أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللّهِ أَسْوَاقُهَا\" (^٤).\n٥٤٧ - وقال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى (^٥)، نا أبو عامر (^٦)، نا زهير (^٧)، عن\nعبد الله بن محمد بن عقيل (^٨)، عن محمد بن جبير بن مطعم (^٩)، عن أبيه (^١٠) أَنَّ رَجُلًا قال: يا رَسولَ اللَّهِ أَيُّ\n_________\n=ورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٣٠٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٨٧٦)، والحاكم (١٦٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢٢٧/ ٧)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٧٨١)، جميعهم من طرق مختلفة عن العلاء بن عبد الجبار بهذا الإسناد.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الأولياء\" (٢٨) من طريق هارون بن معروف، عن سفيان، به.\nالحكم على الحديث: قال الحاكم: إسناد صحيح، وعبد الجبار ثقة، ووافقه الذهبي.\n(^١) ذكرها البزار في \"المسند\" عقب ذكره لحديث رقم (٣٣٥١).\n(^٢) رواه أبو إسحاق الختلى في \"المحبة لله\" (١٠١) بلفظ: \"إن أحب عباد الله إلى الله ﷿ الذين يحبون الله ويحببون الله إلى الناس، والذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله ﷿.\n(^٣) عبد الرحمن بن مهران المدني، أبو محمد، مقبول. م س. التقريب (٤٠١٩).\n(^٤) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أحب البلاد إلى الله مساجدها (٢٨٨ - ٦٧١).\n(^٥) محمد بن الثنى بن عبيد العَنَزَي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٩)].\n(^٦) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العَقَدي، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤١٩٩).\n(^٧) زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر، ثقة إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧٣)].\n(^٨) عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي، أبو محمد، صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بآخرة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧٣)].\n(^٩) محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي، ثقة عارف بالنسب. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٨٠).\n(^١٠) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلى، صحابي عارف بالأنساب. ع. التقريب (رقم الترجمة ٩٠٣).","vol":"3","page":477},{"text":"الْبُلْدَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الْبُلْدَانِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ قال: \"لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَل جِبرِيلَ\"؟، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ جِبْرِيلُ، أَنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْمَسَاجِدُ، وَأَبْغَضُ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْأَسْوَاق\" (^١).\n٥٤٨ - وقال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي (^٢)، ثنا فضيل بن سليمان (^٣)، ثنا عبد الله بن عثمان بن خُثيم (^٤)، عن سعيد بن جبير (^٥)، عن ابن عباس، أنَّ رسول الله - ﷺ - نَظَرَ إِلَى مَكَّةَ، فقال: \"إِنَّكِ لأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، ولولَا أَنَّ قَوْمِي أَخرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ\" (^٦).\nقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من وجهين: أحدهما: رواه طلحة بن عمرو (^٧)، عن عطاء (^٨)، عن ابن عبَّاس، فتركنا حديث طلحة، لضعف طلحة، وذكرناه عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد، عن ابن عبَّاس، إذ كان هذا الإسناد أصح وأولى أن يذكر، وقد روي عن النَّبيّ - ﷺ - من غير وجه بألفاظ مختلفة (^٩).\nحديث علقمة رواه إسحاق بن رهوية في مسنده.\nقلت: ويروى من حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء (^١٠)، عن النَّبىّ - ﷺ - بإسناد صحيح (^١١).\n_________\n(^١) رواه البزار في \"المسند\" (٣٤٣٠)، وقد ورد بمعناه في صحيح مسلم في كتاب المساجد، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح .. (٢٨٨ - ٦٧١) بلفظ: \"أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى إللّهِ أَسْوَاقُهَا\".\n(^٢) بشر بن معاذ العَقَدي، أبو سهل البصري الضرير، صدوق. ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٠٢).\n(^٣) فضيل بن سليمان النميري، أبو سليمان البصري، صدوق له خطأ كثير. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٢٧).\n(^٤) عبد الله بن عثمان بن خثيم القاري المكي، أبو عثمان، صدوق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٤)].\n(^٥) سعيد بن جبير الأسدي الكوفي، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].\n(^٦) رواه البزار في \"المسند\" (٥٠٩٥) كما أورده المصنف عنه. وفي (٤٦٩٠) جاء بزيادة وأبي الطفيل بين سعيد بن جبير وابن عباس. وقد تقدم بنحوه في حديث رقم (٤٧٧).\n(^٧) طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، متروك. ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٣٠).\n(^٨) عطاء بن أبي رباح القرشي، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩)].\n(^٩) انظر: ما ذكره البزار في \"المسند\" عقب حديث (٥٠٩٥).\n(^١٠) عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري، صحابي له حديث في فضل مكة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧٦)].\n(^١١) سبق تخريجه في حديث رقم (٤٧٦).","vol":"3","page":478},{"text":"٥٤٩ - وقال: حدثنا بشر بن معاذ (^١)، ثنا السكن بن إسماعيل (^٢)، عن زياد النميري (^٣)، عن أنس، أنَّ النَّبيّ - ﷺ - قال: \"الدَّال على الخيرِ كفَاعِلِه، والله يحبُّ إغاثة اللَّهفان\" (^٤).\n٥٥٠ - وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر في مسنده: حدثنا الحكم بن القاسم (^٥)، عن المستلم بن سعيد الواسطي (^٦)، عن زياد (^٧)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: اطَلبُ الْعِلْمِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، والله تعالى يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ\" (^٨).\nقلت: روي من حديث سليمان بن بريدة (^٩)، عن أبيه (^١٠)، وهو في ترجمة سليمان بن داود الشَّاذَكوني (^١١)، في الكاملى.\nومن حديث ابن عمر في ترجمة سفيان بن وكيع (^١٢). (^١٣)\n_________\n(^١) بشر بن معاذ العقدي، أبو سهل البصري [سبقت ترجمته بالحديث السابق].\n(^٢) السكن بن إسماعيل الأنصاري البرمجي، صدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧٣)].\n(^٣) زياد بن عبد الله النميري البصري، ضعيف. ت. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٨٧).\n(^٤) رواه البزار في \"المسند\" (٧٥٢١).\n(^٥) الحكم بن القاسم. لم أجد له ترجمة.\n(^٦) مستلم بن سعيد الثقفي الواسطي، صدوق عابد ربما وهم.٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٥٩٠).\n(^٧) زياد بن ميمون، أبو عمار، عن أنس، وعنه: عباد بن منصور، قال عن نفسه: ما سمعت من أنس شيئًا، قال ابن معين: ليس بشيء، مات سنة (١٥١ - ١٦٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٥٤ رقم الترجمة ٤٦).\n(^٨) رواية العدني مفقودة، ولم أجد الحديث ضمن ما جمعه: سعيد بن جمعة. ورواه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" (٢٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٥٤٤)، وروى الشطر الأول: الطبراني في \"الأوسط \" (٢٤٦٢)، وأبو الشيخ في \"الفوائد\" (١٤)، جميعهم من طرق عن المستلم بن سعيد به.\n(^٩) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها ثقة. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٣٨).\n(^١٠) بريدة بن الحصيب أبو سهل الأسلمي، صحابي أسلم قبل بدر [سبقت ترجمته بجديث رقم (١٧٨)].\n(^١١) سليمان بن داود بن بشر المنقري، أبو أيوب الشاذكوني، وكان أحد الهَلكى [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠٦)].\n(^١٢) سفيان بن وكيع بن الجراح، أبو محمد الرؤاسي الكوفي، كان صدوقًا إلا أنه إبتلى بورّاقة فأدخل عيه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٤٥٦).\n(^١٣) حديث بريدة: رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ٣٠٥). بلفظ: \"الدَّالُ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ\".\nالحكم عليه: قال ابن عدي في \"الكامل\": وللشَّاذكوني حديث كثير مستقيم، وهو من الحفاظ المعدودين من حفاظ البصرة، وأنكر ما رأيت هذه الأحاديث التي ذكرتها بعضها مناكير وبعضها سرقة، وما أشبة صورة أمره بما قال عبدان إنه ذهبت كتبه فكان يحدث حفظا فيغلظ، وإنما أتى من=","vol":"3","page":479},{"text":"٥٥١ - وقال البزار: حدثنا عمرو بن علي (^١)، ثنا أبو عاصم (^٢)، ثنا ابن جريج (^٣)، عن موسى بن عقبة (^٤)، عن نافع (^٥)، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إذا أحبَّ الله العبد نادى جبريل أنَّ الله يحبّ فلانًا فأحبّه، قال: فيحبّه جبريل، قال - ﷺ -: فينادي جبريل في أهل السَّماء أنَّ الله يحبّ فلانًا فأحبّوه، قال: فيحبّه أهل السّماء، ثُمَّ يوضع له القَبولُ في الأَرْض\" (^٦).\nقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن نافع، عن أبي هريرة إلاَّ موسى بن عقبة، ولَا نَعلم حدّث به عن موسى إلاَّ ابن جُرَيج (^٧)\n٥٥٢ - أخبرنا عيسى (^٨) والحجَّار، قالا: أنا ابن اللَّتي، أنا عبد الأول، نا الدَّاوودي، نا ابن حمُّويه، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عَبد، حدثني ابن أبي شيبة (^٩)، ثنا عبيد الله بن موسى (^١٠)، عن موسى بن عبيدة (^١١)،\n_________\n=هناك يشتبه عليه فلجرأته واقتداره على الحفظ يمر على الحديث لا أنه يتعمده.\nحديث ابن عمر: رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ٤٨١) بلفظ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صدَقَةٌ وَالدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ وَاللَّهُ يُحِبُّ إغاثة اللهفان\".\nالحكم عليه: قال ابن عدي في \"الكامل\": وهذا رواه غير سفيان بْن وكيع فأرسله ولم يذكر في إسناده ابن عمر. ولسفيان بْن وكيع حديث كثير، وإنما بلاؤه أنه كان يتلقن ما لقن، ويقال: له وراق يلقنه من حديث موقوف يرفعه، وحديث مرسل فيوصله أو يبدل في الإسناد قومًا بدل قوم. (٤/ ٤٨٢)\n(^١) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٢)].\n(^٢) الضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني، أبو عاصم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٧)].\n(^٣) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٤) موسى بن عقبة بن أبي عياش القرشي، ثقه فقيه، إمام في الغازي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١١)].\n(^٥) نافع المدني، مولى ابن عمر، أبو عبد الله [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٤)].\n(^٦) رواه البزار \"المسند\" (٨٣٩٢). تقدم تخريجه بنحوه (٢٦٩).\n(^٧) ذكره البزار في \"المسند\" عقب حديث (٨٣٩٢).\n(^٨) رجال الإسناد هم: عيسى بن عبد الرحمن المطعم، وأحمد بن أبي طالب الحجَّار، وأبو المنجّى عبد الله بن عمر بن اللَّتي، وعبد الأولى بن عيسى السجزي، وعبد الرحمن بن محمد الداوودي، وعبد الله بن أحمد بن حمُّويه السّرخسي، وإبراهيم بن خزيم الشاشي، وعبد بن حميد بن نصر الكشي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٢٠٣)].\n(^٩) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة العبسي، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^١٠) عبيد الله بن موسى بن باذان العبسي، ثقة كان يتشيع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^١١) موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو الربذي، ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٨)].","vol":"3","page":480},{"text":"عن عبادة بن عمر بن عبادة بن عوف (^١) قال: قال أبو أيوب (^٢): قال لي النَّبيّ - ﷺ -: \"يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَبَاغَضُوا، وَتَفَاسَدُوا\" (^٣).\n٥٥٣ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي محمد (^٤)، أنبأ علي بن أحمد بن عبد الواحد (^٥)، أنبأنا محمد بن أحمد بن نصر، أنا محمد بن عبد الله المعروف بخُوروَسْت (^٦)، أنا عبد الملك بن الحسين المقري (^٧)، ثنا أبو الحسن الدَّارقطني (^٨)، ثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي (^٩)، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل (^١٠)، ثنا هشام بن يوسف القاضي (^١١)، ثنا إبراهيم بن عمر (^١٢)، عن عبد الله بن وهب بن منبه (^١٣)، عن أبيه (^١٤)، عن أبي خليفة (^١٥)، عن علي، عن النَّبيِّ - ﷺ - قال: \"إِنَّ اللَّهَ تعالى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ\" (^١٦).\n_________\n(^١) عبادة بن عمر بن عبادة بن عوف لم أجد له ترجمة.\n(^٢) خالد بن زيد بن كليب، أبو أيوب الأنصاري، من كبار الصحابة، ونزل النَّبيّ - ﷺ - حين قدم المدينة عليه. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٦٣٣).\n(^٣) رواه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" (٢٣٢) كما أورده المصنف من طريقه. ومن طريق ابن أبي شيبة: الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٣٨) رقم (٣٩٢٢)، ورواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٣٨٧) عن عباس الدوري، عن عبيد الله بن موسى، به.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\": إسناده ضعيف، عبادة لم أجد له ترجمة، وموسى بن عبيدة ضعيف، إلا أن الحديث عندي يرتقي إلى مرتبة الحسن على الأقل بمجموع الطرق. (٦/ ٢٩٩) رقم (٢٦٤٤).\n(^٤) عبد الله بن أحمد بن أبي محمد. لم أعرف من هو.\n(^٥) علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن البخاري، وعمد بن أحمد بن نصر، أبو جعفر الصيدلاني [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢٢٩)].\n(^٦) محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين، أبو بكر المعروف بخوروست [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٧)].\n(^٧) لعله: عبد الملك بن الحسين بن عبدويه، أبو أحمد الأصبهاني المقري، مات سنة (٤٣٣ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٥٢٨ رقم الترجمة ٨٥).\n(^٨) علي بن عمر بن أحمد، أبو الحسن الدارقطني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٥)].\n(^٩) محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي، أبو حامد، المحدث الثقة العمر، وثقه الدارقطني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣٠)].\n(^١٠) إسحاق بن أبي إسرائيلى إبراهيم بن كامَجْرا، أبو يعقوب المروزي، صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن. بخ د س. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٨).\n(^١١) هشام بن يوسف الصنعاني أبو عبد الرحمن القاضي، ثقة. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٠٩).\n(^١٢) إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني، أبو إسحاق صدوق من السابعة د س. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٠).\n(^١٣) عبد الله بن وهب بن منبه اليماني، مقبول. عس. التقريب (رقم الترجمة ٣٦٩٤٥).\n(^١٤) وهب بن منبه بن كامل اليماني، أبو عبد الله الأَبْناوي، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٦)].\n(^١٥) أبو خليفة الطائي البصري، عن علي، مقبول [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧٤)].\n(^١٦) رواية الدارقطني في الأفراد مفقودة، وذكرها ابن القيسراني في \"أطراف الغرائب والأفراد\" (٤٤٣).","vol":"3","page":481},{"text":"قلت: لهشام من أبو خليفة هذا؟ قال: رجلٌ من أصحاب عليّ، هرب من معاوية، فجاءنا هاهنا، فهذا مسجده في الفناء.\nقال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبيه، عن أبي خليفة، تفرد به إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني عنه (^١).\n٥٥٤ - عن أبي العالية (^٢) في قوله: ﴿وَلَوْلَا دِفَاعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ (^٣) إلى قوله: ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [سورة الحج: ٤٠] إنَّ اللّه ليحبُّ أن يذكر، وإن كان مشرك به.\nفي الأول من حديث أبي لبيد السرخسي (^٤).\n٥٥٥ - حديث عن أبي الهندي (^٥)، عن أنس، أتي النَّبيّ - ﷺ - بطائر، فقال: \"اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُه مَعِي\"، فَجَاءَ عَلِيٌّ .... الحديث.\nفي مشيخة ابن شاذان الصغرى ولا يصح، وله طرق (^٦).\n_________\n=ورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٤٩٠)، عن إسحاق بن أبي إسرائيل به، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٣٠٧) عن إبراهيم بن موسى، كلاهما عن هشام بن يوسف به، ورواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٨٠٥٧)، وأبو الشيخ الأصبهاني في\"طبقات المحدثين\" (٢/ ٢٥٠)،\nوأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (١/ ٣٩٥) ثلاثتهم من طريق عبد الله بن إبراهيم به. وقد تقدم تخريجه\n(^١) انظر ابن القيسراني في \"أطراف الغرائب والأفراد\" (٤٤٣).\n(^٢) أبو العالية لم أعرف من هو.\n(^٣) كتبها المصنف بكسر الدال وألف بعد الفاء وهي قراءة المدنيان -نافع وأبو جعفر- ويعقوب، وقراءة الباقون: بفتع الدال وإسكان الفاء من غير ألف (دَفْع). النشر في القراءات العشر (٢/ ٢٣٠).\n(^٤) لم أقف عليه.\n(^٥) أبو الهندي: عن أنس بن مالك، وعنه: أبو عاصم. لا يعرف. ميزان الاعتدال (٤/ ٥٨٣ رقم الترجمة ١٠٧٠٣).\n(^٦) رواه ابن شاذان في \"المشيخة الصغرى\" (٥) كما أورده المصنف من طريقه. وسيأتي في حديث رقم (٥٧٦).","vol":"3","page":482},{"text":"٥٥٦ - قال سعيد بن عمرو البرذعي (^١): شهدتُ أبا زرعة (^٢) وأنا في كتاب أعلام النبوة على باب ما يعرف من دعاء النَّبيّ - ﷺ - لعلي في الطائر، أنه قال: \"اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ\" فلم يقرأ علينا شيئًا مما في الباب، وقال: \"ليس فيه حديث صحيح\" (^٣).\n٥٥٧ - قال مالك (^٤): عن يحيى بن سعيد (^٥) أنه سمع محمد المنكدر (^٦) يقول: \"أحب الله عبدًا سمحًا إن باع، سمحًا إن قضى، سمحًا إن اقتضى\" (^٧).\nقال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك في هذا الحديث أنه موقوف على ابن المنكدر (^٨).\nورواه محمد بن مطرف أبو غسان المدني (^٩)، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النَّبيّ - ﷺ -.\nوروي عن عثمان موقوفًا عليه ومرفوعًا عنه أيضًا عن النَّبيّ - ﷺ -\nوروي عن أبي هريرة عن النَّبيّ - ﷺ -.\n_________\n(^١) سعيد بن عمرو بن عمار، أبو عثمان الأزدي البرذعي، الإمام الحافظ، رحالٌ جوالٌ وصنّف، مات سنة (٢٩٢ هـ). السير (١٤/ ٧٧ رقم الترجمة ٣٦).\n(^٢) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، أبو زرعة الدمشقي، إمام حافظ ثقة مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٤)].\n(^٣) رواه أبو زرعة الرازي في \"الضعفاء\" (٢/ ٦٩٢)\n(^٤) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، إمام دار الهجرة رأس المتقنين، وكبير المثبتين [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٩)].\n(^٥) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠٢)].\n(^٦) محمد بن المنكدر بن عبد الله القرشي، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢١)].\n(^٧) تقدم تخريجه مفصلًا في حديث رقم (٤٠٢).\n(^٨) سبق ذكر هذه المقولة بعد حديث رقم (٤٠٢).\n(^٩) محمد بن مطرف بن داود الليثي، أبو غسان المدني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠٢)].","vol":"3","page":483},{"text":"٥٥٨ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^١): أنا عبد العزيز بن عبد المنعم (^٢)، أنا أبو على بن أبي القاسم (^٣)، أنا محمد بن عبد الباقي (^٤)، أنا محمد بن محمد بن النَّقُّور (^٥)، أنا على بن عمر الحربي (^٦)، ثنا عبد الله بن محمد بن الحسن الأصبهاني (^٧)، ثنا عبد الله بن محمد بن سلام (^٨)، ثنا داود بن إبراهيم الواسطي (^٩)، ثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُدَاومَ عَلَى الإِخَاءِ الْقَدِيمَةِ، فَدَاوِمُوا عَلَيْهَا\" (^١٠).\n٥٥٩ - عن أبي سلمة (^١١)، عن عائشة، سُئِل رسولُ الله: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قال: \"أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ \". في السادس من أمالي عبد الملك بن بشران (^١٢).\n_________\n(^١) يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج المزي الحافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣)].\n(^٢) عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن الصقيل، عز الدين، أبو العز، مسند الديار المصرية، مات سنة (٦٨٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٧٤ رقم الترجمة ٣٩٣).\n(^٣) ضياء بن أحمد بن الحسن السَّقلاطوني، أبو علي بن أبي القاسم النَّجار، ويعرف بابن الخُريف، مكثر عن أبي بكر الأنصاري، وكان أميًا، حدَّث عنه: ابن النَّجار، والعز، مات سنة (٦٠١ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٢١/ ٤١٨ رقم الترجمة ٢١٣).\n(^٤) محمد بن عبد الباقي بن محمد، أبو بكر الأنصاري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^٥) أحمد بن محمد بن أحمد بن النَّقُور البغدادي، أبو الحسين [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٤)].\n(^٦) علي بن عمر بن محمد الحربي السكري، أبو الحسن، مسند العراق، حدَّث عنه أبو الحسين بن النَّقُّور، سئل الأزهري عنه، فقال: صدوق، مات سنة (٣٨٦ هـ). انظر: السير (١٦/ ٥٣٨ رقم الترجمة ٣٩٤).\n(^٧) عبد الله بن محمد بن الحسن بن أسيد الأصبهاني، أبو محمد، قدم بغداد وحدَّث بها عن: عبد الله بن محمد بن سلام، وروى عنه: علي بن عمر السكري، وكان ثقة، مات سنة (٣١٠ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٠/ ١٠٩ رقم الترجمة ٥٢٣٧).\n(^٨) عبد الله بن محمد بن سلام، أبو بكر، حدِّث عن: داود بن إبراهيم الواسطي، ومحمد بن سعيد، قال أبو نعيم: كان شيخًا فيه لين، وقال الذهبي: فيه ضعف، مات سنة (٢٨١ هـ). انظر: تاريخ أصبهان (١٠/ ١٠٩ رقم الترجمة ٥٢٣٧)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٦٧ رقم الترجمة ٣١٤).\n(^٩) داود بن إبراهيم الواسطي، سمع حبيب بن سالم، وروى عنه: أبو داود. انظر: التاريخ للبخاري (٣/ ٢٣٧ رقم الترجمة ٨٠٤).\n(^١٠) رواه أبو الشيخ في \"طبقات المحدثين\" (٣/ ٣٦٦) عن أبي علي وأبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن محمد بن سلام، بهذا الإسناد، ومن طريقه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٩)، كلاهما بلفظ: \"يحب المداومة\".\nالحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\": ضعيف جدًا (٦/ ٤٢٥) رقم (٢٨٨٨).\n(^١١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة مكثر [سبقت ترجمتة بحديث رقم (١٩٠)].\n(^١٢) رواه ابن بشران في \"الأمالي - الجزء الأولى\" (٤٢٢) كما أورده المصنف عنه. ورواه أحمد (٢٥٤٣١)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره (٢١٦ - ٧٨٢)، كلاهما من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم.\nورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٤٥٣٣)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (١٨٢٦) كلاهما من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.","vol":"3","page":484},{"text":"٥٦٠ - عن الأوزاعي، كان من دعاء النَّبيِّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّوْفِيقَ لِمَحَابِّكَ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَصِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ\". رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل (^١)، وهو معضَل (^٢).\n٥٦١ - أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح (^٣)، أنا أحمد بن المفرّج بن على (^٤)، أنبأنا أبو الفتح بن البطي (^٥)، أنا أحمد بن الحسين (^٦)، أنبأ أبو علي بن شاذان (^٧)، ثنا أحمد بن سليمان العَبَّاداني (^٨)، ثنا علي بن حرب (^٩)، ثنا عبد الله بن إدريس (^١٠)، عن ربيعة بن عثمان (^١١)، عن محمد بن يحيى بن حبان (^١٢)، عن الأعرج (^١٣)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضعِيفِ وَفي كلٍ خَيرٌ، فَاحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُل: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَان\" (^١٤).\n_________\n(^١) رواه ابن أبي الدنيا في \"التوكل على الله\" (٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٢٤).\nالحكم على الحديث: قال المصنف: معضل، ووافقه الألباني في \"الضعيفة \" فقال: إسناد ضعيف لإعضاله (٦/ ٤٥٦) رقم (٢٩١٠).\n(^٢) معنى (معضل): ما سقط من إسناده اثنان فصاعدًا. مقدمة ابن الصلاح ت فحل (ص ١٣٥).\n(^٣) إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح بن محمد المقدسي، أبو إسحاق الكاتب، سمع من ابن مسلَمة، وأجاز له: يوسف الساوي، وسمع منه: المزي والبرزالي، مات سنة (٧٢١ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٤١)، ذيل التقييد (١/ ٤٣٥ رقم الترجمة ٨٤٤).\n(^٤) أحمد بن المفرّج بن علي بن مسلَمِة الدمشقي، أبو العباس، سمع من: الحافظ ابن عساكر، وأجاز له: أبو الفتح بن البطي، وكان عدلًا وقورًا مهيبًا حميد السيرة، له (مشيخة) في ثلاثة أجزاء، مات سنة (٦٥٠). انظر: السير (٢٣/ ٢٨١ رقم الترجمة ١٩٠).\n(^٥) محمد بن عبد الباقي بن أحمد، أبو الفتح بن البطي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٤)].\n(^٦) أحمد بن الحسين بن علي، أبو بكر البيهقي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٧) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن، أبو علي بن شاذان [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٧)].\n(^٨) أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، أبو بكر، المحدث المعمر، سمع من: علي بن حرب، وعنه: ابن رزقُويه، وأبو على بن شاذان، قال الخطيب: أحاديثه كلها مستقيمة، خلا حديث خلَّط في إسناده، مات سنة (٣٤٥ هـ). انظر: السير (١٥/ ٤٧٩ رقم الترجمة ٢٧٢).\n(^٩) علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي، صدوق فاضل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣١)].\n(^١٠) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأوْدي، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٢٠٧).\n(^١١) ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي، أبو عثمان المدني، صدوق له أوهام. م س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٩١٣).\n(^١٢) محمد بن يحيى بن حَبّان بن منقذ الأنصاري المدني، ثقة فقيه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٦)].\n(^١٣) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود، ثقة ثبت عالم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٣)].\n(^١٤) روايات الحديث الأعرج، عن أبي هريرة:\n١/ عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان:","vol":"3","page":485},{"text":"هذا حديث مدني صحيح غريب، أخرجه مسلم في صحيحه، عن أبي بكر بن أبي شيبة (^١)، ومحمد بن عبد الله بن نمير (^٢)، جميعًا عن عبد الله بن إدريس، إنما (…) (^٣).\nورواه ابن خزيمة، عن سلم بن جنادة (^٤)، عن ابن إدريس.\nوعن محمد بن يحيى (^٥)، عن نعيم بن حماد (^٦)، عن ابن إدريس.\nولم يروه عن ربيعة موصولًا غير عبد الله بن إدريس، وخالفه محمد بن عجلان (^٧) فرواه عن ربيعة، عن الأعرج، ولم يذكر محمد بن يحيى، والأول أصوب.\n_________\n=أ. علي بن حرب الطائي: رواه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٣٣٣)، وله في \"الإعتقاد\" (ص ١٥٩) كما أورده المصنف من طريقه. ورواه ابن عساكر في \"المعجم\" (٤٤٣)، وأبو بكر الأنصاري في \"المشيخة\" (٤٣٥)، كلاهما من طريق ابن شاذان. ورواه ابن حبان (٥٧٢٢).\nب. أبو بكر بن أبي شيبة: أخرجه مسلم في كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله (٣٤ - ٢٦٦٤)، وابن ماجه (٧٩)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٣٥٦)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٣٣٣)، وله في \"الكبرى\" (٢٠١٧٣)، وأبو يعلى الموصلى \"المسند\" (٦٢٥١).\nجـ. محمد بن عبد الله بن نمير: أخرجه مسلم في كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله .. (٣٤ - ٢٦٦٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٩١).\nد. هـ. سلم بن جنادة، ومحمد بن يحيى، عن نعيم بن حماد: لم أقف على رواية ابن خزيمة لهذا الحديث.\n٢/ عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عجلان، عن ربيعة بن عثمان: رواه أحمد (٨٧) وَ(٨٨٢٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (١٠٣٨٤) وَ(١٠٣٨٥)، الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٢٦٠)، وابن السني في\"عمل اليوم والليلة\" (٣٤٩)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٦٣٤٦)، ٣/ سفيان، عن محمد بن عجلان، عن رجل من آل ربيعة: رواه الحميدي في \"المسند\" (١١٤)، وأبو الشيخ في \"أمثال الحديث\" (٢٠٨).\n٤/ سفيان، عن محمد بن عجلان، عن الأعرج: رواه ابن ماجه في \"السنن\" (٤١٦٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (١٠٣٨٢)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٢٥٩) جميعهم من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.\n(^١) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان، أبي بكر بن أبي شيبة، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٢) محمد بن عبد الله بن نمير الهمْداني، أبو عبد الرحمن، ثقة حافظ فاضل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨٨)].\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) سلم بن جنادة بن سلم السُوائي، أبو السائب الكوفي، ثقة ربما خالف. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٧)].\n(^٥) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي، ثقة حافظ جليل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٦) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، نزيل مصر، صدوق يخطئ كثيرًا، فقيه عارف بالفرائض، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال: باقي حديثه مستقيم خ مق د ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٧١٦٦).\n(^٧) محمد بن عجلان المدني، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧٧)].","vol":"3","page":486},{"text":"ورواه ابن خزيمة، عن محمد بن أبان (^١)، وعن يونس بن عبد الأعلى (^٢)، وعن عمر بن حفص الشيباني (^٣)، عن سفيان (^٤)، عن ابن عجلان، عن الأعرج، ثم قال: يخطر ببالي أن ابن عجلان إنما أخذ هذا الخبر، ومحمد بن يحيى بن حبَّان لم يسمعه ابن عجلان، والأعرج، فإن عبد الجبار بن العلاء (^٥) حدثنا قال: ثنا سفيان، عن ابن عجلان يحدِّثه عن من حدَّثه، عن الأعرج، وقال سفيان مرةً: عن ابن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه - ﷺ - بهذا ..\n٥٦٢ - أخبرنا أحمد بن المهندس (^٦)، أنا ابن البخاري، أنا ابن طَبَرْزد، والكِنْدي قالا: أنا ابن عبد السلام، أنا ابن النَّقُّور، أنا الكتَّاني، نا البغوي، ثنا داود بن رشيد (^٧)، ثنا أبو حفص هو الآبار (^٨)، عن منصور (^٩)، عن هلال بن يساف (^١٠)، عن فروة بن نوفل (^١١) قال: أخذ خبّاب بن الأرت (^١٢) بيدي، فقال: \"يَا هَنَاهُ، تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنَّك لَسْتَ تَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِن كَلامِهِ\" (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن أبان بن وزير البلخي، أبو بكر بن أبي إبراهيم، يلقب حمدويه وكان مستملي وكيع ثقة حافظ. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٨٩).\n(^٢) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري ثقة. م س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٩٠٧).\n(^٣) عمر بن حفص بن صبيح الشيباني البصري، صدوق. ت. التقريب (رقم الترجمة ٤٨٧٧).\n(^٤) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، ثقة حافظ فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٥) عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار، لا بأس به، [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٤٦)].\n(^٦) رجال الإسناد: أحمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس، وعلى بن أحمد بن عبد الواحد، ابن البخاري، وعمر بن محمد بن معمر بن طَبَرْزد، وزيد بن الحسن أبو اليُمن الكندي، وعلي بن هبة الله بن عبد السلام، أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسين ابن النَّقُّور، وعمر بن إبراهيم بن أحمد البغدادي، أبو حفص الكَتَّاني، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أبو القاسم [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١١٥)].\n(^٧) داود بن رشيد الهاشمي مولاهم، الخوارزمي، نزيل بغداد ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٣)].\n(^٨) عمر بن عبد الرحمن بن قيس الآبّار الكوفي نزيل بغداد صدوق وكان يحفظ وقد عمي. عخ د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٩٣٧).\n(^٩) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتّاب الكوفي، ثقة ثبت وكان لا يدلس. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].\n(^١٠) هلال بن يِساف، ويقال: ابن إساف الأشجعي، مولاهم الكوفي، ثقة. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٥٢).\n(^١١) فروة بن نوفل الأشجعي، مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه. م د ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٣٩١).\n(^١٢) خبّاب بن الأرت التميمي، أبو عبد الله من السابقين إلى الإسلام وكان يعذب في الله وشهد بدرًا. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٦٩٨).\n(^١٣) رواه الآجري في \"الشريعة\" (١٥٧) عن البغوي به، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٠٠٩٨) عن عبيدة بن حميد، عن منصور، بنحوه وعلقه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٤٠). تقدم تخريجه ().","vol":"3","page":487},{"text":"٥٦٣ - أخبرتنا ست الفقهاء (^١) قالت: أنبأنا أبو علي بن المعزِّ (^٢)، أنا حفص بن عبد الله الدامغاني (^٣)، أنا أبو مُسلم السِّمْناني (^٤)، أنبأ أبو علي بن شاذان (^٥)، أنا أحمد بن سليمان العباداني (^٦)، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي (^٧)، ثنا يزيد بن هارون (^٨)، أنبأ زياد يعني بن أبي زياد الجصَّاص (^٩) قال: قال الحسن: وراح عمران بن حصين (^١٠) في مُطْرَفٍ خَزِّ قد كساه زياد، فقال له أصحابه: يا أبا نُجيد ما أحسن هذا المِطْرف؟ قال: سمعت خليلي أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَى نعمته عَلَيْهِ\" (^١١).\n٥٦٤ - قال سعيد بن منصور: ثنا يعقوب (^١٢)، وعبد العزيز بن محمد (^١٣)، عن عمرو بن أبي عمرو (^١٤)، عن عاصم بن عمر بن قتادة (^١٥)، عن محمود بن لبيد (^١٦) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُ، كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ تَخَافُونَ عَلَيْهِ\" (١٧).\n_________\n(^١) ست الفقهاء فاطمة بنت إبراهيم بن علي بن أحمد الواسطي، أم محمد، روت بالإجازة عن أبي طالب القبيطي، وأحمد بن المعزّ الحراني، روى عنها: الذهبي، ماتت سنة (٧٢٦ هـ). معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٨٨)، وذيل التقييد (٢/ ٣٧٥ رقم الترجمة ١٨٤١).\n(^٢) أحمد بن محمد بن محمود الحرَّاني أبو علي بن المعِزّ، المسند المعمّر، من أهل رباط شُهْدة، سمَّعه أبوه من أبي الفتح بن البطي، وحدَّث عنه: ابن النَّجَّار، وبالإجازة: ابن عساكر، مات سنة (٦٨٣ هـ). السير (٢٣/ ٧٣ رقم الترجمة ٥٣).\n(^٣) حفص بن عبد الله بن محمد الدامغاني، أبو منصور، شيخ كاتبٌ، محمود الطريقة، مات سنة (٥٦٨ هـ). أنظر: السير (٢٠/ ٤٩٤ رقم الترجمة ٣١٣).\n(^٤) عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن البغدادي، أبو مسلم السِّمْناني، وثَّقه الأنماطي، وقال السلفي: كان حنفيًا أشعريًا، مات سنة (٤٩٧ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٩١ رقم الترجمة ٢٨٣).\n(^٥) الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أبو على بن شاذان [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٧)].\n(^٦) أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، أبو بكر [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٦١)].\n(^٧) محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الدقيقي، صدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١١)].\n(^٨) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة متقن عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٧)].\n(^٩) زياد بن أبي زياد الجصاص، أبو محمد الواسطي، ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٤٢)].\n(^١٠) عمران بن حصين الخزاعي، أسلم عام خيبر، وكان فاضلًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٠)].\n(^١١) رواه أبو علي بن شاذان في \"الثامن من الأجزاء\" (١٥٣) بزيادة لفظ: \"نِعْمَةً في السَّرَّاء\"، ورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٨١) رقم (٤١٨).\n(^١٢) يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الزهري، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٤)].\n(^١٣) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، صدوق كان يحدث من كتب غيره [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥٨)].\n(^١٤) عمرو بن أبي عمرو ميسرة، المطلب المدني، أبو عثمان، ثقة ربما وهم. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٨٣).\n(^١٥) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري، أبو عمر المدني ثقة عالم بالمغازي. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٧١).\n(^١٦) محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأشهلي، أبو نعيم المدني، صحابي صغير وجل روايته عن الصحابة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧٤)].\n(١٧) لم أجد رواية سعيد بن منصور. ورواه إسماعيل بن جعفر (٣٨١) عن عمرو بن أبي عمرو، ومن طريقه الحاكم (٧٤٦٥)، ورواه أحمد (٢٣٦٢٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٩٩٦٦) من طرق مختلفة عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو. تقدم تخريجه (٤٧٤).","vol":"3","page":488},{"text":"٥٦٥ - وبهذا الإسناد قال رسول الله: \"إنَّ اللهَ إذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلاهُم فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ، وَمَنْ، جَزَعَ فَلَهُ الجزَع\" (^٢).\n٥٦٦ - عن أبي إسحاق (^٣)، عن البراء أنَّ النَّبيّ - ﷺ - بَعَثَ جَيْشَين وَأَمَّرَ على أحدِهما على بن أبي طالب، على الآخر خالد بن الوليد وقال: \"إِذَا كَانَ الْقِتَالُ فَعَليٌ، قَالَ: فَافْتَتَحَ عَليٌ حِصْنًا فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺيَشِي- بِه، فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَرَأَ الْكِتَابَ، فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ ثُمَّ قَالَ: \"مَا تَرَى فِى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟ قال: قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ منْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، وَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ، فَسَكَت (^٤).\nرواه التِّرمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ غريب. ثم قال في موضع آخر: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (^٥).\n٥٦٧ - عن سعيد بن سنان (^٦)، عن أنس، عن النَّبيّ - ﷺ -: \"إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَؤمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ\" (^٧). قال الترمذي: حديثٌ حسنُ غريب (^٨).\n_________\n(^٢) لم أجد رواية سعيد بن منصور، ورواه أحمد (٢٣٦٢٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٩٣٢٧)، وابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (٢٧٥) جميعهم عن عمرو بن أبي عمرو. وقد تقدم تخريجه برقم (٤٥٤).\n(^٣) عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحادق السبيعي الكوفي، ثقة مكثر عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٨)].\n(^٤) رواه الترمذي (١٧٠٤) وَ(٣٧٢٥)، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" (٢٦٣٦).\nالحكم على الحديث: قال الألباني: ضعيف الإسناد.\n(^٥) ذكره الترمذي عقب حديثي: الموضع الأول عقب حديث (١٧٠٤)، والموضع الثاني عقب حديث (٣٧٢٥).\n(^٦) سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد الكندي المصري، صدوق له أفراد. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٢٣٨).\n(^٧) رواه الترمذي (٢٣٩٦)، وابن ماجه (٤٠٣١). تقدم تخريجه بنحوه (٤٥٤).\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الصحيحة\": سنده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن سنان هذا (١/ ٢٧٦) رقم (١٤٦).\n(^٨) ذكرها الترمذي عقب حديث (٢٣٩٦).","vol":"3","page":489},{"text":"٥٦٨ - عن عبد اللّه بن يزيد الخطمي الأنصاري (^١)، عن رسول اللّه - ﷺ - أنه كان يقول في دعائه: \"اللَّهمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي -يبلغني- حُبُّهُ عِنْدَكَ، اللَّهمَّ مَا رَزَقتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أحبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ، قوة فِيمَا تُحِبُّ\". رواه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ غريب (^٢).\n٥٦٩ - أخبرنا عيسى (^٣)، أنا ابن اللَّتي، أنا عبد الأول، أنا الدَّاوودي، أنا ابن حمُّويه، أنا ابن خزيم (^٤)، ثنا عبد بن حميد، أنا يزيد بن هارون (^٥)، أنا محمد بن إسحاق (^٦)، عن داود بن حصين (^٧)، عن عكرمة (^٨)، عن ابن عباس، قال: قيل لرسول اللّه أيُّ الأديان أحبُّ إلى اللّه؟ قال: \"الحنيفية (^٩) السَّمْحَة\" (^١٠).\n٥٧٠ - عن نافع (^١١)، عن ابن عمر، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"مَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ العَافِيَةِ\". [٢٩٣/أ] رواه الترمذي، وابن أبي عاصم (^١٢).\n_________\n(^١) عبد اللّه بن يزيد بن زيد بن حصين الأنصاري الخَطْمي، صحابي صغير ولي الكوفة لابن الزبير. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٠٤).\n(^٢) رواه الترمذي (٣٤٩١)، وابن المبارك في \"الزهد\" (٤٣٠)، ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (١٤٠٣)، ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٩٥٩٢). جميعهم عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عبد اللّه بن يزيد، به. بدون زيادة: (قُوَّةً فِيمَا تُحِبُّ).\n(^٣) رجال الإسناد: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي، وعبد اللّه بن عمر بن اللتي أبو المنجّى، وعبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، وعبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي، وعبد اللّه بن أحمد بن حمُّويه السرخسي [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٤)].\n(^٤) إبراهيم بن خزيم بن قمر اللخمي، وعبد بن حميد بن نصر الكسي المعروف بالكشي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٣)].\n(^٥) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٧)].\n(^٦) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٢٥).\n(^٧) داود بن الحصين الأموي مولاهم أبو سليمان المدني ثقة إلا في عكرمة ورمي برأي الخوارج. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٧٧٩).\n(^٨) عكرمة أبو عبد اللّه مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٥)].\n(^٩) قوله: \"الحنيفية\" قال العيني في \"عمدة القاري شرح صحيح البخاري\": أي الملة الإبراهيمية، مقتبسًا من قوله: (مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا).\nوالحنيف عند العرب: من كان على ملة إبراهيم - ﷺ -، والحنيف: المائل عن الباطل إلى الحق، وسمي إبراهيم - ﷺ - حنيفًا لأنه مال عن عبادة الأوثان، والسَمْحة: السهلة، والملَّة السمحة: التي لا حرج فيها ولا تضييق فيها على الناس، وهي ملة الإسلام. (١/ ٢٣٥).\n(^١٠) رواه أحمد (٢١٠٧)، وأخرجه عبد بن حميد (٥٦٩)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٨٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٢٧) (١١٥٧٢) جميعهم من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري في كتاب الإيمان، باب الدين يسر (١/ ١٦).\n(^١١) نافع المدني أبو عبد اللّه مولى ابن عمر [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٤)].\n(^١٢) رواه الترمذي (٣٥٤٨).","vol":"3","page":490},{"text":"٥٧١ - عن أبي الأحوص (^١)، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سَلُوا اللهَ مِنْ فَضلِهِ، فَإِنَّ اللهَ يُحِب أَنْ يُسْأَل، وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَار الفَرَجِ\". رواه الترمذي (^٢).\nأخبرتنا آمنة بنت إبراهيم (^٣) قالت: أنا أبي (^٤)، أنا ابن ملاعب (^٥)، أنا الأرموي (^٦)، أنا ابن المهتدي باللّه (^٧)، أنا علي بن أحمد الحمامي (^٨)، أنا أحمد بن سلمان الفقيه (^٩)، نا عبد الله بن محمد بن عبيد (^١٠)، نا محمد عبد الله الرُّزي، ثنا حماد بن واقد، سمعت إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص بهذا الحديث.\n٥٧٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله: \"لا (…) الله فسلوه، فَإِنَّه يُحِبُّ أَنْ يُسْأَل، وَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِهِ إِلَيْهِ الَّذِي يُحِبُّ الْفَرَجَ\". رواه ابن أبي عاصم في كتاب الدعاء (^١١).\n_________\n(^١) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، أبو الأحوص، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١)].\n(^٢) رواه الترمذي (٣٥٧١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢٢)، وله في \"الأوسط\" (٥١٦٩)، وفي \"الكبير\" (١٠/ ١٠١) رقم (١٠٠٨٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٨٦)، جميعهم عن حماد بن واقد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، به.\nوروى الشطر الثاني البزار (٦٢٩٧)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٢٨٣)، كلاهما من طريق أبي أيوب سليمان بن شرحبيل، عن بقية، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس. تقدم تخريجه (٤١٥).\n(^٣) آمنة بنت إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي، أم محمد، امرأة مباركة، ماتت سنة (٧٤٠ هـ). انظر: معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٧٠)، ذيل التقييد (٢/ ٣٥٩ رقم الترجمة ١٧٩٨).\n(^٤) إبراهيم بن على بن أحمد الواسطي، أبو إسحاق الحنبلى، مسند الشام، وكان فقيهًا عارفًا بالمذهب [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٦٢)]\n(^٥) داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب البغدادي، أبو البركات، الشيخ الفاضل المسند، ربيب الدين [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٥٥)].\n(^٦) محمد بن عمر بن يوسف الأرموي أبو الفضل، فقيه إمام متدين ثقة صالح [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٥٥)].\n(^٧) محمد بن علي بن محمد بن المهتدي باللّه، أبو الحسين، المعروف بابن الغريق، كان ثقة حجة نبيلًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٥)].\n(^٨) علي بن أحمد بن عمر الحمامي، أبو الحسن، الإمام المحدث، مقرئ العراق، كان صدوقًا دينًا فاضلًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٢٨)].\n(^٩) أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل الفقيه، النجاد، أبو بكر البغدادي، الإمام الحدث، الحافظ، مات سنة (٣٤٨ هـ). السير (٢/ ٥٠٢) رقم الترجمة ٢٨٥).\n(^١٠) رجال الإسناد: عبد الله بن محمد أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد عبد الله الرُزّي، ثقة يهم، وحماد بن واقد العيشي، ضعيف، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، الثقة، وعمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق ثقة مكثر عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٢)].\n(^١١) لم أجد كتاب \"الدعاء\" لابن أبي عاصم ولعله مفقود، ورواه ابن كثير في \"التفسير\" (٢/ ٢٥١) من طريق ابن مردويه.","vol":"3","page":491},{"text":"٥٧٣ - عن عبد الله بن الصَّامت (^١)، عن أبي ذرٍّ أنَّ رسول الله - ﷺ - عَادَه، أو أنَّ أبا ذرٍّ عاد رسول الله - ﷺ - فقال: بأبي أنت يا رسول الله، أيُّ الكلامِ أحبُّ إلى الله؟ فقال: \"مَا اصْطَفَى اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ\". قال التِّرمذي: حديث حسن صحيح (^٢).\n٥٧٤ - عن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري (^٣)، عن نافع (^٤)، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعمَرَ بْنِ الخَطَّابِ\" قَالَ: وَكَانَ أَحَبَّهمَا إِلَيْهِ عُمَرُ - ﵁ - (^٥).\nرواه التِّرمذي وقال: \"هذا حديثٌ حسنٌ صحيح غريب من حديث ابن عمر\" (^٦).\nوروي من حديث عبد الله بن دينار (^٧)، عن ابن عمر، وهو عندنا في الجزء الرابع من حديث أبي لبيد السَّامي.\n٥٧٥ - عن ابن بريدة (^٨)، عن أبيه (^٩) قال: قال رسول الله: \"إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ الله فسَمِّهِمْ لَنَا، قَالَ: \"عَليٌّ مِنْهُمْ\"، يقول ذلك ثلاثًا، \"وَأَبُو ذَرٍّ، وَالمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ\". رواه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ غريب (^١٠).\n_________\n(^١) عبد الله بن الصامت الغفاري البصري، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨٣)].\n(^٢) رواه الترمذي (٣٥٩٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٢٤)، كلاهما عن الجريري، عن أبي عبد اللِّه الجسري، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٣) خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو زيد المدني، صدوق له أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٢٥)].\n(^٤) نافع، أبو عبد الله المدني [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٤)].\n(^٥) رواه الترمذي (٣٦٨١)، سبق تخريجه (٤٢٥).\n(^٦) ذكرها الترمذي عقب حديث (٣٦٨١).\n(^٧) عبد الله بن دينار العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٤)].\n(^٨) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٨)].\n(^٩) بريدة بن الحصيب أبو سهل الأسلمي صحابي أسلم قبل بدر [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٧)].\n(^١٠) رواه الترمذي في \"السنن\" (٣٧١٨). الحكم على الحديث: ضعفه الألباني.","vol":"3","page":492},{"text":"٥٧٦ - عن السدي واسمه: إسماعيل عبد الرحمن (^١)، عن أنس بن مالك قال: كان عند النَّبيّ - ﷺ - طير، فقال: \"اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ\"، فجاء عليٌّ فأكل معه.\nرواه الترمذي، وقال: حديثٌ غريب (^٢).\n٥٧٧ - قال عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا: حدثني قاسم بن هاشم (^٣)، ثنا إسحاق بن عبّاد بن موسى (^٤)، عن أبي على الرّازي (^٥) قال: صحبت فضيل بن عياض (^٦) ثلاثين سنةً ما رأيته ضاحكًا ولا مبتسمًا إلا يوم مات على ابنه، فقلت له في ذلك، فقال: \"إِنَّ اللهَ ﷿ أَحَبَّ أَمْرًا فَأَحْبَبْتُ مَا أَحَبَّ اللهُ\" (^٧).\n٥٧٨ - أخبرتني زينب ابنة الكمال (^٨) قالت: أنبأنا يوسف بن خليل، أنبأ محمد بن أبي زيد (^٩)، أنا محمود بن إسماعيل (^١٠)، أنا محمد بن عبد الله بن شاذان، أنا أبو بكر القباب، أنبأ أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا كثير بن عبيد (^١١)، ثنا بقية (^١٢)، عن الأوزاعي (^١٣)،\n_________\n(^١) إسماعيل عبد الرحمن بن أبي كريمة السُدّي، أبو محمد الكوفي، صدوق يهم ورمي بالتشيع. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٣).\n(^٢) رواه الترمذي في \"السنن\" (٣٧٢١). سبق تخريجه في حديث رقم (٥٥٥).\n(^٣) قاسم بن هاشم بن سعيد بن سعد، أبو محمد البغدادي السمسار، حدث عن: أبيه والصباح الرملي، وروى عنه: ابن أبي الدنيا والقاضي المحاملي، وكان صدوقًا، مات سنة (٢٥٩ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٤٢٥ رقم الترجمة ٦٨٨٢).\n(^٤) إسحاق بن عباد بن موسى، أبو يعقوب البغدادي، حدث عن: أبيه وعبد اللّه السهمي، وعنه: أبو الدحداح، مات سنة (٢٥١ هـ). تاريخ بغداد (٦/ ٣٧٠ رقم الترجمة ٣٤٠١)، تاريخ الإسلام (٦/ ٥٠ رقم الترجمة ١٠٤).\n(^٥) عبد الرحيم بن سليمان الرازي، أبو علي، قال أبو حاتم: صالح الحديث. الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٩ رقم الترجمة ١٦٠٢).\n(^٦) فضيل بن عياض بن مسعود التميمي، أبو علي الزاهد المشهور، ثقة عابد إمام. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٣١).\n(^٧) رواه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (٩٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٠٠).\n(^٨) زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، ويوسف بن خليل بن عبد الله أبو الحجاج [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (١٤)].\n(^٩) محمد بن أبي زيد الكراني الخباز، أبو عبد الله، الشيخ المعمر الصدوق، المسند، مات سنة (٥٩٧ هـ). السير (٢١/ ٣٦٣١ رقم الترجمة ١٩٠).\n(^١٠) رجال الإسناد: محمود بن إسماعيل بن محمد الأصبهاني الصيرفي، أبو منصور، الشيخ الثقة، ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن شاذان، أبو بكر، وعبد الله بن محمد بن محمد بن فُورَك، أبو بكر القباب، وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٣)].\n(^١١) كثير بن عبيد بن نمير المذحجي، أبو الحسن الحمصي الحذاء المقرئ، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٢٠)].\n(^١٢) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٦)].\n(^١٣) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة جليل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤)].","vol":"3","page":493},{"text":"عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ اللّهَ ﷿ يُحِبُّ الملحِّينَ في الدّعَاء\" (^١).\n٥٧٩ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، حدثنا أحمد الفرات (^٢)، ثنا يعمر بن بشر- (^٣)، عن ابن المبارك (^٤)، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر (^٥)، عن محمد بن كعب (^٦)، عن عبد الله بن يزيد (^٧) قال: أعظم أراه رفعه كان يقول: \"اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَا يَنْفَعُنِي حُبُّة عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ، فَاجْعَلْهُ لِي قُوَّةً فِيمَا تحِبُّ، وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي ممَّا أُحِبُّ، فَاجْعَلْهُ لِي فَرَاغًا عندك فِيمَا تُحِبُّ\" (^٨).\n٥٨٠ - عن علقمة (^٩)، عن عبد الله (^١٠)، لما نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ حتى بلغ ﴿وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ٩٣] قال: فقال رسول الله: قِيلَ لِي أَنْتَ مِنْهُمْ (^١١).\nفي الثاني من حديث أبي لبيد.\n_________\n(^١) سبق تخريجه في حديث رقم (٥٢٠).\n(^٢) أحمد بن الفرات بن خالد الضبي، أبو مسعود الرازي، نزيل أصبهان ثقة حافظ تُكلم فيه بلا مستند. د. التقريب (رقم الترجمة ٨٨).\n(^٣) يعمر بن بشر، أبو عمرو المروزي، قال الدارقطني: ثقة ثقة، مات ما بين سنة (٢٠١ - ٢١٠ هـ). تاريخ بغداد (١٤/ ٣٥٨ رقم الترجمة ٧٦٨٣)، تاريخ الإسلام (٥/ ٢٣٣ رقم الترجمة ٤٣٠).\n(^٤) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١١)].\n(^٥) عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري، أبو جعفر الخَطْمي، المدني نزيل البصرة صدوق. ٤. التقريب (رقم الترجمة ٥١٩٠).\n(^٦) محمد بن كعب بن سليم القرظي ثقة عالم، وهم من قال ولد في عهد النَّبيّ - ﷺ -[سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٧) عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين الأنصاري الخَطْمي، صحابي صغير ولي الكوفة لابن الزبير. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٠٤).\n(^٨) سبق تخريجه (٥٦٨).\n(^٩) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٠٥)].\n(^١٠) هو عبد اللّه بن مسعود.\n(^١١) لم أقف على رواية أبي لبيد في \"الثاني من حديثه\"، ورواه الطبري في \"التفسير\" (١٢٥٣١)، وابن أبي حاتم (٦٧٧٦)، كلاهما من طريق على بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة به.","vol":"3","page":494},{"text":"٥٨١ - أخبرنا بن عساكر، أنبأنا ابن مندة (^١)، أنبأ البَاغْبَان (^٢)، أنا بن مندة (^٣)، أنا بن أَرْيَوه (^٤)، أنا اللُّنْبَاني (^٥)، أنا ابن أبي الدنيا، ثنا الحكم بن موسى (^٦)، ثنا غسان بن عبيد (^٧)، عن أبي عاتكة (^٨)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: \" إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الشَّابَّ التَّائِبَ\" (^٩).\n٥٨٢ - أخبرتنا ست الفقهاء (^١٠)، عن عبد اللطيف بن القُبَّيطي (^١١) إجازة، أنا أبو بكر بن النَّقُّور، أنا محمد بن عبد الله الوكيل (^١٢)، أنا أبو العلاء الواسطي (^١٣)، أنا أبو بكر القطيعي (^١٤)، ثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد (^١٥)،\n_________\n(^١) عبد الوهاب بن محمد بن مندة، أبو عمرو العبدي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥٥)].\n(^٢) محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني، شهر بالبَاغْبَان، ثقة صحيح السماع [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٥)].\n(^٣) محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة، أبو عبد الله [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٤) الحسن بن محمد بن أَرْيَوه لم أجد له ترجمة. وورد ذكره ضمن تلاميذ اللُّنْباني في السير (١٥/ ٣١٢).\n(^٥) أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللُّنْباني، أبو الحسن، الإمام المحدث [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٦٧)].\n(^٦) الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي، أبو صالح القنطري صدوق. خت م مد س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٤٦٢).\n(^٧) غسان بن عبيد الموصلى الأزدي، قال الدارقطني: صالح، وضعفه أحمد، مات ما بين سنة (١٩١ - ٢٠٠ هـ). تاريخ بغداد (١٢/ ٢٣٢) رقم الترجمة ٦٧٦٨)، تاريخ الإسلام (٤/ ١١٧٩ رقم الترجمة ٢٣٧).\n(^٨) أبو عاتكة البصري، أو الكوفي، اسمه: طريف بن سلمان ويقال: سلمان بن طريف، ضعيف. ت. التقريب (رقم الترجمة ٨١٩٣).\n(^٩) رواه ابن عساكر في \"التوبة\" (١١)، وابن أبي الدنيا في \"التوبة\" (١٨٤)، ورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٩) وَ(٧/ ١١٦)، من طريق غسان بن عبيد بلفظ: \"ما من شيء أحب إلى الله من شاب تائب\".\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"الضعيفة\" (١١/ ٧١٦) برقم (٥٤٣١).\n(^١٠) ست الفقهاء بنت إبراهيم بن علي، أم محمد، وتدعى أمة الرحمن، ماتت سنة (٧٢٦ هـ). [سبقت ترجمتها بحديث رقم (٣٨٣)].\n(^١١) عبد اللطيف بن محمد بن علي بن حمزة القبيطي، أبو طالب، الشيخ الجليل الثقة، مسند العراق، سيع من ابن النَّقُّور، مات سنة (٦٤١ هـ). السير (٢٣/ ٨٧ رقم الترجمة ٦٤).\n(^١٢) محمد بن عبد الله بن يحيى، أبو البركات الوكيل، الخباز الدباس، المقرئ، قرأ القراءات على أبي العلاء الواسطي، مات سنة (٤٩٩ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٨١٧ رقم الترجمة ٣٤٩).\n(^١٣) محمد بن على بن أحمد بن يعقوب، أبو العلاء الواسطي، قرأ بالروايات وكتب الحديث، سمع من أبي بكر القطيعي، قرأ عليه أبو البركات محمد بن الوكيل، وعنه: الخطيب، مات سنة (٤٣١ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٥١٠ رقم الترجمة ٢٥).\n(^١٤) أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، أبو بكر قال الدارقطني: ثقة زاهد قديمٌ [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٧)].\n(^١٥) إدريس بن عبد الكريم الحداد، أبو الحسن البغدادي، مقرئ العراق، سئل عنه الدارقطني: فقال: ثقة، وفوق الثقة بدرجة، مات سنة (٢٩٢ هـ). السير (١٤/ ٤٤ رقم الترجمة ١٧).","vol":"3","page":495},{"text":"ثنا خلف بن هشام البزار (^١)، ثنا جرير الضبي (^٢)، عن منصور (^٣)، عن أبي الضحى (^٤)، عن الضحاك بن قيس (^٥) قال: كان يقول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ وَأَهالِيكُمُ الْقرْآنَ، فَإِنَّهُ كَتَابَ اللهُ ما مِنْ مُسْلِمٍ يحب الله أَنْ يُدْخِلَهُ الجنَّةَ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَاكْتَنَفَا\" فَقَالَا لَهُ: اقْرَأ وَارْتَقِ فِي دَرَجِ الجنَّةِ، حَتَّى ينزلاه حَيْثُ انْتَهَى عِلْمُهُ مِنَ الْقُرْآنِ\" (^٦).\n٥٨٣ - وبهذا الإسناد إلى خلف قال: ثنا محمد بن الحسن البصري ولقبه محبوب (^٧)، عن جويبر (^٨)، عن الضحاك (^٩)، عن ابن مسعود، قال: \"جوِّدو القرآن واعربوه فإنه عربي، واللهُ يحب أن يعرب، وزيِّنوه بأحسن الأصوات\" (^١٠).\n_________\n(^١) خلف بن هشام بن ثعلب البزار المقرئ البغدادي، ثقة له اختيار في القراءات. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٨)].\n(^٢) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٣) منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة، أبو عتّاب الكوفي، ثقة ثبت وكان لا يدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].\n(^٤) مسلم بن صبيح الهمداني، أبو الضحى الكوفي العطار، مشهور بكنيته ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧٠)].\n(^٥) الضحاك بن قيس لم ينسب هنا، والمترجم لهم في هذه الطبقة ثلاثة، والراوي عنه هنا هو أبو الضحى مسلم، ولم يذكر المزي في ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٥٢٠) أنه روى عن أحد ممن اسمه الضحاك، ولم أجد في تراجم هؤلاء الثلاثة أن أبا الضحى روى عن أحد منهم.\nأم الأول فهو: الضحاك بن قيس، بن خالد بن وهب الفهري، أبو أنيس، الأمير المشهور، صحابي صغير. س التقريب (رقم الترجمة ٢٩٧٦).\nوأما الآخر، فهو: الضحاك بن قيس، روى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ولم يذكر سماعًا، روى عنه: عبد الملك بن عمير، فرّق ابن معين بينه وبين الفهري. تهذيب التهذيب (٤/ ٤٤٩ رقم الترجمة ٧٩٢).\nوأما الثالث فهو: الضحاك بن قيس الكندي، السكوني. روى عن ابن عمر. قال عنه الإمام أحمد: \"ثقة صالح صاحب سنة\". التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٢ رقم ٣٠١٩).\n(^٦) رواه سعيد بن منصور في \"التفسير من السنن\" (١٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٤٧٩٣)، ورواه ابن أبي الدنيا في \"النفقة على العيال\" (٣١١). ثلاثتهم من طريق جرير، عن منصور به.\nالحكم على الحديث: قال آل حميد في \"تحقيق التفسير\": الحديث سنده صحيح إلى قائله الضحاك، وقد صح معناه مرفوعًا إلى النبِيِّ - ﷺ -. (١/ ٦٢).\n(^٧) محمد بن الحسن بن هلال بن أبي زينب أبو جعفر، لقبه محبوب، صدوق فيه لين ورمي بالقدر. خ ت. التقريب (رقم الترجمة ٥٨١٩).\n(^٨) جويبر، ويقال: جابر بن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، راوي التفسير، ضعيف جدًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١٢)].\n(^٩) الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني، صدوق كثير الإرسال. ٤. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٧٨).\n(^١٠) لم أقف عليه.","vol":"3","page":496},{"text":"٥٨٤ - قال أبو عبيد -في فضائل القرآن-: حدثنا حجاج (^١)، عن أبي جعفر الرازي (^٢)، عن قتادة (^٣)، عن الحسن (^٤) قال: \"مَا أَنْزَلَ اللهُ آيَةً إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَمَا أَرَادَ بِهَا\" ثمّ قال حجاج: أو نحو هذا (^٥).\n٥٨٥ - قال سعيد بن يحيى الأموي: حدثني عبد الله (^٦) قال: قال زياد بن عبد الله البكائي (^٧): ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَن رَسُولِ الله - ﷺ - فَتْرَةً، حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ وَأَحْزَنَهُ ذلك، حتى قال في نفسه: لقد خشيت أن يكون صاحبي قد قلاني فودعني، فَجَاءهُ جِبْرِيلُ بِسُورَةِ الضُّحَى، يُقْسِمُ لَهُ مَا وَدَّعَة وَمَا قَلَاه، فَقَال: يَقُولُ: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١ - ٣] مَا صَرَمَكَ فَتَرَكَكَ، وَمَا أَبْغَضَكَ مُنْذُ أَحَبَّك ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤)﴾ [الضحى: ٤] أَيْ لِمَا عِنْدِي مِنْ مَرْجِعِكَ، خَير لَكَ مِمَّا عَجَّلْتَ لَكَ مِنْ الْكَرَامَةِ صفي الدُّنْيَا (^٨).\n٥٨٦ - عن زُرارة بن أوفى (^٩)، عن ابن عباس قال: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ الله: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ قال: \"الحالُّ المُرتَحِلُ\"، قال: وَمَا الْحَالُّ المُرتَحِلُ؟ قال: \"الَّذِي يَضْرِبُ مِن أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ\". رواه الترمذي (^١٠).\n_________\n(^١) حجاج بن محمد المصيصي، الأعور أبو محمد، ثقة ثبت لكخه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد. ع. التقريب (رقم الترجمة ١١٣٥).\n(^٢) أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم، مشهور بكنيته، واسمه: عيسى بن أبي عيسى، عبد الله بن ماهان، وأصله من مرو وكان يتجر إلى الري صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيرة. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٨٠١٩).\n(^٣) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٦)].\n(^٤) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٢)].\n(^٥) رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في \"فضائل القرآن\" (١/ ٩٧) تحقيق: مروان العطية، كما أورده المصنف من طريقه بلفظه، وفي (١/ ٢٧٦)\nرقم (٨١) تحقيق: أحمد الخياطي، بلفظ: \"إلا ونحن نحب أن نعلم\".\n(^٦) عبد الله لم أعرف من هو.\n(^٧) زياد بن عبد الله بن الطفيل العامري البَكّائي، أبو محمد الكوفي، صدوق ثبت في المغازي. خ م ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٨٥).\n(^٨) لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السنة من رواه بهذا للفظ، وكتاب المغازي للأموي مفقود.\n(^٩) زُرارة بن أوفى العامري الحَرَشي، أبو حاجب البصري، ثقة عابد. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٠٩).\n(^١٠) رواه الترمذي في \"السنن\" (٢٩٤٨)، والحاكم (٢٠٨٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٩٠٦) جميعهم من طرق مختلفة عن صالح المري، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، به.=","vol":"3","page":497},{"text":"٥٨٧ - وقال سعيد بن يحيى الأموي: حدثني أبي (^١) قال: وبلغني عن غير إسماعيل يعني بن أبي خالد أن عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وطلحة بن عبيد الله خرجوا إلى علي بن أبي طالب فذكر الحديث.\nوفيه: أنهم دخلوا على أبي بكر فقالوا: يا أبا بكر قد عرفت أن عمر كان يسرع إلينا، وأنت بين أظهرنا ويؤذينا، فكيف إذا ولَّيت عنَّا، وأُفضي إليه الأمر، وقد علمت أنك بالغ الله، ويسألك عما هو أعلم به منك، ويقول: ماذا عملت في أمة نبيي من بعده؟، قال: فقال: أباللّه تخوفوني، أقول اللّهم عملت فيهم بالعدل جهدي، وأثرت عابك على عابّي، واستعملت عليهم خير أهلك في (…) (^٢) وأفضلهم الحديث.\nوذكر الأموي فيما ذكر في غزوة عوانة في قصة الحكمين، والكتاب وأنه ختم بخاتم علي، وختم معاوية نقش كل واحد منهما محمد رسول الله، اللّهم أصلح الأمة، وازدد الألفة، واحقن الدِّماء، واطفئ الفتنة ونار الحرب التي أوقدوها على أنفسهم بذنوبهم، وولي أمر الأمة أحقهم بها، وأحبُّهم إليك (^٣).\n_________\n=ثم أخرجه الترمذي من طريق آخر عن صالح به نحوه، إلا أنه أرسله، فلم يذكر فيه ابن عباس. وقال: \"وهذا عندي أصح من حديث الهيثم بن الربيع\"، ورواه الدارمي (٣٥١٩) مرسلًا.\nالحكم على الحديث: ضعفه الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (٤/ ٣١٥) رقم (١٨٣٤).\n(^١) يحيى بن سعيد بن أبان الأموي، صدوق يغرب [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢)].\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) كتاب الأموي مفقود، وذكرت جزء من القصة في \"الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء\" لأبي الربيع سليمان الكلاعي (ص ٦٢٤).","vol":"3","page":498},{"text":"٥٨٨ - أخبرنا بن عبد الولي (^١)، أنا بن البخاري، أنبأنا أسعد (^٢)، وزاهر، وغير واحد قالوا: أنا زاهر بن طاهر، أنا الكَنْجَروذِي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أن الحسن بن سفيان (^٣)، نا أبو خالد يزيد بن صالح اليشكري (^٤)، نا خارجة (^٥)، عن عمرو بن دينار (^٦)، عن سالم بن عبد الله (^٧)، عن أبيه قال: كنت عند رسول الله إذ مرَّ عليه رجل، فقال رجل يا رسول الله: إني لأحبّ هذا، فقال له النَّبيّ - ﷺ -: تدري ما سمه، قال: لا، فقال له النَّبيّ - ﷺ -: فَاسأَلهُ عَنِ اسمِهِ وأعلَمَهُ ذلِكَ، فَقالَ لَا: أحَبَّد الَّذي أحبَبتَني فيهِ. فَرَجَعَ إلى النَّبيّ - ﷺ - فَأَخبَرَهُ بِالَّذي قالَ لَهُ وَالَّذي رَدَّ عَلَيهِ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللهِ - ﷺ -: \" وَجَبَت\" (^٨).\n٥٨٩ - عن عطاء، عن ابن عباس، قال رسول الله - ﷺ-: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صدَقَةٌ، وَالدَّالُّ عَلَى الخيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ\" (^٩).\nهو في الأربعين للقشيري وآخر مشيخة وكيع، آخره من حديث أنس، وروي من حديث بريدة، وهو في الأولى من حديث عبدان الأهوازي.\n_________\n(^١) لعله أحمد بن محمد بن جُبارة بن عبد الولي المقدسي، وعلى بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٥٢٧)].\n(^٢) أسعد بن سعيد بن محمود بن محمد بن روح الأصبهاني، أبو الفخر، الشيخ الصالح مسند أصبهان، مات سنة (٦٠٧ هـ). السير (٢١/ ٤٩١ رقم الترجمة ٢٥٣).\n(^٣) الحسن بن سفيان بن عامر الشيباني، أبو العباس، الحافظ الثبت، صاحب (المسند)، [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٦)].\n(^٤) يزيد بن صالح النيسابوري اليشكري، أبو خالد، الإمام المحدث الصدوق، مات سنة (٢٢٩ هـ). السير (١٠/ ٤٧٩ رقم الترجمة ١٥٥).\n(^٥) خارجة بن مصعب بن خارجة، أبو الحجاج السرخسي، متر وك وكان يدلس عن الكذابين، ويقال إن ابن معين كذبه. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٦١٢).\n(^٦) عمرو بن دينار البصري، الأعور قهرمان آل الزبير أبو يحيى، ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٢٥).\n(^٧) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي، أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٢)].\n(^٨) رواه ابن فيل في \"الجزء\" (٨). تقدم تخريجه (٤٨٩) من غير لفظ: \"وجبت\".\n(^٩) روايات الحديث -التي أشار لها المصنف-:\n١ - عطاء، عن ابن عباس: رواه ابن الجنيد في \"فوائد تمام\" (١١٥٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٢٥١)، وابن عساكر في \"المعجم\" (١٢٧٢).\n٢ - أنس: رواه البزار في \"المسند\" (٧٥٢١)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٤٢٩٦)، والطبراني في \"مكارم الأخلاق\" (٩٥)، وابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (٥٠٨).\n٣ - سليمان بن بريدة، عن أبيه: رواه ابن الجنيد الختلي في \"فوائد تمام\" (١٥٨٣)، وأبو نعيم في \"مسند أبي حنيفة\" (ص ١٥١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٥٤٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ٣٠٥)].","vol":"3","page":499},{"text":"٥٩٠ - عن محمد بن عمرو (^١)، عن أبي سلمة (^٢) قال: تَذَاكَروا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في السنة، فذكرت ذلك لأَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فقال: اعْتكَفَ رَسُولُ الله في الْعَشْرَ الأَواخر مِنْ رَمَضَانَ، ثم رَجَعَ وَرَجَعْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا كَانتْ صَبِيحَةُ إحدى وعِشرِينَ التي (…) (^٣) فسجد في ماء وطين، وكان من جريد النَّخل -يعني: المسجد- فهاجت علينا من العشي-، فسجد في ماء طين، كأني أنظر إلى الطين والماء على جبهته وأرنبته، وقال: \"طلبوها فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ، فَإِنَّ اللهَ يُحِب الْوِتْر\" (^٤).\nأخبرنا أبو الحجاج (^٥)، أنا بن البخاري، أنا بن طَبَرْزد، أنا بن السمرقندي (^٦)، أنا بن النَّقُّور (^٧)، أنا بن الجُنْدي (^٨)، أنا البغوي، ثنا هُدْبَة (^٩)، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بهذا.\n٥٩١ - عن عمران بن حصين (^١٠) قال: أَخَذَ النَّبيّ - ﷺ - بطرف عمامتي من ورائي قال: يَا عِمْرَان إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الإِنْفَاقَ وَيُبْغِضُ الإِقْتَارَ، فَأَنْفِقْ وَأَطْعِمْ، وَلا تَصِرَّ صَرِّا فَيَغسُرُ عَلَيكَ الطَّلَبُ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ يُحِبُّ الْبَصَرَ النَّافِذَ عِنْدَ مَجِيءِ الشُّبُهَاتِ، وَالْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ نُزُولِ الشَّهَوَاتِ، وَيُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَلَوْ عَلَى تَمَرَاتٍ، وَيُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ حَيَةٍ\" (^١١).\n_________\n(^١) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام ع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^٢) أبو سلية بن عبد الرحمن بن عوف ثقة مكثر [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السنة من أخرجه.\n(^٥) يوسف بن عبد الرحمن أبو الحجاج المزي، وعلى بن أحمد بن البخاري، وعمر بن محمد بن طبرزد [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٦٨)].\n(^٦) عيسى بن عمر بن العباس بن حمزة، أبو عمران السمرقندي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٤)].\n(^٧) أحمد بن محمد بن أحمد بن النّقُّور، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٨٣)].\n(^٨) أحمد بن محمد بن عمران النهشي، أبو الحسن ابن الجُنْدي، سمع من: أبي القاسم البغوي، وعنه: أحمد بن النَّقور، قال الأزهري: ليس بشيء، وقال العَتيقي: كان يرمى بالتشيع وكانت له أصول حسان، مات سنة (٣٩٦ هـ). السير (١٦/ ٥٥٥ رقم الترجمة ٤٠٧).\n(^٩) هُدْبة بن خالد بن الأسود القيسي، أبو خالد البصري، ثقة عابد تفرد النسائي بتليينه [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٩)].\n(^١٠) عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي، أسلم عام خيبر، وكان فاضلًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٠)].\n(^١١) لم أجده في \"الطب النبوي\"، ورواه أبو نعيم في \"الحلية \" (٦/ ١٩٩)، وله في \"الأربعين على مذهب المتحققين\" (٢٥)، كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٠٨٠) وَ(١٠٨١)، والبيهقي في \"الزهد\" (٩٥٤)، وإسماعيل الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٤١١) =","vol":"3","page":500},{"text":"أخبرنا عيسى (^١)، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني.\nوأخبرنا إسحاق (^٢)، أنا صقر (^٣)، أنا يحيى الثقفي قالا: أنا أبو علي الحداد (^٤)، أنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر (^٥)، ثنا محمد بن أبي علي (^٦)، وعبد الرحمن بن داود (^٧) قالا: ثنا هلال بن العلاء (^٨)، حدثني أبي (^٩)، ثنا عمر بن حفص العَبْدي (^١٠)، عن حَوْشب (^١١)، ومَطَر (^١٢)، عن الحسن (^١٣)، عن عمران بهذا. وهو في الأول من الطب لأبي نعيم.\n_________\n=وأبو عبد الرحمن السلمي في \"الأربعين في التصوف\" (٦)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥٢/ ١٣٨) جميعهم عن هلال بن العلاء بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال السخاوي في \"تخريج الأربعين السليمة\": العلاء والد هلال قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، وكذا ضعفوا شيخه عمر بن حفص. (ص ٥٠)\n(^١) رجال الإسناد: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو جعفر الصيدلاني [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١٨٢)].\n(^٢) إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم الآمدي، أو: إسحاق بن أبي بكر النَّحاس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٣) صقر بن يحيى بن سالم الحلبي، أبو المظفر الكلبي، كبير الشافعية، من كبار الأئمة، مات سنة (٦٥٣ هـ). انظر السير (٢٣/ ٣٠٦ رقم الترجمة ٢١٤).\n(^٤) الحسن بن أحمد بن الحسن أبو على الحداد، وأحمد بن عبد الله بن أحمد أبو نعيم بن مهران [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٦)].\n(^٥) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو الشيخ الأصبهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^٦) محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الحراني، أبو على، الحافظ، نزيل الرقة ومؤرخها، مات سنة (٣٣٤ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٦٨٣ رقم الترجمة ١٥٠).\n(^٧) عبد الرحمن بن داود بن منصور الفارسي، الأصبهاني، رحال، كان فقيهًا كثير الحديث، مات ما بين سنة (٣١١ - ٣٢٠ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٣٨٧ رقم الترجمة ٥٢٥).\n(^٨) هلال بن العلاء بن هلال بن عمر الباهلي مولاهم، أبو عمر الرقي صدوق س. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٤٦).\n(^٩) العلاء بن هلال بن عمر بن هلال الباهلي، أبو محمد الرقي فيه لين. س. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٥٩).\n(^١٠) عمر بن حفص العبدي، أبو حفص، سكن بغداد وحدَّث بها، وقال عنه ابن معين: لم يكن ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٦١)].\n(^١١) حوشب لم ينسب هنا، والمترجم لهم في هذه الطبقة اثنان، والراوي عنه هنا هو عمر العبدي، ولم يذكر في ترجمته أنه روى عن أحد ممن اسمه حوشب، ولم أجد في ترجمتهما أن عمر العبدي روى عن أحد منهما. الأول: حوشب بن عقيل، أبو دحية البصري ثقة. دس ق. التقريب (رقم الترجمة ١٥٩٢).\nالثاني: حوشب بن مسلم الثقفي، أبو بشر، صدوق. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ١٥٩٣).\n(^١٢) مَطَر بن طهمان الوراق، أبو رجاء السلمي، صدوق كثير الخطأ وحديثه عن عطاء ضعيف. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].\n(^١٣) الحسن بن أبي الحسن: يسار البصري [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٢)].","vol":"3","page":501},{"text":"٥٩٢ - قال أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي (^١)، ثنا أمية بن بسطام (^٢)، ثنا معتمر بن سليمان (^٣)، ثنا ثابت بن زيد (^٤)، عن رجلٍ، عن زيد بن أرقم (^٥)، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الصَّمْتَ عِنْدَ ثَلَاث عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقرْآنِ، وَعِنْدَ الزَّحْفِ، وَعِنْدَ الجنَازَةِ\" (^٦).\n٥٩٣ - عن ابن جريج قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَهْلَ الْبَيْتِ الخصْيبِ\" هذا مرسل. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب قرى الضيف (^٧).\n٥٩٤ - حديث عمرو بن شعيب (^٨)، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ. فَقَال: \"لَا يُحِبُّ اللهُ الْعُقوقَ\". الحديث (^٩) .. في الأول والثاني من حديث قتيبة (^١٠).\n_________\n(^١) إبراهيم بن هاشم بن الحسين، أبو إسحاق، المعروف بالبغوي، وثقه الدارقطني، مات سنة (٢٩٧ هـ). تاريخ بغداد (٦/ ٢٠١ رقم الترجمة ٣٢٦٠).\n(^٢) أمية بن بسطام العيشي، أبو بكر البصري، صدوق. خ م س. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٢).\n(^٣) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب الطفيل ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٨٥).\n(^٤) ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم، قال أحمد: له أحاديث مناكير. العلل للإمام أحمد (٣/ ٩٤)، والضعفاء للعقيلى (١/ ١٧٤).\n(^٥) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي، صحابي مشهور أول مشاهده الخندق. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢١١٦).\n(^٦) رواه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢١٣) رقم (٥١٣٠).\nالحكم على الحديث: ضعفه الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" وقال: \"وهذا إسناد ضعيف ظاهر الضعف، وله علتان:\nالأولى: جهالة الرجل الذي لم يسم، وبه -فقط- أعله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٩) رقم (٤١٢٩)! فقصّر.\nوالأخرى: ضعف ثابت بن زيد؛ وأورده العقيلي في \"الضعفاء\" ١/ ١٧٤). اهـ للاستزادة (١٢/ ٥٠٧) رقم (٥٧٢٨).\n(^٧) رواه ابن أبي الدنيا في \"قرى الضيف\" (٤٧)، وفي \"النفقة على العيال\" (٣٧٣) بلفظ: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْبَيْتِ الخصْبِ\"، ورواه من طريقه الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢٠٤٣).\nالحكم على الحديث: ضعفه الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" وقال: \"وهذا إسناد ضعيف\" مع إعضاله؛ فإن ابن جريج لم يثبت له لقاء أحد من الصحابة.\" (١١/ ٨٣٠) رقم (٥٤٧١).\n(^٨) رجال الإسناد: عمرو بن شعيب بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق هو وأبيه، وجده المراد به جد أبيه: عبد الله بن عمرو بن العاص [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٣٧٩)].\n(^٩) رواه مختصرًا بن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٤٢٤٤)، ومطولًا أحمد (٦٧١٣)، وأبو داود في \"السنن\" (٢٨٤٢)، والنسائي في \"الكبرى\" (٤٥٢٣)، والحاكم (٧٥٩٢)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٩٢٧٤)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٧٩٦١)، من طريق داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب.\nالحكم على الحديث: حسنه الألباني في \"الصحيحة\" (٤/ ٢١٣) رقم (١٦٥٥).\n(^١٠) قتيبة. لم أعرف من هو.","vol":"3","page":502},{"text":"٥٩٥ - أخبرتنا ست الفقهاء (^١) قالت: أنبأنا محمد بن سعيد بن الخازن (^٢)، أنا محمد بن جعفر بن عقيل البصري (^٣)، أنا أبو الغنائم محمد بن على النَّرسي (^٤) إذنًا، أنبأ محمد بن علي بن عبد الرحمن (^٥)، ثنا محمد بن عبد الله بن المطلب (^٦)، ثنا إسحاق بن محمد العكي الغارقي، ثنا محمد بن مغيرة بن بسام الشهرزوري (^٧)، ثنا بشير يعني: ابن زاذان الطرسوسي (^٨)، حدثني عبد الرحمن بن أبي الجون (^٩)، عن ليث بن أبي سليم (^١٠)، عن مجاهد (^١١)، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"طَلَبُ الحلال جِهَاد، وَإِنَّ اللهَ ﷿ يُحِبُّ المُؤمِنَ الْمُحتَرِفَ\" (^١٢).\n_________\n(^١) ست الفقهاء بنت إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٨٣)].\n(^٢) محمد بن سعيد بن الموفق بن الخازن النيسابوري، أبو بكر، الشيخ الجليل الصالح، المسند، كان من جلة الصوفية، مات سنة (٦٤٣ هـ). السير (٢٣/ ١٢٤ رقم الترجمة ٩٥).\n(^٣) محمد بن جعفر بن عقيل البصري، أبو العلاء، مات سنة (٥٧٩ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٦٣٢ رقم الترجمة ٣١٩).\n(^٤) محمد بن علي بن ميمون النرسي، أبو الغنائم الكوفي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠)].\n(^٥) محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي، أبو عبد الله الكوفي، الإمام المحدث الثقة، العالم الفقيه، مسند الكوفة، مات سنة (٤٤٥ هـ). السير (١٧/ ٦٣٦ رقم الترجمة ٤٣٠).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن المطلب بن الشيباني، وإسحاق بن محمد العكي الغارقي .. لم أجد لهما ترجمة.\n(^٧) محمد بن مغيرة بن بسام الشهرزوري، قال ابن عدي: كان يسرق الحديث، وهو عندي ممن يضع الحديث. لسان الميزان (٧/ ٥١٥ رقم الترجمة ٧٤٢٥).\n(^٨) بشير بن زادان الطرسوسي، ضعفه الدارقطني وغيره، وإتهمه ابن الجوزي، وقال ابن معين: ليس بشيء. ميزان الاعتدال (١/ ٣٢٨ رقم الترجمة ١٢٣٥).\n(^٩) عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجَون العنسي، أبو سليمان الداراني صدوق يخطئ. ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٨٨٥).\n(^١٠) الليث بن أبي سليم بن زنيم، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٢)].\n(^١١) مجاهد بن جَبْر، أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ثقة إمام في التفسير وفي العلم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٠)].\n(^١٢) رواه محمد بن مخلد في \"الفوائد\" (٢٧)، من طريق ابن فضيل، وابن أبي الدنيا في \"إصلاح المال\" (٢٠٤). من طريق زافر بن سليمان، كلاهما عن ليث، بلفظ: \"لَيُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُحْتَرِفَ\".\nوروى الشطر الأول منه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٨٢)، عن محمد بن الفضل، عن ليث.\nالحكم على الحديث: ضعفه الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (٣/ ٤٦٦) رقم (١٣٠١).","vol":"3","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-808>١٥ - فصل</span>\nقال شيخنا الإمام أبو العباس أحمد بن تيمية ﵀:\nالنَّاسُ في الْعِشْقِ عَلَى قَوْلَيْنِ: قِيلَ إنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِرَادَاتِ، وَهَذَا هُوَ المشْهُور. وَقِيلَ: مِنْ بَابِ التَّصَوُّرَاتِ، وَأَنَّه فَسَادٌ في التَّخْيِيلِ، حَيْثُ يَتَصوَّرُ المعْشُوقُ عَلَى خلاف مَا هُوَ بِهِ، قَالَ هَؤُلَاءِ: وَلهَذَا لَا يُوصفُ اللهُ بِالْعِشْقِ وَلَا أَنَّهُ يَعْشَقُ، لِأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يُحْمَدُ مَن يَتَخَيَّلُ فِيهِ خَيَالًا فَاسدًا.\nوَأَمَّا الْأَوَّلُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُوصَفُ بِالْعِشْقِ فَإِنَّهُ المحَبَّةُ التَّامَّهُ، وَاَللَّهُ يُحِبُّ وَيُحِبُّ.\n٥٩٦ - وَرُوِيَ فِي أَثَرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ (^١) أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ يَعْشَقنِي وَأَعْشَقُهُ\" (^٢)، وَهَذَا قَوْلُ الصوفِيَّة.\nوَالْجُمْهُورُ لَا يُطْلِقُونَ هَذَا اللَفْظَ فِي حَقِّ الله؛ لِأَنَّ الْعِشْقَ هُوَ المحَبَّةُ الْمْفرِطَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الحدِّ الَّذِي يَنْبَغِي، وَاللهُ تَعَالَى مَحَبَّتُهُ لَا نِهَايَةَ لَهَا فَلَيْسَتْ تَنْتَهِي إلَى حَدٍّ لَا تَنْبَغِي مُجَاوَزَتُهُ.\nقَالَ هَؤُلَاءِ: وَالْعِشْق مَذْمُومٌ مُطْلَقًا لَا يُمْدَحُ لَا فِي مَحَبَّةِ الخالِق وَلَا الْمَخْلُوقِ، لِأَنَّهُ المحَبَّةُ الْمُفْرِطَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الحدِّ الْمَحْمُودِ، وَأَيضًا فَإِن لَفْظَ \"الْعِشْقِ\" إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعُرْفِ في مَحَبَّةِ الإِنْسَانِ لِامْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ، لَا يسْتَعْمَلُ في مَحَبَّةٍ كَمَحَبَّةِ الْأَهْلِ وَالمالِ وَالْوَطَنِ وَالْجَاهِ وَمحَبَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَهوَ مَقْرُون كَثِيرًا بِالفِعْلِ الْمُحَرَّمِ: إمَّا بِمَحَبَّةِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ صبِيٍّ يَقْتَرِنُ بِهِ النَّظَرُ الْمُحَرَّمِ وَاللَّمْسُ الْمُحَرَّمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُحَرَّمَةِ (^٣).\n_________\n(^١) عبد الواحد بن زيد، أبو عبيدة البصري، شيغ العُبَّاد، حديثه من قبيل الواهي، قال البخاري: تركوه، وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه العبادة حتى غفل عن الإتقان، فكثرت المناكير في حديثه، قال بصحة الاكتساب، ونُسب إلى شيء من القدر، ونصب نفسه للكلام في مذاهب النُّساك، داخلًا في معاني المحبة والخصوص، مات بعد الخمسين ومائة. السير (٧/ ١٧٨ رقم الترجمة ٥٩).\n(^٢) لم أقف على من ذكره غير ابن تيمية ﵀.\n(^٣) ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (١٠/ ١٣٠ - ١٣١).","vol":"3","page":504},{"text":"وقال شيخنا:\nمحبةُ العبْد ربَّه لنفسه قد يقال أنّها مستحبة، وهي محبة المقرَّبين الصدِّيقين، ومحبته للأنعام محبة المقتصدين أصحاب اليمين، وقد يقال: كلاهما واجب، لكن المقرَّبون يتقربون إليه بالنَّوافل بعد الفَرائِض، وهذا القول أصح، فإنَّه قد قال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥]، فأخبر عن كل مؤمن بأنَّه أشدُّ حبًا للّه، وهذا يتضمن حب نفس الله.\nفأما المحبَّة لما يصل إلى العبد من الإنعام فهو في الحقيقة ما أحبَّ إلا النِّعمة، وحب الرَّب يكون وسيلة إليها، ومن أحبَّ شيئًا لأجل غيره فالمحبوب في الحقيقة هو ذلك الغير.\nوأيضًا فإن الإلهية تتضمن أن يكون هو المحبوب، وهو يستحق الإلهية بذاته، فلا إله إلا هو، ومن كان لا يحبُّه إلا لغيره فإلهه في الحقيقة ذلك الغير.\nوأيضا فإن صلاح النُّفوس لا تحصل إلا بما يكون الله هو المطلوب المحبوب.\nوهذا في الفطرة التي فطر الله عليها بني آدم، والذين ينْكرون محبة نفسه تكون محبة نفسه في قلوبهم، وإن لم يعلموا بذلك، كما أن الذي يدخل في الصلاة قد نوى بها وقد لا يظن أنه نوى بها بوجود الحب والإرادة. عظم الكلام بذلك.\n٥٩٧ - عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الصَّوْتَ الخفِيض، وَيُبغِض الصَّوْتَ الرَّفِيعَ \". سمعناه في مسند عمر للنَّجَّاد (^١)\n٥٩٨ - حديث أبي جحيفة (^٢): \"أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ هوَ حِفْظ اللِّسَانِ\". في عاشر التعقبات (^٣).\n_________\n(^١) رواه أبو بكر النجاد في \"مسند عمر بن الخطاب\" (٨٥)، وكذا البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٨١٧٧) بلفظ: أن النبي - ﷺ - \"كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَى الرَّجُل مُجْهِرًا رَفِيعَ الصوْتِ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ خَفِيضَ الصِّوْتِ\".\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.\n(^٢) وهب بن عبد الله السُوائي، صحابي معروف وصحب عليًا. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١٣)].\n(^٣) رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٥٩٩).\nالحكم على الحديث: ضعفه الألباني في \"الضعيفة\" (٤/ ١١٩) رقم (١٦١٥).","vol":"3","page":505},{"text":"٥٩٩ - حديث عبد اللِّه بن سلَّام (^١): تذاكرنا أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ فأرسل إلينا رسول الله قرأ علينا ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ [الصف: ١، ٢]، من أولها إلى آخرها. رواه ابن المبارك أول كتاب الجهاد (^٢).\n٦٠٠ - وحديث محمد بن جحادة (^٣)، عن أبي صالح (^٤)، عن أبي هريرة قالوا: لوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَال أَفْضلَ أَو أَحَبَّ إِلَى الله؟ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠)﴾ [الصف: ١٠] الحديث. رواه ابن المبارك (^٥).\n٦٠١ - أخبرنا سليمان بن حمزة (^٦)، أنبأنا عمر بن كرم الدينوري (^٧)، أنبتا فاطمة بنت الجيْهَني (^٨)، أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الحسن الكَامخي (^٩)، أنا أبو نصر منصور بن الحسين بن محمد بن المفسر (^١٠)، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم (^١١)، ثنا الربيع بن سليمان (^١٢)، عن ابن وهب (^١٣)،\n_________\n(^١) عبد الله بن سلام الإسرائيلي، أبو يوسف، مشهور له أحاديث وفضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨٥)].\n(^٢) رواه ابن المبارك في \"الجهاد\" (١)، سبق تخريجه في حديث رقم (٤٨٥).\n(^٣) محمد بن جحادة الأودي، الكوفي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٢)].\n(^٤) أبو صالح باذام، مولى أم هانئ، ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٥) رواه ابن المبارك في \"الجهاد\" (٢) عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح قال: قالوا: لو كنا .. \" بدون \"أبي هريرة\".\n(^٦) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي الصالحي الحنبلى، القاضي تقي الدين [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٧) عمر بن كرم بن علي بن عمر الدينوري، أبو حفص بن أبي المجد الحمامي، الشيخ المسند الأمين، كان شيخًا مباركًا، صحيح السماع، مات سنة (٦٢٩ هـ). السير (٢٢/ ٣٢٥ رقم الترجمة ١٩٧).\n(^٨) فاطمة بنت سعد الله بن سعد المِيْهَني، أم عطية، قدمت بغداد وأقامت، وروت عن عن محمد الكامخي، وعنها: عمر بن كرم، ماتت سنة (٥٥٤ هـ). تاريخ الإسلام (١٢/ ٨٧ رقم الترجمة ١٤٤).\n(^٩) محمد بن أحمد بن محمد الحسن الكَامخي، أبو عبد الله، الشيخ محدث رحال فاضل، سمع من: هبة الله اللالكائي، وحدَّث عنه: سعيد بن سعد الميهني، مات سنة (٤٩٥ هـ). السير (١٩/ ١٨٤ رقم الترجمة ١٠٥).\n(^١٠) منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد، أبو نصر النيسابوري، الشيخ الإمام المفسر، مات سنة (٤٢٢ هـ). السير (١٧/ ٤٤١ رقم الترجمة ٢٩٥).\n(^١١) محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل النيسابوري، أبو العباس الأصم، مسند العصر [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٧)].\n(^١٢) الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، أبو محمد المصري المؤذن، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧٧)].\n(^١٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم الفهري، ثقة حافظ عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].","vol":"3","page":506},{"text":"أخبرني سليمان بن بلال (^١)، حدثني ثور (^٢)، عن سعيد المقبري (^٣)، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يحب الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وإِيَّاكُمْ وَالظلْمَ فَإِنَّه عند الله ظُلمَة يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٤).\nرواه أبو بكر الخطيب في كتاب البخلاء: لإسماعيل القاضي (^٥)، عن إسماعيل بن أبي أويس (^٦)، عن أخيه (^٧)، عن سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد.\n٦٠٢ - ورواه عن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه السرّاج (^٨)، وأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم الحُرضي (^٩) الحراة بنيسابور، عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال قال: حدثني ثور، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أو عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إِيَّاكُمْ وَالفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتفَحِّشَ، وَإِيَّاكُم وَالظُّلْمَ فَإِنَّهُ عِنْدَ الله ظلْمَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ وَالبُخْلَ وقال: ابن أبي أويس: \"وَإِيَّاكُمْ وَالْبُخْلَ -ولم يذكر الشُّحَّ-، فَإِنَّهُ دَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ إِلَى أَنْ يَقْطَعُوا أَرْحَامَهُم فَقَطَعُوهَا، وَدَعَاهُم إِلَى أَنْ يسْتِحُلُّوا مَحَارِمَهُمْ فَاسْتَحَلوهَا، وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يَسْفِكُوا دِمَاءَهمْ فَسَفَكوهَ\" (^١٠).\n_________\n(^١) سليمان بن بلال التيمي مولاهم، أبو محمد وأبو أيوب المدني ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٧)].\n(^٢) ثور بن زيد الدِيلي المدني، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٨٥٩).\n(^٣) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة تغير قبل موته [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٤) رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٣٣٩). وقد تقدم تخريجه مطولًا (٢٨٠).\n(^٥) إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي، القاضي، من أهل البصرة، كان فاضلًا عالما، متقنًا فقيهًا، ولي القضاء ببغداد، مات سنة (٢٨٢ هـ). تاريخ بغداد (٦/ ٢٨١ رقم الترجمة ٣٣١٨).\n(^٦) إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٢٨)].\n(^٧) عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله الأصبحي، أبو بكر بن أبي أويس، ثقة. خ م د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٣٧٦٧).\n(^٨) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن حمدان القرشي، أبو القاسم السراج، كان إمامًا جليلًا، ثقة كبير القدر فقيهًا، مات سنة (٤١٨ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٢٩٩ رقم الترجمة ٣٣٣).\n(^٩) عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد الحرضي، أبو محمد البُناني النيسابوري، الرجل الصالح، مات سنة (٤٢٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣١٩ رقم الترجمة ٤٠٣).\n(^١٠) رواه الخطيب البغدادي في \"البخلاء\" (٣).","vol":"3","page":507},{"text":"٦٠٣ - عن سليم مولى ليث (^١)، عن أسامة بن زيد، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ فَاحِشٍ مُتَفَحِّشٍ\". رواه أحمد (^٢).\n٦٠٤ - أخبرنا بن أبي الهيجا (^٣)، وابن المحب قالا: أنا عبد الله بن الحسن الأنصاري (^٤)، أنا أبو سعد بن أبي عصرون (^٥)، أنا أبو الحسن بن طوق (^٦)، أنا أحمد بن الفتح بن فرغان (^٧)، ثنا محمد بن الحسين الأزدي (^٨)، ثنا سليمان بن عيسى البصري (^٩)، ثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي (^١٠)، ثنا أبي (^١١)، ثنا إبراهيم بن طهمان (^١٢)، عن يونس بن عبيد (^١٣)، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ الله يحبُّ سَهْلَ الشِّراء، سَهْلَ البَيع، سَهْلَ القضاَء، سَهْلَ التَّقَاضي\" (^١٤).\n_________\n(^١) سليم مولى لَيث: مجهول.\n(^٢) رواه أحمد (٢١٧٦٤)، ورواه البرجلاني في \"الكرم والجود\" (٢٤)، وبنحوه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٦٥ - ١٦٦) رقم (٣٩٩) وَ(٤٤٥).\n(^٣) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزَّرَّاد، وابن المحب أحمد بن عبد الله المقدسي الصالحي [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٥٥)].\n(^٤) عبد الله بن الحسن بن الحسن الأنصاري، أبو بكر ابن النحاس الأصم، الشيخ العالم الجليل الصالح، بقية المشايخ، عماد الدين، مات سنة (٦٥٤ هـ). السير (٢٣/ ٣٠٨ رقم الترجمة ٢١٦).\n(^٥) عبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون التميمي، أبو سعد الشافعي، المقرئ الأوحد، شيخ الشافعية، قاضي القضاة، عالم أهل الشام، أقرأ القراءات والفقه، مات سنة (٥٨٥ هـ). السير (٢١/ ١٢٥ رقم الترجمة ٦٣).\n(^٦) لعله: علي بن محمد بن طوق، أبو الحسن الدمشقي، المعروف بالطبراني، روى عن أبي علي الفرائضي، وعنه: أبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني ووثقَّه، وكان مكثرًا، مات سنة (٤١٥ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٢٥٩ رقم الترجمة ٢١٢).\n(^٧) أحمد بن الفتح بن عبد الله، أبو الحسن الوصلى يعرف بابن فَرْغان [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠٥)].\n(^٨) محمد بن الحسن الأزدي. لم أعرف من هو.\n(^٩) لعله: سليمان بن عيسى البصري، أبو أيوب البغدادي، قال الخطيب البغدادي: وما علمت من حاله إلا خيرًا، مات سنة (٣٠٧ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٦٣ رقم الترجمة ٤٦٤٤)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١١٨ رقم الترجمة ٣٢٦).\n(^١٠) عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير الأسَدي، الكوفي المعروف بابن التَل، صدوق ربما وهم. خ س. التقريب (رقم الترجمة ٤٩٦٤).\n(^١١) محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي الكوفي، لقبه التَلّ، صدوق فيه لين. خ س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٨١٦).\n(^١٢) إبراهيم بن طهمان الخراساني، أبو سعيد سكن نيسابور، ثقة يغرب وتكلم فيه للإرجاء ويقال: رجع عنه. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٨٩).\n(^١٣) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، ثقة ثبت فاضل ورع [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٩)].\n(^١٤) تقدم تخريجه بنحوه في (١٥١).","vol":"3","page":508},{"text":"٦٠٥ - قال ابن البراء (^١)، عن علي المديني (^٢): وأما حديث أبي أيوب (^٣) عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"ألا أدلك على صدقة يُحِبُّها اللّهُ ورَسُولُه؟ \" (^٤).\nقال: رواه موسى بن عبيدة (^٥)، وفي إسناده بعض من لا يعرف، وليس هو عندي بالحديث الصافي (^٦).\n٦٠٦ - أخبرنا عبد الله بن القاسم (^٧)، أنا علي بن أحمد، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني (^٨)، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو بكر بن شاذان، أنا أبو بكر القباب، أنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا أبو يوسف الصيدلاني (^٩)، ثنا فياض بن محمد (^١٠)، عن جعفر بن برقان (^١١)، عن يزيد بن الأصم (^١٢)، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"إنَّ اللّهَ لا يحبُّ قِيلَ ولا قَال، وكثرة السُّؤال، وإضَاعة المَال\" (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن البراء العبدي، أبو الحسن البغدادي، سمع علي بن الديني، وثقه الخطيب، مات سنة (٢٩١ هـ). تاريخ بغداد (١/ ٢٩٦ رقم الترجمة ١٢٣)، تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠٨ رقم الترجمة ٣٦٧).\n(^٢) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن المديني، ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣)].\n(^٣) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيوب الأنصاري، صحاي. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٥٢)].\n(^٤) رواه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (٢٣٢)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٣٨٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٣٨) رقم (٣٩٢٢). وقد تقدم تخريجه (٥٥٢).\n(^٥) موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٨)].\n(^٦) قلت: نعم في إسنادة عبادة تلميذ أبي أيوب وهو ممن لم يعرف.\n(^٧) عبد الله بن القاسم، وعلى بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٣٦٥)].\n(^٨) رجال الإسناد: محمد بن أحمد بن نصر أبو جعفر الصيدلاني، وأبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي، الشيخ الجليل الثقة، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج، وأبو بكر القباب عبد الله بن محمد بن فورك، وأحمد بن عمرو أبو بكر بن أبي عاصم [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٣)].\n(^٩) محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن ميسرة الكريزي، أبو يوسف الصيدلاني الرقي، ثقة حافظ. س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٧١٣).\n(^١٠) فياض بن محمد الرقي، لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، مات ما بين سنة (١٩١ - ٢٠٠ هـ). التاريخ للبخاري (٧/ ١٣٥ رقم الترجمة ٦١١)، تاريخ الإسلام (٤/ ١١٨٣ رقم الترجمة ٢٤٨).\n(^١١) جعفر بن بُرْقان الكلابي، أبو عبد الله الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري. بخ م ٤. (رقم الترجمة ٩٣٢).\n(^١٢) يزيد بن الأصم، واسمه: عمرو بن عبيد البَكّائي، أبو عوف، يقال: له رؤية ولا ثثبت، وهو ثقة. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٨٦).\n(^١٣) تقدم تخريجه (٤٦٧).","vol":"3","page":509},{"text":"٦٠٧ - قال الإمام أحمد: ثنا هشيم (^١) قال: زعم بعض أهل المدينة، ذكر صفوان بن سليم (^٢) وغيره، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَبْنَاءَ ثَمَانِينَ\" (^٣).\n٦٠٨ - قال سعدان بن نصر (^٤): ثنا فَهد بن زياد (^٥)، ثنا إبراهيم بن يزيد (^٦)، عن عمرو بن دينار (^٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِن قَوْلِ حَقِّ\". رواه أبو إسماعيل الأنصاري (^٨).\n٦٠٩ - وقال حجاج (^٩): عن عبد الله بن أبي مليكة (^١٠)، قال عمر بن الخطاب: الحمد للّه، ولا إله إلا الله، واللّه أكبر، قد عرفناه، فما سبحان الله؟، ثم قال لابن عباس: قل فيها ولا تخفي نفسد، فقال على: هي كلمة أحبَّها الله ورضيها وأمر بها أن تقال. رواه أبو إسماعيل الأنصاري (^١١).\n٦١٠ - وفي الكامل لأشعث بن سعيد أبي الربيع السمان (^١٢)، عن عاصم بن عبيد الله (^١٣)، عن سالم (^١٤)، عن أبيه، قال: رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ اللهَ يُحِبُّ المؤْمِن المحتَرف\" (١).\n_________\n(^١) هشيم بن بشير بن القاسم السلمي، أبو معاوية، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٥)].\n(^٢) صفوان بن سليم المدني، أبو عبد الله الزهري مولاهم، ثقة مفت عابد رمي بالقدر. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٣٣).\n(^٣) رواه أحمد في \"الجامع في العلل ومعرفة الرجال\" (٢٦٢)، ورواه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٧/ ٢٢) من طريق آخر عن ابن عمر.\nالحكم على الحديث: قال الألباني في \"الضعيفة \": ضعيف جدًا. (٤/ ٣٩١) رقم (١٩٢٠).\n(^٤) سعدان بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثقفي، قال الدارقطني: ثقة مأمون. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٢٤)].\n(^٥) فهد بن زياد، وعند البيهقي في \"الشعب\" فهر بن زياد. لم أجد له ترجمة.\n(^٦) إبراهيم بن يزيد الخُوزي، أبو إسماعيل المكي، متروك الحديث [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٢)].\n(^٧) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٠)].\n(^٨) رواية أبي إسماعيل الأنصاري مفقودة، ورواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٢٨١) من طريق سعدان بن نصر به.\n(^٩) حجاج لم أعرف من هو.\n(^١٠) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، ثقة فقيه، أدرك ثلاثين من الصحابة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٥)].\n(^١١) رواية أبي إسماعيل الأنصاري مفقودة.\n(^١٢) أشعث بن سعيد البصري، أبو الربيع السمان، متروك. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٢٣).\n(^١٣) عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدتي ضعيف. عخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٦٥).\n(^١٤) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٢)].\n(١٥) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٠)، والطبراني في \"الأوسط\" (٨٩٣٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١١٨١). وقد تقدم بنحوه (٥٩٥).\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي في \"الكامل\" بعد ذكره هذا الحديث وغيره عن أبي الربيع: وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وأنكر ما حدّث عنه ما ذكرته. وضعَّفه الألباني في \"ضعيف الترغيب والترهيب\": (١/ ٥١٩) رقم (١٠٤٣).","vol":"3","page":510},{"text":"٦١١ - أخبرنا بهذا الحديث الإمام أحمد بن تيمية (^٢)، وأخواه عبد الله (^٣) وعبد الرحمن (^٤) وغير واحد، قالوا: أنا بن أبي اليسر (^٥)، أنا الخشوعي (^٦)، أنا عبد الكريم بن حمزة (^٧)، أنا عبد العزيز الكتاني (^٨)، أنا أبو محمد بن أبي نصر (^٩)، أنا أبو على الحصائري (^١٠)، ثنا الربيع بن سليمان (^١١)، ثنا أسد بن موسى (^١٢)، ثنا أبو الربيع السمان ......... فذكره.\nوقد كتبناه من حديث ابن عباس.\n_________\n(^٢) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، شيخ الإسلام [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٩)].\n(^٣) عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، أبو محمد، مات سنة (٧٢٧ هـ). انظر: ذيل التقييد (٢/ ٣٦ رقم الترجمة ١١١٧).\n(^٤) عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني، أبو الفرج، عالم فاضلٌ، خير دينٌ. مشهور بالديانة والأمانة، مات سنة (٧٤٧ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٦١)، معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٦٦).\n(^٥) إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليُسر، أبو محمد التنوخي، تقي الدين، شرف الفضلاء، كان صحيح السماع، مات سنة (٦٧٢ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٣٨ رقم الترجمة ٤٩).\n(^٦) بركات بن إبراهيم بن طاهر، أبو طاهر الخشوعي، المحدث المعمر، مسند الشام، مات سنة (٥٩٨ هـ). السير (٢١/ ٣٥٥ رقم الترجمة ١٨٦).\n(^٧) عبد الكريم بن حمزة بن الخضر بن العباس، أبو محمد السلمي، الشيخ الثقة المسند، وكيل المقرئين، قال ابن عساكر: كان شيخًا ثقة، مستورًا سهلًا، مات سنة (٥٢٦ هـ). السير (١٩/ ٦٠٠ رقم الترجمة ٣٤٩).\n(^٨) عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن على الكتاني، الإمام الحافظ المفيد الصدوق، محدث دمشق، قال الخطيب: ثقة أمين، مات سنة (٤٦٦ هـ). السير (١٨/ ٢٤٨ رقم الترجمة ١٢٢).\n(^٩) عبد الرحمن بن أبي نصر عثمان بن القاسم التميمي، أبو محمد، الشيخ الإمام المعدل، مسند الشام، قال الكتاني: وكان ثقة مأمونًا عدلًا، مات سنة (٤٢٠ هـ). السير (١٧/ ٣٦٦ رقم الترجمة ٢٣٠).\n(^١٠) الحسن بن حبيب بن عبد الملك الحصائري، أبو علي، الإمام مفتي دمشق ومقرئها ومسندها، قال الكتاني: هو ثقة نبيل حافظ لمذهب الشافعي، مات سنة (٣٨٨ هـ). السير (١٥/ ٣٨٣ رقم الترجمة ٢٠٦).\n(^١١) الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٥١)].\n(^١٢) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب وفيه نصب [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨)].","vol":"3","page":511},{"text":"٦١٢ - وفي الكامل: لحمزة الجزري (^١)، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رفعه في حديث: \"وَأَحَبُّ المالِ إِلَى الله الضَّأْنُ، عليكم بالبيض فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَةَ بَيْضَاءَ\" (^٢).\n٦١٣ - قال محمد بن إسماعيل البخاري -في كتاب الأدب المفرد-: حدثنا الفضل بن مقاتل (^٣)، ثنا يزيد بن أبي حكيم (^٤)، عن الحكم (^٥) قال: سمعت عكرمة (^٦) يقول: لا أَدْرِي أَيهمَا جَعَلَ لِصَاحِبِهِ طَعَامًا، ابْنُ عَبَّاسٍ أَوِ ابْنُ عَمِّهِ، فَبَيْنَا الجارِيَةُ تَعْمَلُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، إِذْ قَالَ أَحَدُهُمْ لَهَا: يَا زَانِيَةُ، فقال: مَهْ، إِنْ لَمْ تَحُدَّكَ فِي الدنْيَا تَحُدَّكَ فِي الآخِرَةِ، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَذَلكَ؟ قال: \"إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ\" (^٧).\n٦١٤ - وقال البخاري في الأدب: حدثنا حجاج (^٨)، ثنا حماد بن سلمة (^٩)، عن علي بن زيد (^١٠)، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة (^١١)، عن الأسود بن سريع (^١٢) قال: أتيت النَّبيَّ - ﷺ - فقلت: يا رسول الله قد مدحت ربي بمحامد ومدحٍ، وإيَّاك، فقال: \"أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الحمْدَ\"، فجعلت أُنْشده، فاستأذن رجل طوالٌ أصلع، فقال لي النَّبيّ - ﷺ -: \"اسْكُتْ\"، فدخل فتكلّم ساعة، ثم خرج، فأنشدته، ثم جاء فسكَّتَني، ثم خرج، فعل ذلك مرتين أو ثلاثًا، فقلت: من هذا الذي سكَتَّني له؟، فقال: \"هَذَا رَجُلٌ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ\".\n_________\n(^١) حمزة بن أبي حمزة الجعفي الجزري النصيبي، واسم أبيه ميمون وقيل: عمرو، متروك متهم بالوضع. ت. التقريب (رقم الترجمة ١٥١٩).\n(^٢) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٢٦٥).\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي في \"الكامل\": حمزة يضع الحديث، ثم قال عن هذا الحديث وحديث قبله: وهذان الحديثان معضلان لا يرويهما غير حمزة عن عمرو.\n(^٣) الفضل بن مقاتل الأزدي، أبو مقاتل البلخي، ثقة. بخ. التقريب (رقم الترجمة ٥٤١٨).\n(^٤) يزيد بن أبي حكيم العدني، أبو عبد الله، صدوق. خ ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٠٣).\n(^٥) الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى صدوق عابد وله أوهام. ر ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٤٣٨).\n(^٦) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٥)].\n(^٧) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٣١). الحكم على الحديث: حسَّنه الشيخ الألباني.\n(^٨) حجاج بن منهال الأنماطي، أبو محمد السلمي مولاهم البصري ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٢)].\n(^٩) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة ثقه عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^١٠) على بن زيد بن عبد الله بن زهير بن جدعان التيمي، ضعيف. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١٤)].\n(^١١) عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي البصري، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٨١٦).\n(^١٢) الأسود بن سَريع التميمي السعدي، صحابي، نزد البصرة. بخ قد س. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٠).","vol":"3","page":512},{"text":"رواه الإمام أحمد (^١).\n٦١٥ - قال البخاري: حدثنا سليمان (^٢)، ثنا حماد بن زيد (^٣)، عن عليّ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع، قال: قلت للنَّبي - ﷺ -: \"مَدَحْتُكَ وَمَدَحْتُ اللهَ ﷿\" (^٤).\n٦١٦ - وقال: ثنا عبد الله بن محمد (^٥)، أنا أبو همام محمد بن الزبرقان (^٦)، ثنا موسى بن عبيدة (^٧)، عن الحسن (^٨)، عن الأسود بن سريع، قال: قلت يا رسول الله: إِنِّي مَدَحْتُ رَبِّي بِمَحَامِدَ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الحمْدَ\"، ولم يَزِدْه على ذَلِك (^٩).\n٦١٧ - وقال: ثنا سعيد بن سليمان (^١٠)، ثنا مبارك (^١١)، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال: كنت شاعرًا فأتيت النَّبيّ - ﷺ - فقلت: أَلَا أُنْشِدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي؟ قال: إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ المحَامِدَ\"، ولم يزدني عليه (^١٢).\n_________\n(^١) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٤٢)، وأحمد في \"فضائل الصحابة\" (٣٣٤) وَ(٣٣٥) وَ(٣٣٦).\nالحكم على الحديث: قال الألباني: ضعيف بهذا التمام.\n(^٢) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي البصري، قاضي مكة، ثقة إمام حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٣)].\nأو: سليمان بن داود العتكي، أبو الربيع الزهراني البصري، ثقة لم يتكلم فيه أحد بحجة. خ م د س. التقريب (رقم الترجمة ٢٥٥٦).\n(^٣) حماد بن زيد بن درهم الأزدي، ثقة ثبت فقيه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٤)].\n(^٤) رواه في البخاري \"الأدب المفرد\" (٣٤٢). الحكم على الحديث: ضعَّفه الشيخ الألباني.\n(^٥) عبد الله بن محمد بن عبد الله الجعفي، أبو جعفر البخاري المعروف بالمسنَدي، ثقة حافظ جمع المسند. خ ت. التقريب (رقم الترجمة ٣٥٨٥).\n(^٦) محمد بن الزبرقان، أبو همام الأهوازي، صدوق ربما وهم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٥)].\n(^٧) موسى بن عبيدة بن نَشِيط الرَبذي، ضعيف ولا سيما عبد الله بن دينار وكان عابدًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٨)].\n(^٨) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، ثقة وكان يرسل ويدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٢)].\n(^٩) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٨٥٩).\nالحكم على الحديث: حسَّنه الشيخ الألباني.\n(^١٠) سعيد بن سليمان الضبي، أبو عثمان الواسطي، نزيل بغداد البزاز لقبه سعدويه، ثقة حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥٤)].\n(^١١) مبارك بن فَضالة، أبو فضالة البصري صدوق يدلس ويسوي. خت د ت ق. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨٩)].\n(^١٢) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٨٦١).\nالحكم على الحديث: حسنه الشيخ الألباني.","vol":"3","page":513},{"text":"٦١٨ - وقال: ثنا موسى (^١)، ثنا مبارك، ثنا الحسن، أن الأسود بن سريع حدّثه قال: كنت شاعرًا، فقلت: يا رسول الله، امْتَدَحْتُ رَبِّي، فقال: \"أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الحمْدَ\"، وَمَا اسْتَزَادَنِي عَلَى ذَلِكَ (^٢).\n٦١٩ - وقال البخاري في الأدب: حدثنا الغداني أحمد بن عبيد الله (^٣)، ثنا كثير بن أبي كثير (^٤)، ثنا ثابت (^٥)، عن أنس (^٦)، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"لا يَكُون الرِّفْق فِي شيءٍ إلا زَانَه، ولَا يَكُونُ الْخُرْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، وَإِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ\" (^٧).\n٦٢٠ - وقال البخاري في الأدب: حدثنا موسى، ثنا حماد بن سلمة (^٨)، عن محمد بن عمرو (^٩)، عن أبي لمملمة (^١٠)، عن عائشة قالت: استأذن رجلٌ على النَّبيّ - ﷺ - فقال: \"بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ \"، فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَقُلْت لَهُ؟ فقال: \"إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتفَحِّشَ\" (^١١).\n٦٢١ - وقال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف (^١٢)، ثنا أحمد (^١٣)، ثنا هشام بن سعيد (^١٤)،\n_________\n(^١) موسى بن إسماعيل المِنْقَري، أبو سلمة التبوذكي ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٥)].\nأو: موسى بن داود الضبي أبو عبد الله الطرسوسي صدوق فقيه زاهد له أوهام. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٠)].\n(^٢) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٨٦٨). الحكم على الحديث: حسنه الشيخ الألباني.\n(^٣) أحمد بن عبيد الله ويقال: ابن عبد الله بن سهيل بن صخر الغُدَاني بصري، أبو عبد الله، صدوق. خ د. التقريب (رقم الترجمة ٧٦).\n(^٤) كثير بن أبي كثير: حبيب البصري الليثي، ليس به بأس. بخ. التقريب (رقم الترجمة ٥٦٢٧).\n(^٥) ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري ثقة عابد. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨)].\n(^٦) أنس بن مالك الأصبحي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤)].\n(^٧) روى البخاري الشطر الثاني منه في \"الأدب المفرد\" (٤٦٦). الحكم على الحديث: صححه الشيخ الألباني.\n(^٨) حماد بن سلمة بن دينار ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٩) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، المدني صدوق له أوهام. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^١٠) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف المدني، ثقة مكثر [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩٠)].\n(^١١) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٧٥٥) وقد تقدم تخريحه مطولًا (٢٨٠). الحكم على الحديث: صححه الشيخ الألباني.\n(^١٢) محمد بن يوسف البخاري، أبو أحمد البِيْكَنْدي، ثقة. خ. التقريب (رقم الترجمة ٦٤١٧).\n(^١٣) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني، أبو عبد الله، أحد الأئمة ثقة حافظ فقيه حجة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٩٦).\n(^١٤) هشام بن سعيد الطالقاني، أبو أحمد البزاز، صدوق لم يعمر. بخ د س. التقريب (رقم الترجمة ٧٢٩٥).","vol":"3","page":514},{"text":"أنبأ محمد بن مهاجر (^١)، قال: حدثني عقيل بن شبيب (^٢)، عن أبي وهب (^٣)، وكانت له صحبة عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَب الْأَسْمَاءِ إِلَى الله: عَبْدُ الله، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا: حَارِث، وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا: حَرْبٌ، وَمُرَّةُ\" (^٤).\n٦٢٢ - وقال: حدثنا علي (^٥)، ثنا سفيان (^٦)، عن عبيد الله بن أبي يزيد (^٧)، عن نافع بن جبير بن مطعم (^٨)، عن أبي هريرة: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَي طَائِفَةِ لَا يُكَلِّمنِي وَلا أُكَلِّمهُ حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَينُقَاعَ فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ عَائشة فقال: \"أَثَمَّ لُكَعُ، أَثَمَّ لُكَعُ\"، فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ، فَجَاءَ (^٩) يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: \"اللَّهمَّ أَحْبِبْهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ\" (^١٠).\nورواه من حديث نعيم المُجْمِر (^١١)، عن أبي هريرة.\n٦٢٣ - قال أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس الصولي (^١٢) -في كتاب الأنواع-: حدثنا لم أحمد بن زهير (^١٣)،\n_________\n(^١) محمد بن مهاجر الأنصاري الشامي، ثقة. بخ م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٣٣١).\n(^٢) عقيل بن شبيب، وقيل: ابن سعيد، مجهول. بخ د س. التقريب (رقم الترجمة ٤٦٦٠).\n(^٣) أبو وهب الجشمي، صحابي سكن الشام له حديث [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٨٨)].\n(^٤) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٨١٤). الحكم على الحديث: قال الشيخ الألباني: صحيح دون جملة الأنبياء.\n(^٥) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني، ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣)].\n(^٦) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، ثقة حافظ فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٧) عبيد الله بن أبي يزيد المكي، مولى آلى قارظ بن شيبه، ثقة كثير الحديث. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٥٣).\n(^٨) نافع بن جبير بن مطعم النوفلي، أبو محمد وأبو عبد الله، ثقة فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٠٧٢).\n(^٩) كتب المؤلف في الحاشية [لعله حسن].\n(^١٠) رواية نافع: رواه البخاري في كتاب البيوع، باب ما ذكر في الأسواق (٢٠١٦)، وله في \"الأدب المفرد\" (١١٥٢) بلفظ: \"بيت فاطمة\". رواية نعيم المجْمِر: رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١١٨٣). وقد تقدم تخريجه ().\n(^١١) نعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمُجْمِر، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٠٠)].\n(^١٢) محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس الصولي، أبو بكر البغدادي، العلامة الأديب، ذو الفنون، صاحب التصانيف، مات سنة (٥٣٥ هـ).\nالسير (٥/ ٣٠١ رقم الترجمة ١٤٢).\n(^١٣) أحمد بن زهير أبي خيثمة، الحافظ الكبير ابن الحافظ النسائي البغدادي، قال الخطيب: كان ثقة عالمًا متقنًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس وأئمة الأدب، وأخذ علم الحديث، ومات سنة (٢٩٧ هـ). لسان الميزان (١/ ٤٦٣ رقم الترجمة ٥١٤).","vol":"3","page":515},{"text":"ثنا زهير بن صفوان (^١)، عن الحارث النميري، عن أبي هارون (^٢)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أحبَّ عباد الله إلى الله ﷿ من حُبِّبَ إليه المعروف، وحُبِّب إليه فعاله، فأحبُّوا المعروف وأهلَه، فوالذي نفسي بيده إنَّ العافية والبركة واليمن معهما، وإنَّ صاحبهما في كفاية من الله وأجر ما تمسكت بهما (^٣).\n٦٢٤ - أخبرتنا ست الفقهاء (^٤) قالت: أنبأتنا خديجة ابنة علي قالت: أنا أحمد بن سركيل، أنا علي بن العلاف، أنا عبد الملك بن بشران، أنبأ أبو بكر الآجري، أنا أبو بكر العسكري، حدثني إبراهيم بن الجنيد الخُتلى، ثنا موسى بن أيوب النصيبي (^٥)، ثنا اليُمان بن عدي الحضرمي الحمضي (^٦)، عن زرعة بن الوضاح (^٧)، عن محمد بن زياد (^٨)، عن أبي عِنَبة الخولاني (^٩)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا بْتَلاهُ وَإِذَا أَحَبَّهُ الْحُبَّ الْبَالِغَ اقْتَنَاهُ، قالوا: وَمَا اقْتَنَاهُ؟ قال: لَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَالًا وَلا وَلدًا\" (^١٠).\n_________\n(^١) زهير بن صفوان والحارث النميري لم أجد لهما ترجمة.\n(^٢) عمارة بن جوين، أبو هارون العبدي، مشهور بكنيته، متروك، ومنهم من كذبه، شيعي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٢)].\n(^٣) لم أجد فيما رجعت إله من كتب السنة من رواه بهذا اللفظ.\n(^٤) رجال الإسناد: ست الفقهاء بنت إبراهيم بن علي بن فضل الواسطي، وخديجة ابنة علي، وأحمد بن محمد بن هبة الله، أبو منصور بن سركيل البغدادي، وعلى بن محمد بن علي بن العلاف، وعبد الملك بن محمد بن بشران، أبو القاسم، ومحمد بن الحسن بن عبد الله، أبو بكر الآجري، ومحمد بن أحمد أبو بكر العسكري الفقيه، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي، أبو إسحاق [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٣٨٣)].\n(^٥) موسى بن أيوب بن عيسى النصيبي، أبو عمران الأنطاكي، صدوق. د س. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٤٧).\n(^٦) اليمان بن عدي الحضرمي، أبو عدي الحمصي، لين الحديث. ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٨٥٣).\n(^٧) زرعة بن الوضاح لم أجد له ترجمة.\n(^٨) محمد بن زياد الأَلْهاني، أبو سفيان الحمصي، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦٦)].\n(^٩) أبو عِنَبة الخولاني، قيل: اسمه: عبد الله بن عنبة، أو: عمارة، صحابي له حديث، ويقال أسلم في عهد النَّبيّ - ﷺ - ولم يره ونزد حمص. ق. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٨٦).\n(^١٠) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة لله\" (١٥٣) كما أورده المصنف من طريقه، ورواه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢٤٩٩)، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (٢٧٦)، كلاهما من طريق اليمان بن عدي، عن محمد بن زياد، بدون زرعة.\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.","vol":"3","page":516},{"text":"٦٢٥ - وبهذا الإسناد إلى الخُتلى، حدثني هشام بن عمار (^١)، ثنا صدقة بن خالد (^٢)، ثنا عثمان بن أبي العاتكة (^٣)، عن على بن يزيد (^٤)، عن القاسم (^٥)، عن أبي أمامة (^٦)، عن النَّبيّ - ﷺ - أنه كان يقول: \"إنَّ الله يقول: ابن آدم اركع لي أربع ركعات أولَ النَّهارِ أكْفكَ آخره، وإنَّ الله يقولُ: من أهان لي وليًا فقد بارزني بالعداوةِ، يا ابن آدم لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضتُ عليك، ولا يزال عبدي يتحبَّبُ إليَّ بالنَّوافل حتى أحبَّه، فأكون قلبَه الذي يعقلُ به، ولسانه الذي ينطق به، وبصَرَه الذي يبصر به، وإذا دعاني أجبتهُ، وإذا سألني أعطيتُه، وإذا استنصرني نصرتُه، وأحبُّ عبادة عبدي إليّ النصيحة\" (^٧).\n٦٢٦ - وبه إليه قال: حدثنا علي بن مسلم بن سعيد الطوسي (^٨)، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث (^٩)، ثنا الربيع بن خثيم (^١٠) قال: سمعت الحسن تلا: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾ [الفجر: ٢٧ - ٣٠]، قال الحسن (^١١): النَّفْسُ الْمُطْمَئّنَةُ اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللِّهِ ﷿، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهَا وَأَحَبَّتْ [لِقَاءَ] اللهِ وَأَحَبَّ لِقَاءَهَا وَرَضِيَتْ عَنِ اللهِ وَرَضِيَ عَنْهَا، فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا\n_________\n(^١) هشام بن عمار بن نصير السلمي الخطيب، صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. خ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٣٠٣).\n(^٢) صدقة بن خالد الأموي مولاهم، أبو العباس الدمشقي ثقة. خ د س ق. التقريب (رقم الترجمة ٢٩١١).\n(^٣) عثمان بن أبي العاتكة: سليمان الأزدي، صدوق ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٢٧)].\n(^٤) علي بن يزيد الألهاني، أبو عبد الملك الدمشقي صاحب القاسم بن عبد الرحمن ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٢٧)].\n(^٥) القاسم بن عبد الرحمن الشامي، أبو عبد الرحمن الدمشقي، صدوق يغرب كثيرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٢٧)].\n(^٦) صدى بن عجلان، أبو أمامة الباهلي، صحابي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٢)].\n(^٧) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة الله\" (١٥٦) كما أورده المصنف من طريقه.\nوروى الشطر الأول منه: الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٧٩) رقم (٧٧٤٦)، من طريق يحيى بن الحارث، عن القاسم، بهذا الإسناد.\nورواه الترمذي (٤٧٥)، ومن طريقه: البغوي في \"شرح السنة\" (١٠٠٩) من طريق إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، وأبي ذر.\n(^٨) علي بن مسلم بن سعيد الطوسي، نزيل بغداد ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧١)].\n(^٩) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧١)].\n(^١٠) الربيع بن خثيم: وفي كتاب \"المحبة الله\" قال المحقق: هذا خطأ، فالربيع بن خثيم توفي سنة (٦٥ هـ) والحسن توفي سنة (١١٠ هـ) فمن المستبعد جدًا أن يروي الربيع عنه، والأرجح أن المقصود هو الربيع بن عبد الله بن خطاف. (ص ٧٩)\n(^١١) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، ثقة وكان يرسل ويدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٢٢)].","vol":"3","page":517},{"text":"فَغَفَرَ لَهَا وَأَدْخَلَهَا الجنَّةَ وَجَعَلَهَا مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ (^١).\n٦٢٧ - وبه قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الخزاعي (^٢)، ثنا أبو وهب محمد بن مزاحم (^٣)، أنا عبد الله بن المبارك (^٤) قال: قال الحسن: إنما عاتب الله أولي الألباب لأنَّه يُحِبُّهم (^٥).\n٦٢٨ - وبه قال: حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي (^٦): ثنا سفيان بن عامر (^٧)، [عن] رجلٍ من العرب، عن عمرو (^٨)، عن الحسن، أنَّه كان يقول: إنَّ المؤمن حبيبُ ربّه، أحبَّ ربَّه، فأحبَّه ربّه، وغضب لربِّه، فغضِب له ربُّه، فإياكم وأذى المؤمن، فإنَّ الله مؤذٍ من آذاه، وتلا هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)﴾ [الأحزاب: ٥٨] (^٩).\n٦٢٩ - وبه قال: حدثنا عمر بن محمد بن عبد الحكم النّسائي (^١٠)، ثنا أحمد بن أبي الحواري (^١١)، عن محمد بن يوسف الفريابي (^١٢) في قوله: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ﴾ [الأعراف: ١٤٦] قال: أمنع قلوبهم من التَّفكّر في أمري (^١٣).\n_________\n(^١) رواه أبو إسحاق الختلي في \"المحبة الله\" (١٧٥) مختصرًا، ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٩٩) عن محمد الله بن محمد، عن علي بن سعيد، به.\n(^٢) عبد الله بن أحمد بن محمد بن ثابت الخزاعي، أبو عبد الرحمن المروزي، يعرف بابن شبويه، قال أبو سعد الإدريسي: كان من أفاضل الناس، ممن له الرحلة في طلب العلم، مات سنة (٢٧٥ هـ). تاريخ بغداد (٩/ ٣٧٩ رقم الترجمة ٤٩٤٦).\n(^٣) محمد بن مزاحم العامري مولاهم، أبو وهب المروزي، صدوق. ت. التقريب (رقم الترجمة ٦٢٨٥).\n(^٤) عبد الله بن المبارك المروزي الحنظلي، ثقة ثبت فقيه، عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١١)].\n(^٥) رواه ابن الجنيد الختلي في \"المحبة الله\" (١٧٦) كما أورده المصنف عنه.\n(^٦) صالح بن عبد الله بن ذكوان الباهلي، أبو عبد الله الترمذي، نزيل بغداد، ثقة. ت. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٧١).\n(^٧) سفيان بن عامر الترمذي، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. التاريخ للبخاري (٤/ ٩٥ رقم الترجمة ٢٠٨٤).\n(^٨) عمرو بن عبيد التميمي، أبوعثمان البصري المعتزلي المشهور كان داعية إلى بدعته اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا. قد. التقريب (رقم الترجمة ٥٠٧١).\n(^٩) رواه أبو إسحاق الختلي في \"المحبة الله \" (١٩٣) كما أورده المصنف عنه.\n(^١٠) عمر بن محمد بن الحكم -وقيل: عبد الحكم- أبو حفص، يعرف بالنسائي، كان صاحب أخبار وحكايات وأشعار. انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٢١٣ رقم الترجمة ٥٩٢١).\n(^١١) أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث التَغْلِبي يكنى أبا الحسن ابن أبي الحَوَارِي، ثقة زاهد. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٦١).\n(^١٢) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الفِرْيابي، ثقة فاضل، يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠)].\n(^١٣) رواه أبو إسحاق الختلي في \"المحبة الله\" (٢٤٥) كما أورده المصنف عنه.","vol":"3","page":518},{"text":"٦٣٠ - وبه قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن الحكم النّسائي، ثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: دخلت على أبي سليمان الدَّاراني (^١) يومًا وهو يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟، فقال لي: يا أحمد، إِنَّهُ إِذَا جَنَّ اللَّيلُ عَلَى أَهْلِ المحَبَّةِ، افْتَرَشُوا أَقْدَامَهُمْ وَدُمُوعَهُمْ تَجْرِي عَلَى خُدُودِهِمْ، وَقَذ أَشرَفَ الجلِيلُ عَلَيْهِمْ فَنَادَى: يَا جِبْرِيلُ، بِعَيْنِي مَنْ تَلَذَّذَ بِكَلامِي وَاسْتَرَاحَ إِلَى مُنَاجَاتِي، وَإِنِّي لَمُطَّلِعٌ عَلَيْهِمْ، أَسْمَعُ حَنِينَهُمْ، وَأَرَى بُكَاءَهُمْ، فَنَادِ فِيهِم: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا الجزَعُ الَّذِي أَرَاهُ فِيكُمْ؟ هَل أَخبَرَكمْ عَنِّي مُخْبِرٌ أَنَّ حَبِيبًا يُعَذِّبُ أَحِبَّاءَهُ بالنارِ؟ أَمْ هَلْ يَجْمُلُ بِي أَنْ أُبَيِّتَ أَقْوَامًا، وَعِنْدَ الْبَيَاتِ أَجِدُهُمْ لِي وُقُوفًا، فَإِذَا جَنَّهُمُ اللَّيلُ تَمَلَّقُونِي؟ فَبِي حَلَفْتُ، لأَجْعَلَنَّ هَدِيَّتِي إِيَّاهمْ -لَوْ قَدْ وَرَدُوا عَلَى الْقِيَامَةِ- أَن أَكشِفَ لَهُمْ عَنْ وَجْهِيَ الْكَرِيمِ، أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ. (^٢)\n٦٣١ - وبه قال: حدثني عمر بن عبد الحكم، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا إبراهيم بن خال بنان (^٣)، عن أبي بكر المحلمي (^٤) قال: نمت في سجودي فرأيته في منامي، فسمعته يقول: ملائكتي، انظروا إلى عبدي، بدنه في طاعتي، وروحه عندي، قال: فانتبهت فقلت: أنت قرة عيني في نومي، وقرة عيني في يقظتي (^٥).\n٦٣٢ - قلت: من هذا الباب قول النَبيّ - ﷺ -: \"وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاة\" (^٦).\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي، أبو سليمان الداراني، وهو ثقة، وله حكايات في الزهد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٦٦)].\n(^٢) رواه أبو إسحاق الختلى في \"المحبة الله\" (٢٥٧) كما أورده المصنف عنه. وابن قدامة في \"الرقة والبكاء\" (ص ٥٢) من طريق إبراهيم بن الحسن، عن عمر بن محمد بن الحكم، به، ورواه بنحوه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٦)، من طريق العباس بن حمزة، عن أحمد بن أبي الحواري.\n(^٣) إبراهيم بن خال بنان. لم أعرف من هو.\n(^٤) همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي المحلمي، أبو عبد الله أو أبو بكر البصري، ثقة ربما وهم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٤)].\n(^٥) رواه أبو إسحاق الختلى في \"المحبة الله\" (٢٥٩) كما أورده المصنف عنه.\n(^٦) روايات الحديث عن أنس -وسأكتفي به-:\n١. سلام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس: رواه أحمد (١٢٢٩٣) و(١٢٢٩) و(١٣٠٥٧) و(١٤٠٣٧)، ومحمد بن نصير في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٣٢٢) وَ(٣٢٣)، وأبو يعلى (٣٤٨٢) وَ(٣٥٣٠)، والطبراني في \"الأوسط\" (٥٢٠٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النَّبيّ - ﷺ - \" (٧٢٧).\nورواه البيهقي في \"الكبرى\" (١٣٤٥٤)، والنسائي في \"الكبرى\" (٨٨٣٦)، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (٢٣٤)، والضياء في \"المختارة\" (١٧٣٦) وَ(١٧٣٧)، والبزار (٦٨٧٨) وَ(٦٨٧٩)، وأبو عوانة في \"المستخرج\" (٤٠٢٠) جميهم من طرق عن سلام أبي المنذر، بهذا الإسناد.\n٢. جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس: أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٨٨٣٧)، وأبو عوانة في \"المستخرج\" (٤٠٢١) والحاكم (٢٦٧٦)، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.=","vol":"3","page":519},{"text":"٦٣٣ - في الثالث من الخلعيات: حديث القاسم بن أبي بزة (^١)، عن أبي الطفيل البكري (^٢)، أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: وسأله: أَيْنَ الْكُفَّارُ عَن: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨)﴾ [سورة إبراهيم: ٢٨] الآية، قال: هُمْ كُفَّارُ مُضرَ يَوْمَ بَدْرٍ ..... الحديث.\nوفيه: فَأَخْبِرْنِي عَن ذِي الْقَرْنَين، أَنَبِيًّا كَانَ؟ قال: كَانَ رَجُلا صالِحًا أَحَبَّ اللهَ فَأَحَبَّهُ اللهُ، وَأَرْضَى اللهَ فَأَرْضاهُ اللهُ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ عَلَى قَرْنِهِ فَأَحْيَاهُ اللهُ لِجِهَادِهِمْ، ثمَّ ضَربوهُ عَلَى قَرْنِهِ الأُخْرَى فَأَحْيَاهُ اللهُ لِجِهَادِهِمْ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ (^٣).\n٦٣٤ - أخبرني محمد بن أحمد بن عمر البَالِسي (^٤) قال: أنبأ أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي (^٥) قال: \"الصلاة محك أهل الأحوال فيها يتميز الخواص من العوام، ويقع الفرق فيها بين (…) والبطال، فالغافل تراه ساهيًا بين يدي ربه بعبوره وساوس الشيطان، وهي ميزان لمن رام علم نقصانه ورجحانه، وقربه وهوانه، فمن وجد نفسه فيها لربه معظمًا ولوجهه الكريم مبجلًا مكرمًا، إذا قال الله أكبر لا تجد في قلبه أكبر من الله فيوسوس به، بل تغيب عنه الأكوان\" (^٦).\n_________\n٣. الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس: رواه محمد بن نصر في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٣٢١)، والطبراني في \"الأوسط\" (٥٧٧٢)، وله في \"الصغير\" (٧٤١)، والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٦٧)، والضياء في \"المختارة\" (١٥٣٢) وَ(١٥٣٣) جميعهم من طرق مختلفة عن هقل بن زياد، عن الأوزاعي به، مرفوعًا بلفظ: \"جعلت قرة عيني في الصلاة\".\n(^١) القاسم بن أبي بَزّة المكي، مولى بني مخزوم القارئ، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٠)].\n(^٢) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي، أبو الطفيل، ولد عام أحد ورأى النَّبيّ - ﷺ -. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٤٣)].\n(^٣) رواه أبو الحسن الخلعي في \"الثالث عشر من الخلعيات\" مخطوط.\n(^٤) محمد بن أحمد بن عمر بن سلمان البَالِسي، أبو عبد الله الصالحي، سمع على الفخر ابن البخاري (مشيخته)، قال الذهبي: وفيه خير وتواضع وقناعة وصفات حميدة، مات سنة (٧٤٩ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٥١)، معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١١١).\n(^٥) أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود الواسطي، أبو العباس، أثنى عليه ابن تيمية وقال: \"هو جنيد وقته\"، اعتنى بأمر السنة، ورد على طوائف المبتدعة الذين خالطهم، له تآليف كثيرة في الطريقة النبوية والسلوك الآثري، مات سنة (٧١١ هـ). أنظر ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ٣٨٠).\n(^٦) لم أجده فيما رجعت إليه من كتب.","vol":"3","page":520},{"text":"٦٣٥ - أخبرنا أبو بكر (^١) ومحمد ابنا محمد بن عمر قالا: أنا عمر بن عبد المنعم بن عمر، أنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني، أنا علي بن المسلم السلمي، أنبأ أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب الخطيب، أنا أبو الحسين بن جُميع، حدثنا محمد بن نَصر المِصِّيصي (^٢) من حفظه، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان القاضي (^٣)، ثنا أزهر بن مروان (^٤)، ثنا قَزَعَة بن سويد (^٥)، ثنا يحيى بن جُرحة (^٦)، عن الزهري (^٧)، عن محمود بن لبيد (^٨)، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنِ اقتَطَعَ شِبرًا مِنَ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهوَ شهِيدٌ\" (^٩).\n٦٣٦ - أخبرناه عاليًا أبو الحجاج الحافظ (^١٠)، أنا إبراهيم بن الدَّرَجي، أنا أبو جعفر الصَّيدلاني، أنبتنا فاطمة (^١١)، أنبأ ابن رِيذة، أنا الطبراني، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل (^١٢)،\n_________\n(^١) رجال الإسناد: أبو بكر ومحمد ابنا محمد بن عمر بن أبي بكر البالسي، وعمر بن عبد المنعم بن عمر بن القواس، وأبو القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني، قاضي القضاة الشافعي، وعلي بن السلم بن محمد السلمي، مفتي الشام، والحسين بن محمد بن أحمد بن طلّاب القرشي أبو نصر، الثقة المقرئ، ومحمد بن أحمد بن محمد بن جميع الغساني، وثقه الخطيب [جميعهم سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٣٦٨)].\n(^٢) محمد بن نصر المِصِّيصي، أبو عبد الله. لم أجد له ذكر إلا في معجم الشيوخ لابن جميع (ص ١٤٥).\n(^٣) أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي القاضي، أبو عبد الرحمن القرشي، كان ثقة ولي قضاء المصيصمة، وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به، مات سنة (٢٩٧ هـ). تاريخ بغداد (٤/ ٣٤٦ رقم الترجمة ٢١١٣).\n(^٤) أزهر بن مروان الرقَاشي النوّاء، لقبه فريخ، صدوق. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣١٢).\n(^٥) قَزَعَة بن سويد بن حجير الباهلي، أبو محمد البصري، ضعيف. ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٥٤٦).\n(^٦) يحيى بن جرجة، لا يعرف، حدَّث عن الزهري بحديث معروف، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. انظر: لسان الميزان (٨/ ٤٢٣ رقم الترجمة ٨٤٢٥).\n(^٧) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، متفق على جلاله وإتقانه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٩)].\n(^٨) محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأشهلي، أبو نعيم المدني، صحابي صغير وجل روايته عن الصحابة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧٤)].\n(^٩) رواه ابن جميع الصيداوي في \"معجم الشيوخ\" (ص ١٤٥) كما أورده المصنف من طريقه. قد تقدم تخريجه (٣٧٧).\n(^١٠) رجال الإسناد: أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن الحافظ، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم الدَّرَجي، وأبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٣)].\n(^١١) فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني، أبو بكر المشهور بابن ريذة، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١١٩)].\n(^١٢) عبد اللِّه بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١)].","vol":"3","page":521},{"text":"ثنا إبراهيم بن الحجّاج السّامي (^١)، ثنا قَزَعَة بن سويد، عن يحيى بن جرجة، عن الزهري، عن محمود، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضينَ، وَمَنْ قتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهوَ شهِيد\" (^٢).\n٦٣٧ - قال سليمان بن أحمد الطبراني: حدثتنا سَمانة بنت محمد بن موسى بن الوضاح (^٣) بالأنبار، حدثني أبي (^٤)، ثنا محمد بن عقبة السدوسي (^٥)، ثنا محمد بن حمران (^٦)، ثنا عطية الدّعّاء (^٧)، عن الحكم بن الحارث السُّلمي (^٨) سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ الْمسْلِمِينَ شِبْرًا طَوَّقَهُ مِنْ سبعِ أَرَضِينَ\" (^٩).\n٦٣٨ - أخبرناه المزي (^١٠)، أنا بن الدَّرِجي، أنبأنا الصَّيدلاني، أنبتنا فاطمة (^١١)، أنا بن رِيذَة، أنا الطَّبراني، ناعبدان بن أحمد (^١٢)، ثنا محمد بن عقبة السِّدوسي، ثنا محمد بن حمران، ثنا عطية الدّعّاء، عن الحكم بن الحارث السُّلصي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ الْمسْلِمِينَ شِبْرًا جَاءَ بِهِ يَحْمِلهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِين\" (^١٣).\n_________\n(^١) إبراهيم بن الحجاج بن زيد السمامي الناجي، أبو إسحاق البصري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٢٥)].\n(^٢) رواه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٩٢) رقم (٧١٧٠). وقد تقدم تخريجه في الحديث السابق.\n(^٣) سَمانة بنت محمد بن موسى بن الوضاح الأنباري، حدثت عن أبيها، وعنها: الطبراني. تاريخ بغداد (١٤/ ٤٤١ رقم الترجمة ٧٨١٤).\n(^٤) محمد بن موسى الأنباري، قيل: إن اسمه: محمد ولقبه: حمدان وكان الغالب عليه، حدَّث عن محمد بن عقبة السدوسي، وروت عنه: ابنته سمانة. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ١٧١ رقم الترجمة ٤٢٩٠).\n(^٥) محمد بن عقبة بن هرم السدوسي البصري، صدوق يخطئ كثيرًا. بخ. التقريب (رقم الترجمة ٦١٤٤).\n(^٦) محمد بن حمران بن عبد العزيز القيسي البصري، صدوق فيه لين. قد ت س. التقريب (رقم الترجمة ٥٨٣١).\n(^٧) عطية بن سعد الدّعّاء، لم يذكر له لا جرحًا ولا تعديلًا. التاريخ الكبير (٩/ ٧ رقم الترجمة ٣٦)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٣٨٣).\n(^٨) الحكم بن الحارث السلمي، صحابي، سكن البصرة، غزا مع النَّبيّ - ﷺ - غير غزوة، معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٧١٥).\n(^٩) رواه الطبراني \"الصغير\" (١١٩٧) كما أورده المصنف من طريقه. ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٤٤١). قد تقدم تخريجه بنحوه (٣٧٨).\n(^١٠) رجال الإسناد: أبو الحجاج يوسف، وإبراهيم بن إسماعيل الدَّرَجي، وأبو جعفر محمد الصيدلاني [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٤٣)].\n(^١١) رجال الإسناد: فاطمة الجوزدانية، وأبو بكر محمد المشهور بابن ريذة، وسليمان بن أحمد الطبراني [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (١١٩)].\n(^١٢) عبدان بن أحمد بن موسى بن زياد الأهوازي، كان أحد الحفاظ الأثبات [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤)].\n(^١٣) رواه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢١٥) رقم (٣١٧٢) كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (١٩١١) من طرق عن محمد بن حمران، ورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٤٩٠). وقد تقدم في الحديث السابق =","vol":"3","page":522},{"text":"٦٣٩ - قال أبو أحمد الحاكم -في الكنى-: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن (^١)، ثنا أحمد بن يوسف السُّلمي (^٢)، ثنا قبيصة (^٣)، والفريابي (^٤) قالا: ثنا سفيان (^٥)، عن الأغر (^٦)، عن خليفة بن حصين (^٧)، عن أبي نصر (^٨)، وابن عباس: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ﴾ [القصص: ٨١]، قال: خسفنا به إلى الأرضِ السُّفْلى (^٩).\n٦٤٠ - قال أبو محمد بن حيان (^١٠): ثنا الوليد بن أبان (^١١)، يعقوب بن سفيان (^١٢)، ثنا أبو صالح (^١٣)، حدثني الليث (^١٤)، حدثني خالد بن يزيد (^١٥)، عن سعيد بن أبي هلال (^١٦)، أنَّ زيد بن أسلم (^١٧) حدَثه عن\n_________\n=الحكم على الحديث: قال ابن عدي في \"الكامل\": ومحمد بن حمران له من الحديث إفرادات وغرائب، ما أرى به بأسًا، وعامة ما يرويه مما يحتمل له عمن روى عنهم. (٧/ ٤٩١).\nوقال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\": \"منكر بذكر: (الطريق) \". للاستزادة: (١٤/ ٣٥٧) رقم (٦٦٤٨)\n(^١) أحمد بن محمد بن الحسن بن الشَّرقي، أبو حامد النيسابوري، الإمام الثقة، حافظ خراسان، قال أبو عبد الله الحاكم: هو واحد عصره حفظًا وإتقانًا ومعرفة، سمع من أحمد بن يوسف السُّملي، وعنه: العسال، وأبو أحمد الحاكم، مات سنة (٣٢٥ هـ). السير (١٥/ ٣٧ رقم الترجمة ٢١).\n(^٢) أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، أبو الحسن النيسابوري المعروف بحمدان، ثقة. م د س ق. التقريب (رقم الترجمة ١٣٠).\n(^٣) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السُوَائي، أبو عامر الكوفي، صدوق ربما خالف. ع. التقريب (رقم الترجمة ٥٥١٣).\n(^٤) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي الفريابي، ثقة فاضل يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠)].\n(^٥) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٠)].\n(^٦) الأغر بن الصباح التميمي المنقري الكوفي، ثقة. د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٥٤١).\n(^٧) خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم التميمي المنقري، ثقة. د ت س. التقريب (رقم الترجمة ١٧٤٢).\n(^٨) أبو نصر الأسدي، مجهول. خت. التقريب (رقم الترجمة ٨٤١١).\n(^٩) لم أقف على رواية الحاكم في \"الكنى\"، ورواه ابن أبي حاتم في \"التفسير\" (١٧١٥٩) من طريق أبو أحمد الزبيري، عن سفيان به.\n(^١٠) عبد الله بن محمد بن جعفر، أبو محمد بن حيان، أبو الشيخ الأصبهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^١١) الوليد بن أبان بن بونة، أبو العباس الأصبهاني، الحافظ المجود، صاحب (المسند الكبر) [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤)].\n(^١٢) يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي الفسوي، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٢)].\n(^١٣) عبد الله بن صالح بن محمد الجهني، أبو صالح، صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٠)].\n(^١٤) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].\n(^١٥) خالد بن يزيد الجمحي، ويقال السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري، ثقة فقيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٦٩١).\n(^١٦) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، قيل مدني الأصل، وقال ابن يونس: بل نشأ بها صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفًا، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٤١٠).\n(^١٧) زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر أبو عبد الله وأبو أسامة المدني ثقة عالم وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].","vol":"3","page":523},{"text":"عطاء بن يسار (^١)، عن كعب الأحبار (^٢)، أنَّه قال: \"إنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ، ثُمَّ جَعَلَ مَا بَيْنَ كُلِّ سمَاءَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَجَعَلَ كِثْفَهَا مِثْلَ ذَلِك، ثُمَّ رَفَعَ الْعَرشَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ … \" (^٣).\n٦٤١ - وعندنا الدعاء للمحاملى: حديث كعب الحبر، عن صهيب (^٤)، عن النَّبيّ - ﷺ -: \"لم يكن يرى قرية يريد دخولهَا إلا قال حين يراها: \"اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَطلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، .......... الحديث. رواه النّسائي (^٥).\nومن حديث أبي (…) (^٦)\nقرأت بخط الذهبي: الأرض مسيرة سنة كاملة لو تهيأ للمسافر السير على خط (…) (^٧) بلا بحر (…) (^٨) ينحرف (…) (٩) وكل يوم يسير (…) (١٠) المسافر المعتدل السير فإنه يقطع فيهما مسافة درجة من المغرب إلى\n_________\n(^١) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني مولى ميمونة، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٢) كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار، ثقة مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥٩)].\n(^٣) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"العظمة\" (٢/ ٦١٠ - ٦١١) كما أورده المصنف من طريقه، ورواه الدارمي في \"الرد على الجهمية\" (٨٨) عن عبد الله بن صالح المصري، عن الليث، به.\n(^٤) صهيب بن سنان، أبو يحيى الرومي، يقال كان اسمه: عبد الملك وصهيب لقب، صحابي شهير. ع. التقريب (رقم الترجمة ٢٩٥٤).\n(^٥) رواه المحاملى في \"الدعاء\" (٤٥) كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه النسائي في \"الكبرى\" (٨٧٧٦)، وله في \"عمل يوم وليلة\" (٥٤٤)، ورواه ابن خزيمة في \"الصحيح\" (٢٥٦٥)، والحاكم في \"المستدرك\" (١٦٣٤) وَ(٢٤٨٨)، ومن طريقه البيهقي في \"الكبرى\" (١٠٣٢٠) من طريق عبد الله بن وهب، عن حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب.\nورواه ابن حبان في \"الصحيح\" (٢٧٠٩) من طريق ابن أبي السري، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٨١٨)، من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٣) رقم (٧٢٩٩)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٤٦)، كلاهما من طريق سويد بن سعيد، وجميعهم عن حفص بن ميسرة به.\nومن طريق آخر للمحاملي في \"الدعاء\" (٤٤)، والبزار (٢٠٩٣)، رووه من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"الصحيحة\" (٦/ ٦٠٨) رقم (٢٧٥٩).\n(^٦) كلام لم أستطع قراءته.\n(^٧) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٨) كلام لم أستطع قراءته.\n(٩) كلام لم أستطع قراءته.\n(١٠) كلام لم أستطع قراءته.","vol":"3","page":524},{"text":"المشرق فإن كرة الدنيا مقسومة على ثلاثمائة وستين درجة، ولولا البحار المحيطة بالأرض لسار الإنسان من موضع إلى أن يعود إليه في عامين أو ثلاثة.\n(…) (^٣) ذو القرنين (…) (^٤) خليل الله إبراهيم.\n٦٤٢ - أنبأنا سليمان بن حمزة (^٥)، وغير واحد، عن أبي الحسن المقيّر (^٦)، عن المبارك بن الحسن (^٧)، عن أبي الحسين بن النَّقُّور (^٨)، وأبي الحسين بن المهتدي باللّه (^٩)، عن أبي الحسين بن أخي ميمي إجازة، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا أبو روح البلدي محمد بن زياد (^١٠)، ثنا أبو شهاب الحناط (^١١)، عن الأعمش (^١٢)، عن خيثمة (^١٣)، عن ابن مسعود، قال: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهِمُّ بِالأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ أَوِ الإِمَارَةِ، حَتَّى إِذَا تَيَسَّرَ لَهُ نَظَرَ اللهُ\n_________\n(^٣) كلام لم أستطع قراءته.\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي الصالحي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٦) علي بن الحسين بن علي بن المقيّر البغدادي، أبو الحسن، الشيخ المسند الصالح، نزيل مصر، مات سنة (٦٤٣ هـ). انظر: السير (٢٣/ ١١٩) رقم الترجمة ٩٢)، تاريخ الإسلام (١٤/ ٤٥٨ رقم الترجمة ٢٢٠).\n(^٧) المبارك بن الحسن بن أحمد بن على الشهرزوري، أبو الكرم، الإمام المقرئ المجود الأوحد، شيخ القراء، قال السمعاني: عارف باختلاف الروايات والقراءات، عالي الروايات، مات سنة (٥٥٠ هـ). السير (٢٠/ ٢٨٩ رقم الترجمة ١٩٦).\n(^٨) رجال الإسناد: أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسين بن النَّقُّور، ومحمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله، أبو الحسين الدقاق، المعروف بابن أخي ميمي، وعبد الله بن محمد أبو القاسم البغوي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٣)].\n(^٩) محمد بن علي بن محمد أبو الحسين بن المهتدي باللّه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٧١)].\n(^١٠) محمد بن زياد بن فروة البلدي أبو روح. لم أجد له ترجمة.\n(^١١) عبد ربه بن نافع الكناني أبو شهاب الحناط، صدوق يهم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٩٢)].\n(^١٢) سليمان بن مهران بن الأعمش، ثقة حافظ، عارف بالقراءات، ورع لكنه يدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^١٣) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة الجعفي الكوفي، ثقة وكان يرسل. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٧٧٣).","vol":"3","page":525},{"text":"إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاته، فَيَقُولُ لِلْمَلَكِ: اصْرِفْ عَنْهُ! فَإِني إن يَسَّرْتَهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، قَالَ: فَيَصْرِفُهُ الله عنه، قال: (…) (^١) أن سَبَقَنِي لفُلان، وَمَا هُوَ إِلا فعل اللَهُ ﷿\" (^٢).\n٦٤٣ - قال أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس (^٣): حدثنا أحمد -هو ابن مهدي أبو جعغر (^٤) -، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب (^٥)، ثنا حماد يعني بن زيد (^٦)، عن يحيى بن [عتيق (^٧)، عن] محمد (^٨) قال: قال رجل من أهلِ الكتاب أسْلَم قال: إنَّ اللهَ خلق السَّماوات والأرض في ستَّةِ أيام، ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾، وجعل أَجَلَ الدُّنيا ستَّة أيام، وجَعَلَ السَّاعة في اليومِ السَّابع ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾، قال: فقد مضت الستَّة الأيَّام، وأنتم في اليومِ السَّابعِ. فمثل ذلك مثل الحامل إذا دخلت في شهرها، ففي أيما ولدت كان تمامًا (^٩).\n_________\n(^١) كلمتان لم أستطع قراءتهما.\n(^٢) رواه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (١٢١٩)، من طريق البغوي، والدارمي في \"الرد على الجهمية\" (٨٠)، عن أبي شهاب الحناط، عن الأعمش.\nورواه ابن البارك بنحوه في \"الزهد\" (٢/ ٣٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٩٩٧١)، وابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله\" (٥٧). ثلاثتهم من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأورده الذهبي في \"العرش\" (١٠٧)، وله في \"العلو\" (٩٩) وَ(١٧٧) وعزاه للالكائي.\nالحكم على الحديث: قال الذهبي في \"العلو\": \"أخرجه اللالكائي بإسناد قوي\".\n(^٣) عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، أبو محمد، كان من الثقات العباد، [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤٨)].\n(^٤) أحمد بن مهدي بن رستم الأصبهاني، أبو جعفر، الإمام العبد الحافظ المتقن، قال محمد بن يحيى بن مندة: لم يحدث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه، صنف المسند، مات سنة (٢٧٢ هـ). السير (١/ ٥٩٧٢ رقم الترجمة ٢٢٨).\n(^٥) عبد الله بن عبد الوهاب الحجَبي، أبو محمد البصري، ثقة. خ س. التقريب (رقم الترجمة ٣٤٤٩).\n(^٦) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٤)].\n(^٧) يحيى بن عتيق الطُفَاوي البصري، ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٠٣).\n(^٨) محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر البصيري، ثقة ثبت عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٠)].\n(^٩) أخرجه ابن أبي حاتم في \"التفسير\" (١٣٩٨٨)، من طريق حماد بن زيد، ومن طريقه أخرجه ابن كثير في \"التفسير\" ط العلمية (٥/ ٣٨٦).","vol":"3","page":526},{"text":"٦٤٤ - أخبرنا عبد الرحيم بن إبراهيم بن أبي اليسر (^١)، أنا جدي (^٢)، أنبأنا يحيى بن بَوْش (^٣)، أنا عبد القادر بن يوسف، أنا المظفر بن الحسن بن المظفر السبط (^٤)، أنا جدي أبو بكر أحمد بن علي بن لال الفقيه (^٥)، ثنا حفص عمر (^٦)، ثنا يحيى بن أبي طالب (^٧)، أنا علي بن عاصم (^٨)، أنا عطاء بن السائب (^٩)، عن سعيد بن جبير (^١٠) قال: قال ابن عباس: \"فَكِّروا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلا تفَكَرُوا في ذَاتِ الله، فَإِنَّ بَيْنَ كُرْسِيِّهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ سبْعَةَ آلافِ نُورٍ، وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ\" (^١١).\n٦٤٥ - قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري -في كتاب ذيل المذيل-: وقال أحمد بن إبراهيم (^١٢)، حدثني زهير السجستاني (^١٣) قال: ذاكرت حمَّاد بن زيد أمر الجهمية، فقال: لا أخرج أحدًا من الإسلام إلا بمثل الذي دخل فيه (١٣).\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر، أبو محمد، سمع من جده لأبيه كثيرًا، وعنه البرزالي وقال: رجل جيد من بيت الرواية، مات سنة (٧٤٩ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٨٧)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٧٥).\n(^٢) إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر، أبو محمد التنوخي، صحيح السماع، من بيت كتابة وجلالة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٦١١)].\n(^٣) يحيى بن أسعد بن يحيى بن بَوش،، وعبد القادر بن محمد بن عبد القادر، أبو طالب، الثقة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٣٠٨)].\n(^٤) المظفر بن الحسن بن المظفر، أبو سعد الهمذاني، قال الخطيب: وكان ثقة، مات سنة (٤٦١ هـ). تاريخ بغداد (١٣/ ١٣١ رقم الترجمة ٧١١٧).\n(^٥) أحمد بن علي بن أحمد بن لال الهمداني، أبو بكر الشافعي، الإمام الفقيه المحدث، قال شيرويه: كان ثقة، أوحد زمانه، مفتي البلد، وله مصنفات في علوم الحديث، غير أنه كان مشهورًا بالفقه، مات سنة (٣٩٨ هـ). انظر: السير (١٧/ ٧٥ رقم الترجمة ٤١).\n(^٦) حفص بن عمر الأردبيلى، أبو القاسم، الإمام الحافظ المفيد، كان ثقة مجودًا عارفًا فهمًا مصنفًا مشهورًا، مات سنة (٣٣٩ هـ). انظر: السير (١٥/ ٤٣٣ رقم الترجمة ٢٤٥).\n(^٧) يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد اللِّه بن الزبرقان، أبو بكر، الإمام المحدث، قال أبو حاتم: محله الصدق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١٠)].\n(^٨) على بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن التيمي، صدوق ربما وهم. خ ت ق. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٦٧).\n(^٩) عطاء بن السائب بن مالك، صدوق اختلط [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^١٠) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].\n(^١١) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"العظمة\" (٢) وَ(٣) وَ(٢٢)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (١٠٨)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٨٨٧) جميعهم عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب به.\nالحكم على الحديث: قال الحاشدي في \"تحقيقه للأسماء والصفات\": إسناده ضعيف. (٢/ ٤٦) وَ(٢/ ٣٢٣). وكذلك الألباني في \"الصحيحة\" قال: إسناده ضعيف -أي إسناد البيهقي-، لكن بالجملة الحديث بمجموع طرقه حسن عندي. (٤/ ٣٩٧) رقم (١٧٨٨).\n(^١٢) أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي النُكري البغدادي، ثقة حافظ. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣٠)].\n(^١٣) زهير بن نعيم البابي السلولي، أبو عبد الرحمن السجستاني، نزيل البصرة عابد مقبول. ل. التقريب (رقم الترجمة ٢٠٥٢).\n(١٤) لم أجده عند الطبري في \"المنتخب من ذيل المذيل\".","vol":"3","page":527},{"text":"٦٤٦ - وقال: حدثني عبد الله بن أحمد بن شبُّويَة (^٢): قال سمعت على بن الحسين (^٣) يقول: سمعت ابن المبارك (^٤) يقول: إنَّا لنحكي كلام اليهود والنَّصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية (^٥).\n٦٤٧ - قال: وسمعت عبد الله بن شبويه يقول: سمعت عليُّ بن الحسين يقول: قلنا لعبد الله بن المبارك كيف نعرف ربنا؟ قال: فوق سبع سماوات على العرش بائنًا من خلقه بحد، ولا نقول كما قالت الجهمية: أنه هاهنا وأشار بيده إلى الأرض (^٦).\nقال ابن جرير: عبد الله بن المبارك يكنى أبا عبد الرحمن، وكان من طلبة العلم ورواته، وكان من الفقه والأدب والعلم بأيام الناس وأخبارهم، والشعر بمكان، وكان مع ذلك عابدًا زاهدًا سخيًا جوادًا شجاعًا (^٧).\n٦٤٨ - وقال: سمعت صالح بن مسمار (^٨) يقول: سمعت نعيم بن حماد (^٩) يقول: كُنْت أنا جهميًا، فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت العلم عرفت أنَّ أمرهم يرجع إلى التَّعطيل (^١٠).\n_________\n(^٢) لعله: عبد الله بن أحمد بن محمد بن شَبُّويه، أبو عبد الرحمن المروزي، سمع أباه، وعلي بن الحسن، وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، مات سنة (٢٥٦ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠ رقم الترجمة ٢٧٣).\n(^٣) علي بن الحسين بن واقد المروزي، صدوق يهم. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].\n(^٤) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، أبو عبد الرحمن، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١١)].\n(^٥) رواه الطبري في \"المنتخب من ذيل المذيل\" (ص ١٤٤) كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه أبو بكر الخلال في \"السنة\" (١٦٨٤) وَ(١٦٨٥) وَ(١٧١٦)، والآجري في \"الشريعة\" (٥٧٩)، وابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (٣٣٤) جميعهم عن علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك.\n(^٦) رواه الطبري في \"المنتخب من ذيل المذيل\" (ص ١٤٥) كما أورده المصنف من طريقه.\n(^٧) انظر: الطبري في \"المنتخب من ذيل المذيل\" (ص ١٤٤).\n(^٨) صالح بن مسمار السلمي، أبو الفضل، ويقال: أبو العباس المروزي الكشميهني صدوق. م ت. التقريب (رقم الترجمة ٢٨٨٨).\n(^٩) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا، فقيه عارف بالفرائض [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧٥)].\n(^١٠) لم أقف على رواية الطبري ولعلها في كتاب له مفقود، ورواه من طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، وابن عساكر في \"تاريخه\" (٦٢/ ١٦٤)، وأورده المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٤٦٩)، والذهبي في \"السير\" (١٠/ ٥٩٧) عن صالح بن مسمار.","vol":"3","page":528},{"text":"٦٤٩ - أنبأنا إبراهيم بن محمد الطبري (^١)، أنبأ [بن] هبة الله بن الجُمَّيْزِي (^٢)، أنبأ أبو طاهر السِّلَفي (^٣)، أنا أحمد بن عبد الغفار بن أُشْتَه (^٤)، أنا أبو سعيد النَّقَّاش الحافظ (^٥)، أنا أبو محمد مسبح بن الحسين النحوي (^٦) بالدينور، ثنا عبد الله بن محمد بن وهب (^٧)، نا محمد بن حميد (^٨)، ثنا جرير بن عبد الحميد (^٩)، عن عبدة السجستاني (^١٠)، عن الصلت بن حكيم (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن جده (^١٣) قال: جَاءَ أعرابي إِلَى النَّبيّ - ﷺ -، فقال: أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَننَاجِيهِ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ؟ فَسَكَتَ عنه، فَأَنزَلَ اللهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] إِني أَمَرْتهمْ أَن يَدْعُونِي فأسْتَجيبُ لَهُمْ (^١٤).\n_________\n(^١) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري، أبو إسحاق، رضيُ الدين، إمام عالم فقيه، انفرد بأجزاء عن ابن الجُمَّيزي وابن أبي حرمي، مات سنة (٧٢٢ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٥٠).\n(^٢) علي بن هبة الله بن سلامة بن الجُمَّيزي، بهاء الدين، شيخ الديار المصرية، سمع من أبي طاهر السِّلَفي، روى عنه: البرزالي والرَّضي الطَّبري، مات سنة (٦٤٩ هـ). السير (٢٣/ ٢٥٣ رقم الترجمة ١١٦).\n(^٣) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد، أبو طاهر السِّلَفي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦)].\n(^٤) أحمد بن عبد الغفار بن أحمد بن أشتَه الأصبهاني، أبو العباس الكاتب، الثقة المسند، مات سنة (٤٩١ هـ). السير (١٩/ ١٨٣ رقم الترجمة ١٠٤).\n(^٥) محمد بن علي بن عمرو الأصبهاني، أبو سعيد النقاش، الحنبلي، الإمام الحافظ البارع الثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٣)].\n(^٦) مسبح بن الحسين أبو محمد النحوي، وجاء في \"فوائد العراقيين لأبي سعيد النقاش\" اسمه: صبيح. وكلاهما لم أجد له ترجمة.\n(^٧) عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، وهو عبد الله بن حمدان، وهو عبد الله بن وهب، أبو محمد، العالم الحافظ البارع، قال الدارقطني: متروك الحديث، لعله مات سنة (٣٠٨ هـ). لسان الميزان (٤/ ٥٧٣ رقم الترجمة ٤٤٢١)، السير (١٤/ ٤٠٠ رقم الترجمة ٢١٨).\n(^٨) محمد بن حميد بن حيان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٩) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عيره يهم من حفظه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^١٠) عبدة بن أبي برزة السجستاني، عن منصور بن زاذان، والصلت بن حُكيم، وعنه: جرير بن عبد الحميد، ويحيى بن المغيرة، مات ما بين سنه (١٦١ - ١٧٠ هـ). تاريخ الإسلام (٤/ ٤٤٧ رقم الترجمة ٢٥٩).\n(^١١) الصلت بن حكيم بن معاوية، قال ابن حجر: مجهول روى عن أبيه عن جده .. وذكر الحديث. لسان الميزان (٤/ ٣٢٧ رقم الترجمة ٣٩٣٦).\n(^١٢) حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري والد بهز صدوق. خت ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٤٧٨).\n(^١٣) معاوية بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحابي نزل البصرة ومات بخراسان. خت ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٥٥).\n(^١٤) رواه أبو سعيد النقاش في \"فوائد العراقيين\" وهو مطبوع ضمن \"الفوائد لابن مندة\" (١/ ١٦٥) رقم (٤٧٦) كما أورده المصنف من طريقه.\nورواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"العظمة\" (٢/ ٥٣٥) من طريق محمد بن حميد الرازي، ورواه ابن أبي حاتم في \"التفسير\" (١٦٦٧) من طريق جرير بن عبد الحميد.","vol":"3","page":529},{"text":"٦٥٠ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال (^١)، عن عجيبة، عن الحسن بن أبي الطيب (^٢)، ومحمد بن أحمد بن عمر (^٣)، ومسعود بن الحسن إجازة، قالوا: أنا عبد الوهاب بن مندة (^٤)، أنا الحسن بن محمد المديني (^٥)، أنا أحمد بن محمد بن عمر الكسائي (^٦)، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا (^٧)، حدثني الحسين بن علي العجلى (^٨)، ثنا زيد بن الحُباب (^٩)، ثنا بن لَهِيعة (^١٠)، حدثني خالد بن يزيد (^١١)، عن سعيد بن أبي هلال (^١٢)، عن محمد بن أبي الجهم (^١٣)، عن الحارث بن مالك الأنصاري (^١٤): أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُول الله، فقال له: \"كَيفَ أَصْبَحْتَ؟ \"قال: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا قال رسول الله: \"انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، قال الحارث: عَزَفَتْ نَفْسِي. عَنِ الدُّنْيَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الجنَّةِ في الجنَّةِ يَتَزَاوَرونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنظُر إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضاغَوْنَ فِيهَا. فقال رسول اللِّه - ﷺ -: \"يَا حَارِثُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ\" ثَلَاث مرات (^١٥).\n_________\n(^١) رجال الإسناد: زينب ابنة الكمال أحمد بن عبد الرحيم، وعجيبة ضوء الصباح بنت محمد بن أبي غالب الباقداري، ومسعود بن الحسن الثقفي [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٣٩٢)].\n(^٢) الحسن بن أبي الطيب. لم أجد له ترجمة.\n(^٣) محمد بن أحمد بن محمد بن عمر البَاغْبان، أبو الخير [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٥)].\n(^٤) عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٥)].\n(^٥) الحسن بن محمد المديني، لم أجد له ترجمة.\n(^٦) أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الكسائي، أبو الرجاء، سمع أبا القاسم بن مندة، وعنه: أبو موسى المديني، كان من أعيان أصحاب الحديث، مات سنة (٥٢٥ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٤٢٧ رقم الترجمة ١٣٤).\n(^٧) عبد الله بن محمد بن عبيد، أبو بكر بن أبي الدنيا، صدوق حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١٢)].\n(^٨) الحسين بن علي بن الأسود العجلي، صدوق يخطئ كثيرًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٩) زيد بن الحباب بن الريان، أبو الحسين العُكْلي، صدوق يخطئ في حديث الثوري [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٨)].\n(^١٠) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن القاضي صدوق، خلط بعد احتراق كتبه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧٤)].\n(^١١) خالد بن يزيد الجمحي، ويقال السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري ثقة فقيه ع. التقريب (رقم الترجمة ١٦٩١).\n(^١٢) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، صدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٤٠)].\n(^١٣) محمد بن أبي الجهم، من أتباع التابعين، روى حديثًا فأرسله، روى عنه سعيد بن أبي هلال. انظر: الإصابة (رقم الترجمة ٨٥٢٩).\n(^١٤) الحارث بن مالك الأنصاري، وقيل: حارثة، صحابي روى عنه زيد بن أسلم وجماعة. انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٧٧٧).\n(^١٥) لم أجده عند ابن مندة وابن أبي الدنيا، ورواه عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" (٤٤٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠١٠٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦٦) رقم (٣٣٦٧)، ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢٥٦٩) جميعهم من طريق زيد بن الحباب.\nالحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه. قلت: سنده ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو مختلط.","vol":"3","page":530},{"text":"٦٥١ - أخبرني أبو الحجاج الحافظ (^١)، أنا أبو الحسن بن البخاري، وأحمد بن شيبان (^٢)، وعبد الرحيم بن خطيب المزة (^٣)، وزينب بنت مكي (^٤)، وصفية بنت مسعود (^٥).\nح وأخبرني محمد بن الخبَّاز (^٦)، أنا عبد الرحيم بن عبد الملك (^٧)، وأبو بكر الهروي (^٨)، قالوا: أنا عمر بن طَبَرْزد (^٩)، أنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي (^١٠)، أنا أبو الحسين بن النَّقور (^١١)، أنا الحسين بن هارون الضبي (^١٢)، أنبأ محمد بن صالح بن زياد القُهُسْتاني (^١٣) في سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة، أنَّ الربيع بن سليمان (^١٤) حدَّثه قال: ثنا أسد (^١٥)،\n_________\n(^١) أبو الحجاج الحافظ وعلي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري أبو الحسن [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٦٨)].\n(^٢) أحمد بن شيبان بن تغلب، أبو العباس الشيباني، كان شيخًا حسنًا متواضعًا منقادًا، صحيح السماع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٦٣)].\n(^٣) عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى، المسند شهاب الدين، ابن خطيب المزة أبي الحجاج، المعروف بابن العلم، قال الذهبي سألت أبا الحجاج الكلبي عنه فقال: نزيل القاهرة، شيخ جليل فاضل، كثير السماع، مات سنة (٦٨٧ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٩٤ رقم الترجمة ٤٥٨).\n(^٤) زينب بنت مكي بن على بن كامل، أم أحمد المسندة، وكانت من أسند من بقي من النساء في الدنيا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥١)].\n(^٥) صفية بنت مسعود بن أبي بكر بن شُكر، أم عمر المقدسية، ماتت سنة (٦٧٩ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٧٢ رقم الترجمة ٤٦٠).\n(^٦) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن الخبَّاز، أبو عبد الله، حضر على ابن عبد الدائم وسمع من: عبد الرحيم بن عبد الملك، وأبي بكر الهروي، مات سنة (٧٥٦ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٧١)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١١٤).\n(^٧) عبد الرحيم بن عبد الملك بن عبد الملك المقدسي، أبو محمد، الشيخ كمال الدين، الصالحي الحنبلى، مات سنة (٦٨٠ هـ). تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٩٢ رقم الترجمة ٥٢٦).\n(^٨) لعله: أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن الهروي ثم الصالحي، الأديب المعمر، صاحب نوادر وحكايات، وله ديوان مجموع، مات سنة (٧٠٦ هـ). انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤١٩).\n(^٩) عمر بن محمد بن معمر بن أحمد، أبو حفص بن أبي بكر المؤدب، المعروف بابن طبرزد [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٦)].\n(^١٠) عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي، أبو البركات، الشيخ الإمام الثقة، قال السمعاني: هو حافظ ثقة متقن، واسع الرواية، خرَّج التخاريج، وجمع من المرويات ما لا يوصف، مات سنة (٥٣٨ هـ). السير (٢٠/ ١٣٤ رقم الترجمة ٨١).\n(^١١) أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسين بن النَّقُّور [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٣)].\n(^١٢) الحسين بن هارون بن محمد الضبي البغدادي، أبو عبد الله، ولي قضاء الكَرخ، ثم أضيف إليه قضاء مدينة المنصور، وقضاء الكوفة، مات سنة (٣٩٨ هـ). السير (١٧/ ٩٦ رقم الترجمة ٥٩).\n(^١٣) محمد بن صالح بن زياد القُهُسْتاني. لم أجد له ترجمة.\n(^١٤) الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، أبو محمد، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧٧)].\nأو: الربيع بن سليمان بن داود الجيزي، أبو محمد، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٤)].\n(^١٥) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك الأموي، صدوق يغرب وفيه نصب [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨)].","vol":"3","page":531},{"text":"ثنا سعيد بن سالم (^١)، عن ابن جريج (^٢) قال: أخبرني موسى بن عقبة (^٣)، عن سهيل بن أبي صالح (^٤)، أبيه (^٥)، عن أبي هريرة، أنَّ النَّبيّ - ﷺ - قال: \"مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ كَثُرَ فِيهِ لَغَطهُ، ثم قَال قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ ثُمَ أَتُوبُ إِلَيْك، إِلَّا غُفَرَ لَهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ\" (^٦).\nوفي كتاب هواتف الجنان للخرائطي بإسناده في قصة لأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر (^٧) لما حضرته الوفاة، وأنه أنشأ يقول أبياتًا منها:\nفإنْ تكُنِ الأيّام أبلينَ جِدَّتي … وشيَّبن رأسي والمشيبُ مع العمرِ\nفإنَّ لنا ربًّا علا فوق عرشِهِ … عليمًا بما نأتي من الخيرِ والشرِّ (^٨)\nقال ابن الرومي (^٩) -في قصيدة يرثي بها أبا الحسين يحيى بن عمر بن محمد بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (^١٠) -:\n_________\n(^١) سعيد بن سالم القداح، أبو عثمان المكي، صدوق يهم ورمي بالإرجاء وكان فقيهًا. د س. التقريب (رقم الترجمة ٢٣١٥).\n(^٢) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٣) موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه، إمام في المغازي [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١١)].\n(^٤) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، أبو يزيد المدني صدوق تغير حفظه بأخرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٧٣)].\n(^٥) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^٦) رواه أحمد (١٠٤١٥)، والترمذي (٣٤٣٣)، والنسائي في \"الكبرى\" (١٠١٥٧)، والطبراني في \"الأوسط\" (٧٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٨٩)، وأبو طاهر السلفي في \"فوائده\" (١٧١٥)، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٥٥) جميعهم عن حجاج بن محمد الأعور.\nورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١٠٥) من طريق محمد بن سلام، عن مخلد بن يزيد.\nورواه ابن حبان (٥٩٤) من طريق أبي قرة موسى بن طارق، جميعهم عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال ابن أبي حاتم في \"العلل\": سألت أبي وأبي زرعة عن حديث ابن جريج هذا فقالا: هذا خطأ، رواه وُهيب، عن سهيل، عن عون بن عبد الله، موقوف. وهذا أصح. للاستزادة: (٥/ ٤٠٦) رقم (٢٠٧٨)\n(^٧) أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر. لم أجد له ترجمة.\n(^٨) رواه الخرائطي في \"هواتف الجنان\" (ص ٦٤ - ٦٥).\n(^٩) علي بن العباس بن جُريج الرومي، أبو الحسن، شاعر زمانه مع البُحتري، له النَّظم العجيب، والتوليد الغريب، وكان رأسًا في الهجاء، وفي المديح، مات سنة (٢٨٣ هـ). السير (١٣/ ٤٩٥ رقم الترجمة ٢٤٤).\n(^١٠) يحيى بن عمر بن محمد بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين انظر: مقاتل الطالبين (ص ٥٠٦).","vol":"3","page":532},{"text":"فإني أراه إذ هوى من جواده … وعُفّر بالترب الجبين المشجّج\nفحُبَّ به جسمًا على الأرض إذ هوى … وحبّ بها روحًا إلى الله تعرج (^١)\nفي شعر أبي إسحاق إبراهيم بن المُدَبِّر (^٢) الشاعر الكاتب فيما رواه أبو الفرج الأصبهاني الكاتب في كتاب الأغاني، عن محمد بن يحيى الصُّوْلِي (^٣) عنه.\nقد يعلم الله على عرشه … أني أعاني الموت شوقًا إليك (^٤).\nومن شعره:\nسقى الله دارًا بعدنا جمعتكم … وخلد رب العرش ساكنه الخلدا (^٥)\n٦٥٢ - نقلت من خط محمد بن أبي نصر اللفتواني الحافظ (^٦)، أنبأ محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز الصَّحَّاف (^٧)، أنا أبو بكر بن أبي نصر (^٨)، وأبو بكر بن أبي علي (^٩) فيما أجازا لي قالا: أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي (^١٠)،\n_________\n(^١) ذكره أبو الفرج الأصبهاني في \"مقاتل الطالبين\" (ص ٥١٤).\n(^٢) إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن المُدَبِّر، أبو إسحاق الضبي، أحد البلغاء والشعراء، مات سنة (٢٧٩ هـ). السير (١٣/ ١٢٤ رقم الترجمة ٦٣).\n(^٣) محمد بن يحيى بن عبد الله الصُّولي، أبو بكر، العلامة الأديب، صاحب التصانيف، [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٢٣)].\n(^٤) ذكره الأصفهاني في \"الأغاني\" (٢٢/ ١١١٩)، قالها ابن المدبر في حبه لجارية للمغنية بالبكرية بسر من رأى فقال فيها هذه القصيدة، مطلعها: غادرت قلبي في إسار لديك .. فويلتا منكِ وويلي عليك. (من السريع)\n(^٥) ذكره الأصفهاني في \"الأغاني\" (٢٢/ ١٢٤) مطلع القصيدة: أتعلم يا ميمون ماذا تهيجه بذكرك أحبابي وحفظهم العهدا (من الطويل).\n(^٦) محمد بن أبي نصر شجاع بن أحمد اللفتواني، أبو بكر، إمام محدث [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤١)].\n(^٧) محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز الضبي، أبو مطيع، الناسخ المجلِّد، الصحاف، الشيخ المحدث المعمر، مسند وقته، قال السمعاني: كان صالحًا معمرًا أديبًا فاضلًا، مات سنة (٤٩٧ هـ). السير (١٩/ ١٧٦ رقم الترجمة ٩٨).\n(^٨) محمد بن أبي نصر محمد بن الحسن بن سليمان، أبو بكر، الفقيه الواعظ، وأملى مجالس. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٤٦)].\n(^٩) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو بكر بن أبي علي المعدل، جمع وصنَّف الشيوخ، روى عن: أبي أحمد العسال، وعنه: أبو بكر بن مردويه، مات سنة (٤١٩ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٣١١ رقم الترجمة ٣٧٨).\n(^١٠) أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي، أبو الحسن المقرئ، كان من ثقات الدمشقيين، مات سنة (٢٩٩ هـ). تاريخ الإسلام (٦/ ٨٧٥ رقم الترجمة ٥).","vol":"3","page":533},{"text":"ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى (^١)، ثنا أبي (^٢)، عن جدِّي (^٣)، عن أبي إدريس الخولاني (^٤)، عن أبي ذر الغفاري سألت النَّبيّ - ﷺ - قلت: يا رسول الله كل نبي مرسل بم يرسل؟ قال: بكتاب منزل. قلت: يا رسول الله أي كتاب أنزله الله على آدم؟ قال: كتاب المعجم، قلت: يا رسول الله: أي كتاب المعجم؟ قال: أ- ب- ت- ث. قلت: يا رسول الله كم حروف؟ قال: تسعة وعشرون حرفًا. قلت: يا رسول الله عددت ثمان وعشرين، فغضب رسول الله حتى احمرَّت عيناه فقال: يا أبا ذر، والذي بعثني بالحق نبيًا، ما أنزل الله على آدم إلا تسع وعشرون حرفًا. قلت: يا رسول الله التي فيه ألف ولام؟ قال النَّبي - ﷺ -: لام ألف حرف واحد، أنزله الله على آدم في صحيفة واحدة ومعه سبعون ألف ملك، من خالف لام ألف فقد كفر بما أنزل علي، من لم يعد لام ألف فهو بريء منه وأنا بريء منه، ولا يخرج من النَّار أبدًا\" (^٥).\nقال محمد بن أبي نصر: هذا حديث ما وجدناه في أصول كتب الطبراني، ولا (…) (^٦) أنه من حديثه، أم ركب عليه (^٧).\nقال محمد بن أبي نصر: وفي قول الله: اشتققت لها من اسمي حجة قائمة لأهل الإسلام وللسنة أنَّ الحروف كلام الله، ولا شك أن نطق الخلق بالحرف الذي هو كلام الحق، وفضل كلام الله على سائر الكلام، كفضل الله على خلقه، كما قال رسول الله (^٨).\n_________\n(^١) إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى، أبو إسحاق الغساني، قال الطبراني: ثقة، قال أبو زرعة: كذاب، مات سنة (٢٣٨ هـ). تاريخ الإسلام (٥/ ٧٧٩ رقم الترجمة ٤٧).\n(^٢) هشام بن يحيى بن يحيى، قال أبو حاتم: صالح الحديث، مات ما بين سنة (١٧١ - ١٨٠ هـ). تاريخ الإسلام (٤/ ٧٦٠ رقم الترجمة ٣٠٨).\n(^٣) يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة الغساني، أبو عثمان الشامي ثقة. د. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٧٠).\n(^٤) عائذ الله بن عبد الله، أبي إدريس الخولاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٨٨)].\n(^٥) ذكره الكناني في \"تنزيه الشريعة المرفوعة\" (١/ ٢٥٠).\nالحكم على الحديث: قال الكناني: سئل عنه الحافظ ابن حجر الشافعي فقال: \"لا أصل له ولوائح الوضع عليه ظاهرة ولا سيما في آخره فهو كذب قطعًا\".\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٧) لم أقف عليه.\n(^٨) لم أقف عليه.","vol":"3","page":534},{"text":"وفي هذا الخبر بيان فضل كلام الرَّبّ، وأنَّ إضافة كلام كل متكلم إلى قائله، لأنَّ الحروف مخلوقة من جملة حروف المعجم أنزله الله على آدم كما قال وهب بن منبه (^١).\n٦٥٣ - وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (^٢): ثنا عبد الله بن وهب (^٣)، أخبرني موسى بن شيبة (^٤)، وغيره عن الأوزاعي (^٥)، عن رجل من قريش قال: قال أبو هريرة: والذي نفسي -بيده ليأتين على الناس زمان يحدثون بأحاديث رسول الله، فيقوم أحدهم فينفض ثوبه، فيقول: لا إلا القرآن، وما يعمل من القرآن بحرف\" (^٦).\n٦٥٤ - أخبرتني زينب ابنة أحمد (^٧)، عن عجيبة، عن مسعود الثقفي، عن عبد الرحمن بن مندة إجازة، أنا محمد بن عبد الرزاق (^٨)، أنبأ جدي (^٩)، ثنا الحسين بن أحمد المالكي (^١٠)، ثنا هشام بن عمار (^١١)، ثنا إسماعيل بن عياش (^١٢)، عن صالح بن مقسم (^١٣)، عن الحسن (^١٤)،\n_________\n(^١) لم أقف عليه.\n(^٢) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، الفقيه ثقة. س. التقريب (رقم الترجمة ٦٥٢٨).\n(^٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم الفهري، ثقة حافظ عابد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].\n(^٤) موسى بن شيبة الحضرمي المصري، مقبول. مد س. التقريب (رقم الترجمة ٦٩٧٤).\n(^٥) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، الفقيه ثقة جليل. ع. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤)].\n(^٦) أورده قوام السنة في \"الحجة في بيان المحجة\" (٢/ ٥٣١).\n(^٧) رجال الإسناد: زينب ابنة أحمد بنت عبد الرحيم الكمال، وعجيبة، ضوء الصباح بنت محمد بن أبي غالب الباقدراني، ومسعود بن الحسن الثقفي، أبو عبد الله، وعبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة، أبو القاسم [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٩٢)].\n(^٨) محمد بن عبد الرزاق بن عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني، مات سنة (٤٣٠ هـ). تاريخ الإسلام (٩/ ٤٨٠ رقم الترجمة ٣٦٢).\n(^٩) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو الشيخ الأصبهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^١٠) الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب المالكي، أبو علي، قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيرًا، مات سنة (٣٠١ - ٣١٠ هـ). تاريخ بغداد (٨/ ٤ رقم الترجمة ٤٠٣٤)، تاريخ الإسلام (٧/ ١٧٩ رقم الترجمة ٥٥٢).\n(^١١) هشام بن عمار بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٥)].\n(^١٢) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، أبو عتبة، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١)].\n(^١٣) صالح بن مقسم، روى عن الحسن البصري، وروى عنه: إسماعيل بن عياش. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٤١٤ رقم الترجمة ١٨٢١).\n(^١٤) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، ثقة وكان يرسل كثيرًا ويدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١)].","vol":"3","page":535},{"text":"عن أبي هريرة، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: \"مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله كُتِبَتْ لَهو حَسَنَة مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلَا آيَة مِنْ كِتَابِ الله كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وكل حرفٍ منه آية، يقول الله: ﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ [سورة الرعد: ١] \" (^١).\nجده هو: أبو الشيخ الأصبهاني.\nوقرأت بخط اللفتواني، أنشدنا الحافظ أبو طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين (^٢)، أنشدنا (…) (^٣) الحافظ (…) (^٤) ببغداد، أنشدني إسماعيل بن قلية (^٥) ببيت المقدس (…) (^٦) من قصيدة:\nمن ظنّ حرف هجاءٍ من الحروف بفاني\nفوزره وزر قوم يقول لله ثاني\nلأنهنِّ صفات لمن برا وبراني.\n٦٥٥ - أخبرنا الحافظ أبو الحجاج المزي (^٧) بقراءتي عليه، أنبأ أبو الحسن بن البخاري، وأحمد بن شيبان، قالا: أنبأ أبو حفص بن طبرزد،\n_________\n(^١) رواه ابن مندة في \"الرد على من يقول الم حرف\" (٢٤).\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٦٠١٣)، وأحمد (٨٤٩٤) كلاهما من طرق عن الحسن، ومن طريق الإمام أحمد العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ١٣٣).\nورواه بنحوه سعيد بن منصور في \"التفسير\" (٩)، ومن طريقه البيهقي \"شعب الإيمان\" (١٨٢٨)، وابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (٢٠٤) من طريق إسماعيل بن عياش، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي هريرة.\nالحكم على الحديث: قال محقق \"الرد على من يقول الم حرف\": \"سنده ضعيف\".\n(^٢) حمزة بن أحمد بن الحسين بن سعيد بن على، أبو طاهر الصوفي، كان متعصبًا للسنة، مات سنة نيف عشرة وخمسمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (١/ ٢٥٧ رقم الترجمة ٣١٤).\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) إسماعيل بن قلية لم أجد له ترجمة.\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٧) رجال الإسناد: أبو الحجاج الحافظ، وعلي بن أحمد بن عبد الواحد، أبو الحسن بن البخاري، وأحمد بن شيبان بن تغلب بن حيدرة، أبو العباس الشيباني، وعمر بن محمد بن معمر بن أحمد، أبو حفص، المعروف بابن طبرزد [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٦٥١)].","vol":"3","page":536},{"text":"أنبأ أبو بكر الأنصاري (^١)، أنبأ عمر بن الحسين الخفاف (^٢)، أنبأ أبو حفص بن الزيات (^٣)، أنبأ حمزة -هو ابن محمد - (^٤)، ثنا نعيم بن حماد (^٥)، ثنا نوح بن أبي مريم (^٦)، عن زيد العَمِّي (^٧)، عن سعيد بن المسيَّب (^٨)، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول اللِّه - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ كله كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ أَرْبَعُونَ حَسَنَةً، وَمَن أَعْرَبَ بَعْضَه وَلحَنَ في بَعْضٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَن لَمْ يُعْرِبْ مِئةُ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي كُلِّ حَرْفٍ عَشرُ حَسَنَاتٍ\" (^٩).\n\n*<span data-type='title' id=toc-809> البراء بن عازب </span>..\n٦٥٦ - قال تمام بن محمد بن عبد الله الرازي (^١٠): ثنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن -هو بن على بن حسنون الأزدي- (^١١)، ثنا أحمد بن بِشْر -هو أبو عبد الله الصوري- (^١٢)،\n_________\n(^١) محمد بن عبد الباقي، أبو بكر الأنصاري [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^٢) عمر بن الحسين بن إبراهيم الخَفّاف البغدادي، أبو القاسم، الشيخ المسند الصدوق، مات سنة (٤٥٠ هـ). السير (١٧/ ٦٥٩ رقم الترجمة ٤٤٨).\n(^٣) عمر بن محمد بن علي بن يحيى، أبو حفص بن الزيات [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٥٦)].\n(^٤) حمزة بن محمد بن عيسى البغدادي، أبو على الكاتب، الشيخ المعمر، لم يكن محدثًا، وإنما حُبس في شأن التصرُّف فصادف في الحبس الحافظ نعيم بن حماد، فأملى عليه جزءًا واحدًا، وهو جزء عالٍ طبرزدي، وثقه الخطيب، مات سنة (٣٠٢ هـ). السير (١٤/ ١٥٠ رقم الترجمة ٨٦).\n(^٥) نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، صدوق يخطئ كثيرًا فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧٥)].\n(^٦) نوح بن أبي مريم، أبو عصمة المروزي، ويعرف بالجامع لجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣٧)].\n(^٧) زيد بن الحواري، أبو الحواري العمي البصري قاضي هراة، يقال: اسم أبيه مرة ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٠٠)].\n(^٨) سعيد بن المسيب بن حزن القرشي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٩)].\n(^٩) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٨/ ٢٩٣)، والشجري في \"ترتيب الأمالي الخميسية\" (٥٧٩)، كلاهما من طريق حمزة البغدادي، بهذا الإسناد.\nورواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢٠٩٧) من طريق نعيم بن حماد. وقد تقدم بمعناه (٣٤١).\nالحكم على الحديث: قال ابن عدي في \"الكامل\": ولأبي عصمة غير ما ذكرت وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. (٨/ ٢٩٩). وقال الألباني في \"الضعيفة\": موضوع. آفته نوح بن أبي مريم، وهو: كذاب معروف بذلك، وشيخه والرواي عنه ضعيفان. (١٤/ ١٩٤) رقم (٦٥٨٢).\n(^١٠) تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، أبو القاسم، الإمام الحافظ الصادق الثقة، محدث الشام، مات سنة (٤١٤ هـ). السير (١٧/ ٢٨٩ رقم الترجمة ١٧٧).\n(^١١) إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن حسنون الأردني، أبو الحسين. انظر: تاريخ دمشق (٦/ ٢٦٢ رقم الترجمة ٣٥٤).\n(^١٢) أحمد بن بشر بن حبيب بن زيد التميمي أبو عبد الله الصوري، المؤدب، قدم دمشق وحدث بها عن محمد بن يحيى التميمي، مات ما بين (٢٩١ - ٣٠٠ هـ). تاريخ دمشق (٧١/ ٤٢ رقم الترجمة ٩٥٦١)، تاريخ الإسلام (٦/ ٨٧٦ رقم الترجمة ٨).","vol":"3","page":537},{"text":"ثنا محمد بن يحيى -يعني التميمي- (^١)، ثنا أبو داود (^٢)، ثنا شعبة (^٣)، ثنا طلحة (^٤)، عن عبد الرحمن بن عوسجة (^٥)، عن البراء بن عازب، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، ورَتِّلُوه، ..... وَمَا تَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى الله مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ، يَعْنِي الْقرْآنَ، ......... وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا أُدرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَين جَنْبَيهِ إِلا أَنَّهُ لا يُوحَى إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْانَ قَائِمًا، فَلَهُ بِكلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهُ فِي الصلاةِ قَاعِدًا، فَلَة بِكُلِّ حَرْفٍ خَمسُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ فِي غَيْرِ صَلاةٍ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَرُ. حَسَنَاتٍ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَيْهَا فَلَهُ بِكُلَ حَرْفٍ حَسَنَةٌ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ، فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ أَرْبَعُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِلَحْنٍ وَتَطرِيبٍ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَقِرَاءَةِ الْعَامَّةِ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشَر -حَسَنَاتٍ، وَالْعَجَمُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا نَزَلَ، وَالْقُرْآنُ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\" وذكر بقية الحديث (^٦).\nاختصرت منه على هذا القدر ساقه الضياء من طريق تمام .. هكذا بطوله، وقال: هذا حديث غريب لا أعلم أني لقيته إلا من هذا الطريق، وأحمد بن بشر الصوري، وعمد بن يحيى التميمي لا أعلم حالهما، ثم قال في الحاشية: أحمد بن بشر بن حبيب بن يزيد التميمي أبو عبد الله الصوري .. ذكره الحافظ أبو القاسم في تاريخ دمشق، ولم يذكر فيه جرحًا (^٧).\nوقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩)﴾ [يس: ٦٩]، فلما نفى عنه كونه شعوًا، وأثبته قرآنًا، عُلم أنَّه حُروف لأنَّ ما ليس بحرف لا يتوهم كونه شِعرًا (^٨).\n_________\n(^١) محمد بن يحيى التميمي. لم أجد له ترجمة.\n(^٢) سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي البصري، ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥٢٩)].\n(^٣) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة حافظ متقن [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١)].\n(^٤) طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي الكوفي ثقة قارئ فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٠٣٤).\n(^٥) عبد الرحمن بن عوسجة الهمداني الكوفي، ثقة. بخ ٤. التقريب (رقم الترجمة ٣٩٧٢).\n(^٦) رواه تمام الرازي في \"الفوائد\" (٣٠١)، وروى الطيالسي الشطر الأول (١٨٨٦).\nالحكم على الحديث: لم أر للعلماء حكمًا عليه.\n(^٧) انظر: أبو القاسم بن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٧١/ ٤٢ رقم الترجمة ٩٥٦١).\n(^٨) وافقه ابن قدامة في \"لمعة الاعتقاد\" (ص ١٩).","vol":"3","page":538},{"text":"<span data-type='title' id=toc-810>ب. ذكر الصوت</span>.\n٦٥٧ - روى البخاري في صحيحه لأبي صالح (^١)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: يَقُولُ اللهُ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى بِصوْتٍ إِنَّ اللهَ يَأمُرُكَ أَن تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ\" (^٢).\n٦٥٨ - وقال سفيان (^٣): ثنا عمرو بن دينار (^٤) سمعت عكرمة (^٥) يقول: سمعت أبا هريرة يحدِّث أنَّ نبي الله صلى الله عليه قال: \"إِذَا قَضَى اللهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الملائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَة عَلَى صَفْوَانٍ، فـ ﴿إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ [سبأ: ٢٣] فَيَشْهَدُهَا مسْتَرِقِي السَّمْعِ، قَالَ: وَمَسْتَرِقِي السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، قال: فيَسمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يلْقِيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ حَتَّى يُلْقِيهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابَ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ، فَيَكْذِب مَعَهَا مِائَةَ كَذِبَةٍ فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَت مِنَ السَّمَاء\" (^٦).\nأخرجه البخاري وأبو داود والترمذي من حديث سفيان إلا أن أبا داود اختصره، وقال الترمذي: حديثٌ حسن صحيح.\n٦٥٩ - وعن عبد الله قال: قال رسول الله: \"إِنّ الله إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا، فَيُصْعَقُونَ فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهمْ جِبْرِيلُ فإِذَا جَاءَهُمْ جِبرِيلُ فُزِّعَ عَنْ قلُوبِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكم؟، قَالَ: يقولُ: الْحَقَّ، قال: فيُنَادُونَ الْحَقَّ الحقَّ\".\n_________\n(^١) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤١)].\n(^٢) رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ (٧٤٨٣)، كما أورده المصنف من طريقه، ورواه مطولًا في كتاب التفسير، باب، ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ (٤٧٤١).\n(^٣) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، ثقة حافظ فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩)].\n(^٤) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٠٠)].\n(^٥) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٥)].\n(^٦) رواه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)﴾، وباب ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ (٤٨٠٠) وَ(٤٧٠١) ومختصرًا (٧٤٨١)، وأبو داود في \"السنن\" (٣٩٨٩)، والترمذي (٣٢٢٣). جميعهم بلفظ: \"خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ\".","vol":"3","page":539},{"text":"أخرجه أبو داود في سننه (^١)، وغيره، عن علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن إِشْكَاب (^٢)، عن أبي معاوية الضرير (^٣)، عن الأعمش (^٤)، عن مسلم بن صبيح (^٥)، عن مسروق (^٦)، عن عبد اللّه.\nقال الحافظ أبو عبد اللّه المقدسي: ورجاله ثقات.\nورواه أحمد بن الصباح بن أبي سريج (^٧)، عن أبي معاوية.\n٦٦٠ - وروى مسلم في صحيحه أنَّ ابن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النَّبيّ - ﷺ - مِنْ الْأَنْصَارِ، أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلوس لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ: \"مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ في الجاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ \"، قَالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُل عَظِيمٌ وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، فقال رسول اللّه: \"فَإِنَّهَا لَا تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنَا إِذَا قَضى أَمْرًا سبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيح أَهْلَ هَذ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ، قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ\n_________\n(^١) طرق الحديث: عن أبي معاوية الضرير:\n١ - على بن الحسين بن إبراهيم: واختلف عنه: فرواه مرفوعًا أبو داود في \"السنن\" (٤٧٣٨)، وابن حبان (٣٧)، والآجري في \"الشريعة\" (٦٦٩)، وابن عساكر في \"المعجم\" (٤٢٤). ورواه موقوفًا ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٣٥٠).\n٢ - أحمد بن أبي سريج: رواه قوام السنة في \"الحجة في بيان المحجة\" (١١٠) مرفوعًا.\nومن طرق مختلفة عن أبي معاوية: رواه مرفوعًا ابن بطة في \"الإبانة الكبرى\" (١٥)، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" (٥٤٨)، ورواه موقوفًا البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٤٣٢).\nالحكم على الحديث: صححه الألباني في \"الصحيحة\" (٣/ ٢٨٢) وما بعدها رقم (١٢٩٣).\n(^٢) علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر العامري، ابن إِشْكاب، وهو لقب أبيه صدوق. د ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٧١٣).\n(^٣) محمد بن خازم التميمي، أبو معاوية الضرير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في غيره [سبقت ترجمته بحديث رقم (٩٥)].\n(^٤) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي الأعمش ثقة حافظ ورع لكنه يدلس. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٥) مسلم بن صبيح الهمداني، أبو الضحى الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧٠)].\n(^٦) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^٧) أحمد بن الصباح النهشلي، أبو جعفر بن أبي سريج الرازي المقرئ، ثقة حافظ له غرائب. خ د س. التقريب (رقم الترجمة ٥٠).","vol":"3","page":540},{"text":"السَّمَاوَاتِ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الخبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فتخْطَفُ الجنُّ السَّمعَ فَيَقْذِفُونَ إِلَى أَولِيَائِهِمْ وَيُرْمَوْنَ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ، وَيَزِيدُون\" (^١).\n٦٦١ - نعيم بن حماد (^٢)، ثنا الوليد بن مسلم (^٣)، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (^٤)، عن عبد اللّه بن أبي زكريا (^٥)، عن رجاء بن حَيْوَة (^٦)، عن النَّواس بن سمعان، قال: قال رسول اللِّه: \"إذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُوحِيَ بِأَمرِه تَكَلَّمَ بِالْوَحيِ أَخَذَتِ السَّمَاوَاتُ مِنْهُ رَجْفَةً شَدِيدَةً، مِنَ خَوْف اللَّهِ، فَإِذَا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَعِقُوا، وَخَروا سُجودًا، فَيَكُونُ أَوَّلهم يَرْفَعُ رَأْسهُ جِبْرِيلُ، فَيكَلِّمُه اللَّهُ مِنْ وَحيِهِ بِمَا أَرَادَ، فينتهي به جِبْرِيلُ عَلَى الملائِكَةِ، كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءِ سَأَلَه أهلُهَا: مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَيَقُولُ جِبرِيلُ: قَالَ الحقَّ، وَهوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَقُولُونَ كُلُّهمْ: مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ، فَيَنْتَهِي به جِبْرِيلُ حيث أمر من السماء والأرض\" (^٧). رواه عمرو بن مالك الراسبي (^٨)، عن الوليد بنحوه.\n٦٦٢ - وقال عبد اللّه بن محمد البغوي: ثنا عبيد اللّه بن محمد بن حفص (^٩)، أنا حماد -يعني ابن سلمة- (^١٠)، أنا عطاء بن السائب (^١١)، عن سعيد بن جبير (^١٢)،\n_________\n(^١) رواه مسلم في كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان (١٢٤ - ٢٢٢٩).\n(^٢) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا فقيه عارف بالفرائض [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧٥)].\n(^٣) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٠)].\n(^٤) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي الداراني ثقة. ع. التقريب (رقم الترجمة ٤٠٤١).\n(^٥) عبد اللّه بن أبي زكريا الخزاعي، أبو يحيى الشامي، واسم أبيه: إياس وقيل: زيد، ثقة فقيه عابد. د. التقريب (رقم الترجمة ٣٣٢٤).\n(^٦) رجاء بن حَيْوَة الكندي، أبو المقدام، ويقال أبو نصر الفلسطيني ثقة فقيه. خت م ٤. التقريب (رقم الترجمة ١٩٢٠).\n(^٧) رواه الآجري في \"الشريعة\" (٦٦٨)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥١٥)، ومحمد بن نصر في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢١٦)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٣٤٨)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (٥٩١)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٥٢)، جميعهم من طريق نعيم بن حماد، عن الوليد. ورواه أبو الشيخ الأصبهاني في \"العظمة\" (١٦٣)، عن عمرو بن مالك الراسبي، عن الوليد، بنحوه.\n(^٨) عمرو بن مالك الراسبي، أبو عثمان البصري، ضعيف. ت. التقريب (رقم الترجمة ٥١٠٣).\n(^٩) عبيد اللّه بن محمد بن عائشة، واسم جده حفص بن عمر التيمي، ثقة جواد رمي بالقدر ولم يثبت. [سبقت ترجته بحديث رقم (٥١٧)].\n(^١٠) حماد بن سلمة بن دينار، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخرة [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^١١) عطاء بن السائب بن مالك، صدوق اختلط [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^١٢) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٣)].","vol":"3","page":541},{"text":"عن ابن عباس، قال: \"كانَ لِكلِّ قَبِيلٍ مِنَ الجنِّ مَقْعَدٌ يَسْتمِعُونَ فِيهِ الوَحْيَ، إِذَا نَزَلَ سُمِعَ لَهُ صَوْت كَإِمْرَارِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوَانِ، فَلا يَنْزِلُ عَلَى سمَاءٍ إِلا صُعِقُوا، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الحقُّ، وَهوَ العَلى الْكَبِيرُ ..... الحديث (^١).\n٦٦٣ - سليمان بن أحمد -هو الطبري-، نا يحيى بن عثمان بن صالح (^٢)، ثنا هاشم بن محمد الربعي (^٣)، ثنا عبد اللّه بن خالد (^٤)، عن عبد اللّه بن المبارك (^٥)، عن بهز بن حكيم (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن جدِّه (^٨) أنَّ رسول اللِّه صلى اللّه عليه قال: \"لَمَّا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْقرآنِ فَزِعَ أَهْلُ السَّمَاوات لِانْحِطَاطِهِ، وَسَمِعوا صوْتَ الْوَحْيِ كَأَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنْ صوْتِ الحدِيدِ عَلَى الصَّفَا فكل ما مر بأهل سماء فزِّعَ عن قلوبهم، فَيَقولُونَ: يَا جِبْرِيلُ بِمَ أُمِرْتَ، فيقول: نورُ العزَّة العَظِيم، كَلَام اللهِ بلسَانٍ عَرَبي\" (^٩).\n٦٦٤ - أنبأنا سليمان بن حمزة (^١٠) إن لم يك حضورًا، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو القاسم بن أحمد الحباز (^١١)، أنَّ كثير بن رجاء (^١٢)، أخبرهم:\n_________\n(^١) رواه ابن عساكر في \"تاريخه\" (٤/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، عن أبي القاسم البغوي.\nورواه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٢٤٠)، ومجاهد في \"التفسير\" (١/ ٥٥٤)، من طريق آدم بن أبي إياس، عن حماد بن سلمة.\nورواه بنحوه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٦٥٤٢)، ومن طريقه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (١٧٧).\n(^٢) يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، صدوق رمي بالتشيع ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله. ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٦٠٥).\n(^٣) هاشم بن محمد الربعي، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه يعني في سنده لا متنه. لسان الميزان (٨/ ٣١٧ رقم الترجمة ٨٢٢٣).\n(^٤) عبد اللّه بن خالد. لم أجد من تلاميذ ابن المبارك من بهذا الاسم.\n(^٥) عبد اللّه بن المبارك المروزي الحنظلي، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣١١)].\n(^٦) بهز بن حكيم بن معاوية القشيري أبو عبد الملك صدوق. خت ٤. التقريب (رقم الترجمة ٧٧٢).\n(^٧) حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، صدوق [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٩٤)].\n(^٨) معاوية بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحابي، [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٩٤)].\n(^٩) ذكر طرفه ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٣/ ٤٥٩) عن ابن مردويه، وكذلك عزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٩٩) كاملًا لابن مردويه، عن بهز بن حكيم به.\n(^١٠) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، وأبو عبد اللّه الحافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٨٢)].\n(^١١) أبو القاسم بن أحمد الحباز لم أعرف من هو.\n(^١٢) كثير بن رجاء لم أعرف من هو.","vol":"3","page":542},{"text":"أنا أحمد الذكواني (^١)، أنبأ أبو بكر بن مردويه الحافظ (^٢)، ثنا أحمد بن كامل بن خلف (^٣)، ثنا محمد بن سعد (^٤)، ثنا أبي (^٥)، ثنا عمِّي (^٦)، ثنا أبي (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن ابن عباس في قوله: فإذا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ [سورة سبأ: ٢٣]، قال: لما أوْحَى الجبَّار ﷿ إلى محمد - ﷺ - دعا الرَّسول مِنَ المَلائِكة ليبعثه بالوَحْي، فسَمِعَتِ الملَائِكَةُ صوْتَ الجبَّارِ يَتكلَّمُ بِالْوَحْيِ، فَلَمَّا كَشَفَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَسَأَلُوا عَمَّا قَالَ اللَّهُ، قَالوا: الحقَّ، وَعَلِموا أَنَّ اللَّهَ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقِّا، وَأَنَّهُ مُنجِزُ مَا وَعَدَ (^٩).\n٦٦٥ - قال ابن عباس: وَصَوْتُ الْوَحْيِ كَصَوْتِ الحدِيدِ عَلَى الصَّفَا؛ فَلَمَّا سمِعوه خَرُّوا سجَّدًا؛ فَلَمَّا رَفَعُوا رءوسَمهُمْ ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الذكواني، أبو الحسين الهمذاني، الصدوق المكثر، صاحب أصول، وواسع الرواية، سمع جده أبا بكر وأبا بكر بن مردويه، مات سنة (٤٨٤ هـ). السير (١٩/ ١٠٣ رقم الترجمة ٥٨).\n(^٢) أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك، أبو بكر الأصبهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٣) أحمد بن كامل بن خلف البغدادي، الإمام العلامة الحافظ القاضي، قال الدارقطني: كان متساهلًا، ربما حدث من حفظه بما ليس في كتابه، مات سنة (٣٥٠ هـ). السير (١٥/ ٥٤٤ رقم الترجمة ٣٢٣).\n(^٤) محمد بن سعد بن محمد بن الحسن العوفي، قال الخطيب: كان لينًا في الحديث، مات سنة (٢٧٦ هـ). تاريخ بغداد (٢/ ٣٦٧ رقم الترجمة ٨٧٥)، تاريخ الإسلام (٨/ ٦٠٦ رقم الترجمة ٣٧٧).\n(^٥) سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، قال عنه أحمد بن حنبل: كان جهميًا، مات سنة (٢٢١ - ٢٣٠ هـ). تاريخ بغداد (٩/ ١٢٨ رقم الترجمة ٤٧٤٣)، تاريخ الإسلام (٥/ ٥٧٢ رقم الترجمة ١٤٧).\n(^٦) الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، أبو عبد اللّه، قاضي الشَّرقية ببغداد، روى عن أبيه، وحدث عنه: ابنه وابن أخيه سعد، قال ابن معين: كان ضعيفًا في القضاء، ضعيفًا في الحديث، وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه، مات سنة (٢٠١ هـ). انظر: السير (٩/ ٣٩٥ رقم الترجمة ١٢٧).\n(^٧) الحسن بن عطية بن سعد العوفي، ضعيف. د. التقريب (رقم الترجمة ١٢٥٦).\n(^٨) عطية بن سعد بن جُنادة العوفي الجَدَلي، أبو الحسن صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًا مدلسًا. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧٤)].\n(^٩) أخرجه الطبري في \"التفسير\" ط هجر (١٩/ ٢٧٩).\nالحكم على الحديث: قلت: إسناد مسلسل بالعوفيين الضعفاء.\n(^١٠) أخرجه الطبري في \"التفسير\" ط هجر (١٩/ ٢٧٩).","vol":"3","page":543},{"text":"٦٦٦ - وقال أبو نصر السِّجْزي الحافظ (^١): أخبرنا علي بن عيسى بن (…) (^٢)، أنبأ أبو الطيب العباس بن أحمد (^٣)، أنبأ أبو الحسين الناقد -وهو أحمد بن عبد اللّه بن على بن إسحاق- (^٤)، ثنا محمد بن جعفر بن أعين (^٥)، ثنا عثمان -هو ابن أبي شيبة- (^٦)، ثنا جرير بن عبد الحميد (^٧)، عن يزيد بن أبي زياد (^٨)، عن عبد اللّه بن الحارث (^٩)، عن ابن عباس قال: \"إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ لَه صَوْتًا كَصَوْتِ الحدِيدِ إذا وقعت عَلَى الصَّفَا فَيَخِرونَ سُجَّدًا فَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ (^١٠).\n٦٦٧ - وأخرج البخاري تعليقًا عن جابر بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن أُنيس الأنصاري (^١١)، سمعت رسول اللّه يقول: \"يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ\"، أَوْ قال: \"يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاس\"، قال: وَأَوْمَأَ بِيَده إِلَى الشَّامِ عُرَاةً غرْلا بُهْمًا، قُلْتُ: مَا بهمًا؟ قال: \"لَيْس مَعَهمْ شَيْءٌ\"، قال: \"فَيُنَادِيهِمْ بِصَوتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا يَسْمَعه مَنْ قَرُبَ: أَنَا الملِكُ أَنَا الدَّيَّانُ\" (^١٢).\n_________\n(^١) عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد السجزي، أبو نصر، شيخ السنة، ومصنف (الإبانة الكبرى) في أن القرآن غير مخلوق، مات سنة (٤٤٤ هـ). انظر: السير (١٧/ ٦٥٤ رقم الترجمة ٤٤٥).\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) لعله: العباس بن أحمد بن محمد بن إسماعيل العباسي، أبو الطيب المعروف بالشافعي، مصري، روي عن: محمد بن محمد الباهلي، مات سنة (٣٧٣ هـ). تاريخ الإسلام (٨/ ٣٨٩ رقم الترجمة ٩٩).\n(^٤) أحمد بن عبد اللّه بن علي بن إسحاق أبو الحسين المصري الناقد، قال ابن يونس: كان ثقة طريفًا، مات سنة (٣٣٩ هـ). تاريخ الإسلام (٧/ ٧٢٣ رقم الترجمة ٢٧٢).\n(^٥) محمد بن جعفر بن أعين، أبو بكر البغدادي، المحدِّث الصادق، حدَّث عن: عفان بن مسلم، وأبي بكر بن أبي شيبة، وحدَّث عنه: الطبراني، وثقه الخطيب، مات سنة (٢٩٣ هـ). السير (١٣/ ٥٦٦ رقم الترجمة ٢٨٧).\n(^٦) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة، ثقة حافظ شهير وله أوهام [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٧) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي، ثقة صحيح الكتاب قيل كان في آخر عمره يهم من حفظه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٨) يزيد بن أبي زياد الهاشمي، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًا [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥١٣)].\n(^٩) عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١٠)].\n(^١٠) لعل الرواية في \"الإبانة الكبرى\" لأبي نصر وهو مفقود.\n(^١١) عبد اللّه بن أُنيس الأنصاري، صحابي له حديث، وقيل: هو -عبد الله بن أنيس الجهني- د ت. التقريب (رقم الترجمة ٣٢١٧).\n(^١٢) أخرجه البخاري تعليقًا كما ذكر المصنف ﵀ في كتاب باب قوْل اللَّهِ: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ (٩/ ١٤١)","vol":"3","page":544},{"text":"رواه عن جابر، عبد اللِّه بن محمد بن عقيل (^١)، وهو متكلم فيه، وعنه القاسم بن عبد الواحد (^٢) ضعّف، وداود بن عبد الرحمن المكي (^٣) شيخ الوليد بن مسلم، ولفظه: \"فيقول اللّه: أنا الملك الدَّيان\" الحديث (^٤).\nولفظ البخاري: ويذكر عن جابر فذكره مختصرًا، وهو في الثاني من مسند الحارث بن أبي أسامة.\n٦٦٨ - وقال أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد اللّه الرازي (^٥): أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن زامل الأذرعي (^٦)، ثنا أبو على الحسن بن جرير الصُّوري (^٧)، ثنا عثمان بن سعيد (^٨)، ثنا السَّلِيم بن صالح (^٩)، عن ابن ثوبان (^١٠)، عن الحجاج بن دينار (^١١)،\n_________\n(^١) عبد اللّه بن محمد بن عقيل القرشي الهاشمي، صدوق في حديثه لين ويقال تغير بأخرة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧٣)].\n(^٢) القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي مولى بني مخزوم، مقبول. بخ ت س ق. التقريب (رقم الترجمة ٥٤٧١).\n(^٣) داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكي، ثقة لم يثبت أن ابن معين تكلم فيه. ع. التقريب (رقم الترجمة ١٧٩٨).\n(^٤) روايات الحديث:\n١ - همام، عن القاسم بن عبد الواحد المكي، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللّه:\nأ. طريق يزيد بن هارون، عن همام: رواه ابن أبي شيبة في \"المسند\" (٨٥١)، وأحمد (١٦٠٤٢)، والحارث بن أبي أسامة في \"المسند\" (٤٥)، والحاكم (٣٦٣٨) وَ(٨٧١٥)، والبيهقي مختصرًا في \"الأسماء والصفات\" (١٣١) وَ(٦٠٠).\nب. طريق موسى بن إسماعيل، عن همام: أخرجها البخاري في \"الأدب المفرد\" (٩٧٠).\nجـ. طريق هدبة بن خالد، عن همام: أخرجها الحارث بن أبي أسامة في \"المسند\" (٤٤)، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٦٠١).\nد. طريق شيبان، عن همام: أخرجها ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥١٤)، وله في \"الآحاد والمثاني\" (٢٠٣٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٤/ ٢٧٥) رقم (١٤٩١٤)، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٦٠١).\n٢ - داود بن عبد الرحمن المكي، عن عبد اللّه: لم أقف على من أخرجه بهذا الطريق.\n(^٥) تمام بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الرازي [سبقت ترجمته بحديث رقم (٦٥٦)].\n(^٦) إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي أبو يعقوب النهدي، المحدث الرباني، شيخ دمشق، مات سنة (٣٤٤ هـ). السير (١٥/ ٤٧٨ رقم الترجمة ٢٧١).\n(^٧) الحسن بن جرير الصوري الزنبقي، أبو علي، الإمام المحدث، بقي إلى سنة (٢٨٣ هـ). السير (١٣/ ٤٤٢ رقم الترجمة ٢١٧).\n(^٨) عثمان بن سعيد بن محمد الصَّيداوي، أبو بكر، تاريخ دمشق (٣٨/ ٣٦٧ رقم الترجمة ٤٥٩٦).\n(^٩) سَلِيم بن صالح العنسي، أبو سفيان، سكن جبلة، تاريخ دمشق (٧٢/ ٢٨٥ رقم الترجمة ٩٨٦١).\n(^١٠) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، الدمشقي الزاهد صدوق يخطئ ورمي بالقدر وتغير بأخرة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٥١)].\n(^١١) الحجاج بن دينار: لم أجد له ترجمة.","vol":"3","page":545},{"text":"عن محمد بن المنكدر (^١)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَدِيث فِي الْقِصَاصِ وَكَانَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِمِصْرَ-، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحلا فَسِرت عَلَيهِ حَتَّى وَرَدَتْ مِصر- فَقَصَدْت إِلَى بَاب الرجل الَذِي بَلَغَنِي عَنْهُ الحدِيثُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيَّ مَمْلُوكٌ، فَنَظَرَ في وَجْهِي وَلم يكَلِّمنِي، فَدَخَلَ عَلَى سَيِّدِهِ، فقال: أَعْرَابِي بِالْبَابِ، فقال: سلْه مَنْ أَنْتَ، فقلت: جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، فَخَرَجَ إِلَيَ مَوْلاهُ، فَلَمَّا تَرَاءَيْنَا اعْتَنَقَ أَحَدُنَا صَاحِبَه، فقال: يَا جَابِر مَا جِئْتَ تَعْرِفُ، فقلت: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - في الْقِصَاصِ، وَلا أَظُنُّ أَحَدًا مِمَّنْ مَضَى. أَوْ مِمَّنْ بَقِيَ أَحْفَظَ لَهُ مِنْكَ، قال: نَعَمْ يَا جَابِر، سمعتُ رسول اللّه - ﷺ - يقول: \"إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِكُمْ حُفَاةً عرَاةً غُرْلا بُهْمًا، ثُمَّ يُنَادَى بِصوْتٍ رَفِيعٍ غَيْرِ فَظِيعٍ، يُسْمِعُ مَنْ بَعُدَ، كَمَنْ قَرُبَ، فيقول: أَنَا الدَّيَّانُ، لا تَظَالم الْيَوْمَ، أَمَا وَعِزَّتِي لا يُجَاوِزُنِي الْيَوْمَ ظَالم، وَلَوْ لَطْمَةَ كَفٍّ بِكَفٍّ أَوْ يَدٍ عَلَى يَدٍ، ألا وَإِنَّ أَشَدَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ، فَلْتَرْتَقِبْ أُمَّتِي الْعَذَابَ إِذَا تَكَافَأَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءُ، وَالرِّجَالُ بِالرِّجَالِ\" (^٢).\nوروى عمر بن صُبْح الكلاب (^٣)، عن مُقَاتل بن حيان (^٤)، عن أبي جارود العَبْسي (^٥)، أن جابر بن عبد اللّه .......... فذكر نحوه.\nورواه ابن لهيعة (^٦)، عن يزيد بن أبي حبيب (^٧) أن جابرًا دخل مصر. فأتى منزل عقبة بن عامر فسألة عن الحديث.\n_________\n(^١) محمد بن المنكدر بن عبد الله التيمي المدني ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢١)].\n(^٢) روايات الحديث عن جابر - ﵁ -:\n١/ محمد بن المنكدر: رواه تمام الرازي في \"الفوائد\" (٨٥٩) كما أورده المصنف عنه، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (١٥٦)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٧٢/ ٢٨٦)، سبق تخريجه.\n٢/ أبو جارود العَبْسي: رواه الخطيب في \"الرحلة في طلب الحديث\" (٣٣).\n٣/ يزيد بن أبي حبيب: لم أجد فيما رجعت إليه من كتب السنة من رواه من هذا الطريق.\n(^٣) عمر بن صبح بن عمر التميمي، العدوي، أبو نعيم الخراساني متروك كذبه ابن راهوية. ق. التقريب (رقم الترجمة ٤٩٢٢).\n(^٤) مقاتل بن حيان النبَطي، أبو بسطام البلخي، صدوق فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٣٧)].\n(^٥) أبو جارود العبسي: لم أجد له ترجمة.\n(^٦) عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن صدوق، خلط بعد احتراق كتبه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٧٤)].\n(^٧) يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو رجاء، واسم أبيه سويد، ثقة فقيه وكان يرسل. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].","vol":"3","page":546},{"text":"٦٦٩ - وروى الحكم بن معبد (^١)، ثنا سلمة بن شبيب (^٢)، ثنا يحيى بن عبد اللّه (^٣)، ثنا ضرار بن عمرو (^٤)، عن يزيد الرقاشي (^٥)، عن أنس بن مالك، عن النَّبيِّ - ﷺ - قال: \"ثُمَّ يَجيء كُلُّ نَبِيٍّ وَأُمَّتهُ وَيَخْرُجُ الصدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلهِمْ، حَتَّى يحفوا بالْعَرْشِ، فَيَقُولُ اللّه لَهُمْ بِلَذَاذَةِ صَوْتِهِ وَنَغَمَتِه: مَرْحَبًا بِعِبَادِي، وخلقي، ووفدي، وزواري\" (^٦).\n٦٧٠ - وروى محمد بن حاتم المصيصي (^٧) فيما رد على الجهمية: عن محمد بن سعيد بن مردويه البصر- ي (^٨) -شيخ البخاري-، عن حمزة بن واصل (^٩)، عن قتادة (^١٠)، عن أنس، عن النَّبيّ - ﷺ -: عن جبريل وقفه: \"فيُنَادِيهِمْ بِصَوْتِهِ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، فَإِنَّمَا كَانَتِ الْعِبَادَةُ لي في دار الدُّنْيَا ..... \" وفيه: \"فيقولون: رَبَّنَا وَأَي خَيْرٍ لم تَفْعَلْهُ بِنَا أَلَسْتَ الَّذِي أَدْنَيْتَنَا مِنْ جِوَارِكَ وَأَسْمَعْتَنَا لَذَاذَةِ مَنْطِقِكَ، وَتَجَلَّيْتَ لَنَا بِنُورِكَ … فَيَعود فَينادِيهِمْ بِصوْتِهِ، فيقول: أَنَا رَبُّكُمُ الَّذِي صَدَقْتكُمْ وَعَدِي ........ وَأَذنَيْتُ مِنِّي جِوَارَكُمْ،\n_________\n(^١) لعله: الحكم بن معبد الخزاعي، أبو عبد الله، ثقه فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٧)].\n(^٢) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري، نزيل مكة، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٦٧)].\n(^٣) يحيى بن عبد اللّه بن الضحاك البابلُتّي، أبو سعيد الحراني، ضعيف. خت س. التقريب (رقم الترجمة ٧٥٨٥).\n(^٤) ضرار بن عمرو الملطي، قال البخاري: فيه نظر، وقال ابن عدي: منكر الحديث. انظر: التاريخ للبخاري (٤/ ٣٣٩ رقم الترجمة ٣٠٥١)، تاريخ الإسلام (٤/ ٩٠ رقم الترجمة ١١١).\n(^٥) يزيد بن أبان الرقاشي، أبو عمرو البصري القاصّ زاهد ضعيف [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٧)].\n(^٦) رواه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٥٩)، والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة\" (٢/ ٣٨٠ - ٣٨١) كلاهما من طريق سلمة بن شبيب، بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال عنه ابن الجوزي في \"الموضوعات\": \"هو حديث موضوع لا نشك فيه، واللّه ﷿ متنزه عن أن يوصف بلذة الصوت وحلاوة النغم\" ثم قال: \"وفي إسناده: يزيد الرقاشي وهو متروك الحديث، وضرار بن عمرو قال يحيى: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: ذاهب متروك، ويحيى بن عبد اللّه، قال ابن حبان: يأتي عن الثقات بأشياء معضلات\".\n(^٧) محمد بن حاتم بن نعيم المروزي، ثقة، فرق ابن يونس بينه وبين المصيصي س. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٩٤).\n(^٨) محمد بن سعيد بن الوليد الخزاعي، أبو عمرو أو أبو بكر البصري، يلقب مردويه، ثقة. خ. التقريب (رقم الترجمة ٥٩١٤).\n(^٩) حمزة بن واصل المنقري، بصري، عن قتادة، مجهول في الرواية، وحديثه غير محفوظ من حديث قتادة. العقيلى في \"الضعفاء\" (١/ ٢٩٢ رقم الترجمة ٣٥٩).\n(^١٠) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، ثقة ثبت [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٦)].","vol":"3","page":547},{"text":"وَأَسْمَعْتكُم لَذَاذَةَ مَنْطِقِي، وَتَجَلَّيْتُ لَكُمْ بِنُورِي ........ \" وذكر بقية الحديث (^١). ذكر فيه (…) (^٢)\nوبالجُملة: فلا رَيْبَ أنَّه قَدْ ثبت بالكِتَاب والسنَة وإجماع السَّلف: أنَّ اللّهَ تكلَّم بالقُرآن بِحروفِه ومَعَانيه، بصَوتِ نَفْسه، ونادى موسَى بصوتِ نَفسِه، وأنَّ صَوتَ الرَّبّ لا يماثِل أصْوات العِباد، كما أنَّ علمَه لا يماثِل علمَهُم، وقدرته لا تماثل قدرَتَهم، وأنه بائن عن مخلوقاتِه بذاتِه وصفاتِه، وقد نصّ على ذلك أئمَّة الإسْلام أحمد ومَنْ قبله مِن الأئمَّة، فالصوت المسمُوع مِنْ العَبد صوتُ القَارئ، والكلامُ كلامُ البَارِئ (^٣).\n\"وهو سبحانه نادى موسى بصوت سمعه موسى فإنه قد أخبر أنه نادى موسى في غير موضع من القرآن، كما قال تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (١٥) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦)﴾ [النازعات: ١٥ - ١٦]، والنِّدَاء لا يكون إلا صوتًا باتفاق أهل اللغة\" (^٤).\n٦٧١ - وقد قال الإمام أحمد وغيره من الأئمة: (لم يَزَلْ اللَّهُ مُتكلمًا إذَا شاءَ) (^٥).\n٦٧٢ - وقال أبو بكر المَرُّوذِي (^٦): قيل لأبي عبد اللّه -يعني أحمد بن حنبل- هاهنا كلام في رقعة تكلم به عبد الوهاب (^٧)، وعرضنا ما عليه وقرئت عليه -مَنْ زعم أنَّ كلام اللّه بلا صوت فهو جهمي، عدو للّه ﵎، والقرآن الذي في صدورنا، والذي مثبت في مصاحفنا هو القرآن الذي تكلم اللّه به، والذي خرج منه تبارك اسمه، فمن قال غير هذا فهو ضالٌّ مضلٌّ جهمي، عدو للّه وعدو الإسلام.\n_________\n(^١) رواه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٢٩٢)، من طريق حمزة بن واصل، والدارقطني في \"رؤية الله\" (٦٤) من طريق محمد بن حاتم المصيصي، بهذا الإسناد.\nالحكم على الحديث: قال العقيلى في \"الضعفاء\": ليس له لهذا الحديث من حديث قتادة أصل. (١/ ٢٩١).\n(^٢) كلام غير واضح في المخطوط.\n(^٣) انظر: ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (١٢/ ٥٨٤ - ٥٨٥).\n(^٤) ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (١٢/ ٥٨٧).\n(^٥) ذكره ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (١٢/ ٥٨٨).\n(^٦) أحمد بن محمد بن الحجاج، أبو بكر المروذي، القدوة الفقيه، شيخ الإسلام، صاحب الإمام أحمد، وروى عنه مسائل مشبعة كثيرة، مات سنة (٢٧٥ هـ). انظر: السير (١٣/ ١٧٣ رقم الترجمة ١٠٣).\n(^٧) عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع، أبو الحسن الوراق البغدادي، ثقة. د ت س. التقريب (رقم الترجمة ٤٢٥٩).","vol":"3","page":548},{"text":"وذكر غير ذلك فأعجب أبو عبد الله ذلك، وتبين السُّرور في وجهه، وقال: ما أحسن ما تكلم به -عافاه اللّه- (^١).\nوقال أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي (^٢) في قصيدته التي نظمها على مذهب أهل السُّنَّة والحديث (^٣):\nعقيدتهم في ذاته وصفاته … وأسمائه الحسنى عقيدة صائب\nإلى أن قال:\nقديم عظيم قادر متكلم بحرف … وصوت، عبد أُمِر بواجب\nإلى أن قال:\nويأتي الإله الخلق يوم حسابهم … لفصل القضايا العادلات الصوائب\nبصوت يناديهم فتسمع من نأى … كما يسمع الداني قتت الخائب (^٤)\n_________\n(^١) رواه الخلال عن المروزي به، كما في \"درء التعارض\" (٢/ ٣٩)، و\"الفتاوى الكبرى\" (٦/ ٤٨٥).\n(^٢) محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر الكرجي، أبو الحسن، قال ابن السمعاني: رأيتة بالكَرَج، إمام، ورع فقيه، مفتٍ، محدث خيّر، أديب، شاعر، أفنى عُمره في جمْع العِلْم ونشْره، وله القصيدة المشهورة في السنة في نحو مائتي بيت، شرح فيها عقيدة السلف، وله تصانيف في المذهب والتفسير، مات سنة (٥٣٢ هـ). تاريخ الإسلام (١١/ ٥٧٨ رقم الترجمة ١٠٩).\n(^٣) قال الذهبي في \"العرش\": قال الإمام أبو الحسن الكرجي في عقيدته المعروفة التي أولها:\nمحاسن جسمي بدلت بالمعائب .. وشيب فوْدي شيب وصل الحبائب\nوأفضل زاد للمعاد عقيدة … على منهج في الصدق والصبر لاحب.\nهذه القصيدة من مائتي بيت، وكانت مشهورة عند الخاصة والعامة في بلاد المشرق. انظر: (٢/ ٣٦٨).\n(^٤) تسمى هذه القصيدة بعروس القصائد في شموس العقائد","vol":"3","page":549},{"text":"٦٧٣ - أخبرنا جدي (^١)، وابن أبي الهيجاء، أنبأ عبد اللّه بن الخُشوعي (^٢)، أنبأ يحيى الثقفي (^٣).\nح وقرأت على أم عبد اللّه الكمالية (^٤)، عن أبي الحجاج الحافظ (^٥)، أنا أبو الحسن الجمَّال، قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنبأ أحمد بن القاسم بن الرَّيَّان المصري اللُّكِّي بالبصرة (^٦)، أنبا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبَيْط بن شَريط (^٧)، حدثني أبي (^٨)، عن أبيه، عن جده (^٩) كانت رُقية الأنْصَارِ مِنَ الحُمَّى وَالمَلِيلَةِ (^١٠) والصُّداع أرقيك بعزَّة اللّه وجلال جلال اللَّهِ، وَمَا جَرَى بِهِ القَلَمُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِلا مَا هديت وسكنت وطفيت بِإِذْنِ اللَّهِ، [وَلا حَوْلَ وَلا قوَّةَ إِلا بِاللَّهِ،] صَوْتُ الرَّحْمَنِ يُطْفِئُ دُخَانَ النَّارِ .... وذكر بقيته (^١١).\nكتبته من نسخة نبيط تلك الموضوعة.\n٦٧٤ - وقال الإمام أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل الشيباني: سألت أبي عن قوم يقولون: لما كلَّم اللّهُ موسى لم يتكلم بصوت، فقال أبي: بلى، تكلَّم ﵎ بِصوْتٍ وهَذه الأَحَادِيثُ نَرْوِيهَا كَمَا جَاءَتْ، وقال أبي: حديث ابن مسعود: \"إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ كَمَدِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفوَانِ \"قال\n_________\n(^١) أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد، أبو العباس، ومحمد بن أحمد بن أبي الهيجاء المعروف بابن الزرَّاد [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٥٥)].\n(^٢) عبد اللّه بن بركات بن إبراهيم بن طاهر القرشي، أبو محمد الخشوعي، سمع أباه ويحيى الثقفي، وروى عنه: ابن الزَّرَّاد، مات سنة (٦٥٨ هـ) السير (٢٣/ ٣٤٣ رقم الترجمة ٢٣٩).\n(^٣) يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني [سبقت ترجمته بحديث رقم (١١٩)].\n(^٤) زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم المقدسي، أم عبد الله الكمالية [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٤)].\n(^٥) رجال الإسناد: يوسف بن خليل بن قراجا عبد اللّه، أبو الحجاج الدمشقي الحافظ، وأبو الحسن مسعود بن أبي مسعود بن محمد الأصبهاني الجمَّال، والحسن بن أحمد بن الحسن أبو علي الحداد، وأحمد بن عبد اللِّه بن أحمد أبو نعيم الحافظ [سبقت ترجمتهم بحديث رقم (٦)].\n(^٦) أحمد بن القاسم بن كثير بن صدقة بن الريان المصري أبو الحسن المعروف باللُّكي، نزيل البصرة، ضعفه الدارقطني، مات سنة (٣٥٧ هـ). السير (١٦/ ١١٣ رقم الترجمة ٨١).\n(^٧) أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شَريط أبو جعفر الأشجعي، صاحب النُّسخة المشهورة الموضوعة، عن أبيه عن جده وفيها بلايا، مات سنة (٢٨٧ هـ). لسان الميزان (١/ ٤٠٤ رقم الترجمة ٣٩١)، تاريخ الإسلام (٦/ ٦٦٨ رقم الترجمة ٨).\n(^٨) إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شَريط. وأبوه: إبراهيم بن نبيط بن شَريط. لم أجد لهما ترجمة.\n(^٩) نبيط بن شَريط الأشجعي الكوفي، صحابي صغير، يكنى أبا سلمة. د تم س ق. التقريب (رقم الترجمة ٧٠٩٥).\n(^١٠) معنى (المَلِيلَة): قال ابن الأثير في \"النهاية\": المَلِيلَةُ: حَرارةُ الحُمَّى ووَهَجُها. وَقِيلَ: هِيَ الحمَّى الَّتِي تَكُونُ في الْعِظَامِ. (٤/ ٣٦٢).\n(^١١) رواه نبيط بن شريط في \"النسخة\" (٦٠)، قال عنها الذهبي في \"ميزان الاعتدال\": نسخة فيها بلايا. (١/ ٨٢). وقال في \"تاريخ الإسلام\": نسخة مشهورة موضوعة. (٦/ ٦٦٨).","vol":"3","page":550},{"text":"أبِي: وَهَذَا الجهْمِيَّةُ تُنْكِرُهُ، قَالَ أَبِي: وهَؤُلَاءِ كُفار يُرِيدُونَ أَن يُمَوِّهُوا عَلَى النَّاسِ، مَن زَعَمَ أَنَّ اللهَ لم يَتكلَّمْ فَهُوَ كَافِر، أَلَا إِنَّا نَرْوِي هَذه الْأَحَادِيثَ كَمَا جَاءَتْ (^١).\n٦٧٥ - وقال: حدثني محمد بن بكَّار (^٢)، نا أبو معشر (^٣)، عن محمد بن كعب (^٤) قال: \"قالت بنو إسرائيل لموسى: بِمَا شَبَّهْتَ صَوْتَ رَبِّكَ حِينَ كَلَّمَكَ مِنْ هَذَا الخلْقِ؟ قَالَ: شَبَّهْت صَوْتَهُ بِصَوْتِ الرَّعْدِ حِينَ لَا يَتَرَجَّعُ\" (^٥).\n٦٧٦ - وقال أبو محمد بن قدامة (^٦): روى عبد اللّه بن أحمد، عن أبيه أنه قيل له: يا أبا عبد اللّه إنَّ الجهمية يزعمون أنَّ اللِّه لَا يتكلَّم بِصَوْت، فقال: كذبُوا إِنَّمَا يدورون على التَّعطيل.\n٦٧٧ - ثم قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي (^٧)، ثنا سليمان بن مهران الأعمش (^٨)، ثنا أبو الضحى (^٩)، عن مسروق (^١٠)، عن عبد اللّه بن مسعود أنَّه قال: \"إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ ﷿ بِالْوَحْي سَمِعَ صوْتَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ\" (^١١).\n_________\n(^١) رواه عبد اللّه بن أحمد في \"السنة\" (٥٣٣) وَ(٥٣٤).\n(^٢) محمد بن بكار بن الريان الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله البغدادي الرصافي، ثقة. م د. التقريب (رقم الترجمة ٥٧٥٨).\n(^٣) نَجِيح بن عبد الرحمن السِنْدي، أبو معشر المدني، مشهور بكنيته ضعيف، أسن واختلط. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢١)].\n(^٤) محمد بن كعب بن سليم القرظي، ثقة عالم، وهم من قال ولد في عهد النَّبيّ - ﷺ -[سبقت ترجمته بحديث رقم (٤٧)].\n(^٥) رواه عبد اللّه بن أحمد في \"السنة\" (٥٤٢).\n(^٦) عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، أبو محمد موفق الدين، الحنبلى العلامة المجتهد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩٦)].\n(^٧) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي، أبو محمد الكوفي لا بأس به وكان يدلس قاله أحمد [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٢٩)].\n(^٨) سليمان بن مهران الأسدي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس [سبقت ترجمته بحديث رقم (٥)].\n(^٩) مسلم بن صبيح الهمداني مولاهم، أبو الضحى الكوفي العطار مشهور بكنيته ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٧٠)].\n(^١٠) مسروق بن الأجدع بن مالك الوادعي، أبو عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٩)].\n(^١١) ابن قدامة في \"تحريم النظر في كتب الكلام\" (ص ٦١)، وروى الحديث بطوله عبد اللّه بن أحمد في \"السنة\" (٥٣٦).","vol":"3","page":551},{"text":"٦٧٨ - قرأت بخط الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن شكر بن أحمد بن شكر الشافعي (^١) -في كتاب اعتقاد الإمام أحمد-: كان من تمام النِّعمة التي لا أقدر لها شكر ولا أقدر عليه أنَّ اللّه ﷿ أسمعني صوته في المنام، دفعتين في ليلتين: أما أول ليلة: فرأيت أنَّ اللّه أحدث لي علمًا أنِّي أسمع كلامه، فسمعت صوتًا يناديني أنا اللّه لا إله إلا القرآن كلامي، فغشي عليّ في المنام لسماع الصوت، وزالت عني القوة التي أملك بها حركة يدي، ولقد استيقظت على إثر ذلك، وواللّه لقد أردت أن أحرك عضوًا من أعضائي لما قَدِرت استصحابًا للحال التي أريتها في المنام في اليقظة وأقمت ساعات قبل أن عادت إلي قوتي كما كانت، وسمعت الصوت يناديني في الليلة الثانية أنا اللّه لا إله إلا القرآن كلامي، وكلمات معها لم أحفظها ثم جرى (…) (^٢) صفة الرؤيا كما جرى في الليلة الأولى، فلربي الفضل والحمد (^٣).\n٦٧٩ - وقال أبو سعيد عثمان بن علي البغدادي الضرير (^٤) لنفسه يحدِّث:\nأقسم لو قال جميع الورى … أنَّ كلام اللّه غير الحروف\nما قلت ما قالوا ولو أني … قطعت فيهم بشفار السيوف (^٥).\n_________\n(^١) علي بن شكر بن أحمد بن شكر الشافعي، أبو الحسن، جمع في السنة والصفات، وقي الرقائق، مات سنة (٦١٦ هـ). تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٨٠ رقم الترجمة ٣٩٢).\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) لم أجدها فيما بين يدي من كتب.\n(^٤) عثمان بن علي البغدادي الضرير أبو سعيد. لم أجد له ترجمة.\n(^٥) لم أجدها فيما بين يدي من كتب.","vol":"3","page":552},{"text":" <span data-type='title' id=toc-985>[جـ ٣: تحقيق أمامة بنت محمد المهدي]</span>\nالخاتمة\nالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:\nفإن العمل في تحقيق ودراسة كتاب صفات ربِّ العالمين من أشرف الأعمال، فشرف العلم بشرف المعلوم، والباري أشرف المعلومات، فالعلم بصفاته من أشرف العلوم.\nوالعمل في تخريج أحاديث النبي - ﷺ - وآثار الصحابة والتابعين من أشرف الأعمال، فشرف العمل بشرف متعلقه، فأحمد الله أولا وآخرًا أن وفقني إلى المشاركة في هذا العمل الجليل، وأسأله سبحانه أن يجعله من العمل الصالح الذي أرجو بره يوم القيامة.\nولقد أمضيت قرابة الثلاث سنوات بين كتب الحديث والرجال، والعلل، فاستفدت منها استفادة عظيمة، وحصلت لي دربة طيبة في مجال التخريج.\nومن خلال دراستي لكتاب صفات ربِّ العالمين خرجت بنتائج وتوصيات:\n١. أهمية كتاب صفات رب العالمين في جمعه للأدلة القرآنية، وكثير من الأحاديث والآثار، وذكر أقوال العلماء في بعض الصفات الواردة.\n٢. دقة الحافظ ابن المحب ﵀ في نقل الأحاديث بأسانيدها. مع بيان الصحيح والضعيف منها أحيانا.\n٣. ظهر في هذا البحث دقة الحافظ ابن المحب ﵀ في حكمه على الرِّجال والأحاديث.\n٤. من خلال دراسة مصادر المصنف ﵀ وتنوعها ما بين مخطوط ومطبوع ومفقود، ظهر لي اطلاعه الواسع على كثير من العلوم المتنوعة. وهذا يدل على غزارة علمه.\n٥. اشتمال كتاب الصفات على الكثير من الكتب المفقودة، وهذا يعد كنزًا للباحثين عنها.\n٦. الإهتمام بكتب علماء السنة المخطوطة بالتحقيق والدراسة.\nوالحمد لله أولا وآخرًا .. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.","vol":"3","page":553},{"text":"المملكة العربية السعودية\nوزارة التعليم العالي\nجامعة أم القرى\nكلية الدعوة وأصول الدين\nقسم العقيدة\nكتاب صفات رب العالمين\nلابن المحب الصامت (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ)\nمن باب قول النبي - ﷺ -: \"قَدرَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\".\nوقول الله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾\nإلى باب الوباء والفناء\nدراسة وتحقيق\nرسالة مُقدّمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير في العقيدة\nدراسة وتحقيق\nالطالبة: إنعام بنت عبد العزيز قائد المنصور.\nالرقم الجامعي: ٤٣٢٨٠٤٤١\nإشراف:\nد. هشام بن إسماعيل الصيني\nالأستاذ المشارك بقسم العقيدة\nكلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى\nالمجلد الأول\n١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م","vol":"مقدمة 5","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"مقدمة 5","page":2},{"text":"المُقدِّمة","vol":"مقدمة 5","page":3},{"text":"- أ -\n\n<span data-type='title' id=toc-386>ملخّص الرِّسالة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:\nفهذا البحث هو تحقيق لجزء من: (كتابُ صفاتِ ربِّ العالَمِين لابن المحب الصامت من باب قول النبي - ﷺ -: \"قَدرَ اللهُ مَقَادِيرَ الخلَائِقِ قَبْلَ أَن يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\"، وقول الله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾. إلى باب الوباء والفناء).\nمقدم من الباحثة: إنعام بنت عبد العزيز المنصور، لنيل درجة الماجستير في العقيدة، من كلية الدعوة وأصول الدين، بجامعة أم القرى.\nموضوع الرسالة: (صفات رب العالمين). وجاءت في مقدمة وقسمين وخاتمة وفهارس.\nالمقدمة: وبيّنت فيها: (أسباب اختيار الموضوع، وأهمية الكتاب، والصعوبات التي واجهت الباحث، والخطة).\nالقسم الأول: الدراسة وتشتمل على فصول ومباحث.\nالفصل الأول: عصر المصنف: (الحالة السياسية، الحالة العلمية، الحالة الاجتماعية).\nالفصل الثاني: حياته الشخصية: (اسمه ولقبه، مولده، نشأته العلمية، ثناء العلماء عليه، مذهبه الفقهي، عقيدته، شيوخه، تلاميذه، مؤلفاته، وفاته).\nالفصل الثالث: التعريف بالكتاب: (اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبته لمصنفه، وصف النسخة الخطية، ومميزاتها، أبواب الجزء المحقق، مصادر المصنف في الكتاب، الرموز التي استخدمها، ملحوظات على الكتاب، منهج التحقيق).\nالفصل الرابع: دراسة لأهم موضوعات الكتاب: (مسألة القضاء والقدر، مسألة رؤية الله - ﷾ -، مسألة أشراط الساعة).\nالقسم الثاني: التحقيق.\nالخاتمة، وتحتوي على أهم النتائج والتوصيات ومن أبرز النتائج:\n١ - أهمية كتاب صفات رب العالمين في جمعه للأيات القرآنية، كثير من الأحاديث النبوية، والآثار المهمة، وأقوال السلف في أبواب الاعتقاد.\n٢ - يُعد الكتاب من كتب العقيدة المسندة، فغالبًا ما يخرج المصنف الأحاديث من طريقه.\n٣ - يُعد الكتاب كنز للباحثين لاحتوائه على عدد من الكتب المفقودة، أو أجزاء منها.\nثم ذيلت البحث بالمصادر والمراجع، والفهارس المتنوعة.","vol":"مقدمة 5","page":4},{"text":"- ب -\n\n<span data-type='title' id=toc-387>المقدِّمة</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١]. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].\nأما بعد:\nفإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - ﷺ -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\nوبعد:\nفقد وفقني الله تعالى في الحصول على نسخة مصورة من كتاب \"صفات رب العالمين\" للإمام شمس الدّين أبي بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب الصامت المقدسي الحنبلي (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ)، مع مجموعة من الباحثين في قسم العقيدة، والمشاركة في تحقيق جزء منه من باب قول النبي - ﷺ -: \"قَدَّرَ اللهُ مَقَادِيرَ الخلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\". وقول الله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)﴾ [الفرقان: ٢] إلى باب الوباء والفناء.\nوكما هو معلوم أن هذه الأبواب قد وقع فيها خلاف بين طوائف الأمة، فأحببت تناول هذا الموضوع على طريقة السلف الصالح؛ حيث أن طريقتهم هي الأسلم والأكمل، فأردت تحقيقه تحقيقًا علميًا كرسالة علمية لنيل درجة الماجستير في قسم العقيدة، وأسأل الله تعالى التوفيق والسداد.","vol":"مقدمة 5","page":5},{"text":"- جـ -\n\n*<span data-type='title' id=toc-388> أسباب اختيار الموضوع:</span>\n١. قيمة الكتاب العلمية وأهميته في بيان مذهب السلف.\n٢. المساهمة - ولو بجهد قليل - في إخراج كتب التراث الإسلامي، وإخراج كنوزه الذي خلفه سلفنا - رحمهم الله تعالى -.\n٣. أن هذا المخطوط لم يسبق دراسته وتحقيقه علميًا أكاديميًا.\n٤. رغبتي الأكيدة في الاشتغال بعلم التحقيق، إذ أنه يوقف الباحث على علوم متنوعة.\n٥. أنه مبني على تأصيل علمي مورده الكتاب والسنة.\n٦. أنه يشتمل على نقول لأئمة السلف - أهل السنة والجماعة -، كثير منها إما مفقود لم يصل إلينا، أو ناقص لا يوجد منه إلا جزء منه.\n٧. أن هذا المخطوط يعتبر مصدرًا مهمًا من كتب أهل السنة في الاعتقاد، لما فيه من الآثار المسندة الكثيرة، والتحقيقات العلمية.\n\n*<span data-type='title' id=toc-389> الدراسات السابقة:</span>\nعند البحث عن الدراسات الأكاديمية السابقة لكتاب \"صفات رب العالمين لابن المحب الصامت - رحمه الله تعالى -\"، فإني لم أجد أحدًا قام بتحقيقه ودراسته ونشره علميًا وأكاديمًا، وقد شاركني في تحقيق أجزاء هذا الكتاب عدد من الباحثين وبيانهم كالتالي:\n١/ الباحث: صقر بن حسن الغامدي، من أول الكتاب إلى (باب خلق الملائكة والجن والحور العين والروح).\n٢/ الباحث: فواز بن فرحان الشمري، من (باب الرزق)، إلى نهاية (باب نزول الله جلَّ ثناؤه يوم القيامة).\n٣/ الباحثة: أمامة بنت محمد المهدي، من (باب ما ذكر في الساعد والذراع والباع والراحة والكتف والصدر)، إلى (ذكر الصوت).\n٤/ الباحث: جابر بن عقيل العبدلي، من (باب الجمع بين الخوف والرجاء) إلى بداية (ما جاء في المصافحة).\n٥/ الباحثة: أميمة بنت عيسى المسملي، من (باب البدع والأهواء والظنون) إلى آخر الكتاب.","vol":"مقدمة 5","page":6},{"text":"- د -\n\n*<span data-type='title' id=toc-390> أهمية الكتاب:</span>\n١. ميّز الله - ﷾ - هذه الأمة بـ \"الإسناد\"، وخصها بذلك على غيرها من الأمم، ومما تميز به هذا الكتاب أنه مليء بالأحاديث والآثار المسندة.\n٢. أن مؤلفه الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب الصامت المقدسي الحنبلي من علماء السلف، وخاصة أنه من تلاميذ شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية \"﵀\".\n٣. أنه بخط مؤلفه، وقد جعله مسودَّة، يضيف إليه ما يراه من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والآثار، وأقوال أهل العلم.\n٤. أنه يحتوي على أبواب كثيرة في العقيدة من صفات الله تعالى، والقدر، وأحاديث الرؤية، وأشراط الساعة، والفتن، وأحاديث الخوارج، وغيرها.\n٥. أنه ينقل كثيرًا من كتب أئمة أهل السنة ومنها ما هو مخطوط، ومنها ما هو مفقود كله، أو أجزاء منه.\n٦. ومما يعزز من قيمة الكتاب نقله لأقوال العلماء في الحكم على الحديث أحيانًا، وكذلك جمعه لطرق الحديث وذكره للمتابعات والشواهد في بعض الأحاديث، كما أنه يخرج بعض الأحاديث بدقة عجيبة من الأجزاء الصغيرة والمجالس والأمالي ونحوها.\n\n*<span data-type='title' id=toc-391> الصعوبات التي واجهت الباحث:</span>\nهناك عدد من الصعوبات التي واجهتني أثناء التحقيق، ويمكن إيجازها فيما يلي:\n١. أن الكتاب مسودَّة للمؤلف، يضيف إليه بين الحين والآخر ما يراه من الآيات والأحاديث والآثار.\n٢. أنه مليء بالهوامش التي يصعب قراءتها وتحديد مكانها، مما يجعلني أقرأ اللوح أكثر من مرة، وقد أحتاج أحيانًا إلى تخريج ما في اللوح حتى أضع الهوامش في مكانها الصحيح.\n٣. وجود خلل في ترتيب بعض الألواح، مما جعلني أواجه صعوبة كبيرة في التوفيق بينها، ثم إني اجتهدت في تقديم بعضها على بعض لمناسبتها للأبواب أو الأحاديث المذكورة، ونحوه.\n٤. التداخل الذي يوجد بين الأسطر مما جعلني أقف محتارةً في تمييز بعضها عن بعض.\n٥. صعوبة خط المؤلف رحمه الله تعالى، وذلك راجع للأسباب التالية:\nأ - قلة الإعجاب لدرجة يصعب معها قراءة الكلمة، أو الكلمات، لاحتمالها عدة أوجه.","vol":"مقدمة 5","page":7},{"text":"- هـ -\n\nب - وصل بعض الكلمات مع كلمات أخرى، مما يحصل معه الاشتباه والخطأ عند قراءتها.\n٦. ضعف التصوير في بعض ألواح المخطوط، مما يؤدي إلى اختفاء بعض الكلمات أو عدم وضوحها. مما جعلني أمكث طويلًا في محاولة قراءتها، وأبحث في عدد من المصادر التي قد أجد فيها ما لم يتضح.\n٧. التشابه في أسماء الرواة الواردة في أسانيد الأحاديث، فأحيانًا لا يصرح المصنف إلا بأول الاسم، أو ينسبه لأبيه أو جده، أو يذكر كنيته، وعند الرجوع لنفس الطبقة قد أجد فيها أكثر من عَلَم بنفس الاسم، فأتردد كثيرًا في تحديد ذلك الراوي، مما جعلني أرجع إلى عدد من المصادر وأستعرض الشيوخ والتلاميذ، ولا أذكر إلا ما تم التأكد منه، وقد أهمل ترجمة العَلَم - وهذا قليل جدًّا - لعدم تمييز الراوي المراد.\n٨. تعدد مصادر المصنف في كتابه، فمنها المخطوط الذي لم يطبع مما جعلني أقوم بقراءته والبحث عن النص المراد توثيقه، وهذه المخطوطات مختلفة في صعوبتها ووضوحها وحجمها، وقد يكون منها المفقود جزء منه فلا أجد النص فيه، مما يستنزف مني جهدًا ووقتًا.\n٩. عدم وجود عدد من المصادر التي ينقل عنها المؤلف - ﵀ - إما بإسناده إليها، أو بنقله عنها، مما ينتج عنه صعوبة المقارنة بينهما.\nهذه بعض المشاكل التي واجهتني في تحقيق هذا المخطوط، ولكن بفضل وتوفيق من الله سبحانه، تغلبت على كثير منها.\n\n*<span data-type='title' id=toc-392> منهج التحقيق:</span>\nكان عمل الباحث في هذا التحقيق، هو منهج النسخة الأم؛ وذلك لأن هذا المخطوط هو بخط المؤلف، ولا يوجد للكتاب - بعد البحث والتنقيب - أي نسخة أخرى، وكان منهج التحقيق كالتالى:\n١ - كتابة النص بالرسم الإملائي الحديث.\n٢ - كتابة الآيات الكريمة وفق مصحف المدينة طباعة الملك فهد - ﵀ -.\n٣ - عزو الآيات ضمن المتن المحقق وجعلها بين معكوفين.\n٤ - تصحيح الآيات في المتن إن وجد فيه خطأ - وهو قليل جدًّا - والإشارة لذلك في","vol":"مقدمة 5","page":8},{"text":"- و-\n\nالحاشية.\n٥ - الإشارة إلى بداية كل صفحة من المخطوط وذلك بكتابة رقم اللوحة والوجه قبل أول كلمة فيه، وذلك للرجوع إليه لمن أراد ذلك.\n٦ - وضع العناوين الرئيسية في أول الصفحات.\n٧ - ترقيم الأبواب ترقيمًا تسلسليًا.\n٨ - ترقيم الأحاديث والآثار ترقيمًا متسلسلًا.\n٩ - تخريج الأحاديث النبوية والآثار واتبعت في تخريجها ما يلي:\nأولًا: إذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما فإني أكتفي بالعزو إليهما، وأبين فيهما اسم الكتاب والباب، ورقم الجزء والصفحة ورقم الحديث.\nثانيًا: إذا لم يكن الحديث فيهما أو في أحدهما أُخرجه من السنن الأربع، والمسند للإمام أحمد والموطأ لمالك والمسند للدارمي، وأكتفي برقم الحديث فقط.\nثالثا: إذا لم أجد الحديث في الكتب السابقة فإني أخرج الحديث من كتب الحديث المشهورة كالمستدرك وصحيح ابن حبان وصحيح ابن خزيمة ومعاجم الطبراني الثلاثة ونحوها. وغالبًا أقدم الأقرب لفظًا، وإذا عزى المصنف لكتاب فأقدمه على غيره. ثم إني أقوم بتخريج الحديث من الأجزاء الحديثية والأمالي والمشيخات التي يذكرها المصنف ومنها المطبوع والمخطوط بإستثناء ما تعذر عليّ الوقوف عليه.\nرابعا: إذا كان الحديث في غير الصحيحين، أو في غير الكتب التي التزمت بتخريج الصحيح، فإني أكتفي في الحكم على الحديث بنقل أحكام العلماء أو المحققين الذين حكموا عليه.\n١٠ - الترجمة للأعلام مع إهمال ترجمة المشهورين منهم، واعتمدت في ذلك على تقريب التهذيب ولم يغنني الرجوع إليه الإعتماد عليه فقط، بل كان لزامًا عليّ الرجوع لتهذيب الكمال للتأكد من أن المذكور في السند هو المراد، بالنظر في شيوخه وتلاميذه، فإن لم أجده فيه فإني أرجع إلى الثقات وجرح التعديل، أو ميزان الاعتدال ولسان الميزان، والا ففي السير وتاريخ الإسلام للذهبي، أو تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وإن لم أجده في أحد هذه الكتب غالبًا فإني أبحث في غيرها من كتب التراجم. وإن تكرر الاسم اختصرت اسمه مع توثيقه أو بيان حاله، ثم أشرت للترجمة الأولى للإستزادة منها. وقد اتبعت في ترجمتهم لمن كان في غير التقريب الآتي: (الاسم الثلاثي - غالبًا - لقبه، وكنيته، تاريخ الولادة - إن وُجد - والوفاة، ثم ذكر اثنين","vol":"مقدمة 5","page":9},{"text":"- ز -\n\nمن الشيوخ، واثنين من التلاميذ - وأتحرى أن يكونوا من نفس السند -، ثم أختم بتوثيقه، وأبرز أقوال العلماء فيه). وضبطت ما احتاج لضبطٍ من الأسماء والأنساب.\n١١ - توثيق النقول التي أوردها المصنف من الكتب التي عزى إليها \"إن كانت مطبوعة\".\n١٢ - وضعت ما أضفته مما تستلزمه سلامة النص - وهو قليل جدًّا - بين قوسين هكذا: [].\n١٣ - التعريف بالفرق والأماكن والبقاع والغزوات الغير مشهورة بشكل مختصر.\n١٤ - صرح الكلمات الغريبة وذلك بالرجوع للنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، أو لسان العرب لابن منظور غالبًا، وقد أرجع لغيرهما إذا لم أجد فيهما.\n١٥ - التعليق على بعض المواضع العقدية، التي أرى من الأهمية التعليق عليها.\n١٦ - وضع الفهارس الفنية في آخر الكتاب. وهي على النحو التالي:\n• فهرس الآيات القرآنية.\n• فهرس الأحاديث النبوية.\n• فهرس الآثار.\n• فهرس الأبيات الشعرية.\n• فهرس الأعلام.\n• فهرس الألفاظ الغريبة.\n• فهرس الفرق.\n• فهرس البلدان.\n• فهرس الغزوات.\n• فهرس القبائل.\n• فهرس موضوعات الكتاب.\n\n*<span data-type='title' id=toc-393> خطة البحث:</span>\nاشتمل البحث على: مقدمة، وقسمين رئيسيين، وخاتمة، وبيانها كالتالي:\nالقسم الأول: قسم الدِّراسة:\nوفيه أربعة فصول.","vol":"مقدمة 5","page":10},{"text":"- حـ -\n\nالفصل الأول: عصر المصنف، وفيه ثلاثة مباحث:\nالمبحث الأول: الحالة السياسية.\nالمبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.\nالمبحث الثالث: الحالة العلمية.\nالفصل الثاني: حياته الشخصية، وفية ستة مباحث:\nالمبحث الأول: اسمه، وكنيته ولقبه.\nالمبحث الثاني: مولده، ونشأته العلمية وثناء العلماء عليه.\nالمبحث الثالث: مذهبه الفقهي، وعقيدته.\nالمبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه.\nالمبحث الخامس: مؤلفاته.\nالمبحث السادس: وفاته.\nالفصل الثالث: التعريف بالكتاب.\nويشتمل على المباحث التالية:\nالمبحث الأول: اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبته لمصنفه.\nالمبحث الثاني: وصف النسخة الخطية، ومميزاتها.\nالمبحث الثالث: أبواب الجزء المحقق.\nالمبحث الرابع: مصادر المصنف في الكتاب.\nالمبحث الخامس: الرموز التي استخدمها المصنف.\nالمبحث السادس: ملحوظات على الكتاب.\nالمبحث السابع: نماذج مصورة من النسخة الخطية.\nالفصل الرابع: دراسة موضوعات الكتاب.\nويشتمل على دراسة للموضوعات الأساسية في الكتاب، وفيه ثلاث مباحث؛ وهي كالتالي:\nالمبحث الأول: مسألة القضاء والقدر.\nالمبحث الثاني: مسألة رؤية الله - ﷾ -.\nالمبحث الثالث: مسألة أشراط الساعة.","vol":"مقدمة 5","page":11},{"text":"- ط -\n\nالقسم الثاني: قسم التحقيق.\nالخاتمة.\nالمراجع والمصادر.\nالفهارس العامة.\nوأخيرًا:\nفإني أشكر الله ﷾ على ما أتم به علي من نعمة الإلتحاق بطلب العلم الشرعي، والمشاركة في إخراج هذا الكتاب، وتسهيل أموره، وتسخير أسبابه، وإعانتي على إتمام هذا الجزء منه، سائلة المولى ﷿ أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم.\nفاللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضى، اللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.\nثم إني أتقدم بأعمق الشكر وأصدقه لوالدي الغالي الشيخ/ عبد العزيز المنصور - ﵀ - وأسكنه فسيح جناته، الذي كان خير معين وموجه لي في بداية بحثي. ووالدتي الحبيبة - أطال الله في عمرها - التي كانت ولا زالت تُؤازرني بدعائها الصادق المستمر. وأسأل الله أن يثقل بهذا العمل ميزانهما، ويجزيهما عني خير الجزاء على ما بذلاه من جهد ووقت في تربيتي وإعانتي في طلب العلم. ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤].\nوأثني بالشكر لزوجي الذي بذل من وقته الكثير في معاونتي لإتمام بحثي. وكذلك إخوتي وأخواتي وأخص منهم أختي الحبيبة إيمان فجزاهم الله عني خير الجزاء.\nكما لا أنسى أن أشكر ابني الحبيب فراس سائلة المولى ﷿ أن يجعله للإسلام قوة وللعين قرة.\nثم إني أتقدم بالشكر لفضيلة الشيخ الدكتور/ هشام بن إسماعيل الصيني الذي منحني من وقته وعلمه للإشراف على رسالتي، فكان الأب الناصح والمرشد والموجه، حفظه الله وجزاه ما جزى الله به معلمًا عن طالبه، ونفع الله به العلم وأهله.\nكما أشكر أستاذتي الفاضلة الدكتورة/ مريم بنيان الحربي - رعاها الله - التي أشرفت على","vol":"مقدمة 5","page":12},{"text":"- ي -\n\nرسالتي فترة من الزمن، فجزاها الله خير الجزاء.\nوالشكر موصول لكل من ساهم في هذه الرسالة بمشورة علمية، أو كلمة، أو دعاء صادق، وأسأل الله سبحانه أن يجعل ما قدموا في ميزان حسناتهم.\nويعلم الله سبحانه أني قد بذلت فيه جهدي، واستنفذت فيه طاقتي، فما كان فيه من صواب وفتح فمن الله وحده الفتاح المعين، وما كان فيه من تمصير فهذا هو الجهد البشري لابد وأن يعتريه النقص والخلل وحسبي أني بذلت جهدي وأسأل الله القبول. رحم الله الشيخ الكريم، ونفع الله بهذا الكتاب، وغفر الله لنا ما بدا فيه من تقصير.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم وسلم على سيد المرسلين وإمام المتقين، محمد عليه وعلى آله أفضل صلاة وأبهى وأتم تسليم.","vol":"مقدمة 5","page":13},{"text":"القسم الأول:<span data-type='title' id=toc-394> الدِّراسة</span>\nوفيه أربعة فصول.\nالفصل الأول: عصر المصنف.\nالفصل الثاني: حياته الشخصية.\nالفصل الثالث: التعريف بالكتاب.\nالفصل الرابع: دراسة موضوعات الكتاب.","vol":"5","page":1},{"text":"<span data-type='title' id=toc-395>الفصل الأول: عصر المصنف</span>\nإن العصر الذي يعيشه المرء، والبيئة التي تحيط به، لها الأثر الكبير في حياته، وتكوين شخصيته، بل وربما دينه الذي يدين الله ﷾ به، قال رسول الله - ﷺ -: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، … \" الحديث (^١). وكذلك هو حال العالِم الذي يحمل هم أمته، ويسعى لرفعتها واستقرارها، وصلاح فسادها.\nومن علماء هذه الأمة ابن المحب الصامت - رحمه الله تعالى - الذي عاش في القرن الثامن الهجري، في الفترة ما بين سنتي (٧١٢ - ٧٨٩ هـ)، في مدينة الصالحية بدمشق؛ إذ كان الحكم السائد في هذه الفترة لدولة المماليك.\nوحتى تتضح شخصيته، ويتبين لنا مدى تأثير العوامل المحيطة به عليه، كان لزامًا عليّ أن أقوم بدراسة هذه الحقبة الزمنية التي عاشها - ﵀ -.\nوسأتناول في المباحث الآتية باختصار (^٢): الحالة السياسية، والحالة الاجتماعية، والحالة العلمية؛ لما لهذه الجوانب من الأثر المباشر في حياته، وليتضح لدى القارئ العصر الذي عاشه المصنف، وتأثيره عليه.\n_________\n(^١) رواه البخاري في صحيحه برقم (١٣٨٥).\n(^٢) وقد سبقني بذلك أ/ صقر الغامدي - محقق الجزء الأول من الكتاب - فأطال وأجاد، فسأتحدث بصورة مختصرة نظرًا لما تقتضيه متطلبات البحث.","vol":"5","page":2},{"text":"<span data-type='title' id=toc-396>المبحث الأول: الحالة السياسية:</span>\n• قامت دولة المماليك (^١) بعد الدولة الأيوبية التي قامت في مصر وامتدت للشام والحجاز وغيرها، على يد صلاح الدين الأيوبي (^٢)؛ حيث أعاد التبعية في مصر للخلافة العباسية بعد أن كانت تحت الدولة الفاطمية (^٣).\nوقد تخلل الدولة الأيوبية الكثير من الحروب والمعارك مع الصليبين، والمخلصين للدولة الفاطمية وأتباعهم من الباطنية (^٤).\nكما أنها لم تخلو من النزاعات الداخلية، التي كانت سببًا في ضعفها، وعدم تماسكها بين الفينة والأخرى.\nوقد هيئ الله لها هذا المجاهد الصالح - صلاح الدين - الذي كان يسعى إلى تحقيق\n_________\n(^١) المماليك في اللغة: هم عبيد مملكة، وهو أن يغلب عليهم فيستعبدوا وهم أحرار. ويقال: هو الذي سبى ولم يملك أبواه. تهذيب اللغة للهروي (١٠/ ١٥٠).\nوالمماليك: هم أقوام من الترك وغيرهم كانوا يؤسرون في الحروب، إذ يشكلون أكبر نسبة للرقيق، وكانوا يجلبون من بلاد ما وراء النهر، وكان التجار يقومون بعرضهم على السلطان، فيشتريه ويبدأ بتعليمه القرآن الكريم، وآداب الشريعة الإسلامية، والفقه، وإذا صار إلى سن البلوغ أخذ في تعليمه فنون الحرب، ولا يجسر جندي ولا أمير أن يحدثهم ويدنو منهم، فينقل بذلك إلى الخدمة، ثم ينتقل بعد ذلك في أطوارها رتبة بعد رتبة، إلى أن يصير من الأمراء، فلا يبلغ هذا إلا وقد تهذبت أخلاقه، وامتزج تعظيم الإسلام وأهله بقلبه، وقد كان لهم أكابر يؤاخذونهم أشد المؤاخذة، فإن عُثر أحد مؤدبيه على أنه اقترف ذنبًا أو ترك أدبًا من آداب الدين والدنيا، قابله ذلك بعقوبة شديدة بقدر ذنبه، وقد صنع منهم ذلك قادة يجاهدون في سبيل الله، وأهل سياسة يردعون من جار أو تعدى. انظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر (٧/ ٢١، ٢٢)، والمماليك البحرية وقضائهم على الصليبيين في الشام لشفيق جاسر (ص: ١١٢ وما بعدها).\n(^٢) يوسف السلطان الملك الناصر صلاح الدين، أبو المظفر ابن الأمير: نجم الدين أيوب بن شاذى الدويني الأصل، التكريتي المولد. (٥٣٢ - ٥٨٩ هـ) كان كامل العقل والقوى، شديد الهيبة، افتتح بسيفه وبأقاربه من اليمن إلى الموصل، إلى أوائل الغرب، إلى أسوان. وفي سنة ثلاث وثمانين فتح صلاح الدين طبرية، ونازل عسقلان، وكانت وقعة حطين، ثم سار فأخذ عكا، وبيروت، وقلعة كوكب، والسواحل. وسار فأخذ القدس بالأمان بعد قتال ليس بالشديد. وكان حسن الوفاء بالعهود، كثير الصفح. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٢/ ٨٩٠) وما بعدها (رقم: ٣٧٦).\n(^٣) الدولة الفاطمية أو العبيدة هي دولة شيعية إسماعيلية نشأت بالشام، وقامت بالمغرب، ونمت في مصر، وماتت فيها. ومؤسسها: عبيد الله المهدي. انظر: خطط الشام لكُرْد عَلي (١/ ٢٠٠) بتصرف.\n(^٤) أشهر ألقاب الإسماعيلية، وإنما لزمهم هذا اللقب؛ لحكمهم بأن لكل ظاهر باطن، ولكل تنزيل تأويل. انظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ١٩٢).","vol":"5","page":3},{"text":"وحدة إسلامية كبرى من الفرات إلى النيل، وتحقق له ذلك بعد الاستيلاء على حلب حيث كان استيلاءه عليها ضربة كبرى على الصليبين، وبعقد صلح بينه وبين عز الدين مسعود صاحب الموصل سنة (٥٨٢ هـ) الذي رضي أن يكون تابعًا لصلاح الدين (^١).\nوفي سنة (٥٨٣ هـ) كانت وقعة حطين التي كانت أمارة ومقدمة وبشارة لفتح بيت المقدس على أيدي المؤمنين، واستنقاذه من أيدي الكافرين، وتم له هذا الفتح العظيم (^٢).\nوفي سنة (٦٤٧ هـ) كانت وفاة الملك الصالح أيوب، وقتل ابنه المعظم تورانشاه (^٣) سنة (٤٨٦ هـ) وبذلك انتهت الدولة الأيوبية، وقامت دولة المماليك (^٤).\n• كان الخليفة المأمون العباسي (^٥) (١٩٨ - ٢١٨ هـ) أول من استكثر من المماليك، حيث ضم بلاطه عددًا من هؤلاء المماليك المعتوقين، ثم تلاه أخوه المعتصم (٢١٨ - ٢٢٧ هـ) الذي أراد أن يحد من نفوذ جنوده من الفرس والعرب فكون جيشا أغلبه من التركمان، كان يشتريهم صغارًا ويربيهم حتى وصل عددهم إلى عشرين ألفًا.\nأما الأيوبيون، فإن استكثارهم من المماليك كان سببًا في قيام الدولة المملوكية؛ حيث إنهم قاموا منذ وقت مبكر دولتهم (٥٩٧ هـ)، بجلب أعداد كبيرة من المماليك الصغار عن طريق النخاسين الذين كانوا يحضرونهم من شبه جزيرة القرم، وبلاد القوقاز والقفجاق، وما وراء النهر، وآسيا الصغرى، وفارس، وتركستان، وحتى من البلاد الأوربية.\nوالذي شجع الأيوبيين في مصر والشام على الاستكثار من هؤلاء المماليك هو ضعف\n_________\n(^١) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لسعيد عبد الفتاح عاشور (ص: ٣٩) وما بعدها.\n(^٢) للاستزادة انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٢/ ٣٢٠)، ومصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: ٥٣).\n(^٣) تورانشاه بن أيوب بن محمد بن العادل السلطان الملك المعظم غياث الدين، ولد السلطان الملك الصالح نجم الدين.\nمات سنة (٦٤٨ هـ) كان قوي المشاركة في العلوم، حسن المباحثة، ذكيا. ووجدوه مختل العقل، سيئ التدبير. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٥٩٦) وما بعدها (رقم: ٥١١).\n(^٤) البداية والنهاية (١٣/ ١٧٧)، ومصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك (ص: ١١٥).\n(^٥) المأمون عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي، أبو العباس. (١٧٠ - ٢١٨ هـ) قرأ العلم، والأدب، والأخبار، والعقليات، وعلوم الأوائل، وأمر بتعريب كتبهم، وبالغ ودعا إلى القول بخلق القرآن وبالغ، نسأل الله السلامة. أتته وفاة أبيه وهو بمرو سائرا لغزو ما وراء النهر، فبايع من قبله لأخيه الأمين، ثم جرت بينهما أمور، وخطوب، وبلاء، وحروب تشيب النواصي، إلى أن قتل الأمين، وبايع الناس المأمون، في أول سنة ثمان وتسعين ومائة. وكان المأمون عالما، فصيحا، مفوها. انظر: السير للذهبي (١٠/ ٢٧٢) وما بعدها (رقم: ٧٢).","vol":"5","page":4},{"text":"شأنهم بعد وفاة صلاح الدين \"﵀\"، وانقسام الدولة بين الأيوبيين الذين لقبوا أنفسهم بالملوك في كل من مصر، ودمشق، وحلب، والكرك (^١)، وبعلبك (^٢)، وحمص، وحماه؛ حيث قامت بينهم منافسات وحروب كثيرة، كما قامت بينهم من جهة وبين أبناء البيوتات الأخرى مثل آل زنكي وأهل البلاد الآخرين حروب مشابهة، مما اضطر كل منهم للبحث عن عصبية تحميه وقت الشدة، وتساعده في صد أعدائه، فكان الإكثار من الرقيق الأبيض (المماليك) خير وسيلة لتحقيق ذلك وللوقوف في وجه الصليبيين في بلاد الشام (^٣).\n• وقد كانت دولة المماليك تتمثل في طورين:\n\n<span data-type='title' id=toc-397>الطور الأول: المماليك البحرية (٦٤٨ هـ - ٧٨٤ هـ)</span>.\nرجح ابن عاشور أن سبب تسميتها بالبحرية يرجع إلى: اختيار الصالح نجم الدين أيوب جزيرة الروضة في بحر النيل مركزًا لهم، وكان معظمهم من الأتراك، مجلوبين من بلاد القفجاق - شمالي البحر الأسود - ومن بلاد القوقاز - قرب بحر قزوين -.\nوقد تمكنوا من الاستئثار بحكم مصر نحو قرن وثلث، واستطاعوا مواجهة المشاكل الخارجية - المتمثلة في رد الحملات الصليبية من جهة ورد الغزو المغولي التتري على بلاد الشام من جهة أخرى -.\nوأما المشاكل الداخلية فقد كانت الدولة تعاني من المؤامرات والنزاعات والعصبيات، فضلًا عن الأزمات الاقتصادية التي واجهت المسلمين في مصر والشام (^٤).\nوقد بدأت بحكم عز الدين أيبك (^٥). وقد تمثل هذا الحكم في أسرتين فقط، وهما:\n_________\n(^١) كرك قرية في أصل جبل لبنان. معجم البلدان للحموي (٤/ ٤٥٢).\n(^٢) بَعْلَبَكُّ مدينة قديمة فيها أبنية عجيبة وآثار عظيمة وقصور على أساطين الرّخام لا نظير لها في الدنيا، بينها وبين دمشق ثلاثة أيام، وقيل اثنا عشر فرسخًا من جهة الساحل. معجم البلدان (١/ ٤٥٣).\n(^٣) انظر: المماليك البحرية لشفيق جاسر (ص: ١٠٩) وما بعدها، ومصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك (ص: ١٥١).\n(^٤) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: ١٥٣) بتصرف.\n(^٥) أيبك بن عبد الله التركماني، السلطان الملك المعز عز الدين. مات سنة: (٦٥٥ هـ) كان أكبر مماليك الملك الصالح نجم الدين، ولما قتل الملك المعظم ابن الصالح اتفقوا على أيبك التركماني، ثم سلطنوه. ولم يكن من كبار الأمراء، لكنه كان معروفا بالعقل والسداد والدين وترك المسكر، وفيه كرم وسكون. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٧٣) (رقم: ١٨٩).","vol":"5","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-398>١/ أسرة الظاهر بيبرس البندقداري، وقد دام حكمها مدة عشرين سنة </span>(^١).\nفقد حكم الظاهر بيبرس (^٢) مدة ثماني عشرة معنة، وابنه الأول: السعيد بركة ما يقرب من سنتين ثم خلع، وابنه الثاني: العادل بدر الدين سلامش عدة أشهر ثم خلع.\n\n<span data-type='title' id=toc-399>٢/ أسرة المنصور قلاوون، وقد استمر أمرها أربع عشرة ومائة سنة </span>(^٣).\nحكم المنصور محمد أبو ناصر قلاوون إحدى عشرة سنة توفي بعدها (٦٧٨ - ٦٨٩)، ورجع الحكم بعده ضعيفًا إذ حكم ابنه الأشرف صلاح الدين خليل مدة أربع سنوات (٦٨٩ - ٦٩٣) وقتل بعدها، وجيء بأخيه الناصر محمد، ولم يطل عهده بأكثر من سنة حتى خلع، وتسلطن العادل كَتْبُغا مدة سنتين ثم علا السلطة المنصور لاجين عندما كان العادل في زيارة لدمشق لكن المنصور لاجين لم يلبث أن قتل، وأعيد إلى السلطنة الناصر محمد بن قلاوون، وبقي عشر سنوات (٦٨٩ - ٧٠٨) غير أنه اعتزل، فتسلم السلطة المظفر بيبرس الجاشنكير، وشعر الناصر محمد بن قلاوون أنه هضم حقه فاستعاد السلطنة بالاتفاق مع بعض الأمراء، واستمر أمره حتى توفي وقد أحبه الناس، لذا فقد حكم أبناؤه من بعده رغم ضعفهم وصغر سنهم، إذ تسلم السلطنة ثمانية من أبنائه. كان الأول منهم المنصور سيف الدين أبو بكر وخلع قبل مرور عام على حكمه. وكان أمر الثاني الأشرف علاء الدين كجك كالأول لم يصل عهده إلى العام. ويشبههما الثالث الناصر أحمد. أما الرابع فهو الصالح إسماعيل وقد حكم ثلاث سنوات (٧٤٣ - ٧٤٦) ومات بعدها. وجاء الخامس الكامل شعبان وقتل قبل أقل من عام.\nوكذا السادس المظفر أمير حاج كان مصيره القتل ولم يصل أمره إلى العام. وحكم السابع الناصر حسن أربعة أعوام (٧٤٨ - ٧٥٢) وخلع بعدها. وخلع الثامن الصالح صالح بعد ثلاث سنوات من حكمه (٧٥٢ - ٧٥٥). وأعيد الناصر حسن فاستمر سبع سنوات (٧٥٥ -\n_________\n(^١) انظر: التاريخ الإسلامي (٧/ ٣٦).\n(^٢) بيبرس، السلطان الملك الظاهر ركن الدين أبو الفتوح البندقداري الصالحي النجمي الأيوبى التركي، مات سنة: (٦٧٦ هـ) وأصله من صحراء القفجاق فأبيع بدمشق ونشأ بها. فأخذه الملك الصالح إليه وصار من جملة البحرية. وشهد وقعة المنصورة بدمياط وصار أميرًا في الدولة المعزية. واشتهر بالشجاعة والإقدام وبعد صيته. وجلس على سرير الملك بعد قتل الملك المظفر. وكان غازيا، مجاهدا، مرابطا، خليقا للملك، لولا ما كان فيه من الظلم والله يرحمه ويغفر له ويسامحه، فإن له أياما بيضاء في الإسلام ومواقف مشهودة وفتوحات معدودة. فبه يضرب المثل وإليه المنتهى في سياسة الملك وتفقد أحوال جنده. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٠٦) وما بعدها (رقم: ٢٨٦).\n(^٣) انظر: التاريخ الإسلامي (٧/ ٣٦، ٣٧).","vol":"5","page":6},{"text":"٧٦٢) وقتل بعدها. وتولّى الأمر بعدئذ المنصور محمد بن السلطان المظفر أمير حاج وخلع بعد عامين من حكمه (٧٦٢ - ٧٦٤). وجاء بعده ابن عمه الأشرف شعبان فحكم أربع عشر عامًا (٧٦٤ - ٧٧٨) وقتل بعدها. وخلفه ابنه المنصور علي لمدة خمس سنوات توفي بعدها (٧٧٨ - ٧٨٣)، وخلفه أخوه الصالح حاجي فلم يمض عليه سوى سنة حتى خلع وتسلطن الأمير برقوق من المماليك الجراكسة. غير أنه أعيد الصالح حاجي بعد سبع سنوات (٧٨٤ - ٧٩١) وحكم مدة سنة واحدة (٧٩١ - ٧٩٢). ثم أخرج السلطان برقوق من سجنه وأعيد إلى سلطانه.\nونلاحظ أن أكثرهم يتولى الأمر وهو صغير فبالتالي يكون ألعوبة في أيدي كبار الأمراء، وهذا يدل على مدى ضعف هؤلاء السلاطين بإستثناء اثنين منهم. وانتهى بذلك أمر المماليك البحرية بشكل دائم وجاء عهد المماليك الجراكسة أو البرجية (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-400>الطور الثاني: المماليك البرجية أو الجراكسية (٧٨٤ هـ - ٩٢٢ هـ)</span>.\nسبب تسميتها بذلك هو: أن الملك المنصور سيف الدين قلاوون أراد أن يكَوِّن فرقة يعتمد عليها ضد منافسيه، وتكون سندًا له ولأولاده من بعده، فاشترى أعدادًا من المماليك، وبلغ عددهم سبعة آلاف. وكان قد أفرد من مماليكه ثلاث آلاف وسبعمائة من الآص والجركش، وعنى بتربيتهم، وأطلق عليهم الجراكسة نسبة إلى الأصول التي ينتمون إليها، والبرجية نسبة إلى أبراج القلعة التي وضعوا فيها (^٢).\nظل عصر المماليك الجراكسة أكثر من مائة وأربعة وثلاثين سنة تعاقب على عرش السلطنة ثلاثة وعشرون سلطان منهم تسعة حكموا مائة وثلاثة سنوات ارتبط بهم تاريخ دولة المماليك الجراكسة وهم الظاهر بَرْقوق، وفرج بن برقوق، والمؤيد شيخ، وبَرْسباي، وجَقْمق، وأينال، وخُشْقَدَم، وقَايْتباى، وقانصوه الغوري، بينما حكم أربعة عشر سلطانا لمدة تسع سنوات فقط (^٣). وقد كان يسود السلطة النظام القهري فتكون للأقوى ولمن غلب.\nقاست البلاد في عهدهم الكثير بسبب المنازعات المستمرة بين طوائفهم، وما كان ينتج\n_________\n(^١) انظر: التاريخ الإسلامي (٧/ ٣٧ - ٣٩).\n(^٢) انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (٢/ ٢١٧، ٢١٨)، ومصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: ٢٢٣).\n(^٣) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: ٢٢٩، ٢٣٠).","vol":"5","page":7},{"text":"عنها من حوادث وقتال، فأوجد ذلك جوًا من القلق وعدم الاستقرار. وزاد من سوء الأمر أن السلاطين عجزوا عن كبح جماح مماليلكهم، مما جعلهم لا يستطيعون الحفاظ على مراكزهم سوى بضرب طوائف المماليك بعضها ببعض.\nومع ذلك استطاع المماليك حصر خلافاتهم ونزاعاتهم داخل دائرة داخلية بحتة، لا تسمح لأي قوة خارجية بالتدخل في شؤونهم.\nوبالتالي استطاعت التصدي والوقوف في وجه تيمولثك، في وقت اهتزت جميع الدول القائمة في غرب القارة الأسيوية أمام هجماته (^١).\n• ويمكننا القول بأن الدولة المملوكية - بطوريها - استطاعت إحياء الجهاد الإسلامي للدفاع عن الدين والأرض ضد الأخطار التي هددت المنطقة من جانب الصليبيين والمغول والغرب الأوربي أحيانًا، وأحرزوا باسم الإسلام انتصارات باهرة وما زالت مواقع عين جالوت، ومَرْج الصفر (^٢)، والمنصورة، وفارسكور (^٣)، وأنطاكية، وطرابلس، وعكا، حية في التاريخ تشهد لهم بالبطولة والشجاعة، ويرجع ذلك بفضل أولًا تم فضل جيوشهم الأكثر عددًا والأدق تنظيمًا.\nفنجدها من أقوى الدول بحكامها الأقوياء التي استطاعت القضاء على بقايا الصليبيين، وأوقفت الزحف المغولي على بلاد المسلمين، وخطب ودها ملوك أوربا وآسيا، وانتقل في عهدها مقر الخلافة العباسية من بغداد إلى القاهرة، وطبعت البلاط المملوكي بنظام خاص لم يكن موجودًا من قبل، ونظمت الدواوين، وحددت اختصاصات كبار الموظفين، وأسست أول جيش نظامي في مصر في العصور الوسطى (^٤).\n• وحينما ولد الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن المحب الصامت كانت الشام في ذلك الوقت تحت الحكم المملوكي، وسلطان البلاد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون (^٥) - رحمه\n_________\n(^١) انظر: المرجع السابق (ص: ٢٣٠).\n(^٢) موضع بين دمشق والجولان، وهو سهل وأسع على مسافة ٣٧ كيلًا جنوب دمشق، وفي شرقي قرية شقحب (في سورية)، ويشمل بعض أراضي قرى زاكية وشقحب وأركيس والزريفية. وكانت بها وقعة مشهورة في أيّام بني مروان.\nانظر: معجم البلدان (٣/ ٤١٣)، والمعالم الأثيرية في السنة والسيرة لمحمد شراب (ص: ٢٤٨).\n(^٣) مدينة على ساحل النيل. رحلة ابن بطوطة (١/ ٢٤).\n(^٤) انظر: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام لمحمد سهيل طقوش (ص: ٩،٨).\n(^٥) محمد بن قلاوون بن عبد الله الصالحي الملك الناصر بن المنصور (٦٨٤ - ٧٤١ هـ) ولي السلطنة وعمره تسع سنين، ثم =","vol":"5","page":8},{"text":"الله -. وتوفي - ﵀ - في عهد السلطان الملك الظاهر سيف الدين برقوق بن آنص الجركسي.\nفنجد الشام قد ارتبطت بمصر ارتباطًا كبيرًا في شتى المجالات، فكل ما يؤثر على مصر من قوة وضعف تتأثر به الشام.\n* * *\n_________\n= خلع بكتبغا، ثم أحضر الناصر من الكرك إلى مصر سنة (٦٩٨ هـ) وسلطنوه ثانيًا. وفي سنة (٧٠٢ هـ) كانت وقعة شقحب، وكان للناصر فيها اليد البيضاء من الثبات والفتك ووقع النّصر للمسلمين. ولم ير أحد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الأعادي عليه، وكان مطاعًا، مهيبًا، يعظّم أهل العلم والمناصب الشرعية، ولا يقرّر فيها إلّا من يكون أهلًا لها. انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ٤٠٥ - ٤٠٨)، وشذرات الذهب لابن العماد (٨/ ٢٣٣) وما بعدها.","vol":"5","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-401>المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية:</span>\nبحكم البيئة الاجتماعية المختلفة التي كان يعيشوها المماليك، وعدم اختلاطهم بسكان مصر، والتزواج منهم، أنتج ذلك بيئة مختلفة في أهدافها ومظاهرها عن أنواع المجتمعات التي أفرزتها نظم الحكم السابق. وأشهر ما انفردوا به ابتعادهم وترفعهم عن الناس، إذ كانت صفة العصبية هي أبرز صفة تميزوا بها، وظهر ذلك جليًا في حديثنا عن الواقع السياسي المضطرب، وما تخلله من حروب وفتن انعكست على الحياة الاجتماعية التي عاشتها الدولة المملوكية، مما كان سببًا في تعكير صفو الحياة الأمنية والاقتصادية والإدارية (^١).\nففي مصر: اتصفت الحياة الاجتماعية بحياة صاخبة نشطة مليئة بالحركة.\nوانقسم المجتمع فيها إلى طبقات مختلفة:\n١/ المماليك: الذين كانوا يحكمون البلاد ويتمتعون بالجزء الأكبر من خيراتها دون أن يحاولوا الامتزاج بأهلها، وكانوا يتمتعون بثروة عظيمة، وحياةٍ يملؤها الترف والنعيم.\n٢/ التجارُ والمعممون؛ فقد احتفظوا بمكانة مرموقة في المجتمع وبمستوى لائق من المعيشة.\n٣/ غالب أهل البلاد من العوام والفلاحين: فهؤلاء ظلت حياتهم أقرب إلى البؤس والحرمان.\nوكانت القاهرة والمدن الكبرى تفيض بالنشاط في عصرهم؛ إذ عني سلاطين المماليك بتجميلها ونظافتها، وامتازت بأسواقها العديدة المليئة بأصناف البضائع والتي خضعت لرقابة المحتسب وهو ذو رأي وصرامة وخشونة في الدين، كذلك اهتموا بإنشاء كثير من المنشآت الإجتماعية المتنوعة كالفنادق والخانات والوكالات والأسبلة والحمامات وغيرها، وامتازت الحياة الإجتماعية في عصرهم بكثرة الأعياد الدينية والقومية، والمبالغة في إحيائها (^٢).\nوفي الشام: كان أهل الشام لا يختلفون عن أهل مصر من حيث أنهم مغلوبون على أمرهم، يخضعون لحكَّام استأثروا بالحكم والوظائف، ويحرمونهم من المشاركة في أمور البلاد، فكان المماليك هم أصحاب السيادة والسيطرة والنفوذ، وأما أهل بلاد الشام الأصليون فقد\n_________\n(^١) انظر: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام (ص: ٨،٧) بتصرف.\n(^٢) انظر: مصر والشام في عصر الأيبوبيين والمماليك (ص: ٢٦٩ - ٢٧١)، والأيوبيون والمماليك في مصر والشام لابن عاشور (ص:٣١٧).","vol":"5","page":10},{"text":"خضعوا للأمر الواقع، ورضوا بسيطرة المماليك عليهم.\nوانقسموا إلى قسمين:\n١/ الحضر: وهم أهالي المدن والقرى الشامية، فقد اشتغلوا بالنشاط الاقتصادي من صناعة وتجارة وزراعة، وكان كل ما يطمعون له هو أن يتولى أمرَهم نائب عادل يُحسن معاملتهم ولا يحرمهم حقوقهم، ومن الواضح أن النشاط الاقتصادي الذي نهض به الحضر من أهل الشام نتج عنه نوعًا من الاستقرار والهدوء، مما جعلهم ينجحون إلى مسالمة المماليك ولا يحاولون الخروج عن طاعتهم أو المشاركة في الثورات الي اعتاد أن يقوم بها بعض نواب الشام بين حين وآخر، وبخاصة عند قيام سلطان جديد بمصر.\n٢/ البدو: تألفوا من العشائر المنتشرة في بادية الشام، وكان لكل عشيرة أفخاذها وبطونها، ومنهم من كان في أطراف الشام وهؤلاء قد لجؤوا إلى الخروج عن سلطان الدولة، فقد كان أولئك البدو يحالفون التتار مرة والمماليك مرة أخرى، لينجوا بأنفسهم وقومهم من سطوة المنتصر منهم، مع أنهم مخطئون في ولائهم للتتار الكفار، ومنهم قبائل انتشرت في داخل بلاد الشام وهؤلاء كانوا أكثر ارتباطًا بشعور الولاء للدولة.\nإضافة إلى وجود العصبيات العنصرية ببلاد الشام - كالأكراد والتركمان والأرمن -، وكذلك وجود العصبيات الدينية والمذهبية - كالشهابيون الدروز والنصيرية والإسماعيلة - والتي كان لها دور كبير في الأحداث التي شهدتها بلاد الشام (^١).\nومع انقسام المجتمع إلى طبقات مختلفة، جرت فتن عظيمة، وانتشار للأوبئة والأمراض أبرزها الطاعون الذي فتك بالكثير، ومات فيه كثير من الناس.\nففي سنة (٧٤٩ هـ): كثر الموت في الناس بأمراض الطواعين، وزاد الأموات في كل يوم على المائة، وعمّ سائر الدنيا، حتّى قيل: إنه مات نصف الناس حتى الطّيور، والوحوش، والكلاب (^٢).\nوفي سنة (٧٦٤ هـ): كثرت المياه، وزادت الأنهار زيادة كثيرة جدا، حتى فاض الماء في سوق الخيل من نهر بردى وسقطت بسبب ذلك بنايات ودور كثيرة، وتعطلت طواحين كثيرة\n_________\n(^١) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك (ص: ٣١٢ - ٣١٨)، وشذرات الذهب (٨/ ٢٧١).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية (١٤/ ٢٢٦).","vol":"5","page":11},{"text":"غمرها الماء. اشتدّ الوباء والطّاعون بالبلاد الشّامية والمصرية (^١).\nفي سنة (٧٦٥ هـ): وجد جراد كثير منتشر، ثم تزايد، وتراكم، وتضاعف، وتفاقم الأمر بسببه، وسد الأرض كثرة، وعاث يمينا وشمالا، وأفسد شيئا كثيرا من الزروعات النفيسة، وأتلف للناس شيئا كثيرا، كثر الوباء والفناء في الناس (^٢).\nوفي سنة (٧٦٦ هـ): حصل بمكّة والشّام غلاء شديد (^٣).\nوفي سنة (٧٧٤ هـ): كان الوباء الكثير بدمشق، دام قدر ستة أشهر، وبلغ العدد في كل يوم مائتى نفر (^٤).\nوفي سنة (٧٧٧ هـ): انتشر الغلاء بحلب، حتّى أكلوا الميتة والقطاط والكلاب، وباع كثير من المقلّين أولادهم، وافتقر خلق كثير، ثم أعقب ذلك الوباء حتى فني خلق كثير حتى كان يدفن العشرة والعشرون في القبر الواحد بغير غسل ولا صلاة، ويقال: إنه دام بتلك البلاد الشامية ثلاث سنين، لكن أشدّه كان في الأولى (^٥).\nوفي سنة (٧٨٤ هـ): وقع الطّاعون بدمشق، ووقع الغلاء الشديد بمصر (^٦).\nوفي سنة (٧٨٧ هي): كان الطّاعون العظيم بحلب، بلغت عدة الموتى فيه في كل يوم ألف نفس (^٧).\nفهذه أبرز السمات والأحداث التي ظهرت في مجتمع دولة المماليك.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية (١٤/ ٣٠٠)، وشذرات الذهب (٨/ ٣٤٢).\n(^٢) انظر: البداية والنهاية (١٤/ ٣٠٧).\n(^٣) انظر: شذرات الذهب (٨/ ٣٥٥).\n(^٤) انظر: المرجع السابق (٨/ ٣٩٦).\n(^٥) انظر: المرجع السابق (٨/ ٤٣١).\n(^٦) انظر: المرجع السابق (٨/ ٤٨٧).\n(^٧) انظر: المرجع السابق (٨/ ٥٠٧).","vol":"5","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-402>المبحث الثالث: الحالة العلمية:</span>\nعلى الرغم من كثرة الفتن والنزاعات، وما خلفته الحروب من الاضطرابات، وما ظهر في المجتمع من الأوبئة وتعدد الطبقات، وما نتج عن ذلك من عدم الأمن والاستقرار، إلا أن الحركة العلمية في عصر المماليك ازدهرت ازدهارًا واسعًا، وأصبحت مصر محورًا لنشاط علمي متعدد الأطراف.\nويرجع ذلك إلى ما أصاب العالم الإسلامي في المشرق على أيدي التتار، وفي الأندلس على أيدي الصليبيين من كوارث، فضلًا عما أصاب الشام بسبب هجمات التتار والصليبيين جميعًا.\nفكانت مصر في ذلك العصر هي البلد الإسلامي الآمن؛ إذ أصبحت منذ القرن السابع الهجري مركزًا للخلافة العباسية، فاختارها العلماء وطلاب العلم محلًا لإقامتهم ونشاطهم (^١).\nوأقبل المماليك على إحياء شعائر الدين، وإقامة المنشئات الدينية، وكانت لديهم رغبة قوية في التعليم والتأليف والكتابة (^٢).\nفظهر من سلاطينهم من اهتم بهذا الشأن، كالظاهر بيبرس، إذ كان مولعًا بسماع التاريخ، والغوري الذي حرص على إقامة الدروس الدينية والعلمية في القلعة، وحضورها والمشاركة في مسائلها.\nوأما أمرائهم فقد اشتغل بعضهم بالتاريخ والفقه والحديث واللغة العربية (^٣).\nوعظم الثروة العلمية التي وصلت إلينا من عصرهم، خير دليل على ازدهار الحياة العلمية في ذلك العصر.\nوبالنظر للمخطوطات التي ملئت دور الكتب في أنحاء العالم، والتي تناولت معظم ألوان المعرفة، والتي ترجع إلى ذلك العصر، إضافة إلى القدر الضئيل الذي طُبع منها، فضلًا عن\n_________\n(^١) انظر: الأيوبيون والمماليك في مصر والشام (ص: ٣٢١) بتصرف.\n(^٢) انظر: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام (ص: ٩) بإختصار.\n(^٣) انظر: الأيوبيون والمماليك في مصر والشام (ص: ٣٢٢) بإختصار.","vol":"5","page":13},{"text":"المفقود، يجعلنا نُدرك تمامًا أن عصر المماليك من أغنى العصور في حقل الكتابة والتأليف والذي لا زالت أثاره المادية ظاهرة إلى اليوم، وقد شهد نشاطًا علميا فائقًا ليس له مثيل في عصر آخر (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-403>أبرز العلماء والمؤلفات في عصر المماليك:</span>\n<span data-type='title' id=toc-404>أ - في العلوم الشرعية:</span> كثرت المصنفات في علوم القرآن والحديث والتفسير والفقه وغيرها. وفي مقدمة هؤلاء الأعلام: ابن تيمية الحراني ت (٧٢٨ هـ) وبلغت مصنفاته ثلاثمائة مصنف منها: (الفتاوى الكبرى - التدمرية - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)، وابن القيم الجوزية ت (٧٥١ هـ) ومن مصنفاته: (الصواعق المرسلة - زاد المعاد - مدارج السالكين)، وأبو الحجاج المزي ت (٧٤٢ هـ) ومن مصنفاته: (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف - تذيب الكمال في أسماء الرجال - المنتقى من الفوائد الحسان في الحديث)، وشمس الدين الذهبي ت (٧٤٨ هـ) ومن مصنفاته: (سير أعلام النبلاء - ميزان الاعتدال في نقد الرجال - تذكرة الحفاظ)، وابن حجر العسقلاني ت (٨٥٢ هـ) الذي زادت مصنفاته على مئة وخمسين مصنف منها: (فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإصابة في تمييز الصحابة - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)، وجلال الدين السيوطي ت (٩١١ هـ) ومن مصنفاته: (الدر المنثور في التفسير بالمأثور - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة - الإتقان في علوم القرآن).\n<span data-type='title' id=toc-405>ب - في التاريخ:</span> كان من أبرز العلوم في ذلك العصر، إذ ظهر فيه عدد كبير من المؤرخين، الذين خلفوا لنا تراثًا ضخمًا في ذلك العلم، فمنهم: ابن خلكان ت (٦٨١ هـ) صاحب كتاب (وفيات الأعيان)، وابن كثير ت (٧٧٤ هـ) صاحب كتاب (البداية والنهاية)، وكمال الدين الأدفوي ت (٧٤٩ هـ) صاحب كتاب (الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد)، وشمس الدين السخاوي ت (٩٠٢) صاحب كتاب (الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع، والسبكي ت (٧٧١ هـ) صاحب كتاب (طبقات الشافعية).\n_________\n(^١) انظر: المرجع السابق (ص: ٣٢٢)، وتاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام (ص: ٩).","vol":"5","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-406>ج - في الجغرافيا والرحلات:</span> ومن أبرز المؤلفات فيها: (عجائب المخلوقات) لأبي عبد الله القزويني (٦٨٢ هـ). و(تقويم البلدان) لأبي الفداء بن شاهنشاه بن أيوب (٧٣٢ هـ). و(مسالك الأبصار في ممالك الأمصار) لأبي العباس العمري (٧٤٩ هـ)، و(رحلة ابن بطوطة) لمحمد بن بطوطة (٧٧٩ هـ).\n<span data-type='title' id=toc-407>د - في اللغة:</span> كثر الاشتغال باللغة وعلومها، وظهر من علمائها الكثير، منهم: ابن مالك الطائي ت (٦٧٢ هـ)، ومن مؤلفاته: (ألفية ابن مالك)، وابن منظور المصري ت (٧١٢ هـ) ومن أشهر مؤلفاته: (لسان العرب)، وابن هشام المصري ت (٧٦١ هـ) ومن مؤلفاته: (شرح قطر الندى وبل الصدى)، والفيروز آبادي (٨١٧ هـ) وكتابه: (القاموس المحيط).\nكثرت الموسوعات التي كانت تجمع بين الأدب وغيره من العلوم، فاشتهر منها: (نهاية الإرب في فنون الأدب) لشهاب الدين النويري، و(صبح الأعشى في صناعة الإنشا) لأحمد القلقشندي (٨٢١ هـ)، و(المستطرف في كل فن مستظرف) للإبشيهي (٨٥٠)، و(خزانة الأدب) لابن حجة الحموي.\nولم يقف التأليف في نشاطه إلى هذه العلوم فحسب، بل شمل علم الطب، والكيمياء، والحيوان، والصناعات، وغيرها (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-408>أبرز المدارس:</span>\nاهتم المماليك بالنشاط التعليمي، والذي تمثل في العناية بإنشاء المؤسسات التعليمية من مدارس ومكاتب وغيرها. وكانت المدارس بمثابة معاهد التعليم العالي فيخصص لكل مدرسة عدد من المدرسين والموظفين والطلاب، وتلحق بها خزانة كتب كبيرة (^٢). ومنها:\n\n<span data-type='title' id=toc-409>١ - المدرسة الظاهرية القديمة:</span>\nللملك الظاهر بيبرس البندقداري، شرع في بنائها سنة (٦٦١ هـ)، وتمت في أول سنة: (٦٦٢ هـ)، ورتب لتدريس الشافعية بها القاضي تقي الدين محمد بن الحسين بن رزين، ولتدريس\n_________\n(^١) انظر: الأيوبيون والمماليك في مصر والشام (ص: ٣٢٣ وما بعدها)، وأطلس تاريخ العصر المملوكي لسامي الملغوث (ص: ٢٩٤ - ٢٩٧) بتصرف.\n(^٢) انظر: الأيوبيون والمماليك في مصر والشام (ص: ٣٢٧).","vol":"5","page":15},{"text":"الحنفية محب الدين عبد الرحمن بن كمال الدين عمر بن العديم، ولتدريس الحديث الحافظ شرف الدين الدمياطي، ولإقراء القراءات بالروايات كمال الدين القرشي، ووقف بها خزانة كتب (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-410>٢ - المدرسة المنصورية:</span>\nأنشأها الملك المنصور قلاوون، وكان على عمارتها الأمير علم الدين سنجر الشجاعي، ورتب في هذه المدرسة دروس فقه على المذاهب الأربعة، ودرس تفسير ودرس حديث، ودرس طب (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-411>٣ - المدرسة الناصرية:</span>\nابتدأها العادل كتبغا، وأتمها الناصر محمد بن قلاوون، فرغ من بنائها سنة (٧٠٣ هـ)، ورتب بها درسا للمذاهب الأربعة (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-412>٤ - الخانقاه البيبرسية:</span>\nبناها الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكيري المنصوري في سنة (٧٠٧ هـ) موضع دار الوزارة، قبل أن يلي السلطنة، فأغلقها الناصر بن قلاوون في سلطنته الثالثة مدة، ثم أمر بفتحها. قال المقريزي: وهي أجلى خانقاه بالقاهرة بنيانًا، وأوسعها مقدارا، وأتقنها صنعة (^٤).\nوقد اهتموا بإنشاء عدد كبير من المكاتب، إذ كان الهدف الأول من إنشائها تعليم أيتام المسلمين، مما دفع أهل الخير بالإكثار منها، وحبس الأوقاف عليها، وقد خصص لكل مكتب مؤدب وعريف بشروط دقيقة خاصة، يقومون بتعليم الصغار الكتابة وحفظ القرآن الكريم (^٥).\nوبهذا يتبين أن الحياة السياسية والعلمية والاجتماعية، وغيرها، إذا نظرنا إليها مجتمعة، فإنا تظهر لنا صورة حقيقية لتلك الحقبة من الزمن.\n* * *\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية (٣١/ ٢٤٢)، وحسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة لجلال الدين السيوطي (٢/ ٢٦٤).\n(^٢) انظر: حسن المحاضرة (٢/ ٢٦٤).\n(^٣) انظر: المرجع السابق (٢/ ٢٦٥).\n(^٤) انظر: المرجع السابق (٢/ ٢٦٥)، والمواعظ والاعتبار للمقريزي (٤/ ٢٨٥).\n(^٥) انظر: الأيوبيون والمماليك في مصر والشام (ص: ٣٢٨).","vol":"5","page":16},{"text":"الفصل الثاني حياته الشخصية.\nوفيه المباحث التالية:\nالمبحث الأول: المطلب الأول: اسمه.\nالمطلب الثاني: كنيته ولقبه.\nالمبحث الثاني: المطلب الأول: مولده.\nالمطلب الثاني: نشأته العلمية وثناء العلماء عليه.\nالمبحث الثالث: المطلب الأول: مذهبة الفقهي.\nالمطلب الثاني: عقيدته.\nالمبحث الرابع: المطلب الأول: شيوخه.\nالمطلب الثاني: تلاميذه.\nالمبحث الخامس: مؤلفاته.\nالمبحث السادس: وفاته.","vol":"5","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-413>الفصل الثاني: حياتة الشخصية</span>\n<span data-type='title' id=toc-414>المبحث الأول:</span>\n<span data-type='title' id=toc-415>المطلب الأول: اسمه:</span>\nمحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن المقْدِسي (^١) الصَالحي (^٢) الحنبلي السعدي الحافظ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-416>المطلب الثاني: كنيته ولقبه:</span>\nشمس الدين أبو بكر، اشتهر بابن المحب الصامت، سُمي بالصامت؛ لكثرة سكوته ووقاره، وكان يكره أن يلقب بذلك (^٤).\n_________\n(^١) هذه النسبة إلى بيت المقدس، وهي البلدة المشهورة التي ذكرها الله تعالى في القرآن في غير موضع. الأنساب للسمعاني (١٢/ ٣٨٩).\n(^٢) هذه النسبة إلى صالح، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه … الأنساب للسمعاني (٨/ ٢٥٧).\n(^٣) انظر: المعجم المختصر بالمحدثين للذهبي (ص: ٢٣٦،٢٣٥)، وذيل التقييد لأبي الطيب الحسني (١/ ١٣٢، ١٣٣)، وغاية النهاية لابن الجزري (٢/ ١٧٤، ١٧٥)، والرد الوافر لابن ناصر الدين (ص: ٤٧ - ٤٩)، والدرر الكامنة (٥/ ٢٠٩، ٢١٠)، والمقصد الأرشد لإبراهيم بن مفلح (٢/ ٤٢٩، ٤٣٠)، والجوهر المنضد ليوسف بن عبد الهادي (١/ ١٢٠)، وطبقات الحفاظ للسيوطي (ص: ٥٣٩)، وديوان الإسلام لأبي المعالي الغزي (٤/ ١٦١، ١٦٢)، وفهرس الفهارس لعبد الحي الكتاني (٢/ ٥٨١)، فهذه جملة المصادر التي ذكرت ترجمة ابن المحب.\n(^٤) انظر: الرد الوافر (ص: ٤٨)، والدرر الكامنة (٥/ ٢١٠)، والمقصد الأرشد (٤٣٠١٢)، والجوهر المنضد (١/ ١٢١).","vol":"5","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-417>المبحث الثاني: مولده، ونشأته العلمية وثناء العلماء عليه</span>.\n<span data-type='title' id=toc-418>المطلب الأول: مولده:</span>\nولد بصالحية دمشق، يوم الجمعة أول رمضان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، وهو الراجح، وعليه أغلب من ترجم له (^١).\nوقال ابن حجر: ولد سنة (٧١٣ هـ) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-419>المطلب الثاني: نشأته العلمية، وثناء العلماء عليه:</span>\nالشيخ الإمام العالم، الزاهد العابد، العلامة النبيل، المحدث الأصيل، الحافظ الكبير، المسند الكثير، عمدة الحفاظ، شيخ المحدثين (^٣).\nنشأ ابن المحب في بيت علمٍ وصلاح، وتقىً وخير، ويظهر ذلك جليًا واضحًا في نسبه، فهو ابن العلامة المحدث محب الدين، ابن الشيخ المحدث الصالح شهاب الدين ابن الشيخ الإمام العلامة محب الدين السعدي، وقد قرأ كثيرًا على خالته زينت بنت الكمال (^٤).\nقال يوسف بن عبد الهادي: \"أسمعه والده صغيرا، وأخبرت أن \"ثبته\" الذي كتبه والده بأسماء الكتب التي أسمعه إياها في مجلدين. قلت: بل هي أكثر من ذلك فإن خط والده على الأجزاء والكتب لايمكن استقصاؤه، وقل جزء إلا وعليه خطه، وقل ما عليه خطه ولم يسمعه إياه، بل أكثرها سمعه ولدي محمد. وبعد ذلك نشأ وطلب بنفسه وقرأ الكثير وحصل، وكانت معهم خزانة الضيائية فمن ثم كثر سماعهم واتسعت معرفتهم بذلك وبالمتصل في \"المقنع\" وقد وصل أشياء كثيرة بالإجازة، وقد وجدت له أجزاء كثيرة وصلها بإجازتين وثلاثة وأربعة وخمسة، وقل جزء من أجزاء الضيائية أو من كتب الحديث إلا وعليه خطه\" (^٥).\n_________\n(^١) انظر: المعجم المختص بالمحدثين (ص: ٢٣٥)، وذيل التقييد (١/ ١٣٣)، وغاية النهاية (٢/ ١٧٥).\n(^٢) انظر: الدرر الكامنة (٥/ ٢٠٩).\n(^٣) انظر: الرد الوافر (ص: ٤٧) والجوهر المنضد (١/ ١٢٠، ١٢١).\n(^٤) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٤٢٩، ٤٣٠).\n(^٥) انظر: الجوهر المنضد (١/ ١٢١).","vol":"5","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-420>أثنى عليه الأئمة الكبار (^١)، ومِن مَن أثنوا عليه:</span>\n١ - الذهبى فقال: \"فيه عقل وسكون، وذهنه جيد، وهمته عالية في التحصيل\" (^٢).\n٢ - ابن الجزري؛ إذ قال: \"سمع الكثير بإفادة والده، ثم قرأ بنفسه فسمع ما لا يحد ولا يوصف من الكتب والأجزاء، وخرّج وأفاد وسمع منه الطلبة والحفاظ .... وكان صالحا قانتا قانعا باليسير متقشفا لا يألف لأحد غيري، ربما جاءني إلى منزلي فأسمعني وأسمع أهلي وأولادي وانتهى إليه الحفظ في زمانه رجالا ومتنا ومعرفة الأجزاء ورواتها، … ومن نظمي فيه:\nشيخي إمام حافظ حجة … ذو ورع حبر رضي قانت\nمحدث الآفاق مع صمته … فاعجب لهذا المحدث الصامت\" (^٣).\n٣ - ابن حجر فقال: \"وكان مكثرًا شيوخًا وسماعًا، وطلب بنفسه، فقرأ الكثير فأجاد، وخرج وأفاد، وكان عالمًا متفننًا متقشفًا، منقطع القرين، وحدث دهرا، … وتفقه إلى أن فاق الأقران وأفتى ودرس، وكان كثير المروءة، حسن الهيئة، من رؤساء أهل دمشق\" (^٤).\nوغيرهم.\n_________\n(^١) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٤٣٠).\n(^٢) انظر: المعجم المختص بالمحدثين (ص: ٢٣٥).\n(^٣) انظر: غاية النهاية (٢/ ١٧٥).\n(^٤) انظر: الدرر الكامنة (٥/ ٢١٠).","vol":"5","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-421>المبحث الثالث: مذهبة الفقهي، وعقيدته</span>.\n<span data-type='title' id=toc-422>المطلب الأول: مذهبة الفقهي:</span>\nالمذهب الحنبلي (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-423>المطلب الثاني: عقيدته:</span>\nالإمام ابن المحب الصامت، تتلمذ على ابن تيمية والمزي وغيرهم من علماء عصره، وقد ثبت - ممن سبقني في تحقيق هذا الكتاب - أنه موافق لمنهج أهل السنة والجماعة، ومن خلال دراستي لعقيدته في باب القضاء والقدر، ورؤية الله سبحان وتعالى، ومباحث أشراط الساعة، أجده موافقًا لها، ويظهر ذلك جليًا في صفحات هذا الكتاب.\n_________\n(^١) انظر: غاية النهاية (٢/ ١٧٤)، والرد الوافر (ص: ٤٧ - ٤٩)، والدرر الكامنة (٥/ ٢٠٩، ٢١٠)، والمقصد الأرشد (٢/ ٤٣٠)، والجوهر المنضد (١/ ١٢١).","vol":"5","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-424>المبحث الرابع: شيوخه، وتلاميذه</span>.\n<span data-type='title' id=toc-425>المطلب الأول: شيوخه:</span>\nتعلم ابن المحب على يد أبيه وجده، واحضره أبوه على: محمد بن يوسف بن المهتار، وإسماعيل بن مكتوم، وغيرهما. وأسمعه الكثير من: أبي الفتح ابن النشو، وابن مزيز، وغيرهما.\nوأجاز له: الدشتي، وابن درادة، وغيرهما. وقرأ كثيرًا على أبيه، والذهبي، وغيرهما (^١).\nوروى الكثير عن علماء عصره.\nوسأذكر بعض أسماء شيوخه الذين روى عنهم في هذا الكتاب - الجزء المحقق -، وقد ترجمت لكل واحد منهم في موضعه.\n\n<span data-type='title' id=toc-426>من الرجال:</span>\n١. إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الفَزَارِيّ، الدمشقي، الشافعي. مات سنة: (٧٢٩ هـ).\n٢. أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي. مات سنة: (٧١٨ هـ).\n٣. أحمد بن أبى طالب الحجار، المعروف بابن الشحنة. أبو العباس. مات سنة: (٧٣٥ هـ).\n٤. أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني الإمام الرباني، أبو العباس. مات سنة: (٧٢٨ هـ).\n٥. سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي. مات سنة: (٧١٥ هـ).\n٦. عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الأنصاري. مات سنة: (٧٣٥ هـ).\n٧. عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. مات سنة: (٧١٩ هـ).\n٨. محمد بن أحمد بن أبي الهَيْجَاءِ بن الزراد الصالحي. مات سنة: (٧٢٦ هـ).\n٩. محمد بن هبة الله بن محمد الشيرازي. مات سنة: (٦٣٥ هـ).\n١٠. يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف الكلبي، المزي. مات سنة: (٧٤٢ هـ).\n\n<span data-type='title' id=toc-427>من النساء:</span>\n١. حبيبة بنت عبد الرحمن بن محمد المقدسية. أم عبد الرحمن. ماتت سنة: (٧٣٣ هـ).\n٢. زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية. ماتت سنة: (٧٤٠ هـ).\n_________\n(^١) انظر: المعجم المختص بالمحدثين (ص: ٢٣٥)، وذيل التقييد (١/ ١٣٢، ١٣٣)، وغاية النهاية (٢/ ١٧٥)، والدرر الكامنة (٥/ ٢٠٩، ٢١٠)، والمقصد الأرشد (٢/ ٤٣٠).","vol":"5","page":22},{"text":"٣. زينب بنت أحمد بن كامل المقدسية، القابلة. ماتت سنة: (٦٨٧ هـ).\n٤. ستّ العرب بنت محمد بن الفخر علي ابن البخاري. ماتت سنة: (٧٦٧ هـ).\n٥. ست الفقهاء بنت الإمام تقي الدين إبراهيم الصالحية الحنبلية. ماتت سنة: (٧٢٦ هـ).\n\n<span data-type='title' id=toc-428>المطلب الثاني: تلاميذه:</span>\nروى وحدث عنه الخلق الكثير والجم الغفير، منهم: ابن مفلح النظام (^١)، وغيره (^٢).\nوقد جاء في كتابه - في الجزء المحقق - ذكر نظام الدين بن مفلح - راوي الكتاب - في موضوعين:\n- في أول الجزء المحقق.\n- في آخر باب في الموسوسين والمعتدين في الدعاء والطهور.\nومن الذين أخذوا عنه وسمعوا، أو أجازهم بالرواية، أو رووا عنه:\n١/ إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي ثم الحلبي، سبط بن العجمي برهان الدين، أبو الوفاء (٧٥٣ - ٨٤١ هـ)، سمع على بن الخباز، وابن المحب الصامت، وغيرهما. وشيوخه بالسماع والإجازة يجمعهم معجمه الذي خرجه له ابني نجم الدين أبو القاسم محمد المدعو بعمر نفعه الله تعالى ونفع به سماه \"مورد الطالب الظمي من مرويات الحافظ سبط بن العجمي\"، عني بهذا الشأن واشتغل في علوم وجمع وصنف مع حسن السيرة والإقبال على القراءة بنفسه ودوام الإسماع والإشغال وهو إمام حافظ علامة، شيخ البلاد الحلبية، والمشار إليه فيها بلا نزاع، وبقية حفاظ الإسلام بالإجماع (^٣).\n_________\n(^١) عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الصالحي الحنبلي أبو حفص ويعرف كسلفه بابن مفلح. (٧٨١ أو ٧٨٢ - ٨٧٢ هـ)، قرأ القرآن، وحفظ الزهد والجواهر كلاهما من تصنيف أبيه والحاجبية وغيرها، وتفقه بوالده وعمه الشرف عبد الله وغيرهما، وعنهما أخذ الأصول، وقرأ في العربية على الشرف الأنطاكي، والشمس الهروي، وغيرهما.\nوسمع الحديث على المحب الصامت، والشهاب المرداوي، وغيرهما. وباشر عدة تداريس ومشيخات وغير ذلك، وعقد مجلس الوعظ في كثير من البلاد، أخذ عنه الفضلاء والأئمة، وكان خيرا ساكنا واعظا مستحضرا لما يلائم الوعظ مع مشاركة في الفقه ونحوه وحرص على العبادة والتهجد وصبر على الطلبة، وهو خاتمة أصحاب المحب الصامت بالسماع.\nانظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي (٦/ ٦٦، ٦٧).\n(^٢) انظر: الجوهر المنضد (١/ ١٢١).\n(^٣) انظر: لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لأبي الفضل الشافعي (ص: ٣٠١ - ٣٠٥)، والضوء اللامع (١/ ١٣٨ - =","vol":"5","page":23},{"text":"٢/ إبراهيم بن عبد الرحمن بن حمدان العَنَبْتاوي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي. برهان الدين (٧٨٣ هـ - مات بعد الخمسين ظنا)، سمع على: المحب الصامت، وموسى بن عبد الله المرداوي، وغيرهما. وحدث، وسمع منه الفضلاء، وكان عدلا دينا مواظبا على الجماعات، مقبلا على شأنه، سليم الفطرة نشأ على خير (^١).\n٣/ عبد الرحمن بن يوسف الدمشقي الصالحي الحنبلي ويعرف بابن قريج وابن الطحان، زين الدين. أبو الفرج وأبو محمد (٧٦٨ - ٨٤٥ هـ)، سمع الحديث على الشيخ المحب الصامت، والشيخ عمر بن حسن بن أميلة المراغى، وغيرهما. المسند المعمر، الشيخ المحدث، وكان من فضلاء طلبة الحديث، وكان شيخا لطيفا يستحضر أشياء كثيرة، ووصفه بعضهم بالإمام العالم الصالح (^٢).\n٤/ عبد الرحمن بن أبي الصفا تقي الدين أبي بكر بن داود الحنبلي القادري الدمشقي، زين الدين أبو الفرج (٧٨٣ - ٨٠٦ هـ) سمع الحديث من: المحب الصامت، وعائشة بنت الهادي، وغيرهما. وله عدة مؤلفات منها: (تحفة العباد وأدلة الأوراد)، و(تسلية الواجم في الطاعون الهاجم). كان على طريقة السلف، وله إلمام بالعلم (^٣).\n٥/ عبد المؤمن بن علي بن عبد المؤمن بن محمد بن الزرار الدومي الشامي الشافعي. (٧٥٦ - ٨٣٣ هـ)، سمع من: ابن قواليح ومن المحب الصامت، وغيرهما. وكان فاضلا ظريفا، طارحا للتكلف، صحيح العقيدة، جيد الطريقة (^٤).\n٦/ محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري، أبو الخير. (٧٥١ - ٨٣٣ هـ)، وحفظ القرآن وصلى به، وسمع الحديث، وأفرد القراءات على بعض الشيوخ، وسمع الحديث، وأخذ الفقه، وأذن له بالإفتاء شيخ الإسلام أبو الفداء إسمعيل بن كثير وغيره. وولي قضاء الشام، وألف في القراءات كتاب: \"النشر في القراءات العشر\"، و\"طبقات القراء\"\n_________\n= ١٤٠).\n(^١) انظر: الضوء اللامع (١/ ٥٨).\n(^٢) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ١١٦، ١١٧)، والضوء اللامع (٤/ ١٦٠).\n(^٣) انظر: كنوز الذهب في تاريخ حلب لأبي ذر سبط ابن العجمي (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٩)، والضوء اللامع (٤/ ٦٢، ٦٣).\n(^٤) انظر: الضوء اللامع (٥/ ٩٠).","vol":"5","page":24},{"text":"وغيرها. وألف في التفسير والحديث والفقه، وغير ذلك في فنون شتى (^١).\n٧/ محمد بن محمد بن أفوش بن عبد الله الدمشقي الصالحي العطار، أبو عبد الله. (٧٧٨ - ٨٦٠ هـ)، وسمع من المحب الصامت، وكذا فيما قيل من رسلان الذهبي، وحدث وسمع منه الفضلاء، وكان خيرًا نيرًا على الهمة صبورًا على الأسماع مديما للجماعة لمجامع الحنابلة. (^٢)\n٨/ محمد القطب أبو الخير بن أبي السعود بن ظهيرة الملكي المالكي. (٧٧٤ - ٨١٤ هـ)، وأجاز له النشاوري، والمحب الصامت، وغيرهما. وحضر دروس الشريف عبد الرحمن الفاسي، وقرأ عليه بعض كتب الفقه، وحصل كتبا حسنة، وولى إمامة مقام المالكية بمكة بعد وفاة علي النويري القاضي من جهة أمير مكة أربعة أشهر وأيامًا (^٣).\n٩/ محمد بن محمد بن يوسف بن إبراهيم الدمشقي الشافعي ويعرف بأبي شامة. (٧٧٣ - ٨٤٥ هـ)، وكان يذكر أنه سمع الصحيح بجامع دمشق سنة ست وثمانين على ستة عشر شيخا، منهم: يحيى بن يوسف الرحبي، والكمال بن النحاس، وغيرهما. وأنه سمع صحيح بن خزيمة من المحب الصامت (^٤).\n١٠/ أمة اللطيف ابنة الإمام الشمس محمد بن محمد بن أحمد بن المحب السعدى المقدسى الأصل الصالحى ماتت سنة: (٨٤٠ هـ) سمعت من والدها الدعاء للمحاملى، ومن محمد بن الرشيد عبد الرحمن المقدسى. وأجاز لها أبو الهول، والمحب الصامت، وغيرهما. وحدثت، وكانت خيرة أصيلة (^٥).\n_________\n(^١) انظر: الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية لأبي الخير طاشْكُبْري زَادَهْ (ص: ٢٦،٢٥).\n(^٢) انظر: الضوء اللامع (٨/ ٢٩٦).\n(^٣) انظر: المرجع السابق (٩/ ٧٨).\n(^٤) انظر: المرجع السابق (١٠/ ٢٨، ٢٩).\n(^٥) انظر: المرجع السابق (١٢/ ١٠).","vol":"5","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-429>المبحث الخامس: مؤلفاته:</span>\nكتب بخطه الكثير، وكانت له معرفة تامة بالحديث، ومعرفة طرقه لا سيما بالأجزاء فإن له اعتناء زائدًا بها، سمع العالي والنازل، كتب عن الأصاغر والأكابر، وكان يدور على المكاتب يسمع الأولاد، وقد عده الكثير من الحفاظ. وقلّ كتاب من كتب الدنيا لا سند فيه لابن المحب (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-430>له مصنفات حديثية، تم تتبعها من خلال ترجمة العلماء له فمنها:</span>\n- رتب مسند الإمام أحمد على الأبواب فأتقن وأجاد (^٢).\n- صنف كتاب التذكرة في الضعفاء فأفاد (^٣).\n- له حواشي على تهذيب الكمال، وخرج للمزي أربعين حديثًا متباينة الإسناد والمتن (^٤).\n- له ذيل على كتاب المختارة للحافظ الضياء المقدسي (^٥) فأكمله (^٦).\n- خرج المتباينات لنفسه وللبرزالي (^٧).\n- سمع كثيرًا من كتب القراءات منها: كتاب المستنير على الحجار (^٨)، وكتاب التجريد على ابن خروف (^٩) (^١٠).\n- وُجد بخطه طبقة سماع على عوالي مسند الحارث بن أبي أسامة (^١١).\n_________\n(^١) انظر: الجوهر المنضد (١/ ١٢٢)، وفهرس الفهارس (٢/ ٥٨١).\n(^٢) انظر: الرد الوافر (ص: ٤٨)، والجوهر المنضد (١/ ١٢١).\n(^٣) انظر: الرد الوافر (ص: ٤٨)، والجوهر المنضد (١/ ١٢١).\n(^٤) انظر: ديوان الإسلام (٤/ ١٦٢)، وفهرس الفهارس (٢/ ٥٨١).\n(^٥) هو: ضياء الدين، محمد بن عبد الواحد بن أحمد السعدي، المقدسي، الصالحي، أبو عبد الله.\n(^٦) انظر: غاية النهاية (٢/ ١٧٥).\n(^٧) انظر: المعجم المختص بالمحدثين (ص: ٢٣٦،٢٣٥).\n(^٨) هو: أحمد بن أبي طالب بن نعمة الحجار المعروف بابن الشحنة.\n(^٩) محمد بن علي بن أبي القاسم بن الوراق الموصلي، عرف بابن الخروف الحنبلي، أبو عبد الله. مات سنة: (٧٧٢ هـ) مقرئ مصدر محقق مجود ناقل، روى التجريد لابن الفحام، ثم ولي مشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية بعد المجد التونسي. انظر: غاية النهاية (٢/ ٢٠٦).\n(^١٠) انظر: غاية النهاية (٢/ ١٧٥).\n(^١١) انظر: الرد الوافر (ص: ٤٨).","vol":"5","page":26},{"text":"- له كتاب \"إثبات أحاديت الصفات\" - الكتاب المحقق - (^١).\n- وقد يكون له كتاب الصحيح إذ صرح بذلك في هذا الكتاب، فقال: \"في صحيحي\" (^٢).\n_________\n(^١) انظر: الجوهر المنضد (ص: ١٢١).\n(^٢) انظر: اللوح رقم (٣٦٣/ أ)، و(٣٦٨/ أ).","vol":"5","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-431>المبحث السادس: وفاته:</span>\nاختلف في تاريخ وفاته - ﵀ -، فقيل: ليلة الأحد الخامس من شوال سنة تسع وثمانين وسبعمائة (^١). وقيل: في ذي القعدة سنة تسع وثمانين وسبعمائة (^٢). وقيل: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة (^٣). ومات بالصالحية، ودفن بسفح قاسيون، ولم يخلف بعده مثله (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) انظر: غاية النهاية (٢/ ١٧٥)، وذيل التقييد (١/ ١٣٣)، والدرر الكامنة (٥/ ٢١٠)، وطبقات الحفاظ (ص: ٥٣٩).\n(^٢) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٤٣٠).\n(^٣) انظر: الرد الوافر (ص: ٤٨) والجوهر المنضد (ص: ١٢٢).\n(^٤) انظر: غاية النهاية (٢/ ١٧٥).","vol":"5","page":28},{"text":"الفصل الثالث التَّعريف بالكتاب، وفيه المباحث التالية:\nالمبحث الأول: المطلب الأول: اسم الكتاب.\nالمطلب الثاني: موضوعه.\nالمطلب الثالث: توثيق نسبته لمصنفه.\nالمبحث الثاني: المطلب الأول: وصف النسخة الخطية.\nالمطلب الثاني: مميزاتها.\nالمبحث الثالث: أبواب الجزء المحقق.\nالمبحث الرابع: مصادر المصنف في الكتاب.\nالمبحث الخامس: الرموز التي استخدمها المصنف.\nالمبحث السادس: ملحوظات على الكتاب.\nالمبحث السابع: نماذج مصورة من النسخة الخطية.","vol":"5","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-432>الفصل الثالث: التعريف بالكتاب</span>.\n<span data-type='title' id=toc-433>المبحث الأول: اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبتة لمصنفه</span>.\n<span data-type='title' id=toc-434>المطلب الأول: اسم الكتاب:</span>\nصفات رب العالمين، أو أحاديث إثبات الصفات.\n\n<span data-type='title' id=toc-435>المطلب الثاني: موضوع الكتاب:</span>\nيتضمن اسم الكتاب الموضوع الذي تناوله ابن المحب ﵀ في كتابه، فقد تناول إثبات صفات رب العالمين، كما تناول بعض مواضيع العقيدة المهمة: وهي القضاء والقدر، ورؤية الله ﷾، وأشراط الساعة.\n\n<span data-type='title' id=toc-436>المطلب الثالث: توثيق نسبة الكتاب لمصنفه:</span>\nمما يُثبت صحة نسبة الكتاب إلى مصنفه ما يلي:\n١/ ما أُثبت على غلاف الكتاب من التصريح باسم الكتاب لابن المحب، حيث كُتب على غلافه: (كتاب صفات رب العالمين، لمحمد بن أحمد المحب المقدسي الحنبلي).\n٢/ أن بعض العلماء الذين ترجموا لابن المحب نصّوا على أن هذا الكتاب من كتابه منهم: يوسف بن حسن بن عبد الهادي الصالحي. في كتابه الجوهر المنضد (١/ ١٢١) حيث قال: (وصنف كتاب \"التذكرة في الضعفاء\". وكتاب \"إثبات أحاديث الصفات\").\n٣/ ما ذكره المصنف أثناء كتابه من روايته عن أبيه، وجده، وعم أبيه، من آل المحب المقدسي - رحمهم الله تعالى -.\n٤/ وجود سلسة الإسناد إلى المؤلف مثبته في عدد من الألواح، وهي بخط الإمام الحافظ يوسف بن حسن بن عبد الهادي فمنها:\nقوله في أول اللوح (٣٠٦/ ب): \"ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده، وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة نظام الدين بن","vol":"5","page":30},{"text":"مفلح بإجازته من المخرج الحافظ ابن المحب وصح ذلك في يوم الأربعاء خامس شهر الله المحرم سنة سبعين وثمان مائة كتب يوسف بن أحمد بن عبد الهادي\".\nوكذلك في أثناء اللوح (٣٦٢/ ب): \"ناولنيه وما قبله وما بعده وأجاز الشيخ نظام الدين بن مفلح بإجازته من المحب ح في المحرم سنة سبعين. كتب يوسف بن عبد الهادي\".\nوهذه الإجازة المقرونة بالمناولة أعلى من الإجازة المجردة، وقد أثبتها في أول كل جزء من أجزاء الكتاب، ويوجد بعض ذلك في أثناء الأجزاء.\n٥/ ومن الأدلة القاطعة بصحة ثبوته، أن النصوص المذكورة في الكتاب مذكورة بالإسناد من المصنف عن شيوخه إلى منتهى الإسناد وهؤلاء الشيوخ هم شيوخ ابن المحب - ﵀ - بلا شك.\nفهذه الأدلة تثبت صحة نسبة الكتاب لمصنفه - ﵀ -.","vol":"5","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-437>المبحث الثاني: وصف النسخة الخطية، ومميزاتها</span>.\n<span data-type='title' id=toc-438>المطلب الأول: وصف النسخة الخطية </span>(^١).\nاعتمدت في تحقيقي للمخطوط على صورة من النسخة الأصل وهي من محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق رقم (٣٧٩٣).\nويوجد بمركز إحياء التراث بجامعة أم القرى نسخة مصورة قديمة للمخطوط (ميكروفيلم) برقم (١٣٠).\n- اسم الكتاب كما هو مكتوب على غلاف المخطوط: كتاب صفات رب العالمين.\n- اسم المؤلف كما هو مكتوب على غلاف المخطوط: محمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي - رحمه الله تعالى -.\n- الناسخ: بخط المؤلف نفسه.\n- تاريخ النسخ مجهول.\n- نوع الخط: خط مشرقي قليل الإعجام.\n- حجمه: يقع المخطوط في (٤٧٥) لوح تقريبًا، وعدد صفحات المخطوط (٩٥٠) صفحة تقريبًا.\n- أوله: \"لفوق سمائه على عرشه، وإن عليه لهكذا - وأشار وهب بيده مثل القبة - وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب … \". آخره: \"ومثل البرق الذي في المطر مثل الإيمان، وهو النور الذي في القرآن يهتدي الناس بمعاني القرآن كما يهتدي الناس في مثل تلك الليلة بالبرق\".\n- عدد الأسطر: تتفاوت الأسطر بحسب الألواح لاختلاف أحجامها وذلك لكثرة اللحق والإضافات، فبعضها يصل إلى (١٦) سطر، وبعضها (٢٨) سطر، وبعضها (٣١) سطر.\n- حالة المخطوط: تعرض في بعض المواضع القليلة إلى رطوبة.\n\n-<span data-type='title' id=toc-439> وصف غلاف المخطوط:</span>\n• مكتوب في أعلى المخطوط في المنتصف: كتاب صفات رب العالمين لمحمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي - رحمه الله تعالى -.\n_________\n(^١) مستفاد من كتاب صفات رب العالمين تحقيق: صقر الغامدي.","vol":"5","page":32},{"text":"• ومكتوب تحته: كتبه بالحق محمد مراد الشطي.\n• وكُتب بعده من الجهة اليُسرى: ٥٧ مجاميع.\n• ثم كُتب أسفله بمسافة قليلة: ٣٧٩٣.\n• ويوجد بعد ذلك ختم المكتبة الظاهرية العلمية بدمشق.\n* قسّم المؤلف ﵀ كتابه إلى تسعة أجزاء وتفصيلها كما يلي:\n١ - ويقع في (٢٠) لوحًا، يبدأ من اللوح الأول حديث الفوقية، وينتهي إلى اللوح (٢٠): باب تجلي الله للمؤمنين في الجنة كل جمعة.\n٢ - ويقع في (٦٢) لوحًا، يبدأ باللوح رقم (٢٣): باب قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وينتهي باللوح رقم (٨٤): أبواب القضاء والقدر.\n٣ - ويقع في (٢٦) لوحًا، يبدأ باللوح رقم (٨٦): الثالث من كتاب صفات رب العالمين، وينتهي باللوح رقم (١١٢): باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦].\n٤ - ويقع في (٦٦) لوحًا، يبدأ باللوح رقم (١١٤): باب ذكر الأحاديث المتواترة عن رسول الله - ﷺ - في نزول الله ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا فيغفر لمن سأله، وينتهي باللوح رقم (١٨٠): باب قوله - ﷺ -: \"طول صلاة الرجل وقصر خطبته … \".\n٥ - ويقع في (٢٧) لوحًا، يبدأ باللوح رقم (١٨٣): تلخيص البيان في أحاديث أصابع الرحمن، وينتهي باللوح رقم (٢١٠): باب في القبضة وقول الله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧].\n٦ - ويقع في (٣٨) لوحًا، يبدأ باللوح رقم (٢١٢): حديث أبي سعيد الخدري يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"إن بين يدي الرحمن ما ذكره تعالى .. \"، وينتهي باللوح رقم (٢٥٠): باب قول الله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤].\n٧ - ويقع في (١٦) لوحًا، يبدأ باللوح رقم (٢٥٢): باب ما ورد في أن الله يعجب، وينتهي باللوح رقم (٢٦٨).\n٨ - ويقع في (٣٤) لوحًا، يبدأ باللوح رقم (٢٧٠): ما ورد في الأصوات والحروف، وينتهي باللوح رقم (٣٠٤): ذكر الصوت.","vol":"5","page":33},{"text":"٩ - ويقع في (٦٢) لوحًا، يبدأ باللوح رقم (٣٠٧): باب قول النبي - ﷺ -: \"قدر الله مقادير الخلائق … \"، وينتهي باللوح رقم (٤٦٨): فصل في الوعيد.\n\n<span data-type='title' id=toc-440>المطلب الثاني: مميزات المخطوط:</span>\nأن مؤلفه كان يضيف إليه ما يراه مناسبًا لذكره.\nومما تميز به أيضًا كثرة النقول التي استقاها من مصادر ومراجع قيمة نفيسة، مما يدل على غزارة علمه - ﵀ -، فمنها: ما هو مفقود كالقدر لابن خزيمة، والإستقامة في السنة والرد على أهل البدع والأهواء لخشيش بن أصرم، وغيرهما، ومنه ما هو مفقود بعض أجزائه كلأفراد للدارقطني، ومسند إسحاق بن راهوية، وغيره. وسيأتي تفصيل ذلك في مصادر المخطوط.","vol":"5","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-441>المبحث الثالث: أبواب الجزء المحقق</span>.\n١ - باب قول النبي - ﷺ -: \"قَدَّرَ اللهُ مَقَادِيرَ الخلَائِق قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\"، وقول الله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢].\n٢ - بابٌ\n٣ - باب الإيمان بالقدر والرضا بالقضاء. الذي يرضى الله بالرضى به.\n٤ - باب في تقدم العلم.\n٥ - باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: ٥١].\n٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠].\n٧ - باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١].\n٨ - باب الختم والطبع والإضلال والإغواء والإملاء والصد.\n٩ - باب أن الرقى والدواء من قدر الله.\n١٠ - باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء.\n١١ - باب ما جاء في القدرية.\n\n<span data-type='title' id=toc-442>أبواب أحاديث رؤية الله</span>.\n١٢ - باب أنه لا يراه أحد في الدنيا\n١٣ - باب.\n١٤ - باب هل رأى النبي - ﷺ - ربه أم لا؟\n١٥ - باب رؤية النبي - ﷺ - ربه في منامه.\n١٦ - باب رؤية الله في البرزخ.\n١٧ - باب رؤية الله في الآخرة.\n١٨ - باب كل عام شر من الذي قبله.","vol":"5","page":35},{"text":"١٩ - باب.\n٢٠ - باب في الموسوسين والمعتدين في الدعاء والطهور.\n٢١ - جامع الحوادث والفتن والسنين الخداعات.\n٢٢ - الرافضة.\n٢٣ - ومن كيد النساء السم والسحر قال تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤].\n٢٤ - باب التطاول في البنيان.\n٢٥ - المباهاة بالمساجد واتخاذها طرقًا.\n٢٦ - باب رفع الأمانة والحياء والإيمان.\n٢٧ - باب كثرة الزلازل.\n٢٨ - باب كثرة الخبث وظهوره.\n٢٩ - أحاديث في الحمام.\n٣٠ - العقوبة بنقيض القصد.\n٣١ - باب رفع التحوت، ووضع الأخيار.\n٣٢ - باب الوباء والفناء والفجأة والطاعون.","vol":"5","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-443>المبحث الرابع: مصادر المصنف في الكتاب</span>.\nتميز ابن المحب - ﵀ - بتعدد المصادر التي رجع إليها واستند عليها في كتابه صفات رب العالمين، مما يدل على غزارة علمه وقوة حفظه وسعة اطلاعه، ومن هذه المصادر ماهو مطبوع من المستخرجات والصحاح والسنن والمسانيد ونحوها، ومنها ما هو في عداد المفقود، ومنها ما فقد جزء منه. كما يشير إلى كثيرٍ من الأجزاء والمجالس والفوائد والأمالي والمشيخات التي رجع إليها - ﵀ -. كما أنه يستشهد في عدد من المواضع ببعض الأبيات الشعرية، ويفسر أحيانًا بعض الكلمات الغربية.\nومن المصادر التي رجح إليها من المطبوعات: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، والسنن الأربعة، ومسند أحمد، وموطأ مالك، وصحيح ابن حبان، ومعاجم الطبراني، والتاريخ الكبير والأدب المفرد للبخاري، ومكارم الأخلاق ومساوئ الأخلاق للخرائطي، والسنة لعبد الله بن أحمد، والقدر للفريابي، وغيرها.\n\n<span data-type='title' id=toc-444>ومن المراجع التي رجع إليها مما هي في حكم المفقود:</span>\n- مسند الحارث بن أبي أسامة (ت ٢٨٢ هـ).\n- كتاب العظمة لأبي حاتم الرازي.\n- القدر، والتوكل لابن خزيمة (ت ٣١١ هـ).\n- السنة، ومسند حمزة الزيات للطبراني (ت ٣٦٠ هـ).\n- مسند، وتفسير بقي بن مخلد (ت ٢٧٦ هـ).\n- الإستقامة في السنة والرد على أهل البدع لخشيش بن أصرم (ت ٢٥٣ هـ).\n- تفسير ابن ماجه (ت ٢٧٣ هـ).\n- الإجازة المغربية لابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ).\n- المصافحة للبرقاني (ت ٤٢٥ هـ).\n- الأمالي لمحمد بن عبد الملك الدقيقي (ت ١٨٥ هـ).\n- الدعاء لابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ).\n- التفسير المسند لأبي بكر بن مردويه (ت ٤١٠ هـ).","vol":"5","page":37},{"text":"- النواحين لإبراهيم الجوزجاني (ت ٢٩٥ هـ).\n- الخواتيم لابن منجويه.\n- الرد على الجهمية لإبراهيم بن محمد بن عرفة المعروف بنفطوية.\n- القضاة لأبي سعيد النقاش (ت ٤١٤ هـ).\n- روايات الصحابة عن التابعين للخطيب (ت ٤٦٣ هـ).\n- الوصول إلى معرفة الأصول في مسائل العقود في السنة للطلمنكي (ت ٤٢٩ هـ).\n- حرمة الدين لعبد الرحمن بن منده (ت ٤٧٠ هـ).\n- الفاروق في الصفات لأبي إسماعيل الهروي (ت ٤٨١ هـ).\n- الثالت من المصباح والداعي إلى الفلاح للفقيه نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي (ت ٤٩٠ هـ).\n\n<span data-type='title' id=toc-445>ومن المراجع التي رجع إليها مما فُقد جزء منها:</span>\n- مسند إسحاق بن راهوية (ت ١٦٦ هـ).\n- مسند البزار (ت ٢٩٢ هـ).\n- مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي (ت ٢٧٧ هـ).\n- سنن سعيد بن منصور (ت ٢٢٧ هـ).\n- تفسير سعيد بن منصور (جزء منه مفقود والمطبوع منه إلى سورة الرعد).\n- الأفراد للدارقطني (ت ٣٨٥ هـ).\n- كتاب الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (ت ٣٧٨ هـ)، (تم تحقيق جزء منه، وأخره مفقود).\n- أمالي أبي سهل بن زياد القطان (ت ٣٥٠ هـ).\n- فوائد ابن أخي ميمي الدّقاق (ت ٣٩٠ هـ).\n- فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان الأطرابلسي (ت ٣٤٣ هـ). (مفقود، إلا جزء يسير منه وهو الجزء السادس في فضائل أبي بكر الصديق).\n\n<span data-type='title' id=toc-446>ومن المراجع التي لم أقف عليها، وقد تكون في حكم المفقود:</span>\n- الطواعين لابن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ).","vol":"5","page":38},{"text":"- مسند الفريابي (ت ٣٠١ هـ)\n- السنة لحنبل بن إسحاق (ت ٢٧٣ هـ).\n- ما رواه الكبار عن الصغار والآباء عن الأبناء للمنجنيقي (ت ٣٠٤ هـ).\n- غنية الحفاظ في تحقيق مشكل الألفاظ لعبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي (ت ٦٠٠ هـ).\n- انتقاء ابن مردويه على أبي الشيخ.\n- جزء ابن رزقوية (ت ٤١٢ هـ)\n- سنن أبي مسلم الكجي (ت ٢٩٢ هـ).\n- غرائب إسحاق بن إبراهيم شاذان لمحمود بن منده.\n- فضائل معاوية لابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ).\n- النصيحة لابن شاهين (ت ٣٨٥ هـ).\n- الرواة عن جعفر الصادق لأبي العباس بن عقدة.\n- مشيخة خطيب مرادا.\n- المحامليات.\n- حديث ابن السماك (ت ٣٤٤ هـ).\n- فضائل الخلفاء الأربعة لابن زنجوية الأصبهاني (ت ٢٥١ هـ).\n- فضائل الصحابة لأسد بن موسى (ت ٢١٢ هـ).\n- انتخاب الطبراني على ابن فارس (ت ٣٦٠ هـ).\n- الاخوة والاخوات للنسائي (ت ٣٠٣ هـ).\nوغيرها.","vol":"5","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-447>المبحث الخامس: الرموز التي استخدمها المصنف:</span>\nثنا= حدثنا، أنا= أخبرنا، وأنبا= أنبأنا، ح= تحويل السند، خ= صحيح البخاري، م= صحيح مسلم، د= سنن أبي داود، ق= سنن ابن ماجه، س= سنن النسائي، ت= سنن الترمذي، صم= الصارم المسلول، صح= حديث صحيح، بد= مقارنة أسنايد الكتب والأجزاء بأسانيد الكتب الستة، أي أن الإسناد بدل موافقة مساواة مصافحة، سي= لم تتضح، …، وغيرها.","vol":"5","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-448>المبحث السادس: ملحوظات على الكتاب:</span>\nإن الطبيعة البشرية قضت أن لا يحكم لعمل بالكمال، إذ لا بد أن يعتريه بعض الهفوات، ويطرأ عليه شيء من الهنات، وذلك لحكمة إلهية قضاها الله ﷾، فيتميز بذلك الكتاب الإلهي عن الكتاب البشري، ثم إن هذا لا يُنقص من قدر الكتاب ولا من مكانة مصنفه رحمه الله تعالى. ومن هذه الملحوظات:\n- أخطاؤه في بعض الآيات وذلك مثل: في الحديث رقم (٣٥٩): في قوله تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله .... علي حكيم)، كتب المصنف: (عليم حكيم).\nبعد الحديث (٤٦٣) في قوله تعالى: (إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)، أسقط المصنف (يومئذ).\nفي اللوح (٣٢٥/ب) كتب المصنف: (وقال الذين أشركوا)، والصواب (سيقول).\n- أخطاؤه في بعض التراجم: في الحديث (٢٦١) كتب المصنف: عبد الرحمن بن مسلمة، والصواب: عبد الرحمن بن صالح.\nفي الحديث رقم (٤٠٧) كتب المصنف: زكريا بن أبان، والصواب زكريا بن إياس.\nفي الحديث رقم (٤٣٧) كتب المصنف: عن عائذ الحضرمي، والصواب: ابن عائش الحضرمي.\nفي الحديث رقم (٢٥٦) كتب المصنف: زكريا بن منظور عن ثعلبة بن مالك، والصواب: زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك.\n- تكراره لبعض الأحاديث وذلك لأن المخطوط مسودة له. وقد تكرر ذلك في عدد من الأحاديث وليس بكثير. وأيضًا خطؤه في عزو الأحاديث مثل: في الحديث (٦٤٩) كتب المصنف: رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق، والصواب في مكارم الأخلاق.\n- يهمل أحيانًا ذكر الصلاة والسلام على النبي - ﷺ -، وأحيانا كلمة: وسلم. ولا يذكر لفظ الترضي عند ذكر الصحابي غالبًا.","vol":"5","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-449>المبحث السابع: نماذج مصورة من النسخة الخطية:</span>\nصورة غلاف مخطوط \"كتاب صفات رب العالمين\" لابن المحب الصامت.","vol":"5","page":42},{"text":"صورة اللوح رقم (٣٨٢) وهي بداية الجزء المحقق من كتاب \"صفات رب العالمين\" لابن المحب الصامت","vol":"5","page":43},{"text":"صورة اللوح رقم (٣٨٢) وهي نهاية الجزء المحقق من كتاب \"صفات رب العالمين\" لابن المحب الصامت","vol":"5","page":44},{"text":"صورة اللوح رقم (٤٦٩) وهي آخر لوحة من كتاب \"صفات رب العالمين\" لابن المحب الصامت","vol":"5","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-450>الفصل الرابع: دراسة موضوعات الجزء المحقق من الكتاب</span>.\nوقسمت هذا الفصل على مباحث:\nالمبحث الأول: مسألة القضاء والقدر.\nالمبحث الثاني: مسألة رؤية الله - ﷾ -\nالمبحث الثالث: مسألة أشراط الساعة.","vol":"5","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-451>تمهيد</span>\nإن حاجتنا لهذه العقيدة فوق كل حاجة، وضرورتنا إليها فوق كل ضرورة، فلا سعادة للقلوب، ولا نعيم، ولا سرور إلا بأن تعبد ربها وفاطرها ﷾. فهي من أعظم الواجبات وآكدها. وقضايا العقيدة من المسائل التي عني علماء الأمة ببيانها وتقريرها وتأصيلها، حتى لا يلتبس على الناس أمرها، فيقعوا في البدع والضلالات.\nومن أبرز مسائل العقيدة التي اعتنوا بها: مسألة الأسماء والصفات إذ أن شرف العلم بها من شرف المعلوم. وممن اهتم بذلك ابن المحب - ﵀ - فصنف كتابه (صفات رب العالمين) في تقرير هذه المسألة، وبيانها.\nوقد بدأ - ﵀ - في كتابه بصفات الله ﷾ وسرد جملة منها مع ذكره للأدلة الدالة عليها، وأعقب بعضها ببيان أقوال السلف فيها، ثم تناول بعد ذلك بعض مواضيع العقيدة المهمة والتي لا تقل أهميتها عن باب الأسماء والصفات - ولعله غلب الاسم لبدئه بالصفات، أو لكون الجزء الأكبر منه يشمل مسألة الصفات -، وهي ما سأقوم بتحقيقه في هذا الجزء الذي بين يديّ وهي على النحو التالي:\nأولًا/ مسألة القضاء والقدر، وتبدأ من اللوح (٣٠٧ أ) إلى (٣٣٥ ب).\nثانيًا/ مسألة الرؤية. وتبدأ من اللوح (٣٣٦ ب) إلى (٣٦١ أ).\nثالثًا/ مسألة أشراط الساعة، وتبدأ من اللوح (٣٦٢ ب) إلى (٣٨٢ ب).\nفقسم المصنف - ﵀ - كل مسألة على أبواب، وقد يستشهد بالآيات الكريمة بعد ذكر الباب مع بيان معانيها إن أمكن، ثم يستشهد في كل باب بجملة من الأحاديث والآثار، وكثيرًا ما يُورد الأحاديث بإسناده، ولم يشترط الصحة في جملة الأحاديث التي يذكرها، فقد يذكر أحاديث ضعيفه أو موضوعه مع بيانه لضعفها أحيانًا، ولعله يريد بذكرها بيان جملة الأحاديث الواردة في الباب. كما أنه ينقل أقوال علماء السلف في بعضر المسائل إن احتيج لذلك ليبين القول الفصل في المسألة لا سيما إن كان فيها شبهة ونحوه.\nوسأتناول في هذا الفصل بيان منهج أهل السنة والجماعة في هذه المسائل، ومنهج ابن المحب فيها بإيجاز.","vol":"5","page":47},{"text":"وقسمت هذا الفصل على مباحث:\nالمبحث الأول: مسألة القضاء والقدر.\nالمطلب الأول: معنى القضاء والقدر.\nالمطلب الثاني: مراتب القدر.\nالمطلب الثالث: أقوال العلماء في الإيمان بالقدر.\nالمطلب الرابع: مسائل في القضاء والقدر.\nالمبحث الثاني: مسألة رؤية الله - ﷾ -.\nالمطلب الأول: معنى الرؤية.\nالمطلب الثاني: رؤية الله - ﷾ - في الدنيا.\nالمطلب الثالث: رؤية الله - ﷾ - في الآخرة.\nالمطلب الرابع: أقسام المسلمين في رؤية الله.\nالمطلب الخامس: الرد على من أنكر رؤية الله في الآخرة.\nالمبحث الثالث: مسألة أشراط الساعة.\nالمطلب الأول: معنى أشراط الساعة.\nالمطلب الثاني: أقسام أشراط الساعة.\nالمطلب الثالث: بعض أشراط الساعة الصغرى.","vol":"5","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-452>المبحث الأول: القضاء والقدر </span>(^١)\nالإيمان بالقدر من أسنى المقاصد وهو قطب رحى التوحيد ونظامه، ومبدأ الدين المبين وختامه، فهو أحد أركان الإيمان، وقاعدة أساس الإحسان، التي يرجع إليها، ويدور في جميع تصاريفه عليها، فالعدل قوام الملك، والحكمة مظهر الحمد، والتوحيد متضمن لنهاية الحكمة، وكمال النعمة، فبالقدر والحكمة ظهر خلقه وشرعه المبين: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤] (^٢).\nكل دليل في القرآن على التوحيد، فهو دليل على القدر وخلق أفعال العباد، ولهذا كان إثبات القدر أساس التوحيد (^٣). قال ابن عباس - ﵄ -: \"القدر: نظام التوحيد، فمن وحد الله تعالى وآمن بالقدر، فهي العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن وحد الله تعالى وكذب بالقدر، فإن تكذيبه بالقدر نقض للتوحيد\" (^٤).\n\n*<span data-type='title' id=toc-453> المطلب الأول: معنى القضاء والقدر:</span>\nالقدر لغة: القضاء والحكم ومبلغ الشيء، وهو عبارة عما قضاه الله وحكم به من الأمور (^٥).\nوالقضاء لغة: أصله: القطع والفصل. يقال: قضى يقضي قضاء فهو قاض: إذا حكم وفصل. وقضاء الشيء: إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه، فيكون بمعنى الخلق.\nوقال الزهري: القضاء في اللغة على وجوه، مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه (^٦).\n_________\n(^١) بعض الكتب التي صنفها العلماء وتناولت مسألة القدر بالتفصيل: الشريعة للآجري، والإبانة الكبرى لابن بطة العكبري، وشرح أصول الاعتقاد لللالكائي، والقضاء والقدر للبيهقي، والحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة لأبي القاسم الأصبهاني، و\"مجموع الفتاوى لابن تيمية الحراني - كتاب القدر -، وشفاء العليلى في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل لابن القيم الجوزية، وغيرهما.\n(^٢) انظر: شفاء العليل لابن القيم (ص: ٢).\n(^٣) انظر: المرجع السابق (ص: ٦٥).\n(^٤) رواه الآجري في الشريعة برقم (٤٥٦)، والفريابي في القدر برقم (٢٠٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٦١٨) و(١٦١٩) و(١٦٢٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٢٤) بنحوه.\n(^٥) القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: ٤٦٠)، والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (٤/ ٢٢).\n(^٦) القاموس المحيط (ص: ١٣٢٥)، والنهاية لابن الأثير (٤/ ٧٨).","vol":"5","page":49},{"text":"وشرعًا: ما سبق به العلم وجرى به القلم، مما هو كائن إلى الأبد، وأنه - ﷿ - قدر مقادير الخلائق وما يكون من الأشياء قبل أن تكون في الأزل، وعلم - ﷾ - أنها ستقع في أوقات معلومة عنده - تعالى -، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدرها (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-454> المطلب الثاني: مراتب القدر أربعة وهي كالتالي:</span>\nالمرتبة الأولى: العلم، وذلك بأن تؤمن بأن الله تعالى علم كل شيء جملةً وتفصيلًا، فعَلِمَ العباد وأعمالهم وأحوالهم وطاعاتهم ومعاصيهم بعلمه القديم الأزلي الذي لم يحدث بعد أن لم يكن؛ فإنه تعالى علم ما كان ولم يزل عالمًا بما سيكون. قال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩].\nالمرتبة الثانية: الكتابة، وهو الإيمان بأن الله قدر مقادير الخلق، كتب ذلك على وفق ما علم قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عند مسلم عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الخلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السِّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\"، والآيات الدالة على هاتين المرتبتين كثيرة منها: قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠].\nالمرتبة الثالثة: المشيئة، وهي عامة، فما من شيء في السماوات والأرض إلا وهو كائن بإرادة الله ومشيئته، فلا خروج لشيء عن مشيئته، فكل ما يجري في هذا الوجود فهو بمشيئة الله، فكل حركة وسكون، كل تغير بوجود أو عدم أو زيادة أو نقص على أي وجه كل ذلك بمشيئة الله، فلا يكون في ملكه ما لا يريد أبدًا. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢]، وقوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠].\nالمرتبة الرابعة: الخلق، ومعناه: أن الله خالق كل شيء، فما من شيء في السماوات والأرض إلا الله خالقه ومالكه ومدبره وذو سلطانه، قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢]،\n_________\n(^١) لوامع الأنوار البهية للسفاريني (١/ ٣٤٨).","vol":"5","page":50},{"text":"وهذا العموم لا مخصص له، حتى فعل المخلوق مخلوق لله (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-455> المطلب الثالث: أقوال العلماء في الإيمان بالقدر:</span>\n١/ قال البغوي - ﵀ -: \"الإيمان بالقدر فرض لازم، وهو أن يعتقد أن الله تعالى خالق أعمال العباد، خيرها وشرها، كتبها عليهم في اللوح المحفوظ قبل أن يخلقهم، قال الله ﷾: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]، وقال ﷿: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]. فالإيمان والكفر، والطاعة والمعصية، كلها بقضاء الله وقدره، وإرادته ومشيئته، غير أنه يرضى الإيمان والطاعة، ووعد عليهما الثواب، ولا يرضى الكفر والمعصية، وأوعد عليهما العقاب، … والعبد له كسب، كسبه مخلوق يخلقه الله حالة ما يكسب، والقدر سر من أسرار الله لم يطلع عليه ملكًا مقربًا، ولا نبيًا مرسلًا، لا يجوز الخوض فيه، والبحث عنه بطريق العقل، بل يعتقد أن الله ﷾ خلق الخلق، فجعلهم فريقين: أهل يمين خلقهم للنعيم فضلًا، وأهل شمال خلقهم للجحيم عدلًا. قال الله ﷾: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [الأعراف: ٣٧]، قال سعيد بن جبير: ما قُدّر لهم من الخير والشر، ومن الشقوة والسعادة\" (^٢).\n٢/ قال ابن تيمية: \"إن مذهب أهل السنة والجماعة في هذا الباب وغيره ما دل عليه الكتاب والسنة وكان عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان: وهو أن الله خالق كل شيء وربه ومليكه، وقد دخل في ذلك جميع الأعيان القائمة بأنفسها، وصفاتها القائمة بها من أفعال العباد وغير أفعال العباد. وأنه سبحانه ما شاء كان وما لم يشأ ليكن؛ فلا يكون في الوجود شيء إلا بمشيئته وقدرته لا يمتنع عليه شيء شاءه؛ بلى هو قادر على كل شيء، ولا يشاء شيئا إلا وهو قادر عليه. وأنه سبحانه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، وقد دخل في ذلك أفعال العباد وغيرها، وقد قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم: قدر آجالهم وأرزاقهم وأعمالهم كتب ذلك كتب ما يصيرون إليه من سعادة وشقاوة فهم يؤمنون بخلقه لكل شيء وقدرته على كل شيء ومشيئته لكل ما كان وعلمه بالأشياء قبل\n_________\n(^١) انظر: القول المفيد لابن عثيمين (٢/ ٤٠٣، ٤٠٤)، وشرح العقيدة الطحاوية للبراك (ص: ١٦٢، ١٦٣).\n(^٢) انظر: شرح السنة للبغوي (١/ ١٤٢ - ١٤٤).","vol":"5","page":51},{"text":"أن تكون وتقديره لها وكتابته إياها قبل أن تكون\". (^١)\n٣/ قال ابن قدامة المقدسي: \"من صفات الله تعالى أنه الفعال لما يريد، لا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره، ولا يصدر إلا عن تدبيره، ولا محيد عن القدر المقدور، ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور، أراد ما العالم فاعلوه، ولو عصمهم لما خالفوه، ولو شاء أن يطيعوه جميعًا لأطاعوه، خلق الخلق وأفعالهم وقدر أرزاقهم وآجالهم، يهدي من يشاء برحمته، ويضل من يشاء بحكمته، قال الله تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥]، ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك أوامره واجتناب نواهيه، بل يجب أن نؤمن، ونعلم أن لله علينا الحجة بإنزال الكتب وبعثة الرسل، قال الله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] ونعلم أن الله سبحانه ما أمر ونهى إلا المستطيع للفعل والترك، وأنه لم يجبر أحدًا على معصية، ولا اضطره إلى ترك طاعة، قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] فدل على أن للعبد فعلًا كسبًا يجزى على حسنه بالثواب، وعلى سيئه بالعقاب، وهو واقع بقضاء الله وقدره\" (^٢).\n\n*<span data-type='title' id=toc-456> المطلب الرابع: مسائل في القضاء والقدر، وبيان منهج ابن المحب - ﵀ - فيها:</span>\nسلك المصنف منهج أهل السنة والجماعة في تقريره مسألة القضاء والقدر، ويظهر هذا جليًا واضحًا في تقسيمه للمسألة، وما أورده فيها من الآيات والأحاديث والآثار وتوجيهها توجيهًا سليمًا ليس فيه تأويل ولا تحريف، مع ذكره لبعض أقوال علماء السلف مما يدل على موافقته لهم في هذا الجانب. ومن ذلك:\n\n<span data-type='title' id=toc-457>المسألة الأولى: حجاج آدم وموسى:</span>\nأفرد المصنف - ﵀ - في كتابه بابًا لهذه المسألة وذكر فيه بعضًا من الأحاديث\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٨/ ٤٤٩، ٤٥٠).\n(^٢) انظر: لمعة الاعتقاد لابن قدامة (ص: ٢٣ - ٢٥).","vol":"5","page":52},{"text":"الواردة في هذا الشأن منها: قوله - ﷺ -: \"احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ رَبِّهِمَا، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَه، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثمَّ أَهْبَطْتَ النِّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، وَقَدْ وَجَدْتَ كتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسىَ\" (^١). ثم عقب عليها ببيان موقفه من هذا، فقال: \"ومن ظن أن في هذا أن آدم احتج على موسى بالقدر على الذنب فقد ضل ضلالًا مبينًا؛ فإن موسى إنما لام آدم على المصيبة التي لحقت الذرية بسبب أكله من الشجرة، والعبد مأمور عند المصائب أن يرجع إلى القدر، ..... الخ\" (^٢).\nقال ابن تيمية - ﵀ - في توجيهه للدليل: \"الصحيح: أن آدم لم يحتج بالقضاء والقدر على الذنب، وهو كان أعلم بربه وذنبه، بل آحاد بنيه من المؤمنين لا يحتج بالقدر، فإنه باطل. وموسى ﵇ كان أعلم بأبيه وبذنبه من أن يلوم آدم على ذنب قد تاب منه وتاب الله عليه واجتباه وهداه، وإنما وقع اللوم على المصيبة التي أخرجت أولاده من الجنة، فاحتج آدم بالقدر على المصيبة، لا على الخطيئة، فإن القدر يحتج به عند المصائب، لا عند المعائب\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-458>المسألة الثانية: التحذير من التكذيب بالقدر، والخوض فيه، ومجانبة أهله:</span>\nأولا: أورد المصنف - ﵀ - في باب الإيمان بالقدر جملة من الأحاديث والآثار والأقوال في وجوب الإيمان به، وأنه أحد أركان الإيمان التي لا يصح إيمان العبد إلا بها - منها: حديث جبريل ﵇ -، كما امتدح المؤمنين بقدر الله الراضين بقضائه، وذكر بعض الأحاديث في التحذير من التكذيب بالقدر، فقال - ﷺ -: \"مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا جِئْتُ بِهِ أَوْ جَحَدَ مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ\" (^٤).\n_________\n(^١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧).\n(^٢) انظر: القسم المحقق (ص: ٩١).\n(^٣) شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي - تحقيق: شعيب الأرنؤوط، عبد الله التركي - (١/ ١٣٦).\n(^٤) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٥٧).","vol":"5","page":53},{"text":"ومن هنا نُبين أقسام الناس في القدر:\nالقسم الأول: أهل الهدى والفلاح الذين آمنوا بقضاء الله وقدره، ولم يحتجوا بقدره على شرعه، أو العكس، وهؤلاء هم أهل الحق الذين عملوا بمقتضى قوله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤].\nالقسم الثاني: المخاصمون في القدر، أهل الضلال والهلاك المخالفون للجماعة، وهم ثلاث فرق:\n١/ المجوسية: هم القدرية الذين آمنوا بشرع الله، وكذبوا بقدره. فغلاتهم أنكروا عموم علم الله تعالى وقالوا: إن الله تعالى لم يقدر أعمال العباد ولا علم له بما قبل وقوعها، ومقتصدوهم آمنوا بعلم الله بها قبل وقوعها. وأنكروا أن تكون واقعة بقدر الله تعالى وأن تكون مخلوقة له، وهؤلاء هم المعتزلة ومن وافقهم.\n٢/ المشركية: الذين أقروا بقدر الله، واحتجوا به على شرعه كما قال الله تعالى عنهم: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨].\n٣/ الإبليسية: الذين أقروا بالأمرين بالقدر وبالشرع، لكن جعلوا ذلك تناقضًا من الله ﷿، وطعنوا في حكمته تعالى، وقالوا: كيف يأمر العباد وينهاهم، وقد قدر عليهم ما قد يكون مخالفًا لما أمرهم به ونهاهم عنه؟ فهل هذا إلا التناقض المحض والتصرف المنافي للحكمة؟! وهؤلاء أتباع إبليس فقد احتج على الله ﷿ حين أمره أن يسجد لآدم، فقال إبليس: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢].\nقال عوف: \"من كذب بالقدر فقد كذب بالإسلام، إن الله ﵎ قدر أقدارًا وخلق الخلق بقدر، وقسم الآجال بقدر، وقسم الأرزاق بقدر، وقسم البلاء بقدر، وقسم العافية بقدر، وأمر ونهى\". وقال الإمام أحمد: \"القدر قدرة الله\". وقال أبو الوفاء: \"فإن إنكار القدر إنكار لقدرة الرب على خلق أعمال العباد وكتابها وتقديرها، وسلف القدرية كانوا ينكرون علمه بها وهم الذين اتفق سلف الأمة على تكفيرهم\" (^١).\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ٢٤٣)، وشفاء العليل (ص: ٢٨)، وتقريب التدمرية لابن عثيمين (ص: ١٠٥، ١٠٦).","vol":"5","page":54},{"text":"ثانيًا: ذكر المصنف - ﵀ - في باب تقدم علم الله جملة من الأحاديث التي سلك فيها منهج السلف - ﵏ - في إثبات علم الله - سبحانه -، وكتابته - تعالى - لآجال العباد ورزقهم وعملهم وما هم إليه صائرين، وذكر حديثًا فيه تحذير النبي - ﷺ - من الخوض في القدر.\nوقد اختلف العلماء في الخوض فيه وجوابه:\n١/ أن المنهي عنه إنما هو الخوض فيه بالباطل، وعلى وجه التنازع والاعتراض على الله - سبحانه - لا على وجه المعرفة الصادقة من الأدلة الصحيحة، لاسيما أنه ركن من أركان الإيمان.\n٢/ أن الرسول - ﷺ - نهى الصحابة عن التنازع فيه، لأن التنازع مظنة الاختلاف، وهذا داع إلى القول فيه بغير حق، وهو منهي عنه.\n٣/ علماء السلف الذين ذكروا القدر وبحثوا فيه لا يُعقل أن يكونوا جميعهم خالفوا أمر رسول الله - ﷺ -؟! ثم إنه ترد حوله بعض الإشكالات التي يجب بيان الحق للناس فيه حتى لا يضلوا.\n٤/ ما يُؤثر عن بعض العلماء من أن القدر سر الله فهذا صحيح وهو محصور في الجانب الخفي منه من كونه أضل وهدى وأمات وأحيا …، وأما بيان مراتبه وآثاره وحِكَمُه العظيمة فهذا مما يجوز الخوض فيه وبيان الحق للناس فيه (^١).\nثالثًا: بوب المصنف في آخر هذه المسألة باب ما جاء في القدرية وذكر جملة من الأحاديث والآثار الواردة في النهي عن مجالستهم والحديث معهم والصلاة عليهم، وأنهم مجوس هذه الأمة، وغيرها، منها:\nقوله - ﷺ -: \"لِكلِّ أُمَّةٍ مَجُوس، وَإنَّ هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةَ مَجُوسُ أُمَّتِي، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ\" (^٢).\nوقوله - ﷺ -: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ\" (^٣).\nوقوله - ﷺ -: \"الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلَا\n_________\n(^١) انظر: القضاء والقدر لعبد الرحمن المحمود (ص: ٢٥ - ٢٧) باختصار وتصرف.\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٧).\n(^٣) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٦٦).","vol":"5","page":55},{"text":"تَشْهَدُوهُمْ\" (^١).\nقال ابن تيمية: \"وزعمت القدرية أن الله يخلق الخير وأن الشيطان يخلق الشر، وزعموا أن الله شاء ما لا يكون خلافا لما أجمع عليه المصلون من أن ما شاء الله كان وما لا يشاء لا يكون، وردا لقول الله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]، فأخبر أنا لا نشاء شيئا، إلا وقد شاء أن نشاءه. ولهذا سماهم رسول الله مجوس هذه الأمة؛ لأنهم دانوا بديانة المجوس، وضاهوا قولهم، وزعموا أن للخير والشر خالقين كما زعمت المجوس، وأنه يكون من الشر ما لا يشاؤه الله كما قالت المجوس ذلك، وزعموا أنهم يملكون الضر والنفع لأنفسهم ردا لقول الله: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ١٨٨]، وانحرافا عن القرآن وعما أجمع المسلمون عليه. وزعموا أنهم ينفردون بالقدرة على أعمالهم دون ربهم، وأثبتوا لأنفسهم غنى عن الله ووصفوا أنفسهم بالقدرة على ما لم يصفوا الله بالقدرة عليه، كما أثبتت المجوس للشيطان من القدرة على الشر ما لم يثبتوه لله ﷿. فكانوا مجوس هذه الأمة إذ دانوا بديانة المجوس وتمسكوا بأقوالهم ومالوا إلى أضاليلهم\" (^٢).\nوإن كانت بعض الأحاديث التي أوردها المصنف ضعيفة الإسناد إلا أن معناها صحيح؛ لأن أهل البدع لا يجالسون؛ لأنهم يخوضون في آيات الله، والقدرية من أهل البدع. قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨].\nولما يترتب على ذلك من خشية تأثيرهم على القلوب بنشر شبههم وأقوالهم الباطلة.\nولهذا كان الأئمة يحذرون من الجلوس معهم ومن مجادلتهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-459>المسألة الثالثة: أفعال العباد:</span>\nأورد المصنف في كتابه باب قول الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]. وقد سلك في ذلك منهج علماء السلف في بيان حقيقة أفعال العباد وقدرتهم ومشيئتهم، وبيان أنها لا تخرج عن مشيئة الله - ﷾ -، وأن الله خالقهم وخالق أفعالهم، فذكر جملة من الآيات والأحاديث الدالة على ذلك، ونقل قول الطلمنكي في رده على\n_________\n(^١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٣٠٠) و(٢٧٣).\n(^٢) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (٦/ ٦٥٤، ٦٥٥)، وبيان تلبيس الجهمية له (٢/ ٥٨٨، ٥٨٩).","vol":"5","page":56},{"text":"القدرية والمعتزلة.\nقال ابن تيمية: \"إثبات القدر لا ينافي إسناد أفعال العباد إليهم حقيقة وأنهم يفعلونها باختيارهم: والعباد فاعلون حقيقة، والله خالق أفعالهم. والعبد هو: المؤمن والكافر، والبر والفاجر، والمصلي والصائم. وللعباد قدرة على أعمالهم، وإرادة، والله خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-460>المسألة الرابعة: الهدى والضلال:</span>\nإن أفضل ما يقدر الله لعبده وأجل ما يقسمه له الهدى، وأعظم ما يبتليه به ويقدره عليه الضلال، كل نعمة دون نعمة الهدى كل مصيبة دون مصيبة الضلال، وقد اتفقت رسل الله من أولهم إلى آخرهم وكتبه المنزلة عليهم على أنه سبحانه يضل من يشاء ويهدي من يشاء، وأنه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأن الهدى والإضلال بيده لا بيد العبد، وأن العبد هو الضال أو المهتدي، فالهداية والإضلال فعله سبحانه وقدره، والاهتداء والضلال فعل العبد كسبه.\nوقد ذكر المصنف - ﵀ - في ذلك جملة من الآيات والأحاديث الدالة على ذلك، كما نقل قول الطلمنكي في بيان المسألة.\n\n<span data-type='title' id=toc-461>ومراتب الهدى والضلال في القرآن أربعة:</span>\nالمرتبة الأولى: الهدى العام وهو هداية كل نفس إلى مصالح معاشها وما يقيمها وهذا أعم مراتبه.\nالمرتبة الثانية: الهدى بمعنى البيان والدلالة والتعليم والدعوة إلى مصالح العبد في معاده وهذه خاص بالمكلفين، وهي حجة الله على خلقه التي لا يعذب أحدًا إلا بعد إقامتها عليه، وهذه الهداية هي التي أثبتها الله سبحانه لرسوله - ﷺ - حيث قال ﷾: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]، وقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧] والهادي: هو الدليل الذي يدل بهم في الطريق إلى الله، والدار الآخرة، ولا يناقض هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦]، وقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [فاطر: ٨] فإن الله سبحانه تكلم بهذا وهذا، فرسله الهداة هداية الدلالة والبيان، وهو\n_________\n(^١) العقيدة الواسطية لابن تيمية (ص: ١٠٨).","vol":"5","page":57},{"text":"الهادي هداية التوفيق والإلهام، فالرسل هم الأدلة حقًا، والله سبحانه هو الموفق الملهم، الخالق للهدى في القلوب. وهذه المرتبة أخص من المرتبة الأولى وأعم من الثالثة.\nالمرتبة الثالثة: الهداية المستلزمة للاهتداء وهي هداية التوفيق ومضيئة الله لعبده الهداية وخلقه دواعي الهدى وإرادته والقدرة عليه للعبد وهذه الهداية التي لا يقدر عليها إلا الله ﷿، وهذه المرتبة تستلزم أمرين:\nأحدهما: فعل الرب تعالى وهو الهدى.\nوالثاني: فعل العبد وهو الاهتداء؛ وهو أثر فعله سبحانه فهو الهادي والعبد المهتدي قال تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ [الأعراف: ١٧٨] ولا سبيل إلى وجود الأثر إلا بمؤثره التام فإن لم يحصل فعله لم يحصل فعل العبد ولهذا قال تعالى: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ [النحل: ٣٧] وهذا صريح في أن هذا الهدى ليس له - ﷺ - ولو حرص عليه ولا إلى أحد غير الله وأن الله سبحانه إذا أضل عبدًا لم يكن لأحد سبيل إلى هدايته كما قال تعالى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾ [الأعراف: ١٨٦] وأمر سبحانه عباده كلهم أن يسألوه هدايتهم الصراط المستقيم كل يوم وليلة في الصلوات الخمس وذلك يتضمن الهداية إلى الصراط والهداية فيه. ومن هنا يتضح ضلال المعتزلة في قولهم بوجوب فعل الأصلح للعبد على الله، حيث زعموا أن الهدى من الله: بيان طريق الصواب، والإضلال: تسمية العبد ضالًا، أو حكمه تعالى على العبد بالضلال عند خلق العبد الضلال في نفسه. وهذا مبني على أصلهم الفاسد: أن أفعال العباد مخلوقة لهم. وهذه المرتبة أخص من التي قبلها وهي التي ضل جهال القدرية بإنكارها.\nالمرتبة الرابعة: الهداية يوم المعاد إلى طريق الجنة والنار. (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-462>المسألة الخامسة: تغيير المقدور الذي قدُر على العبد:</span>\nأورد المصنف - ﵀ - جملةً من الآيات والأحاديث والأثار في المقدور الذي قُدر على العبد، وهل يمكن أن يحدث فيه تغيير. وبيان ذلك يتضح بالتفريق بين القدر المثبت والقدر المعلق. فالقدر المثبت أو المبرم وهو ما في أم الكتاب فهذا لا يتغير ولا يتبدَل، قال\n_________\n(^١) انظر: شفاء العليل (ص: ٦٥ - ٨٥)، ومدارج السالكين لابن القيم (٣/ ٤٦٥)، وشرح الطحاوية (١/ ١٣٧) باختصار.","vol":"5","page":58},{"text":"تعالى: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٨، ٣٩].\nوالقدر المعلَق أو المقيَد وهو ما في كتب الملائكة فهذا الذي يقع فيه المحو والإثبات، قال عمر بن الخطاب - ﵁ -: \"اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الشِّقَاءِ أَوْ ذَنْبًا فَاجْعَلْهَا سَعَادَةً وَمَغْفِرَةً؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ\" (^١). وقد بين العلماء هذه المسألة، وأزالوا الإشكال فيها فمن ذلك:\nما ذكره ابن تيمية - ﵀ - في مجموع الفتاوى فقال: \"أن الله يكتب للعبد أجلا في صحف الملائكة فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب. وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب … \" وهذا معنى ما روي عن عمر أنه قال: \"اللهم إن كنت كتبتني شقيًا فامحني واكتبني سعيدًا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت\". والله سبحانه عالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، فهو يعلم ما كتبه له وما يزيده إياه بعد ذلك، والملائكة لا علم لهم إلا ما علمهم الله، والله يعلم الأشياء قبل كونها وبعد كونها، فلهذا قال العلماء: \"إن المحو والإثبات في صحف الملائكة وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالما به فلا محو فيه ولا إثبات. وأما اللوح المحفوظ فهل فيه محو وإثبات على قولين. والله ﷾ أعلم؟ \" (^٢).\nوقال ابن حجر - ﵀ -: \"الذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملك وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة، ويقال له القضاء المبرم ويقال للأول القضاء المعلق\" (^٣).\nوقال السعدي - ﵀ - في تفسيره: \" ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ من الأقدار ﴿وَيُثْبِتُ﴾ ما يشاء منها، وهذا المحو والتغيير في غير ما سبق به علمه كتبه قلمه فإن هذا لا\n_________\n(^١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (١٨١).\n(^٢) مجموع الفتاوى (١٤/ ٤٩٠ - ٤٩١).\n(^٣) فتح الباري لابن حجر (١٠/ ٤١٦).","vol":"5","page":59},{"text":"يقع فيه تبديل ولا تغيير لأن ذلك محال على الله، أن يقع في علمه نقص أو خلل ولهذا قال: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أي: اللوح المحفوظ الذي ترجع إليه سائر الأشياء، فهو أصلها، وهي فروع له وشعب. فالتغيير والتبديل يقع في الفروع والشعب، كأعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة، ويجعل الله لثبوتها أسبابا ولمحوها أسبابا، لا تتعدى تلك الأسباب، ما رسم في اللوح المحفوظ، كما جعل الله البر والصلة والإحسان من أسباب طول العمر وسعة الرزق، وكما جعل المعاصي سببا لمحق بركة الرزق والعمر، كما جعل أسباب النجاة من المهالك والمعاطب سببا للسلامة، وجعل التعرض لذلك سببا للعطب، فهو الذي يدبر الأمور بحسب قدرته وإرادته، وما يدبره منها لا يخالف ما قد علمه كتبه في اللوح المحفوظ\" (^١).\nوقال النووي: \"إن الآجال والأرزاق مقدرة لا تتغير عما قدره الله تعالى وعلمه في الأزل فيستحيل زيادتها ونقصها حقيقة عن ذلك\" (^٢).\n_________\n(^١) تفسير السعدي (ص: ٤١٩).\n(^٢) شرح النووي على مسلم (١٦/ ٢١٣).","vol":"5","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-463>المبحث الثاني: رؤية الله - ﷾ </span>-.\n*<span data-type='title' id=toc-464> المطلب الأول: معنى الرؤية لغة:</span>\n- بالهاء - الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين، يقال: رأى زيدا عالما ورأى رأيا ورؤية وراءة مثل راعة. وقال ابن سيده: الرؤية النظر بالعين والقلب. وقال الفيروزآبادى: الرؤية النظر بالعين وبالقلب. ورأيته رؤية ورأيا وراءة ورأية ورئيانا وارتأيته واسترأيته (^١).\nمعنى الرؤيا لغة: - بالمد - ما رأيته في منامك (^٢).\nمعنى أحاديث الرؤية في العقيدة: أي رؤية الله - ﷾ - في الآخرة.\n\n*<span data-type='title' id=toc-465> المطلب الثاني: رؤية الله - ﷾ - في الدنيا: تنقسم إلى:</span>\nأولًا: رؤية النبي - ﷺ - في: (المنام - المعراج).\n١/ رؤية النبي - ﷺ - لربه في المنام:\nهذه الرؤية لا خلاف فيها؛ إذ هي داخلة في عموم رؤيا الأنبياء، ورؤيا الأنبياء وحي.\nعن معاذ بن جبل قال: احْتُبِسَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ غَدَاةٍ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا فَثُوِّبَ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَتَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ فَقَالَ لَنَا: \"عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثكمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الغَدَاةَ: أَنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلاتِي فَاسْتَثْقَلْت، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي ﵎ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي رَبِّ، قَالَهَا ثَلاثًا قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْت، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الكَفَّارَاتِ، قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ\n_________\n(^١) انظر: لسان العرب لابن منظور (١٤/ ٢٩١)، والقاموس المحيط (ص: ١٢٨٥).\n(^٢) انظر: لسان العرب (١٤/ ٢٩٧).","vol":"5","page":61},{"text":"الأَقْدَامِ إِلَى الجَمَاعَاتِ، وَالجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، … \" (^١).\nقال ابن تيمية: \"الحديث الذي فيه رأيت ربي، وأتاني ربي في أحسن صورة، … إنما كان في المدينة وكان في المنام وهو حديث ثابت\" (^٢).\nوأفرد المصنف - ﵀ - لهذه المسألة في كتابه بابًا ذكر فيه جملة من الأحاديث والأثار بيّن فيها إثبات رؤية النبي - ﷺ - لربه في المنام، منها حديث معاذ بن جبل السابق. وقول ابن عباس: \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٦٠] قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا النَّبِيُّ - ﷺ - \" (^٣).\nوقال ابن عباس - ﵁ -: \"كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيًا\" (^٤).\n٢/ رؤية النبي - ﷺ - لربه في المعراج:\nهذه المسألة من المسائل التي وقع الخلاف فيها بين العلماء. وقد ذكر المصنف في هذا الباب عددًا من الأحاديث والآثار الواردة في هذا الشأن منها: قول ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٣، ١٤] قال: \"دَنَا رَبَهُ فَتَدَلىَ\" ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩ ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] قال ابْنُ عَبَّاسٍ: \"قَدْ رَآة النَّبِيُّ - ﷺ - \" (^٥).\nوعن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه قال: \"رَأَى النَّبيَّ - ﷺ - رَبَّهُ بِفؤَادِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ\" (^٦).\nوعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: قلت لأبي ذر: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ لَسَأَلْتُه، قَالَ: عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: إِذًا لَسَأَلْتُهُ: هَلْ رَأَى رَبَّهُ؟ فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ أَنَا، قُلْتُ: فَمَا قَالَ؟ قَالَ: \"نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ\" (^٧). وغيرها.\n_________\n(^١) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٢٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده برقم (٢٢١٠٩) بنحوه.\nوصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٢٣٣).\n(^٢) بيان تلبيس الجهمية (٧/ ٣٥٧).\n(^٣) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٤٣١).\n(^٤) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٤٣٢).\n(^٥) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٣٣١).\n(^٦) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٣٧٠).\n(^٧) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٤٠٢) و(٤٠٣).","vol":"5","page":62},{"text":"ومنها ما هي مطلقة ومنها ما هي مقيدة. وذكر ابن المحب قول ابن تيمية في الجواب عن الاختلاف في رؤية النبي - ﷺ - (^١).\nكما ذكر قول أبو الفرج الجوزي إذ بيّن فيه أن قول ابن عباس مقدم على قول عائشة - ﵃ - وأجاب على سبب تقديمه لقول ابن عباس حيث ذكر فيه أنه أثبت رؤية النبي - ﷺ - لربه عيانًا؛ وأن هذا القول قال به الإمام أحمد، وأن عائشة نفت الرؤية فقال ما نصه: \"اتفقت الروايات عن إمامنا أحمد بن محمد بن حنبل، أن النبي - ﷺ - رأى ربه ليلة أُسري به، والمشهور المعتمد عليه أنه رأى ربه بعيني رأسه، عليه عامة أهل السنة والنقل، ومنع من ذلك المعتزلة ومن وافقهم من الأشعرية، والدلالة على أنه رآه بعينيه قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ قال ابن عباس مفسرًا لذلك: رأى ربه بعيني رأسه .... \" (^٢)،\nوقد بيّن ابن تيمية - ﵀ - المراد بقول عائشة، والمراد بقول ابن عباس، وجمع بين الأدلة، ووضح الصواب في المسألة، فقال: \"وأما ليلة المعراج فليس في شيء من الأحاديث المعروفة أنه رآه ليلة المعراج، لكن روي في ذلك حديث موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، رواه الخلال من طريق أبي عبيد، وذكره القاضي أبو يعلى في \"إبطال التأويل\"، والذي نص عليه الإمام أحمد في الرؤية هو ما جاء عن النبي - ﷺ -، وما قاله أصحابه، فتارة يقول: رآه بفؤاده متبعا لأبي ذر؛ فإنه روى بإسناده عن أبي ذر - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - رأى ربه بفؤاده. وقد ثبت في صحيح مسلم: \"أن أبا ذر سأل النبي - ﷺ -: هل رأيت ربك؟ فقال: \"نور أنى أراه\". ولم ينقل هذا السؤال عن غير أبي ذر. وأما ما يذكره بعض العامة من أن أبا بكر - ﵁ - سأل النبي - ﷺ - فقال: \"نعم رأيته\"، وأن عائشة سألته، فقال: \"لم أره\" فهو كذب، لم يروه أحد من أهل العلم، ولا يجيب النبي - ﷺ - عن مسألة واحدة بالنفي والإثبات مطلقًا، فهو منزه عن ذلك فلما كان أبو ذر أعلم من غيره اتبعه أحمد، مع ما ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال: رآه بفؤاده مرتين. وتارة يقول أحمد: رآه. فيطلق اللفظ ولا يقيده بعين ولا قلب اتباعا للحديث، وتارة يستحسن قول من يقول: رآه. ولا يقول بعين ولا قلب، ولم ينقل أحد من أصحاب أحمد الذين باشروه عنه أنه قال: رآه بعينه، .. وكذلك لم ينقل أحد بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه قال: \"رآه بعينه\"،\n_________\n(^١) انظر: القسم المحقق (ص: ٣٥٥).\n(^٢) انظر: القسم المحقق (ص: ٣٥٨).","vol":"5","page":63},{"text":"بل الثابت عنه إما الإطلاق، وإما التقييد بالفؤاد. وقد ذكر طائفة من أصحاب أحمد، كالقاضي أبي يعلى ومن اتبعه عن أحمد ثلاث روايات في رؤيته تعالى: إحداها: أنه رآه بعينه، واختاروا ذلك. وكذلك اختاره الأشعري وطائفة. ولم ينقل هؤلاء عن أحمد لفظًا صريحًا بذلك، ولا عن ابن عباس، ولكن المنقول الثابت عن أحمد من جنس النقول الثابتة عن ابن عباس: إما تقييد الرؤية بالقلب، وإما إطلاقها، وأما تقييدها بالعين فلم يثبت لا عن أحمد ولا عن ابن عباس\" (^١).\nوقال: \"وأما أحاديثُ المعراج المعروفة فليس في شيء منها ذِكرُ رؤيتِه البتَّةَ أصلًا. فالواجب اتباعُ الآثار الثابتة في ذلك وماكان عليه السلفُ والأئمّة، وهو إثباثُ مطلقِ الرؤية، أو رؤية مقيَّدة بالفؤاد. أما رؤيتُه بالعين ليلةَ المعراج أو غيرها، فقد تدبَّرنا عامَّةَ ما صنَّفَهُ المسلمون في هذه المسألة وما نقلوا فيها قريبًا من مئةِ مُصنَّفٍ، فلم نجد أحدًا روى بإسنادٍ ثابت - لا عن صاحبٍ ولا إمامٍ - أنّه رآه بعينِ رأسِه. والله أعلم\" (^٢).\nوقال القاضي عياض السبتي: \"وأما وجوبه لنبينا - ﷺ - والقول بأنه رآه بعين، فليس فيه قاطع ولا نص؛ إذ المعول فيه على آيتي النجم، والتنازع فيهما مأثور، والاحتمال لهما ممكن ولا أثر قاطع متواتر عن النبي - ﷺ - بذلك\" (^٣).\nثانيًا: رؤية غير النبي - ﷺ -.\nقال ابن تيمية: \"وقد اتفق المسلمون على أن غير النبي - ﷺ - لم ير الله في الدنيا؛ كما اتفقوا على أنه يرى في الآخرة بالأبصار، وإن كان من أهل البدع من ينازع في هاتين المسألتين، لكن السلف متفقون على ذلك\" (^٤).\nوبدأ المصنف - ﵀ - في أحاديث الرؤية بباب أنه لا يراه أحد في الدنيا، وذكر جملة من الآيات والأحاديث الدالة على ذلك منها:\nعن أبي أمامة الباهلي - ﵁ - قال: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا، كَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ ذِكْرُ الدَّجَّالِ يُحَذْرنَاه، حَدَّثَنَا عَنْه، حتى فرغ من خطبته .. فذكر الحديث بطوله. وفيه فَيَقُولُ - يعني\n_________\n(^١) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٥/ ٣٨٤) وما بعدها، ومجموعة الرسائل والمسائل له (١/ ٩٩).\n(^٢) انظر: جامع المسائل لابن تيمية (١/ ١٠٨).\n(^٣) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى لعياض السبتي (١/ ٣٨٦).\n(^٤) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (٥/ ٣٨٤).","vol":"5","page":64},{"text":"الدَّجَّالِ -: أَنَا نَبِيُّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُم، وَهُوَ أَعْوَر، وَإنَّ رَبَّكُم ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَر، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا\" (^١).\nحديث أبي هريرة - ﵁ -: \"إِنَّ للهِ مَلائِكَةً يَطُوفونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، … الحديث. فَيَقولُ - يَعْنِي الله ﷿ -: \"هَلْ رَأَوْنِي؟ \" قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: لا وَاللهِ مَا رَأَوْكَ؟ \" قَالَ: \"فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ \" قَالَ: \"يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا\"\" (^٢).\n\n*<span data-type='title' id=toc-466> المطلب الثالث: رؤية الله - ﷾ - في الآخرة</span>.\nأجمع أهل السنة والجماعة على أن رؤية الله تعالى ممكنة عقلًا واجبة نقلًا، واقعة فعلًا في الآخرة للمؤمنين دون الكافرين، بلا كيف ولا انحصار (^٣).\nوَإنَّه يُرَى بِلَا إِنْكَارِ … فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ بِالْأَبْصَارِ\nكُلٌّ يَرَاهُ رُؤْيَةَ الْعِيَانِ … كَمَا أَتَى فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ\nوَفِي حَدِيثِ سَيِّدِ الْأَنَامِ … مِنْ غَيْرِ مَا شَكٍ وَلَا إِيهَامِ\nرُؤْيَةَ حَقٍّ لَيْسَ يمَترُونَهَا … كَالشَّمْسِ صَحْوًا لَا سَحَابَ دُونَهَا\nوَخُصَّ بِالرُّؤْيَةِ أَوْلِيَاؤُهُ … فَضِيلَةً وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ (^٤)\nقال ابن قدامة: \"والمؤمنون يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم ويزورونه، ويكلمهم ويكلمونه، قال الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] وقال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضى، وإلا لم يكن بينهما فرق، وقال النبي - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ\"، وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية، لا للمرئي بالمرئي، فإن الله تعالى لا شبيه له ولا نظيرا\" (^٥).\n_________\n(^١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٣١٦).\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٣١٥).\n(^٣) انظر: تبسيط العقائد الإسلامية لحسن أيوب (ص: ٢٣٦).\n(^٤) انظر: معارج القبول بشرح سلم الوصول للحكمي (١/ ٣٠٥).\n(^٥) انظر: لمعة الاعتقاد (ص: ٢٢).","vol":"5","page":65},{"text":"وقد ذكر المصنف جملة من الأحاديت والأقوال التي تثبت رؤية المؤمنين لربهم - ﷾ - في الآخرة في باب رؤية الله في الآخرة منها:\nعن جرير بن عبد الله - ﵁ -، قال: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً البَدْرَ فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكمْ ﷿، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لا تُضَامُّونَ وَلَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها فَافْعَلُوا\" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠] (^١).\nعن الحسن فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] قَالَ: \"النَّاضِرَةُ: الحسَنَة، حَسَّنَهَا وَاللهُ بِالنَّظَرِ إِلَى رَبِّها، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَنْضُرَ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا\" (^٢).\nومنها قول ابن تيمية: \"آيات الرؤية في القرآن نحو عشرة، وهي ظاهرة ومستنبطة، صح النقل عن النبي - ﷺ -، وللصحابة التفسير، أحدها: قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] بالنقل والاستنباط .... \" (^٣).\n\n*<span data-type='title' id=toc-467> المطلب الرابع: أقسام المسلمين في رؤية الله على ثلاثة أقوال:</span>\n\" القول الأول: الصحابة والتابعون وأئمة المسلمين على أن الله يرى في الآخرة بالأبصار عيانًا، وأن أحدًا لا يراه في الدنيا بعينه، لكن يرى في المنام ويحصل للقلوب في المكاشفات (^٤) والمشاهدات ما يناسب حالها، ومن الناس من تقوى مشاهدة قلبه حتى يظن أنه رأى ذلك بعينه وهو غالط، ومشاهدات القلوب تحصل بحسب إيمان العبد ومعرفته في صورة مثالية.\nالقول الثاني: قول نفاة الجهمية (^٥) أنه لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة.\nالقول الثالث: قول من يزعم أنه يرى في الدنيا والآخرة.\nوحلولية الجهمية (^٦) يجمعون بين النفي والإثبات فيقولون أنه لا يرى في الدنيا ولا في\n_________\n(^١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٤٦٤).\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٤٨٤).\n(^٣) انظر: القسم المحقق (ص: ٤٢٥).\n(^٤) كشف الشيء رفع عنه ما يواريه ويغطيه، ويقال: كشف الأمر وعنه أظهره. انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٧٨٨).\n(^٥) أي نفاة الأسماء والصفات.\n(^٦) هم الذين قالوا: إنّ الله في كل مكان بذاته.","vol":"5","page":66},{"text":"الآخرة، وأنه يرى في الدنيا والآخرة وهذا قول ابن عربي صاحب الفصوص وأمثاله؛ لأن الوجود المطلق الساري في الكائنات لا يرى وهو وجود الحق عندهم\" (^١).\n\n*<span data-type='title' id=toc-468> المطلب الخامس: الرد على من أنكر رؤية الله في الآخرة:</span>\nوالذين ينكرون الرؤية هم: الجهمية والمعتزلة (^٢) ومن تبعهم من الخوارج والأمامية، وقولهم باطل مردود بالكتاب والسنة، واستدلالهم في قوله تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] وقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]. ويرد عليهم بأدلة أهل السنة والجماعة الدالة على ثبوتها. ثم إن الآيتين دليل عليهم؛ أما الآية الأولى فلاستدلال منها على ثبوت الرؤية من وجوه:\nأحدها: أنه لا يُظن بكليم الله موسى وأعلم الناس في وقته أن يسأل ما لا يجوز عليه بل هو عندهم من أعظم المحال.\nوالثاني: أنه لم ينكر عليه سؤاله ولما سأل نوح ربه نجاة ابنه أنكر سؤاله.\nالثالث: أن الله قال: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ ولم يقل إني لا أرى أو لا يجوز رؤيتي أو لست بمرئي والفرق بين الجوابين ظاهر.\nالرابع: وهو قوله: ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] فأعلمه أن الجبل مع قوته وصلابته لا يلبث للتجلي في هذه الدار فكيف بالبشر الذي خلق من ضعف.\nالخامس: أنه سبحانه قادر على أن يجعل الجبل مستقرًا وذلك ممكن وقد علق به الرؤية، ولو كان محالًا لكان نظير أن يقول: إن استقر الجبل فسوف آكل وأشرب وأنام، والكل عندهم سواء.\nالسادس: قوله ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فإذا جاز أن يتجلى للجبل الذي هو جماد لا ثواب له ولا عقاب، فكيف يمتنع أن يتجلى لرسوله\n_________\n(^١) مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية (١/ ١٠٠).\n(^٢) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار (ص: ٢٣٢).","vol":"5","page":67},{"text":"وأوليائه في دار كرامته.\nالسابع: أن الله كلم موسى وناداه وناجاه ومن جاز عليه التكلم والتكليم وأن يسمع مخاطبه كلامه بغير واسطة فرؤيته أولى بالجواز (^١).\n* أفرد المصنف في هذه المسألة باب رؤية الله في البرزخ، وذكر فيها حديث النبي - ﷺ - لجابر: \"يَا جَابِرُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، وَمَا كَلَّمَ بَشرَ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا\" (^٢). ثم ذكر بعده حديث أبي أمامة وفيه: \"وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإنَّهُ أَعْوَر، وَإنَّ رَبَّكُم لَيْسَ بِأَعْوَر\". ثم ثنى بجملة من الأقوال في رؤية سفيان الثوري ومالك بن أنس في المنام بعد موتهم ورؤيتهم لله تعالى.\n_________\n(^١) مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية للسلمان (ص: ١٠١).\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٤٤٣).","vol":"5","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-469>المبحث الثالث: أشراط الساعة:</span>\nإن الإيمان بيوم القيامة أصل من أصول الإيمان الذي لا يتم إيمان العبد إلا به؛ قال تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ١٧٧]. والإيمان بأشراط الساعة وعلاماتها الصحيحة الثابتة جزء لا يتجزأ من الإيمان باليوم الآخر، إذ هي من مقدمات الإيمان به، ومن الإيمان بالغيب، وأمرها شديد لذا بيّن النبي - ﷺ - لأمته أشراطها، وذكر ما يقع خلالها من الفتن، وحذر أمته من الوقوع فيها.\nوالحديث عن أشراط الساعة مهم، ولا سيما إذا ابتعد الناس عن تذكر الآخرة واشتغلوا بالدنيا وملذاتها، فإن في أشراط الساعة المحسوسة التي تظهر ويراها الناس بأعينهم كما أخبر النبي - ﷺ -، ما يعيد الناس إلى ربهم ويوقظهم من غفلتهم (^١).\n\"قال العلماء - رحمهم الله تعالى -: الحكمة في تقديم الأشراط، ودلالة الناس عليها، تنبيه الناس من رقدتهم وحثهم على الاحتياط لأنفسهم بالتوبة والإنابة، كي لا يباغتوا بالحول بينهم وبين تدارك العوارض منهم، فينبغي للناس أن يكونوا بعد ظهور أشراط الساعة، قد نظروا لأنفسهم وانقطعوا عن الدنيا، واستعدوا للساعة الموعود بها - والله أعلم -\" (^٢).\nوتللث الأشراط علامة لانتهاء الدنيا وانقضائها، وقيام الساعة. وقد أخفى الله - ﷾ - عن عباده وقت وقوعها، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]، لكنه أعلمهم بأمارات تدل على قرب وقوعها؛ ليأتهب المسلم لها، ويستعد لقيامها.\n\n<span data-type='title' id=toc-470>المطلب الأول: معنى أشراط الساعة</span>.\nالأشراط لغة: العلامات، واحدها شرط بالتحريك (^٣).\n_________\n(^١) انظر: أشراط الساعة لعبد الله الغفيلي (ص: ٨،٧).\n(^٢) التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي (ص: ١٢١٧).\n(^٣) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٦٠)، ولسان العرب (٧/ ٣٢٩).","vol":"5","page":69},{"text":"الساعة لغة: في الأصل تطلق بمعنيين:\nأحدهما: أن تكون عبارة عن جزء من أربعة وعشرين جزءًا هي مجموع اليوم والليلة.\nوالثاني: أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل. يقال جلست عندك ساعة من النهار: أي وقتا قليلًا منه، ثم استعير لاسم يوم القيامة. قال الزجاج: معنى الساعة في كل القرآن: الوقت الذي تقوم فيه القيامة، يريد أبها ساعة خفيفة يحدث فيها أمر عظيم، فلقلة الوقت الذي تقوم فيه سماها ساعة. والله أعلم (^١).\nأشراط الساعة: أسبابها التي هي دون معظمها وقيامها. وقيل: ما ينكره الناس من صغار أمورها قبل أن تقوم الساعة (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-471>المطلب الثاني: أقسام أشراط الساعة:</span>\nأشراط صغرى: وهي التي تتقدم الساعة بأزمان متفاوتة، وتكون من النوع المعتاد وقد يظهر بعضها مصاحبًا للأشراط الكبرى، وهي قسمين: قسم وقع، وقسم لم يقع بعد. والذي وقع قد يكون مضى وانقضى، وقد يكون ظهوره ليس مرة واحدة، بل يبدو شيئًا فشيئًا، وقد يتكرر وقوعه وحصوله، وقد يقع منه في المستقبل أكثر مما وقع في الماضي. وعلامات أشراط الساعة الصغرى كثيرة جدًّا (^٣).\nأشراط كبرى: وهي أمور عجيبة وغريبة تظهر آخر الزمان، فيها إيذان بخراب العالم وانتهائه، ودلالة على قرب قيام الساعة وانقضاء الدنيا، فإذا ظهرت كانت الساعة على إثرها. ومن شأن هذه العلامات الكبرى: أنَّها إذا خرجت واحدةٌ منها تتابعت بقيتها كنظم الخرز إذا انقطع. وأنَّها إذا ظهرت لم ينفع الإيمان؛ لأنَّه يصبح إيمان شهادة، كما قال ﵎: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]. ومنها: فتنة المسيح الدجال، ونزول المسيح عيسى بن مريم - عليه\n_________\n(^١) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٢٢).\n(^٢) انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٢٥٢)، ولسان العرب (٧/ ٣٣٠).\n(^٣) انظر: الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة لعبد الله الأثري (ص: ١٥٠)، والوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة له (١/ ٨٤)، والقيامة الصغرى لعمر الأشقر (ص: ١٣٧).","vol":"5","page":70},{"text":"السلام -، وخروج يأجوج ومأجوج، والخسوفات الثلاثة: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخروج الدخان، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض وتكليمها للناس، والنار التي تسوق الناس إلى أرض المحشر (^١). وأهل السنة والجماعة؛ يؤمنون بها كما جاءت عن النبي - ﷺ -.\n* مما ينبغي التنبه له: أن كون الشيء من أشراط الساعة لا يستلزم الحكم عليه بحكم تكليفي؛ فإن أشراط الساعة تشتمل على: المحرم، والواجب، والمباح، والخير، والشر، فالحكم التكليفي يؤخذ من دليل آخر؛ لأن النصوص الواردة في الفتن وأشراط الساعة قد تخبر بأمور واقعة لا محالة كونًا وقدرًا، لكنها محظورة شرعًا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-472>المطلب الثالث: بعض أشراط الساعة الصغرى:</span>\nذكر المصنف - ﵀ - جملة من العلامات الدالة على قرب قيام الساعة، وسأذكر بعضًا منها، مع الاستشهاد بما أورده من الأدلة الدالة عليها.\n\n<span data-type='title' id=toc-473>أولا: كل عام شر من الذي بعده:</span>\nبدأ المصنف - ﵀ - في هذه المسألة بهذا الباب، واستشهد بحديث أنس بن مالك - ﵁ -: \"لَا يَأْتِي عَلَيْكم عَامٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ\" (^٣). وغيره.\nفما زال الشر يزيد في الأمة حتى كثرت البدع، وفشا الشرك، وعمرت المساجد على القبور، وشيدت عليها القباب، وعبدت من دون الله، وعادت الجاهلية الأولى، بل صار كثير ممن ينتسب إلى العلم يدعون إلى البدع والشرك، ويبدع من ينكر ذلك ويكفر، ولكن لا تزال بحمد الله طائفة على الحق منصورة، تقوم بها الحجة على خلقه إلى قيام الساعة (^٤).\nوعن ابن مسعود قال: \"لَيْسَ عَامٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شرٌّ مِنْه، لَا أَقُول عَامٌ أُمْطِرُ مِنْ عَامٍ، وَلَا عَامٌ أَخْصَبَ مِنْ عَامٍ، وَلَا أَمِيرٌ خَيْرٌ مِنْ أَمِيرٍ، وَلَكِنْ ذَهَابُ خِيَارِكُمْ وَعُلَمَائِكُمْ، تُمَّ يُحَدِّثُ\n_________\n(^١) انظر: أشراط الساعة لعبد الله الغفيلي (ص: ٧٥)، والإيمان لعبد الله الأثري (ص: ١٥٢، ١٥٣)، والوجيز له (١/ ٨٦)، وتذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي لعبد الررزاق البدر (ص: ٣٢١).\n(^٢) انظر: فقه أشراط الساعة لمحمد المقدم (ص: ٢٥٧).\n(^٣) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٥٠٢).\n(^٤) تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد لسليمان بن عبد الوهاب (ص: ٦٢١).","vol":"5","page":71},{"text":"قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُهْدَمُ الْإِسْلَامُ وَيَثْلُمُ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-474>ثانيًا: كثرة الفتن والحوادث والسنين الخداعات:</span>\nذكر ابن المحب - ﵀ - في هذا الباب جملة من الأحاديث والآثار التي تبين إخبار النبي - ﷺ - بما يقع في آخر الزمان من كثرة للفتن والحوادث، حتى أن الرجل يتمنى أنه في قبر أخيه من شدة ما يرى من الفتن، وانتكاس للفطرة، فمنها:\nحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله: \"سَيَأْتِي - أو لَيَأْتِي - عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَاعَاتٍ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِق، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِن، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِين، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ. سُئِلَ رَسُولُ اللهِ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: السَّفِيه يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ\" (^٢).\nوحديث أسامة بن زيد - ﵁ -: \"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْمَطَرِ\" (^٣).\nوحديث أبي هريرة - ﵁ - \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْتِي الرَّجُلُ الْقَبْرَ فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّة، يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَكَانَ صَاحِبِهِ\" (^٤).\nقال الحافظ العراقي: \"ولا يلزم كونه في كل بلد ولا كل زمن ولا في جميع الناس، بل يصدق على اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان، وفي تعليق تمنيه بالمرور وإشعار بشدة ما نزل بالناس من فساد الحال حالتئذ، إذ المرء قد يتمنى الموت من غير استحضار لهيئته، فإذا معاهد الموتى ورأى القبور نشز بطبعه ونفر بشجيته من تمنيه، فلقوة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور، ولا يناقض هذا النهي عن تمني الموت، لأن مقتضى هذا الحديث الإخبار عما يكون وليس فيه تعرض لحكم شرعي\" (^٥).\nوقول علي - ﵁ -: \"سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ مُنْكَسِفَةٌ لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا النُّوَمَة،\n_________\n(^١) رواه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى برقم (٢٠٥)، والقرطبي في جامع بيان العلم وفضله برقم (٢٠٠٨) و(٢٠٠٩).\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٥١٤).\n(^٣) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٥٢٩).\n(^٤) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٥٢١).\n(^٥) فيض القدير للمناوي (٦/ ٤١٨).","vol":"5","page":72},{"text":"الَّذِي لَا يَدْرِي النَّاسُ مَا فِي نَفْسِهِ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-475>ثالثًا: التطاول في البنيان:</span>\nوهذه من العلامات البيّنة التي ذكرها النبي - ﷺ - ووضحها في حديث جبريل المشهور، كما ذكرهما في غيره من الأحاديث، وقد أورد المصنف - ﵀ - باب في التطاول في البنيان، وذكر فيه حديثين منها:\nحديث أبي هريرة - ﵁ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ\" (^٢).\nقال ابن أبي بكر بن غنام (^٣): \"والمراد أن أسافل الناس يصيرون رؤساءهم، وتكثر أموالهم حتى يتباهون بطول البنيان وزخرفته يعني إذا كثرت أموال أهل الحاجة والفاقة والفقر بسبب كونهم ملكوا الحضر. وقسروهم بالغلبة والقهر، فامتدت لهم الآمال، بعد اتساع الحال، وجمع أنواع المال، فصار همهم تشييد المباني وهدم أركان الدين بعدم العمل بآيات المثاني، فهذا التفريط والإضاعة هو من إمارات الساعة\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-476>رابعًا: المباهاة بالمساجد وزخرفتها:</span>\nذكر المصنف باب في المباهاة بالمساجد واتخاذها طرقًا، وأورد فيه جملة من الأحاديث والآثار منها:\nحديث أنس - ﵁ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ بِالْمَسَاجِدِ\" (^٥).\nوقول ابن عباس - ﵁ -: \"لَتُزَخْرِفنَّهَا كَمَا زَخْرَفَهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى\" (^٦).\nوهي من الزيادة فيه على المشروع، ووضع فيها ما لا يلزم وضعه.\n\n<span data-type='title' id=toc-477>خامسًا: رفع الأمانة والحياء والإيمان:</span>\nوهي من أمارات الساعة التي بوب لها المصنف بابًا، وذكر فيها جملة من الأحاديث منها: قول النبي - ﷺ -: \"الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الجنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي\n_________\n(^١) يأتي في الحديث رقم (٥٣٦).\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٣٢).\n(^٣) حسين بن غنّام النجدي الأحسائي. مات سنة: (١٢٢٥ هـ) مؤرخ، مالكي المذهب، شاعر فحل كان عالم الأحساء في عصره. من مصنفاته: (العقد الثمين ..) و(روضة الأفكار والأفهام …). انظر: الأعلام للزكلي (٢/ ٢٥١).\n(^٤) العقد الثمين في شرع أحاديث أصول الدين لحسين بن غنام النجدي (ص: ٥٩).\n(^٥) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٣٣).\n(^٦) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٤١).","vol":"5","page":73},{"text":"النَّارِ\" (^١).\nوحديث ابن عمر - ﵁ - قال: \"إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْإِيمَانَ قُرِنَا جمَيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ\" (^٢).\nحديث أبي هريرة - ﵁ -: \"إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-478>سادسًا: كثرة الزلازل:</span>\nذكر ابن المحب - ﵀ - في هذه المسألة باب كثرة الزلازل، وأورد فيه عددًا من الأحاديث منها:\nحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْم، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِل، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَظْهَرَ الْهَرْجُ. قَالُوا: وَالْهَرْجُ أَيُّمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ الْقَتْلُ\"\" (^٤).\nوحديث سلمة بن نفيل - ﵁ -: \"وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-479>سابعًا: كثرة الخبث وظهوره:</span>\nومن العلامات أيضًا كثرة الخبث وظهوره. قال ابن تيمية في ذكره للآثار المترتبة على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: \"كثرة الخبث؛ فإن المنكر إذا أعلن في مجتمع ولم يجد من ينكره، ويأخذ على يد فاعليه؛ فإنه عما قليل يمتد سلطانه ويشتد عوده؛ حتى يألفه الناس فيصبح. والعياذ بالله. معروفًا، وما تزال المنكرات تفشو بين الناس حتى يكثر الخبث\" (^٦).\nوقد أفرد المصنف باب ذكر فيه جملة من الأحاديث الواردة في هذا الشأن منها:\nعن زينب زوج النبي - ﷺ - قالت: \"اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ نَوْمٍ مُحْمَرًا وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ:\n_________\n(^١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٤٣).\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٤٦).\n(^٣) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٥٠).\n(^٤) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٥١).\n(^٥) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٥٢).\n(^٦) الحسبة لابن تيمية (ص: ٨٨، ٨٩).","vol":"5","page":74},{"text":"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ - ثَلَاث مَراتِ -، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ، - وَحَلَّقَ حَلَقَةً - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الخبَثُ\" (^١).\nحديث هشام بن حكيم - ﵁ -: \"إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-480>ثامنًا: رفع التحوت ووضع الأخيار:</span>\nوسيصير هذا في آخر الزمان، وتنقلب حقائق الإيمان، وتنعكس فيه جميع الأمور، ويصير المباح هو المحظور (^٣). وذكر المصنف - ﵀ - عددًا من الأحاديث في هذا الباب منها: عن أبي هريرة - ﵁ - في أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: \"وَتَعْلُوَ التُّحُوتُ الْوُعُولَ\"، وفسره بأنهم: \"فُسُولُ الرِّجَالِ، أَهْلُ الْبُيُوتِ الْغَامِضَةِ، يُرْفَعُونَ قَبْل صَالِحِهِمْ، وَأَهْلِ الْبُيُوتِ الصَّالِحَةِ\" (^٤).\nوعن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵁ -: \"إِنَّ مِنْ أَشرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُفْتَحَ الْقَوْلُ وَيُخْزَنَ الْفِعْلُ وَيُوضَعَ الأَخْيَارُ وَيَظْهَرُ الأَشْرَارُ وَأَنْ تُقرأَ فِيهِمُ المثْناة لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يُغيرها قِيلَ وَمَا المثْنَاة قَالَ مَا اكْتُتِبَ سِوَى كِتَابِ اللهِ\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-481>تاسعًا: الوباء والفناء والفجأة والطاعون:</span>\nذكر المصنف فيه جملة من الأحاديث منها:\nعن أبي بن كعب - ﵁ - رفعه: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذكرُوا اللهِ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَة، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ\" (^٦).\nحديث عائشة - ﵂ -: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِي \"أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاء، وَأَنَّ اللهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُون، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَه، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ\n_________\n(^١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٥٤).\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٦٥٦).\n(^٣) العقد الثمين لحسين بن غنام (ص: ٦١).\n(^٤) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٦٧).\n(^٥) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٦٩).\n(^٦) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٧١).","vol":"5","page":75},{"text":"شَهِيدٍ\"\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-482>عاشرًا: ظهور الفرق الضالة كالرافضة والخوارج </span>(^٢):\nومن علامات الساعة التي أخبرنا عنها النبي - ﷺ - ظهور الفرق الضالة، وهذه من العلامات التي وقعت بعد زمن النبوة، ومن هذه الفرق الرافضة والخوارج، وقد ذكر المصنف - ﵀ - فيهم جملة من الأحاديث منها:\nفي الرافضة: عن علي بن أبي طالب - ﵁ -، عن النبي - ﵁ - قال: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يُسَمُّونَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ\" (^٣).\n\"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْم يُنْبَزُونَ الرَّافِضَة، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ وَيَلْفُظُونَه، فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْركُونَ\" (^٤).\nفي الخوارج: عن علي - ﵁ - قال: \"واللهِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكمْ مَا وَعَدَ اللهُ لِسَانَ نَبِيَهُ الَّذِينَ تَقْتُلُونَهُمْ. فِيهِم: \"رَجُلٌ مُخدَجُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ\". قَالَ قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسْولِ الله؟ قَالَ: نَعَمْ سمَعْتُهُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ وَلا ثَلاثَةٍ وَلا أَرْبَعَةٍ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمُخْدَجُ شِبْهُ مَا يَخْدُجُ الشَّاةَ، وَالْمَثْدُونُ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَالْمُودِنُ النَّاقِصُ\" (^٥).\nعن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَخْرُجُ قَومٌ مِنْ أُمَتِي يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَرْتَدَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ التَّسْبِيدُ فِيهِمْ فَاشٍ\" (^٦).\n* ومن جملة العلامات الدالة على قرب قيام الساعة، والتي ذكرها ابن المحب في هذه المسألة ولم يبوب لها:\n- ما جاء في قله الرجال وكثرة النساء: عن أنس بن مالك - ﵁ -، قال: \"كنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ:\n_________\n(^١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٤٨).\n(^٢) ذكر الفرق باستثناء الخوارج فيها أحاديث مختلف في تصحيحها. انظر: جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب للحويني (ص: ٢٩ - ٥٢).\n(^٣) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٥٣٩).\n(^٤) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٨٧٤).\n(^٥) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٧٧).\n(^٦) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٧٩).","vol":"5","page":76},{"text":"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ قَيِّم خَمْسِينَ امْرَأَةً رَجلٌ وَاحِد، وَحَتَّى تَمُرُ الْمَرْأَةَ بِالنَّعْلِ، فَيَقُولُ: كَانَتْ هَذِهِ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَحَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاء، وَلَا تُنْبِتَ الْأَرْضُ\" (^١).\n- السلام على المعارف فقط: حديث: \"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمُ الْخَاصَّةِ وَفُشُو التِّجَارَة، حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا\" (^٢).\n- انتفاخ الأهلة وتقارب الزمان: حديث عبد الله - ﵁ -: \"مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ\" (^٣). وحديث أنس - ﵁ -: \"مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلَالُ قِبَلًا، فَيُقَالُ لِلَيْلَتَيْنِ\" (^٤).\n- شرب الخمر واستحلالها: حديث عبادة بن الصامت - ﵁ -: \"لَيَسْتَحِلَّنَ آخِرَ أُمَّتِي الْخَمْرَ، بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ\" (^٥). وغيرها.\n* كما أورد - ﵀ - جملة من الأحاديث التي وضح فيها تحذير النبي - ﷺ - أمته من الوقوع فيها، ولعله يريد بذكرها في هذه المسألة بيان كثرتها وانتشارها في آخر الزمان، حيث ذكر أحاديث في الحمام، كما أورد أحاديث عنونها بالعقوبة نقيض القصد، ذكر فيها جملة من الأحاديث في: الرياء، والمراء في القرآن، ونقض العهد، وسوء الجوار، وغيرها. ومن ذلك أيضًا: أحاديث في النهي عن الكذب على النبي - ﷺ -، والنهي عن سب الصحابة - رضوان الله عليهم -، والنهي عن شهادة الزور، والشماتة، والغش، والنهي عن لبس الحرير، وعن قتل المؤمنين بعضهم بعضًا، وعن قتل المعاهد، .. وغيرها.\n_________\n(^١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧١٨).\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٢٣).\n(^٣) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٢٧).\n(^٤) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٢٨).\n(^٥) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٧٦١) و(٧٠٨).","vol":"5","page":77},{"text":"ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده، وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة نظام الدين بن مفلح بإجازته من المخرج الحافظ ابن المحب وصح ذلك في يوم الأربعاء خامس شهر الله المحرم سنة سبعين وثمان مائة كتب يوسف بن أحمد بن عبد الهادي.\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type='title' id=toc-812>١ - باب قول النبي - ﷺ -: \"قَدرَ اللهُ مَقَادِيرَ الخلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ\" (^١)، وقول الله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢] (^٢)</span>.\n١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كَتَبَ اللهُ ﷿ مَقَادِيرَ الخلَائِقِ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ\".\nأخبرنا القاسم بن محمد البِرزالي (^٣)، قال: أنا أحمد بن شيبان (^٤)، وشبل بن حمدان (^٥)،\n_________\n(^١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٢).\n(^٢) قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم: قدر آجالهم وأرزاقهم وأعمالهم، كتب ذلك، كتب ما يصيرون إليه من سعادة وشقاوة، فهم يؤمنون بخلقه لكل شيء، وقدرته على كل شيء، ومشيئته لكل ما كان، وعلمه بالأشياء قبل أن تكون، وتقديره لها وكتابته إياها قبل أن تكون. فما من شيء يجري في هذا الكون من صغير أو كبير إلَّا وقد قدّره الله ﷾. وهذا صريح أن التقدير وقع بعد خلق العرش. انظر: - مجموع الفتاوى (٨/ ٤٤٩ - ٤٥٠)، وإعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد لصالح الفوزان (٢/ ٨١)، وقدم العالم وتسلسل الحوادث لسفر الحوالي (ص: ١٠٢).\n(^٣) القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي الإشبيلي الأصل الدمشقي الشافعي. أبو محمد (٦٦٥ - ٧٣٩ هـ) سمع من: ابن شيبان، وابن الدرجي، وغيرهما. الإمام الحافظ، المتقن الصادق، محدث الشام، مؤرخ العصر. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١١٥ - ١١٦).\n(^٤) أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني، الصالحي، أبو العباس. مات سنة: (٦٨٥ هـ). سمع من: عمر بن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وغيرهما. روى عنه: ابن تيمية، والبرزالي، وغيرهما. وحدث أكثر من أربعين سنة. وكان شيخًا حسنًا، متواضعًا، صحيح السماع. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٣٦ - ٥٣٧) (رقم: ٢٩٤).\n(^٥) لم أقف له على ترجمة.","vol":"5","page":79},{"text":"قال: أنا عبد الرحمن بن أبي عمر (^١)، قالا: أنا عمر بن محمد بن معمر (^٢)، أنا أبو غالب بن البنَّا (^٣)، أنا أبو الحسين بن حسنون (^٤)، أنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق (^٥)، ثنا عبد الله بن سليمان الأشعث (^٦)، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني (^٧)، أنا عبد الله بن وهب (^٨)، أخبرني أبو هانئ\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المقدسي، الجماعيلي، ثم الصالحي، الحنبلي، الخطيب، الحاكم. أبو محمد وأبو الفرج (٥٩٧ - ٦٨٢ هـ). سمع من: عمر بن طبرزد، والعز بن الحافظ، وغيرهما. روى عنه: أبو العباس بن تيمية، وأبو الحسن بن العطار، وغيرهما. شيخ الإسلام وبقية الأعلام، درس وأفتى، وصنف، وانتفع به الناس، وانتهت إليه رياسة المذهب في عصره، وكان عديم النظير علمًا، وعملًا، وزُهدًا، وصلاحًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٥٨ - ٦٠) (رقم: ٩٤).\n(^٢) عمر بن محمد بن معمر البغدادي، الدارقزي، ويعرف بابن طبرزد. أبو حفص (٥١٦ - ٦٠٧ هـ) سمع من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي غالب بن البناء، وغيرهما. حدث عنه: ابن النجار، والضياء محمد، وغيرهما. المسند الكبير، مع ما ذُكر من ضعفه إلا أنه قد تكاثر عليه الطلبة، وانتشر حديثه في الآفاق، وشرح الحفاظ بعواليه، ووثقه ابن نقطة، وقال ابن الدبيثي: كان سماعه صحيحًا على تخليط فيه، وقال الذهبي: \"يشير ابن الدبيثي بالتخليط إلى أن أخا ابن طبرزد ضعيف، وأكثر سماعات عمر بقراءة أخيه، وفي النفس من هذا\". انظر: السير (٢١/ ٥٠٧ - ٥١٢) (رقم: ٢٦٦).\n(^٣) أحمد بن الحسن بن أحمد البنّاء البغدادي الحنبليّ. أبو غالب (٤٤٥ - ٥٢٧ هـ). سمع من: الجوهريّ، وأبي يعلى بن الفرّاء، وغيرهما. حدَّث عنه: ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. الشيخ الصالح الثقة، مسند بغداد. كثير الرواية، عالي السند. وكان من بقايا الثقات. انظر: السير (١٩/ ٦٠٣ - ٦٠٤) (رقم: ٣٥٢)، وتاريخ الإسلام (١١/ ٤٥٦) (رقم:٢١٠).\n(^٤) محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون بن النرسي البغدادي. أبو الحسين (٣٦٧ - ٤٥٦ هـ). سمع من: محمد بن إسماعيل الوراق، وموسى بن عيسى السراج، وغيرهما. روى عنه: أبو غالب بن البناء، وأبو العز بن كادش، وغيرهما. قال الخطيب: \"كتبنا عنه، وكان صدوقا، ثقة من أهل القرآن، حسن الاعتقاد\". انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٢/ ٢١٩) (رقم: ٢٣٦)، والسير (١٨/ ٨٤) (رقم: ٣٧)، وتاريخ الإسلام (١٠/ ٨٣) (رقم: ١٧١).\n(^٥) محمد بن إسماعيل بن العباس المستملي الوراق البغدادي. أبو بكر (٢٩٣ - ٣٧٨ هـ). سمع من: الحسن بن الطيب، والبغوي، وغيرهما. وروى عنه: الدارقطني، والبرقاني، وغيرهما. الإمام، المحدث، قال الخطيب البغدادي: \"سألت أبا بكر البرقاني، عن ابن إسماعيل، فقال: ثقة ثقة \" وقال عبيد الله الأزهري: حافظ لين في الرواية، يحدث من غير أصل. قال الذهبي: \"التحديث من غير أصل قد عم اليوم وطم فنرجو أن يكون واسعا بانضمامه إلى الإجازة\". انظر: تاريخ بغداد\n(٢/ ٣٨٨ - ٣٩٠) (رقم: ٤٠٠)، والسير (١٦/ ٣٨٨ - ٣٨٩) (رقم: ٢٧٩).\n(^٦) عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن أبي داوود السجستاني. أبو بكر (٢٣٠ - ٣١٦ هـ) روى عن: أبيه، وأبي سعيد الأشج، وغيرهما. وحدث عنه: ابن حبان، وأبو الحسن الدارقطني، وغيرهما. الإمام، العلامة، شيخ بغداد، الحافظ الثقة، صاحب التصانيف. وكان من بحور العلم، بحيث إن بعضهم فضله على أبيه. صنف (السنن) و(المصاحف) و(شريعة المقارئ)، وغيرها. انظر: السير (١٣/ ٢٢١ - ٢٣١) (رقم: ١١٨)، وميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤٣٣).\n(^٧) أحمد بن سعيد بن بشير الهمداني، أبو جعفر المصري، صدوق، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم: ٣٨).\n(^٨) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم أبو محمد المصري، الفقيه، ثقة، حافظ، عابد، من التاسعة. ع. التقريب =","vol":"5","page":80},{"text":"الخولاني (^١)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ (^٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص بهذا الحديث. رواه مسلم (^٣)، وابن خزيمة (^٤).\nوهو في سبعة مجالس المخلص (^٥).\nوأخبرناه إسماعيل بن محمد بن القَيْسَرَانِيّ (^٦)، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم (^٧)، أنا ضياء بن أبي القاسم (^٨)، أنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري (^٩)، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ (^١٠)، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري (^١١) إملاء من لفظه، ثنا يونس بن عبد الأعلى (١٢)، أنبا عبد الله بن وهب به.\n_________\n= (رقم: ٣٦٩٤).\n(^١) حميد بن هانئ، أبو هانئ الخولاني المصري، لا بأس به، من الخامسة، وهو أكبر شيخ لابن وهب. م ٤. التقريب (رقم: ١٥٦٢).\n(^٢) عبد الله بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن الحُبُلي، ثقة، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٣٧١٢).\n(^٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى ﵉، (٤/ ٢٠٤٤)، رقم (٢٥٦٣/ ١٦) ولم يذكر (كلها).\n(^٤) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^٥) رواه أبو طاهر المخلص المخلصيات (٣/ ٣١١) و(٤/ ١٦٥) بنحوه.\n(^٦) إسماعيل بن محمد بن عبد الله القيسراني عماد الدين (٦٧١ - ٧٣٦ هـ)، روى عن: العز الحراني، والأبرهوقي. وحدّث باليسير. انظر: العبر في خبر من غبر للذهبي (١/ ٢٩٦)، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة لابن حجر (١/ ١٢٦).\n(^٧) عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن الصيقل، الحراني. أبو العز (٥٩٤ - ٦٨٦ هـ)، روى عن: ضياء بن الخريف، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. وروى عنه: ابن الخباز، وأبو محمد البرازلي، وغيرهما. مُسند الدّيار المصرية بعد أخيه، وخرج له الشيخ ابن الظاهري: \"مشيخة\"، وهو أكبر شيخ لقيه المزي، والبرزالي. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٢١٣ - ٢١٤) (رقم: ٣٩٣).\n(^٨) ضياء بن أحمد بن الحسن بن الخريف السقلاطوني، النجار. أبو علي. مات سنة: (٦٠١ هـ). سمع من: ابن السمرقندي، وأبي الحسين بن الفراء، وغيرهما. روى عنه: الدبيثي، والعز بن الصقيل الحراني، وغيرهما. الشيخ، المسند، انظر: السير (٢١/ ٤١٨ - ٤١٩) (رقم: ٢١٣).\n(^٩) محمد بن عبد الباقي بن محمد البغدادي، الحنبلي، البزاز. أبو بكر (٤٤٢ - ٥٣٥ هـ). سمع من: أبي الحسين بن حسنون النرسي، وأبي الحسين بن الأبنوسي، حدث عنه: أبو علي ضياء بن الخريف، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. الشيخ، العالم، مسند العصر، قاضي المرستان، كان ثقة فهمًا، ثبتًا حجة، وله مشيخة، وانتهى إليه علو الإسناد. انظر: السير (٢٠/ ٢٣ - ٢٦) (رقم: ١٢).\n(^١٠) علي بن عمر بن أحمد الدارقطني البغدادي. أبو الحسن، صاحب السنن.\n(^١١) عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الشافعي. أبو بكر (٢٣٨ - ٣٢٤ هـ)، روى عنه: ابن شاهين، والدارقطني، وغيرهما، وسمع من: المزني، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهما. الإمام، الحافظ، صاحب التصانيف، وبرع في: الحديث والفقه، وفاق الأقران. قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول: ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي بكر النيسابوري. انظر: السير (١٥/ ٦٥ - ٦٦) (رقم: ٣٤)، وطبقات الشافعية للسبكي (٣/ ١٩٩).\n(١٢) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي، أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة. م س ق. التقريب (رقم: ٧٩٠٧).","vol":"5","page":81},{"text":"٢ - وأخبرناه الإمام الرباني أبو العباس أحمد بن تيمية، وأبو إسحاق الفَزَارِيّ (^٢)، وجدي (^٣)، وآخرون، قالوا: أنبأ وقال أبو العباس: أنبأنا أحمد بن عبد الدائم (^٤)، أنا أبو حامد بن جُوَالِقَ (^٥)، أنا أبو بكر الأنصاري (^٦)، أنا أبو محمد الجوهري (^٧)، أنا أبو بكر القطيعي (^٨)، نا بشر بن موسى (^٩)، ثنا أبو عبد الرحمن\n_________\n(^٢) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري، الدمشقي، الشافعي. أبو إسحاق (٦٦٠ - ٧٢٩ هـ). سمع من: ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وغيرهما. شيخ الإسلام، انتهت إليه رئاسة المذهب مع الدين والورع ..، وخضع له الفضلاء ومناقبه يطول شرحها. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ١٣٨ - ١٣٩).\n(^٣) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر بن المحب المقدسي. أبو العباس (٦٥٣ - ٧٣٠ هـ). سمع من: ابن عبد الدائم، وغيره. حدث عنه: النجم ابن الخباز في مشيخته. العبد الصالح، كان على طريقة حميدة، وعلى ذهنه أحاديث ومسائل، علا سنده، وخرجوا له معجمًا. ثم ولي مشيخة الضيائية. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٥٠).\n(^٤) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، الفندقي، الحنبلي. أبو العباس (٥٧٥ - ٦٦٨ هـ). سمع من: بركات، الخشوعي، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. روى عنه: عبد الرحمن بن أبي عمر، وابن تيمية، وغيرهما. العالم، مسند الوقت، الناسخ. كتب بخطه ما لا يوصف، .. وخرج لنفسه مشيخة، وخرج له غيره. كتب من التصانيف الكبار شيئًا كثيرًا، وأنشأ خطبًا عديدة. وحدث سنين كثيرة. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ١٥١ - ١٥٣) (رقم: ٢٦١).\n(^٥) عبد الله بن مسلم بن ثابت بن النخاس، البغدادي، الوكيلى، ويعرف بابن جوالق. أبو حامد (٥٢٧ - ٦٠٠ هـ). سمع من: القاضي الأنصاري، وأبي منصور القزاز، وغيرهما. روى عنه: الدبيثي، وابن عبد الدائم، وغيرهما. وحدث بالكثير. وكان يروي تاريخ الخطيب، سوى جزأين منه، عن القزاز. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١٢٠٠ - ١٢٠١) (رقم: ٥٨٧).\n(^٦) محمد بن عبد الباقي بن محمد البغدادي، مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٧) الحسن بن علي بن محمد الشيرازي ثم البغدادي، الجوهري، المقنعي. أبو محمد (٣٦٣ - ٤٥٤ هـ). سمع من: أبي بكر القطيعي، وأبي الحسن الدارقطني، وغيرهما. حدث عنه: أبو نصر بن ماكولا، وأبي النرسي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، الصدوق، مسند الآفاق، قال الخطيب: كان ثقةً أمينًا، كتبنا عنه. انظر: السير (١٨/ ٦٨ - ٧٠) (رقم: ٣٠).\n(^٨) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، الحنبلي. أبو بكر (٢٧٤ - ٣٦٨ هـ). سمع من: بشر بن موسى، وعبد الله بن أحمد، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو نعيم الأصبهاني، وغيرهما. الشيخ، العالم، المحدث، مسند الوقت، قال الخطيب: لم نر أحدًا ترك الاحتجاج به. وقال الحاكم: ثقة مأمون. انظر: السير (١٦/ ٢١٠ - ٢١٣) (رقم: ١٤٣). وميزان الإعتدال (١/ ٨٧) (رقم: ٣٢٠).\n(^٩) بشر بن موسى بن صالح الأسدي، البغدادي. أبو علي (١٩٠ - ٢٨٨ هـ). سمع من: حفص بن عمر العدني، وسعيد =","vol":"5","page":82},{"text":"المقرئ (^١)، ثنا حَيْوَة (^٢) وابن لَهِيْعَةَ (^٣)، عن أبي هاني حميد بن هاني الخولاني (^٤)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ (^٥) قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ\" (^٦).\nوأخبرنا ابن أبي الهَيْجَاءِ (^٧)، وابن المحب (^٨)، قالا: أنا اليَلْدَانِيّ (^٩)، أنا ابن بَوْش (^١٠)، أنا\n_________\n= بن منصور، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقة، أمينًا، … انظر: السير (١٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣) (رقم: ١٧٠).\n(^١) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، أصله من البصرة أو الأهواز، ثقة، فاضل، من التاسعة، وهو من كبار شيوخ البخاري. ع. التقريب (رقم: ٣٧١٥).\n(^٢) حَيْوَة بن شريح بن صفوان التجيبى، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت، فقيه زاهد، من السابعة. التقريب (رقم: ١٦٠٠).\n(^٣) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون. م د ت ق. التقريب (رقم: ٣٥٦٣).\n(^٤) حميد بن هانئ، أبو هانئ الخولاني المصري. لا بأس به. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٥) عبد الله بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن الحُبُلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٥٧٩) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١١/ ١٤٤): إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٧) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن أبي المعالي شمس الدين بن الزراد الحريري الصالحي الحنبلي. أبو عبد الله (٦٤٦ - ٧٢٦ هـ). سمع الكثير على: محمد بن عبد الهادي، واليلداني، وغيرهما. المسند العالم الرحلة. يقول الذهبي: وخرجت له جزءًا ضخما، عن مائة شيخ رواه مرات، وروى كتبًا كبارًا تفرد بها. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ١٦٩ - ١٧٠).\n(^٨) محمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي المقدسي أبو عبد الله محب الدين، ويقال: شمس الدين. مات سنة: (٧٢٦ هـ). سمع على: محمد بن عبد الهادي المقدمي صحيح مسلم، وعلى أحمد بن عبد الدائم مكارم الأخلاق للخرائطي في الرابعة من عمره، وغيرهما. ذيل التقييد (١/ ١٣٣ - ١٣٤).\n(^٩) عبد الرحمن بن عبد المنعم بن عبد الرحمن اليلداني، الدمشقي، الشافعي. أبو محمد (٥٥٨ - ٦٥٥ هـ). سمع من: يحيى بن بوش، والبهاء بن عساكر، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، ويحيى بن مكي العقرباني، وغيرهما. الشيخ، المحدث، المسند، تقي الدين، طلب الحديث وهو كبير، كتب الكثير مع الصدق والصيانة والفهم والإفادة والتقوى. انظر: السير (٢٣/ ٣١١ - ٣١٢) (رقم: ٢١٩).\n(^١٠) يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش البغدادي، الأزجي، الخباز. أبو القاسم مات سنة: (٥٩٣ هـ). سمع بإفادة خاله من: أبي طالب بن يوسف، والحسن بن محمد الباقرحي، وغيرهما. حدث عنه: ابن خليل، واليلداني، وغيرهما. الشيخ، المعمر، الرحالة، قال ابن الدبيثي: كان سماعه صحيحًا، وبورك في عمره، واحتيج إليه، وحدث أربعين سنة، ولم يكن عنده علم. انظر: السير (٢١/ ٢٤٣ - ٢٤٤) (رقم: ١٢٥).","vol":"5","page":83},{"text":"الحسن بن محمد البَاقَرْحِي (^١)، أنا الحسن بن علي الجوهري (^٢)، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ (^٣)، أنا زكريا بن يحيى السَّاجِيُّ (^٤)، ثنا أبو الربيع الزهراني (^٥)، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، فذكره.\nرواه ابن حبان (^٦)، عن زكريا، ورواه الترمذي، عن إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الصنعاني (^٧)، عن عبد الله بن يزيد المقرئى، وقال: حسن صحيح غريب (^٨). وهو في السابع من مسند الحارث (^٩).\n٣ - وقد تقدم في باب بدء خلق العالم حديث عمران بن حصين وفيه: \"وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماءِ، ثمَ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ\" (^١٠).\n_________\n(^١) الحسن بن محمد بن إسحاق الباقرحي، ثم البغدادي. أبو علي (٤٣٧ - ٥١٦). سمع من: أبي الحسن بن القزويني، وأبي القاسم التنوخي، وغيرهما. روى عنه: ذاكر بن كامل، وأبو نصر عبد الرحيم اليوسفي، وغيرهما. الشيخ الجليل، المسند، رجل مستور، من بيت الرواية، سمع الكثير. انظر: السير (١٩/ ٣٨٤) (رقم: ٢٢٦).\n(^٢) هو: أبو محمد الجوهري.\n(^٣) علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ البغدادي الوراق. أبو الحسن (٢٨١ - ٣٧٧ هـ). سمع من: حمزة بن محمد الكاتب، وزكريا بن يحيى الساجي، وغيرهما. وروى عنه: أبو محمد بن الخلال، وأبو محمد الجوهري، وغيرهما. الإمام، المحدث، المسند، قال البرقاني: وكانت حاله حسنة من الدنيا، وهو صدوق غير أنه رديء الكتاب - أي: سيئ النقل -. قال عبيد الله الأزهري: ابن لؤلؤ ثقة. وقال العتيقي: وكان أكثر كتبه: بخطه، وكان لا يفهم الحديث، وإنما يحمل أمره على الصدق. انظر: السير (١٦/ ٣٢٧) (رقم: ٢٣٥).\n(^٤) زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي، الضبي، البصري، الشافعي. أبو يحيى. مات سنة: (٣٠٧ هـ). سمع من: طالوت بن عباد، وأبي الربيع الزهراني، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم الطبراني، وعلي بن لؤلؤ الوراق، وغيرهما. الإمام، الثبت، الحافظ، محدث البصرة وشيخها ومفتيها، وكان من أئمة الحديث. أخذ عنه: أبو الحسن الأشعري مقالة السلف في الصفات، واعتمد عليها أبو الحسن في عدة تآليف. قال الذهبي: وللساجي مصنف جليل في علل الحديث يدل على تبحره وحفظه، ولم تبلغنا أخباره كما في النفس، .. انظر: السير (١٤/ ١٩٧ - ١٩٩) (رقم: ١١٣).\n(^٥) سليمان بن داود العتكي، أبو الربيع الزهراني البصري، نزيل بغداد، ثقة، لم يتكلم فيه أحد بحجة، من العاشرة. خ م د س. التقريب (رقم: ٢٥٥٦).\n(^٦) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٦١٣٨).\n(^٧) إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الصنعاني، مستور، من الحادية عشرة. ت. التقريب (رقم: ٢٠٠٢).\n(^٨) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٨) برقم (٢١٥٦).\n(^٩) رواه الحارث بن أبي أسامة في عواليه برقم (٦٢). ولم أقف عليه في المطبوع من مسنده - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث الذي انتقاه الهيثمي -، ولعله في المفقود منه.\n(^١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] (٤/ ١٠٦) رقم: (٣١٩١) و(٧٤١٨) بنحوه.","vol":"5","page":84},{"text":"٤ - وقال ابن وهب (^١): وأخبرني يونس بن يزيد (^٢)، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (^٣)، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: \"مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ مَعَ اللهِ قَاضِيًا أَوْ رَازِقًا أَوْ يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا أَوْ نَفْعًا، أَوْ حَيَاةً أَوْ نُشُورًا، لَقِيَ اللهَ فَأَدْحَضَ حُجَّتَه، وَأَخْرَسَ لِسَانَه، وَجَعَلَ صَلَاتَهُ وَصِيَامَه هَبَاءً، وَقَطَعَ بِهِ الْأَسْبَابَ، وَأَكَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، قَالَ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخلْقَ وَأَخَذَ مِنْهُمُ الْمِيثَاقَ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ\" (^٤).\nقال ابن وهب: وحدثني عمر بن محمد بن زيد (^٥)، وعبد الله بن عمرو نحو ذلك، وقال في الحديث: \"أَوْ قَادِرًا\" (^٦). رواه الطلمنكي (^٧).\n٥ - وقال أبو حاتم الرازي في كتاب العظمة: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح (^٨)، أنبأ خالي أبو رجاء عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم المهْرِيُّ (^٩)، عن أبي هاني (^١٠)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ (^١١)، عن عبد الله بن عمرو قال: \"خلق وَاللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ\n_________\n(^١) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، أبو محمد المصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٢) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأَيْلي، أبو يزيد، مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٩١٩).\n(^٣) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه، ثقة جليل من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٤٤٥).\n(^٤) رواه ابن وهب في القدر وما ورد فيه من الآثار برقم (٢٤)، وابن بطه في الإبانة الكبرى برقم (١٦٤٢) و(١٦٤٣) بنحوه.\n(^٥) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني، نزيل عسقلان، ثقة، من السادسة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٤٩٦٥).\n(^٦) رواه ابن وهب في القدر برقم (٢٥) بنحوه.\n(^٧) أحمد بن محمد بن عبد الله المعافري، الأندلسي، الطلمنكي. أبو عمر. مات سنة: (٤٢٩ هـ) حدث عن: أبي بكر الزبيدي، وأبي الحسن بن بشر الأنطاكي، وغيرهما. حدث عنه: أبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد بن حزم، وغيرهما. الإمام، المقرئ، المحقق، المحدث، الحافظ، صنف كتبًا كثيرة في السنة يلوح فيها فضله وحفظه وإمامته واتباعه للأثر. انظر: السير (١٧/ ٥٦٦ - ٥٦٨) (رقم: ٣٧٤).\n(^٨) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، أبو الطاهر المصري، ثقة، من العاشرة. م د س ق. التقريب (رقم: ٨٥).\n(^٩) عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم المهرْي، أبو رجاء المصري المكفوف، ثقة، من التاسعة. د س. التقريب (رقم: ٣٩٣١).\n(^١٠) حميد بن هانئ، أبو هانئ الخولاني المصري، لا بأس به، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١١) عبد الله بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن الحُبُلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).","vol":"5","page":85},{"text":"السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسُمَائَةِ أَلْفَ عَام وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماءِ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-813>٢ - بابٌ </span>(^٢).\n٦ - عن طاووس (^٣)، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"حَاجَّ (^٤) آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَم، أَنْتَ أَبُونَا، أَخْرَجْتَنَا مِنَ الجنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ اصْطَفَاكَ (^٥) اللهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ (^٦)، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\". رواه البخاري (^٧)، ومسلم (^٨).\n٧ - عن ابن شهاب (^٩)، عن\n_________\n(^١) كتاب العظمة للرازي لم أقف عليه، مفقود، ولم أقف على هذا اللفظ فيما بين يدي من المصادر.\n(^٢) حديث حجاج آدم وموسى ضلت فيه طائفتان: طائفة كذبت بالقدر لما ظنوا أنه يقتضي رفع الذنب والعقاب عمن عصى الله لأجل القدر، وطائفة شر من هؤلاء جعلوا القدر حجة، وقد يقولون: القدر حجة لأهل الحقيقة الذين شهدوه، وهم الصوفية الذين يسمون أنفسهم أهل الحقيقة، ولا يرون أن لهم فعلًا، ومن الناس من يقول في هذا الحديث: إنما حاج آدم موسى لأنه أبوه، أو لأنه قد تاب، أو لأن الذنب كان في شريعة واللوم في شريعة أخرى؛ أو لأن هذا يكون في الدنيا دون الآخرة، كل هذا باطل. والصواب أن موسى ﵇ لام أباه لأجل المصيبة التي لحقتهم فقال له: \"لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة\"، لم يلمه لمجرد كونه أذنب ذنبًا وتاب منه. والمؤمنون مأمور بالصبر عند المصائب، والاستغفار من المصائب. فأهل الغي والضلال نجدهم يحتجون بالقدر إذا أذنبوا، واتبعوا أهوائهم، ويضيفون الحسنات إلى أنفسهم إذا أنعم عليهم بها، كما قال أحد العلماء: أنت عند الطاعة قدري، وعند المعصية جبري، أي مذهب وافق هواك تمذهبت به. وأهل الهدى والرشاد إذا فعلوا حسنة، شهدوا أنعام الله عليهم بها، وإذا فعلوا سيئة استغفروا الله وتابوا إليه منها. انظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية (ص: ١٣٤ - ١٣٧). ولا يزال أهل العلم يبينون معنى هذا الحديث، ويردون على من لم يفهم هذا الحديث من المعتزلة الذين يقولون بخلق أفعال العباد، ومن الجبرية الذين يقولون: إن العباد مجبورون على أفعالهم.\n(^٣) طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري، مولاهم الفارسي، يقال اسمه: ذكوان، وطاوس لقب، ثقة، فقيه، فاضل، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٠٠٩).\n(^٤) حج آدم موسى. أي غلبه بالحجة. النهاية لابن الأثير (١/ ٣٤١).\n(^٥) واستصفى الشيء واصطفاه: اختاره. والاصطفاء: الاختيار، افتعال من الصفوة. انظر: لسان العرب (١٤/ ٤٦٣).\n(^٦) في هذا الموضع إثبات اليد لله تعالى. وأهل الباطل يُؤولونها بالقدرة أو بالنعمة، وهذا المعنى فاسد، ولا يستسيغه عاقل.\n(^٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب تحاج وآدم وموسى عند الله (٨/ ١٢٦)، برقم (٦٦١٤) بنحوه.\n(^٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم، (٤/ ٢٠٤٢) رقم (٢٦٥٢/ ١٣) بنحوه.\n(^٩) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أبو بكر، =","vol":"5","page":86},{"text":"حُميد بن عبد الرحمن (^١)، أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله - ﷺ - - يعني نحو هذا الحديث -: \"احْتجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ رَبِّهما، فَحجَّ آدم مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ (^٢) وَنَفخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَه، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ (^٣) النَّاسَ بِخَطِيئَتِك إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ (^٤) كُلِّ شيءٍ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا (^٥)، وَقَدْ وَجَدْتَ كتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، قَالَ مُوسىَ: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (^٦)، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سنةً؟ \" قَالَ رَسولُ اللهِ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسى\". رواه البخاري (^٧) ومسلم (^٨)، وروياه من حديث همام (^٩)، عن أبي هريرة (^١٠).\nورواه عن أبي هريرة عامر بن الشعبى (^١١)،\n_________\nالفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٩٦).\n(^١) حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثانية، وقيل: إن روايته عن عمر مرسلة. ع. التقريب (رقم: ١٥٥٢).\n(^٢) في هذا الموضع إثبات اليد لله تعالى.\n(^٣) هبط: الهبوط: نقيض الصعود، هبط يهبط ويهبط هبوطا إذا انهبط في هبوط من صعود. وهبط هبوطا: نزل. انظر: لسان العرب (٧/ ٤٢١).\n(^٤) تبيان كل شيء أي كشفه وإيضاحه. النهاية لابن الأثير (١/ ١٧٥)، ولسان العرب (١٥/ ٣٠٨).\n(^٥) هو المناجي المخاطب للإنسان والمحدث له. يقال: ناجاه يناجيه مناجاة، فهو مناج. والنجى: فعيل منه. وقد تناجيا مناجاة وأنتجاء. النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٥)، ولسان العرب (١٥/ ٣٠٨).\n(^٦) غوى: الغي: الضلال والخيبة. لسان العرب (١٥/ ١٤٠). وقال ابن الأثر في النهاية (٣٩٧/ ٣): غوى يغوي غيا وغواية فهو غاو: أي ضل. والغي: الضلال والانهماك في الباطل.\n(^٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] (٩/ ١٤٨)، برقم (٧٥١٥) وبرقم (٣٤٠٩) بمعناه.\n(^٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم، (٤/ ٢٠٤٣) برقم (١٥/ ٢٦٥٢) بنحوه.\n(^٩) همام بن منبه بن كامل الصنعاني، أبو عتبة، أخو وهب، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٣١٧).\n(^١٠) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم، (٢٠٤٤/ ٤) رقم (١٥/ ٢٦٥٢) بنحوه. وأما البخاري فلم يخرجه من حديث همام، وأخرجه من طرق أخرى. انظر: الجمع بين الصحيحين لأبي عبد الله بن أبي نصر (٣/ ٨٣).\n(^١١) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه. ع.","vol":"5","page":87},{"text":"رواه اللالكائي (^١) وابن أبي عاصم (^٢).\nورواه الأعمش (^٣)، عن أبي صالح (^٤)، عن أبي هريرة. (^٥)\nوروي عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد موقوفًا (^٦)، وهو عنهما في مشيخة ابن شاذان (^٧). ورواه عن أبي هريرة أيضًا: ابن سيرين (^٨) (^٩). وأبو سلمة (^١٠) (^١١).\nوحديثه في ثالث حديث حماد بن سلمة (^١٢).\n_________\n= التقريب (رقم: ٣٠٩٢).\n(^١) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٣٥) بنحوه.\n(^٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٩) بنحوه.\n(^٣) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي، الأعمش، ثقة، حافظ، عارف بالقراءات، ورع، لكنه يدلس، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٦١٥).\n(^٤) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٨٤١).\n(^٥) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٣٤) بنحوه وقال: وهذا حديث حسن غريب. وأحمد في مسنده برقم (٩١٧٦) بنحوه.\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في سننه برقم (١٤٢)، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٢٠٤) وقال - المحقق - حسين سليم أسد: إسناده صحيح. وابن خريمة في التوحيد (٢٥٣/ ١) بنحوه، ورواه الترمذي في سننه برقم (٢١٣٤) مرفوعا عن أبي سعيد بنحوه.\n(^٧) رواه أبو علي ابن شاذان في الثامن من أجزائه برقم (٢٦) (مخطوط)، وفي الأول من حديثه برقم (١٠٦) (مخطوط).\nولم أجده في مشيخته الصغرى ولعلها في الكبرى.\n(^٨) محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة، ثبت، عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٥٩٤٧).\n(^٩) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: ٤١] (٦/ ٩٦) برقم (٤٧٣٦)، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم، (٤/ ٢٠٤٤) برقم (٢٦٥٢/ ١٥) بنحوه.\n(^١٠) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثه. ع. التقريب (رقم: ٨١٤٢) ..\n(^١١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧] (٦/ ٩٦)، برقم (٤٧٣٨)، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما ومسلم، (٤/ ٢٠٤٤) رقم (١٥/ ٢٦٥٢) بنحوه.\n(^١٢) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقه، عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار =","vol":"5","page":88},{"text":"للبغوي (^١) وخامس حديث يحيى بن صاعد (^٢).\nوالأعرج عبد الرحمن بن هُرْمُز (^٣)، وحديثه في الأول من حديث علي بن حرب (^٤)، والأول والثاني من حديث قتيبة.\nويزيد بن هُرْمُز (^٥)، وعمر بن الحكم بن ثوبان (^٦)، وحديث يزيد بن هُرْمُز في الثاني من حديث أبي بكر بن الهيثم الأَنْبَارِيّ (^٧) (^٨).\nوروى من حديث عمر بن الخطاب. رواه ابن أبي عاصم (^٩).\nومن حديث أبي موسى كذلك (^١٠).\nومن حديث جُندب كذلك (^١١).\n٨ - وأخبرنا سليمان بن حمزة (^١٢)، أنا\n_________\n= الثامنة. خت م ٤. التقريب (رقم: ١٤٩٩).\n(^١) رواه البغوي في شرح السنة برقم (٦٨) بنحوه قال شعيب الأرنؤوط - المحقق -: هذا حديث صحيح متفق على صحته. ولم أقف على \"ثالث حديث حماد بن سلمة للبغوي\" ولعله مفقود.\n(^٢) رواه ابن صاعد في مجلسان من أماليه برقم (٤١) مخطوط.\n(^٣) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة، ثبت، عالم، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٣٣).\n(^٤) رواه علي بن حرب الطائي في الجزء الثاني من حديث سفيان بن عيينة برقم (٥٥) بنحوه، مخطوط. كتب عن … عن أبي هريرة وليس هرمز. ولم أقف عليه في الجزء الأول.\n(^٥) يزيد بن هرمز المدني، مولى بني ليث، وهو غير يزيد الفارسي على الصحيح، وهو والد عبد الله، ثقة، من الثالثة. م د ت س. التقريب (رقم: ٧٧٩٠).\n(^٦) عمر بن الحكم بن ثوبان المدني، صدوق، من الثالثة. خت م د س ق. التقريب (رقم: ٤٨٨٢).\n(^٧) محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري البندار، أبو بكر. ويعرف بابن أبي أحمد (٢٦٧ - ٣٦٠ هـ). سمع من: محمد بن أحمد بن أبي العوام، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. قال الخطيب: سألت البرقاني عنه، فقال: كان سماعه صحيحا بخط أبيه. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٥٢) (رقم: ٣٤٢).\n(^٨) لم أقف عليه فيما بين يدي من حديثه - مخطوط -.\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٧) بنحوه.\n(^١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٤٤) بنحوه.\n(^١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٤٣) بنحوه.\n(^١٢) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. أبو الفضلى وأبو الربيع (٦٢٨ - ٧١٥ هـ). سمع من: ابن اللتي، وجعفر الهمداني، وغيرهما. وحدث عنه: ابن الخباز. قاضي القضاة. كان محبًا للرواية، مهذب الأخلاق، خيرًا متعبدًا له معاملة =","vol":"5","page":89},{"text":"جعفر بن علي (^١)، أنا أبو طاهر السلفي (^٢)، أنا أبو ياسر الخياط (^٣)، نا أبو القاسم بن بشران (^٤)، أنا دعلج أحمد بن دعلج (^٥)، ثنا العباس بن الفضل أبو الفضل الأسفاطي (^٦)، ثنا معاذ بن أسد (^٧)، ثنا الفضل بن موسى (^٨)، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"احتج آدَم وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ خَلَقَك اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فيك مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَه، أَغْوَيْتَ النَّاسَ فَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ،\n_________\nمع الله تعالى، ولولا القضاء لعد كلمه إجماع، .. وأفتى أزيد من خمسين سنة. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩).\n(^١) جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، الإسكندراني، المالكي، أبو الفضل (٥٤٦ - ٦٣٦ هـ) سمع من: أبي طاهر السلفي، وأحمد بن جعفر الغافقي، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن عبد الدائم، والعز بن العماد، وغيرهما. الشيخ، المحدث، المسند، قال ابن نقطة: سمعت منه، وكان ثقة صالحًا من أهل القرآن. انظر: السير (٢٣/ ٣٦ - ٣٨) (رقم: ٢٦).\n(^٢) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، أبو طاهر (٤٧٠ - ٥٧٦ هـ). سمع من: جعفر بن أحمد السراج، وأبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني، وغيرهما. حدث عنه: الحافظ محمد بن طاهر المقدسي، وطيب بن محمد المروزي، وغيرهما. الإمام، العلامة، المحدث، قال أبو سعد السمعاني: السلفي ثقة، ورع، متقن، متثبت، فهم، حافظ، له حظ من العربية، كثير الحديث، حسن الفهم والبصيرة فيه. انظر: السير الذهبي (٥/ ٢١ - ٣٩) (رقم: ١).\n(^٣) محمد بن عبد العزيز بن عبد الله البغدادي الخياط. أبو ياسر. مات سنة: (٤٩٥ هـ). سمع من: البرقاني، وأبي علي بن شاذان، وغيرهما. روى عنه: أبو طاهر السلفي، وسعد الخير الأندلسي، وغيرهما. وكان رجلًا خيرًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٧٢) (رقم: ٢٢٩).\n(^٤) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي، أبو القاسم (٣٣٩ - ٤٣٠ هـ) حدث عن: أبي بكر النجاد، وأبي بكر الشافعي، وغيرهما. حدث عنه: الخطيب، والكتاني، وغيرهما. المحدث، الصادق، مسند العراق صاحب الأمالي الكثيرة. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة ثبتًا صالحًا. انظر: السير (١٧/ ٤٥٠ - ٤٥١) (رقم: ٣٠٣).\n(^٥) دعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني، ثم البغدادي، التاجر. أبو محمد (٢٥٩ - ٣٥١ هـ) حدث عن: العباس بن الفضل الأسفاطي، وأبي مسلم الكجي، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو القاسم بن بشران، وغيرهما. المحدث، الحجة، الفقيه، الإمام، وقال الحاكم: دعلج الفقيه شيخ أهل الحديث في عصره، … قال الخطيب: وكان ثقة ثبتًا، قبل الحكام شهادته، وأثبتوا عدالته، وجمع له المسند، .. انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٣٦٦) (رقم: ٤٤٤٨)، والسير (١٦/ ٣٠ - ٣٥) (رقم:٢١).\n(^٦) العباس بن الفضل بن يونس الأسفاطي، البصري. أبو الفضل. مات سنة: (٢٨٣ هـ) روى عن: أحمد بن يونس، وأبي الوليد الطيالسي، وغيرهما. وروى عنه: دعلج، وسليمان الطبراني، وغيرهما. وكان صدوقًا، حسن الحديث مجاورًا بمكة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٦١) (رقم: ٢٩٧).\n(^٧) معاذ بن أسد المروزي، كاتب ابن المبارك، أبو عبد الله، نزل البصرة، ثقة، من العاشرة. خ د. التقريب (رقم: ٦٧٢٣).\n(^٨) الفضل بن موسى السِيناني، أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت وربما أغرب، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٥٤١٩).","vol":"5","page":90},{"text":"فَقَالَ آدَمُ: يَا موسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلِمَتِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التِّوْرَاةَ، تَلومنِي عَلَى أَمر قدر عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؟، فَحجّ آدَمُ موسَى\" (^١).\nومن ظن أن في هذا أن آدم احتج على موسى بالقدر على الذنب فقد ضل ضلالًا مبينًا؛ فإن موسى إنما لام آدم على المصيبة التي لحقت الذرية بسبب أكله من الشجرة، والعبد مأمور عند المصائب أن يرجع إلى القدر، فإن سعادة العبد أن يفعل المأمور ويترك المحظور ويسلم للمقدور، وإلا فآدم قد تاب من الذنب، وموسى أجلُّ قدرًا من أن يلوم أحدًا على ذنب قد تاب منه وغفره الله له، فضلا عن أنهم أعظم - وهما أعلم بالله - من أن يَظن أحدهما أن القدر عذر لمن عصى الله، وقد علما ما حل بإبليس وغير إبليس، وآدم نفسه قد أُخرج من الجنة، وقد عاقب الله قوم نوح وهود وثمود من الأمم، وقد شرع عقوبة المعتدي، وأعد جهنم للكافرين، فكيف يكون القدر عذرًا للمذنبين؟!.\n٩ - عن هُزَيل بن شُرَحبيل (^٢)، عن ابن عمر: جاء سائلٌ إلى النبي - ﷺ - فإذا تمرة عَائِرَة (^٣)، فأعطاها إياه وقال النبي - ﷺ -: \"خُذْهَا لَوْ لم تَأْتها لأَتَتْكَ\". رواه أبو حاتم بن حبان (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-814>٣ - باب الإيمان بالقدر والرضا بالقضاء الذي يرضى الله بالرضى به </span>(^٥).\nوالإيمان بالقدر أربع مراتب لا يكون العبد مؤمنًا به حتى يستكملها: العلم السابق،\n_________\n(^١) رواه ابن بشران في الأول من أماليه برقم (٨٥٩).\n(^٢) هُزَيل بن شرحبيل الأودي الكوفي، ثقة، \"مخضرم، من الثانية. خ ٤. التقريب (رقم: ٧٢٨٣).\n(^٣) العائرة الساقطة لا يعرف لها مالك. غريب الحديث للخطابي (١/ ٤٨٠)، والنهاية لابن الأثير (٣/ ٣٢٨).\n(^٤) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٢٤٠). قال شعيب الأرنؤوط - \"محقق صحيحه - (٨/ ٣٣): إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح.\n(^٥) إنّ العبد ينبغي له أن يَرضَى بالقضاء. وفي ذلك وجوه:\nأحدها: أن الرضا ليس بواجب في أصح قولِي العلماء بل يُستحبّ، وإنما الواجبُ الصبر، والصبر لا يُنافي الشكوى.\nالثاني: أن الرضا لا يُنافي القضاءَ مطلقًا، بل يَرضَى في الحاضر، ويسأل الله في المستقبل أمرً آخر، فإن الرضا إنما يكون بعد القضاء، والدعاءُ إنما يكون بطلب مستقبل أو دفعِه، فالرضا بما مضى لا يُنافي طلبَ زوالِ المستقبل.\nالثالث: أن اختلاجَ المصيبةِ في السر لا يُنافي الرضا باتفاق العقلاء، ولا يدخل هذا في التكليف، فضلًا عن أن يكون ذنبًا.\nانظر: جامع المسائل (٤/ ٧٤ - ٧٥).","vol":"5","page":91},{"text":"والكتاب، والمشيئة، والخلق والقدرة (^١).\n١٠ - وقال خشيش (^٢): ثنا أبو صالح (^٣)، حدثني معاوية بن صالح (^٤)، عن يحيى بن سعيد (^٥)، عن خالد بن معدان (^٦)، عن أبي الدرداء قال: \"ذروة المؤمن أربع خصال: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب\" (^٧).\nوقال شيخنا أبو العباس بن تيمية: \"الرضى بالمقدور المكروه من: المرض والفقر والذل، هل هو واجب أو مستحب؟ فيه وجهان، أصحهما أنه مستحب\" (^٨).\n١٠ - وذكر عبد الرحمن بن مندة (^٩)، ما ذكره معاذ بن الحكم (^١٠): ثنا الأوزاعي (^١١)، عن الزهري (^١٢) - قال معاذ:\n_________\n(^١) والإيمان بالقدر من تمام الإيمان بربوبية الله تعالى.\n(^٢) خشيش بن أصرم بن الأسود، أبو عاصم النسائي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة. د س. التقريب (رقم: ١٧١٥).\n(^٣) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، من العاشرة. خت د ت ق. التقريب (رقم: ٣٣٨٨).\n(^٤) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، أبو عمرو وأبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٦٧٦٢).\n(^٥) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٥٥٩).\n(^٦) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٦٧٨).\n(^٧) رواه ابن المبارر في الزهد (٢/ ٣١)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٣٨)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٩٨).\n(^٨) انظر: مختصر الفتاوى المصرية (ص: ٩٦) ومنهاج السنة النبوية (٣/ ٢٠٤) وقاعدة في المحبة (ص: ١٩٤) ومجموع الفتاوى (١٠/ ٦٨٢) وجامع الرسائل لابن تيمية (٢/ ٣٨٠) والفتاوى الكبرى (٢/ ٣٩٣) والزهد والورع والعبادة (ص: ١١٥) والاستقامة (٢/ ٧٤) بنحوه.\n(^٩) عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده، العبدي، الأصبهاني. أبو القاسم (٣٨١ - ٤٧٠ هـ) حدث عن: أبي جعفر بن المرزبان، وأبي بكر بن مردويه، وغيرهما. سمع من: أبي عمر بن مهدي، وأبي الحسن بن جهضم، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، المصنف، كانت الإجازة عنده قوية، وكان يقول: ما حدثت بحديث إلا على سبيل الإجازة كيلا أوبق. وله تصانيف كثيرة وردود على المبتدعة. انظر: السير (١٨/ ٣٤٩ - ٣٥٤) (رقم: ١٦٨)، وتاريخ الإسلام (١٨/ ٣٤٩ - ٣٥٤) (رقم: ١٦٨).\n(^١٠) لم يتبين لي من هو: ولعله. معاذ بن الحكم. أبو خالد. يروي عن: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم. روى عنه يزيد: ابن سنان البصري. انظر: الثقات لابن حبان (٩/ ١٧٧) (رقم: ١٥٨٦٤).\n(^١١) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١٢) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":92},{"text":"وسفيان الثوري (^١) يومئذ معنا في الجماعة - قال: قال ابن عباس: \"من وحد وجحد القدر نقض (^٢) التوحيد، ومن وحد وآمن بالقدر فقد استمسك بالعروة الوثقى (^٣) \" (^٤).\n١٢ - وعن أبي الدرداء: \"إن الله إذا قضى قضاء أحب أن يُرْضَا بِه\". آخر نسخة أبي مُسهر (^٥).\n١٣ - وعن ثعلبة (^٦)، عن أنس: ضحكَ النبي - ﷺ - ثم قال: \"عجبًا للمؤمن إن الله لا يقضي له قضاء إلا كان أحب إليه منها\" (^٧). مع نسخة أبى مسهر.\n١٤ - وفي الأول من حديث عبدان الأهوازي (^٨): لابن غَنْم (^٩)، عن أبي موسى\n_________\n(^١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، من رؤوس الطبقة السابعة. وكان ربما دلس. ع. التقريب (رقم: ٣٩٦٧).\n(^٢) نقض الشيء نقضًا: أفسده بعد إحكامه، يقال: نقض البناء هدمه، ونقض الحبل أو الغزل حل طاقاته، ونقض اليمين أو العهد نكثه، ونقض ما أبرمه فلان أبطله. المعجم الوسيط (٢/ ٩٤٧).\n(^٣) العُرْوَة الوُثقَى: أي: تمسك واعتصم بالعقد الوثيق المحكم - الدين الحنيف -، تشبيهًا له بالعُرْوَة التي لا تنقطع ولا تنفصم. انظر: تفسير البغوي (١/ ٣٥٠)، ومعجم اللغة العربية المعاصرة (٣/ ٢٣٩٩).\n(^٤) رواه الفريابي في القدر (ص: ١٦٠) والأجري في الشريعة برقم (٤٥٦) و(٤٥٧)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٦١٩) و(١٦٢٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١١٢) و(١٢٢٤) بنحوه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٥٧٣) من طريق: هانئ بن المتوكل الإسكندراني، عن أبي ربيعة سليمان بن ربيعة، عن أبي حازم، عنه، بمعناه. قال الهيثمي في محمع الزوائد (٧/ ١٩٧): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف.\n(^٥) رواه أبو مسهر في نسخته برقم (٢٠)، وابن المبارك في الزهد والرقائق (٢/ ٣٢) بنحوه.\n(^٦) ثعلبة أبو بحر. أصله كوفي، نزل البصيرة، ويقال إنه مولى لأنس بن مالك. روى عن: أنس. روى عنه: الحسن بن عبيد الله، والقاسم بن شريح، وغيرهما. قال أبو حاتم: صالح الحديث. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٤٦٣) رقم (١٨٨١).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢١٦٠) و(١٢٩٠٦)، وأبو مسهر في نسخته برقم (٣٢) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٩/ ٢٠٣): حديث صحيح.\n(^٨) عبدان عبد الله بن أحمد بن موسى، الأهوازي، الجواليقي. أبو محمد. مات سنة: (٣٠٦ هـ). سمع من: أبي بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر العدني، وغيرهما. حدث عنه: الطبراني، وأبي بكر بن المقرئ، وغيرهما. العلامة، الحجة، حافظ صدوق. انظر: السير (١٤/ ١٦٤ - ١٧٢) (رقم: ٩٧).\n(^٩) عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين. خت ٤. التقريب (رقم: ٣٩٧٨).","vol":"5","page":93},{"text":"الأشعري مرفوعًا: \"الصبر رِضَا\" (^١).\n١٥ - عن زيد بن أسلم (^٢): ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ البقرة: ٣] قال: \"بالقدر\". رواه ابن أبي حاتم (^٣).\n١٦ - عن يحيى بن يعمر (^٤) قال: أول من قال بالبصرة في القدر معبد الجهني (^٥)، فخرجت أنا وحُميد بن عبد الرحمن الحميري (^٦)، فأتينا المدينة فدخلنا المسجد، فإذا ابن عمر خارج من المسجد أو داخل المسجد، فالتقيته أنا وصاحبى، قال: فظننت أن صاحبى سيكل الكلام إلي، قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن قبلنا قومًا يقرؤون القرآن ويتقفرون (^٧) العلم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أُنُف (^٨)، قال: فإذا لقيتهم فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني برآء، والذي يحلف به ابن عمر لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبًا ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره من الله، ثم قال: حدثنا عمر قال: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبي - ﷺ -، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شدِيدُ بَيَاضِ الْثِيَابِ شدِيد سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ الْسَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنَّا، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبي - ﷺ -، فَأسْنَدَ رُكبَتَيْهِ إِلَى رُكبَتَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَة عَلَى رُكْبَتَيهِ، فَقَالَ: يَا مُحمَد مَا الْإيِمَان؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللِّهِ وَمَلَائِكَتِهِ كتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِر وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشرَهِ، قَالَ:\n_________\n(^١) رواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال برقم (٢٧٠).\n(^٢) زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله وأبو أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢١١٧).\n(^٣) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (١/ ٣٦) رقم (٧٢).\n(^٤) يحيى بن يَعْمَر البصري، نزيل مرو وقاضيها، ثقة فصيح وكان يرسل، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٦٧٨).\n(^٥) معبد بن خالد الجهني القدري، ويقال: إنه ابن عبد الله بن عكيم، ويقال: اسم جده عويمر، صدوق مبتدع وهو أول من أظهر القدر بالبصرة، من الثالثة. تمييز. التقريب (رقم: ٦٧٧٧).\n(^٦) حميد بن عبد الرحمن الحميري البصيري، ثقة فقيه، من الثالثة ع. التقريب (رقم: ١٥٥٤).\n(^٧) ويروى يقتفرون: أي يتطلبونه. والمشهور بالعكس. قال بعضى المتأخرين: هي عندي أصح الروايات وأليقها بالمعنى. يعني أنهم يستخرجون غامضه ويفتحون مغلقه. وأصله من فقرت البئر إذا حفرتها لاستخراج مائها، فلما كان القدرية بهذه الصفة من البحث والتتبع لاستخراج المعاني الغامضة بدقائق التأويلات وصفهم بذلك. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٦٤) و(٤/ ٩٠).\n(^٨) كتب المؤلف في الحاشية: \"حاشية: أي مستأنف: أي أنه أمر ونهى، وهو لا يعلم من يطيعه ممن يعصية\". وقال ابن الأثير في النهاية (١/ ٧٥): \"أي مستأنف استئنافًا من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير، وإنما هو مقصور على اختيارك ودخولك فيه\".","vol":"5","page":94},{"text":"صَدَقْتَ، فَتَعَجَّبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُه، ثمَ قَالَ: يَا مُحمَّد مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَإقَام الصلاةِ، وَإيتَاءُ الزكَاةِ، وَحجُ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمضَانَ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُه، قَالَ: يَا محَمَد مَا الْإِحْسَانِ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاه، فَإِنْكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: يَا مُحمَّد مَتَّى السمَّاعَة؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ بهَا، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتهَا (^١) وَأَنْ تَرَى الحفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ (^٢) أصْحَابَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البُنْيَانِ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ - بَعْدَ مَا لَبِثَ: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُل؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيل، أَتَاكمْ يُعَلِّمُكُمْ في دينكُمْ\".\nأخبرنا محمد بن عبد الرحمن المزِّي (^٣)، أنبأ أبو إسحاق بن الدَّرْجِيِّ (^٤)، أنبأنا محمد بن معمر (^٥) وغير واحد قالوا: أنبا زاهر بن طاهر (^٦)، أنا محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوْذِيّ (^٧)، أنا\n_________\n(^١) الرب يطلق في اللغة: على المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى، وإذا أطلق على غيره أضيف، فيقال رب كذا. وقد جاء في الشعر مطلقا على غير الله تعالى، وليس بالكثير، وأراد به في هذا الحديث المولى والسيد، يعني أن الأمة تلد لسيدها ولدا فيكون لها كالمولى؛ لأنه في الحسب كأبيه، أراد أن السبي يكثر والنعمة تظهر في الناس فتكثر السراري. النهاية لابن الأثير (٢/ ١٧٩).\n(^٢) العالة: الفقراء، جمع عائل. النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٣١).\n(^٣) محمد ابن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي الكلبي. أبو عبد الله (٦٧٤ - ٧٤١ هـ). سمع من: ابن الدرجي، وأحمد بن شيبان، وغيرهما، سمع منه: الذهبي وغيره. أخو الحافظ جمال الدين لأبيه، انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٤٠١) (رقم: ١٢٨) ..\n(^٤) إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الدرجي، القرشي، الدمشقي، الحنفي. أبو إسحاق (٥٩٩ - ٦٨١ هـ) سمع من: أبي اليمن الكندي، وأبي القاسم بن الحرستاني، وغيرهما. روى عنه: ابن تيمية، وابن البرازيلي، وغيرهما. وكان ثقة، فاضلًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٤٥ - ٤٤٦) (رقم: ٧).\n(^٥) محمد بن معمر بن الفاخر القرشي الأصبهاني. أبو عبد الله (٥٢٠ - ٦٠٣ هـ). سمع من: الحسين الخلال، وزاهر الشحامي، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، والبرهان بن الدرجي، وغيرهما. ثقة، متدينًا، كان يمتنع من إجازة المناكير والموضوعات. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٨٥ - ٨٦) (رقم: ١٥٥).\n(^٦) زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي. أبو القاسم (٤٤٦ - ٥٣٣ هـ). سمع من: أبي سعد الكنجروذي، وأبي بكر البيهقي، وغيرهما. حدث عنه: أبو موسى المديني، وابن عساكر، وغيرهما. المحدث، المعمر، مسند خراسان. انظر: السير (٩/ ٢٠ - ١٢) (رقم:٥).\n(^٧) محمد بن عبد الرحمن بن محمد النيسابوري الكنجروذي أبو سعد (٣٦٠ - ٤٥٣ هـ) حدث عن: أبي عمرو بن حمدان، والحافظ أبي أحمد الحاكم، وغيرهما. حدث عنه: تميم بن أبي سعيد الجرجاني، وزاهر الشحامي، وغيرهما. الشيخ، الفقيه، الإمام، مسند خراسان. انظر: السير (١٨/ ١٠١ - ١٠٢) (رقم: ٤٨).","vol":"5","page":95},{"text":"أبو عمرو بن حمدان (^١)، أنا أبو يعلى الموصلي بالموصل، وأبو العباس حامد بن محمد شعيب البلخي (^٢) ببغداد واللفظ له قالا: ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب (^٣)، ثنا وكيع (^٤)، عن كَهْمَس (^٥)، عن عبد الله بن بريدة (^٦)، عن يحيى بن يعمر بهذا الحديث (^٧).\nرواه مسلم عن زهير (^٨)، وهو في عوالي أبي عاصم لابن خليل (^٩).\nورُوي من حديث أبي هريرة (^١٠) وأبى ذر (^١١).\nوهو في الأول من فوائد أبي علي الشعراني (^١٢).\n١٧ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يُؤْمِنُ مُؤْمِن حَتَّى يُؤْمِنَ\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري أبو عمرو (٢٨٣ - ٣٧٦ هـ). سمع من: أبي يعلى الموصلي، وعبدان الجواليقي، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة، مسند خراسان. انظر: السير (١٦/ ٣٥٦ - ٣٥٨) (رقم: ٢٥٤).\n(^٢) حامد بن محمد بن شعيب البلخي ثم البغدادي. أبو العباس (٢١٦ - ٣٠٩ هـ). حدث عن: عبيد الله القواريري، وسريج يونس، وغيرهما. حدث عنه: محمد بن إسماعيلى الوراق، وعلي بن عمر السكري، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثبت، وثقه الدارقطني وغيره. انظر: السير (١٤/ ٢٩١) (رقم: ١٨٦).\n(^٣) زهير بن حرب بن شداد أبو خثيمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث، من العاشرة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٢٠٤٢).\n(^٤) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٤١٤).\n(^٥) كهمس بن الحسن التميمي أبو الحسن البصري، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٥٦٧٠).\n(^٦) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي أبو سهل المروزي، قاضيها ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٢٢٧).\n(^٧) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٤٢) بنحوه، وقال حسين سليم أسد - محقق مسنده - (١/ ٢٠٨): إسناده صحيح.\n(^٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة الإيمان، والإسلام، والقدر وعلامة الساعة. (١/ ٣٦ - ٣٧) برقم (١/ ٨).\n(^٩) لم أقف على عواليه.\n(^١٠) رواه البخاري في صحيحه، باب سؤال جبريل النبي - ﷺ - عن الإيمان، والإسلام، والإحسان، وعلم الساعة (١/ ١٩) رقم (٥٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإسلام ما هو وبيان خصاله (١/ ٤٠) رقم (٧/ ١٠).\n(^١١) رواه النسائي في سننه (٨/ ١٠١) رقم (٤٩٩١) صححه الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (١/ ٣٢).\n(^١٢) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (٧٣) مخطوط. بنحوه.","vol":"5","page":96},{"text":"بِالْقَدَرِ كُلِّه، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَه، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ\" (^١).\nأخبرنا ابن أبي الهيْجَاءِ (^٢) وابن المحب (^٣) قالا: أنبا البكري (^٤)، أنبا أبو روح (^٥)، أنبا زاهر، أنا أبو عثمان البحيري (^٦)، أنا أبو حفص الكناني (^٧)، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد (^٨)، ثنا عبد الوهاب بن فليح المقرئ (^٩) بمكة، ثنا عبد الله بن ميمون القداح (^١٠)، عن جعفر بن محمد (^١١)،\n_________\n(^١) رواه: الترمذي في سننه برقم (٢١٤٤). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٤٢) بنحوه. صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٥٨).\n(^٢) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٣) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٤) الحسن بن محمد بن محمد التيمي، البكري، الغيسابوري أبو علي (٥٧٤ - ٦٥٦ هـ). سمع من: ابن طبرزد، وأبي روح الهروي، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، وأبو عبد الله بن الزراد، وغيرهما. الشيخ الإمام، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. انظر: السير (٢٣/ ٣٢٦ - ٣٢٨) (رقم: ٢٢٦).\n(^٥) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل، الهروي، البزاز، أبو روح (٥٢٢ - ٦١٨ هـ). سمع من: تميم الجرجاني، وزاهر بن طاهر، وغيرهما. حدث عنه: البرزالي، والبكري، وغيرهما. الشيخ الجليل، الصدوق، مسند خراسان. انظر: السير (٢٢/ ١١٤ - ١١٥) (رقم: ٨١).\n(^٦) سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، النيسابوري أبو عثمان، مات سنة: (٤٥١ هـ). سمع من: جده أبي الحسين، وأبي حفص الكتاني، وغيرهما. حدث عنه: هبة الله بن سهل، وزاهر بن طاهر، وغيرهما. الشيخ، الجليل، الثقة. انظر: السير (١٨/ ١٠٣) (رقم: ٤٩).\n(^٧) عمر بن إبراهيم بن أحمد البغدادي الكتاني، أبو حفص (٣٠٠ - ٣٩٠ هـ). سمع من: البغوي، وإسماعيل الوراق، وغيرهما. حدث عنه: أبو محمد الخلال، وأبو الحسين بن النقور، وغيرهما. الإمام المقرئ المحدث قال الخطيب: هو ثقة. انظر: السير (١٦/ ٤٨٢ - ٤٨٣) (رقم: ٣٥٦).\n(^٨) يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي، البغدادي، أبو محمد (٢٢٨ - ٣١٨ هـ). سمع من: عبد الوهاب المقرئ، ومحمد بن إسماعيلى البخاري، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم البغوي، والطبراني، وغيرهما. قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن يحيى بن محمد بن صاعد، فقال: ثقة، ثبت، حافظ. انظر: السير (١٤/ ٥٠١ - ٥٠٣) (رقم: ٢٨٣).\n(^٩) عبد الوهاب بن فليح المكي أبو إسحاق المقرئ، مات سنة: (٢٥٠ هـ). سمع من: سفيان بن عيينة، وعبد الله بن ميمون القداح، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن أحمد الشطوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهما. وقع لنا حديثه عاليًا. وقال ابن أبي حاتم: عبد الوهاب روى عنه أبي، وقال: هو صدوق. انظر: معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي (١/ ١٠٦).\n(^١٠) عبد الله بن ميمون بن داود القداح المخزومي المكي، منكر الحديث، متروك، من الثامنة ت. التقريب (رقم: ٣٦٥٣).\n(^١١) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق صدوق، فقيه، إمام، من السادسة. بخ م ٤. التقريب (رقم:٩٥٠).","vol":"5","page":97},{"text":"عن أبيه (^١)، عن جابر بهذا.\nوهو في سبعة مجالس المخلص (^٢).\nأخبرناه عاليًا سليمان (^٣) وعيسى (^٤) قالا: أنا ابن اللَّتّيّ (^٥)، أنا عبد الأول (^٦)، أنا الفضيل بن يحيى (^٧)، وبِيْبَى الهرثَمِيَّةُ (^٨).\nقالا: أنا ابن أبي شريح (^٩)، ثنا يحيى بن صاعد، فذكره.\nوأخبرنا أحمد بن المهندس (^١٠)، أنا\n_________\n(^١) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة، فاضل، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٦١٥١).\n(^٢) رواه أبو طاهر المخلص المخلصيات (١/ ٢١٤) و(٤/ ١٥٩).\n(^٣) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٤) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. أبو محمد (٦٢٥ أو ٦٢٦ - ٧١٩ هـ). سمع معظم الصحيح من ابن الزبيدي، وسمع من ابن اللتي، وغيرهما. المسند، تفرد في وقته، ورحل إليه واشتهر ذكره. روى شيئًا كثيرًا. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٨٥).\n(^٥) عبد الله بن عمر بن علي، ابن اللَّتِّيِّ البغدادي، الحريمي، أبو المنجى (٥٤٥ - ٦٣٥ هـ). سمع من: أبي الوقت السجزي، ومقبل بن الصدر، وغيرهما. وروى عنه: ابن الدبيثي، وابن النابلسي، وغيرهما. الشيخ الصالح، المسند، قال ابن النجار: به ختم حديث أبي القاسم البغوي بعلو، وكان سماعه صحيحا. انظر: السير (٢٣/ ١٥ - ١٧) (رقم: ٩).\n(^٦) عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، الهروي، أبو الوقت (٤٥٨ - ٥٥٣ هـ). سمع من: الفضيل بن يحيى، وحكيم الإسفراييني، وغيرهما. حدث عنه: ابن عساكر، وابن الجوزي، وغيرهما. قال السمعاني: شيخ صالح، حسن السمت والأخلاق، … \"محبا للرواية. انظر: السير (٢٠/ ٣٠٣ - ٣١٠) (رقم: ٢٠٦).\n(^٧) الفضيل بن يحيى بن الفضيل الفضيلي، الهروي، أبو عاصم (٣٨٣ - ٤٧١ هـ) حدث عن: عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري، ومنصور الخالدي، وغيرهما. حدث عنه: محمد بن الحسين العلوي، وأبو الوقت السجزي، وغيرهما. الشيخ، المسند، قال أبو سعد السمعاني: كان فقيهًا مزكيًا، ثقة، صدوقًا. انظر: السير (١٨/ ٣٩٧) (رقم: ١٩٦).\n(^٨) بيبى بنت عبد الصمد بن علي الهرثمية، الهروية، أم الفضل (٣٨٠ - ٤٧٧ هـ) روت عن: عبد الرحمن بن أبي شريح جزءًا عاليًا اشتهر بها. حدث عنها: وجيه الشحامي، وأبو الوقت السجزي، وغيرهما. الشيخة المعمرة المسندة. قال أبو سعد السمعاني: … صالحة، عفيفة، عندها جزء من حديث ابن أبي شريح، تفردت به، سمعه منها عالم لا يحصون. انظر: السير (١٨/ ٤٠٣ - ٤٠٤) (رقم: ٢٠١).\n(^٩) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري الهروي، ابن أبي شريح، أبو محمد (٣٠٧ - ٣٩٢ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، وغيرهما. حدث عنه: سفيان الشريحي، وأبو عاصم الفضيلي، وغيرهما. مسند هراة وعالمها، كان صدوقًا صحيح السماع، صاحب حديث وعلم وجلالة. انظر: السير (١٦/ ٥٢٦ - ٥٢٨) (رقم: ٣٨٨).\n(^١٠) أحمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس الحنفي، أبو العباس (٦٧٨ - ٧٤٧ هـ). سمع من: أحمد بن شيبان، وعلي بن أحمد بن البخاري، وغيرهما، وحدث. سمع منه: الحافظ شمس الدين الذهبي وغيره، وكان يجلس مع الشهود، وينسخ،","vol":"5","page":98},{"text":"ابن البخاري (^١)، أنا الكندي (^٢) وابن طَبَرْزَد (^٣) قالا: أنا ابن عبد السلام (^٤)، أنا ابن النَّقُّوْر (^٥)، قالا: رواه أبو بكر البزار الحافظ (^٦)، والترمذي، عن زياد بن يحيى أبي الخطاب الحسّاني (^٧)، عن عبد الله بن ميمون المكي. وقال الترمذي: حديث غريب وعبد الله بن ميمون منكر الحديث (^٨).\n١٨ - عن علي بن أبي طالب أنه قال: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه\" (^٩).\nأخبرنا عيسى (^١٠)، أنبا جعفر (^١١)، أنبا السلفي (^١٢)، أنا النَّرْسي (^١٣)، أنا\n_________\n= ويقوم بأولاده وعائلته. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٤٦).\n(^١) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. أبو الحسن، والمعروف والده بالبخاري (٥٩٥ - ٦٩٠ هـ).\nاستجاز له: عمه الحافظ الضياء أبو عبد الله أبا طاهر الخشوعي، وأبو الفرج بن الجوزي. وسمع منه: الحافظان زكي الدين المنذري، ورشيد الدين القرشي، وغيرهما. الشيخ الإمام، الصالح، الورع، المعمر، العالم، مسند العالم، وكان فقيهًا، إمامًا، أديبًا، ذكيًا، ثقةً، صالحًا، خيرًا ورعًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٦٥) (رقم: ٦٤٥).\n(^٢) زيد بن الحسن بن زيد الكندي، البغدادي، أبو اليمن (٥٢٠ - ٦١٣ هـ). سمع من: أبي منصور القزاز، وعبد الملك الكروخي، وغيرهما. حدث عنه: الضياء، والبرزالي، وغيرهما. كان صحيح السماع، ثقة في نقله. انظر: السير (٣٤/ ٢٢ - ٤٠) (رقم: ٢٨).\n(^٣) عمر بن محمد الدارقزي، ويعرف بابن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٤) علي بن هبة الله بن عبد السلام البغدادي، الكاتب، أبو الحسن. (٤٥٢ - ٥٣٩ هـ). سمع من: أبي الحسين بن النقور، وأبي منصور العكبري، وغيرهما. حدث عنه: ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. الشيخ، المحدث، المسند، قال السمعاني: .... واسع الرواية، صاحب أصول حسنة مليحة، سمع بنفسه، وأكثر، ونقل وجمع، أكثر سماعه بقراءة ابن الخاضبة، … انظر: السير (٢٠/ ١٤٧) (رقم: ٨٧).\n(^٥) أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور، البغدادي، البزاز. أبو الحسين (٣٨١ - ٤٧٠ هـ). سمع من: \"محمد بن عبد الله الدقاق، وعيسى بن الوزير، وغيرهما. حدث عنه: الخطيب، وإسماعيل بن السمرقندي، وغيرهما. الشيخ الجليل، الصدوق، مسند العراق، كان صحيح السماع، متحريًا في الرواية، قال الخطيب: كان صدوقًا. وقال ابن خيرون: ثقة. انظر: السير (١٨/ ٣٧٢ - ٣٧٤) (رقم: ١٨٠).\n(^٦) رواه البزار في مسنده برقم (٤١٠٧).\n(^٧) زياد بن يحيى بن حسان، أبو الخطاب، الحساني، النُكري، البصيري، ثقة من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٢١٠٤).\n(^٨) سنن الترمذي (٤/ ١٩). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٥٨).\n(^٩) رواه أبو القاسم بن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٢١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٥/ ١٠)، وفي القضاء والقدر (ص: ٣٠٠).\n(^١٠) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١١) جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، الإسكندراني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٢) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٣) محمد بن علي بن ميمون النرسي، الكوفي، أبو الغنائم (٤١٤ - ٥١٠) سمع من: أبي القاسم التنوخي، ومحمد بن =","vol":"5","page":99},{"text":"ابن فَدِّوَيْه (^١)، أنا البَكَّائيّ (^٢)، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي (^٣)، ثنا محمد بن سلمة بن مالك البَاهِلي (^٤)، ثنا عبد الله بن يزيد (^٥)، ثنا أبو حنيفة (^٦)، ثنا الهيثم بن حبيب الصَّيْرَفي (^٧)، عن الشعْبى (^٨) عن علي بهذا.\n١٩ - عن ابن الدَّيْلَمي (^٩) قال: سألت زيد بن ثابت؟ فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لَوْ أَنَّ اللهَ عَذِّبَ أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ، لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالمٍ لهُمْ، وَلَوْ رحمهُمْ، لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ لهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، أَوْ مِثْلُ جَبَلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سبِيلِ اللهِ، مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَك لَمْ يَكنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، لَدَخَلْتَ النَّارَ\".\nأخبرنا ابن عبد الدائم (^١٠)، أنا\n_________\n= إسحاق بن فدويه، وغيرهما. حدث عنه: مسلم بن ثابت، ومحمد بن حيدرة الحسيني، وغيرهما. الشيخ، الإمام، محدث الكوفة، قال عبد الوهاب الأنماطي: كانت له معرفة ثاقبة، ووصفه بالحفظ والإتقان. وقال ابن ناصر: كان ثقةً حافظًا، متقنًا. انظر: السير (١٩/ ٢٧٤ - ٢٧٥) (رقم: ١٧٤).\n(^١) محمد بن إسحاق بن فدويه الكوفي، أبو الحسن، صاحب البكائي. مات سنة: (٤٤٥ هـ) أثنى عليه الصوري. وقال الخطيب: كان ثقة، ذا وقار. روى عنه: أبو الغنائم النرسمي. انظر: السير (١٧/ ٦٣٧ - ٦٣٨) (رقم: ٤٣١).\n(^٢) علي بن عبد الرحمن بن عبد الله البكائي الكوفي، أبو الحسن (٢٧٧ - ٣٧٦ هـ). سمع من: أبي جعفر محمد بن عبد الله مطين، وعبد الله بن بحر، وغيرهما. حدث عنه: أبو العلاء صاعد بن محمد، وأبو الحسن بن فدويه، وغيرهما. المحدث، الصدوق، مسند الكوفة. انظر: السير (١٦/ ٣٠٩ - ٣١٠) (رقم: ٢١٨).\n(^٣) محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، الملقب: بمطين، أبو جعفر (٢٠٢ - ٢٩٧ هـ). سمع من: أحمد بن يونس، وعلي بن حكيم، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الإسماعيلي، وعلي بن عبد الرحمن البكائي، وغيرهما. الشيخ، الحافظ، الصادق، محدث الكوفة، وسئل عنه الدارقطني فقال: ثقة جبل. انظر: السير (١٤/ ٤١ - ٤٢) (رقم: ١٥).\n(^٤) محمد بن سلمة بن مالك الباهلي الطوريني الرازي. أبو عبد الله. روى عن: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، وغيرهما. روى عنه: الحضرمي. قال: عبد الرحمن سألت أبي عنه فقال: صدوق ما علمته، صحيح الحديث. انظر: الثقات (٩/ ٨٤) والجرح والتعديل (٧/ ٢٧٦ - ٢٧٧).\n(^٥) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٦) هو: الإمام النعمان بن ثابت الكوفي، أبو حنيفة.\n(^٧) الهيثم بن حبيب الصيرفي الكوفي، صدوق من السادسة. مد. التقريب (رقم: ٧٣٦٠).\n(^٨) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٩) عبد الله بن فيروز الديلمي، أبو الضحاك، ثقة، من كبار التابعين، ومنهم من ذكره في الصحابة، د س ق. التقريب (رقم: ٣٥٣٤).\n(^١٠) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي (٦٢٥ أو ٦٢٦ - ٧١٨ هـ). سمع من: ابن الزبيدي، والإربلي، وغيرهما. =","vol":"5","page":100},{"text":"الإِرْبِلِيّ (^١)، أنبا ابن النَّقُّوْر (^٢)، أنبا ابن سَوْسَن (^٣)، أنبا الحُرْفي (^٤)، ثنا أحمد بن سلمان (^٥)، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان (^٦)، ثنا أبو بكر (^٧) وابن نُمَيْر (^٨)، قالا: نا إسحاق بن سليمان الرازي (^٩)، عن أبي سنان (^١٠)، عن\n_________\n= روى عنه: ابن الخباز. الصالح الخاشع المعمر مسند الشام، وكان مليح الإصغاء صحيح الفهم انقطع بموته جملة من المرويات. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٤٠٢).\n(^١) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، الصوفي. أبو عبد الله (٥٥٩ وقيل: ٥٦٠ - ٦٣٣ هـ) حدث عن: يحيى بن ثابت، وأبي بكر بن النقور، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن عبد الدائم، والجمال الدينوري الخطيب، وغيرهما. الشيخ، المسند، قال الذهبي: ووجدت بخط السيف بن المجد، قال: رأيت أصحابنا ومشايخنا يتكلمون فيه بسبب قلة الدين والمروءة، وكان سماعه صحيحا. انظر: السير (٢٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) (رقم: ٢٤٩).\n(^٢) عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي، البزاز. أبو بكر (٤٨٣ - ٥٦٥ هـ). سمع من: أحمد بن المظفر بن سوسن، وهبة الله بن أحمد بن النرسي، وغيرهما. حدث عنه: أبو سعد السمعاني، والفخر محمد بن إبراهيم الإربلي، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الثقة، قال عمر بن علي: طلب أبو بكر بنفسه، وقرأ، كتب، وكان من أهل الدين والصلاح، ومن التحري على درجة رفيعة، قل ما رأيت في شيوخنا أكثر تثبتا منه. انظر: السير (٤٩٨/ ٢٠ - ٤٩٩) (رقم:٣١٦).\n(^٣) أحمد بن المظفر بن حسين بن سوسن التمار. أبو بكر (٤١١ - ٥٠٣ هـ). سمع من: أبي القاسم الحرفي، وعبد الملك بن بشران، وغيرهما. حدث عنه: عبد الوهاب الأنماطي، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. الشيخ المعمر، قال الأنماطي: شيخ مقارب. انظر: السير (١٩/ ٢٤١ - ٢٤٢) (رقم: ١٤٩).\n(^٤) عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله البغدادي، الحربي، الحرفي. أبو القاسم (٣٣٦ - ٤٢٣ هـ). سمع من: حمزة بن محمد الدهقان، وأبي بكر النجاد، وغيرهما. حدث عنه: البيهقي، وأحمد بن سوسن التمار، وغيرهما. الشيخ، المسند، العالم، أملى عدة مجالس، قال الخطيب: \"كتبنا عنه، وكان صدوقًا، غير أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربًا\". انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٦١٢) (رقم: ٥٤٠٤)، والسير (١٧/ ٤١١ - ٤١٢) (رقم: ٢٧٠).\n(^٥) أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، البغدادي، النجاد، الحنبلي. أبو بكر (٢٥٣ - ٣٤٨ هـ). سمع من: أحمد بن محمد البرتي، وإسماعيل القاضي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر القطيعي، والدارقطني، وغيرهما. والنجاد من كبار أئمة الحنابلة، وقد صنف كتابا في الخلاف. وحديثه كثير. قال الخطيب: وكان صدوقا عارفا، صنف كتابًا كبيرًا في السنن، .. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٠ - ٨٦١) (رقم: ٢٨٣).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، الملقب: بمطين.\n(^٧) هو: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، صاحب التصانيف.\n(^٨) محمد بن عبد الله بن نمير الهمْداني الكوفي، أبو عبد الرحمن، ثقة، سحافظ، فاضل، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٠).\n(^٩) إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى، كوفي الأصلى، ثقة، فاضل، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٣٥٧).\n(^١٠) سعيد بن سنان البُرْجمُي، أبو سنان الشيباني الأصغر، الكوفي، نزيل الري، صدوق له أوهام، من السادسة. ر م د =","vol":"5","page":101},{"text":"وهب بن خالد الحمصي (^١) وقال ابن نُمَيْر الحميري (^٢)، عن ابن الديلمي بهذا. رواه ابن أبي عاصم (^٣) وابن خزيمة (^٤) وأبو داوود (^٥) وابن ماجه (^٦) وأحمد (^٧).\nورواه سفيان (^٨) ويحيى بن سعيد (^٩)، عن سعيد بن سنان، عن وهب بن خالد الحمصي وقال في أوله: \"أَتَيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبى شَيء مِنْ هَذَا الْقَدَرِ، \"فَذَكَرَهُ قَالَ: \"ثُمَ أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَحَدّثّنِي بِمِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ، فَحَدّثّنِي بِمِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَحَدَّثَنِي بِمِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبيّ - ﷺ - \".\nأبو سنان هو: سعيد بن سنان الكوفي القزويني الرازي الشيباني.\nوقال أحمد: ليس بالقوي في الحديث (^١٠).\nوأما أبو مهدي سعيد بن معنان بن الأزرق المؤذن الوهبي الحمصي فيروي عن أبي الزاهرية، قال البخاري (^١١) ومسلم (^١٢): منكر الحديث.\nوابن الدَّيْلَمِيّ اسمه: عبد الله بن فيروز فلسطيني أخو الضحاك بن فيروز.\nقال ابن سُمَيْع: ولَدَ الديلمي أربعة موالي النبي - ﷺ - (^١٣)، قلت: لفيروز قصة، ولم يذكر\n_________\n= ت س ق. التقريب (رقم: ٢٣٣٢).\n(^١) وهب بن خالد الحميري، أبو خالد الحمصي ثقة، من السابعة. د ت ق. التقريب (رقم: ٧٤٧٤).\n(^٢) لم أقف له على ترجمة.\n(^٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٤٥) بنحوه.\n(^٤) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^٥) رواه أبو دأود في سننه برقم (٤٦٩٩) بنحوه. صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٩٣٠).\n(^٦) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٧٧) بنحوه.\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٥٨٩) و(٢١٦١١) و(٢١٦٥٣) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣٥/ ٤٦٥): إسناده قوي، سعيد بن سنان صدوق لا بأس به. وباقي رجاله ثقات.\n(^٨) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^٩) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي، أبو سعيد القطان البصري، ثقة، متقن، حافظ، إمام، قدوة، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم ٧٥٥٧).\n(^١٠) العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٥٢٠).\n(^١١) التاريخ الكبير للبخاري برقم (١٥٩٨).\n(^١٢) الكنى والأسماء (٢/ ٨٢٩).\n(^١٣) انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (١٣/ ٢٧٧).","vol":"5","page":102},{"text":"النسائي في الأخوة إلا عبد الله والضّحّاك (^١).\nقال ابن سُمَيْع: والغريف بن عياش بن الدِّيْلَمِيّ، وعبد الأعلى بن الدَّيْلَمِيّ فلسطيني (^٢).\nقال أبو داوود: ثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي (^٣) قال: بنو فيروز ثلاثة عبد الله أبو بُسر، والضّحّاك، وعياش، والضّحّاك كان يجالس عبد الملك (^٤).\nقال أبو داوود: سمعت موسى بن سهل (^٥) قال: الذي أعرف ولد الدَّيلمي عبد، والغريف، وعبد الأعلى، وهو ابن عبد الله بن الدِّيلمي.\n٢٠ - عن عامر الشَّعْبيّ (^٦) قال: قدم عُدي بن حاتم الكوفة، فأتيته في ناس من علماء الكوفة، وأنا يومئذ شاب، فقلنا: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، فقال: نعم سعمت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتمٍ، أسْلِمْ تَسْلَمْ\" قُلْتُ: وَمَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: \"تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْأَقْدَارِ كُلِّهَا، خيْرِهَا وَشرّهَا، حُلْوِهَا وَمُرِّهَا\" (^٧).\nأخبرنا سليمان بن حمزة (^٨)، أنا أبو عبد الله الحافظ (^٩)، أنا أبو جعفر\n_________\n(^١) الأخوة والأخوات للنسائي، لم أقف عليه.\n(^٢) لم أقف عليه في الطبقات لابن سميع، ولعله في غيره.\n(^٣) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، أبو زرعة الدمشقي، ثقة، حافظ، مصنف، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم: ٣٩٦٥).\n(^٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (ص: ٣٣٨).\n(^٥) موسى بن سهل بن قادم، أبو عمران الرملي، نسائي الأصل، ثقة، من الحادية عشرة. د س. التقريب (١/ ٥٥١) (رقم: ٦٩٧٢).\n(^٦) عامر بن شراحيل الشَعبى، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٧) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٨٧) بنحوه. قال الألباني: ضعيف جدًّا. انظر: الضعيفة (١١٠٤/ ١٣).\n(^٨) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٩) محمد بن عبد الواحد بن أحمد، السعدي، المقدسي، ضياء الدين. أبو عبد الله (٥٦٩ - ٦٤٣ هـ). سمع من: زاهر بن أحمد الثقفي، وأبي الفرج بن الجوزي، وغيرهما. روى عنه: بهي الدين البرزالي، وأبو عبد الله محمد بن حازم، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الحجة، بقية السلف، حصل الأصول الكثيرة وجرح وعدل، وصحع وعلل، ومن تصانيفه المشهورة كتاب (فضائل الأعمال)، وكتاب (الأحكام) قال عمر بن الحاجب فيما قرأت بخطه: سألت زكي الدين البرزالي عن شيخنا الضياء، فقال: حافظ ثقة، جبل دين، خير. انظر: السير (٢٣/ ١٢٦ - ١٢٨) (رقم: ٩٧). وتاريخ الإسلام (١٤/ ٤٧٢) (رقم: ٢٥٦).","vol":"5","page":103},{"text":"الصيدلانى (^١)، أنا أبو بكر بن خُوْرُوست (^٢)، أنا محمد بن عبد الله بن رِيذَةَ (^٣) ثنا سليمان بن أحمد (^٤)، ثنا علي بن عبد العزيز (^٥)، ثنا محمد بن عمار الموصلي (^٦)، ثنا المعَافى بن عمران (^٧)، ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور (^٨)، عن عامر الشِّعْبيّ (^٩) بهذا. هو في مسند المعافى (^١٠).\n٢١ - وفي الكامل: عن أَشْرس بن أبي الحسن (^١١)، عن يزيد\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، أبو جعفر (٥٠٩ - ٦٠٣ هـ). سمع حضورًا في الثالثة شيئًا كثيرًا من: أبي علي الحداد، ومن فاطمة بنت عبد الله (المعجم الكبير) للطبراني بكماله، وغيرهما. روى عنه: الشيخ الضياء، ومحمد بن عمر العثماني، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، المعمر، مسند الوقت. انظر: السير (٢١/ ٤٣٠ - ٤٣١) (رقم: ٢٢٥).\n(^٢) محمد بن عبد الله بن محمد الأصبهاني، المجلد، يعرف بخوروست. أبو بكر وأبو الفتح. (٤٢٥ - ٥١٣ هـ). سمع من: أبي الحسين بن فاذشاه، وأبي بكر بن ريذه، وغيرهما. حدث عنه: الحافظ أبو موسى، وأبو جعفر الصيدلاني، وغيرهما. الشيخ، المسند، الصالح، بقية المشيخة، وعنده (المستخرج على صحيح مسلم) لأبي الشيخ يرويه عن أبي سعيد القرقوبي، قال أبو سعد السمعاني: كان شيخًا صالحًا يلقن الصبيان. انظر: السير (١٩/ ٤١٩ - ٤٢٠) (رقم: ٢٤٢).\n(^٣) محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني التاني، المشهور: بابن ريذة. أبو بكر (٣٤٦ - ٤٤٠ هـ). سمع من: أبي القاسم الطبراني. قال الذهبي: وما أظنه سمع من غيره. حدث عنه: أبو الفتح الخرقي، وأبو الرجاء أحمد بن ماجه، وغيرهما. الشيخ، العالم، مسند العصر، قال يحيى بن منده: كان أحد الوجوه، ثقة أمينًا، وافر العقل، كامل الفضل، مكرما لأهل العلم، .... انظر: السير (١٧/ ٥٩٥ - ٥٩٦) (رقم: ٣٩٧).\n(^٤) هو: سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أبو القاسم.\n(^٥) علي بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي، أبو الحسن مات سنة: (٢٨٦ وقيل: ٢٨٧ هـ). سمع من: أبي نعيم، وأحمد بن يونس، وغيرهما. حدث عنه: علي القطان، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الصدوق، وكان حسن الحديث. قال الدارقطني: ثقة مأمون. انظر: السير (١٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩) (رقم: ١٦٤).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن عمار المخرمي الأزدي، أبو جعفر البغدادي، نزيل الموصل، ثقة، حافظ، من العاشرة. س التقريب (رقم: ٦٠٣٦).\n(^٧) المعافى بن عمران الأزدي الفهمي، أبو مسعود الموصلي، ثقة، عابد، فقيه، من كبار التاسعة. خ د س. التقريب (رقم: ٦٧٤٥).\n(^٨) عبد الأعلى بن أبي المساور الزهري، مولاهم أبو مسعود الجرار، الكوفي، نزل المدائن، متروك، كذبه ابن معين، من السابعة، ق. التقريب (رقم: ٣٧٣٧).\n(^٩) عامر بن شراحيل الشَعبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٠) لم أقف عليه في ما تم جمعه وتحقيقه من المسند.\n(^١١) أشرس بن أبي الحسن الزيات. روى عن: يزيد الرقاشي. وروى عنه: أبو بكر بن عياش، ومعتمر. قال الذهبي: انفرد بذكره ابن عدي، وأورده ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: أشرس هذا لا أعرف له من الرواية إلا أقل من عشرة أحاديث، وأرجو أنه لا بأس به. انظر: ميزان الاعتدال (١/ ٢٥٨) (رقم: ٩٩٢) والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٢/ ١٤٥) الثقات (٨/ ١٣٥) (رقم: ١٢٦٠٩).","vol":"5","page":104},{"text":"الرِّقَاشِيّ (^١)، عن صالح بن سريح (^٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: \"مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ\" (^٣).\n٢٢ - عن ابن عباس: \"أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شيءٍ الْقَلَمَ، فَقَالَ لِلْقَلَمُ: اكْتُبْ. فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ فَقَالَ: الْقَدَرَ، فَجَرَى الْقَلَمَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، ثُمَّ ارْتَفَعَ بُخَارَ مِنَ الْمَاءِ فَخَلَقَ السَّمَوَات، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، ثُمَّ خُلِقت الْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ، فَتَحَركَّتِ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ (^٤)، فَأُثْبِتَتَ بِالجبَالِ، قَالَ: فَإِنَ الجبَالِ تَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ، ثم قرأ ابن عباس: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: ١ - ٢] (^٥).\nأخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى (^٦)، أنا أبو الحسن بن البخاري (^٧)، أنبأنا أسعد (^٨) وزاهر (^٩) ابنا أحمد بن حامد قالا: أنا سعيد بن أبي الرجاء (^١٠)، أنا منصور بن\n_________\n(^١) يزيد بن أبان الرقاشي، أبو عمرو البصيري القاصّ، زاهد، ضعيف، من الخامسة. بخ ت ق. التقريب (رقم: ٧٦٨٣).\n(^٢) صالح بن سرج الشني، ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٢٠٤)، وقال أحمد بن حنبل: صَالح بن مسرح كان من الخوارج، أرى. العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٣٦٧) (رقم: ٧٠٦).\n(^٣) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٤٥)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٦٤٠٤). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٦): رواه أبو يعلى، وفيه صالح بن سرج وكان خارجيًا. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٤٢).\n(^٤) ماد يميد، إذا مال وتحرك. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٧٩).\n(^٥) رواه الفريابي في القدر برقم (٧٧)، والأجري في الشريعة برقم (٣٥٠) و(٤٤٣) من طريق: ابن مسهر، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس بنحوه.\n(^٦) محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي المكارم المرداوي الأصل الصالحي شمس الدين المؤدب. أبو عبد الله. مات سنة: (٧٤٩ هـ) سمع من: الفخر بن البخاري مشيخته تخريج الظاهري. سمع منه: الذهبي وذكره في \"معجمه\". وكان رجلًا جيدا له مكتب يعلم فيه الصبيان الكتابة، وكتابته جيدة. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٣٦٦) (رقم: ١١٢)، وذيل التقييد (١/ ٨١ - ٨٢) (رقم: ٧٥).\n(^٧) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٨) أسعد بن أبي طاهر أحمد بن أبي غانم حامد الثقفي، الإصبهاني، الضرير. أبو محمود (٥١٥ - ٥٩٨ هـ). سمع من: فاطمة الجوزدانية، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي، وغيرهما. روى عنه: يوسف بن خليل، والضياء محمد، وغيرهما. وكان فقيهًا معدلًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٣٤) (رقم: ٤٢٣).\n(^٩) زاهر بن أبي طاهر أحمد بن حامد الثقفي، الأصبهاني. أبو المجد (٥٢١ - ٦٠٧ هـ). سمع من: سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، وزاهر الشحامي، وغيرهما. حدث عنه: ابن خليل، والتقي بن العز، وغيرهما. المسند، قال ابن نقطة: كان شيخًا، صالحًا، أضر على كبر، وكان صبورًا للطلبة، مكرمًا لهم. انظر: السير (٢١/ ٤٩٣ - ٤٩٤) (رقم: ٢٥٤).\n(^١٠) سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي منصور بكر الأصبهاني، الصيرفي، أبو الفرج (٤٤٠ - ٥٣٢ هـ). سمع من: أحمد بن =","vol":"5","page":105},{"text":"الحسين (^١)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^٢)، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة (^٣)، ثنا محمد بن المتوكل بن أبي السري (^٤)، نا معتمر بن سليمان (^٥)، ثنا سعيد (^٦)، عن سليمان الأعمش (^٧)، عن أبي ظَبْيان الجَنْبي (^٨)، عن ابن عباس بهذا.\nقال محمد بن المتوكل: ثنا أبو معاوية (^٩)، عن الأعمش، عن أبي ظَبْيان، عن ابن عباس مثله.\nرواه أحمد خارج المسند: عن أبي معاوية (^١٠)،\n_________\n= الفضل، ومنصور بن الحسين التاني، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، وأبو المجد زاهر بن أحمد، وغيرهما. الشيخ الصالح، العالم، الثقة، وقال السمعاني: شيخ صالح مكثر، صحيح السماع، … انظر: السير (١٩/ ٦٢٢ - ٦٢٣) (رقم: ٣٦٦).\n(^١) منصور بن الحسين بن علي الأصبهاني، التاني، أبو الفتح. مات سنة: (٤٥٠ هـ) روى عن: ابن المقرئ. روى عنه: سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي. الشيخ، المحدث، قال يحيى بن منده: في (تاريخه): كان صاحب أصول، كتب الحديث، وكان من أروى الناس عن ابن المقرئ. انظر: السير (١٨/ ١٥٢ - ١٥٣) (رقم: ٨٤).\n(^٢) محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني ابن المقرى، أبو بكر (٢٨٥ - ٣٨١ هـ). سمع من: محمد بن نصير بن أبان المديني، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن مردويه، ومنصور بن الحسين التاني، وغيرهما. الشيخ الحافظ، الصدوق، مسند الوقت، قال ابن مردويه في (تاريخه): ثقة مأمون، صاحب أصول. وقال أبو نعيم: محدث كبير، ثقة، صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة. انظر: السير (١٦/ ٣٩٨ - ٤٠٢) (رقم: ٢٨٨).\n(^٣) محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي العسقلاني. أبو العباس. مات سنة: (٣١٠ هـ أو نحوها). سمع من: هشام بن عمار، ومحمد بن رمح، وغيرهما. حدث عنه: أبو علي النيسابوري، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهما. الإمام، الثقة، المحدث الكبير، قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عن ابن قتيبة اللخمي فقال: ثقة. انظر: السير (١٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣) (رقم: ١٨٩).\n(^٤) محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي، مولاهم العسقلاني، المعروف بابن أبي السري، صدوق، عارف، له أوهام كثيرة، من العاشرة. د. التقريب (رقم: ٦٢٦٣).\n(^٥) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب الطفيل، ثقة، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٧٨٥).\n(^٦) لعله: سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي الجُبيري، بصري، صدوق ربما وهم، من السادسة. خ ت س ق. التقريب (رقم: ٢٣٥٩).\n(^٧) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي، أبو ظَيْان، الكوفي، ثقة، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ١٣٦٦).\n(^٩) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة. وقد رمي بالإرجاء. ع. التقريب (رقم: ٥٨٤١).\n(^١٠) لم أقف على إسناد أحمد، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٥٨٧٣) عن: أبي معاوية، وأبي الشيخ الأصبهاني في العظمة (٤/ ١٣٨٠) بنحوه.","vol":"5","page":106},{"text":"وابن نمير (^١) (^٢) وأسباط (^٣) ووكيع (^٤)، عن الأعمش ولمعمر (^٥) والثوري، عن الأعمش.\n٢٣ - وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا أحمد بن جميل المروزي (^٦)، نا عبد الله بن المبارك (^٧)، نا رباح بن زيد (^٨)، عن عمر بن حبيب (^٩)، عن القاسم بن أبى بزة (^١٠)، عن سعيد بن جبير (^١١)، عن ابن عباس أنه كان يحدث أن رسول الله قال: \"إِنَّ أَوَّلَ شيءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ وَأَمَرَهُ فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ\" (^١٢).\n٢٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله - ﷺ - وهو الصادق المصدوق: \"إِنَّ خَلْقَ أَحَدَكُمْ يُجمَعُ فِي بَطْنِ أمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، - وَقَالَ مُحَاضِر (^١٣): أَرْبَعِينَ لَيْلَة - ثُمَّ يَكُونُ\n_________\n(^١) عبد الله بن نُمير الهمداني، أبو هشام الكوفي، ثقة، صاحب حديث، من أهل السنة، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٣٦٦٨).\n(^٢) لم أقف على إسناد أحمد، ورواه ابن منده في التوحيد برقم (٦٢) عن: ابن نمير، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٩) بنحوه.\n(^٣) أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي، مولاهم أبو محمد، ثقة، ضعف في الثوري، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٣٢٠).\n(^٤) لم أقف على إسناد أحمد، ورواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٨٠٤) عن: وكيع، وفي السنن الكبرى برقم (١٧٧٠٣)، وضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة برقم (٨) بنحوه.\n(^٥) معمر بن راشد الأزدي، مولاهم أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة، ثبت، فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصيرة، من كبار السابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٨٠٩).\n(^٦) أحمد بن جميل المروزي. أبو يوسف. مات سنة: (٢٣٠ هـ أو قبلها أو بعدها بقليل) روى عن: ابن المبارك. روى عنه: أحمد بن علي بن المثنى، وغيره. روى عنه أبو حاتم وقال: صدوق. وقال يحيى بن معين: ليس به بأس. انظر: الثقات (١١/ ٨) (رقم: ١٢٠٤٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٤) (رقم: ٢٣).\n(^٧) عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة، ثبت، فقيه، عالم، جواد، مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٣٥٧٠).\n(^٨) رباح بن زيد القرشي، مولاهم الصنعاني، ثقة، فاضل، من التاسعة. د س. التقريب (رقم: ١٨٧٣).\n(^٩) عمر بن حبيب المكي، نزيل اليمن، القاضي، ثقة، حافظ، من السابعة. بخ. التقريب (رقم: ٤٨٧٣).\n(^١٠) القاسم بن أبي بَزّة المكي، مولى بني مخزوم، القارئ، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٥٤٥٢).\n(^١١) سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم الكوفي، ثقة، ثبت، فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة. ع. التقريب (رقم: ٢٢٧٨).\n(^١٢) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٤/ ٢١٧) برقم (٢٣٢٩). قال المحقق حسين سليم أسد: إسناده صحيح.\n(^١٣) محاضر بن الموَرّع الكوفي، صدوق، له أوهام، من التاسعة. خت م د س. التقريب (رقم: ٦٤٩٣).","vol":"5","page":107},{"text":"عَلَقَةً (^١) مِثْلَ ذَلِك، ثمَّ يَكُونُ مُضْغَةً (^٢) مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، يُقَالُ: اكْتُبْ رِزْقَه، وَعَمَلَه، وَأَجَلَه، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ\".\nزاد أبو بدر (^٣) في حديثه: \"ثُمَّ يُنْفخ الرُّوحَ، فَإِنَّ أَحَدَكمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرَ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَاب، فَيُخْتَم لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلَهَا، وَإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَة وَبَيْنَهَا غَيْرَ ذِرَاعٌ، فَيُخْتَم لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ، فَيَدْخُلَهَا\" (^٤).\nأخبرنا شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية، وإبراهيم بن عبد الرحمن (^٥)، وعلي بن غانم (^٦) وجماعة قالوا: أنبأ.\nوقال أبو العباس: أنبأنا أحمد بن عبد الدائم (^٧) وأخبرنا إبراهيم بن صالح (^٨)، أنا يوسف بن خليل (^٩).\n_________\n(^١) أي قطعة دم منعقد. النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٩٠).\n(^٢) القطعة من اللحم، قدر ما يمضغ، وجمعها: مضغ. النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٣٩).\n(^٣) شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو بدر الكوفي، صدوق، ورع، له أوهام، من التاسعة. ع. العقريب (رقم: ٢٧٥٠).\n(^٤) رواه البخاري في صمحيحه، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، (٤/ ١١١) برقم (٣٢٠٨) و(٣٣٣٢) و(٦٥٩٤) و(٧٤٥٤). ومسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه …، (٤/ ٢٠٣٦) برقم (١/ ٢٦٤٣) بنحوه.\n(^٥) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري، شيخ الإسلام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٦) علي بن محمد بن سلمان القاضي علاء الدين بن غانم. مات سنة: (٧٣٧ هـ)، حدث عن: ابن عبد الدائم، وابن النشبي، وغيرهما. الشيخ الفاضل البليغ الكاتب الشاعر صدر الشام، بقية الأعيان، كان حسنة من حسنات الزمان، وبقية مما ترك الأعيان، ملازم الجماعة مطرح التكلف. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (٢٣/ ٢٢).\n(^٧) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٨) إبراهيم بن صالح بن هاشم بن العجمي الحلبي الشافعي المعمر عز الدين أبو إسحاق. مات سنة (٧٣١ هـ). سمع من: يوسف بن خليل، وخطيب مردًا، وغيرهما. وتفرد في زمانه بالرواية عن ابن خليل. وكان من بيت علم ورياسة، وحلمٍ وسياسة، وحدث بدمشق وحلب، وقصده الناس بالسعي والطلب. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ١٣٧)، وأعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (١/ ٧٩).\n(^٩) يوسف بن خليل بن قراجا الدمشقي، الأدمي، الإسكاف، أبو الحجاج (٥٥٥ - ٦٤٨ هـ). سمع من: عبد الرحمن بن علي الخرقي، ويحيى الثقفي، وغيرهما. حدث عنه: أحمد بن محمد المعلم، إبراهيم بن العجمي، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصادق، شيخ المحدثين، رواية الإسلام، خرج لنفسه (الثمانيات)، وأجزاء عوالي، قال الذهبي: … وهو يدخل في شرط =","vol":"5","page":108},{"text":"قالا: أنبا يحيى بن محمود الثقفي (١)، أنبا الحسن بن أحمد الحداد (٢)، أنبا أبو نعيم (٣)، أنا عبد الله بن جعفر (٤)، ثنا أحمد بن يونس (٥)، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ومحمد بن عبيد الطنافسي (٦)، ومحاضر بن الموَرِّع قالوا: ثنا الأعمش سليمان بن مهران (٧)، عن زيد بن وهب الجهني (٨)، عن عبد الله بن مسعود بهذا (٩).\n_________\nالصحيح لفضيلته، وجودة معرفته، وقوة فهمه، وإتقان كتبه، وصدقه وخيره. انظر: السير (١٥١/ ٢٣ - ١٥٤) (رقم: ١٠٤).\n(١) يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، الأصبهاني، الصوفي. أبو الفرج (٥١٤ - ٥٨٤ هـ). سمع من: أبي علي الحداد، الحسين بن عبد الملك الخلال، وغيرهما. حدث عنه: الزين بن عبد الدائم، ويوسف بن خليل، وغيرهما. الشيخ، المسند، قال السمعاني: … وكان حريصا على طلب الحديث وجمعه، وحصل الكتب الكبار. انظر: السير (٢١/ ١٣ - ١٣٥) (رقم: ٦٨).\n(٢) الحسن بن أحمد بن الحسن الأصبهاني، الحداد، أبو علي (٤١٩ - ٥١٥ هـ). سمع من: أبي نعيم الحافظ، والفضل بن محمد القاشاني، وغيرهما. حدث عنه: معمر بن الفاخر، ويحيى بن محمود الثقفي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المقرئ، المحدث، مسند العصر، شيخ أصبهان في القراءات والحديث جميعا. قال السمعاني: كان عالمًا ثقة، صدوقًا، من أهل العلم، … انظر: السير (١٩/ ٣٠٣ - ٣٠٧) (رقم: ١٩٣).\n(٣) أحمد بن عبد الله بن أحمد المهراني الأصبهاني، الصوفي، أبو نعيم (٣٣٦ - ٤٣٠ هـ). سمع من: أبي محمد عبد الله بن جعفر، وأبي القاسم الطبراني، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو علي الحداد، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، مصنفاته كثيره جدًّا منها: (الحلية)، و(المستخرج على الصحيحين)، وغيرهما. كان حافظا مبرزا عالي الإسناد، تفرد في الدنيا بشيء كثير من العوالي، وهاجر إلى لقيه الحفاظ. انظر: السير (١٧/ ٤٥٣ - ٤٦٢) (رقم: ٣٠٥).\n(٤) عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني أبو محمد (٢٤٨ - ٣٤٦ هـ). سمع من: أحمد بن يونس الضبي، ومحمد بن عاصم الثقفي، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث الصالح، مسند أصبهان، كان من الثقات العباد. انظر: السير (١٥/ ٥٥٣ - ٥٥٤) (رقم: ٣٢٩).\n(٥) أحمد بن يونس بن المسيب الضبى، الكوفي، أبو العباس مات سنة: (٢٦٨ هـ) حدث عن: جعفر بن عون، كثير بن هشام، وغيرهما. حدث عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وعبد الله بن جعفر، وغيرهما. الإمام، المحدث، القدوة، قال ابن أبي حاتم: محله الصدق. انظر: السير (١٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦) (رقم: ٢٢٦).\n(٦) محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي، الكوفي، الأحدب، ثقة، يحفظ، من الحادية عشرة. ع. التقريب (رقم: ٦١١٤).\n(٧) سليمان بن مهران الأسدي الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(٨) زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي، مخضرم، ثقة، جليل، لم يصب من قال في حديثه خلل، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٢١٥٩).\n(٩) رواه ابن عساكر في معجمه برقم (٢٦٨) بنحوه وقال: صحيح. وذكره ابن تيميه في المسائل والأجوبة (ص: ١٤٠) وجامع المسائل (٦/ ٧٦) ومجموع الفتاوى (٢/ ١٤٨) و(٤/ ٢٣٨) و(٨/ ٦٧) و(٨/ ١٣٩) و(٨/ ٤١١) و(٨/ ٤٢٩) =","vol":"5","page":109},{"text":"رواه البخاري ومسلم، وهو في الخامس والعشرين من البُشرانيات (^١).\n٢٥ - حديث محمد بن سعد بن أبى وقاص (^٢)، عن أبيه رفعه: \"وَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى الله، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ\"، رواه أحمد (^٣)، والترمذي وقال: غريب (^٤).\n٢٦ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَدَرِ اللَّهِ فَلْيَلْتَمِسْ إِلَهًا غَيْرَ اللَّهِ\" (^٥).\nقال الطبراني في معجميه الأوسط والأصغر: ثنا محمد بن الحسين بن عجلان أبو شيخ الأصبهاني الأَبْهَرِيّ (^٦) ببغداد، ثنا محمد بن موسى الحَرَشِيّ (^٧)، ثنا سهيل بن عبد الله (^٨)، عن خالد الحذاء (^٩)، عن أبي قلابة (^١٠)، عن أنس بن مالك بهذا الحديث.\n_________\n= و(٨/ ٥٤٢) و(٨/ ٥٤٥) و(١٢/ ٣٨٧) و(١٤/ ٤٨٩) و(١٨/ ٣٦٩) ومجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية (٤/ ٩) و(٥/ ١٥٨) بنحوه.\n(^١) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٠٥)، وفي الجزء الثاني من أماليه برقم (١٣٨٠) بنحوه.\n(^٢) محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري أبو القاسم المدني، نزيل الكوفة، ثقة، من الثالثة. خ م مد ت س ق. التقريب (رقم:٥٩٠٤).\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٤٤)، وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣/ ٥٤): إسناده ضعيف، محمد ابن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي متفق على ضعفه.\n(^٤) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٤) برقم (٢١٥١) وقال: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضا: حماد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم المديني وليس هو بالقوي عند أهل الحديث\". وذكره هو وأحمد من طريق: محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده. بنحوه.\n(^٥) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٢٧٣)، وفي معجمه الصغير برقم (٩٠٢).\n(^٦) محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان الأبهري الأصبهاني أبو الشيخ. مات سنة: (٢٨٦ هـ). حدث عن: محمد بن موسى الحرشي، والحسن بن محمد الزعفراني، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الشافعي. قال البغدادي: وكان ثقة. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني (٢/ ١٩٨)، وتاريخ بغداد (٣/ ١١).\n(^٧) محمد بن موسى بن نفيع الحَرَشي، لين، من العاشرة. ت س. التقريب (رقم: ٦٣٣٨).\n(^٨) سُهيل بن أبي حزم مهران أو عبد الله القُطَعي، أبو بكر البصري، ضعيف، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٧٢).\n(^٩) خالد بن مهران، أبو المنازِل البصري الحَذّاء، قيل له ذلك: لأنه كان يجلس عندهم، وقيل: لأنه كان يقول أحد على هذا النحو، وهو ثقة، يرسل، من الخامسة، وأشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان. ع. التقريب (رقم: ١٦٨٠).\n(^١٠) عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة، فاضل، كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٣٣٣).","vol":"5","page":110},{"text":"لم يروه عن خالد الحذاء إلا سهيل بن عبد الله. تفرد به محمد بن موسى الحَرَشيّ (^١).\nقلت: رواه ابن خريمة (^٢) عن محمد بن موسى الحَرشِيّ.\nقلتُ: وقد رواه عن خالد الحذاء، زياد بن سهل الرَّقَاشِيّ (^٣)، وحديثه في الأول من حديث عبدان الأهوازي (^٤).\n٢٧ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٥)، أنا إبراهيم بن إسماعيل (^٦)، أنبأنا محمد بن أحمد بن نصر (^٧)، ثنا محمود بن إسماعيل (^٨)، أنا محمد بن عبد الله (^٩)، أنا أبو بكر القباب (^١٠)، أنا ابن أبي\n_________\n(^١) المعجم الأوسط للطبراني (٧/ ٢٠٢)، والمعجم الصغير له (٢/ ١٢٨).\n(^٢) لم أقف عليه، ولعله في كتاب القدر له.\n(^٣) لم أقف له على ترجمة.\n(^٤) عبدان عبد الله بن أحمد الأهوازي، حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).\n(^٥) يوسف بن زكي الدين عبد الرحمن بن يوسف الكلبى، القضاعي، المزي، الدمشقي، الشافعي. جمال الدين، أبو الحجاج (٦٥٤ - ٧٤٢ هـ). سمع من: إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، وإساعيل بن العسقلاني، وغيرهما. سمع منه: البرزالي، والذهبي، وغيرهما. الشيخ الإمام الحافظ محدث الإسلام سمع وبرع في فنون الحديث؛ معانيه ولغاته وعلله وصحيحه وسقيمه ورجاله، فلم ير مثله في معناه، .. وضع كتابه (تهذيب الكمال في أسماء الرجال) وضعا استخرج به العلم من معادنه، واستنبطه من مكامنه، وأثبته كما ينبغي في أماكنه، .... الخ انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، ومعجم الشيوخ للسبكي (١/ ٥٠٨ - ٥١٠) (رقم: ١٦١).\n(^٦) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٧) محمد بن أحمد الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٨) محمود بن إسماعيل بن محمد الأصبهاني، الصيرفي، الأشقر، أبو منصور (٤٢١ - ٥١٤ هـ). سمع من: أبي الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه، وأبي بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج، وغيرهما. حدث عنه: أبو طاهر السلفي، وأبو العلاء الهمداني، وغيرهما. الشيخ الجليل، الثقة، قال السلفي: كان رجلا صالحا، له اتصال ببني منده، وبإفادتهم سمع الحديث. انظر: السير (١٩/ ٤٢٨ - ٤٣٠) (رقم: ٢٥٠).\n(^٩) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، الأصبهاني، اللغوي. أبو بكر (٣٤٤ - ٤٣١ هـ). سمع من: أبي بكر عبد الله بن محمد القباب، وأحمد بن يوسف الخشاب. روى عنه: محمود بن إسماعيل الصيرفي. انظر: تاريخ الإسلام: (٩/ ٥٠٩) (رقم: ٢٢).\n(^١٠) عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك الأصبهاني القباب، أبو بكر. مات سنة: (٣٧٠ هـ). سمع من: أبي بكر بن أبي عاصم، وعلي بن محمد الثقفي، وغيرهما. حدت عنه: أبو نعيم الحافظ، وأبو إسحاق البرمكي، وغيرهما. الإمام الكبير، المقرئ، مسند أصبهان. انظر: السير (١٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨) (رقم: ١٧٩).","vol":"5","page":111},{"text":"عاصم، ثنا محمد بن إدريس (^١)، ثنا سعيد بن كثير بن عفير (^٢)، ثنا ابن وهب (^٣)، عن يونس بن يزيد (^٤)، عن ابن أبي عبلة (^٥)، عن عدي بن عدي (^٦)، قال: سمعت العُرْسَ (^٧) وكان من أصحاب رسول الله يقول: \"إِنَّ الْمَرْءَ لِيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تَعْرِضُ لَهُ الجادَّةُ (^٨) مِنْ جَوَادِّ النَّارِ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ بِمَا كتِبَ لَه، وَإنَّ الْمَرْءَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تَعْرِضُ لَهُ الجادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الجنَّةِ، فَيَعْمَل بها حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِك بِمَا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ\" (^٩).\nقال ابن أبي عاصم: أحسبه عن النبي - ﷺ - (^١٠).\n٢٨ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر (^١١)، ثنا معاوية بن\n_________\n(^١) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي، أحد الحفاظ، من الحادية عشرة. د س فق. التقريب (رقم: ٥٧١٨).\n(^٢) سعيد بن كثير بن عُفير الأنصاري، مولاهم المصيري، وقد ينسب إلى جده، صدوق، عالم بالأنساب وغيرها، قال الحاكم: يقال: إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه. وقد رد ابن عدي على السعدي في تضعيفه، من العاشرة. خ م قد س. التقريب (رقم: ٢٣٨٢).\n(^٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٤) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٥) إبراهيم بن أبي عبَلة، واسمه شِمر بن يقظان الشامي، يكنى أبا إسماعيل، ثقة، من الخامسة. خ م د س ق. التقريب (رقم:٢١٣).\n(^٦) عدي بن عدي بن عَميرة الكندي، أبو فروة الجزري، ثقة، فقيه، عمل لعمر بن عبد العزيز على الموصل، من الرابعة. د س ق. التقريب (رقم: ٤٥٤٣).\n(^٧) العُرْس بن عميرة الكندي، صحابي، مقل، قيل: عميرة أمه، واسم أبيه: قيس بن سعيد بن الأرقم، وقال أبو حاتم: هما أثنان. د س. التقريب (رقم: ٤٥٥٢).\n(^٨) هي سواء الطريق ووسطه. وقيل هي الطريق الأعظم التي تجمع الطرق ولا بد من المرور عليها. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٤٥).\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٩)، والطبراني في معجمه الصغير برقم (٥١٢)، وفي معجمه الكبير (١٧/ ١٣٧) برقم (٣٤٠)، وفي مسند الشاميين برقم (٢٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (١١٨) و(١١٩) بنحوه، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٥): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عدي بن عدي وهو ثقة، وغير محمد بن إدريس وهو أبو حاتم الرازي الثقة الحافظ الكبير. ورواه أحمد في مسنده برقم (١٣٦٩٥) بمعناه من طريق: عفان عن حماد، عن حميد، عن أنس. وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^١٠) السنة لابن أبي عاصم (١/ ٥٥).\n(^١١) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، صاحب التصانيف.","vol":"5","page":112},{"text":"هشام (^١)، عن شريك (^٢)، عن أبي هاشم (^٣)، عن أبي مجلز (^٤)، عن قيس بن عباد (^٥)، عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَدَر\" (^٦).\n٢٩ - وبه قال: ثنا أبو الربيع الزهراني (^٧)، ثنا حماد بن زيد (^٨)، عن عطاء بن السائب (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن عمار بن ياسر، عن النبي - ﷺ - أنه كان يدعو: \"وَأَسأَلُك الرِّضَا بِالْقَدَرِ\" (^١١).\n٣٠ - وبه قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن صبيح (^١٢)، ثنا شريك (^١٣)، عن\n_________\n(^١) معاوية بن هشام القصار، أبو الحسن الكوفي، مولى بني أسد، ويقال له: معاوية بن أبي العباس، صدوق، له أوهام، من صغار التاسعة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٦٧٧١).\n(^٢) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط، ثم الكوفة، أبو عبد الله، صدوق، يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا، فاضلًا، عابدًا، شديدًا على أهل البدع، من الثامنة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٢٧٨٧).\n(^٣) أبو هاشم الرُمّاني الواسطي، اسمه: \"يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود، وقيل: ابن نافع، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٨٤٢٥).\n(^٤) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، أبو مِجْلَز، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٤٩٠).\n(^٥) قيس بن عُباد الضُبَعي، أبو عبد الله البصري، ثقة، من الثانية، مخضرم، ووهم من عده في الصحابة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٥٥٨٢).\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢٨) بلفظه. وفي الآحاد والمثاني برقم (٢٧٦) و(٢٧٧)، وابن أبي شيبة في مسنده برقم (٤٤٢)، وفي مصنفه برقم (٢٩٣٤٦)، والطبراني في الدعاء برقم (٦٢٥) مُطولًا. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٨): حديث صحيح وإسناده ضعيف من أجل شريك وهو ابن عبد الله القاضي سيء الحفظ.\n(^٧) سليمان بن داود العتكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٨) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، ثقة، ثبت، فقيه، قيل: إنه كان ضريرًا، ولعله طرأ عليه لأنه صح أنه كان يكتب، من كبار الثامنة. ع. التقريب (رقم: ١٤٩٨).\n(^٩) عطاء بن السائب أبو محمد، ويقال أبو السائب الثقفي الكوفي، صدوق، اختلط، من الخامسة. خ ٤. التقريب (رقم: ٤٥٩٢).\n(^١٠) السائب بن مالك أو ابن زيد الكوفي، والد عطاء، ثقة، من الثانية. بخ ٤. التقريب (رقم: ٢٢٠١).\n(^١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٩): إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات وحماد بن زيد سمع عطاء بن السائب قبل الاختلاط.\n(^١٢) زكريا بن يحيى بن صبيح زحمويه، من أهل واسط، مات سنة: (٢٣٥ هـ) روى عن: هشيم، وخالد. روى عنه: الحسن بن سفيان، وغيره. وكان من المتقنين في الروايات. انظر: الثقات (٨/ ٢٥٣) (رقم: ١٣٢٩٤).\n(^١٣) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق، يخطئ كثيرًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).","vol":"5","page":113},{"text":"منصور (^١)، عن ربعي بن حِرَاشٍ (^٢)، عن علي بن أبي طالب، ح،\nوحدثنا أبو موسى (^٣)، نا غنْدَرٌ محمد بن جعفر (^٤)، ثنا شعبة (^٥)، عن منصور، عن ربعي، عن علي، عن النبي - ﷺ - قال: \"لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: بِشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا الله، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ بَعَثَنِي بِالحقِّ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ\" (^٦). رواه أحمد (^٧)، والترمذي (^٨)، وابن ماجه (^٩)، وابن خريمة (^١٠)، وهو في جزء الحوارني (^١١)، ورواته على شرط الصحيحين.\nلكن قال ابن خريمة: لم يسمعه رِبْعِيّ بن حِرَاش عن علي، بينهما رجل غير مسمى، كذلك حدثناه أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن سعيد (^١٢)، عن\n_________\n(^١) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتّاب الكوفي، ثقة، ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش. ع. (رقم: ٦٩٠٨).\n(^٢) ربعي بن حِراش أبو مريم العبسي الكوفي، ثقة، عابد، مخضرم، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ١٨٧٩).\n(^٣) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٢٦٤).\n(^٤) محمد بن جعفر الهذلي البصري، المعروف بغندر، ثقة، صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٨٧).\n(^٥) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، مولاهم أبو بسطام الواسطي، ثم البصيري، ثقة، حافظ، متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذب عن السنة، وكان عابدًا، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٧٩٠).\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٠) بلفظه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٩): إسناده صحيح من الوجه الثاني وهو على شرط الشيخين. وفي الوجه الأول شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيئ الحفظ، ولكنه هنا متابع وهو يصلح لأن يكون شاهدا فيزداد الوجه الثاني به قوة. ورواه برقم (٨٨٧) من طريق: زكريا بن يحيى بن حمويه، عن شريك … بنحوه.\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٥٨) و(١١١٢) بنحوه.\n(^٨) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٤٥) بنحوه، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٣٧).\n(^٩) رواه ابن ماجه في سننه (٨١) بنحوه.\n(^١٠) لم أجده في صحيحه ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^١١) محمد بن حميد بن محمد الكلابي، الحوراني، ثم السامري المولد. أبو الطيب. مات سنة: (٣٤١ هـ) حدث عن: أحمد بن منصور الرمادي، وأبي حاتم الرازي، وغيرهما. روى عنه: تمام الرازي، ويوسف الميانجي، وغيرهما. شيخ معمر محدث مشهور، وله (جزء) يرويه ابن عبد الدائم. انظر: السير (١٥/ ٤٣٢) (رقم: ٢٤٣). ولم أقف على جزئه.\n(^١٢) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).","vol":"5","page":114},{"text":"سفيان (^١)، حدثني منصور، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش، عن رجل، عن علي، عن النبي - ﷺ -.\nحدثناه يوسف بن موسى (^٢)، ثنا يعلى (^٣) والفضل بن دكين (^٤) قالا: ثنا سفيان الثوري (^٥).\nوحدثنا يوسف بن موسى ثنا عبيد الله (^٦) عن سيار بن عبد الرحمن (^٧) وإسرائيل (^٨) كلهم عن منصور بمثل إسناد حديث يحيى بن سعيد فذكروا الحديث.\nرواه جعفر الفريابي في القدر (^٩) وأبو داوود الطيالسي في مسنده (^١٠).\n٣١ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا عمر بن الخطاب (^١١) وعمد بن إدريس (^١٢) قالا ثنا حماد بن مالك الأشجعي (^١٣) من أهل دمشق من أهل حرستا، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن\n_________\n(^١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^٢) يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي، نزيل الري، ثم بغداد، صدوق، من العاشرة. خ د ت عس ق. التقريب (رقم: ٧٨٨٧).\n(^٣) يعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي، أبو يوسف الطنافسي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٨٤٤).\n(^٤) الفضل بن دكين الكوفي، واسم دكين: عمرو بن حماد بن زهير التيمي، مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي، مشهور بكنيته، ثقة، ثبت، من التاسعة، وهو من كبار شيوخ البخاري. ع. التقريب (رقم: ٥٤٠١).\n(^٥) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^٦) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار بن باذام العبسي الكوفي، أبو محمد، ثقة، كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري. ع. التقريب (رقم: ٤٣٤٥).\n(^٧) سيار بن عبد الرحمن الصدفي المصري، صدوق، من السادسة. د ق. التقريب (رقم: ٢٧١٦).\n(^٨) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي، ثقة، تُكلم فيه بلا حجة، من السابعة. ع. التقريب (رقم:٤٠١).\n(^٩) رواه الفريابي في القدر برقم (١٩٥) بنحوه.\n(^١٠) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٠٨) بنحوه.\n(^١١) عمر بن الخطاب السِجِسْتاني، نزيل الأهواز القُشيري، صدوق، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم: ٤٨٨٩).\n(^١٢) محمد بن إدريس الحنظلي، أبو حاتم الرازي، أحد الحفاظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٣) حماد بن مالك بن بسطام الأشجعي، الدمشقي، الحرستاني. أبو مالك. مات سنة: (٢٢٨ هـ) حدث عن: الأوزاعي، وإسماعيل بن عياش، وغيرهما. روى عنه: محمد بن عوف الطائي، وأبو زرعة الدمشقي، وغيرهما. المحدث، المعمر، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أخرج حماد بن مالك مقدار أربعين حديثا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فأخبر أبو مسهر بذلك، فأنكر، وقال: لم يدرك ابن جابر. وسئل عنه أبو حاتم، فقال: شيخ. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٤٩) (رقم: ٦٤٨)، والسير (١٠/ ٤١٦) (رقها: ١١٦).","vol":"5","page":115},{"text":"ابن عبيد العنسي (^١)، ثنا أبي (^٢) قال: سمعت مصعب بن سعد (^٣) يقول: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله يقول: \"مَنْ جَاءَ بِثَلَاثٍ وَلَمْ يَأْتِ بِالرِّابِعَةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَشَهِدَ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، ولَم يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه\" (^٤).\nوبه قال: حدثنا محمد بن عوف (^٥)، ثنا أبو مالك حماد بن مالك، ثنا إسماعيل بن حماد (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن عبد الرحمن بن عبيد بن نفيع، ذكر عن مصعب، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - نحوه (^٨).\n٣٢ - وبه قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (^٩)، ثنا الفضل بن دكين، عن هشام بن سعد (^١٠)، عن عمرو بن شعيب (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن\n_________\n(^١) إسماعيل بن عبد الرحمن بن عبيد العنسي الشامي. أبو العبيس، روى عن: أبيه، روى عنه: أبو مالك حماد بن مالك الحرستاني، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٨٥) (رقم: ٦٢٨)، والثقات (٨/ ٨٩) (رقم: ١٢٣٧٨).\n(^٢) عبد الرحمن بن عبيد بن نفيع العنسي الدمشقي. روى عن: مصعب بن سعد بن أبي وقاص، روى عنه: ابنه إسماعيل بن عبد الرحمن. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٠) (رقم: ١٢٢٦) والثقات (٧/ ٨٧) (رقم: ٩١٢٦).\n(^٣) مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني، ثقة، من الثالثة، أرسل عن عكرمة بن أبي جهل. ع. التقريب (رقم: ٦٦٨٨).\n(^٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة ب رقم (١٣١) وأبدل: (ولم يؤمن) ب: (ويؤمن). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٦٠): إسناده ضعيف.\n(^٥) محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي، ثقة حافظ، من المحادية عشرة. دعس. التقريب (رقم: ٦٢٠٢).\n(^٦) إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان الأشعري، مولاهم الكوفي، صدوق، من الثامنة. د ت س. التقريب (رقم: ٤٣٦).\n(^٧) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري، مولاهم أبو إسماعيلى الكوفي، فقيه، صدوق، له أوهام، من الخامسة، ورمي بالإرجاء. بخ م ٤. التقريب (رقم: ١٥٠٠).\n(^٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٢) قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٦١): إسناده ضعيف.\n(^٩) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، صاحب التصانيف.\n(^١٠) هشام بن سعد المدني، أبو عباد أو أبو سعيد، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، من كبار السابعة، خت م ٤. التقريب (رقم: ٧٢٩٤).\n(^١١) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة. ر ٤. التقريب (رقم: ٥٠٥٠).\n(^١٢) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. ر ٤. التقريب (رقم: ٢٨٠٦).","vol":"5","page":116},{"text":"جده (^١)، عن عمرو بن العاص قال: خرج رسول الله - ﷺ - فوقف عليهم فقال: \"إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكمْ بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدٌ حَتَّى ئؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّه\" (^٢).\nرواه ابن خريمة (^٣)، وأبو يعلى (^٤): لهشام (^٥)، ورواه آخره سعيد بن منصور (^٦) عن عبد الحميد بن سليمان (^٧)، عن أبي حازم (^٨)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله. ورواه ابن خزيمة: لأنس بن عياض (^٩)، وغيره، عن أبي حازم، وهو في الأول من أمالي الكناني (^١٠).\n٣٣ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا حسين بن الأسود (^١١)، ثنا عمرو العنقزي (^١٢)، ثنا عبد الأعلى مولى بني زهرة (^١٣)، عن الشَّعْبيّ (^١٤)، قال: أتينا عُدي بن حاتم فقلنا: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، قال: أتيت النبي - ﷺ - فقال: \"أتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْأَقْدَارِ كلِّهَا خَيْرِهَا وَشرِّهَا، وَحُلْوِهَا وَمرِّهَا\" (^١٥).\n_________\n(^١) محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي الطائفي، مقبول، من الثالثة. د ت س. التقريب (رقم: ٦٠٣٧).\n(^٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٣) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٦١): إسناده حسن رجاله كلهم ثقات.\n(^٣) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٣٤٠) بنحوه. وقال حسين سليم أسد - محقق مسنده - (١٣/ ٣٢٦): رجاله ثقات وإستاده حسن.\n(^٥) هو: هشام بن سعد المدني.\n(^٦) سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقة، مصنف، وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٢٣٩٩).\n(^٧) عبد المحميد بن سليمان الخزاعي الضرير، أبو عمر المدني، نزيل بغداد، ضعيف، من الثامنة. ت ق. التقريب (رقم: ٣٧٦٤).\n(^٨) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة، عابد، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٤٨٩).\n(^٩) أنس بن عياض بن ضمرة، أو عبد الرحمن الليثي، أبو ضممرة المدني، ثقة، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٥٦٤).\n(^١٠) عمر بن إبراهيم بن أحمد البغدادي الكتاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١١) الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد، صدوق، يخطئ كثيرًا، لم يثبت أن أبا داود روى عنه، من الحادية عشرة. ت. التقريب (رقم: ١٣٣١).\n(^١٢) عمرو بن محمد العَنْقَزي، أبو سعيد الكوفي، ثقة، من التاسعة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٥١٠٨).\n(^١٣) عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي، صدوق يهم، من السادسة. ٤. التقريب (رقم: ٣٧٣١).\n(^١٤) عامر بن شراحيل الشَعبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٥) وقال (تشهد) دون زيادة الألف. ورواه ابن ماجه في سننه برقم (٨٧).","vol":"5","page":117},{"text":"٣٤ - وبه قال: حدثنا الحصن بن علي (^١)، ثنا عبد الله بن صالح (^٢)، ثنا الليث بن سعد (^٣)، حدثني خالد بن يزيد (^٤)، عن سعيد بن أبي هلال (^٥)، عن عبد الملك بن عبد الله (^٦)، عن عيسى بن هلال الصدفي (^٧)، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إِنَّ الْعَبْدَ يَلْبَثُ (^٨) مُؤْمِنًا أَحْقَابًا وَأَحْقَابًا (^٩)، ثمَّ يَمُوتُ وَاللهُ عَلَيْهِ سَاخِطٌ (^١٠)، وَإنَّ الْعَبْدَ يَلْبَثُ كَافِرًا أَحْقَابًا وَأَحْقَابًا، ثُمَّ يَمُوتُ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ\" (^١١).\n_________\n= بنحوه. وقال الألباني ظلال الجنة (١/ ٦٢): إسناده ضعيف جدًّا، عبد الأعلى مولى بني زهرة هو ابن أبي المساور، قال الحافظ: متروك وكذبه ابن معين. والحسين بن الأسود هو ابن علي بن الأسود العجلي أبو عبد الله الكوفي مختلف فيه، وقال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا.\n(^١) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، أبو علي الخلال الحُلواني، نزيل مكة، ثقة، حافظ، له تصانيف، من الحادية عشرة. خ م د ت ق. التقريب (رقم: ١٢٦٢).\n(^٢) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٣) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة، ثبت، فقيه، إمام مشهور، من السابعة. ع. (رقم: ٥٦٨٤).\n(^٤) خالد بن يزيد الجمحي، ويقال: السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري، ثقة، فقيه، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ١٦٩١).\n(^٥) سعيد بن أبي هلال الليثي، مولاهم أبو العلاء المصري، قيل: مدني الأصل، وقال ابن يونس: بل نشأ بها. صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٢٤١٠).\n(^٦) عبد الملك بن عبد الله التجيبي، ذكره المزي في تلاميذ عيسى بن هلال الصدفي المصري. انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٤).\n(^٧) عيسى بن هلال الصدفي المصيري، صدوق، من الرابعة. بخ د ت س. التقريب (رقم: ٥٣٣٧).\n(^٨) اللبث واللباث: المكث. لسان العرب (٢/ ١٨٢).\n(^٩) الحقبة من الدهر: مدة لا وقت لها. والحقبة، بالكسر: السنة، والجمع حقب وحقوب. والحقب والحقب: ثمانون سنة، وقيل أكثر من ذلك؛ وجمع الحقب حقاب، وحكى الأزهري في الجمع أحقابا. والحقب: الدهر، والأحقاب: الدهور؛ وقيل: الحقب السنة، عن ثعلب. انظر: لسان العرب (١/ ٣٢٦).\n(^١٠) السخط: ضد الرضا، وسخط الشيء: كرهه. وسخط: أي غضب. لسان العرب (٧/ ٣١٢ - ٣١٣).\n(^١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٦) بلفظه. والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٨٠١) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٦٢): إسناده ضعيف عيسى بن هلال الصدفي أورده ابن أبي حاتم برواية جمع عنه ولم يذكره جرحًا ولا تعديلًا وقد وثقه ابن حبان فقط فهو مجهول الحال. وعبد الملك بن عبد الله لم أعرفه. وسعيد بن أبي هلال كان اختلط. وعبيد بن صالح لم أعرفه أيضا.","vol":"5","page":118},{"text":"٣٥ - وبه قال: حدثنا هشام بن عمار (^١)، ثنا سليمان بن عتبة أبو الربيع السلمي (^٢) قال: سمعت يونس بن حلبس (^٣)، يُحدث عن أبي إدريس (^٤)، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْلُغُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ (^٥) حَيَّ يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لم يَكُنْ لِيُخْطِئَه، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ\" (^٦).\n٣٦ - وبه قال: حدثنا أبي (^٧)، ثنا أبي (^٨)، ثنا شبيب (^٩) قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله: \"لَا يجدُ عَبْدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَه، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ\" (^١٠). شبيب هو ابن بشر البجلي أبو بشر، هو في الثاني من فوائد ابني أبي دجانة.\n٣٧ - عن محمد بن سعد بن أبي وقاص (^١١)، عن سعد، قال رسول الله: \"مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضىَ الله لَه، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَركهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ (^١٢)، وَمِنْ شقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ\n_________\n(^١) هشام بن عمار بن نُصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق، مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، وقد سمع من معروف الخياط لكن معروف ليس بثقة. خ ٤. التقريب (رقم: ٧٣٠٣).\n(^٢) سليمان بن عتبة بن ثور بن يزيد بن الأخنس، أبو الربيع الداراني، صدوق، له غرائب، من السابعة. قد ق. التقريب (رقم: ٢٥٩٢).\n(^٣) يونس بن ميسرة بن حلبس وقد ينسب لجده، ثقة، عابد، معمر، من الثالثة. د ت ق. التقريب (رقم: ٧٩١٦).\n(^٤) عائذ الله بن عبد الله، أبو إدريس الخولاني، ولد في حياة النبي - ﷺ - يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء. ع. التقريب (رقم: ٣١١٥).\n(^٥) أي خالص الإيمان ومحضه وكنهه. النهاية لابن الأثير (١/ ٤١٥).\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٤٦). ورواه أحمد في مسنده برقم (٢٧٤٩٠) بنحوه. قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١١٠): حديث صحيح رجاله ثقات على ضعف في هشام ولكنه قد توبع ولحديثه شواهد.\n(^٧) عمرو بن الضحاك بن مخلد البصري، ولد أبي عاصم النبيل، ثقة، كان على قضاء الشام، من الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم:٥٠٥٢).\n(^٨) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل البصري، ثقة، ثبت، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٢٩٧٧).\n(^٩) شَبِيب بن بشر، أبو بشر البجلي الكوفي، صدوق، يخطئ، من الخامسة. ت ق. التقريب (رقم: ٢٧٣٨).\n(^١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٤٧)، والضياء في المختارة برقم (٢١٩٧). قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١١٠): إسناده حسن.\n(^١١) محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥).\n(^١٢) الاستخارة: طلب الخيرة في الشيء، وهو استفعال منه. يقال استخر الله يخر لك. ومنه دعاء الاستخارة \"اللهم خر","vol":"5","page":119},{"text":"سَخَطُهُ (^١) بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ\". رواه الترمذي وقال حديث غريب (^٢).\n٣٨ - عن العلاء بن عبد الرحمن (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: \"لَا تَنْذِرُوا (^٥)، فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، وَإنَّما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيل\" (^٦). حديث حسن صحيح (^٧).\n٣٩ - عن طاووس (^٨)، عن ابن عباس، قال رسول الله: \"لَوْ كَانَ شيءٌ سابِقًا القدَرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْن، وَإذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْتَسِلُوا\". قال الترمذي: حديث صحيح غريب (^٩)، ورواه مسلم (^١٠).\n٤٠ - قال محمد بن إسحاق بن خريمة: حدثنا يونس بن عبد الأعلى (^١١)، ثنا بشر (^١٢)، عن أبي المهدي سعيد بن سنان (^١٣)، ح\n_________\nلي\" أي اختر لي أصلح الأمرين، واجعل لي الخيرة فيه. النهاية لابن الأثير (٢/ ٩١).\n(^١) السخط: الكراهية للشيء وعدم الرضا به. النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٥٠).\n(^٢) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٤) برقم (٢١٥١) وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضًا: حماد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم المديني وليس هو بالقوي عند أهل الحديث.\n(^٣) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي، أبو شِبْل المدني، صدوق، ربما وهم، من الخامسة. رقم ٤. التقريب (رقم: ٥٢٤٧).\n(^٤) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، مولى الحرقة، ثقة، من الثالثة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٤٠٤٦).\n(^٥) إذا أوجبت على نفسك شيئا تبرعا؛ من عبادة، أو صدقة، أوير ذلك. النهاية لابن الأثير (٥/ ٣٩).\n(^٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب النذر، باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا، (٣/ ١٢٦١)، برقم (٥/ ١٦٤٠). والنسائي في سننه برقم (٣٨٠٥).\n(^٧) رواه الترمذي في سننه (٣/ ١٦٤) برقم (١٥٣٨).\n(^٨) طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري، مولاهم الفارسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).\n(^٩) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٤٦٥) برقم (٢٠٦٢) بنحوه.\n(^١٠) رواه مسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب الطب والمرض والرقى، (٤/ ١٧١٩) برقم (٤٢/ ٢١٨٨) بنحوه.\n(^١١) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٢) بشر بن بكر التنيسي، أبو عبد الله البجلي، دمشقي الأصل، ثقة، يغرب من التاسعة. خ د س ق. التقريب (رقم: ٦٧٧).\n(^١٣) سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي، أبو مهدي الحمصي، متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٢٣٣٣).","vol":"5","page":120},{"text":"وحدثنا الحسين بن موسى أو الحسين بن موسى بن أبي معاوية البزار المصري (^١)، ثنا بشر بن بكر، حدثني سعيد وهو بن سنان، عن أبي الزاهرية (^٢)، عن كثير بن مرة (^٣)، عن ابن الديلمي (^٤) أنه لقي سعد بن أبي وقاص فقال له: \"إني شككت في بعض أمر القدر فحدثنا لعل الله يجعل لي عندك فرجًا، قال: نعم يا ابن أخي، إن الله لو عذب أهل السماء وأهل الأرض عذبهم وهو غير ظالم، ولو رحمهم كانت رحمته إياهم خيرًا من أعمالهم، ولو أن لامرئ مثل أحد ذهبًا ينفقه في سبيل الله حتى يُنْفِدَهُ لا يُؤمن بالقدر خيره وشره لم يُتقبل منه، ولا عليك أن تلقى عبد الله بن مسعود\"، فدفع ابن الديلمي إلى عبد الله بن مسعود فقال له: يا أبا عبد الرحمن إني شككت في بعض أمر القدر فحدثني لعلى الله يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال له مثل ما قال سعد بن أبي وقاص، فقال ابن مسعود: ولا عليك أن تلقى أبي بن كعب، فدفع ابن الديلمي إلى أبي بن كعب فقال ابن الديلمي: يا أبي بن كعب إني شككت في أمر القدر فحدثني لعل الله يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال له مثل مقالة أصحابه، فقال: ولا عليك أن تلقى زيد بن ثابت، فدفع ابن الديلمي إلى زيد بن ثابت، فقال: أي زيد إني شككت في بعض أمر القدر فحدثني لعل الله أن يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال زيد بن ثابت: نعم يا ابن أخي إني سمعت رسول الله يقول: \"إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إياهم خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لامْرِئٍ جَبَلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِدَهُ، وَلَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِ دَخَل النَّارَ\" (^٥). قال يونس: فدفع ابن\n_________\n(^١) لعل المراد به اسمين الأول: شيخ ابن خزيمة الذي يعرف بالرواية عنه. الحسن بن موسى الأشيب. فلم أقف على شيخ لابن خريمة بهذا الاسم، ولم أقف على ترجمة بهذا الاسم. وعليه فالأقرب للصواب هو: الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي، قاضي الموصل وغيرها، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١٢٨٨).\nوالثاني: هو القاسم بن حمدان، أبو معاوية البزاز، روى عن صالح بن سهيل. روى عنه: أبو بكر الشافعي. انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٥) (رقم: ٦٨٤٦).\n(^٢) حدير الحضرمي، أبو الزاهرية الحمصي، صدوق، من الثالثة. ر م د س ق. التقريب (رقم: ١١٥٣).\n(^٣) كثير بن مرة الحضرمي الحمصي، ثقة، من الثانية، ووهم من عده في الصحابة. ر ٤. التقريب (رقم: ٥٦٣١).\n(^٤) عبد الله بن فيروز الديلمي، أخو الضحاك، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٥) لم أقف على الحديث عند ابن خزيمة ولعله في كتابه المفقود \"القدر\". ورواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٨٨) من طريق: عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، به. بنحوه. وقال محقق الإبانة (٤/ ١٤٤): صحيح. وضعف إسناده؛ لضعف عبد الله بن صالح.","vol":"5","page":121},{"text":"الديلمي في كلها.\nرواه جعفر الفريابي في كتاب القدر (^١)، وراوه بعضه أبو داوود الطيالسي (^٢) في حديث زيد بن ثابت، وأبو داود السجستاني (^٣)، وابن ماجه (^٤).\n٤١ - قال البخاري في التاريخ: أبو موسى الحكمي (^٥)، قال شبابة (^٦): ثنا الحسن بن حبيب (^٧)، نا الحجاج بن فرافصة (^٨)، عن عمرو بن أبي سفيان (^٩): كنا عند مروان فجاء أبو موسى الحكمي فقال له مروان: هل كان للقدر ذكر على عهد النبي - ﷺ -؟ فقال: قال النبي - ﷺ -: \"لَا تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ مُتَمَسِّكَةً بِمَا هيَ فِيهِ مَا لَمْ تُكَذِّبْ بِالْقَدَرِ\" (^١٠).\n٤٢ - وقال أبو أحمد الحاكم (^١١) في كتاب الكنى (^١٢) - في ترجمة أبي موسى الأشعري -: أنا أبو بكر محمد بن مروان بن عبد الملك البزار (^١٣)، ثنا\n_________\n(^١) رواه الفريابي في القدر برقم (١٩٢) بلفظه وأبدل (جبل) بـ (مثل)، وبرقم (١٩٠) و(١٩١) بنحوه.\n(^٢) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٦١٩).\n(^٣) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٦٩٩).\n(^٤) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٧٧) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٩٣٠).\n(^٥) أبو موسى الحكمي، يعد في الصحابة، روى عنه: عمرو بن أبي سفيان. انظر: إكمال الإكمال لابن نقطة (٢/ ٣٥٢) (رقم:١٧٥١).\n(^٦) شبابة بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال كان اسمه مروان مولى بني فزارة، ثقة، حافظ، رمي بالإرجاء، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٢٧٣٣).\n(^٧) الحسن بن حبيب بن نَدَبَة التميمي، وقيل غير ذلك، البصري الكوسج، لا بأس به، من التاسعة. قد س. التقريب (رقم: ١٢٢٣).\n(^٨) حجاج بن فُرافِصة الباهلي البصري، صدوق، عابد، يهم، من السادسة د س. التقريب (رقم: ١١٣٣).\n(^٩) عمرو بن أبي سفيان بن أَسيد بن جارية، الثقفي المدني، حليف بني زهرة، وقد ينسب إلى جده، ويقال عمر، ثقة من الثالثة، خ م د س. التقريب (رقم: ٥٠٣٩).\n(^١٠) التاريخ الكبير للبخاري - بحواشي المطبوع - (٩/ ٦٩) برقم (٦٤٦).\n(^١١) محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري، الكرابيسي، الحاكم، أبو أحمد (٢٩٠ أو قبلها - ٣٧٨ هـ) سمع من: إمام الأئمة ابن خزيمة، وابن أبي داود، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، العلامة، الثبت، محدث خراسان، قال الحاكم: كان أبو أحمد من الصالحين الثابتين على سنن السلف، ومن المنصفين فيما نعتقده في أهل البيت والصحابة. انظر: السير (١٦/ ٣٧٠ - ٣٧٦) (رقم: ٢٦٧).\n(^١٢) تم تحقيق جزء منه، وآخره مفقود، وهذا الموضع المقتبس منه لم أقف عليه في المطبوع، ولعله في الجزء المفقود.\n(^١٣) محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك بن مروان العقيلي، الدمشقي. أبو بكر. مات سنة: (٣١٦ هـ) حدث عن: هشام بن عمار، ومحمود بن خالد، وغيرهما. حدث عنه: أبو أحمد بن عدي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهما. الإمام،","vol":"5","page":122},{"text":"هشام يعني بن عمار (^١)، نا معاوية وهو ابن يحيى الأَطْرَابُلُسِيّ (^٢)، ثنا أَرْطَاة بن المنذر (^٣)، عن ابن أبي البكرات (^٤)، عن أبي موسى الأشعري قال: ذُكر أمر القدر عند النبي - ﷺ - فقال: \"إِنَّ أُمَّتِي لَا تَزَال مُسْتَمْكِنَةً مِنْ دِينِهَا مَا لَمْ يُكَذّبُوا بِالْقَدَرِ، فَإِذَا كَذَّبُوا بِالْقَدَرِ فَإِنَ ذَلِكَ هَلَاكُهُمْ\" (^٥).\nثم ذكر أبو أحمد حديث أبي موسى الحكمي من تاريخ البخاري في الكنى المجردة ولم يزد على ما فيه شيئًا.\n٤٣ - عن الحسن (^٦) عن أبى هريرة رفعه: \"اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعبد النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكنْ أَغْنَى النَّاسِ، … \" (^٧) الحديث. رواه الترمذي وقال: \"غريب، والحسن لم يمسمع عن أبي هريرة شيئا وروى عن الحسن قوله\" (^٨).\nوروى قوله بمعناه: \"اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكنْ أَعبد النَّاسِ\" من حديث وَاثِلَة بنِ الأَسْقَع (^٩)، عن أبي هريرة في آخر جزء الحَوْرَاني (^١٠)، رواه ابن ماجه (^١١).\n_________\n= المحدث، مسند دمشق، صدوق مشهور. وقد كان أبو أحمد الحاكم يغلط في نسبه، وينسبه إلى جد جده. انظر: السير (١٤/ ٤٢٨) (رقم: ٢٣٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣١٣) (رقم: ٢٧١).\n(^١) هشام بن عمار الخطيب، صدوق، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٢) معاوية بن يحيى الطرابلسي، أبو مُطيع، أصله من دمشق أو حمص، صدوق له أوهام، من السابعة، س ق. التقريب (رقم: ٦٧٧٣).\n(^٣) أرطأة بن المنذر بن الأسود الأَلهاني، أبو عدي الحمصي، ثقة، من السادسة. بخ د س ق. التقريب (رقم: ٢٩٨).\n(^٤) عمرو بن سفيان بن أبي البكرات. ذكره ابن معين في تاريخه - رواية الدارمي (ص: ٢٣٢): من شيوخ يوسف بن خالد السمثي.\n(^٥) رواه الطبراني في مسند الشاميين برقم (٦٩٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٧) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٧/ ٢٠٤): أبو البكرات تابعي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n(^٦) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار الأنصاري، مولاهم، ثقة، فقيه، فاضلى، مشهور، وكان يرسل كثيرًا، ويدلس، هو رأس أهل الطبقة الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٢٢٧).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٨٠٩٥).\n(^٨) رواه الترمذي في سننه (٤/ ١٢٧) برقم (٢٣٠٥).\n(^٩) واثلة بن الأسقع كعب الليثي، صحابي مشهور، نزل الشام. ع. التقريب (رقم: ٧٣٧٩).\n(^١٠) أحمد بن إبراهيم بن أيوب أبو بكر الحوراني. مات سنة: (٢٩٩ هـ). روى عن: عثمان بن أبي شيبة، وعقبة بن مكرم. وروى عنه: أبو بكر بن أبي دجانة، وأخوه أبو زرعة بن أبي دجانة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٧٥) (رقم: ٣).\n(^١١) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٢١٧). وقال الألباني: صحيح. انظر: صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٤٠).","vol":"5","page":123},{"text":"٤٤ - عن ابن أبي نُشبة واسمه يزيد (^١) عن أنس مرفوعًا: \"ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ\" وذكر فيها: \"وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ كُلِهَا\" (^٢).\nورواه أبو عُبيد (^٣) في الرسالة في الإيمان (^٤)، وأبو داوود (^٥)، وقال علي المديني (^٦): حديث غريب لم أسمعه إلا من حديث أبي معاوية، ولا نعرف ابن أبي نُشبة (^٧).\n٤٥ - قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: حدثنا أبو موسى (^٨)، ثنا عبد الرحمن بن مَهدي (^٩)، ثنا هشام بن سعد (^١٠)، عن سعيد بن أبى هلال (^١١)، عن أبي الأسود الدِّيْلِي (^١٢) قال: جلست مجلسًا بالبصرة ذكروا فيه القدر فأمرضوا قلبي، فأتيت عمران بن حصين فقلت، إني جلست مجلسًا ذكروا فيه القدر فأمرضوا قلي فهل أنت بمحدثي عنه؟ قال: \"نعم والله الذي لا إله إلا هو لو أن الله عذب أهل السموات وأهل الأرض لعذبهم حين يعذبهم وهو غير ظالم\n_________\n(^١) يزيد بن أبي نُشْبة، السلمي، مجهول، من الخامسة د. التقريب (رقم: ٧٧٨٥).\n(^٢) الإيمان بالقدر أصل الإيمان بالأمر وهو نظام التوحيد، فمن كذب بالقدر نقض تكذيبه إيمانه. روضة المحبين ونزهة المشتاقين لابن القيم الجوزية (ص: ٦١).\n(^٣) القاسم بن سلّام البغدادي، أبو عبيد، الإمام المشهور، ثقة، فاضل، مصنف، من العاشرة، ولم أر له في الكتب حديثا مسندًا، بل من أقواله في شرح الغريب. خت د ت. التقريب (رقم: ٥٤٦٢).\n(^٤) رواه القاسم بن سلام في الإيمان برقم (٢٨) بنحوه.\n(^٥) رواه أبو داود في سننه برقم (٢٥٣٢) بنحوه. ضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٣٧٣).\n(^٦) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، مولاهم أبو الحسن بن المديني، بصري، ثقة، ثبت، إمام أعلم أهل عصره\nبالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني. وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. وقال النسائي: كأن الله خلقه للحديث. عابوا عليه إجابته في المحنة لكنه تنصل وتاب واعتذر بأنه كان خاف على نفسه، من العاشرة. خ ت س فق. التقريب (رقم: ٤٧٦٠).\n(^٧) لم أقف على قوله فيما بين يدي من المصادر.\n(^٨) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٩) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة، ثبت، حافظ، عارف بالرجال والحديث قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه. من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤٠١٨).\n(^١٠) هشام بن سعد المدني، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^١١) سعيد بن أبي هلال الليثي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^١٢) أبو الأسود الدِيْلي، ويقال الدُؤَلي البصري، اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال: عمرو بن ظالم، ويقال: بالتصغير فيهما، ويقال: عمرو بن عثمان أو عثمان بن عمرو، ثقة، فاضل، مخضرم. ع. التقريب (رقم: ٧٩٤٠).","vol":"5","page":124},{"text":"لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته أوسع من ذلك، ولو كان لك مثل أحد ذهبًا فأنفقته ما يقبل الله مند حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، وستأتي المدينة فتلقى مما ابن مسعود وأُبي بن كعب، فجلست في حلقة فيها ابن مسعود وأبي بن كعب فقلت لأبي: أبا المنذر إني جلست مجلسًا بالبصرة فذكروا فيه القدر فأمرضوا قلبي، فهل أنت محدثي عنه؟ قال: نعم والله الذي لا إله إلا هو لو أن الله عذب أهل السموات وأهل الأرض لعذبهم حين يعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو كان لك مثل أحد ذهبًا فأنفقته ما تقبل منك حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، ثم قال لابن مسعود: حدث أخاك يا أبا عبد الرحمن فقال مثل ذلك\" (^١).\n٤٦ - وقال ابن خريمة: حدثنا محمد بن يحيى (^٢)، ثنا أبو صالح (^٣)، حدثني معاوية (^٤)، أن أبا الزَّاهِرِيَّة (^٥) حدثه عن كثير بن مرة (^٦)، عن ابن الدَّيْلَمِيّ (^٧) أنه لقي سعد بن أبي وقّاص وقال: إني شكَكْت في بعض أمر القدر فحدثني لعل الله يجعل عندك فرجًا، قال: \"نعم يا ابن أخي، إن الله لو عذب أهل السماوات وأهل الأرض عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته إياهم خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أن لامرئ مثل أحد ذهبًا ينفقه في سبيل حتى يُنْفِدَهُ لم يؤمن بالقدر خيره وشره لم يقبل الله منه، ولا عليك أن تأتي عبد الله بن مسعود، فذهب ابن الدَّيْلَمِيّ إلى عبد الله بن مسعود فقال له مثل مقالته لسعد، فقال له مثل ما قال سعد له، قال ابن مسعود: ولا عليك أن تلقى أُبي بن كعب، فذهب ابن الدَّيْلَمِيّ إلى أُبيّ بن كعب فقال له مثل مقالته لابن مسعود، فقال له أُبي مثل مقالة صاحبه، قال أُبيّ: ولا عليك أن تلقى زيد بن ثابت، فذهب ابن الدَّيْلَمِيّ إلى زيد بن ثابت، فقال له: إني شكَكْت في بعض أمر القدر فحدثني لعل الله يجعل لي عندك منه فرجًا، قال زيد: نعم يا ابن أخي، إني سمعت رسول الله يقول: \"إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لهَمْ، وَلَوْ رحمَهُمْ كَانَتْ\n_________\n(^١) رواه الفريابي في القدر برقم (١٥١)، والأجري في الشريعة برقم (٤٢٣) بنحوه.\n(^٢) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة، حافظ، جليل، من الحادية عشرة. خ ٤. التقريب (رقم: ٦٣٨٧).\n(^٣) عبد الله بن صالح بن محمد الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٤) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٥) حدير الحضرمي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠).\n(^٦) كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠).\n(^٧) عبد الله بن فيروز الديلمي، أخو الضحاك، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).","vol":"5","page":125},{"text":"رَحْمَتُهُ إِياهُم خَيْرًا لهم مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِذَه، لَا يُؤْمِن بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه دَخَلَ النِّارَ\" (^١).\nفي الثاني من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنْبَاري (^٢).\n٤٧ - وقول ابن مسعود: \"مَنْ كَفَرَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِالله\" (^٣) في حديث.\n٤٨ - في مسند أبي داوود الطيَالسِي: حدثنا جعفر هو ابن الزبير الحنفي (^٤)، عن القاسم (^٥)، عن أبي أمامة: قال النبي - ﷺ -: \"لَا يَدْخُل الجنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ (^٦) وَلَا مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ\" (^٧).\n٤٩ - في الثاني من القطيعيات عن ابن عباس رفعه: \"كَانَ بَدْءُ هَلاكِ الأمَمِ مِنْ قَبْلُ الْقَدَرُ، وَإنَّكمْ تبْلُونَ بهمْ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ أَوْ فَكُونُوا أَنْتُم السَّائِلِينَ وَلا تُمَكِّنوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلةِ\" (^٨).\n٥٠ - عن محمد بن سعد بن أبي وقّاص (^٩)، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: \"مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَةَ اللهِ، وَرِضَاهُ بِمَا قَضَى اللِّهُ لَه، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَركهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ، وَسخَطُهُ بِمَا\n_________\n(^١) رواه الأجري في الشريعة برقم (٣٧٣) و(٤٢٤)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (١٩٦٢)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٣٥٧) بنحوه.\n(^٢) محمد بن جعفر الأنباري البندار، كان سماعه صحيحًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧). ولم أقف عليه في الأول من حديثه وفي المنتقى - مخطوط -.\n(^٣) رواه الفريابي في القدر برقم (٢٩٥)، والأجري في الشريعة برقم (٤٦٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٧٠٣) رووه عن: الحسن، وأبدلوا (بالله) بـ (بالإسلام).\n(^٤) جعفر بن الزبير الحنفي، أو الباهلي الدمشقي، نزيل البصرة، متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٩٣٩).\n(^٥) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن، صاحب أبي أمامة، صدوق، يُغرب كثيرًا، من الثالثة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٥٤٧٠).\n(^٦) مَنَّان قيل: صيغة مبالغة من مَنَّ علي: كثير المنّ وتعديد النعمة والفضل على من أحسن إليه. وقيل: مَنْ لا يُعطي شيئًا إلّا فخر به على من أعطاه له. معجم اللغة العربية المعاصرة (٣/ ٢١٣٠).\n(^٧) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٢٢٧)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٣١).\n(^٨) رواه القطيعي في الجزء الرابع من الفوائد المنتقاة العوالي من حديثه (ل ٢٠) (مخطوط) برقم (٧٣). ورواه الحارث في مسنده برقم (٧٤٥) وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٧٠) بنحوه.\n(^٩) محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقها (٢٥).","vol":"5","page":126},{"text":"قَضَى اللَّهُ لَهُ\". رواه إسحاق بن راهويه (^١)، والترمذي وقال: غريب (^٢).\n٥١ - ذكر أبو القاسم بن بشران (^٣) في السابع من أماليه ما ذكره سليمان بن عتبة أبو الربيع (^٤)، عن يونس بن ميسرة بن حلبس (^٥)، عن أبي إدريس الخولاني (^٦)، عن أبى الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ، وَلَا مُدْمِن خمرٍ\" (^٧).\n٥٢ - وذكر فيه ما ذكره عبد الرحمن بن زياد الافريقي (^٨)، عن عبد الرحمن بن رافع (^٩)، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: \"اللِّهُمَّ إِنِي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ، وَالْعِفَّةَ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ\". رواه البخاري في الأدب (^١٠).\n٥٣ - وذكر ابن بشران في السابع من أماليه، لإسماعيل بن أبي زياد (^١١)، عن أبان (^١٢)، عن أنس بن مالك قال: \"مَشَى رَسُولُ اللَّهِ وَمَعَهُ الْمُهَاجِرِونَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ،\n_________\n(^١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.\n(^٢) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٥١) وقال (٤/ ٢٤): .. لا نعرفه إلا من حديث \"محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضا: حماد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم المديني وليس هو بالقوي عند أهل الحديث. ورواه أحمد في مسنده برقم (١٤٤٤) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، .. وفيه محمد بن أبي حميد وقال ابن عدي: ضعفه بين على ما يرويه وحديثه مقارب وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وقد ضعفه أحمد والبخاري وجماعة. وضعفه الألباني في الضعيفة (٤/ ٣٧٧).\n(^٣) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٤) سليمان بن عتبة بن الأخنس، صدوق، له غرائب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٥) يونس بن ميسرة بن حلبس، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٦) عائذ الله بن عبد الله، كان عالم الشام بعد أبي الدرداء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٧) رواه أبو القاسم بن بشران في الجزء الأولى من أماليه برقم (٤٦٦)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٣٧٦) ولم يذكر إلا (مدمن خمر)، وأحمد في مسنده برقم (٢٧٤٨٤) ولم يذكر (ولا منان). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤٥/ ٤٧٧): حسن لغيره دون قوله: \"ولا مكذب بقدر\"، فقد تفرد بها سليمان بن عتبة الدمشقي، وهو ممن لا يحتمل تفرده.\n(^٨) عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإفريقي، قاضيها، ضعيف في حفظه، من السابعة، وكان رجلًا صالحًا. بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٣٨٦٢).\n(^٩) عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري، قاضي إفريقية، ضعيف، من الرابعة. بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٣٨٥٦).\n(^١٠) برقم (٣٠٧) وزاد (والأمانة وحسن الخلق) ضعفه الألباني في ضعيف الأدب المفرد (ص: ٤٢).\n(^١١) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة: ي ٤. التقريب (رقم ٤٧٣).\n(^١٢) أبان بن أبي عياش فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، متروك، من الخامسة. د. التقريب (رقم: ١٤٢).","vol":"5","page":127},{"text":"فَلَمَّا قَامَ بِالْبَابِ إِذَا الْأَنْصَارُ جُلُوسٌ فِيهِ، فَقَالَ: أَمُؤمِنُونَ؟ فَسَكَتَ القَوْمُ ثُمَّ أَعَادَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهمْ لَمؤمِنونَ، وَإنَّا لَمَعَهُمْ، فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: \"أَتَرْضَوْنَ بِالْقَضَاءِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: \"أَتَصْبِرُونَ عَلَى الْبَلَاءِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أتشكرون في الرخاء؟ \" قالوا: نعم قَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: \"مُؤْمِنونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\"، فَجَلَسَ\" (^١).\n٥٤ - وذكر ابن بشران في الجزء الحادي عشر من أماليه، لجُنَادة بن أبي أمية (^٢) عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله - ﷺ - في حديث: \"مَا أُعْطِيكُمْ شيْئًا وَمَا أَمْنَعُكُمُوه، إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ، أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْت، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ فَاللَّهُ أَعْطَاه، وَمَنْ حُرْمَتُهُ فَاللَّهُ حَرَمَه، وَارْضَوْا بِقَضَاءِ اللَّهِ، .. \" الحديث (^٣). في إسناده عبيد الله بن عدي الكندي (^٤)، عن بكر بن خنيس (^٥).\n٥٥ - عن عمرو بن شعيب (^٦)، عن سعيد بن المسيب (^٧)، عن رافع بن خدَيْج (^٨)، عن\n_________\n(^١) رواه أبو القاسم بن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٩٤). ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٩٤٢٧) من طريق: أبو يحيى الحماني، عن يوسف بن ميمون، عن عطاء، عن ابن عباس، بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٥٤): رواه الطبراني في الأوسط، وله في الكبير: \"فقال عمر في آخرهم: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ - ومم ذاك؟ \"فقال عمر: نرجو ثوابًا من الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"مؤمنون ورب الكعبة\". وفي إسناده يوسف بن ميمون، وثقه ابن حبان، والأكثر على تضعيفه.\n(^٢) جُنَادة بن أبي أمية الأزدي، أبو عبد الله الشامي، يقال اسم أبيه: كبير، مختلف في صحبته. فقال العجلي: تابعي ثقة. قال ابن حجر: والحق أنهما: اثنان صحابي وتابعي متفقان في الاسم وكنية الأب وقد بينت ذلك في كتابي في الصحابة ورواية جنادة الأزدي عن النبي - ﷺ - في سنن النسائي، ورواية جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت في الكتب الستة. ع. التقريب (رقم:٩٧٣).\n(^٣) رواه أبو القاسم بن بشران في الجزء الأولى من أماليه برقم (٧٣٠).\n(^٤) عبيد الله بن عدي بن عدي الكندي، يروي عن: هشام بن حسان، روى عنه: أبو جعفر النفيلي. انظر: الثقات (٨/ ٤٠٤) (رقم:١٤١٠٧).\n(^٥) بكر بن خُنيس، كوفي، عابد، سكن بغداد، صدوق، له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان، من السابعة. ت ق. التقريب (رقم: ٧٣٩).\n(^٦) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٧) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه. ع. التقريب (رقم: ٢٣٩٦).\n(^٨) رافع بن خديج بن رافع بن عدي الحارثي الأوسي الأنصاري، صحابي جليل، أول مشاهده أحد ثم الخندق. ع. التقريب (رقم: ١٨٦١).","vol":"5","page":128},{"text":"النبي - ﷺ -: \"سَيَكُونُ فِي أمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللِّهِ وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ ويَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: الخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، يَقْرَؤُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ، فَيَكْفرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ فَمَا يَلْقَى أمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخ، فَيُمْسَخُ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ خَسْف، أَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْه، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، كَثِيرٌ - أو قال - شَدِيدٌ غَمُّه، ثُمَّ بَكَى رَسولُ اللَّهِ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالَ: \"رَحْمَةً لَهُم الْأَشْقِيَاء، لِأَنّ مِنْهُم الْمُجْتَهِدُون وَمِنْهُم الْمُتَعَبِّدُون، مَعَ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مِنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بحمْلِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ\" فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِيمَان بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: \"أَنْ تؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتُؤْمِنَ بِالجنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الخلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الخلْقَ لَهُمَا، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلًا مِنْه، فَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا قَدْ فُرِغ لَهُ وَصَائِرٌ إِلَى مَا خلِقَ لَهُ \"فَقلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسولُهُ\". رواه الطبراني (^١) وجعفر الفريابي (^٢)، وأبو القاسم البغوي في معجمه (^٣)، والعقيلي (^٤) في عطية بن عطية، وأبو مسلم الكشي (^٥) في سننه (^٦)، والطلمنكي (^٧) في كتاب الأصول (^٨)، وأبو أحمد الحاكم في عاشر فوائده (^٩).\n_________\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٢٧٠) بنحوه. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد (٧/ ١٩٨): رواه الطبراني بأسانيد في أحسنها ابن لهيعة وهو لين الحديث. وقال ابن أبي حاتم الرازي في علل الحديث (٦/ ٦١٨): فسمعت أبي يقول: هذا حديث عندي موضوع.\n(^٢) رواه الفريابي في القدر برقم (٢٢٣) و(٢٢٥) بنحوه.\n(^٣) رواه البغوي في معجمه برقم (٧٢١) بنحوه.\n(^٤) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٣٥٧) بنحوه.\n(^٥) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري، الكجي، أبو مسلم (نيف وتسعين ومئة - ٢٩٢ هـ) سمع في الحداثة من: أبي عاصم النبيل، وحجاج بن نصير، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو بكر الآجري، وغيرهما. وثقه: الدارقطني، وغيره. وكان عالمًا بالحديث وطرقه، عالي الإسناد، صاحب (السنن). انظر: السير (١٣/ ٤٢٣ - ٤٢٥) (رقم:٢٠٩).\n(^٦) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٧) أحمد بن محمد المعافري، الطلمنكي. المحدث، الحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٨) كتاب: \"الوصول إلى معرفة الأصول في مسائل العقود في السنة\" لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٩) رواه أبو أحمد الحاكم في فوائده برقم (٧) بنحوه.","vol":"5","page":129},{"text":"قال شيخنا أبو العباس بن تيمية: حديث ضعيف بل موضوع.\n٥٦ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (^١)، أنا يوسف بن خليل (^٢)، أنا خليل بن أبي الرجاء (^٣)، أنا الحسن بن أحمد الحداد (^٤)، أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد (^٥)، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا الحسن بن جرير الصُوري (^٦)، نا عبد الرحمن بن عبد الغفار بن عثمان البَيْرُوْتيّ (^٧) قال: حدثتني رَوَاحَة بنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (^٨) قالت: حدثني أبى (^٩) قال: سمعت سليمان بن حبيب المحَاربيّ (^١٠) يقول: حدثني أبو أمامة أن النبي - ﷺ - قال لرجل: \"قُلْ: اللهُمَّ إني أَسْأَلُكَ نَفْسًا بِكَ مُطْمَئِنَّةً، تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ، وَتَرْضَى بِقضَائِكَ، وَتَمنَعُ بِعَطَائِكَ\" (^١١).\n٥٧ - أخبرنا جدي (^١٢)، أنا\n_________\n(^١) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين (٦٤٢ - ٧٢٥ هـ) سمع من: عيسى الخياط، وابن خليل، وغيرهما. شيخ الحديث بالظاهرية وكان فيه كيس وانطباع وتودد، وله أصول مليحة اعتنى بتحصيلها، تفرد بأشياء ورحل إليه. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ١٦٨).\n(^٢) يوسف بن خليل بن قراجا، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٣) خليل بن بدر أبي الرجاء بن ثابت الأصبهاني، الراراني، الصوفي. أبو سعيد (٥٠٠ - ٥٩٦ هـ) سمع من: أبي علي الحداد، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق. وغيرهما. حدث عنه: أبو موسى بن عبد الغني، ويوسف بن خليل، وغيرهما. الشيخ الجليل، المسند، شيخ الشيوخ. انظر: السير (٢١/ ٢٦٩) (رقم: ١٤٢).\n(^٤) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالمًا ثقةً، صدوقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٥) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني، الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٦) الحسن بن جرير الصوري الزنبقي، البزاز. أبو علي. مات سنة: (٢٨٣ هـ) حدث عن: سلام المدائني، وسعيد بن منصور، وغيرهما. وعنه: علي بن أبي العقب، والطبراني، وغيرهما. الإمام، المحدث. انظر: السير (١٣/ ٤٤٢) (رقم: ٢١٧).\n(^٧) عبد الرحمن بن عبد الغفار بن عفان البيروتي. حدث عن رواحة بنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي بسندها إلى أبي أمامة - بهذا الحديث -. انظر: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (١٤/ ٢٩٧).\n(^٨) رواحة بنت أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي البيروتية. حدثت عن: أبيها. روى عنها: عبد الرحمن بن عبد الغفار بن عثمان البيروتي. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٩/ ١٥٧).\n(^٩) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١٠) سليمان بن حبيب المحاربي، أبو أيوب الداراني، القاضي بدمشق، ثقة، من الثالثة. خ د ق. التقريب (رقم: ٢٥٤٤).\n(^١١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٤٩٠) وفي مسند الشاميين برقم (١٥٩٨) وقال الألباني: ضعيف. انظر: الضعيفة (٩/ ٥٦).\n(^١٢) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).","vol":"5","page":130},{"text":"ابن البخاري (^١)، أنا ابن طَبَرْزَد (^٢)، وأخبرنا جدّي، أنا ابن عبد الدائم (^٣). أنا ابن يَعِيش (^٤) قالا: أنا هبة الله الحريري (^٥)، أنا البَرْمَكِيّ (^٦)، أنا ابن بخيت (^٧)، ثنا عبد الغافر بن سلامة (^٨) ثنا يحيى بن بن عثمان (^٩)، ثنا محمد بن حُمَيْرٍ (^١٠)، عن بشر بن جَبَلة (^١١)، عن كليب بن وائل (^١٢)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا جِئْتُ بِهِ أَوْ جَحَدَ مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ\" (^١٣).\n_________\n(^١) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٢) عمر بن محمد البغدادي، ويعرف لابن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٣) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٤) علي بن محمد بن علي بن يعيش، أبو الحسن (٥١٩ - ٥٩٨ هـ). سمع من: زاهر بن طاهر، وهبة الله بن الطبر، وغيرهما. روى عنه ابن خليل، وابن عبد الدائم، وغيرهما. شيخ متميز نبيل، عالي الإسناد، انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٥٢) (رقم:٤٦٦).\n(^٥) هبة الله بن أحمد بن عمر البغدادي، الحريري. المعروف لابن الطبر، أبو القاسم (٤٣٥ - ٥٣١ هـ). سمع من: أبي إسحاق البرمكي، وأبي طالب العشاري، وغيرهما. حدث عنه: ابن عساكر، وأبو موسى المديني، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المقرئ، مسند القراء والمحدثين، ثقة، صدوق، قال الذهبي في السير: \"قال ابن الجوزي: كان صحيح السماع، قوي البدن، ثبتا، … \". انظر: السير (١٩/ ٥٩٣ - ٥٩٤) (رقم: ٣٤٣). وتاريخ الإسلام (١١/ ٥٥٨) (رقم: ٥٣).\n(^٦) إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، ثم البغدادي، الحنبلي. أبو إسحاق (٣٦١ - ٤٤٥ هـ) سمع من: أبي بكر القطيعي، وإسحاق بن سعد النسوي، وغيرهما. حدث عنه: أبو غالب الشيباني، وأبو منصور الفراء، وغيرهما. بقية المسندين، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا، … انظر: السير (١٧/ ٦٠٥ - ٦٠٦) (رقم: ٤٠٥).\n(^٧) محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت العكبري، البغدادي، الدقاق. أبو بكر. مات سنة: (٣٧٢ هـ) حدث عن: محمد بن جرير الطبري، وأبي القاسم البغوي، وغيرهما. حدث عنه: عبد الوهاب بن برهان الغزال، وأبو إسحاق البرمكي، وغيرهما. الشيخ، العالم، الثقة، المحدث، قال البغدادي: وكان ثقه. وله جزء مشهور طبرزدي. انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٤٠٩) (رقم: ١٠٢٣)، والسير (١٦/ ٣٣٤) (رقم: ٢٤٢).\n(^٨) عبد الغافر بن سلامة بن أحمد الحضرمي، الحمصي. أبو هاشم. مات سنة: (٣٣٠ هـ) حدث عن: كثير بن عبيد، ويحيى بن عثمان، وغيرهما. روى عنه: الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهما. المحدث، الحجة، قال الخطيب البغدادي: وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٤٤٨) (رقم: ٥٧٨٢)، والسير (١٥/ ٢٩٤) (رقم: ١٣٦).\n(^٩) يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي، صدوق، عابد، من العاشرة. د س ق. التقريب (رقم: ٧٦٠٤).\n(^١٠) محمد بن حمير بن أنيس السَليحي الحمصي، صدوق، من التاسعة. خ مد س ق. التقريب (رقم: ٥٨٣٧).\n(^١١) بشر بن جَبَلة، محهول، من شيوخ بقية، من الثامنة. مد. التقريب (رقم: ٦٧٩).\n(^١٢) كليب بن وائل التيمي البكري المدني، نزيل الكوفة، صدوق، من الرابعة. خ د ت. التقريب (رقم: ٥٦٦٣).\n(^١٣) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٠٢)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١١١)، وأبو الفضل =","vol":"5","page":131},{"text":"٥٨ - حديث أبي العلاء بن الشِخّير (^١)، عن أحدِ بني سليم (^٢): \"أَنَّ اللهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَه، بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهِ، وَوَسَّعَه، وَمَنْ لم يَرْضَ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ\". رواه الإمام أحمد (^٣).\n٥٩ - قال محمد بن جعفر الخرائطي أبو بكر (^٤): حدثنا العطاردي (^٥)، ثنا حفص بن غياث النخعي (^٦)، عن عاصم الأحول (^٧) قال: سمعت الحسن (^٨) يقول: \"إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ أَجَلًا، وَقَدَّرَ بَلَاءً، وَقَدَّرَ مُصِيبَةً، وَقَدَّرَ مُعَافَاةً، فَمَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ\" (^٩).\nوقال لبيد:\nلا يَسْتَطِيعُ النّاسُ مَحْوَ كِتَابِه … أَنَّى وَلَيسَ قَضَاؤهُ بمُبَدَّلِ (^١٠).\n_________\n= الزهري في حديثه برقم (٢٠٧) بنحوه. وفيه بشر بن جبلة (مجهول). وذكره ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية برقم (٢٩٤٦) من طريق: أبي الربيع، عن سوار بن مصعب الكوفي، عن كليب، عنه. بنحوه. وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ (ص: ٣٥٠): وسوار هذا هو الذي يقال له: سوار المؤذن، ويقال: سوار الأعمى، يروي المناكير عن المشاهير. وذكره ابن عدي في الكامل (٤/ ٥٣٣) في ترجمة سوار بن مصعب.\n(^١) يزيد بن عبد الله بن الشِخّير العامري، أبو العلاء البصري، ثقة، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٧٧٤٠).\n(^٢) مبهم.\n(^٣) رواه أحمد بن حنبل في مسنده برقم (٢٠٢٧٩) قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣٣/ ٤٠٣): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، وجهالته لا تضر.\n(^٤) محمد بن جعفر بن محمد السامري، الخرائطي. أبو بكر مات سنة: (٣٢٧ هـ) سمع: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وغيرهما. حدث عنه: أبو علي بن مهنا الدراني والقاضي يوسف الميانجي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الصدوق، المصنف. قال ابن ماكولا: صنف الكثير، وكان من الأعيان الثقات. صاحب كتاب (مكارم الأخلاق)، وكتاب (مساوئ الأخلاق)، وكتاب (اعتلال القلوب)، وير ذلك. انظر: السير (١٥/ ٢٦٧ - ٢٦٨) (رقم: ١١٥).\n(^٥) أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، أبو عمر الكوفي، ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح، من العاشرة، لم يثبت أن أبا داود أخرج له. د. التقريب (رقم: ٦٤).\n(^٦) حفص بن غِياث بن طلق بن معاوية النخعي، أبو عمر الكوفي القاضي، ثقة، فقيه، تغير حفظه قليل في الآخر، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ١٤٣٠).\n(^٧) عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية. ع. التقريب (رقم:٣٠٦٠).\n(^٨) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٩) رواه الآجري في الشريعة برقم (٤٦٨)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٦٩٥) و(١٧٠٩) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٥٤) بنحوه.\n(^١٠) هو بيت شعر للبيد بن ربيعة العامري من قصيدة مطلعها:","vol":"5","page":132},{"text":"وقال كعب بن زُهير:\nفَقُلتُ خَلّوا سَبِيلِي لَا أَبا لَكُمُ … فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفعُولُ (^١).\nوقال قُسْطا بن لُوقا اليوناني البَعْلَبَكِّي (^٢) في كتاب الآداب المستخرج من كتب الفلاسفة: \"وقالو ليس على ذي العقل النظر في القدر الذي لا يدري ما يأتيه منه مما لا يأتيه، ولكن عليه الاجتهاد والأخذ بالحزم والقوة\" (^٣).\nوقال شيخنا في الاستغاثة الكبرى: \"العرب كلهم كانوا يثبتون القدر، ويقرون بأن الله خالق كل شيء، وربه، ومليكه\" (^٤).\nوقال خَشْرم العاملي (^٥):\nمضى قدرٌ بالرزقِ قبلكَ سالفٌ … فليس مع الأقدار فيك حويلُ (^٦).\nوقالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّة (^٧):\nوَلَا تَقولَنَّ لِشَيْئٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ … قَدْ قَدَّرَ اللهُ مَا كُلُ امْرِئٍ لَاقِ (^٨).\n_________\n= لِلهِ نافِلَةُ الأجَلِّ الأفْضَلِ … ولَهُ العُلى وأثيتُ كلِّ مؤتَّلِ.\nانظر: ديوان لبيد بن ربيعة العامري (ص: ٨١).\n(^١) هو بيت شعر من قصيدة - البردة - مطلعها:\nبانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ … مُتَيَّمٌ إِثرَها لم يُفدَ مَكبولُ\nانظر: ديوان كعب بن زهير (ص: ٦٥). وأبدل (سبيلي) بِـ (طريقي).\n(^٢) قسطا بن لوقا البعلبكي. مات نحو سنة: (٣٠٠ هـ)، فيلسوف رياضي، رومي الأصلى. كان فصيحا باليونانية، جيد العبارة بالعربية. ترجم كثيرًا من الكتب القديمة. وله تصانيف كثيرة، منها \"الفلاحة اليونانية\" و\"الفصل بين الروح والنفس\"، وغيرهما. وكان في أيام المقتدر بالله العباسي. وتوفي في أرمينية. انظر: الأعلام للزكلي (٥/ ١٩٦ - ١٩٧).\n(^٣) انظر: كليلة ودمنة (ص: ٢٦٠)، ولباب الآداب لأسامة بن منقذ (١/ ٤٦) بمعناه.\n(^٤) الاستغاثة في الرد على البكري لابن تيمية (ص: ١٥٨).\n(^٥) لم أقف له على ترجمة.\n(^٦) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها:\nوهَبكَ ملكتَ الشرقَ والغربَ قادرًا … ألم يكُ ما يُجدي عليك قليلُ.\nانظر: مضاهاة أمثال كليلة ودمنة بما أشبهها من أشعار العرب (ص: ٥٧). وأبدل (فيك) بِـ (فيه).\n(^٧) ليلى بنت عبد الله بن الرحال بن شداد بن كعب، الأخيلية من بني عامر بن صعصعة. ماتت سنة: (٨٠ هـ) شاعرة فصيحة ذكية مشهورة. كانت من أشعر النساء، لا يقدم عليها في الشعر غير الخنساء. انظر: تاريخ الإسلام (٢/ ٨٧٨) (رقم: ١٠٦)، والأعلام للزكلي (٥/ ٢٤٩)، والشعر والشعراء (١/ ٤٣٩).\n(^٨) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها: =","vol":"5","page":133},{"text":"وقال متمم هو ابن نويرة (^١):\nأتى قدر الرحمن للأزد إنهم … وعبس عليها راكب متلببُ (^٢).\nوقال أَرْطَاة بن سُهَيَّة المري (^٣):\nلا تَتْعَبَنَّ فإنَّ الرِّزْقَ عَنْ قَدَرٍ … يَأْتِيكَ طَالِبُهُ عَنْ غير مِيعَاد (^٤).\nوقال ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى:\nيَا للرِّجَال لِصَرْفِ الدَّهْر وَالْقدَرِ … وَمَا لِشَيءٍ قَضَاهُ اللهُ مِنْ غَيْرِ (^٥).\nوقال سعد بن ناشِب التميمي (^٦):\nسَأَغْسِلُ عَنِّي الْعَارَ بِالسَّيْفِ جَالِبًا … عَلَيَّ قَضَاءُ اللَّهِ مَا كَانَ جَالِبَا (^٧)\n_________\n= أَبَعْدَ عُثْمَانَ تَرْجُو الخَيْرَ أُمَّتَه … وكانَ آمنَ مَنْ يَمْشِي عَلَى سَاقِ.\nانظر: ديوان ليلى الأخيلية (ص: ٩٢).\n(^١) متمم بن نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي. أبو نهشل. مات: (نحو ٣٠ هـ) صحابي، وكان شاعر محسنا فحلا، من أشراف قومه، اشتهر في الجاهلية والإسلام. وكان قصيرا أعور، أشهر شعره رثاؤه لأخيه مالك. ولم يقل أحد مثل شعره في المراثي التي رثي بها أخاه قال أبو عمر: فأما مالك فقتله خالد بن الوليد، واختلف كثير من الصحابة وغيرهم فيه: هلال قتل مرتدا أو مسلما؟ وأما متمم فلم يختلف في إسلامه. انظر: أسد الغابة (٥/ ٤٨) و(٥/ ٥٤)، والأعلام للزكلي (٥/ ٢٧٤).\n(^٢) لم أقف عليه.\n(^٣) أرطأة بن زفر بن عبد الله بن مالك بن شداد المري الغطفاني أبو الوليد. مات بعد: (٦٥ هـ). ويعرف بابن سُهَيَّة، وهي أمه - بنت زامل -، شاعر قديم من فرسان الجاهلية، معمر، عاش قريبا من نصف عمره في الإسلام وأدرك خلافة عبد الملك بن مروان ودخل عليه وعمره ١٣٠ سنة، وأنشده من شعره. وعمي قبيل وفاته. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٣/ ٨)، والأعلام للزكلي (١/ ٢٨٨).\n(^٤) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها:\nاطْلُبْ كَفافًا فما في الأرض مِنْ أَحَدٍ … نالَ الكَفَافَ عَلى تَقْوَى وإرْشَادِ.\nانظر: شعر أرطأة بن سهية المري (ص: ٨٩)، ومضاهاة أمثال كليلة ودمنة بما أشبهها من أشعار العرب (ص: ٥٦).\n(^٥) مطلع قصيدة لورقة بن نوفل:\nيَا لِلرِّجَالِ وَصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ … وَمَا لِشَيءٍ قَضَاهُ اللهُ مِنْ غِيَرِ\nحَتَّى خَدِيجَةُ تَدْعُوني لِأُخبِرَهَا … وَمَا لَهَا بَخَفِيِّ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ.\nانظر: دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٠)، البداية والنهاية (٣/ ١١). وأبدل (لصرف) بِـ (وصرف).\n(^٦) سعد بن ناشب بن معاذ بن جعدة المازني التميمي: مات: (نحو ١١٠ هـ). شاعر، من الفتّاك المردة. من أهل البصرة. اشتهر في العصر المرواني. انظر: الأعلام للزكلي (٣/ ٨٨).\n(^٧) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها: =","vol":"5","page":134},{"text":"وقال إبراهيم بن كنف النبهاني (^١):\nفَكَيْفَ، وكُلٌّ لَيْسَ يَعْدُو حِمَامَهُ … وَمَا لامْرِئٍ عَمَّا قَضَى اللهُ مُزْحِلُ (^٢).\n٦٠ - قال حرب بن إسماعيل الكرماني (^٣): حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء (^٤)، قال: ثنا جويرية (^٥)، قال: سأل رجلٌ قتادةَ عن القدر فقال: \"رأي العرب أحب إليك أم رأي العجم؟ \" فقال الرجل: \"لا بل رأي العرب\". قال قتادة: \"فإن العرب لم تزل في جاهليتها وإسلامها تثبت القدر\"، ثم تمثل ببيت من الشعر:\nمَا كَانَ قَطْعِي هَوْلُ كُلَّ تَنُوفَةٍ (^٦) … إِلَّا فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا مَسْطُورُ (^٧)\n٦١ - قال إسحاق بن راهويه (^٨): أنبأ\n_________\n= فإن تهدموا بالغدر داري فإنها … تراث كريم لا يخاف العواقبا\nانظر: الأمثال لابن سلام (ص: ١١٧)، والعقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي (٢/ ٣٢٩)، وشرح ديوان الحماسة لأبي علي الأصفهاني (ص: ٥٢).\n(^١) إبراهيم بن كُنَيْف النبهاني، شاعر إسلاميّ. انظر: الأعلام للزكلي (١/ ٥٨).\n(^٢) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها:\nتعزّ فإن الصبر بالحرّ أجمل … وليس على رَيْب الزمان مُعَوَّل.\nانظر: التذكرة الحمدونية لبهاء الدين البغدادي (٤/ ٣٠١)، وجواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب لأحمد الهاشمي (٢/ ٢٧٠).\n(^٣) حرب بن إسماعيل الكرماني، الفقيه. أبو \"محمد مات سنة: (٢٨٠ هـ) روى عن: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وغيرهما. روى عنه: أبو حاتم الرازي، وأبو بكر الخلال، وغيرهما. الإمام، العلامة، قال الذهبي: \"مسائل حرب من أنفس كتب الحنابلة، وهو كبير في مجلدين\". قال الخلال: كان رجلًا جليلًا. انظر: السير (١٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥) (رقم:١٢٧).\n(^٤) عبد الله بن محمد بن أسماء أبو عبيد الضُبَعي، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، جليل، من العاشرة. خ م د س. التقريب (رقم: ٣٥٧٧).\n(^٥) جويرية بن أسماء بن عبيد الضُبَعي البصري، صدوق، من السابعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٩٨٨).\n(^٦) التنوفة: القفر من الأرض وأصل بنائها التنف، وهي المفازة، والجمع تنائف؛ وقيل: التنوفة من الأرض المتباعدة ما بين الأطراف، وقيل: التنوفة التي لا ماء بها من الفلوات ولا أنيس وإن كانت معشبة، وقيل: التنوفة البعيدة وفيها مجتمع كلإ ولكن لا يقدر على رعيه لبعدها. التنوفة: الأرض القفر، وقيل البعيدة الماء. انظر: لسان العرب (٩/ ١٨).\n(^٧) رواه حرب في مسائله (٣/ ١٣٣٠)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٥٥١)، وابن بطة في الإبانة الكبرة برقم (١٧٩٢).\n(^٨) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد بن راهويه المروزي، ثقة، حافظ، مجتهد، قرين أحمد بن حنبل، ذكر =","vol":"5","page":135},{"text":"يحيى بن يحيى (^١)، أنبأ ابن لهيعة (^٢)، عن عمارة بن غزية (^٣)، عن عبد الملك بن سعيد بن سُويد (^٤)، عن أبي حميد (^٥)، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"أَجْمِلُوا (^٦) فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ (^٧) لِمَا كُتِبَ لَهُ\" (^٨).\n٦٢ - عن زُبَيْدٍ اليَامِيِّ (^٩)، عن ابن مسعود، رفعه في حديث: \"لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ إلا وقد كتب الله رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجملُوا فِي الطَّلَبِ\" (^١٠). رواه ابن راهويه (^١١).\n_________\n= أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٣٣٢).\n(^١) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي، أبو زكريا النيسابوري، ثقة، ثبت، إمام، من العاشرة. خ م ت س. التقريب (رقم: ٧٦٦٨).\n(^٢) عبد الله بن لَهِيعة الحضرمي، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٣) عمارة بن غَزِيّة بن الحارث الأنصاري المازني المدني، لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة، من السادسة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٤٨٥٨).\n(^٤) عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة. م د س ق. التقريب (رقم: ٤١٨٢).\n(^٥) أبو حميد السّاعدي، صحابي مشهور، اسمه: المنذر بن سعد بن المنذر، أو ابن مالك، وقيل اسمه: عبد الرحمن، وقيل: عمرو، شهد أحدًا وما بعدها. ع. التقريب (رقم: ٨٠٦٥).\n(^٦) أجمل في طلب الشيء: اتأد واعتدل فلم يفرط. انظر: لسان العرب (١١/ ١٢٧).\n(^٧) ميسر لما خلق له: أي مهيأ مصروف مسهل. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٩٦)، ولسان العرب (٥/ ٢٩٥).\n(^٨) لم أجده في مسند إسحاق بن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه. ورواه ابن ماجه في سننه برقم (٢١٤٢) بنحوه. وذكر: \"ربيعة بن أبي عبد الرحمن \"بين عمارة وعبد الملك. قال الألباني: صحيح. انظر: الصحيحة (٢/ ٥٦٥). ورواه ابن أبي عاصم في سننه برقم (٤١٨)، والبزار في مسنده برقم (٣٧١٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٣٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٢٦٥)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٣٣)، وفي السنن الكبرى برقم (١٠٤٠٣) بنحوه.\n(^٩) زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة، ثبت، عابد، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ١٩٨٩).\n(^١٠) رواه البغوي في شرح السنة برقم (٤١١١) و(٤١١٢) و(٤١١٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٤٣٣٢) بنحوه. وابن حبان في صحيحيه برقم (٣٢٣٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١٠٤٠٤) من طريق: محمد بن المنكدر، عن جابر. بمعناه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ورواه الحاكم في المستدرك برقم (٢١٣٥) و(٧٩٢٤)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١٠٤٠٥) من طريق: أبي الزبير، عن جابر. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه البزار في مسنده برقم (٢٩١٤) من طريق: قدامة بن زائدة بن قدامة، عن أبيه، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧١): رواه البزار، وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.\n(^١١) لم أجده في مسند إسحاق بن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه.","vol":"5","page":136},{"text":"[و] هو في الأول من حديث أبي الحسن المزِكِّي (^١)، وفيه معنى من حديث (ق) (^٢) [عن] أبي الزبر، عن جابر.\n٦٣ - وقال إسحاق بن راهويه: أنبأ المِلائِيِّ (^٣)، ثنا سفيان (^٤)، عن أبي حازم (^٥)، عن عمرو بن شعيب (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن جده (^٨)، عن رسول اللّه - ﷺ - قال: \"لَا يُؤْمِن عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ\" (^٩). رواه ابن أبي عاصم (^١٠)، عن يعقوب بن حميد (^١١)، عن ابن أبي جازم (^١٢) وأنس بن عياض (^١٣) عن أبي حازم.\n٦٤ - أخبرنا شبل (^١٤)، أنا ابن أبي عمر (^١٥)، أنا ابن طَبَرْزَد (^١٦)، أنا ابن البَنَّا (^١٧)، أنا\n_________\n(^١) مسدد بن قطن بن إبراهيم النيسابوري، المزكي. أبو الحسن مات سنة: (٣٠١ هـ) سمع من: جده لأمه بشر بن الحكم، وإسحاق بن راهويه، وغيرهما. حدث عنه: أبو حامد بن الشرقي، ودعلج السجزي، وغيرهما. الإمام، المحدث، المأمون، القدوة، العابد، ثقة. قال الحاكم: كان مزكي عصره المقدم في الزهد والورع. انظر: السير (١٤/ ١١٩ - ١٢٠) (رقم: ٦٣)، وتاريخ الإسلام (٤٥١٧) (رقم: ٦٥).\n(^٢) رواه بن ماجه في سننه برقم (٢١٤٤) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٥٣١).\n(^٣) الفضل بن دكين الكوفي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١)\n(^٥) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٦) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٧) شعيب بن محمد بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٨) محمد بن عبد الله بن العاص السهمي الطائفي، مقبول، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٩٨٥). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١١/ ٥٦٦): حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.\n(^١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٤). قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٦١): إسناده حسن.\n(^١١) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، نزيل مكة، وقد ينسب لجده، صدوق، ربما وهم، من العاشرة. عخ ق. التقريب (رقم: ٧٨١٥).\n(^١٢) عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المدني، صدوق، نقيه، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٨٨).\n(^١٣) أنس بن عياض بن ضمرة، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^١٤) هو: شبل بن حمدان.\n(^١٥) عبد الرحمن بن محمد المقدسي، كان عديم النظير علمًا، وعملًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٦) عمر بن محمد البغدادي، ويعرف بابن طبرزذ. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٧) أحمد بن الحسن البنّاء. الثقة، مسند بغداد، عالي السند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).","vol":"5","page":137},{"text":"النَّرْسِيّ (^١)، أنا أبو بكر الوَرَّاق (^٢)، أنا ابن أبي داود (^٣)، نا الهمَدَاني (^٤) أنا ابن وهب (^٥)، أخبرني عمر بن محمد (^٦): أن سليمان بن مهران (^٧) حدثه قال: قال عبادة بن الصامت: ادعوا إليَّ ابني - وهو يموت - لعلي أخبره بما سمعت من رسول الله، سمعت رسول الله يقول: \"أَوَّلَ شَيْء خَلَقَهُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ الْقَلَم، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: الْقَدَرَ. قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: فَمَن لَم يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشرِّهِ أَحْرَقَهُ اللهُ بِالنَّارَ\" (^٨).\n٦٥ - قال ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة (^٩)، عن يزيد بن أبي حبيب (^١٠)، عن عبادة بن الصامت نحو ذلك، إلا أنه قال: \"اكْتُبْ، قَالَ: فَكَتَبَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ (^١١) \" (^١٢).\n٦٦ - أخبرنا أبو الحجاج (^١٣)، أنا ابن الدَّرْجِيّ (^١٤)، أنبأنا الصَّيْدَلانِيّ (^١٥)، أنا الصَّيرفي (^١٦)، أنا الأَعْرج (^١٧)، أنا ابن فُوْرَك (^١٨)، أنا ابن أبي عاصم (^١٩)، ثنا محمد بن مصفى (^٢٠)،\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن النرسي. كان صدوقًا، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٢) محمد بن إسماعيل المستملي الوراق. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٣) عبد الله بن سليمان السجستاني. الحافظ الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٤) أحمد بن سعيد الهمداني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٥) عبد الله بن وهب القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٦) عمر بن محمد بن الخطاب المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٧) سليمان بن مهران الأسدي الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) رواه ابن وهب في القدر برقم (٢٦) بنحوه.\n(^٩) عبد الله بن لَهِيعة الحضرمي، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٠) يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو رجاء واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه، ثقة فقيه، وكان يرسل، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٧٠١).\n(^١١) الأمر الحادث. انظر: لسان العرب (١٣/ ٣٦٤).\n(^١٢) رواه ابن وهب في القدر برقم (٢٧).\n(^١٣) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الإمام المقدم والحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٤) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٥) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^١٦) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٧) محمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٨) عبد الله بن محمد بن فورك الأصبهاني الإمام الكبير، المقرئ، مسند أصبهان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٩) أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني أبو بكر بن أبي عاصم.\n(^٢٠) محمد بن مصفى بن بهلول الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة. د س ق. التقريب =","vol":"5","page":138},{"text":"ثنا بقية بن الوليد (١)، عن معاوية بن سعيد (٢)، حدثني عبد الله بن السائب (٣)، عن عطاء بن أبي رباح (٤) قال: سألت الوليد بن عبادة (٥): كيف كان وصية أبيك حين حضرته الوفاة؟ قال: أي بني سمعت رسول الله يقول: \"أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ. قَالَ: اكْتُبْ. قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اكْتبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السِّاعَةِ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ\" (٦) (٧).\nوبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، رواه (ت) لعطاء وقال: \"حسن صحيح غريب\" (٨).\nوقال عبد الرحمن بن علي بن علقمة (٩):\n_________\n= (رقم: ٦٣٠٤).\n(١) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يُحْمِد، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٧٣٤).\n(٢) معاوية بن سعيد بن شريح التُجِيبي، المصري، ويقال معاوية بن يريد، مقبول، من السابعة. ت. التقريب (رقم: ٦٧٥٧).\n(٣) عبد الله بن السائب بن يزيد الكندي، أبو محمد المدني، ابن أخت نمر، وثقه النسائي، من الرابعة. بخ دت. التقريب (رقم: ٣٣٣٨).\n(٤) عطاء بن أبي رَبَاح، واسم أبي رباح: أسلم القرشي، مولاهم المكي، ثقة، فقيه، فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، وقيل: إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه. ع. التقريب (رقم: ٤٥٩١).\n(٥) الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري المدني، أبو عبادة، ولد في عهد النبي - ﷺ -، وهو ثقة، من كبار الثانية. خ م ت س ق. التقريب (رقم: ٧٤٣٠).\n(٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٤)، والفريابي في القدر برقم (٤٢٥)، والشاشي في مسنده برقم (١١٩٢)، والآجري في الشريعة برقم (٤٣٩)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤٤٦)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٨٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٩٧)، والضياء في المختارة برقم (٤٢٩) بنحوه. وقال الضياء: إسناده حسن. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٤٩): حديث صحيح، رجاله موثقون، ومعاوية بن سعيد وثقه ابن حبان وروى عنه جمع كثير فالإسناد حسن لولا عنعنة بقية، لكنه يتقوى … بجملة من الطرق والمتابعات.\n(٧) في هذه الأحاديث بيان أن القلم أمر بالكتابة عند أول خلقه، ولم يكن هناك فاصلًا بين خلقه وبين الكتابة، وهذا هو القول الراجح، ولم يرد به - أول ما خلق الله القلم - الإخبار عن أولية المخلوقات وإنما أريد الإخبار بأن الكتابة وقعت بعد خلق القلم مباشرة بدون فاصل، ويكون خلق العرش والماء قبل خلق القلم، لأنه في حالة الكتابة كان العرش والماء موجودين، وهما أول المخلوقات على القول الراجع. انظر: شرح العقيدة الواسطية للغنيمان (ص: ٣٨٧ - ٣٨٨).\n(٨) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٨١) برقم (٢١٥٥) و(٣٣١٩) بنحوه.\n(٩) هو حفيد الشاعر المشهور علقمة الفحل، ولم أقف له على ترجمة.","vol":"5","page":139},{"text":"وَشامِتٌ (^١) بِي لَا تُخْفَى عَدَوَاتَهُ … إِذَا حِمَامِيّ (^٢) سَاقَتْهُ المِقَادِيرُ (^٣)\n٦٧ - حدثنا ابن مصفّى، ثنا بقية، حدثني أَرْطَاة بن المنذر (^٤)، عن مجاهد بن جبر (^٥)، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ. قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا (^٦) وَكُلُ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ. قَالَ: اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ (^٧) مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩]، فَهَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ (^٨) مِنْهُ.\" (^٩).\n٦٨ - وبه قال: حدثنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر (^١٠)، ثنا\n_________\n(^١) الشماتة: فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٩٩)، ولسان العرب (٢/ ٥١).\n(^٢) الحمام، بالكسر: قضاء الموت وقدره. انظر: العين للفراهيدي (٣/ ٣٣)، ولسان العرب (١٢/ ١٥١).\n(^٣) مطلع قصيدة لعبد الرحمن بن علي بن علقمة:\nوَشَامِتٌ بِي لَا يُخْفَى عَدَوَاتَهُ … إِذَا حِمَامِيّ سَاقَتْهُ المِقَادِيرُ\nإِذَا تَضَمّنَنِي بَيْتٌ بِرَابيَةِ … آبُوا سِرَاعًا وَأَمْسَى وَهُو مَهْجُورُ\nانظر: ديوان علقمة الفحل (ص: ١١١)، وذكره ابن حجر في الإصابة (٥/ ١٠٧).\n(^٤) أرطاة بن المنذر بن الأسود الأَلهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢).\n(^٥) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقة، إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٦٤٨١).\n(^٦) المراد أن الله أمر القلم فكتب، فالله ﷾ - كما جاء في عدد من الأحاديث - لم يكتب بيده إلا التوراة.\n(^٧) أي نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند الله، وفي التهذيب: أي نأمر بنسخه وإثباته. والنسخ: إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه. انظر: لسان العرب (٣/ ٦١).\n(^٨) فرغ منه أي أتمه، وأنجزه، وأكمله. وأنهاه. انظر: تكملة المعاجم العربية (٨/ ٥٢).\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٦)، والآجري في الشريعة برقم (٣٣٩) و(٣٤٠) و(٥٤٢) و(٧٤٥) و(٧٤٦)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٦٧٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٦٥) بنحوه. والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٤٢) من طريق: مجاهد، عن ابن عباس. بنحوه، وزاد عليه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٤٩): \"إسناده حسن رجاله ثقات، وفي ابن مصفى كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن وهو وبقية مدلسان وقد صرحا بالتحديث ورواه الأجري في الشريعة (ص: ١٧٥) من طريق الربيع بن نافع عن بقية بن الوليد قال: حدثنا أرطأة بن المنذر به. فصح الحديث.\n(^١٠) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم، أبو بكر بن أبي شيبة صاحب التصانيف.","vol":"5","page":140},{"text":"زيد بن الحباب (^١)، عن معاوية بن صالح (^٢)، ثنا أيوب أبو زيد الحمصي (^٣)، عن عبادة بن الوليد (^٤)، عن أبيه أنه قال: سمعت رسول الله يقول: \"أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ: اجْرِ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ\" (^٥).\nذكره ابن خريمة في كتاب القدر، ورواه وقال: \"لست أعرف أبا زيد الحمصي بعدالة ولا جرح\" (^٦).\nوهو في الرابع عشر من حديث ابن البختري أتم.\nوروي من حديث أبي حفصة، عن عبادة. رواه أبو داود (^٧).\n٦٩ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا محمد المثنى (^٨)، ثنا يعمر بن بشر (^٩)، ثنا ابن المبارك (^١٠)، عن رباح بن زيد (^١١)، عن عمر بن حبيب (^١٢)، عن القاسم بن أبي بَزَّة (^١٣) قال:\n_________\n(^١) زيد بن الحُباب أبو الحسين العُكْلي، أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٢١٢٤).\n(^٢) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٣) أيوب بن زياد الحمصي. أبو زيد. سمع من: عبادة بن الوليد، روى عنه: معاوية بن صالح. انظر التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٤١٤) (رقم: ١٣٢٢).\n(^٤) عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، ويقال له: عبد الله، ثقة، من الرابعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٣١٦١).\n(^٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٥٩٢٢). ورواه الآجري في الشريعة برقم (١٨٠) و(٣٤٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤٤٨) مُطولًا. والبزار في مسنده برقم (٢٦٨٧) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٠): \"إسناده حسن رجاله ثقات معروفون غير أيوب وهو ابن زيد الحمصي وهو حسن الحديث\".\n(^٦) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٧) رواه أبو داود برقم (٤٧٠٠) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٠٥).\n(^٨) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٩) يعمر بن بشر، المروزي الفقيه. أبو عمرو. مات ما بين سنتي: (٢٠١ - ٢١٠ هـ). سمع من: أبي حمزة السكري، والحسين بن واقد. وروى عنه: أحمد بن حنبل، وابن أبي شيبة، وغيرهما. من كبار أصحاب ابن المبارك. وثقه الدارقطني. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٢٣٣) (رقم: ٤٣٠).\n(^١٠) عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١١) رباع بن زيد القرشي، مولاهم الصنعاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١٢) عمر بن حبيب المكي، نزيل اليمن، القاضي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١٣) القاسم بن أبي بَزّة المكي، مولى بني مخزوم، القارئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).","vol":"5","page":141},{"text":"سمعت سعيد بن جبير (^١) يُحدث عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَمَرَهُ فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ\" (^٢) (^٣).\n٧٠ - وبه قال ابن أبي عاصم: ثنا دحيم (^٤)، تنا الوليد بن مسلم (^٥)، عن عثمان بن أي العَاتِكة (^٦)، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي (^٧)، عن الوليد بن عبادة (^٨)، أنا أباه عبادة بن الصامت لما احتضر سأله ابنه عبد الرحمن فقال: يا أبه أوصني، فقال: اجلسوني يا بني، فأجلسوه، فقال: يا بني اتق الله، ولن تتقي الله حتى تُؤمن بالله، ولن تُؤمن بالله حتى تُؤمن بالقدر خيره وشره وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، سمعت رسول الله يقول: \"الْقَدَرُ عَلَى هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا أَدْخَلَهُ الله النَّارَ\" (^٩).\n_________\n(^١) سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٨)، والفريابي في القدر برقم (٦٥)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٣٢٩)، وفي معجمه برقم (٦٩)، وعبد الله بن أحمد في السنة برقم (٨٥٤)، والدارمي في الرد على الجهمية (ص: ١٤٢)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (١٠)، وفي السن الكبرى برقم (١٧٧٠٤)، وفي الأسماء والصفات برقم (٨٠٣)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١)، والضياء في المختارة برقم (٣٦١)، وقال الألباني في ظلال الجنة: \"حديث صحيح رجاله كلهم ثقات غير يعمر بن بشر لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا لكنه قد توبع من قبل الإمام أحمد وكفى به حجة\". وصححه في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٠٥).\n(^٣) وهذه الكتابة كتابة عامة شاملة لم يخرج عنها شيء دقيق ولا جلي بل كل شيء كتب قبل وجوده، وهذا من تمام علم الله جل وعلا.\n(^٤) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني، مولاهم الدمشقي، أبو سعيد، لقبه دحيم ابن اليتيم، ثقة، حافظ، متقن، من العاشرة. خ د س ق. التقريب (رقم: ٣٧٩٣).\n(^٥) الوليد بن مسلم القرشي، مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة. ٤. التقريب (رقم: ٧٤٥٦).\n(^٦) عثمان بن أبي العاتكة سليمان الأزدي، أبو حفص الدمشقي القاص، صدوق، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني، من السابعة. بخ د ق. التقريب (رقم: ٤٤٨٣).\n(^٧) سليمان بن حبيب المحاربي الداراني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٨) الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، وهو ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١١)، والفريابي في القدر برقم (٧٥)، والآجري في الشريعة برقم (٣٧١) و(٤٣٨)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٣١٨)، وفي مسند الشاميين برقم (١٦٠٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٣٣). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٢): \"حديث صحيح رجاله ثقات غير عثمان بن أبي العاتكة فيه ضعف لكنه يتقوى .. \" وذكر له طرق عدة.","vol":"5","page":142},{"text":"٧١ - رواه ابن خريمة، عن علي بن سهل الرملي (^١)، عن الوليد يعني بن مسلم، عن قابوس (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن ابن عباس قال موسى: \"يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أحَبُّ إِليْكَ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِي ذِكْرًا، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَرْضَى، قَالَ: الّذِي يَرْضَى بِمَا أَعْطَيْتُهُ\" أو نحو ذلك (^٤). في الثاني من حديث البغوي.\n٧٢ - أخبرنا أحمد بن إِسْرائيل (^٥)، أنبا عبد العزيز بن عبد (^٦)، أنا أبو طاهر الخُشُوْعِيّ (^٧)، أنا أبو محمد الأَكْفَانِيّ (^٨)، أنا محمد بن مَكي الأَزْدِيّ (^٩)، أنا أحمد بن عبد الله بن حميد بن رُزَيْق\n_________\n(^١) علي بن سهل بن قادم الرملي، نسائي الأصل، صدوق، من كبار الحادية عشرة. د س. التقريب (رقم: ٤٧٤١).\n(^٢) قابوس بن أبي ظَبْيان الجَنْبي الكوفي، فيه لين، من السادسة، بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٥٤٤٥).\n(^٣) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٤) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٤٢٨٦)، وابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١١٢٩)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٨٦٥)، وأبو عبيد في الخطب والمواعظ برقم (٣٩)، وزهير بن حرب في العلم برقم (٨٦).\n(^٥) أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسرائيل السلمي، الدمشقي، المعروف بابن القصاع. أبو بكر. ولد سنة: (٦٦٦ هـ).\nسمع من: الفخر بن البخاري منتقى من الشمائل …، وحضر في الخامسة على عبد العزيز بن عبد، ويحيى بن الصيرفي، وغيرهما. وحدث. سمع منه: الحافظ أبو محمد البرزالي، وذكره في \"معجمه\". الشيخ الصالح. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ١٢٥) (رقم: ٣١)، والدرر الكامنة (١/ ٣٠١) (رقم: ٦٥١).\n(^٦) عبد العزيز بن عبد المنعم بن الخضر، كمال الدين، أبو نصر الحارثي، الدمشقي، العدل، المعروف بابن عبد. (٥٨٩ - ٦٧٢ هـ) سمع من: الخشوعي، والقاسم ابن عساكر، وغيرهما. وكاد ينفرد بالرواية عنهم. روى عنه: الدمياطي، وابن الخباز، وغيرهما. المسند الجليل. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٤٣) (رقم: ٦٩).\n(^٧) بركات بن إبراهيم بن طاهر الدمشقي، الخشوعي، الأنماطي، أبو طاهر (٥١٠ - ٥٩٨ هـ) سمع من: هبة الله بن الأكفاني، وابن طاووس، وغيرهما. حدث عنه: أحمد بن يوسف التلمساني، والبهاء عبد الرحمن، وغيرهما. الشيخ، العالم، المحدث، مسند الشام، قال ابن نقطة: سماعاته وإجازاته صحيحة. وقد روى كتبا كبارا بالسماع وبالإجازة. انظر: السير (٢١/ ٣٥٥ - ٣٥٨) (رقم: ١٨٦).\n(^٨) هبة الله بن أحمد بن محمد الأنصاري، الدمشقي، المعروف بابن الأكفاني. أبو محمد (٤٤٤ - ٥٢٤ هـ) سمع من: أبي القاسم الحنائي، وطاهر بن أحمد القايني، وغيرهما. وحدث عنه: أبو طاهر السلفي، وأبو طاهر الخشوعي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، قال ابن عساكر: سمعت منه الكثير، وكان ثقةً، ثبتًا، معنيًا بالحديث وجمعه، غير أنه كان عسرا في التحديث، … وقال السلفي: هو حافظ مكثر ثقة. انظر: السير (١٩، ٥٧٦ - ٥٧٨) (رقم: ٣٣٠).\n(^٩) محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري أبو الحسين (٣٨٤ - ٤٦١ هـ) سمع من: أحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي، ومحمد بن أحمد الإخميمي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخطيب، وهبة الله بن الأكفاني، وغيرهما. المحدث، المسند، وثقه الكتاني. انظر: السير (١٨/ ٢٥٣) (رقم: ١٢٦).","vol":"5","page":143},{"text":"جدي (^١)، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين (^٢) بمصر، نا سلمة بن شبيب (^٣) إملاءً، ثنا مروان بن محمد (^٤)، ثنا رباح بن الوليد (^٥) قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة (^٦)، عن أبي يزيد (^٧)، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَقَالَ: رَبِّي وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ\" (^٨).\n٧٣ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (^٩): حدثني أبي، ثنا هُشيم (^١٠)، أنبأ منصور يعني ابن زاذان (^١١)، عن\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق البغدادي أبو الحسن. مات سنة: (٣٩١ هـ) سمع من: محمد بن يوسف الهروي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن المقرئ، وغيرهما. حدث عنه: عبد العزيز الأزجي، وسبطه أبو الحسين محمد بن مكي، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الثقة، وثقه الصوري. انظر: السير (١١٦/ ٥٥٢) (رقم: ٤٠٣).\n(^٢) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد المهدي المصري الوراق. أبو محمد. مات سنة: (٣٢٦ هـ) سمع من: سلمة بن شبيب، ويونس الصدفي، وغيرهما. روى عنه: أبو سعيد بن يونس، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، الثقة، الصادق، قال الذهبي: وكان أسند من بقي. وقال: وما علمت في عبد الرحمن جرحًا. انظر: السير (١٥/ ٢٣٩ - ٢٤٠) (رقم: ٩٤).\n(^٣) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري، نزيل مكة، ثقة، من كبار الحادية عشرة. م ٤.التقريب (رقم: ٢٤٩٤).\n(^٤) مروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي الطَاطَري، ثقة، من التاسعة. م ٤. التقريب (رقم: ٦٥٧٣).\n(^٥) رباح بن الوليد بن يزيد بن نمران الذَماري، وقلبه بعضهم فقال: الوليد بن رباح، صدوق، من الثامنة. د. التقريب (رقم: ١٨٧٦).\n(^٦) إبراهيم بن أبي عبَلة، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٧) الأردني أو الأزدي، ذكره المزي من شيوخ إبراهيم بن أبي عبلة في تهذيب الكمال (٢/ ١٤٢). ولم أقف له على ترجمة.\n(^٨) رواه الطبراني في مسند الشاميين برقم (٥٨)، والضياء في المختارة برقم (٤٤٦) بنحوه. ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٢) من طريق: إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبو عبد العزيز الأردني، عنه. بنحوه. قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٤٨): \"حديث صحيح ورجال إسناده ثقات غير أبي عبد العزيز الأردني فلم أعرفه وليس هو يحيى بن عبد العزيز الأردني فإنه متأخر الطبقة عن هذا لكن قد تابعه جماعة عن عبادة\". ورواه أبو داود في سننه برقم (٤٧٠٠)، والبيهقي في الاعتقاد (١/ ١٣٦)، وفي السنن الكبرى برقم (٢٠٨٧٥)، وفي القضاء والقدر برقم (١١)، والضياء في المختارة برقم (٣٣٦) من طريق: الوليد بن رباح، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة، عنه. بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٠٥).\n(^٩) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الرحمن، ولد الإمام، ثقة، من الثانية عشرة. س. التقريب (رقم: ٣٢٠٥).\n(^١٠) هُشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أيي خازم الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٣١٢).\n(^١١) منصور بن زاذان الواسطي، أبو المغيرة الثقفي، ثقة، ثبت، عابد، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٦٨٩٨).","vol":"5","page":144},{"text":"الحكم بن عتبة (^١)، عن أبي ظَبْيان (^٢)، عن ابن عباس قال: \"أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، قَالَ: فَأَمَرَهُ فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ، قَالَ: فَكَتَبَ فِيمَا كَتَبَ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] \" (^٣).\n٧٤ - وقال عبد الله: حدثني أبي، ثنا عفان (^٤)، ثنا همام (^٥)، ثنا عطاء بن السائب (^٦) قال: حدثني أبو ظَيْبان (^٧) أن عليًا وابن عباس قالا: \"إِنَّ أَوَّلَ شَيءٍ خَلَقَ الله الْقَلَم، وَأَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ، فَالنَّاسُ يَجْرُونَ فِيمَا كَتَبَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٨).\n٧٥ - وقال عبد الله: حدثني أبي، ثنا جرير (^٩)، عن عطاء (^١٠)، عن أبي الضحى (^١١)، عن ابن عباس قال: \"أَوَّلُ مَا خَلَقَ رَبِى الْقَلَمَ، ثُمَّ قَالَ: لَهُ اكْتُبْ، قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^١٢).\n_________\n(^١) الحكم بن عُتيبة، أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ١٤٥٣).\n(^٢) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٣) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٨٧٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢١٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٩١) بنحوه.\n(^٤) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار البصري، ثقة، ثبت قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم. وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، من كبار العاشرة ع. التقريب (رقم: ٤٦٢٥).\n(^٥) همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي، أبو عبد الله أو أبو بكر البصري، ثقة، ربما وهم، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٣١٩).\n(^٦) عطاء بن السائب الثقفي، صدوق، اختلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).\n(^٧) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٨) رواه الخلال في السنة برقم (١٨٩٢) من طريق: عطاء بن السائب عن أبي ظبيان، عن عطية، وابن عباس بنحوه. ولم أقف عليه في السنة لعبد الله.\n(^٩) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة، صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه. ع. التقريب (رقم: ٩١٦).\n(^١٠) عطاء بن السائب الثقفي الكوفي، صدوق، اختلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).\n(^١١) مسلم بن صُبيح الهمداني، أبو الضحى الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة، فاضل، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: (٦٦٣٢).\n(^١٢) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٨٩٤) بلفظه، وبرقم (٨٧١) بنحوه. والأجري في الشريعة برقم (١٨٢) و(٣٤٩) بنحوه، وزاد عليه.","vol":"5","page":145},{"text":"٧٦ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد (^١)، عن هشام (^٢) يعني الدستوائي قال: حدثني القاسم بن أبي بزة (^٣) قال: حدثني عروة بن عامر (^٤) قال: سمعت ابن عباس يقول: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ، فَالْكِتَابُ عِنْدَه، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٤] \" (^٥)\nرواه ابن خريمة (^٦): عن أبي موسى (^٧)، عن يحيى بن سعيد (^٨).\n٧٧ - وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن يحيى (^٩)، ثنا نعيم بن حماد (^١٠)، ثنا ابن المبارك (^١١)، ثنا رباح بن زيد (^١٢)، عن عمر بن حبيب (^١٣)، عن القاسم بن أبي بزة (^١٤)، عن بن جبير (^١٥)، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"أَوَّلَ شَيءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ كُلُّ شَيْءٍ هُوَ كَائِنٌ\" (^١٦).\n_________\n(^١) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٢) هشام بن أبي عبد الله سنبر، أبو بكر البصيري الدَسْتَوائي، ثقة، ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٢٩٩).\n(^٣) القاسم بن أبي بَزّة المكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^٤) عروة بن عامر المكي، مختلف في صحبته، له حديث في الطيرة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ٤. التقريب (رقم: ٤٥٦٤).\n(^٥) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٨٩٨).\n(^٦) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^٧) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٨) يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ التميمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٩) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).\n(^١٠) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، نزيل مصر، صدوق يخطئ كثيرًا، فقيه، عارف بالفرائض، من العاشرة، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال: باقي حديثه مستقيم. خ من د ت ق. التقريب (رقم: ٧١٦٦).\n(^١١) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١٢) رباح بن زيد القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١٣) عمر بن حبيب المكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١٤) القاسم بن أبي بَزّة المكي، القارئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١٥) سعيد بن جبر الأسدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١٦) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".","vol":"5","page":146},{"text":"٧٨ - قال إسحاق بن راهويه: أنا جرير (^١)، عن عطاء بن السائب (^٢)، عن أبي الضحى (^٣)، عن ابن عباس قال: \"أَوَّل شَيْءٍ خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ، فَكَتَبَ مَا هُو خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ (^٤)، فَكَبَسَ الْأَرْضَ عَلَيه\" (^٥).\n٧٩ - قال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى (^٦)، نا أبو عامر (^٧)، ثنا الزبير بن عبد الله (^٨)، حدثني جعفر بن مصعب (^٩) قال: سمعت عروة بن الزبير (^١٠) يُحدث عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّ اللَّهَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ يَبْعَثُ مَلَكًا، فَيَدْخُلُ الرَّحِمَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَاذَا؟ فَيَقُولُ: غُلامٌ أَوْ جَارِيَةٌ؟ أَوْ مَا شَاءَ الله أَنْ يَخْلُقَ فِي الرَّحِمِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُول: شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! مَا أَجَلُهُ؟ وَمَا خَلائِقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! مَا رِزْقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا خُلُقُهُ وَمَا خَلائِقُهُ (^١١)؟ فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلا وَهُوَ يُخْلَقُ مَعَة فِي الرَّحِمِ\" (^١٢).\n_________\n(^١) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).\n(^٢) عطاء بن السائب الثقفي الكوفي، صدوق، اختلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).\n(^٣) مسلم بن صُبيح الهمداني، ثقة، فاضل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).\n(^٤) النون هو: الحوت. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٩٠)، ولسان العرب (١٢/ ٤١).\n(^٥) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٦٠٠٣) بنحوه. ولم أقف عليه في مسند إسحاق بن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٦) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٧) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العَقَدي، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤١٩٩).\n(^٨) الزبير بن عبد الله بن أبي خالد الأموي، مولاهم يقال له: ابن رهمة، مقبول، من السابعة. مد. التقريب (رقم: ١٩٩٧).\n(^٩) جعفر بن مصعب حجازي، هو ابن مصعب بن الزبير، قاله ابن حبان، مقبول، من السادسة. قد. التقريب (رقم: ٩٥٨).\n(^١٠) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه، مشهور، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٥٦١).\n(^١١) الخلق - بضم اللام وسكونها -: الدين والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب مما يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة. والخلَاق - بالفتح -: الحظ والنصيب. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٧٠).\n(^١٢) رواه ابن راهويه في مسنده برقم (٨٧٣)، والأجري في الشريعة برقم (٣٦٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤٠٠) و(١٤١٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٥٣)، وذكره الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار برقم (٢١٥١) وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد. ورواه البزار في مسنده برقم (١٤٤٧) من طريق: ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بن مسعود. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٣): رواه البزار، ورجاله ثقات.","vol":"5","page":147},{"text":"٨٠ - وقال علي بن الجعد (^١): حدثنا عبد الواحد بن سليم البصري (^٢)، سمعت عطاء بن أبي رباح (^٣) قال: سألت ابن عبادة بن الصامت (^٤) كيف كانت وصية أبيد حين حضره الموت؟ قال: جعل يقول: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِ اللَّهَ، وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تَعبد اللَّهَ وَحْدَهُ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ: يَا أَبَهْ كَيْفَ لِي أَنْ أُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ\" (^٥).\nرواه ابن خزيمة (^٦) لأبي داود، وعبّاد بن العوام (^٧)، عن عبد الواحد.\n٨١ - وروى أوله عثمان بن أبي العاتكة، عن سليمان بن حبيب المحاربي (^٨)، عن الوليد بن عبادة الصامت، عن أبيه، وقال: سمعت رسول الله يقول: \"الْقَدَرُ عَلَى هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ\" (^٩).\n٨٢ - أخبرنا ابن معالي (^١٠) وابن الرَّضِيّ (^١١) قالا: أنا محمد بن إسماعيل (^١٢)،\n_________\n(^١) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي، ثقة ثبت، رمي بالتشيع، من صغار التاسعة. خ د. التقريب (رقم: ٤٦٩٨).\n(^٢) عبد الواحد بن سليم المالكي البصري، ضعيف، من السابعة. ت. التقريب (رقم: ٤٢٤١).\n(^٣) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة، فقيه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٤) الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري المدني، وهو ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٥) رواه علي بن الجعد في مسنده برقم (٣٤٤٤).\n(^٦) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^٧) عباد بن العوام بن عمر الكلابي، مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٣١٣٨).\n(^٨) سليمان بن حبيب المحاربي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٩) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٠).\n(^١٠) أحمد بن محمد بن معالي الزبداني الأصيل ثم الصالحي، أبو العباس. (٦٤٨ - ٧٣٣ هـ) سمع من: خطيب مردا، وابن عبد الدائم، وحدث. وسمع منه: المحافظ أبو محمد البرزالي، والشيخ شمس الدين الذهبي، وقال: وكان شيخًا مباركًا فيه خير وسكون. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ١٤٢) (رقم: ٣٧).\n(^١١) أبو بكر بن المحب محمد عبد الرحمن بن محمد المقدسي الصالحي، ابن الرضي القطان. (٦٥٠ - ٧٣٨) حضر على: محمد بن عبد الهادي، وخطيب مردا، وغيرهما. سمع منه: الذهبي، وأحمد بن عبد الدائم، وغيرهما. الشيخ الصالح، قال البرزالي: وهو فقير حسن من أهل الخير، ومن بيت الرواية ومن حفاظ القرآن العظيم. وخرج له بعض الطلبة أربعين حديثا وحدث بها. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٥٣٨) (رقم: ١٦٨) والوفيات لابن رافع (٧/ ٢٠١ - ٢٠٨).\n(^١٢) محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح المقدسي، النابلسي، الحنبلي، خطيب مردا. أبو عبد الله (٥٦٦ - ٦٥٦ هـ).","vol":"5","page":148},{"text":"أنبتنا فاطمة ابنة سعد الخير (^١) قالت: أنا زاهر (^٢)، أنا محمد بن محمد بن حمدون (^٣)، أنا أبو عمرو بن حمدان (^٤)، أنبا أبو يعلى، نا الحسن بن عمر بن شقيق (^٥)، نا معتمر بن سليمان (^٦) قال: سمعت أشرسًا (^٧) يحدث عن يوسف (^٨)، عن يزيد الرَّقَاشِيّ (^٩)، عن صالح بن سرج (^١٠)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ\" (^١١).\n٨٣ - عن أبي خالد الوالبي (^١٢)، عن جابر بن سمرة مرفوعًا: \"ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: الاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنوَاءِ (^١٣)،\n_________\nسمع من: يحيى الثقفي، وعلي بن حمزة الكاتب، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر بن يوسف المقرئ، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم الفزاري، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الفقيه، المسند. قال ابن الحاجب: سألت الحافظ الضياء عنه فقال: دين، خير، ثقة، كثير المروءة، تفقه على شيخنا الموفق. وقال الدمياطي: كان صالحا، صحيح السماع. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٣٨) (رقم: ٣١٣)، والسير له (٢٣/ ٣٢٥) (رقم: ٢٢٤).\n(^١) فاطمة بنت أبي الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري، البلنسي. أم عبد الكريم (٥٢٢ - ٦٠٠ هـ) سمعت من: زاهر بن طاهر، وأبي غالب بن البناء، وغيرهما. حدث عنها: أبو موسى بن الحافظ، ومحمد بن الشاطبي، وغيرهما. الشيخة، الجليلة، المسندة. انظر: السير (٢١/ ٤١٢ - ٤١٣) (رقم: ٢٠٩).\n(^٢) زاهر بن طاهر الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٣) محمد بن محمد بن حمدون السلمي النيسابوري. أبو بكر. مات سنة: (٤٥٥ هـ) سمع من: أبي عمرو بن حمدان وأبي القاسم بن ياسين، وغيرهما. حدث عنه: روى عنه: إسماعيل بن عبد الغافر، وزاهر بن طاهر، وغيرهما. قال الذهبي: وثقه عبد الغافر. انظر: السير (١٨/ ٩٨) (رقم: ٤٥).\n(^٤) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٥) الحسن بن عمر بن شقيق الجَرمي، أبو علي البصري، نزيل الري، صدوق، من العاشرة. خ. التقريب (رقم: ١٢٦٥).\n(^٦) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٧) أشرس بن أبي الحسن الزيات، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١)\n(^٨) لم أقف له على ترجمة.\n(^٩) يزيد بن أبان الرقاشي القاصّ، زاهد، ضعيف، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١)\n(^١٠) صالح بن سرج الشني، قال أحمد بن حنبلى: صَالح بن مسرح كان من الخوارج، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١).\n(^١١) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٤٠٤) وقال حسين سعليم أسد: إسناده ضعيف.\n(^١٢) أبو خالد الوالِبي الكوفي، اسمه هرمز، ويقال: هرم، مقبول، من الثانية، وفد على عمر، وقيل: حديثه عنه مرسل، فيكون من الثالثة. د ت ق. التقريب (رقم: ٨٠٧٣).\n(^١٣) أي: نسبة السقيا ومجيء المطر إلى النجوم والأنواء. قال أبو عمرو بن الصلاح: النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب فإنه مصدر ناء النجم ينوء نوءا أي سقط وغاب وقيل أي نهض وطلع. وبيان ذلك أن ثمانية وعشرين نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها وهي المعروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط في كل ثلاثة عشرة ليلة منها نجم =","vol":"5","page":149},{"text":"وَحَيْفُ (^١) السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ\" (^٢). رواه أبو يعلى الموصلي (^٣) لمحمد بن القاسم (^٤)، عن فطر (^٥)، عنه.\n٨٤ - حديث أبي صخر (^٦)، عن نافع (^٧)، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه: \"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ\" رواه الإمام أحمد (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-815>٤ - باب في تقدم العلم </span>(^٩)\nوقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٣] وقوله:\n_________\nفي المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته وكان أهل الجاهلية إذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلى الساقط الغارب منهما وقال الأصمعي إلى الطالع منهما قال أبو عبيد ولم أسمع أحدا ينسب النوء للسقوط إلا في هذا الموضع ثم إن النجم نفسه قد يسمى نوءا تسمية للفاعل بالمصدر. انظر: تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد (ص: ٣٩٠)، وشرح النووي على مسلم (٢/ ٦١).\n(^١) الحيف: الميل في الحكم، والجور والظلم. انظر: لسان العرب (٩/ ٦٠).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٨٣٢) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٤/ ٤٢٣): إسناده ضعيف جدًّا، محمد بن القاسم الأسدي ضعيف جدًّا، وبعضهم كذَّبه.\n(^٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٤٦٢) و(٧٤٧٠) وقال حسين سليم أسد - محقق مسنده -: إسناده ضعيف جدًّا. ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٤)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٨٥٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٨٨٢) بنحوه.\n(^٤) محمد بن القاسم الأسدي أبو القاسم الكوفي، شامي الأصل، لقبه كاو، كذبوه، من التاسعة. ت التقريب (رقم: ٦٢٢٩).\n(^٥) فطر بن خليفة المخزومي، مولاهم أبو بكر الحناط، صدوق، رمي بالتشيع، من الخامسة. خ.٤ التقريب (رقم: ٥٤٤١).\n(^٦) حميد بن زياد أبو صخر بن أبي المخارق الخراط، صاحب العباء، مدني، سكن مصر، ويقال: هو حميد بن صخر أبو مودود الخراط، وقيل: إنهما اثنان، صدوق يهم، من السادسة. بخ م د ت عس ق. التقريب (رقم: ١٥٤٦).\n(^٧) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه، مشهور، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٠٨٦).\n(^٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٦٣٩) وقال شعيب الأرنؤوط - \"محقق مسند أحمد - (٩/ ٤٥٦): إسناده حسن. ورواه أبو داود في سننه برقم (٤٦١٣).\n(^٩) وينكر علم الله المتقدم، وكتابته السابقة غلاة القدرية، ويزعمون أنه أمر ونهي، وهو لا يعلم من يطيعه ممن يعصيه، ويقولون: الأمر أنف.\nوهذا القول أول ما حدث في الإسلام بعد انقراض عصر الخلفاء الراشدين، وبعد إمارة معاوية بن أبي سفيان في زمن الفتنة التي كانت بين ابن الزبير وبين بني أمية في آخر عصر عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس وغيرهما من الصحابة، وكان أول من ظهر ذلك عنه بالبصرة معبد الجهني، فلما بلغ الصحابة قول هؤلاء تبرءوا منهم وأنكروا مقالتهم. انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ٤٥٠).","vol":"5","page":150},{"text":"﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: ٢٣] وقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٧].\nاحتج عبد العزيز بن يحيى المكي (^١) بهذه الآية على أنه: \"علم ما لم يكن ولا يكون، أن لو كان كيف كان يكون\" (^٢).\nوقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] الآيات.\nوقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦].\n٨٥ - قال ابن قتيبة (^٣): قال ابن مسعود: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ [هود: ٦]: الأرحام، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود:٦]: الأرض التي تموت فيها\" (^٤).\nوقوله: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠] الآية.\nومن هذا الباب إخباره بما هو كائن وذلك مثل الكتاب والسنة.\nوقال صالح بن أحمد بن حنبل (^٥): \"سئل أبي: يصلي الرجلى خلف القدري؟ فقال: \"إذا قال: إن الله لا يعلم ما يعمل العباد حتى يعملوا فلا يُصلى خلفه\" (^٦) (^٧).\nقاله شيخنا أبو العباس: \"قال الأئمة كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم: إن المنكرين لعلم الله المتقدم يكفرون\" (^٨).\n_________\n(^١) عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم الكناني المكي، صاحب كتاب الحيدة، كان يلقب الغول، صدوق، فاضل، من صغار العاشرة. تمييز. التقريب (رقم: ٤١٣٢).\n(^٢) الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن لأبي الحسن الكناني (ص: ٨٧).\n(^٣) محمد بن الحسن العسقلاني. الثقة، المحدث الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٤) غريب القرآن لابن قتيبة (ص: ٢٠٢).\n(^٥) صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، البغدادي. أبو الفضل (٢٠٣ - ٢٦٦ وقيل: ٢٦٥ هـ). سمع من: أبيه، وعلي بن المديني، وغيرهما. حدث عنه: البغوي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وغيرهما. المحدث، الحافظ، الفقيه، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بأصبهان، وهو صدوق، ثقة. انظر: السير (١٢/ ٥٢٩ - ٥٣٠) (رقم: ٢٠٤).\n(^٦) مناقب الإمام أحمد لأبي الفرج الجوزي (ص: ٢١٣).\n(^٧) فهم بقولهم أنكروا جحدوا معلومًا من الدين بالضرورة، ولهذا تبرأ منهم ابن عمر وابن عباس وغيرهما من الصحابة.\n(^٨) مجموع الفتاوى (٨/ ٤٥٠).","vol":"5","page":151},{"text":"٨٦ - عن علي قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد (^١) قد جاءنا رسول الله - ﷺ - فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة (^٢) فنكس (^٣) فجعل ينكت (^٤) بمخصرته ثم قال: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ ومَكَانُهَا مِنَ النَّارِ، وَإلَّا قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً\" قال: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا نَمْكُتُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السِّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمِّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، فَقَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسِّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ\" ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠] \" (^٥).\nأخبرنا محمد بن أبي بكر بن رَزِيْن (^٦)، أنبا أحمد بن محمد بن عبد الغني (^٧)، أنبأ زاهر بن\n_________\n(^١) البقيع من الأرض: المكان المتسع، ولا يسمى بقيعًا إلا وفيه شجر أو أصولها. والغرقد: شجر عظام. وبقيع الغرقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٤٦)، ولسان العرب (٣/ ٣٢٥).\n(^٢) المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا، أو عكازة، أو مقرعة، أو قضيب، وقد يتكى عليه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٦).\n(^٣) النكس: قلب الشيء على رأسعه. انظر: لسان العرب (٦/ ٢٤١).\n(^٤) أصله من النكت بالحصى، وهو أن يؤثر فيها بطرفه، فعل المفكر المهموم. وقيل: يضرب الأرض بطرفه. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١١٣)، ولسان العرب (٢/ ١٠٠).\n(^٥) أخبر النبي - ﷺ - أن الله ﷾ تقدم علمه وكتابه وقضاؤه بما سيصير إليه العباد من السعادة والشقاوة. كما بين - ﷺ - أن ذلك لا ينافي وجود الأعمال التي بها تكون السعادة والشقاوة، وأن من كان من أهل السعادة فإنه ييسر لعمل أهلها، ومن كان من أهل الشقاوة فإنه ييسر لعمل أهلها، وقد نهي أن يتكل الإنسان على القدر السابق، ويدع العمل؛ ولهذا كان من أتكل على القدر السابق، وترك ما أمر به من الأعمال فهو من الأخسرين أعمالًا، وكان تركهم لما يجب عليهم من العمل من جملة المقدور الذي يسروا به لعمل أهل الشقاوة، فأهل السعادة هم الذين يفعلون المأمور ويتركون المحظور. انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ٢٧٤ - ٢٧٦).\n(^٦) محمد بن أبي بكر بن عثمان الأنصاري الدمشقي الكناني ثم الخشاب، ابن رزين. أبو عبد الله. مات سنة: (٧٢١ هـ) سمع من: التقي أحمد بن العز وغيره، الشيخ الصالح المعمر، روى الكثير وقرر مسمعًا بدار الحديث. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٣١٧)، وذيل التقييد (١/ ١٠٧) (رقم: ١٣٧).\n(^٧) أحمد بن محمد بن عبد الغني المقدسي الصالحي. ابن العز أبو العباس (٥٩١ - ٦٤٣ هـ). سمع من: الخشوعي، وأسعد بن روح، وغيرهما. روى عنه: العز بن العماد، والقاضي تقي الدين، وغيرهما. شيخ الحنابلة، كان دينًا مؤثرأً فصيحًا =","vol":"5","page":152},{"text":"أحمد (١)، أنبأ زاهر بن طاهر (٢)، أنبأ محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوْذِيّ (٣)، أنا أبو عمرو بن حمدان (٤)، أنا أبو يعلى، ثنا زهير (٥)، ثنا جرير (٦)، عن منصور (٧)، عن سعد بن عبيدة (٨)، عن أبي عبد الرحمن (٩)، عن علي بهذا الحديث.\nرواه مسلم (١٠) عن زهير، والبخاري (١١) لجرير، وهو في موافقات الضياء الأربعين.\n٨٧ - وبهذا الإسناد إلى أبي يعلى قال: ثنا وكيع (١٢)، ثنا الأعمش (١٣)، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، (١٤) عن علي قال: كنا عند النبي - ﷺ - فقال: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: \"لَا اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ\"، ثُمَّ قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل:٥ - ١٠] \" (١٥).\n_________\n= مهيبًا. انظر: السير (٢٣/ ٢١٢) (رقم: ١٢٨).\n(١) زاهر بن أبي طاهر الثقفي، الصالح، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(٢) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(٣) محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، الشيخ الفقيه، الإمام، مسند خراسان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(٤) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(٥) زهير بن حرب بن شداد النسائي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(٦) جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).\n(٧) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(٨) سعد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة الكوفي، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢٢٤٩).\n(٩) عبد الله بن حبيب بن ربَيّعة، أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي، المقرئ، مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة، ثبت، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٣٢٧١).\n(١٠) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته (٤/ ٢٠٣٩) برقم (٦/ ٢٦٤٧) بنحوه.\n(١١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب موعظة المحدث عند القبر، وقعود أصحابه حوله (٢/ ٩٦)، رقم (١٣٦٢) وبرقم (٤٩٤٨) بنحوه.\n(١٢) وكيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، ثقة حافظ عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(١٣) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(١٤) عبد الله بن محمد الضُبَعي، ثقة، جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠).\n(١٥) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦١٠)، وابن ماجه في سننه برقم (٧٨)، والترمذي في سننه برقم (٢١٣٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"5","page":153},{"text":"رواه الإمام أحمد (^١)، عن وكيع، ومسلم (^٢) عن زهير، والبخاري (^٣).\nورواه أحمد أيضًا، ومسلم لأبي معاوية (^٤)، عن الأعمش ولفظه: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ\" (^٥). ورواه مسلم (^٦)، وابن أبي عاصم (^٧)، لأبي الأحوص (^٨)، عن منصور (^٩)، وقال: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ عُلِمَ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً\".\nوقال ابن أبي عاصم: \"إِلَّا قَدْ عَلِمَ الله مَكَانَهَا\".\n٨٨ - وأخبرنا محمد بن يعقوب (^١٠)، أنا عبد الرحمن بن مكي (^١١)، أنا أبو طاهر السلفي (^١٢)، أنا القاسم بن الفضل (^١٣)، أنا\n_________\n(^١) رواه أحمد بن حنبل في مسنده برقم (٦٢١)، وبرقم (١١٨١) من طريق: محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، به.\n(^٢) تقدم تخريجه في الحديث السابق بنحوه.\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠]، (٦/ ١٧٠) برقم (٤٩٤٥) و(٤٩٤٦) و(٤٩٤٧) و(٤٩٤٩) و(٦٦٠٥) و(٧٥٥٢).\n(^٤) محمد بن خازم الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة، وقد رمي بالإرجاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٢١).\n(^٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته، (٤/ ٢٠٤٠) برقم (٦/ ٢٦٤٧).\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٧١).\n(^٨) سلام بن سليم الحنفي، مولاهم أبو الأحوص الكوفي، ثقة متقن، صاحب حديث، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٧٠٣).\n(^٩) هو: منصور بن المعتمر السلمي.\n(^١٠) محمد بن يعقوب بن بدران عماد الدين بن المقرئ ابن الجريدي الأنصاري الدمشقي ثم القاهري أبو عبد الله (٦٣٩ - ٧٢٠ هـ) وسمع من: ابن الجميزي، وسبط السلفي، وغيرها. روى عنه: البرزالي، والسبكي، وغيرهما. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (٥/ ١٤٦ - ١٤٧).\n(^١١) عبد الرحمن بن مكي بن عبد الرحمن الطرابلسي، المغربي، ثم الإسكندراني، أبو القاسم (٥٧٠ - ٦٥١ هـ). وسمع من: جده أبي طاهر السلفي، وعبد المجيد بن دليل، وغيرهما. روى عنه: زكي الدين المنذري، والعماد محمد بن يعقوب بن الجرائدي، وغيرهما. تفرد في زمانه، ورحل إليه الطلبة، وروى الكثير. وكان شيخًا ناقص الفضيلة، لا بأس فيه. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٠٨ - ٧١٠) (رقم: ٢١).\n(^١٢) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، أبو طاهر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٣) القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي، الأصبهاني. أبو عبد الله (٣٩٧ - ٤٨٩ هـ). سمع من: أبي الحسين بن بشران، وأبي زكريا المزكي، وغيرهما. حدث عنه: أبو جعفر الصيدلاني، والحافظ أبو طاهر السلفي، وغيرهما. الشيخ، العالم، =","vol":"5","page":154},{"text":"أبو الحصين بن بشران (^١)، ثنا عبد الصمد بن علي (^٢) إملاءً، ثنا محمد بن غالب بن حرب (^٣)، ثنا عبد الصمد بن النعمان (^٤)، ثنا ورقاء (^٥)، عن منصور (^٦)، عن سعد بن عبيدة (^٧)، عن علي والبراء قالا: خرجنا مع النبي - ﷺ - في جنازة إلى بقيع الغَرْقد فقعد وقعدنا ومع النبي - ﷺ - غصن -أو قضيب- ينكت به الأرض، ويرفع بصره إلى السماء ثم يخفض، ثم قال: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَ نَعْمَلُ؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، السَّعِيدُ مَنْ يُسِّرَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ يُسِّرَ لِعَمَلِ الشَّقَاءِ\" (^٨).\n٨٩ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (^٩)، أنا ابن خليل (^١٠)، أنا\n_________\n= مسند الوقت، صاحب (الأربعين) و(الفوائد العشرة) وروى الكثير، وتفرد في زمانه، وكان صدرًا معظمًا. وكان صحيح السماع، غير أنه كان يميل إلى التشيع على ما سمعت جماعة أهل أصبهان. قال يحيى بن منده: لم يحدث في وقت أبي عبد الله الرئيس أوثق منه في الحديث، وأكثر سماعا، وأعلى إسنادا، انظر: السير (١٩/ ٨ - ١١) (رقم: ٥).\n(^١) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران البغدادي المعدل، أبو الحسين الأموي (٣٢٨ - ٤١٥ هـ). سمع من: أبي جعفر بن البختري، والحسين بن صفوان، وغيرهما. وروى عنه: البيهقي، والقاسم بن الفضل الثقفي، وغيرهما. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا ثقةً ثبتًا، حسن الأخلاق، تام المروءة، ظاهر الديانة. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٥٨٠) (رقم: ٦٤٨٠)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٢٥٨) (رقم: ٢٠٩).\n(^٢) عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم البغدادي، الطستي، الوكيل. أبو الحسين. مات سنة: (٣٤٦ هـ). سمع من: أحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي بكر بن أبي الدنيا، وغيرهما. حدث عنه: أبو الحسين بن بشران، وأبو علي بن شاذان، وغيرها. المحدث، الثقة، المسند. انظر: السير (١٥/ ٥٥٥ - ٥٥٦) (رقم: ٣٣١).\n(^٣) محمد بن غالب بن حرب، الضبي البصري التمار تمتام، أبو جعفر (١٩٣ - ٢٨٣ هـ). سمع من: أبي نعيم، وعبد الصمد بن النعمان، وغيرهما. روى عنه: أبو جعفر بن البختري، وأبو بكر الشافعي، وغيرها. وكان مكثرا ثقة حافظًا. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨١٩) (رقم: ٤٩١).\n(^٤) عبد الصمد بن النعمان بغدادي، بزاز. (٢١٦ هـ) روى عن: عيسى بن طهمان، وشعبة، وغيرها. وروى عنه: عباس الدوري، وتمتام، وغيرهما. شيخ. وثقه: ابن معين، وغيره. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. انظر: السير (٩/ ٥١٨ - ٥١٩) (رقم:٢٠١).\n(^٥) ورقاء بن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، صدوق في حديثه عن منصور لين، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٤٠٣).\n(^٦) منصور بن المعتمر السلمي.\n(^٧) سعد بن عبيدة السلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٦).\n(^٨) رواه أبو الحسين بن بشران في الجزء الأول والثاني من فوائده برقم (٦٥٢).\n(^٩) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي، الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^١٠) يوسف بن خليل بن قراجا. الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).","vol":"5","page":155},{"text":"الجمال (^١) والراراني (^٢) قالا: أنا الحداد (^٣)، أنا أبو نعيم (^٤)، أنا ابن الهيثم (^٥)، ثنا ابن أبي العوام (^٦)، ثنا أبي (^٧)، ثنا محمد بن الحسن الشيباني (^٨)، ثنا النعمان بن ثابت أبو حنيفة، عن عبد العزيز بن رفيع (^٩)، عن مصعب بن سعد (^١٠) عن أبيه (^١١)، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"مَا مِنْ نَفْس إلَّا وَقَدْ كَتَبَ مَدْخَلَهَا وَمَخْرَجَهَا وَمَا هِيَ لَاقِيَةٌ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَفِيمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ: \"مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُسِّرَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يُسِّرَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ\"، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: الْآنَ حَقِّ الْعَمَلُ\" (^١٢). رواه ابن أبي عاصم (^١٣)، عن خليفة بن خيّاط العُصْفُرِيّ (^١٤)، عن\n_________\n(^١) مسعود بن أبي منصور بن محمد الأصبهاني، الجمال، الخياط. أبو الحسن (٥٠٦ - ٥٩٥ هـ). سمع من: أبي علي الحداد، ومحمود بن إسماعيل، وغيرهما. حدث عنه: محمد بن عمر العثماني، وأبو الحجاج بن خليل، وغيرهما. الشيخ، المعمر، مسند أصبهان، انظر: السير (٢١/ ٢٦٨) (رقم: ١٤١).\n(^٢) خليل بن بدر الأصبهاني، الشيخ الجليل، المسند، شيخ الشيوخ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٣) الحسن بن أحمد الحداد، أبو علي، كان عالمًا ثقة، صدوقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٤) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني. الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٥) محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري البندار، كان سماعه صحيحًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام الرياحي. أبو بكر. مات سنة: (٢٧٦ هـ). سمع من: يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء العقدي، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر الشافعي، وابن الهيثم الأنباري، وغيرهما. المحدث، الإمام، قال الدارقطني: صدوق. انظر: السير (١٣/ ٧) (رقم: ٣).\n(^٧) أحمد بن يزيد الرياحي أبو العوام. حدث عن: مالك بن أنس، وهشيم بن بشير، وغيرها. روى عنه: ابنه محمد. وكان ثقة، وكان يستملي على إسماعيل بن علية. انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٤٨١) (رقم: ٢٩٧٨).\n(^٨) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الكوفي، أبو عبد الله (١٣٢ - ١٨٩ هـ). وروى عن: أبي حنيفة، والأوزاعي، وغيرها. أخذ عنه: الشافعي، وعلي بن مسلم الطوسي، وغيرهما. العلامة، نقيه العراق، ولي القضاء للرشيد، قال الشافعي: قال محمد بن الحسن: أقمت عند مالك ثلاث سنين كسرًا، وسمعت من لفظه سبع مائة حديث. وقال ابن معين: كتبت عنه الجامع الصغير\". انظر: السير (٩/ ١٣٤ - ١٣٦) (رقم: ٤٥).\n(^٩) عبد العزيز بن رفيع الأسدي، أبو عبد الله المكي، نزيل الكوفة، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٩٥).\n(^١٠) مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١).\n(^١١) الصحابي: سعد بن أبي وقاص - ﵁ -.\n(^١٢) رواه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة (ص: ١٧٠)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٥٤).\n(^١٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٧٣) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٧٦): \"إسناده ضعيف رجاله ثقات رجال البخاري غير أبي حنيفة فإنه على جلالته في الفقه ضعفه الأئمة لسوء حفظه\".\n(^١٤) خليفة بن خيّاط بن خليفة بن خياط العُصْفُري، أبو عمر البصري، لقبه شَباب، صدوق، ربما أخطأ، وكان أخباريًا =","vol":"5","page":156},{"text":"عبد الله بن يزيد (^١)، عن أبي حنيفة.\nورواه محمد المظفر الحافظ (^٢) في مسند أبي حنيفة من حديث بن إسماعيل بن مِلْحَان (^٣) وشعيب بن إسحاق (^٤) عن أبي حنيفة.\n٩٠ - أخبرنا أبو بكر بن أحمد (^٥) أنا محمد بن إبراهيم (^٦)، أنا أبو بكر بن النَّقُّوْر (^٧)، أنا ابن سوسن (^٨)، انا أبو القاسم الحُرْفِي (^٩)، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه (^١٠)، ثنا إسماعيل بن إسحاق إسحاق القاضي (^١١)، ثنا عبد الواحد يعني بن غياث (^١٢)، ثنا أبو جناب القصاب عون بن ذكوان (^١٣)،\n_________\n= علامة، من العاشرة. خ. التقريب (رقم: ١٧٤٣).\n(^١) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٢) محمد بن المظفر بن موسى البغدادي. أبو الحسين (٢٨٦ - ٣٧٩ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، والطبري، وغيرهما.\nحدث عنه: ابن شاهين، والدارقطني، وغيرهما. محدث العراق، تقدم في معرفة الرجال، وجمع وصنف، وأكثر الحفاظ عنه، مع الصدق والإتقان، وله شهرة ظاهرة، قال الخطيب: وكان حافظًا فهمًا، صادقًا، مكثرًا. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٤٢٦) (رقم: ١٦٢٢)، والسير (١٦/ ٤١٨ - ٤٢٠) (رقم: ٣٠٦).\n(^٣) إسماعيل بن ملحان الطائي الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يخطئ، من الثامنة. تمييز. التقريب (رقم: ٦٦٨١).\n(^٤) شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن الأموي، مولاهم البصري، ثم الدمشقي، ثقة، رمي بالإرجاء، وساعه من ابن أبي عروبة بأخرة، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين. خ م د س ق. التقريب لابن حجر (١/ ٢٦٦) (رقم: ٢٧٩٣).\n(^٥) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٦) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، الصوفي. الشيخ، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٧) عبد الله بن محمد بن النقور. المحدث، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٨) أحمد بن المظفر التمار. شيخ مقارب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٩) عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي. كان صدوقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^١٠) أحمد بن سلمان الفقيه، النجاد، كان صدوقًا عارفًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^١١) إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل الأزدي، مولاهم، البصري المالكي أبو إسحاق (١٩٩ - ٢٨٢ هـ). سمع من: عبد الله بن رجاء، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم البغوي، وأبو بكر النجاد، وغيرهما. قاضي بغداد، وشيخ مالكية العراق وعالمهم. قال الخطيب: كان عالما متقنًا فقيهًا على مذهب مالك، شرح المذهب واحتج له، وصنف \"المسند\"، وجمع حديث أيوب، وحديث مالك. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧١٧ - ٧١٩) (رقم: ١٤٤).\n(^١٢) عبد الواحد بن غياث البصري، أبو بحر الصيرفي، صدوق، من صغار التاسعة. د. التقريب (رقم: ٤٢٤٧).\n(^١٣) عون بن ذكوان الحرشي، البصري، القصاب. أبو جناب. مات سنة: (١٦٠ هـ). سمع من: مطر بن طهمان، وغيره. روى عنه: مسلم بن إبراهيم، وعبد الواحد بن غياث، وغيرهما. وثقه ابن معين، وغيره. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٥٥٧) (رقم: ٤٦٢).","vol":"5","page":157},{"text":"حدثني عبد الكريم (^١)، عن أبي الزبير (^٢)، عن جابر بن عبد الله قال: قام سراقة بن مالك إلى رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول الله: \"أَرَأَيْتَ أَعْمَالَنَا الَّتي نَعْمَل، مَأْخُوذُونَ بِهَا، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْر، وَإِنْ كَانَ شرًّا فَشَر، أَوْ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِير، وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَام، فَقَالَ النبِي - ﷺ -: سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِير، وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ قَالَ: فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اعْمَلْ يَا سُرَاقَة، فَإِنَ كُلًا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ قَالَ سُرَاقَة: الْآنَ تَجْهَدُ\" (^٣).\nتابعه عن أبي الزبير: زيد بن أبي أُنَيْسَة (^٤)، وعمرو بن الحارث (^٥)، بعضه رواه مسلم (^٦) من حديثه.\nوزهير (^٧) رواه مسلم (^٨) من حديثه، وروح بن القاسم (^٩). ومن حديثه رواه ابن حبان (^١٠).\n٩١ - عن مطرف بن عبد الله الشِخِّيْر (^١١)، عن عمران بن حصين قال: قيل للنبي - ﷺ -:\n_________\n(^١) عبد الكريم بن قيس بن أبي المخارق. أبو أمية. روى عن: أنس، وسعيد بن جبير. وغيرهما. وروى عنه: مالك، وحماد بن سلمة. وغيرهما. ضعيف الحديث. وكان يرى الإرجاء، مع تعبد وخشوع. قال النمسائي، والدارقطني: متروك. وقال أحمد: ضربت على حديثه. انظر: السير (٦/ ٨٣) (رقم: ١٩).\n(^٢) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، مولاهم: أبو الزبير المكي صدوق، إلا أنه يدلس، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٢٩١).\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٨٢٥) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٥): فيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف.\n(^٤) زيد بن أبي أنيسة الجزري، أبو أسامة، أصله من الكوفة، ثم سكن الرها، ثقة، له أفراد، من السادسة. ع. التقريب (رقم:٢١١٨).\n(^٥) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم المصري أبو أيوب، ثقة، فقيه، حافظ، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٠٥).\n(^٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه .. .، (٤/ ٢٠٤١) برقم (٨/ ٢٦٤٨) ولم أقف على زيد بن أبي أنيسه فيه.\n(^٧) زهير بن معاوية بن حديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة، ثبت، إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٠٥١).\n(^٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه .. .، (٤/ ٢٠٤٠) برقم (٨/ ٢٦٤٨). ولم أقف على روح بن القاسم فيه.\n(^٩) روح بن القاسم التميمي العنبري، أبو غياث البصري، ثقة، حافظ، من السادسة. خ م دس ق. التقريب (رقم: ١٩٧٠).\n(^١٠) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٩١٩) من طريق: زهير أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر. بنحوه.\n(^١١) مطرف بن عبد الله بن الشِخِّيْر العامري، الحَرَشي، أبو عبد الله البصري، ثقة، عابد، فاضل، من الثانية. ع. التقريب =","vol":"5","page":158},{"text":"\"هَلْ يَعْلَمُ أَوْ يَعْرَفُ أَهْلُ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَقَالَ: وَلِمَ يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟ قَالَ: \"يَعْمَلُ كُلٌّ لِمَا خُلِقَ لَه، أَوْ: لِمَا يُسِّرَ لَهُ\". رواه البخاري (^١) ومسلم (^٢).\nأخبرناه جدي (^٣) وزينب ابنة الكمال (^٤) وحبيبة ابنة عبد الرحمن (^٥) قالوا: أنبأنا محمد بن نصر بن أبي الفرج (^٦)، أنبأ ابن شاتيل (^٧)، أنا ابن خشيش (^٨)، أنا ابن شاذان (^٩)، أنا النجاد (^١٠)، ثنا الحسن بن مكرم (^١١)، ثنا\n_________\n= (رقم: ٦٧٠٦).\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب جف القلم على علم الله، (٨/ ١٢٢) برقم (٦٥٩٦) بنحوه.\n(^٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه .. .، (٤/ ٢٠٤١) برقم (٩/ ٢٦٤٩) بنحوه.\n(^٣) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٤) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية (٦٤٦ - ٧٤٠). سمعت من: محمد بن عبد الهادي، وإبراهيم بن خليل، وغيرهما. شيخة صالحة متواضعة خيرة متوددة كثيرة المروءة. وأجاز لها خلق من البغاددة وغيرهم، وتفردت، وطال عمرها واشتهر ذكرها. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢٤٨).\n(^٥) حبيبة بنت عبد الرحمن بن محمد المقدسية. أم عبد الرحمن. ماتت سنة: (٧٣٣ هـ) روت عن: خطيب مردا، وابن عبد الدائم، وغيرهما. وأجاز لها سبط السلفي، إبراهيم بن أبي بكر الزعبي، وغيرهما. الشيخة الصالحة المسندة. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢١٩)، وأعيان العصر للصفدي (٢/ ١٨٠).\n(^٦) محمد بن نصر بن أبي الفرج البغدادي أبو عبد الله. شيخ صالح، روى عن: أبي الفتح بن شاتيل. سمع منه: جعفر. انظر: هامش الإكمال لابن ماكولا (٣/ ٢٥٤).\n(^٧) عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن شاتيل البغدادي، الدباس. أبو الفتح (٤٩١ - ٥٨١ هـ). سمع من: أبي غالب الباقلاني، وأبي سعد بن خشيش، وغيرهما. حدث عنه: السمعاني، والشيخ الموفق، وغيرهما. الشيخ الجليل، المسند، المعمر، انتهى إليه علو الإسناد. انظر: السير (٢١/ ١١٧ - ١١٨) (رقم: ٥٨).\n(^٨) محمد بن عبد الكريم بن خشيش البغدادي. أبو سعد (٤١٣ - ٥٠٢ هـ). سمع من: أبي علي بن شاذان، وأبي الحسن بن مخلد البزاز. حدث عنه: أبو طاهر السلفي، وأبو السعادات القزاز، وغيرهما. الشيخ الصالح، المعمر، الصدوق، وسماعه صحيح، وهو من رواة (جزء ابن عرفة). انظر: السير (١٩/ ٢٤٠ - ٢٤١) (رقم: ١٤٨).\n(^٩) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، البغدادي البزاز. أبو علي (٣٣٩ - ٤٢٥ هـ). سمع من: أحمد بن سلمان النجاد، ومحمد بن جعفر القارئ، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو سعد محمد بن عبد الملك بن خشيش، وغيرهما. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا، صحيح الكتاب. قال الخطيب: سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: أبو علي بن شاذان ثقة، انظر: تاريغ بغداد (٨/ ٢٢٣) (رقم: ٣٧٢٥)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٤٦٠ - ٤٠٧) (رقم: ١٦١).\n(^١٠) أحمد بن سلمان النجاد، الحنبلي. كان صدوقًا عارفًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^١١) الحسن بن مكرم البغدادي البزاز. أبو علي (١٨٢ - ٢٧٤ هـ). سمع من: علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وغيرهما.","vol":"5","page":159},{"text":"شبابة بن سوار (^١)، ثنا شعبة (^٢)، عن يزيد الرِّشْك (^٣)، عن مطرف بهذا (^٤).\nقال النجاد: ثنا إسماعيل بن إسحاق (^٥)، ثنا مسلم بن إبراهيم (^٦)، ثنا أبان بن يزيد (^٧)، ثنا يزيد الرِّشْك، عن مطرف، عن عمران بن حصين: أن رجلًا قال: \"يا نبي الله أعُلم أهل الجنة؟ \". ثم ذكر نحوه (^٨).\n٩٢ - وروى مؤمل بن إسماعيل (^٩)، عن سفيان بن عيينة (^١٠)، عن عمرو بن دينار (^١١)، عن طلق بن حبيب (^١٢)، عن بشير بن كعب العدوي (^١٣)، عن عمران بن حصين قال: قام شابان إلى رسول الله - ﷺ - فقالا: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فِيهِ أَفِي أَمْرٍ قَدْ جَرَتْ بِه الْمَقَادِيرُ وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَام، أَمْ فِيَ أَمْرٌ تَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ: \"بَل فِي أَمْرٍ جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِير، وَجَفَّتْ\n_________\n= حدث عنه: إسماعيل الصفار، وأبو بكر النجاد، وغيرهما. الإمام، الثقة، قال الخطيب عنه: وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٤٦٨) (رقم: ٣٩٦٠)، والسير (١٣/ ١٩٢ - ١٩٣) (رقم: ١٠٩).\n(^١) شبابة بن سوار المدائني، ثقة، حافظ، رمي بالإرجاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).\n(^٢) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة، حافظ، متقن، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٣) يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي، ثقة، يقال: إنه أدرك الجاهلية، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٧٧٢٩).\n(^٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٨٦٩) من طريق: إسماعيل، عن يزيد الرشك، به. وأبو داود في سننه برقم (٤٧٠٩)، وذكره الألباني في الضعيفة (١٤/ ١١٢٧) وقال: وهذا إسناد صحيح شرط الشيخين، … وفصّل فيه. ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٣٣) من طريق: حماد بن زيد، عن يزيد الرشك، به. بنحوه.\n(^٥) إساعيل بن إسحاق الأزدي، قاضي بغداد، وشيخ مالكية العراق وعالمهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^٦) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصيري، ثقة، مأمون، مكثر، عمي بأخرة، من صغار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٦١٦).\n(^٧) أبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد، ثقة، له أفراد من السابعة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ١٤٣).\n(^٨) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٦٦) وبرقم (٢٦٧) و(٢٦٨) و(٢٦٩) و(٢٧٠) و(٢٧٤) بطرق أخرى.\n(^٩) مُؤمل بن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن، نزيل مكة، صدوق، سيء الحفظ، من صغار التاسعة. خت قد ت س ق. التقريب (رقم: ٧٠٢٩).\n(^١٠) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة، حافظ، فقيه، إمام، حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار. ع. التقريب (رقم: ٢٤٥١).\n(^١١) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي، مولاهم، ثقة، ثبت، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٥٠٢٤).\n(^١٢) طلْق بن حبيب العَنَزي، بصري، صدوق، عابد، رمي بالإرجاء، من الثالثة. بخ م.٤ التقريب (رقم: ٣٠٤٠).\n(^١٣) بُشير بن كعب بن أبي الحميري العدوي، أبو أيوب البصري، ثقة، مخضرم، من الثانية. خ.٤ التقريب (رقم: ٧٢٩).","vol":"5","page":160},{"text":"بِهِ الْأَقْلَامُ \" فَقَالَا: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌّ لِمَا خُلِقَ لَهُ\" قَالَا: الْآنَ نَجِدُ الْعَمَلَ\"\" (^١).\nقال أبو بكر الخطيب (^٢) في الثاني من الموضح: \"تفرّد برواية هذا الحديث مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان بن عيينة هكذا موصولًا، ورواه غير واحد عن سفيان مرسلًا، لم يَذكر في إسناده عمران بن حصين\" (^٣).\n٩٣ - وقال سفيان (^٤): عن ابن أبي نجيح (^٥)، عن مجاهد قال: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] قال: \"عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصيَةَ وَخَلَقَهُ لَهَا\" (^٦).\nأخبرنا عبد الله بن الحسن (^٧)، أنا محمد بن إسماعيل (^٨)، أنبأ علي بن حمزة (^٩)، أنا هبة الله\n_________\n(^١) رواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (٣٥).\n(^٢) أحمد بن علي بن ثابت الحافظ الخطيب البغدادي. أبو بكر (٣٩٢ - ٤٦٣ هـ). سمع من: أبي عمر الفارسي، وأبي الحسين بن بشران، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البرقاني، وعبد العزيز الكتاني، وغيرهما. أحد الحفاظ الأعلام، ومن ختم به إتقان هذا الشأن. وصاحب التصانيف المنتشرة في البلدان .. وقال الحافظ أبو سعد بن السمعاني: وله (٥٦) مصنفًا، منها: \"التاريخ لمدينة السلام\"، و\"مبهم المراسيل\" .. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ١٧٥ - ١٨٨) (رقم: ٦١).\n(^٣) موضع أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي (١/ ١٣١).\n(^٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^٥) عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي، أبو يسار الثقفي، مولاهم ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٣٦٦٢).\n(^٦) رواه عاهد في تفسيره (ص: ١٩٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٣٣٤). وابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٦٣٠) و(٦٣١) و(٦٣٢) و(٦٣٣) و(٦٣٤) و(٦٣٥) و(٦٣٦) و(٦٣٧)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٩٢) و(١٣٩٣) و(١٧٣٢) و(١٧٣٤) و(١٧٣٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٥٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٥٠٢)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (٢٢٦).\n(^٧) عبد الله بن الحسن بن أبي موسى عبد الله المقدسي الحنبلي. أبو محمد (٦٤٦ - ٧٣٢). سمع من: إبراهيم بن خليل، وخطيب مردا، وغيرهما. درس وأفتى وحكم مدة، وكان خيرًا ساكنًا متواضعًا، محمود السيرة، طيب السريرة، وافر العلم.\nوحدث قديما، وعمر وتفرد بأشياء، ثم ولي القضاء. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣٢٠).\n(^٨) محمد بن إسماعيل المقدسي، خطيب مردا. ثقة، صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).\n(^٩) علي بن حمزة بن علي البغدادي أبو الحسن (٥١٥ - ٥٩٩ هـ). سمع من: هبة الله بن الحصين. حدث عنه: ابن خليل، والضياء، وغيرهما. الشيخ الجليل. انظر: السير (٢١/ ٣٩٦ - ٣٩٧) (رقم: ٢٠٠).","vol":"5","page":161},{"text":"ابن محمد (^١)، أنا أبو طالب بن غَيْلان (^٢)، أنا أبو بكر الشافعي (^٣)، نا إسحاق بن الحسن الحربي (^٤)، نا أبو حذيفة موسى بن مسعود (^٥)، ثنا سفيان الثوري بهذا.\nوكذا رواه الإمام أحمد عن: مؤمل (^٦) وأبي أحمد (^٧)، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (^٨).\nورواه الإمام أحمد أيضًا عن وكيع (^٩)، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد (^١٠).\n_________\n(^١) هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، الشيباني الهمذاني الأصل، البغدادي، الكاتب. أبو القاسم (٤٣٢ - ٥٢٥ هـ). سمع من: أبي طالب بن غيلان، وأبي القاسم التنوخي، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، وأبو موسى المديني، وغيرهما. الشيخ الجليل، المسند، الصدوق، مسند الآفاق، قال ابن السمعاني: شيخ ثقة، دين، صحيح السماع، واسع الرواية، تفرد وازدحموا عليه. انظر: السير (١٩/ ٥٣٦ - ٥٣٨) (رقم: ٣١٧).\n(^٢) محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز الهمداني أبو طالب (٣٤٧ - ٤٤٠ هـ). سمع من: أبي بكر الشافعي، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي. روى عنه: جعفر السراج، وهبة الله بن الحصين، وغيرهما. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا دينًا صالحًا. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٣٨٢) (رقم: ١٥٧٦)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٥٩٤) (رقم: ٣١١).\n(^٣) محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البغدادي، الشافعي، البزاز، أبو بكر (٢٦٠ - ٣٥٤ هـ). سمع من: أبي بكر بن أبي الدنيا، وإسحاق الحربي، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، وغيرهما. الإمام، المحدث المتقن، الحجة، الفقيه، مسند العراق، صاحب الأجزاء (الغيلانيات) العالية. قال الخطيب: \"كان ثقةً ثبتًا كثير الحديث، حسن التصنيف، .. \". قال الدرقطني: ثقة جبل، ما كان في ذلك الوقت أحد أوثق منه. انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٤٨٣) (رقم: ١٠١٥)، والسير (١٦/ ٣٩ - ٤٢) (رقم: ٢٧).\n(^٤) إسحاق بن الحسن بن ميمون، البغدادي الحربي. أبو يعقوب. مات سنة: (٢٨٤ هـ). سمع من: حسين المروذي، وأبي حذيفة موسى بن مسعود، وغيرهما. حدث عنه: أبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الصدوق، قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر الشافعي: سئل إبراهيم الحربي عن إسحاق بن الحسن، فقال: هو ينبغي أن يسأل عنا. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: هو ثقة. انظر: السير (١٣/ ٤١٠ - ٤١١) (رقم: ١٩٨).\n(^٥) موسى بن مسعود النَهدي، أبو حذيفة البصري، صدوق، سيء الحفظ، وكان يصحف، من صغار التاسعة، وحديثه عند البخاري في المتابعات. خ د ت ق. التقريب (رقم: ٧٠١٠).\n(^٦) مُؤمل بن إسماعيل البصري، صدوق، سيء الحفظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^٧) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي، أبو أحمد الزبري الكوفي، ثقة، ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٠١٧).\n(^٨) رواه ابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٦٢٨).\n(^٩) وكيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، ثقة حافظ عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٠) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٩٣٨) و(٨٩١) من طريق: عبد الله بن الحارث المخزومي، عن شبل بن عباد مولى لعبد الله بن عامر، عن ابن أبي نجيح، عنه. ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٦٣٤).","vol":"5","page":162},{"text":"ورواه أيضًا عن: عبد الرزاق (^١) ومحمد بن بشر (^٢)، عن سفيان، عن علي بن بَذِيْمة (^٣)، عن مجاهد (^٤).\nقال أحمد: وقال عبد العزيز (^٥): نا سفيان، ثنا ابن أبي نجيح -أو غيره- عن مجاهد (^٦).\nقلت: وكذلك رواه سعيد بن منصور، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح - أو غيره - عن مجاهد (^٧).\n٩٤ - وبهذا الإسناد إلى سفيان قال: عن سالم بن أبي حفصة (^٨)، عن رجل، عن ابن عباس: \"إِنّ اللهَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ ثم قرأ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] \" (^٩).\n٩٥ - عن أبي سعيد الزُّرَقِيّ (^١٠) - واسمه سعد بن عمارة - أن رجلًا من أشجع سأل النبي - ﷺ - عن العزل فقال: \"مَا يُقَدَّرْ فِي الرَّحِمِ يَكُنْ\" (^١١).\n_________\n(^١) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني، صاحب المصنف.\n(^٢) محمد بن بشر العبدي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، حافظ، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٥٦).\n(^٣) علي بن بَذِيمْة الجزري، ثقة، رمي بالتشيع، من السادسة. ٤. التقريب (رقم: ٣٦٩٢).\n(^٤) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٩٣٨)، وعبد الرزاق الصنعاني في الأمالي في آثار الصحابة برقم (١٩٥)، وابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٦٢٩).\n(^٥) لم يتبين لي من هو. وقد يكون المراد به: عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني، مولاهم المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، من الثامنة. ع. التقريب (رقم:٤١١٩).\n(^٦) لم أقف على هذا الطريق لهذا الحديث فيما بين يدي من المصادر.\n(^٧) رواه سعيد بن منصور في التفسير من سننه (٢/ ٥٤٨) برقم (١٨٤).\n(^٨) سالم بن أبي حفصة العجلي، أبو يونس الكوفي، صدوق في الحديث، إلا أنه شيعي غالي، من الرابعة. بخ ت. التقريب (رقم:٢١٧١).\n(^٩) رواه عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره برقم (٣٥) بلفظه. وابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٣١٩)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٨٥) و(١٣٨٦) و(١٨٩٥) بنحوه. والحاكم في المستدرك برقم (٣٠٣٥) من طريق: الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عنه. بنحوه، مطولًا. وقال (٢/ ٢٨٧): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^١٠) أبو سعيد الزرقي الأنصاري، وقيل: أبو سعد، صحابي، اسمه عمارة بن سعيد أو بالعكس، وصححه ابن حبان، وقيل عامر بن مسعود وهو خطأ، وجزم ابن حبان بأنه أبو سعيد الخير. س ق. التقريب (رقم: ٨١٢٩).\n(^١١) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٣٤٠) بلفظه. وروأه أحمد في مسنده برقم (١٥٧٣٢)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٦٧) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٦٢): \"حديث صحيح وإسناده ثقات غير عبد الله =","vol":"5","page":163},{"text":"رواه البغوي في معجمه (^١).\nروى معناه من حديث أبي سعيد، عنه (^٢).\nورواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (^٣)، عنه. رواه (س) (^٤) (ق) (^٥).\nوهو في الجزء العشرين من حديث ابن زريق تخريج خلف (^٦).\nوروى من حديث ابن محيريز (^٧)، عن أبي سعيد وسيأتي.\n٩٦ - أخبرنا جدّي (^٨) ومحمد بن علي بن البخاري (^٩) وغيرهما قالوا: أنبأنا محمد بن نصر بن الحُصْرِيّ (^١٠)،\nوزينب ابنة الكمال (^١١) قالت: أنبأنا محمد بن عبد الكريم (^١٢) قالا: أنبأ عبيد الله بن\n_________\n= ابن مرة وهو مجهول كما في \"التقريب\" لكن الحديث يتقوى بشواهده\".\n(^١) رواه البغوي في معجمه برقم (٩٥٨).\n(^٢) رواه البغوي في معجمه برقم (٨٦٠).\n(^٣) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه، ثبت، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٣٠٩).\n(^٤) رواه النسائي في سننه برقم (٣٣٢٨) بنحوه. وبرقم (٣٣٢٧) بمعناه. قال الألباني: \"رجاله ثقات غير عبد الله بن مرة الزرقي، قال الحافظ: مجهول. قلت - الألباني -: لكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري\". انظر: الصحيحة (٣/ ٢٨).\n(^٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٩٢٦) بمعناه.\n(^٦) لم أقف عليه.\n(^٧) عبد الله بن مُحيريز بن جنادة بن وهب الجُمَحي المكي، كان يتيمًا في حجر أبي محذورة بمكة، ثم نزل بيت المقدس، ثقة، عابد، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٦٠٤).\n(^٨) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٩) محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي شمس الدين بن الفخر بن البخاري (٦٥١ أو ٦٥٢ - ٧٢٦ هـ). سمع من: إبراهيم بن خليل، وأحمد بن عبدالدائم، وغيرهما. وأجاز له: العطار، ومحمد بن نصر بن الحصري، وغيرهما. وحدث قديمًا سمع منه: المقرائي، والبرزالي، وغيرهما. قال البرزالي: ولي دار الحديث الضيائية لكونها وقف عم والده، ووقف والده والنظر له، فكان يستنيب لأنه لم يكن له كثير اشتغال، … قد خرج له ابن المحب جزءا وحدث به. انظر: الدرر الكامنة (٥/ ٣٠٧) (رقم: ١٥٠١).\n(^١٠) محمد بن نصر بن أبي الفرج البغدادي. شيخ صالح، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^١١) زينب بنت الكمال أحمد المقدسية. شيخة صالحة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^١٢) محمد بن عبد الكريم بن محمد السيدي الأصبهاني، ثم البغدادي، الحاجب. أبو جعفر (٥٦٨ - ٦٤٧ هـ). سمع من: =","vol":"5","page":164},{"text":"شَاتيل (^١)، أنا الحسين بن البُسري (^٢)، أنبأ الحصن بن شاذان (^٣)، أنبأ حمزة بن محمد بن العباس (^٤)، ثنا ابن البراء هو محمد بن أحمد بن البراء (^٥)، ثنا الحسن بن عثمان (^٦)، ثنا سهل يعني ابن أسلم العدوي (^٧)، ثنا يزيد بن أبي منصور (^٨)، عن أبي اللحية - كذا قال ولم يقل ذي اللحية\" الهلالي (^٩) قال: قيل: \"يا رسول الله فِيمَ نَعْمَلُ؟ أَفِي شَيءٍ مُسْتَأْنَفٍ أَمْ فِي عَمَلٍ مَفْرُوغٍ مِنْهُ؟ قَالَ: \"فِي عَمَلٍ مَفْرُوغٍ مِنْهُ\" قَالَ: فَفِيمَ نَعْمَلُ؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ\" (^١٠).\n_________\n= تجني الوهبانية، وابن عقيل، وغيرهما. روى عنه: ابن النجار، وبنت الكمال، وغيرهما. المسند الأجل. وقد ذمه ابن النجار، والمحب، واتهماه، فلا تقبل روايته إلا من أصل. وقال ابن النجار: سمعه جده الكثير، ورأيت في ثبته مكشوطا أماكن لأبيه، وقد جعل عوضها اسمه، ولعمري لقد خلط على نفسه، وهو حريص على الرواية متكسب بها وليس له فهم. انظر: السير (٢٣/ ٢٦٦ - ٢٦٧) (رقم: ١٧٦). وتاريخ الإسلام (١٤/ ٥٨٤) (رقم: ٤٩١).\n(^١) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل الدباس. الشيخ الجليل، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٢) الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، البندار أبو عبد الله (٤٠٩ - ٤٩٧ هـ). سمع من: أبي علي بن شاذان، وأبي بكر البرقاني، وغيرهما. حدث عنه: أبو علي بن سكرة، وأبو الفتح بن شاتيل، وغيرهما. الشيخ الصالح، الثقة. انظر: السير (١٩/ ١٨٥ - ١٨٦) (رقم: ١٠٦).\n(^٣) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٤) حمزة بن محمد بن العباس البغدادي، العقبي، الدهقان. أبو أحمد مات سنة: (٣٤٧ هـ). سمع من: أحمد بن عبد الجبار، والعباس بن محمد الدوري، وغيرهما. حدث عنه: أبو علي بن شاذان، وأبو القاسم الحرفي، وغيرهما. الشيخ، العالم، الصدوق. قال الخطيب: \"وكان ثقة\". انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٦٠) (رقم: ٤٢٥٩). والسير (٥/ ٥١٦) (رقم: ٢٩٢).\n(^٥) محمد بن أحمد بن البراء العبدي القاضي البغدادي. أبو الحسن. مات سنة: (٢٩١ هـ). سمع من: خلف بن هشام البزار، وعلي بن المديني، وغيرهما. روى عنه: الحسين المحاملي، وأبو جعفر الهاشمي، وغيرهما. وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٠٢) (رقم: ٧٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠٨) (رقم: ٣٦٧).\n(^٦) الحسن بن عثمان بن حماد البغدادي. الزيادي. أبو حسان. مات سنة: (٢٢٤ هـ). سمع من: هشيم بن بشير، والوليد بن مسلم، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وإسحاق الحربي، وغيرهما. الإمام، العلامة، الحافظ، مؤرخ العصر، قاضي بغداد. قال الخطيب: كان أبو حسان أحد العلماء الأفاضل الثقات، ولي قضاء الشرقية، وكان كريمًا مفضالًا. انظر: السير (١١/ ٤٩٦) (رقم: ١٣٤).\n(^٧) سهل بن أسلم العدوي، مولاهم البصري، أبو سعيد، صدوق، من الثامنة. ت. التقريب (رقم: ٢٦٤٩).\n(^٨) يزيد بن أبي منصور الأزدي، أبو روح البصري، لا بأس به، من الخامسة، ووهم من ذكره في الصحابة. م ت. التقريب (رقم: ٧٧٨٣).\n(^٩) ذو اللحية الكلابي، صحابي، قيل اسمه شريح. قد. التقريب (رقم: ١٨٤٩).\n(^١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (١٦٦٣٠) من طريق: أبو عبيدة الحداد، عن عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي =","vol":"5","page":165},{"text":"رواه الطبراني: لشباب العُصْفُرِيُّ (^١)، عن سهل (^٢).\nولعبد العزيز بن مسلم (^٣) عن يزيد بن أبي منصور (^٤).\n٩٧ - أخبرنا القاسم بن محمد (^٥)، أنا عبد الرحيم بن عبد الملك (^٦) وغير واحد.\nوزينب ابنة عبد الرحمن بن أبي عمر (^٧) قالت: أنبأنا أبي (^٨)، وعبد الرحيم، قالوا: أنا الكندي (^٩)، أنا الحسين بن علي (^١٠)، أنا ابن النَّقُّوْر (^١١)، أنا ابن الجراح (^١٢)، أنا\n_________\n= منصور، عن ذي اللحية الكلابي بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٧/ ١٨٨): \"حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل يزيد بن أبي منصور، قال أبو حاتم: ليس به بأس، وقال الذهبي: صدوق، وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أبي عبيدة الحداد - وهو عبد الواحد بن واصل السدوسي - فمن رجال البخاري، وهو ثقة\". ورواه برقم (١٦٦٣١) من طريق: سهل بن أسلم العدوي، عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللحية الكلابي بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٧/ ١٨٩): \"صحيح لغيره،\" …\n(^١) خليفة بن خيّاط العُصْفُري، صدوق، ربما أخطأ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).\n(^٢) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٢٣٥) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٤): رجاله ثقات.\n(^٣) عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، أبو زيد المروزي، ثم البصري، ثقة، عابد، ربما وهم، من السابعة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٤١٢٢).\n(^٤) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٢٣٦) بنحوه.\n(^٥) القاسم بن محمد البرزالي. الحافظ، المتقن الصادق، محدث الشام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٦) عبد الرحيم بن عبد الملك بن عبد الملك المقدسي، الصالحي، الحنبلي. الشيخ كمال الدين. أبو محمد (٥٩٨ - ٦٨٠ هـ).\nسمع من: الكندي، وابن الحرستاني، وغيرهما. روى عنه: المزي، والبرزالي، وغيرهما. وروى الكثير، شيخ صالح ورع، عاقل حافظ لكتاب الله، عالي السند. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٩٢) (رقم: ٥٢٦).\n(^٧) زينب بنت عبد الرحمن بن محمد بن قدامة. أم محمد وأم عبد الله (٦٦٠ - ٧٣٩ هـ). سمعت من: أمها حبيبة بنت التقي، وابن عبد الدائم، ووالدها. كتب عنها عبد الله بن المحب. الشيخة الصالحة، هي كيسة متواضعة - خفيفة الروح، لم تتزوج قط، وجف دماغها وجنت زمانا. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٥٢). وأعيان العصر للصفدي (٢/ ٣٩٢).\n(^٨) عبد الرحمن بن محمد المقدسي، كان عديم النظير علمًا، وعملًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٩) زيد بن الحسن الكندي، كان صحيح السماع، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٠) الحسين بن علي بن أحمد المقرئ، البغدادي. أبو عبد الله (٤٥٨ - ٥٣٨ هـ). سمع من: أبي الغنائم بن المأمون، وأبي الحسين بن النقور، وغيرهما. روى عنه: ابن السمعاني، وابن الجوزي، وغيرهما. قال ابن السمعاني: صالح، حسن الإقراء، دين. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٦٦٩) (رقم: ٣٢٩).\n(^١١) أحمد بن محمد بن النقور، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٢) عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح، الوزير، البغدادي. أبو القاسم (٣٠٢ - ٣٩١ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود السجستاني، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم الأزهري، وأبو الحسين بن النقور، وغيرهما.","vol":"5","page":166},{"text":"البغوي (^١)، ثنا عمر بن زُرَارَة (^٢)، ثنا عيسى بن يونس (^٣)، عن موسى هو ابن عبيدة (^٤)، قال: أخبرني القُرَظِيّ (^٥) - هو محمد بن كعب - في قوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ [الأعراف: ٢٩ - ٣٠] قال: \"ابتدأ خلق إبليس على الكفر، فعمل بعمل الملائكة، فرده الله إلى ما ابتدأ عليه خلقه، وكما فعل بالسحرة ابتدأ خلقهم بالهدى والسعادة، فعملوا بعمل الضلالة فردهم الله إلى ما ابتدأ عليه خلقهم\" (^٦) (^٧).\n٩٨ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري (^٨)، ثنا الحكم بن نافع (^٩)، ثنا العطاف بن خالد (^١٠)، عن طلحة بن عبد الله بن\n_________\n= قال الخطيب: كان ثبت السماع، صحيح الكتاب. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٠٥) (رقم: ٢٣) تاريخ بغداد (١٢/ ٥١٥) (رقم: ٥٨٤٤).\n(^١) هو أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي.\n(^٢) عمر بن زرارة الحدثي أبو حفص. حدث عن: شريك بن عبد الله، وعيسى بن يونس، وغيرهما. حدث عنه: صالح ابن محمد جزرة، وأبو القاسم البغوي. المحدث، الصادق، وثقه: الدارقطني. وقال صالح جزرة: شيخ مغفل. انظر: السير (١١/ ٤٠٧ - ٤٠٨) (رقم: ٩٤). تاريخ بغداد (١٣/ ٣٧) (رقم: ٥٨٥٩).\n(^٣) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَبِيعي، أخو إسرائيل، كوفي نزل الشام، مرابطا، ثقة مأمون، من الثامنة. ع التقريب (رقم: ٥٣٤١).\n(^٤) موسى بن عُبيدة بن نَشِيْط الرَبَذي، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة. ن ت ق. التقريب (رقم: ٦٩٨٩).\n(^٥) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، أبو حمزة القرظي المدني، وكان قد نزل الكوفة مدة، ثقة، عالم، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٦٢٥٧).\n(^٦) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٨٣٦٧) بنحوه. وذكره البغوي في تفسيره (٢/ ١٨٧) والقرطبى في تفسيره (٧/ ١٨٨)، والسيوطي في الدر المنثور (٣/ ٤٣٨)، وابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٦٣)، والخازن في تفسيره (٢/ ١٩٣).\n(^٧) أي أن الله كتب في علمه الأزلي السابق في اللوح المحفوظ أن إبليس يموت على الكفر، وكذلك السحرة كتب الله لهم أنم يموتون على الإيمان.\n(^٨) إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق الطبري، نزيل بغداد، ثقة، حافظ، تُكُلِّم فيه بلا حجة، من العاشرة. م ٤. التقريب (رقم: ١٧٩).\n(^٩) الحكم بن نافع البَهراني، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة، ثبت، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ١٤٦٤).\n(^١٠) عطّاف بن خالد بن عبد الله بن العاص المخزومي، أبو صفوان المدني، صدوق، يهم، من السابعة. بخ قد ت س.","vol":"5","page":167},{"text":"عبد الرحمن بن أبي بكر (^١)، عن أبيه (^٢)، عن جده (^٣) أنه سمع أبا بكر الصديق يقول: قلْتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ فِي أَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ (^٤)؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ\" قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ\" (^٥).\nقال البزار: \"وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، والعطاف بن خالد قد حدث عنه جماعة، وهو صالح الحديث، وإن كان قد حدث بأحاديث عن نافع لم يتابع عليها\" (^٦).\nرواه الإمام أحمد: عن علي بن عياش (^٧)، عن العطاف. (^٨)\n٩٩ - وقال البزار: حدثنا محمد المثنى (^٩)، ثنا أبو عامر (^١٠)، عن سليمان بن سفيان (^١١)، عن عبد الله بن دينار (^١٢)، عن ابن عمر، عن عمر قال: \"لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَشَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ شَيْءٌ نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ:\n_________\n= التقريب (رقم:٤٦١٢).\n(^١) طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، مقبول، من الثالثة. قد س ق. التقريب (رقم: ٣٠٢٣).\n(^٢) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي، مقبول، من الثالثة. خ م خد س ق. التقريب (رقم: ٣٤٢٥).\n(^٣) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، شقيق عائشة، تأخر إسلامه إلى قبيل الفتح، وشهد اليمامة والفتوح. ع. التقريب (رقم: ٣٨١٤).\n(^٤) أي مستأنف مبتدأ، من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير وعلم. انظر: النهاية (١/ ٧٥)، ومشارق الأنوار على صحاح الآثار لأبي الفضل اليحصبي (١/ ٤٤).\n(^٥) رواه البزار في مسنده برقم (٢٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٧)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٥٤) و(١٥٥٨)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٣٦) و(٣٧) و(٤٦١)، وقال البزار في مسنده (٢٠٢/ ١): وإسناده حسن، إلا أن عطاف بن خالد قد تكلم فيه، وروى عنه جماعة من أهل العلم واحتملوا حديثه.\n(^٦) مسند البزار (١/ ٨٤).\n(^٧) علي بن عياش الأَلْهاني الحمصي، ثقة، ثبت، من التاسعة. خ.٤ التقريب (رقم: ٤٧٧٩).\n(^٨) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١/ ٢٠٠): حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن طلحة بن عبد الله.\n(^٩) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١٠) عبد الملك بن عمرو القيسي العَقَدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).\n(^١١) سليمان بن سفيان التيمي مولاهم أبو سفيان المدني، ضعيف، من الثامنة. ت. التقريب (رقم: ٢٥٦٣).\n(^١٢) عبد الله بن دينار العدوي، مولاهم أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٣٣٠٠).","vol":"5","page":168},{"text":"\"بَلْ شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ\". قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: \"كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ\" (^١). رواه الترمذي عن بُندار (^٢). وابن أبي عاصم (^٣) عن محمد بن المثنى، عن أبي عامر العَقَدِيّ، وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك عمرو (^٤).\n١٠٠ - وقال البزار: حدثنا الحسن بن الصباح (^٥)، نا معن بن عيسى (^٦)، ثنا معاوية بن صالح (^٧)، عن أبي عمران الفلسطيني (^٨)، عن مجاهد (^٩)، عن ابن عمر: أن عمر قال: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أعمالنا التي نعمل؟ أمر قد مضى أم على أمر مستأنف؟ قال: \"لا بل على أمر قد مضى\" قال: فعلى ما الْعَمَل؟ قَالَ: \"كلٌّ امْرئ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ\" (^١٠).\nقال: ولا نعلم أسند أبو عمران الفلسطيني، عن مجاهد، عن ابن عمر، غير هذا الحديث، ولا نعلم حدث به إلا معاوية بن صالح.\nورواه خُشَيْش بن أصرم (^١١)، وابن أبي عاصم (^١٢)،\n_________\n(^١) رواه البزار في مسنده برقم (١٦٨)، وابن عساكر في معجمه برقم (١١١٠) بنحوه. من طريق: أبو الأشعث أحمد بن المقدام، عن المعتمر بن سليمان، عن أبي سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن عمر. وقال (٢/ ٨٨١): هذا حديث غريب وأبو سفيان سليمان بن سفيان المديني فيه لين.\n(^٢) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بندار، ثقة، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٥٤).\n(^٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٧٠) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٧٤): إسناده ضعيف من أجل سليمان بن سفيان.\n(^٤) رواه الترمذي في سننه (٥/ ١٤٠) برقم (٣١١١) بنحوه.\n(^٥) الحسن بن الصباح البزار، أبو علي الواسطي، نزيل بغداد، صدوق يهم، وكان عابدًا فاضلًا، من العاشرة. خ ت س. التقريب (رقم: ١٢٥١).\n(^٦) معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم، أبو يحيى المدني القزاز، ثقة، ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٨٢٠).\n(^٧) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٨) أبو عمران الفلسطيني روى عن: يعلى بن شداد، ومجاهد. روى عنه: معاوية بن صالح. انظر: الثقات (٧/ ٦٥٩) (رقم: ١١٩٥٤) والجرح والتعديل (٩/ ٤١٥) (رقم: ٢٠٢٦).\n(^٩) مجاهد بن جَبْر المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).\n(^١٠) لم أقف عليه بهذا الطريق في مسنده ولا في زوائده. ورواه في مسنده برقم (١٢١) من طريق: سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده. بنحوه.\n(^١١) لعله في كتابه \"الإستقامة في السنة والرد على أهل البدع والأهواء\"، ولم أقف عليه.\n(^١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٦٣) و(١٦٦) بنحوه.","vol":"5","page":169},{"text":"وأبو يعلى الموصلي (^١) والترمذي وصححه (^٢) من حديث سالم بن عبد الله (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن عمر.\nوهو في رابع حديث أبي لبيد (^٥).\n١٠١ - ورواه ابن أبي عاصم من حديث سعيد المسيب (^٦)، عن أبي هريرة، أن عمر بن الخطاب قال: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ [أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ نَأْتَنِفُه، أَمْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: \"بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ\". فَقَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: \"يَا عُمَر، كَلَّا لَا يُدْرَكُ إِلِّا بِعَمَلٍ\". قَالَ: فَالْآنَ نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ\"] (^٧).\n١٠٢ - أخبرنا أبو الحجاج (^٨)، أنبأ ابن الدَّرْجِيّ (^٩)، أنبأنا الصيدلاني (^١٠)، أنا الصيرفي (^١١)، أنا الأعرج (^١٢)، أنا ابن فورك (^١٣)، أنا ابن أبي عاصم (^١٤)، ثنا إبراهيم بن الحجاج (١)،\n_________\n(^١) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٥٤٦٣) بنحوه.\n(^٢) رواه الترمذي في سننه (١٣/ ٤) برقم (٢١٣٥) بنحوه وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n(^٣) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢١٧٦).\n(^٤) الصحابي: عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵁ -.\n(^٥) محمد بن إدريس بن إياس السامي، السرخسي. أبو لبيد. مات سنة: (٣١٣ هـ). سمع من: سويد بن سعيد، وأبي مصعب الزهري، وغيرهما. حدث عنه: ابن خريمة، وزاهر بن أحمد السرخسي، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصادق.\nانظر: السير (١٤/ ٤٦٤ - ٤٦٥) (رقم: ٢٥٤).\n(^٦) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٧) لم أجد تتمة للحديث فيما بين يدي من الألواح ولعله سقط. والحديث رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٦٥) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٧٢): حديث صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين.\n(^٨) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الإمام المقدم والحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٩) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقها (١٦).\n(^١٠) محمد بن أحمد الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^١١) محمود بن إسماعيل الصيرفي، الشيخ الجليل، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٢) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٣) عبد الله بن محمد بن فورك القباب، الإمام الكبير، المقرئ، مسند أصبهان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٤) أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني أبو بكر بن أبي عاصم.","vol":"5","page":170},{"text":"الحجاج (^١)، ثنا مزاحم بن العوام (^٢)، عن الأوزاعي (^٣)، عن الزهري (^٤)، عن سعيد بن المسَيِّب (^٥)، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صلى لله عليه وسلم: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ\" (^٦).\n١٠٣ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي (^٧)، ثنا أحمد بن صالح (^٨)، ثنا ابن وهب (^٩)، عن يونس (^١٠)، عن الزهري، عن أبي سلمة (^١١)، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ\" (^١٢).\nهو في الأقران لأبي الشيخ (^١٣)، رواه البخاري تعليقًا فقال: وقال أصبغ (^١٤): ثنا ابن وهب (^١٥).\n_________\n(^١) إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي، أبو إسحاق البصري، ثقة، يهم قليلا، من العاشرة. س. التقريب (رقم: ١٦٢).\n(^٢) مزاحم بن العوام بن مزاحم القيسي. يروي عن: الأوزاعي. روى عنه: عمرو بن عاصم، وإبراهيم بن الحجاج. انظر: الثقات (٩/ ١٨٨) (رقم: ١٥٩٢٢). وذكر الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥١): أنه لم يقف له على ترجمة.\n(^٣) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٤) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٥) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٩) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥١): حديث صحيح رجاله كلهم ثقات غير مزاحم بن العوام فلم أجد له ترجمة ولكنه قد توبع.\n(^٧) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^٨) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر بن الطبري، ثقة، حافظ، من العاشرة، تكلم فيه النسائي بسبب أوهام له قليلة، ونقل عن ابن معين تكذيبه، وجزم ابن حبان بأنه إنما تكلم في أحمد بن صالح الشمومي فظن النسائي أنه عنى ابن الطبري. خ د. التقريب (رقم: ٤٨).\n(^٩) عبد الله بن وهب القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقها (١).\n(^١٠) يونس بن يزيد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٠) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥١): إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط البخاري. ورواه النسائي في سننه برقم (٣٢١٥) مطولًا. وصححه الألباني في صحيح الجامع المغير (٢/ ١٢٩٣). ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٨١٤)، والكلاباذي في بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار (ص: ٣٦٥) بنحوه.\n(^١٣) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في ذكر الأقران برقم (٤٥٦) بنحوه.\n(^١٤) أصبغ بن الفرج بن سعيد الأموي، مولاهم الفقيه المصري، أبو عبد الله، ثقة، من العاشرة. خ د ت س. التقريب (رقم: ٥٣٦).\n(^١٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء، (٤١٧) برقم (٥٠٧٦) مطولًا.","vol":"5","page":171},{"text":"وهو عندنا في كتاب القدر لابن وهب (^١) بتمامه، وفي القدر للفريابي (^٢).\n١٠٤ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا إبراهيم بن حجاج، ثنا مزاحم بن العوام، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: \"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْخَيْلُ تَنْزِعُ بِنَا فِي آثَارِ الْقَوْمِ، كَأَنَّ مَسِيرَنَا هَذَا فِي الْكِتَابِ السَّابِقِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" (^٣).\nهو في ثاني أبي بكر ابن نجيح (^٤).\n١٠٥ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا المقَدَّمِيّ (^٥)، ثنا حُصين بن نُمير (^٦)، ثنا حُصين بن عبد الرحمن (^٧)، عن هلال بن يِسَاف (^٨)، عن ابن نوفل (^٩)، عن عائشة قالت: كان من دعاء النبي - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرَّ مَا عَمِلْت، وَمِن شَرَّ مَا لَمْ أَعْمَلْ بَعْدُ\" (^١٠) (١١)،\n_________\n(^١) رواه ابن وهب في القدر برقم (١٦) مطولًا.\n(^٢) رواه الفرياي في القدر برقم (٤١٨) و(٤٣٧) مطولًا.\n(^٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٨)، وذكره الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار برقم (٢١٦٢) بنحوه.\nوقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٤): إسناده ضعيف من أجل مزاحم، لكن مقتضى كلام الهيثمي أنه ثقة والله أعلم.\nفقد رواه وأقره في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٨) فقال: رواه البزار، وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد، ورجاله ثقات.\n(^٤) محمد بن العباس بن نجيح البغدادي، البزاز. أبو بكر (٢٦٣ - ٣٤٥ هـ). سمع من: يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة الرقاشي، وغيرهما. وروى عنه: ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. المحدث، الإمام، وصفه ابن رزقويه بالحفظ. انظر: السير (١٥/ ٥١٣) (رقم: ٢٨٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨١٤) (رقم الترجمة: ١٩٣). والفوائد لابن نجيح لا يزال مخطوط ولم أقف عليه.\n(^٥) محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدّمي، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم البصري، ثقة، من العاشرة. خ م س. التقريب (رقم: ٥٧٦١).\n(^٦) حصين بن نُمير الواسطي، أبو محصن الضرير، كوفي الأصل، لا بأس به، رمي بالنصيب، من الثامنة. خ د ت س. التقريب (رقم: ١٣٨٩).\n(^٧) حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة، تغير حفظه في الآخر، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ١٣٦٩).\n(^٨) هلال بن يِساف، ويقال: ابن إسعاف الأشجعي، مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٧٣٥٢).\n(^٩) فروة بن نوفل الأشجعي، مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه، وهو من الثالثة. م د س ق. التقريب (رقم: ٥٣٩١).\n(^١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٧٠)، وأحمد في مسنده برقم (٢٤٦٨٤) و(٢٤٠٣٣). وبرقم (٢٥٠٨٤) و(٢٦٢٠٥) من طريق: شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل. وبرقم (٢٥٧٨٤) من طريق: الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن هلال يعني ابن يساف، عن فروة بن نوفل. وبرقم (٢٦٣٦٨) و(٢٦٣٧١) من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. وابن ماجه في سننه برقم (٣٨٣٩)، وأبو داود في سننه برقم (١٥٥٠)، من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. والنسائي في سننه برقم (٥٥٢٦) و(٥٥٢٧). وبرقم (٥٥٢٣) و(٥٥٢٤) من طريق: الأوزاعي، عن عبدة، عن ابن يساف. وبرقم (٥٥٢٥) من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٧٧).\n(١١) ووجه شر ما لم يعمل؟ يحتمل شيئين: أحدهما: أن يكون استعاذ من شر ما سيعمله مما قد قدر له عمله، وذلك لا بد من فعله لسابق القضاء به.\nوالثاني: أن يكون استعاذ مما لم يعمله ولا يعمله، وهاهنا يقع الإشكال. وجوابه أن يكون مستعيذا من شر النية لذلك الفعل أو الرضا به من الغير أو إيثار النفس لذلك الفعل. انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (٤/ ٤١٥).","vol":"5","page":172},{"text":"ابن نوفل هو: فروة بن نوفل.\nروى مسلم هذا الحديث عن: عبد الله بن هاشم (^٢)، عن وكيع (^٣)، عن الأوزاعي (^٤)، عن عبدة (^٥)، عن هلال. (^٦).\nقال الدارقطني: \"لم يُسنده غير وكيع، وخالفه ابن أبي العشرين، والوليدان: ابن مسلم وابن مزيد، وأبو المغيرة وغيرهم، لم يذكروا فيه فروة، وقالوا: عن هلال، سُئلت عائشة. حدثناه جماعة عن مسلم، عن وكيع\" (^٧).\nوحدثنا ابن مالك (^٨)، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن وكيع مثله.\n١٠٦ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك (^٩)، ثنا ابن عياش (^١٠)، عن يحيى بن سعيد (^١١)، قال: سمعت معالم بن عبد الله (١٢) يحدث عن ابن عمر قال: \"كَانَ\n_________\n(^٢) عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، أبو عبد الرحمن الطوسي، سكن نيسابور، ثقة، صاحب حديث، من صغار العاشرة. م. التقريب (رقم: ٣٦٧٥).\n(^٣) وكيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، ثقة حافظ عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٤) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٥) عبدة بن أبي لبابة الأسدي مولاهم، ويقال مولى قريش، أبو القاسم البزاز الكوفي، نزيل دمشق، ثقة، من الرابعة. خ م ل ت س ق. التقريب (رقم: ٤٢٧٤).\n(^٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، (٤/ ٢٠٨٦) برقم (٦٦/ ٢٧١٦) وبرقم (٦٥/ ٢٧١٦) من طريقي: منصور، وحصين، عن هلال، عن فروة بن نوفل الأشجعي.\n(^٧) الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص: ٣٧٦).\n(^٨) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. ثقة مأمون، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٩) عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العُرْضي، أبو الحارث الحمصي، نزيل سلمية، متروك، كذبه أبو حاتم، من العاشرة. ق. التقريب (رقم: ٤٢٥٧).\n(^١٠) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).\n(^١١) يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(١) سالم بن عبد الله الخطاب القرشي العدوي، كان ثبتًا عابدًا فاضلًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).","vol":"5","page":173},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو بِوَاقِيَةٍ (^٢) كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ\" (^٣).\n\"لا يُحدِّثُ بهِ عن يحيى غير ابن عياش\" قاله ابن عدي (^٤).\nورواه ابن أبي عاصم أيضًا في كتاب الدعاء (^٥)، وأبو عروبة الحراني (^٦) في الأمثال، عن عبد الوهاب (^٧).\n١٠٧ - أخبرتني زينب ابنة الكمال (^٨) قالت: أنبأنا يوسف بن خليل (^٩)، أنبأ مسعود بن أبي منصور (^١٠)، أنا حمزة بن العباس (^١١)، أنا أبو أحمد المكفوف (^١٢)، أنبأ أبو محمد بن حيان (^١٣)، ثنا الحسن بن علي الطوسي (^١٤)، ثنا محمد بن عبد الكريم المروزي (^١٥)، نا الهيثم بن\n_________\n(^٢) هو الطفل فعيل بمعنى مفعول، أي كلاءةً وحفظًا كما يكلأ الطفل؛ وقيل: أراد بالوليد موسى - ﵇ - لقوله تعالى: ألم نربك فينا وليدا؛ أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٢٤)، ولسان العرب (٣/ ٤٦٨).\n(^٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٧١). وقال الألباني في: ظلال الجنة (١/ ١٦٤): إسناده ضعيف جدًّا من أجل عبد الوهاب بن الضحاك فإنه متهم لكن الظاهر أنه لم يتفرد به.\n(^٤) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (١/ ٤٨٦).\n(^٥) لم أقف عليه.\n(^٦) الحسين بن محمد بن مودود، الحراني السلمي الحافظ. أبو عروبة. مات سنة: (٣١٨ هـ). سمع من: محمد بن الحارث الرافقي، ومحمد بن وهب الحراني، وغيرهما. روى عنه: أبو حاتم بن حبان، وعبد الله بن عدي، وغيرهما. أحد أئمة هذا الشأن، وكان ثقةً نبيلًا. قال ابن عدي: كان عارفا بالحديث والرجال، وكان مع ذلك مفتي أهل حران. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٣٩) (رقم: ٣٦١).\n(^٧) لم أقف عليه.\n(^٨) زينب بنت الكمال أحمد المقدسية. شيخة صالحة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٩) يوسف بن خليل الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^١٠) مسعود بن أبي منصور الأصبهاني، الجمال، الشيخ، مسند أصبهان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).\n(^١١) حمزة بن العباس بن علي العلوي الحسيني، الأصبهاني، الصوفي أبو محمد (٤٣٠ - ٥١٧ هـ). سمع من: أبي طاهر بن عبد الرحيم. روى عنه: أبو سعد الصائغ، وأبو موسى المديني، وغيرهما. الشيخ الكبير، شيخ الصوفية بأصبهان. انظر: السير (١٩/ ٤٥٨ - ٤٥٩) (رقم: ٢٦٦).\n(^١٢) محمد بن علي بن سمويه المكفوف. ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (١١/ ٢٧٣) من شيوخ حمزة بن العباس. ولم أقف له على ترجمة.\n(^١٣) عبد الله بن محمد جعفر بن حيان، المعروف بأبي الشيخ، أبو محمد (٢٧٤ - ٣٦٩ هـ). سمع من: أبي بكر بن أبي عاصم، وأبي يعلى الموصلي، وغيرهما. وروى عنه: ابن منده، وعمد بن علي بن حمويه، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الصادق، محدث أصبهان صاحب التصانيف. قال ابن مردويه: ثقة مأمون، صنف التفسير والكتب الكثيرة في الأحكام وغير ذلك. وقال أبو بكر الخطيب: كان أبو الشيخ حافظًا، ثبتًا، متقنًا. وقال أبو القاسم السوذرجاني: هو أحد عباد الله الصالحين، ثقة مأمون. انظر: السير (١٦/ ٢٧٦ - ٢٧٩) (رقم: ١٩٦).\n(^١٤) الحسن بن علي بن نصر الطوسي أبو علي مات سنة: (٣١٢ وقيل: ٣٠٨ هـ) سمع من: أحمد بن الأزهر، والفضل بن عبد الله بن خرم الهروي، وغيرهما. روى عنه: إسحاق بن محمد الكيساني، ومحمد بن سليمان بن يزيد الفامي، وغيرها. الإمام، الحافظ، المجود. قال الخليلي: ثقة، عالم بهذا الشأن. سئل عنه ابن أبي حاتم، فقال: ثقة معتمد عليه. انظر: السير (١٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨) (رقم: ١٨٢).\n(^١٥) محمد بن عبد الكريم المروزي. روى عن: وهب بن جرير. كذبه أبو حاتم الرازي. انظر: ميزان الإعتدال (٣/ ٦٣٠) (رقم: ٧٨٨٥).","vol":"5","page":174},{"text":"عدي (^٣)، نا إسماعيل بن إبراهيم (^٤)، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارَة (^٥)، عن سالم بن عبد الله (^٦)، عن أبيه قال: قال النبي - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ وَاقِيَةً كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ\" (^٧).\nرواه أبو يعلى الموصلي (^٨) عن: أبي يوسف يعقوب بن إسحاق الجيزي (^٩)، عن مؤمل (^١٠)، عن سفيان (^١١)، عن شيخ من أهل المدينة (^١٢)، عن سالم وقال: \"يعني المولود\" (^١٣).\n_________\n(^٣) الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الطائي الكوفي، المؤرخ. أبو عبد الرحمن (١١٤ - ٢٠٧ هـ) حدث عن: هشام بن عروة، وسعيد بن أبي عروبة، وغيرهما. روى عنه: أبو الجهم الباهلي، وعلي بن عمرو الأنصاري، وغيرهما. قال ابن معين، وأبو داود: كذاب. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال النسائي، وغيره: متروك الحديث. انظر: السير (١٠/ ١٠٣ - ١٠٤) (رقم:٤).\n(^٤) إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، مجهول، من الخامسة. ق. التقريب (رقم: ٤١٨).\n(^٥) محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري، وأبوه هو: ابن عبد الله ويقال محمد بن عبد الرحمن بن سعد فينسب أبوه إلى جد أبيه، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٦٠٧٤).\n(^٦) سالم بن عبد الله الخطاب القرشي العدوي، كان ثبتًا عابدًا فاضلًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).\n(^٧) رواه الطبراني في الدعاء برقم (١٤٤٦) و(١٤٤٧)، وأبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث برقم (١٧٤).\n(^٨) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٥٥٢٧) ولم يذكر \"اللهم\". وقال حسين سليم أسد - محقق مسنده - (٩/ ٣٩٦): إسناده ضعيف.\n(^٩) يعقوب بن إسحاق الجيزي. أبو يوسف. يروى عن: مؤمل بن إسماعيل، والعراقيين. حدث عنه: المواصلة. انظر: الثقات (٩/ ٢٨٥) (رقم: ١٦٤٦٧).\n(^١٠) مُؤمل بن إسماعيل البصري، صدوق، سيء الحفظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^١١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^١٢) مبهم.\n(^١٣) مسند أبي يعلى الموصلي (٩/ ٣٩٦).","vol":"5","page":175},{"text":"قرأت بخط عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي الفقيه المحدث (^١): قوله: \"واقية كواقية الوليد يُريد المولود؛ لأن الله يقيه لعجزه وضعفه\" (^٢).\n١٠٨ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي محمد (^٣)، أنا علي بن أحمد بن عبد الواحد (^٤)، أنبأنا محمد بن أحمد بن نصر (^٥)، أنا أبو بكر الصَّحَّاف (^٦)، أنا عبد الملك بن الحسين العطّار المقرئ (^٧)، ثنا أبو الحسن الدارقطني، أنا أبو الحسين الدّقَاق عبد الملك بن أحمد بن نصر (^٨)، ثنا يونس بن عبد الأعلى (^٩)، انبأ ابن وهب (^١٠)، ثنا عبد الرحمن بن سلمان (^١١)، عن عقيل بن\n_________\n(^١) عبد الخالق بن أسد بن ثابت الدمشقي، الحنفي، الطرابلسي الأصل. أبو محمد. مات سنة: (٥٦٤ هـ). سمع من: عبد الكريم بن حمزة، وأبي القاسم بن السمرقندي، وغيرهما. روى عنه: ابنه غالب، ومحمد بن غسان، وغيرهما. الفقيه، الإمام، المحدث، المفتي، كان فقيهًا شافعيًا، ثم تحول حنفيًا، وتفقه على البلخي. ورحل في الحديث، وصنف، وخرج، وصنف (معجما) لشيوخه. انظر: السير (٢٠/ ٤٩٧) (رقم: ٣١٥) وتاريخ الإسلام (١٢/ ٣٢٠) (رقم: ١٥١).\n(^٢) لم أقف عليه في كتابه \"المعجم\".\n(^٣) عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله المقدسي المحدث الصادق مفيد الجماعة محب الدين أبو محمد (٦٨٤ - ٧٣٧ هـ) وأسمعه والده من: الفخر علي، وزينب بنت مكي، وغيرهما. ثم طلب هو بنفسه في سنة ثمان وتسعين فأكثر وجمع فأوعى، وكان فصيحا سريع القراءة بليغا مليح التلاوة ذا خير وصدق وسمت وتقوى. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣١٩).\n(^٤) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٥) محمد بن أحمد الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن محمد الصحاف، الأصبهاني، المجلد، المعروف بخوروست. أبو بكر، وأبو الفتح. (٤٢٥ - ٥١٣ هـ). سمع من: أبي الحسين بن فاذشاه، وأبي أحمد عبد الملك بن الحسين بن عبدويه العطار المقرئ، وغيرهما. روى عنه: أبو موسى المديني، وأبو جعفر الصيدلاني، وغيرهما. قال السمعاني: أجاز لنا وكان شيخًا صالحًا يعلم الصبيان القرآن. انظر: المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص: ١٤٧١)، وتاريخ الإسلام (١١/ ٢١٠) (رقم: ١٠٩).\n(^٧) عبد الملك بن الحسين بن عبدويه، الأصبهاني العطار المقرئ. أبو أحمد مات سنة: (٤٣٣ هـ) روى عن: علي بن عمر الحربي السكري. روى عنه: أبو علي الحداد. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٥٢٨ هـ) (رقم: ٨٥).\n(^٨) عبد الملك بن أحمد بن نصر البغدادي، الحناط، ويقال: الدقاق. أبو الحسين. مات سنة: (٣١٨ هـ). سمع من: زهير بن قمير، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهما. وروى عنه: أبو القاسم عبد الله بن النخاس، ويوسف القواس، وغيرهما. قال الخطيب: \"وكان ثقة\". انظر: تاريغ بغدأد (١٢/ ١٨١) (رقم: ٥٥٣٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٤٣) (رقم: ٣٧٧).\n(^٩) يونس بن عبد الأعلى الصدفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٠) عبد الله بن وهب القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١١) عبد الرحمن بن سلمان الحَجْري الرعيني المصري، لا بأس به، من السابعة. م مد س. التقريب (رقم: ٣٨٨٢).","vol":"5","page":176},{"text":"خالد (^١)، عن عكرمة (^٢)، عن ابن عباس قال: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهُ - ﷺ - فَسمِعَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَذْكُرُونَ الْقَدَرَ فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي شُعْبَتَيْنِ بَعِيدَتَيِ الْغَوْرِ (^٣)، فِيهِمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُم\"، وَقَدْ أَخْرَجَ كِتَابًا فَقَالَ وَهُوَ يَقْرَؤُه: \"هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، تَسْمِيَةُ أَهْلِ الكَبَائِرِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَى آخِرِهِمْ لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ\"، ثُمَّ أَخْرَجَ كِتَابًا آخَرَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ: \"هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَى آخِرِهِمْ، لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ\" (^٤) (^٥).\nتَفرّد به عبد الرحمن بن سلمان، عن عقيل بن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وتَفرّد به ابن وهب عنه.\nرواه ابن خزيمة (^٦): عن أحمد بن عبد الرحمن (^٧)، عن عمه (^٨)، عن عبد الرحمن بن سلمان الحجري. ورواه أيضًا عن يونس بن عبد الأعلى.\n١٠٩ - عن خالد الحذاء (^٩) قال: قال الحسن (^١٠): ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ\n_________\n(^١) عُقيل بن خالد بن عَقيل الأَيْلي، أبو خالد الأموي مولاهم، ثقة، ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٦٥).\n(^٢) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة، ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٧٣).\n(^٣) الغور: ما انخفض من الأرض. وقوله: أخذتم في شعبين بعيدي الغور، غور كل شيء: عمقه وبعده: أي يبعد أن تدركوا حقيقة علمه، كالماء الغائر الذي لا يقدر عليه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٩٣)، ولسان العرب (٥/ ٣٤).\n(^٤) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٢٧٧) و(١٣٢٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٨٣) بنحوه.\n(^٥) هذان الكتابان اللذان أخذهما رسول الله - ﷺ - ليسا هما الكتابان اللذان كتب الله فيهما أسماء أهل الجنة وأهل النار، وإنما ذلك تمثيل من رسول الله - ﷺ - واستحضار للمعنى الدقيق الخفي في مشاهدة السامع حتى كأنه ينظر إليه رأي العين، وتقريب إلى أفهام الناس بأن الله - تعالى - علم كل شيء مما سيكون وما يصير إليه العباد، وكتبه تأكيدًا لعلمه تعالى، فلا يتغير ولا يتبدل. انظر: شرح كتاب التوحيد للغنيمان (٢/ ٥٨٠)، ومرقاة المفاتيح للهروي (١/ ١٧١، ١٧٢).\n(^٦) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^٧) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، لقبه بَحْشل، يكنى أبا عبيد الله، صدوق، تغير بأخره، من الحادية عشرة. م. التقريب (رقم: ٦٧).\n(^٨) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي.\n(^٩) خالد بن مهران الحَذاء، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).\n(^١٠) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).","vol":"5","page":177},{"text":"صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ [الصافات: ١٦٢ - ١٦٣] قال: \"بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ\" (^١). رواه أبو إسماعيل الأنصاري (^٢)، ورواه ابن أبي حاتم (^٣) بمعناه.\nوروى معناه عن الضحاك (^٤)، عن ابن عباس. رواه ابن أبي حاتم.\n١١٠ - وقال أبو بكر البزار: حدثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب (^٥)، ثنا عبد الله بن ميمون المكي (^٦)، ثنا عبيد الله بن عمر (^٧)، عن نافع (^٨)، عن ابن عمر قال: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ قَابِضًا عَلَى شَيْءٍ فِي يَدِهِ فَفَتَحَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَعْدَادِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ وَأَحْسَابِهِمْ مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، ولا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ وَقَدْ يُسْلَكُ بِالسَّعِيدِ طَرِيقَ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ: هُوَ مِنْهُمْ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ، ثُمَّ يَزَالُ إِلَى سَعَادَتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ (^٩)، وَفَتَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) تفسير الطبري لابن جرير (٢١/ ١٢٣).\n(^٢) عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري الهروي الحافظ العارف. أبو إسماعيل (٣٩٦ - ٤٨١ هـ). سمع من: أبي الفضل الجارودي، ويحيى السجزي المفسر، وغيرهما. روى عنه: محمد بن طاهر، وأبو الوقت عبد الأول، وغيرهما. شيخ الإسلام، صنف كتاب \"الفاروق في الصفات\" وكتاب \"ذم الكلام\" وغيرها. وكان جذعًا في أعين المتكلمين، وسيفًا مسلولًا على المخالفين، .. قال ابن السمعاني: سألت إسماعيل بن محمد الحافظ عن عبد الله الأنصاري، فقال: إمام حافظ. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٤٨٩ - ٤٩٥) (رقم: ١٢).\n(^٣) تفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٢٣٢) برقم (١٨٣٠٧) و(١٨٣٠٨) رواه عن: ابن عباس.\n(^٤) الضحاك بن مزاحم الضحاك الهلالي أبو محمد، وقيل: أبو القاسم. مات سنة: (١٠٢ وقيل: ١٠٥ وقيلى: ١٠٦ هـ) حدث عن: ابن عباس، وسعيد بن جبير، وغيرهما. حدث عنه: عمارة بن أبي حفصة، وقرة بن خالد، وغيرهما. صاحب (التفسير). كان من أوعية العلم، وليس بالمجود لحديثه، وهو صدوق في نفسه. وثقه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما. وحديثه في السنن، لا في (الصحيحين). وقد ضعفه: يحيى بن سعيد. وقيل: كان يدلس. وبعضهم يقول: لم يلق ابن عباس. انظر: السير (٤/ ٥٩٨ - ٦٠٠) (رقم: ٢٣٨).\n(^٥) زياد بن يحيى الحساني، النُكري، البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٦) عبد الله بن ميمون القداح المخزومي، منكر الحديث، متروك، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٧) عبيد الله بن عمر بن حفمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، أبو عثمان، ثقة، ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٤٣٢٤).\n(^٨) نافع أبو عبد الله المدني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^٩) فواق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها. انظر: لسان العرب (١٠/ ٣١٧).","vol":"5","page":178},{"text":"الرَّحِيمِ كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيهِ أَهْلُ النَّارِ بِأَعْدَادِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ وَأَحْسَابِهِمْ مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، ولا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ وَقَدْ يُسْلَكُ بِالأَشْقِيَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ هُوَ مِنْهُمْ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ، ثُمَّ يدرك أحدهم شقاؤه قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -: الْعَمَلُ بِخَوَاتِمِهِ الْعَمَلُ بِخَوَاتِمِهِ ثَلاثًا\" (^١).\nقال: \"وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن عبيد الله إلا عبد الله بن ميمون المكي وهو صالح\" (^٢).\n١١١ - عن أبي العلاء بن الشِخِّيْر (^٣)، عن رجل من بني حَنْظَلة (^٤) قال: صحبت شداد بن أوس (^٥) في سفر فقال: \"أَلا أُعَلِّمُكَ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يُعَلِّمُنَا أَنْ نَقُولَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ (^٦) الرُّشْدِ (^٧)، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا سَلِيمًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَم، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَم، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ\". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْخُذُ مَضْجَعَه، يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، إِلَّا وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكًا، فَلا يَقْرَبُهُ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهبَّ مَتَى هَبَّ (^٨) \". رواه الترمذي (^٩).\n_________\n(^١) رواه البزار في مسنده برقم (٥٧٩٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقها (١٠٨٨) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢١٢): رواه البزار، وفيه عبد الله بن ميمون القداح وهو ضعيف جدا، وقال البزار: هو صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n(^٢) مسند البزار (١/ ١٦٨).\n(^٣) يزيد بن عبد الله بن الشِخّير العامري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٨).\n(^٤) مبهم.\n(^٥) شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أبو يعلي، صحابي، وهو ابن أخ حسان بن ثابت. ع. التقريب (رقم: ٢٧٥٢).\n(^٦) العزم والعزيمة: عقد القلب على إمضاء الأمر، يقال: عزمت الأمر، وعزمت عليه، واعتزمت. انظر: المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (ص: ٥٦٥).\n(^٧) الرشد: خلاف الغي. وهو الصلاح والفلاح والصواب. وعزيمة الرشد: هي الجد في الأمر. انظر: المفردات في غريب القرآن (ص: ٣٥٤)، وتحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني (ص: ٤٢٩).\n(^٨) هب من نومه يهب، أي استيقظ، أو انتبه. انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل الفارابي (١/ ٢٣٦)، والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيده (٤/ ١٠٨).\n(^٩) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٤٠٧) بلفظه. ورواه أحمد في مسنده برقم (١٧١٣٢) و(١٧١٣٣)، والنسائي في سننه برقم (١٣٠٤) بنحوه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ١٦٨).","vol":"5","page":179},{"text":"١١٢ - عن ابن سيرين (^١)، عن أبي هريرة، قال رسول الله: \"سَبَقَ الْعِلْم، وَجَفَّ الْقَلَم، وَمَضَى الْقَضَاء، وَتَمَّ الْقَدَرُ\" (^٢).\nفي الأول من فوائد أبي يعلى الصابوني (^٣).\n١١٣ - عن ابن عباس قال: \"كُنْتُ رِدْفَ (^٤) رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا غُلام، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؟ \" قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: \"احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ جمَيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ الله لَكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوك بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ الله عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَاعْمَلْ لله بِالشُّكْرِ وَبِالْيَقِينِ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهه خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا\"\" (^٥) (^٦).\n_________\n(^١) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٢) رواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (١٢).\n(^٣) إسحاق بن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري الواعظ المعروف بالصابوني. أبو يعلى (٣٧٥ - ٤٥٥ هـ). سمع من: أبي طاهر بن خزيمة، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وغيرهما. روى عنه: عبد العزيز الكتاني. الشيخ المسند، العالم، صاحب الأجزاء \"الفوائد العشرة\". وهو أخو الأستاذ أبي عثمان. قال عبد الغافر بن إسماعيل: هو شيخ ظريف، ثقة، على طريقة الصوفية. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٥٧) (رقم: ١٢٧)، والسير له (١٨/ ٧٥) (رقم: ٣٥).\n(^٤) الردف: ما تبع الشيء. كل شيء تبع شيئا، فهو ردفه. والمراد به هنا: الراكب خلفه. انظر: لسان العرب (٩/ ١١٤ - ١١٦).\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٨٠٣) بنحوه. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٤٥٩). ورواه الترمذي في سننه برقم (٢٥١٦) بنحوه. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n(^٦) هذا الحديث أصل عظيم في مراقبة لله، ومراعاة حقوقه، والتفويض لأمره، والتوكل عليه، وشهود توحيده وتفرُّده، وعجز الخلائق كلَّهم وأفتقارهم إليه.\nوقوله: \"تجده أمامك\": تجده معَك بالحفظ والإحاطة والتأييد حيث ما كنت، وهو من أبلغ المجاز وأحسنه، إذ الجهة في حقه تعالى محال، وخصَّ اتجاه دون غيره من الجهات الست، لأنَّ الإنسان مُسافر إلى الآخرة، والمسافر إنما يطْلبُ تُجَاهه لا غير، وكان المعنى: تجده حيث ما توجهت. وفي الجملة، فإن الله ﷿ يحفظ على المؤمن الحافظ لحدود دينه، ويحول بينه وبين ما يفسد عليه دينه بأنواع من الحفظ، وقد لا يشعر العبد ببعضها، وقد يكون كارها له. \"جفت الصحف\": معناه أنَّ ذلك أمر ثابت لا يبدل، ولا ينسخ، ولا يغير عمَّا هو عليه، وهذا كناية عن تقدم كتابة المقادير كلها. انظر: تطريز رياض الصالحين لفيصل الحريملي (ص: ٦١)، وقوت المغتذي على جامع الترمذي للسيوطي (٢/ ٦٠٥)، وجامع العلوم والحكم لابن رجب (١/ ٤٦٥ - ٤٧١).","vol":"5","page":180},{"text":"أخبرنا أحمد بن علي بن مسعود (^١) وغير واحد قالوا: أنبأنا عبد الرحمن بن مكي (^٢)، أنبأ السلفي (^٣)، أنا الثقفي (^٤)، أنا ابن بشران (^٥)، أنا أحمد بن سلمان (^٦)، ثنا محمد بن مسلمة الواسطي (^٧)، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ (^٨)، ثنا عبد الله بن لهيعة (^٩) ونافع بن يزيد (^١٠)، عن قيس بن الحجاج الزُّرْقِيِّ (^١١)، عن حَنَش (^١٢)، عن ابن عباس بهذا الحديث (^١٣).\nقال محمد بن مسلمة: وثنا المقرئ، نا كَهْمَس بن الحسن (^١٤)، وهمام بن يحيى (^١٥) أسنده إلى ابن عباس (^١٦).\n_________\n(^١) أحمد بن علي بن مسعود الكلبي الصالحي. الملقب عمي. أبو العباس (٦٤٢ - ٧٢٣ هـ). سمع من: إبراهيم بن خليل، ومحمد بن عبد الهادي، وغيرهما. كان دينًا متواضعًا حسن الخلق، كل أحد يناديه يا عمي، حتى الشيخ شمس الدين بن أبي عمر. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٧٧).\n(^٢) عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي، لا بأس فيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٣) أحمد بن محمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٤) القاسم بن الفضل الثقفي، الشيخ، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٥) علي بن محمد بن بشران، كان صدوقا ثقة ثبتا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٦) أحمد بن سلمان النجاد، الحنبلي. كان صدوقًا عارفًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٧) محمد بن مسلمة بن الوليد الواسطي، الطيالسي. أبو جعفر (١٧٨ - ٢٨٢ هـ) حدث عن: يزيد بن هارون، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وغيرهما. حدث عنه: أبو جعفر بن البختري، ومحمد بن مخلد العطار، وغيرهما. المحدث، المعمر روى الحاكم، عن الدارقطني: لا بأس به. قال الخطيب: رأيت أبا القاسم اللالكائي، والحسن بن محمد الخلال يضعفانه. وقال الخطيب: له مناكير. انظر: السير (١٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦) (رقم: ١٩١).\n(^٨) عبد الله بن يزيد المكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٩) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٠) نافع بن يزيد الكَلَاعي، أبو يزيد المصري، يقال: إنه مولى شرحبيل بن حسنة، ثقة، عابد، من السابعة. خت م د س ق. التقريب (رقم: ٧٠٨٤).\n(^١١) قيس بن الحجاج الكلاعي، المصري، صدوق، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٥٥٦٨).\n(^١٢) حنش بن عبد الله ويقال: بن علي بن عمرو السَبَئي، أبو رشدين الصنعاني، نزيل إفريقية، ثقة، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ١٥٧٦).\n(^١٣) قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٥/ ٢٠): وهذا إسناد قوي متصل، فإن رواية عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة صالحة، ثم هو متابع بنافع بن يزيد، وهو ثقة من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير قيس بن الحجاج، فمن رجال الترمذي وابن ماجمه، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال أبو حاتم: صالح.\n(^١٤) كهمس بن الحسن التميمي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٥) همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).\n(^١٦) قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٥/ ٢٠): عن همام بن يحيى أسنده إلى ابن عباس، وهذ إسناد منقطع، =","vol":"5","page":181},{"text":"وابن لهيعة، ونافع بن يزيد المصريان، عن قيس بن حجاج الزُّرْقِيِّ، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس (^١).\nقال أبو عبد الرحمن: \"لا أعرف حديث بعضهم من بعض: قال ابن عباس: \"كنت ردف النبي - ﷺ - (^٢). وروى بعضه عن عبد القدوس بن حبيب (^٣)، عن رجلى (^٤)، عن عكرمة (^٥)، عن ابن عباس. وهو في الثاني من غرائب ابن شاذان. وروي عن عطاء بن أبي رباح (^٦)، عن ابن عباس (^٧).\nوهو في خامس عشر البشرانيات (^٨)، والأول من فوائد أبي علي بن خزيمة (^٩).\nوروى من حديث ابن أبي مليكة (^١٠)، عن ابن عباس (^١١). وهو في الأول من فوائد أبي علي ابن خزيمة: من حديث عمر مولى غُفرة (^١٢)، عن ابن عباس كذلك (^١٣).\n_________\n= فهمام بن يحيى بن دينار البصري من الطبقة السابعة، ولم يدرك ابن عباس، لكن جاء عند البيهقي أن هماما روى هذا الحديثَ عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، فهو على هذا متصل.\n(^١) إسناده متصل، تقدم الحديث عنه. ورواه الفريابي في القدر برقم (١٥٦)، وابن سمعون الواعظ في أماليه برقم (٢٢٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (١٢٦)، وفي الاعتقاد (ص: ١٤٠)، وفي شعب الإيمان برقم (١٠٤٣)، والضياء في المختارة برقم (١٤) بنحوه.\n(^٢) القدر للفريابي (ص: ١٣١).\n(^٣) عبد القدوس بن حبيب الكلاعي، الوحاظي، الشامي. أبو سعيد. قال الذهبي: بقي إلى ما بعد السبعين ومائة، وعمر دهرًا. روى عن: مجاهد، والشعبى، وغيرهما. وروى عنه: عمرو بن الحارث، والوليد بن مسلم، وغيرهما. اتفقوا على ضعفه. وكذبه: ابن المبارك. وقال ابن معين: مطروح الحديث. وقال الفلاس: تركوه. وقال ابن عمار: ذاهب الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة، ولا مأمون. انظر: السير (٨/ ١٣٥ - ١٣٦) (رقم: ١١).\n(^٤) مبهم.\n(^٥) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٦) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة، فقيه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٧) رواه عبد بن حميد الكشي في المنتخب من مسنده برقم (٦٣٦).\n(^٨) رواه ابن بشران في الجزء الأول والثاني من فوائده برقم (٦٩١) و(٦٩٢).\n(^٩) لم أقف عليه في فوائده، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^١٠) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مُليكة بن عبد الله بن جدعان، يقال: اسم أبي مليكة زهير التيمي المدني، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة، فقيه، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٤٥٤).\n(^١١) رواه الشجيري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٣٩٤).\n(^١٢) عمر بن عبد الله المدني، مولى غُفْرة، ضعيف، وكان كثير الإرسال، من الخامسة. د ت. التقريب (رقم: ٤٩٣٤).\n(^١٣) رواه الفريابي في القدر برقم (١٥٥)، والبيهقي في شعب الإيمان برقها (٩٥٢٨). والطبراني في معجمه الكبير برقم =","vol":"5","page":182},{"text":"١١٤ - قال بقي بن مخلد (^١): حدثنا إبراهيم بن عَرْعَرة السّامي (^٢)، ثنا يحيى بن ميمون القرشي (^٣)، ثنا علي بن زيد (^٤)، عن أبي نضرة (^٥)، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ - لابن عباس: \"يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيْم، يَا غُلَام، احْفَظْ عَنِّي كَلِمَاتٍ؛ لَعَلَّ اللَّهَ يَحْفَظُكَ بِهِنَّ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللِّهَ يَكُنْ أَمَامَكَ، احْفَظِ اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ يَحْفَظْكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ اجْتَمَعَت الْخَلَائِقُ أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يُقَدِّرْهُ اللَّهُ لَكَ مَا اسْطَاعُوا، أَوْ يَمْنَعُوكَ شَيْئًا قَدَّرَهُ الله لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا، فَاعْمَلْ بِالْيَقِينِ مَعَ الرِّضَىَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا\" (^٦).\nأخبرنا أبو الفرج بن تيمية (^٧)، أنا\n_________\n= (١١٥٦٠)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣١٧) كلاهما من طريق: عمر بن عبد الله، مولى غفرة، عن عكرمة، عن ابن عباس. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٣٩): حديث صحيح وهو معلق. وعمر ومولى غفرة هو ابن عبد الله المدني وهو ضعيف. والحديث وصله الطبراني بإسناد ضعيف عن عمر مولى غفرة به.\n(^١) بقي بن مخلد بن يزيد الأندلسي، القرطبي. أبو عبد الرحمن. مات سنة: (٢٧٦ هـ). سمع من: إبراهيم بن المنذر، ويحيى الليثي، وغيرهما. حدث عنه: أيوب المري، والحسن الكناني، وغيرهما. الإمام، القدوة، شيخ الإسلام، الحافظ، صاحب (التفسير) و(المسند) اللذين لا نظير لهما. وكان إماما مجتهدًا صالحًا، ربانيًا صادقًا مخلصًا، رأسا في العلم والعمل، قال ابن حزم: و(مسند) بقي مسند ومصنف، وما أعلم هذه الرتبة لأحد قبله، مع ثقته وضبطه، وإتقانه واحتفاله في الحديث. انظر: السير (١٣/ ٢٨٥ - ٢٩٦) (رقم: ١٣٧).\n(^٢) إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي البصري، نزيل بغداد، ثقة، حافظ، تكلم أحمد في بعض سماعه، من العاشرة. م س. التقريب (رقم: ٩٣).\n(^٣) يحيى بن ميمون بن عطاء القرشي، أبو أيوب التمار البصري، نزيل بغداد، متروك من الثامنة. د. التقريب (رقم:٧٦٥٦).\n(^٤) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، من الرابعة. بخ م.٤ التقريب (رقم: ٤٧٣٤).\n(^٥) المنذر بن مالك بن قُطعَة العبدي العَوَقي البصري، أبو نضْرة، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة. خت م.٤ التقريب (رقم: ٦٨٩٠).\n(^٦) رواه أبو يعلى الموصلي في معجمه برقم (٩٦)، والأجري في الشريعة برقم (٤١٤)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٠٣) بنحوه. ولعلها في تفسير أو مسند بقي بن مخلد، ولم أقف عليها، ولعلها مفقوده.\n(^٧) عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الأصل ثم الدمشقي، أبو الفرج. (٦٦٣ - ٧٤٧). سمع من ابن أبي اليسر، وابن الصيرفي، وغيرهما. رجل مبارك، من بيت الفضل والخير والدين واشتغل هو بالكسب والتجارة، وهو مشهور بالديانة والأمانة، وحسن السيرة، وصلاح السريرة. وخرج له بعض الطلبة (مشيخة) وحدث بها. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٢١٤) (رقم: ٦٦).","vol":"5","page":183},{"text":"ابن الصيرفي (^١)، أنا ابن الموصلي (^٢)، أنبأ ابن خيرون (^٣)، أنبأنا الجوهري (^٤)، أنا محمد بن النضر (^٥)، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا إبراهيم بن عَزْرَة السامي بصري، ثنا يحيى بن ميمون بهذا الحديث.\nأخبرتنا زينب (^٦)، أنبأنا ابن خليل (^٧)، أنا مسعود (^٨)، أنا الحداد (^٩)، ثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم الخراساني (^١٠)، ثنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ (^١١)، ثنا أبو يعلى.\nورواه يحيى بن صاعد (^١٢)، عن محمد بن الوليد أبي جعفر (^١٣)، عن يحيى بن ميمون بن\n_________\n(^١) يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن الصيرفي الحراني الحنبلي، ويعرف بابن الحبيشي. (٥٨٣ - ٦٧٨ هـ). سمع من: علي بن محمد الموصلي، وأبي القاسم بن الحرستاني، وغيرهما. روى عنه: الدمياطي، وابن تيمية، وغيرهما. الإمام المفتي المحدث الصالح، برع في المذهب، ودرس وناظر. وكان لطيف القد، ضخم العلم والعمل، صاحب تعبد وأوراد وتهجد، عالي الإسناد، له مختصرات ومجاميع حسنة. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٦٨) (رقم: ٤٤٩).\n(^٢) علي بن محمد بن علي الموصلي، أبو الحسن. مات سنة: (٦١٤ هـ). سمع بإفادة أخيه يوسف من: عبد الوهاب الأنماطي، وأبي منصور بن خيرون، وغيرهما. وسمع منه: أبو عبد الله الدبيثي، وقال: \"كان صحيح السماع\". وروى الكثير. انظر: السير (١٣/ ٤١٦) (رقم: ٢٣٠).\n(^٣) محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون البغدادي، المقرئ، أبو منصور (٤٥٤ - ٥٣٩ هـ) أخذ الإجازة من: أبي محمد الجوهري، وأبي الحسين بن النرسي. وسمع من: أبي بكر الخطيب، وغيرهم. روى عنه: ابن الجوزي، وعلي الموصلي، وغيرهما. الشيخ، الإمام،، شيخ القراء، مصنف كتاب \"المفتاح\" في القراءات العشر، وكتاب \"الموضح\" في القراءات. قال السمعاني: ثقة صالح، ما له شغل سوى التلاوة والإقراء. انظر: السير (٢٠/ ٩٤ - ٩٥) (رقم: ٥٥).\n(^٤) الحسن بن علي الجوهري، المقنعي. ثقةً أمينًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٥) محمد بن النضر بن محمد الموصلي النخاس. أبو الحسين. مات سنة: (٣٧٩ هـ) روى عن: أبي يعلى \"معجم شيوخه\"، وابن زياد النيسابوري، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البرقاني، وأبو محمد الجوهري، وغيرهما. وقال البرقاني: كان واهيًا لم يكن ثقة. وقال العتيقي: فيه تساهل. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٤٧٣) (رقم: ٤٠٢).\n(^٦) زينب بنت الكمال أحمد المقدسية. شيخة صالحة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٧) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٨) مسعود بن أبي منصور الجمال، الخياط. الشيخ، المعمر، مسند أصبهان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).\n(^٩) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالمًا ثقةً، صدوقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^١٠) أحمد بن إبراهيم الصيرفي الخراساني أبو منصور. المحدث بجامع أصفهان. روى عن: أبي بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك المقري. روى عنه الشجيري في أماليه. انظر: ترتيب الأمالي الخميسية للشجري: (١/ ١١٣).\n(^١١) عبد الله بن محمد حيان، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).\n(^١٢) يحيى بن محمد الهاشمي، البغدادي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٣) محمد بن الوليد الفحام البغدادي، صدوق، من العاشرة. س. التقريب (رقم: ٦٣٧٥).","vol":"5","page":184},{"text":"عطاء أبي أيوب التمار.\nرواه ابن خزيمة: عن بشر بن معاذ (^١)، عن يحيى بن أبي عطاء أبي أيوب التمار. وقال: \"أنا أبرأُ من عُهدة هذا الإسناد؛ فإنه إسناد منكر\" (^٢).\nوروى من حديث عبد الله بن جعفر، عن النبي - ﷺ -. رواه ابن أبي عاصم (^٣).\nومن حديث علي بن أبي طالب، وهو في الجزء الحادي عشر من البشرانيات (^٤) والأول من فوائد أبي علي بن خزيمة (^٥).\n١١٥ - قال أبو بكر البزار: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد (^٦)، ثنا سعيد بن كثير بن عُفير (^٧)، نا عبد الله بن وهب (^٨)، عن يونس بن يزيد (^٩)، عن ابن أبي عبلة (^١٠)، عن عدي بن عدي (^١١) قال: سمعت الْعُرْسَ (^١٢) وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقول سمعت رسول الله يقول: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَل الْبُرْهَةَ (^١٣) بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ تَعْرِضُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ، وَإِنَّ الرَجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُرْهَةَ\n_________\n(^١) بشر بن معاذ العَقَدي، أبو سهل البصري الضرير، صدوق، من العاشرة. ت س ق. التقريب (رقم: ٧٠٢).\n(^٢) لم أقف عليه.\n(^٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣١٥)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٨٥) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٣٨): حديث صحيح وإسناده واه جدا علي بن أبي علي الهاشمي متروك كما قال أبو حاتم والنسائي.\nوقال الحاكم: يروي عن ابن المنكدر أحاديث موضوعة يرويها عنه الثقات. وحكم عليه بالصحة لطرقه الصحيحة.\n(^٤) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٧١٥) بنحوه.\n(^٥) لم أقف عليه في فوائده، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٦) إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، الختلي ثم السرمرائي. أبو إسحاق بقي إلى قرب سنة سبعين ومائتين. سمع من: أبي نعيم، وسليمان بن حرب، وغيرهما. حدث عنه: أبو العباس بن مسروق، ومحمد بن القاسم الكوكبي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الحافظ. وثقه الخطيب، وقال: له كتب في الزهد والرقائق. انظر: السير (١٢/ ٦٣١ - ٦٣٢) (رقم: ٢٥١).\n(^٧) سعيد بن كثير الأنصاري، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٨) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٩) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١٠) إبراهيم بن أبي عبَلة، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١١) عدي بن عدي بن عَميرة الكندي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٢) العُرْس بن عميرة الكندي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٣) برهة أي مدة طويلة من الزمان. انظر: لسان العرب (١٣/ ٤٧٦).","vol":"5","page":185},{"text":"مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تَعْرِضُ الْجَادَّةُ (^١) مِنْ جَوَادِّ أَهْلِ النَّارِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ بِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ\" (^٢).\nهذا الحديث في أول باب العين من المعجم الصغير للطبراني (^٣).\n١١٦ - قال خُشَيْش بن أصرم: حدثنا أبو الوليد الطيالسي (^٤)، عن ليث بن سعد (^٥) قال: حدثني أبو قَبِيلٍ المِعَافِرِيّ (^٦)، عن شُفَيٍّ الأَصْبحي (^٧)، عن عبد الله بن عمرو قال: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ \" قَالَ: قُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُحَدِثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ الْأَيمَن مِنْهُمَا: \"هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا\" ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: \"هَذَا كِتَابُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ النَّارِ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا\" قَالَ: فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ نَعْمَلُ إِنْ كَانَ أَمْرًا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: \"اعْمَلُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ، وَإنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ\" قَالَ: ثُمَّ قَبَضَ رَسُولِ اللهِ يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ: \"فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ\" ثُمَّ قَالَ: \"فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ\"، وَنَبَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى،\n_________\n(^١) الجادة: معظم الطريق، وقيل سواؤه، وقيل، وسطه، وقيل: هي الطريق الأعظم الذي يجمع الطرق ولا بد من المرور عليه. وقيل: جادة الطريق: مسلكه وما وضع منه. انظر: تاج العروس للزبيدي (٧/ ٤٨٣)، ولسان العرب (٣/ ١١٠).\n(^٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٩)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٣٤٠)، وفي مسند الشاميين برقم (٢٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (١١٨) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٥): إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عدي بن عدي وهو ثقة وغير محمد بن إدريس وهو أبو حاتم الرازي الثقة الحافظ الكبير وأحد الأئمة. ولم أقف عليه في مسند البزار، ولا في زوائده، من هذا الطريق فلعله في الجزء المفقود منه. ورواه في مسنده برقم (٦٤٢٨) من طريق: حميد الطويل، عن أنس بن مالك. بنحوه.\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٥١٢).\n(^٤) هشام بن عبد الملك الباهلي، مولاهم أبو الوليد الطيالسي البصري، ثقة، ثبت، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٣٠١).\n(^٥) الليث بن سعد الفهمي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^٦) حيي بن هانئ بن ناضر، أبو قَبِيْل المعافري المصري، صدوق، يهم، من الثالثة. عخ قد ت س. التقريب (رقم: ١٦٠٦).\n(^٧) شُفي بن ماتع الأصبحي، ثقة، من الثالثة، أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة خطأ. عخ د ت س فق. التقريب (رقم:٢٨١٣).","vol":"5","page":186},{"text":"\"وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ\" وَنَبَذَ بِيَدِهِ الْيسْرَى\" (^١). رواه ابن خزيمة لأبي صالح (^٢)، عن الليث (^٣).\nورواه بمعناه إسحاق بن راهويه (^٤)، عن سويد بن عبد العزيز (^٥)، عن قرة بن عبد الرحمن بن حَيوئل المصري (^٦)، عن أبي قبيل. (^٧)\nوهو في جزء أبي نظيف، لبكر بن مضر (^٨)، عن أبى قبيل. (^٩)\nوهو حديث حسن صحيح غريب قاله الترمذي (^١٠).\nوروي من حديث أبي الزّاهرية (^١١)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. رواه ابن خزيمه (^١٢).\nوهو في الجزء الثالث والسبعين من التخريج لعبد الغني بن عبد الواحد (^١٣).\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٥٦٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤٨)، والفريابي في القدر برقم (٤٥)، والأجري في الشريعة برقم (٣٣٣)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٧)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٢٧) بنحوه. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٣٥).\n(^٢) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٣) لم أقف عليه.\n(^٤) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).\n(^٥) سويد بن عبد العزيز بن نمير السلمي، مولاهم الدمشقي، وقيل أصله حمصي، وقيل غير ذلك، ضعيف، من كبار التاسعة. ت ق. التقريب (رقم: ٢٦٩٢).\n(^٦) قرة بن عبد الرحمن بن حَيويل المعافري المصري، يقال اسمه يحيى، صدوق له مناكير، من السابعة. م ٤. التقريب (رقم: ٥٥٤١).\n(^٧) لم أقف عليه في مسنده.\n(^٨) بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري، أبو محمد، أو أبو عبد الملك، ثقة، ثبت، من الثامنة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٧٥١).\n(^٩) رواه أبو عبد الله محمد بن نظيف في فوائده، (ل ١٠٣/ أ) مخطوط.\n(^١٠) رواه الترمذي في مسنده (٤/ ١٧) برقم (٢١٤١).\n(^١١) حدير الحضرمي، أبو الزاهرية الحمصي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠).\n(^١٢) لم أقف عليه.\n(^١٣) عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي الجماعيلي، ثم الدمشقي المنشأ، الصالحي، الحنبلي. أبو محمد (٥٤١ - ٦٢٣ هـ). سمع من: الفراء، وأبي زرعة، وغيرهما. حدث عنه: الشيخ موفق الدين، والحافظ عز الدين محمد، وغيرهما. الإمام، الحافظ الكبير، الصادق، صاحب (الأحكام الكبرى)، و(الصغرى). قال ضياء الدين: \"كان لا يكاد يسأل عن حديث إلا ذكره وبينه، وذكر صحته أو سقمه، .. \" انظر: السير (٢١/ ٤٤٣ - ٤٦٧) (رقم: ٢٣٥).","vol":"5","page":187},{"text":"١١٧ - أخبرنا جدي (^١)، أنبأنا محمد بن نصر (^٢)، أنا عبيد الله بن شاتيل (^٣)، أنا أبو بن خشيش (^٤)، أنا أبو على بن شاذان (^٥)، أنا النجاد (^٦)، ثنا عبد الملك بن محمد (^٧)، ثنا عثمان بن عمر (^٨)، أنبأ عَزْرَةُ بن ثابت (^٩)، عن يحيى بن عقيل (^١٠)، عن يحيى بن يعمر (^١١)، عن أبي الأسود الدِّيلِيِّ (^١٢)، قال: قال لي عمران بن حصين: \"أَرَأَيْتَ مَا يَكْدَحُ (^١٣) النَّاسُ اليَوْم وَيَعْمَلُونَ لَه، أَسَبَقَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى، أَوْ فِيمَا أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ وَثَبَتَت عَلَيْهِمْ بِهِ الحجَّةُ؟ قُلْتُ: لَا بَلْ فِيمَا سَبَقَ وَمَضَى عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ فَفَزِعْتُ وَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا هُوَ خَلْقُ اللِّهِ، وَإنَّه ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ [الأنبياء: ٢٣] فَقَالَ لِي عِمْرَانُ: أَرْشَدَكَ الله، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُجَرِبَ عَقْلَكَ. جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَعْمَلُ فِيهِ وَيَكْدَحُ؟ سَبَقَ عَلَيْهِمْ فِيمَا مَضَى، أَوْ فِيمَا أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ، وَأَخَذتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَج؟ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِيمَا سَبَقَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى\" فَقَالَ الرَجُل: فَفِيمَا العَمَلُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ خَلَقَهُ اللَّهُ أَوْ كَتَبَهُ فِي إِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ فَيُسْتَعْمَلُ لَهَا، وَتَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس:\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. أبو العباس، علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٢) محمد بن نصير البغدادي. شيخ صالح، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٣) عبيد الله بن شاتيل البغدادي، الدباس. الشيخ الجليل، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٤) محمد بن عبد الكريم البغدادي. الشيخ الصالح، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٥) الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٦) أحمد بن سلمان النجاد، كان صدوقًا عارفًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٧) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٨) عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري أصله من: بخارى، ثقة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة. ع. التقريب (رقم:٤٥٠٤).\n(^٩) عزرة بن ثابت بن أبي زيد بن أخطب الأنصاري، بصري، ثقة، من السابعة. خ م قدت س ق. التقريب (رقم: ٤٥٧٥).\n(^١٠) يحيى بن عُقيل البصري، نزيل مرو، صدوق، من الثالثة. بخ م دس ق. التقريب (رقم: ٧٦١٠).\n(^١١) يحيى بن يَعْمَر البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٢) أبو الأسود الدُؤَلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥).\n(^١٣) السعي والحرص والعمل. والكدح: عمل الإنسان لنفسه من خير أو شر. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٥٥)، ولسان العرب (٢/ ٥٦٩).","vol":"5","page":188},{"text":"٧ - ٨] \" (^١).\nرواه مسلم عن: إسحاق بن راهويه (^٢)، عن عثمان بن عمر (^٣).\nورواه ابن أبي عاصم: عن عقبة بن مكرم (^٤)، عن أبي عاصم (^٥)، عن عزرة بن ثابت (^٦).\nوهو في الإملاء من فوائد أبي علي بن خزيمة (^٧).\n١١٨ - عن عبد الله بن فيروز الديلمي (^٨)، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - سمعه يقول: \"إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ ألْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ، اهتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَه، ضَلَّ\" فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ\" (^٩).\nرواه الإمام أحمد: لربيعة بن يزيد (^١٠)، عنه (^١١).\n_________\n(^١) رواه الفريابي في القدر برقم (١٥٠)، والروياني في مسنده برقم (١١٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦١٨٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٥١)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٥٠) و(٩٥١) و(٩٥٢) و(٩٥٣)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٤٨)، وفي القضاء والقدر برقم (٣٣) و(٣٥١)، وفي شعب الإيمان برقم (١٨٣) بنحوه.\n(^٢) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المروزي، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).\n(^٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه …، (٤/ ٢٠٤١)، برقم (١٠/ ٢٦٥٠) بنحوه.\n(^٤) عقبة بن مُكْرَم العَمّي، أبو عبد الملك البصري، ثقة، من الحادية عشرة. م دت ق. التقريب (رقم: ٤٦٥١).\n(^٥) الضحاك بن مخلد الشيباني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٧٤) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (/١٧٧): إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٧) لم أقف عليه في فوائده، ولعله في الجزء المفقود منها.\n(^٨) عبد الله بن فيروز الديلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٩) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٦٤٢) من طريق: إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي. بنحوه. وقال: هذا حديث حسن. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٢٤٠٥)، والآجري في الشريعة برقم (٣٣٧) و(٣٣٨)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٥٣٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤٠٨) و(١٤٠٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٧٨) و(١٠٧٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (٢٢٩)، وفي السنن الكبرى برقم (١٧٧١٠)، وفي القضاء والقدر برقم (٥٩) من طرق مختلفة، بنحوه.\n(^١٠) ربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الإيادي القصير، ثقة، عابد، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ١٩١٩).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٦٤٤) مطولًا. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٢٠/ ١١): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الديلمي - وهو عبد الله بن فيروز -، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.","vol":"5","page":189},{"text":"١١٩ - ولعروة بن رُويم (^١) عنه، ولفظه: \"إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَه، ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ نُورِهِ مَا شَاءَ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ النُّورُ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصِيبَه، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ، فَمَنْ أَصَابَهُ النُّورُ يَوْمَئِذٍ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ يَوْمَئِذٍ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ قُلْتُ: جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ\" (^٢).\nورواه ابن خريمة (^٣)، وهو في الثاني من ابن الشِخِّيْر (^٤)، وأبو حاتم بن حبان (^٥)، ورواه جعفر الفريابي في كتاب القدر (^٦): ليحيى بن أبي عمرو السَيْباني (^٧)، عن ابن الديلمي (^٨) وقال: \"جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا عَلِمَ اللَّهُ\".\nوفي رواية أُخرى: \"عَلَى عِلْمِ اللهِ\". ورواها ابن أبي عاصم (^٩)، وهي في مشيخة ابن الأبنُوْسِيّ (^١٠).\nورواه ابن أبي عاصم أيضًا: لمحمد بن يزيد البصري (^١١)، عن ابن الديلمي (^١٢).\n١٢٠ - عن رِبْعِيّ بن حِرَاش (^١٣)، عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المَعْرُوفُ\n_________\n(^١) عروة بن رُويم اللخمي، أبو القاسم، صدوق، يرسل كثيرًا، من الخامسة. د س ق. التقريب (رقم: ٤٥٦٠).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٨٥٤). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤٤٢/ ١١): حديث صحيح.\n(^٣) لم أقف عليه.\n(^٤) رواه أبو بكر محمد بن الشخير في الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي (ل ٣٤) مخطوط.\n(^٥) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٦١٧٠).\n(^٦) رواه الفريابي في القدر برقم (٦٦) وبرقم (٦٧) و(٦٨) و(٦٩) و(٧١) بنحوه.\n(^٧) يحيى بن أبي عمرو السَيْباني، أبو زرعة الحمصي، ثقة، من السادسة، وروايته عن الصحابة مرسلة. بخ دس ق. التقريب (رقم:٧٦١٦).\n(^٨) عبد الله بن فيروز الديلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٤١) و(٢٤٢) و(٢٤٣) و(٢٤٤). وقال الألباني: إسناده صحيح، كلهم ثقات. والحديث أخرجه الترمذي وغيره، وقال الترمذي: حديث حسن كذا قال وهو تقصير لا سيما وله طرق أخرى.\nانظر: ظلال الجنة (١/ ١٠٧) بتصرف.\n(^١٠) رواه ابن الأبنوسي في مشيخته برقم (٦٧).\n(^١١) محمد بن يزيد البصري، نزيل الشام، روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاري، والعلاء بن عبد الرحمن. روى عنه: محمد بن شعيب بن شابور، والوليد بن مزيد. قال أبو حاتم عنه: هذا شيخ بصرى مجهول. الجرح والتعديل (٨/ ١٢٧) (رقم: ٥٧١).\n(^١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٥٣). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١١٣): إسناده ضعيف جدًّا محمد بن يزيد البصري مجهول. ويغنى عن الحديث ما تقدم من طرق أخرى عن ابن الديلمي به نحوه.\n(^١٣) ربعي بن حِراش العبسي الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).","vol":"5","page":190},{"text":"كُلُّهُ صَدَقَةٌ وَإنَّ اللَّهَ صَانِعٌ كلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ\" (^١).\nقال اللالكائي: رواه البخاري في كتاب الرد على القدرية (^٢)، ومسلم (^٣) (^٤).\n١٢١ - قال ابن وهب (^٥): أخبرني عمر بن محمد (^٦)، أن سليمان بن مهران (^٧)، حدثه\nقال: قال عبد الله بن مسعود: \"إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ الْقَلَم، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَبَيْنَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَلَا يُخَالِفُ أَلِفٌ وَلَا وَاوٌ وَلَا مِيمٌ مِنْهُمَا\" (^٨).\nأخبرنا البرزالي (^٩)، أنا ابن شيبان (^١٠)، أنا ابن طَبَرْزَد (^١١)، أنا ابن البنَّا (^١٢)، أنا ابن حسنون (^١٣)، انا أبو بكر الوَرَّاق (^١٤)، ثنا عبد الله بن سليمان (^١٥)، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني (^١٦)، أنا ابن وهب (^١٧) بهذا الحديث.\n١٢٢ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا المقرئ (^١٨)، ثنا أبو يحيى بكر بن محمد بن\n_________\n(^١) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٤٢).\n(^٢) رواه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد (١/ ٤٦) بنحوه.\n(^٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، (٢/ ٦٩٧)، برقم (٥٢/ ١٠٠٥) أوله بنحوه.\n(^٤) شرح أصول الاعتقاد للالكائي (٣/ ٥٩٤).\n(^٥) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٦) عمر بن محمد بن الخطاب المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٧) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) رواه ابن وهب في القدر برقم (٢٩).\n(^٩) القاسم بن محمد البرزالي الحافظ، المتقن الصادق، محدث الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٠) أحمد بن شيبان الشيباني. وكان شيخًا حسنًا، صحيح السماع، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١١) عمر بن محمد بن طبرزذ. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٢) أحمد بن الحسن البنّاء الصالح الثقة، مسند بغداد. كثير الرواية، عالي السند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٣) محمد بن أحمد بن حسنون بن النرسي كان صدوقًا، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٤) محمد بن إسماعيل المستملي الوراق، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٥) عبد الله بن سليمان السجستاني. الحافظ الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٦) أحمد بن سعيد الهمداني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٧) عبد الله بن وهب القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٨) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).","vol":"5","page":191},{"text":"علقمة (^١)، عن الحجاج الصواف (^٢)، عن أبي البختري (^٣)، عن سعيد بن جبير (^٤)، عن ابن عباس قال: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ ﵎ الْقَلَم، ثُمَّ خَلَقَ النُّونُ وَهِيَ الدَّوَاةُ (^٥)، ثُمَّ خَلَقَ الْلّوْحَ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَلَمِ: اكْتبْ. قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَب؟ قَالَ: اكْتُبِ القدر وخلق الدُّنْيَا وَمَا يكون في الدنيا من خلق مخلوق أو عَمَلٍ مَعْمُولٍ، مِنْ بر أوَ فُجُور، أَوْ رِزْقَ حَلالٍ أَوْ حَرَامٍ، أَوْ رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، ثُمَ أَلزم كُلّ شيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَأْنُهُ دُخُولُهُ فِيهِ، وَمَا بَقَاؤُهُ وَمَا فَنَاؤُهُ حَتَّى تَفْنَى الْدُّنْيَا، ثُمَ جَعَلَ لِذَلِكَ الْكِتَاب مَلَائِكَة، وَجَعَلَ لِلْخَلْقِ مَلَائِكَة، فَيَنْطَلِقُ مَلَائِكَةُ الْخَلْقِ إِلَى مَلَائِكَةِ الْكِتَابِ فَيُلْقُونَ إِلَيْهِمُ الْنُسَخُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي الَّليْلِ وَالنَّهَارِ بِمَا وُكلُوا بِهِ - أَوْ قَالَ فِيمَا وُكلُوا بِهِ - فَيَهْبِطُ مَلَائِكَةُ الْخَلْقِ إِلَى الخَلْقِ فَيَحْفَظُونَهُمْ بِأَمْرِ اللهِ، وَيَسُوقُونَهُمْ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِم مِنْ تِلْكَ الْنُّسَّخ فَإِذَا فَنِيَتْ تِلْكَ الْنُسَخ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْخَلْقِ بَقَاءٌ وَلَا مَقَامٌ وَذَلِكَ قَوْلُ الله: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية:٢٩] فَقَال رَجُلٌ لابن عَبَاس: وَاللهِ مَا كنَّا نَرَى ذَلِكَ إِلَّا نَسْخُ أَعْمَالِنَا. قَالَ ابن عَبَاس: أَلا تَسْتَحْيُونَ؟! أَلسْتُم قَوْمًا عَرَبًا؟! وَهَلْ كَانَتْ الْنُّسَخُ إِلَّا مِنْ كِتَابٍ مَكْتُوب؟! فَوَاللهِ إِنَّ الْمَلَك لَيُبْعَثُ فَيُدْفَعُ إِلَيهِ صَحِيفَتَانِ إِحْدَاهُمَا مَخْتُومَةٌ وَالْأُخْرَى مَنْشُورَة، فَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ فِي هَذِهِ وَلَا تَفْتَح الْمَخْتُومَة وَلَا تَكْسِر لَهَا خَاتَما، فَإِذَا صَمَد فُكَ الخَاتَم ثُمَ عَارَضَ فَلَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً، وَذَلِكَ قَوْل اللهِ ﷿: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩] \" (^٦).\n١٢٣ - وقال: حدثنا نعيم بن حماد (^٧)، ثنا\n_________\n(^١) قد يكون وقع تصحيف الاسم ولعل المراد به: بكر بن محمد أبو بحر. يروي عن: الحجاج بن الصواف، روى عنه: عبد الله بن يزيد المقرئ. يغرب. انظر: الثقات (٨/ ١٤٧) (رقم: ١٢٦٧٣).\n(^٢) حجاج بن أبي عثمان ميسرة أو سالم الصواف، أبو الصلت الكندي، مولاهم البصري، ثقة، حافظ، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ١١٣١).\n(^٣) سعيد بن فيروز أبو البَختَري بن أبي عمران الطائي، مولاهم الكوفي، ثقة، ثبت، فيه تشيع قليل، كثير الإرسال، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢٣٨٠).\n(^٤) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^٥) الدَّوأة: المحْبَرَةُ. انظر: مختار الصحاح للرازي (ص: ١١٠).\n(^٦) رواه أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (١٢٥٠) بمعناه. وكتاب الإستقامة لخشيش مفقود.\n(^٧) نعيم بن حماد الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).","vol":"5","page":192},{"text":"المعتمر (^١)، عن أبي مخزوم (^٢)، عن أبي اليقظان (^٣)، عن الحارث بن قيس (^٤)، عن علي قال: \"أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَم، ثُمَّ خَلَقَ النُّونُ وَهِيَ الدَّوَاةُ ثُمَّ خَلَقَ الْلّوْحَ فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا حَتَّى تَفْنَى مِنْ خَلْقٍ مَخْلُوقٍ أَوْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ بِرٍّ وَفُجُورٍ، وَمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ رِزْقٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ، أَوْ رَطبٍ وَيَابِسٍ، ثُمَّ وَكَّلَ بِذَلِكَ الْكِتَابِ مَلَائِكَةً، وَكَّلَ بِالخلْقِ مَلَائِكَةً\" (^٥).\n١٢٤ - أخبرنا المزي (^٦)، أنبأ ابن عيلان (^٧)، أنا الكندي (^٨)، أنا ابن السمرقندي (^٩)، أنا ابن النَّقُّوْر (^١٠)، أنا ابن الجَنَدِيّ (^١١)، أنا البغوي (^١٢)، ثنا\n_________\n(^١) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٢) قال أكرم الأثري في المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري (٢/ ٧٥١): أبو \"مخزوم - غير مسمى، ولا منسوب - لم أعرفه، ولم أجد له ترجمة.\n(^٣) لم يتبين لي من هو، وقد يكون: عثمان بن عمير، ويقال: بن قيس، والصواب: أن قيسا جد أبيه وهو عثمان بن أبي حميد أيضًا البجلي، أبو اليقظان الكوفي الأعمى، ضعيف واختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع، من السادسة. دت ق. التقريب (رقم:٤٥٠٧).\n(^٤) الحارث بن قيس الجعفي الكوفي، ثقة، من الثانية. س. التقريب (رقم: ١٠٤٣).\n(^٥) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٧٥) من طريق: أبي اليقظان، عن الحارث بن قيس، عن عبد الله بن عباس. بنحوه مطولًا. ولم أقف على كتاب الإستقامة لخشيش.\n(^٦) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الإمام المقدم والحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٧) المسلم بن محمد بن المسلم بن علان القيسي، الدمشقي، الكاتب. أبو الغنائم (٥٩٤ - ٦٨٠ هـ). سمع من: أبي اليمن الكندي، وابن مندويه، وغيرهما. روى عنه: ابن تيمية، والمزي، وغيرهما. القاضي الجليل، المسند، قال الذهبي: روى \"المسند\" ثلاث مرات، \"وصحيح مسلم\"، وسألت أبا الحجاج الحافظ عنه فقال: شيخ جليل نبيل، من أكبر بيوتات الدمشقيين، .. محبا لأهل الحديث، سهلا في الرواية. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٠٤) (رقم: ٥٦٠).\n(^٨) زيد بن الحسن الكندي، كان صحيح السماع، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٩) إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، أبو القاسم (٤٥٤ - ٥٣٦ هـ). سمع من: أبي بكر الخطيب، وأبي الحسين بن النقور، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، وابن عساكر، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث المفيد، المسند، قال ابن عساكر: كان ثقة، مكثرًا، صاحب أصول، … قال السلفي: هو ثقة، له أنس بمعرفة الرجال، … انظر: السير (٢٨/ ٢٠ - ٣١) (رقم:١٣)\n(^١٠) أحمد بن محمد بن النقور، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١١) أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي النهشلي البغدادي. أبو الحسن (٣٠٦ - ٣٩٦ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، وابن صاعد، وغيرهما. روى عنه: أبو محمد الخلال، وأبو الحسين بن النقور، وغيرهما. وكان يرمى بالتشيع وكانت له أصول حسان. قال الأزهري: ليس بشيء. انظر: السير (١٦/ ٥٥٥، ٥٥٦) (رقم: ٤٠٧) وتاريخ الإسلام (٨/ ٧٦٢) (رقم: ١٨١).\n(^١٢) هو أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي.","vol":"5","page":193},{"text":"عبد الواحد بن غياث (^١)، ثنا حماد بن سلمة (^٢)، عن هشام (^٣)، عن عروة (^٤)، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال:\"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ، وَإنَّهُ لَمَكْتوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، وَإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النِّارِ، وَإنَّهُ لَمَكْتوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ، فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ، فَمَاتَ فَدَخَلَ الجنَّةِ\" (^٥).\nوهو في جزء ابن نظيف (^٦). رواه ابن حبان بمعناه لعبد العزيز بن محمد (^٧)، عن هشام بن عروة، به (^٨).\nوروى من حديث أبي حازم (^٩)، عن سهل بن سعد (^١٠) بمعناه (^١١).\nوهو في أمالي الدقيقي (^١٢)، رواه ابن حبان،\n١٢٥ - وفي صحيح مسلم وصحيح أبي حاتم بن حبان للدَّرَاوَرْدِيّ، عن العلاء (^١٣)، عن أبيه (^١٤)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الدَهْرَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ، ثمَّ\n_________\n(^١) عبد الواحد بن غياث البصري، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^٢) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٣) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة، فقيه، ربما دلس، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٣٠٢).\n(^٤) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤٧٦٢) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤١/ ٢٨٠): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. ورواه ابن راهويه في مسنده برقم (٨٣٧)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٤٦٦٨)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٨٤).\n(^٦) رواه أبو عبد الله محمد بن نظيف في فوائده، مخطوط.\n(^٧) عبد العزيز بن محمد الدراوردي، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^٨) رواه بن حبان في صحيحه برقم (٣٤٦).\n(^٩) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^١٠) سهل بن سعد بن مالد بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي، أبو العباس، له ولأبيه صحبة، مشهور. ع. التقريب (رقم:٢٦٥٨)\n(^١١) رواه بن حبان في صحيحه برقم (٦١٧٥).\n(^١٢) محمد بن عبد الملك بن مووان الواسطي، أبو جعفر الدقيقي، صدوق، من الحادية عشرة. د ق. التقريب (رقم: ٦١٠١). ولم أقف على أماليه.\n(^١٣) العلاء بن عبد الرحمن الحُرَقي، صدوق، ربما وهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).\n(^١٤) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).","vol":"5","page":194},{"text":"يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ … \" الحديث (^١).\n١٢٦ - قال خُشيش: ثنا أبو صالح (^٢) قال: حدثني معاوية بن صالح (^٣)، عن راشد بن سعد (^٤)، \"أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: لَمَّا أَتَى رَبَّهُ لِمَوْعِدِهِ - وَكَانَ قَدْ وَعَدَ قَوْمَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا - قَالَ: يَا مُوسىَ إِنَّ قَوْمَكَ قَدِ افْتَتَنُوا بَعْدَكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، وكيْفَ يَفْتَتِنُونَ وَقَدْ أَنْجَيْتَهُمْ مِنْ فِرْعَوْنَ وَنَجَّيْتَهُمْ مِنَ الْبَحْرِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَا مُوسَى إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا بَعْدِكَ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ (^٥)، قَالَ: يَا رَبِّ، فَمَنْ جَعَلَ فِيهِ الرُّوحَ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: فَأَنْتَ أَضْلَلْتَهُمْ يَا رَبِّ، قَالَ: يَا مُوسَى يَا رَأْسَ النَّبِيِّينَ يَا أَبَا الحكَمَاءِ إِنِّي رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي قُلوبَهِمْ فَيَسَّرْتُهُ لَهُمْ\" (^٦).\n١٢٧ - وقال: حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي المثنى الأملوكي (^٧) أن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّ عُزَيْرًا قَالَ: يَا رَبِّ أَرَأَيْتَ جَنَّتَكَ هَذِهِ هَلْ عَلَيْهَا حَاِئطٌ لَا يَرُومُهُ (^٨) مَلَكٌ وَلَا جَارٌ وَلَا شَيْطَانٌ وَلَا طَيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا رَبّ عَبْدُكَ إِذَا أَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ فَأَتَاهُ الْشَّيْطَانُ فَوَسْوَسَ إِليهِ هَلْ بِعِلْمِكَ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَيَ رَبِّ أَرَيْتَ خَطيئَتَه الَّتِي عَملَ أَقَدَّرْتُهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَيَ رَبّ فَأَيْنَ الْخُرُوجُ مِنْ قَدَرِكَ؟ قَالَ اللهُ: يَا عُزَير لَوْلَا أَنّي أَذَنْتُ لَكَ بِالْكَلَامِ لَمْ تُكَلِمَنِي، فَمَحَا اللهُ اسْمَهُ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ اللهَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ\" (^٩) (^١٠).\n_________\n(^١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه … (٤/ ٢٠٤٢) برقم (١١/ ٢٦٥١)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦١٧٦) بنحوه.\n(^٢) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٣) معاوية بن صالح الحضرمي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٤) راشد بن سعد المِقْرَئي الحمصي، ثقة، كثير الإرسال، من الثالثة. بخ ٤. التقريب (رقم: ١٨٥٤).\n(^٥) الخوار: صوت البقر. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٨٧).\n(^٦) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٦/ ١١٧) بنحوه.\n(^٧) ضمضم أبو المثنى الأملوكي الحمصي، وثقه العجلي، من الرابعة. دق. التقريب (رقم: ٢٩٩٤).\n(^٨) رام الشيء يرومه روما ومراما: أي طلبه. انظر: لسان العرب (١٢/ ٢٥٨).\n(^٩) لم أقف عليه.\n(^١٠) وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه، لم يطلع على ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان، وسلم الحرمان، ودرجة الطغيان، فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة، فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه، ونهاهم عن مرامه، كما قال تعالى في كتابه: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء:٢٣].","vol":"5","page":195},{"text":"١٢٨ - حدثنا الفريابي (^١)، ثنا سفيان (^٢)، عن أبي هارون العبدي (^٣)، عن أبي سعيد الخدري قال: سَأَلْتُ أو سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْركِينَ، فَقَالَ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\" (^٤) (^٥).\nتابعه أبو الزِّنَاد (^٦)، عن الأَعْرج (^٧)، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - (^٨).\nرواه مالك، عن أبي الزِّنَاد (^٩). وعطاء بن يزيد الّليثي (^١٠)، وطاووس (^١١)، عن أبي\n_________\n= فمن سأل: لم فعل؟ فقد رد حكم الكتاب، ومن رد حكم الكتاب، كان من الكافرين. انظر: متن الطحاوية للطحاوي (ص: ٤٩).\n(^١) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي، مولاهم الفِرْيابي، نزيل قيسارية من ساحل الشام، ثقة، فاضل، يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٤١٥).\n(^٢) سفيان بن سعيد الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^٣) عمارة بن جُوين أبو هارون العبدي، مشهور بكنيته، متروك، ومنهم من كذبه، شيعي، من الرابعة. عخ ت ق. التقريب (رقم: ٤٨٤٠).\n(^٤) رواه عبد بن حميد الكجي في المنتخب من مسنده - ت مصطفى العدوي - برقم (٩٤٨) وقال مصطفى العدوي: (سند ضعيف جدًّا، ومتن صحيح: ففي هذا السند: أبو هارون العبدي وهو متروك. وأما الحديث فأخرجه البخاري في \"صحيحه\" من حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة - ﵃ - في كتاب الجنائز باب \"٩٢\": ما قيل في أولاد المشركين \"فتح\" \" ٣/ ٢٤٥ \" ومسلم \"ص: ٢٠٤٩\" من حديث ابن عباس وأبي هريرة أيضا).\n(^٥) اختلف العلماء في أولاد المشركين، وأصح الأجوبة فيهم: ما ثبت في الصحيحين: أن رسول الله - ﷺ - سئل عنهم فقال: \"الله أعلم بما كانوا عاملين\" فلا نحكم على معين منهم لا بجنة ولا نار. ويروى أنم يمتحنون يوم القيامة؛ فمن أطاع منهم دخل الجنة، ومن عصى دخل النار. وقد دلت الأحاديث المسحيحة على أن بعضهم في الجنة وبعضهم في النار.\nوالصحيح في أطفال المشركين أنهم يمتحنون في عرصات القيامة. انظر: المستدرك على مجموع الفتاوى (١/ ١٠٦).\nوللإستزادة انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم الجوزية (٢/ ١٠٨٦) وما بعدها.\n(^٦) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد، ثقة، فقيه، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٣٣٠٢).\n(^٧) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة …، (٤/ ٢٠٤٩)، برقم (٢٧/ ٢٦٥٩) بنحوه.\n(^٩) رواه مالك في الموطأ برقم (٥٢).\n(^١٠) عطاء بن يزيد الليثي المدني، نزيل الشام، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٠٤).\n(^١١) طاوس بن كيسان اليماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).","vol":"5","page":196},{"text":"هريرة (^١). وهو في سنن الشافعي (^٢).\nومحمد بن عمرو (^٣)، عن أبي سلمة (^٤)، عن أبي هريرة (^٥).\nوروي من حديث سعيد بن جبير (^٦)، عن ابن عباس (^٧). في مشيخة أبي سعد السبط (^٨).\n١٢٩ - وقال خشيش: حدثنا يزيد بن هارون (^٩) وبشر بن عمر (^١٠)، عن أبي عميل يحيى بن المتوكل (^١١) قال: ثنا بهية (^١٢) مولاة لأبي بكر، أنها سمعت عائشة تقول: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ وِلْدَانِ الْمُسْلِم أَيْنَ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"فِي الْجنَّةِ يَا عَائِشَةُ\" وَسَأَلْتُهُ عَنْ وِلْدَانِ الْمُشْركِينَ؟\n_________\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين، (٢/ ١٠٠) برقم (١٣٨٤) و(٦٥٩٨) ومسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة … (٤/ ٢٠٤٩) برقم (٢٦/ ٢٦٥٩)، وأحمد في مسنده برقم (٧٥٢٠) و(٧٦٣٧) و(٩١٠٣)، والنسائي في سننه برقم (١٩٤٩) من طريق: الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة. ورواه النسائي في سننه برقم (١٩٥٠) من طريق: قيس بن سعد، عن طاوس، عن أبي هريرة.\n(^٢) لم أقف عليه في السنن.\n(^٣) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق، له أوهام، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٦١٨٨).\n(^٤) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم (١٠٠٨٤) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٠٣/ ١٦): حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثى -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\n(^٦) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة … (٤/ ٢٠٤٩) برقم (٢٨/ ٢٦٦٠)، وأبي داود في سننه برقم (٤٧١١)، والنسائي في سننه برقم (١٩٥١) و(١٩٥٢).\n(^٨) رواه أبو سعد المظفر في الفوائد المنتقاة برقم (٨١) مخطوط. ونصه: أخبرنا أبو علي، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا علي بن مسلم الطوسي، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سئل النبي - ﷺ - عن أولاد المشركين والكفار الذين لم يبلغوا العمل، قال: \"الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم\".\n(^٩) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة، متقن، عابد، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٧٨٩).\n(^١٠) بشر بن عمر بن الحكم الزَهراني الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٩٨).\n(^١١) يحيى بن المتوكل المدني، أبو عَقيل، صاحب بهية، ضعيف، من الثامنة. من د. التقريب (رقم: ٧٦٣٣).\n(^١٢) بُهية، مولاة عائشة عنها، وعنها أبو عقيل، لا تعرف، من الثالثة. د. التقريب (رقم: ٨٥٤٨).","vol":"5","page":197},{"text":"قَالَ: \"فِي النَّارِ يَا عَائِشَةُ\" فَقُلْتُ لَهُ مُجِيبَة: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُدْرِكوا الْأَعْمَالَ، وَلَمْ تَجْرِ عَلَيْهِمُ الْأَقْلَامُ؟ قَالَ: \"رَبُّكِ ﵎ أَعْلَمُ بِمَا كَانوا عَامِلِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ شِئْتِ لأُسْمعَنَّكِ تَضَاغِيَهُمْ (^١) فِي النَّارِ\" (^٢).\n١٣٠ - وقال خشيش: حدثنا الفريابي، عن سفيان (^٣)، عن خالد (^٤)، عن ابن سيرين (^٥)، عن ابن عباس قال: كنت أقول: هم مع آبائهم حتى سمعت: \"اللَّهُ أعْلمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\" (^٦).\nورواه البخاري من حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - (^٧).\n١٣١ - وقال خشيش: حدثنا أبو صالح (^٨)، حدثني بكر بن مضر (^٩)، عن عمرو بن الحارث (^١٠)، عن بكير بن عبد الله (^١١)، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب (^١٢) حدثه، \"أَنَّ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ حَدَّثَتْه أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا النَّسْلَ (^١٣) الصِّغَارَ يَمُوتونَ صِغَارًا لَمْ يَعْقِلُوا، مَا تَقُولُ فِيهِمْ؟ قال رَسُولُ اللَّهِ: \"اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانوا عَامِلِينَ\" (^١٤).\n_________\n(^١) أي صياحهم وبكاءهم. يقال ضغا يضغو ضغوا وضغاء إذا صاح وضج. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٩٢).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٥٧٤٣) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤٢/ ٤٨٤): إسناده ضعيف لضعف أبي عقيل يحيى بن المتوكل، ولجهالة بهية. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٦٨١)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٦١٦)، والحارث في مسنده برقم (٧٥٣) بنحوه.\n(^٣) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^٤) خالد بن مهران الحَذاء، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).\n(^٥) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) رواه أبو الفضل الزهري في حديثه برقم (٥٢٧) بنحوه.\n(^٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين، (٢/ ١٠٠) برقم (١٣٨٣) و(٦٥٩٧).\n(^٨) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٩) بكر بن مضر المصري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٦).\n(^١٠) عمرو بن الحارث الأنصاري، ثقة، فقيه، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^١١) بكير بن عبد الله بن الأشج، مولى بني مخزوم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف المدني، نزيل مصر، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم:٧٦٠).\n(^١٢) عبد الله بن عبد الرحمن بن الحُباب، مقبول، من الثالثة. ق. التقريب (رقم: ٣٤٢٨).\n(^١٣) النسل: الولد والذرية. انظر: لسان العرب (١١/ ٦٦٠).\n(^١٤) رواه المزي في تهذيب الكمال (١١/ ٥٢).","vol":"5","page":198},{"text":"١٣٢ - قال ابن أبي عاصم (^١): ثنا عثمان بن أبي شيبة (^٢)، ثنا محمد بن فضيل (^٣)، عن محمد (^٤)، عن زاذان (^٥)، عن علي قال: \"سَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ أَوْلَادِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله \"هُمْ فِي النَّارِ\". فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهَا قَالَ: \"لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمْ لأَبْغَضْتِهِمْ\". قَالَتْ: قُلْتُ: فَأَوْلَادِي مِنْكَ؟ قَالَ: \"فِي الْجَنَّةِ، وَالْمُشْرِكُونَ وَأَوْلَادُهُمْ فِي النَّارِ\". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ [الطور: ٢١] \" (^٦).\n١٣٣ - وقال الأعمش (^٧): عن أبي صالح (^٨)، عن أبي هريرة، قال رسول الله: \"كُلُّ مَوْلُودٍ عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُشَرِّكَانِهِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ هَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\" (^٩).\nأخبرنا ابن المِجْدَلي (^١٠) بعرفة، أنا ابن البخاري (^١١)، أنا ابن طَبَرْزَد (^١٢)، أنا الأنصاري (١)،\n_________\n(^١) أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني أبو بكر بن أبي عاصم.\n(^٢) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي، ثقة، حافظ، شهير، وله أوهام، وقيل كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة. خ م دس ق. التقريب (رقم: ٤٥١٣).\n(^٣) محمد بن فضيل بن غَزْوان الضبي، مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق، عارف، رمي بالتشيع، من التاسعة. ع. التقريب (رقم:٦٢٢٧).\n(^٤) محمد بن عثمان الواسطي، روى عن: ثابت البناني. قال الدارقطني: مجهول. انظر: سؤالات البرقاني للدارقطني (ص: ٦١) (رقم: ٤٤٨).\n(^٥) زاذان أبو عمر الكندي البزاز، ويكنى أبا عبد الله أيضا، صدوق يرسل، وفيه شيعية، من الثانية. بخ م ٤. التقريب (رقم: ١٩٧٦).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٣١) بنحوه. وابن أبي عاصم في السنة برقم (٢١٣) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٩٤): إسناده ضعيف رجاله ثقات غير محمد وهو ابن عثمان مجهول.\n(^٧) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٩) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، (٤/ ٢٠٤٨) برقم (٢٣/ ٢٦٥٨)، وأحمد في مسنده برقم (٧٤٤٥) بنحوه.\n(^١٠) عبد الرحمن بن جوهر بن عبد الحي المجدلي الغزي الأشعري المالكي. مات بعد: (٧٦٦ هـ) فاضل، له (مختصر وفيات الأعيان لابن خلكان) بخطه. انظر: الأعلام للزكلي (٣/ ٣٠٣).\n(^١١) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٢) عمر بن محمد البغدادي، ابن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).","vol":"5","page":199},{"text":"الأنصاري (^١)، أنا الجوهري (^٢)، أنا الزَّيَّات (^٣)، أنا القاسم بن زكريا (^٤)، ثنا حفص بن عمرو الرِّبَالِيّ (^٥)، نا أبو ربيعة عبد العزيز بن ربيعة (^٦)، ثنا الأعمش بهذا.\nصحيح حديث الأعمش.\nورواه همام (^٧)، عن أبى هريرة (^٨).\nوالدَّرَاوَرْدِيّ (^٩)، عن العلاء (^١٠)، عن أبيه (^١١)، عن أبي هريرة (^١٢).\n١٣٤ - قال يعقوب بن سفيان (^١٣): حدثنا كثير بن يزيد بن عازب أبو محمد (^١٤)\n_________\n(^١) محمد بن عبد الباقي البزاز. مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٢) الحسن بن علي الشيرازي ثقة أمين، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٣) عمر بن محمد بن علي الناقد المعروف بابن الزيات أبو حفص (٢٨٦ - ٣٧٥ هـ). سمع من: جعفر الفريابي، وقاسم بن زكريا المطرز، وغيرهما. حدثنا عنه: البرقاني، والجوهري، وغيرهما. قال البغدادي: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: عمر بن محمد بن علي أبو حفص، المعروف لابن الزيات الناقد، كان صدوقًا مكثرا سألت البرقاني عن ابن الزيات، قلت: أكان ثقة؟ قال: إي والله كان ثقة، قديم السماع، مصنفا. أخبرني أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: كان أبو حفص بن الزيات شيخا ثقة، متقنا أمينا، وقد جمع أبوابا، وشيوخا … انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ١٢٥) (رقم: ٥٩٧٣).\n(^٤) القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي، المطرز. أبو بكر. مات سنة: (٣٠٥ هـ) حدث عن: سويد بن سعيد، وعباد الرواجني، وغيرهما. حدث عنه: عبد العزيز الخرقي، والزيات، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة، صنف المسند والأبواب، وتصدر للإقراء. وكان ثقةً مأمونًا، أثنى عليه الدارقطني وغيره. انظر: السير (١٤/ ١٤٩ - ١٥٠) (رقم: ٨٤).\n(^٥) حفص بن عمرو بن رَبَال بن إبراهيم الربالي الرقاشي البصري، ثقة، عابد، من العاشرة، صدوق. التقريب (رقم: ١٤٢٨).\n(^٦) عبد العزيز بن ربيعة البُناني، أبو ربيعة البصري، مقبول، من التاسعة. ت. التقريب (رقم: ٤٠٩٣).\n(^٧) همام بن منبه بن كامل الصنعاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب: الله أعلم بما كانوا عاملين، (٨/ ١٢٣) برقم (٦٥٩٩) ومسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، (٤/ ٢٠٤٨) برقم (٢٤/ ٢٦٥٨) بنحوه.\n(^٩) عبد العزيز بن محمد الدراوردي، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^١٠) العلاء بن عبد الرحمن الحُرقي، صدوق، ربما وهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).\n(^١١) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).\n(^١٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، (٤/ ٢٠٤٨) برقم (٢٥/ ٢٦٥٨) بمعناه.\n(^١٣) يعقوب بن سفيان الفارسي أبو يوسف الفسوي، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة. ت س. التقريب (رقم: ٧٨١٧).\n(^١٤) كثير بن يزيد بن عازب التنوخي القنسريني. أبو محمد. روى عن: عطاء بن مسلم الحلبي، ويحيى بن سليم الطائفي، وغيرهما. روى عنه يعقوب بن سفيان. قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٥٩) (رقم: ٨٨٦) والثقات (٩/ ٢٦) (رقم: ١٤٩٩٥).","vol":"5","page":200},{"text":"بقنسرين قال: سمعت عطاء بن مسلم (^١) قال: أخبرني الأعمش، عن مجاهد (^٢)، عن سراقة بن مالك بن جعشم قال: سألت رسول الله فقلت: \"يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْني عَنْ الْعَمَلِ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ لِأَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ؟ قَالَ: \"لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْه، وَكلُّ امْرِئٍ ميَسَّرٌ لِمَا خلِقَ لَهُ\" (^٣).\n١٣٥ - وقال ابن أبي عاصم: ثنا هُدْبة بن خالد (^٤)، ثنا حماد بن سلمة (^٥)، عن قيس بن سعد (^٦)، عن طاوس (^٧)، عن سراقة بن مالك قال: قلت: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْمَلُ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْه، أَوْ نَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: \"نَعْمَلُ لِشَيْءٍ قَدْ فُرغَ مِنْهُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: \"كُلٌّ مُيَسَّرٌ لَهُ عَمَلُهُ\". قَالَ: فَالْآنَ نَجِدُّ، الْآنَ نَجِدُّ، الْآنَ نَجِدُّ\" (^٨).\n١٣٦ - قال أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ (^٩) في فوائده: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر (^١٠)، ثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي (^١١)، ثنا سليمان بن حرب (^١٢) قال:\n_________\n(^١) عطاء بن مسلم الخفاف، أبو مخلد الكوفي، نزيل حلب، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة. تم س ق. التقريب (رقم: ٤٥٩٩).\n(^٢) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).\n(^٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، (٤/ ٢٠٤٠) برقم (٨/ ٢٦٤٨) من طريق: أبي الزبير، عن جابر بمعناه. ورواه ابن ماجه في سننه برقم (٩١) بمعناه.\n(^٤) هُدْبة بن خالد بن الأسود القيسي، أبو خالد البصري، ويقال له هَدّاب، ثقة، عابد، تفرد النسائي بتليينه، من صغار التاسعة. خ م د. التقريب (رقم: ٧٢٦٩).\n(^٥) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) قيس بن سعد المكي، ثقة، من السادسة. خت م دس ق. التقريب (رقم: ٥٥٧٧).\n(^٧) طاوس بن كيسان اليماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).\n(^٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٦٧)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٦٥٩٣)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٧٣):إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٩) محمد بن المظفر البغدادي. الشيخ، الحافظ، محدث العراق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).\n(^١٠) عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني الفقيه الشافعي. أبو القاسم. مات سنة: (٣١٥ هـ). حدث عن: يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المرادي، وغيرهما. وحدث عنه: ابن عدي، ومحمد بن المظفر، وغيرهما. وقال ابن المقرئ: رأيتهم يضعفونه وينكرون عليه أشياء. وضعفه جماعة، واتهمه آخرون. وقال الدارقطني: كذاب. انظر: شاريخ الإسلام (٧/ ٢٩٣) (رقم: ٢١٢).\n(^١١) أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي البصري، أبو عثمان. سمع: مسلم بن إبراهيم، وحجاج بن منهال، وغيرهما.\nوروى عنه: أبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وغيرهما. صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٧٣) (رقم: ١٤٣)، والثقات (٨/ ٥٤) (رقم: ١١١٢٢).\n(^١٢) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي البصري، قاضي مكة، ثقة، إمام حافظ، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: =","vol":"5","page":201},{"text":"لي يحيى بن سعيد القطان (^١): يا أبا أيوب ما من الأحاديث في القدر شيء أحسن مما حدثتني أنت، عن حماد بن زيد (^٢)، عن أيوب (^٣)، عن نافع (^٤)، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّمَا آجَالُكُمْ (^٥) فِي أَجَالِ مَنْ مَضَى مِنْ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ\" (^٦) (^٧).\nقال يحيى بن سعيد: \"هذا حديث لا يُرتاب فيه\".\nقلت: رواه البخاري بمعناه عن سليمان بن حرب (^٨).\n١٣٧ - قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (^٩)، عن منصور بن سعد (^١٠)،\n_________\n= ٢٥٤٥).\n(^١) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٢) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).\n(^٣) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة، ثبت، حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة. ع. التقريب (رقم:٦٠٥).\n(^٤) نافع أبو عبد الله المدني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^٥) الأجل: غاية الوقت في الموت وحلول الدين ونحوه. والأجل: مدة الشيء. انظر: لسان العرب (١١/ ١١).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٠٦٦) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٠/ ٢٤٥): إسناده صحيح على شرط الشيخين. وبرقم (٤٥٠٨) مطولًا. وبرقم (٥٩١١) من طريق: سفيان، عن عبد الله بن دينار بنحوه. وبرقم (٦٠٢٩) من طريق: الزهري، عن سالم بن عبد الله. مطولًا. ورواه الترمذي في سننه برقم (٢٨٧١) من طريق: معن، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، بنحوه مطولًا. وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه عبد بن حميد الكجي في مسنده - ت مصطفى العدوي - برقم (٧٧٦)، والبزار في مسنده برقم (٥٨٢٠) بنحوه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٦١٩) مطولًا. وفي معجمه الكبير برقم (١٣٢٨٥) من طريق: مالك بن أنس، عن وهب بن كيسان. بنحوه. وابن حبان في صحيحه برقم (٧٢١٧) من طريق: إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار. مطولًا.\n(^٧) أي إنما مدة أعماكم القليلة في أجل من خلا من الأمم، أي: في جنب آجال من مضى من الأمم الكثيرة \"ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس\" أي: مثل ما بينهما في جنب ما بين صلاة الظهر إلى العصر، أو ما بين الفجر والظهر، لا ما بين الفجر والعصر، وخلاصته: أن مدتكم في العمل قليلة وأجرتكم كثيرة. ومطابقة هذا الحديث من جهة ثبوت فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم وثبوت الفضل لها بما ثبت من فضل كتابها الذي أمرت بالعمل به.\nانظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٧/ ٤٦٩)، ومرقاة المفاتيح للهروي (٩/ ٤٠٤٤).\n(^٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإجارة، باب الإجارة إلى نصف النهار، (٣/ ٩٠) برقم (٢٢٦٨). وبرقم (٢٢٦٩) من طريق: مالك، عن عبد الله بن دينار. وبرقم (٣٤٥٩) من طريق: ليث، عن نافع. مطولًا. وبرقم (٥٠٢١) من طريق: سفيان، عن عبد الله بن دينار. مطولًا. وبرقم (٧٤٦٧) و(٧٥٣٣) من طريق: الزهري، عن معالم بن عبد الله. مطولًا.\n(^٩) عبد الرحمن بن مهدي العنبري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥).\n(^١٠) منصور بن سعد البصري، صاحب اللؤلؤ، ثقة، من السابعة. خ س. التقريب (رقم: ٦٨٩٩).","vol":"5","page":202},{"text":"عن عمار بن أبي عمار (^١) قال: \"سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الْقَدَرِ، قَالَ: \"تَكْفِيكَ آخِرُ الْآيَةِ فِي الْفَتْحِ\"، قَالَ أَبُو عبد اللَّهِ: قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ﴾ [الفتح: ٢٩]. فَوَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ\" (^٢).\n١٣٨ - قال أبو بكر الخلال: عن أبي بكر المروذي (^٣)، أن أبا عبد الله قال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ (^٤) النَّبِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٨١]، قَالَ: ﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] قَالَ: \"قَدَّمَهُ عَلَى نوحٍ، فَهَذَا حُجَّةٌ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ (^٥) \" (^٦).\n١٣٩ - قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خريمة في كتاب القدر: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى (^٧)، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (^٨)، ثنا\n_________\n(^١) عمار بن أبي عمار، مولى بني هاشم، أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله، صدوق، ربما أخطأ، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ٤٨٢٩).\n(^٢) رواه أبو بكر الخلال في السنة برقم (٩٢٣).\n(^٣) أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي أبو بكر. مات سنة: (٢٧٥ هـ). حدث عن: أحمد بن حنبل، ولازمه، وكان من أجل أصحابه، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخلال، ومحمد بن عيسى بن الوليد، وغيرهما.\nالإمام، القدوة، الفقيه، المحدث شيخ الإسلام، وكان إماما في السنة، شديد الاتباع، له جلالة عجيبة ببغداد. وقال الخلال: \"سمعت أبا بكر المروذي يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة فيقول: قل ما قلت فهو على لساني، فأنا قلته. قلت: ما كان يقول أبو عبد الله له ذلك إلا لما يعلم من صدقه وأمانته وورعه\". انظر: السير (١٣/ ١٧٣ - ١٧٥) (رقم: ١٠٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٩٤) (رقم: ٥٤).\n(^٤) العهد، مفعال من الوثاق، وهو في الأصل حبل أو قيد يشد به الأسير والدابة. انظر: النهاية (٥/ ١٥١).\n(^٥) القدرية: هم نفاة الْقدر، الذين يقولون أن الأمر أنف، وينفون عموم مشيئة الله، وعموم خلقه؛ فيخرجون أفعال العباد عن أن تكون مخلوقة لله وواقعة بمشيئته وقدرته. وزعموا أن للخير والشر خالقين، كما زعمت المجوس ذلك، وأنه يكون من الشرور ما لا يشاء الله كما قالت المجوس. وقد روي أن أول من ابتدعه بالعراق رجل من أهل البصرة يقال له: سيسويه من أبناء المجوس وتلقاه عنه معبد الجهني، ثم أخذه عنه بدعنه هذه غيلان الدمشقي. وقد تبرأ منهم المتأخرون من الصحابة كعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وغيرهما. انظر: الإبانة عن أصول الديانة لأبي الحسن الأشعري (ص: ١٦)، والفرق بين الفرق للبغدادي (ص: ١٥)، والملل والنحل (١/ ٢٨)، ومجموع الفتاوى (٧/ ٣٨٤)، وشرح العقيدة الطحاوية للبراك (ص: ٤١٥).\n(^٦) رواه أبو بكر الخلال في السنة برقم (٩٣٠).\n(^٧) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٨) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٣٢٦١).","vol":"5","page":203},{"text":"عبد الوهاب بن مجاهد (^١) قال: سمعت مجاهدًا (^٢) يُحدث عن ابن عمر قال: \"خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ كَأَنَّه قَابِضٌ، قَدْ ضَمَّ كَفَّيْهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِهِ، فَتَحَ يَمِينَه، فَقَالَ: \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَأَسْمَاءُ عَشَائِرِهِمْ، مُجملٌ عَنْ آخِرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، ثُمَّ فَتحَ يَسَارَهُ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ عَشَائِرِهِمْ، مُجملٌ عَنْ آخِرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ\" (^٣).\nحدثناه يحيى بن حكيم (^٤)، ثنا عبد الوهاب (^٥) بهذا مثله.\nقال أبو بكر في القدر: من عبد الوهاب بن مجاهد (^٦).\n١٤٠ - قال ابن خزيمة: وروى النمر بن هلال النمري (^٧)، ثنا سعيد الجريري (^٨)، عن أبي نضرة (^٩)، عن أبي سعيد الخدري قال: \"قال رسول الله فِي القَبْضَتَيْنِ: \"هَذِهِ فِي الْجَنّةِ وَلا أبَالِي، وَهَذِهِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي\" (^١٠).\nحدثنا أبو موسى (^١١)، ثنا مسلم بن إبراهيم (^١٢)، ثنا النمر بن هلال النمري.\n١٤١ - قال ابن خزيمة: وروى الحكم بن سنان\n_________\n(^١) عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي، متروك، وقد كذبه الثوري، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٣٢٦٣).\n(^٢) مجاهد بن جَبْر المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).\n(^٣) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٣٠٣)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٢٩/ ٥٦٠) بنحوه.\nوالطبراني في معجمه الكبير برقم (١٣٥٦٨) من طريق: يونس بن محمد، عن حماد بن زيد، عن ابن مجاهد، عن مجاهد. والبزار في مسنده برقم (٥٧٩٣) من طريق: عبد الله بن ميمون المكي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. بنحوه.\n(^٤) يحيى بن حكيم المقوِّم، أبو سعيد البصري، ثقة، حافظ، عابد، مصنف، من العاشرة. دس ق. التقريب (رقم: ٧٥٣٤).\n(^٥) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٩).\n(^٦) كتاب القدر لابن خريمة مفقود.\n(^٧) نمر بن هلال النميري. روى عن: قتادة، والجريري، وغيرهما. روى عنه: الأصمعي، ومسلم بن إبراهيم. قال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن حبان: من أهل البصرة يروي المراسيل. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٥١١) (رقم: ٢٣٤٢)، والثقات (٥/ ٤٨٦) (رقم: ٥٨٥٩).\n(^٨) سعيد بن إياس الجُريري، أبو مسعود البصري، ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين. ع. التقريب (رقم: ٢٢٧٣).\n(^٩) المنذر بن مالك العبدي العَوَقي البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).\n(^١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٨٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٣٣).\n(^١١) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١٢) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، ثقة، مأمون، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).","vol":"5","page":204},{"text":"أبو عون (^١)، ثنا ثابت البناني (^٢)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ: إِلَى الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ: إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي\" (^٣). حدثناه أبو موسى حدثني الحكم بن سنان أبو عون.\n١٤٢ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (^٤): ثنا أبو صالح (^٥)، أن معاوية (^٦) حدثه، أن أبا الأعْيَس (^٧) حدثه قال: \"ما من شيء قضى الله - القرآن، فما قبله وما بعده - إلا وهو في اللوح المحفوظ، واللوح المحفوظ بين عيني إسرافيل، لا يؤذن له بالنظر فيه، حتى يقرع (^٨) جبهته، فإذا قضى الله أمره، خرج من أم الكتاب إلى اللوح المحفوظ، فقرع جبهته إسرافيل، فأذن له بالنظر فيه، فما رأى فيه، قال: يقول: قضى ربنا كذا وكذا فسمعت الملائكة ذلك\" (^٩).\nأبو الأعْيَس الخولاني الحمصي، من بلاد دمشق، اسمه: عبد الرحمن بن سلمان.\n١٤٣ - قال البخاري في الصحيح: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (^١٠)، أنا النضر (^١١)، أنا داود بن أبي الفرات (^١٢)، عن عبد الله بن بريدة (^١٣)، عن\n_________\n(^١) الحكم بن سنان الباهلي القِرَبي، أبو عون، ضعيف، من الثامنة. ل. التقريب (رقم:١٤٤٣).\n(^٢) ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري، ثقة، عابد، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٨١٠).\n(^٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٨٧)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٣٤٥٣) وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٦/ ١٧٢): إسناده ضعيف.\n(^٤) إبراهيم بن يعقوب، السعدي الجوزجاني الحافظ، أبو إسحاق. مات سنة: (٢٥٩ هـ وقيل: سنة ست) سمع من: الحسين الجعفي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وغيرهما. وروى عنه: أبو داود، والترمذي، وغيرهما. صاحب \"الجرح والتعديل\". وثقة النسائي. وقال فيه الدارقطني: كان من الحفاظ المصنفين الثقات. انظر تاريخ الإسلام (١/ ٤٣ - ٤٤) (رقم: ٨٠).\n(^٥) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٦) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، صدوق له أوهام، سعبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٧) عبد الرحمن بن سلمان، أبو الأعْيَس الخولاني الشامي، لقبه عبيد، مشهور بكنيته، من الخامسة، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. د. التقريب (رقم: ٣٨٨٣).\n(^٨) كل شيءٍ ضربْته فقد قَرَعْتَه. انظر: العين للفراهيدي (١/ ١٥٦).\n(^٩) روى أوله ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٤١٤) برقم (١٩٢١١). وذكر أوله ابن كثير في تفسيره (٨/ ٣٦٦).\n(^١٠) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).\n(^١١) النضر بن شميل المازني، أبو الحسن النحوي البصري، نزيل مرو، ثقة، ثبت، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧١٣٥).\n(^١٢) داود بن أبي الفرات، عمرو بن الفرات الكندي المروزي، ثقة، من الثامنة. خ ت س ق. التقريب (رقم: ١٨٠٦).\n(^١٣) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).","vol":"5","page":205},{"text":"يحيى بن يعمر (^١)، أن عائشة أخبرته: أَنَّهَا سَأَلتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَن الطَّاعُونِ (^٢)، فَقَالَ: \"كَانَ عَذَابًا يَبْعَثهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاء، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، مَا مِن عَبْدٍ يَكُونُ فِي بَلْدَةٍ يَكُونُ فِيهِ، وَيَمْكُثُ فِيهِ لا يَخْرُجُ مِنَ البَلَدِ، صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَه، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ\" (^٣).\n١٤٤ - قال أبو بكر بن خزيمة النيسابوري: حدثنا محمد بن يحيى (^٤) بخبر غريب علمني، ثنا نعيم بن حماد (^٥)، ثنا ابن أبي حازم يعني عبد العزيز (^٦)، عن العلاء (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سَبَقَ (^٩) عِلْمُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، فَهُمْ صَائِرُونَ (^١٠) إِلَى مَا عَلِمَ فِيهِم\" (^١١) (^١٢).\n١٤٥ - قال إسحاق بن راهويه: حدثنا شبابة بن سوار (^١٣)، ثنا المسعودي (^١٤)، عن الحسن بن سعد (^١٥)، عن عبدة النهدي (^١٦)، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله - ﷺ - قال:\n_________\n(^١) يحيى بن يَعْمَر البصري، ثقة فصيح وكان يرسل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٢) الطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٢٧).\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة:٥١]، (٨/ ١٢٧) برقم (٦٦١٩) و(٣٤٧٤) و(٥٧٣٤).\n(^٤) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).\n(^٥) نعيم بن حماد الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).\n(^٦) عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المدني، صدوق، فقيه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٣).\n(^٧) العلاء بن عبد الرحمن الحُرَقي، صدوق، ربما وهم سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).\n(^٨) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).\n(^٩) سبَقَ الشَّيءُ: مضى وتقدّم. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة لأحمد مختار (٢/ ١٠٢٨).\n(^١٠) أي ذاهبون.\n(^١١) رواه الدارمي في الرد على الجهمية برقم (٢١٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٦٧٧) بنحوه.\n(^١٢) بدأ المصنف بذكر الأدلة الدالة على المرتبة الأولى من مراتب القدر وهي: الإيمان بأن الله تعالى قد علم بعلمه الأزلي الأبدي ما كان وما يكون من صغير وكبير، وظاهر وباطن مما يكون من أفعاله، أو أفعال مخلوقاته.\n(^١٣) شبابة بن سوار المدائني، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).\n(^١٤) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، من السابعة. خت ٤. التقريب (رقم: ٣٩١٩).\n(^١٥) الحسن بن سعد بن معبد الهاشمي، مولاهم الكوفي، ثقة، من الرابعة. بخ م د س ق. التقريب (رقم: ١٢٤٣).\n(^١٦) عبدة بن حَزْن النصري، أبو الوليد الكوفي، مختلف في صحبته، ويقال فيه: نصر بن حزن، له حديث في رعي الغنم.","vol":"5","page":206},{"text":"\"إِنَّ اللهَ لَمْ يَحَرِّمْ حُرْمَةً (^١) إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطِّلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ (^٢)، أَلَا وَإنِيّ مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ (^٣) عَنْ النَّار أَنْ تَهَافَتُوا (^٤) فِيهَا كَتَهَافتِ الْفَرَاشِ، أَوِ الذُّبَابِ\" (^٥)\n١٤٦ - وقال ابن راهويه: أنا جرير (^٦)، ثنا عمارة بن القعقاع (^٧)، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير (^٨) قال: ثنا صاحب لنا (^٩)، عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله قال: \"لَا يُعْدِي (^١٠) شَيْءٌ شَيْئًا\"، فَقَالَ أَعْرَابِيٌ،: يَا رَسُولَ اللهِ، يَكُونُ الْبَعِيرُ فِي الْإِبِلِ الْعَظِيمَةِ، فَتَكُونُ النُّقْبَةُ (^١١) بِمِشْفَرِهِ (^١٢) أَوْ بِذَنَبِهِ فَتَجْرَبُ الْإِبِلُ كلُّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ: \"فَمَا أَجْرَبَ الْأَوَّلَ؟ \"ثُمَ قَالَ رَسُولُ اللهِ: \"لَا عَدْوَى، ولَا طِيرَةَ (^١٣) وَلَا هَامَةَ (^١٤)، وَلَا صَفَرَ (^١٥)، خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ، فَكَتَبَ\n_________\n= بخ. التقريب (رقم: ٤٢٦٨).\n(^١) الحرمة: ما لا يحل انتهاكه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٧٣).\n(^٢) المطلع: مكان الاطلاع من موضع عال. ومعناه: إن لكل حد منتهكا ينتهكه مرتكبه: أي أن الله ﷿ لم يحرم حرمة إلا علم أن سيطلعها مستطلع. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٣٢).\n(^٣) وأصل الحجزة: موضع شد الإزار. النهاية لابن الأثير (١/ ٣٤٤).\n(^٤) أي يتساقطون، من الهفت: وهو السقوط قطعة قطعة. وأكثر ما يستعمل التهافت في الشر. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٦٦).\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٣٧٠٤) و(٤٠٢٨) و(٤٠٢٨) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده -: \"إسناده حسن\". ولم أقف عليه في مسند ابن راهويه ولعله في الجزء المفقود منه، وسيأتي تخريجه في الحديث رقم (١٤٨).\n(^٦) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبى الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته. في الحديث رقم (٧٥).\n(^٧) عمارة بن القعقاع بن شُبْرُمة الضبي الكوفي، ثقة، أرسل عن ابن مسعود، وهو من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٤٨٥٩).\n(^٨) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل اسمه: هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٨١٠٣).\n(^٩) مبهم.\n(^١٠) العدوى: اسم من أعدى يعدي، فهو معد، ومعنى أعدى أي أجاز الجرب الذي به إلى غيره، أو أجاز جربا بغيره إليه، وأصله من عدا يعدو إذا جاوز الحد. انظر: لسان العرب (١٥/ ٣٩).\n(^١١) النقبة: أول شيء يظهر من الجرب، وجمعها: نقْب، لأنها تنقب الجلد: أي تخرقه. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٠١).\n(^١٢) المشفر: شفة البعير الغليظة انظر: المعجم الوسيط (١/ ٤٨٧).\n(^١٣) الطِّيَرة: هي التشاؤم بالشيء. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٥٢).\n(^١٤) الهامة: الرأس، واسم طائر. وهو المراد في الحديث. وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها. وهي من طير الليل. وقيل: هي البومة. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٨٣).\n(^١٥) كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها الصفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام=","vol":"5","page":207},{"text":"حَيَاتَهَا، وَمُصِيبَاتهَا، وَرِزْقَهَا\" (^١). رواه (ت) (^٢)، وسيأتي.\n١٤٧ - عن عائشة بنت طلحة (^٣)، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ خَلَقَ الجَنَّة، وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، خَلَقَهَا لَهُم وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ (^٤)، وَخَلَقَ النَّارَ، وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ\" (^٥). في الجزء الثاني من الثقفيات (^٦)، رواه مسلم (^٧) وابن حبان (^٨).\n١٤٨ - عن عبدة النهدي، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطَّلِعُهَا مِنْكمْ مُطِّلِعٌ … الحديث\" (^٩) رواه الإمام أحمد.\n١٤٩ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (^١٠)، أنا البَكْري (^١١)، أنا عبدالمعز (^١٢)، أنا تميم (^١٣)، أنا\n_________\n= ذلك. وقيل أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام، فأبطله. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٥).\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (٤١٩٨) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده -: حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام راويه عن ابن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه برقم (٨٣٤٣) من طريق: محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة. وبرقم (٢٤٢٥) من طريق: زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس. بمعناه. ولم أقف عليه في مسند ابن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث رقم (١٧٢).\n(^٣) عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية، أم عمران، وهي ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم:٨٦٣٦).\n(^٤) الأَصْلَاب: جمعُ صُلْب، وَهُوَ الظَّهر. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٤).\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤١٣٢) و(٢٥٧٤٢)، وابن ماجه في سننه برقم (٨٢)، وأبو داود في سننه برقم (٤٧١٣)، والنسائي في سننه برقم (١٩٤٧) بنحوه. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٣١).\n(^٦) رواه أبو عبد الله الثقفي في الثقفيات، مخطوط.\n(^٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة … (٤/ ٢٠٥٠) برقم (٣١/ ٢٦٦٢) بنحوه. وبرقم (٣٠/ ٢٦٦٢) بمعناه.\n(^٨) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٦١٧٣) بنحوه. وبرقم (١٣٨) بمعناه.\n(^٩) تقدم تخريجه في الحديث رقم (١٤٥).\n(^١٠) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١١) الحسن بن محمد التيمي، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٢) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٣) تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، أبو القاسم (بعد ٥٤٠ - ٥٣١ هـ) سمع من: أبي حفص بن مسرور، وعلي بن محمد البحاثي، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وأبو روح عبد المعز الهروي، وغيرهما. الشيخ الفاضل، =","vol":"5","page":208},{"text":"البحَّاثيّ (^١)، أنا الزَّوْزِنيُّ (^٢)، أنا أبو حاتم بن حبان، أنا سليمان بن الحصن العطار (^٣)، ثنا أبو كامل الجَحْدَرِيّ (^٤)، ثنا فضيل بن سليمان (^٥)، قال موسى بن عقبة (^٦): حدثني عن محمد بن يحيى بن حبان (^٧)، عن ابن مُحيريز، (^٨) عن أبي سعيد الخدري، أن بعض الناس سألوا رسول الله - ﷺ - عن شأن العزل (^٩) وذلك في غزوة بني المصطلق (^١٠) وكانوا أصابوا سبايا (^١١) فكرهوا أن يلدن\n_________\n= مسند هراة، وانتهى إليه بهراة علو الإسناد، قال السمعاني: لم ألقه، وأجاز لي، وكات ثقة صالحًا. انظر: السير (٢٠/ ٢٠ - ٢٢) (رقم: ١١)، وتاريخ الإسلام (١١/ ٥٤٥) (رقم: ١٥).\n(^١) علي بن محمد بن علي، الزوزني البحاثي، أبو الحسن. مات ما بين سنتي: (٤٥١ - ٤٦٠ هـ) حدث عن: محمد بن أحمد بن هارون الزوزني، وغيرهما. وروى عنه: هبة الله بن سهل السيدي، وتميم بن أبي سعيد، وغيرهما. الأديب، شيخ فاضل عالم. وهو راوي كتاب الأنواع والتقاسيم. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ١٣١) (رقم: ٢٩٧).\n(^٢) محمد بن أحمد بن محمد بن هارون المقرئ الزَّوْزِنيُّ. أبو الحسن ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ (٩٠/ ٣) وفي تاريخ الإسلام (٨/ ٧٣): من تلاميذ أبو حاتم ابن حبان. وذكره السمعاني في المنتخب من معجم شيوخه (ص: ٥١١)، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (١/ ٣٧٣).\n(^٣) سليمان بن الحسن بن المنهال العطار، أبو أيوب. قال السهمي: سألت أبا محمد بن غلام الزهري عن سليمان بن الحسن أبي أيوب العطار البصري؟ فقال: هو ثقة، وهو من ولد الحجاج بن المنهال. وقال: سألت الدارقطني عن أبي أيوب سليمان بن الحسن العطار البصري؟ فقال: لا بأس به. انظر: سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني (ص:٢١٧ - ٢١٨).\n(^٤) فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري، أبو كامل، ثقة، حافظ، من العاشرة. خت م دس. التقريب (رقم: ٥٤٢٦).\n(^٥) فضيل بن سليمان النُميري، أبو سليمان البصري، صدوق، له خطأ كثير، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٥٤٢٧).\n(^٦) موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة، فقيه، إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه. ع. التقريب (رقم: ٦٩٩٢).\n(^٧) محمد بن يحيى بن حَبّان بن منقذ الأنصاري المدني، ثقة، فقيه، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٣٨١).\n(^٨) عبد الله بن مُحيريز الجُمَحي المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٥).\n(^٩) يعني عزل الماء عن النساء حذر الحمل. يقال: عزل الشيء يعزله عزلا إذا نحاه وصرفه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٣٠).\n(^١٠) غزوة بني المصطلق: بلغ رسول الله - ﷺ - أن بني المصطلق يجمعون له، وقائدهم الحارث بن ضرار، أبو جويرية بنت الحارث، زوج النبي - ﷺ -، وقال الذهبي: \"كانت سنة خمسة على الصحيح، بل المجزوم به. \"فخرج إليهم رسول الله - ﷺ - حتى لقيهم على ماء لهم يقال له: المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل. فتزاحف الناس واقتتلوا قتالًا شديدًا، فهزم الله بني المصطلق، وقتل من قتل منهم، ونفل رسول الله أبناءهم ونساءهم وأموالهم. انظر: تاريخ الطبري لابن جرير الطبري (٢/ ٦٠٤)، وتاريخ الإسلام (١/ ١٧٠)، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية لعاتق الحربي (ص: ٢٩٠).\n(^١١) السبي: النهب وأخذ الناس عبيدا وإماء، والسبية: المرأة المنهوبة، فعيلة بمعنى مفعولة، وجمعها السبايا. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٤٠).","vol":"5","page":209},{"text":"منهم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لَا عَلَيْكمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَرَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ\" (^١). رواه البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، وأبو داوود (^٤)، والنسائي (^٥)، لابن حبان. ورواه البخاري (^٦) أيضًا لموسى بن عقبة. واسم ابن محيريز عبد الله شامي.\n١٥٠ - وفي الصحيح عن ابن عباس: \"أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ (^٧) لَقيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُه، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ … \" الحديث. وَذكَرَ اسْتِشَارتَهُ لِلنَاسِ، وَفِيهِ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ \". قَالَ عُمَرُ: \"لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ (^٨)، إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ (^٩)، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ (^١٠)، أَليْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عبدالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ - فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإذا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتمْ بِهَا فَلا تَخْرُجوا فِرَارًا مِنْهُ\" قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثمَّ انْصرًفَ\" (^١١).\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (١١١٧٢) و(١١١٧٣) و(١١٢٠٤) و(١١٤٥٨) و(١١٥٤٥) و(١١٦٤٥) و(١١٦٤٧) و(١١٦٨٥) و(١١٦٨٨) بنحوه. من طرق عدة.\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب بيع الرقيق، (٣/ ٨٣) برقم (٢٢٢٩) بنحوه.\n(^٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب حكم العزل، (٢/ ١٠٦١) برقم (١٢٥/ ١٤٣٨) وبرقم (١٢٩/ ١٤٣٨) من طريق: شعبة، عن أنس بن سيرين، عنه. وبرقم (١٣٠/ ١٤٣٨) من طريق: أيوب، عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود، عنه. وبرقم (١٣١/ ١٤٣٨) من طريق: ابن عون، عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري، عنه. بنحوه.\n(^٤) رواه أبو داود في سننه برقم (٢١٧٢) بنحوه.\n(^٥) رواه النسائي في سننه برقم (٣٣٢٧) من طريق: محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود، عنه بنحوه. ورواه في سننه الكبرى برقم (٥٠٢٦) و(٥٠٢٧) و(٧٦٥١) و(٩٠٤١) من طريق: محمد بن يحيى بن حبان، به بنحوه.\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤]، (٩/ ١٢١) برقم (٧٤٠٩) بنحوه.\n(^٧) قرية بوادي تبوك من طريق الشام. وقيل على ثلاث عشرة مرحلة من المدينة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٦١).\n(^٨) العُدْوة، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ: جانبُ الوادي، وقيل: العُدْوَة المكان المرتفع شيئا على ما هو منه. انظر: لسان العرب (١٥/ ٤١).\n(^٩) الخصب: نقيض الجدب، وهو كثرة العشب، ورفاغة العيش. انظر: لسان العرب (١/ ٣٥٥).\n(^١٠) الجدبة: الأرض التي ليس بها قليل ولا كثير ولا مرتع ولا كلأ. انظر: لسان العرب (١/ ٢٥٦).\n(^١١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون، (٧/ ١٣٠) برقم (٥٧٢٩). وبرقم (٥٧٣٠ و٦٩٧٣) من طريق: مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة. بجزءٍ منه. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب =","vol":"5","page":210},{"text":"١٥١ - حديث ميسرة الفجر قلت: «يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى كتِبْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: \"كُتبتُ نبيًّا وآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجسدِ\" (^١) (^٢). في الأول من حديث أبي عمرو بن السماك (^٣)، والرابع من حديث أبي جعفر بن البختري (^٤)، رواه الإمام أحمد (^٥).\n١٥٢ - أخبرتنا زينب ابنة عبد الله (^٦) قالت: أنا أبو عبد الله الحافظ (^٧)، أنا عبد الواحد بن القاسم (^٨)\n_________\n= الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، (٤/ ١٧٤٠) برقم (٩٨/ ٢٢١٩) وبرقم (١٠٠/ ٢٢١٩). بنحوه.\n(^١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤١٠)، والفريابي في القدر برقم (١٥) و(١٦) و(١٧)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (٢٠٠)، والآجري في الشريعة برقم (٩٤٣) و(٩٤٤) و(٩٤٥)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٨٣٣) و(٨٣٤) بنحوه. وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٥٩٧٧) مطولًا. وصححه الألباني في الصحيحة (٤/ ٤٧١).\n(^٢) يغلط كثير من الناس في هذا الحديث، فيظنون أن ذاته ونبوته وجدت حينئذ، وهذا جهل فإن الله إنما نبأه على رأس أربعين من عمره وقد قال له: ﴿بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ٣] ومن قال أن النبي - ﷺ - كان نبيا قبل أن يوحى إليه فهو كافر باتفاق المسلمين، وإنما المعنى أن الله كتب نبوته فأظهرها وأعلنها بعد خلق جسد آدم وقبل نفخ الروح فيه، كما أخبر أنه يكتب رزق المولود وأجله وعمله وشقاوته وسعادته بعد خلق جسده، وقبل نفخ الروح فيه .. وكثير من الجهال المصنفين وغيرهم يرويه \"كنت نبيا وآدم بين الماء والطين\" \"وآدم لا ماء ولا طين\" ويجعلون ذلك وجوده بعينه وآدم لم يكن بين الماء والطين بل الماء بعض الطين لا مقابله. انظر: مجموع الفتاوى (٢/ ١٤٧ - ١٤٨).\n(^٣) عثمان بن أحمد بن عبد الله البغدادي الدقاق ابن السماك. أبو عمرو. مات سنة: (٣٤٤ هـ). سمع من: يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وابن منده، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، المكثر، الصادق، مسند العراق، قال الخطيب: كان ابن السمالى ثقة ثبتا. انظر: السير (١٥/ ٤٤٤ - ٤٤٥) (رقم: ٢٥٥). ولم أقف على هذا الحديث فيما بين يدي من كتبه.\n(^٤) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٥١) بنحوه.\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٥٩٦) بنحوه. وبرقم (١٦٦٢٣) من طريق: سريج بن النعمان، عن حماد، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل. بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٤٠).\n(^٦) زينب بنت عبد الله بن الرضي عبد الرحمن (٦٣٧ - ٧١٨ هـ). سمعت من: الضياء الحافظ، وحمزة بن كامل، وغيرهما. وأجاز لها سبط السلفي وجماعة. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢٥٠ - ٢٥١).\n(^٧) محمد بن عبد الواحد المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٨) عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الصيدلاني، ابن أبي المطهر. أبو القاسم (٥١٤ - ٦٠٥ هـ) حدث عن: أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج وأبي بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وغيرهما. قال الخطيب البغدادي: =","vol":"5","page":211},{"text":"وسعيد بن أبي منصور (^١) قالا: أنا أبو بكر بن أبي ذر (^٢)، ثنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^٣)، أنبأ عمر بن محمد المِغَازِليّ (^٤)، أنا أبو الدحداح الدمشقي (^٥)، ثنا أبو حذيفة القاسم بن عبد الغني (^٦)، ثنا أبو خُلَيْدٍ عتبة بن حماد (^٧)، ثنا خالد بن يزيد المري (^٨)، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَسٍ (^٩)، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قَدْ فَرَغ اللهَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَلْقِهِ، مِنْ خَمْس خِصَالٍ، قَبْلَ أَن يَخْلُقَهُ: أَثَرِهُ وَعَمَلِهُ وَأَجَلِهُ وَرِزْقِهُ وَمَضْجَعِهُ\" (^١٠) (^١١).\n_________\n= حدثني عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ، وقد كتب إلي بالإجازة من أصبهان بجميع مروياته. انظر: تاريخ بغداد وذيوله للخطيب البغدادي (١٦/ ١٦٥ - ١٦٦) (رقم: ١٥٩).\n(^١) لم يتبين لي من هو. وقد يكون: سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي منصور بكر الأصبهاني، الصيرفي، أبو الفرج. الشيخ الصالح، العالم، الثقة، وقال السمعاني: شيخ صالح مكثر، صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٢) محمد بن علي ابن الشيخ أبي ذر محمد الصالحاني، الأصبهاني. أبو بكر (٤٣٨ - ٥٣٠ هـ) حدث عن: أبي طاهر بن عبد الرحيم. حدث عنه: أبو موسى المديني، وسعيد بن روح الصالحاني، وغيرهما. الشيخ الجليل، الصدوق، مسند وقته. انظر: السير (١٩/ ٥٨٥) (رقم: ٣٣٤).\n(^٣) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، الأصبهاني الكاتب. أبو طاهر (٣٦٣ - ٤٤٥ هـ) حدث عن: أبي بكر القباب، والدارقطني حدث عنه \"بسننه\"، وغيرهما. روى عنه: أبو نصر الشيرازي، وأبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، وغيرهما. قال يحيى بن منده: ولم يحدث في وقته أوثق منه وأكثر حديثا. صاحب الكتب والأصول الصحاح، وهو آخر من حدث عن أبي الشيخ والقباب. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٦٧١ - ٦٧٢) (رقم: ١٤٧).\n(^٤) عمر بن محمد بن جعفر المغازلي المعدل أبو حفص مات سنة: (٣٧٩ هـ). سمع من: أبي الدحداح أحمد بن محمد، ومحمد بن إسماعيل الأيلي. وروى عنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو طاهر بن عبد الرحيم الكاتب. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٤٦٨) (رقم: ٣٨٩).\n(^٥) أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي الدمشقي. أبو الدحداح مات سنة: (٣٢٨ هـ). سمع من: موسى بن عامر، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، وغيرهما. وروى عنه: الطبراني، وأبو بكر بن أبي الحديد، وغيرهما. قال الخطيب: كان مليًا بحديث الوليد بن مسلم، روى عن جماعة من أصحابه. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٤٤) (رقم: ٣٦٩).\n(^٦) القاسم بن عبد الغني بن جمعة الهاشهي أبو حذيفة. روى عن: عتبة بن حماد الحكمي، روى عنه: أبو الدحداح، وأبو بكر أحمد المري. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (١١٤/ ٤٩) (رقم: ٥٦٦٨).\n(^٧) عتبة بن حماد بن خُليد، أبو خليد الدمشقي، القارئ، إمام الجامع، صدوق، من كبار العاشرة. ق. التقريب (رقم: ٤٤٢٨).\n(^٨) خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري، أبو هاشم الدمشقي، قاضي البلقاء، ثقة، من السابعة. مد س ق. التقريب (رقم: ١٦٨٧).\n(^٩) يونس بن ميسرة بن حلبس. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^١٠) رواه ابن عساكر في معجمه برقم (١٣٩٨)، وسيأتي تخريجه في الحديث رقم (١٧١) بنحوه.\n(^١١) قال ابن عبد البر: \"قد أكثر الناس من تخريج الآثار في هذا الباب، وأكثر المتكلمون من الكلام فيه، وأهل السنة =","vol":"5","page":212},{"text":"قال أبو خُلَيْدٍ: \"وجدت تصديق هذا الحديث في كتاب الله المنزل في الأثر: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ١٢]. وفي العمل: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ [الإسراء: ١٣]. وفي الأجل: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]. وفي الرزق: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الزخرف: ٣٢]. وفي المضجع: ﴿لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] \" (^١).\n١٥٣ - عن محمد بن سعد بن زُرَارَة (^٢)، عن أبي أمامة الباهلي: \"أَن النَّبِي - ﷺ - مر بِهِ، وَهُوَ يُحَرك شَفَتَيْه فَقَالَ: \"مَاذَا تَقول يَا أَبَا أُمَامَة\"، قَالَ: أذكر رَبّي. قَالَ: \"أَلا أخْبرك بِأَكْبَرَ وَأَفْضَل من ذكرك اللَّيْل مَعَ النَّهَار، وَالنَّهَار مَعَ اللَّيْل، أَن تَقول: سُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ، سُبْحَانَ الله مِلْءَ مَا خَلَقَ، سُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا فِيَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاء، وَسُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُه، وَسُبْحَانَ الله مِلْءَ مَا أَحْصَىَ كِتَابُه، سُبْحَانَ الله عَدَدَ كلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِلْءَ كُلِّ شيْءٍ، وَتقول الحمْدُ لِلَّهِ مِثْل ذَلِك\" (^٣). رواه النسائي في عمل يوم وليلة (^٤).\n_________\n= مجتمعون على الإيمان بهذه الآثار واعتقادها وترك المجادلة فيها\". انظر: التمهيد لابن عبد البر (٦/ ١٢).\n(^١) انظر: معجم ابن عساكر (٢/ ١٠٨٠) وتاريخ دمشق لابن عساكر (٤٩/ ١١٥).\n(^٢) محمد بن سعد بن زرارة هو ابن عبد الرحمن نسب إلى جده. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).\n(^٣) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٩٩٢١)، والروياني في مسنده برقم (١٢٣٥) و(١٢٣٣) من طريق: ليث، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن أبي عبد الرحمن، به. وابن خريمة في صحيحه برقم (٧٥٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٨٣٠) من طريق: ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن المصعب بن محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن زرارة، عنه. بنحوه. وأحمد في مسنده برقم (٢٢١٤٤) من طريق: أبو عوانة، عن حصين، عن سالم، عنه. بمعناه. والطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٩٣٠) من طريق: إسحاق بن إبراهيم الشهيدي، عن المعتمر بن سلمان، عن ليث، عن عبد الكريم، عن أبي عبد الرحمن القاسم، عنه. بمعناه. وبرقم (٨١٢٢) من طريق: يعقوب بن حميد، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عنه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق صحيح ابن حبان - (٣/ ١١٢): إسناده حسن. وذكره الهيثمي بمعناه في مجمع الزوائد (١٠/ ٩٣) وقال: رواه الطبراني من طريقين، وإسناد أحدهما حسن.\n(^٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (١٦٦) بنحوه.","vol":"5","page":213},{"text":"١٥٤ - عن وهيب (^١)، عن سهيل بن أبي صالح (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ\" (^٤) (^٥). رواه مسلم (^٦).\n١٥٥ - حديث أبي عثمان النهدي (^٧) عن أسامة بن زيد: \"أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ، - ﷺ -، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنَهَا يَقْضِي (^٨)، تُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَه، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ ﵍ وَيَقُولُ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، وَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْسَبْ\" … \" الحديث. رواه أبو داوود الطيالسي (^٩). ثنا شعبة (^١٠) وثابت أبو زيد (^١١) وغيرهما، عن عاصم بن سليمان (^١٢) عن أبي عثمان (^١٣). رواه الستة (^١٤) إلا الترمذي.\n_________\n(^١) وُهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم: أبو بكر البصري، ثقة، ثبت، لكنه تغير قليلًا بأخرة، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٤٨٧).\n(^٢) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان أبو يزيد المدني، صدوق، تغير حفظه بأخره، روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٧٥).\n(^٣) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج، (٨/ ٥٤) برقم (٦٢٤٣) و(٦٦١٢) من طريق: ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس. بنحوه.\n(^٥) قال ابن بطال: \"كل ما كتب الله على العبد وسبق في علمه القديم فلا يستطيع العبد من دفعه، إلا أنه يُلام إذا وقع فيما نهى الله عنه؛ لأن الله نهاه عن المحرمات، وأقدره على اجتنابها والتمسك بالطاعة، فلما وقع في المحرم الممنوع منه وقع في اللَّوْم\". قوله: \"العينان زناها النظر … \" إلخ. قال ابن بطال: أطلق على كل مما ذكر (زنىً) لكونه من دواعيه، وذلك كله من اللمم الذي تفضل الله بغفره إذا لم يكن للفرج تصديق بها، فإذا صدق الفرج كان ذلك كبيرة. تطريز رياض الصالحين لفيصل بن المبارك (ص: ٩١٣).\n(^٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره، (٤/ ٢٠٤٧) برقم (٢١/ ٢٦٥٧) مطولًا. وبرقم (٢٠/ ٢٦٥٧) من طريق: عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس. بنحوه.\n(^٧) عبد الرحمن بن ملّ أبو عثمان النَهْدي، مشهور بكنيته، مخضرم، من كبار الثانية، ثقة، ثبت، عابد. ع. التقريب (رقم: ٤٠١٧).\n(^٨) القاضية: الموت. انظر: لسان العرب (١٥/ ١٨٧).\n(^٩) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٦٧١).\n(^١٠) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١١) ثابت بن يزيد الأحول، أبو زيد البصري، ثقة، ثبت، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٨٣٤).\n(^١٢) عاصم بن سليمان الأحول. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).\n(^١٣) هو: عبد الرحمن بن ملّ النهدي.\n(^١٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب قول النبي - ﷺ -: \"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه\" ..، (٢/ ٧٩) =","vol":"5","page":214},{"text":"١٥٦ - في مسند إسحاق بن راهويه: عن المنهال بن عمرو (^١)، عن سعيد بن جبير (^٢)، عن ابن عباس: \"كَانَ سُلَيْمَانُ بْن دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُّ مِائَةِ ألْفِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجيءُ أَشْرَافُ الْإِنْسِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِيهِ، ثُمَّ يَجِئُ أَشْرَافُ الْجِنِّ حَتَّى يَجْلِسُون مِمَّا يَلِي الْإِنْسَ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَيُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيح فَتَحْمِلُهُمْ، فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ (^٣) الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ (^٤) إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ فَجَاءَ الْهدْهُدُ فَجَعَلَ يَنْقُرُ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءَ، فَجَاءَتِ الشِّيَاطِينُ فَسَلَخَتْ (^٥) ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا تَسْلُخُ الْإِهَابَ (^٦) فَأَصَابُوا الْمَاءَ. فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ لَهُ: قف يَا وَقَّافُ (^٧)، أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءَ وَيَجِئُ إِلَى الْفَخِّ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْقَدْرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ\" (^٨).\nقال إسحاق (^٩): أنا أبو معاوية (^١٠)، ثنا الأعمش (^١١)، عن المنهال، بهذا.\n١٥٧ - وفي الثاني من كتاب التوبة لابن أبي الدنيا: عن أبي سليمان هو الداراني (^١٢) في\n_________\n= برقم (١٢٨٤) و(٥٦٥٥) و(٦٦٥٥) و(٧٣٧٧)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، (٢/ ٦٣٥) برقم (١١/ ٩٢٣)، وابن ماجه في سننه برقم (١٥٨٨)، والنسائي في سننه برقم (١٨٦٨)، وأبو داود في سننه برقم (٣١٢٥) بنحوه.\n(^١) المنهال بن عمرو الأسدي، مولاهم الكوفي، صدوق، ربما وهم، من الخامسة. خ ٤. التقريب (رقم: ٦٩١٨).\n(^٢) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^٣) الغُدوة: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٤٦).\n(^٤) الفلاة: القفر من الأرض لأنها فليت عن كل خير أي فطمت وعزلت، وقيل: هي التي لا ماء فيها، وقيل: هي الصحراء الواسعة. انظر: لسان العرب (١٥/ ١٦٤).\n(^٥) السلخ: كشط الإهاب عن ذيه. سلخ الإهاب يسلخه ويسلخه سلخا: كشطه. والسلخ: ما سلخ عنه. والمراد: فسلخوا موضع الماء كما يسلخ الإهاب فخرج الماء. أي حفروا حتى وجدوا الماء. انظر: لسان العرب (٣/ ٢٤ - ٢٥).\n(^٦) الإهاب وهو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٨٣).\n(^٧) الوقاف: الذي لا يستعجل في الأمور. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢١٦).\n(^٨) رواه الحاكم في المستدرك برقم (٣٥٢٦) بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وبرقم (٤١٤٢) أوله بنحوه. ورواه الضياء في المختارة (١٠/ ٣٨٣) بنحوه. ولم أقف عليه في مسند ابن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٩) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ابن راهويه. ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).\n(^١٠) محمد بن خازم، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١١) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٢) عبد الرحمن بن أحمد. وقيل: عبد الرحمن بن عطية. وقيل: ابن عسكر العنسي، الداراني. أبو سليمان (١٤٠ - ٢٠٥ =","vol":"5","page":215},{"text":"قول الله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: ٣٩]. قال: مما يكتب الحفظة مما ليس فيه حسنة ولا سيئة، ويثبت الحسنات والسيئات، ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]. قال: لا يُزاد منه شيء ولا يُنقص، ما جرى القلم بشيء قط فتُغير\" (^١).\n١٥٨ - حديث هشام بن حسان (^٢)، عن محمد (^٣)، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه: \"الشَّقِيُّ: مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ\" (^٤). في الأول من حديث أبي بحر البَرْبَهَارِيّ (^٥).\nوبهذا الإسناد: \"السَّعِيدُ: مَنْ سُعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ\" (^٦) في جزء ابن علم (^٧).\n_________\n= وقيل: ٢١٥ هـ) روى عن: سفيان الثوري، وعبد الواحد بن زيد البصري، وغيرهما. روى عنه: أحمد بن أبي الحواري، وهاشم بن خالد، وغيرهما. الإمام، الكبير، زاهد العصر. انظر: السير (١٠/ ١٨٢) (رقم: ٣٤).\n(^١) لم أقف عليه فيه.\n(^٢) هشام بن حسان الأزدي القردُوسي، أبو عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل كان يرسل عنهما، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٧٢٨٩).\n(^٣) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٤) رواه الآجري في الشريعة برقم (٣٦٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤١٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٥٧) من طريق: خالد بن عبد الله الواسطي، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عنه. والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٣٩)، وفي القضاء والقدر برقم (١٠٨) من طريق: يحيى بن عبيد الله التيمي عن أبيه، عنه. بنحوه.\n(^٥) محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري ثم البغدادي. أبو بحر (٢٦٦ - ٣٦٢ هـ). سمع من: - محمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن سليمان الباغندي، وغيرهما. حدث عنه: ابن رزقويه، وأبو نعيم الأصبهاني، وغيرهما. الشيخ، المسند، انتخب عليه الدارقطني جزئين. وقال أبو نعيم: كان يقول لنا الدارقطني: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته حسب. وقال ابن أبي الفوارس: فيه نظر، وكان مخلطًا وله أصول جياد، وله شيء رديء. انظر: السير (١٤١/ ١٦) (رقم: ١٠١). ولم أقف على جزئه.\n(^٦) رواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم (٨٤٦٥)، وفي المعجم الصغير برقم (٧٧٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤١٢) و(١٤١٣) من طريق: خالد بن عبد الله الواسطي، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عنه. واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٥٦) و(١٠٥٧) من طريق: خالد بن عبد الله الواسطي، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عنه. والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٣٩) وفي القضاء والقدر برقم (١٠٧) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٨٧).\n(^٧) محمد بن عبد الله بن عمرويه البغدادي، أبو عبد الله، ويقال أبو بكر الصفار، المعروض بابن علم. مات سنة: (٣٤٩ هـ) سمع من: محمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن نصر، وغيرهما. وحدث عنه: ابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وغيرهما. قال الخطيب: جميع ما عنده جزء وأحد، ولم أسمع أحدا يقول فيه إلا خيرا. قال الذهبي: وقع لنا جزؤه بعلو.\nانظر: تاريخ بغداد (٣/ ٤٧٩) (رقم: ١٠١١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٨١) (رقم: ٣٤٧). ولم أقف على جزئه.","vol":"5","page":216},{"text":"١٥٩ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاءِ (^١) وابن المحب (^٢) قالا: أنا البكري (^٣)، أنبأ عبد المعز (^٤)، أنبأ الفضَيْلِيّ (^٥)، أنبأ مُحلم (^٦)، أنبأ الخليل بن أحمد (^٧)، أنبأ أبو العباس الثقفي (^٨)، ثنا قتيبة (^٩)، ثنا عبد العزيز بن محمد (^١٠)، عن ربيعة (^١١)، عن من حدثه، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - ﷺ - سُئل عن العزل؟ قال: \"لَا عَلَيْكُمْ أَن لَا تَفْعَلُوا، فَإِنْ يَكُنْ مِمَّن أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ يَخْرُج\" (^١٢).\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد الحنبلي، أبو عبد الله. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٢) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٣) الحسن بن محمد التيمي، ليس بالبارع في الحفظ ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٤) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل، الهروي الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٥) محمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكي. أبو الفضل. مات سنة: (٥٣٤ هـ). سمع من: محلم بن إسماعيل الضبي، وسعيد بن أبي سعيد العيار، وغيرهما. روى عنه: ابن عساكر، وأبو روح، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٦١٥) (رقم: ٢١١).\n(^٦) محلم بن إسماعيل بن مضر الضبي، الهروي. أبو مضر. مات سنة: (٤٦٠ هـ). سمع من: الخليل بن أحمد السجزي، وغيره. روى عنه: محمد بن إسماعيل الفضيلي، وغيره. وكان عالي الإسناد. انظر: الإسلام (١٠/ ١٢٤) (رقم: ٢٧١).\n(^٧) الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل السجزي القاضي. أبو سعيد (٢٨٩ - ٣٧٨ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، وإمام الأئمة ابن خزيمة، وغيرهما. روى عنه: أبو ذر الهروي، ومحلم بن إسماعيل الضبي الهروي، وغيرهما. الإمام، القاضي، شيخ الحنفية، قال الذهبي: \"وقع لي حديثه عاليا، وكان من أحسن الناس وعظا وتذكيرًا\". انظر: السير (١٦/ ٤٣٧ - ٤٣٨) (رقم: ٣٢٣).\n(^٨) محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي. أبو العباس (٢١٦ - ٣١٣ هـ). سمع من: أحمد بن سعيد الدارمي، وقتيبة بن سعيد، وغيرهما. حدث عنه: البخاري، ومسلم بشيء يسير خارج (الصحيحين)، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والحافظ أبو علي النيسابوري، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، شيخ الإسلام، محدث خراسان، صاحب (المسند الكبير) على الأبواب والتاريخ وغير ذلك، قال الخطيب في تاريخه: \"وحديثه عند الخراسانيين منتشر، وكان من المكثرين الثقات الصادقين الأثبات، عني بالحديث، وصنف كتبا كثيرة وهي معروفة مشهورة\". انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٥٦) (رقم: ٢٣)، والسير (١٤/ ٣٨٨ - ٣٩٧) (رقم: ٢١٦).\n(^٩) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البَغْلاني، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة، ثبت، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٥٥٢٢).\n(^١٠) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^١١) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي، مولاهم أبو عثمان المدني، المعروف بـ ربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ، ثقة، فقيه، مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأي، من الخامسة. ع. انظر: التقريب (رقم: ١٩١١).\n(^١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة بني المصطلق، …، (٥/ ١١٥) برقم (٤١٣٨). ومسلم في =","vol":"5","page":217},{"text":"١٦٠ - (أثبتت) (^١)، عن عبد الخالق (^٢)، أنبأنا أبو العلا الحافظ (^٣)، أنبأ الحداد (^٤)، أنا أبو نعيم (^٥)، أنبأ الطبراني في المعجم الأوسط، ثنا علي بن العباس البجلي (^٦)، ثنا محمد بن عمارة بن صبيح (^٧)، ثنا نصر بن مزاحم (^٨)، ثنا قيس بن الربيع (^٩)، عن جابر (^١٠)، عن الشعْبيِّ (^١١)، عن\n_________\n= صحيحه، كتاب النكاح، باب حكم العزل، (٢/ ١٠٦١) برقم (١٢٥/ ١٤٣٨) ومالك في الموطأ برقم (٩٥) وأحمد في مسنده برقم (١١٦٤٧) وأبو داود في سننه برقم (٢١٧٢) بنحوه.\n(^١) أقرب قراءة لها، وقد تكون الكلمة (أنبئت)، وقد تكون (زينب) ويراد بها: الكمالية.\n(^٢) عبد الخالق بن الأنجب بن معمر العراقي، النِشتِبري، ثم المارديني، الشافعي. أبو محمد (٥٣٧ - ٦٤٩ هـ) سمع من: أبي الفتح بن شاتيل، وأبي الفرج بن الجوزي، وغيرهما. حدث عنه: شمس الدين بن الزين، وأبو عبد الله البرزالي، وغيرهما. الشيخ، الفقيه، المحدث، ويعرف: بالحافظ. قال الحافظ الضياء عنه: صحبنا في السماع ببغداد وما رأينا منه إلا الخير. انظر: السير (٢٣/ ٢٣٩ - ٢٤١) (رقم: ١٥٨).\n(^٣) الحسن بن أحمد بن الحسن الحافظ، الهمذاني، العطار، المقرئ، أبو العلاء (٤٨٨ - ٥٦٩ هـ). سمع من: أبي علي الحداد، وأبي القاسم بن بيان، وغيرهما. روى عنه: المبارك بن الأزهر، وعبد القادر بن عبد الله الرهاوي، وغيرهما. شيخ مدينة همذان. ذكره أبو سعد السمعاني فقال: حافظ، متقن، ومقرئ فاضل، يعرف الحديث والقراءت معرفة حسنه … انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٤٠٣ - ٤٠٦) (رقم: ٣١٨).\n(^٤) الحسن بن أحمد الأصبهاني الحداد، ثقة صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٥) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني، الحافظ الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٦) علي بن العباس بن الوليد الكوفي البجلي المقانعي، أبو الحسن. مات سنة: (٣١٠ هـ). سمع من: هشام بن يونس، وعباد بن يعقوب، وغيرهما. وروى عنه: ابن المقرئ، وأبو بكر النقاش، وغيرهما. قال الدارقطني: ثقة صدوق. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٥٧) (رقم: ٤٧١)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص: ١٢٥) (رقم: ١٣٦).\n(^٧) حمدون بن عمارة البغدادي، أبو جعفر البزاز، اسمه: محمد وحمدون لقب غلب عليه، صدوق، من الحادية عشرة. فق. التقريب (رقم: ١٥١٢).\n(^٨) نصر بن مزاحم المنقري الكوفي. مات سنة: (٢١٢ هـ) روى عن: شعبة، والثوري، وغيرهما. وروى عنه: نوح بن حبيب، وعلي بن المنذر، وغيرهما. وكان يترفض. قال أبو إسحاق الجوزجاني: كان زائغًا عن الحق. وقال صالح بن محمد: يروي عن الضعفاء. وقال أبو الفتح الأزدي: هو غال في مذهبه غير محمود في حديثه. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٧٠) (رقم: ٤٢٧).\n(^٩) قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، من السابعة. دت ق. التقريب (رقم: ٥٥٧٣).\n(^١٠) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، رافضي، من الخامسة. دت ق. التقريب (رقم: ٨٧٨).\n(^١١) عامر بن شراحيل الشعبي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":218},{"text":"ابن عباس قال: قيل: \"يَا رَسولَ اللهِ مَتَى كَتَبْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجسَدِ\" (^١).\nلا يُروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به: نصر بن مزاحم (^٢).\n١٦١ - وبه قال الطبراني: حدثنا جعفر بن معدان الأهوازي (^٣)، ثنا زيد بن الحريش (^٤)، ثنا عبد الوهاب الثقفي (^٥)، عن عبد الوهاب بن مجاهد (^٦)، عن أبيه مجاهد (^٧)، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لَا تَعْجَلَنَّ إِلَى شيْءٍ تَظُنُّ أَنَّكَ إِنِ اسْتَعْجَلْتَ إِلَيْهِ أَنَّكَ تُدْرِكُه، وَلَا تَسْتَأْخِرَنَّ عَنْ شيْءٍ تَظُنُّ أَنِّكَ إِنِ اسْتَأْخَرْتَ عَنْهُ أَنَّهُ مَدْفُوعٌ عَنْكَ، وَإنْ كَانَ اللَّهُ قَدَّرَهُ عَلَيْكَ\" (^٨).\nلم يرو هذا الحديث عن رسول الله - ﷺ - إلا معاوية، ولا يروى عن معاوية إلابهذا الإسناد، تفرد به عبد الوهاب الثقفي (^٩).\n١٦٢ - وذكر عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾ [هود: ١٠٩]. قَالَ: \"مَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنْ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ\" (^١٠).\n_________\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤١٧٥)، وفي معجمه الكبير برقم (١٢٥٧١)، والبزار في مسنده برقم (٥٣٥٨) وقال البزار (١١/ ٤٧٦): وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى هذا الحديث عن جابر إلا قيس، ولا عن قيس إلا نصر بن مزاحم ولم يكن بالقوي، ولكن لما لم يسمع هذا الحديث إلا عنه، أخرجناه عنه، ونصر لم يكن كذابًا، ولكنه كانت فيه شيعية. وصححه الألباني في: صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٤٠).\n(^٢) المعجم الأوسط للطبراني (٤/ ٢٧٢).\n(^٣) لم أقف له على ترجمة.\n(^٤) زيد بن الحريش الأهوازي. مات سنة: (٢٤١ هـ). روى عن: عمران الهلالي، وعبد الوهاب بن عطاء، وغيرهما. وروى عنه: عبدان الأهوازي، وإبراهيم الهسنجاني، وغيرهما. وكان صاحب حديث. قال ابن حبان: ربما أخطأ. وقال ابن القطان: مجهول الحال. انظر: الثقات (٨/ ٢٥١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١٤٣) (رقم: ١٩٦)، ولسان الميزان لابن حجر (٣/ ٥٥٠) (رقم: ٣٢٩٣).\n(^٥) عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٩).\n(^٦) عبد الوهاب بن مجاهد المكي، متروك وقد كذبه الثوري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٩).\n(^٧) مجاهد بن جبر المخزومي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).\n(^٨) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٣٩١)، وفي معجمه الكبير برقم (٨٠٧)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٣٨) بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (١١/ ٤٩٤): ضعيف جدًّا.\n(^٩) المعجم الأوسط للطبراني (٣/ ٣٥٥).\n(^١٠) ذكره سفيان الثوري في تفسيره (ص: ١٣٤)، وعبد الرزاق الصنعاني في تفسيره (١٥/ ٤٩٢)، والطبري في تفسيره (١٥/ ٤٩٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ٢٠٨٩)، وأبو المظفر السمعاني في تفسيره (٢/ ٤٦١)، وابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٠٣)، والثعالبي في تفسيره (٣/ ٣٠٣)، والسيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٧٩)، والشوكاني في فتح القدير (٢/ ٦٠٣) بنحوه.","vol":"5","page":219},{"text":"١٦٣ - أخبرنا عيسى (^١)، أنا ابن اللَّتِّيِّ (^٢)، أنا عبد الأول (^٣)، أنا عبد الرحمن (^٤)، أنبأ عبد الله بن حموية (^٥)، أنا عيسى بن عمر (^٦)، أنا الدارمي (^٧)، أنا سليمان بن داود الهاشمي (^٨)، عن إبراهيم بن سعد (^٩)، عن الزهري (^١٠)، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (^١١)، عن أبي سعيد قال: \"سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: \"أَوَ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَسَمَةٍ (^١٢) قَضَى الله أَنْ تَكُونَ، إِلَّا كَانَتْ\" (^١٣) (^١٤).\n_________\n(^١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٢) عبد الله بن عمر بن علي، ابن اللتي البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٣) عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، الهروي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٤) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي، أبو الحسن (٣٧٤ - ٤٦٧ هـ) سمع من: عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وأبي محمد بن أبي شريح. وغيرهما. حدثنا عنه: مسافر بن محمد، وأبو الوقت عبد الأول، وغيرهما. شيخ خراسان جمال الإسلام، قال ابن النجار: كان من الأئمة الكبار في المذهب، ثقة، عابدا، محققا، درس وأفتى، وصنف ووعظ. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٤٩ - ٢٥١) (رقم: ٢١٣)، والسير له (١٨/ ٢٢٥) (رقم: ١٠٨).\n(^٥) عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي. أبو محمد (٢٩٣ - ٣٨١ هـ). سمع من: عيسى السمرقندي كتاب \"الدارمي\"، وسمع من: إبراهيم الشاشي \"مسند\" عبد و\"تفسيره\". روى عنه: أبو ذر الهروي، وأبو الحسن الداودي، وغيرهما. قال أبو ذر: قرأت عليه، وهو ثقة، وصاحب أصول حسان. قال الذهبي: وله جزء مفيد عد فيه أبواب الصحيح، وعد ما في كل كتاب من الأحاديث … انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٥٢٠ - ٥٢١) (رقم:١٩).\n(^٦) عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي أبو عمران. مات ما بين سنتي: (٣١١ - ٣٢٠ هـ) روى عنه: أبو الحسن محمد بن عبد الله الكاغدي، وعبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وغيرهما. صاحب أبي محمد الدارمي. شيخ مستور مقبول. لا أعلم متى توفي، إلا أنه كان في هذا العصر حيا. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٩١ - ٣٩٢) (رقم: ٥٤٢).\n(^٧) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام السمرقندي، أبو محمد الدارمي. صاحب المسند.\n(^٨) سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو أيوب البغدادي الهاشمي الفقيه، ثقة، جليل، قال: أحمد بن حنبل، يصلح للخلافة، من العاشرة. عخ ٤. التقريب (رقم: ٢٥٥٢).\n(^٩) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة، حجة، تُكُلِّم فيه بلا قادح، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ١٧٧).\n(^١٠) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١١) عبيد الله بن عبد الله الهذلي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٥).\n(^١٢) النسمة: النفس والروح. وكل دابة فيها روح فهي نسمة. انظر: النهاية لابن الأبر (٥/ ٤٩).\n(^١٣) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٨٧٨)، وابن ماجه في سننه برقم (١٩٢٦)، بنحوه. الدرامي في سننه برقم (٢٢٦٩). وصححه الألباني في الصحيحة (٣/ ٢٨). وتقدم تخريجه من طرق أخرى في الحديث رقم (١٤٥) و(١٥٥).\n(^١٤) كتب المصنف: (رواية فقال).","vol":"5","page":220},{"text":"١٦٤ - أخبرنا الشجري (^١)، أنا عبد الله بن عمر (^٢)، أنا أبو الوقت السجزي (^٣)، أنا ابن المظفر الداودي (^٤)، أنا أبو محمد الحموي (^٥)، أنا أبو عمران السمرقندي (^٦)، أنبأ عبد الله بن عبد الرحمن (^٧)، أنا يزيد بن هارون (^٨)، ثنا ابن عون (^٩)، عن محمد بن سيرين (^١٠)، عن عبد الرحمن بن بشر (^١١) يرد الحديث إلى أبي سعيد الخدري قَال: \"قلنَا يَا رَسُول اللَّهِ، الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الجارِيَة فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، أَفَيَعْزِلُ عَنْهَا؟ وَتَكُون عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ، فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ. فَيَعْزِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: \"لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ\" (^١٢). قال ابن عون: فذكرت ذلك للحسن فقال: \"والله لكأن هذا زاجرً (^١٣)، ووالله لكأن هذا زاجرًا\" (^١٤). رواه مسلم (^١٥).\n١٦٥ - أخبرتنا ابنة الكمال (^١٦) إجازة، عن محمد بن عبد الكريم بن السيدي (^١٧) كذلك، أنا\n_________\n(^١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٢) عبد الله بن عمر بن علي، ابن اللتي البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٣) عبد الأول بن عيسى السجزي، الهروي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٤) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).\n(^٥) عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).\n(^٦) عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، مستور الحال مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).\n(^٧) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام السمرقندي، أبو محمد الدارمي. صاحب المسند.\n(^٨) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة متقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^٩) عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري، ثقة، ثبت، فاضل، من أقران أيوب في العلم والعمل والسن، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٣٥١٩).\n(^١٠) محمد بن سيرين الأنصاري. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١١) عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري، أبو بشر المدني الأزرق، مقبول، من الثالثة، وأرسل حديثا. م د س. التقريب (رقم: ٣٨١١).\n(^١٢) رواه الدارمي في سننه برقم (٢٢٧٠) وقال حسين سليم أسد - محقق سننه -: إسناده صحيح.\n(^١٣) أي نهى عنه. وحيث وقع الزجر في الحديث فإنما يراد به النهي. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٩٦).\n(^١٤) سنن الدارمي (٣/ ١٤٢٧).\n(^١٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب حكم العزل، (٢/ ١٠٦٣) برقم (١٣١/ ١٤٣٨) بنحوه.\n(^١٦) زينب بنت الكمال المقدسية. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٩١).\n(^١٧) محمد بن عبد الكريم الإصبهاني. لا تقبل روايته إلا من أصل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).","vol":"5","page":221},{"text":"عبد الحق بن عبد الخالق (^١)، أنا أبو طالب بن يوسف (^٢)، أنا أبو بكر بن بشران محمد بن عبد الملك (^٣)، أنا محمد بن المظفر (^٤)، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر (^٥)، ثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي (^٦)، ثنا سليمان بن حرب (^٧) قال: قال لي يحيى بن سعيد القطان (^٨): يا أبا أيوب ما في الأحاديث في القدر شيء أحسن مما حدثتني أنت عن حماد بن زيد (^٩)، عن أيوب (^١٠)، عن نافع (^١١)، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّمَا آجَالُكُمْ فِي أجَالِ مَنْ مضى مِنْ الأُمَمِ، مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى غرُوبِ الشِّمْسِ\" (^١٢). قال يحيى بن سعيد: هذا حديث لا يُرتاب فيه.\n_________\n(^١) عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد. أبو الحسين. (٤٩٤ - ٥٧٥ هـ) سمعه أبوه الكثير من: جعفر السراج، وأبي القاسم الربعي، وغيرهما. روى عنه: ابن السمعاني، وذكره في \"تاريخه\"، وأبو الفرج بن الجوزي، وقال: كان حافظا لكتاب الله، دينًا، ثقة، سمع الكثير وحدث. وهو من بيت المحدثين. وروى عنه غيرهما. الشيخ، الثقة، من بيت الحديث والفضل.\nوكان أبو الفضل بن شافع يقول: هو أثبت أقرانه. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٥٥٤) (رقم: ١٥٨).\n(^٢) عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف، البغداي. أبو طالب. مات سنة: (٥١٦ هـ)، سمع من: أبي إسحاق البرمكي، وأبي بكر بن بشران، وغيرهما. روى عنه: السلفي، وأبو الحسين عبد الحق اليوسفي، وغيرهما. وتفرد في وقته بكثرة المرويات. قال السمعاني: شيخ صالح، ثقة، دين، متحر في الرواية، كثير السماع، انتشرت عنه الرواية في البلدان، وحمل عنه الكثير. وقال السلفي: .. ثقةً، متحريًا إلى غاية ما عليها مزيد، قل من رأيت مثله. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٢٥٥ - ٢٥٦) (رقم: ٢٢٩).\n(^٣) محمد بن عبد الملك بن محمد، بن بشران الأموي البغدادي. أبو بكر (٣٧٣ - ٤٤٨ هـ). سمع من: أبي الفضل الزهري، والدارقطني، وغيرهما. روى عنه: الخطيب، وأبو طالب بن يوسف، وغيرهما. وكان أحد الثقات، كأبيه. قال السلفي: سألت عنه شجاع الذهلي فقال: كان شيخًا جيد السماع، حسن الأصول، صدوقا فيما يروي من الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٧١٦ - ٧١٧) (رقم: ٢٩٤).\n(^٤) محمد بن المظفر بن موسى البغدادي. وكان حافظًا فهما، صادقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).\n(^٥) عبد الله بن محمد القزويني الفقيه. قال الدارقطني: كذاب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).\n(^٦) أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي البصري. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).\n(^٧) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).\n(^٨) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي القطان، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٩) حماد بن زيد بن درهم الجهضمي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).\n(^١٠) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).\n(^١١) نافع أبو عبد الله المدني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^١٢) تقدم تخريجه في الحديث رقم (١٣٦).","vol":"5","page":222},{"text":"١٦٦ - أنبأنا محمد بن داود بن عمر بن خطيب (^١) بيت الآبار، أنبأ العز النسَّابة محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن (^٢)، أنبأ أبو القاسم بن عساكر (^٣)، أنا زاهر بن طاهر (^٤)، أنبأ أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن أحمد بن الحُسين بن موسى (^٥)، أنبأ أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخفاف (^٦)، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي الحافظ (^٧)، ثنا محمد بن يحيى (^٨)، ثنا ابن أبي مريم (^٩)، أنا سليمان بن بلال (^١٠)، ثنا ربيعة بن أبي\n_________\n(^١) محمد بن داود بن عمر المقدسي ثم الآباري، ابن خطيب بيت الآبار أبو عبد الله (٦٣٣ - ٧١٣ هـ). سمع من: إسحاق بن طرخان، والسخاوي، وغيرهما. المسند المكثر، وكان خيرا متواضعا متوددا، حدث ببيت الآبار، وغيرها. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ١٨٦ - ١٨٧).\n(^٢) محمد بن تاج الأمناء أبي الفضل أحمد بن محمد. الرئيس العالم النسابة عز الدين الدمشقي. أبو عبد الله (٥٦٥ - ٦٤٣ هـ). سمع من: أبي المعالي بن صابر، وأبي طالب الخضر بن طاوس، وغيرهما. روى عنه: البدر بن الخلال، والفخر ابن عساكر، وغيرهما. وكان رئيسًا، عالمًا، متجملًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٤٦٦ - ٤٦٧) (رقم: ٢٤٠).\n(^٣) علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي، الشافعي، أبو القاسم. صاحب التاريخ.\n(^٤) زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي، المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٥) عبد الرحمن بن علي بن محمد النيسابوري، المزكي، التاجر. أبو نصر. مات سنة: (٤٦٨ هـ). سمع من: أبي الحسين الخفاف، ويحيى بن إسماعيل الحربي، وغيرهما. وقال السمعاني: حدثنا عنه: زاهر بن الشحامي، وهبة الرحمن القشيري، وغيرهما. وكان ثقةً صالحًا مكثرًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٦٢) (رقم: ٢٤٧).\n(^٦) أحمد بن محمد بن أحمد النيسابوري، الخفاف، القنطري. أبو الحسين (٣٠٢ - ٣١٥ هـ) حدث عنه: الحاكم، وأبو القاسم القشيري، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الزاهد، العابد، مسند خراسان، قال أبو عبد الله الحاكم: كان مجاب الدعوة، سماعاته صحيحة بخط أبيه من أبي العباس السراج وأقرانه، وبقي واحد عصره في علو الإسناد. انظر: السير (١٦/ ٤٨١ - ٤٨٢) (رقم: ٣٥٥).\n(^٧) أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي النيسابوري، أبو حامد (٢٤٠ - ٣٢٥ هـ). سمع من: محمد بن يحيى الذهلي، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وغيرهما. حدث عنه: أبو العباس بن عقدة، وأبو علي النيسابوري، وغيرهما. الإمام، الثقة، حافظ خراسان، صنف \"الصحيح\"، وكان واحد عصره حفظا وثقه ومعرفة. قال السلمي: سألت الدارقطني عن أبي حامد فقال: ثقة مأمون إمام ذكره أبو عبد الله الحاكم فقال: هو واحد عصره حفظا وإتقانا ومعرفة. وقال الخطيب: أبو حامد ثبت حافظ متقن. انظر: السير (١٥/ ٣٧ - ٣٩) (رقم: ٢١) وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٠٤ - ٥٠٥) (رقم: ٢١٦).\n(^٨) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).\n(^٩) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء، أبو محمد المصري، ثقة، ثبت، فقيه، من كبار العاشرة ع. التقريب (رقم: ٢٢٨٦).\n(^١٠) سليمان بن بلال التيمي، مولاهم أبو محمد وأبو أيوب المدني، ثقة، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٢٥٣٩).","vol":"5","page":223},{"text":"عبد الرحمن (^١)، عن عبد الملك بن سعيد (^٢)، عن أبي حميد (^٣) أو أبي أُسيد (^٤)، أن رسول الله قال: \"أَجْمِلُوا (^٥) فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كلًّا مُيَسَّرٌّ لَهُ مَا كُتِبَ لَهُ فِيهَا\" (^٦).\nوبهذا الإسناد إلى ابن الشرقي، ثنا أحمد بن يوسف (^٧)، ثنا إسماعيل بن أبي أُويس (^٨)، حدثني سليمان بن بلال، ح. وحدثنا محمد بن حموية (^٩)، ثنا عبد الله بن مسلمة (^١٠)، ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سُويد، عن أبي حميد الساعدي: أن رسول الله - ﷺ -. بهذا ولم يذكر أبا أُسيد (^١١).\n١٦٧ - وبه حدثنا محمد بن يحيى، ثنا معلى بن منصور الرازي (^١٢)، ثنا عبد العزيز بن محمد (^١٣)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سُويد، عن أبي حميد أو\n_________\n(^١) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٢) عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).\n(^٣) أبو حميد الساعدي، صحابي مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).\n(^٤) مالك بن ربيعة بن البَدَن، أبو أسيد الساعدي، مشهور بكنيته، شهد بدرًا وغيرها. ع. التقريب (رقم: ٦٤٣٦).\n(^٥) أجملوا في الطلب بقطع الهمزة أي أحسنوا فيه بأن تأتوه من وجهه. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار لعياض اليحصبي (١/ ١٥٢).\n(^٦) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٦١). ولم أقف عليه من طريق: أبو أسيد.\n(^٧) أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، أبو الحسن النيسابوري، المعروف: بحمدان، حافظ، ثقة، من الحادية عشرة. م د س ق. التقريب (رقم:١٣٠).\n(^٨) إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله بن أبي أويس المدني، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة. خ م دت ق. التقريب (رقم: ٤٦٠).\n(^٩) قد يكون المراد به: محمد بن نصر الهمذاني حمويه، مموس. أبو جعفر. مات ما بين سنتي (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) سمع: عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ومحمد بن رمح، وغيرهما. وروى عنه: أحمد بن إسحاق بن نيخاب، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. شيخ صدوق رحال. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٥٠) (رقم: ٥٠٠).\n(^١٠) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة، وسكنها مدة، ثقة، عابد، كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدا، من صغار التاسعة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٣٦١٣).\n(^١١) لم أقف عليه في كتابه - ابن الشرقي - \"أحاديث من المسند الصحيح\".\n(^١٢) معلى بن منصور الرازي، أبو يعلى، نزيل بغداد، ثقة، سني، فقيه، طلب للقضاء فامتنع، أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٨٠٦).\n(^١٣) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).","vol":"5","page":224},{"text":"أي أُسيد، أن النبي - ﷺ - قال: \"أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كل مُيَسَّرٌّ لِمَا قُدِرَ لَهُ مِنْهَا\" (^١).\nحدثنا محمد بن يحيى، ثنا هشام بن عمار (^٢)، ثنا إسماعيل بن عياش (^٣)، ثنا عمارة بن غزية (^٤)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري، عن أبي حميد الساعدي، عن النبي - ﷺ -. فذكر الحديث مثل حديثهم. هذا على شرط مسلم (^٥).\n١٦٨ - حديث الحارث (^٦): قال ابن أبي ذئب (^٧): عن أبي سلمة (^٨)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"كَتَبَ اللهُ ﷿ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ حَظًّا مِنَ الزِّنَا\" (^٩). في السادس من المجالسة للدينوري (^١٠).\n١٦٩ - عن ابن عباس: \"كَانَ أَبُو رُومِيٍّ (^١١) مِنْ أَشَرَّ أَهْلِ زَمَانِهِ .. الحديث، فَقَالَ له النبي - ﷺ -: \"إِنَّ الله حَوّلَ مَكْنَتَك (^١٢) إِلَى الْجَنَّةِ (^١٣)، فَقَالَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ\n_________\n(^١) لم أقف عليه في كتابه - ابن الشرقي - \"أحاديث من المسند الصحيح\" .. وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٦١).\n(^٢) هشام بن عمار بن نُصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٣) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).\n(^٤) عمارة بن غزية بن الحارث الأنصاري المازني المدني، لا بأس به. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).\n(^٥) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٦١). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٢): حديث صحيح، وإسناده ضعيف، رجاله موثقون، لكن إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها فإن عمارة ابن غزية مدني، لكنه لم يتفرد. والحديث أخرجه الحاكم وغيره وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبى. وقال الألباني: عبد الملك بن سعيد - وهو ابن سويد - لم يخرج له البخاري شيئا فهو على شرط مسلم وحده.\n(^٦) الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري، خال ابن أبي ذئب، صدوق، من الخامسة. ٤. التقريب (رقم: ١٠٣١).\n(^٧) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري، أبو الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٠٨٢).\n(^٨) أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري. ثقة مكثر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٥٦٣). وقال: (عن ابن أبي ذئب؛ قال: حدثني الحارث ..) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (١٥/ ٣٤٦): حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، الحارث: وهو ابن عبد الرحمن القرشي العامري، صدوق لا بأس به، روى له أصحاب السنن، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ورواه ابن أبي عاصم في\nالسنة برقم (١٩٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث، به.\n(^١٠) رواه أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (٧٥٠). وقال: عن ابن أبي ذئب؛ قال: حدثني الحارث …\n(^١١) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٠٩)، وابن منده في معرفة الصحابة (ص: ٨٦٤) وذكرا حديثه.\n(^١٢) أي مكانك. وفي مشيخة الفسوي: مَكْتَبَكَ.\n(^١٣) وهذا التغيير في صحف الملائكة، وهو من القدر المعلق.","vol":"5","page":225},{"text":"وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] \" (^١). في الجزء الثاني من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٢).\n١٧٠ - قال أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقاني الحافظ (^٣) في فوائده: ثنا إسماعيل بن هارون بن عيسى بن مردانشاه أبو القاسم (^٤) إملاءً على من حفظه ببغداد قال: سمعت عبيد بن عبد الواحد بن شريك (^٥) يقول: كنت عند أحمد بن صالح المصري (^٦) وقال له رجل: الرجل يقول: \"اللهم زدني في عمري\" هل يزيد في عمره؟ \". فنكس (^٧) رأسه ثم رفعه وقال له: \"يا هذا إن لله علمًا باطنًا لم يطلع عليه أحد، وفي اللوح المحفوظ عمر فلان كذا وكذا سنة، وفي علمه الباطن ويدعوني فأزيده كذا وكذا\" (^٨).\n١٧١ - أنبأنا سليمان بن حمزة (^٩) والقاسم بن المظفر (^١٠) قالا: أنبأنا\n_________\n(^١) ما يصيب العبد في دنياه مما يضره أو ينفعه، فكله مقدر عليه، ولا يصيب العبد إلا ما كتب له من ذلك في الكتاب السابق، ولو اجتهد على ذلك الخلق كلهم جميعًا. انظر: موسوعة مواقف السلفى في العقيدة والمنهج والتربية (٨/ ٤٥١).\n(^٢) رواه الفسوي في مشيخته برقم (٥٧) مطولًا.\n(^٣) أحمد بن محمد بن حمدون الخراساني الشرمقاني أبو الفضل. مات سنة: (٣٦٦ هـ). سمع من: ابن خزيمة، وأبي القاسم البغوي، وغيرهما. حدث عنه: الحاكم، وأبو سعد الماليني، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الفقيه، قال الحاكم: كان من أعيان مشايخ خراسان في الفقه، والأدب، وكثرة الطلب. انظر: السير (١٦/ ٢٨٦) (رقم: ٢٠٢).\n(^٤) إسماعيل بن هارون بن عيسى البزاز أبو القاسم حدث عن: الحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وعثمان بن هشام بن دلهم، وغيرهما. روى عنه: الدارقطني، ومحمد بن أحمد بن عبدان الصفار. انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٢٩٨) (رقم: ٣٢٩٤).\n(^٥) عبيد بن عبد الواحد بن شريك، البغدادي البزار. أبو محمد. مات سنة: (٢٨٥ هـ) سمع من: سعيد بن أبي مريم، ونعيم بن حماد، وغيرهما. وروى عنه: عبد الصمد الطستي، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. محدث رحال صدوق. قال الدارقطني: صدوق. قال الذهبي: يقع من عواليه في (الغيلانيات). انظر: السير (١٣/ ٣٨٥) (رقم: ١٨٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٧٧) (رقم: ٣٤٨).\n(^٦) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر بن الطبري، ثقة، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٣).\n(^٧) النكس: قلب الشيء على رأسه، نكسه ينكسه نكسا فانتكس. ونكس رأسه: أماله. انظر: لسان العرب (٦/ ٢٤١).\n(^٨) لم أقف على فوائده.\n(^٩) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٠) القاسم بن أبي غالب المظفر بن محمود بن عساكر، الدمشقي، الطبيب. (٦٢٩ - ٧٢٣ هـ) سمع من: ابن اللتي، =","vol":"5","page":226},{"text":"علي بن المقير (^١)، أنبأنا الفضل بن سهل (^٢)، أنبأنا عبد العزيز الكتاني، (^٣) أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر (^٤) وتمام بن محمد الرازي (^٥) وعقيل بن عبيد الله بن عبدان (^٦) قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر (^٧)، أنبأ أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو\n_________\n= والرشيد العراقي، وغيرهما. وحدث بالإجازة عن: القطيعي، وأبي الوفاء بن منده، وغيرهما. وكان يعالج المرضى احتسابًا، وكان يتودد إلى المحدثين، وخرج له البرزالي، والعلائي، وابن الصيرفي. وجعل داره دار حديث، وروى الكثير. قال الذهبي: كان كثير المحاسن، صبورا على الطلبة. انظر: الدرر الكامنة (٤/ ٢٧٩) (رقم: ٦١٠).\n(^١) علي بن الحسين بن علي، ابن المقير البغدادي، الأزجي، المقرئ، الحنبلي. أبو الحسن (٥٤٥ - ٦٤٣ هـ). سمع من: معمر بن الفاخر، وعبد الحق بن يوسف، وغيرهما. قال الذهبي: حدث عنه أئمة وحفاظ؛ وحدثني عنه: الدمياطي، والسبتي، .. وغيرهما. الشيخ، المسند، الصالح، رحلة الوقت. قال الحافظ تقي الدين عبيد: كان شيخًا صالحًا، كثير التهجد والعبادة والتلاوة، صابرا على أهل الحديث. وقال الحافظ عز الدين الحسيني: كان من عباد الله الصالحين، كثير التلاوة، مشتغلا بنفسه. انظر: السير (٢٣/ ١١٩ - ١٢١) (رقم:٩٢).\n(^٢) الفضل بن سهل بن بشر الإسفراييني، الدمشقي، ويلقب: بالأثير الحلبي. أبو المعالي. مات سنة: (٥٤٨ هـ). سمع من: أبيه، وأبي القاسم بن أبي العلاء، وغيرهما. روى عنه: السمعاني، وابن عساكر، وغيرهما. قال السمعاني: يتهم بالكذب في لهجته، وسماعه صحيح. انظر: السير (٢٠/ ٢٢٦) (رقم: ١٤٥).\n(^٣) عبد العزيز بن أحمد بن محمد التميمي الكتاني الصوفي. أبو محمد (٣٨٩ - ٤٦٦ هـ). سمع من: تمام بن محمد الرازي، وأبي نصر بن هارون، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخطيب، وإسماعيل بن أحمد السمرقندي، وغيرهما. سمع الكثير، ونسخ ما لا ينحصر. وله رحلة ومعرفة جيدة. قال ابن ماكولا: كتب عني وكتبت عنه، وهو مكثر متقن. وقال الخطيب: هو ثقة أمين. وقال ابن الأكفاني: هو صدوق مستقيم، سليم المذهب مداوم الدرس للقرآن. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٣٤ - ٢٣٦) (رقم: ١٧٨).\n(^٤) عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي، الدمشقي أبو محمد (٣٢٧ - ٤٢٠ هـ). حدث عن: إبراهيم بن أبي ثابت، والحسن بن حبيب الحصائري، وغيرهما. روى عنه: عبد العزيز بن أحمد الكتاني، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وغيرهما. وقال الكتاني: .. لم ألق شيخا مثله زهدا وورعا وعبادة ورياسة، وكان ثقةً عدلًا، مأمونًا، رضي، وكان يلقب بالعفيف، .... انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٢٠ - ٣٢١) (رقم: ٤٠٧).\n(^٥) تمام بن محمد بن عبد الله الحافظ، البجلي الرازي ثم الدمشقي المحدث. أبو القاسم (٣٣٠ - ٤١٤ هـ). وسمع من: أحمد بن حذلم القاضي، وأبي الميمون بن راشد، وغيرهما. روى عنه: عبد الوهاب الكلابي، وعبد العزيز الكتاني، وغيرهما. قال الكتاني: وكان ثقة، ولم أر أحفظ منه في حديث الشاميين. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٢٣٢ - ٢٣٣) (رقم: ١٢٥).\n(^٦) عقيل بن عبيد الله بن أحمد الأزدي الدمشقي الصفار. أبو طالب. مات سنة: (٤١٤ هـ). سمع من: أبي بكر بن معروف، والحافظ أبي الحسين الرازي، وغيرهما. روى عنه: علي بن الخضر، وعبد العزيز الكتاني، وغيرهما. ووثقه الكتاني.\nانظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٢٣٧) (رقم: ١٤٢).\n(^٧) أحمد بن القاسم بن معروف التميمي. أبو بكر. مات سنة: (٣٤٨ هـ). سمع من: أبي زرعة الدمشقي، ومحمد بن عبد الله الكتاني، وغيرهما. وروى عنه: أبو عبد الله ابن منده، وتمام الرازي، وغيرهما. قال الكتاني: حدث عن أبي زرعة =","vol":"5","page":227},{"text":"النصري (^١)، ثنا أبو مسهر (^٢) ومحمد بن المبارك (^٣) قالا: ثنا خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري (^٤)، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس (^٥)، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه قال: \"فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ خَمْسٍ: مِن أَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَأَثَرِهِ، وَمَضْجَعِهِ، وَرِزْقِهِ\" (^٦).\nوهذا الإسناد: ثنا أبو زرعة، ثنا سليمان بن عبد الرحمن (^٧)، ثنا الوليد بن مسلم (^٨)، ثنا مروان بن جناح (^٩)، عن يونس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - مثله (^١٠).\n١٧٢ - قال البخاري: حدثنا أبو اليمان (^١١)، أنا شعيب (^١٢)، أنا أبو الزِّنَادِ (^١٣)، عن الأعرج (^١٤)، عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَم أكُنْ قَدَّرْتُه،\n_________\n= بثلاثة أجزاء، وكان ثقةً مأمونًا. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٦١) (رقم: ٢٨٦).\n(^١) عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي، ثقة، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٢) عبد الأعلى بن مسهر الغساني، أبو مسهر الدمشقي، ثقة، فاضل، من كبار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٣٧٣٨).\n(^٣) محمد بن المبارك الصوري، نزيل دمشق، القلانسي القرشي، ثقة، من كبار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٢٦٢).\n(^٤) خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^٥) يونس بن ميسرة بن حلبس ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٧٢٢)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٠٤) و(٣٠٥) و(٣٠٦) و(٣٠٧) و(٣٠٨)، والفريابي في القدر برقم (١٥٢)، وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٠٧٧)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (١٩٩٨)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦١٥٠)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣١٢٠)، ومسند الشامين برقم (٢٢٠١)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٦٠٢)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٩٠)، وقاضي المارستان في مشيخته برقم (٦٦٦) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٧٧٤).\n(^٧) سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي، ابن بنت شرحبيل، أبو أيوب، صدوق، يخطئ، من العاشرة. ٤. التقريب (رقم: ٢٥٨٨).\n(^٨) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).\n(^٩) مروان بن جناح الأموي، مولاهم الدمشقي، أصله كوفي، لا بأس به، من السادسة. دق. التقريب (رقم: ٦٥٦٦).\n(^١٠) رواه تمام الرازي في فوائده برقم (١٤٤٥).\n(^١١) الحكم بن نافع البَهراني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨).\n(^١٢) شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصي، ثقة، عابد، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٧٩٨).\n(^١٣) عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^١٤) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":228},{"text":"وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى القَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَه، فَيَسْتَخْرِجُ اللهُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ، فَيُؤْتي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ\" (^١).\n١٧٣ - أنبأنا أبو الحجاج (^٢)، أنبأ ابن الدِّرْجِيّ (^٣)، أنبأنا زاهر بن أبي طاهر (^٤)، أنا زاهر بن طاهر (^٥)، أنا أبو بكر محمد بن الحسن الخبازلي الطبري المقرئ (^٦) أملا، ثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني (^٧)، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن النصرابادي (^٨)، ثنا محمد بن يحيى الذهلي (^٩)، ثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني (^١٠)، حدثني غسان بن عبد الحميد (^١١)، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (^١٢)، عن\n_________\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب الوفاء بالنذر، (٨/ ١٤١) برقم (٦٦٩٤) وقال: (لم يكن قدر له).\n(^٢) يوسف بن عبد الرحمن المزي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٣) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٤) زاهر بن أبي طاهر أحمد الثقفي الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٥) زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٦) محمد بن الحسن بن علي الطبري المقرئ. أبو بكر مات سنة: (٤٥٣ هـ). حدث عن: أبي طاهر بن خريمة، وأبي محمد المخلدي، وغيرهما. روى عنه: زاهر الشحامي، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي. كان من كبار القراء بخراسان. سمع الكثير، وكان من كبار أصحاب أبي الحسين الخبازي. وقد أملى مدة. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٤١) (رقم: ٩٣).\n(^٧) محمد بن الحسين بن داود العلوي الحسني النيسابوري، السيد أبو الحسن. مات سنة: (٤٠١ هـ). سمع من: محمد القطان، ومحمد الأزدي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البيهقي، وأبو عبيد الطوسي، وغيرهما. روى عنه الحاكم، وقال: هو ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة، وكان يسأل الحديث فلا يحدث، ثم في الآخر عقدت له الإملاء وانتقيت له ألف حديث … تفرد بالراوية عن جماعة من كبار شيوخه. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٦) (رقم: ٤٢).\n(^٨) عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي. أبو محمد. مات سنة: (٣١٨ هـ). سمع من: الذهلي، وعبد الرحمن بن بشر، وغيرهما. وروى عنه: أحمد بن إسحاق الصبغي، ومحمد بن الحسين الحسني، وغيرهما. قال الذهبي: سماعاته صحيحة من مثل الذهلي وطبقته. انظر: السير (١٥/ ٤٠) (رقم: ٢٢) وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٥١) (رقم: ٣٩٢) وميزان الاعتدال (٢/ ٤٩٤) (رقم: ٦٦٤).\n(^٩) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).\n(^١٠) محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد الكناني، أبو غسان المدني، ثقة، لم يصب السليماني في تضعيفه، من العاشرة. خ. التقريب (رقم: ٦٣٩٠).\n(^١١) غسان بن عبد الحميد بن عبيد بن يسار الكِنَاني. روى عنه: أبو غَسَّان محمد بن يحيى بن عبد الحميد الكناني ابن أخيه. ومسلم بن إبراهيم. وروى عن: أبي بكر بن عثمان، ومحمد بن المنكدر، وغيرهما. قال أبو حاتم: شيخ مدني نزل البصرة، مجهول. انظر: الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لأبي الفداء الجمالي (٧/ ٤٨٢) (رقم: ٨٧٨٠).\n(^١٢) موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أبو محمد المدني، منكر الحديث، من السادسة. ت ق. التقريب =","vol":"5","page":229},{"text":"أبيه (^١)، عن عطاء بن يسار (^٢)، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: \"حَركِوا القَدَرَ بِدُعَاءِ اللهِ، وَاسْتَأْذِنُوهُ فِي دُعَائِهِ، فَإِنَّ الله ﷿ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَاب\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-816>٥ - باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: ٥١]</span> (^٤).\nوقوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٨ - ٣٩]، قيل: أم الكتاب: اللوح المحفوظ (^٥).\n١٧٤ - ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ\n_________\n= (رقم:٧٠٠٦).\n(^١) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله المدني، ثقة، له أفراد، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٥٦٩١).\n(^٢) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة، ثقة، فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية. ع. التقريب (رقم: ٤٦٠٥).\n(^٣) إسناده ضعيف، ففيه: غسان بن عبد الحميد: مجهول. وموسى التميمي: منكر الحديث.\n(^٤) يبدأ المصنف بذكر الأدلة الدالة على المرتبة الثانية من مراتب القدر وهي: الإيمان بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة، فما من شيء كان أو يكون إلا وهو مكتوب مقدر قبل أن يكون.\n(^٥) وهذه الآية قد يوهم ظاهرها التعارض مع نصوص أخرى مما تدل أن القدر لا يتغير أبدًا، وقد قيل في هذه الآية عديدة واختلف العلماء في الجمع بينها وتوجيهها، وقد رجع د. عبد الرحمن المحمود أن معناها: يمحو الله ما يشاء ويثبت من كتاب سوى أم الكتاب الذي لا يتغير منه شيء وقد رجح هذا القول لأمور:\n١ / أن هذا القول مروي عن ابن عباس - ﵁ - فقد روى ابن جرير عنه أنه قال في هذه الآية: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، قال: \"كتابان: كتاب يمحو منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب\".\n٢ / أن سياق هذه الآية يدل على ذلك لأن الله سبحانه تعالى قال في آخرها: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، وأم الكتاب أصله وجملته، وهو اللوح المحفوظ، وهذا لا يقع عليه المحو والإثبات، ولو كان يقع عليه المحو والإثبات لما جاء السياق هكذا دالًا على استقلال أم الكتاب.\n٣/ أن في هذا القول جمعًا بين الأقول، وحلًا للإشكال الوارد في النصوص، ولذلك اختاره المحققون من العلماء القدامى كشيخ الإسلام ابن تيمية - يراجع مجموع الفتاوى (١٤/ ٤٩٠ - ٤٩٢) -، كما اختاره من علماء عصرنا عبد الرحمن بن سعدي - يراجع تفسير السعدي (ص:٤٢٠) - وغيرهما. للاستزادة انظر: القضاء والقدر لعبد الرحمن المحمود (ص: ٣٩٥ - ٤٠٢).","vol":"5","page":230},{"text":"نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢]. قال الحسن: \"كُلُّ مُصِيبَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَفِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُبْرَأَ النَّسَمَةُ\" في كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا (^١).\n﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا﴾ [الزخرف: ٤]. ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠]. ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ [الإسراء: ٥٨].\nقال العَجَّاج (^٢):\nواعْلَمْ بأنَّ ذَا الجَلالِ قَدْ قَدَر … في الكُتُبِ الأولى التي كان سَطَرْ (^٣).\n﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]. قال البغوي: \"وقيل ما كُتب في اللوح المحفوظ\" (^٤).\n﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ [آل عمران: ١٤٥]، ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ﴾ [آل عمران: ١٥٤].\n١٧٥ - وفي جزء ابن الجندي عن ألى هريرة مرفوعًا: \"إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ النَّفْس\" (^٥).\n١٧٦ - عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير (^٦) قال: ثنا صاحب لنا (^٧) عن ابن مسعود قال: \"قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: لا يُعْدِي شيْءٌ شَيْئًا، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، البَعِيرُ الجَرَبُ الْحَشَفَةِ نُدْبِنُهُ (^٨)، فَتَجْرَبُ الْإِبِل كلُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: فَمَنْ أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ لا\n_________\n(^١) الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا (ص: ٣٦).\n(^٢) رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي، أبو الجحّاف، أو أبو محمد. مات سنة: (١٤٥ هـ) راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان أكثر مقامه في البصيرة، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة، وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته في اللغة. لما مات رؤبة قال الخليلى: دفنا الشعر واللغة والفصاحة. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة الدينوري (٢/ ٥٧٥)، والأعلام للزكلي (٣/ ٣٤).\n(^٣) ذكره الطبري في تفسيره (١٧/ ٤٧٦) ولم أقف عليه في ديوانه - رؤبة - المطبوع.\n(^٤) تفسير البغوي (١/ ٢٢٩).\n(^٥) لم أقف على جزئه.\n(^٦) أبو زرعة بن عمرو البجلي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٦).\n(^٧) مبهم.\n(^٨) الدبن: حظيرة الغنم إذا كانت من القصب. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٩٩). ولم يتضح لي المراد به في الحديث.","vol":"5","page":231},{"text":"عَدْوَى وَلا صَفَرَ، خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ وكتَبَ حَيَاتَهَا وَرِزْقَهَا وَمَصائِبَهَا\". رواه الترمذي (^١).\n١٧٧ - أخبرنا القاسم بن المظفر (^٢)، أنا أبو نصر بن الشيرازي (^٣)، أنبأنا نصر بن سيار (^٤)، أنا أبو عامر الأزدي (^٥) أنا عبد الجبار بن محمد (^٦)، أنا أبو العباس بن محبوب (^٧)، ثنا أبو عيسى الترمذي، ثنا يحيى بن موسى (^٨)، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عبد الواحد بن سليم (^٩)\n_________\n(^١) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٤٣) وقال: (أَجْرَبُ). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٧٨).\n(^٢) القاسم بن أبي غالب بن عساكر، الدمشقي، كان كثير المحاسن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).\n(^٣) محمد بن هبة الله بن محمد الشيرازي، الدمشقي. أبو نصر (٥٤٩ - ٦٣٥ هـ). سمع من: أبي طاهر بن الحصني، والحسن بن البطليوسي، وغيرهما. حدث عنه: البرزالي، وابن خليل، وغيرهما. الشيخ الإمام، العالم، المفتي، المسند الكبير، كان رئيسًا جليلًا، ماضي الأحكام، عديم المحاباة، أكثر وقته في نشر العلم والرواية والتدريس. انظر: السير (٢٣/ ٣١ - ٣٣) (رقم: ٢٤).\n(^٤) نصر بن سيار بن صاعد الكناني الهروي، الحنفي. أبو الفتح (٤٧٥ - ٥٧٢ هـ). سمع من: القاضي أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي، والزاهد محمد بن علي العميري، وغيرهما. حدث عنه: ضياء الدين أبو بكر بن علي المامنجي، والحافظ عبد القادر الرهاوي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الفقيه، المعمر، مسند خراسان، قال السمعاني: وكان فقيهًا، مناظرًا، فاضلًا، متدينًا، حسن السيرة، مطبوع الحركات، تاركا للتكلف، سليم الجانب، … انظر: السير (٢٠/ ٥٤٥ - ٥٤٦) (رقم: ٣٤٧).\n(^٥) محمود بن القاسم بن محمد الأزدي المهلي، الهروي، الشافعي. أبو عامر (٤٠٠ - ٤٨٧ هـ) روى عنه: زاهر بن طاهر، وأبو الفتح نصر بن سيار، وغيرهما. سمع من: عبد الجبار الجراحي، وأبي معاذ أحمد بن محمد الصيرفي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المسند، القاضي، قال السمعاني: هو جليل القدر، كبير المحل، عالم فاضل. قال أبو النضر الفامي: شيخ عديم النظير زهدًا وصلاحًا وعفة، لم يزل على ذلك من ابتداء عمره إلى انتهائه، وكانت إليه الرحلة من الأقطار، والقصد لأسانيده .. وقال أبو جعفر بن أبي علي الهمذاني: كان شيخنا أبو عامر من أركان مذهب الشافعي بهراة، … انظر: السير (١٩/ ٣٢ - ٣٤) (رقم: ١٩).\n(^٦) عبد الجبار بن محمد بن عبد الله المرزباني، الجراحي، المروزي. أبو محمد (٣٣١ - ٤١٢ هـ). راوي \"جامع الترمذي\" عن: أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر. وحمل الكتاب عنه خلق، منهم: أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي، وعبد العزيز بن محمد الترياقي، وغيرهما. الشيخ، الصالح، الثقة، قال أبو سعد السمعاني: وهو صالح، ثقة. انظر: السير (١٧/ ٢٥٧ - ٢٥٨) (رقم:١٥٤).\n(^٧) محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي، المروزي. أبو العباس (٢٤٩ - ٣٤٦ هـ). سمع من: الفضل بن عبد الجبار الباهلي، وأبي الموجه، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله بن منده، وعبد الجبار بن الجراح، وغيرهما. الإمام، المحدث، كان شيخ مرو ثروة وإفضالا، وكانت الرحلة إليه في سماع (جامع الترمذي). وسماعه مضبوط بخط خاله أبي بكر الأحول، قال الحاكم: سماعه صحيح. انظر: السير (١٥/ ٥٣٧) (رقم: ٣١٥) وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٣٨) (رقم: ٢٣٠).\n(^٨) يحيى بن موسى البلخي، لقبه خَتّ، وقيل: هو لقب أبيه، أصله من: الكوفة، ثقة، من العاشرة. خ دت س. التقريب (رقم: ٧٦٥٥).\n(^٩) عبد الواحد بن سليم المالكي البصري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٠).","vol":"5","page":232},{"text":"قال: \"قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ أَهْلَ البَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي القَدَرِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، أَتَقْرَأُ القْرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأِ الزُّخْرُفَ، قَالَ: فَقَرَأْتُ: ﴿حم وَالْكِتَابِ (١) الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ١ - ٤]. فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أُمُّ الكِتَابِ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: فَإِنَّهُ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ، فِيهِ إِنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَفِيهِ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١].\nقَالَ عَطَاءٌ: فَلَقِيتُ الوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ فَسَألتُهُ: مَا كَانَ وَصيَّةُ أَبِيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: دَعَانِي فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، اتَّقِ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ تَتْقِي اللهَ تُؤْمِن، لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللهِ وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِ، فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُول: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ، فَقَالَ: اكْتبْ، قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ القَدَرَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ\" (^١). قال الترمذي: هذا حديث غريب (^٢).\n١٧٨ - عن حنش الصنعاني (^٣)، عن ابن عباس، كنت خلف النبي صلى الله عليه يومًا فقال: \"يَا غُلامُ إنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُوكَ بِشَيْءٍ لَم يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ\" (^٤). حديث حسن صحيح (^٥).\n١٧٩ - عن سليمان بن بريدة (^٦)، عن أبيه (^٧)، قال رسول الله: \"لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامْ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرِّي\n_________\n(^١) روى أوله البيهقي في القضاء والقدر برقم (٥٢٤) بنحوه. وروى آخره الطيالسي في مسنده برقم (٥٧٨) بنحوه.\n(^٢) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٧)، برقم (٢١٥٥).\n(^٣) حنش بن عبد الله الصنعاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٣).\n(^٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٦٦٩) و(٢٧٦٣) بنحوه. وتقدم تخريجه في الحديث رقم (١١٣).\n(^٥) رواه الترمذي في سننه (٤/ ١٤٨) برقم (٢٥١٦).\n(^٦) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي، قاضيها، ثقة، من الثالثة. م ٤.التقريب (رقم: ٢٥٣٨).\n(^٧) بُريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، صحابي، أسلم قبل بدر. ع. التقريب (رقم: ٦٦٠).","vol":"5","page":233},{"text":"وَعَلَانِيَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتي، وَتَعْلَمُ حَاجَتيِ فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، وَتَعْلَمُ مَا عِنْدِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوِبي، وَأَسْأَلُكَ إِيمَانًا يُبَاهِي قَلْبس، وَيَقِينًا صَادِقًا حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي، وَرَضِنِي بِقَضَاِئَك. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا آدَمُ إِنَّكَ قَدْ دَعَوْتَنِي بِدُعَاءٍ اسْتَجَبْتُ لَكَ فِيهِ وَلَنْ يَدْعُوَني بِهِ أَحَد مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْدِكَ إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَه، وَفَرِّجْتُ هُمُومَهُ وَغُمُومَه، وَغَفَرْتُ لَهُ ذَنْبَه، وَتَجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ، وَأَتَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ (^١) وَإنْ كَانَ لَا يُرِيدَهَا\" (^٢). هو في الثاني من مشيخة ابن شاذان (^٣)، وانتقاء ابن مردويه على الطبراني (^٤).\nوروي من حديث عائشة في ثلاثة مجالس ابن عبدكويه (^٥).\n١٨٠ - عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله: \"إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ (^٦)، … \" الحديث (^٧). في الثاني من أمالي عبد الملك بن بشران (^٨).\n١٨١ - عن أبي عثمان النهدي (^٩) قال: رأيت عمر بن الخطاب يطوف بالبيت ويقول: \"اللَّهمَّ إِنْ كنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الشَّقَاءِ أَوْ ذَنْبًا فَاجْعَلْهَا سَعَادَةً وَمَغْفِرَةً؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أمُّ الْكِتَابِ\" (^١٠) (^١١).\n_________\n(^١) الرغام وهو التراب. هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف، والانقياد على كره. انظر: النهاية (٢/ ٢٣٨).\n(^٢) رواه البيهقي في الدعوات الكبير برقم (٢٦٢) بنحوه.\n(^٣) لم أقف عليه في مشيخته الصغرى، ولعله في الكبرى.\n(^٤) رواه الطبراني في جزء ما انتقى فيه ابن مردويه على الطبراني من حديثه (١٦٣) بنحوه.\n(^٥) علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه، الأصبهاني. أبو الحسن. مات سنة: (٤٢٢ هـ). سمع من: أبي إسحاق بن حمزة، وأبي القاسم الطبراني، وغيرهما. روى عنه أبو بكر الخطيب، ومحمد بن عبد الجبار الفرساني، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، الرحال، الثقة، إمام جامع أصبهان. وأملى مجالس كثيرة، وقع لي منها ثلاثة وأربعة ومجلسان. انظر: السير (١٧/ ٤٧٨) (رقم: ٣١٦) وتاريخ الإسلام (٩/ ٣٨٠) (رقم: ٧٢). ولم أقف على مجالسه.\n(^٦) أي ملقى على الجدالة، وهي الأرض. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٤٨).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (١٧١٦٣). وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٦٠٤).\n(^٨) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٠)، وفي الجزء الثاني من أماليه برقم (١٦٥٣).\n(^٩) عبد الرحمن بن ملّ، أبو عثمان النهدي، ثقبة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٥).\n(^١٠) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٦٥). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٠٦) و(١٢٠٧)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٥٧)، والفاكهي في أخبار مكة برقم (٤١٨)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (٨٧٢) بنحوه.\n(^١١) وتقدير قوله: اللهم إن كنت كتبتني أعمل عمل الأشقياء، وحالي حال الفقراء برهة من دهري فامح ذلك عني =","vol":"5","page":234},{"text":"قاله: عون بن عمارة (^١)، عن هشام الدستواني (^٢)، عن عصمة أبي (حُكيمة) (^٣) عنه (^٤).\nوروى هذا عن القاسم بن عبد الرحمن (^٥)، عن ابن مسعود. رواه سعيد بن منصور في سننه (^٦)، (موقوفة) (^٧) في باب (الأسماء) (^٨).\n١٨٢ - وفي ثاني مشيخة الفسوي: حديث عن ابن عباس، في قصة أبي رومي، وأن النبي - ﷺ - قال له: \"إِنَّ الله حَوَّلَ مَكْتَبَكَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] \" (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-817>٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان:٣٠] (^١٠)</span> (^١١).\nوقوله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة:١٣]\n_________\n= بإثبات عمل السعداء، وحال الأغنياء، واجعل خاتمة أمري سعيدًا موفقًا للخير فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ما تشاء، ثم إن المحو والإثبات جميعًا مسطوران في أم الكتاب. انظر: القضاء والقدر للبيهقي (ص: ٢١٦).\n(^١) عون بن عمارة القيسي، أبو محمد البصري، ضعيف، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٥٢٢٤).\n(^٢) هشام بن أبي عبد الله البصري الدَسْتَوائي، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).\n(^٣) عصمة أبو حكيمة الغزال، سمع من: أبي عثمان النهدي. روى عنه: الضحاك بن يسار، وحماد بن سلمة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: \"محله الصدق. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٠) (رقم: ١٠٠).\n(^٤) ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٢٠٤٧٨) من طريق: معاذ بن هشام، عن أبيه - هشام -، به. والسيوطي في الدر المنثور (٤/ ٦٦١)، وابن كثير في تفسيره (٤/ ٤٠٣) بنحوه.\n(^٥) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق يغرب كثيرا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).\n(^٦) لم أقف عليه في سننه، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٧) الخط خفيف جدًّا، وهذه أقرب قرائه لها.\n(^٨) الخط خفيف جدًّا، وهذه أقرب قرائه لها.\n(^٩) رواه الفسوي في مشيخته برقم (٥٧) مطولًا. وتقدم في الحديث رقم (١٦٩).\n(^١٠) قال ابن تيمية: \"والله تعالى قد أثبت للعبد مشيئة وفعلا كما قال تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨ - ٢٩] وقال تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]، لكن الله سبحانه خالقه وخالق كل ما فيه من قدرة ومشيئة وعمل، فإنه لا رب غيره ولا إله سواه، وهو خالق كل شيء وربه ومليكه\". انظر: دقائق التفسير لابن تيمية (٢/ ٣٧٠).\n(^١١) يبدأ المصنف بذكر الأدلة الدالة على المرتبة الثالثة من مراتب القدر وهي: الإيمان بمشيئة الله تعالى وأنها عامة في كل شيء، فما وجد موجود، ولا عدم معدوم من صغير وكبير، وظاهر وباطن في السموات والأرض إلا بمشيئة الله ﷿ سواء كان ذلك من فعله تعالى أم من فعل مخلوقاته، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.","vol":"5","page":235},{"text":"﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ (^١) [الأنعام: ١٤٨]، ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النحل: ٩]، ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [االمدثر: ٥٤ - ٥٦]، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، و﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٣٩]، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٢١].\n١٨٣ - وقال خُشيش بن أصرم (^٢): حدثنا حبان بن هلال (^٣)، ثنا المبارك (^٤)، عن الحسن (^٥) في قوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]. قال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ مِنْ خَيْرٍ ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ بِكُمْ\" (^٦).\n١٨٤ - وذكر عبد الرحمن بن منده (^٧)، ما ذكره نعيم بن حماد (^٨): ثنا بقية بن الوليد (^٩)، عن أبي بكر بن عبد الله (^١٠)، عن ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ (^١١)، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَشِيئَةُ اللهِ بَيْنَ يَدي الخَلْق، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شيْءٍ قَدِيرٌ\" (^١٢).\n_________\n(^١) كتب المصنف: (وقال الذين أشركوا ..)، ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.\n(^٢) خشيش بن أصرم بن الأسود، ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٣) حبان بن هلال، أبو حبيب البصري، ثقة، ثبت، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١٠٦٩).\n(^٤) مبارك بن فَضالة، أبو فضالة البصري، صدوق، يدلس ويسوي، من السادسة. خت دت ق. التقريب (رقم: ٦٤٦٤).\n(^٥) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٦) لم أقف على كتابه \"الإستقامة\"، مفقود.\n(^٧) عبد الرحمن بن محمد بن منده، العبدي. الإمام، المحدث، المصنف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^٨) نعيم بن حماد الخزاعي المروزي، صدوق يخطئ كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).\n(^٩) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٠) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، وقد ينسب إلى جده، قيل اسمه: بكير، وقيل: عبد السلام، ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط، من السابعة. دت ق. التقريب (رقم: ٧٩٧٤).\n(^١١) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزُبيدي، أبو عتبة الحمصي، ثقة، من الرابعة. ٤. التقريب (رقم: ٢٩٨٦).\n(^١٢) لم أقف عليه.","vol":"5","page":236},{"text":"١٨٥ - قال إسحاق بن راهويه (^١): أنبأ عبد الرزاق (^٢)، ثنا معمر (^٣)، عن ابن طاوس (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن ابن عباس أنه سمع رجلًا يقول: \"الشَّرَّ لَيْسَ بِقَدَرٍ\"، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \"بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ تَلَا حَتَّى بَلَغَ ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٨ - ١٤٩] \".\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \"وَالْعَجْز وَالْكَيْسُ مِنَ الْقَدْرِ\". (^٦).\n- قال طاووس: \"وَلَقِيَ إِبْلِيسَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَقَالَ لَه إِبْلِيسَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبُكَ إِلَّا مَا قُدِّرَ عَلَيْكَ؟ فَأَوْفِ بِذِرْوَةِ الجبَلِ (^٧)، فتَرَدَّ مِنْه، فَانْظُرْ أَتَعِيشُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللهَ يَقول: إِنَّ العَبْدَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يجرِّبُنِي، وَمَا شئْتُ فَعَلْت، قَالَ: فَقَالَ الزُّهْرِيُّ (^٨): لَقِيَ إِبْلِيسَ عِيسَى بْن مَرْيَمَ .. فذَكَرَ مِثْلَهُ. وَقَالَ: قَالَ عِيسَى لَهُ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْتَلِي رَبَّه، وَلَكُنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَة، فَخَصَمَهُ\" (^٩) (^١٠).\n١٨٧ - أخبرنا محمد بن أبي الهَيْجَاءِ (^١١) ومحمد بن المحب (^١٢) قالا: أنا ابن عبد الدائم (١)،\n_________\n(^١) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، بن راهويه المروزي، ثقة، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).\n(^٢) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني، صاحب المصنف.\n(^٣) معمر بن راشد الأزدي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٤) عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقة، فاضل، عابد، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٣٣٩٧).\n(^٥) طاووس بن كيسان اليماني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).\n(^٦) رواه ابن راهويه في مسنده - مسند ابن عباس - برقم (٨٢٤). وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٢٩٤ و١٦١٦) ولم يذكر\" والعجز والكيس من القدر\". والحاكم في المستدرك برقم (٣٢٣٧) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ورواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٧٠) والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (٣٨٠).\n(^٧) أعلَى الشّيء وقمَّته، وذُرْوة الجبلى: قمّته. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة لأحمد مختار (١/ ٨١٠).\n(^٨) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٩) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٠٧٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٧٧٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٠٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١٢١٤)، والبغوي في شرح السنة (١/ ١٥٢) بنحوه.\n(^١٠) وهذه من حجج نفاة القدر.\n(^١١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٢) محمد بن المحب عبد الله السعدي المقدسي أبو عبد الله. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).","vol":"5","page":237},{"text":"عبد الدائم (^١)، أنا بركات الخُشُوْعِيّ (^٢)، أنبأ هبة الله بن أحمد (^٣)، أنا عبد العزيز بن أحمد (^٤)، أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم (^٥)، أنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي (^٦)، أنا أبو زرعة النصري (^٧)، حدثني هشام (^٨)، ثنا الهيثم بن عمران (^٩) قال: \"سمَعْتُ عَمْرَو بْنَ مُهَاجِرٍ (^١٠) - مَوْلَى الْأَنْصَارِ - قَالَ: أَقْبَلَ غَيْلَانُ (^١١) \"وَهُوَ مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - وَصَالِحُ بْن سُوَيْدٍ (^١٢) إِلَى عُمَرَ بْنِ عبد الْعَزِيزِ، فَلَقِيَا مُزَاحِم (^١٣) - مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عبد الْعَزِيزِ - فَسَأَلاهُ أَنْ يجعَلَهُمَا فِي حَرَسِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُمَا لِعُمَرَ، فَأَدْخَلَهُمَا عَلَيْهِ فَكَلِّمَهُمَا فَسَرَّهُ رَغْبَتُهُمَا فِي ذَلِكَ. فَقَالَ: أَجْلِسْهُمَا\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٢) بركات بن إبراهيم الدمشقي، الخشوعي، العالم المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).\n(^٣) هبة الله بن أحمد الأنصاري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).\n(^٤) عبد العزيز بن أحمد التميمي الكتاني الصوفي. صدوق مستقيم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).\n(^٥) عبد الرحمن بن عثمان التميمي، الدمشقي، ثقة عدل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).\n(^٦) عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر البجلي، الدمشقي. أبو الميمون (٢٥٢ - ٣٤٧ هـ). سمع من: بكار بن قتيبة، وأي زرعة، وغيرهما. حدث عنه: ابن منده، وأبو علي بن مهنا، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الأديب، الثقة، المأمون، وكان أحد الشعراء. انظر: السير (١٥/ ٥٣٣) (رقم: ٣١٠).\n(^٧) عبد الرحمن بن عمرو النصري، أبو زرعة الدمشقي، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٨) هشام بن عمار السلمي الخطيب، صدوق، مقرئ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٩) الهيثم بن عمران بن عبد الله العنسي، الدمشقي. أبو الحاكم. مات سنة: (١٩٩ هـ). روى عن: إسماعيل بن عبيد الله، ويونس بن ميسرة، وغيرهما، روى عنه: محمد بن وهب بن عطية، وهشام بن عمار، وغيرهما. انظر: الجرح والتعديل (٩٨٢ - ٨٣) (رقم: ٣٣٥). وتاريخ دمشق لابن عساكر (٧٤/ ١١٤ - ١١٥) (رقم: ١٠٠٩٧).\n(^١٠) عمرو بن المهاجر بن أبي مسلم الأنصاري، أبو عبيدة الدمشقي، ثقة، من الخامسة. ي د ق. التقريب (رقم: ٥١٢٠).\n(^١١) غيلان بن مسلم الدمشقي، أبو مروان. مات سنة: (١٠٥ هـ). كان قبطيّا، قدريّا، تنسب إليه فرقة \"الغيلانية\" من القدرية، وهو ثاني من تكلم في القدر بعد موت معبد الجهني، وتبرأ منهم المتأخرون من الصحابة، وقيل: تاب عن القول بالقدر، على يد عمر بن عبد العزيز، فلما مات عمر جاهر بمذهبه، فطلبه هشام بن عبد الملك، وأحضر الأوزاعي لمناظرته، فأفتى الأوزاعي بقتله، فصلب على باب كيسان بدمشق. انظر: المعارف لابن قتيبة (ص: ٤٨٤)، والملل والنحل (١/ ٢٨)، والفرق بين الفرق (ص: ١٤)، والأعلام للزكلي (٥/ ١٢٤).\n(^١٢) صالح بن سويد، ويقال ابن عبد الرحمن، أبو عبد السلام. من حرس عمر بن عبد العزيز. كان يرى القدر. قتله هشام بن عبد الملك في خلافته هو وغيلان القدري. انظر: لسان الميزان (٣/ ١٧٠)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (٢٣/ ٣٣٤) (رقم: ٢٨١٠) ..\n(^١٣) مزاحم بن أبي مزاحم المكي، مولى عمر بن عبد العزيز، ويقال: مولى طلحة، مقبول، من السادسة. د ت س. التقريب (رقم: ٦٥٨٢).","vol":"5","page":238},{"text":"يَا عَمْرُو وَامْنَعْهُمَا مِنْ حملِ السَّيْفِ. قَالَ عَمْرٌو: فَفَعَلْتُ. فَبَلَغَهُ أَنَّهُمَا يَنْطِقَانِ فِي الْقَدَرِ، فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: أَعِلْمُ اللَّهَ نَافِذٌ فِي عِبَادِهِ أَوْ مُنْتَقِضٌ (^١)؟ قَالَا: بَلْ نَافِذٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَفِيمَ الْكَلَامُ. فَخَرَجَا، ثمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا قَدْ أَسْرَفَا (^٢)، فَقَالَ: مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تَنْطِقَانِ فِيهِ؟ قَالَا: نَقُولُ مَا قَالَ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿… وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان:١ - ٣]. ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالَ عُمَر، اقْرَأْ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: \"يُدخل منْ يشاء في رحمته\"، قَالَ: كَيْفَ تَرَى يَا ابْنَ الْأَتَانَةِ (^٣)؟ تَأْخُذ الْفُرُوعَ، وَتَدَعُ الْأُصُولَ ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَرَضِهِ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا قَدْ أسرفا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا وَهُوَ مُغْضَب، فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِ اللَّهِ - حِينَ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسّجُودِ - أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ؟، قَالَ عَمْرو: فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِمَا بِرَأْسِي، قُولَا: نَعَمْ. فَقَالَا: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمَا، وَالْكِتَابُ إِلَى الْأَجْنَادِ بِخِلَافِ مَا قَالَا. فَمَاتَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ تُنَفَّذَ تلك الكتب\" (^٤).\nقال أبو عمر الطلمنكي (^٥): \"زعمت المعتزلة (^٦) الملحدة أن الله لا يضل أحدًا (^٧) وإن\n_________\n(^١) النقض: إفساد ما أبرمت من عقد أو بناء انظر: لسان العرب (٧/ ٢٤٢).\n(^٢) الإسراف: مجاوزة القصد. انظر: لسان العرب (٩/ ١٤٨).\n(^٣) أي الحمارة. انظر: القاموس المحيط (ص: ١١٧٤).\n(^٤) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (ص: ٣٧١ - ٣٧٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٣/ ٣٣٤ - ٣٣٦) و(٣٨/ ١٩٥).\n(^٥) أحمد بن محمد المعافري، الطلمنكي. أبو عمر. المحدث، الحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٦) المعتزلة: نسبة إلى واصل بن عطاء الغزال، - وهو رأس المعتزلة وداعيهم إلى بدعتهم بعد معبد الجهني، وغيلان الدمشقي -.\nحيث زعم أن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر بل هو في منزلة بين المنزلتين. ولما سمع الحسن البصرى من واصل بدعته هذه طرده عن مجلسه فاعتزل عند سارية من سواري مسجد البصرة وانضم إليه قرينه في الضلالة عمرو بن عبيد، فقال الناس يومئذ فيهما: أنهما قد اعتزلا قول الأمة، وسمي أتباعهما من يومئذ معتزلة. وقيل سبب تسميتها: أن الحسن قال له حين ذكر بدعنه هذه: اعتزل عنا واصل، فسمي هو وأصحابه معتزلة. وعُرفوا بأصولهم الخمسة وهي: العدل، والتوحيد، والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد بالغوا أشد المبالغة في اعتمادهم على العقل وعدم التقيد بالنصوص من الكتاب والسنة، وانغماسهم في الفلسفة اليونانية، حيث استمدوا منها بعض الأفكار ومزجوها بعقيدة المسلمين. مما كان له الأثر في تشعب آرائهم، وحصول الخلاف بينهم، وانقسامهم إلى اثنتين وعشرين فرقة لكل واحدة منها آرائها وأفكرها الخاصة بهم. ومن عقائدهم: نفي الصفات، والقول بخلق القرآن، ونفي القدر، وقولهم باستحالة رؤية الله ﷿ بالأبصار، وأجمعوا على أنه لا يغفر لمرتكب الكبيرة بلا توبة، وغير ذلك من البدع. ومن فرقهم: الواصلية، والهذيلية، والنظامية، والجاحظية، والمويسية، والمجبائية، وغيرهم. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع للمَلطي (ص: ٣٦)، والفرق بين الفرق (ص: ١٨ و٩٤ و٩٦ و٩٨)، والملل والنحل (١/ ٤٧ - ٤٨) و(١/ ٩٢)، ومقالات الإسلاميين للأشعري (ص: ٥٨٢)، والمعتزلة وأصولهم الخمسة لعواد المعتق (ص: ٥٢).\n(^٧) يراجع شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص: ٣٤٥) وما بعدها.","vol":"5","page":239},{"text":"الإضلال من الله تسمية كما يقال: أكفر فلان فلانًا، أي سماه كافرًا، كما يُقال: أفجره وأفسقه، واللغة لا تطلق ذلك لهم، إلا أن تتناول توجيه ذلك من كان من أهل اللغة مطابقًا لهم على مذاهبهم، كمثل محمد بن المستنير (^١) المعروف بقطرب، وأبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش (^٢) ومن كان مثلهما، فقد تكلموا في آي الأقدار في القرآن بأهوائهم، ولقد أخبرني أبو بكر محمد بن علي بن أحمد (^٣) قال: قال لنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس (^٤): قال أبو حاتم (^٥): وسمعت الأخفش يذكر كسر إن (^٦) يحتج به لأهل القدر، لأنه كان منهم، ويجعله على التقديم والتأخير، أي: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ﴾ (^٧) [آل عمران: ١٧٨]. قال: ورأيت في مصحف في المسجد الجامع قد زادوا فيه حرفًا فصار: \"أنما نملي لهم ليزدادوا ايمانًا\" فنظر إليه يعقوب القارئ فتبين اللحن فحكه، قال الطلمنكي: \"وقد لعن رسول الله - ﷺ - الزائد في كتاب الله، ومن كان هذا اعتقاده فغير مأمون\n_________\n(^١) محمد بن المستنير البصيري المعروف بقطرب أبو علي (وفاته: ٢٠٦ هـ) كان يرى رأي المعتزلة النظامية. كان أحد بالنحو واللغة، أخذ عن سيبويه، وكان موثقا فيما يحكيه. له \"كتاب في القرآن\"، وكتاب في النحو يلقب بـ \"الجماهير\". انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٤٨٠) (رقم: ١٦٥٣)، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي (ص: ٨٤)، والأعلام للزركلي (٧/ ٩٥).\n(^٢) سعيد بن مسعدة البلخي، ثم البصري، أبو الحسن. (وفاته: ٢١٥ هـ) وكان معتزليًا، وإمام النحو، أخذ عن: الخليل بن أحمد. كان ثعلب يفضل الأخفش، ويقول: كان أوسع الناس علمًا. وله كتب كثيرة في: النحو، والعروض، ومعاني القرآن. منها \"الكتاب الأوسط\"، وكتاب \"التصريف\". انظر: السير (١٠/ ٢٠٦ - ٢٠٨) (رقم: ٤٨)، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي (ص: ٨٥ - ٨٨)، ومعجم الأدباء للحموي (٣/ ١٣٧٤).\n(^٣) محمد بن علي بن أحمد الأدفوي المصري المقرئ النحوي المفسر. أبو بكر. (وفاته: ٣٨٨ هـ). سمع الحديث، وقرأ القرآن برواية ورش فأتقنها. أخذ عنه طائفة. وله كتاب \"تفسير القرآن\". انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٦٤٢) (رقم: ٣٢٥)، وطبقات المفسرين للسيوطي (ص: ١١٢).\n(^٤) أحمد بن \"محمد بن إسماعيل بن النحاس المصري النحوي. أبو جعفر (وفاته: ٣٣٨ هـ) إمام العربية، صاحب التصانيف. ومن كتبه (إعراب القرآن)، وكتاب (المعاني)، وغيرهما. انظر: السير (١٥/ ٤٠١ - ٤٠٢) (رقم: ٢٢٢)، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي (ص: ٣٣ - ٣٥).\n(^٥) سهل بن محمد بن عثمان السجستاني، ثم البصري، المقرئ، النحوي، اللغوي، أبو حاتم (وفاته: ٢٥٥ وقيل: ٢٥٠ هـ). الإمام، العلامة صاحب التصانيف. له كتاب (القراءات)، وكتاب (الفصاحة) وغيرها. انظر: السير (١٢/ ٢٦٨ - ٢٧٠) (رقم: ١٠٢)، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي (ص: ٧٣ - ٧٤).\n(^٦) المراد: كسر همزة إن في قوله تعالى: \"أنما نملي .. \".\n(^٧) كتبها المصنف بالنصب: (خيرًا)، ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.","vol":"5","page":240},{"text":"على تأويل القرآن، ولا ينبغي أن يسكن إلى قوله ولا يوثق به في لغة العرب، وإن ذكر قوله فينبغي أن يذكر من قوله ما لا يمكنه الإلحاد فيه، أو ما كان مجامعًا فيه لغيره من أهل اللغة المتسننين: كالخليل بن أحمد، وسيبويه، وأبي عمرو بن العلاء، وعلي بن حمزة الكسائي، والفراء، وأبي عبيد، وأبي حاتم - رحم الله جميعهم - ومن سلك سبيلهم ممن سلك طريق السنة، ولم تحفظ عليه البدعة\" (^١).\nقال الطلمنكي: \"وقالت القدرية المتفردة بالقدر: إن الله لا يبتدئ بالإضلال أحدًا، ولكن يُضل مُحاربًا، والذي عليه أهل الفقه، والحديث، وأسلاف المسلمين من الصحابة والتابعين، على أن الله قد أضل من شاء، وهدى من شاء، في مكنون علمه، وقد تم كتابه بغير عمل كان منهم، وفعل في ذلك ما شاء، وله الحجة البالغة، ولم يحفظ عن أحد منهم أن الإضلال من الله تسمية، كما قالت الملحدة المبدلة قولا غير الذي قيل لهم، غير أن كثيرًا من أصحابنا من أهل السنة قد أجاب أن الله هدى من كان في علمه أنه يتقبل الهدى ويطيعه ويَتّبع رسله، وأضل من كان في علمه أنه لا يقبل الهدى ولا يطيع ولا يتبع رسله قال الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] \".\nوقال عمر بن الخطاب للنصراني (^٢) الذي عارضه في قوله: \"من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له: بل الله أضلك على علم، ثم يميتك ويدخلك النار إن شاء الله\" (^٣).\nوعلى القولين جميعًا: أن الإضلال والهدى من الله قد تقدم في سابق علمه، وأن العباد غير قادرين على الخروج مما علمه منهم.\nوالآثار والقرآن تشهد لأقوال أهل السنة، وذكرنا في القرآن من ذلك في ثلاثة وعشرين موضعًا، أولها: في البقرة: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦] وأخرها:\n_________\n(^١) بيان منهجية أهل السنة والجماعة في التعامل مع ما يذكره المبتدعة من أهل اللغة في بيان المعاني اللغوية: ١/ عدم السكون لما يذكروه، وعدم الوثوق لقولهم مطلقًا. ٢ / لا يُذكر ما تفرد به عن أهل اللغة، ولا يُتابع قوله إلا ما كان فيه مجامعًا لغيره من أهل اللغة الملتزمين بمنهج السلف.\n(^٢) جَاثْلَيقُ النَّصَارَى. انظر: شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٧٢٥).\n(^٣) يأتي في الحديث رقم (٢٠٧).","vol":"5","page":241},{"text":"في سورة المدثر: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [المدثر: ٣١] (^١).\nقال أبو عمر (^٢): \"ولم تزل العرب في جاهليتها تذكر الهدى والضلال في خطبها وأشعارها، قال لبيد بن ربيعة في جاهليته:\nمَنْ هَداهُ سُبُلَ الخَيرِ اهْتَدَى … ناعِمَ البَالِ ومَنْ شاءَ أضَلّ (^٣)\nوما قال لبيد في الإسلام بيتًا واحدًا.\nقلت: رُوي أنه قال في الإسلام بيتًا واحدًا:\nالحَمد لِله إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي … حَتَّى لَبِسْتُ مِنْ الإسْلَامِ سِرْبَالًا (^٤) (^٥).\nوقال محمد الحافظ إسماعيل التيمي (^٦)، والظاهر ابن لبيدًا ﵀ قال قوله:\nلَعَمْرُكَ ما تَدري الطَّوَارِقُ (^٧) بالحصَى … وَلا زاجِرات (^٨) الطّيرِ ما اللهُ صانِغ (٩)\n_________\n(^١) فالفرق بين المشيئة والإرادة، أنَّ المشيئة لَم تأت في الكتاب والسُّنَّة إلَّا لمعنى كونيّ قدَري، وأمَّا الإرادة فإنَّها تأتي لمعنى كونِيٍّ ومعنى ديني شرعيٍّ، ومن مجيئها لمعنى كونيٍّ قدَري قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥]. ومن مجيء الإرادة لمعنى شرعيٍ قول الله ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر﴾ [البقرة: ١٨٥] والفرقُ بين الإرادَتَين أنَّ الإرادةَ الكونيَّة تكون عامَّةً فيما يجبُّه الله ويَسخطُه، وأمَّا الإرادةَ الشرعيَّة فلا تكون إلّا فيما يُحبُّه الله ويرضاه، والكونيَّة لا بدَّ من وقوعها، والدينيَّة تقع في حقٍّ مَن وفَّقه الله، وتتخلَّف في حقِّ مَن لم يحصل له التوفيقُ من الله. انظر: قطف الجني الداني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني (ص: ١٠١). وللاستزادة انظر: شفاء العليل (ص: ٤٦ - ٤٩).\n(^٢) أي: الطلمنكي.\n(^٣) هو بيت شعر للبيد بن ربيعة العامري من قصيدة مطلعها:\nإنَّ تَقْوَى رَبّنَا خَيرُ نَفَلْ … وبإذْنِ الله رَيْثي وعَجَلْ\nانظر: ديوان لبيد بن ربيعة العامري (ص: ٩٠).\n(^٤) السربال: القميص والدرع، وقيل: كل ما لبس فهو سربال، وقد تسربل به وسربله إياه. وسربلته فتسربل أي ألبسته السربال. انظر: لسان العرب (١١/ ٣٣٥).\n(^٥) انظر: شرح المعلقات السبع للزوزني (ص: ١٦٢)، ولم أقف عليه في ديوانه المطبوع.\n(^٦) محمد بن إسماعيل بن محمد التيمي الشافعي الأصبهاني. أبو عبد الله لم أقف له على ترجمة.\n(^٧) الطرق: الضرب بالحصى وهو ضرب من التكهن. انظر: لسان العرب (١٠/ ٢١٥).\n(^٨) الزَّاجرات:\n١ - الملائكة التي تسوق السَّحاب ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ [الصافات: ٢].\n٢ - جملة النَّواهي التي تزجر وتصدّ عن المعاصي ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ [الصافات: ٢] \".\n٣ - الرِّياح التي تُثير السَّحاب ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ [الصافات: ٢]. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة (٢/ ٩٧٤).\n(٩) هو بيت شعر للبيد بن ربيعة العامري من قصيدة مطلعها:\nبَلِينا ومَا تَبلَى النُّجومُ الطَّوالِعُ … وتَبْقَى الجِبالُ بَعْدَنَا والمصانِعُ\nانظر: ديوان لبيد بن ربيعة العامري (ص: ٥٧). وأبدل: (الطوارق) بـ (الضَّوَارِبُ).","vol":"5","page":242},{"text":"(قيل) (^٢) الإسلام، فإنه لم يقل بعد الإسلام إلا بيتين فيما رُوي.\nقلت لعله من قول لبيد:\nذَهَبَ الّذينَ يُعاشُ في أكْنَافِهِمْ (^٣) … وبَقيتُ في خَلْفٍ (^٤) كجِلدِ الأجرَبِ\nيَتَأكّلُونَ مَلَالَةً وَمَشَحَةً … وَيُعابُ قائِلُهمْ وإن لَمْ يَشْغَبِ (^٥)\nروته عائشة، وهو عندنا في الأول من معجم ابن جُميع (^٦).\n١٨٨ - قال محمد بن إسحاق بن خريمة: حدثنا أبو موسى (^٧)، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو (^٨)، ثنا حاتم بن إسماعيل (^٩)، ثنا صالح بن محمد بن زَائدة (^١٠) هو أبو واقد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (^١١)، عن عائشة قالت: \"مَا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ بَصَرهُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا قَالَ: \"يَا\n_________\n(^٢) ولعل الصواب: (قبل).\n(^٣) الكنف والكنفة: ناحية الشيء، وناحيتا كل شيء كنفاه. انظر: لسان العرب (٩/ ٣٠٨).\n(^٤) الخلف يكون في الخير والشر، وكذلك الخلف، وقيل: الخلف الأردياء الأخساء. يقال: هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم، وهذا خلف سوء. انظر: لسان العرب (٩/ ٨٤).\n(^٥) هو بيت شعر للبيد بن ربيعة العامري من قصيدة مطلعها:\nقَضِّ اللُّبانَةَ لا أبَا لكَ واذْهَبِ … وَالحَقْ بأُسْرَتِكَ الكِرامِ الغُيَّبِ\nكما رواها الطوسي، وهي تختلف أختلاف كبير عن ما رواها الأصفهاني ومطلعها:\nطَرِبَ الفُؤادُ ولَيْتَهُ لمْ يَطْرَبِ … وعَناهُ ذِكْرَى حُلَّةٍ لَم تَصْقَبِ\nانظر: ديوان لبيد بن ربيعة العامري (ص: ٢٤). وأبدل (مَلَالَةً وَمَشَحَةً) بـ (مغالةً وخِيانةً).\n(^٦) انظر: معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (١/ ١٠٢).\n(^٧) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٨) عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).\n(^٩) حاتم بن إسماعيل المدني، أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، أصله من الكوفة، صحيح الكتاب، صدوق يهم، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٩٩٤).\n(^١٠) صالح بن محمد بن زائدة المدني، أبو واقد الليثي الصغير، ضعيف، من الخامسة. ٤. التقريب (رقم: ٢٨٨٥).\n(^١١) أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري المدني، ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":243},{"text":"مُقَلِبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبى عَلَى طَاعَتِك\" (^١).\n١٨٩ - حديث عمرو بن شعيب (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن جده (^٤)، عن رسول الله - ﷺ -: \"يُحَدِّثنَا عَلَى بَابِ الحُجُرَاتِ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَعَهُمَا فِئَامٌ (^٥) مِنَ النَّاسِ، .. \"الحديث في اختلافهما. وقول عمر: \"الحسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ مِنَ اللَّهِ \"وفيه: \"لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ .. إِنَّهُمَا لأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تَكَلَّمَ فِيهِ، .. فَقَضَى بَيْنَهُمَا بِحَقِيقَةِ الْقَدَرِ، خَيْرِهِ وَشرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ، كُلُّهُ مِنَ اللهِ، وَإنِّي قَاضٍ بَيْنَكُمَا \"ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ اللهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ اللَّه وَرَسُولُهُ\". رواه الطبراني (^٦) في المعجم الأوسط، وقال: \"لم يروه عن مُقاتل بن حيان (^٧)، إلا عمر بن الصُّبْحِ (^٨)، تفرد به محمد بن يعلى زُنْبُور (^٩) \" (^١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-818>٧ - باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ</span>\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٤٢٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٣٠٤) بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (٩/ ٢٠٧): وهذا إسناد ضعيف، من أجل صالح هذا؛ فإنه ضعيف. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٥/ ٢٤٦): صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن محمد بن زائدة. ولم أقف عليه عند ابن خزيمة، ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^٢) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٣) شعيب بن محمد بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٤) محمد بن عبد الله بن العاص السهمي الطائفي، مقبول، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٥) الفئام مهموز: الجماعة الكثيرة. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٠٦).\n(^٦) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٦٤٨)، والبزار في مسنده برقم (٢٤٩٦)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (١٧١) بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٢): وفي إسنناد الطبراني عمر بن الصبح وهو ضعيف جدًّا، وشيخ البزار السكن بن سعيد ولم أعرفه، وبقية رجال البزار ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر.\n(^٧) مقاتل بن حيان النَبَطي، أبو بسطام البلخي الخزاز، صدوق فاضل، أخطأ الأزدي في زعمه أن وكيعًا كذبه، من السادسة. م ٤. التقريب (رقم: ٦٨٦٧).\n(^٨) عمر بن صبح بن عمر التميمي العدوي، أبو نعيم الخراساني، متروك، كذبه ابن راهويه، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٤٩٢٢).\n(^٩) محمد بن يعلى السلمي، أبو ليلى الكوفي، لقبه زُنْبُور، ضعيف، من التاسعة. ت ق. التقريب (رقم: ٦٤١٢).\n(^١٠) المعجم الأوسط للطبراني (٣/ ١١٢).","vol":"5","page":244},{"text":"مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١] (^١). وقوله: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ [النحل: ٨٠]،وقوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ [يس: ٤١، ٤٢] وقوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]\nوقوله: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ [الملك: ١٣، ١٤]، وقوله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢] وقوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر: ٤٩ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠١] ﴿خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠١].\nوالجعل نوعان: كوني قدري، وأمري شرعي. وقول الله: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] وحديث جابر في (الإستخارة) (^٢) تقدم في باب علم الله.\n١٩٠ - وقال خشَيْش بن أصرم: حدثنا حبان بن هلال (^٣)، ثنا جعفر (^٤) قال: سمعت ثابت البناني (^٥) قال: قال مُطَرِّف (^٦): \"لَوْ أخْرِجَ قَلْبي فَجُعِلَ فِي يَدِي هَذِهِ - يَعْنِي الْيُسْرَى - (وَجُعِلَ) (^٧) بِالخيْرِ فَجُعِلَ فِي يَدِي هَذِهِ - يَعْنِي يَمِينه - مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُولِجَ (^٨) قَلْي مِنْهُ مِثْقَالَ (^٩)\n_________\n(^١) يبدأ المصنف بذكر الأدلة الدالة على المرتبة الرابعة من مراتب القدر وهي: الإيمان بخلق الله تعالى وأنه خالق كل شيء من صغير وكبير، وظاهر وباطن، وأن خلقه شامل لأعيان هذه المخلوقات وصفاتها وما يصدر عنها من أقوال، وأفعال، وآثار.\n(^٢) أقرب قراءة لها.\n(^٣) حبان بن هلال البصري، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٣).\n(^٤) جعفر بن سليمان الضُبَعي، أبو سليمان البصري، صدوق، زاهد، لكنه كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٩٤٢).\n(^٥) ثابت بن أسلم البناني. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).\n(^٦) مطرف بن عبد الله بن الشخير. ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٧) لعل الصواب: (وَجِيءَ) كما وردت في الحلية، ولمناسبتها لسياق الحديث.\n(^٨) الولوج: الدخول. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٢٤).\n(^٩) المثقال في الأصل. مقدار من الوزن، أي شيء كان من قليل أو كثير. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٧).","vol":"5","page":245},{"text":"ذَرّةٍ حَتَّى يَكُونَ اللهُ يَضَعُهُ\" (^١).\n١٩١ - وقال مُطَرِّف: \"نَظَرْتُ فَإِذَا ابْنُ آدَمَ مُلْقًى بَيْنَ يَدَيْ الله وَبَيْنَ إِبْلِيسَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْصِمَهُ (^٢) عَصَمَهُ وَإنْ تَركهُ ذَهَبَ بِهِ إِبْلِيسُ\" (^٣).\n١٩٢ - وقال: حدثنا إبراهيم بن الحكم (^٤) قال: حدثني أبي (^٥)، عن عكرمة (^٦) قال: \"قَالَ جِبْرِيلُ: إِنِّي لأُبْعَث لِلْأَمْرِ لِأُمْضِيَهُ (^٧)، فَرُبَمَا أَجِيء فَأَجِدُ الْكَوْنَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ\" (^٨).\n١٩٣ - وذكر عبد الرحمن بن منده (^٩) ما ذكره عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان (^١٠): ثنا محمد بن الصباح (^١١)، ثنا عبد الله بن عمير (^١٢)، ثنا عبد الصمد (^١٣)، ثنا حماد بن سلمة (^١٤)، ثنا حميد الطويل (^١٥) قال: \"قَدِمَ الحسَن، فَأَتَاهُ فُقَهَاءُ مَكَّةَ الحسن بن مسلم (^١٦) وعبد الله بن\n_________\n(^١) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٢/ ٢٠١) بنحوه.\n(^٢) العصمة: المنعة، والعاصم: المانع الحامي. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٤٩).\n(^٣) رواه الآجري في الشريعة برقم (٤٧٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٥٦) بنحوه.\n(^٤) إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني، ضعيف، وصل مراسيل، من التاسعة. فق. التقريب (رقم: ١٦٦).\n(^٥) الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، صدوق، عابد، وله أوهام، من السادسة. ر ٤. التقريب (رقم: ١٤٣٨).\n(^٦) عكرمة أبو عبد الله مولي ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٧) مضى في الأمر مضاء: نفذ. وأمضى الأمر: أنفذه. انظر: لسان العرب (١٥/ ٢٨٣).\n(^٨) رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٣٥) بنحوه.\n(^٩) عبد الرحمن بن يحيى بن منده العبدي، أالأصبهاني. أبو محمد. مات سنة: (٣٢٠ هـ) سمع من: عقيل بن يحيى، وأحمد بن الفرات، وغيرهما. وروى عنه: أبو الشيخ، وابن المقرئ، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٧٢) (رقم: ٤٧١).\n(^١٠) عبد الله بن محمد بن حيان. ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).\n(^١١) لم يتبين لي من هو.\n(^١٢) لم يتبين لي من هو.\n(^١٣) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، مولاهم التَنُّوري، أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٨٠).\n(^١٤) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقة، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٥) حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ١٥٤٤).\n(^١٦) الحسن بن مسلم بن يَنّاق المكي، ثقة، من الخامسة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ١٢٨٦).","vol":"5","page":246},{"text":"عبيد (^١)، فَقَالَ لَه رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ؟ ثُمَ قَال: إِنَّ اللهَ ﵎ خَلَقَ الشَّيْطَانَ، وَخَلَقَ الخيْرَ، وَخَلَقَ الشَّرَّ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُم: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ يَكْذِبُونَ عَلَى الشَّيْخِ (^٢) \" (^٣). رواه الطَّلَمَنْكي (^٤).\n١٩٤ - وقال عاصم الأحول (^٥) عن الحسن (^٦): \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا، وَقَدَّرَ رِزْقًا، وَقَدَّرَ المعْصِيَةً، وَقَدَّرَ العَافِيَةَ، فَمَنْ كَذَّبَ بِشَيْءٍ مِنْة، فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ\" (^٧).\nأخبرنا سليمان (^٨)، أنبأنا ابن كرم (^٩)، أنبتنا فاطمة (^١٠)، أنبأ الكَامخِي (١١)، أنا أبو نصر\n_________\n(^١) عبد الله بن عُبَيد بن عُمَير الليثي المكي، ثقة، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ٣٤٥٥).\n(^٢) قال الفسوي: حَدَّثَنَا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: كذب على الحسن ضربان من الناس، قوم القدر رأيهم فَيَنْحِلُونَهُ الحسن لَيُنَفِّقُوهُ في الناس، وقوم في صدورهم شنئان من بغض الحسن فيقولون أليس يقول كذا أليس يقول كذا. وقال الإمام الذهبي بعد ذكره جملة من أقوال الحسن البصيري: \"وقد مر إثبات الحسن للأقدار من غير وجه عنه، سوى حكاية أيوب عنه، فلعلها هفوة منه، ورجع عنها - ولله الحمد - \". وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، نا مرحوم بن عبد العزيز العطار، قال: سمعت أبي وعمي يقولان: \"سمعنا الحسن وهو ينهى عن مجالسة معبد الجهني، يقول: لا تجالسوه فإنه ضال مضل\". فكيف ينهى عن مجالسته ويقول برأيه؟! فهو - ﵀ - بريء من هذه التهمة. انظر: المعرفة والتاريخ للفسوي (٢/ ٣٤)، والسير (٤/ ٥٨٣)، والسنة (٢/ ٣٩١) بتصرف يسير.\n(^٣) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٦١٨) بنحوه. وقال الألباني: صيحيح لغيره. ورواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٦٩٨)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٥٠٥) بنحوه.\n(^٤) لم أقف عليه (مفقود).\n(^٥) عاصم بن سليمان الأحول. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).\n(^٦) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، مشهور، وكان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٧) رواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (٥١٥) بنحوه. والآجري في الشريعة برقم (٤٦٨)، وابن بطه في الإبانة الكبرى برقم (١٦٩٥) بمعناه.\n(^٨) سليمان بن حمزة المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٩) عمر بن كرم بن علي الدينوري، البغدادي، الحمامي. أبو حفص (٥٣٩ - ٦٢٩ هـ) سمع من: ونصر بن نصر العكبري، وفاطمة بنت سعد الله الميهني، وغيرهما. حدث عنه: البرزالي، والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة الحنبلي، وغيرهما. الشيخ، المسند الأمين، روى الكثير، وتفرد، وكان شيخًا مباركًا، صحيح السماع، والإجازات. انظر: السير (٢٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦) (رقم: ١٩٧).\n(^١٠) فاطمة بنت سعد الله بن سعد الميهني، أم عطية. ماتت سنة: (٥٥٤ هـ). روت عن: محمد بن أحمد الكامخي، ابن الحسن الإسفراييني. وروى عنها: عمر بن كرم. قدمت بغداد وأقامت. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٨٧) (رقم: ١٤٤).\n(١١) محمد بن أحمد بن محمد الساوي، الكامخي. أبو عبد الله. مات سنة: (٤٩٥ هـ) سمع من: القاضي أبي بكر الحيري، وأبي بكر البرقاني، وغيرهما. حدث عنه: إسماعيل بن محمد الحافظ، وسعيد بن سعد الله الميهني، وغيرهما. الشيخ، محدث رحال فاضل. حدث (بمسند الشافعي) من غير أصل. وقال ابن طاهر: سماعه فيما عداه صحيح. انظر: السير (١٩/ ١٨٤ - ١٨٥) (رقم: ١٠٥).","vol":"5","page":247},{"text":"المُفَسِّر (^٢)، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكَارِزِيّ (^٣)، ثنا أحمد بن الحسين (^٤)، ثنا علي بن المديني (^٥)، محمد بن خازم (^٦)، ثنا عاصم الأحول بهذا.\n١٩٥ - أخبرنا أبو نصر بن الشِيرازي (^٧)، أنبأنا محمود بن منده (^٨)، أنبأ أبو الخير البَاغْبَان (^٩)، أنا عبد الوهاب بن منده (^١٠)، أنا أبي (^١١)، أنا محمد هو بن عمر بن حفص (^١٢)، ثنا\n_________\n(^٢) منصور بن الحسين بن محمد النيسابوري. أبو نصر (٣٣٧ - ٤٢٢ هـ). سمع من: أبي العباس الأصم، والحافظ أبي علي النيسابوري، وغيرهما. حدث عنه: أبو إسماعيل الأنصاري، وعبد الواحد بن القشيري، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المفسر.\nانظر: السير (١٧/ ٤٤٢) (رقم: ٢٩٥)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٣٨٣) (رقم: ٨٣).\n(^٣) محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، المعدل. أبو الحسن. مات سنة: (٣٤٦ هـ) سمع كتابي \"الأموال\"، و\"غريب الحديث\" لأبي عبيد، من علي بن عبد العزيز. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٤١) (رقم: ٢٤١).\n(^٤) لم أقف له على ترجمة.\n(^٥) علي بن عبد الله بن جعفر السعدي. بصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).\n(^٦) محمد بن خازم الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٧) محمد بن هبة الله الشيرازي، العالم، المسند الكبير. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٧).\n(^٨) محمود بن إبراهيم بن سفيان بن منده العبدي، الأصبهاني. أبو الوفاء (٥٥٠ وقيل: ٥٥٢ - ٦٣٢ هـ) سمع من: أبي الخير محمد بن أحمد الباغبان، ومسعود الثقفي، وغيرهما. حدث عنه: الضياء، وابن النجار، وغيرهما. الشيخ الأصيل، مسند أصبهان. انظر: السير (٢٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣) (رقم: ٢٤٥).\n(^٩) محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني، الباغبان. أبو الخير (بضع وستين وأربع مائة - ٥٥٩ هـ). سمع من: أبي عمرو عبد الوهاب بن منده، وأبي بكر بن ماجه، وغيرهما. حدث عنه: السمعاني، وأبو الوفاء محمود بن منده، وغيرهما. الشيخ المعمر، الثقة الكبير. قال ابن نقطة: هو ثقة، صحيح السماع. انظر: السير (٢٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩) (رقم:٢٥٦).\n(^١٠) عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده، العبدي الأصبهاني. أبو عمرو. مات سنة: (٤٧٥ هـ) سمع من: أبي عمر بن عبد الوهاب، الحسن بن أحمد بن فراس، وغيرهما. روى عنه: محمد بن طاهر، ومحمد بن الباغبان، وغيرهما. قال أبو سعد السمعاني: رأيت الناس بإصبهان مجمعين على الثناء عليه والمدح له. وقال السلفي: سألت المؤتمن الساجي، عن أبي عمرو بن منده فقال: لم أر شيخا أقعد منه وأثبت منه في الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩) (رقم: ١٤٩).\n(^١١) محمد بن إسحاق بن محمد بن منده العبدي، أبو عبد الله. صاحب التصانيف.\n(^١٢) محمد بن عمر بن حفص الأصبهاني، الجورجيري. أبو جعفر. مات سنة: (٣٣٠ هـ) سمع من: إسحاق بن إبراهيم شاذان الفارسي، وحجاج بن قتيبة، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن المقرئ، وأبو عبد الله بن منده، وغيرهما. الشيخ، =","vol":"5","page":248},{"text":"إسحاق هو بن إبراهيم بن شاذان (^١)، ثنا\nسعد بن الصلت (^٢)، عن محمد بن عجلان (^٣)، عن عمرو بن شعيب (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن جده (^٦)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: \"إِنَّهُ لَفِي كِتَابِ الله: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، خَلَقْتُ الخيرَ وَخَلَقْتُ الشَّرَّ، فَطُوبَى لِمَنْ خَلَقْتُ الْخَيْرَ عَلَى يَدِه، وَوَيْلٌ لِمَنْ خَلَقْتُ الشَّرَّ عَلَى يَدِه\" (^٧).\n١٩٦ - وعن الحسن: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] قَالَ: \"حِيلَ بَيْنَهُمْ\n_________\n= الصدوق. انظر: السير (١٥/ ٢٧١ - ٢٧٢) (رقم: ١٢٠).\n(^١) إسحاق بن إبراهيم النهشلي، الفارسي. شاذان. أبو بكر. مات سنة: (٢٦٧ هـ). سمع من: جده سعد بن الصلت القاضي، وأبي داود الطيالسي، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن عمر الجورجيري، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصدوق. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتب إلي وإلى أبي، وهو صدوق. وذكره أبو حاتم البستي في (الثقات). انظر: السير (١٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣) (رقم: ١٦٦).\n(^٢) سعد بن الصلت بن برد البجلي، الكوفي. أبو الصلت. مات سنة: (١٩٦ هـ). حدث عن: هشام بن عروة، والأعمش، وغيرهما. روى عنه: محمد بن عبد الله الأنصاري، وإسحاق بن إبراهيم شاذان، وغيرهما. الإمام، المحدث، الفقيه، قاضي شيراز. قال الذهبي: هو صالح الحديث، وما علمت لأحد فيه جرحا. انظر: السير (٩/ ٣١٧ - ٣١٩) (رقم:١٠٠).\n(^٣) محمد بن عجلان المدني، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٦١٣٦).\n(^٤) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٥) شعيب بن محمد بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن العاص السهمي الطائفي، مقبول، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٧) رواه الفريابي في القدر برقم (٣٣٧)، والآجري في الشريعة برقم (٥٣٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٧٦٩)، من طريق: عبد الأعلى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن كلثوم بن جبر، عن وهب بن منبه، موقوفًا. بمعناه. ورواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٧٦٩) من طريق: ربيعة بن كلثوم، عن أبي، عن المغيرة بن حكيم اليماني، عن وهب بن منبه، موقوفًا. وبرقم (١٧٧٠) من طريق: محمد بن جعفر المكي، عن عبد الله بن رجاء المكي، عن معرف بن واصل، عن وهب بن منبه، موقوفًا. وبرقم (١٩٠٩) من طريق: يحيى بن سابق، عن أبو حازم، عن سهل بن سعد، مرفوعًا. بمعناه. ورواه البيهقي في الاعتقاد (ص: ١٤٥) من طريق: أبي يحيى الكلاعي، عن أبي أمامة الباهلي، مرفوعًا. بمعناه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٢٧٩٧)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (١٥٣) من طريق: عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، مرفوعًا. بمعناه. ورواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (١٥٥) من طريق: محمد بن رافع، عن عثمان بن عبد الرحمن الصنعاني، عن وهب بن منبه، موقوفًا. بمعناه. ولم أقف على هذا الحديث من طريق: عبد الله بن عمرو بن العاص.","vol":"5","page":249},{"text":"وَبَيْنَ الْإِيمَانِ\" (^١).\nفي الأول من فوائد أبي علي الشعراني (^٢).\n١٩٧ - وعن عبد الله بن زياد (^٣) قال: قال غيلان (^٤) لربيعة بن أبي عبد الرحمن (^٥): \"أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَتَرَى اللَّهَ يُجِبُّ أَنْ يُعْصَىَ؟ فَقَالَ رَبِيعَةُ: أَنْشُدُكَ اللَّهُ أَتَرَى اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا (^٦)؟ فَكَأَنَّ رَبِيعَةُ أَلقَمَ غَيْلَانَ حَجَرًا\". رواه أبو بكر الشافعي في الرابع من الغيلانيات (^٧).\nقال مكي بن أبي طالب (^٨): \"قوله: ﴿خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] (ما) في موضع نصب بخلق، وهي عطف على الكاف والميم، والفعل مصدر أي: خلقكم وعملكم، وهذا أليق بها لأنه قال تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] فأجمع القراء المشهورون وغيرهم من أهل الشذوذ، على إضافة (شر) إلى (ما) وذلك يدل على خلقه للشر، وقد فارق عمرو بن عبيد (^٩) رئيس المعتزلة جماعة المسلمين؛ فقرأ: (من شرٍ ما خلق) بالتنوين ليثبت أن مع الله خالقين يخلقون الشر؛ وهذا إلحاد وكفر، والصحيح أن الله قد أعلمنا أنه خلق الشر، وأمرنا أن نتعوذ منه به، فإذا خلق الشر وهو خالق الخير بلا اختلاف؛ دل ذلك على أنه يخلق\n_________\n(^١) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٦٢٠).\n(^٢) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (٢٤) مخطوط.\n(^٣) عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني، قاضيها، متروك، أتمه بالكذب أبو داود وغيره، من السابعة. مد ق. التقريب (رقم:٣٣٢٦).\n(^٤) غيلان بن أبي غيلان. وهو: غيلان بن مسلم. المقتول في القدر، ضال مسكين. حدث عنه: يعقوب بن عتبة. كان من بلغاء الكتاب. قال السَّاجِي: كان قدريًا داعية دعا عليه عمر بن عبد العزيز فقتل وصلب وكان غير ثقة، وَلا مأمون، كان مالك ينهى عن مجالسته. انظر: لسان الميزان (٦/ ٣١٤) (رقم: ٧٠٠٩).\n(^٥) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٦) القسر، وهو القهر والغلبة. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٥٩).\n(^٧) رواه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي في الفوائد الشهير بـ (الغيلانيات) برسم: (٣٩٨).\n(^٨) مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي، القيرواني، القرطبي. أبو محمد (٣٥٥ - ٤٣٧ هـ) وكان متأثرًا بالأشعرية، سمع من: أحمد بن فراس، وأبي الحسن القابسي، وغيرهما. شيخ الأندلس. قال صاحبه أبو عمر أحمد بن مهدي المقرئ: كان ﵀ من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، حسن الفهم والخلق، جيد الدين والعقل، كثير التأليف في علوم القرآن، محسنا لذلك، مجودًا للقراءات السبع، عالما بمعانيها، … انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٥٦٩ - ٥٧٠) (رقم:٢١٦) بتصرف.\n(^٩) عمرو بن عبيد بن باب التميمي مولاهم، أبو عثمان البصري المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعته، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا، من السابعة. قد فق. التقريب (رقم: ٥٠١٧).","vol":"5","page":250},{"text":"أعمال العباد كلها من خير وشر، فيجب أن تكون (ما) والفعل مصدرًا، فيكون معنى الكلام: أنه تعالى عَمَّ جميع الأشياء أنها مخلوقة له، فقال: (والله خلقكم وعملكم)، وقد قالت المعتزلة: إن (ما) بمعنى الذي؛ فرارًا من أن يقِرُّوا بعموم الخلق لله\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦]، مع قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] اتفق المسلمون على أن تلك الهداية المنفية ليست هي الهداية المثبتة له، لا نزاع في هذا بين أهل السنة والقدرية، أما الهداية الثابتة فهي الدعوة والبيان، وأما حصول الهُدى في القلب فهذا لا يُقدر عليه بالاتفاق (^٢).\n١٩٨ - أخبرنا عيسى، (^٣) أنا جعفر (^٤)، ثنا السلفي (^٥)، أنا أبو طالب البصري (^٦)، ثنا عبد الملك بن بشران (^٧)، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان (^٨)، ثنا إبراهيم بن عبد الله الكَجِّيّ (^٩)، ثنا عبد الله بن رجاء (^١٠)، ثنا يحيى أبو زكريا (^١١)، عن أبي مالك الأشجعي (^١٢)، عن ربعي (^١٣)، عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ صَانِعٍ، وَصَنْعَتَهُ\" (^١٤).\n_________\n(^١) مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب (٢/ ٦١٥ - ٦١٦).\n(^٢) انظر: تلخيص كتاب الإستغاثة المعروف بالرد على البكري لابن تيمية (١/ ٤٣٥ - ٤٣٦).\n(^٣) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. أبو محمد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٤) جعفر بن علي الهمداني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٥) أحمد بن محمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٦) أحمد بن الحسين بن محمد البصري، ثم البغدادي، الكرخي، الخباز. أبو طالب. مات سنة: (٤٩٨ هـ). سمع من: عبد الملك بن بشران. وهو من شيوخ السلفي في \"البشرانيات\". شيخ عامي صحيح السماع. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٩٩) (رقم: ٢٩٧).\n(^٧) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٨) أحمد بن جعفر القطيعي. الشيخ، العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٩) إبراهيم بن عبد الله البصري الكجي. وثقه الدارقطني وغيره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^١٠) عبد الله بن رجاء بن عمر الغُداني، بصري، صدوق يهم قليلًا، من التاسعة. خ خد س ق. التقريب (رقم: ٣٣١٢).\n(^١١) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمْداني، أبو سعيد الكوفي، ثقة، متقن، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٥٤٨).\n(^١٢) سعد بن طارق، أبو مالك الأشجعي الكوفي، ثقة، من الرابعة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٢٢٤٠).\n(^١٣) ربعي بن حِراش أبو مريم العبسي الكوفي، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١٤) رواه أبو بكر القطيعي في جزء الألف دينار برقم (٢١٧)، وابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٢٤٣). ورواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (١٣٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٥٧) بنحوه. ورواه البزار في مسنده برقم (٢٨٣٧)، وابن أبي =","vol":"5","page":251},{"text":"١٩٩ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال (^١) - رحمها الله - قالت: أنبأنا محمد بن عبد الكريم (^٢) وإبراهيم بن محمود (^٣) قالا: أنبأ وفا بن أسعد (^٤)، - زاد محمد فقال: وعبيد الله بن شَاتِيْل (^٥) - قالا: أنا أبو القاسم بن بيان (^٦)، أنبأ أبو القاسم بن بشران، أنا حمزة بن محمد بن العباس (^٧)، ثنا محمد بن غالب، (^٨) ثنا القَعْنَبِي (^٩)، تنا مروان الفَزَارِيّ (^١٠)، عن أبي مالك الأشْجَعي، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش، عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ صَنَعَ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ\" (^١١) (١٢).\n_________\n= عاصم في السنة برقم (٣٥٨)، وابن منده في التوحيد برقم (١١٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٥) من طريق: مروان بن معاوية، به. والحاكم في المستدرك برقم (٨٦) من طريق: الفضيل بن سليمان، به. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٨): حديث صحيح ورجاله ثقات.\n(^١) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٩١).\n(^٢) محمد بن عبد الكريم السيدي الأصبهاني. لا تقبل روايته إلا من أصل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^٣) إبراهيم بن محمود بن سالم البغدادي، الأزجي، الحنبلي، المشهور بابن الخير. أبو إسحاق، وأبو محمد (٥٦٣ - ٦٤٨ هـ) سمع من: فخر النساء شهدة، وأبي الفتح بن شاتيل، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، ومجد الدين العقيلي، وغيرهما. الشيخ المقرئ، الفقيه، المحدث، مسند بغداد، تلا بالروايات، وأقرأ مدة طويلة، وكان صالحًا، دينًا، فاضلًا، دائم البشر، عالي الرواية. انظر: السير (٢٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦) (رقم: ١٥٥).\n(^٤) وفاء بن أسعد بن النفيس التركي، ثم البغدادي الخباز. أبو الفضل (٥٠٠ - ٥٧٨ هـ) سمع من: أبي القاسم بن بيان، وأبي الخطاب الكلواذاني، وغيرهما. روى عنه: أبو محمد بن قدامة، وأبو صالح الجيلي، وغيرهما. شيخ صالح من أولاد الأجناد. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٦٢٢) (رقم: ٢٩٥).\n(^٥) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي، الدباس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٦) علي بن أحمد بن محمد بن بيان، الرزاز، البغدادي. أبو القاسم (٤١٣ - ٥١٠ هـ) سمع من: أبي علي بن شاذن، وأبي القاسم بن بشران، وغيرهما. روى عنه: وفاء بن أسعد التركي، ومحمد بن جعفر بن عقيل، وغيرهما. مسند الدنيا في عصره. روى عنه خلق لا يحصون. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ١٣٨ - ١٣٩) (رقم: ٢٩٧).\n(^٧) حمزة بن محمد البغدادي، العقبي، الدهقان. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^٨) محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري التمار ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٩) عبد الله بن مسلمة القعنبي الحارثي، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).\n(^١٠) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ودمشق، ثقة، حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٦٥٧٥).\n(^١١) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٣٧) و(٥٧٠) و(٨٢٥)، وفي الاعتقاد (ص: ١٤٤)، وفي القضاء والقدر برقم (١٣٤)، وفي شعب الإيمان برقم (١٨٧) بنحوه. ورواه المحاملي في أماليه - رواية ابن يحيى البيع برقم (٣٢٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٤٢) من طريق: أبو خالد الأحمر، عن سعد بن طارق، به. بنحوه. وبرقم (٩٤٣) من طريق: أحمد بن سنان، عن موسى بن إسماعيل الحبلي، به. بنحوه. ورواه البزار في مسنده برقم (٢٨٣٧) من طريق: أحمد بن كردي، وأحمد بن أبان، عن مروان بن معاوية، به. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٧): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن عبد الله أبو الحسين بن الكردي وهو ثقة.\n(١٢) أي: أفعالنا معشر الخلق جميعها مخلوقة مصنوعة لله تعالى، هو الذي أوجدها من العدم، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] أي: خلقكم والذي تعملونه، فدلت على أن أعمال العباد مخلوقة لله، فالله خلق الإنسان بجيمع أعراضه وحركاته، والآيات والأحاديث الدالة على خلق أفعال العباد كثيرة. وجمهور أهل السنة: على أن فعل العبد فعل له حقيقة، لكنه مخلوق لله، مفعول للعبد، ويفرقون بين الخلق والمخلوق، لكنها أي: لكن أفعالنا التي تصدر عنا كسب لنا معشر الخلق، والكسب هو الفعل الذي يعود على فاعله منه نفع أو ضرر، قال تعالى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال شيخ الإسلام: والفعل هو الكسب، ولا يعقل شيئان في المحل: أحدهما فعل والآخر كسب، والذين جعلوا العبد كاسبا غير فاعل من أتباع جهم، وأبي الحسن وكلامهم متناقض. انظر: حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية (ص: ٥١).","vol":"5","page":252},{"text":"وهو في الرابع من حديث أبي لبيد السَّامي (^٢)، رواه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد (^٣)، عن علي بن عبد الله (^٤)، عن مروان بن معاوية.\n٢٠٠ - قال الإمام أحمد: حدثنا معاذ بن معاذ (^٥)، ثنا رجل من أصحابنا ببغداد قال: حدثني صاحب لي قال: قلت لابن عون (^٦): \"إن قومًا يزعمون أن الله لم يخلق الشر\" فقال: \"أستعيذ بالسميع العليم قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق\" (^٧).\n٢٠١ - عن طليق بن قيس (^٨)، عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يدعو يقول: \"رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرني وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلا تَمْكرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْني عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ مُخْبِتًا، إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاهْدِ قَلْبى، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي\" (^٩). رواه الترمذي وقال: حديث حسن\n_________\n(^٢) محمد بن إدريس بن إياس السامي، السرخسي. المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).\n(^٣) رواه البخاري في خلق أفعال العباد (ص: ٤٦). ولفظه: (إن الله يصنع ....) الحديث.\n(^٤) علي بن عبد الله السعدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).\n(^٥) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى البصري القاضي، ثقة، متقن، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٧٤٠).\n(^٦) عبد الله بن عون بن أرطبان. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٤).\n(^٧) العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل (٣/ ١٩٨) (٤٨٦٠).\n(^٨) طليق بن قيس الحنفي الكوفي، ثقة، من الثالثة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٣٠٤٧).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٩٧)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٨٣٠)، وأبو داود في سننه برقم (١٥١٠). وصححه الألباني في: صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٥٦).","vol":"5","page":253},{"text":"صحيح (^١).\nوالبخاري في الأدب (^٢)، وهو في الثالث من فوائد أبي عمرو بن منده (^٣) (^٤).\n٢٠٢ - عن قيس بن سعد بن عبادة (^٥): أَنَّ أَبَاهُ دَفَعَهُ إِلَى النَّبي - ﷺ - يَخْدُمُه، قَالَ: فَمَرَّ بِيَ النَّبى - ﷺ - وَقَدْ صَلِّيْتُ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: \"أَلا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى؟ قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\" (^٦). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه (^٧).\n٢٠٣ - عن أبي الحَوْرَاء (^٨) قال: قال الحسن بن علي: \"عَلَّمَنِي رَسولُ اللهِ - ﷺ - كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الوِتْرِ: اللِّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِك لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإنَّه لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ\" (^٩)، رواه الترمذي وقال: حديث حسن (^١٠).\n٢٠٤ - عن ورَّاد (^١١) كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، سمعت رسول الله يقول في دبر صلاته إذا قضاها: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ الْمُلْكُ وَالحمْدُ بِيَدِهِ الخَيْر وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدّ مِنْكَ الجدُ (^١٢) \" (١٣).\n_________\n(^١) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٤٤٦) برقم (٣٥٥١).\n(^٢) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٦٦٥) بنحوه.\n(^٣) عبد الوهاب بن محمد بن منده، العبدي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٥).\n(^٤) رواه ابن منده في فوائده - شعار الأبرار في الأدعية والأذكار - (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣) (رقم الحديث: ٢١٨٠).\n(^٥) قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري، صحابي جليل. ع. التقريب (رقم: ٥٥٧٦).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٤٨٠).\n(^٧) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٤٦٣) برقم (٣٥٨١).\n(^٨) ربيعة بن شيبان السعدي، أبو الحوراء البصري، ثقة، من الثالثة، ٤. التقريب (رقم: ١٩٠٧).\n(^٩) رواه أبو داود في سننه برقم (١٤٢٥)، وابن ماجه في سننه برقم (١١٧٨)، وأحمد في مسنده برقم (١٧١٨)، والدارمي في سننه برقم (١٦٣٣ - ١٦٣٤). والنسائي في سننه برقم (١٧٤٦) من طريق: عبد الله بن علي، به. بنحوه.\nوقال الألباني في صحيح أبي داود (٥/ ١٦٨): حديث صحيح.\n(^١٠) رواه الترمذي في سننه (١/ ٥٨٧) برقم (٤٦٤).\n(^١١) ورّاد الثقفى، أبو سعيد، أو أبو الورد الكوفي، كاتب المغيرة ومولاه، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٤٠١).\n(^١٢) الجد: الحظ والسعادة والغنى. والمراد به: أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٤٤).\n(١٣) وهذا تحقيق لوحدانيته، لتوحيد الربوبية، خلقا وقدرا، وبداية ونهاية، هو المعطي المانع، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، ولتوحيد الإلهية، شرعا وأمرا ونهيا، وإن العباد وإن كانوا يعطون جدا ملكا وعظمة وبختا ورياسة، فلا ينفع ذا الجد منك الجد، أي لا ينجيه ولا يخلصه، فتضمن هذا الكلام تحقيق التوحيد، وتحقيق قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]. انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (٢/ ٥٢١ - ٥٢٢).","vol":"5","page":254},{"text":"رواه البخاري (^٢)، ومسلم (^٣).\n٢٠٥ - عن عقبة بن مسلم (^٤)، عن أبي عبد الرحمن (^٥)، عن الصُّنَابِجيّ (^٦)، عن معاذ بن جبل قال: لقيت النبي - ﷺ - فقال: \"يَا مُعَاذ، إِنِّي أُحِبُّكَ، فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\" (^٧). رواه ابن السني (^٨)، وأبو داوود (^٩)، والنسائي (^١٠).\nاسم الصُّنَابِحِيّ: عبد الرحمن بن عسيلة.\n٢٠٦ - وفي حديث أبي موسى، عن النبي - ﷺ -: \"يَخْفِضُ الْقِسْطَ (^١١) وَيَرْفَعُهُ\" (^١٢).\nقال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن محمد التيمي الشافعي الأصبهاني: \"في هذا رد\n_________\n(^٢) في صحيحه، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، (١/ ١٦٨) برقم (٨٤٤) و(٦٣٣٠) و(٦٦١٥) بنحوه. وبرقم (٦٤٧٣) و(٧٢٩٢) بنحوه، وزاد عليه.\n(^٣) في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، (١/ ٤١٤) برقم (١٣٧/ ٥٩٣) و(١٣٨/ ٥٩٣).\n(^٤) عقبة بن مسلم التُجِيْبي، أبو محمد المصري، إمام الجامع، ثقة، من الرابعة. بخ د ت س. التقريب (رقم: ٤٦٥٠).\n(^٥) عبد الله بن يزيد المعافري، الحُبُلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٦) عبدا الرحمن بن عسيلة المرادي، أبو عبد الله الصنابجي، ثقة، من كبار التابعين، قدم المدينة بعد موت النبي - ﷺ - بخمسة أيام. ع. التقريب (رقم: ٣٩٥٢).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢١١٩) و(٢٢١٢٦) بنحوه.\n(^٨) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (١١٨) بلفظه. وبرقم (١٩٩) بنحوه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٢٠): صحيح.\n(^٩) رواه أبو داود في سننه برقم (١٥٢٢) بنحوه.\n(^١٠) رواه النسائي في سننه برقم (١٣٠٣) بنحوه.\n(^١١) القسط: الميزان، سمي به من القسط: العدل. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٦٠).\n(^١٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قوله ﵇: إن الله لا ينام، … (١/ ١٦١) برقم (٢٩٣/ ١٧٩) وبرقم (٢٩٥/ ١٧٩) مطولًا.","vol":"5","page":255},{"text":"على القدرية وإثبات أن الخير والشر كله من الله، لأن رفع القسط إثبات للجور، ولا شك أن إزالة العدل شر، وهو بتقدير الله سبحانه\".\nقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: \"لم يختلف أهل العلم من السلف في أن أفعال العباد كلها مخلوقة مقدرة: الإيمان، والكفر، والطاعات، والمعاصي، وما سوى ذلك من أفعال العباد، والقرآن كلام الله ليس بمخلوق، وهو صفة من صفات الله ليس من أفعال العباد، ولا هو غير الله، بل هو من الله صفة من صفات ذاته كالعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة\".\nوقال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: \"الخير والشر مخلوقات مقدرات جميعًا\".\nأملا هذا علينا إسحاق في مجلسهِ - فيه خَلْقٌ نحوٌ من ألفٍ أكثر أو أقل -، ما سمعت أحدًا من أصحاب الحديث يُنكر هذا عليه حتى قدمت سَمَرْقَنْدُ (^١)، وسمعت إسحاق يقول: \"أفعال العباد كلها مخلوقة\".\nوسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: \"خلق الله الكفر والإيمان\".\nوذكر كلام أحمد وقوله لأحمد بن الحسن الترمذي (^٢): \"أليس كل شيء منك مخلوق؟ \" قال: بلى، قال: \"وكلامك أليس هو منك هو مخلوق، وكلام الله منه، فيكون شيء من الله مخلوق؟ \" (^٣).\nوكلام أبي عبيد قال: \"وكذلك قول أبي ثور (^٤)، قال: \"فهؤلاء علماء أصحاب الحديث متفقون على ما ذكرنا فمن روى عن أحمد بن حنبلى خلاف هذا فقد روى الباطل\".\n_________\n(^١) سَمَرْقَنْدُ: يقال لها بالعربيّة سمران: بلد معروف مشهور، قيل: إنّه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر، وهو قصبة الصّغد مبنيّة على جنوبي وادي الصغد مرتفعة عليه، وقال الأزهري: بناها شمر أبو كرب فسميت شمر كنت فأعربت فقيل سمرقند، هكذا تلفظ به العرب في كلامها وأشعارها. قال اليعقوبى: \"سمرقند من أجل البلدان وأعظمها قدرا وأشدها امتناعا .. وهي نحر الترك. انغلقت سمرقند بعد أن افتتحت عدة مرات لمنعتها وشجاعة رجالها … افتتحها قتيبة بن مسلم الباهلي في أيام الوليد بن عبد الملك وصالح دهاقينها وملوكها، وكان عليها سور عظيم فانهدم فبناه الرشيد أمير المؤمنين. ولها نهر عظيم يأتي من بلاد الترك كالفرات يقال له: باسف يجري في أرض سمرقند، ثم إلى بلاد الصغد\". وهي اليوم تقع في ولاية (أوزبيكستان) الروسية. انظر: معجم البلدان (٣/ ٢٤٦)، والبلدان لليعقوبى (ص: ١٢٤).\n(^٢) أحمد بن الحسن بن جُنيدب الترمذي، أبو الحسن، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة. خ ت. التقريب (رقم: ٢٥).\n(^٣) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢٢٥)، وذكره ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٦/ ٣٩٩).\n(^٤) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، أبو ثور، الفقيه، صاحب الشافعي، ثقة، من العاشرة. د ق. التقريب (رقم: ١٧٢).","vol":"5","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-819>٨ - باب الختم والطبع والإضلال والإغواء والإملاء والصد </span>(^١).\nوقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٦، ٧] الآية، ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ [غافر: ٣٧] قراءة ابن عامر والكوفيين، وقوله: ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ﴾ [الروم: ٢٩]، ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦] الآية، وقوله عن إبليس: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩]، ﴿كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٨٨]، ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٥] في الأمل، ﴿وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأعراف: ١٠٠] (^٢)، ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٥]، ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥]، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ [الأنعام: ٢٥] ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ [يس: ٨] الآيات.\nوفي قراءة عبد الله: (إنا جعلنا في أيمانهم أغلالًا) فكفت الأيمان من ذكر الأعناق في حرف عبد الله، كفت الأعناق من الأيمان في قراءة العامة (^٣).\n﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٢]، ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] أي: من الإيمان (^٤). ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام:\n_________\n(^١) والمقصود أن هذه الآيات تتضمن عدل الرب تعالى وتوحيده، والله يتصرف في خلقه بملكه وحمده وعدله وإحسانه، فهو على صراط مستقيم في قوله وفعله وشرعه وقدره وثوابه وعقابه. انظر: شفاء العليل (ص: ٨٧).\n(^٢) كتب المصنف: (فهم لا يعقلون) ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.\n(^٣) معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٧٣).\n(^٤) روى الطبري في تفسيره (٢٠/ ٤٣٠): عن الحسن في قوله: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] قال: حيل بينهم وبين الإيمان بالله.","vol":"5","page":257},{"text":"١٢٥]، ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ [الحجر: ١٢] يعني: الكذب (^١). ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢]، ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠)﴾ [الشعراء: ٢٠٠] وقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣] ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨]، ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ﴾ [إبراهيم: ٤٠].\nوقيل: قوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] طائره: حظه الذي قضاء الله له من الخير والشر فهو لازم عنقه (^٢).\n﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩]، ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣] قال مكي (^٣): \"والمعنى: قدر فهدى وأضل، ثم حذف لفظ الضلالة لدلالة لفظة الهدى عليه\". وذكر القول الآخر: \"قدر خلقه فهدى كل مخلوق إلى مصلحته\" (^٤).\n﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ [الأنعام: ٤٦]، ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠] الآيات.\n٢٠٧ - ولما قال عمر بن الخطاب في خطبته: \"مَنْ يُضْلِلِ الله فَلَا هَادِيَ لَه، فَقَالَ الجاثْلِيقُ: إِنَّ اللهَ لَا يُضلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ الله خَلَقَكَ وَهوَ يُضِلُّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ، تُمَّ يَبْعَثَكَ، ثمَّ يدْخِلكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ، … الحديث\" (^٥). رواه ابن وهب في كتاب\n_________\n(^١) روى الطبري في تفسيره (١٧/ ٧٠): عن ابن جريج ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢] قال: التكذيب. وعن قتادة ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢] لا يؤمنون به، قال: إذا كذبوا سلك الله في قلوبهم أن لا يؤمنوا به.\n(^٢) انظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (٣/ ١٥)، وتفسير البغوي (٣/ ١٢٤)، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (٣/ ١٣).\n(^٣) مكي بن أبي طالب القيسي القيرواني القرطبي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٧).\n(^٤) الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب (١٢/ ٨٢٠٧).\n(^٥) رواه الفريابي في القدر برقم (٥٤) و(٥٥)، والآجري في الشريعة برقم (٤١٧) و(٤١٨)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٦٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١١٩٧) و(١١٩٨) و(١١٩٩)، والبيهقي في القضاء والقدر =","vol":"5","page":258},{"text":"القدر (^١).\n٢٠٨ - قال سعيد بن جبير (^٢): ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤] قَالَ: \"يحَولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَ الْكفْرِ، وَبَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ الْطَاعَةِ\" (^٣). في التفسير المنثور لأبي بكر الشافعي (^٤)، وعن الضحاك بن مزاحم (^٥) ونحوه.\n٢٠٩ - عن عمرو بن سعيد (^٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: \"أَنَّ ضِمَادًا (^٧) قَدِمَ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ (^٨)، وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ … الحديث\"، وَفِيهِ فَقَال رَسُولُ اللهِ: \"إِنَّ الحمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُه، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَه، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَمَّا بَعْدُ\" .... الحديث\". رواه مسلم (^٩).\n_________\n= برقم (٣٦١)، وابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٦٠٤) بمعناه.\n(^١) رواه ابن وهب في القدر برقم (٢٢).\n(^٢) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣).\n(^٣) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٧٢٩) بنحوه.\n(^٤) لم أقف على تفسيره، وذكره عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١١٨) وابن جرير الطبري في تفسيره (١٣/ ٤٦٨ - ٤٧٠) وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٨١) والبغوي في تفسيره (٢/ ٢٨٢).\n(^٥) ذكره الضحاك بن مزاحم في تفسيره (ص: ٣٨٧).\n(^٦) عمرو بن سعيد القرشي، أو الثقفي مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة، من الخامسة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٥٠٣٥).\n(^٧) ضماد بن ثعلبة الأزدي. من أزد شنوءة، كان صديقا للنبي - ﷺ - في الجاهلية وكان رجلا يتطبب، ويرقي، ويطلب العلم، أسلم أول الإسلام، قاله أبو عمر. وقال ابن منده، وأبو نعيم: ضماد بن ثعلبة الأزدي، من أزد شنوءة، وزاد ابن منده: وقيل: ضمام. انظر: أسد الغابة (٣/ ٥٦) (رقم: ٢٥٦٩).\n(^٨) أزد شنوءة: بنو الأَزْد، ويقال فيهم: الأسد بالسين المهملة بدل الزاي، وهم حي من كهلان من القحطانية، وهم بنو الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان. قال الجوهري وهو بالزاي أفصح. قال أبو عبيدة: وكان للأزد من الأولاد مازن ونصر والهنوء وعبد الله وعمرو، وأعلم أن الأزد من أعظم الأحياء وأكثرها بطونا وأمدها فروعًا، وقد نسبها الجوهري إلى ثلاثة أقسام أحدها أزد شنؤة بإضافة أزد إلى شنؤة. وبنو شنؤة - يقال لهم شنؤة باسم أبيهم - وهو لقب لنصر غلب على أولاده - وهم بطن من الأزد من القحطانية، وهم بنو نصر بن الأزد، وبنو شنؤة هم الذين يقال لهم أزد شنؤة. انظر: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (ص: ٩١) و(ص: ٣٠٨).\n(^٩) في صحيحه، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، برقم (٤٦/ ٨٦٨).","vol":"5","page":259},{"text":"٢١٠ - أخبرني أبو الحجاج الحافظ (^١)، ثنا أبو الحسن بن البخاري (^٢)، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني (^٣)، أنا أبو علي الحداد (^٤)، أنا أبو نعيم الحافظ (^٥)، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا أحمد بن عبد الوهاب (^٦)، ثنا يحيى بن صالح الوُحَاظِيِّ (^٧)، ثنا سليمان بن عطاء (^٨)، عن مسلمة بن عبد الله الجهني (^٩)، عن عمه أبي مشجعة (^١٠)، عن أبي الدرداء قال: \"ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْأَرْحَامَ، فَقُلْنَا: مَنْ وَصَلَ رَحِمَة أُنْسِئَ (^١١) فِي أَجَلِهِ. فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ يُزَادُ فِي عُمُرِهِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ تَكون لَهُ الذُّرِّيَّةُ الصِّالِحَة، فَيُدْعَوْنَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَيَبْلُغُهُ ذَلِكَ. فَذَلِك الَّذِي يُنْسَأُ فِي أَجَلِهِ\" (^١٢). قال الطبراني: \"لا يُروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به: سليمان بن عطاء\" (^١٣).\n٢١١ - عن عقبة بن مسلم (^١٤)، عن أبي عبد الرحمن (^١٥)، عن الصُّنَابجِي (^١٦)، عن معاذ\n_________\n(^١) يوسف بن زكي الدين الكلبي، القضاعي، المزي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٢) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٣) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٤) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالما ثقة، صدوقا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٥) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني، الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٦) أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، أبو عبد الله، صدوق، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٧٣).\n(^٧) يحيى بن صالح الوُحاظي الحمصي، صدوق من أهل الرأي، من صغار التاسعة. خ م د ت ق. التقريب (رقم: ٧٥٦٨).\n(^٨) سليمان بن عطاء بن قيس القرشي، أبو عمر الجزري، منكر الحديث، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٢٥٩٤).\n(^٩) مسلمة بن عبد الله بن ربعي الجهني الحميري الدمشقي، مقبول، من السادسة. د س ق. التقريب (رقم: ٦٦٥٩).\n(^١٠) أبو مشجعة بن ربعي الجهني، مقبول، من الثانية. ق. التقريب (رقم: ٨٣٦٩).\n(^١١) النسء: التأخير. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٤٤).\n(^١٢) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٤)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٠٤١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٥٣): ليس في إسناده متروك، ولكنهم ضعفوا.\n(^١٣) المعجم الأوسط للطبراني (١/ ١٥).\n(^١٤) عقبة بن مسلم التُجِيْبي، أبو محمد المصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٥).\n(^١٥) عبد الله بن يزيد المعافري، الحُبُلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٦) عبد الرحمن بن عسيلة المرادي الصنابجي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٥).","vol":"5","page":260},{"text":"بن جبل، قال: لقيت النبي - ﷺ - فقال: \"يَا مُعَاذ، إني أُحِبُّكَ، فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\" (^١). رواه ابن السني في اليوم والليلة، وأبو داود، والنسائي في اليوم والليلة.\n٢١٢ - أخبرنا ابن الشيرازي (^٢)، أنبأ ابن قميرة (^٣)، أنا شهدة (^٤)، قالت: أنا طِرَاد (^٥) إجازة، أنا ابن بشران (^٦)، أنا ابن صفوان (^٧)، ثنا ابن أبي الدنيا (^٨)، ثنا محمد بن إسحاق (^٩)، ثنا سعيد بن أبي مريم (^١٠)، ثنا نافع بن يزيد (^١١)، ثنا عياش بن عباس (^١٢)، أن عبد الملك بن نافع المعَافِرِيّ (^١٣) حدثه، أن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم (^١٤) حدثه، عن خالد بن رافع (^١٥)، أن\n_________\n(^١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (١٠٩) بنحوه. وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٠٥).\n(^٢) محمد بن هبة الله الشيرازي، الشيخ العالم، المسند الكبير. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٧).\n(^٣) يحبى بن نصر بن أبي القاسم بن قميرة التميمي، اليربوعي، الحنظلي، البغدادي، الأزجي. أبو القاسم (٥٦٥ - ٦٥٠ هـ) سمع من: شهدة الكاتبة، والحسن بن شيرويه، وغيرهما. حدث عنه: ابن النجار، وأبو نصر بن الشيرازي، وغيرهما. قال ابن النجار: شيخ حسن، لا بأس به. انظر: السير (٢٣/ ٢٨٥) (رقم: ١٩٢).\n(^٤) شهدة بنت أحمد بن الفرج الدينوري ثم البغدادي، الإبري. (٤٨٠ - ٥٧٤ هـ) سمعت من: أبي الفوارس طراد الزيني، وثابت بن بندار، وغيرهما. حدث عنها: ابن عساكر، وأبو القاسم بن قميرة، وغيرهما. الكاتبة، مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد، … انظر: السير (٢٠/ ٥٤٢ - ٥٤٣) (رقم: ٣٤٤).\n(^٥) طراد بن محمد بن علي القرشي، الهاشمي، العباسي، الزيني، البغدادي. أبو الفوارس (٣٩٨ - ٤٩١ هـ). سمع من: أبي نصر بن حسنون النرسي، وأبي الحسين بن بشران، وغيرهما. حدث عنه: عمر بن عبد الله الحربي، وشهدة الكاتبة، وغيرهما. الشيخ، مسند العراق، قال السلفي: كان حنفيًا من جلة الناس، وكبرائهم، ثقةً، ثبتًا. وخرج له (العوالي) المشهورة، و(فضائل الصحابة). انظر: السير (١٩/ ٣٧ - ٣٩) (رقم: ٢٤).\n(^٦) علي بن محمد بن بشران البغدادي الأموي، وكان صدوقًا ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٧) الحسين بن صفوان بن إسحاق البرذعي. أبو علي. مات سنة: (٣٤٠ هـ) سمع من: أبي بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن الفرج الأزرق، وغيرهما. وروى عنه: - محمد ابن أخي ميمي الدقاق، وأبو الحسين بن بشران، وغيرهما. قال الخطيب: كان صدوقا. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٥٩٤) (رقم: ٤٠٧٢)، وتاريخ الإسلام (١٧/ ٧٣٦) (رقم: ٣١٥).\n(^٨) عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي، مولاهم أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي، صدوق، حافظ، صاحب تصانيف، من الثانية عشرة. فق. التقريب (رقم: ٣٥٩١).\n(^٩) محمد بن إسحاق الصَغاني، أبو بكر نزيل بغداد، ثقة، ثبت، من الحادية عشرة. م ٤. التقريب (رقم: ٥٧٢١).\n(^١٠) سعيد بن الحكم الجمحي بالولاء، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).\n(^١١) نافع بن يزيد الكَلَاعي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٣).\n(^١٢) عياش بن عباس القِتْباني المصري، ثقة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٥٢٦٩).\n(^١٣) لم أقف له على ترجمة.\n(^١٤) جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري، والد عبد الحميد، ثقة. من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٩٤٤).\n(^١٥) خالد بن رافع. ذكره البخاريّ، فقال: يروي عن النبي - ﷺ -، وعنه مالك بن عبد. وذكره ابن حبّان في التّابعين، فقال: يروي المراسيل. انظر: الإصابة لابن حجر (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) (رقم: ٢١٦٥).","vol":"5","page":261},{"text":"رسول الله - ﷺ - قال لابن مسعود: \"لَا تُكْثِرْ همكَ، مَا يُقَدَّرْ يَكُنْ، وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ\" (^٣). رواه أبو قاسم البغوي في معجم الصحابة (^٤): عن محمد بن إسحاق الصاغاني وقال: أن عبيد بن مالك المعَافِرِيّ بدل عبد الملك بن نافع. قال: ولا أعلم لخالد بن رافع غير هذا ولا أدري له صحبة أم لا. (^٥).\n٢١٣ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن ناصح (^٦)، ثنا بقية بن الوليد (^٧)، عن معاوية بن يحيى أبي مطيع (^٨)، عن سعيد بن أبي أيوب (^٩)، عن عياش بن عباس، عن مالك بن عبد الله المعَافِرِيّ (^١٠)، قال: مر رسول الله - ﷺ - بابن مسعود فقال: \"لَا تُكْثِرْ همكَ، فَإِنَّه مَا يُقْدَرْ يَكنْ، وَمَا ترْزَقْ يَأْتِكَ\" (^١١).\n٢١٤ - وفي الموطأ لمالك: عن أبي الزِّنَاد (^١٢)، عن الأَعْرج (^١٣)، عن أبي هريرة، قال: قال\n_________\n(^٣) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١١٤٤).\n(^٤) رواه البغوي في معجم الصحابة برقم (٥٩٥).\n(^٥) معجم الصحابة للبغوي (٢/ ٢٣٨).\n(^٦) محمد بن ناصح البغدادي. مات ما بين سنتي: (٢٣١ - ٢٤٠ هـ) روى عن: بقية، ويحيى بن سعيد الأموي. وروى عنه: ابن أبي الدنيا، ومحمد بن الليث الجوهري، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٩٣٢ - ٩٣٣) (رقم: ٤١٦).\n(^٧) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٨) معاوية بن يحيى الطرابلسي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢).\n(^٩) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي مولاهم المصري، أبو يحيى بن مقلاص، ثقة ثبت، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٢٧٤).\n(^١٠) مالك بن عبد الله المعافري اليزدادي. قال ابن يونس: ذكر فيمن شهد فتح مصر، وله رواية عن أبي ذر، روى عنه أبو قبيل. انظر: الإصابة لابن حجر (٥/ ٥٤٣) (رقم: ٧٦٦٧).\n(^١١) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٢٨٠٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٩٣٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٨٠)، والبيهقي في الآداب برقم (٧٧٥)، وفي القضاء والقدر برقم (٢٣٧) ولم يذكروا: (فإنه). وفي شعب الإيمان برقم (١١٤٤) بلفظه. ذكره الألباني في الضعيفة. للاستزادة انظر: (١٠/ ٣٣٣ - ٣٣٦) وقال: والخلاصة أن الحديث ضعيف؛ لأن مداره على مالك هذا، فإن كان الصحابي فهو منقطع. وإن كان تابعيًا فهو - مجهول. والله أعلم.\n(^١٢) عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^١٣) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":262},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"لَا تَسَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أخْتِهَا لِتَسْتَفْرغ صَحْفَتَهَا (^١)، وَلِتَنْكحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا\" (^٢). رواه البخاري (^٣).\n٢١٥ - قال أحمد بن عبد الله العجلي (^٤): ثنا محمد بن يوسف الفريابي (^٥)، عن فضيل بن عياض (^٦)، قال: قيل لطاوس: \"هذا قتادة (^٧) يأتيك؟ \" قال: \"لئن جاء لأقومن\". قيل: \"إنه فقيه\". قال: إبليس أفقه منه. قال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩] \" (^٨).\n٢١٦ - حديث عبد الرحمن بن القاسم (^٩)، عن القاسم (^١٠)، عن عائشة مرفوعًا: \"وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الخلُقِ وَحُسْنُ الجوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ\" رواه أحمد (^١١).\n٢١٧ - حديث عائشة: \"لَنْ يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ لَيَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ\n_________\n(^١) الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف. وهذا مثل يريد به الإستئثار عليها بحظها، فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٣).\n(^٢) رواه مالك في الموطأ برقم (٧) وقال (لا تسأل).\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب وكان أمر الله قدرًا مقدورًا، (٨/ ١٢٣) برقم (٦٦٠٠) وقال (لا تسأل). وبرقم (٥١٥٢) من طريق: سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به. بنحوه.\n(^٤) أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، الكوفي. أبو الحسن (١٨٢ - ٢٦١ هـ) سمع من: حسين الجعفي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وغيرهما. حدث عنه: سعيد بن عثمان الأعناقي، ومحمد بن فطيس، وغيرهما. الإمام، الحافظ، سئل يحيى بن معين عن أحمد بن عبد الله بن صالح، فقال: هو ثقة ابن ثقة. انظر: السير (١٢/ ٥٠٥ - ٥٠٧) (رقم: ١٨٥).\n(^٥) محمد بن يوسف الضبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^٦) فضيل بن عياض بن مسعود التميمي، أبو علي الزاهد المشهور، أصله من خراسان، وسكن مكة، ثقة عابد إمام. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٥٤٣١).\n(^٧) قال العجلي في الثقات (٢/ ٢١٥): قتادة بن دعامة السدوسي: يكنى أبا الخطاب، بصري، تابعي، ثقة وكان ضرير البصر، وكان يقول بشيء من القدر، وكان لا يدعو إليه، ولا يتكلم فيه.\n(^٨) رواه العجلي في الثقات (٢/ ٢١٥) وقال: (لأقومنه).\n(^٩) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، أبو محمد المدني، ثقة، جليل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه. ع. التقريب (رقم: ٣٩٨١).\n(^١٠) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه. ع. التقريب (رقم: ٥٤٨٩).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٥٢٥٩) مطولًا. وقال الألباني في الصحيحة (٢/ ٤٨): وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن مهزم، وقد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس به بأس وذكره ابن حبان في \"الثقات\".","vol":"5","page":263},{"text":"وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، .. \" الحديث (^١).\nفي الحادي عشر من حديث أبي سهل بن زياد (^٢)، وفي الأول من معجم ابن جُميع (^٣)، والأول من الدعاء للطبراني (^٤)، وفي باب فضائل الأعمال لابن شاهين (^٥)، وجزء (الفيل) (^٦)، وروي من حديث معاذ بن جبل في: جزء إسحاق بن الفيض (^٧)، والأول من الدعاء للطبراني (^٨).\n٢١٨ - حديث كثير بن عبد الله بن أبي هاشم (^٩)، عن أنس بن مالك، رفعه: \"يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ (^١٠) \". في الثاني من فضائل الأعمال لابن شاهين (^١١).\n٢١٩ - في الأول من غرائب شاذان: إسحاق بن إبراهيم لعكرمة، عن ابن عباس، في\n_________\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤٩٨)، والحاكم في المستدرك برقم (١٨١٣)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٤٦)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٨٥٩) بنحوه. وبرقم (٨٦٠) و(٨٦١)، والبزار في مسنده برقم (٧٢) بمعناه. وقال ابن عدي في الكامل (٤/ ١٧١) - بعد ذكر الحديث -: وهذا يرويه زكريا عن عطاف عن هشام. وقال: وزكريا بن منظور ليس له أحاديث أنكر مما ذكرته، وهو ضعيف كما ذكروه إلا أنه يُكتب حديثه.\n(^٢) أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، البغدادي. أبو سهل (٢٥٩ - ٣٥٠ هـ) من: أحمد العطاردي، ومحمد بن الجهم، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة، مسند العراق، قال الخطيب: كان صدوقًا … انظر: السير (١٥/ ٥٢١ - ٥٢٢) (رقم: ٢٩٩). ولم أقف عليه في حديثه \"مخطوط.\n(^٣) رواه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص: ١٠٥) بنحوه.\n(^٤) رواه الطبراني في الدعاء برقم (٣٣) بنحوه.\n(^٥) رواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال برقم (١٤٩).\n(^٦) أقرب قراءة لها.\n(^٧) إسحاق بن الفيض بن محمد الثقفي الأصبهاني. أبو يعقوب مات بعد (٢٥٠ هـ) روى عن: الوليد بن مسلم، وابن عيينة، وغيرهما. روى عنه: محمد بن يحيى بن منده، ومحمد بن جعفر الأشعري، وغيرهما. وثقه بعضهم. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٥٠ - ٥١) (رقم: ١٠٥)، وتاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني (١/ ٢٥٩) برقم (٤٢٢).\n(^٨) رواه الطبراني في الدعاء برقم (٣٢) بنحوه.\n(^٩) كثير بن عبد الله السامي الناجي. أبو هاشم. روى عن: أنس بن مالك، والحسن البصري. روى عنه: إبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وغيرهما. وهو ضعيف. قال البخاري: منكر الحديث. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٢٤/ ١٢١ - ١٢٢) (رقم: ٤٩٤٤).\n(^١٠) القضاء المبرم هو الذي يمكن فيه التغيير، بخلاف القضاء المحكم هو الذي لا تغيير فيه ولا تبديل. انظر: كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم لمحمد الفاروقي (٢/ ١٤١٧).\n(^١١) رواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال برقم (١٥٠).","vol":"5","page":264},{"text":"قصة الهدهد: \"إِنَّ العِلْمَ لَا يُغْنِي مَعَ القَدَرِ شَيْئًا\" (^١).\n٢٢٠ - حديث ميمون بن سياه (^٢)، عن أنس، عن رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ الله فِي عُمْرِهِ، وَيَزِيدَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\". رواه الإمام أحمد (^٣)، في الأول من الثقفيات (^٤)، ومشيخة سعد (الدين) (^٥)، وروي لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين (^٦)، عن أنس، رواه أحمد (^٧). وروي لابن شهاب (^٨)، عن أنس، رواه أحمد (^٩). وروى معناه من حديث علي في ثالث معجم ابن جُميع (^١٠).\n٢٢١ - حديث عمرو بن عوف (^١١): \"إِنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ الْمسْلِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وَتَمْنَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ، وَيُذْهِبُ الله بِهَا الْفَخْرَ وَالْكِبْرَ\". في السابع والعشرين من البشرانيات (^١٢)، وفي جزء (الحيص بيص) (^١٣)، رواه إسحاق بن راهويه (^١٤).\n_________\n(^١) كتاب غرائب إسحاق بن إبراهيم شاذان لمحمود بن منده في جزأين. انظر: إثارة الفوائد للعلائي (١/ ١٨٥). لا يزال مفقودًا.\n(^٢) ميمون بن سِياه البصري، أبو بحر، صدوق عابد يخطئ. خ س. التقريب (رقم: ٧٠٤٥).\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (١٣٤٠١) و(١٣٨١١) بنحوه. وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص: ٥٠): صحيح.\n(^٤) رواه أبو عبد الله الثقفي في الأول من الثقفيات، (ق ٢/ب) بنحوه، مخطوط.\n(^٥) أقرب قراءة لها.\n(^٦) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي النوفلي، ثقة، عالم بالمناسك. ع. التقريب (رقم: ٣٤٣٠).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٥٨٨) بنحوه.\n(^٨) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٣٥٨٥). ورواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب من أحب البسط في الرزق (٣/ ٥٦) برقم (٢٠٦٧) ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٤/ ١٩٨٢) برقم (٢٠/ ٢٥٥٧) و(٢١/ ٢٥٥٧) بنحوه.\n(^١٠) رواه ابن جُميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص: ٢٦٣). بنحوه\n(^١١) عمرو بن عوف بن زيد بن مِلحة، أبو عبد الله المزني، صحابي. خت د ت ق. التقريب (رقم: ٥٠٨٦).\n(^١٢) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٥٠١).\n(^١٣) أقرب قراءة لها.\n(^١٤) لم أقف عليه في مسند ابن راهويه. وذكره أبو العباس البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (٣/ ٣٥) برقم (٢١١٦) وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لضعف كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وقد حسنها الترمذي، وصححها هو وابن خريمة.","vol":"5","page":265},{"text":"٢٢٢ - حديث رافع بن مَكِيث (^١): \"حُسْنُ الخلُقِ نَمَاء (^٢)، وَالْبِرُّ زِيَادَة فِي الْعُمُرِ\" (^٣). رواه أحمد (^٤).\n٢٢٣ - عن عاصم بن ضمرة (^٥)، عن علي، رفعه: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُوَسَّعَ عَلَيْهِ رِزْقِهِ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\". رواه عبد الله بن أحمد في المسند (^٦). وهو في جزء خفاجة (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-820>٩ - باب أن الرقى والدواء من قدر الله </span>(^٨).\n٢٢٤ - وقال عمر بن الخطاب: \"نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ\" (^٩) في جزء\n_________\n(^١) رافع بن مَكِيث، صحابي، شهد الحديبية والفتح ومعه لواء جهينة. د. التقريب (رقم: ١٨٦٩).\n(^٢) النماء: الزيادة. نمى ينمي نميا ونميا ونماء: زاد وكثر. انظر: لسان العرب (١٥/ ٣٤١).\n(^٣) أي سبب طول العمر. وقد قدر الله أن هذا يصل رحمه فيعيش بهذا السبب إلى هذه الغاية، ولولا ذلك السبب لم يصل إلى هذه الغاية، ولكن قدر هذا السبب وقضاه، كذلك قدر أن هذا يقطع رحمه فيعيش إلى كذا. وقد يكون المراد بالزيادة حقيقتها لا مجازها الذي هو البركة، بأن يتيسر له في العمر القصير ما لا يتيسر لغيره في العمر الطويل.\nانظر: الطحاوية لابن العز الحنفى (١/ ١٢٩)، والإيمان والرد على أهل البدع لعبد الرحمن التيمي (ص: ٨٥).\n(^٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٦٠٧٩) من طريق: عثمان بن زفر، عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث، مرفوعًا. بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (٢/ ٢٠٨): وهذا سند ضعيف، عثمان مجهول. ورافع بن مكيث صحابي، وبعض ولده لم أعرفه.\n(^٥) عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي، صدوق. ٤. التقريب (رقم: ٣٠٦٣).\n(^٦) رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه برقم (١٢١٣). وقال الألباني في الضعيفة (١١/ ٦١٩): ضعيف.\n(^٧) \"جزء خفاجة\" وهو من حديث أبي الحسن الحمامي عن شيوخه. انظر: المجمع المؤسس للمعجم المفهرس (١/ ٤٨٨).\nولم أقف عليه.\n(^٨) فقد تضمنت هذه الأحاديث إثبات الأسباب والمسببات. وإبطال قول من أنكرها. والأمر بالتداوي لا ينافي التوكل، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجزا ينافي التوكل الذي حقيقته أعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب وإلا كان معطلا للحكمة والشرع فلا يجعل العبد عجزه توكلا ولا توكله عجزا. انظر: الطب النبوي لابن القيم (ص: ١٢)، وزاد المعاد في هدي خير العباد له (٤/ ١٤).\n(^٩) تقدم تخريجه في الحديث رقم (١٥٠).","vol":"5","page":266},{"text":"الذهلي (^١) والموطأ (^٢).\n٢٢٥ - عن أبي خزامة (^٣)، عن أبيه (^٤)، قال: سألت رسول الله - ﷺ - فقلت: \"رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا وَدَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا، هَلْ تَرُدّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئًا؟ قَالَ: \"هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ\" (^٥). قال الترمذي هذا حديث حسن (^٦).\nذكره البغوي في معجمه فقال: سعد (أبو) أبي خزامة (^٧). ثم ذكره في ترجمة الحارث بن سعد، ثنا (علي) (^٨)، رواية عن يونس (^٩)، عن الزهري (^١٠)، عن ابن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد، عن النبي - ﷺ - (^١١).\nقال: وصحيح هذا الحديث عن: الزهري، عن ابن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه (^١٢).\nثم ذكره في ترجمة يعمر السعدي: ثنا (علي) (^١٣) رواية عن يونس، وعمرو بن الحارث (١)،\n_________\n(^١) رواه محمد بن يحيى الذهلي في جزئه (٤٣ / ب) برقم (١٠٦) مطولًا، مخطوط.\n(^٢) رواه مالك في الموطأ برقم (٢٢) مطولًا.\n(^٣) ابن أبي خزامة عن أبيه، وقيل: عن أبي خزامة عن أبيه وهو الصحيح، مجهول. ت ق. التقريب (رقم: ٨٤٦٧).\n(^٤) أبو خِزامة بن يَعْمر السعدي، أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم، يقال: اسمه زيد بن الحارث، ويقال: الحارث وكلاهما وهم، وهو صحابي، له حديث في الرقى وقلبه بعض الرواة. قد ت ق. التقريب (رقم:٨٠٧٧).\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٤٧٢) و(١٥٤٧٣) و(١٥٤٧٤) بنحوه. والحاكم في مستدركه برقم (٧٤٣٢). ورواه برقم (٨٧) و(٨٨) و(٧٤٣١) و(٨٢٢٣) من طريق: الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام. بمعناه. وصححه، ووافقه الذهبي.\n(^٦) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٤٦٨) برقم (٢٠٦٥) و(٢١٤٨) بنحوه. وقال (٤/ ٢٢): هذا حديث، لا نعرفه إلا من حديث الزهري، وقد روى غير واحد هذا، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهذا أصح هكذا قال غير واحد، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه.\n(^٧) رواه البغوي في معجم الصحابة برقم (٩٤٢) (٩٤٣) بنحوه. وقال: سعد بن أبي خزامة.\n(^٨) أقرب قراءة لها وفي معجم البغوي (عثمان بن عمر).\n(^٩) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١٠) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١١) رواه البغوي في معجم الصحابة برقم (٥٠٦) و(٥٠٧) بنحوه.\n(^١٢) معجم الصحابة للبغوي (٢/ ١٤٤).\n(^١٣) أقرب قراءة لها.","vol":"5","page":267},{"text":"الحارث (^١)، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة بن يعمر أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-821>١٠ - باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء </span>(^٣).\n٢٢٦ - عن أبي عثمان النَهْدي (^٤)، عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاء، وَلا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ\". رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وفي الباب عن أبي أسيد (^٥).\nأنبا إسحاق (^٦)، أنا ابن خليل (^٧)، ثنا ابن فَاذْشَاه (^٨)، والكَرَّانِيّ (^٩)، قالا: أنا محمود (^١٠)، أنا ابن فَاذشَاه (^١١)، أنا الطبراني، ثنا معاذ بن المثنى (^١٢)، وموسى بن هارون (١٣)، ومحمد بن\n_________\n(^١) عمرو بن الحارث الأنصاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^٢) لم أقف على ترجمته في المعجم، ولعله في الجزء المفقود.\n(^٣) قال ابن القيم: \"والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدفعه، ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن. وللدعاء مع البلاء ثلاث مقامات:\nأحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.\nالثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه، وإن كان ضعيفًا.\nالثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه. انظر: الجواب الكافي لابن القيم (ص: ١٠).\n(^٤) عبد الرحمن بن ملّ النَهْدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٥).\n(^٥) رواه الترمذي في سننه (٤/ ١٦) برقم (٢١٣٩).\n(^٦) إسحاق بن يحيي الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٧) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٨) علي بن سعيد بن فاذشاه، الأصبهاني. أبو طاهر. مات سنة: (٥٩٤ هـ) سمع من: أبي علي الحداد. وهو من كبار مشايخ ابن خليل. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١٠١٨) (رقم: ١٩٢).\n(^٩) محمد بن أبي زيد بن أبي نصر الكراني، الأصبهاني، الخباز. أبو عبد الله (٤٩٧ - ٥١٧ هـ) سع من: الحداد، ومحمود الأشقر، وغيرهما. حدث عنة: بدل التبريزي، وابن خليل، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، مسند أصبهان، عالي الإسناد.\nانظر: السير (٢١/ ٣٦٣) (رقم: ١٩٠)، وتاريخ الإسلام (١٢/ ١١٢٠) (رقم: ٣٩٧).\n(^١٠) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الأشقر، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١١) أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه الأصبهاني، التاني، أبو الحسين. مات سنة: (٤٣٣ هـ) سمع الكثير من: أبي القاسم الطبراني. حدث عنه: معمر بن أحمد اللنباني، والمحسد بن محمد الإسكاف، وغيرهما. الشيخ، المسند، قال يحيى بن منده: كان ابن فاذشاه صاحب ضياع كثيرة، صحيح السماع، رديء المذهب. قال الذهبي: كان يرمى بالاعتزال والتشيع. انظر: السير (١٧/ ٥٧٥ - ٥١٦) (رقم: ٣٣٩).\n(^١٢) معاذ بن المثنى أبو المثنى (٢٠٨ - ٢٨٨ هـ) سمع من: القعني، ومحمد بن كثير، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر الشافعي، والطبراني، وغيرهما. ثقة، متقن. انظر: السير (٦/ ٨٣٧) (رقم: ٥٣٩).\n(١٣) موسى بن هارون البزاز. أبو عمران (٢١٤ - ٣٩٤ هـ) سمع من: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. الإمام، الحافظ الكبير، الحجة، محدث العراق، قال أبو بكر الخطيب: كان موسى ثقة، حافظا. انظر: السير (١٢/ ١١٦ - ١١٨) (رقم: ٣٩).","vol":"5","page":268},{"text":"العباس المؤدب (^٢)، ح.\nوأخبرنا ابن الشُّحْنَة (^٣)، أنبأنا قمر (^٤)، أنبأتنا شهده (^٥)، أنا البَاقلاني (^٦)، أنا ابن شاذان (^٧)، أنا أبو سهل بن زياد (^٨)، ثنا جعفر بن محمد الرازي (^٩)، قالوا: ثنا سعيد بن يعقوب الطَّالَقَانِيّ (^١٠)، ثنا يحيى بن الضُّرَيْس (^١١)، عن أبي مودود (^١٢)، عن سليمان التيمي (^١٣)، عن أبي\n_________\n(^٢) محمد بن العباس المؤدب، البغدادي. أبو عبد الله. مات سنة: (٢٩٠ هـ) سمع من: هوذة بن خليفة، وعفان بن مسلم، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر النجاد، والطبراني، وغيرهما. وثقه الخطيب. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٧) (رقم: ٤٥١).\n(^٣) أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم الصالحي الحجار، المعروف بابن الشحنة. أبو العباس. مات سنة: (٧٣٠ هـ) أجاز له: ابن بهروز، وابن القطيعي، وغيرهما. قال السبكي: حدث بـ صحيح البخاري أكثر من ستين مرة، وإليه المنتهى في الثبات وعدم النعاس، وربما أسمع في بعض الأوقات جميع النهار، وفيه دين وملازمة للصلاة. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٦٢ - ٦٤) برقم (١٥).\n(^٤) قمر بن هلال بن بطاح القطيعي، الهراس، المكاري، ثم البقال. ويسمى أيضا عمر. أبو هلال، وأبو الضوء. مات سنة: (٦٤٢ هـ) سمع من: شهدة الكاتبة، وعبد الحق اليوسفي، وغيرهما. روى لنا عنه بالإجازة: القاضي تقي الدين سليمان، وأبو المعالي بن البالسي، وغيرهما. وكان شيخًا أميًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٤٢٢) (رقم: ١١٨).\n(^٥) شهدة بنت أحمد بن الفرج الدينوري ثم البغدادي، الإبري. مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٦) محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، البقال، الفامي، البغدادي. أبو غالب. مات سنة: (٥٠٠ هـ) سمع من: أبي علي بن شاذان، وأبي بكر البرقاني، وغيرهما. روى عنه: السلفي، وشهدة، وغيرهما. الشيخ الصالح، المحدث سنة خمس مائة، انظر: السير (١٩/ ٢٣٥ - ٢٣٦) (رقم: ١٤٤).\n(^٧) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. وكان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٨) أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، البغدادي. أبو سهل (٢٥٩ - ٣٥٠ هـ) سمع من: أحمد العطاردي، ومحمد بن الجهم، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة، مسند العراق، قال الخطيب: كان صدوقًا … انظر: السير (١٥/ ٥٢١ - ٥٢٢) (رقم: ٢٩٩).\n(^٩) جعفر بن محمد بن الحسن الرازي الزعفراني. أبو يحيى. مات سنة: (٢٧٩ هـ) حدث عن: سهل بن عثمان العسكري، وإبراهيم بن موسى الفراء، وغيرهما. وروى عنه: إسماعيل الصفار، وأبو سهل القطان، وغيرهما. قال ابن أبي حاتم: سمعت عنه وهو صدوق ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٢،٥٣١) (رقم: ١٣٧).\n(^١٠) سعيد بن يعقوب الطالقاني، أبو بكر، ثقة، صاحب حديث، قال ابن حبان: ربما أخطأ. د ت س. التقريب (رقم: ٢٤٢٤).\n(^١١) يحيى بن الضُريس البجلي الرازي القاضي، صدوق. م ت. التقريب (رقم: ٧٥٧١).\n(^١٢) فِضّة أبو مودود البصري، نزيل خراسان، مشهور بكنيته، فيه لين. ت. التقريب (رقم: ٥٤٢٥).\n(^١٣) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة، عابد. ع. التقريب (رقم: ٢٥٧٥).","vol":"5","page":269},{"text":"عثمان، بهذا الحديث (^٤).\n٢٢٧ - قال البخاري في الأدب: ثنا أصبغ بن الفرج (^٥)، أخبرني ابن وهب (^٦)، عن يحيى بن أيوب (^٧)، عن زَبّان بن فائد (^٨)، عن سهل بن معاذ (^٩)، عن أبيه (^١٠)، قال: قال رسول الله: \"مَنْ بَرَّ وَالِدَهُ طوبَى لَه، زَادَ الله فِي عُمُرِهِ\" (^١١).\n٢٢٨ - عن محمد بن عبّاد (^١٢)، عن ثوبان (^١٣)، رفعه: \"مَنْ سرَّهُ النَّسَاءُ فِي الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الرِزْقِ، فَلْيَصِل رَحِمه\" رواه أحمد (^١٤).\n_________\n(^٤) رواه البزار في مسنده برقم (٢٥٤٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٦١٢٨)، وفي الدعاء برقم (٣٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٠٦٨)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٨٣٢) و(٨٣٣). وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٧١).\n(^٥) أصبغ بن الفرج بن سعيد الأموي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٣).\n(^٦) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٧) يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري، صدوق، ربما أخطأ. ع. التقريب (رقم: ٧٥١١).\n(^٨) زَبّان بن فائد المصري. أبو جوين. مات سنة: (١٥٥ هـ) روى عن: سهل بن معاذ. وروى عنه: يحيى بن أيوب، والليث، وغيرهما. ضعفه ابن معين. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: صالح. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٤٩ - ٥٠) (رقم: ٣٧).\n(^٩) سهل بن معاذ بن أنس الجهني، نزيل مصر، لا بأس به إلا في روايات زَبّان عنه. بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٢٦٦٧).\n(^١٠) معاذ بن أنس الجهني الأنصاري، صحابي، نزل مصر وبقي إلى خلافة عبد الملك. بخ ت ق. التقريب (رقم: ٦٧٢٤).\n(^١١) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٢٢) وقال: (والديه). وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٤٩٤)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٤٧). وقال الألباني في ضعيف الأدب المفرد (ص: ٢١): ضعيف.\n(^١٢) محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي المكي، ثقة. ع. التقريب (رقم: ٥٩٩٢).\n(^١٣) ثوبان الهاشمي، مولى النبي - ﷺ -، صحبه ولازمه، ونزل بعده الشام. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٨٥٨).\n(^١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٤٠٠) وقال شعيب الأرنؤوط: صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن.","vol":"5","page":270},{"text":"٢٢٩ - في الكامل: في ترجمة سليمان بن عطاء (^١)، لأبي الدرداء، ذكرنا زيادة العمر عند رسول الله - ﷺ - فقال: \"إِنَّ اللَّهَ يَعْنِي لا يُؤَخِّرُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَإنما زِيَادَةُ الْعُمْرِ ذرِيَّة صَالِحَةّ يَرْزقُهَا اللَّهُ الْعَبْدَ فَيَدْعُونَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَلْحَقُهُ دُعَاؤُهُمْ فِي قَبْرِهِ فَذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ\" (^٢).\n٢٣٠ - أخبرتني زينب ابنة أحمد (^٣)، عن يوسف بن خليل (^٤) إجازة، قال: أنبأ أبو جعفر الطَّرَسوْسِيّ (^٥)، ومحمد بن أبي زيد (^٦)، قالا: أنا محمود بن إسماعيل (^٧)، أنا أبو بكر بن شاذان (^٨)، أنا أبو بكر بن فورك (^٩)، أنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع (^١٠) عن سفيان (^١١)، عن عبد الله بن عيسى (^١٢)، عن عبد الله بن أبي الجعد (^١٣)، عن ثوبان، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ الرجُلَ يُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُه، وَلَا يَرْدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدعَاء، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ\". رواه الإمام أحمد (^١٤) عن وكيع، وابن ماجه (^١٥) وابن حبان (^١٦) وفي\n_________\n(^١) سليمان بن عطاء القرشي، منكر الحديث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٠).\n(^٢) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨٥)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٣٤٩) بنحوه. وذكره الألباني في الضعيفة (٤/ ٥٠) وقال: منكر.\n(^٣) زينب بنت أحمد بن كامل المقدسية، القابلة. (٦٠١ - ٦٨٧ هـ) سمعت من: أبي عبد الله بن الزبيدي. ولها إجازة من: أسعد بن سعيد، وزاهر الثقفي، وغيرهما. امرأة صالحة مسنة، وكان لها عبادة وفيها ديانة. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٩٢) (رقم: ٤٤٩).\n(^٤) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٥) محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسوسي ثم الأصبهاني، الحنبلي. أبو جعفر (٥٠٢ - ٥٩٥ هـ). سمع من: أبي علي الحداد، ومحمود بن إسماعيل الأشقر، وغيرهما. حدث عنه: أبو موسى عبد الله بن عبد الغني، ويوسف بن خليل، وغيرهما. الشيخ الجليل، مسند أصبهان. انظر: السير (٢١/ ٢٤٥) (رقم: ١٢٦).\n(^٦) محمد بن أبي زيد الكراني، الأصبهاني، الخباز. الشيخ الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٧) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الأشقر، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٨) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٩) عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٠) كيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^١٢) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو محمد الكوفي، ثقة، فيه تشيع. ع. التقريب (رقم: ٣٥٢٣).\n(^١٣) عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي، مقبول. س ق. التقريب (رقم: ٣٢٥٠).\n(^١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٣٨٦)، وبرقم (٢٢٤٣٨) بنحوه. وبرقم (٢٢٤١٣) بتقديم وتأخير.\n(^١٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٢٢) بتقديم وتأخير. وقال شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره دون قوله: \"إن الرجل = ليحرم الرزق بالذنب يُصيبه\"، وهذا إسناد ضعيف.\n(^١٦) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٨٧٢) وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٢/ ٢٣٥): حسن لغيره دون أوله: \"إن الرجل … يصيبه\".","vol":"5","page":271},{"text":"جزء ابن فرغان (^٢).\n٢٣١ - وأخبرنا عبد الله بن الحسن (^٣)، أنبأنا السبط (^٤)، أنا السلفي (^٥)، أنا ابن البَطراني (^٦)، أنا أبو حفص العكبري (^٧)، أنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب (^٨)، ثنا عمر بن علي (^٩)، هو جده، ثنا أبو نعيم (^١٠)، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن ابن أبي الجعد، عن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرّ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاء، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ\" (^١١). وهو في جزء ابن فَرْغَان، ومعجم الطبراني (١٢)،\n_________\n(^٢) لعله: أحمد بن الفتح بن عبد الله الموصلي. أبو الحسن، يعرف بابن فرغان. مات سنة: (٤٣٨ هـ) روى عن: أبي أسعد الماليني، وأبي الفتح بن زيدة الأزدي. إنظر: طبقات الشافعيين لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (ص: ٣٧٠) وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٤/ ٥٧) (رقم: ٢٦٧). ولم أقف على جزئه.\n(^٣) عبد الله بن الحسن بن أبي موسى المقدسي الحنبلي. أبو محمد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^٤) عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي، وكان شيخًا ناقص الفضيلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٥) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٦) قد يكون المراد به ابن البطر. نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر البغدادي، البزاز، القارئ. أبو الخطاب (٣٩٨ -\n٤٩٤ هـ) سمعه أخوه من: عمر بن أحمد العكبري، وأبي الحسين بن بشران، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الأنصاري، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. الشيخ، المقرئ، الفاضل، مسند العراق، قال ابن سكرة: شيخ، مستور، ثقة. قال السمعاني: .. وكان صالحًا صدوقًا، صحيح السماع. انظر: السير (١٩/ ٤٦) (رقم: ٢٩).\n(^٧) عمر بن أحمد بن عثمان العكبري البزاز. أبو حفص. مات سنة: (٣١٧ هـ). سمع من: أبي جعفر محمد بن يحيى الطائي، وأبي بكر النقاش، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخطيب، ونصر بن البطر، وغيرهما. أحد المسندين. انظر: السير (١٧/ ٣٦٠) (رقم: ٢٢٤).\n(^٨) محمد بن يحيى بن عمر الطائي الموصلي. أبو جعفر. مات سنة: (٣٤٠ هـ) حدث عن: جد أبيه، وجده، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن أحمد بن رزقويه، وعمر بن أحمد العكبري، وغيرهما. قال أبو حازم العبدويي: لا أعلمه إلا ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٤٢) (رقم: ٣٣٣).\n(^٩) عمر بن علي بن حرب الطائي الموصلي. (١٩٩ - ٢٦٩ هـ) سمع من: أبي نعيم، وقبيصة بن عقبة، وغيرهما. روى عنه: حفيده محمد بن يحيى بن عمر، وغيره. وكان رجلًا صالحًا خيرًا عابدًا منقبضًا عن الناس. يقع حديثه عاليًا للسبط. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٣٧٧) (رقم: ٣٤٢).\n(^١٠) الفضل بن دكين الكوفي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١١) رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٠٦٩)، والحاكم في المستدك برقم (١٨١٤) من طريق: أبو حذيفة، عن سفيان الثوري، به. والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٤٩) من طريق: قاسم بن يزيد، عن سفيان، به. ورواه ابن ماجة في سننه برقم (٤٠٢٢) من طريق: وكيع، عن سفيان، به. بنحوه. ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٧٥٢) من طريق: معاوية بن هشام، عن سفيان، به. بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٦٧٠): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(١٣) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٤٤٢) بنحوه.","vol":"5","page":272},{"text":"وعوالي أبي نعيم للضياء.\nوروي من حديث أبي الأشعث الصنعاني (^٢)، عن ثوبان، في الأول من الدعاء للطبراني (^٣).\n٢٣٢ - عن نافع (^٤)، عن ابن عمر قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ فتح مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَمَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئًا يَعْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ العَافِيَةَ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ: إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ ممَّا نَزَلَ وَممَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكمْ (عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ) (^٥) \" (^٦).\n٢٣٣ - أخبرنا ابن طرخان (^٧)، وابن عياش (^٨)، قالا: أنا ابن أبي اليسر (^٩)، أنبأ ابن طَبَرْزَد (^١٠)، أنا ابن البنا (^١١)، أنا الجوهري (^١٢)، أنا عبد العزيز بن الحسن بن أبي صابر (^١٣)، ثنا أبو\n_________\n(^٢) شراحيل بن آدة، أبو الأشعث الصنعاني، ويقال: آدة جد أبيه، وهو بن شرحبيل بن كليب، ثقة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٢٧٦١).\n(^٣) رواه الطبراني في الدعاء برقم (٣١) بنحوه.\n(^٤) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^٥) طمس.\n(^٦) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٥٤٨). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٢٤).\n(^٧) محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان، الدمشقي، الصالحي. أبو عبد الله (٦٥٣ - ٧٣٥ هـ) سمع حضورًا من: إبراهيم بن خليل، وابن أبي اليسر، وغيرهما. الشيخ العالم المحترم، شمس الدين. عني بالسماع، وكتب الطباق بخطه الأنيق، وله نظم. معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٣٢١).\n(^٨) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن عياش الصالحي. مات سنة: (٧٣٩ هـ) حضر على أحمد بن عبد الدائم صحيح مسلم، وحدث وسمع منه: الحافظ الذهبي. مات سنة: (٧٣٩ هـ). انظر: ذيل التقييد (١/ ٥٠) (رقم: ٣٢).\n(^٩) إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر التنوخي، المعري الأصل، الدمشقي. أبو محمد (٥٨٩ - ٦٧٢ هـ) سمع من: القاسم بن عساكر، وابن طبرزد. وغيرهما. روى عن: الشيخ علي الموصلي، وابن تيمية، وغيرهما. مسند الشام، تقي الدين، شرف الفضلاء، كان صحيح السماع، قوي المشاركة في الفضائل، من بيت كتابة وجلالة. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٣٨) (رقم: ٤٩).\n(^١٠) عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١١) أحمد بن الحسن البناء. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٢) الحسن بن علي الشيرازي المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٣) عبد العزيز بن الحسن بن أبي صابر البغدادي الناقد الصيرفي. أبو محمد. مات سنة: (٣٧٨ هـ) سمع من: أبي خبيب العباس بن البرتي، وأبي بكر بن أبي داود، وغيرهما. وروى عنه: الحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الجوهري. ووثقه عبيد الله الأزهري. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٤٥٣) (رقم: ٣٣٥).","vol":"5","page":273},{"text":"خبيب العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البِرْتيّ (^٢)، ثنا أبو سلمة هو يحيى بن المغيرة المخزومي (^٣)، قال: حدثني أخي (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن عثمان بن عبد الرحمن (^٦)، عن سهيل بن أبي صالح (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - - ﷺ -: \"بِرُّ الْوَالِدَيْنِ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَالْكَذِبُ يُنْقِصُ الرِّزْقَ، وَالدُّعَاءِ يَرُدُّ الْقَضَاءَ، وَلِلَّهِ ﷿ فِي خَلْقِهِ قَضَاءَانِ: محدَثٌ وَقَضَاء نَافِذٌ، وَلِلأَنْبِيَاءِ عَلَى الْعُلَمَاءِ فَضْلُ دَرَجَتَيْنِ وَلِلْعُلَمَاءِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَضْل دَرَجَةٍ\" (^٩). رواه ابن عدي: لسعدان بن نصر (^١٠) عن: خالد بن إسماعيل المخْزُومي (^١١)، عن عثمان بن عبد الرحمن،\n_________\n(^٢) العباس بن أحمد بن محمد البرتي. أبو خبيب. مات سنة: (٣٠٨ هـ) سمع من: عبد الأعلى بن حماد النرسي، وأبا بكر بن أبي شيبة، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وعبد العزيز بن أبي صابر، وغيرهما. الإمام، المحدث، أثنى عليه بعض الحفاظ. انظر: السير (١٤/ ٢٥٧) (رقم: ١٦٢).\n(^٣) يحيى بن المغيرة بن إسماعيل بن أيوب المخزومي، أبو سلمة المدني، صدوق. ت. التقريب (رقم: ٧٦٥٢).\n(^٤) محمد بن المغيرة بن إسماعيل بن أيوب المخزومي، صدوق يغرب. مد. التقريب (رقم: ٦٣١٦).\n(^٥) المغيرة بن إسماعيل المخزومي. حجازى. روى عن: كثير بن عبد الله بن عوف. قال الذهبي: \"مجهول. وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (٣/ ١٣٣) (رقم: ٣٣٨٨). انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ١٥٨) (رقم: ٨٧٠٠).\n(^٦) عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري الوقاصي، أبو عمرو المدني، ويقال له: المالكي، نسبة إلى جده الأعلى أبي وقاص مالك، متروك وكذبه ابن معين. ت. التقريب (رقم: ٤٤٩٣).\n(^٧) سهيل بن أبي صالح. صدوق، تغير حفظه بأخره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).\n(^٨) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٩) رواه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٤٩) و(١٩٨١)، وقاضي المرستان في مشيخته برقم (٥٤٨). وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٣٤٣): موضوع.\n(^١٠) سعدان بن نصر بن منصور الثقفي البغدادي البزاز. واسمه سعيد، وسعدان لقب له. أبو عثمان. مات سنة:\n(٢٦٥ هـ) سمع من: سفيان بن عيينة، ومعمر بن سليمان، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن صاعد، وغيرهما. قال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عنه، فقال: ثقة مأمون. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٣٣٥) (رقم: ٢٢٩).\n(^١١) خالد بن إسماعيل، المخزومي. أبو الوليد. مات ما بين سنتي (٢٠١ - ٢١٠ هـ) روى عن: هشام بن عروة، وابن جريج، وغيرهما. وروى عنه: العلاء بن مسلمة، وسعدان بن نصر، وغيرهما. أحد المتروكين. قال ابن عدي: يضع الحديث على الثقات. وقال ابن حبان: لا تجوز الرواية عنه. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٦٥) (رقم: ١٢٠).","vol":"5","page":274},{"text":"عن أبي سهيل (^١) وهو نافع بن مالك، عن أبيه (^٢)، عن أبي هريرة، وقال: خالد بن إسماعيل أبو الوليد المخْزُومي (^٣).\n٢٣٤ - أخبرنا عيسى (^٤) وسليمان (^٥) قالا: أنا جعفر (^٦)، أنبأ السلفي (^٧)، أنا أبو بكر الطريثيثي (^٨)، أنا أبو الحسن الرَّزَّاز (^٩)، ثنا أبو عمرو بن السماك (^١٠) ثنا أبو قلابة (^١١)، تنا أبو عامر العقدي (^١٢)، ثنا\nزهير (^١٣)، عن العلاء بن عبد الرحمن (^١٤)، عن أبيه (^١٥)، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّ\n_________\n(^١) نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التيمي، أبو سهيل المدني، ثقة. ع. التقريب (رقم: ٧٠٨١).\n(^٢) مالك بن أبي عامر الأصبحي، سمع من عمر، ثقة. ع. التقريب (رقم: ٦٤٤٣).\n(^٣) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٧٩).\n(^٤) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٥) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٦) جعفر بن علي الهمداني، الإسكندراني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٧) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٨) أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي، ثم البغدادي، الصوفي، المعروف: بابن زهراء. أبو بكر (٤١١ - ٤٩٧ هـ) سمع من: ابن الفضل القطان، وهبة الله بن الحسن اللالكائي، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. الإمام، الزاهد، المسند، شيخ الصوفية، قال السمعاني: صحيح السماع في أجزاء، لكنه أفسد سماعاته بادعاء السماع من ابن رزقويه، ولم يصع سماعه منه. وقال شجاع الذهلي: مجمع على ضعفه. انظر: السير (١٩/ ٢٦٠ - ١٦٢) (رقم: ٨٧).\n(^٩) علي بن أحمد بن محمد البغدادي، الرزاز. أبو الحسن (٣٣٥ - ٤١٩ هـ) سمع من: عثمان بن أحمد بن السماك، وميمون بن إسحاق، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر البيهقي، وأبو بكر الطريثيثي، وغيرهما. الشيخ، المسند، قال الخطيب: كان كثير السماع والشيوخ، وإلى الصدق ما هو، … انظر: السير (١٩/ ٣٦٩ - ٣٧٠) (رقم: ٢٣٢).\n(^١٠) عثمان بن أحمد البغدادي الدقاق بن السمار. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).\n(^١١) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرَقاشي، أبو قلابة البصري، يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقب، صدوق، يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد. ق. التقريب (رقم: ٤٢١٠).\n(^١٢) عبد الملك بن عمرو القيسي العَقَدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).\n(^١٣) زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني، سكن الشام ثم الحجاز، ثقة إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه. ع. التقريب (رقم: ٢٠٤٩).\n(^١٤) العلاء بن عبد الرحمن الحُرَقي. صدوق، ربما وهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).\n(^١٥) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).","vol":"5","page":275},{"text":"النَّذْرَ لَا يَرُدُّ مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، إِنَّمَا يسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ\" (^١).\n٢٣٥ - ذكر ابن عدي، لعبد الله بن المؤمل المكي (^٢)، عن ابن أبي مُلكية (^٣)، عن عائشة - ﵂ -، أن أسماء بنت عميس، جاءت إلى النبي - ﷺ - - ﷺ - فقالت يا رسول الله: \"إِنَّ الْعَيْنَ تسْرعُ إِلَى بَنِي جَعْفَرٍ أَفَأَسَتَرْقِي لَهُمْ فَقَالَ النَّبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ اسْتَرْقِي لَهُمْ فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ سَبَقَتْه الْعَيْن\" (^٤).\n٢٣٦ - وذكر ابن عدي، لطالب بن حبيب الأنصاري (^٥)، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله (^٦)، عن أبيه، رفعه: \"أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِالأَنْفُسِ\" (^٧)، يَعْنِي بِالْعَيْنِ.\n٢٣٧ - ولمعاوية بن هشام (^٨)، عن سفيان الثوري (^٩)، عن محمد بن المنكدر (^١٠)، عن جابر رفعه: \"إِنَّ الْعَيْنَ لَتُدْخِل الرَّجُلَ الْقَبْرَ، وَالجمَلَ الْقِدْرَ.\" (^١١)\n_________\n(^١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب النذر، باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا، (٣/ ١٢٦١) برقم (٥/ ١٦٤٠) و(٦/ ١٦٤٠) بنحوه.\n(^٢) عبد الله بن المؤمل بن وهب الله المخزومي المكي، ضعيف الحديث. بخ ت ق. التقريب (رقم: ٣٦٤٨).\n(^٣) عبد الله بن عبيد الله بن جدعان التيمي المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٣).\n(^٤) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٢٥). ورواه أحمد في مسنده برقم (٢٧٤٧٠)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٥١٠)، والترمذي في سننه برقم (٢٠٥٩)، من طريق: عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي، به. بنحوه. وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٢/ ١٢٨٥): صيحيح.\n(^٥) طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري المدني، ويقال له: ابن الضجيع، صدوق يهم. د. التقريب (رقم: ٣٠٠٧).\n(^٦) عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عتيق المدني، ثقة، لم يصيب ابن سعد في تضعيفه. ع. التقريب (رقم: ٣٨٢٥).\n(^٧) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩١)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣١١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٢٩٠٠). والعقيلي في الضعفاء برقم (٨٧٠) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٣٦): إسناده حسن رجاله ثقات.\n(^٨) معاوية بن هشام القصار، صدوق، له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).\n(^٩) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^١٠) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي المدني، ثقة فاضل. ع. التقريب (رقم: ٦٣٢٧).\n(^١١) رواه ابن عدي في الكامل (٨/ ١٤٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٧/ ٩٠)، وهشال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به معاوية. ورواه الشهاب القضاعي في مسنده برقم (١٠٥٧) و(١٠٥٩).","vol":"5","page":276},{"text":"وقال حسان:\nوَنَعْلمُ أَنَّ الملْكَ للهِ وَحْدَهُ … وَأَنَّ قَضَاءَ اللَّهِ لَا بُدّ وَاقِعُ (^١)\n٢٣٨ - وعن عطاء بن السائب (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن كعب: \"إنا لنجد في كتاب الله: ابْنَ آدَمَ، اتَّقِ رَبَّكَ، وَابْرُرْ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، يُمَدُّ لَكَ فِي عُمْرِكَ، وَيُصْرِفُ عَنْكَ عُسْرَكَ، وَيُيَسِّرُ لَكَ أَمْرَكَ\" (^٤).\nأخبرنا سليمان (^٥)، أنبأ عمر بن كرم (^٦)، أنبأ فاطمة ابنة سعد الله (^٧)، قالت: أنا محمد بن الحسين بن محمد بن طلحة (^٨)، أنا أبو طاهر بن محمش (^٩)، أنا أبو الفضل العباس بن محمد قُوهِيَار (^١٠)، ثنا محمد بن عبد الوهاب (^١١)، ثنا يعلى بن عبيد (^١٢)، عن سفيان، عن عطاء، بهذا،\n_________\n(^١) هو آخر بيت لحسان بن ثابت من قصيدة مطلعها:\nأَلا يَا لِقَومٍ هَلْ لِمَا حُمّ دَافِعُ … وَهَلْ مَا مَضىَ مِنْ صَالِحِ العَيْشِ رَاجِعُ\nانظر: ديوان حسان بن ثابت (ص: ١٥٥).\n(^٢) عطاء بن السائب الثقفي الكوفي، صدوق، اختلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).\n(^٣) السائب بن مالك أو ابن زيد الكوفي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).\n(^٤) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٥٣٩٠) من طريق: جرير، عن منصور، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عنه. بنحوه.\n(^٥) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٦) عمر بن كرم الدينوري، الحمامي. الشيخ المسند الأمين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٤).\n(^٧) فاطمة بنت سعد الله بن سعد الميهني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٤).\n(^٨) محمد بن الحسين بن محمد الإسفراييني. أبو الحسن. مات سنة: (٤٨٧ هـ) سمع من: ابن محمش الزيادي، وأبي الحسن علي بن محمد السقاء، وغيرهما. روى عنه: سعيد بن سعد الله الميهني، وسعد بن المعتز، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٥٨٥ - ٥٨٦) (رقم: ٢٣٩).\n(^٩) محمد بن محمد بن محمش الزيادي، الشافعي. أبو طاهر (٣١٧ - ٤١٠ هـ) سمع من: أبي حامد بن بلال، والعباس بن قوهيار، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وغيرهما. وكان إمام أصحاب الحديث بنيسابور، وفقيههم، ومفتيهم بلا مدافعة. انظر: قاريخ الإسلام (٩/ ١٥٧) (رقم: ٣٤٥).\n(^١٠) العباس بن محمد بن معاذ النيسابوري، ابن قوهيار. أبو الفضل. مات سنة: (٣٣٢ هـ) سمع من: إسحاق بن عبد الله بن رزين، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وغيرهما. روى عنه: أبو الحسن العلوي، وأبو طاهر بن محمش، وغيرهما. المسند، الجليل. انظر: السير (١٥/ ٣٣١) (رقم: ١٦٧).\n(^١١) محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبو أحمد الفراء النيسابوري، ثقة عارف. س. التقريب (رقم: ٦١٠٤).\n(^١٢) يعلى بن عبيد الكوفي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).","vol":"5","page":277},{"text":"٢٣٩ - وعن عطاء بن أبي رباح (^١)، عن أنس بن مالك، رفعه: \"مَنْ سَر أَنْ يُنْسَأَ فِي أَجَلِهِ، وَيُوَسَّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\" (^٢).\nفي الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم (^٣).\n٢٤٠ - أخبرنا ابن أبي المنْجَا (^٤)، وعم أبي (^٥)، قالا: أنا محمد بن إسماعيل (^٦)، ثنا يحيى بن محمود (^٧)، أنا أبو عدنان بن أبي نزار (^٨)، وفاطمة الجُوْزْدَانِيَّة (^٩)، قالا: أنبأ محمد بن رَيْذَة (١٠)،\n_________\n(^١) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة، فقيه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير برقم (٣٨٤)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٢٨١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٠٧١)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٦٧)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (٥٨٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٢٦٧)، وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٧): موقوف، ووافقه الذهبي. ورواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٦٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٠٧٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٢٦٧) و(٢٦٨)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٨٤٨)، من طريق: يونس، عن ابن شهاب، عنه. بنحوه. ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٠٩٧) و(٤١٢٣) من طريق: يزيد الرقاشي، عنه. بنحوه. وابن منده في التوحيد برقم (٣٣٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٢٦٧) من طريق: عقيل، عن ابن شهاب، عنه. بنحوه. والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤٩) و(٣٥٣٨) من طريق: عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عنه. بنحوه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤١١) من طريق: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عنه. بنحوه. ورواه البخاري في صحيحه مرفوعًا، كتاب الأدب، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم، (٥/ ٨) برقم (٥٩٨٦) ولفظه: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَر، فَلْيَصلْ رَحِمَهُ\".\n(^٣) لم أقف عليه في الفوائد، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٤) أسعد بن أبي المنجا بن بركات التنوخي المعري الأصل الدمشقي الفقيه الحنبلي، أبو المعالي (٥٢٠ - ٦٠٥ هـ) سمع الحديث من: أبي القاسم السوسي، وأبي جعفر المكي، وغيرهما. روى عنه: أبو الحجاج الدمشقي، وأبو حامد القوصي. برع في المذهب، وتولى القضاء والخطابة بجران، صنف كتاب النهاية في شرح الهداية، جمع فيه المذاهب وأدلتها، واختصره، وكان له شعر حسن. انظر: الوافي للصفدي (٩/ ٢٨)، وبغية الطلب لابن العديم (٤/ ١٥٨٠ - ١٥٨٣).\n(^٥) محمد بن المحب عبد الله المقدسي محب الدين أبو عبد الله. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٦) محمد بن إسماعيل المقدسي، خطيب مردا. ثقة، صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).\n(^٧) يحيى بن محمود الثقفي، الأصبهاني، الصوفي. الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٨) محمد بن أحمد بن أبي نزار الربعي، الإصبهاني. أبو عدنان (٤٣٤ - ٥١٦ هـ) سمع \"المعجم الصغير\" من ابن ريذة. وروى عنه: يحيى الثقفي، وأبو موسى المديني. من أولاد المحدثين. أجاز للسمعاني، وقال فيه: شيخ سديد، صالح، .. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٢٦٤) (رقم: ٢٤٥).\n(^٩) فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزدانية، الأصبهانية. أم إبراهيم، وأم الغيث، وأم الخير (٤٢٥ - ٥٢٤ هـ) آخر من روى في الدنيا عن: ابن ريذه، وهي مكثرة عنه. حدث عنها: أبو العلاء العطار، وأبو جعفر الصيدلاني، وغيرهما. المعمرة، الصالحة، مسندة الوقت. انظر: السير (١٩/ ٥٠٤ - ٥٠٥) (رقم: ٢٩٢).\n(١٠) محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة الأصبهاني، أبو بكر (٣٤٦ - ٤٤٠ هـ). سمع من: أبي القاسم الطبراني. حدث عنه: أبو عدنان محمد بن أحمد بن أبي نزار، وفاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، وغيرهما. الشيخ، العالم، مسند العصر، قال يحيى بن منده: كان أحد الوجوه، ثقة أمينا، .. انظر: السير (١٧/ ٥٩٥ - ٥٩٦) (رقم: ٣٩٧).","vol":"5","page":278},{"text":"أنا الطبراني، ثنا خلف بن الحصن الواسطي (^٢)، ثنا محمد بن إبراهيم الشامي (^٣)، ثنا سويد بن عبد العزيز (^٤)، عن الأوزاعي (^٥)، عن يحيى بن أبي كثير (^٦)، عن عبد الله بن أبي قتادة (^٧)، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"هَلَاكُ أُمَّتي فِي ثَلَاثٍ: فِي الْقَدَرِيَّةِ، وَالْعَصَبِيَّةِ (^٨) وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْت\" (^٩).\nلم يروه عن الأوزاعي: إلا سويد، تفرد به محمد بن إبراهيم، قاله الطبراني (^١٠). رواه ابن\n_________\n(^٢) خلف بن الحسن بن جوان الواسطي. مات ما بين سنتي: (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) روى عن: محمد بن خالد بن عبد الله الطحان، وغيره. وروى عنه: ابن قانع، والطستي. قال الدارقطني: لا بأس به. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٤٧) (رقم: ٢٤٢).\n(^٣) محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي، أبو عبد الله الزاهد، نزيل عبادان، منكر الحديث، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٥٦٩٨).\n(^٤) سويد بن عبد العزيز السلمي، ضعيف، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٦).\n(^٥) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٦) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة، ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٦٣٢).\n(^٧) عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري المدني، ثقة. ع. التقريب (رقم: ٣٥٣٨).\n(^٨) العصبية: أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته، والتألب معهم، على من يناويهم، ظالمين كانوا أو مظلومين. انظر: لسان العرب (١/ ٦٠٦).\n(^٩) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٥٥٥)، وفي معجمه الصغير برقم (٤٤٠)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ٣٣). ورواه وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٦) و(٩٥٠)، والفريابي في القدر برقم (٣٨٨)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (١٣٨٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١١١٤٢)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٢٩) و(١١٣٠)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤١٩)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ٣٢) من الطريق: مجاهد، عن ابن عباس. بنحوه. ورواه الحارث في مسنده برقم (٧٤٧) من طريق: محمد بن حرب، عن هارون أبو العلاء الأزدي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٣): إسناده ضعيف … والحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع، واتهم به ابن سمعان، وانتصر له ابن عراف خلافًا للسيوطي. وقال في الضعيفة (٧/ ٤١٤): موضوع.\n(^١٠) المعجم الصغير للطبراني (١/ ٢٦٨).","vol":"5","page":279},{"text":"خزيمة عن: عبد القدوس بن محمد (^١)، عن محمد بن إبراهيم الشامي، وقال: هذا حديث منكر (^٢).\nوروي من حديث مجاهد (^٣)، عن ابن عباس في الجزء الثاني من حديث الأصم (^٤).\n٢٤١ - عن نزار بن حيان (^٥)، عن عكرمة (^٦)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اتَّقوا هَذَا الْقَدَرَ، فَإِنَّهُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ\". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاتَّقُوا هَذِهِ الْإِرْجَاءُ فَإِنَّهَا شُعْبَة مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ\" (^٧).\nفي السادس من أمالي عبد الملك بن بشران (^٨).\n٢٤٢ - قال إسحاق بن راهويه: أنا بقية بن الوليد (^٩)، قال حدثني الأوزاعي (^١٠)، عن العلاء بن عتبة (^١١)، عن محمد بن عبيد المكي (^١٢)، عن ابن عباس أنه قيل له: \"إن رجلا قدم علينا يتكلم في القدر\"، فقال ابن عَبَّاس: \"أرونيه آخذ برأسه، فوالله لئن وقعت رقبته في يدي لأدقنها، ولئن وقع أنفه في فمي لأعضنه، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فَهْمٍ (^١٣)، يَطفْنَ بِالخزْرَجِ (١٤).\n_________\n(^١) عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحباب العطار البصري، صدوق، من الحادية عشرة. خ ت س ق. التقريب (رقم: ٤١٤٦).\n(^٢) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود.\n(^٣) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).\n(^٤) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٤٩).\n(^٥) نزار بن حيان الأسدي، مولى بني هاشم، ضعيف، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٧١٠٤).\n(^٦) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٢) ولم يذكر قول ابن عباس. واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٢٨). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٦):إسناده ضعيف جدًّا نزار بن حيان ذكره ابن حبان في \"الضعفاء\" وقال: يأتي عن عكرمة بما ليس من حديث حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك.\n(^٨) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٤٧) بنحوه.\n(^٩) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٠) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١١) العلاء بن عتبة اليَحْصَبي، صدوق، من السادسة. د. التقريب (رقم: ٥٢٤٩).\n(^١٢) محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي، نزيل بيت المقدس، ضعيف، من الخامسة. د. التقريب (رقم: ٦١١٦).\n(^١٣) بنو فهم: بطن من شنوءة من الأزد من القحطانية، وهم بنو فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر وهو شنؤة. انظر: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (ص: ٣٩٤). وقد جاء في بعض الروايات بني فهر.\n(١٤) الخزرج: بنو الخَزْرَج - بطن من مزيقيا من الأزد، غلب عليهم اسم أبيهم فقيل لهم: الخزرج الأكبر بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن مزيقيا ..، والخزرج هؤلاء هم المراد بالخزرج عند الإطلاق، وهم إحدى قبيلتي الأنصار أخوة الأوس، ويقال لكليهما بنو قيلة. انظر: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (ص: ٥٢)، ومعجم قبائل العرب القديمة والحديثة (١/ ٣٤٢). وقال شعيب الأرنؤوط: وقوله: \"بالخزرج\"، قال: يحتمل أنه اسم لذلك الصنم - صنم تعبدها دوس في الجاهلية بتَبالةَ -، أو صنم آخر، وقد نَبَّهت على أن هذا الحديث مخالف لما هو المشهور في هذا المعنى، فلا يؤمَنُ مِن وقوع غلط فيه من بعض الرواة. انظر حاشية مسند أحمد (٥/ ١٧٣). فالمراد به: أنهن يطفن بهذا الصنم.","vol":"5","page":280},{"text":"تَصْطَكُّ (^٢) أليَاهُنْ (^٣) مُشْركِاتٍ، وَهَذَا أَوَّلُ شِرْكِ فِي الإِسْلَام، وَالله لَا يَنْتَهِي بهمْ سُوءُ رَأْيِهِمْ حَتَّى يُخْرِجَ اللهَ مِنْ أَنْ يُقَدِرَ الخيرَ، كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يُقَدِرَ الشر\" (^٤).\nقال بقية: فلقيت العلاء بن عتبة، فحدثني به عن محمد بن عبيد، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج، عن ابن عباس، عن رسول الله - ﷺ - بمثله (^٥).\n٢٤٣ - عن طاوس (^٦)، عن ابن عباس، قال رسول الله - ﷺ -: \"يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّكَ لَعَلَّك تَبْقَى بَعْدِي فَتَلْقَى قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ الذُّنُوبَ عَلَى عِبَادِهِ، استَقَوْا ذَلِك مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَحَدًا مِنْهُمَ فَابْرَأْ إِلَى اللهِ مِنْهُ، فَإِنِّي مِنْهُ بَرِيءٌ\" (^٧). في الجزء الخامس من أمالي أبي القاسم بن بشران (^٨).\n_________\n(^٢) أي: تزدحم.\n(^٣) أي: أعجازُهُنّ. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٦٤).\n(^٤) رواه ابن راهويه في مسنده - مسند ابن عبا - برقم (٨٦٥). وأحمد في مسنده برقم (٣٠٥٤) والفريابي في القدر برقم (٤١٥) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١١٦)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١١١٦) ولم يذكر قول ابن عباس. وقالوا: (العلاء بن الحجاج) وليس (العلاء بن عتبة). بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٣٩): إسناده ضعيف، رجاله ثقات، غير محمد بن عبيد المكي، وهو ابن أبي صالح فإنه ضعيف كما جزم به الحافظ، والعلاء بن الحجاج ضعفه الأزدي، وهو من طريق: الأوزاعي، عن العلاء، عن محمد بن عبيد، عن ابن عباس، منقطع. ومن طريق: بقية، عن العلاء، متصل لأنه أدخل بينهما مجاهدا.\n(^٥) السنة لابن أبي عاصم (١/ ٣٩) وقال: العلاء بن الحجاج.\n(^٦) طاوس بن كيسان اليماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).\n(^٧) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١١٧٩) من طريق: أبو ضمرة، عن ابن سمعان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن سابط. بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٥): وفيه عبد الله بن زياد بن سمعان وهو متروك.\n(^٨) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٦٠) من طريق: الحسن بن عرفة، عن الحسن بن خالد، عن عبد الصمد بن عبد الله بن عمرو بن دينار، عن طاوس، عنه.","vol":"5","page":281},{"text":"٢٤٤ - وفيه لسليمان التيمي (^١)، عن رجل من أهل الكوفة، عن ابن عباس، أن رسول الله قال: \"كَانَ بَدْؤُ هَلَاكِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمُ الْقَدَرُ؛ وَإنَّكُمْ تُبْلَوْنَ أَوْ سَتُبْلَوْنَ بِهِمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّة، فَإِنْ لَقِيتمُوهُمْ أَوْ أَدْرَكتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ، أَوْ تَكُونُوا أَنْتُمُ السَّائِلِينَ، وَلَا تُمَكِّنوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلةِ\" (^٢).\n٢٤٥ - عن خالد بن مَعْدان (^٣)، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله - ﷺ - - ﷺ -: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: وَهَبٌ يَهَبُ اللهُ لَهُ الحِكْمَةَ، وَالآخَرُ يُقالُ له: غَيْلَان، هُوَ شرٌّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ\" (^٤).\nأخبرنا سعيد بن فلاح (^٥)، أنبأتنا فاطمة ابنة الملك.\nالمحسن (^٦)، قالت: أنا ابن طبرزد (^٧)، أنا ابن البنَّا (^٨)، أنا أبو الحسين بن الأبنُوْسِيّ (^٩)، أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص (^١٠)، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا محمد بن بكار بن الريان (^١١)، ثنا\n_________\n(^١) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٢) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٧٠)، والحارث في مسنده برقم (٧٤٥).\n(^٣) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، ثقة عابد يرسل كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٤) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٨٤٣)، والأبنوسي في مشيخته برقم (٦٦). وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (١٨٥)، والحارث في مسنده برقم (٦١٥)، والشاشي في مسنده برقم (١٢٩٨) بنحوه. وقال ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٧): هذا حديث موضوع.\n(^٥) سعيد بن فلاح بن أبي الوحش بن سعيد النابلسي الصالحي أبو محمد. مات سنة: (٧٤٣ هـ) سمع من: أبي الحسن علي بن أحمد بن البخاري، وفاطمة ابنة الملك المحسن وغيرهما. الشيخ الصالح، حدث مرات، وكان متصوفًا، سافر إلى مصر مرات وسمع بها الحديث. وذكره البرزالي في معجمه. انظر: الوفيات لابن رافع (١/ ٤٣٥).\n(^٦) فاطمة بنت الملك المحسن أحمد. أم الحسن (٥٩٧ - ٦٧٨ هـ) سمعت من: عمر بن طبرزد، وحنبل، وغيرهما. روى عنها: ابن العطار، وابن الخباز، وغيرهما. وكانت جليلة عالية الإسناد. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٦٥) (رقم: ٤٣٦).\n(^٧) عمر بن محمد الدارقزي، ابن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٨) أحمد بن الحسن البناء. البغدادي، الشيخ الصالح الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٩) محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي البغدادي. أبو الحسين. مات سنة: (٤٥٧). سمع من: أبي القاسم بن حبابة، والدارقطني، وغيرهما. وله (مشيخة) في جزئين، رواها عنه: أبو غالب أحمد بن البناء. الشيخ، الثقة، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا. انظر: السير (١٨/ ٨٥) (رقم: ٣٨).\n(^١٠) محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، البغدادي، الذهبي. أبو طاهر (٣٠٥ - ٣٩٣ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، وغيرهما. حدث عنه: هبة الله بن الحسن اللالكائي، وأبو محمد الخلال، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الصدوق. قال الخطيب: كان ثقة. انظر: السير (١٦/ ٤٧٨ - ٤٧٩) (رقم: ٣٥٣).\n(^١١) محمد بن بكار بن الريان الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله البغدادي الرصافي، ثقة، من العاشرة. م د. التقريب (رقم: =","vol":"5","page":282},{"text":"حسان بن إبراهيم (^١)، عن يحيى بن زَبّان (^٢)، عن عبد الله بن راشد (^٣)، عن خالد بن معدان بهذا الحديث.\nرواه علي بن المديني (^٤)، عن حسان (^٥).\n٢٤٦ - أخبرناه محمد بن طرخان (^٦)، ومحمد بن عياش (^٧)، قالا: أنا إسماعيل بن أبي الْيُسْر (^٨)، أنا ابن طَبَرْزَد، أنا أبو غالب بن البنَّاء، أنا الحسن بن علي الجَوْهري (^٩)، أنا الحسين بن عمر بن عمران بن حبيش الضراب (^١٠)، ثنا محمد بن محمد بن سليمان (^١١)، ثنا علي بن المديني، ثنا حسان بن إبراهيم، ثنا يحيى بن زَبَّان، أنا عبد الله بن راشد، عن مولى لسعيد بن عبد الملك، قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَى: وَهبٌ يُؤْتِيَه الله الحِكْمَةَ، وَالآخَرُ يُقَالُ\n_________\n= ٥٧٥٨).\n(^١) حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام العنَزي، قاضي كرمان، صدوق يخطئ، من الثامنة. خ م د. التقريب (رقم: ١١٩٤).\n(^٢) يحيى بن زَبّان. روى عن: عبد الله بن راشد. قال ابن معين: لا أعرفه. انظر: الكامل لابن عدي (٩/ ٦٨) (رقم: ٢١١٨).\n(^٣) عبد الله بن راشد الخزاعي مولاهم، من أهل دمشق، ثقة، من السابعة، لم يخرجوا له، تمييز. التقريب (رقم: ٣٣٠٤).\n(^٤) علي بن عبد الله السعدي، بصري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).\n(^٥) لم أقف عليه.\n(^٦) محمد بن أبي بكر بن طرخان، الصالحي، الشيخ العالم المحترم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).\n(^٧) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن عياش الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).\n(^٨) إسماعيل بن إبراهيم التنوخي. كان صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).\n(^٩) الحسن بن علي بن محمد الشيرازي المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٠) الحسين بن عمر بن عمران البغدادي، الضراب ويعرف لابن الضرير. أبو عبد الله. مات سنة: (٣٨١ هـ) سمع من: حامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغندي. وروى عنه: عبيد الله الأزهري، وأبو القاسم التنوخي. وثقه العتيقي. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٥١٩) (رقم: ١٢).\n(^١١) محمد بن محمد بن سليمان الأزدي، الواسطي، الباغندي. أبو بكر (بضع عشرة ومائتين - ٣١٢ هـ) سمع من: علي بن المديني، وشيبان بن فروخ، وغيرهما. حدث عنه: ابن عقدة، والطبراني، وغيرهما. الإمام، الحافظ الكبير، محدث العراق وجمع، وصنف، وتفرد. قال الذهبي: سألت أبا الحسن الدارقطني عنه، فقال: كثير التدليس، يحدث بما لم يسمع، وربما سرق. وقال الخطيب في تاريخه: لم يثبت من أمر الباغندي ما يعاب به سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون به، ويخرجونه في الصحيح. انظر: السير (١٤/ ٣٨٣ - ٣٨٧) (رقم:٢١٥).","vol":"5","page":283},{"text":"لَهُ: غَيْلَان، هُوَ أَشَدُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ\" (^١).\n٢٤٧ - قال عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ: أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني الحافظ، ثنا محمد بن مخلد (^٢)، ثنا عبد الله بن محمد بن يزيد الحنفي (^٣)، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (^٤)، ثنا بقية بن الوليد (^٥) ثنا فطر بن (..) (^٦)، عن ابن سابط (^٧) عن أبي بكر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَدْخُلُونَ الجنَّةَ، لَا تَنَالهُمْ شفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ (^٨)، وَالْقَدَرِيَّةُ\" (^٩).\n_________\n(^١) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٨/ ١٩٠) و(٦٣/ ٣٧٥) بلفظه. وتقدم تخريجه في الحديث السابق بنحوه.\n(^٢) محمد بن مخلد بن حفص الدوري ثم البغدادي، العطار، الخضيب. أبو عبد الله (٢٣٣ - ٣٣١ هـ) سمع من: أحمد بن محمد القطان، ومسلم بن الحجاج القشيري، وغيرهما. حدث عنه: ابن الجعابي، والدارقطني، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، كتب ما لا يوصف كثرة مع الفهم والمعرفة وحسن التصانيف. سئل الدارقطني عنه فقال: ثقة مأمون. انظر: السير (١٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧) (رقم:١٠٨).\n(^٣) عبد الله بن محمد بن يزيد الحنفي المروزي. مات سنة: (٢٧٥ هـ) حدث عن: عبدان المروزي، وغيره. وروى عنه: ابن مخلد، والمطيري، وغيرهما. وثقه الخطيب. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٥٦٤) (رقم: ٢٤٢).\n(^٤) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).\n(^٥) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٦) لم تتضح، ولعل المراد: فطر بن خليفة المخزومي مولاهم، أبو بكر الحناط، صدوق، رمي بالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).\n(^٧) عبد الرحمن بن سابط، ويقال: بن عبد الله بن سابط وهو الصحيح، ويقال: بن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي المكي، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ٣٨٦٧).\n(^٨) المرجئة: سموا بذلك لأنهم: كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد. وقيل: الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة، فلا يقضى عليه بحكم ما في الدنيا؛ من كون من أهل الجنة، أو من أهل النار. وقيل الإرجاء: تأخير علي - ﵁ - عن الدرجة الأولى إلى الرابعة. وقالوا: أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص. ومنهم من يزعم أن الإيمان بالله هو المعرفة به وترك الاستكبار عليه والمحبة له. وسائر المرجئة أن الفساق من أهل القبلة مؤمنون بما معهم من الإيمان فاسقون بارتكاب الكبائر وأمرهم إلى الله سبحانه إن شاء عذبهم وإن شاء عفا عنهم. ومنهم من يقول بأن القرآن مخلوق. والمرجئة أربعة أصناف: مرجئة الخوارج، ومرجئة القدرية، ومرجئة الجبرية، والمرجئة الخالصة. وقيل: أول من أحدث القول بالإرجاء. هو: غيلان الدمشقي. والمرجئة اثنتا عشرة فرقة. ومنهم: اليونسية، والتومنية، والمريسية. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص: ٤٣) و(ص: ١٤٦)، والملل والنحل (١/ ١٣٩)، والفرق بين الفرق (ص: ١٩٠)، ومقالات الإسلاميين (١٣٢ - ١٣٤) و(ص: ٥٨٢).\n(^٩) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٢٨٨). وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٣٦) ولم يذكر: (لَا تَنَالُهُمْ شفَاعَتِي).","vol":"5","page":284},{"text":"(.....) (^١).\n٢٤٨ - عن يزيد مولى المنبعث (^٢)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّة فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ (^٣) فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ\" (^٤). رواه الترمذي، وقال: حديث غريب من هذا الوجه. ومعنى قوله: منسأة في الأثر يعني به، الزيادة في العمر (^٥).\n٢٤٩ - عن علي بن زيد (^٦)، عن سعيد بن المسيب (^٧)، عن أنس مرفوعًا في حديث طويل: \"يَا بُنَيَّ: أَسبغِ الْوُضُوءَ (^٨) يُزَدْ فِي عُمْرِكَ، وَيُحِبَّكَ حَافِظَاكَ\" (^٩)، في الثاني من المعجم الصغير للطبراني.\nوروي من حديث أبي همام (^١٠)، عن أنس، في جزء سعيد بن عبد العزيز الحلبي بعضه (^١١).\n_________\n(^١) يوجد طمس في الجزء الأيمن من اللوح.\n(^٢) يزيد مولى المنْبَعِث، مدني، صدوق، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٧٩٨).\n(^٣) مَثْرَاة مِنَ الثَّرَاء: الكَثْرَة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٠).\n(^٤) رواه الترمذي في سننه برقم (١٩٧٩) بلفظه، وأحمد في مسنده برقم (٨٨٦٨) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٥٧٠).\n(^٥) سنن الترمذي (٣/ ٤١٩).\n(^٦) علي بن زيد التيمي البصري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).\n(^٧) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٨) المبالغة فيه وإتمامه. انظر: لسان العرب (٨/ ٤٣٣).\n(^٩) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٨٥٦)، وفي معجمه الأوسط برقم (٥٩٩١) مُطولًا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٧٢): وفيه \"محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو ضعيف.\n(^١٠) قد يكون المراد به: الوليد بن شجاع السكوني أبو همام.\n(^١١) سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي. أبو عثمان. مات سنة: (٣١٨ هـ) سمع من: أحمد بن أبي الحواري، وأبي نعيم عبيد الله بن هشام، وغيرهما. حدث عنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهما. المحدث، الصادق، الزاهد، القدوة، نزيل دمشق. صحب سريا السقطي، وهو من جلة مشايخ الشام وعلمائهم. قال الحاكم في (الكنى): كان من عباد الله الصالحين. وقال أبو نعيم الحافظ: تخرج به جماعة من الإعلام كإبراهيم بن المولد، وكان ملازما للشرع متبعا له. قال الذهبي: يعني أنه كان سليمًا من تخبيطات الصوفية وبدعهم. انظر: السير (١٤/ ٥١٣) (رقم: ٢٨٧). ولم أقف على جزئه.","vol":"5","page":285},{"text":"٢٥٠ - أخبرنا عيسى (^١)، أنا جعفر (^٢)، أنا\nالسلفي (^٣)، أنا أبو البركات محمد بن عبد الله بن الوكيل (^٤)، ثنا أبو القاسم بن بشران (^٥)، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سفيان (^٦) بالكوفة، ثنا الحسين بن محمد (^٧)، ثنا محمد بن عبد الله العامري أبو بكر (^٨) بمصر، ثنا عياض بن عبد (^٩)، هكذا في كتابي، ثنا سليمان بن نصر (^١٠)، عن إسماعيل بن عياش (^١١)، عن ابن جريج (^١٢)، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لَعَنَ اللهُ الْقَدَرِيَّةَ وَقَدْ فَعَلَ، لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِيَّةَ وَقَدْ فَعَلَ، لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِيَّةَ وَقَدْ فَعَلَ، مَا قَالُوا كَمَا قَالَتِ الْمَلائِكَة، وَلا قَالُوا كَمَا قَالَتِ الأَنْبِيَاء، وَلا قَالُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الجنَّةِ، وَلا قَالُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ النَّارِ، وَلا قَالُوا كَمَا قَالَ إِبْلِيس، قَالَتِ الْمَلائِكَة: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة:\n_________\n(^١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٢) جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، الإسكندراني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٣) أحمد بن محمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٤) محمد بن عبد الله بن يحيى بن الوكيل، الخباز الدباس المقرئ الشيرجي. أبو البركات (٤٠٦ - ٤٩٩ هـ) سمع من: أبي القاسم بن بشران. قرأ عليه: أبو الكرم الشهرزوري، والسلفي، وغيرهما. أحد الفضلاء قال بالكرخ. قال ابن ناصر: كان رجلًا صالحًا، اتهم بالاعتزال، ولم يكن يذكره، ولا يدعو إليه. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٨١٧ - ٨١٨) (رقم: ٣٤٩).\n(^٥) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٦) محمد بن أحمد بن سفيان الكوفي الحافظ. أبو الحسن مات سنة: (٣٨٤ هـ) حدث عن: عبد الله بن زيدان البجلي. وحدث عنه: أبو العلاء الواسطي. محدث الكوفة ومفيدها. انظر: طبقات الحفاظ (ص: ٣٩٢) (رقم: ٨٩٠).\n(^٧) الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري. أبو عبد الله. مات سنة: (٣١٥ هـ) روى عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو بكر بن شاذان، وغيرهما. قال: حمزة بن يوسف: سألت الدارقطني عن الحسين بن محمد بن محمد بن عفير، فقال: ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٦٦٢) (رقم: ٤١٤٨).\n(^٨) قد يكون: محمد بن عبد الله العامري الدمشقي. روى عن: ثور، وجعفر بن محمد. وروى عنه: هشام بن عمار. قال الذهبي: لا يعرف. انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٦٠٣) (رقم: ٧٧٧٦).\n(^٩) لم يتبين لي من هو.\n(^١٠) سليمان بن نصر المري، الغطفاني، الأندلسي. أبو أيوب. مات ما بين سنتي: (٢٥١ - ٢٦٠ هـ). روى عن: يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٩٥) (رقم: ٢٥٣).\n(^١١) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).\n(^١٢) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة، فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٤١٩٣).","vol":"5","page":286},{"text":"٣٢]، وَقَالَتِ الأَنْبِيَاءُ قَوْلَ لُوطٍ: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] وَقَالَ أَهْلُ الجنَّةِ: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]، وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، وَقَالَ إِبْلِيسُ: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩]) (^١).\n٢٥١ - قال أبو عمر الطلمنكي: أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمذاني (^٢)، ساكن مكة فيما استجيز لنا منه فأجازه، قال: ثنا أبو بكر محمد بن القاسم الذهبي (^٣)، ثنا أحمد بن عامر (^٤)، ثنا عمر بن حفص (^٥)، ثنا معروف الخياط (^٦)، قال: سمعت واثلة بن الأسقع (^٧)، يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"لَوْ أَنْ مُرْجِئًا، أَوْ قَدَرِيًا، مَاتَ، وَدُفِنَ، ثمَّ نُبِشَ بَعْدَ ثَلَاثَة أَيَّام لَوُجِدَ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ\" (^٨).\nقال الطلمنكي: \"إن صح متنه على أن إسناده، فالذي ردهم عن القبلة، إعراضهم على كتاب الله، ورغبتهم عن سنة رسول الله محمدًا صراحًا. قال النبي - ﷺ - بعد أن وصفهم بكثرة الصلاة والقيام: \"يَمْرُقونَ (^٩) مِنْ الإسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الْرَمِيةِ، ثُمَ لَا يَعُودُونَ حَتَّى يَعُودُ السَّهْمُ عَلَى فَوْقِهِ\".\n_________\n(^١) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٣٦٨).\n(^٢) على بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني الصوفي، أبو الحسن. مات سنة: (٤١٤ هـ) حدث عن: أبي الحسن علي القطان، وأحمد بن عثمان الأدمي، وغيرهما. روى عنه: عبد الغني بن سعيد، وأبو علي الأهوازي، وغيرهما. قال أبو الفضل بن خيرون: تكلم فيه. قال: وقيل: إنه يكذب. وقد اتهموه بوضع الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٢٣٨ - ٢٣٩) (رقم: ١٤٥).\n(^٣) محمد بن علي بن القاسم بن خالد بن سعيد بن عبد الرحمن الذهبي. أبو بكر. لم أقف له على ترجمة. وصاحب التاريخ المشهور هو: الإمام الذهبي - محمد بن أحمد بن عثمان.\n(^٤) البرقعيدي أو الدمشقي يأتي توضيحه.\n(^٥) عمر بن حفص الدمشقي الخياط. مات ما بين سنتي (٢٤١ - ٢٥٠ هـ) روى عن: معروف الخياط. وروى عنه: أحمد بن عامر، وأبو الحسن بن جوصا، وغيرهما. وهو منكر الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١١٩٢) (رقم: ٣٤٣).\n(^٦) معروف بن عبد الله الخياط، أبو الخطاب الدمشقي، ضعيف، من الخامسة. ق. التقريب (رقم: ٦٧٩٤).\n(^٧) واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي، صحابي مشهور، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٨) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٥٦٦) بنحوه، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٧٧) وقال: قال ابن عدي: حديث معروف منكر جدًّا، لا يتابع عليه.\n(^٩) أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه، كما يخرق السهم الشيء المرمي به ويخرج منه. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٢٠).","vol":"5","page":287},{"text":"فإن اعتل أحد بأن هذا الوعيد من رسول الله (متوجه) (^١) على الخوارج (^٢)، قيل له: أهل الأهواء كلهم يرون الخروج، ويستحلون السيف، والمعتزلة والقدرية (^٣) يكفرون المسلمين بالذنوب ويقولون: بأن أهل التوحيد مخلدون في النار مع الكفار. والمشركين والمنافقين، مع ما يضمون إلى ذلك من القول بخلق القرآن، وخلق الأسماء والصفات، وتفسيق الصحابة الأزكياء، والتكذيب بالقدر، إلى سائر ما يعتقدونه ويدينون به من خلاف جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين، ومن كان هكذا، فحقيق بأن يصرف في قبره عن القبلة لتضليله أهل القبلة وخلافهم للكتاب والسنة وإجماع الأمة\".\nشيخ ابن عدي الحافظ روى عنه هذا الحديث.\nقلت: شيخ الطلمنكي في هذا الحديث ابن جهضم (^٤)، وشيخه: أبو بكر محمد بن علي بن القاسم بن خالد بن سعيد بن عبد الرحمن الذهبي صاحب التاريخ، وشيخه: أحمد بن عامر البرقعيدي (^٥). أظنه: أحمد بن عامر بن معمر الدمشقي (^٦) (^٧) وشيخه: عمر بن حفص القرشي الدمشقي، وشيخه: أبو الخطاب معروف بن عبد الله الخياط الدمشقي، قال ابن عدي: خاصة ما يرونه لا يتابع عليه.\n_________\n(^١) أقرب قراءة لها.\n(^٢) الخوارج: هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب - رضوان الله عليه - بعد قبوله التحكيم، كفروه به. وقال الشهرستاني: كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان، والأئمة في كل زمان\". ويجمعهم القول بالتبري من عثمان وعلي ﵄، ويقدمون ذلك على كل طاعة، ويكفرون أصحاب الكبائر، ويقولون بخلودهم في النار، ويرون الخروج على السلطات الجائر. وكبار الفرق منهم: المحكمة، والأزارقة، والنجدات، والبيهسية، والعجاردة، والثعالبة، والإباضية، والصفرية، والباقون فروعهم. ومن ألقابهم: الحرورية، والشراة، والحرارية، والمارقة. انظر: الملل والنحل (١/ ١١٤ - ١١٥)، والفرق بين الفرق (ص:٥٤)، ومقالات الإسلاميين (ص: ٤ - ٥) و(ص: ١٢٧ - ١٢٨) و(ص:٨٦).\n(^٣) يُراجع شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص: ٦١١) وما بعدها.\n(^٤) على بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني الصوفي، أبو الحسن.\n(^٥) أحمد بن عامر بن عبد الواحد البرقعيدي. مات ما بين سنتي: (٣٠١ - ٣١٠ هـ) روى عن: مؤمل بن يهاب، كثير بن عبيد. وروى عنه: محمد بن أحمد بن المفيد، وعبد الله بن عدي الحافظ. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٧١) (رقم: ٥٠٧).\n(^٦) أحمد بن عامر بن المعمر، الأزدي الدمشقي. أبو العباس. مات ما بين سنتي: (٣٠١ - ٣١٠ هـ) روى عن: هشام بن عمار، ودحيم، وغيرهما. وروى عنه: عبد الله الآبندوني، وأبو بكر الربعي، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٧١) (رقم:٥٠٨).\n(^٧) لم يتضح من هو منهم. البرقعيدي أم الدمشقي.","vol":"5","page":288},{"text":"٢٥٢ - قال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا أحمد بن سعيد الدرامي (^١) ثنا بكر بن وائل اللقيطي (^٢) ودلني عليه يحيى بن حماد (^٣) - وكان جارًا لهم - ثنا.\nأبو سنان (^٤) عن عبد الله بن الديلمي (^٥) عن أبيه (^٦) قال: أتيت ابن مسعود، فقلت له: \"إنه أُشكل على شيء من أمر ديني، جئتك أسألك عنه، قال: قدمه يا ابن أخي لعله هذا القدر، قال: قلت: نعم، قال: إنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم يزعمون أن الخير والشر في أيديهم، من شاء منهم عمل خيرًا، ومن شاء منهم عمل شرًا، أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.\nأتيت حذيفة فأتيته، فقلت: أشكل علي شيء من أمر ديني، وإني أتيت ابن مسعود فأرشدني إليك، فقال لي: يا ابن أخي قدمه أتيتك لعلة ذا القدر، فقلت: نعم، قال: إنه سيكون في آخر هذه الأمة أقوام يزعمون أن الخير والشر بأيديهم، أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.\nأتيت زيد بن ثابت فأتيته، فقلت له: إنه أشكل علي شيء من أمر ديني، وإني أتيت ابن مسعود فأرشدني إلى حذيفة، وإني أتيت حذيفة فأرشدني إليك، فقال: قدمه يا ابن أخي أمسك أمسك لعلة ذا القدر، قال: قلت: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ أَقْوَام يَزْعُمُونَ أَنْ الخَيْر وَالشَّر فِي أَيْدِيهِمْ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالملَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين، مَجُوسُ (^٧) هَذِهِ الأمَّةِ، مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ» \" (^٨).\n_________\n(^١) أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي أبو جعفر السرخسي، ثقة حافظ من الحادية عشرة. خ م دت ق. التقريب (رقم: ٣٩).\n(^٢) لم أقف له على ترجمة. ولم أجده عند ابن خزيمة في مصنفاته التي بين يديّ.\n(^٣) يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني مولاهم البصيري ختن أبي عوانة، ثقة عابد، من صغار التاسعة. خ م خد ت س ق. التقريب (رقم:٧٥٣٥).\n(^٤) سعيد بن سنان البُرْجمُي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٥) عبد الله بن فيروز الديلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٦) فيروز الديلمي اليماني، صحابي له أحاديث، وهو الذي قتل الأسود الذي ادعى النبوة في زمن النبي - ﷺ -. ٤. التقريب (رقم: ٥٤٤٤).\n(^٧) جعلهم مجوسًا؛ لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس، في قولهم بالأصلين، وهما النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة. وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله، والشر إلى الإنسان والشيطان. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٩٩).\n(^٨) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود.","vol":"5","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-822>١١ - باب ما جاء في القدرية</span>\nوهم الذين يكذبون بقدر الله، ويقولون أنهم يقدرون لأنفسهم ما لا يقدِره الله لهم، ويخلقون من أفعالهم ما لم يخلقه الله فيهم، وأنه يكون ما يريدوه من أنفسهم، ولا يكون ما يريده الله منهم.\n٢٥٣ - عن عكرمة (^١)، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -: \"صِنْفَانِ لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ، الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَة\" (^٢). رواه إسحاق بن راهويه (^٣)، والترمذي، وقال: غريب (^٤). وابن ماجه (^٥)، وخشيش (^٦)، وابن أبي عاصم (^٧)، والحداد في الثاني من معجمه (^٨)، وابن عدي (^٩) في ترجمة سلام بن أبي عمرة (^١٠). ورواه إسحاق بن راهويه قال: أنبأ بقية (^١١)، عن طلحة القرشي (^١٢)، عن إسماعيل بن نشيط (^١٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله.\n_________\n(^١) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٢) رواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٥٧٩)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (١٣٦٢)، والآجري في الشريعة برقم (٣١٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٢٣٢) و(١٢٧٢)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٦)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ٢٣٨)، وفي القضاء والقدر برقم (٤٣٥) و(٤٣٥) و(٤٣٧) بنحوه. وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٥١١): ضعيف.\n(^٣) لم أقف عليه في مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٤) رواه الرمذي في سنه (٤/ ٢٢) برقم (٢١٤٩) بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب.\n(^٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٦٢) بنحوه.\n(^٦) لم أقف عليه، ولعله في كتابه الاستقامة.\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٤) و(٣٣٥) و(٩٤٧) بنحوه.\n(^٨) الحسن بن أحمد بن الحسن الأصبهاني، الحداد، كان عالما ثقة، صدوقا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤). ولم أقف على الجزء الثاني من معجمه.\n(^٩) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٣٢٢).\n(^١٠) سلام بن أبي عمرة الخراساني، أبو علي، ضعيف، من السادسة. ت. التقريب (رقم: ٢٧٠٩).\n(^١١) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٢) طلحة بن زيد القرشي، أبو مسكين أو أبو محمد الرقي أصله دمشقي، متروك، قال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٣٠٢٠).\n(^١٣) إسماعيل بن نشيط العامري. مات سنة: (١٤١ - ١٥٠ هـ) روى عن: شهر بن حوشب، وجميل بن عمارة، وغيرهما. وروى عنه: يونس بن بكير، وأبو نعيم، وغيرهما. قال أبو حاتم: ليس بالقوي. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٨١٣) (رقم: ٣٢).","vol":"5","page":290},{"text":"٢٥٤ - عن كُلَيْب بن وائل (^١)، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: \"مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا جِئْتُ بِهِ\" (^٢).\nأخبرنا ابن عبد الدائم (^٣)، والقاضي سليمان (^٤)، قالا: أنبأ الحسين بن المبارك (^٥)، وأخبرنا سليمان، وعيسى (^٦)، وابن أبي طالب (^٧)، وإسماعيل بن مكتوم (^٨)، قالوا: أنبأ عبد الله بن عمر (^٩)، أنبأ عبد الأول بن عيسى (^١٠)، أنا محمد بن أبي مسعود (^١١)، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح (^١٢)، أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا أبو الجهم العلاء بن موسى (^١٣)، ثنا سوار بن مصعب (١)، عن\n_________\n(^١) كليب بن وائل التيمي البكري المدني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).\n(^٢) رواه الزهري في حديثه برقم (٢٠٧) بلفظه. وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٠٢)، واللالكائي في شرح أصوال الاعتقاد برقم (١١١١) بنحوه. وذكره ابن عدي في الكامل (٤/ ٥٣٣) في ترجمة سوار بن مصعب. وتقدم بنحوه في الحديث رقم (٥٧).\n(^٣) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٤) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٥) الحسين بن المبارك بن محمد الربعي، الزبيدي الأصل، البغدادي، البابصري، الحنبلي. أبو عبد الله (٥٤٥ أو ٥٤٦ - ٦٣١ هـ) سمع من: أبي الوقت السجزي، وأبي زرعة المقدسي، وغيرهما. - حدث عنه: ابن الدبيثي، والبرزالي، وغيرهما.\nالشيخ الإمام، الفقيه الكبير، مسند الشام. وكان إماما دينا، خيرا، متواضعا، صادقا. انظر: السير (٢٢/ ٣٥٧ - ٣٥٩) (رقم: ٢٢٢).\n(^٦) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٧) أحمد بن أبي طالب بن نعمة الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٨) إسماعيل بن يوسف بن مكتوم القيسي السويدي ثم الدمشقي. أبو الفداء (٦٢٣ - ٧١٦ هـ) سمع من: ابن اللتي، وابن ظفر، وغيرهما. المقرئ المعمر صدر الدين، عرض القرآن على السخاوي لأبي عمرو، وابن كثير، وعاصم، وقرأ في الترب، ونزل في المدارس الشافعية وتفقه قليلا، وكان له أملاك كثيرة، وحج في أواخر عمره، وروى الكثير، وتفرد بأجزأء. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١٨١/ ١).\n(^٩) عبد الله بن عمر بن اللَّتِّيِّ. الشيخ الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٠) عبد الأول بن عيسى السجزي، الهروي، شيخ صالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١١) محمد بن أبي مسعود عبد العزيز بن محمد الفارسي، الهروي. أبو عبد اللّه. مات سنة: (٤٧٢ هـ) راوي جزء أبي الجهم، ونسخة مصعب الزبيري، وأجزاء ابن صاعد الستة، وغير ذلك عن: عبد الرحمن بن أبي شريح. روى عنه: محمد بن طاهر المقدسي، وأبو الوقت عبد الأول. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٤٤) (رقم: ٥٤).\n(^١٢) عبد الرحمن بن أحمد الهروي، ابن أبي شريح. الامام المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٣) العلاء بن موسى بن عطية الباهلي، البغدادي. أبو الجهم. مات سنة: (٢٢٨ هـ) سمع من: الليث بن سعد، وسوار بن مصعب، وغيرهما. حدث عنه: أحمد بن علي الأبار، وأبو القاسم البغوي، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الثقة، صاحب ذاك الجزء العالي. قال أبو بكر الخطيب: كان صدوقًا. انظر: السير (١٠/ ٥٢٥ - ٥٢٦) (رقم: ١٦٩).\n(١) سوار بن مصعب الهمداني الكوفي الضرير. مات ما بين سنتي: (١٧١ - ١٨٠ هـ) روى عن: عطية العوفي، وزيد بن علي، وغيرهما. وروى عنه: شبابة، وسويد بن سعيد، وغيرهما. أحد الضعفاء. قال أحمد: ليس بشيء. وقال أبو داود: ليس بثقة. وقال البخاري: منكر الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٦٣٦) (رقم: ١٢٤).","vol":"5","page":291},{"text":"كليب، بهذا الحديث.\n٢٥٥ - وبهذا الإسناد إلى سوار بن مصعب، عن زيد (^٢)، عن علي قال: \"صَلّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا بِغَلَسٍ (^٣)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: \"مَا أَعْدَدْتُ لَهَا عِدَّتَهَا\"، فَجَلَسَ حَتَّى إَذَا أَسْفَرَ وَنَوَّرَ، قَالَ: \"مَنِ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ \"، فَجَثَى لِركبَتَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِذَا هُوَ بِعُمَر بْنُ الخطِّابِ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"تَبَارَكَ خَالِقُهَا وَرَافِعُهَا وَبَانِيهَا وَطَاوِيهَا كَطَيِّ السِّجِلِ لِلْكُتُبِ\"، ثَلَاثًا، فَقَالَ: \"ذَاكَ يَا عُمَرُ عِنْدَ حَيْفِ (^٤) الْأَئِمَّةِ، وَتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ، وَإيمَانٍ بِالنُّجُومِ، وَهُمْ قَوْمٌ يَتَّخِذُونَ الْأَمَانَةَ مَغْنَمًا، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا (^٥)، وَالخلَافَةَ مُلْكًا، وَالْفَاحِشَةَ زِيَادَةً\"\" (^٦). (..) (^٧).\n٢٥٦ - أخبرتنا زينب ابنة عبد الله بن الرضى (^٨)، قالت: أنبأ أبو عبد الله الحافظ (^٩)، أنا عبد الواحد بن القاسم (^١٠)، وسعيد بن أبي منصور (^١١)، قالا: أنبأ محمد بن علي بن أبي ذر (^١٢)، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^١٣)، أنا عمر بن محمد بن جعفر المغَازِليِّ (^١٤)، أنبأ أبو الدَّحْدَاح أحمد بن محمد بن إسماعيل الدمشقي (^١٥)، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجَانِيّ (^١٦)، ثنا محمد\n_________\n(^٢) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين المدني، ثقة. دت عس ق. التقريب (رقم: ٢١٤٩).\n(^٣) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٧٧).\n(^٤) الحيف: الجور والظلم. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٦٩).\n(^٥) الغرم: أداء شيء لازم. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٦٣).\n(^٦) رواه أبو الجهم الباهلي في جزئه برقم (٨٢). وقال الجَرَّار في الإيماء (٥/ ٢١٧):حديث ضعيف جدًّا.\n(^٧) كتب المصنف (الخط المعترض).\n(^٨) زينب بنت عبد الله بن الرضي عبد الرحمن. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (١٥٢).\n(^٩) محمد بن عبد الواحد المقدسي الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^١٠) عبد الواحد بن القاسم الصيدلاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^١١) لعله: سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، شيخ صالح مكثر، صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٢) محمد بن علي الصالحاني، الأصبهاني. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^١٣) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، الأصبهاني الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^١٤) عمر بن محمد بن جعفر المغازلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^١٥) أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي الدمشقي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^١٦) إبراهيم بن يعقوب، السعدي الجوزجاني الحافظ، وثقه النسائي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٢).","vol":"5","page":292},{"text":"محمد بن المتوكل (^٢)، ثنا معتمر بن سليمان (^٣)، عن الحجاج بن فَرافِصة (^٤)، عن نافع (^٥)، عن ابن عمر، قال: جاء رجل فسأله عن القدر وهؤلاء القدرية، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"هُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ\" (^٦).\nروى عن زكريا بن منظور (^٧)، عن أبي حازم (^٨)، عن نافع هكذا (^٩). وهو في الرد على الجهمية (لنفطوية) (^١٠).\nولزكريا بن منظور: عن ثعلبة بن مالك (^١١)، عن أبي حازم.\nورواه الحكم بن سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص (^١٢)، عن الجعيد بن\n_________\n(^٢) محمد بن المتوكل الهاشمي، صدوق، عارف، له أوهام كثيرة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٣) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٤) حجاج بن فُرافِصة الباهلي البصيري، صدوق، عابد، يهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).\n(^٥) نافع أبو عبد الله المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^٦) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٠٩)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٤١).\n(^٧) زكريا بن منظور بن ثعلبة القرظي الأنصاري. أبو يحيى. مات سنة: (١٨١ - ١٩٠ هـ) روى عن: زيد بن أسلم، وأبي حازم. وروى عنه: الحميدي، وإبراهيم بن المنذر، وغيرهما. ضعفه أبو حاتم، وغيره. وقال الدارقطني: متروك. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٨٥١ - ٨٥٢) (رقم: ١١٦).\n(^٨) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٨) ولم يذكر: نافع. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٠): حديث حسن رجاله ثقات غير زكريا بن منظور ففيه ضعف، لكنه قد توبع. ورواه الآجري في الشريعة برقم (٣٨١) و(٣٨٢)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤٩٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٠)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٠٨)، وقاضي المارستان في مشيخته الكبرى برقم (١١٢) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٥): وفيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح وغيره، وضعفه جماعة.\n(^١٠) أقرب قراءة لها، وكتابه مفقود. ونفطويه هو: إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي، الأزدي، الواسطي، المشهور بنفطويه. أبو عبد الله (٢٤٤ - ٣٢٣ هـ) الإمام، الحافظ، النحوي، العلامة، الأخباري، صاحب التصانيف. خلط نحو الكوفيين بنحو البصريين، وصار رأسا في رأي أهل الظاهر. صنف: (غريب القرآن)، وكتاب (المقنع) في النحو. انظر: السير (١٥/ ٧٥) (رقم: ٤٢).\n(^١١) لعل المراد به زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالد.\n(^١٢) الحكم بن سعيد الأموي المدني. روى عن: هشام بن عروة. وروى عنه: إبراهيم بن حمزة. قال البخاري: منكر الحديث. انظر: ميزان الإعتدال (١/ ٥٧٠) (رقم: ٢١٧٤).","vol":"5","page":293},{"text":"عبد الرحمن (^١)، عن نافع، في ثامن المعجم الصغير للطبراني (^٢).\nوقد رواه اللالكائي: ليحيى بن أيوب (^٣)، عن إسحاق بن رافع (^٤)، عن نافع، عن ابن عمر قوله (^٥).\nوكذا رواه جفر الفريابي في القدر: لزكريا بن منظور، موقوفًا ومرفوعًا (^٦).\n٢٥٧ - فهذا الإسناد إلى أبي الدحداح قال: أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي (^٧) قراءة عليه بدمشق، أنبأ محمد بن شعيب بن شابور (^٨)، أخبرني غسان بن ناقد (^٩)، أنه سمع أبا الأَشْهَب (^١٠) يحدث عن سليمان بن مهران الأعمش (^١١)، عن أبي صالح (^١٢)، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"لِكلِّ أُمَّةٍ مَجُوس، وَإنَّ هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةَ مَجُوسُ أُمَّتِي، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَلَا تصَلُّوا عَلَيْهِمْ\" (^١٣).\n_________\n(^١) الجعد بن عبد الرحمن بن أوس، وقد ينسب إلى جده، وقد يصغر، ثقة، من الخامسة. خ م د ت س. التقريب (رقم:٩٢٥).\n(^٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٨٠٠)، وفي معجمه الأوسط برقم (٥٣٠٣) بنحوه.\n(^٣) يحيى بن أيوب بن بادي العلاف الخولاني، صدوق، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٧٥٠٩).\n(^٤) إسحاق بن رافع. روى عن: صفوان بن سليم. قال أبو حاتم: ليس بالقوي. ميزان الإعتدال (١/ ١٩١) (رقم:٧٥٣).\n(^٥) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٦١).\n(^٦) رواه الفريابي في القدر برقم (٢١٨) مرفوعًا. وبرقم (٢١٦) موقوفًا. وبرقم (٢٢٠) من طريق: الحكم بن سعيد السعيدي، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن نافع، عنه. بنحوه. وبرقم (٤٠٧) من طريق: معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل، عن نافع، عنه.\n(^٧) العباس بن الوليد بن مَزْيَد العُذْري البَيروتي، صدوق عابد، من الحادية عشرة. دس. التقريب (رقم: ٣١٩٢).\n(^٨) محمد بن شعيب بن شابور الأموي، مولاهم الدمشقي، نزيل بيروت، صدوق، صحيح الكتاب، من كبار التاسعة.٤. التقريب (رقم: ٥٩٥٨).\n(^٩) غسان بن ناقد. روى عن: أبي الأشهب النخعي. روى عنه: محمد بن شعيب بن شابور. قال أبو حاتم: مجهول، وخبره باطل في القدر. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٥٢) (رقم: ٢٩٦).\n(^١٠) جعفر بن الحارث الكوفي النخعي. أبو الأشهب. مات ما بين سنتي: (١٦١ - ١٧٠ هـ) روى عن: عاصم بن بهدلة، ومنصور بن المعتمر، وغيرهما. وروى عنه: إسماعيل بن عياش، ووكيع، وغيرهما. قال ابن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٥٥٢) (رقم: ٤٥٦).\n(^١١) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٢) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٣) رواه خيثمة الأطرابلسي في حديثه برقم (٢) (ص: ٦٧) مخطوط، وأبو الفضل الزهري في حديثه برقم (١٦٨).","vol":"5","page":294},{"text":"قال ابن شاهين: يرويه محمد بن شعيب، عن غسان بن ناقد (^١).\n٢٥٨ - وبه أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال وأخبرني أبي (^٢)، أخبرني محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني عمر بن يزيد النصري (^٣)، عن عمرو بن المهاجر (^٤)، صاحب حرس عمر بن عبد العزيز، أنه أخبره عن عمر بن عبد العزيز (^٥)، عن يحيى بن القاسم (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائلى السهمي، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطّ إِلَّا بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَمَا أَشْركَتْ أُمَّةٌ حَتَّى بَدْءُ شِركهَا التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ\" (^٨).\nرواه ابن شاهين في الأفراد (^٩)، واللالكائي: للعباس بن الوليد بن مزيد، عن: محمد بن شعيب بن شابور (^١٠)، وقال ابن شاهين: حديث غريب حسن جدًّا، وقد حدث به عبد الله بن\n_________\n= وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٥٢) في ترجمة غسان بن ناقد، وقال: هذا حديث باطل.\n(^١) لم أقف على هذه الرواية.\n(^٢) الوليد بن مَزْيَد العُذْري، أبو العباس البَيْرُوْتي، ثقة ثبت، قال النسائي: كان لا يخطئ ولا يدلس، من الثامنة. دس. التقريب (رقم: ٧٤٥٤).\n(^٣) عمر بن يزيد النصري. مات ما بين سنتي: (١٤١ - ١٥٠ هـ) روى عن: الزهري، وعمرو بن مهاجر، وغيرهما. وروى عنه: عبد الله بن سالم، ومحمد بن شعيب بن شابور، وغيرهما. وثقه دحيم. وقال العقيلي: يخالف في حديثه. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٩٣٦) (رقم:٣٢٧).\n(^٤) عمرو بن المهاجر الأنصاري، الدمشقي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٧).\n(^٥) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد، وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده، فعد مع الخلفاء الراشدين، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٩٤٠).\n(^٦) يحيى بن القاسم بن عبد الله بن عمرو بن العاص. روى عن أبيه. روى عنه: عمر بن عبد العزيز. الجرح والتعديل (٩/ ١٨٢) (رقم:٧٥٦).\n(^٧) القاسم بن عبد الله بن عمرو بن العاص. يروي عن: أبيه. روى عنه: أبنه يحيى بن القاسم. انظر الثقات (٥/ ٣٠٣) (رقم: ٤٩٥٥).\n(^٨) رواه الآجري في الشريعة برقم (٣٨٨)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٥٦٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٤)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (١٢٧٤) و(٢٧٨٩) وتمام البجلي في فوائده برقم (٧٦٥) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٤): وفيه عمر بن يزيد النصري من بني نصر، ضعفه ابن حبان وقال: يعتبر به.\n(^٩) لم أجده في الجزء المطبوع - الخامس - من \"الأفراد\" ولعله في المفقود منها.\n(^١٠) رواه اللالكائي في شرح أصوال الاعتقاد برقم (١١١٤).","vol":"5","page":295},{"text":"المبارك (^١)، عن محمد بن شعيب.\nورواه اللالكائي: للزهري (^٢)،عن عمر بن عبد العزيز، قوله (^٣).\nورواه دحيم: عن محمد بن شعيب، وهو في مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (^٤).\nرواه ابن أبي عاصم: عن دحيم (^٥) (^٦).\n٢٥٩ - قال سعيد بن منصور (^٧): ثنا إسماعيل بن عياش (^٨)، حدثني عطاء الخراساني (^٩)، عن أبي هريرة قال: \"إِنَّ لِكلِّ أُمِّةٍ لمجوسًا، وَإنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأمَّةِ الْقَدَرِيَّة، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ\" (^١٠).\n٢٦٠ - قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن يزيد (^١١)، ثنا سعيد بن أبي أيوب (^١٢)،\n_________\n(^١) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^٢) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٣) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١١٥).\n(^٤) رواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز برقم (٧٦).\n(^٥) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني، ثقة، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٢) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٢): إسناده ضعيف، رجاله ثقات غير يحيى بن القاسم وأبيه فإنهما لا يعرفان وإن وثقهما ابن حبان. وعمر بن يزيد النصيري مختلف فيه.\n(^٧) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٨) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).\n(^٩) عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني، واسم أبيه: ميسرة، وقيل: عبد الله، صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس، من الخامسة، لم يصح أن البخاري أخرج له. م ٤. التقريب (رقم: ٤٦٠٠).\n(^١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤٢)، والفريابي في القدر برقم (٢٣٦)، والآجري في الشريعة برقم (٣٨٦)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٤٣٨)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥١٤) و(١٥١٦) من طريق: معتمر بن سليمان، عن زياد، عن جعفر بن الحارث، عن يزيد بن ميسرة، عن عطاء الخراساني، عن مكحول، عنه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥١): \"حديث صحيح رجال إسناده ثقات على خلاف معروف في جعفر بن الحارث وهو أبو الأشهب الكوفي نزيل واسط لكنه منقطع فإن مكحولا وهو الشامي لم يسمع من أبي هريرة وعطاء الخراساني وهو ابن أبي مسلم: ميسرة صدوق يهم كثيرا ويدلس وقد عنعنه. وزياد هو ابن فياض الخزاعي أبو الحسن الكوفي ثقة بلا خلاف، وإنما صححت الحديث ضعف إسناده لشواهده\". ولم أقف على هذا الأثر في سنن سعيد بن منصور، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^١١) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٢) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٣).","vol":"5","page":296},{"text":"حدثني عطاء بن دينار (^١)، عن حكيم بن شريك الهذلي (^٢)، عن يحيى بن ميمون الحضرمي (^٣)، عن ربيعة الجرشي (^٤)، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب، عن النبي - ﷺ -. وقال أبو عبد الرحمن مرة أخرى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ (^٥) \" (^٦).\nرواه خُشَيْش بن أصرم، والحارث بن أبي أسامة في السادس من مسنده (^٧)، عن المقرئ وهو عبد الله بن يزيد.\nورواه ابن خزيمة (^٨)، (صح) (^٩) وابن حبان (^١٠)، وابن أبي عاصم (^١١).\nأخبرتناه ست الفقهاء (^١٢) قالت: أنبأنا جعفر (^١٣)، أنا السلفي (^١٤)، أنا السِّمْنَانِي (^١٥)، أنا\n_________\n(^١) عطاء بن دينار الهذلي مولاهم، أبو الريّان، وقيل: أبو طلحة المصري، صدوق، إلا أن روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة، من السادسة. بخ دت. التقريب (رقم: ٤٥٨٩).\n(^٢) حكيم بن شريك الهذلي المصري، مجهول، من السابعة. د. التقريب (رقم: ١٤٧٥).\n(^٣) يحيى بن ميمون الحضرمي، أبو عمرة المصري القاضي، صدوق، لكن عيب عليه شيء يتعلق بالقضاء، من الخامسة. د س. التقريب (رقم: ٧٦٥٧).\n(^٤) ربيعة بن عمرو، ويقال: بن الحارث الدمشقي، وهو ربيعة بن الغاز أبو الغاز الجُرَشي، مختلف في صحبته، وكان فقيها، وثقه الدارقطني وغيره. ٤. التقريب (رقم: ١٩١٥).\n(^٥) قال العلقمي: أي لا تحاكموهم، يعني لا ترفعوا الأمر إلى حكامهم، وقيل: لا تبتدئوهم بالمجادلة والمناظرة في الاعتقاديات لئلا يقع أحدكم في شك فإن لهم قدرة على المجادلة بغير الحق، وقيل: لا تبتدئوهم بالسلام، وهو الأرجح. انظر: عون المعبود وحاشية ابن القيم (١٢/ ٣١٢).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٦)، وأبو داود في سننه برقم (٤٧١٠) و(٤٧٢٠)، وعبد الله بن أحمد في السنة برقم (٨٤١). وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٩٤): ضعيف.\n(^٧) لم أقف على مسنده، ولم أجده في زوائده.\n(^٨) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^٩) لعله يريد بهذا الرمز صحيح ابن حبان.\n(^١٠) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٩).\n(^١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٠).\n(^١٢) ست الفقهاء بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن علي بن الواسطي الصالحية الحنبلية (٦٣٤ - ٧٢٦ هـ) سمعت من: إبراهيم بن خليل وغيره. وسماعها قليل، لكن لها إجازات عالية من: جعفر الهمذاني، وأحمد بن العز الحراني، وغيرهما. الشيخة الصالحة العابدة المسندة المعمرة. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (١٥/ ٧٤).\n(^١٣) جعفر بن علي الهمداني، الإسكندراني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٤) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٥) عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن السمناني ثم البغدادي. أبو مسلم (٤١٦ - ٤٩٧ هـ) سمع من: أبي علي بن شاذان. روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. وثقه الأنماطي. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٩١ - ٧١٢) (رقم: ٢٨٣).","vol":"5","page":297},{"text":"ابن شاذان (^٢)، أنبأ العَبَادَانِيّ (^٣)، ثنا محمد هو الدّقيقي (^٤)، ثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، عن سعيد بن أبي أيوب، فذكره.\nورواه أبو مطيع الأطرابلسي (^٥)، عن سعيد، فلم يذكر فيه عمر (^٦).\n٢٦١ - وقال الإمام أحمد: حدثنا أنس بن عياض (^٧)، أخبرني عمر بن عبد الله مولى غُفرة (^٨)، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لِكلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ\" (^٩). رواه ابن أبي عاصم (^١٠)، ورواه أحمد أيضًا: لعبد الرحمن بن مسلمة (^١١) بن محمد الأنصاري (^١٢)، عن عمر بن عبد الله مولى غُفرة، عن نافع (^١٣)، عن عبد الله، عن رسول الله (^١٤).\n_________\n(^٢) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالما ثقة، صدوقا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٣) أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني. أبو بكر (٢٤٨ - ٣٤٥ هـ) حدث عن: علي بن حرب، ومحمد الدقيقي، وغيرهما. روى عنه: ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. المحدث، قال الخطيب: رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجة، فإن أحاديثه كلها مستقيمة، خلا حديث خلط في إسناده وسماعه من علي بن حرب بسامراء. وقال محمد بن يوسف القطان: هو صدوق، غير أنه سمع وهو صغير. انظر: السير (١٥/ ٤٧٩ - ٤٨٠) (رقم: ٢٧٢).\n(^٤) محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).\n(^٥) معاوية بن يحيى الطرابلسي، صدوق له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢).\n(^٦) رواه الفريابي في القدر برقم (٢٢٩).\n(^٧) أنس بن عياض بن ضمرة، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٨) عمر بن عبد الله المدني، ضعيف، وكان كثير الإرسال، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٣).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٥٨٤). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٩/ ٤١٥): إسناده ضعيف.\n(^١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٠): حديث حسن، وإسناده ضعيف، من أجل مولى غفرة فإنه ضعيف، وقد اضطرب في إسناده.\n(^١١) الصحيح: (عبد الرحمن بن صالح) كما في مسند أحمد.\n(^١٢) عبد الرحمن بن صالح الأنصاري. روى عن: سعيد بن رقيش، وعمر مولى غفرة. روى عنه: يحيى بن صالح الوحاظي. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٦) (رقم: ١١٧٢).\n(^١٣) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٠٧٧). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٠/ ٢٥٢): إسناده ضعيف.","vol":"5","page":298},{"text":"ورواه بمعناه: المعافى بن عمران (^١)، عن شعيب بن رزيق (^٢)، عن عمر مولى غُفرة، عن عمر بن محمد بن زيد (^٣)، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله - ﷺ -. ذكره اللالكائي (^٤).\nورواه ابن خزيمة: لأبي بدر شُجاعَ بن الوليد (^٥)، ومؤمل بن إسماعيل (^٦)، عن عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر قوله (^٧).\n٢٦٢ - وذكره: للفضل بن دكين (^٨)، عن سفيان (^٩)، عن عمر بن محمد، عن عمر مولى غُفرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة قال: قال رسول الله: \"إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوس، وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمَدَرِيَّة، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ، وَحَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِهِ\" (^١٠).\nرواه أحمد (^١١): عن أبي نعيم، عن سفيان.\nورواه خُشَيْش بن أصرم: عن الفريابي، عن سفيان.\nورواه حرب (^١٢)، وابن أبي عاصم (^١٣) (..) (^١٤). ورواه أبو القاسم بن بشران (^١٥): لمزاحم\n_________\n(^١) المعافى بن عمران الأزدي الفهمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٢) شعيب بن رزيق الشامي، أبو شيبة، صدوق يخطئ، من السابعة. قد ت. التقريب (رقم: ٢٨٠١).\n(^٣) عمر بن محمد بن زيد بن الخطاب المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٤) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٣).\n(^٥) شجاع بن الوليد السكوني، صدوق، ورع، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٦) مُؤمل بن إسماعيل البصري، صدوق، سيء الحفظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^٧) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^٨) الفضل بن دكين الكوفي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٩) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^١٠) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٥).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣٤٥٦) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف، عمر مولى غفرة - وهو ابن عبد الله المدني - ضعيف وقد اضطرب في إسناده، وفيه رجل مبهم.\n(^١٢) رواه حرب الكرماني في مسائله (٣/ ١٠٤٢).\n(^١٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٩) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٥): إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وعمر مولى غفرة ضعيف وقد اضطرب في إسناده.\n(^١٤) طمس.\n(^١٥) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٩٢) بنحوه.","vol":"5","page":299},{"text":"بن العوام (^١)، عن عمر مولى غُفْرة، في الجزء السادس من أماليه.\nورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (^٢):\nعن (أبي داود،) (^٣)، عن أبي عُتبة (^٤)، عن عمر مولى غُفرة.\nوروي من حديث الصَّدَفِيِّ، عن نافع، عن ابن عمر، وهو في الجزء الرابع من أمالي عبد الملك بن بشران (^٥).\n٢٦٣ - قال بقي بن مخلد (^٦)، - (وهذا لفظه) (^٧) -، وحرب الكرماني، وابن أبي عاصم، وابن ماجه، وأبو عروبة (^٨)، وجعفر الفريابي، وغيرهم: حدثنا محمد بن مصفى (^٩)، ثنا بقية (^١٠)، ثنا الأوزاعي (^١١)، عن ابن جريج (^١٢)، عن أبي الزبير (^١٣)، عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الْقَدَرِيَّةُ مَجُوس هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتوا فَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ\" (^١٤).\nقال الطبراني في سادس معجمه الصغير (^١٥): لم يروه عن الأوزاعي إلا بقية، تفرد به ابن\n_________\n(^١) مزاحم بن العوام بن مزاحم القيسي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٢).\n(^٢) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٤٣٥) بنحوه.\n(^٣) طمس، واتضح المراد من مسند الطيالسي.\n(^٤) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).\n(^٥) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (١٩٢) بنحوه.\n(^٦) لعله في كتابه المفقود \"المسند\".\n(^٧) أقرب قراءة لها.\n(^٨) لم أقف عليه في المطبوع من كتبه.\n(^٩) محمد بن مصفى القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٠) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١١) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١٢) عبد الملك بن عبد العزيز الأموي ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٠).\n(^١٣) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، صدوق، إلا أنه يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^١٤) رواه حرب الكرماني في مسائله (٣/ ١٠٤١)، والسنة لابن أبي عاصم برقم (٣٢٨) بنحوه. وابن ماجه في سننه برقم (٩٢)، والفريابي في القدر برقم (٢١٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٤): حديث حسن، رجاله ثقات، غير أن أبا الزبير مدلس، وقد عنعنه.\n(^١٥) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٦١٥) بنحوه.","vol":"5","page":300},{"text":"مصفى (^١).\nوهو في جزء ابن شَهْرَيار (^٢).\n٢٦٤ - وقال بقي بن مخلد: حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أَبَان (^٣)، حدثني عمرو بن القاسم بن حبيب التَّمَّار (^٤)، حدثني ابن أبي ليلى (^٥)، عن عطية العوفي (^٦)، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ -، أنه قال: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لهمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَة، وَالْقَدَرِيَّةُ\" (^٧).\nرواه ابن أبي عاصم: لعكرمة (^٨)، عن جابر بن عبد الله (^٩).\nورواه ابن بشران في سادس عشر أماليه: لابن جابر، عن جابر (^١٠).\n_________\n(^١) المعجم الصغير للطبراني (١/ ٣٨٦).\n(^٢) أحمد بن علي بن الحسين بن شهريار الرازي ثم النيسابوري الحافظ، أبو بكر. مات سنة: (٣١٥ هـ) سمع من: أبي حاتم الرازي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وغيرهما. روى عنه: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهما. صاحب التصانيف. وقال ابن عقدة: حدثنا هذا وكان من الحفاظ. وكان من كبار أئمة الحديث: بخراسان. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٢٨٩) (رقم: ١٩٢).\n(^٣) عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأموي مولاهم، ويقال له: الجعفي نسبة إلى خاله حسين بن علي أبو عبد الرحمن الكوفي مُشْكُدانة، وهو وعاء المسلك بالفارسية، صدوق، فيه تشيع، من العاشرة. م دس. التقريب (رقم: ٣٤٩٣).\n(^٤) عمرو بن قاسم بن حبيب التمار الكوفي. أبو علي. مات ما بين سنتي: (١٨١ - ١٩٠ هـ) روى عن: منصور، ويزيد بن أبي زياد. وروى عنه: إسماعيل بن موسى الفزاري، ومحمد بن مروان، وغيرهما. منكر الحديث. ضعفه ابن عدي. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٩٣٦) (رقم: ٢٧٤).\n(^٥) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي، أبو عبد الرحمن، صدوق، سيء الحفظ جدًّا، من السابعة.٤. التقريب (رقم:٦٠٨١).\n(^٦) عطية بن سعد بن جُنادة العوفي الجَدَلي الكوفي، أبو الحسن، صدوق، يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا، من الثالثة. بخ دت ق. التقريب (رقم:٤٦١٦).\n(^٧) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٥٨٧). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٧): وفيه عمرو بن القاسم بن حبيب التمار وهو ضعيف، وكذلك عطية العوفي.\n(^٨) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤٤) من طريق: يونس بن محمد، عن عبد الله بن محمد الليثي، عن نزار بن حيان، عن عكرمة، عنه. وبرقم (٩٤٨) من طريق: يونس بن محمد، عن عبيد الله بن محمد التيمي، عن نزار بن حيان، عن عكرمة، عنه. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٢): إسناده ضعيف جدا من أجل نزار بن حيان.\n(^١٠) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٢٨٨) من طريق: فطر بن خليفة، عن ابن سابط، عن أبي بكر.","vol":"5","page":301},{"text":"٢٦٥ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير (^١)، ثنا عمرو بن صالح (^٢) قاضي رامهرمز، ثنا يحيى بن أبي أنيسة (^٣)، عن أبي الزبير (^٤)، عن سعيد بن جبير، قال: كنا عند ابن عباس في المسجد الحرام، فذكر شيئا من القدر، فأهوى بيده وذاك بعد ما ذهب بصره، فقلت: ليس في القوم منهم أحد، قال: كنت أرى أن فيهم أحدا فآخذ برقبته، وذلك أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا، ثُمَّ قَبَضَه، إلَّا جَعَلَ مِنْ بَعْدِهِ فَتْرَةً، فَتُملأُ مِنْ تِلْكَ الْفَتْرَةِ جَهَنَّم، إِنَّهُمْ القَّدَرِيُون\" (^٥).\nقال: وحدثناه محمد بن عبد الرحيم (^٦)، ثنا صدقة بن سابق (^٧)، عن سليمان بن قرم (^٨)، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - بنحوه أو قريبا منه (^٩).\n_________\n= بمعناه. وبرقم (٣٤٢) من طريق: غالب بن القطان، عن الحسن، عن حذيفة. بمعناه. ولم أقف عليه من طريق: ابن جابر عن جابر.\n(^١) محمد بن مرزوق بن بكير الباهلي. مات سنة: (٢٤٨ هـ) روى عنه: مسلم، والترمذي، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١٢٤٤) (رقم: ٤٨٩).\n(^٢) عمرو بن صالح بن المختار الزهري الفقيه. مات ما بين سنتي: (١٨١ - ١٩٠ هـ). سمع من: أبي مالك الأشجعي، وعبيد الله بن عمر. وروى عنه: محمد بن المثنى، وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة. وثقه يحيى بن معين. قاضي رامهرمز. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٩٣٦) (رقم: ٢٧٣).\n(^٣) يحيى بن أبي أنيسة، أبو زيد الجزري، ضعيف، من السادسة. ت. التقريب (رقم: ٧٥٠٨).\n(^٤) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، مولاهم: أبو الزبير المكي صدوق، إلا أنه يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^٥) رواه البزار في مسنده برقم (٤٩٩١).\n(^٦) محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير البغدادي البزاز، أبو يحيى، المعروف بصاعقة، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة. خ د ت س. التقريب (رقم: ٦٠٩١).\n(^٧) صدقة بن سابق الكوفي. مات ما بين سنتي: (٢٠١ - ٢١٠ هـ) سمع من: محمد بن إسحاق. وروى عنه: إبراهيم بن سعيد الجوهري، وسعدان بن نصر، وغيرهما. قال الذهبي: وما علمت أحدًا ضعفه. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٩١) (رقم: ١٨٨).\n(^٨) سليمان بن قَرْم بن معاذ، أبو داود البصري النحوي، ومنهم: من ينسبه إلى جده، سيء الحفظ، يتشيع، من السابعة. خت دت س. التقريب (رقم:٢٦٠٠).\n(^٩) رواه البزار في مسنده برقم (٤٩٩٢). والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٩٨٠)، وفي معجمه الكبير برقم (١٢٥١٤). بنحوه، ولم يذكر (إِنَّهُمْ القَّدَرِيُون). وبرقم (١٢٥١٥) من طريق: داود بن رشيد، عن بقية بن الوليد، عن الجراح بن المنهال، عن أبي الزبير، عنه. بنحوه، ولم يذكر (إِنَّهُمْ القَّدَرِيُون).","vol":"5","page":302},{"text":"قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه الذي ذكرناه (^١).\n٢٦٦ - وقال: حدثنا عمرو بن علي (^٢)، ثنا أبو عاصم (^٣)، ثنا حَيوة (^٤)، عن حمُيد بن صخر (^٥)، عن نافع (^٦)، عن ابن عمر، أن النبي - ﷺ - قال: \"يَكُونُ فِي أُمَّتيِ خَسْفٌ (^٧) وَمَسْخٌ (^٨) وَقَذْفٌ (^٩)، وَيَكون ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ\" (^١٠).\nرواه خُشَيش عن: أبي عاصم، والترمذي: لأبي عاصم وقال: حديث حسن صحيح (^١١).\nرواه ابن وهب، (عن راشد بن داود) (^١٢)، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن نافع، وقالا: وهو في الزنديقة والقدرية (^١٣).\nورواه عثمان بن سعيد الدارمي (^١٤): عن يحيى الحِمّاني (^١٥) عن ابن المبارك (^١٦)، عن حيوة\n_________\n(^١) مسند البزار (١١/ ٢٢٤).\n(^٢) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة، حافظ، من العاشرة. ع. التقريب (رقم:٥٠٨١).\n(^٣) الضحاك بن مخلد الشيباني، البصري، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).\n(^٤) حيوة بن شريح بن يزيد الحضرمي، أبو العباس الحمصي، ثقة. من العاشرة خ دت ق. التقريب (رقم: ١٦٠١).\n(^٥) حميد بن زياد الخراط، صدوق يهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^٦) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^٧) خسف المكان يخسف خسوفا: ذهب في الأرض. انظر: النهاية لابن الأثير (٩/ ٦٧).\n(^٨) المسخ: وهو قلب الخلقة من شيء إلى شيء. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٢٩).\n(^٩) القذف: الرمي بقوة. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٩).\n(^١٠) رواه البزار في مسنده برقم (٥٩٥٣). وابن ماجه في سننه برقم (٤٠٦١) بنحوه.\n(^١١) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٥) برقم (٢١٥٢).\n(^١٢) راشد بن داود الصنعاني - صنعاء دمشق -، أبو المهلب أو أبو داود البَرْسَمَي، صدوق له أوهام، من السادسة. س. التقريب (رقم: ١٨٥٣). وضعه المصنف في الهامش ووضع علامة الإشكال والمراجعة - ثلاث نقاط - وأقرب قراءة لما كتبه: (راشد بن داود)، وهو ينقله عن القدر للفريابي وفيه: (شداد بن داود) ولم أقف له على ترجمة، وقال محقق كتاب القدر (ص: ١٥٣): شداد بن داود، لم أعرفه، إلا أن يكون محرفًا.\n(^١٣) لم أقف عليه في المطبوع من كتبه.\n(^١٤) عثمان بن سعيد الدارمي، السجستاني. صاحب (المسند) الكبير والتصانيف.\n(^١٥) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بَشْمين الحِمّاني الكوفي، حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، من صغار التاسعة. م. التقريب (رقم: ٧٥٩١).\n(^١٦) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).","vol":"5","page":303},{"text":"بن شريح (^٢) عن أبي صخر حميد بن زياد، وقال:\n\"وَذَلِكَ فِي قَدَرِيَّةٍ وَزَنْديقِيَّةٍ (^٣) \" (^٤).\nقال عثمان: \"والتجهم (^٥) عندنا باب كبير من الزندقة، يستتاب أهله فإن تابوا وإلا قتلوا\" (^٦).\n٢٦٧ - وقال خُشيش: حدثنا المقرئ (^٧)، ثنا سعيد بن أبي أيوب (^٨)، حدثني أبو صخر، عن نافع، قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه فكتب إليه ابن عمر مرة: \"إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"سَيَكُونُ فِي أمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ\" (^٩).\nأبو صخر حميد بن زياد الخراط: ضعيف الحديث قاله يحيى بن معين في رواية ابن أبي\n_________\n(^٢) حَيْوَة بن شريح صفوان التجيي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٣) أي مُلْحِد ودَهْرِيّ. انظر: لسان العرب (١٠/ ١٤٧).\n(^٤) رواه الدارمي في نقضه على المريسي (٢/ ٩٠٢).\n(^٥) الجهمية: نسبة إلى الجهم بن صفوان، حيث كان أول من اشتق هذا الكلام من كلام السمنية - صنف من العجم بناحية خراسان وكانوا شككوه في دينه حتى ترك الصلاة أربعين يوما وقال لا أصلي لمن لا أعرفه - ثم اشتق هذا الكلام، وبنى عليه من بعده. ومن عقائدهم: أن الله لا يوصف بشيء مما يوصف به العباد، فلا يجوز أن يقال في حقه: أنه حي أو عالم أو مريد لأن هذه صفات تطلق على العبيد، وقال: إنما يقال في وصفه: أنه قادر موجد فاعل محيي لأن هذه الصفات لا تطلق على العبيد، وأن الجنة والنار تبيدان وتفنيان، والقول: بخلق القرآن، ونفي رؤية الله - سبحانه -، وأن الإيمان هو المعرفة باللّه تعالى فقط، وأنه لا يتبعض ولا يتفاضل أهله فيه، والكفر هو الجهل بالله تعالى فقط. وأن العباد غير مكتسبين ولا قادرين على أفعالهم وإنما تنسب الأعمال إليهم مجازًا، وأن علم الله تعالى حادث. وغيرها من بدع الضلال. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص:٩٦ - ٩٩)، والفرق بين الفرق (ص:٢٠٨ - ١٩٩) والتبصير في الدين للأسفراييني (ص: ١٠٧ - ١٠٨)، ومقالات الإسلاميين (ص: ١٣٢ - ٢٨٠).\n(^٦) نقض الإمام عثمان بن سعيد على المريسي (٢/ ٩٠٤).\n(^٧) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٨) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٣).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٦٣٩)، وأبو داود في سننه برقم (٤٦١٣). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٨٤): صحيح.","vol":"5","page":304},{"text":"مريم عنه. وقال مرة: مدني، ليس به بأس، في رواية ابن الجنيد عنه (^١). وهو من رجال صحيح مسلم (^٢).\n٢٦٨ - قال يعقوب بن شيبة (^٣): حدثني أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار (^٤)، عن حكيم بن شريك (^٥)، عن يحيى بن ميمون الحضرمي (^٦)، عن ربيعة الجُرَشيّ (^٧)، عن أبي هريرة، عن عمر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ\" (^٨).\nرواه علي بن المديني، عن المقرئ (^٩).\n٢٦٩ - وقال إسحاق بن محمد الفروي (^١٠): ثنا عبد الرحمن بن أبي الموَال (^١١)، عن ابن موهب (^١٢)، عن أبي بكر بن محمد الخَزْجي (^١٣)، عن عمرة (^١٤)، عن عائشة، قالت: قال رسول\n_________\n(^١) انظر: الكامل لابن عدي (٣/ ٦٨)، وتاريخ ابن معين - رواية الدارمي (ص: ٩٥).\n(^٢) انظر: الصحيحة (٦/ ٥٢٤).\n(^٣) يعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي. صاحب (المسند الكبير).\n(^٤) عطاء بن دينار الهذلي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).\n(^٥) حكيم بن شريك الهذلي، مجهول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).\n(^٦) يحيى بن ميمون الحضرمي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).\n(^٧) ربيعة بن عمرو، مختلف في صحبته، وكان فقيها، وثقه الدارقطني وغيره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).\n(^٨) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٦٠).\n(^٩) لم أقف عليه في كتبه المطبوعة، ولعله في المفقود منها.\n(^١٠) إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي المدني، الأموي مولاهم، صدوق، كف فساء حفظه، من العاشرة. خ ت ق. التقريب (رقم: ٣٨١).\n(^١١) عبد الرحمن بن أبي الموال، واسمه: زيد، وقيل: أبو الموال جده، أبو محمد مولى آل علي، صدوق ربما أخطأ من السابعة. خ ٤. التقريب (رقم: ٤٠٢١).\n(^١٢) عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب التيمي، ويقال: عبد الله، روى عن: عمه عبيد الله المقدم ذكره قبل ثلاثة، ليس بالقوي، من السابعة. ر س ق. التقريب (رقم: ٤٣١٤).\n(^١٣) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري المدني القاضي، اسمه كنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٩٨٨).\n(^١٤) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم:٨٦٤٣).","vol":"5","page":305},{"text":"الله: \"سِتَّةٌ لَعَنْتهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ كلُّ نَبِيٍّ مُجَاب الدَعْوَة: المُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللً=هِ، … \" الحديث (^١).\nرواه خشيش (^٢)، وعبد الرحمن بن منده، في كتاب حرمة الدين (^٣).\nورواه ابن أبي عاصم: لمعلى بن منصور (^٤)، عن عبد الرحمن بن أبي الموالي (^٥).\n٢٧٠ - ورواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه: لقُتيبة بن سعيد (^٦)، عن عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهب، عن عمرة، عن عائشة، ولفظه: \"الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالْمُسَلِّطُ بِالجبَرُوتِ ليذل بذلك من أَعَزّ اللَّه، وَلِيُعِزَّ بِهِ مَنْ أَذَلَّ اللَّه، وَالْمسْتَحِلُّ لِحرَمِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتي (^٧) مَا حَرَّمَ الله، وَالْتَّارِكُ لِسُنَّتِي\" (^٨).\n٢٧١ - ذكر هبة الله اللالكائي: ما ذكره بقية (^٩)، عن أبي العلاء (^١٠)، عن مجاهد (^١١).\nوما ذكره محمد بن شعيب بن شابور (^١٢)، عن هارون (^١٣)، عن مجاهد (^١٤)، عن ابن\n_________\n(^١) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٤٥)، والحاكم في المستدرك برقم (١٠٢) و(٣٩٤١) و(٧٠١١) بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٩١): وهذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة ولم يخرجاه. وقال بشار بن عواد - محقق سنن الترمذي (٤/ ٢٦) -: وهذا الحديث ليس من \"جامع الترمذي\"، إذ لم يرد في النسخ التي بين أيدينا، ولم يذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ولا استدركه عليه أحد من المستدركين.\n- وهذان الحديثان لم يردا في النسخة الخطية للكروخي.\n(^٢) لعله في كتابه \"الإستقامة\" وهو: مفقود.\n(^٣) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٤) معلى بن منصور الرازي، أبو يعلى، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٧).\n(^٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٤) و(٣٣٧) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٩): إسناده ضعيف.\n(^٦) قتيبة بن سعيد بن جَميل بن طريف الثقفي. أبو رجاء البَغْلاني، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).\n(^٧) عترة الرجل: أخص أقاربه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٧٧).\n(^٨) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٧٤٩).\n(^٩) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٠) هارون بن هارزن الأزدي. أبو العلاء. روى عن: عبد الله بن زياد بن سمعان. وذكره العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٥٩) (رقم: ١٩٦٩). انظر: لسان الميزان (٦/ ١٨٢) (رقم: ٦٤٤).\n(^١١) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٢٩).\n(^١٢) محمد بن شعيب الأموي، صدوق، صحيح الكتاب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٧).\n(^١٣) هارون بن هارون بن عبد الله التيمي المدني، ضعيف، من السادسة. ق. التقريب (رقم: ٧٢٤٧). وقد يكون المراد به: هارون بن هارون الأزدي. أبو العلاء. كما أشار إلى ذلك ابن حجر في لسان الميزان (٦/ ١٨٢)، حيث فرق بينهما. ولعله الصواب: لاختلاف نسبهما وطبقتهما - كما ذكر -.\n(^١٤) مجاهد بن جَبْر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).","vol":"5","page":306},{"text":"عباس، قال رسول الله - ﷺ -: \"هَلَاكُ أُمَّتيِ فِي: الْعَصَبِيَّةِ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ\" (^٢).\nورواه ابن أبي عاصم: عن محمد بن مرزوق (^٣)، عن عمر بن يونس (^٤) (^٥).\nوحديث محمد بن شعيب: في الأول من مشيخة ابن المهتدى بالله (^٦).\nرواه حرب الكَرْمَانِيّ: عن أبي معن الرَّقَاشِيّ (^٧)، عن عمر بن يونس، عن سعيد الحمصي (^٨)، عن هارون بن هارون (^٩).\n٢٧٢ - وقال حرب: ثنا أبو جعفر الدارمي (^١٠)، ثنا أحمد (^١١) هو ابن سليمان، ثنا هارون أبو العلاء، قال: سمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن (^١٢)، يقول: قال رسول الله: \"هَلَاكُ أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ: مِنَ قِبَلِ الْقَدَرِيَّةِ، وَالْعَصَبِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ. قال: وربما سمعته يقول: وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْت\" (^١٣).\n٢٧٣ - وذكر اللالكائي، ما ذكره داود بن رشيد (^١٤): ثنا يحيى أبو زكريا (^١٥)، عن أبي\n_________\n(^٢) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٣٠).\n(^٣) محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي البصري، بن بنت مهدي، وقد ينسب لجده مرزوق، صدوق له أوهام، من الحادية عشرة. م ت ق. التقريب (رقم: ٦٢٧١).\n(^٤) عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤٩٨٤).\n(^٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٦).\n(^٦) رواه ابن المهتدي في الأول من مشيخته برقم (١٤٠) مخطوط.\n(^٧) زيد بن يزيد الثقفي، أبو معن الرقاشي البصري، ثقة، من الحادية عشرة. م. التقريب (رقم: ٢١٦٢).\n(^٨) سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي، أبو مهدي الحمصي، متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٢٣٣٣).\n(^٩) رواه حرب الكرماني في مسائله (٢/ ٩٦٣).\n(^١٠) أحمد بن سعيد الدارمي، السرخسي، ثقة حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٢).\n(^١١) أحمد بن أبي الطيب سليمان البغدادي، أبو سليمان المعروف بالمروزي، صدوق حافظ، له أغلاط ضعفه بسببها أبو حاتم، وما له في البخاري سوى حديث واحد متابعة، وهو من العاشرة. خ ت. التقريب (رقم: ٥١).\n(^١٢) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٣) رواه حرب الكرماني في مسائله (٢/ ١٣٢٧). والحارث في مسنده برقم (٧٤٧) بنحوه.\n(^١٤) داود بن رُشيد الهاشمي مولاهم الخوارزمي، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة. خ م دس ق. التقريب (رقم: ١٧٨٤).\n(^١٥) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمْداني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٨).","vol":"5","page":307},{"text":"حازم (^٢)، عن سهل بن سعد (^٣)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الْقَدَرِيَّة مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ\" (^٤). هو في مشيخة ابن الأبنوْسِيّ (^٥).\nوذكره ليحيى بن سابق المدني، عن أبي حازم (^٦) ورواه ابن خزيمة (^٧).\nوهو في الأول من أمالي الكِنَانِيّ (^٨).\n٢٧٤ - وذكر اللالكائي، ما ذكره عبد الله بن ميمون (^٩): عن رجاء أبي الحارث (^١٠)، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال رسول الله: \"الْمُكَذِّبَةُ بِالْقَدَرِ إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ\" (^١١).\n٢٧٥ - وذكر اللالكائي، ما ذكره بقية (^١٢): ثنا سليمان بن جعفر الأَزْدِيّ (^١٣)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^١٤)، عن أبيه (^١٥)، عن جده (^١٦)، قال: قال رسول الله:\n_________\n(^٢) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٣) سهل بن سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي الساعدي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).\n(^٤) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥١). ويأتي في الحديث رقم (٣٠٠) عن ابن عمر.\n(^٥) رواه الأبنوسي في مشيخته برقم (٢٩).\n(^٦) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٢).\n(^٧) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود \"القدر\".\n(^٨) حمزة بن محمد بن علي الكناني المصري الحافظ. أبو القاسم. مات سنة: (٣٥٧ هـ). سمع من: محمد بن سعيد السراج، وعبدان بن أحمد الأهوازي، وغيرهما. وروى عنه: ابن منده، والدارقطني، وغيرهما. ورحل وطوف، وجمع وصنف. قال الذهبي: وكان حافظ ديار مصر بعد أبي سعيد بن يونس، وكان ثقة ثبتًا صالحًا دينًا. قال الصوري: كان حمزة - ﵀ - ثبتًا حافظًا. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١١٤) (رقم: ٢١٦). ولم أقف على أماليه.\n(^٩) عبد الله بن ميمون القداح المخزومي المكي، منكر الحديث، متروك، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٠) رجاء بن الحارث بن العوذ المعلم المكي. أبو سعيد. روى عن: ابن المرتفع، ومجاهد. روى عنه: أبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم، وغيرهما. ضعيف. انظر الجرح والتعديل (٣/ ٥٠١ - ٥٠٢) (رقم: ٢٢٦٩).\n(^١١) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٤) و(١٢٨٥).\n(^١٢) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٣) سليمان بن جعفر. شيخ لبقية بخبر منكر. قال العقيلي: لا يتابع عليه. ميزان الإعتدال (٢/ ١٩٨) (رقم: ٣٤٣٧).\n(^١٤) محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الكوفي، صدوق، سيء الحفظ جدًّا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).\n(^١٥) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، اختلف في سماعه من عمر. ع. التقريب (رقم:٣٩٩٣).\n(^١٦) أبو ليلى الأنصاري، والد عبد الرحمن، صحابي اسمه بلال أو بُليل، ويقال: داود، وقيل: هو يسار، وقيل: أوس، =","vol":"5","page":308},{"text":"\"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدَانِ عَلَى الحوْضِ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ\" (^١).\nرواه إسحاق بن راهويه: عن بقية بن الوليد، عن سليمان بن جعفر الأسدي (^٢).\nقال: وقال: غير بقية، جعفر بن سليمان، عن ابن أبي ليلى.\n٢٧٦ - وقال خُشَيْش بن أصرم: ثنا أبو عاصم (^٣)، عن عَنْبَسَة (^٤)، عن ابن شهاب (^٥)، عن سعيد بن المسيب (^٦)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"آخِرُ الكَلَامٍ الْقَدَرِ لِأَشرَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ\" (^٧).\nرواه أبو القاسم بن بشران في السادس من أماليه، لحفص بن عمر النجار (^٨)، عن عنبسة، فقال: عن ابن المسيب، وأبى سلمة بن عبد الرحمن (^٩) (^١٠).\n٢٧٧ - وقال خُشيش: حدثنا حفص بن عمر أبو إسماعيل الأَيْلِيّ (^١١)، ثنا عبد العزيز بن أبي رَوّاد (^١٢)، قال: حدثني الحكم بن عتيبة (^١٣)، قال: حدثني مقسم (١)، قال: حدثني ابن\n_________\n= شهد أحدا وما بعدها. ٤. التقريب (رقم: ٨٣٣١).\n(^١) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٧)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٤٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٢٦). وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٦٢): إسناده ضعيف، لجهالة سليمان بن جعفر الأسدي، وضعف ابن أبي ليلى.\n(^٢) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٣) الضحاك بن مخلد الشيباني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).\n(^٤) عنبسة بن مهران الحداد. مات ما بين سنتي: (١٤١ - ١٥٠ هـ) روى عن: الزهري، ومكحول. وروى عنه: عبد الله بن رجاء المكى، وأبو عاصم النبيل، وغيرهما. قال أبو حاتم: منكر الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٩٤٦) (رقم:٣٤١).\n(^٥) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٧) لم أقف على كتابه الإستقامة، ويأتي تخريجه في الحديث رقم (٣٠٣) بنحوه.\n(^٨) حفص بن عمر، أبو عمران الرازي الإمام وهو الواسطي النجار، ضعيف، من التاسعة. فق. التقريب (رقم: ١٤٢٦).\n(^٩) أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري المدني، ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٠) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٢٠) بنحوه.\n(^١١) حفص بن عمر بن دينار الأيلي. أبو إسماعيل. أحاديثه كلها إما منكر المتن، وإما منكر الإسناد، وهو إلى الضعف أقرب. انظر: الكامل لابن عدي (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٨) (رقم: ٥١١).\n(^١٢) عبد العزيز بن أبي رَوّاد، صدوق، عابد، ربما وهم، ورمي بالإرجاء، من السابعة. خت ٤. التقريب (رقم: ٤٠٩٦).\n(^١٣) الحكم بن عُتيبة، أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).\n(١٤) مِقسم بن بُجْرة، ويقال: نَجدة، أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له، صدوق، وكان يرسل، من الرابعة. خ ٤. التقريب (رقم: ٦٨٧٣).","vol":"5","page":309},{"text":"عباس، أن رسول الله قال: \"إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللّهُ مُنَادِيًا فَنادِى: أَيْنَ خصَمَاءُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُونَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً أَعْيُنُهُمْ، مَائِلَةٌ شِقُّاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعَابُهُمْ، يُقَذِّرُهُمْ مَنْ يَرَاهُمْ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ يَا رَبِّنَا مَا عَبَدْنَا شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا. قال ابن عباس: صَدَقُوا وَاللهِ لَقَدْ أَتَاهُمُ الشِرْك مِنْ حَيثُ لَمْ يَعْلَموا، ثُمَّ تَلَا ابْن عَبَّاسٍ ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٨)﴾ [المجادلة: ١٨] قَالَ ابن عَبَاس: هُمْ وَاللَّهِ الْقَدَرِيُّونَ، ثَلاث مَرَات\" (^٢).\n٢٧٨ - وقال: حدثنا أسد بن موسى (^٣)، ثنا بقية بن الوليد (^٤)، عن أبي العلاء الدمشقي (^٥)، عن محمد بن جُحادة (^٦)، عن يزيد بن حصين (^٧)، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله: \"مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا كَانَ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ قَدَرِيَّةٌ وَمُرْجِئَةٌ، يشَوِّشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ أمَّتِهِ، أَلا وَإنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْقَدَرِيَّةَ وَالْمُرْجِئَةَ\" (^٨).\nرواه ابن أبي عاصم: عن ابن مصفى (^٩)، عن بقية (^١٠). ورواه الطبراني، في مسند محمد بن جُحادة (^١١).\n_________\n(^٢) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤٥٠) بنحوه.\n(^٣) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب، من التاسعة. خت دس. التقريب (رقم:٣٩٩).\n(^٤) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٥) برد بن سنان أبو العلاء الدمشقي، نزيل البصرة، مولى قريش، صدوق، رمي بالقدر، من الخامسة. بخ. ٤. التقريب (رقم:٦٥٣).\n(^٦) محمد بن جُحادة، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٨١).\n(^٧) يزيد بن حصين بن نمير السكوني الحمصي. مات سنة: (١٠٣ هـ) سمع من: أبيه. وروى عن: معاذ بن جبل. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ١٧٨) (رقم: ٢٦٨).\n(^٨) رواه البيهقي في الإعتقاد (ص: ٢٣٧)، وفي القضاء والقدر برقم (٤٢٧) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٤): وفيه بقية بن الوليد وهو لين، ويزيد بن حصين لم أعرفه.\n(^٩) محمد بن مصفى القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٥) و(٩٥٢). بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٢): إسناده ضعيف يزيد بن حصين لم أعرفه. وبقيه بن الوليد مدلس وقد عنعنه.\n(^١١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٣٢)، وفي مسند الشاميين برقم (٤٠٠).","vol":"5","page":310},{"text":"٢٧٩ - وقال خُشَيْش: حدثنا بشر بن عمر (^١)، ثنا ابن لهيعة (^٢)، ثنا موسى بن وَرْدَان (^٣)، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله: \"لَعَنَ اللَّهُ أَهْل الْقَدَرِ الَّذِين يُكَذِّبُونَ بِقَدَرٍ، وَيُؤْمِنونَ بِقَدَرٍ\" (^٤).\n٢٨٠ - قال حرب الكرماني: حدثنا المسيب بن واضح (^٥)، ثنا يوسف بن أسباط (^٦)، عن يحيى السقا (^٧)، عن أبي حازم (^٨)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: \"مَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ قَط، إِلَّا كَانَ أَصْلُهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ\" (^٩).\n٢٨١ - وروى لسعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج (^١٠)، رفعه: \"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يُكَذِبُونَ بِاللّهِ وبِالْقُرَآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، قُلْتُ: يَقُولُونَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ ويَكْفُرُونَ بِبَعْضِ .. \" الحديث، بطوله (^١١).\n_________\n(^١) بشر بن عمر بن الحكم الزَهراني الأزدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^٢) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، القاضي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٣) موسى بن وردان العامري مولاهم، أبو عمر المصري، مدني الأصل، صدوق، ربما أخطأ، من الثالثة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٧٠٣٢).\n(^٤) رواه الفريابي في القدر برقم (٢٥٧) و(٤٣٢)، والآجري في الشريعة برقم (٣٩٤)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣١١٤) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٥): فيه ابن لهيعة وهو لين الحديث.\n(^٥) المسيب بن واضح بن سرحان السلمي التلمنسي. أبو محمد. مات سنة: (٢٤٦ هـ) حدث عن: عبد الله بن المبارك، ويوسف بن أسباط، وغيرهما. حدث عنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهما. الإمام، المحدث، قال أبو حاتم: صدوق، يخطئ كثيرا، فإذا قيل له، لم يقبل. قال السلمي: سألت الدارقطني عن المسيب بن واضح، فقال: ضعيف. انظر: السير (١١/ ٤٠٤) (رقم: ٩١).\n(^٦) يوسف بن أسباط. روى عن: الثوري، وزائدة بن قدامة، وغيرهما. وروى عنه: المسيب بن واضح، وعبد الله بن خبيق، وغيرهما. الزاهد، وثقه: ابن معين. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال البخاري: دفن كتبه، فكان حديثه لا يجيء كما ينبغي. انظر: السير (٩/ ١٦٩ - ١٧١) (رقم: ٥٠).\n(^٧) بَحْر بن كنيز السقاء، أبو الفضل البصيري، ضعيف، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٦٣٧). ولعل لفظة: يحيى هي تصحيف للفظة: بحر.\n(^٨) سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢٤٧٩).\n(^٩) رواه حرب الكرماني في مسائله (٣/ ١٠٣٢). والحارث في مسنده برقم (٧٤٩)، والفريابي في القدر برقم (٤٣٠)،والآجري في الشريعة برقم (٣٩٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٤٣) بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (٧/ ٤٠١): وهذا إسناد واه جدًّا، بحر - وهو ابن كنيز السقاء - متروك.\n(^١٠) رافع بن خديج بن رافع الحارثي الأوسي الأنصاري، صحابي جليل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^١١) رواه حرب الكرماني في مسائله (٣/ ١٠٣٤). والفريابي في القدر برقم (٢٢٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم =","vol":"5","page":311},{"text":"رواه الطبراني في معجمه (^١).\n٢٨٢ - وقال يعقوب بن سفيان في مشيخته: ثنا فهد بن عوف (^٢)، ثنا جرير بن حازم (^٣)، ثنا أبو رجاء العُطَارِدِيّ (^٤)، قال خطبنا ابن عباس على منبر البصرة، فقال: قال رسول الله: \"لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُؤَامًا (^٥)، أو قَرِيبًا أَوْ كَلِمَةً شبيهة بها، مَا لَمْ يَتَكَلَّمُون فِي الْوِلْدَانِ (^٦) وَالْقَدَرِ\" (^٧).\n٢٨٣ - وقال حرب بن إسماعيل: حدثنا يحيى بن عثمان (^٨): ثنا محمد بن حميد (^٩)، حدثني يزيد بن يوسف (^١٠)، عن أبى عبد الرحمن الأنصاري (^١١)، عن عمرو بن دينار (^١٢)، عن\n_________\n= (١٥١٧)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٠١) و(٥٢٣) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٨): رواه الطبراني بأسانيد في أحسنها ابن لهيعة وهو لين الحديث.\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٢٧٠). بنحوه.\n(^٢) فهد بن عوف القطعي، واسمه زيد، ولقبه فهد. أبو ربيعة. مات سنة: (٢١٩ هـ) روى عن: حماد بن سلمة، وأبي عوانة، وغيرهما. وروى عنه: أبو حاتم الرازي، ومحمد بن الجنيد، وغيرهما. تركه الفلاس، ومسلم. وقال أبو زرعة: اتهم بسرقة حديثين. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٢٥) (رقم: ٣٢٥).\n(^٣) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، وهو من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٩١١).\n(^٤) عمران بن مِلْحان ويقال: ابن تيم أبو رجاء العطاردي، مشهور بكنيته، وقيل: غير ذلك في اسم أبيه، مخضرم، ثقة، معمر. ع. التقريب (رقم:٥١٧١).\n(^٥) قال الخطابي: \"مؤاما\" مثقلة الميم، أي مقاربا، من قولك أمر أمم أي قصد قريب، ونظرت إليه من أمم أي من قرب. غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤٦٥).\n(^٦) يريد ما لم يتنازعوا الكلام في أطفال المشركين وهم الولدان. انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤٦٥).\n(^٧) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (٣١). والبزار في مسنده برقم (٤٧٣٩) من طريق: أبو عاصم، عن جرير بن حازم، به. والدولابي في الكنى والأسماء برقم (٣٩١) و(٩٧٥) من طريق: أبو أسامة، عن جرير بن حازم، به. بنحوه.\nورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٠٨٦)، وفي معجمه الكبير برقم (١٢٧٦٤) من طريق: محمد بن أبان الواسطي، عن جرير بن حازم، به. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٢): رواه البزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح.\n(^٨) يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).\n(^٩) محمد بن حمير بن أنيس السَليحي الحمصي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).\n(^١٠) يزيد بن يوسف الرَحَبي الصنعاني، صنعاء دمشق، ضعيف، من التاسعة. ت التقريب (رقم: ٧٧٩٤).\n(^١١) لم يتبين لي من هو.\n(^١٢) عمرو بن دينار المكي، الأثرم الجمحي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).","vol":"5","page":312},{"text":"عبد الرحمن بن سابط (^١)، عن ابن عباس، عن رسول الله أنه قال: \"لَعَلَّكَ إِنْ تَبْقَى بَعْدِي حَتَّى تُدْرِكَ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللهِ، وَيَحْمِلُونَ الذُّنُوبَ عَلَى عِبَادِهِ، وَاسْتَقُّوا كَلَامَهِمْ مِنَ النَّصَارَى، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَابْرَأْ إِلَى اللهِ مِنْهُمْ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَقولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ، كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ الله\" (^٢).\n٢٨٤ - أخبرتني زينب ابنة أحمد (^٣)، قالت أنبأنا يوسف بن خليل (^٤)، أنبأ خليل ابن أبي الرجاء (^٥)، وأسعد بن أبي طاهر (^٦)، قالا: أنا جعفر بن عبد الواحد (^٧)، أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الرحيم (^٨)، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان (^٩)، ثنا إسحاق بن أحمد (^١٠)، ثنا أبو كُرَيْب (^١١)، ثنا رِشْدِيْن (^١٢)، عن عبد الجبار بن عمر (^١٣)، أنه سمع\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن سابط، ثقة كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٧).\n(^٢) رواه حرب الكرماني في مسائله (٣/ ١٠٢٩ - ١٠٣٠). ورواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١١٧٩) من طريق: أبو ضمرة، عن ابن سمعان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن سابور. بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٥): وفيه عبد الله بن زياد بن سمعان وهو متروك.\n(^٣) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (١١).\n(^٤) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٥) خليل بن بدر الأصبهاني، الراراني، الصوفي. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٦) أسعد بن أبي طاهر الثقفي، الأصبهاني، الضرير أبو محمود. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٧) جعفر بن عبد الواحد بن محمد الأصبهاني، الثقفي. أبو الفضل (٤٣٤ - ٥٢٣ هـ) سمع من: أبي بكر بن ريذه، وأبي طاهر بن عبد الرحيم، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، ومحمد بن أحمد المهاد، وغيرهما. قال السمعاني: كان صالحًا سديدًا. انظر: السير (١٩/ ٥٢٧ - ٥٢٨) (رقم: ٣٠٨).\n(^٨) محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^٩) عبد الله بن محمد بن حيان، ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).\n(^١٠) إسحاق بن أحمد بن بهلول التنوخي، الأنباري الحنفي الفقيه. أبو جعفر (٢٣١ - ٣١٨ هـ) سمع من: أبي كريب، ويعقوب الدورقي، وغيرهما. وروى عنه: محمد الوراق، والدارقطني، وغيرهما. وكان ثقة، عظيم القدر، واسع الأدب، فقيهًا حنفيًا، بارعًا في العربية. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٣٥) (رقم: ٣٤٤).\n(^١١) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، حافظ، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٢٠٤).\n(^١٢) رِشْدين بن سعد بن مفلح المِهْري، أبو الحجاج المصري، ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث، من السابعة. ت ق: التقريب (رقم: ١٩٤٢).\n(١٣) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^١٣) عبد الجبار بن عمر الأَيْلي الأموي مولاهم، ضعيف، من السابعة. ت ق. التقريب (رقم: ٣٧٤٢).","vol":"5","page":313},{"text":"نافعًا، سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"المكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ يُقْتَلُوا وَلَا يُسْتَتَابُوا\" (^٢).\n٢٨٥ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (^٣)، وابن المحب (^٤)، قالا: أنا أبو بكر بن النحاس (^٥)، أنا عبد الله بن أبي عَصْرُوْن (^٦)، أنبأ أبو الحسن بن طوق (^٧)، أنا أبو الحسن بن فَرْغان (^٨)، ثنا أبو هاشم الحسين بن محمد بن الفرج بن الحداد (^٩)، ثنا محمد بن الليث (^١٠)، ثنا أبو زكريا (^١١)، ثنا ابن أبي عتيبة (^١٢) ثنا إسماعيل بن أبي خالد (^١٣)، عن\n_________\n(^٢) ذكره أبو شجاع الهمذاني في الفردوس بمأثور الخطاب (٤/ ١٩٥) برقم (٦٦٠١).\n(^٣) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٤) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٥) عبد الله بن الحسن بن الحسن الأنصاري، الدمشقي، ابن النحاس الأصم. أبو بكر (٥٧٢ - ٦٥٤ هـ) سمع من: أبي سعد بن أبي عصرون، ويحيى الثقفي، وغيرهما. وحدث عنه: الدمياطي، والشمس محمد بن الزراد، وغيرهما. العالم الصالح الجليل، بقية المشايخ، انظر: السير (٢٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩) (رقم: ٢١٦).\n(^٦) عبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون التميمي الحديثي الأصل، الموصلي، الشافعي. أبو سعد (٤٩٢ - ٥٨٥ هـ) سمع من: أبي القاسم بن الحسين، وأبي الحسن بن طوق، وغيرهما. حدث عن: الشيخ موفق الدين بن قدامة، والعماد أبو بكر عبد الله بن النحاس، وغيرهما. الإمام، العلامة، شيخ الشافعية، قاضي القضاة، عالم أهل الشام. وصنف التصانيف. انظر: السير (٢١/ ١٢٥ - ١٢٩) (رقم: ٦٣).\n(^٧) على بن أحمد بن طوق. لم أقف له على ترجمته.\n(^٨) أحمد بن الفتح الموصلي، ابن فرغان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٠).\n(^٩) لم أقف له على ترجمة. وقد ذكره محمد القيسي في توضيع المشتبه (٧/ ٨١): من شيوخ ابن فرغان. وذكره الذهبي في السير (١٤/ ١٢٠): من تلاميذ إبراهيم بن شريك الأسدي.\n(^١٠) لم يتبين لي من هو. وأغلب الظن أنه: محمد بن الليث بن محمد الجوهري. أبو بكر. واختلف في سنة وفاته فقيل سنة: (٢٩٧ هـ) وقيل: (٢٩٩ هـ) سمع من: يحيى بن طلحة اليربوعي، وعمر بن محمد بن الحسن الأسدي، وغيرهما.\nروى عنه: أبو بكر بن مقسم المقرئ، وأبو علي ابن الصواف، وغيرهما. قال الخطيب: وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٣٢١) (رقم:١٥٠٧).\n(^١١) لم يتبين لي من هو. وقد يكون المراد به: يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غَنِيّة الخزاعي الكوفي، أصله من أصبهان، صدوق له أفراد، من كبار التاسعة. خ م مدت س ق. التقريب (رقم: ٧٥٩٨).\n(^١٢) قد يكون: محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي الشامي المصلوب، ويقال له: بن سعد بن عبد العزيز، أو ابن أبي عتبة، أو ابن أبي قيس، أو ابن أبي حسان، ويقال له: ابن الطبري، أبو عبد الرحمن وأبو عبد الله وأبو قيس، وقد ينسب لجده، قيل: إنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى كذبوه، وقال أحمد بن صالح وضع أربعة آلاف حديث، وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصلبه، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٥٩٠٧).\n(^١٣) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٣٨).","vol":"5","page":314},{"text":"قيس بن أبي حازم (^١)، عن أبي بكر الصديق، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إِيَّاكُمْ وَالْقَدَر، فَإِنَّهُ مُجَانِبٌ الْإِيمَانِ\" (^٢). إلى كذا في سماعنا، والصواب: \"إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ\".\n٢٨٦ - أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله (^٣)، أنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغني (^٤)، أنبأ زيد بن الحسن (^٥) أنبأ عبد الله بن البَيْضَاوِيّ (^٦) أنا أحمد بن النَّقُّوْر (^٧) أنبأ عيسى بن علي (^٨)، ثنا عبد الله البغوي، ثنا هارون بن موسى القزويني (^٩)، حدثني أبو حمزة (^١٠)، حدثني يزيد بن يسار (^١١)، قال: حدثنى منصور (^١٢)، ثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الْقَدَريَّةَ\n_________\n(^١) قيس بن أبي حازم البجلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية وهو الذي يقال إنه اجتمع أن يروي عن العشرة. ع. التقريب (رقم: ٥٥٦٦).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٦)، وابن المبارك في الزهد والرقائق برقم (٧٣٦)، وابن وهب في الجامع برقم (٤٤٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٥٦٠٢)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٦٧٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٨٧٣)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٢٠٨٢٦)، وفي شعب الإيمان (٦/ ٤٥٤) موقوف. وقال البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٣٢): وهو الصحيح، وقد روي مرفوعًا. وجميعهم بلفظ: (إياكم والكذب)، ولم أقف على (إياكم والقدر) فيما بين يدي من المصادر.\n(^٣) أحمد بن إبراهيم بن عبد الله المقدسي الخطيب الحنبلي (٦٤٨ - ٧٢٦ هـ) سمع من: أبي علي البكري، واليلداني، وغيرهما. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢٩).\n(^٤) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغني المقدسي. أبومحمد وأبو القاسم وأبو الفرج (٦٠٢ - ٦٦١ هـ) سمع من: الكندي، الفتح بن عبد السلام، وغيرهما. المحدث الفاضل، كتب الكثير وعني بالحديث. وكان فاضلا صالحا ثقة. انظر: ذيل طبقات الحنابلة لعبد الرحمن السَلامي (٤/ ٨٤ - ٨٦).\n(^٥) زيد بن الحسن الكندي، كان صحيح السماع، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٦) عبد الله بن محمد بن محمد البيضاوي الفارسي، ثم البغدادي، الحنفي. أبو الفتح. مات سنة: (٥٣٧ هـ) سمع من: أبي جعفر بن المسلمة، وأبي الغنائم بن المأمون، وغيرهما. روى عنه: ابن عساكر، والكندي، وغيرهما. قال السمعاني: شيخ صالح، متواضع، متحر في قضائه الخير، متثبت. انظر: السير (٢٠/ ١٨٢) (رقم: ١١٧).\n(^٧) أحمد بن محمد بن النقور، البغدادي البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٨) عيسى بن علي بن الجراح، الوزير، كان ثبت السماع صحيح الكتاب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).\n(^٩) هارون بن موسى بن حيان التميمي، أبو موسى القزويني، وقد ينسب لجده، ثقة، عالم، من الحادية عشرة. ت. التقريب (رقم: ٧٢٤٤).\n(^١٠) قد يكون المراد به: محمد بن ميمون المروزي أبو حمزة السكري، ثقة فاضل، من السابعة. ع. التقريب (رقم:٦٣٤٨).\n(^١١) لم يتبين لي.\n(^١٢) منصور بن زاذان الواسطي الثقفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).","vol":"5","page":315},{"text":"مَجُوسُ الْعَرَبِ، وَإنْ صَامُوا وَصَلُّوا\" (^١).\n٢٨٧ - قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: أنبأ عبد الرحمن بن محمد القرشي (^٢)، ثنا عمار بن رجاء (^٣)، ثنا أحمد بن أبي طيبة (^٤)، عن أبي طيبة (^٥)، عن ابن أبي ليلى (^٦)، عن أخيه (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَة، وَالْقَدَرِيَّةُ\" (^٩).\nورواه ابن عدي: لإسماعيل بن أبى إسحاق وهو أبو إسرائيل الملائيّ (^١٠)، عن ابن أبي ليلى، عن نافع عن ابن عمر (^١١).\n٢٨٨ - وقال ابن عدي: حدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان (^١٢)، ثنا وَثِيمة بن\n_________\n(^١) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٥٩) بنحوه.\n(^٢) عبد الرحمن بن محمد بن علي القرشي الجرجاني. أبو سعيد. مات سنة: (٣١٦ هـ) روى عن: سعدان بن نصر، ومحمد بن الجنيد الجرجاني، وغيرهما. روى عنه: ابن عدي، والإسماعيلي، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣١٠ - ٣١١) (رقم: ٢٥٩).\n(^٣) عمار بن رجاء التغلبي الأستراباذي. أبو ياسر. مات سنة: (٢٦٧ هـ) حدث عن: يزيد بن هارون، ومحمد بن بشر العبدي، وغيرهما. حدث عنه: أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، ومحمد بن الحسين الأديب، وغيرهما. الحافظ، الثقة، الإمام، صاحب (المسند الكبير). قال أبو سعد الإدريسي: كان شيخا فاضلا دينا، كثير العبادة والزهد، ثقة في الحديث. انظر: السير (١٣/ ٣٥) (رقم: ٢٠).\n(^٤) أحمد بن أبي طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي، أبو محمد الجرجاني، صدوق له أفراد، من العاشرة. س. التقريب (رقم:٥٢).\n(^٥) عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي. أبو طيبة. مات سنة: (١٥٣ هـ) روى عن: الأعمش، وكرز بن وبرة، وغيرهما.\nوروى عنه: أبناه: أحمد، وعبد الواسع، وغيرهما. ضعفه يحيى بن معين. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣) (رقم:٤٥٨).\n(^٦) محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الكوفي، صدوق، سيء الحفظ جدا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).\n(^٧) عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، ثقة، من السادسة. ٤. التقريب (رقم: ٥٣٠٧).\n(^٨) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٥).\n(^٩) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٣٩٨).\n(^١٠) إسماعيل بن خليفة العبسي، أبو إسرائيل الملائي الكوفي، معروف بكنيته، وقيل: اسمه عبد العزيز، صدوق سيء الحفظ، نسب إلى الغلو في التشيع من السابعة. ت ق. التقريب (رقم: ٤٤٠).\n(^١١) رواه ابن عدي في الكامل (١/ ٤٧٠). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٧٩٩) بنحوه.\n(^١٢) جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي المصري. أبو الفضل. مات سنة: (٣٠٤ هـ) زعم أنه سمع من: عبد الله بن يوسف التنيسي، ويحيى بن بكير. روى عنه: أبو أحمد عبد الله بن عدي، والحسن بن رشيق. رافضي كذاب. انظر: =","vol":"5","page":316},{"text":"موسى بن الفرات (^١)، ثنا بقية (^٢)، ثنا محمد القُشَيْرِيّ (^٣)، عن عبد الرحمن بن سابط الجمحي (^٤)، عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لا يَدْخلُونَ الجنَّةَ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَة\" (^٥).\n٢٨٩ - وقال ابن عدي: أنا ميمون بن مسلمة أبو خولة (^٦)، ثنا ابن مصفى (^٧)، ثنا بقية، حدثني محمد، عن حميد (^٨)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لا يَدْخُلُونَ الجنَّةَ: الْقَدَرِيَّةُ وَالحَرُورِيَّةُ (^٩) \" (^١٠).\nمحمد بن عبد الرحمن القشَيْرِيّ، من مجهولي مشايخ بقية (^١١).\n٢٩٠ - وروى ابن عدي: لإسماعيل بن المثنى (^١٢)، عن\n_________\n= تاريخ الإسلام (٧/ ٧٨) (رقم: ١٨٠).\n(^١) وثيمة بن موسى بن الفرات الفارسي. مات سنة: (٢٣٧ هـ). روى عنه: ولده عمارة بن وثيمة. روى عن: سلمة بن الفضل الأبرش، ومالك بن أنس، وغيرهما. قال ابن أبي حاتم: يحدث عن سلمة بن الفضل بأحاديث موضوعة. صنف كتاب الردة، وجوده. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٩٥٩) (رقم: ٤٨٠).\n(^٢) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٣) محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن بريدة، وعنه بقية، هو القشيري الكوفي، نزيل بيت المقدس، كذبوه، من السابعة. ق. التقريب (رقم:٦٠٩٠).\n(^٤) عبد الرحمن بن سابط، ثقة كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٧).\n(^٥) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٥٠٤). وتقدم بنحوه في الحديث رقم (٢٤٧).\n(^٦) ميمون بن مسلمة البهراني. ذكره المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٢٦٦): من تلاميذ عبد الرحمن بن عبيد الله بن حكيم الأسدي. ولم أقف له على ترجمة.\n(^٧) محمد بن مصفى الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٨) حميد بن أبي حميد الطويل، ثقة مدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٣).\n(^٩) الحرورية: من أسماء الخوارج، وسموا بذلك لانحيازهم إلى حروراء - قيل: هي قرية بظاهر الكوفة، وقيل: موضع على ميلين منها - بعد رجوع علي - ﵁ - من صفين أبى الكوفة، وهم يومئذ اثنا عشر الفا، وزعيمهم يومئذ عبد الله بن كوا وشبت بن ربعي، وخرج إليهم علي وناظرهم ووضحت حجته عليهم. انظر: الفرق بين الفرق (ص: ٥٧)، ومقالات الإسلاميين (ص: ١٢٨)، ومعجم البلدان (٢/ ٢٤٥).\n(^١٠) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٥٠٥)، والفريابي في القدر برقم (٤٣٣).\n(^١١) قال ابن عدي: وهذه الأحاديث لمحمد بن عبد الرحمن القشيري بأسانيدها كلها مناكير بهذا الإسناد، ومنها ما متنه منكر، ومحمد هذا مجهول، وهو مجهولي شيوخ بقية. الكامل لابن عدي (٧/ ٥٠٥).\n(^١٢) إسماعيل بن المثنى. شيخ حدث عنه: سليمان بن قرم. قال البخاري: لا يتابع على حديثه. انظر: ميزان الاعتدال =","vol":"5","page":317},{"text":"يزيد أبي خالد الشامي (^١)، عن عروة بن ذؤيب (^٢)، قال: سمعت معاذ بن جبل يقول: قال رسول الله صلى الله عليه: \"صِنْفَانِ فِي أُمَّتي لا سَهْمَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ: أَهْلُ الْقَدَرِ، وَأَهْلُ الإِرْجَاءِ\" (^٣).\n٢٩١ - وروى ابن عدي: لخلف بن ياسين الزيات (^٤)، عن الأَبْرد بن الأَشْرس (^٥)، عن يحيى بن سعيد (^٦)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: \"تَفْرَقُ أُمَّتِي عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كلها في النار إِلا وَاحِدَةٌ قَالُوا، ومَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ الزَّنَادِقَةُ وَهُمْ أَهْل الْقَدَرِ\" (^٧).\n٢٩٢ - وروى لسهل بن قَرِيْن (^٨): عن ابن أبي ذِئْب (^٩)، عن محمد بن المنْكدر (^١٠)، عن جابر رفعه: \"صنْفَانِ مِنْ أمتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ\" (^١١)،\n٢٩٣ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^١٢)، أنا إبراهيم بن الدَّرْجِيّ (^١٣)، أنبأنا أبو جعفر\n_________\n= (١/ ٢٤٦) (رقم: ٢٩٢).\n(^١) لم يتبن لي من هو.\n(^٢) لم أقف له على ترجمة.\n(^٣) رواه ابن عدي في الكامل (١/ ٥٢٣).\n(^٤) خلف بن ياسين بن معاذ، الزيات، الكوفي، وقال ابن عدي: \"الواسطي\"، قليل الحديث، يروي عن المجاهيل. انظر: المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري لأكرم الفالوجي (١/ ١٥٤) (رقم: ١٠٧٤).\n(^٥) ذكره ابن عدي في ترجمة: خلف الزيات وقال: والأبرد بن الأشرس ليس بالمعروف. انظر: الكامل لابن عدي (٣/ ٥١٦) رقم (٦١٣).\n(^٦) يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٧) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥١٦).\n(^٨) سهل بن قرين. عن: ابن أبي ذئب. غمزه بن حبان، وابن عدي، وكبه الأزدي. انظر: ميزان الإعتدال (٢/ ٢٤٠) (رقم:٣٥٩١).\n(^٩) محمد بن عبد الرحمن القرشي العامري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٨).\n(^١٠) محمد بن المنكدر التيمي المدني، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٧).\n(^١١) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٥١٧)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٠٦٥). وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤٤) و(٩٤٨) من طريق: عبيد الله بن محمد التيمي، عن نزار بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعنه.\nبنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٢): إسناده ضعيف جدًّا؛ من أجل نزار بن حيان.\n(^١٢) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٣) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).","vol":"5","page":318},{"text":"الصيدلاني (^١)، أنا محمود بن إسماعيل (^٢)، أنا محمد بن عبد الله (^٣)، أنا عبد الله بن فورك (^٤)، أنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا هشام بن عمار (^٥)، ثنا سليمان بن عتبة (^٦)، قال: سمعت يُونس بن مَيسره بن حلبس (^٧)، يُحدث عن أبي إدريس (^٨)، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَاقٌّ (^٩)، وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ، وَلَا مُدْمِنُ (^١٠) خمرٍ\" (^١١).\n٢٩٤ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا ابن مصفى (^١٢)، ثنا بقية (^١٣)، ثنا عمر بن محمد الطائي (^١٤)، عن سعيد بن أبى جميل (^١٥)، عن ثابت البُناني (^١٦)، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يَكُونُ مُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ، وَهُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَمَا\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، أبو جعفر، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٢) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٣) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، الأصبهاني، اللغوي أبو بكر. ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٤) عبد الله بن محمد بن فورك الأصبهاني القباب، الإمام الكبير المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٥) هشام بن عمار السلمي، صدوق، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٦) سليمان بن عتبة بن الأخنس، الداراني، صدوق، له غرائب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٧) يونس بن ميسرة بن حلبس، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٨) عائذ الله بن عبد الله، الخولاني، كان عالم الشام بعد أبي الدرداء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٩) عاق أي: آذاه وعصاه وخرج عليه. وهو ضد البر به. وأصله من العق: الشق والقطع. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٧٧).\n(^١٠) فلان يدمن الشرب والخمر إذا لزم شربها. يقال: فلان يدمن كذا أي يديمه. ومدمن الخمر الذي لا يقلع عن شربها. يقال: فلان مدمن خمر أي مداوم شربها. انظر: لسان العرب (١٣/ ١٥٩).\n(^١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢١)، والبزار في مسنده برقم (٤١٠٦)، والفريابي في القدر برقم (٢٠١)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٦). والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٢٩)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٢١٢) وزادا (ولا منان)، وبرقم (٢٢٠٠) من طريق: عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة، عن أم الدرداء، عنه.\nبنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤١): حديث حسن رجاله ثقات أو موثقون، وفي سليمان بن عتبة كلام يسير، وقال الحافظ: صدوق له غرائب. وهشام بن عمار متكلم فيه أيضا لكنه قد توبع. وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (٥١) بنحوه.\n(^١٢) محمد بن مصفى الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٣) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٤) عمر بن محمد بن الفرج الطائي. أبو بكر. لم أقف له على ترجمة.\n(^١٥) لم أقف له على ترجمة.\n(^١٦) ثابت بن أسلم البُناني، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).","vol":"5","page":319},{"text":"هَلَكَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا بِشِركهَا، وَلَا كَانَ بَدْءَ شِركهَا بَعْدَ إِيمَانِهَا إِلَّا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ\" (^١).\n٢٩٥ - وبه قال: حدثنا دُحيم (^٢)، ثنا محمد بن شعيب (^٣)، عن عمر بن يزيد (^٤)، عن أبي سلام (^٥)، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا (^٦): عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ (^٧)، وَمُكَذِّبٌ بِقَدَرِ\" (^٨).\n٢٩٦ - وبه قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (^٩)، ثنا محمد بن القاسم الأسدي (^١٠)، عن فطر (^١١)، عن أبي خالد الوالبي (^١٢)، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أمَّتِي ثَلَاثٌ: الاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ (^١٣)، وَحَيْفُ (^١٤) السُّلْطَانِ، وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ\" (^١٥).\n_________\n(^١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٧). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٤): إسناده ضعيف عمر بن محمد الطائي وسعيد بن أبي جميل لم أجد لهما ترجمة.\n(^٢) عبد الرحمن بن إبراهيم العثماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).\n(^٣) محمد بن شعيب الأموي، صدوق، صحيح الكتاب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٧).\n(^٤) عمر بن يزيد النصري، وثقه دحيم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٨).\n(^٥) ممطور الأسود الحبشي، أبو سلام، ثقة يرسل، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٦٨٧٩).\n(^٦) الصرف: التوبة. وقيل النافلة. والعدل: الفدية. وقيل الفريضة. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٤).\n(^٧) المن هاهنا: أن تمن بما أعطيت وتعتد به كأنك إنما تقصد به الاعتداد. وهو مذموم لأن المنة تفسد الصنيعة. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٦٦)، ولسان العرب (١٣/ ٤١٨).\n(^٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٨)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٢): إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات، غير عمر بن يزيد النصري وهو مختلف فيه. وذكره في الصحيحة (٤/ ٣٩٠).\n(^٩) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^١٠) محمد بن القاسم الأسدي، كذبوه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).\n(^١١) فطر بن خليفة المخزومي، الحناط، صدوق، رمي بالتشيع، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).\n(^١٢) أبو خالد الواِلبي الكوفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).\n(^١٣) الأنواء: هي ثمان وعشرون منزلة، ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها. وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبونه إليها، فيقولون: مطرفا بنوء كذا. وإنما بر نوءا، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق، ينوء نوءا: أي نهض وطلع. وإنما غلظ النبي - ﷺ - في أمر الأنواء لأن العرب كانت تنسب المطر إليها. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٢٢).\n(^١٤) الحيف: الجور والظلم. انظر: النهاية لابن لأثير (١/ ٤٦٩).\n(^١٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٤). وأحمد في مسنده برقم (٢٠٨٣٢)، والبزار في مسنده برقم (٤٢٨٨)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٤٦٢) و(٧٤٧٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٨٥٣)، وفي معجمه =","vol":"5","page":320},{"text":"أبو خالد الوَالبي اسمه: هُرْمز، ومحمد بن القاسم الأسدي: ليس ثقة.\n٢٩٧ - وبه قال: حدثنا الحَوْطِيّ (^١)، ومحمد بن مصفى، قالا: ثنا بقية، عن أَرْطَاة بن المنذر (^٢)، عن أبي بشر (^٣)، عن أبي مسعود (^٤)، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثَلَاثَةٌ فِي الْمَنْسَأِ تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ (^٥)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ جَلِّهِمْ لَنَا قَالَ: الْمُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ، وَالْمُدْمِنُ فِي الخمْرِ، وَالْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَلَدِهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْمَنْسَأُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: جُبٌّ (^٦) فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ وَأَسْفَلَ طِينَتِهَا\" (^٧).\nقال ابن مصفى: بِشر. وقال الحوطي: بُسر (^٨).\n٢٩٨ - وبه قال: حدثنا المغيرة بن معمر (^٩)، ثنا المعافى بن عمران (^١٠)، عن نزار بن حيان (^١١)، عن عكرمة (^١٢)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اتَّقُوا هَذَا الْقَدَرَ، فَإِنَّهُ\n_________\n= الأوسط برقم (١٨٥٢)، وفي معجمه الصغير برقم (١١٢)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٢٣)، بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٢): حديث صحيح، وإسناده واهٍ جدًّا، من أجل محمد بن القاسم الأسدي، وإنما صححته لأن له شواهد. وذكره في الصحيحة (٣/ ١١٨) وذكر شواهده.\n(^١) عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي، أبو محمد، ثقة، من العاشرة. دس. التقريب (رقم: ٤٢٦٤).\n(^٢) أرطاة بن المنذر بن الأسود الأَلهاني، الحمصي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢).\n(^٣) عبد الله بن بُسْر المازني، صحابي صغير، ولأبيه صحبة. ع. التقريب (رقم: ٣٢٢٨).\n(^٤) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، أبو مسعود البدري، صحابي جليل. ع. التقريب (رقم: ٤٦٤٧).\n(^٥) لا يُزكِّيهم، أي: لا يطهِّرهم من دَنس ذنوبهم كفرهم. انظر: تفسير الطبري (٣/ ٣٣٠).\n(^٦) الجب: البئر الواسعة. انظر: المعجم الوسيط (١/ ١٠٤).\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٣)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٦٩٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٥) و(٢٦٤)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٧): إسناده ضعيف، بقية - وهو ابن الوليد - مدلس وقد عنعنه، وسائر رجاله ثقات، وأبو بسر هو عبد الله بن بسر بن أبي بسر أبو بسر، ويقال: أبو صفوان صحابي صغير، ولأبيه صحبة.\n(^٨) السنة لابن أبي عاصم (١/ ١٤٧).\n(^٩) مغيرة بن معمر البصري، أبو الفضل. روى عن: معافى بن عمران، وعبد الرحمن بن الحسن الزجاج. روى عنه: أبو زرعة. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٠) (رقم: ١٠٣٩)، والثقات (٩/ ١٦٩) (رقم: ١٥٨١٨).\n(^١٠) المعافى بن عمران الأزدي الفهمي، الموصلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^١١) نزار بن حيان الأسدي، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤١).\n(^١٢) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، بقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).","vol":"5","page":321},{"text":"شُعْبَةٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ\" (^١).\n٢٩٩ - وبه قال: حدثنا عبدة بن عبد الرحيم (^٢)، ثنا بقية (^٣)، ثنا حبيب بن عمر (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن ابن عمر، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادي: أَلا لِيَقمْ خصَمَاءُ اللَّهِ، وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ\" (^٦).\nقلت: هو في جزء ابن بخيت (^٧).\nورواه عبد الملك بن بشران في الجزء الخامس من أماليه: لزَافر بن سليمان (^٨)، عن بقية بن الوليد، عن عمر بن حبيب الأنصاري، عن أبيه، عن رجل من قومه، عن عبد الله بن عمر، عن عمر، عن رسول الله - ﷺ - (^٩).\n٣٠٠ - وبه قال ابن أبي عاصم: ثنا يعقوب بن حميد (^١٠)، ثنا زكريا بن يحيى بن منظور\n_________\n(^١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٢). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٦): إسناده ضعيف جدًّا، نزار ابن حيان ذكره ابن حبان في \"الضعفاء\" وقال: يأتي عن عكرمة بما ليس من حديث حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك. ورواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٦٨٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥١٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٣٤) من طريق: أبو نعيم، عن القاسم بن حبيب، عن نزار بن حيان، به. وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (١٩٤٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٢٨)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٤٧) من طريق: المعافى بن عمران، عن القاسم بن حبيب، عن نزار بن حيان، به. بنحوه.\n(^٢) عبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي، أبو سعيد، نزيل دمشق، صدوق، من صغار العاشرة. بخ س. التقريب (رقم:٤٢٧٣).\n(^٣) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٤) حبيب بن عمر الأنصاري. روى عن: أبيه. وروى عنه: بقية. قال الدارقطني: مجهول. انظر: ميزان الإعتدال (١/ ٤٥٥) (رقم:١٧١١).\n(^٥) عمر الأنصاري. قال الهيثمي في محمع الزوائد (٢/ ٦٧): عمر لم أعرفه.\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٦)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٥١٠)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٣٣)، وأبو الحسن الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٥٨). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٨): إسناده ضعيف، حبيب بن عمر وهو الأنصاري قال عنه ابن أبي حاتم: ضعيف الحديث، مجهول، لم يرو عنه غير بقية. وقال - الألباني -: وأبو عمر الأنصاري لم أجد له ترجمة.\n(^٧) محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت العكبري، الدقاق. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).\n(^٨) زافر بن سليمان الإيادي، أبو سليمان القُهُسْتاني، سكن الري ثم بغداد، وولي قضاء سجستان، صدوق، كثير الأوهام، من التاسعة. ت س ق. التقريب (رقم: ١٩٧٩).\n(^٩) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٢٠).\n(^١٠) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، صدوق، ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٣).","vol":"5","page":322},{"text":"بن ثعلبة بن أبي مالك (^١)، عن أبي حازم بن دينار (^٢)، عن ابن عمر، أن النبي - ﷺ - قال: \"الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ\" (^٣).\n٣٠١ - وبه قال: حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا إسماعيل بن داود (^٤)، عن سليمان بن بلال (^٥)، عن أبي حسين (^٦)، عن نافع (^٧)، عن ابن عمر، أنه ذكر لابن عمر قومًا يتنازعون في القدر ويكذبون به فقال قد فعلوها فقالوا: نعم قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي، أَوْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، رِجَالٌ يُكَذِّبُونَ بِمَقَادِيرِ الرَّحْمَنِ، يَكُونُونَ كَذَّابِينَ، ثُمَّ يَعُودُونَ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهُمْ كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ\" (^٨).\n٣،٢ - وبه قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِيّ (^٩)، ثنا معتمر بن سليمان (^١٠)،\n_________\n(^١) زكريا بن منظور بن ثعلبة القرظي الأنصاري. متروك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٦).\n(^٢) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٨)، وأبو داود في سننه برقم (٤٦٩١)، والفريابي في القدر برقم (٢١٦) و(٢١٨)، والآجري في الشريعة برقم (٣٨١) و(٣٨٢)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤٩٤)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥١٢)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٨٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٠)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ٢٣٧)، وفي السنن الكبرى برقم (٢٠٨٦٩)، وفي القضاء والقدر برقم (٤٠٧) و(٤٠٧)، والبغوي في شرح السنة (١/ ١٥٢)، وقاضي المارستان في مشيخته برقم (١١٢). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٠): حديث حسن، رجاله ثقات غير زكريا بن منظور ففيه ضعف، لكنه قد توبع، مع انقطاع في إسناده، لأن أبا حازم بن دينار؛ واسمه سلمة لم يسمع من ابن عمر لكن رواه إبراهيم بن عبد الله الهروي - وهو صدوق - قال: حدثنا زكريا بن منظور به إلا أنه أدخل بينهما نافعا. وتابعه عمر مولى غفرة عن نافع به. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ١٥٩): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، إن صح سماع أبي حازم، من ابن عمر ولم يخرجاه.\n(^٤) إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق المخراقي المدني. مات ما بين سنتي: (٢١١ - ٢٢٠ هـ) روى عن: مالك، وهشام ابن سعد، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن منصور المكي، وبكر بن خلف، وغيرهما. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًّا. وكذا ضعفه ابن حبان وغيره. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٢٧٧ - ٢٧٨) (رقم: ٤٠).\n(^٥) سليمان بن بلال التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).\n(^٦) خالد بن ذكوان المدني، صدوق، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ١٦٢٩).\n(^٧) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤١). وقال الألباني في ظلالى الجنة (١/ ١٥١): إسناده ضعيف جدًّا، أبو الحسين لم أعرفه، وإسماعيل بن داود هو ابن مخراق قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًّا.\n(^٩) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري، أبو يحيى المعروف بالنَرْسى، لا بأس به، من كبار العاشرة. خ م د س. التقريب (رقم: ٣٧٣٠).\n(^١٠) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١).","vol":"5","page":323},{"text":"قال: سمعت زيادًا أبا الحر (^١)، حدثني جعفر بن الحارث (^٢)، عن يزيد بن ميسرة (^٣)، عن عطاء الخراساني (^٤)، عن مكحول (^٥)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوس، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَدَرِيَّة، فَلَا تَعُودُوهُمْ إِذَا مَرِضُوا، وَلَا تُصَلُّوا عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِذَا مَاتُوا\" (^٦).\nرواه جعفر الفريابي في القدر: عن عبد الأعلى بن حماد، عن (....) (^٧) (^٨).\nورواه عبد الملك بن بشران في الجزء السادس من أماليه: لعبد الرحمن بن يزيد (^٩)، عن مكحول، عن عطاء (^١٠)، عن أبي هريرة. (^١١).\n_________\n(^١) زياد بن فياض الخزاعي، أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد، من السادسة. م دس. التقريب (رقم: ٢٠٩٣). قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥١): ووقع في الأصل \"أبا الحر\" فصححته من \"الشريعة\" للآجري و\"الكنى\" للدولابي.\n(^٢) جعفر بن الحارث الواسطي، أبو الأشهب، صدوق كثير الخطأ، من السابعة. تمييز. التقريب (رقم: ٩٣٦).\n(^٣) يزيد بن ميسرة بن حلبس الدمشقي. مات ما بين سنتي: (١١١ - ١٢٠ هـ). روى عن: أم الدرداء، وأبي إدريس الخولاني. وروى عنه: صفوان بن عمرو، ومعاوية بن صالح، وغيرهما. وكان واعظا زاهدا عارفا. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٣٤٠) (رقم: ٣٠٤).\n(^٤) عطاء بن أبي مسلم، صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٩).\n(^٥) مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة، فقيه، كثير الإرسال، مشهور، من الخامسة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٦٨٧٥).\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤٢)، والآجري في الشريعة برقم (٣٨٦). والطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٤٣٨) و(٣٤٦٤)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥١٤) و(١٥١٦) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥١): حديث صحيح، رجال إسناده ثقات، على خلاف معروف في: جعفر بن الحارث وهو أبو الأشهب الكوفي نزيل واسط، لكنه منقطع: فإن مكحولًا وهو الشامي لم يسمع من أبي هريرة، وعطاء الخراساني وهو ابن أبي مسلم: ميسرة صدوق يهم كثيرًا ويدلس وقد عنعنه، وزياد هو ابن فياض الخزاعي أبو الحسن الكوفي: ثقة بلا خلاف.\nوإنما صححت الحديث مع ضعف إسناده لشواهده.\n(^٧) لم تتضح لي، مع وجود طمس، ولعلها: (وعن محمد بن السري، هو في الأول من حديث المعتمر، ليس بينه وبين جعفر أحد بل هو في .. يُروى لمعتمر).\n(^٨) رواه الفريابي في القدر برقم (٢٣٣) من طريق: عبد الأعلى بن حماد، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مكحول، عنه. وبرقم (٢٣٤) من طريق: محمد بن السري، عن المعتمر بإسناده، مثله سواء. وبرقم (٢٣٥). من طريق: عبد الأعلى بن حماد، عن المعتمر، عن أبي الحسن، عن جعفر بن الحارث، عن يزيد بن ميسرة الشامي، عن عطاء الخراساني، عن مكحول، عنه.\n(^٩) عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي، ضعيف، ما له في النسائي سوى حديث واحد، من السابعة. س ق. التقريب (رقم:٤٠٤٠).\n(^١٠) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة، فقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١١) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٣١).","vol":"5","page":324},{"text":"وهو في ترجمة مسلمة بن علي (^١) من الكامل (^٢).\nورواه الطلمنكي: لسليمان التيمي (^٣)، عن رجل، عن مكحول، مرفوعًا وموقوفًا على مكحول.\n٣٠٣ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن بن علي (^٤)، ثنا أبو عاصم (^٥)، عن عنبسة (^٦)، عن ابن شهاب (^٧)، عن سعيد بن المسيب (^٨)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُخِّرَ كَلَامٌ فِي الْقَدَرِ لِشِرَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ\" (^٩).\nوبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا أيوب بن محمد الوَزَّان (^١٠) ثنا محمد بن مصعب (^١١)، عن عنبسة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله نحوه (^١٢).\n٣٠٤ - عن رجاء بن الحارث (^١٣)، عن مجاهد (^١٤)، عن أبي هريرة قال رسول الله: \"يَكُونُونَ قَدَرِيَّةٌ، ثمَّ يَكونُونَ زَنَادِقَةً، ثُمَّ يَكونُونَ مَجُوسًا، وَإنَّ لِكلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ أمَّتِي الْمُكَذِّبَة بِالْقَدَرِ، فَإِنْ مَرِضوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتوا فَلَا تَتَّبِعُوا لَهُمْ\n_________\n(^١) مسلمة بن علي الخُشَني، أبو سعيد الدمشقي البلاطي، متروك، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٦٦٦٢).\n(^٢) الكامل لابن عدي (٨/ ١٦).\n(^٣) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٤) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، الحُلواني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^٥) الضحاك بن مخلد الشيباني، البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).\n(^٦) عنبسة بن مهران الحداد، منكر الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٦).\n(^٧) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) سعيد بن المسيب المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٥٠). والبزار في مسنده برقم (٧٧٩٦)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (١٣١٩)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (٣٧٣) و(٢٤)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٧٦٥)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٩٠٩) وبرقم (٦٢٣٣) من طريق: عمر بن أبي خليفة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عنه. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٦): إسناده حسن. وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٥١٤): هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وتقدم في الحديث رقم (٢٧٦) بنحوه.\n(^١٠) أيوب بن محمد بن زياد الوزان، أبو محمد الرقي مولى ابن عباس، ثقة، من العاشرة. دس ت. التقريب (رقم: ٦٢٢).\n(^١١) محمد بن مصعب بن صدقة القرقسائي، صدوق كثير الغلط، من صغار التاسعة. ت ق. التقريب (رقم: ٦٣٠٢).\n(^١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٥١). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٦): إسناده حسن.\n(^١٣) رجاء بن الحارث بن العوذ المعلم المكي. ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٤).\n(^١٤) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).","vol":"5","page":325},{"text":"جِنَازَةً\" (^١). هو آخر السابع من أمالي عبد الملك بن بشران.\n٣٠٥ - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا بشر بن عمر (^٢)، أنا ابن لهيعة (^٣)، ثنا عطاء بن دينار (^٤)، عن أبي هريره عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لَا تُجَالِسُوا الذِينَ يُكَذِّبُونَ بِقدَرِ الله ﷿\".\nعطاء هذا مولى من أهل مصر، قيل: يكنى: أبا طلحة، يروي عن التابعين.\n٣٠٦ - قال سليمان بن أحمد الطبراني الحافظ في المعجم الأوسط: حدثنا علي بن عبد الله هو الفَرْغَانِيّ (^٥)، ثنا هارون بن موسى الفَرْوِيّ (^٦)، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض (^٧)، عن حميد (^٨)، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدَانِ الحوْضَ، وَلَا يَدْخلَانِ الجنَّةَ: الْقَدَرِيَّة، وَالْمُرْجِئَةُ\" (^٩).\n٣٠٧ - وبه عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الْقَدَرِيَّة، وَالْمُرْجِئَة، مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ\" (^١٠).\nلم يرويهما عن حميد الطويل: إلا أنس بن عياض، تفرد بهما: هارون بن موسى الفَرْوِيّ (^١١).\n_________\n(^١) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٩٦).\n(^٢) بشر بن عمر بن الحكم الزَهراني الأزدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^٣) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٤) عطاء بن دينار الهذلي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).\n(^٥) علي بن عبد الله بن عبد البر الفرغاني التركي. مات سنة: (٣٢٢ هـ) روى عن: أبي حاتم الرازي. وروى عنه: ابن المظفر، وابن شاهين. ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٤٦٢ - ٤٦٣) (رقم: ٩٠).\n(^٦) هارون بن موسى بن أبي علقمة عبد الله بن محمد الفروي المدني، لا بأس به، من صغار العاشرة. ت س. التقريب (رقم: ٧٢٤٥).\n(^٧) أنس بن عياض بن ضمرة، أو عبد الرحمن الليثي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٨) حميد بن أبي حميد الطويل، ثقة مدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٣).\n(^٩) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٢٠٤). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٧): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة.\n(^١٠) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٢٠٥). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٥/ ٧): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة.\n(^١١) المعجم الأوسط للطبراني (٤/ ٢٨١).","vol":"5","page":326},{"text":"٣٠٨ - عن سعيد بن ميسرة (^١)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: \"الْقَدَرِيَّةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِأَيْدِينَا، لَيْسَ لهَمْ فِي شَفَاعَتيِ نَصِيبٌ، وَلَا أَنَا مِنْهُمْ، وَلَا هُمْ مِنِّي\".\nرواه أبو القاسم بن بشران في الخامس من أماليه (^٢)، وابن عدي (^٣).\n٣٠٩ - قال عبد الملك بن بشران: أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، ثنا القاضي الحسين بن إسماعيل (^٤)، ثنا الفضل بن أبي طالب (^٥)، حدثتنا بنت مرزوق الضبعية (^٦)، ثنا غالب القطّان (^٧)، عن الحسن (^٨)، عن حذيفة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَعَنَهَا اللهُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، قِيلَ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ قُلْتُ: مَا الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقولُونَ: الْإِيمَان إِقْرَارٌ لَيْسَ فِيهِ عَمَلٌ\" (^٩).\n٣١٠ - حديث رِشْدِيْن (^١٠)، عن عبد الجبار بن عمر (^١١)، سمع نافعًا (^١٢)، سمع ابن عمر\n_________\n(^١) سعيد بن ميسرة البكري، البصري. مات ما بين سنتي: (١٦١ - ١٧٠ هـ) روى عن: أنس بن مالك. وروى عنه: يونس بن بكير، والهيثم بن خارجة، وغيرهما. قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو عبد الله الحاكم: روى عن أنس أحاديث موضوعة، كذبه يحيى القطان. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٣٨١ - ٣٨٢) (رقم: ١٤٩).\n(^٢) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٧٢)، وأبو الفضل الزهري في حديثه برقم (٦٢٤).\n(^٣) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٤٣٩).\n(^٤) الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي البغدادي المحاملي أبو عبد الله. (٢٣٥ - ٣٣٠ هـ) سمع من: محمد بن إسماعيل البخاري، وحميد بن الربيع، وغيرهما. حدث عنه: الطبراني، والدارقطني، وغيرهما. المحدث الثقة، مسند الوقت، مصنف السنن. حضر معنا ابن المظفر مجلس القاضي المحاملي، فقال لي: يا أبا حفص ما عدمنا من ابن صاعد، إلا عيينه. يريد أن المحاملي نظير ابن صاعد في الثقة والعلو. انظر: السير (١٥/ ٢٥٨ - ٢٦١) (رقم: ١١٠).\n(^٥) الفضل بن جعفر بن عبد الله البغدادي، أبو سهل بن أبي طالب، أخو يحيى بن أبي طالب، وسطي الأصل، ثقة، من الحادية عشرة. ت. التقريب (رقم: ٥٣٩٨).\n(^٦) خشة بنت مرزوق الضبعية. تروي عن غالب القطان، روى عنها: الفضل بن أبي طالب. انظر: الإكمال في رفع الارتياب لابن ماكولا (١/ ٤٧٨).\n(^٧) غالب بن خطاف، وهو ابن أبي غيلان القطان، أبو سليمان البصري، صدوق، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٥٣٤٦).\n(^٨) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٩) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٤٢).\n(^١٠) رِشْدين بن سعد المِهْري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٤).\n(^١١) عبد الجبار بن عمر الأَيْلي الأموي مولاهم، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٤).\n(^١٢) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).","vol":"5","page":327},{"text":"يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"المِكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ يُقْتَلُوا وَلَا يُسْتَتَابُوا \" (^١).\nرواه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب: القطع والسرقة (^٢).\n٣١١ - روى حجاج بن سليمان المعروف بابن القمري (^٣)، عن ابن لهيعة، عن مِشْرَح بن هاعان (^٤)، عن عقبة بن عامر (^٥)، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِيَّةَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِقَدَرٍ وَيَكْفُرُونَ بِقَدَرٍ\" (^٦). رواه ابن عدي.\n٣١٢ - قال أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي: حدثني مهدي بن أبي المهدي (^٧)، ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي (^٨)، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال (^٩)، عن عبد الله بن وهب (^١٠)، أو ابن موهب (^١١)، عن عمرة (^١٢)، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: \"سِتَّةٌ لَعَنَهُمُ اللَّه، كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابُ الدَّعْوَةِ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالجبَرُوتِ لِيُذِلَّ بِذَلِكَ مَنْ أَعَزَّ اللَّهَ، أَوْ يُعِزَّ بِذَلِكَ مَنْ أَذَلَّ اللَّه، وَالْمُسْتَحِلُّ بِحَرَمَ اللَّهِ ﷿، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّه ﷿، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي\" (^١٣).\n_________\n(^١) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٨٤).\n(^٢) لم أقف عليه.\n(^٣) حجاج بن سليمان الرعيني، المصري، ويعرف بابن القمري. أبو الأزهر. مات سنة: (١٩٧ هـ) روى عن: حرملة بن عمران، وابن لهيعة، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن سلمة المرادي، وغيره. قال ابن يونس: في حديثه خطأ ومناكير. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٠٩٠) (رقم: ٦٣).\n(^٤) مِشْرَح بن هاعان المِعَافري المصري، أبو مصعب، مقبول، من الرابعة. عخ دت ق. التقريب (رقم: ٦٦٧٩).\n(^٥) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور، اختلف في كنيته على سبعة أقوال: أشهرها أنه أبو حماد، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا. ع التقريب (رقم: ٤٦٤١).\n(^٦) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٣٧).\n(^٧) مهدي بن أبي المهدي. حدث عن: هشام بن يوسف الصنعاني. روى عنه: يعقوب بن سفيان الفسوي. انظر: المتفق والمفترق للخطيب البغدادي (٣/ ١٩٤٨).\n(^٨) عبد الملك بن إبراهيم الجُدّي المكي، مولى بني عبد الدار، صدوق، من التاسعة. خ دت س. التقريب (رقم: ٤١٦٣).\n(^٩) عبد الرحمن بن أبي الموال، صدوق ربما أخطأ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٩).\n(^١٠) عبد الله بن وهب بن منبه اليماني، مقبول، من السادسة. عس. التقريب (رقم: ٣٦٩٥).\n(^١١) عبيد الله بن عبد الرحمن التيمي. ليس بالقوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٩).\n(^١٢) عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢٦٩).\n(^١٣) رواه الأزرقي في أخبار مكة (٢/ ١٢٥). وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٦٩).","vol":"5","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-823>أبواب أحاديث رؤية الله</span>.\n<span data-type='title' id=toc-824>١٢ - باب أنه لا يراه أحد في الدنيا (^١) وقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام:١٠٣]</span>\nوقوله: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٣]، ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)﴾ [البقرة: ٥٥] (^٢)، ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٢١].\n٣١٣ - عن أبي الجُوَيْرِيَة (^٣)، عن ابن عباس في قوله: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء:\n_________\n(^١) الذي عليه أهل السنة قاطبة أن الله لم يره أحد بعينيه في الدنيا. وقد ذكر الإمام أحمد وغيره اتفاق السلف على هذا النفي، وأنهم لم يتنازعوا إلا في النبي - ﷺ - خاصة. وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت\". وقد سأل موسى - ﵇ - الرؤية فمنعها، فلا يكون آحاد الناس أفضل من موسى. انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، ومجموعة الرسائل والمسائل له أيضًا (١/ ٩٩).\n(^٢) أصحاب موسى سألوه موسى رؤية الله في الدنيا إلحافًا، فقالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة:٥٥] ولم يقولوا حتى نرى الله في الآخرة، ولكن الدنيا. وقد سبق من الله القول بأنه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام:١٠٣] أبصار أهل الدنيا، فأخذتهم الصاعقة بظلمهم وسؤالهم ما حظره على أهل الدنيا. ولو قد سألوه رؤيته في الآخرة، كما سأل أصحاب محمد محمدًا - ﷺ -، لم تصبهم تلك الصاعقة، ولم يقل لهم إلا ما قال محمد - ﷺ - لأصحابه إذ سألوه هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: نعم لا تضارون في رؤيته، فلم يعبهم الله تعالى ولا رسوله بسؤالهم عن ذلك، بل حسنه لهم، وبشرهم بشرى جميلة في كتابه، فقال عز من قائل: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٢، ٢٣]، وقال للكفار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]. انظر: بيان تلبيس الجهمية (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩).\n(^٣) حِطَّان بن خُفاف، أبو الجويرية، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة. خ دس. التقريب (رقم: ١٣٩٨).","vol":"5","page":329},{"text":"١٥٣] قَالَ: يَقُولُ: عَيَانًا\". رواه أبو علي بن شاذان في الأول من مشيخته (^١).\n٣١٤ - قال محمد بن يزيد المبرد (^٢): \"في قوله في سورة النساء ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] [عن] أبي عبيد (^٣)، عن ابن عباس قال: \"هو مقدم ومؤخر\". يعني أن سؤالهم إياه كان جهرة. يقول: \"إذا قالوا: أرنا الله فقد أتوا على ما يريدون\". ذكر أبو عبيد أنهم قالوا: \"جهرة أرنا الله، لأنهم إذا رأوه فقد رأوه جهرة\" (^٤).\nوقد قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)﴾ [البقرة: ٥٥] فلم يقع قولهم جهرة إلا مع الرؤية، والذي قال أبو عبيد (^٥) ليس بخطأ في العربية، ولكنه بعيد في المأخذ، معتمد به غير الموضع، والجهر في كلام العرب على ضربين، أصلهما واحد: فالجهر خلاف السر، من ذلك ﴿يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى﴾ [الأعلى: ٧]، وما يجهر به في الصلاة، وما يخفض به الصوت فلا يسمع، ويقال: رجل جهير الصورة أي عظيمها، وفي نسخة تأويله أنها زائغة ظاهرة، ولذلك يقال لكل ظاهر واضح، ويقال: اجتهرت الرجل إذا رأيته فجأة رؤية ظاهرة، فالمعنى الظاهر والله أعلم: أرنا الله رؤية منكشفة ظاهرة، فهذا الواضع المعروف عندهم.\nقال أبو العباس: - قال الأصمعي (^٦): جهرت الرَّكيّ، والبئر، إذا نزحته\". (^٧).\n_________\n(^١) رواه أبو علي بن شاذان في الجزء الثامن من أجزائه برقم (٦٧) مخطوط، وفي الجزء الأول من حديثه برقم (١١٧) من طريق: الحويرث عنه، مخطوط.\n(^٢) محمد بن يزيد بن عبد الأكبر المبرد، الأزدي، البصيري، النحوي، الأخباري. أبو العباس. مات سنة: (٢٨٦ هـ) إمام النحو، وكان علامة، موثقًا. صاحب (الكامل). له تصانيف كثيرة، وكان آية في النحو، كان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المبرد مثل نفسه. انظر: السير (١٣/ ٥٧٦ - ٥٧٧) (رقم: ٢٩٩).\n(^٣) القاسم بن سلّام البغدادي، أبو عبيد، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).\n(^٤) انظر: تفسير الطبري (٩/ ٣٥٩).\n(^٥) كتب في الهامش (عبيدة).\n(^٦) عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الأصمعي البصري، اللغوي، الأخباري، أحد الأعلام. أبو سعيد (وفاته: ٢١٥ وقيل: ٢١٦ هـ) الإمام، حجة الأدب، لسان العرب، وتصانيفه ونوادره كثيرة، وأكثر تأليفه مختصرات، وقد فقد أكثرها. انظر: السير (١٠/ ١٧٥ - ١٨١) (رقم: ٣٢).\n(^٧) انظر: تهذيب اللغة للهروي (٦/ ٣٢)، ولسان العرب (٤/ ١٥٢) بمعناه.","vol":"5","page":330},{"text":"قال الراجز (^١): وَإِن وَرَدْنا آجِنًا جَهَرْناه (^٢).\nويقال: للبكرة جهرة.\nذكر عبد الواحد بن عبد الكريم الزملكاني في كتاب التبيان، ما ذكره الزمخشري: \"أن (لن) لتأكيد ما تعطيه (لا) من نفي المستقبل. وقال: أنه بنى ذلك على مذهبه في الاعتزال، إلى أن قال: وضح لك سر الإتيان بـ (لن) في قوله: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] حيث لم يرد به النفي مطلقًا، بل في الدنيا، وبـ (لا) في قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] حيث أريد نفي إدراك الأبصار على الإطلاق، وهذا يؤذنك أن الرؤية مغايرة للإدراك خلافًا لبعضهم (^٣)، ولذلك قال ﵇: \"إِنَّكمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ\" ولم يأت بالإدراك\" (^٤).\n٣١٥ - وفي صحيح مسلم في حديث أبي هريرة: \"إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، … الحديث. فَيَقولُ - يَعْنِي الله ﷿ -: \"هَلْ رَأَوْني؟ \" قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ؟ \" قَالَ: \"فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ \" قَالَ: \"يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا\" (^٥).\n٣١٦ - عن أبي أمامة الباهلي قال: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، كَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ ذِكْرُ الدَّجَّالِ يُحَذْرنَاه، حَدَّثَنَا عَنْه، حتى فرغ من خطبته .. فذكر الحديث بطوله. وفيه فَيَقُول - يعني الدَّجَّالِ -: أَنَا نَبِيّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُم، وَهُوَ أَعْوَر، وَإِنَّ رَبَّكم تَبَارَكَ\n_________\n(^١) رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي.\n(^٢) هو شطر بيت: أَو خَالِيا مِن أَهْلِه عَمرْناه.\nقال ابن منظور في تفسيره: أي من كثرتنا نزفنا البئار وعمرنا الخراب. انظر: لسان العرب (٤/ ١٥١). ولم أقف عليه في ديوانه المطبوع.\n(^٣) كالمعتزلة ومن وافقهما.\n(^٤) انظر: التبيان لابن الزملكاني (ص: ٨٤ - ٨٦).\n(^٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله ﷿، (٨/ ٨٦)، برقم (٦٤٠٨) مرفوعًا. ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل مجالس الذكر، (٤/ ٢٠٦٩)، برقم (٢٥/ ٢٦٨٩) بمعناه، مرفوعًا.","vol":"5","page":331},{"text":"وَتَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَر، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكمْ حَتَّى تَمُوتوا\" (^١).\nقال ابن خزيمة: ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب (^٢)، ثنا عمي (^٣)، أخبرني يونس بن يزيد (^٤)، عن عطاء الخراسانى (^٥)، عن يحيى بن أبى عمرو السيباني (^٦)، عن حديث عمرو الحضرمي (^٧) من أهل حمص، عن أبي أمامة الباهلي بهذا الحديث (^٨). تابعه ضمرة بن ربيعة (^٩)، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، رواه ابن أبي عاصم (^١٠) وقال: حديث صحيح. وأبو داوود (^١١).\n٣١٧ - وقال إسحاق بن راهويه: أنا عمرو بن محمد القرشي (^١٢)، أنبأ إسماعيل بن رافع (^١٣)، قال: سمعت أبا زرعة السيباني يقول: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْم، وَكَانَ أَكْثَرَ خُطْبَتِهِ حَدِيثًا يُحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ وَيُحَذِّرُنَاه، فذكر الحديث وفيه:\n_________\n(^١) رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (١٥١٦)، والروياني في مسنده برقم (١٢٣٩)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٦٧) و(٦٨)، وتمام في فوائده برقم (٢٦٧)، واللالكائي في شرح أصوال الاعتقاد برقم (٨٥٠) و(٨٥١) بنحوه.\n(^٢) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، يكنى أبا عبيد الله، صدوق، تغير بأخره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٤) يونس بن يزيد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٥) عطاء بن أبي مسلم الخراساني، صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٩).\n(^٦) يحيى بن أبي عمرو السَيْباني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٩).\n(^٧) عمرو بن عبد الله السيباني، أبو عبد الجبار، ويقال: أبو العجماء الحضرمي الحمصي، مقبول، من الثالثة. د. التقريب (رقم: ٥٠٦٨).\n(^٨) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٦٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٦٢٠)، وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٨٠): هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة.\n(^٩) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله، أصله دمشقي، صدوق، يهم قليلًا، من التاسعة. بخ ٤. التقريب (رقم:٢٩٨٨).\n(^١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٩١) و(٤٢٩)، وفي الآحاد والمثاني برقم (١٢٤٩) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٧): حديث صحيح، رجاله ثقات، غير أن عمرو بن عبد الله الحضرمي ما روى عنه سوى السيباني هذا، وهو يحيى بن أبي عمرو، ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي …\n(^١١) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٣٢٢) - ولم يسق لفظه -.\n(^١٢) عمرو بن محمد العَنْقَزي، أبو سعيد الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣).\n(^١٣) إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري المدني، نزيل البصرة، يكنى أبا رافع، ضعيف الحفظ، من السابعة. بخ ت ق التقريب (رقم: ٤٤٢).","vol":"5","page":332},{"text":"ثمَّ يثَنِّي فَيَقُول: أَنَا رَبُّكُم، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ ﷿ حَتَّى تَمُوتُوا، … \" الحديث، بطوله (^١). رواه ابن ماجه (^٢).\n٣١٨ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ: أنا إبراهيم بن الدَّرْجيّ (^٣) أنبأنا الصيدلاني (^٤)، أنا الصيرفي (^٥)، أنا الأعرج (^٦)، أنا القباب (^٧)، أنا ابن أبي عاصم، ثنا الحوطي (^٨)، وعمرو بن عثمان (^٩)، ومحمد بن مصفى (^١٠)، قالوا: أنبأ بقية بن الوليد (^١١)، ثنا بحير بن سعد (^١٢)، عن خالد بن معدان (^١٣)، عن عمرو بن الأسود (^١٤)، عن جنادة بن أبي أمية (^١٥)، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إني قَدْ حَدَّثْتُكُمْ الدَّجَّالِ (^١٦) حَتَّى قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا. إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ، دَعْجٌ أَعْوَرُ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حجرَاءَ (^١٧)، فإِن أَلْبَسَ عَلَيْكمْ، فَاعْلمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأعْوَرَ، وَأَنَّكمْ لَنْ تَرَوْنَ رَبَّكمْ حَتَّى\n_________\n(^١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده ولعله في المفقود منه.\n(^٢) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٧٧). وقال الألباني في قصة المسيح الدجال (ص: ٤٧): وهذا إسناد ضعيف عمرو بن عبد الله الحضرمي لم يرو عنه غير السيباني ولم يوثقه غير ابن حبان.\n(^٣) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٤) محمد بن أحمد الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٥) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، الأصبهاني، اللغوي أبو بكر. ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٧) عبد الله بن محمد بن فورك الأصبهاني القباب، الإمام الكبير المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٨) عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩٧).\n(^٩) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، مولاهم أبو حفص الحمصي، صدوق، من العاشرة. د س ق. التقريب (رقم:٥٠٧٣).\n(^١٠) محمد بن مصفى الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١١) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٢) بحِير بن سعد السحولي، أبو خالد الحمصي، ثقة، ثبت، من السادسة. بخ ٤. التقريب (رقم:٦٤٠).\n(^١٣) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد الله، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^١٤) عمرو بن الأسود العنسي، أبو عياض، حمصي، سكن داريا، مخضرم، ثقة، عابد، من كبار التابعين. خ م دس ق. التقريب (رقم: ٤٩٨٩).\n(^١٥) جُنَادة بن أبي أمية الأزدي، الشامي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤).\n(^١٦) الدجال في الحديث، وهو الذي يظهر في آخر الزمان يدعي الألوهية. وفعال من أبنية المبالغة: أي يكثر منه الكذب والتلبيس. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٠١).\n(^١٧) قال ابن الأثير: قال الهروي: إن كانت هذه اللفظة محفوظة، فمعناها ليست بصلبة متحجرة، قال: وقد رويت =","vol":"5","page":333},{"text":"تَمُوتُوا\" (^١).\n٣١٩ - فهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي (^٢)، ثنا يعقوب بن إبراهيم (^٣)، حدثني أبي (^٤)، عن صالح بن كيسان (^٥)، عن ابن شهاب (^٦)، أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري (^٧)، أنه أخبره بعض أصحاب النبي - ﷺ -، أن رسول الله - ﷺ - قال يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ يُحَذِّرُ النَّاسَ الدَّجَّالِ: \"أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدُ منكُمْ رَبَّهُ ﷿ حَتَّى يَمُوتَ\" (^٨).\nرواه عثمان بن سعيد: عن عبد الله بن صالح (^٩)، عن الليث (^١٠)، عن يونس (^١١)، عن ابن شهاب (^١٢).\nورواه مسلم: ليونس، عن الزهري (^١٣).\n_________\n= جحراء، بتقديم الجيم. انظر: لسان العرب (٤/ ١٧١)، وغريب الحديث للخطابي (١/ ٣٥٢).\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٧٦٤)، وأبو داود في سننه برقم (٤٣٢٠) وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٨٣): صحيح.\n(^٢) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، الحُلواني، نزيل مكة، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^٣) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يوسف المدني، نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٨١١).\n(^٤) إبراهيم بن سعد الزهري، المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).\n(^٥) صالح بن كيسان المدني المؤدب أبو محمد - ويقال: أبو الحارث -. مات بعد سنة: (١٤٠ هـ) حدث عن: عروة بن الزبير، وابن شهاب، وغيرهما. حدث عنه: عمرو بن دينار، وأبو ضمرة الليثي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، كان من أئمة الأثر. رأى ابن عمر، وهو ثقة، يعد في التابعين. وقال النسائي، وابن خراش، وغيرهما: ثقة. وكان صالحا جامعا من الحديث والفقه والمروءة. قال يحيى بن معين: ليس في أصحاب الزهري أثبت من مالك، ثم صالح بن كيسان، ثم معمر، ثم يونس. وقال يعقوب: صالح: ثقة، ثبت. انظر: السير (٥/ ٤٥٤ - ٤٥٦) (رقم: ٢٠٣).\n(^٦) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٧) عمر بن ثابت الأنصاري الخزرجي المدني، ثقة، من الثالثة، أخطأ من عده في الصحابة. م ٤. التقريب (رقم: ٤٨٧٠).\n(^٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٠)، وأحمد في مسنده برقم (٢٣٦٧٢)، والترمذي في سننه برقم (٢٢٣٥) بنحوه. وقال الترمذي في سننه (٤/ ٧٨): هذا حديث صحيح. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٧): إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم وجهالة الصحابي لا تضر.\n(^٩) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^١٠) الليث بن سعد الفهمي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^١١) يونس بن يزيد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١٢) رواه الدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٨٧).\n(^١٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد، (٤/ ٢٢٤٥)، برقم (٩٥/ ١٦٩).","vol":"5","page":334},{"text":"٣٢٠ - ذكر أبو إسماعيل الأنصاري (^١) في الفاروق بإسناد لا أعرفه: عن معن بن زائدة (^٢)، عن ميمون بن الأَصْبغ النَّصِيبي (^٣)، أنه سمع أحمد بن حنبل، يقول للمأمون: يا أمير المؤمنين حدثني عبد الرزاق (^٤)، ثنا معمر (^٥)، عن الزهري، عن عكرمة (^٦)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِلهَي وَسَيِّدِي أَرِنِي أَنْظُرُ إِلَيْكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ، يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيَّ، وَمَا رَأَتْنِي عَيْنٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا عَمِيتْ وَلَا نَفْسٌ إِلَّا عَطُبَتْ وَمَاتَتْ، قَالَ مُوسَى: إِلَهي وَسَيِّدِي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَأَعْمَى، فَأَوْحَى اللّهُ إِلَيْهِ: يَا مُوسَى إِنْ (أنت أتيت فأْتِ الحذر) (^٧) فَإِنِّي مُتَجَلي لِلْجَبَل (^٨)، ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا (^٩) وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] (^١٠) \" (^١١).\nوهذا حديث موضوع وباطل، ما تفوه به الإمام أحمد قط.\nوقد روي عن: ميمون بن الأصبغ، حكاية طويلة في المحنة، تدل على أنه من الكذابين، إن صحت إليه.\n٣٢١ - وفي حديث عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ -: \"يَجْمَعُ اللّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ (^١٢) يوِمٍ مَعْلُوِمٍ قيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً، شَاخصَةً (^١٣) أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ\n_________\n(^١) عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي. شيخ الإسلام، إمام، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٩).\n(^٢) لم يتبين لي من هو.\n(^٣) ميمون بن الأصبغ بن الفرات النصيبي، أبو جعفر، مقبول، من كبار الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٧٠٤٣).\n(^٤) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، مولاهم أبو بكر الصنعاني.\n(^٥) معمر بن راشد الأزدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٦) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٧) أقرب قراءة لها.\n(^٨) تجلى أي: ظهر وبان. انظر: لسان العرب (١٤/ ١٥١).\n(^٩) دكك: الدك: هدم الجبل. ومكان دك أي: مستو. انظر: لسان العرب (١٠/ ٤٢٤ - ٤٢٥).\n(^١٠) الصعق: أن يغشى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استعمل في الموت كثيرا.\nوالصعقة المراد بها هنا: المرة الواحدة منه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٢).\n(^١١) كتاب: الفاروق في الصفات للهروي، لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^١٢) التأقيت: أن يجعل للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة. يقال: وقت الشيء يوقته. ووقته يقته، إذا بين حده. ثم اتسع فيه فأطلق على المكان، فقيل للموضع: ميقات. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢١٢).\n(^١٣) شخوص البصر: ارتفاع الأجفان إلى فوق، وتحديد النظر وانزعاجه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٥٠).","vol":"5","page":335},{"text":"الْقَضَاءِ، وَيَنْزِلُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ (^١) مِنَ الْغَمَامِ … الحديث. وفيه: فَيَبْقَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُه، فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ فَيَأَتِيهِمْ فَيَقُول: مَا بِالُكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا لَإِلَهًا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ .. \" (^٢).\nذكر أبو العباس القلانسي المتكلم (^٣)، في رده على البلخي الكعبي المعتزلي (^٤) قال: ثم يقال: له مما يُنكر أن يكون: إنما اشتد غضب الله عليهم، لأنهم سألوا الرؤية على طريق الاستخفاف بنبيهم صلى الله عليه، وبما نسب لهم من الدلالة على وحدانيته، لا لأنهم سألوه الرؤية. وما (يُنكر) (^٥) أيضا، أن يكون: اشتد غضب الله على قوم موسى، لأنهم سألوا الرؤية التي لا يستحقونها، إلا بعد الطاعة والعبادة له، فغضب الله عليهم، لأنهم سألوا الرسول ما يجب لهم بعد المعرفة والطاعة، تقصيرا منهم بالرؤية، وتمردًا (^٦) على الله. إلى أن قال: لأنه سأل ما لا يستحقه إلا بعد الطاعة وعمل طويل، ولم يغضب عليه، لأنه سأل ما لا يجوز. إلى أن قال: ويقول: إن كان قوله: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٢١] يدل على أن الرؤية على الله محال لا يجوز كونها، فكذلك أيضًا تدل على أن نزول الملائكة إلى الخلق محال لا يجوز كونه، فإن لم تدل الآية على استحالة نزول الملائكة، لم تدل أيضًا على استحالة النظر إلى الله والرؤية له. إلى أن قال: بل شرائط الرؤية قيام المرئ بنفسه، وصحة بصر الرائي، مع ارتفاع الحجب والموانع، وإن كان شرط العلم الخبر والحس أو الاستدلال أو الضرورة.\n_________\n(^١) الغمام معروف في كلام العرب، إلا أنا لا ندري كيف الغمام الذي يأتي الله جل وعز يوم القيامة في ظلل منه فنحن نؤمن به، ولا نكيف صفته. انظر: تهذيب اللغة للهروي (٣/ ١٥٦).\n(^٢) رواه الشاشي في مسنده برقم (٤١٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٩٧٦٣) مطولًا، والدارقطني في رؤية الله برقم (١٦٣)، والبيهقي في البعث والنشور برقم (٤٣٤) مطولًا. قال الألباني في مختصر العلو للعلي العظيم (ص: ١١٠): إسناده حسن.\n(^٣) أحمد بن عبد الرحمن بن خالد القلانسي الرازي أبو العباس. من معاصري أبي الحسن لا من تلامذته. وهو من جملة العلماء الكبار الأثبات، واعتقاده موافق لاعتقاده في الإثبات. انظر: تبيين كذب المفتري لابن عساكر (ص: ٣٩٨).\nوقد اتفق القلانسي مع ابن كلاب في أكثر المسائل التي انفرد بها عن جمهور أهل السنة.\n(^٤) عبد الله بن أحمد بن محمود، الكعبي البلخي، أبو القاسم. مات سنة: (٣١٩ هـ) رأس المعتزلة في زمانة وداعيتهم. قال جعفر المستغفري: لا أستجيز الرواية عن أمثاله. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٥٥) (رقم: ٤٢١).\n(^٥) أقرب قراءة لها، ولمناسبتها سياق الكلام.\n(^٦) المارد من الرجال: العاتي الشديد. وأصله من مردة الجن والشياطين. وقد تمرد علينا أي عتا. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣١٥)، ولسان العرب (٣/ ٤٠٠).","vol":"5","page":336},{"text":"قال: واللّه قائم بنفسه فهو مرئي، لأن شرط من يرى موجود في صفته، وهو معلوم أيضًا بأخذ شرائط العلم، لأنه معلوم بالاستدلال، وقد يجوز أن يُعلم بالحس أنه موجود.\nقال: ثم يقال له: غلطت في قولك، أنا أجزنا الرؤية بالنظر في وقت دون وقت، بل يقول: أن الرؤية على اللّه جائزة في كل الأوقات، لأن شرط المرئي: أن يقوم بنفصه واللّه قائم بنفسه في كل وقت، فيجوز أن يُرى في كل وقت، وأما من قال من أصحابنا (^١): أنه يرى في وقت دون وقت، وإنما قال يرونه في وقت دون وقت، وإن كان يجوز أن يروه أبدا. كما أن أهل الجنة عندهم يدخلون الجنة في وقت دون وقت، وقد يجوز أن يدخلونها في كل وقت، فكذلك يرون اللّه في وقت دون وقت، ويجوز أن يروه في كل وقت.\nوقال: موسى سأل اللّه رؤيته لأن رؤيته صحيح متوهم جائزة، ولم يسأله أن يعانقه أو يلمسه لأن المعانقة واللمس غير جائزة على اللّه ولا متوهم منه.\n\n<span data-type='title' id=toc-825>١٣ - باب</span>\nسئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي (^٢): أن اللّه حين خلق آدم هل رأى ربه عيانا أم لا؟ فأجاب: كلمه اللّه قبلا، ولم يرو حي أنه رآه، والرؤية للنبي - ﷺ - خصوصًا.\n٣٢٢ - قال محمد بن إسحاق: عن جعفر بن الزبير (^٣)، عن القاسم (^٤)، عن أبي أمامة، عن أبي ذر، أنه قال: قلت: \"يَا نبي اللَّهِ، أَنَبِيًّا كَانَ آدَم، قَالَ: نَعَمْ كَانَ نَبِيًّا كَلَّمَهُ اللهُ قِبَلًا\" (^٥).\n_________\n(^١) أي الكلابية.\n(^٢) إسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي، التيمي، ثم الطلحي، الأصبهاني أبو القاسم (٤٥٧ - ٥٣٥ هـ) سمع من: عبد الوهاب بن أبي عبد اللّه بن منده، وعاصم بن الحسن، وغيرهما. حدث عنه: أبو العلاء الهمذاني، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. الإمام، العلامة، الحافظ، شيخ الإسلام، الملقب: بقوام السنة، مصنف كتاب (الترغيب والترهيب) وغيرها. انظر: أبي (٢٠/ ٨٠ - ٨٦) (رقم: ٤٩).\n(^٣) جعفر بن الزبير الحنفي، متروك الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).\n(^٤) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق، يغرب كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).\n(^٥) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٥/ ١٥٥٤) بنحوه. وأحمد في مسنده برقم (٢٢٢٨٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٨٧١) من طريق: علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عنه. مطولًا بمعناه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٦/ ٦١٩): إسناده ضعيف جدا. والدارمي في الرد على الجهمية برقم (٣١٧) من طريق: علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عنه. بمعناه.","vol":"5","page":337},{"text":"جعفر بن الزبير الشامي، قال البخاري والنسائي: متروك الحديث (^١).\nوذكر عبد العزيز بن محمد بن المبارك القحيطي (^٢)، في جواب سؤال عن قوم يزعمون: أن في أمة محمد قومًا يرون اللّه في الدنيا بعيني رؤوسهم يقظةً لا منامًا.\n٣٢٣ - حديث أبي هريرة، عن رسول اللّه - ﷺ -: \"إِنَّ الْمَيِّتَ يَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي قَبْرِهِ، غَيْرَ فَزِعٍ، وَلَا مَشْعُوفٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ فِي الْإِسْلَامِ، فَيُقَال: مَا هَذَا الرَّجُلٌ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاه، فَيُقَالُ لَه: هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟ فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ، … \" وذكر الحديث بطوله (^٣).\nوكذلك روت عائشة، عن النبي صلى الله عليه (^٤).\n٣٢٤ - قال: وروى أبو بردة بن أبي موسى (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن رسول اللّه أنه قال: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قِيلَ لِكُلِّ قَومٍ: مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، وَيَبْقَى أَهْلُ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ نَرَه، قَالَ: تَعْرِفونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ. فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُمْ: كيْفَ تَعْرِفونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ لَا شِبْهَ لَهُ\" (^٧).\n_________\n(^١) الضعفاء الصغير للبخاري (ص: ٣٦)، والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص: ٢٨).\n(^٢) عبد العزيز بن محمد القحيطي، القهرمي البغدادي. مات سنة: (٦٥٦ هـ) سمع من: ابن الجازر، والكاشغري، وغيرهما. سمع منه: علي بن البندنيجي. الشيخ المحدث، كتب وعلق في السنة. وكان من فضلاء بغداد. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٢٦) (رقم: ٢٨٤).\n(^٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٢٦٨) من طريق: شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عنه. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٥٠).\n(^٤) رواه ابن راهويه في مسنده برقم (١١٧٠)، وابن منده في الإيمان برقم (١٠٦٧)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (٢٩) من طريق: ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان، عنها. بنحوه.\n(^٥) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٩٥٢).\n(^٦) عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حَضَّار، أبو موسى الأشعري، صحابي مشهور. ع. التقريب (رقم: ٣٥٤٢).\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة بوقم (٦٣٠)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (٢٨٥)، والآجري في الشريعة برقم (٦٠٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٣٢) من طريق: حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن عمارة القرشي، به. مطولًا، بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٨١): إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٣٥٩) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦٣)، وابن بشران في الجزء الثاني =","vol":"5","page":338},{"text":"٣٢٥ - قال: وروى أبو سعيد الخدري، عن رسول اللّه - ﷺ -، أنه سُئل فقيل: \"رَسُولَ اللّهِ هَلْ نَرَى رَبِّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ … الحديث. وفيه: وَيَبْقَى الْمُؤْمِنونَ وَمُنَافِقُوهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَيَبْقَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ، فَيُقَالُ لهَم: أَلا تَتَّبِعُونَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: كنَّا نَعبد اللهَ وَلَمْ نَرَ اللّهَ\" (^١).\n٣٢٦ - أخبرنا إسحاق (^٢)، أنا ابن خليل (^٣)، أنا الكراني (^٤)، أنا الصيرفي (^٥)، أنا ابن فَاذْشَاه (^٦)، أنا الطبراني، ثنا علي بن سعيد الرازي (^٧)، ثنا محمد بن حاتم المؤدب (^٨)، ثنا القاسم بن مالك المزني (^٩)، ثنا سفيان بن زياد (^١٠)، عن عمه سليم بن زياد (^١١)، قال: خرجت من مسجد النبي صلى اللّه عليه فلقيت عكرمة مولى ابن عباس، فقال: يا أبا نضر لا تبرح حتى\n_________\n= من أماليه برقم (١٦٢٦) من طريق: أبو الدهماء البصري، عن ثابت البناني، عن عمر بن عبد العزيز، به. بمعناه.\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]، (٦/ ٤٤)، برقم (٤٥٨١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٦٧)، برقم (٣٠٢/ ١٨٣) كلاهما من طريق: حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه. مطولًا، بمعناه. ورواه أحمد في مسنده برقم (١١١٢٧) من طريق: عبد الرحمن بن إسحاق، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه. مطولًا.\n(^٢) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٣) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٤) محمد بن أبي زيد الكراني، الأصبهاني، الخباز. الشيخ الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٥) محمود بن إسماعيل الصيرفي، الأشقر، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٦) أحمد بن محمد بن فاذشاه الأصبهاني، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٧) علي بن سعيد بن بشير الرازي. أبو الحسن. مات سنة: (٢٩٩ هـ) حدث عن: عبد الأعلى بن حماد النرسي، والهيثم بن مروان، وغيرهما. حدث عنه: عبد اللّه بن جعفر بن الورد، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. الحافظ البارع، قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عنه، فقال: لم يكن بذاك في حديثه … انظر: السير (١٤/ ١٤٥ - ١٤٦) (رقم: ٨٠).\n(^٨) محمد بن حاتم بن سليمان الزِمّي المؤدب الخراساني، نزيل العسكر، ثقة، من العاشرة. ت س. التقريب (رقم: ٥٧٩٢).\n(^٩) القاسم بن مالك المزني، أبو جعفر الكوفي، صدوق فيه لين، من صغار الثامنة. خ م ت س ق. التقريب (رقم: ٥٤٨٧).\n(^١٠) سفيان بن زياد، ويقال: بن دينار العصفري، أبو الورقاء الأحمري أو الأسدي، كوفي، ثقة، من السادسة. خ ٤. التقريب (رقم: ٢٤٤٤).\n(^١١) لم أقف له على ترجمة.","vol":"5","page":339},{"text":"أشهدك على هذا الرجل ابنًا لمعاذ بن عفراء، فقال أخبرني بما أخبرك أبوك عن قول رسول الله - ﷺ -. فقال: حدثني أبي، أن رسول الله - ﷺ - حدثه: \"أَنَّهُ رَأَى رَبَّ الْعَالَمِينَ ﷿، فِي حَظِيرٍ مِنَ الْفِرْدَوسِ، فِي صُورَةِ شَابٍ عَلَيْهِ تَاج يلتمع الْبَصَر. قَالَ سُفْيَان بن زِيَاد: فلقيتُ عِكْرِمَة بعد فَسَأَلته الحَدِيث، فَقَالَ: نعم، هَكَذَا حدَّثَنِي. إِلَّا أَنَّه قَالَ: رَآهُ بفؤاده\" (^١).\n٣٢٧ - وهكذا الإسناد إلى الطبراني: ثنا يوسف القاضي (^٢) ثنا المقدمي (^٣)، ثنا أشعث بن عبد الله (^٤)، ثنا عوف (^٥)، أن الحسن كان يقول: \"أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِبَصَرِهِ\" (^٦).\n٣٢٨ - وفي السنة للطبراني في باب حجب الرب: لعبد المنعم بن إدريس (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن وهب بن منبه (^٩)، عن أبي هريرة: أن رجلًا من اليهود، أتى النبي - ﷺ - في حديث طويل، قال: (أن سلام) (^١٠) فأخبرني هل رأيت ربك بعينيك، فقال النبي صلى اللّه عليه: \"فَإِنِّي لَمْ أَرَ بِعَيْنَي، هُوَ أَجُل مِنْ ذَلِك وَأَعْظَم، وَلَكِنَّهُ تَجَلَّى لِي فَرَآهُ فُؤَادِي فَآمَنَ وَأَيْقَن، قَالَ اليَهُودِي: فَهَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنَ الرُّسُلِ قَبْلَكَ، قَالَ: لَا، سُبْحَانَهُ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَلَا تُدْرِكهُ الأَبْصَارَ\" (^١١). إسناده\n_________\n(^١) ذكره السيوطي في اللالئ المصنوعة (١/ ٣٤) نقلًا عن الطبراني، بنحوه، وقال: (حضيرة من القدس). وذكره الواحدي في التفسير الوسيط (٤/ ١٩٦) من طريق: البغوي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن حاتم المؤدب، به. بنحوه، وقال: (خضر من الفردوس).\n(^٢) يوسف بن يعقوب بن إسماعيل الأزدي مولاهم، البصري ثم البغدادي القاضي. أبو محمد (٢٠٨ - ٢٩٧ هـ) سمع من: محمد بن أبي بكر المقدمي، وشيبان بن فروخ، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الشافعي، والطبراني، وغيرهما. صاحب السنن. قال الخطيب: كان ثقة صالحًا عفيفًا مهيبًا سديد الأحكام. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦٩) (رقم: ٥٧٠).\n(^٣) محمد بن أبي بكر المقدّمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥).\n(^٤) أشعث بن عبد اللّه، ويقال: بن عبد الرحمن الخراساني، نزل البصرة، ثقة، من التاسعة. د. التقريب (رقم: ٥٢٨).\n(^٥) عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٥٢١٥).\n(^٦) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (١١٤٧٢) من طريق: هشيم، عن منصور، عن الحكم، عن يزيد بن شريك، عن أبي ذر. بنحوه. ولم أقف عليه في ما بين يدي من المصادر للطبراني.\n(^٧) عبد المنعم بن إدريس اليماني (١٣٨ - ٢٢٨ هـ) روى عن: أبيه كتاب \"المبتدأ\"، وادعى أنه سمع من ابن جريح، ومعمر. روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن أحمد بن البراء، وغيرهما. قال أحمد بن حنبل: يكذب على وهب. وقال البخاري: ذاهب الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٦٢٦) (رقم: ٢٦٨).\n(^٨) إدريس بن سنان أبو إلياس الصنعاني، ابن بنت وهب بن منبه، ضعيف، من السابعة. فق. التقريب (رقم: ٢٩٤).\n(^٩) وهب بن منبه بن كامل اليماني، أبو عبد اللّه الأَبْناوي، ثقة، من الثالثة. خ م د ت س فق. التقريب (رقم: ٧٤٨٥).\n(^١٠) أقرب قراءة لها.\n(^١١) كتاب السنة للطبراني لم أقف عليه، مفقود.","vol":"5","page":340},{"text":"متروك.\n\n<span data-type='title' id=toc-826>١٤ - باب هل رأى النبي - ﷺ - ربه أم لا (^١) وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٨ - ١٠]</span> (^٢).\n٣٢٩ - عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر (^٣)، قال: سمعت أنس بن مالك، يُحدثنا عن: \"لَيْلَةَ أسْرِيَ بِرَسُول اللَّهِ مِنْ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي المِسْجِدِ الحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَهو (^٤) هُوَ؟ .. وذكر الحديث بطوله. فِي الإِسْرَاءِ وَالْعُرُوج بِهِ، إِلَى الْسَّمَاءِ الْدُّنْيَا وَالْثَّانِيَة وَالثَّالِثَةِ وَالْرَابِعَةِ وَالخَامِسَة وَالْسَّادِسَةِ والْسَابِعَةِ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المنْتَهَى، وَدَنَا الجَبَّارِ ﵎، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ كَقَابَ قَوْسِيْنِ (^٥) أَوْ أَدْنىَ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا شَاءَ فِيمَا أَوْحَى: خمسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَومٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ .. وذكرنا في الحديث، ثم قال: فَاهْبِطْ بِاسْمِ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي المِسْجِدِ الحَرَامِ\". رواه البخاري (^٦)، ومسلم (^٧) أحال به على\n_________\n(^١) قد وقع النزاع فيها بين العلماء في رؤية اللّه ﵎ في الدنيا حول نبيّنا محمّد - ﷺ -، هل رأى ربّه ليلة الإسراء أم لا؟ على رأيين فمنهم من أثبتها، ومنهم من نفاها. وكان الخلاف في ذلك قد وقع منذ عهد الصحابة رضوان اللّه عليهم وقد شددت عائشة - ﵂ - النكير على من قال بأن الرسول - ﷺ - رأى ربه بعيني رأسه. وقد اتفق المسلمون على أن النبي - ﷺ - لم يرى ربه بعينيه في الأرض وأن اللّه لما ينزل له إلى الأرض. انظر: - مجموع الفتاوى (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، والبيهقي وموقفه من الإلهيات (ص: ٣٧٧). وقد فصّل الألباني وغيره في هذه المسألة وللاستزادة انظر: موسوعة الألباني في العقيدة (ص: ١٧٩).\n(^٢) اختلف السلف في تفسيرها فمنهم من أرجع الدنو والتدلي إلى اللّه كابن عباس - ﵁ -، ومنهم من أرجعه إلى جبريل كابن مسعود، وعائشة وأبو هريرة - ﵃ -.\n(^٣) شريك النخعي، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).\n(^٤) في البخاري (أَيُّهُمْ).\n(^٥) فيه أربعة أقاويل: أحدها: قيد قوسين، قاله قتادة والحسن. الثاني: أنه بحيث الوتر من القوس، قاله مجاهد. الثالث: من مقبضها إلى طرفها، قاله عبد الحارث. الرابع: قدر ذراعين، قاله السدي، فيكون القاب عبارة عن القدر، والقوس عبارة عن الذراع. انظر: تفسير الماوردي (٥/ ٣٩٣).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء:١٦٤]، صحيح البخاري (٩/ ١٤٩)، برقم (٧٥١٧).\n(^٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول اللّه - ﷺ - إلى السماوات ..، (١/ ١٤٥)، برقم (٢٦٢/ ١٦٢) بنحوه.","vol":"5","page":341},{"text":"رواية ثابت (^١).\n٣٣٠ - وفي خبر كثير بن حبيش (^٢)، عن أنس، عن النبي - ﷺ - في الإسراء بطوله: \"ثُمَّ عَرَجَ بِهِ حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَدَنَا إِلَى رَبِّهِ فَتَدَلَّى، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٩ - ١٠] .. \" الحديث.\nرواه ابن خزيمة: عن أبي عمار (^٣)، عن الفضل بن موسى (^٤)، عن محمد بن عمرو (^٥)، عن كثير (^٦).\nقال ابن خزيمة: وفي حديث شريك، بيان أن ربه الذي تدلى لا النبي، كما ذكر كثير ابن حبيش.\nقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد (^٧): سألت يحيى بن معين عن كثير بن حبيش، يحدث (^٨) عن محمد بن عمرو عن أنس، وعن عمرة عن عائشة، فقال: هذا شيخ مدني ثقة. قلت: حدث عنه غير محمد بن عمرو، قال: ما سمعت (^٩).\nقال شيخ الإسلام الأنصاري: سمعت أبا يعقوب الحافظ وسأله أبو (عُميد) (^١٠) موسى ابن محمد الموصلي (^١١) عن قوله: فاستيقظ، فقال أبو سليمان الخطابي (^١٢):\n_________\n(^١) أي البناني.\n(^٢) كثير بن حبيش. روى عن: أنس. قال الأزدي: فيه ضعف. انظر: ميزان الإعتدال (٣/ ٤٠٣) (رقم: ٦٩٣٣).\n(^٣) الحسين بن حريث الخزاعي مولاهم، أبو عمار المروزي، ثقة، من العاشرة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ١٣١٤).\n(^٤) الفضل بن موسى السِيناني، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٥) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^٦) رواه ابن خزيمة في التوحيد برقم (٥٢).\n(^٧) إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٥).\n(^٨) الكلام فيه طمس لبعض الحروف.\n(^٩) سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين (ص: ٣١٠).\n(^١٠) أقرب قراءة لها.\n(^١١) موسى بن محمد الموصلي، مشهور معروف من أهل الحديث، قدم نيسابور، وأدرك أصحاب الأصم، وتوفي كهلا، لم يرو الكثير. انظر: المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور لأبي إسحاق الصريفيني (ص: ٤٩٤).\n(^١٢) حمد بن محمد بن إبراهيم البستي، الخطابي. أبو سليمان. مات سنة: (٣٨٨ هـ) سمع من: أبي سعيد بن الأعرابي، وأبي العباس الأصم، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله الحاكم، والإمام أبو حامد الإسفراييني، وغيرهما. الإمام، العلامة، الحافظ، اللغوي، صاحب التصانيف، منها: (غريب الحديث) و(شرح الأسماء الحسنى). انظر: السير (٢٣/ ١٧ - ٢٧).","vol":"5","page":342},{"text":"هو (مبهم) (^١) أخطأ فيه أنس بن مالك.\n٣٣١ - وقال سعيد بن يحيى الأموي: حدثني أبي (..) (^٢)، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٤] قال: \"دَنَا رَبَهُ فَتَدَلَى (^٣) ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] قَالَ: قال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ رَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ -. رواه الترمذي عن سعيد هذا، وقال: حديث حسن (^٤).\n٣٣٢ - وقال ابن خزيمة، وابن أبي داوود في كتاب السنة: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني (^٥)، ثنا عبده بن سليمان (^٦)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: \"رَأَى رَبَّهُ\" (^٧).\n٣٣٣ - وقال يونس بن بكير (^٨)، ويعلى بن عبيد الطنافسي (^٩)، وسلمة بن الفضل (^١٠)، عن محمد بن إسحاق (^١١)، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة (١٢) \"عن\n_________\n(^١) أقرب قراءة لها.\n(^٢) كتب المؤلف كلمة أو رمز لم تتضح لي. وليس في رواية الترمذي دلالة عليها.\n(^٣) التدلي: النزول من العلو. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٣١).\n(^٤) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٤٨) برقم (٣٢٨٠).\n(^٥) هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك الهمداني، أبو القاسم الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة. ر ت س ق. التقريب (رقم: ٧٢٢١).\n(^٦) عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي، يقال اسمه: عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٦٩).\n(^٧) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٥)، وابن أبي شعيبة في مصنفه برقم (٣١٨٠٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٩)، والآجري في الشريعة برقم (١٠٣٢)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٧٢٧). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩١): إسناده حسن موقوف، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنهما لم يحتجا بمحمد بن عمرو، وإنما أخرجا له متابعة.\n(^٨) يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجمال الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة. خت م د ت ق. التقريب (رقم: ٧٩٠٠).\n(^٩) يعلى بن عبيد الكوفي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١٠) سلمة بن الفضل الأبرش، مولى الأنصار، قاضي الري، صدوق، كثير الخطأ، من التاسعة. د ت فق. التقريب (رقم: ٢٥٠٥).\n(^١١) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطبلي مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٥٧٢٥).\n(١٢) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث المدني، صدوق له أوهام، من السابعة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٣٨٣١).","vol":"5","page":343},{"text":"عن عبد اللّه بن أبي سلمة (^٢)، أن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب بعث إلى عبد الله بن عباس يسأله: \"هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عبد اللَّهِ بْنُ عَبَّاس: أَنْ نَعَمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عبد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، رَسُولَهُ أَنْ كَيْفَ رَآهُ؟ فَأَرْسَلَ، أَنَّهُ رَآهُ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ دُونَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ تَحْمِلُةُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجلٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نَسْرٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ\" (^٣).\nرواه ابن خزيمة (^٤)، وعبد اللّه بن أحمد (^٥)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش (^٦)، وأبو بكر بن أبي داود في كتاب السنة (^٧).\nقال البيهقي: في هذه الرواية انقطاع بين ابن عباس وبين الراوي عنه (^٨).\n٣٣٤ - وقال أبو حاتم بن حبان في صحيحه: أنبأ أحمد بن عمرو المعدل (^٩) بواسط، ثنا أحمد بن سنان القطان (^١٠)، ثنا يزيد بن هارون (^١١)، أنبأ\n_________\n(^٢) عبد الله بن أبي سلمة الماجشون التيمي مولاهم، ثقة، من الثالثة. م د س. التقريب (رقم: ٣٣٦٦).\n(^٣) ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٤) من طريق: يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، به. بمعناه. وقال: هذا حديث لا يصح.\n(^٤) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٣).\n(^٥) رواه عبد اللّه بن أحمد في السنة برقم (٢١٧).\n(^٦) رواه ابن أبي شيبة في العرش برقم (٣٨).\n(^٧) لم أقف عليه، ولعله مفقود. ورواه الآجري في الشريعة برقم (١٠٣٤) من طريق: أبو بكر بن أبي داود … وبرقم (١٠٣٥) بنحوه.\n(^٨) الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣٦٢).\n(^٩) أحمد بن عمرو بن عثمان المعدل الواسطي أبو عبيد اللّه. روى القراءة سماعا عن: شعيب بن أيوب، عن يحيى بن آدم. روى القراءة عنه: أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ. ذكره الدارقطني في السنن، وقال: أنه من الثقات. انظر: سنن الدارقطني (٣/ ١٥٠)، وتراجم رجال الدارقطني في سننه لمقبل الوادعي (ص: ١٠٥)، وغاية النهاية (١/ ٩٣) (رقم: ٤٢٧).\n(^١٠) أحمد بن سنان بن أسد بن حِبان، أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشر. خ د م س ق. التقريب (رقم: ٤٤).\n(^١١) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).","vol":"5","page":344},{"text":"محمد بن عمرو (^١)، عن أبي سلمة، عن ابن عباس قال: \"قَدْ رَأَى مُحَمَّد رَبَّهَ\" (^٢).\n٣٣٥ - وقال إبراهيم بن الحكم بن أبان (^٣): حدثتي أبي (^٤)، عن عكرمة (^٥)، عن ابن عباس: أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، رَآهُ كَأَنَّ قَدَمَيْهِ عَلَى خَضرَةٍ، دُونَهُ سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، فَقُلْتُ: (يَا أَبا) (^٦) عَبَّاسٍ، أَليْسَ يَقولُ اللهُ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام:١٠٣] قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، ذَاكَ نورُهُ الذيَ هُوَ نورُهُ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكهُ شَيْءٌ\" (^٧).\nوروي عن: القِنبَاري (^٨)، عن الحكم (^٩).\nورواه ابن أبي داود: عن عبد الرحمن بن بشر (^١٠) عن موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان (^١١).\n٣٣٦ - ورواه ابن خزيمة: عن محمد بن يحيى (^١٢)، عن يزيد بن أبي حكيم\n_________\n(^١) محمد بن عمرو الليثي المدني، صدوق، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^٢) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٧)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٠)، والدارقطني في رؤية اللّه برقم (٢٧٦)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٠٤)، والهيثمي في موارد الظمآن برقم (٣٨). وقال الألباني في التعليقات الحسان (١/ ١٨٥): حسن صحيح. ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٥)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٦) و(٢/ ٤٨٧)، وابن منده في الإيمان برقم (٧٦٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٧)، من طريق: إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن الشعبي، عن عكرمة، عنه. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٩): إسناده صحيح موقوف وهو على شرط البخاري.\n(^٣) إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني، ضعيف، وصل مراسيل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٢).\n(^٤) الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، صدوق، عابد، وله أوهام سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٢).\n(^٥) عكرمة أبو عبد اللّه مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٦) الأقرب للصواب: (يا ابن) كما في المستدرك.\n(^٧) رواه الحاكم في المستدرك برقم (٣٢٣٤)، وقال (٢/ ٣٤٦): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩٣٥)، وقال: (٢/ ٣٦٢): إبراهيم بن الحكم بن أبان ضعيف في الرواية، ضعفه يحيى بن معين وغيره.\n(^٨) موسى بن عبد العزيز العدني، أبو شعيب القِنْباري، والقنبار حبال الليف، صدوق سيئ الحفظ، من الثامنة. ر د س. التقريب (رقم: ٦٩٨٨).\n(^٩) الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣٦٣).\n(^١٠) عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي، أبو محمد النيسابوري، ثقة، من صغار العاشرة. خ م د ت. التقريب (رقم: ٣٨١٠).\n(^١١) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود (السنة).\n(^١٢) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).","vol":"5","page":345},{"text":"العدني (^١)، قال: حدثني الحكم بن أبان، قال: سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس وسُئل: \"هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، .. فذكره\"، ولم يذكر: \"عَلَى قَدَمَيْهِ خَضِرَةٍ، وَسِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤ\" (^٢).\nورواه النسائي، وابن أبي حاتم: عن يزيد بن سنان (^٣)، عن يزيد بن أبي حكيم (^٤).\n٣٣٧ - وقال أسود بن عامر (^٥): ثنا حماد بن سلمة (^٦)، عن قتادة (^٧)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"رَأَيْتُ رَبِّي جَعْدًا (^٨) أَمْرَدَ (^٩)، عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاء. وفي لفظ: فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، دُونَة سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤِ قَدَمَيْهِ. أَوْ قَالَ: رِجْلَيْهِ. فِي خُضْرَةٍ\" (^١٠).\nرواه جماعة عن: شاذان منهم: أحمد بن حنبل (^١١)، والفضل بن سهل (^١٢)، ومحفوظ بن الفضل (^١٣)، وموسى بن عبد الرحمن (^١٤)،\n_________\n(^١) يزيد بن أبي حكيم العدني، أبو عبد اللّه، صدوق، من التاسعة. خ ت س ق. التقريب (رقم: ٧٧٠٣).\n(^٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨١)، والسَّرَّاج في حديثه برقم (٢٦٠٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٢٠). ورواه الدارقطني في رؤية اللّه برقم (٢٧٠)، والضياء في المختارة برقم (٣٢٥)، كلاهما: من طريق: موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان، به.\n(^٣) يزيد بن سنان بن يزيد القزاز البصري، أبو خالد، نزيل مصر، ثقة، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٧٧٢٦).\n(^٤) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (١١٤٧٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٧٧٣٨).\n(^٥) الأسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد، يكنى أبا عبد الرحمن، ويلقب شاذان، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٥٠٣).\n(^٦) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقه، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٧) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٨) أي يكون جعد الشعر، وهو ضد السبور. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٧٥).\n(^٩) الأمرد: الشاب الذي بلغ خروج لحيته وطر شاربه ولم تبد لحيته. ومرد مردا ومرودة وتمرد: بقي زمانا ثم التحى بعد ذلك وخرج وجهه. انظر: لسان العرب (٣/ ٤٠١).\n(^١٠) رواه البيهقي الأسماء والصفات برقم (٩٣٨)، وأبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات برقم (١٢٧). وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٢)، وقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (٢/ ٣١٢): وحديث في صورة شاب أمرد موضوع مكذوب على رسول اللّه - ﷺ -.\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٥٨٠) بمعناه.\n(^١٢) الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي، أصله من خراسان، صدوق، من الحادية عشرة. خ م د ت س. التقريب (رقم:٥٤٠٣).\n(^١٣) محفوظ بن الفضل بن أبي توبة. مات سنة: (٢٣٧ هـ) حدث عن: ضمرة بن ربيعة، ومعن القزاز، وغيرهما. وروى عنه: صالح جزرة، وإسماعيل القاضي، وغيرهما. ليس بالقوي. قال أحمد بن حنبل: كان معنا باليمن، ولم يكن ينسخ وضعف أمره جدا. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٩٣٦) (رقم: ٤٢٧).\n(^١٤) لم يتبين لي من هو. وقد يكون: موسى بن عبد الرحمن المسروق الكندي، أبو عيسى. روى عن: أبي أسامة، ومحمد بن بشر، =","vol":"5","page":346},{"text":"ومحمد بن منصور الطوسي (^١)، ومحمد بن (…) (^٢)، وحجاج بن الشاعر (^٣)، وعثمان بن أبي شيبة (^٤).\nقال عبد الرحمن بن منده: ولا ينكره إلا جهمي (^٥).\nوممن تابع شاذان: إبراهيم بن أبي سويد (^٦)، وعبد الصمد بن كيسان (^٧).\n٣٣٨ - فأما طريق إبراهيم بن أبي سويد: فقال عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه بن منده (^٨): أنبأ محمد بن عبيد اللّه الطبراني (^٩)، أنا أبو بكر عمر بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد (^١٠)، ثنا محمد بن القاسم بن مهران (^١١)، ثنا محمد بن موسى (^١٢)، ثنا الحسين بن علي بن زكريا بن يحيى البصري (^١٣)، ثنا إبراهيم بن أبي سويد الثقة المأمون، ثنا وحماد بن سلمة، عن قتادة، عن\n_________\n= وغيرهما. وهو صدوق ثقة. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٥٠) (رقم: ٦٨٢)، والثقات (٩/ ١٦٤) (رقم: ١٥٧٩١).\n(^١) محمد بن منصور بن داود الطوسي، نزيل بغداد، أبو جعفر العابد، ثقة، من صغار العاشرة. د س. التقريب (رقم: ٦٣٢٦).\n(^٢) كلمة لا يمكن قراءتها، لضعف الحبر. وقد يكون المراد به: محمد بن أحمد بن مدوية الترمذي.\n(^٣) حجاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي، المعروف بابن الشاعر، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، م. التقريب (رقم: ١١١٤٠).\n(^٤) عثمان بن محمد العبسي، ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٢).\n(^٥) لم أقف عليه فيما بين يدي من كتبه.\n(^٦) إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد البصري. الذارع الحافظ. مات سنة: (٢٢٤ هـ). سمع من: حماد بن سلمة، وعبد الواحد بن زياد، وغيرهما. روى عنه: محمد بن بشار، وأبو زرعة الرازي، وغيرهما. ذكر ليحيى بن معين فقال: كثير التصحيف. وقال أبو حاتم: ثقة رضى. قال الذهبي: ولا رواية له في كتب الأئمة الستة. انظر: تاريخ الإسلام (رقم: ٥٠) (٥/ ٥٢٨).\n(^٧) عبد الصمد بن كيسان. روى عن: حماد بن سلمة. وروى عنه: عفان. وفيه نظر. انظر: تعجيل المنفعة لابن حجر (١/ ٨٢٠) (رقم: ٦٥٨).\n(^٨) عبد الرحمن بن محمد بن منده، العبدي. الإمام، المحدث، المصنف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^٩) لم أقف له على ترجمة.\n(^١٠) عمر بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن سهل أبو بكر التميمي يعرف بابن ممجة. (وفاته: ٣٧٧ هـ). انظر: تاريخ أصبهان للأصبهاني (١/ ٤٢١) (رقم: ٨٠٤).\n(^١١) محمد بن القاسم بن الحسن بن مهران المديني. لم أقف له على ترجمة. وذكره الأصبهاني في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٤٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n(^١٢) قد يكون: محمد بن موسى بن عمران القطان، أبو جعفر الواسطي، صدوق، من الحادية عشرة. خ م ق. التقريب (رقم: ٦٣٣٦).\n(^١٣) الحسين بن علي بن زكريا العدوي البصري، أبو سعيد. روى عن: أبي بحر عبد الواجد بن غياث البصري، وأبي أيوب =","vol":"5","page":347},{"text":"عكرمة (^١)، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه: \"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صورَةٍ، شَابٌ جَعْدٌ قَطَطٌ (^٢)، عَلَيهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ\" (^٣).\nقال عبد الرحمن: ورواه يعلى بن عباد (^٤) وغيره، عن حماد.\n٣٣٩ - أخبرنا عثمان بن محمد بن إبراهيم (^٥)، ثنا عمر بن أحمد بن عثمان (^٦)، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث (^٧)، ثنا بنان بن سليمان الدّقَاق (^٨)، ثنا يعلى بن عباد بن يعلى، عن حماد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: \"أَنَّ رَسُول اللّه رَأَى رَبَّه ﷿ عَلَيْهِ خَضْرَاوَان\".\nذكر عبد الرحمن بن منده هذا في كتاب: (ستر العورة) (^٩) وحفظ الحرمة (^١٠).\n_________\n= سليمان بن داود الشاذكوني، وغيرهما. قد كتبوا عنه لكن فيه نظر، يقال حبسه إسماعيل بن إسحاق القاضي إنكارًا عليه فيما كان يحدث به عن مشايخه. وقال الذهبي: بصري، تالف. انظر: المقتنى في سرد الكنى للذهبي (١/ ٢٧٥).\nوالأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (ق / ١٨٢ ب) مخطوط.\n(^١) عكرمة أبو عبد اللّه مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٢) القطط: الشديد الجعودة. وقيل: الحسن الجعودة، والأول أكثر. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٨١).\n(^٣) ذكره عبد الرحمن بن منده في المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة برقم (١٢)، وأبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات برقم (١٤٣) كلاهما من طريق: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن الأسود بن عامر، عن حماد بن سلمة، به. بمعناه.\n(^٤) يعلى بن عباد الكلابي. مات ما بين سنتي: (٢١١ - ٢٢٠ هـ) روى عن: شعبة، وهمام، وغيرهما. وروى عنه: إسحاق الحربي، وبشر بن موسى، وغيرهما. ضعفه الدارقطني. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٨٥) (رقم: ٤٧٢).\n(^٥) عثمان بن محمد بن إبراهيم الخاني الأصبهاني. مات سنة: (٤٢٣ هـ) حدث عن: أبي حفص بن شاهين، وغيره، وروى عنه: أبو الخير بن ررا، وعبد الرحمن بن منده. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٩٢) (رقم: ١١٠).\n(^٦) عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي، أبو حفص (٢٩٧ - ٣٨٥ هـ) سمع من: أبي بكر محمد بن محمد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وغيرهما. حدث عنه: أبو سعد الماليني، وأبو القاسم التنوخي، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، الحافظ، العالم، شيخ العراق، وصاحب (التفسير الكبير). قال أبو الفتح بن أبي الفوارس: ثقة، مأمون، صنف ما لم يصنفه أحد. وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة، أمينا. انظر: السير (١٦/ ٤٣١ - ٤٣٤) (رقم: ٣٢٠).\n(^٧) عبد اللّه بن سليمان بن أبي داوود السجستاني. الإمام العلامة الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٨) داود بن سليمان بن حفص العسكري، أبو سهل الدقاق، مولى بني هاشم، لقبه بنان، صدوق، من العاشرة. س ق. التقريب (رقم: ١٧٨٧).\n(^٩) أقرب قراءة لها. أو (مسمى العهدة).\n(^١٠) لم أقف عليه، ولعله مفقود.","vol":"5","page":348},{"text":"٣٤٠ - وقال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا محمد بن بشار بندار (^١)، وأبو موسى (^٢) - إمامان من أئمة الهدى - قالا: ثنا معاذ بن هشام (^٣)، قال: حدثني أبي (^٤)، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الخلَّةُ (^٥) لإِبْرَاهِيمَ، وَالْكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ\" (^٦).\nرواه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: عن عبيد اللّه بن عمر (^٧)، عن معاذ بن هشام (^٨).\nورواه ابن أبي عاصم (^٩)، والنسائي (^١٠).\n٣٤١ - وقال أبو بكر النجاد (^١١): فيما أخبرنا ابن عساكر (^١٢)، عن ابن يُوحن (^١٣) إجازة، عن أبي المكارم البَاذَرَائي (^١٤)، عن\n_________\n(^١) محمد بن بشار العبدي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٩).\n(^٢) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٣) معاذ بن هشام الدستوائي، صدوق ربما وهم، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٧٤٢).\n(^٤) هشام بن أبي عبد اللّه سنبر، الدَسْتَوائي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).\n(^٥) الخلة: الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله: أي في باطنه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٧٢).\n(^٦) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٧٩)، والدارقطني في رؤية اللّه برقم (٢٦١) و(٢٨٢)، وابن منده في الإيمان برقم (٧٦٢)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٦) و(٣١١٤) و(٣٧٤٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٦١) و(٩٠٥)، والضياء في المختارة برقم (٢٥٢). وقال الحاكم في المستدرك (١/ ١٣٣): هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. وافقه الذهبى على شرط البخاري.\n(^٧) عبيد اللّه بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من العاشرة. خ م دس. التقريب (رقم: ٤٣٢٥).\n(^٨) رواه عبد اللّه بن أحمد في السنة برقم (٥٧٩) و(١٠٤٣).\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٤٢). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩٢): إسناده صحيح على شرط البخاري.\n(^١٠) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٧٥).\n(^١١) قد يكون المراد به: عبد اللّه بن أبي القاسم بن أبي بكر الحريمي النجاد، المعروف بابن زعرورة. أبو بكر. مات سنة: (٦١٦ هـ) حدث عن: أبي الوقت، وهبة اللّه بن الشبلي، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٧٤) (رقم: ٣٧٤).\n(^١٢) لم يتبين لي من هو. وأعتقد - واللّه أعلم - أنه عند الإطلاق ينصرف إلى الحافظ أبي القاسم علي بن هبة الله بن عساكر، الدمشقي، صاحب تاريخ دمشق.\n(^١٣) علي بن الحسين بن يوحن الباوري. ذكره الذهبي من تلاميذ الباذَرائي. انظر: السير (٢٠/ ٤٩٤) (رقم: ٣١٢). ولم أقف له على ترجمة.\n(^١٤) المبارك بن محمد بن المعمر الباذرائي، البغدادي. أبو المكارم. مات سنة: (٥٦٧ هـ) سمع من: أبي الخطاب بن البطر، =","vol":"5","page":349},{"text":"أبي ياسر الخياط (^١)، عن ابن شاذان (^٢) عنه، ثنا أحمد بن زهير (^٣)، ثنا عفان (^٤)، حدثني عبد الصمد بن كيسان (^٥)، ثنا حماد بن سلمة (^٦)، عن قتادة (^٧)، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"قَدْ رَأَيْتُ رَبِّي ﷿\" (^٨).\n٣٤٢ - رواه الطبراني لعبد الصمد بن كيسان، ولإبراهيم بن أبي سُويد الذراع (^٩)، عن حماد بن سلمة. ولفظه: \"رَأَيْتُ رَبّي فِي صُوَرِة شَابٍ لَهُ وَفْرَة (^١٠) \" (^١١).\nقال الطبراني: سمعت أبا بكر بن صدقة (^١٢) يقول: سمعت أبا زرعة الرازي (^١٣) يقول: حديث قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس في الرؤية صحيح. رواه شاذان وعبد الصمد بن كيسان، وإبراهيم بن أبي سويد لا ينكره إلا معتزلي (^١٤).\n_________\n= وأبي بكر الطريثيثي، وغيرهما. وروى عنه: تميم البندنيجي، وعلي بن الحسين بن يوحن الباوري، وغيرهما. الشخ الصالح الصدوق، قال الشيخ الموفق: هو شيخ صالح ضعيف. انظر: السير (٢٠/ ٤٩٤) (رقم: ٣١٢).\n(^١) محمد بن عبد العزيز بن عبد اللّه البغدادي الخياط. كان رجلًا خيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٢) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. كان صدوقا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٣) أحمد بن زهير بن حرب النسائي الأصل البغدادي. ابن أبي خيثمة. أبو بكر (٢٠٥ - ٢٩٧ ص) سمع من: أبي نعيم، وعفان، وغيرهما. روى عنه: أبو محمد بن صاعد، ومُحمد بن مخلد، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقة عالمًا متقنًا حافظًا. انظر: لسان الميزان (١/ ٤٦٣) (رقم: ٥١٤).\n(^٤) عفان بن مسلم الباهلي، الصفار البصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).\n(^٥) عبد الصمد بن كيسان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٧).\n(^٦) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٧) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٨) رواه الضياء في المختارة برقم (٢٦٠).\n(^٩) إبراهيم بن الفضل البصيري. الحافظ، ثقة رضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٧).\n(^١٠) الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢١٠).\n(^١١) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر له، وهو في كتابه المفقود (السنة) كم صرح بذلك السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٣)، والمتقي الهندي في كنز العمال (١/ ٢٢٨).\n(^١٢) أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن صدقة البغدادي. أبو بكر. مات سنة: (٢٩٣ هـ) حدث عن: أحمد بن حنبل، ومحمد بن مسكين اليمامي، وغيرهما. حدت عنه: أبو بكر الشافعي، وسليمان الطبراني، وغيرهما. الإمام، الحافظ الفقيه. كان موصوفًا بالإتقان والتثبت. انظر: السير (١٤/ ٨٣) (رقم: ٤٣).\n(^١٣) عبيد اللّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، أبو زرعة الرازي، إمام حافظ، ثقة مشهور، من الحادية عشرة. م ت س ق التقريب (رقم:٤٣١٦).\n(^١٤) اللآلئ المصنوعة للسيوطي (١/ ٣٣).","vol":"5","page":350},{"text":"٣٤٣ - قلت: حديث عبد الصمد بن كيسان في الأول من فوائد الحاج للنجاد (^١)، ولفظه في رواة أبي بكر الإسمعيلي (^٢)، عن الزعفراني (^٣)، عنه: \"رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ\" (^٤).\nقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي (^٥): سمعت يحيى بن معين (^٦) يقول: إذا رأيت الرجل يتكلم في حماد بن سلمة وعكرمة مولى ابن عباس فاتهمه على الإسلام (^٧).\n٣٤٤ - وقال زر بن حبيش (^٨)، في قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]، أَخْبَرَني ابْنُ مَسْعُودٍ، \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى جِبْرِيلَ لَه سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ\".\nرواه مسلم (^٩)، وابن خزيمة (^١٠): لعباد بن العوام، عن الشيباني، عن زر.\n٣٤٥ - ورواه البخاري: لعبد الواحد بن زياد (^١١)، عن سليمان الشيباني (^١٢)، عن زر ابن\n_________\n(^١) أحمد بن سلمان الفقيه، النجاد، وكان صدوقا عارفا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٢) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي الجرجاني الفقيه الشافعي الحافظ. أبو بكر (٢٧٧ - ٣٧١ هـ) سمع من: الفريابي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البرقاني، وحمزة بن يوسف السهمي، وغيرهما.\nصنف \"الصحيح\" و\"المعجم\" وغير ذلك. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٣٥٣) (رقم: ١).\n(^٣) لم يتبين لي من هو.\n(^٤) ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٤).\n(^٥) جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي البغدادي. أبو الففيمل. مات سنة: (٢٨٢ هـ) سمع من: عفان بن مسلم، ويحيى بن معين، وغيرهما. حدث عنه: ابن صاعد، وأبو بكر النجاد، وغيرهما. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة ثبتًا، صعب الأخذ، حسن الحفظ. انظر: السير (١٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧) (رقم: ١٦٢).\n(^٦) يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي، ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح والتعديل، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٧٦٥١).\n(^٧) شرح أصول الاعتقاد للالكائي (٣/ ٥٦٨).\n(^٨) زِرّ بن حُبيش بن حُباشة الأسدي الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل مخضرم. ع. التقريب (رقم: ٢٠٠٨).\n(^٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في ذكر سدرة المنتهى، صحيح مسلم (١/ ١٥٨)، برقم (١٧٤/ ٢٨٠). وبرقم (١٧٤/ ٢٨١) من طريق: حفص بن غياث، عن الشيباني، به. وبرقم (٢٨٢/ ١٧٤) من طريق: شعبة، عن الشيباني، به.\n(^١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٧) و(٢/ ٤٩٨) من طريق: زهير، عن الشيباني، به. و(٢/ ٥٠٦) من طريق: جرير، عن الشيباني، به.\n(^١١) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري، ثقة في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٤٠).\n(^١٢) سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني الكوفي، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٥٦٨).","vol":"5","page":351},{"text":"حبيش قال: قال عبد اللّه في هذه الآية: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]، قَالَ رَسُولُ اللهِ: \"رَأَيْتُ جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ\" (^١).\n٣٤٦ - وقال أبو معاوية: عن أبي إسحاق (^٢)، عن زر بن حبيش، عن عبد اللّه في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قال: رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ\" (^٣).\nرواه ابن خزيمة: تابعه أبان (^٤)، عن عاصم (^٥)، عن زر (^٦).\n٣٤٧ - ورواه شعبة (^٧)، عن أبي إسحاق الشيباني في قوله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، ورواه حفص بن غياث (^٨)، عن الشيباني في قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، ورواه زائدة (^٩)، وزهير بن معاوية (^١٠) في قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]. (^١١).\nقال البيهقي: ويُحتمل أن يكون الشيباني سأل زرًا عن جميع هذه الآيات، فأخبر عن\n_________\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]، .. (٦/ ١٤١)، برقم (٤٨٥٦). وبرقم (٣٢٣٢) من طريق: أبو عوانة، عن أبو إسحاق الشيباني، به. وبرقم (٤٨٥٧) من طريق: زائدة، عن الشيباني، به.\n(^٢) هو سليمان الشيباني.\n(^٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٨)، والسراج في حديثه برقم (١٣٨٥). وابن خزيمة في التوحيد (٤/ ٥٠٢) من طريق: شعبة، عن الشيباني، عن زر، به. والبزار في مسنده برقم (١٨٠٩) من طريق: حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، به. وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٧٨٨)، وابن منده في الإيمان برقم (٧٤٣) كلاهما من طريق: عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني، عن زر، به.\n(^٤) أبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد، ثقة، له أفراد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٥) عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي، أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٣٠٥٤).\n(^٦) لم أقف على هذه الرواية.\n(^٧) شعبة بن الحجاج العتكي، الواسطي، ثم البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٨) حفص بن غِياث النخعي، الكوفي القاضي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).\n(^٩) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ١٩٨٢).\n(^١٠) زهير بن معاوية الجعفي الكوفي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^١١) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩١٨).","vol":"5","page":352},{"text":"ابن مسعود، أنَّ جميع ذلك يرجع إلى رؤية النبي - ﷺ - جبريل\" (^١).\n٣٤٨ - وقال أبو يعلى الخليل بن عبد اللّه بن أحمد الخليلي القزويني الحافظ (^٢): حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين الحافظ (^٣)، ثنا عبد اللّه بن محمد بن علي بن طرخان الحافظ (^٤) ببلخ، ثنا عبد الصمد بن الفضل (^٥) قرئ عليه، ثنا حفص بن عمر العدني (^٦)، عن موسى بن سعد (^٧)، عن ميمون القناد (^٨)، عن عكرمة (^٩)، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨] قال: \"نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ\"، قال عكرمة: قلت لابن عباس: \"سُبْحَانَ الله نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ\"، قال: \"نَعَم، جَعَلَ الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والنظر لمحمد ﵈\" (^١٠).\n_________\n(^١) الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣٤٧).\n(^٢) الخليل بن عبد اللّه بن أحمد القزويني الخليلي. أبو يعلى. مات سنة: (٤٤٦ هـ) سمع من: القاسم بن علقمة، وأبي طاهر المخلص، وغيرهما. حدث عنه: أبو زيد واقد بن الخليل، وإسماعيل بن ماكي، وغيرهما. وكان ثقة، حافظًا، عارفًا بالرجال والعلل، ومصنف كتاب (الإرشاد في معرفة المحدثين). انظر: تاريخ الإسلام (١٧/ ٦٦٧) (رقم: ٤٥٨).\n(^٣) أحمد بن محمد بن الحسين الرازي الضرير. أبو العباس. مات سنة: (٣٩٩ هـ) سمع من: أبي حامد بن بلال، وعبد اللّه بن محمد بن طرخان البلخي، وغيرهما. روى عنه: عبيد اللّه الأزهري، ومحمد بن عبد الملك بن بشران، وغيرهما. وكان قد ولد أعمى، انتخب عليه الدارقطني، ووثقه الخطيب. وكان عارفًا بأحاديثه حافظًا. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٩٤) (رقم: ٢٧٢).\n(^٤) عبد اللّه بن محمد بن علي بن طرخان. (وفاته: نيف وسبعين ومائتين) سمع من: عيسى بن أحمد، وابن أبي غرزة، وغيرهما. مشهور بالحفظ، وله في هذا الشأن تصانيف، قال الخليلي: سألت عنه الحاكم فأثنى عليه، ووصفه بالعلم، والديانة. انظر: الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي (٣/ ٩٤٠ - ٩٤١).\n(^٥) عبد الصمد بن الفضل بن موسى البلخي. أبو يحيى. مات سنة: (٢٨٣ هـ) وقيل: (٢٨٤ هـ) سمع من: مكي بن إبراهيم، وشهاب بن معمر، وغيرهما. وروى عنه: عبد اللّه بن محمد بن يعقوب الفقيه، وغيره. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٧٤) (رقم: ٣٣٦).\n(^٦) حفص بن عمر بن ميمون العدني الصنعاني، أبو إسماعيل، لقبه الفرْخْ، ضعيف، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ١٤٢٠).\n(^٧) موسى بن سعيد البصري. روى عن: قتادة. روى عنه: حفص بن عمر أبو عمر العدنى. الجرح والتعديل (٨/ ١٤٥) (رقم: ٦٥٦)، وقال الألباني في الضعيفة (٧/ ٤٩): وموسى بن سعد لم أعرفه، وفي \"الجرح\": \"موسى بن سعيد البصري، .. فالظاهر أنه هذا، وهو مجهول.\n(^٨) ميمون بن عبد الله، عن ثابت، مجهول، من السابعة. ولعله ميمون بن أبان. د. التقريب (رقم: ٧٠٤٨).\n(^٩) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^١٠) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر بهذا اللفظ والسند، وسبق تخريجه بمعناه في الحديث رقم (٣٤٠) ويأتي برقم (٣٧٢).","vol":"5","page":353},{"text":"رواه الحافظ أبو طاهر السلفي (^١): عن أبي منصور نصر بن عبد الجبار بن عبد الله القُرائي (^٢)، سمعه منه بقزوين عن الخليل بن عبد اللّه، به. (^٣).\nقال الوزير أبو المظفر بن هُبَيْرَة (^٤): في قول ابن عباس: \"أنَّ النبي - ﷺ -، رَأَى رَبَّهُ بِفُؤادِهِ\" (^٥) معناه: رآه وفؤاده ثابت، فإنَّ الإنسان إذا كان (منزعجًا) (^٦)، لم يدر ما يرى، فإذا كان ثابت القلب تيقن الرُّؤية (^٧).\n٣٤٩ - قال الإمام أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقاني (^٨): حدثنا أبو الفضل الهروي الحافظ هو محمد بن [أبي] الحسين بن محمد بن عمار (^٩) حفيد أبي سعد الزاهد (^١٠)، ثنا معاذ بن المثنى (^١١)، ثنا\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، أبو طاهر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٢) نصر بن عبد الجبار بن عبد اللّه التميمي القزويني الواعظ. أبو منصور (٤٢٥ - ٤٩٦ هـ) سمع من: أبي يعلى الخليل بن عبد اللّه الحافظ، وأبي محمد الجوهري، وغيرهما. روى عنه: إسماعيل بن محمد الحافظ، والسلفي، وغيرهما. جمع لنفسه معجمًا، وكان من أهل الفضل والدين. وقال السلفي: هو محدث ابن محدث ابن محدث. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٨٢ - ٧٨٣) (رقم: ٢٥٩).\n(^٣) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر له.\n(^٤) يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني الدوري، العراقي، الحنبلي. أبو المظفر (٤٩٩ - ٥٦٠ هـ) سمع من: أبي عثمان بن ملة، وهبة اللّه بن الحصين، وغيرهما. الوزير الكامل، صاحب التصانيف. له كتاب (الإفصاح عن معاني الصحاح). وكتاب (العبادات). قال ابن الجوزي: كان يجتهد في اتباع الصواب، ويحذر من الظلم. انظر: السير (٢٠/ ٤٢٦ - ٤٣٠) (رقم: ٢٨٢).\n(^٥) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٩٤١) من طريق: آدم بن أبي إياس، ثنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عنه.\n(^٦) أقرب قراءة لها. وفي الإفصاح: \" .. وهذا لأن قلب الرائي إذا كان غائبًا لم يدر البصر ما يرى فإذا ثبت علم\".\n(^٧) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (٣/ ٢٣٤).\n(^٨) أحمد بن محمد الخراساني الشرمقاني. الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٠).\n(^٩) محمد بن أبي الحسين أحمد بن محمد الهروي أبو الفضل، الحافظ الشهيد. مات سنة: (٣١٧ هـ) سمع من: أحمد بن نجدة، ومعاذ بن المثنى، وغيرهما. روى عنه: أبو علي الحافظ، ومحمد بن المظفر، وغيرهما. إمام كبير، عارف بعلل الحديث. انظر: شاريخ الإسلام (٧/ ٣١٩ - ٣٣٠) (رقم: ٣٢٦).\n(^١٠) هو: أبو سعد يحيى بن منصور الزاهد الهروي.\n(^١١) معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري أبو المثنى. مات سنة: (٢٨٨ هـ) سمع من: القعنبي، ومحمد بن كثير، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر الشافعي، والطبراني، وغيرهما. ثقة، متقن. انظر: السير (١٣/ ٥٢٧) (رقم: ٢٥٩). وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٧) (رقم: ٥٣٩).","vol":"5","page":354},{"text":"محمد بن المنهال (^١)، ثنا عمر بن حبيب (^٢)، ثنا خالد الحذاء (^٣)، عن حميد بن هلال (^٤)، عن عبد اللّه بن الصامت (^٥)، عن أبي ذر قال: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: \"كَيْفَ أَرَاهُ وَهُوَ النُّورُ؟ أَنَّىَ أُرَاهُ \"\" (^٦).\nفي أوائل الرسالة لعبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِيّ، قال أبو الحصين النُّورِيّ (^٧): شاهد الحق القلوب فلم يرى قلبًا أشوق إليه من قلب محمد - ﷺ - فأكرمه بالمعراج تعجيلًا للرؤية والمكالمة. (^٨).\nوذكر شيخنا أبو العباس في الإجازة المغربية: الاختلاف في رؤية النبي - ﷺ -، ثم قال: \"وقد يُقال: رؤية الفؤاد والمنام يحصل منها لغير الأنبياء ما هو معروف ومعلوم أنَّ تلك الرؤية لا تباشر الذَّات، بل يكون بوساطة ما يحصل في القلوب من صورة العرفان والإيمان، ولابد لما أثبته النبي صلى اللّه عليه من خاصة.\nفيجاب عن ذلك: بإمكان مباشرة رؤية فؤاد النبي - ﷺ - ربه بخلاف غيره، وبأنَّ رؤيا الأنبياء وحي، فهي حق لا يدخل الشيطان فيها، بخلاف ما يتمثل لبعض أهل الرياضات والمجاهدات، فإنه قد يتخيل أنوارًا وصورًا (يظنوا نها) (^٩) المعبود، ويكون الشيطان قد يتمثل لهم، كما قد وقع مثل ذلك لكثير من الناس.\nوالذين أثبتوا رؤية العين ليس معهم إلا لفظ مطلق أو حديث موضوع. وقد اعتمد أبو\n_________\n(^١) محمد بن المنهال الضرير، أبو عبد اللّه أو أبو جعفر البصري التميمي، ثقة حافظ، من العاشرة. خ م دس. التقريب (رقم: ٦٣٢٨).\n(^٢) عمر بن حبيب بن محمد العدوي القاضي البصري، ضعيف، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٤٨٧٤).\n(^٣) خالد بن مهران البصري الحَذّاء، وهو ثقة، يرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).\n(^٤) حميد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري، ثقة، عالم، توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٥٦٣).\n(^٥) عبد اللّه بن الصامت الغفاري البصري، ثقة، من الثالثة. ن خت م ٤. التقريب (رقم: ٣٣٩١).\n(^٦) رواه البزار في مسنده برقم (٣٩٣١)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٣٠٠)، بنحوه. ورواه مسلم في صحيحه، برقم (٢٩١/ ١٧٨) و(١٧٨/ ٢٩٢) من طريق: قتادة، عن عبد اللّه بن شقيق، عنه. بنحوه.\n(^٧) أحمد بن محمد النوري. أبو الحسين. مات سنة: (٣٠٥ هـ) شيخ الصوفية. أخذ عن: أحمد بن أبي الحواري. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٩١) (رقم: ٦٣).\n(^٨) الرسالة القشيرية (١/ ٢٤).\n(^٩) أقرب قراءة لها.","vol":"5","page":355},{"text":"الحسن الأشعري والقاضي أبو يعلى وغيرهما على قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٥١] ومن العجب أن عائشة ومن وافقها احتجوا بهذه الآية: على النفي.\nوهؤلاء احتجوا أنها: على الإثبات، قالوا: لأن التكلم من وراء حجاب، هو تكليم موسى، وبإرسال الرسل، هو كإرسال الملائكة إلى الأنبياء، فلم يبق إلا التكليم مع المعاينة، فيكون ذلك هو التكليم وحيًا. وهذه الحجة ضعيفة مناقضة لمقصود الآية، لأن اللّه قال: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا على أحد هذه الجهات الثلاثة، فلابد أن يكون نفى شيئًا غير هذه الجهات الثلاث. وعلى قولهم لا يكون قد نفى شيئًا، بل أثبت التكليم عيانًا، ومن وراء حجاب، والتكليم بواسطة، ومعلوم أن التكليم إما بواسطة وإما بغير واسطة، ومع انتفاء الواسطة إما أن يكون معاينة وإما مع الحجاب فإذا كان الجميع ثابتًا فما المنفي\". (^١)\n٣٥٠ - قال إبراهيم بن يعقوب الجورجاني: حدثني عمرو بن محمد (^٢)، ثنا أبو محمد معتمر بن سليمان (^٣)، عن سليمان بن المغيرة (^٤)، عن ثابت، قال: \"لَمَّا كَانَتْ الَّليْلَة الّتِي أسْرِيَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَرَى رَبَّكَ إِنَّمَا رَأَيْتَ عبده\" (^٥).\n٣٥١ - قال البخاري في التاريخ: حدثني عمرو بن علي (^٦)، ثنا أبو قتيبة (^٧)، ثنا حميد الخياط (^٨)، عن\n_________\n(^١) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٢) عمرو بن محمد بن بكير الناقد، أبو عثمان البغدادي، نزل الرقة، ثقة، حافظ وهم في حديث، من العاشرة. خ م د س. التقريب (رقم:٥١٠٦).\n(^٣) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٤) سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري، أبو سعيد، ثقة ثقة، قاله يحيى بن معين، من السابعة، أخرج له البخاري مقرونًا وتعليقًا. ع. التقريب (رقم: ٢٦١٢).\n(^٥) لم أقف عليه.\n(^٦) عمرو بن علي الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٦).\n(^٧) سلم بن قتيبة الشعيري، أبو قتيبة الخراساني، نزيل البصرة، صدوق، من التاسعة. خ ٤. التقريب (رقم: ٢٤٧١).\n(^٨) حميد بن مهران، وهو حميد بن أبي حميد الخياط الكندي، بصري روى عن: الحسن وابن سيرين، وقتادة، وغيرهما. روى عنه: أبو داود الطيالسي، وأبو قتيبة، وغيرهما. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن إسحاق الكوسج عن يحيى بن معين =","vol":"5","page":356},{"text":"أرقم بن أبي أرقم (^١)، سُئِلَ ابنُ عَبّاس: رأَى مُحَمدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: \"نَعَم، مَرَّتَينِ\". (^٢) ذكره في ترجمة أرقم بن أبي أرقم وقال: هو شيخ مجهول لا يعرف إلا بهذا (^٣).\n٣٥٢ - قال الدارقطني: حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا (^٤)، ثنا محمد بن الحسن السلولي (^٥)، ثنا صالح بن أبي الأسود (^٦)، عن جميل بن عبد اللّه (^٧)، عن زكريا بن ميسرة (^٨)، عن أبي إسحاق (^٩)، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لَمَا اُنْتُهَيَ بِي إِلَى السَمَاءِ، رَأَيتُ رَبي ﷿ وَبَيْنَي وَبَيْنَهُ قَفَصٌ مِنْ دُرٍ، عَلَيهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ يَتَلأْلأ، فَأَوْحَى إِلَيّ فِي عَلِي ثَلَاثًا، أَنَّهُ سَيِّد المؤْمِنِين، وَقَائِدُ المحَجَلِين (^١٠) \". (^١١) تفرد به صالح بن أبي الأسود بهذا\n_________\n= أنه قال: حميد بن مهران ثقة. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٩) (رقم: ١٠٠٥).\n(^١) أرقم بن أبي الأرقم. قال البخاري: أرقم سأل ابن عباس رأى محمد ربه؟ قال: نعم؛ مرتين. ثم قال البخاري: هذا شيخ مجهول لا يعرف إلابهذا. رواه سلم بن قتيبة، قال: حدثنا حميد الخراط، عن أرقم بن أبي الأرقم. انظر: ميزان الاعتدال (١/ ١٧١) (رقم: ٦٩٠).\n(^٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير برقم (١٦٣٩).\n(^٣) التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٤٧).\n(^٤) محمد بن القاسم بن زكريا المحاربى الكوفي، السوداني. أبو عبد اللّه. مات سنة: (٣٢٦ هـ) روى عن: سفيان بن وكيع، وهشام بن يونس، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، ومحمد بن عبد اللّه الجعفي، وغيرهما. الشيخ المحدث، قال ابن حماد المحافظ: ما رؤي له أصل قط، … انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٧٣) (رقم: ٤٠).\n(^٥) محمد بن الحسن السَّلولي، كوفي. روى عن: صالح بن أبي الأسود. روى عنه: الكوفيون. انظر: الثقات (٦٣١٩) (رقم: ١٥١٩٨).\n(^٦) صالح بن أبي الأسود الكوفي الحناط. روى عن: الأعمش، وغيماره. وأه. قال ابن عدي: أحاديثه ليست بالمستقيمة. وفي أحاديثه بعض النكرة وليس هو بذلك المعروف. انظر: الكامل لابن عدي (٥/ ١٠٣ - ١٠٤) (رقم: ٩١٥)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٨٨) (رقم الترجمة: ٣٧٧١).\n(^٧) جميل بن عبد اللّه المدني المؤذن. مات ما بين سنتي: (١٢١ - ١٣٠ هـ) روى عن: أنس، وسعيد بن المسيب، وغيرهما. وروى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن إسحاق، وغيرهما. ما علمت به بأسًا. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٣٨٨) (رقم: ٤٨).\n(^٨) زكريا بن ميسرة البصيري، مستور، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٢٠٢٧).\n(^٩) عمرو بن عبد اللّه بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السَبِيعي، ثقة مكثر، عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة. ع. التقريب (رقم: ٥٠٦٥).\n(^١٠) المحجل: هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين؛ لأنهما مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود. والغر المحجلون: أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٤٦).\n(^١١) لم أقف عليه بهذا الإسناد، ورواه ابن المغازلي في مناقب علي برقم (١٤٧)، وأبو طاهر السلفي في انتخابه من أصول =","vol":"5","page":357},{"text":"الإسناد. هذا إسناد مجهول.\n٣٥٣ - قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، في كتاب العظمة: حدثنا محمد بن مجاهد (^١)، ثنا أبو عامر العقدي (^٢)، ثنا أبو خلدة (^٣)، عن أبي العالية (^٤)، قال: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ﷿؟ قَالَ: \"رَأَيْتُ نَهْرًا، وَرَأَيْتُ وَرَاءَ النَّهْرِ حِجَابًا، وَرَأَيْتُ وَرَاءَ الحجَابِ نُورًا لَمْ أَرَ غَيْرَ ذَلِكَ\". رواه ابن أبي حاتم في التفسير (^٥)، عن أبيه.\nقال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب النور في فضائل الأيام والشهور: \"اتفقت الروايات عن إمامنا أحمد بن محمد بن حنبل، أن النبي - ﷺ - رأى ربه ليلة أُسري به، والمشهور المعتمد عليه أنه رأى ربه بعيني رأسه، وعليه عامة أهل السنة والنقل، ومنع من ذلك المعتزلة ومن وافقهم من الأشعرية، والدلالة على أنه رآه بعينيه قوله تعالى: \" ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧)﴾ [النجم: ١٧] قال ابن عباس مفسرًا لذلك: رأى ربه بعيني رأسه. وقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:١٣] قال ابن عباس: رأى ربه بعيني رأسه مرتين، وأخبر بأن النبي - ﷺ - رأى ربه، جماعة من أصحابه منهم: ابن عباس، وأبو ذر. وهذا يدل على كون ذلك مشهورًا بين الصحابة، قال المخالف: قد أنكرت ذلك عائشة فقالت: لقد قف شعري مما قال ابن عباس. واحتجت على بطلان قوله بقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] وقالت: إنما رآه بعيني قلبه، والجواب: أنه\n_________\n= أبو الحسين الصيرفي الطيوري في الطيوريات برقم (٩٣٠)، والمحاملي في أماليه - رواية ابن مهدي الفارسي - برقم (١٠٦) من طريق: يحيى بن أبي بكير، عن جعفر بن زياد، عن هلال الوزان، عن أبي كثير الأسدي، عن عبد اللّه بن أسعد بن زرارة، عن أبيه. بمعناه، ولم يذكر فيه رؤية اللّه ﷾. وقال - محقق الطيوريات - (٣/ ٩٩٦): حديث منكر، إسناد المؤلف فيه جعفر بن زياد وهو شيعي، قال ابن حبان أنه كثير الرواية عن الضعفاء وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء في القلب منها شيء …\n(^١) محمد بن مجاهد بن جهور البزاز. أبو عبد اللّه. روى عن: أبى عامر العقدي، والوليد بن عقبة، وغيرهما. صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٠٦) (رقم: ٤٥٧).\n(^٢) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العَقَدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).\n(^٣) خالد بن دينار التميمي السعدي، أبو خَلْدة، مشهور بكنيته، البصري الخياط، صدوق، من الخامسة. خ دت س. التقريب (رقم: ١٦٢٧).\n(^٤) رُفيع بن مهران، أبو العالية الرِياحي، ثقة، كثير الإرسال، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ١٩٥٣).\n(^٥) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم (١٨٦٩٨). وذكره ابن كثير في تفسيره (٧/ ٤١٧): وقال: غريب جدًّا.","vol":"5","page":358},{"text":"قد سئل إمامنا أحمد عن إنكار عائشة الرؤية، فقيل: بماذا ترد قول عائشة من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية. فقال: أرده بقول النبي - ﷺ -: \"رأيت ربي\". ومعنى قول أحمد: أنه لا قول لصحابي، مع قول النبي - ﷺ -.\nوجواب آخر: وهو أن قول ابن عباس مقدم على قول عائشة، لو لم يرد في ذلك النقل عن النبي - ﷺ -، لأن ابن عباس كان أعلم بذلك منها، ولأنه أثبت وهي نفت، ولأن قوله يُوافق ظاهر القرآن، على أن عائشة أثبتت رؤيته بقلبه، والخصم لا يُوافق على ذلك فقد ترك قول عائشة.\nوجواب آخر: وهو أن القلب لا يرى إلا بعد رؤية العين، فما لا تدركه العين لا يدركه القلب، فنلزم عائشة بقولنا أنه رآه بقلبه أنه رآه بعينه.\nوجواب آخر: وهو أن مبنى رؤية النبي - ﷺ - لربه ورؤية اللّه تعالى مطلقًا على النقل الصحيح على القياس، فالمخالف جهل الآثار فتركها، فإن قيل: قال جماعة من أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] أي جبريل، قلنا: قول ابن عباس مقدم على قول غيره من المفسرين (^١)، ولأن ذلك لا تعظيم فيه، لأن نبينا - ﷺ - رأى جبريل في صورته العظيمة وهو في الأرض، ولأن الله قال في سياق ذلك: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٧] ولا وجه لمدحه بثبوت البصر لرؤية جبريل\" (^٢).\n٣٥٤ - وقال سليمان هو الأعمش (^٣): عن إبراهيم (^٤)، عن علقمة (^٥)، عن عبد اللّه، ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم:١٨]، قَالَ: \"رَأَى رَفْرَفًا أَخْضرَ سَدَّ أفُقَ السَّمَاءِ\". رواه البخاري (^٦).\n_________\n(^١) ورد عن ابن عباس - ﵁ - أيضًا تفسيرها بجبريل ﵇.\n(^٢) النور في فضائل الأيام والشهور لابن الجوزي (ل ٥٠ /أ وب) مخطوط.\n(^٣) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٤) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة، إلا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٧٠).\n(^٥) علقمة بن قيس بن عبد اللّه النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٤٦٨١).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء ..، (٤/ ١١٥) برقم (٣٢٣٣).","vol":"5","page":359},{"text":"٣٥٥ - ورواه عبد الرحمن بن يزيد (^١)، عن ابن مسعود قال: \"رَأَى رَسُول اللّهِ جِبْرِيلَ، فِي رَفْرَفٍ أَخْضَرٍ، قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ\" (^٢). رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (^٣).\n٣٥٦ - وقال إسحاق بن راهويه: حدثنا روح بن عبادة (^٤)، ثنا حماد بن سلمة (^٥)، عن عاصم بن أبي النجود (^٦)، عن زِرّ بن حُبيش (^٧)، عن عبد اللّه بن مسعود، في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قال: قال رسول اللّه: \"رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، يَتَنَاثَرُ مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيلُ: الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ\" (^٨).\n٣٥٧ - وقال مصروق: سألت عائشة، عن قوله: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٨ - ٩] قَالَتْ: \"كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِي مُحَمَّدًا فِي صُورَةِ الرِّجَال، فَأَتَاهُ هَذِهِ المِرَّةَ قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ الخَافِقَين (^٩) \". رواه البخاري (^١٠)، ومسلم (^١١).\n٣٥٨ - وقال القاسم، عن عائشة: \"مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الفَرِيَةَ عَلَى\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٤٣).\n(^٢) رواه ابن منده في الإيمان برقم (٧٥٢)، بنحوه. وأحمد في مسنده برقم (٣٧٤٠) و(٣٩٧١)، والترمذي في سننه برقم (٣٢٨٣) بنحوه وقالا: (في حلة من رفرف). والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩١٩) وقال: (في حلة رفرف أخضر)، وقال الترمذي في سننه (٥/ ٢٤٩): بهذا حديث حسن صحيح.\n(^٣) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٩) بنحوه وقال: (في حلة من ياقوت).\n(^٤) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري، ثقة فاضل، له تصانيف، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١٩٦٢).\n(^٥) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقه، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) عاصم بن بهدلة الأسدي المقرئ، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٦).\n(^٧) زِرّ بن حُبش بن حُباشة الأسدي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٤).\n(^٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٣٩١٥) و(٤٣٦٩)، وقال الألباني في الإسراء والمعراج (ص: ١٠١): إسناده حسن. ولم أقف عليه في مسند إسحاق بن راهويه، ولعله في المفقود منه.\n(^٩) الخافقين: هما طرفا السماء والأرض. وقيل: المغرب والمشرق. وخوافق السماء: الجهات التي تخرج منها الرياح الأربع. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٥٦).\n(^١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء ..، (٤/ ١١٥) برقم (٣٢٣٥) بنحوه.\n(^١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معنى قول اللّه - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]. (١/ ١٦٠) برقم (٢٩٠/ ١٧٧) بنحوه.","vol":"5","page":360},{"text":"اللهِ، وَلَكِنْ رَأَى جِبْرِيلَ مَرَتَيْن، فِي صُورَتِهِ وَخَلْقُتَهُ سَادًّا مَا بَيْنَ الأُفقِ\". رواه البخاري (^١).\n٣٥٩ - وقال مسروق: \"كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: \"ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ (^٢)، قُلْتُ: وَمَا هِي؟ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ: كنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْت، فَقلْتُ: يَا أمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْظِرِينِي، وَلَا تَعْجَلِي عَلَي، أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]؟ فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلْتُ عَنْ هذَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"جِبْرِيل، لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ\"، قَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ اللهَ يَقولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، قَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ قَرَأَت إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (^٣) [الشورى: ١٥١]، قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ محمَدًا كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقول: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ إلى قيله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ١٦٧]، قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا فِي غَدٍ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]،\" رواه مسلم (^٤).\n٣٦٠ - وقال عطاء: عن أبي هريرة: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:١٣]، قَالَ: \"رَأَى جِبْرِيلَ\". رواه مسلم (^٥).\n_________\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء ..، (٤/ ١١٥) برقم (٣٢٣٤) بنحوه.\n(^٢) أي الكذب. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٤٣).\n(^٣) كتب المصنف: (عليم)، ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.\n(^٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] .. (١/ ١٥٩) برقم (٢٨٧/ ١٧٧) بنحوه.\n(^٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] .. (١/ ١٥٨)، برقم (٢٨٣/ ١٧٥).","vol":"5","page":361},{"text":"٣٦١ - وقال يزيد بن شريك (^١): عن أبي ذر ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] \"رَآهُ بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ\" (^٢)، رواه ابن خزيمة (^٣)، وأبو الشيخ (^٤)، ولفظه: \"وَلَمْ يَرَة بِبَصَرِهِ\"، وجعفر الطيالسي في تاريخه (^٥)، ولفظه: \"رَأَى رَبَّهُ بِقَلْبِهِ\".\n٣٦٢ - وقال العوام بن حوشب (^٦): عن إبراهيم التيمي (^٧)، في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]: \"رَآهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَرَهُ بِبَصَرِهِ\". رواه ابن خزيمة لهشيم (^٨)، عن العوام. (^٩).\n٣٦٣ - وعن قتادة، عن الحسن البصري في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: \"عَبْدَهُ جِبْرِيلَ، أَوْحَى اللهُ إِلَى جِبْرِيلَ، وَرَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - الْحِجَابَ\" (^١٠).\n٣٦٤ - وقال سعيد (^١١): عن قتادة: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: \"رَأَى عِنْدَهَا نُورًا عَظِيمًا عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى\". رواه ابن خزيمة (^١٢).\n٣٦٥ - وقال أبو العالية (^١٣): عن ابن عباس: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: \"رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ\". رواه أحمد، (^١٤) ومسلم (^١٥)،\n_________\n(^١) يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٢) رواه السراج في حديثه برقم (١٣٩٣).\n(^٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٦).\n(^٤) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر له، ولعله في المفقود منها.\n(^٥) لم أقف عليه.\n(^٦) العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي، ثقة ثبت فاضل، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٥٢١١).\n(^٧) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، يكنى ألا أسماء الكوفي العابد، ثقة إلا أنه يرسل ويدلس، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٩).\n(^٨) هُشيم بن بشير السلمي، الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).\n(^٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٧).\n(^١٠) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٧٨٧)، بنحوه. وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩١) أوله.\n(^١١) سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري، مولاهم أبو النضر البصري، ثقة حافظ، له تصانيف، كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٢٣٦٥).\n(^١٢) رواه ابن خريمة في التوحيد (٢/ ٥١٨) بنحوه.\n(^١٣) رُفيع بن مهران، الرِياحي، ثقة، كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٣).\n(^١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٥٦) بنحوه.\n(^١٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معنى قول الله - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، =","vol":"5","page":362},{"text":"والنسائي (^١)، وابن خزيمة (^٢)\n٣٦٦ - وقال عطاء: عن ابن عباس: \"رَآهُ مَرَّتَيْنِ\". رواه ابن خزيمة (^٣).\n٣٦٧ - وقال عكرمة (^٤): عن ابن عباس في قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قال: \"رَآةُ بِقَلْبِهِ\". رواه ابن خزيمة (^٥) وأبو الشيخ (^٦)، والترمذي، وقال: حسن (^٧).\n٣٦٨ - وقال وَرْقَاء (^٨): عن ابن أبي نَجِيْح (^٩)، عن مجاهد (^١٠) في قوله: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] قال: \"كَانَ أَغْصَانُ السِّدْرةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَرَآهَا مُحَمَّدٌ بِقَلْبِهِ، وَرَأَى رَبَهُ\" (^١١).\n٣٦٩ - وعن مجاهد في قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] يَعْنِي: حَيْث الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ، يَعْنِي رَبَّه مِنْ جِبْرِيلَ ﵇ (^١٢).\n٣٧٠ - وقال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا ابن معمر (^١٣)، ثنا روح (^١٤)، أنبا سالم أبو عبيد الله (^١٥)، عن\n_________\n= (١/ ١٥٨)، برقم (٢٨٥/ ١٧٦).\n(^١) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (١١٤٧١) بنحوه.\n(^٢) يأتي تخريجه في الحديث التالي.\n(^٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩١).\n(^٤) عكرمة أبو عبد اللّه مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٩).\n(^٦) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر له، ولعله في المفقود منها.\n(^٧) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٤٩) برقم (٣٢٨١).\n(^٨) ورقاء بن عمر اليشكري، صدوق في حديثه عن منصور لين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٩) عبد الله بن أبي نجيح المكي، ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^١٠) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).\n(^١١) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩٢٧).\n(^١٢) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩٢٧).\n(^١٣) محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري البحراني، صدوق، من كبار الحادية عشرة. ع. التقريب (رقم:٦٣١٣).\n(^١٤) روح بن عبادة بن العلاء القيسي، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٦).\n(^١٥) سالم بن سالم أبو عبيد الله، يروي عن: عبد الرحمن بن أبي بكرة، روى عنه: حماد بن سلمة الثقات (٦/ ٤٠٨) (رقم: ٨٣٢٢).","vol":"5","page":363},{"text":"عبد اللّه بن الحارث بن نوفل (^١) أنه قال: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ\" (^٢).\n٣٧١ - وقال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا عبد الوهاب بن [عبد] الحكم الوَرَّاق الشيخ الصالح (^٣)، قال: ثنا هاشم بن القاسم (^٤)، عن قيس بن الربيع (^٥)، عن عاصم الأحول (^٦)، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: \"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالخلَّةِ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلَامِ، اصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَة\" (^٧).\n٣٧٢ - وقال: حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان الواسطي (^٨) بالفسطاط، ثنا محمد بن الصباح (^٩)، ثنا إسماعيل يعني ابن زكريا (^١٠)، عن عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالخلَّةِ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلَامِ، وَمُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ\" (^١١).\n_________\n(^١) عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمير البصرة، له رؤية ولأبيه وجده صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. ع. التقريب (رقم: ٣٢٦٥).\n(^٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٨).\n(^٣) عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع، أبو الحسن الوراق البغدادي، ويقال له: ابن الحكم، ثقة، من الحادية عشرة. د ت س. التقريب (رقم: ٤٢٥٩).\n(^٤) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي، مولاهم البغدادي، أبو النضر مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٢٥٦).\n(^٥) قيس بن الربيع الأسدي، الكوفي، صدوق تغير لما كبر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).\n(^٦) عاصم بن سليمان الأحول، البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).\n(^٧) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٤)، والآجري في الشريعة برقم (٦٨٦) و(١٠٣١). وبرقم (٦٨٧)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٩١٤) من طريق: عاصم بن علي، عن قيس، به.\n(^٨) محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، المعروف بالباغندي، أبو بكر. مات سنة: (٢٨٣ هـ) حدث عن: عبيد الله بن موسى، وعبد اللّه بن رجاء، وغيرهما. حدث عنه: ابنه، الحافظ أبو بكر، والقاضي المحاملي، وغيرهما. الإمام، المحدث، العالم، الصادق، قيل: إن أبا داود جلس بين يديه، وحمل عنه. قال الخطيب: سمعت أبا الفتح بن أبي الفوارس يقول: هو ضعيف. وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه، فقال: لا بأس به. وقال الخطيب: رواياته كلها مستقيمة. انظر: السير (١٣/ ٣٨٦) (رقم: ١٨٦).\n(^٩) محمد بن الصباح البزاز الدولابي، أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٥٩٦٦).\n(^١٠) إسماعيل بن زكريا بن مرة الخُلْقاني، أبو زياد الكوفي، لقبه شَقُوصا، صدوق يخطئ قليلا، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٤٥).\n(^١١) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٥)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٦٨) و(٢٨٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٤٠٩٨)، وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٢٩): هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه.","vol":"5","page":364},{"text":"رواه عبد اللّه بن أحمد: عن محمد بن بكار (^١)، ومحمد بن جعفر الوَرَكاني (^٢)، عن إسماعيل بن زكريا. وعن عاصم فقال: الأحول (^٣). ورواه ابن أبي عاصم (^٤).\n٣٧٣ - وقال ابن خزيمة: حدثنا الحسن بن محمد الزعفرافي (^٥)، ثنا محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن الشعبي (^٦)، وعكرمة، عن ابن عباس قال: \"رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ\" (^٧).\n٣٧٤ - وقال: حدثنا محمد بن يحيى (^٨)، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل، عن عاصم، عن الشعبي، وعكرمة، عن ابن عباس قال: \"رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿\" (^٩). إسناده صحيح.\n٣٧٥ - وأخبرتنا زينب ابنة أحمد (^١٠)، عن إبراهيم بن محمود (^١١) إجازة، قال: أنا نصر اللّه القزاز (^١٢)، أنا أبو علي بن نَبْهان (^١٣)، أنا\n_________\n(^١) محمد بن بكار بن الريان الهاشمي البغدادي الرصافي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٥).\n(^٢) محمد بن جعفر بن زياد الوَركَاني، أبو عمران الخراساني، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة. م د س. التقريب (رقم: ٥٧٨٣).\n(^٣) رواه عبد اللّه بن أحمد في السنة برقم (٥٧٧) و(١٠٤٢).\n(^٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٦). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٩): إسناده صحيح موقوف، رجاله ثقات على شرط البخاري.\n(^٥) الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي، صاحب الشافعي، وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة، من العاشرة. خ ٤. التقريب (رقم: ١٢٨١).\n(^٦) عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٧) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٧)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٥)، وابن منده في الإيمان برقم (٧٦٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٧)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٩): إسناده صحيح موقوف، وهو على شرط البخاري.\n(^٨) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).\n(^٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٦).\n(^١٠) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^١١) إبراهيم بن محمود الأزجي، ابن الخير. الشيخ المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^١٢) نصر اللّه بن عبد الرحمن بن محمد الشيباني، البغدادي، القزاز، ابن زريق، الحرير. أبو السعادات (٤٩١ - ٥٨٣ هـ) سمع من: جده، وابن نبهان، وغيرهما. حدث عنه: أبو سعد السمعاني، وسالم بن صصرى، وغيرهما. الشيخ الصالح، المعمر، مسند بغداد، وانتهى إليه علو الإسناد. انظر: السير (١٢/ ٣٢١ - ١٣٣) (رقم: ٦٧).\n(^١٣) محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان الكاتب. أبو علي. مات سنة: (٥١١ هـ) سمع من: أبي علي بن شاذان، وابن =","vol":"5","page":365},{"text":"أبو علي بن شَاذَان (^١)، أنا عثمان بن السَّمَّاك (^٢)، ثنا حُسين هو ابن حُميد الربيع (^٣)، حدثني جعفر بن محمد بن الحسن الأسدي (^٤)، ثنا يوسف بن مالك بن الأسود البجلي (^٥)، ثنا بيان بن بشر (^٦)، عن قيس بن أبي حازم (^٧)، قال: قالت عائشة: \"مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، إِنَّ اللَّهُ ﷿ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] (^٨).\n٣٧٦ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبو موسى الأنصاري إسحاق بن موسى (^٩)، ثنا يونس يعنى ابن بكير (^١٠)، ثنا عباد بن منصور (^١١)، قال: \"سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: رَأَى عَظَمَةً مِنْ عَظَمَةِ رَبّهِ عَزَّ\n_________\n= دوما النعالي، وغيرهما. روى عنه: محمد بن جعفر بن عقيل، عبد المنعم بن كليب، وغيرهما. ذكره ابن السمعاني فقال: شيخ عالم فاضل مسن، من ذوي الهيئات. وقال ابن ناصر: كان فيه تشيع، وكان حماعه صحيحًا. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ١٧٩) (رقم: ٢٩).\n(^١) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أبو علي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٢) عثمان بن أحمد الدقاق بن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).\n(^٣) الحسين بن حميد بن الربيع الكوفي الخزاز. مات سنة: (٢٨٢ هـ) روى عن: أبي نعيم، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهما. وروى عنه: عمر بن محمد الكاغدي، وعثمان بن السماك، وغيرهما. وهو ضعيف، وقد جمع تاريخا. ورماه مطين بالكذب. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٤٠) (رقم: ٢٢١).\n(^٤) جعفر بن محمد بن الحسن الأسدي الكوفي، المعروف بابن التل. حدث عن: أبيه، والوليد بن عقبة الكوفي، وغيرهما. وروى عنه: أبو زيد بن طريف البجلي، وجعفر بن أحمد الشامي، وغيرهما. انظر: المتفق والمفترق للخطيب البغدادي (١/ ٦٤٠) (رقم: ٣٢٠).\n(^٥) يوسف بن يعقوب البجلي الأسود، أبو يعقوب. ذكره المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٣٠٥): من تلاميذ بيان بن بشر. وذكره الذهبي في المقتنى في سرد الكنى (٢/ ١٥٨): وقال: يوسف بن الأسود البجلي، الكوفي، سمع مُخوَلَّ بن راشد.\n(^٦) بيان بن بشر الأحمسي، أبو بشر الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة. ع. التقريب (٧٨٩).\n(^٧) قيس بن أبي حازم البجلي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).\n(^٨) رواه أبو عوانة في مستخرجه برقم (٤٠٨).\n(^٩) إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي، أبو موسى المدني، قاضي نيسابور، ثقة متقن، من العاشرة. م ت س ق. التقريب (رقم: ٣٨٦).\n(^١٠) يونس بن بكير الشيباني، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).\n(^١١) عباد بن منصور الناجي، أبو سلمة البصري القاضي بها، صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة، من السادسة. خت ٤. التقريب (رقم: ٣١٤٢).","vol":"5","page":366},{"text":"وَجَلَّ أَتَشُكُّ يَا عَبَّادُ؟ فَسَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ أَقولَ لَكَ قَدْ رَآهُ قَدْ رَآه، ثُمَّ رَآهُ ثُمَّ رَآه، حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُ عِكْرِمَةَ\" (^١).\nرواه الإمام أحمد عن: يزيد (^٢)، عن عباد، وقال: ثم دنا، قال الحسن: \"هو ربي\". وروى قول عكرمة، فرواه عن وكيع (^٣)، عن عباد الناجي (^٤).\n٣٧٧ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبو موسى الأنصاري، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (^٥)، قال: فحدثني داود بن الحصين (^٦)، قال سأل مروان أبا هريرة: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿؟ قَالَ: \"نَعَمْ قَدْ رَآهُ\" (^٧).\n٣٧٨ - وقال: حدثني أبي قال: قرأت على أبي قرة الزبيدي موسى بن طارق (^٨) قاضي لهم باليمن، وذكر ابن جريج (^٩) قال: أخبرني عطاء (^١٠) أنه سمع ابن عباس يقول: \"رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَهُ مَرَّتَيْنِ\" (^١١).\n٣٧٩ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١٢)، أنبأ محمد بن الخَازن (^١٣) إجازة، أنبأ\n_________\n(^١) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٢٢١).\n(^٢) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^٣) كيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٤) لم أقف على هذه الرواية.\n(^٥) محمد بن إسحاق المطلبي صدوق يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).\n(^٦) داود بن الحصين الأموي، مولاهم أبو سليمان المدني، ثقة إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ١٧٧٩).\n(^٧) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٢١٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٠٨).\n(^٨) موسى بن طارق اليماني، أبو قُرة الزَبيدي القاضي، ثقة يغرب، من التاسعة. س. التقريب (رقم: ٦٩٧٧).\n(^٩) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٠).\n(^١٠) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١١) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (١١٣٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٤٥٥). ورواه السراج في حديثه برقم (١٣٨٩)، وابن منده في الإيمان برقم (٧٥٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩١٢)، من طريق: شعيب بن أيوب الصريفيني، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن ابن جريج، به. بزيادة: (بفؤاده).\n(^١٢) أحمد بن أبي طالب الحجار، ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^١٣) محمد بن سعيد بن الموفق بن الخازن النيسابوري، ثم البغدادي، الصوفي. أبو بكر (٥٥٦ - ٦٤٣ هـ). سمع من: أبي زرعة المقدسي، وشهدة الكاتبة، وغيرهما. حدث عنه: عز الدين الفاروثي، وابن النجار، وغيرهما. الشيخ الجليل، =","vol":"5","page":367},{"text":"شهدة (^١) قالت: أنا ابن طلحة (^٢)، أنا ابن بضران (^٣)، أنا ابن البَخْتَرِيّ (^٤)، ثنا محمد هو الدَّقِيْقِيّ (^٥)، ثنا مُعَلَّى بن عبد الرحمن الواسطي (^٦)، ثنا مبارك بن فضالة (^٧)، عن الحسن (^٨) في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قال: \"رَأَى رَبَّهُ\". قال أبو جعفر: وسمعته يحلف بالله أنه رأى ربه (^٩).\nوبه ثنا محمد، ثنا مُعَلَّى بن عبد الرحمن، ثنا المبارك، عن علي بن زيد (^١٠)، عن يوسف بن مِهْرَان (^١١)، عن ابن عباس، مثله (^١٢).\n_________\n= الصالح، المسند، من جلة الصوفية. انظر: السير (٢٣/ ١٢٤ - ١٢٥) (رقم: ٩٥).\n(^١) شهدة الدينوري مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٢) الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، النعالي. أبو عبد الله. مات سنة: (٤٩٣ هـ). سمع من: أبي عمر بن مهدي، وأبي سهيل العكبري، وغيرهما. روى عنه: يحيى بن ثابت بن بندار، وشهدة الكاتبة، وغيرهما. من كبار المسندين ببغداد. قال شجاع الذهلي: صحيح السماع، خال من العلم والفهم. سمعت منه. وبخط أبي عامر العبدري، قال: الحسين بن طلحة عامي، أمي، رافضي، لا يحل أن يحمل عنه حرف. وبخطه أيضا: كان أميًا، لا يدري ما يقرأ عليه، لم يكن أهلًا أن يؤخذ عنه. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٣٧ - ٧٣٨) (رقم: ١١٨).\n(^٣) علي بن محمد بن بشران الأموي، صدوق ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٤) محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك البغدادي الرزاز. أبو جعفر (٢٥١ - ٣٣٩ هـ) سمع من: سعدان بن نصر، ويحيى بن أبي طالب، وغيرهما. حدث عنه: ابن منده، وأبو الحسين بن بشران، وغيرهما. مسند العراق، الثقة، المحدث، قال الحاكم: كان ثقة مأمونًا. وقال الخطيب: كان ثقةً ثبتًا. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٢٢٢) (رقم: ١٤١٩)، والسير (١٥/ ٣٨٥ - ٣٨٦) (رقم: ٢٠٨).\n(^٥) محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).\n(^٦) معلى بن عبد الرحمن الواسطي، متهم بالوضع، وقد رمي بالرفض، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٦٨٠٥).\n(^٧) مبارك بن فَضالة، صدوق يدلس ويسوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٣).\n(^٨) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٩) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وروى ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٨) من طريق: المعتمر بن سليمان، عن المبارك بن فضالة. ولفظه: \"كَانَ الْحَسَنُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ\". وعبد الله بن أحمد في السنة برقم (٥٦٥) من طريق: عفان، عن ابن المبارك، عنه. ولفظه: \"رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿\" قَالَ عَفَّانُ: وَقَالَ بَهْزٌ فِي هَذَا الحدِيثِ: \"وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿\".\n(^١٠) علي بن زيد بن جدعان التيمي البصري، ضعيف، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).\n(^١١) يوسف بن مهران البصري، وليس هو يوسف بن ماهك ذاك ثقة، وهذا لم يرو عنه إلا ابن جدعان، وهو لين الحديث، من الرابعة. بخ ت. التقريب (رقم: ٧٨٨٦).\n(^١٢) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٩٤١) من طريق: آدم بن أبي إياس، عن مبارك بن فضالة، به. والدارقطني =","vol":"5","page":368},{"text":"٣٨٠ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (^١)، وابن المحب (^٢)، قالا: أنبأ ابن عبد الدائم (^٣)، أنبأ عبد الرحمن بن ملَّاح الشَّط (^٤)، أنبأ ابن الحُصَيْن (^٥) ح.\nوأخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٦)، أنبأ ابن البخاري (^٧)، وغير واحد، قالوا: أنا ابن طبرزد (^٨)، أنا ابن البناء (^٩)، قالا: أنا الجوهري (^١٠)، أنا القطيعي (^١١)، ثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ أبو الحسن (^١٢)، ثنا عاصم بن علي (^١٣)، ثنا قيس بن الربيع (^١٤)، عن عاصم بن سليمان (^١٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخَلَّةِ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلَامِ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ\" (^١٦).\n_________\n= في رؤية الله برقم (٢٨١) من طريق: روح بن القاسم، عن علي بن يزيد، به. وزادا (بفؤاده).\n(^١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٢) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٣) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٤) عبد الرحمن بن أبي الكرم محمد بن هبة الله. عرف بابن ملاح الشط. مات سنة: (٥٩٧ هـ). سمع من: ابن الحصين، وأبي بكر الأنصاري، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، وابن عبد الدائم، وغيرهما. وكان شيخًا صالحًا معمرًا، محبًا للرواية، وصار بوابًا لمدرسة والدة الناصر لدين الله. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١١١٤) (رقم: ٣٧٦).\n(^٥) هبة الله بن محمد الشيباني الهمذاني الأصل، البغدادي، الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^٦) يوسف بن عبد الرحمن الكلبي، المزي. الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٧) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٨) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٩) أحمد بن الحسن البناء. البغدادي الحنبلي، الشيخ الصالح الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٠) الحسن بن علي الشيرازي الجوهري، المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١١) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. الشيخ، العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٢) إدريس بن عبد الكريم الحداد البغدادي. أبو الحسن. مات سنة: (٢٩٢ هـ). حدث عن: عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو بكر القطيعي، وغيرهما. مقرئ العراق، سئل عنه الدارقطني، فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة. وقال أحمد بن المنادي: كتب الناس عنه لثقته وصلاحه. انظر: السير (١٤/ ٤٤) (رقم: ١٧).\n(^١٣) عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن التيمي مولاهم، صدوق ربما وهم، من التاسعة. خ ت ق. التقريب (رقم: ٣٠٦٧).\n(^١٤) قيس بن الربيع الأسدي، صدوق تغير لما كبر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).\n(^١٥) عاصم بن سليمان الأحول، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).\n(^١٦) رواه الآجري في الشريعة برقم (٦٨٧)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٩١٤). وتقدم في الحديث رقم (٣٧١).","vol":"5","page":369},{"text":"رواه عبد الله بن أحمد: عن أبي بكر (^١)، عن عاصم بن علي (^٢).\n٣٨١ - أخبرنا أبو الحجاج، أنا ابن البخاري، أنا ابن طبرزد، أنا ابن البناء، أنا الجوهري، أنا القطيعي، ثنا محمد بن يونس (^٣)، ثنا بشر بن عبيد الدارسي (^٤)، ثنا موسى بن سعيد الرَّاسِبيّ (^٥)، عن قتادة (^٦)، عن سليمان بن قيس اليَشْكُرِيّ (^٧)، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى مُوسَى الكَلَامَ، وَأَعْطَانِي الرُؤْيَةَ، وَفَضَلَنِي بِالْمَقَامِ الِمحْمُودِ (^٨)، وَالحَوضِ الموْرُودِ (^٩) \" (^١٠). هذا حديث ضعيف ضعيف.\n٣٨٢ - قال إسحاق بن إبراهيم شاذان (^١١): نا أبو عاصم، نا أبو موسى عيسى بن\n_________\n(^١) محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، أبو بكر الوراق، نزيل بغداد، صاحب أبي عبيد، صدوق، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم:٦٣٨٥).\n(^٢) لم أقف على هذا الطريق في السنة له.\n(^٣) محمد بن يونس بن موسى القرشي، السامي، الكديمي، البصري، الضعيف. أبو العباس. مات سنة: (٢٨٦ هـ) روى عن: أبي داود الطيالسي، وروح بن عبادة، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن الأنباري، وأبو بكر القطيعي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الحافظ، الكبير، قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث، حسن المعرفة، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني. قال ابن عدي: اتهم الكديمى بوضع الحديث. وقال ابن حبان: لعله قد وضع أكثر من ألف حديث. انظر: السير (١٣/ ٣٠٢) (رقم: ١٣٩).\n(^٤) بشر بن عبيد أبو علي الدارسي. مات سنة: (٢٢٦ هـ). روى عن: مسلمة بن الصلت، وأبي يوسف القاضي، وغيرهما. وروى عنه: أحمد بن محمد بن معلى الآدمي، وعبيد اللّه بن جرير بن جبلة، وغيرهما. وقال ابن عدي: منكر الحديث بين الضعف. وقال الأزدي: كذاب. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٥٤٥ - ٥٤٦) (رقم: ٧٩).\n(^٥) لم أقف له على ترجمة. وقد يكون: موسى بن سعيد البصري. سبقت ترجمته في الحيث رقم (٣٤٨).\n(^٦) قتادة بن دعامة السدوسي، بصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٧) سليمان بن قيس اليَشكري البصري، ثقة، من الثالثة. ت ق. التقريب (رقم: ٢٦٠١).\n(^٨) أي: الذي يحمده لأجله جميع أهل الموقف، والمراد به: الشفاعة كما هو المشهور. انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (٣/ ٥١)، وفتح الباري لابن حجر (٢/ ٩٥).\n(^٩) أي: الذي يرده الخلائق في المحشر، وهو حوض يصب عليه ميزابان من الكوثر - وهو النهر الذي أعطيه النبي - ﷺ - في الجنة - انظر: فيض القدير للمناوي (٢/ ٢١٣)، وشرح رياض الصالحين لابن عثيمين (١/ ٤٦٩).\n(^١٠) رواه القطيعي في الجزء الرابع الفوائد المنتقاة العوالي من حديثه - خطوط - برقم (٧٢).\nوذكره ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق (٢/ ١٠٨)، ولم أقف عليه في تاريخ دمشق. وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٢٢٤): موضوع.\n(^١١) إسحاق بن إبراهيم النهشلي، الفارسي، شاذان. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٥).","vol":"5","page":370},{"text":"ميمون (^١)، عن قيس بن سعد (^٢) وابن أبي نجيح (^٣)، عن عطاء (^٤)، عن ابن عباس في قوله: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم:٩] قَالَ: حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ، الله مِنْ جِبْرِيلَ، وَقَوْلُهُ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ [النجم:٦] قال: ذُو قُوَّةٍ، ﴿السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم:١٦] قَالَ: \"كَأَنَّ أَغْصَانَ السِّدْرَةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَوْ يَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَرَآهَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - رَآهُ بِقَلْبِهِ، رَأَى رَبَّهُ ﷿\" (^٥).\n٣٨٣ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار (^٦): ثنا شعيب بن أيوب (^٧)، ثنا معاوية بن هشام (^٨)، ثنا سفيان (^٩)، عن ابن جُرَيْج (^١٠)، عن عطاء، عن ابن عباس: \"أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّه، - يعنِي بِقَلبِهِ - \" (^١١).\nقال: لا نعلم أحدًا رواه عن سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج، غير معاوية بن هشام (^١٢).\n٣٨٤ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيّ (^١٣)، ثنا حجاج بن محمد (^١٤)، عن ابن جريج: أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: \"رَأَى محَمَّد\n_________\n(^١) عيسى بن ميمون الجُرَشَي ثم المكي، أبو موسى، يعرف بابن داية، ثقة، من السابعة. خد. التقريب (رقم: ٥٣٣٤).\n(^٢) قيس بن سعد المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٥).\n(^٣) عبد الله بن أبي نجيح المكي، الثقفي، ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^٤) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٥) لم أقف عليه من قول ابن عباس، وتقدم في الحديث رقم (٣٦٩) أوله، و(٣٦٨) آخره، من قول مجاهد. وأما قوله (ذو مرة): فذكره مجاهد في تفسيره (ص:٦٢٥).\n(^٦) أحمد بن عمرو البصري البزار، ثقة، يخطئ ويتكل على حفظه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٧) شعيب بن أيوب بن رزيق الصريفيني القاضي، أصله من واسط، صدوق يدلس، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم:٢٧٩٤).\n(^٨) معاوية بن هشام القصار، صدوق، له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).\n(^٩) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^١٠) عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٠).\n(^١١) رواه البزار في مسنده برقم (٥١٨٥).\n(^١٢) مسند البزار (١١/ ٣٦١).\n(^١٣) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي النُكري البغدادي، ثقة حافظ، من العاشرة. م دت ق. التقريب (رقم:٣).\n(^١٤) حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد، ترمذي الأصل، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١١٣٥).","vol":"5","page":371},{"text":"رَبَهُ مَرَتَيْنِ\" (^١).\n٣٨٥ - قال ابن جُرَيج: وقال الضَّحَّاك: عن ابن عباس: \"رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ بِعَيْنَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي صُورَةِ شَابٍ أَمْرَد، ثم تلا الضَّحَّاك: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٧] (^٢).\n٣٨٦ - وقال: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا حجاج، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: أُخبرت عن صفوان بن سليم (^٣)، عن عائشة أنها سُئلت: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] أَرَأَى النَّبِي - ﷺ - رَبَّهُ؟، قَالَتْ: \"نَعَم رَأَى رَبَّهُ عَلَى صُورَةِ شَابٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِي، رِجْلُهُ فِي خُضْرَةٍ، عَلَيهِ ثَوْبٌ يَتَلأْلأْ (^٤) تَبَارَك اللّه وَتَعَالَى\" (^٥).\nرواه والذي قبله الطبراني: عن علي بن سعيد الرازي (^٦)، عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وقال: \"عَلَى نُوْرٍ يَتَلأْلأْ\" (^٧).\n٣٨٧ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبو سهل الأَزْجي الهَمَذاني (^٨)، ثنا عمرو بن عون الواسطي (^٩)، عن أبي معاوية الواسطي هُشيم (^١٠)، عن العوام بن حَوْشَب (^١١)، عن إبراهيم التيمي (^١٢) ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ [النجم: ١٨] قال: \"رَآة بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِبَصَرِهِ\" (^١٣).\n_________\n(^١) تقدم في الحديث رقم (٣٧٨) من طريق: أبو قرة الزبيدي، عن ابن جريج، به. ولم أقف عليه في السنة له من هذا الطريق.\n(^٢) رواه أبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات برقم (١٢٨) ولم يذكر الآية.\n(^٣) صفوان بن سليم المدني، أبو عبد الله الزهري مولاهم، ثقة مفت عابد، رمي بالقدر، من الرابعة. ع. التقريب (رقم:٢٩٣٣).\n(^٤) لألأ: أي أضاء ولمع. انظر: لسان العرب (١/ ١٥٠).\n(^٥) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر.\n(^٦) علي بن سعيد بن بشير الرازي. الحافظ البارع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٦).\n(^٧) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود (السنة).\n(^٨) لم يتبين لي من هو.\n(^٩) عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبو عثمان البزاز البصري، ثقة ثبت، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٥٠٨٨).\n(^١٠) هُشيم بن بشير السلمي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).\n(^١١) العوام بن حوشب الشيباني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦٢).\n(^١٢) إبراهيم بن يزيد التيمي، ثقة إلا أنه يرسل ويدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦٢).\n(^١٣) لم أقف عليه في السنة.","vol":"5","page":372},{"text":"٣٨٨ - وقال: حدثني أبو بكر (^١)، ثنا محمد بن حميد (^٢)، ثنا هارون بن المثنى (^٣)، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: \"رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ\" (^٤).\n٣٨٩ - وقال: حدثني أبو بكر (^٥)، ثنا أبو بدر بن شجاع بن الوليد (^٦)، ثنا موسى بن عبيدة (^٧)، أخبرني محمد بن كعب (^٨) قال: قال بعض أصحاب رسول الله: يا رسول الله هل رأيت ربك؟ قال: \"رأيته مرتين بفؤادي، ولم أره بعيني، ثم تلا هذه الآية: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم:٨] ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] حتى انتهى إلى سدرة المنتهى\" (^٩). رواه الطبراني لوكيع، عن موسى بن عبيدة.\n٣٩٠ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبو بكر (^١٠)، ثنا أبو سعيد الجعفي يحيى بن سليمان (^١١)، ثنا عبد الله بن وهب (^١٢)، حدثني\n_________\n(^١) قد يكون: محمد بن إسحاق الصاغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢). أو محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي المقرئ. أبو بكر. مات ما بين سنتي: (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) حدث عن: محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن هاشم البعلبكي. روى عنه: محمد بن العباس بن نجيح وحبيب القزاز، وغيرهما. قال الدارقطني: دجال يضع الحديث والقراءات. وضع من المسندات ما لا يضبط. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٥٤) (رقم: ٥١٤).\n(^٢) محمد بن حميد بن حيان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه، من العاشرة. د ت ق. التقريب (رقم: ٥٨٣٤).\n(^٣) هارون بن المثنى الحنفي، روى عن: سفيان الثوري، ومحمد بن مرة، وغيرهما. وروى عنه: زيد بن الحباب، ومحمد بن حميد. انظر: الثقات (٩/ ٢٣٨) (رقم: ١٦١٩٩)، والجرح والتعديل (٩/ ٩٦) (رقم: ٣٩٧).\n(^٤) تقدم في الحديث رقم (٣٧٨) من طريق: أبو قرة الزبيدي، عن ابن جريج، به. ولم أقف عليه في السنة له من هذا الطريق.\n(^٥) لعله: مُحَمَّد بْن إسحاق الصاغاني. أَبُو بكر.\n(^٦) شجاع بن الوليد السكوني، الكوفي، صدوق، ورع، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٧) موسى بن عُبيدة بن نَشِيْط الرَبَذي، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).\n(^٨) محمد بن كعب القرظي المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).\n(^٩) رواه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٢/ ٥٠٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٦٤٨) وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وذكره ابن كثير في تفره (٧/ ٤١٧). وسنده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.\n(^١٠) هو: محمد بن إسحاق الصَغاني.\n(^١١) يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي، أبو سعيد الكوفي، نزيل مصر، صدوق يخطئ، من العاشرة. خ ت. التقريب (رقم:٧٥٦٤).\n(^١٢) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).","vol":"5","page":373},{"text":"عمرو بن الحارث (^١)، أنَّ سعيد بن أبي هلال (^٢)، حدَّثه أنَّ مروان بن عثمان (^٣) حدَّثه، عن عمارة بن عامر الأنصاري (^٤)، عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب قالت: سمعت النبي - ﷺ - يذكر: \"أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ فِي النَّوْمِ فِي صُورَة شَابٍّ مُوَفَّرٍ، رِجلَاهُ فِي خُضْرٍ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ نُورٍ\" (^٥). رواه عن ابن وهب أيضًا: أحمد بن عيسى (^٦) (^٧) ونعيم بن حماد (^٨) (^٩).\n٣٩١ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبو بكر، ثنا عفان (^١٠)، ثنا همام (^١١)، عن قتادة (^١٢)، عن عبد الله بن شقيق (^١٣) قال: \"لَقَيْتُ أَبَا ذَر، فَقُلْتُ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ لَسَأَلْتُهُ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُه، قَالَ: هُوَ نورٌ فَأَنَّىَ أَرَاهُ\" (^١٤).\n_________\n(^١) عمرو بن الحارث الأنصاري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^٢) سعيد بن أبي هلال الليثي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^٣) مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري الزرقي، ضعيف، من السادسة. بخ س. التقريب (رقم:٦٥٧٢).\n(^٤) عمارة بن عامر. روى: عن أم الطفيل، عن النبي - ﷺ - قال: رأيت ربي. حديثا منكرا لم يسمع عمارة من أم الطفيل وإنما ذكرته لكي لا يغر الناظر فيه فيحتج به من حديث أهل مصر. وقال البخاري: لا يُعرف. انظر: الثقات (٥/ ٢٤٥)، والضعفاء للبخاري (ص: ٥٩).\n(^٥) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٢٨٦) من طريق: أحمد بن صالح، عن ابن وهب به. بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (١٣/ ٨١٩): وهذا موضوع: المتهم به مروان بن عثمان.\n(^٦) أحمد بن عيسى بن حسان المصري، يعرف بابن التستري، صدوق تكلم في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة، من العاشرة. خ م س ق. التقريب (رقم: ٨٦).\n(^٧) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩٤٢) بنحوه.\n(^٨) نعيم بن حماد الخزاعي، المروزي، صدوق يخطئ كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).\n(^٩) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٢٨٧) بنحوه.\n(^١٠) عفان بن مسلم الباهلي الصفار البصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).\n(^١١) همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي، ثقة، ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).\n(^١٢) قتادة بن دعامة السدوسي، بصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^١٣) عبد الله بن شقيق العُقيلي، بصري، ثقة فيه نصب، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٣٣٨٥).\n(^١٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قوله - ﵇ -: نور أنى أراه ..، (١/ ١٦١)، برقم (٢٩٢/ ١٧٨) بنحوه. وبرقم (٢٩١/ ١٧٨) من طريق: وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، به. بنحوه. ولم أقف عليه في كتاب السنة لعبد الله بن أحمد، وقد رواه ابن منده في الإيمان برقم (٧٧٠) من طريق: عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، به. بنحوه.","vol":"5","page":374},{"text":"هو في الثاني من حديث حمزة الدِّهْقَان (^١)، رواية ابن بشران.\n٣٩٢ - وقال: حدثني إبراهيم بن دينار الكرخي (^٢)، ثنا عبيد الله بن موسى (^٣)، ثنا إسرائيل (^٤)، عن السّدِّيّ (^٥)، عن أبي صالح (^٦)، ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قَالَ: \"رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ\" (^٧).\n٣٩٣ - وقال أبو الشيخ الأصبهاني (^٨): ثنا الوليد بن أبان (^٩)، ثنا علي بن الحسن (^١٠)، ثنا محمد بن حسان السَّمْتِيّ (^١١)، ثنا إساعيل بن مُجالد (^١٢)، عن مُجالد (^١٣)، عن الشعبي (^١٤)، أنَّ عبد الله بن عباس كان يقول: \"أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ: مرَّةً بِبَصَرِهِ، وَمَرَّةً بِفُؤَادِهِ، فذلك قوله:\n_________\n(^١) حمزة بن محمد العقبي، الدهقان. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^٢) إبراهيم بن دينار البغدادي، أبو إسحاق التمار، ثقة، من العاشرة. م. التقريب (رقم: ١٧٤).\n(^٣) عبيد اللّه بن موسى العبسي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٤) إسرائيل بن يونس السبيعي الهمداني، ثقة، تُكلم فيه بلا حجة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٥) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُدّي، أبو محمد الكوفي، صدوق يهم، ورمي بالتشيع، من الرابعة. م ٤. التقريب (رقم: ٤٦٣).\n(^٦) باذام أبو صالح، مولى أم هاني، ضعيف يرسل، من الثالثة. ٤. التقريب (رقم: ٦٣٤).\n(^٧) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (١٠٦٢).\n(^٨) عبد الله بن محمد بن حيان. ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).\n(^٩) الوليد بن أبان بن بونة الأصبهاني. أبو العباس. مات سنة: (٣١٠ هـ) حدث عن: أحمد بن الفرات، وعباس الدوري، وغيرهما. حدث عنه: أبو الشيخ، والطبراني، وغيرهما. الحافظ، العلامة، صاحب (المسند الكبير) و(التفسير). انظر: السير (١٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩) (رقم: ١٨٣).\n(^١٠) لم يتبين لي من هو، وقد يكون: علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني الحافظ. أبو الحسن. مات سنة: (٣٠٩ هـ). سمع من: أحمد بن الفرات، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهما. وروى عنه: أبو أحمد العسال، وابن المقرئ. وله تصانيف. خرج إلى الري ومات بها، وكان صحيح الحديث، صاحب معرفة، وكان حسن الحديث. انظر: طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني (٣/ ٥٤٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٤٧) (رقم: ٤٣٢).\n(^١١) محمد بن حسان بن خالد الضبي السمتي، أبو جعفر البغدادي، صدوق، لين الحديث، من العاشرة. د. التقريب (رقم:٥٨٠٨).\n(^١٢) إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني، أبو عمر الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يخطئ، من الثامنة. خ ت عس. التقريب (رقم: ٤٧٦).\n(^١٣) مُجالد بن سعيد بن عمير الهمْداني، أبو عمرو الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة. م ٤. التقريب (رقم:٦٤٧٨).\n(^١٤) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":375},{"text":"﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٧] و﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] \" (^١).\n٣٩٤ - وقال: أنا إسحاق بن أحمد (^٢)، ثنا عبد الله بن عمران (^٣)، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا موسى بن عبيدة (^٤)، عن محمد بن كعب (^٥)، ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قال: \"رَأَى رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ\" (^٦).\n٣٩٥ - وقال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي (^٧)، ثنا يزيد يعني ابن هارون (^٨)، أنا محمد بن عمرو (^٩)، عن أبي سلمة، عن ابن عباس قال: \"قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ - ﷺ - رَبَّهَ ﷿\" (^١٠).\n٣٩٦ - رواه سعيد بن يحيى الأموي (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] (^١٣)، وقد تقدم.\n_________\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٧٦١)، وفي معجمه الكبير برقم (١٢٥٦٤) من طريق: جمهور بن منصور، عن إسماعيل بن مجالد، به. ولم يذكر الآيات. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٧٩): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح خلا منصور بن منصور الكوفي، وجهور بن منصور ذكره ابن حبان في الثقات.\n(^٢) إسحاق بن أحمد بن زيرك الفارسي. أبو يعقوب. مات سنة: (٣٠٩ هـ). سمع من: أبي كريب. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٤٢) (رقم: ٤١٥).\n(^٣) عبد الله بن عمران بن أبي علي الأسدي، أبو محمد الأصبهاني، نزيل الري، صدوق، من كبار الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم:٣٥١١).\n(^٤) موسى بن عُبيدة الرَبَذي، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).\n(^٥) محمد بن كعب القرظي المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).\n(^٦) ذكر السمعاني في تفسيره (٥/ ٢٩٢) قال \"محمد بن كعب: \"أَن النَّبي رأى ربه بفؤاده كَمَا يرى بِالْعينِ\".\n(^٧) أحمد بن سنان بن أسد بن حِبان، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٤).\n(^٨) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^٩) محمد بن عمرو الليثي المدني، صدوق، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٠). وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٣٣٤).\n(^١١) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ، من العاشرة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٢٤١٥).\n(^١٢) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو أيوب الكوفي، نزيل بغداد، لقبه الجمل، صدوق يغرب، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٥٥٤).\n(^١٣) تقدم في الحديث رقم (٣٣١).","vol":"5","page":376},{"text":"٣٩٧ - وقال ابن خزيمة: حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز المِقَوِّم (^١)، ثنا أبو بكرة يعني عبد الرحمن بن عثمان البَكْرَاوِيّ (^٢)، عن شعبة (^٣)، عن قتادة (^٤)، عن أنس بن مالك قال: \"رَأَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَبَّهَ ﷿\" (^٥).\nرواه أبو الشيخ بن حيان (^٦): عن أبي عبد الله محمد بن يحيى بن منده (^٧)، عن عمرو بن عيسى (^٨)، عن أبي بحر البَكْرَاوِيّ (^٩). ورواه أيضًا للحسن بن يحيى بن كثير العنبري (^١٠)، عن أبيه (^١١)، عن شعبة.\nورواه ابن أبي عاصم: عن عمرو بن عيسى الضبعي (^١٢).\n٣٩٨ - وقال: حدثنا عثمان بن إسماعيل بن خزيمة (^١٣)، ثنا عبد الرزاق (^١٤)، أنا المعتمر\n_________\n(^١) إبراهيم بن عبد العزيز المقوم، من أهل البصرة، روى عن: أبي عاصم، وأبى بحر البكراوي. روى عنه: أحمد بن الحسن الجرادي، وغيره. نظر: الثقات (٨/ ٨٤) (رقم: ١٢٣٤٦).\n(^٢) عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، أبو: بحر البكراوي، ضعيف، من التاسعة. دق. التقريب (رقم: ٣٩٤٣).\n(^٣) شعبة بن الحجاج العتكي، الواسطي، ثم البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٤) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٧) و(٢/ ٨٨٩).\n(^٦) عبد الله بن محمد بن حيان، ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).\n(^٧) محمد بن يحيى بن منده العبدي. أبو عبد الله (٢٢٠ - ٣٠١ هـ). سمع من: محمد بن بشار، وأحمد بن الفرات، وغيرهما.\nحدث عنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو الشيخ، وغيرهما. الإمام الكبير، الحافظ، جمع وصنف. قال أبو الشيخ في (تاريخه): هو أستاذ شيوخنا وإمامهم. انظر: السير (١٤/ ١٨٨ - ١٨٩) (رقم: ١٠٧).\n(^٨) عمرو بن عيسى الضُبَعي، أبو عثمان البصري الأدمي، ثقة، من صغار العاشرة. خ س. التقريب (رقم: ٥٠٩٠).\n(^٩) رواه البزار في مسنده برقم (٧١٦٥)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٦٨٥).\n(^١٠) الحسن بن يحيى بن كثير العنبري المصيصي، لا بأس به، من الحادية عشرة، قيل: إن النسائي روى عنه. س. التقريب (رقم: ١٢٩١).\n(^١١) يحيى بن كثير بن درهم العنبري، مولاهم البصري، أبو غسان، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٦٢٩).\n(^١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٢). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٨): إسناده ضعيف، أبو بحر البكراوي اسمه عبد الرحمن بن عثمان ضعيف كما قال الحافظ، وسائر رجاله على شرط الشيخين، غير عمرو بن عيسى الضبعي فهو من شيوخ البخاري.\n(^١٣) عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن خزيمة الإستراباذي. لم أقف له على ترجمة. وذكره الخليلي في الإرشاد في معرفة علماء الحديث (٢/ ٧٨٩).\n(^١٤) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني.","vol":"5","page":377},{"text":"ابن سليمان التيمي (^١)، عن المبارك بن فضالة (^٢) قال: \"كَانَ الحسَنُ (^٣) يَحْلِفُ بِاللَّهِ ﷿ لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ - ﷺ - رَبَّهُ ﷿\" (^٤).\n٣٩٩ - وقال ابن خزيمة: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني (^٥)، ثنا عبدة (^٦)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٧)، عن الشعبي (^٨)، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل (^٩)، عن كعب قال: \"إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُوسَى وَمُحَمَّدٌ، فَرَآة مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ، وَكلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ\" (^١٠).\nرواه المخلص في الثامن من فوائده: لسعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي خالد (^١١).\n٤٠٠ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: فيما أخبرنا الحافظ أبو الحجاج (^١٢)، عن ابن البخاري (^١٣)، عن ابن طبرزد (^١٤)، عن هبة الله الحريري (^١٥)، عن محمد بن علي الخياط (^١٦)، عن\n_________\n(^١) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٢) مبارك بن فَضالة، أبو فضالة البصري، صدوق يدلس ويسوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٣).\n(^٣) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٤) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٨).\n(^٥) هارون بن إسحاق الهمداني، الكوفي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٢).\n(^٦) عبدة بن سليمان الكلابي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٢).\n(^٧) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).\n(^٨) عامر بن شراحيل الشَعبى، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٩) عبد الله بن الحارث الهاشمي، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٠).\n(^١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٦)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٢٥)، والحاكم في المستدرك برقم (٤٠٩٩). وابن راهويه في مسنده برقم (١٤٢١) والسراج في حديثه برقم (١٤٠٥) مطولًا. ورواه الترمذي في سننه برقم (٣٢٧٨)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٦١) من طريق: ابن عيينة، عن مجالد بن سعيد، عن الشعي، به. بنحوه. ورواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٩٥) من طريق: المعتمر، عن إسماعيل بن خالد، به بنحوه. وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٥٧٦): صحيح.\n(^١١) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات (٢/ ٣٦٣).\n(^١٢) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٣) علي بن أحمد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٤) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٥) هبة الله بن أحمد الحريري، المقرئ، المعروف بابن الطبر. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).\n(^١٦) محمد بن علي بن محمد البغدادي، الحنبلي، الخياط. أبو بكر (٣٧٦ - ٤٦٧ هـ). سمع من: الفرضي، وأحمد بن محمد بن الصلت، وغيرهما. حدث عنه: الخطيب، وأبو منصور القزاز، وغيرهما. قال السلفي: سألت المؤتمن الساجي عنه، =","vol":"5","page":378},{"text":"أبي نصر بن حسنون (^١)، عن أبي بكر النجاد (^٢) عنه، حدتنا محمد بن منصور (^٣)، ثنا عفان (^٤)، ثنا يزيد بن إبراهيم (^٥)، عن قتادة (^٦)، عن عبد الله بن شقيق (^٧)، قال: قلت لأبي ذر: \"لَوْ رَأَيْتُ النَّبى - ﷺ - لَسَأَلْتهُ هَلْ رَأَى رَبَّه؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ، قَالَ: \"قَدْ رَأَيْتُهُ\"\" (^٨). هكذا قال.\n٤٠١ - وقال ابن خزيمة: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى (^٩)، ثنا عبد الرحمن بن مهدي (^١٠)، ثنا يزيد بن إبراهيم يعني التستري، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لأبي ذر: \"لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَسَأَلْتُه، قَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: لَسَأَلْتُهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ﷿؟ قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُه، فَقَالَ: \"أَنَّىَ أَرَاهُ\"\" (^١١).\nهو في الثاني من حديث حمزة الدِّهقَان، وسابع فوائد يحيى المزكي (^١٢).\n٤٠٢ - وقال: حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر (^١٣)، ثنا معاذ بن معاذ\n_________\n= فقال: كان شيخًا ثقةً في الحديث والقراءة. انظر: السير (١٨/ ٤٣٦ - ٤٣٧) (رقم: ٢٢١).\n(^١) أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، البغدادي. أبو نصر. مات سنة: (٤١١ هـ) سمع من: أبي جعفر بن البختري، وعلي بن إدريس الستوري، وغيرهما. روى عنه: عبد الواحد بن علوان، والخطيب أبو بكر الحافظ، وغيرهما.\nوقال الخطيب أبو بكر: كان صدوقًا، صالحًا. انظر: السير (١٧/ ٣٣٧) (رقم: ٢٠٥).\n(^٢) أحمد بن سلمان الفقيه، البغدادي، النجاد. وكان صدوقًا عارفًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٣) محمد بن منصور الطوسي، العابد، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٧).\n(^٤) عفان بن مسلم الباهلي الصفار البصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).\n(^٥) يزيد بن إبراهيم التُسْتَري، نزيل البصرة، أبو سعيد، ثقة ثبت إلا في روايته عن قتادة ففيها لين، من كبار السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٦٨٤).\n(^٦) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٧) عبد الله بن شقيق العُقيلي، بصيري، ثقة فيه نصب سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩١).\n(^٨) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٥٥٦). وابن منده في الإيمان برقم (٧٧١) بنحوه.\n(^٩) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١٠) عبد الرحمن بن مهدي العنبري، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥).\n(^١١) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٠٨). والترمذي في سننه برقم (٣٢٨٢) من طريق: وكيع، ويزيد بن هارون، عن يزيد بن إبراهيم التستري، به. وقال: هذا حديث حسن.\n(^١٢) يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكي، النيسابوري. أبو زكريا. مات سنة: (٤١٤ هـ) حدث عن: أبي العباس الأصم، وأبي بكر النجاد، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر البيهقي، والقاسم بن الفضل الثقفي، وغيرهما. الإمام، الصدوق، كان شيخًا ثقةً، نبيلًا خيرًا، زاهدًا ورعًا متقنًا، ما كان يحدث إلا وأصله بيده يعارض، حدث بالكثير. وكان بصيرا بمذهب الشافعي. انظر: السير (١٧/ ٢٩٥) (رقم: ١٧٩).\n(^١٣) علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر العامري بن إِشْكاب وهو لقب أبيه، صدوق، من العاشرة. ويقال: إنه المراد =","vol":"5","page":379},{"text":"العنبري (^١)، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: قلت لأبي ذر: \"لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَسَأَلْتُه، قَالَ: عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: إِذًا لَسَألتُهُ: هَل رَأَى رَبَّهُ؟ فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ أَنَا، قلْتُ: فَمَا قَالَ؟ قَالَ: \"نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ\"\" (^٢).\n٤٠٣ - وقال: حدثنا سلم بن جنادة القرشي (^٣)، ثنا وكيع (^٤)، عن يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قال رجل لأبي ذر: \"لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَسَأَلْتُه، قَالَ: عَمَّا كُنْتَ تَسْألهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدْ سَأَلْتُه، قَالَ: \"نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ\"\" (^٥).\nرواه مسلم عن أبي بكر، عن وكيع (^٦) والترمذي، وقال: حديث حسن (^٧).\nوالإمام أحمد وقال: في روايته: \"يعني على طريق الإيجاب\" (^٨).\nورواه لهمام (^٩)، عن قتادة فقال: \"قَدْ رَأَيْتُهُ نُورًا أَنَّى أَرَاة؟ \". وقال: قال عفان: وبلغني عن ابن هشام يعني معاذًا أنَّه رواه عن أبيه كما قال همام: \"قَدْ رَأَيْتُهُ\" (^١٠).\nقال ابن خزيمة: \"في القلب من صحة سند هذا الخبر شيء، لم أر أحدًا من أصحابنا من علماء الآثار فَطِن لعلةٍ في إسناد هذا الخبر، فإنَّ عبد الله بن شقيق كأنَّه لم يكن يثبت أبا ذر، ولا يعرفه بعينه واسمه ونسبه، لأنَّ أبا موسى محمد بن المثنى حدثنا قال: ثنا\n_________\n= بقول البخاري: حدثنا علي بن إبراهيم. د ق. التقريب (رقم: ٤٧١٣).\n(^١) معاذ بن معاذ العبري، البصري القاضي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٠).\n(^٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٠٩)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٦٠).\n(^٣) سلم بن جنادة بن سلم السُوائي، أبو السائب الكوفي، ثقة ربما خالف، من العاشرة. ت ق. التقريب (رقم:٢٤٦٤).\n(^٤) وكيع بن الجراح الرُؤاسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٠).\n(^٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قوله ﵇: \"نور أنى أراه \" ..، (١/ ١٦١)، برقم (١٧٨/ ٢٩١).\n(^٧) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٤٩) برقم (٣٢٨٢).\n(^٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٣٩٢).\n(^٩) همام بن يحيى العَوْذِي، ثقة، ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).\n(^١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٣١٣). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣٥/ ٢٤١): إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق - وهو العقيلي - فمن رجال مسلم.","vol":"5","page":380},{"text":"معاذ بن هشام (^١)، قال: حدثني أبي (^٢)، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: أتيت المدينة، فإذا رجلٌ قائم على غرائر سود، يقول: \"أَلَا يَبْشِرْ أَصْحَابُ الْكُنوزِ بُكْرَةً فِي الحيَاةِ وَالْمَوْتِ\" فقالوا: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عيه وسلم. قال ابن خزيمة: فعبد اللّه بن شقيق يذكر بعد موت أبي ذر أنَّه رأى رجلًا يقول هذه المقالة، وهو قائم على غرائر سود، خُبِّر أنَّه أبو ذر، كأنَّه لا يثبته ولا يعلم أنه أبو ذر (^٣).\n٤٠٤ - وقال: حدثنا إمام أهل زمانه في العلم والأخبار محمد بن بشار بُنْدَار (^٤)، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر: \"لَوْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - لَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ فَقُلْتُ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدْ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"قَدْ رَأَيْتُ نُورًا\"\" (^٥).\nرواه مسلم: عن ابن بشار (^٦). ورواه ابن حبان في صحيحه: عن أبي يعلى، عن عبيد الله بن عمر القواريري (^٧)، عن معاذ بن هشام (^٨).\n٤٠٥ - وقال ابن خزيمة: حدثنا بُندار أيضًا، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا يزيد بن إبراهيم التستري (^٩)، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لأبي ذر: \"لَوْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - لَسَأَلْتهُ. قَالَ: وَأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُه، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُه، قَالَ: \"نُور أَنَّى رَآهُ\" كَذَا قَالَ لَنَا بُنْدَارٌ \"أَنَّى رَآهُ\"، لَا كَمَا قَالَ أَبُو مُوسَى، فَإِنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: \"أَنَّى أَرَاهُ\"\" (^١٠).\n_________\n(^١) معاذ بن هشام الدستوائي البصري، صدوق ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٠).\n(^٢) هشام بن أبي عبد الله سنبر، الدَسْتَوائي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).\n(^٣) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥١١).\n(^٤) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٩).\n(^٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٢ - ٥١٣).\n(^٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قوله ﵇: \"نور أنى أراه \" ..، (١/ ١٦١) برقم (٢٩٢/ ١٧٨) بنحوه.\n(^٧) عبيد الله بن عمر القواريري، البصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٠).\n(^٨) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٨) بنحوه.\n(^٩) يزيد بن إبراهيم التُسْتَري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠٠).\n(^١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٣ - ٥١٤).","vol":"5","page":381},{"text":"٤٠٦ - وقال أبو أحمد بن عدي (^١): حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا محمد بن المنهال (^٢)، ثنا عمر بن حبيب (^٣)، ثنا خالد الحذّاء (^٤)، عن حُميد بن هلال (^٥)، عن عبد الله بن الصامت (^٦)، عن أبي ذر قال: \"قُلتُ يَا رَسُولَ اللهِ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟، قَالَ: \"كَيْفَ أَرَاه، وَهو نورٌ أَنَّىَ أَرَاهُ؟ \"\". قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن خالد الحذاء غير محفوظ. (^٧)\n٤٠٧ - وقال ابن خزيمة: حدثنا زكريا بن أبان (^٨) (^٩)، ثنا سعيد بن منصور (^١٠)، ثنا الحارث بن عبيد الإيادى (^١١)، عن أبي عمران الجوني (^١٢)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَ جِبْرِيلُ فَوَكَزَ (^١٣) بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ مِثْلِ وَكْرَيِ الطَّيْرِ (^١٤)، فَقَعَدَ فِي إِحْدَاهُمَا، وَقَعَدْت فِي الْأُخْرَى فَسَمَتْ، فَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّ الخافِقَيْنِ (^١٥) وَأَنَا أُقَلِّبُ بَصَرِي، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ مَسِسْت، فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ، كَأَنَّهُ حِلْسٌ لَاطِىٌ (^١٦)،\n_________\n(^١) عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني أبو أحمد (٢٧٧ - ٣٦٥ هـ). سمع من: جعفر بن محمد الفريابي، وأبي يعلى الموصلي، وغيرهما. حدث عنه: أبو سعد الماليني، الحسن بن رامين، وغيرهما. صاحب كتاب (الكامل) في الجرح والتعديل. قال الحافظ ابن عساكر: كان ثقة على لحن فيه. انظر: السير (١٦/ ١٥٤ - ١٥٦) (رقم: ١١١).\n(^٢) محمد بن المنهال الضرير، البصري التميمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).\n(^٣) عمر بن حبيب العدوي القاضي البصري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).\n(^٤) خالد بن مهران، أبو المنازِل البصري الحَذّاء، وهو ثقة، يرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).\n(^٥) حميد بن هلال العدوي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).\n(^٦) عبد الله بن الصامت الغفاري البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).\n(^٧) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٧١).\n(^٨) زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السِجْزي، أبو عبد الرحمن، نزيل دمشق، يعرف بخياط السنة، ثقة حافظ، من الثانية عشرة. س. التقريب (رقم: ٢٠٢٨).\n(^٩) الصحيح: (زكريا بن إياس). كما في التوحيد لابن خزيمة.\n(^١٠) سعيد بن منصور الخراساني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^١١) الحارث بن عبيد الإِيادي، أبو قدامة البصري، صدوق يخطئ، من الثامنة. خت م دت. التقريب (رقم: ١٠٣٣).\n(^١٢) عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي، أبو عمران الجوني، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤١٧٢).\n(^١٣) الوكز: الضرب بجمع الكف. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢١٩).\n(^١٤) وكَّرَ الطَّائِرُ: أتخذَ وكْرًا، اتَّخذ عُشًّا يبيض فيه ويُفْرِخ. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة (٣/ ٢٤٨٨).\n(^١٥) تقدم بيان الخافق في الحديث رقم (٣٥٧).\n(^١٦) الحلس: الكساء الذي يلى ظهر البعير تحت القتب، شبهها به للزومها ودوامها. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٢٣).","vol":"5","page":382},{"text":"فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ عَلَيَّ، فَفَتَحَ لِي بَابَيْنِ مِنْ أَبْوَابِ الجنَّةِ، وَرَأَيْتُ النُّورَ الْأَعْظَمَ، وَلُطَّ (^١) دُونيَ حِجَابِ وَفَوْقَهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوت، فَأَوْحَى إِلَي مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ\" (^٢).\nرواه أبو بكر النجاد (^٣): عن بشر بن موسى (^٤)، عن سعيد بن منصور (^٥). ورواه أبو الشيخ: لمسلم بن إبراهيم (^٦) وسعيد بن منصور، عن الحارث (^٧).\nورواه أبو بكر البزار: عن سلمة بن شبيب (^٨)، عن سعيد بن منصور، وقال: كان الحارث بن عبيد رجلًا مشهورًا من أهل البصرة (^٩). ورواه إبراهيم الجوزجاني (^١٠)، عن مسلم، عن الحارث بن عبيد (^١١).\n٤٠٨ - وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن معمر (^١٢)، ثنا روح (^١٣)، ثنا عباد بن منصور (^١٤)، قال: سَأَلْتُ الحسَنَ، فَقلْتُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨] مَنْ ذَا يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: \"رَبِّي ﵎\" (^١٥).\n_________\n(^١) لم يتبين لي المعنى المراد، وانظر: لسان العرب (٧/ ٣٨٩ - ٣٩٠).\n(^٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٢٠)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (٨٨٣)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٢١٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٢/ ٣١٦)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٥٣) بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (١١/ ٧٥٣): ضعيف.\n(^٣) أحمد بن سلمان الفقيه، البغدادي، النجاد، وكان صدوقًا عارفًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٤) بشر بن موسى بن صالح الأسدي، البغدادي. أبو علي (١٩٠ - ١٨٨ هـ) سمع من: حفص بن عمر العدني، وسعيد بن منصور، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقةً، أمينًا، … انظر: السير (١٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣) (رقم: ١٧٠).\n(^٥) رواه أبو بكر النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق برقم (٨٤).\n(^٦) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٧) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٧١٤، ٧١٥) و(٢/ ٧٨٦، ٧٨٧).\n(^٨) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).\n(^٩) رواه البزار في مسنده برقم (٧٣٨٩).\n(^١٠) إبراهيم بن يعقوب، السعدي الجوزجاني وثقه النسائي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٢).\n(^١١) لم أجده فيما بين يديّ من مصادر له، ولعله في كتابه المفقود (المترجم).\n(^١٢) محمد بن معمر القيسي البصري البحراني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٠).\n(^١٣) روح بن عبادة القيسي، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٦).\n(^١٤) عباد بن منصور الناجي، صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخره، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٦).\n(^١٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد برقم (٥٢).","vol":"5","page":383},{"text":"٤٠٩ - وقال: حدثني عمِّي (^١)، ثنا عبد الرزاق (^٢)، أنا ابن عيينة (^٣)، عن المجالد بن سعيد (^٤)، عن الشعبي (^٥)، عن عبد الله بن الحارث (^٦)، قال: اجتمع ابن عباس كعب، فقال ابن عباس: \"إِنَّا بَنُو هَاشِمٍ، نَزْعُمُ: أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: فَكَبَّرَ كَعْبٌ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الجِبَالُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَمُوسَى، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ بِقَلْبِهِ، كلَّمَهُ مُوسَى قَالَ مُجَالِدٌ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَأَخْبَرَني مَسْرُوقٌ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: أَيْ أُمَّتَاهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ قَطُّ؟ قَالَتْ: إِنَّكَ تَقُولُ [قَوْلًا]، إِنَّهُ لَيَقِفُ مِنْهُ شَعْرِي، قَالَ: رُوَيْدًا (^٧)، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَيْهَا: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم:١]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم:٩] فَقَال: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ إِنَّما رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ، مَنْ حَدَّثَكَ أَن مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الخَمْسَ مِنَ الْغَيْبِ فَقَدْ كَذَبَ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ عبد الرَّزَّاقِ: فَذَكَر هَذَا الحدِيثَ لِمَعْمَرٍ، فَقَالَ: مَا عَائِشَةُ عِنْدَنَا بِأَعْلَمَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ\" (^٨).\nقال ابن خزيمة: ليس إسناده من شرطنا، يعني من أجل مجالد. رواه الترمذي عن: ابن أبي عمر (^٩)، عن سفيان. (^١٠)\n٤١٠ - وقال ابن خزيمة: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام (^١١)، ثنا\n_________\n(^١) إسماعيل بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري. مات ما بين سنتي: (٢٤١ - ٢٥٠ هـ) سمع من: عبد الرزاق، وغيره. وروى عنه: ابن أبو بكر بن إسحاق، ومحمد بن ياسين بن النضر، وكان ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١٠٨٨) (رقم: ٩٢).\n(^٢) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني.\n(^٣) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^٤) مُجالد بن سعيد الهمْداني، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٣).\n(^٥) عامر بن شراحيل الشَعبى، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) عبد الله بن الحارث الهاشهي، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٠).\n(^٧) الرود والرؤد: المهلة في الشيء. انظر: لسان العرب (٣/ ١٨٩).\n(^٨) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٦٠ - ٥٦٢)، وتقدم في الحديث رقم (٣٩٩) بعضه من طريق آخر.\n(^٩) محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، نزيل مكة، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق، صنف المسند، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة. م ت س ق. التقريب (رقم: ٦٣٩١). ولم أقف على مسنده، ولعله مفقود.\n(^١٠) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٢٧٨).\n(^١١) أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العجلي، بصري، صدوق، صاحب حديث، طعن أبو داود في مروءته، من العاشرة. خ ت س ق. التقريب (رقم:١١٠).","vol":"5","page":384},{"text":"المعتمر (^١)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٢)، قال: أخبرني عامر، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن كعب الأحبار أنَّه قال: \"إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَبَيْنَ مُوسَى، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ، كلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنٍ\". قال عامر: فانطلق مسروق إلى عائشة فذكر الخبر (^٣).\nتابعه عن إسماعيل بن أبي خالد: علي بن عاصم (^٤) (^٥)، ويعلى بن عبيد (^٦) (^٧)، وجرير (^٨) (^٩).\n٤١١ - وقال أبو بكر المروذي (^١٠): قلت لأبي عبد الله أنهم يقولون: إن عائشة - رحمها الله - قالت: \"مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ\". فبأيِّ شَيْءٍ يُدْفَعُ قَوْلُ عَائِشَةَ؟ قَالَ: بِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"رَأَيْتُ رَبِّي\"؛ وَقَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَكْبَرُ مِنْ قَوْلِهَا. (^١١)\n٤١٢ - وفي حديث أبي محمد راشد الحِمَّانِيّ (^١٢)، عن أبي هارون العَبْدِيّ (^١٣)، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ - الحديث الطويل في الإسراء: \"ثُمَّ دُفِعْتُ إِلَى السِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (^١٤)، فَتَغَشَّانِي (^١٥) ﵎ فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَابُ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى\". رواه الخلال\n_________\n(^١) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٢) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).\n(^٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٩٥)، وتقدم في الحديث رقم (٣٩٩) من طريق آخر.\n(^٤) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق، يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع، من التاسعة. د ت ق. التقريب (رقم: ٤٧٥٨).\n(^٥) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٢٢٥).\n(^٦) يعلى بن عبيد الكوفي، الطنافسي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٧) رواه السراج في حديثه برقم (١٤٠٥)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٢٥)\n(^٨) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).\n(^٩) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده برقم (١٤٢١)، والسراج في حديثه برقم (١٤٠٥)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٢٥).\n(^١٠) أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي. الإمام القدوة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٨).\n(^١١) رواه ابن قدامة المقدسي في المنتخب من علل الخلال (١/ ٢٨٠). وابن حجر في فتح الباري (٨/ ٦٠٨ - ٦٠٩).\n(^١٢) راشد بن نجيح الحماني، أبو محمد البصري، صدوق، ربما أخطأ، من الخامسة. بخ ق. التقريب (رقم: ١٨٥٧).\n(^١٣) عمارة بن جُوين العبدي، متروك، ومنهم من كذبه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^١٤) شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٥٣).\n(^١٥) غشاه تغشية إذا غطاه. وقد يراد به: شيء من القصد إلى الشيء والمباشرة. انظر: النهاية (٣/ ٣٦٩)، ولسان العرب (١٥/ ١٢٧).","vol":"5","page":385},{"text":"في السنة عن يحيى بن أبي طالب (^١)، عن عبد الوهاب بن عطاء (^٢)، عن أبي محمد راشد. (^٣)\n٤١٣ - أخبرنا إسحاق (^٤)، أنا ابن خليل (^٥)، أنا الحَظِيْرِيّ (^٦)، أنا ابن كَادِش (^٧)، أنا العُشَارِيّ (^٨)، أنبا الدَّارقطني، ثنا محمد بن مخلد (^٩)، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي (^١٠)، ثنا يحيى بن معين (^١١)، ثنا أبو عبيدة الحداد (^١٢)، ثنا سليمان بن عبيد أبو الحسن (^١٣)، ثنا الضّحَّاك\n_________\n(^١) يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي. أبو بكر (١٨٢ - ٢٧٥ هـ) حدث عن: علي بن عاصم، وعبد الوهاب بن عطاء، وغيرهما. روى عنه: عثمان بن السماك، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وغيرهما. وقال أبو حاتم: محله الصدق. انظر: السير (١٢/ ٦١٩ - ٦٢٠) (رقم: ٢٤٢).\n(^٢) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أبو نصر العجلي، مولاهم البصري، نزيل بغداد، صدوق، ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثًا في العباس، يقال دلسه عن ثور، من التاسعة. عخ م ٤. التقريب (رقم:٤٢٦٢).\n(^٣) رواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٩٥) مُطولًا. وفيه أبو هارون العبدي وقال المزي: متروك. ولم أقف عليه في ما هو مطبوع من كتاب السنة للخلال.\n(^٤) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٥) يوسف بن يحيى بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٦) محمد بن أحمد بن محمد البغدادي، الحظيري، المعروف بالجناني. أبو عبد الله. مات سنة: (٥٩١ هـ). سمع من: أبي العز أحمد بن كادش، وأبي القاسم بن الحصين، وغيرهما. روى عنه: يوسف بن خليل، وغيره. وكان صحيح السماع، عسرًا في التحديث. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٩٦٥) (رقم: ٣٤).\n(^٧) أحمد بن عبيد الله بن محمد السلمي، العكبري، المعروف: بابن كادش، أبو العز (٤٣٢ - ٥٢٦ هـ). سمع من: أبي الطيب الطبري، وأبي طالب العشاري، وغيرهما. سمع منه: أبو العلاء الهمذاني، وأبو القاسم بن عساكر، وغيرهما. الشيخ الكبير، قال ابن النجار: كان ضعيفًا في الرواية، مخلطًا، كذابًا، لا يحتج به، وللأئمة فيه مقال. قال السمعاني: كان ابن ناصر يسيء القول فيه. وقال عبد الوهاب الأنماطي: كان مخلطًا. انظر: السير (١٩/ ٥٥٨ - ٥٦٠) (رقم:٣٢٤).\n(^٨) محمد بن علي بن الفتح الحربي، العشاري. أبو طالب (٣٦٦ - ٤٥١ هـ). سمع من: أبي الحسن الدارقطني، وأبي حفص بن شاهين، وغيرهما. حدث عنه: أبو العز بن كادش، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي القاضي، وغيرهما. الشيخ الجليل، الأمين، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقةً دينًا صالحًا. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٧٩) (رقم: ١٣٧٢)، والسير (١٨/ ٤٨ - ٥٠) (رقم: ٢١).\n(^٩) محمد بن مخلد الدوري ثم البغدادي، العطار، الخضيب. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٧).\n(^١٠) جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي البغدادي. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).\n(^١١) يحيى بن معين بن عون الغطفاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).\n(^١٢) عبد الواحد بن واصل السدوسي، مولاهم أبو عبيدة الحداد البصري، نزيل بغداد، ثقة، تكلم فيه الأزدي بغير حجة، من التاسعة. خ د ت س. التقريب (رقم: ٤٢٤٩).\n(^١٣) سليمان بن عبيد السلمي. مات ما بين سنتي: (١٤١ - ١٥٠ هـ) روى عن: أبي الصديق الناجي. وعنه: خالد بن =","vol":"5","page":386},{"text":"ابن مزاحم (^١)، أسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ - يرويه عن ربه ﷿ قال: \"نَحَلْتُ إِبْرَاهِيمَ خلَّتِي، كلَّمْتُ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَأَعْطَيْتُ مُحَمَّدًا كِفَاحًا\"، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا الْكِفَاحُ؟ قَالَ: \"يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، يَخْفَى الْكِفَاحُ عَلَى رَجُلٍ عَرَبيٍّ، الْكِفَاحُ: الْمُشَافَهَةُ\" (^٢).\n٤١٤ - فهذا الإسناد إلى الدارقطني قال: حدثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن هشام بن البختري (^٣)، ثنا عبد الأعلى بن حماد (^٤)، ثنا عثمان بن عمر (^٥)، عن سليمان، (عن) (^٦) عبيد - فيما أظن -، عن الضَّحَّاك، عن ابن مسعود، عن النبي - ﷺ - نحوه. قال عثمان بن عمر: سألت يونس النحوي، عن الكفاح، فقال: \"أَيْ وَاجَهَهُ مُوَاجَهَةً\" (^٧).\n٤١٥ - وبه قال الدارقطني: حدثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن إسحاق الصَّاغَانِيّ (^٨)، ثنا هاشم بن الوليد (^٩)، ثنا خلف بن أيوب (^١٠)، حدثني بعض أشياخنا عن مقاتل بن حيان (^١١)، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس: \"أَنَّ النَّبِي - ﷺ - نَظَرَ إِلَى رَبّهِ ﷿ بِبَصَرِهِ وَرَآهُ لَيْلَةَ\n_________\n= الحارث، و\"يحيى القطان، وغيرهما. بصري مقبول، قال أبو حاتم: صدوق. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٨٨١ - ٨٨٢) (رقم: ١٩٥).\n(^١) الضحاك بن مخلد الشيباني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).\n(^٢) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٦٨)، ونقل الألباني في موسوعته في العقيدة (٧/ ٧٥١): أنه موضوع.\n(^٣) محمد بن هشام بن البخترى المروزي المعروف بابن أبي الدميك. أبو جعفر. مات سنة: (٢٨٩ هـ) حدث عن: سليمان بن حرب، وعاصم بن علي، وغيرهما. روى عنه: أبو مزاحم الخاقاني، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. وكان ثقة.\nذكره الدارقطني، فقال: لا بأس به. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٥٧٤) (رقم: ١٧٤٠).\n(^٤) عبد الأعلى بن حماد الباهلي النَرْسى، لا بأس به. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠٢).\n(^٥) عثمان بن عمر العبدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٧).\n(^٦) كتب المصنف (عن) والصحيح (بن).\n(^٧) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٦٩).\n(^٨) محمد بن إسحاق الصَغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٩) هاشم بن الوليد الهروي. أبو طالب. مات سنة: (٢٣٩ هـ) روى عن: أبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وغيرهما. روى عنه: أبو حاتم الرازي،، والحسين بن إدريس، وغيرهما. وكان ثقةً. انظر: تاريخ بغداد (١٦/ ١٠١) (رقم: ٧٣٠٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٥٦) (رقم: ٤٧٠).\n(^١٠) خلف بن أيوب العامري، أبو سعيد البلخي، فقيه أهل الرأي، ضعفه يحيى بن معين، ورمي بالإرجاء، من التاسعة. ت. التقريب (رقم: ١٧٢٦).\n(^١١) مقاتل بن حيان النَبَطي، صدوق فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٩).","vol":"5","page":387},{"text":"أُسْرِيَ بِهِ\" (^١).\n٤١٦ - قال هبة الله الطبري: أنبأ علي بن عمر بن إبراهيم (^٢)، ثنا جعفر بن محمد المؤَدِّب (^٣)، ثنا محمد بن عبدوس (^٤)، ثنا محمد بن أبان البلخي (^٥)، ثنا يونس بن بكير (^٦)، عن محمد بن إسحاق (^٧)، عن داوود بن حصين (^٨)، أنَّ مروان سأل أبا هريرة: \"هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَدْ رَآهُ\" (^٩).\n٤١٧ - وقال أبو عبد الله بن منده الحافظ: أنا عبد الله بن جعفر البغدادي (^١٠) وغيره، قالا: ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان (^١١)، ثنا صالح بن عبد الغفار (^١٢)، ثنا سعيد بن\n_________\n(^١) لم أقف عليه.\n(^٢) علي بن عمر بن إبراهيم التمار. أبو الحسن. مات سنة: (٤٠٢ هـ) حدث عن: أحمد بن عبد الله بن سليمان الفامي، وغيره. حدث عنه: أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٤٩٦) (رقم: ٦٣٦٠).\n(^٣) جعفر بن محمد بن علي الوراق، ثم المؤدب البلخي، أبو القاسم. مات سنة: (٢٨٣ هـ). حدث عن: سهل بن عثمان العسكري، ومحمد بن حميد الرازي. روى عنه: محمد بن مخلد، وعبد الصمد الطستي. وذكر الطستي أنه سمع منه في قنطرة البردان. انظر: تاريخ ببغداد (٨/ ٨٥) (رقم: ٣٥٩٧).\n(^٤) محمد بن عبدوس بن كامل السراج، السلمي البغدادي. أبو أحمد. مات سنة: (٢٩٣ هـ) سمع من: أحمد بن جناب، وأبي بكر بن أبي شيبة، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر النجاد، والطبراني، وغيرهما. الإمام، الحجة، قال أبو الحسين بن المنادي: كان من المعدودين في الحفظ، وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه. انظر: السير (١٣/ ٥٣١) (رقم: ٢٦٣).\n(^٥) محمد بن أبان بن وزير البلخي، أبو بكر بن أبي إبراهيم المستملي، يلقب حمدويه، وكان مستملي وكيع، ثقة حافظ، من العاشرة. خ ٤. التقريب (رقم: ٥٦٨٩).\n(^٦) يونس بن بكير الشيباني، الجمال الكوفي، صدوق يخطئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).\n(^٧) محمد بن إسحاق المطلبي صدوق يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).\n(^٨) داود بن الحصين الأموي، ثقة إلا في عكرمة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٧).\n(^٩) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٠٨).\n(^١٠) عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد بن زنجويه البغدادي، ثم المصري. أبو محمد. مات سنة: (٣٥١ هـ) حدث عن: عبد الرحمن بن البرقي، ويحيى بن أيوب العلاف، وغيرهما. وروى عنه: ابن منده، وأبو محمد بن النحاس، وغيرهما. الثقة، راوي السيرة. انظر: السير (١٦/ ٣٩) (رقم: ٢٦).\n(^١١) أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثم المصري الأصغر. أبو العباس. مات سنة: (٢٩٤ هـ) روى عن: يحيى بن سليمان الجعفي. وروى عنه: الطبراني وغيره. (صدوق) لأنه مشهور مكثر ولم يطعن فيه. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٩٠٤) (رقم: ٨٣). وإرشاد القاصي لأبي الطيب المنصوري (ص: ١٩٤).\n(^١٢) صالح بن عبد الغفار الطيالسي. لم أقف له على ترجمة.","vol":"5","page":388},{"text":"عُفير (^١)، ثنا يحيى بن أيوب (^٢)، عن ابن الهاد (^٣)، عن عبد العزيز بن زيد بن بأنه (^٤)، عن محمد بن جعفر بن الزبير (^٥)، عن عروة، عن عائشة، قالت: \"سَألتُ النَّبِي - ﷺ - رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي رَأَيْتُ المقَصَص (^٦)؟ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ\" (^٧).\nقال أبو عبد الله: هذا حديث مشهور بصالح بن عبد الغفار.\n٤١٨ - وقال: أنا أبو عمرو مولى بني هاشم (^٨)، ثنا محمد بن يعقوب بن الفرج (^٩)، ثنا عبد الرحمن بن صالح (^١٠)، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - وذكر سدرة المنتهى قلنا: فما رأيت عندها؟، قال: \"رَأَيْتُ عِنْدَهَا فَتَى مقَصَّص\" (^١٣).\nقال أبو عبد الله: هذا حديث مشهور عن يونس بن بكير. ورواه محمد بن حميد (^١٤)،\n_________\n(^١) سعيد بن كثير بن عُفير الأنصاري، صدوق سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٢) يحيى بن أيوب الغافقي، صدوق، ربما أخطأ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٧).\n(^٣) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٧٣٧).\n(^٤) لم أقف له على ترجمة.\n(^٥) محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٨٢).\n(^٦) لم يتبين لي من المراد به.\n(^٧) لم أقف عليه.\n(^٨) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم بن ممك، المديني. أبو عمرو. مات سنة: (٣٣٣ هـ). سمع من: أبي حاتم، ويحيى بن أبي طالب، وغيرهما. وروى عنه: أبو الشيخ، وأبو عبد الله بن منده، وغيرهما. وكان أديبا، فاضلا حسن المعرفة بالحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٦٦٨) (رقم: ٩٢).\n(^٩) محمد بن يعقوب بن الفرج الفرجي الصوفي الزاهد الواعظ. الشيخ أبو جعفر. مات بعد سنة: (٢٧٠ هـ) من: علي بن المديني، وأبي ثور، وغيرهما. روى عنه: أبو عمرو بن حكيم، وأبو مسعود محمد بن إبراهيم المقدسي، وغيرهما.\nكان إمامًا فقيهًا يفتي بالأثر. وله فضل وعبادة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٦٢٧) (رقم: ٤٢٥).\n(^١٠) عبد الرحمن بن صالح الأزدي العَتَكي الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يتشيع، من العاشرة. س. التقريب (رقم: ٣٨٩٨).\n(^١١) يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام المدني، ثقة، من الخامسة. رع. التقريب (رقم: ٧٥٧٥).\n(^١٢) عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، كان قاضي مكة زمن أبيه وخليفته إذا حج، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣١٣٥).\n(^١٣) لم أقف عليه.\n(^١٤) محمد بن حميد الرازي.","vol":"5","page":389},{"text":"عن سلمة بن الفضل (^١) مثله. رواه إبراهيم الجوزجاني (^٢)، عن يحيى بن سليمان (^٣)، عن يونس بن بكير (^٤).\n٤١٩ - وقال أبو عبد الله بن منده: وحدث بخط محمد بن الحسين الخُشُوْعِيّ (^٥)، عن جعفر بن أحمد بن فارس (^٦)، عن إبراهيم بن الجنيد (^٧)، عن محفوظ بن الفضل (^٨)، عن علي بن جعفر المدائني (^٩)، عن عتبة المكتب (^١٠)، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: \"رأى مُحَمَّد ربه بِعَيْنيهِ، حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ تَاج المخَوّص (^١١) بِاللُّؤْلُؤِ\" (^١٢).\n٤٢٠ - وقال: حُدث عن محمد بن سهل بن عسكر (^١٣)، عن عبد الرزاق (^١٤)، عن إبراهيم بن عمر بن كيسان (^١٥)،\n_________\n(^١) سلمة بن الفضل الأبرش، صدوق، كثير الخطأ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).\n(^٢) إبراهيم بن يعقوب، السعدي الجوزجاني. وثقه النسائي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٢).\n(^٣) يحيى بن سليمان الجعفي، صدوق يخطئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠).\n(^٤) لم أقف عليه.\n(^٥) محمد بن الحسين الأصبهاني الخشوعي الزاهد. أبو عبد الله. مات ما بين سنتي: (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) شيخ الورعين والقراء. كتب الكثير من العلم، وروى اليسير. وروى عنه: أبو مسلم محمد بن بكر الغزال، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه الواعظ. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٢٢) (رقم: ٤١٦).\n(^٦) جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني. أبو الفضل. مات سنة: (٢٨٩ هـ) سمع من: سهل بن عثمان العسكري، وأبي مصعب الزهري، وغيرهما. وروى عنه: ابنه عبد الله بن جعفر، وأبو الشيخ، وغيرهما. وكان محدثًا فاضلًا، له تصانيف. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٢٧) (رقم: ١٦٧).\n(^٧) إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وثقه الخطيب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٥).\n(^٨) محفوظ بن الفضل بن أبي توبة، ليس بالقوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٧).\n(^٩) لم أقف له على ترجمة.\n(^١٠) عتبة بن عمرو المكتب الكوفي. روى عن: عكرمة، وقتادة. روى عنه: محاضر، والوليد بن مسلم. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٢) (رقم: ٢٠٥٣)، والثقات (٧/ ٢٦٩) (رقم: ١٠٠١١).\n(^١١) أي منسوج به كخوص النخل. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٨٧).\n(^١٢) ذكره أبو بكر بن فورك في مشكل الحديث وبيانه (ص: ٣٦٣).\n(^١٣) محمد بن سهل بن عسكر التميمي، مولاهم أبو بكر البخاري، نزيل بغداد، ثقة، من الحادية عشرة. م ت س. التقريب (رقم: ٥٩٣٧)\n(^١٤) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني.\n(^١٥) إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني، صنعاء اليمن، أبو إسحاق، صدوق، من السابعة. دس. التقريب (رقم: ٢٢٠).","vol":"5","page":390},{"text":"وابنه عبد الله بن إبراهيم (^١)، عن زَيْرك بن رستم (^٢)، عن عكرمة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"رَأَيتُ رَبي جَلَّ وَعَزَّ فِي صُورَةِ شَابٍ مقَصَص فِي رِجْلِ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبْ يَتَبَيَّنَ مِنْهُ الْلُؤْلُؤُ\". قال عبد الرزاق: أدركت زيرك وأنا غلام وكان حازمًا وهو ثقة (^٣).\nورواه محمد بن علي بن سفيان (^٤)، عن عبد الله بن إبراهيم بن كيسان مثله.\n٤٢١ - وقال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن الصباح (^٥)، ثنا رجاء بن صهيب (^٦)، ثنا علي بن قرين (^٧)، ثنا أبو معاوية الضرير (^٨)، عن عثمان بن واقد (^٩)، عن شرحبيل بن سعد (^١٠)، عن ابن عباس، قال: قال النبي - ﷺ -: \"أَدْنَيتُ مِنَ اللّهِ جَلَّ وَعَزَّ عَنْ لَيْلَةِ أُسرِي بِي حَتَّى سمَعَتُ صرِيفَ القَلَم\" (^١١).\n٤٢٢ - وقال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي (^١٢)، ثنا\n_________\n(^١) عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني، أبو يزيد، صدوق، من التاسعة. دس. التقريب (رقم: ٣١٩٨).\n(^٢) لم أقف له على ترجمة.\n(^٣) لم أقف عليه.\n(^٤) محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار. أبو عبد الله. مات سنة: (٢٧٤ هـ) سمع من: عبد الرزاق. روى عنه: محمد بن حمدون الأعمشي، وأبو عوانة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٠) (رقم: ٢٠٣).\n(^٥) عبد الله بن إبراهيم بن الصباح المقرئ. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني (٢/ ٤٤) (رقم: ١٠٢٦).\n(^٦) رجاء بن صهيب الأصبهاني الجرواني. أبو غسان. مات سنة: (٢٥١ هـ). روى عن: روح بن عبادة، وسعيد بن عامر، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن يحيى بن منده، وعبد اللّه بن منده، وغيرهما. ذكره أبو الشيخ فقال: يقال إنه لم يكن بأصبهان أفضل منه، .. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٠) (رقم: ٢٠٣).\n(^٧) علي بن قرين بن بيهس البصري. أبو الحسن. مات سنة: (٢٣٣ هـ) حدث عن: جرير بن عبد الحميد، وعبد الوارث، وغيرهما. وروى عنه: عبد الله بن هارون الشعبي، وغيره. وهو متروك متهم. قال موسى بن هارون: كذاب. انظر: تاريخ الإسلا (٥/ ٨٩٣) (رقم: ٢٩٤).\n(^٨) محمد بن خازم الضرير الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٩) عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري المدني، نزيل البصرة، صدوق ربما وهم، من السابعة. د ت. التقريب (رقم:٤٥٢٦).\n(^١٠) شرحبيل بن سعد، أبو محمد المدني، مولى الأنصار، صدوق أختلط بأخرة، من الثالثة. بخ د ق. التقريب (رقم: ٢٧٦٤).\n(^١١) لم أقف عليه.\n(^١٢) أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي ثم المصري. أبو العباس (٢٦٨ - ٣٥٧ هـ) سمع من: مقدام بن داود =","vol":"5","page":391},{"text":"يحيى بن عثمان (^١)، ثنا نعيم بن حماد (^٢)، ثنا عبدة (^٣)، عن محمد بن عمرو (^٤)، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: \"رَأَى رَبَّهُ جَلَّ وَعَزَّ\". قال نعيم ابن حماد: \"فِي يَقَظَتِهِ\" (^٥).\nرواه ابن أبي عاصم: عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان. (^٦) وهو في ثامن المخلصات ليحيى الأموي (^٧)، عن محمد بن عمرو بن علقمة. (^٨) وقد تقدم. (^٩)\n٤٢٣ - وقال ابن منده: أنا الحسين بن علي النيسابوري (^١٠)، وغير واحد قالوا: ثنا الحسن بن الفرج الغزي (^١١)، ثنا يحيى بن بكير (^١٢)، ثنا ابن لهيعة (^١٣)، عن\n_________\n= الرعيني، ويحيى بن عثمان، وغيرهما. حدث عنه: عبد الغني، وأبو محمد بن النحاس، وغيرهما. المحدث الصادق. انظر: السير (٦/ ١١٣) (رقم: ٨٠).\n(^١) يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، مولاهم المصري، صدوق رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله، من الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم: ٧٦٠٥).\n(^٢) نعيم بن حماد الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).\n(^٣) عبدة بن سليمان الكلابي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٢).\n(^٤) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^٥) لم أقف عليه.\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩١): إسناده حسن، موقوف، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنهما لم يحتجا بمحمد بن عمرو، وإنما أخرجا له متابعة.\n(^٧) يحيى بن سعيد بن العاص الأموي، صدوق يغرب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٦).\n(^٨) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات (٢/ ٣٦٢) برقم (١٧٥٨).\n(^٩) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٣٣٢).\n(^١٠) الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري. أبو علي (٢٧٧ - ٣٤٩ هـ) روى عن: ابن خزيمة، والحسن بن الفرج الغزي، وغيرهما. حدث عنه: ابن منده، والحاكم، وغيرهما. الحافظ، الثبت، أحد النقاد. وتلمذ له: الحاكم، وتخرج به، وقال: هو واحد عصره في الحفظ، والإتقان، والمذاكرة، والتصنيف. قال عبد الرحمن بن منده: سمعت أبي يقول: ما رأيت في اختلاف الحديث والإتقان أحفظ من أبي علي النيسابوري انظر: السير (١٦/ ٥١ - ٥٦) (رقم: ٥٦).\n(^١١) الحسن بن الفرج الغزي. مات سنة: (٣٠١ هـ) سمع من: عمرو بن خالد الحراني، ويحيى بن بكير، وغيرهما. حدث عنه: علي بن أحمد المقدسي، والحافظ أبو علي النيسابوري، وغيرهما. قال الحاكم: سألت أبا علي الحافظ عن الحسن بن الفرج، فقال: ما رأينا إلا الخير، قرأنا عليه (الموطأ) من أصل كتابه. انظر: السير (١٤/ ٥٥، ٥٦) (رقم: ٢٦).\n(^١٢) يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري، وقد ينسب إلى جده، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، من كبار العاشرة. خ م ق. التقريب (رقم: ٧٥٨٠).\n(^١٣) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).","vol":"5","page":392},{"text":"أبي صخر (^١)، عن أبي معاوية البجلي (^٢)، عن سعيد بن جبير (^٣)، عن ابن عباس قال: \"رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ جَلَّ وَعَزَّ\" (^٤).\nقال: رواه غيره عن ابن لهيعة، عن أبي صخر، بإسناده وقال: \"رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ\".\n٤٢٤ - وقال: أخبرنا أبو عمرو مولى بني هاشم (^٥)، ثنا محمد بن يعقوب بن الفرج (^٦)، ثنا الحكم بن موسى (^٧)، ثنا الهِقْل بن زياد (^٨)، عن الأوزاعي (^٩)، عن يحيى بن أبي كثير (^١٠)، عن أبي سلمة، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رَفَعْتُ رَأْسي فَإِذَا الرَبُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَى الْعَرْش، فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: دَثِّرُوني دَثِّرُوني (^١١) \" (^١٢) (^١٣).\nقال أبو عبد الله بن منده: رواه وجماعة عن الأوزاعي، هذا الحديث فقالوا فيه: \"رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُهُ\"، ولم يذكر: \"الرَبُ جَلَّ وَعَزَّ\" (^١٤). والحكم بن موسى ثقة، والهِقْل ثقة، كل من\n_________\n(^١) حميد بن زياد الخراط، صدوق يهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^٢) عمار بن معاوية الدُهْني، أبو معاوية البجلي الكوفي، صدوق يتشيع، من الخامسة. م ٤. التقريب (رقم: ٤٨٣٣).\n(^٣) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^٤) لم أقف عليه بهذا السند.\n(^٥) أحمد بن محمد المديني. أبو عمرو. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٨).\n(^٦) محمد بن يعقوب الفرجي الصوفي الزاهد الواعظ. الشيخ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٨).\n(^٧) الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي، أبو صالح القنطري، صدوق، من العاشرة. خت م مد س ق. التقريب (رقم: ١٤٦٢).\n(^٨) هقل بن زياد السَكْسَكي الدمشقي، قيل: هقل لقب، واسمه محمد أو عبد الله، وكان كاتب الأوزاعي، ثقة، من التاسعة. م ع. التقريب (رقم: ٧٣١٤).\n(^٩) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١٠) يحيى بن أبي كثير الطائي، ثقة، ثبت، لكنه يدلس ويرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٠).\n(^١١) أي غطوني بما أدفأ به. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٠٠).\n(^١٢) لم أقف عليه.\n(^١٣) وهذا غلط باتفاق أهل العلم، فقد كان النبي - ﷺ - يحدث عن فترة الوحي. فأخبر أن الملك الذي جاءه بحراء رآه بين السماء والأرض، وذكر أنه رعب منه، فوقع في بعض الروايات الملك فظن القارئ أنه الملك وأنه الله وهذا غلط وباطل. انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩).\n(^١٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله - ﷺ -، (١/ ١٤٤)، برقم (٢٥٧/ ١٦١)، وأحمد في مسنده برقم (١٤٢٨٧)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٢٢٥)، من طريق: الوليد بن مسلم، عن =","vol":"5","page":393},{"text":"نقل هذا الحديث فهو مشهور.\n٤٢٥ - قال يعقوب بن سفيان (^١): حدثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي (^٢)، ثنا يونس بن بكير (^٣)، أنا محمد بن إسحاق (^٤)، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: \"سمعت رسول الله يذكر أنه انتهى إلى السِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فوجد من عظمتها وورقها، وقال: يستظل بالفَنَن (^٧) مِنْهَا مِائَةُ أَلفِ رَاكِبٍ، قَالَتْ: فَقُلْنَا رَسُولَ اللّهِ فَمَاذَا رَأَيْتَ عِنْدَهَا؟ قَالَ: كَذَا\" (^٨).\n٤٢٦ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٩)، أنا ابن الدَّرجي (^١٠)، أنبأنا الصَّيدلاني (^١١)، أنبا الصيرفي (^١٢) أنا الأعرج (^١٣)، أنا القَبَّابُ (^١٤)، أنبا ابن أبي عاصم، ثنا محمد بن يحيى أبو عمرو الباهلي (^١٥)، ثنا يعقوب (^١٦)، ثنا\n_________\n= الأوزاعي، به. مطولًا بمعناه. وغيرهم من طرق أخرى. والمراد: (جبريل ﵇).\n(^١) يعقوب بن سفيان الفارسي الفسوي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٤).\n(^٢) يحيى بن سليمان الجعفي، صدوق يخطئ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠)\n(^٣) يونس بن بكير بن واصل الشيباني، الكوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).\n(^٤) محمد بن إسحاق بن يسار، صدوق يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).\n(^٥) يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٨).\n(^٦) عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٨).\n(^٧) الفنن: الغصن. انظر: لسان العرب (١٣/ ٣٢٧).\n(^٨) رواه البغوي في تفسيره (٤/ ٣٠٦)، والترمذي في سننه برقم (٢٥٤١) بمعناه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. لفظ الترمذي: \"ذكر سدرة المنتهى، قال: يسير الراكب في ظل الفنن منها مائة سنة، أو يستظل بظلها مائة راكب، شك يحيى، فيها فراش الذهب كأن ثمرها القلال\".\n(^٩) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٠) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١١) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، أبو جعفر، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^١٢) محمود بن إسماعيل بن محمد الأصبهاني، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٣) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٤) عبد الله بن محمد بن فورك القباب، الإمام الكبير المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١٥) لم أقف له على ترجمته. وقد صرح بذلك الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩١).\n(^١٦) يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، نزيل بغداد، صدوق كثير =","vol":"5","page":394},{"text":"حاتم بن إسماعيل (^١)، عن شريك (^٢)، عن جابر بن زيد (^٣)، عن عطاء بن أبي رباح (^٤)، عن عكرمة (^٥)، عن ابن عباس، قال: \"دَنَا فَتَدَلَّى قَالَ: هُوَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -. ﴿دَنَا فَتَدَلَّى (٨)﴾ [النجم: ٨] إِلَى رَبهِ ﷿\" (^٦).\nأخبرناه إسحاق (^٧)، أنا ابن خليل (^٨)، أنا الكَرّاني (^٩)، أنا الصيرفي، أنا ابن فَاذْشَاه (^١٠)، أنا الطبراني، ثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي (^١١)، ثنا محمد بن منصور الجواز (^١٢)، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا حاتم بن إسماعيل فذكره (^١٣).\n_________\n= وهم والرواية عن الضعفاء، من كبار العاشرة. خت ق. التقريب (رقم: ٧٨٣٤).\n(^١) حاتم بن إسماعيل المدني، صحيح الكتاب، صدوق يهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٨).\n(^٢) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق يخطئ كثيرا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).\n(^٣) جابر بن زيد، أبو الشعثاء الأزدي ثم الجَوْفي البصري، مشهور بكنيته، ثقة فقيه، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٨٦٥).\n(^٤) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٥) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٨)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩١): إسناده ضعيف، شريك هو ابن عبد الله القاضي ضعيفٌ سيءُ الحفظ، وجابر بن يزيد وهو الجعفي أضعف منه، و\"محمد بن يحيى أبو عمر الباهلي لم أجد له ترجمة، ويحتمل علي بعد أن يكون هو محمد بن يحيى بن عبد الله أبو عبد الله الذهلي النيسابوري الحافظ الإمام من شيوخ البخاري ويكون ما في الكتاب \"أبو عمر الباهلي\" محرفا من \"أبي عبد الله الذهلي\". واللّه أعلم فقد ذكروا في شيوخه يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني. ورواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٣٢٨) من طريق: محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أحمد بن عثمان الأودي، عن عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، وعطاء، عنه.\n(^٧) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٨) يوسف بن خليل بن قراجا، الإمام، المحدث، الصادق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٩) محمد بن أبي زيد الكراني، الخباز. الشيخ الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^١٠) أحمد بن محمد بن فاذشاه الأصبهاني، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^١١) أحمد بن عمرو بن مسلم المكي الخلال. أبو بكر. مات سنة: (٢٩١ هـ) روى عن: يعقوب بن حميد بن كاسب، وعبد اللّه بن عمران العابدي، وغيرهما. وروى عنه: الطبراني، وغيره. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٨٧) (رقم: ٤٦).\n(^١٢) محمد بن منصور بن ثابت بن خالد الخزاعي الجوّاز، ثقة، من العاشرة. س. التقريب (رقم: ٦٣٢٥).\n(^١٣) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٣٢٨) من طريق: محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أحمد بن عثمان الأودي، عن عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، وعطاء، عنه.","vol":"5","page":395},{"text":"٤٢٧ - وروى النسائي لقتادة (^١)، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ [النجم: ١٠]، قَالَ: \"عَبْدُهُ مُحَمَّدٌ\" (^٢).\n٤٢٨ - وروى الحسن بن عرفة (^٣)، في جزئه: عن أبي عبيدة بن عبد الله (^٤)، في حديث المعراج أنَّ إبراهيم قال للنبي - ﷺ -: \"يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَاقٍ رَبَّكَ اللَّيْلَةَ\" (^٥). رواه صاحب الفاروق (^٦)، وهو مرسل.\n\n<span data-type='title' id=toc-827>١٥ - باب رؤية النبي - ﷺ - ربه في منامه </span>(^٧)\n٤٢٩ - عن معاذ بن عفراء (^٨)، أنِّ رسول الله حدثه أنه: \"رَأَى رَبَّ العَالَمِينَ فِي خُضْرٍ مِنَ الفِرْدَوسِ\". رواه البغوي في معجمه. وفيه: \"رَآة بِفُؤَادِهِ\" (^٩).\n٤٣٠ - حديث عبد الرحمن بن عائش (^١٠)، عن مالك بن يخامر (^١١)، عن معاذ بن جبل\n_________\n(^١) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٢) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٧٤).\n(^٣) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي، صدوق، من العاشرة. م ت س ق. التقريب (رقم: ١٢٥٥).\n(^٤) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال عامر: عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه. ع. التقريب (رقم: ٨٢٣١).\n(^٥) رواه ابن عرفه في جزئه برقم (٦٩) مُطولًا. وقال ابن كثير في تفسيره (٥/ ٢٨): إسناد غريب، ولم يخرجوه، فيه من الغرائب سؤال الأنبياء عنه ﵇ ابتداءً، ثم سؤاله عنهم بعد انصرافه. والمشهور في الصحاح كما تقدم: أن جبريل ﵇ كان يعلمه بهم أولا ليسلم عليهم سلام معرفة. وفيه أنه اجتمع بالأنبياء ﵈ قبل دخوله المسجد، والصحيح أنه إنما اجتمع بهم في السموات، ثم نزل إلى بيت المقدس ثانيا وهم معه، وصلى بهم فيه، ثم إنه ركب البراق وكر راجعا إلى مكة، واللّه أعلم.\n(^٦) الفاروق في الصفات لشيخ الإ سلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي. لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٧) أثبت العلماء رؤية النبي - ﷺ - المنامية لربه - ﷿ -، وأعتمدوا في ذلك على الأحاديث الواردة بهذا الشأن، وهذه الرؤيا ليست محل خلاف، وقد وقعت بالمدينة النبوية، وهي داخلة في عموم أن رؤيا الأنبياء وحي. وهناك فرق بينها وبين الرؤية التي وقعت ليلة الإسراء بمكة، والتي دار الخلاف عليها. انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ٣٨٧)، ورؤية النبي - ﷺ - لربه لمحمد التميمي (ص: ٧٠).\n(^٨) معاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاري النجاري المعروف بابن عَفْراء، وهي أمه، صحابي. س. التقريب (رقم: ٦٧٢٦).\n(^٩) رواه البغوي في معجم الصحابة (٥/ ٢٨٦) برقم (٢١١٤).\n(^١٠) عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أو السكسكي، يقال: له صحبة، وقال أبو حاتم: من قال في روايته سمعت النبي - ﷺ - فقد أخطأ. ت. التقريب (رقم: ٣٩١١).\n(^١١) مالك بن يَخَاِمر الحمصي، صاحب معاذ، مخضرم، ويقال: له صحبة. خ ٤. التقريب (رقم: ٦٤٥٦).","vol":"5","page":396},{"text":"رفعه: \"فَنَعَسْتُ (^١) فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْت، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الْأَعْلَى (^٢)؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي يَا رَبِّ … \" الحديث.\nرواه أحمد (^٣)، والترمذي وقال: حسن صحيح. (^٤) وهذا في خامس فوائد أبي بكر بن خلاد (^٥) وفي لفظه: \"فَوَضَعَ يَدَهُ (..) (^٦) الْمُبَارَكَةِ بَيْنَ (ثَدْيَيَّ) (^٧) فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ (فَأَضَاءَ لِي كُلُّ شَيْءٍ) (^٨) وَعَلِمْتُهُ\".\nذكر حنبل بن إسحاق (^٩) في كتاب السنة في الرد على من زعم أن الجنة والنار لم يخلقا: أنَّه سمع أبا عبد الله يقول في حديث: \"دَخَلْتُ الجنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ\" (^١٠). حديث حميد، عن أنس: \"في هذا الحديث حجة أن الجنة والنار قد خلقتا، رؤيا الأنبياء في الأحلام رأي عين واحد وليس حلمهم كسائر الأحلام، ومثل هذا كثير في تبيّن أنهما قد خلقتا\" (^١١).\n_________\n(^١) النعاس: الوسن وأول النوم. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٨١).\n(^٢) الملأ: أشراف الناس ورؤساؤهم، ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم. وجمعه: أملاء. والمراد بهم في الحديث: الملائكة المقربين. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٥١).\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢١٠٩).\n(^٤) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٢٢) برقم (٣٢٣٥).\n(^٥) أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي ثم البغدادي العطار. أبو بكر. مات سنة: (٣٥٩ هـ) سمع من: - محمد بن الفرج الأزرق، والكديمي، وغيرهما. روى عنه: الدارقطني، وأبو نعيم، وغيرهما. وتفرد بالرواية عن غير واحد. رجل قليل الفضيلة لكنه عالي الإسناد، رحلة بغداد. قال أبو نعيم: كان ثقة. وكذا وثقه ابن أبي الفوارس، وقال: ولم يكن يعرف من الحديث شيئا. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٣٤) (رقم: ٢٩٠).\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٧) لعلها الأقرب للصواب.\n(^٨) أقرب قراءة لها.\n(^٩) حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني. أبو علي. مات سنة: (٢٧٣ هـ) سمع من: أحمد بن حنبل، وعفان بن مسلم، وغيرهما. حدث عنه: ابن صاعد، وأبو بكر الخلال، وغيرهما. الإمام، الحافظ، المحدث، الصدوق، المصنف، ابن عم الإمام أحمد، وتلميذه. قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا. له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد، ويغرب. انظر: السير (١٣/ ٥١ - ٥٣) (رقم: ٣٨).\n(^١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٠٤٦) و(١٢٨٣٤) و(١٢٩٨٣) و(١٣٧٧٥)، والترمذي في سننه برقم (٣٦٨٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه البخاري في صحيحه، كتاب التعبير، باب القصر في المنام، (٩/ ٣٩)، برقم (٧٠٢٤) من طريق: عبيد الله بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله.\n(^١١) انظر: بيان تلبيس الجهمية (٧/ ٢٧٤) بنحوه.","vol":"5","page":397},{"text":"٤٣١ - أخبرنا المزّي، أنا ابن الدَّرْجِيِّ، أنبأنا الصيدلاني، أنا الصيرفي، أنا الأعرج، أنا القباب، أنا ابن أبي عاصم، نا الشافعي (^١)، ثنا سفيان (^٢)، عن عمرو بن دينار (^٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس: \"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٦٠] قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا النَّبيُّ - ﷺ - \" (^٤). رواه البخاري (^٥).\n٤٣٢ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا المقدمي (^٦)، ثنا أبو أحمد (^٧)، عن سفيان (^٨)، عن سماك (^٩)، عن سعيد بن جبير (^١٠)، عن ابن عباس، قال: \"كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحيًا\" (^١١).\n٤٣٣ - وبه قال: حدثنا أبو بكر (^١٢)، ثنا عبدة بن سليمان (^١٣) وأبو أسامة (^١٤)، عن\n_________\n(^١) إبراهيم بن محمد بن العباس المطلبي المكي، ابن عم الإمام الشافعي، أبو إسحاق، صدوق، من العاشرة. س ق. التقريب (رقم: ٢٣٥).\n(^٢) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^٣) عمرو بن دينار المكي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٢). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٢): إسناده صحيح موقوف على شرط البخاري.\n(^٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب مناقب الأنصار، باب المعراج، (٥/ ٥٤)، برقم (٣٨٨٨) و(٤٧١٦) و(٦٦١٣) بنحوه.\n(^٦) محمد بن أبي بكر المقدّمي، الثقفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥).\n(^٧) محمد بن عبد الله الزبيري الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^٨) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^٩) سِماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، أبو المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تلقن، من الرابعة. خت م ع. التقريب (رقم: ٢٦٢٤).\n(^١٠) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٤٦٥)، والحاكم في المستدرك برقم (٨١٩٧) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٢): إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وفي سماك وهو ابن حرب كلام يسير وهو في روايته عن عكرمة خاصة أشد.\n(^١٢) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، صاحب التصانيف.\n(^١٣) عبدة بن سليمان الكلابي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٢).\n(^١٤) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من =","vol":"5","page":398},{"text":"مسعر (^١)، عن عبد الملك بن ميسرة (^٢)، عن مصعب بن سعد (^٣)، عن معاذ بن جبل: \"أنّ رَسُول اللَّهِ، مَا رَأَى فِي نَوْمِهِ أوَ فِي يَقَظَتِهِ فَهُوَ حَقٌّ\" (^٤).\n٤٣٤ - وبه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن أبي بكير (^٥)، ثنا إبراهيم بن طهمان (^٦)، ثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ تَجَلَّى لِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَسَأَلنِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: رَبِّي لَا عِلْمَ لي بِهِ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ - أَوْ وَضَعَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ - فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا عَلِمْتُهُ\" (^٧).\n٤٣٥ - وبه حدثنا يوسف بن موسى (^٨)، ثنا جرير (^٩)، عن ليث (^١٠)، عن ابن سابط (^١١)، عن أبي أمامة (^١٢) عن النبي - ﷺ -: \"تَرَاءَى لِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةِ\" فذكر الحديث (^١٣).\n_________\n= كتب غيره، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١٤٨٧).\n(^١) مسعر بن كِدام بن ظهير الهلالي، أبوسلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة. ع. التقريب (رقم:٦٦٠٥).\n(^٢) عبد الملك بن ميسرة الهلالي، أبو زيد العامري الكوفي الزراد، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٢١).\n(^٣) مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١).\n(^٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٤). وبرقم (١٢٦٥)، وأحمد في مسنده برقم (٢٢١٢٠)، بنحوه، وزادا عليه.\nوقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٣): إسناده صحيح على شرط الشيخين موقوف.\n(^٥) يحيى بن أبي بكير، واسمه: نَسْر الكرماني، كوفي الأصل، نزل بغداد، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم:٧٥١٦).\n(^٦) إبراهيم بن طهمان الخراساني، أبو سعيد، سكن نيسابور ثم مكة، ثقة يغرب، وتكلم فيه للإرجاء، ويقال رجع عنه، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ١٨٩).\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٦٥). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٣): إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب فهو من رجال مسلم وحده.\n(^٨) يوسف بن موسى بن راشد القطان، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٩) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).\n(^١٠) الليث بن أبي سليم بن زُنيم، وأسم أبيه: أيمن، وقيل: أنس، وقيل: غير ذلك، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة. خت م ع. التقريب (رقم: ٥٦٨٥).\n(^١١) عبد الرحمن بن سابط، ثقة كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٧).\n(^١٢) صدي بن عجلان، أبو أمامة الباهلي، صحابي مشهور، سكن الشام ومات بها. ع. التقريب (رقم: ٢٩٢٣).\n(^١٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٦). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٣): حديث صحيح بغيره، ورجاله ثقات غير ليث وهو ابن أبي سليم وكان اختلط.","vol":"5","page":399},{"text":"٤٣٦ - وبه حدثنا هشام بن عمار (^١)، ثنا الوليد بن مسلم (^٢)، وصدقة بن خالد (^٣)، قالا: ثنا ابن جابر (^٤)، قال: مر بنا خالد بن اللَّجْلاج (^٥)، فدعاه مكحول (^٦)، فقال له: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش (^٧) يقول: قال رسول الله: \"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ\" (^٨). هو بتمامه في جزء ابن زَبّان الكندي، (^٩) ومسند المعافى (^١٠).\n٤٣٧ - وبه حدثنا يحيى بن عثمان بن كثير (^١١)، ثنا زيد بن يحيى (^١٢)، ثنا ابن ثوبان (^١٣)، ثنا أبي (^١٤)، عن مكحول، وابن أبي زكريا (^١٥)، عن عائذ (^١٦) الحضرمي، قال: قال رسول الله:\n_________\n(^١) هشام بن عمار السلمي، صدوق، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^٢) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).\n(^٣) صدقة بن خالد الأموي، مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، من الثامنة. خ د س ق. التقريب (رقم: ٢٩١١).\n(^٤) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٤١).\n(^٥) خالد بن اللجلاج العامري، أبو إبراهيم، حمصي، وقيل: دمشقي، صدوق فقيه، من الثانية، قال البخاري: سمع عمر، أخطأ من عده في الصحابة. د ت س. التقريب (رقم: ١٦٧٢).\n(^٦) مكحول الشامي، أبو عبد الله ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠٢).\n(^٧) عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، يقال: له صحبة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٠).\n(^٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٧). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٤): حديث صحيح. ورواه الدارمي في سننه برقم (٢١٩٥) مُطولًا.\n(^٩) أحمد بن سليمان بن زَبّان الكندي الدمشقي الضرير المعروف بابن أبي هريرة. أبو بكر. مات سنة: (٣٣٨ هـ). سمع من: هشام بن عمار، وإبراهيم بن أيوب، وغيرهما. روى عنه: أبو الحسين بن سمعون، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهما.\nوقال عبد الغني المصري: كان غير ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧١٢) (رقم:٢٤١).\n(^١٠) رواه المعافى بن عمران في مسنده برقم (٣٥)، وفي الزهد برقم (١١٥).\n(^١١) يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي، صدوق عابد، من العاشرة. د س ت. التقريب (رقم: ٧٦٠٤).\n(^١٢) زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي، أبو عبد الله الدمشقي، ثقة، من التاسعة. د س ق. التقريب (رقم: ٢١٦١).\n(^١٣) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي الزاهد، صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بأخرة، من السابعة. بخ ع. التقريب (رقم: ٣٨٢٠).\n(^١٤) ثابت بن ثوبان العنسي الشامي، والد عبد الرحمن، ثقة، من السادسة. بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٨١١).\n(^١٥) عبد الله بن أبي زكريا الحزاعي، أبو يحيى الشامي، واسم أبيه إياس، وقيل: زيد، ثقة فقيه عابد، من الرابعة. د. التقريب (رقم: ٣٣٢٤).\n(^١٦) الصحيح (ابن عائش) كما في السنة.","vol":"5","page":400},{"text":"\"أَتَانِي رَبّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ\" (^١).\n٤٣٨ - وبه حدثنا أبو موسى (^٢)، ثنا معاذ بن هشام (^٣)، ثنا أبي (^٤)، عن قتادة (^٥)، عن أبي قلابة (^٦)، عن خالد بن اللَّجْلاج، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ\" (^٧).\n٤٣٩ - رواه الترمذي بتمامه عن محمد بن بشار (^٨)، عن معاذ، ولفظه: \"أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: رَبِّ لا أَدْرِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَعَلِمْتُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالمِغْرِبِ، قَالَ: يَا محَمَّد، فَقلْث: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ وَالكَفَّارَاتِ، وَفِي نَقْلِ الأَقْدَامِ إِلَى الجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغِ الوُضُوءِ (^٩) فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، وَمَنْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذنوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\". قال الترمذي هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\" (^١٠).\nورواه أبو يعلى الموصلي (^١١)، والترمذي (^١٢): لأيوب (^١٣)، عن أبي قلابة، عن ابن عباس.\n_________\n(^١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٨)، وفي الآحاد والمثاني برقم (٢٥٨٦) مُطولًا. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٤): حديث صحيح بغيره، ورجاله ثقات، لكن ابن عائش لم تثبت له صحبة. ورواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٢٤٤)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٤٠) من طريق: معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس.\n(^٢) \"محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٣) معاذ بن هشام الدستوائي، صدوق ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٠).\n(^٤) هشام بن أبي عبد الله الدَسْتَوائي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).\n(^٥) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٦) عبد الله بن زيد الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٤): إسناده صحيح.\n(^٨) محمد بن بشار البصري، أبو بكر بندار، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٩).\n(^٩) أي: المبالغة فيه وإتمامه. انظر: لسان العرب (٨/ ٤٣٣).\n(^١٠) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٢٠) برقم (٣٢٣٤).\n(^١١) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٦٠٨).\n(^١٢) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٢٣٣).\n(^١٣) أيوب بن أبي تميمة السَختياني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).","vol":"5","page":401},{"text":"وهو (موافقه) (^١) في مسند عبد بن حميد (^٢).\n٤٤٠ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا عبيد الله بن فضالة (^٣)، ثنا عبد الله بن صالح (^٤)، ثنا معاوية بن صالح (^٥)، عن أبي يحيى (^٦)، عن أبي يزيد (^٧)، عن أبي سلام الأسود (^٨)، عن ثوبان، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ\". وَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ: \"وَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ\" (^٩).\n٤٤١ - وبه حدثنا إسماعيل بن عبد الله (^١٠)، ثنا نعيم بن حماد (^١١)، ويحيى بن سليمان (^١٢)، قالا ثنا عبد الله بن وهب (^١٣)، عن عمرو بن الحارث (^١٤)، عن سعيد بن أبي\n_________\n(^١) أقرب قراءة لها، ويراد بها صفة الإسناد.\n(^٢) رواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٦٨٢).\n(^٣) عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي، أبو قديد، ثقة ثبت، من الحادية عشرة. س التقريب (رقم: ٤٣٢٩).\n(^٤) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٥) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٦) سليم بن عامر الكلاعي، ويقال الخبائري، أبو يحيى الحمصي، ثقة، من الثالثة، غلط من قال إنه أدرك النبي - ﷺ -.بخ م ع. التقريب (رقم: ٢٥٢٧).\n(^٧) غيلان بن أنس الكلبي مولاهم، الدمشقي. مات ما بين سنتي: (١٢١ - ١٣٠ هـ) روى عن: أبي سلمة، وعكرمة، وغيرهما. وروى عنه: الأوزاعي، وشعيب بن أبي حمزة، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٤٧٩) (رقم: ٢٦١).\n(^٨) ممطور الأسود الحبشي، ثقة يرسل، من الثالثة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩٥).\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٧٠)، والطبراني في الدعاء برقم (١٤١٧)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٥٤)، والبغوي في شرح السنة برقم (٩٢٥). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٥): حديث صحيح بما له من الشواهد، ورجاله ثقات على ضعف في عبد الله بن صالح، غير أبي يحيى فإني لم أعرفه، وأبي يزيد واسمه غيلان بن أنس الكلبي روى عنه جمع من الثقات ولم يذكروا توثيقه عن أحد.\n(^١٠) إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني، سموية. أبو بشر. مات سنة: (٢٦٧ هـ). سمع من: الحسين بن حفص، وعبد اللّه بن يوسف التنيسي، وغيرهما. روى عنه: محمد بن أحمد بن يزيد، وأبو بكر بن أبي داود، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثبت، خرج الفوائد، وفي بالفقه والحديث. قال أبو نعيم الأصبهاني: كان من الحفاظ والفقهاء. وقال ابن أبي حاتم: سمعنا منه، وهو صدوق ثقة. وقال أبو الشيخ: كان حافظا متقنا، يذاكر بالحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨) (رقم: ١٣٧)، والسير له (١٣/ ١٠ - ١١) (رقم: ٦).\n(^١١) نعيم بن حماد الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).\n(^١٢) يحيى بن سليمان الجعفي، صدوق يخطئ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠).\n(^١٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٤) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).","vol":"5","page":402},{"text":"هلال (^١)، حدثه أن مروان بن عثمان (^٢)، حدثه عن عمارة بن عامر (^٣)، عن أم الطفيل، امرأة أبي بن كعب، أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ\"، فذكر كلامًا (^٤).\nقال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث، فحول وجهه عني وقال: هذا حديث منكر. وقال: مروان بن عثمان هذا رجل مجهول، وعمارة هذا لا يعرف. وسألته أم الطفيل بلغك أنها سمعت من النبي صلى الله عليه قال: لا أدري (^٥).\nوقال البخاري: ولا يعرف عمارة ولا سماعه من أم الطفيل (^٦).\n٤٤٢ - أخبرنا عثمان بن سالم (^٧)، أنا إبراهيم بن الواسطي (^٨)، وابن الزين (^٩)، وإبراهيم بن حمد (^١٠)، قالوا: أنا\n_________\n(^١) سعيد بن أبي هلال الليثي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^٢) مروان بن عثمان بن أبي سعيد الأنصاري الزرقي، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠).\n(^٣) عمارة بن عامر، وقال البخاري: لا يُعرف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠).\n(^٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٧١)، وفي الآحاد والمثاني برقم (٣٣٨٥). وقال الألباني في ظلال الجنة (٥/ ٢٠١): \"حديث صحيح بغيره. وإسناده ضعيف مظلم، عمارة بن عامر أورده ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ٣٦٧) من هذه الرواية ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ومروان بن عثمان هو ابن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري الزرقي ضعيف كما في \"التقريب\". وذكر المزي في \"التهذيب\" أنه روى عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب فتعقبه الحافظ في \"تهذيبه\" بقوله: وفيه نظر فإن روايته إنما هي عن عمارة بن عمرو بن حزم عن أم الطفيل امرأة أبي في الرؤية وهو متن منكر\".\n(^٥) انظر: المنتخب من علل الخلال لابن قدامة (١/ ٢٨٤).\n(^٦) التاريخ الأوسط للبخاري (١/ ٢٩١) برقم (١٤١٩).\n(^٧) عثمان بن سالم بن خلف البذي الحنبلي الصالحي. أبو عمر (٦٥٣ - ٧٤٥ هـ). سمع من: ابن عبد الدائم، وغيره. قال الذهبي: روى لنا جزء ابن الفرات. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٤٣٥).\n(^٨) إبراهيم بن علي بن أحمد بن الواسطي، الصالحي، الحنبلي. أبو إسحاق (٦٠٢ - ٦٩٢ هـ). سمع من: أبي البركات بن ملاعب، وموسى بن عبد القادر، وغيرهما. سمع منه: البرزالي، وابن تيمية، وغيرهما. الإمام، القدوة، مسند الشام، انتهت الرحلة في علو الإسناد إليه، وحدث بالكثير، وكان فقيهًا، عارفًا بالمذهب. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٧٤٥ - ٧٤٦) (رقم: ٩٩).\n(^٩) عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك المقدسي، الحنبلي. أبو الفرج (٦٠٦ - ٦٨٩ هـ). سمع من: الكندي، وداود بن ملاعب، وغيرهما. وسمع: ابن تيمية، والمزي، وغيرهما. وكان فقيهًا، عالمًا، صالحًا، ثقة، واسع الرواية، عالى الإسناد. تفرد ببعض مروياته. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٣٤ - ٦٣٥) (رقم: ٥٧١).\n(^١٠) إبراهيم بن حمد بن كامل المقدسي، الحنبلي. أبو إسحاق (٦٠٤ - ٦٧٦ هـ). سمع من: داود بن ملاعب، والشيخ الموفق، وغيرهما. أخذ عنه: الشيخ علي الموصلي، وابن الخباز، وغيرهما. وكان دينًا، خيرًا، حافظًا لكتاب الله، محبًا =","vol":"5","page":403},{"text":"داود بن مُلاعِب (^١)، أنا الأُرْمَوِيّ (^٢)، أنا عبد الصمد بن علي (^٣)، أنا الدارقطني، ثنا أبو بكر أحمد بن عيسى بن علي الخَوَّاص (^٤)، ثنا سفيان بن زياد بن آدم (^٥)، ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف (^٦)، ثنا حماد بن سلمة (^٧)، عن ثابت (^٨)، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ\" (^٩).\nقال الخواص: هكذا حدثناه من كتابه.\nقال الدارقطني: هذا حديث غريب، وحديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس،\n_________\n= للرواية. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٠٥) (رقم: ٢٧٧).\n(^١) داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب البغدادي، الأزجي. أبو البركات (٥٤٢ - ٦١٦ هـ) سمع من: القاضي أبي الفضل الأرموي، وأبي الوقت السجزي، وغيرهما. حدث عنه: ابن خليل، والبرزالي، وغيرهما. الشيخ، المسند، ربيب الدين، وسماعه صحيح. قال ابن النجار: وكان .. صحيح السماع، وله مروءة ونفس حسنة يحدث من أصوله. انظر: السير (٢٢/ ٩٠ - ٩١) (رقم: ٦٣).\n(^٢) محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، ثم البغدادي، الشافعي. أبو الفضل (٤٥٩ - ٥٤٧ هـ) سمع من: عبد الصمد بن المأمون، وأبي بكر الخطيب، وغيرهما. وروى عنه: ابن عساكر وداود بن ملاعب، وغيرهما. الشيخ مسند العراق، قال السمعاني: فقيه، إمام، متدين، ثقة، صالح، .. وقال ابن الجوزي: .. وكان ثقة، دينًا، .. انظر: السير (٢٠/ ١٨٣ - ١٨٥) (رقم:١١٩).\n(^٣) عبد الصمد بن علي بن محمد الهاشمي، العباسي، البغدادي. أبو الغنائم (٣٧٦ وقيل ٣٧٤ - ٤٦٥ هـ) سمع من: أبي الحسن الدارقطني، وعلي بن عمر السكري، وغيرهما. روى عنه: يوسف بن أيوب الهمذاني، وأبو منصور القزاز، وغيرهما. الإمام، الثقة، شيخ المحدثين ببغداد. قال أبو سعد السمعاني: كان ثقة، صدوقًا، .. انظر: السير (١٨/ ٢٢١ - ٢٢٢) (رقم: ١٠٧).\n(^٤) أحمد بن عيسى الخواص. أبو بكر. مات سنة: (٣٣٢ هـ) سمع من: علي بن حرب الموصلي، وسفيان بن زياد البلدي، وغيرهما. وروى عنه: ابن بخيت، والدارقطني، وغيرهما. ووثقه الدارقطني. انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٤٦٢) (رقم: ٢٣٠٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٥٤) (رقم: ٤٣).\n(^٥) سفيان بن زياد بن آدم العُقيلي، أبو سعد البصري أو البلدي المؤدب، صدوق، من الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم: ٢٤٤٢).\n(^٦) فهد بن عوف القطعي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٢).\n(^٧) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) ثابت بن أسلم البُناني، ثقة، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).\n(^٩) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٢٨٥) من طريق: الليث بن سعد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن مكحول، عن أنس بن مالك. بنحوه، مُطولًا.","vol":"5","page":404},{"text":"تفرد به فهد بن عوف، ولم يروه غير سفيان بن زياد (^١).\nورواه ابن ماجه في تفسيره: ليوسف بن عطية (^٢)، وهو ضعيف عن قتادة، عن أنس (^٣).\nوهو عندنا في السابع من فوائد ابن أخي ميمي (^٤).\nوفي (الباب) (^٥) عن أبي هريرة، في الأول من فوائد أبي الفضل بن (..) (^٦)، والسابع من الحنائيات (^٧).\nقال أبو يوسف (..) (^٨) بن محمد، سألت أبا زرعة الرازي عن تفسير حديث النبي، \"رأيت ربي في أحسن صورة\"، هل نسخ ذلك؟ فقال: نعم، قد روي من طريق يصح، وأوجه شتى.\n_________\n(^١) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود (الأفراد).\n(^٢) يوسف بن عطية بن ثابت الصفار البصري، أبو سهل متروك، من الثامنة. فق. التقريب (رقم:٧٨٧٣).\n(^٣) تفسير ابن ماجه لم أقف عليه، مفقود.\n(^٤) لم أقف عليه في فوائده.\n(^٥) أقرب قراءة لها.\n(^٦) لم تتضح لي وكأنها: (بن لامون).\n(^٧) رواه أبو القاسم الحنائي في فوائده برقم (١٩٣).\n(^٨) لم تتضح لي. ولعلها تدور بين: (شعيب) أو (يعقوب).","vol":"5","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-828>فصل</span>\nقال أبو الحسن علي بن أحمد بن شاهويه (^١) في كتاب تعبير الرؤيا: \"فمن رأى الله بمكان يملأ ذلك المكان عدلًا وخصبًا (^٢) وخيرًا، فإن أنكر مُنكِرٌ رؤية الله ﷻ في المكان فالحُجة عليه كالحجة على من أنكر في الآخرة، يقال له: لا خلاف أن الله موجود، كل موجود جائز رؤيته، كسائر الموجودات، فإن رأى أن الله قد ناوله شيئًا من متاع الدنيا فمصائب تؤد به إلى رحمته، فإن أعرض عنه فهو لذنب من الذنوب\".\n\n<span data-type='title' id=toc-829>١٦ - باب رؤية الله في البرزخ </span>(^٣)\n٤٤٣ - عن طلحة بن خراش (^٤) قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يَا جَابِر، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللّهَ كَلَّمَ أَبَاك كِفَاحًا (^٥)، وَمَا كَلَّمَ بَشَر إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، أَوْ يُرْسِلَ رَسولًا\" (^٦). رواه الترمذي (^٧)، وابن ماجه (^٨) لموسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري (^٩)، عن طلحة.\n_________\n(^١) لم أقف له على ترجمة.\n(^٢) الخصب: نقيض الجدب، وهو كثرة العشب، ورفاغة العيش. انظر: لسان العرب (١/ ٣٥٥).\n(^٣) لا تناقض بين ما دلت عليه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ [الشورى: ٥١] وقوله - ﷺ -: (إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا) من نفى الرؤية في الدنيا، وبين تكليم الله سبحانه لعبد الله بن حرام والد جابر إذ كان تكليمه بعد الموت ولم يكن في الدنيا. ثم إنه ليس فيه التصريح بالرؤية. والحديث (يا جابر أما علمت أن الله كلم أباك ..) فيه: أنه كلمه كفاحًا، يعني: من دون واسطة، وليس فيه أنه رآه. ومن العلماء من قال: إنه يلزم من هذا الرؤية، وإذا قيل بهذا فيكون هذا بعد الموت، لأنه لا يرى الله أحد في الدنيا. انظر: الصواعق المرسلة (٤/ ١٢٤٨) بتصرف، وشرح الاقتصاد في الاعتقاد للراجحي (٨/ ١٦).\n(^٤) طلحة بن خراش بن عبد الرحمن الأنصاري المدني، صدوق، من الرابعة. ت س ق. التقريب (رقم: ٣٠١٩).\n(^٥) أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٨٥).\n(^٦) إثبات صفة الكلام لله ﷿، وأنَّه سبحانه يتكلم بما شاء متى شاء من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. انظر: تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي (ص: ١٩٨) بتصرف.\n(^٧) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٠١٠) بمعناه. وقال (٥/ ٨١): هذا حديث حسن غريب.\n(^٨) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٩٠) و(٢٨٠٠) بمعناه.\n(^٩) موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري الحَرَامي المدني، صدوق، يخطئ، من الثامنة. ت س ق. التقريب (رقم: ٦٩٤٢).","vol":"5","page":406},{"text":"٤٤٤ - عن أبي أمامة الباهلي قال: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ مِمَّا يُحَدِثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ (^١) .. وذكر الحديث بطوله وقال فيه: فَإِنَّهُ سَيَبْدَأ فَيَقول: أَنَا نَبِيُّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُول: أَنَا رَبُّكُم، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإنَّهُ أَعْوَر، وَإنَّ رَبَّكُم لَيْسَ بِأَعْوَر\" (^٢).\nأخبرنا إسحاق بن يحيى (^٣)، أنبأ يوسف بن خليل (^٤)، أنا محمد بن أحمد الحظيري (^٥)، أنا أبو العز بن كادش (^٦)، أنا أبو طالب العشاري (^٧)، أنا علي بن عمر الدارقطني قال: قُرئ على أبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد (^٨)، وأنا أسمع حدثكم أحمد بن الفرج أبو عتبة (^٩)، حدثنا ضمرة بن ربيعة (^١٠)، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَانِيُّ (^١١)، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي (^١٢)، عن أبي أمامة الباهلي بهذا (^١٣).\n_________\n(^١) المسيح الدجال: سمي بالدجال لكثرة الدجل عنده والكذب، وما عنده من الفتنة الشديدة، كل نبي حذر أمته فتنة المسيح الدجال، وأشدهم تحذيرًا نبينا محمد - ﷺ -، لأنه أقرب الناس إلى خروجه، ونؤمن بأنَّ الدجال خارج في هذه الأمة لا محالة، كما أخبر رسول الله - ﷺ - وصح عنه. شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب لصالح الفوزان (ص: ١٢٤) وتذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي للبدر (ص ٣٢٢).\n(^٢) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٣١٦).\n(^٣) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٤) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٥) محمد بن أحمد الحظيري. وكان صحيح السماع، عسرًا في التحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).\n(^٦) أحمد بن كادش كان ضعيفًا في الرواية، مخلطًا، كذابًا، لا يحتج به، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).\n(^٧) محمد بن علي بن الفتح الحربي، العشاري. كان ثقة دينًا صالحا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).\n(^٨) يحيى بن محمد بن صاعد الهاشهي البغدادي، ثقة، ثبت، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٩) أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي، الحمصي، الحجازي، أبو عتبة. مات سنة: (٢٧١ هـ) حدث عن: بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وغيرهما. تفرد عنه: محمد بن إسحاق السراج، ويحيى بن صاعد، وغيرهما. الشيخ، المحدث، قال ابن أبي حاتم: محله عندنا الصدق. وقال ابن عدي: كان محمد بن عوف يضعفه، ويتكلم فيه، وكان ابن جوصا يضعفه. قال ابن عدي: قد أحتمله الناس، وليس ممن يحتج به. قال الذهبي: غالب رواياته مستقيمة، والقول فيه ما قاله ابن عدي، فيروى له مع ضعفه. انظر: السير (١٢/ ٥٨٤ - ٥٨٦) (رقم: ٢٢١).\n(^١٠) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، صدوق، يهم قليلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٦).\n(^١١) يحيى بن أبي عمرو السَيْباني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٩).\n(^١٢) عمرو بن عبد الله السيباني، مقبول، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٦).\n(^١٣) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٦٧).","vol":"5","page":407},{"text":"وهو في السنة للطبراني (^١). رواه أبو داود: لضمرة (^٢).\nتابعه عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو، محمد بن شعيب (^٣)، رواه اللالكائي (^٤).\nوأبو رافع إسماعيل بن رافع (^٥)، رواه ابن ماجه (^٦)، وإسحاق بن راهويه (^٧)، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (^٨).\nقال الدارقطنى: وحدثنا أبو بكر النيسابوري (^٩)، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب (^١٠)، حدثنا عمي (^١١)، ح.\nقال: وحدثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (^١٢)، ثنا سعيد بن تَلِيد المصري (^١٣)، حدثني ابن وهب (^١٤)، عن يونس بن يزيد (^١٥)، عن عطاء الخراساني (^١٦)، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن حديث عمرو الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي قال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. ثُمَّ ذكَرَ نَحْوَهُ (^١٧).\n_________\n(^١) كتاب السنة للطبراني لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٢) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٣٢٢).\n(^٣) محمد بن شعيب بن شابور الأموي، صدوق، صحيح الكتاب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٧).\n(^٤) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٥١).\n(^٥) إسماعيل بن رافع الأنصاري المدني، ضعيف الحفظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٧).\n(^٦) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٧٧).\n(^٧) لم أقف عليه، ولعله في الجزء المفقود من مسنده.\n(^٨) محمد بن يحيى العدني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٩).\n(^٩) عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الشافعي، الإمام، الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٠) أحمد بن عبد الرحمن بن مسلم المصري، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٦).\n(^١١) عبد الله بن وهب القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٢) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، الفقيه، ثقة، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٦٠٢٨).\n(^١٣) سعيد بن عيسى بن سعيد بن تَلِيد الرعيني، القِتْباني، ثقة، فقيه، من قدماء العاشرة. خ س. التقريب (رقم: ٢٣٧٧).\n(^١٤) هو عبد الله بن وهب.\n(^١٥) يونس بن يزيد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١٦) عطاء بن أبي مسلم، صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٩).\n(^١٧) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٦٨).","vol":"5","page":408},{"text":"وروي من حديث عبادة (^١). كتبناه في باب ولتصنع على عيني.\n٤٤٥ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٢)، ثنا إبراهيم بن الدرجي (^٣)، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني (^٤)، أنبا محمود الصيرفي (^٥)، أنبا أبو بكر بن شاذان (^٦)، أنا أبو بكر القباب (^٧)، أنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا عمرو بن عثمان (^٨)، ثنا الوليد بن مسلم (^٩)، عن صدقة أبي معاوية، (^١٠) عن عياض بن عبد الله (^١١)، عن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"أَلا أُخْبِرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: إِنَّ أَبَاكَ عُرِضَ عَلَى رَبِّهِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سِتْرٌ، فَقَالَ لَهُ: سَلْ تُعْطَهْ\" (^١٢).\nرواه ابن بطة: ليزيد بن عبد ربه الجَرْسي (^١٣)، عن الوليد بن مسلم، وقال: عياض بن عبد الرحمن الفهري (^١٤).\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٧٦٤)، وأبو داود في سننه برقم (٤٣٢٠) من طريق: بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود، عن جنادة بن أبي أمية، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٤٨): وفيه بقية وهو مدلس.\n(^٢) يوسف بن عبد الرحمن القضاعي، المزي. الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٣) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٤) محمد بن أحمد الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٥) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، اللغوي أبو بكر. ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٧) عبد الله بن محمد بن فورك الأصبهاني القباب، الإمام الكبير المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٨) عمرو بن عثمان القرشي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٨).\n(^٩) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).\n(^١٠) صدقة بن عبد الله السمين، أبو معاوية، أو أبو محمد الدمشقي، ضعيف، من السابعة. ت س ق. التقريب (رقم: ٢٩١٣).\n(^١١) لعله: عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن الفهري، المدني، نزيل مصر، فيه لين، من السابعة. م د س ق. التقريب (رقم: ٥٢٧٨).\n(^١٢) راوه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٦٠٣)، وفي الجهاد برقم (٢١٥). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٦٨): حديث صحيح، وإسناده ضعيف، رجاله ثقات غير صدقة وهو ابن عبد الله السمين أبو معاوية وهو ضعيف كما في \"التقريب\". لكن الحديث صحيح يشهد له حديث (٦٠٢) في السنة له.\n(^١٣) يزيد بن عبد ربه الزُّبيدي، أبو الفضل الحمصي المؤذن، يقال له: الجُرْجُسي، ثقة، من العاشرة. م د س ق. التقريب (رقم: ٧٧٤٥).\n(^١٤) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢٧).","vol":"5","page":409},{"text":"٤٤٦ - وذكر هبة الله الطبري ما ذكره صالح (^١): عن ابن شهاب (^٢) قال: أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري (^٣): أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله - ﷺ -: أن رسول الله قال للناس وهو يحذرهم الدجال: \"تَعْلَمُنَّ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ فَإِنَّهُ مَكْتوبٌ بَيْنَ عَيْنَيِ الدَّجَّالَ: كَافِرٌ، يَقْرَأةُ كلُّ مَنْ يَكْرَهُ عَمَلَهُ\" (^٤).\n٤٤٧ - وذكر ما ذكره الأوزاعي (^٥): عن حسان بن عطية (^٦) قال: قال معاوية: أقَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ مَنْ أَتَاكُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَبُّكُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَموتُوا\" (^٧) وهو عندنا في فضائل معاوية لابن أبي عاصم (^٨).\n٤٤٨ - وما ذكره عبد الرحمن هو ابن أبي حاتم الحافظ: ثنا أبو زرعة (^٩)، ثنا محمد بن يحيى بن إسماعيل المصري (^١٠)، أنبا ابن وهب (^١١)، أخبرني ابن لهيعة (^١٢)، عن أبي النضر (^١٣) يعني سالمًا مولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي: أن أبا هريرة كان يذكر: \"أَنَّكمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكمْ حَتَّى تَذُوقوا الْمَوْتَ\" (^١٤).\n_________\n(^١) صالح بن كيسان المدني، الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٩).\n(^٢) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٣) عمر بن ثابت الأنصاري الخزرجي المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٩).\n(^٤) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٥٦). ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد، (٤/ ٢٢٤٥)، برقم (١٦٩)، من طريق: ابن شهاب الزهري، به. بنحوه.\n(^٥) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة، جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٦) حسان بن عطية المحاربي، مولاهم أبو بكر الدمشقي، ثقة، فقيه، عابد، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ١٢٠٤).\n(^٧) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٦٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣١) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٧): إسناده ضعيف، ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الوليد بن مسلم، فإنه كان يدلس تدليس التسوية.\n(^٨) جزء حديثي، لم أقف عليه، ذكره ابن حجر العسقلاني في المعجم المفهرس (ص: ١٢٣).\n(^٩) عبد الرحمن بن عمرو النصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^١٠) قد يكون: محمد بن يحيى بن إسماعيل التميمي السهمي التمار. قال الداراقطني: ليس بالمرضى. قال ابن حجر: أتى بخبر منكر. انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٦٥) (رقم: ٨٣١٢)، ولسان الميزان (٥/ ٤٢٦) (رقم: ١٣٩٥).\n(^١١) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٢) عبد الله بن لَهِيعة الحضرمي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٣) سالم بن أبي أمية، أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله التيمي، المدني، ثقة، ثبت، وكان يرسل، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢١٦٩).\n(^١٤) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٦٥).","vol":"5","page":410},{"text":"٤٤٩ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^١)، أنبا أحمد بن أبي الخير (^٢)، أنبا مسعود بن أبي منصور (^٣)، أنبا محمد بن عبد الواحد الدّقَاق الحافظ (^٤)، أنبا أبو بكر أحمد بن الفضل.\nالإمام (^٥) فيما قرأت عليه، ثنا عبد الله بن عمر بن القاسم (^٦)، ثنا عبد المنعم بن عمر بن عبد الله (^٧)، ثنا إبراهيم بن أحمد المكي (^٨)، ثنا أحمد بن يحيى بن خالد (^٩)، ثنا إبراهيم بن وخُرَّزَاذَ (^١٠): ثنا سعيد (^١١)،\n_________\n(^١) يوسف بن عبد الرحمن الكلبي، المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٢) أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم الدمشقي الحداد الحنبلي المقرئ الخياط الدلال. أبو العباس (٥٨٩ - ٦٧٨ هـ) أجاز له: محمد بن إسماعيل الطرسوسي، ومسعود بن أبي منصور الجمال، وغيرهما. روى عنه: ابن العطار، والمزي، وغيرهما. المسند، قال عنه المزي: شيخ جليل متيقظ، عمر وتفرد بالرواية عن كثير من مشايخه، وحدث سنين كثيرة، وسمعنا منه الكثير، وكان سهلًا في الرواية. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٥٧) (رقم: ٤٠٦).\n(^٣) مسعود بن أبي منصور الأصبهاني، الجمال، الخياط. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).\n(^٤) محمد بن عبد الواحد بن محمد الأصبهاني، الدقاق. أبو عبد الله. مات سنة: (٥١٦ هـ). سمع من: أحمد بن الفضل الباطرقاني، وأبي القاسم بن منده، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، وأبو موسى المديني، وغيرهما. الحافظ الأوحد، المفيد، قال الذهبي: كان الدقاق محدثا مكثرًا، أثريًا متبعًا، ديّنًا. انظر: السير (١٩/ ٤٧٤ - ٤٧٥) (رقم: ٢٧٧).\n(^٥) أحمد بن الفضل بن محمد الأصبهاني، الباطرقاني. أبو بكر (٣٧٢ - ٤٦٠ هـ) حمل الكثير عن: أبي عبد الله بن منده، وأحمد بن يوسف الثقفي، وغيرهما. حدث عنه: سعيد بن أبي الرجاء، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق، وغيرهما. الإمام الكبير، شيخ القراء، قال الدقاق: لم أر بأصبهان شيخا جمع بين علم القرآن والقراءات والحديث والروايات، كثرة الكتابة والسماعات أفضل من الباطرقاني، ثقة في الحديث. انظر: السير (١٨/ ١٨٢ - ١٨٣) (رقم: ٩٨).\n(^٦) عبد الله بن عمر بن القاسم. روى عن: عبد الله بن عمر العمري. وروى عنه: بكر بن عبد الوهاب. قال أبو حاتم: يروى عنه ليس بالمشهور. انظر: لسان الميزان (٤/ ٥٣٣) (رقم: ٤٣٤٢) والجرح والتعديل (٥/ ١١٠) (رقم: ٥٠٤).\n(^٧) عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن حيان الصوفي. أبو بكر. ذكره أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان (٢/ ١٠٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n(^٨) إبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسي المكي، أبو إسحاق. مات سنة: (٣٤٤ هـ). كان ثقة مستورًا، مقبول القول. عنده كتب سعيد بن منصور، عن محمد بن علي الصائغ، عنه. كتب عنه الرحالة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٩٨) (رقم: ١١٨).\n(^٩) أحمد بن يحيى بن حيان الرقي، ثم المصري الأصغر، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٧).\n(^١٠) إبراهيم بن خُرَّزَاذَ الأنطاكي. ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٦٦) من تلاميذ محمد بن محبب القرشي. ولم أقف له على ترجمة.\n(^١١) سعيد بن هشيم. روى عن: أبيه هشيم بن بشير، - ذكره المزي في تلاميذه - وروى عنه: - محمد بن سعد كاتب الواقدي. انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٧١) (رقم: ٢٩٩). ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وتهذيب الكمال للمزي (٣٠/ ٢٧٦).","vol":"5","page":411},{"text":"عن أبيه (^١)، عن كوثر (^٢)، عن نافع (^٣)، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَوَّلُ يَومٍ نَظَرَتْ فِيهِ عَيْنٌ إِلَى اللَّهِ ﷿\" (^٤).\nهذا حديث ضعيف (^٥)، رواه أبو إسماعيل في الفاروق (^٦).\n٤٥٠ - قال عبد الله بن محرر (^٧)، عن الزهري (^٨)، عن أنس: \"أَنَّ نَاسًا مِنْ قُرَيشٍ اسْتَمَدُّوا (^٩) رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَدَّهُمْ بِقَومٍ كَانُوا يُسَمُونَ الْقُرَّاءَ كَانُوا يَقُومُونَ بِاللَّيْلِ يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ، فَلَمَا بَلَغُوا بِئْرُ مَعُونَةَ (^١٠) قُتلوا، فَدَعَى عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ - شهْرًا، وَكَانَ ذَلِكَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَ كَفَّ رَسُولَ اللَّهِ عَنْهُم، فَأَنْزَلَ اللّهُ قُرْآنًا: أَنْ بَلِّغوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا\" (^١١) (^١٢).\nعبد الله بن محرر ضعيف.\n_________\n(^١) هُشيم بن بشير السلمي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).\n(^٢) كوثر بن حكيم الهمداني الكوفي. مات ما بين سنتي: (١٦١ - ١٧٠ هـ). روى عن: عطاء، ونافع، وغيرهما. وروى عنه: مبشر بن إسماعيل، ومحمد بن يزيد الرهاوي، وغيرهما. وقال أبو حاتم، والدارقطني، وغيرهما. متروك الحديث. انظر: تاريخ الإسلام للذهبى (٤/ ٤٨٦) (رقم: ٣٣٤).\n(^٣) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^٤) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٧٥)، وابن النحاس في رؤية الله برقم (١١)، والدقّاق في مجلس إملاء في رؤية الله تعالى برقم (٦).\n(^٥) فيه كوثر بن حكيم وهو متروك الحديث.\n(^٦) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٧) عبد الله بن محرر الجزري القاضي، متروك، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٣٥٧٣).\n(^٨) محمد بن مسلم بن شهاب بن عبد الله الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٩) استمده: طلب منه مددًا. انظر: لسان العرب (٣/ ٣٩٨).\n(^١٠) موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان، وهذه الوقعة تعرف بسرية القراء، وكانت مع بني رعل وذكوان انظر: نتع الباري لابن حجر (٧/ ٣٧٩).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٠٨٧) من طريق: سفيان، عن عاصم، عنه. بمعناه. زقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٩/ ١٤١): إسناده صحيح على شرط الشيخين. ولم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^١٢) من عقيدة أهل السنة والجماعة: الإيمان بعذاب القبر ونعيمه، وقد جاءت النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة تدلّ على إثبات نعيم القبر للمؤمنين، وعذابه للعاصين والكافرين، وفي هذا الحديث ما يدل على ذلك، وفيه إثبات صفة الرضا لله تعالى كما يليق بجلاله.","vol":"5","page":412},{"text":"٤٥١ - وقال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (^١)، عن أنس عن النبي - ﷺ - هذا الحيث بمعناه وفيه: \"فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا: بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا\" (^٢).\nوفي رواية: \"وَرَضِينَا عَنْهُ\". رواه البخاري (^٣)، ومسلم (^٤).\nورواه مسلم أيضًا من حديث: حماد (^٥)، عن ثابت (^٦)، عن أنس (^٧).\n٤٥٢ - وقال أبو مجلز لاحق بن حميد (^٨)، عن أنس \"كَانَتْ تُقْرَأ: أخبروا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا\". رواه (خ) (^٩).\nوروي عن سعيد (^١٠)، عن قتادة (^١١)، عن أنس (^١٢).\nوروي من حديث أبي عبيدة (^١٣)، عن عبد الله بن مسعود (^١٤).\n٤٥٣ - ذكر أبو إسماعيل في الفاروق ما ذكره ابن المبارك (^١٥)، عن يحيى بن سعيد\n_________\n(^١) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، أبو يحيى، ثقة، حجة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٣٦٧).\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب من ينكب في سبيل الله، (٤/ ١٨)، برقم (٢٨٠١).\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب فضل قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ ..﴾ [آل عمران: ١٦٩] (٤/ ٢١) برقم (٢٨١٤) و(٤٠٩٥).\n(^٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة ..، (١/ ٤٦٨)، برقم (٢٩٧/ ٦٧٧).\n(^٥) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) ثابت بن أسلم البُناني، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).\n(^٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، (٣/ ١٥١١)، برقم (١٤٧/ ٦٧٧) بمعناه.\n(^٨) لاحق بن حميد السدوسي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).\n(^٩) رواه البخاري في صحيحه، أبواب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، (٢/ ٢٦)، برقم (١٠٠٣)، وبرقم (٤٠٩٤) مختصرًا بقصة قنوت النبي - ﷺ - ودعائه عليهم - رِعْلٍ، وَذكْوَانَ -، وليس فيه: أخبروا قومنا أنا لقينا ربنا .. ألخ.\n(^١٠) سعيد بن أبي عروبة اليشكري، البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦٤).\n(^١١) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب العون بالمدد، (٤/ ٧٣)، برقم (٣٠٦٤)، وبرقم (٤٠٩٠).\n(^١٣) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٨).\n(^١٤) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٢٩٣) و(١٠٢٩٤) بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٣٠): وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط.\n(^١٥) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).","vol":"5","page":413},{"text":"الأنصاري (^١)، عن سعيد المسيب (^٢): \"أَنَّ سَلْمَانَ الخَيْرِ، وَعبد اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ الْتَقَيَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ لَقِيتَ رَبَّكَ قَبْلِي فَالْقَنِي فَأَخْبِرني مَا لَقِيتَ مِنْه، وَإنْ لَقِيتهُ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ فَأَخْبَرْتُكَ، فَتُوُفِّي أَحَدُهما، فَلَقِيَ صَاحِبَهُ فِي النَوْمِ، فَقَالَ لَهُ: تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَط\" (^٣).\n٤٥٤ - أخبرنا إسحاق (^٤)، أنبا ابن خليل (^٥)، أنبا ابن أبي زَيْد (^٦)، أنبأ محمود بن إسماعيل (^٧)، أنبا ابن فَاذْشَاه (^٨)، أنا الطبراني، ثنا أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو (^٩)، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع (^١٠).\nقال الطبراني: وحدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي (^١١)، ثنا أبي (^١٢)، قالا: ثنا بقية بن الوليد (^١٣)، عن بحير بن سعد (^١٤)، عن خالد بن معدان (^١٥)، عن عمرو بن الأسود (^١٦)، عن جنادة بن أبي أمية (^١٧)، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إِنِّي قَدْ حَذَّرْتكمُ الدّجّالِ حَتَّى قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا. إِنَّ المِسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِير أَفْحَجُ (^١٨) أَعْوَر، مَمْسُوحُ\n_________\n(^١) يحيى بن سعيد الأنصاري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٢) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٣) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق برقم (٤٢٨). وبرقم (٤٢٩) بنحوه مُطولًا. وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١/ ٢٠٥) بنحوه.\n(^٤) إسحاق بن يحيى الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٥) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٦) محمد بن أبي زيد الكراني، الخباز. الشيخ الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٧) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٨) أحمد بن محمد بن فاذشاه الأصبهاني، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٩) عبد الرحمن بن عمرو النصري، الدمشقي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^١٠) الحكم بن نافع البَهراني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨).\n(^١١) أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٠).\n(^١٢) عبد الوهاب بن نَجْدة الحوْطي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).\n(^١٣) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^١٤) بحِير بن سعد السحولي، ثقة، ثبت. سبقت ترقمته في الحديث رقم (٣١٨).\n(^١٥) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^١٦) عمرو بن الأسود العنسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٨).\n(^١٧) جُنَادة بن أبي أمية الأزدي، مختلف في صحبته. فقال العجلي: تابعي ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤).\n(^١٨) الفحج: تباعد ما بين الفخذين. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤١٥).","vol":"5","page":414},{"text":"الْعَيْنِ لَيْسَ غَائِرَةٍ (^١) وَلَا حَجْرَاءَ (^٢)، فَإِنْ الْتَبَسَ عَلَيْكُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ ﷿ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَنَّكُمْ لَنْ تَرَوا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا\" (^٣). رواه الإمام أحمد (^٤)، وأبو داود (^٥)، والنسائي (^٦).\n٤٥٥ - أخبرنا محمد بن عبد المحسن (^٧) إجازة، أنبا عبد الملك بن أبي الركاب بن أبي القاسم بن أبي الحسن بن قيبا (^٨)، أنبأنا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن الجَبَّانِ (^٩)، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البُسري البُنْدَارُ (^١٠)، أنبا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن\n_________\n(^١) غائر العينين أي غير جاحظتين بل داخلتان في نقرتهما. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار (٢/ ١٤٠).\n(^٢) قال الهروي: إن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها أنها ليست بصلبة متحجرة، وقد رويت جحراء بتقديم الجيم. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٤٣).\n(^٣) رواه الطبراني في مسند الشاميين برقم (١١٥٧) من الطريق الثاني: - أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، عن أبيه، عن بقية، به -. ومن طريق: موسى بن هارون، عن إسحاق بن راهويه، عن بقية، به. ونعيم بن حماد في الفتن برقم (١٤٥٤)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٢٨)، والبزار في مسنده برقم (٢٦٨١)، والآجري في الشريعة برقم (٨٨١)، وعبد الجبار الخولاني في تاريخ داريا (ص: ٥٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٤٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٥/ ١٥٧) و(٥/ ٢٢١)، والضياء في المختارة برقم (٣٢٠) و(٣٢١) و(٣٢٢) بنحوه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٨٣): صحيح.\n(^٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٧٦٤) بنحوه.\n(^٥) رواه أبو داود في سنغه برقم (٤٣٢٠) بنحوه.\n(^٦) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (٧٧١٦).\n(^٧) محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن الأزجي، البغدادي، الحنبلي، الخراط. أبو عبد الله (٦٣٧ - ٧٢٨ هـ). سمع من: ابن الخير إبراهيم، وعبد الملك بن قينا، وغيرهما. أخذ عنه: البرزالي، وسراج الدين القزويني، وغيرهما. الشيخ، الفاضل، مسند الوقت، سمع \"المسند\" كله بفوت، و\"صحيح مسلم\"، وانتهى علو الإسناد إليه. انظر: أعيان العصر للصفدي (٤/ ٥٤٧ - ٥٤٨).\n(^٨) عبد الملك بن المبارك بن أبي القاسم ابن قيبا، أبو منصور السقلاطوني. مات ما بين سنتي: (٦٤١ - ٦٥٠ هـ). سمع من: يحيى بن ثابت، وغيره. أجاز لابن عساكر، وابن الشيرازي، وغيرهما. شيخ لا بأس به، مقل. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٦٥٠) (رقم: ٦٤٤).\n(^٩) محمد بن محمد بن محمد بن الجبان الحريمي، المعروف بابن اللحاس العطار. أبو المعالي (٤٦٨ - ٥٦٢ هـ) سمع من: عبد الله بن عطاء الهروي الإبراهيمي، وطراد الزيني، وغيرهما. روى عنه أبو سعد السمعاني، وأحمد بن يعقوب المارستاني، وغيرهما. قال ابن الدبيثي: ثقة، صحيح السماع. وقال ابن النجار: كان شيخا صالحا، عفيفا، صدوقا، ظريفا، حسن الأخلاق، لطيفا، حدث بالكثير. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٢٨٤) (رقم: ٧٤).\n(^١٠) علي بن أحمد بن محمد بن البسري، البغدادي البندار. أبو القاسم (٣٨٦ - ٤٧٤ هـ) أجاز له: نصر المرجي، وأبو عبد الله بن بطة، وغيرهما. روى عنه: إسماعيل السمرقندي، ويوسف الهمذاني، وغيرهما. قال أبو سعد السمعاني: كان شيخًا صالحًا، ثقةً، فهمًا، عالمًا، حدث بالكثير، وانتشرت عنه الرواية. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا. أثنى =","vol":"5","page":415},{"text":"بطة، ثنا الْقَافْلائِي هو جعفر بن محمد (^١)، ثنا محمد بن إسحاق هو الصاغاني (^٢)، ثنا فَيْضُ بن وَثِيقٍ بصري (^٣)، حدثنى أبو عُبَادَةَ الأنصاري (^٤)، أخبرني ابن شهاب الزهري (^٥)، عن عروة (^٦)، عن عائضة قالت: قال رسول الله: \"يَا جَابِر، أَلا أُبَشِرُّكَ؟ قَالَ: بَلَى، بَشَّرَكَ اللَّهُ بِالخيْرِ، قَالَ: شَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ أَحْيَا أَبَاكَ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ عَبْدِي مَا شئْتَ أُعْطِكَه، قَالَ: يَا رَبِّ، مَا عَبَدْتُكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، أَتمَنَّى عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ مَعَ نَبِيِّكَ فِيِكَ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: إِنَّه قَدْ سَلَفَ مِنِّي إِنَّكَ إِلَيْهَا لَا تَرْجِعُ\" (^٧).\n٤٥٦ - قال أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي الحافظ (^٨): حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الفَرْغَانِيِّ (^٩) بفسطاط مصر، ثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن\n_________\n= عليه إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وقال: شيخ ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٧٠) (رقم: ١٢٣).\n(^١) جعفر بن محمد القافلاني. أبو الفضل. مات سنة: (٣٢٥ هـ) روى عن: أحمد بن الوليد الفحام، ومحمد بن إسحاق الصغاني. وروى عنه: ابن المظفر، وابن شاهين، وغيرهما. ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٠٧) (رقم: ٢٢٤).\n(^٢) محمد بن إسحاق الصَغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٣) الفيض وثيق الثقفي البصري. مات ما بين سنتي: (٢٢١ - ٢٣٠ هـ) روى عن: حماد بن زيد، وجرير، وغيرهما. روى عنه: أبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهما. رماه ابن معين بالكذب، ومشاه غيره. وذكره ابن أبي حاتم فما ضعفه، قال الذهبي: ولم أره في \"الكامل\" لابن عدي، والظاهر أنه صالح في الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٦٥٤) (رقم: ٣٣١).\n(^٤) الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري المدني، وهو ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٥) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).\n(^٧) رواه الحاكم في المستدرك برقم (٤٩١١)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٩٨)، وذكره الهيثمي في زوائد البزار برقم (٢٧٠٦)، وفي مجمع الزوائد (٩/ ٣١٧) برقم (١٥٧٥٧) وقال: رواه الطبراني، والبزار من طريق الفيض بن وثيق، عن أبي عبادة الزرقي، وكلاهما ضعيف. وقال الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٢٣): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٨) أحمد بن الحسين بن علي الرازي الصغير. أبو زرعة. مات سنة: (٣٧٥ هـ). سمع من: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبي عبد الله المحاملي، وغيرهما. حدث عنه: تمام الرازي، وعبد الغني الأزدي، وغيرهما. الحافظ، الصدوق، قال الذهبي: كنت وقد وقفت على تأليف كبير في السنن، وهو ناقص، فيه أحاديث غريبة، فقيل: إنه تصنيفه. قال الخطيب: كان حافظًا متقنًا ثقةً، جمع الأبواب والتراجم. انظر: تاريخ بغداد (٥/ ١٧٤) (رقم: ٢٠٣٦)، والسير (١٧/ ٤٦ - ٤٧) (رقم: ١٦).\n(^٩) عبد الله بن أحمد بن جعفر التركي الفرغاني، أبو محمد. مات سنة: (٣٦٢ هـ) حدث عن: ابن جرير، وعلي بن الحسن =","vol":"5","page":416},{"text":"عبد الله المِيْمُوني (^١)، ثنا محمد بن إدريس بن المنذر أبو حاتم الرازي (^٢) قال: سمعت قَبِيْصَة بن عقبة (^٣) يقول: \"رَأَيْتُ سُفْيَانَ بِنْ سَعِيد الثَّوْرِيَّ فِيمَا يُرَى النَّائِم فَقُلْتُ لَهُ: مَاذَا فَعَلَ اللهُ ﷿ بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ فَأَنْشَأَ يَقُول:\nنَظَرْتُ إِلَى رَبِّي كِفَاحًا وَقَالَ لِي … هَنِيئًا رِضَائِي عَنْكَ يَا ابْنَ سَعِيدِ\nفَقَدْ كُنْتَ قَوَّامًا إِذَا أَقْبَلَ الدُّجَى … بِعَبْرَةِ مُشْتَاقٍ وَقَلْبِ كَمِيدِ\nفَدُونَكَ فَاخْتَرْ أَيَّ قَصْرٍ أَرَدْتَهُ … وَزُرني فَإِنِّي مِنْكَ غَيْرُ بَعِيدِ\" (^٤)\nرواه الحافظ أبو عثمان الصابوني (^٥) في كتاب \"المائتين\" عن أبي منصور محمد بن عبد الله بن حُمْشَاذ الفقيه (^٦)، عن أبي بكر محمد بن عبد الله الرازي البَجَلي (^٧)، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم (^٨)،\n_________\n= ابن سليمان، وغيرهما. روى عنه: أبو الفتح بن مسرور، والدارقطني، وغيرهما. وثقه ابن مسرور. انظر: السير (١٦/ ١٣٣) (رقم: ٩٠).\n(^١) لم أقف له على ترجمة.\n(^٢) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أحد الحفاظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٣) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السُوائي، أبو عامر الكوفي، صدوق، ربما خالف، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٥٥١٣).\n(^٤) انظر: إحياء علوم الدين للغزالي (٤/ ٥٠٩).\n(^٥) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني النيسابوري أبو عثمان (٣٧٣ - ٤٤٩ هـ) حدث عن زاهر بن أحمد السرخسي، وأبي طاهر بن خزيمة، وغيرهما. روى عنه عبد العزيز الكتاني، وأبو بكر البيهقي، وغيرهما. المفسر، شيخ الإسلام. وقال الكتاني: ما رأيت شيخًا في معنى أبي عثمان الصابوني زهدًا وعلمًا. كان يحفظ من كل فن لا يقعد به شيء، وكان يحفظ التفسير من كتب كثيرة، وكان من حفاظ الحديث. قال الذهبي: ولأبي عثمان مصنف في السنة واعتقاد السلف، أفصح فيه بالحق. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٧٣٤) (رقم: ٣١٥).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن حمشاذ الحمشاذي النيسابوري أبو منصور (٣١٤ - ٣٨٦ هـ). سمع من: أبي حامد بن بلال، وأبي بكر القطان، وغيرهما .. الفقيه الأديب الزاهد. كان زاهدًا عابدًا كبير الشأن يخرج أئمة، وكان من كبار الشافعية. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٦٠٠) (رقم: ٢٣٠).\n(^٧) محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الرازي. أبو بكر. مات سنة: (٣٧٦ هـ) حدث عن: يوسف بن الحسين الزاهد، وأبي بكر بن الأنباري، وغيرهما. وروى عنه: أبو عبد الله بن باكويه، وأبو نعيم، وغيرهما. الإمام، المحدث، الواعظ، له جلالة وافرة بين الصوفية. قال الذهبي: وما هو بمؤتمن. انظر: السير (١٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥) (رقم: ٢٦٠).\n(^٨) عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس، التميمي، الحنظلي. أبو محمد. مات سنة: (٣٢٧ هـ). سمع من: أبيه، وأبي زرعة، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه، ويوسف الميانجي، وغيرهما. قال أبو يعلى الخليلي: أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال. صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين =","vol":"5","page":417},{"text":"عن أبيه (^١).\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" للحسين بن أحمد بن ميمون الميموني (^٢)، عن أبي حاتم الرازي. (^٣).\n٤٥٧ - وقال أسد بن موسى (^٤): \"رَأَيْتُ مَالِكَ بِنْ أَنَس بَعْد مَوْتِهِ وَعَلَيْهِ طَوِيْلَةٌ (^٥) وَثِيَابٌ خُضْرٌ، وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ تَطِيْرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عبد اللهِ! أَليْسَ قَدْ مُتَّ؟ قَالَ: بَلَى. فَقُلْت: فَإِلى مَا صِرتَ؟ فَقَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي، كلَّمنِي كِفَاحًا، وَقَالَ: سَلْنِي أُعْطِكَ، وَمُنَّ عَلَيَ أَرْضِكَ\" (^٦).\n٤٥٨ - أخبرنا ابن الزَّراد (^٧)، أنبا البكري (^٨)، أنا عبد المعز (^٩)، أنا تميم (^١٠)، أنا البحَّاثيُّ (^١١)، أنا الزَّوَزنيّ (^١٢)، أنا أبو حاتم (^١٣)، أنا ابن قتيبة (^١٤)، حدثنا حرملة بن يحيى (^١٥)، حدثنا ابن وهب (^١٦)، أنبا\n_________\n= وعلماء الأمصار. قال الذهبي: وله كتاب في \"الجرح والتعديل\"، وغيره. وقال أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثقة حافظ. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٣٣) (رقم: ٣٣٦).\n(^١) كتاب: \"المائتين\" مخطوط، لم أقف عليه.\n(^٢) أقف له على ترجمة.\n(^٣) رواه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٧٤)، والنووي في بستان العارفين (ص: ٣٣).\n(^٤) أسد بن موسى الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨).\n(^٥) لعل المراد بها: قلنسوة طويلة. انظر: المحيط في اللغة (٢/ ٣٢٨).\n(^٦) ذكره القاضي عياض اليحصبي في ترتيب المدارك وتقريب المسالك (٢/ ١٤٨ - ١٤٩).\n(^٧) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد، المسند، العالم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٨) الحسن التيمي. الشيخ الإمام، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٩) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٠) تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، وكان ثقة صالحا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).\n(^١١) علي بن محمد بن علي، الزوزني البحاثي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).\n(^١٢) محمد بن أحمد بن محمد بن هارون المقرئ الزَّوْزِنيُّ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).\n(^١٣) أبو حاتم بن حبان، صاحب التصانيف.\n(^١٤) محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي العسقلاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٥) حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التجيبي المصري، صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة. م س ق. التقريب (رقم: ١١٧٥).\n(^١٦) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).","vol":"5","page":418},{"text":"يونس (^١)، عن ابن شهاب (^٢)، عن عبيد اللّه بن عبد الله (^٣): أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كَانَ رَجلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا عَسرًا الْمُعْسِرِ قَالَ لِفَتَاهُ: تَجَاوَزْ عَنْه، لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ\" (^٤).\nرواه مسلم (^٥) عن حرملة، ورواه البخاري (^٦).\n٤٥٩ - قال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة (^٧) في كتاب \"الرواة عن جعفر الصادق\": حدثني أبو علي عبد الله بن علي الحسني (^٨) قال هذا كتاب جدي عبيد الله بن علي (^٩)، فقرأت فيه: أخبرني صالح بن أبي الأسود (^١٠)، عن حمزة بن عطاء (^١١) قال: حدثني جعفر بن محمد (^١٢)، عن أبيه (^١٣)، عن جابر قال: قال لي رسول الله: \"يَا جَابِر، إِن اللَّهَ أحْيَا\n_________\n(^١) يونس بن يزيد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٢) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٣) عبيد الله بن عبد الله الهذلي، المدني، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٥).\n(^٤) رواه أبو عوانة الإسفراييني في مستخرجه برقم (٥٢٣٢)، وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٨٢٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٠٤٦)، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (١٠٩٧٣)، وأبو بكر الشافعي في الفوائد الشهير بالغيلانيات برقم (١٠٩٢).\n(^٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب فضل إنظار المعسر، (٣/ ١١٩٦)، برقم (٣١/ ١٥٦٢) من طريق: إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. ومن طريق: حرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب، به.\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب من أنظر معسرًا، (٣/ ٥٨)، برقم (٢٠٧٨) من طريق: يحيى بن حمزة، عن الزبيدي، عن الزهري، به. وبرقم (٣٤٨٠) من طريق: عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، به.\n(^٧) أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي وهو المعروف بالحافظ بن عقدة. أبو العباس (٢٤٩ - ٣٣٢ هـ). سمع من: أبي بكر بن أبي الدنيا، وأبي مسلم الكجي، وغيرهما. روى عنه: الطبراني، وأبو علي النيسابوري، وغيرهما. الحافظ العلامة، أحد أعلام الحديث، ونادرة الزمان، وصاحب التصانيف على ضعف فيه. وجمع التراجم والأبواب والمشيخة، وانتشر حديثه، وبعد صيته، كتب عمن دب ودرج من الكبار والصغار والمجاهيل، وجمع الغث إلى السمين، والخرز إلى الدر الثمين، قال الذهبي: ووقع لي حديثه بعلو. انظر: السير (١٥/ ٣٤٠ - ٣٥٥) (رقم: ١٧٨).\n(^٨) لم أقف له على ترجمة.\n(^٩) لم أقف له على ترجمة.\n(^١٠) صالح بن أبي الأسود الكوفي الحناط. واه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٢).\n(^١١) لم أقف له على ترجمة.\n(^١٢) جعفر بن محمد الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٣) محمد بن علي، أبو جعفر الباقر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).","vol":"5","page":419},{"text":"أَبَاكَ فَكَلَمَه، فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ، قَال: رَب أتَمَنَى أَنْ تَرُدَنِي إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُقْتَلَ فِيكَ مَرَةً أُخْرَى، قَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعونَ\" (^١).\nقال ابن عقدة: حمزة بن عطاء الكوفي.\nقرأت بخط الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي (^٢): \"سمعت الإمام الواعظ يوسف (^٣) سبط الشيخ الإمام أبو الفرج الجوزي يقول: لما كانت الليلة التي دفن فيها العماد يعني إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي (^٤) رأيته في مكان مُتّسع، وهو يرقى في درج يشبه درج عرفات، فقلت يا عماد كيف بتَّ؟ فإني بتُّ أحمل همك، فأنشدني:\nرَأَيْت إلهي (^٥) حينَ أُنزلتُ حُفرتي … وفارقْتُ أصحابي وأهلي وجِيرتي\nفَقَالَ:\nجُزيتَ الخيرَ عنِّي فإنّني … رضيت، فها عفْوي لديكَ ورحمتي\nدَأَيْت زمانا تأملُ الفوزَ والرِّضا … فوُقِّيت نيراني ولُقِّيت جنّتي\nقال: وسمعت الإمام أبا محمد عبيد بن هارون بن عبيد السَّوَادِي (^٦)، صاحب الشيخ\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٨٨١) من طريق: محمد بن علي بن ربيعة السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عنه. وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٤٥٢) من طريق: الزهري، عن عروة، عن عائشة. بمعناه. ولم أقف على كتاب الرواة لابن عقدة ..\n(^٢) محمد بن عبد الواحد السعدي، المقدسي، الإمام، المحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٣) يوسف بن قزغلى شمس الدين، سبط ابن الجوزي أبو المظفر. مات سنة: (٦٥٤ هـ) روى عن: جده وطائفة. الواعظ المؤرخ، قال الذهبي: وألف كتاب (مرآة الزمان)، فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات، وما أظنه بثقة فيما ينقله، بل يجنف ويجازف، ثم إنه ترفض. وله مؤلف في ذلك. انظر: ميزان الإعتدال (٤/ ٤٧١) (رقم: ٩٨٨٠).\n(^٤) إبراهيم بن عبد الواحد بن علي المقدسي، الجماعيلي، عماد الدين، أبو إسحاق (٥٤٣ - ٦١٤ هـ). سمع من: أبي المكارم بن هلال، وسلمان بن علي الرحبي، وغيرهما. حدث عنه: البرزالي، وابن خليل، وغيرهما. الإمام، العالم، الفقيه، قال الضياء: سألت الشيخ موفق الدين عنه، فقال: كان من خيار أصحابنا، وأعظمهم نفعًا، وأشدهم ورعًا، وأكثرهم صبرًا على التعليم، وكان داعيةً إلى السنة، .... انظر: السير (٢٢/ ٤٧ - ٥١) (رقم: ٣٣).\n(^٥) كَتب فوقها \"أي يريد النعيم\".\n(^٦) قد يكون: عبيد بن هارون بن عبيد الله العوفي، ثم الصالحي، الحنبلي، المقرئ، أبو محمد. مات سعنة: (٦٦٠ هـ). سمع من: أبي القاسم بن الحرستاني، والشيخ الموفق، وغيرهما، حدث عنه: ابن الخباز، والشمس بن الزراد، وغيرهما. الرجل الصالح. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٩٣٦).","vol":"5","page":420},{"text":"العماد وخادمه يقول: رأيت الشيخ العماد في النوم وهو ينشد هذه الأبيات وأنشدنيها\". (^١)\n٤٦٠ - أخبرتنا ست العرب ابنة محمد بن علي (^٢) قالت: أنبا جدي (^٣) حضورًا، أنبا أبو حفص بن طَبَرْزَد (^٤)، أنبا عبد الصمد بن عبد الرحمن الحنوي (^٥)، أنبا محمد بن علي بن أبي عثمان (^٦)، أنبا أبو الحسين بن بشران (^٧)، أنبا أبو علي بن صفوان (^٨)، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا (^٩)، حدثني محمد بن أحمد (^١٠)، عن علي بن المديني (^١١) قال: رَأَيْتُ خَالِدَ بنَ الحَارِثِ (^١٢) فِي النَّومِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٍ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، عَلَى أَنَّ الأَمْرَ شَدِيْدٌ. قُلْتُ: مَا فَعلَ بِيَحْيَى القَطَّان؟ قَالَ: فَوْقَنَا، قُلْتُ: فَيَزِيدُ بِنْ زُرَيْعٍ؟ قَالَ: ذَاكَ فِي عِلِّيِّينَ يَنْظُرُ إِلَى اللّهِ ﷿ كلَّ يَوْمٍ مَرَتَيْنِ\" (^١٣).\n_________\n(^١) ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٠٢). وابن رجب الحنبلي في ذيل طبقات الحنابلة (٣/ ٢١٦).\n(^٢) ستّ العرب بنت محمد بن الفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري. ماتت سنة: (٧٦٧ هـ) حضرت على جدّها كثيرًا، وعلى عبد الرحمن بن الزّين، وغيرهما، وحدّثت، وانتشر عنها حديث كثير، وسمع منها الحافظان: العراقي والهيثمي، والمقرئ ابن رجب وذكرها في معجمه. الشّيخة الصّالحة الحنبلية المسندة المكثرة. قال ابن رافع: طال عمرها، وانتفع بها. انظر: الوفيات لابن رافع السلامي (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، وشذرات الذهب (٨/ ٣٥٧ - ٣٥٨).\n(^٣) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٤) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٥) عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس، الحنوي، الشيباني، الذهلي. أبو صالح. مات ممنة: (٥٤٠ هـ). سمع من: أبي القاسم بن أبي حرب الجرجاني، والأنباري، وغيرهما. روى عنه: محمد بن محمد السنجي، وأبو سعد السمعاني، وغيرهما. شيخ صالح، راغب في الرواية. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٧٣٠) (رقم: ٤٩٠).\n(^٦) محمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان البغدادي، الدقاق، ناظر المارستان العتيق. أبو الغنائم. مات سنة: (٤٨٨ هـ). سمع من: أبي عمر بن مهدي الفارسي، وأبي الحسن بن رزقويه، وغيرهما. روى عنه: مكي الرميلي، ومحمد بن المادح، وغيرهما. الشيخ الجليل، الصالح، المسند، وكان خيرًا دينًا، كثير السماع. انظر: السير (١٨/ ٥٨٩) (رقم: ٣١١)، وتاريخ الإسلام (١٠/ ٦١٤) (رقم: ٢٨٨).\n(^٧) علي بن محمد بن بشران البغدادي الأموي. وكان صدوقا ثقة ثبتا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٨) الحسين بن صفوان بن إسحاق البرذعي. كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٩) عبد الله بن محمد القرشي، البغدادي، صدوق، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^١٠) محمد بن أحمد العبدي، البغدادي. أبو الحسن. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^١١) علي بن عبد الله السعدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).\n(^١٢) خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي، أبو عثمان البصري، ثقة، ثبت، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ١٦١٩).\n(^١٣) رواه ابن أبي الدنيا في المنامات برقم (٢٦٨).","vol":"5","page":421},{"text":"وقد كانت الخوارج تؤمن برؤية الله في الآخرة كالجماعة، ففي تاريخ محمد بن جرير في سنة ست وسبعين، بإسناده من شبيب (^١)، كتب إلى صالح بن مسرح التميمي (^٢)، وقال في كتابه: \"جعلنا الله وإياكم ممن يريد بعلمه الله والدار الآخرة ورضوانه، والنظر إلى وجهه، ومرافقة الصالحين في دار السلام\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-830>١٧ - باب رؤية اللّه في الآخرة </span>(^٤)\nوقال الفضل بن زياد (^٥): سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وبلغه عن رجل قال: إن الله لا يُرى في الآخرة، فغضب غضبًا شديدًا ثم قال: من قال إن الله لا يُرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة الله وغضبه من كان من الناس، أليس الله - ﷿ - قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، وقال ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] هذا دليل على أن المؤمنين يرون الله ﷿ (^٦).\nأخبرنا بذلك أبو بكر بن أحمد (^٧).\n_________\n(^١) شبيب بن يزيد بن أبي نعيم الشيباني (٢٦ - ٧٧ هـ). رأس الخوارج بالجزيرة، وفارس زمانه .. انظر: السير (٤/ ١٤٦) (رقم: ٥٠).\n(^٢) صالح بن مُسَرَّح التميمي. مات سنة: (٧٦ هـ) زعيم الصفرية، وأول من خرج فيهم. كان كثير العبادة يقيم في أرض دارا والموصل والجزيرة، وله أصحاب يقرأ لهم القرآن ويعظهم، ولكنه يحط على الخليفتين عثمان وعلي كدأب الخوارج، ويتبرأ منهما، فدعا أصحابه إلى الخروج وإنكار الظلم، وجهاد المخالفين لهم، فأجابوه، ووفد عليه شبيب بن يزيد فكان قائد جيشه. ونشبت الوقائع بينه وبين أمير الجزيرة (محمد بن مروان) فقتل صالح بالقرب من الموصل، قتله الحارث بن عمير الهمداني. انظر: تاريخ الإسلام (٢/ ٧٦٨)، والأعلام للزكلي (٣/ ١٩٧).\n(^٣) انظر: تاريخ الطبري لابن جرير (٦/ ٢١٨).\n(^٤) والذي عليه جمهور \"السلف\" أن الله يرى في الآخرة بالأبصار عيانًا مواجهةً، كما هو المعروف بالعقل. وأن من جحد رؤية الله في الدار الآخرة فهو كافر؛ فإن كان ممن لم يبلغه العلم في ذلك عرف ذلك كما يعرف من لم تبلغه شرائع الإسلام فإن أصر على الجحود بعد بلوغ العلم له فهو كافر. والأحاديث والآثار في هذا كثيرة مشهورة، قد دون العلماء فيها كتبًا. انظر: مجموع الفتاوى (٢/ ٣٣٦) و(٦/ ٤٨٦)، ومنهاج السنة (٣/ ٣٤١).\n(^٥) الفضل بن زياد القطان. حدث عنه: يعقوب بن سفيان الفسوي، وجعفر بن محمد الصندلي، وغيرهما. أحد أصحاب أحمد بن حنبل، وممن أكثر الرواية عنه. قال أبو بكر الخلال: والفضل بن زياد من المتقدمين عند أبي عبد الله، وكان أبو عبد الله يعرف قدره، ويكرمه، .. انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٣٣٠) (رقم: ٦٧٥٠).\n(^٦) يأتي.\n(^٧) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).","vol":"5","page":422},{"text":"عن محمد بن إبراهيم (^١)، عن أبي بكر بن النَّقور (^٢)، عن أبي الحسن بن العلاف (^٣)، عن أبي الحصن الحمامي (^٤)، عن أبي بكر الآجري (^٥)، عن أبي الفضل جعفر بن محمد الصندلي (^٦)، عن الفضل بن زياد فذكره (^٧).\nتابعه حنبل بن إسحاق (^٨)، وأبو داود (^٩)، والمروذي (^١٠)، وغيرهم، عن أحمد.\nوقال عبد الله بن أحمد: رأيت أبي يصحح الأحاديث التي تروى عن النبي - ﷺ - في الرؤية، ويَذْهب إليها، وجمعها أبي في كتاب، وحدثنا بها. (^١١).\n_________\n(^١) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، الصوفي. الشيخ، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٢) عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي، البزاز. المحدث، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٣) علي بن محمد بن علي البغدادي، العلاف. أبو الحسن (٤٠٦ - ٥٠٥ هـ). سمع من: أبي الحسن بن الحمامي، وعبد الملك بن بشران، وغيرهما. حدث عنه: أبو طاهر السلفي، وأبو بكر بن النقور، وغيرهما. المولى الجليل، الحاجب الثقة، مسند العراق، من بيت الرواية والعلم، وكان حميد الطريقة، صدوقا. انظر: السير (١٩/ ٢٤٢ - ٢٤٣) (رقم: ١٥٠).\n(^٤) علي بن أحمد بن عمر الحمامي، البغدادي. أبو الحسن (٣٢٨ - ٤١٧ هـ). سمع من: عثمان بن السماك، والنجاد، وغيرهما. حدث عنه: الخطيب، وأبو الحسن بن العلاف، وغيرهما. الإمام، المحدث، مقرئ العراق. قال الخطيب: كان صادقًا دينًا فاضلًا حسن اعتقاد، تفرد بأسانيد القراءات وعلوها في وقته. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٢٣٢) (رقم: ٦١٠٩)، والسير (١٧/ ٤٠٢ - ٤٠٣) (رقم: ٢٦٥).\n(^٥) محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي، الآجري. أبو بكر. مات سنة: (٣٦٠ هـ). سمع من: أبي مسلم الكجي، وأبي القاسم البغوي، وغيرهما. حدث عنه: أبو الحسن الحمامي، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. الإمام، المحدث، شيخ الحرم الشريف، صاحب التواليف، منها: كتاب (الشريعة في السنة)، وكتاب (الرؤية). وكان صدوقًا، خيرًا، عابدًا، صاحب سنة وأتباع. قال الخطيب: كان ثقة صدوقًا دينًا، وله تصانيف كثيرة. انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٣٥) (رقم: ٦٥٦)، والسير (١٦/ ١٣٣ - ١٣٥) (رقم: ٩٢).\n(^٦) جعفر بن محمد بن يعقوب الصندلي. أبو الفضل. مات سنة: (٣١٨ هـ). سمع من: إبراهيم بن مجشر، وعلي بن حرب، وغيرهما. وروى عنه: أبو عمر بن حيويه، ويوسف القواس، وغيرهما. ثقة، بغدادي، زاهد، قال القواس: كان يقال إنه من الأبدال. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٣٧ - ٣٣٨) (رقم: ٣٥٦).\n(^٧) رواه الآجري في الشريعة برقم (٥٧٧).\n(^٨) لم أقف عليه.\n(^٩) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني برقم (١٧٠٢).\n(^١٠) لم أقف عليه.\n(^١١) السنة لعبد الله بن أحمد (١/ ٢٢٩).","vol":"5","page":423},{"text":"وقال أبو إسماعيل الأنصاري الحافظ (^١): سمعت يحيى بن عمار (^٢)، يقول: قرأت على محمد بن الفضل (^٣)، عن جده محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: \"إن المؤمنين لم يختلفوا أن جميع المؤمنين يرون خالقهم يوم المعاد في الآخرة، ومن أنكر رؤية المؤمنين خالقهم يوم المعاد فليسموا بمؤمنين، عند المؤمنين، هم أسوأ حالًا في الديانة من اليهود والنصارى والمجوس. كما قال ابن المبارك: نحن نحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نقدر أن نحكي كلام الجهمية\" (^٤).\nوذكر أبو إسماعيل: عن أحمد بن صالح المصري (^٥): \"من أنكر الرؤية فهو كافر بالله\" (^٦).\nوعن أبي زرعة، وأبي حاتم: من قال: \"إن الله لا يُرى في الآخرة فهو كافر\".\n٤٦١ - عن أبي بكر بن عمارة بن روبية (^٧)، عن أبيه (^٨)، قال: نَظَرَ النَّبِي - ﷺ - إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: \"إِنَّكمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ (^٩) فِي رُؤْيَتهِ\".\nرواه أبو نعيم الأصبهاني: من حديث المغيرة بن عبد الله (^١٠)، و(الذيّال) (^١١) بن عيسى، وإسماعيل بن عياش (^١٢)، عن\n_________\n(^١) عبد الله بن محمد الهروي الحافظ العارف. شيخ الإسلام، إمام، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٩).\n(^٢) يحيى بن عمار بن يحيى بن العنبس الشيباني النيهي السجستاني. أبو زكريا. مات سنة: (٤٢٢ هـ) روى عن: أبيه، وأبي علي حامد بن محمد الرفاء، وغيرهما. روى عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأبو نصر الطبسي، وغيرهما. الإمام الواعظ. كان شيخ تلك الديار دينًا وعلمًا وصيانةً وتسننًا، وكان متصلبًا على المبتدعة والجهمية، وقد فسر القرآن من أوله إلى آخره للناس. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٨٤ - ٣٨٥) (رقم: ٨٤).\n(^٣) محمد بن الفضل بن محمد السلمي. أبو طاهر. مات سنة: (٣٨٧ هـ). سمع من: جده، ومحمد بن إسحاق السراج، وغيرهما. روى عنه: الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٦٢٥ - ٦٢٦) (رقم: ٢٧٦).\n(^٤) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥٨٧).\n(^٥) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر بن الطبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٣).\n(^٦) لعله في الفاروق، ولم أقف عليه.\n(^٧) أبو بكر بن عمارة بن رُويبة الثقفي الكوفي، مقبول، من الثالثة. م د س. التقريب (رقم: ٧٩٨٣).\n(^٨) عمارة بن رُويبة الثقفي، أبو زهير، صحابي. م د ت س. التقريب (رقم: ٤٨٤٥).\n(^٩) يروى بالتشديد والتخفيف، فالتشديد معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه. ومعنى التخفيف: لا ينالكم ضيم في رؤيته، فيراه بعضكم دون بعض. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٠١).\n(^١٠) المغيرة بن عبد الله الجرجراني أبو محمد. حدث عن: فرج بن فضالة، وشريك بن عبد الله. روى عنه، عبد الرزاق بن منصور البغدادي. انظر: المتفق والمفترق للخطيب البغدادي (٣/ ١٩٢٩) (رقم: ١٣٥٢).\n(^١١) أقرب قراءة لها.\n(^١٢) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).","vol":"5","page":424},{"text":"المسعودي (^١)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٢)، عن أبي بكر بن عمارة (^٣).\n٤٦٢ - وأخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٤)، أنبا ابن أبي الخير (^٥)، أنبأنا الجمال (^٦)، أنبا محمد عبد الواحد الدّقَاق (^٧)، أنا أبو إسحاق بن أبي عبد الله (^٨) بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو العباس البصير (^٩)، فيما كتب إليك أن عبد الرحمن بن أبي حاتم (^١٠) حدثهم حدثنا أبو سعيد بن يحيى القطان (^١١)، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي (^١٢)، عن سهيل بن أبي صالح (^١٣)، عن أبيه (^١٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا\" (^١٥).\nقال شيخنا أبو العباس ابن تيمية: \"آيات الرؤية في القرآن نحو عشرة، وهي ظاهرة ومستنبطة، صح النقل عن النبي - ﷺ -، وللصحابة التفسير، أحدها: قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] بالنقل والاستنباط (^١٦).\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي المسعودي، صدوق اختلط قبل موته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٥).\n(^٢) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).\n(^٣) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٥٢) من طريق: المغيرة بن عبد الله، عن المسعودي، به.\n(^٤) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٥) أحمد بن أبي الخير الدمشقي الحداد، شيخ جليل متيقظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤٩).\n(^٦) مسعود بن أبي منصور الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).\n(^٧) محمد بن عبد الواحد بن محمد الأصبهاني، الدقاق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤٩).\n(^٨) لم يتبين لي من هو.\n(^٩) أحمد بن محمد بن الحسين الرازي الضرير. وثقه الخطيب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٨).\n(^١٠) عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس، التميمي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥٦).\n(^١١) أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، أبو سعيد البصري، صدوق، من الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم: ١٠٦).\n(^١٢) يحيى بن عيسى التميمي النهشلي الفاخوري الجرار الكوفي، نزيل الرملة، صدوق يخطئ، ورمي بالتشيع، من التاسعة. بخ م د ت ق. التقريب (رقم: ٧٦١٩).\n(^١٣) سهيل بن أبي صالح، صدوق، تغير حفظه بأخرة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).\n(^١٤) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٥) رواه أبو عبد الله الدقاق في مجلس إملاء في رؤية الله تعالى برقم (٤).\n(^١٦) قال أبو بكر الصديق: النظر إلى وجه الله تعالى. رواه الآجري في الشريعة برقم (٥٨٩) وقال قتادة: الحسنى الجنة، والزيادة فيما بلغنا النظر إلى وجه الله. انظر: تفسير عبد الرزاق (٢/ ١٧٤). وغيرهما.","vol":"5","page":425},{"text":"وثانيها: قوله: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢] قيل: الرؤية، كما جاء في حديث ابن عمر، وحديث جرير: \"فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا\" (^١).\nوثالثهما: قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] وفي الحديث الصحيح: \"فَمَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهِيَ الزِّيَادَة\" (^٢).\nورابعها: قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] وهي مشهورة، وفيها حديثٌ مرفوع (^٣).\nوخامسها: قوله: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] كما استدل بها الأئمة (^٤).\nوسادسها: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤)﴾ [المطففين: ٢٢ - ٢٤] فإنها نظير آية القيامة (^٥).\nوسابعها: آيات اللقاء كقوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ [الأحزاب: ٤٤] وقوله:\n_________\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر (١/ ١١٥)، برقم (٥٥٤) من طريق: إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيِتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا\" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] \". وبرقم (٥٧٣) و(٤٨٥١). ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ..، باب فضل صلاتي الصبح والعصر، (١/ ٤٣٩)، برقم (٢١١/ ٦٣٣).\n(^٢) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٥٥٢)، وأحمد في مسنده برقم (١٨٩٤١).\n(^٣) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٥٥٣)، وأحمد في مسنده برقم (٥٣١٧). ففي الحديث: \"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] \".\n(^٤) عن الحسن، قال: \"لا يبقى أحد من خلقه يؤمن إلا رآه، ثم يحجب عنه الكافرون، ويراه المؤمنون\". تفسير مجاهد (ص: ٧١١،٧١٢).\n(^٥) ذكُر فيها عدة أوجه، ومنها: أنهم ينظرون إلى ربهم ويتأكد هذا التأويل بما إنه قال بعد هذه الآية: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ [المطففين: ٢٤] والنظر المقرون بالنضرة هو رؤية الله تعالى على ما قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] ومما يؤكد هذا التأويل أنه يجب الابتداء بذكر أعظم اللذات، وما هو إلا رؤية الله تعالى. انظر: تفسير الرازي (٣١/ ٩١).","vol":"5","page":426},{"text":"﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف: ١١٠] كما فسروها بالرؤية غير واحد من السلف (^١).\nوثامنها أو تاسعها: قوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٨] مع تفسيرها نظر أنه: ﴿الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].\nوعاشرها: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] مع التفسير، كقوله: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا﴾ [التوبة: ٧٧] وقوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ [الانشقاق: ٦] ومن أثبت أن الكافر يراه في القيامة استدل بآية اللعان، وبقوله: ﴿وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٣٠] وقوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ [الملك: ٢٧]. وأما السنة فمفسرة مستفيضة مع إجماع السلف. وشبَّه والله أعلم أن لذة النظر إليه لما كانت مما لا يعرفها إلا الخاصة لم يقع الوعد بها إلا مستنبطًا للخاصة، فإن المقرين بها من أهل السنة قد اختلفوا في حصول اللذة بها، والرب إنما يَعدِ عباده من النعيم بما يعرفون جنسَه، وما لا يعرفونه يدخل في قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ [السجدة: ١٧] أو ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] بل لذة النظر لا تدرك في المعنى، فإن اللذة والألم لا تدرك إلا بإدراك نفسه أو إدراك نظيره، فما كان في الجنة من اللذات التي ليس لها نظير في الدنيا، فإنه لا يدرك، ولا يُقيد الوعد بوجوده لعدم شوق النفوس إليه، ولذة النظر إنما يعرفها الخاصة، وما عرفوها ابتداءً، لكن بعد معارف كثيرة، فلذلك وقع الوعد بها مجملًا مبهمًا، لكن فسرتها السنة\".\nقلت: آيات الرؤية شديدة على المعتزلة الذين يرون إثبات الصفات تشبيهًا وتجسيمًا، ولهذا قال الجاحظ في كتاب التوحيد: \"إن القول بالرؤية هو (خطيئة) (^٢) المول بالتجسيم و(التسليم) (^٣) إليه، وهو بابه الذي منه يلجون وبه يتشبثون، ولأن أصحابها أكثر، والخصومة فيها أظهر، وحالهم في العامة أحسن\". وذكر قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾\n_________\n(^١) وأجمع أهل اللغة في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣]: أن اللقاء هاهنا لا يكون إلا معاينةً ونظرًا بالأبصار. انظر: الإبانة الكبرى لابن بطة (٧/ ٦٢).\n(^٢) أقرب قراءة لها.\n(^٣) أقرب قراءة لها.","vol":"5","page":427},{"text":"[القيامة: ٢٢ - ٢٣] فقال: \"وزعموا أن الله حين ذكر الوجوه إنما أراد العيون؛ لقوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فإنما أراد: قد نرى تقلب عينيك في السماء، قال: ولا يعرف في كلام العرب هذه غيرها (..) (^١) \" (^٢).\nقلت: المراد أن الوجوه على محلها من النعيم، وهي مع ذلك تنظر إلى الله بالأبصار التي فيها، وذلك أعلى النعيم على رغم أنف الجاحظ.\nقال أبو العباس القلانسي (^٣): \"إن الأعمى لا يقول لأحد: إنما أنظر إليك بوجهي؛ لأن ذكر الوجه عند النظر يتلوه بمعلومها لا يدل إلا على النظر بالعين\".\n٤٦٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم (^٤)، أنبأ أبو الحسن بن البخاري (^٥)، أنا عمر بن طَبَرْزَد (^٦)، أنبأ محمد بن عبد الباقي (^٧)، نا أبو محمد الجوهري (^٨)، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى العطشي (^٩)، ثنا محمد بن صالح بن ذُريح (^١٠)، ثنا\n_________\n(^١) كلمات غير واضحة بسبب سوء التصوير.\n(^٢) لم أقف على كتاب التوحيد للجاحظ، ولعله مفقود.\n(^٣) الوليد بن الوليد بن زيد، العنسي الدمشقي القلانسي. أبو العباس. مات ما بين سنتي: (٢١١ - ٢٢٠ هـ) روى عن: الأوزاعي، وعبد الرحمن بن ثابت، وغيرهما. وروى عنه: سلمة الذهلي، وعباس الترقفي، وغيرهما. قال الدارقطني، وغيره: متروك. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال صالح جزرة: قدري. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٧٦) (رقم: ٤٤٨).\n(^٤) عبد الله بن محمد بن إبراهيم الصالحي البزوري العطار الحنبلي. أبو محمد (٦٧٠ - ٧٦١ هـ) سمع من: ابن أبي عمر، وابن البخاري، وغيرهما. سمع منه: الذهبي، وابن رافع، وغيرهما. وكان مكثرًا، مسندًا، فقيهًا. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٢٠٣ - ٢٠٤) (رقم: ٦٠)، وشذرات الذهب (٨/ ٣٢٩).\n(^٥) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٦) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٧) محمد بن عبد الباقي الحنبلي، البزاز. مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٨) المحسن بن علي بن محمد الشيرازي الجوهري، المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٩) محمد بن أحمد بن يحيى البغدادي العطشي البزاز. أبو علي. مات سنة: (٣٧٤ هـ). سمع من: أبي يعلى بالموصل، ومحمد بن صالح بن ذريح، وغيرهما. وروى عنه: الحسن بن محمد الخلال، والحسن بن علي الجوهري، وغيرهما. قال الخطيب: سألت الخلال عنه، فقال: ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٧) (رقم: ٢٩٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٠٦) (رقم: ١٧٣).\n(^١٠) محمد بن صالح بن ذريح العكبري. أبو جعفر. مات سنة: (٣٠٨ هـ). سمع من: عبد الأعلى بن حماد، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهما. وروى عنه: إسحاق النعالي، وابن بخيت، وغيرهما. قال الخطيب: وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد =","vol":"5","page":428},{"text":"محمد بن طريف (^١)، ثنا جابر بن نوح (^٢)، عن الأعمش (^٣)، عن أبي صالح (^٤)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَتُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا سَحَاب؟ قَالَ: قلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿ كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ لا تُضَافونَ فِي رُؤْيَتِهِ\" (^٥).\nقال أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم القلانسي الرازي المتكلم: في قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]: \"فلما ذكر النظر إليه ولم يتبعه بما يدل على الانتظار أو العلم، ولا تقدم له أيضًا كلام يدل على أنه أراد الانتظار أو العلم صح أنه النظر بالعين\".\nقال: والدليل على ذلك: أنَّ الله كلما ذكر النظر بمعنى الانتظار ذكر بعده ما دل على ذلك، وهذا موجود في (تعارف) (^٦) أهل الإسلام وأهل اللغة كلهم فمن ذلك قول الله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، وقوله: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: ٤٩] وقوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٥٣] فكل هذا سبيل الانتظار.\nوقوله جل وعز: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥] فإذا أوعد الكفار بالحجاب عنه، ووبخهم بذلك، صح أن المؤمنين غير محجوبين عنه بخروجهم من التواعد والتوبيخ، كما أنَّه إذا وعد الكفار بالنار والخذلان ووبخهم به، صح أن المؤمنين غير معذبين ولا مخذولين بخروجهم من التوعد والتوبيخ به، وإذا لم يكن بين الإحتجاب والنظر واسطة وفسد الإحتجاب عن المؤمنين صح لهم النظر، ولو جاز لقائل أن يقول: إن معنى قوله: ﴿إِنَّهُمْ\n_________\n= (٣/ ٣٣٤) (رقم: ٩٠٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٣٨) (رقم: ٤٠٤).\n(^١) محمد بن طريف بن خليف البجلي، أبو جعفر الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة. م د ت ق. التقريب (رقم: ٥٩٧٧).\n(^٢) جابر بن نوح الحِمّاني، أبو بحبر الكوفي، ضعيف، من التاسعة. ت س. التقريب (رقم: ٨٧٦).\n(^٣) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٤) ذكوان السمان الزيات ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٥) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٥٥٤) بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب (٤/ ٢٧٠).\n(^٦) أقرب قراءة لها، وقد تكون (معارف).","vol":"5","page":429},{"text":"عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ (^١) [المطففين: ١٥] أنهم عن الثواب محجوبون، لجاز أن يُقال أن معنى قوله: ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف: ١٤٣] أنَّ جبريل كلمه، وأنَّ الثواب كلمه، والأمران جميعًا باطلان.\nقال: وأما ما ذكر أن تأويل قوله -يعني-: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] الآية قد روي عن جماعة من السلف قال: هذا روي عن مجاهد، ولا يصح لأن هذا رواه ليث بن أبي سليم (^٢)، وقد روي: \"أنَّ هدم الإسلام في ثلاثة: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم\". وإن كان البلخي (^٣) وضروبه من الناس يعهدون في تأويل قول الله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] على قول مجاهد من غير أن يصح، فليتعهد أيضًا على ما قال في تأويل قول الله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] فإنَّه كفر وضلال عندهم، وبعد فلا يلتفت إلى مجاهد وغيره في هذا.\nوقد روي عن رسول الله، وجماعة من الصحابة، وخلق من التابعين، في تأويل قول الله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] النظر إلى وجه الله، وفي غير ذلك. وفي قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] أنَّه النَّظر إلى وجه الله ولو ذكرت كلما قيل في ذلك لطال الكتاب.\nقال الشمس (الأرذكي) (^٤): والنظر المعدَّى بإلى الرؤية.\nوالنابغة استتنى النظر عن الرؤية في قوله:\nوَمَا رَأَيْتُكَ إِلّا نَظْرَةً عُرِضَتْ\nقلت تمامه:\nيَوْمَ النِّمَارة والمِأْمُورُ - المقدر - مَأْمُورُ (^٥)\n_________\n(^١) أسقط المصنف كلمة (يومئذ)، ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.\n(^٢) الليث بن أبي سليم بن زُنيم، صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فترك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٥).\n(^٣) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني، أبو الحسن البلخي، نزيل مرو، ويقال له: ابن دوال دوز، كذبوه وهجروه ورمى بالتجسيم، من السابعة. ل. التقريب (رقم: ٦٨٦٨).\n(^٤) أقرب قراءة لها.\n(^٥) هو بيت شعر للنابغة الذبياني من قصيدة مطلعها:=","vol":"5","page":430},{"text":"قال: فهو من جنس الرؤية، ولقول موسى: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣].\nقلت: وفي شعر النابغة الذبياني أيضًا:\nصفحتُ بنظرةٍ، فرأيتُ منها … تُحَيْتَ الخِدْرِ، واضِعَةَ القِرام (^١)\n٤٦٤ - عن قيس بن أبي حازم (^٢)، عن جرير بن عبد الله، قال: كنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً البَدْرَ فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لا تُضَامُّونَ وَلَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا\" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (^٣) [طه: ١٣٠] (^٤).\nرواه البخاري (^٥)، ومسلم (^٦)، وابن خزيمة (^٧). وفي لفظ: \"أَمَا إِنَّكُمْ سَتعْرَضُونَ عَلَى رَبّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ\" (^٨). وفي لفظ: \"إِنَّكُمْ تَنْظرُونَ إِلَى رَبّكَمْ\" (^٩).\nأخبرتنا ست الفقهاء، قالت: أنبأنا جعفر (^١٠)، أنا\n_________\n= ودّعْ أُمامةَ، والتّوديعُ تَعْذيرُ … وما وداعكَ منْ قفتْ به العيرُ\nانظر: ديوان النابغة الذبياني (ص: ٤٩).\n(^١) هو بيت شعر للنابغة الذبياني من قصيدة مطلعها:\nأتارِكَة تدَلَلّهَا قَطامِ … وضِنًّا بالتّحِيّةِ والكَلامِ\nانظر: ديوان النابغة الذبياني (ص: ٦٣).\n(^٢) قيس بن أبي حازم البجلي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).\n(^٣) ابتدأها المصنف بالفاء (فسبح)، ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.\n(^٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٢٠٦) و(١٩١٩٠)، وابن ماجه في سننه برقم (١٧٧)، وأبو داود في سننه برقم (٤٧٢٩).\n(^٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر (١/ ١١٥)، برقم (٥٥٤) و(٥٧٣) و(٤٨٥١) و(٧٤٣٤) و(٧٤٣٦).\n(^٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ..، باب فضل صلاتي الصبح والعصر، (١/ ٤٣٩)، برقم (٢١١/ ٦٣٣).\n(^٧) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٠)، و(٢/ ٤١٢).\n(^٨) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٢٥١)، والترمذي في سننه برقم (٢٥٥١).\n(^٩) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٦٠)، والسراج في حديثه برقم (١٤٠٢)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٢٣٥) و(٢٢٣٧) و(٢٢٩٢)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٨٥) و(١٢٣) و(١٤٥).\n(^١٠) جعفر بن علي الهمداني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).","vol":"5","page":431},{"text":"السِّلَفي (^١)، أنا السِّمْنَانِي (^٢)، أنا ابن شاذان (^٣)، أنا أحمد العباداني (^٤)، ثنا محمد هو الدقيقي (^٥)، ثنا يزيد (^٦)، أنا إسماعيل بن أبي خالد (^٧)، عن قيس بهذا الحديث بمعناه (^٨).\nقال الدقيقي: وسمعت محمد بن هارون البصري (^٩)، يقول: سمعت يزيد بن هارون، وسئل عمن يكذب بحديث إسماعيل، عن قيس، عن جرير عن النبي - ﷺ -: \"ترون ربكم\"، فقال له رجل: يا أبا خالد ما تقول فيمن يكذب بهذا الحديث؟. قال: \"من كذَّب بهذا الحديث فهو بريء من الله والله منه بريء، هم والله الذي لا إله إلا هو زنادقة\" (^١٠).\n٤٦٥ - عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: \"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْس فِي الظَّهِيرَةِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ \" قلْنَا: لَا. فَقَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ \" قُلْنَا: لَا قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ لَا تضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا تضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا\" (^١١).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٢) عبد الرحمن بن عمر بن السمناني. وثقه الأنماطي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).\n(^٣) الحسن بن أحمد بن شاذان، البزاز. كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٤) أحمد بن سليمان العباداني. المحدث المعمر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).\n(^٥) محمد بن عبد الملك بن مروان الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).\n(^٦) يزيد بن هارون السلمي، الواسطي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^٧) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).\n(^٨) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٤) من طريق: أبو بكر السراج وأبو محمد الفامي، عن محمد بن عبد الملك الدقيقي، به. وابن منده في الإيمان برقم (٧٩٥) من طريق: محمد بن البختري، وإسماعيل بن محمد، وأحمد بن محمد بن زياد، عن الدقيقي، به. والسراج في حديثه برقم (١٤٠٠) من طريق: هارون بن عبد الله، عن يزيد بن هارون، به والآجري في الشريعة برقم (٥٩٣) من طريق: أبو بكر بن أبي داود، عن أحمد بن سنان، عن يزيد بن هارون، به. والدارقطني في رؤية الله برقم (٨٤) من طريق: العلاء بن سالم، ومحمد بن حسان الأزرق، والحسن بن عرفة، عن يزيد بن هارون، به. وقاضي المارستان في مشيخته برقم (٤٤٦) و(٤٩٤) من طريق: الحسن بن عرفة، عن يزيد بن هارون، به. وغيرهم من طرق أخرى.\n(^٩) لعله: محمد بن هارون بن عيسى الأزدي البصري الرزاز. أبو بكر. مات ما بين سنتي: (٢٧١ - ٨٠ هـ) روى عن: مسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، وغيرهما. وروى عنه: أبو العباس بن عقدة، وأبو بكر الشافعي. قال الدارقطني: ليس بالقوي. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٦٢٤) (رقم: ٤١٩).\n(^١٠) لم أقف على أماليه.\n(^١١) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٧٩). وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٥٥٠).","vol":"5","page":432},{"text":"أخبرنا عيسى (^١) والحجَّار (^٢)، قالا: أنبأ ابن اللَّتي (^٣)، أنبا عبد الأول (^٤)، أنبا الدَّاوودي (^٥)، أنا ابن حمُّويه (^٦)، أنا ابن خزيم (^٧)، حدثني عبد (^٨)، حدثني ابن أبي شيبة (^٩)، ثنا عبد الله بن إدريس (^١٠)، عن الأعمش بهذا (^١١).\nرواه ابن خزيمة: عن يعقوب الدورقي (^١٢)، عن عبد الله بن إدريس، عن الأعمش (^١٣).\nورواه عن محمد بن يحيى (^١٤)، عن ابن نمير (^١٥)، عن يحيى بن عيسى (^١٦)، عن الأعمش (^١٧)، عن أبي صالح (^١٨)، عن أبي هريرة (^١٩).\n_________\n(^١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٢) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار، المعروف بابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٣) عبد الله بن عمر بن اللَّتِّيِّ، الشيخ الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٤) عبد الأول بن عيسى الهروي، شيخ صالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٥) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).\n(^٦) عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي. وهو ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).\n(^٧) إبراهيم بن خزيم بن قمير الشاشي المروزي الأصل. أبو إسحاق. سمع من: عبد بن حميد (تفسيره) و(مسنده). حدث عنه: أبو حاتم بن حبان، وعبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وغيرهما. المحدث، الصدوق، وهو في عداد الثقات.\nانظر: السير (١٤/ ٤٨٦ - ٤٨٧) (رقم: ٢٧٢).\n(^٨) عبد بن حميد بن نصر الكشي، أبو محمد، قيل: اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان وغير واحد، ثقة حافظ، من الحادية عشرة. خت م ت. التقريب (رقم: ٤٢٦٦).\n(^٩) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، صاحب التصانيف.\n(^١٠) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأوْدي، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٣٢٠٧).\n(^١١) رواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٩٢٠).\n(^١٢) يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي، مولاهم أبو يوسف الدورقي، ثقة، من العاشرة. وكان من الحفاظ. ع. التقريب (رقم: ٧٨١٢).\n(^١٣) رواه ابن حزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٣ - ٤١٤).\n(^١٤) محمد بن يحيى بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).\n(^١٥) محمد بن عبد الله بن نمير الهمْداني الكوفي، أبو عبد الرحمن، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^١٦) يحيى بن عيسى التميمي النهشلي الفاخوري الجرار الكوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٢).\n(^١٧) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي، الأعمش، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٨) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٥).","vol":"5","page":433},{"text":"وعن محمد، عن سليمان بن حرب (^١)، عن وهيب بن خالد (^٢)، عن مصعب (^٣) هو ابن محمد بن شرحبيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (^٤).\nوروى أبو بكر البزار: حديث يحيى بن عيسى، عن عيسى بن عبد الله (^٥) ابن أخي يحيى بن عيسى، عن عمه يحيى بن عيسى، وقال: ويحيى بن عيسى هذا رجل ثقة من أهل الكوفة متقدم (^٦).\nتابعه عمرو بن عبد الغفار (^٧)، عن الأعمش (^٨). وهو في مشيخة أبي سعد السبط (^٩).\nوحديث يحيى بن عيسى في الأول من حديث ابن المتيم (^١٠).\nوروى الترمذي لجابر بن نوح الحماني (^١١)، عن الأعمش، هذا الحديث.\nكما رواه يحيى بن عيسى، وقال: حديث حسن غريب، وقال: وحديث ابن إدريس، عن الأعمش غير محفوظ. وحديت أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أصح. وهكذا روى سهيل بن أبي صالح (^١٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. وقد رُوي عن أبي سعيد، عن\n_________\n(^١) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).\n(^٢) وُهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).\n(^٣) مصعب بن محمد بن عبد الرحمن بن شرحبيل العبدري المكي، لا بأس به، من الخامسة. دس ق. التقريب (رقم: ٦٦٩٥).\n(^٤) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٦).\n(^٥) قد يكون: عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن النهشلي الكوفي الكسائي، ابن أخي يحيى بن عيسى الرملي، صدوق، من الحادية عشرة. ت. انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٢/ ٦٣٦)، والتقريب (رقم: ٥٣١٠).\n(^٦) رواه البزار في مسنده برقم (٩٢٠٤).\n(^٧) عمرو بن عبد الغفار الفقيمي الكوفي. مات سنة: (٢٠٢ هـ) حدث عن: هشام بن عروة، والأعمش، وغيرهما. وروى عنه: قتيبة، ويحيى بن أبي طالب، وغيرهما. قال علي بن المديني: رميت بحديثه، وكان رافضيًا. وقال أحمد العجلي: متروك. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١٣٨) (رقم: ٢٩٢).\n(^٨) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٣).\n(^٩) رواه أبو سعد المظفر في الفوائد المنتقاة برقم (٧) مخطوط.\n(^١٠) أحمد بن محمد بن أحمد بن المتيم. أبو الحسين. مات سنة: (٤٠٩ هـ) روى عن: المحاملي، وأبي العباس بن عقدة، وغيرهما. روى عنه: الخطيب، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الباقرحي، وغيرهما. بغدادي، صدوق، كثير المزاح. قال الذهبي: ووقع لنا حديثه بعلو. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ١٣٧) (رقم: ٢٧٢)، والسير له (١٧/ ٢٨٨) (رقم: ١٧٦).\nوحديث ابن المتيم لم أقف عليه، ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (ص: ٣٤٩) وأنه في جزئين.\n(^١١) جابر بن نوح الحِمّاني، أبو بشير الكوفي، ضعيف، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٣).\n(^١٢) سهيل بن أبي صالح ذكوان، صدوق، تغير حفظه بأخرة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).","vol":"5","page":434},{"text":"النبي - ﷺ - من غير هذا الوجه مثل هذا الحديث وهو حديث صحيح (^١).\nوهو في السادس عشر من أمالي عبد الملك بن بشران لعمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (^٢).\nوحديث مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في مشيخة هدبة (^٣).\nقال ابن خزيمة: \"قال لنا محمد بن يحيى، الحديث عندنا محفوظ عن أبي هريرة، وعن سعيد\" (^٤).\nقال ابن خزيمة: \" (أجاد محمد بن يحيى وأصاب) (^٥). قد روى الخبر أيضًا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة\" (^٦).\n٤٦٦ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء (^٧)، قال: ثنا سفيان (^٨)، قال: سمعته وروح القاسم (^٩) منه يعني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: \"سأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، لَيْسَت فِي سَحَابٌ؟ \" قَالوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبّكُمْ ﷿ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتهِمَا .. \" فذكر الحديث بطوله (^١٠).\nرواه مسلم (^١١): عن ابن أبي عمر (^١٢)، عن سفيان، عن سهيل.\n_________\n(^١) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٧٠) برقم (٢٥٥٤).\n(^٢) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه من هذا الطريق. ووقفت عليه فيه من طُرق أخرى.\n(^٣) هُدْبة بن خالد القيسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٥). ولم أقف على مشيخته.\n(^٤) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤١٦).\n(^٥) في التوحيد لابن خزيمة: (أخطأ محمد بن يحيى والصواب).\n(^٦) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤١٦).\n(^٧) عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار البصري، أبو بكر، نزيل مكة، لا بأس به، من صغار العاشرة. م ت س التقريب (رقم: ٣٧٤٣).\n(^٨) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^٩) روح بن القاسم التميمي العنبري، ثقة حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^١٠) التوحيد لابن خزيمة (١/ ٣٦٩) مُطولًا، و(٢/ ٤١٧).\n(^١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، (٤/ ٢٢٧٩) برقم (١٦/ ٢٩٦٨).\n(^١٢) محمد بن يحيى العدني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠٩).","vol":"5","page":435},{"text":"وأبو داود (^١).\n٤٦٧ - قال ابن خزيمة: وقد روى بعض خبر سهيل هذا مالك بن سُعير بن الخِمْس (^٢)، قال: ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وعن أبي سعيد قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمَعًا، وَبَصرًا، وَمَالًا، وَوَلَدًا؟ إِلَى قَوْلِهِ: أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي\" (^٣).\n٤٦٨ - حدثناه عبد الله بن محمد الزهري (^٤)، غير مرة، قال: ثنا مالك بن سعير بن الخمس (^٥). وفي خبر سهيل هذا المعنى أيضًا، لأن في خبره: \"\"فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيُقَولُ: أَيْ قُلْ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ\". إِلَى قَوْلِهِ: \"الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي\"\" (^٦).\nقال ابن خزيمة: فرواية مالك بن سعير دالة على (صحة مقالة عالمنا) (^٧) ﵀: أن الخبر محفوظ عن أبي هريرة وأبي سعيد (^٨).\n٤٦٩ - وحدثنا بخبر سهيل أيضًا طليق بن محمد الواسطي (^٩) بالبصرة قال: أنبأ أبو معاوية (^١٠)، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قلنا: \"يَا رَسُولَ الله: هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: \"بَلَى، أَليْسَ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ \" قَالَ:\"فَوَاللَّهِ لَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ\n_________\n(^١) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٧٣٠).\n(^٢) مالك بن سُعير بن الخِمْس، لا بأس به، من التاسعة. خ م ت س ق. التقريب (رقم: ٦٤٤٠).\n(^٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٨)، والترمذي في سننه برقم (٢٤٢٨) وقال: هذا حديث صحيح غريب. (٤/ ١٩٧). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٢٥).\n(^٤) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري البصري، صدوق، من صغار العاشرة. م ٤. التقريب (رقم: ٣٥٨٩).\n(^٥) رواه ابن عساكر في معجمه برقم (٨٦٠) بنحوه، والبزار في مسنده برقم (٩٢١٢) بمعناه.\n(^٦) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٨). و(١/ ٣٧٥) بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ٤٢٥). ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، (٤/ ٢٢٧٩)، برقم (١٦/ ٢٩٦٨)، من طريق: سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. مُطولًا.\n(^٧) في التوحيد (ما قاله، علمنا أن ..).\n(^٨) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤١٨).\n(^٩) طُليق بن محمد بن السكن بن مروان الواسطي، أبو سهل البزاز، ثقة، من كبار الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٣٠٤٨).\n(^١٠) محمد بن خازم الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).","vol":"5","page":436},{"text":"الْبَدْرِ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ\"» (^١).\nقال ابن خزيمة: ليس في خبر أبي معاوية زيادة على هذا (^٢).\n٤٧٠ - حدثنا بحر بن نصر الخولاني (^٣)، قال: ثنا أسد يعني ابن موسى (^٤)، ثنا محمد بن خازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: \"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا ﷿؟ قَالَ: \"أَلسْتمْ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ؟ \" قَالُوا: بَلَى قَالَ: وَاللَّهِ لَتُبْصِرُنَّهُ كَمَا تَرَوْنَ الْقمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ\"». يَعْنِي تَزْدَحِمُونَ (^٥).\n٤٧١ - وقال ابن خزيمة: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى (^٦)، قال: حدثني ربعي بن علية (^٧)، عن عبد الرحمن (^٨)، عن زيد بن أسلم (^٩)، عن عطاء بن يسار (^١٠)، عن أبي سعيد الخدري، قال: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْنَا: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ \". قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ \". قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿ كَذلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". قَالَ: فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْه، فَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانوا يَعْبُدُونَ الشَّمْس، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ كلّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ وَيَبْقَى الْمُؤْمِنونَ وَمُنَافِقوهُمْ بَيْنَ أَظْهرِهِمْ، وَبَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وقال: يُقَلِّلُهُمْ بِيَدِهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ: أَلا تَتَّبِعُونَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعبد اللَّهَ، وَلَمْ نَرَ اللَّهَ قَالَ: فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ إِلَّا\n_________\n(^١) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٩) وقال: (لا تضارون)، والبزار في مسنده برقم (٩٠٥٩).\n(^٢) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤١٩).\n(^٣) بحر بن نصر بن سابق الخولاني، مولاهم المصري، أبو عبد الله، ثقة، من الحادية عشرة. كن. التقريب (رقم: ٦٣٩).\n(^٤) أسد بن موسى الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨).\n(^٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٩).\n(^٦) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٧) رِبْعي بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، أبو الحسن البصري، أخو إسماعيل بن علية، وهو أصغر منه، ثقة صالح، من التاسعة. بخ قد ت. التقريب (رقم: ١٨٧٨).\n(^٨) عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني، نزيل البصرة، ويقال له: عباد، صدوق رمي بالقدر، من السادسة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٣٨٠٠).\n(^٩) زيد بن أسلم العدوي، المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥).\n(^١٠) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).","vol":"5","page":437},{"text":"خَرَّ سَاجِدًا، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسجُدُ رِيَاءً وَسُمعَةً (^١) إِلِّا وَقَعَ عَلَى قَفَاهُ ثُمَّ يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَي جَهَنَّمَ …» ثُمَّ ذَكَرَ الحدِيثَ بِطُولِهِ (^٢).\nرواه الإمام أحمد بتمامه: عن ربعي بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، وهو المعروف بعباد (^٣).\nورواه مسلم (^٤)، وابن خزيمة (^٥): لجعفر بن عون (^٦)، عن هشام بن سعد (^٧)، عن زيد بن أسلم.\nورواه ابن خزيمة: عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم (^٨)، عن عمه (^٩)، عن الليث (^١٠)، عن هشام بن سعد. (^١١) تابعه عن الليث، عبد الله بن صالح (^١٢) (^١٣).\nوهو عند الليث، عن خالد بن يزيد (^١٤)، عن سعيد بن أبي هلال (^١٥)، عن زيد بن أسلم (^١٦).\n٤٧٢ - أخبرناه محمد بن عبد الرحمن القضاعي (^١٧)، أنا إبراهيم بن إسماعيل بن\n_________\n(^١) رياء وسمعة: أي ليسمعه الناس ويروه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٠٢).\n(^٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢).\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (١١١٢٧).\n(^٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٧١)، (٣٠٣/ ١٨٣).\n(^٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤).\n(^٦) جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، صدوق، من التاسعة. ع التقريب (رقم: ٩٤٨).\n(^٧) هشام بن سعد المدني، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٨) أحمد بن عبد الرحمن المصري، لقبه بَحْشل، صدوق، تغير بأخرة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٦).\n(^٩) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٠) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^١١) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٢٤).\n(^١٢) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^١٣) رواه الدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٧٩)، وأبو عوانة في مستخرجه برقم (٤٣١).\n(^١٤) خالد بن يزيد الجمحي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^١٥) سعيد الليثي، صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفًا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).\n(^١٦) يأتي تخرجه.\n(^١٧) محمد بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف القضاعي الكلبي المزي الصالحي. أبو عبد الله. مات سنة: (٧٤١ هـ). سمع =","vol":"5","page":438},{"text":"إبراهيم (^١)، أنبأنا علي بن منصور بن الحصن بن القاسم بن الفضل (^٢)، وغير واحد، قالوا: أنا أبو القاسم الشحامي (^٣)، أنا محمد بن أبي بكر بن أحمد بن محمد بن جعفر (^٤)، أنبأ أبو عمرو بن حمدان (^٥)، أنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن يونس السمناني (^٦)، ثنا عيسى بن حماد بن زغبة (^٧)، أنبأ الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ تضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشِّمْسِ إِذَا كَانَ الصَحْوا؟ \"، قُلْنَا: لا، قَالَ: \"أَتُضَارّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا كَانَ صَحْو؟ \"، قُلْنَا: لا، قَالَ \"فَإِنَّكُمْ لا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ﷿ يَوْمَئِذٍ، إِلَّا كَمَا تضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا\" قَالَ: \"يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُوْلُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَومٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ\"، قَالَ: \"فَيَذْهَبُ أَهْل الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَهْلُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ يَعبد اللَّهَ، مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَغُبَّرَاتٌ أَهْلِ الكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تعْرَضُ كَأَنَّهَا سرابٌ، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٌ وَلا وَلَدٌ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيَقُولُ: اشرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كنَّا نَعبد المسِيحَ ابْنَ اللَّهِ،\n_________\n= من: المسلم بن محمد بن علان القيسي، وأبي الحسن علي بن أحمد بن البخاري، وغيرهما. الشيخ الصالح. انظر: الوفيات لابن رافع (١/ ٣٧٤)، وذيل التقييد (١/ ١٥٤ - ١٥٥).\n(^١) قد يكون: إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، الحنفي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٢) علي بن منصور بن الحسن الثقفي الأصبهاني. (٥١٥ - ٦٠٩ هـ). سمع من: زاهر الشحامي، وغيره. روى عنه: أبو إسحاق الصريفيني، وغيره. إمام فاضل فقيه، من بيت الحديث والحشمة. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٢٢١) (رقم: ٤٦٧).\n(^٣) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٠).\n(^٤) لم أقف له على ترجمة.\n(^٥) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٦) عبد الله بن محمد بن عبد الله السمناني. أبو الحسين. مات سنة: (٣٠٣ هـ). سمع من: إسحاق بن راهويه، وعيسى بن زغبة، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الإسماعيلي، وأبو عمرو بن حمدان، وغيرهما. الإمام، الحافظ الكبير، الصادق. من أعيان المحدثين بخراسان وثقاتهم. وكان واسع الرحلة، غزير الفضيلة، حسن التصنيف. انظر: السير (١٤/ ١٩٤ - ١٩٥) (رقم: ١١٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٨) (رقم: ١٤٠).\n(^٧) عيسى بن حماد بن مسلم التجيبي، أبو موسى الأنصاري، لقبه زُغْبة، وهو لقب أبيه أيضا، ثقة، من العاشرة. م د س ق. التقريب (رقم: ٥٢٩١).","vol":"5","page":439},{"text":"فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ [لِلَّهِ] صَاحِبَةٌ، وَلا وَلَدٌ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبوا فَيَتَساقَطونَ فِي جَهَنَّمَ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ يَعبد اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يُجْلِسُكُمْ، قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: قَدْ فَارَقنَاهُمْ، وَهُمْ أَحْوَجُ إِلَيْنَا مِنَّا إِلَيْهِمُ اليَوْمَ، وَإنَّا سمَعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي يَقولُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإنَّا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ الجَبَّارُ تَبَارَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، لا يُكَلِّمُهُ إِلَّا نَبِي، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ يَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالجسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ\"، قُلْنَا: يَا رَسولَ اللهِ، وَمَا الجَسْرُ؟ قَالَ: \"مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلالِيب، وَحَسَكَةٌ (^١) مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكٌ عُقَيْفَاءُ (^٢)، تَكونُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَان، فَيَمُرُ المؤْمِنُونَ كَالطَّرْفِ وَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الخَيلِ وَالرَّكبِ، فَنَاجٍ مُسَلِّمٌ، وَمَخدُوشٍ مُسَلَّمٌ، وَمُكَرْدَسٍ فِي جَهَنَّمَ، يَمُرَّ آخِرُهُمْ فَيُسْحَبُ سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً فِي الحَقِّ، قَدْ تَبَيَّنَ مِنَ المؤْمِنِينَ إنْ رَأَوْا أَنَّهمْ قَدْ نَجَوْا، وَبَقِيَ إِخْوَانِهِمْ، فَيَقولُونَ: يَا رَبِّنَا إِخْوَانُنَا، يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقولُ اللَّهُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوه، وَيُحَرِّمُ اللهُ عَلَى النَّارِ صخوَرَهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَإلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ النَّارِ ثُمَّ يَعُودُونَ الثَّانِيَة، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوه، فَيخْرِجونَ مَنْ عَرَفوا، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا، يَقُولُ اللهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠]، \"فَيَشْفعُ الملائِكَةُ وَالنَّبِيّونَ وَالمؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الجَبَّارُ ﵎: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ الجَبَّارُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا (^٣)، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ بِأَفْوَاهِ الجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ، أَوْ جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهمُ اللُّؤْلُؤ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الخَوَاتِيم، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمُ اللهُ\n_________\n(^١) حسكة، وهي شوكة صلبة معروفة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٨٦).\n(^٢) العقيفاء: نبتة ورقها مثل ورق السذاب لها زهرة حمراء وثمرة عقفاء كأنها شص فيها حب، وهي تقتل الشاء ولا تضر الإبل. انظر: لسان العرب (٩/ ٢٥٤).\n(^٣) أي احترقوا. والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٠٢).","vol":"5","page":440},{"text":"الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوه، وَلا قَدَمٍ قَدَّمُوه، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ\"».\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: \"بَلَغَنِي أَنَّ الجسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ\". رواه مسلم: عن عيسى بن حماد (^١). والبخاري: عن يحيى بن بكير (^٢)، عن الليث (^٣). وروياه: لحفص بن ميسرة (^٤)، عن زيد بن أسلم (^٥).\n٤٧٣ - وأما حديث جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار (^٦)، عن أبي سعيد الخدري، فقال فيه: \"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ \" فَقُلْنَا: لَا، يَا رَسولَ اللَّهِ. قَالَ: \"فَهَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: \"فَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ جَلَّ وَعَزَّ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلا يَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ\"، .. فذكر الحديث بطوله.\nوقال فيه: فَيُكْشَفُ لَهُم عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّوُنَ سُجَّدًا أَجْمَعُونَ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلَا رِيَاءً وَلَا نِفَاقًا إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرءَّ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ بَرَّنَا وَمُسِيئَنَا، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ التِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُول: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا، ثلَاثَ مَرَّاتٍ، تُمَّ يَضرِبُ الجِسْرَ عَلَى جَهَنَّمَ» (^٧).\n_________\n(^١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٦٧)، برقم (٣٠٢/ ١٨٣).\n(^٢) يحيى بن عبد الله المخزومي، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٣).\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، (٩/ ١٢٩)، برقم (٧٤٣٩).\n(^٤) حفص بن ميسرة العُقيلي، أبو عمر الصنعاني، نزيل عسقلان، ثقة، ربما وهم، من الثامنة. خ م مد س ق. التقريب (رقم: ١٤٣٣).\n(^٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]، (٦/ ٤٤)، برقم (٤٥٨١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٦٧)، برقم (٣٠٢/ ١٨٣).\n(^٦) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونه، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٥٧) أوله، وبرقم (٦٣٥)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (٢٧٧)، وأبو عوانة في مستخرجه برقم (٤٣٠)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢)، وابن منده في الإيمان برقم (٨١٦)، والحاكم في =","vol":"5","page":441},{"text":"٤٧٤ - وقال شعيب: عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي، أنَّ أبا هريرة أخبرهما: \"أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلْنَّبيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: \"هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ\" قَالوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دونَهَا سَحَابٌ\" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْه، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ القَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الطَّوَاغِيتَ (^١)، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاه، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِي، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُسُلُ\"، …». فذكر الحديث بطوله.\nرواه البخاري (^٢)، ومسلم (^٣). ورواه معمر (^٤) (^٥) وإبراهيم بن سعد (^٦) (^٧)، والزبيدي (^٨) (^٩)،\n_________\n= المستدرك برقم (٨٧٣٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٢١٨)، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم برقم (٤٥٨)، والبيهقي في الاعتقاد (ص:١٢٩) و(ص: ١٩٧)، مُطولًا. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٢٦): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩٩): إسناده حسن صحيح وهو على شرط مسلم وقد أخرجه.\n(^١) الطواغيت جمع طاغوت، وهو الشيطان أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام. ويقال للصنم طاغوت. والطاغوت يكون واحدًا وجمعا. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٢٨).\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب فضل السجود، (١/ ١٦٠)، برقم (٨٠٦).\n(^٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٦٧)، برقم (٣٠٠/ ١٨٢).\n(^٤) معمر بن راشد الأزدي، مولاهم أبو عروة البصري، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم، (٨/ ١١٨) برقم (٦٥٧٣) من طريق: شعيب. ومن طريق: معمر.\n(^٦) إبراهيم بن سعد الزهري، أبو إسحاق المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).\n(^٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، (٩/ ١٢٨)، برقم (٧٤٣٧)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٦٣)، برقم (٢٩٩/ ١٨٢).\n(^٨) محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبو الهذيل الحمصي القاضي، ثقة ثبت، من كبار أصحاب الزهري، من السابعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٦٣٧٢)\n(^٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٥٤) أوله، وبرقم (٤٧٧)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (١٧٩٥)، =","vol":"5","page":442},{"text":"عن الزهري (^١)، عن عطاء بن يزيد الليثي (^٢)، عن أبي هريرة.\nأما حديث إبراهيم بن سعد فعندنا في فوائد (..) (^٣) بن أحمد.\nوقال يزيد بن الهيثم (^٤): سمعت يحيى بن معين (^٥)، وذكر له عطاء بن يزيد الليثي، وسعيد بن المسيب (^٦)، أنهما اجتمعا في حديث الرؤيا، فقال: عطاء بن يزيد ثقة به كفاية (^٧).\nقال الدارقطني: وهو صحيح من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، لأن شعيب بن أبي حمزة (^٨)، وعقيل بن خالد (^٩)، وعبيد الله بن أبي زياد الوصافي (^١٠)، وهم من الثقات.\nرووه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي جميعًا، عن أبي هريرة فصع القولان جميعًا، قول من قال: عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، وقول من قال: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب والله أعلم (^١١).\n٤٧٥ - وقال العلاء بن عبد الرحمن (^١٢): عن أبيه (^١٣)، عن أبي هريرة، قال رسول الله - ﷺ -: \"يَجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ (^١٤) وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ، فَيُقَالُ:\n_________\n= والدارقطني في رؤية الله برقم (٣٠) وابن منده في الإيمان برقم (٨٠٤). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٩): إسناده جيد.\n(^١) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٢) عطاء بن يزيد الليثي المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) يزيد بن الهيثم بن طهمان البغدادي، الدقاق، البادا. أبو خالد. مات سنة: (٢٨٤ هـ). سمع من: عاصم بن علي، ويحيى بن معين، وغيرهما. وروى عنه: مكرم القاضي، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. قال الدارقطني: ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٥٣) (رقم: ٥٩٥).\n(^٥) يحيى بن معين بن عون الغطفاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).\n(^٦) سعيد بن المسيب المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٧) من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال ليحيى بن معين (ص: ٥٣).\n(^٨) شعيب بن أبي حمزة الأموي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٢).\n(^٩) عُقيل بن خالد بن عَقيل الأَيْلي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^١٠) عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، صدوق، من السابعة. خت. التقريب (رقم: ٤٢٩١).\n(^١١) انظر: رؤية الله للدارقطني (ص: ١٣٩ - ١٤٠).\n(^١٢) العلاء بن عبد الرحمن الحُرقي، صدوق، ربما وهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).\n(^١٣) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).\n(^١٤) أي أرض واحدة، والصعيد وجه الأرض. انظر: مشارق الأنوار لأبي الفضل السبتي (٤٧١٢).","vol":"5","page":443},{"text":"أَلا يَتْبَعُ كُلُّ أُنَاسٍ مَا كَانوا يَعْبُدُونَ، فَيُمَثِّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ، وَصَاحِبِ التَّصْوِيرِ تَصْوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُه، فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ، فَيَقُولُ: أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، اللَّهُ رَبُّنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ فَيَقُولُ: أَلا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، اللَّهُ رَبُّنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ قَالُوا: وَهَلْ نَرَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَهَلْ تُمَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لا تُمَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَه، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّبِعُونِي، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ وَيُوضَعُ الصِّرَاط، فَيُمَرُّ عَلَى مِثْلَ جِيَادِ الخَيلِ وَالرِّكَابِ، وَقَوْلهمْ عَلَيْهِ سَلِّمْ سَلِّمْ، ..» وذكر باقي الحديث (^١).\nرواه ابن خزيمة (^٢)، والترمذي وقال: حسن (^٣). والأنباري (^٤). وهو في جوابين والثاني، وبعضه في الثالث من الأخبار لأبي بكر بن الأنباري.\n٤٧٦ - وقال سلمة بن كهيل (^٥): عن أبي الزعراء (^٦)، ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عبد اللَّهِ، فَقَالَ عبد اللهِ: \"تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ عِنْدَ خرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ، .. \" فذكر الحديث بطوله (^٧).\nوَقَالَ: \"ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ لِلْخَلْقِ فَيَقُولُ لِلْيَهُود: مَنْ تَعْبدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعبد الله .. وذكر بعض الحديث. وَقَالَ: حَتَّى يَبْقَى الْمُسْلِمُونَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقولونَ: نَعبد اللَّهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاه، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا … \" وذكر باقي الحديث. رواه ابن خزيمة (^٨).\n_________\n(^١) رواه الدرقطني في رؤية الله برقم (٢٠) أوله، وابن منده في الإيمان برقم (٨١٥).\n(^٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١٥ - ٢١٧) و(٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨).\n(^٣) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٧٣) برقم (٢٥٥٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٣٠).\n(^٤) لم أقف عليه.\n(^٥) سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٥٠٨).\n(^٦) عبد الله بن هاني، أبو الزعراء الأكبر، الكوفي، وثقه العجلي، من الثانية. ت س. التقريب (رقم: ٣٦٧٧).\n(^٧) رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (١٥١٥)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٨٧٤). وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٥١): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(^٨) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٨٥)، ورواه بتمامه: ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٧٦٣٧)، والطبراني في معجمه =","vol":"5","page":444},{"text":"٤٧٧ - عن عبد الله بن عكيم (^١)، قال: سمعت ابن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث، فقال: \"وَاللهِ إِنْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيَخْلُو اللَّهُ بِهِ، كَمَا يَخْلُو أَحَدُكمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَوْ قَالَ: الليْلَة، يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ مَا غَرَّكَ؟ بَنِي آدَمَ مَا غَرَّكَ؟ بَنِي آدَمَ مَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ يَا ابْنَ آدَمَ: مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟ \" (^٢).\nقال ابن خزيمة: ثنا بحر بن نصر (^٣)، ثنا أسد (^٤)، ثنا شريك بن عبد الله (^٥)، عن هلال الوزان (^٦)، عن عبد الله بن عكيم بهذا (^٧).\nأخبرناه أبو بكر، وعيسى قالا: أنا الإربلي (^٨)، أنبأ يحيى بن ثابت (^٩)، أنا طراد (^١٠)، أنا\n_________\n= الكبير برقم (٩٧٦١)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٥١٩) و(٨٧٧٢). وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٤١): هذا حديث صحيح شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(^١) عبد الله بن عُكيم الجهني، أبو معبد الكوفي، مخضرم، من الثانية. م ٤. التقريب (رقم: ٣٤٨٢).\n(^٢) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٨٤٣)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٨٨٩٩) و(٨٩٠٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٣٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١/ ١٣١)، وابن عبد البر النمري في جامع بيان العلم وفضله برقم (١٢٠٠) بنحوه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٤٩) مرفوعًا، بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٤٧): رواه الطبراني في الكبير موقوفًا، وروى بعضه مرفوعًا في الأوسط: \"عبدي، ما غرك بي؟ ماذا أجبت المرسلين؟ \". ورجال الكبير رجال الصحيح غير شريك بن عبد الله، وهو ثقة، وفيه ضعف، ورجال الأوسط فيهم شريك أيضا، وإسحاق بن عبد الله التميمي، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n(^٣) بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٠).\n(^٤) أسد بن موسى الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨).\n(^٥) شريك بن عبد الله النخعي، صدوق، يخطئ كثيرًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).\n(^٦) هلال بن أبي حميد أو ابن حميد أو ابن مقلاص أو ابن عبد الله الجهني، مولاهم أبو الجهم، ويقال: غير ذلك في اسم أبيه وفي كنيته، الصيرفي الوزان الكوفي، ثقة، من السادسة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٧٣٣٣).\n(^٧) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٢٠).\n(^٨) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، الصوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٩) يحيى بن ثابت بن بندار الدينوري الأصل، البغدادي، البقال، الوكيل. أبو القاسم مات سنة: (٥٦٦ هـ). سمع من: ابن طلحة النعالي، وطراد بن محمد الزينبي، وغيرهما. حدث عنه: السمعاني، والفخر الإربلي، وغيرهما. الشيخ الجليل، المسند، وسماعه صحيح. وحدث بـ (صحيح الإسماعيلي)، وبـ (الموطأ)، وأشياء عن أبيه. انظر: السير (٢٠/ ٥٠٥ - ٥٠٦) (رقم: ٣٢٢).\n(^١٠) طراد بن محمد بن علي القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).","vol":"5","page":445},{"text":"ابن بشران (^١)، أنا ابن البختري (^٢)، ثنا أحمد بن الوليد (^٣)، ثنا شاذان (^٤)، قال: وأنا شريك فذكره.\n٤٧٨ - عن أبي رَزِين (^٥) قال: قلت: \"يَا رَسُولَ اللهِ: أَكُلُّنَا نَرَى اللهَ مَخلِيًّا بِهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ \" قَالَوا: وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِ اللهِ؟ قَالَ: \"أَليْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَإنَّمَا هُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فَاللهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ\" رواه ابن خزيمة: لشعبة (^٦)، عن يعلى بن عطاء (^٧)، عن وكيع بن حُدُس (^٨)، عن أبي رزين (^٩).\n٤٧٩ - ولحماد (^١٠)، عن يعلى، ولفظه: \"أَكُلُّنَا نَرَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: \"أَليْسَ كلُّكمْ يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ مُخلِيًا بِهِ؟ \"قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"فَاللَّه أَعْظَمُ وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ\"» (^١١).\n_________\n(^١) علي بن محمد بن بشران الأموي، وكان صدوقًا ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٢) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. قال \"الخطيب: كان ثقة ثبتا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^٣) أحمد بن الوليد الفحام. البغدادي. أبو بكر مات سنة: (٢٧٣ هـ). سمع من: عبد الوهاب بن عطاء، وأسود بن عامر شاذان، وغيرهما. وروى عنه: إسماعيل الصفار، وحمزة الدهقان، وغيرهما. قال الخطيب: وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٤٢٠) (رقم: ٢٩١٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٤) (رقم: ٧٦).\n(^٤) الأسود بن عامر الشامي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٧).\n(^٥) لقيط بن صَبِرة، ويقال: إنه جده، واسم أبيه عامر، صحابي مشهور، وهو أبو رزين العقيلي، والأكثر على أنهما اثنان. بخ ٤. التقريب (رقم: ٥٦٨٠).\n(^٦) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٧) يعلى بن عطاء العامري، ويقال: الليثي الطائفي، ثقة، من الرابعة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٧٨٤٥).\n(^٨) وكيع بن عُدُس، ويقال: بن حدس، أبو مصعب العَقيلي الطائفي، مقبول، من الرابعة. ٤. التقريب (رقم: ٧٤١٥).\n(^٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٣٨)، وأبو داود في سننه برقم (٤٧٣١)، والدارقطني في رؤية الله برقم (١٨٨). وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٥٧٥): ضعيف، وبعضهم يحسنه.\n(^١٠) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١١) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، وابن ماجه في سننه برقم (١٨٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٣٧) و(٨٣٨). ورواه أحمد في مسنده برقم (٦١٨٦) و(١٦١٩٢) و(١٦١٩٨)، وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١١٩٠)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٧٦)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٥٩)، والآجري في الشريعة برقم (٦٠٥) و(٦٠٦)، والدارقطني في رؤية الله برقم (١٨٦) و(١٨٧) و(١٨٨)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١١) بنحوه وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٠): حديث حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير وكيع بن حدس، قال الذهبي: لا يعرف. وقال الحافظ: مقبول. يعني عند المتابعة وقد توبع، فهو بها حسن.","vol":"5","page":446},{"text":"قال أبو عبد الله بن بطة: أخبرني أبو القاسم عمر بن أحمد الجابري (^١)، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون (^٢)، نا الحسن بن علي بن عمر أبو سعيد الفقيه (^٣)، قال: قال لي (ابن) (^٤) صفوان: \"رأيت المتوكل في النوم، وبين يديه نار مؤججة عظيمة، فقلت: يا أمير المؤمنين لمن هذه؟ قال: هذه لابني المنتصر لأنه قتلني، وتدري لم قتلني، لأني حدثته أن الله يرى في الآخرة، قال أبو سعيد: فقال إبراهيم الحربي (^٥): هذه رؤيا حق، وذلك لأن المتوكل كتب [حديث] حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدس في الرؤية بيده، عن عبد الأعلى، وقال: لا أكتبه إلا بيدي\" (^٦).\n٤٨٠ - عن أبي مرية (^٧)، عن أبي موسى، قال: \"خَشَعَ (^٨) النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ، قَالَ: رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ يَنْظُرُونَ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا تَنْظُرُونَ؟ \" قَالُوا: إِلَى الْهِلَالَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَتَرَوْنَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الهِلَالَ\" (^٩).\nقال ابن خزيمة: ثنا بحر بن نصر (^١٠)، ثنا أسد (^١١)، ثنا\n_________\n(^١) لم أقف له على ترجمة.\n(^٢) أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر الخلال. صاحب كتاب (السنة).\n(^٣) الحسن بن علي بن عمر الفقيه أبو سعيد. حدث عن: أحمد بن عيسى المصري، وإسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه: إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني، ومحمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي المصيصي. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٣٧٠) (رقم: ٣٨٥٣).\n(^٤) الصحيح (أبو).\n(^٥) إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربى. أبو إسحاق (١٩٨ - ٢٨٥ هـ). سمع من: أبي نعيم، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وغيرهما. روى عنه: ابن صاعد، وأبو بكر النجاد، وغيرهما. الفقيه الحافظ، تفقه على الإمام أحمد وحمل عنه الكثير، وكان من نجباء أصحابه. قال الخطيب: كان إمامًا في العلم، رأسًا في الزهد، عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، حافظًا للحديث، مميزًا لعلله، قيمًا بالأدب، جماعة للغة. صنف غريب الحديث وكتبًا كثيرة. قال الدارقطني: أبو إسحاق الحربى إمام مصنف، عالم بكل شيء، بارع في كل علم، صدوق. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٠٣) (رقم: ١١٠).\n(^٦) ذكره ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٢) و(١٣) (٧/ ١٢ - ١٤).\n(^٧) عبد الله بن عمرو العجلي. أبو مراية. روى عن: عمران بن حصين، وسلمان. روى عنه: قتادة، وأسلم العجلي. انظر: الثقات (٥/ ٣١) (رقم: ٣٦٩٨).\n(^٨) في التوحيد لابن خزيمة (شَخَصَ).\n(^٩) رواه الدارصي في الرد على الجهمية برقم (١٩٦) بمعناه، موقوفًا.\n(^١٠) بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٠).\n(^١١) أسد بن موسى الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨).","vol":"5","page":447},{"text":"يحيى بن سليم (^١)، عن سليمان التيمي (^٢)، عن أسلم العجلي (^٣)، عن أبي مرية (^٤)، بهذا (^٥).\nقال ابن خزيمة: ذكر النبي - ﷺ - في هذا الخبر بهذا الإسناد علمي وَهْم، هذا من قِبَل أبي موسى الأشعري في هذا الإسناد، لا من قول النبي - ﷺ - (^٦).\n٤٨١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى (^٧)، ثنا بشر يعني ابن المفضَّل (^٨)، ثنا التيمي، عن أسلم، عن أبي مرية، قال: كان أبو موسى يعلمنا سنتنا وأمر ديننا فذكر الحديث، وقال: \"فَكَيْفَ إِذَا أَبْصَرْتُمُ اللَّهَ ﷿ جَهْرَةً (^٩)؟ \" (^١٠).\nقال ابن خزيمة: ذكر هذا القول من قبل أبي موسى لا عن النبي - ﷺ - (^١١).\nرواه ابن علية (^١٢)، عن سليمان التيمي (^١٣).\n٤٨٢ - أخبرناه شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني قال: أنبأ أحمد بن عبد الدائم بن نعمة (^١٤)، أنا عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد (^١٥)،\n_________\n(^١) يحيى بن سليم الطائفي، صدوق سيء الحفظ، من التاسعة ع. التقريب (رقم: ٧٥٦٣).\n(^٢) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٣) أسلم العجلي، بصري، ثقة، من الرابعة. د ت س. التقريب (رقم: ٤٠٥).\n(^٤) قال ابن خزيمة: (عَنْ أَبِي مُرَايَةَ).\n(^٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٤١).\n(^٦) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤٤٢).\n(^٧) محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري، ثقة، من العاشرة. م قد ت س ق. التقريب (رقم: ٦٠٦٠).\n(^٨) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت عابد، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٧٠٣).\n(^٩) أي غير مستتر عنا بشيء. وغير محتجب عنا، وقيل: أي عيانا يكشف ما بيننا وبينه. يقال: جهرت الشيء إذا كشفته. وجهرته واجتهرته أي رأيته بلا حجاب بيني وبينه. والجهر: العلانية. انظر: لسان العرب (٤/ ١٤٩).\n(^١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٤٢)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٦٢) بنحوه.\n(^١١) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤٤٢).\n(^١٢) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم أبو بشر البصري، المعروف بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة. ع. التقريب (رقم:٤١٦).\n(^١٣) يأتي.\n(^١٤) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٥) عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن كليب الحراني، ثم البغدادي، الحنبلي، التاجر، الآجري. أبو الفرج (٥٠٠ - ٥٩٦ هـ). سمع من: أبي القاسم بن بيان، وصاعد بن سيار، وغيرهما. حدث عنه: ابن الدبيثي، وابن عبد الدائم، =","vol":"5","page":448},{"text":"أنبأ علي بن أحمد بن محمد بن بيان (^١)، أنبأ محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم (^٢)، أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (^٣)، ثنا الحصن بن عرفة بن يزيد (^٤)، ثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أسلم العجلي، عن أبي مرية، قال: جَعَلَ أَبُو مُوسَى يُعَلِّمُ النَّاسَ سُنَّتَهُمْ وَدِينَهُمْ، فَقَالَ: وَلَا يُدَافِعَنَّ أَحَدُكمْ فِي بَطْنِهِ غَائِطًا وَلَا بَوْلًا، وَإنْ حَكَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَمَرَشَةً (^٥)، أَوْ مَرْشَتَيْنِ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ خَفِيفًا، قَالَ: فَشَخَصَتْ أَبْصَارُهُمْ، أَوْ قَالَ: فَصَرَفُوهَا عَنْه، قَالَ: مَا صَرْفَ أَبْصَاكمْ عَنِّي؟ قَالُوا: الهِلَالُ أَيُّهَا الْأَمِير، قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي أَشخَصَ أَبْصَارَكمْ عَنِّي؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّهَ جَهْرَةً\" (^٦).\nرواه آخره أبو بكر بن أبي داود في كتاب السنة: عن الحسن بن يحيى بن كثير (^٧)، عن أبيه يحيى بن كثير العنبري (^٨)، عن المعتمر بن سليمان (^٩)، عن أبيه. (^١٠)\n_________\n= وغيرهما. الشيخ الجليل، الأمين، مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد، وله (مشيخة) مروية. قال ابن النجار: .. وكان صدوقًا، .. انظر: السير (٢١/ ٢٥٨ - ٢٦٠) (رقم: ١٣٤).\n(^١) علي بن أحمد بن بيان، الرزاز، البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^٢) محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز أبو الحسن (٣٩٩ - ٤١٩ هـ). سمع من: إسماعيل الصفار، والنجاد، وغيرهما.\nروى عنه: الحسين بن علي بن البسري، علي بن أحمد بن بيان الرزاز، وغيرهما. شيخ بغداد. قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقًا، أثني عليه أبو القاسم اللالكائي. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣١٤) (رقم: ٣٨٤).\n(^٣) إسماعيل بن محمد بن إسماعيل. البغدادي، الصفار، الملحي. أبو علي (٢٤٧ - ٣٤١ هـ). سمع من: الحسن بن عرفة، وأحمد بن منصور الرمادي، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وابن منده، وغيرهما. الإمام، النحوي، مسند العراق. قال الدارقطني: كان ثقةً متعصبًا للسنة. قال الذهبي: انتهى إليه علو الإسناد. انظر: السير (١٥/ ٤٤٠ - ٤٤١) (رقم: ٢٥٠).\n(^٤) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٨).\n(^٥) أي خدشه. وأصل المرش: الحك بأطراف الأظفار. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣١٩).\n(^٦) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٦٢)، والحسن بن عرفه في جزئه برقم (٥٥)، وأبو الحسن بن العطار في مجلس من حديثه برقم (٩)، والحنائي في فوائده (١/ ٦٩٣)، وقال الحنائي: هذا حديث حسن من حديث أبي المعتمر سليمان بن طرخان، .. وقع إلينا عاليا من حديث ابن علية عنه.\n(^٧) الحسن بن يحيى بن كثير العنبري المصيصي، لا بأس به. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٧).\n(^٨) يحيى بن كثير بن درهم العنبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٧).\n(^٩) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٠) لم أقف عليه.","vol":"5","page":449},{"text":"٤٨٣ - قال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن معمر (^١)، ثنا روح (^٢)، ثنا عوف (^٣)، عن الحسن (^٤)، قال: \"بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَرَى الخلْقُ رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ: (\"يُرِيَهُ مَنْ شَاءُ أَنْ يُرِيَهُ\") (^٥)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ (يُرَيَهُ) (^٦) الخلْقُ مَعَ كَثْرَتِهِمْ وَاللَّهُ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: \"أَرَأَيْتُمُ الشَّمْسَ فِي يَومٍ صَحْو لَا غَيْمَ دُونَهَا، هَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهَا؟ \" فَقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَرَأَيْتُمُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ لَا غَيْمَ دُونَه، هَلْ تُضَارّونَ فِي رُؤْيَتِهِ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِنَّكُمْ لَا تُضَارّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا\"» (^٧).\n٤٨٤ - وقال: حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا أسد يعني ابن موسى، ثنا المبارك بن فضالة (^٨)، عن الحسن فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] قَالَ: \"النَّاضِرَةُ: الحسَنَة، حَسَّنَهَا اللَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى رَبِّهَا، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَنْضُرَ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلى رَبِّهَا\" (^٩).\nرواه الإمام أحمد عن: هاشم بن القاسم (^١٠)، وحسين بن محمد (^١١)، وخلف بن الوليد (^١٢)، عن المبارك (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصيري البحراني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٠).\n(^٢) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٦).\n(^٣) عوف بن أبي جَميلة الأعرابي العبدي البصري، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٧).\n(^٤) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٥) في التوحيد عند ابن خزيمة (يَرَاهُ مَنْ يَشَاءُ أَنْ يَرَاهُ).\n(^٦) في التوحيد عند ابن خزيمة (يَرَاهُ).\n(^٧) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٥٥).\n(^٨) مبارك بن فَضالة، أبو فضالة البصري، صدوق يدلس ويسوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٣).\n(^٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٥٦)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٢٦).\n(^١٠) هاشم بن القاسم الليثي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧١).\n(^١١) الحسين بن محمد بن بهرام التميمي، أبو أحمد أو أبو علي المرّوذي، نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١٣٤٥).\n(^١٢) خلف بن الوليد الجوهري. أبو جعفر، ويقال: أبو الوليد. مات سنة: (٢١٢ هـ). سمع من: أبي جعفر الرازي، ومبارك بن فضالة، وغيرهما. روى عنه: أحمد بن حنبل، ويعقوب الدورقي، وغيرهما. قال يحيى بن معين: خلف بن الوليد ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٢٦٧) (رقم: ٤٣٦٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣٠٨) (رقم: ١١٥).\n(^١٣) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٤٧٩) و(١١٤٦) من طريق: أبيه، عن هاشم بن القاسم، وحسين بن محمد، =","vol":"5","page":450},{"text":"٤٨٥ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١)، أنبأنا أبو بكر بن الخازن (^٢)، أنبتنا شهدة (^٣)، قالت: أنبأ ابن طلحة النعالي (^٤)، أنبأ ابن بشران المعدل (^٥)، أنا أبو جعفر بن البختري (^٦)، ثنا محمد هو ابن عبد الملك الدقيقي (^٧)، ثنا يزيد بن هارون (^٨)، ثنا مبارك، عن الحسن فِي قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾: [القيامة:٢٢ - ٢٣] قال: النَّضْرَةُ: الحسْن، نَظَرَتَ إِلَى ربِّهَا فَنَضَرَتْ بِنورِهِ (^٩).\n٤٨٦ - قال إسحاق بن راهويه في مسنده في مسند عائشة: أنبأ جرير (^١٠)، عن منصور (^١١) قال: كَانَ أُنَاسٌ يَقُولُونَ فِي حَدِيثٍ: إِنَّهُمْ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ قَالَ: فَقُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّ أنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّهُ يُرَى. فَقَالَ: أَلا تَسْمعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] يقْولُ: \"نَضْرَةٌ مِنَ السُّرُورِ إِلَى ربِّهَا نَاظِرَةٌ\" (^١٢).\n٤٨٧ - حديث عمار قوله: \"أسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ\" (^١٣). في الثالث من فوائد أبي حفص الكتاني (^١٤).\n_________\n= به. وبرقم (١٠٣٢) من طريق: أبيه، عن خلف بن الوليد، به.\n(^١) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار، ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٢) محمد بن سعيد النيسابوري، الشيخ الجليل، الصالح، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^٣) شهدة الدينوري، مسندة العراق، قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٤) الحسين النعالي. قال شجاع الذهلي: صحيح السماع خالٍ من العلم والفهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^٥) علي بن محمد بن بشران البغدادي الأموي، كان صدوقًا ثقةً ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٦) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. أبو جعفر، كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^٧) محمد بن عبد الملك الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).\n(^٨) يزيد بن هارون السلمي الواسطي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^٩) رواه الآجري في الشريعة برقم (٥٨٥)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢١٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٠٠).\n(^١٠) جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).\n(^١١) منصور بن المعتمر السلمي ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١٢) رواه ابن راهويه في مسنده برقم (١٤٢٩).\n(^١٣) رواه النسائي في سننه برقم (١٣٠٥) من طريق: حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عنه. مُطولًا. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٧٩).\n(^١٤) لم أقف على فوائده.","vol":"5","page":451},{"text":"٤٨٨ - (أُثبتت) (^١) عن عبد الخالق بن الأنجب (^٢)، عن أبي العلاء الحافظ (^٣)، أنا الحداد (^٤)، أنا أبو نعيم (^٥)، أنا الطبراني في المعجم الأوسط، حدثني محمد بن بكر بن كردان (^٦)، نا العباس بن عبد الله التَّرْقُفِي (^٧)، ثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي (^٨)، ثنا محمد بن مهاجر (^٩)، عن يونس بن ميسرة بن حلبس (^١٠)، عن أم الدرداء، قالت: كان فضالة بن عبيد (^١١)، يقول: \"اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ (^١٢) بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لقَائِكَ، مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ\"، وزعم أنها دعوات كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه (^١٣).\n_________\n(^١) أقرب قراءة لها، وقد تكون الكلمة (أنبئت)، وقد تكون (زينب) ويراد بها: الكمالية.\n(^٢) عبد الخالق بن الأنجب العراقي، النِشتِبري، الشيخ، الفقيه، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).\n(^٣) المحسن بن أحمد الهمذاني، العطار، المقرئ، المحدث، حافظ متقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).\n(^٤) الحسن بن أحمد الأصبهاني الحداد، ثقة صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٥) أحمد بن عبد الله بن أحمد المهراني الأصبهاني، الصوفي، الحافظ الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٦) محمد بن بكر بن كروان بن إسحاق الجريري البصري. حدث عن: كثير بن شهاب القزويني، والعباس بن عبد الله الرقفي، وغيرها. وروى عنه: أبو القاسم الطبراني. مجهول. انظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص: ٥١٩).\n(^٧) عباس بن عبد الله بن أبي عيسى الواسطي، نزيل بغداد، المعروف بالتَرْقُفي، ثقة عابد، من الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم: ٣١٧٢).\n(^٨) عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، مولاهم أبو عمرو الحمصي، ثقة عابد، من التاسعة. د س ق. التقريب (رقم: ٤٤٧٢).\n(^٩) محمد بن مهاجر الأنصاري الشامي، أخو عمرو، ثقة، من السابعة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٦٣٣١).\n(^١٠) يونس بن ميسرة بن حلبس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^١١) فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي، أول ما شهد شهد أحدًا، ثم نزل دمشق وولي قضاءه. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٥٣٩٥).\n(^١٢) برد العيش بعد الموت فالمراد به طيب العيش ولذاذته وما تقر به عين صاحبه، فإن البرد يحصل به قرة عين الإنسان وطيبها وبرد القلب يوجب انشراحه وطمأنينته بخلاف حرارة القلب والعين. انظر: شرح حديث لبيك اللهم لبيك لعبد الرحمن السلامي (ص:٧٥).\n(^١٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٠٩١)، وفي معجمه الكبير برقم (٨٢٥)، وفي الدعاء برقم (١٤٢٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٤٧). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٧٧): رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجالهما ثقات.","vol":"5","page":452},{"text":"لا يروى عن فضالة إلا بهذا الإسناد تفرد به عثمان بن سعيد الحمصي (^١).\n٤٨٩ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبو بكر (^٢) هو ابن إسحاق، ثنا علي بن الحصن بن شقيق (^٣)، ثنا الحسين بن واقد (^٤)، أنبأ يزيد النحوي (^٥)، عن عكرمة في قوله ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]، قَالَ: \"مِنَ النَّعِيمِ\"، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] قَالَ: \"تَنْظُرُ إِلَى رَبِها نَظَرًا\" (^٦).\n٤٩٠ - وقال: حدثني أبو سهل الأزجي، ثنا أبو معاوية (^٧)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٨)، عن أبي صالح (^٩). قال أبو سهل: وحدثنا علي بن عاصم (^١٠)، عن خالد الحذاء (^١١)، عن عكرمة، قالا في هذه الآية: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]، قالا: إلى ثواب ربها ناظرة. قال أبو سهل: ولا نعلم شيئًا من ثواب الله أفضل من النظر إلى وجه الله ﷿ (^١٢).\n٤٩١ - أخبرنا محمد بن علي (^١٣)، أنا أبي (^١٤)، أنبأنا الصيدلاني (^١٥)، أنبأ طلحة (^١٦)، أنا\n_________\n(^١) المعجم الأوسط للطبراني (٦/ ١٦٥).\n(^٢) محمد بن إسحاق الصَغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٣) علي بن الحسن بن شقيق، أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة حافظ، من كبار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٤٧٠٦).\n(^٤) الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من السابعة. خت م ٤. التقريب (رقم: ١٣٥٨).\n(^٥) يزيد بن أبي سعيد النحوي، أبو الحسن القرشي مولاهم المروزي، ثقة عابد، من السادسة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٧٧٢٠).\n(^٦) رواه الآجري في الشريعة برقم (٥٨٦)، وعبد الله بن أحمد في السنة برقم (٤٨١) آخره.\n(^٧) محمد بن خازم أبو معاوية الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٨) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).\n(^٩) ذكوان السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٠) علي بن عاصم الواسطي، صدوق، يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٠).\n(^١١) خالد بن مهران الحَذّاء، وهو ثقة، يرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).\n(^١٢) ذكر النيسابوري في إيجاز البيان عن معاني القرآن (٢/ ٨٥٢): أي تنظر ما يأتيها من ثواب ربها. عن مجاهد، وأبي صالح، وعكرمة.\n(^١٣) محمد بن علي المقدسي بن البخاري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^١٤) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٥) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^١٦) طلحة بن الحسين بن محمد الصالحاني، الأديب. أبو الطيب. (٤٢٦ - ٥١٥ هـ). سمع من: جده، وابن ريذة، روى =","vol":"5","page":453},{"text":"جدي (^١)، أنا أبو محمد بن حيان الحافظ (^٢)، ثنا محمد بن سهل (^٣)، ثنا سلمة (^٤)، ثنا إبراهيم بن الحكم (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن عكرمة، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]، قَالَ: \"مَسْرُورَةٌ فَرِحَةٌ\"، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٣] قَالَ عِكْرِمَة: انْظُرْ مَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْدَهُ المؤْمِن مِنَ النُّورِ فِي عَيْنَيْهِ، (إِنْ) (^٧) لَوْ جَعَلَ نُورَ جمَيعَ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْإِنْسِ وَالجنِّ وَالطَّيْرِ وَالدِّوَابِّ وَكُلِّ شَيْءٍ خَلَقَ الله، فَجَعَلَ نُورَ أَعْيُنِهِمْ فِي عَيْنَيْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، ثُمَّ كَشَفَ عَنِ الشَّمْسِ سِتْرًا وَاحِدًا وَدُونَهَا سَبْعُونَ سِتْرًا، مَا إِذَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الشَّمْسِ، فَالشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ، وَالْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ الْعَرْشِ، وَالْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ السِتّير، فَانْظُر مَاذَا أَعْطَى عَبْدَهُ مِنَ النُّورِ فِي عَيْنَيْهِ، إِنْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِ الْكَرِيِم عَيَانًا\".\nرواه هبة الله اللالكائي: لأبي زرعة (^٨)، عن سلمة بن شبيب أبي عبد الرحمن (^٩).\nورواه خُشيش بن أصرم (^١٠)، وعبد بن حميد (^١١)، عن إبراهيم بن الحكم.\nذكر أبو عمر الطلمنكي بإسناده: عن إسحاق بن عيسى (^١٢) قال: \"أتيت الماجشون\n_________\n= عنه: أبو موسى، وغيره. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٢٣٩) (رقم: ١٨٠).\n(^١) محمد بن إبراهيم بن علي، الصالحاني الأصبهاني. الواعظ. أبو ذر. مات سنة: (٤٤٠ هـ). سمع من: أبي الشيخ، وغيره. روى عنه: الحداد، وأحمد بن بشرويه. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٤١٣) (رقم: ١٨٣).\n(^٢) عبد الله بن محمد بن حيان. ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).\n(^٣) محمد بن سهل بن الصباح، الأصبهاني، المعدل. أبو جعفر مات سنة: (٣١٣ هـ). سمع من: سلمة بن شبيب، وأبي حفص الفلاس، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو محمد بن حيان، وغيرهما. وكان أحمد بن الفرات يحترمه، ويصحح سماعه منه بيده. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٢٧٣) (رقم: ١٣٣).\n(^٤) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).\n(^٥) إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني، ضعيف، وصل مراسيل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٢).\n(^٦) الحكم بن أبان العدني، صدوق، عابد، وله أوهام سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٢).\n(^٧) وفي شرح أصول الاعتقاد (إذْ).\n(^٨) عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، إمام حافظ، ثقة مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٢).\n(^٩) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٠٤) بنحوه.\n(^١٠) خشيش بن أصرم بن الأسود، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^١١) عبد بن حميد بن نصر الكشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥).\n(^١٢) إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع، سكن أذنة، صدوق، من التاسعة. م ت س ق.","vol":"5","page":454},{"text":"عبد العزيز بن أبي سلمة المدني (^١)، برجل من الجهمية كان منكر حديث القيامة أن الله يأتيهم فكان ينكره، فقلت له: يا أبا عبد الله إن هذا ينكر حديث عبد الله حديث أبي الزعراء في صفة يوم القيامة، وما يأتيهم الله فيه، فقال له: ما تنكر يا فتى؟، فقال: أن الله أجل وأعظم من أن نراه في هذه الصفة، قال: يا أحمق إنه ليس يتغير عن عظمته، ولكنها عيناك يغيرهما حتى تراه كيف شاء، فقال الجهم: أتوب إلى الله من قولي، ورجع عما كان عليه\" (^٢).\nرواه أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القَواس (^٣)، عن أبي علي بن الصواف (^٤)، عن بشر بن موسى (^٥)، عن أبي القاسم إسماعيل بن الأصْبغ الحَراف (^٦)، عن أبي عمر عبد الحميد بن محمد المسْتَام (^٧)، قال: حدثني رجل ذكر اسمه ولست أحفظه عن بعض بني الطَّبَّاعِ - أراه إسحاق - قال: \"كان عندنا فتى ينكر حديث ابن مسعود في الرؤية ونحوه من الأحاديث، فأتيت به الماجشون، فقال: يا فتى ما تنكر من هذا؟، قال: أنكر أن يكون الله متحول من جلاله، فقال الماجشون: إن الله لا يتحول جلاله، ولكنهما عيناك يقلبهما، فيريك الله نفسه كيف يشاء، قال الفتى: فرَّجت عني فرَّج الله عنك\".\n_________\n= التقريب (رقم: ٣٧٥).\n(^١) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، المدني الفقيه التيمي. أبو عبد الله مات سنة: (١٦٤ هـ) روى عن: عبد الله بن دينار، والزهري، وغيرهما. روى عنه: أبو نعيم، وأحمد بن يونس، وغيرهما. وكان إماما مفتيا حجة، صاحب سنة؛ نظر مرة في شيء من كلام جهم فقال: هذا هدم بلا بناء، وصفة بلا معنى. ووثقه ابن معين. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٤٤٠) (رقم: ٢٤٠).\n(^٢) انظر: شرح السنة للبغوي (١٥/ ١٧٩)، كتاب الأربعين في صفات رب العالمين للذهبي (ص: ١٦٣)، ومختصر العلو للعلي العظيم له (ص: ١١١).\n(^٣) يوسف بن عمر بن مسرور البغدادي، القواس. أبو الفتح (٣٠٠ - ٣٨٥ هـ). سمع من: أحمد بن المغلس، وابن صاعد، وغيرهما. حدث عنه: أبو محمد الخلال، وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وغيرهما. الإمام، القدوة، الرباني، المحدث، الثقة، قال أبو بكر الخطيب: كان ثقةً زاهدًا صادقًا. انظر: السير (١٦/ ٤٧٤ - ٤٧٥) (رقم: ٣٥١).\n(^٤) محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف. أبو علي. مات سنة: (٣٥٩ هـ). سمع من: محمد بن إسماعيل الترمذي، وبشر بن موسى، وغيرهما. وروى عنه: ابن رزقويه، وأبو بكر البرقاني، وغيرهما. محدث بغداد. وقال ابن أبي الفوارس: كان أبو علي ثقة مأمونًا ما رأيت مثله في التحرز. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٣٨) (رقم: ٣٠٦).\n(^٥) بشر بن موسى الأسدي، البغدادي. قال الخطيب: كان ثقة، أمينًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٦) لم أقف له على ترجمة.\n(^٧) عبد الحميد بن محمد بن المسْتام، أبو عمر الحراني، إمام مسجدها، ثقة، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٣٧٧٤).","vol":"5","page":455},{"text":"وقال أبو عبد الله محمد بن الحافظ إسماعيل التيمي (^١): وقد حكى عن ابن أبي عاصم النبيل، أنَّه كان يقول في تأويل هذا الحديث: \"أن ذلك تغيير يقع في عيون الرائين كنحو ما يتخيل إلى الإنسان الشيء بخلاف ما هو به، فيتوهمه الشيء على الحقيقة\" (^٢). ولم أجد هذا في كتبه المعروفة.\n٤٩٢ - قال الدارقطني: حدثنا عبد الله بن الهيثم بن خالد الخياط (^٣)، ثنا الحسن بن ناصح الخلال المخرمي (^٤)، ثنا عبد العزيز بن أبان (^٥)، ثنا بشير بن المهاجر (^٦)، ثنا عبد الله بن بريده (^٧)، عن أبيه (^٨)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَا مِنْكمْ مِنْ أحَدٍ إِلا وَسَيَخْلو اللَّهُ بِهِ كَمَا يَخْلُو أَحَدُكمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ\" (^٩).\nأخبرنا إسحاق (^١٠)، أنبأ ابن خليل (^١١)، أنا الحظيري (^١٢)، أنبا\n_________\n(^١) لم أقف له على ترجمة.\n(^٢) انظر: إبطال التأويلات لأبي يعلى الفراء (ص: ١٥٣).\n(^٣) عبد الله بن الهيثم بن خالد الطيني، الخياط. أبو محمد. مات سنة: (٣٢٦ هـ). سمع من: المحسن بن عرفة، وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي. وروى عنه: يوسف القواس، والدارقطني ووثقه. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٢٤) (رقم: ٢٩٤).\n(^٤) الحسن بن ناصح الخلال المخرمي أبو علي. مات ما بين سنتي: (٢٧١ - ٢٨٠ هـ) حدث عن: أسود بن عامر شاذان، وعبد العزيز بن أبان القرشي، وغيرهما. روى عنه: عبد الله بن الهيثم بن خالد الخياط، ويحيى بن صاعد، وغيرهما. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: أدركته ولم أكتب عنه، وكان صدوقا. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٤٧٣) (رقم: ٣٩٦٧). وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٧) (رقم: ١٥٨).\n(^٥) عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي، أبو خالد الكوفي، نزيل بغداد، متروك، كذبه ابن معين وغيره، من التاسعة. ت. التقريب (رقم: ٤٠٨٣).\n(^٦) بشير بن المهاجر الكوفي الغنوي، صدوق لين الحديث، رُمِيَ بالإرجاء، من الخامسة. م ٤. التقريب (رقم: ٧٢٣).\n(^٧) عبد الله بن بريدة بن الخطيب الأسلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٨) بُريدة بن الحصيب، الأسلمي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٩).\n(^٩) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٨٤). وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢١)، من طريق: محمد بن إسحاق، عن عبد العزيز بن أبان، به. بمعناه.\n(^١٠) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^١١) يوسف بن خليل بن قراجا لإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^١٢) محمد بن أحمد الحظيري، وكان صحيح السماع، عسرًا في التحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).","vol":"5","page":456},{"text":"ابن كادش (^١)، أنبا العشاري (^٢)، أنا الدَّارقطني، بهذا.\n٤٩٣ - رواه اللالكائي: لمحمد بن هارون الرُّوْيَانِيّ (^٣)، عن محمد بن إسحاق (^٤)، عن عبد العزيز بن أبان، وأوله: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيَخْلُوا اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تُرْجُمانٌ\" (^٥).\n٤٩٤ - ورواه ابن خزيمة: عن علي بن سلمة اللَّبَقي (^٦)، عن زيد الحُباب (^٧)، عن حسين بن واقد (^٨)، عن عبد الله بن بريدة، [عن أبيه]، ولفظه: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَاجِبٌ وَلَا تُرْجُمانٌ\" (^٩).\n٤٩٥ - وبهذا الإسناد قال الدارقطني: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري (^١٠)، قال: حدثني (خير) (^١١) بن عرفة (^١٢)، ثنا عروة بن مروان العرقي (^١٣)، ثنا موسى بن\n_________\n(^١) أحمد بن عبيد الله بن محمد السلمي، العكبري، المعروف: بابن كادش، أبو العز، كان ضعيفا في الرواية، مخلطا، كذابا، لا يحتج به، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).\n(^٢) محمد بن علي بن الفتح الحربي، العشاري. كان ثقة دينًا صالحا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).\n(^٣) محمد بن هارون الروياني. أبو بكر. مات سنة: (٣٠٧ هـ) حدث عن: إسحاق بن شاهين، وأبي زرعة الرازي، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الإسماعيلي، وإبراهيم القرميسيني، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، صاحب (المسند) المشهور. وثقه: أبو يعلى الخليلي، وذكر أن له تصانيف في الفقه. انظر: السير (١٤/ ٥٠٧ - ٥٠٨) (رقم: ٢٨٤).\n(^٤) محمد بن إسحاق الصغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٥) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٥٣).\n(^٦) علي بن سلمة بن عقبة القرشي اللَبَقي النيسابوري، صدوق، من كبار الحادية عشرة. يقال: إن البخاري روى عنه. ق. التقريب (رقم: ٤٧٣٩).\n(^٧) زيد بن الحُباب العُكْلي، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٨).\n(^٨) الحسين بن واقد المروزي، ثقة له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨٩).\n(^٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣٦٣).\n(^١٠) علي بن محمد بن أحمد البغدادي، الواعظ، المشهور بالمصري. أبو الحسن. مات سنة: (٣٣٨ هـ). سمع من: أحمد بن عبيد، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وغيرهما. روى عنه: أبو الحسين بن المظفر، والدارقطني، وغيرهما. الإمام، المحدث، جمع وصنف. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة، عارفا. انظر: السير (١٥/ ٣٨١ - ٣٨٢) (رقم: ٤٠٢).\n(^١١) في رؤية الله (الحسن بن عرفة).\n(^١٢) خير بن عرفة المصري. أبو طاهر. مات سنة: (٢٨٣ هـ). روى عن: عروة بن مروان، ويزيد بن عبد ربه، وغيرهما. روى عنه: علي بن محمد الواعظ، والطبراني، وغيرهما. المحدث، الصدوق. انظر: السير (١٣/ ٤١٣ - ٤١٤) (رقم: ٢٠١).\n(^١٣) عروة بن مروان، العرقي الطرابلسي الزاهد. أبو عبد الله. مات ما بين سنتي: (٢١١ - ٢٢٠ هـ) حدث عن: زهير بن معاوية، وموسى بن أعين. وروى عنه: يونس بن عبد الأعلى، وخير بن عرشة، وغيرهما. قال الدارقطني: شيخ أمي ليس =","vol":"5","page":457},{"text":"أعين (^١)، عن ليث بن أبي سليم (^٢)، عن مجاهد (^٣)، عن عبد الله بن عمرو قال: \"وَاللَّهِ لَيَخْلُوَنَّ اللَّهُ بِكمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاحِدًا وَاحِدًا فِي الْمَسْأَلَةِ، حَتَّى تَكُونُوا فِي الْقُرْبِ مِنْهُ أَقْرَبَ مِنْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى شَيءٍ قَرِيبٍ\" (^٤).\n٤٩٦ - وقال هبة الله بن الحصن الطبري: أخبرنا أحمد بن محمد (^٥)، أنا عمر (^٦)، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد (^٧)، ثنا أحمد بن الحسن الخزاز (^٨)، ثنا أبي (^٩)، ثنا حصين يعني ابن مخارق (^١٠)، عن عبد الصمد (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] قال: \"مَسْرُورَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قَالَ: تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا\". (^١٣).\n٤٩٧ - وقال: أنبأ أحمد بن محمد، أنبأ عمر بن أحمد الواعظ، ثنا أحمد بن محمد بن علي الرياحي (^١٤)، ثنا\n_________\n= بالقوي انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٣٩٦) (رقم: ٢٦٩).\n(^١) موسى بن أعين الجزري، مولى قريش، أبو سعيد، ثقة عابد، من الثامنة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٦٩٤٤).\n(^٢) الليث بن أبي سليم، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٥).\n(^٣) مجاهد بن جَبْر المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).\n(^٤) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٨٥).\n(^٥) قد يكون: أحمد بن عمر بن خرشيذ قولة، الإصبهاني التاجر. أبو علي. مات سنة: (٣٩٤ هـ) حدث عن: أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبي بكر بن زياد النيسابوري، وغيرهما. روى عنه: العتيقي، وإسماعيل بن رجاء العسقلاني، وغيرهما. وثقه الخطيب. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٣٧) (رقم: ١١٠).\n(^٦) عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي، أبو حفص. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٩).\n(^٧) لم يتبين لي من هو.\n(^٨) أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان الخزاز الكوفي. لم أقف له على ترجمة.\n(^٩) الحسن بن سعيد بن عثمان الخزاز الكوفي. لم أقف على ترجمة.\n(^١٠) حصين بن مخارق بن ورقاء، أبو جنادة. روى عن: الأعمش. قال الدارقطني: يضع الحديث، ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال: لا يجوز الاحتجاج به. انظر: ميزان الاعتدال (١/ ٥٥٤) (رقم: ٢٠٧٩).\n(^١١) عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، صدوق ثبت في شعبة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٣).\n(^١٢) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري، مولاهم أبو عبيدة التنوري البصري، ثقة ثبت، رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٥١).\n(^١٣) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٧٩٩).\n(^١٤) لم أقف له على ترجمة.","vol":"5","page":458},{"text":"أحمد بن عبد الله بن زياد التستري (^١)، ثنا سليمان يعني ابن الحكم البصري (^٢)، ثنا هشيم (^٣)، عن مجالد (^٤)، عن الشعبى (^٥)، عن حذيفة بن اليمان، قال: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جُلُوسًا لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ شَيْئًا\"». (^٦)\nوقال مفضل بن غسان (^٧): عن يحيى بن معين (^٨): \"عندي سبعة عشر حديثًا في الرؤية كلها صحاح\" (^٩).\n٤٩٨ - وذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم: أنبأ إسحاق بن أحمد الخزاز (^١٠)، ثنا إسحاق يعني ابن سليمان الرازي (^١١)، عن المغيرة بن مسلم (^١٢)، عن ميمون أبي حمزة (^١٣)، قال: كنت\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الله بن زياد التستري. أبو جعفر. مات ما بين سنتي: (٢٦١ - ٢٧٠ هـ) حدث عن: سهل بن عثمان العسكري، وغيره. وروى عنه: يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٢٧٢) (رقم: ٤٣).\n(^٢) لم أقف له على ترجمة.\n(^٣) هُشيم بن بشير السلمي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).\n(^٤) مُجالد بن سعيد الهمْداني، الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٣).\n(^٥) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٥٤).\n(^٧) المفضل بن غسان الغلابي البصيري الحافظ الأخباري. أبو عبد الرحمن مات سنة: (٢٤٦ هـ). سمع من: ابن عيينة، والواقدي، وغيرهما. روى عنه: ابن أبي الدنيا، والبغوي، وغيرهما. \"مصنف التاريخ\"، عني بالحديث، ووثقه الخطيب. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١٢٦١ - ١٢٦٢) (رقم: ٥٣٦).\n(^٨) يحيى بن معين البغدادي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).\n(^٩) شرح أصول الاعتقاد للالكائي (٣/ ٥٤٩).\n(^١٠) إسحاق بن أحمد بن مهران الخراز الرازي. أبو يعقوب. مات سنة: (٢٧٥ هـ) حدث عن: الحارث بن مسلم. روى عنه: علي بن خشنام بن معدان. وأدرك إسحاق بن سليمان الرازي، لكنه غير حافظ، مات قبل أبي حاتم بسنة واحدة وهو ثقة. انظر: إكمال الإكمال لابن نقطة (٢/ ٤١٥) (رقم: ١٩٠٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥١٢) (رقم: ١٠٢).\n(^١١) إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى، كوفي الأصل، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^١٢) المغيرة بن مسلم القَسْمَلي، أبو سلمة، السرّاج المدائني، أصله من مرو، صدوق، من السادسة. بخ ت س ق. التقريب (رقم: ٦٨٥٠).\n(^١٣) ميمون أبو حمزة الأعور، مشهور بكنيته، ضعيف، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٧٠٥٧).","vol":"5","page":459},{"text":"جالسًا عند أبي وائل فدخل علينا رجل يُقال له أبو عفيف، فقال له شقيق بن سلمة (^١): يا أبا عفيف ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى، سمعته يقول: \"يُحبَسُ النَّاسُ يوم القيامة في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُنَادى: أَيْنَ الْمُتَّقونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ مِنْ الرَّحْمَنِ، لَا يَحتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْم اتَّقَوَا الشِّركَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ، وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ بِالْعِبَادَةِ فَيَمُرُّونَ إِلَى الجنَّةِ (^٢).\n٤٩٩ - حديث: التجلِّي لأبي بكر خاصة، وللناس عامة (^٣). ذكره صاحب الفاروق من حديث أنس وهو في (..) (^٤) له (^٥).\nومن حديث جابر وهو من جزء أبى حامد محمد بن هارون الحضرمي (^٦)، ومن حديث العباس بن عبد المطلب، وفي أسانيده مقال فتركته.\nوحديث جابر أيضًا في الثالث من السنة للطبراني (^٧)، وفي ترجمة علي بن عبدة المكتب من الكامل (^٨)، وفي حديث ابن البطي عن ابن خيرون. رواه الدارقطني في كتاب الرؤيا (^٩). وروي\n_________\n(^١) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة، مخضرم. ع. التقريب (رقم: ٢٨١٦).\n(^٢) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٤٠٢١)، وبرقم (٦١) و(٣٧١٩) من طريق: عبد الله بن عمران، عن إسحاق بن سليمان الرازي، به. بنحوه.\n(^٣) رواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (٥٦٤) ولفظه: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، أَعْطَاك اللَّهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ\"، قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، وَمَا رِضْوَانُهُ الْأَكْبَرُ؟ قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَجَلَّى لِلْخَلَائِقِ عَامَّةً وَلَكَ خَاصَّةً\". من طريق\": حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر الصديق. ورواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢٠٣)، من طرق: عبد الملك بن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وقال محمد الطرابلسي في اللؤلؤ المرصوع (ص: ٥٥): موضوع. وقد فصل فيه السيوطي للاستزادة انظر: اللآلئ المصنوعة للسيوطي (١/ ٢٦٢ - ٢٦٤).\n(^٤) يشير إلى اسم كتاب لأبي إسماعيل الهروي لم أستطع قراءته وقد يكون (المائة).\n(^٥) كتاب الفاروق لأبي إسماعيل الهروي لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٦) محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي، البغدادي، أبو حامد. مات سنة: (٣٢١ هـ). سمع من: إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبي همام السكوني، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني ووثقه، ويوسف القواس، وغيرهما. المحدث، الثقة، الإمام. انظر: السير (١٥/ ٢٥) (رقم: ١٢). والمخطوط في الظاهرية - لم أستطع الوقوف عليه -.\n(^٧) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٨) الكامل لابن عدي (٦/ ٣٧٠).\n(^٩) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٤٨)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٩٣١)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٤٣٤)، وأبو الحسين الطيوري في الطيوريات برقم (٤٢٣)، ولفظه: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً، وَيَتَجَلَّى لِأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً\". من طريق: يحيى بن سعيد القطان، عن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.","vol":"5","page":460},{"text":"من حديث ابن عباس في جزء طلحة بن (رمضان) (^١).\n٥٠٠ - عن الوالبي (^٢)، عن معاذ بن جبل، قال رسول الله: \"مِنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْنَاسِ شَيْئًا، فَاحْتَجَبَ عَنْ أُولِي الضَّعَفَةِ وَالحاجَةِ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٣). في الثاني من مشيخة ابن شاذان (^٤)، والفاروق. وروى معناه من حديث أبي مريم الفلسطيني في الفاروق (^٥).\n٥٠١ - ومن حديث (…) (^٦) حدثني يزيد بن عبد الله (^٧)، عن عبد الله بن يونس (^٨)، عن سعيد بن أبي سعيد (^٩)، عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: حين أُنزلت آية الملاعنة: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ نَسَبًا لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ، وَلَن يُدْخِلْهَا اللَّهُ جَنَّتَة، وَأيّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَةُ (^١٠)، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْه، وَفَضَحَهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَلِينَ، وَالْآخِرِينَ\" (^١١).\nقال عبد الله: قال محمد بن كعب القرظي (^١٢) وسعيد يحدثه به بهذا، قد بلغني هذا\n_________\n= ورواه الحاكم في المستدرك برقم (٤٤٦٣)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١١)، من طريق: جعفر بن برقان، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. مُطولًا.\n(^١) أقرب قراءة لها، ولم أقف عليه.\n(^٢) أبو خالد الوالِبي الكوفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٠٧٦)، وابن جعد في مسنده برقم (٢٣٠٩)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٣١٦) من طريق: شريك، عن أبي حصين، عن الوالبي، عنه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٦/ ٣٩٤): صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك.\n(^٤) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.\n(^٥) الفاروق لأبي إسماعيل الهروي لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٦) كلمات غير واضحة في المخطوط.\n(^٧) يزيد بن عبد الله الليثي، المدني، ثقة مكثر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٧).\n(^٨) عبد الله بن يونس حجازي، \"مجهول الحال، مقبول، من السادسة. د س. التقريب (رقم: ٣٧٢٢).\n(^٩) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة. ع. التقريب (رقم: ٢٣٢١).\n(^١٠) الجحد: نقيض الإقرار كالإنكار والمعرفة. وقال الجوهري: الجحود الإنكار مع العلم. انظر: لسان العرب (٣/ ١٠٦).\n(^١١) رواه النسائي في سننه برقم (٣٤٨١)، وأبو داود في سننه برقم (٢٢٦٣)، والدارمي في سننه برقم (٢٢٨٤). وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٣٢٧): ضعيف. ورواه ابن سحبان في صحيحه برقم (٤١٠٨)، والحاكم في المستدك برقم (٢٨١٤) وقال (٢/ ٢٢٠): هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.\n(^١٢) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).","vol":"5","page":461},{"text":"الحديث عن رسول الله - ﷺ - (^١). (ق) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-831>١٨ - باب كل عام شر من الذي قبله </span>(^٣)\n٥٠٢ - أخبرنا ابن أبي الهَيجَاء (^٤)، أنا ابن عبد الهادي (^٥)، أنا يحيى (^٦)، أنبأ أبو عدنان (^٧) وفاطمة (^٨)، قالا: أنا محمد بن عبد الله بن ريذة (^٩).\nح وأخبرنا إسحاق بن يحيى (^١٠)، أنا يوسف بن خليل (^١١)، أنبأ خليل بن أبي الرجاء (^١٢).\nوأخبرنا سليمان بن حمزة (^١٣)، أنبأ\n_________\n(^١) سنن الدارمي (٢٢٨٤).\n(^٢) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٧٤٣) من طريق: زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن يحيى بن حرب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عنه. بمعناه.\n(^٣) أخبر ﵊ أن من الأزمان أزمانًا يجتمعون فيها على ضلالةٍ وكفر. وممن قال بهذا القول: عمر بن عبد العزيز، فقد روى ابن وهب عن مالك قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: سنن رسول الله - ﷺ - وولاة الأمر من بعده سننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تبديلها ولا تغييرها، ولا النظر فيما خالفها! من اهتدى: بها مهتد، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها أتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرا. انظر: الاعتصام للشاطبي (٣/ ٢١٣). وبدأ المصنف في هذا الباب بالحديث عن أشراط الساعة ومقدماتها.\n(^٤) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٥) محمد بن عبد الهادي بن يوسف بن قدامة بن مقدام المقدسي، الجماعيلي، الحنبلي. أبو عبد الله. مات سنة: (٦٥٨ هـ). سمع من: محمد بن أبي الصقر، ويحيى الثقفي، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، ومحمد بن الزراد، وغيرهما. الفقيه، المقرئ، المسند، شمس الدين، وكان دينًا، خيرًا، كثير التلاوة، متعففًا، أثنى عليه الشيخ الضياء وغيره. انظر: السير (٢٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣) (رقم: ٢٣٨).\n(^٦) يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، الأصبهاني، الصوفي. الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٧) محمد بن أحمد بن أبي نزار الربعي، الإصبهاني. شيخ سديد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٠).\n(^٨) فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، الصالحة مسندة الوقت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٠).\n(^٩) محمد بن عبد الله الأصبهاني، الشيخ العالم مسند العصر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٠).\n(^١٠) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^١١) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^١٢) خليل بن بدر الأصبهاني، الراراني، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^١٣) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).","vol":"5","page":462},{"text":"أبو عبد الله الحافظ (^١)، أنبأ أبو جعفر الصيدلاني (^٢)، قالا: أنا أبو علي الحداد (^٣)، قالا: أنا أبو نعيم (^٤)، ثنا أبو القاسم الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز (^٥)، ثنا مسلم (^٦)، ثنا شعبة (^٧)، عن الزبير بن عدي (^٨)، عن أنس قال: \"لَا يَأْتِي عَلَيْكُم عَامٌ إِلِّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ\" (^٩) سمعت ذلك من نبيكم - ﷺ - (^١٠).\nلم يروه عن شعبة إلا مسلم، تفرد عن علي بن عبد العزيز (^١١).\nرواه ابن منده في غرائب شعبة: عن أبي القاسم، وعن علي بن عبد العزيز (^١٢).\nوهو عند سفيان الثوري، رواه (خ) (^١٣).\n_________\n(^١) محمد بن عبد الواحد بن أحمد، السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٢) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٣) الحسن بن أحمد بن الحسن الأصبهاني، الحداد، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٤) أحمد بن عبد الله بن أحمد المهراني الأصبهاني، الصوفي، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٥) علي بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي، قال الدارقطني: ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٦) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، ثقة، مأمون، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٧) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٨) الزبير بن عدي الهمداني اليامي، أبو عبد الله الكوفي، ولي قضاء الري، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٠٠١).\n(^٩) فائدة: قال الألباني في الصحيحة (١/ ٣٦): \"هذا الحديث ليس على عمومه، بل هو من العام المخصوص، فلا يجوز إفهام الناس أنه على عمومه، فيقعوا في اليأس الذي لا يصح أن يتصف به المؤمن، ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧] \". قال ابن بطال: \"حديث أنس من علامات النبوة لإخبار النبي - ﷺ - بتغير الزمان وفساد الأحوال، وذلك غيب لا يعلم بالرأي، وإنما يعلم بالوحى\". انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٠/ ١٤).\n(^١٠) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٥٢٨)، والبزار في مسنده برقم (٧٤٨٢) من طريق: عثمان بن زائدة، عن مسعر، عن الزبير بن عدي، عنه. وابن حبان في صحيحه برقم (٥٩٥٢) من طريق: محمد بن عصام بن يزيد، جبر، عن أبيه، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عنه. والداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٢١٢) من طريق: أحمد بن منصور الرمادي، عن يزيد بن أبي حكيم العدني، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عنه. وابن عساكر في معجمه برقم (١٢٨٧) من طريق: قبيصه بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عنه. وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٠٣٧) من طريق: عبد الرحمن، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عنه. والبغوي في شرح السنة برقم (٤٢٩٠) من طريق: محمد بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عنه. بنحوه. وقال (١٥/ ٩٢): هذا حديث صحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (١/ ٣٦).\n(^١١) المعجم الصغير للطبراني (١/ ٣١٩).\n(^١٢) لم أقف عليه.\n(^١٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه، (٩/ ٤٩)، برقم (٧٠٦٨) من =","vol":"5","page":463},{"text":"وعثمان بن زائدة (^١) (^٢)، وحديثه في الخامس من حديث ابن البختري (^٣)، وأمالي الدقيقي (^٤).\nوعند الأوزاعي، في سابع أفراد الدارقطني (^٥).\nوعند ابن عيينة، في سابع حديثه (^٦)، والنضر بن (…) (^٧) في الأول من (الثقفيات) (^٨) وعند عباد في ثاني حديث الأصم (^٩).\n٥٠٣ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (^١٠)، أنا البكري (^١١)، أنا عبد المعز (^١٢)، أنا ابن الفضيل (^١٣)، أنا المحَلَّم (^١٤)، أنا الخليل (^١٥)، أنا السراج (^١٦)، ثنا قتيبة (^١٧)، ثنا عبد العزيز (^١٨)، عن سعد بن سعيد (^١٩)، عن\n_________\n= طريق: محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عنه. ولفظه: \"أصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْه، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ\".\n(^١) عثمان بن زائدة المقرئ، أبو محمد الكوفي العابد، نزيل الري، ثقة زاهد، من التاسعة. م. التقريب (رقم: ٤٤٦٧).\n(^٢) رواه البزار في مسنده برقم (٧٤٨٢) من طريق: عثمان بن زائدة، عن مسعر، عن الزبير بن عدي، عنه.\n(^٣) لم أقف على حديثه.\n(^٤) لم أقف على أماليه.\n(^٥) لم أقف عليه في المطبوع منه، ولعله في الجزء المفقود من الأفراد.\n(^٦) لم أقف عليه في المطبوع منه.\n(^٧) لم أستطع قراءتها، ولعلها (حريث الأ ..).\n(^٨) أقرب قراءة لها، ولم تتضح.\n(^٩) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٤٧).\n(^١٠) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١١) الحسن التيمي، الإمام، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٢) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٣) محمد بن إسماعيل الفضيلي، الهروي، المزكي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٤) محلم بن إسماعيل الضبي، الهروي. كان عالي الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٥) الخليل بن أحمد السجزي القاضي، الإمام القاضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٦) محمد بن إسحاق الثقفي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٧) قتيبة بن سعيد الثقفي، البَغْلاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٨) عبد العزيز بن محمد الدراوردي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^١٩) سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أخو يحيى، صدوق سيء الحفظ، من الرابعة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٢٢٣٧).","vol":"5","page":464},{"text":"ابن شهاب (^١)، عن رجل من بَلِيٍّ أنِّه قال: قدمت على رسول الله (وأبى) (^٢) فكان فيما قال له النبي صلى الله عليه: «\"لَا يَمُرُّ عَلَى النَّاسِ عَامٌ إِلَّا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي بَعْدَه، حَتَّى تَقُومَ السمَّاعَة\". قَالَ: \"وَإذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَعَلَيْكَ بِالتُّؤْدَةِ (^٣)، حَتَّى يُرِيكَ اللهُ مِنْهُ الْمَخْرَجَ\"» الحديث. (^٤).\n٥٠٤ - حديث هُبَيْرَةَ بنِ يَرِيْم (^٥)، عن ابن مسعود قوله: \"لَا يَأْتِي عَلَيْكُم عَامٌ إِلَّا شَرٌّ مِنْ العَامِ الَّذِي مَضَى\" (^٦). في فوائد الحاج لابن حمدان (..) (^٧).\nورُوي عن أبي جُحَيْفَة (^٨)، عن عبد الله في سابع حديث ابن عيينة، وعن مسروق (^٩) أيضًا.\n٥٠٥ - كذلك حديث أبى الأحوص (^١٠)، عن عبد الله (^١١) مرفوعًا: «لَا تَقُوم السَّاعَة، إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» (^١٢).\n_________\n(^١) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٢) أقرب قراءة لها.\n(^٣) التمهل والتأني والرزانة. انظر: العين للفراهيدي (٨/ ٩٧)، ولسان العرب (٣/ ٧٥).\n(^٤) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٢٦١٦) أوله.\n(^٥) هبيرة بن يريم الشبامي، ويقال الخارفي، أبو الحارث الكوفي، لا بأس به، وقد عيب بالتشيع، من الثانية. ٤. التقريب (رقم: ٧٢٦٨).\n(^٦) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٥٨٩) أوله، بنحوه.\n(^٧) كلمة في الهامش، ولعلها (أوله) أو (قوله).\n(^٨) وهب بن عبد الله السُوائي، ويقال: أسم أبيه وهب أيضا، أبو جحيفة مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير، صحابي معروف. ع. التقريب (رقم: ٧٤٧٩)\n(^٩) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد، مخضرم، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٦٦٠١).\n(^١٠) عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي، أبو الأحوص الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٥٢١٨).\n(^١١) الصحابي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.\n(^١٢) قد يوهم هذا الحديث التعارض مع قوله - ﷺ -: \"لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون ظاهرين\". ولا تعارض بينهما، ووجه الجمع بين القولين من وجهين: أحدهما: أنه إذا أراد الله تعالى إقامة الساعة أمات الأخيار فقامت على الأشرار، إذ تقوم ريح لينة قبيل قيام الساعة، تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة فلا يبقى على وجه الأرض إلا شرار الخلق، عليهم تقوم الساعة. والثاني: أن يكون الأخيار نادرًا في ذلك الزمان ويعم الشر. انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين للجوزي (٤/ ١٤٢)، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢/ ٥٢) بتصرف.","vol":"5","page":465},{"text":"في الأول من أبي بكر بن نجيح (^١) رواه مسلم (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-832>١٩ - باب</span>\n٥٠٦ - حديث: «أَسْرَعُ الْأَرْضِ خَرَابًا (^٣)، يُسْرَاهَا، ثُمَّ يمُناهَا» (^٤) (^٥). لجرير (^٦). في ثالث فوائد ابن أبي عقيل (^٧).\n٥٠٧ - حديث أبي هريرة: «أَوَّلُ النَّاسِ هَلاكًا فَارِس، ثُمَّ الْعَرَب، وَسَائِرُ النَّاسِ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ». في ثالث مشيخة الفسوي (^٨).\n٥٠٨ - (ق): حديث أبي هريرة: «لَتُنْتَقوُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَمْرُ مِنْ أَغْفَالِهِ (^٩)، وَلَيَذْهَبنَّ خِيَارُكُم وَيَبْقَى شِرَاكمْ، فَمُوتُوا إِنْ استَطَعْتمْ» (^١٠). في الأول من فوائد ابن أخي ميمي (^١١)،\n_________\n(^١) محمد بن العباس بن نجيح البغدادي، البزاز. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٤). والفوائد مخطوط لم أقف عليه.\n(^٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة، (٤/ ٢٢٦٨)، برقم (١٣١/ ٢٩٤٩).\n(^٣) الخراب: ضد العمران. والتخريب: الهدم. انظر: لسان العرب (١/ ٣٤٧).\n(^٤) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٥١٩)، وابن المقرئ في معجمه برقم (٩٠٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٧/ ١١٢)، وقال: غريب من حديث الثوري لم نكتبه عاليًا إلا من حديث أبي حذيفة.\n(^٥) والمراد أن الخراب يبدو في الأقطار الجنوبية أولًا بجفاف نيل مصر، ثم يتابع الخراب ويستولي على البلاد الجنوبية، ثم يبدأ في الأقطار الشمالية بعد ذلك، وفي خبر ضعيف أن مبدأ ذلك كله خراب الكعبة. انظر: فيض القدير للمناوي (١/ ٥٠٥).\n(^٦) هو: جرير بن عبد الله البجلي.\n(^٧) لم أقف على فوائده.\n(^٨) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (١٥٨) من طريق: يزيد بن مهران، عن أبو بكر بن عياش، عن داود بن يزيد، عن أبيه، عنه. وأحمد في مسنده برقم (١٠٦٥٥) من طريق: أسود، عن أبي بكر بن عياش، به. ولفظه: \"لَعَنَ اللهُ كِسرَى، إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ هَلَاكًا الْعَرَب، ثمَّ أَهْلُ فَارِسَ\". والبزار في مسنده برقم (٩٦٦٢) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، به. ولفظه: أَوَّلَ النَّاسِ هَلَاكًا فَارِسَ وَالْعَرَبُ\". وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٦/ ٣٨٣): إسناده ضعيف، لضعف داود: وهو ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي. ورواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٦) والبزار في مسنده برقم (٩٦٥٢) كلاهما من طريق: عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عنه. أوله، بنحوه.\n(^٩) قيل: الغفل الذي لا يرجى خيره ولا شره. ومِنْ أَغْفَالِهِ: أي مما لا خير فيه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٧٥)، وحاشية السندي على سنن ابن ماجه (٢/ ٤٩٥).\n(^١٠) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٣٨) من طريق: يونس، عن الزهري، عن أبي حميد، عنه. قال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٦٧١): ضعيف. ورواه الحاكم في المستدرك برقم (٧٨٨٦) من طريق: يونس، عن ابن شهاب، عن أبي جميل، عنه. وبرقم (٨٣٣٧) و(٨٣٣٨) و(٨٣٣٩) من طريق: يونس، عن ابن شهاب، عن أبي حميد، عنه. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n(^١١) رواه ابن أخي ميمي الدقاق في فوائده برقم (١٠٥) من طريق: يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، عن أبي =","vol":"5","page":466},{"text":"وسادس أفراد الدارقطني (^١)، وفي باب التشبيه من الأمثال للرامهرمزي (^٢).\n٥٠٩ - قال عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت دحيمًا (^٣)، يقول في حديث الزهري (^٤)، عن سعيد (^٥)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"لَتُنْتَقوُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الحُثَالَةِ (^٦) \" (^٧). قال: رواه الثقات عن الزهري. قال: رسول الله موقوفًا (…) (^٨) علته بالوقف في كتاب الكنى (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-833>٢٠ - باب في الموسوسين والمعتدين في الدعاء والطهور </span>(^١٠)\n٥١٠ - حديث عبد الله بن مغفل (^١١): \"سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ\n_________\n= حميد، عنه. بنحوه.\n(^١) لم أقف عليه فيه، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٢) رواه الرامهرمزي في أمثال الحديث (ص: ١٢٦) ولفظه: \"إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ انْتَقَى الْمَوْتُ خِيَارَ أُمَّتِي كَمَا يَنْتَقِي أَحَدُكُمْ خِيَارَ الرُّطَبِ مِنَ الطَّبَقِ\".\n(^٣) لعله: عبد الرحمن بن إبراهيم العثماني، مولاهم الدمشقي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).\n(^٤) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٥) سعيد بن المسيب المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٦) الحثالة: الرديء من كل شيء. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٣٩).\n(^٧) رواه البزار في مسنده برقم (٧٨٠١)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٦٧٦)، وتمام في فوائده برقم (١٤٥٢) جميعهم من طريق: عبد الحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن الزهري، به. بتمامه. والداني في السنن الواردة في الفتن (٣/ ٥٨٠) من طريق: الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، به. بنحوه. وأبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث برقم (٢٩٣) من طريق: يونس بن يزيد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عنه. بتمامه.\n(^٨) قطع في اللوح.\n(^٩) رواه أبو أحمد الحاكم في كتاب الأسامي والكنى برقم (١٨٠٦) من طريق: سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي حميد، عنه. ولم أقف فيه على قوله (رواه الثقات عن … الخ). ولم أقف عليه في مسند الدارمي، وفيما هو مطبوع من كتبه، ولعله في كتاب مفقود له.\n(^١٠) أي أنهم يتجاوزون حدود الطهور بالزيادة فيه والدعاء بالإخلال بشروطه، فمن تجاوز حدود الشريعة فقد خرج عنها إلى غيرها مما زينه له الشيطان كما قال بعض السلف: \"ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط، وإما إلى مجاوزة - وهي الإفراط - ولا يبالي بأيهما ظفر زيادة أو نقصان ولأسجل هذا أمرنا الله بلزوم الصراط المستقيم، ونهى الله عن تعد الحدود ومجاوزتها، والتقدم بين يدي الله ورسوله حتى لا يزاد في دين الله بالأهواء. وعدم الوقوف عند حدود الشريعة أنتج في الأمة صنوفا من البدع وضروبا من الغلو وألوانا من الخروج على الدين ما كان لها أن توجد لولا مجاوزة هذه الحدود. انظر: محبة الرسول بين الاتباع والابتداع (ص: ١٣٤).\n(^١١) عبد الله بن مغفل بن عبد نَهْم، أبو عبد الرحمن المزني، صحابي، بايع تحت الشجرة، ونزل البصرة. ع. التقريب (رقم: ٣٦٣٨).","vol":"5","page":467},{"text":"وَالطَّهورِ (^١) \". في الدعاء لابن أبي عاصم (^٢)، والأربعين من سنن البيهقي (^٣)، رواه أحمد (^٤).\nناولنيه وما قبله وما بعده وأجاز الشيخ نظام الدين بن مفلح بإجازته من المحب ح في المحرم سنة سبعين. وكتب يوسف بن عبد الهادي.\n\n<span data-type='title' id=toc-834>٢١ - جامع الحوادث والفتن والسنين الخداعات</span>\n٥١١ - حديث خالد بن الحويرث (^٥): عن عبد الله بن عمرو، رفعه: \"الْآيَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْطومَاتٌ فِي سِلْكٍ، فَإِنْ قُطِعَ السِّلْكُ فَتَبعَ بَعْضُهَا بَعْضًا» (^٦). رواه الإمام أحمد.\n٥١٢ - أخبرنا ابن عبد الدائم (^٧)، أنا ابن صصري (^٨)، أنا ابن شَاتِيْل (^٩)، أنا ابن\n_________\n(^١) هو الخروج فيه عن الوضع الشرعي والسنة المأثورة. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٩٣).\n(^٢) لم أقف عليه.\n(^٣) لم أقف عليه في الصغرى، ولعلها في الكبرى وهو مفقود.\n(^٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٦٧٩٦) والطبراني في الدعاء برقم (٥٨)، وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٥٠٠). من طريق: حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة، عنه. وأحمد في مسنده برقم (١٦٨٠١) و(٢٠٥٥٤) والطبراني في الدعاء برقم (٥٩) والحاكم في المستدرك برقم (١٩٧٩)، والروياني في مسنده برقم (٨٩٧)، والبغوي في شرح السنة برقم (٢٧٩) من طريق: حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نعامة، عنه. بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٤/ ١٧٣): حسن لغيره، وهذا إسناد منقطع، فإن أبا نعامة - وهو قيس بن عَباية الحنفي - لم يسمع من عبد الله بن مغفل. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٧٢٤): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٥) خالد بن الحويرث المخزومي المكي، مقبول، من الثالثة. د. التقريب (رقم: ١٦٢١).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٠٤٠) وأبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث برقم (٢٦٤) كلاهما من طريق: حماد، عن علي بن زيد، عن خالد بن الحويرث، عنه. ورواه الحاكم في المستدرك برقم (٨٤٦١) من طريق: سعيد بن مسعود، عن يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن خالد بن الحويرث، عنه. وسكت عنه. قال الألباني في الصحيحة (٤/ ٣٦١): إسناده ضعيف خالد بن الحويرث ليس بالمشهور، قال ابن معين: \"لا أعرفه\" وذكره ابن حبان في الثقات\". لكن للحديث شاهد من رواية أنس بن مالك مرفوعا به إلا أنه قال: \"الأمارات خرزات … \". أخرجه الحاكم (٤/ ٥٤٦) وقال: \"صحيح على شرط مسلم\". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\n(^٧) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٨) سالم بن الحسن بن هبة الله بن صصرى التغلبي الدمشقي الشافعي. أبو الغنائم (٥٧٣ - ٦٣٧ هـ). سمع من: أبي الفتح بن شاتيل، ويحيى الثقفي، وغيرهما. روى عنه: الزكي البرزالي، وأبو بكر بن عبد الدائم، وغيرهما. الرئيس أمين الدين، شهد على القضاة وله عشرون سنة، وحفظ القرآن، وتفقه، وتفرد بجملة من مروياته. انظر: السير (٢٣/ ٦٠، ٦١) (رقم: ٤٢)، وتاريخ الإسلام (١٤/ ٢٣٨) (رقم: ٤٧٢).\n(^٩) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).","vol":"5","page":468},{"text":"العلاف (^١)، أنا الحماصي (^٢)، ثنا إسحاق بن محمد (^٣)، ثنا الحصين بن الحكم (^٤)، ثنا منجاب (^٥)، أنبأ ابن مسهر (^٦)، عن داود (^٧)، عن سعيد بن أبي خيرة (^٨)، عن الحسن (^٩)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يَأْتِي عَلَى النِّاسِ زَمَانٌ يَأْكُلُونَ فِيهِ الرِّبَا، فَإِنْ لَمْ يَأكُلُوهُ أَصَابَهُمْ مِنْ غُبَارِهِ» (^١٠).\nرواه أبو داود (^١١)، والنسائي (^١٢)، وهو في الأول من فوائد أبي بكر بن خلاد (^١٣)، والنصيحة لابن شاهين (^١٤)، رواه أبو يعلى الموصلي (^١٥): لعباد بن راشد (^١٦)، عن سعيد بن أبي\n_________\n(^١) علي بن محمد بن علي البغدادي، العلاف. أبو الحسن، الثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٠).\n(^٢) علي بن أحمد الحمامي، البغدادي. كان صادقا دينا فاضلًا حسن الاعتقاد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٠).\n(^٣) إسحاق بن محمد بن علي بن خالد الكوفي، المقرئ. أبو أحمد. مات ما بين سنتي: (٣٤١ - ٣٥٠ هـ) سمع من: إبراهيم بن أبي العنبس الزهري، والحسين بن الحكم الحبري. وروى عنه: ابن مردويه. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٩٠٥، ٩٠٦) (رقم: ٤١٣).\n(^٤) الحسين بن الحكم بن مسلم، القرشي الكوفي الحبري الوشاء. أبو عبد الله. مات سنة: (٢٨١ هـ). سمع عن: إسماعيل بن أبان الوراق، وحسن بن حسين الأشقر، وغيرهما. وروى عنه: أبو العباس بن عقدة، وأحمد بن إسحاق بن بهلول، وغيرهما. قال الدارقطني: الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري، ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٩) (رقم: ٢٢٠). وسؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني (ص: ١١٤).\n(^٥) مِنْجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، أبو محمد الكوفي، ثقة، من العاشرة. م فق. التقريب (رقم: ٦٨٨٢).\n(^٦) علي بن مُسْهِر القرشي الكوفي، قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعد أن أضر، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٨٠٠).\n(^٧) داود بن أبي هند القشيري، مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة. خ ت م ٤. التقريب (رقم: ١٨١٧).\n(^٨) سعيد بن أبي خَيْرة البصري، مقبول، من السادسة. د س ق. التقريب (رقم: ٢١٩٧).\n(^٩) الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^١٠) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٢٧٨)، وأحمد في مسنده برقم (١٠٤١٠) من طريق: عباد بن راشد، عن سعيد بن أبي خيرة، به. بنحوه. وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٧٠٢): ضعيف.\n(^١١) رواه أبو داود في سننه برقم (٣٣٣١) من طريقه، ومن طريق: عباد بن رشاد، عن سعيد بن أبي خيرة، به. بنحوه.\n(^١٢) رواه النسائي في سننه برقم (٤٤٥٥) بنحوه.\n(^١٣) رواه أبو بكر بن خلاد النصيبي برقم (١٢٩) بنحوه.\n(^١٤) لم أقف عليه.\n(^١٥) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٢٣٣) و(٦٢٤١).\n(^١٦) عباد بن راشد التميمي، مولاهم البصري البزار، قريب داود بن أبي هند، صدوق له أوهام، من السابعة. خ د س ق التقريب (رقم: ٣١٢٦).","vol":"5","page":469},{"text":"خيرة. وأبو داود.\n٥١٣ - وبهذا الإسناد عن داود قال: أخبرني شيخ من بني كلاب قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُخيَّرُ أَحَدُهُمْ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفجُورِ (^١)، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ، فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ» (^٢).\nرواه الإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى الموصلي (^٤)، هو في ثاني حديث الأصم (^٥)، وأول أبي لبيد السَّامي (^٦)، والذي قبله. وهو في جزء ابن نجيد (^٧)، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (^٨).\nورواه سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند، عن شيخ، عن أبي هريرة (^٩).\nوهو في الأول من علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله. قال الحاكم: وهكذا رواه عتاب بن بشير (^١٠)،\n_________\n(^١) أي بين أن يعجز ويقهر وبين أن يخرج من طاعة الله. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٦٣).\n(^٢) رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٠٠) و(٥١٤)، وإسحاق بن راهويه برقم (١٥٠)، والبيهقي في الآداب برقم (٢٨٦)، وفي شعب الإيمان برقم (٧٩٧٩)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٥٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٥٢) وقال (٤/ ٤٨٤): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه \"وإن الشيخ الذي لم يسم سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند هو سعيد بن أبي خيرة. وبرقم (٨٣٥٣) من طريق: داود بن أبي هند، عن سعيد بن أبي خيرة، عنه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٣/ ١٦٩ - ١٧٠): إسناده ضعيف، لجهالة الراوي المبهم، وهو - وإن عيَّنه الحاكمُ من طريق عباد بنِ العوام عن داود بنِ أبي هند بأنه سعيد بن أبي خيرة - يبقى في حَيِّزِ الجهالة، لأن سعيدًا هذا لم يُوثقه غيرُ ابن حبان. وضعفه الألباني في الضعيفة (٨/ ١٩٠) وللاستزادة راجع السلسلة.\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٧٤٤) و(٩٧٦٧)،\n(^٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٤٠٣).\n(^٥) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٤٩).\n(^٦) محمد السامي، السرخسي. المحدث الصادق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠). ولم أقف على حديثه.\n(^٧) إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي النيسابوري الصوفي. أبو عمرو. مات سنة: (٣٦٥ هـ) سمع من: إبراهيم بن أبي طالب، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وغيرهما. وروى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وعبد القاهر بن طاهر الفقيه، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، الزاهد، شيخ نيسابور، وشيخ عصره في التصوف والمعاملة، ومسند مصره. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٢٣٧) (رقم: ١٤٩)، والسير له (١٦/ ١٤٦) (رقم: ١٠٤).\n(^٨) رواه إسماعيل بن نجيد النيسابوري في جزء من أحاديث أبي عمرو السلمي برقم (٩٦٧).\n(^٩) وذلك في مسند أحمد، والمستدرك، وأمالي ابن بشران - كما تقدم بيانه -.\n(^١٠) عتاب بن بَشير الجزري، أبو الحسن أو أبو سهل، مولى بني أمية، صدوق يخطئ، من الثامنة. خ د ت س. التقريب =","vol":"5","page":470},{"text":"والهياج بن بِسْطَام (^١)، عن داود بن أبي هند (^٢).\nثم رواه الحاكم: لعلي بن عاصم (^٣)، عن داود بن أبي هند، عن أبي عمر الجَدَلِيّ (^٤) شيخ أعمى، عن أبي هريرة. (^٥).\nوفي آخر جزء حنبل: عن ابن عون (^٦)، عن محمد (^٧) أنه كان يخاصم إلى بعض الأمراء - أو بعض القضاة -، فقال رجل: ما أكثر ما يخاصم هذا الأصم (^٨)، فقال ابن سيرين: \"إني أختاره على العجز\" (^٩).\n٥١٤ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١٠)، أنبأنا محمد بن سعيد (^١١)، أنبأ شهدة (^١٢)، قالت: أنبأ الحسين بن طلحة (^١٣)، أنا أبو الحسين بن بشران (^١٤)، أنا محمد بن البختري (^١٥)، ثنا محمد\n_________\n= (رقم: ٤٤١٩).\n(^١) هياج بن بسطام التميمي البُرْجمُي، أبو خالد الهروي، ضعيف، روى عنه أبنه خالد منكرات شديدة، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٧٣٥٥).\n(^٢) معرفة علوم الحديث لأبي عبد الله الحاكم (ص: ٢٨).\n(^٣) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق، يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٠).\n(^٤) أبو عمر الجدلي. روى عن أبي هريرة. وروى عنه: داود بن أبي هند. لا يدري من هو. انظر: ميزان الإعتدال (٤/ ٥٥٥).\n(^٥) رواه أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص: ٢٨).\n(^٦) عبد الله بن عون بن أرطبان، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٤).\n(^٧) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) جاء نعت محمد بن سيرين بالأصم في تاريخ بغداد (٣/ ٢٨٣).\n(^٩) رواه حنبل بن إسحاق في جزئه برقم (٩٤).\n(^١٠) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار، ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^١١) محمد بن سعيد بن الخازن النيسابوري، الشيخ الجليل، الصالح، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^١٢) شهادة الدينوري مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).\n(^١٣) الحسين بن أحمد بن طلحة، النعالي. صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^١٤) علي بن محمد بن بشران البغدادي، كان صدوقا ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^١٥) محمد بن البختري بن مدرك البغدادي الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).","vol":"5","page":471},{"text":"هو ابن عبد الملك (^١)، ثنا يزيد بن هارون (^٢)، أنبأ عبد الملك بن قدامة (^٣)، حدثني إسحاق بن بكر بن أبي الفرات (^٤)، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: «سَيَأْتِي - أو لَيَأْتِي - عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَات (^٧)، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِب، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِق، وَيُؤْتَمَن فِيهَا الخائِن، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِين، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ (^٨) سُئِلَ رَسُولُ اللهِ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ» (^٩) (^١٠).\n_________\n(^١) محمد بن عبد الملك الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).\n(^٢) يزيد بن هارون السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^٣) عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي المدني، ضعيف، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٤٢٠٤).\n(^٤) إسحاق بن أبي الفرات بكر المدني، مجهول، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٣٧٨).\n(^٥) سعيد بن أبي سعيد المقبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).\n(^٦) كيسان أبو سعيد المقبري المدني، مولى أم شريك، ويقال: هو الذي يقال له صاحب العباء، ثقة ثبت، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٥٦٧٦).\n(^٧) خداعة: أي تكثر فيها الأمطار ويقل الريع، فذلك خداعها؛ لأنها تطمعهم في الخصب بالمطر ثم تخلف. وقيل الخداعة: القليلة المطر، من خدع الريق إذا جف. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٤).\nوقد ورد في بعض المصادر بلفظ (جَدَاعَات) والجداع: السنة الشديدة تذهب بكل شيء كأنها تجدعه. انظر: لسان العرب (٨/ ٤٢).\n(^٨) الرويبضة، تصغير الرابضة وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها، وزيادة التاء للمبالغة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٨٥).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٩١٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (١٨٣)، وأبو بكر الشافعي في الفوائد الشهير بالغيلانيات برقم (٣٣١)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٤٣٩) و(٨٥٦٤) ويحيى الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٧٣١) و(٢٧٧٧) و(٢٨١٨). وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٥١٢): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال (٤/ ٥٥٧): قال ابن قدامة: وحدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، عن المقبري، قال: \"وتشيع فيها الفاحشة\" هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وهو من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن المقبري غريب جدا\". ورواه أحمد في مسنده برقم (٨٤٩٥)، ونعيم بن حماد برقم (١٤٧٠) كلاهما من طريق: سعيد بن عبيد بن السباق، عنه. بنحوه.\n(^١٠) أخبرنا الرسول - ﷺ - أن المقاييس التي يُقَوَّم بها الرجال تختل قبل قيام الساعة، فيقبل قول الكذبة ويصدق، ويرد على الصادق خبره، ويؤتمن الخونة على الأموال والأعراض، ويخون الأمناء ويتهمون، ويتكلم التافهون من الرجال في القضايا التي تهم عامة الناس، فلا يقدمون إلا الآراء الفجّة، ولا يهدون إلا للأمور المعْوجة. انظر: القيامة الصغرى لعمر الأشقر (ص: ١٩٣).","vol":"5","page":472},{"text":"(بد، ق) (^١)، الجوزجاني في كتاب الشجرة (^٢).\nوهو في أمالي الدقيقي (^٣) إلى: \"وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الخائِن\"، وكله في جزء أبي بحر البَرْبَهَارِيّ (^٤)، رواه ابن ماجه (^٥) ولم يقل عن أبيه.\nوروي من حديث أنس بن مالك في سابع ابن أخي ميمي (^٦)، ومنتقى سبعة أجزاء المخلص (^٧).\nوروي من حديث محمد بن المنكدر (^٨)، عن أنس، رواه أحمد (^٩).\nومن حديث عوف بن مالك (^١٠)، في تاسع أفراد الدارقطني أوله: \"يَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنُونَ خَوَادِعٌ\" (^١١)، والاحتجاج بالشافعي للخطيب (^١٢)، والسنة لمحمد بن يحيى (^١٣) بإسناده.\n٥١٥ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي (^١٤)، أنبأنا إسماعيل بن بادكين (^١٥)، أنبأ حذيفة بن\n_________\n(^١) بد رمز بدل، أي أن الإسناد بدل لإسناد ابن ماجة.\n(^٢) يُريد به: كتابه أحوال الرجال ويُسمى الشجرة.\n(^٣) لم أقف على أماليه.\n(^٤) محمد البربهاري. فيه نظر، وكان مخلطًا وله أصول جياد، وله شيء رديء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٨). ولم أقف على جزئه.\n(^٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٣٦)، بلفظ (سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٨١): صحيح.\n(^٦) رواه أبو الحسين الدقاق في فوائده برقم (٥٣٩).\n(^٧) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (١١٦٨/ ١٤٩).\n(^٨) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي المدني، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٧).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٣٢٩٨).\n(^١٠) عوف بن مالك الأشجعي، أبو حماد، ويقال: غير ذلك، صحابي مشهور، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق. ع. التقريب (رقم:٥٢١٧).\n(^١١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٥)، وفي مسند الشاميين برقم (٤٨) بلفظه. ولم أقف عليه في الجزء المطبوع من الأفراد للدارقطني.\n(^١٢) رواه أبو بكر الخطيب في الاحتجاج بالشافعي (ص: ٢٧).\n(^١٣) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦). ولم أقف على \"السنة\" له.\n(^١٤) محمد بن هبة الله الشيرازي، الشيخ العالم المفتي المسند الكبير. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٧).\n(^١٥) قد يكون المراد به: علي بن إسماعيل بن بادكين الجوهري، المعروف بعلم الدين الركابدار العضدي. أبو الحسن، مات سنة: (٥٧٧ هـ). كان شابًا ذكيًا حسن الخلق أديبا فاضلا بارعا، حفظ القرآن الكريم وقرأ الأدب وقال الشعر الجيد، قرأ العلوم الرياضية. انظر: تاريخ بغداد وذيوله (١٨/ ١٣٥ - ١٣٧) (رقم: ٦٨١).","vol":"5","page":473},{"text":"سعد (^١)، أنا أبو عبد الله بن طلحة، أنا أبو الحصين بن بشران، أنبأ ابن البختري، ثنا عبد الكريم بن الهيثم (^٢)، ثنا عبيد الله بن معاذ العنبري (^٣)، ثنا أبي (^٤)، ثنا حصين المعلم (^٥)، عن ابن بريدة (^٦)، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُنَافِقٌ عَالِمُ اللِّسَانِ\" (^٧) (^٨). وروي من حديث علي في عاشر المعجم الصغير للطبراني (^٩).\n٥١٦ - وآخر معجم أبي يعلى: عن ابن الخطاب: \"كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِنَّمَا يُهْلِكُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةَ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ\" (^١٠). وهو في ثاني حديث البغوي (^١١).\n_________\n(^١) حذيفة بن سعد بن الطاهر الأزجي الوزان. أبو المعمر. مات سنة: (٥٦٠ هـ). روى عن: أبي الفضل بن خيرون. وغيرهما. انظر: العبر في خبر من غبر (٣/ ٣٢).\n(^٢) عبد الكريم بن الهيثم بن زياد الديرعاقولي، ثم البغدادي، القطان. أبو يحيى مات سنة: (٢٧٨ هـ). سمع من: أبي نعيم، وعلي بن عياش، وغيرهما. حدث عنه: موسى بن هارون، وعثمان بن السماك، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الحجة، وطوف، وكتب الكثير. قال أحمد بن كامل القاضي: كتبنا عنه، وكان ثقةً مأمونًا. وقال الخطيب: وكان ثقةً مأمونًا.\nانظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٥٨) (رقم: ٥٧٠٦)، والسير (١٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦) (رقم: ١٥٤).\n(^٣) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو عمرو البصري، ثقة حافظ، رجع ابن معين أخاه المثنى عليه، من العاشرة. خ م د س. التقريب (رقم: ٤٣٤١).\n(^٤) معاذ بن معاذ العنبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٠).\n(^٥) الحسين بن ذكوان المعلم المكتب العَوْذي البصيري، ثقة ربما وهم، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ١٣٢٠).\n(^٦) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٧) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٨٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٥٩٣)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٦٣٩) والبزار في مسنده برقم (٣٥١٤)، وقال البزار (٩/ ١٤): هذا الكلام لا نحفظه إلا عن عمر بن الخطاب - ﵁ -، واختلفوا في رفعه عن عمر فذكرناه، عن عمران إذ كان يختلف في رفعه عن عمر، وإسناد عمر إسناد صالح، فأخرجناه عن عمر، وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران. قال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (١/ ١٩٩): صحيح.\n(^٨) أي عالم للعلم منطلق اللسان به، لكنه جاهل القلب والعمل فاسد العقيدة مغر للناس بشقاشقه وتفحصه وتقعره في الكلام. فهذا هو الذي حذر منه النبي - ﷺ - من أن يخطفك بحلاوة لسانه ويحرقك بنار عصيانه ويقتلك بنتن باطنه وجنانه .. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٥٢)، وفيض القدير له (٢/ ٤١٩).\n(^٩) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٠٢٤)، وفي الأوسط برقم (٧٠٦٥) بنحوه، مُطولًا.\n(^١٠) رواه أبو يعلى الموصلي في معجمه برقم (٣٣٤) بلفظه. وأحمد في مسنده برقم (١٤٣) و(٣١٠)، والبزار في مسنده برقم (٣٠٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٩٤١)، والضياء في المختارة برقم (٢٣٥) بمعناه. وقال الضياء (١/ ٣٤٤): إسناده حسن. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٧): رواه البزار وأحمد وأبو يعلى، ورجاله موثقون.\n(^١١) لم أقف عليه.","vol":"5","page":474},{"text":"هو في ثامن أبي سهل بن زياد (^١).\n٥١٧ - حديث عمرو بن عوف (^٢): \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي: زَلَّةُ عَالمٍ، أَوْ حَكَمٌ جَائِرٌ، أَوْ هَوَى مُتَّبِعٍ\" (^٣). في الأول من معجم الحداد (^٤)، وثلاثة مجالس ابن البختري (^٥).\nوروي عن عمر قوله بعضه في تحريم الملاهي للأجري (^٦).\n٥١٨ - حديث جابر: \"أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: الْهوَى، وَطُولُ الأَمَلِ\" (^٧) (^٨). في المائة الشريحية (^٩).\n٥١٩ - حديث أبي برزة (^١٠): \"إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي [بُطُونِكمْ] (^١١)، وَفِي فُرُوجِكمْ، [وَمُضِلَّاتِ] (^١٢)\n_________\n(^١) أحمد بن محمد القطان، البغدادي. قال الخطيب: كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٧). ولم أقف عليه في مخطوط حديث أبي سهل القطان عن شيوخه.\n(^٢) عمرو بن عوف بن زيد بن مِلحة، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢١).\n(^٣) رواه البزار في مسنده برقم (٣٣٨٤)، والخرائطي في إعتلال القلوب برقم (٨٩)، وأبو نعيم الأصفهاني في الحلية (١٠١٣٢)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (١١٢٧). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٧): رواه البزار، وفيه كثير بن عبد الله بن عوف، وهو متروك، وقد حسن له الترمذي.\n(^٤) رواه الحداد في معجمه (ل ٤/ أ) رقم الحديث: (٢٢) مخطوط.\n(^٥) لم أقف عليه في مجموع مصنفاته، ولعله في جزء مفقود.\n(^٦) رواه الأجري في تحريم النرد والشطرنج والملاهي برقم (٤٩).\n(^٧) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠١٣٢) مُطولًا. ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣١٦). وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٣٦): ضعيف جدًّا.\n(^٨) أتباع الهوى: هو ميل النفس وانحرافها نحو المذموم شرعًا، والاسترسال مع الهوى موقعٌ في الهلالى، ويصد عن الحق. وأما طول الأمل فينسي الآخرة. وجميع المعاصي إنما تنشأ من تقديم هوى النفوس على محبة الله ورسوله، وقد وصف الله المشركين باتباع الهوى في مواضع من كتابه، .. وكذلك البدع، إنما تنشأ من تقديم الهوى على الشرع، ولهذا يسمى أهلها أهل الأهواء. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٥٢)، وفتح الباري لابن حجر (١١/ ٢٣٦)، وجامع العلوم والحكم لعبد الرحمن السَلامي (٢/ ٣٩٧).\n(^٩) رواه ابن أبي شريح الهروي في الأحاديث المائة الشريحية (ل ١٥٨/ أ) برقم (٢٠) مُطولًا، مخطوط.\n(^١٠) نضلة بن عبيد، أبو برزة الأسلمي، صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة وغزا خراسان. ع. التقريب (رقم: ٧١٥١).\n(^١١) أصابه بلل.\n(^١٢) أصابه بلل.","vol":"5","page":475},{"text":"الْهوَى\" (^١). في (…) (^٢) المعجم الصغير للطبراني (^٣).\n٥٢٠ - حديث ابن عمر: \"إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي ثَلَاثًا: زَلَّة عَالِمٍ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَدُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ فَاتَّهِمُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ\" (^٤) في رابع عشر ابن البختري (^٥)، وروي عن عمر قوله في الأول من غرائب شاذان (^٦)، وجزء أبي الجهم (^٧).\n٥٢١ - أخبرنا ابن أبي التائب (^٨)، أنا ابن العراقي (^٩)، أنبأتنا شهدة (^١٠)، أنبأ ابن طلحة (^١١)، أنا ابن بشران (^١٢)، أنبأ ابن البختري (^١٣)، ثنا أحمد بن عبد الجبار (^١٤)، ثنا أبو معاوية (^١٥)، عن\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٧٧٣) و(١٩٧٨٧)، والبزار في مسنده برقم (٣٨٤٤) و(٤٥٠٣)، والخرائطي في إعتلال القلوب برقم (٨٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣٢١٢)، وابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٣٥٤) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٣/ ٣٣): رجاله ثقات رجال الصحيح غير أنه منقطع، أبو الحكم البُناني - وهو علي بن الحكم - لم يسمع من أبي برزة.\n(^٢) أصابه بلل. وقد يريد به - الجزء - (الأول من).\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٥١١) من طريق: عاصم بن علي، عن أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي، عن أبي الحكم، عنه. وقال (١/ ٣٠٩): لا يروى عن أبي برزة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الأشهب.\n(^٤) رواه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى برقم (٨٣٢)، وفي شعب الإيمان برقم (٩٨٢٩).\n(^٥) لم أقف عليه في عموم مصنفاته، ولعله في جزء مفقود.\n(^٦) كتاب غرائب شاذان إسحاق بن إبراهيم الفارسي لابن منده، مفقود. انظر: إثارة الفوائد للعلائي (١/ ١٨٥).\n(^٧) رواه أبو جهم الباهلي في جزئه برقم (٩٨) ولفظه: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ تَغَيَّرُ الزَّمَانِ، وَزِيغَةُ عَالمٍ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةُ مُضِلُّونَ يُضِلُّونَ النَّاسَ بِغَيْرِ عَلْمٍ\".\n(^٨) عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الأنصاري الدمشقي الشاهد. أبو الفضل (٦٤٢ - ٧٣٥ هـ). سمع من: الرشيد العراقي، وإبراهيم بن خليل، وغيرهما. وتفرد في وقته بأجزاء عالية. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣٢١).\n(^٩) إسماعيل بن أحمد بن الحسين العراقي، الأواني، ثم الدمشقي الحنبلي أبو الفضل (٥٧٠ - ٦٥٢ هـ) روى عن: السلفي، وشهدة، وغيرهما. روى عنه: بهي الدين البرزالي، وعبد الله بن عبد الرحمن المقدسي، وغيرهما. كانت له إجازات عالية، وكان فاضلًا، حافظًا للقرآن، فصيح العبارة. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٢١ - ٧٢٢) (رقم: ٥٤).\n(^١٠) شهدة الدينوري، مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).\n(^١١) الحسين بن أحمد بن طلحة، النعالي. صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^١٢) علي بن محمد بن بشران البغدادي المعدل، كان صدوقًا ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^١٣) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^١٤) أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).\n(^١٥) محمد بن خازم الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).","vol":"5","page":476},{"text":"الأعمش (^١)، عن أبي صالح (^٢)، عن أبي هريرة، قال: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْتِي الرَّجُلُ الْقَبْرَ فَيَتَمَرَّغُ (^٣) عَلَيْهِ كَمَا تتَمَرَّغُ الدَّابَّة، يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَكَانَ صَاحِبِهِ\" (^٤). فذكرت ذلك لإبراهيم قال: فذكر عن عبد الله مثله إلا أنه زاد فيه: \"لَيْسَ بِهِ حُبُّ اللَّهِ\" (^٥).\nرواه أبو الزِّنَاد (^٦)، عن الأَعْرج (^٧)، عن أبى هريرة ولفظه: \"حَتَّى يَمر بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُول: لَيْتَنِي مَكَانَهُ\" (^٨) (^٩).\nوروي حديث الزهري (^١٠)، [عن رجل عن] (^١١) أبي هريرة في ثاني جامع معمر (^١٢).\nوأبي حميد (^١٣)، عن أبي هريرة، في أول ابن أخي ميمي (^١٤).\n_________\n(^١) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٢) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٣) التمرغ: التقلب في التراب. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٢٠).\n(^٤) رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (١٤٨) بلفظه. ورواه مسلم في صحيه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل …، (٤/ ٢٢٣١)، برقم (٥٤/ ١٥٧) من طريق: ابن فضيل، عن أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عنه. بنحوه.\n(^٥) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٣٧٥/ ١٣١).\n(^٦) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^٧) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور، (٩/ ٥٨)، برقم (٧١١٥)، وبرقم (٧١٢١) مُطولًا. ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ..، (٤/ ٢٢٣١)، برقم (٥٣/ ١٥٧).\n(^٩) تمنى ذلك، لما يصيبه من البلاء والشدة حتى يكون الموت الذي هو أعظم المصائب أهون على المرء فتمنى أهون المصيبتين في أعتقاده. انظر: منحة الباري لأبي يحيى السنيكي (١٠/ ١٧٤).\n(^١٠) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، أبو بكر، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١١) طمس.\n(^١٢) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٧٩٣). ونعيم بن حماد في الفتن برقم (١٤٤)، وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (١٤٣٥).\n(^١٣) أبو حميد مولى مسافع قيل: هو عبد الرحمن بن سعد المقعد، وإلا فمجهول، من الثالثة. ق. التقريب (رقم: ٨٠٦٦). وعبد الرحمن المقعد هو: عبد الرحمن بن سعد الأعرج، أبو حميد المدني المقعد، مولى بني مخزوم، وثقه النسائي، من الثالثة. م. التقريب (رقم: ٣٨٧٦).\n(^١٤) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم (١٠٦). ونعيم بن حماد في الفتن برقم (١٤٢).","vol":"5","page":477},{"text":"٥٢٢ - وروي من حديث أبو العَنْبَس (^١)، عن أبيه (^٢)، عن أبى هريرة في جزء أبي بكر البَرْبَهَارِيّ، ولفظه: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى قَبْرِ أَخِيهِ، أَوْ ذِي رَحِمِهِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي [مَكَانَهُ]، وَلَا أُعَايِنُ مَا أُعَايِنُ\" (^٣). وزياد بن قيس (^٤)، عن أبي هريرة، في رابع ابن أخي ميمي (^٥).\n٥٢٣ - حديث عبد الله (^٦): \"يَا أَهْلَ الحُجُرَاتِ، سُعِّرَتِ النَّارُ (^٧)، وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللِّيْلِ (^٨) الْمُظْلِمِ\" (^٩). في أول ابن المتيم (^١٠).\n٥٢٤ - حديث حذيفة في الفتنة: \"الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ\" (^١١). في رابع عشر حديث ابن البختري (^١٢)، والمصافحة.\n_________\n(^١) سعيد بن كثير بن عبيد التيمي، أبو العَنْبَس الكوفي، ثقة، من السابعة، بخ د. التقريب (رقم: ٢٣٨١).\n(^٢) كثير بن عبيد التيمي مولاهم، رضيع عائشة، نزل الكوفة، مقبول، من الثالثة. بخ د. التقريب (رقم: ٥٦١٩).\n(^٣) رواه يحيى الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٣٧٩).\n(^٤) زياد بن قيس المدني، مقبول، من الثالثة. س. التقريب (رقم: ٢٠٩٤).\n(^٥) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم (٤٤٣) بمعناه. ولفظه: \"ويلٌ للعربِ مِن شرٍّ قَدِ اقتربَ، يُقبضُ العلمُ ويَكثرُ الهرجُ\"، قلتُ: يَا رسولَ اللهِ، وَمَا يكثرُ الهرجُ؟ قالَ: \"القتلُ\".\n(^٦) الصحابي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.\n(^٧) سعرت النار إذا أوقدت، والتشديد للمبالغة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٦٧).\n(^٨) قطع الليل: طائفة منه، وقطعة. وجمع القطعة: قطع. أراد فتنة مظلمة سوداء تعظيما لشأنها. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٨٣).\n(^٩) رواه البزار في مسنده برقم (١٧٧٢)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٤١٣)، وفي معجمه الكبير برقم (١٠٣٩٣) أوله، وزادوا فيه: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\". ورواه ابن أبي شيبة في مسنده برقم (٨٠٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٤١٢) عن: ابن أم مكتوم. بنحوه، وزادا فيه. وابن أبي شعيبة في مصنفه برقم (٣٧١٩٤) عن: عبيد بن عمير. بنحوه، وزاد فيه. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢٩): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار، وفيه عبيد الله بن سعيد: قائد الأعمش، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ. وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف.\n(^١٠) أحمد بن محمد بن أحمد بن المتيم. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥).\n(^١١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب الصلاة كفارة، (١/ ١١١)، برقم (٥٢٥) و(١٤٣٥) و(١٨٩٥) و(٣٥٨٦) و(٧٠٩٦)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا ..، (١/ ١٢٨) برقم (٢٣١/ ١٤٤) و(٢٦/ ١٤٤) مُطولًا.\n(^١٢) لم أقف عليه في مجموع مصنفاته، ولعله في جزء مفقود.","vol":"5","page":478},{"text":"للبرقاني (^١) (^٢).\n٥٢٥ - وحديثه: \"كَانُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الخَيْرِ، كنْتُ أَسْأَلُ عَنِ الشرِّ\" (^٣). في ثالث حديث الأصم (^٤)، وسادس المحامليات البيعي (^٥)، والعزلة لابن أبي الدنيا (^٦).\n٥٢٦ - وحديثه: \"أَوَّلَ فِرْقَةٍ تَصِيرُ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِيُذِلُّوهُ\" (^٧) (^٨). كذلك (^٩).\n٥٢٧ - حديث الضَّحَّاك بن قيس (^١٠): \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ\" (^١١) في رابع عشر ابن\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن أحمد الخوارزمي البرقاني الشافعي. أبو بكر (٣٣٦ - ٤٢٥ هـ). سمع من: أبي بكر بن الهيثم الأنباري، وأحمد بن جعفر الختلي، وغيرهما. روى عنه: الخطيب، وأبو بكر البيهقي، وغيرهما. الحافظ الفقيه، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة، ورعا متقنا متثبتا فهما، لم نر في شيوخنا أثبت منه، .. ولم يقطع التصنيف حتى مات. تفقه في حداثته، وصنف في الفقه، ثم اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إماما. انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٢٦) (رقم: ٢٥١٥)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٤٠٣) (رقم: ١٥٢).\n(^٢) كتاب المصافحة للحافظ أبي بكر أحمد بن محمد البرقاني: وهي في مجلد مشتمل على ما وقع له من الأحاديث، مصافحة لأحد الشيخين في صحيحيهما. وقال الذهبي: كتاب \"المصافحة\" له من عالي ما يسمع اليوم. تفرد بها بيبرس العديمي: بحلب، وعند أبي بكر بن عبد الدائم قطعة من الكتاب يرويها عن الناصح، عن شهدة. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٤٠٤)، وإثارة الفوائد للعلائي (١/ ٢٠١). ولم أقف عليه.\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (٤/ ١٩٩) برقم (٣٦٠٦) و(٧٠٨٤)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن، (٣/ ١٤٧٥) برقم (٥١/ ١٨٤٧) مُطولًا.\n(^٤) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (١٨٦) مُطولًا.\n(^٥) رواه أبو عبد الله المحاملي في أماليه - رواية ابن يحيى البيع - برقم (٣٢٦) مُطولًا.\n(^٦) رواه ابن أبي الدنيا في العزلة والإنفراد برقم (١٩٧) مُطولًا.\n(^٧) رواه البزار في مسنده برقم (٢٨٤٨)، والآجري في الشريعة برقم (١٤٧٠)، والداني في السنن الواردة في الفتن برقم (١٢٩)، ومعمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٧١٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٧٤٤٨)، وابن زنجويه في الأموال برقم (٤٧)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ١١٤٤). بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢١٦): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا كثير بن أبي كثير التيمي، وهو ثقة.\n(^٨) ومن هنا كانت أول الفتن؛ فأول فرقة هم أتباع ابن سبأ اليهودي، وهم الذين خرجوا على عثمان بن عفان - ﵁ -، وهو المراد بقوله سلطان الله.\n(^٩) رواه أبو عبد الله المحاملي في أماليه - رواية ابن يحيى البيع - برقم (٣٢٧).\n(^١٠) الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهري، أبو أنيس، الأمير المشهور، صحابي صغير، قتل في وقعة مرج راهط. س. التقريب (رقم: ٢٩٧٦).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٧٥٣)، وفي باب بقية حديث الضحاك بن قيس (٣٩/ ٥١٢) من طريق: حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عنه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٥/ ٣١): مرفوعه صحيح =","vol":"5","page":479},{"text":"البختري.\n٥٢٨ - وحديث جرير: \"يَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ\". في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (^١).\n٥٢٩ - حديث أسامة بن زيد: \"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْمَطَرِ\" (^٢) (^٣). في جزء الذهلي (^٤)، وعوالي طراد (^٥). رواه البخاري ومسلم (^٦). وفي الأول من حديث علي بن حرب (^٧)، وثامن عشر في البشرانيات (^٨).\n٥٣٠ - في حديث كرز بن علقمة (^٩): \"ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا\n_________\n= لغيره، دون قوله: \"فتنا كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه\" وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.\n(^١) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٥٢٣). من طريق: عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن جندب بن سفيان. ولم أقف على رواية جرير فيه. وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٣/ ٩٢): إسناده حسن.\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٨١٠) بلفظه، و(٢١٧٤٨) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٦/ ١٣٩): إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^٣) هذه الأحاديث كلها مما أنذر النبي - ﷺ - بها أمته، وعرّفهم قرب الساعة لكى يتوبوا قبل أن يهجم عليهم وقت غلق باب التوبة حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل. وهي دالة على وقوع الفتن في المدينة النبوية، وإنما اختصت المدينة بذلك لأن قتل عثمان كان بها، ثم انتشرت الفتن في البلاد بعد ذلك فالقتال بالجمل وبصفين كان بسبب قتل عثمان والقتال بالنهروان كان بسبب التحكيم بصفين وكل قتال وقع في ذلك العصر إنما تولد عن شيء من ذلك أو عن شيء تولد عنه ثم إن قتل عثمان كان أشد أسبابه الطعن علي أمرائه ثم عليه بتوليته لهم وأول ما نشأ ذلك من العراق وهي من جهة المشرق. انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٠/ ١١)، وفتح الباري لابن حجر (١٣/ ١٣).\n(^٤) رواه الذهلي في جزئه (ل ٣٨ /ب) برقم (٤٦) مخطوط.\n(^٥) طراد القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢). ولم أقف على عواليه.\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل المدينة، باب آطام المدينة، (٣/ ٢١)، برقم (١٨٧٨) و(٢٤٦٧) و(٣٥٩٧) و(٧٠٦٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن كمواقع القطر، (٤/ ٢٢١١) برقم (٩/ ٢٨٨٥) بنحوه.\n(^٧) رواه علي بن حرب الطائي في الجزء الأول من حديث سفيان بن عيينة برقم (٢٨).\n(^٨) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٥٥٢) بنحوه.\n(^٩) كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم الخزاعي. روى عنه: عروة بن الزبير. أسلم يوم فتح مكة، وعمر عمرا طويلا، وهو الذي نصب أعلام الحرم في خلافة معاوية، وإمارة مروان بن الحكم. الاستيعاب في معرفة الأصحاب. لابن عبد البر (٣/ ١٣١١) رقم (٢١٨٦).","vol":"5","page":480},{"text":"الظُّلَلُ\" (^١) كتبته في صحيحي (^٢).\n٥٣١ - حديث: \"هَا هُنَا أَرْضُ الْفِتَنِ، وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ، يعني: حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\" (^٣) في ثاني جامع معمر (^٤) لابن عمر، وجزء أبى الجهم (^٥).\n٥٣٢ - حديث: \"يَا عَلِيُّ، إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ، وَسَتُحَاجُّ قَوْمَكَ\" (^٦). في ثالث أبي علي بن خزيمة (^٧)، وخامس عشر البشرانيات (^٨).\n٥٣٣ - قول علي: \"يَا زُبَيْر، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: \"تُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ\"\" (^٩). في ثالث حديث ابن البختري.\n٥٣٤ - حديث عائشة أن رسول الله قال لنا: \"أَيَّتُكُنَّ الَّتِي تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الحوْأَبِ (^١٠)؟ \" (^١١). في ثالت فوائد أبي علي بن خزيمة (^١٢).\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٩١٧)، و(١٥٩١٨) و(١٥٩١٩) مُطولًا. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٥/ ٢٦٠): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فإنه لم يرو له أصحاب الكتب الستة.\n(^٢) أشار المصنف لكتاب له بقوله: (في صحيحي) ولم أقف عليه.\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، (٤/ ١٢٣)، برقم (٣٢٧٩) و(٧٠٩٢) و(٧٠٩٣) بنحوه. وبرقم (١٠٣٧) و(٧٠٩٤) بمعناه وزاد فيه. ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان، (٤/ ٢٢٢٨)، برقم (٤٥/ ٢٩٠٥)، و(٤٦/ ٢٩٠٥).\n(^٤) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢١٠١٦).\n(^٥) رواه أبو الجهم الباهلي في جزئه برقم (٥٣).\n(^٦) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١١٣٢). وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٤٠٥) من طريق: عبيد بن جناد، عن عطاء بن مسلم الخفاف، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عنه. وقال العقيلي: عطاء لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. وقال ابن معين: عطاء بن مسلم الخفاف ليس به بأس، وأحاديثه منكرات.\n(^٧) لم أقف عليه، ورواية ابن بشران في أماليه من طريقه.\n(^٨) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٩٢٩) مُطولًا.\n(^٩) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٦٦)، والحاكم في المستدرك برقم (٥٥٧٦) و(٥٥٧٧). وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٢/ ٢٩): إسناده ضعيف جدًّا.\n(^١٠) الحوأب منزل بين مكة والبصرة، وهو الذي نزلته عائشة ﵂، لما جاءت إلى البصرة في وقعة الجمل. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٨٩)، ولسان العرب (١/ ٢٨٩).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤٢٥٤) و(٢٤٦٥٤) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤٠/ ٢٩٩): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.\n(^١٢) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة البغدادي. أبو علي (٢٦٣ - ٣٤٧ هـ). سمع من: عبد الله بن روح المدائني، =","vol":"5","page":481},{"text":"و(..) (^١) في كتاب غنية الحفاظ لعبد الغني (^٢) (..) (^٣).\n٥٣٥ - حديث أبي بكرة (^٤): \"سَتَكُونُ فِتَنٌ: ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي\" (^٥). في الأربعين (الثقفية) (^٦) وروي عن سعد بن مالك (^٧)، في أول (…) (^٨). وعن أبي موسى الأشعري (^٩).\n(..) (^١٠)، (… عمارة، عن أبي ذر) (^١١)، في أول المائة لأبي عمرو بن حمدان (^١٢). وعن أبي كثير المحاربي (^١٣)، في المنتقى من سبعة أجزاء المخلص (^١٤).\nوعن عبد الله بن مسعود، في ثاني جامع معمر (^١٥)، وأول موافقات عبد الرزاق.\n_________\n= ومحمد بن إسماعيل السلمي، وغيرهما. حدث عنه: الحاكم، وعبد الملك بن بشران، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الثقة. انظر: السير (١٥/ ٥١٥ - ٥١٦) (رقم: ٢٩١). ولم أقف على فوائده (مفقود).\n(^١) الخط خفيف جدًّا.\n(^٢) كتاب غنية الحفاظ في تحقيق مشكل الألفاظ لعبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي. لم أقف عليه.\n(^٣) الخط خفيف جدًّا.\n(^٤) نفيع بن الحارث بن كَلَدة بن عمرو الثقفي، أبو بكرة، صحابي، مشهور بكنيته، وقيل اسمه: مسروح، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة. ع. التقريب (رقم: ٧١٨٠).\n(^٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن كمواقع القطر، (٤/ ٢٢١٢)، برقم (١٣/ ٢٨٨٧).\n(^٦) أقرب قراءة لها.\n(^٧) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٨٩)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات (١/ ٤٢٤)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٦٢)، والضياء في المختارة برقم (١٠٠٩). وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٨): وهذا الحديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.\n(^٨) الخط خفيف، والمخطوط أصابه قطع. ولعل الكلمة تدور بين (معمر) و(معتمر).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٧٣٠)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٩٦١)، وأبو داود في سننه برقم (٤٢٥٩) و(٤٢٦٢). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤١١): صحيح.\n(^١٠) الخط خفيف، وبعض الحروف ممسوحه.\n(^١١) الخط خفيف، وبعض الحروف ممسوحه.\n(^١٢) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٣) أبو كثير المحاربى. سمع من: خرشة. روى عنه: ثابت بن عجلان. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٤٣٠) (رقم: ٢١٣٠).\n(^١٤) رواه أبو طاهر المخلص في المنتقى من سبعة أجزاء المخلصيات برقم (٣٠٤٣)، وفي المخلصيات برقم (١٨).\n(^١٥) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٧٢٧) من طريق: عبد الرزاق، عن معمر، عن إسحاق بن راشد، عن عمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه، عنه.","vol":"5","page":482},{"text":"وعن أبي هريرة، (^١) في المصافحة للبرقاني.\n٥٣٦ - قول علي: \"سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ مُنْكَسِفَةٌ لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا النُّوَمَةُ (^٢)، الَّذِي لَا يَدْرِي النَّاسُ مَا فِي نَفْسِهِ\" (^٣). في الأول من غرائب شاذان.\n٥٣٧ - وروى مسلم حديث أبي سلام، عن حذيفة في الشر بعد الخير، وفيه: \"وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثمَانِ إِنْسٍ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-835>٢٢ - الرافضة </span>(^٥)\n٥٣٨ - أخبرنا ابن عساكر (^٦)، أنبأ ابن المقير (^٧)، أنبأنا\n_________\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (٤/ ١٩٨)، برقم (٣٦٠١) و(٧٠٨١) و(٧٠٨٢)، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن كمواقع القطر، (٤/ ٢٢١١) برقم (١٠/ ٢٨٨٦).\n(^٢) الخامل الذكر الذي لا يؤبه له. وقيل: الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر وأهله. وقيل: النومة بالتحريك: الكثير النوم. وأما الخامل الذي لا يؤبه له، فهو بالتسكين. ومن الأول: حديث ابن عباس \"أنه قال لعلي: ما النومة؟ قال: الذي يسكت في الفتنة، فلا يبدو منه شيء\". انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٣١).\n(^٣) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣١٤٥١).\n(^٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة ..، (٣/ ١٤٧٦) برقم (٥٢ - ١٨٤٧).\n(^٥) الرافضة: فرقة من الشيعة، سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر، وهم مجمعون على أن النبي - ﷺ - نص على استخلاف علي بن أبي طالب باسمه وأظهر ذلك وأعلنه وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبي - ﷺ -. قال المِلَطي: \"الرافضة خمسة عشر صنفًا ثم تفترق على ما يمقتهم الله فروعًا كثيرة\". قال البغدادي: \"ثم افترقت الرافضة بعد زمان علي - ﵁ - أربعة أصناف: زيدية، وإمامية، وكيسانية، وغلاة. وافترقوا فرقًا كل فرقة منها تكفر سائرها. وجميع فرق الغلاة منهم خارجون عن فرق الإسلام، فأما فرق الزيدية، وفرق الإمامية، فمعدودون في فرق الأمة. ومن خصائص مذهبهم: القول بالغيبة والرجعة، والبداء، والتناسخ، والحلول والتشبيه. وكثير من الرافضة يقولون: أن القرآن كلام الله - سبحانه - وأنه مخلوق لله. ومن عقائدهم: الإمامة، التقية، سب الصحابة\"، وغيرها. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص: ١٥٦)، والملل والنحل (١/ ١٦٦)، والفرق بين الفرق (ص: ١٥ - ١٦)، ومقالات الإسلاميين (ص: ١٦ - ١٧) و(ص: ٥٨٢) باختصار وتصرف.\n(^٦) القاسم بن علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي، الشافعي. أبو محمد (٥٢٧ - ٦٠٠ هـ). سمع من: هبة الله بن طاووس، وأبيه؛ أبي القاسم الحافظ، وغيرهما. حدث عنه: عبد القادر الرهاوي، ويوسف بن خليل، وغيرهما. الإمام، المحدث، الحافظ، العالم، بهاء الدين. قال ابن نقطة: هو ثقة، لكن خطه لا يشبه خط أهل الضبط. وأملى عدة مجالس، وروى الكثير، وتفرد بأشياء عالية. انظر: السير (٢١/ ٤٠٥ - ٤١١) (رقم: ٢٠٧).\n(^٧) علي بن الحسين بن المقير البغدادي، الشيخ المسند الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).","vol":"5","page":483},{"text":"نصر بن نصر (^١)، أنا علي بن أحمد (^٢)، أنا محمد بن عبد الرحمن (^٣)، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا محمد بن عبد الواهب (^٤)، ثنا سوار بن مصعب (^٥)، عن أبي الجحاف (^٦)، عن محمد (^٧)، عن فاطمة بنت علي (^٨)، عن أم سلمة، قالت: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدِي، فَغَدَتْ إِلَيْهِ فَاطِمَةُ لِتُسَلِمَ عَلَيْهِ وَمَعَهَا عَلِيٌّ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْهِ رَأْسَهُ وَقَالَ: \"أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ وَشِيعَتُكَ (^٩) فِي الجنَّةِ إِنَّ مِمَّنْ يَزْعُمُ [أَنَّهُ] يُحِبُكَ، أَقْوَامٌ يُصَغِّرُونُ الْإِسلَامَ ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ مَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (^١٠)، لَهُمْ نَبَزٌ (^١١)، يُقَالُ لَهُمُ الرَّافِضَة، فَإِنْ أَنْتَ أَدْرَكتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْعَلَامَةُ فِيهِمْ؟ قَالَ: \"لَا يَشْهَدُونَ جُمُعَةً، وَلَا جَمَاعَةً، يَطْعَنونَ عَلَى السَّلَفِ\" (^١٢) (^١٣)\n_________\n(^١) نصر بن نصر بن علي العكبري، الشافعي. أبو القاسم (٤٦٦ - ٥٥٢ هـ). سمع من: أبي القاسم بن البسري، وعاصم بن الحسن، وغيرهما. حدث عنه: السمعاني، وابن الأخضر، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الواعظ، قال ابن الجوزي: كان ظاهر الكياسة، يعظ وعظ المشايخ. انظر: السير (٢٠/ ٢٩٦ - ٢٩٧) (رقم: ٢٠٠).\n(^٢) علي بن أحمد بن البسري، البغدادي البندار. وكان صدوقا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥٥).\n(^٣) محمد بن عبد الرحمن المخلص، البغدادي، الذهبي. قال الخطيب كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٥).\n(^٤) محمد بن عبد الواهب بن الزبير الحارثي كوفي الأصل. أبو جعفر. مات سنة (٢٢٩ هـ). سمع من: محمد بن مسلم الطائفي، وسوار بن مصعب، وغيرهما. روى عنه: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي، وغيرهما. قال أبو الحسن الدارقطني: محمد بن عبد الواهب بغدادي ثقة عنده غرائب. انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٦٧٨) (رقم: ١١٧٠).\n(^٥) سوار بن مصعب الهمداني الكوفي الضرير، قال البخاري: منكر الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٤).\n(^٦) داود بن أبي عوف سويد التميمي البُرجمُي مولاهم أبو الجحّاف، مشهور بكنيته، وهو صدوق، شيعي ربما أخطأ، من السادسة. ت س ق. التقريب (رقم: ١٨٠٥).\n(^٧) محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ثقة، من الرابعة. خ م د س. التقريب (رقم: ٦١٨٣).\n(^٨) فاطمة بنت علي بن أبي طالب، ثقة، من الرابعة. س فق. التقريب (رقم: ٨٦٥٤).\n(^٩) أي أولياؤه وأنصاره. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٥١٩).\n(^١٠) جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. وهما ترقوتان من الجانبين. ووزنها فعلوة بالفتح. والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، فكأنها لم تتجاوز حلوقهم. وقيل المعنى أنهم لا يعملون بالقرآن ولا يثابون على قراءته، فلا يحصل لهم غير القراءة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٨٧).\n(^١١) النبز، بالتحريك: اللقب. انظر: لسان العرب (٥/ ٤١٣).\n(^١٢) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٨٠٢)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات (٣/ ١٥٤)، وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (١١١٥)، بنحوه. والآجري في الشريعة (٥/ ٢٥١٤)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٦٠٥) كلاهما من طريق: سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عنها. بنحوه.\n(^١٣) ومن أشراط الساعة: ظهور الرفض واستبداد الرافضة بالملك، وإظهار الطعن واللعن على السلف الصالح من =","vol":"5","page":484},{"text":"محمد هو: ابن علي.\nسوار بن مصعب. قال شيخنا أحمد بن تيمية: هو متروك.\nرواه البغوي أيضًا: عن سويد بن سعيد (^١)، عن سوار بن مصعب الهمداني، وقال: \"عَلَى السَلَفِ الْأَوَّلِ\" (^٢).\nوهو في جزء (سَخْتَام) (^٣): لأبي إدريس المحاربي (^٤)، عن أبي الجَحَّاف، عن محمد بن عمرو الهشامي، عن زينب بنت علي، عن فاطمة بنت محمد.\nورواه أبو يعلى الموصلي: عن ابن سعيد الأشج (^٥)، عن (ابن إدريس) (^٦)، عن أبي الجحاف. وهو في الأول من الموضح للخطيب (^٧).\nورواه ابن عدي: لتَلِيد بن سليمان (^٨)، عن ابن أبي الجُحاف داود بن أبي عوف. (^٩)\n_________\n= الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. وقوله: (فإنم مشركون) أي: كالمشركين في الخروج عن كمال دين المسلمين، أو أطلق ويراد به للزجر والمبالغة في التهديد والوعيد، وكذا قوله: (يرفضون الإسلام) أي: بعض ما يجب عليهم من الأحكام. انظر: شم العوارض في ذم الروافض لعلي بن الهروي (ص: ٦٧)، ولوامع الأنوار البهية (٢/ ٦٧).\n(^١) سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل ثم الحدَثَاني، ويقال له: الأنباري، أبو محمد، صدوق في نفسه، إلا أنه عصي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء العاشرة. م ق. التقريب (رقم: ٢٦٩٠).\n(^٢) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٨٠١) من طريق: البغوي. ولم يذكر (السلف الأول).\n(^٣) أقرب قراءة لها. ولعله يريد به: علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام العربى السمرقندي، الحنفي المفتي. أبو الحسن (٣٥٦ - ٤٤١ هـ). حدث عن: محمد بن أحمد الأشتيخني، ومنصور بن نصر الكاغدي، وغيرهما. روى عنه: أبو علي الأهوازي، وأبو بكر الخطيب، وغيرهما. الفقيه، قال الخطيب: كان من أهل العلم والتقدم في مذهب أبي حنيفة. قال الذهبي: قد حدث بدمشق بثلاثة أجزاء مشهورة. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٢٥٢) (رقم: ٦١٣٣)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٦٢٦) (رقم: ١٨).\n(^٤) تَلِيْد بن سليمان المحاربى، أبو سليمان أو أبو إدريس الكوفي الأعرج، رافضي ضعيف، من الثامنة، قال صالح جزرة: كانوا يسمونه بليدا. ت. التقريب (رقم: ٧٩٧).\n(^٥) عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٣٣٥٤).\n(^٦) والصواب: (عن أبي إدريس)، وهو: تليد بن سليمان.\n(^٧) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٧٤٩)، والخطيب في الموضع (١/ ٥١). بنحوه. وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (١٢/ ١١٦): إسناده صحيح.\n(^٨) هو: أبو إدريس المحاربي.\n(^٩) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥٤٥).","vol":"5","page":485},{"text":"٥٣٩ - أخبرنا جدي (^١)، أنبأنا محمد بن نصر (^٢)، أنبأ ابن شَاتِيْل (^٣)، أنا أبو عبد الله بن البسري (^٤)، أنا ابن شاذان (^٥)، أنا حمزة الدَّهْقان (^٦)، ثنا عبد الله بن روح المدائني (^٧)، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن المتوكل، عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، عن النبي - ﷺ - قال: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْم يُسَمُّونَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسلَامَ\" (^٨). قال يزيد: وكان كثير أبو إسماعيل متشيعًا.\nسقط من الإسناد: ثنا كثير أبو إسماعيل، بين يحيى بن المتوكل، وإبراهيم.\nوهو عندنا في الأول من حديث حمزة الدهقان، رواية ابن (بشران) (^٩) (^١٠).\nورواه عمرو بن عون (^١١)، عن\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الله بن أحمد السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي الكتب. أبو العباس (٦٥٣ - ٧٣٠ هـ). سمع من: النجيب الحراني، وابن عبد الدائم، وغيرهما. وروى عنه: نجم الدين بن الخباز، وغيره. الإمام الزاهد الصالح، عني بطلب الحديث، كتب وقتًا، ونسخ لنفسه وللناس، وهو شيخ الحديث بالضيائية حدث بالكثير. انظر: المعجم المختص بالمحدثين (ص: ٢٠ - ٢١).\n(^٢) محمد بن نصر بن أبي الفرج البغدادي. شيخ صالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٣) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٤) الحسين بن علي بن البسري، البندار الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^٥) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٦) حمزة بن محمد بن العباس العقبى، الدهقان. وقال الخطيب: كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^٧) عبد الله بن روح المدائني. أبو محمد (١٨٧ - ٢٧٧ هـ). سمع من: يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وغيرهما. حدث عنه: أحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. الشيخ، الثقة، قال الدارقطني: ليس به بأس. انظر: السير (٦/ ٥٦٢) (رقم: ٢٣٥).\n(^٨) رواه البخاري في التاريخ الكبير برقم (٨٩٧) وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٧٨). والبزار في مسنده برقم (٤٩٩) من طريق: مهران بن أبي عمر، عن يحيى بن المتوكل، به. وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٥٤٧) من طريق: إبراهيم بن إسحاق السراج، عن يحيى بن يحيى، عن يحيى بن المتوكل، به. والآجري في الشريعة (٥/ ٢٥١٨)، من طريق: إبراهيم بن الهيثم الناقد، عن محمد بن سليمان لوين، عن أبي عقيل، به. وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٣/ ٦١٤)، وأبو طاهر السلفي في الطيوريات برقم (٣٦٣) كلاهما من طريق: أبو علي الحسن بن أحمد بن إسحاق العطاردي، عن محمد بن سليمان لوين، عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل، به. وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٧٤): إسناده ضعيف، يحيى بن المتوكل وشيخه كثير وهو ابن إسماعيل أبو إسماعيل النواء كلاهما ضعيف.\n(^٩) كثافة في الحبر.\n(^١٠) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٩٩).\n(^١١) عمرو بن عون الواسطي، البصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨٧).","vol":"5","page":486},{"text":"أبي شهاب (^١)، عن كثير النواء (^٢)، عن إبراهيم. وهو عندنا في أمالي الدقيقي (^٣).\nورواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (^٤)، وفي السنة (^٥).\nرواه عبد الله بن أحمد في زياداته في المسند (^٦)، وفي اللطيف لابن شاهين (^٧).\nوابن (..) (^٨) في (كثير) (^٩)، وحنبل في السنة (^١٠)، ويعقوب بن أبي شيبة في مسند علي: رواه عن عبد الله بن محمد (^١١)، عن يزيد بن هارون (^١٢)، عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل (^١٣)، قال حدثني كثير أبو إسماعيل (^١٤)، عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن (^١٥)، عن أبيه (^١٦)، عن جده\n_________\n(^١) عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، نزيل المدائن، أبو شهاب الأصغر، صدوق يهم، من الثامنة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٣٧٩٠).\n(^٢) كثير بن إسماعيل أو ابن نافع النوّاء، أبو إسماعيل التيمي الكوفي، ضعيف، من السادسة. ت. التقريب (رقم: ٥٦٠٥).\n(^٣) محمد بن عبد الملك الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤). ولم أقف على أماليه.\n(^٤) رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه برقم (٨٠٨). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢/ ١٨٧): إسناده ضعيف جدًّا، لضعف يحيى بن المتوكل كثير النواء. وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٥٧): وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، يحيى بن المتوكل قال فيه أحمد بن حنبل: هو واهي الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، كثير النواء: ضعفه النسائي، وقال ابن عدي: كان غاليا في التشيع مفرطا فيه.\n(^٥) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (١٢٦٨) و(١٢٦٩) و(١٢٧٠).\n(^٦) تكرار.\n(^٧) لم أقف عليه في المطبوع منه.\n(^٨) لم أستطع قراءتها.\n(^٩) أقرب قراءة لها.\n(^١٠) لم أقف عليه.\n(^١١) لم يتضح لي من المراد، وقد يكون: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. أو: عبد الله بن محمد بن يحيى الضعيف. كلاهما من تلاميذ يزيد بن هارون.\n(^١٢) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^١٣) يحيى بن المتوكل المدني، صاحب بهية، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^١٤) هو: كثير بن إسماعيل النواء، أبو إسماعيل.\n(^١٥) إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي. مات ما بين سنتي: (١٢١ - ١٣٠ هـ). روى عن: أبيه. وروى عنه: أبو عقيل يحيى بن المتوكل، وفضيل بن مرزوق، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨) (رقم: ٤).\n(^١٦) الحسن بن الحسن بن علي، صدوق، من الرابعة. س. التقريب (رقم: ١٢٢٦).","vol":"5","page":487},{"text":"علي، عن النبي - ﷺ -.\nوقال: حديث واهي، وقال في أبي عقيل: ضعيف الحديث، وقال في كثير: ضعيف الحديث (^١).\n٥٤٠ - وبهذا الإسناد: ثنا عبد الله بن روح، ثنا شبابة بن سوار (^٢)، ثنا فضيل بن مرزوق (^٣)، عن أبي سليمان الهمداني (^٤)، عن أبيه، عن علي، أن النبي - ﷺ - قال: \"إنْ سرَّكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ قَوْمًا يَنْتَحِلُونَ (^٥) حُبَّكَ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، لَهُمْ نَبَزٌ، يُقَالُ لَهُمْ: الرَّافِضَة، فَإِنْ أَدْركتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْركُونَ\" (^٦).\nسقط من الإسناد عن أبي جناب (^٧)، بين فضيل بن مرزوق، وبين أبي سليمان. وهو عندنا في الجزء الأول من حديث حمزة الدهقان، رواية ابن بشران (^٨).\nرواه أبو أحمد الحاكم في كتاب الكنى: عن أبي الحسن الطوابيقي (^٩)، عن الحسن بن عرفة (^١٠)، عن شبابة، عن الفضيل بن مرزوق، عن أبي جناب الكلبي، عن أبي سليمان الهمداني (^١١).\nورواه ابن الجارود (^١٢): عن\n_________\n(^١) لم أقف عليه في الجزء المطبوع.\n(^٢) شبابة بن سوار المدائني، ثقة، حافظ، رمي بالإرجاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).\n(^٣) فضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي الكوفي، أبو عبد الرحمن، صدوق يهم، ورمي بالتشيع، من السابعة. ي م ٤. التقريب (رقم: ٥٤٣٧).\n(^٤) لا يدرى من هو كأبيه. انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٥٣٣) (رقم: ١٠٢٦٧).\n(^٥) نحله القول ينحله نحلا: نسبه إليه. ونحلته القول أنحله نحلا، بالفتح: إذا أضفت إليه قولا قاله غيره وادعيته عليه.\nوفلان ينتحل مذهب كذا وقبيلة كذا إذا انتسب إليه. والمراد أي: يَدَّعُونهُ. انظر: لسان العرب (١١/ ٦٥١) بتصرف.\n(^٦) رواه ابن الأعرابي في معجمه برقم (١٥٣٩) بنحوه.\n(^٧) يحيى بن أبي حية الكلبي، أبو جناب، مشهور بها، ضعفوه لكثرة تدليسه، من السادسة. د ت ق. التقريب (رقم: ٧٥٣٧).\n(^٨) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٥٠٠).\n(^٩) أحمد بن محمد بن عبيد الطوابيقي، أبو الحسن. لم أقف له على ترجمة.\n(^١٠) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٨).\n(^١١) رواه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (ل ١٦٥/ أ) (مخطوط). ولم أقف عليه في الجزء المطبوع.\n(^١٢) عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري. أبو محمد (٢٣٠ - ٣٠٧ هـ) سمع من: أبي سعيد الأشج، ومحمود بن آدم، وغيرهما. حدث عنه: أبو حامد بن الشرقي، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. كان من أئمة الأثر. صاحب كتاب =","vol":"5","page":488},{"text":"محمود بن آدم (^١)، عن الفضل يعني بن موسى (^٢)، عن أبي جناب، عن أبي سليمان الهمداني (…) (^٣) وقال (…) (^٤) واه. وأبو سليمان مجهول، وأبوه مجهول، وأبو جناب يحيى بن أبي حية معروف ضعيف الحديث جدًّا\" (^٥).\nوهو في الاثني عشر مجلسًا من أمالي الجوهري تخريج الخطيب: لمحمد بن مصعب (^٦)، عن أبي جناب الكلبي، عن أبي سليمان الهمداني، عن علي (^٧).\nقال ابن قتيبة في قوله: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] أي لا تَتَداعوا بها، والألقاب والأنباز واحد، ومنه قيل في الحديث: \"قوم نبزهم الرافضة\"، أي لقبهم. وقوم - من أصحاب الحديث - يغيرون اللفظ (^٨).\nوفي الأول من فضائل الصحابة: لخيثمة (^٩)، من رواية الحسن بن عطية (^١٠)، عن فضيل بن مرزوق، لكنه قال: عن أبي سليمان الهمداني، عن رجل من قومه عن علي (^١١).\nرواه أبو بكر الأثرم (^١٢) في سننه: عن\n_________\n= (المنتقى في السنن). انظر: السير (١٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) (رقم: ١٤٣).\n(^١) محمود بن آدم المروزي، صدوق، من العاشرة، ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري. خ. التقريب (رقم: ٦٥٠٩).\n(^٢) الفضل بن موسى السِيناني، المروزي، ثقة ثبت وربما أغرب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٣) كلمات غير واضحة في المخطوط.\n(^٤) كلمات غير واضحة في المخطوط.\n(^٥) لم أقف عليه في كتابه المنتقى.\n(^٦) لم يتضح من المراد، وقد يكون:\n\"محمد بن مصعب بن صدقة القرقسائي، صدوق كثير الغلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠٣).\nأو: محمد بن مصعب الصنعاني، مجهول، من السابعة. تمييز. التقريب (رقم: ٦٣٠٣).\n(^٧) رواه الجوهري في أماليه برقم (٢٣) من طريق: علي بن لؤلؤ الوراق، عن عمر بن أيوب السقطي، عن محمد بن معاوية الأنماطي، عن أبي معاوية، عن أبي حباب الكلبي، به. مخطوط.\n(^٨) غريب القرآن لابن قتيبة (ص: ٤١٦).\n(^٩) خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الأطرابلسي. أبو الحسن. مات سنة: (٣٤٣ هـ) حدث عن: أبي عتبة الحمصي، وعبيد الكشوري، وغيرهما. روى عنه: ابن جميع، وابن منده، وغيرهما. أحد الثقات المشهورين. وقال الخطيب: هو ثقة ثقة، قد جمع فضائل الصحابة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٨) (رقم: ٨٤).\n(^١٠) الحسن بن عطية بن نجيح القرشي، أبو علي البزاز الكوفي، صدوق، من التاسعة. ت. التقريب (رقم: ١٢٥٧).\n(^١١) لم أقف عليه (مخطوط).\n(^١٢) أحمد بن محمد بن هانئ، أبو بكر الأثرم، ثقة حافظ، له تصانيف، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ١٠٣).","vol":"5","page":489},{"text":"معاوية بن عمرو (^١)، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي جناب، عن أبي سليمان الهمداني، عن رجل من قومه، عن علي، ذكره شيخنا أبو العباس في الصارم المسلول (^٢). ورواه مروان بن معاوية (^٣)، عن حماد بن كيسان (^٤)، عن أبيه (^٥)، وكانت أخته سرية لعلي قال: سمعت عليًا يقول فذكره بمعناه موقوفًا. (صم) (^٦). هو في جزء (المجتبين للكلبي) (^٧)، عن سليمان الهمداني، عن علي. (^٨)\n٥٤١ - حديث ابن عمر: \"إِذَا رَأَيْتمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَقُولُوا: لَعْنَ اللهُ شرَّكُّمْ\" (^٩). في جزء ابن أبي العقب (^١٠)، والأول من حديث ابن المتيم (^١١).\nرواه الترمذي: لعبيد الله (^١٢)، عن نافع (^١٣)، عنه، وقال: منكر (^١٤). وهو بمعناه في جزء الألف دينار (^١٥)، ومجلس ابن فاشاذه (^١٦)،\n_________\n(^١) معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي المِعْنِي، أبو عمرو البغدادي، ويعرف بابن الكرماني، ثقة، من صغار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٧٦٨).\n(^٢) الصارم المسلول لابن تيمية (ص: ٥٨٢ - ٥٨٣). ولم أقف عليه في المطبوع من سنن أبي بكر الأثرم.\n(^٣) مروان بن معاوية الفزاري، الكوفي، ثقة حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^٤) حماد بن كيسان البصري، يروي عن: أبيه، روى عنه: مروان بن معاوية الفزاري. انظر: الثقات (٨/ ٢٠٤) (رقم: ١٢٩٩٦).\n(^٥) كيسان البكري، يروي عن: علي بن أبي طالب، وكانت أخته تحت علي، روى عنه: ابنه حماد بن كيسان. انظر: الثقات (٥/ ٣٤٠) (رقم: ٥١٢٩).\n(^٦) يقصد الصارم المسلول لابن تيمية (ص: ٥٨٣).\n(^٧) أقرب قراءة لها.\n(^٨) لم أقف عليه (مفقود).\n(^٩) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٣٦٦) بلفظه. وأحمد بن حنبل في معجم الصحابة برقم (٦٠٦)، بنحوه.\n(^١٠) علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب، الهمداني الدمشقي. أبو القاسم (٢٦١ - ٣٥٣ هـ). سمع من: أبي زرعة النصري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو العباس بن الحاج الإشبيلي.\nوغيرهما. أحد محدثي الشام الثقات. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٥٩) (رقم: ١٠١). ولم أقف على جزئه.\n(^١١) أحمد بن محمد بن المتيم. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥). ولم أقف على حديثه.\n(^١٢) عبيد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٠).\n(^١٣) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^١٤) رواه الترمذي في سنه (٦/ ١٨٠) برقم (٣٨٦٦).\n(^١٥) رواه القطيعي في جزء الألف دينار برقم (٢٦٧).\n(^١٦) أحمد بن محمد بن فاذشاه، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦). ولم أقف على مجلسه.","vol":"5","page":490},{"text":"وعشرة مجالس أبي محمد الخلال (^١).\n٥٤٢ - حديث أبي سعيد: \"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِى، لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي\" (^٢) في الثالث من أفراد الدارقطني (^٣). وروى من حديث عطاء، عن عائشة، رواه الطبراني في المعجم الأوسط (^٤)، هو في السادس من المنتقى منه.\n٥٤٣ - حديث أبي هريرة: \"إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ، فَلَا تسبوا أصحابي، لعن الله من سبهم\" (^٥). في التاسع من الأفراد للدارقطني (^٦).\nوروى من حديث جابر (^٧) في عشرة مجالس أبي محمد الخلال (^٨)، رواه ابن عدي في ترجمة أشعث بن سعيد أبي الربيع السمان البصري (^٩)، وقال: هو مع ضعفه يكتب حديثه (^١٠)، ورواه أبو يعلى الموصلي: لمحمد بن الفضل (^١١)، عن عمرو بن دينار (^١٢)، عن جابر (^١٣)،\n_________\n(^١) رواه الحسن الخلال في المجالس العشرة الأمالي برقم (٦٣).\n(^٢) أي: بسبب الحروب الواقعة بينهم بينهم؛ لأنهم مجتهدون فيها متأولون فسبهم حرام، والخطاب للحاضرين من الصَّحَابَة ولغيرهم، ولو من غير الصَّحَابَة ففيه تغليب الحاضر على الغائب. انظر: منحة الباري لأبي يحيى السنيكي (٧/ ٢٦).\n(^٣) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٨٤٦) بمعناه.\n(^٤) برقم (٤٧٧١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢١): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن سهل، وهو ثقة. قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٢٦٤) بعد ذكر للحديث من طريق: عبد الله بن سيف الأزدي، عن مالك بن مغول، عن عطاء، عن ابن عمر. بنحوه. \"وفي النهي عن سب أصحاب رسول الله - ﷺ - أحاديث ثابتة الإسناد من غير هذا الوجه، وأما اللعن فالرواية فيه لينة، وهذا يرو إلى عن عطاء مرسلًا\".\n(^٥) لما لهم من نصرة الدين فسبهم من أكبر الكبائر. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٢٩٤).\n(^٦) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه. وذكره الألباني في الضعيفة (٧/ ١٤٥).\n(^٧) رواه أبو طاهر السلفي في الطيوريات برقم (٨٩٨)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٢٠٣).\n(^٨) رواه الحسن الخلال في المجالس العشرة الأمالي برقم (٧٣).\n(^٩) أشعث بن سعيد البصري، أبو الربيع السمان، متروك، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٥٢٣).\n(^١٠) الكامل لابن عدي (٢/ ٥٠ - ٥٢).\n(^١١) محمد بن الفضل بن عطية بن عمر العبدي، مولاهم الكوفي، نزيل بخارى، كذبوه، من الثامنة. ت ق. التقريب (رقم: ٦٢٢٥).\n(^١٢) عمرو بن دينار المكي الأثرم، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^١٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢١٨٤) وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٤/ ١٣٣): إسناده تالف.","vol":"5","page":491},{"text":"٥٤٤ - حديث أبي أمامة: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا. أَلا عَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَة\". في أول فوائد أبو علي بن خزيمة، رواه ابن [بشران] (^١) (^٢).\n٥٤٥ - حديث محمد بن المنكدر (^٣)، عن جابر: \"إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا\" (^٤).\nرواه ابن ماجه (^٥)، والعقيلي في ترجمة عبد الله بن السرى (^٦).\n٥٤٦ - قول علي: \"وسيكون في آخر الزمان قوم ينتحلون حبنا، والتشيع لنا، هم نضرار عباد الله، وإن ذلك الذي يعرفون به شتمهم أبا بكر وعمر\" (^٧). في أول أبي علي بن خزيمة (^٨).\n٥٤٧ - أخبرنا سليمان بن حمزة (^٩)، أنبأنا عمر بن كرم (^١٠)، أنبأ فاطمة ابنة سعد الله (^١١)، قالت: أنا محمد بن الحسين بن محمد بن طلحة الإسفرايني (^١٢)، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي (^١٣)، أنبأ محمد بن الحسين القطان (^١٤)، ثنا محمد بن يزيد السلمي (^١٥)،\n_________\n(^١) ليست واضحة في المخطوط.\n(^٢) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٢١٦) بسماعه من: أبو علي بن خزيمة.\n(^٣) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي المدني، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٧).\n(^٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٩٤)، والآجري في الشريعة برقم (١٩٨٥) و(١٩٨٦)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٣٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٤٦) و(٤٧) و(٤٨).\n(^٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٦٣). وقال الألباني في الضعيفة (٤/ ١٥): ضعيف جدًّا.\n(^٦) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٢٦٤).\n(^٧) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٦/ ٣٤٣ - ٣٤٤).\n(^٨) لم أقف عليه.\n(^٩) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٠) عمر بن كرم الدينوري، البغدادي، الحمامي. الشيخ المسند الأمين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٤).\n(^١١) فاطمة بنت سعد الله بن سعد الميهني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٤).\n(^١٢) محمد بن الحسين بن محمد الإسفراييني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٨).\n(^١٣) محمد بن محمد بن محمش الزيادي، الشافعي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٨).\n(^١٤) محمد بن الحسين بن الحسن النيسابوري، القطان. أبو بكر. مات سنة: (٣٣٢ هـ). سمع من: أحمد بن الأزهر، وأبي زرعة الرازي، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو طاهر بن محمش، وغيرهما. الشيخ، العالم، الصالح، مسند خراسان، قال أبو عبد الله الحاكم: أحضروني مجلسه غير مرة، ولم يصح لي عنه شيء. قال الذهبي: أحسبه جاور، وسماعه صحيح، كثير في (الثقفيات). انظر: السير (١٥/ ٣١٨ - ٣١٩) (رقم: ١٥٧).\n(^١٥) لعله: محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي النيسابوري، الفقيه - محمش. مات سنة: (٢٥٩). سمع من: حفص بن عبد الله، وشبابة بن سوار، وغيرهما. وروى عنه: قيس بن النضر، ومحمد بن ياسين، وغيرهما. كان شيخ الحنفية في عصره بنيسابور بإزاء محمد بن يحيى الذهلي لأهل الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٢١١) (رقم: ٥٣٢).","vol":"5","page":492},{"text":"أنبأ الحصين بن الوليد (^١)، ثنا إبراهيم (..) (^٢) الزهري (^٣)، عن بشر بن المحتفز (^٤)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّهُ يَجِيئُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْم يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ، وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ، وَلا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَلا تَوَارَثُوهُمْ\" (^٥).\n٥٤٨ - أخبرنا يحيى بن محمد (^٦)، أنبأنا إبراهيم بن محمود (^٧)، أنا عبد الحق بن عبد الخالق (^٨)، أنا المبارك بن عبد الجبار (^٩)، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق (^١٠)، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن صالح الخطيب البروجردي (^١١)، أنا إبراهيم بن الحسين بن\n_________\n(^١) الحسين بن الوليد القرشي النيسابوري، أبو علي، ويقال: أبو عبد الله، لقبه: كُميل، ثقة، من التاسعة. ن خت ل س. التقريب (رقم: ١٣٥٩).\n(^٢) ترك المصنف فراغ.\n(^٣) لعله: إبراهيم بن سعد الزهري، المدني، ثقة حجة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).\n(^٤) بشر بن عائذ المنقري البصري، صدوق، من الثالثة، يقال: اسم جده المحتفز، وربما نسب إليه. س. التقريب (رقم: ٦٩٣).\n(^٥) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨/ ٧٢٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ٣٤٤) بنحوه.\n(^٦) يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد المقدسي الحنبلي، سعد الدين أبو زكريا. (٦٣١ - ٧٢١ هـ) حضر على: أبي المنجا بن اللتي، وجعفر الهمداني. وأجاز له جماعة من بغداد ومصر والشام. كان شيخًا صالحًا سهلًا متواضعًا، يجب استماع الحديث. انظر: معجم الشيوخ لابن طرخان (ل ٣٤ / أ) (مخطوط).\n(^٧) إبراهيم بن محمود لأزجي، الحنبلي، كان دينًا فاضلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^٨) عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد. أبو الحسين، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٥).\n(^٩) المبارك بن عبد الجبار بن أحمد البغدادي، الصيرفي، ابن الطيوري. أبو الحسين (٤١١ - ٥٠٠ هـ). سمع من: أبي القاسم الحرفي، وأبي طالب العشاري، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن السمعاني، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. الإمام، المحدث، بقية النقلة المكثرين، قال أبو سعد السمعاني: كان محدثًا مكثرًا صالحًا، أمينًا صدوقًا، صحيح الأصول، .. وقال أبو نصر اليونارتي: هو ثقة، ثبت، كثير الأصول، يحب العلم وأهله، وقد وصفوه بالمعرفة، وسعة الرواية، .. انظر: السير (١٩/ ٢١٣ - ٢١٦) (رقم: ١٣٢).\n(^١٠) محمد بن محمد بن عثمان البغدادي، ابن السواق. أبو منصور (٣٦٠ - ٤٤٠ هـ). سمع من: القطيعي، ومخلد الباقرحي، وغيرهما. وروى عنه: ثابت بن بندار، وابن الطيوري، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، وثقه: الخطيب. انظر: السير (١٧/ ٦٢٢ - ٦٢٣) (رقم: ٤٢٠).\n(^١١) أحمد بن محمد بن صالح البروجردي أبو العباس. مات سنة: (٣٦٨ هـ) وروى عن: إبراهيم بن ديزيل. وروى عنه: هلال الحفار، ومحمد بن محمد السواق، وغيرهما. الشيخ، المعمر، الخطيب. انظر: السير (١٦/ ٦٤) (رقم: ٤٥).","vol":"5","page":493},{"text":"دازيل الكسائي الهمذاني (^١)، ثنا محمد بن معاوية (^٢)، ثنا يحيى بن سابق (^٣)، قال: حدثني زيد بن أسلم (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَا عَلي أَنْتَ فِي الجنَّةِ، أَنْتَ فِي الجنَّةِ، أَنْتَ فِي الجنَّةِ، وَسَيَكُونُ قَوْمٌ لَهُمْ نَبْزٌ يُقَالُ لَهُمْ: الرَّافِضَة، فَإِنْ لَقِيتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُون\"، قَالَ عَلِي: فَمَا عَلَامَتُهُمْ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: \"لَا يَرَوْنَ جُمْعَةً وَلَا جَمَاعَة، يَسُبُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَر\" (^٦).\n٥٤٩ - أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله (^٧)، وغير واحد، قالوا: أنا اليَلْدَانِيّ (^٨)، أنا أبو طاهر الطوسي (^٩)، أنا أبو البركات بن خَمِيس (^١٠)، ثنا أبو نصر بن طَوْق (^١١)، ثنا نصر بن\n_________\n(^١) إبراهيم بن الحسين بن علي، الهمداني، الكسائي، ويعرف بابن ديزيل. أبو إسحاق. مات سنة: (٢٨١ هـ). سمع من: نعيم بن حماد، ويحيى بن بكير، وغيرهما. حدث عنه: أبو عوانة، وأحمد بن صالح البروجردي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، العابد، قال الحاكم: هو ثقة مأمون. وقال ابن خراش: صدوق اللهجة. قال الذهبي: إليه المنتهى في الإتقان.\nانظر: السير (١٣/ ١٨٤ - ١٩٠) (رقم: ١٠٧).\n(^٢) محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري الخراساني، نزيل بغداد ثم مكة، متروك، مع معرفته لأنه كان يتلقن، وقد أطلق عليه ابن معين: الكذب، من العاشرة. تمييز. التقريب (رقم: ٦٣١٠).\n(^٣) يحيى بن سابق المدني. مات ما بين سنتي: (١٨١ - ١٩٠ هـ) روى عن: أبي حازم، وزيد بن أسلم. وروى عنه: قتيبة، وعلي بن حجر، وغيرهما. فيه لين. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٠٠٢) (رقم: ٤٠٣).\n(^٤) زيد بن أسلم العدوي، ثقة عالم، وكان يرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥).\n(^٥) أسلم العدوي، مولى عمر، ثقة مخضرم. ع. التقريب (رقم: ٤٠٦).\n(^٦) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٢/ ٣٣٦). ورواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٨٠٣) من طريق: ابن مرزوق، عن أبي حباب، عن أبي سليمان الهمداني، عن رجل من قومه، عنه. بمعناه. وذكر أوله المتقي الهندي في كنز العمال (١٣/ ١١٠).\n(^٧) أحمد بن إبراهيم بن عبد الله المقدسي الخطيب الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٦).\n(^٨) عبد الرحمن بن عبد المنعم اليلداني. الشيخ المحدث المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٩) أحمد بن عبد الله بن أحمد الطوسي، ثم الموصلي، الشافعي. أبو طاهر (٥١٧ - ٦٠١ هـ) سمع من: أبي البركات بن خميس، وعبد الخالق اليوسفي، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، والتقي اليلدني، وغيرهما. الشيخ، الخطيب، ولي خطابة الموصل زمانًا، وخطابة حمص مديدة. انظر: السير (٢١/ ٤٢١) (رقم: ٢١٦).\n(^١٠) محمد بن محمد بن الحسين بن خميس الموصلي. أبو البركات (٤٣٧ - ٥٣١ هـ) روى عن: أبي نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق. وروى عنه: الصائن هبة الله بن عساكر، والكمال محمد بن عبد الله بن الشهرزوري القاضي. من بيت العلم والفضيلة بالموصل. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٥٥٦) (رقم: ٤٨).\n(^١١) أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طود الموصلي. أبو نصر. (٣٨٢ - ٤٥٩ هـ) حدث عن: نصر المرجى، وعبد الله بن القاسم الصواف. روى عنه: ابن خميس. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٥٥٦) (رقم: ٤٨).","vol":"5","page":494},{"text":"أحمد (^١)، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا محمد بن أبي رجاء (^٢)، ثنا أبو سعيد خالد بن عمرو (^٣)، عن هشام الدستوائي (^٤)، عن بشر بن عبيد الله (^٥)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ اتَّخَذَنِي وَاتَّخَذَ لِي أَصْحَابًا، وَأَصْهَارًا، وَإنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، قَومٌ يُبْغِضُونَهُمْ، فَلَا تُؤَاكِلُوهُمْ، وَلَا تُشَارِبُوهُمْ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ، وَلَا تُصَلُّوا مَعَهُمْ\" (^٦).\nوروي من حديث عمر أبي حفص (^٧)، عن أنس، في ثالث مشيخة يعقوب الفسوي (^٨).\nورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة أحمد بن عمران الأخنسي (^٩)، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي (^١٠)، عن عبيدة بن أبي رَائطة الخزاعي (^١١)، عن\n_________\n(^١) نصير بن أحمد بن محمد الموصلي، المرجي. أبو القاسم. مات سنة: (٣٩٠ هـ) روى عن: أبي يعلى الموصلي. روى عنه: أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمذاني الكسائي، وأحمد بن عبد الباقي بن طوق، وغيرهما. الشيخ، المعمر، ما علمت فيه جرحًا. انظر: السير (١٧/ ١٦ - ١٧) (رقم: ٨).\n(^٢) محمد بن أبي رجاء الخراساني الفقيه، صاحب أبي يوسف. مات سنة: (٢٠٧ هـ) ولي قضاء بغداد للمأمون، قال الذهبي: لا أعرفه. وقال الخطيب: ولا أعلمه حدث شيئا. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١٧٧) (رقم: ٣٢٤)، والمتفق والمفترق للخطيب البغدادي (٣/ ١٨٢٧) (رقم: ١٢٢١).\n(^٣) خالد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي، أبو سعيد الكوفي، رماه ابن معين بالكذب، ونسبه صالح جزرة وغيره إلى الوضع، من التاسعة. دق. التقريب (رقم: ١٦٦٠).\n(^٤) هشام بن أبي عبد الله سنبر الدَسْتَوائي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).\n(^٥) بشر بن عبيد الله القصير، أو ابن عبد الله البصري. روى عن: أنس بن مالك، وأبي سفيان طلحة. قال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا. انظر ميزان الاعتدال (١/ ٣١٩) رقم: (١٢٠٣).\n(^٦) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات (٣/ ٣٦٨)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ٤٨) بنحوه. وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤): هذه الزيادة في آخر الحديث غريبة غير محفوظة، وقال ابن حبان هذا خبر باطل لا أصل له وفيه بشير بن عبيد الله، أو ابن عبد الله منكر الحديث جدًّا.\n(^٧) لم يتبين لي من هو، وقد يكون: عمر بن مهاجر الأنساري البصري، أبو حفص. روى عن: أنس بن مالك أنه يصلي متربعًا. روى عنه: سفيان الثوري، وحسن بن صالح. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٣٥) (رقم: ٧٣٩).\n(^٨) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (١٤٨) وأبو بكر الخلال في السنة برقم (٧٦٩) بنحوه.\n(^٩) أحمد بن عمران بن عبد الملك الأخنسي الكوفي. أبو جعفر. مات سنة: (٢٢٨ هـ). روى عن: عبد السلام بن حرب، وأبي بكر بن عياش، وغيرهما. وروى عنه: ابن أبي الدنيا، والبغوي، وغيرهما. ومنهم من سماه محمدا كالبخاري، وقال: منكر الحديث. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: لا بأس به. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٥١٠ - ٥١١) (رقم: ١٨).\n(^١٠) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربى، أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٣٩٩٩).\n(^١١) عبيدة بن أبي رائطة المجاشعي الكوفي الحذاء، صدوق، من الثامنة. ت. التقريب (رقم: ٤٤٠٩).","vol":"5","page":495},{"text":"أبي جعفر (^١)، عن أنس بن مالك (^٢).\n٥٥٠ - حديث عن عائشة: \"أشر أمتي، أسبهم لأصحابي\". في ثلاثة عشر أمالي شيخ الإسلام الأنصاري (^٣).\n٥٥١ - حديث عن ابن عباس: \"مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَة اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\" (^٤). في جزء ابن أبي الفراتي (^٥). رواه ابن عدي في زاذان أبي يحيى القتات (^٦)، عن عطاء (^٧)، عن ابن عباس. (^٨). ورواه محمد بن خالد (^٩)، عن عطاء مرسلًا (^١٠).\n[ورواه] ابن بطة في باب ترك النظر فيما شجر بين الصحابة من كتاب الإبانة (^١١).\n٥٥٢ - حديث أبي شيبة الجوهري (^١٢)، عن أنس رفعه: \"مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَة\n_________\n(^١) لم يتبين لي من المراد.\n(^٢) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١٢٧).\n(^٣) لم أقف عليه.\n(^٤) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٧٠٩). وقال الهيثمي في \"جممع الزوائد (١٠/ ٢١): رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن خراش وهو ضعيف.\n(^٥) أحمد بن محمد بن أحمد الفراتي الخراساني. أبو الفضل. مات سنة: (٤٤٦ هـ) حدث عن: أبي يعلى حمزة المهلبي، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم علي بن محمد المصيصي، وأبو الفتح نصر المقدسي، وغيرهما. رئيس محتشم وصدر مبجل، اتصل بالتركمانية وولي رياسة نيسابور مدة، .. ولقب برئيس الرؤساء، وعقد الإملاء، وكان حسن العشرة، محبًا للصوفية، .. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٦٧٦) (رقم: ١٦٢). ولم أقف على جزئه.\n(^٦) أبو يحيى القتات الكوفي، اسمه زاذان، وقيل دينار، وقيل: مسلم، وقيل: يزيد، وقيل: زَبّان، وقيل: عبد الرحمن، لين الحديث، من السادسة. بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٨٤٤٤).\n(^٧) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٨) الكامل لابن عدي (٤/ ٢١٢ - ٢١٣).\n(^٩) محمد بن خالد الضبي الكوفي، مختلف في كنيته، ولقبه سؤر الأسد، صدوق، من الخامسة. ت. التقريب (رقم: ٥٨٥١).\n(^١٠) رواه ابن أبي شيبه في مصنفه برقم (٣٢٤١٩)، وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (١٠) و(١١) و(١٧٣٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٠١)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٣٤٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٧/ ١٠٣) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٨٣): حديث حسن، وإسناده مرسل صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن خالد الملقب بسور الأسد وهو صدوق. وللحديث بعض الشواهد الموصولة المسندة، ومن أجلها ذكر الألباني الحديث في السلسلة الصحيحة (٥/ ٤٤٦).\n(^١١) لم أقف عليه في المطبوع منه.\n(^١٢) يوسف بن إبراهيم التميمي، أبو شيبة الجوهري الواسطي، ضعيف، من الخامسة. ت ق. التقريب (رقم: ٧٨٥٥).","vol":"5","page":496},{"text":"اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ\" (^١). في جزء ابن أبي (..) (^٢).\nرواه ابن عدي: لعلي بن يزيد الصُّدَائِيُّ (^٣) (^٤)، وابن بطة في الإبانة (^٥)، والحسين بن سبق في جزئه (^٦).\n٥٥٣ - أخبرنا إسحاق (^٧)، أنا ابن خليل (^٨)، أنبأ الراراني (^٩)، وسليمان (^١٠)، قال: أنبأ الضياء (^١١)، أنبأ الصيدلاني (^١٢)، قالا: أنا الحداد (^١٣)، أنا أبو نعيم (^١٤)، أنا الطبراني، ثنا أبو ذر هارون بن سليمان المصري (^١٥)، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي (^١٦)، ثنا أبو خالد الأحمر (^١٧)، أنه سمع الأعمش (^١٨) يحدث عن\n_________\n(^١) رواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (٨)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (٨٣٣)، وأمالي المحاملي رواية ابن يحيى البيع برقم (٥٤)، والآجري في الشريعة برقم (١٩٩٤) و(١٩٩٥)، والطبراني في الدعاء برقم (٢١٠٨)، وزادوا فيه: \"أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا\".\n(^٢) لم تتضح وكأنها (جارود) أو (جابر وابن ..).\n(^٣) علي بن يزيد بن سليم الصُدائي الأكفاني، فيه لين، من التاسعة. عس. التقريب (رقم: ٤٨١٦)\n(^٤) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٦٣).\n(^٥) لم أقف عليه في المطبوع منه.\n(^٦) لم أقف عليه.\n(^٧) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٨) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٩) خليل بن بدر أبي الرجاء الأصبهاني، الراراني، الصوفي. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^١٠) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١١) محمد بن عبد الواحد السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^١٢) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^١٣) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالما ثقة، صدوقا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^١٤) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني، الصوفي. الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^١٥) هارون بن سليمان بن سهل المصري، الجبان. أبو ذر. مات سنة: (٢٨٥ هـ). سمع من: يحيى بن سليمان الجعفي، ويوسف بن عدي الكوفي. روى عنه: الطبراني، وأحمد بن غالب، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٤١ - ٨٤٢) (رقم: ٥٥٩).\n(^١٦) يحيى بن سليمان الجعفي أبو سعيد الكوفي، صدوق يخطئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠).\n(^١٧) سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٢٥٤٧).\n(^١٨) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":497},{"text":"طريف بن ميمون (^١)، عن ابن عباس رفعه، قال: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِيَ عَشْرَةً إِلَّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا (^٢) يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ\" (^٣) (^٤).\n٥٥٤ - أخبرنا علي بن يحيى (^٥)، أنبأ أحمد بن مسلمة (^٦)، أنبأنا يحيى بن ثابت (^٧)، أنا أبي (^٨)، أنا أبو منصور بن السواق (^٩)، أنا أبو بكر القطيعي (^١٠)، أنا أبو مسلم الكجي (^١١)، تنا أبو عاصم (^١٢)، عن ابن عجلان (^١٣)، عن أبيه (^١٤)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: \"مَا\n_________\n(^١) طريف بن ميمون الكوفي، لم أقف له على ترجمة.\n(^٢) مغلولة: أي ممنوعة مجعول فيها غل، وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٨٠).\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٩٣٦٧) و(٢٨٦)، وفي معجمه الكبير برقم (١٢٦٨٩) بنحوه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٠٦): رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجاله ثقات. وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٥٩): حسن صحيح.\n(^٤) بدأ المصنف في هذا الحديث بذكر الأدلة على موضوع الإمامة.\n(^٥) علي بن يحيى بن علي التجيبي الأندلسي الشاطي ثم الدمشقي الشاهد. أبو الحسن. مات سنة: (٧٢١ هـ). سمع من: ابن مسلمة، والرشيد العراقي، وغيرهما. المقرئ الفقيه، حدث بالكثير، وتفرد في وقته. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٦٣، ٦٤).\n(^٦) أحمد بن المفرج بن علي بن مسلمة الدمشقي. أبو العباس (٥٥٥ - ٦٥٠ هـ). سمع من: الحافظ ابن عساكر، وعبد الرحمن بن عبدان، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، والفارقي، وغيرهما. الشيخ الجليل، مسند دمشق، وروى الكثير، وكان عدلًا وقورًا مهيبًا حميد السيرة، له (مشيخة) في ثلاثة أجزاء سمعناها. انظر: السير (٢٣/ ٢٨١ - ٢٨٢) (رقم:١٩٠).\n(^٧) يحيى بن ثابت الدينوري، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٧).\n(^٨) ثبت بن بندار بن إبراهيم الدينوري، ثم البغدادي، البقال (٤١٦ - ٤٩٨ هـ). سمع من: أبي القاسم الحرفي، وأبي بكر البرقاني، وغيرهما وحدث عنه: ابنه يحيى بن ثابت، وعبد الخالق اليوسفي، وغيرهما. الشيخ، المقرئ، المحدث، الثقة، بقية المشايخ. قال السمعاني: قرأت بخط أبي: ثابت ثابت. قال ابن النجار: كان من أعيان القراء وثقات المحدثين، … انظر: السير (١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥) (رقم: ١٢٤).\n(^٩) محمد بن محمد بن السواق. وثقه الخطيب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨).\n(^١٠) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. الشيخ، العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١١) إبراهيم بن عبد الله البصري الكجي. وثقه الدارقطني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).\n(^١٢) الضحاك بن مخلد الشيباني، النبيل البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).\n(^١٣) محمد بن عجلان المدني، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٥).\n(^١٤) عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني، لا بأس به، من الرابعة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٤٥٣٤).","vol":"5","page":498},{"text":"مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ، إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ\" (^١). هو بالاتصال في ثاني أبي بكر بن الهيثم، وهو في جزء إسحاق بن الفيض (^٢).\n٥٥٥ - وروي من حديث معقل بن يسار (^٣): \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لا يُجْهَدُ لَهُمْ وَلا يَنْصَحُ إلا لم يدخل معهم الجنة\" (^٤). في الرابع من حديث ابن البختري (^٥).\nوروي من حديث عبادة بن الصامت (^٦)، في الخامس من حديث ابن (شجرة) (^٧). ومن\n_________\n(^١) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (٢٠٢١٤) بلفظه، وبرقم (٥٣٤٥) و(٢٠٢١٥)، وفي شعب الإيمان برقم (٦٩٩٧)، وأحمد في مسنده برقم (٩٥٧٣)، والبزار في مسنده برقم (٨٤٩٢)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٦١٤) و(٦٦٢٩)، وابن عبدويه في الغيلانيات برقم (١١٢٠)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٢٢٥)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٥٦٨)، والبغوي في شرح السنة برقم (٢٤٦٧) بنحوه، وزادوا فيه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٩٩٣): صحيح.\n(^٢) إسحاق بن الفيض الثقفي الأصبهاني. وثقه بعضهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٧). ولم أقف على جزئه.\n(^٣) معقل بن يسار المزني، صحابي ممن بايع تحت الشجرة، وكنيته: أبو علي على المشهور، وهو الذي ينسب إليه نهر معقل بالبصرة. ع. التقريب (رقم: ٤٥٣٤).\n(^٤) عقد النووي في رياض الصالحين باب عظيم مهم يُخاطب به ولاة الأمور، ويخاطب به الرعية، باب أمر وُلاة الأمور بالرفق برعاياهم … ولكل منهم على الآخر حق يجب مراعاته.\nأما ولاة الأمور: فيجب عليهم الرفق بالرعية، والإحسان إليهم، واتباع مصالحهم، وتوليه من هو أهل للولاية، ودفع الشر عنهم؛ وغير ذلك من مصالحهم؛ لأنهم مسؤولون عنهم أمام الله ﷿.\nوأما الرعية: فالواجب عليهم السمع والطاعة في غير المعصية، والنصح للولاة، وعدّ التشويش عليهم، وعدم إثارة الناس عليهم، وطي مساوئهم، وبيان محاسنهم؛ لأن المساوئ يمكن أن ينصح فيها الولاة سرًا بدون أن تُنشر على الناس؛ لأن نشر مساوئ ولاة الأمور أمام الناس لا يُستفاد منه؛ بل لا يزيد الأمر إلا شدة؛ فتحمل صدور الناس البغضاء والكراهية لولاة الأمور. وإذا كره الناس ولاة الأمور وأبغضوهها وتمردوا عليهم، ورأوا أمرهم بالخير أمرًا بالشر، ولم يسكتوا عن مساوئهم، وحصل بذلك إيغار الصدور والشر والفساد.\nوالأمة إذا تفرقت وتمزقت حصلت الفتنة بينها ووقعت، مثل ما حصل في عهد عثمان بن عفان - ﵁ - حين بدأ الناس يتكلمون فيه، فأوغروا الصدور عليه، وحشدوا الناس ضده، وحصل ما حصل من الفتن والشرور إلى يومنا هذا. فولاة الأمور لهم حق وعليهم حق. انظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (٣/ ٣٢٨،٦٢٧).\n(^٥) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته (ص: ٢٦١).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٧٥٨) و(٢٢٧٨١) ولفظه: \"مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يَفكُّهُ مِنْهَا إِلَّا عَدْلُهُ\". وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٧/ ٤١٩): صحيح لغيره، وإسناده ضعيف.\n(^٧) أقرب قراءة لها.","vol":"5","page":499},{"text":"حديث أبي أمامة (^١)، في كتاب القضاة للنقاش (^٢).\n٥٥٦ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل. وأخبرنا سليمان، أنا أبو عبد الله الحافظ (^٣)، أنا زاهر بن أحمد الثفقي (^٤) [و] (^٥) محمود بن أحمد الثفقي (^٦)، [قالا] أنا سعيد بن أبي الرجاء (^٧)، أنا أحمد بن محمود الثقفي (^٨)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^٩)، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة (^١٠)، ثنا هارون بن بكار بن بلال (^١١)، ثنا محمد بن عيسى بن سميع (^١٢)، عن زيد بن واقد (^١٣)، عن جبير\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٣٠٠)، ولفظه: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَّا أَتَى اللهَ مَغْلُولًا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ فَكَّهُ بِرُّهُ أَوْ أَوْبَقَهُ إِثْمُهُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ وَآخِرُهَا خِزْيٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". ورواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٧٢٤)، والشجري في الأمالي الخميسية برقم (٢٥٦٩) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٦/ ٦٣٥): صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف.\n(^٢) محمد بن علي بن عمرو الأصبهاني، الحنبلي، النقاش. أبو سعيد. مات سنة: (٤١٤ هـ). سمع من: أبي بكر الشافعي، وأبي بكر الإسماعيلي، وغيرهما. حدث عنه: الفضل بن علي الحنفي، وأبو الفتح أحمد بن عبد الله السوذرجاني، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثبت، صنف وأملى. وكان من الثقات المشهورين، قال الذهبى: وقع لنا جزآن من أماليه، وكتاب (القضاة)، وكتاب (طبقات الصوفية)، وغيرها. كان من أئمة الأثر. انظر: السير (١٧/ ٣٠٧) (رقم: ١٨٧) وتاريخ الإسلام (٩/ ٢٤٣) (رقم: ١٥٧). وكتابه القضاة لم أقف عليه (مفقود).\n(^٣) محمد بن عبد الواحد، السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٤) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٥) كتب المصنف: (قالا). ولعل صوابها قبل سعيد بن أبي رجاء، لأن محمود وزاهر من تلاميذه وشيوخ الضياء.\n(^٦) محمود بن أحمد بن عبد الرحمن المضري الثقفي الأصبهاني. أبو عبد الله (٥١٧ - ٦٠٦ هـ). سمع من: محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وسعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، والضياء، وغيرهما. إمام جامع أصبهان. قال ابن نقطة: كان صحيح السماع، ثقيل السمع. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ١٤٧، ١٤٨) (رقم: ٣١٥).\n(^٧) سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، الصيرفي، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٨) أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي، الأصبهاني، المؤدب. أبو طاهر (٣٦٠ - ٤٥٥ هـ) حدث عن: أبي بكر بن المقرئ، والحافظ أبي عبد الله بن منده، وغيرهما. حدث عنه: يحيى بن منده، وسعيد بن أبي الرجاء، وغيرهما. الشيخ، العالم، الثقة، المحدث، مسند أصبهان، قال يحيى بن منده: وهو شيخ صالح ثقة، واسع الرواية، صاحب أصول، حسن الخط، مقبول، متعصب لأهل السنة، .. انظر: السير (١٨/ ١٢٣، ١٢٤) (رقم: ٦٣).\n(^٩) محمد بن إبراهيم الأصبهاني ابن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٠) محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي العسقلاني. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١١) هارون بن محمد بن بكار بن بلال العاملي الدمشقي، صدوق، من الحادية عشرة. دس. التقريب (رقم:٧٢٣٨).\n(^١٢) محمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع الدمشقي الأموي مولاهم، صدوق يخطئ ويدلس، ورمي بالقدر، من التاسعة. د س ق. التقريب (رقم: ٦٢٠٩).\n(^١٣) زيد بن واقد القرشي الدمشقي، ثقة، من السادسة. خ د س ق. التقريب (رقم: ٢١٥٨).","vol":"5","page":500},{"text":"ابن نقير (^١)، ان مالك بن يخامر (^٢) حدثهم أن معاذ بن جبل أتى رسول الله - ﷺ - إذ بعثه إلى اليمن، فقال معاذ: \"يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: \"احْفَظْ لِسَانَكَ\". وَكَأَنَّ مُعَاذ تَهَاوَنَ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللهِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ (^٣) يَا ابْنَ جَبَل، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ\" (^٤). رواه عن معاذ ميمون بن أبي شبيب (^٥) (^٦).\n٥٥٧ - أخبرنا أحمد بن إدريس (^٧)، أنا ابن عبد الهادي (^٨)، أنا ابن أبي الصقر (^٩)، أنا ابن الأكْفَانِيّ (^١٠)، أنا أبو القاسم الحِنَّائيّ (^١١)، أنا أبو بكر الحِنَّائيّ (^١٢)، أنا\n_________\n(^١) جبير بن نُفير بن مالك بن عامر الحضرصي الحمصي، ثقة جليل، من الثانية، مخضرم، ولأبيه صحبة، فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٩٠٤).\n(^٢) مالك بن يَخَاِمر الحمصي، مخضرم، يقال له صحبة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٠).\n(^٣) أي فقدتك. والثكل: فقد الولد. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٧).\n(^٤) ذكره ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق (٢٦/ ٤١٢) وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ١٠١): صحيح، رواه ابن عساكر عن مالك بن يخامر.\n(^٥) ميمون بن أبي شبيب الربعي، أبو نصر الكوفي، صدوق، كثير الإرسال، من الثالثة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٧٠٤٦).\n(^٦) رواه الشاشي في مسنده برقم (١٣٦٦)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٩١) و(٢٩٢) و(٢٩٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٥٤٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في المحلية (٤/ ٣٧٧)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٦٠٧)، - في غزوة تبوك - بمعناه مُطولًا. وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٧): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nوذكره بمعناه الهيثمي في \"مجمع الزوائد (١٠/ ٣٠٠) وقال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات.\n(^٧) أحمد بن إدريس بن محمد الحموي الكاتب، أبو العباس (٦٤٣ - ٧٣٣ هـ) سمع من: اليلداني، ومحمد بن عبد الهادي، وغيرهما. قرأ عليه ابن تيمية جزءًا في سنة ثمانين وستمائة. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣٧،٣٦).\n(^٨) محمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي، الجماعيلي، الفقيه المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠٢).\n(^٩) محمد بن حمزة بن محمد بن أبي الصقر القرشي، الشروطي، الدمشقي، ويعرف: بابن أبي الصقر. أبو عبد الله (٤٩٩ - ٥٨٠ هـ). سمع من: هبة الله بن الأكفاني، وعلي بن قبيس الغساني، وغيرهما. روى عنه: أبو المواهب التغلبي، والشيخ الضياء، وغيرهما. محدث، ثقة. انظر: السير (٢١/ ١٠٩) (رقم: ٥٢).\n(^١٠) هبة الله بن أحمد الأنصاري، الدمشقي، المعروف بابن الأكفاني. وكان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).\n(^١١) الحسين بن محمد بن إبراهيم الدمشقي، الحنائي. أبو القاسم (٣٧٨ - ٤٥٩ هـ) حدث عن: عبد الوهاب الكلابي، وعبد الله بن محمد الحنائي، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وهبة الله بن الأكفاني، وغيرهما. الشيخ، العالم، صاحب الأجزاء الحنائيات العشرة، التي انتقاها له الحافظ عبد العزيز النخشي. قال ابن ماكولا: كتبت عنه، وكان ثقة. انظر: السير (١٨/ ١٣٠ - ١٣١) (رقم: ٦٨).\n(^١٢) عبد الله بن محمد بن عبد الله البغدادي الحنائي الأديب. أبو بكر. مات سنة: (٤٠١ هـ). حدث عن: يعقوب الجصاص، وأبي جعفر بن البختري، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم الحنائي، وأبو علي الأهوازي، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الصدوق، وثقه الخطيب. انظر: السير (١٧/ ١٤٩ - ١٥٠) (رقم: ٩١).","vol":"5","page":501},{"text":"أبو يوسف الجَصَّاص (^١)، ثنا علي بن عمرو الأنصاري (^٢)، ثنا ابن عيينة (^٣)، عن منصور (^٤)، عن إبراهيم (^٥)، عن همام بن الحارث (^٦)، قال: \"كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا يُبَلِّغُ الْأُمَرَاءَ الحَدِيثَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: اشْهَدُوا، وَقَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: \"لا يَدْخلُ الجَنَّةَ فَتَّاتٌ (^٧) \" (^٨) (^٩).\nرواه البخاري (^١٠)، ومسلم (^١١).\n٥٥٨ - أخبرناه عاليًا بن أبي طالب (^١٢)، أنبأنا عبد اللطيف (^١٣)، أنبأ أبو القاسم بن\n_________\n(^١) يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد البغدادي الجصاص الدعاء. أبو يوسف. مات سنة: (٣٣١ هـ). سمع من: حفص بن عمرو الربالي، وحميد بن الربيع، وغيرهما. وروى عنه: الدارقطني، وإسماعيل بن زنجي، وغيرهما. قال الخطيب: في حديثه وهم كثير. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٦٥٣) (رقم: ٣٧).\n(^٢) علي بن عمرو بن الحارث بن سهل الأنصاري، أبو هُبيرة البغدادي، صدوق له أوهام، من العاشرة. ق. التقريب (رقم: ٤٧٧٦).\n(^٣) سفيان بن عيينة الهلالي، الكوفي، ثم المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^٤) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٥) إبراهيم بن يزيد النخعي، الكوفي الفقيه، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٤).\n(^٦) همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٧٣١٦).\n(^٧) القتات: هو النمام. يقال: قت الحديث يقته إذا زوره وهيأه وسوأه. وقيل: النمام: الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم. والقتات: الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١١).\n(^٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣٤٣٤)، والترمذي في سننه برقم (٢٠٢٦) بنحوه. وقال (٣/ ٤٤٣): هذا حديث حسن صحيح.\n(^٩) (لا يدخل الجنة) أي: مع الفائزين، أو ذلك محمول على المستحل لذلك. انظر: منحة الباري لأبي يحيى السنيكي (٩/ ٢٠٢).\n(^١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما يكره من النميمة، (٨/ ١٧) برقم (٦٠٥٦) بنحوه.\n(^١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة، (١/ ١٠١)، برقم (١٦٩/ ١٠٥) و(١٧٠/ ١٠٥) بنحوه.\n(^١٢) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^١٣) عبد اللطيف بن محمد بن علي القبيطي الحراني، ثم البغدادي، التاجر، الجوهري. أبو طالب (٥٥٤ - ٦٤١ هـ). سمع من: هبة الله بن هلال الدقاق، وأبي بكر بن النقور، وغيرهما. حدث عنه: تقي الدين بن الواسطي، وعلي بن حصين، وغيرهما. الشيخ الجليل، الثقة، مسند العراق، وكان دينًا، خيرًا، حافظًا لكتاب الله، صادقًا، مأمونًا، لا يحدث إلا من أصله. تكاثر عليه الطلبة، وروى الكثير. انظر: السير (٢٣/ ٨٧، ٨٨) (رقم: ٦٤).","vol":"5","page":502},{"text":"هلال (^١)، أنا ابن زكري (^٢)، أنا ابن بشران (^٣).\nوأنا (عبد الله … (^٤»، أنا ابن العراقي (^٥)، أنبأتنا شهدة (^٦)، أنا طراد (^٧)، أنا ابن حسنون (^٨)، قالا: أنبأ ابن البختري (^٩).\nوأنا عيسى (^١٠)، أنا جعفر (^١١)، أنا السلفي (^١٢)، أنا أبو طالب البصري (^١٣)، ثنا عبد الملك بن بشران (^١٤)، أنا أبو سهل بن زياد (^١٥)، قالا: ثنا محمد بن عيسى بن حيان (^١٦)، ثنا\n_________\n(^١) هبة الله بن الحسن بن هلال، العجلي، السامري، الكاتب، ثم البغدادي، الدقاق. أبو القاسم (٤٧١ - ٥٦٢ هـ). سمع من: أبي الحسن علي بن محمد الأنباري، وعبد الله بن علي بن زكري، وغيرهما. حدث عنه: السمعاني، وعبد اللطيف بن محمد القبيطي، وغيرهما. الشيخ الجليل، مسند بغداد، صحيح الرواية، قال السمعاني: كان شيخًا لا بأس به، ظاهره الخير والصلاح. قال ابن النجار: كان صدوقًا، صحيح السماع. انظر: السير (٢٠/ ٤٧١ - ٤٧٢) (رقم: ٢٩٨).\n(^٢) عبد الله بن علي بن أحمد بن زكري البغدادي، الدقاق. أبو الفضل (٤٠٠ - ٤٨٦ هـ). سمع من: أبي الحسين بن بشران، وأبي الحسن بن الحمامي. حدث عنه: إسماعيل بن محمد التيمي، وعبد الوهاب الأنماطي، وغيرهما. الشيخ الجليل، الثقة، الصالح، قال الأنماطي: كان صالحًا دينًا، ثقة. انظر: السير (١٨/ ٦٠٣ - ٦٠٤) (رقم: ٣٢٠).\n(^٣) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، البغدادي المعدل، أبو الحسين الأموي، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٤) الخط خفيف جدًّا. ولعل المقصود به ابن أبي التائب. وهو: عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الأنصاري الدمشقي الشاهد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٢١).\n(^٥) عبد الخالق بن الأنجب العراقي، النِشتِبري، الشيخ الفقيه المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).\n(^٦) شهدة الدينوري ثم البغدادي، الإبري، مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٧) طراد بن محمد بن علي القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٨) أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، كان صدوقا صالحا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠٠).\n(^٩) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^١٠) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١١) جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٢) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٣) أحمد بن الحسين البصري. الخباز. شيخ عامي صحيح السماع سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٨).\n(^١٤) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٥) أحمد بن محمد القطان، البغدادي. قال الخطيب: كان صدوقا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٧).\n(^١٦) محمد بن عيسى بن حيان المدائني. أبو عبد الله. مات سنة: (٢٧٤ هـ) حدث عن: سفيان بن عيينة، وعلي بن عاصم، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن أبي داود، وأبو سهل القطان، وغيرهما. المحدث، المقرئ، الإمام، بقية الشيوخ. قال البرقاني: لا بأس به. وقال الدارقطني: ضعيف. انظر: السير (١٣/ ٢١) (رقم: ١٢).","vol":"5","page":503},{"text":"سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ قَتَّاتٌ\" (^١).\nوهو في خامس مشيخة ابن عبد الدائم (^٢)، وأول مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٣)، وجزء ابن الإسكاف (^٤)، وثاني القطيعيات (^٥)، وخامس المعجم الصغير للطبراني (^٦).\nوروى من حديث أبي وائل (^٧)، عن حذيفة: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ نَمَّامٌ (^٨) \". رواه مسلم (^٩).\n٥٥٩ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (^١٠)، وابن المحب (^١١)، ويحيى بن يحيى (^١٢)، قالوا: أنا البكّري (^١٣)، أنا عبد المعز (^١٤)، أنا زاهر (^١٥)، أنا الكَنْجَرُوْذِيّ (^١٦)، أنبأ أبو عمرو بن حمدان (^١٧)، أنبأ عبدان الأهوازي (^١٨)، ثنا محمد بن بشار (^١٩)، ثنا\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣٢٤٧) و(٢٣٣٠٥) و(٢٣٣١٠) و(٢٣٣٦٨) و(٢٣٤٢٠)، وأبو داود في سننه برقم (٤٨٧١)، وابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٢٣٤)، وابن البختري في مجموع فيه مصنفاته (ص: ١٤٧) و(ص: ٢٠٨). وصححه الألباني في الصحيحة (٣/ ٢٩).\n(^٢) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.\n(^٣) رواه ابن شاذان في الأول من حديثه برقم (١٣٦) مخطوط.\n(^٤) لم أقف على جزئه.\n(^٥) رواه أبو بكر القطيعي في الجزء الرابع من الفوائد المنتقاة العوالي من حديث القطيعي (ل ١٠) برقم (٣٤) مخطوط.\n(^٦) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٥٦١).\n(^٧) شقيق بن سلمة الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٨).\n(^٨) النميمة: وهي نقل الحديث من قوم إلى قوم، على جهة الإفساد والشر. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٢٠).\n(^٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة، (١/ ١٠١)، برقم (١٦٨/ ١٠٥).\n(^١٠) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١١) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٢) يحيى بن يحيى بن عمران القاضي الجزري. أبو زكريا. (٦٤١ - انقطع خبره من بعد نيف وعشرين وسبع مائة) سمع حضورًا من: البكري، وكان حفظة للحكايات والأشعار. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٣٧٧).\n(^١٣) الحسن التيمي النيسابوري، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٤) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل، الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٥) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٦) محمد بن عبد الرحمن النيسابوري الكنجروذي الشيخ الفقيه المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٧) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٨) عبدان عبد الله الأهوازي، الجواليقي. حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).\n(^١٩) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٩).","vol":"5","page":504},{"text":"حرمى (^١)، ثنا شعبة (^٢)، عن علقمة بن مرثد (^٣)، عن سليمان بن بريدة (^٤)، عن أبيه (^٥)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حُرْمَة نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ [عَلَى الْقَاعِدِينَ] كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ قَاعِدٍ يَخْلُفُ مُجَاهِدًا فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ إِلَّا أُقِيمَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذَا خَلْفُكَ فِي أَهْلِكَ بِسُوءٍ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ\" (^٦) (^٧). وهو عند سفيان الثوري (^٨)، في عاشر البشرانيات (^٩)، وعمرو بن قيس حديثه (^١٠)، في جزء أبي كريب (^١١).\n٥٦٠ - في حديث أم زرع (^١٢): \"فَلا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَغْشِيشًا\" - بالغين المعجمة - وهي النميمة. (خ) (^١٣).\n٥٦١ - وفي حديث مجاهد، عن ابن عباس: \"فِي اللذين يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهَمَا: \"كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنَ بَوْلِهِ (^١٤)، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ\" (^١٥).\n_________\n(^١) حرمي بن عمارة بن أبي حفصة نابت، وقيل: كالجادة العتكي البصري، أبو روح، صدوق يهم، من التاسعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ١١٧٨).\n(^٢) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٣) علقمة بن مَرْثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٨٢).\n(^٤) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ٢٥٣٨).\n(^٥) بُريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقلم (١٧٩).\n(^٦) رواه النسائي في سننه برقم (٣١٩٠)، والبزار في مسنده برقم (٤٣٦٦)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٦٣٥) بنحوه. وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٧/ ٥٨): صحيح.\n(^٧) بدأ المصنف الحديث عن بعض مساوئ الأخلاق التي حذر منها الشارع الكريم، والتي تحدث في آخر الزمان.\n(^٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب حرمة نساء المجاهدين، وإثم من خانهم فيهن، (٣/ ١٥٠٨)، برقم (١٣٩/ ١٨٩٧) وأبو داود في سننه برقم (٢٤٩٦)، والنسائي في سننه برقم (٣١٩١) بنحوه.\n(^٩) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٦٤٧).\n(^١٠) رواه أبو عوانة الإسفرايني في مستخرجه برقم (٧٤٢١).\n(^١١) محمد بن العلاء الهمداني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٤). ولم أقف على جزئه.\n(^١٢) أم زرع اسمها: عاتكة. انظر: فتح الباري لابن حجر (٩/ ٢٥٨).\n(^١٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل، (٧/ ٢٧)، برقم (٥١٨٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر حديث أم زرع، (٤/ ١٨٩٦)، برقم (٩٢/ ٢٤٤٨) مُطولًا.\n(^١٤) يعنى أنه كان لا يستر جسده ولا ثيابه من مماسة البول، فلما عُذب على استخفافه لغسله والتحرز منه، دل أنه من ترك البول في مخرجه، ولم يغسله أنه حقيق بالعذاب. انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٣٢٥).\n(^١٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، (١/ ٥٣)، برقم (٢١٦) و(٦٠٥٥) بنحوه.","vol":"5","page":505},{"text":"رواه (خ م) لمجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس. (^١)\n٥٦٢ - (خ م): حديث عائشة: \"إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُشَبِّهونَ بِخَلْقِ اللهِ\" (^٢) (^٣).\nفي تاسع الثقفيات (^٤)، وثالث مشيخة ابن عبد الدائم. وجزء أبي الدحداح (^٥).\n٥٦٣ - وحديث ابن عمر: \"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ\" (^٦). في رابع مشيخة ابن عبد الدائم، رواه مسلم (^٧)، وفي ثاني أبي بكر بن الهيثم، وأول جامع معمر (^٨)، ومشيخة خطيب مردا (^٩).\n٥٦٤ - وحديث ابن عباس: \"مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَنْ يَفْعَلَ. وَمَنْ\n_________\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب ما جاء في غسل البول، (١/ ٥٣)، برقم (٢١٨)، و(١٣٦١) و(١٣٧٨) و(٦٠٥٢). ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب الدليل على نجاسة البول ..، (١/ ٢٤٠)، برقم (١١١/ ٢٩٢) بنحوه.\n(^٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة، (٣/ ١٦٦٧)، برقم (٩١/ ٢١٠٧)، وبرقم (٩٢/ ٢١٠٧) بمعناه. والبخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب ما وطئ من التصاوير، (٧/ ١٦٨)، برقم (٥٩٥٤) بمعناه.\n(^٣) قال النووي: قيل: هذا محمول على صانع الصورة لتعبد وهو صانع الأصنام ونحوها، فهذا كافر وهو أشد الناس، وقيل هو فيمن قصد المعنى الذي في الحديث من مضاهاته خلقه، واعتقد ذلك فهذا كافر أيضًا، وله من شدة العذاب ما للكافر، ويزيد عذابه بزيادة كفره، فأما من لم يقصد بها العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق صاحب ذنب كبير، لا يكفر كصاحب المعاصي. وقال: قال العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر المتوعد عليها بهذا الوعيد الشديد، وسواء صنعه لما يمتهن أم لغيره فصنعه حرام بكل حال، ..، فأما ما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام. حاشية كتاب التوحيد لعبد الرحمن النجدي (ص: ٣٧٢).\n(^٤) لم أقف عليه.\n(^٥) رواه أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي في منتقى من الثاني من حديث أبي الدحداح برقم (٤٧) مخطوط.\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات: ٩٦]، (٩/ ١٦١)، برقم (٧٥٥٨) بلفظه و(٥٩٥١) بنحوه.\n(^٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة، (٣/ ١٦٦٩)، برقم (٩٧/ ٢١٠٨) بنحوه.\n(^٨) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٤٩٠) بنحوه.\n(^٩) لم أقف عليها.","vol":"5","page":506},{"text":"تَحَلَّمَ (^١) كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ\" (^٢). في الأول من حديث علي بن حرب (^٣)، والسادس من ابن صاعد (^٤)، والثاني من القطيعيات.\n٥٦٥ - أخبرنا ابن الهَيْجَاء، وابن المحب، ويحيى بن يحيى، قالوا: أنا البكّري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، أنا الكَنْجَرُوْذِيّ، أنا أبو عمرو بن حمدان (^٥)، أنبأ عبدان (^٦)، ثنا أبو حاتم هو الرازي (^٧)، ثنا أبو الأسود (^٨)، ثنا ابن لهيعة (^٩)، عن عبد ربه بن سعيد (^١٠)، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (^١١)، أنه سمع أبا هريرة يخبر عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"لَا يَدْخُل النَّارَ إِلَّا الشَقِيٌّ\"، قِيلَ: يَا رَسُولُ اللهِ، وَمَا الشَّقِيُّ؟ قَالَ: \"الَّذِي لَا يَعْمَل للهِ طَاعَةٍ، وَلَا يَتْرُكُ لِلَّهِ مَعْصيَةً\" (^١٢).\n٥٦٦ - وفي جزء أبي علي الشعراني (^١٣) قول أبى أمامة: \"لَا يَدْخُل النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ\n_________\n(^١) أي قال إنه رأى في النوم ما لم يره. يقال حَلَمَ بالفتح إذا رأى، وتحلَّم إذا ادعى الرؤيا كاذبا. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٣٤).\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التعبير، باب من كذب في حلمه، (٩/ ٤٢)، برقم (٧٠٤٢) بنحوه، مُطولًا.\n(^٣) رواه علي بن حرب الطائي في الجزء الأول من حديث سفيان بن عيينة برقم (٨٠).\n(^٤) يحيى بن محمد الهاشمي البغدادي. ثقة، ثبت، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧). ولم أقف على حديثه.\n(^٥) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٦) عبدان عبد الله الأهوازي، الجواليقي. حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).\n(^٧) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أحد الحفاظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٨) النضر بن عبد الجبار المرادي، مولاهم المصري، أبو الأسود، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار العاشرة. د س ق. التقريب (رقم: ٧١٤٣).\n(^٩) عبد الله بن لَهِيعة الحضرمي، القاضي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٠) عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري، أخو يحيى المدني، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٣٧٨٦).\n(^١١) سعيد بن أبي سعيد المقبري، المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).\n(^١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٨٥٩٤)، وابن ماجه في سننه برقم (٤٢٩٨) بنحوه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص:٩١٥).\n(^١٣) الحسن بن علي بن يحيى البجلي الشعراني الطبراني. أبو علي. مات ما بين سنتي: (٣٢١ - ٣٣٠ هـ) روى عن: أحمد بن شيبان الرملي، ومحمد بن خلف العسقلاني، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر بن المقرئ، وأبو بكر بن أبي الحديد السلمي، وغيرهما. المقرئ الإمام، قدم دمشق وحدث بها. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٦٠٣) (رقم: ٥٣٩)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (١٣/ ٣٢٦).","vol":"5","page":507},{"text":"أَحَد، إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ (^١) \" (^٢).\n٥٦٧ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء، أنا البَكْري، أنا عبد المعز، أنا الفُضَيْلِيّ (^٣)، أنا محلم (^٤)، أنا الخليل (^٥)، أنا أبو العباس السراج (^٦)، ثنا قُتيبة (^٧)، ثنا أبو عوانة (^٨)، عن السدي (^٩)، عن أبي صالح (^١٠)، عن علي، قال: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧] قَالَ: \"الزَّكَاةُ\". (^١١) وهو آخر جزء مشيخة (… المختار) (^١٢).\n٥٦٨ - وحديث [أنس: \"مَانِعُ الزكاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ\" (^١٣)] (^١٤) في المعجم الصغير للطبراني (^١٥).\n_________\n(^١) يقال: شرد البعير يشرد شرودًا وشرادًا إذا نفر وذهب في الأرض. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٥٧).\n(^٢) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (٥٨) مخطوط. وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٤٧٣١). وأحمد في مسنده برقم (٢٢٢٢٦)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣١٤٩)، وفي معجمه الكبير برقم (٧٧٣٠)، وفي مسند الشاميين برقم (١٥٨٣)، والحاكم في المستدرك برقم (١٨٤) و(٧٦٢٧) بنحوه. وجاء في الصحيحة للألباني (٥/ ٧٢): في إسناده من اختلط، ولكن الحديث صحيح فإن له غير شاهد واحد.\n(^٣) محمد بن إسماعيل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٤) محلم بن إسماعيل بن مضر الضبي، الهروي. كان عالي الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٥) الخليل بن أحمد السجزي القاضي. الإمام القاضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٦) محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٧) قتيبة بن سعيد بن جَميل بن طريف الثقفي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٨) وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة. م ع. التقريب (رقم: ٧٤٠٧).\n(^٩) إسماعيل بن عبد الرحمن السُدّي، الكوفي، صدوق يهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٢).\n(^١٠) باذام أبو صالح، مولى أم هاني، ضعيف يرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٢).\n(^١١) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (١٠٦١٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٩٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٧٧٩٤)، من طريق: ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنه. وزادوا عليه. ولم أقف عليه من هذا الطريق - عن السدي عن أبي صالح عن علي - وقد أشار إليه البيهقي في السنن.\n(^١٢) الخط خفيف، ولعلها: (عبد العزيز بن المختار).\n(^١٣) خالدًا فيها إن منعها جحدًا أو حتى يطهر من خبائته إن لم يجحد وجوبها. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٣٧٠).\n(^١٤) الخط خفيف جدًّا. ولعله هذا الحديث المراد.\n(^١٥) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٩٣٥) وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠١١): حسن.","vol":"5","page":508},{"text":"٥٦٩ - وعن ابن عباس: \"الْمَاعُونُ مَتَاعُ الْبَيْتِ\" (^١). وزعم أن عليًا كان يقول هو الصدقة المفروضة. في ثاني غرائب شاذان (^٢).\n٥٧٠ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء، أنا البكري، أنا أبو روح، أنا الفُضَيْلِيّ، أنا محلم، أنا الخليل، أنا السراج، ثنا قتيبة، تنا محمد بن الفرات (^٣)، قال: سمعت محارب بن دثار (^٤)، يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله يقول: \"شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ، حَتَّى يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارُ\" (^٥).\n٥٧١ - أخبرناه سليمان (^٦) وعيسى (^٧)، قالا: أنا جعفر (^٨)، أنا السلفي (^٩)، أنا أبو الغنائم النَّرْسِيّ (^١٠)، أنا محمد بن علي العلوي (^١١)، أنبأ محمد بن علي بن أبي الجراح (^١٢)، أنبأ\n_________\n(^١) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (٧٧٩٣).\n(^٢) لم أقف على غرائبه.\n(^٣) محمد بن الفرات التميمي أو الجرمي، أبو علي الكوفي، كذبوه، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٦٢١٧).\n(^٤) مُحارِب بن دِثار السدوسي الكوفي القاضي، ثقة، إمام زاهد، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٤٩٢).\n(^٥) رواه الحارث في مسنده برقم (٤٦٥)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٠٤٢)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٢٠٣٨٤)، من طريق: عاصم بن علي، عن محمد بن الفرات التميمي، به. والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٣٨٠٢) من طريق: يوسف بن عدي، عن محمد بن الفرات، به. وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٧/ ٢٦٤)، من طريق: خلف بن خليفة، عن مسعر، عن محارب، به. بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ١٠٩): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه ابن ماجه في سنن برقم (٢٣٧٣) من طريق: سويد بن سعيد، عن محمد بن الفرات، به. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٣٦): قصة شاهد الزور رواها ابن ماجه. رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار عنه إلا أنه قال: \"وتطرح ما في بطونها، وليست عليها مظلمة، فاتقه\". وفي إسناده محمد بن الفرات، وهو كذاب.\n(^٦) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٧) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٨) جعفر بن علي الهمداني، الإسكندراني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٩) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٠) محمد بن علي بن ميمون النرسي، الكوفي، وكان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨).\n(^١١) محمد بن علي بن الحسن العلوي، الكوفي. أبو عبد الله (٣٦٧ - ٤٤٥ هـ) حدث عن: أبي حفص الكتاني، ومحمد بن علي بن أبي الجراح، وغيرهما. حدث عنه: أبو منصور أحمد بن عبد الله العلوي، وأبو الغنائم محمد بن علي النرسي، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة، العالم، الفقيه، مسند الكوفة، قال ابن النرسي: ما رأيت من كان يفهم فقه الحديث مثله. انظر: السير (١٧/ ٦٣٦ - ٦٣٧) (رقم: ٤٣٠).\n(^١٢) محمد بن علي بن الحسين بن أبي الجراح العابد. أبو عبد الله.","vol":"5","page":509},{"text":"إسماعيل بن إسحاق المالجاني الفارسي (^١)، ثنا محمد بن عبيد المحاربي النحاس (^٢)، ثنا محمد بن فرات التميمي، فذكره. وقال: \"حَتَّى تُوجَبَ لَهُ النَّارُ\". وهو في كتاب القضاة للنقاش.\nرواه أبو يعلى الموصلي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، وهو في الأول من مسلسلات الكناني.\n٥٧٢ - حديث أبي بكرة (^٥): \"لا أنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ (^٦)؟ الإِشْرَاكُ بِاللهِ (^٧)، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ - وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، قَالَ: - وَشَهَادَةُ الزُّورِ (^٨)، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يَقُولهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ\" (^٩). وروي من حديث عمران (^١٠) (^١١)، في سابع المحامليات (^١٢)، وروي بمعناه\n_________\n(^١) إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل السبيعي الكوفي. حدث عن: محمد بن عبيد المحاربى. روى عنه: أبو الحسن بن سفيان الكوفي. انظر: غنية الملتمس إيضاح الملتبس للخطيب البغدادي (ص: ١٣٠).\n(^٢) محمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربى، أبو جعفر وأبو يعلى النخاس الكوفي، صدوق، من العاشرة. د ت س. التقريب (رقم:٦١٢٠).\n(^٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٥٦٧٢).\n(^٤) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٣٧٣). وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٦٩٠): موضوع.\n(^٥) نفيع بن الحارث بن كَلَدة الثقفي، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٥).\n(^٦) واحدتها: كبيرة، وهي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعا، العظيم أمرها، كالقتل، والزنا، والفرار من الزحف، وغير ذلك. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٤٢).\n(^٧) أخبر سبحانه أنه أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل، ومن أعظم القسط التوحيد، فلما كان الشرك بالله منافيًا بالذات لهذا المقصود كان أكبر الكبائر على الإطلاق، وحرم الله الجنة على كل مشرك، وأباح دمه وماله وأهله لأهل التوحيد، وأن يتخذوهم عبيدًا لهم لما تركوا القيام بعبوديته، وأبى الله سبحانه أن يقبل من مشرك عملًا، أو يستجيب له في الآخرة دعوة، أو يقيل له عثرة، فإن المشرك أجهل الجاهلين بالله، حيث جعل له من خلقه ندًا، وذلك غاية الجهل به، كما أنه غاية الظلم منه، وإن كان المشرك لم يظلم ربه وإنما ظلم نفسه. انظر: الجواب الكافي لابن القيم الجوزية (ص: ١٢٨) باختصار.\n(^٨) الزور: الكذب، والباطل، والتهمة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣١٨).\n(^٩) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، (٣/ ١٧٢)، برقم (٢٥٤٦) و(٥٩٧٦) و(٦٢٧٤) و(٦٩١٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، (١/ ٩١)، برقم (١٤٣/ ٨٧) بنحوه.\n(^١٠) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبو نُجيد، أسلما عام خيبر، وصحب، وكان فاضلا، وقضى بالكوفة. ع. التقريب (رقم: ٥١٥٠).\n(^١١) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٣٠)، والحارث في مسنده برقم (٢٩)، والروياني في مسنده برقم (٨٦)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٩٣)، وفي مسند الشاميين برقم (٢٦٣٥) بنحوه مطولًا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٠٣): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات إلا أن الحسن مدلس وعنعنه.\n(^١٢) لم أقف عليها.","vol":"5","page":510},{"text":"من حديث عبد الله بن أنيس (^١) (^٢)، في ثلاثة مجالس (…) (^٣).\nروي من حديث عبيد الله بن أبي بكر بن أنس (^٤)، عن أنس، في الصحيح (^٥)، ومشيخة الرازي (^٦).\n٥٧٣ - حديث (د ق) - خريم بن (..) (^٧) فاتك (^٨): \"عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] \" (^٩). في معجم ابن قانع\". (^١٠)\n٥٧٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا ابن الفضيل، أنبأ محلم، أنا الخليل، أنا محمد بن إسحاق (^١١)، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز (^١٢)، عن أسيد بن أبي أسيد (^١٣)، عن أبيه، قال: قلت لأبي قتادة: ما لك لا تحدث عن رسول الله كما يُحدث عنه الناس؟، فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله قال: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَسَهَلْ لِجَنْبِهِ مَضْجَعًا مِنَ النَّارِ،\n_________\n(^١) عبد الله بن أنيس الجهني، أبو يحيي المدني، حليف الأنصار، صحابي، شهد العقبة وأحدا. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٣٢١٦).\n(^٢) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٠٢٠) بمعناه.\n(^٣) طمس.\n(^٤) عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك، أبو معاذ، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٧٩).\n(^٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، (٣/ ١٧١)، برقم (٢٦٥٣)، و(٥٩٧٧) و(٦٨٧١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، (١/ ٩١)، برقم (١٤٤/ ٨٨).\n(^٦) رواه أبو عبد الله الرازي في مشيخته برقم (٣٥).\n(^٧) كتب المصنف حرفين لعها (م وَخ) وقد تكون تأكيدًا لاسم خريم.\n(^٨) حُريم بن فاتك الأسدي، أبو يحيى، وهو خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك، نسب لجد جده، صحابي، شهد الحديبية، ولم يصح أنه شهد بدرا. ٤. التقريب (رقم: ١٧٠٨).\n(^٩) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٣٧٢)، وأبو داود في سننه برقم (٣٥٩٩)، والترمذي في سننه برقم (٢٣٠٠)، وأحمد في مسنده برقم (١٨٨٩٨). وقال الألباني في الضعيفة (٣/ ٢٣٥): ضعيف.\n(^١٠) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٥٣)، والترمذي في سننه برقم (٢٢٩٩) كلاهما عن: أيمن بن خريم بن فاتك. وقال الترمذي في سننه (٤/ ١٢٢): وهذا حديث غريب، .. ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي - ﷺ -.\n(^١١) محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٢) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^١٣) أسيد بن أبي أسيد البراد، أبو سعيد المديني، صدوق، واسم أبيه يزيد، وهو غير أسيد بن علي، من الخامسة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٥١٠).","vol":"5","page":511},{"text":"وَجَعَلَ رَسُول اللهِ يَقول ذَلِكَ، وَيَمْسَحُ الأرْضَ بِيَدِهِ\" (^١) (^٢).\n٥٧٥ - أخبرنا ابن بَلْبَان (^٣)، أنا ابن البخاري (^٤)، أنبأنا اللَّبَّان (^٥)، أنا الحداد (^٦)، أنا أبو نعيم (^٧)، أنا ابن فارس (^٨)، أنا يونس بن حبيب (^٩)، نا أبو داود (^١٠)، ثنا صدقة بن موسى (^١١)، عن فرقد (^١٢)، عن مرة (^١٣)، عن أبي بكر، قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ خَبٌّ (^١٤).\n_________\n(^١) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٩٠٤)، والشافعي في مسنده برقم (١٨١٠)، والطبراني في طرق حديث من كذب علي متعمدًا برقم (٩٧)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار برقم (١٤٢) بنحوه. وضعفه الألباني في ضعيف الأدب المفرد (ص: ٨٢).\n(^٢) فهو أشد في الإثم من الكذب على غيره، لكونه مقتضيًا شرعًا عامًا باقيًا إلى يوم القيامة. انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٢/ ٤٠٥).\n(^٣) عمر بن بلبان بن عبد الله الإمام الأديب نجم الدين الرومي ثم الدمشقي الحنفي أبو القاسم. مات سنة: (٧٤٢ هـ) مولى الواعظ شمس الدين بن الجوزي. قال الذهبى: سمعت من حديث الأعمال من الغيلانيات بسماعه من ابن البخاري، وسمع جزء بكر من ابن عبد الدائم، وله فضائل، وهيئة، ونظم حسن. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٧٠).\n(^٤) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٥) أحمد بن محمد بن محمد التيمي، الأصبهاني، الشروطي، بن اللبان. أبو المكارم. مات سنة: (٥٩٧ هـ) روى عن: أبي علي الحداد، وغيره. حدث عنه: يوسف بن خليل، وأبو رشيد الغزال، وغيرهما. القاضي، العالم، مسند أصبهان. انظر: السير (٢١/ ٣٦٢، ٣٦٣) (رقم: ١٨٩).\n(^٦) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالمًا ثقةً، صدوقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٧) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني، الصوفي، الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٨) عبد الله بن جعفر الأصبهاني. مسند أصبهان، وكان من الثقات العباد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٩) يونس بن حبيب العجلي مولاهم، الأصبهاني. أبو بشر. مات سنة: (٢٦٧ هـ) روى عن: أبي داود الطيالسي، وعامر بن إبراهيم، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الله بن جعفر بن فارس، وغيرهما. المحدث، الحجة، قال أبو محمد بن أبي حاتم: كتبت عنه، وهو ثقة. انظر: السير (١٢/ ٥٩٦، ٥٩٧) (رقم: ٢٢٧).\n(^١٠) هو أبو داود الطيالسي.\n(^١١) صدقة بن موسى الدقيقي، أبو المغيرة أو أبو محمد السلمي البصري، صدوق له أوهام، من السابعة. بخ د ت. التقريب (رقم: ٢٩٢١).\n(^١٢) فرقد بن يعقوب السَبَخي، أبو يعقوب البصري، صدوق عابد، لكنه لين الحديث، كثير الخطأ، من الخامسة. ت التقريب (رقم: ٥٣٨٤).\n(^١٣) مرة بن شراحيل الهمداني، أبو إسماعيل الكوفي، هو الذي يقال له: مرة الطيب، ثقة عابد، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٦٥٦٢).\n(^١٤) الْخَبُّ بِالْفَتْحِ: الْخَدَّاع، وَهُوَ الْجُرْبُزُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بالفَسَاد. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤).","vol":"5","page":512},{"text":"وَلا خَائِنٌ\" (^١).\nوبإسناده: \"لَا يَدْخل الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ (^٢) \" (^٣) هذا الحديث في مشيخة (الزينبي) (^٤).\n٥٧٦ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن تمام (^٥)، ومحمد بن موسى بن خلف (^٦)، قالا: أنا يحيى بن أبي السعود (^٧)، أنبأتنا شهدة ابنة أحمد (^٨)، قالت: أنا الحسين بن طلحة (^٩)، أنا أبو الحسين بن بشران (^١٠)، أنا إسماعيل بن محمد الصفار (^١١)، ثنا عبد الكريم (^١٢)، ثنا أبو اليمان (^١٣)، أخبرني شعيب (^١٤)، ثنا\n_________\n(^١) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٤/ ١٦٤). وأحمد في مسنده برقم (١٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٣٤٧)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٣٦٤)، مُطولًا. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١/ ١٩١): إسناده ضعيف، صدقة بن موسى - وهو الدقيقي - متفق على ضعفه، وفرقد - وهو ابن يعقوب السَّبَخي - قال الإمام أحمد: رجل صالح ليس بقوي في الحديث، لم يكن صاحب حديث، يروي عن مرة منكرات، وقال البخاري: عنده مناكير.\n(^٢) أَي الَّذِي يسئ صُحبَةَ المماليكِ. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٥٨).\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٣١) بلفظه. وبرقم (٧٥) و(١٣) و(٣٢) مُطولًا. وابن ماجه في سننه برقم (٣٦٩١)، مُطولًا. والترمذي في سننه برقم (١٩٤٦). وقال الترمذي (٣/ ٣٩٨): هذا حديث غريب. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٩١٥).\n(^٤) الخط خفيف جدًّا، أقرب قراءة لها.\n(^٥) عبد الله بن أحمد بن تمام التلي ثم الصالحي الحنبلي. أبو محمد (٦٣٥ - ٧١٨ هـ). سمع من: أبي القاسم بن قميرة، واليلداني، وغيرهما. وخرجوا له مشيخة، الأديب البارع الزاهد، تقي الدين، كان كيسًا مطبوعًا خيرًا قانعًا متعففًا حلو المحاضرة رشيق النادرة كل من عرفه يثني عليه. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣١٧).\n(^٦) محمد بن موسى بن محمد بن خلف أبو عبد الله المقدسي شمس الدين. أبو الصلاح (٦٤١ - مات في سنة نيف وعشرة وسبع مائة). سمع من: ابن قميرة، واليلداني، وغيرهما. وروى الكثير، انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٢٩١).\n(^٧) يحيى بن أبي السعود نصر بن أبي القاسم بن قميرة التميمي الحنظلي اليربوعي الأزجي التاجر السفار. أبو القاسم (٥٥٦ - ٦٥٠). سمع من: شهدة، وعبد الحق اليوسفي، وغيرهما. روى عنه: بيبرس العديمي، والتقي عبد الله بن تمام، وغيرهما. أسند من بقي في العراق. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٦٤٧) (رقم: ٦٣٣).\n(^٨) شهدة الدينوري مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٩) الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، النعالي. صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^١٠) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، الأموي، كان صدوقا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^١١) إسماعيل بن محمد البغدادي، الصفار، قال الدارقطني: كان ثقة. أبو علي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨٢).\n(^١٢) عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، ثم البغدادي، القطان. وكان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٥).\n(^١٣) الحكم بن نافع البَهراني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨).\n(^١٤) شعيب بن أبي حمزة الحمصي، ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٢).","vol":"5","page":513},{"text":"عبد الله بن أبي حسين (^١)، قال: حدثني نوفل بن مساحق (^٢)، عن سعيد بن زيد (^٣)، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"مِنْ أَرْبَى الرِّبَا (^٤) الاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ (^٥) بِغَيْرِ حَقٍّ\" (^٦). هو في جزء أبي كريب من حديث عائشة (^٧)، وروي من حديث الأسود بن وهب (^٨) في معجم ابن قانع (^٩).\nوبإسناده: \"إِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ (^١٠) مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجنَّةَ\" (^١١).\n٥٧٧ - حديث أبي بكرة: \"مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا (^١٢) لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجنَّةِ\" (^١٣). في جزء أبي شعيب الحراني رواية القطيعي (^١٤)، وأول جامع معمر (^١٥)،\n_________\n(^١) عبد الله بن عبد الرحمن بن نوفل المكي النوفلي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٠).\n(^٢) نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة القرشي العامري المدني القاضي، ثقة، من الثالثة. د. التقريب (رقم:٧٢١٦).\n(^٣) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أبو الأعور، أحد العشرة. ع. التقريب (رقم: ٢٣١٤).\n(^٤) أي أكثره وبالا وأشده تحريما انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٣٤٧).\n(^٥) أي احتقاره والترفع عليه والوقيعة فيه بنحو قذف أو سب لأن العرض أعز على النفس من المال ونبه بقوله (بغير حق) على حل استباحة العرض في مواضع مخصوصة كجرح الشاهد وذكر مساوئ الخاطب. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٣٤٧).\n(^٦) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٨٧٦). وأحمد في مسنده برقم (١٦٥١) وزاد فيه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٣٩): صحيح.\n(^٧) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٣٥٦)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٦٢٨٥) بنحوه.\n(^٨) الأسود بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، خال النبي - ﷺ -. انظر: الإصابة لابن حجر (١/ ٢٢٩) (رقم: ١٧٢).\n(^٩) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٠) بنحوه.\n(^١٠) شجنة من الرحمن: أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازًا واتساعا. وأصيل الشُّجْنَة بالكسر والضم: شعبة في غصن من غصون الشجرة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٤٧).\n(^١١) رواه البزر في مسنده برقم (١٢٦٥)، والشاشي في مسنده برقم (٢٠٥)، والضياء في المختارة برقم (١١٠٥). وأحمد في مسنده برقم (١٦٥١)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٣٥٧)، وفي مسند الشاميين برقم (٢٩٣٧)، والبيهقي\nفي الآداب برقم (١٢٥)، وفي شعب الإيمان برقم (٦٢٨٤)، والضياء في المختارة برقم (١١٠٧) وأوله: \"إن من أربى … \". وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣/ ١٩٠): إسناده صحيح.\n(^١٢) المعاهد: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٢٥).\n(^١٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٣٧٧) و(٢٠٤٠٣) بمعناه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١١٠٢): صحيح.\n(^١٤) لم أقف عليه.\n(^١٥) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٧١٢) بنحوه.","vol":"5","page":514},{"text":"وصحيح ابن حبان (^١).\nورواه الدرامي، وأبو داود، والنسائي، ولفظه: \"مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ (^٢) \" (^٣).\nوروى من حديث عبد الله بن عمرو في سادس فوائد ابني أبي دجانة (^٤)، رواه البخاري (^٥)، وذكره الدارقطني في كتاب النفيعي (^٦).\n٥٧٨ - (د ت ق): حديث عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة: \"مَا مِنْ رَجُلٍ حَفِظَ عِلْمًا، فَسُئِلَ عَنْه، فَكَتَمَهُ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلْجُوم بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ\" (^٧). في جزء أبي شعيب الحراني رواه القطيعي (^٨)، وفي الجزء المترجم بحديث مكرم وغيره. ومسند أبي يعلى (^٩)، وصحيح ابن حبان (^١٠)، وحديث أبي يعلى الخليلي (^١١)، وجزء مشيخة عبد العزيز بن المختار (^١٢)، وسابع الباغندي، (…) (^١٣) وثاني المعجم الصغير للطبراني وثالثه (^١٤)، (....) (^١٥). وهو في سابع أفراد\n_________\n(^١) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٣٨٣) بنحوه.\n(^٢) كنه الأمر: حقيقته. وقيل: وقته وقدره. وقيل: غايته. يعني من قتله في غير وقته أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٠٦).\n(^٣) رواه الدارمي في سننه برقم (٢٥٤٦)، وأبو داود في سننه برقم (٢٧٦٠)، والنسائي في سننه برقم (٤٧٤٧).\n(^٤) لعل المراد بهما: أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي دجانة النصري الدمشقي، أبو بكر. مات سنة: (٣٥٦ هـ) قال الكتاني: كان ثقةً مأمونًا، وانتقى عليه الحافظ ابن منده سبعة أجزاء. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٩٤) (رقم: ١٧٥).\nومحمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي دجانة النصيري، الدمشقي، أبو زرعة. مات ما بين سنتي: (٣٥١ - ٣٦٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٧٠) (رقم: ٤٠٣).\n(^٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم، (٤/ ٩٩)، برقم (٣١٦٦) و(٦٩١٤).\n(^٦) أقرب قراءة لها.\n(^٧) رواه أبو داود في سننه برقم (٣٦٥٨)، والترمذي في سننه برقم (٢٦٤٩)، وابن ماجه في سننه برقم (٢٦١) وأحمد في مسنده برقم (٧٥٧١) و(٧٩٤٣) و(٨٠٤٩) و(٨٥٣٣) و(٨٦٣٨) و(١٠٤٢٠) و(١٠٤٨٧) و(١٠٥٩٧) بمعناه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٩٩٦): صحيح.\n(^٨) لم أقف عليه.\n(^٩) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٣٨٣).\n(^١٠) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٩٥).\n(^١١) لم أقف عليه.\n(^١٢) لم أقف على مشيخته.\n(^١٣) الخط خفيف جدًّا.\n(^١٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٦٠) و(٣١٥) و(٤٥٢) بنحوه.\n(^١٥) الخط خفيف جدًّا.","vol":"5","page":515},{"text":"الدارقطني (^١).\nمحمد بن زياد (^٢)، عن أبي هريرة، في رابع أبي سهل بن زياد (^٣).\nوقيس بن طلق (^٤) عن أبيه (^٥) (^٦).\nوفي ثامن أبي سهل بن زياد، لأبي سعيد الخدري (^٧).\nوروى من حديث ابن عباس (^٨)، في انتقاء ابن مردوية على أبي الشيخ.\nومن حديث عبد الله بن عمرو (^٩)، في ثلاثة عشر أمالي شيخ الإمملام.\n(..... البَرْبَهَارِيّ وجزء أبي العباس الجمّال) (^١٠).\n٥٧٩ - حديث عمرو بن شعيب (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن جده (^١٣): \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَتَاهُ ابْنُ عَمِّهِ، فَسَأَلهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَمَنَعَهُ مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). الحديث في الأول من المعجم\n_________\n(^١) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه.\n(^٢) محمد بن زياد الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت، ربما أرسل، من الثالثة. ع. العقريب (رقم: ٥٨٨٨).\n(^٣) لم أقف عليه في أماليه عن شيوخه - مخطوط - ولعله في المفقود من أماليه.\n(^٤) قيس بن طلق بن علي الحنفي اليمامي، صدوق، من الثالثة، وهم من عده من الصحابة. ٤. التقريب (رقم: ٥٥٨٠).\n(^٥) طلق بن علي بن المنذر الحنفي السحيمي، أبو علي اليمامي، صحابي، له وفادة. ٤. التقريب (رقم: ٣٠٤٢).\n(^٦) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٨٢٥١)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٤٣٣).\n(^٧) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٦٥).\n(^٨) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٥٨٥)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٨٤٥) و(١١٣١٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في المسند المستخرج برقم (١٧)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٤٥) بنحوه.\n(^٩) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٩٦)، وابن المبارك في الزهد والرقائق (٢/ ١١٩)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٠٢٧)، وفي معجمه الكبير برقم (٣٣) و(١٤٦١٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٤٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في المسند المستخرج برقم (١٤)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى برقم (٥٧٥)، والقرطبي في جامع بيان العلم وفضله برقم (٧) و(٨)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢١٥) بنحوه.\n(^١٠) الخط خفيف جدًّا وفيه طمس، وأقرب قراءة لآخره.\n(^١١) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^١٢) شعيب بن محمد بن العاص، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^١٣) محمد بن عبد الله العاص السهمي الطائفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).","vol":"5","page":516},{"text":"الصغير للطبراني (^١).\n٥٨٠ - حديث ابن عمر: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ وَشَرِبَ فِي الْفِضَّةِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ خَبَّبَ (^٢) امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى مَوَالِيهِ فَلَيْسَ مِنَّا\". في سابع المعجم الصغير للطبراني (^٣).\n٥٨١ - حديث أبي وائل (^٤)، عن ابن مسعود: \"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ (^٥)، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\" (^٦). رواه البخاري (^٧)، ومسلم (^٨). هو في الثاني من الحربيات (^٩)، والأول من حديث ابن السماك (^١٠)، والسابع من الحِنَّائيات (^١١). ورواه\n_________\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٩٣)، وفي معجمه الأوسط برقم (١١٩٥) من طريق: محمد بن المحسن الفردوسي، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٢٥): وفي إسناده محمد بن الحسن الفردوسي؛ ضعفه الأزدي بهذا الحديث وقال: ليس بمحفوظ.\n(^٢) أي خدع وأفسد. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤).\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٦٩٨)، وفي معجمه الأوسط برقم (٤٨٣٧)، وفي معجمه الكبير برقم (١٣٩٥٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ١١٤). من طريق: محمد بن عبد الله الأزدي، عن أبي تميلة، عن أبي طيبة الخراساني، عن أبي مجلز، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٣٢): وفيه محمد بن عبد الله الرزي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. وقال في (٥/ ٧٧): وفيه أبو طيبة عبد الله بن مسلم، وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات.\n(^٤) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٨).\n(^٥) السب: الشتم. قيل: هذا محمول على من سب أو قاتل مسلمًا من غير تأويل. وقيل: إنما قال ذلك على جهة التغليظ، لا أنه يخرجه إلى الفسق والكفر. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٣٠).\n(^٦) في الحديث: تعظيم حق المسلم، والحكم على من سبه بالفسق. وفرق بين قتاله وسبابه وجعل أحدهما فسوقًا لا يكفر به والآخر كفر، ومعلوم أنه إنما أراد الكفر العلمي لا الاعتقادي، وهذا الكفر لا يخرجه من الدائرة الإسلامية والمللة بالكلية كما لا يخرج الزاني والسارق من الملة وإن زال عنه اسم الإيمان. انظر: الصلاة وأحكام تاركها لابن القيم الجوزية (ص: ٥٨)، ومنحة الباري لأبي يحيى السنيكي (١/ ٢٢١).\n(^٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، (١/ ١٩)، برقم (٤٨) و(٦٠٤٤) و(٧٠٧٦).\n(^٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي - ﷺ -: \"سباب المسلم فسوق .. \"، (١/ ٨١)، برقم (١١٦/ ٦٤).\n(^٩) رواه علي بن حرب في الجزء الثاني من الحربيات (ق ٤٧ أ) مخطوط.\n(^١٠) لم أقف عليه في فوائده، مخطوط.\n(^١١) رواه أبو القاسم الحنائي في فوائده برقم (١٧٩).","vol":"5","page":517},{"text":"عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (^١)، عن أبيه (^٢).\nرواه الترمذي وقال: حسن صحيح ولفظه: \"قِتَالُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ\" (^٣). وهو في كتاب التوبيخ لأبي الشيخ (^٤) ولفظه فيه: \"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\". ورواه مسروق (^٥) عن عبد الله، (^٦) في ثالث حديث عبد الله بن هاشم الطوسي (^٧).\nوروى من حديث محمد بن سيرين (^٨)، عن أبى هريرة، في رابع مشيخة يعقوب بن سفيان (^٩).\nومن حديث عمر بن سعد (^١٠)، عن أبيه (^١١)، في الأول من حديث عبد الرزاق (^١٢)، لضياء الدين المقدسي.\nومن حديث النعمان بن مقرن (^١٣) في معجم عبد الباقي بن قانع (^١٤)، وأصول السنة\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة، من صغار الثانية. وقد سمع من أبيه لكن شيئا يسيرا. ع. التقريب (رقم: ٣٩٢٤).\n(^٢) رواه النسائي في سننه برقم (٤١٠٨)، والبزار في مسنده برقم (٢٠٢١)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (١٠٩٤)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (٢٤٥٣). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٧٣): صحيح.\n(^٣) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٦٣٤) بلفظه. و(١٩٨٣) و(٢٦٣٥) بنحوه.\n(^٤) لم أقف عليه في المطبوع من التوبيخ والتنبيه له.\n(^٥) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠٤).\n(^٦) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٣٥)، والطبراني في الدعاء برقم (٢٠٤٦)، وفي الأوسط برقم (٣٥٦٧)، وفي الكبير برقم (١٠٣٠٨) و(١٠٣١٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٥/ ٢٣).\n(^٧) عبد الله بن هاشم بن حيّان العبدي، الطوسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥). ولم أقف عليه في الجزء الموجود من حديثه مخطوط.\n(^٨) محمد بن سيرين الأنصاري، البصري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٩) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٠٥٢)، والطبراني في الدعاء برقم (٢٠٤٨)، وفي معجمه الأوسط برقم (٥٧٢٣). لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.\n(^١٠) عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني، نزيل الكوفة، صدوق، ولكن مقته الناس لكونه كان أميرًا على الجيش الذين قتلوا الحسين بن علي، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة. س. التقريب (رقم: ٤٩٠٣).\n(^١١) الصحابي: سعد بن أبي وقاص - ﵁ -.\n(^١٢) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، مولاهم أبو بكر الصنعاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^١٣) النعمان بن مقرن بن عائذ، أبو عمرو أو أبو حكيم المزني، صحابي مشهور. ٤. التقريب (رقم: ٧١٦٢).\n(^١٤) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٤٥).","vol":"5","page":518},{"text":"لابن أبي زَمَنِين (^١).\nومن (^٢) حديث عامر بن سعد (^٣)، عن أبيه، في ثلاثة مجالس شيخ الإسلام الأنصاري لعبد الرزاق، عن معمر (^٤)، عن أبي إسحاق (^٥) عنه.\nوبهذا الإسناد رواه عن عبد الرزاق: أحمد (^٦)، وإسحاق (^٧)، فقالا: عن عمر بن سعد.\nقال ابن عساكر: روى عن إسرائيل (^٨)، عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد (^٩)، عن أبيه (^١٠).\nورواه شعبة (^١١)، عن أبي إسحاق، عن عبد الله (^١٢)، قوله (^١٣).\n٥٨٢ - حديث ابن مسعود: \"مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ\" (^١٤)\n_________\n(^١) رواه ابن أبي زَمَنِين في أصول السنة برقم (١٥٨).\n(^٢) كتب المصنف فوقها كلمة لعلها: (ومع) أو (وقع).\n(^٣) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٠٨٩).\n(^٤) معمر بن راشد الأزدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٥) عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السَبِيعي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٢).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥١٩).\n(^٧) لم أقف عليه في مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٨) إسرائيل بن يونس السبيعي الهمداني الكوفي، ثقة، تُكلم فيه بلا حجة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٩) محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥).\n(^١٠) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٣٥٥٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٨٩٠). ولم أقف عليه من هذا الطريق في تاريخ دمشق لابن عساكر.\n(^١١) شعبة بن الحجاج العتكي، البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١٢) الصحابي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.\n(^١٣) رواه النسائي في سننه برقم (٤١٠٥)، وفي سننه الكبرى برقم (٣٥٥٥)، و(٣٥٥٦)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (١٢٩٥)، من طريق: شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عنه. وتمام في فوائده برقم (١٥٠٩)، وأبو طاهر السلفي في الطيوريات برقم (١١٢٧) من طريق: شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عنه. ولم أقف عليه من هذا الطريق في تاريخ دمشق لابن عساكر.\n(^١٤) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٦٧) و(٥٥٥٩)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٢٣٤)، والقطيعي في جزء الألف دينار برقم (١٣٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٤/ ١٨٩)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم =","vol":"5","page":519},{"text":"في سابع المعجم الصغير للطبراني (^١)، والحادي والعشرين من أمالي أبي القاسم بن بشران (^٢).\nوروى من حديث أنس أوله في ثامن أفراد الدارقطني (^٣). ومن حديث أبي هريرة في الخامس والعشرين من أمالي ابن بشران (^٤). ومن حديث ابن عمر رواه الدارمي (^٥).\n٥٨٣ - حديث جرير: \"مَنْ يُحْرَمَ الرِّفْقَ (^٦)، يُحْرَمَ الْخَيْرَ\" رواه مسلم (^٧)، هو في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٨)، والأول من الثالث من حديث ابن السماك (^٩) في موضعين.\n٥٨٤ - حديث سلمة بن الأكوع: \"مَنْ سَلَّ السَّيْفَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ مِنَّا\" (^١٠). رواه أبو داود الطيالسي (^١١).\n_________\n= (٢٥٣)، و(٢٥٤) و(٣٥٤) من طريق: عثمان بن الهيثم، عن أبيه، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٩): رجاله ثقات، وفي عاصم بن بهدلة نزاع كلام لسوء حفظه. وحسنه الألباني في التعليقات الحسان (٢/ ٥١).\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٧٣٨).\n(^٢) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١١٦٨).\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٧٧٣) من طريق: إسماعيل بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن إسماعيل بن إبراهيم، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٩): رجاله ثقات. ولم أقف عليه في الجزء المطبوع من الأفراد.\n(^٤) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٨٢٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب قول النبي - ﷺ -: \"من غشنا فليس منا\"، (١/ ٩٩)، برقم (١٦٤/ ١٠١).\n(^٥) رواه الدارمي في سننه برقم (٢٥٨٣) من طريق: يحيى بن المتوكل، عن القاسم بن عبيد الله، عن سالم، عنه. وقال حسين سليم أحمد - محقق مسند الدارمي - (٣/ ١٦٥٥): إسناده ضعيف لضعف يحيى بن المتوكل. ورواه أحمد في مسنده برقم (٥١١٣) من طريق: خلف بن الوليد، عن أبو معشر، عن نافع، عنه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٩/ ١٢٢): صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر - وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي -، وباقي رجاله ثقات.\n(^٦) الرفق: لين الجانب، وهو خلاف العنف. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٤٦).\n(^٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، (٤/ ٢٠٠٣)، برقم (٧٤/ ٢٥٩٢) و(٧٥/ ٢٥٩٢) و(٧٦/ ٢٥٩٢).\n(^٨) رواه أبو علي بن شاذان في الثامن من أجزائه برقم (١٧٢) مخطوط، وفي الأول من حديثه برقم (٤٠) - مخطوط -، ولم أقف على مشيخته الكبرى.\n(^٩) لم أقف عليه في فوائده مخطوط.\n(^١٠) (من سل علينا السيف) أي أخرجه من غمده لإضرارنا، (فليس منا) حقيقة إن استحل ذلك، وإلا فمعناه ليس من العاملين على طريقتنا، وخرج بقوله علينا حمله لنا لنحو حراسة أو دفع عدو. انظر: فيض القدير للمناوي (٦/ ١٥٤).\n(^١١) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٠٣٧)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٦٢٤٩).","vol":"5","page":520},{"text":"٥٨٥ - حديث زَرْبيّ (^١)، عن أنس رفعه: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا\". رواه الترمذي وقال: غريب، وزَرْبيّ له أحاديث مناكير، وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي أمامة (^٢).\nوذكر حديث عمرو بن شعيب (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن جده (^٥)، ولفظه: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا\". لابن إسحاق (^٦)، عنه، وقال: حسن صحيح (^٧).\nوأما حديث ابن عباس فرواه لليث (^٨)، عن عكرمة (^٩)، عنه. واستغربه (^١٠).\n٥٨٦ - حديث خالد بن معدان (^١١)، عن معاذ رفعه: \"مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَم يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ\".\nقال أحمد - هو ابن منيع - قالوا: من ذنب قد تاب منه. رواه الترمذي وقال: حديث غريب، وليس إسناده بمتصل، وخالد بن معدان لم يدرك معاذ بن جبل (^١٢).\n٥٨٧ - وحديث مكحول (^١٣)، عن واثلة (^١٤) مرفوعًا: \"لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ (^١٥) لأخِيكَ، فَيَرْحَمَهُ اللهُ وَيَبْتَلِيكَ\". رواه الترمذي (^١٦)، هو في ثاني\n_________\n(^١) زَرْبيّ بن عبد الله الأزدي، مولاهم أبو يحيى البصري، إمام مسجد هشام بن حسان، ضعيف، من الخامسة. ت ق. التقريب (رقم:٢٠١٣).\n(^٢) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٣٨٥) برقم (١٩١٩).\n(^٣) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٤) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٥) محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي الطائفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٦) محمد بن إسحاق المطلبي، إمام المغازي، صدوق يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).\n(^٧) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٣٨٦) برقم (١٩٢٠).\n(^٨) الليث بن أبي سليم، صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فترك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٥).\n(^٩) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^١٠) سنن الترمذي (٣/ ٣٨٦).\n(^١١) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^١٢) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٤٢) برقم (٢٥٠٥).\n(^١٣) مكحول الشامي، أبو عبد الله ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠٢).\n(^١٤) واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي، صحابي مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^١٥) الشماتة: فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٩٩).\n(^١٦) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٥٠٦)، وقال (٤/ ٢٤٣): هذا حديث حسن غريب.","vol":"5","page":521},{"text":"ابن المتيم (^١)، ومشيخة البَاقرجي (^٢).\n٥٨٨ - حديث عطاء بن أبي رباح (^٣)، عن ابن عمر يرفعه: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ (^٤)، فَاحْثُوا (^٥) فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ\". رواه أحمد (^٦)، ورُوي حديث عن: المقداد بن الأسود (^٧)، رواه مسلم (^٨)، وحديث الحسن (^٩)، عن أبي هريرة، رواه (ت) (^١٠).\n٥٨٩ - أخبرنا ابن الهيجاء (^١١)، وابن المحب (^١٢)، قالا: أنبأ البكري (^١٣)، أنا عبد المعز (^١٤)، أنبأ تميم (^١٥) أنبأ الجَنْزَرُودِي (^١٦)، أنا أبوسعيد التميمي (^١٧)، أنبأ\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن أحمد بن المتيم. أبو الحسين. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥). ولم أقف على حديثه.\n(^٢) لم أقف على مشيخته.\n(^٣) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٤) أراد بالمداحين الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه صناعة يستأكلون به الممدوح، فأما من مدح على الفعل الحسن والأمر المحمود ترغيبا في أمثاله وتحريضا للناس على الاقتداء به في أشباهه فليس بمداح، وإن كان قد صار مادحا بما تكلم به من جميل القول. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٨٤).\n(^٥) أي ارموا. يريد به الخيبة، وألا يعطوا عليه شيئا، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٣٩).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٦٨٤). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٩/ ٤٩٦): صحيح لغيره.\n(^٧) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة البهراني ثم الكندي ثم الزهري، حالف أبوه كندة وتبناه، هو الأسود ابن عبد يغوث الزهري، فنسب إليه، صحابي مشهور، من السابقين، لم يثبت أنه كان ببدر فارس غيره. ع. التقريب (رقم: ٦٨٦٩).\n(^٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب النهي عن المدح، إذا كان فيه إفراط ..، (٤/ ٢٢١٧)، برقم (٦٩/ ٣٠٠٢).\n(^٩) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^١٠) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٣٩٤) بنحوه. وقال (١٧٨١٤): هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة.\n(^١١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن أبي المعالي شمس الدين ابن الزراد الحريري الصالحي الحنبلي. أبو عبد الله. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٢) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٣) الحسن بن محمد التيمي، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٤) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل، الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٥) تميم بن أبي سعيد الجرجاني، وكان ثقة صالحا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).\n(^١٦) محمد بن عبد الرحمن بن محمد النيسابوري الكنجروذي الشيخ الفقيه المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٧) محمد بن بشر بن العباس النيسابوري، البصري الأصل، الكرابيسي. أبو سعيد. مات سنة: (٣٧٨ هـ). سمع من: أبي =","vol":"5","page":522},{"text":"أبو لبيد (^١)، ثنا سويد (^٢)، ثنا مسلم بن خالد (^٣)، عن ابن جريج (^٤)، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ تَرَكَ دَينًا لَيْسَ لَهُ وَفَاءٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِتَابِعِهِ، لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ\" (^٥).\n٥٩٠ - وبهذا الإسناد ثنا سويد، ثنا فضيل (^٦)، عن ليث، عن مجاهد (^٧)، عن ابن عمر، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لَا تَتْركُنَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ (^٨)، وَلَا تَمُوتَنَ وَعَلَيكَ دَيْنٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنَّمَا هُوَ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ جَزَاءٌ بِجَزَاءٍ، قِصَاصٌ بِقِصَاصٍ\" (^٩).\n٥٩١ - وفي حديث أبي قتادة رفعه، في أن: \"مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ [اللهِ] صَابِرًا، مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، تُكَفَرُ عَنْهُ خَطَايَاهُ إِلَّا الدَّيْنَ\" (^١٠).\n_________\n= لبيد السرخسي، وأبي بكر بن خزيمة، وغيرهما. روى عنه: الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وغيرهما. الشيخ الصالح، المسند. انظر: السير (١٦/ ٤١٥، ٤١٦) (رقم: ٣٠٣).\n(^١) محمد بن إدريس بن إياس السامي، السرخسي. المحدث، الصادق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).\n(^٢) سويد بن سعيد بن سهل الهروي، صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٨).\n(^٣) مسلم بن خالد المخزومي، مولاهم المكي، المعروف بالزنجي، فقيه، صدوق، كثير الأوهام، من الثامنة. د ق. التقريب (رقم: ٦٦٢٥).\n(^٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٠).\n(^٥) رواه أبو نعيم الأصبهاني (٣/ ٣٠٢) من طريق: عبد الرحمن بن مغراء، عن جابر بن يحيى، عن ليث، عن مجاهد، بمعناه. وقال: هذا حديث صيحيح ثابت من حديث المقبري عن أبي هريرة، مشهور من حديث ابن عمر، .. ورواه عن ابن عمر جماعة منهم: عطاء ونافع ويحيى بن راشد، وحديث عطاء رواه عنه ابن جريج. ورواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٤١٤) ولفظه: \"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَمٌ قَضِيَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ\" من طريق: حسين المعلم، عن مطر الوراق، عن نافع، عنه.\n(^٦) فضيل بن عياض بن مسعود التميمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٧) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).\n(^٨) أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم. وبه سميت صلاة الرغائب، واحدتها رغيبة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٣٨).\n(^٩) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٩٥٩)، وفي معجمه الكبير برقم (١٣٥٠٢) و(١٣٥٠٤) من طريق: جابر بن يحيى، عن ليث، به. بنحوه، وزاد عليه. وروى أخره ابن الأعرابي في معجمه برقم (٣٩) بنحوه. وبرقم (٢١٧٧) من طريق: يحيى بن المهلب، عن عبيد الله، عن مجاهد، به. بنحوه، وزاد عليه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢١٨): رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحيم بن يحيى وهو ضعيف.\n(^١٠) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، (٣/ ١٥٠١)، برقم (١١٧/ ١٨٨٥) بنحوه.","vol":"5","page":523},{"text":"٥٩٢ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَّاء، أنا البَكْري، أنا عبد المعز، أنا محمد بن إسماعيل الفُضَيْلِيّ (^١)، أنا سعيد بن أبي سعيد العيّار (^٢)، أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد الله العدل (^٣)، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ (^٤)، ثنا محمد بن يحيى (^٥)، ثنا عبد الرزاق (^٦)، أنبأ معمر (^٧).\n(بد، خ م) (^٨): عن الزهري (^٩)، عن محمد بن جبير بن مطعم (^١٠)، عن أبيه (^١١)، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ\" (^١٢). هو في الأول من الحنائيات (^١٣) لبقية (^١٤)، (عن\n_________\n(^١) محمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٢) سعيد بن أحمد بن محمد النيسابوري، الصوفي، العيار. أبو عثمان (٣٤٥ - ٤٥٧ هـ). سمع من: أبي محمد المخلدي، وأبي طاهر بن خزيمة، وغيرهما. حدث عنه: محمد بن الفضل الفراوي، وزاهر الشحامي، وغيرهما. الشيخ، العالم، الزاهد، المعمر. انظر: السير (١٨/ ٨٦ - ٨٨) (رقم: ٣٩).\n(^٣) محمد بن عبد الله بن حمدون النيسابوري، الزاهد. أبو سعيد. مات سنة: (٣٩٠ هـ) سمع من: أبي بكر محمد بن حمدون، وأبي حامد بن الشرقي، وغيرهما. وروى عنه: أحمد بن منصور المغربى، وأبو عثمان سعيد البحيري. أحد العباد ببلده. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٦٦٨) (رقم: ٤٠٨).\n(^٤) أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).\n(^٥) محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).\n(^٦) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^٧) معمر بن راشد الأزدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٨) بد رمز بدل، أي أن الإسناد بدل لإسناد البخاري ومسلم.\n(^٩) محمد بن مسلم الزهري، الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٠) محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي، ثقة عارف بالنسب، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٨٠).\n(^١١) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، صحابي، عارف بالأنساب. ع. التقريب (رقم: ٩٠٣).\n(^١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب إثم القاطع، (٨/ ٥)، برقم (٥٩٨٤)، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، (٤/ ١٩٨١)، برقم (١٨/ ٢٥٥٦) و(١٩/ ٢١٦). وأبو داود في سننه برقم (١٦٩٦).\n(^١٣) رواه أبو قاسم الحنائي في فوائده (١/ ٢١٠). وقال: هذا حديث صحيح من حديث أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المديني عن أبي سعيد محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أبي محمد جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي عن النبي - ﷺ -. وهو غريب من حديث أبي محمد بقية بن الوليد الكلاعي من أنفسهم الحمصي وقع إلينا عاليا من حديث أبي عتبة عنه.\n(^١٤) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).","vol":"5","page":524},{"text":"الزبيدي (^١) …) (^٢)، وأول ابن المتيم (^٣). وفي التاسع من الحنائيات (^٤) لابن عيينة (^٥)، عن الزهري.\nوفي الثاني من حديث علي بن حرب (^٦) وجزء البانياسي (^٧). ورواه عبد الرحمن (بن عوف .. في جامع) (^٨) معمر (^٩)، وأول موافقات عبد الرزاق الضيائية، وعوالي طراد (^١٠).\n٥٩٣ - أخبرنا علي بن يحيى الشاطبي (^١١)، ويحيى بن محمد (^١٢)، وأحمد بن أبي طالب (^١٣)، قال علي: أنا أحمد بن المفرج (^١٤)، أنبأنا يحيى بن ثابت (^١٥)، وأحمد بن المبارك (^١٦)، وقال يحيى وابن أبي طالب: أنبأتنا زهرة ابنة محمد (^١٧)، قالت: أنبأ ابن ثابت، وابن المبارك، قالا:\n_________\n(^١) محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٤).\n(^٢) أصابه بلل.\n(^٣) أحمد بن محمد بن أحمد بن المتيم. أبو الحسين. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥). ولم أقف على حديثه.\n(^٤) رواه أبو قاسم الحنائي في فوائده (٢/ ١١٦٩).\n(^٥) سفيان بن عيينة الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^٦) رواه علي بن حرب الطائي في الجزء الأول من حديث سفيان بن عيينة برقم (٣٥)، ولم أقف عليه في الجزء الثاني من حديثه.\n(^٧) مالك بن أحمد بن علي البانياسي الأصل، البغدادي، ابن الفراء. أبو عبد الله. مات سنة: (٤٨٥ هـ) المسند، قال أبو سعد السمعاني: شيخ صالح، ثقة، متدين … انظر: السير (١٨/ ٥٢٦) (رقم:٢٦٧). ولم أقف على جزئه.\n(^٨) أصابه بلل، وقطع.\n(^٩) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٢٢٩)، و(٢٠٢٣٨) عن: جبير بن مطعم.\n(^١٠) طراد بن محمد القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢). ولم أقف على عواليه.\n(^١١) علي بن يحيى التجيبي الأندلسي الشاطبي. المقرئ الفقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).\n(^١٢) يحيى بن محمد المقدسي الحنبلي، كان شيخًا صالحًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨).\n(^١٣) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار، ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^١٤) أحمد بن المفرج الدمشقي. الشيخ الجليل مسند دمشق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).\n(^١٥) يحيى بن ثابت الدينوري الأصل، البغدادي، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٧).\n(^١٦) أحمد بن المبارك بن سعد البغدادي، المقرئ، المعروف بالمرقعاتي. أبو العباس. مات سنة: (٥٧٠ هـ) روى عن: ثابت بن بندار. روى عنه: ابنه عبد الرحمن، وابن قدامة، وغيرهما. قال ابن الدبيثي: كان عسرا في الرواية. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٤٣٨) (رقم: ٣٤٨).\n(^١٧) زُهرة بنت محمد بن أحمد بن حاضر الأنبارية ثم البغددية. أم الحياء (٥٥٤ - ٦٣٣ هـ). سمعت من: يحيى بن ثابت، وأحمد بن المبارك المرقعاتي، وغيرهما. وروى عنها: محمد بن مكي بن أبي القاسم، وعز الدين الفاروثي، وغيرهما. قال ابن النجار: كانت امرأة صالحة منقطعة في رباط. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ١٠٥) (رقم: ١٧١).","vol":"5","page":525},{"text":"أنبأنا ثابت بن بندار (^١)، أنبأ أبو منصور بن السواق (^٢)، وأبو الحسن التككي (^٣)، وابن قنان (^٤)، قالوا: أنا أبو بكر القطيعي (^٥)، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري (^٦)، ثنا أبو عاصم (^٧)، عن ابن عجلان (^٨)، عن أبيه (^٩)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا لَمْ يَذْكرِ اللهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً (^١٠) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَلَسَ مجلِسًا لَمْ [يَذْكُرِ اللهَ] (^١١) فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَشَى مَمْشًى لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^١٢).\nروي من حديث عبد الله بن مغفل (^١٣) في الذكر: \"كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً\" (^١٤). في انتخاب ابن مردويه على أبي الشيخ.\nومن حديث سهيل بن أبي صالح (^١٥)، عن أبيه (^١٦)، عن أبي هريرة، رواه أبو داود،\n_________\n(^١) ثابت بن بندار الدينوري، ثم البغدادي، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).\n(^٢) محمد بن محمد بن عثمان البغدادي، وثقه الخطيب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨).\n(^٣) محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل، التككي الكاتب البغدادي. أبو الحسن. مات سنة: (٤٤٠ هـ). سمع من: أبي بكر القطيعي، والوراق. قال الخطيب: (كتبت عنه، وكان ثقة). انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٦١٥) (رقم: ١١٢٥)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٥٩٤) (رقم: ٣٠٩).\n(^٤) لم يتبين لي من هو.\n(^٥) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. الشيخ العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٦) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري الكجي، وثقه الدارقطني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٧) الضحاك بن مخلد الشيباني، أبو عاصم النبيل البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).\n(^٨) محمد بن عجلان المدني، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٥).\n(^٩) عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني، لا بأس به. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).\n(^١٠) الترة: النقص. وقيل التبعة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٨٩).\n(^١١) طمس.\n(^١٢) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٣٩)، وفي الدعوات الكبير برقم (١٠). وأحمد في مسنده برقم (٩٥٨٣) من طريق: ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي إسحاق، عنه. بمعناه. وأبو داود في مسنده برقم (٤٨٥٦) و(٥٠٥٩) من طريق: ابن عجلان، عن المقبري، عنه. بمعناه، ولم يذكر \"ومن مشى .. \". وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٢/ ٧٠٢): صحيح.\n(^١٣) عبد الله بن مغفل بن عبد نَهْم، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٠).\n(^١٤) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٧٤٤)، وفي الدعاء برقم (١٩٢٠)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٣٠). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٨٠): ورجالهما رجال الصحيح.\n(^١٥) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان صدوق، تغير حفظه بأخرة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).\n(^١٦) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":526},{"text":"والنسائي في اليوم والليلة، وابن السني، ولفظه: \"مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا، فَيَقُومُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ ﷿، إِلَّا كَأَنَّمَا فَرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ (^١) حِمَارٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٢). إسناده على شرط مسلم (^٣).\n٥٩٤ - وبهذا الإسناد ثنا أبو عاصم، قال ابن عجلان: ثنا عن المقبري (^٤)، عن أبي هريرة، أن رسول الله قال: \"الْأَكْثَرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا، أَوْ هَكَذَا\" (^٥).\n٥٩٥ - وبه ثنا أبو عاصم، عن ابن أبي ذئب (^٦)، عن عتبة بن عمرو (^٧)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يُعَذِّبُ الْمَيِّت بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\" (^٨). رواه البخاري في التاريخ (^٩).\n٥٩٦ - وبه ثنا أبو عاصم، عن عمر بن محمد (^١٠)، عن عبد الله بن يسار (^١١)، عن سالم بن عبد الله (^١٢)، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثَلَاثٌ لَا يَدْخُلُونَ الجنَّةَ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ الله إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: فَأَمَا الثَّلَاثَة الّذِينَ لَا يَدْخُلُونَ الجنَّةَ:\n_________\n(^١) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٢٥).\n(^٢) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (٤٤٥)، وأبو داود في مسنده برقم (٤٨٥٥) بنحوه، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٤٠٨). صححه الألباني في الصحيحة (١/ ١٥٨).\n(^٣) المستدرك على الصحيحين للحاكم (١/ ٦٦٨).\n(^٤) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).\n(^٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤١٣١) وأحمد في مسنده برقم (٨٤٨٢) من طريق: محمد بن عجلان، عن أبيه، عنه. بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٤/ ١٨٦): حديث صحيح.\n(^٦) محمد بن عبد الرحمن بن الحارث القرشي العامري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٨).\n(^٧) عتبة بن عمرو بن عياش بن علقمة المدني. روى عن: أبي هريرة. روى عنه: ابن أبي ذئب. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٢) (رقم: ٢٠٥٢) والثقات (٥/ ٢٥٠) (رقم: ٤٧٠٢).\n(^٨) رواه الترمذي في سننه برقم (١٤٧٨) عن: ابن عمر، بنحوه.\nفائدة: قال الترمذي في سننه (٢/ ٣١٨): فقالت عائشة: يرحمه الله، لم يكذب ولكنه وهم، إنما قال رسول الله - ﷺ - لرجل مات يهوديًا: إن الميت ليعذب، وإن أهله ليبكون عليه. وفي الباب عن ابن عباس، وقرظة بن كعب، وأبي هريرة، وابن مسعود، وأسامة بن زيد. وحديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن عائشة. وقد ذهب أهل العلم إلى هذا، وتأولوا هذه الآية: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:١٦٤]، وهو قول الشافعي.\n(^٩) رواه البخاري في التاريخ الكبير برقم (١٤٧٨) بمعناه.\n(^١٠) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^١١) عبد الله بن يسار المكي الأعرج، مقبول، من الخامسة. س. التقريب (رقم: ٣٧١٩).\n(^١٢) سالم بن عبد الله بن الخطاب القرشي العدوي، كان ثبتا عابدا فاضلا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).","vol":"5","page":527},{"text":"فَالْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَة - تَشَبُّه بِالرِّجَالِ -، وَالدَّيُّوثُ (^١)، وَأَمَا الثَّلَاثَة الّذِينَ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ: فَالْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الخمْرِ (^٢)، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى\" (^٣). هو أو بعضه في ثاني معجم الحداد (^٤)، رواه النسائي (^٥).\nورواه أوله الإمام أحمد: لقطن بن وهب (^٦)، عن من حدثه، عن سالم (^٧).\n٥٩٧ - أخبرنا عيسى (^٨) ويحيى (^٩) قالا: أنا ابن اللَّتِّيّ (^١٠)، أنبأ عمر الحربي (^١١)، أنا أبو غالب العطار (^١٢)، أنا ابن شاذان (^١٣)، أنا ابن السماك (^١٤)، ثنا الحسن هو ابن سلام (^١٥)، ثنا\n_________\n(^١) هو الذي لا يغار على أهله. وذكر شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٩/ ٢٧٢): أن المراد به: الذي يقر في أهله الخبث. نظر: النهاية (٢/ ١٤٧).\n(^٢) هو الذي يعاقر شربها ويلازمه ولا ينفد عنه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٣٥).\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٦١٨٠) بنحوه.\n(^٤) لم أقف عليه في معجم مشايخه (مخطوط).\n(^٥) رواه النسائي في سننه برقم (٢٥٦٢) بنحوه. وقال الألباني في الصحيحة (٢/ ٢٨٤): وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن يسار، وقد روى عنه جماعة من الصفات ووثقه ابن حبان، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى.\n(^٦) قطن بن وهب بن عويمر الليثي أو الخزاعي، أبو الحسن المدني، صدوق، من السادسة. م س. التقريب (رقم: ٥٥٥٧).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٣٧٢). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٩/ ٢٧٢): حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الذي رواه عن سالم.\n(^٨) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. أبو محمد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٩) يحيى بن محمد بن سعد المقدسي الحنبلي، كان شيخًا صالحًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨).\n(^١٠) عبد الله بن عمر بن اللَّتِّيِّ البغدادي، الحريمي، الشيخ الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١١) عمر بن عبد الله بن علي الحربي المقرئ أبو حفص. مات سنة: (٥٥٢ هـ). وسمع من: أبي عبد الله النعالي، وأبي بكر الطريثيثي، وغيرهما. روى عنه: عمر بن طبرزد وابن اللتي، وغيرهما. شيخ صالح، خير، قيم بكتاب الله. سمع بنفسه الكثير وأفاد غيره. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٥١، ٥٢) (رقم: ٦٥).\n(^١٢) محمد بن محمد بن عبيد الله العطار، البقال، البغدادي. أبو غالب. مات سنة: (٤٩٠ هـ. سمع من: أبي القاسم الحرفي، وأبي علي بن شاذان، وغيرهما. وروى ابن اللتي عن مسعود، عنه. صدوق صالح. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٦٥٣) (رقم: ٣٦٦).\n(^١٣) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^١٤) عثمان بن أحمد الدقاق ابن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).\n(^١٥) الحسن بن سلام البغدادي السواق. أبو علي. مات سنة: (٢٧٧ هـ). حدث عن: عبيد الله بن موسى، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وغيرهما. حدث عنه: ابن صاعد، وعثمان بن السماك، وغيرهما. الإمام، الثقة، المحدث، قال أبو =","vol":"5","page":528},{"text":"سعيد بن سليمان (^١)، ثنا عبد الله بن دكين (^٢)، ثنا جعفر بن محمد (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن جده (^٥)، عن علي، قال: قال رسول الله: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خمرٍ\" (^٦).\n٥٩٨ - وفي الأول من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنباري (^٧)، وثالث مشيخة الفسوي (^٨)، وأول أبي الدحداح (^٩): حديث عن أبي سعيد الخدري: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خمرٍ، وَلَا مَنَّانٌ\". رواه (س) (^١٠). وهو في الأول من حديث القاضي الحلبي وفيه زيادة: \"وَمُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَكَاهِنٌ (^١١) \" (^١٢).\nوفي جزء خَفَاجة (^١٣)، وروي من حديث أبي هريرة، في رابع المعجم الصغير للطبراني (^١٤).\n_________\n= بكر الخطيب: ثقة صدوق. انظر: السير (١٣/ ١٩٢) (رقم: ١٠٨).\n(^١) سعيد بن سليمان الضبي، أبو عثمان الواسطي، نزيل بغداد، البزاز لقبه سعدويه، ثقة حافظ، من كبار العاشرة. ع. (رقم: ٢٣٢٩).\n(^٢) عبد الله بن دكين الكوفي، أبو عمر، نزيل بغداد، صدوق يخطئ، من السابعة. بخ. التقريب (رقم: ٣٢٩٩).\n(^٣) جعفر بن محمد الهامشي، المعروف بالصادق، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٤) محمد بن علي، أبو جعفر الباقر، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٥) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٧١٥).\n(^٦) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٢٠٥).\n(^٧) رواه أبو بكر الأنباري في حديثه برقم (٨١) مخطوط.\n(^٨) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (٥٢٠٥).\n(^٩) لم أقف عليه في المنتقى من حديثه، مخطوط.\n(^١٠) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (٤٨٩٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٤٠٧٩) و(٢٥٤٠٨)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١٧٣٤٣)، وفي شعب الإيمان برقم (٥٢٠٤) و(٧٤٩٠)، والبغوي في شرح السنة برقم (٣٤٢٨)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (١٥١٩). وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١١٦٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٣٠٩) وزادا فيه \"وَلَدُ زَنًى\".\n(^١١) الكاهن: الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢١٤).\n(^١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١١١٠٧) و(١/ ١٧٨١) و(٢/ ٢١٧٨١)، والحارث في مسنده برقم (٣١). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٧/ ١٧٨): حديث حسن لغيره.\n(^١٣) هو جزء من حديث الحمامي يُعرف بجزء خفاجة، وقيل له جزء خفاجة لذكر خفاجة في أثر فيه. انظر: موارد بن عساكر في تاريخ دمشق (ص: ١٣٤٢). ولم أقف عليه.\n(^١٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٤٠٨) بمعناه.","vol":"5","page":529},{"text":"٥٩٩ - وفي مشيخة ابن الأبنوْسِيّ حديث أبي هريرة: \"مُدْمِن الخَمْرِ كَعَابِدِ اللَّاتِ وَالعُزَّى\" (^١).\n٦٠٠ - وحديث ابن عمر في شارب الخمر: \"فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ نَهْرِ الخبَالِ (^٢) \" (^٣). في أول موافقات عبد الرزاق (^٤).\n٦٠١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن شيبان (^٥) وغير واحد، قالوا: أنبأ ابن البخاري (^٦)، أنا ابن طَبَرْزَد (^٧)، أنا محمد بن عبد الباقي (^٨)، أنبأ الجَوْهري (^٩)، أنا أبو بكر بن الشِخِّيْر (^١٠)، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان (^١١)، ثنا أبو أمية عمرو بن هشام (^١٢)، ثنا عثمان بن عبد الرحمن (^١٣)، عن عبد الله بن العلاء بن زبر (^١٤)، عن يونس بن ميسرة (^١٥)، عن عبد الملك بن مروان (^١٦)، أنَّه قال وهو على المنبر: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَا مِنْ امْرِئٍ\n_________\n(^١) رواه ابن الأبنوسي في مشيخته برقم (٦). ورواه أبو بكر الخلال في السنة برقم (١٣١٧) عن: عبد الله بن عمرو.\n(^٢) قال الترمذي في سننه (٣/ ٣٥٥): قيل: يا أبا عبد الرحمن: وما نهر الخبال؟ قال: نهر من صديد أهل النار.\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٤٩١٧)، والترمذي في سننه برقم (١٨٦٢) بنحوه. وقال (٣/ ٣٥٥): هذا حديث حسن.\n(^٤) رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه برقم (١٧٠٥٨).\n(^٥) محمد بن أحمد بن شيبان الشيباني الصالحي الحنفي. مات سنة: (٧٤٣ هـ). روى للذهبي جزء الأنصاري، عن أبيه، وابن أبي عمر. فاضل حنفي متميز خطيب. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ١٤٥).\n(^٦) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٧) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٨) محمد بن عبد الباقي البغدادي، البزاز. مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٩) الحسن بن علي الشيرازي الجوهري، المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٠) محمد بن عبيد الله بن محمد بن الشخير، الصيرفي. أبو بكر مات سنة: (٣٧٨ هـ). سمع من: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وعبد الله البغوي، وغيرهما. وروى عنه: عبيد الله الأزهري، وأبو محمد الجوهري، وغيرهما. انظر تاريخ الإسلام (٨/ ٤٦٠) (رقم: ٣٥٥).\n(^١١) محمد بن محمد الأزدي، الباغندي. الامام الحافظ محدث العراق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٦).\n(^١٢) عمرو بن هشام الحراني، أبو أمية، ثقة، من العاشرة. س. التقريب (رقم: ٥١٢٩).\n(^١٣) عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني، المعروف بالطرائفي، صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقة ابن معين، من التاسعة. د س ق. التقريب (رقم: ٤٤٩٤).\n(^١٤) عبد الله بن العلاء بن زَبْر الدمشقي الربعي، ثقة، من السابعة. خ ٤. التقريب (رقم: ٣٥٢١).\n(^١٥) يونس بن ميسرة بن حلبس وقد ينسب لجده، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).\n(^١٦) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أبو الوليد المدني ثم الدمشقي، كان طالب علم، قبل الخلافة =","vol":"5","page":530},{"text":"مُسْلِمٌ لَا يَغْزُو فِي سَبِيلَ اللهِ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْهُ [فِي أَهْلِهِ] بِخَيْرٍ، إِلَّا أَصَابَهُ اللهُ بِقَارِعَةٍ (^١) قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" (^٢).\n٦٠٢ - قال محمد بن إبراهيم الكتاني (^٣): قلت لأبي حاتم (^٤): ما تقول في سفيان بن عامر (^٥)؟ فقال: شيخ كان قاضي بخراسان. قلت لأبي حاتم: حدثكم محمد بن زياد السهمي (^٦) قال: ثنا سفيان بن عامر، عن ابن أبي نجيح (^٧)، عن مجاهد (^٨) قال: \"من لم يستغفر الله إذا أمسى وإذا أصبح كتب من الظالمين\". قال: نعم (^٩).\n٦٠٣ - أخبرنا فرج بن علي (^١٠)، أنبأ علي بن أحمد (^١١)، أنبأنا المؤيد بن عبد الرحيم (^١٢)،\n_________\n= ثم اشتغل بها فتغير حاله، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالا، وقبلها منازعا لابن الزبير تسع سنين، من الرابعة. بخ. التقريب (رقم:٤٢١٣).\n(^١) أي بداهية تهلكه. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٤٥).\n(^٢) رواه ابن أبي عاصم في الجهاد برقم (٩٨)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٧٩٦) و(٨٠٩) بنحوه. وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (١٤٣٤)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٨٧)، كلاهما من طريق: سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن مكحول، عنه. بمعناه.\n(^٣) محمد بن إبراهيم بن محمد الحافظ الاصبهاني الكتاني. أبو عبد الله. مات ما بين سنتي: (٣٠١ - ٣١٠ هـ) ذكره يحيى بن منده فقال: كان من أئمة الحديث، والمعتمد عليه في معرفة الصحابة والعلل. جالس أبا حاتم الرازي، وأبا زرعة، ومسلم بن الحجاج، وصالح بن محمد جزرة، وأخذ عنهم. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٩٣) (رقم: ٦١٤).\n(^٤) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي، أحد الحفاظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٥) سفيان بن عامر الترمذي روى عن: طاووس، وابن أبي نجيح. روى عنه: صالح بن عبد الله الترمذي. قال ابن حبان: صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٠) (رقم: ٩٨٦) والثقات (٦/ ٤٠٦) (رقم: ٨٣١٠).\n(^٦) لم أقف له على ترجمته.\n(^٧) عبد الله بن أبي: نجيح يالمكي، ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^٨) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).\n(^٩) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٢٩٤) من طريق: أبو بكر بن عبيد، عن صالح بن عبد الله الترمذي، عن سفيان بن عامر، به. ولفظه: \"من لم يتب إذا أصبح وإذا أمسى فهو من الظالمين\".\n(^١٠) فرج بن علي بن صالح الصالحي الحنبلي الجيتى المقرئ. أبو الفضل (٦٦٠ - ٧٤٨ هـ) سمع من: الفخر بن البخاري، وابن شيبان، وغيرهما. أخذ عنه: المجد الصيرفي، وتقي الدين السبكي. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ١٠٠)، والدرر الكامنة (٤/ ٢٦٩).\n(^١١) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٢) المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد ابن الإخوة، البغدادي، ثم الأصبهاني المعدل. أبو مسلم واسمه الأصلي هشام.","vol":"5","page":531},{"text":"أنبأ محمد بن علي بن أبي ذر (^١)، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^٢)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^٣)، ثنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي العسكري (^٤)، ثنا أبو حفص عمرو بن علي (^٥)، ثنا بشر بن المفضل (^٦)، ثنا عوف (^٧)، عن الحسن (^٨)، عن معقل بن يسار (^٩)، قال: سمعت رسول الله يقول: \"مَنِ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً (^١٠) لَمْ يُحِطْهَا بِنَصِيحَةٍ (^١١) لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجنَّةِ، وَإِنَّ ريُحِهَا ليُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خمسُمِائَةِ عَامٍ\" (^١٢).\nروي عن عبد الرحمن بن معقل (^١٣)، عن أبيه بمعناه في آخر رابع المعجم الصغير\n_________\n= (٥٢٧ - ٦٠٦ هـ). سمع من: محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وسعيد بن أبي الرجاء، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، والفخر علي، وغيرها. ومن مسموعاته \"مسند الروياني\"، و\"مسند أبي يعلى\"، و\"مسند العدني\"، وكان صحيح السماع ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ١٥٠ - ١٥١) (رقم: ٣٢٣).\n(^١) محمد بن علي الصالحاني، الأصبهاني. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^٢) محمد بن أحمد الأصبهاني الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^٣) محمد بن إبراهيم الأصبهاني ابن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٤) إبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي. أبو إسحاق. مات ما بين سنتي: (٣١١ - ٣٢٠ هـ) حدث عن: أبي حفص الفلاس، ومحمد بن بشار، وغيرهما. وروى عنه: عمر بن شاهين، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٨١) (رقم: ٤٩٧).\n(^٥) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة سىبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٦).\n(^٦) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨١).\n(^٧) عوف بن أبي جَميلة الأعرابي العبدي البوي ثقة رمي بالقدر وبالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٧).\n(^٨) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٩) معقل بن يسار المزني، صاحبي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٥).\n(^١٠) الرعية كل من شمله حفظ الراعي ونظره. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٣).\n(^١١) النصيحة: كلمة يعبر بها عن جملة، هي إرادة الخير للمنصوح له. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٦٣).\n(^١٢) رواه الروياني في مسنده برقم (١٣٠٢) وقال: \"مِنْ سِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ\". ورواه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب من استرعي رعية فلم ينصح، (٩/ ٦٤)، برقم (٧١٥٠) من طريق: أبو نعيم، عن أبي الأشهب، عن الحسن، عنه. بنحوه، ولم يذكر: \"وَإنَّ رِيحُهَا .. \". وأحمد في مسنده برقم (٢٠٣١٥) من طريق: هوذة بن خليفة، عن عوف، عن الحسن، عنه. بنحوه، وقال: \"مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ\". وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٣/ ٤٢٧):حديث صحيح.\n(^١٣) عبد الرحمن بن معقل بن يسار، لم أقف له على ترجمة. وذكره المزي من شيوخ السري بن يحيى الشيباني في تهذيب الكمال (١٠/ ٢٣٣).","vol":"5","page":532},{"text":"للطبراني (^١). وروي بمعناه من حديث ابن عباس، في تاسع المعجم الصغير للطبراني (^٢).\n٦٠٤ - أخبرنا عبد الغالب (^٣)، أنبأ ابن الدَّرْجِيّ (^٤)، أنبأنا زاهر بن أبي طاهر (^٥)، وغير واحد، قالوا: أنا سعيد بن أبي الرجاء (^٦)، أنا أبو طاهر الثقفي أحمد بن محمود (^٧)، أنبأ أبو بكر بن المقرئ (^٨)، ثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن أبي رجاء (^٩)، ثنا يزيد بن عطاء (^١٠)، عن أبي إسحاق (^١١)، عن سعيد بن أبي كرب (^١٢)، وعبد الله بن مرثد (^١٣)، عن جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله يقول: \"وَيْل لِلْعَرَاقِيبِ (^١٤) مِنَ النَّارِ\" (^١٥). وهو لأبي سفيان (^١٦)، عن جابر في سابع المعجم الصغير للطبراني (^١٧).\n_________\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٤٦٥).\n(^٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٩١٩).\n(^٣) عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر الماكسني، الخابوري، الرقي الأصل ثم الدمشقي. أبو محمد (٦٥٨ - ٧٤٩ هـ). سمع من: إسماعيل بن أبي اليسر، وإبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، وغيرهما. رجل جيد من أهل القرآن، يرتزق بالقراءة والإمامة. انظر: أعيان العصر للصفدي (٣/ ١٠٩)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص: ٢٣٣).\n(^٤) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٥) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٦) سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، الصيرفي، أبو الفرج، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٧) أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي، الأصبهاني، المؤدب. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٦).\n(^٨) محمد بن إبراهيم الأصبهاني بن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٩) محمد بن أبي رجاء الخراساني الفقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٩).\n(^١٠) يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكري، ويقال غير ذلك، في نسبه أبو خالد الواسطي البزاز، سيد أبي عوانة، لين الحديث، من السابعة. عخ د. التقريب (رقم: ٧٧٥٦).\n(^١١) عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السَبِيعي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٢).\n(^١٢) سعيد بن أبي كرب الهمداني، وثقه أبو زرعة، من الرابعة. ق. التقريب (رقم: ٢٣٨٤).\n(^١٣) عبد الله بن مرثد. روى عن: جابر بن عبد الله. روى عنه: أبو إسحاق الهمداني. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٧٢) (رقم: ٨٠٣)، والثقات (٥/ ٣٦) (رقم: ٣٧٢٦).\n(^١٤) العرقوب: العصب الغليظ، الموتر، فوق عقب الإنسان. وهو: ما ضم أسفل الساق والقدم. انظر: لسان العرب (١/ ٥٩٤).\n(^١٥) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٢٢٦). وبرقم (١٤٩٦٥)، وابن ماجه في سننه برقم (٤٥٤) ولم يذكرا: عبد الله بن مرثد. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١١٩٩): صحيح.\n(^١٦) طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة، صدوق، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٣٠٣٥).\n(^١٧) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٧٨١).","vol":"5","page":533},{"text":"٦٠٥ - أخبرنا أبو الحجاج (^١)، أنا ابن البخاري (^٢)، أنا الكندي (^٣)، أنا الأرموي (^٤)، أنا ابن النَّقُّوْر (^٥)، أنبأ علي بن عمر الحربى (^٦)، أنا أبو عبد الله الصوفي (^٧) ح.\nوأخبرنا عبد الغالب، أنبأ ابن الدُّرْجي، أنبأنا محمود بن أحمد الثقفي (^٨)، أنا أبو الفرج الصيْرفي (^٩)، أنا أحمد بن محمود الثقفي (^١٠)، أنا محمد بن إبراهيم (^١١)، أنا ثنا أبو يعلى الموصلي، قالا: ثنا يحيى بن معين (^١٢)، ثنا أبو عبيدة الحداد (^١٣)، عن عبد الواحد بن زيد (^١٤)، عن فرقد السبخي (^١٥)، عن\n_________\n(^١) يوسف بن عبد الرحمن الكلبي، القضاعي، المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٢) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٣) زيد بن الحسن بن زيد الكندي، البغدادي، أبو اليمن، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٤) محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤٢).\n(^٥) أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي البزاز. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٦) علي بن عمر بن محمد الحميري البغدادي الحربى، يعرف بالسكري وبالختلي وبالصيرفي وبالكيال. أبو الحسن (٢٩٦ - ٣٨٦ هـ). سمع من: أحمد الصوفي، وعلي بن سراج، وغيرهما. وتفرد بالرواية عن جماعة منهم. روى عنه: أبو القاسم الأزهري، وأبو الحسين بن النقور، وغيرهما. وقال الخطيب: قال لي الرقاني عن الحربى: لا يساوي شيئا، فسألت الأزهري عنه، فقال: صدوق، وكان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض المحدثين قرأ عليه منها شيئًا لم يكن سماعه وألحق فيه السماع، فجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه، وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة. وقال الأزجي: كان صحيح السماع. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٥٩٦) (رقم: ٢١٨).\n(^٧) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار البغدادي، الصوفي. أبو عبد الله (٢١٠ - ٣٠٦ هـ). سمع من: علي بن الجعد، ويحيى بن معين، وغيرهما. حدث عنه: أبو حاتم بن حبان، وعلي بن عمر الحربي السكري، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الثقة، المعمر، وثقه أبو بكر الخطيب وغيره، وكان صاحب حديث وإتقان. انظر: السير (١٤/ ١٥٢) (رقم: ٨٨).\n(^٨) محمود بن أحمد المصري الثقفي الأصبهاني. كان صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٦).\n(^٩) سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، الصيرفي، أبو الفرج، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٠) أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي، الأصبهاني، المؤدب. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٦).\n(^١١) محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني بن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٢) يحيى بن معين بن عون الغطفاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).\n(^١٣) عبد الواحد بن واصل السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).\n(^١٤) عبد الواحد بن زيد البصري. أبو عبيدة. مات بعد: (١٥٠ هـ)، وقيل: بقي إلى سنة: (١٧٧ هـ). حدث عن: الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن السماك، وزيد بن الحباب، وغيرهما. وحديثه من قبيل الواهي عندهم. الزاهد، القدوة، شيخ العباد، قال البخاري: تركوه. وقال النسائي: متروك الحديث. قال ابن حبان: كان ممن غلب عليه العبادة حتى غفل عن الإتقان، فكثرت المناكير في حديثه. انظر: السير (٧٨/ ١٧٨ - ١٨٠) (رقم: ٥٩).\n(^١٥) فرقد بن يعقوب السَبَخي، صدوق عابد، لكنه لين الحديث، كثير الخطأ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧٥).","vol":"5","page":534},{"text":"مرة الطيب (^١)، عن زيد بن أرقم (^٢)، عن أبي بكر الصديق، أنَّ النبي - ﷺ - قال: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ\" (^٣).\nوروى أسلم الكوفي (^٤)، عن مرة الطيب، معناه: \"كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ (^٥)، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ\" (^٦). في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٧).\nوفي رابع الثقفيات (^٨): عن عقبة بن عامر (^٩): قال رسول الله: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ لَحْمٌ، وَدَمٌ، نَبَتَا مِنْ بَخْسٍ\" (^١٠). ومعناه من حديث جابر (^١١)، في الأول من فضائل أبي هاشم، ومن حديث كعب بن عُجْرَة (^١٢)، في سادس المعجم الصغير للطبراني (^١٣).\n٦٠٦ - أخبرنا ابن أبي التائب (^١٤)، أنبأ ابن العراقي (^١٥)، أنبأتنا شهدة (^١٦)، أنا ابن\n_________\n(^١) مرة بن شراحيل الهمْداني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧٥).\n(^٢) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي، صحابي مشهور، أول مشاهده الخندق، وأنزل الله تصديقه في سورة المنافقين. ع. التقريب (رقم: ٢١١٦).\n(^٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٨٣). وبرقم (٨٤) من طريق: أبو داود، عن عبد الواحد بن زيد، به. وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (١/ ٨٤): إسناده ضعيف.\n(^٤) أسلم الكوفي. روى عن: مرة الهمداني الطيب. روى عنه: عبد الواحد بن زيد. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٨) (رقم: ١١٥٠).\n(^٥) اشتقاقه من السحت وهو الإهلاك والاستئصال. والسحت: الحرام الذي لا يحل كسبه، لأنه يسحت البركة: أي يذهبها. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٤٥).\n(^٦) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١/ ٣١)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٣٧٥). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٣١): صحيح.\n(^٧) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.\n(^٨) رواه القاسم بن الفضل الثقفي في الجزء الرابع من الثقفيات برقم (٣٧)، (ق ١٠ أ) مخطوط.\n(^٩) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١١).\n(^١٠) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٣٧٣).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٤٤١) و(١٥٢٨٤) مُطولًا. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٣/ ٤٢٥): إسناده قوي على شرط مسلم.\n(^١٢) كعب بن عجرة الأنصاري المدني، أبو محمد، صحابي مشهور. ع. التقريب (رقم: ٥٦٤٣).\n(^١٣) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٦٢٥) مُطولًا.\n(^١٤) عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الأنصاري الدمشقي الشاهد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٢١).\n(^١٥) إسماعيل بن أحمد العراقي، الأواني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٢١).\n(^١٦) شهدة الدينوري. مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).","vol":"5","page":535},{"text":"طلحة (^١)، أنا ابن بشران (^٢)، أنا ابن البختري (^٣)، ثنا أحمد بن عبد الجبار (^٤)، ثنا أبو بكر بن عياش (^٥)، عن الأعمش (^٦)، عن إبراهيم (^٧)، عن علقمة (^٨)، عن عبد الله قال: قال رسول الله: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\" (^٩) (^١٠).\nروى أوله من حديث عبد الله بن سلام (^١١)، في ثاني أبي بكر بن مسرور، ولفظه: \"مِثْقَالُ ذَرَّةٍ (^١٢) مِنْ كِبْرٍ\". وفي ثالث مشيخة الفسوي (^١٣).\nوروى من حديث أبي حيان التيمي (^١٤)، عن أبيه (^١٥)، عن\n_________\n(^١) الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، النعالي. صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^٢) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٣) محمد بن عمرو بن البختري، كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^٤) أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).\n(^٥) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد أو عبد الله أو سالم أو شعبة أو رؤبة أو مسلم أو خداش أو مطرف أو حماد أو حبيب عشرة أقوال، ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٩٨٥).\n(^٦) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٧) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي،، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٤).\n(^٨) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٤).\n(^٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه، (١/ ٩٣)، برقم (١٤٨/ ٩١) بمعناه. وأحمد في مسنده برقم (٣٩١٣) بنحوه. وبرقم (٤٣١٠) و(٦٥٢٦) أوله، بنحوه. وبرقم (٣٩٤٧) بمعناه. وابن ماجه في سننه برقم (٥٩) و(٤١٧٣)، وأبو داود في سننه برقم (٤٠٩١)، والترمذي في سننه برقم (١٩٩٨) بنحوه. وقال الترمذي (٣/ ٤٢٨): هذا حديث حسن صحيح.\n(^١٠) هذا وأمثاله من النصوص المستفيضة عن النبي - ﷺ - يدل أنه لا يخلد في النار من معه شيء من الإيمان والخير، وإن كان قليلًا، وأن الإيمان مما يتبعض ويتجزأ. انظر: محموع الفتاوى (١٢/ ٤٩٢).\n(^١١) عبد الله بن سلام الإسرائيلي، أبو يوسف، حليف بني الخزرج، قيل: كان اسمه الحصين، فسماه النبي - ﷺ - عبد الله، مشهور له أحاديث وفضل. ع. التقريب (رقم: ٣٣٧٩).\n(^١٢) المثقال في الأصل. مقدار من الوزن، أي شيء كان من قليل أو كثير، فمعنى مثقال ذرة: وزن ذرة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٧).\n(^١٣) رواه الفسوي في مشيخته برقم (٩٨) بنحوه.\n(^١٤) يحيى بن سعيد بن حيان، أبو حيان التيمي الكوفي، ثقة عابد، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٧٥٥٥).\n(^١٥) سعيد بن حيان التيمي الكوفي، والد يحيى، وثقه العجلي، من الثالثة. د ت. التقريب (رقم: ٢٢٨٩).","vol":"5","page":536},{"text":"عبد الله بن عمر (^١)، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله في خامس كتاب النواحين للجورجاني (^٢).\nومن حديث شهر بن حوشب (^٣)، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمرو، (…) (^٤) في الخامس أيضًا.\n٦٠٧ - أخبرنا فرج بن علي (^٥)، أنا علي بن البخاري، أنبأنا المؤيد بن الأخوة (^٦)، أنا أبو بكر بن أبي ذر (^٧)، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^٨)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^٩)، ثنا أبو الأزهر صدقة بن منصور بن عبيد الله الكندي (^١٠) بحران، ثنا محمد بن بكار (^١١)، ثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي (^١٢)، ثنا يعقوب بن عطاء بن أبى رباح (^١٣)، عن خاله عبد الله (^١٤) قال: \"بَعَثْتَنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عبد اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَتْ لِي: اذكرْ لَهُ أَنَّهَا بَلَغَهَا عَنْكَ أَنَّكَ\n_________\n(^١) الصحابي: عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵁ -.\n(^٢) لم أقف عليه (مفقود).\n(^٣) شهر بن حوشب الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق، كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة. بخ م ٤ التقريب (رقم: ٢٨٣٠).\n(^٤) لم تتضح بسبب مسح في بعض الحروف، ولعله يريد: كتبه الجوزجاني في النواحين في الخامس أيضًا.\n(^٥) فرج بن علي بن صالح الصالحي الحنبلي الجيتى المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٣).\n(^٦) المؤيد بن عبد الرحيم ابن الإخوة، البغدادي، المعدل. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٣).\n(^٧) محمد بن علي الصالحاني، الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^٨) محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، الأصبهاني الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^٩) محمد بن إبراهيم الأصبهاني ابن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٠) صدقة بن منصور بن عدي، الكندي الحراني. أبو الأزهر. مات ما بين سنتي: (٣١١ - ٣٢٠ هـ) روى عن: محمد بن بكار بن الريان، ويحيى بن أكثم، وغيرهما. وروى عنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهما. قال أبو أحمد: كان أبو عروبة يسيء الرأي فيه. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٨٥ - ٣٨٦) (رقم: ٥١٧).\n(^١١) محمد بن بكار الهاشمي الرصافي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٥).\n(^١٢) عنبسة بن عبد الواحد بن أمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي، أبو خالد الكوفي الأعور، ثقة عابد، من الثامنة. خت د. التقريب (رقم: ٥٢٠٧).\n(^١٣) يعقوب بن عطاء بن أبي رباح الملكي، ضعيف، من الخامسة. س. التقريب (رقم: ٧٨٢٦).\n(^١٤) عبد الله بن كيسان التيمي، أبو عمر المدني، مولى أسماء بنت أبي بكر، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٥٥٧).","vol":"5","page":537},{"text":"تَنْهَى عَنْ لبْسِ الحرِيرِ وَعَنْ صَوْمِ رَجَبٍ، وَعَنْ رُكُوبِ الْأُرْجوَانِ (^١) قَالَ: والله مَا أَنْهَى عَنْ صَوْمِ الدِّهْرِ كلِّهِ، فَكَيْفَ أَنْهَى عَنْ صَوْمِ رَجبٍ، وَأَمَّا لبْسُ الحرِيرِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ\"، وَالْأُرْجوانُ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ أَوْ لجارِيَةٍ لَهُ: ائْتِنِي بِرَحْلِ عبد اللهِ فَأَتَى بِهِ، فَنَظَرْت فَإِذَا مَيْسرَتُهُ أُرْجُوَانُ قَالَ: فَقَالَ: هَذَا رَحلُ عبد اللهِ الْأُرْجُوَانُ قَالَ: فَأَتَيْتُ أَسْمَاءَ بِرِسَالَةِ عبد اللهِ قَالَ: فَدَعَتْ أَسْمَاءُ بِذِرَاعَةٍ مِنْ سِيجَانَ (^٢) فَإِذَا لَبِنَتُهَا (^٣) وَأَذْرَارُهَا وَأَكْفَافُهَا مِنْ دِيَباجٍ (^٤) قَالَتْ: هَذِهِ ذِرَاعَةُ رَسُولِ اللهِ أَفَحَرِيرٌ هَذَا أَمْ لَا\" (^٥).\nروى معناه من حديث عبد اللّه مولى أسماء (د بد ق) (^٦).\n٦٠٨ - وفي الرابع عشر من حديث ابن البختري، عن ابن عمر: \"مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ ضرَبَ بِآنِيَةِ الْفِضَّةِ لَمْ يَشْرَبْ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ\" (^٧). في إسناده ثوير أحد الضعفاء.\nورواه (خ م): [عن] ابن الزبير (^٨)، عن عمر بمعناه (^٩). ورواه خ: لابن الزبير،\n_________\n(^١) الأرجوان: صبغ أحمر، ويتخذ كالفراش الصغير ويحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٥٠).\n(^٢) السيجان الطيالسة السود، وأحدها ساج. لسان العرب (٢/ ٣٠٣).\n(^٣) وهي رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٣٠).\n(^٤) الثياب المتخذة من الإبريسم. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٩٧).\n(^٥) رواه ابن المقرئ في معجمه برقم (٩٠٧) بلفظه. ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، (٣/ ١٦٤١)، برقم (١٠/ ٢٠٦٩)، وإسحاق بن راهويه في مسنده برقم (٢٢٤٨)، وأبو عوانة في مستخرجه برقم (٨٥١١) و(٨٥١٣)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٦٠٨٤)، وابن كثير في مسند الفاروق برقم (١/ ٢١٢) بمعناه. وأحمد في مسنده برقم (١٨١) أوله.\n(^٦) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٠٥٤)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٥٩٤). وبد رمز بدل، أي أن الإسناد بدل لإسناد أبو داود وابن ماجه.\n(^٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال ..، (٧/ ١٥٠)، برقم (٥٨٣٤) أوله.\nورواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٦٨٤٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم (٦٦٧٨)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (١٢٢٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٢١٦)، عن: أبي هريرة. بنحوه، مُطولًا. وعن غيره. ولم أقف على الجزء الثاني فيما بين يدي من المصادر من طريق ابن عمر بهذا اللفظ.\n(^٨) الصحابي: عبد الله بن الزبير بن العوام - ﵁ -.\n(^٩) رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال، وقدر ما يجوز منه، (٧/ ١٥٠)، برقم (٥٨٣٤). ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، (٣/ ١٦٤١)، برقم =","vol":"5","page":538},{"text":"عن أبيه (^١).\n٦٠٩ - وقال مالك (^٢): عن نافع (^٣)، عن ابن عمر، أن رسول الله قال: \"مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ\" (^٤) وهو لأيوب (^٥)، عن نافع، في أول مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٦).\n٦١٠ - وفي حادي عشر ابن البختري، (خ): عن ابن عمر، حدثني أبو حفص أن رسول الله قال: \"مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا، فَلا خَلاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ\" (^٧).\n٦١١ - وروى من حديث [عبد الرحمن بن غنم] (^٨)، عن أبي سعيد، وفيه: \"وَمَنْ تَحَلَّى مِنْ أُمَّتِي بِالذَّهَبِ فِي الدُّنْيَا حُرِمَ حِلْيَتَهُ فِي [الآخِرَةِ»، في حادي عشر] (^٩) ابن البختري (^١٠)، وبمعناه من حديث أبي هريرة في جزء الربعي (^١١)،\n_________\n= (١١/ ٢٠٦٩).\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال، وقدر ما يجوز منه، (٧/ ١٥٠)، برقم (٥٨٣٣).\n(^٢) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي. أبو عبد الله. صاحب الموطأ.\n(^٣) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).\n(^٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأشربة، باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ١٩٠] (٧/ ١٠٤) برقم (٥٥٧٥). ومسلم في صحيحه كتاب الأشربة، باب عقوبة من شرب الخمر إذا لم يتب منها بمنعه إياها في الآخرة، (٣/ ١٥٨٨)، برقم (٧٧/ ٢٠٠٣) و(٧٦/ ٢٠٠٣)، وبرقم (٧٨/ ٢٠٠٣) من طريق: عبيد الله، عن نافع، به. بنحوه.\n(^٥) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).\n(^٦) رواه ابن شاذان في الأول من حديثه برقم (٦٤) مخطوط، ولم أقف على مشيخته الكبرى. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر، (٣/ ١٥٨٧)، (٧٣/ ٢٠٠٣) بمعناه.\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٣٢١)، والنسائي في سننه برقم (٥٣٠٦)، وابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٥٨٧). ورواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب التجارة في يكره لبسه للرجال والنساء، (٣/ ٦٣)، برقم (٢١٠٤) و(٥٨٣٥) و(٦٠٨١) بمعناه، مُطولًا.\n(^٨) طمس.\n(^٩) طمس.\n(^١٠) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٦٢٤).\n(^١١) محمد بن سليمان بن يوسف الربعي الدمشقي، البندار. أبو بكر. مات سنة: (٣٧٤ هـ). سمع من: جعفر بن أحمد بن عاصم، ومحمد بن تمام البهراني، وغيرهما. حدث عنه: تمام الرازي، ومحمد بن عبد السلام بن سعدان، وغيرهما.","vol":"5","page":539},{"text":"وذكر من حديث عبد الله بن عمرو (^١)، في الثاني من القطيعيات، وفي جزء أبي العباس الجمال (^٢).\n٦١٢ - [عن] (^٣) أبي سعيد: \"مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإنْ دَخَلَ الجنَّةَ، يَلْبَسُ أَهْلُ الجنَّةِ الحَرِيرَ وَغَيْرَهُ\" (^٤). رواه (س): لداود السرَّاج (^٥)، عن أبي سعيد (^٦).\n(…) (^٧) وفي جزء أبي بحر البربهاري (…) (^٨).\n٦١٣ - أخبرنا ابن أبي طالب (^٩)، أنبأنا أبو بكر الخازن (^١٠)، أنبأتنا شهدة (^١١)، قالت: أنا ابن طلحة (^١٢)، أنا ابن بشران (^١٣)، أنا ابن البختري (^١٤)، ثنا محمد هو الدقيقي (^١٥)، ثنا أبو\n_________\n= الشيخ المحدث، الثقة. قال الذهبي: سمعنا جزء الربعي من أصحاب ابني أبي لقمة، عن ابن عبدان، عن ابن أبي العلاء المصيصي، عن ابن سعدان، عنه. انظر: السير (١٦/ ٣٣٩) (رقم: ٢٤٥). وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٠٧) (رقم: ١٧٧).\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٤٥١٧) بنحوه، وزاد عليه.\n(^٢) أحمد بن محمد بن عبد الله الجمال الأصبهاني. أبو العباس. مات سنة: (٣٠١ هـ) روى عن: قطن بن إبراهيم، وأحمد بن الفرات، وغيرهما. وروى عنه: الطبراني، وأبو الشيخ، وغيرهما. الفقيه، وأحد من كَانَ يذكر بالعلم، ويوصف بالفضل. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٢٨) (رقم: ٨)، وتاريخ بغداد (٦/ ١٨٨) (رقم: ٢٦٦٦). ولم أقف على جزئه.\n(^٣) طمس.\n(^٤) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٩٥٣٤) و(٩٥٣٨)، وأبو دإود الطيالسي في مسنده برقم (٢٣٣١)، وابن الجعد في مسنده برقم (٩٧٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٤٨٤٥) و(٤٨٤٦) و(٤٨٤٩)، وفي شرح معاني الآثار برقم (٦٦٧٢)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٤٣٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٤٠٤)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ٢٢٤)، بمعناه. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٢): هذا حديث صحيح.\n(^٥) داود السراج الثقفي المصري، مقبول، من الثالثة. س. التقريب (رقم: ١٨١٩).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١١١٧٩)، والنسائي في سننه الكبرى برقم (٩٥٣٥) أوله.\n(^٧) طمس.\n(^٨) طمس، وقطع، وفيه: (… الذهب والفضة …).\n(^٩) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار، المعروف بابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^١٠) محمد بن سعيد بن الخازن النيسابوري، الشيخ الجليل، الصالح، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^١١) شهدة الدينوري، مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).\n(^١٢) الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، النعالي. صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^١٣) علي بن محمد بن بشران، البغدادي الأموي، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^١٤) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^١٥) محمد بن عبد الملك الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).","vol":"5","page":540},{"text":"علي الحنفي (^١)، ثنا فرقد بن الحجاج (^٢)، سمعت عقبة بن أبي الحسناء (^٣)، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ الخمْرَ لَمْ يَشْرَبْهُ فِي الْآخِرَةِ\" (^٤). وفي أوله: عبد العزيز بن صهيب (^٥)، عن أنس (^٦) وشداد (^٧)، عن أبي أمامة، صح (^٨).\n٦١٤ - أخبرنا ابن هلال (^٩)، أنبأنا ابن الجميزي (^١٠)، أنبأ أبو شاكر (^١١)، أنا ثابت ابن\n_________\n(^١) عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، أبو علي البصري، صدوق، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤٣١٧).\n(^٢) فرقد بن الحجاج القرشي البصري. مات ما بين سنتي: (١٥١ - ١٦٠ هـ). سمع من: عقبة بن أبي الحسناء اليمامي صاحب أبي هريرة. وروى عنه: أبو علي الحنفي، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهما. قال الذهبي: ما أعلم به بأسًا. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٨٣) (رقم: ٢٩٥).\n(^٣) عقبة بن أبي الحسناء. مات ما بين سنتي: (١٦١ - ١٧٠ هـ) يروي عن: أبي هريرة أحاديث. قال الذهبي: فيه جهالة. وقال ابن المديني: عقبة مجهول. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٤٦٠) (رقم: ٢٨٢)، وميزان الاعتدال (٣/ ٨٤) (رقم: ٥٦٨٥).\n(^٤) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٦٨٤٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم (٦٦٧٨)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (١٢٢٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٢١٦)، من طريق: يحيى بن حمزة، عن زيد بن واقد، عن خالد بن عبد الله بن حسين، عنه. بنحوه، مُطولًا.\n(^٥) عبد العزيز بن صهيب البناني البصري، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤١٠٢).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال ..، (٧/ ١٥٠)، برقم (٥٨٣٢). ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ..، (٣/ ١٦٤٥)، برقم (٢١/ ٢٠٧٣).\n(^٧) شداد بن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي، ثقة، يرسل، من الرابعة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٢٧٥٦).\n(^٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ..، (٣/ ١٦٤٦)، برقم (٢٢/ ٢٠٧٤).\n(^٩) علي بن محمد بن عمر بن هلال الأزدي الدمشقي الشافعي. أبو عبد الله (٦٤٤ - ٧٢٩ هـ) أجاز له: ابن الجميزي، وسمع من: ابن البرهان، وغيرهما. شيخ من كبراء دمشق، وطلب الحديث، وعني به وقتا، وحصل الأصول، وكان يذاكر بأشياء مفيدة، وله اعتقاد حسن في الصلحاء. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٤٩)، والمعجم المختص بالمحدثين (ص: ١٧٠ - ١٧١).\n(^١٠) علي بن هبة الله بن سلامة اللخمي الشافعي، ابن الجميزي. أبو الحسن (٥٥٩ - ٦٤٩ هـ). سمع من: الحافظ ابن عساكر، وأبي الطاهر السلفي، وغيرهما. روى عنه: البرزالي، والمنذري، وغيرهما. شيخ الديار المصرية، العلامة، المفتي، المقرئ، الخطيب، المدرس، حفظ القرآن صغيرا، وبرع في المذهب، وانتهت إليه مشيخة العلم، وهو مسند زمانه. انظر: السير (٢٣/ ٢٥٣) (رقم: ١٦٦).\n(^١١) يحيى بن يوسف بن أحمد السقلاطوني، عرف بصاحب ابن بالان. أبو شاكر. مات سنة: (٥٧٣ هـ) روى عن: =","vol":"5","page":541},{"text":"بندار (^١)، أنا ابن شاذان (^٢)، أنا ابن السماك (^٣)، ثنا يحيى بن جعفر (^٤)، أنبأ علي بن عاصم (^٥)، أنا الجريري (^٦)، حدثني أبو تَميمة (^٧)، قال: \"شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَأَصْحَابَهُ وَجُنْدَب يُوصِيهِمْ (وَقَالَ) (^٨): سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ شَيْئًا تُحَدِثُنَا بِهِ؟ قَالَ: نَعَم، سَمَعْتُ رَسُولُ اللهِ يقول: \"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ فِي الآخِرَةِ\" قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: \"وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ\" قَالُوا: أَوْصِنَا، قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ ابْنِ آدَمَ بَطْنُه، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ بِمِلْءِ كَفّهِ مِنْ دَمٍ فَلْيَفْعَلْ، .. \". (^٩) وهو أطول من هذا.\n٦١٥ - أخبرنا المزي (^١٠)، أنا ابن البخاري (^١١)، أنا ابن طَبَرْزَد (^١٢)، أنا ابن البناء (^١٣)، أنا الجوهري (^١٤)، أنبأنا القطيعي (^١٥)، ح.\nأخبرنا سليمان بن حمزة (^١٦)، أنا أبو عبد الله الحافظ (^١٧)، أنا\n_________\n= ثابت بن بندار، والحسين بن علي بن البسري، وغيرهما. روى عنه: ابن قدامة، وأبو الحسن علي بن هبة الله ابن الجميزي، وغيرهما. شيخ مسند، معمر. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٥٣٢، ٥٣٣) (رقم: ٩٩).\n(^١) ثابت بن بندار الدينوري، ثم البغدادي، البقال، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).\n(^٢) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٣) عثمان بن أحمد الدقاق بن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).\n(^٤) يحيى بن أبي طالب بن الزبرقان البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٢).\n(^٥) علي بن عاصم الواسطي، صدوق، يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٠).\n(^٦) سعيد بن إياس الجُريري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٠).\n(^٧) طريف بن مجالد الهجيمي، أبو تَميمة البصري، ثقة، من الثالثة، مشهور بكنيته. خ.٤ التقريب (رقم: ٣٠١٤).\n(^٨) لعل صوابها: (وقالوا) فالضمير فيها عائد على أصحاب جندب.\n(^٩) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب من شاق شق الله عليه، (٩/ ٦٤)، برقم (٧١٥٢) بمعناه.\n(^١٠) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^١١) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي. ابن البخاري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٢) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٣) أحمد بن الحسن بن أحمد البناء البغدادي الحنبليّ. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٤) الحسن بن علي الشيرازي ثم البغدادي، الجوهري، المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٥) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. الشيخ، العالم، المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٦) سليمان بن حمزة المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٧) محمد بن عبد الواحد السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).","vol":"5","page":542},{"text":"أبو جعفر الصيدلاني (^١)، أنا محمد بن عبد الله الأصبهاني (^٢)، أنا أحمد بن محمد بن الحسين (^٣)، ثنا سليمان بن أحمد (^٤) قالا: ثنا أبو مسلم الكشي (^٥)، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري (^٦)، نا إسماعيل بن مسلم (^٧)، عن الحسن (^٨)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ (^٩) فِي الدُّنْيَا، جَعَلَ الله لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^١٠). وهو في ثامن عشرين البشرانيات (^١١). وروي من حديث تلمار في أحاديث أبي مسلم الكاتب (^١٢).\n٦١٦ - أخبرنا سليمان، أنا محمد بن عبد الله (^١٣)، أنا الصيدلاني، أنبأ أبو بكر\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٢) محمد بن عبد الله الأصبهاني، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^٣) أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٤) هو: سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أبو القاسم.\n(^٥) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري الكجي. وثقه الدارقطني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٦) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصيري القاضي، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٠٤٦).\n(^٧) إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق، كان من البصرة، ثم سكن مكة، وكان فقيهًا، ضعيف الحديث، من الخامسة. ت ق التقريب (رقم: ٤٨٤).\n(^٨) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٩) ذو لسانين: منافق، مخادع. انظر: تاج العروس (٣٦/ ١١٨)، ومعجم اللغة العربية المعاصرة (١/ ٨٢٧).\n(^١٠) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٣٧٦) بلفظه. وفي إعتلال القلوب برقم (٣٧٦)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٨٨٥)، والبزار في مسنده برقم (٦٦٩٩)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٧٧١) و(٢٧٧٢)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٥٤٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٢/ ١٦٠)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٤٦٣)، وابن عساكر في معجمه برقم (١١٤١). وقال الهيثيي في محمع الزوائد (٨/ ٩٥): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مقدام بن داود وهو ضعيف. ورواه البزار بنحوه وأبو يعلى، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\n(^١١) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٥٦٩).\n(^١٢) لم أقف عليه في الجزء المنشور من مجلسه، مخطوط.\n(^١٣) قد يكون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي، البلنسي، المعروف بالأبار وبابن الأبار. أبو عبد الله (٥٥٩ - ٦٥٨ هـ). سمع من: أبيه الشيخ أبي محمد الأبار، ومحمد بن أيوب الغافقي، وغيرهما. وكان له إجازة من أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي جمرة، روى عنه بها. الحافظ، العلامة. عني بالحديث، كتب العالي والنازل. وكان بصيرًا بالرجال، .. وله مصنفات كثيرة في الحديث، والتاريخ، والآداب. كمل \"الصلة\" البشكوالية بكتاب في ثلاثة أسفار، اختصرته في مجلد. ومن رأى كلام الرجل علم محله من الحديث والبلاغة. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٩٦) (رقم: ٤٦٤).","vol":"5","page":543},{"text":"خُوْرُوْست، أنا أحمد بن جعفر الفقيه (^١)، أنا عبد الرحمن بن محمد الخصيب (^٢)، ثنا إبراهيم بن عبد الله الزبيي (^٣)، ثنا محمد بن بشار (^٤)، ثنا محمد بن جعفر (^٥)، ثنا شعبة (^٦)، عن عاصم (^٧)، سمعت أبا عثمان (^٨) قال: سمعت سعدًا يقول - وهو أول من رمى بسهم - وأبا بكرة قالا: سمعنا رسول الله يقول: \"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ (^٩)، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالجنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ\". رواه البخاري (^١٠)، ومسلم (^١١).\nهو في الأول من فوائد عبدان (^١٢): لهشام بن حسان (^١٣)، عن عاصم الأحول.\nوطرق له فيها عن عبد الله بن عمرو، في خامس حديث ابن البختري (^١٤)، وأمالي الدقيقي (^١٥).\n_________\n(^١) أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه الأصبهاني الحافظ. أبو بكر. مات سنة: (٤٤٢ هـ) روى عن: أبي مسلم بن شهدل، وطبقته. وروى عنه: الحداد. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٦٣٣) (رقم: ٣١).\n(^٢) عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب بن رسته، الضبي، الإصبهاني. أبو علي. مات سنة: (٣٨٦ هـ). سمع من: الحسن بن محمد الداركي، وإبراهيم بن عبد الله بن محمد الزبيبى، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٥٩٤ - ٥٩٥) (رقم: ٢١٢).\n(^٣) إبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٣).\n(^٤) محمد بن بشار العبدي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٩).\n(^٥) محمد بن جعفر الهذلي البصري، ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٦) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٧) عاصم بن سليمان الأحول، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).\n(^٨) عبد الرحمن بن ملّ النَهْدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٥).\n(^٩) الدعوة في النسب بالكسر، وهو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه، فنهى عنه وجعل الولد للفراش. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٢١).\n(^١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفرائض، باب من ادعى إلى غير أبيه، (٨/ ١٥٦)، برقم (٦٧٦٦) بلفظه. و(٤٣٢٦) بنحوه.\n(^١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، (١/ ٨٠)، برقم (١١٤/ ٦٣) و(٦٣/ ١١٥) بنحوه.\n(^١٢) عبدان عبد الله الأهوازي، الجواليقي. حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).\n(^١٣) هشام بن حسان الأزدي القردُوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٨).\n(^١٤) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٦١٦) بمعناه.\n(^١٥) محمد بن عبد الملك الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).","vol":"5","page":544},{"text":"ذكر محمد بن عبد الله بن ميسرة في كتاب (اليقين) (^١) هذا الحديث، وقوله: \"لا يدخل الجنة سيء الملكة\"، وقوله: \"من قتل نفسا معاهدًا بغير حقها لم يرح رائحة الجنة\"، وقوله: \"لا يدخل الجنة قاطع\" ونحو ذلك. قال: \" (… الخوارج) (^٢) بالتشدد، وخرجت المرجئة من الطرف الآخر بالترخص فمرقوا مروق السهم من الرمية (…) (^٣) حتى يقتص منه، ولم يرح رائحة الجنة. أتى في أول أمره مع (…) (^٤). ونحو ذلك، وهذا (كله ثنتين وأحدنا وثلاثة) (^٥) ووجه لفظه ما ذكرنا\".\n٦١٧ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (^٦)، أنا يوسف بن خليل (^٧)، أنا محمود بن أحمد الثقفي (^٨)، أنا سعيد بن أبي الرجاء (^٩)، أنا أحمد بن محمود الثقفي (^١٠)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^١١)، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري (^١٢)، ومحمد بن أبي بكر المقدمي (^١٣)، وسويد بن سعيد (^١٤)، قالوا: ثنا معتمر بن سليمان (^١٥)، ثنا أبي (^١٦)، عن أبي\n_________\n(^١) أقرب قراءة لها.\n(^٢) أصابته رطوبة، فالكلمات غير واضحة.\n(^٣) الخط خفيف، والكلمات غير واضحة.\n(^٤) الخط خفيف، والكلمات غير واضحة.\n(^٥) أقرب قراءة لها.\n(^٦) إسحاق بن يحيى الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).\n(^٧) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٨) محمود بن أحمد المصري الثقفي كان صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٦).\n(^٩) سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، الصيرفي، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٠) أحمد بن محمود الثقفي، الأصبهاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٦).\n(^١١) محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني ابن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٢) عبيد الله بن معاذ العنبري، البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٥).\n(^١٣) محمد بن أبي بكر المقدّمي، الثقفي، مولاهم البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥).\n(^١٤) سويد بن سعيد الهروي صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٨).\n(^١٥) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٦) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).","vol":"5","page":545},{"text":"عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل (^١)، أن النبي - ﷺ - قال: \"مَا تَركتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ\" (^٢). وهو عندنا عال في عوالي مسند الحارث (^٣)، عن أسامة وحده، وفي ثاني جامع معمر (^٤)، وجزء أبي نصر بن الشيرازي (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-836>٢٣ - ومن كيد النساء السم والسحر قال تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤]</span> (^٦)\nوفي كتاب (…) (^٧) وعن أهل (…) (^٨) لمحمد بن خلف بن المرزبان (^٩)، عن ابن جعدبة، كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي، فدس إليها يزيد أن سمّي حسنًا أتزوجك. ففعلت، فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها. فقال: \"إنا والله لم نرضك للحسن، أفنرضاك لأنفسنا .. \" القصة (^١٠).\nقلت: مات الحسن في خلافة معاوية.\n_________\n(^١) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧٦).\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة، (٧/ ٨)، برقم (٥٠٩٦). ومسلم في صحيحه، كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء ..، (٤/ ٢٠٩٧)، برقم (٩٧/ ٢٧٤٠) و(٩٨/ ٢٧٤١).\n(^٣) رواه الحارث بن أبي أسامة في عوالي مسنده برقم (٥٥).\n(^٤) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٦٠٨).\n(^٥) محمد بن هبة الله الشيرازي، الدمشقي، الشيخ العالم المفتي المسند الكبير. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٧).\n(^٦) ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] يعني الساحرات اللاتي ينفثن في العقد ليسحرن الناس، ونص على النساء وإن كان السحر يكون في النساء وفي الرجال لأنه هو الغالب فيهن، ويجوز أن يكون من ﴿النَّفَّاثَاتِ﴾ [الفلق: ٤] أي: النفوس النفاثات فتشمل النساء والرجال. انظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (٤/ ٦٧٩ - ٦٨٠).\n(^٧) لم أستطع قراءتها.\n(^٨) لم أستطع قراءتها، وأقرب قراءة لها: (الوفاء بان).\n(^٩) محمد بن خلف بن المرزبان المحولي البغدادي الآجري. أبو بكر. مات سنة: (٣٠٩ هـ) حدث عن: أحمد بن منصور الرمادي، وأبي بكر بن أبي الدنيا، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن الأنباري، وأبو الفضل بن المتوكل، وغيرهما. الإمام، العلامة، الإخباري، صاحب التصانيف. كان صدوقا. وله كتاب: (الحاوي في علوم القرآن) وكتاب (المتيمين) وغير ذلك. انظر: السير (١٤/ ٢٦٤) (رقم: ١٧١).\n(^١٠) رواه الجوزي في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (٥/ ٢٢٦)، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٨/ ٤٣) وقال: وعندي أن هذا ليس بصحيح، وعدم صحته عن أبيه معاوية بطريق الأولى والأحرى. وذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ٢٨٤).","vol":"5","page":546},{"text":"٦١٨ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الثقفي، أنا سعيد الصيرفي، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا ابن المقرئ، ثنا أبو عروبة (^١)، ثنا المسيب بن واضح (^٢)، ثنا يوسف بن أسباط (^٣)، عن سفيان الثوري (^٤)، عن سلمة بن كهيل (^٥)، عن أبي عبيدة (^٦)، عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي - ﷺ -: \"مَنْ بَنَى فَوْقَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلَى المِحْشَرِ\" (^٧). أبو عبيدة بن عبد الله قيل: لم يسمع من أبيه، ويوسف بن أسباط ربما غلط.\n٦١٩ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا محمود بن أحمد، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمود، أنا محمد بن إبراهيم (^٨)، أنا أبو يعلى، ثنا الحكم بن موسى (^٩)، ثنا محمد بن سلمة (^١٠)، ثنا محمد بن إسحاق (^١١)، عن عمه موسى بن يسار (^١٢)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ لحمِ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا، قُرِّب لَهُ لحمُه فِي الْآخِرَةِ، فَيُقَالُ لَه: كُلْة مَيْتًا كَمَا أَكَلْتَهُ حَيًّا. قَالَ: فَيَأْكُل ويَكْلَح (^١٣) وَيَصِيحُ\" (^١٤) (^١٥).\n_________\n(^١) الحسين بن محمد بن مودود الحراني، السلمي. ثقةً نبيلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٦).\n(^٢) المسيب بن واضح السلمي التلمنسي. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٠).\n(^٣) يوسف بن أسباط، وثقه ابن معين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٠).\n(^٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).\n(^٥) سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٦).\n(^٦) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٨).\n(^٧) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٢٨٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٨/ ٢٤٦) و(٨/ ٢٥٢)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٢٢٧)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٤٤٥) بمعناه. قال الألباني في الضعيفة (١/ ٣٢٤): باطل.\n(^٨) هو أبو بكر بن المقرئ.\n(^٩) الحكم بن موسى البغدادي، القنطري، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٤).\n(^١٠) محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي، مولاهم الحراني، ثقة، من التاسعة. ر م.٤ التقريب (رقم: ٥٩٢٢).\n(^١١) محمد بن إسحاق المطلبي، صدوق يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).\n(^١٢) موسى بن يسار المطلبي، مولاهم المدني، ثقة، من الرابعة. خت م د س ق. التقريب (رقم: ٧٠٢٤).\n(^١٣) الكُلُوح: العُبُوس. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٩٦).\n(^١٤) ذكره ابن كثير في تفسيره (٧/ ٣٥٩). وقال ابن كثير: غريب جدًّا. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٦٥٦) و(٥٨٥٣) بنحوه. وضعفه الألباني في الضعيفة (٦٩٢/ ١٣).\n(^١٥) هذا من أحسن القياس التمثيلي فإنه شبه تمزيق عرض الأخ بتمزيق لحمه، ولما كان المغتاب يمزق عرض أخيه في غيبته كان بمنزلة من يقطع لحمه في حال غيبة روحه عنه بالموت، ولما كان المغتاب عاجزًا عن دفعه عن نفسه بكونه =","vol":"5","page":547},{"text":"٦٢٠ - أخبرنا جدي (^١)، أنا ابن البخاري (^٢)، أنا ابن طَبَرْزَد (^٣)، أنا أبو بكر الأنصاري (^٤).\nوأخبرنا ابن أبي الهيْجَاء (^٥)، أنا اليَلْدَانِيّ (^٦)، أنا الحسن بن عبد الرحمن الفارسي (^٧)، أنا الأنصاري، أنبأ أبو طالب العشاري (^٨)، أنبأ عيسى بن علي بن عيسى الوزير (^٩)، ثنا عبد الله بن محمد البغوي.\nوأخبرنا ابنا طرخان (^١٠) (^١١)، قالا: أنا ابن عبد الدائم (^١٢)، أنا أحمد بن الموازيني (^١٣)، أنا جدي (^١٤)، أنا\n_________\n= غائبًا عن ذمه، كان بمنزلة الميت الذي يقطع لحمه ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه، فاحتج عليهم بما كرهوه على ما أحبوه، وشبه لهم ما يحبونه بما هو أكره شيء إليهم، وهم أشد شيء نفرة عنه؛ فلهذا يوجب العقل والفطرة والحكمة أن يكونوا أشد شيء نفرة عما هو نظيره ومشبهه. انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم الجوزية (١/ ١٣٠، ١٣١) باختصار.\n(^١) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٢) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٣) عمر بن محمد بن طبرزد. أبو حفص، المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٤) محمد بن عبد الباقي البزاز. مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٥) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٦) عبد الرحمن بن عبد المنعم اليلداني. الشيخ المحدث المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٧) الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الفارسي، ثم البغدادي، الصوفي، الصالح. أبو علي (٥١٧ - ٥٩٦ هـ). سمع من: هبة الله بن الطبر، وأبي بكر الأنصاري، وغيرهما. روى عنه: الدبيثي، واليلداني، وغيرهما. من صوفية رباط الزوزني. كان صالحًا عابدًا، خيرًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١٠٦٧) (رقم: ٢٨٨).\n(^٨) محمد بن علي بن الفتح الحربى، العشاري. كان ثقة دينًا صالحا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).\n(^٩) عيسى بن علي الوزير، البغدادي. كان ثبت السماع صحيح الكتاب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).\n(^١٠) محمد بن أبي بكر بن طرخان، الصالحي. الشيخ العالم، عني بالسماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).\n(^١١) أحمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان المقدسي الصالحي تقي الدين أبو العباس (٦٦٣، ٧٣٣ هـ). سمع من: أحمد بن عبد الدائم، ابن أبي اليسر. سمع منه: البرزالي وابن رافع. انظر: ذيل التقييد (١/ ٣٠٢).\n(^١٢) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^١٣) أحمد بن حمزة بن علي الموازيني، الدمشقي، المعدل. أبو الحسين (٥٠٦ - ٥٨٥ هـ). سمع من: جده أبي الحسين، وسعيد بن البناء، وغيرهما. روى عنه: الحافظ الضياء، والزين بن عبد الدائم، وغيرهما. الشيخ، العالم، المحدث، المسند، خرج، وجمع. قال الضياء: كان دينا، خيرا، قد انحنى، سمعنا منه أكثر (الحلية). انظر: السير (٢١/ ١٦١، ١٦٢) (رقم: ٨٠).\n(^١٤) علي بن الحسن بن الحسين السلمي، الدمشقي، ابن الموازيني. أبو الحسن (٤٣٠ - ٥١٤ هـ). سمع من: أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر، وأبي القاسم بن الفرات، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، وحفيده أحمد بن حمزة بن =","vol":"5","page":548},{"text":"أبو الحصين بن أبي نصر (^١)، أنا الميانجي (^٢)، أنا أبو يعلى (^٣).\nوأخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا محمود، أنا سعيد، أنا الثقفي، أنا ابن المقرئ، ثنا أبو يعلى، وابن منيع (^٤)، والصوفي أحمد بن الحصن بن عبد الجبار (^٥)، قالوا: ثنا أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز النسائي (^٦)، ثنا حماد بن سلمة (^٧)، عن علي بن زيد (^٨)، ويونس بن عبيد (^٩)، وحميد (^١٠)، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الْمؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاس، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ (^١١) \" (^١٢).\n_________\n= الموازيني، وغيرهما. الشيخ العالم، المسند، المقرئ، الثقة، شيخ دمشق، تفرد وعلا إسناده. قال ابن عساكر: شيخ مستور ثقة، … انظر: السير (١٩/ ٤٣٧) (رقم: ٢٥٦).\n(^١) محمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي، الدمشقي. أبو الحسين. مات سنة: (٤٤٦ هـ). سمع من: القاضي يوسف بن القاسم الميانجى، وأبي سليمان بن زبر، وغيرهما. حدث عنه: الخطيب، وأبو الحسن بن الموازيني، وغيرهما. العدل الكبير، المأمون، المحدث. انظر: السير (١٧/ ٦٤٨) (رقم: ٤٣٨).\n(^٢) يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي، الشافعي. أبو بكر. مات سنة: (٣٧٥ هـ). سمع من: محمد بن جرير الطبري، وأبو يعلى الموصلي، وغيرهما. روى عنه: تمام الرازي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر، وغيرهما. القاضي، الإمام، الحافظ، المحدث الكبير، نائب الحكم بدمشق عن قاضي الدولة العبيدية. وكان الميانجي مسند الشام في زمانه. وكان ذا رحلة، وفهم، وتواليف، مع الثقة، والأمانة. انظر: السير (١٦/ ٣٦١ - ٣٦٣) (رقم: ٢٥٨).\n(^٣) أي الموصلي.\n(^٤) أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوي الأصم، ثقة حافظ، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ١١٤).\n(^٥) أحمد بن الحسن البغدادي، الصوفي. وثقه الخطيب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٥).\n(^٦) عبد الملك بن عبد العزيز القشيري النسائي، أبو نصر التمار، ثقة عابد، من صغار التاسعة. م س. التقريب (رقم: ٤١٩٤).\n(^٧) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) علي بن زيد التيمي البصيري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).\n(^٩) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٩٠٩).\n(^١٠) حميد بن هلال العدوي، البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).\n(^١١) أي غوائله وشروره، واحدها بائقة، وهي الداهية. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٦٢).\n(^١٢) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥١٠)، وأبو يعلى الموصلي في معجمه برقم (٢٤٦)، وفي مسنده برقم (٤١٨٧)، والبزار في مسنده برقم (٧٤٣٢)، والضياء المقدسي في المختارة برقم (١٣٠)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (١٣٠) و(١٨٢)، بنحوه. وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٢/ ١٩).","vol":"5","page":549},{"text":"رواه الحسن بن موسى الأشيب (^١)، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، ويونس، وحميد، عن الحسن (^٢)، عن أنس (^٣). وهو في حديث يونس، لأبي نعيم (^٤).\n٦٢١ - قال أبو يعلى الموصلي: حدثنا محمد بن أبي بكر هو المقدمي (^٥)، ثنا مبارك (^٦) هو مولى عبد العزيز بن صهيب، عن عبد العزيز (^٧)، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَاركمْ؟، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: شِرَارُكمْ مَنْ يُتَّقَى شرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُتَّقَى شرُّهُ\" (^٨).\n٦٢٢ - حديث أبي وائل (^٩)، عن أبي سعيد الخدري رفعه: \"مَنْ أَكَلَ طَيِّبًا، وَعَمِلَ فِي سُنَّةٍ، وَأَمِنَ النَّاسُ بَوَائِقَة دَخَلَ الجَنَّةَ\". رواه الترمذي، وقال: غريب (^١٠).\n٦٢٣ - وفي صحيح البخاري: لأبي شريح (^١١)، حديث: \"وَاللهِ لا يُؤْمِن، مَنْ لا يَأْمَن جَارُهُ بَوَائِقَهُ\" (^١٢).\n٦٢٤ - وحديث أوفى بن دلهم (^١٣)، عن نافع (^١٤)، عن ابن عمر [قال]: \"صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذَا الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ وَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخلِ الْإِيمَانُ\n_________\n(^١) الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠).\n(^٢) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٣) رواه أحمد في المسنده برقم (١٢٥٦١) و(١٢٥٦٢)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٥)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (١١٣٥).\n(^٤) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٢٤) بنحوه.\n(^٥) محمد بن أبي بكر المقدّمي، أبو عبد الله الثقفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥).\n(^٦) مبارك بن سُحيم، أبو سحيم البصري، مولى عبد العزيز بن صهيب، متروك، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٦٤٦١).\n(^٧) عبد العزيز بن صهيب البناني البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٣).\n(^٨) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٣٩١٠). وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٧/ ١٦): إسناده ضعيف. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٩٠): فيه مبارك بن سحيم وهو متروك.\n(^٩) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٨).\n(^١٠) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٥٠) برقم (٢٥٢٠)، وقال الألباني في الضعيفة (١٤/ ٨١٤): منكر.\n(^١١) أبو شريح الخزاعي الكعبي، اسمه خويلد بن عمرو أو عكسه، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو، وقيلى: هانئ وقيل: كعب صحابي، نزل المدينة. ع. التقريب (رقم: ٨١٥٨).\n(^١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه، (٨/ ١٠)، برقم (٦٠١٦).\n(^١٣) أوفى بن دلهم العدوي البصري، صدوق، من السادسة. ت. التقريب (رقم: ٥٧٩).\n(^١٤) نافع أبو عبد الله المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).","vol":"5","page":550},{"text":"قَلْبَه، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيرُوهُمْ، وَلَا تَطْلُبُوا عَثَرَاتِهِمْ (^١)، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ الْمُسْلِمِ يَطْلُبِ اللهُ عَوْرَتَه، وَمَنْ يَطْلُبِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْه، وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ\". وَنَظَرَ ابْن عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ: \"مَا أَعْظَمَكَ، وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكَ \"». رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (^٢) والترمذي (^٣).\n٦٢٥ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَّاء (^٤)، أنا البَكْري (^٥)، أنا عبد المعز (^٦)، أنا الفُضَيْلِيّ (^٧)، أنا محلم (^٨)، أنا الخليل (^٩)، أنا السرَّاج (^١٠)، ثنا قُتيبة (^١١)، ثنا إسماعيل بن جعفر (^١٢)، عن العلاء (^١٣)، عن أبيه (^١٤)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لَا يَدْخُل الجنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\" (^١٥). وهو لسعيد (^١٦)، عن أبي هريرة، في مشيخة ابن الأَبْنُوسي (^١٧).\nرواه البخاري تعليقًا لابن أبي ذئب (^١٨)، عن سعيد: \"لَا يُؤْمِنُ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\" (^١٩).\n_________\n(^١) أي سقطاتهم وزلاتهم يريد عيوبهم. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار للسبتي (٢/ ٦٧).\n(^٢) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٧٦٣).\n(^٣) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٠٣٢) بنحوه. وقال (٣/ ٤٤٦): هذا حديث حسن غريب.\n(^٤) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٥) الحسن التيمي، النيسابور، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٦) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٧) محمد بن إسماعيل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكى. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٨) محلم بن إسماعيل بن مضر الضبي، الهروي. كان عالي الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٩) الخليل بن أحمد السجزي القاضي. الإمام القاضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٠) محمد بن إسحاق السراج الثقفي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١١) قتيبة بن سعيد الثقفي، البَغْلاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٢) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٣١).\n(^١٣) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي، صدوق، ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).\n(^١٤) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).\n(^١٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان تحريم إيذاء الجار، (١/ ٦٨)، برقم (٤٦/ ٧٣).\n(^١٦) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).\n(^١٧) رواه ابن الآبنوسي في مشيخته برقم (١٣٠) بنحوه.\n(^١٨) محمد بن عبد الرحمن القرشي العامري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٨).\n(^١٩) تابعه عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة برقم (٦٠١٦)، وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٦٢٠).","vol":"5","page":551},{"text":"٦٢٦ - حديث أبي هريرة: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُونَ الجنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنوا حَتَّى تَحَابُّوا\"، الحديث (^١). في رابع الثقفيات (^٢)، وجزء (البانياسي) (^٣)، ورابع الكنجروذيات السكرية) (^٤)، ونسخة وكيع (^٥).\nوروى من حديث الزبير، (^٦) في جزء ابن رزقوية (^٧).\n٦٢٧ - حديث ابن مسعود: \"أَلا لَا يَدْخُلَ الجنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ\" (^٨). الحديث في سابع الثقفيات (^٩)، والمصافحة للبرقاني.\n٦٢٨ - حديث بشر بن سحيم (^١٠): \"لا يَدْخُل الجنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ\" (^١١). لبقية في صحيحي (^١٢).\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٧٠٩) و(١٠١٧٧) و(١٠٤٣١)، وابن ماجه في سننه برقم (٦٨) و(٣٦٩٢)، وأبو داود في سننه برقم (٥١٩٣)، والترمذي في سننه برقم (٢٦٨٨) وقال (٤/ ٣٤٩): هذا حديث حسن صحيح. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، (١/ ٧٤)، برقم (٩٣/ ٥٤) بنحوه.\n(^٢) رواه القاسم الثقفي في جزئه الرابع من الثقفيات (ق ٥ أ) برقم (١٥) مخطوط.\n(^٣) الخط خفيف.\n(^٤) أقرب قراءة لها.\n(^٥) رواه وكيع بن الجراح في نسخته برقم (٧).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤١٢) و(١٤٣٠) و(١٤٣١)، والترمذي في سننه برقم (٢٥١٠) بمعناه، مُطولًا.\n(^٧) محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه البغدادي، البزاز. أبو الحسن (٣٢٥ - ٤١٢ هـ). سمع من: محمد بن يحيى الطائي، وأبي جعفر بن البختري، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو الحسين بن الغريق، وغيرهما. الإمام، المحدث المتقن، المعمر، شيخ بغداد، قال الخطيب: كان ثقة، صدوقا، كثير السماع والكتابة، حسن الاعتقاد، مديمًا للتلاوة … انظر: السير (١٧/ ٢٥٨ - ٢٥٩) (رقم: ١٥٥). ولم أقف عليه في حديثه، ولعله في جزء آخر مفقود.\n(^٨) رواه ابن أبي شيبة في مسنده برقم (٢٩٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٦٣)، والشاشي في مسنده برقم (٦٧٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٧٤٥٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في المسند المستخرج برقم (٥٣١)، وفي صفة الجنة برقم (٦٣). بنحوه، مُطولًا. وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (١٠/ ٤٣٦): صحيح.\n(^٩) لم أقف إلا على الجزء الرابع منها - مخطوط -، وهي أجزاء حديثية لـ: القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي، الأصبهاني. أبو عبد الله الشيخ، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^١٠) بشر بن سُحيم الغفاري، صحابي، وله رواية عن علي. س ق. التقريب (رقم: ٦٨٦).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٧٦٣)، و(١٥٤٢٩) و(١٥٤٣٠) و(١٨٩٥٥) و(١٨٩٥٦)، والدارمي في سننه برقم (١٨٠٧)، والنسائي في سننه برقم (٤٩٩٤). وابن ماجه في سننه برقم (١٧٢٠) وقال: \"نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ\". وقال الألباني في إرواء الليل (٤/ ١١٩): وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^١٢) أشار المصنف لكتاب له بقوله (في صحيحي) ولم أقف عليه.","vol":"5","page":552},{"text":"وروى عن بشر بن سحيم، عن علي في ثالث ابن الصواف (^١)، وروي من حديث كعب بن مالك (^٢)، في ثاني مشيخة الفسوي (^٣).\n٦٢٩ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٤)، أنا ابن البخاري (^٥)، وابن الصابوني (^٦) وغير واحد، قالوا: أنا عبد الصمد الحرستاني (^٧)، أنا طاهر بن سهل (^٨)، أنبأ محمد بن مكي الأزدي (^٩)، أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد الحلبي (^١٠)، ثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي (^١١) بحلب، ثنا أبو فروة.\n_________\n(^١) رواه أبو علي الصواف في الجزء الثالث من فوائده برقم (١٠٣) مخطوط.\n(^٢) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي المدني، صحابي مشهور، وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا. ع. التقريب (رقم: ٥٦٤٩).\n(^٣) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (٢٤).\n(^٤) يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، الشافعي. الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٥) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٦) محمد بن علي بن محمود بن الصابوني، المحمودي. أبو حامد (٦٠٤ - ٦٨٠ هـ). سمع من: أبي القاسم بن الحرستاني، وابن البناء، وغيرهما. روى عنه: الدمياطي، والمزي، وغيرهما. الحافظ، المحدث، وكان صحيح النقل، صنف مجلدًا مفيدًا ذيل به على \"إكمال ابن نقطة\" فأجاد وأفاد. وكان من كبار العدول ومتميزيهم. وقد حصل له تغير قبل موته بسنة أو أكثر، واعتراه غفلة وساء حفظه. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٠١ - ٤٠٢) (رقم: ٥٥٢).\n(^٧) عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، الدمشقي، الشافعي، ابن الحرستاني، أبو القاسم (٥٢٠ - ٦١٤ هـ). سمع من: عبد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل، وغيرهما. حدث عنه: أبو حامد بن الصابوني، والفخر علي، وغيرهما. الإمام، العالم، المفتي، مسند الشام، له (مشيخة) في جزء مروي. وكان إمامًا، فقيهًا، عارفًا بالمذهب، ورعًا، صالحًا، محمود الأحكام، قال ابن نقطة: هو أسند شيخ لقينا من أهل دمشق؛ حسن الإنصات، صحيح السماع. انظر: السير (٢٢/ ٨٠ - ٨٣) (رقم: ٥٨).\n(^٨) طاهر بن سهل بن بشر الإسفراييني، الصائغ. أبو محمد (٤٥٠ - ٥٣١ هـ). سمع من: أبي الحسين محمد بن مكي الأزدي، وأبي بكر الخطيب، وغيرهما. روى عنه: الحافظ أبو القاسم، وقال: كان شيخًا عسرًا، مع جهله بالحديث، وعدم ثقته، حك اسم أخيه من كتاب \"الشهاب\" للقضاعي، وأثبت بدله اسمه. وروى عنه: أبو القاسم عبد الصمد بن الحرستاني، وغيرهما. دمشقي من أولاد الشيوخ. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٥٤٩) (رقم: ٢٥).\n(^٩) محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري، وثقه الكتاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).\n(^١٠) علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، الشافعي. أبو الحسن (٢٩٥ - ٣٩٦ هـ). سمع من: جده إسحاق، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي، وغيرهما. حدث عنه: الحسين بن عتيق التنيسي، وأبو الحسين محمد بن مكي المصري، وغيرهما. الإمام، العلامة، القاضي، الفقيه. انظر: السير (١٦/ ٥٥٣) (رقم: ٤٠٤).\n(^١١) محمد بن إبراهيم بن نيروز البغدادي، الأنماطي. أبو بكر. مات سنة: (٣١٨ هـ). سمع من: عمرو بن علي الفلاس، وخلاد بن أسلم، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وغيرهما. الشيخ، المسند، الصدوق، وثقه القواس.","vol":"5","page":553},{"text":"يزيد بن محمد بن يزيد الرهاوي (^١)، ثنا أبي (^٢)، ثنا محمد بن أيوب (^٣)، عن ميمون بن مهران (^٤)، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"شَرُّ الْمَالِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الْمَمَالِيكُ\" (^٥).\n٦٣٠ - حديث أبي سعيد: \"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ مِمَا شَعَفَ (^٦) الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ\" (^٧). في الأول من فوائد أبي بكر بن النَّقُّوْر (^٨)، والعزلة لابن أبي الدنيا (^٩).\n٦٣١ - حديث خويلة بنت ثامر (^١٠): \"وَإنَّ رِجَالا سَيَخُوضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، لَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". في جزء عباس التَّرْقُفِيُّ (^١١).\nرواه الإمام أحمد وقال: خولة بنت ثامر (^١٢) ورواه هو (^١٣)، ومسلم (^١٤)، والترمذي،\n_________\n= انظر: السير (١٥/ ٨، ٩) (رقم: ٣).\n(^١) يزيد بن محمد بن يزيد الرهاوي. أبو فروة. مات سنة: (٢٦٩ هـ). سمع من: أبيه، والحسن بن موسى الأشيب، وغيرهما. روى عنه: أبو عروبة الحراني، وغيره. المحدث. انظر: السير (١٢/ ٥٥٥) (رقم: ٢١٤).\n(^٢) محمد بن يزيد بن سنان الجزري، أبو عبد الله بن أبي فروة الرهاوي، ليس بالقوي، من التاسعة. عس. التقريب (رقم: ٦٣٩٩).\n(^٣) محمد بن أيوب الرقي، روى عن: ميمون بن مهران، روى عنه: محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٩٧) (رقم: ١١١١).\n(^٤) ميمون بن مهران الجزري، أبو أيوب أصله كوفي، نزل الرقة، ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٧٠٤٩).\n(^٥) رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٤) وأبدل المال بـ \"النَّاسِ\"، وقال: غريب. وقال الألباني في الضعيفة (٢/ ١٦٥): \"موضوع. رواه أبو الحسن الحلي في \"الفوائد المنتقاة\" (١/ ١/١١) وأبو نعيم في \"الحلية\" .... \"\n(^٦) شعفة كل شيء أعلاه، وجمعها شعاف. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٨١).\n(^٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب من الدين الفرار من الفتن، (١/ ١٣)، برقم (١٩) و(٣٣٠٠) و(٣٦٠٠) و(٦٤٩٥) و(٦٤٩٥).\n(^٨) رواه أبو بكر بن النقور في الفوائد الحسان برقم (٣).\n(^٩) رواه ابن أبي الدنيا في العزلة والانفراد برقم (١٥).\n(^١٠) خولة بنت قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة الأنصارية، ويقال لها خويلة، زوجة حمزة بن عبد المطلب، صحابية، لها حديث. خ ت. قال عليّ بن المدينيّ: هي بنت قيس، وحكى ذلك أبو عمر أيضًا، ويقال هما ثنتان. انظر: التقريب (رقم: ٨٥٧٦)، وتهذيب التهذيب (١٢/ ٤١٥) (رقم: ٢٧٧٩)، والإصابة لابن حجر (٨/ ١١٣) (رقم: ١١١١٦).\n(^١١) رواه عباس الترقفي في حديثه برقم (١٩) مخطوط.\n(^١٢) رواه أحمد مسنده برقم (٢٧٣١٨).\n(^١٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٧٠٥٤) و(٢٧٠٥٥) و(٢٧١٢٤) و(٢٧٣١٧).\n(^١٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]، =","vol":"5","page":554},{"text":"وصححه من حديث خولة بنت قيس (^١).\nوقيل: أنها هي خولة بنت ثامر.\n\n<span data-type='title' id=toc-837>٢٤ - باب التطاول في البنيان </span>(^٢)\n٦٣٢ - أخبرنا جدي، أنبأنا ابن الحصري (^٣)، أنا ابن شَاتِيْل (^٤)، أنا ابن البسري (^٥)، أنا ابن شاذان (^٦)، أنا حمزة الدَّهْقان (^٧)، ثنا محمد بن شاذان (^٨)، ثنا هَوذة بن خليفة (^٩)، ثنا عوف الأعرابي (^١٠)، عن شهر بن حَوْشَب (^١١)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى رُعَاة الشَّاءِ رُؤُوسَ النِّاسِ، وَأَنْ يُرَى الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ الجوَّعُ يَتَبَارَوْنَ فِي الْبِنَاءِ، وَأَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا، وَرَبَّتَهَا (^١٢) \" (^١٣).\n_________\n= (٤/ ٨٥)، برقم (٣١١٨). ولم أقف عليه في صحيح مسلم.\n(^١) رواه الترمذي في سننه (٤/ ١٦٥) برقم (٢٣٧٤). وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n(^٢) وهي من العلامات التي وقعت عن قرب في زمن النبوة، ومعنى التطاول في البنيان: أن كلا ممن كان يبني بيتا يريد أن يكون ارتفاعه أعلى من ارتفاع الآخر، ويحتمل أن يكون المراد المباهاة به في الزينة والزخرفة أو أعم من ذلك، وقد وجد الكثير من ذلك. فتح الباري لابن حجر (١٣/ ٨٨).\n(^٣) محمد بن نصر البغدادي. شيخ صالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٤) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٥) الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، البندار، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (،٩).\n(^٦) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٧) حمزة بن محمد العقبي، الدهقان. وقال الخطيب: كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^٨) محمد بن شاذان، أبو بكر الجوهري، بغدادي، ثقة، من الحادية عشرة. تمييز. التقريب (رقم: ٥٩٥٠).\n(^٩) هَوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي، أبو الأشهب البصري الأصم، نزيل بغداد، صدوق، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٧٣٢٧).\n(^١٠) عوف بن أبي جَميلة الأعرابي العبدي البصري، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٧).\n(^١١) شهر بن حوشب الأشعري الشامي، صدوق، كثير الإرسال والأوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٦).\n(^١٢) الرب يطلق في اللغة على المالك، والسيد، والمدبر، والمربى، والقيم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى، وإذا أطلق على غيره أضيف، فيقال رب كذا. وأراد به في هذا الحديث المولى والسيد، يعني أن الأمة تلد لسيدها ولدا فيكون لها كالمولى؛ لأنه في الحسب كأبيه، أراد أن السبي يكثر والنعمة تظهر في الناس فتكثر السراري. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٧٩).\n(^١٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٩١٢٨)، وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٥/ ٦٥): حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب.","vol":"5","page":555},{"text":"وروي من حديث شهر بن حوشب، عن ابن عباس، في ثالث مسند الفريابي (^١).\nوفي نسخة بشر بن شعيب (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن أبي الزِّنَاد (^٤)، عن الأعرج (^٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ\" (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-838>٢٥ - المباهاة بالمساجد (^٧) واتخاذها طرقًا </span>(^٨).\n٦٣٣ - أخبرتنا زينب (^٩) قالت: أنبأنا ابن السيدي (^١٠)، أنا وفاء (^١١)، وابن شاتيل، قالا: أنا ابن بيان (^١٢)، أنا ابن بشران (^١٣)، أنبأ حمزة بن محمد (^١٤)، ثنا عبد الكريم (^١٥)، ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي (^١٦)، ثنا\n_________\n(^١) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٢) بشر بن شعيب بن أبي حمزة دينار القرشي مولاهم، أبو القاسم الحمصي، ثقة، من كبار العاشرة، قال ابن حبان: قال البخاري: تركناه. فأخطأ ابن حبان. وإنما قال البخاري: تركناه حيا سنة اثنتي عشرة. خ ت س. التقريب: (رقم: ٧٨٨).\n(^٣) شعيب بن أبي حمزة الحمصي، ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٢).\n(^٤) عبد الله بن ذكوان القرشي. أبو الزناد، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^٥) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٢١٨). والبخاري في الأدب المفرد برقم (٤٤٩)، والداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٣٩٤) من طريق: ابن أبي الزناد، عن أبيه، به. وأحمد في مسنده برقم (١٠٨٥٨) من طريق: ورقاء، عن أبي الزناد، به. بنحوه. وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص: ١٧٣): صحيح.\n(^٧) من المباهاة وهي المفاخرة، والمعنى أنهم يزخرفون المساجد ويزينونها ثم يقعون فيها ويتمارون ويتباهون ولا يشتغلون بالذكر وقراءة القرآن والصلاة. والأحاديث في هذا الباب فيها معجزة ظاهرة لإخباره - ﷺ - عما سيقع بعده فإن تزويق المساجد والمباهاة بزخرفتها كثر في هذا الزمان. انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (٤/ ٢٠٥)، وعون المعبود وحاشية ابن القيم لمحمد آبادي (٢/ ٨٤).\n(^٨) أي: للمارة يدخل الرجل من باب ويخرج من آخر فلا يصلي فيه تحية ولا يعتكف فيه لحظة. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٣٨٠).\n(^٩) زينب بنت الكمال أحمد المقدسية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^١٠) محمد بن عبد الكريم السيدي، الإصبهاني. أبو جعفر سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^١١) وفاء بن أسعد بن النفيس التركي، ثم البغدادي الخباز. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^١٢) علي بن أحمد بن محمد بن بيان، الرزاز، البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^١٣) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١٤) حمزة بن محمد بن العباس الدهقان. وقال الخطيب: كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^١٥) عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، القطان. وكان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٥).\n(^١٦) محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي البصري، ثقة، من صغار التاسعة. د ق. التقريب: (رقم: ٦٠٣٥).","vol":"5","page":556},{"text":"حماد بن سلمة (^١)، عن قتادة (^٢)، عن أنس، وحماد، عن أيوب (^٣)، عن أبي قلابة (^٤)، عن أنس، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لَا تَقُومُ السَّاعَة حَتَّى يَتَبَاهَى (^٥) النَّاسُ بِالْمَسَاجِدِ\" (^٦).\nرواه أبو محمد الدارمي: عن عفان (^٧)، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة (^٨).\nوهو في مشيخة أبي سعد السبط (^٩). وهو في حديث للأزجي (^١٠)، عن القواس (^١١).\nوحديث السلفي (^١٢)، عن الحربي (^١٣). وفي موافقات سماع سعد بن عامر للضياء (^١٤). وعاشر معجم الطبراني الصغير (^١٥)\n_________\n(^١) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٢) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٣) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).\n(^٤) عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).\n(^٥) المباهاة: المفاخرة، وقد باهى به يباهي مباهاة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٦٩).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٣٧٩) و(١٢٤٧٣) و(١٢٥٣٧) و(١٣٤٠٤) و(١٤٠٢٠) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٣٧). والبزار في مسنده برقم (٦٧٧٨) و(٧٢٦٣)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٧٩٨) و(٢٧٩٩)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٣٢٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (١٦١٣) و(١٦١٤)، والداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٤١٣)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٤٢٩٩)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٨٣٨)، والبغوي في شرح السنة برقم (٤٦٤)، والضياء في المختارة برقم (٢٢٣٧)، و(٢٢٣٨) بنحوه.\n(^٧) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي الصفار البصري، ثقة، ثبت. سقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).\n(^٨) رواه الدارمي في مسنده برقم (١٤٤٨).\n(^٩) المظفر بن الحسن الهمذاني. أبو سعد مات سنة: (٤٦١ هـ) حدث عن: جده ابن لال، وأحمد بن فراس العبقسي، وغيرهما. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ١٦٠) (رقم: ٢١). ورواه في الفوائد المنتقاة عن الشيوخ الثقات برقم (٤٢) مخطوط.\n(^١٠) عبد العزيز بن علي بن أحمد البغدادي الأزجي الخياط. أبو القاسم (٣٥٦ - ٤٤٤ هـ). سمع من: أبي عبد الله العسكري، وابن لؤلؤ الوراق، وغيرهما. روى عنه: القاضي أبو يعلى الحنبلي، والخطيب، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، المفيد، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا كثير الكتاب. وله مصنف في الصفات. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٦٥٦) (رقم: ١١٠)، والسير له (١٨/ ١٨) (رقم: ١٢).\n(^١١) يوسف بن عمر بن مسرور البغدادي، القواس. المحدث الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩١).\n(^١٢) لم أقف عليه.\n(^١٣) علي بن عمر الحميري البغدادي الحربي. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٥).\n(^١٤) صفة النبي وأجزاء أخرى جمع الضياء برقم (١٦).\n(^١٥) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٠٨٧). وفي معجمه الأوسط برقم (٨٤٦٠)، وفي معجمه الكبير برقم =","vol":"5","page":557},{"text":"رواه: (د س ق) (^١).\n٦٣٤ - لأبي عامر الخزاز (^٢)، عن أبي قلابة، ولفظه: \"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَبَاهَوْنَ فِيهِ بِكَثْرَةِ الْمَسَاجِدِ، لَا يَعْمُرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا\" (^٣).\n٦٣٥ - قول أبي ذر: \"وَسَيَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ السّلمَةُ فِيهِ مَبْسُوطَةٌ، والصَّدّقَة فِيهِ مَقْبُوضَةٌ، وَالْهَوَى فِيهِ قَائِدٌ لِلْعَمَلِ، وَبِنَاءُ المسَاجِدِ فِيهِ حَسَنٌ، وَمِنْ أَمَرَاتِ السَّاعَةِ أَنْ تَجِدَ المدَائِحَ فِي المسَاجِدَ\" (^٤). في الأول من حديث المعتمر بن سليمان.\n٦٣٦ - حديث مكحول (^٥)، عن علي، في نسخة عيسى بن سالم: \"مِنْ أَمَرَاتِ السَّاعَةِ: إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ أَمَاتوا الصَّلَاةَ، وَأَضَاعُوا الْأَمَانَةَ، وَاسْتَجْلَوُا الْكَبَائِرَ، وَأَكَلَوا الرِّبَا، وَأَخَذوا الرِّشَا (^٦)، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ، وَاتَّبَعُوا الْهوَى، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُنْيَا، وَاتَّخَذوا الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، وَاتَّخَذوا جُلُودَ السِّبَاعِ (صِفاقًا) (^٧)، وَالْمَسَاجِدَ طُرُقًا، وَفَشَا الزِّنَا، وَتَهَاوَنُوا بِالطَّلَاقِ، وَصَارَ الْمَطَرُ قَيْظًا (^٨)، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، وَزخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ، .. \" (^٩). الحديث بطوله.\n_________\n= (٧٥٢) بنحوه.\n(^١) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٧٣٩)، وأبو داود في سننه برقم (٤٤٩) بنحوه. والنسائي في سننه برقم (٦٨٩) بمعناه.\n(^٢) صالح بن رستم المزني مولاهم، أبو عامر الخزاز البصري، صدوق، كثير الخطأ، من السادسة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٢٨٦١).\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٥٥٩)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٨١٧)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٣٢١)، والبغوي في شرح السنة برقم (٤٦٦)، والضياء في المختارة برقم (٢٢٣٩) عن: أبي قلابة، عن أنس. بنحوه. وقال الألباني في تمام المنة في التعليق على فقه السنة (ص: ٢٩٤): هو بهذا اللفظ ضعيف، - وإن كان معناه مطابقًا للواقع اليوم -، وعلته أبو عامر الخراز وهو ضعيف لكثرة أوهامه.\n(^٤) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٤٧٠١) آخره.\n(^٥) مكحول الشامي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠٢).\n(^٦) الرشوة: الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة. وأصله من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء. فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل. والمرتشي الآخذ. والرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا. فأما ما يعطى توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٢٦).\n(^٧) أقرب قراءة لها كما وردت في الحلية وفي التذكرة بأحوال الموتى والآخرة، وقد تكون: (صفافًا) كما وردت في كنز العمال (١٤/ ٥٧٣). قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٩) الصفاق: جلدة رقيقة تحت الجلد الأعلى وفوق اللحم.\n(^٨) القيظ: أي شديد الحر. والمطر قيظا: لأن المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء. والقيظ ضد ذلك. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٣٢).\n(^٩) رواه أبو القاسم البغوي في نسخة عيسى بن سالم الشاشي (ل/٧٧ ب) مخطوط. ورواه الشجري في ترتيب الأمالي =","vol":"5","page":558},{"text":"٦٣٧ - وفي العزلة لابن أبي الدنيا قول أبي هريرة: \"إِذَا كَانَ الشِتَاءُ قَيْظًا (^١)، وَكَانَ الوَلَدُ غَيْظًا، وَفَاضَ اللِّئَامُ فَيْضًا، وَغَاضَ الكِرَائم غَيْضًا، فَشُوَيْهَاتُ (^٢) عَفْرٍ (^٣) بِجبَلٍ وَعْرٍ (^٤) خَيْرٌ مِنْ مُلْكِ بَنِي النَّضِيرِ\" (^٥). في العزلة لابن أبي الدنيا (^٦).\n٦٣٨ - (د): حديث ابن عباس: \"مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ\" (^٧). في ثاني أبي بكر بن سرور (^٨).\n٦٣٩ - حديث عبد الله بن عمر: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُركبَ الْمَنْظُور، وَيُلْبَسَ الْمَشْهُور، وَتُبْنَى الْمُشَيَدُ (^٩) \"الحديث (^١٠). في ثالث فوائد ابن أبي عقيل (^١١).\n٦٤٠ - (ق): حديث عكرمة، عن ابن عباس: \"سَتُشَرِّفُونَ (^١٢) مَسَاجِدَكُمْ بَعْدِي، كَمَا\n_________\n= الخميسية برقم (٢٧٢٤) من طريق: عيسى بن سالم الشاشي. ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥٨) من طريق: فرج بن فضالة، عن عبد الله بن عبيد الليثي، عن حذيفة بن اليمان. بمعناه. وقال القرطي في التذكرة (١/ ١٢٥٥) غريب من حديث عبد الله بن عمير عن حذيفة لم يروه عنه فيما أعلم إلا فرج بن فضالة.\n(^١) أي قلَّ مطره.\n(^٢) شويهات: تصغير: شاه.\n(^٣) العفرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عفر الأرض، وهو وجهها. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٦١).\n(^٤) أي غليظ حزن، يصعب الصعود إليه. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٠٦).\n(^٥) رواه الفاكهي في أخبار مكة برقم (١٦٧٨)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (٢٣٨٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٩/ ١٣٨) بنحوه. وفيها: سمعت الشافعي، يقول: \"لما قتل عبد الله بن الزبير وجد في تابوت له حق وفتح، فإذا فيه بطاقة مكتوب فيها: وذكر الحديث.\n(^٦) رواه ابن أبي الدنيا في العزلة والانفراد برقم (٢٠١) من طريق: إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن يحيى بن يزيد التوفلي، عن أبيه، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عنه. قال - محقق العزلة والانفراد - (ص: ٧٦): إسناده ضعيف جدًّا: فيه: يحي بن يزيد التوفلي، منكر الحديث، وأبوه مجمع على ضعفه.\n(^٧) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٤٨). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٩٧٣).\n(^٨) لم أقف عليه.\n(^٩) أي الْمُطَوَّلُ. انظر: لسان العرب (٣/ ٢٤٤).\n(^١٠) رواه تمام البجلي في فوائده برقم (٥٠٤) بنحوه. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة (٢/ ٣٤٥) وبدل (المشيد) بـ (المدور) وقال: ولا يصح، فيه أبو مهدي سعيد بن سنان تفرد به. وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٠٧) من طريق: سعيد بن سابق، عن مسلمة بن علي، عن سعيد بن سنان، عن حدير بن كريب، عن كثير بن مرة، عنه. وبدل (المشيد) بـ (المسدور) وقال عن مهدي بن سنان: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به.\n(^١١) لم أقف عليه.\n(^١٢) الشُّرَفُ الَّتِي طُوِّلت أبنِيَتُها بِالشرُّفِ، وَاحِدَتُهَا شُرْفَةٌ. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٦٣).","vol":"5","page":559},{"text":"شَرَّفَتِ الْيَهُودُ كَنَائِسَهَا\" (^١).\n٦٤١ - حديث يزيد بن الأصم (^٢)، عن ابن عباس: \"لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى\" (^٣) (^٤). في جزء ابن ميمون (^٥).\n٦٤٢ - حديث ابن مسعود: \"لَتَتَّخِذنَّ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا\"، وفيه: \"وَأَنْ يَغْلُوَ الْخَيْلُ وَالنِّسَاء، ثُمَّ تَرْخُصَ فَلَا تَغْلُو أَبَدًا\"» (^٦). في ثاني رابع ابن السماك (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-839>٢٦ - باب رفع الأمانة والحياء والإيمان </span>(^٨)\n٦٤٣ - وقول النبي - ﷺ -: \"الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الجنَّةِ، وَالْبَذَاءُ (^٩) مِنَ الْجَفَاءِ (^١٠)، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ\" (^١١).\n_________\n(^١) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٧٤٠)، وضعفه الألباني في الضعيفة (٦/ ٢٥٦).\n(^٢) يزيد بن الأصم، واسمه: عمرو بن عبيد بن معاوية البَكّائي، أبو عوف، كوفي نزل الرقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال: له رؤية ولا يثبت، وهو ثقة، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٧٦٨٦).\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب بنيان المسجد، (١/ ٩٧) موقوفًا. وأبو داود في سننه برقم (٤٤٨) مرفوعًا. وقال الألباني في صحيح داود (٢/ ٣٤٧): إسناده صحيح، وصححه ابن حبان (١٦١٣). وقول ابن عباس، عَلقَهُ البخاري في \"صحيحه\"، وهو موقوف في حكم المرفوع، وقد روي مرفوعًا.\n(^٤) الذي فهمه ابن عباس من الأخبار النبوية من أن هذه الأمة تحذو حذو بني إسرائيل .. والحديث ظاهر في الكراهة أو التحريم لقول ابن عباس: كما زخرفت اليهود والنصارى، فإن التشبه بهم محرم وذلك أنه ليس المقصود من بناء المساجد إلا أن تكن الناس من الحر والبرد، وتزيينها يشغل القلوب عن الخشوع الذي هو روح جسم العبادة. سبل السلام للصنعاني (١/ ٢٣٦).\n(^٥) لم أقف عليه.\n(^٦) رواه ابن أبي شيبة في مسنده برقم (٣٧٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٧٩) و(٨٥٩٨)، وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه برقم (٥١٣٧)، وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٣٩٣)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٩٤٨٦)، وبرقم (٩٤٨٧) و(٩٤٩٠) أوله، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٣٣٢٨)، وفي معرفة السنن والآثار برقم (٤١٣٧) أوله، والضياء في المختارة برقم (٢٣٢٥). بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٩٣): هذا حديث صحيح الإسناد. وضعفه الألباني في الضعيفة (٤/ ٣٩).\n(^٧) لم أقف عليه في فوائده - مخطوط -.\n(^٨) وهذا من الأشراط التي ظهرت ولا تزال تتابع باستمرار.\n(^٩) الفُحْش مِنَ القَوْل. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٨١).\n(^١٠) الجَفَاء: البُعْد عَن الشَّيْءِ. ويراد به: ترك الصلة والبر. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٨٠ - ٢٨١).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٠٥١٢)، والترمذي في سننه برقم (٢٠٠٩) عن أبي هريرة. وابن ماجه في مسنده برقم =","vol":"5","page":560},{"text":"في عاشر المعجم الصغير للطبراني (^١).\n٦٤٤ - وحديث أبي موسى: \"الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ إِلَّا جمَيعًا\" (^٢). في سادس المعجم الصغير للطبراني (^٣).\n٦٤٥ - حديث ابن شهاب (^٤): بلغني أن رسول الله قال: \"إِنَّ الدِّينَ يُنْزَعُ عُرْوَةً (^٥) عُرْوَةً فَأَوَلُهَا الرَّحِمُ وَالأَمَانَةُ ثُمَّ الصَّلاة حَتَّى يُصَّلُوا فَيَتَفَرَقُوا عَلَى غَيْرِ شيْءٍ\" (^٦). في حادي عشر أبي سهل بن زياد (^٧).\n٦٤٦ - أخبرنا ابن أبي طالب (^٨)، أنبأنا الكَاشْغَرِيّ (^٩)، أنا ابن البَطِّيّ (^١٠)، أنا رزق\n_________\n= (٤١٨٤) عن أبي بكرة. وقال الترمذي في سننه (٣/ ٤٣٣): هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (١/ ٨٩٣).\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٠٩١).\n(^٢) أي جمعهما الله ولازم بينهما فحيثما وجد أحدهما وجد الآخر، وإذا رفع أحدهما رفع الآخر لتلازمهما، وذلك لأن المكلف إذا لم يستحي من الله لا يحفظ الرأس وما وعى ولا البطن وما حوى .. بل ينهمك في المعاصي وذلك بريد الكفر. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير (١/ ٢٨١).\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٦٢٢)، وفي معجمه الأوسط برقم (٤٤٧١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٤١٣).\n(^٤) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٥) العروة: وهي في الأصل ما يعلق به الدلو فاستعير لما يتمسك به من أمر الدين، ويتعلق به من شعب الإسلام. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٢٩٠).\n(^٦) رواه الداني في السنن الوارده في الفتن برقم (٧٢١) ولفظه: \"لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامُ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَتَركبُنَّ سُنَنَ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ، حَتَّى يَكُونَ أَوَّلَ نَقْضِكُمْ مِنْ عُرَى الْإِيمَانِ الْأَمَانَة، وَآخِرَهَا الصَّلَاةُ … \". عن: حذيفة بن اليمان.\n(^٧) لم أقف إلا على مجلس واحد من أماليه - مخطوط -، ولم أجده فيه.\n(^٨) أحمد بن أبي طالب الصالحي ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٩) إبراهيم بن عثمان بن يوسف التركي، الكاشغري، ثم البغدادي، الزركشي. أبو إسحاق (٥٥٤،٦٤٥ هـ). سمع من: أبي الفتح بن البطي، ويحيى بن ثابت، وغيرهما. حدث عنه: ابن نقطة، والبرزالي، وغيرهما. الشيخ، المعمر، مسند العراق، قال ابن نقطة: سماعه صحيح. قال ابن النجار: هو صحيح السماع، إلا أنه عسر جدا، يذهب إلى الاعتزال. انظر: السير (٢٣/ ١٤٨ - ١٥٠) (رقم: ١٠٣).\n(^١٠) محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي، الحاجب، ابن البطي. أبو الفتح (٤٧٧ - ٥٦٤ هـ). سمع من: رزق الله التميمي، وثابت بن بندار، وغيرهما. حدث عنه: ابن عساكر، وإبراهيم بن عثمان الكاشغري، وغيرهما. الشيخ الجليل، العالم، الصدوق، مسند العراق، قال ابن نقطة: .. وهو ثقة، صحيح السماع، سمع منه الأئمة والحفاظ. وقال الشيخ =","vol":"5","page":561},{"text":"الله (^١).\nوأخبرنا أبو بكر (^٢) وعيسى (^٣)، قالا: أنا الأربلي (^٤)، أنا يحيى بن ثابت (^٥)، أنبأ طراد (^٦)، قالا: أنا ابن بشران (^٧)، أنا ابن البختري (^٨)، نا محمد بن غالب بن حرب الضبي (^٩)، ثنا أبو سلمة (^١٠)، ثنا جرير بن حازم (^١١)، أنبأ يعلى بن حكيم (^١٢) أظنه عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: \"إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْإِيمَانَ قُرِنَا جمَيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ\" (^١٣).\nقال محمد بن غالب: ثنا به أبو سلمة في سؤال ابن ستوية (^١٤) في الفوائد فأسنده، وحدثنا به في حديث جرير بن حازم، ولم يقل فيه عن النبي - ﷺ - (^١٥).\n_________\n= موفق الدين: هو شيخنا وشيخ أهل بغداد في وقته، .. وكان ثقة. انظر: السير (٢٠/ ٤٨١ - ٤٨٣) (رقم: ٣٠٤).\n(^١) رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي البغدادي. أبو محمد. مات سنة: (٤٨٨ هـ). سمع من: أبيه، وأبي الحسين بن بشران، وغيرهما. حدث عنه: هبة الله بن طاووس، وأبو الفتح البطي، وغيرهما. الشيخ الإمام، رئيس الحنابلة، قال السمعاني: هو فقيه الحنابلة وإمامهم، قرأ القرآن والفقه والحديث والأصول والتفسير والفرائض واللغة العربية، .. انظر: السير (١٨/ ٦٠٩ - ٦١٥) (رقم: ٣٢٥).\n(^٢) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٣) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٤) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي الصوفي. المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٥) يحيى بن ثابت بن بندار الدينوري، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٧).\n(^٦) طراد بن محمد بن علي القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٧) علي بن محمد بن بشران، البغدادي، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٨) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^٩) محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري التمار تمتام، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^١٠) موسى بن إسماعيل المِنْقَري، أبو سلمة التَبُوْذكَي، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من صغار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٩٤٣).\n(^١١) جرير بن حازم الأزدي، البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٢).\n(^١٢) يعلى بن حكيم الثقفي، مولاهم المكي، نزيل البصرة، ثقة، من السادسة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٧٨٤١).\n(^١٣) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٥٣٥٠) و(٣٠٣٧٢)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١٣١٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (٨٨٤) موقوفًا. والحاكم في المستدرك برقم (٥٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٤/ ٢١٧)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٧٣٣١) مرفوعًا. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٧٣): هذا حديث صحيح على شرطهما، فقد احتجا برواته ولم يخرجاه بهذا اللفظ. وذكره الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص: ٤٩٩).\n(^١٤) كتب المصنف في الهامش: (ابن اشتوية).\n(^١٥) شعب الإيمان للبيهقي (١٠/ ١٦٧).","vol":"5","page":562},{"text":"٦٤٧ - حديث حذيفة: \"أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ (^١) قُلُوبِ الرِّجَالِ\"، وفيه: ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا فَقَالَ: \"تُرفَعُ الأَمَانَةَ\" …» الحديث (^٢). في الأول من جامع معمر (^٣).\n٦٤٨ - حديث عمر بن الخطاب: \"أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ النَّاسِ الْأَمَانَة، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ\". في رابع المعجم الصغير للطبراني (^٤).\n٦٤٩ - حديث أبي هريرة: \"أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الحيَاءُ وَالْأَمَانَةُ؛ فَسَلُوهُمَا الله\" (^٥). رواه الخرائطي في الثالث من مساوئ الأخلاق (^٦).\n٦٥٠ - (خ): حديث أبي هريرة: «\"إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ\"، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: \"إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ\"» (^٧). في المصافحة للبرقاني.\n\n<span data-type='title' id=toc-840>٢٧ - باب كثرة الزلازل </span>(^٨)\n٦٥١ - في نسخة بشر بن شعيب بن أبي حمزة (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن أبي الزناد (^١١)، عن الأعرج (^١٢)، عن أبي هريرة، قال رسول الله - ﷺ -: «\"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْم، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِل، وَتَظْهَرَ الْفِتَن، وَيَظْهَرَ الهْرج\" قَالُوا: وَالهْرج أيُّمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ\n_________\n(^١) أي في أصلها. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٥٠).\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، (٨/ ١٠٤)، برقم (٦٤٩٧) و(٧٠٨٦) و(٧٢٧٦). ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب ..، (١/ ١٢٦)، برقم (٢٣٠/ ١٤٣).\n(^٣) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠١٩٤).\n(^٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٣٨٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٢/ ١٧٤)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٨٩٢). وضعفه الألباني في الضعيفة (٥/ ٤٥٧).\n(^٥) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٨٩٣)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٢١٥) بنحوه. وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٦٣٤) بنحوه وزاد عليه.\n(^٦) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٣١٢) و(١٧٨) بنحوه. ولم أقف عليه في مساوئ الأخلاق له.\n(^٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، (٨/ ١٠٤)، برقم (٦٤٩٦) و(٥٩).\n(^٨) وهذا مما أخبر عنه النبي - ﷺ - أنه من أمارات الساعة التي ظهرت ولا تزال تتابع باستمرار.\n(^٩) بشر بن شعيب القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٣٢).\n(^١٠) شعيب بن أبي حمزة الأموي الحمصي، ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٢).\n(^١١) عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^١٢) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":563},{"text":"الْقَتْلُ\"» (^١). وهو في مشيخة ابن الأبنوسي (^٢)، وأول البغوي (^٣)، عن أبي الزناد وغيره، رواه البخاري وقال: \"وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ\" (^٤).\n٦٥٢ - في حديث سلمة بن نفيل (^٥): \"وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوتَانٌ (^٦) شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ\") (^٧). في سادس فوائد ابني أبي دجانة.\nرواه الدارمي في مسنده في فضائل النبي - ﷺ -، وقال: مسلمة السكوني، قال: وقال غير محمد - يعني ابن المبارك (^٨) -: سلمة السكوني. (^٩)\n٦٥٣ - حديث نصر بن علقمة (^١٠)، عن أبي هريرة: \"أُمَّتِي مَرْحُومَةٌ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا بِالزَّلَازِل وَالبَلَاءِ وَالْفِتَنِ\" (^١١). في علي بن بحر من موافقات الضياء.\nوقوله تعالى في ثمود: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ٧٨] يعني: الزلزلة الشديدة.\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٠٨٦٣) من طريق: علي، عن ورقاء، عن أبي الزناد، به. بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٦/ ٥٠٢): إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي - وهو ابن - حفص - فمن رجال مسلم.\n(^٢) رواه ابن الأبنوسي في مشيخه برقم (١٠٣).\n(^٣) رواه البغوي في شرح السنة برقم (٤٢٣٣) مُطولًا.\n(^٤) رواه البخاري في صحيحه، أبواب الإستسقاء، باب ما قيل في الزلازل والآيات، (٢/ ٣٣)، برقم (١٠٣٦).\n(^٥) سلمة بن نُفيل السكوني، له صحبة، سكن حمص. س. التقريب (رقم: ٢٥١٣).\n(^٦) الموت الكثير الوقوع. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٧٠).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (١٦٩٦٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٧٧٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٨٣)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٦٣٥٦)، وفي مسند الشاميين برقم (٦٨٧) و(٦٨٨)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٨٦١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٢٤٦١)، ونعيم بن حماد في الفتن برقم (٤١) و(١٧٠٤) مُطولًا. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٩٤): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٩/ ٤٢٤).\n(^٨) محمد بن المبارك الصوري، القلانسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).\n(^٩) رواه الدارمي في سننه برقم (٥٦). وقال حسين سليم أسد - محقق المسند -: إسناده ضعيف لضعف معاوية بن يحيى ولكن الحديث صحيح.\n(^١٠) نصر بن علقمة الحضرمي، أبو علقمة الحمصي، مقبول، من السادسة. س ق. التقريب (رقم: ٧١١٨).\n(^١١) رواه الطبراني في مسند الشاميين برقم (٤٦٦) و(٢٤٩٣) بمعناه. وأحمد في مسنده برقم (١٩٦٧٨)، وأبو داود في سننه برقم (٤٢٧٨) من طريق: المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى. بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٩٦).","vol":"5","page":564},{"text":"وقال في مدين: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ٩١] وقال في ثمود: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١].\n\n<span data-type='title' id=toc-841>٢٨ - باب كثرة الخبث وظهوره </span>(^١)\n٦٥٤ - أخبرنا ابن أبي التائب (^٢)، أنا ابن العراقي (^٣)، أنبأتنا شهدة (^٤)، أنا طراد (^٥)، أنا ابن حسنون (^٦)، أنا ابن البختري (^٧)، ثنا سعدان بن نصر (^٨)، ثنا سفيان (^٩)، عن الزهري (^١٠)، عن عروة (^١١)، عن زينب ابنة أبي سلمة (^١٢)، عن حبيبة (^١٣)، عن أمها أم حبيبة (^١٤)، عن زينب زوج النبي - ﷺ - (^١٥) قالت: \"اسْتَيْقَظَ النَّبيُّ - ﷺ - مِنْ نَومٍ عمَرًا وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُول: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ - ثَلَاث مَراتٍ -، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ (^١٦) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْل هَذِهِ، - وَحَلَّقَ حَلقَةً - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ\n_________\n(^١) وهذا مترتب على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن المنكر إذا أعلن في مجتمع ولم يجد من ينكره، ويأخذ على يد فاعليه؛ فإنه عما قليل يمتد سلطانه ويشتد عوده؛ حتى يألفه الناس فيصبح - والعياذ بالله - معروفًا، وما تزال المنكرات تفشو بين الناس حتى يكثر الخبث. انظر: الحسبة لابن تيمية (ص: ٨٨).\n(^٢) عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الدمشقي الشاهد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٢١).\n(^٣) عبد الخالق بن الأنجب العراقي، النِشتِبري، الشيخ الفقيه المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).\n(^٤) شهدة الدينوري الإبري، مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٥) طراد بن محمد بن علي القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٦) أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، كان صدوقًا صالحًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠٠).\n(^٧) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^٨) سعدان بن نصير الثقفي البغدادي البزاز. ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).\n(^٩) سفيان بن عيينة الهلالي، الكوفي، ثم المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^١٠) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١١) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).\n(^١٢) زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة النبي - ﷺ -. ع. التقريب (رقم: ٨٥٩٥).\n(^١٣) حبيبة بنت عبيد الله بن جحش الأسدية، أمها أم حبيبة بنت أبي سفيان، لها صحبة، وهاجرت مع أبويها إلى الحبشة، ويقال: إنها ولدت لأرض الحبشة. م ت س ق. التقريب (رقم: ٨٥٥٨).\n(^١٤) رملة بنت أبي سفيان الأموية، أم المؤمنين - ﵂ -.\n(^١٥) زينب بنت جحش الأسدية، أم المؤمنين - ﵂ -.\n(^١٦) ردمت الثلمة ردما إذا سددتها، والاسم والمصدر سواء: الردم. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢١٦).","vol":"5","page":565},{"text":"الخبَثُ\" (^١).\nأخبرناه متصلًا: سليمان (^٢)، أنبأ ابن المقير (^٣)، أنبأ شهدة، قالت: أنا طراد، فذكره.\nرواه البخاري (^٤)، ومسلم (^٥). وهو في ثاني جامع معمر (^٦).\nوروي آخره من حديث عائشة (^٧)، في جزء أبي كريب (^٨).\n٦٥٥ - حديث أنس: \"نَازَلْتُ رِبِّي فِي قَاتِلِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ تَوْبَةً فَمَنَعَنِيهَا\". في مجلس الأسواري (^٩)، رواية ابن فورجة\" (^١٠).\n٦٥٦ - حديث هشام بن حكيم (^١١): \"إِنَّ اللّهَ يُعَذِّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ الّذِينَ يُعَذِبُونَ النَّاسَ\n_________\n(^١) فسر العلماء الخبث أولاد الزنا، فإذا ظهرت المعاصي ولم تُغير، وجب على المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم هجران تلك البلدة والهرب منها، فإن لم يفعلوا فقد تعرضوا للهلاك، إلا أن الهلاك طهارة للمؤمنين ونقمة على الفاسقين، وبهذا قال السلف. وخروج يأجوج ومأجوج يقع بعد نزول عيسى ابن مريم وهزيمته للدجال. انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٠/ ٦)، والقيامة الصغرى لعمر الأشقر (ص: ٢٧٣).\n(^٢) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٣) علي بن الحسين بن المقير الأزجي، المقرئ. الشيخ المسند الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).\n(^٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قصة يأجوج، ومأجوج، (٤/ ١٣٨)، برقم (٣٣٤٦) و(٣٥٩٨) و(٧٠٥٩) و(٧١٣٥).\n(^٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، (٤/ ٢٢٠٧)، برقم (١/ ٢٨٨٠) و(٢/ ٢٨٨٠).\n(^٦) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٧٤٩).\n(^٧) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٨٥) وقال (٤/ ٤٩): هذا حديث غريب من حديث عائشة.\n(^٨) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٤).\n(^٩) رواه أبو الحسن الأسواري في أماليه برقم (١٠). مخطوط. وقال: هذا حديث غريب المتن والإسناد. ورواه الضياء في المختارة برقم (٢١٦٤) بمعناه، ولفظه: \"أَبَى عَلَيّ أَنْ يَجْعَل لقَاتل الْمُؤمن تَوْبَة\". وقال: هذا حديث حسن.\n(^١٠) عبد الكريم بن علي بن محمد بن فورجة، الإصبهاني. أبو الخير (٤٢٨ - ٥١٢ هـ) روى عن: أبي الحسين بن فاذشاه، وأبي طاهر بن عبد الرحيم. روى عنه: أبو موسى المديني، وغيره. ومما يروي الزهد لأسد، سمعه من ابن فاذشاه، وكتاب \"ثواب الأعمال\" لأبي الشيخ، رواه عن الفضل بن محمد بن سعيد، عنه. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ١٩٤) (رقم: ٦٣).\n(^١١) هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي، صحابي ابن صحابي، له ذكر في الصحيحين، في حديث عمر حيث سمعه يقرأ سورة الفرقان. م د س. التقريب (رقم: ٧٢٩٠).","vol":"5","page":566},{"text":"فِي الدُّنْيَا\" (^١). في جزء الأصم (^٢)، وسابع المحامليات (^٣).\n٦٥٧ - حديث عمر بن أبي سلمة (^٤)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: \"الكبائر\" (^٥) سبع\" (^٦). في نسخة ابن حسنون (^٧).\n٦٥٨ - حديث معقل (^٨): \"مَا مِنْ عبد اسْتَرْعَاهُ اللهُ رَعِيَةً فَيِمُوت غَاشًا لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ\". في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٩).\n٦٥٩ - حديث الأحنف (^١٠)، عن ابن مسعود: \"أَلا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ (^١١) \". رواه مسلم (^١٢). وهو في الأول من حديث الكِنَانِي رواية الصرنفني.\n٦٠٠ - حديث أبي الأسود (^١٣): عن أبي ذر، عن رسول الله - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٨٤٦) بلفظه. ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق، (٤/ ٢٠١٧)، برقم (١١٧/ ٢٦١٣) و(١١٨/ ٢٦١٣) و(١١٩/ ٢٦١٣) بنحوه.\n(^٢) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٣٤٨).\n(^٣) لم أقف عليه في المطبوع من أماليه.\n(^٤) عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، ربيب النبي - ﷺ -، صحابي صغير، أمه: أم سلمة زوج النبي - ﷺ -، وأمره علي على البحرين. ع. التقريب (رقم: ٤٩٠٩).\n(^٥) أقرب قراءة لها.\n(^٦) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٩١٢)، وذكره البخاري في الأدب المفرد برقم (٥٧٨). وقال الألباني في الصحيحة (٥/ ٢٩٥): وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٥٧٨) مختصرًا موقوفًا. قلت - الألباني -: وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن أبي سلمة وهو صدوق يخطئ، كما في \"التقريب\"، ولا بأس به في المتابعات.\n(^٧) لم أقف على نسخته.\n(^٨) معقل بن يسار المزني، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٥).\n(^٩) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في مشيخته برقم (٤).\n(^١٠) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي، أبو بحر، اسمه: الضحاك، وقيل: صخر، مخضرم ثقة. ع. التقريب (رقم: ٢٨٨)\n(^١١) هم المتعمقون المغالون في الإسلام، المتكلمون بأقصى حلوقهم. مأخوذ من النطع، وهو الغار الأعلى من الفم، ثم استعمل في كل تعمق، قولا وفعلا. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٧٤).\n(^١٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، (٤/ ٢٠٥٥) برقم (٧/ ٢٦٧٠).\n(^١٣) أبو الأسود الدِيْلي، ويقال الدُؤَلي البصري، اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال: عمرو بن ظالم، ويقال: بالتصغير فيهما، ويقال: عمرو بن عثمان أو عثمان بن عمرو، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥).","vol":"5","page":567},{"text":"ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ (^١)، وَمَنِ ادَّعَى مَا ليْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ (^٢) \". رواه مسلم (^٣)، في الرابع عمل يوم وليلة لابن السني (^٤).\n_________\n(^١) أي كفر بالنعمة التي كانت لأبيه عليه وفعل ما يشبه أفعال أهل الكفر وإن استحل ذلك خرج عن الإسلام.\n(^٢) أي رجع عليه ما نسب إليه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٥٨).\n(^٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، (١/ ٧٩) برقم (١١٢/ ٦١). والبخاري في صحيحه، كتاب المناقب، (٤/ ١٨٠)، برقم (٣٥٠٨) ولم يذكر: \"ومن دعا رجلًا .. \".\n(^٤) لم أقف عليه في المطبوع منه.","vol":"5","page":568},{"text":"<span data-type='title' id=toc-842>٢٩ - أحاديث في الحمام</span>\n٦٦١ - حديث موسى بن وَرْدَان (^١): عن أبي هريرة مرفوعًا: \"أَنْشُدُ اللهَ رِجَالَ أُمَّتِي لَا يَدْخُلُوا الحمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَأَنْشُدُ اللهَ نِسَاءَ أُمَّتِي أَنْ لَا يَدْخُلْنَ الحمَّامَ\" (^٢). في الثالث من معجم ابن جميع (^٣).\nفي الباب عن عائشة، لسالم بن أبي الجعد (^٤) عنها. رواه الدارمي في الاستئذان (^٥).\n٦٦٢ - حديث أم الدرداء: \"خَرَجْتُ مِنَ الحمَّامِ فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتْ: مِنَ الحمَّامِ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أمَّهَاتِهَا، إِلَّا وَهِيَ هَاتِكَةٌ (^٦) كلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَنِ\". رواه أحمد (^٧).\n٦٦٣ - حديث عبد الرحمن بن رافع (^٨)، عن عبد الله بن عمرو، رفعه: \"سَتُفْتَحُ لَكمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الحمَّامَات، فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِالْأزُرِ، وَامْنَعُوهَا نِسَاؤُكُم إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ\" (^٩)، رواه إسحاق بن راهويه (^١٠).\n٦٦٤ - عن طاوس (^١١)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"احْذَرُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ: الحمَّام، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ يُنَقِّي الْوَسَخَ قَالَ:\n_________\n(^١) موسى بن وردان العامري، صدوق، ربما أخطأ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٩).\n(^٢) أي اسألهم بالله وأقسم عليهم به، (لا يدخلون الحمام إلا بمئزر) يستر عورتهم عمن يحرم نظره إليها، فإن كشف العورة بحضرته حرام، (وأنشد الله نساء أمتي أن لا يدخلن الحمام) أي: مطلقًا لا بإزار ولا بغيره، فدخول الحمام لهن مكروه تنزيهًا إلا لضرورة متأكدة كنفاس أو حيض وكان الاغتسال في غيره يضرها. انظر: فيض القدير (٣/ ٥٨).\n(^٣) رواه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص: ٢٥١) وضعفه الألباني في الضعيفة (١٢/ ٤٤٣).\n(^٤) سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي، مولاهم الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرا، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢١٧٠).\n(^٥) رواه الدارمي في سننه برقم (٢٦٩٣) بمعناه.\n(^٦) الهتك: خرق الستر عما وراءه. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٤٣).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٧٠٣٨) و(٢٧٠٣٩) و(٢٧٠٤١)، وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤٤/ ٥٨٧): حديث حسن.\n(^٨) عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٢).\n(^٩) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٠١١)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٧٤٨) بنحوه. وضعفه الألباني في الضعيفة (١٤/ ٧٢٧).\n(^١٠) لم أقف عليه في المطبوع، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^١١) طاوس بن كيسان اليماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).","vol":"5","page":569},{"text":"فَاسْتَتِرُوا\" (^١). رواه البزار (^٢). وهو في الأول من (..) (^٣) رواية الصرنفني.\nذكره عبد الحق الإشبيلي (^٤) في الأحكام الصغرى وقال: هذا أصح إسناد حديث في هذا الباب، على أن الناس يرسلونه عن طاوس، وأما ما خرجه أبو داود (^٥) في هذا من الحظر والإباحة فلا يصح منه شيء لضعف الأسانيد، وكذلك ما خرجه الترمذي (^٦) (^٧).\nوأحاديث الحمام في مساوئ الأخلاق للخرائطي (^٨)، وفي الخامس من القطيعيات (^٩).\nوالأول من حديث أبي إسحاق المزكى (^١٠)، وجزء ابن أبي ثابت (^١١) (^١٢).\n_________\n(^١) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (١٤٨٠٦) بنحوه، وفي شعب الإيمان برقم (٧٣٧٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٩٢٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في الطب النبوي برقم (١٩٤) بمعناه.\n(^٢) رواه البزار في مسنده برقم (٤٨٨٨). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٧٧): ورجاله عند البزار رجال الصحيح، إلا أن البزار قال: رواه الناس عن طاوس مرسلًا.\n(^٣) الخط خفيف، ولعل الأقرب للصواب (الكناني).\n(^٤) عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي، الإشبيلي، ويعرف أيضا بابن الخراط. أبو محمد (٥١٠ - ٥٨١ هـ) روى عن: شريح محمد، وطاهر بن عطية، وغيرهما. وأجاز له: محدث الشام أبو القاسم بن عساكر، وغيره. صنف التصانيف. قال الأبار: وكان فقيهًا، حافظًا، عالمًا بالحديث وعلله، عارفًا بالرجال. وقد صنف في الأحكام نسختين \"كبرى\" \"وصغرى\". وله مصنفات أخر. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٧٢٩ - ٧٣٠) (رقم: ١٩).\n(^٥) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٠٠٩) عن: عائشة، ولفظه: \"نَهَى عَنْ دُخُولِ الحمَّامَاتِ، ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْمَيَازِرِ\". وبرقم (٤٠١١) عن: عبد اللّه بن عمرو، ولفظه: \"إِنَّهَا سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَات، فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِالْأُزُرِ، وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ\".\n(^٦) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٨٠١) عن: جابر، ولفظه: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يَدْخُلِ الحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الحَمَّامَ\". وبرقم (٢٨٠٢) عن: عائشة، ولفظه: \"نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنِ الحَمَّامَاتِ ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ فِي الْمَيَازِرِ .. \". وبرقم (٢٨٠٣) عن: عائشة، ولفظه: \"مَا مِنْ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا هَتَكَتِ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا\".\n(^٧) الأحكام الصغرى (١/ ١٥٠).\n(^٨) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٧٧٣) و(٧٧٤) و(٧٧٧) و(٧٧٨) و(٧٧٩) و(٧٨١) و(٧٨٢) و(٧٨٣).\n(^٩) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. الشيخ، العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢). ولم أقف عليها.\n(^١٠) رواه أبو إسحاق المزكي في المزكيات (ص: ١٦٧) برقم (٨١) بمعناه.\n(^١١) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت العطار العبسي السامري. أبو إسحاق. مات سنة: (٣٣٨ هـ). سمع عن: الحسن بن عرفة، ويحيى بن أبي طالب، وغيرهما. روى عنه: محمد بن المظفر، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهما. وثقه الخطيب. وهو صاحب الجزء العالي الذي تفردت به كريمة. انظر: تاريخ بغداد (٧/ ١٠١) (رقم: ٣١٦٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧١٥) (رقم: ٢٤٨).\n(^١٢) رواه ابن أبي ثابت في الجزء الثاني من حديثه برقم (٧٨) مخطوط.","vol":"5","page":570},{"text":"٦٦٥ - حديث أبي الزبير (^١)، عن جابر: \"وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ (^٢) الحمَّامَ\". رواه النسائي (^٣).\n٦٦٦ - وفي الأول من الحربيات: عن محمد بن إبراهيم (^٤)، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل (^٥)، عن عبد الله بن يزيد الخطمي (^٦)، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله قال: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَه، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الحمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ (وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ النِّسَاء فَلَا يَدْخُلْن الحمَّامَ\" (^٧). قال: فنميت ذلك إلى عمر بن عبد العزيز (في خلافته، فأرسل إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن سل محمد بن ثابت عن حديثه، فإنه رضا، فسأله، ثم) (^٨) كتب إلى عمر فمنع عمر النساء من الحمام. رواه يعقوب بن سفيان في الرابع من مشيخته (^٩)، والباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (^١٠) وأبو حاتم بن حبان في صحيحه (^١١).\n_________\n(^١) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأدي، صدوق، إلا أنه يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^٢) حليلة الرجل: امرأته. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٣١).\n(^٣) رواه النسائي في سننه برقم (٤٠١) أوله. وأحمد في مسنده برقم (١٤٦٥١)، وزاد: \"وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الخمْر، … \". حسنه الألباني في غاية المرام (ص: ١٣٤).\n(^٤) محمد بن إبراهيم التيمي، ثقة له أفراد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).\n(^٥) محمد بن ثابت، ويقال: بن عبد الرحمن بن شرحبيل العبدري، أبو مصعب الحجازي، وقد ينسب إلى جده، مقبول، من الرابعة. بخ. التقريب (رقم: ٤٧٦٩).\n(^٦) عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين الأنصاري الخَطْمي، صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير. ع. التقريب (رقم: ٣٧٠٤).\n(^٧) غير واضح في المخطوط. وأضفته اعتمادًا على النص في الكتب التي عزا إليها المصنف.\n(^٨) غير واضح في المخطوط. وأضفته اعتمادًا على النص في الكتب التي عزا إليها المصنف.\n(^٩) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.\n(^١٠) رواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز برقم (٩٤) بنحوه.\n(^١١) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٥٩٧) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - معقق صحيح ابن حبان - (١٢/ ٤١٠): حديث صحيح، إسناده ضعيف. عبد الله بن سويد الخطمي: لم يوثقه غير المؤلف، ومحمد بن ثابت بن شرحبيل، قال الحافظ: مقبول، أي: حيث يتابع وهنا لم يتابع.","vol":"5","page":571},{"text":"وروى من حديث قاص الأجناد (^١)، عن عمر بن عبد الخطاب. رواه أحمد (^٢).\n٦٦٧ - حديث: \"مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمضَانَ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَلا رُخْصَة، لَمْ يَقْضِهِ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلَّهُ وَإنْ صَامَهُ\" (^٣) لأبي هريرة. في الأول من القطيعيات، والثالث والعشرين من أمالي ابن الحصين (^٤).\n٦٦٨ - حديث أبي بكرة (^٥): \"إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بَسَيْفِهِمَا فَالْقَاتِل وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ\". في مشيخة ابن شاذان الصغرى (^٦)، وجزء طالوت بن عباد (^٧)، رواه البخاري (^٨)، مسلم (^٩). ذكره الدارقطني في التتبع (^١٠).\n٦٦٩ - وروى حديث أبي موسى في الأول من فوائد أبي علي بن خزيمة (^١١)، والأول من حديث ابن البختري، وحديثه: \"أَلا ألفِيَنَّكُمْ (^١٢) تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، وَمَنْ أَخْفَرَ (^١٣) الله فِي ذِمَّتِهِ، أَكَبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ\n_________\n(^١) عبد الله بن يزيد، قاص الأجناد بالقسطنطينية، روى عن: عمر. وروى عنه: القاسم بن أبي القاسم الشيباني. انظر: الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحول من الرجال (ص: ٢٥٣).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٥) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١/ ٢٧٧): حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لجهالة قاص الأجناد. وباقي رجاله ثقات.\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان، (٣/ ٣٢).\n(^٤) هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، الشيباني الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣). ولم أقف عليه في الجزء الثاني من أماليه - مخطوط -.\n(^٥) نفيع بن الحارث بن كَلَدة بن عمرو الثقفي، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٥).\n(^٦) رواه ابن شاذان في مشيخته الصغرى برقم (٦٢).\n(^٧) رواه طالوت بن عباد في نسخته برقم (٤٨).\n(^٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩]، (١/ ١٥)، برقم (٣١) و(٦٨٧٥) بلفظه و(٧٠٨٣) بنحوه.\n(^٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما (٤/ ٢٢١٣)، برقم (١٥/ ٢٨٨٨) بلفظه، و(١٤/ ٢٨٨٨) بنحوه.\n(^١٠) الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص: ٢٢١) برقم (٨٧).\n(^١١) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة البغدادي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٤).\n(^١٢) أَي لَا أَجِدكُم. انظر: حاشية السيوطي على سنن النسائي (٧/ ١٢٧).\n(^١٣) الخفارة - بالكسر والضم -: الذمام. وأخفرت الرجل، إذا نقضت عهده وذمامه. والهمزة فيه للإزالة: أي أزلت =","vol":"5","page":572},{"text":"عَلَى وَجْهِهِ، … \" الحديث (^١). في جزء محمد بن يحيى الذهلي (^٢).\nوروى آخره من حديث ابن عمر (^٣)، في تاسع حديث داود بن عمرو الضبي (^٤). وفي مسند محمد بن جحادة (^٥) بعضه لجندب (^٦) (^٧).\n٦٧٠ - حديث ثابت الضَّحَّاك (^٨): \"مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدّنْيَا، عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (^٩). في الأول من حديث علي بن حرب (^١٠)، وأول جامع معمر (^١١).\n\n<span data-type='title' id=toc-843>٣٠ - العقوبة بنقيض القصد</span>\n٦٧١ - حديث ابن عباس: \"مَنْ سَمَّعَ (^١٢) سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى .. \" (^١٣). في ثاني أبي\n_________\n= خفارته، كأشكيته إذا أزلت شكايته. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٥٢، ٥٣).\n(^١) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٢٣). عن: جندب بن سفيان، ولفظه: \"مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ ﷿، فَانْظُرْ يَا ابْنَ آدَمَ لا يَطْلُبَنَّكَ الله ﷿ بِشَيْءٍ مِنْ ذمته\". ورواه البزار في مسنده برقم (٣٦١٦) عن: أبي بكرة، بنحوه.\n(^٢) رواه الذهلي في جزئه (ل ٣٨/ أ) برقم (٣٩) عن: أبي بكرة، مخطوط.\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٨٩٨)، قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٠/ ١٣٧): صحيح لغيره.\n(^٤) داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل الضبى، أبو سليمان البغدادي، ثقة، من العاشرة، وهو من كبار شيوخ مسلم. م س. التقريب (رقم: ١٨٠٣).\n(^٥) محمد بن جُحادة، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨). ولم أقف على مسنده.\n(^٦) جُندُب بن عبد الله بن سفيان البجلي ثم العَلَقي، أبو عبد الله، وربما نسب إلى جده، له صحبة. ع. تقريب (رقم: ٩٧٥).\n(^٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، (١/ ٤٥٤)، برقم (٢٦١/ ٦٥٧).\n(^٨) ثابت بن الضحاك بن خليفة الأشهلي، صحابي مشهور، روى عنه: أبو قلابة. ع. التقريب (رقم: ٨١٩).\n(^٩) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن (٨/ ١٥)، برقم (٦٠٤٧) بلفظه مُطولا، و(١٣٦٣) و(٦١٠٥) و(٦٦٥٢) بنحوه مُطولًا. ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، (١/ ١٠٤)، برقم (١٧٦/ ١١٠)، و(١١٠).\n(^١٠) رواه علي بن حرب الطائي في الجزء الأول من حديث سفيان بن عيينة برقم (٨٣).\n(^١١) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٧١٠) بنحوه.\n(^١٢) أَيْ ليَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٠٢).\n(^١٣) أي: من أظهر عمله للناس ليسمعوه أظهر الله نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة، وفضحه على رؤوس الأشهاد. (ومن يرائي يرائي الله به) أي: ومن أظهر عمله ليروه أطلعهم على أنه فعل ذلك لهم لا لوجه الله، فاستحق سخط الله عليه. وفي هذا الحديث التحذير العظيم من الرياء وأن المرائي مهما كان ومهما اختفى لابد أن يتبين - والعياذ بالله - لأن الله تعالى تكفل بهذا. انظر: منحة الباري لأبي يحيى السنيكي (٩/ ٤٧١، ٤٧٢)، وشرح رياض الصالحين لابن =","vol":"5","page":573},{"text":"بكر بن الهيثم الأنباري (^١). رواه مسلم (^٢).\nومن حديث جندب البجلي (^٣)، في مسند محمد بن جحادة، وهو في حديث لأبي بكرة في ثاني مشيخة الفسوي (^٤).\n٦٧٢ - (خ): حديث ابن عباس: \"مَنِ اسْتَمَعَ حَدِيثِ قَومٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ (^٥) \" (^٦) في ثاني أبي بكر بن الهيثم (^٧)، وأول جامع معمر (^٨)، وأول مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٩)، وأول فوائد ابن مردك (^١٠)، وأول فوائد الحاج للنجاد (^١١) وعوالي روح للضياء (^١٢)، والثمانين للآجري (^١٣).\nالآنك: الرصاص.\n٦٧٣ - (سي) (^١٤): حديث لعبد الله بن عمر فيه: \"وَمَن سَبَّ مُؤمِنًا أَوْ مُؤْمِنَةً حَبَسَهُ\n_________\n= عثيمين (٦/ ٣٥١).\n(^١) رواه أبو بكر الأنباري في المنتقى من حديثه برقم (٣) مخطوط.\n(^٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، (٤/ ٢٢٨٩) برقم (٤٧/ ٢٩٨٦).\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة، (٨/ ١٠٤)، برقم (٦٤٩٩) بنحوه.\n(^٤) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (١٤) بنحوه.\n(^٥) هُوَ الرَّصاص الْأَبْيَضُ. وَقِيلَ الْأَسْوَدُ. وَقِيلَ هو الخالص منه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٧٧).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التعبير، باب من كذب في حلمه، (٩/ ٤٢) برقم (٧٠٤٢) بنحوه.\n(^٧) محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري البندار، أبو بكر. ويعرف بابن أبي أحمد، كان سماعه صحيحا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٤٩١) بنحوه.\n(^٩) رواه أبو علي بن شاذان في الأول من حديثه برقم (١٢) مخطوط بنحوه.\n(^١٠) علي بن عبد العزيز بن مردك البرذعي البزاز، أبو الحسن. مات سنة: (٣٨٧ هـ) حدث عن: ابن أبي حاتم، وعمد بن شيبة، وغيرهما. روى عنه: عبد العزيز الأزجي، وأبو طالب العشاري، وغيرهما. قال الخطيب: وكان ثقة. سمعت القاضي أبا عبد الله الصيمري، يقول: كان علي بن عبد العزيز بن مردك أحد الصالحين، ترك الدنيا عن مقدرة، واشتغل بالعبادة. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٢) (رقم: ٦٣٥٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٦١٧) (رقم: ٢٦٥). ولم أقف على فوائده وهي من تخريج الدراقطني.\n(^١١) أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، النجاد، وكان صدوقًا عارفًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^١٢) محمد بن عبد الواحد السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠). ولم أقف على هذا الحديث في المطبوع من عواليه.\n(^١٣) رواه الآجري في الثمانين برقم (٢٧) مُطولًا. في مجموع فيه مصنفات أبي الحسن بن الحمامي وأجزاء حديثية أخرى.\n(^١٤) لم يتضح لي من المراد.","vol":"5","page":574},{"text":"اللهُ فِي رَدَغَةِ الْخَبَالِ (^١) \" (^٢). في ثالث أبي علي بن خزيمة، وثاني ابن المتيم (^٣)، وجزء رافع بن عصم (^٤).\n٦٧٤ - حديث أبي هريرة: \"ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، فَالْمُنْجِيَاتُ: فَخَشيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَالحُكْمُ بِالحقِّ عِنْدَ الغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْإِقْتِصَادِ عِنْدَ الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتِ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ (^٥)، وَهَوًى مُتَّبعٌ، وَإعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ\" (^٦). في جزء الزبير بن بكّار (^٧)، والمهلكات منه في جزء مشيخة شهدة (^٨).\nومن حديث ابن عباس أيضًا فيها (^٩)، وفي الحادي عشر فوائد ابن صخر (^١٠)، وخامس منتقى جعفر بن عبد الواحد الثقفى (^١١)، وفي (العلم) (^١٢) للقاضى يوسف بن يعقوب (^١٣) ذكر المنجيات.\n_________\n(^١) ردغة الخبال: هي عصارة أهل النار.\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٣٨٥) و(٥٥٤٤)، وأبو داود في مسنده برقم (٣٥٩٧) بمعناه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٦٦): صحيح.\n(^٣) أحمد بن محمد بن المتيم. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥). ولم أقف على حديثه.\n(^٤) رواه أبو العباس العصمي في جزئه برقم (١).\n(^٥) الشح: أشد البخل، وهو أبلغ في المنع من البخل. وقيل هو البخل مع الحرص. وقيل البخل في أفراد الأمور وآحادها، والشح عام: وقيل البخل بالمال، والشح بالمال والمعروف. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٤٨).\n(^٦) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٦٨٦٥) بنحوه.\n(^٧) الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي الزبيري. أبو عبد الله (١٧٢ - ٢٥٦ هـ). سمع من: سفيان بن عيينة، وإبراهيم بن المنذر، وغيرهما. حدث عنه: ابن ماجه، وأبو حاتم الرازي، وغيرهما. العلامة الحافظ النسابة، قاضي مكة وعالمها، وهو مصنف كتاب (نسب قريش)، وهو كتاب كبير نفيس. وقال الدارقطني: ثقة. وقال أبو بكر الخطيب: كان الزبير ثقةً ثبتًا عالمًا بالنسب وأخبار المتقدمين. انظر: السير (١٢/ ٣١١) (رقم: ١٢٠). ولم أقف على جزئه.\n(^٨) روته شهدة في العمدة من الفوائد والآثار الصحاح في مشيختها برقم (٨٦) بلفظه (المهلكات).\n(^٩) روته شهدة في العمدة من الفوائد والآثار الصحاح في مشيختها برقم (٨٨) بنحوه (المهلكات).\n(^١٠) محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي البصري، أبو الحسن. مات سنة: (٤٤٣ هـ) حدث عن: أبي أحمد محمد الجرجاني، وأبي الحسن علي الأصبهاني الغزال، وغيرهما. حدث عنه: جعفر الحكاك، وعبد العزيز بن عبد الوهاب القروي، وغيرهما. القاضي، الإمام، المحدث، الثقة، صاحب المجالس المعروفة وغير ذلك. كان كبير القدر، عالي الإسناد، تفرد في وقته. انظر: السير (١٧/ ٦٣٨) (رقم: ٤٣٢)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٦٤٩) (رقم:٩٠).\n(^١١) وقفت على الجزء الأول من المنتقى - مخطوط - ولم أجده فيه.\n(^١٢) أقرب قراءة لها. ويؤكد ذلك ما ذكره الذهبي في السير (١٤/ ٨٦) قال: ومن تآليفه: كتاب (العلم) سمعناه …\n(^١٣) يوسف بن يعقوب الأزدي، القاضي. كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٧).","vol":"5","page":575},{"text":"٦٧٥ - وفي مشيخة العشاري (^١)، رواه ابن عدي في: عيسى بن ميمون (^٢)، وفي محمد بن عون (^٣). وفي خامس المعجم الصغير للطبراني (^٤) عن ابن عباس رفعه: \"النَّادِمُ يَنْتَظِرُ التَّوْبَةَ، وَالْمُعْجَبُ (^٥) يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ (^٦) \" (^٧).\n٦٧٦ - وفي نسخة عيسى بن سالم الشاشي (^٨) (^٩): حديث عبد العزيز بن مروان (^١٠)، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"شرُّ مَا فِي الرَجُلِ: شحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ\". رواه أبو داود (^١١).\nفذكر هالع أي: (......... وأتبرأ منه) (^١٢) اطلاع وهو أشد الجزع. والجبن الخالع: يخلع القلب لشدته.\nومن حديث أنس في خامس عشر من البشرانيات (^١٣)، ومجالس أبي مسلم الكاتب (^١٤)،\n_________\n(^١) محمد بن علي الحربى، العشاري. كان ثقة دينًا صالحًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).\n(^٢) عيسى بن ميمون المدني، مولى القاسم بن محمد، يعرف بالواسطي، ويقال له: ابن تَليدان، ضعيف، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٥٣٣٥).\n(^٣) محمد بن عون الخراساني، متروك، من السادسة. ق. التقريب (رقم: ٦٢٠٣).\n(^٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير (١/ ٣١٤) برقم (٥٢٠).\n(^٥) العجب: الزهو. ورجل معجب: مزهو بما يكون منه حسنا أو قبيحا. وقيل: المعجب الإنسان المعجب بنفسه أو بالشيء، وقد أعجب فلان بنفسه، فهو معجب برأيه وبنفسه. انظر: لسان العرب (١/ ٥٨٢).\n(^٦) المقت في الأصل: أشد البغض. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٤٦).\n(^٧) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٢١) برقم (١٣٨٨) - عيسى بن ميمون الجرشي مديني، يكنى أبا يحيى - وفي (٧/ ٤٨٥) برقم (١٧٢١) - محمد بن عون الخراساني - وذكر المهلكات، والطبراني في معجمه الصغير برقم (٥٢٠). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٩٩): فيه مطرف بن مازن، وهو ضعيف.\n(^٨) عيسى بن سالم الشاشي. مات سنة: (٢٣٢ هـ) حدث عن: عبيد الله بن عمرو الرقي، وعبد الله بن المبارك. وروى عنه: موسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٨٩٩) (رقم: ٣١٦).\n(^٩) رواه عيسى بن سالم الشاشي في حديثه (ل ٧٤/ أ) أوله، - مخطوط -.\n(^١٠) عبد العزيز بن مروان بن الحكم، أبو الأصْبَغ، أخو الخليفة عبد الملك، وهو والد عمر، أَمَّره أبوه على مصر فأقام بها أكثر من عشرين سنة، وكان صدوقا، من الرابعة. د. التقريب (رقم: ٤١٢١).\n(^١١) رواه أبو داود في سننه برقم (٢٥١١) بنحوه. قال الألباني في صحيح أبي داود (٧/ ٢٧٢): إسناده صحيح، وصححه ابن حبان.\n(^١٢) الخط خفيف جدًّا.\n(^١٣) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٣٨٣) مُطولًا.\n(^١٤) رواه أبو مسلم الكاتب في مجلسه برقم (١٤). مخطوط.","vol":"5","page":576},{"text":"٦٧٧ - حديث عمران بن حصين (^١): \"لا يَدْخُلُ الجنَّةَ أَحَدٌ حَتَّى يَعْمَلَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، قَالُوا: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحمْدُ للهِ، وَلا إِلَهَ إِلا الله، وَاللهُ أَكْبَر، مِثْلُ أُحُدٍ\". في حادي عشر ابن البختري (^٢).\n٦٧٨ - حديث: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ وَمَا أُرَاهُ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ فَيَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا\" (^٣). لأبي هريرة في أمالي الباغندي (^٤).\nوجزء ابن ديزيل (^٥) رواه البروجردي (^٦). رواه الترمذي، وقال: حسن غريب (^٧). وأبو حاتم بن حبان (^٨).\n٦٧٩ - وفي صحيح أبي حاتم بن حبان: للزبير بن سعيد (^٩)، عن صفوان بن سليم (^١٠)، عن عطاء بن يسار (^١١)، عن أبي هريرة رفعه: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ يَهْوِي بِهَا مِنْ أَبْعَدِ مِنَ الثُّرَيَّا (^١٢) \" (^١٣).\n٦٨٠ - حديث ابن عباس: \"مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم، فقيل له: فَإِنْ تَابَ\n_________\n(^١) الصحابي: عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي - ﵁ -.\n(^٢) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٥٧٧) بنحوه.\n(^٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٢١٥) و(٧٩٥٨) و(٨٦٥٨) و(١٠٨٩٥) و(١٠٩٠٠)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٩٧٠) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٣٣٤).\n(^٤) رواه الباغندي في أماليه برقم (١٩) بنحوه.\n(^٥) إبراهيم بن الحسين الهمداني، الكسائي، ابن ديزيل، ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨). ولم أقف عليه في جزئه. - مخطوط -.\n(^٦) أحمد بن محمد بن صالح البروجردي، الشيخ المعمر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨).\n(^٧) رواه الترمذي في سننه (٤/ ١٣٥) برقم (٢٣١٤) بنحوه.\n(^٨) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٧٠٦) بنحوه.\n(^٩) الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني، نزيل المدائن، لين الحديث، من السابعة. د ت ق. التقريب (رقم: ١٩٩٥).\n(^١٠) صفوان بن سليم المدني، الزهري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨٦).\n(^١١) عطاء بن يسار الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).\n(^١٢) الثُّرَيَّا: النَّجم الْمَعْرُوف، وَهُوَ تَصْغِير ثَرْوَى. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٠).\n(^١٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٢٢٠) وابن حبان في صحيحه برقم (٥٧١٦) وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٨/ ٢٢٤): حسن.","vol":"5","page":577},{"text":"وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، قال: وَأَنى لَهُ التَّوْبَة\" (^١). في الثاني من الحربيات (^٢)، وثاني غرائب شاذان (^٣)، ومنتقى سبع أجزاء المخلص (^٤).\n٦٨١ - حديث معاذ: \"ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ (^٥): مَنْ اعْتَقَدَ لِوَاءً (^٦) فِي غَيْرِ حَقٍّ، أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، أَوْ مَشَى مَعَ ظَالمٍ يَنْصُرَه، فَمَدْ أَجْرَمَ، يَقُولُ اللهُ: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢] \" (^٧) آخر جزء ابن جزلان (^٨)، وابن حذلم (^٩). وآخره في جزء الأمالي للحربي (^١٠)، وابن شاهين (^١١).\n٦٨٢ - حديث بريدة (^١٢): \"مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، ولا ظَهَرَتْ الفَاحِشَةٌ فِي قَومٍ قَطُّ إلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، ولا مَنَعَ قَوْم الزَّكاةَ إلَّا حَبَسَ اللهُ عَنْهُمُ\n_________\n(^١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب التفسير، (٤/ ٢٣١٨)، برقم (٢٠/ ٣٠٢٣)، والبخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [لفرقان: ٦٨] ..، (٦/ ١١٠)، برقم (٤٧٦٢)، والنسائي في سننه برقم (٤٠٠١) - وهو الأقرب لفظًا من غيره - و(٣٩٩٩) و(٤٨٦٥) و(٤٨٦٦)، وابن ماجه في سننه برقم (٢٦٢١) بمعناه.\n(^٢) الحربيات لِـ: علي بن عمر بن محمد الحميري البغدادي الحربي، يعرف بالسكري وبالختلي وبالصيرفي وبالكيال. أبو الحسن. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٥). ورواه في الجزء الثاني من الحربيات (ق ٣/ب) - مخطوط -.\n(^٣) لم أقف عليه.\n(^٤) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (١١٨١) بمعناه.\n(^٥) الجرم: الذنب. انظر: لسان العرب (١٢/ ٩١).\n(^٦) اللواء: الراية، ولا يمسكها إلا صاحب الجيش. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٧٩).\n(^٧) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٩٠): وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٣٧٥).\n(^٨) الحسين بن يحيى بن جزلان الدمشقي، أبو عبد الله. مات سنة: (٣٤١ هـ) قال الكتاني: لم أسمع فيه شيئا. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٦٨) (رقم: ١٢).\n(^٩) أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم الأسدي، الدمشقي، الأوزاعي. أبو الحسن. مات سنة: (٣٤٧ هـ) الإمام، العلامة، مفتي دمشق، وبقية الفقهاء الأوزاعية، القاضي. قال أبو الحسين الرازي: كانت له حلقة في جامع دمشق، يدرس فيها مذهب الأوزاعي. وقال الكتاني: وكان قاضي دمشق، وكان ثقة مأمونًا نبيلًا. انظر: السير (١٥/ ٥١٤ - ٥١٥) (رقم: ٢٩٠).\n(^١٠) لم أقف عليه.\n(^١١) عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٩).\n(^١٢) بُريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٩).","vol":"5","page":578},{"text":"الْمَطْرَ\" (^١). في الأول من فوائد أبي علي الشعراني (^٢).\nوروى معنى نقض من حديث ابن عمر في الجزء المنتقى من الأمالي للحربي، وابن شاهين (^٣). وقال بدل الموت: \"الطاعون\". وجزء الحربي الآخر.\n٦٨٣ - وفي جزء زكريا بن أحمد البلخي (^٤)، من طريق أبي موسى حديث: \"إِنَّ قَتْلَ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ (^٥) \" (^٦).\n٦٨٤ - وفي مشيخة ابن الأبنوسي، من حديث علي: \"إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا؛ فَإِنَّ فِيهِ ستُّ خِصَالٌ مِنْهَا: ويُسْرِعُ الْفَنَاءَ\" (^٧).\n٦٨٥ - حديث: \"إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الخاصَّةِ، حَتَّى تَكونَ الْعَامَّة تَسْتَطِيعُ أَنْ تغَيِّرَ عَلَى الخاصَّةِ، فَإِذَا لَمْ تُغَيِّرِ الْعَامَّةُ عَلَى الخاصَّةِ أَصَابَ عَذَابُ اللهِ الْعَامَّةَ وَالخاصَّةَ\" (^٨) (^٩).\n_________\n(^١) رواه الحاكم في المستدرك برقم (٢٥٧٧)، والبزار في مسنده برقم (٤٤٦٣)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٦٣٩٧) و(١٨٨٥٠)، وفي شعب الإيمان برقم (٣٠٤٠)، بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ١٣٦): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\n(^٢) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (١٢٣) مخطوط.\n(^٣) لم أقف عليه في المطبوع من كتبهم التي بين يدي.\n(^٤) زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي الشافعي. أبو يحيى. مات سنة: (٣٣٠ هـ) العلامة، الحدث، قاضي دمشق، وهو صاحب وجه في المذهب، تكرر ذكره في (المهذب) و(الوسيط). انظر: السير (١٥/ ٢٩٣) (رقم: ١٣٥).\n(^٥) الطعن: القتل بالرماح. والطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان. أراد أن الغالب على فناء الأمة بالفتن التي تسفك فيها الدماء، وبالوباء. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٢٧).\n(^٦) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٩٣) عن: أبي بردة بن قيس. بنحوه.\n(^٧) رواه الأبنوسي في مشيخته برقم (١٧٦). وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (٢٢٢٢) عن: ابن عباس موقوفًا. وقال الألباني في الضعيفة (١/ ٢٧١): موضوع.\n(^٨) رواه حنبل بن إسحاق في جزئه برقم (٣٤). وأحمد في مسنده برقم (١٧٧٢٠) بمعناه. وذكره الألباني في الضعيفة، وبيّن وفصّل فيها حكم الهيثمي والعراقي. للإستزادة انظر: (٧/ ١١٠).\n(^٩) هذا محمول على أن المانع له من الإنكار مجرد الهيبة دون الخوف المسقط للإنكار، فإن خاف على نفسه السيف أو الحبس ونحو ذلك من الأذى، أو خاض مثل ذلك على أهله وجيرانه سقط وجوب الإنكار، وقد نص على ذلك الأئمة منهم: مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم. قال الإمام أحمد: لا يتعرض للسلطان فإن سيفه مسلول. وقال ابن شبرمة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالجهاد يجب على الواحد أن يصابر فيه الاثنين، ويحرم عليه الفرار منهما، ولا يجب عليه مصابرة أكثر من ذلك. وأما مجرد خوف السب أو سماع الكلام السيئ =","vol":"5","page":579},{"text":"في جزء حنبل (^١) لعدي بن عدي (^٢) عن جده (^٣) وفي رابع فوائد عبدان (^٤).\nويروى عن عمر بن عبد العزيز (^٥)، قوله في حديث أبي ذر الهروي (^٦).\n٦٨٦ - حديث ابن عباس: \"مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (^٧). في الثالث من مسند الفريابي (^٨)، رواه (ت س) (^٩)، سعيد بن جبير (^١٠)، عنه.\n٦٨٧ - وحديث جندب: \"مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ\" (^١١) (^١٢).\n_________\n= فلا يسقط الإنكار نص عليه الإمام أحمد، وإن احتمل الأذى وقوي عليه فهو أفضل. انظر: لوامع الأنوار البهية (٢/ ٤٣٤).\n(^١) حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٠).\n(^٢) عدي بن عدي بن عَميرة الكندي الجزري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٣) عميرة بن فروة الكندي. صحابي. انظر: أسد الغابة (٤/ ٢٩٠) (رقم: ٤٠٩٩).\n(^٤) عبدان عبد الله بن أحمد الأهوازي، الجواليقي. حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).\n(^٥) عمر بن عبد العزيز الأموي، أمير المؤمنين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٨).\n(^٦) عبد بن أحمد بن محمد بن السماك الأنصاري، الخراساني، الهروي، المالكي. أبو ذر. مات سنة: (٤٣٤ هـ). الحافظ، الإمام، المجود، العلامة، شيخ الحرم، صاحب التصانيف، وراوي (الصحيح) عن الثلاثة: المستملي، والحموي، والكشميهني. وألف (معجما) لشيوخه، وحدث بخراسان وبغداد والحرم. وكان ثقة ضابطا دينا. انظر: السير (١٧/ ٥٥٤ - ٥٥٧) (رقم: ٣٧٠). ولم أقف عليه في كتبه المطبوعة.\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٦٩) و(٢٤٢٩). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٢٧).\n(^٨) لم أقف عليه. ولعله مفقود.\n(^٩) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٩٥٠) و(٢٩٥١) وقال (٥/ ٤٩): هذا حديث حسن. وراه النسائي في سننه الكبرى برقم (٨٠٣٠) و(٨٠٣١).\n(^١٠) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١١) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٩٥٢) من طريق: حبان بن هلال، عن سهيل بن أبي حزم، عن أبو عمران الجوني، عنه. وقال (٥/ ٥٠): \"هذا حديث غريب، .. \". وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٢٧).\n(^١٢) (من قال في القرآن) أي: في لفظه أو معناه (برأيه) أي: بعقله المجرد (فأصاب) أي: ولو صار مصيبًا بحسب الاتفاق (فقد أخطأ) أي: فهو مخطئ بحسب الحكم الشرعي. قال ابن حجر: \"أي أخطأ طريق الاستقامة بخوضه في كتاب الله بالتخمين والحدس، لتعديه بهذا الخوض مع عدم استجماعه لشروطه، فكان آثما به مطلقًا، ولم يعتد بموافقته للصواب لأنها ليست عن قصد ولا تحر، بخلاف من كملت فيه آلات التفسير وهي خمسة عشر علمًا: اللغة، والنحو، …، وبعض هذه العلوم كان موجودًا عند السلف بالفعل، وبعضها بالطبع من غير تعلم فإنه مأجور بخوضه فيه وإن أخطأ لأنه لا تعدي منه، فكان مأجورًا أجرين كما في رواية، أو عشرة أجور كما في أخرى إن أصاب وأجر إن أخطأ كالمجتهد في الأحكام، لأنه بذل وسعه في طلب الحق واضطره الدليل إلى ما رآه، فلم يكن منه تقصير بوجه .. \". انظر: مرقاة المفاتيح لعلي الهروي (١/ ٣١٠).","vol":"5","page":580},{"text":"في سريج النعمان (^١)، من موافقات الضياء (^٢). ورواه أبو حاتم الرازي (^٣): عن سريج بن النعمان، في كتاب الناسخ والمنسوخ (^٤).\n٦٨٨ - وحديث: \"الْمِرَاءُ (^٥) فِي الْقرْآنِ كُفْرٌ\" (^٦). لأبي هريرة في الأول من القطيعيات، وفي ثاني أبي لبيد: \"الجِدَالٌ فِي الْقرْآنِ\" (^٧) (^٨).\n٦٨٩ - أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف (^٩)، أنا عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع (^١٠)، أنبأتنا عين الشمس بنت أحمد بن أبي الفرج (^١١) قالت: أنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد الأخشيد السراج (^١٢)، أنا\n_________\n(^١) سريج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبو الحسن البغدادي، أصله من خراسان، ثقة بهم قليلًا، من كبار العاشرة. خ ٤. التقريب (رقم: ٢٢١٨).\n(^٢) لم أقف عليه.\n(^٣) محمد بن إدريس الحنظلي، الرازي، أحد الحفاظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٤) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٥) المراء: الجدال. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٢٢).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٤٧٩) بلفظه، وبرقم (٧٨٤٨) و(١٠١٤٣) و(١٠٥٣٩) بنحوه، وبرقم (٧٩٨٩) مُطولًا، وأبو داود في سننه برقم (٤٦٠٣). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١١٣٤).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٥٠٨) و(١٠٢٠٢) و(١٠٤١٤). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٥٩٦).\n(^٨) حرم المراء في القرآن والجدال فيه بغير حق، ومن ذلك أن يظهر له دلالة الآية على شيء يخالف مذهبه، ويحتمل احتمالًا ضعيفًا موافقة مذهبه، ويناظر على ذلك فيحمله على مذهبه مع ظهورها له في خلاف ما يقول، وأما من لا يظهر له ذلك فهو معذور. انظر: جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات للنووي (ص: ٧٤).\n(^٩) عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن القضاعي الكلبي، الدمشقي المزي. أبو الفرج وأبو عمر (٦٨٧ - ٧٤٩ هـ). سمع من: أحمد بن عساكر، وعمر بن القواس، وغيرهما. وحدث، كتب الطباق، وخرج لنفسه أربعين حديثا، وتولى مشيخة دار الحديث النورية بعد والده. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٢٢٠) (رقم: ٦٩).\n(^١٠) عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع الأبهري، الشافعي. أبو محمد (٥٩٩ - ٦٩٠ هـ). سمع من: ابن الزبيدي وابن اللتي، وغيرهما. سمع منه: عبد الرحمن بن المزي، وسبطه الأمين السيواسي، وغيرهما. القاضي شمس الدين، شيخ فقيه، جليل، عالم، فاضل وافر الديانة، عالي الرواية، كثير الورع، وروى الكثير. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٦٣) (رقم: ٦٣٩).\n(^١١) عين الشمس بنت أحمد بن أبي الفرج الثقفية، الأصبهانية. أم النور. ماتت سنة (٦١٠ هـ). سمعت من: إسماعيل بن الإخشيذ، ومحمد بن علي الصالحاني، وتفردت في الدنيا عنهما. حدث عنها: الضياء محمد، والزكي البرزالي، وغيرهما. مسندة وقتها. وكانت صالحة، عفيفة، من بيت الرواية والإسناد. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ٢٣) (رقم: ١٧).\n(^١٢) إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الأخشيذ الأصبهاني، التاجر، ويعرف بالسراج. أبو سعد (٤٣٦ - ٥٢٤ هـ). سمع من: أبي طاهر بن عبد الرحيم الكاتب، وعلي بن القاسم المقرئ، وغيرهما. حدث عنه: أبو موسى المديني، وأبو جعفر =","vol":"5","page":581},{"text":"أبو طاهر بن عبد الرحيم (^١)، أنا أبو محمد بن حيان (^٢)، ثنا محمد بن أسد بن يزيد المديني (^٣)، ثنا أبو داود (^٤)، ثنا شعبة (^٥)، عن الأعمش (^٦)، عن أبي صالح (^٧)، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ (^٨) بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ (^٩) فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى (^١٠) مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا\" (^١١). رواه البخاري (^١٢)، ومسلم (^١٣)، لخالد بن الحارث (^١٤)، عن شعبة. وهو في الأول من جامع معمر (^١٥)، والمصافحة للبرقاني.\n_________\n= الصيدلاني، وغيرهما. الشيخ، الأمين، المسند الكبير. ويكنى أيضًا أبا الفتح، وبها كناه السمعاني، وكناه بأبي سعد أبو طاهر السلفي، ووثقه. قال السمعاني: كان سديد السيرة، قرأ بروايات، ونسخ أجزاء كثيرة، وكان واسع الرواية، موثوقا به، … انظر: السير (١٩/ ٥٥٥، ٥٥٦) (رقم: ٣٢٢).\n(^١) محمد بن أحمد الأصبهاني الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).\n(^٢) عبد الله بن محمد بن حيان. أبو الشيخ، ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).\n(^٣) محمد بن أسد بن يزيد، المديني الأصبهاني، الزاهد. أبو عبد الله. مات سنة: (٢٩٣ هـ) آخر من حدث عن أبي دواد الطيالسي. روى عنه: الطبراني، وأحمد بن بندار، وغيرهما. الشيخ، المعمر. قال أبو عبد الله بن منده: حدث عن: أبي داود بمناكير. وكان متعبدًا، مجاب الدعوة. انظر: السير (١٣/ ٥٣٤، ٥٣٥) (رقم: ٢٦٧).\n(^٤) هو أبو داود الطيالسي.\n(^٥) شعبة بن الحجاج العتكي، الواسطي، ثم البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٦) سليمان بن مهران الكوفي، الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٧) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) يقال وجأته بالسكين: إذا ضربته بها. وقيل: يُجأ. أي يطعن. انظر: حاشية السيوطي على سنن النسائي (٤/ ٦٧)، وإرشاد الساري القسطلاني (٨/ ٤١٥).\n(^٩) تحسى أي شرب. انظر: حاشية السيوطي على سنن النسائي (٤/ ٦٧).\n(^١٠) تردى: أي سقط. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢١٦).\n(^١١) فيه: أن الجزاء من جنس العمل، وأن جنايته على نفسه، كجنايته على غيره في الإثم؛ لأن نفسه في الحقيقة ليست ملكه بل هي لله، فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه. انظر: منحة الباري (٣/ ٤٤٥).\n(^١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث، (٧/ ١٣٩)، برقم (٥٧٧٨) بنحوه.\n(^١٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول ..، (١/ ١٠٣)، برقم (١٧٥/ ١٠٩) بنحوه.\n(^١٤) خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٠).\n(^١٥) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٧١٦).","vol":"5","page":582},{"text":"٦٩٠ - وحديث ثابت بن الضَّحَّاك: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ عُذِّبَ بِهِ .. \" (^١). الحديث. في أول موافقات عبد الرزاق للضياء، والأربعين الفراوية (^٢)، هو في جزء أبي سهل بن زياد (^٣).\n٦٩١ - حديث: \"لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ (^٤)، وَالْعَرِيفُ فِي النَّارِ (^٥) \" (^٦). في آخر خامس فوائد عبدان، وتاسع مسند أبي يعلى، من حديث أنس. وهو حديث ضعيف منكر.\n٦٩٢ - حديث: \"وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ\" (^٧). في حديث ابن أبي صابر (^٨). وتاسع أفراد الدارقطني (^٩)، ومسند أبي يعلى (^١٠)، وثالث الأصم (^١١). وثالت فوائد الكتاني (^١٢).\n٦٩٣ - وفي تاسع أفراد الدارقطني، حديث عن أنس: \"وَحَمَلَةَ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ\" (^١٣).\n٦٩٤ - وفي خامس المعجم الصغير للطبراني، حديث أبي هريرة: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ\n_________\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٣٢٤).\n(^٢) أقرب قراءة لها.\n(^٣) لم أقف عليه في أماليه عن شيوخه - مخطوط - ولعله في المفقود من أماليه.\n(^٤) العريف: وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢١٨).\n(^٥) وقال البغوي في شرح السنة (١٠/ ٦٠): وقوله: \"في النار\" معناه: التحذير من التعرض للرئاسة، والتأمر على الناس، لما فيه من الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقه، ولم يؤد الأمانة فيه، أثم، واستحق العقوبة والنار.\n(^٦) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٤٨١) و(٤١٣٦) وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٣٤): وفيه عبيس بن ميمون وهو متروك.\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٨٦٢٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٠١٦) عن: أبي هريرة. مُطولًا. وقال الحاكم (٤/ ١٠٢): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n(^٨) كثير بن يزيد بن أبى صابر التنوخى القنسرينى. روى عن: مبشر بن إسماعيل، وعطاء بن مسلم، وغيرهما. سمع منه: أبى حاتم، قال عبد الرحمن: سُئل أبي عنه فقال: صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٥٩) (رقم:٨٨٦).\n(^٩) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^١٠) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٧٤٥) و(٦٢١٧).\n(^١١) رواه الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٣٠٠).\n(^١٢) عمر بن إبراهيم البغدادي الكتاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧). ولم أقف على فوائده.\n(^١٣) رواه ابن سمعون الواعظ في أماليه برقم (٦٩) مُطولًا. والطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٨٩٩) عن: الحسين بن علي، بنحوه. وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٦/ ٦٥)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٤٣٠) عن: أبي هريرة، بنحوه. ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٤) وقال: هذا حديث موضوع.","vol":"5","page":583},{"text":"أمَرَاءُ ظَلَمَة، وَوُزَرَاءُ فَسَقَةٌ، وَقضَاةٌ خَوَنَةٌ، فَلَا يَكُونَنَّ لَهُمْ جَابِيًا (^١) وَلَا عَرِيفًا وَلَا شرْطِيًّا\" (^٢).\n٦٩٥ - وفي سنن أبي داود: عن المقدام، أن النبي - ﷺ - ضرب على منكبه، ثم قال له: \"أَفْلَحْتَ يَا قدَيْمُ إِنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًا، وَلَا كَاتِبًا وَلَا عَرِيفًا\" (^٣).\nوفي القرآن: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: ١٢]. قال ابن قتيبة: والنقابة والنكابة شبيهة بالعرافة (^٤).\n٦٩٦ - وحديث ميمونة: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ، مَا لم يَظْهَرْ فِيهِمْ أَوْلَادَ الزِّنَا\". رواه أبو يعلى (^٥).\n٦٩٧ - (س) حديث: \"لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ (^٦) \" (^٧). في أحاديث أبي عمر بن عبد الوهاب (^٨)، وفي أول موافقات عبد الرزاق، من حديث عبد الله بن عمرو، وجزء (ال ..) (^٩).\n_________\n(^١) الجباية وهو استخراج المال من مظانها. انظر: تاج العروس (٣٧/ ٣١٨).\n(^٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٥٦٤)، وفي معجمه الأوسط برقم (٤١٩٠)، وقال الألباني في الضعيفة (٧/ ٣١٥): منكر.\n(^٣) رواه أبو داود في سننه برقم (٢٩٣٣)، وأحمد في مسنده برقم (١٧٢٠٥) بنحوه. وضعفه الألباني في الضعيفة (٣/ ٢٦٨).\n(^٤) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ١٩٧).\n(^٥) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٠٩١)، وأحمد في مسنده برقم (٢٦٨٣٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٥٥) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٥٧): وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالسماح، فالحديث صحيح أو حسن.\n(^٦) قال الألباني: ليس على ظاهره بل المراد به من تحقق بالزنا حتى صار غالبًا عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوبًا إليه، فيقال: هو ابن له، كما ينسب المتحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم: بنو الدنيا بعلمهم وتحققهم بها، كما قيل للمسافر ابن السبيل، فمثل ذلك ولد زنية وابن زنية، قيل لمن تحقق بالزنا، حتى صار تحققه منسوبًا إليه، وصار الزنا غالبًا عليه. موسوعة الألباني في العقيدة (٩/ ٤٠١).\n(^٧) رواه الدارمي في سننه برقم (٢١٣٨)، وقال الألباني بعد أن ذكر جملة من الشواهد والطرق في الصحيحة (٢/ ٢٨٢): وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد لا ينزل عن درجة الحسن.\n(^٨) عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب السلمي الإصبهاني المقرئ الوراق. أبو عمر. مات سنة: (٣٩٤ هـ) روى عن: عبد الله بن الصباح، وابن الجارود، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر بن أبي علي الذكواني، وعبد الوهاب بن منده. كتب الكثير. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٣٩) (رقم: ١٢٠).\n(^٩) لم تتضح.","vol":"5","page":584},{"text":"(س): ومن حديث أبي هريرة (^١)، في ثامن أفراد الدارقطني، وآخر رابع ابن أخي ميمي (^٢)، وسادس إبني أبي دجانة.\n٦٩٨ - حديث ميمونة بنت سعد (^٣) في ولد الزنا: \"لَا خَيْرَ فِيهِ نَعْلَانِ أُجَهِزُ بِهِمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنا\" (^٤) في موافقات أبي نعيم للضياء.\n٦٩٩ - وحديث ابن عمر، عن أبي هريرة: \"لا يدخلُ الجنةَ ولدُ زِنا، وَلا ولدُه، وَلا ولدُ ولدِهِ\" (^٥). آخر رابع ابن أخي ميمي (^٦)، وأول مشيخة الأبنوسي (^٧)، لأبي هريرة.\n٧٠٠ - قال إبراهيم بن طهمان (^٨): - ورواه أبو حامد بن الشرقي (^٩) في أحاديثه -: عن عباد بن إسحاق (^١٠)، عن محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب الزهري (^١١)، عن محمد بن مسلم بن شهاب (^١٢)، عن سالم بن عبد الله بن عمر (^١٣)، عن ابن عمر، أنه قال: قال كعب وهو عند عمر بن الخطاب: \"إِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ وَيْلٌ لِمَلِكِ الْأَرَضِ مِنْ مَلِكِ السَّمَاءِ. فَقَالَ عُمَرُ: إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ. فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَابِعَتَهَا فِي كِتَابِ اللهِ، فَخَرَّ عُمَرَ سَاجِدًا، فَقَالَ كَعْبُ: إِنَّكَ مِصْرَاعُ الفِتْنَةِ\" (^١٤).\n_________\n(^١) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٤٩٠٤).\n(^٢) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم (٥٠٤) بنحوه.\n(^٣) ميمونة بنت سعد أو سعيد، خادم النبي - ﷺ -، صحابية. ٤. التقريب (رقم: ٨٦٨٩).\n(^٤) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٤٨٩٣)، وأحمد في مسنده برقم (٢٧٦٢٤)، وابن ماجه في سننه برقم (٢٥٣١) بنحوه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٥٩).\n(^٥) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٣٠٨). وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٠).\n(^٦) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم (٥٠٤).\n(^٧) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.\n(^٨) إبراهيم بن طهمان الخراساني، ثقة يغرب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٤).\n(^٩) أحمد بن محمد بن الشرقي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).\n(^١٠) عبد الرحمن بن إسحاق المدني، صدوق، رمي بالقدر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧١).\n(^١١) محمد بن عبد الله بن شهاب الزهري، صدوق له أوهام، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٠٤٩).\n(^١٢) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٣) سالم بن عبد الله بن الخطاب القرشي العدوي، كان ثبتًا عابدًا فاضلًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).\n(^١٤) رواه الدارمي في الرد على الجهمية برقم (٨٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٥/ ٣٨٩)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٧٠٠٨) بمعناه.","vol":"5","page":585},{"text":"٧٠١ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١)، أنبأتنا زهرة ابنة حاضر (^٢)، قالت: أنا محمد بن عبد الباقي (^٣)، أنا رزق الله بن عبد الوهاب (^٤)، أنا علي بن محمد بن عبد الله (^٥)، أنا محمد بن عمرو بن البختري (^٦)، ثنا محمد بن عبيد الله (^٧)، ثنا شبابة بن سوار (^٨)، ثنا أبو جعفر الرازي (^٩)، عن الربيع بن أنس (^١٠)، عن أبي العالية (^١١)، قال: كان بين رجلين عند عبد الله بن مسعود بعض ما يكون بين الناس، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه. قال: فقال رجل عند عبد الله بن مسعود لو قمت إلى هذين فأمرتهما ونهيتهما، فقال رجل إلى جنبه: عليك بنفسك، فإن الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [سورة المائدة: ١٠٥] قال: فسمع ذلك ابن مسعود فقال: \"لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُهُنَّ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ، إِنَّ الْقرْآنَ نَزَلَ عَلَى عَهْدِ النَّبي - ﷺ - فَمِنْهُ آيٌ مَضَى تَأْوِيلهنَّ، وَمِنْهُ آيٌ وَقَعَ تَأْوِيلُهنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله، وَمِنْهُ آيٌ وَقَعَ تَأْوِيلُهنَّ بَعْدَ النَّبي بِيَسِيرٍ، وَمِنْهُ آيٌ وَقَعَ تَأْوِيلُهنَّ [بَعْدَ الْيَوْمِ] (^١٢)، وَمِنْهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلهُنَّ عِنْدَ السَّاعَةِ، وَمَا ذُكِّرَ عِنْدَ السَّاعَةِ، وَمِنْهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالجنَّةِ وَالنَّارِ وَالحِسَابِ والمِيزَاِن، مَا دَامَتْ قُلُوبُكُمْ وَاحِدَةً وَأَهْوَاؤُكُمْ وَاحِدَةً، وَلَمْ يَلْبِسْكُمْ شِيَعًا وَأَذَاقَ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَأْمُرُوا وَانْهَوْا، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ قُلُوبُكمْ وَأَهْوَاؤُكُمْ أَلْبَسَكمْ شِيَعًا وَأَذَاقَ بَعْضُكمْ بَأْسَ بَعْضٍ،\n_________\n(^١) أحمد بن أبي طالب الصالحي ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٢) زُهرة بنت محمد الأنبارية ثم البغدادية. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٥٩٣).\n(^٣) محمد بن عبد الباقي البغدادي، ابن البطي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٤٦).\n(^٤) رزق الله بن عبد الوهاب التميمي البغدادي. رئيس الحنابلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٤٦).\n(^٥) علي بن محمد بن بشران، البغدادي المعدل، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٦) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^٧) محمد بن عبيد الله بن يزيد البغدادي، أبو جعفر بن أبي داود بن المنادي، صدوق، من صغار العاشرة. خ. التقريب (رقم: ٦١١٣).\n(^٨) شبابة بن سوار المدائني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).\n(^٩) أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم، مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، وأصله من مرو، وكان يتجر إلى الري، صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة، من كبار السابعة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٨٠١٩).\n(^١٠) الربيع أنس البكري أو الحنفي، بصري، نزل خراسان، صدوق، له أوهام، ورمي بالتشيع، من الخامسة. ٤. التقريب (رقم: ١٨٨٢).\n(^١١) رُفيع بن مهران، أبو العالية الرِياحي، ثقة، كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٣).\n(^١٢) لعلها سقطت من المخطوط.","vol":"5","page":586},{"text":"فَعِنْدَ ذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ، فَامْرُؤٌ وَنَفْسُهُ\" (^١). رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الناسخ والمنسوخ في القرآن عن حجاج (^٢)، عن أبي جعفر الرازي (^٣).\n٧٠٢ - حديث عائشة: \"مَتى لَا نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا نَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: إِذَا كَانَ البُخْلُ فِي خِيَارِكُمْ، وَالعِلْمُ فِي رِذَالِكُم (^٤) وَالادهَانُ فِي كِبَاركمْ (^٥)، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكمْ\" (^٦).\nفي الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٧).\nوروي من حديث أنس بن مالك، في خامس مشيخة الفسوي (^٨).\n٧٠٣ - أخبرنا ابن الشحنة، أنبأتنا زهرة، أنا ابن البطي، أنا رزق الله، أنبأ ابن بشران، أنبأ أبو جعفر بن البختري، ثنا محمد بن عبيد الله، ثنا وهب بن جرير (^٩)، ثنا شعبة (^١٠)، عن الأعمش (^١١)، عن زيد بن وهب (^١٢)، عن عبد الله (^١٣)، عن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّكمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً (^١٤) وَأُمُورًا تنْكِرُونَهَا، قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ الَّذِي جَعَلَه اللهُ لَهُمْ، وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ\" (^١٥) (^١٦).\n_________\n(^١) رواه الداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٢٩٧)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٧١٤٦)، وفي السنن الكبرى برقم (٢٠١٩٤) بنحوه. ونعيم بن حماد في الفتن برقم (٣٨) مختصرًا.\n(^٢) حجاج بن محمد المصيصي الأعور، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨٤).\n(^٣) رواه أبو عبيد بن سلّام في الناسخ والمنسوخ برقم (٥٢٦).\n(^٤) الرذال والرذالة: ما انتقي جيده وبقي رديئه. والرذيلة: ضد الفضيلة. ورذالة كل شيء: أردؤه. انظر: لسان العرب (١١/ ٢٨١).\n(^٥) الإدهان: المذلة واللين. انظر: لسان العرب (٦/ ٧٩ - ٨٠).\n(^٦) رواه عبد الغني المقدسي في الأمر بالمعروف برقم (١١).\n(^٧) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.\n(^٨) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.\n(^٩) وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٤٧٢).\n(^١٠) شعبة بن الحجاج العتكي، الواسطي، ثم البصيري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١١) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٢) زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي، ثقة جليل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^١٣) الصحابي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.\n(^١٤) الأثرة - بفتح الهمزة والثاء - الاسم من آثر يوثر إيثارا إذا أعطى، أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستئثار: الانفراد بالشيء. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٢).\n(^١٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب قول النبي - ﷺ -: \"سترون بعدي أمورا تنكرونها\"، (٩/ ٤٧)، برقم (٧٠٥٢) بنحوه.\n(^١٦) هذه الأحاديث حجة في ترك الخروج على أئمة الجور، ولزوم السمع والطاعة لهم والفقهاء مجمعون على أن الإمام =","vol":"5","page":587},{"text":"وهو في عاشر المعجم الصغير للطبراني (^١).\n٧٠٤ - حديث ابن عباس: \"يَا بَنِي هَاشِمٍ، إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي جَفْوَةٌ (^٢) \" (^٣). في حديث أبي عروبة (^٤).\n٧٠٥ - حديث قال للأنصار: \"إِنِّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً\" (^٥). رواه أنص والبراء في سابع الطبقات لأبي عروبة (^٦).\nوحديث البراء أيضًا في ثامن المحامليات البيعية (^٧).\n٧٠٦ - حديث أم سلمة: \"مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي وَلَا أَرَاهُ بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدًا\" (^٨).\nفي حادي عشر ابن البختري (^٩)، وجزء عباس الترقفي (^١٠).\n٧،٧ - حديث أبي الدرداء: \"لَيَكْفُرَنَّ أَقْوَامٌ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ\". في حادي عشر ابن\n_________\n= المتغلّب طاعته لازمة، ما أقام الجمعات والجهاد، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء، وفي قوله: (سترون بعدى أثرةً وأمورًا تنكروها) وصف أنهم سيكون عليهم أمراء يأخذون منهم الحقوق ويستأثرون بها، ويؤثرون: بها من لا تجب له الأثرة، ولا يعدلون فيها، وأمرهم بالصبر عليهم والتزام طاعتهم على ما فيهم من الجور، قال ابن تيمية: \"أخبر النبي - ﷺ - أن الأمراء يظلمون ويفعلون أمورًا منكرة، ومع هذا فأمرنا أن نؤتيهم الحق الذي لهم، ونسأل الله الحق الذي لنا، ولم يأذن في أخذ الحق بالقتال ولم يرخص في ترك الحق الذي لهم. انظر: منهاج السنة النبوية (٣/ ٣٩٢)، وشرح صحيح البخارى لابن بطال (١٠/ ٨).\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٩٨٥).\n(^٢) جفوة الناس بفتح الجيم وسكون الفاء أي: جفائهم وإعراضهم. انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (١٨/ ٥٣).\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٦٤٠) بنحوه، وزاد فيه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٨١): وفيه حسين بن عبد الله الهاشمي، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه ابن معين في رواية وضعفه في غيرها.\n(^٤) رواه أبو عروبة في جزئه برواية الحاكم برقم (٤٠). وزاد فيه: \"فَاسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِأَرِقَّاءِ النَّاسِ\".\n(^٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المساقاة، باب القطائع، صحيح البخاري (٣/ ١١٤)، برقم (٢٣٧٦) و(٢٣٧٧) و(٣١٦٣) عن: أنس بن مالك. وزاد فيه: \"فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْني\"، وبرقم (٣١٤٧) مُطولًا.\n(^٦) لم أقف عليه في كتاب المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة الحراني، ولعل النص في الجزء الأول من الكتاب، وهو مفقود.\n(^٧) رواه المحاملى في أماليه برقم (٤٦٣).\n(^٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٦٥٤٩) و(٢٦٤٨٩) و(٢٦٦٢١) و(٢٦٦٥٩) و(٢٦٦٩٤) بنحوه. وصححه الألباني في الصحيحة (٦/ ١٢٠٢).\n(^٩) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٦١٧).\n(^١٠) رواه عباس الترقفي في حديثه برقم (٤٨) مخطوط.","vol":"5","page":588},{"text":"البختري (^١).\n٧٠٨ - حديث عبادة: \"لَيَشْرَبْنَ أَخِرَ أُمَّتِي الخمْرَ، بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ\" (^٢). آخر الثاني من حديث البغوي.\n٧٠٩ - حديث الحسن (^٣)، عن أنس: «لَيُؤَيِّدَنَّ اللَّهُ الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لا خَلاقَ لَهُمْ (^٤) \" (^٥).\nفي حادي عشر ابن البختري (^٦)، وثاني المعجم الصغير للطبراني (^٧).\nوروي عن الحسن، عن أبي بكرة (^٨) (^٩)، في جزء رافع بن عصم (^١٠)، وثامن أبي سهل بن زياد (^١١).\nومن حديث أبي موسى (^١٢)، في حادي عشر أبي سهل بن زياد.\n٧١٠ - وروى من حديث أبي هريرة: \"وَإنَّ اللَّهَ يُؤَيد هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ (^١٣) \" (^١٤).\n_________\n(^١) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٥٥٨).\n(^٢) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٣٣٨٥) بنحوه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٤٤): صحيح.\n(^٣) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٤) الخلاق: النصيب من الخير. وقال ابن الأعرابي: لا خلاق لهم لا نصيب لهم في الخير. انظر: لسان العرب (١٠/ ٩٢).\n(^٥) رواه البزار في مسنده برقم (٦٦٤٨)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (٥٠٩)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٩٤٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٢/ ٣٨٧) و(٣/ ١٣) و(٦/ ٢٦٢)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٢٣٨)، والضياء في المختارة برقم (١٨٦٣). ورواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٨٨٣٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٥١٧)، والبزار في مسنده برقم (٦٧٧٦)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٧٣٧)، عن: أبي قلابة، عن أنس. ورواه البزار في مسنده برقم (٦٦٤١)، والضياء في المختارة برقم (٢٠٦٣)، عن حميد، عن أنس.\nوصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٣٨٠).\n(^٦) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٥٨٢).\n(^٧) رواه الصبراني في معجمه الصغير (١٣٢) بنحوه.\n(^٨) نفيع بن الحارث بن كَلَدَة بن عمرو الثقفي، أبو بكرة، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٥).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٤٥٤) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٤/ ١٠٥): صحيح لغيره.\n(^١٠) رواه أبو العباس العصمي في جزئه برقم (٩٢).\n(^١١) لم أقف عليه في أماليه عن شيوخه - مخطوط - ولعله في المفقود من أماليه.\n(^١٢) رواه أبو جعفر الصحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/ ٢٧٥) مُطولًا.\n(^١٣) الفجار: جمع فاجر وهو المنبعث في المعاصي والمحارم. انظر: لسان العرب (٥/ ٤٦).\n(^١٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر، (٤/ ٧٢) برقم (٣٠٦٢) =","vol":"5","page":589},{"text":"في ثالث المعجم الصغير للطبراني (^١).\n٧١١ - حديث: \"ثَلَاثٌ لَنْ يَزَلْنَ فِي أُمَّتِي: التِّفَاخرُ في الْأَحْسَابِ، وَالنِّيَاحَة (^٢)، وَالْأَنْوَاء\" (^٣) لعبد العزيز بن صهيب (^٤)، عن أنس في أول الحربيات (^٥).\nوروي من حديث أبي مالك الأشعري وزاد: \"الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ (^٦) \" (^٧). في الأربعين الثقفية، وفي رابع عشرين البشرانيات (^٨)، ومن حديث ابن عباس في الثالث من مسند الفريابي (^٩).\n٧١٢ - (خ) حديث عوف بن مالك (^١٠)، في جزء ابن جزلان، وابن حذلم: \"وَالرَّابِعَةُ: مُوْتَانٌ يَقَعُ فِي أُمَّتِي يَأْخُذهُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ (^١١)، وَالخامِسَةُ: يَفِيضُ الْمَالُ فِيكمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ يَسْخَطَهَا (^١٢)، وَالسَّادِسَةُ: هُدْنَةٌ تَكون بَيْنَكمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ (^١٣)،\n_________\n= و(٤٢٠٣) و(٦٦٠٦). ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ..، (١/ ١٠٥)، برقم (١٧٨/ ١١١) مُطولًا.\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٣٣٦).\n(^٢) النياحة: ندب الميت أي البكاء عليه وتعدد محاسنه. انظر: المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص: ٤٧٣) بتصرف.\n(^٣) رواه البزار في مسنده برقم (٦٣٨٥)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٣٩١١)، والمحاملي في أماليه رواية ابن يحيى البيع برقم (٨)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٤٤٠)، والضياء في المختارة برقم (٢٢٩٦) بنحوه.\nوصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٥٨٣).\n(^٤) عبد العزيز بن صهيب البناني البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٣).\n(^٥) لم أقف عليه.\n(^٦) أي القدح من بعض الناس في نسب بعض بغير علم. انظر: فتح الباري لابن حجر (٧/ ١٦١).\n(^٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، (٢/ ٦٤٤)، برقم (٢٩/ ٩٣٤).\n(^٨) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٢٩٠).\n(^٩) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^١٠) عوف بن مالك الأشجعي، صحابي مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٤).\n(^١١) داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٨٨).\n(^١٢) السخط: الكراهية للشيء وعدم الرضا به. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٥٠).\n(^١٣) يراد بهم الرُّومُ: وهم جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم فيقال بلاد الروم .. إنّما سمّوا بني الأصفر لشقرتهم لأن الشقرة إذا أفرطت صارت صفرة صافية .. وأمّا حدود الروم فمشارقهم وشمالهم الترك والخزر ورسّ، وهم الروس، وجنوبهم الشام والإسكندرية ومغاربهم البحر والأندلس .. انظر: معجم البلدان (٣/ ٩٨).","vol":"5","page":590},{"text":"يَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً (^١)، تَحْتَ كلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\" (^٢). وهو في ثالث أمالي المحاملي رواية ابن مهدي (^٣).\n٧١٣ - حديث عبد الله بن عمرو في الفتنة: \"إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ (^٤)، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ .. \" (^٥) الحديث. في موافقات أبي نعيم للضياء (^٦).\n٧١٤ - وفي الأول من حديث (…) (^٧) في حديث: \"إِذَا كَثُرَتِ الْفَاحِشَة، وَاقْتَرَبَ الزَّمَان، وفيه: يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِك الزَّمَانِ الْمُدَاهِنُ (^٨) \" (^٩).\n٧١٥ - قول أبي سعيد: \"إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ، كَثُرَتِ الصَّوَاعِقُ (^١٠) \" (^١١). في جزء حنبل (^١٢)، وروي مرفوعًا في الأول من فوائد أبي بكر بن خلاد (^١٣).\n_________\n(^١) أي: الراية. انظر: لسان العرب (١٥/ ١٤٣).\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، باب ما يحذر من الغدر، (٤/ ١٠١)، برقم (٣١٧٦) بنحوه.\n(^٣) رواه المحاملي في أماليه رواية: ابن مهدي الفارسي برقم (١٩١).\n(^٤) أي اختلطت. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣١٤).\n(^٥) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٣٤٣). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ١٦٠).\n(^٦) لم أقف عليه في الموافقات العوالي له - مخطوط -.\n(^٧) الخط خفيف جدًّا.\n(^٨) المداهنة والإدهان: المصانعة واللين، وقيل: المداهنة إظهار خلاف ما يضمر. والإدهان: الغش. لسان العرب (١٣/ ١٦٢).\n(^٩) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٨٦٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٥٤٦٥) عن: أبي ذر الغفاري، مُطولًا. وقال الحاكم (٣/ ٣٨٦): هذا حديث تفرد به سيف بن مسكين، عن المبارك بن فضالة والمبارك بن فضالة ثقة. وقال الهيثمي في محمع الزوائد (٧/ ٣٢٥): وفيه سيف بن مسكين وهو ضعيف.\n(^١٠) الصاعقة الصوت الشديد من الرعدة يسقط معها قطعة نار، ويقال إنها المخراق الذي بيد الملك لا يأتي عليه شيء إلا أحرقه. ويقال: أصعقته الصاعقة تصعقه إذا أصابته، وهي الصواعق والصواقع. ويقال للبرق إذا أحرق إنسانا: أصابته صاعقة. انظر: لسان العرب (١٠/ ١٩٨).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٦٢٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٧٣)، ونعيم بن حماد في الفتن برقم (١٧٢٦) و(١٨٢١) بمعناه. وقال الحاكم (٤/ ٤٩١): هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٨/ ١٦٣): حديث صحيح.\n(^١٢) رواه حنبل بن إسحاق في جزئه برقم (٨٩).\n(^١٣) رواه أبو بكر النصيبي في فوائده برقم (١٤٢) مخطوط.","vol":"5","page":591},{"text":"٧١٦ - حديث: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمُ ذِئَاب، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَتْهُ الذِئَاب\" (^١). رواه بَحْشَل (^٢) في تاريخ واسط (^٣) لأنس، وهو في ثاني معجم الحداد (^٤)، وثامن أفراد الدارقطني (^٥).\n٧١٧ - وحديث ابن عباس: \"يَجِيءُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ\" (^٦).\nفي المائة الشريحية (^٧)، وخامس المعجم الصغير للطبراني (^٨).\n٧١٨ - أخبرنا ابن أبي طالب (^٩)، أنبأنا أبو الحسن بن القطيعي (^١٠)، أنبأ الأسعد بن بلدرك (^١١)، أنا أبو الخطاب بن الجراح (^١٢)، أنا\n_________\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٣٦)، وقال الألباني في الضعيفة (١/ ١١١): ضعيف جدًّا.\n(^٢) أسلم بن سهل بن سلم الواسطي، الرزاز، ويعرف ببحشل. أبو الحسن. مات سنة: (٢٩٢ هـ). سمع من: جده لأمه وهب بن بقية، ومحمد بن أبي نعيم الواسطي، وغيرهما. حدث عنه: علي بن حميد البزاز، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. الحافظ، الصدوق، المحدث، مؤرخ مدينة واسط. قال خميس الحوزي عنه: .. وهو ثقة، ثبت، إمام. انظر: السير (١٣/ ٥٥٤) (رقم: ٢٧٩).\n(^٣) رواه بحشل في تاريخ واسط (ص: ٥٨).\n(^٤) لم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط -.\n(^٥) لم أقف عليه فيه، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٦) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٢٥٩)، وفي معجمه الكبير برقم (١١١٦٩)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٧٤٠) مُطولًا. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٨٧): وفيه \"محمد بن معاوية النيسابوري وهو متروك.\n(^٧) رواه ابن أبي شريح الأنصاري في الأحاديث المائة الشريحية (ل ١٥٨/ ب) برقم (٢٧) بمعناه، مخطوط.\n(^٨) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٨٦٩) بمعناه.\n(^٩) أحمد بن أبي طالب الصالحي ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^١٠) محمد بن أحمد بن عمر بن حسين البغدادي، القطيعي. أبو الحسن (٥٤٦ - ٦٣٤ هـ). سمع من: يحيى بن سعدون القرطبي، ومحمد بن حمزة القرشي. وغيرهما. حدث عنه: ابن الدبيثي، وابن النجار، وغيرهما. الشيخ، العالم، المحدث، المؤرخ، مسند العراق، شيخ المستنصرية. وكان له أصول يروي منها، وكان يتعاسر في الرواية. قال ابن نقطة: هو شيخ صالح السماع، صنف لبغداد (تاريخًا) إلا أنه ما أظهره. انظر: السير (١٣/ ٨ - ١٠) (رقم: ٤).\n(^١١) أسعد بن بلدرك بن أبي اللقاء الجبريلي، البواب. أبو أحمد (٤٧٠ - ٥٧٤ هـ). سمع من: أبي الخطاب بن الجراح، وأبي الحسن بن العلاف. وروى عنه: الشيخ الموفق، والبهاء عبد الرحمن، وغيرهما. الشيخ، المعمر. انظر: السير (٢٠/ ٥٧٨) (رقم:٣٦٠).\n(^١٢) علي بن عبد الرحمن بن هارون بن الجراح، البغدادي، الكاتب. أبو الخطاب (٤٠٩ - ٤٩٧ هـ). سمع من: أبي القاسم بن بشران، ومحمد بن عمر بن بكير، وغيرهما. وحدث عنه: عبد الوهاب الأنماطي، وأسعد بن بلدرك، وغيرهما. الإمام،=","vol":"5","page":592},{"text":"عبد الملك بن بشران (^١)، أنبأ أبو علي بن خزيمة (^٢)، ثنا عبد الله بن روح (^٣)، ثنا يزيد بن هارون (^٤)، ثنا حماد بن سلمة (^٥)، عن ثابت (^٦)، عن أنص بن مالك، قال: \"كُنَّا نَتَحَدَّث أَنَّهُ: لَا تَقُومُ السمَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ قَيِّم (^٧) خمسْينَ امْرَأَةً رَجُل وَاحِد، وَحَتَّى تَمُرُّ الْمَرْأَةَ بِالنَّعْلِ (^٨)، فَتَقُولُ: كَانَتْ هَذِهِ لِرَجُلٍ وَاحِد، وَحَتَّى تمْطِرَ السَّماء، وَلَا تنْبِتَ الْأَرْضُ\" (^٩).\n٧١٩ - أخبرنا أبو بكر بن محمد (^١٠)، أنا عبد الله بن بركات (^١١)، أنا أبي (^١٢)، وإسماعيل بن علي (^١٣)، قالا: أنا أبو الحسن بن قبيس (^١٤)، أنا أبو نصر بن طلاب (^١٥)، أنا أبو بكر بن\n_________\n= الكبير، المقرئ، كان شافعيا ثقة صدوقًا عالمًا. انظر: السير (١٩/ ١٧٢ - ١٧٣) (رقم: ٩٥).\n(^١) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٢) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة البغدادي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٤).\n(^٣) عبد الله بن روح المدائني. أبو محمد، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٩).\n(^٤) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، مولاهم أبو خالد الوسطي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^٥) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) ثابت بن أسلم البناني، البصري، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).\n(^٧) قيم المرأة زوجها، لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج إليه. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٣٥).\n(^٨) النعل: هي التي تلبس في المشي. النهاية لابن الأثير (٥/ ٨٣).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٠٤٧) بنحوه، وقال الهيثمي في عمع الزوائد (٧/ ٣٣٠): رجاله ثقات. وقال الألباني في الصحيحة (٦/ ٦٤٠): وإسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^١٠) أبو بكر بن محمد الصالحي، القطان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).\n(^١١) عبد الله بن بركات بن إبراهيم بن الخشوعي الدمشقي، الرفاء. أبو محمد. مات سنة: (٦٥٨ هـ). سمع من: أبيه، ويحيى الثقفي، وغيرهما. روى عنه: الدمياطي، والعلاء الكندي، وغيرهما. انظر: السير (٢٣/ ٣٤٣) (رقم: ٢٣٩).\n(^١٢) بركات بن إبراهيم الخشوعي، الأنماطي، مسند الشام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).\n(^١٣) إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي الأصل، الدمشقي، الكاتب. أبو الفضل (٤٩٨ - ٥٨٨ هـ). سمع من: عبد الكريم بن حمزة، وهبة الله بن الطبر، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وعبد الله بن الخشوعي، وغيرهما. الشيخ، الفاضل، المحدث، الفرضي، اعتنى بالرواية، وكان من كبار الشهود والمحدثين. انظر: السير (٢١/ ٢٣٤) (رقم: ١٢٠).\n(^١٤) علي بن أحمد بن منصور بن قبيس الغساني، الدمشقي، المالكي. أبو الحسن (٤٤٢ - ٥٣٠ هـ). سمع من: أبي نصر بن طلاب، وغنائم الخياط، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم بن عساكر، وإسماعيل الجنزوي، وغيرهما. الإمام، قال ابن عساكر: كان ثقة، متحرزًا، متيقظًا، .. وكان فقيهًا، مفتيًا، يقرئ النحو والفرائض، وكان متغاليًا في السنة، محبًا لأصحاب الحديث .. وقال السلفي: .. وكان زاهدًا، عابدًا، ثقة. انظر: السير (٢٠/ ١٨) (رقم: ٩).\n(^١٥) الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب القرشي، الدمشقي. أبو نصر (٣٧٩ - ٤٧٠ هـ) حدث عن: أبي بكر بن أبي =","vol":"5","page":593},{"text":"أبي الحديد (^١)، أنا أبو علي الشعراني (^٢)، ثنا هزان بن محمد الرهاوي (^٣)، ثنا عبد القدوس بن الحجاج (^٤)، ثنا الأوزاعي (^٥)، حدثني محمد بن خراشة (^٦)، قال: حدثي محمد بن عروة السعدي (^٧)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: إِخْرَابُ الْعَامِرِ، وَإعْمَارُ الخَرب (^٨)، وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ (فْدًا) (^٩) (^١٠)، وَأَنْ يَتَمَرَّسَ (^١١) الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ تَمرُّسَ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرة\" (^١٢).\n_________\n= الحديد، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وغيرهما. روى عنه: علي بن أحمد بن قبيس، وإسماعيل بن السمرقندي، وغيرهما. الشيخ، الثقة، المقرئ، خطيب دمشق، قال النسيب: هو ثقة أمين. قال: هبة الله ابن الأكفاني: كان فاضلًا، ثقةً، مأمونًا، كثير الدرس للقرآن، … انظر: السير (١٨/ ٣٧٥ - ٣٧٦) (رقم: ١٨٢).\n(^١) محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السلمي الدمشقي. أبو بكر (٣٠٩ - ٤٠٥ هـ). سمع من: أبي الدحداح أحمد بن محمد، ومحمد بن جعفر الخرائطي، وغيرهما. روى عنه: أبو علي الأهوازي، وأبو القاسم الحنائي، وغيرهما. كان مسند الشام في وقته. وقال الكتاني: كان ثقة مأمونا. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٨٨ - ٨٩) (رقم: ١٨٥).\n(^٢) الحسن بن علي بن يحيى البجلي الشعراني الطبراني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦٦).\n(^٣) هزان بن محمد بن هزان الرهاوي. أبو يعقوب. روى عن: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي. وروى عنه: الحسن بن علي بن يحيى الطبراني. وكان رجلًا من أبناء البصريين. ذكره ابن عساكر في التاريخ ولم يترجم له. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني (٢/ ٢٨٤)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (١٣/ ٣٢٦)، (٣٦/ ٤٢٦).\n(^٤) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة الحمصي، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤١٤٥).\n(^٥) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة، جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٦) محمد بن خراشة. روى عن: عروة بن محمد بن عطية السعدي. روى عنه: الأوزاعي. قال الذهبى: شيخ لا يعرف.\nانظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٦) (رقم: ١٣٥٤)، وميزان الاعتدال (٣/ ٥٣٧) (رقم: ٧٤٨٤).\n(^٧) محمد بن عطية بن عروة السعدي، صدوق، من الثالثة، ووهم من زعم أن له صحبة. د كن. التقريب (رقم: ٦١٤٠).\n(^٨) الإخراب: أن ترك الموضع خربا، والتخريب الهدم، والمراد ما تخربه الملوك من العمران وتعمره من الخراب شهوة لا إصلاحًا، ويدخل فيه ما يعمله المترفون من تخريب المساكن العامرة لغير ضرورة وإنشاء عمارتها. انظر: النهاية (٢/ ١٧).\n(^٩) جاء في المعجم الكبير: (رِفْدًا)، وأسقط المصنف حرف الراء.\n(^١٠) الرفد وهو الإعانة. يقال رفدته أرفده؛ إذا أعنته. ورفدًا: أي صلة وعطية. ويريد أن الذي يحصل لجماعة المسلمين يصير صلات وعطايا، ويخص به قوم دون قوم، فلا يوضع مواضعه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٤١، ٢٤٢) بتصرف.\n(^١١) أي يتلعب بدينه ويعبث به، كما يعبث البعير بالشجرة، ويتحكك بها. والتمرس: شدة الالتواء. وقيل: أراد أن يمارس الفتن ويشادها، فيضر بدينه، ولا ينفعه غلوه فيه، كما أن الأجرب إذا تحكك بالشجرة أدمته، ولم تبره من جربه. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣١٨).\n(^١٢) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٥٤٥) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٣٠): وفيه يحيى بن عبد الله =","vol":"5","page":594},{"text":"رواه الرامهرمزي (^١) في الأمثال في باب التشبيه (^٢).\n٧٢٠ - أخبرنا جدي (^٣)، وأبو بكر بن المحب (^٤)، قالا: أنا أحمد بن عبد الدائم (^٥)، أنا أحمد بن الحسن بن أبي البقاء (^٦)، أنبأ محمد بن أحمد بن محمد بن صرما (^٧)، أنا أحمد بن محمد بن النَّقُّوْر (^٨)، أنا عمر بن إبراهيم الكتّاني (^٩)، ثنا عثمان بن أحمد الدّقَاق (^١٠)، ثنا يحيى (^١١)، ثنا يزيد بن هارون (^١٢)، أنبأ أبو عقيل يحيى بن المتوكل (^١٣)، عن عمرو بن حمزة بن عبد الله بن عمر (^١٤) (^١٥)، عن عمر بن هارون الأنصاري (^١٦)،\n_________\n= البابلتي وهو ضعيف.\n(^١) الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، الرامهرمزي. أبو. محمد. مات سنة: (٣٦٠ هـ) القاضي، الإمام، البارع، محدث العجم، حافظ متقن، واسع الرحلة. كتب وجمع وصنف، وساد أصحاب الحديث، صاحب كتاب \"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي\" في علوم الحديث. قال الذهبي: ووقع لنا من تصنيفه أيضًا كتاب \"الأمثال\". انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٦٤) رقم: ٣٧٦)، والسير له (١٦/ ٧٣) (رقم: ٥٥).\n(^٢) رواه الرامهرمزي في أمثال الحديث (ص: ١٢٦) بنحوه.\n(^٣) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. علا سنده. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٤) أبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن المقدسي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).\n(^٥) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٦) أحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقولي، البغدادي. أبو العباس. مات سنة: (٦٠٨ هـ) حدث عن: أبي منصور القزاز، وأبي منصور بن خيرون، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، وابن عبد الدائم، وغيرهما. تصدر للإقراء. قال ابن نقطة: يلقب بالبطِي صحيح القراءات والسماع. انظر: السير (٢٢/ ٢١) (رقم: ١٥)، وتاريخ الإسلام (١٣/ ١٨٧) (رقم: ٣٧٨).\n(^٧) محمد بن أحمد بن محمد بن صرما الدقاق، الصائغ. أبو الحسن (٤٦٠ - ٥٣٨ هـ). سمع من: الصريفيني، وأبي الحسين بن النقور، وغيرهما. روى عنه: ابن الجوزي، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. وكان شيخًا صالحًا، ستيرًا. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٦٩١) (رقم: ٣٨٦).\n(^٨) أحمد بن محمد بن النقور البزار. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٩) عمر بن إبراهيم الكتاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٠) عثمان بن أحمد الدقاق بن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).\n(^١١) يحيى بن أبي طالب بن الزبرقان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٢).\n(^١٢) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^١٣) يحيى بن المتوكل المدني، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).\n(^١٤) كتب المصنف: (عمرو بن حمزة)، والصواب (عمر بن حمزة).\n(^١٥) عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ضعيف، من السادسة. خت م دت ق. التقريب (رقم: ٤٨٨٤).\n(^١٦) عمر بن هارون الأنصاري الزرقي. روى عن: أبيه. روى عنه: عمر بن حمزة. قال الذهبي: لا يعرف، والخبر منكر.","vol":"5","page":595},{"text":"عن أبيه (^١)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: سُوءُ الجوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامَ، وَأَنْ تُعَطَلْ السَّيْفَ مِنَ الجِهَادِ، وَأَنْ تُخْتَلَ (^٢) (الدِّينَ) (^٣) بِالدِّين\" (^٤).\n٧٢١ - وفي أربعة مجالس ابن السمرقندي (^٥) عن أسماء - هي بنت عميس - مرفوعًا في حديث: \"بِئْسَ العَبْدُ عَبْد يَخْتِل الدِّينَ بِالشَّهَوَاتِ\" (^٦) وهو في ثاني معجم الحداد (^٧).\n٧٢٢ - عن ابن مسعود قوله: \"مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُحَيّا الرَّجُلِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ، وَيَمُرَ الرَّجُلِ بِالمسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجْ مِنْهُ لَا يَركْعُ فِيهِ للهِ ركعَتَينِ، وَيَصِيرُ أَعْرَابِيًا رَثَّ الهيْئَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وَأَنْ يَتَطَاوَلَ الْعُرَاةُ الحفَاةُ فِي البُيُوتِ المدَرِ (^٨)، وَيَصِّيرُ الشَّيخُ بَرِيدٌ لِلْغلَامِ بَيْنَ (الخَافِقَيْنِ) (^٩) \" (^١٠).\nفي الأول من حديث المعتمر بن سليمان، والأول من فوائد أبي زرعة الدمشقي (^١١).\n٧٢٣ - وحديثه: \"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمُ الخاصَّةِ (^١٢) وَفُشُو التِّجَارَة، حَتَّى تعِينَ\n_________\n= انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٢٢٨) (رقم: ٦٢٣٦)، والجرح والتعديل (٦/ ١٤٠) (رقم: ٧٦٤).\n(^١) هارون الأنصاري، مديني. روى عن: أبي هريرة. روى عنه: أبو عقيل الحذاء الضرير عن عمر بن هارون الأنصاري عنه. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٩٨) (رقم: ٤٠٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n(^٢) أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة. النهاية لابن الأثير (٢/ ٩).\n(^٣) الأقرب للصواب: (الدنيا) كما جاء في معجم ابن عساكر، وفي كنز العمال (١٤/ ٢٤٠).\n(^٤) رواه ابن عساكر في معجمه برقم (٦٢٦) بنحوه. وقال (١/ ٥١٢): هارون الأنصاري لم ينسب والحديث معروف عنه بهذا الإسناد. قال الجرار في الإيماء (٦/ ٥٣٣): إسناده ضعيف جدًّا، والخبر منكر.\n(^٥) إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).\n(^٦) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٤٤٨) وقال (بالشبهات) بدل (الشهوات). وقال (٤/ ٢١٣): هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي. ورواه الحاكم في مستدركه برقم (٧٨٨٥) وقال: هذا حديث ليس في إسناده أحد منسوب إلى نوع من الجرح وإذا كان هكذا فإنه صحيح ولم يخرجاه، وقال الذهبي: إسناده مظلم.\n(^٧) أبي علي الحسن بن أحمد الحداد. ولم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط - ..\n(^٨) الْمدر: الطين اللزج المتماسك والقطعة مِنْهُ مَدَرَة وَأهل المدر سكان الْبيُوت المبنية خلاف البدو سكان الخيام. انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٨٥٨).\n(^٩) (الأفقين) كما جاء في السنن الواردة في الفتن للداني.\n(^١٠) رواه الداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٤٣٧) بنحوه. ورواه أحمد في مسنده برقم (٣٦٦٤)، وأبو داود الطيالسي في مسنده بوقم (٣٩٣)، وابن أبي شيبة في مسنده برقم (٣٧٧) أوله، بنحوه. والحارث في مسنده برقم (٧٩٢)، وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (١٥٩١) بعضه.\n(^١١) رواه أبو زرعة الدمشقي في فوائده برقم (١٠٨) جزء منه.\n(^١٢) أنْ يُلقِي الرجل السلام على مَنْ يعرفه، ويدع السلام على مَنْ لا يعرفه.","vol":"5","page":596},{"text":"الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا\" (^١) في الأول من أبي بكر بن الهيثم الأنباري (^٢).\n٧٢٤ - حديث معاوية: \"إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ\" (^٣). في مشيخة ابن الأبنوسي (^٤).\n٧٢٥ - حديث أم سلمة: \"لا إِلَهَ إِلَّا الله، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الفِتْنَ، وَمَاذَا فتحَ مِنَ الخزَائِنِ، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ (^٥) \"، فَرُبَ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ القِيَامَةِ\" (^٦) \". في خامس فوائد عبدان، والمائة الشريحية (^٧).\n٧٢٦ - حديث عبد الله بن عمرو: \"سَيَكُونُ آخِرُ أُمَّتِي نِسَاءً كَاسِيَاتٍ عَارِيَاتٍ عَلَى رُؤُسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ (^٨)، الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ\" (^٩). في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^١٠).\n٧٢٧ - حديث عبد الله: \"مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ (^١١) \" (^١٢) (^١٣). في المنتقى\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (٣٨٧٠) و(٣٩٨٢). وقال الألباني في الصحيحة (٢/ ٢٤٧): وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\n(^٢) رواه أبو بكر الأنباري في حديثه برقم (١٢٥).\n(^٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٣٥)، وأحمد في مسنده برقم (١٦٨٥٣). وصححه الألباني في التعليقات الحسان (٢/ ١٢٧).\n(^٤) رواه ابن الأبنوسي في مشيخته برقم (١٥٠).\n(^٥) من يوقظ صواحب الحجرات: يريد أزواجه - ﷺ -، يعنى من يوقظهن للصلاة بالليل، وهذا يدل أن الصلاة تنجى من شر الفتن، ويُعتصم بها من المحن. انظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (٣/ ١١٦).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب ما كان النبي - ﷺ - يتجوز من اللباس والبسط، (٧/ ١٥٢)، برقم (٥٨٤٤).\n(^٧) رواه ابن أبي شُريح الأنصاري في المائة الشريحية (ل ١٦١/ ب) برقم (٥٥) مخطوط.\n(^٨) سنام كل شيء أعلاه. والمراد به في الحديث: اللواتي يتعممن بالمقانع على رؤوسهن يكبرنها بها، وهو من شعار المغنيات. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٠٩).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٠٨٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٤٦) مُطولًا. وقال الحاكم (٤/ ٤٨٣): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٣٧): رواه أحمد، والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن الطبراني قال: \"سيكون في أمتي … \".\n(^١٠) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١١٢٥).\n(^١١) أي عظمها. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٩٠).\n(^١٢) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٤٥١). وابن أبي شيبة في مسنده برقم (٣٧٥٥٢) عن: أبي الودّاك. وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٩٧٧) عن: أبي سعيد الخدري. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٢٥).\n(^١٣) من الأدلة على اقتراب الساعة أن يرى الهلال عند بدو ظهوره كبيرًا حتى يقال ساعة خروجه: إنه لليلتين أو ثلاثة.","vol":"5","page":597},{"text":"من فوائد تمام (^١)، وأول ابن أخي ميمي (^٢).\nوروي من حديث أبي هريرة في ثامن المعجم الصغير للطبراني (^٣).\n٧٢٨ - وحديث أنس: \"مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلَالُ قِبَلًا (^٤)، فَيُقَالُ لِلَيْلَتَيْنِ\" (^٥). في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^٦).\n٧٢٩ - حديث أبي رافع (^٧): \"مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِي إِلَّا كَانَ لَهُ حَوَارِي (^٨) مِنْ أَصْحَابِهِ يَسْتَنُونَ بِسُنَّتِهِ، وَيَأْخُذُونَ بِهَدْيِهِ، ثُمَّ تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِ قَوْمٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ\" (^٩). في ثلاثة مجالس ابن عبد كوية.\nورُوي عن أبي رافع، عن ابن مسعود. رواه مسلم (^١٠).\n٧٣٠ - حديث: \"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ عَنْ أَكَابِرِهِمْ، وَأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَإِذَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ عَنْ أَصَاغِرِهِمْ، وَسَفَلَتُهُمْ (^١١).\n_________\n= انظر: القيامة الصغرى (ص: ١٩٦).\n(^١) رواه تمام في فوائده برقم (٢٥٧).\n(^٢) رواه ابن أخي ميمي الدقاق في فوائده برقم (١١٩) عن: أبي سعيد الخدري.\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٨٧٧)، وفي مسند الشاميين برقم (٣٣٥٦).\n(^٤) أي يرى ساعة ما يطلع، لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح القاف والباء. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٨).\n(^٥) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٩٣٧٦)، والضياء في المختارة برقم (٢٣٢٧). وابن الجعد في مسنده برقم (٢٣٩٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٧٥٥٣)، والداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٣٩٩) عن: الشعبي - مرسلًا -. وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٢٦).\n(^٦) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١١٣٢).\n(^٧) أبو رافع القبطي، مولى رسول الله - ﷺ -، اسمه: إبراهيم. وقيل: أسلم أو ثابت أو هرمز. ع. التقريب (رقم: ٨٠٩٠).\n(^٨) أي خلصاء وأنصار. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٥٨) بتصرف.\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٤٣٧٩)، و(٤٤٠٢) من طريق: أبي رافع، عن ابن مسعود. بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٧/ ٣٨٧): إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^١٠) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، (١/ ٦٩)، برقم (٨٠/ ٥٠) أوله، بنحوه.\n(^١١) السفلة - بفتح السين كسر الفاء - السقاط من الناس. والسفالة: النذالة. يقال هو من السفلة، ولا يقال هو سفلة، والعامة تقول رجل سفله من قوم سفل، وليس بعربي. وبعض العرب يخفف فيقول فلان من سفلة الناس، فينقل كسرة الفاء إلى السين. انظر: النهاية (٢/ ٣٧٦).","vol":"5","page":598},{"text":"هَلَكُوا\" (^١) (^٢). في ثالث معجم الحداد.\n٧٣١ - حديث أبي هريرة: \"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا كُنْتُمْ مِنْ دِينِكُمْ فِي مِثْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يُبْصِرُهُ مِنْكُمْ إِلَّا الْبَصِير\" (^٣). في أول ابن أخي ميمي (^٤).\n٧٣٢ - حديث ابن مسعود: \"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَحِلُّ فِيهِ الْعَزَبَةُ (^٥) \"، وَلَا يَسْلَمُ إِلَّا مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ\" (^٦). في الأول من فوائد أبي بكر بن خلاد.\n٧٣٣ - حديث ابن عباس: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَخضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ (^٧) لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الجنَّةِ\" (^٨). في جزء أبي الحسن الحربي السكري. رواه أبو داود (^٩)، والنسائي (^١٠) لسعيد بن جبير، عنه.\n٧٣٤ - أخبرنا ابن عبد الدائم (^١١)، أنبأ\n_________\n(^١) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٤٤٦) و(٢٠٤٨٣)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٨٥٨٩) و(٨٥٩٠) و(٨٥٩١) و(٨٥٩٢)، وفي معجمه الأوسط برقم (٧٥٩٠)، وابن المبارك في الزهد والرقائق برقم (٨١٥)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى برقم (٢٧٥)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم برقم (١٠٥٧) و(١٠٥٨) و(١٠٦٠) عن: عبد الله بن مسعود، بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٣٥): وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.\n(^٢) قال الشعبي: لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلا، والجهل علما. وهذا كله من انقلاب الحقائق في آخر الزمان وانعكاس الأمور. انظر: جامع العلوم والحكم للسلامي (١/ ١٤٠).\n(^٣) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٩٥٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٧٥). وذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٧) وضعفه الألباني في ضعيف المجامع الصغير (ص: ٦٢٣).\n(^٤) رواه ابن أخي ميمي الدقّاق في فوائده برقم (٢٧).\n(^٥) العَزَبةُ: التي لا زوجَ لها. انظر: الغريب المصنف (٢/ ٤٠٥).\n(^٦) رواه الحارث في مسنده برقم (٧٧٤) مُطولًا. وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١/ ٢٥) و(٢/ ١١٨) بنحوه. وذكره الألباني في الضعيفة وزاد عليه وقال (٧/ ٢٦٩): منكر.\n(^٧) يخضبون: أي يغيرون الشعر الأبيض من الشيب الواقع في الرأس واللحية (بهذا السواد): أراد جنسه لا نوعه المعين، فمعناه باللون الأسود وكأنه كان متعارفًا في زمانه الشريف، ولهذا عبر عنه بهذا السواد، أو أراد به السواد الصرف ليخرج الأحمر الذي يضرب إلى السواد كالكتم والحناء. انظر: مرقاة المفاتيح للهروي (٧/ ٢٨٢٨).\n(^٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤٧٠). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٥٥).\n(^٩) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٢١٢).\n(^١٠) رواه النسائي في سننه برقم (٥٠٧٥).\n(^١١) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).","vol":"5","page":599},{"text":"ابن صصري (^١)، أنبأ نصر الله (^٢)، أنا ابن نبهان (^٣)، أنبأ ابن شاذان (^٤)، أنا عثمان بن السماك (^٥)، ثنا الحسن بن سلام (^٦)، ثنا علي بن قادم (^٧)، أنبأ مسعر (^٨)، عن زياد بن علاقة (^٩)، عن (^١٠) كردوس، عن المغيرة بن شعبة (^١١)، أنه قال: \"اللهم ارفع عنا الرجز (^١٢) - يعني الطاعون - فقال أبو موسى: أما أنا فلا أقول هكذا، أقول كما قال العبد الصالح أبو بكر الصديق اللهم طعنًا وطاعونًا في مرضاتك\" (^١٣).\n٧٣٥ - قول معاذ لما قالوا وقع فينا الرجز يعنون الطاعون فقال معاذ: \"ليس بالرجز، ولكن الرجز إذا وقع فيكم خمس خصال: إذا أُكل المال الحرام، وسُفك الدم الحرام، وكان إمرة الصبيان وباع الرجل منكم دينه بعرض من الدنيا قليل وأصبح الرجل منكم لا يدري على حق هو أو على ضلال\". رواه سعيد بن منصور (^١٤) هو قول (معاذ) (^١٥).\n٧٣٦ - (خ م) حديث عبد الرحمن بن عوف: \"إِذَا سَمَعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا\n_________\n(^١) سالم بن الحسن بن صصرى التغلبى. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٢).\n(^٢) نصر الله بن عبد الرحمن الشيباني الحريمي. الشيخ الصالح، مسند بغداد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٥).\n(^٣) محمد بن سعيد الكاتب، شيخ عالم فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٥).\n(^٤) الحسن بن أحمد بن شاذان، البزاز، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٥) عثمان بن أحمد البغدادي الدقاق ابن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).\n(^٦) الحسن بن سلام البغدادي السواق. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩٧).\n(^٧) علي بن قادم الخزاعي الكوفي. أبو الحسن. مات سنة: (٢١٣ هـ وقيل: ٢١٢ هـ) روى عن: فطر بن خليفة، ومسعر بن كدام، وغيرهما. وروى عنه: أحمد بن الفرات، ويعقوب الفسوي، وغيرهما. قال أبو حاتم: محله الصدق. وقال ابن معين: ضعيف. وقال ابن سعد: منكر الحديث، شديد التشيع. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٠٧) (رقم: ٢٨٦).\n(^٨) مسعر بن كِدام بن ظهير الهلالي، الكوفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٣).\n(^٩) زياد بن عِلاقة الثعلبى، أبو مالك الكوفي، ثقة رمي بالنصيب، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢٠٩٢).\n(^١٠) كردوس الثعلبي واختلف في اسم أبيه فقيل: عباس وقيل: عمرو وقيل: هاني، وهو مقبول، من الثالثة. بخ دس. التقريب (رقم: ٥٦٣٦).\n(^١١) المغيرة بن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي، صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة. ع. التقريب (رقم: ٦٨٤٠).\n(^١٢) بكسر الراء: العذاب والإثم والذنب. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٠٠).\n(^١٣) ذكره المنبجي في تسلية أهل المصائب (ص: ٢٢٨ - ٢٢٩).\n(^١٤) لم أقف عليه في سننه وفي تفسيره، ولعله في الجزء المفقود من سننه.\n(^١٥) لم تتضح فقد أصابه بلل، ولعلها ما كتبت.","vol":"5","page":600},{"text":"عَلَيْهِ\" (^١) (^٢). الحديث في الرابع من حديث ابن السماك (^٣).\n٧٣٧) (خ) حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (^٤)، عن أنس، في عامر بن الطفيل رئيس المشركين أنه طُعن في بيت أم فلان فقال: \"غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ (^٥) \" (^٦). العامر بن الطفيل ذكر في (خ) حديث عبد الرحمن بن أبي نُعْم (^٧)، عن أبي سعيد الخدري. (^٨)\n٧٣٨ - وفي حديث عن عبادة بن الصامت: \"وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ\" (^٩). في الثاني من السابع من حديث ابن السماك.\nوهو في حديث صفوان بن أمية (^١٠) رواه أحمد، والنسائي (^١١).\n_________\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون، (٧/ ١٣٠)، برقم (٥٧٣٠) و(٥٧٢٩) و(٦٩٧٣). ومسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، (٤/ ١٧٤٠)، برقم (٩٨/ ٢٢١٩) و(١٠٠/ ٢٢١٩).\n(^٢) في قوله: (لا تقدموا عليه): إثبات الحذر والنهي عن التعرض للتلف، وفي قوله: (لا تخرجوا): إثبات التوكل والتسليم لأمر الله وقضائه. قال ابن الملك: فإن العذاب لا يدفعه الفرار، وإنما يمنعه التوبة والاستغفار. وقال الطيبي: فيه: أنه لو خرج لحاجة فلا بأس، وقال بعضهم: الطاعون لما كان عذابًا نهى عن الإقدام؛ فإنه تهور وإقدام على الخطر، والعقل يمنعه، ونهى عن الفرار أيضًا؛ فإن الثبات فيه تسليم لما لم يسبق منه اختيار فيه، ويحتمل أنه كره ذلك لما فيه من تضييع المرضى والموتى لو تحول الأصحاء عنهم. وقال القاضي: في الحديث النهي عن استقبال البلاء، فإنه تهور، وعن الفرار فإنه فرار من القدر ولا ينفعه. قال الخطابي: أحد الأمرين تأديب وتعليم، والآخر تفويض وتسليم. انظر: معالم السنن لأبي سليمان الخطابي (١/ ٢٩٩)، ومرقاة المفاتيح للهروي (٣/ ١١٣٣).\n(^٣) لم أقف عليه في فوائده - مخطوط -.\n(^٤) إسحاق بن عبد الله الأنصاري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥١).\n(^٥) الغدة: طاعون الإبل، وقلما تسلم منه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٤٣).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع، ورعل، وذكوان …، (٥/ ١٠٥)، برقم (٤٠٩١).\n(^٧) عبد الرحمن بن أبي نُعْم البجلي، أبو الحكم الكوفي العابد، صدوق، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٢٨).\n(^٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب (٥/ ١٦٣ - ١٦٤)، برقم (٤٣٥١)، وحديثه: \"بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ اليَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ، … \".\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٩٩٩) و(١٧٧٩٧) و(٢٢٦٨٤) و(٢٢٧٥٦)، والدارمي في سننه برقم (٢٤٥٨) مُطولًا.\n(^١٠) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن قدامة بن جمح القرشي الجمحي المكي، صحابي، من المؤلفة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٢١٣٢).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٣٠١) و(١٥٣٠٧) و(١٥٣٠٨) و(٢٧٦٣٥) و(٢٧٦٤١) و(٢٧٦٤٢)، والنسائي في سننه برقم (٢٠٥٤)، والدارمي في سننه برقم (٢٤٥٧). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨١٧).","vol":"5","page":601},{"text":"وروي من حديث راشد بن حبيش (^١)، عن عبادة، ذكره الإمام أحمد في حديث راشد (^٢).\nوروي من حديث عامر بن مالك (^٣) رواه ابن قانع (^٤).\nومن حديث حفصة بنت سيرين (^٥)، عن أنس، رواه البخاري (^٦).\n٧٣٩ - حديث ابن أبي ليلى (^٧) مرسلًا: \"رَأَى نَبيٌّ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَثْرَةَ قَوْمِهِ فَأُعْجِبَ بِهِمْ. وفيه: إِنْ كَانَ لا بُدَّ فَالْمَوْت، فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألفًا\" (^٨). في الرابع من حديث ابن البختري (^٩).\nوقد رواه أحمد: لعبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب (^١٠) (^١١)، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه (^١٢).\n٧٤٠ - حديث جابر: \"لَا تَمنَّوْا الْمَوْتَ، فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ الْعَبْدِ، وَيَرْزقَه اللهُ الْإِنَابَةَ (^١٣) \" (^١٤) (^١٥).\n_________\n(^١) راشد بن حبيش الرقى. روى عن: عبادة بن الصامت. روى عنه: أبو العوام بن حوشب سادن بيت المقدس، وزرعة بن عبد الرحمن بن جرهد. انظر: الثقات (٤/ ٢٣٣) (رقم ٢٦٦٦).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٩٩٨).\n(^٣) عامر بن مالك، بصري، مقبول، من الثالثة. س. التقريب (رقم: ٣١٠٧).\n(^٤) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٣٧) بنحوه.\n(^٥) حفصة بنت سيرين، أم الهذيل الأنصارية البصرية، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقها: ٨٥٦١).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب: الشهادة سبع سوى القتل، (٤/ ٢٤)، برقم (٢٨٣٠) و(٥٧٣٢). ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء، (٣/ ١٥٢٢)، برقم (١٦٦/ ١٩١٦).\n(^٧) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٥).\n(^٨) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٣٤٠) بنحوه. وقال الألباني في الصحيحة (٣/ ٥٠): وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\n(^٩) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٧٣).\n(^١٠) صهيب بن سنان، أبو يحيى الرومي، أصله من النمر، يقال: كان اسمه عبد الملك وصهيب لقب، صحابي شهير. ع. التقريب (رقم: ٢١٥٤).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٨٩٣٧) و(١٨٩٤٠) و(٢٣٩٢٧) بنحوه.\n(^١٢) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٩٧٥).\n(^١٣) الإنابة: الرجوع إلى الله بالتوبة يقال: أناب ينيب إنابة فهو منيب، إذا أقبل ورجع. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٢٣).\n(^١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٥٦٤). وضعفه الألباني في الضعيفة (٢/ ٢٨٩).\n(^١٥) قوله: (هول المطلع شديد) أي: ما يطلع عليه العبد من أهوال الآخرة في مواقف القيامة، أو أمور بطلع عليها عقب =","vol":"5","page":602},{"text":"في الثالث من حديث ابن البختري (^١).\n٧٤١ - حديث قيس بن أبي حازم (^٢)، عن خباب: \"لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ، لَدَعَوْتُ بِهِ\" (^٣). في الثاني من معجم الحداد (^٤). وعوالي أبي نعيم للضياء. وروي من حديث النضر بن أنس (^٥)، عن أنس (^٦). في جزء عباس (..) (^٧).\n٧٤٢ - حديث حماد (^٨)، عن أنس: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي\" (^٩). في مجلسي أبي أحمد الحاكم. وهو لحميد (^١٠)، عن أنس (^١١)، في الثالث من الثقفيات. ورواه ثابت (^١٢)، عن\n_________\n= الموت من أحوال البرزخ، ووصفه بـ (شديد) أي: لا فائدة في تمني الموت إلا تمني الشدائد والآلام، وليس هذا من شأن العاقل، ثم إنّ من علامة إسعاد الله - تعالى - عبده أن يرزقه الإنابة والرجوع إليه - سبحانه -، ومن علامة الشقاوة للعبد أن يغويه الشيطان فيكون معجبًا بعمله ولا ينيب إلى ربه. انظر: مرعاة المفاتيح لعبيد الله المباكفوري (٥/ ٣٠٤)، ومباحث العقيدة في سورة الزمر لناصر بن علي الشيخ (ص: ٢٦٩).\n(^١) لم أقف عليه في مجموع مصنفاته، ولعله في جزء مفقود منها.\n(^٢) قيس بن أبي حازم البجلي، الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المرضى، باب تمني المريض الموت، (٧/ ١٢١)، برقم (٥٦٧٢) و(٦٣٤٩) و(٣٥٠،) و(٤٣٠،) و(٧٢٣٤). ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، (٤/ ٢٠٦٤)، برقم (١٢/ ٢٦٨١).\n(^٤) لم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط -.\n(^٥) النضر بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو مالك البصري، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧١٣١).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التمني، باب ما يكره من التمني، (٩/ ٨٤)، برقم (٧٢٣٣) بمعناه.\n(^٧) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٨) حماد بن أبي سليمان الأشعري الكوفي، فقيه، صدوق، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١).\n(^٩) تمني الموت لا يجوز لنهي النبي - ﷺ - عنه. ومن استدل بقوله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١] وقوله تعالى: ﴿أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦] على جواز تمني الموت، ولا دليل له فيه، فإن الدعاء إنما هو بالموت على الإسلام، لا بمطلق الموت، ولا بالموت الآن، بل هو من سؤال الله حسن الخاتمة، والوفاة على الإسلام. انظر: شرح العقيدة الطحاوية للبراك (ص: ٢٦٠).\n(^١٠) حميد بن أبي حميد الطويل البصري، ثقة مدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٣).\n(^١١) رواه النسائي في سننه برقم (١٨٢٠)، وأحمد في مسنده برقم (١٢٠١٥).\n(^١٢) ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).","vol":"5","page":603},{"text":"أنس (^١). رواه مسلم لحماد، عنه (^٢). ورواه قتادة (^٣)، عن أنس (^٤).\nوروى من حديث طارق بن أبي المحاسن (^٥) عن أبي هريرة، في الأول من فوائد أبي إسحاق المزكي (^٦)، وهو في مشيخة الرازي (^٧) (…) (^٨) عن سهيل بن أبي صالح (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن أبي هريرة.\nوفي الثالث من الجهاد لابن المبارك: عن حميد بن هلال (^١١): \"كَانَ أَبُو رِفَاعَةَ، إِذَا صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَدَعَائِه، كَانَ فِي آخِرِ مَا يَدْعُو بِهَذا\" (^١٢).\n٧٤٣ - قول حذيفة بن اليمان: \"يا طاعون خذني إليك ثلاث مرات، قبل سفك دم حرام، وقبل جور في الحكم، وإمارة الصبيان، كثرة الزَّبَانِيَةُ (^١٣) \". رواه عيسى بن سالم الشاشي في نسخته (^١٤).\n٧٤٤ - حديث سهل بن حنيف (^١٥): \"مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ الله، وَإنْ\n_________\n(^١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المرضى، باب تمني المريض الموت، (٧/ ١٢١)، برقم (٥٦٧١).\n(^٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب (٤/ ٢٠٦٤)، برقم (١٠/ ٢٦٨٠).\n(^٣) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٤) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٨٣٢)، وفي عمل اليوم والليلة برقم (١٠٦٠)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٣٢٢٧)، والطبراني في الدعاء برقم (١٤٣٢).\n(^٥) طارق بن محاسن وقيل: بن مُخاشن، حجازي، مقبول، من الثالثة. د س. التقريب (رقم: ٣٠٠٥).\n(^٦) رواه أبو إسحاق المزكي في المزكيات برقم (٧٢)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٣٥٨).\n(^٧) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.\n(^٨) طمس.\n(^٩) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، صدوق، تغير حفظه بأخرة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).\n(^١٠) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١١) حميد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).\n(^١٢) رواه ابن المبارك في الجهاد برقم (١٥٧).\n(^١٣) قال قتادة: الزَّبانِية عِنْدَ الْعَرَبِ الشُّرَط، وُكُلُّهُ مِنَ الدَّفْع، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ لِدَفْعِهِمْ أَهل النَّارِ إِلَيْهَا. انظر: لسان العرب (١٣/ ١٩٤).\n(^١٤) رواه عيسى بن سالم الشاشي في حديثه (ل ٨١/ أ). مخطوط.\n(^١٥) سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري الأوسي، صحابي، من أهل بدر واستخلفه علي على البصرة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٥٦).","vol":"5","page":604},{"text":"مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ\". رواه مسلم (^١).\n٧٤٥ - حديث أنس: \"أَوْشَكَ الْفَالِجُ (^٢) أَنْ يَفْشُو فِي الَّنَّاسِ حَتَّى يَتَمَنَّوْا الطَّاعُونُ مَكَانَهُ\" (^٣). في جزء ما روى الكبار عن الصغار للمنجنيقي (^٤). رواه ابن عدي في زيد بن الحواري العمي (^٥).\n٧٤٦ - (خ م س): حديث نعيم المجمر (^٦)، عن أبي هريرة: \"الْمَدِينَةُ لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ\" (^٧) (^٨).\nوروي عن حفص بن عاصم (^٩)، عن أبي هريرة، (^١٠) في الرابع من حديث أبي سهل بن زياد.\nوروي عن عمر بن العلاء الثقفي (^١١)،\n_________\n(^١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، (٣/ ١٥١٧)، برقم (١٥٧/ ١٩٠٩).\n(^٢) هو داء معروف يرخي بعض البدن. النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٦٩).\n(^٣) رواه الداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٣٣٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في الطب النبوي برقم (٥١٦) بنحوه.\n(^٤) إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي الوراق، أبو يعقوب البغدادي، نزيل مصر، ثقة حافظ، من الثانية عشرة. س. التقريب (رقم: ٣٣٥). وكتابه ما رواه الكبار عن الصغار والآباء عن الأبناء لم أقف عليه.\n(^٥) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٧).\n(^٦) نعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمجْمِر، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧١٧٢).\n(^٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل المدينة، باب: لا يدخل الدجال المدينة، (٣/ ٢٢)، برقم (١٨٨٠) و(٥٧٣١) و(٧١٣٣). ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب صيانة المدينة من دخول الطاعون، والدجال إليها، (٢/ ١٠٠٥)، برقم (٤٨٥/ ١٣٧٩). والنسائي في سننه الكبرى برقم (٤٢٥٩) و(٧٤٨٤) بنحوه.\n(^٨) استشكل عدم دخول الطاعون المدينة مع كون الطاعون شهادة، كيف قرن بالدجال ومدحت المدينة بعدم دخولهما؟ قال الحافظ: \"والجواب أن كون الطاعون شهادة ليس المراد بوصفه بذلك ذاته وإنما المراد أن ذلك يترتب عليه وينشأ عنه لكونه سببه فإذا استحضر ما تقدم من أنه طعن الجن حسن مدح المدينة بعدم دخوله إياها، فإن فيه إشارة إلى أن كفار الجن وشياطينهم ممنوعون من دخول المدينة، ومن اتفق دخوله إليها لا يتمكن من طعن أحد منهم. فإن قيل طعن الجن لا يختص بكفارهم بل قد يقع من مؤمنيهم، قلنا: دخول كفار الإنس المدينة ممنوع، فإذا لم يسكن المدينة إلا من يظهر الإسلام جرت عليه أحكام المسلمين ولو لم يكن خالص الإسلام فحصل الأمن من وصول الجن إلى طعنهم بذلك، فلذلك لم يدخلها الطاعون أصلًا\". وللاستزادة انظر: فتح الباري لابن حجر (١٠/ ١٩٠).\n(^٩) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٤٠٧).\n(^١٠) رواه البزار في مسنده برقم (٨١٩٥).\n(^١١) عمر بن العلاء الثقفي مديني، روى عن: أبيه، عن أبي هريرة. روى عنه: فليح بن سليمان. وقال ابن أبي حاتم: =","vol":"5","page":605},{"text":"عن أبيه (^١)، عن أبي هريرة (^٢)، رواه ابن أبي (…) (^٣).\n٧٤٧ - \" (وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِّ فَقَامَ مُعَاذٌ بِحِمْصٍ فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رَحْمَةُ رَبَكُمْ، وَدَعْوَة نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ) (^٤) قَبْلَكَمْ، اللَّهُمَّ اقْسِمْ لِآلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمُ الْأَوْفَى مِنْهُ\" (^٥). رواه سعيد.\nورواه عن شرحبيل بن حسنة (^٦)، الإمام أحمد (^٧).\nوروي عن أبي عبيده بن الجراح، رواه أحمد (^٨).\n٧٤٨ - حديث يحيى بن يعمر (^٩)، عن عائشة: \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَني أَنَّهُ: عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاء، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُون، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَه، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْل أَجْرِ شَهِيدٍ\". رواه البخاري (^١٠)، وأحمد (^١١)،\n_________\n= قال: قلت لأبي: هو أخو الأسود بن العلاء؟ فقال: لا أدري هو شيخ مديني. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٢٥) برقم (٦٨١).\n(^١) العلاء بن جارية الثقفي. روى عن: أبي هريرة - رضى الله تعالى عنه -. وروى عنه: ابنه عمر. قال ابن حجر: قال ابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات تبعًا للبخاري: العلاء الثقفي روى عن أبي هريرة. روى عنه ابنه عمر، لم يسميا أباه، ولا رأيته مسمى في الحديث في فضل المدينة. انظر: تعجيل المنفعة لابن حجر (٢/ ٨٩) (رقم: ٨٢٦).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٠٢٦٥) بنحوه.\n(^٣) كلمات غير واضحة في المخطوط.\n(^٤) كلمات غير واضحة في المخطوط. واعتمدت على مصنف ابن أبي شيبة في إخراجها.\n(^٥) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٠٣٣٥). وأحمد في مسنده برقم (٢٢٠٨٥) و(٢٢١٣٦). وقال الهيثمي في - مجمع الزوائد (٢/ ٣١١): ورجال أحمد ثقات وإسناده متصل.\n(^٦) شرحبيل بن عبد الله بن المطاع الكندي، حليف بني زهرة، وهو ابن حسنة، وهي أمه أو التي ربته، صحابي جليل، كان أميرًا في فتح الشام. ق. التقريب (رقم: ٢٧٦٩).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (١٧٧٥٣) و(١٧٧٥٤) و(ت ١٧٧) و(١٧٧٥٦).\n(^٨) رواه أحمد مسنده برقم (١٦٩٧).\n(^٩) يحيى بن يَعْمَر البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، (٤/ ١٧٥)، برقم (٣٤٧٤) و(٥٧٣٤) و(٦٦١٩).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤٣٥٨) و(٢٥٢١٢) و(٢٦١٣٩).","vol":"5","page":606},{"text":"٧٤٩ - (د س ق) في حديث جابر بن عتيك (^١): \"الشُّهَدَاءُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَبْطونُ (^٢) شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ (^٣) شَهِيدٌ، وَالحرِيقِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ (^٤) شَهِيدة\" (^٥). رواه ابن المبارك في الأول من الجهاد (^٦)، والإمام أحمد (^٧).\nقال إسماعيل التيمي (^٨): \"المطعون: الذي أصابه الطاعون، والمبطون: الذي أصابه علة البطن\" (^٩).\n٧٥٠ - حديث أبي عنبة الخولاني (^١٠) أَنَّهُ: \"كَانَ يَوْمًا فِي مَسْجِدِ خَوْلَانَ جَالِسًا، فَخَرَجَ عبد اللهِ بْنُ عبد الْمَلِكِ هَارِبًا مِنَ الطَّاعُونِ، فَسَأَلَ عَنْه، فَقَالُوا: خَرَجَ يَتَزَحْزَحُ (^١١) هَارِبًا مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ أَبْقَى حَتَّى أَسْمَعَ مِثْلَ هَذَا أَفَلَا أُخْبركُمْ عَنْ خِلَالٍ (^١٢) كَانَ عَلَيْهَا إِخْوَانُكمْ؟ أَوَّلُهَا: لِقَاءُ اللَّهِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الشَّهْدِ، وَالثَّانِيَة: لَمْ يَكُونوا يَخَافونَ عَدُوًّا، قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا، وَالثَّالِثَة: لَمْ يَكُونوا يَخَافونَ عَوْزًا مِنَ الدُّنْيَا، كَانوا وَاثِقِينَ بِاللَّهِ أَنْ يَرْزقَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ: إِنْ نَزَلَ بِهِمُ الطَّاعُونُ لَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا قَضىَ\". رواه ابن المبارك في الثاني من الجهاد (^١٣) عن إسماعيل بن عياش (^١٤)،\n_________\n(^١) جابر بن عتيك بن قيس الأنصاري، صحابي جليل، اختلف في شهوده بدرًا. د س. التقريب (رقم: ٨٧٢).\n(^٢) أي الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٣٦).\n(^٣) الْهَدَمُ بالتَّحريك: البِنَاءُ المهْدُوم، فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُول. وبالسُّكُون: الفِعْل نَفْسُه. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٥٢).\n(^٤) أي تموت وفي بطنها ولد. وقيل التي تموت بكرًا. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٩٦).\n(^٥) رواه أبو داود في سننه برقم (٣١١١)، وابن ماجه في سننه برقم (٢٨٠٣)، والنسائي في سننه برقم (١٨٤٦)، ومالك في الموطأ برقم (٣٦) بنحوه، مُطولًا. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٩٥).\n(^٦) رواه ابن المبارك في الجهاد برقم (٨،) بنحوه، مُطولًا.\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣٧٥٣) بنحوه، مُطولًا.\n(^٨) إسماعيل بن محمد القرشي، التيمي، الملقب بقوام السنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢١).\n(^٩) الترغيب والترهيب لقوام السنة (١/ ٣٤٣) أوله، وتسلية أهل المصائب لمحمد المنبجي (ص: ٢٢٧).\n(^١٠) أبو عِنَبَة الخولاني، قيل: اسمه عبد الله بن عنبة أو عمارة، صحابي له حديث، ويقال: أسلم في عهد النبي - ﷺ - ولم يره. ق التقريب (رقم ٨١٨٦).\n(^١١) التزحزح: أي التباعد والتنحي. انظر: لسان العرب (٢/ ٤٦٨).\n(^١٢) الخِلال: وَهِيَ الخِصال. انظر: لسان العرب (١١/ ٢١٦).\n(^١٣) رواه ابن المبارك في الجهاد برقم (١٢٨)، وفي الزهد والرقائق برقم (٥٢٤).\n(^١٤) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت =","vol":"5","page":607},{"text":"عن محمد بن زياد (^١) عنه.\n٧٥١ - حديث ابن حجيرة الأكبر - واسمه عبد الرحمن - (^٢)، عن عقبة بن عامر (^٣) رفعه: \"خمسٌ مَنْ قُبِضَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ فَهُوَ شَهِيدٌ: الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيد، وَالْمَبْطونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ شَهِيدٌ\". رواه ابن المبارك في الثالث من الجهاد (^٤) والنسائي (^٥).\n٧٥٢ - وفي حديث سُمَيٍّ (^٦)، عن أبي صالح (^٧)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"الشُّهَدَاءُ خمس: المطْعُون، وَالمبْطُون، وَالغَرِيق، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيد فِي سَبِيلِ اللَّهِ\". رواه البخاري (^٨)، وبوب البخاري في صحيحه، في كتاب ترك الحيل، باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون (^٩).\n٧٥٣ - حديث أم الفضل بن عباس (^١٠): \"أَنَّ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهِمْ، وَعَبَّاسِ عَمَّ النَّبِيّ - ﷺ - يَشْتَكِي، فَتَمَنَّى عَبَّاسِ الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللهِ: يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ، لَا تَتَمَنَّى الْمَوْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ كنْتَ مُحْسِنًا، فَإِنْ تؤَخَّرْ تَزْدَادُ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ خَيْرٌ لَكَ، وَإنْ كُنْتَ مُسِيئًا، لَإِنْ تؤَخَّرْ فَتَسْتَعْتِبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرٌ لَكَ، فَلَا تَتَمَنَّى الْمَوْتَ\" (^١١). في الأول من\n_________\n= ترجمته في الحديث رقم (٥٣).\n(^١) محمد بن زياد الأَلْهاني، أبو سفيان الحمصي، ثقة، من الرابعة. خ ٤. التقريب (رقم: ٥٨٨٩).\n(^٢) عبد الرحمن بن حجيرة المصري القاضي، وهو: ابن حجيرة الأكبر، ثقة، من الثالثة. م.٤ التقريب (رقم: ٣٨٣٨).\n(^٣) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور، وكان فقيهًا فاضلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١١).\n(^٤) رواه ابن المبارك في الجهاد برقم (١٩٨).\n(^٥) رواه النسائي في سننه (برقم (٣١٦٣) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦١٨).\n(^٦) سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٣٥).\n(^٧) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب: الشهادة سبع سوى القتل، (٤/ ٢٤) برقم (٢٨٢٩) و(٦٥٣) و(٧٢٠). ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء، (٣/ ١٥٢١)، برقم (١٦٤/ ١٩١٤) بنحوه.\n(^٩) صحيح البخاري (٢٦١٩) وذكر فيه حديثين.\n(^١٠) لبابة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية، أم الفضل، زوج العباس بن عبد المطلب، وأخت ميمونة زوج النبي - ﷺ -. ع. التقريب (رقم: ٨٦٧٦).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٦٨٧٤). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٠٢): ورجال أحمد رجال الصحيح =","vol":"5","page":608},{"text":"فوائد أبي علي الشعراني (^١).\n٧٥٤ - في الموطأ: رواه محمد بن الحسن (^٢)، عن مالك (^٣)، أنا يحيى بن سعيد (^٤)، أن بلغه عن ابن عباس أنه قال: \"مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ (^٥) فِي قَومٍ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْب، وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قَومٍ قَطُّ إِلَّا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْت، وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا قُطِعَ عَنْهُمُ الرِّزْقُ. وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الحقِّ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ. ولَا نَقَضَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سَلَّطنَا اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ\" (^٦).\n٧٥٥ - حديث عبد الله بن بريدة (^٧): \"مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ يُتَوَقَّع، ولا ظَهَرَتْ الفَاحِشَةٌ فِي قَومٍ إلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، ولا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَطْرَ\" (^٨).\nفي الأول من فوائد أبي علي الشعراني، قال: ثنا الحسن بن أبي يحيى بن السكن (^٩)، ثنا عبيد الله بن موسى (^١٠)، عن بشير بن المهاجر (^١١)، عن عبد الله بن بريدة (^١٢). رجاله من عبيد الله روى لهم مسلم.\n٧٥٦ - قول أبو بكر في خطبته: \"لا يَدَعُ قَوْمٌ الجهَادَ إِلَّا ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِالْذُّلِ، وَلا تَشِيْعُ\n_________\n= غير هند بنت الحارث؛ فإن كانت هي القرشية أو الفراسية فقد احتج بها في الصحيح وإن كانت الخثعمية فلم أعرفها.\n(^١) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (٣٦) - مخطوط -.\n(^٢) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الكوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).\n(^٣) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي. صاحب الموطأ.\n(^٤) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).\n(^٥) وهو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. يقال: يغل في المغنم يغل غلولا فهو غال. كل من خان في شيء خفية فقد غل. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٨٠).\n(^٦) رواه مالك في الموطأ برقم (٢٦) بنحوه.\n(^٧) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٨) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٦٨٣) عن بريدة.\n(^٩) الحسن بن أبي يحيى الأصم، البصري ثم الرملي الشامي. ويقال الحسن بن يحيى بن السكن. أبو علي. مات سنة: (٢٥٧ هـ). سمع من: أبي داود الطيالسي، ويزيد بن هارون، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن أحمد بن شيبان الرملي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: محله الصدق. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧١، ٧٢) (رقم: ١٦٩).\n(^١٠) عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي، ثقة كان يتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١١) بشير بن المهاجر الكوفي الغنوي، صدوق لين الحديث، رُميَ بالإرجاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٢).\n(^١٢) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (١٢٣) - مخطوط -.","vol":"5","page":609},{"text":"الْفَاحِشَةُ فِي قَومٍ إِلَّا عَمَّهمُ اللَّهُ بِالْبَلاءُ\". في ثاني مشيخة يعقوب بن سفيان (^١).\n٧٥٧ - حديث العرباض بن سارية: \"يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِّنَا فِي الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَانُنَا قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا، وَيَقُول الْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ: إِخْوَانُنَا مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مُتْنَا، فَيَقُولُ رَبُّنَا: انْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ، فَإِنْ أَشْبَهَتْ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ، فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ، فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ\".\nرواه الإمام أحمد (^٢)، والنسائي (^٣)، وهو في الثالث من حديث الأصم (^٤).\nقال إياس بن الأرت (^٥):\nإكليلها زول وفي شولها … وخز أليم مثل وخز السنان (^٦) (^٧).\n(…) (^٨) وكان أربعة أيام وأصبحوا في اليوم الرابع وقد ذهب الناس. وكان قبله طاعون عمواس سنة ثمان عشرة (…) (^٩) [أول] (^١٠) طاعون بالإسلام، قال الزيادي: مات فيه ثمانية وعشرون ألفًا، وقيل: كان طاعون عمواس بالشام وطاعون شيرويه بن كسرى بالعراق في زمن واحد زمن عمر.\nقال عبد الرحمن بن منده (^١١): ولم يكن بمكة ولا بالمدينة طاعون قط.\n_________\n(^١) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (٩) مُطولًا.\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٧١٥٩). وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٥٠٠).\n(^٣) رواه النسائي في سننه برقم (٣١٦٤).\n(^٤) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٧٦).\n(^٥) إياس بن الأرت الطائي. اسمه خالد، شاعر جاهلي كريم، له أشعار في الحماسة ومعجم البلدان. وقيل: عامر بن خالد بن عدي بن الكوز بن حيان بن ثعلبة الطائي، شاعر. انظر: الحيوان (٧/ ٤٤١)، والإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف لابن مأكول (٤٩١١).\n(^٦) شرح ديوان الحماسة للتبريزي (٢/ ٢٠٢).\n(^٧) إكليلها زول الخ، الإكليل كناية عن قرنها، والزول الخفيف الظريف، وفي شولها: أي فيما ترفعه من ذنبها، وخز أي طعن. والمعنى أن الأذى الذي يصدر منها حين ترفع ذنبها للدغ له ألم مثل طعن الرمح. انظر: شرح ديوان الحماسة للتريزي (٢/ ٢٠٢).\n(^٨) المخطوط أصابه بلل.\n(^٩) المخطوط أصابه بلل.\n(^١٠) المخطوط أصابه بلل.\n(^١١) عبد الرحمن بن محمد بن منده العبدي الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).","vol":"5","page":610},{"text":"طاعون عدي بن أَرْطَاة (^١) بالبصرة سنة مائة. وفي سنة سبع وعشرين ومائة كان طاعون خفيف (طاعون غراب …) (^٢) (^٣).\n٧٥٨ - أخبرنا إسماعيل بن الحصين بن أبي التّائب (^٤)، أنا محمد بن أبي بكر البلخي (^٥)، أنبأنا أبو طاهر السلفي (^٦)، أنبأ أُبي النَّرْسِيّ (^٧)، ثنا علي بن المحسن التنوخي (^٨)، ثنا الحسين بن محمد بن عبيد (^٩)، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة (^١٠)،\n_________\n(^١) عدي بن أرطاة الفزاري، عامل عمر بن عبد العزيز، مقبول، من الرابعة. بخ. التقريب (رقم: ٤٥٣٨).\n(^٢) المخطوط أصابه بلل.\n(^٣) ذكر ابن قتيبة الدينوري الطواعين وأوقاتها. للإستزادة انظر: المعارف (١/ ٦٠١، ٦٠٢).\n(^٤) إسماعيل بن الحسين بن أبي التائب الانصاري الصيداوي الدمشقي، الكاتب، مجد الدين. أبو الفداء (٦٤٣ - ٧٢١ هـ). وحدث، سمع منه: البرزالي وغيره. دوى عن: أبي القاسم مكي بن علان، والرشيد العراقي، وغيرهما. وطلب بنفسه، وأخذ في النحو عن ابن مالك. انظر: العبر في خبر من غبر (٤/ ٦١) ذيل التقييد (١/ ٤٦٦).\n(^٥) محمد بن أبي بكر بن أحمد البلخي، ثم الدمشقي. أبو عبد الله. مات سنة: (٦٥٣ هـ). سمع من: التاج المسعودي، والقاسم بن عساكر، وغيرهما. حدث عنه: ابن الصابوني، وابن الظاهري، وغيرهما. واجتمع بالسلفي، وأجاز له، وقال: إنه سمع منه وهو صدوق، لكن ما ظهر سماعه منه … الشيخ العالم، المسند، المقرئ، صاحب الألحان. قال الدمياطي: كان صالحا، قديم السماع، وروى الكثير بالإجازة. انظر: السير (٢٣/ ٣٠٧) (رقم: ٢١٥).\n(^٦) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٧) محمد بن علي بن ميمون النرسي، الكوفي، وكان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨).\n(^٨) علي بن المحسن بن علي التنوخي، البصري، ثم البغدادي. أبو القاسم (٣٦٥ - ٤٤٧ هـ). سمع من: أبي سعيد الحرفي، وأبي عبد الله الحسين بن محمد العسكري، وغيرهما. حدث عنه: أبي النرسي، والحسن بن محمد الباقرحي، وغيرهما. القاضي، العالم، صاحب كتاب (الطوالات). قال الخطيب: كان متحفظًا في الشهادة عند الحكام، صدوقًا في الحديث، .. وقال أبو الفضل بن خيرون: قيل: كان رأيه الرفض والاعتزال. وقال الذهبي: يقع لنا حديثه عاليا، وهو راوي كتاب (الأشربة)، لأحمد بن حنبل. انظر: السير (١٧/ ٦٤٩ - ٦٥١) (رقم: ٤٤٠).\n(^٩) الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ثم البغدادي الدقاق. أبو عبد الله. مات سنة: (٣٧٥ هـ) حدث عن: محمد بن يحيى المروزي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وغيرهما. روى عنه: الحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الجوهري، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، قال العتيقي: كان ثقة أمينًا. وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: كان فيه تساهل. انظر: السير (١٦/ ٣١٨، ٣١٧) (رقم: ١٢٤).\n(^١٠) محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي، الكوفي. أبو جعفر. مات سنة: (٢٩٧ هـ). سمع من: أبيه، وعلي بن المديني، وغيرهما. وروى عنه: أبو القاسم الطبراني، والحسين الدقاق، وغيرهما. الإمام، الحافظ، المسند، جمع وصنف، وله (تاريخ) كبير، ولم يرزق حظا، بل نالوا منه. وكان من أوعية العلم. قال صالح جزرة: ثقة. وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرًا فأذكره. وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل، فقال: كذاب. وقال أبو بكر البرقاني: لم أزل أسمع الشيوخ يذكرون أنه مقدوح =","vol":"5","page":611},{"text":"حدثني أبي (^١)، ثنا أبو أسامة (^٢)، قال: بلغني عن ابن مسعود، أنه قال: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَكُونُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ أَذَلُّ مِنَ الْأَمَةِ، وَأَكْيَسُهُمُ (^٣) الَّذِي يَرُوغُ (^٤) بِدِينِهِ رَوَغَانَ الثَّعْلَب\" (^٥).\n٧٥٩ - حديث جابر: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْتَخْفِي الْمُؤْمِن فِيهِمْ، كَمَا يَسْتَخْفِي الْمُنَافِقُ فِيكُمُ الْيَوْمَ\" (^٦). في الأول من فوائد عبد الوهاب بن منده (^٧).\n٧٦٠ - حديث سعيد المقبري (^٨)، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لَيَأْتِيَنَّ زَمَان لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ، بِحَلَالٍ أَمْ بِحَرَامٍ\" رواه البخاري (^٩)، والدارمي (^١٠)، لابن أبي ذئب (^١١) عنه.\n٧٦١ - (ق) حديث عبادة بن الصامت: \"لَيَسْتَحِلَّنَ آخِرَ أُمَّتِي الخمْرَ، بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ\" آخر الجزء الثاني من حديث البغوي رواية ابن الجراح (^١٢).\n٧،٢ - وحديث عائشة: \"أَوَّلُ مَا يُكْفَأُ (^١٣) الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاء، فِي الخمْرِ\n_________\n= فيه. وعن عبدان قال: لا بأس به. انظر: السير (١٤/ ٢١، ٢٢) (رقم: ١١).\n(^١) عثمان بن محمد بن إبراهيم العبسي، ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٢).\n(^٢) حماد بن أسامة القرشي، ثقة ثبت ربما دلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٣).\n(^٣) أي العاقل. وقد كاس يكيس كيسًا. والكيس: العقل. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢١٧).\n(^٤) روغ: راغ يروغ روغًا وروغانًا: حاد. وراغ إلى كذا أي مال إليه سرًا وحاد. وفلان يراوغ فلانا إذا كان يحيد عما يديره عليه ويحايصه. وأراغه هو وراوغه: خادعه. وراغ الصيد: ذهب هاهنا وهاهنا، وراغ الثعلب. انظر: لسان العرب (٨/ ٤٣٠).\n(^٥) رواه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢١٨٤) و(٢٨٠٠)، وأبو داود في الزهد برقم (١٧٦)، ونعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٠١) و(٥١٦)، بنحوه.\n(^٦) رواه الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٣٨)، وضعفه الألباني في الضعيفة (١٢/ ١٢٩).\n(^٧) لم أقف عليه في المطبوع من فوائده.\n(^٨) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).\n(^٩) رواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب من لم يبال من حيث كسب المال، (٣/ ٥٥)، برقم (٢٠٥٩) و(٢٠٨٣).\n(^١٠) رواه الدارمي في سننه برقم (٢٥٧٨).\n(^١١) محمد بن عبد الرحمن القرشي العامري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٨).\n(^١٢) كتب المصنف في الهامش: مكرر. وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٠٨).\n(^١٣) كفَأ الإناءَ ونحوَه: كبَّه وقَلَبه أو أماله ليصبَّ ما فيه. ومعناه: أول ما يتغير الإسلام. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة (٣/ ١٩٤١)، ومرقاة المفاتيح للهروي (٨/ ٣٣٧٤)","vol":"5","page":612},{"text":"يُسمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمهَا\" (^١). رواه ابن أبي عاصم في الأوائل (^٢).\n٧٦٣ - حديث عُتي (^٣)، عن عبد الله بن مسعود، في أشراط الساعة: \"\"أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا (^٤)، وَأَنْ يَكُونَ الْمَطَرُ قَيْظًا (^٥) \"، وفيه: \"وَيَسُودُ كُلِّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقوهَا، كلَّ سُوقٍ قُجَّارُهَا، وَتَظْهَر الغِيبَةَ، وَيَكْثر الشُّرَطُ، وَالْغَمَّازونَ (^٦) وَالهَمَّازُونَ (^٧) \"\" (^٨). في الثاني من عبد الباقي بن قانع (^٩).\nوروى معنى بعضه من حديث أبي موسى، في جزء حديث ابن جزلان، وابن حذلم (^١٠).\n٧٦٤ - قال أبو أحمد العسكري (^١١) - في كتاب الأمثال -: حدثنا عبدان (^١٢)، ثنا أبو الطاهر بن السرح (^١٣)، ثنا\n_________\n(^١) رواه الدارمي في سننه برقم (٢١٤٥) بنحوه. وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٤٧٨): حسن.\n(^٢) رواه ابن أبي عاصم في الأوائل برقم (٦٤).\n(^٣) عُتي بن ضمرة التميمي السعدي البصري، ثقة، من الثالثة. بخ ت س ق. التقريب (رقم: ٤٤٤٥).\n(^٤) غاض يغيض غيضا ومغاضا: قل ونقم، أو غار فذهب. ومن اللازم أيضا قوله تعالى: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ [الرعد: ٨]، قال الأخفش: أي وما تنقص انظر: تاج العروس (١٨/ ٤٧١ - ٤٧٢) بتصرف يسير.\n(^٥) القيظ: صميم الصيف وهو حاق الصيف. وحرارة الصيف. قال ابن الأثير: لأن المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء. والقيظ ضد ذلك. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٣٢)، وتاج العروس (٢٠/ ٢٦٠).\n(^٦) الغمز: الإشارة بالعين والحاجب والجفن، غمزه يغمزه غمزا. وأغمز الرجل: استضعفه وعابه وصغر من شأنه. انظر: لسان العرب (٥/ ٣٨٨)، والمعجم الوسيط (٢/ ٦٦٢).\n(^٧) الهمز: النخس والغمز، كل شيء دفعته فقد همزته. والهمز أيضا: الغيبة والوقيعة في الناس، وذكر عيوبهم. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٧٣).\n(^٨) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٨٦١)، وفي معجمه الكبير برقم (١٠٥٥٦)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٨٠٣) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٢٣): فيه سيف بن مسكين وهو ضعيف.\n(^٩) لم أقف عليه في معجم الصحابة له.\n(^١٠) لم أقف عليه في الأول من حديثه - مخطوط -.\n(^١١) الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري. أبو أحمد. مات سنة: (٣٨٢ هـ) سمع من: عبدان الأهوازي، وأبي القاسم البغوي، وغيرهما. حدث عنه: أبو سعد الماليني، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. المحدث، الأديب، صاحب التصانيف. قال الحافظ أبو طاهر السلفي: كان أبو أحمد العسكري من الأئمة المذكور بالتصرف في أنواع العلوم، والتبحر في فنون الفهوم، ومن المشهورين بجودة التأليف وحسن التصنيف، ألف كتاب (الحكم والأمثال)، وكتاب (التصيف)، … انظر: السير (١٦/ ٤١٣ - ٤١٥) (رقم: ٣٠١).\n(^١٢) عبدان عبد الله بن أحمد بن موسى، الأهوازي، الجواليقي. حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).\n(^١٣) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقها (٥).","vol":"5","page":613},{"text":"ابن وهب (^١)، ثنا عمرو بن الحارث (^٢)، ثنا خالد بن عبد الله الزيادي (^٣)، عن أبي عثمان (^٤)، عن أبي هريرة، أن النبي - ﷺ - قال: \"أَتَتْكُمْ الشرف الجُونُ\"، قَالُوا: وَمَا الشُّرفُ الجونُ؟ قَالَ: \"الفِتَنٌ كَأَمْثَالِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ\"\" (^٥).\nشبه رسول الله الحروب والفتن بالشارف، وجمعه: شرف وهي الناقة المسنة، وهم يشبهون الحروب بها، والجون: السود هاهنا (^٦).\nوخالف القتيبي (^٧) الناس في هذا، فرواه: \"الشُّرْق الجُونُ\" بالقاف، وقال: إنها أمور تأتي من ناحية المشرق (^٨). والأول أصح.\n٧٦٥ - وحديث أسامة بن شريك (^٩)، عن أبي موسى الأشعري: \"\"اللَّهُمُ اجْعَلْ فَنَاءَ أمَّتِي فِي الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ، فَمَا الطَّاعُون؟ قَالَ: \"وَخْزُ (^١٠) أَعْدَائِكُمْ مِنَ الجنِّ، وَفِيها شَهَادَةٌ\"\" (^١١).\n_________\n(^١) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٢) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، ثقة، فقيه، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^٣) خالد بن عبد الله الزيادي، روى عن: أبي عثمان الأصبحي، وعراك بن مالك، وغيرهما. روى عنه: عمرو بن الحارث، وجعفر بن ربيعة. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٠) برقم (١٥٣٥) ولم يذكر فيه جرح ولا تعديل. وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٢٥٩) برقم (٧٦٣١).\n(^٤) عبيد بن عمير الأصبحي، أبو عثمان، عن أبي هريرة، مقبول، من الثالثة. تمييز. التقريب (رقم: ٤٣٨٧).\n(^٥) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٧٠٦)، ونعيم بن حماد في الفتن برقم (٦) بنحوه.\n(^٦) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٦٣)، ولسان العرب (٩/ ١٧٣).\n(^٧) عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد. مات سنة: (٢٧٦ هـ) حدث عن: إسحاق بن راهويه، وأبي حاتم السجستاني، وغيرهما. حدث عنه: عبيد الله السكري، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، وغيرهما. العلامة، الكبير، ذو الفنون، صاحب التصانيف. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة دينًا فاضلًا. من تصانيفه: (غريب القرآن)، و(المعارف) و(مشكل الحديث)، وغيرها. انظر: السير (١٣/ ٢٩٦ - ٣٠٠) (رقم: ١٣٨).\n(^٨) النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٦٥).\n(^٩) أسامة بن شريك الثعلبي، صحابي، تفرد بالرواية عنه: زياد بن علاقة على الصحيح. ٤. التقريب (رقم: ٣١٨).\n(^١٠) الوخز: طعن ليس بنافذ. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٦٣).\n(^١١) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣١١): رواه أحمد بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٧٧٩).","vol":"5","page":614},{"text":"رواه أبو يعلى، قال: حدثنا جُبَارة هو ابن مغلِّس الحماني (^١)، ثنا أبو بكر هو النّهْشْلي (^٢)، عن زياد بن علاقة (^٣)، عن أسامة بن شريك بهذا (^٤).\nرواه الإمام أحمد: عن يحيى بن أبي بكير (^٥)، عن أبي بكر النّهْشَلي به (^٦). هو في جزء أبي العباس الجمال (^٧).\nورواه أيضًا لشعبة (^٨)، عن زياد بن علاقة، عن رجل من قومه، قال شعبة: قد كنت أحفظ اسمه، عن أبي موسى به (^٩).\nورواه سعيد بن منصور، عن الوليد بن أبي ثور (^١٠)، عن زياد بن علاقة، عن رجل من قريش، عن أبي موسى وقال: \"طَعْن أَعْدَائِكمْ مِنَ الجنِّ\" (^١١).\nوروي من حديث ابن عمر في ثاني المعجم الصغير للطبراني (^١٢).\nرواته ثقات ذكره الدارقطني في العلل (^١٣). وهو في جزء ابن بخيت (^١٤).\nوروى عن زياد بن علاقة، عن يزيد بن الحارث (^١٥)، عن أبي موسى، في الثاني والأول\n_________\n(^١) جُبَارة بن المغلِّس الحِمّاني، أبو محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة. ق. التقريب (رقم: ٨٩٠).\n(^٢) أبو بكر النهشلي الكوفي، قيل اسمه: عبد الله بن قطاف، أو ابن أبي قطاف، وقيل: وهب وقيل: معاوية، صدوق رمي بالإرجاء، من السابعة. م ت س في. التقريب (رقم: ٨٠٠١).\n(^٣) زياد بن عِلاقة الثعلبي، ثقة رمي بالنصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣٤).\n(^٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٢٢٦) قال حسين سليم أسد - محقق مسنده -: إسناده ضعيف.\n(^٥) يحيى بن أبي بكير، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٤).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٧٤٤) بنحوه.\n(^٧) أحمد بن محمد الجمال الإصبهاني. الفقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١١).\n(^٨) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٧٤٣) بنحوه.\n(^١٠) الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني الكوفي، وقد ينسب لجده، ضعيف، من الثامنة. بخ دت ق. التقريب (رقم: ٧٤٣١).\n(^١١) لم أقف عليه في المطبوع من سننه، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^١٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٢٨).\n(^١٣) علل الدارقطني (٧/ ٢٥٥ - ٢٥٧).\n(^١٤) محمد بن عبد الله العكبري، الدقاق، الثقة، المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).\n(^١٥) يزيد بن الحارث التغلبي. روى عن: ابن مسعود. روى عنه عبد الملك بن عمير. انظر: التاريخ الكبر للبخاري (٨/ ٣٢٦) (رقم: ٣١٨٦)، والثقات (٥/ ٥٤٨) (رقم: ٦١٧٤).","vol":"5","page":615},{"text":"من حديث عبد الباقي بن قانع (^١)، ورابع المعجم الصغير للطبراني (^٢).\nوفي انتقاء ابن مردويه على أبي الشيخ (^٣)، ورابع المعجم الصغير للطبراني (^٤).\nورواه حجاج بن أرطاة (^٥)، عن زياد بن علاقة، عن كردوس بن عباس الثعلبي (^٦)، عن أبي موسى (^٧)، ذكره ابن خزيمة في (التوكل) (^٨).\nوروي من طريق البراء بن عازب (^٩)، عن أبي موسى. في جزء زكريا بن أحمد البلخي (^١٠)، وهو في العللى للدارقطني (^١١).\nوروي من حديث [أبي بردة] (^١٢) بن قيس (^١٣) أخي أبي موسى الأشعري أوله رواه ابن قانع (^١٤) وابن منده. (^١٥)\nومن حديث ابن عمر في الثاني من المعجم الصغير للطبراني (^١٦).\n_________\n(^١) لم أقف عليه في معجم الصحابة، ولعله في كتاب له مفقود.\n(^٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٣٥١).\n(^٣) لم أقف عليه.\n(^٤) تكرار.\n(^٥) حجاج بن أَرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي، أبو أرطاة الكوفي القاضي، أحد الفقهاء، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، من السابعة. بخ م ٤ التقريب (رقم: ١١١٩).\n(^٦) كردوس الثعلبي، وهو مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣٤).\n(^٧) رواه البزار في مسنده برقم (٢٩٨٨)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٥١٢).\n(^٨) كلمة غير واضحة، ولعلها الأقرب لصواب، فقد أشار إليه في كتاب التوحيد (١/ ٣٥٦)، وصرح به ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ١٥٩ و١٦١) فقال: \"وأخرج بن خزيمة في كتاب التوكل\". ولم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٩) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة، استصغر يوم بدر، وكان هو وابن عمر لدة، ع. التقريب (رقم: ٦٤٨).\n(^١٠) زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي الشافعي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٨٣).\n(^١١) رواه الدارقطني في العلل (٧/ ٢٥٧).\n(^١٢) طمس في المخطوط.\n(^١٣) عامر بن قيس الأشعري، أبو بردة، أخو أبي موسى الأشعري. انظر: أسد الغابة (٣/ ١٣٥) (رقم: ٢٧٢٥).\n(^١٤) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٤١) بنحوه.\n(^١٥) لم أقف عليه في المطبوع من كتبه.\n(^١٦) مكرر.","vol":"5","page":616},{"text":"وروي من حديث أبي بكر بن أبي موسى (^١)، عن أبي موسى، رواه ابن خزيمة في التوكل.\n٧٦٦ - حديث سعد وأسامة: \"إِنَّ الطَّاعُونَ بَقِيَّةٌ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ، فَإِذَا وَقَعَ فِي أَرْض وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا\" (^٢). في الأول من حديث القاضي الحلبي (^٣).\nوروي من حديث عامر بن سعد (^٤)، عن سعد (^٥)، في الأول من ابن السماك. ومن حديث يحيى بن سعد، (^٦) عن أبيه، في ثامن ابن السماك.\n\n<span data-type='title' id=toc-844>٣١ - باب رفع التحوت (^٧) ووضع الأخيار </span>(^٨)\n٧٦٧ - في جزء أبي يعلى: عن يحيى بن معين (^٩) حديث أبي علقمة (^١٠)، عن أبي هريرة في أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: \"وَتَعْلُوَ التُّحُوتُ الْوُعُولَ (^١١) \"، وفسره بأنهم: \"فُسُولُ الرِّجَالِ، أَهْلُ الْبُيُوتِ الْغَامِضَةِ، يُرْفَعُونَ قَبْل صَالِحِهِمْ، وَأَهْلِ الْبُيُوتِ الصَّالِحَةِ\" (^١٢).\n_________\n(^١) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، اسمه عمرو أو عامر، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٩٩٠).\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، (٤/ ١٧٥)، برقم (٣٤٧٣). ومسلم في صحيحه، كتاب (٤/ ١٧٣٧)، برقم (١٨/ ٢٢٩٢) و(٩٥/ ٢٢١٨) بمعناه. ورواه أحمد في مسنده برقم (١٥٧٧) و(٢١٨٦٠) بنحوه.\n(^٣) علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، الشافعي. القاضي الفقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٩).\n(^٤) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٨١).\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٧٥١) و(٢١٨١٨)، والترمذي في سننه برقم (١٠٦٥) بمعناه.\n(^٦) يحيى بن سعد بن أبي وقاص. روى عن: أبيه روى عنه: عكرمة بن خالد. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٥٣) برقم (٦٣١).\n(^٧) التحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم لحقارتهم. وجعل تحت الذي هو ظرف نقيض فوق اسما فأدخل عليه لام التعريف وجمعه. وقيل أراد بظهور التحوت ظهور الكنوز التي تحت الأرض. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٨٢).\n(^٨) فهذا من ارتفاع الأسافل، وتوفر حظوظهم من الدنيا. وقد أخبر عن ذلك النبي - ﷺ -، وعدّها من علامات الساعة الصغرى.\n(^٩) يحيى بن معين بن عون الغطفاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).\n(^١٠) أبو علقمة الفارسي المصري، مولى ابن هاشم، ويقال: حليف الأنصار، ثقة، وكان قاضي إفريقية، من كبار الثالثة. رم ٤. التقريب (رقم: ٨١٦٢)\n(^١١) أراد بالوعول الأشراف والرؤوس. شبههم بالوعول، وهم تيوس الجبل، واحدها: وعلى، بكسر العين. وضرب المثل بها لأنها تأوي شعف الجبال. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٠٧). وقال (١/ ١٨٢): تعلو التحوت الوعول: أي يغلب الضعفاء من الناس أقوياءهم، شبه الأشراف بالوعول لارتفاع مساكنها.\n(^١٢) رواه أبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٩٣٣)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٤٨) مُطولًا.","vol":"5","page":617},{"text":"٧٦٨ - قول ابن مسعود: \"لَنْ يَزَالُ النَّاسُ مُسْتَمْسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمُ مِنْ الصِغَارِ فعِنْدَ ذَلِكَ هَلَكُوا\" (^١). في مسند حمزة الزيات للطبراني (^٢).\n٧٦٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص:\" إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُفْحَ الْقَوْلُ وَيُخْزَنَ الْفِعْلُ وَيُوضَعَ الأَخْيَارُ وَيَظْهَرْ الأَشرَارُ وَأَنْ تقرأَ فِيهِمُ المثْناة (^٣) لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَد يُغيرها قِيلَ وَمَا المثْنَاة قَالَ مَا اكْتُتِبَ سِوَى كِتَابِ اللَّهِ\" (^٤). رواه أبو العباس الأصم في الثاني من حديثه (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-845>٣٢ - باب الوباء والفناء والفجأة والطاعون </span>(^٦)\nتقدم حديث: \"فَنَاءَ أمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ\" (^٧) في أبواب الوعد، وصنف ابن أبي الدنيا كتاب الطواعين (^٨).\n٧٧٠ - حديث الشعبي (^٩)، عن رجل لم يسم، عن ابن مسعود: \"يَكون فِي هَذِهِ الْأمَّةِ\n_________\n= وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٢٧): ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن الحارث بن سفيان وهو ثقة. وذكره الألباني في الصحيحة (٧/ ٦٤١).\n(^١) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٣٠).\n(^٢) لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^٣) وقيل: إن المثناة هي أن أحبار بني إسرائيل بعد موسى ﵇ وضعوا كتابه فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله فهو المثناة، فكأن ابن عمرو كره الأخذ عن أهل الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم، فقال هذا لمعرفته بما فيها. قال الجوهري: المثناة هي التي تسمى بالفارسية دو بيتي، وهو الغناء. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٢٥، ٢٢٦).\n(^٤) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٨٣٤)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٦٦١)، بنحوه. وقال (٤/ ٥٩٧): هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا، ولم يخرجاه. وذكره الهيثمي بمعناه في مجمع الزوائد (٧/ ٣٢٦) وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.\n(^٥) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٤).\n(^٦) وقد أخبر النبي - ﷺ - أنه سيكون بعده وباء وفناء وغيره، فوقع الأمر فيه طبق ما أخبر به - ﷺ -؛ فهذا من معجزاته وأعلام نبوته. وظهورها بعد زمان النبوة - ولا سيما في هذه الأزمان البعيدة من زمنه - ﷺ - مما يزيد المؤمنين إيمانًا به، وتصديقًا بما أخبر به من الغيوب الماضية والغيوب الآتية مما لم يقع بعد. انظر: إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة لحمود التويجري (١/ ٦،٧) باختصار وتصرف.\n(^٧) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٦٥).\n(^٨) لم أقف عليه، وذكره ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ١٨٢).\n(^٩) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":618},{"text":"أَرْبَعُ فِتَنٍ فِي آخِرِهَا الْفَنَاءُ\". رواه أبو داود (^١)، وإسحاق بن راهويه (^٢)، وأسقط الرجل الذي لم يسم.\n٧٧١ - حديث الطفيل بن أبي (^٣)، عن أبيه (^٤)، رفعه: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذكرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَة (^٥)، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ\" (^٦). رواه النسائي في الإغراب (^٧)، و(ت) (^٨).\n٧٧٢ - قال الدارقطني: حدثنا محمد بن الحسين بن حاتم الطويل (^٩) ومحمد بن العباس بن مهران (^١٠) وعبد الباقي بن قانع (^١١)، قالوا: ثنا عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي (^١٢)، ثنا\n_________\n(^١) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٢٤١)، وضعفه الألباني في الضعيفة (١٠/ ٣٨١).\n(^٢) لم أقف عليه في المطبوع، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٣) الطفيل بن أبي بن كعب الأنصاري الخزرجي، كان يقال له: أبو بطن لعظم بطنه، ثقة، يقال ولد في عهد النبي - ﷺ -، من الثانية. بخ ت ق. التقريب (رقم: ٣٠١٧).\n(^٤) الصحابي: أُبَيّ بن كعب النصاري - ﵁ -.\n(^٥) الراجفة: النفخة الأولى التي يموت لها الخلائق، والرادفة: النفخة الثانية التي يحيون لها يوم القيامة. وأصل الرجف: الحركة والاضطراب. انظر: النهاية (٢/ ٢٠٣).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٢٤١). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٩٨): حسن.\n(^٧) لم أقف عليه فيه.\n(^٨) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٤٥٧). وقال (٤/ ٢١٨): هذا حديث حسن.\n(^٩) محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم، البغدادي. عرف أبوه بعبيد العجل. أبو الحسن. مات سنة: (٣٢٨ هـ) روى عن: زكريا بن يحيى المروزي، وموسى بن هارون الطوسي. وروى عنه: الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان. فيه لين. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٥٦) (رقم: ٤١٠).\n(^١٠) محمد بن العباس بن مهران المستملي. مات سنة: (٣٢٩ هـ) روى عن: محمد بن عيسى المدائني، وابن أبي العوام. وروى عنه: الدارقطني، وابن شاهين. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٨٢) (رقم: ٤٦٦).\n(^١١) عبد الباقي بن قانع بن مرزوق الأموي مولاهم، البغدادي. أبو الحسين (٢٦٥ - ٣٥١ هـ). سمع من: الحارث بن أبي أسامة، ومعاذ بن المثنى، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو عبد الله الحاكم، وغيرهما. الإمام، الحافظ، البارع، الصدوق، صاحب كتاب (معجم الصحابة) وكان واسع الرحلة كثير الحديث بصيرًا به. قال البرقاني: البغداديون يوثقونه، وهو عندي ضعيف. وقال الدارقطني: كان يحفظ، ولكنه يخطئ ويصر. انظر: السير (١٥/ ٥٢٧،٥٢٦) (رقم:٣٠٣).\n(^١٢) عبد الله بن محمد بن صالح البكري السمرقندي الحافظ. أبو محمد. مات سنة: (٢٩٨ هـ) حدث عن: أبي محمد الدارمي، ورجاء بن مرجى. وروى عنه: ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. وكان أحد من عني بهذا الشأن. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٩٦٧) (رقم: ٢٦٢).","vol":"5","page":619},{"text":"محمد بن سفيان بن أبي الزرد (^١)، ثنا معاذ بن فضالة (^٢)، ثنا حماد (^٣)، عن يونس (^٤)، عن الحسن (^٥)، عن أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - قال: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيّ السَّاعَةِ مَوْتُ الخَبْلِ (^٦)، يعني مَوْتُ الفَجْأَةِ\" (^٧).\nوفسر ابن قتيبة الخبل بالفساد بالهرج، وأشباه ذلك من الفتن (^٨).\n٧٧٣ - وروى من حديث الشعبي، عن أنس ولفظه: \"مِنِ اقْتِرابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلَالُ قِبَلًا (^٩)، فَيُقَالُ لِلَيْلَتَيْنِ وَأَنْ تتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الْفُجْأَةِ\" (^١٠). في انتقاء ابن مردويه على الطبراني (^١١).\nوروى ابن عدي: للحسن بن عمارة (^١٢)، عن الحواري بن زياد (^١٣)، عن أنس بعضه (^١٤).\n٧٧٤ - في حديث سلمة بن نفيل (^١٥): \"وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، ثُمَّ تَأْتونَ\n_________\n(^١) محمد بن سفيان بن أبي الزرد الأُبُلّي، قيل: اسم جده يعقوب، صدوق، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم: ٥١١٨).\n(^٢) معاذ بن فضالة الزهراني أو الطفاوي، أبو زيد البصري، ثقة، من العاشرة، وهو من كبار شيوخ البخاري. خ. التقريب (رقم: ٦٧٣٨).\n(^٣) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٤) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٠).\n(^٥) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^٦) الخبل، بالتسكين: الفساد. لسان العرب (١١/ ١٩٧).\n(^٧) رواه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٥١٦).\n(^٨) انظر: لسان العرب (١١/ ١٩٨).\n(^٩) أي يرى ساعة ما يطلع، لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح القاف والباء. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٨).\n(^١٠) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٢٨).\n(^١١) رواه الطبراني في جزء من انتقاء ابن مردويه عليه برقم (٩٦).\n(^١٢) الحسن بن عمارة البجلي، مولاهم أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، متروك، من السابعة. ت ق. التقريب (رقم: ١٢٦٤).\n(^١٣) حوارى بن زياد العتكي. روى عن: ابن عمر. روى عنه: جعفر بن إياس. قال الذهبي: مجهول. انظو: التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٢٩) (رقم: ٤٣٢)، وميزان الاعتدال (١/ ٦٢٢) (رقم: ٢٣٧٧)\n(^١٤) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٨).\n(^١٥) سلمة بن نفيل السكوني، له صحبة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٥٢).","vol":"5","page":620},{"text":"أَفْنَادًا (^١)، وَيُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوَتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ\" (^٢) رواه أبو يعلى (^٣).\n٧٧٥ - حديث محمد بن كعب (^٤)، وموس بن يسار (^٥)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا\". رواه ابن ماجه (^٦).\n٧٧٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء (^٧)، أنا البكري (^٨)، أنا عبد المعز (^٩)، أنا تميم (^١٠)، أنا البحَّاثيّ (^١١)، أنا الزَّوَزنيّ (^١٢)، أنا أبو حاتم بن حبان، أنا أبو خليفة (^١٣)، ثنا مسلم بن إبراهيم (^١٤)، ثنا قرة بن خالد (^١٥)، عن عمرو بن دينار (^١٦)، عن جابر بن عبد الله، قال: \"بَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالجعْرَانَةِ (^١٧)، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا وَيْلِي لَقَدْ\n_________\n(^١) أي جماعات متفرقين قوما بعد قوم. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٧٥).\n(^٢) تقدم تخرجه في الحديث رقم (٦٥٢).\n(^٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٨٦١).\n(^٤) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، القرظي المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).\n(^٥) موسى بن يسار المطلبي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٩).\n(^٦) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٥٧٥). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٦٨).\n(^٧) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد الصالحي، المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٨) الحسن بن محمد التيمي، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٩) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٠) تميم بن أبي سعيد الجرجاني، وكان ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).\n(^١١) علي بن محمد بن علي، الزوزني البحاثي، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).\n(^١٢) محمد بن أحمد بن هارون المقرئ الزَّوَزنيّ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).\n(^١٣) الفضل بن الحباب الجمحي، البصري. أبو خليفة (٢٠٦ - ٣٠٥ هـ). سمع من: مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وغيرهما. حدث عنه: أبو حاتم بن حبان، وأبو علي النيسابوري، وغيرهما. الإمام، المحدث، تفرد بالرواية عن كثير. وكان ثقةً، صادقًا، مأمونًا، أديبًا، فصيحًا، مفوهًا. انظر: السير (١٤/ ٧ - ١٠) (رقم: ٢).\n(^١٤) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، ثقة، مأمون، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^١٥) قرة بن خالد السدوسي البصري، ثقة ضابط، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٥٥٤٠)\n(^١٦) عمرو بن دينار المكي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^١٧) وهي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب. وهي في الحل، وميقات للإحرام. انظر: معجم البلدان (٢/ ١٤٢)، والنهاية لابن الأثير (١/ ٢٧٦).","vol":"5","page":621},{"text":"شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ\"\" (^١) (^٢). رواه البخاري (^٣)، عن مسلم (^٤).\nورواه مسلم: لزيد بن الحباب (^٥)، عن قرة بن خالد، عن أبي الزبير (^٦)، عن جابر (^٧).\nورواه الإمام أحمد، عن أبي عامر (^٨)، عن قرة (^٩).\n٧٧٧ - أخبرنا سليمان بن حمزة (^١٠)، أنا أبو عبد الله المقدسي الحافظ (^١١)، أنا هبة الله بن الحسن المظفر (^١٢)، أنا أبي (^١٣)، أنا أبي (^١٤)، أنبأ عبيد الله بن محمد السقطي (^١٥)، ثنا إسماعيل بن\n_________\n(^١) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٠١).\n(^٢) إذ قال له رجل) وهو ذو الخويصرة التميمي، (شقيت) أي: ضللت أنت إذا كنت لا أعدل؛ لكونك تابعًا، ومقتديًا بمن لا يعدل، أو أنك شقي في الآخرة، إن اعتقدت أني لم أعدل؛ لأن قولك هذا لا يصدر عن إيمان. انظر: منحة الباري للسنيكي (٦/ ٢٤٧).\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين (٤/ ٩١)، برقم (٣١٣٨) بنحوه.\n(^٤) هو: مسلم بن إبراهيم الأزدي.\n(^٥) زيد بن الحُباب العُكْلي، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٨).\n(^٦) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، صدوق، إلا أنه يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).\n(^٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، (٢/ ٧٤٠)، برقم (١٤٢/ ١٠٦٣) بمعناه.\n(^٨) عبد الملك بن عمرو القيسي العَقَدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٥٦١) قال المحقق - شعيب الأرنؤوط -: إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^١٠) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١١) محمد بن عبد الواحد السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).\n(^١٢) هبة الله بن الحسن بن أبي سعد المظفر الهمذاني الأصل، البغدادي، المراتبي، المعروف بالسبط. أبو القاسم (٥١٠ - ٩٨ هـ). سمع من: أبيه أبي علي، وعبد الله بن محمد بن شاتيل، وغيرهما. روى عنه: البلداني، وأبو عبد الله الدبيثي، وقال: كان صحيح السماع، فيه تسامح في الأمور الدينية، وروى عنه غيرهما. قال ابن نقطة: كان غير مرضي السيرة في دينه. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٦٠) (رقم: ٤٨٨).\n(^١٣) الحسن بن المظفر بن الحسن. أبو علي. مات سنة: (٥٢٣ هـ). كان أبوه سبط أبي بكر بن لال الهمذاني، سمع من: أبيه، وأبي محمد الجوهري، وغيرهما. روى عنه: ابنه هبة الله، وأبو القاسم بن عساكر، وغيرهما. وثقه ابن عساكر. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٣٨٥) (رقم: ٥٨).\n(^١٤) المظفر بن الحسن الهمذاني. وكان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٣٣).\n(^١٥) عبيد الله بن محمد بن أحمد البغدادي، السقطي، المجاور. أبو القاسم. مات سنة: (٤٠٦ هـ). سمع من: إسماعيل الصفار، وعثمان بن السماك، وغيرهما. وحدث عنه: وحمزة السهمي، ومظفر سبط بن لال، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة. انظر: السير (١٧/ ٢٣٦) (رقم: ١٤٢).","vol":"5","page":622},{"text":"محمد الصفار (^١)، ثنا عباس بن محمد (^٢)، ثنا شبابة بن سوار (^٣)، ثنا أبو عمرو بن العلاء النحوي (^٤)، ثنا محمد بن سيرين (^٥)، عن عبيدة (^٦)، عن علي قال: \"واللهِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا (^٧) لحَدَّثْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللّهُ لِسَانَ نَبِّيهُ الَّذِينَ تَقْتلُونَهُمْ. فِيهِم: رَجلٌ مُخْدَجُ (^٨) الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ (^٩) الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ (^١٠) الْيَدِ. قَالَ قُلْتُ: آنْتَ سَمَعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله؟ قَالَ: نَعَمْ سِمَعْتُهُ مِنْ النَّبيِّ - ﷺ - غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ وَلا ثَلاثَةٍ وَلا أَرْبَعَةٍ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمُخْدَجُ شِبْهُ مَا يَخْدُجُ الشَّاةَ، وَالْمَثْدُونُ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَالْمُودِنُ النَّاقِصُ\" (^١١) (^١٢). رواه مسلم: لأيوب (^١٣) وابن عون (^١٤) عن محمد (^١٥).\n٧٧٨ - قال محمد بن الحسن الشيباني الفقيه (^١٦) صاحب أبي حنيفة في كتابه الكبير:\n_________\n(^١) إسماعيل بن محمد البغدادي، الصفار، الملحي. كان ثقة متعصبًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨٢).\n(^٢) عباس بن محمد بن حاتم الدوري، أبو الفضل البغدادي، خوارزمي الأصل، ثقة حافظ، من الحادية عشرة. ٤. التقريب (رقم: ٣١٨٩).\n(^٣) شبابة بن سوار المدائني، ثقة، حافظ، رمي بالإرجاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).\n(^٤) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان المازني النحوي القارئ، اسمه: زَبّان أو العريان أو يحيى أو جَزء، والأول أشهر والثاني أصح عند الصولي، ثقة، من علماء العربية، من الخامسة. خت قد فق. التقريب (رقم: ٨٢٧١).\n(^٥) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) عبيدة بن عمرو السلْماني المرادي، أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير مخضرم فقيه ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء يسأله. ع. التقريب (رقم: ٤٤١٢).\n(^٧) أي تطغوا. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار للسبتي (١/ ٨٧).\n(^٨) الخداج: النقصان. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٢). وقال ابن منظور في لسان العرب (٢/ ٢٤٨): مخدج اليد، أي: ناقص اليد.\n(^٩) أي صغير اليد مجتمعها. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٠٨). وقال ابن منظور في لسان العرب (١٣/ ٧٨): فيهم رجل مثدن اليد، أي: تشبه يده ثدي المرأة.\n(^١٠) أي ناقص اليد صغيرها. يقال: ودنت الشيء وأودنته، إذا نقصته وصغرته. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٦٩).\n(^١١) رواه أبو طاهر السلفي في المشيخة البغدادية (ج ٢٦) برقم (٤٩) مخطوط.\n(^١٢) في هذا الحديث بيان موقف النبي - ﷺ - من الخوارج، وذمه - ﷺ - لهم.\n(^١٣) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).\n(^١٤) عبد الله بن عون بن أرطبان، ثقة ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٤).\n(^١٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج، (٢/ ٧٤٨،٧٤٧)، برقم (١٥٥/ ١٠٦٦) بنحوه.\n(^١٦) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الكوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).","vol":"5","page":623},{"text":"أنبأ سويد بن عبيد العجلي (^١) رجل من أهل البصرة، قال: حدثني أبو مؤمن الواثلي (^٢) أنه كان مع علي بن أبي طالب يوم قتل الحرُورِيَّةَ فلما قتلهم قال: \"اُنْظُرُوا. فَإِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا إحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ\". وفي إحدى الروايتين: \"حَدَّثَنِي نَبيُّ اللَّهِ ﵇ أَنَّهُ صَاحِبُهُ. قَالَ: فَقَلَّبُوا الْقَتْلَى فَلَمْ يَجدُوه، قَالُوا: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ مَا وَجَدْنَا، قَالَ: فَإِنَّ سَبْعَةَ نَفَرٍ تَحتَ نَخْلٍ لَم نُقَلِّبْهُمْ بَعْدُ. قَالَ: اُنْظُرُوا. فَرَأَيْت فِي رِجْلَيْهِ حَبْلًا يَجُرُّونَهُ حَتَّى ألقَوْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَقَالَ: أَبْشِرُوا\" (^٣).\n٧٧٩ - أخبرنا ابن أبي طالب (^٤)، أنبأنا محمد بن أحمد بن عمر (^٥)، أنبأ الأسعد بن بلدرك (^٦)، أنا علي بن عبد الرحمن بن الجراح (^٧)، أنا عبد الملك بن بشران (^٨)، أنبأ أحمد بن الفضل بن خزيمة (^٩)، ثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير (^١٠)، ثنا عبيد الله بن معاذ العنبري (^١١)، ثنا أي (^١٢)، ثنا قرة هو ابن خالد، عن محمد يعني ابن سيرين، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَخْرُجُ قَومٌ مِنْ أُمَّتِيَ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجاوِز تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَرْتَدَ السَّهْمُ عَلَى فوقِهِ التَّسْبِيدُ فِيهِمْ فَاشٍ\". روى\n_________\n(^١) سويد بن عبيد العجلي، صاحب القصيب، مقبول، من الثالثة، قال البخاري في تاريخه: سمع أبا موسى. عس. التقريب (رقم: ٢٦٩٣).\n(^٢) أبو المؤمن الواثلي الكوفي، وقيل: أَبُو المؤمر، مقبول، من الثالثة. عس. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٣٤/ ٣٣٥) (رقم: ٧٦٦٢)، والتقريب (رقم: ٨٤٠٥).\n(^٣) شرح السير الكبير للسرخسي (١/ ١٥٤).\n(^٤) أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم بن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٥) محمد بن أحمد البغدادي، القطيعي. أبو الحسن، مسند العراق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧١٨).\n(^٦) أسعد بن بلدرك بن أبي اللقاء الجبريلي، الشيخ المعمر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧١٨).\n(^٧) علي بن عبد الرحمن البغدادي، الكاتب. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧١٨).\n(^٨) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٩) أحمد بن الفضل بن خزيمة البغدادي. أبو علي، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٤).\n(^١٠) إسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفسوي. أبو يعقوب مات سنة: (٢٨٢ هـ) روى عن: مكي بن إبراهيم. روى عنه: أبو سهل القطان، وأبو بكر الشافعي. قاضي المدائن. شيخ ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٢١) (رقم: ١٥٠).\n(^١١) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو عمرو البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٥).\n(^١٢) معاذ بن معاذ بن نصر العنبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٠).","vol":"5","page":624},{"text":"عن محمد بن سيرين، عن معبد بن سيرين (^١)، عن أبي سعيد. رواه البخاري (^٢).\nالتسبيد: إستئصال الشعر بالحلق (^٣).\n٧٨٠ - أخبرنا ابن الشحنة، أنبأنا ابن القطيعي، أنبأ أبو أحمد الجبريلي، أنا أبو الخطاب بن هارون، أنا أبو القاسم بن محمد، أنا أبو علي بن خزيمة، ثنا عيسى بن عبد الله بن سليمان (^٤)، ثنا محمد بن عمران (^٥)، ثنا أبي (^٦)، عن ابن أبي ليلى (^٧)، عن عطية (^٨)، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ - مثله قال: \"\"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، عُلَّقَةُ رُؤُوسِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ بِألسِنَتِهِمْ لَا يُجاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوُقَ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ\". قال: فذكرت من هذا لابن عمر، فقال: \"مَا أَعْلَمُ قَوْمًا أَحَقُّ أَنْ يُقَاتَلُوا مِنْهُم\"\" (^٩).\nروي من حديث أبي ذر في الأول من حديث عفان (^١٠).\n٧٨١ - أخبرنا ابن عبد الدائم (^١١)، أنا\n_________\n(^١) معبد بن سيرين الأنصاري البصري، أكبر إخوته، ثقة، من الثالثة. خ م دس. التقريب (رقم: ٦٧٧٩).\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قراءة الفاجر والمنافق … (٩/ ١٦٢)، برقم (٧٥٦٢) بنحوه.\n(^٣) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٣٣).\n(^٤) قد يكون: عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني. مات ما بين سنتي: (٢٥١ - ٢٦٠ هـ) روى عن: الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة. وروى عنه: محمد بن مخلد، وزيد بن عبد العزيز الموصلي، وغيرهما. قال ابن عدي: ضعيف، يسرق الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٣٣) (رقم: ٣٨٣).\n(^٥) محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق، من العاشرة. بخ ت. التقريب (رقم: ٦١٩٧).\n(^٦) عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، مقبول، من الثامنة. ت ق. التقريب (رقم: ٥١٦٦).\n(^٧) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، صدوق، سيء الحفظ جدًّا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).\n(^٨) عطية بن سعد بن جُنادة العوفي الجَدَلي، صدوق يخطئ كثيرا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).\n(^٩) لم أقف عليه من هذا الطريق فيما بين يدي من المصادر. ورواه أحمد في مسنده برقم (١١٦١٤)، وسعيد بن منصور في سننه برقم (٢٩٠٤)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١١٩٣) من طريق: معبد بن سيرين، عنه. بنحوه. وأحمد في مسنده برقم (١١٦١١)، والنسائي في سننه الكبرى برقم (٨٥٠٦) من طريق: الأجلح، عن حبيب، أنه سمع الضحاك المشرقي، يحدثهم ومعهم سعيد بن جبير وميمون بن أبي شبيب وأبو البختري وأبو صالح، وذر الهمداني والحسن العرني، عنه. بمعناه. ولم أقف على قول ابن عمر.\n(^١٠) رواه عفان بن مسلم في أحاديثه برقم (١٦) بمعناه.\n(^١١) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).","vol":"5","page":625},{"text":"الأَربلي (^١)، أنا ابن النقور (^٢)، أنا ابن سَوْسَن (^٣)، أنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحُرْفِي (^٤).\nوأخبرتنا زينب ابنة الكمال (^٥)، قالت: أنبأنا محمد بن عبد الكريم (^٦)، أنبأ وفاء (^٧)، وابن شاتيل (^٨)، قالا: أنا ابن بيان (^٩)، أنا ابن بشران (^١٠).\nقال الحُرْفِي: ثنا (^١١) قالا: أنا حمزة بن محمد (^١٢)، ثنا محمد بن غالب (^١٣)، ثنا موسى بن مسعود (^١٤)، ثنا عكرمة بن عمار (^١٥)، ثنا عاصم بن شميخ الغيلاني (^١٦)، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ قَوْم مِنْ قِبَلِ هَذَا المشْرِقِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَنْثرُونَهُ نَثْرَ الدِّقَلِ (^١٧)، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمُ مِنَ الرَّميَّةِ، فَتَذَّهبُ الْرّمْيَةُ هَكَذَا وَيَذْهَبُ الْسَّهْمُ هَكَذَا وَأَشَارَ بِيَمِينِهِ مِنْ (جِبَالِهَا) (^١٨)، وَشِمَالِهِ مِنْ\n_________\n(^١) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، الصوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٢) عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي، البزاز. المحدث، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٣) أحمد بن المظفر بن حسين بن سوسن التمار. الشيخ المعمر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٤) عبد الرحمن بن عبيد الله البغدادي، الحربي، الحرفي. صدوق سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).\n(^٥) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٦) محمد بن عبد الكريم السيدي، الإصبهاني، ثم البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^٧) وفاء بن أسعد بن النفيس التركي، ثم البغدادي الخباز. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^٨) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي، الدباس. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٩) علي بن أحمد بن محمد بن بيان، الرزاز، البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^١٠) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي، المحدث الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^١١) كتب المصنف فوق: محمد بن غالب: (قال الحرفي: ثنا قال) ولعل (ثنا قال) زائدة، ثم أشار بعلامة الرجوع. وهو وابن بشران من تلاميذ الدهقان.\n(^١٢) حمزة بن محمد بن العباس الدهقان. وقال الخطيب: كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^١٣) محمد بن غالب بن حرب الضبي البصيري التمار، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^١٤) موسى بن مسعود النَهدي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).\n(^١٥) عكرمة بن عمار العجلي، أبو عمار اليمامي، أصله من البصرة، صدوق يغلط، وفي رويته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، من الخامسة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٤٦٧٢).\n(^١٦) عاصم بن شُميخ، أبو الفَرَجّل اليمامي، وثقه العجلي، من الرابعة. د. التقريب (رقم: ٣٠٦٢).\n(^١٧) الدقل: هو أردأ أنواع التمر. انظر: لسان العرب (١١/ ٢٤٦). وقال ابن الأثير في النهاية (٥/ ١٥): أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هز.\n(^١٨) أقرب قراءة لها، ويستقيم بها المعنى، وقد تكون (حبالها).","vol":"5","page":626},{"text":"(جِبَالِهَا) (^١)، فَيَنْظُرُ صَاحِبَ الْرّميَةِ فَي نَصْلِ (^٢) سَهْمِهِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمْ يَنْظُرُ فِي الرِّصَافِ (^٣) فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمْ يَنْظُرُ فِي الْنَصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمَ يَنْظُرُ فِي الْرِيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمْ يَنْظُرُ فِي الْفَوْقِ فَيِتَمَارَى (^٤) هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا، فَيَتْركُونَ الإِسْلَامَ هَكَذَا وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَأَشَارَ بِكَفَّيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَهَا مَرَتَينِ أَوْ ثَلَاثًا\" (^٥).\nقال أبو سعيد: \" (…) (^٦) بي يا فتى والنبي صلى الله عليه يضرب بكفيه على فخذيه، ويقول: فلو أني أدركتهم، فلو أني أدركتهم، ثم رجعت وقد سكت عن ذكرهم، فقلت لأصحابي: ما فاتني من حديث نبي الله عن هؤلاء القوم من بعدي، قالوا: قام رجل الان بعدك، فقال: يا نبي الله هل فيهم علامة؟، قال: \"نعم، وفيهم دوثدية أو يدية يحلقون رؤوسهم يخرجون من قبل المشرق\".\nقال أبو سعيد: \"فحدثني عشرة ممن ارتضي بهم من أصحاب رسول الله - ﷺ - كانوا مع علي يوم قاتلهم، فقال علي: إني أَكْذِبْ، وَلَنْ أُكْذَبَ فالتمسوه، فجيء به يحمل على فرس، فحمد الله وأثنى عليه، وعرف العلامة، فقلت: يا أبا سعيد أرأيت لو خرجوا أكنت تقاتلهم، فرفع يده وهي تهتز من الكبر، فقال: والله الذي لا إله إلا هو لهم أحب إلي جهادًا من عِدَّتِهِمْ مِنَ التُّرْكِ\" (^٧).\nرواه أحمد: عن وكيع (^٨)، عن عكرمة بن عمار (^٩).\n_________\n(^١) أقرب قراءة لها، ويستقيم بها المعنى، وقد تكون (حبالها).\n(^٢) النصل حديدة السهم والرمح. انظر: لسان العرب (١١/ ٦٦٢).\n(^٣) الرَّصف: الشد والضم. ورصف السهم إذا شده بالرصاف، وهو عقب يلوى على مدخل النصل فيه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٢٧).\n(^٤) تمارى يتمارى تماريا، وأمترى امتراء إذا شك. انظر: لسان العرب (١٥/ ٢٧٨).\n(^٥) يريد أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها لعلمه باعتقادهم، أو أنهم لا يعملون بها فلا يثابون عليها، أو ليس لهم فيه حظ إلّا مروره على لسانهم فلا يصل إلى حلوقهم فضلًا عن أن يصل إلى قلوبهم لأن المطلوب تعقله وتدبره لوقوعه في القلب، قوله: (يمرقون) أي: يخرجون سريعًا، وقوله: (من الدين) أي: دين الإسلام من غير حظ ينالهم منه. انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٦/ ٥٨).\n(^٦) لم أستطع قراءتها ولعلها (فخاضت).\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٩١٥) أوله، بنحوه.\n(^٨) وكيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٢٨٥) بمعناه.","vol":"5","page":627},{"text":"ورواه (خ م): أبو سلمة بن عبد الرحمن (^١)، عن أبي سعيد (^٢).\nوهو في نسخة بشر بن شعيب (^٣)، والموطأ (^٤)، وفي ثاني أبي لبيد (^٥)، وموافقات ابن منده (^٦).\nو(خ م): الضحاك المشرقي (^٧)، عن أبي سعيد (^٨).\nوأبو نضرة (^٩)، عن أبي سعيد، بعضه في سابع الباغندي (^١٠)، رواه مسلم (^١١).\nويزيد الفقير (^١٢)، عن أبي سعيد في الثامن من حديث أبي عمرو بن السماك (^١٣).\n٧٨٢ - حديث ابن عمر: \"لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَه، وَلَا [صَلَاةَ لِمَنْ] (^١٤) لَا طهُورَ لَه، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَه، إِنما مَوْضعُ [الصَّلَاةِ مِنَ] (^١٥) الدِّينِ كَمَوْضِعِ الرَّأْسِ مِنَ الجسَدِ\" (^١٦)، في الثاني من المعجم الصغير.\n_________\n(^١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (٤/ ٢٠٠)، برقم (٣٦١٠) و(٥٠٥٨) و(٦١٦٣) و(٦٩٣١) و(٩٣٣،). ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٢/ ٧٤٤)، برقم (١٤٨/ ١٠٦٤) و(١٤٧/ ١٠٦٤) بمعناه.\n(^٣) بشر بن شعيب القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٣٢). ولم أقف على نسخته.\n(^٤) رواه مالك في الموطأ برقم (١٠).\n(^٥) محمد بن إدريس السامي. المحدث، الصادق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠). ولم أقف على حديثه.\n(^٦) لم أقف عليها.\n(^٧) الضحاك بن شراحيل، ويقال: شرحبيل المشرَقي الهمداني، صدوق، من الرابعة. خ م ص. التقريب (رقم: ٢٩٦٨).\n(^٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما جاء في قول الرجل ويلك، (٨/ ٣٨)، برقم (٦١٦٣). ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٢/ ٧٤٤)، برقم (١٤٨/ ١٠٦٤) بمعناه.\n(^٩) المنذر بن مالك بن قُطعَة العبدي العَوَقي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).\n(^١٠) لم أقف عليه في المطبوع من أماليه.\n(^١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب (٢/ ٧٤٥)، برقم (١٠٦٤/ ١٥٠) و(١٥٢/ ١٠٦٤).\n(^١٢) يزيد بن صهيب الكوفي، أبو عثمان المعروف بالفَقير، قيل له ذلك لأنه كان يشكو فقار ظهره، ثقة، من الرابعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٧٧٣٣).\n(^١٣) لم أقف عليه في المطبوع منه.\n(^١٤) أصابها طمس.\n(^١٥) أصابها طمس.\n(^١٦) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٢٩٢)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٥٢٩)، وضعفه =","vol":"5","page":628},{"text":"للطبراني (^١)، وجزء ابن فرغان.\n٧٨٣ - عن وهب بن منبه (^٢)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كَفَى بِكَ إِثْمًا، أَن لا تَزَالَ مُخَاصِمًا (^٣) \". رواه الترمذي، وقال: حديثٌ غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (^٤).\n٧٨٤ - عن أبي الطفيل (^٥)، عن حذيفة قال: قال رسول اللهُ - ﷺ -: \"لا تَكُونُوا إِمَّعَةً (^٦) \"، تَقولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تحْسِنُوا، وَإنْ أَسَاءُوا فَلا تَظْلِمُوا\". رواه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (^٧).\n٧٨٥ - حديث أبي عثمان (^٨)، عن عمر رفعه: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأمَّةِ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ\" رواه أحمد (^٩)، وعبد بن حميد (^١٠).\n٧٨٦ - حديث أنس: \"مَنْ تَعَلم العِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ العُلَمَاءَ، أَوْ لِيُمَارِيَ (^١١) بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَهُوَ فِي النَّارَ\" (^١٢).\n_________\n= الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٩٢).\n(^١) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٦٢).\n(^٢) وهب بن منبه بن كامل اليماني، الأَبْناوي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٨).\n(^٣) خصيمم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصامًا ..: أي غَلَبَهُ بِالحجَّةِ. وذمها؛ لأن كثرة المخاصمة تفضي إلى ما يذم صاحبه. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٨٠)، والتيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٢٠٨).\n(^٤) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٤٢٧) برقم (١٩٩٤)، وضعفه الألباني في الضعيفة (٩/ ٩٦).\n(^٥) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي، أبو الطفيل، وربما سمي عمرا، ولد عام أحد، ورأى النبي - ﷺ -، وروى عن أبي بكر فمن بعده، وهو آخر من مات من الصحابة، قاله مسلم وغيره. ع. التقريب (رقم: ٣١١١).\n(^٦) الإمعة بكسر الهمزة وتشديد الميم: الذي لا رأي له، فهو يتابع كل أحد على رأيه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٦٧).\n(^٧) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٤٣٢) برقم (٢٠٠٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٩٠٥).\n(^٨) عبد الرحمن بن ملّ أبو عثمان النَهْدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٥).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٣١٠). وبرقم (١٤٣) بنحوه. وقال الألباني في الصحيحة (٣/ ١١): إسناده صحيح.\n(^١٠) رواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (١١) بنحوه، وزاد عليه.\n(^١١) أي يجادلهم ويخاصمهم والمماراة المجادلة والمحاجة. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير (٢/ ٣٨٤).\n(^١٢) رواه الروياني في مسنده برقم (١٣٦٤)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٧٠٨)، والبزار في مسنده برقم (٧٢٩٥)، والضياء في المختارة برقم (٢٤٨٠) و(٢٤٨١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٤): وفيه سليمان =","vol":"5","page":629},{"text":"في ثاني معجم الإسماعيلي (^١).\nوروي من حديث إسحاق بن يحيى بن طلحة (^٢)، عن ابن كعب بن مالك (^٣)، عن أبيه (^٤)، رواه الترمذي، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (^٥).\nوذكره أبو محمد بن حزم \"في رسالة إرشاد المسترشد في الأعمال المنجية والموبقة - مع أحاديث، ثم قال: وهذه أحاديث في غاية الصحة، وأولاد كعب بن مالك ثقات كلهم، وهم ثلاثة مشهورون: عبد الله وعبد الرحمن وسعيد (^٦).\nقلت: قال الترمذي - في رواية إسحاق -: \"ليس بذاك القوي عندهم، تُكلم فيه من قبل حفظه\" (^٧).\n٧٨٧ - قول أبي هريرة: \"مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دبرها أَوْ رَجُلًا، فَقَدْ كَفَرَ\" (^٨)، رواه الإمام أحمد في كتاب الإيمان، عن محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوِيّ (^٩)، وإسماعيل (^١٠)، فرفعها. صح عن ليث (^١١)، عن مجاهد (^١٢) عنه.\nوروى فيه بإسناد صحيح: سُئل ابن عباس عن الذي يأتي امرأته في دبرها، فقال: \"هَذَا\n_________\n= ابن زياد الواسطي، قال الطبراني والبزار: تفرد به سليمان. زاد البزار (١٣/ ٤٨٧): ولم يتابع عليه.\n(^١) رواه أبو بكر الإسماعيلي في معجمه (١/ ٤٨٦).\n(^٢) إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، ضعيف، من الخامسة. ت ق. التقريب (رقم: ٣٩٠).\n(^٣) عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري المدني، ثقة، يقال له رؤية. خ م دس ق التقريب (رقم: ٣٥٥٢).\n(^٤) الصحابي: كعب بن مالك الأنصاري - ﵁ -.\n(^٥) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٣٢٩) برقم (٢٦٥٤) بنحوه.\n(^٦) رسائل ابن حزم (٣/ ١٦٩).\n(^٧) سنن الترمذي (٤/ ٣٢٩).\n(^٨) رواه أبو بكر بن الخلال في السنة برقم (١٣٠٣) عن: أحمد بن حنبل، عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، به. بنحوه. وبرقم (١٤٣٠) عن: أحمد بن حنبل، عن، إسماعيل، به. بنحوه. وإسناده ضعيف لأن فيه ليث بن أبي سليم صدوق اختلط ولم يميز - نقلًا عن محقق السنة -.\n(^٩) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، أبو المنذر البصري، صدوق يهم، من الثامنة. خ ت س. التقريب (رقم: ٦٠٨٧).\n(^١٠) قد يكون: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، ثقة. - سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨١) -. وقد يكون المراد به: إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، - سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣). - وقد اجتمع الطفاوي مع ابن علية في رواية عدد من الأحاديث فقد يكون هو المراد - والله أعلم -.\n(^١١) الليث بن أبي سليم بن زُنيم، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٥).\n(^١٢) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).","vol":"5","page":630},{"text":"يَسْأَلُنِي عَنِ الْكُفْرِ\" (^١). وروى مثله عن أبي الدرداء (^٢).\n٧٨٨ - حديث: \"لا يَزني الزَّانِي حِينَ يَزني وَهُوَ مُؤْمِن\".\nحديث الأعمش (^٣)، عن أبي صالح (^٤)، عن أبي هريرة. رواه البخاري (^٥)، ومسلم (^٦).\nوروى (خ م): عن الزهري (^٧)، عن سعيد (^٨)، وأبي سلمة (^٩)، عن أبي هريرة (^١٠). في عشرة عشرة مجالس الحرفي (^١١).\nوروى عن أبي هريرة وجه آخر في الأول والثاني من حديث قتيبة (^١٢)، وحميد بن عبد الرحمن (^١٣)، وعطاء بن يسار (^١٤)، عن أبي هريرة رواه مسلم (^١٥).\nومعمر (^١٦)، عن همام (^١٧)،\n_________\n(^١) رواه الخلال في السنة برقم (١٤٢٨).\n(^٢) رواه الخلال في السنة برقم (١٤٢٩) بنحوه.\n(^٣) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٤) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب إثم الزناة، (١٦٤١٨)، برقم (٦٨١٠).\n(^٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي …، (١/ ٧٧)، برقم (١٠٤/ ٥٧) و(١٠٥/ ٥٧).\n(^٧) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، أبو بكر، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٨) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).\n(^٩) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأشربة، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ …﴾ [المائدة: ٩٠] (٧/ ١٠٤)، برقم (٥٥٧٨). ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي …، (١/ ٧٦)، برقم (١٠٠/ ٥٧) و(١٠٢/ ٥٧) وزاد عليه: \"ولا يشرب الخمر .. \".\n(^١١) عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، الحرفي. صدوق سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩). ولم أقف عليه في العاشر من أماليه وفي فوائده - مخطوط -.\n(^١٢) قتيبة بن سعيد بن جَميل الثقفي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٣) حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٤) عطاء بن يسار الهلالي، المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).\n(^١٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ..، (١/ ٧٧)، برقم (١٠٣/ ٥٧).\n(^١٦) معمر بن راشد الأزدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٧) همام بن منبه بن كامل الصنعاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).","vol":"5","page":631},{"text":"عن أبي هريرة رواه مسلم (^١).\nوأبو بكر بن عبد الرحمن (^٢)، عن أبي هريرة رواه (خ) (^٣).\nقال شيخنا ابن تيمية: \"تنزع منه حقيقة الإيمان الذي به يستحق الجنة والنجاة من النار، ولكن لا يسلب الإيمان بالكلية، فيبقى كالكافر الذي ليس معه من الإيمان شيء؛ بل يبقى معه بعض الإيمان المانع له من الخلود في النار، فإذا مات على تلك الحال كان بمنزلة أمناله من المستحقين للوعيد، ولكن لا يخلد في النار\" (^٤).\nقال أبو عيسى الترمذي: \"لا نعلم أحدًا كفر أحدًا بالزنا أو بالسرقة ونضرب الخمر\" (^٥).\n٧٨٩ - في الأول من مساوئ الأخلاق للخرائطي: ليعلى بن الأشدق (^٦) - وهو متروك -، عن عبد الله بن جراد (^٧)، أنه سأل النبي - ﷺ -: \"هَلْ يَزنِي الْمُؤْمِنُ؟ فَقَالَ: \"قَدْ يَكون مِنْ ذَلِكَ\". قَالَ: هَلْ يَسْرِقُ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: \"قَدْ يَكُون مِنْ ذَلِكَ\". قَالَ: هَلْ يَكْذِبُ الْمُؤْمِنُ؟ فَقَالَ: \"لَا\". ثُمَّ أَتْبَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [سورة النحل: ١٠٥] \" (^٨).\n_________\n(^١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي … (١/ ٧٧)، برقم (١٠٣/ ٥٧).\n(^٢) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني، قيل اسمه محمد، وقيل المغيرة، وقيل أبو بكر اسمه كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل اسمه كنيته، ثقة فقيه عابد، من الثالثة. ع. التقريب (رقم:٧٩٧٦).\n(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم والغصب، باب النُّهْبَى بغير إذن صاحبه (٣/ ١٣٦)، برقم (٢٤٧٥) و(٦٧٧٢) ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ..، (١/ ٧٦)، برقم (١٠١/ ٥٧) بلفظه، وزاد عليه:\"ولا يشرب الخمر .. \".\n(^٤) انظر: العقيدة الواسطية (ص: ١١٤) بمعناه.\n(^٥) سنن الترمذي (٤/ ٣١٢).\n(^٦) يعلى بن الأشدق العقيلي. روى عن: عبد الله بن جواد، ونابغة بنى جعدة، روى عنه: الوليد بن عبد الملك بن مسرح، وداود بن رشيد، وغيرهما. قال عبد الرحمن سألت أبى عن يعلى بن الأشدق فقال: ليس بشيء ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: هو عندي لا يصدق، ليس بشيء. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٣) (رقم: ١٣٠٥).\n(^٧) عبد الله بن جراد العقيلي. يقال: إن له صحبة. روى عنه: يعلى بن الأشدق. مات سنة: (١٦٤ هـ) قال ابن حبان: وليست صحبته عندي بصحيحة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي يقول: عبد الله بن جراد لا يعرف، ولا يصح هذا الإسناد، ويعلى بن الأشدق ضعيف الحديث. انظر: الثقات (٣/ ٢٤٤) (رقم: ٧٩٧)، والجرح والتعديل (٥/ ٢١) (رقم: ٩٨).\n(^٨) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (١٢٧).","vol":"5","page":632},{"text":"وروي من حديث عكرمة (^١)، عن ابن عباس. رواه النسائي (^٢).\n٧٩٠ - أخبرنا محمد بن صبيح (^٣)، وجدي (^٤)، وفاطمة بنت عبد الرحمن (^٥) قالوا: أنا أيبك المصري (^٦)، أنبأ بركات بن إبراهيم (^٧)، أنا هبة الله بن أحمد (^٨)، أنا الحسين بن محمد الحنائي (^٩)، ثنا الحسن بن محمد بن درستويه (^١٠)، ثنا زكريا بن أحمد البلخي (^١١)، ثنا محمد بن غالب التَّمْتَام (^١٢)، قال: حدثني إبراهيم بن بشار (^١٣)، ثنا سفيان (^١٤)، عن داود بن شابور (^١٥)،\n_________\n(^١) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٢) رواه النسائي في سننه برقم (٤٨٦٩) ولفظه: \"لَا يَزني الْعَبْدُ حِينَ يَزني، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\". وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٧٤).\n(^٣) البرهان بدر الدين محمد بن صبيح بن عبد الله التفليسي مولاهم المقرئ المؤذن. أبو عبد الله. (٦٥٢ - ٧٢٥ هـ). سمع الحديث من: ابن عبد الدائم، وغيره. وحدث وكان رجلًا حسنًا، كان من أحسن الناس صوتا في زمانه وأطيبهم نغمة.\nوكان رئيس المؤذنين: بجامع بني أمية. انظر: البداية والنهاية (١٤/ ١٢١)، والوافي بالوفيات للصفدي (٣/ ١٣١).\n(^٤) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٥) فاطمة بنت عبد الرحمن بن عيسى الدبهي، الصالحية سبطة الإمام تقي الدين بن الواسطي. أم محمد. ماتت سنة: (٧٤٠ هـ). سعت من: إبراهيم بن خليل، وأيبك الجمالي، وغيرهما. سمع منها: البرزالي. وكانت صالحة خيرة محبة للإسماع والحديث. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٦١٢).\n(^٦) أيبك، عز الدين، عتيق القاضي جمال الدين المصري. أبو سعيد، وأبو محمد (٥٨٠ - ٦٦٣ هـ) حدث عن: الخشوعي. روى عنه: محمد بن المحب، والبدر بن صبيح المؤذن، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٨٣) (رقم: ٨٧).\n(^٧) بركات بن إبراهيم الخشوعي، الأنماطي، مسند الشام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).\n(^٨) هبة الله بن أحمد الأنصاري، الدمشقي، ابن الأكفاني. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).\n(^٩) الحسين بن محمد الدمشقي، الحنائي. الشيخ العالم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٧).\n(^١٠) الحسن بن محمد بن درستويه الدمشقي. أبو علي. مات سنة: (٣٩٥ هـ) روى عن: أبي الحسن بن جوصا، ومكحول البيروتي، وغيرهما. وروى عنه: أبو علي الأهوازي، وأبو القاسم الحنائي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، العدل، قال الكتاني: كان ثقةً ثبتًا. انظر: السير (١٦/ ٥٥٨) (رقم: ٤١٠).\n(^١١) زكريا بن أحمد البلخي الشافعي. أبو يحيى. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٨٣).\n(^١٢) محمد بن غالب الضبي البصري التمار، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^١٣) إبراهيم بن بشار الرمادي، أبو إسحاق البصري، حافظ له أوهام، من العاشرة. د ت. التقريب (رقم: ١٥٥).\n(^١٤) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^١٥) داود بن شابور، أبو سليمان المكي، وقيل إن أسم أبيه: عبد الرحمن وشابور جده، ثقة، من السادسة. بخ ت س. التقريب (رقم: ١٧٨٨).","vol":"5","page":633},{"text":"عن عمرو بن شعيب (^١)، عن أبيه (^٢)، عن جده (^٣)، أن النبي - ﷺ - قال: \"ثَلَاثَة لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم: رَجل أَتَى قَوْمًا عَلَى إِسْلَامٍ وَاضحٍ فَشقَّ عَصَاهُمْ (^٤) حَتَّى اسْتَحَلُّوا الْمَحَارِمَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وسُلْطَانٌ قال: طاعتي طاعة الله فمن عصاني فقد عصى الله\". وسكت سفيان عن الثالثة (^٥).\n٧٩١ - حديث ابن عمر: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ، فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمِ التُّرَابَ\" (^٦) \". في الأول من أفراد ابن شاهين (^٧) في الزيادة على سماعنا، وهو من حديث المقداد (^٨) مشهور، رواه مسلم (^٩).\n٧٩٢ - حديث المنهال بن عمرو (^١٠)، عن سعيد بن جبير (^١١)، عن ابن عباس، في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ [البقرة: ٢٤٣] قَالَ: \"أَرْبَعَةَ آلَافٍ، حَذَرَ الْمَوْتِ فِرَارًا مِنه، حَتَّى إِذَا كَانوا بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ لهَمْ اللَّهُ: مُوتُوا فَمَاتُوا فَمَرَّ عَلَيْهِمْ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَدَعَا اللَّهَ فَأَحْيَالهمْ، قَالَ: وَكَانُوا فَرُّوا مِنَ الطَّاعُونِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] الآية.\" (^١٢). رواه أبو بكر ابن\n_________\n(^١) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٢) شعيب بن محمد بن العاص، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٣) محمد بن عبد الله بن العاص السهمي الطائفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^٤) شق العصا أي فارق الجماعة كأنه من تفريقهم كتفريق شظايا العصى إذا كسرت. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار للسبتي (٢/ ٥٩).\n(^٥) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤٠١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٣٧): وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي، وهو صدوق كثير الوهم، وبقية رجاله ثقات.\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٦٨٤).\n(^٧) لم أقف عليه.\n(^٨) المقداد بن عمرو البهراني، صحابي مشهور، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٨٨).\n(^٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب النهي عن المدح، إذا كان فيه إفراط ..، (٤/ ٢٢٩٧) برقم (٦٩/ ٣٠٠٢) و(٦٨/ ٣٠٠٢).\n(^١٠) المنهال بن عمرو الأسدي، صدوق ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٦).\n(^١١) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).\n(^١٢) رواه الضياء في المختارة برقم (٤٠٥) بنحوه، والحاكم في المستدرك برقم (٣١١٣) بمعناه. وقال الحاكم (٢/ ٣٠٩): =","vol":"5","page":634},{"text":"مردويه في التفسير المسند (^١)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (^٢).\n٧٩٣ - حديث شيخ بني تميم، عن علي: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ (^٣)، يَنْهَدُ (^٤) الْأَشْرَار، وَيُسْتَذَلُّ الْأَخْيَارُ\" (^٥) الحديث. رواه الإمام أحمد (^٦).\nقول الله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ [المؤمنون: ٩٧].\n٧٩٤ - حديث مالك بن عبد الله (^٧)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه: \"اسْتَعَاذَ مِنْ سَبْعِ مَوْتَاتٍ: مَوْتِ الْفُجَاءَةِ، وَمِنْ لَدْغِ الحيَّةِ، وَمِنَ السَّبُعِ، وَمِنَ الْغَرَقِ، وَمِنَ الحَرَقِ، وَمِنْ أَنْ يَخِرَّ عَلَى شيْءٍ، أَوْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمِنَ الْقَتْلِ عِنْدَ فِرَارِ الزَّحْفِ\". رواه أحمد (^٨) وهو مذكور عنده في مسند عبد الله بن عمرو، وفي مسند عمرو. وبيَّن في مسند عمرو أنه روي بالوجهين.\n٧٩٥ - حديث إسحاق بن عبد الله (^٩)، عن أنس، في قصة عامر بن الكفيل: \"أَنَّهُ طُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ، فقال: \"غدَّة كَغدَّةِ الْبَعِيرِ\"\". رواه أحمد (^١٠) (^١١).\n_________\n= حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n(^١) لم أقف عليه.\n(^٢) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه، ولعله في المفقود.\n(^٣) الزمان العضوض: هو الزمان الشديد الذي يكون فيه الناس في فاقةٍ وحاجةٍ. انظر: هامش كتاب جامع العلوم والحكم - ت ماهر الفحل - (٣/ ٩١٩).\n(^٤) أي يعلون. انظر: جامع المسانيد لابن الجوزي (٦/ ٢٠٦).\n(^٥) وسيصير هذا في آخر الزمان، وتنقلب حقائق الإيمان، وتنعكس فيه جميع الأمور، ويصير المباح هو المحظور. انظر: العقد الثمين لحسين بن غنّام (ص: ٦١).\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٣٧). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢/ ٢٥٢): إسناده ضعيف، لضعف أبي عامر المزني - وهو صالح بن رستم الخزاز - وجهالة الشيخ من بني تميم.\n(^٧) مالك بن عبد الله الزيادي، مجهول.\n(^٨) رواه أحمد في مسنده في مسند عبد الله بن عمرو برقم (٦٥٩٤) بنحوه. وفي مسند عمرو بن العاص برقم (١٧٨١٨) بلفظه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٩/ ٣٥٣): إسناده ضعيف، ابن لهيعة سيئ الحفظ، ومالك بن عبد الله مجهول.\n(^٩) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥١).\n(^١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (١٣١٩٥) مطولًا، وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٠/ ٤٢٠): إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^١١) كتب المصنف في الحاشية: مكرر.","vol":"5","page":635},{"text":"وروي من حديث عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة (^١) في حرف الألف من معجم أبي يعلى (^٢).\n٧٩٦ - حديث حفصة بنت سيرين (^٣)، عن أنس رفعه: \"الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\" (^٤)، رواه أحمد (^٥)، والبخاري (^٦)، ومسلم (^٧).\n٧٩٧ - حديث عمرو بن جابر الحضرمي (^٨)، عن جابر بن عبد الله، رفعه: \"الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ، كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ\". رواه أحمد (^٩).\n٧٩٨ - حديث أبي قلابة (^١٠)، عن معاذ بن جبل، في الطاعون: وقول النبي - ﷺ - في دعائه: \"فَحُمَّى إِذًا أَوْ طَاعُون، كما سأل ربه: أَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا (^١١)، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَأَبَى عَلَيْهِ\"، رواه أحمد (^١٢).\n_________\n(^١) عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة السعدي. رأى النبي - ﷺ - وذكر قصة عامر بن الطفيل في قدومه على النبي - ﷺ - … انظر: أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ١٨٧) برقم (٢٨٤٢).\n(^٢) رواه أبو يعلى الموصلي في معجمه برقم (٨٩) بمعناه.\n(^٣) حفصة بنت سيرين الأنصارية البصرية، ثقة. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٧٣٨).\n(^٤) قال المناوي: ظاهر حديث أنس يشمل الفاسق. وقال الحافظ بعد ذكر أحاديث تدل على أن سبب الطاعون ظهور الفاحشة وفشوا الزنا ما لفظه: \"ففي هذه الأحاديث أن الطاعون قد يقع عقوبة بسبب المعصية، فكيف يكون شهادة؟ ويحتمل أن يقال بل تحصل له درجة الشهادة لعموم الأخبار الواردة، ولا سيما حديث أنس الطاعون شهادة لكل مسلم، ولا يلزم من حصول درجة الشهادة لمن اجترح السيئات مساواة المؤمن الكامل في المنزلة، لأن درجات الشهداء متفاوتة كنظيره من العصاة إذا قتل مجاهدًا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العلياء مقبلًا غير مدبر\". انظر: مرعاة المفاتيح لعبيد الله المباكفوري (٥/ ٢٣٦).\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٥١٩) و(١٣٣٠٥) و(١٣٣٣٥) و(١٣٧٠٩) و(١٣٨٠١).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب: الشهادة سبع سوى القتل، (٤/ ٢٤)، برقم (٢٨٣٠) و(٥٧٣٢).\n(^٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء، (٣/ ١٥٢٢)، برقم (١٦٦/، ١٩١٦).\n(^٨) عمرو بن جابر الحضرمي، أبو زرعة المصري، ضعيف، شيعي، من الرابعة. ت ق. التقريب (رقم: ٤٩٩٦).\n(^٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٤٧٨) و(١٤٧٩٣) و(١٤٨٧٥). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٢/ ٣٦٥): حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف عمرو بن جابر الحضرمي.\n(^١٠) عبد الله بن زيد الجرمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).\n(^١١) الشيع: الفرق، أي يجعلكم فرقًا مختلفين. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٥٢٠).\n(^١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢١٣٦). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣٦/ ٤٥٠): رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه مرسل، فإن أبا قلابة لم يدرك زمن الطاعون، لكن ما ساقه في قصة الطاعون صحيح، وقد روي من =","vol":"5","page":636},{"text":"٧٩٩ - حديث خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة (^١) في الطاعون: \"إِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بها فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْه، وَإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بها فَلَا تَدْخلُوهَا\" (^٢). رواه الطبراني (^٣).\nقال جالينوس (^٤) في شرح كتاب بقراط في الأهوية والمياه والبلدان والأزمنة: \"غير أن الشيوخ يموتون موتًا طبيعًا فقط، فأما الشباب فيموتون موتًا غير طبيعي، لما ينزل بهم من الآفات إما من ماء وإما من هوى، وإما من عذابهم، فهذا رأي الأطباء، فأما رأي (الحكماء) (^٥) فغير ذلك فإنهم يزعمون أن التلوث الكائن من غير علة هو موت طبيعي بتقدير الله، والموت الكائن من علة الآفات أيضًا إنما يكون من تدبير الخالق، وإن الأشياء كلها إنما تكون من الأعلى\".\n٨٠٠ - (م) حديث أسامة: \"الطَّاعُونَ رِجْزٌ سُلِّطَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكمْ\" (^٦). في الأول من فوائد أبي يعلى الصابوني (^٧).\nقال ابن قتيبة: في كتاب عيون الأخبار في آخر كتاب الطبائع: \"والعرب تدعو الطاعون رماح الجن\" (^٨).\n_________\n= غير وجه.\n(^١) خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة، أسلم يوم فتح مكة، روى عن النبي - ﷺ - حديثًا منقطعًا. روى عنه ابنه عكرمة بن خالد. انظر: الثقات (٣/ ١٠٣) برقم (٣٤٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٣٩) برقم (١٥٢٦).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٤٣٥) و(١٥٤٣٦) و(١٧٥٩٥) و(١٧٦٦٢) و(٢٣١٦٦). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٤/ ١٦٧): حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عكرمة بن خالد: وهو ابن سلمة بن العاص المخزومي، وقد أخطأ الطبراني في تعيينه، …\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٤١٢٠).\n(^٤) جالينوس الحكيم الفليسوف الطبيعي اليوناني، من أهل مدينة فرغاموس من أرض اليونانيين، إمام الأطباء في عصره ورئيس الطبيعيين في وقته ومؤلف الكتب الجليلة في صناعة الطب وغيرها من علم الطبيعة وعلم البرهان، وقد ضم جالينوس أسماء تآليفه فهرستا يشتمل على عدة أوراق وذكر مرتبة قراءتها ونبه على طريق تعليمها وهي تزيد على مائة تأليف، عاش ثمانية وثمانين سنة، وهو مفتاح الطب وباسطه وشارحه بعد المتقدمين. ولم يسبقه أحد إلى علم التشريح.\nانظر: أخبار العلماء بأخيار الحكماء للقفطي (ص: ٩٩، ١٠٠).\n(^٥) أقرب قراءة لها، وقد تكون: (العلماء).\n(^٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، (٤/ ١٧٣٨)، برقم (٩٤/ ٢٢١٨).\n(^٧) إسحاق بن عبد الرحمن النيسابوري الواعظ المعروف بالصابوني. الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٢). ولم أقف على فوائده.\n(^٨) عيون الأخبار لابن قتيبة (٢/ ١٣٠). وورد هذا المعنى في الحديث رقم (٨٠٨).","vol":"5","page":637},{"text":"وفي كتاب معاني الشعر لثعلب (^١) وأنشد:\nلعمرك ما خشيت على أبى … رماح الجن أو إياك حار (^٢)\nالعرب تقول: رماح الجن: الطاعون.\nوفي غريب الحديث للخطابي: أن العرب كانت تسمي الطواعين رماح الجن، وتزعم أنها طعن من الشيطان.\nقال زيد بن جندب (^٣):\nولولا رماح الجنّ ما كان هزهم … رماح الأعادي من فصيح وأعجم (^٤)\n٨٠١ - حديث سعد وأسامة في الطاعون: \"بَقِيَّةُ عَذَابٍ عذَّب الله بِهِ قَوْمٌ\" (^٥). في الأول من حديث القاضي علي (^٦).\n٨٠٢ - حديث أبى بردة بن قيس (^٧)، أخي أبي موسى رفعه: \"اللهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أمَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ، بِالطعْنِ، وَالطَّاعُونِ\". رواه أحمد (^٨).\n_________\n(^١) أحمد بن يحيى بن زيد النحوي الشيباني مولاهم المعروف بثعلب أبو العباس (٢٠٠ - ٢٩١ هـ). سمع من: إبراهيم ابن المنذر الحزامي، وسلمة بن عاصم، وغيرهما. روى عنه: محمد بن العباس اليزيدي، وعلى بن سليمان الأخفش، وغيرهما. إمام الكوفيين في النحو واللغة. وكان ثقة حجة، دينًا صالحًا، مشهورًا بالحفظ وصدق اللهجة، … انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٤٤٨) (رقم: ٢٩٥١).\n(^٢) هو بيت لثعلب من قصيدة:\nلعمرك ما خشيت على أبي … رماح بني مقيدة الحمار\nولكني خشيت على أبي … رماح الجن أو إياك حار\nانظر: مجالس ثعلب الجزء الثاني عشر (ص: ٥٧٤). كتب المصنف الشطر الأول من البيت الأول والشطر الثاني من البيت الثاني وجمعهما في بيت واحد.\n(^٣) زيد بن جندب الإيادي الأزرقي. خطيب الأزارقة، وأحد شعرائهم. كان ينعت بالمنطيق. قال الجاحظ: كان أشغى أفلح (أي مختلف الأسنان مشقوق الشفة العليا) ولولا ذلك لكان أخطب العرب قاطبة. انظر: الأعلام للزكلي (٣/ ٥٧).\n(^٤) غريب الحديث للخطابي (٢/ ٣٢٥)، وأساس البلاغة لأبي القاسم الزمخشري (١/ ٣٨٤).\n(^٥) مكرر، تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٦٦).\n(^٦) علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، الشافعي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٩).\n(^٧) عامر بن قيس الأشعري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦٥).\n(^٨) رواه أحمد في مسنده برقم (١٨٠٨٠) بلفظه. وبرقم (١٥٦٠٨) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٩/ ٦٢١): إسناده حسن.","vol":"5","page":638},{"text":"٨٠٣ - ذكر ابن جرير في التاريخ ذكره سيف (^١) بإسناده، أن أبا بكر الصديق لما خرج يشيع جيش أسامة، أوصى الناس قال آخر ما قال: \"انْدَفِعُوا باسم الله، أفناكم اللَّهُ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ\" (^٢).\n٨٠٤ - في تفسير حجاج (^٣)، عن ابن جُرَيج (^٤) سألت عطاء (^٥) مَا الطُّوفَانُ؟ يعني في قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] قال: الْمَوْتُ (^٦). وعن ابن جريج قال: قال لي ابن كثير: الطُّوفَانُ: الْمَوْتُ (^٧).\n٨٠٥ - حديث عن ابن عمر رفعه: \"أَوَّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ الطَّاعُونُ\". رواه ابن عُدي (^٨) في علي بن عروة (^٩).\n٨٠٦ - قال أبو يعلى الموصلي: ثنا هدبة (^١٠)، ثنا أبو بكر بن عياش (^١١)، عن سليمان الأعمش (^١٢)، عن حبيب بن أبي ثابت (^١٣)، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) سيف بن عمر التميمي الأسيدي، ويقال: الضبي الكوفي. مات ما بين سنتي: (١٧١ - ١٨٠ هـ) روى عن: جابر الجعفي، وهشام بن عروة، وغيرهما. روى عنه: شعيب بن إبراهيم الكوفي، وجبارة بن المغلس، وغيرهما. صاحب كتاب \"الفتوح\"، وكتاب \"الردة\"، وغير ذلك. قال يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: اتهم بالزندقة. وقال الحاكم: سيف بن عمر الضبي اتهم بالزندقة، وهو ساقط في رواية الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٦٤١/ ٤) (رقم: ١٢٧).\n(^٢) انظر: تاريخ الطبري (٣/ ٢٢٧).\n(^٣) حجاج بن محمد المصيصي الأعور، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨٤).\n(^٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٠).\n(^٥) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).\n(^٦) تفسير الطبري (١٣/ ٥١).\n(^٧) تفسير الطبري (١٣/ ٥١). عن: حجاج، عنه.\n(^٨) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٥٧).\n(^٩) علي بن عروة القرشي الدمشقي، متروك، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٤٧٧١).\n(^١٠) هُدْبة بن خالد بن الأسود القيسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٥).\n(^١١) أبو بكر بن عياش ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٦).\n(^١٢) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٣) حبيب بن أبي ثابت، قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي، مولاهم أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٠٨٤).","vol":"5","page":639},{"text":"غُدَّة كَغُدَّةِ الْإِبِلِ، الْمُقِيمُ فيِهَا كَالشهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ\" (^١).\nقال البخاري: حبيب لم يسمع من عروة بن الزبير (^٢)، شيئًا (^٣).\nوقد ذكر صاحب الأطراف أحاديث لحبيب، عن عروة، عن عائشة في ترجمة عروة المزني (^٤) (^٥). وروي من حديث ابن عمر، عن عائشة في سادس عشر فوائد خيثمة (^٦).\n٨٠٧ - وفي مسند أبي يعلى: لجعفر بن الزبير (^٧)، عن القاسم (^٨)، عن أبي أمامة، عن أبي بكر الصديق: \"كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْغَارِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ طَعْنًا، وَطَاعُونًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ عَلَمْتُ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ، فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاه، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ (^٩)، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاهُ\" (^١٠).\n٨٠٨ - وعندنا في مسند عائشة لأبي بكر المروزي: لابن عمر، عن عائشة مرفوعًا: \"الطَّاعُون شَهَادَة لِأُمَّتِي، وَخْزُ (^١١) أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجنِّ، غُدَدٌ كَغُدَدِ الإِبِلِ، تَخْرُجُ بالآبَاطِ\n_________\n(^١) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٤٠٨) من طريق: حوثرة بن أشرس أبو عامر، عن جعفر بن كيسان أبو معروف، عن عمرة العدوية، عنها. وبرقم (٤٦٦٤) بمعناه. ورواه أحمد في مسنده برقم (٢٥٠١٨) بعضه، وبرقم (٢٥١١٨) و(٢٦١٨٢) من طريق: جعفر بن كيسان العدوي، عن معاذة بنت عبد الله العدوية، عنها. بنحوه. والطريق الذي أورده المصنف جاء في مسند أبي يعلى في الحديث الذي قبله. وقال أبو العباس البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٢/ ٤٢٦): رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند صحيح، وأصله في الصحيح بغير هذا السياق. وصححه الألباني في إرواء الغليل (٦/ ٧٢). وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٧/ ٣٧٩): إسناده حسن.\n(^٢) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).\n(^٣) سنن الترمذي (١/ ١٤٤).\n(^٤) عروة المزني، شيخ لحبيب بن أبي ثابت، مجهول، من الرابعة. د ت ق. التقريب (رقم: ٥٧١).\n(^٥) انظر: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي (١٢/ ٢٣٣).\n(^٦) خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٠). ولم أقف على فوائده.\n(^٧) جعفر بن الزبير الحنفي أو الباهلي الدمشقي، متروك الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).\n(^٨) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق، يغرب كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).\n(^٩) الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام، ويفسد فيها فلا تمسكه. والمراد به: يقال ذرب الجرح إذا لم يقبل الدواء.\nانظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٥٦).\n(^١٠) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٢). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣١١): وفيه جعفر بن الزبير الحنفي وهو ضعيف.\n(^١١) الوخز: طعن ليس بنافذ. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٦٣).","vol":"5","page":640},{"text":"والمِرَاقِ (^١)، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ كَانَ كَالْفَارِّ مِنَ الزِّحْفِ، وَمَنْ أَقَامَ فِيهِ كَانَ كَالمرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" (^٢) (^٣).\nفي إسناده يوسف بن ميمون (^٤) ضعيف. رواه الطبراني في المعجم الأوسط في ترجمة محمد بن عثمان بن أبي شيبة (^٥).\n٨٠٩ - أخبرنا أحمد بن تبع (^٦)، أنا أبو الحسن بن البخاري (^٧)، أنا عمر بن طَبَرْزَد (^٨)، أنا محمد بن عبد الباقي (^٩)، أنا أبو الحسين بن المهتدي بالله (^١٠)، أنبأ أبو حفص بن شاهين (^١١)، ثنا أحمد بن بهزاد بن مهران السيرافي (^١٢) بمصر،\n_________\n(^١) المراق: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها، واحدها مرق. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٥٢).\n(^٢) رواه ابن الأعرابي في معجمه برقم (٢٤٥٦)، وذكره الألباني في الصحيحة (٤/ ٥٦١).\n(^٣) لمشاكته للشهيد فيما كابده من الشدة. انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٨/ ٣٨٦).\n(^٤) يوسف بن ميمون المخزومي، مولاهم الكوفي الصباغ، ضعيف، من الرابعة. ق. التقريب (رقم: ٧٨٨٩).\n(^٥) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٥٣١) بنحوه.\n(^٦) أحمد بن محمد بن أحمد بن بدر بن تبع البعلبكي، تقي الدين، العسالي، المعروف بابن الصلاح. أبو العباس (٦٨٤ - ٧٤٨ هـ). سمع من: أبي الحسن بن البخاري، وأبي الفتح يوسف بن يعقوب بن المجاور، وغيرهما. وحدث. وسمع منه: الشيخ شمس الدين الذهبى. وكان مشتغلًا، فصيح العبارة، كثير التودد، وله اختلاط بالأكابر. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ١١٥) (رقم: ٢٨)، وذيل التقييد (١/ ٣٦٨) (رقم: ٧١٤).\n(^٧) علي بن أحمد بن عبد الواحد الصالحي، ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٨) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^٩) محمد بن عبد الباقي البزاز. مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).\n(^١٠) محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله الخطيب العباسي الهاشمي البغدادي، المعروف لابن الغريق. أبو الحسين (٣٧٠ - ٤٦٥ هـ). سمع من: الدارقطني، وعلي بن عمر الحربي، وغيرهما. روى عنه: يوسف الهمذاني، وأبو بكر الأنصاري، وغيرهما. وله \"مشيخة\" في جزأين. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة نبيلًا … وقال ابن السمعاني عنه: ووقف عليه علو الإسناد … وكان ثقة حجة، نبيلًا مكثرًا. وقال أبي النرسي: كان ثقة يقرأ للناس، وكانت إحدى عينيه ذاهبة.\nانظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ١١٦ - ٢١٨) (رقم: ١٥٤).\n(^١١) عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٩).\n(^١٢) أحمد بن بهزاد بن مهران الفارسي، السيرافي، ثم المصري. أبو الحسن. مات سنة: (٣٤٦ هـ). سمع من: الربيع المرادي، وبكار بن قتيبة، وغيرهما. حدث عنه: ابن منده، وأبو محمد بن النحاس، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصدوق. انظر: السير (١٥/ ٥١٨، ٥١٩) (رقم: ٢٩٥).","vol":"5","page":641},{"text":"وعلي بن محمد (^١)، قالا: ثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير (^٢)، قال: حدثني أبي (^٣)، قال: حدثني مالك (^٤)، عن عمه أبي سهيل (^٥)، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر، أن رجلًا قال للنبى - ﷺ -: \"أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ أخلاقًا، قَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ (^٦)؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ اسْتِعْدَادًا، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ. ثم قَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: خُمْسُ خِصَالٍ يَا مَعْشرَ الْمُهَاجِرِينَ إَنْ تَنْزِلْ بِكُمْ، أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكوهَا: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَومٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُون وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فَشَتْ فِي أَسْلافِهِمْ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلّاِ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ (^٧)، وَشِدَّةِ بِالْمُؤْنَةِ (^٨)، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ فِيهِمْ، وَلَا مَنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ، وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إِلَّا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَأَخَذوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، مَا لَمْ يُحْكَمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَيَتَخَيّرُوا فِيمَا أنْزَلَ الله، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ\" (^٩). لفظ السيرافي (^١٠).\nقال ابن شاهين: تفرد بهذا الحديث عبيد الله بن سعيد، عن أبيه، عن مالك، لا أعلم\n_________\n(^١) لم يتبين لي، وقد يكون: علي بن محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي. مات سنة: (٣٤٠ هـ). سمع من: أبيه. وروى عنه: ابن شاهين، والكتاني. وثقه الخطيب. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٣٨) (رقم: ٣١٩).\n(^٢) عبيد الله بن سعيد بن كثير. المصري. أبو القاسم. مات سنة: (٢٧٣ هـ) روى عن: أبيه، وغيره. روى عنه: الحسين بن إسحاق الأصبهاني، وعلي بن الحسن بن قديد، وغيرهما. قال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات، لا يشبه حديثه حديث الثقات، ولا يجوز الاحتجاج به. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٥٧٣) (رقم: ٢٧٣).\n(^٣) سعيد بن كثير بن عُفير الأنصاري، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).\n(^٤) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي. صاحب الموطأ.\n(^٥) نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).\n(^٦) أي أعقل. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢١٧).\n(^٧) أي المجماعة والقحط. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٥١٩).\n(^٨) اسم لما يتحمله الإنسان من ثقل النفقة التي ينفقها على من يليه من أهله وولده. انظر: التعريفات للجرجاني (ص: ١٩٦).\n(^٩) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٧٦٢٧) أوله، بنحوه. وبرقم (١٠٠٦٦) بنحوه.\n(^١٠) الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي النحوي القاضي، أبو سعيد. مات سنة: (٣٦٨ هـ) حدث عن: أبي بكر بن زياد النيسابوري، ومحمد بن أبي الأزهر، وغيرهما. وروى عنه: علي بن أيوب القمي، ومحمد بن عبد الوحد بن رزمة، وغيرهما. كان إمامًا كبير الشأن، تصدر لإقراء القراءات والنحو والفقه والفرائض ..، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، عارفًا بفقه أبي حنيفة، … ومن تصانيفه \"شرح كتاب سيبويه\"، وكتاب \"ألفات القطع والوصل\"، وكان نحوي العراق. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٢٨٧) (رقم: ٢٧٥).","vol":"5","page":642},{"text":"حدث به عن سعيد بن عفير غير ابنه وهما ثقتان، وهو حديث غريب (^١).\nقلت: روي من حديث فروة بن قيس (^٢)، عن عطاء بن أبي رباح. رواه ابن ماجه (^٣).\nوهو عندنا في جزء الزبير بن بكار (^٤).\nوروي من حديث العلاء بن عتبة (^٥)، عن عطاء بن أبي رباح (^٦)، وهو في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (^٧).\nوفي حديث الحمصين (^٨) لابن جوصا (^٩).\nوروي من حديث حفص بن غيلان أبى معيد (^١٠)، عن عطاء (^١١)، في الثالث من المصباح والداعي إلى الفلاح للفقيه نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي (^١٢).\n_________\n(^١) لم أقف عليه في المطبوع من كتبه.\n(^٢) فروة بن قيس، حجازي، مجهول، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٥٣٨٧).\n(^٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٢٥٩) أوله. وبرقم (٤٠١٩) من طريق: سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب، عن ابن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عنه. أخره، بنحوه.\n(^٤) الزبير بن بكار القرشي الأسدي الزبيري. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧٤).\n(^٥) العلاء بن عتبة اليَحْصَبي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٢).\n(^٦) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١/ ٣١٣)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٠٦٥) أوله، بنحوه.\n(^٧) لم أقف عليها.\n(^٨) قد يكون المراد بهما: عمرو بن عثمان الحمصي. ومعاوية بن عمرو الحمصي. (شيوخه).\n(^٩) أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا، مولى بني هاشم، ويقال: مولى محمد بن صالح، الكلابي الدمشقي. أبو الحسن. مات سنة: (٣٢٠ هـ). سمع من: موسى بن عامر، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهما. روى عنه: ابن عدي، والطبراني، وغيرهما. حافظ الشام. صنف وتكلم على العلل والرجال. وثقه الطبراني. قال الذهبي: وهو ثقة، له غرائب كغيره من بنادرة الحديث، فما للضعف عليه مدخل، وقد روى عنه جماعة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٦٣) (رقم: ٤٤٧).\n(^١٠) حفص بن غيْلان، أبو معيد، شامي صدوق فقيه، رمي بالقدر، من الثامنة. س ق. التقريب (رقم: ١٤٣٢).\n(^١١) رواه البزار في مسنده برقم (٦١٧٥)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٦٧١) بنحوه. والطبراني في مسند الشاميين برقم (١٥٥٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٦٢٣)، أوله، بنحوه.\n(^١٢) نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي النابلسي الشافعي، أبو الفتح. مات سنة: (٤٩٠ هـ). سمع من: عبد الرحمن بن الطبيز، وأبي علي الأهوازي، وغيرهما. روى عنه: حسان بن تميم الزيات، وعلي بن أحمد بن مقاتل، وغيرهما. شيخ الشافعية بالشام، وصاحب التصانيف. الفقيه. قال الذهبي: وكان إماما علامة في المذهب، زاهدا، قانتا، ورعا، كبير الشأن. ومن تصانيفه: كتاب \"الحجة على تارك المحجة\"، وكتاب \"التهذيب في المذهب\" وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٦٥٤) رقم: ٣٧٢). ولم أقف على كتابه، ولعله مفقود.","vol":"5","page":643},{"text":"ومن حديث هشام بن خالد بن الوليد (^١) (…) (^٢)، عن ابن عمر، في جزء إسحاق بن كما يأتي (^٣).\nوفي سنة إحدى وثلاثين ومائة كان طاعون مروان بن محمد، وفي سنة سبع وثلاثين ومائة الطاعون ذكره في تاريخ الحمصين، وفي سنة خمس وأربعين ومائة وقع الطاعون ببلح.\n٨١٠ - حديث: \"أَوَّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ الطَّاعُونُ\". رواه ابن عدي في ترجمة علي بن عروة الدمشقي (^٤).\nقرأت في كتاب خواص الأحجار: \"أن من تقلد (^٥) من الياقوت، أو تختم (^٦) بشيء منه، وكان بلد قد وقع فيه الطاعون منع بقدرة الله\" (^٧).\nقلت: هذا يحتاج إلى برهان، بل هو هذيان، والتعاليق منهي عنها وعلى الله التكلان.\n٨١١ - وقد روى عن علي مرفوعًا: \"مَنْ تَخَتَّمَ بِالْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ لَمْ يَفْتَقِرْ\"، رواه ابن منجوية في كتاب الخواتيم بإسناد ضعيف (^٨).\nوروى معناه في الزمرد، عن ابن عباس مرفوعًا بإسناد لا يصح إيضًا. رواه ابن منجوية (^٩).\nوفي مجلس السلمي: \"كَانَ لِعَلِيٍّ أَرْبَعَةُ خَوَاتِيمَ يَاقُوتٌ لِقَلْبِهِ\" (^١٠).\n٨١٢ - وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم (^١١)، أنبأ محمود بن أحمد بن محمود (١٢)، أنبأ\n_________\n(^١) هشام بن خالد بن الوليد. روى عن: ابن عمر روى عنه: الهذيل بن بلال الفزارى. قال أبو حاتم: مجهول. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٥٧) (رقم: ٢٣٤).\n(^٢) لم تتضح، ولعلها لقبه. وأقرب قراءة لها: (الأيازن).\n(^٣) في الحديث رقم (٨١٢).\n(^٤) مكرر، تقدم تخريجه في الحديث رقم (٨٠٥).\n(^٥) القلادة: ما جعل في رقبة الإنسان والبدنة والكلب. انظر: غريب الحديث لإبراهيم الحربي (٢/ ٨٩٢).\n(^٦) تختم به: لبسه. انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيدة المرسي (٥/ ١٥٦)، ولسان العرب (١٢/ ١٦٤).\n(^٧) ذكره أبو يوسف يعقوب الكندي في خواص الجواهر (ل ١٧) مخطوط، نقلًا عن أرسطو.\n(^٨) انظر: الخواتيم وما يتعلق بها لابن رجب الحنبلي (ص: ٥١) نقلًا عن: ابن منجويه.\n(^٩) انظر: الخواتيم وما يتعلق بها لابن رجب الحنبلي (ص: ٥١) نقلًا عن: ابن منجويه.\n(^١٠) رواه أبو عبد الرحمن السلمي في مجلسه برقم (١٦) مخطوط.\n(^١١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري الحاج الصالحي، ابن الخباز. أبو عبد الله (٦٦٧ - ٧٥٦ هـ). سمع من: ابن عبد الدائم، وابن الصيرفي، وغيرهما. سمع منه: البرزالي. وأسمعه أبوه كثيرًا من الحديث. شيوخه أكثر من مئة وخمسين شيخًا. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ١٧١) ومعجم شيوخ للسبكي (ص: ٣٦٩ - ٣٧٠).\n(١٢) محمود بن أحمد بن محمود الأسدي، لم أقف له على ترجمة.","vol":"5","page":644},{"text":"أنبأ أحمد بن سلمان بن الأصفر (^٢)، أنبأ أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر (^٣)، ثنا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله (^٤)، ثنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد السكري الحربي (^٥)، ثنا محمد بن القاسم بن هاشم السمسار (^٦)، ثنا لوين محمد بن سليمان بن حبيب (^٧)، ثنا الهذيل بن بلال (^٨)، عن هشام بن خالد بن الوليد، قال: قال عبد الله بن عمر كنت عاشر عشرة مع رسول الله - ﷺ -: فأقبل النبي - ﷺ - علينا بوجهه فقال: \"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ بِكُمْ خِصَالٌ خمسٌ وأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تدْرِكوهُنَّ: مَا ظْهَرَتْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يَفْعلُوا بها إِلَّا سَلَط اللهُ عَلَيْهِمُ الطَّاعُون وَالْأَدْوَاءُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِيمَنْ سَلَفْ، وَلَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا مُنِعُوا قَطْرَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَا نَقَصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَلَا نَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ، إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، حَتَّى يَنْزَع بَعْضُ مَا فِي أَيْدِيهم، وَلَا تَخَيَّرُوا فِي\n_________\n(^٢) أحمد بن سليمان بن أبي بكر بن الأصفر، الحريمي المستعمل. أبو العباس. مات سنة: (٦١٦ هـ). سمع من: أحمد بن علي بن الأشقر، وسعيد بن البناء، وغيرهما. روى عنه: الدبيثي، والزكي البرزالي، وغيرهما. وحدث ببغداد، والموصل. قال ابن النجار: كتبتُ عنه، وكان شيخًا حسن الهيئة، متيقظًا نبيهًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٦٣) (رقم: ٣٤٣).\nوالثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لأبي الفداء السُّوْدُوْني (١/ ٣٤٩).\n(^٣) أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال، البغدادي، ابن الأشقر. أبو بكر. مات سنة: (٥٤٢ هـ). حمع من: أبي الحسين بن المهتدي بالله، وابن هزارمرد الصريفيني. وروى عنه: السمعاني، وأحمد بن الأصفر، وغيرهما. صالح، خير، صحيح السماع. انظر: السير (٢٠/ ١٦٣) (رقم: ٩٨).\n(^٤) محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله العباسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم ٨٠٩).\n(^٥) علي بن عمر الحميري البغدادي الحربي. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٥).\n(^٦) محمد بن القاسم بن هاشم السمسار، أبو بكر. مات سنة: (٣٠٥ هـ). حدث عن: محمد بن لمعليمان لوين، وبشر بن الوليد، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الشافعي، وعلي بن عمر الحربي، وغيرهما. وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٢٩٦) (رقم: ١٤٨٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩٦) (رقم: ٢٥٣).\n(^٧) محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، أبو جعفر العلاف الكوفي ثم المصيصي، لقبه لُوين، ثقة، من العاشرة. دس. التقريب (رقم:٥٩٢٥).\n(^٨) الهذيل بن بلال الفزاري المدائني. أبو البهلول. مات ما بين سنتي: (١٦١ - ١٧٠ هـ) روى عن: عطاء بن أبي رباح، وهشام بن خالد بن الوليد، وغيرهما. روى عنه: أبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، وغيرهما. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو داود: ضعيف الحديث. انظر: تاريخ بغداد (٨٦/ ١١٨) (رقم: ٧٣٨١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٣٢) (رقم:٤١٦).","vol":"5","page":645},{"text":"كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ\" (^١). رواه إسحاق بن الفيض (^٢) في جزئه (^٣) عن أحمد بن موسى (^٤)، عن الهذيل.\n٨١٣ - ذكر شيخنا أبو العباس في كلامه في النبوات: \"حديث عوف بن مالك (^٥): \"اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِى، وَفَتْحُ بَيْتِ المقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المِالِ .. \" الحديث الذي رواه البخاري (^٦). وقد رواه أحمد (^٧)، من حديث أبي حية (^٨)، عن عبد الله بن عمرو.\nورواه إسحاق (^٩)، من حديث أبي حبان، عن عبد الله بن عمرو.\nقال: ففتح بيت المقدس بعد موته في خلافة عمر بن الخطاب، ثم بعد ذلك وقع الطاعون العظيم بالشام طاعون عَمْوَاسَ في خلافة عمر أيضًا، ومات فيه معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح، وخلق كثير.\nوكان ذلك أول طاعون وقع في الإسلام، وكان ما أخبر به، حيث أخذهم طاعون كقعاص الغنم، ثم استفاض المال في خلافة عثمان بن عفان حتى كان أحدهم يعكى مائة دينار فيسخطها، وكثر المال حتى كانت الفَرَسُ تشتري بوزنها، ثم وقعت الفتنة العامة التي لم يبق بيت\n_________\n(^١) قال البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٢٣): وروي في ذلك أيضا، عن هذيل، عن هشام بن خالد المازني، عن ابن عمر. ولم أقف عليه من هذا الطريق. ورواه البزرا في مسنده برقم (٦١٧٥) من طريق: \"محمد بن عثمان الدمشقي، عن الهيثم بن حميد، عن حفص بن غيلان، عن عطاء بن أبي رباح. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣١٧،٣١٨): .. رواه البزار ورجاله ثقات.\n(^٢) إسحاق بن الفيض بن محمد الثقفي الأصبهاني. وثقه بعضهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٧).\n(^٣) لم أقف عليه.\n(^٤) لم يتبين لي، وقد يكون: أحمد بن موسى بن أبي مريم، الخزاعي البصيري اللؤلؤي المقرئ. أبو بكر، وقيل: أبو عبد الله. مات ما بين سنتي: (١٩١ - ٢٠٠ هـ). سمع من: أبان بن تغلب، وعاصم الجحدري، وغيرهما. روى عنه: روح بن عبد المؤمن، ومحمد بن المثنى، وغيرهما. قال أبو زرعة الرازي: صدوق قدري. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٠٦٣) (رقم: ٢).\n(^٥) عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠٥).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، باب ما يحذر من الغدر، (٤/ ١٠١) برقم (٣١٧٦).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٦٢٣) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (١١/ ١٩٥): حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو جناب - واسمه يحيى بن أبي حية الكلبي - ضعيف.\n(^٨) حي أبو حية الكوفي، والد أبي جناب، مقبول، من الثالثة. ق. التقريب (رقم: ١٦٠٤).\n(^٩) لم أقف عليه في مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.","vol":"5","page":646},{"text":"من العرب إلا دخلته لما قتل عثمان، وأوقعت الفتنة بين الناس، واقتتلوا يوم الجمل ويوم صفين\" (^١).\nقلت: حديث الموت الذي يأخذ الناس كقعاص الغنم، رواه الإمام أحمد (^٢)، لشداد أبي عمار (^٣)، عن معاذ بن جبل.\n٨١٤ - قال أبو الحسن بن جوصا الدمشقي الحافظ (^٤): حدثنا سليمان بن عبد الحميد (^٥)، قال: حدثني حفص بن (فائد) (^٦)، ثنا أبو اليمان (^٧)، ثنا إسماعيل بن عياش (^٨)، عن أبي رواحة يزيد بن أبيهم (^٩)، عن الهيثم بن مالك الطائي (^١٠)، عن النعمان بن بشير (^١١)، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"أَلا إِنّ الْهَلَكَةَ كُلَّ الْهَلَكَةِ أَنْ يَعْمَلَ السَّوْءِ فِي زَمَانِ الْبَلَاءِ\" (^١٢).\n٨١٥ - حديث عمرة بنت قيس (^١٣)، عن عائشة مرفوعًا: \"الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ، كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ\" رواه أحمد (^١٤).\n_________\n(^١) انظر: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (٦/ ٨٥ - ٨٧). ولم أقف عليه في المطبوع من النبوات.\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٩٩٢) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣٦/ ٣١٨): صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، النهاس بن قهم ضعيف، وشداد أبو عمار - وهو ابن عبد الله الأموي - لم يدرك معاذًا.\n(^٣) شداد بن عبد الله القرشي، الدمشقي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٣).\n(^٤) أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا، الكلابي الدمشقي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٠٩).\n(^٥) سليمان بن عبد الحميد بن رافع البهراني، أبو أيوب الحمصي، صدوق رمي بالنصب، وأفحش النسائي القول فيه، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم: ٢٥٨٤).\n(^٦) أقرب قراءة لها.\n(^٧) الحكم بن نافع البَهراني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨).\n(^٨) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).\n(^٩) يزيد بن أبيهم، يكنى أبا رواحة، مقبول، من الخامسة. بخ. التقريب (رقم: ٧٦٩٣).\n(^١٠) الهيثم بن مالك الطائي، أبو محمد الشامي الأعمى، ثقة، من الخامسة. بخ. التقريب (رقم: ٧٣٧٦).\n(^١١) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة، ثم سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة. ع. التقريب: (٧١٥٢).\n(^١٢) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٤٧٢٤) من طريق: يزيد بن هارون، عن جرير، عن من سمع من النعمان. بنحوه.\n(^١٣) عمرة بنت قيس العدوية، عن عائشة، روى عنها: جعفر بن كيسان في صحيح ابن خزيمة. التقريب (رقم: ٨٦٤٧).\n(^١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤٥٢٧) و(٢٦١٨٣). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٤١/ ٧٤): حديث =","vol":"5","page":647},{"text":"٨١٦ - حديث معاذة (^١)، عن عائشة مرفوعًا: \"لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ\" قِيلَ: فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: \"غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، الْمُقِيمُ بها كَالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ\" رواه أحمد (^٢).\n٨١٧ - في السابع من حديث سفيان بن عيينة (^٣)، عن جامع هو ابن أبي راشد (^٤)، عن أبي وائل (^٥)، عن عبد الله قال: \"إِذَا بُخِسَ الْمِكْيَالُ حُبِسَ الْقَطْر، وَإذَا كَثُرَ الزِّنَا وَقَعَ الطَّاعُون، وَإذَا كَثُرَ الْهَرْجُ كَثُرَ الْقَتْل\" (^٦).\n٨١٨ - قال إسحاق بن راهويه في المسند: أنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك (^٧)، ثنا شعبة (^٨)، أنبأنا أبو إسحاق (^٩)، عن عاصم بن ضمرة (^١٠)، عن علي قال: \"دَعَا نَبيٌّ عَلَى أُمَتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُحِبُ أَنْ أُسَلِطَ عَلَيْهِمْ الجُوعَ قَالَ: لَا، قِيلَ: أَفَتحِبُ أَنْ تَلْقَى بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَيُسَلَطُ عَلَيْهِمُ الطَّاعُوُن دَقِيق، يُحرِّق الْقُلوبَ، وَيُقِلُ العَدَد\" (^١١).\n٨١٩ - وروى إسحاق بن راهويه بإسناده: عن قيس بن أبي حازم (^١٢)، \"مَرَ رَجُلٌ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَإذَا إِمَامُهُمْ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةٍ مُسَيلَمَةَ: وَالطَّاحِنَاتِ طَحْنًا، فَالْعَاجِنَاتِ عَجْنًا، فَالثَّارِدَاتِ ثَرْدًا، فَاللَّاقِمَاتِ لَقْمًا، فَتَعَقّبَ عبداللَّهِ، فَأَتَى بِهِمْ فَإِذَا هُمْ\n_________\n= جيد.\n(^١) معاذة بنت عبد الله العدوية، أم الصهباء البصرية، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٨٦٨٤).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٥١١٨) و(٢٦١٨٢)، وبرقم (٢٥٠١٨) أوله. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٤٢/ ٥٣): إسناده جيد.\n(^٣) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^٤) جامع بن أبي راشد الكاهلي الصيرفي الكوفي، ثقة فاضل، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٨٨٧).\n(^٥) شقيق بن سلمة الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٨).\n(^٦) رواه الداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٣٢٥).\n(^٧) هشام بن عبد الملك الباهلي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٦).\n(^٨) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٩) عمرو بن عبد الله بن عبيد، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٢).\n(^١٠) عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٣).\n(^١١) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٤/ ٦٠٠) عن ابن راهويه. ولم أقف عليه في مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^١٢) قيس بن أبي حازم البجلي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).","vol":"5","page":648},{"text":"سَبْعُونَ يَقْرَؤُونَ عَلَى قِرَاءَةٍ مُسَيلَمَةَ، فَقَالَ عبد اللَّهِ (^١): مَا نَحْن بِمَجْزَرِي الشَّيْطَانِ (^٢) هَؤُلَاءِ، رَحِّلُوهُمْ إِلَى الشَّامِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَفْنِيَهُمُ بِالطَّعْنِ والطَّاعُونِ\" (^٣).\n٨٢٠ - ومما له تعلق بالطاعون ما ذكره المفسرون في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣] وفي قوله: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٥٩] عن مجالد (^٤)، عن الشعبي (^٥)، قال: \"الرِّجْزُ إِمَّا الطَّاعُون، وَإمَّا الْبَرَدُ\" (^٦).\n٨٢١ - وحكى ابن عُزير (^٧) في الطوفان أنه: الموت الذريع، أي الكثير (^٨).\n٨٢٢ - وفي تفسير سعيد بن منصور (^٩): عن الحسن (^١٠) في قوله: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] قال: \"هو الْمَّوْتُ الذَّرِيع\" (^١١).\n٨٢٣ - وقال الفراء (^١٢): في قوله: ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٨٩]: \"إِنِّي مَطْعُونٌ\n_________\n(^١) الحصابي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.\n(^٢) قال محمد عوامة - محقق مصنف ابن أبي شيبة -: مجزري الشيطان: أي لا أقدمهم إلى القتل فيفرح الشيطان بموتهم على الكفر. (١٧/ ٤٣٧، ٤٣٨).\n(^٣) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٢٧٤٣)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٨٩٥٦)، وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه برقم (١٨٧٠٨)، والشاشي في مسنده برقم (٧٤٦). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٦١): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.\n(^٤) مُجالد بن سعيد الهمْداني، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٣).\n(^٥) عامر بن شراحيل الشَعبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٦) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ١٢٠) و(٥/ ١٥٩٧).\n(^٧) محمد بن عزير السجستاني العزيري. أبو بكر. بقي إلى حدود الثلاثين وثلاث مائة. الإمام، المفسر، مصنف (غريب القرآن)، كان رجلًا فاضلًا خيرًا. رواه عنه: أبو عبد الله بن بطة، وعثمان بن أحمد بن سمعان، وغيرهما. انظر: السير (١٥/ ٢١٦) (رقم: ٨٠).\n(^٨) غريب القرآن للسجستاني (ص: ٣٢١).\n(^٩) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).\n(^١٠) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).\n(^١١) لم أقف عليه في التفسير وفي السنن له، ولعله في الجزء المفقود - فقد انتهى التفسير إلى سورة الرعد -. ورواه أحمد بن حنبل في الزهد برقم (١٥١٨) و(١٥٧٩).\n(^١٢) يحيى بن زياد بن عبد الله الأسدي، مولاهم الكوفي، نزيل بغداد، الفراء النحوي المشهور، صدوق، من التاسعة. =","vol":"5","page":649},{"text":"مِنَ الطَّاعُون\" (^١).\n٨٢٤ - روى شعبة (^٢)، عن حصين (^٣)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^٤)، أن الجارود بن المعلى العبدي (^٥) قال: \"أَبُو بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ؟ فَقَالَ آخر: عُمَرُ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَضَرَبَه بِالدِّرَّةِ حَتَّى شَغَرَ (^٦) بِرِجْلِهِ؟ وَقَالَ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ فِي كَذَا وَكَذَا - مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ الْمُفْتَرِي\" (^٧).\nوهو في السابع من فضائل الصحابة لخيثمة (^٨) ولهشيم (^٩)، عن حصين (^١٠).\nقال شيخنا أحمد بن تيمية: بإسناد صحيح عن ابن أبي ليلى (^١١).\nقلت: رواه في فضائل الصحابة عن محمد بن جعفر (^١٢)، عن شعبة.\n٨٢٥ - وفي فضائل الخلفاء الأربعة لابن زنجويه الأصبهاني (^١٣) بإسناد فيه من لا أعرفه، عن الشعبي، قال: قال عمر بن الخطاب: \"لَا أُوتِى بِأَحَدٍ قَدَّمَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ\" (^١٤).\n_________\n= خت. التقريب (رقم: ٧٥٥٢).\n(^١) معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٨٨).\n(^٢) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٣) حصين بن عبد الرحمن السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥).\n(^٤) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٥).\n(^٥) الجارود العبدي، اسمه بشر، واختلف في اسم أبيه، فقيل: المعلى أو العلاء، وقيل: عمرو، صحابي جليل. ت س. التقريب (رقم: ٨٨٣).\n(^٦) الشغر: الرفع. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٨٢)، ولسان العرب (٤/ ٤١٧).\n(^٧) رواه ابن حزم الظاهري في المحلى بالآثار (١٢/ ٢٥١ - ٢٥٢)، وذكره الذهبي في الكبائر (ص: ١٥٠).\n(^٨) خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٠).\n(^٩) هُشيم بن بشير السلمي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).\n(^١٠) فضائل الصحابة لخيثمة لم أقف عليه، ولعله مفقود.\n(^١١) انظر: الصارم المسلول لابن تيمية (ص:٥٨٥).\n(^١٢) محمد بن جعفر الهذلي البصري، ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^١٣) أحمد بن محمد بن أحمد بن زنجويه، المزكي. أبو الحسن. مات سنة: (٤٢٣ هـ) روى عن: أبي بكر القباب، وله رحلة إلى العراق وفهم. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٨٧) (رقم: ٩١).\n(^١٤) لم أقف عليه.","vol":"5","page":650},{"text":"٨٢٦ - وفي السابع من حديث سفيان بن عيينة (^١)، عن مطرف بن طريف (^٢)، عن الشعبي قال: كان عمر بن الخطاب: إذا بعث عاملًا كتب ماله، وقال: \"مَنْ سَمَعْتُهُ يُفَضِلُنِي عَلَى أَبِي بَكْر - ﵁ - جَلّدْتُه أربعين جَلَدَةً\" (^٣).\n٨٢٧ - وروى حجاج بن دينار (^٤)، عن أبي معشر (^٥)، عن إبراهيم (^٦)، عن علقمة (^٧)، قال: سمعت عليًا يقول: \"بَلَغَنِي أَنْ قَوْمًا يُفَضِلُونَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر، مَنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ هَذَا فَهُو مُفْتَرٍ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي\". رواه أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء (^٨).\n٨٢٨ - وعن أبي عُبيدة (^٩)، عن الحكم بن جَحْل (^١٠)، أن عليًّا قال: \"لَا أُوِتي بِرَجُلٍ فَضَّلَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا جَلَدْتهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي\" (^١١).\nذكره الذهبي في الكبائر (^١٢)، وهو عندنا في فضائل الخلفاء الأربعة لأبي الحسن بن زنجوية، والرابع من فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان.\nوقد أدخل الحكم بن جحل، بينه وبين علي، حجر العددي (^١٣) في حديث آخر.\n٨٢٩ - وفي فضائل الصحابة لأسد بن موسى (^١٤)، ثنا سفيان، عن مطرف، عن\n_________\n(^١) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^٢) مُطَرَّف بن طريف الكوفي، أبو بكر أو أبو عبد الرحمن، ثقة فاضل، من صغار السادسة. ع. التقريب (رقم: ٦٧٠٥).\n(^٣) ذكره ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٥٢٢) من طريق: حنبل بن إسحاق، عن إبراهيم بن محمد، عن سفيان، عن مطرف، عن الشعبى. وقال: إسناده جيد.\n(^٤) حجاج بن دينار الواسطي، لا بأس به، وله ذكر في مقدمة مسلم، من السابعة. ٤. التقريب (رقم: ١١٢٥).\n(^٥) زياد بن كليب الحنظلي، أبو معشر الكوفي، ثقة، من السادسة. م د ت س. التقريب (رقم:٢٠٩٦).\n(^٦) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٤).\n(^٧) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٤).\n(^٨) رواه أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء الراشدين (ص: ١٤٠) برقم (١٦٩) بنحوه.\n(^٩) أمية بن الحكم بن حجل الأزدي. أبو عبيدة. روى عن: الحكم بن حجل. وروى عنه: ابنه مهجع. قال الذهبي: لا يعرف. انظر: الكنى والأسماء للإمام مسلم (١/ ٥٩١) (رقم: ٢٤١٢)، وميزان الاعتدال (١/ ٢٧٥) (رقم: ١٠٢٨).\n(^١٠) الحكم بن جَحْل الأزدي البصري، ثقة، من السادسة. ت. التقريب (رقم: ١٤٤٠).\n(^١١) رواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (٤٩) و(٣٨٧)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢١٩)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ٣٥٨) بنحوه.\n(^١٢) ذكره الذهبي في الكبائر (ص: ١٥٠).\n(^١٣) حجر العدوي، قيل: هو حجية بن عدي، والا فمجهول، من الثالثة. ت. التقريب (رقم: ١١٤٦).\n(^١٤) أسد بن موسى الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨).","vol":"5","page":651},{"text":"الشعبى قال: قال عمر: \"لَا أَسْمَعَنّ أَحَدًا يُفَضِلُنِي عَلَى أَبِي بَكْر إِلّا جَلَدْتُهُ أَرْبَعِينَ جَلْدَة\" (^١).\n٨٣٠ - وفي الخامس من فضائل الصحابة لخيثمة، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد (^٢)، عن أبيه (^٣)، أقبل رجل يتخلص الناس حتى وقف على علي بن أبي طالب فقال: يا أمير المؤمنين ما بال المهاجرين والأنصار قدَّموا أبا بكر وأنت أوفى منه منقبة، وأقدم منه سلما، وأسبق سابقة، قال: إن كنت قرشيًا فأحسبك من عائذة (^٤)، قال: نعم، قال: لولا أن المؤمن عائذ الله لقتلتك ولأخلص إليك روعة حصدًا، ويحك إن أبا بكر سبقني إلى أربع .. \"الحديث. وفيه: \"ويحك إن الله ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر، فقال: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ١٤٠] (^٥).\n٨٣١ - وروى خيثمة في الجزء السابع من فضائل الصحابة بإسناده عن زياد بن علاقة (^٦) قال: رأى عمر بن الخطاب رجلًا يتصدق عام الرمادة (^٧)، فقال الرجل: \"إن هذا لخير هذه الأمة بعد نبيها:، قال: فجعل عمر يضرب الرجل بالدرة، ويقول: \"كذب الآخر، لأبو بكر خير مني ومن أبي، ومنك ومن أبيك\" (^٨).\n٨٣٢ - وفي جزء أبي بكر الأدمي (^٩)،\n_________\n(^١) لم أقف عليه.\n(^٢) عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني، مولى قريش، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا، من السابعة. - خت م ٤. التقريب (رقم: ٣٨٦١).\n(^٣) عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).\n(^٤) عائذة قريش. نسبوا إلى أمهم عائذة بنت الخمس بن قحافة بن خثعم. انظر: معجم الشعراء للمرزباني (ص: ٢٥٠).\n(^٥) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٠/ ٢٩١)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (١٢/ ٥١٤) عن خيثمة.\n(^٦) زياد بن عِلاقة الثعلبي، ثقة رمي بالنصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣٤).\n(^٧) لما صدر الناس عن الحج سنة ثماني عشرة، أصاب الناس جهد شديد، وأجدبت البلاد، وهلكت الماشية، وجاع الناس وهلكوا. سمي ذلك العام عام الرمادة، لأن الأرض كلها صارت سوداء فشبهت بالرماد، وكانت تسعة أشهر. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٣١٠).\n(^٨) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٤٠/ ٣٠).\n(^٩) أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي المقرئ المعروف بالحمزي. أبو بكر. مات سنة: (٣٢٧ هـ). سمع من: الحسن ابن =","vol":"5","page":652},{"text":"عن شِباك (^١) بلغ عليٌّ أن ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر فدعا به، ودعا بالسيف أو قال: فهم بقتله، فكُلم فيه، فقال: \"لا يُساكنني ببلد أنا فيه\"، قال: فسيره إلى المدائن (^٢).\n٨٣٣ - قال أبو جعفر محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني (^٣) في جزءه المشمهور سماعنا حدثنا أبو أسامة (^٤)، عن سفيان بن عيينة، عن خلف بن حوشب (^٥)، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (^٦)، قال: \"قلت لأبي (^٧): ما تقول في رجل سب أبا بكر؟، قال: يقتل، قلت: سب عمر، قال: يقتل\" (^٨) (^٩).\nرواه يعقوب بن شيبة (^١٠) في الجزء التاسع من أخبار أبي بكر الصيمديق: عن أحمد بن\n_________\n= عرفة، والفضل بن سهل الأعرج. وروى عنه: الدارقطني، وابن شاهين. وحمل الناس عنه لضبطه وزهده وخيره، وكان صالحًا ثقة عالمًا. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٢٩) (رقم: ٣١٩). ولم أقف على جزئه.\n(^١) شِباك الضبي الكوفي الأعمى، ثقة، له ذكر في صحيح مسلم، وكان يدلس، من السادسة. دس ق. التقريب (رقم: ٢٧٣٤).\n(^٢) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٣٧٩).\n(^٣) محمد بن عاصم بن عبد الله الثقفي، مولاهم الأصبهاني، أبو جعفر. مات سنة: (٢٦٢ هـ). سمع: سفيان بن عيينة، وعبدة بن سليمان، وغيرهما. حدث عنه: أحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن يحيى بن منده، وغيرهما. القدوة العابد الصادق الإمام، روي عن إبراهيم بن أورمة، قال: ما رأيت مثل محمد بن عاصم، … يعني: في التقوى والفضل. انظر: السير (١٢/ ٣٧٧) (رقم: ١٦١).\n(^٤) حماد بن أسامة القرشي، ثقة ثبت ربما دلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٣).\n(^٥) خلف بن حوشب الكوفي، ثقة، من السادسة. خت عس. التقريب (رقم: ١٧٢٨).\n(^٦) سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢٣٤٦).\n(^٧) عبد الرحمن بن أَبْزى الخزاعي مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلا، وكان على خراسان لعلي. ع. التقريب (رقم: ٣٧٩٤).\n(^٨) رواه أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (٣٥٤٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢٣٧٩)، وابن راهويه في مسنده برقم (١٣٣٤)، وذكره أبو بكر الخلال في السنة برقم (٣٠٤)، بنحوه.\n(^٩) حرمة سب الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - مما لا ينبغي أن يتنازع فيه اثنان. وأطلق غير واحد القول بكفر مرتكب ذلك لما فيه من إنكار ما قام الإجماع عليه قبل ظهور المخالف من فضلهم وشرفهم، ومصادمة المتواتر من الكتاب والسنة القائلين على أن لهم الزلفى من ربهم. ومن هنا كفر من كفر الرافضة. انظر: الأجوبة العراقية للألوسي (ص: ٤٨).\n(^١٠) يعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي. صاحب (المسند الكبير).","vol":"5","page":653},{"text":"يونس (^١)، عن القداح (^٢)، عن سفيان بن عيينة (^٣).\n٨٣٤ - حدثنا عبد الله (^٤)، ثنا أبو داود المباركي سليمان بن محمد (^٥)، ثنا أبو شهاب (^٦)، عن ابن أبي ليلى (^٧)، عن عبد الكريم (^٨)، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل (^٩)، عن ابن عباس، عن علي قال: \"نَهَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ خَاتَم الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الحمْرَاءِ (^١٠)، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُّوعِ، وَالسُّجُودِ (^١١) \" (^١٢).\n٨٣٥ - عن أبي الطفيل (^١٣)، عن علي قال: \"تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً شَرُّهَا فِرْقَةً يَنْتَحِلُونَ حُبَنا\"، سُئل عنه الدارقطني في العلل، فقال: يرويه محمد بن سوقة (^١٤)،\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة حافظ، من كبار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٣).\n(^٢) سعيد بن سالم القداح، أبو عثمان المكي، أصله من خراسان أو الكوفة، صدوق، يهم ورمي بالإرجاء، وكان فقيها، من كبار التاسعة. دس. التقريب (رقم: ٢٣١٥).\n(^٣) لم أقف من مسنده إلا على الجزء العاشر.\n(^٤) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، ولد الإمام، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).\n(^٥) سليمان بن داود المباركي، ويقال: سليمان بن محمد وهو أقوى، أبو داود الواسطي، صدوق، من العاشرة. م س. التقريب (رقم: ٢٥٥٧).\n(^٦) عبد ربه بن نافع الكناني، صدوق يهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٩).\n(^٧) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأصاري، صدوق، سيء الحفظ جدا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).\n(^٨) عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية المعلم البصري، نزيل مكة، واسم أبيه: قيس، وقيل: طارق، ضعيف، من السادسة، … خ م ل ت س ق. التقريب (رقم: ٤١٥٦).\n(^٩) عبد الله بن الحارث الهاشمي، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٠).\n(^١٠) قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢/ ١٩٨): ويشبه أن يكون نهيه عن لبس الحمراء معناه النهي عن المعصفر.\n(^١١) كتب المصنف في الحاشية: نقل من المسند.\n(^١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٨١٩)، و(٩٣٩) بلفظه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢/ ١٩٨): حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الكريم - وهو ابن أبي المخارق -، لكن الحديث يَصح مِن طريق أخرى.\n(^١٣) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي. سبقت ترجمته في الحديث رقم ٧٤٨).\n(^١٤) محمد بن سُوقة الغَنوي، أبو بكر الكوفي العابد، ثقة مرضي، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٥٩٤٢).","vol":"5","page":654},{"text":"واختلف عنه فرواه محمد بن عبيد الله الفَزَارِيّ (^١)، وعبد الله بن بكير الغَنَوي (^٢)، عن محمد بن سُوقة، عن أبي الطفيل، عن علي (^٣).\nوقال أبو معاوية الضرير (^٤): عن محمد بن سوقة، عن حبيب بن أبي ثابت (^٥) مرسلًا عن علي (^٦).\nورواه أبو نعيم (^٧) بن يحيى السعيدي الكوفي (^٨) - ثقة، له كتاب مصنف في القراءات، وله عن مسعر نسخة -، عن محمد بن سوقة، قال: قال علي، ولم يذكر بينهما أحدًا (^٩).\n٨٣٦ - قول عبد الله بن مصعب (^١٠) - والد مصعب بن عبد الله الزبيري -، قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (^١١): \"يَا أَبَا بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الَّذِينَ يَشْتُمُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقُلْتُ: زَنَادِقَةٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا عَلمْتُ أَحَدًا قَالَ هَذَا غَيْرَكَ، فَكَيْفَ ذَلِكَ؟، قُلْتُ: إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ أرادوا\n_________\n(^١) محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العَرْزَمي الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، متروك، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم:٦١٠٨).\n(^٢) عبد الله بن بكير الغنوي الكوفي. روى عن: محمد بن سوقة، وحكيم بن جبير. روى عنه: أبو نعيم. قال أبو حاتم: كان من عتق الشيعة. وقال الساجي: من أهل الصدق، وليس بقوي. وذكر له ابن عدي مناكير. انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٣٩٩) (رقم: ٤٢٣٣)، والثقات (٨/ ٣٣٥) (رقم: ١٣٧٤٢).\n(^٣) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٥/ ٨) من طريق: عبد الله بن بكير، به. وقال: \"ورواه ابن سلمة الحراني عن محمد بن عبد الله الفزاري، عن محمد بن سوقة، نحوه\".\n(^٤) محمد بن خازم الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٥) حبيب بن أبي ثابت قيس، الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٠٦).\n(^٦) رواه الآجري في الشريعة برقم (١٨٦٠) و(٢٠١١).\n(^٧) ذكر الدارقطني في العلل اسمه: (نعيم).\n(^٨) نعيم بن يحيى السعيدي، الكوفي. يروي عن: الأعمش، روى عنه: أحمد بن عبد الله بن يونس. قال الدارقطني: ثقة.\nانظر: موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله (٢/ ٦٨٤) (رقم: ٣٧٠١)، والثقات (٧/ ٥٣٧) (رقم: ١١٣٤٨).\n(^٩) انظر: العلل للدارقطني (٤/ ١٨٨). وقوله: (واختلف عنه فرواه محمد بن عبيد الله الفزاري، وعبد الله بن بكير الغنوي، عن محمد بن سوقة، عن أبي الطفيل، عن علي). لم أقف عليها في المطبوع منه.\n(^١٠) عبد الله بن مصعب بن ثابت الأسدي الزبيري. أبو بكر. مات سنة: (١٨٤ هـ) روى عن: موسى بن عقبة، وهشام بن عروة، وغيرهما. وروى عنه: ابنه مصعب، وهشام بن يوسف، وغيرهما. الأمير الكبير، كان فصيحا، مفوها، وافر الجلالة، محمود الولاية، كان يحبه المهدي، ويحترمه. جمع له الرشيد مع اليمن إمرة المدينة. وقد لينه: ابن معين. انظر: السير (٨/ ٥١٧) (رقم:١٧٣).\n(^١١) أي: المهدي بالله محمد بن عبد الله ثالث خلفاء الدولة العباسية.","vol":"5","page":655},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا مِنَ الأُمَّةِ يُتَابِعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِيهِ، فَشَتَمُوا أصحابه، مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَصْحَبَ صَحَابَةَ السُّوءِ، فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا: رَسُولُ اللهِ صَحِبَ صَحَابَةَ السُّوءِ، فَقَالَ لِي: مَا أَرَى الأَمْرَ إِلا كَمَا قلْتَ\". في جزء الحسن بن رشيق (^١).\n٨٣٧ - حديث سليم بن عامر (^٢)، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ -: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ (^٣)، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا .. الحديث. وفيه: فَإِذَا أَنَا بِقَومٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ (^٤) تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدُّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنَهُ رِيحًا، وَأَسْوَأَهُ مَنْظَرًا، قلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ، قِيلَ: الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثَدْيَهُنَّ الْحَيَّات، قُلْتُ: مَا بَالُ هَؤلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤلَاءِ اللَّاتِي يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ\" الحديث، رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (^٥).\n٨٣٨ - حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري (^٦)، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"رُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَر، وَرُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ\" (^٧). في الثالث من معجم\n_________\n(^١) الحسن بن رشيق العسكري المصري. أبو محمد (٢٨٣ - ٣٧٠ هـ) سمع من: أحمد بن حماد زغبة، وأبي عبد الرحمن النسائي فأكثر، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، ويحيى بن علي الطحان، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصادق، مسند مصر ومحدثها في زمانه. قال يحيى بن الطحان: روى عن خلق لا أستطيع ذكرهم، ما رأيت عالما أكثر حديثا منه.\nانظر: السير (١٦/ ٢٨٠) (رقم: ١٩٧). ورواه الحسن بن رشيق العسكري في جزئه برقم (٩٧).\n(^٢) سليم بن عامر الكلاعي، الحمصي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤٠).\n(^٣) الضبع بسكون الباء: وسط العضد. وقيل هو ما تحت الإبط. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٧٣).\n(^٤) الأشداق جوانب الفم. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٥٣).\n(^٥) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٤٩١). ورواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (١٩٨٦)، والنسائي في سننه الكبرى برقم (٣٢٧٣)، والخرائطي في اعتلال القلوب برقم (١٦٥)، وفي مساوئ الأخلاق برقم (٤٥٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٦٦٧)، وفي مسند الشاميين برقم (٥٧٧)، والحاكم في المستدرك برقم (١٥٦٨) و(٢٨٣٧)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (٩٨)، وفي السنن الكبرى برقم (٨٠٠٦)، وفي فضائل الأوقات برقم (١٤٠) بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٥٩٥): هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وذكره الألباني في الصحيحة (٧/ ١٦٦٩).\n(^٦) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري،، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).\n(^٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٨٨٥٦). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٥٦).","vol":"5","page":656},{"text":"الحداد (^١)، رواه النسائي مرفوعًا وموقوفًا (^٢). وابن ماجه (^٣).\n٨٣٩ - في صحيح أبي حاتم بن حبان: أنا أبو يعلى، ثنا بشر بن الوليد (^٤)، ثنا شريك (^٥)، عن سماك (^٦)، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (^٧)، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"مَا ظَهْرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا وَالزِّنَىَ، إِلَّا أَحَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ جَلَّا وَعَلَا\" (^٨).\n٨٤٠ - حديث شداد بن أوس (^٩): \"مَنْ صَلَّى يُرَائي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائي فَقَدْ أَشرَكَ\" (^١٠) (^١١). في الثالث من معجم الحداد (^١٢).\n٨٤١ - حديث أبي العالية (^١٣)، عن أبى بن كعب مرفوعًا: \"بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ (^١٤) وَالتَّمْكِينِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكنْ لَه فِي الْآخِرَةِ نصيب» (١) (٢)،\n_________\n(^١) لم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط -.\n(^٢) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٣٢٣٦) و(٣٢٣٧) مرفوعًا، وبرقم (٣٢٣٨) و(٣٣١٩) موقوفًا.\n(^٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٦٩٠) بنحوه.\n(^٤) بشر بن الوليد بن خالد الكندي، الحنفي. أبو الوليد (١٥٠ - ٢٣٨ هـ). سمع من: مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم البغوي، وأبو يعلى الموصلي، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصادق، قاضي العراق، وكان حسن المذهب، واسع الفقه، كثير العلم، صاحب حديث، وديانة، وتعبد. قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت أبا الحسن الدارقطني، عن بشر بن الوليد، فقال: ثقة. انظر: السير (١٠/ ٦٧٣) (رقم: ٢٤٩).\n(^٥) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق، يخطئ كثيرًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).\n(^٦) سِماك بن حرب الذهلي البكري الكوفي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٢).\n(^٧) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٨١).\n(^٨) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٤١٠)، وأحمد في مسنده برقم (٣٨٠٩). وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٦/ ٤١٦): حسن لغيره.\n(^٩) شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أبو يعلي، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١١).\n(^١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (١٧١٤٠) مُطولًا. والبزار في مسنده برقم (٣٤٨٢)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٧١٣٩)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٦٤٢٧)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٥٥٦) من طريق: عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢١): وفيه شهر بن حوشب، وضعفه أحمد وغيره، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات.\n(^١١) قال البزار في مسنده (٨/ ٤٠٨): \"من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك\"، يقول: الصلاة لله فإذا، رأيا بها غيره فقد أشرك في عمله الذي هو لله غيره، وهكذا الصوم إنما هو لله فإذا رأيا به إنسانا فكأنه جعل العمل لله وللإنسان لا الشرك بالله.\n(^١٢) لم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط -.\n(^١٣) رُفيع بن مهران، الرِياحي، ثقة، كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٣).\n(^١٤) قوله: \"بالسَّناء\"، أي: بارتفاع المِنْزِلة والقَدْر عند الله تعالى، من سَنَى يَسْنَى سناءً، أي: ارتفع. انظر: النهاية لابن =","vol":"5","page":657},{"text":"نصيب\" (^١) (^٢). رواه أبو حاتم ابن حبان (^٣).\n٨٤٢ - حديث أبي عتبة الحمصي (^٤): \"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا تَطْعَمَهُ النَّار، مَا لَمْ يَأْكلْ بِهِ، مَا لَمْ يُرَائِي بِهِ، مَا لَمْ يَدَعْهُ إِلَى غَيْرِه\" (^٥). في الثالث من معجم أبي علي الحداد (^٦).\n٨٤٣ - قال سعيد بن منصور: حدثنا حُجر بن الحارث الغساني (^٧) - من أهل الرملة -، عن عبد الله بن عوف الطائي (^٨) وكان عاملًا لعمر بن عبد العزيز على الرملة، أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة الجهني (^٩) - يوم قتل عمرو بن سعيد -: يا أبا اليمان إني قد احتجت اليوم إلى كلامك فتكلم، فقال: سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ لَا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّا رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَقَّفَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ\" (^١٠).\n_________\n= الأثير (٢/ ٤١٤).\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٢٢٠) و(٢١٢٢١) و(٢١٢٢٢) و(٢١٢٢٣) و(٢١٢٢٤). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢٠): رجال أحمد رجال الصحيح. وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (١/ ٤١٥): حسن صحيح.\n(^٢) سائر الأعمال صلاحها وفسادها بحسب النية الباعثة عليها، وقد ورد الوعيد على العمل لغير الله عمومًا.\n(^٣) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٠٥).\n(^٤) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزُبيدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٤).\n(^٥) رواه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٤١٤).\n(^٦) لم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط -.\n(^٧) حجر بن الحارث الغساني الرملي. أبو خلف. روى عن: عبد الله بن عوف، روى عنه: سعيد بن منصور، ومحمد بن المبارك الصوري، وغيرهما. انظر: الثقات (٨/ ٢١٢) (رقم: ١٣٠٥٣)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٦٧) (رقم: ١١٩٣).\n(^٨) عبد الله بن عوف الكناني الشامي. أبو القاسم. مات ما بين سنتي: (١٠١ - ١١٠ هـ) روى عن: بشير بن عقربة، وكعب الأحبار، وغيرهما. وروى عنه: الزهري، وحجر بن الحارث، وغيرهما. رأى عثمان - ﵁ -، وقد ولي خراج فلسطين لعمر بن عبد العزيز. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٨٠) (رقم: ١٢١).\n(^٩) بشير بن عقربة الجهني ويقال الكناني، وقيل: أحمه بشر. أبو اليمان. ويعرف بالفلسطيني له صحبة، ولأبيه عقربة صحبة، قتل أبوه عقربة مع سول الله - ﷺ - في بعض غزواته. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (١/ ١٧٥) (رقم: ٢٠٣)، وأسعد الغابة (١/ ٤٠١) (رقم: ٤٦٥).\n(^١٠) رواه سعيد بن منصور في التفسير من سننه (١/ ٢١٧)، وأحمد في مسنده برقم (١٦٠٧٣). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٩١): ورجاله موثقون. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٥/ ٤٧٥): إسناده حسن.","vol":"5","page":658},{"text":"قول الله: ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] أي الكفارة. ذكره ابن قتيبة (^١).\n٨٤٤ - قال أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي (^٢): حدثنا محمد بن إسحاق يعني الصاغاني (^٣)، ثنا الحسن بن موسى الأشيب (^٤)، ثنا أيوب بن عتبة، (^٥) عن طيسلة (^٦)، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالزِّنَا، وَالسِحْر، وَالْفِرَار مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ\" (^٧).\nقال: وقد رواه يحيى بن أبي كثير (^٨)، وزياد بن مخراق (^٩)، عن طيسلة، عن ابن عمر موقوفًا. قال: وطيسلة هو طيسلة بن علي ومياس لقب له (^١٠).\nقال محمد بن نصر المروزي: وقالت طائفة أخرى: لا بل كل نفع حرام مما قد نهى عنه النبي - ﷺ - فهو مستحق لاسم الربا. قال: فأما من زعم أنه لا ربا إلا في الأشياء الستة التي سماها النبي - ﷺ - فقط. فإن هذا قول خلاف ما جاءت به الأخبار عن السلف، وخلاف ما أجمع عليه أهل الفتوى من علماء أهل الأمصار، ولا يعلم أحدًا من السلف ذهب إليه، وروايتهم عن\n_________\n(^١) غريب القرآن لابن قتيبة (ص: ٤٧٢).\n(^٢) أحمد بن هارون بن روح البرديجي، البرذعي. أبو بكر. مات سنة: (٣٠١ هـ) حدث عن: أبي سعيد الأشج وبحر بن نصر الخولاني، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو أحمد بن عدي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الحجة، جمع وصنف، وبرع في علم الأثر. قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عن أبي بكر البرديجي، فقال: ثقة، مأمون، جبل. وقال الخطيب: كان ثقة فاضلًا فهمًا، حافظًا. انظر: السير (١٤/ ١٢٣،١٢٢) (رقم:٦٦).\n(^٣) محمد بن إسحاق الصَغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٤) الحسن بن موسى الأشيب، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠).\n(^٥) أيوب بن عتبة اليمامي، أبو يحيى، القاضي من بني قيس بن ثعلبة، ضعيف، من السادسة. ق. التقريب (رقم: ٦١٩).\n(^٦) طَيْسَلة بن علي البهدلي اليمامي، مقبول، من الثالثة، قال البرديجي: هو ابن مياس وهو لقب علي. بخ ل. التقريب (رقم:٣٠٥٠).\n(^٧) رواه الخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ١٠٤).\n(^٨) يحيى بن أبي كثير الطائي، ثقة، ثبت، لكنه يدلس ويرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٠).\n(^٩) زياد بن مِخراق المزني، مولاهم أبو الحارث البصري، ثقة، من الخامسة. بخ د. التقريب (رقم: ٢٠٩٨).\n(^١٠) رواه البرديجي في من روى عن النبي من الصحابة في الكبائر برقم (٩). قال محمد بن تركي التركي - المحقق -: إسناده ضعيف. وقد اختلف على طيسلة، وأيوب بن عتبة في هذا الحديث: فرواه أكثر من ثقة، عن أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ طَيْسَلَةَ، عَنِ ابْنِ عمر، مرفوعًا .... وقال الحافظ ابن حجر في موافقة الخبر: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث طيسلة، .... فالراجح أنه موقوف على ابن عمر، ولم يثبت مرفوعًا، والله أعلم.","vol":"5","page":659},{"text":"طاوس أنه قال ذلك لا تصح بل الصحيح عن طاوس خلاف ذلك (^١).\n٨٤٥ - وقال عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي - وهو عندنا في الثاني من الكنجروذيات السكرية\" (^٢): حدثنا علي بن الجعد (^٣)، ثنا أيوب بن عتبة، ثنا طيسلة، قال: سألت ابن عمر عشية عرفة عن الكبائر، فقال: سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: \"هُنَّ سَبْعٌ، قلت: وَمَا هُنَّ؟، قال: \"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ (^٤) \". قُلْتُ: قَبْلَ الدَّمِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَرَغْمًا، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالسِّحْر، وَأَكْل الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْإِلحادُ بِالْبَيْتِ الحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا\" (^٥) هكذا عددها. رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (^٦) ولم يذكر السحر، والإلحاد بالبيت، لحسين بن محمد المروزي (^٧)، عن أيوب بن عتبة.\nأيوب بن عتبة فيه ضعف. وقد (كتبناه عمن حديثه) (^٨) موقوفًا في أحاديث الوعد، وهو في الأول من حديث عبد الله بن هاشم الطوسي (^٩).\n٨٤٦ - وفي الصحيحين، وسنن أبي داود، والنسائي، وصحيح حاتم بن حبان:\n_________\n(^١) السنة للمروزي (ص: ٦١).\n(^٢) كتبها المصنف في الهامش، وهي نسبة إلى علي بن موسى النيسابوري، السكري، الفقيه. أبو سعد (٤٠٩ - ٤٦٥ هـ). سمع من: جده عبد الله بن عمر السكري، ومحمد بن أبي إسحاق المزكي، وغيرها. روى عنه: يوسف بن أيوب الهمذاني الزاهد، وإسماعيل بن أحمد المؤذن، وغيرهما. الإمام، المحدث، الحافظ، مفيد الجماعة، وكان يفهم هذا الشأن، وينتقي على الشيوخ. انظر: السير (١٨/ ٤٢٣) (رقم: ٢١٣).\n(^٣) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٠).\n(^٤) قذف المحصنة أي سبها. انظر: لسان العرب (٩/ ٢٧٧).\n(^٥) رواه ابن الجعد في مسنده برقم (٣٣٠٣). ورواه البيهقي في سننه الكبرى برقم (٦٧٢٤)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ١٠٤) ولم يذكرا إلا سبع. قال ابن حجر عن أيوب بن عتبة في التلخيص الحبير (ص:٢٣٧): وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه. وقال الألباني في إرواء الغليل (٣/ ١٥٦): وضعف عتبة من قبل حفظه، لا من أجل تهمة في نفسه، فحديثه حسن في الشواهد، وبقية رجاله ثقات كلهم غير طيسلة بن على وقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (١/ ٩٩) وروى عنه جماعة، فالحديث حسن.\n(^٦) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٢٣٧) و(٧٠٢) بنحوه.\n(^٧) الحسين بن محمد بن بهرام التميمي، المرّوذي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨٤).\n(^٨) أقرب قراءة لها.\n(^٩) عبد الله بن هاشم العبدي، الطوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥). ولم أقف عليه في الجزء الموجود من حديثه - مخطوط -.","vol":"5","page":660},{"text":"لسالم أبي الغيث (^١)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الموبِقَاتِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: \"الشِّركُ بِاللهِ، وَالسِّحْر، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المحْصَنَاتِ الغَافِلاتِ المؤْمِنَاتِ\" (^٢) (^٣).\nهو في الأول من منتقى صحيح أبي عوانة (^٤)، وما هو في مسند أحمد.\nقال أبو محمد بن حزم: وليس في هذا الحديث أنه لا موبقات إلا ما ذكر فيه، ولا فيه ما يمنع من وجود موبقات أخر إن جاء بذلك نص آخر (^٥). وذكر أبو محمد بن حزم: أن كل ما يوعد الله عليه بالنار فهو من الكبائر (^٦).\n٨٤٧ - عن عبيد بن عمير (^٧)، عن أبيه (^٨)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُصَلُّونَ مَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجَتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا\" ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا سَأَلهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: \"هُنَّ تِسْعٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَال الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ لَمْ يَعْمَلْ هَؤُلَاءِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتي الزَّكَاةَ إِلَّا كَانَ مَعَ النَّبيِّ فِي دَارٍ أَبْوَابُهَا\n_________\n(^١) سالم أبو الغيث المدني، مولى ابن مطيع، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢١٩٠).\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا …﴾ [النساء: ١٠] (٤/ ١٠)، برقم (٢٧٦٦) و(٥٧٦٤) و(٦٨٥٧). ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، (١/ ٩٢)، برقم (١٤٥/ ٨٩). وأبو داود في سننه برقم (٢٨٧٤)، والنسائي في سننه برقم (٣٦٧١)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٥٦١).\n(^٣) قوله: (اجتنبوا السبع) أي: أبعدوا، وهو أبلغ من: لا تفعلوا، لأن نهي القربان أبلغ من نهي المباشرة. قوله: (السبع الموبقات) أي: المهلكات: وسميت الكبائر موبقات، لأنها تهلك فاعلها في الدنيا بما يترتب عليها من العقوبات، وفي الآخرة من العذاب. انظر: تيسير العزيز الحميد لسليمان بن عبد الوهاب (ص: ٣٢٨).\n(^٤) رواه أبو عوانة في مستخرجه برقم (١٤٨) و(١٤٩).\n(^٥) انظر: رسائل ابن حزم (٣/ ١٤٥).\n(^٦) رسائل ابن حزم (٣/ ١٤٦).\n(^٧) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي - ﷺ -، قاله مسلم وعده غيره في كبار التابعين، وكان قاص أهل مكة مجمع على ثقته. ع. التقريب (رقم: ٤٣٨٥).\n(^٨) عمير بن قتادة بن سعد بن عامر الكناني الليثي الجندعي، سكن مكة، روى عنه: ابنه عبيد. انظر: الإصابة (٤/ ٦٠١) (رقم: ٦٠٦٥)، وأسد الغابة (٤/ ٢٨٤) (رقم: (٤٠٨٥).","vol":"5","page":661},{"text":"مَصَارِيعُ (^١) مِنْ ذَهَبٍ\" (^٢). قال الذهبي سنده صحيح (^٣).\nقلت: قال البخاري: فيه نظر (^٤).\nورواه أبو داود (^٥)، والنسائي (^٦)، والعقيلي (^٧) في ترجمة عبد الحميد بن سنان (^٨).\nقال العقيلى: وفي الكبائر أحاديث من غير هذا الوجه صالحة الأسانيد (^٩).\nوفي تفسير ابن أبي حاتم تراجم في ذكر الكبائر (^١٠).\n٨٤٨ - وروى العقيلي في ترجمة معان أبي صالح البصري (^١١): حدثنا مرفوعًا عن أبي هريرة: \"كلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ كَبِيرَةٌ، حَتَّى لِعْبِ الصِّبْيَانُ بِالْقِمَارِ\". وذكر أن هذا يروى عن ابن عباس موقوفًا (^١٢).\nقلت: هو في الحادي عشر من حديث ابن البختري (^١٣).\n٨٤٩ - حديث عبد الله بن خُبيب (^١٤)،\n_________\n(^١) مِصْراع الباب: أحد جُزْأيه؛ دَرْفَة، وهما مصراعان أحدهما إلى اليمين والآخر إلى اليسار. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة (٢/ ١٢٩٠).\n(^٢) رواه الحاكم في المستدرك برقم (١٩٧) و(٧٦٦٦)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠١)، وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٨٩٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٩١٣)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٨)، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (٦٧٢٣) و(٢٠٧٥٢) بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٨٨): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n(^٣) تلخيص المستدرك للذهبي (٤/ ٦٥).\n(^٤) الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٤٥).\n(^٥) رواه أبو داود في سننه برقم (٢٨٧٥).\n(^٦) رواه النسائي في سننه برقم (٤٠١٢).\n(^٧) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٤٥) برقم (١٠٠٢) بنحوه.\n(^٨) عبد الحميد بن سنان، مكي، مقبول، من السادسة. د س. التقريب (رقم: ٣٧٦٥).\n(^٩) الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٤٥).\n(^١٠) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٥٢٠٠) و(٥٢٠٣).\n(^١١) معان أبو صالح، بصرى، روى عن أبي حرة وغيره، حديثه غير محفوظ ولا يتابع عليه، وهو يُحدث عن الثقات بمناكير. انظر: الضعفاء الكبير للعقيلي (٤/ ٢٥٧) (رقم: ١٨٥٥).\n(^١٢) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٢٥٧).\n(^١٣) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٦٣٣) أوله، بنحوه.\n(^١٤) عبد الله بن حُبيب الجهني، حليف الأنصار، مدني، له صحبة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٣٢٩٢).","vol":"5","page":662},{"text":"عن عمه (^١) رفعه: \"لا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، وَالتَّقْوَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ\" (^٢). رواه إسحاق بن راهويه (^٣).\n٨٥٠ - حديث: \"إِنَّ أَحْسابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ\" (^٤). رواه النسائي لعبد الله بن بريدة (^٥)، عن أبيه (^٦). وهو في الأول من فوائد أبي سعد الإسماعيلي (^٧)، والأول من النوادر لإسماعيل القاضي (^٨)، والأول من الكنجروذيات السكريه.\n٨٥١ - حديث عقبة بن مسلم (^٩)، عن عقبة بن عامر (^١٠) رفعه: \"إِذَا رَأَيْتَ اللهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ\" ثمَّ تَلَا: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ …﴾ [الأنعام: ٤٤] الآية\" (^١١). رواه أحمد (^١٢)،\n_________\n(^١) عبيد بن معاذ، صحابي، يقال: هو عم عبد الله بن خبيب. ق. التقريب (رقم: ٤٣٩١).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣١٥٨) و(٢٣٢٢٨)، وابن ماجه في سننه برقم (٢١٤١) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٠٦).\n(^٣) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^٤) رواه النسائي في سننه برقم (٣٢٢٥)، وأحمد في مسنده برقم (٢٢٩٩٠) و(٢٣٠٥٩). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٣٢٢): حسن.\n(^٥) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٦) بُريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٩).\n(^٧) إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الجرجاني، الإسماعيلي. أبو سعد (٣٣٣ - ٣٩٦ هـ) حدث عن: أبيه، وأبي العباس الأصم النيسابوري، وغيرهما. حدث عنه: - محمد بن أحمد بن شعيب الروياني، وأبو محمد الخلال، وغيرهما. وكان ثقةً فاضلًا، فقيهًا على مذهب الشافعي. قال حمزة السهمي: كان أبو سعد إمام زمانه، مقدما في الفقه وأصوله والعربية والكتابة والشروط والكلام، صنف في أصول الفقه كتابا كبيرًا … انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٣١١) (رقم: ٣٣٠٧)، والسير (١٧/ ٨٨) (رقم: ٥٣). ولم أقف على فوائده.\n(^٨) إسماعيل بن إسحاق الأزدي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠). ولم أقف على كتابه: \"النوادر والأخبار\".\n(^٩) عقبة بن مسلم التُجِيْبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٥).\n(^١٠) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١١).\n(^١١) قد يفتح الله سبحانه أنواع النعم والخيرات على عباده استدراجًا لهم، إذا تركوا ما أمروا به، ووقعوا فيما نهوا عنه، وفسر بعض السلف هذا بأنه من مكر الله سبحانه بعباده، فكلما أحدثوا ذنبًا أحدث لهم نعمة. ولا شك أن الأمن من مكر الله؛ ينافي كمال التوحيد الواجب، كما أن القنوط من رحمته منفيًا له كذلك، وقد ينافيان أصله إذا استحكما. قال بعض أهل العلم: أنهما كجناحي الطائر إذا اختل أحدهما عن الآخر سقط الطائر. انظر: التوضيح الرشيد في شرح التوحيد لخلدون الحقوي (ص: ٢٩٨) بتصرف.\n(^١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٧٣١١). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ١٥٨).","vol":"5","page":663},{"text":"وهو في مشيخة ابن الأبنوسي (^١).\n٨٥٢ - حديث المقدام (^٢): \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَصْفَرُ وَأَبْيَضُ لَمْ يَتْهَنْ بِالْعَيْشِ\" (^٣). في الأول من المعجم الصغير للطبراني (^٤)، وفي عشة مجالس أبي محمد الخلال (^٥).\n٨٥٣ - حديث أُبَيٍّ (^٦): \"هَلَكَ أَهْلُ الْعقْدَةِ (^٧) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَلَا آسَىَ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ آسَىَ عَلَى مَنْ أَضَلُّوا\" (^٨). في انتخاب الطبراني على ابن فارس (^٩). أهلى العقدة: أهل الولايات.\n٨٥٤ - حديث عبد الله (^١٠): \"نَهَى رَسَول اللهِ - ﷺ - عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ\" (^١١).\nرواه إسحاق بن راهويه (^١٢).\nقيل: التبقر: هو التوسع (^١٣).\n_________\n(^١) رواه الأبنوسي في مشيخته برقم (٢١١).\n(^٢) المقدام بن معدي كرب بن عمرو الكندي، صحابي مشهور، نزل الشام. خ ٤. التقريب (رقم: ٦٨٧١).\n(^٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٢٦٩)، وفي معجمه الكبير برقم (٦٥٩)، وفي مسند الشاميين رقم (١٤٦١)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٦/ ١٠٢ - ١٠٣). وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد (٤/ ٦٥): ومدار طرقه كلها على أبي بكر بن أبي مريم، وقد اختلط.\n(^٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٧).\n(^٥) رواه الحسن الخلال في المجالس العشرة الأمالي برقم (٨٩) بنحوه.\n(^٦) الصحابي: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - ﵁ -.\n(^٧) قال الحسن: أهل العقدة هم الأمراء، وإنما قيل لهم أهل العقدة لأن الناس قد عقدوا لهم البيعة، وأعطوهم الصفقة، ومعنى العقدة البيعة المعقودة لهم. انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٣١٨).\n(^٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٢٦٤)، وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٥٥٧)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٥٧٣)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٣١٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٢١٨١)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢٠٧)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥٢) و(٣/ ١١٠) والضياء في المختارة برقم (١٢٥٧) بنحوه، مُطولًا. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٥/ ١٨٧): إسناده صحيح.\n(^٩) لم أقف عليه.\n(^١٠) الصحابى: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٤١٨١) و(٤١٨٤). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٥١): وفيها رجل لم يسم. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٧/ ٢٤٠): هذا الحديث له إسنادان، وكلاهما ضعيف، عِلتهما الاضطراب والجهالة.\n(^١٢) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.\n(^١٣) انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٤٤).","vol":"5","page":664},{"text":"٨٥٥ - قول عمار: \"وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ (^١)، لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الحقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ\". رواه أحمد (^٢).\n٨٥٦ - أخبرنا جدي (^٣)، أنبأنا يوسف بن محفوظ (^٤)، أنبأ ذاكر (^٥)، أنا أبو علي البَاقَرْحِي (^٦)، أنا محمد بن علي بن محمد (^٧)، أنبأ مخلد بن جعفر (^٨)، ثنا أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين (^٩)، ثنا عبد الله بن عمر (^١٠)، ثنا عبدة (^١١)، ثنا مجالد (^١٢)،\n_________\n(^١) السعفات جمع سعفة بالتحريك، وهي أغصان النخيل. وقيل: إذا يبست سميت سعفة، وإذا كانت رطبة فهي شطبة. وإنما خص هجر للمباعدة في المسافة، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٦٨).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٨٨٨٤). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣١/ ١٧٩): هذا الأثر إسناده ضعيف.\n(^٣) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٤) لم أقف له على ترجمة.\n(^٥) ذاكر بن كامل بن أبي غالب البغدادي، الخفاف. أبو القاسم مات سنة: (٥٩١ هـ). سمع من: الحسن محمد بن إسحاق الباقرحي، وأبي العز القلانسي، وغيرهما. حدث عنه: سالم بن صصرى، وابن خليل، وغيرهما. الشيخ، المعمر، المسند، روى الكثير، وتفرد، وكان صالحًا خيرًا، قليل الكلام، ذاكرًا الله، يسرد الصوم، ويتقوت من عمله، وكان أميًا لا يكتب. انظر: السير (٢١/ ٢٥٠) (رقم: ١٣٠).\n(^٦) الحسن بن محمد بن إسحاق الباقرحي. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٧) محمد بن علي بن محمد البغدادي، ابن العلاف. أبو طاهر. مات سنة: (٤٤٢ هـ). سمع من: أبي بكر القطيعي، ومخلد بن جعفر الباقرحي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخطيب، والحسن بن محمد الباقرحي، وغيرهما. الإمام، العالم، الواعظ. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا، ظاهر الوقار، له حلقة بجامع المنصور ومجلس وعظ. انظر: السير (١٧/ ٦٠٨) (رقم:٤٠٧).\n(^٨) مخلد بن جعفر بن مخلد الفارسي، الباقرحي، الدقاق. أبو علي. مات سنة: (٣٦٩ هـ). سمع من: يوسف القاضي، ومحمد بن يحيى المروزي، وغيرهما. حدث عنه: أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو طاهر محمد بن علي العلاف، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، المعمر، وله مشيخة مروية. قال أحمد بن علي البادي: كان ثقة، صحيح السماع، غير أنه لم يكن يعرف شيئًا من الحديث. وقال ابن أبي الفوارس: حدث (بالتاريخ)، و(المبتدأ) من كتاب ليس له فيه سماع، وكأنه ظن أن هذا يجوز. انظر: السير (١٦/ ٢٥٤) (رقم: ١٧٧).\n(^٩) أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين. مات سنة: (٣٠١ هـ) روى عن: أبي همام الوليد بن شجاع، وعبد اللّه بن عمر بن أبان، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر النجاد، والباقرحي في مشيخته، وغيرهما. جد الحافظ ابن شاهين لأمه. كان ثبتا عارفا. كتب بمصر والشام والعراق. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٢٨ - ٢٩) (رقم: ٩).\n(^١٠) عبد الله بن عمر بن محمد الأموي صدوق، فيه تشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).\n(^١١) عبدة بن سليمان الكلابي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٢).\n(^١٢) مُجالد بن سعيد الهمداني، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٣).","vol":"5","page":665},{"text":"عن أبي الوداك (^١)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَقْتلُ الْمَارِقِينَ (^٢) أَحَبُّ الْفِئَتَيْنِ (^٣) إِلَى اللَّهِ، وَأَقْرَبُ الْفِئَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ ﷿\" (^٤).\n٨٥٧ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء (^٥)، أنا البكري (^٦)، أنا عبد المعز (^٧)، أنا الفضيلي (^٨)، أنا محلم (^٩)، أنا الخليل (^١٠)، أنا السراج (^١١)، ثنا قتيبة (^١٢)، ثنا أبو عوانة (^١٣)، عن قتادة (^١٤)، عن أبي نضرة (^١٥)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تَكُونُ أمَّتِي فِرْقَتَيْنِ، فَيَخرُجُ مِنْ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ، يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمَا بِالْحَقِّ\" (^١٦). وهو في الرابع من حديث ابن البختري (^١٧)، والأول من القطيعيات (^١٨)،\n_________\n(^١) جبر بن نَوف الهمْداني البِكالي، أبو الوَدّاك، كوفي، صدوق يهم، من الرابعة. م د ت س ق. التقريب (رقم: ٨٩٤).\n(^٢) أي: الخوارج والحرورية.\n(^٣) الفئتين (جماعة علي، وجماعة معاوية). وأحب الفئتين أي: من كان مع علي، استندانًا على حديث: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ\" رواه مسلم في صحيحه برقم: (١٥٠/ ١٠٦٤). ويراد بها من كان مع علي. - والله أعلم -.\n(^٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٠٠٨)، وقال حسين سليم أسد - محقق مسنده - (٢/ ٢٨٨): إسناده ضعيف.\n(^٥) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).\n(^٦) الحسن بن محمد التيمي، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٧) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^٨) محمد بن إسماعيل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^٩) محلم بن إسماعيل الضبي، الهروي. كان عالي الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم ١٥٩).\n(^١٠) الخليل بن أحمد السجزي القاضي. الإمام القاضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١١) محمد بن إسحاق السراج الثقفي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٢) قتيبة بن سعيد الثقفي، البَغْلاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).\n(^١٣) وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦٧).\n(^١٤) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^١٥) المنذر بن مالك بن قُطعَة العبدي العَوَقي البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).\n(^١٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٤١٦) و(١١٦١١) و(١١٦١٢) بنحوه. وبرقم (١١١٩٦) و(١١٧٥٠) من طريق: عوف، عن أبي نضرة، عنه. بنحوه. وبرقم (١١٢٧٥) و(١١٤٤٨) و(١١٩٢١) من طريق: القاسم بن الفضل، عن أبي نضرة، عنه. بمعناه. ورواه أبو داود في سننه برقم (٤٦٦٧) من طريق: القاسم بن الفضل، عن أبي نضرة، عنه. بمعناه. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (٢/ ١٠٥١).\n(^١٧) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٩٠) بنحوه.\n(^١٨) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي. الشيخ، العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢). والأجزاء =","vol":"5","page":666},{"text":"رواه مسلم (^١) عن قتيبة.\n٨٥٨ - أخبرنا جدي، أنبأنا الحصري (^٢)، أنا ابن شاتيل (^٣)، أنا ابن البسري (^٤)، أنا ابن شاذان (^٥)، أنا حمزة الدهقان (^٦)، ثنا الحسن بن سلام (^٧)، ثنا عبيد الله بن موسى العبسى (^٨)، أنبأ سعيد بن عبد الرحمن (^٩)، عن ابن سيرين (^١٠)، عن عبيدة (^١١)، قال: لَا أُنَبِّئُكَ إِلَّا مَا أَنْبَأَنِي بِهِ عَلِيُّ قَالَ: \"فِيهِمْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا - يعني - وَعَدَ الله الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ النَّبيِّ - ﷺ -، قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، مَرَّتَيْنِ\" (^١٢) (^١٣).\n_________\n= القطيعيات: هي خمسة أجزاء له. انظر: الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة للكتاني (ص: ٩٣).\n(^١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، (٢/ ٧٤٦)، برقم (١٥١/ ١٠٦٤) بنحوه. وبرقم (١٤٩/ ١٠٦٤) و(١٥٠/ ١٠٦٤) و(١٥٢/ ١٠٦٤) من طرق أخرى عن: أبي نضرة، عن أبي سعيد. بمعناه.\n(^٢) محمد بن نصر بن أبي الفرج البغدادي. شيخ صالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٣) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل الدباس. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٤) الحسين بن علي بن البسري، البندار، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^٥) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٦) حمزة بن محمد البغدادي، العقبي، الدهقان. كان ثقة. سببقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^٧) الحسن بن سلام البغدادي السواق. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩٧).\n(^٨) عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).\n(^٩) سعيد بن عبد الرحمن البصري. مات ما بين سنتي: (١٥١ - ١٦٠ هـ). سمع من: ابن سيرين، ويحيى بن أبي إسحاق، وغيرهما. روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي، وغيرهما. وهو أخو أبي حرة. وثقه أحمد بن حنبل، وغيره. وقال أبو حاتم: ما به بأس. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٥٩ - ٦٠) (رقم: ٦٣).\n(^١٠) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١١) عبيدة بن عمرو السلْماني المرادي، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧٧).\n(^١٢) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٦١) بنحوه. وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (١٠٤٦)، والقطيعي في جزء الألف دينار برقم (٢٢١) من طريق: عبد الرحمن بن حماد الشعيثي، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عنه. بنحوه.\n(^١٣) قال ابن هبيرة: فيه من الفقه توفر الثواب في قتل الخوارج، وأنه بلغ أن خاف علي - ﵁ - أن يبطر أصحابه إذا أخبرهم بثوابهم في قتلهم، وإنما ذكر هذه لئلا يرى أحد في وقت ظهور مثلهم أن قتال المشركين أولى من قتالهم، بل قتالهم على هذا الكلام أولى من قتال المشركين لأن في ذلك حفظ رأس مال الإسلام، وقتال المشركين هو طلب ربح في الإسلام. انظر: موسوعة مواقف السلف في العقيدة لمحمد المغراوي (١/ ١٨٨).","vol":"5","page":667},{"text":"أخبرتناه زينب ابنة أحمد (^١)، قالت: أنبأنا ابن الخير (^٢)، وابن السيدي (^٣)، قالا: أنبأ وفاء (^٤)، قال أنا ابن بيان (^٥)، أنا أبو القاسم بن بشران (^٦)، أنبأ حمزة الدهقان فذكره.\nوهو في عاشر المعجم الصغير للطبراني (^٧). رواه مسلم: لأيوب (^٨)، وابن عون (^٩)، عن ابن سيرين (^١٠). قال الدارقطني: وهو من أصح إسناد وأحسنه، ولم يخرجه البخاري، ولا عذر له في تركه (^١١).\nورويت قصة المخدج من وجوه عن علي منها: حديث حفص بن خالد (^١٢)، عن أبيه (^١٣)، عن جده (^١٤) عنه في الثاني من حديث ابن السماك (^١٥).\nومنها حديث أبي جعفر (^١٦)، عنه (^١٧). في ثاني غرائب شاذان.\nومنها أبو موسى (^١٨)، عن\n_________\n(^١) زينب بنت الكمال أحمد المقدسية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^٢) إبراهيم بن محمود البغدادي، المشهور بابن الخير، كان دينًا فاضلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^٣) محمد بن عبد الكريم السيدي، الإصبهاني، الحاجب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).\n(^٤) وفاء بن أسعد التركي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^٥) علي بن أحمد بن محمد الرزاز. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).\n(^٦) عبد الملك بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).\n(^٧) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٩٦٩) و(١٠٠٢) بمعناه.\n(^٨) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).\n(^٩) عبد الله بن عون بن أرطبان، ثقة ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٤).\n(^١٠) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٧٧).\n(^١١) الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص: ٢٨٧).\n(^١٢) حفص بن خالد بن جابر. روى عن: أبيه. روى عنه: سكين بن عبد العزيز. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٧٢) (رقم: ٧٣٨).\n(^١٣) خالد بن جابر، روى عن: الحسن بن علي. روى عنه: ابنه حفص بن خالد بن جابر. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٣) (رقم: ١٤٥٤).\n(^١٤) قال الألباني في الصحيحة (٥/ ٦٦١): وحفص خالد بن جابر وأبوه وجده لا يعرفون.\n(^١٥) لم أقف عليه في الثاني من أماليه وفوائده - مخطوط -.\n(^١٦) قد يكون: أبو جعفر الفراء الكوفي، قيل اسمه: سلمان، وقيل: كيسان، وقيل: زياد، ثقة، من الرابعة. بخ س. التقريب (رقم:٨٠٢٠).\n(^١٧) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٦٦٦) ولفظه: \"اطْلُبُوا الْمُخَدَّجَ … \".\n(^١٨) مالك بن الحارث الهمداني، أبو موسى الكوفي، مقبول، من الثالثة. عس. التقريب (رقم: ٦٤٣١).","vol":"5","page":668},{"text":"علي (^١). في ثاني أبي لبيد (^٢)، ورابع يحيى بن يحيى، واسم أبي موسى هذا مالك بن الحارث.\nومنها زيد بن وهب (^٣)، عن علي (^٤). في الأول من الثالت من حديث ابن السماك، وصحيح مسلم (^٥) وجزء أبى بحر البربهاري (^٦).\nومنها عبيد الله بن أبي رافع (^٧)، عن علي، في صحيح مسلم (^٨).\nومنها مسروق (^٩)، في الثاني من أبي بكر بن نجيح (^١٠).\nومنها طارق بن زياد (^١١)، عن علي، رواه الإمام أحمد (^١٢).\nومنها كليب (^١٣)، عن علي، رواه الإمام أحمد (^١٤).\nومنها أبو كثير مولى الأنصار (^١٥)، عن علي، رواه أحمد (^١٦)، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (^١٧).\n_________\n(^١) رواه الحاكم في المستدرك برقم (٢٦٥٨)، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (٣٩٤١).\n(^٢) محمد بن إدريس السامي، المحدث، الصادق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).\n(^٣) زيد بن وهب الجهني، ثقة جليل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).\n(^٤) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٧٦٨)، والنسائي في سننه الكبرى برقم (٨٥١٧) و(٨٥١٨).\n(^٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج، (٢/ ٧٤٨)، برقم (١٥٦/ ١٠٦٦).\n(^٦) محمد البربهاري، فيه نظر، وكان مخلطًا وله أصول جياد، وله شيء رديء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٨).\n(^٧) عبيد الله بن أبي رافع المدني، مولى النبي - ﷺ -، كان كاتب علي، وهو ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٨٨).\n(^٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج، (٢/ ٧٤٩)، برقم (١٥٧/ ١٠٦٦).\n(^٩) مسروق بن الأجدع الوادعي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠٤).\n(^١٠) رواه أبو بكر بن نجيح في الثاني من حديثه برقم (٢١) مخطوط، والأعرابي في معجمه برقم (٨٢٨)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٤١٣)، وابن المغازلي في مناقب علي برقم (٧٩).\n(^١١) طارق بن زياد الكوفي. مجهول.\n(^١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٨٤٨) و(١٢٥٥) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢/ ٤١١): حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة طارق بن زياد الكوفي.\n(^١٣) كليب بن شهاب، والد عاصم، صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة. ي ٤. التقريب (رقم: ٥٦٦٠).\n(^١٤) رواه أحمد مسنده برقم (١٣٧٨) و(١٣٧٩).\n(^١٥) أبو كثير الأنصاري مولاهم. حضر مع على وقعة الخوارج بالنهروان. روى عنه: إسماعيل بن مسلم العبدي. انظر: تاريخ بغداد (١٦/ ٥٣٠) (رقم: ٧٦٤٢).\n(^١٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٧٢).\n(^١٧) لم أقف عليه في كتابه الإيمان، ولعله في مسنده ولم أقف عليه، ولعله مفقود.","vol":"5","page":669},{"text":"ومنها أبو الوَضِيء (^١)، عن علي، رواه أحمد (^٢) ويعقوب بن شيبة (^٣).\nومنها المصفح (^٤)، عن علي، رواه يعقوب.\n٨٥٩ - حديث أبي أمامة في الْأزَارِقَةِ (^٥): \"كِلَابُ النَّارِ\". في أمالي الدقيقي، وجزء إسحاق بن الفيض، وثاني أبي لبيد، وأول موافقات عبد الرزاق (^٦)، وثامن المحامليات البيعية (^٧)، وعاشر المعجم الصغير للطبراني (^٨)، وفي جزء تفسير يحيى بن يمان (^٩) وغيره.\nرواه (ت ق). لأبي غالب (^١٠)، عن أبي أمامة وقال: (…) (^١١) شر قتلى، وفيه: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦] (^١٢).\n٨٦٠ - وحديثه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧]\n_________\n(^١) عباد بن نُسيب أبو الوَضِيء، مشهور بكنيته، ويقال أحمه: عبد الله، ثقة، من الثالثة. د عس ق. التقريب (رقم: ٣١٥٠).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٧٩) و(١١٨٨) و(١١٨٩) و(١١٩٧). وأبو داود في سننه برقم (٤٧٦٩).\n(^٣) لم أقف عليه في المطبوع منه - الجزء العاشر من مسند عمر -، ولعله في المفقود منه.\n(^٤) مصبَّح - ويقال بالفاء - العامري، مقبول، من الثالثة. عس. التقريب (رقم: ٦٦٩٧).\n(^٥) الأزارقة: من كبار فرق الخوارج، وهي فرقة تزعم أن كل مرتكب لذنب صغير أو كبير مشرك بالله، وسموا بذلك نسبة إلى أبي راشد نافع بن الأزرق الحنفي، وهو أول من أظهر البراءة من القعدة عن القتال وأكفرهم، وأكفر عليًا، وهم أصعب الخوارج وأشرهم فعلًا وأسوأهم حالًا، ومن عقائدهم: إباحته قتل أطفال المخالفين والنسوان معهم، وإسقاط الرجم عن الزاني، وأن أطفال المشركين في النار مع آبائهم، وقالوا بالمحنة لمن قصد عسكرهم، وإكفار من لم يهاجر إليهم. انظر: الفرق بين الفرق (ص: ٦٣) و(ص: ٩٧)، والملل والنحل (١١٥١١ - ١٢٢)، مقالات الإسلاميين (ص: ٨٦)، والتنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص: ١٧٨).\n(^٦) رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه برقم (١٨٦٦٣).\n(^٧) رواه المحاملي في المحامليات برواية ابن يحيى البيع برقم (٤٧٨).\n(^٨) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٣٣) و(١٠٩٦).\n(^٩) يحيى بن يمان العجلي الكوفي، صدوق عابد، يخطئ كثيرًا وقد تغير، من كبار التاسعة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٧٦٧٩).\n(^١٠) أبو غالب صاحب أبي أمامة، بصري نزل أصبهان، قيل اسمه: حزور، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيلى: نافع، صدوق يخطئ، من الخامسة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٨٢٩٨).\n(^١١) كلمات لم أستطع قراءتها.\n(^١٢) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٧٦)، والترمذي في سننه برقم (٣٠٠٠). وقال الترمذي في (٥/ ٧٦): هذا حديث حسن.","vol":"5","page":670},{"text":"هم الحرورية\" (^١) (^٢). في حديث أبي نصر المفسر (^٣).\n٨٦١ - وحديثه (^٤): \"شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ\" (^٥). في الثاني من فوائد الكتاني عن البغوي، وثاني أبي لبيد. والأول من حديث الكتاني رواية الصَّرِيفِيِنِي (^٦)، وما عند ابن المهتدي (^٧)، عن القواس (^٨).\n٨٦٢ - حديث الأعمش (^٩)، عن عبد الله بن أبي أوفى (^١٠): \"الخوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ\" (^١١).\nفي الأول من معجم الحداد (^١٢). رواه ابن ماجه (^١٣).\nوروي من حديث حشرج بن نباتة (^١٤)، حدثني سعيد بن جمهان (^١٥)، قال: دخلت على\n_________\n(^١) رواه ابن منده في التوحيد برقم (١٢٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٧٨٥)، عن: قتادة. بنحوه.\n(^٢) إذ عندهم عبادة عظيمة، لكن لهم عقيدة فاسدة، فهم يكفرون المسلمين بالمعاصي. وذكر لابن عباس الخوارج وما يصيبهم عند قراءة القرآن، قال: يؤمنون بمحكمه، ويضلون عن متشابهه. انظر: موسوعة مواقف السلف في العقيدة لمحمد المغراوي (١/ ٣٤٥) بتصرف.\n(^٣) عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، النيسابوري. أبو نصر. مات سنة: (٥١٤ هـ) الشيخ، الإمام، المفسر، العلامة، النحوي، المتكلم، ابن الإمام شيخ الصوفية أبي القاسم. اعتنى به أبوه، وأسمعه، وأقرأه حتى برع في العربية والنظم والنثر والتأويل، لازم إمام الحرمين، وحصل طريقة المذهب والخلاف، وساد، وعظم قدره، واشتهر ذكره. انظر: السير (١٩/ ٤٢٤) (رقم: ٢٤٧).\n(^٤) الصحابي: أبو أمامة - ﵁ -.\n(^٥) رواه الآجري في الشريعة برقم (٥٨)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١٦٧٨٣) بنحوه، مُطولًا. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٣٩٠٨) من طريق: مبارك، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. بنحوه. وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٧/ ١٤): إسناده ضعيف لكن الحديث صحيح.\n(^٦) رواه أبو حفص الكتاني في جزء من حديثه برقم (١٩) بنحوه، مخطوط.\n(^٧) رواه أبو الحسين بن المهتدي بالله في الأول من مشيخته برقم (٢٢) بنحوه، مخطوط.\n(^٨) يوسف بن عمر القواس. المحدث الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩١).\n(^٩) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^١٠) عبد الله بن أبي أوفى، علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي، صحابي، شهد الحديبية، وعمر بعد النبي - ﷺ - دهرًا، آخر من مات بالكوفة من الصحابة. ع. التقريب (رقم: ٣٢١٩).\n(^١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩١٣٠). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٣١).\n(^١٢) رواه الحداد في معجمه رقم الحديث: (٨٢) مخطوط.\n(^١٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٧٣).\n(^١٤) حَشْرَج بن نُباتة الأشجعي، أبو مكرم الواسطي، أو الكوفي، صدوق يهم، من الثامنة. ت. التقريب (رقم: ١٣٦٣).\n(^١٥) سعيد بن جمهان الأسلمي، أبو حفص البصري، صدوق له أفراد، من الرابعة. ٤. التقريب (رقم: ٢٢٧٩).","vol":"5","page":671},{"text":"ابن أبي أوفى وهو مكفوف فذكره (^١).\n٨٦٣ - حديث شقيق بن سلمة (^٢)، عن علي في ذي الثدية (^٣). في جزء أبي العباس الجمال الأصبهاني (^٤).\n٨٦٤ - حديث بكر بن قرواش (^٥)، عن سعد بن أبي وقاص ذي الثدية: \"شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ راعي الْخَيْلِ يَحْتَدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُدْعَى: الأَشْهَبُ أَوِ ابْنُ الأَشْهَبِ عَلامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَةٍ\" (^٦).\nفي كتاب روايات الصحابة عن التابعين للخطيب (^٧)، وفي الثاني من كتاب السنة لابن أبي عاصم (^٨).\n٨٦٥ - أخبرنا ابن معالي (^٩)، وابن الرَّضيِّ (^١٠)، قالا: أنا محمد بن إسماعيل (^١١)، أنبأتنا\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٤١٥).\n(^٢) شقيق بن سلمة الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٨).\n(^٣) رواه البزار في مسنده برقم (٥٦٤) ولفظه: \"لَمَّا قاتَلْنَاهُمْ قَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: اطْلُبُوا رَجُلًا عَلَامَتُهُ كَذَا وَكَذَا فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْه، فَقُلْنَا لَهُ لَمْ نَجِدْه، فَبَكَى، فَقَالَ: اطْلُبُوهُ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْت، قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْه، فَبَكَى، فَقَالَ: اطْلُبُوا فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْت، فَطَلبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْه، قَالَ: فَركِبَ بَغلَتَهُ الشَّهبَاءُ فَطَلَبْنَاهُ، فَوَجَدْنَاهُ تَحْتَ بُرْدِي فَلمَّا رَآهُ سَجَدَ\".\n(^٤) أحمد بن محمد بن عبد الله الإصبهاني. الفقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١١).\n(^٥) بكر بن قرواش. كوفي، روى عن: سعد بن أبي وقاص. روى عنه: أبو الطفيل. قال الذهبي: لا يعرف. وقال ابن المديني: لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث - يعنى في ذكر ذي الثدية -. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٩١) (رقم: ١٥٢٢)، وميزان الاعتدال (١/ ٣٤٧) (رقم: ١٢٩١).\n(^٦) رواه عبد الرزاق الصنعاني في الأمالي في آثار الصحابة برقم (١٢٧)، والحميدي في مسنده برقم (٧٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٧٩٢١)، والبزار في مسنده برقم (١٢٢٧)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٥٣) و(٧٨٤)، والشاشي في مسنده برقم (١٦٤)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٥٨٨)، وابن المغازلي في مناقب علي برقم (٨٣)، والضياء في المختارة برقم (٩٣٩) و(٩٤٠) و(٩٤١) بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (٨/ ٢٢٤): منكر.\n(^٧) رواه ابن حجر العسقلاني في نزهة السامعين في رواية الصحابة عن التابعين (ص:٣٠). ولم أقف على كتاب الخطيب ولعله مفقود - وقد صرح محقق نزهة السامعين بفقده - وكتاب نزهة السامعين اختصارًا منه - ابن حجر - لكتاب الخطيب.\n(^٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٢٠).\n(^٩) أحمد بن محمد بن معالي الزبداني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).\n(^١٠) أبو بكر بن محمد بن الرضي القطان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).\n(^١١) محمد بن إسماعيل المقدسي، النابلسي، خطيب مردا. الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).","vol":"5","page":672},{"text":"فاطمة ابنة سعد الخير (^١)، قالت: أنا زاهر (^٢)، أنبأ الكَنْجَرُوْذِيّ (^٣)، أنا ابن حمدان (^٤)، أنا أبو يعلى، ثنا سويد بن سعيد (^٥)، ثنا الوليد بن مسلم (^٦)، عن الأوزاعي (^٧)، عن قتادة (^٨)، عن أنس، أن النبي - ﷺ - قال: \"سَيَكُونُ فِي أُمَّتيِ اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْعَمَلَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شيْءٍ، مَنْ قَتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللهِ مِنْهُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: التَّحْلِيقُ\" (^٩).\nوبهذا الإسناد إلى أبي يعلى: ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي (^١٠)، ثنا مبشر (^١١)، عن الأوزاعي فذكره (^١٢).\n٨٦٦ - أخبرنا محمد بن الشهاب (^١٣)، أنا ابن البخاري (^١٤)، أنبأنا أسعد (^١٥)، وزاهر (^١٦)، قالا: أنا سعيد الصيرفي (^١٧)، أنبأ\n_________\n(^١) فاطمة بنت سعد الخير البلنسي. الشيخة الجليلة. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (١٦).\n(^٢) زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي. مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٣) محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، مسند خراسان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٤) محمد بن أحمد الحيري، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^٥) سويد بن سعيد الهروي صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٨).\n(^٦) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).\n(^٧) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة، جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).\n(^٨) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).\n(^٩) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٩٦٣) بلفظه. وأبو داود في سننه برقم (٤٧٦٥)، وأحمد في مسنده برقم (١٣٣٣٨) بنحوه. وصححه الألباني في صمحيع الجامع الصغير (١/ ٦٨٤).\n(^١٠) أحمد بن إبراهيم الدورقي النُكري، ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨٤).\n(^١١) مبشِر بن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل الكلبي مولاهم، صدوق، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٤٦٥).\n(^١٢) واه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٣١١٧).\n(^١٣) لم يتبين لي من هو.\n(^١٤) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).\n(^١٥) أسعد بن أبي طاهر الثقفي، الإصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٦) زاهر بن أبي طاهر أحمد الثقفي، الأصبهاني. الشيخ الجليل، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^١٧) سعيد بن أبي الرجاء محمد الأصبهاني، الصيرفي، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).","vol":"5","page":673},{"text":"منصور بن الحسين (^١)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^٢)، ثنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة (^٣)، ثنا محمد بن المتوكل العسقلاني (^٤)، ثنا المعتمر (^٥)، حدثني أبي (^٦)، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ذكر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يَكُونُ فِيكُمْ، قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ وَيَتَدَيَّنونَ، حَتَّى يُعْجِبُوكُمْ وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّميَّةِ\" (^٧). هو في ثاني أبي لبيد.\n٨٦٧ - أخبرنا علي بن هلال (^٨)، أنبأنا علي بن هبة الله (^٩)، أنا يحيى بن يوسف (^١٠)، أنبأ ثابت بن بندار (^١١)، أنبأ الحسن بن شاذان (^١٢)، أنا عثمان بن أحمد (^١٣)، ثنا يحيى بن جعفر (^١٤)، أنا علي بن عاصم (^١٥)، انبأ عطاء بن السائب (^١٦)، عن أبي عبد الرحمن السلمي (^١٧)، عن ابن مسعود قال: \"كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، يُقْرِئُنَا العَشْرَ الآيَاتِ فَلَا يُجَاوِزُهنَّ حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِنَّ\"، فقال يومًا: \"لَيُؤْتَيَنَّ قَوْمٌ هذَا الْقرْآنَ، يَشْرَبُونَهُ كَمَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ\"، ثُمَّ خَنَقَ نَفْسَه، قَالَ: \"لَا يُجَاوِزُ هَذا المِكَان\" (^١٨).\n_________\n(^١) منصور بن الحسين بن علي الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٢) محمد بن إبراهيم الأصبهاني ابن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٣) محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي العسقلاني. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٤) محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٥) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٦) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٤٥)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٠٦٦)، والضياء في المختارة برقم (٢٣٩٤) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٦١): إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n(^٨) علي بن محمد بن عمر الأزدي الدمشقي الشافعي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٤).\n(^٩) علي بن هبة الله بن سلامة اللخمي الشافعي، مسند زمانه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٤).\n(^١٠) يحيى بن يوسف بن أحمد السقلاطوني. شيخ مسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٤).\n(^١١) ثابت بن بندار بن إبراهيم الدينوري، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).\n(^١٢) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).\n(^١٣) عثمان بن أحمد الدقاق بن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).\n(^١٤) يحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٢).\n(^١٥) علي بن عاصم الواسطي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٠).\n(^١٦) عطاء بن السائب، الثقفي الكوفي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).\n(^١٧) عبد الله بن حبيب بن ربيعة، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٦).\n(^١٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣٤٨٢) من طريق: محمد بن فضيل، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، قال: عن من =","vol":"5","page":674},{"text":"٨٦٨ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١)، أنبأنا الأنجب (^٢)، أنبأ ابن البطي (^٣)، أنا رزق الله، (^٤) أنا علي بن بشران (^٥)، أنا ابن البختري (^٦)، ثنا يحيى بن أبي طالب (^٧)، أنبأ زيد بن الحباب (^٨)، ثنا موسى بن عبيدة الربذي (^٩)، أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث (^١٠)، وكان جده من المهاجرين الأُول، عن ابن الهاد (^١١)، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَظْهَرُ هَذَا الدِّينُ حَتَّى يُجاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتَّى تُخَاضَ فِي سَبِيلِ اللهِ الْبِحَارَ، ثُمَّ يفشوا أَقْوَامٌ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ ثمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: هَلْ فِي أُولَئِكَ خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أُولَئِكَ مِنْكمْ، مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أُولَئِكَ وَقُودُ النَّارِ\" (^١٢).\n٨٦٩ - وفي الباب في ذكر المارقة: \"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ\n_________\n= كان يقرئنا من أصحاب النبي - ﷺ -. وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (١٤٥١) من طريق: سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا أصحابنا الذين، كانوا يعلمونا. أوله، بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٨/ ٤٦٦): إسناده حسن من أجل عطاء. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٢٥) أخره، بنحوه.\n(^١) أحمد بن أبي طالب الحجار، ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).\n(^٢) الأنجب بن أبي السعادات بن محمد البغدادي الحمامي. ويسمى أيضا: محمد أبو محمد (٥٥٤ - ٦٣٥ هـ). سمع من: أبي الفتح بن البطي، وأبي زرعة المقدسي، وغيرهما. حدث عنه: ابن النجار، وتقي الدين بن الوسطي، وغيرهما. الشيخ المعمر، المسند، الصدوق، المكثر، كان شيخًا حسنًا محبًا للرواية طيب الأخلاق. قال ابن نقطة: كان سماعه صحيحًا.\nانظر: السير (٢٣/ ١٤) (رقم: ٨).\n(^٣) محمد بن عبد الباقي البغدادي، ابن البطي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٤٦).\n(^٤) رزق الله بن عبد الوهاب التميمي رئيس الحنابلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٤٦).\n(^٥) علي بن محمد بن بشران، البغدادي المعدل، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).\n(^٦) محمد بن عمرو بن البختري البغدادي الرزاز. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).\n(^٧) يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٢).\n(^٨) زيد بن الحُباب العُكْلي، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٨).\n(^٩) موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).\n(^١٠) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).\n(^١١) عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، ولد على عهد النبي - ﷺ -، وذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء. ع. التقريب (رقم: ٣٣٨٢).\n(^١٢) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٦٩٨)، وابن المبارك في الزهد والرقائق برقم (٤٥٠)، والبزار في مسنده رقم (١٣٢٣)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات برقم (٢٨٤) و(٢٩٩)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٣٧٤) و(٤٢١) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٦): وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.","vol":"5","page":675},{"text":"مِنَ الرَّمْيَةِ، يَقْتُلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ\" (^١). عن سعد بن أبي وقاص، في التاسع عشر من أمالي أي القاسم بن بشران (^٢).\n٨٧٠ - عن الأعمش (^٣)، عن إسماعيل بن رجاء (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلى تَنْزِيلِهِ، قَالَ أَبُو بَكرٍ: أَنَا هَوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ خَاصِفُ (^٦) النَّعْلِ قَالَ: وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا\" (^٧). رواية أبو محمد البغوي في شرح السنة (^٨).\nوقال: قال أبو عبد الله الحافظ هو الحاكم: هذا إسناد صحيح، وقد احتج بمثله البخاري ومسلم في الصحيح (^٩).\nقلت: إنما روى به مسلم. قال البغوي: أنا أبو سعيد أحمد بن محمد الحميدي (^١٠)، أنا\n_________\n(^١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٢٩)، وأبو محمد الفاكهي في فوائده برقم (١١٩)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٦٣٤). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٣٥): وفيه عمر بن أبي عائشة، ذكره الذهبي في الميزان. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٢١٠): هذا حديث منكر.\n(^٢) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٠٤٤).\n(^٣) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).\n(^٤) إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزُبيدي، أبو إسحاق الكوفي، ثقة تكلم فيه الأزدي بلا حجة، من الخامسة. م ٤. التقريب (رقم: ٤٤٣).\n(^٥) رجاء بن ربيعة الزبيدي، أبو إسماعيل الكوفي، صدوق، من الثالثة. م س ق. التقريب (رقم: ١٩٢١).\n(^٦) أي كان يخرزها، من الخصف: الضم والجمع. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٨).\n(^٧) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٠٨٦)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٩٣٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٤٦٢١) وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٤٠٥٨) و(٤٠٥٩) بنحوه. وبرقم (٤٠٦١)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٢٠٨٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٣٧) من طريق: ابن أبي غنية، عن إسماعيل بن رجاء، به. بنحوه. وأحمد في مسنده برقم (١١٢٨٩) و(١١٧٧٣) وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٤٠٦٠) من طريق: فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء، به. بمعناه. وقال الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٢): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٨٦): ورجاله رجال الصحيح.\n(^٨) رواه البغوي في شرح السنة برقم (٢٥٥٧).\n(^٩) شرح السنة للبغوي (١٠/ ٢٣٣).\n(^١٠) أحمد بن محمد بن العباس الحميدي. أبو سعد. روى عن: الحاكم أبي عبد الله، وروى عنه: محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي. انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٣/ ٣٢٩).","vol":"5","page":676},{"text":"أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب (^١)، ثنا أحمد بن عبد الجبار (^٢)، ثنا أبو معاوية (^٣)، عن الأعمش، بهذا الحديث.\n٨٧١ - أخبرنا ابن الشيرازي (^٤)، أنبأنا السهروردي (^٥)، أنبأ ابن الشبلي (^٦)، أنبأ طراد (^٧)، أنبأ ابن رزقويه (^٨)، أنبأ أبو جعفر الطائي (^٩)، ثنا علي بن حرب (^١٠)، ثنا سفيان (^١١)، عن عبيد الله بن أبي يزيد (^١٢) ذكروا عند ابن عباس الخوارج واجتهادهم فقال: \"لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، هُمْ (يَضِلُّون) (^١٣) \" (^١٤).\n_________\n(^١) محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي، النيسابوري الأصم. أبو العباس (٢٤٧ - ٣٤٦ هـ) سمع من: أحمد بن شيبان الرملي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وغيرهما. روى عنه: الحاكم، وأبو عبد الله بن منده، وغيرهما. وكان محدث عصره بلا مدافعة. ولم يختلف في صدقه، وصحة سماعاته. وقيل: ثقة صدوق. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٤١) (رقم: ٢٤٣).\n(^٢) أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).\n(^٣) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).\n(^٤) محمد بن هبة الله الشيرازي، المفتي المسند الكبير. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٧).\n(^٥) عمر بن محمد بن عبد الله القرشي، التيمي، البكري، السهروردي، الصوفي، ثم البغدادي. شهاب الدين. أبو حفص، وأبو عبد الله (٥٣٩ - ٦٣٢ هـ). سمع من: هبة الله بن أحمد الشبلي، وأبي الفتح البطي، وغيرهما. حدث عنه: ابن نقطة، وابن الدبيثي، وغيرهما. الشيخ، المحدث، شيخ الإسلام، أوحد الصوفية، وقال ابن نقطة: كان شيخ العراق في وقته، صاحب مجاهدة وإيثار وطريق حميدة ومروءة تامة، وأوراد على كبر سنه. انظر: السير (٢٢/ ٣٧٣ - ٣٧٧) (رقم: ٢٣٩).\n(^٦) هبة الله بن أحمد بن محمد الشبلي البغدادي، القصار، الدقاق، المؤذن. أبو المظفر (٤٧٠ - ٥٥٧ هـ) سمع من: أبي الغنائم بن أبي عثمان، وطراد بن محمد الزيني، وغيرهما. حدث عنه: أبو الفتوح بن الحصري، والشيخ شهاب الدين عمر السهروردي، وغيرهما. الشيخ، المسند، بقية المشايخ. انظر: السير (٢٠/ ٣٩٣ - ٣٩٤) (رقم: ٢٦٧).\n(^٧) طراد بن محمد بن علي القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).\n(^٨) محمد بن أحمد بن رزقويه البغدادي، الباز. كان ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٦).\n(^٩) محمد بن يحيى الطائي الموصلي. لا أعلمه إلا ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣١).\n(^١٠) علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي، صدوق فاضل، من صغار العاشرة. س. التقريب (رقم: ٤٧٠١).\n(^١١) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).\n(^١٢) عبيد الله بن أبي يزيد المكي، مولى آل قارظ بن شيبة، ثقة كثير الحديث، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٣٥٣).\n(^١٣) جاء في بعض الروايات \"يُصَلُّونَ\".\n(^١٤) رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه برقم (١٨٦٦٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٧٩٠١)، والآجري في الشريعة برقم (٤٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٣١٥).","vol":"5","page":677},{"text":"صنف الهيثم بن عدي الطائي (^١) كتابًا في أخبار الخوارج ذكر في آخره: عن شيخه ابن عياش - هو عبد الله بن عياش المنتوف الإخباري العلامة الهمداني (^٢) - أنه لما (خرج) (^٣) قوم على مروان بن محمد قال له فيما قال: \"يا أمير المؤمنين، ثم اقتلت إلى مارقة، قد جاء الحديث فيهم الثبت عن رسول الله - ﷺ - أنهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فقتلتهم و(أخليتهم) (^٤)، ثم اقتلت إلى قدرية قد جعلوا مع الله خالقًا ورازقًا، فقطعتهم و(شهرتهم) (^٥) وشردتهم. وسرد مسلم في صحيحه الأحاديث فيهم في كتاب الزكاة\" (^٦).\n٨٧٢ - وفي كتاب أبي محمد الدارمي: في باب وفاة النبي - ﷺ - عن أبي قرة (^٧) مولى أبي جهل، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"إن هذه السورة لما نزلت على رسول الله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر:١ - ٢] قَالَ رَسُولُ اللهِ:\"لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْواجًا كَمَا دَخَلُوهُ أفْوَاجًا\" (^٨).\n٨٧٣ - أخبرتنا زينب ابنة إسماعيل (^٩)، قالت: أنبأ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الشيرازي (^١٠)، أنبأ عبد الصمد بن محمد الحرستاني (١١)، أنبأ هبة الله بن أحمد بن\n_________\n(^١) الهيثم بن عدي الطائي الكوفي. وقال البخاري: سكتوا عنه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).\n(^٢) عبد الله بن عياش الهمداني المنتوف أبو الجراح. مات سنة: (١٥٨ هـ) حمل عن: الشعبى، وغيره، وكان في صحابة أبي جعفر المنصور. وأخذ عنه الهيثم بن عدي، وغيره. وكان أخباريًا علامة. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٠٥) (رقم: ١٣٩).\n(^٣) لعلها الصواب.\n(^٤) أقرب قراءة لها.\n(^٥) أقرب قراءة لها.\n(^٦) لم أقف عليه.\n(^٧) أبو قرة مولى ابن أبي جهل، روى عن: أبي هريرة، روى عنه: أبو الأسود. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٨) (رقم: ٢١١٥).\n(^٨) رواه الدارمي في سننه برقم (٩٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٤١) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٩) زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز. أسمعها والدها شيئا كثيرًا من: ابن عبد الدائم، وأصحاب الخشوعي. يقول الذهبي: سمعنا منها جزء ابن عرفة، وجزء ابن الفرات. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢٤٩).\n(^١٠) عبد الرحمن بن أحمد ابن القاضي شمس الدين أبي نصر محمد، الصدر، نجم الدين، الشيرازي، الدمشقي. أبو بكر (٥٩٨ - ٦٧٣ هـ) روى عن: عمر بن طبرزد، وابن الحرستاني، وغيرهما. روى عنه: الدمياطي، وابن الخباز، وغيرهما. من بيت الرواية والعلم والرياسة والنبل. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٦٣) (رقم: ١٢٩).\n(١١) عبد الصمد بن محمد الأنصاري، ابن الحرستاني، مسند الشام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٩).","vol":"5","page":678},{"text":"طاوس (^٢)، أنبا علي بن محمد بن علي المصيصي (^٣)، أنبأ عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم (^٤)، أنبأ خيثمة بن سليمان بن حيدرة (^٥)، ثنا أحمد بن مسمعود المقدسي (^٦)، ثنا الهيثم بن جميل (^٧)، ثنا فرات يعني ابن سلمان (^٨)، عن ميمون بن مهران (^٩)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْم يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، يَرْفضُونَ الْإِسْلَامَ، يَدَّعُونَ مَوَدَةَ أَهْلَ بَيْتِي، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْركُونَ\".\nرواه ابن عدي (^١٠)، والطبراني (^١١)،\n_________\n(^٢) هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاووس البغدادي، ثم الدمشقي. أبو محمد (٤٦١ - ٥٣٦ هـ). سمع من: البانياسي، والفقيه نصر الله المصيصي، وغيرهما. وروى عنه: ابن عساكر، والقاضي أبو القاسم بن الحرستاني، وغيرهما. إمام جامع دمشق. كان مقرئًا مجودًا، حسن الأخذ، ختم عليه خلق، وقد سمع الكثير بنفسه، وكان صدوقًا، صحيح السماع. وثقة ابن عساكر، ووصفه بكثرة السماع، وقال السلفي: هو محدث ابن محدث، ومقرئ ابن مقرئ، وكان ثقةً متصاونًا، من أهل العلم. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٦٦٥ - ٦٦٦) (رقم: ٣١٨).\n(^٣) علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، ثم الدمشقي، الشافعي، الفرضي. أبو القاسم (٤٠٠ - ٤٨٧ هـ). سمع من: محمد بن عبد الرحمن القطان، وأبي علي بن شاذان، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وهبة الله بن طاووس، وغيرهما. الإمام، الفقيه، المفتي، مسند دمشق، قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: كان فقيهًا فرضيًا، … انظر: السير (١٢/ ١٩) (رقم:٧).\n(^٤) عبد الرحمن بن عثمان التميمي، الدمشقي، ثقة عدل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).\n(^٥) خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الأطرابلسي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٠).\n(^٦) أحمد بن مسعود المقدسي الخياط. أبو عبد الله. مات ما بين سنتي: (٢٧١ - ٢٨٠ هـ) حدث عن: عمرو بن أبي سلمة التنيسي، والهيثم بن جميل الأنطاكي، وغيرهما. وروى عنه: أبو عوانة الإسفراييني، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. المحدث، الإمام. انظر: السير (١٣/ ٢٤٤) (رقم: ١٢٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠١) (رقم: ٦٨).\n(^٧) الهيثم بن جميل البغدادي، أبو سهل، نزيل أنطاكية، ثقة، من أصحاب الحديث وكأنه ترك فتغير، من صغار التاسعة. خ قد عس ق. التقريب (رقم: ٧٣٥٩).\n(^٨) فرات بن سلمان الجزري. مات سنة: (١٥٠ هـ) روى عن: القاسم بن محمد، وميمون بن مهران. روى عنه: جعفر بن برقان، كثر بن هشام، وغيرهما. قال أبو حاتم عنه: لا بأس به، محله الصدق، صالح الحديث. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٨٠) (رقم: ٤٥٤)، والثقات (٧/ ٣٢٢) (رقم:١٠٢٧٣)\n(^٩) ميمون بن مهران الجزري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٩).\n(^١٠) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٦٥) بنحوه.\n(^١١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٩٩٧) بنحوه.","vol":"5","page":679},{"text":"والعقيلي (^١): لعمران بن زيد التغلبي (^٢)، عن حجاج بن تميم (^٣)، عن ميمون بن مهران. ورواه الطبراني (^٤) أيضًا: ليوسف بن عدي (^٥)، عن الحجاج بن تميم.\n٨٧٤ - أخبرنا ابن معالي (^٦)، وأبو بكر بن المحب (^٧)، قالا: أنا محمد بن إسماعيل (^٨)، أنبأتنا فاطمة ابنة سعد الخير (^٩)، قالت: أنا زاهر بن طاهر (^١٠)، أنا محمد بن عبد الرحمن (^١١)، أنا محمد بن أحمد بن حمدان (^١٢)، أنبأ أحمد بن علي بن المثنى التميمي أبو يعلى الموصلي، ثنا زهير (^١٣)، ثنا هاشم (^١٤)، ثنا عمران بن زيد التغلبي، حدثني الححاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُنْبَزُونَ\" (^١٥) الرَّافِضَة، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ وَيَلْفُظُونَه، فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْركونَ\" (^١٦). رواه عبد بن حميد في مسنده (^١٧) عن هاشم بن القاسم.\n_________\n(^١) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٨٤) بنحوه.\n(^٢) عمران بن زيد الثعلبى، أبو يحيى الملائي الطويل، لين، من السابعة. ت ق. التقريب (رقم: ٥١٥٦).\n(^٣) حجاج بن تميم الجزري أو الواسطي، ضعيف، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ١١٢٠).\n(^٤) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٩٩٨) بنحوه.\n(^٥) يوسف بن عدي بن رزق التيمي، مولاهم الكوفي، نزيل مصر، ثقة، من العاشرة. خ س. التقريب (رقم: ٧٨٧٢).\n(^٦) أحمد بن محمد بن معالي الزبداني الأصل ثم الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).\n(^٧) أبو بكر بن محمد المقدسي الصالحي، ابن الرضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).\n(^٨) محمد بن إسماعيل المقدسي، النابلسي، خطيب مردا. الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).\n(^٩) فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاري، البلنسي. الشيخة الجليلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).\n(^١٠) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١١) محمد بن عبد الرحمن النيسابوري الكنجروذي مسند خراسان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٢) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٣) زهير بن حرب بن شداد النسائي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).\n(^١٤) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧١).\n(^١٥) أي يلقبون.\n(^١٦) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٥٨٦)، وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (٦٥١) و(٧٠٢)، والحارث في مسنده برقم (١٠٤٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٨١)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٥٤٤)، وأبو بكر الكلاباذي في بحر الفوائد (ص: ١٤٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٤/ ٩٥). والطبراي في معجمه الكبير برقم (١٢٩٩٧) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢): رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف.\n(^١٧) رواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٦٩٨). وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٧٦): إسناده ضعيف =","vol":"5","page":680},{"text":"٨٧٥ - وقال حنبل بن إسحاق في كتاب السنة: حدثنا عبد الله بن رجاء الغُداني (^١)، ثنا عمران القطان (^٢)، عن الحجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُلْمَزُونَ الرَّافِضَةَ يَرْفضُونَ الْإِسْلَامَ، فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْركُونَ\" (^٣).\n٨٧٦ - وقال حنبل: ثنا عبد الله بن رجاء، أنبأ عمران بن زيد التغلبي، عن أبي يحيى القتات (^٤)، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُنْبَزُونَ الرَّافِضَةَ، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ، وَيَلْفُظُونَهُ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْركُونَ\" (^٥).\nوروى من حديث عكرمة (^٦)، عن ابن عباس. رواه ابن عدي (^٧): لعمرو بن مخرم البصري (^٨).\nتم بحمد الله\n_________\n= الحجاج بن تميم ضعيف.\n(^١) عبد الله بن رجاء بن عمر الغُداني، بصيري، صدوق يهم قليلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٨).\n(^٢) عمران بن داوَر، أبو العوام القطان البصري، صدوق يهم، ورمي برأي الخوارج، من السابعة. خت ٤. التقريب (رقم: ٥١٥٤).\n(^٣) رواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (٦٥١) بنحوه. وكتاب السنة لحنبل بن إسحاق لم أقف عليه.\n(^٤) أبو يحيى القتات الكوفي، لين الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥١).\n(^٥) رواه ابن الأعرابي في معجمه برقم (١٥٤٣) من طريق: عبد الله بن رجاء، عن عمران، عن الحجاج، عن ميمون، عنه. بنحوه.\n(^٦) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).\n(^٧) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٦١) بنحوه. وقال: وهذا حديث بهذا الإسناد - وخاصة عن يزيد بن زريع، عن خالد - باطل، لا أعلم يرويه غير عمرو بن مخرم، وعن عمرو أحمد بن محمد اليمامي، وهو ضعيف أيضًا، فلا أدري أتينا من قبل اليمامي أو من قبل عمرو بن مخرم.\n(^٨) عمرو بن المخرم أبو قتادة بصري. روى عن: ابن عيينة وغيره بالبواطيل. انظر: الكامل لابن عدي (٦/ ٢٦١) (رقم: ١٣١٧).","vol":"5","page":681},{"text":" <span data-type='title' id=toc-986>[جـ ٥: تحقيق إنعام بنت عبد العزيز المنصور]</span>\nالخاتمة\nالحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات، وأحمده على توفيقه، وأثنى عليه الخير كله لا أحصى ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه.\nوأسأل الله أن يهب لنا من لدنه رحمة، ويهيئ لنا من أمرنا رشدًا ويحسن عاقبتنا في الأمور كلها. وبعد ..\nفمن أبرز النتائج والتوصيات التي توصلت إليها من خلال دراستي وتحقيقي لهذا الكتاب ما يلي:\n١. أن المنهج الذي اتبعه المصنف - ﵀ - هو ذكر الأحاديث والآثار بإسناده غالبًا.\n٢. لم يلتزم المصنف في ما يذكره من الأحاديث والآثار بذكر الصحيحة منها فقط، بل كان يُورد جملة من الأحاديث والآثار المذكورة في المسألة، كثيرًا ما يذكر الحكم عليها، كما أنه يقوم في بعض الأحاديث بتخريجها من مصادر الحديث، والكتب المشهورة فيه، ومن الأجزاء والأمالي والمشيخات ونحوها، كما يجمع أحيانًا طرق الحديث، وقد يُبيّن حال الرجال ويذكر الشواهد والمتابعات في بعض الأحاديث، وهذا يدل على غزارة علمه واطلاعه الواسع ﵀.\n٣. أراد المصنف بتأليف هذا الكتاب جمع أبرز مسائل الاعتقاد.\n٤. دقة المصنف في تقسيمه للمسألة، وتناولها من جميع جوانبها، حيث ظهر ذلك جليًا في مسألتي (القدر، والرؤية)، مع رده - في بعضها - على المخالفين إما من قوله، أو بنقله لأقوال العلماء.\n٥. أهمية العلم في حفظ عقائد الأمة والرد على المخالفين، ولذلك فإني أوصي طلبة العلم بالاهتمام والعناية بكتب علماء السلف المخطوطة بالتحقيق والدراسة.\n٦. العصر الذي عاشه ابن المحب مليئ بالفتن والمحن والحروب، ومع ذلك كان من أكثر القرون التي أخرجت لنا الكتب الإسلامية النافعة، والتي لا زلنا ننهل من معينها، ونرتوي من ينابيعها، فأوصي طالب العلم بالإخلاص في الطلب، وتحمل المشاق والتعب، لاسيما مع","vol":"5","page":682},{"text":"ما يحدث لهذه الأمة من محن وابتلاءات وفتن وملهيات.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\nفَالحمْدُ لِلَّهِ عَلَى انْتِهَائي .. كَمَا حمَدْتُ اللَّهَ فِي ابْتِدَائِي .. أَسْأَلُهُ مَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ .. جمَيعِهَا وَالسِّتْرَ لِلْعُيُوبِ .. ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبَدا .. تَغْشَى الرَّسُولَ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدَا .. ثُمَّ جمَيعَ صَحْبِهِ وَالْآلِ .. مَا جَرَتِ الْأَقْلَامُ بِالْمِدَادِ (^١).\nحرر في يوم الثلاثاء\n١٠/ ٧/ ١٤٣٩ هـ.\n_________\n(^١) انظر: معارج القبول بشرح سلم الوصول (٣/ ١٢٤٤).","vol":"5","page":683},{"text":"المملكة العربية السعودية\nوزارة التعليم العالي\nجامعة أم القرى\nكلية الدعوة وأصول الدين\nقسم العقيدة\nكتاب صفات رب العالمين\nلابن المحب الصامت (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ)\nدراسة وتحقيق\nمن (باب البدع والأهواء والظنون) إلى أخر الكتاب\nرسالة مُقدّمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير\nفي العقيدة\nدراسة وتحقيق\nالطالبة: أميمة بنت عيسى محمد المسملي.\nالرقم الجامعي: ٤٣٣٨٠٢٩٦\nإشراف:\nد. سلطان بن عبد الرحمن حميد العميري\nالأستاذ المشارك بقسم العقيدة\nكلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى\n١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م","vol":"6","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"6","page":2},{"text":"المقدمة","vol":"6","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-484>المقدّمة</span>\nإن الحَمد لله تعالى، نَحْمَده ونَستعيِنه ونَستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢].\n﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١].\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].\nوبعد:\nفإنَّ من أنفس ما بذلت فيه الأوقات، وصُرفت له الغايات بذل الجهد في طلب العلم الشرعي، وترداد النظر في كتب أهل العلم ودواوينهم.\nوأشرف تلك العلوم وأفضلها وأعلاها هو علم العقيدة، إذ شرَفُ العِلم بشرف المعلوم، لأنه لا حياة ولا نعيم للقلوب إلا بمعرفة خالقها ومعبودها وأسمائه وصفاته.\nولما كان من المحال أن تستقلَّ العقول بمعرفة ذلك أرسل الله الرسل مُعرفين به، ومبشرين ومنذرين.\nوكان آخر الرسل وخاتمهم وأفضلهم نبينا محمد - ﷺ - فأكمل الله به الدَّين، وأقام به الحجة، ولم يقبض رسول الله - ﷺ - حتى بلغ الدين على تمامه وكماله، ولم يترك شيئًا يقرب للجنَّة أو يبعد عن النَّار إلا دلَّ الأمة عليه.\nحتى قال أبو ذر ﵁: \"لقد تركنا محمد ﷺ، وما يحرك طائر","vol":"6","page":5},{"text":"جناحيه في السماء إلا أذْكَرنا منه علما\" (^١).\nواستمسك الصحابة وأصحاب القرون المفضلة من بعده بنهجه، واتبعوا سنته بهمة وعزم.\nحتى جاء قوم زهدوا بسنته، وتركوا الاتّبَاع إلى الابتداع، واتبعوا أهوائهم، وتعصبوا لمشايخهم، ثم اختلفوا بعد ذلك وتعددت طرائقهم قِددا.\nومن تمام حفظ الله ﵎ لهذا الدين أن هيأ له علماء عاملين، لهم في بيان الهدى آثار وأخبار.\nوكان من أعلامهم الإمام: شمس الدّين أبو بكر محمد ابن عبد الله ابن أحمد بن المحب الصامت المقدسي الحنبلي، المتوفى سنة تسع وثمانين وسبعمائة.\nومن خدمته وجهوده كتابه: \" صفات ربّ العالمين \" الذي ظل مخطوطًا قرونًا طويلة. وقد وافق مجلس قسم العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى أن يقوم طلابه بتحقيق هذا السفرِ النَّفيس، ثم جرى تقسيمه على جماعة من الطلاب، فرأيت مشاركة الباحثين السابقين في الدراسة والتحقيق وكان نصيبي منه الجزء الأخير من الكتاب وهو الذي سيكون عليه تحقيقي ودراستي.\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٢١٣٦١).","vol":"6","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-485>أسباب اختيار الموضوع:</span>\n١ - المساهمة - ولو بجهد قليل - في إخراج كتب التراث الإسلامي، وإخراج كنوزه التي خلفها سلفنا رحمهم الله تعالى.\n٢ - أن هذا الجزء من المخطوط لم يسبق دراسته وتحقيقه ونشره أكاديميًا.\n٣ - رغبتي الأكيدة في الاشتغال بعلم التحقيق، إذ أنه يوقف الباحث على علوم متنوعة.\n٤ - مؤلف الكتاب من تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.\n٥ - اشتمال الكتاب على مسائل عقدية ونصوص كثيرة من الأحاديث والآثار.\n\n<span data-type='title' id=toc-486>أهمية الكتاب:</span>\n<span data-type='title' id=toc-487>يكتسب الكتاب أهميته من عدة أمور:</span>\n١ - من موضوعه: وموضوعه هو: (صفات ربّ العالمين) والعلم بصفات الله أفضل العلوم، فالمصنف تكلم في غالبه عن صفات الله تم تناول بعض المسائل العقدية الأخرى كأشراط الساعة، والفتن، والجنة ونعيمها.\n٢ - من مؤلفه: فمؤلفه الإمام ابن المحب الصامت من تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله.\n٣ - اشتمال الكتاب على كثير من الأحاديث والآثار المسندة.\n٤ - كما أنه يشتمل على نقول لأئمة السلف لم يروها غيره.\n٥ - ومما يعزز من قيمة الكتاب نقل المصنف لأقوال العلماء في الحكم على الحديث أحيانًا، وكذلك جمعه لطرق الحديث وذكره للمتابعات والشواهد في بعض الأحاديث، كما أنه يخرج بعض الأحاديث بدقة عجيبة من الأجزاء الصغيرة والمجالس والأمالي ونحوها.","vol":"6","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-488>الدراسات السابقة:</span>\nعند بحثي عن الدراسات السابقة لكتاب \" صفات رب العالمين \" فإني لم أجد من قام بتحقيقه ودراسته ونشره علميًا وأكاديمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-489>وقد شاركني في تحقيق هذا الجزء من الكتاب عدد من الباحثين وبيانهم كالتالي:</span>\n١ - الباحث صقر بن حسن الغامدي من أول الكتاب إلى (باب خلق الملائكة والجن والحور والعين والروح).\n٢ - الباحث فواز بن فرحان الشمري من (باب الرزق)، إلى نهاية (باب نزول الله جلَّ ثناؤه يوم القيامة).\n٣ - الباحثة أمامة بنت محمد المهدي من (باب ما ذكر في الساعد والذراع والباع والراحة والكتف والصدر، إلى باب (ذكر الصوت).\n٤ - الباحث جابر بن عقيل العبدلي من (باب الجمع الخوف والرجاء) إلى بداية: (ما جاء في المصافحة).\n٥ - الباحثة إنعام بنت عبد العزيز المنصور من (باب قول النبي ﷺ: \" قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض \" وقول الله تعالى: (وخلق كل شي فقدره تقديرا) إلى باب (الوباء والفناء).","vol":"6","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-490>منهج البحث</span>\n<span data-type='title' id=toc-491>قسمتُ البحث إلى قسمين:</span>\n* القسم الأول: الدِّراسة\nوجعلتها في بابين:\nالباب الأول: التعريف بالمؤلف وتحته فصلين:\nالفصل الأول: عصر المصنّف ﵀. والكلام فيه على ثلاثة مباحث:\nالمبحث الأول: الحالة السياسية.\nالمبحث الثاني: الحالة العلمية.\nالمبحث الثالث: الحالة الاجتماعية.\nالفصل الثاني: حياة المؤلف الشَّخصية.\nويشتمل على التعريف بالأمور التالية:\nأولًا: اسمه\nثانيًا: لقبه وكنيته.\nثالثًا: مكان مولده وتاريخه.\nرابعًا: مذهبه الفقهي.\nخامسًا: عقيدته.\nسادسًا: نشأته وأسرته.\nسابعًا: ثناء العلماء عليه.\nثامنًا: شيوخه وتلاميذه.\nتاسعًا: آثاره العلمية.\nعاشرًا: وفاته.","vol":"6","page":9},{"text":"الباب الثاني: التعريف بالكتاب ونسخه.\nوفية فصلان:\nالفصل الأول: والكلام فيه على المباحث التالية:\nأولًا: اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبته لمصنفه.\nثانيًا: وصف النسخة الخطية.\nثالثًا: الجزء المراد تحقيقه، ومنهج المصنف في تأليفه للكتاب، والرموز التي أستخدمها المصنف.\nرابعًا: الملحوظات التي يُظنُّ ورودها مآخذ على عمل المصنف.\nخامسًا: نماذج مصوَّرة للنسخ الخطية\nالفصل الثاني: دراسة لموضوعات الجزء المحقق.\n* القسم الثاني: التحقيق.\nسيكون عملي على النسخة الوحيدة، وذلك لأن المخطوط بخط المؤلف، ولا يوجد للكتاب - بعد البحث والتنقيب - أي نسخة أخرى، وسيكون منهج التحقيق كالتالي:\n١ - كتابة النص بالرسم الإملائي الحديث، وما خالف الرسم الإملائي فإني لا أشير إليه في الحاشية.\n٢ - كتابة الآيات الكريمة وفق الرسم العثماني إلا لإثبات قراءة مخالفة لما عليه الرسم العثماني.\n٣ - أعزو الآيات القرآنية إلى أماكنها في المصحف بذكر اسم السورة ورقم الآية، وجعلت العزو ضمن المتن المحقق بين معكوفتين.\n٤ - تصحيح الآيات في المتن إن وجدت فيها خطأ - وهو قليل جدًا - والإشارة لذلك في الحاشية.\n٥ - تخريج الأحاديث النبوية واتبعت في تخريجها يلي:\nأولا: إذاكان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما فإني أكتفي بالعزو إليهما.\nثانيا: إذا لم يكن الحديث في الصحيحين ووجدته في السنن الأربعة فأكتفي بالعزو إليها.","vol":"6","page":10},{"text":"ثالثا: إذا لم أجد الحديث في الكتب السابقة خرجته من كتب الحديث المشهورة، وإن ولم أجده في الكتب المشهورة عزوته لغيرها من المصنفات الحديثية.\nرابعًا: يحيل المصنف ﵀ لبعض المصنفات والأجزاء الحديثية غير المشهورة، وسأخرج منها إن وقفت عليها مطبوعة كانت أو مخطوطة، وما لم أقف عليه منها فإني أكتفي بالعزو لكتب السنة المشهورة دون إشارة أو حكم على ما لم أجده من المصنفات.\nخامسًا: إذا كان الحديث في غير الصحيحين فإني أخرجه من المصنفات التي جمعت الأحاديث الصحيحة فقط، وإن لم أجده فأبحث عنه في المصنفات الجامعة للضعيف أو الموضوع، وأذكر - في بعض الأحيان - أحكام العلماء الذين حكموا على الحديث وأذكرها عقب وروده.\n٦ - أعزو الآثار والأقوال إلى الكتب المطبوعة والمخطوطة ما أمكن ذلك.\n٧ - لا أذكر الفروق بين المخطوط والمصادر المطبوعة التي أحال عليها المصنف إلا لبيان خطأ أو لمصلحة علمية، وإن ذكرت الفروق جعلتها في الهامش بين معكوفتين.\n٨ - يعزو المصنف لكثير من كتب السنن والمسانيد والأجزاء الحديثة، وطلبًا للاختصار فقد جعلت الإحالة عند التخريج - غالبًا - في آخر كلام المصنف.\n٩ - أعرف بالأعلام غير المشهورين تعريفًا موجزًا.\n١٠ - عرفت بالفرق الواردة في النص بشكل مختصر.\n١١ - شرحتُ الكلمات الغريبة من كتب غريب الحديث وكتب اللغة.\n١٢ - يدخل المؤلف أحيانًا أحاديث في غير أبوابها، ويكتب في بعض الألواح والأحاديث (يُقدم)، وقد تركتها كما هي اتباعًا للمنهج العلمي في تحقيق مسودة المصنف.\n١٣ - التعليقات العلمية سوف تكون على بعض المواضع العلمية التي أرى أن القارئ بحاجة إلى بيان موجز أو ملخص يتعلق بالمسألة التي ذكرها المصنف.\nولم ألتزم التعليق على كل مسألة في الكتاب مخافة إثقال الحواشي زيادة على ثقلها، فتركت المسائل التي أظن أنها واضحة لطلبة العلم.\n١٤ - الإشارة إلى بداية كل صفحة من المخطوط وذلك بكتابة رقم اللوحة والوجه قبل أول كلمة فيه، فالرقم يشير إلى رقم اللوحة، والحرف يشير إلى أحد وجهي اللوحة.","vol":"6","page":11},{"text":"٩/ عقَّبتُ على ذلك بفهارس عامة تخدم القارئ، وتقرِّبُ له بُغيَته؛ وتشمل على ما يلي:\n١ - فهرس الآيات القرآنية.\n٢ - فهرس الأحاديث.\n٣ - فهرس الآثار.\n٤ - فهرس الفرق.\n٥ - فهرس الغريب.\n٦ - فهرس البلدان.\n٧ - فهرس المصادر.\n٨ - فهرس الموضوعات.\n\n<span data-type='title' id=toc-492>الصعوبات التي واجهت الباحث:</span>\nهناك عدد من الصعوبات التي واجهتني أثناء التحقيق، ويمكن إيجازها فيما يلي:\n١. أن الكتاب مسودَّة للمؤلف، يضيف إليه بين الحين والآخر ما يراه من الآيات والأحاديث والآثار.\n٢. أنه مليء بالهوامش التي يصعب قراءتها وتحديد مكانها، مما يجعلني أقرأ اللوح أكثر من مرة، وقد أحتاج أحيانًا إلى تخريج ما في اللوح حتى أضع الهوامش في مكانها الصحيح.\n٣. التداخل الذي يوجد بين الأسطر مما جعلني أقف محتارةً في تمييز بعضها عن بعض.\n٤. الجهد والوقت الطويل الذي استنزف في محاولة قراءة المخطوط، وسوء خط المؤلف راجع للأسباب التالية:\nأ - قلَّة الإعجام لدرجة يصعب معها قراءة الكلمة، أو الكلمات، لاحتمالها عدة أوجه.\nب - وصل بعض الكلمات مع كلمات أخرى، مما يحصل معه الاشتباه والخطأ عند قراءتها.\n٥. ضعف التصوير في بعض ألواح المخطوط، مما يؤدي إلى اختفاء بعض الكلمات أو عدم وضوحها.","vol":"6","page":12},{"text":"٦. التشابه في أسماء الرواة الواردة في أسانيد الأحاديث، فأحيانًا لا يصرح المصنف إلا بأول الاسم، أو ينسبه لأبيه أو جده، أو يذكر كنيته، وعند الرجوع لنفس الطبقة قد أجد فيها أكثر من عَلَم بنفس الاسم، فأتردد كثيرًا في تحديد ذلك الراوي، مما يجعلني أرجع إلى عدد من المصادر وأستعرض الشيوخ والتلاميذ.\n٧. تعدد مصادر المصنف في كتابه فمنها المخطوط الذي لم يطبع مما يجعلني أقوم بقراءته والبحث عن النص المراد توثيقه، وهذه المخطوطات مختلفة في صعوبتها ووضوحها وحجمها، وقد يكون منها المفقود جزء منه فلا أجد النص فيه، مما يستنزف مني جهدًا ووقتًا.\n٨. عدم وجود عدد من المصادر التي ينقل عنها المؤلف ﵀ إما بإسناده إليها، أو بنقله عنها.\nهذه بعض المشاكل التي واجهتني في تحقيق هذا المخطوط، ولكن بفضل وتوفيق من الله سبحانه، تغلبت على كثير منها والحمد لله.\n\n<span data-type='title' id=toc-493>وفي الختام </span>لا يسعني إلا أن أتوجه بالحمد لله والشكر الجزيل له على عظيم مَنَّه، وواسع كرمه، وجزيل فضله، فنعمه لم تزل عليّ تترى، وآلاؤه غامرة لي، فله الحمد وآخرًا.\nومن تلك النعم نعمة انتسابي إلى العلم الشرعي لا سيَّما علم العقيدة الذي هو أشرف العلوم بإطلاق.\nكما أحمده أن وفقني لاختيار هذا الموضوع، وأعانني على تحقيق هذا الكتاب.\nتم أثني بالشكر الجزيل لمن قرن الله حقهما بحقه، وهما الوالدن حفظهما الله، فشكرا لهما على أفضالهما العظيمة رغم قلة وفائي معهما، وتقصيري في حقهما، والله أسأل أن يرحمهما كما ربياني صغيرًا، وأن يجزيهما خير الجزاء على ما بذلاه من جهد ووقت في تربيتي وإعانتي لطب العلم.\nكما أتوجه بالشكر لجامعة أم القرى ممثلة في قسم العقيدة، حيث أتاحت لي فرصة الدراسة فيها، والأخذ عن المشايخ الكرام.\nكما أشكر فضيلة المشرف د: سلطان العميري، وأسأل المولى أن يجزيه خير الجزاء وأن","vol":"6","page":13},{"text":"يجعله مباركًا أينما كان.\nويمتد شكري إلى كل من قدَّم لي العون وأفادني من إخوة وأخوات، وصديقات ومعلمات مخلصات وأخص منهم د: معيضة الهذلي.\nوالله أسأل أن يجزيهم في خير الجزاء وأوفاه وأفضله.\nوالشكر لله أولًا وآخرًا.\nوختامًا: فإني لا أدعي الكمال في عملي ولكن حسبي أنّيَّ بذلت جهدي في ذلك.\nوأتمثل الآن قول العلامة ابن القيم: أن المؤلف (قد نصب نفسه هدفًا لسهام الراشقين، وغرضًا لأسنة الطاعنين، فلقارئه غُنمه، وعلى مؤلفه غُرمه، وهذه بضاعته تعرض عليك، وموليته تهدى إليك، فإن صادفت كفؤًا كريما لها لن تعدم منه إمساكًا بمعروف، أو تسريحًا بإحسان، وإن صادفت غيره فالله تعالى المستعان وعليه التكلان، وقد رضي من مهرها بدعوة خالصة إن وافقت قبولًا واستحسانًا وبرد جميل إن كان حظها احتقارًا واستهجانا) (^١).\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\n_________\n(^١) (روضة المحبين ص: ١٤).","vol":"6","page":14},{"text":"القسم الأول<span data-type='title' id=toc-494> الدِّراسة</span>.","vol":"6","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-495>الباب الأول: التعريف بالمؤلف</span>.\nوفيه فصلين:\nالفصل الأول: عصر المصَنَّف ﵀.\nالفصل الثاني: حياته الشَّخصية.","vol":"6","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-496>الفصل الأول:\nعصر المصنف ﵀: وتحته ثلاثة مباحث:</span>\nأولًا: الحالة السِّياسيِّة.\nثانيًا: الحالة العلمية.\nثالثًا: الحالة الإجتماعية.","vol":"6","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-497>المبحث الأول: الحالة السِّياسية</span>.\nفي هذه الصفحات سنتحدث بصورة مختصرة عن الحياة السياسية التي عاش فيها الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن المحب الصامت ﵀.\nعاش ابن المحب في القرن الثامن الهجري، في الفترة ما بين سنتي (٧٨٩ - ٧١٢ هـ)، في مدينة الصالحية بدمشق، إذ كان الحكم السائد في هذه الفترة لدولة المماليك (^١).\nوحينما ولد كان سلطات البلاد في ذلك الوقت هو: الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون (^٢)، ومات ﵀ في عهد السلطان الملك الظاهر سيف الدين برقوق بن آنص الجركسي.\nوكانت لدولة المماليك مرحلتان:\n\n<span data-type='title' id=toc-498>المرحلة الأولى: دولة المماليك البحرية [٦٤٨ - ٧٨٤ هـ]</span>.\n(أكثر الأيوبيون من شراء المماليك الأتراك، وبنوا لهم الثكنات بجزيرة الروضة، وأطلقوا\n_________\n(^١) يطلق اسم المماليك على أولئك الرقيق الذين درج بعض الحكام المسلمين على استحضارهم من أقطار مختلفة وتربيتهم تربية خاصة، تجعل منهم محاربين أشداء، استطاعوا فيما بعد أن يسيطروا على الحكم في مصر وأحيانا الشام والحجاز وغيرها قرابة الثلاثة قرون من الزمان ما بين ٦٤٨ - ٩٢٢ هـ. انظر: (المماليك البحرية وقضائهم على الصليبيين في الشام ص: ١٠٧)\n(^٢) الملك النّاصر: محمد بن الملك المنصور قلاوون بن عبد الله الصّالحي، ولي السلطنة عقب قتل أخيه الأشرف وعمره تسع سنين، فولي السلطنة سنة إلّا ثلاثة أيام، ثم خلع بكتبغا، وكان كتبغا قد جهّز النِّاصر إلى الكرك بعد أن حلف له أنه إذا ترعرع وترجّل يفرغ له عن المملكة بشرط أن يعطيه مملكة الشام استقلالا، ثم أحضر الناصر من الكرك إلى مصر سنة ثمان وتسعين وسلطنوه ثانيا، توفي في تاسع عشر ذي الحجة سنة ٧٤١ هـ وحمل ليلا إلى المنصورية، فغسل بها، وصلّى عليه عزّ الدّين بن جماعة القاضي إماما بحضرة أناس قلائل من الأمراء، وحصل للمسلمين بموته ألم شديد، لأنهم لم يلقوا مثله. وعهد قبيل موته لولده الملك المنصور، فجلس على كرسي الملك قبل موت والده بثلاثة أيام، والله أعلم. انظر: (شذرات الذهب في أخبار من ذهب ٨/ ٢٣٣ - ٢٣٥)، (الوافي بالوفيات ٤/ ٢٥١) (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ٥/ ٤٠٥ - ٤٠٩)","vol":"6","page":18},{"text":"عليهم اسم: المماليك البحرية، فقويت شوكتهم وزادت سطوتهم، … ثم تهيأت لهم الظروف ليحكموا مصر والشام، وبلاد أخرى، ومع ذلك احتفظوا أثناء حكمهم لمصر بشخصيتهم، ولم يختلطوا بأي عنصر من عناصر السكان في مصر وفى غيرها من البلاد التي حكموها.\nوكان المماليك ينقسمون فيما بينهم إلى أحزاب وطوائف متنافسة، ولكن هذا الانقسام لم يكن يؤثر على وحدتهم أمام العالم الخارجي حين يواجهونه، فقد كانوا يظهرون كعصبة واحدة متحدة، ويفسر ذلك سر قوتهم وأسباب تفوقهم وانتصاراتهم الحربية …\nولقد سطرت دولة المماليك الأولى - المماليك البحرية - صفحة مضيئة من تاريخ مصر خاصة، والتاريخ الإسلامي عام على أيدي سلاطينها الأقوياء الذين عملوا على توحيد البلاد، ورفع رايات الجهاد) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-499>والسلاطين الذين عاصرهم المؤلف في دولة المماليك البحرية هم:</span>\nالملك الناصر محمد [٦٩٣ - ٧٤١ هـ].\nابن الملك الناصر قلاوون، تولى السلطة ثلاث مرات، وكانت المرة الثالثة لتولية الحكم من أزهى وأقوى عهود دولة المماليك سواء في الحروب أو العمارة والحضارة.\nأولاد الناصر محمد وأحفاده [٧٤١ - ٧٨٤ هـ].\nجلس على عرش مصر بعد الناصر محمد أولاده وأحفاده في الفترة من سنة (٧٤١ هـ) إلى سنة (٧٨٤ هـ)، يتعاقبون عليه واحدًا بعد الآخر حتى سقوط دولة المماليك البحرية عام (٧٨٤ هـ)، وفى مدة بلغت ثلاثًا وأربعين سنة علا عرش مصر من البيت الناصري ثمانية أولاد وأربعة أحفاد، بلغ متوسط حكم الواحد منهم ثلاث سنوات ونصف السنة، وتميز هذا العهد بصغر سن السلطان، وقصر مدة حكمه، لسهولة خلعه على أيدى الأمراء، ولظهور تنافس الأمراء في بسط نفوذهم للسيطرة على الدولة، ولذا أصبح السلطان ألعوبة في أيدي أمرائه، يعزلونه أو يبقونه على العرش حسب هواهم، وما تقتضيه مصالحهم، فاضطربت أحوال البلاد، وكثرت فيها الفتن) (^٢).\n_________\n(^١) انظر: (الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي ٥/ ٧١).\n(^٢) (الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي ٥/ ٧٩).","vol":"6","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-500>المرحلة الثانية: دولة المماليك البرجية</span>.\nعُرفت الدولة الجديدة باسم: دولة المماليك البرجية، لأن السلطان المنصور قلاوون كان قد أفرد من مماليكه ثلاث آلاف وسبعمائة من الآص والجركش، وجعلهم في أبراج القلعة وسماهم البرجية.\nلتمييزهم عن المماليك البحرية الذين كانت إقامتهم بجزيرة الروضة، وقد عُرف البرجية كذللث باسم: المماليك الجراكسة أو الشراكسة، نسبة إلى موطنهم الأصلي الذى أتوا منه وهو: ورؤيا وبلاد الشركس القوقاز (^١).\nوقد كانوا في بداية أمرهم معزولين في أبراج القلعة لا يخرجون منها، ثم كثر عددهم وصعب الاحتفاظ بهم وإبعادهم عن الناس، فسمع السلطان الأشرف خليل بمغادرة أبراجهم والنزول إلى القاهرة، واشترط عليهم أن يكون الخروج في وقت النار وأن يعودوا لبيوتهم قبل الليل ليبيتوا فيها.\nونتج عن ذلك ظاهرتان:\nالأولى: مخالطة الجراكسة للناس والجلوس بجانبهم والانغماس معهم في الحياة العامة.\nالثانية: ازدياد نصرتهم وتعلقهم بالسلطان خليل، ثم بعد مقتله ثارت ثائرهم، ولم يهدأوا إلا عندما قُتل (بيدرا) الذي نفذ عملية القتل.\nوكان غضبهم ذاك هو أول مشاركاتهم في الأحداث العامة (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-501>بداية الحكم:</span>\nبدأ حكمهم حين انتهت دولة المماليك الأولى، فبعد وفاة الناصر محمد سنة ٧١٤ هـ حكم أبنائه وأحفاده الصغار، ولم يكن حكمهم ثابتًا بسبب المنازعات، وفي ذلك الوقت ظهر الأمير برقوق الذي نجح في أخذ الحكم وتأسيس دولة المماليك الجركسية.\nكان ابتداؤها يوم الأربعاء شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبع مئة (^٣).\n_________\n(^١) (الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي ٥/ ٨١). (السلوك لمعرفة دول الملوك ٢/ ٢١٨)\n(^٢) انظر: (تاريخ المماليك في مصر والشام ص: ٣٢٧، ٣٢٨).\n(^٣) انظر: (شذرات الذهب في أخبار من ذهب ٨/ ٤٨٧)، (بدائع الزهور ٢/ ٣١٢)","vol":"6","page":20},{"text":"ومؤسسها هو برقوق بن أنص العثماني، لقب بذلك نسبة إلى تاجر الرقيق عثمان بن مسافر الذي جلبه إلى مصر.\nوكان برقوق ذكيًا بارعًا فأعجب به سيده وأعتقه بعد أربع سنين.\nفي آخر عهد المماليك البحرية ومع كثرة الفتن، كان برقوق يساند الأمراء ويعاونهم بشكل ظاهر وواضع، وفي الوقت نفسه كان يمهد لنفسه لتولي الحكم، وقد وضع خطة قائمة على قاعدتين:\nالأولى: العمل سرًا للقضاء على كبار الأمراء حتى تتاح له الفرصة للوصول إلى منصب يمكنه من خلاله الهيمنة على الجيش ثم الدوائر الحكومية.\nالثانية: إخفاء اتجاهه العنصري (^١).\nولما توفي الملك المنصور علي بالطاعون سنة ٧٣٨ هـ، ونُصب أخوه صلاح حاجي للسلطنة كان عصره لا يتجاوز أحد عشر عامًا، ولصغر سنة فقد اشترك معه برقوق في تدبير أمر الدولة، وصارت له الصفة العليا في تدبير أمر السلطان وتوجيهه، ويدل ذلك على مدى ما وصل له من النفوذ.\nواستغل برقوق ذلك ليمكن ويقوي نفسه، فزاد عدد البرجية، وملأ وظائف الدولة بأعوانه وأنصاره، وتقرب إلى الناس عن طريق إلغاء المكوس وعمل على تحسين الحالة الاقتصادية في البلد. فكثر أنصاره ومحبيه.\nهذا في الداخل، أما في الخارج فقد جاء في ذاك الوقت هجوم على حلب من قبل التركمان واستطاع برقوق هزيمتهم وطردهم.\nفأظهر للناس أنه الرجل القادر على حماية الدولة وتوفير الأمن لها.\nولسمعته ونفوذه فقد دبر له أعداؤه مؤامرة لقتله، فكشف برقوق المؤامرة.\nوكانت هذه المؤامرة واحد من سلسلة مؤامرات كثيرة حيكت للوقوف بوجه العنصر الجركسي ومنعه للوصول للحكم، وجاء فشلها إيذانا بقيام دولة المماليك البرجية.\nومع تشجيع أنصاره أزال برقوق الحكم من السلطان، وأعلن الحكم لنفسه، ولقب\n_________\n(^١) انظر: (تاريخ المماليك ص: ٣١٤).","vol":"6","page":21},{"text":"بالملك الظاهر لأنه تسلطن وقت الظهيرة.\nوباعتلاء برقوق عرش السلطنة انتهى ملك بيت قلاوون كما انتهت دولة المماليك البحرية (^١).\nوبعد توليه الحكم عمل برقوق على ترسيخ أقدامه في الحكم من خلال تعيين أشخاص يثق بهم في المناصب الإدارية، وعزل كل من لم يثق به.\nولأنه خاف أن يقوم الأتراك في التمرد عليه، فقد قرر إنشاء عصيبة يعتمد عليها في مواجهة خصومه، فاستقدم عدد كبير من الجراكسة حتى وصل عددهم نهاية حكمه إلى خمسة آلاف.\nلكنه لم ينجع في مواجهه الفتن في الوقت الذي انتشر فيه الطاعون وارتفعت فيه الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي.\nواستغل يلبغا الناصري هذا الوضع وأعاد الحكم إلى الملك الصالح أمير حاجي.\nومع ضعف السلطان أمير حاجي استطاع برقوق أن يعيد الحكم لنفسه. ثم استمر الحكم له حتى مرض عام ٨٠١ هـ ومات بعد أن جاوز الستين سنة.\n\n*<span data-type='title' id=toc-502> خصائص دولة الجراكسة</span>\n١/ تميزت بأن سلاطينها من أصل واحد وهو الأصل الجركسي، ما عدا اثنين منهم وهما: (خشقدم، وتمربغا) يعود أصلهم إلى اليونان.\nمعنى هذا أن دولة الجراكسة اتخذت العصبية العنصرية كسلاح لها في إزاحة دولة المماليك البحرية.\n٢/ جعل العرش المملوكي مشاعًا بين القادرين منهم، بخلاف دولة المماليك البحرية التي توارثت الحكم.\nففي دولة المماليك الجركسية كان السلطان يبقى في منصبه باعتبار قوة شخصيته، وكثرة أعوانه وأنصاره.\n_________\n(^١) انظر: (تاريخ المماليك ص: ٣٤٨، ٣٤٩)، (أطلس تاريخ العصر المملوكي ص: ١٧١).","vol":"6","page":22},{"text":"٣/ حصر المنازعات في دائرة ضيقة بحيث لم يمكنوا قوة خارجية من التدخل في البلاد.\n٤/ عنايتهم بالأدب، ومجالس العلم، والاهتمام بالمؤسسات الخارجية من مساجد ومستشفيات وغيرها.\n٥/ ضرورة موافقة الخليفة والقضاء في تعيين السلطان. (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-503>نهاية الدولة:</span>\nوفي وقت حكم السلطان مؤيد ضعف الحكم المملوكي، وأصيبت الدوائر الحاكمة في البلاد بفساد شديد مختلف عن الفتن السابق لأمور:\n١/ ازدياد ثورة المماليك الجلبان، وظهور عجز السلاطين عن ردعهم، والراجح أن ذلك ناتج عن أن هؤلاء الأجلاب كانوا عند شرائهم في سن البلوغ، مما جعلهم لا يتشربون روح النظام والولاء لأساتذتهم.\nفأصبحوا مصدر فوضى وقلق وخطر يهدد حياة السلطان الشخصية بالإضافة إلى سلامة الدولة، وهذا دفع بعض كبار السلاطين بالتنحي عن العرش أكثر من مرة، كما رفضوا تولية أبنائهم من بعدهم.\n٢/ اتسمت الفترة الأخيرة بكثرة عزل وتولي السلاطين، فلا يكاد السلطان يبقى في منصبه أيامًا بل ساعات حتى يُعزل، وينصب غيره.\nفقد حكم في الفترة الأخيرة عشرون سلطانًا لم يكن أحد منهم على مستوى يؤهله للحكم إلا بواسطة أمراء كانوا مثالًا للفساد.\n٣/ الأحداث العالمية التي أثرت بشكل مباشر في الدولة وأضفت الخطورة على الأوضاع الداخلية كالاكتشافات العلمية ونمو الدولة العثمانية.\n٤/ انتشار المجاعة ومرض الطاعون\n٥/ انشغال السلطان وحاشيته بالوظائف عن الحكم (^٢).\n_________\n(^١) انظر: (مصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك لابن عاشور ص:٢٢٩)، (تاريخ المماليك في مصر والشام ٣٥١، ٣٥٢).\n(^٢) (تاريخ المماليك ص: ٤٥٥ - ٤٦١) باختصار وتصرف.","vol":"6","page":23},{"text":" (في أثناء ذلك تواترت أخبار إلى القاهرة عن انتصار العثمانيين وتقدمهم باتجاه مصر بعد أن ضموا كامل بلاد الشام، فاشتد الهلع في القاهرة، وفكر كثير من الناس بالهرب إلى الصعيد، وللأسف لم يقدر المماليك حرج الموقف وصعوبته، فاشترطوا على السلطان أن يمنحهم نفقات باهظة حتى يخرجوا إلى الحرب، وتوسل إليهم وهو يحضهم على الخروج … ونتيجة لإلحاح السلطان وحثه المماليك على الخروج، غادرت القاهرة حملة عسكرية بقيادة جان بردي الغزالي متوجهة إلى غزة، ولما رأى أن المدينة سقطت بأيدي العثمانيين ارتد على أعقابه) (^١).\nتكررت المصائب على الناس، وانتشر الرعب واليأس والخوف خاصة وأن الأمراء مشتتون.\nوأخيرًا تقدم العثمانيون نحو القاهرة، وانهزمت الدولة بسهولة نتيجة لضعف المعنويات وعدم التوحد وجمع الكلمة.\nودخل العثمانيون مدينة القاهرة.\nولقد عمرت دولة المماليك الجراكسة أكثر من مائة وأربعة وثلاثين سنة تعاقب على عرش السلطنة ثلاثة وعشرون سلطان منهم تسعة حكموا مائة وثلاثة سنوات ارتبط بهم تاريخ دولة المماليك الجراكسة بينما حكم أربعة عشر سلطانا لمدة تسع سنوات فقط (^٢). وهؤلاء السلاطين التسعة هم:\nالظاهر برقوق، وفرج بن برقوق، والمؤيد شيخ وبرسباي، وجقمق، وأينال، وخاشقدم، وقايتباى، وقانصوه الغوري.\nأما أهم إيجابيات هذا العصر فتمثلت في وقوفهم سدًا منيعًا لصد هجمات التتار والصليبين، والحفاظ على راية الإسلام رغم كثرة الأعداء.\nوكذلك ازدهار الحركة العلمية والاهتمام بالعلماء وظهور المؤلفات العلمية في تلك البلاد نتيجة لما أصاب العراق على أيدي المغول.\nولقد عاش ابن المحب معظم حياته في عهد السلطان الناصر محمد بن الملك المنصور، وهو آخر عهد الاستقرار السياسي في دولة المماليك البحرية.\n_________\n(^١) المصدر السابق (ص: ٤٧٨).\n(^٢) انظر: (مصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك لابن عاشور ص: ٢٣٠، ٢٢٩).","vol":"6","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-504>المبحث الثاني: الحالة العلمية</span>.\nكانت حادثة بغداد في منتصف القرة السابع سببًا من أسباب هجرة العلماء إلى الشام فانتشر العلم وحظي العلماء باحترام وتقدير وتشجيع من المماليك، ولعل منشأ هذا الاحترام هو أن المماليك خافوا على زوال ملكهم كونهم عبيد وأغراب عن البلد فأرادوا تقوية حكمهم من خلال استنادهم على العلماء.\nقال محمد رشاد خليفة بعد ذكره لحادثة سقوط بغداد:\n(ولم يكن للناس يومذاك من هم سوى الفرار من وجه هؤلاء الطغاة طلبًا للنجاة، واللجوء إلى بلاد يحسون فيها بالدعة والسلام، والهدوء والأمان، وكانت مصر لذلك ملجأ لكثير من الناس، فإن أرضها لم تدنس بأقدام التتار، وإن ملكها المظفر قطز هو الذي كان على يده الخلاص من شرورهم، وإن شعبها الكريم المضياف قد فتح قلبه وبلده لاستقبال من حلت النكبة أحسن استقبال، وإن أمراءها، وكبارها كانوا يحبون العلم ويقدرون العلماء، يقيمون لهم المدارس، ويجرون عليهم الأرزاق، ويشاركونهم في مدارسة العلم، حتى كان من هؤلاء الأمراء من يحفظ الحديث ويرويه ويصل إلى درجة الإمامة فيه، فيصبح شيخًا للحافظ ابن حجر شيخ الإسلام.\nكان من الطبيعي - إذن - أن تكون هجرة العلماء إلى مصر، وأن يتحول النشاط العلمي إليها، وقدكان فيها علماء، ومحدثون وفقهاء، وقضاة ومفتون، وكانت هناك مدارس قد غصت بالشيوخ والتلاميذ من طلاب العلم في القاهرة وقوص والإسكندرية وغيرها من بلاد مصر … وكان من الطبيعي أيضًا - وقد فقد المسلمون مكتبتهم الإسلامية في محنة التتار ببغداد - أن يركز العلماء في مصر على جمع العلوم الإسلامية من جديد، فنشطت حركة التأليف والتدوين، كتب العلماء في كل فن، وأخذت علوم الحديث من ذلك بحظ وفير.\nكانت علوم السنة من أهم ما يعنى به الأمراء والكبار ورجال الدولة، وكان علماء الحديث يبذلون أقصى الوسع في الجمع والتصنيف، والتدوين والتأليف) (^١)\nوأعظم دليل على النشاط العلمي في ذلك الوقت هو كثرة عدد المدارس التي أنشأها\n_________\n(^١) انظر: (مدرسة الحديث في مصر ص: ٤٣)","vol":"6","page":25},{"text":"السلاطين، حتى قيل إنه لا يستطيع أحد حصرها.\nفأصبحت الشام في تلد الفترة مليئة بالعلماء والمتعلمين، وظهر إقبال النساء على العلوم الشرعية كالفقه والحديث والنحو، وتنقلوا بين الشام ومصر للسماع من كبار المحدثين (^١).\nولعل النشاط في ذاك الوقت ساعد الإمام ابن المحب على الدراسة والتأليف.\n_________\n(^١) انظر: (المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك ص: ١٥٤)","vol":"6","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-505>المبحث الثالث: الحالة الاجتماعية</span>.\nكان المجتمع في عهد المماليك يتميز بكثرة طبقاته\n\n<span data-type='title' id=toc-506>الطبقة الأولى:</span>\nالمماليك: كان لهم خصائص مختلفة عمن حولهم بسبب اختلاف أصلهم، ونشأتهم، وطريقة تربيتهم، وأسلوبهم الخاص في الحياة وعدم اختلاطهم بمن حولهم.\nوترجع أصولهم إلى بلدان عدة وثقافات مختلفة، ثم ينتسبون غالبًا إلى ساداتهم الذين اشتروهم من التجار.\nولقد اعتنى السلاطين بمماليكهم عناية بالغة فكان السلطان إذا اشترى عددًا من المماليك فإنه يرسلهم إلى الأطباء ليفحصوهم ويتأكدوا من سلامتهم، ثم ينزلهم في طبقة من جنسه ويرسل إليهم من يعلمهم القرآن وأحكام الدين، فإذا كبر المملوك وأدرك سن البلوغ بدأ بتعليمه فنون الحرب وكوب الخيل والرماية، ثم إذا انتهى من هذه المرحلة التعليمة ينتقل إلى الخدمة ويمر بأدوارها حتى يصير من الأمراء.\nواهتم السلاطين اهتمامًا بالغًا بتربية مماليكهم، فعينوا لهم مؤدبين من أكابر الأمراء، وقام هؤلاء الأمراء بفحص أحوال المماليك ومراقبة حركاتهم وسكناتهم وعقاب الخارج عن آداب الدين والدنيا.\nومع فرض هذه الرقابة الصارمة إلا إن السلاطين لم يضنوا على المماليك بالأرزاق والأموال، بل كانوا يتعاملون معهم بأبوة ورعاية تامة، حتى أنهم خصوهم بالأطعمة المختلفة من لحم وحلوى، كما عينوا لهم الملبوسات الفاخرة، والأموال الوافرة.\nوالمعروف أن الأمراء ومماليكهم لم يحاولوا الزواج من أهل البلاد من المصريين، بلى اختاروا زوجاتهم من بنات جنسهم، وأدى هذا إلى وجود عزلة بين المماليك وغيرهم وأشعرتهم هذه العزلة بأنهم أغراب عن أهل البلاد.\n\n<span data-type='title' id=toc-507>الطبقة الثانية:</span>\nالمعممون: من الفقهاء والعلماء والكُتّاب.","vol":"6","page":27},{"text":"أشعاع احترام العلماء وإجلالهم، وعاش أغلبهم في سعة، وصُرفت لهم الرواتب، وتسلموا كثير من المناصب.\nوأكرم الناس العلماء، وأضفوا عليهم مختلف ألقاب التقدير والتفخيم مثل: فقيه زمانه، وعالم عصره.\n\n<span data-type='title' id=toc-508>الطبقة الثالثة:</span>\nالتجار: من المعروف أن مصر قامت بنشاط تجاري كبير بين الشرق والغرب في ذلك الوقت، كا أدى إلى ثراء التجار، وقد أدرك السلاطين هذه الحقيقة، وأحسوا أن طبقة التجار دون غيرهما هي المصدر الأساسي الذي يمد الدولة بالمال، لا سيّما في ساعات الشدة، ولذلك محمد السلاطين إلى تقريب التجار منهم وتوليتهم المناصب.\nوهذا يعني أن التجار لم يسلموا من ضيق ونهب السلاطين لأموالهم بين وقت وآخر.\n\n<span data-type='title' id=toc-509>الطبقة الرابعة:</span>\nالصناع وأرباب الحرف: وجدت بالمدن المصرية في عصر المماليك طائفة كبيرة من العمال وأصحاب المهن، وكان لكل حرفة نظام ثابت ورئيس أو شيخ يرأسهم ويحل مشاكلهم، وكانوا يمنعون دخول أي شخص جديد يشاركهم المهنة إلا أن يكون من أبنائهم، أو أنه أتى ليحل محل أحدهم فيقبل بشروط خاصة.\n\n<span data-type='title' id=toc-510>الطبقة الخامسة:</span>\nالعوام: وهم غالب الناس وأكثرهم، عاشوا في ضيق وعسر، وكان بعضهم ينام في الطرقات بلا مأوى.\n\n<span data-type='title' id=toc-511>الطبقة الدراسة:</span>\nأهل الذمة: كانوا أقلية في المجتمع المصري، وقيل أن عددهم عشرين ألفا في القاهرة فقط، تعرضوا للتعذيب في عصر المماليك بين وقت آخر.","vol":"6","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-512>الطبقة السابعة:</span>\nالفلاحون: وهم السواد الأعظم من أهل البلاد، ولم يكن نصيبهم إلا الإهمال والاحتقار، ومع فقرهم وقلة مالهم إلا أن السلاطين فرضوا عليهم نفقات ليست من مهامهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-513>الطبقة الثامنة:</span>\nالأعراب: رفضوا الخضوع لدولة المماليك، وأقاموا عليهم حاكمًا منهم، ولكن المماليك قاتلوهم وهزموهم، وعاشوا في صراع وقتال حتى انتهى العصر المملوكي) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-514>انتشار الطاعون</span>\nوهذا العرض المختصر من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن المجتمع عانى في ذلك الوقت من المجاعات والأوبئة والأمراض.\nففي عام تسع وأربعين وسبعمائة انتشر الطاعون وتوفي بسببه جم غفير والله المستعان.\nقال ابن كثير: (وتواترت الأخبار بوقوع الوباء في أطراف البلاد، كثر الموت في الناس بأمراض الطواعين، وزاد الأموات في كل يوم على المائة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإذا وقع في أهل بيت لا يكاد يخرج منه حتى يموت أكثرهم، وقد توفي خلق كثير، وجم غفير، ولا سيما من النساء فإن الموت فيهن أكثر من الرجال بكثير كثير، وشرع الخطيب في القنوت في سائر الصلوات، والدعاء برفع الوباء من المغرب ليلة الجمعة سادس شهر ربيع الآخر من هذه السنة، وحصل للناس بذلك خضوع، وخشوع، وتضرع، وإنابة، كثرت الأموات في هذا الشهر جدا، وزادوا على المائتين في كل يوم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وتضاعف عدد الموتى منهم، وتعطلت مصالح الناس، وتأخرت الموتى عن إخراجهم، وزاد ضمان الموتى جدا، فتضرر الناس ولا سيما الصعاليك فإنه يؤخذ على الميت شيء كثير جدا، فرسم نائب السلطنة بإبطال ضمان النعوش، والمغسلين، والحمالين، ونودي بإبطال ذلك في يوم الاثنين سادس عشر ربيع الآخر، ووقفت نعوش كثيرة في أرجاء البلد، واتسع الناس بذلك، ولكن كثرت الموتى، فالله المتسعان.\n_________\n(^١) انظر: (المجتمع العصري في عصر سلاطين المماليك ص: ١٦ - ٦٦) باختصار وتصرف.","vol":"6","page":29},{"text":"وفي يوم الاتنين الثالث والعشرين منه نودي في البلد أن يصوم الناس ثلاثة أيام، وأن يخرجوا في اليوم الرابع، وهو يوم الجمعة إلى عند مسجد القدم يتضرعون إلى الله، ويسألونه في رفع الوباء عنهم، فصام أكثر الناس، ونام الناس في الجامع، وأحيوا الليل كما يفعلون في شهر رمضان، فلما أصبح الناس يوم الجمعة السابع والعشرين منه، خرج الناس من كل فج عميق إلى الصحراء، واليهود، والنصارى، والسامرة، والشيوخ، والعجائز، والصبيان، والفقراء، والأمراء، والكبراء، والقضاة، من بعد صلاة الصبح، فما زالوا هنالك يدعون الله تعالى حتى تعالى النهار جدا، وكان يوما مشهودا.\nوفي يوم الخميس عاشر جمادى الأولى صلى الخطيب بعد صلاة الظهر على ستة عشر ميتًا حملة واحدة، فتهول الناس من ذلك، وانذعروا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وصلي بعد الصلاة على خمسة عشر ميتا بجامع دمشق، وصلي لمجامع الخيل على إحدى عشرة نفسا، ﵏ … وفي منتصف شهر جمادى الآخرة قوي الموت وتزايد، وبالله المستعان، ومات خلائق من الخاصة والعامة ممن نعرفهم، وغيرهم، ﵏، وأدخلهم جنته، وكان يصلى في أكثر الأيام في الجامع على أزيد من مائة ميت، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وبعض الموتى لا يؤتى بهم إلى الجامع، وأما حول البلد وأرجائها فلا يعلم عدد من يموت بها إلا الله ﷿.\nوفي يوم الاثنين ثاني عشره بعد أذان الظهر حصل بدمشق، وما حولها ريح شديدة أثارت غبارا شديدا اصفر الجو منه، ثم أسود حتى أظلمت الدنيا، وبقي الناس في ذلك نحوا من ربع ساعة يجأرون إلى الله ﷿، ويستغفرون، ويبكون، مع ما هم فيه من شدة الموت الذريع، ورجا الناس أن هذا الحال يكون ختام ما هم فيه من الطاعون، فلم يزدد الأمر إلا شدة، وبالله المستعان) (^١).\nومما حصل أيضًا ما ذكره ابن كثير في عام ست وستين وسبعمائة قائلًا: (وفي العشر الأول من رجب وُجد جراد كثير منتشر، ثم تزايد، وتراكم، وتضاعف، وتفاقم الأمر بسببه، وأتلف للناس شيئا كثيرا، وعدم للناس غلات كثيرة، وأشياء من أنواع الزروع بسبب كثرة الجراد، فإنا لله وإنا إليه راجعون) (^٢).\n_________\n(^١) انظر: (البداية والنهاية ص: ١٨/ ٥٠٢ - ٥٠٧) باختصار وتصرف.\n(^٢) انظر: (البداية والنهاية ١٨/ ٦٨٨) باختصار.","vol":"6","page":30},{"text":"وفي عام سبع وسبعين وسبعمائة وقع غلاء الأسعار بدمشق، حتى أكلت الناس الميتات والكلاب والقطاط، ومات خلق كثير من المساكين، وعم الغلاء ببلاد الشام كلها، حتى أكلت القطط وبيعت الأولاد ولا حول ولا قوة إلا بالله (^١).\n_________\n(^١) انظر: (الموسوعة التاريخية للدرر السنية ٦/ ٤٣٤).","vol":"6","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-515>الفصل الثاني:\nحياته الشَّخصية</span>.","vol":"6","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-516>حياته الشخصية</span>\n<span data-type='title' id=toc-517>اسمه</span>\nمحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن. (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-518>لقبه وكنيته</span>.\nشمس الدين ابن المحب، ويكنى: أبا بكر (^٢).\nويُلقب بالصامت: لكثرة سكوته ووقاره وكان يكره أن يلقب بذلك (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-519>مكان مولده وتاريخيه</span>.\nولد بصالحية دمشق، يوم الجمعة أول رمضان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة (^٤)\nوقال ابن حجر: ولد سنة ثلاث عشر وسبعمائة. (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-520>مذهبه الفقهي</span>.\nكان الإمام ابن المحب حنبليِّ المذهب (^٦)\n_________\n(^١) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٥/ ٢٠٩)، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (١/ ١٣٢)، المقصد الأرشد (٢/ ٤٢٩)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص: ٥٣٩)، الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (١/ ١٢١)، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥).\n(^٢) المقصد الأرشد (٢/ ٤٣٠)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص: ٥٣٩).\n(^٣) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥)، المقصد الأرشد (٢/ ٤٣٠)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٥/ ٢٠٩).\n(^٤) انظر: ذيل التقييد (١/ ١٣٣)، والجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (١/ ١٢١) وغاية النهاية لابن الجزري (٢/ ١٧٥).\n(^٥) انظر: الدرر الكامنة (٥/ ٢٠٩).\n(^٦) انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٥/ ٢٠٩)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص: ٥٣٩)، غاية=","vol":"6","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-521>عقيدته</span>.\nالإمام ابن المحب الصامت، تلمذ على ابن تيمية والذهبي المزي وغيرهم من علماء عصره، ومن خلال دراستي لعقيدته في باب أشراط الساعة والجنة ونعيمها، أجده موافقًا لعقيدة أهل السنة والجماعة ويظهر ذلك جليًا في صفحات هذا الكتاب.\nكما ظهر اهتمام الإمام ابن المحب الصامت بشيخه ابن تيمية - رحمهما الله - من خلال الرواية عنه، والاستشهاد بأقواله وتفسيراته في عدة مواضع في الكتاب.\nففي اللوح [٣٦٨/ ب] استشهد ابن المحب بكلام شيخ الإسلام في تاريخ نار الحجاز.\nوفي اللوح [٣٨٨/ أ] اعتمد على تفسير شيخ الإسلام لمعنى الجبت والطاغوت\nوفي اللوح [٢٤٢/ أ] استشهد بكلام ابن تيمية في حال الميت في قبره.\nوفي اللوح [٣٨٥/ أ] روى ابن المحب عن شيخه ابن تيمية.\nوغيرها من المواضع.\n\n<span data-type='title' id=toc-522>نشأته وأسرته</span>.\nلقد نشأ ابن المحب في بيئة علميَّة لها عناية بالحديث وروايته، فجده الشيخ الرحال محب الدين: عبد الله بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن. روى عن كثير من العلماء، وعني بالحديت أتم عناية، كتب العالي والنازل، وحصل الأصول. وبقي في الرحلة مدة سنين، ثم قد دمشق وتأهل، وجاءه ابنان، فقرأ لهما الكثير حضورًا وسماعًا. توفي في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وستمائة، وله من العمر أربعون سنة (^١).\nووالده هو الشيخ المحدث محب الدين: عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن أبي بكر المقدسي.\nولد في المحرم سنة أربعة وثمانين وست مائة. وأسمعه والده على المحدثين فأكثر وجمع فأوعى، وكان فصيحًا سريع القراءة بليغًا مليح التلاوة ذا خير وصدق وسمت وتقوى، توفي في\n_________\n=النهاية في طبقات القراء (٢/ ١٧٥).\n(^١) تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٨١).","vol":"6","page":34},{"text":"ربيع الأول سنة سبع وثلاثين (^١).\nوكان للبيت العلمي الذي نشأ فيه عظيم الأثر حيث بادر به أبوه فأحضره على العلماء، ثم سمع الكثير بإفادة والده ثم قرأ بنفسه فسمع ما لا يُحَدُّ ولا يوصف من الكتب والأجزاء، وخرّج وأفاد، وسمع منه الطلبة والحفاظ، وسمع كثير من كتب القراءات، وكان صالحًا قانتًا قانعًا باليسير (^٢).\nوقال عنه تلميذه يوسف بن عبد الهادي: \" أسمعه والده صَغيرًا وأخبرت أن \" ثبته \" الذى كتبه والده بأسماءِ الكُتب التي أسمعه إيّاها في مجلدين. قلتُ: بل هي أكثر من ذلك فإن خَطّ والده على الأجزاء والكتب لا يمكن استقصاؤه، وقلّ جزءٌ إلا وعليه خطه، وقلّ ما عليه خطه ولم يسمعه إيّاه، بلى أكثرُها سمعه. وبعد ذلك نشأ وطلب بنفسه وقرأ الكثير وحصَّل، وكانت معهم خزانة الضِّيائية فمن ثم كَثُر سماعهم واتَّسعت معرفتهم بذلك \" (^٣).\n_________\n(^١) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٣٢٠).\n(^٢) غاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ١٧٥).\n(^٣) الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (١/ ١٢١)","vol":"6","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-523>ثناء العلماء عليه</span>.\nوقال الإمام الحافظ ابن الجزري: \" شيخنا وإمامنا ومبرزنا الحافظ الكبير، شمس الدين أبو بكر ابن الحافظ محب الدين أبي محمد الشهير بابن المحب الصامت … سمع الكثير بإفادة والده، تم قرأ بنفسه فسمع ما لا يُحَدُّ ولا يوصف من الكتب والأجزاء، وخرّج وأفاد وسمع منه الطلبة والحفاظ .. كان صالحًا قانتًا قانعًا باليسير متقشفًا لا يألف لأحد غيري، ربما جاءني إلى منزلي فأسمعني وأسمع أهلي وأولادي، وانتهى إليه الحفظ في زمانه، رجالًا ومتنًا، ومعرفة الأجزاء ورواتها ..\nومن نظمي فيه:\nشيخي إمام حافظ حجة … ذو ورعٍ حبر رضيّ قانتْ\nمحدث الآفاق مع صمته … فاعجب لهذا المحدث الصامت (^١)\nوقال عنه ابن ناصر الدين:\n\"الشيخ الإمام الزاهد العابد العلامة النبيل المحدث الأصيل الحافظ الكبير المسند الكثير عمدة الحفاظ شيخ المحدثين شمس الدين أبو بكر محمد بن الشيخ العالم الحافظ القدوة محب الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن السعدي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي الشهير بالصامت لقب بذلك لكثرة سكوته عن فضول الكلام وكان يكره أن يدعى بهذا اللقب بين الأنام، .. وحسب شيخنا مع اتساعه في كل العلوم إلى الغاية والنهاية سمعا وعقلا نقلا وبحثا أن يكون نادر الغلط\" (^٢).\nوقال عنه الإمام الذهي: \" فيه عقل وسكون وذهنه جيد وهمته عالية في التحصيل \" (^٣).\nوقال عنه ابن حجر: \" تفقه إلى أن فاق الأقران وأفتى ودرس وكان كثير المروءة حسن\n_________\n(^١) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ١٧٥).\n(^٢) الرد الوافر (٤٩ - ٤٧).\n(^٣) المعجم المختص بالمحدثين (ص: ٢٣٥).","vol":"6","page":36},{"text":"الهيئة من رؤساء أهل دمشق، كان مكثرا شيوخا وسماعا وطلب بنفسه فقرأ الكثير فأجاد وخرج وأفاد وكان عالما متفننا متقشفا منقطع القرين وحدث دهرا \" (^١).\n_________\n(^١) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٥/ ٢١٠).","vol":"6","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-524>شيوخه وتلاميذه:</span>\n<span data-type='title' id=toc-525>شيوخه:</span>\nنشأ الشيخ في بيئة علمية فلازم كثيرا من العلماء وأخذ منهم، ومن هؤلاء:\n١/ جده الشيخ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر، الإمام الزاهد الصالح بقية السلف الأخيار أبو العباس، ابن المحدث الرحال مفيد الطلبة: محب الدين السعدي، المقدسي، الصالحي، الحنبلي الكتب، ولد سنة ثلاث وخمسين وست مائة. وحضر خطيب مردا وجماعة، وعني بطلب الحديث، وأسمع أولاده من ابن البخاري، وكان شيخا بهي الشيبة، كثير الوقار والسكينة، ذا حظ من عبادة وتأله وتواضع وحسن هدى واتباع للأثر وانقباض عن الناس. توفي في ذي الحجة سنة ثلاثين وسبع مائة (^١).\n٢/ والده المحدث محب الدين: عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن أبي بكر المقدسي.\nولد في المحرم سنة أربعة وثمانين وست مائة. وأسمعه والده على المحدثين فأكثر وجمع فأوعى، وكان فصيحا سريع القراءة بليغا مليح التلاوة ذا خير وصدق وسمت وتقوى، توفي في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين (^٢).\n٣/ ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم ابن تيمية الحراني ثم الدمشقي الحنبلي تقي الدين أبو العباس، ولد سنة إحدى وستين وستمائة، نظر في الرجال والعلل وتفقه وتمهر وتميز وتقدم وصنف ودرس وأفتى وفاق الأقران وصار عجبا في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتواضع في المنقول والمعقول. توفي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (^٣).\n٤/ سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن القدوة أبي عمر المقدسي قاضي القضاة أبو الفضل وأبو الربيع الحنبلي، قال الإمام الذهبي: كان محبا للرواية مهذب الأخلاق كيسا متواضعا زكي النفس خيرا متعبدا متهجدا عديم الشر له معاملةٌ مع الله تعالى، ولولا القضاء لعد كلمه إجماعٌ،\n_________\n(^١) المعجم المختص بالمحدثين: ص: ٢٠ - ٢١).\n(^٢) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٣٢٠).\n(^٣) (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ١/ ١٦٨).","vol":"6","page":38},{"text":"قال ابن حجر العسقلاني: كان مشهورا بالعدل والعفة بارعا في الفقه جيد التدريس وتخرج به جماعة وحدث بالكثير، مات فجأة في العشرين من ذي القعدة سنة خمس عشرة وسبع مائة (^١).\n٥/ أبو بكر بن مسند الشام المحدث الإمام زين الدين أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، قال الذهبي: الصالح الخاشع المعمر مسند الشام، قال العلامة ابن حجر: كان ذا همة وجلالة وفهم وله عبادة وأحكام وصار مسند دهره، مات في رجب سنة ثماني عشرة وسبع مائة (^٢).\n٦/ عيسى بن أبي محمد بن عبد الرزاق بن هبة الله الشيخ الزاهد وأبو محمد الصالحي العطار المغاربي الحنبلي شيخ مغارة الدم، قال ابن حجر: حدث بالكثير وكان سهلا في التسميع محبا للخير. مات في ربيع الأول سنة أربع وسبع مائة (^٣).\n٧/ يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح الأنصاري المقدسي ثم الصالحي الحنبلي، قال العلامة ابن حجر: حدث بالكثير وكان خيرا متواضعا حسن الخلق، قال الإمام الذهبي في حقه: العبد الصالح بقية السلف تفرد في زمانه ونعم الشيخ كان خيرا وسكينة وتواضعا، مات في ذي الحجة سنة واحد وعشرون وسبع مائة (^٤).\n٨/ محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن يحيى بن بندار بن مميل، القاضي شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازي الدمشقي الشافعي. قال الذهبي: كان رئيسا، نبيلا، ماضي الأحكام، عديم المحاباة، يستوي عنده الخصمان في النظر والإقبال عليهم. توفي في ثاني جمادى الآخرة سنة ٦٣٥ هـ (^٥).\n٩/ إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي عفيف الدين أبو محمد الحنفي الصالحي، نزيل دمشق، قال الذهبي في المعجم المختصر: سمع من ابن خليل أجزاء كثيرة وكان له أنس بالحديث ويعرف ممسموعاته وحصل أصوله وخرج له ابن المهندس معجما وتفرد بأشياء وولي مشيخة الظاهرية، قال ابن حجر: حدثنا عنه بالسماع غير واحد، وحدث بالكثير وكان\n_________\n(^١) (معجم الشيوخ الكبير للذهبي ١/ ٢٦٩، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ٢/ ٢٨٦).\n(^٢) (معجم الشيوخ الكبير للذهبي ٢/ ٤٠٣، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ١/ ٥٣٢).\n(^٣) (معجم الشيوخ الكبير للذهبي ٢/ ٨٨ - ٨٩، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ٤/ ٢٤٦).\n(^٤) (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ٦/ ١٩٥).\n(^٥) (تاريخ الإسلام ١٤/ ١٩٠ - ١٩٢).","vol":"6","page":39},{"text":"يشهد علي القضاة وكان لطيفا بشوشا، مات سنة خمس وعشرين وسبعمائة (^١).\n١٠/ عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن حمد المسند الرحلة شرف الدين أبو محمد الصالحي، السمسار في العقار ومطعم الأشجار، قال الذهبي: كان متواضعا حسن الخلق، روى شيئا كثيرا، سامحه الله تعالى، فإنه كان يخل بالصلاة قليلا، مات في ذي الحجة في رابع عشر سنة تسع عشرة وسبعمائة (^٢).\n١١/ أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن الحسن بن علي بن ريسان المعمر الكبير رجلة الآفاق نادرة الوجود شهاب الدين أبو العباس الديرمقرني ثم الصالحي الحجار ابن شحنة الصالحية، قال الذهبي: وهو شيخ كامل البنية، له همة وجلادة، وقوة نفس، وعقل جيد، وسمعه ثقيل، وقد ذهب غالب أسنانه، وقد روى الصحيح إلى آخر سنة ست وعشرين، أزيد من سنتين مرة، مات سنة ثلاثين وسبع مائة (^٣).\n١٢/ ست الفقهاء بنت القدوة أبي إسحاق إبراهيم بن علي الواسطي أم فاطمة زوجة عبد الرحمن الدباهي ثم زوجة شيخنا عيسى المغاري، قال الذهبي: كانت صالحة خيرة متواضعة، روت الكثير، وعمرت، وثقل سمعها، تقدمت الرواية عنها. ماتت في ربيع الآخر سنة ست وعشرين وسبع مائة (^٤).\n١٣/ علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال بن عبد الله بن محمد الأزدي الدمشقي الشافعي، الشيخ نجم الدين أبو الحسن ابن عماد الدين، قال السبكي: أحد المعدلين بدمشق، ومن بيت العدالة والتقدم والرواية، مات خامس شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وسبعمائة (^٥).\n١٤/ زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسية المعروفة ببنت الكمال، قال الذهبي: تفردت بقدر وقر بعير من الأجزاء بالإجازة وكانت دينة خيرة روت الكثير وتزاحم\n_________\n(^١) (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ١/ ٤٢٦).\n(^٢) (معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ٨٥).\n(^٣) (معجم الشيوخ الكبير للذهبي ١/ ١١٨ - ١٢٠).\n(^٤) (معجم الشيوخ الكبير ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩).\n(^٥) (معجم الشيوخ للسبكي ص ٣٠٢).","vol":"6","page":40},{"text":"عليها الطلبة وقرأوا عليها الكتب الكبار وكانت لطيفة الأخلاق طويلة الروح ربما سمعوا عليها أكثر النهار قال وكانت قانعة متعففة كريمة النفس طيبة الخلق، ماتت في تاسع عشر جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمائة (^١).\n١٥/ يوسف ابن الشيخ المقرئ العالم زكي الدين عبد الرحمن بن يوسف، العلامة الحافظ البارع أستاذ الجماعة جمال الدين أبو الحجاج محدث الإسلام الكلي القضاعي المزي الدمشقي الشافعي، قال الذهبي: كتب الكثير، ورواه مع السمت الحسن، والاقتصاد، والتواضع، والحلم، وعدم الشر، والله يصلحه وإياي. مات في ثاني عشر صفر سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-526>تلاميذه</span>.\nقال عنه عبد الهادي: \" وعنه الخلق الكثير والجم الغفير \" (^٣).\nومن هؤلاء:\n١/ عبد الرحمن بن يوسف الطحان الشيخ الإمام، المسند المعمر شيخنا: زين الدين المحدث.\nكان والده الشيخ جمال الدين من فضلاء الحنابلة، سمع الحديث على الشيخ المحب الصامت، والشيخ عمر بن حسن بن أميلة المراغى وصلاح الدين ابن أبي عمر وقع له بالرواية عنهم أخيرا .. كان يكتب الجرائد بسوق الذراع بدمشق المحروسة، ولد الشيخ زين الدين خامس عشر المحرم سنة ثمان وستين وسبعمائة ثم أدركه أجله بعد عصر يوم الإثنين سابع عشر صفر سنة خمس وأربعين وثمانمائة بقلعة الجبل من القاهرة .. وكان له مشهدا عظيما جدا (^٤).\n٢/ إبراهيم بن عبد الرحمن بن حمدان بن حميد بالتكبير برهان الدين بن زين الدين العنبتاوي .. نسبة إلى عنبتا قرية من جبل نابلس المقدسي ثم الصالحي الحنبلي … ولد في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بصالحية دمشق وقرأ بها القرآن وصلى به في رمضان وحفظ تصنيف والده المسمى بالأحكام في الحلال والحرام … وسمع على المحب الصامت … كان عدلا دينا مواظبا على\n_________\n(^١) (الدرر الكامنة ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩).\n(^٢) (معجم الشيوخ الكبير ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠).\n(^٣) الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (١/ ١٢١).\n(^٤) (المقصد الأرشد ٢/ ١١٦ - ١١٧).","vol":"6","page":41},{"text":"الجماعات مقبلا على شأنه سليم الفطرة نشأ على خير وكان يحكي كرامة وقعت له مع خليفة الأزهري … وطاف العجم والروم وعرف لسانهما ومع ذلك فلم يتيسر له الحج مات بعد الخمسين ظنا (^١).\n٣/ إبراهيم بن محمد بن خليل البرهان أبو الوفاء الطرابلسي الأصل طرابلس الشام الحلبي المولد والدار الشافع، ويعرف البرهان بالقوف لقبه به بعض أعدائه وكان يغضب منه وبالمحدث كثيرا ماكان يثبته بخطه. ولد في ثاني عشري رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بالجلوم حارة من حلب، ومات أبوه وهو صغير جدا فكفلته أمه وانتقلت به إلى دمشق فحفظ به بعض القرآن ثم رجعت به إلى حلب فنشأ بها وأدخلته مكتب الأيتام لناصر الدين الطواشي تجاه الشاة بختية الحنفية بسوق النساب فأكمل به حفظه وصلى به على العادة التراويح في رمضان … واجتمع بالشيخ الشهير الشمس محمد بن أحمد بن عبد الرحمن القرمي وسمع كلامه وفنون الحديث عن الصدر الياسوفي والزين العراقي وبه انتفع فإنه قرأ عليه ألفيته وشرحها ونكته على ابن الصلاح مع البحث في جميعها وغيرها من تصانيفه وغيرها وتخرج به وسمع بها من المحب الصامت … وحج في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وكانت الوقفة الجمعة ولم يحج سواها وزار المدينة النبوية وكذا زار بيت المقدس أربع مرار، … ولم يزل على جلالته وعلو مكانته حتى مات مطعونا في يوم الاثنين سادس عشري شوال سنة إحدى وأربعين بحلب ولم يغب له عقل بل مات وهو يتلو وصلى عليه بالجامع الأموي بعد الظهر ودفن بالجبيل عند أقاربه وكانت جنازته مشهودة ولم يتأخر هناك في الحديث مثله ﵀ وإيانا (^٢).\n٤/ إبراهيم بن محمد بن موسى بن السيف محمد بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن فتح بن محمد بن حدثة برهان الدين بن سيف الدين القرشي العمري العدوي المقدسي الصالحي الحنبلي ويعرف بالبقاعي. سمع على المحب الصامت في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وعلى أبي بكر بن إسماعيل بن عثمان البيتليدي وأبي الهول علي بن عمر الجزري ومحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر وجماعة، وحدث سمع منه الفضلاء وكان خيرا دينا محافظا على الجماعات مع الورع والزهد فلا يأكل إلا\n_________\n(^١) (الضوء اللامع القرن التاسع ١/ ٥٨).\n(^٢) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ١/ ١٣٨ - ١٥٤).","vol":"6","page":42},{"text":"من كسبه إلى أن ضعف حاله فانقطع بمنزله وصار لا يخرج منه إلا إلى الصلاة حتى مات (^١).\n٥/ أحمد بن عبد الرحمن بن حمدان بن حميد بالتكبير الشهاب بن الزين العنبتاوي … نسبة إلى عنبتا قرية من عمل نابلس، المقدسي الصالحي الحنبلي أخو إبراهيم الماضي. ولد تقريبا سنة ست وسبعين وسبعمائة وسمع من المحب الصامت وأبي الهول وغيرهما وحدث سمع منه الفضلاء كابن فهد وتكسب بالشهادة. مات في سابع عشر رمضان سنة إحدى وأربعين مطعونا (^٢).\n٦/ أحمد بن محمد بن علي البعلي ثم الصالحي القطان أبوه نزيل مدرسة أبي عمرو ويعرف بحلال ضد حرام. سمع في سنة أربع وسبعين وسبعمائة من المحب الصامت الثقفيات خلا الأولين، عبد الله الحرستاني وأحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر والعماد أبي بكر بن محمد بن أحمد بن الحبال في آخرين وحدث سمع منه الفضلاء وعمر (^٣).\n٧/ حسن بن محمد بن حسن الصالحي اللحام ويعرف بابن قندس بضم القاف والمهملة وآخره معجمة. ولد قبل سنة سبعين وسبعمائة على ما يظهر من مسموعه فإنه سمع من لفظ المحب الصامت سنة أربع وسبعين قطعة من أول مسند عثمان من مسند أبي يعلى، وكذا سمع من محمد الباني ابن الرشيد عبد الرحمن المقدسي الأول الكثير من فوائد ابن بشران وحدث سمع منه الفضلاء. مات في العشر الأوسط من المحرم سنة أربعين ودفن بسفح قاسيون (^٤).\n٨/ عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الزين أبو الفرج بن التقي أبي الصفا الدمشقي الصالحي الحنبلي ولد كما كتبه بخطه في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وقال غيره سنة ثلاث بجبل قاسيون من دمشق ونشأ بها فحفظ القرآن، واشتغل، وكان يذكر أنه أخذ الفقه عن التقي إبراهيم بن الشمس محمد بن مفلح والعلاء بن اللحام وأخذ عن أبيه التصوف وسمع عليه مؤلفه أدب المريد والمراد في سنة خمس وثمانمائة بطرابلس ومنه تلقن الذكر ولبس الخرقة … وأول سماعه للحديث بدمشق من المحب الصامت سمع عليه التوبة والمتابة لأبن أبي عاصم وكذا البخاري فيما كان يخبر ثم سمع غالب الصحيح على عائشة ابنة ابن عبد الهادي والجمال بن الشرائحي وسمع ببعلبك\n_________\n(^١) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ١/ ١٦٨)\n(^٢) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ١/ ٣٢٨).\n(^٣) (الضوء اللامع القرن التاسع ٢/ ١٥٦ - ١٥٧).\n(^٤) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ٣/ ١٢٤).","vol":"6","page":43},{"text":"على التاج بن بردس، وأجاز له أخوه العلاء ولازم الحافظ ابن ناصر الدين في أشياء سماعا وقراءة وخلف والده في مشيخة زاويته التي أنشأها بالسفح فوق جامع الحنابلة فانتفع به المريدون وحج غير مرة وزار بيت المقدس والخليل ودخل غيرها من الأماكن، وكان شيخا قدوة مسلكا تام العقل والتدبير قائما بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر راغبا في المساعدة على الخير والقيام في الحق مقبول الرسائل نافذ الأوامر كريما متواضعا حسن الخط ذا جلالة ووقع في النفوس وشهرة عند الخاص والعام وله الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مجلدين وفتح الاغلاق في الحث على مكارم الأخلاق ومواقع الأنوار ومآثر المختار والانذار بوفاة المصطفى المختار … وغير ذلك مما قرئ عليه جميعه أو أكثره، وكان استمداده في الحديث من شيخه ابن ناصر الدين، وقد حدث باليسير أخذ عنه الفضلاء ومات في ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة ست وخمسين بعد فراغه من قراءة أوراد ليلة الجمعة بيسير فجأة، وصلى عليه بعد صلاة الجمعة بالجامع المظفري في مشهد عظيم جدا ودفن في قبر كان أعده لنفسه داخل باب زاويته ﵀ وإيانا (^١).\n٩/ عبد الرحمن بن عبد الله بن خليل بن أبي الحسن بن طاهر الزين بن أبي محمد الحرستاني ثم الصالحي، ولد في شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وسمع من أبي محمد بن القيم والحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن المحب الصامت الأول والثاني من حديث عبد الله بن هاشم الطوسي تخريج زاهر بن طاهر عن شيوخه، ومن ابن القيم غير ذلك، وحدث سمع منه الفضلاء قرأ عليه شيخنا ثم ابن موسى وشيخنا الموفق الأبي في سنة خمس عشرة، ومات بعد ذلك (^٢).\n١٠/ عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الكريم الزين بن الجمال بن الفخر المصري ثم الدمشقي الصالحي الشافعي ويعرف بابن الفخر المصري. أسمعه أبوه الكثير من شيوخ عصره ففي سنة سبعين على الصلاح بن أبي عمر بعض مسند عائشة من مسند أحمد وعلى الكمال ابن حبيب سنن ابن ماجه وعلى التقي بن رافع سنن النسائي وكذا سمع على المحب الصامت وغيره وتفقه قليلا وحدث سمع منه الفضلاء ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين (^٣).\n_________\n(^١) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ٤/ ٦٢ - ٦٣).\n(^٢) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ٤/ ٨٧).\n(^٣) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ٤/ ٨٩).","vol":"6","page":44},{"text":"١١/ عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف بن يحيى الزين بن التقي الحجاوي الدمشقي الصالحي نزيل القاهرة، سمع من المحب الصامت أخبار الكسائي والصولي ومن لفظ أخيه عمر بن عبد الله بن أحمد بن المحب غير ذلك وكان من دهاة الناس وعقلائهم ذا وجاهة ومعرفة بفنون مداخلات الناس ثم أصيب بعقله واختلط ولقيه ابن فهد والبقاعي بعد ذلك بالقاهرة فذكر لهما أنه سمع كثيرا بالصالحية على جماعة منهم ابن المحب والكركي مات في سنة ثمان وثلاثين أو في التي بعدها (^١).\n١٢/ عبد الرحيم بن عبد الكافي بن عبد الرحيم بن عيسى بن شرف الصميدي ثم الصالحي محتسبها الدمشقي الشافعي، ولد في خامس عشري رمضان سنة إحدى وستين وسبعمائة، وسمع من لفظ المحب الصامت وعلى محمد بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم الأول من انتخاب السلفي من أصول جعفر السراج وحدث سمع منه الفضلاء وكان يتكلم في الحسبة بالصالحية مات بعد سنة اثنتين وخمسين (^٢).\n١٣/ عبد القادر بن أبي بكر بن علي بن أبي بكر بن عبد الملك بن أبي بكر ابن عبد الحق المقدسي الصالحي الحنبلي، ويعرف بالكوري. ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة وذكر أنه سمع من المحب الصامت صحيح البخاري فكتب عنه بعض أصحابنا ومات قبل الخمسين ظنا (^٣).\n١٤/ عبد الله بن محمد بن يحيى بن عثمان بن عيسى بن عمر بن علي بن سلامة البيتليدي المقدسي ثم الصالحي نزيل الضيائية. ولد في سنة ست وسبعين وسبعمائة وسمع من لفظ المحب الصامت التاسع من مسند المقلين من الصحابة من حديث أبي الطاهر الذهلي وحدت به سمعه منه الفضلاء. ومات في حدود سنة أربعين ظنا (^٤).\n١٥/ عبد المؤمن بن علي بن عبد المؤمن بن محمد بن الزرار الدومي الشامي الشافعي. ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة وسمع من ابن قواليح صحيح مسلم ومن الصلاح بن أبي عمر من المسند ومن المحب الصامت .... وحكى التاج بن عربشاه أنه كان يتكسب في دمشق بالشهادة\n_________\n(^١) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ٤/ ٨٩)\n(^٢) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ٤/ ١٨٠ - ١٧٩).\n(^٣) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ٤/ ٢٦٥).\n(^٤) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ٥/ ٦٨).","vol":"6","page":45},{"text":"وأنه مات في يوم السبت سابع عشر رمضان سنة ثلاث وثلاثين قال وكان فاضلا ظريفا طارحا للتكلف صحيح العقيدة جيد الطريقة ﵀ (^١).\n١٦/ علي بن أحمد بن محمد بن سالم بن علي الموفق الزبيدي المكي الشافعي ابن أخي القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن سالم ويعرف بابن سالم. ولد بين صلاتي الظهر والعصر من يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الثانية سنة سبع وأربعين وسبعمائة بزبيد ونشأ بها معتنيا بالعلم بحيث أخذ فيها عن غيره واحد ثم رحل إلى مكة فأقام بها نحو ثلاثين سنة وسمع بها من الكمال بن حبيب والجمالين ابن عبد المعطي والأميوطي والعفيف النشاوري في آخرين ثم إلى دمشق بعد الثمانين فسمع بها من المحب الصامت وغيره وسمع بمصر أيضا من غير واحد … كان بصيرا بهما وبالفرائض والحساب والعروض وغير ذلك وولي نظر المطهرة الناصرية بمكة وناب في نظر المدارس الرسولية بمكة عن عمه، … ومات بزبيد بعد أن ضعف بصره في ذي القعدة سنة ثمان عشرة ووصل نعيه لمكة في ربيع الأول من التي بعدها وكان خيرا دينا ذا مروءة (^٢).\n_________\n(^١) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ٥/ ٩٠)\n(^٢) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (٥/ ١٨٢).","vol":"6","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-527>آثاره العلمية</span>.\n- صفات رب العالمين، وهو كتابنا هذا.\n- ترتيب مسند الإمام أحمد (^١)\n- كتاب التذكرة في الضعفاء (^٢).\n- له ذيل على كتاب المختارة للحافظ الضياء المقدسي (^٣).\n- وجدت بخطه طبقة سماع على عوالي مسند الحارث بن أبي أسامة (^٤).\n- وجدت بخطه في مواضع كثيرة وأماكن متباينة بخطه مسطوره ترجمة الشيخ تقي الدين بشيخ الإسلام (^٥).\n- حاشية على تهذيب الكمال (^٦).\n- خرج الأحاديث المتباينات لنفسه (^٧).\n- وخرج الأحاديث المتباينات للبرزالي (^٨).\n- كتاب تسمية من شهد بدرا، وذكر الاختلاف فيهم على الحروف (^٩).\n- له كتب في الصحاح، وذكر ذلك في اللوح [٣٨٥/ أ] فقال: (كتبته في صحيحي)، وفي اللوح: [٣٩٤/ أ] قال عن حديث كعب بن عياض: (كتبته في كتاب الصحيح).\nهذا ما تيسر لي معرفته من مؤلفاته ﵀.\n_________\n(^١) انظر: (الرد الوافر ص: ٤٨)، (الجوهر المنضد ١/ ١٢١).\n(^٢) انظر: (الرد الوافر لابن ناصر الدين ص: ٤٨)، (الجوهر المنضد ١/ ١٢١).\n(^٣) انظر: (غاية النهاية لابن الجزري ٢/ ١٧٥).\n(^٤) انظر: (الرد الوافر ص: ٤٨).\n(^٥) انظر: (الرد الوافر ص: ٤٨).\n(^٦) انظر: (المعجم المختص بالمحدثين ص: ٢٣٦)، (ديوان الإسلام ٤/ ١٦٢).\n(^٧) انظر: (المعجم المختص بالمحدثين ص: ٢٣٦).\n(^٨) انظر: (المعجم المختص بالمحدثين ص: ٢٣٦).\n(^٩) طُبع الكتاب بتحقيق فريد الخاجة، دار النوادر.","vol":"6","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-528>وفاته</span>.\nتوفي ليلة الأحد الخامس من شوال سنة تسع وثمانين وسبعمائة (^١)\nوقيل سنة ثمان وثمانين (^٢).\n_________\n(^١) انظر: (غاية النهاية في طبقات القراء ٢/ ١٧٥)، (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ٥/ ٢١٠).\n(^٢) انظر: (الرد الوافر ص: ٤٨).","vol":"6","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-529>الباب الثاني: التعريف بالكتاب ونسخه</span>.\nوفيه فصلان:\nالفصل الأول: والكلام فيه على المباحث التالية:\nأولا: اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبته لمصنفه\nثانيا: وصف النسخة الخطية.\nثالثا: الجزء المراد تحقيقه، ومنهج المصنف في تأليفه للكتاب، والرموز التي استخدمها المصنف.\nرابعا: الملحوظات التي يظن ورودها مآخذ على عمل المصنف","vol":"6","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-530>الفصل الأول أولا: اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبته لمصنفه</span>\n<span data-type='title' id=toc-531>اسم الكتاب:</span>\nاسم الكتاب كما ورد على غلافة: صفات رب العالمين.\nوقد سمّاه ابن عبد الهادي: (إثبات أحاديث الصفات) (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-532>موضوع الكتاب:</span>\nيتضح من اسم الكتاب الموضوع الذي تناوله ابن المحب ﵀ في كتابه، فقد تناول إثبات صفات رب العالمين في غالب الكتاب، يذكر فيه الآيات والأحاديث والآثار الدالة على صفات الله الحسنى، كما تناول بعض مواضيع العقيدة المهمة: وهي القضاء والقدر، ورؤية الله ﷾، وأشراط الساعة، والجنة ونعيمها.\n\n<span data-type='title' id=toc-533>توثيق نسبة الكتاب لمصنفه:</span>\nلقد دل على صحة نسبة الكتاب للإمام ابن الصامت عدة أمور وهي:\n١ - كتب على غلاف الكتاب اسم الكتاب ومؤلفه.\n٢ - ما يرويه المصنف عن أبيه، وجده، وعم أبيه، من آل المحب المقدسي ﵏.\n٣ - ما يذكره العلماء الذين ترجموا لابن المحب من نسبة الكتاب له، ومنهم يوسف ابن عبد الهادي في كتاب: (الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد) حيث قال ضمن كلامه عن ابن المحب: (وصنف كتاب \" التذكرة في الضعفاء \". وكتاب \" إثبات أحاديث الصفات \") (^٢).\n٤ - وجود سلسة الإسناد إلى المؤلف مثبته في عدد من الألواح، وهي بخط الإمام\n_________\n(^١) الجوهر المنضد (ص ١٢١).\n(^٢) الجوهر المنضد (ص ١٢١).","vol":"6","page":50},{"text":"الحافظ يوسف بن حسن بن عبد الهادي فمنها:\n٥ - النصوص المذكورة في الكتاب مذكورة بالإسناد من المصنف عن شيوخه إلى منتهى الإسناد وهؤلاء الشيوخ هم شيوخ ابن المحب ﵀.","vol":"6","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-534>ثانيا: وصف النسخة الخطية</span>.\n<span data-type='title' id=toc-535>وصف النسخة الخطية </span>(^١).\nاعتمدت في تحقيقي للمخطوط على صورة من النسخة الأصل وهي من محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق رقم (٣٧٩٣).\nويوجد بمركز إحياء التراث بجامعة أم القرى نسخة مصورة قديمة للمخطوط (ميكروفيلم) برقم (١٣٠).\n- اسم الكتاب كما هو مكتوب على غلاف المخطوط: كتاب صفات رب العالمين.\n- اسم المؤلف كما هو مكتوب على غلاف المخطوط: محمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى.\n- الناسخ: بخط المؤلف نفسه.\n- تاريخ النسخ: مجهول.\n- نوع الخط: خط مشرقي قليل الإعجام.\n- حجمه: يقع المخطوط في (٤٧٥) لوح تقريبا، وعدد صفحات المخطوط (٩٥٠) صفحة تقريبا.\n- أوله: \"لفوق سمائه على عرشه، وإن عليه لهكذا -وأشعار وهب بيده مثل القبة- وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب … \". آخره: \"ومثل البرق الذي في المطر مثل الإيمان، وهو النور الذي في القرآن يهتدي الناس بمعاني القرآن كما يهتدي الناس في مثل تلد الليلة بالبرق\".\n- عدد الأسطر: تتفاوت الأسطر بحسب الألواح لاختلاف أحجامها وذلك لكثرة اللحق والإضافات، فبعضها يصل إلى (١٦) سطر، وبعضها (٢٨) سطر، وبعضها (٣١) سطر.\n_________\n(^١) مستفاد من كتاب صفات رب العالمين تحقيق: صقر الغامدي.","vol":"6","page":52},{"text":"- حالة المخطوط: تعرض في بعض المواضع القليلة إلى رطوبة.\n- وصف غلاف المخطوط:\n• مكتوب في أعلى المخطوط في المنتصف: كتاب صفات رب العالمين لمحمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى.\n• ومكتوب تحته: كتبه بالحق محمد مراد الشطي.\n• كتب بعده من الجهة اليسرى: ٥٧ مجاميع.\n• ثم كتب أسفله بمسافة قليلة: ٣٧٩٣.\n• ويوجد بعد ذلك ختم المكتبة الظاهرية العلمية بدمشق.","vol":"6","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-536>ثالثا: الجزء المراد تحقيقه، ومنهج المصنف في تأليفه للكتاب، والرموز التي استخدمها المصنف</span>.\n<span data-type='title' id=toc-537>الجزء المراد تحقيقه:</span>\nسيكون عملي وتحقيقي من اللوح رقم: [٣٨٣] ويبدأ بباب في البدع والأهواء والظنون، إلى آخر المخطوط وهو اللوح رقم: [٤٦٩].\n\n<span data-type='title' id=toc-538>منهج المصنف في تأليفه للكتاب</span>.\nيوجد سقط في أول الكتاب وآخره، لذلك لم أقف على موضع يخبر فيه المصنف عن منهجه، ولكن عند قراءة الكتاب اتضح لي المنهج:\n١ - سماه (صفات رب العالمين) لأن غالب كتابه يتحدث فيه عن الصفات، ثم تناول مواضيع عقديه أخرى.\n٢ - كتابه على منهج أهل الحديث، وهو كتاب مسند يتناول فيه المصنف أبوابا في العقيدة.\n٣ - يبدأ المصنف غالبا بعد التبويب لمسألة ما بذكر الآيات القرآنية الكريمة، ثم الأحاديث والآثار.\n٤ - يذكر المصنف ﵀ الأحاديث بإسناده غالبا، ثم يعزوها إلى السنن والمسانيد، والأمالي، والأجزاء الحديثية، والمشيخات بدقة عجيبة.\n٥ - يخرج المصنف الأحاديث من أجزاء غير مشهورة، ويقدمها على السنن والمسانيد المشهورة أو المعروفة بجمعها للصحيح فقط.\n٦ - يذكر المصنف الأحاديث الضعيفة والموضوعة، ويحكم عليها أحيانا.\n٧ - يتعرض المصنف أحيانا لذكر أسماء الرجال المشتبه بهم في الإسناد.\n٨ - يبين غريب الحديث أحيانا.\n٩ - يهمل لفظ الصلاة على النبي - ﷺ - أحيانا، ويترك لفظ الترضي على الصحابة ﵃.","vol":"6","page":54},{"text":"١٠ - يخطئ أحيانا في كتابته للآيات القرآنية.\n١١ - يسقط كلمة أو كلمتين من الحديث سهوا.\n١٢ - يكتب بعضا من الأخبار في غير بابها.\n١٣ - يعزو المصنف الأحاديث لأجزاء مرقمة من الكتب الحديثية، فيقول مثلا: (في سادس كتاب …)، ولم يتبين لي مراده تحديدا إلا أن يكون للمصنف أجزاء نسخها ورقمها لنفسه.\n١٤ - يرسم غالبا عند انتهاء الحديث دائرة صغيرة في وسطها نقطة.\n١٥ - ينقل عن كتب مازالت مفقودة إلى الآن مثل: مسند الحسن بن سفيان، وكتاب العظمة للإمام أبي حاتم الرازي، والناسخ والمنسوخ للإمام أحمد. وغيرها من الكتب.\nوقد يذكر أحاديث وآثار سقطت من كتب مطبوعة ككتاب تهذيب الآثار لابن جرير الطبري، ومسند إسحاق بن راهويه. وغيرها","vol":"6","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-539>الرموز التي استخدمها المصنف</span>.\nيذكر المصنف بعض الرموز طلبا للاختصار، وكما سبق وذكرنا فإن في المخطوط سقط في أوله وآخره لذلك لم أطلع على كلام للمصنف يوضح معاني الرموز - إلا في الحديث رقم: (٥٨٠) كتب المصنف (م) ثم أشار إلى مراده بعد ذكر الحديث فقال: (م مسلم) - وبعد جمع الرموز واستقراءها عرفت أغلب معانيها، وهي كما يلي:\nثنا = حدثنا.\nأنا = أخبرنا.\nوأنبا = أنبأنا.\nح = تحويل السند.\nخ = صحيح البخاري.\nم = صحيح مسلم.\nد = سنن أبي داود.\nق = سنن ابن ماجه.\nس = سنن النسائي.\nت = سنن الترمذي.\nمد = لمسلم وأحمد.\nبد = لعله لكتاب البعث لأبي بكر بن أبي داود.\nسي = لعله: النسائي في اليوم والليلة.\nسو = لم أستطع الجزم بمراده به.","vol":"6","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-540>رابعا: ملحوظات يظن ورودها مآخذ على عمل المصنف</span>.\nالإقدام على نقد عمل لأحد من العلماء ليس بالأمر الهين، لا سيما إن كان الناقد طويلب علم لم يبلغ عشر معشار ما بلغ أولئك من العلم والعمل، لكن الذي يخفف من صعوبة هذا الأمر وهيبته التسليم بأن الطبيعة البشرية قد حكم عليها بالنقص والزلل والنسيان.\nويأبى الله إلا أن يكون الكمال المطلق له وحده ولكتابه العزيز.\nثم إن الكلام ببعض الملحوظات لا يعني التقليل من شان العالم، ولكنها نصيحة تقدمها الباحثة لإخوانها المطلعين على الكتاب.\nكما أن الملحوظات التي تقال عرضة للخطأ أيضا كما قال الحافظ ابن حجر بعد كلامه على كتاب (ذيل الكاشف): (وقد تعقبت جميع ذللث مبينا محررا مع أنى لا أدعى العصمة من الخطأ والسهو، بل أوضحت ما ظهر لي. فليوضح من يقف على كلامي ما ظهر له فما القصد إلا بيان الصواب طلبا للثواب) (^١).\nومن أهم هذه الملحوظات ما يلي:\n١ - أن المصنف -﵀ - جمع الأحاديث والآثار من غير تمييز لها، فيذكر الصحاح ومعها الضعيف والموضوع.\nولو أنه اقتصر على ما إسناده لكان أولى من هذا الجمع دون تمحيص، خاصة وأن المصنف -﵀ - من المحدثين.\nوقد يعذر له بأنه ساق الأحاديث بأسانيدها واعتقد أنه بذلك برئت ذمته، إضافة إلى أن النسخة التي عثر عليها مسودة.\n٢ - كثيرا ما يعزو المصنف -﵀ - الأحاديث والآثار لكتب وأجزاء حديثية غير مشهورة، مع وجودها في الكتب المشهورة.\n٣ - خطؤه في كتابة بعض الآيات مثلا: في اللوح: [٤٦٧/ ب] كتب المصنف: (ولتسألن يوم القيامة عما كنتم تعملون).\n_________\n(^١) (تعجيل المنفعة ١/ ٢٣٧).","vol":"6","page":57},{"text":"والصواب: ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [العنكبوت: ١٣].\n٤ - خطؤه في كتابه بعض رجال الإسناد: فمثلا في الحديث رقم: (١٥٠) كتب المصنف (جعفر بن أبي كثير) والصواب والله أعلم أنه: (كثير بن جعفر بن أبي كثير).\n٥ - خطؤه في عزو الأحاديث مثل الحديث: (٩٨١) أحاله إلى سنن ابن ماجه ولم أجده فيه.\n٦ - إهماله أحيانا لذكر الصلاة والسلام على النبي ﷺ، وأحيانا يفرده بالصلاة دون السلام. ولا يذكر لفظ الترضي عند ذكر الصحابي غالبا.","vol":"6","page":58},{"text":"خامسا: نماذج مصورة للنسخ الخطية.\nصورة غلاف مخطوط \"كتاب صفات رب العالمين\" لابن المحب","vol":"6","page":59},{"text":"صورة اللوح [٣٨٣] وهو بداية الجزء المحقق من كتاب \"صفات رب العالمين\".","vol":"6","page":60},{"text":"صورة للوح [٤١١] من كتاب \"صفات رب العالمين\".","vol":"6","page":61},{"text":"صورة للوح [٤٦٩] وهو اللوح الأخير لكتاب \"صفات رب العالمين\".","vol":"6","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-541>الفصل الثاني: دراسة موضوعات الجزء المحقق</span>","vol":"6","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-542>دراسة موضوعات الكتاب</span>\nعلم العقيدة هو أشرف العلوم، وأرفعها وأعلاها مكانة وقدرًا، ذاك لأن شرف العلم بشرف موضوعه، وموضوع علم العقيدة هو الحديث عن الله ﷾، عن ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.\nلذلك أهتم العلماء بهذا العلم لفضله ولحمايته من تأثير أهل البدع فيه.\nومنهم الإمام ابن المحب الصامت الذي صنف كتابه هذا.\nوكتابه من المصنفات العقدية المسندة، تناول فيه الشيخ موضوع الصفات ثم تحدث عن مواضيع أخرى.\nوقد بدأ ﵀ في كتابه بسرد صفات الله ﷾ ذكره للأدلة الدالة عليها، ثم تناول بعد ذلك بعض مواضيع العقيدة المهمة والتي لا تقل أهميتها عن باب الأسماء والصفات، ولعله سمّاه بكتاب الصفات لكون الجزء الأكبر منه يشمل مسألة الصفات.\n\n<span data-type='title' id=toc-543>والقسم الذي أقوم بتحقيقه فيه عدّة مسائل وهي على النحو التالي:</span>\nأولًا/ مسألة أشراط الساعة وما يكون في آخر الزمان، وتبدأ من اللوح () إلى (٤٢٣/ أ).\nثانيًا/ الحياة البرزخية. وتبدأ من اللوح (٤٢٣/ أ) إلى (٤٢٥/ ب).\nثالثًا/ الحياة الآخرة، وتبدأ من اللوح (٤٢٥/ ب) إلى آخر الكتاب.\nقسم المصنف ﵀ المسائل على أبواب، يستشهد في بعض المواضع بالآيات الكريمة، ثم يسرد جملة من الأحاديث والآثار يوردها بسنده غالبًا.\nوسأذكر المسائل وما تحتويه من أبواب ومنهج المصنف فيها.","vol":"6","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-544>المسألة الأولى أشراط الساعة</span>\n<span data-type='title' id=toc-545>معنى الشرط</span>\nالشرَّط: العلامة، ومَا يوضع ليلتزم فِي بيع أَو نَحوه.\nوالاشْتِراط: الْعَلَامَةُ الَّتِي يَجعَلهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ. وأَشْرَطَ طَائِفَةً مِنْ إِبله وَغَنَمِهِ: عَزَلهَا وأَعْلَمَ أَنها لِلْبَيْعِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الشُّرَطُ لأَنهم جَعَلُوا لأَنفسهم عَلَامَةً يُعْرَفون بِهَا، وأَشْراطُ الشَّيْءِ: أَوائلُه؛ قَالَ بَعْضهُمْ: وَمِنْهُ أَشراطُ الساعةِ (^١).\nفأشراط الساعة: علامات الساعة، وما ينكره الناس من صغار أمورها قبل أن تقوم الساعة (^٢).\nوقيام الساعة يُراد به ثلاثة معان:\nالساعة الصغرى: وهي موت الإنسان، فمن مات وانتهى أجله فقد قامت قيامته وساعته الصغرى.\nالساعة الوسطى: وهي موت أهل القرن الواحد، ويؤيد هذا حديث رسول الله \": \"إن يعش … \"\nالساعة الكبرى: وهي ساعة البعث والحساب والجزاء (^٣).\nوقد يذكر اللّه ﷻ في القرآن القيامة الكبرى والصغرى كما في سورة الواقعة، فإنه ذكر في أولها القيامة الكبرى وأن الناس يكون أزواجًا ثلاثة كما قال تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (٥) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧)﴾ [القيامة: ١ - ٧].\n_________\n(^١) انظر: (لسان العرب ٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠)، (المعجم الوسيط ١/ ٤٧٩).\n(^٢) انظر: (النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٤٦٠).\n(^٣) انظر: اللوح (٤٢٦/ ب) من مخطوط صفات رب العالمين وما نقله ابن المحب من كتاب عبد الحق الإشبيلي، (التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة ص: ٥٤٨)، (فتح الباري لابن حجر ١١/ ٣٦٤)، (فتح الباري لابن رجب ٤/ ٣٦٩)، (أشراط الساعة ليوسف الوابل ص: ٧٤ - ٧٦) (مجموع الفتاوى ٤/ ٢٦٣).","vol":"6","page":65},{"text":" [سورة الواقعة: ١ - ٧].\nثم إنه في آخرها ذكر القيامة الصغرى وهي الموت، وأنهم ثلاثة أصناف بعد الموت فقال: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (٨٥) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٨٧) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤)﴾ [الواقعة: ٨٣ - ٩٤].\n\n<span data-type='title' id=toc-546>أقسام أشراط الساعة:</span>\n<span data-type='title' id=toc-547>أشراط صغرى:</span>\nوهي التي تسبق الساعة بأزمنة بعيدة، مثل: قبض العلم، والتطاول في البنيان، وانتشار الجهل.\n\n<span data-type='title' id=toc-548>أشراط كبرى:</span>\nوهي الآيات العظيمة التي تظهر مقاربة لوقت قيام السماعة وتكون علامة على انتهاء الدنيا وقيام الساعة، مثل: خروج يأجوج ومأجوج، ظهور الدَّجال، نزول المسيح ﵇.\n\n<span data-type='title' id=toc-549>أقسام أشراط الساعة من حيث الزمان:</span>\n<span data-type='title' id=toc-550>أشراط ظهرت وانتهت:</span>\nكانشقاق القمر، وظهور نار الحجاز، وفتع بيت المقدس ونحوها.\n\n<span data-type='title' id=toc-551>أشراط ظهرت ولا تزال تظهر:</span>\nمثل: التطاول في البنيان، وتفشي الجهل، كثرة القتل، كثرة الزلازل، وتضييع الأمانة، وتوسيد الأمر إلى غير أهله.\n\n<span data-type='title' id=toc-552>أشراط لم تظهر بعد:</span>\nمثل نزول المسيح ﵇، وإفاضة المال، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج الدابة.\nقال الإمام ابن حجر: \"ما أخبر ﷺ بأنه سيقع قبل أن تقوم الساعة","vol":"6","page":66},{"text":"على أقسام:\nأحدها ما وقع على وفق ما قال.\nوالثاني ما وقعت مباديه ولم يستحكم.\nوالثالث ما لم يقع منه شيء ولكنه سيقع\" (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-553>أشراط الساعة التي ذكرها ابن المحب</span>\n• <span data-type='title' id=toc-554>(باب في البدع والأهواء والظنون)</span>\nأورد المصنف رحمة الله ثلاثة آثار، اثنين منها تتحدث عن ظهور البدع والأهواء آخر الزمان، وعن عدم زوالها إن بدأت وظهرت. والأهواء من أهم الأسباب التي توقع في البدع. قال تعالى.\nأمّا الظنون التي أرادها المؤلف هنا فتفسيرها في الأثر الثالث الذي ذكره عن قتادة، وظن أهل النفاق هو ظن أهل الجاهلية والشرك في قولهم بأن الله لن ينصر محمد - - ﷺ - وصحبه.\n• بوب المصنف بعد ذلك بابًا ذكر فيه بعضًا من الأمور التي تقع بعد زوال القرن الأول وما يجب على أهل ذاك الزمان.\n• تحدث بعد ذلك عن المرجئة (^٢) وبعض صفاتهم.\n_________\n(^١) انظر: (فتح الباري لابن حجر ١٣/ ٨٣).\n(^٢) المرجئة:\nلغة: من الإرجاء، وهو التأخير والإمهال، وأَرْجَأْتُ الأمر وأرجَيْتُه إِذَا أخَّرته. انظر: (القاموس المحيط ص: ١٢٨٧)، (النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٢٠٦).\nالمرجئة اصطلاحًا: روى البغوي عن ابن عيينة قال: (الإرجاء على وجهين: قوم أرجوا أمر علي وعثمان، فقد مضى أولئك.\nفأما المرجئة اليوم فهم قوم يقولون: الإيمان قول بلا عمل.) انظر: (تهذيب الآثار ٢/ ٦٥٩).\nوإرجاء الطائفة الأولى في موقف الصحابة رضوان الله عليهم، وليس في مسألة الإيمان والكفر وعلاقته بالعمل، والمعنى المقصود عند الكلام عن المرجئة الآن هو المعنى الثاني.","vol":"6","page":67},{"text":"• وذكر القدرية (^١)، وقد تحدث عنها المصنف بإجمال شديد وأشار إلى كتابتها في\n_________\n(^١) القدرية:\nالقدر لغة: القضاء والحكم ومبلغ الشيء، وهو ما يقدره الله ﷿ من القضاء ويحكم به من الأمور. انظر: (لسان العرب مادة قدر: ٥/ ٧٤)، (لقاموس المحيط ص: ٤٦٠)، (النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٢٢).\nوشرعًا: هو تقدير الله تعالى الأشياء في القدم، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، وعلى صفات مخصوصة، وكتابته سبحانه لذلك ومشيئته له، ووقوعها على حسب ما قدرها وخلقه لها. انظر: (القضاء والقدر لعبد الرحمن المحمود ص: ٣٩، ٤٠).\nنشأة القول بالقدر ومراحله:\nلم يكن في عهد النبى ﷺ شقاق وابتداع في أمور العقيدة ومنها القدر، وقد حذر النبي - ﷺ - من بدعة القدر وقال: \"القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم\". رواه أبو داود برقم: (٤٦٩١)، وابن ماجه برقم: (٩٢).\nقال ابن الأثير: (إنما جعلهم مجوسًا؛ لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس، في قولهم بالأصلين وهما النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة. وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله، والشر إلى الإنسان والشيطان، والله تعالى خالقهما معًا. لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته، فهما مضافان إليه، خلقًا وإيجادًا، وإلى الفاعلين لهما، عملًا واكتسابًا.). (النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ٢٩٩).\nثم بعد موت النبي - ﷺ - وفي عهد الخلفاء الراشدين ظهرت بدعة الخوارج والشيعة وبقي الحال كما هو حى ظهرت القدرية في عام (٢٦ هـ). وقد مرت القدرية بمراحل وأطوار.\nالطور الأول:\nويتلخص قولهم في القدر: بأن الله لم يقدر أفعال العباد ولم يكتبها وأن الأمر أنف ولم يكن في علم الله. وهذا القول الأول قاله معبد الجهني ثم غيلان الدمشقي وأتباعهم.\nوأول ظهورها في البصرة علي يدّ معبد الجهني، وهناك من يقول أنه تلقاها من (سوسيه). انظر: (دراسات في الأهواء والفرق والبدع للدكتور ناصر العقل ٢/ ١٣٩،١٣٨)،\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية:\nثمَّ فِي آخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ حَدَثَتْ (الْقَدَرِيَّةُ: وَأَصْلُ بِدْعَتِهِمْ كَانَتْ مِنْ عَجْزِ عُقُولِهِمْ عَنْ الْإِيمَانِ بِقَدَرِ =","vol":"6","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-555>جزء آخر من الكتاب</span>\n•<span data-type='title' id=toc-556> باب القرن الثالث وما بعده</span>\nأورد المصنف الآثار التي تدل على فضل الصحابة والقرون الثلاثة الأولى، وفي نهاية القرن الثالث انتهى عصر أتباع التابعين، وانتشرت البدع انتشارًا كبيرًا وكان لأصحابها قوة وسلطان، فظهرت فتنة خلق القرآن وغيرها من البدع، ولم يزل الأمر إلى زوال حتى الآن. ثم ذكر المصنف أيضًا عددًا من الآثار التي تتحدث عن ما يحدث آخر الزمان.\nوأورد فيه حديث عمران بن حصين يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يسمنون يحبون السِّمَن، يعطون الشهادة قبل أن يُسألوها\".\n_________\n=اللَّهِ وَالْإِيمَانِ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، وَظنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مُمْتنِعٌ. وَكَانُوا قَدْ آمَنُوا بِدِينِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ. وَظنُّوا أَنَّهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ الْأَمْرِ مَن يُطِيعُ وَمَنْ يَعْصِي؛ لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ مَن عَلِمَ مَا سَيَكُونُ لَمْ يَحْسُنْ مِنْهُ أَنْ يَأْمُرَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَأْمُورَ يَعْصِيهِ وَلَا يُطِيعُهُ، وَظَنُّوا أَيْضًا أَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ يُفْسِدُونَ لَمْ يُحْسَنْ أَنْ يَخْلُقَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُفْسِدُ فَلَمَّا بَلَغَ قَوْلُهُمْ بِإِنْكَارِ الْقَدَرِ السَّابِقِ الصَّحَابَةَ أَنْكَرُوا إنْكَارًا عَظِيمًا وَتَبَرَّءُوا مِنْهُمْ\". (مجموع الفتاوى ١٣/ ٣٦).\nالطور الثاني:\nالقدرية الثانية: ظهرت مع المعتزلة في أول القرن الثاني الهجري، وتوسعت مقالاتها حتى صارت على النحو التالي:\n١ - شعبة صارت ضمن المعتزلة التي تقول: الإنسان مقدر أفعاله وهو خالقها.\n٢ - الجهمية الجبرية القائلين بأن الإنسان مجبور على أفعاله كالريشة في مهب الريح وليس له اختيار في أفعاله.\nشعبة الأشاعرة ومن اتبعهم القائلين بالكسب، وخلاصة مذهبهم: القول بأن الإنسان له قدرة واستطاعة لكنها لا تكون إلا مع الفعل، أي إذا عزم على العمل أوجد الله له القدرة.\nوهذا نوع من الجبر لكنه أخف من قول الجبرية الغلاة. انظر: (دراسات في الأهواء والفرق والبدع للدكتور ناصر العقل ٢/ ١٤٥ - ١٤٧).","vol":"6","page":69},{"text":"رواه الترمذي (^١).\n\n•<span data-type='title' id=toc-557> أورد المصنف بعد ذلك ما يشير إلى رفع المصحف في آخر الزمان عند هجره وإعراض الناس عن تعلمه</span>.\n•<span data-type='title' id=toc-558> المطر الذي لا تكِنُّ منه بيوت المدر</span>\n\nأورد المصنف ثلاثة من الآثار التي تتحدث عن علامة من علامات الساعة التي لم تظهر بعد وهي: المطر الذي لا تكن منه بيوت المدر، وهذا الأمر من الأمور الذي تتغير وتتبدل على غير العادة التي يعرفها الناس عن المطر، فينزل مطرًا في آخر الزمان ولا يصمد أمامه بيت الطين والحجر.\nوذكر فيه حديث أنس: \"لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرَ عامٍ، ولا تُنبت الأرض شيئًا\" رواه أحمد (^٢).\n\n•<span data-type='title' id=toc-559> الجوع وكره الموت</span>\nأورد فيه المصنف ما يدل على انتشار موت الفجأة.\n\n•<span data-type='title' id=toc-560> ظهور القلم</span>\nأورد المصنف ﵀ ما يدل على علامة من علامات الساعة وهي ظهور القلم، وانتشار الكتابة وكثرتها.\nوذكر فيه حديث عمرو بن تغلب قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن من أشراط الساعة أن يفيض المال ويكثر، وتفشو التجارة، ويظهر القلم\" (^٣).\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٢٣٠٢، ٢٢٢١).\n(^٢) رواه أحمد برقم: (١٢٤٢٩)، ورواه الحاكم برقم: (٨٥٦٧)، بمعناه وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).\n(^٣) رواه بمثله الإمام أحمد: (٣٩/ ٥١٩)، والنسائي برقم: (٤٤٥٦)، وذكره الألباني في الصحيحة برقم: (٢٧٦٧).","vol":"6","page":70},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-561> عرض المصنف بذكر الاستفاضة المالية</span>\nفذكر عددًا من الآثار التي تتحدث عن الاستفاضة المالية التي أخبر عنها رسول الله - ﷺ -.\nففي آخر الزمان يفيض المال ويكثر حتى لا يجد الرجل من يقبل صدقته.\nوذكر فيه حديث حارثة بن وهب الخزاعي قال: قال رسول الله: \"تصدقوا، فإنه يوشك أن يخرج الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها\". رواه مسلم (^١).\n\n•<span data-type='title' id=toc-562> النَّار التي تخرج من رُومان أو ركُوبَهُ ورقان تضيء منها أعناق الإبل ببُصْرَى</span>\nقال المصنف ﵀ في آخر الباب أن الآية قد وقعت.\nوفي وقوع هذه الآية دلالة على صدق نبوة النبي - ﷺ - وصدق ما جاء به. قال الإمام ابن كثير: (قال الشيخ الإمام الحافظ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل الملقب بأبي شامة في تاريخه: إنها ظهرت يوم الجمعة في خامس جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة، وأنها استمرت شهرا وأزيد منه، وذكر كتبًا متواترة عن أهل المدينة، في كيفية ظهورها شرق المدينة من ناحية وادي شظا، تلقاء أحد، وأنها ملأت تلك الأودية، وأنه يخرج منها شرر يأكل الحجاز، وذكر أن المدينة زلزلت بسببها، وأنهم سمعوا أصوات مزعجة قبل ظهورها بخمسة أيام، أول ذلك يوم الاثنين، فلم تزل ليلًا ونهارًا حتى ظهرت يوم الجمعة فانبجست تلك الأرض عند وادي شظا عن نار عظيمة جدا، وذكر أن ضوؤها يمتد إلى تيماء بحيث كتب الناس على ضوئها في الليل، وكأن في بيت كل منهم مصباحا، ورأى الناس سناها من مكة شرفها الله، قلت - أي ابن كثير -: وأما بُصرى فأخبرني قاضي القضاة صدر الدين علي بن أبي قاسم التيمي الحنفي قال: أخبرني والدي، وهو الشيخ صفي الدين أحمد مدرسي بصرى أنه أخبره غير واحد من الأعراب صبيحة تلك الليلة من كان بحاضرة بلد بُصرى، أنهم رأوا صفحات أعناق إبلهم في ضوء هذه النار التي\n_________\n(^١) رواه مسلم برقم: (١٠١١).","vol":"6","page":71},{"text":"ظهرت من أرض الحجاز، وقد ذكر الشيخ الدين أن أهل المدينة لجأوا في هذه الأيام إلى المسجد النبوي، وتابوا إلى الله من ذنوب كانوا عليها، واستغفروا عند قبر النبي - ﷺ - مما سلف منهم وأعتقوا الغلمان، وتصدقوا على فقرائهم.) (^١).\nومن خلال وصف العلماء لهذه النار يتبين لنا والله أعلم أن المراد بها هي ما يسمى الآن بالبراكين، لما يحصل معها من أصوات تشبه الرعد، تم الاشتعال الشديد للنار.\n\nأمّا عن الدراسات الجيولوجية فإن علماء الجيولوجيا و<span data-type='title' id=toc-563>الأرض </span>يقولون بأن هناك منطقة بركانية تسمى: (حرة رهط).\nوهناك مقال نشرته هيئة المساحة الجيولوجية السعودية\nأخبرت فيه بوجود منطقة قد تكون نشطة لحدوث البراكين وهي منطقة الشمال من حرة رهط، وأرجعت نشاطها إلى الثوران البركاني الذي حدث عام ٦٥٤ هـ (^٢)\n• عرض المصنف بعد ذلك بذكر الآثار التي تتحدث عن المدينة وما سيحصل لها آخر الزمان من امتداد عمرانها وتوسعها، ثم الحصار التي سيتعرض له أهل المدينة، وكثرة عدد سكانها، وتميزها عن غيرها من المدن فإن الدجال لا يقدر على دخولها يمنعه من ذلك بما على أبوابها من الملائكة القائمين بأيديهم السيوف المصلتة، ثم ذكر الأثر الذي يدل على أن المدينة ستخرب وتضعف حين يُعمر بيت المقدس.\n\n• الأرض\n_________\n(^١) انظر: البداية والنهاية: (٩/ ٢٩٩ - ٢٩٧).\n(^٢) موقع الهيئة عبر الإنترنت، مقال بعنوان (بيان من هيئة المساحة الجيولوجية السعودية عن النشاط الزلزالي والبركاني في المملكة العربية السعودية).\nhttps: //sgs.org.sa/Arabic/News/sGsNews/pages/%D ٨%d ٩%٨٦ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٦%B ٨%D ٨%A ٧%D ٨%B ٧ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٢%D ٩%٤٨%D ٨%B ٢%D ٨%B ٢%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A - %D ٩%٨٨%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٨%A ٨%B ٨%B ١%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٩%٨٦%D ٩%٨ A.asp x -","vol":"6","page":72},{"text":"تحدث فيه المصنف عن علامة من العلامات التي لم تقع بعد وهي إخراج الأرض كنوزها المخبوءة من الذهب والفضة.\nوأورد فيه حديث أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تقيء الأرضُ أمثالَ الأَساطين من الذهب والفضة، فيقوم السارق فيقول: لهذا قطعت. قال: ويقول القاطع رَحِمه: لهذا قطعت، حتى قال: ويقول القاتل: لهذا قَتَلْتُ، قال: فلا يلتفتون إليه\".\nرواه مسلم (^١).\n\n•<span data-type='title' id=toc-564> زوال الجبال عن أماكنها</span>.\nذكر فيه المصنف ما يدل على تحرك الجبال وزوالها في آخر الزمان.\n\n•<span data-type='title' id=toc-565> صدق الرؤيا</span>.\nأورد المصنف الآثار التي تدل على علامة من علامات الساعة الصغرى وهي صدق رؤيا المؤمن، ولأن المؤمن يكون غريبًا في آخر الزمان فيحتاج لما يؤنسه ويبشره ويعينه على أمره فيكرمه الله بالرؤيا الصادقة.\nوذكر فيه حديث أبو هريرة، قال: \"إذا اقترب الزمان لم تَكَدْ رؤيا المسلم تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا\".\nرواه البخاري ومسلم (^٢).\n• تعرض المصنف لذكر عددًا من الآيات والآثار التي جاء فيها ذكر الخسف والمسخ والقذف وهي من علامات الساعة التي أخبر عنها النبي - ﷺ - في أحاديثه،\nوخسف الأرض: أن تَسُوخ بما عليها وتنحط غائرة. والمسخ، وهو قلب الخلقة من شيء\n_________\n(^١) رواه في صحيحه برقم: (١٠١٣) بمعناه.\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه برقم: (٧٠١٧) بمعناه. ورواه مسلم في صحيحه برقم: (٢٢٦٣) بنحوه.","vol":"6","page":73},{"text":"إلى شيء، وقيل: تحويل صورة إلى صورة أقبح منها. والقذف: الرمي بقوة (^١).\n\n•<span data-type='title' id=toc-566> تكلم المصنف بعد ذلك عن الأمور التي تحبط الأعمال الصالحة وتبطلها</span>.\n•<span data-type='title' id=toc-567> رفع البيت وحرقه</span>.\nأورد المصنف عددًا من الآثار التي تدل على خراب البيت الحرام وهدمه، وخراب البيت من علامات الساعة الكبرى التي تكون بعد خروج يأجوج ومأجوج كما أخبر المصنف.\nوقد يُقال: كيف تُهدم الكعبة وقد جعلها الله حرمًا آمِنا؟ قال النووي: (معناه آمنًا إلى قُرب القيامة وخَراب الدنيا وقيل يُخص منه قصة ذي السُّوَيْقَتَيْنِ) (^٢).\nوأشار فيه إلى حديث ميمونة قالت: قال رسول الله - ﷺ - ذات يوم: \"كيف أنتم إذا مرج الدين، وظهرت الرغبة، واختلفت الإخوان، وحرق البيت العتيق\" (^٣)\n\n•<span data-type='title' id=toc-568> في ثقيف كذاب ومبير</span>.\nوهذه من العلامات التي وقعت، والمبير هو: المهلك. وذكر المصنف الآثار التي تدل على ادعاء المختار للنبوة، وقد أخبر الصادق المصدوق - ﷺ - أنه سيخرج في هذه الأمة دجَّالون يدَّعون النبوة.\n\n•<span data-type='title' id=toc-569> الخوارج </span>(^٤).\n_________\n(^١) انظر: (لسان العرب ٣/ ٥٥)، (تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم ص: ١٩٣)، (النهاية في غريب الحديث والأثر، ٤/ ٢٩، ٤/ ٣٢٩).\n(^٢) ينظر: (شرح النووي على مسلم (١٨/ ٣٥، ٣٦).\n(^٣) رواه أحمد في مسنده (٤٤/ ٤١٢ برقم: ٢٦٨٢٩).\n(^٤) الخوارج في اللغة: جمع (خارجة)، (وخارجي) اسم مشتق من الخروج، وقد أطلق علماء اللغة كلمة الخوارج في آخر تعريفاتهم اللغوية في مادة (خرج) على هذه الطائفة من الناس؛ معللين ذلك بخروجهم عن الدين أو على الإمام علي، أو لخروجهم على الناس. انظر: (فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها لغالب عواجي ١/ ٢٢٧) =","vol":"6","page":74},{"text":"ذكر المصنف فيه ما يدل على ظهور الخوارج وصفاتهم\n\n•<span data-type='title' id=toc-570> كثرة الهرج</span>\nلما انتهى المصنف من ذكر الخوارج أورد الآثار التي تدل على الهرج كثرة القتل، ومع كثرة الفتن يكثر القتل حتى يقتتل القاتل ولا يعلم لماذا قُتل.\n\n•<span data-type='title' id=toc-571> باب تكون الدنيا عند لكع ابن لكع وهو العبد أو اللئيم الحمق</span>.\nمن علامات الساعة: إسناد الأمور إلى أسفه الناس وأقلهم في العلم والديانة، حتى تصير الدنيا والمكانات العالية لهم.\nفي حديث حذيفة بن اليمان أن رسول الله قال: \"لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع ابن لكع\" (^١).\n• سرد المصنف بعد ذلك عددًا من الآيات الكريمة التي تتحدث عن وعد الله\n_________\n=وفي الاصطلاح:\nقال الشهرستاني:\n(كل من خرج على الإمام الحق الذي أتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان، والأئمة في كل زمان). انظر: (الملل والنحل ١/ ١١٤).\nمن الفتن التي وقعت فتنة ظهور الخوارج، وهم أول الفرق خروجًا عن السنة والجماعة.\nوكان أول خروجهم بعد انتهاء معركة صفين، بسبب عدم قبولهم لتحكيم أمير المؤمنين عليّ رضي الله لأهل العراق والشام، واعتبروا أن التحكيم كفر وأن علي حين حكّم الرجال لم يعد له إمامه لهم، وأن كل من رضي بالتحكيم كافر، وانتهى الأمر بخروجهم من جيش عليّ ﵁.\nثم أرسل أمير المؤمنين عليّ ﵁ ابن عباس ﵁ ليناظرهم فتاب بعضهم ورجع مع ابن عباس لجيش عليّ.\nوالخوارج الأولون أهل جهل وضلال وليسوا أهل كلام وفلسفة وتأويل، وبعد ظهور الفرق وانتشارها تحولت الخوارج إلى فرقة كلامية.\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٢٢٠٩) وقال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو.","vol":"6","page":75},{"text":"ووعيده.\n\n•<span data-type='title' id=toc-572> وأورد بعدها الآثار التي تتحدث عن رحمة الله ومن يستحقها ويستحق الجنة</span>.\n•<span data-type='title' id=toc-573> بوب المصنف بعد ذلك بابًا في (الجزاء من جنس العمل)</span>\nأورد فيه ما يدل على أن المحسن يُجازى بإحسانه وأن المسيء يجازى بإساءته.\nوذكر فيه حديث أبو سعيد الخدري أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله فأعطاهم، وسألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم قال: \"ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغنِ يُغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله … \" الحديث (^١).\n\n•<span data-type='title' id=toc-574> باب إعلام النبي - ﷺ - أمته بما كان وما هو كائن بعده إلى يوم القيامة</span>.\nأورد المصنف سبعة من الآثار التي تدل على إخبار النبي - ﷺ - عن أمور الغيب المستقبلة، كل ما أخبر أنه سيقع ثم وقع كما أخبر فهو من دلائل نبوته - ﷺ -.\nومما أورده حديث حذيفة، قال: \"قام فينا رسول الله - ﷺ - مقامًا ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدّث به، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون من الشيء قد نسعيته فأراه فأذكر، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه\".\nرواه البخاري ومسلم (^٢).\n• عقب بعد ذلك بباب ذكر فية الآثار المرشدة للنجاة من الفتن وقت وقوعها، ثم\nأورد ما يشير إلى أن بعثة النبي - ﷺ - من أشراط الساعة.\nوذكر فيه حديث بريدة: \"بعثت أنا والساعة كهاتين جميعًا أن كادت لتسبقني\".\nرواه البخاري ومسلم (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري برقم: (٦٤٦٩، ٦٤٧٠) ورواه مسلم برقم: (٦٦٠٤).\n(^٢)\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٦٥٠٤)، ومسلم برقم: (٢٥٩١).","vol":"6","page":76},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-575> باب الأعمار</span>\nأورد المصنف ما يدل على قصر أعمار أمة محمد - ﷺ - بالنسبة لمن سبقهم من الأمم، فأعمار أمة محمد - ﷺ - ما بين الستين والسبعين، وإذا بلغ الإنسان منَّا ستين سنة فقد أعذر الله إليه، ذكر البخاري بابًا بعنوان \"مَن بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر\".\n\n•<span data-type='title' id=toc-576> بوب المصنف بعد ذلك بابًا ذكر فيه ما يدل على أن الإسلام سينتصر وينتشر وستكون له العاقبة والقوة</span>.\n•<span data-type='title' id=toc-577> طلًاب العلم ورجاله</span>\nأورد المصنف في الباب الآثار الدَّالة على سماع الخلف من السلف ومدارستهم في العلم، ثم أورد ما يدل على اهتمام الفرس بالعلم، قال الحافظ ابن حجر: \"قال القرطبي: وقع ما قاله - ﷺ - عِيانًا، فإنه وجد منهم - أي: من الفرس - من اشتُهر ذكره من حفَّاظ الآثار، والعناية بها، ما لم يشاركهم فيه كثيرٌ من أحدٍ غيرهم\".\n\n•<span data-type='title' id=toc-578> ذكر بعد ذلك بعض الصالحين كصلة بن أشيم وأويس القرني</span>\n•<span data-type='title' id=toc-579> باب الفتوح والمغازي</span>\nأورد المصنف فيه الأخبار الدَّالة على الانتصارات والفتوحات التي ستكون للمسلمين.\n\n•<span data-type='title' id=toc-580> باب الخلفاء والأمراء</span>\nأورد المصنف في هذا الباب الآثار عن النبي - ﷺ - التي تخبر بمدة الخلافة الراشدة التي ستكون بعده، ثم أورد فيه ما يفيد بأن الإمامة في قريش ما أقاموا الدين.\nوذكر فيه حديث أبو هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن بني إسرائيل كانت تسُوسُهمِ الأنبياء، كلما مات نبي قام نبي، وإنه ليس نبي بعدي، فقام رجل فقال: ما يكون بعدك يا رسول الله؟ قال: يكون خلفاءُ وتكثُر، قال: فما تأمرنا؟، قال: أوفوا ببيعة الأول فالأول، وأدوا","vol":"6","page":77},{"text":"إليهم الذي لهم، فإن الله سائلهم عن الذي ولاهم\" (^١).\n\n•<span data-type='title' id=toc-581> أورد بعد ذلك الآثار الدّالة على قتل عمر، وعثمان، وعلي - ﵃ - والحسين وعمار</span>\n•<span data-type='title' id=toc-582> باب فضل الصابرين على الحق عند فساد الخلق</span>\nأورد المصنف ﵀ الآثار التي ذكر فيها أجر المتمسك بالدين عند كثرة الفتن المضلة، وقلة الأعوان، وانصراف الناس إلى الدنيا وانشغالهم بها.\nوذكر فيه حديث أبو هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ بَعْدِي أَيَّامَ الصَّبْرِ، الْمتَمَسِّكُ فِيهِنَّ بِمِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، لَهُ كَأَجْرِ خَمْسِينَ عَامِلا\" (^٢).\n\n•<span data-type='title' id=toc-583> باب الغرباء</span>\nأورد المصنف ﵀ الأحاديث التي حال الإسلام وما سيؤول إليه من النقص والقلة والغربة، وفضل التابعين على الحق في ذلك الوقت وعظم ثوابهم.\n\n•<span data-type='title' id=toc-584> باب ذكر المهدي</span>\nأورد المصنف ﵀ الأحاديث التي بشَّر بها الرسول ﷺ الناس بظهور المهدي، وأنه يجيء في آخر الزمان، يظهر العدل ويؤيد الله به الدين، ويملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، ويكثر المال والنبات وتنعم الأمة في عهده، ويكون أهل البيت، ويخرج في زمن عيسى ﵇ ويصلي خلفه. والإيمان بخروج المهدي واجب، فخروجه ثابت عند أهل السنة والجماعة. قال السفاريني ﵀: (الإيمان بخروج المهدي واجب، كما هو مقرر عند اهل العلم، كما هو مدون عند أهل\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٣٤٥٥)، ومسلم برقم: (١٨٤٢).\n(^٢) رواه أبو داود في سننه برقم: (٤٣١٤)، والترمذي برقم: (٣٠٥٨)، وابن ماجه برقم: (٤٠١٤)، جميعهم بزيادة في آخره، وقال عنه الترمذي: هذا حديث حسن غريب.","vol":"6","page":78},{"text":"السُّنَّة) (^١).\nوذكر فيه حديث عن أبي سعيد، وجابر ابن عبد الله قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدّ\". رواه مسلم (^٢).\n• لما ذكر المصنف ما جاء في المهدي، أورد حديث ابن ماجه عن أنس والذي يدل على أن المهدي هو عيسى ﵇، وقد احتج به بعض المنكرين لخروج المهدي، ويُجاب عليهم بأن هذا الحديث ضعيف وقد تكلم فيه العلماء. قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهذا الحديث ضعيف، وقد اعتمد أبو محمد بن الوليد البغدادي وغيره عليه وليس مما يعتمد عليه، ورواه ابن ماجه عن يونس عن الشافعي، والشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن، يقال له: محمد بن خالد الجندي، وهو ممن لا يحتج به) (^٣).\n\n•<span data-type='title' id=toc-585> باب افتراق الأمة</span>\nأورد المصنف ﵀ الأحاديث التي أخبر بها النبي - ﷺ - عن الافتراق الذي سيقع لأمته كما وقع لبني إسرائيل وأن سبيل النجاة هو التمسك بالجماعة، ثم أورد ما يدل على أن أهم أسباب الافتراق هو تركهم للكتاب والسُّنَّة واتباعهم للرأي.\n\n•<span data-type='title' id=toc-586> باب مضاهاة اليهود والنصارى</span>\nأورد المصنف فيه ما يدل على ما سيقع آخر الزمان من تشبه واتباع لأهل الكتاب.\n\n•<span data-type='title' id=toc-587> قتال الترك والأكراد واليهود</span>\n_________\n(^١) (لوامع الأنوار البهية ٢/ ٨٤).\n(^٢) رواه برقم: (٢٩١٣، ٢٩١٤).\n(^٣) (منهاج السنة النبوية ٨/ ٢٥٦).","vol":"6","page":79},{"text":"أورد المصنف فيه ما يشير إلى قتال المسلمين للترك والأكراد وصفاتهم.\n\n•<span data-type='title' id=toc-588> باب ذكر دمشق والشام وحمص وبيت المقدس</span>\nذكر المصنف الآثار التي تشير إلى هجرة المسلمين للشام عند وقوع الفتن\n\n•<span data-type='title' id=toc-589> الطائفة المنصورة: أهل العلم والجهاد</span>\nأورد المصنف ﵀ الأحاديث التي تدُّل على بقاء الطائفة المنصورة إلى آخر الزمان. قال الإمام النووي ﵀ في بيان هذه الطائفة المنصورة:\n(يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين ما بين شجاع وبصير بالحرب، وفقيه، ومحدث، ومفسر، وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وزاهد، وعابد، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد وافتراقهم في أقطار الأرض، ويجوز أن يجتمعوا في البلد الواحد، وأن يكونوا في بعض منه دون بعض، ويجوز إخلاء الأرض كلها من بعضهم أولا فأولا إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد فإذا انقرضوا جاء أمر الله) (^١).\nوفي الحديث قال رسول الله ﷺ: \"لا يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون\" (^٢).\n\n•<span data-type='title' id=toc-590> باب نزول عيسى ابن مريم</span>\nعقد المؤلف هذا الباب بعد ذكره للطائفة المنصورة لأن عيسى ﵇ ينزل على تلك الطائفة التي تقاتل على الحق وتكون مجتمعه لقتال الدجال، فينزل ويصلي خلف إمام تلك الطائفة، ويكون نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق الشام،\n_________\n(^١) (فتح الباري لابن حجر ١٣/ ٢٩٥).\n(^٢) رواه مسلم برقم: (١٩٢١).","vol":"6","page":80},{"text":"واضعًا كفيه على أجنحة ملكين. ثم بعد نزوله يقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويحكم بالقسط، ويعيد نشر الشريعة الإسلامية. ونزول عيسى ﵇ من العلامات الكبرى الدَّالة على قرب قيام الساعة.\n\n•<span data-type='title' id=toc-591> باب مجيء الرايات السود من قبل المشرق</span>\nأورد المصنف ﵀ ما يشر إلى خروج جيش من المشرق شعار راياتهم السواد، ويكون خروجه تمهيدًا لخروج المهدي الذي يملأ الأرض عدلًا بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا.","vol":"6","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-592>المسألة الثانية</span>\n<span data-type='title' id=toc-593>قال المصنف: (باب في البرزخ ونعيمه وعذابه)</span>\nأورد المصنف في هذا الباب النصوص الدَّالة على عذاب القبر ونعيمه، ويجب الإيمان بما في البرزخ من نعيم وعذاب دلت عليه النصوص، دون البحث عن أحوالها وكيفيتها الغائبة عنا، لأن الحياة البرزخية من أمور الغيب التي لا يستطيع الإنسان معرفة كيفيتها. قال ابن أبي العِزّ في شرحه للطحاوية: (وقد تواترت الأخبار عن رسول الله - ﷺ - في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلا، وسؤال الملكين، فيجب اعتقاد ثبوت ذللث والإيمان به، ولا نتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته، لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشرع لا يأتي بما تحيله العقول، ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول. فإن عود الروح إلى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدنيا، بل تعاد الروح إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا.) (^١)\nومما أورده الشيخ حديث أنس، أن النبي - ﷺ - قال: \"لولا أن لا تَدافنُوا لدعوتُ الله أن يُسمعكم عذاب القبر\".\nرواه مسلم (^٢).\n_________\n(^١) (شرح الطحوية ٢/ ٥٧٨).\n(^٢) رواه مسلم برقم: (٢٨٦٨).","vol":"6","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-594>المسألة الثالثة: الحياة الآخرة</span>\n<span data-type='title' id=toc-595>تحدث ابن المحب عن الحياة الآخرة وذكر من مواقفها ما يلي:</span>\n•<span data-type='title' id=toc-596> باب قيام الساعة والنفخ في الصور</span>\nأورد فيه المصنف ما يدل على أن أوكل بالنفخ في القرآن ملكًا قد التقمه، لينفخ فيه نفختي الصعق والبعث وبعدها تقوم الساعة.\nقال الحافظ الحكمي: (يدخل في الإيمان باليوم الآخر … الإيمان بالصور والنفخ فيه الذي جعله الله سبب الفزع والصعق والقيام من القبور، وهو القرن الذي كل الله تعالى به إسرافيل كما تقدم في ذكر الملائكة وقد ذكر الله ﷿ النفخ فيه في مواضع من كتابه) (^١).\n\n•<span data-type='title' id=toc-597> أسماء يوم القيامة وصفاته ومقداره</span>.\nأورد المصنف في هذا الباب الآيات الكريمة الدِّالة على أسماء يوم القيامة.\n\n•<span data-type='title' id=toc-598> لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله</span>.\nأورد المصنف ما يدل دلالة واضحة على أن وقت قيام الساعة من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله.\n\n•<span data-type='title' id=toc-599> الحشر</span>\nذكر المصنف الآثار الدّالة على أن العباد يحشرون يوم القيامة إلى ربَّ العالمين\n_________\n(^١) معارج القبول بشرح سلم الوصول (٢/ ٧٩٩)","vol":"6","page":83},{"text":"فيحاسبهم على ما قدموا من خير وشر.\n\n<span data-type='title' id=toc-600>وذكر المصنف في الباب عدّة أمور:</span>\n<span data-type='title' id=toc-601>الأمر الأول: حشر الناس حفاة عراة:</span>\nأورد المصنف حديث أبو هريرة أنه قال: \"دخلتُ على رسول الله - وهو عند عائشة قبل الحجاب - فقال رسول الله: \"تحشرون يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلا\"، فقالت عائشة: سبحان الله يا رسول الله! ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: \"إنكم لمشغولون عن النظر\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-602>الأمر الثاني: مكان الحشر</span>\nوهي الأرض البيضاء المبدلة الخالية من المعالم\nأورد فيه حديث سهل بن سعد، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقُرصة النَّقِيِّ ليس فيها عَلَمٌ لأحد\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-603>الأمر الثالث: حالة الناس في المحشر</span>\nودنو الشمس من رؤوس العباد\nأورد المصنف حديث أبو هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنَّ العَرَقَ يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين ذراعًا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس، أو إلى آذانهم، شك ثور\n_________\n(^١) أخرجه أبن أبي داود في البعث برقم: (٢٤) بمعناه.\nوللحديث بمعناه شواهد من حديث عبد الله بن عباس، أخرجه البخاري برقم: (٣٤٤٧، ٣٣٤٩، ٦٥٢٥، ٦٥٢٤، ٤٧٤٠، ٤٦٢٥)، ومن حديث عائشة ﵂ برقم: (٦٥٢٧)، وعند مسلم لابن عباس برقم: (٢٦٨٠)، ومن حديث عائشة ﵂ برقم: (٢٨٥٩).\n(^٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٧٩٠) بزيادةٍ في آخره، والبخاري برقم: (٦٥٢١).\nوقُرْصَةُ النَّقِيِّ: أي الدقيق النَّقِيِّ من الغش والنُّخَال؛ قال الخطابي: يريد أنها مستوية، قال سهل: ليس فيها معلم لأحد. قال عِياض: ليس فيها علامة سُكنى، ولا بناء، ولا أَثَرٍ، ولا شيءٍ من العلامات التي يهتدي بها في الطرقات، كالجبل والصخرة البارزة. انظر: (فتح المنعم شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٤)","vol":"6","page":84},{"text":"أيهما قال\". (^١).\nالأمر الرابع: أن الحشر قد يُراد به الحشر إلى موقف القيامة، وقد يُراد به حشر وضم المتقين إلى الجنة، والكافرين إلى النار.\n• آخر من يحشر من الناس، وهما رجلان من مُزينة.\n• صعق الناس إذا جاء الله لفصل القضاء\nأورد فيه المصنف ما يفيد بوقوع الصعقة بعد البعث وهي صعقة غشي تكون يوم القيامة إذا جاء الملك الديان للفصل والقضاء، وأورد ما يدل على أن هناك من يستثنى من هذه الصعقة.\n• أول من يُكسى يوم الميامة وهو إبراهيم ﵇.\n• الحوض\nأورد المصنف الأحاديث التي تشير إلى الحوض، والحوضُ كرامة من الله تعالى لنبيه محمدٍ - ﷺ - تشربُ منه أمَّته في أرض المحشَر وموقِف الحعساب يوم القيامة، طوله مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، كيزانه كنجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبدًا.\nوالإيمان بالحوض واجب. قال الإمام أحمد بن حنبل: (ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر خيره وشره، … والإيمان بالحوض، وأن لرسول الله - ﷺ - حوضًا يوم القيامة ترد عليه أمته، عرضه مثل طوله مسيرة معهر، آنيته كعدد نجوم السماء، على ما صحت به الأخبار من غير وجه) (^٢).\nثم أورد المصنف ﵀ إلى ما يدَّل على المنع من ورود بعض الناس على الحوض، ويمنع من الورود عليه البدع والمحدثات في الدين.\n_________\n(^١) أخرجه مسلم برقم: (٢٨٦٣) والبخاري برقم: (٦٥٣٢) بمعناه.\n(^٢) انظر: (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/ ١٧٨).","vol":"6","page":85},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-604> الميزان</span>\nأورد المصنف ﵀ النصوص التي تشير إلى الميزان يوم القيامة، والميزان الذي جاء في النصوص الشرعية هو ميزان حقيقي، له كفتان توزن بها أعمال العباد. والإيمان بالميزان واجب.\nقال الإمام أحمد ابن حنبل: (ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر خيره وشره، … والإيمان بالميزان كما جاء: \"يوزن العبد يوم القيامة فلا يوزن جناح بعوضة\". وتوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر. والإيمان به والتصديق به والإعراض عمن رد ذلك، وترك مجادلته) (^١).\nوفي بيان الحكمة من الميزان والرد على من ينكره للقول بأنه لا يحتاج إليه إلا البقال والفوال يقول ابن أبي العِزّ في شرحه للطحاوية: (فثبت وزن الأعمال والعامل وصحائف الأعمال، وثبت أن الميزان له كفتان. والله تعالى أعلم بما وراء ذلك من الكيفيات. فعلينا الإيمان بالغيب، كما أخبرنا الصادق - ﷺ - من غير زيادة ولا نقصان. ويا خيبة من ينفي وضع الموازين القسط ليوم القيامة كما أخبر الشارع، لخفاء الحكمة عليه، ويقدح في النصوص بقوله: لا يحتاج إلى الميزان إلا البقال والفوال! وما أحراه بأن يكون من الذين لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزنا. ولو لم يكن من الحكمة في وزن الأعمال إلا ظهور عدله سبحانه لجميع عباده، فلا أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين. فكيف ووراء ذلك من الحكم ما لا اطلاع لنا عليه) (^٢).\n\n•<span data-type='title' id=toc-605> صحف الأعمال</span>\nأورد المصنف الآيات الدّالة على الصحف التي كتبت فيها أعمال العباد، وأن المؤمن يعطى كتابه بيمينه، وأما الكافر فيعطى كتابه بشماله من وراء ظهره.\n_________\n(^١) انظر: (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/ ١٧٨).\n(^٢) (شرح الطحاوية ٢/ ٦١٣)","vol":"6","page":86},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-606> الاقتصاص</span>\nأورد المصنف الآثار في القصاص بين العباد وانه يكون بالحسنات والسيئات، وبين الدّواب بعضها من بعض.\n\n•<span data-type='title' id=toc-607> من يظله الله يوم لا ظل إلا ظله</span>\nمن الأهوال التي أخبر عنها النبي ﷺ في يوم القيامة أن الشمس تدنو من الخلائق قدر ميل، والناس في ذلك اليوم أحوج ما يكونون لشيء يقيهم حر الشمس، ولهذا يختص الله بعض خلقه فيظلهم يوم لا ظل إلا ظله. وذكر المصنف بعض الآثار لمن يستحق هذا الظل.\n\n•<span data-type='title' id=toc-608> الأعراف</span>\nذكر المصنف في هذا الباب معنى الأعراف، والأسباب التي صاروا بها موقوفين على الأعراف.\n\n•<span data-type='title' id=toc-609> المقام المحمود</span>\nأورد المصنف ما يثبت المقام المحمود الذي يقومه نبينا محمد - ﷺ - فيشفع للخلائق لبدء الحساب وهو - أي المقام المحمود - درجة عظمى وإكرام من الله لنبيه ﵊.\n• ثم تكلم المصنف عن الشفاعة وشرطها، ما ثبت من الشفاعات للنبي محمد ﷺ من الشفاعة لأهل الكبائر، وشفاعة القرآن لأصحابه، وشفاعة الشافعين في هذه الأمة.","vol":"6","page":87},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-610> الجنة</span>\nدار النعيم الذي أعده الله للمؤمنين، بوب المصنف لها عدة أبواب تحدث عن بناء الجنة، ودخول الفقراء فيها قبل الأغنياء، وصفة أول زمرة تدخل الجنة وتحميدهم وتكبيرهم، وأكلهم وشربهم، ولباسهم ولونهم، وتحدث عن أرض الجنة وترابها ومفاتحها وغيرها من ألوان النعيم.\n\n<span data-type='title' id=toc-611>ثم ذكر المصنف بابًا سمّاه: (أحب شيء إلى أهل الجنة)</span>\nأورد المصنف ما يدل على أن رؤية الله أحب شيء إلى أهل الجنة. وأعظم النعيم وأعلاه النظر إلى وجه الكريم. ورؤية الله رؤية حقيقية. قال أبو جعفر الطحاوي في عقيدته المشهورة بالطحاوية: (والرؤية حق لأهل الجنة، بغير إحاطة ولا كيفية، كما نطق به كتاب ربنا … كل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح رسول الله - ﷺ - فهو كما قال، ومعناه على ما أراد، لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا، فإنه ما سلم\nفي دينه إلا من سلم لله ﷿ ولرسوله - ﷺ -. ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه) (^١).\n• ختم المصنف الكتاب بباب الوعيد\nسرد فيه الآيات الكريمة الدالة على وعيد الله تعالى للعاصين.\n_________\n(^١) (شرح الطحاوية لابن أبي العز ١/ ٢٠٧).","vol":"6","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-847>باب في أهل البدع والأهواء والظنون</span>\n١ - حديث شُرَيح القاضي، عن عمر مرفوعًا: \"يا عائشة ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: ١٥٩]. هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء، ليس لهم توبة (^١)، أنا منهم بريء، وهم مني براء\". في خامس المعجم الصغير للطبراني (^٢).\n٢ - حديث الحكم بن عمير الثمالي: \"الأمر المفظع، والحمل المضلع والشر الذي لا ينقطع، إظهار البدع\". رواه الطبراني (^٣).\n٣ - عن قتادة، حدثنا أنس: أن أبا طلحة قال: \"غشِينا النعاس ونحن في مصافّنا يوم بدر، فكنت فيمن غشيه النعاس يومئذ، فجعل سيفي يسمقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه، والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم، أجبن قوم، وأذله للحق، يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية، أهل شك وريبة في أمر الله\". رواه البخاري وابن حبان وهذا لفظه (^٤).\n_________\n(^١) ليس لهم توبة: أي أنهم لا يوفقون إليها، فالمبتدع لا يفكر في التوبة غالبًا لاعتقاده أنه على صواب، لكن إن تاب تاب الله عليه.\n(^٢) رواه برقم: (٦٥٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: (١/ ١٨٨)، وقال: (رواه الطبراني في الصغير، وفيه بقية ومجالد بن سعيد، وكلاهما ضعيف)، وذكره في: (٧/ ٢٢) وقال: (رواه الطبراني في الصغير، وإسناده جيد)، وفي (١٠/ ١٨٩)، وقال: (رواه الطبراني في الصغير، وفيه بقية وهو ضعيف).\nوقال الألباني عنه في الموسوعة العقدية (٩/ ٥٣٨): (هذا الحديث ضعيف سندًا ومتنًا)\n(^٣) رواه الطبراني في الكبير برقم: (٣١٩٤)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١/ ١٨٨) وقال: (رواه الطبراني في الكبير، وفيه بقية بن الوليد، وهو ضعيف). وفيه أيضًا الحكم بن عمير السابق ذكره. وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٧٥٦) وقال عنه: ضعيف جدًا.\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٤٥٦٢) بجزء منه، وابن حبان برقم: (٧١٨٠).","vol":"6","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-848>باب</span>\n٤ - حديث عن أبي سعيد: \"إذا كان سنة خمس وثلاثين ومائة خرج مَرَدَةُ الشياطين، كان حبسهم سليمان بن داود\". في ترجمة صبَّاح بن مجالد من كتاب العقيلي (^١).\n٥ - حديث نُفَير والد جُبير (^٢): \"إذا كان سنة سبعين ومائة من كان أعزب فليتصبر على عزوبته\". الحديث في معجم ابن قانع (^٣).\n٦ - حديث عن حذيفة: \"إذا كان سنة خمسين ومائة فلأن يربي أحدكم جرو كلب خير من أن يربي ولدا في ذلك الزمان\". ذكره العقيلي في ترجمة رواد بن الجراح من مناكيره (^٤).\n٧ - حديث سفيان بن وهب الخولاني: \"لا تَأْتِي المائة وعلى ظهرها أحد باق\". رواه عبد الباقي بن قانع (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-849>باب في المرجئة</span>\n٨ - حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة رفعه: \"ما بعث الله نبيًّا فيستجمع له أمر أمته إلا كان فيهم المرجئة والقدرية يُشوِّشُون عليه أمر أمته\". الحديث في الأربعين للحسن بن\n_________\n(^١) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم: (٤٢٣)، والعقيلي في الضعفاء الكبير: (٢/ ٢١٣) في ترجمة صباح بن مجالد وقال: (ولا أصل لهذا الحديث).\n(^٢) الصحابي: نفير بن مالك بن عامر الحضرمي ﵁.\n(^٣) رواه في معجمه: (٣/ ١٦٤)، وقال: (.. وهو حديث طويل، قطعته أنا).\n(^٤) رواه العقيلي في الضعفاء: (٢/ ٦٩)، وذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: (٢/ ١٥٠) وقال عنه: (موضوع).\n(^٥) رواه ابن قانع: (١/ ٣١٥)، والطبراني في الكبير برقم: (٦٤٠٥، ٦٤٠٦)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١/ ١٩٨) وقال عنه: (رواه الطبراني في الكبير وتابعيه، سعيد بن أبي شمر ذكره ابن أبي حاتم وقال: عن أبيه، روى عنه أبو بكر ابن سواد، وقد روى عنه عبد الرحمن بن شريح ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله موثقون).","vol":"6","page":91},{"text":"سفيان (^١).\n٩ - حديث أبي ليلى: \"صنفان من أمتي لا يردان علي الحوض القدرية والمرجئة\" (^٢). رواه إسحاق ابن راهويه.\n١٠ - حديث عكرمة مولى ابن عباس، عن جابر وابن عباس مرفوعًا: \"صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: أهل الإرجاء وأهل القدر\". رواه ابن ماجه وابن جرير (^٣).\nورواه محمد بن جرير أيضًا في صحيحه تهذيب الآثار لعكرمة عن ابن عباس وحده، فرواه عن أبي كريب، عن محمد بن بشر، عن سلَّام بن أبي عمرة، عن عكرمة. وقال: هذا خبر عندنا صح سنده (^٤).\nورواه أيضًا ابن جرير من وجهٍ آخر.\nورواه الترمذي: عن محمد بن رافع، عن محمد بن بشر، عن سلَّام بن أبي عمرة، عن عكرمة عن ابن عباس. كما رواه ابن جرير (^٥).\nوعن محمد بن رافع، عن محمد بن بشر، عن علي بن نزار، عن أبيه، عن عكرمة، وقال: حسن غريب.\nوكذا رواه عبد بن حميد في مسنده عن محمد بن بشر، عن علي بن نزار. [٣٨٣/ ب]\n١١ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب فضائل الصحابة: حدثني هارون ابن سفيان، حدثنا معاوية يعني ابن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا مغيرة، عن إبراهيم قال: \"قال رجل\n_________\n(^١) رواه الحسن النسوي برقم: (٩)، والطبراني في الكبير برقم: (٢٣٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية برقم: (٢٣٤)، وقال: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ..)، والذهبي في السير: (١١/ ٤١٨) وقال: (هذا منكر).\n(^٢) رواه الطبراني في الأوسط برقم: (٤٢٠٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (٧/ ٢٠٢) وقال عنه: (رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة).\n(^٣) رواه ابن ماجه برقم: (٧٣).\n(^٤) تهذيب الآثار: (٢/ ٦٥٥ - ٦٥٣).\n(^٥) رواه الترمذي برقم: (٢١٤٩) وقال: هذا حديث حسن غريب. وقال عنه المحقق الألباني: (ضعيف)","vol":"6","page":92},{"text":"لعمر: ما رأيتُ رجلًا خيرًا منك، فقال له عمر: رأيتَ أبا بكر؟ فقال: لا، فقال: لو قلت: نعم، لجلدتك\" (^١).\n١٢ - حديث مكحول عن معاذ رفعه: \"يا معاذ أطع كل أمير، وصَلِّ خلف كل إمام، ولا تسبنَّ أحدًا من أصحابي\". رواه ابن عدي لحميد بن مالك اللخمي عنه، وابن بَطَّة في الإبانة (^٢).\n١٣ - روى ابن عدي ليعقوب بن الجهم: حدثنا محمد بن واقد، عن المسعودي، عن عمر مولى غفرة، عن أنس بن مالك قال رسول الله - ﷺ -: \"من افترى على اللّه كذبًا قُتل ولا يُستتاب، ومَنْ سَبِّنِي قُتل ولا يستتاب، ومَنْ سَبَّ أبا بكر قُتل ولا يُستتاب، ومن سب عمر قتل ولا يستتاب، ومن سب عثمان جُلد الحد، ومن سب علي جُلد الحد، قيل: يا رسول الله [٣٨٤/ أ] لم فرقت بين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي؟ قال: لأن الله خلقني وخلق أبا بكر وعمر من تربة واحدة وفيها نُدفن\". قال ابن عدي: هذا البلاء من يعقوب بن الجهم (^٣).\n١٤ - أخبرنا إسحاق، أخبرنا ابن خليل، أخبرنا الكودي، أخبرنا الصيرفي، أخبرنا ابن فاذشاه، أخبرنا الطبراني، حدثنا محمد بن نصر القطان الهمذاني، حدثنا عبد الحميد بن عصام الجرجاني، حدثنا عبد الله بن سيف، حدثنا مالك ابن مغول، عن عطاء، عن عبد الله بن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"لعن الله مَنْ سَبِّ أصحابي\" (^٤).\n_________\n(^١) رواه في فضائل الصحابة برقم: (١٢٢)، وهذه الرواية من زيادات عبد الله بن أحمد عن مشائخه غير أبيه، وقال عنه الشيخ المحقق وصي الله عباس: (إسناده ضعيف).\n(^٢) رواه ابن بطة في الإبانة الغرى برقم: (٤١)، والإمام أحمد في فضائل الصحابة برقم: (٩)، والبيهقي في سننه الكبرى برقم: (١٦٧٦٩) وقال: (وهذا منقطع بين مكحول ومعاذ)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء في ترجمة حميد بن مالك اللخمي: (٣/ ٨٨). وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٢٧٩٥) وقال عنه: ضعيف. وعلى فرض صحة الحديث فإن المقصود بالطاعة هنا هي طاعة الأمير الذي يأمر بالشرع.\n(^٣) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال في ترجمة يعقوب بن الجهم: (٨/ ٤٧٦).\n(^٤) رواه العقيلي في الضعفاء: (٢/ ٢٦٤). وذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم: (٥١١١) وقال عنه: (حسن).","vol":"6","page":93},{"text":"رواه أبو جعفر العقيلي عن علي بن الحسن بن أبي العنبر، عن عبد الله بن أيوب المخرمي، عن عبد الله بن سيف الأزدي في ترجمته وقال (^١): حديثه غير محفوظ وهو مجهول بالنقل.\nقال (^٢): وفي النهي عن سب أصحاب رسول الله - ﷺ - أحاديث ثابتة الأسانيد من غير هذا الوجه، وأما اللعن فالرواية فيه لينة، وهذا يروى عن عطاء مرسلا.\n١٥ - عن الحسن عن جابر رفعه: \"حُبّ أبي بكر وعمر من الإيمان، وبُغضهما من الكفر، ومن سب أصحابي فعليه لعنة اللّه ومن حفظني فيهم فلا لعنه الله\" (^٣). في الثالث من حديث الكتاني رواية الصريفيني.\n\n<span data-type='title' id=toc-850>حديث القدرية</span>\nتقدم ذكرهم في كتاب القدر (^٤).\n١٦ - حديث أبي قتادة: \"هلاك أمتي في ثلاث في القدرية والعصبية والرواية من غير ثبت\". في الرابع من المعجم الصغير للطبراني (^٥).\n١٧ - وحديث أبي هريرة: \"ومجوس هذه الأمة القدرية\" في سادس المجالسة للدينوري.\nوروي من حديث جابر في جزء ابن فيل. رواه ابن ماجه لأبي الزبير عنه.\nومن حديث أنس في الثاني من حديث البغوي رواية ابن الجراح.\n_________\n(^١) أي العقيلي، قاله في ترجمه عبد الله بن سيف.\n(^٢) العقيلي.\n(^٣) ذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٣٤٧٨) وقال: ضعيف جدًا.\n(^٤) كتاب القدر يقع في اللوح [٣٠٧/ أ]، إلى [٣٣٥/ ب]. ضمن الجزء الذي حققته الطالبة: إنعام المنصور.\n(^٥) رواه برقم: (٤٤٠)، ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير: (٤/ ٣٥٩)، وابن الجوزي في الموضوعات: (١/ ٢٧٧) وقال: (هذا حديث موضوع).","vol":"6","page":94},{"text":"ورواه العقيلي لعبد الوارث بن غالب، وقال: الرواية في هذا الباب فيها لِين (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-851>باب القرن الثالث وما بعده</span>\n١٨ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال قالت: أنبأنا ابن الخير، أنبأنا عبد الحق، أنبأنا الباقلاني، أنا ابن شاذان، أنبأنا ابن علم، حدثنا أبو بكر ابن أبي خيثمة، حدثنا سليمان بن داوود أبو الربيع، حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن هلال ابن يساف، عن عمران بن حُصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير أمتي القرن الذي أنا فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، تم يجيء قوم يسمنون ويحبون السّمن، ويعطون الشهادة من غير أن يُسألوها\". وهو في سداسيات الرازي، رواه هكذا لابن فضيل، عن الأعمش، عن علي بن مدرك.\nوأخبرنا ابن أبي الهيجاء، أخبرنا البكري، أخبرنا عبد المعز، أخبرنا زاهر، أخبرنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس الحيري المزكي إملاءً، حدثنا عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، حدثنا هلال بن يساف قال: سمعت عمران بن حصين يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يسمنون يحبون السِّمَن، يعطون الشهادة قبل أن يُسألوها\".\nرواه الترمذي لوكيع بدلًا (^٢).\nوهو في الأول والثاني من حديث قتيبة، والأول والثاني من حديث ابن السمَّاك. لزرارة ابن أوفى عن عمران.\nوهو لزهدم، عن عمران خ م. في سداسيات الرازي والمصافحة للبرقاني، والأول من\n_________\n(^١) رواه ابن ماجه برقم: (٩٢)، وابن فيل في جزئه برقم: (١٦)، والعقيلي في الضعفاء الكبير: (٣/ ٩٨). وقال عنه الألباني في تحقيقه لسنن ابن ماجه: (حسن).\n(^٢) رواه الترمذي برقم: (٢٣٠٢، ٢٢٢١).","vol":"6","page":95},{"text":"علوم الحديث للحاكم (^١).\nوفي الباب عن ابن مسعود وهو في الثاني من حديث حمزة الدهقان، وثامن ابن شاذان، والأول من حديث ابن البختري، وثالث ابن الصواف، والمصافحة للبرقاني، رواه مسلم (^٢)، وله علة ذكرها الحاكم في الأول من علوم الحديث.\nوعن النعمان بن بشير في الأول من حديث ابن البختري.\nوعن سعد بن تميم في نسخة أبي مسهر.\nوعن عمر بن الخطاب في الأول من القطيعيات، ومشيخة أبي سعد السمعاني، ورابع المعجم الصغير للطبراني.\nوعن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة قوله. رواه مسلم (^٣).\nوعن عائشة للبَهِيِّ واسمه عبد الله (^٤) عنها. رواه مسلم (^٥).\nوقال الدارقطني في التتبع: (والبَهِيُّ إنما روى عن عروة عن عائشة).\n١٩ - حديث بُريدة: \"رأس مائة سنة يبعث الله ريحًا طيبة يقبض الله بها روح كل مسلم\". رواه عبد الباقي بن قانع (^٦).\n٢٠ - حديث زيد بن خالد الجهني: \"خير الشهداء الذين يبدؤون بالشهادة قبل أن يُسألوها\" (^٧). في ثاني أبي بكر ابن الهيثم.\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٣٦٥٠)، ومسلم برقم: (٢٥٣٥)، والحاكم (ص: ٤٢، ٤١).\n(^٢) رواه برقم: (٢٥٣٣).\n(^٣) رواه برقم: (٢٥٣٤).\n(^٤) عبد الله البهيّ مولى مصعب بن الزبير أبو محمد، وقيل اسم أبيه: يسار. (تهذيب التهذيب ٦/ ٨٩).\n(^٥) رواه مسلم برقم: (٢٥٣٦).\n(^٦) رواه ابن قانع في مجمعه: (١/ ٧٥)، وبنحوه رواه الحاكم في المستدرك برقم: (٨٥٩٢)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، ورواه بمعناه البخاري برقم: (١١٦)، ومسلم برقم: (٥٦٤).\n(^٧) رواه الترمذي بنحوه برقم: (٢٤٨١) وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه).\nوقد يتوهم المعارضة بين هذا الحديث وحديث (شر الشهود من شهد قبل أن يستشهد).\nقال الحازمي في كتابه الاعتبار في الناسخ والمنسوخ: (طريق الجمع بين هذين الحديثين أن يجعل الزجر والنهي على ما إذا شهد قبل أن يُستشهد من غير مسيس حاجة إليه، وهذا التفسير ظاهر في حديث =","vol":"6","page":96},{"text":"٢١ - حديث صخر بن قدامة: \"لا يُولد بعد سنة مائة مولود لله فيه حاجة\". رواه الطبراني وابن قانع، وبيَّن ضعفه (^١).\n٢٢ - حديث عبد الرحمن: \"تُرفع زينة الدنيا سنة خمس وعشرين ومائة\". في سابع الباغندي وفوائد ابن عبد الحكم، وترجمة بركة بن محمد الحلبي من الكامل لابن عدي (^٢).\nقال أبو طالب عن أحمد: (لا تخرجه، هذا منكر جدًّا، كان ابن أبي فدَيْك لا يبالي عمن رَوَى) (^٣).\n٢٣ - حديث: \"الآيات بعد المائتين\".\nلأبي قتادة في الأول من القطيعيات من تجزئة ثلثيه في إملاء الكديمي، وجزء الألف دينار وهو في الثالث من الأبدال العساكرية، رواه ابن ماجه، والعقيلي في عون بن عمارة، وهو في علل الدارقطني (^٤).\n٢٤ - حديث حذيفة: \"خيركم في المائتين كل خفيفِ الحَاذِ\" (^٥).\n_________\n=عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: \"خير هذه الأمة القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذي يلونهم، ثم ينشأ قوم يشهدون ولا يستشهدون\". ويحمل الحديث الثاني على ما إذا شهد عند مسيس الحاجة فهو خير الشهود). انظر: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص: ٧).\n(^١) رواه الطبراني في الكبير برقم: (٧١٥)، وابن قانع في معجمه: (٢/ ٢٢). وقال: قال القاضي: هذا مما ضُعف خالد به - أي خالد بن خداش - وأنكر عليه.\n(^٢) رواه ابن عدي في الكامل: (٢/ ٢٢٥)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٨٥١)، والبزار في مسنده برقم: (١٠٢٧)، والدارقطني في العلل: (١٧٣٩).\n(^٣) انظر: سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص: ٢٢٦).\n(^٤) رواه ابن ماجه برقم: (٤٠٥٧)، والعقيلي في الضعفاء الكبير: (٢/ ٣٢٨)، والدارقطني في العلل برقم: (١٠٤٦)، وابن الجوزي في الموضوعات: (١/ ٣٨٩) وقال: (هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ -). وذكره الألباني في تحقيقه لسنن ابن ماجه وقال عنه: (موضوع).\n(^٥) قيل: يا رسول الله، وما الخفيف الحاذ؟ قال: (الذي لا أهل له ولا ولد، خفيف المؤنة) رواه عباس الترقفي في حديثه (مخطوط)، والعقيلي في الضعفاء: (٢/ ٦٩). وذكره الألباني في السلسلة الضعفيفة برقم: (٣٥٨٠) وقال عنه: باطل.","vol":"6","page":97},{"text":"في جزء عباس الترقفي، وترجمة رواد بن الجراح من الضعفاء للعقيلي. وجزء أبي الدحداح، والمنامات للبرداني، قال أبو زرعة عنه: حديث منكر. ورويَ من حديث أبي ذر سمعناه في ثامن حديث ابن السماك.\n٢٥ - حديث أبي هريرة: \"خروج الآيات بعضها على إثر بعض كما يتتابع الخرز في النظام\".\nفي الثاني من حديث البغوي رواية ابن الجراح، وجزء أبي يعلى رواية نصر المرجي، ورويَ من حديث عبد الله بن عمرو في باب التشبيه من كتاب الأمثال للرامهرمزي، رواه الإمام أحمد لخالد بن الحويرث عن عبد الله بن عمرو (^١).\n٢٦ - حديث رفعَهُ وهو منقطع: \"إذا كان في آخر الزمان سكنت الشياطين في أعين الناس فيضع الرجل دمعته حيث يشاء\" (^٢). في حديث الأزجي عن القواس.\n٢٧ - حديث حذيفة: \"بكاء المؤمن من قلبه وبكاء المنافق من هامته\".\nفي سابع المعجم الصغير للطبراني وفي ترجمة إسماعيل بن عمرو البجلي من الضعفاء للعقيلي (^٣).\n٢٨ - وحديث عقبة: \"إذا تم فجور العبد ملك عيناه فبكى مما ما شاء\". رواه ابن عدي في حجاج بن سليمان الرعيني (^٤).\n٢٩ - حديث: \"أول الناس هلاكًا فارس ثم العرب، إلا بقايا هاهنا\" يعني الشام.\n_________\n(^١) رواه أحمد بمعناه برقم: (٧٠٤٠)، والرمهرمزي في أمثال الحديث برقم: (١٢٥)، ورواه بمثله الطبراني في الأوسط برقم: (٤١٧١)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٨٣٣). وذكره الألباني في السراج المنير برقم: (٧٥٦١) وقال عنه: صحيح.\n(^٢) لم أجد من ذكره غير المصنف.\n(^٣) رواه الطبراني برقم: (٧٤٥)، والعقيلي: (١/ ٨٦). وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم: (٢٣٤٢) وقال عنه: ضعيف\n(^٤) رواه ابن عدي في الكامل: (٢/ ٥٣٧). وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (١٦٣١) وقال عنه: منكر.","vol":"6","page":98},{"text":"في ثالث أمالي المحاملي رواية ابن مهدي (^١).\n٣٠ - حديث جرير: \"أسرع الأرض خرابًا يُسراها ثم يُمناها\". في الثالث من معجم ابن جُميع، والثالث من معجم ابن المقرئ في باب الضاد (^٢).\n٣١ - حديث: \"شر المال في آخر الزمان المماليك\". في الأول من حديث القاضي الحلبي، يأتي.\nرواه ابن عدي في ترجمة محمد بن يزيد بن سنان الرهاوِيّ (^٣).\n٣٢ - قال أبو روح اليشكري محمد بن زِيَادِ: حدثنا أبو شهاب، عن طلحة هو ابن زيد، عن ثور قال: قرأتُ في بعض الكتب: \"بكاء المؤمن في قلبه، وبكاء المنافق في عينه\" (^٤).\n٣٣ - مرسل لأبي قلابة: \"ذاك أوان نسخ القرآن، يذهب أهله الذين هم أهله، ويبقى رجال كأنهم النعام\" (^٥). يعني خِفة الطَّيْر.\nفي فضائل القرآن لخلف بن هشام.\n٣٤ - حديث شدَّاد بن معقِل، عن عبد الله بن مسعود قوله: \"في فقد الأمانة ورفع القرآن\". في تفسير ابن أبي حاتم في قوله: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [سورة\n_________\n(^١) رواه برقم: (١٦٧)، ورواه أحمد برقم: (١٠٦٥٤)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٧/ ٢٩٠) وقال: (رواه أحمد والبزار، وفيه داود بن يزيد الأودي وهو ضعيف).\n(^٢) رواه الطبراني في الأوسط برقم: (٣٥١٩)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٧/ ٢٨٩)، وقال: (رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حفص بن عمر بن صباح الرقي وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح). وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم: (٨٣٩) وقال عنه: ضعيف.\n(^٣) رواه ابن عدي في الكامل: (٧/ ٥٠٨)، وبمعناه أبو نعيم في الحلية: (٤/ ٤٩)، وابن الجوزي في الموضوعات: (٢، ٢٣٦/ ٢٣٥) وقال: (هذا الحديث لا يصح). وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٧٤٠) وقال عنه: موضوع.\n(^٤) رواه العقيلي في الضعفاء: (١/ ٨٦).\n(^٥) رواه ابن المبارك في الزهد برقم: (٨٠٤).","vol":"6","page":99},{"text":"الإسراء: ٨٦] (^١).\n٣٥ - وقول شمر بن عطية: \"يُسرَى على القرآن في ليلة\".\n٣٦ - وقول أبي هريرة: \"يُسرَى على كتاب الله\" (^٢).\n٣٧ - ورويَ عن عبد الله بن عمرو في حديث في حديث طويل بعد الدجال ويأجوج والريح، وفيه: \"يُسرَى على القرآن\". في جزء عمر بن زرارة.\n\n<span data-type='title' id=toc-852>باب المطر الذي لا تُكِنُّ منه بيوت المَدَر</span>\nوقد يأتي المطر عذابا وإغراقًا كما أغرق الله قوم نوح، وأغرق فرعون وجنوده.\n٣٨ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد المولى، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، أخبرنا يوسف بن المبارك، أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو الحسين ابن حسنون، أنبأنا أبو الحسن الحربي، حدثنا محمد بن عبدة بن حرب، حدثنا إبراهيم بن محمد الحجاج، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقوم الساعة حتى يُمطَر الناس مطرًا لا تُكِنُّ منه بيوت المدَر ولا تُكِنُّ منه (^٣) بيوت الشَّعَر\". رواه سعيد بن منصور في كتاب الزهد (^٤).\n٣٩ - وفي حديث النَّوَّاس بن سَمْعَان بعد ذكر نزول عيسى وهلاك يأجوج ومأجوج:\n_________\n(^١) لم أجده في تفسير ابن أبي حاتم المطبوع بتحقيق أسعد الطيب، وروى الواحدي في تفسيره برقم: (٥٥٦)، عن شداد بن معقل، عن عبد الله، قال: (أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى منه الصلاة، وليصلين أقوام لا خلاق لهم، وسيرفع القرآن من بين أظهركم) ثم قرأ عبد الله: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٦].\n(^٢) رواه الحاكم في المستدرك برقم: (٨٥٤٤) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.\n(^٣) في مسند أحمد: [ولا تكن منه إلا بيوت الشعر].\n(^٤) رواه الإمام أحمد برقم: (٧٥٦٤)، بلفظ: (.. ولا تكن منه إلا بيوت الشعر)، ومثله ابن حبان في صحيحه برقم: (٦٧٧٠). وذكره الألباني في كتاب صحيح موادر الضمآن برقم: (١٥٧٦) وقال عنه: حسن صحيح. ومعنى الحديث: أنه سيأتي مطر آخر الزمان لا تصمد أمامه بيوت الحجارة وتصمد أمامه بيوت الشعر، وهذا مخالف لما عرفه الناس.","vol":"6","page":100},{"text":"\"فيرسل الله مطرًا لا يكِنّ منه بيت مدر ولا وبر فيغسلها\" (^١). يعني: زُهَمَ (^٢) يأجوج وَنَتْنَهُمْ وَدِمَاءَهُم.\n٤٠ - حديث معاذ بن حرملة، عن أنس: \"لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرَ عامٍ، ولا تُنبت الأرض شيئًا\"، رواه أحمد، وأحمد بن سيار في تاريخ مرو (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-853>باب الجوع وكره الموت في قوله:</span>\n﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ [سورة البقرة: ٥٥]. يعني الموت.\nوقد عذب الله بالموت قومًا، وقد تقدم بعضه. (^٤)\n٤١ - حديث أبي ذر: \"كيف نصنع إذا بلغ الناس الجهد من الجوع\". الحديث في تاسع المحامليات (^٥).\n٤٢ - وحديث أنس: \"من أمارات الساعة أن يظهر الموت الفجأة\". في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^٦).\nكان في عام ثماني عشرة الرمادة، جهد وقحط أصاب أهل المدينة حتى أتتهم المداد من مصر والعراق، وقد دعا النبي -ﷺ- لأمته ألا يهلكهم الله بسنة بعامة، أي: بقحط يعمهم\n_________\n(^١) رواه حنبل بن إسحاق في الفتن برقم: (٢٩).\n(^٢) الزُهمة: الريحة المنتنة. (النهاية في غريب الحديث والأثر: ٢/ ٣٢٣).\n(^٣) رواه أحمد برقم: (١٢٤٢٩)، ورواه الحاكم برقم: (٨٥٦٧)، بمعناه وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).\n(^٤) في الجزء الذي حققته الطالبة إنعام المنصور: (باب الوباء والفناء والفجأة والطاعون). ويقع في اللوح: (١٣٧٤ / أ).\n(^٥) رواه في المحامليات رواية ابن يحيى الربيع عنه برقم: (٥١٨).\n(^٦) رواه في الصغير برقم: (١١٣٢)، وفي الأوسط برقم: (٩٣٧٦)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (٧/ ٣٥٢) وقال: (رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه الهيثم بن خالد المصيصي وهو ضعيف). وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٢٢٩٢) وقال عنه: حسن.","vol":"6","page":101},{"text":"فيهلكهم عن آخرهم فأما البعفر دون البعض (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-854>ظهور القلم</span>\n٤٣ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا محمد بن سعيد، أنبأتنا شُهدة قالت: أنبأنا ابن طلحة، أنبأنا ابن بشران، أخبرنا ابن البختري، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا وهب ابن جرير بن حازم، حدثنا أبي، حدثني يونس بن عبيد، عن الحسن عن عمرو بن تغلب قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن من أشراط الساعة أن يفيض المال ويكثر، وتفشو التجارة، ويظهر القلم\".\nقال: قال عمرو: \"فإن كان الرجل ليبيع البيع فيقول: حتى أستأمر تاجر بني فلان، فيلتمس في الحِواء العظيم الكاتب فما يوجد\" (^٢).\nأخبرناه ابن أبي التائب أنبأنا ابن العراقي، أنبأتنا شهدة قالت: أخبرنا ابن طلحة، أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن البُختري، حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي، حدثنا يونس بن عبيد. فذكره وقال: \"فلا يوجد\". وهو في الأول من فوائد أبي بكر ابن خلاد ومسند الطيالسي (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-855>باب قبض العلم ونسخ القرآن</span>\nوذلك في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [سورة الرعد: ٤١].\n_________\n(^١) قال ابن كثير: سميت عام الرمادة لأن الأرض اسودت من قلة المطر، حتى عاد لونها شبيها بالرماد.\nوقيل: لأنها كانت تسفي الريح ترابا كالرماد. ويمكن أن تكون سميت لكل منهما، والله أعلم. (البداية والنهاية ١٠/ ٦٨).\n(^٢) رواه بمثله الإمام أحمد: (٣٩/ ٥١٩)، والنسائي برقم: (٤٤٥٦)، وذكره الألباني في الصحيحة برقم: (٢٧٦٧).\n(^٣) رواه الطيالسي في مسنده برقم: (١٢٦٧) بمعناه.","vol":"6","page":102},{"text":"بموت العلماء، وقوله: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [سورة الإسراء: ٨٦].\n٤٤ - وقال الزهري: \"والعلم يقبض قبضًا سريعًا، فنعشُ العلم (^١) ثبات الدين والدنيا، وذهاب ذلك كله هلاك العلماء\". في جزء الجابري (^٢).\n٤٥ - أخبرنا أبو نصر ابن الشيرازي، أنبأنا إسماعيل بن باتكين، أنبأ عمر بن علي الصيرفي، أخبرنا رزق الله بن عبد الوهاب، أخبرنا أبو الحسين ابن المتيم، حدثنا أبو العباس ابن عقدة، حدتنا أحمد بن يحيى، حدثنا أبو أسامة (^٣)، عن عمر بن حمزة قال: أخبرني سالم عن أبيه قال: قال رسول الله: \"يُقبض العلم، وتظهر الفتن، ويَكثر الهرج قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل. يشير بيده\" (^٤).\n٤٦ - أخبرنا الإمام أحمد ابن تيمية وأبو الحجاج الحافظ قالا أخبرنا أحمد بن أبي الخير وأخبرنا إبراهيم بن صالح، أخبرنا يوسف بن خليل قالا: أخبرنا خليل بن أبي الرجاء -قال يوسف سماعًا، وقال ابن أبي الخير إجازة -أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو بكر ابن خلاد، حدثنا الحارث، حدثنا هوذة، حدثنا محمد بن عبد الله ابن كنَاسَة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن الله لا يقبض العلم بأن ينتزعه انتزاعًا، ولكن يقبضه بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسًا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا\". رواه البخاري ومسلم.\nوهو في مشيخة أبي علي ابن شاذان الصغرى، والأول من فوائد أبى بكر ابن خلاد، والعِلم لأبي خيثمة، وأول فوائد أبي علي ابن خريمة، وثاني ابن السماك، وثاني جامع معمر،\n_________\n(^١) نعش العلم: أي بقاء العلم وثباته.\n(^٢) رواه الدارمي في سننه برقم: (٩٦).\n(^٣) حماد بن أسامة بن زيد، الحافظ، أبو أسامة الكوفي، مولى بني هاشم. قال أحمد: أبو أسامة تقة ثبت لا يكاد يخطئ. قال: كتبت بإصبعي هاتين مائة ألف حديث. مات سنة إحدى ومائتين. (تاريخ الإسلام ٥/ ٦١).\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٨٥، ١٠٣٦، ٦٠٣٧، ٧٠٦١، ٧٠٦٢، ٧٠٦٤، ٧٠٦٦) ومسلم برقم: (١٥٧، ٢٦٧٢).","vol":"6","page":103},{"text":"وجزء أبي القاسم العطار، وآخر جزء نسخة عبد العزيز بن المختار، وأول موافقات عبد الرزاق، وجزء الأصم، وسادس المحامليات وسابعها (^١).\nوروي من حديث عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو. في ثاني أمالي الدقيقي، رواه مسلم (^٢).\nوروي من حديث أبي هريرة. في الأول من حديث القاضي أبي الحسن الحلبي، وآخر جزء نسخة عبد العزيز بن المختار، وفي ترجمة العلاء بن معليمان من كتاب العقيلي (^٣).\nومن حديث عروة عن عائشة. في الأول من حديث أحمد بن صالح المصري، وأول أبي بكر ابن عبدان، وأخلاقط العلماء للآجُرِّيّ، وحادي عشر أي سهل ابن زياد، وإنما بلغها عن عبد الله بن عمر. ومكان ذلك في آخر جزء نسخة عبد العزيز بن المختار (^٤).\n٤٧ - حديث شقيق عن عبد الله وأبي موسى قالا: قال رسول الله: \"إن بين يدي الساعة أياما ينزل فيها الجهل ويُرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج\". والهرج القتل. في عوالي طراد، رواه البخاري ومسلم، وفي ثاني أمالي الدقيقي وقال: \"يُقبض فيهن العلم -وفيه- فقال: شقيق: قد قُبض العلم ونزل الجهل، كثُر الهرج، ونحن ننتظر الساعة\" وذلك في زمن الحجاج.\n٤٨ - حديث أبي أمامة: \"عليكم بالعلم قبل أن يُقبض العالم والمتعلم كهذه … \" الحديث.\nرواه ابن عدي في عثمان بن أبي العاتكة (^٥).\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (١٠٠)، ومسلم: (٢٦٧٣) وابن شاذان في مشيخته برقم: (٢)، وأبو بكر ابن خلاد النصيبي في حديثه: (مخطوط)، ومعمر بن راشد في جامعه برقم: (٢٠٤٧٧)، والمحاملي في أماليه رواية ابن يحيى عنه برقم: (٣٦٩).\n(^٢) رواه برقم: (٢٦٧٣).\n(^٣) رواه في الضعفاء الكبير: (٣/ ٣٤٥).\n(^٤) رواه الآجري: (١/ ٣١، ٣٢).\n(^٥) (كهذه من هذه -وجمع بين أصبعيه السبابة والوسطى- شريكان في الخير، ولا خير في سائر الناس). رواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء: (٦/ ٢٨١).","vol":"6","page":104},{"text":"وروي من حديث عبد الرحمن بن غنم، عن أبي موسى، وفيه زيادة.\nومن حديث سالم بن عبد الله عن أبي هريرة في ثاني فوائد الحاج للنجاد، ويزيد بن الأصم، عن أبي هريرة في الأول من ابن أخي ميمي (^١)، وفيه: (فسمعه عمر فقال: أما إنَّ قبض العلم ليس بشيء يُنتزع من صدور الرجال ولكن فناء العلماء\" (^٢).\nوروي من حديث عبد الله بن مسعود ولفظه: \"تعلموا العلم وعلموه -وفيه- وإن العلم سيُقبض وتظهر الفتن\". في الأول من القطيعيات من تجزئة ثلثه (^٣).\n٤٩ - حديث عوف بن مالك: \"هذا أوان رفع العلم\". وقول شداد بن أوس: \"ألا أخبرلث بأول ذلك؟ يُرفع الخشوع حتى لا ترى خاشعًا\". في الأوائل لابن أبي عاصم، واقتضاء العلم العمل للخطيب. وفي سادس عشري فوائد ابن صخر (^٤).\n٥٠ - حديث زياد بن لبيد: \"وذلك عند أوان ذهاب العلم\". في العلم لأبى خيثمة، كتبته في صحيحي، وروي معناه من حديثٍ صفوان بن عَسَّال في ثالث عشر فوائد ابن المقرئ (^٥).\n٥١ - أخبرنا ابن مُشرِق، أنبأنا ابن أبي الفتح، أخبرنا الثقفي، أخبرنا الشَّحامي، أخبرنا الكَنْجروذي، أخبرنا أبو عمرو، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن\n_________\n(^١) محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون، أبو الحسين ابن أخي ميمي الدقاق. من ثقات البغداديين، توفي سنة تسعين وثلاثمائة. (تاريخ الإسلام ٨/ ٦٦٨).\n(^٢) رواه ابن أخي ميمي برقم: (٥٧).\n(^٣) رواه الترمذي بمعناه برقم: (٢٠٩١)، وقال: (هذا حديث فيه اضطراب ..).\n(^٤) رواه ابن أبي عاصم في الأوائل برقم: (١٠٩)، والخطيب (ص: ٥٨). وابن حبان في صحيحه برقم: (٤٥٧٢).\n(^٥) وفي الحديث قلت -يعني زياد- يا رسول الله، كيف يذهب العلم، ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ قال: (ثكلتك أمك زياد، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أوليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل، لا يعملون بشيء مما فيهما!) الحديث رواه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير: (١/ ٢٣٥). ابن ماجه برقم: (٤٠٤٨)، وذكره الألباني في المشكاة: (١/ ٩١) وقال عنه: صحيح.","vol":"6","page":105},{"text":"شعبة، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب الخزاعي قال: قال رسول الله: \"تصدقوا، فإنه يوشك أن يخرج الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها\". رواه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة (^١).\nوهو في الثالث والعشرين من البشرانيات، والمصافحة للبرقاني.\n٥٢ - حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ: \"إن مما أتخوف عليكم إذا فتحت لكم زهرات الدنيا وزينتها، فتنافسُوها كما تنافسها من كان قبلكم، فتُهلِككم كما أهلكتهم … \" الحديث.\nفي الأول من جامع معمر (^٢)، وحديث ابن أبي صابر.\n٥٣ - (^٣) حديث المقدام بن معد يكَرِب: \"يأتي على الناس زمان من لم يكن معه أصفر وأبيض لم يَتَهَنَّ بالعَيْش\".\nفي الأول من المعجم الصغير للطبراني (^٤).\n٥٤ - حديث سعد بن أبي وقاص رفعه: \"لأنا في فتنة السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء، إنكم ابتُليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وإن الدنيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ\". رواه إسحاق ابن راهويه (^٥).\n_________\n(^١) رواه مسلم برقم: (١٠١١).\n(^٢) رواه في جامعه برقم: (٢٠٠٢٨)، والبخاري برقم: (١٤٦٥) بنحوه ومسلم برقم: (١٠٥٢).\n(^٣) كتب المصنف: تقدم.\n(^٤) برقم (٧) وفي الأوسط برقم: (٢٢٦٩).\n(^٥) رواه إسحاق في مسند برقم: (٢٤٢٢)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٧٨٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (١٠/ ٢٤٦) وقال: (رواه أبو يعلى والبزار، وفيه رجل لم يسم، وبقيه رجاله رجال الصحيح). وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٤٢٩٦) وقال عنه: ضعيف.","vol":"6","page":106},{"text":"باب النَّار التي تخرج من رُومان أو رَكُوبَهُ ورقان (^١) تضيء منها أعناق الإبل ببُصْرَى (^٢)\nوقد وقعت هذه الآية (^٣).\n٥٥ - حديث حذيفة بن أَسِيد في معجم الطبراني (^٤)، والأول من غرائب شاذان.\n٥٦ - أخبرنا عبد القادر بن أبي البركات، أنا عبد الله بن محمد بن عطاء، أنبأ ابن طبرزذ، أنبأ هبة الله بن أحمد، أنبأ محمد بن عبد الواحد زوج الحرة، أنا أبو بكر ابن شاذان، ثنا يعقوب ابن أحمد بن ثوابة، ثنا محمد بن خالد بن خلي، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، حدثني سعيد بن المسيب، أنَّ أبا هريرة أخبره أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إنها لا تقوم السَّاعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيءُ أعناق الإبل ببُصرى\".\nهو في الأول من حديثٍ أحمد بن صالح المصري، رواه البخاري (^٥).\n٥٧ - أخبرنا سليمان (^٦)، وابن عبد الدائم (٧)، وعيسى (٨)، ويحيى (٩) قالوا: أنا\n_________\n(^١) رومان: موضع في بلاد العرب. (معجم البلدان ٣/ ٩٧). ركوبة ورقان: ثنية بين مكة والمدينة. (معجم البلدان ٣/ ٦٤).\n(^٢) بُصرى مدينة معروفة بالشام، بينها وبين دمشق ثلاث مراحل، يُقال لها حوران. انظر: (معجم البلدان: ١/ ٤٤١)، (شرح صحيح مسلم للنووي ١٨/ ٣٠). وهي اليوم مدينة من مدن سوريا.\n(^٣) وفي وقوع هذه الآية دلالة على صدق نبوة النبي -ﷺ- وصدق ما جاء به.\n(^٤) حديث حذيفة بن أَسِيد: (كنا نتحدث في ظل غرفة -فذكر الحديث وفيه-: قال: وسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من رومان أو ركوبة يضيء منها أعناق الإبل ببصرى).\nرواه الطبراني في الكبير برقم: (٣٠٣٢).\n(^٥) رواه في صحيحه برقم: (٧١١٨).\n(^٦) سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن القدوة أبي عمر المقدسي قاضي القضاة أبو الفضل وأبو الربيع الحنبلي. سمع من ابن اللتي، وكريمة، وجعفر الهمداني، وخلق كثير، حدَّث وكان عارفا بالفقه، مشاركًا في غيره ولي قضاء دمشق للحنابلة مرتين وحمد في قضائه. قال الذهبي: وكان محبًا للرواية مهذب الأخلاق كيسًا متواضعًا زكي النفس خيرا متعبدًا متهجدًا عديم الشر له معاملة مع اللِّه تعالى. مات سنة خمس عشرة وسبعمائة. (ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد ٢/ ٨)، (معجم الشيوخ الكبير للذهبي ١/ ٢٦٨، ٢٦٩).\n\n(٧) أبو بكر ابن مسند الشام المحدث الإمام زين الدين أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، قال الذهبي: الصالح الخاشع المعمر مسند الشام، قال العلامة ابن حجر: كان ذا همة وجلالة وفهم وله عبادة وأحكام وصار مسند دهره، مات سنة ثماني عشرة وسبعمائة. (معجم الشيوخ الكبير للذهبي ٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣)، (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ١/ ٥٣٢).\n(٨) عيسى بن أبي محمد بن عبد الرزاق بن هبة اللِّه الشيخ الزاهد وأبو محمد الصالحي العطار المغاربي الحنبلي شيخ مغارة الدم، قال ابن حجر: حدث بالكثير وكان سهلا في التسميع محبًا للخير. مات في ربيع الأول سنة أربع وسبعمائة. (معجم الشيوخ الكبير للذهي ٢/ ٨٨، ٨٩)، (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر ٤/ ٢٤٦).\n(٩) يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح الأنصاري المقدسي ثم الصالحي الحنبلي، وكان اسمه في الطباق سعد بن محمد بن سعد فيقال كان له اسمان، حدث بالكثير وكان خيرا متواضعا حسن الخلق، قال الإمام الذهبي في حقه: العبد الصالح بقية السلف تفرد في زمانه ونعم الشيخ كان خيرا وسكينة وتواضعا، مات إحدى وعشرين وسبعمائة. (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ٦/ ١٩٥).","vol":"6","page":107},{"text":"جعفر (^٤)، أخبرنا السِّلَفي (^٥)، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، ثنا عبد العزيز بن علي الأزجي، ثنا أبو الفتح القواس، ثنا أحمد بن إبراهيم ابن حبيب أبو الحسن العطار، إملاءً، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا أبو عمرو عباس ابن طالب، حدثني الليث (^٦)، حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من اليمن تضيء لها أعناق الإبل ببُصرى\" (^٧).\n_________\n(^٤) جعفر بن علي بن أبي البركات هبة الله: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٥١).\n(^٥) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم. الحافظ الكبير أبو طاهر ابن أبي أحمد ابن سلفة الأصبهاني، الجرواني، كان إمامًا، مقرئًا، مجودا، ومحدثا، حافظا، جهبذا، وفقيها متقنا، ونحويا ماهرا، ولغويا محققا، ثقة فيما ينقله، حجة، ثبتا، انتهى إليه علو الإسناد في البلاد. وقال ابن السمعاني: هو ثقة ورع، متقن، متثبت، حافظ، فهم، له حفظ من العربية، كثير الحديث، حمسن الفهم والبصيرة فيه. توفي سنة ست وسبعين وخمسمائة، وله مائة وست سنين. (تاريخ الإسلام ٥٧٠/ ١٢ - ٥٧٨).\n(^٦) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري قال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه إمام مشهور من السابعة مات في شعبان سنة خمس وسبعين. أخرج له الستة. (تقريب التهذيب ص: ٤٦٤).\n(^٧) رواه أبو القاسم الأزجي في جزء من حديثه. (مخطوط).","vol":"6","page":108},{"text":"رواه ابن عدي في ترجمة عمر بن سعيد (^١)، ورواه الإسماعيلي في مسند عمر.\nخالفه شعيب بن الليث. فرواه عن أبيه، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رواه مسلم (^٢).\nورُوي من حديث ابن شهاب، عن أبي بكر ابن حزم، عن أبيه، عن عمر في الثاني من حديث أحمد بن محمد المصري.\n٥٨ - أخبرنا أبو نصر الشيرازي، أنبأنا محمود ابن منده، أنا أبو الخير الباغبان، أنا عبد الوهاب بن أبي عبد الله ابن منده، أنبأ أبي، أنبأ محمد بن عمر بن حفص، حدثنا إسحق بن إبراهيم، ثنا سعد بن الصلت، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن رافع بن بشر السلمي، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- قال: \"يوشك أن تخرج نار من حبشى تضئ أعناق الإبل ببُصرى -وحبشى تلي قومنا من المدينة- تسير النهار، وتقيم الليل، تغدو وتروح، فيقال: غدت النار أيها الناس فاغدوا؛ قالت النار: فقيلوا؛ وراحت النار أيها الناس فروحوا، فمن أدركته أكلته\".\nوفي موضع آخر: عن الصلت، عن عبد الحميد بن جعفر.\nرواه الإمام أحمد عن عثمان بن عمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن علي أبي جعفر، عن رافع بن بشر أو بصر (^٣).\nوكذلك رواه عبد الباقي بن قانع.\nوهو عندنا بعلو في الأول من المنتقى من معرفة الصحابة لابن منده (^٤).\nورواه عبد الباقي بن قانع للضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد، عن عمر بن علي\n_________\n(^١) رواه في الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ١٢٤)، في ترجمة عمر بن سعيد بن شريح وقال عنه: عمر بن سعيد بن شريح. ويقال له بن سرحة التنوخي أظنه شامي، عن الزهري أحاديثه عنه ليست بمستقيمة.\n(^٢) رواه في صحيحه برقم: (٢٩٠٢) بمعناه. وقال الحجاز ولم يقل اليمن.\n(^٣) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم: (١٥٦٥٨). وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٨٤٠)، كلاهما بمعناه.\n(^٤) رواه ابن قانع معجم الصحابة (١/ ٩٣) في ترجمة بشر المسلمي، بمعناه. ورواه ابن منده في معرفة الصحابة (ص: ٢٥٧).","vol":"6","page":109},{"text":"الأنصاري، عن رافع بن بشر، عن أبيه. قال ابن قانع: وهذا أقرب إلى الصواب (^١).\nورُوي معناه من حديث عاصم بن عدي الأنصاري. رواه ابن قانع (^٢). قال شيخنا أبو العباس: وقد ظهرت هذه النار سنة بضع وخمسين وستمائة، ورآها الناس، ورأوا أعناق الإبل قد أضاءت ببُصرَى، وكانت تحرق الحَجَر، ولا تُنضج اللحم (^٣).\nوقال في الرد على المنطق: سنة خمس وخمسين (^٤).\nوقد صنف فيها أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القسطلاني مصنفًا سماه: \"عروة التوثيق في صفة النار والحريق \"وكتاب\" الإيجاز في الإعجاز بنار الحجاز\" (^٥) وأنها كانت مبتدأها والزلزلة بالمدينة في مستهل جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة.\n٥٩ - حديث عباس بن طالب رواه الداقطني في الجزء الثالث والثمانين من الأفراد، عن أحمد ابن إبراهيم بن حبيب الزراد.\nوقال: هذا حديث غريب من حديث الزهري، عن عُروة، عن عائشة، تفرَّدَ به عباس ابن طالب، عن الليث، عن عقيل (^٦).\n٦٠ - عن حبيب بن حماز، عن أبي ذر رفعه في ذكر المدينة: \"سيدعونها أحسن ما كانت\" الحديث.\nثم قال: \"ليت شعري متى تخرج نار من اليمن من جبل الوِراق، تضيء منها أعناق\n_________\n(^١) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٩٣).\n(^٢) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٩٦).\n(^٣) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (٦/ ٨٩).\n(^٤) الرد على المنطقيين (ص: ٤٤٦).\n(^٥) هكذا كتب المصنف اسم الكتاب، وذكره القسطلاني في إرشاد الساري (٢٠٣/ ١٠) باسم: (جمل الإيجاز في الإعجاز بنار الحجاز). ولم أستطع الوقوف على الكتاب فلعله مفقود.\n(^٦) والحديث هو: عن عائشة قالت قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من اليمن تضيء بها أعناق الإبل ببصرى\". (الثالث والثمانين من الأفراد ٢/ ٣٦٠).","vol":"6","page":110},{"text":"الإبل بروكا ببصرى كضوء النهار\". رواه أحمد (^١).\nقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: ذكُر ليحيى بن معين، وأنا شاهد حديث عن عبد الحميد بن جعفر: \"تخرج نار من حُبْسِ سَيَلٍ\". فقال: رواه عُثْمان بن عمر، فقال: كذا.\nورواه أبو عاصم، ورواه علي بن ثابت، فقال يحيى: علي بن ثابت أثبت هؤلاء وأكيس.\n٦١ - حديث سلامة بنت الحُر: \"إن من أشراط السَّاعة أن يتدافع أهل المسجد لا يجدون إمامًا يصلي بهم\". رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي (^٢).\n٦٢ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أنا ابن صصري، أنا ابن شاتيل، أنا ابن العلاف، أنا الحمامي، ثنا محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا القَعْنيُّ، ثنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة، أنَّ رسول الله -ﷺ- قال: \"من اقتطع حقَّ مسلم بيمين حرَّم الله عليه الجنة، وأوجب له النار\"، قالوا: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: وإن كان قضيبًا من أراك\" (^٣).\nقال أبو الفتح ابن أبي الفوارس: محفوظٌ من حديث مالك، وهو إسنادٌ كلهم ثقات. هو في الأول من أبي بكر ابن الهيثم الأنباري، وفي مشيخة خطيب مردا، ومسند الدارمي لإسماعيل بن جعفر عن العلاء (^٤).\nوفي الثاني عن الحارث بن البرصاء في جزء حنبل (^٥).\nوأبو أمامة هذا إياس بن ثعلبة الحارثي، وليس بالباهلي. رواه مسلم، وما للحارثي عنده\n_________\n(^١) رواه في مسنده برقم: (٢١٢٨٩، ٢١٢٩٠)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٨٤١). وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (٣٠٨٣).\n(^٢) رواه أبو داود برقم: (٥٨١)، وأحمد برقم: (٢٧١٣٧، ٢٧١٣٨). وابن ماجه برقم: (٥٨١)، وذكره الألباني في المشكاة برقم: (١١٢٤) وقال عنه: ضعيف.\n(^٣) رواه مسلم في صحيحه برقم: (٢١٨). بنحوه.\n(^٤) رواه الدارمي في سننه برقم: (٢٥٢٣).\n(^٥) رواه برقم: (٦٩). بمعناه.","vol":"6","page":111},{"text":"في الصحيح سواه (^١).\nوهو في ثاني أبي لبيد لحفص بن ميسرة، عن العلاء، وفي ثاني عشر البِشْرَانِيَّات لزيد بن أبي أُنَيْسَة، عن العلاء (^٢).\n٦٣ - أخبرنا إسحاق، أنبأ محمد بن سعد، أنبأنا ابن شاتيل، أنبأ أحمد بن المظفر، أنا أبو علي ابن شاذان، ثنا أبو بكر ابن نجيح، ثنا عبد الملك هو ابن محمد، ثنا يحيى بن حماد، حدثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل هو ابن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللِّه، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا يدخل الجنة مَنْ في قلبه مثقال حبة من خرْدل من كِبْر، فقال رجل: يا رسول الله، إني أحبُّ الجمال، حتى في شراك نعلي وشسعي (^٣)، وعلاقة سوطي. قال: ليس ذاك الكِبْر، الكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الحَقَّ، وغَمص الناس\".\nمد (^٤).\nوروي من حديث حميد بن عبد الرحمن قال: قال ابن مسعود: قال مالك الرهاوي: \"يا رسول الله قد أُعطيت من الجمال\". فذكره (^٥).\nذكره الذهبي في كتاب (…) (^٦) وقال: إسناده قوي.\nهو في جزء أبي عبد الله الكسائي، وروي من حديث ابن أبي ليلى عن ابن عباس في الخامس من حديث ابن البختري ومن حديث أبي ريحانة في الأول من فوائد أبي علي الشعراني.\nوروي معنى أوله من حديث عبد الله بن سلام في جزء زكريا بن أحمد البلخي، والثاني من فوائد أبي بكر ابن فيروز، ومن حديث أبي الدرداء في مشيخة أبي سعد السبط. ومن حديث عبد الله بن عمرو في موافقات سليمان بن حرب.\n٦٤ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أنبأ عبد الله بن عمر، أنبأ أبو المعالي ابن النحاس،\n_________\n(^١) رواه مسلم في صحيحه برقم: (٢١٨) بنحوه.\n(^٢) رواه ابن بشران في أماليه برقم: (٧٤٩).\n(^٣) شسع النعل، وهو سيرها. (المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث ٢/ ١٩٤).\n(^٤) رواه مسلم برقم: (٩١)، وأحمد برقم: (٣٦٦٤، ٣٧٨٩، ٦٥٨٣، ١٧٢٠٦، ١٧٢٠٧، ١٧٣٦٩).\n(^٥) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٥٢٩١).\n(^٦) لم أستطع قراءة اسم الكتاب.","vol":"6","page":112},{"text":"أنا الحسين بن السراج، أنا أبو علي ابن شاذان، أنبأ عثمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عبيد الله ابن المنادي، ثنا أبو بدر (^١)، حدثنا هاشم بن هاشم بن عبيد بن أبي وقاص قال: أخبرني عبد الله ابن نِسطاس مولى كثير بن الصلت، أنِّ جابر بن عبد الله أخبره أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: \"لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ -وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ من أراك أَخْضرَ- إِلَّا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ أَوْ وَجَبَتْ لَهُ النَّار\".\nوهو في رابع الحربيات لمالك عن هاشم.\nوفي أول غرائب شاذان.\nرواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (^٢).\nروي من حديث أبي هريرة في الجزء الثالث من حديث ابن البختري.\n٦٥ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا محمد بن سعيد، أنبأتنا شهدة، قالت أنبأ ابن طلحة، أنا ابن بِشران، أنا ابن البختري، ثنا محمد هو ابن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي عمرو الغداني، عن أبي هريرة سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ما من رجل له إبل لا يؤدي حقها في نجدتها -أي عسرها ويُسرها (…) (^٣) - ورِسلها، وقال رسول اللِّه: نجدتها ورسلها عُسرها ويُسرها، إلا برّز لها بقاع قرقر فجاءت كأغذِّ ما يكون وأشرهه وأسمنه، أو أعظمه -شكّ شعبة- فيطأه بأخفافها كلما جازت عليه أُخراها أُعيدت عليه أُولاها، في يوم كان مقداره خمسمين ألف سنة\".\nالحديث بطوله في الجزء الخامس من حديث ابن البختري. رواه د، س (^٤).\n_________\n(^١) شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي، صدوق ورع له أوهام من التاسعة مات سنة أربع ومائتين أخرجوا له في الستة. (تقريب التهذيب ص: ٢٦٤).\n(^٢) رواه أبو داود في سننه برقم: (٣٢٤٦)، ورواه ابن ماجه في سننه برقم: (٢٣٢٥،٢٣٢٦) والنسائي في الكبرى برقم: (٥٩٧٣)، والحاكم في مستدركه برقم: (٧٨١١، ٧٨١٠) وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ..).\n(^٣) هامش مطموس.\n(^٤) رواه أحمد برقم: (١٠٣٥٠)، والنسائي برقم: (٢٤٤٣). وللحديث شاهد عند مسلم برقم: (٩٨٧، ٩٨٨).","vol":"6","page":113},{"text":"وروي بمعناه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة في عشرة مجالس الحربي، وثاني ابن بِشران (^١)\n٦٦ - وحديث أبي صالح، عن أبي هريرة: \"مَن آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقرع\" (^٢). في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى.\n٦٧ - وحديث معاوية بن حَيْدَة: \"وما من مولى يأتي مولاه فيسأله من فضل ما عنده فيمنعه إلا رآه يوم القيامة شجاعًا يتلمَّظ\" (^٣). في مسند محمد بن جحادة، وثاني فوائد الحاج للنجاد.\n٦٨ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا قمر بن هلال، أنبأتنا شهدة قالت: أنبأنا أبو غالب الباقلاني ح (^٤).\nوأخبرتنا ست الفقهاء، قالت: أنبأنا محمد بن سعيد، أنبأتنا شهدة، قالت: أنبأنا ابن البُسري، قالا: أنا ابن شاذان، أنبأ ابن السماك، ثنا الحسن بن سلام السواق، ثنا محمد بن سابق، ثنا حَشْرَج بن نُبَاتَة، عن إسحاق بن إبراهيم (^٥)، عن مكحول، عن أبي شريح الخزاعي، أنَّ رسول الله -ﷺ-، قال: \"لا يدخل النار مؤمن، ولا يدخل الجنة كافر، ولا ينظر الله يوم القيامة إلى مانع الزكاة، ولا إلى آكل مالك اليتيم، ولا إلى ساحر، ولا إلى غادر\" (^٦).\nقيل: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٥١].\n_________\n(^١) رواه في أماليه برقم: (٥٨٥).\n(^٢) رواه البخاري برقم: (١٤٠٣، ٤٥٦٥).\n(^٣) رواه الإمام أحمد برقم: (٢٠٠٢٠) بنحوه. وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (٢٤٣٨).\n(^٤) قال ابن الصلاح في مقدمته: وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر فإنهم يكتبون عند الانتقال من إسناد إلى إسناد ما صورته (ح). (مقدمة ابن الصلاح: ص: ٢٠٣).\n(^٥) لم أقف له على ترجمة.\n(^٦) رواه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب (١٣٢١٥، رقم: ٧٧٢٠) بجزء منه.","vol":"6","page":114},{"text":"قال شيخنا أبو العباس: (الجِبت: السِّحْر، والطاغوت: ما يُشرك من دون الله) (^١).\n٦٩ - أخبرنا ابن هلال، أنا ابن الجميزي إجازة، أنا أبو شاكر، أنا ثابت بن بندار، أنا ابن شاذان، أنا ابن السماك، ثنا ابن أبي العوام، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عِمران بن حُصين، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مَنْ حلف على يمين مَصبُورة (^٢) كاذبًا فليتبوأ بوجهه مقعده من النَّار\".\nهو في جزء أبي شعيب رواية الآجُرِّي. رواه أبو داود (^٣).\nقال أبو القاسم الحكم (^٤): في قوله: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩].\nيقول الله يوم القيامة للخلائق وهم وقوف: \"يا معشر الكذابين امتازوا اليوم عن صفوف الصدِّيقين\".\nوقول الله: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ [القمر: ٥٣].\nقال الفراء: (يريد كل صغير من الذنوب، أو كبير فهو مكتوب) (^٥).\n٧٠ - أخبرنا ابن هلال، أنبأ ابن الجميزي، أنا السقلاطوني، أنا ثابت، أنبأنا ابن\n_________\n(^١) انظر: (مجموع الفتاوى ٢٨/ ٢٠٠).\n(^٢) مصبُورة: أي أُلزِمَ بها وحُبسَ عليها، وكانت لازمةً لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها: مصبورة -وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور- لأنه إنما صبر من أجلها، أي: حُبس، فوصفت بالصبر، وأضيفت إليه مجازًا. (النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير. ٣/ ٨).\n(^٣) رواه أبو داود في سننه برقم: (٣٢٤٢)، والحاكم في المستدرك برقم: (٧٨٠٢) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. وصححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٣٢٤٢).\n(^٤) عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، أبو القاسم المصري الأخباري، صاحب \"تاريخ مصر\"، وأخو فقيه مصر، وسعد، وعبد الحكم. سمع: أباه، وشعيب بن الليث، وإسحاق بن بكر بن مضر، وأشهب الفقيه، وإدريس بن يحيى. وعنه: النسائي وقال: لا بأس به، وأبو بكر بن أبي داود، وعلي بن أحمد علان، ومكحول البيروتي، وعلي بن قديد. توفي في المحرم سنة سبع وخمسين -ومائتين - تاريخ الإسلام (٦/ ١١٤).\n(^٥) معاني القرآن للفراء (٣/ ١١١).","vol":"6","page":115},{"text":"شاذان، أنبأنا السماك، حدثنا الحسن بن سلام، حدتنا محمد بن سابق، حدثنا شيبان، عن فراس، عن عامر، عن عبد الله قال: قال \"جاء أعرابي إلى رسول الله فقال: ما الكبائر؟ فقال: الإشراك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم عقوق الوالدين، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم اليمين الغَموس (^١)، قال: فقلت لعامر: ما اليمين الغَموس؟ قال: الذي يقتطع حق مالك امرئ مسلم بيمينه، وهو فيها كاذب\" (^٢).\n٧١ - حديثٍ ابن عباس: \"الإضرار في الوصية من الكبائر\". في الأول من حديث ابن بِشران انتقاء اللالكائي (^٣).\nو-روي معناه من حديث عبد الله بن أُنَيْس في جزء عباس الدُّوْرِيّ.\nومن حديث أنس في المصحافحة للبرقاني، وقال فيه: \"وقتل النفس\".\n٧٢ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنبأ الجمَّالُ، والرَّارَانِيُّ قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر ابن الهيثم ح\nوأخبرنا علي بن محمد، أنبأنا علي بن هبة اللِّه، أنا يحيى بن يوسف، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسن بن أحمد، أنا عثمان بن أحمد قالا: ثنا ابن أبي العوام، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ صدقة ابن موسى، ثنا أبو عِمران الجَوني، عن يزيد بن بابنُوْس، عن عائشة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئا، وديوان لا يترك الله منه شيئا، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك، قال الله: ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [سورة المائدة: ٧٢].\nوأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه، وصلاة تركها، فإن الله يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه\n_________\n(^١) قال الحافظ ابن حجر: اليمين الغموس، قيل سُميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار (فتح الباري ١٤/ ٣٦٣).\n(^٢) رواه بمثله البيهقي في السنن الكبرى رقم: (١٩٨٦٨)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (١٩٠٣)، ورواه ابن منده في الإيمان (٤٧٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٥٠٠). وابن حبان في صحيحه (٥٥٦٢)، ورواه البخاري بنحوه برقم: (٦٩٠٢).\n(^٣) رواه الدارقطني في سننه برقم: (٤٢٩٣)، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة عمر بن المغيرة: (٣/ ١٨٩).","vol":"6","page":116},{"text":"شيئا: فظلم العباد بعضهم بعضا، القصاص لا محالة\".\nرواه أحمد عن يزيد (^١).\nوروي بمعناه من حديث سلمان في أول معجم الطبراني الصغير (^٢).\n٧٣ - وحديث عُبادة بن الصامت: \"خمس صلوات من لقي الله لم ينتقص منهن شيئا استخفافا بهن جعل الله عنده عهدا أن يدخله الجنة، ومن لقي الله وقد انتقص منهن مميئا استخفافا بهن فلا عهد له عند الله إن شاء رحمه وإن شاء عذبه\" (^٣).\nفي الرابع عشر من حديث ابن البَختَرِيّ، وعشرة مجالس الحربي.\n٧٤ - حديثٍ أبى بكر الصديق: \"إنَّ القومَ إذا عُمل فيهم بالمعاصي فلم يغيروا يوشك أن يعمَّهم الله بعقابه\".\nفي الثالث من حديث ابن البَختري، وجزء أي محمد البربهاري وثاني فوائد الحاج للنجاد.\nورُوي من حديث جرير في ثاني الحربيات، وثاني جامع معمر، وجزء أبي القاسم العطار.\nومن حديث أم سلمة في حديث (…) عن ابن علوية (^٤).\n٧٥ - حديث ابن مسعود: \"ما أَكْثَرَ أحدٌ مِنَ الرِّبَا إلا كان عاقبة أمره إلى قِلَّة\".\nفي الرابع عشر من ابن البختري، وروي بمشيخة الفسوي، ورواه ابن ماجه (^٥).\n_________\n(^١) رواه عن يزيد بن هارون برقم: (٢٦٠٣١)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٣٤٨/ ١٠)، وقال: رواه أحمد، وفيه صدقة بن موسى، وقد ضعفه الجمهور، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقًا، وبقية رجاله ثقات.\n(^٢) رواه في المعجم الصغير برقم: (١٠٢) ولفظه: عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ذنب لا يغفر، وذنب لا يترك، وذنب يغفر، فأما الذنب الذي لا يغفر فالإشراك بالله، وأما الذنب الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضًا، وأما الذنب الذي يغفر فذنب العبد بينه وبين الله تعالى\".\n(^٣) رواه عبد الغني المقدسي في أخبار الصلاة برقم: (١٥) بمعناه.\n(^٤) رواه معمر في جامعه برقم: (٢٠٧٢٣)، وأبو داود في سننه برقم: (٤٣٣٨، ٤٣٣٩)، والترمذي برقم: (٢١٦٨/ ٣٠٥٧)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح ..).\n(^٥) رواه ابن ماجه: (٢٢٧٩)، وقال عنه السندي في حاشيته على سنن بن ماجه: (٢/ ٤٠): إسناده صحيح، رجاله موثِّقون. وصححه الألباني في تحقيقه على ابن ماجه.","vol":"6","page":117},{"text":"٧٦ - وفيه حديث بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه، عن جَدِّهِ: \"ويل للذي يُحدِّثُ فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له\".\nوهو في ثالث حديث الأصم، وأول أبو عمرو ابن مَنده، وجزء أمالي الباغندي (^١)، وثاني فوائد الحاج للنجاد.\n٧٧ - وحديث وهب بن الأسود: \"الربا سبعين بابًا، أدناها فجرة منها: كاضطجاع الرجل مع أمه\". في الأول من الألف لأبي عمرو ابن حمدن (^٢).\n٧٨ - وفي مجلس الحاكم أبى أحمد: حديث عبد الله: \"الربا ثلاثة وسبعون بابًا\". وروي من حديث ابن عباس في سادس مشيخة الفسوي.\nومن حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة. رواه ابن ماجه (^٣).\nوروي من حديثٍ يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. رواه أبو محمد البغوي في قوله: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾ [البقرة: ٢٧٥] (^٤).\n٧٩ - وعن عبد الله بن عمرو قوله: \"الرّبا بضع وسبعين بابًا\". (…) (^٥) في حديثٍ حماد للبغوي (^٦).\n٨٠ - حديث: \"إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه يُنَفِّق ثُم يمحقُ\".\n_________\n(^١) رواه الباغندي في أماليه برقم: (١) بمعناه، وأبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار برقم: (٢٤٥)، وأبو داود في سننه برقم: (٤٩٩٠)، والترمذي برقم: (٢٣١٥)، وقال: هذا حديث حسن. وذكره الألباني في غاية المرام برقم: (٣٧٢) وقال عنه: حسن.\n(^٢) رواه ابن قانع في معجمه: (٣/ ١٧٨). وذكره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (١٨٥١) وقال عنه: صحيح لغيره.\n(^٣) رواه ابن ماجه برقم: (٢٢٧٥، ٢٢٧٤)، والحاكم في المستدرك برقم: (٢٢٥٩) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n(^٤) في تفسيره: (١/ ٣٨٦).\n(^٥) طمس.\n(^٦) لم أقف عليه في كتب البغوي.","vol":"6","page":118},{"text":"في ثاني ابن المتيم لأبي قتادة (^١).\n٨١ - وحديث: \"مثل المداهن في أمر الله والقائم بحقوق الله\" في ثامن المعجم الصغير للطبراني، وفي الأمثال للرَّامَهُرمُزيّ (^٢).\n٨٢ - وصح حديث عبد الله: \"مَن أتى كاهنًا أو عرَّافًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد\". في رابع عشر ابن البختري، وللإمام أحمد (^٣).\nوروي من حديث أبي هريرة في الأول من فوائد أبى بكر ابن خَلَّاد (^٤).\n٨٣ - حديث: \"مَنْ أتى عرَّافًا لم تُقبل له صيلاة أربعين يومًا\". في خامس مساوئ الأخلاق للخرائطي (^٥)، والأول والثاني في الأربعين لأبي موسى المديني لصفية بنت أبي عُبيد، عن عمر.\nوروي (…) (^٦) من حديث واثلة.\nورواه مسلم لصفية، عن بعض أزواج النبي -ﷺ- (^٧).\nوروي من حديث أنس في أربعة مجالس ابن عبد كويه.\nورابع مشيخة يعقوب بن سفيان. وهو في الإيمان للإمام أحمد لأبي عثمان، عن أبي هريرة. رواه (…). (^٨)\n_________\n(^١) رواه مسلم برقم: (١٦٠٧).\n(^٢) (مثل المداهن في أمر الله والقائم في حقوق الله، كمثل قوم ركبوا سفينة فأصاب رجل منهم مكانا فقال: يا هؤلاء، طريقكم وممركم علي، وإني ثاقب ثقبًا ها هنا فأتوضأ منه وأستقي منه وأقضي فيه حاجتي قال رسول الله ﵌: فإن هم تركوه هلك وأهلكهم، وإن أخذوا على يديه نجا ونجوا) رواه الطبراني برقم: (٨٤٩)، والرامهرمزي: (١/ ١٠٠)، والبخاري: (٢٤٩٣، ٢٦٨٦).\n(^٣) في مسنده برقم: (٩٥٣٦)، ورواه بنحوه ابن الجاورد في المنتقى برقم: (١٠٧).\n(^٤) رواه أبي بكر النصيبي في فوائده برقم (١٤٨).\n(^٥) رواه برقم: (٧٣٣).\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٧) رواه مسلم برقم: (٢٢٣٠).\n(^٨) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"6","page":119},{"text":"وروي عن خلاس، عن أبي هريرة. رواه أحمد في الإيمان، وقال: (…) في هذا الحديث إسناده صحيح. رواه عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة [٣٨٨/ ب] (^١).\n٨٤ - حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة سمعت رسول الله -ﷺ- يقول وذَكَرَ المدينة فقال: \"إنها ستكون فتوح، وسيكون قوم يهيمون بعشائرهم، والمدينة خير (^٢) لو كانوا يعلمون\" (^٣).\nقال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب بهذا الحديث (^٤).\n٨٥ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن الخير، أنا نصر الله، أنا أبو علي ابن نبهان، أنبأنا أبو علي ابن شاذان، أنبأنا أبو عمرو ابن السِّمَّاك، حدثنا حنبل (^٥)، حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير (^٦)، ثنا سُهَيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لتبلغن المساكن كذا وكذا\"، قال زهير: مكان بالمدينة، قلت: كم هي من المدينة؟ قال: سبعة أميال،\n_________\n(^١) ذكر المصنف هنا بعضًا من الآثار التي تتحدث عن المدينة وما سيحصل لها آخر الزمان من امتداد عمرانها وتوسعها، ثم الحصار التي سيتعرض له أهل المدينة، كثرة عدد سكانها، وتميزها عن غيرها من المدن فإن الدجال لا يقدر على دخولها يمنعه من ذلك بما على أبوابها من الملائكة القائمين بأيديهم السيوف المصلتة، ثم ذكر الأثر الذي يدل على أن المدينة ستخرب وتضعف حين يُعمر بيت المقدس.\n(^٢) في مسند أبي يعلى: (والمدينة خير [لهم] [لو كانوا يعلمون).\n(^٣) رواه بمثله أبو يعلى الموصلي برقم: (٥٨٦٨)، وبمعناه البخاري برقم: (١٨٧٥)، ومسلم: (١٣٨١).\n(^٤) مسند أبي يعلى الموصلي: (١٠/ ٢٦٥).\n(^٥) حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد أبو علي الشيباني، قال الذهبي: الإمام، الحافظ، المحدث، الصدوق، المصنف، ابن علام الإمام أحمد، وتلميذه، وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا، مات في جمادى الأولى، سنة ثلاث وسبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥١ - ٥٣).\n(^٦) زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل أبو خيثمة الجعفي الكوفي الحافظ، أحد الثقات، قال سفيان بن عيينة لرجل: عليك بزهير بن معاوية فما بالكوفة مثله، وقال أحمد بن حنبل: زهير من معادن العلم.\nوقال أبو زرعة: ثقة. توفي سنة ثلاث وسبعين ومائة. (تاريخ الإسلام ٦٢٢/ ٤).","vol":"6","page":120},{"text":"قال زُهير: حفظتُ أنا منه إهاب (^١) نفر، فقال لي رجل من أهل المدينة: إهاب … (^٢) ليبلغن المساكن. رواه مسلم (^٣).\n٨٦ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا أبو الحسن ابن البخاري، أنا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، أنا محمد بن عمر الأرموي، أنا أحمد بن محمد ابن النقور، علي بن عمر الحَربيّ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن مَعين، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن وَهب، عن جرير بن حازِم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يوشكُ المسلمون أن يُحصَروا بالمدينة حتى يكون أقصى مسالحهم (^٤) بسلاح\".\nقال يحيى: هو على أميال من المدينة (^٥).\nرواه أبو داود، فقال: حديثٍ عن ابن وهب (^٦)، ورواه أبو حاتم القيسي لابن وهب.\n_________\n(^١) إِهاب: بالكسر: موضع قرب المدينة، أو يهاب بكسر الياء. معجم البلدان (١/ ٢٨٣).\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) رواه في صحيحه (٤/ ٢٢٢٨ برقم: ٢٩٠٣) بمعناه.\n(^٤) الْمَسَالِح: جمعُ المَسْلَحة، وَالْمَسْلَحَةُ: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو. وسموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح، أو لأنهم يسكنون المسلحة، وهي كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة، فإذا رأوه أعلموأ أصحابهم ليتأهبوا له. انظر: (النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٣٨٨).\n(^٥) وقال الحموي: سلاحِ: موضع أسفل من خيبر. (معجم البلدان ٣/ ٢٣٣).\nأما معنى الحديث فهذا شرحه في عون المعبود لمحمد شمس العظيم آبادي:\n(يوشك المسلمون أن يحاصروا: على بناء المجهول أي يحبسوا ويضطروا ويلتجؤا (إلى المدينة) أي مدينة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لمحاصرة العدو إياهم أو يفر المسلمون من الكفار ويجتمعون بين المدينة ...... قال الشيخ عبد الحق الدهلوي الظاهر أن هذا إخبار عن حال المسلمين زمن الدجال حين يأرز الإسلام إلى المدينة المطهرة أو يكون هذا في زمان آخر (أبعد مسالحهم) … جمع مسلحة وأصله موضع السلاح ثم استعمل للثغر وهو المراد ها هنا أي أبعد ثغورهم هذا الموضع القريب من خيبر القريب من المدينة على عدة مراحل وقد يستعمل لقوم يحفظون الثغور من العدو) عون المعبود وحاشية ابن القيم (١١/ ٢١٦).\n(^٦) رواه في سننه: (٤٢٥٠، ٤٢٩٩)، ورواه الحاكم في المستدرك برقم: (٨٥٦٠، ٨٥٥٩) وقال: (.. =","vol":"6","page":121},{"text":"وهو في ثامن المعجم الصغير للطبراني (^١).\nقال أبو داود: حديث عن ابن وهب فذكره.\nوفي سابع عشر في فوائد تمام. قال الدارقطني: ليس رفعه محفوظًا (^٢).\nوروي من حديث أبي هريرة في سادس المعجم الصغير للطبراني (^٣).\nومن حديث عمرو بن عوف المزَنيِّ، رواه ابن ماجه (^٤).\n٨٧ - حديث: \"لا تنقضي العصا حتى يصيب أهل المدينة فازعة، ينقلب منها مَنْ كان على ميل\". في المنتقى من أول أبى الحسن المزكِّي. لعائشة بإسناد ضعيف (^٥).\n٨٨ - حديث عائشة: \"تكون المدينة كالرمانة المحشوة من الناس، قلت: من أين يأكلون يا نبي الله؟ قال: مِن فوقهم ومن تحت أرجلهم ويطعمهم الله من جنات عدن\" (^٦).\nفي جزء والد المخلِّص.\nلا يعلم عن حديث مسروق، عن عائشة: \"الدجال لا يدخل مكة ولا المدينة\" (^٧). في عاشر فوائد ابن صخر.\nقال السِّجْزِيّ: غريب صحيح الإسناد.\n٨٩ - حديث مِحْجَن بن الأَدْرَع: أنضرفَ على المدينة فقال: \"ويل أمها من قرية يتركها أهلها أعمر ما تكون، يأتيها الدجال، فيجد على كل باب من أبوابها ملكًا مُصلتًا\". الحديث\n_________\n=صحيح على شرط مسلم ..).\n(^١) رواه في المعجم الصغير برقم (٨٧٣).\n(^٢) رواه الدارقطني في علله (١٢/ ٣٢٦).\n(^٣) رواه برقم: (٦٤٤).\n(^٤) رواه في سننه (٥/ ٢١٩ برقم: ٤٠٩٤) بمعناه.\n(^٥) لم أجد من رواه غير المصنف.\n(^٦) ذكره الذهبي ترجمة عبد الله بن أبي يحيى وقال: قال البخاري: حديثه منكر. ميزان الاعتدال (٢/ ٥٢٥).\n(^٧) رواه بنحوه الإمام أحمد برقم: (٢٦٠٤٧). وله شاهد عند البخاري برقم: (٧١٣٢، ١٨٧٩).","vol":"6","page":122},{"text":"في الرابع من الفتن لحنبل (^١).\n٩٠ - حديث مالك بن يُخامر، عن معاذ: \"عُمران بيت المقدس خراب يثرب\". رواه أبو داود (^٢).\n٩١ - حديث أبي نَضرَة، عن جابر: \"لَيَعُودَنَّ هذا الأمر إلى المدينة كما بدأ منها حتى لا يكون إيمان إلا بها\". في الثالث من علوم الحديث للحاكم (^٣).\n٩٢ - حديث أبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن عمر رفعه: \"ليسيرن الراكب في جنبات المدينة، ثم ليقول: لقد كان في هذا حاضر من المؤمنين كثير\" الحديث. رواه أحمد (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-856>باب في الأرض</span>\n٩٣ - أخبرنا عيسى ويحيى قالا: أنا جعفر، أنا السِّلَفي، أنا الثقفي، حدثنا محمد ابن إبراهيم بن جعفر الجرجاني إملاء، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، حدثنا أبو البَخْتَرِيّ عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا الوليد بن القاسم الهمداني، حدثنا فضَيْل بن غَزْوَان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللِّه -ﷺ-: \"تقيء الأرضُ أمثالَ الأساطين من الذهب والفضة، فيقوم السارق فيقول: لهذا قُطعت. قال: ويقول القاطع رَحِمه: لهذا قَطعت، حتى قال: ويقول القاتل: لهذا قَتَلْتُ، قال: فلا يلتفتون إليه\".\nرواه مسلم (^٥)، وأبو يعلي الموصلي (^٦)، والترمذي، وقال: حسن غريب (٧).\n_________\n(^١) الفتن لحنبل بن إسحاق برقم: (٨) والطبراني في الكبير برقم: (٥٧٣، ٧٠٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (٣/ ٣٠٩) وقال: رجاله رجال الصحيح. ورواه أحمد مطولا برقم: (٢٠٣٤٩) وقال عنه محقق الكتاب الأرنؤوط: حسن لغيره.\n(^٢) رواه في سننه برقم (٤٢٩٤) والحاكم في المستدرك برقم: (٨٢٩٧) بزيادة في آخره وقال: (.. إسناده صحيح على شرط الرجال ..)، وحسنه الألباني في تحقيقه لسنن أبي داود\n(^٣) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ١٩١) بزيادة في آخره.\n(^٤) رواه في مسنده برقم: (١٢٤)، وله شاهد عن البخاري برقم: (١٨٧٤)، مسلم: (١٣٨٩).\n(^٥) رواه في صحيحه برقم: (١٠١٣) بمعناه.\n(^٦) رواه في مسنده برقم: (٦١٧١) بمعناه.\n(٧) رواه في سننه برقم: (٢٢٠٨) بمعناه.","vol":"6","page":123},{"text":"وقال يحيى بن زياد الفراء: في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ [الانفطار: ٤].\n(خرج ما في بطنها من الذهب والفضة وخروج الموتى بعد ذلك، وهو من أشرط الساعة أن تخرج الأرض أفلاذ كبدها من ذهبها وفضتها، والأفلاذ: القطع، واحدها فلذ وفلذة) (^٢).\n٩٤ - وفي حديث النواس في الدجال: \"أنه يأتي الخربة فيقول لها أخرجي كنوزك، ثم ينصرف عنها فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل\" (^٣).\n٩٥ - قول عبد الله هو ابن مسعود: \"يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل اللِّه -الحديث وفيه- وآية ذلك أن تقسوا الفاقة -وفيه- فبينا هم كذلك إذ فجئتهم الأرض تخور خُوارَ الثور، لا يرى كل قوم إلا أنَّها خارت من ساحتهم، فيفزعون ثم يرجعون، فيمكثون ما شاء الله إذ فجئتهم الأرض تقيء أفلاذَ كبدها، -وأشار إلى أساطين المسجد- فقال: مثل هذه أساطين الذهب والفضة، يومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة\" (^٤). في الأول والسابع من حديث ابن السماك.\n\n<span data-type='title' id=toc-857>باب من روى \"تزول الجبال عن أماكنها</span>\"\n٩٦ - أخبرنا جدي، أنا ابن الحصري، أنبا ابن شاتيل، أنا ابن البُسْري، أنا ابن شاذان، أنا حمزة الدِّهقان، حدثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم القطان، حدثنا أبو اليمان، ثنا عفير بن معدان، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تقوم الساعة حتى تزول الجبال عن أماكنها\".\nرواه الطبراني عن أبي زيد الحوطي، عن أبي اليمان، وزاد: \"وترون الأمور العِظَامَ التي لم\n_________\n(^٢) معاني القرآن للفراء (٣/ ٢٤٣).\n(^٣) رواه مسلم في صحيحه برقم: (٧٥٦٠) بمعناه.\n(^٤) لم أجد من رواه غير المصنف.","vol":"6","page":124},{"text":"تكونوا ترونها\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-858>باب صِدق الرؤيا</span>\n٩٧ - أخبرنا أبو بكر ابن عبد الدائم، أنا سالم بن الحسن، أنا نصر الله بن عبد الرحمن، أنا أبو علي ابن نبهان، أنا أبو علي ابن شاذان، أنبأ عثمان بن أحمد، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا حماد بن مَسْعِدة، ثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: \"إذا اقترب الزمان لم تَكَدْ رؤيا المسلم تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا\".\nرواه خ لعوف عن محمد بن سيرين (^٢).\nومسلم: لقتادة أيضًا، عن ابن سيرين (^٣).\n٩٨ - أخبرتنا ست الفقهاء، قالت: أنبأنا الكَاشغَري، أنبا الكاغدي، أنا ابن الطيوري، أنا ابن شاذان، أنا ابن السماك، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا علي ابن عاصم، ثنا خالد وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: \"إذا قرُب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا … \" وذكر بقية الحديث.\n٩٩ - وبهذا الإسناد إلى ابن السماك: حدثنا الحسن بن سلام، ثنا قَبِيصَة بن عقبة، ثنا سفيان، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"إذا تقارب الزمان لم تَكَدْ رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا\".\nأخبرنا بهذا الحديث: ابن أبي طالب، أنبأنا قمر، أنبأتنا شهدة، أنا الباقلاني، أنا ابن شاذان فذكره.\nوهو لأيوب عن ابن سيرين في ثاني جامع معمر (^٤).\n[٣٨٩/ب] (^٥)\n_________\n(^١) رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم: (٦٨٥٧)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٣/ ٢٥٩)، وقال: رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه برقم: (٧٠١٧) بمعناه.\n(^٣) رواه في صحيحه برقم: (٢٢٦٣) بنحوه.\n(^٤) رواه في جامعه برقم: (٢٠٣٥٢) بمعناه.\n(^٥) تعرض المصنف هنا لذكر عددًا من الآثار التي جاء فيها ذكر الخسف والمسخ والقذف وهي من علامات الساعة التي أخبر عنها النبي -ﷺ- في أحاديثه،\nوخسف الأرض: أن تَسُوخ بما عليها وتنحط غائرة. والمسخ، وهو قلب الخلقة من شيء إلى شيء، وقيل: تحويل سورة إلى سورة أقبح منها. والقذف: الرمي بقوة. انظر: (لسان العرب ٥٥/ ٣)، (تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم ص: ١٩٣)، (النهاية في غريب الحديث والأثر، ٢٩/ ٤، ٤/ ٣٢٩).","vol":"6","page":125},{"text":"قال تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [سورة يونس:\n١٠٢].\n﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣].\nوقال: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩] (^٢). فكل ما لم تعط هذه الأمة الأمان منه فوقوعه جائز.\nوقال: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [سورة إبراهيم: ٥].\nقال الفراء: عند قوله: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [سورة البقرة: ٢١٢]. العرب تقول في معنى الوقائع: الأيام. فيقال: هو عالم بأيام العرب، يريد: وقائعها (^٣).\nوقال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [سورة\nإبراهيم: ٧].\nوقال: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: ٣]. وهو نداء معناه: يا ذرية مَن حملنا.\n١٠٠ - قال عبد الرزاق في تفسيره في سورة سبحان: \"أنا بكار بن عبد الله (^٤)، قال:\n_________\n(^٢) ابتدأها المصنف بالواو.\n(^٣) معاني القرآن للفراء (١/ ١٢٦).\n(^٤) بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، الأمير أبو بكر. ولي المدينة للرشيد ثنتي عشرة سنة وأشهرا. وكان جوادا ممدحا، قوي الولاية، متفقدا لمصالح العوام، شديدا=","vol":"6","page":126},{"text":"سمعت وهب بن منبِّه يحدِّث أن بُختنصر مُسخ أسدًا فكان ملك السِّبَاع، ثم نسْرًا فكان ملك الطَّيْر، ثم مُسخ ثَورًا فكان ملك الدَّوَابّ، وهو في ذلك يعقل عقل الإنسان، وكان مُلكه قائمًا يُدبَّر له، قال: ثم ردَّ الله عليه رُوحه فدعا الناس إلى توحيد الله، وقال: كل إله باطل إلا إله السماء. قال: فقيل لوهب: أمؤمن مات؟ قال: وجدتُ أهل الكتاب قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: قد آمن قبل أن يموت. وقال بعضهم: قتل الأنبياء، وحرق الكتب، وخرب بيت المقدس، فلم تُقبل منه التوبة\" (^١).\n١٠١ - وروى الترمذي والنسائي لعطاء، عن عائشة، قالت: \"أكان النبي -ﷺ- إذا رأى مَخِيلةً أقبل وأدبر، فإذا مَطَرت سُرِّيَ عنه (^٢) قالت: فقلت له، فقال: وما أدري لعلَّه كما قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤].\nقال الترمذي: هذا حديث حسن (^٣).\nقول الله تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ [النحل: ٤٥].\nوقد خسف الله بقارون وبداره الأرض، ومسخ قومًا من بني إسرائيل، فقال تعالى: ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [سورة البقرة: ٦٥]. وقال: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ [سورة المائدة:٦٠] (^٤)، وقال: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ [سورة يس: ٦٧].\n_________\n=على المبتدعة، أمنت أعمال المدينة في أيامه. مات سنة خمس وتسعين ومائة. (تاريخ الإسلام ٤/ ١٠٨٥).\n(^١) رواه عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره (٢/ ٣٢٢ برقم: ١٦٤٨).\n(^٢) سري عنه: أي كشف عَنهُ الخوف. (غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٤٧٧).\n(^٣) رواه الترمذي برقم: (٣٢٧٥)، ورواه النسائي في السنن الكبرى برقم: (١٨٤٤/ ١٨٤٥)، والبخاري برقم: (٣٢٠٦)، ورواه مسلم بزيادة في أوله برقم: (٨٩٩).\n(^٤) كتبها المصنف: (وجعل منهم قردة وخنازير).","vol":"6","page":127},{"text":"وأرسل على قوم لوط الحاصب فأمطر ﴿عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ﴾ [سورة الذاريات: ٣٣].\nوأرسل على أصحاب الفيل: ﴿طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [سورة الفيل:٣ - ٤].\n١٠٢ - قول أبي سعيد: \"ما أهلك الله أمة من الأمم ولا قرية من القُرى بعذابٍ من السماء ولا من الأرض منذ أنزل التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مسخهم اللِّه قردة؛ ألم تر أنَّ الله قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)﴾ [سورة القصص: ٤٣] (^١). في الثاني من القطيعيات.\n١٠٣ - حديث العباس بن عبد المطلب، عن النبي -ﷺ-: \"أقبل رجلٌ في بُردين له يتبختر فيهما ينظر في عطفيه، فأمر الله الأرض فخسفت به، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة\". رواه ابن أبي الدنيا آخر كتاب الخُمول والتواضع (^٢).\n١٠٤ - حديث سالم بن عبد الله، عن النبي -ﷺ-: \"بينما رجل يجر إزاره خَسَفَ اللهُ به الأرض\".\nرواه البخاري.\nورواه شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة. رواه البخاري ومسلم (^٣)\nورواه مسلم للربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد (^٤).\nورواه همام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة (^٥).\nوثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة (^٦).\n_________\n(^١) رواه الحاكم في المستدرك بمعناه برقم: (٣٥٣٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n(^٢) رواه برقم: (٢٣٣)، ورواه مسلم برقم: (٢٠٨٨) بمعناه.\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٥٧٨٩)، ومسلم برقم: (٢٠٨٨).\n(^٤) رواه مسلم في صحيحه (٢٠٨٨).\n(^٥) رواه أبو عوانة في مستخرجه (٥/ ٢٤٣ برقم: ٨٥٦٦).\n(^٦) رواه أبو عوانة في مستخرجه (٥/ ٢٤٣ برقم ٨٥٦٧).","vol":"6","page":128},{"text":"١٠٥ - حديث زيد بن أسلم، عن ابن عمر رفعه: \"إنَّ سُهَيلًا كان عَشَّارًا باليمن، فمسخه الله شهَابًا\" (^١).\nفي الأول من حديث عبدان الأهوازي.\n١٠٦ - عن سعيد بن أبي راشد: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إنَّ في أمتي خسفًا، ومسخًا، وقذفًا\". رواه الطبراني (^٢).\n١٠٧ - حديثٍ بقيرة (^٣): \"إذا سمعتم بجيشٍ قد خُسِفَ به قريبًا فقد أظلَّتِ الساعة\". رواه الإمام أحمد (^٤).\n١٠٨ - حديث عبادة بن الصامت: \"رخاء أمتي من بعدي مائة سنة. فقال: فهل لذلك من علامة أو آية؟ قال: نعم، الخسف، والقذف، والمسخ، وإرسال الشياطين الملجمة على الناس\".\nفي سادس فوائد أبي دجانة. رواه أحمد لجنادة بن أبي أمية عنه (^٥).\n١٠٩ - حديث صُحار: \"لا تقوم الساعة حتى يُخسف بقبائل من بني فلان\".\nرواه أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (^٦).\n_________\n(^١) رواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم: (٧١١٦)، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال: هذا الحديث لا يصح موقوفا ولا مرفوعا. (١/ ١٨٨).\n(^٢) في المعجم الكبير برقم: (٥٥٣٧). ورواه ابن ماجه بنحوه برقم: (٤٠٦٢ - ٤٠٦٠، ٤٠٥٩) والترمذي بزياده في آخره برقم: (٢١٥٢، ٢١٥٣) وقال: هذا حديث حسن غريب. وحسنه الألباني في تحقيقه\nلسنن ابن ماجه\n(^٣) الصحابية: بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد ﵂.\n(^٤) رواه في مسنده برقم: (٢٧١٢٩). وذكره الألباني في السلسة الصحية برقم: (١٣٥٥) وقال: إسناده حسن.\n(^٥) رواه برقم: (٢٢٧٧٠)، بمعناه، وذكره الهيثمي في المجمع: (٩/ ٨) وقال: فيه يزيد بن سعيد لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n(^٦) رواه أحمد في مسنده برقم: (١٥٩٥٦ و٢٠٣٤٠). بمعناه، ورواه الموصلي في مسنده برقم: (٦٨٣٤)، ورواه ابن أبي الدنيا برقم: (١٦) بمعناه، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٣٧٥) وقال: هذا حديث=","vol":"6","page":129},{"text":"حديث أبي مالك الأشعري -الحارث- في معجم الطبراني، وترجمة علي بن يحيى موافقات الضياء، وروي من حديث عبد الرحمن بن غنم، عن أبي عامر، أو أبي مالك. في الثاني عشر من فوائد الشرمقاني.\n١١٠ - (ق) حديثٍ أبي حازم، عن سهل بن سعد: \"في آخر أمتي خسف ومسخ وقذف\". في ذم الملاهي لابن أبي الدنيا (^١).\n١١١ - حديثٍ طارق بن شهاب، عن ابن مسعود: \"بين يدي الساعة مسخ وخسف وقذف\" رواه ابن ماجه (^٢).\n١١٢ - حديث أبي أمامة: \"لَيَبِيتَنِّ أقوام من أمتي على أكل ولهو ولعب، وليصبحن قردة وخنازير\".\nفي جزء أبي القاسم العطار، وذم الملاهي لابن أبي الدنيا (^٣).\nوروي من حديث ابن عباس في ثاني المعجم الصغير للطبراني (^٤)، وثاني حديث ابن السماك.\n١١٣ - أخبرنا ابن القيم، أنا ابن البخاري، أنبأنا المؤيد، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا محمد بن بشر، أنا أبو لبيد، ثنا سويد، ثنا علي بن مسهر، عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبر، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -ﷺ- \"في أمتي مسخ وقذف وخسف\".\nرواه ابن ماجه (^٥).\nوهو في جزء أبي ذر الهروي دون ذكر المسخ، وفي أوله: \"إذا رأيتم أمتي تهاب أن تقول\n_________\n=صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^١) رواه برقم: (١).\n(^٢) في سننه برقم: (٤٠٥٩)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٧٥٩).\n(^٣) برقم: (٣) بنحوه.\n(^٤) برقم: (١٦٨)، بمعناه، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (٥٨).\n(^٥) برقم: (٤٠٦٢).","vol":"6","page":130},{"text":"للظالم إنك ظالم فقد تودع منهم\".\n١١٤ - حديث جرير: \"تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل (^١)، تجبى إليها خزائن الأرض، وجبابربها يخسف بأهلها\". في سابع المحامليات (^٢).\n١١٥ - ت حديث علي: \"إذا (....) (^٣) خمس عشرة خصلة حل بها البلاء -قال في آخره- فليرتقبوا عند ذلك ثلاثا ريحا حمراء أو خسفا ومسخا\".\nفي ثالث عشر البشرانيات، رواه الطبراني في المعجم الأوسط في الجزء الرابع، وابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي، وابن صخر في ثاني عشر فوائده (^٤).\n١١٦ - حديث أنس بن مالك: ذكر في زمان النبي -ﷺ-: خسف قبَل المشرق. قال بعض الناس: يا رسول الله يُخسف بأرض فيها المسلمون! فقال: نعم، إذا كان أكثر أهلها الخبث\".\nفي الأول من المعجم الصغير للطبراني (^٥).\n١١٧ - حديث أبي سعيد: \"يكون في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف في متخذي القيَان، وشاربي الخمور، ولابسي الحرير\".\nفي تاسع المعجم الصغير للطبراني (^٦).\n_________\n(^١) دِجْلَةُ: نهر بغداد، ودجيل: اسم لنهرين أحدهما مخرجه من أعلى بغداد والآخر نهر بالأهواز. والصَّرَاةُ: نهران ببغداد: الصراة الكبرى والصراة الصغرى، وقُطْرَبُّلُ: اسم قرية بين بغداد وعكبرا. انظر: معجم البلدان (٤٤٠/ ٢، ٤٤٣/ ٢، ٣٩٩/ ٣، ٤/ ٣٧١).\n(^٢) رواه المحاملي في أماليه رواية الربيع عنه برقم: (٣٨٥).\n(^٣) طمس وعند الترمذي: (فَعَلَت أُمتي).\n(^٤) رواه الترمذي برقم: (٢٢١٠) وقال: (هذا حديث غريب ..)، ورواه الطبراني في الأوسط برقم: (٤٦٩)، وابن أبي الدنيا برقم: (٥).\n(^٥) رواه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (٢٧٣١). قال الكتافي مبينًا منزلة كتاب الأحاديث المختارة: (.. التزم فيه الصحة وذكر فيه أحاديث لم يُسبق إلى تصحيحها، وقد سلم له فيه إلا أحاديث يسيرة جدًا ..) الرسالة المستطرفة: (ص: ٢٤).\n(^٦) رواه برقم: (٩٧٣) بنحوه، قال عنه الهيثمي في المجمع (٨/ ١١): فيه زياد الجصاص، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.","vol":"6","page":131},{"text":"١١٨ - (ت نق) حديث عبد الله بن عمر: \"في هذه الأمة خسف ومسخ وهو في الزنديقية، وفي (…) (^١).\nفي جزء إسحاق بن الغيض. رواه الإمام لرشدين، عن أبي (…) (^٢) نافع، عن ابن عمر. قال الترمذي: حديث حسن صحيح (^٣) (…) (^٤).\n١١٩ - حديث أبي سعيد المِقْبُريّ، عن أبي هريرة رفعه: \"إن الله قد أذهب عنكم عُبّيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقيٌّ، الناس بنو آدم، وآدم من ترابِ، لَيَدَعَنَّ رجالٌ فخرهم بأقواتم إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونُنَّ أهونَ على الله من الجِعْلانِ، التي تدفَعُ بأنْفِهَا النَّتن\".\nفي مسند المعافى بن عمران.\nرواه أبو داود (^٥)، والترمذي وقال: وهذا حديث حسن (^٦) وهو في الأربعين (…) (^٧) لسعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nعُبّيَّة الجاهلية: الكِبْر. والجُعلُ: الخنفساء.\n١٢٠ - والحديث في عوالي أبي الشيخ. وفي صحيح أبي حاتم ابن حبان لعكرمة، عن ابن عباس مرفوعا: \"لا تفتخروا بآبائكم في الجاهلية؛ فو الذي نفس محمد بيده لما يدهده الجعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية\" (^٨).\n_________\n(^١) طمس وفي مسند أحمد: (والقدرية).\n(^٢) طمس، والإسناد عند الترمذي: (صخر حميد بن زياد عن).\n(^٣) رواه برقم: (٢١٥٣).\n(^٤) طمس.\n(^٥) رواه في سننه برقم: (٥١١٦) بمعناه.\n(^٦) رواه في سننه (٣٩٥٥). وذكره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (٢٩٢٢) وقال عنه: حسن صحيح.\n(^٧) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٨) رواه ابن حبان في صحيحه (٥٧٧٥).","vol":"6","page":132},{"text":"قلت: نهى عن الفخر بالآباء مطلقا، سواء كانوا مؤمنين أو كافرين، ولا منافاة بين هذا وبين قول الله: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [سورة الكهف: ٨٢]. وقوله -ﷺ- لصفية لما قالت لها حفصة ابنة يهودي: \"إنك لابنة نبي، وعمك لنبي، وإنك تحت نبي، ففيم تفخر عليك! \" (^١).\nسأل بعضهم عمر، قال: \"علي أفضل من أبي بكر نسبًا؟ أو أبو بكر أفضل منه ثوابًا وتعظيمًا (…) (^٢) فأجاب: إن ذا القائل مصيب\".\nوقد أومأ أحمد إلى هذا فقال فيما رواه ابنه عبد الله سألت أبي قلتُ: \"من أفضل الناس بعد رسول الله؟ قال: أبو بكر، قلت: يا أبه تم مَن؟ قال: عمر، قلت: يا أبه ثم مَن؟ قال: عثمان، قلت: يا أبه فعليّ؟ قال: يا بُني عليّ من أهل بيت لا يُقاس بهم أحد. ومعناه: لا يُقاس بهم نسبًا\" (^٣).\nوعنه: سألتُ أبي عن حديث أبي عمر: \"كنا إذا فاضلنا بين أصحاب رسول الله قلنا: أبو بكر وعمر وعثمان، فقال: هو كما قال، قلتُ: فأين علي؟ قال: يا بُني لم يقل من أهل بيت رسول الله فلذلك لم يذكره (^٤) \".\n١٢١ - روى الأعمش، عن أبي يحيى مولى جَعدة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: \"قيل لرسول اللِّه: إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها، فقال: لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ فِي النَّارِ\".\nصححه الحاكم (^٥).\n١٢٢ - عن فَضَالَة بن عُبيد مرفوعًا: \"ثلاثة لا تَسَل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيًا، وعبد ابق فمات، وامرأه غاب عنها زوجها وقد كفاها المؤنة فتبرجت\".\nهو في المستدرك على شرط الشيخين. قاله الذهبي في الكبائر (٦).\n_________\n(^١) رواه الترمذي في سننه برقم: (٣٨٩٤).\n(^٢) لم تتضح لي الكلمة على وجه التحديد ولعلها: (هداية) أو (عبودية).\n(^٣) لم أجد هذه الرواية في كتب السنة التي بين يدي، ولعلها رواية شيعية لوجودها في كتاب الأنوار للمجلسي (٢٦/ ٢٦٩).\n(^٤) انظر: المسائل الفقهية لأبي يعلي الفراء (١/ ٣٣٣).\n(^٥) في المستدرك على الصحيحين (٧٣٠٥).\n(٦) الكبائر للذهبي (ص: ٢١٨) ورواه الحاكم بنحوه برقم: (٤١١).","vol":"6","page":133},{"text":"١٢٣ - عن زِرِّ، عن عبد الله، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الطيرةُ شرك، وما مِنَّا (^٢)، ولكن الله يذهبه بالتوكل\".\nرواه أبو داود (^٣)، والترمذي (^٤)، وابن ماجه (^٥).\nوقال الترمذي: حسن صحيح سمعت محمدًا يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا: \"وما منِّا\" هذا عندي من قول ابن مسعود.\n١٢٤ - أخبرنا محمد بن المحب، أنا ابن سنى الدولة والحسين بن إبراهيم الإربلي، وعبد الصمد بن أحمد … (^٦)، وفرج الحبشي، وعبد الله الخشوعي، ومحمد بن إبراهيم، ومحمد بن هارون البعلي ح وأخبرنا شاكر بن إسماعيل بن إبراهيم، وابن أخيه عبد الرحيم بن إبراهيم، وعلي وعمر ابنا عبد المؤمن بن عبد العزيز الحارثي، وداود بن محمد بن عربشاه، وعمر بن عبد العزيز بن هلال، وأحمد بن حمود، وعبد الحميد بن منصور، وعلي بن أبي المعالي، ومحمد بن إبراهيم بن علي، وعلي بن إسماعيل بن أبي العلاء، قالوا: أنا إسماعيل بن أبي اليسر، قالوا: أنا بركات بن إبراهيم، أنا هبة الله بن أحمد، أنبأ الحسين بن محمد الحنائي، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال، ثنا يعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن الجصاص، ثنا عيسى بن مومى بن أبي حرب، ثنا يحيى بن أبي كبير، عن الربيع بن بدر، عن هارون بن رئاب، عن لمجاهد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ريح توجد من مسيرة مائة عام، لا يجد ريحها مختال ولا منان، ولا\n_________\n(^٢) وما منا: ما منا أي أحد إلا من يخطر له من جهة الطيرة شيء ما لتعود النفوس بها. انظر: (تحفة الأحوذي ٥/ ١٩٧).\n(^٣) رواه في سننه (٣٩١٥).\n(^٤) رواه في سننه (١٦١٤).\n(^٥) رواه ابن ماجه في سننه (٣٥٣٨). وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٤٢٩) وقال: الحديث صحيح.\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها ولم أقف على ترجمة لعبد الصمد بن أحمد في هذه الطبقة.","vol":"6","page":134},{"text":"مدمن خمر\" (^١).\n١٢٥ - حديث عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال رسول الله -ﷺ-: \"إن الله يبض كل جعظري جواظ سخاب في الأسواق، جيفة بالليل، حمار بالنهار، عالم بالدنيا، جاهل باللآخرة\".\nرواه أبو الشيخ الأصبهاني في الأمثال: إسناده ضعيف (^٢).\n١٢٦ - حديث: عبد الرحمن بن غنم رفعه: \"لا يدخل الجنة الجواظ، والجعظري والعتل الزنيم\".\nرواه أحمد (^٣)، وعبد الرحمن قيل أنه تابعي.\nالجعظري: الْفَظُّ الْغَلِيظُ، وكذلك العتُلُّ: الزنيم.\nوأما الجواظ فقيل: الجَموع المِنُوع، وقيل: الكثير اللحم المختال فى مِشيته، وقيل: القصير البطين.\nوذُكِرَ الجعظري أنه من أهل النار في حديثٍ عبد اللِّه بن شقيق عن رجل من الصحابة. رواه أحمد (^٤).\n_________\n(^١) رواه بمثله ابن سمعون الواعظ في أماليه (ص: ٢٩٣ برقم: ٣٣٤) وبنحوه رواه المرشد بالله الشجري في الأمالي الخميسية (١/ ٤٢ برقم: ١٣٦ و٢٩٩٥) وبنحوه رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية: (٣/ ٣٠٧) وقال: غريب من حديث هارون عن مجاهد. وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٢٣٠٢) وقال عنه: ضعيف جدًا.\n(^٢) أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني (ص: ٢٧٦، برقم: ٢٣٤)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٧٢). وذكره الألباني في السلسلة الصيحيحة برقم: (١٩٥) وقال عنه: إسناده صحيح.\n(^٣) رواه في مسنده برقم: (١٧٩٩٣)، وبمعناه رواه البخاري برقم: (٤٩١٨، ٦٠٧١، ٦٦٧٥) وممسلم برقم: (٢٨٥٣).\n(^٤) رواه في مسنده: برقم: (٢٣١٣١).\nولفظه: عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ-، عن النبي -ﷺ- قال: \"ألا أدلكم على\nأهل الجنة؟ \"، قالوا: بلى، قال: \"الضعفاء المتظلمون\"، ثم قال: \"ألا أدلكم على أهل النار؟ \"، قالوا: بلى، قال: \"كل شديد جعظري\".","vol":"6","page":135},{"text":"ورُوي عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة. رواه المعافى بن عِمران في مسنده (^١).\nورُوي من حديث حارثة بن وهب، رواه أبو داود (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-859>ما يُحبط الأعمال ويبطلها</span>\n١٢٧ - عن أبي المليح (^٣)، عن أبي بُريدة، عن النبي -ﷺ-: \"مَن ترك صلاة العصر حبط عمله\". رواه البخاري (^٤)، والنسائي (^٥).\n﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ\nيَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ إلى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ فى [سورة آل عمران: ٢١ - ٢٢].\n﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ [سورة الحجرات: ٢].\n﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)﴾ [سورة محمد: ٨ - ٩].\n﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [سورة محمد: ٢٨]. إلى قوله: ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾ [سورة محمد: ٣٢].\n﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا\n_________\n(^١) رواه في كتاب الزهد (ص: ٢٢١ برقم: ٦٦).\n(^٢) أخرج بعضه في سننه برقم: (٤٨٠١).\n(^٣) أبو المليح بن أسامة بن عمير الهذلي، قال الذهبي: ثقة مات سنة اثنا عشر ومائة. (الكاشف ٢/ ٤٦٤).\n(^٤) في صحيحه برقم (٥٥٣/ ٥٩٤).\n(^٥) في سننه برقم: (٤٧٤).","vol":"6","page":136},{"text":"يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ [سورة الأعراف: ١٤٦].\n﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ﴾ إلى قيله ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ [سورة الأعراف: ١٤٦ - ١٤٧].\n﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣)﴾ إلى قوله ﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [سورة الكهف: ١٠٣ - ١٠٥].\n﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [سورة البقرة: ٢١٧].\n﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [سورة الزمر: ٦٥].\n﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى ﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا﴾ [سورة هود: ١٥ - ١٦].\n﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ إلى ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ [سورة الأحزاب: ١٨ - ١٩].\nقال شيخنا في الصارم المسلول: (ولا يحبط الأعمال غير الكفر، لأن مَنْ مات على الإيمان فإنه لا بد أن يدخل الجنة ويخرج من النار إن دخلها، ولو حبط عمله كله لم يدخل الجنة قط، ولأن الأعمال إنما يحبطها ما ينافيها ولا ينافي الأعمال مطلقًا إلا الكفر. وهذا معروف من أصول أهل السنة، نعم قد يبطل بعض الأعمال بوجود ما يفسده كما قال تعالى ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [سورة البقرة: ٢٦٤] (^١).\nقال شيخنا في فصل التزكية: وأما ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [سورة الحجرات: ٢].\n_________\n(^١) الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص: ٥٥).","vol":"6","page":137},{"text":"وحديث صلاة العصر ففيه نزاع (^١).\n١٢٨ - عن يزيد بن أبي عبيد، عن سَلَمَة بن الأكوع: \"خرجنا مع رسول الله -ﷺ- إلى خيبر -فذكر الحديث وفيه- فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول ساق يهودي فضربه، ورجع ذباب سيفه، فأصاب عامر، فمات منه، فقال رسول الله لما رأى ما بي (^٢): ما لك؟ قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله، قال النبي -ﷺ-: كذب من قاله، إن له الأجر مرتين إنه جاهد مجاهد\". رواه الطبراني (^٣)، والبخاري (^٤)، ومسلم (^٥).\n١٢٩ - أخبرنا ابن الزّراد، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا تميم، أنا البحاثي، أنا الزوزني، ثنا أبو حاتم ابن حبان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أمية بن بسطام. وذا لفظه.\nوأخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الكراني، أنا محمود، أنا ابن فاذشاه، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا أمية بن بسطام، ثنا معمر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة، يحدث عن عبد الله بن وهب، (أنَّ عثمان قال لابن عمر: -وذكر القصة- اذهب فكن قاضيًا. قال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين. قال: لا، اذهب فاقضِ بين الناس. قال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين. قال: لا، عزمتُ عليك إلا ذهبتَ فقضيت. قال: لا تعجل، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"مَن عاذ باللِّه فقد عاذ معاذًا\" قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيًا. قال: وما يمنعك وقدكان أبوك يقضي؟ قال: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من كان قاضيًا فقضى بجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضيًا عالما فقضى بحق أو بعدل سأل التفلت (^٦) كفافا\". فما أرجو بعد هذا).\nقال أبو القاسم: عبد الله بن وهب هذا هو عندي عبد الله بن وهب بن زَمعة، والله أعلم.\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتوى: (١٠/ ٦٣٩).\n(^٢) يعني سلمة ﵁.\n(^٣) في المعجم الكبير (٣٢/ ٧ برقم: ٦٢٩٤).\n(^٤) في صحيحه (٥/ ١٣٠ برقم: ٤١٩٦ و٦١٤٨).\n(^٥) في صحيحه (٣/ ١٤٢٧ برقم: ١٨٠٢) بمعناه.\n(^٦) كتبها المصنف بدون إعجام ولعلها (التفلت أو التقلب).","vol":"6","page":138},{"text":"وهكذا قال أبو حاتم ابن حبان في صحيحه (^١).\nقلت: ليس به، وإنما هو عبد الله بن موهب، وهو الفلسطيني القاضي، وقد روى هذا الحديث الترمذي عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر على الصواب. وقال: غريب، وليس إشاده عندي بمتصل (^٢).\n١٣٠ - حديث صفوان بن سُليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: \"مَن حلف على مِنبري ولو على قَضمةِ سواكٍ أخضر كاذبًا كان من أهل النَّار\" (^٣). في السادس من أفراد الدارقطني.\nقضمة السواك: ما انكسر منه إذا استُعمل.\n\n<span data-type='title' id=toc-860>باب الخَسف والمَسخ والقَذْف</span>\n١٣١ - وقال حذيفة بن أَسِيْد: عن رسول اللِّه -ﷺ-: \"لن تقوم الساعة حتى تكون قبلها عشرُ آيات -فذكر منها ثلاثة خسوف- خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب\" (^٤).\n١٣٢ - أخبرنا القاسم، أنبأ ابن المقير، أنبأنا العكبري، وابن الزاغوني، قالا: أنا علي ابن أحمد، أنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا سفيان بن عُيينة، عن محمد بن سوقة، عن نافع بن جبير، سمع أم سلمة تقول: ذكر النبي -ﷺ- الجيش الذي يُخسف بهم، فقالت أم سلمة: لعل فيهم المِكرَه، قال: \"إنهم يُبعثون على نيَّاتهم\".\nوروي من حديث حذيفة في موافقات أبي نعيم للضياء، وثاني فوائد الحاج للنجاد،\n_________\n(^١) رواه برقم: (٥٠٥٦). وذكره الألباني في ضعيف الترغيب والترعيب برقم: (١٣٠٩). وقال عنه: ضعيف.\n(^٢) سنن الترمذي (٣/ ٤٤٧ برقم: ١١٥٠).\n(^٣) رواه أبو طاهر المخلص في الجزء الثالث من المخلصيات (١/ ٣٠٦ برقم: ١٠٦).\n(^٤) رواه مسلم مطولًا برقم: (٢٩٠١).","vol":"6","page":139},{"text":"ومسند أبي يعلى (^١).\n١٣٣ - وفي نسخه بِشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزُّهْرِيّ: بلغنا أن عائشة وحفصة وأم سلمة كن يخبرن أنَّ رسول الله قال: \"لا تقوم الساعة حتى يخسف بجيش يغزون هذا البيت بالبيداء\" (^٢).\n١٣٤ - وعن الزهري: أخبرني سُحيم مولى بني زُهرة -وكان يصحب أبا هريرة -أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \"يغزو هذا البيت جيشٌ فيخسف بهم في البيداء\" (^٣).\nحديث أبي هريرة: هو في الأول من حديث أحمد بن صالح المصري ومسند أبي يعلى (^٤).\nوروي من حديث أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة، فلفظه: \"لا تنتهي البعوث عن غزو بيت الله حتى يخسف بجيش منهم\".\nفي سابع فوائد ابن أخي ميمي (^٥).\nوروى البخاري لإسماعيل بن زكريا، عن ابن سوقة، عن نافع بن جُبير، عن عائشة، حديثٍ: \"يخسف بجيش بالبيداء … \" فذكره الدارقطني في البيع، فقال: وقد خالفه ابن عيينة، فقال: عن أم سلمة (^٦).\n١٣٥ - أخبرنا عبد الله بن تمام، ومحمد بن موسى، قالا: أنا يحيى بن القميرة، أنبأتنا شهدة، أنا أبو عبد الله ابن طلحة، أنا علي بن بِشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد\n_________\n(^١) رواه أبو يعلى في مسنده برقم: (٦٩٢٦)، ورواه ابن ماجه: (٤٠٦٥)، والترمذي برقم: (٢١٧١) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ورواه البخاري مطولًا برقم: (٢١١٨).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده (٤٤/ ٣٢٨ برقم: ٢٦٧٤٧). بنحوه، والبيداء مفازة ليس فيها شيء. انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (١/ ٩٦).\n(^٣) رواه النسائي في سننه (٢٨٧٧).\n(^٤) رواه أبو يعلى الموصلي في معجمه (٦٣٨٧) بنحوه. وبمعناه رواه البخاري برقم: (٢١١٨) ومسلم برقم: (٢٨٨٣).\n(^٥) رواه في فوائده (ص: ٢٨١ برقم: ٦١٦).\n(^٦) رواه البخاري برقم: (٢١١٨)، ورواه الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية برقم: (٣٩٧٦).","vol":"6","page":140},{"text":"ابن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني، ثنا علي بن بحر، ثنا قتادة بن الفضيل، قال: سمعت هشام ابن الغاز، يحدث عن أبيه، عن جده ربيعة، قال سمعت أبا مالك صاحب رسول الله قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يكون في أمتي الخسفُ والمسخُ والقذفُ، قال: قلنا يا رسول الله بم؟ قال: باتخاذهم القِينات، وشربهم الخمور\".\nرواه البغوي في المعجم (^١)، ورواه أبو بكر ابن أبي خيثمة (^٢)، وعباس الدُّوري في الجزء الذي انتقاه عليه عبد اللِّه بن أحمد بن حنبل، عن علي بن بحر بن بري، وقال: عن جده قال قوم لأهل دمشق: \"ليكونن فيكم الخسف والمسخ والقذف\".\n١٣٦ - أخبرنا يحيى، أنبأنا الأنجب (^٣)، أنبأ ابن أيوب، أنا ابن بِشران، أنا ابن قانع، ثنا علي بن عبد الصمد الطيالسي، ثنا إبراهيم بن المستمر، ثنا إسماعيل بن حاتم، عن ابن عون (^٤)، عن عبد الملك بن عمير، عن عبيد الله بن القبطية، عن أم سلمة، أن رسول الله قال: \"يخسف ببيداء من الأرض\".\nوروى أتم من هذا في الرابع من حديث ابن البختري. والأول من حديث ابن أخي ميمي (^٥).\n_________\n(^١) برقم: (٧٦٦).\n(^٢) في السفر الثاني من التاريخ الكبير (٢/ ٦٨٥، برقم: ٢٨٥٥).\n(^٣) الأنجب بن أبي السعادات بن محمد بن عبد الرحمن، أبو محمد البغدادي الحمامي، ويسمي أيضا محمدا، ولد في المحرم سنة أربع وخمسين وخمسمائة، قال ابن النجار: حدث بالكثير، وقصده الغرباء. وكان سماعه صحيحًا، قال الذهبي: كان شيخًا حسنًا، محبًّا للرواية، حسن الإخلاق، قال ابن النجار: كان في جوار شيخنا ابن مشق فأسمعه الكثير، وكان شيخا لا بأس به، حسن الأخلاق، صبورا، عزيز النفس مع فقره. مات في تاسع عشر ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وستمائة. (تاريخ الإسلام ١٤/ ١٧١، ١٧٠) (سير أعلام النبلاء ١٤، ١٥/ ٢٣).\n(^٤) جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث، أبو عون المخزومي العمري الكوفي، أحد الأثبات. قال أحمد: رجل صالح ليس به بأس. ذكره الذهبي فيمن مات بين عامي ٢٠١ - ٢١٠ هـ (تاريخ الإسلام (٤٤/ ٥).\n(^٥) رواه في فوائده (ص: ٤٤ برقم: ٣٤).","vol":"6","page":141},{"text":"١٣٧ - أخبرنا سليمان، أنبأنا عمر بن كرم، أنا عبد الأول (^١)، أنا محمد بن عبد العزيز، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شُريح نا يحيى بن صاعد، ثنا زياد بن أيوب، تنا حجاج بن محمد، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، أن النبي -ﷺ- كان نائمًا عندها فاستيقظ وهو يسترجع، فسألته أم سلمة عن ذلك، فقال: \"رأيتُ ناسًا من أمتي يؤتون هذا البيت يُخسف بهم إذا كانوا بالبيداء ومصادرهم شتى، قالت: قُلتُ: كيف يُخسف بهم ومصادرهم شتى! قال: لأن فيهم المكره على ذلك\" (^٢).\nقال ابن صاعد: وهذا حديثٍ غريب من حديث مُبارك بن فَضالة، ما سمعناه إلا من زياد بن أيوب.\nوهو لعلي بن زيد، عن الحسن في سادس ابن صاعد وجزء أبي مسلم البصري، وعن عائشة بنحوه.\n\n<span data-type='title' id=toc-861>باب رفع البيت وحرقه</span>\n١٣٨ - أما تحريقه: ففي حديث ميمونة رواه الإمام أحمد.\n١٣٩ - حديث حَنَش، عن ابن عباس رفعه: \"ورفع الحجر الأسود يوم الإثنين\". رواه أحمد (^٣).\n١٤٠ - حديث مجاهد: عن عبد الله بن عمرو بن العاص سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليتها، ويجردها من كسوتها، ولكأني انظر إليه أصيلع (^٤) أفيدع، يضرب عليها بمسحاته ومعوله\". رواه الإمام أحمد (٥).\n_________\n(^١) عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق، مسند الوقت، أبو الوقت بن أبي عبد الله السجزي الأصل، الهروي، الماليني، الصوفي، قال ابن السمعاني: شيخ صالح، حسن السمت والأخلاق، متودد، متواضع، سليم الجانب، وقال ابن الجوزي: كان شيخا صالحا كثير الذكر والتهجد والبكاء، على سمت السلفى، مات في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. (تاريخ الإسلام ١٢/ ٦٣ - ٦٩).\n(^٢) رواه الإمام أحمد في مسنده (٤٣/ ٢٨٢ برقم: ٢٦٢٢٧). بمعناه.\n(^٣) في مسنده (٤/ ٣٠٤ برقم: ٢٥٠٦).\n(^٤) أصيلع: هو تصغير الأصلع الذي انحسر الشعر عن رأسه. النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٤٧).\n(٥) في مسنده (٦/ ٤٧٤ برقم: ٧٠٥٣). وقال عنه شعيب الأرنؤوط محقق المسند: (بعضه مرفوع صحيح وبعضه مرفوع موقوف.) وذكره الهيثمي في المجمع: (٢/ ٢٩٨) وقال: (رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه ابن إسحاق، وهو ثقة، ولكنه مدلس).","vol":"6","page":142},{"text":"الفدع: زيغ بين القدم، وعظم الساق.\nفهذا بعد خروج يأجوج ومأجوج لما في البخاري: عن أبي سعيد، عن النبي -ﷺ-: \"لَيُحَجَّنَّ البَيْت وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُروجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\" (^٢).\n١٤١ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، أنا أبو يعلى الصابوني، أنا أبو سعيد السمسار، أنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا الحسن بن قزعة، ثنا سفيان بن حبيب، ثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"استمتعوا من هذا البيت فإنه قد هُدِم مرتين، ويُرفع في الثالثة\" (^٣).\n١٤٢ - أخبرنا علي بن يحيى، أنبأ ابن مسلمة، أنبأنا يحيى بن ثابت، أنا أبي، أنا أبو منصور ابن السواق، أنا أبو بكر القَطِيعِيّ، أنا أبو مسلم الكجي، ثنا أبو عاصم (^٤)، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، سمع أبا هريرة يحدث أبا قتادة أنِّ رسول الله -ﷺ- قال: \"يبايع الرجل بين الركن والمقام، ولا يستحل هذا البيت إلا أهله، ولا تَسَل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه\" (^٥). هو لزيد بن الحُباب، عن ابن أبي ذئب، في ثالث فوائد الكتاني.\n_________\n(^٢) رواه في صحيحه (٢/ ١٤٩ برقم: ١٥٩٣).\n(^٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم: (١٤٠٣٣). وابن حبان في صحيحه (١٥/ ١٥٣ برقم: ٦٧٥٣). وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (١٤١٥) وقال عنه: إسناده صحيح فقط.\n(^٤) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك، أبو عاصم النبيل الشياني البصري، تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٥٨).\n(^٥) رواه أحمد في مسنده برقم: (٧٨٩٧/ ٨٠٩٩/ ٨٣٣٢/ ٨٦٠٤) بنحوه، ورواه الحاكم في المستدرك برقم: (٨٣٩٥) وقال: \"هذا حديثٍ صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". وتعقبه الذهبي، قال: \"ما خرجا لابن سمعان شَيئًا\".","vol":"6","page":143},{"text":"(…) (^١) الخراساني، ولابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب في فوائد ابن عبد (…) (^٢) عبد الله (…) (^٣) قومًا فقال: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ [سورة سبأ: ١٦].\nوقوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ يعني: مكة،\n﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ [سورة النحل: ١١٢]. يعني أهلها.\nوالكعبة وقع حرمتها في الجاهلية والإسلام في وقتين.\n١٤٣ - أخبرنا عبد الغالب، أنا ابن الدرجي، أنبا زاهر بن أبي طاهر، أنا سعيد ابن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمود، أنا أبو بكر ابن المقرئ، ثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصيرفي الخباز … (^٤) ثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا مخلد بن يزيد، عن روح بن القاسم، عن محمد ابن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، قَالَ: سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة قال: \"لن تذهب الأيام والليالي حتى يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولم يستحل حرمة هذا البيت حتى يكون أول من يستحله أهله، قال: فإذا فعلوا ذلك فلا تسأل عن هلكة، ثم تخرب الحبشة خرابا لا يعمر بعده أبدا، ويكونوا هم الذين يستخرجوه كنزه\" (^٥).\n١٤٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا الفضيلي، أنا محلم، أنا الخليل، أنا السراج، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز، عن ثَور، عَن أبي الغيث، عَن أَبِي هُرَيرة أن رسول الله قال: \"ذو السُّوَيْقَتَيْنِ من الحبشة يخرِّب بيتَ الله\" (^٦).\nرواه عن ثور عمرو بن أبي عمرو في ثاني الأبواب لأبي بكر ابن زياد النيسابوري.\n١٤٥ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن الخير، أنا عبد الحق، أنا جعفر السراج، انا ابن شاذان،\n_________\n(^١) كلمة غير واضحة.\n(^٢) كلمة غير واضحة.\n(^٣) كلمة غير واضحة.\n(^٤) كلمة غير وأضحة.\n(^٥) أخرجه ابن المقرئ في فوائده برقم: (١٢٩). أخرج بعضه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٨٠٩٩/ ٧٨٩٧/ ٨٣٣٢/ ٨٦٠٤).\n(^٦) أخرجه مسلم برقم: (٢٩١٢).","vol":"6","page":144},{"text":"أنا ابن السماك، أنا الحسن بن مكرم، أنا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة\". رواه خ م ليونس (^١).\nورواه النسائي لزياد بن سعد، عن الزهري متصلا عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (^٢).\n١٤٦ - في الثامن من حديث سفيان بن عيينة، عن هشام هو ابن حسان، عن حفصة، عن أبي العالية، قال: قال علي: \"استكثِروا من هذا الطّواف قبل أَن يُحال بَيْنكُم وَبَينه، فَكَأَنِّي به أصلع أفيدع قائم عليها يهدمها\".\nرواه عن أبي أمامة بن سهل، عن رجل من الصحابة، رواه أحمد (^٣).\nوعن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو. رواه أحمد (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-862>شأن المدينة</span>\nوقول الله: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة الإسراء: ٥٨].\nوقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [سورة القصص: ٨٨].\n١٤٧ - وفي الحديث: \"إنّ حقًّا على الله ألا يرفع شيئًا إلا وضعه\" (^٥).\nوقد أتى مكة سيلُ الجحاف سنة ثمانين (^٦)، وقد أصابت الصاعقة صحنَ بيت المقدس\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في صحيحه برقم: (١٥٩٦) ومسلم برقم: (٢٩٠٩). مرفوعا عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ-.\n(^٢) برقم: (٢٩٠٤).\n(^٣) رواه برقم: (٢٣١٥٥).\n(^٤) رواه برقم: (٧٠٥٣).\n(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه برقم: (٦٥٠١). بنحوه.\n(^٦) كان سيل الجحاف في سنة ثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان، صبّح الحجاج يوم التروية، وهم آمنون قد نزلوا في وادي مكة، ولم يكن عليهم من المطر إلا شيء يسير، كانت شدته لأعلى الوادي،=","vol":"6","page":145},{"text":"سنة إحدى وثمانين.\nوكانت واقعة الحَرَّة بالمدينة سنة ثلاث وستين (^١).\n﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ [سورة القصص: ٥٩].\nأم القرى: مكة.\nقال الفراء: وإنما سُميت أم القرى لأن الأرض -فيما ذكروا- دُحِيَتْ مِنْ تحتها (^٢) وقال ابن قتيبة: أم القرى: مكة، لأنها أقدمها (^٣).\n_________\n=فصبحهم يوم التروية بالغبش قبل صلاة الصبح، فذهب بهم وبمتاعهم، ودخل المسجد، وأحاط بالكعبة، وجاء دفعة واحدة، وهدم الدور الشوارع على الوادي، وقتل الهدم ناسا كثيرا، وفى الناس في الجبال واعتصموا بها، فسمي بذلك الجحاف. انظر: (أخبار مكة للأزرقي: ٢/ ١٦٩، ١٦٨).\n(^١) كانت وقعة الحرة عام في ذي الحجة سنة ثلاث وستين.\nوكان سبب وقعة الحرة أن وفدا من أهل المدينة قدموا على يزيد بن معاوية بدمشق، فأكرمهم وأحسن جائزتهم، وأطلق لأميرهم، وهو عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر، قريبا من مائة ألف، فلما رجعوا ذكروا لأهليهم عن يزيد ما كان يقع منه من القبائح في شربه الخمر، وما يتبع ذلك من الفواحش التي من أكبرها ترك الصلاة عن وقتها بسبب السكر، فاجتمعوا على خلعه، فخلعوه عند المنبر النبوي، فلما بلغه ذلك بعث إليهم سرية يقدمها رجل يقال له: مسلم بن عقبة. وإنما يسميه السلف مسرف بن عقبة، فلما ورد المدينة استباحها ثلاثة أيام، فقتل في غبون هذه الأيام بشرا كثيرا حتى كاد لا يفلت أحد من أهلها، وزعم بعض علماء السلف أنه افتض في غبون ذلك ألف بكر. فالله أعلم.\nوقال عبد الله بن وهب عن الإمام مالك: قتل يوم الحرة: سبعمائة رجل من حملة القرآن. حسبت أنه قال: وكان فيهم ثلاثة من أصحاب رسول الله -ﷺ-. وذلك في خلافة يزيد. ثم أرسل جيشا إلى مكة المشرفة فحاصروا مكة وتوفي يزيد وهم محاصرون مكة وهذا من العدوان والظلم الذي فعل بأمره. ولهذا كان الذي عليه معتقد أهل السنة وأئمة الأمة أنه لا يسب ولا يجب. انظر: (البداية والنهاية ٩/ ٢٤٥، ٢٤٦). (مجموع الفتاوى ٣/ ٤١٢).\n(^٢) انظر: (معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٠٩). ونسب القول إلى قتادة، الطبري في تفسيره: (٩/ ٤٠٣، ١٤/ ٣٣)، ونسبه ابن الجوزي إلى ابن عباس في مثير الغرام: (١/ ٢٣٢).\n(^٣) انظر: تأويل مشكل القرآن: (١/ ٣٥)، وغريب القرآن: (ص: ١٥٦).","vol":"6","page":146},{"text":"١٤٨ - أخبرنا علي بن يحيى، أنا أحمد بن المفرج، أنبأنا يحيى بن ثابت، أنا أبي، أنا محمد بن محمد بن عثمان، أنا أحمد بن جعفر بن حَمدان، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا أبو عَاصِم، عن عبد الحميد بن جعفر، ثنا صالح بن أبي عَريب، عن كثير بن مرة، عن عوف بن مالك، أن النبي -ﷺ- دخل المسجد وبيده عصا فرأى أقناء معلقة قطعت في قنو منها فإذا فيه حشف فقال: \"ما ضر صاحب هذا لو تصدق بأطيب منه، إن صاحب هذا ليأكل الحشف يوم القيامة، ثم قال: يا أهل المدينة لتدعنها للعوافي أربعين عاما، قال: قيل: وما العوافي؟ قال: الطير والسباع\" (^١).\nهو في عوالي أبي عاصم لابن خليل.\n١٤٩ - وفي الموطأ عن مالك أنه بلَغه عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ليتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الثعلب -أو الذئب- فيغذي على سواري المسجد (^٢) -أو المنبر- فقال: يا رسول الله، فلمن تكون تلك الثمار ذلك الزمان؟ فقال: للعوافي الطير والسباع\" (^٣).\nوروي هذا عن مالك، عن يونس بن يوسف بن حماس، عن عمه، عن أبي هريرة، في رابع الموضح للخطيب (^٤).\nورواه مسلم ليونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (^٥).\nورواه البخاري لشُعيب، عن الزهري (^٦).\n١٥٠ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب، ويحيى بن يحيى، قالوا: أنا البكري، أنا\n_________\n(^١) أخرجه الإمام أحمد برقم: (٢٣٩٧٦). بنحوه، أخرجه الحاكم في المستدرك برقم: (٣١٢٦) بلفظه، وأخرجه برقم: (٨٣١٠) بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٢) فيغذي على سوار المسجد: أي يبول عليها لعدم سكانه وخلوه من الناس. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٣٤٧١)\n(^٣) أخرجه مالك في الموطأ برقم: (٨). بنحوه، وضعفه الألباني: في السلسلة الضعيفة برقم: (٤٢٩٩).\n(^٤) موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب (١/ ٢٩٢).\n(^٥) برقم: (١٣٨٩).\n(^٦) برقم: (١٨٧٤).","vol":"6","page":147},{"text":"عبد المعز، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو عمرو ابن حمدان، أنا عبدان الأهوازي، ثنا أبو حاتم هو الرازي، ثنا إبراهيم، حدثني جعفر بن أبي كثير، حدثني علاقة، وزيادة ابني عبد الله ابن زيد، أن سهل بن سهل أتاهم في (…) (^١) في بني حارثة، فقال سمعت رسول الله يقول: \"ليأتين على المدينة زمان يكون من لا أصل له كالخارج منها أو كالمجتاز منها إلى غيرها\".\nذكره البخاري في ترجمة علاقة في تاريخه (^٢).\n١٥١ - حديث عبد الله بن يزيد عن حذيفة: \"إلا أني لم أسأله: ما يُخرج أهل المدينة من المدينة\".\nرواه أحمد (^٣)، ومسلم (^٤).\n١٥٢ - حديث رفاعة بن سهل الجُهني، سمع سهل بن حُنَيْف، سمعتُ رسول الله -ﷺ- وهو خارج من بعض بيوته: \"سيبلغ للنا (^٥) سلعًا، ثم يأتي على المدينة زمان يمر السّفر على بعض أقطارها فيقول: قد كانت هذه مرَّة عامرة من طول الزمان وعَفو الأثر\". رواه الطبراني (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-863>باب في ثَقِيف كذابٌ ومُبِير</span>\n١٥٣ - أخبرنا محمد بن أحمد البجدي، أنبأنا ابن القبيطي، أنا ابن النقور، أنا محمد بن عبد الملك الأحمدي، أنا أبو علي ابن شاذان، أنبأ حامد بن محمد الرفا، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الأسود بن شيبان، حدثني أبو نوفل قال: حَلَب الحجاج بن يوسف\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) التاريخ الكبير (٩١/ ٧). ورواه الطبراني في الكبير برقم: (٦٠٢٧)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٣/ ٣٠١) وقال: رجاله ذكرهم ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيهم جرحًا.\n(^٣) برقم: (٢٣٢٨١).\n(^٤) برقم: (٢٨٩١).\n(^٥) أسقط حرف السين.\n(^٦) رواه في الكبير برقم: (٥٥٩٧)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٤/ ١٥) وقال: فيه إبراهيم بن خالد المصيصي، وهو متروك.","vol":"6","page":148},{"text":"عبد الله بن الزبير -فذكر الحديث- وفيه أنَّ أمَّه أسماء بنت أبي بكر قالت: وقد سمعتُ رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن في ثقيف مُبيرًا وكذابًا\" فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت ذلك (^١).\nرواه مسلم (^٢) وابن أبي عاصم في العِلم للأسود بن شيبان، ورواه أبو داود الطيالسي عنه (^٣).\n١٥٤ - وذكِرَ: \"في ثقيف كذاب ومبير\" من حديث سلامة بنت الحر.\nرواه الطبراني (^٤).\nوروي من حديث أبي صالح عن أسماء في الأول من حديثٍ القاضي أبي الحسن الحلبي.\nومن حديث أبي سلمان صاحب راية الحجاج.\nومحمد بن القاسم الثقفي عن أسماء. وذلك في تاريخ واسط لبحشل (^٥).\nوفي الرد على الفراسي للطحاوي.\nومن حديث يعلى بن حرملة عن أسماء في العلم لابن أبي عاصم.\nومن حديث زياد (..) عنتره عن أسماء كذلك.\nومن حديث أم جعفر عن أسماء في مَن اسمه طلحة من تاريخ البخاري (^٦).\n١٥٥ - أخبرنا ابن السمان، أنبأ ابن البخاري، أنبأنا أسعد، أنبأ سعيد ابن أبي الرجا، أنا منصور بن الحسين، أنا ابن المقرئ، ثنا ابن قتيبة، ثنا ابن أبي البسري، ثنا معمر، حدثني أبي، عن حميد بن هلال العدوي، أن علي بن أبي طالب قال: \"اللهم صبّ عليهم غلام ثقيف\".\n_________\n(^١) قال النووي في شرحه لمسلم:\n(وقولها في الكذاب (فرأيناه) تعني به المختار بن أبي عبيد الثقفي، كان شديد الكَذِب، ومن قبحه ادَّعَى أن جبريل ﵇ يأتيه، واتفق العلماء على أن المراد بالكذَّاب هنا: المختار بن أبي عبيد، وبالمبير الحجاج بن يوسف واللِّه أعلم) ينظر: (شرح النووي على مسلم (١٠٠/ ١٦).\n(^٢) في صحيحه برقم: (٢٥٤٥).\n(^٣) في مسنده برقم: (١٧٤٦).\n(^٤) في المعجم الكبير برقم: (٧٨٢).\n(^٥) تاريخ واسط (ص: ٧٣).\n(^٦) التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٨ برقم: ٣٠٨٨). في ترجمة طلحة بن الشجاح ورقمها (٣٠٨٨).","vol":"6","page":149},{"text":"قال أبو المعتمر: يعني الحجاج على أهل العراق (^١).\nوروى معناه في صفة الحجاج الشاب الذي (…) (^٢) أمير المصرين، عن علي بإسناد آخر في أول المعتمر بن سليمان.\n١٥٦ - قول عمر: \"اللهم عجِّل لهم الغلام الثقفي\".\nفي ترجمة سعيد بن جُبير من كتاب الجامع لذكر أئمة الأمصار للحاكم أبي عبد الله.\n١٥٧ - أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله، أنبأنا محمود بن إبراهيم بن سفيان ابن منده، أنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عمر الباغبان، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ابن منده، أنبأ أبى، أنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان الفارسي، ثنا سعيد بن الصلت، ثنا إسرائيل (^٣)، عن عبد الله بن عصمة قال: سمعت ابن عمر يقول: قَالَ رَسولُ اللهِ -ﷺ-: \"فِي ثَقِيفَ مُبِير وَكَذَّاب\".\nرواه الإمام أحمد (^٤)، والترمذي (^٥) وقال: حصن غريب، وأبو يعلى الموصلي (^٦).\n١٥٨ - وفي مسند الإمام أحمد مرويًا […] (^٧) ابنه عن كتابه لهارون بن عنترة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر مرفوعًا: \"يخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير\" (^٨).\n١٥٩ - حديث عن ابن عباس مرفوعا: \"لا يحب ثقيف رجل مؤمن\".\n_________\n(^١) أخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث (٢/ ٤٥١).\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي، قال ابن حجر: ثقة تُكلم فيه بلا حجة من السابعة، مات سنة ستين وقيل بعدها ع. (تقريب التهذيب ص ١٠٤).\n(^٤) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٤٧٩٠، و٥٦٠٧، ٥٦٤٤. ٥٦٦٥).\n(^٥) في سننه برقم: (٢٢٢٠، ٣٩٤٤). بنحوه.\n(^٦) في مسنده برقم: (٥٧٥٣).\n(^٧) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٨) أخرجه برقم: (٢٦٩٧٤). وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٣٥٣٨) وقال عنه: إسناده جيِّد.","vol":"6","page":150},{"text":"في الأول من حديث عبد الباقي بن قانع (^١).\n١٦٠ - حديث عبد الله بن الزبير رفعه: \"لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والأسود العنسي والمختار، وشر قبائل العرب بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف\". رواه أبو يعلى الموصلي (^٢).\n١٦١ - حديث أنيسة بنت زيد بن أرقم أن زيدا دخل على المختار فقال: يا أبا عامر لو سبقت رأيت جبريل وميكائيل، قال: \"حفرت ونقرت، أنت أهون على الله من ذاك، كذاب مفتر على الله وعلى رسوله\". رواه الطبراني (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-864>باب</span>\n١٦٢ - عن المطلب بن عبد الله قال: قال أبو أيوب لمروان بن الحكم: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تبكوا على الدين إذا وليتموه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليتموه غير أهله\". رواه الطبراني (^٤).\n١٦٣ - قول أبي هريرة: \"إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دين الله دخلا، ومال الله بخلا، وعباد الله خولا (^٥) \".\nفي ثالث الحجريات، وحادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^٦).\n_________\n(^١) رواه في حديثه: (مخطوط)، ورواه الطبراني في الكبير برقم: (١٢٣٣٩)، بزيادة في أوله، وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ٧٢) وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني يحيى بن عثمان بن صالح السهمي وهو صدق، وفيه خلاف لا يضر.\n(^٢) في مسنده برقم: (٦٨٢٠).\n(^٣) في المعجم الكبير برقم: (٥١٢٧). بنحوه. وذكره الهيثمي (٧/ ٣٣٣) وقال: رواه الطبراني وفيه ثابت ابن زيد وهو ضعيف.\n(^٤) في الكبير برقم: (٣٩٩٩)، وفي الأوسط برقم: (٢٨٤/ ٩٣٦٦).\n(^٥) \"دين اللِّه دخلا،\" إدخال أمورا في الدين لم تجر بها السنة، \"عباد الله خولا\" أي خدما وعبيدا. يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ١٠٨، ٢/ ٨٨)\n(^٦) في المعجم الصغير برقم: (١١٥٠). بنحوه. وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٧٤٤) وقال=","vol":"6","page":151},{"text":"وروي من حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ مرفوعًا، رواه أبو يعلى الموصلي (^١).\n١٦٤ - حديث أبي هريرة: \"رأيتُ في النوم بني الحكم -أو بني أبي العاص- ينزون على منبري\".\nفي الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٢).\n١٦٥ - وروي من حديث ثوبان: \"رأيتُ بني مروان يتعاورون على منبري فساءني ذلك، ثم رأيتُ بني العباس يتعاورون على منبري فسرني ذلك\" (^٣).\nفي فضائل العباس لابن المطعم.\n١٦٦ - وحديث جبير بن مُطعِم: \"ويلٌ لأمتي مما في صُلبِ هذا\". يعني الحكم بن أبي العاص، في جزء ابن بخيت (^٤).\nوحديث أنه رجل آخر (…) (^٥).\n١٦٧ - حديث أبي ذر: \"أول من يغيِّر سنتي رجل من بني أمية\". رواه ابن أبي عاصم في الأوائل (^٦).\n١٦٨ - حديث عُبيد بن بَجَالة، عن عِمران بن حُصين: \"كان أبغض الناس إلى رسول الله بنو أمية وبنو حنيفة وبنو ثقيف\" (^٧).\n_________\n= عنه: إسناده جيد.\n(^١) في مسنده برقم: (٦٥٢٣،١١٥٢) بنحوه. وذكره الهيثمي في المجمع: (٥/ ٢٤١)، وقال: رواه أبو يعلى من رواية إسماعيل عن ابن عجلان ولم أعرف إسماعيل، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n(^٢) رواه برقم: (٣).\n(^٣) رواه ابن عساكر في تاريخه: (٥٧/ ٣٤٠).\n(^٤) رواه الطبراني في الأوسط برقم: (١٥٢٠، ٦٦٦٧) وذكره الهيثمي في المجمع: (٥/ ٢٤١) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفه.\n(^٥) طمس.\n(^٦) رواه برقم: (٦٣). وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (١٧٤٩) وقال: إسناده حسن.\n(^٧) رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم: (٥٧٢) بنحوه، ورواه الروياني في مسنده برقم: (١٤٥)، والترمذي بمعناه برقم: (٣٩٤٣) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.","vol":"6","page":152},{"text":"في رابع عن ابن شعبة لابن منده، قلتُ لبجالة بن عبده.\nورواه أحمد من حديث أبي الصديق الناجي، عن أسماء.\n١٦٩ - قال أسلم بن سهل الواسطي بحشل في تاريخ واسط: حدثنا وهب بن بقية، ثَنَا يَزِيدُ ابن هارون، أنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة، قال: سمعت أبا عسيب مولى رسول الله -ﷺ-، يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \"أتى جبريل ﵇ بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادة لأمتي، رحمة لهم، ورجس على الكافرين\" رواه أحمد عن يزيد (^١).\n١٧٠ - حديث معاذ رفعه: \"تنزلون منزلًا يقال له: الجابية أو الجويبة يصيبكم فيه داء مثل غدة الجمل، يستشهد الله به أنفسكم\".\nفي الحسن بن يحيى الخشني من الكامل (^٢).\nوهو في مسند مكحول للطبراني: لمكحول، عن كثير بن مرة، عن معاذ (^٣).\n١٧١ - في مسند عبد بن حميد: عن عمر بن سعد، عن سعد، عن رسول الله صلى\n_________\n(^١) في مسنده برقم: (٢٠٧٦٧). وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٧٦١) وقال: إسناده صحيح.\nقال الزرقاني: (الحكمة في ذلك أنه -ﷺ- لما دخل المدينة كان في قلة من أصحابه عددًا ومددًا لقلة المناصرين لهم،\" كانت المدينة وبئة كما في حديث عائشة، في الصحيح: قدمن المدينة وهي أوبأ أرض الله تعالى، أي: أكثر وباءً وأشدّ من غيرها، والمراد: الحمَّى، .. ولما خُيِّر - ﷺ- في أمرين يحصل بكلٍّ منهما الأجر الجزيل، فاختار الحمَّى حينئذ أي: حين خُيِّر لقلة الموت بها غالبًا بخلاف الطاعون لكثرة الموت غالبًا به، ثم لما احتاج إلى جهاد الكفار، وكان في الحمى تضعيف أجساد الذين يحتاجون إلى التقوية لأجل الجهاد، فدعا بنقل الحمَّى من المدينة إلى الجحفة … لأنها كانت حينئذ دار شرك؛ ليشتغوا بها من إعانة الكفار … فعادت المدينة أصحِّ بلاد الله بعد أن كانت بخلاف ذلك أوبأ أرض الله.) انظر: شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (١٢/ ٢٥٦) بتصرف يسير.\n(^٢) الكامل في ضعفاء الرجال (٣/ ١٦٨). بزيادة في آخره.\n(^٣) في المعجم الكبير برقم: (٢٢٥). بزيادة في آخره.","vol":"6","page":153},{"text":"الله عليه، قال: \"تستشهدون بالقتل والطاعون، والغرق، والبطن، وموت المرأة جمعا (^١)، موتها في نفاسها\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-865>باب في الخوارج</span>\n١٧٢ - أخبرنا عبد القادر بن يوسف، أنا ابن رواج. وأخبرنا محمد بن عبد الرحيم، أنا يوسف بن محمود، قالا: أنا السلفي، أنا أبو الخطاب ابن البطر، أنا عبد الله بن البيع ثنا المحاملي، ثنا سلم بن جنادة، نا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، نا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن بعدي من أمتي، أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز عن حلوقهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، لا يعودون فيه، شر الخلق والخليقة\". قال سليمان: وأكثر ظني أنه قال: \"سيماهم التحالق\".\nقال عبد الله بن الصامت: فذكرت ذلك لرافع بن عمرو أخي الحكم بن عمرو الغفاري قال: وأنا سمعته من رسول الله -ﷺ-.\nرواه مسلم عن شيبان، عن سليمان بن المغيرة (^٣).\nورواه ابن ماجه عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة (^٤).\nوهو في الأول من حديث عفان. رواته الحسن بن معاذ.\nوروي عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت في مسند الطيالسي (^٥).\n١٧٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب قالا: ثنا محمد بن إسماعيل، أنا يحيى ابن أبي الرجاء*، أنا أبو عدنان وفاطمة، قالا: أنا ابن رَيْذَة، أنا الطبراني، ثنا محمد ابن سعيد التُّسْتَرِيُّ\n_________\n(^١) جمعا: أي في بطنها ولد.\n(^٢) المنتخب في مسند عبد بن حميد برقم: (١٥٤).\n(^٣) في صحيحه برقم: (١٠٦٧).\n(^٤) في سننة برقم: (١٧٠).\n(^٥) برقم: (٤٢٥). بمعناه.","vol":"6","page":154},{"text":"الدِّيبَاجِيُّ، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا عبيد بن عبيدة التَّمَّارُ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عَنْ سُوَيْدِ بن غفلة، وعلقمة، عن علي، قال: \"إذا حدثتكم عن رسول الله فلأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أكذب عليه، وإني سمعته يقول: ستخرج أقوام آخر الزمان أحداثُ الأسنان، سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يَمْرُقُونَ من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن قتلهم أجرا لمن قتلهُم\". (^١)\nقال الطبراني: لم يروه عن سليمان التيمي إلا معتمر، تفرد به عبيد بن عبيدة. (^٢)\nورواه البخاري ومسلم من حديث سفيان، ووكيع عن الأعمش. (^٣)\nوهو في المصافحة للبرقاني.\nورواه مسلم أيضًا من حديث زيد بن وهب، عن علي (^٤).\nوهو في الأول والثالث من حديث ابن السماك.\n١٧٤ - أخبرنا عبد الله بن القيم، أنا ابن البخاري، أنبأنا محمد بن معمر، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا محمد بن بشر، أنا أبو لبيد، ثنا سويد، ثنا علي بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، عن يسير بن عمرو، عن سهل بن حنيف، قال: قلت: هل سمعت رسول الله -ﷺ- يذكر الخوارج، قال: سمعته يقول وأشار بيده نحو المشرق \"يخرج منه قوم يقرءون القرآن بألسنتهم لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية\".\nرواه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن علي بن مسهر. (^٥)\nورواه أيضًا للعوام بن حوشب، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أسير بن عمرو (^٦).\n_________\n(^١) رواه أبو داود في سننه برقم: (٤٧٦٧). بنحوه.\n(^٢) رواه برقم: (١٠٤٩). بنحوه.\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٥٠٥٧، ٣٦١١) ومسلم برقم: (١٠٦٦). بنحوه.\n(^٤) رواه برقم: (١٠٦٦). بمعناه.\n(^٥) برقم: (١٠٦٨).\n(^٦) برقم: (١٠٦٨). زعم أهل الضلال المعادين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن النبي وصف نجد اليمامة -موطن الشيخ- بأنها المشرق الذي يخرج منه قرن الشيطان، والصحيح أن المراد بالمشرق هنا=","vol":"6","page":155},{"text":"١٧٥ - أخبرتني زينب ابنة الكمال، عن ابن خليل، أنا مسعود، انبأ الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن زبان، ثنا محمد بن رمح ثنا الليث بن سعد، عن يحيى ابن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر، أنه قال: \"أتى رجل بالجعرانة منصرفه من حنين وفي توب بلال فضة ورسول الله -ﷺ- يقبض يعطي الناس، فقال: يا محمد اعدل، قال: ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل، لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل، قال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق، فقال: \"معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية\".\nرواه مسلم عن محمد بن رمح (^١).\nورواه الإمام أحمد (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-866>باب كثرة الهرج</span>\n١٧٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب، قالا: أنا البكري، أنبأ عبد المعز، أنبأ تميم ابن أبي سعيد، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنبأ محمد بن بشر بن العباس، أنبأ أبو لبيد السامي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا عبد الله بن رجا، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول اللِّه؟، قال: القتل القتل (^٣) \".\n_________\n= هي بلاد العراق ويوضح ذلك الآثار الثابتة عن النبي ﷺ منها حديث سالم بن عبد الله بن عمر في صحيح مسلم، يقول: (يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة، وأركبكم للكبيرة سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن الفتنة تجيء من ها هنا\" وأومأ بيده نحو المشرق \"من حيث يطلع قرنا الشيطان \" ....). الحديث برقم: (٢٩٠٥).\n(^١) برقم: (١٠٦٣).\n(^٢) برقم: (١٤٨٠٤، ١٤٨١٩). بنحوه.\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٧٤٨٨) بنحوه. وقال المحقق الأرنؤوط: حديث صحيح.","vol":"6","page":156},{"text":"تابعه عن أبي هريرة حميد بن عبد الرحمن والأعرج … (^١) وهو في كتاب العلم لأبي خيثمة، لابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قوله.\nقال حنبل بن إسحاق: في كتاب السنة ثنا عبد … (^٢) معقل بن يسار قال: قال رسول الله: \"اعملو بكتاب الله، وأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وءامنوا به، ولا تكفروا بشيء منه فما … (^٣) سلوا أهل العلم عنه يبينوه لكم، وءامنوا بالتوراة والإنجيل والقرآن فإن فيه البيان\".\nحديث: \"العمل في الهرج كالهجرة إليَ (^٤) \".\nرواه معقل في جزء عباس الدوري. والأول من غرائب شاذان، ومشيخة العشاري، وتاسع المعجم الصغير للطبراني (^٥)، وثاني حديث البغوي، ورابع مشيخه الفسوي.\n١٧٧ - أخبرنا يحيى، أنبأنا الأنجب، أنا ابن البطي، أنا علي بن الحسين، أنا أبو القاسم ابن بشرا، أنا عبد الباقي بن قانع، ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، ثنا أحمد بن عبد الله بن حكيم، ثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله: \"لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج\" (^٦). قال عبد الله: والهرج: القتل.\nوفي الباب عن أبي موسى في الأول من حديث المعتمر بن سليمان،\nوفي جزء (..) (^٧) الضعفاء رواية عن الأنصاري، عن (…) (^٨) وثاني جامع معمر. وثاني أبي لبيد.\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) طمس\n(^٣) طمس\n(^٤) أخرجه الإماء أحمد في مسنده برقم: (٢٠٢٩٨)، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم: (٤٨٩). والإمام أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن برقم: (١٤٦).\n(^٥) برقم: (٩٣٣). بنحوه.\n(^٦) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه برقم: (١٥٧).\n(^٧) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٨) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"6","page":157},{"text":"١٧٨ - أخبرنا سليمان، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر، أنا خوروست، أنا أحمد ابن محمد بن الحسين، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان الحكم ابن نافع، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أم حبيبة زوج النبي -ﷺ- قالت: سمعت رسول الله يقول: \"أُرِيتُ ما تلقى أمتي من بعدي من سفك دماء بعضهم بعضًا، فسألت الله أن يوليني شفاعة فيهم ففعل (^١) \".\nقال ابن السِكت: والهَرْجْ: كثرة النكاح، كثرة القتل.\n١٧٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبأ البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعيد الكنجروذي، أنا أبو طاهر بن خريمة، أنبأ جدي الإمام أبو بكر، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا عثمان بن حكيم، أخبرني عامر ابن سعد، عن أبيه، أن رسول الله -ﷺ- أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل، فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلا، ثم انصرف إلينا، فقال: \"سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها\".\nرواه مسلم (^٢)، وروي من حديث أنس أول المعجم الصغير للطبراني (^٣).\n١٨٠ - حديث سعد بن أبي وقاص في … (^٤) \"على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم، أما إنها كائنة، ولما يأت تأويلها بعد\". في الأول من فوائد أبي علي الشعراني. وجزء أبي نصر الشيرازي.\n١٨١ - أخبرنا عبد الغالب، أنا ابن الدرجي، أنبأنا محمد بن معمر، أنا سعيد الصيرفي، أنا أحمد بن محمود، أنا ابن المقري، ثنا أبو القاسم علي بن خلف بن قديد البزار المصري بمصر، وكان من ثقات المسلمين، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا ابن وهب، أخبرني\n_________\n(^١) رواه ابن أبي عاصم في الديات (ص: ٢٠). وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (١٤٤٠) وقال: يظهر أنه صحيح قال الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^٢) في صحيحه برقم: (٢٨٩٠).\n(^٣) رواه برقم: (١).\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"6","page":158},{"text":"معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة ابن الأسقع، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يزعمون أني آخركم موتًا، ولعمري إني أولكم موتًا ثم تأتون بعدي أفنادًا (^١) يقتل بعضكم بعضًا أو يهلك بعضكم بعضًا\".\nهو للأوزاعي عن ربيعة بن يزيد في الأول من المعجم الصغير للطبراني (^٢).\n١٨٢ - حديث الحسن، عن أبي موسى: \"إن بين يدي الساعة الهرج\".\nفي مسند أبي يعلى (^٣)، وثاني جامع معمر، وروي عن الحسن، عن أسيد بن المتشمس، عن أبي موسى في جزء إسماعيل الصفار (^٤).\n١٨٣ - حديث ابن مسعود: \"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر\". في المصافحة للبرقاني. رواه مسلم (^٥).\nوفي ثالث ابن البختري، وثاني آمالي ابن الحصين، وسابع أفراد الدارقطني.\n١٨٤ - حديث خ م ابن عمر: \"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب\nبعض (^٦) \".\n١٨٥ - حديث عن أبي حازم، عن أبي هريرة، رفعه: \"ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل، ولا يدري المقتول على أي شيء قتل\". رواه مسلم (^٧).\n_________\n(^١) أفناد: فئات.\n(^٢) رواه برقم: (٩٠). بنحوه.\n(^٣) أخرجه في مسنده برقم: (٧٢٣٤/ ٧٢٤٧/ ٧٢٥٥). بزيادة في آخره.\n(^٤) رواه برقم: (٣٠)، وهو مطبوع ضمن مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم.\n(^٥) في صحيحه برقم: (١١٦).\n(^٦) رواه البخاري في صحيحه برقم: (١٢١/ ٦٧٦٨/ ٧٠٧٧/ ٤٤٠٥) و(٤٤٠٦/ ٥٥٥٠/ ٧٠٧٩/ ٦٧٨٥/ ٧٤٤٧) بنحوه،\nورواه أيضًا ببعضه برقم: (١٧٣٩/ ٦١٦٦/ ١٧٤١/ ٦٨٦٩/ ٧٠٧٨/ ٧٠٨٠).\nورواه مسلم برقم: (١١٨/ ١٢٠/ ١٦٧٩). ببعضه.\n(^٧) في صحيحه برقم: (٢٩٠٨). بزياده في أوله.","vol":"6","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-867>باب تكون الدنيا عند لكع ابن لكع وهو العبد أو اللئيم الحمق</span>\n١٨٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا ابن الفضيل، أنا محلم، أنا الخليل، أنا السراج، تنا قتيبة، نا عبد العزيز، عن عمرو، عن عبد الله الأنصاري، عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله قال: \"لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع ابن لكع\" (^١).\nهو في جزء أبي شعيب رواية الآجُرِّيّ، وحديث ابن أبي جابر.\nروى من حديث أبي ذر في جزء كامل بن طلحة، ومن حديث أبي بُردة في موافقات أبي نعيم للضياء.\nومن حديث أم سلمة في ترجمة عيصا من تاريخ البخاري (^٢).\nومن حديث عمر بن الخطاب في مسائل أبي عُبيد لأبي داود في أهل الرقة.\n١٨٧ - حديث أبي عثمان البيهقي عن عمر قوله: \"إن أخوف ما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان\".\nذكره الدارقطني موقوفًا ومرفوعًا في العلل. قال: والموقوف أشبه بالصواب (^٣).\nوروى من حديث ابن عباس، عن عمر: \"وجدال منافق بالقرآن\". الحديث في جزء أبي الجهم.\nومن حديث الأحنف، عن عمر: \"كنَّا نتحدث أن ما يهلك هذه الأمة … \" وهو آخر معجم أبي يعلى (^٤).\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٢٢٠٩) وقال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو. وصححه المحقق الألباني.\n(^٢) التاريخ الكبير (٧/ ٩٦)\n(^٣) ذكره برقم: (٢٤٦)، ورواه أحمد برقم: (١٤٣، ٣١٠)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٨٠). وذكره الألباني في الصحيحة برقم: (١٠٣١) وقال: إسناده صحيح.\n(^٤) (كنا نتحدث أن ما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم اللسان). رواه برقم (٣٣٤).","vol":"6","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-868>باب الخصومة في الرب تعالى، وقوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [سورة الحج: ١٩]</span>\n١٨٨ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال قالت: أنبأنا إبراهيم بن محمود، ومحمد بن عبد الكريم، قالا: أنا وفاء بن أسعد، أنا علي بن بيان.\nوأنا سليمان، أنا جعفر، أنا السلفي، أنا أبو ياسر الخياط، قالا: أنا عبد الملك ابن بشران، أنا حمزة بن محمد، ثنا أبو قلابة، ثنا حسين بن حفص، ثنا سفيان الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تقوم الساعة حتى تكون خصومتهم في ربهم ﷿\" (^١).\nغريب من حديث سفيان، عن سهيل. تفرد به حسين بن حفص، وتفرد به أبو قلابة، عن حسين. قاله أبو الفتح ابن أبي الفوارس الحافظ.\nرواية أبو الشيخ في السنة عن أبي بكر ابن معدان، عن أبي قلابة.\n١٨٩ - وحديث خ م أبي ذر: \"أن ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [سورة الحج: ١٩]. نزلت في الستة المبارزين يوم بدر\". رواه خ (^٢) م (^٣).\n١٩٠ - ورويا قول علي: \"أنا أول من يجثوا للخصومة\" (^٤).\nوذكر ذلك الدارقطني في التتبع (^٥).\n_________\n(^١) رواه ابن بشران في أماليه برقم: (٩٦٢)، وذكره الدارقطني في العلل: (١٠/ ١٦٧) وقال عنه: (يرويه أبو قلابة، عن حسين بن حفص، عن الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، ووهم فيه وإنما روي عن الثوري هذا الحديث من حديث منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية من قوله غير مرفوع.)، وقال أيضًا: (قال أبو قلابة: فذكرت ذلك لعلي بن المديني، فقال: ليس هذا بشيء إنما الحديث حديث ابن الحنفية).\n(^٢) في صحيحه برقم: (٤٧٤٤،٣٩٦٥).\n(^٣) في صحيحه برقم: (٣٠٣٣). والمقصود بالستة كما في الحديث هم: حمزة، وعبيدة وعلي بن أبي طالب، وعتبة، وشيبة والوليد بن عتبة\n(^٤) أي البخاري في صحيحه برقم: (٣٩٦٥، ٤٧٤٤). ومسلم برقم: (٣٠٣٣).\n(^٥) ذكره في الإلزامات والتتبع برقم: (١٦٦).","vol":"6","page":161},{"text":"١٩١ - ت ق حديث أبي غالب، عن أبي أمامة: \"ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أُوتُوا الجدل\". ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [سورة الزخرف: ٥٨] (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-869>باب الاستدراج</span>\n﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الأعراف: ١٨٢] [سورة القلم: ٤٤]. ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [سورة آل عمران: ١٤٠]. ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ﴾ الآية. [سورة المؤمنون: ٥٥].\nوفيض المال كثرته وفتنته وزهرة الحياة الدنيا، وقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [سورة التغابن: ١٥]، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [سورة طه: ١٣١].\n١٩٢ - وحديث كعب بن عياض: \"إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال\" (^٢). كتبته في كتاب الصحيح.\nروي من حديث عبادة بن الصامت في ثالث معجم الحداد.\nوروي من حديث أبي هريرة رواه العقيلي في ترجمة علي بن قتيبة، عن مالك، وقال: ليس له أصل من حديث مالك ولا من وجه يثبت (^٣).\n١٩٣ - عن عوف بن مالك في حديث عن النبي -ﷺ-: \"فيء قسمة، فبقيت قطعة من سلسلة من ذهب، فذهب النبي -ﷺ- يرفعها بطرف عصاته فتسقط ثم يرفعها فتسقط، ثم يقول: كيف أنتم يوم يكثر لكم من هذا؟ فلم يجبه أحد، فقال عمار: وددنا والله لو كان، فذكر لنا: فصبر من صبر وفتن من فتن\".\n_________\n(^١) رواه ابن ماجه في سننه برقم: (٢٨). والترمذي في سننه برقم: (٣٢٥٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وحسنه الألباني في تحقيقه لسنن ابن ماجه.\n(^٢) رواه الترمذي في سننه برقم: (٢٢٧٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (٥٩٢) وصححه.\n(^٣) في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٤٩)","vol":"6","page":162},{"text":"هو في الثاني من الحنائيات، وهو على شرط مسلم (^١).\n١٩٤ - أخبرنا عبد الله بن أبي التائب، أنبأ إسماعيل بن أحمد، أنبأتنا شهدة، قالت: أنا طراد، أنا أبو نصر ابن حسنون، ثنا أبو جعفر ابن البختري، ثنا سعدان بن نصر، ثنا غسان بن عبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ليأتين زمان لا يبالي أحدهم بما أخذ المال: بحلال أم بحرام\".\nأخبرناه متصلًا سليمان، أنا ابن المقير، أنبتنا شهدة، قالت: أنا طراد.\nرواه البخاري عن آدم، عن ابن أبي ذئب (^٢).\nورواه النسائي (^٣). وهو في ثالث معجم ابن جميع.\n١٩٥ - وفي مشيخة بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال رسول الله: \"لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقة، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرض له لا إرب لي فيه\" (^٤).\nورواه همام بن منبه عن أبي هريرة في ثاني غرائب ابن شاذان.\nوسهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة في مشيخة عبد المعز بن المختار.\nو(ق) حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: \"لا تقوم الساعة حتى يفيض المال وتظهر الفتن\" (^٥).\n١٩٦ - حديث أبي حازم، عن أبي هريرة رفعه: \"من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل (^٦)، ومن أتى أبواب السلطان افتُتن، وما ازداد عبد من السلطان قربًا إلا ازداد من الله\n_________\n(^١) رواه أبو القاسم الحنائي في فوائده برقم: (٦٣). وأحمد بمعناه برقم: (٢٣٨٩٦) وقال محققه الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٢) في صحيحه برقم: (٢٠٩٥، ٢٠٨٣) بنحوه.\n(^٣) في سننه برقم: (٤٤٥٤). بنحوه.\n(^٤) رواه البخاري في صحيحه برقم: (١٤١٢)، ورواه مسلم برقم: (١٥٧) بنحوه.\n(^٥) رواه ابن ماجه برقم: (٤٠٤٧). بزيادة في آخره.\n(^٦) من اتبع الصيد غفل: (فيه قولان ذكرهما ابن قتيبة أحدهما أنه يشتغل قلبه ويستولي عليه حتى تصير فيه غفلة والثاني أن العرب تقول الوحش والنعامة نعم الجن فإذا تعرض لها صائد وأكثر غفلته الجن وخبلته).=","vol":"6","page":163},{"text":"بُعدًا\".\nرواه الإمام أحمد.\nورواه من حديث عدي بن ثابت، عن شيخ الأنصار، عن أبي هريرة (^١).\nورواه من حديث وهب بن منبه، عن ابن عباس (^٢).\n١٩٧ - حديث أبي موسى: \"إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وإنهما مهلكاكم\".\nفي التاسع من الأفراد للدارقطني. ورواه فيه من حديث عبد الله.\nوفي الخامس من أفراد الدارقطني من حديث أبي موسى أيضًا (^٣).\nورواه (..) وكذا السني في كتاب السنة عن أبي موسى، عن مؤمل، عن سفيان، عن سالم أبي (..).\nفي جزء الجابري، رواه الإمام أحمد وأبو يعلى في ترجمة الحسين من معجمه. رواه (..) عن منذر الثوري، عن ابن الحنفية قوله.\n١٩٨ - حديث أبي الخير، عن عقبة بن عامر رفعه: \"هلاك أمتي في الكتاب واللبن، يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير ما أنزل الله، ويحبون اللبن (^٤) فيدعون الجماعات والجمع ويبدون\".\n_________\n= غريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ١٥٩)\n(^١) رواه في مسنده برقم: (٩٦٨٣). وقال عنه المحقق الأرنؤوط: إسناده ضعيف.\n(^٢) رواه في مسنده برقم: (٣٣٦٢). بجزء منه، والترمذي برقم: (٢٢٥٦) بجزء منه وقال: (هذا حديث حسن غريب ..).\n(^٣) في العلل الواردة في الأحاديث النبوية (٧/ ٢٢٩) برقم: (١٣١٢). وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (١٧٠٣) وقال: إسناده صحيح.\n(^٤) والمعنى والله أعلم: أنهم ينشغلون بالبحث عنه والسفر إليه عن الجمع والجماعات. انظر: الدرر السنية في الأجوبة النجدية (٨/ ٢٩٦).","vol":"6","page":164},{"text":"رواه أحمد. ورواه من حديث أبي قبيل (^١)، عن عقبة (^٢). وهو عندنا في جزء ابن خريمة رواية ابن ياسين ومسند المعافى.\n\n<span data-type='title' id=toc-870>أبواب وعد الله ووعيده</span>\nويدخل في ذلك كتاب: فضائل الأعمال وثوابها، ومكارم الأخلاق، ومساوئها، والترغيب والترهيب، وكتاب الفتن والملاحم، و(..) وكتاب الفتوح، وكتاب القبور، وكتاب النفخ في الصور، والبعث والنشور والأهوال، وكتاب الجنة وكتاب النار، وكتاب الإيمان، وكرامات الأولياء، وكتاب عمل يوم وليلة (…) (^٣).\nوكتاب المناقب وهما أيضًا داخلان في الأمر والنهي، والوعد والوعيد يتعلق بما بعد الموت، ويتعلق بما في الدنيا كل وعد ووعيد مستلزم للأمر والنهي، كل أمر ونهي مستلزم للوعد والوعيد.\nقال أبو عبيد القاسم بن سلّام: في قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [سورة البقرة: ٥١] قرأ نافع وابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي: ﴿واعدنا﴾ بالألف والتي في الأعراف وفي طه مثلها (^٤). قرأ أبو جعفر (…) (^٥)\n_________\n(^١) حيي بن هانئ بن ناضر -بالضاد المعجمة- بن يمنع، أبو قبيل المعافري ثم من بني سريع المصري. وذكره ابن أبي حاتم، وأبو سعيد ابن يونس فيمن اسمه حي، وذكره غير واحد فيمن اسمه حيي وهو المشهور. أدرك مقتل عثمان، وهو باليمن، وقدم مصر زمن معاوية، وغزا روذس. قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو زرعة: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. توفي بالبرلس سنة ثمان وعشرين ومائة. (تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٧/ ٤٩٠).\n(^٢) في مسنده برقم: (١٧٤١٥). وقال عنه شعيب الأرنؤوط محقق المسند: (إسناداه حسنان).\n(^٣) طمس.\n(^٤) في الأعراف قوله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ [سورة الأعراف: ١٤٢]. وفي طه: ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ﴾ [سورة طه: ٨٠].\n(^٥) قرأ أبو جعفر والبصريان بقصر الألف من الوعد. (النشر في القراءات العشر ٢/ ٢١٢).","vol":"6","page":165},{"text":"قال أبو عبيد: وهذه عندي هي القراءة لأن المواعدة إنما تكون بين البشر، وأما الله جلّ ثناؤه فإنه المتفرد بالوعد والوعيد في كل خير وشر، وعلى هذا وجد بالقرآن كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ [سورة إبراهيم: ٢٢]، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [سورة النور: ٥٥]، وقوله: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ [سورة الأنفال: ٧]. فلهذا المعنى جعلنا (…) (^١) الآخر لا (…) (^٢) وإن كان الوجه الآخر قد يجوز.\nقال أبو عمرو الزاهد: موعِد من (…) (^٣) الوعد (…) (^٤) لأعمال وعملوا الصالحات الكمال في (…) (^٥) العملية، وتواصوا بالحق (…) (^٦).\nقال الله تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١)﴾ إلى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦)﴾ [سورة الذاريات: ١ - ٦]، وقال: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ إلى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ السورة. [سورة المرسلات: ١ - ٧]، وقال: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ [سورة البروج: ٢]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا﴾ إلى: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [سورة لقمان:٣٣]، وقال: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ [سورة الزمر: ٢٠]، وقال: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ في الروم [٦]، وقال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [سورة النساء: ٨٧]، وقال: ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ﴾ [سورة الأنبياء: ٩]، وقال: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ [سورة الزمر: ٧٤]، ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [سورة آل عمران: ١٥٢]. وقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ\n_________\n(^١) طمس.\n(^٢) طمس.\n(^٣) طمس.\n(^٤) طمس.\n(^٥) طمس.\n(^٦) طمس.","vol":"6","page":166},{"text":"اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (٣٩)﴾ [سورة النحل: ٣٨ - ٣٩]، وقال: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)﴾ إلى: ﴿الْمُفْلِحِينَ﴾، إلى: ﴿يَفْتَرُونَ (٧٥)﴾ [سورة القصص: ٦١ - ٧٥]، وقال عن موسى: ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ [سورة طه: ٨٦]، وقال: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (٣١) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢)﴾ [سورة ق: ٣١ - ٣٢]، وقال: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (١٥) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)﴾ [سورة الفرقان: ١٥ - ١٦].\nوقال: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [سورة الرعد: ٣٥]، وقال: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٤) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (١٥)﴾ [سورة محمد: ١٤ - ١٥].\nوقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ [سورة النور: ٥٥]، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً﴾ [سورة التوبة:٧٢]، وقال: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [سورة البقرة: ٥١]، وقال: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ [سورة الأعراف: ١٤٢]، وقال: ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ﴾ [سورة طه: ٨٠]، وقال: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [سورة إبراهيم: ٤٧]، وقال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [سورة الأنفال:٧]، وقال: ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [سورة الإسراء: ١٠٨].","vol":"6","page":167},{"text":"وقال: ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾ (^١) [سورة الإسراء: ٥]. ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة المائدة: ٩]، وقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة الفتح:٢٩]، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [سورة الأنبياء: ١٠٥]، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [سورة النساء: ١٢٢]، ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [سورة الأحزاب: ١٢]، ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [سورة الإسراء: ١٠٤]، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٧١) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢)﴾ [سورة النمل: ٧١ - ٧٢]، قيل: ردِف لكم وردفكم: بمعنى تبعكم وجاء بعدكم.\n﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ إلى: ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ [سورة التوبة: ١١١].\nوقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [سورة إبراهيم:٧]، وقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ [سورة البقرة: ٢٨٢]، وقال: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ (^٢) [سورة الأنفال: ٢٩]، وقال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [سورة الطلاق: ٢ - ٣]، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [سورة الطلاق: ٥]، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾\n_________\n(^١) سبق قلم المصنف فكتب \"وكان وعده مفعولًا\".\n(^٢) أخطأ المؤلف في كتابة الآية فقال: ومن يتوله يجعل له فرقانا.","vol":"6","page":168},{"text":"[سورة المائدة: ١٠٠]، ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [سورة النساء: ٣١]، ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [سورة المزمل: ٢٠]، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [سورة النحل: ٣٠]، ﴿فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [سورة الأعراف: ٣٥]، ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [سورة آل عمران: ١٣٩]، ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤)﴾ [سورة يونس: ٢٦ - ٦٤]، ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة آل عمران: ١٣٣]، إلى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الآية. [سورة آل عمران:١٨٦]، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ إلى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [سورة البقرة: ١٥٥]، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [سورة يونس:٢٦]، ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة الأعراف: ١٢٨]، ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة القصص: ٨٣] ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ [سورة المائدة: ٣٩]، ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [سورة إبراهيم:٢٧]، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: ٧١]، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية. [سورة النساء: ٦٩]، ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٧٤] ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ الآية. [سورة النساء: ١٠٠]، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [سورة يونس:٢٦]، ﴿ثُمَّ إِلَيَّ","vol":"6","page":169},{"text":"مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ الآيات. [سورة آل عمران: ٥٥]، ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [سورة البقرة: ١١٣]، ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [سورة طه: ١٥]، ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)﴾ [سورة الأعراف:٨ - ٩]، ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [سورة الزمر: ٦٩]. ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ [سورة الجاثية:٢٨]، إلى آخر السورة، ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [سورة الكوثر: ١]، ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [سورة النساء: ٤١]، ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [سورة النساء: ١٥٩]، ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ [سورة التكوير: ١٠]، ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ [سورة النحل:٨٤]، ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [سورة الإسراء: ٧١]، ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (٢٦)﴾ إلى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٩) قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (٣٠)﴾ [سورة سبأ: ٢٦ - ٣٠]، ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ إلى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾ [سورة المؤمنون: ١ - ١١]، (^١)\n﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ [سورة الفرقان: ٧٥]. ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ [سورة القصص: ٣٥]. ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [سورة المجادلة: ٢١].\n_________\n(^١) في الهامش: ناولني هذا الجزء وما قبله، وما بعده، وأجاز الشيخ: نظام الدين بن مفلح بإجازته من الحافظ المحدث ابن المحب، وصح ذلك يوم الأربعاء خامس المحرم، سنة سبعين وثمان ومائة، كتب: يوسف بن عبد الهادي.","vol":"6","page":170},{"text":"﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾ إلى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤)﴾، الآيات. [سورة القصص: ٥٢ - ٥٤]. ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ الآيات إلى آخر السورة. [سورة العنكبوت: ١ - ٣]. ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ الآيات [سورة الحج: ٤٧] ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (١٣)﴾ إلى: ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧)﴾ [سورة الروم: ١٢ - ٥٧]، ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٥]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [سورة الحديد:٢٨]، ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [سورة التحريم:٨]، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [سورة الصافات: ١٧١ - ١٧٣]، ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [سورة الزمر: ١٠]، ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [سورة غافر: ٥١]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [سورة فصلت: ٨] ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [سورة التين: ٦]، ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ [سورة القلم: ٣]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ الآية. [سورة فصلت: ٣٠]، ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ [سورة الفتح: ٢٠]، ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ إلى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ الآية. [سورة الفتح:٢٧ - ١٢٩]، ﴿اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [سورة الطلاق:٧]، ﴿فَإِنَّ (^١) مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [سورة الشرح: ٥ -\n_________\n(^١) كتبها المصنف بدون الفاء.","vol":"6","page":171},{"text":"٦].\nقال عمر بن الخطاب: لن يغلب عُسر يسرين.\nوقال بعضهم: أراد أن العسر الثاني لما كان معرفًا بالألف واللام عاد إلى العسر الأول، فهما عسر واحد، فأعاد الثاني إلى الأول وهو معرفة، ولما كان اليسر الثاني نكرة لم يعد إلى العسر الأول فهما يُسران، والمعهود يكون نكرة ومعرفة.\n﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [سورة الحديد: ١١]، ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ الآيات [سورة التحريم:٨]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ السورة [سورة البينة: ٧]، ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٤٠]، ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٩) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (٢١) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)﴾ [سورة الرعد: ١٩ - ٢٤].\n﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ الآيات. [سورة الرعد: ٢٣ - ٢٤]، ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾ إلى ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ [سورة النساء: ١١٤ - ١٢٢] ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [سورة الأنفال: ٦٠]، ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سورة سبأ: ٣٩]، ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ إلى ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [سورة يونس: ٢ - ٤] ﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ","vol":"6","page":172},{"text":"عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٧٣) يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)﴾ [سورة النساء: ١٧٢ - ١٧٥]، ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة النحل: ٩٧]، ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [سورة طه: ١٣٢]، ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا﴾ [سورة المائدة: ١١٩].\n\n<span data-type='title' id=toc-871>الرحمة والانتقام</span>\nويُسمى ما خلقه بالرحمة: رحمة\n١٩٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الكفرطابي، أنبأ علي ابن البخاري، أنبأنا أحمد ابن محمد اللبان (^١)، أنبأ أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم، ثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا الحارث ابن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ- قال: \"احتجت الجنة والنار، فقالت النار: يدخلني الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: يدخلني الفقراء الضعفاء والمساكين، فقال للنار: أنت عذابي أنتقم بك ممن شئت، وقال للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من شئت\" (^٢).\n_________\n(^١) أحمد بن أبي عيسى محمد بن محمد ابن الإمام عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن المحدث عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام التيمي من تيم الله بن ثعلبة، أبو المكارم الأصبهاني، الشروطي، ابن اللبان، القاضي، العالم، مسند أصبهان، ولد في صفر سنة سبع وخمسمائة. وهو مكثر عن أبي علي الحداد، وحدث عنه بالإجازة الفخر ابن البخاري، وطائفة. مات في السابع والعشرين من ذي الحجة، سنة سبع وتسعين وخمسمائة. (سير أعلام النبلاء ٢١/ ٣٦٢).\n(^٢) أخرجه الترمذي في سننه: برقم: (٢٥٦١). بنحوه. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وحسنه المحقق الألباني.","vol":"6","page":173},{"text":"رواه الأعرج وعون بن عبد الله، وابن سيرين وحديثه في أول مشيخه ابن المهتدي. فيه: \"فقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء\" (^١).\nوروي من حديث أنس في البعث لابن أبي داود (^٢). رواه الآجري (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-872>مَن أهل الجنة ومَن أهل النار</span>\nقيل لمحمد بن إسحاق بن خريمة: \"من الضعفاء؟، قال: الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة، يعني في اليوم عشرين مرة إلى خمسين مرة\" (^٤).\n٢٠٠ - أخبرنا الكفرطابي، أنبأ ابن البخاري، أنبأنا اللبان، أنبأ الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني موسى بن علي ابن رباح، عن أبيه، عن سُراقة بن جعشم، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يا سُراقة، ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله. قال: \"أما أهل الجنة فالضعفاء المغلُوبُونَ، وأمَّا أهل النار فكلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مستكبِر\" (^٥).\nالجعظري: الفظّ الغليظ (^٦)، والجواظ: الجموع المنوع، وقيل الكثير اللحم المختال في مشيته، وقيل: القصير البطين.\n٢٠١ - وحديث حارثة بن وهب: \"ألا أدلكم على أهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، وأهل النار: كل مستكبر، جواظ\" (^٧).\nفي مشيخة ابن عبد الدائم (^٨)، وأول غرائب ابن شاذان.\n_________\n(^١) كتب المصنف في الهامش: همام بن منبه.\n(^٢) أخرجه برقم: (٥٧) بنحوه.\n(^٣) أخرجه في الشريعة برقم: (٩٢٠،٩٢١). بنحوه.\n(^٤) أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ع: ٨٤).\n(^٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم: (١٧٥٨٥). بنحوه.\n(^٦) انظر تعليق المصنف على الحديث رقم: (١٢٦).\n(^٧) أخرجه البخاري برقم: (٦٦٥٧، ٤٩١٨)، ومسلم برقم: (٢٨٥٣) بنحوه.\n(^٨) لم أجد الحديث في النسخة المطبوعة بتحقيق إبراهيم صالح.","vol":"6","page":174},{"text":"٢٠٢ - وحديث عمران: \"أطلعتُ في النار فرأيت أكثر أهلها النساء، وأطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الضعفاء والمساكين\" (^١).\nفي الأول من القطيعيات، من يحيى بن بكير وفي السادس (…)\nوروي من حديث ابن عباس في آخر الأول من فوائد الحاج للنجاد، ومن حديث أبي سعد في ستة مجالس ابن البختَري.\n٢٠٣ - حديث أسامة بن زيد: \"قمتُ على باب الجنة فإذا عامة من يدخلها\nالمساكين، وإذا أصحاب الجدِّ محبوسون (^٢)، إلا أصحاب النار فقد أُمر بهم إلى النار، وقمتُ على باب النار فإذا عامة مَن يدخلها النساء\" (^٣).\nالخامس من القطيعيات وثاني جامع معمر (^٤)، وسادس أمالي ابن الحصين، والمصافحة للبرقاني.\n٢٠٤ - وفي حديث عِياض بن حِمار، في الأول من جامع معمر: \"أهل الجنة ثلاثة: إمام مُقسط، ورجل رحيم رقيقُ القلب لكل ذي قُربى ومسلم، ورجل غني عفيف متصدق\" (^٥).\n٢٠٥ - وحديث عبد الله بن عمرو: \"المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن\". في ثاني جامع معمر (^٦).\n٢٠٦ - وحديث أبي عامر الأشعري: \"أهل النار كل شديد قَعْبرِي، فقيل: وما\n_________\n(^١) أخرجه البخاري برقم: (٢٩٨٣، ٣٢٤١، ٥١٩٨، ٦٥٤٦، ٦٤٤٩) ومسلم برقم: (٢٧٣٧) مع تقديم ذكر الجنة وأهلها على النار.\n(^٢) أصحاب الجدَ: يعني ذوي الحظ فِي الدنيا والغنى. (غريب الحديث للقاسم بن سلام ١/ ٢٥٨).\n(^٣) أخرجه البخاري برقم: (٥١٩٦، ٦٥٤٧) بنحوه.\n(^٤) أخرجه برقم: (٢٠٦١١).\n(^٥) أخرجه معمر في جامعه برقم: (٢٠٠٨٨)، في أثناء حديث: \"إن الله أمرني أن أعلمكم ما جهلتم .. \"، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (٧٤٥٣) بنحوه.\n(^٦) أخرجه معمر في جامعه برقم: (٢٠٦٦٤)، والإمام أحمد في مسند برقم: (٦٤٨٦، ٦٨٩٧) بنحوه، وأخرجه الحاكم في المستدرك بنحوه برقم: (٧٠٠٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد خرجاه جميعًا، وتعقبه الذهبي قائلًا: قد أخرجاه. وأخرجه مسلم برقم: (١٨٢٧) بمعناه. ولم أجده عن البخاري.","vol":"6","page":175},{"text":"القعبري؟ قال: \"الشديد على الأهل، الشديد على العشيرة، الشديد على الصاحب، وأهل الجنة كل ضعيف مُزهِد\". في رابع عشر البشرانيات (^١).\nالمزهد: القليل الشيء لأن ما عنده يُزهد فيه لقلته.\n٢٠٧ - وفي حديث أم الفيض، عن ابن مسعود: \"سبحان الذي في الجنة رحمته\" في (…) (^٢) لزاهر.\n٢٠٨ - حديث كعب بن عُجرة: \" (…) (^٣) في الجنة (…) (^٤).\n٢٠٩ - حديث عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود رفعه: \"ألا لا يدخل الجنة إلا نَفْس مُسلمة\" رواه خ (^٥).\n٢١٠ - حديث عطية، عن أبى سعيد: \"لا يدخل الجنة أحدٌ إلا برحمة الله\" (^٦) في ثاني أبي بكر ابن القاسم.\nورواه زياد المخزومي، عن أبي هريرة وقال: \"إلا أن يتغمدني الله منه بفضل\" (^٧). في أول ابن المتيم.\nورواه همام عن أبي هريرة في ثاني جامع معمر (^٨)، وبسر بن سعيد، عن أبي هريرة في موافقات ابن منده، وأبو عبيد مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة في مصافحة البرقاني.\n٢١١ - وحديت ابن عمر: \"مثلكم ومثل الأمم قبلكم كمثل رجل استأجر عُمالا - الحديث وفيه- فقال: فإنَّ فضلي أوتيه من أشاء\". في ثاني جامع معمر (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه ابن بشران في أماليه برقم: (٨٧١) ..\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) طمس.\n(^٤) طمس.\n(^٥) أخرجه برقم: (٣٠٦٢) بزيادة في آخره.\n(^٦) أخرجه عبد بن حميد في مسنده برقم: (٨٢٩) بزيادة في آخره.\n(^٧) أخرجه البخاري برقم: (٦٤٦٣، ٦٤٦٧، ٥٦٧٣) وأخرجه مسلم برقم: (٢٨١٦، ٢٨١٨) بمعناه.\n(^٨) برقم: (٢٠٥٦٢). بمعناه.\n(^٩) أخرجه برقم: (٢٠٩١١). وأخرجه البخاري برقم: (٢٢٦٨، ٣٤٥٩) بنحوه.","vol":"6","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-873>الجزاء من جنس العمل</span>\n﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [سورة الرحمن: ٦٠].\n٢١٢ - حديث: \"اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي\" (^١).\n٢١٣ - \"كما تدين تُدان\" (^٢).\n٢١٤ - حديث: \"اسمح، يُسمح لك\". رواه الإمام أحمد لعطاء، عن ابن عباس (^٣).\nوفي الثاني من حديث البغوي رواية ابن الجراح.\nوروي (…) (^٤) جابر بن عبد الله في مسند أبي حنيفة لابن خُسرو، وفي ترجمة ثابت البناني.\n٢١٥ - (س) حديث عائشة: \"لا تحصي فيحصي الله عليك\" (^٥). في جزء أبي عمر الزاهد.\n٢١٦ - حديث جابر: \"بروا آباءكم تبركم أبناءكم، وعفوا تعف نساءكم\". الحديث في جزء أبي عمر الزاهد.\n٢١٧ - حديث الحارث مولى ابن سباع، عن أبي سعيد رفعه: \"من تغنّى أغناه الله، ومن\n_________\n(^١) أخرجه معمر في جامعه برقم: (٢٠٥٧٧)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٨١٠) بزيادة في آخره.\n(^٢) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم: (١٢٣)، وابن الجوزي في ذم الهوي: (ص: ١١٠)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء: (٧/ ٣٥٠).\n(^٣) رواه أحمد برقم: (٢٢٣٣) وذكره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (١٧٤٩) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح؛ إلا مهدي بن جعفر.\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) أخرجه النسائي برقم: (٢٥٤٩) بزيادة في أوله، وأخرجه البخاري برقم: (١٤٣٣)، و(٢٥٩١) في أثناء حديث: \"أنفقي ولا تحصي .. \"، وأخرجه مسلم برقم: (١٠٢٩) بزيادة في أوله.","vol":"6","page":177},{"text":"تعفف أعفه الله\". رواه أحمد (^١).\nوهو في الصحيح حديث عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد: أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله فأعطاهم، وسألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم قال: \"ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغنِ يُغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله … \" الحديث (^٢).\n٢١٨ - أخبرنا الكفرطابي، أنا ابن البُخاري، أنبأنا اللبان، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا مخلد بن جعفر، ثنا ابن ناجية (^٣)، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب.\nقال أبو نعيم: وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن عيسى، ويونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأ ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر أن أبا حازم حدثه قال: سمعتُ سهلَ بن سعد يقول: \"شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ …﴾ [سورة السجدة: ١٦] الْآيَةَ. فَأَخْبَرْتُ بِهَا مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: إِنَّ ثَمَّ لَكَيْسٌ كَبِيرٌ، صَدَقَ إِتَّهُمْ أَخْفَوَا اللهَ ﷿ عَمَلًا، فَأَخْفَى لَهُمْ ثَوَابًا فَلَوْ قد قَدِمُوا عَلَيْهِ لَأَقَرَّ ذَلِكَ الْأَعْيُنَ\" (^٤).\n٢١٩ - أخبرنا سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا محمد بن أحمد الصيدلاني، أنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، أنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر القباب، ثنا محمد\n_________\n(^١) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (١١٠٠٥).\n(^٢) أخرجه البخاري برقم: (٦٤٦٩، ٦٤٧٠) بزيادة في آخره.\n(^٣) عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجبة أبو محمد البربري، كان أحد الثقات المشهورين بالطلب والمكثرين في تصنيف المسند. قال أبو بكر الإسماعيلي: الشيخ الثبت الفاضل. توفي سنة إحدى وثلاث مائة. (تاريخ بغداد ١١/ ٣١٣).\n(^٤) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة: (١/ ١٤٣ - ١٤٥ برقم:١٢٢)، وأخرجه الروياني في مسنده (٢/ ٢٠٤ برقم: ١٠٤٠) بنحوه، وأخرجه ابن عساكر في معجم الشيوخ (٢/ ٧١٥، ٧١٤ برقم: ٨٨٥) بنحوه.","vol":"6","page":178},{"text":"بن أبي سهل، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا شريك (^١)، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة\" (^٢).\n٢٢٠ - وروُي من أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولفظه: \"مَن بنى بيتا يُعبد الله فيه مِن حلال بنى الله له بيتًا في الجنة من دُرٍّ وياقوت\" (^٣). في جزء عمران بن موسى الهلالي.\nومن حديث عثمان في رابع ابن البختري.\nومن حديث عمرو بن عبسة، في ثالث حديث الأصم، وجزء أبي شعيب رواية الآجري. وزاد: \"ومن أعتق نفسًا مسلمة كانت فديته من جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة\" (^٤).\nوحديث عمرو أيضًا في جزء كامل بن طلحة (…) (^٥)\nومن حديث أبي ذر في ثاني مشيخه ابن شاذان الكبرى، ومن حديث أبي بكر في أول الكنجروذيات السكرية.\n_________\n(^١) شريك بن عبد الله أبو عبد الله النخعي الكوفي القاضي. ولد ببخارى بأرض خراسان سنة خمس وتسعين، وكان جده قد شهد القادسية. قال العجلي: كوفي ثقة، وكان حسن الحديث. مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة. (تاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٤).\n(^٢) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٢٥٣٤)، وأخرجه الترمذي برقم: (٣١٨) بنحوه عن عثمان بن عفان ﵁، وقال: حديث عثمان حديث حسن صحيح.\n(^٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط برقم: (٥٠٥٩) بنحوه، وقال: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا سليمان بن داود، تفرد به: سعيد بن سليمان، ولا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وذكره الألباني في سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة برقم: (٥٠٣٩) وقال: منكر.\n(^٤) أخرجه أبو العباس الأصم برقم: (٢٧٣) في مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم مم مما رواه عنه أبو بكر محمد بن أحمد الطوسي، رواية عبدوس بن عبد الله بن عبدوس عنه، رواية الشيخ الصالح أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي عنه، سماع لعبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي منه. وأخرجه الإمام أحمد برقم: (١٩٤٤٠)، وقال عنه المحقق شعيب الأرنؤوط: صحيح دون قوله: \"من بنى لله مسجدا .. \" فصحيح لغيره، وأخرجه الترمذي برقم: (١٦٣٥، ١٦٣٤)، والنسائي: (٣١٤٤، ٣١٤٢، ٣١٤٥) بجزء منه.\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"6","page":179},{"text":"٢٢١ - أخبرنا محمد ابن أبي الهيجاء، أنا الحسن بن محمد، أنبأ أبو روح، أنبأ تميم، أنبأ أبو سعد التميمي، أنبأ أبو لبيد السامي، ثنا بندار (^١)، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، تنا سفيان، عن سُميّ (^٢)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الحجة المبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة، والعمرتان تكفران ما بينهما من الذنوب\".\nهو في الأول من فوائد أبي الحسن ابن بشران وعوالي مالك لأبي أحمد الحاكم.\nوحديث ابن أبي صابر، ورابع عشرى البِشرانيات (^٣).\n٢٢٢ - أخبرتنا زينب ابنة عبد الله قالت: أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنبأ أحمد بن محمد بن يوسف ابن مردة، أنبأ عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، ثنا أبو نصر (^٤)، ثنا أبو زرعة، ثنا يحيى ابن صالح، ثنا موسى بن أعين، عن ليث (^٥)، عن شَهر بن حَوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسول الله -ﷺ- يقول: \"ما من امرئ يرد عن عِرض أخيه إلا كان حقيقًا على الله أن يرد عنه نار جهنم، فتلا\n_________\n(^١) بندار: محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان أبو بكر العبدي، البصري، الإمام، الحافظ، راوية الإسلام، بندار، والبندار: الحافظ. ولد سنة سبع وستين ومائة. جمع حديث البصرة، ولم يرحل برا بأمه، ثم رحل بعدها. مات في رجب سنة ثنتين وخمسين ومائتين. (سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٤٤).\n(^٢) سمي المدني: الحافظ، الحجة. حدث عن: مولاه؛ أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام الفقيه، وأبي صالح السمان، وطائفة. روى عنه: ابن عجلان، ومالك، وسفيان الثوري. وآخرون. وثقه: أحمد بن حنبل، وغيره. قتل: يوم وقعة قديد، في سنة إحدى وثلاثين ومائة. كان من علماء الحديث بالمدينة (سير أعلام النبلاء: ٥/ ٤٦٢)\n(^٣) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم: (٣٥٧١)، وعبد الرزاق في مصنفه برقم: (٨٧٩٨) بمثله، وأخرجه البخاري برقم: (١٧٧٣) ومسلم: (١٣٤٩) مع تقديمهما للعمرة على الحج.\n(^٤) أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر بن حبيب، أبو بكر التميمي. قال الكتاني: حدث عن أبي زرعة بثلاثة أجزاء، وكان ثقة مأمونا. [المتوفى: ٣٤٨ هـ]. (تاريخ الإسلام ٧/ ٨٦١).\n(^٥) ليث بن أبي سليم الكوفي، مولى بني أمية. قال يحيى بن معين: ليس به بأس. ضعفه أحمد بن حنبل وأبو زرعة، وقال عبد الوارث: كان ليث من أوعية العلم. مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. (تاريخ الإسلام ٣/ ٩٥٥).","vol":"6","page":180},{"text":"هذه الآية ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الروم: ٤٧] (^١).\nوروي عن شهر، عن أسماء بنت مريد في جزء سجستام، وجزء أبي الشيخ رواه ابن بردة.\n٢٢٣ - أخبرتنا زينب، أنا أبو عبد الله، أنا الصيدلاني، أنا الحداد، أنا ابن مردة، أنبأ عبد الوهاب، حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن حيدرة القاضي، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي بأطرابلس قدم علينا، ثنا يحيى بن معين، ثنا ابن غياث يعني حفص، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: \"مَنْ أقال مسلمًا عثرته (^٢) أقال الله عثرته يوم القيامة\" (^٣).\nأخبرناه أعلى من هذا ابن عبد الولي، ثنا ابن البخاري، أنبأنا أسعد، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا ابن حمدان، أنا أبو يعلى، ثنا يحيى بن معين، فذكره.\nقال أبو يعلى: لم أفهم عن يحيى أبا هريرة كما أريد (^٤).\nوهو في جزء الاعتكاف للحمَّام، ومشيخة أبي سعد السبط لمالك، عن سُمّي، عن أبي صالح ولفظه: \"مَنْ أقال نادمًا بيعته … \" (^٥).\nوهو لابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.\n٢٢٤ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أنا يوسف بن خليل، أنا خليل بن أبي الرجاء.\nوأخبرنا سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن أحمد الصيدلاني، قالا:\n_________\n(^١) أخرجه الكلابي بمثله برقم: (١٥) في أحاديث أبي الحسن الكلابي، وهو مخطوط تابع لبرنامج جوامع الكلم، وأخرجه بنحوه الترمذي في سننه برقم: (١٩٣١) وقال: هذا حديث حسن.\n(^٢) كتب المصنف في الحاشية: وهو عندنا بالاتصال في رابع مشيخة ابن عبد الدائم، وأول الحربيات وحديث المؤمل بن إهاب.\n(^٣) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (٥٠٣٠)، وأخرجه ابن ماجه برقم: (٢١٩٩) بنحوه.\n(^٤) أبو يعلى في المعجم برقم: (٣٢٦). وقال: لم أفهم أبا هريرة كما أريد.\n(^٥) رواه الحمامي في جزء الاعتكاف في مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي برقم: (٥٧). وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (٥٠٢٩).","vol":"6","page":181},{"text":"أنبأ الحسن بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن جرير الصوري، ثنا أحمد بن أبي الزناد بوادي القرى (^١)، ثنا أنس بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن نَوفل بن مسعود، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \" ثلاث من لقي الله وهن فيه حرم الله عليه النار، وحرمت النار عليه: الإيمان بالله ورسوله، والثانية حبه لله، والثالثة أن توقد النار فيلقى فيها أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر\" (^٢).\n٢٢٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا ابن عبد الهادي، أنا يحيى الثقفي، أنا أبو عدنان وفاطمة، قالا أنا ابن ريذة ح\nوأخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا خليل.\nوأخبرنا سليمان، أنا محمد بن عبد الواحد، أنا أبو جعفر الصيدلاني، قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، قالا: ثنا الطبراني، نا إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، ثنا الفريابي محمد بن يوسف، ثنا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه إلى النبي -ﷺ- قال: \"ما عمل آدمي عملا أنجى له من العذاب من ذكر الله، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: \"ولا الجهاد في سبيل الله، إلا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع\" (^٣).\nقال الطبراني: لم يروه عن أبي الزبير إلا يحيى بن سعيد، ولا رواه عنه إلا أبو خالد، تفرد به الفريابي (^٤).\n٢٢٦ - أخبرنا إسحاق، أنبأ ابن خليل، أنا الراراني، وسليمان، قال: أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الصيدلاني قالا: أنبأ الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا يحيى ابن أيوب العلاف، ثنا القاسم بن هاني المكفوف، ثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، عن النبي -ﷺ-\n_________\n(^١) وادي القرى: واد بين الشام والمدينة بين خيبر وتيماء، وفيه قرى كثيرة ولهذا سُمي وادي القرى. (معجم البلدان ٤/ ٣٣٨).\n(^٢) رواه الطبراني في جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني برقم: (٥٩)، ورواه أبو إسحاق الختَّلي في المحبة لله برقم: (٢٧). وأخرجه البخاري بمعناه برقم: (٦٠٤١).\n(^٣) رواه الطبراني في المعجم الصغير برقم: (٢٠٩).\n(^٤) في المعجم الصغير: (ص:١٣٨).","vol":"6","page":182},{"text":"قال: \"من كانت له ابنتان أو أختان فأحسن إليهما كن له حجابا من النار\" (^١).\n٢٢٧ - وفي صحيح مسلم لعبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس، عن النبي -ﷺ-: \"من عال جاريتين حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا\".\nوهو في الجزء الرابع من المعجم الأوسط للطبراني. وروي من حديث أيوب بن بشير الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري بمعناه في المائة لأبي عمرو ابن حمدان، وفي فوائد الحاج له، ورواه أبو داود والترمذي.\nوروي من حديث ابن عباس في الثالث من مسند الفريابي (^٢).\n٢٢٨ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الراراني، وسليمان، قال: أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الصيدلاني قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، قال حدثني إبراهيم بن العلاء، قال: حدثني عمرو ابن الحارث الضحاك، حدثني منصور بن المعتمر، سمعت محمد بن المنكدر، يحدث عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبيه قال: سُئل رسول الله أي الليل أسمع؟ -الحديث- وفيه: ثم قال: \"أيما امرئ مسلم أعتق امرءًا مسلمًا فهو فكاكه من النار يجزى بكل عظم منه عظمًا منه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار تجزى بكل عظم منها عظمًا منها، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار يجزى بكل عظمين منهما عظمًا منه\" (^٣).\nوفي الباب عن أبي هريرة في فوائد زاهر بن أحمد وثاني الكنجروذيات البيهقية والسكرية،\n_________\n(^١) رواه الطبراني في جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني برقم (٣٠)، وأخرجاه بمعناه ابن ماجه برقم: (٣٦٦٩)، والترمذي برقم: (١٩١٣) وقال: هذا حديث حسن. وضعفه الألباني في تحقيقه لسنن ابن ماجه.\n(^٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٦٣١) من غير لفظ \"هكذا\"، والترمذي برقم: (١٩١٤) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. والطبراني في الأوسط: (٥٥٧) بنحوه.\n(^٣) رواه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (٩٣٥)، وبمعناه رواه الترمذي برقم: (١٥٤٧)، وأبو داود برقم: (٣٩٦٦)، ابن ماجه برقم: (٢٥٢٢). وذكره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (١٨٩١) وقال عنه: صحيح لغيره.","vol":"6","page":183},{"text":"وجزء الأصم، والمصافحة للبرقاني، وعن سهل بن سعد في ثاني أبي بكر ابن الهيثم.\nوعن واثلة في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان.\nوعن مالك بن عمرو القشيري في الأول من فوائد أبي علي الشعراني، وعن عمرو بن عبسة في أول الشعراني، وعن علي في عوالي أبي نعيم للضياء\n٢٢٩ - أخبرنا محمد بن أبي الهيجاء، أنا أبو علي البكري، أنا عبد المعز بن محمد، أنبا تميم بن أبي سعيد، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو ابن حمدان، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا عبد الله بن محمد بن واقد الباهلي، ثنا أبو حبيب القنوي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال قال رسول الله -ﷺ-: \"ثلاثة لا ترى أعينهم النار: عين بكت من خشية الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين غضَّت عن محارم الله ﷿\" (^١).\nوروي من حديث ابن عباس في ثاني غرائب شاذان.\n٢٣٠ - وروى عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة رفعه: \"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضَّرْع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم\". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح (^٢).\nوفي الأول من أبي بكر ابن الهيثم الأنباري لأبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله: \"كل عين باكية يوم القيامة، إلا عين غضت عن محارم الله، وعين سهرت في سبيل الله، وعين خرج منها رأس الذباب من خشية الله\" (^٣).\n_________\n(^١) أبو يعلى الموصلي في معجمه برقم: (٢١٥)، ذكره الهيثمي في: (مجمع الزوائد ٥/ ٢٨٨) وقال: فيه أبو حبيب العنقزي ويقال: القنوي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n(^٢) أخرجه برقم: (١٦٣٣، ٢٣١١). وأورده الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (١٢٦٩) وقال عنه: صحيح.\n(^٣) أخرجه البزار في مسنده برقم: (٨٥٧٠)، وأبو طاهر المخص في المخلصيات: (٢٨١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٣) وقال: غريب من حديث صفوان، وأبي سلمة تفرد به عمر بن صهبان.\nويوضح معناه حديث رسول الله -ﷺ- \"ما من عبد مؤمن يخرج من عينيه دموع، وإن كان مثل رأس الذباب من خشية الله، ثم تصيب شيئا من حر وجهه، إلا حرمه الله على النار\" رواه ابن ماجه برقم: (٤١٩٧).","vol":"6","page":184},{"text":"٢٣١ - أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا عبد الرحمن بن مكي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا مكي بن منصور، أنبأ محمد بن موسى الصيرفي، ثنا محمد بن يعقوب ابن يوسف، ثنا محمد بن هشام بن ملاس، ثنا مروان بن معاوية، ثنا حميد قال: قال أنس: قال مروان: قلتُ لحميد رفعه: قال: ما أظنه إلا ذلك، قال: \"ما من نفس تموت ولها عند الله خير يسرها أن ترجع إلى الدنيا ولها الدنيا وما فيها إلا الشهيد لما يرى مِن فضل الشهادة فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا فيُقتل مرة أخرى\" (^١).\nرواه قتادة، عن أنس في ثاني حديث علي بن حرب.\nوروي من حديث عبادة بن الصامت في ثاني أبي بكر ابن الهيثم.\n٢٣٢ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبأ البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، أنبأ أبو سعد الكنجروذي، أنا الحسن بن أحمد المخلدي، أنا علي بن أحمد المحفوظي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا بهز بن أسد العمى، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا طيسلة بن عبد الله قال: سألت عبد الله بن عمر قلت: أخبرني عن الكبائر، قال: هن تسع: أولهن الشرك بالله، وقتل المؤمن متعمدًا، وعقوق الوالدين المسلمين، وأكل الربا، وأكل أموال اليتيم ظلمًا، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، والسحر، واستحلال البيت قبلتكم أحياء وأمواتًا\" (^٢).\nهو في خامس الكنجروذيات السكرية.\n٢٣٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن شيبان، أنبأ أبي، وابن أبي عمر، وابن البخاري، وغيرهم قالوا: أنا ابن طبرزد، أنا محمد بن عبد الباقي، أنبأ الجوهري، أنبأ ابن الشخير، ثنا حامد بن شعيب البلخي، ثنا بشر بن الوليد الكندي، أنبأ قزعة بن سويد، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله -ﷺ-: \"مَن قال لا إله إلا الله موقنًا دخل الجنة\".\nرواه أبو بكر المقرئ في الثالث عشر من فوائده عن حامد بن شعيب.\nوروي من حديث عثمان في مشيخة خطيب مردا، وأول الكنجروذيات السكرية وسابع\n_________\n(^١) أخرجه مسلم برقم: (١٨٧٧) بنحوه.\n(^٢) أخرجه أبو داود برقم: (٢٧٨٥) بنحوه، وأخرجه بذكر سبع مهلكات برقم: (٢٨٧٤)، ومثله البخاري برقم: (٢٧٦٦، ٢٨٥٧) ومسلم برقم: (٨٩).","vol":"6","page":185},{"text":"ابن أخي ميمي (^١).\n٢٣٤ - حديث عطاء بن السائب، عن أبيه، عن جده رفعه: \"من لقن عبدًا مؤمنًا شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة\" (^٢). في رابع فوائد عبدان.\n٢٣٥ - حديث: \"عينان، (…) (^٣) أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فتدخل النار أو (…) (^٤) النار\". في الرابع من الكنجروذيات البيهقية، رواه مسلم.\nوروي من حديث عبد الرحمن بن سمرة في ثاني أبي لبيد.\nومن حديث عُبادة بن الصامت في ثاني أبي لبيد وثالث عشر البشرانيات.\nومن حديث أبي سعيد في رابع عشر البشرانيات (..) وروى (..) البشرانيات.\nأخبرنا فرج، أنا ابن البخاري، أنبأنا المؤيد ابن الأخوة، أنا ابن أبي ذر، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا ابن المقرئ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، ابن أخي أبي زُرعة، ثنا عمي أبو زُرعة، ثنا الربيع بن يحيى المرئي، ثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن هزال، عن أبيه، أن النبي -ﷺ- قال: \"لو كان سَتَرْتَهُ بثوبك كان خيرًا\".\nابن هزال هو نُعيم، والمرجوم: ماعز. والحديث في جزء أبي بحر البربهاري (^٥).\n٢٣٦ - أخبرنا عبد الغالب، أنا ابن الدرجي، أنبأ زاهر بن أحمد، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمود، أنا أبو بكر ابن المقرئ، ثنا أبو حنيف العباس بن أحمد بن محمد\n_________\n(^١) أخرجه ابن المقرئ في الثالث عشر من فوائده برقم: (٧٥) بنحوه، وأخرجه ابن أخي ميمي في فوائده برقم: (٥٦٩) بمعناه، وأخرجه بمثله الطبراني في الأوسط برقم: (٧٧٨).\n(^٢) لم أجد من أخرجه غير المؤلف.\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) أخرجه أبو داود في سننه برقم: (٤٣٧٧)، والحاكم في مستدركه برقم: (٨٠٨٠) بنحوه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الأتيوبي الولوي في ذخيرة العقبة: (قال الباجيّ: المعنى خيرًا لك مما أمرته به من إظهار أمره، وكان ستره لأن يأمره بالتوبة والكتمان، كما أمره أبو بكر وعمر، وذكر الثوب مبالغة، أي لو لم تجد السبيل إلى ستره إلا بردائك … كان أفضل مما أشرت به عليه من الإظهار). ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (١٩/ ٢٣٢)","vol":"6","page":186},{"text":"البرتي القاضي الشيخ الصالح، ثنا هناد بن السري، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل ابن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مَنْ سَتَرَ على أخيه ستره الله في الدنيا والآخرة، ومَنْ نَصَرَ أخاه نصره الله في الدنيا والآخرة، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عَون أخيه\".\nورواه أبو هريرة في مشيخة شهدة.\nوروى معنى بعضه من حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. في الرابع من أمالي ابن الحصين.\nرواه البخاري ومسلم (^١).\n٢٣٧ - حديث وهيب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: \"لا يستر الله عبدًا في الدنيا إلا سُتر عليه يوم القيامة\". رواه مسلم (^٢).\n٢٣٨ - حديث دُخين المصري قلت لعبد الله بن عامر: إن لنا جيرانًا يشربون الخمر، فقال: لا تفعل؛ فإني سمعت رسول الله يقول: \"من ستر على مؤمن عورة فكأنما استحيا مؤودة من قبرها\".\nفي جزء ابن أبي ثابت. رواه أبو داود، والنسائي (^٣).\n٢٣٩ - أخبرنا أحمد بن إدريس، أنبأ محمد بن عبد الهادي، أنبأ محمد بن حمزة، أنبأ هبة الله بن أحمد، أنا الحسين بن محمد الحنائي، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر الجوبري، أنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث المعروف بابن الزجاج، ثنا أبو أيوب سليمان بن حذلم، ثنا يزيد بن عبد الله بن رزيق، ثنا الوليد هو ابن مسلم، ثنا ابن عمرو، حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة، حدثني عطاء ابن يسار، قال: حدثني\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٢٤٤٢) ومسلم برقم: (٢٦٩٩)، بمعناه.\n(^٢) أخرجه بنحوه برقم: (٢٥٩٠) وبجزء منه برقم: (٢٦٩٩).\n(^٣) أخرجه أبو داود في سننه برقم: (٤٨٩٢)، والنسائي في الكبرى: (٧٢٤٣) بنحوه، وابن حبان في صحيحه برقم: (٥١٧).","vol":"6","page":187},{"text":"رفاعة بن عرابة الجهني، قال: \"خرجنا مع رسول الله صادرين من مكة فلما كنا بالكديد -أو قال: بقديد (^١) - جعل الناس يستأذنون رسول الله فجعل يأذن لهم، فقال: ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله أبغض إليكم من الشق الآخر! قال: فما رُؤي من القوم إلا باكيا. قال: فقال أبو بكر: الذي يستأذنك بعدها في نفسي لسفيه. قال: ثم قام رسول الله فحمد الله وقال خيرًا، وقال: أشهد عند الله -وكان إذا حلف يقول: والذي نفس محمد بيده- ما من عبد يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك في الجنة، ولقد وعدني ربي يدخل من أمتي سبعين ألفًا الجنة لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا يدخلها أحد من أولئك حتى تُبوّأوا أنتم، ومن صلح من أزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة.\nقال: وقال رسول الله: إذا مضى شطر الليل -أو قال: ثلثاه- ينزل الله إلى سماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي غيري: مَن ذا الذي يسألني أعطيه؟ من ذا الذي يدعوني استجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ حتى يتفجر الصبح\" (^٢).\n٢٤٠ - حديث أبي النضر، عن أنس: \"إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف. فقال أبو بكر: زدنا … \" الحديث. في ثاني جامع معمر. رواه النسائي في اليوم والليلة وابن ماجه (^٣).\n٢٤١ - في الأول من فوائد عبدان: حديث سليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ-:\n_________\n(^١) الكديد: موضع بالحجاز، وهو على اثنين وأربعين ميلا من مكة، معجم البلدان للحموي (٤/ ٤٤٢).\n(^٢) أخرجه الدارقطني في النزول برقم: (٦٨) بنحوه. والحنائي في فوائد الحنائيات برقم: (١٢٥)، وروى الجزء الأخير منه \"إذا مضى .. \" بنحوه: البخاري برقم: (٧٤٩٤)، ومسلم برقم: (٧٥٨) وصفة النزول صفة فعلية خبرية ثابتة لله ﷿، دلت عليها الأحاديث الصحيحة، قال الإمام اللالكائي: سياق ما رُوي عن النبي -ﷺ- في نزول الرب ﵎، رواه عن النبي -ﷺ- عشرون نفسًا. (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/ ٤٨١)\n(^٣) أخرجه ابن ماجه برقم: (٤٢٨٥) و(٤٢٨٦) بمعناه، وأخرجه معمر برقم: (٢٠٥٥٦) بزيادة في آخره. وأحمد في مسند برقم: (١٢٦٩٥) وقال: إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين والشك فيه لا يضر.","vol":"6","page":188},{"text":"\"أهلى الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم\" (^١). إسناده على شرط الصحيح.\nورواه بَهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده في فوائد الحاج لأبي عمرو ابن حمَدان.\n٢٤٢ - وفي الجزء الخامس من الحنائيات في حديث عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي -ﷺ- في صلاة كسوف الشمس: ثم جلس يقول: \"ربِّ لِمَ تعذبهم هذا وأنا فيهم! ربِّ لِمَ تُعذبهم هذا وهم يستغفرون! -وفيه- عُرِضَت عليّ الجنة والنار … \" الحديث. (^٢).\n٢٤٣ - وفي الجزء الحادي عشر منهما: عن سلمان: \"لما أُرِي إبراهيم ملكوت السماوات رأى رجلا على فاحشة فدعا عليه فأهلك، ثم رأى آخر على فاحشة فدعا عليه فأهلك، ثم رأى آخر فأراد فأراد (^٣) أن يدعو عليه فقال الله: انزلوا عبدي لا يهلك عبادي\".\nإسناده صحيح. قاله النخشي (^٤).\n٢٤٤ - عن الحسن في قوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [سورة النساء: ١٢٣]. قال: إنما ذلك لمن أراد الله هوانه، فأما من أراد كرامته فإنه يتجاوز ﴿عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [سورة الأحقاف: ١٦].\nرواه الحنائي في الجزء الحادي عشر من فوائده.\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجه في سننه برقم: (٤٢٨٩). والترمذي برقم: (٢٥٤٦) وقال: (هذا حديث حسن وقد روي هذا الحديث عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن النبي -ﷺ- مرسلا، ومنهم من قال: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه.\nوحديث أبي سنان، عن محارب بن دثار حسن وأبو سنان اسمه: ضرار بن مرة، وأبو سنان الشيباني اسمه: سعيد بن سنان وهو بصري، وأبو سنان الشامي اسمه: عيسى بن سنان هو القسملي).\n(^٢) أخرجه الحنائي في فوائده برقم: (١٤٧).\n(^٣) كررها المصنف\n(^٤) أخرجه الحنائي برقم: (٢٧١)، رواية النخشبي، وأخرجه بنجوه ابن أبي شيبه في مصنفه برقم: (٤٢٤٨٠، ٣٥٣٤٣).","vol":"6","page":189},{"text":"٢٤٥ - أخبرنا جدي، أنبأنا يوسف بن محفوظ، أنا ذاكر بن كامل، أنا الحسن ابن محمد الباقرحي، أنا أبو طاهر ابن العلاف، أنا مخلد بن جعفر، أنا أبو أيوب أحمد ابن بسر الطيالسي، ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبد الله، عن هشام، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من قاتل في سبيل الله فوات ناقة فله الجنة\" (^١).\nرُوي من حديث معاذ بن جبل في ثاني غرائب شاذان.\nومن حديث عمرو بن عبسة وقال: \"حرم الله النار على وجهه\". في جزء الحسن بن رشيق (^٢).\n٢٤٦ - أخبرنا محمد بن أبي الهيجاء، ومحمد المحب، ويحيى بن يحيى، قالوا: أنا أبو علي البكري، أنا عبد المعز بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو ابن حمدان، أنا عبدان الأهوازي، ثنا وهب بن بقية، أنبأ خالد، عن عبد الرحمن ابن إسحاق، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي -ﷺ- قال: \"من لقي الله لا يشرك به دخل الجنة، ومن لقي الله يشرك به دخل النار\" (^٣).\nوهو في سادس الثقفيات. وأول جامع معمر (^٤). وأول ابن أخي ميمي (^٥)، في المصافحة للبرقاني.\nوروي أوله من حديث أنس بلغه أن النبي صلى الله عليه قاله لمعاذ. في عوالي مسند الحارث (^٦) وجزء أبي مسلم البصري.\nومن حديث أبي ذر في ستة مجالس ابن البختري، والرابع من حديثه والرابع عشر، وثاني مشيخة ابن شاذان الكبرى. وفيه: \"وإن زنى وإن سرق ثلاث مرات\".\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد برقم: (١٠٣). وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم: (٢٣٨٢) بزيادة في آخره وقال: حديث صحيح شرط مسلم ولم يخرجاه.\n(^٢) أخرجه برقم: (٧٤).\n(^٣) أخرجه مسلم بنحوه برقم: (٩٣)، وروى البخاري أوله برقم: (١٢٩).\n(^٤) أخرجه برقم: (١٩٧٠٨).\n(^٥) أخرجه في فوائده برقم: (٢٠، ٣٠٨، ٣٦٨). بنحوه.\n(^٦) أخرجه برقم: (٦)، بجزء منه. ولفظه: \"من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة\".","vol":"6","page":190},{"text":"ومن حديث معاذ بن جبل في الأول من السابع من حديث ابن السماك (^١)، ورباعيات أبي بكر الشافعي.\nومن حديث أبي الدرداء في خامس القطيعيات.\nومن حديث حزيم بن (…)، ولفظه: \"من مات لا يشرك باللّه شيئًا\". في أول فوائد أبي علي ابن خزيمة.\n٢٤٧ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، وابن المحب قالا: أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا الفضيلي، أنا محلم، أنا الخليل، أنا السراج، ثنا قتيبة، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن سالم ابن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من مات وهو بريء من ثلاث: من الكفر والغلول والدَّين دخل الجنة\" (^٢).\nقيل: لم يسمع سالم بن أبي الجعد من ثوبان (^٣).\nوقد رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان. وهو في الأول من القطيعيات، والأول من فوائد أبي بكر ابن خلاد.\n٢٤٨ - حديث أنس: \"من اجتنب أربعًا دخل الجنة: الدماء، والفروج، والأموال، والأشربة\". آخر جزء حنبل (^٤).\nأخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا ابن الفضيل، أنا محلم، أنا الخليل، أنا أبو العباس السراج، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز، عن عمارة بن غزية، عن عطاء بن أبي مروان قال: خرج نفر من أسلم ستة معهم رجل من جهينة إلى أبي ذر في الليلة التي أخرجه فيها عثمان بن عفان، فوجدوه يصلي على قطعة حصير، فلما رآهم انصرف، فقال: ما جاء بالقوم؟\n_________\n(^١) أخرجه في الثاني من الفوائد المنتقاه برقم: (٣٠). (مخطوط).\n(^٢) أخرجه الروياني في مسنده برقم: (٦١١) بمعناه.\n(^٣) قال ابن أبي حاتم في المراسيل: حدثنا محمد بن يحيى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان بينهما معدان بن أبي طلحة. (ص: ٧٩)\n(^٤) أخرجه برقم: (٩٠). مع زيادة في آخره. وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية برقم: (١٣١٧) وقال: هذا حديث لا يصح.","vol":"6","page":191},{"text":"قالوا: جئنا نسلم عليك و… (^١) منك. قال: فإني أقول لكم ما قال رسول الله: \"إني أبشركم ثلاث مرات: من لقي الله لم يعدل به في الدنيا شيئا ثم كان عليه مثل الجبال ذنوبا غفرها الله له\". قال: فقال الجهني: فكيف يا أبا ذر فكيف بما يعود له من الذنوب؟ فقال أبو ذر: يغسل ذلك اليقين مرتين أو ثلاثًا (^٢).\n٢٤٩ - أخبرنا علي بن محمد بن علي العدوي، أنبأنا موهوب بن أحمد ابن الجواليقي، أنبأ ابن شاتيل، أنا ابن سوسن، أنا أبو علي ابن شاذان، ثنا محمد بن العباس بن نجيح، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا بشر بن عمر، ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عنبسة، عن أم حبيبة أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من صلى في يوم ثنتي عشرة تطوعًا غير فريضة بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nسقط من الإسناد عمرو بن أوس، أخبرتناه ست الفقهاء قالت: أنبأنا جعفر، أنا السلفي، أنا السمناني، أنا ابن شاذان، أنا أحمد بن عثمان الآدمي، ثنا محمد بن ماهان، يعرف بزنبقة (^٣) ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سمعت عمرو بن أوس يحدِّث عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله: \"من صلى ثنتي عشرة ركعة في كل يوم تطوعًا غير فريضة بنى الله له بيتًا في الجنة\". وهو في جزء طلحة بن علي ابن الصغير.\nهو في عاشر الثقفيات. ومنتقى سبعة أجزاء المخلص (^٤).\nوروي بلفظ آخر في أول الألف لابن حمدان: \"من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعد الظهر حرم على جهنم\".\n_________\n(^١) لم تتضح لي الكلمة ولعلها (ونقتبس)\n(^٢) أخرج بعضه البيهقي في البعث والنشور برقم: (٣٠)\n(^٣) محمد بن ماهان السمسار، زنبقة. بغدادي صدوق. روى عن عبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون. وعنه محمد بن مخلد، وأحمد بن عثمان الأدمي، وجماعة. قال ابن مخلد: توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين. وهذا غلط أو وهم، فقد بقي إلى قريب السبعين ومائتين. وثقه البرقاني. (تاريخ الإسلام ٦/ ٤٢٣).\n(^٤) أخرجه برقم: (٣٠٧١). بنحوه. وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٢٣٤٧) وقال عنه: صحيح الإسناد.","vol":"6","page":192},{"text":"وروي من حديث أبي هريرة في مشيخة ابن الآبنوسي. وجزئه المنتقى منها (^١).\n٢٥٠ - أخبرنا ابن الشحنة، أنا ابن القبيطي إجازة، أنبأ ابن هلال، أنا ابن زكري، أنا ابن بشران، أنا ابن البختري، ثنا عباس، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير (^٢) \".\nوهو في المنتقى من سادس أبي إسحاق المزكى. رواه مسلم عن حجاج بن الشاعر، عن أبي النضر (^٣).\nقال الدارقطني: ولم يتابع أبو النضر على وصله عن إبراهيم. والمحفوظ عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة مرسلًا. وكذلك رواه يعقوب وسعد ابنا إبراهيم وغيرهما عن إبراهيم بن سعد، والمرسل هو الصواب.\n٢٥١ - أخبرنا ابن هلال، أنبأنا ابن الجميزي، أنا أبو شاكر، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو علي ابن شاذان، أنا أبو عمرو الدقاق، ثنا محمد بن الحسين الحنيني، حدثني محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثني حفص بن أسلم، نا ثابت، عن أنس قال: قال رجل لرسول الله: علمني عملًا أدخل به الجنة، قال: \"أطب الكلام، وأفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وصل بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام\" (^٤).\n٢٥٢ - أخبرنا أبو بكر ابن المحب، وجدي قالا: أنا ابن البخاري، أنا ابن طبرزد، أنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، أنا عبد الله بن محمد الصريفيني، أنا عبيد الله بن محمد بن حبابة، أنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا عبد الله بن عون الخراز، أنا هشيم (^٥)، أنا منصور (^٦)، عن\n_________\n(^١) أخرجه برقم (٥).\n(^٢) مثل أفئدة الطير: قيل مثلها في رقتها وضعفها … وقيل في الخوف والهيبة والطير أكثر الحيوان خوفا وفزعا انظر: (شرح النووي على مسلم ١٧/ ١٧٧).\n(^٣) أخرجه مسلم برقم (٢٨٤٠)\n(^٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (٥٠٨).\n(^٥) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي خازم الواسطي، قيل أنه بخاري الأصل. روى عن أبيه، وخاله القاسم بن مهران، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم. روى عنه: مالك بن أنس، وشعبة، والثوري، وهم أكبر منه وابنه سعيد بن هشيم، وابن المبارك، ووكيع، ويزيد بن هارون. قال العجلي هشيم واسطي ثقة وكان يدلس. مات في شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائة. (تهذيب التهذيب ١١/ ٥٩ - ٦٢).\n(^٦) منصور بن زاذان، أبو المغيرة الثقفي، مولاهم، الواسطي. روى عن: أنس بن مالك، وأبي العالية، والحسن البصري، وابن سيرين، وحميد بن هلال، وعدة. وعنه: شعبة، وجرير بن حازم، وخلف بن خليفة، وخلق سواهم. قال ابن سعد: وكان ثقة ثبتا. قال يزيد بن هارون: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة. (تاريخ الإسلام ١٣/ ٧٤٠، ٧٣٩).","vol":"6","page":193},{"text":"الحسن، عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار\" (^٢).\nرواه ابن ماجه عن إسماعيل بن موسى، عن هشيم (^٣). وهو في عوالي أبي الشيخ (^٤) للمأمون، عن هشيم (^٥).\nقال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي: (البذاء خلاف البذاذة، إنما البذاء طول اللسان برمي الفواحش والبهتان يقال: فلان بذي اللسان، والبذاذة التي قال رسول الله \"إنها من الإيمان\" (^٦)، هي رثاثة الثياب في الملبس والمفرش، وذلك تواضع غير رفيع الثياب وثمين الملابس والمفترش، وهي ملابس أهل الزهد في الدنيا. يقال: فلان بَذُّ الهيئة، رَثُّ الملبس، والله أعلم) (^٧).\n٢٥٣ - أخبرنا جدي، ومحمد بن صبيح قالا: أنبأ أيْبَك الجمالي (^٨)، أنبأ الخشوعي، أنا ابن\n_________\n(^٢) كتب المصنف في الهامش: عبد الله، عن عبيد الله، عن عبد الله، عن عبد الله.\n(^٣) أخرجه برقم: (٤١٨٤). وصححه الألباني.\n(^٤) أبو الشيخ الأصبهاني\n(^٥) أخرجه برقم: (٣٠). وأخرجه الترمذي برقم: (٢٠٠٩)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n(^٦) رواه أبو داود في سننه برقم: (٤١٦١) وابن ماجه برقم: (٤١١٨)، والحاكم في المستدرك برقم: (١٨).\n(^٧) انظر: (سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٨٣ - ٥٨٤).\n(^٨) أيبك بن عبد الله الرومي أبو سعيد، القاضي الجمالي المصري، روى عنه: تقي الدين صالح بن مختار الأشنهى. مشيخة تقي الدين الأشنهى: مخطوط).","vol":"6","page":194},{"text":"الأكفاني، أنا أبو القاسم الحنائي، ثنا أبو علي ابن درستويه، ثنا زكريا بن أحمد البلخي، ثنا محمد بن غالب التمتام، ثنا عيسى بن إبراهيم البركي، ثنا نضر بن كثير أبو سهل الضبي، ثنا يحيى ابن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من أماط أذًى عن طريق المسلمين كتب الله له حسنة، ومن كتب الله له حسنة دخل الجنة\" (^١).\nالنضر هذا قال البخاري: فيه نظر (^٢).\n٢٥٤ - أخبرنا أحمد المهندس، أنا ابن البختري، أبو عبد الله الخياط، أنا ابن النقور، أنا ابن أخي ميمي ح\nوأخبرنا سعيد بن فلاح، أنبأتنا فاطمة ابنة الملك المحسن قالت: أنا ابن طبرزد، أنا أبو غالب ابن البناء، أنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنبأ عبيد الله بن حبابة، قالا: ثنا عبد الله البغوي، ثنا هدبة (^٣)، ثنا سهيل ابن أبي حزم، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رسول الله قال: \"من وعده الله على عمل ثوابًا فهو منجزه له، ومن وعده الله على عمل عقابًا فهو بالخيار\" (^٤).\nرواه يعقوب بن سفيان في الأول من مشيخته، وأبو يعلى عن هدبة (^٥)، هو في مجلس ابن فاذشاه.\nقال محمد بن عبيد الله بن ميسرة: هذا حديث ساقط غير موافق لكتاب الله ولا لسنة\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الكبير برقم: (٥٠٢)، وذكره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (٢٩٧٢) وقال: حسن لغيره.\n(^٢) انظر التاريخ الكبير للبخاري: (٨/ ٩١).\n(^٣) هدبة بن خالد بن الأسود بن هدبة القيسي الثوباني، أبو خالد البصري، من بني قيس بن ثوبان، ويقال له: هداب. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ضعيف وذكره ابن حبان في كتاب \"الثقات\"، ووثقه يحيى بن معين وأبو أحمد بن عدي. مات سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان أو تسع وثلاثين ومائتين. (تهذيب الكمال في أسماء الرجال ٣٠/ ١٥٢).\n(^٤) أخرجه اللالكائي في السنة ٦/ ١٠٨٣، وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٦٦، مدار الرواية على سهيل ابن حزم وهو ضعيف، قاله ابن حجر في التقريب ص (١٣٩).\n(^٥) رواه برقم: (٣٣١٦).","vol":"6","page":195},{"text":"رسول الله، وهو لا يثبت من جهة النقل، وجاء (…) (^١) أن يكتب، ولكني ذكرته لأحسم الشر منه فيه، ويشبه أن يكون من كذوب المرجئة أبعدهم الله.\n٢٥٥ - قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري -في ترجمة داود بن علي- قرأت في كتاب الزهرة لأبي بكر محمد بن داود بن علي قال: حدثني أبي، قال: حدثني سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مَنْ عَشَقَ فعَفَّ وكتم فمات فهو شهيد\" (^٢).\nوقال الحاكم: أنا أتعجب من هذا الحديث فإنه لم يحدث به عن سويد بن سعيد ثقة، وداود بن علي الأصبهاني وابنه أبو بكر ثقتان، والله أعلم.\nهو في ثالث معجم أبي علي الحداد.\nوقال الخرائطي أبو بكر محمد بن جعفر في كتاب اعتلال القلوب: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن عيسى من ولد عبد الرحمن بن عوف، ثنا الزبير بن بكار، عن -عبد الله بن عبد الملك- عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: \"من عشق فعف فمات فهو شهيد\" (^٣).\n٢٥٦ - حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"من قتل وزغًا في الضربة الأولى كان له كذا وكذا\" حسنه في جزء الاعتكاف للحمامي. رواه مسلم (^٤).\n٢٥٧ - حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ-: \"من رأى رجلًا فيه بلاء قد عوفي منه فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير مما خلق تفضيلا، فقد أدى شكر تلك النعمة\".\nآخر الثاني من حديث أبي بكر ابن نجيح (^٥).\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٢٨٦، ٢٨٥) وقال: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله).\n(^٣) رواه الخرائطي في اعتلال القلوب برقم: (١٠٦).\n(^٤) رواه برقم: (٢٢٤٠) بنحوه.\n(^٥) رواه في حديثه (مخطوط)، ورواه الترمذي بنحوه برقم: (٣٤٣١،٣٤٣٢) وقال: هذا حديث حسن =","vol":"6","page":196},{"text":"٢٥٨ - أخبرنا عيسى، أنا ابن اللتي، أنبأ عبد الأول أنا الداودي، أنا الحموي (^١)، أنا ابن خزيم، ثنا عبد، حدثني علي ابن عاصم، عن أبي علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من قبض يتيمًا من بين مسلمين بإطعامه وشرابه حتى يغنيه الله ﷿ عنه أوجب الله له الجنة البتَّةَ، إلا أن يعمل عمَلًا لا يغفر الله له، ومن أذهب الله كَرِيمَتَيْهِ فصبر واحتسب أوجب الله له الجنة، قالوا: وما كريمتاهُ؟ قال: عيناه، ومن عال ثلاث بنات فأنفق عليهن وأحسن إليهن حتى يَبِنَّ، أَوْ يَمُتْن أوجب الله له الجنة البَتَّةَ إلا أن يعمل عملا لا يغفر له، قال: فناداه رجل من الأعراب ممن هاجر: يا رسول الله، أو اثنتين؟ قال: واثنتين، قال: فكان ابن عباس إذا حدَّث بهذا الحديث، قال: هذا والله من غرائب الحديث وغرره\".\nرواه الترمذي لسليمان التيمي، عن حَنَش حسين بن قيس أبي علي الرحبي.\nوهو ضعيف (^٢).\n٢٥٩ - أنبأنا سليمان بن حمزة، أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا الحسن بن أحمد الحداد، أنا الحافظ أبو نعيم، أنا عبد الله بن جعفر، نا إسماعيل بن عبد الله سَمُّوَيْة، أنا أحمد بن صالح سألت أبي فديك، عن عائشة، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إِذَا مرض الْمُؤمن أخلصه الله كَمَا يخلص الْكِير خبث الْحَدِيد\" (^٣).\nقال أبو عبد الله الحافظ: هذا على شرط الصحيح، والله أعلم.\n٢٦٠ - قال أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقاني -في السادس عشر من\n_________\n= غريب.\n(^١) عبد الله بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين، أبو محمد السرخسي. ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ثقة وصاحب أصول حسان. ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. (تاريخ الإسلام ٨/ ٥٢٠).\n(^٢) رواه الترمذي برقم: (١٩١٧).\n(^٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم: (٣٨٢). بنحوه. وقال الألباني: صحيح","vol":"6","page":197},{"text":"فوائده -: أخبرنا أبو نصر محمد بن عيسى بن الوليد الدقاق العكبريّ بعُكْبَر (^١)، أنبأ علي بن حرب الموصلي، ثنا إسحاق بن عبد الواحد، ثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن صلة ابن زفر، عن حذيفة قال: قال النبي -ﷺ-: \"النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة فمن تركها خوف الله آتاه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه\" (^٢).\n٢٦١ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، وابن المحب قالا: وأنا أبو نصر ابن الشيرازي، أنبأنا يوسف بن عبد المعطي، أنا محمد بن أبي بكر بن خلف البلخي، أنبأنا السلفي ح.\nوأنا يحيى بن محمد بن سعد، أنبأنا عبد الرحمن بن عبد المجيد بن حفص الصفراوي، ويوسف بن عبد المعطي بن منظور، كلاهما أنا السلفي ح\nوأنبأ أبو نصر ابن الشيرازي، أنبأنا محمد بن عبد الواحد بن أبي سعيد المديني، أنبا أبو سعيد فضل الله بن معمر بن أبي شكر الجوهري، قالا: أنبأ القاسم بن الفضلى الثقفي، أنبا محمد ابن الفضل بن نظيف المصري، أبو عبد الله الحسين بن غياث بن الحسن بن الحسين لفظًا، أنبأ زيد بن عبد العزيز المعدل بالموصل، ثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ثنا المعافى بن عمران، عن أبي حنيفة، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: \"السمت الصالح، والهدي الصالح، والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة\" (^٣).\nرواه أبو داود لزهير بن معاوية، عن قابوس (^٤).\n_________\n(^١) عكبر: بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين وأوانا، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ. (معجم البلدان ٤/ ١٤٢).\n(^٢) رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين برقم: (٧٨٧٥)، بنحوه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n(^٣) وجزء من خمسة وعشرين جزء من النبوة أي: أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء، ومن جملة الخصال المعدودة من خصالهم، فاقتدوا بهم فيها وتابعوهم، وليس المعنى أن النبوة تتجزأ، ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النبوة، فإن النبوة غير مكتسبة، ويجوز أن يكون أراد بالنبوة ها هنا ما جاءت به النبوة ودعت إليه من الخيرات. انظر: (النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الجوزي ١/ ٢٦٥).\n(^٤) أخرجه أبو داود في سننه برقم: (٤٧٧٦) والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (٥١٩،=","vol":"6","page":198},{"text":"٢٦٢ - قال أبو الحسن: محمد بن علي بن صخر القاضي في ثاني عشر من فوائده: حدثنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب إملاء، أبو يحيى الساجي واسمه زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن، ثنا أحمد بن سلم العميري، ثنا مالك بن يحيى بن عمرو بن مالك النكري، عن أبيه، عن جده عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-: \"لم أر شيئا أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة بذنب قديم ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [سورة هود: ١١٤] \".\nحديث غريب مخرجه من البصرة، يقال: لم يروه عن أبي الجوزاء إلا عمرو بن مالك (^١).\n٢٦٣ - حديث سعيد المقبري، عن أبي سعيد رفعه: \"الفقر إلى من يحبني منكم أسرع من السيل من أعلى الوادي، ومن أعلى الجبل إلى أسفله\". رواه أحمد (^٢)\n٢٦٤ - حديث كُدَيْر الضَّبِّيّ: أن أعرابيا أتى رسول الله -ﷺ- فقال: \"أخبرني بعمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار؟ قال: قول العدل، وتعطي الفضل، قال: والله ما أستطيع\n_________\n= ٥٢٠، ٥٢١). وأحمد في مسنده برقم: (٢٦٩٨) وقال عنه شعيب الأرنؤوط محقق الكتاب: حسن لغيره.\n(^١) رواه الطبراني في الكبير برقم: (١٢٧٩٨)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٧٤) بنحوه.\n(^٢) في مسنده برقم: (١١٣٧٩). وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ٢٧٤): وقال: رجاله رجال الصحيح، إلا أنه أشبه بالمرسل. وقال عنه محقق المسند شعيب الأرنؤوط في تعليقه على الحديث: (إسناده ضعيف … وقال السندي: قوله: \"فإن الفقر … \" لأن المحبة لا تتم إلا بالمجانسة. قلنا: ويناقض هذه الأحاديث الضعيفة أحاديث صحيحة ثابتة عن الرسول ﷺ، وفيها الاستعاذة من الفقر وقرنه مع الكفر، ومحبة الله ﷾ للغني التقي، وامتداح المال المكتسب من طرق مشروعة، وامتداح فاعل ذلك إذا كان رجلا صالحا ينفق منه على نفسه وعياله وعلى الفقراء والمحتاجين، وأن اليد العليا وهي المنفقة خير من اليد السفلى وهي الآخذة، وعد من يكتسب المال من حله ويتقي فيه ربه ويصل رحمه، ويعلم أن فيه لله حقا عده بأفضل المنازل).","vol":"6","page":199},{"text":"-الحديث- قال: فتطعم الطعام، وتفشي السلام -الحديث- قال: فانظر إلى بعير من إبلك وسقاء ثم اعهد إلى أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبا فاسقهم، فلعلك لا تهلك بعيرك، ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة\".\nفي الأول من جامع معمر (^١).\n٢٦٥ - حديث ابن مسعود: \"ألا أخبركم بمن يحرُم على النار؟ كل عبد هين لين قريب سهل\". في جزء ابن القاسم العطار، رواه أحمد والترمذي لعبد الله بن عمرو الأودي، عن ابن مسعود (^٢).\nوروي من حديث جابر في جزء بيبي (^٣)، والأول من حديث الكتاني رواية الصريفني وجزء ابن أبي العقب (^٤)، وأول ابن أخي ميمي (^٥). ومنتقى سبعة أجزاء\nالمخلص (^٦). وأول المعجم الصغير للطبراني (^٧). ومن حديث أبي هريرة في أول البختريات.\n٢٦٦ - حديث أبي هريرة: \"لا يَذْهَبُ اللهُ حَبِيبَتَيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرَ، وَيَحْتَسِبَ، إلا أدْخَلَهُ الْجَنَّةَ\" (^٨). في جزء أبي القاسم العطار. ومشيخة عبد العزيز بن المختار.\nوروي من حديث أنس من رباعيات أبي بكر الشافعي.\n٢٦٧ - قال أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي: أنا علي بن بندار الصيرفي، ثنا إبراهيم بن محمد المروزي، ثنا أبو الأزهر، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا أبو مهدي، ثنا أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير أن عباد بن مرة ذكر أن النبي -ﷺ- قال له: \"يا عباد إن الله أدخر البلاء لأوليائه\n_________\n(^١) رواه برقم: (١٩٦٩١)، ورواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٢٥٠٣).\n(^٢) رواه أحمد في مسنده برقم: (٤٩٣٨)، وقال عنه المحقق الأرنؤوط: حسن بشواهده، ورواه الترمذي برقم: (٢٤٨٨) بنحوه، وقال هذا حديث حسن غريب.\n(^٣) روته برقم: (٣).\n(^٤) رواه ابن أبي العقب في جزئه (مخطوط).\n(^٥) رواه برقم: (١٥٤)، بنحوه.\n(^٦) رواه في المخلصيات برقم: (١٠٩٩)، بنحوه.\n(^٧) برقم: (٨٩)، بنحوه.\n(^٨) رواه الترمذي برقم: (٢٤٠١)، بمعناه، وقال: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"6","page":200},{"text":"كما أدخر الشهادة لأحبابه\" (^١).\n٢٦٨ - حديث: \"أنا وكافل اليتيم المصلح في الجنة كهاتين\" (^٢). في مسند محمد بن جحادة، للطبراني.\n٢٦٩ - حديث أبي المنتفق: ما ينجيني من عذاب الله ويدخلني جنته؟ قال: \"اعبد الله لا تشرك به شيئًا، وأقم الصلاة المكتوبة، وأدِّ الزكاة المفروضة وحُجَ واعتمر -وأظنه قال: وصُمْ رمضان- وانظر ما تحب من الناس أن يأتوه إليك فافعله بهم، وما يكره أن يأتوه إليك فذرهم منه\" (^٣). في مسند محمد بن جحادة.\n٢٧٠ - حديث: إن ربكم يقول: \"وعزتي لا أُخرج عبدا من الدنيا وأنا أريد أن اغفر له حتى أنزع كل خطيئة عملها من عنقه بأزوى (^٤) في رزقه وسقم في جسده وخوف في دنياه، فإن بقيت عليه بقية سددت بها عليه عند الموت … \" الحديث (^٥). في الثاني من غرائب شاذان.\n٢٧١ - وحديث أنس: \"إذا أراد الله بعبد خيرا عجل له العقوبة في الدنيا\" (^٦).\nفي حديث الآجري، عن ابن علويه.\n٢٧٢ - حديث ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه: \"المهاجرون يوم القيامة منابرهم من ذهب يجلسون عليها قد أمنوا من الفزع\" (^٧).\nرواه أبو الفضل الزهري في جزء حكايات بشر وأحمد وغيرهما.\n_________\n(^١) لم أجد من أخرجه غير المصنف.\n(^٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٩٨٣) بمعناه، وأخرجه معمر في جامعه برقم: (١١٩٨) مع زيادة في أوله.\n(^٣) أخرجه أبن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم: (١٦٩٦)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم: (٣٢٧)، وذكرة الألباني في الأحاديث الصحيحة برقم: (٣٥٠٨).\n(^٤) بأزوى: من الإنزواء وهو التنحي والتباعد. انظر: (غريب الحديث لإبراهيم الحربي ٣/ ٩٧٥).\n(^٥) لم أجد من أخرجه غير المصنف.\n(^٦) أخرجه الترمذي برقم: (٢٣٩٦)، والحاكم في مستدركه برقم: (٨٧٩٩). بزيادة في آخره. وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٢٢٢٠) وقال: رجاله ثقات\n(^٧) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم: (٦٩٦٥)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٧٢٦٢) بنحوه. وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (٣٥٨٤).","vol":"6","page":201},{"text":"٢٧٣ - حديث درَّاج أبي السمَّح، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة رفعه: \"غفر لرجل أخذ غصن شوك عن طريق الناس ذنبه ما تقدم من ذنبه وما تأخر\".\nرواه أبو حاتم ابن حبان، وبوَّب عليه ذكر البيان بأن هذا الرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر لذلك الفعل (^١)، ذكر قبله حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة في ذلك (^٢).\n٢٧٤ - حديث أبي هريرة: \"كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى\"، قالوا: من يأبى! قال: \"من أطاعني دخلى الجنة، ومن عصاني دخل النار\".\nفي موافقات سريج بن النعمان.\n٢٧٥ - حديث (ا ق) أبي زهير: \"يوشكون أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار، أو خياكم من شراكم، بالثناء الحسن والثناء السيئ، أنتم شهداء بعضكم على بعض\". (^٣)\nفي موافقات صريج بن النعمان. وثاني أبي بكر ابن عبدان. وعاشر أفراد الدارقطني.\n٢٧٦ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: \"من قُتل دون ماله مظلومًا فله الجنة\" (^٤). في جزء عباس الترقفي.\n٢٧٧ - حديث أبي موسى: \"من حفظ ما بين فُقْمَيْهِ ورجليه دخل الجنة\".\nفي سادس المحامليات البيعية، وجزء إسماعيل الصفار، ومسند أبي يعلى (^٥).\nفُقماه: اللحيان، والمراد اللسان.\nورُوي من حديث جابر، ولفظ: \"ما بين لحييه\".\n_________\n(^١) رواه في صحيحه برقم: (٥٣٩).\n(^٢) رواه في صحيحه برقم: (٥٣٨).\n(^٣) رواه ابن ماجه برقم: (٤٢٢١)، وقال عنه ابن حجر في الإصابة: (١٧/ ١٣٠) إسناد حسن غريب.\n(^٤) رواه النسائي في سننه برقم: (٤٠٨٦)، وله شاهد عند البخاري برقم: (٢٤٨٠)، ومسلم برقم: (١٤١).\n(^٥) رواه المحاملي برقم: (٣٦٥) رواية البيع عنه، والصفار برقم: (٢٢)، في مجموع فيه مصنفات الأصم، والصفار، والموصلي في مسنده برقم: (٤٦٨٥، ٧٢٧٥).","vol":"6","page":202},{"text":"في معجم أبي يعلى في باب الواو (^١)، وفي الرسالة في السكوت لابن البنا (^٢).\nوفي السابع من المعجم الصغير للطبراني. ومن حديث أبي حازم، عن سهل بن سمعد. رواه البخاري (^٣).\n٢٧٨ - حديث عدي بن حاتم: \"أيمَنُ امرئ وأشأَمُه بين لحييه\" (^٤). في الثاني من فوائد أبي بكر ابن فيروز.\n٢٧٩ - حديث عمران بن حصين: \"من علم أن الله ربه وأني نبيه صادقًا من قلبه حرَّم الله لحمه على النار\" (^٥). في سابع المحامليات البيعية.\n٢٨٠ - حديث أبي هريرة: \"ألا أخبركم على ما يرفع به الدرجات وتمحو به الخطايا، إسمباغ الوضوء، كثرة الخطأ إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط\" (^٦). في الثاني من الحجريات.\n٢٨١ - حديث عمر: \"من سره أن يسكن بجبوحة الجنة فليلزم الجماعة\". في المائة الشريحية. وثالث المعجم الصغير للطبراني (^٧).\n٢٨٢ - حديث عمارة بن رويبة: \"لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل أن تغرب\" (^٨). في ثاني عشر البشرانيات. والأول والثالث من حديث ابن السماك.\n_________\n(^١) رواه برقم: (٣٢٣).\n(^٢) رواه برقم: (٧).\n(^٣) رواه الطبراني في الصغير برقم: (٧٥٦)، ورواه البخاري برقم: (٦٤٧٤، ٦٨٠٧).\n(^٤) رواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٥٧١٧) وقال: قال وهب: يعني لسانه.\n(^٥) رواه الطبراني في الكبير برقم: (٢٥٣)، وابن خزيمة في التوحيد برقم: (٧٢) وذكره الهيثمي في المجمع: (١/ ١٩) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده عمر بن محمد بن عمر بن صفوان، وهو واهي الحديث.\n(^٦) رواه مسلم برقم: (٢٥١).\n(^٧) رواه الطبراني برقم: (٢٤٥)، الترمذي برقم: (٢١٦٥) وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد رواه ابن المبارك عن محمد بن سوقة، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن عمر، عن النبي -ﷺ-). وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (٤٣٠).\n(^٨) رواه مسلم برقم: (٦٣٤).","vol":"6","page":203},{"text":"٢٨٣ - حديث حنظلة الكاتب: \"ما من أحد يصلي هذه الصلوات الخمس في وقتهن يحسن وضوءها وركوعها يموت غير مرتاب إلا أدخله الله بهن الجنة\".\nفي ثاني عشر البشرانيات (^١).\n٢٨٤ - حديث عقبة بن عامر: \"من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة\" في رابع المعجم الصغير للطبراني (^٢).\nوقال الليث بن سعد: عن محمد بن عجلان، عن رجل من أهل الكوفة يقال له معفيان أنه قال: \"بلغنا أن التسبيح نصف الميزان، وأن الحمد يملؤه، وأن التكبير يملأ ما بين السماء والأرض، وأن الصيام نصف الصبر، وأن الطهر نصف الإيمان\" (^٣).\n٢٨٥ - حديث خ م، أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه: \"من صلى البردين دخل الجنة\" (^٤).\nفي جزء الذهلي، والمصافحة للبرقاني، والأربعين الموافقات للضياء، ومسند أبي موسى لأبي يعلى، ومسند الدارمي. وهو أيضًا في الثاني من أمالي ابن الحصين.\nيعني: الغداة والعصر لبرد الهواء فيها.\nويقال: أن أبا بكر هذا إنما هو ابن عمارة بن رويته، وليس بابن أبي موسى.\n_________\n(^١) رواه بمثله ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم: (١٢٣١)، وبمعناه رواه أحمد برقم: (١٨٣٤٥، ١٨٣٤٦)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١/ ٤٧) وقال: إسناد أحمد صحيح.\n(^٢) رواه برقم: (٤٣٩)، ورواه في الكبير برقم: (٧٨٦)، وفي الأوسط برقم: (٣٥٤٦)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١/ ٩٤) وقال: (رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه محمد بن معاوية النيسابوري، وثقه أحمد، وضعفه أكثر الناس. قال يحيى بن معين: كذاب) وذكره في: (٥/ ٣٣٤) وقال: (رواه الطبراني في الثلاثة وفيه محمد بن معاوية النيسابوري، وثقه أحمد وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات).\n(^٣) رواه الترمذي برقم: (٣٥١٩) وقال: هذا حديث حسن، وقد رواه شعبة، وسفيان الثوري عن أبي إسحاق.\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٥٧٤)، ومسلم برقم: (٦٣٥).","vol":"6","page":204},{"text":"قال أبو عبد الله محمد بن جعفر التميمي القيرواني (^١) -في شرح غريب البخاري-: روينا أنه لما بعث الله نبينا محمدًا -ﷺ- بمكة فرض عليه الصلاة ركعتين بالغداة، ركعتين بالعشي، إلى ليلة أسري به، ففرض عليه خمس صلوات يصلوها بغير أوقات محدودة ولا ترتيب، بل كان الرجل يصليها في وقت واحد وإن شاء فرقها، كل ذلك بغير وضوء ولا غسل من الجنابة ثم لما هاجر إلى المدينة صلى بها بأوقات ركعتين ركعتين، ثم زاد في صلاة الحضر وفرض الوضوء والغسل، فكأنه أدخل الجنة من صلى تلك الصلاة، ممن آمن به في أول دعوته (....) المؤمنين.\n٢٨٦ - حديث أبي ذر: \"من أنفق من ماله زوجين في سبيل الله ابتدرته حَجَبة الجنة، وما من مسلمين يموت فيهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم -وفيه- من هم بحسنة فلم يعملها\" (^٢).\nفي ثاني أبي بكر بن الهيثم. وفي الجزء الذي ترجمته من حديث مكرم وغيره رواية ابن شاذان وآخره في جزء أبي مسلم البصري، وثاني فوائد الكتاني، وأول الألف لابن حمدان.\nوروي من حديث أبي هريرة في أول جامع معمر لفظه: \"من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث، لم تمسه النار إلا تحلة القسم\".\nومن حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس في أول ابن أخي ميمي رواه البخاري (^٣).\n٢٨٧ - حديث أبن عباس: \"النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، ورجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله\".\nفي ثاني أبي بكر الهيثم، ورابع ابن البختري.\nوروي من حديث عمة خنساء وفيه: \"والمؤودة في الجنة\" بدل الزائر.\nوروي من حديث أنس بن مالك في أول المعجم الصغير للطبراني، كعب بن عميرة في\n_________\n(^١) محمد بن جعفر، أبو عبد الله التميمي القيرواني، المعروف بالقزاز. شيخ اللغة بالمغرب. كان لغويا نحويا بارعا، مهيبا عند الملوك، وله شعر مطبوع. صنف كتاب \"الجامع في اللغة\"، وهو كتاب كبير، يقال: إنه ما صنف في اللغة أكبر منه، وبه نسخة بمصر في وقف القاضي الفاضل. توفي بالقيروان عام ٤١٢ هـ. تاريخ الإسلام (٩/ ٢٠٨).\n(^٢) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم: (٣٠٧٤، ٣٩٦٧).\n(^٣) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم: (١٩٩)، والبخاري برقم: (١٢٤٨، ١٣٨١).","vol":"6","page":205},{"text":"باب فضائل الصحابة لخيثمة (^١).\n٢٨٨ - حديث أنس: \"إن الله ليدخل العبد الجنة بالأكلة أو الشربة يحمد الله عليها\" (^٢).\nفي ثاني مشيخه ابن شاذان الكبرى.\n٢٨٩ - حديث أبي أمامة: \"مرني بعمل يدخلني الجنة، قال: عليك بالصوم فإنه لا عدل له\" (^٣).\nفي ثاني أمالي الدقيقي.\n٢٩٠ - حديث أبي سعيد: \"من أكل طيبًا وعمل في سُنَّة وأَمِنَ الناس بوائقه كان في الجنة\".\nفي ثالث مشيخة الفسوي (^٤).\n٢٩١ - عن أبي مالك الطفيلي، عن ابن عباس في قوله: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة النحل: ٩٧]. قال: \"الحياة الطيبة الرزق الطيب في الدنيا يعني الحلال، فإذا صار إلى الله جازاه بأحسن ما عمل\" (^٥).\n٢٩٢ - حديث أنس بن مالك: \"من ترك الكذب بني له في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق، بني له في وسطها، ومن حسن خلقة بني له في أعلاها\".\nفي عشرة مجالس الحربي ورباعيات الشافعي،\n_________\n(^١) رواه البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم: (١١٠)، والطبراني في الصغير برقم: (١١٨) بزيادة في آخره. وأبو داود في سننه برقم: (٢٥٢١)، وصححه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (٤٢٥).\n(^٢) راوه الضياء في المختارة برقم: (٢٠٧٨).\n(^٣) رواه النسائي بمثله برقم: (٢٢٢٢، ٢٢٢٣) وبنحوه برقم: (٢٢٢٠)، وصصحه المحقق الألباني، ورواه الحاكم في المستدرك برقم: (١٥٣٣) وقال عنه: (حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ..).\n(^٤) رواه في مشيخته برقم: (١١٧) والحاكم في المستدرك برقم: (٧٠٧٣)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٥) انظر: تفسير الطبري: (١٤/ ٣٥٠)، وتفسير ابن كثير: (٤/ ٥١٦).","vol":"6","page":206},{"text":"وروي من حديث أبي أمامة في المنتقى من فوائد تمام، ومن حديث معاذ في ثاني المعجم الصغير (^١).\n٢٩٣ - حديث: \"ألا أدلكم على مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة: اعف عمن ظلمك، وصل من قطعك، وأعط من حرمك\" (^٢).\nلأبي هريرة في الأول من حديث ابن المتيم، وثالث ابن الصواف، وبمعناه في أول أبي بكر عبدان، والمائة الشريحية.\nوروي من حديث ابن عباس في أربعه مجالس ابن السمرقندي، ومن حديث علي في انتقاء ابن مردويه على أبي الشيخ.\nومن حديث أنس، بلفظ الأمر. في الأول من حديث ابن بشران انتقاء اللالكائي.\nومن حديث قيس بن سعد في أحاديث الحربي، وبمعناه من حديث أبي أيوب، أوله: \"ابتغوا الرحمة عند الله\". في ثالث فضائل الأعمال لابن شاهين (^٣).\n٢٩٤ - وحديث: \"أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك\".\nفي الأول من فوائد ابن فردك، وخامس المعجم الصغير للطبراني (^٤).\n٢٩٥ - حديث: \"أكثر أهل الجنة البُلْه\". في حديث أبي يعلى الخليلي، ومشيخة أبي\n_________\n(^١) رواه تمام الرازي في فوائده برقم: (٣٤٣، ٣٤٤)، والطبراني في الصغير برقم: (٨٠٥)، وبمعناه رواه أبو داود في سننه برقم: (٤٨٠٠)، والترمذي برقم: (١٩٩٣) وابن ماجه برقم: (٥١) وقال الترمذي: وهذا الحديث حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وردان عن أنس بن مالك.\n(^٢) رواه الطبراني في الكبير برقم: (٣٤٣) وذكره الهيثمي في المجمع: (١٨٩١٨) وقال: رواه الطبراني، وفيه محمد بن جابر السحيمي وهو متروك ورواه مرسلا وفيه من لم أعرفه.\n(^٣) رواه برقم: (٢٤٢).\n(^٤) رواه الطبراني برقم: (٤٧٥)، ورواه أبو داود في سننه برقم: (٣٥٣٤، ٣٥٣٥)، والترمذي برقم: (١٢٦٤)، وقال هذا حديث حسن غريب. وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (٤٣٢) وقال رجاله ثقات.","vol":"6","page":207},{"text":"سعد السبط، وثاني معجم الحداد، وأول أبي بكر بن عبدان، ورابع الكنجروذيات السكرية. (^١)\nقال عبد الغني بن عبد الواحد (^٢): يعني البله في أمر الدنيا لقلة اهتمامهم بها وهم أكياس في أمر الآخرة، قال الزبرقان بن بدر: \"خير أولادنا الأبله العقول\" يريد أنه لشدة حيائه كالأبله وهو عقول (^٣).\n٢٩٦ - حديث البراء: جاء رجل فقال: \"علمني عملا يدخلني الجنة؟ فقال: أعتق النسمة، وفك الرقبة. فقال: أوليستا واحدة؟ قال: لا، عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحة الوكوف (^٤)، والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق، فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وفر بالمعروف، فإن لم تطق ذلك، فكف لسانك إلا من خير\". في الأول من القطيعيات (^٥).\n٢٩٧ - حديث عائشة: \"لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة\".\nفي مشيخه ابن الأبنوسي (^٦)، وهو بلفظ آخر في جزء أبي بحر البربهاري، وثاني جامع\n_________\n(^١) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية برقم: (١٥٥٩)، وقال: قال ابن عدي: منكر بهذا الإسناد ولم يروه عن عقيل غير سلامة. وأورده الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٦١٥٤) وقال عنه: ضعيف.\n(^٢) عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر. الحافظ الكبير، تقي الدين، أبو محمد المقدسي الجماعيلي، ثم الدمشقي، الصالحي، الحنبلي.\nولد سنة إحدى وأربعين وخمس مائة. هو والشيخ الموفق في عام، وهما ابنا خالة. توفي سنة ستمائة. (تاريخ الإسلام ١٢/ ١٢٠٣).\n(^٣) وقال ابن الجوزي البله: هو جمع الأبله وهو الغافل عن الشر المطبوع على الخير. وقيل هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظن بالناس، فأما الأبله وهو الذي لا عقل له فغير مراد في الحديث. (النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ١٥٥).\n(^٤) المنحة: شَاة أَو نَاقَة يَجْعَلهَا الرجل لآخر سنة يحتلبها. الوكوف: الَّتِي لَا يكفُّ درُّها. (الفائق في غريب الحديث ٣/ ٢٠٤).\n(^٥) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (١٨٨٥٠)، وقال عنه المحقق الأرنؤوط: إسناد صحيح ورجاله ثقات. ورواه البخاري في الأدب المفرد: (٦٩)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٣٧٤)، بنحوه.\n(^٦) برقم: (١٣٦)، وأخرجه الترمذي برقم: (٩٦٥) وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح. ومحمد=","vol":"6","page":208},{"text":"معمر (^١).\n٢٩٨ - وروي من حديث عبد الله هو ابن مسعود: \"ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته\". في خامس الكنجروذيات البيهقية. رواه البخاري ومسلم (^٢).\nومن حديث أبي الدرداء بعضه في سادس المحامليات البيعية.\n٢٩٩ - حديث علي: \"من اشتاقَ إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومن أشفق من النار لها عن الشهوات، ومن تَرقّب الموت لها عن اللذات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات\". في مشيخة ابن الأبنوسي. ومشيخه الرازي. (^٣)\n٣٠٠ - حديث ثوبان: \"من يضمن لي خلة أضمن له الجنة، لا تسأل أحدًا شيئًا\" (^٤).\nفي جزء أبي بحر البربهاري.\n٣٠١ - حديث ابن عمر: \"من تماتم البر كتمان المصائب\". رواه أبو يعلى الموصلي في باب إسحاق من معجمه (^٥).\n٣٠٢ - حديث عبد الله: \"إن الصدق يهدي إلى البرِّ، وإن البرَّ يهدي إلى الجَنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا\".\n_________\n=ابن أحمد بن محمد بن علي أبو الحسين بن الآبنوسي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٢٣٧).\n(^١) رواه في جامعه برقم: (٢٠٣١٢).\n(^٢) أخرجه مسلم بزيادة في آخره برقم: (٢٥٧١)، والبخاري بمعناه برقم: (٥٦٤٧).\n(^٣) أخرجه الابنوسي في المشيخة برقم: (١٩٨)، وأخرجه السلفي في مشيخه الرازي برقم: (١٠٠)، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم: (١٠١٣٤) بنحوه، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٠) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ-.\n(^٤) أخرجه الطبراني في الكبير برقم: (١٤٣٥).\n(^٥) أخرجه بلفظه أبو يعلى الموصلي برقم (١٠٤)، وأخرجه الروياني في مسنده برقم: (١٤٤٧)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم: (٢٩٨)، بزيادة في آخره. وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة برقم: (٦٩٣) وقال عنه: ضعيف.","vol":"6","page":209},{"text":"في خامس الكنجروذيات البيهقية. رواه البخاري ومسلم (^١).\nورُوي بمعناه من حديث أبي بكر الصديق في انتخاب ابن مردويه على أبي الشيخ، وجزء أبي القاسم العطار.\n٣٠٣ - حديث محمد بن قيس بن مخرمة: \"من مات في إحدى الحرمين بعثه الله يوم القيامة آمنًا\" (^٢)، في حديث (…) (^٣).\n٣٠٤ - حديث: \"المحموم شهيد\" لأنس في ثامن عشر فوائد ابن المنذر (^٤).\n٣٠٥ - حديث أبي عُسيب: \"أتاني جبريل بالحمى والطاعون فأمسكتُ الحمى بالمدينة وأرسلتُ الطاعون إلى الشام والطاعون شهادة لأمتي رحمة لهم ورجس على الكافرين\". في عوالي مسند الحارث بن أبي أسامة (^٥).\n٣٠٦ - حديث: \"فناء أمتي بالطعن والطاعون وفي كل شهادة\". لأبي موسى في انتخاب ابن مردويه على أبي الشيخ وجزء (…) (^٦) أحمد البلخي. رواه الإمام أحمد من حديث أسامة بن شرَيك، عن أبي موسى (^٧).\nوروي من حديث ابن عمر. رواه الطبراني في ثاني المعجم الصغير (^٨).\n٣٠٧ - وحديث أبي هريرة: \"من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله، فهو شهيد، والمبطون شهيد والمطعون شهيد، والغرق شهيد\" (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في صحيحه برقم: (٦٠٩٤)، ومسلم: (٢٦٠٧).\n(^٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم: (٦٥) بزيادة في أوله، والطبراني بنحوه في الصغير برقم: (٨٢٧)، وفي الكبير بزيادة في أوله برقم: (٨٢٧)، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢١٨).\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٨/ ٣٤٨).\n(^٥) في عواليه رقم (٤٥). ورواه أحمد برقم: (٢٠٧٦٧) وقال عنه المحقق الأرنؤوط: سناده صحيح.\n(^٦) كلمة لم أستطع قراء\".\n(^٧) أخرجه بزيادة في آخره برقم (١٩٧٤٤). وقال الأرنؤوط محقق الكتاب: (إسناده صحيح وهو على شرط الشيخين).\n(^٨) أخرجه بزيادة في آخره برقم: (١٢٨)، وأخرجه الدارقطني في العلل (٧/ ٢٥٧).\n(^٩) أخرجه ابن ماجه برقم: (٢٨٠٤). وصححه المحقق الألباني.","vol":"6","page":210},{"text":"٣٠٨ - وحديث صفوان بن أمية: \"الطاعون شهادة، والغريق شادة، والبطن والنفساء\" في مشيخة بيبي وفي مشيخة عبد العزيز بن المختار، وانتقاء ابن مردويه على الطبراني. ومشيخة ابن الأبنوسي. وزيادة: \"وصاحب الهدم\" بدل \"النفساء\" (^١).\n٣٠٩ - حديث ابىاء: \"أفشوا السلام تسلموا\". رواه أبو يعلى الموصلي في معجمه في باب الميم (^٢).\n٣١٠ - حديث أبي ذر: \"من هَمَّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبع مائة أمثالها، ومن هَمَّ بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت عليه سيئة أو يمحوها الله ﷿\". في خامس المعجم الصغير للطبراني (^٣).\n٣١١ - حديث طارق بن شهاب، عن عبد الله قال رسول الله: \"ما أحسنَ من مُحسِن كافر أو مسلم إلا أثابه الله به في عاجل الدنيا، وادخر له في الآخرة\" (^٤). في ثالث عشر فوائد … (^٥).\n٣١٢ - أخبرنا إسماعيل بن الحسين بن أبي التائب، أنا محمد بن أبي بكر بن أحمد البلخي، أنبأنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون بالكوفة، ثنا علي بن المحسن بن علي التنوخي، ثنا محمد بن عبد الله الشيباني الحافظ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، ثنا هارون بن سعيد بن الهيثم الأيلي، ثنا خالد بن نزار، ثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: \"شكى الناس إلى النبي -ﷺ- تعني: قحوط المطر، فأمر رسول الله -ﷺ- بمنبر، فوضع في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله -ﷺ- حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر،\n_________\n(^١) أخرجته بيبي الهرثمية في جزئها برقم: (١١٦)، وأخرجه الابنوسي برقم: (١٣٨)، ولهذا الحديث والذي قبله شواهد في البخاري: (٥٧٣٣، ٣٤٧٤، ٦٥٣، ٢٨٢٩) وفي مسلم: (١٩١٥، ١٩١٤).\n(^٢) برقم: (٢٩٩)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (٤٩١).\n(^٣) في المعجم الصغير (٥٠٢) وأخرجه مسلم بمعناه برقم: (١٦٢، ١٢٨، ١٣٠).\n(^٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم: (٢٧٧)، بزيادة في آخره.\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"6","page":211},{"text":"فكبر وحمد الله، ثم قال: إنكم شكوتم جدب جنابكم، واستيخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله ﷿ أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة الفاتحة: ٢ - ٤]، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع -أو قال يرفعهما- حتى بدا بياض إبطيه، فنزل فصلى ركعتين، وأنشأ الله سحابا فأرعدت وأبرقت، وأمطرت -بإذن الله-، فلم يأت مسجده حتى سألت السيول، فلما رأى لثق الثياب على الناس وسرعتهم إلى الكن (^١) ضحك حتى بدت نواجذه، وقال أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله\" (^٢) (^٣)\nلَثِقَ الشيء: ابتلَّ.\n٣١٣ - حديث محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمر: \"من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه\" في الأول من ابن السماك (^٤)، ورواه الطبراني ولفظه: \"وجبت له الجنة\" (^٥).\n٣١٤ - قال أبو بكر أحمد بن علي بن لال في الثامن عشر من مكارم الأخلاق:\n_________\n(^١) الكِنُّ: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن (النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ٢٠٦).\n(^٢) أخرجه أبو داود برقم: (١١٧٣) بنحوه، وقال: \"هذا حديث غريب، إسناده جيد .. \"، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (٩٩٢، ٢٨٦٠) بنحوه، والحاكم في مستدركه برقم: (١٢٢٥) وقال: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(^٣) كتب المصنف في الهامش (د سو).\n(^٤) رواه تمام الرازي في فوائد برقم: (٦٩٥).\n(^٥) رواه الطبراني في الكبير برقم: (١٣٣٢٢)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٣/ ١٣٨) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى، وفيه علي بن عروة، وهو كذاب. وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٤٦٢٦) وقال عنه: ضعيف.","vol":"6","page":212},{"text":"حدثنا أبو سعيد الحسن بن أحمد المبارك، ثنا الحارث بن (…) (^١)، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا المرجا بن رجاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال النبي -ﷺ-: \"لا خير فيمن لا يحب المال يصل به رحمه، ويؤدي به عن أمانته، ويستغني عن خلق ربه\" (^٢).\n٣١٥ - أخبرنا إسماعيل بن أبي التائب، أنا أبو عبد الله البلخي، أنبأنا أحمد بن محمد السلفي، أنا أبو الغنائم النرسي محمد بن علي، ثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي، أنبأ محمد بن الحسين القرشي، وزيد بن محمد بن مصاية المؤدب، وأحمد بن محمد بن مطيع الخزاعي الصايغ، قالوا: أنبأ علي بن عبد الرحمن الكاتب، ثنا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب، ثنا حسن بن حسين، عن مندل، عن عبد الله بن مروان، عن عبد الرحمن بن أبي معمر، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: \"قال رسول الله -ﷺ- من عاد مريضًا أو غسل ميتًا، أو اغتسل يوم الجمعة، أو شهد إملاك امرئ مسلم، أو شهد جنازة امرئ مسلم، كان كمن صام يومًا في سبيل الله، واليوم بسبع مائة يوم\" (^٣).\n٣١٦ - أخبرنا أبو الفدا ابن أبي التائب، ثنا محمد بن أبي بكر البلخي، أنبأنا السلفي، أنا أُبي النرسي، ثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي، ثنا زيد بن حاجب، ثنا محمد بن عمار العطار، ثنا داود بن يحيى الدهقان، ثنا عبد القدوس بن محمد عبد الكبير بن شعيب ابن الحبحاب، حدثني أبو مالك يعني: كثير بن أبي النضر، حدثني حفص بن عمر بن (…) (^٤) الرقاشي، ثنا الحصن بن الحصن، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من قرأ آية الكرسي في دبر صلاة مكتوبة كان في ذمة الله ﷿ إلى الصلاة الأخرى\" (^٥).\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم: (١١٩٢).\n(^٣) رواه أبو بكر الدينوري في المجالسة برقم: (٢٦٦٢)، وقال عنه محقق الكتاب الشيخ مشهور بن حسن: إسناده واه بمرة، بل موضوع.\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) رواه النسائي في الكبرى برقم: (٩٨٤٨)، والطبراني في الكبير برقم: (٧٥٣٢)، وفي الصغير برقم: (٨٠٦٨)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ١٠٢) وقال: (رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد، أحدها جيّد).","vol":"6","page":213},{"text":"٣١٧ - (خ) حديث معاذ: \"وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به\" (^١). في المصافحة للبرقاني.\n٣١٨ - (ت غريب) حديث أبي عبد الرحمن الحُبلي، عن عبد الله بن عمرو: \"مَنْ صمَتَ نجا\". رواه الإمام أحمد والإمام إسحاق والترمذي، وأبو محمد الدارمي (^٢).\n٣١٩ - حديث عطاء بن يسار، عن أبي هريرة: \"من غَدَا إلى المسجد أو راح، أعدَّ الله له نُزلًا كلما غدا أو راح\". رواه البخاري ومسلم (^٣).\n٣٢٠ - حديث الأسود العلاء بن جارية، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، حديث: \"من حين يخرج أحدكم من منزله إلى مسجده رجل تكتب له حسنة وتحط عنه سيئة\". في الأول من مشيخة ابن معاذان الكبرى. رواه النسائي (^٤).\n٣٢١ - حديث أنس: \"أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم إذا أصبح (^٥) إني وهبت نفسي وعرضي لك\". في الأول من اليوم والليلة لابن السني (^٦).\n٣٢٢ - (ت) حديث أبي صرمة، عن أبي أيوب: \"لو أنكم لا تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون فيغفر لهم\" (^٧). في الأول من حديث أبي الحسن المزكي.\n_________\n(^١) رواه الحاكم في مستدركه بزيادة في أوله برقم: (١٩٠١)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه هكذا)، ورواه بمعناه البخاري برقم: (٦٥٠٠، ٦٢٦٧، ٥٩٦٧، ٢٨٥٦)، ومسلم برقم: (٣٠).\n(^٢) رواه أحمد برقم: (٦٤٨١، ٦٦٥٤)، والترمذي برقم: (٢٥٠١)، والدارمي في سننه برقم: (٢٧٧٥)، وقال عنه الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة). وقال عنه المباكفوري في شرحه لسنن الترمذي: (مقصود الحديث أن لا يتكلم فيما لا يعنيه ويقتصر على المهم ففيه النجاة). انظر: (تحفة الأحوذي ٧/ ١٧٢).\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٦٦٢)، ومسلم برقم: (٦٦٩).\n(^٤) رواه الحاكم في المستدرك بنحوه برقم: (٧٨٩) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم .. ولم يخرجاه)، ولحديث شاهد عند مسلم برقم: (٦٦٤).\n(^٥) عند ابن السني: [يقول اللهم].\n(^٦) رواه برقم: (٦٥)، ورواه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (١٧٧٢ - ١٧٧٠). وذكره الألباني في الإرواء: (٢٣٦٦) وقال عنه: ضعيف.\n(^٧) رواه الترمذي بنحوه برقم: (٣٥٣٩) وقال: (هذا حديث حسن غريب).","vol":"6","page":214},{"text":"وروي معناه عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله. في إبراهيم من معجم أبي يعلى (^١).\n٣٢٣ - قال أبو الحسن أحمد بن عمر بن يوسف بن جوصا الدمشقي الحافظ: حدثنا يمان بن سعيد، وأحمد بن هارون، قالا: ثنا محمد بن حمير، ثنا محمد بن زياد، عن أبي أمامة، قال قال رسول الله: \"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا الموت\" (^٢).\nحدثني أحمد بن عثمان، ثنا ابن مصفا، ثنا بقية، عن مسلمة بن نافع، عن عاصم بن الليث، أن النبي -ﷺ- قال مثله.\n٣٢٤ - وأخبرنا يحيى بن عثمان، ثنا محمد بن حمير، ثنا داود بن سليمان، عن يزيد بن زكريا الألهاني، عن رجاء بن حيوة، عن أبي عبيد حاجب سليمان، قال: قال النبي -ﷺ-: \"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يحل بينه وبين دخوله الجنة إلا الموت\".\nسمعت أبا أيوب سليمان بن عبد الحميد البهراني، يقول: داود بن إبراهيم الباهلي يكنى أبا سليمان، سكن الرَّسْتَن (^٣).\n٣٢٥ - حدثني أبو عمر بن الغمر، ثنا عبيد بن رزين الألهاني، ثنا إسماعيل بن عياش، قال: سمعت محمد بن زياد، يحدث عن أبي أمامة قال: \"سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: من علم رجلا آية من كتاب الله فهو مولاه، لا ينبغي له أن يخذله، ولا يستأثر عليه، من فعل ذلك قصم عروة من عرى الإسلام\" (^٤).\nقال أبو الحسن (^٥): هذا خطأ، والصحيح: ما حدثني به خالد بن روح، ثنا سليمان بن\n_________\n(^١) رواه برقم: (٩٣).\n(^٢) رواه بنحوه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم: (١٢٤)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان: (١/ ٤١٧).\n(^٣) الرستن: بليدة قديمة كانت على نهر الميماس، وهذا النهر هو اليوم المعروف بالعاصي الذي يمرّ قدّام حماة، والرستن بين حماة وحمص. (معجم البلدان ٣/ ٤٣).\n(^٤) رواه بنحوه البيهقي في شعب الإيمان برقم: (٢٠٢٣)، ورواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء: (١/ ٤٧٨).\n(^٥) ابن حذلم، أحمد بن سليمان الأسدي.","vol":"6","page":215},{"text":"عبد الرحمن، ثنا ابن عياش، حدثني إبراهيم بن سليمان، عن حماد الأنصاري، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من عَلَّمَ رجلًا قرآن فهو مولاه لا يخذله، ولا يستأثر عليه\" (^١).\n٣٢٦ - حديث أبي كبشة، عن عبد الله بن عمرو، رفعه: \"أربعون حسنة أعلاهنَّ منْيحةُ العنز، لا يعمل العبد بخصلة منها رجاء ثوابها، وتصديق بوعودها، إلا أدخله الله به الجنة\". في الأول من حديث أبي لبيد. رواه د (^٢).\n٣٢٧ - حديث أبي إسحاق، عن الزبير رفعه: \"من ضمن لي ستا ضمنت له الجنة، إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا ائتمن أدى، ومن غض بصره، وحفظ فرجه\". رواه إسحاق ابن راهويه (^٣).\n٣٢٨ - وحديث فضالة، عن أبي أمامة: \"اكفلوا لي ستًا أكفل لكم بالجنة، إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا ائتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم، كفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم\" (^٤). في جزء طالوت بن عباد.\nوروي من حديث عبادة بن الصامت. في جزء أبي ذر الهروي. والثالث من الحجريات.\nومن حديث سعد بن سنان، عن أنس. رواه ابن عدي وهو في مشيخة زاهر بن طاهر.\n٣٢٩ - أخبرنا عيسى، أنبأتنا كريمة، أنبأنا أبو الخير الباغبان، أنا عبد الوهاب بن مندة، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب قالا: ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا روح بن عبادة.\n_________\n(^١) رواه البيهقي برقم: (٢٠٢٢)، والرازي في فضائل القرآن برقم: (٦٦)، وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية: (١/ ١٠٨) وقال: هذا حديث لا يصح.\n(^٢) رواه أبو داود برقم: (١٦٨٣)، والبخاري برقم: (٢٦٣١).\n(^٣) لم أجده في مسند إسحاق ولعله ضمن الجزء المفقود، والحديث رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم: (٢٠٢٠٠)، وأورده ابن حجر في المطالب العالية برقم: (٢٨٨٤).\n(^٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم: (٨٠١٨)، وفي الصغير برقم: (٢٥٣٩). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠١) وقال عنه: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه فضال بن الزبير، ويقال ابن جبير، وهو ضعيف.","vol":"6","page":216},{"text":"ح قال ابن مندة: وأنا علي بن الحسن، نا أبو حاتم الرازي، وأنا (..) (^١) الحسن القطان، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، قالا: ثنا قرة بن حبيب القنوي، قال: أنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال سمعت عبد الله بن ثابت، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"للشيطان على ابن آدم ثلاث عقد، فإذا قام حلت عقدة، وإذا توضأ حلت عقدة، وإذا صلى حلت العقد، فحلوا عقد الشيطان، ولو بركعتين\" (^٢)، زاد روح: \"ألا يرى أن أحدكم إذا أصبع ولم يقم أصبع موبخًا\". تفردا به.\n٣٣٠ - (د) حديث وائل بن حجر: \"الندم التوبة\". في انتقاء ابن مردويه على الطبراني (^٣)، وفيمن اسمه إسحاق من معجم الإسماعيلي (^٤).\nوروي من حديث عبد الله بن مسعود في علل الدارقطني، والأول من المعجم الصغير للطبراني وثالث عشر فوائد ابن المقرئ والرابع منها، وأول ابن البختري، والثاني من فوائد ابن بشران أبي الحسين، وأول الكنجروذيات السكرية، وجزء أبي عاصم، ورابع الموضح للخطيب (^٥).\nرواه أحمد وابن ماجه لعبد الله بن معقل، عن ابن مسعود (^٦).\nومن حديث أبي هريرة في الثاني من المعجم الصغير للطبراني.\nومن حديث أُبي بن كعب في ثاني معجم الإسماعيلي.\nومن حديث حميد، عن أنس في سابع حديث أنس من المختارة للضياء، و(…) (٧)\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) رواه بمعناه البخاري برقم: (١١٤٢، ٣٢٦٩)، ومسلم: (٧٧٦).\n(^٣) رواه برقم: (٩١).\n(^٤) رواه برقم: (٢٠٣).\n(^٥) ذكره الدارقطني برقم: (٧٣٧، ٧٧٥)، ورواه الطبراني في الصغير برقم: (١٨٦، ٨٠)، وابن المقرئ في الثالث عشر من فوائده: (مخطوط)، وابن بضران في الأول والثاني من فوائده برقم: (٧٢٧)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: (١/ ٢٣٩ - ٢٥٠).\n(^٦) رواه الإمام أحمد برقم: (٣٥٦٨،٤٠١٢، ٤٠١٤، ٤١٢٤)، وابن ماجه برقم: (٤٢٥٢)، والحاكم في المستدرك برقم: (٧٦١٤، ٧٦١٣، ٧٦١٢)، وقال: هذا حديث على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n(٧) كلمة لم أستطع قراءتها\".","vol":"6","page":217},{"text":"لابن أبي عاصم.\nوحديث جابر في مجلس أبي بكر بن الليث الشيرازي.\nوحديث (..) (^٢) أبي الجوزاء، عن ابن عباس رفعه: \"كفارة الذنب الندامة، ولو لم تذنبون لجاء الله بقوم يذنبون، ليغفر لهم\". رواه أحمد (^٣).\nوحديث ابن عباس: \"النادم ينتظر التوبة، والمعجب ينتظر المقت\". في خامس المعجم الصغير للطبراني (^٤).\n٣٣١ - حديث عقبة بن عامر: \"جئت إلى رسول الله -ﷺ-، وعنده خصمان يختصمان فقال لي: اقض بينهما، فقلت: بأبي أنت وأمي أنت أولى بذلك، فقال: اقض بينهما، فقلت: على ماذا؟، فقال: اجتهد فإن أصبت فلك عشر حسنات، وإن لم تصب فلك حسنة\". رواه الطبراني في الثاني من معجمه الصغير (^٥).\n٣٣٢ - حديث أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عبد اللَّهِ بن مسعود، عَنْ أَبِيهِ رفعه: \"التائب من الذنب كمن لا ذنب له\". رواه ابن ماجه، طرفه في الجزء الرابع من كتاب الموضح للخطيب، وهو من حديث أنس في الأربعين لأبي الأسعد الشبري (^٦).\n_________\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءته\".\n(^٣) رواه برقم: (٢٦٢٣)، وذكر الجزء الأول منه الهيثمي في المجمع: (١٠/ ١٩٩) وقال عنه: (رواه أحمد .. وهو ضعيف)، وذكره كاملًا في: (١٠/ ٢١٥) وقال: (رواه أحمد .. وفيه يحيى بن عمرو النكري وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات).\n(^٤) برقم: (٥٢٠)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ١٩٩)، وقال عنه: (رواه الطبراني في الصغير وفيه مطرف بن مازن، وهو ضعيف).\n(^٥) رواه برقم: (١٣١)، ورواه الحاكم في المستدرك بنحوه برقم: (٧٠٠٤) وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة). وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٥٢٥٧) وقال عنه: ضعيف.\n(^٦) رواه ابن ماجه برقم: (٤٢٥٠)، والخطيب: (١/ ٢٤٧، ٢٤٦). وقال عنه ابن حجر: سنده حسن (فتح الباري شرح صحيح البخاري: ١٣/ ٤٧٩).","vol":"6","page":218},{"text":"٣٣٣ - حديث ابن مسعود: \"التوبة من الذنب أن لا يعود إليه أبدًا\". في عشرة مجالس الحرفي (^١).\n٣٣٤ - وفي الأول والثاني من حديث قتيبة بن سعيد، عن النعمان بن بشير قال سمعت عمر بن الخطاب، يقول: \"توبوا إلى الله توبة نصوحًا: أن يعمل الرجل العمل السوء، ثم يجتنبه، ثم لا يعود إليه أبدًا\" (^٢).\n٣٣٥ - حديث أبي ذر: \"إني أبشركم ثلاث مرات، من لقي الله لم يعدل به في الدنيا شيئا، ثم كان عليه مثل الجبال ذنوبا غفرها الله له\"، فقال الجهني: فكيف يا أبا ذر؟ فكيف بما نعود له من الذنوب؟، فقال أبو ذر: يغسل ذلك اليقين مرتين أو ثلاثا\". (^٣)\nفي الأول والثاني من حديث قتيبة بن سعيد.\n٣٣٦ - حديث: \"عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم\". الحديث وفيه: \"وهو مطردة الداء عن الجسد\". رواه الطبراني لأبي العلاء، عن سلمان (^٤).\n٣٣٧ - حديث مجاهد، عن أبي هريرة: \"من تقلد سيفا في سبيل الله قلده الله وشاحا في الجنة، لا تقوم له الدنيا منذ يوم خلقها إلى أن يفنيها\" (^٥). في الأول من حديث عبدان الأهوازي.\n٣٣٨ - حديث عبد الله بن عتيك عن رسول الله -ﷺ- قال: \"من جاهد في سبيل الله، وأين المجاهدون؟ وأشار بيده يقللهم، فخر عن دابته فمات، فقد وقع أجره على الله، أو لدغته حية فمات، أو مات حتف أنفه، فقد وقع أجره على الله\" والله ما سمعت هذه الكلمة من أحد قبل رسول الله، أو قتل قعصا، فقد استوجب المآب.\n_________\n(^١) رواه بمثله البيهقي في شعب الإيمان برقم: (٦٦٣٦،٦٦٣٧)، وبنحوه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٤٢٤٦)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ٢٠٠) وقال عنه: رواه أحمد، وإسناده ضعيف.\n(^٢) رواه بمعناه الحاكم في المستدرك برقم: (٣٨٣٠)، وقال: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه).\n(^٣) تم تخريجه في اللوح (٣٠١).\n(^٤) رواه الطبراني في الكبير برقم: (٦١٥٤)، والترمذي برقم: (٣٥٩٤)، وقال: (هذا حديث غريب ..). وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٥٣٤٨) وقال عنه: ضعيف.\n(^٥) رواه أبو يعلى الموصلي في المعجم برقم: (١٤٣).","vol":"6","page":219},{"text":"رواه الإمامان أحمد وإسحاق وهذا لفظه في مسنديهما (^١).\n٣٣٩ - حديث عثمان رفعه: \"منْ كَانَتْ لَهُ سَرَيرَةٌ صَالِحَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ أظهر اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْهَا رِدَاءً يُعْرَفُ بِهِ\" رواه ابن عدي في ترجمة حفص بن معلمان الفارسي الكوفي (^٢).\nقوله ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ [سورة آل عمران: ١٣٤]. أي: حابسين الغيظ.\n٣٤٠ - حديث سهل بن سعد: \"مَنِ اتِّقَى رَبَّهُ كَلَّ لِسَانهُ وَلَمْ يَشفِ غَيْظَهُ\". رواه العقيلي في عبد الرحمن بن حريز الليثي (^٣).\nصوابه: \"غيظه\" بالظاء.\n٣٤١ - حديث عكاء، عن ابن عباس، رفعه: \"وما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانًا\". رواه أحمد (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-874>باب إعلام النبي -ﷺ- أمته بما كان وما هو كائن بعده إلى يوم القيامة</span>\n٣٤٢ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا تميم، أنا البحاثي، أنا الزوزني، أنا ابن حبان، أنا ابن سلم، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن قتادة بن دعامة، عن أبي حسان، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: \"لقد كان رسول الله يحدثنا اليوم والليلة عن بني إسرائيل ما يقوم إلا لحاجة\". رواه أبو داود لهشام، عن قتادة (^٥).\n٣٤٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء أنا ابن عبد الهادي، أنا ابن أبي جميل، أنا عبد الكريم بن حمزة، أنا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، ثنا العباس بن\n_________\n(^١) رواه أحمد برقم: (١٦٤١٤)، والحاكم في المستدرك برقم: (٢٤٤٥)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه).\n(^٢) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٣/ ٢٧١).\n(^٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢٧).\n(^٤) رواه برقم: (٦١١٤)، ورواه ابن ماجه بنحوه برقم: (٤١٨٩)، وذكره الألباني في صحيح الترغيب برقم: (٢) وقال عنه: صحيح لغيره.\n(^٥) رواه أبو داود بمعناه برقم: (٣٦٦٣)، وبمثله عند ابن حبان في صحيحه برقم: (٦٢٥٥). وصححه الألباني في تحقيقه لصحيح ابن حبان.","vol":"6","page":220},{"text":"الوليد بن مزيد، أنا ابن شعيب، أخبرني عبد الرحمن بن سليمان ابن أبي الجون العنسي، ثنا فطر ابن خليفة، ومحمد بن عبد الرحمن المحاربي، عن محمد ابن شهاب الطائفي، أنهما سمعاه يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: أقام فينا رسول الله -ﷺ- يومًا بعد العصر، وصلى العصر يومئذ بنهار، فلما قضى صلاته خطبنا خطبة ما ترك شيئًا هو كائن بين يدي الساعة إلا ذكره، حفظه منا من حفظه، ونسيه من نسيه -وذكر الحديث بطوله وفيه- ثم قال إن هذه الأمة توافي سبعين أمة. -حتى إذا كان عند اصفرار الشمس قال- إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كبقية يومكم هذا فيما مضى منه\" (^١).\nأخبرناه عاليًا القاسم بن مظفر، أنا محمد بن عبد الواحد المقدسي، أنا أبو الخير الباغبان، أنا إبراهيم بن محمد الطيان، ثنا إبراهيم بن خرشيد قوله، أنا أبو بكر بن زياد النيسابوري، أنا العباس بن الوليد. فذكره.\nوهو في حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد في ثاني جامع معمر، وجزء الخلافة لمحمد عظيم وبعضه في الأربعين العشيرية. رواه أحمد (^٢).\nووروي لعلي بن زيد، عن أبي سعيد، رواه أحمد.\nوروي من حديث قتادة عن أنس في مشيخة الرازي (^٣).\n٣٤٤ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الأربلي، أنبأتنا شهدة.\nح وأخبرنا القرشي، أنا يوسف الساوي، أنا السلفي، قالا: أنا ابن البطر، أنا أبو محمد البيع، ثنا أبو عبد الله المحاملي، ثنا يوسف (^٤)، ثنا جرير (^٥)، عن الأعمش، عن شقيق، عن\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٢١٩١)، وقال: (وهذا حديث حسن).\n(^٢) رواه معمر في جامعه برقم: (٢٠٧٢٠)، ورواه الإمام أحمد برقم: (١١١٤٣، ١١٥٨٧).\n(^٣) رواه برقم: (٥٥).\n(^٤) يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان، أبو يعقوب الكوفي المعروف بالرازي، قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في كتاب \"الثقات\" مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين. (تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٣٢/ ٤٦٥).\n(^٥) جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي، أبو عبد الله الرازي، القاضي. كان ثقة كثير العلم، قال النسائي: ثقة. وقال أبو القاسم اللالكائي: مجمع على ثقته. مات سنة ثمان وثمانين ومائة. (تهذيب الكمال في=","vol":"6","page":221},{"text":"حذيفة، قال: \"قام فينا رسول الله -ﷺ- مقامًا ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدّث به، حفظه من حفظه ونصيه من نصيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون من الشيء قد نسيته فأرآه فأذكر، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه\".\nرواه البخاري للأعمش (^١)، ورواه مسلم عن ابن راهويه، وعثمان بن أبي شيبة، عن جرير (^٢). فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين.\nوروي عن زر بن حبيش، عن حذيفة. في السابع من حديث الباغندي، عن شيبان ابن فروخ.\nوروي عن أبي إدريس الخولاني، عن حذيفة. رواه ابن حبان ومسدد.\nوعن عبد الله بن يزيد، عن حذيفة بمعناه في مسند أبي داود الطيالسي. رواه أحمد ومسلم (^٣).\nوروي من حديث المغيرة بن شعبة رواه العقيلي في ترجمه عمر بن إبراهيم (^٤).\n٣٤٥ - عن أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها، قال: \"أمر رسول الله -ﷺ- بالشجرات فقمَّ ما تحتها ورش، ثم خطبنا، فوالله ما من شيء يكون إلى أن تموم الساعة إلا قد أخبرنا به يومئذ … \" الحديث. رواه الطبراني (^٥).\n٣٤٦ - وفي حديث عبد الملك، عن عطاء، عن جابر في الكسوف: \"مَا مِنْ شَيْءٍ\n_________\n=أسماء الرجال (٤/ ٥٤٠).\n(^١) رواه برقم: (٦٦٠٤).\n(^٢) رواه برقم: (٢٨٩١).\n(^٣) رواه أبو داود الطيالسي برقم: (٤٣٤)، وأحمد برقم: (٢٣٢٨١)، ومسلم برقم: (٢٨٩١).\n(^٤) رواه في الضعفاء الكبير: (٣/ ١٤٥).\n(^٥) رواه في الكبير برقم: (٥١٢٨)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٩/ ١٠٥) وقال عنه: (فيه حبيب بن خلاد الأنصاري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات … وفيه ميمون أبو عبد الله البصري وثقه ابن حبان وضعفه جماعة).","vol":"6","page":222},{"text":"تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ\". رواه مسلم، وعبد بن حميد. (^١)\nوروي من حديث لعبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر. من غير ذكر الكسوف. رواه أبو حاتم بن حبان.\n٣٤٧ - حديث أبي ذر: \"لقد تركنا رسول الله -ﷺ-، وما طائر يقلب جناحه في السماء، إلا وهو يذكرنا منه علما\".\nفي الأول من حديث ابن أخي ميمي، والسابع من الأفراد للدارقطني، والسابع من حديث سفيان بن عيينة، ومسند أبي داود الطيالسي، وجزء عباس الترقفي، وأواخر الزهد لوكيع (^٢).\n٣٤٨ - حديث أبي زيد عمرو بن أحطب: \"صلى بنا رسول الله الفجر، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وما هو كائن. فأعلمنا أحفظنا\".\nرواه مسلم وابن حبان وهو في عوالي أبي عاصم لابن خليل، ومسند أبي يعلى، والثالث من حديث ابن البختري (^٣).\n٣٤٩ - قال البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق: رواه عيسى، عن رقبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: سمعت عمر، يقول: \"قام فينا النبي -ﷺ- مقامًا، فأخبرنا عن بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسميه من نسميه\" (^٤).\nقال ابن الفلكي: ينبغي أن يكون بين عيسى ورقبة أبو حمزة، وهكذا قال أبو مسعود.\n_________\n(^١) أخرجه مسلم برقم: (٩٠٢)، وعبد بن حميد في مسنده: (١٠١٢). وعبد بن حمُيد الحافظ، أبو محمد الكشي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (١٠).\n(^٢) أخرجه أبن أخي ميمي في فوائده برقم: (٨٠)، والداقطني في العلل برقم: (١١٤٨)، والطيالسي في مسنده برقم: (٤٨١) بنحوه، والترقفي في حديثه برقم: (٩٢)، وكيع في الزهد: (٥٢٢).\n(^٣) أخرجه مسلم برقم: (٢٨٩٢)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (٦٦٣٨)، وأبو يعلى الموصلي: (٦٨٤٥). جميعهم بنحوه\n(^٤) أخرجه برقم: (٣١٩٢).","vol":"6","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-875>باب</span>\n٣٥٥ - حديث أبي سعيد: \"إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض\".\nفي رابع المعجم الصغير للطبراني في موضعين (^١).\nقال البخاري: وقال أحمد في حديث عبد الملك، عن عطية، عن أبي سعيد قال النبي -ﷺ-: \"تركت فيكم الثقلين\". أحاديث الكوفيين هذه مناكير (^٢).\n٣٥١ - وفيه حديث أبي ذر: \"مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح\".\nوهو من حديث أبي سعيد في ثامن المعجم الصغير للطبراني، وانتقاء ابن مردويه على الطبراني (^٣).\n٣٥٢ - وروي عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: قال رسول الله -ﷺ-: \"إني قد خلفت فيكم ما لن تضلوا بعدهما أبدًا ما أخذتم هما، أو عملتم بهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض\".\n_________\n(^١) أخرجه برقم: (٣٦٣) بمثله، وبرقم: (٣٧٦) بزيادة في أوله، وأخرجه الترمذي بمعناه برقم: (٣٧٨٦، ٣٧٨٨) وقال: هذا حديث حسن غريب. والإمام أحمد برقم: (١١١٠٤) وقال عنه المحقق الأرنؤوط: حديث صحيح بشواهده.\nأثار الشيعة حول هذا الحديث شبهة تقول أن النبي في مسلم أمر بالتمسك بالعترة وأهل البيت وأنهم في مقام معصوم كمقام القرآن.\nالرد عليهم: أولًا: لم يرد لفظ (العترة في صحيح مسلم بل فيه الأمر بالكتاب والسنة والحث عليه، ثانيًا: المقصود بالعترة هم أمهات المؤمنين وبني هاشم كلهم وليس فقط علي بن أبي طالب وابنيه وذريته كما تزعم الشيعة الاثنا عشرية. ثالثًا: لا يمكن أن يُقال باتباع أهل البيت ولو خالفوا السنة فالمقصود هو اتباعهم إذا وافق كلامهم القرآن والسنة واتباعهم هنا اتباع للمنهج الصحيح.\n(^٢) في التاريخ الأوسط (١/ ٢٦٧).\n(^٣) أخرجه الطبراني في الصغير برقم: (٨٢٥، ٣١٩) بزيادة في آخره، وأخرجه الحاكم بزيادة في آخره في المستدرك برقم: (٤٧٢٠)، و(٣٣١٢) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.","vol":"6","page":224},{"text":"في ثاني حمزة الدهقان، رواية ابن شاذان.\nورواه حنبل بن إسحاق في كتاب السنة.\nوروي من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله في رابع مشيخه يعقوب بن سفيان. (^١)\n٣٥٣ - حديث بريدة: \"بعثت أنا والساعة كهاتين جميعًا أن كادت لتسبقني\". في موافقات أبي نعيم للضياء في موضعين.\nومن حديث جابر بن سمرة في جزء أبي كريب.\nومن حديث شعبة، عن قتادة، عن أنس في الصحيحين (^٢).\n٣٥٤ - حديث ابن عمر: \"بعثت بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي\".\nفي علي بن عياش من موافقات الضياء، وجزء أبي بكر الآدمي، وجزء أبي الدحداح.\nوحديث المستورد: \"بعثت في نفس الساعة\" (^٣) (^٤). في جزء أبي كريب.\n٣٥٥ - حديث الحسن، عن أنس: \"إن يطل بهذا الغلام عمره لم يبلغ الهرم حتى تقوم الساعة\". في الثاني من الأول من حديث ابن السماك (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-876>باب الأعمار</span>\n٣٥٦ - حديث زيد بن أرقم: \"ما بعث الله نبيًا إلا عاش نصف ما عاش النبي الذي\n_________\n(^١) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة برقم: (٩٠)، وأخرجه البيهقي بنحوه في السنن الكبرى برقم: (٢٠٣٣٧).\n(^٢) رواه البخاري برقم: (٦٥٠٤)، ومسلم برقم: (٢٥٩١).\n(^٣) في نفس الساعة: أي بعثت وقد حان قيامها وقرب. انظر: (النهاية في غريب الحديث والأثر ٥/ ٩٤).\n(^٤) رواه الترمذي برقم: (٢٢١٣) بزيادة في آخره وقال: (هذا حديث غريب من حديث المستورد بن شداد، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.)\n(^٥) أخرجه البخاري برقم: (٦١٦٧)، ومسلم: (٢٩٥٣) بمعناه.","vol":"6","page":225},{"text":"قبله\". في ثالث مشيخة الفصوي (^١).\n٣٥٧ - أخبرنا ابن سعد، وغير واحد، قالوا: أنا الموسى ح\nوأخبرنا ابن أبي الهيجاء، وغير واحد قالوا: أنا البكري، قالا: أنا عبد المعز، أنا زاهر (^٢)، أنا أبو يعلى الصابوني، أنا أبو سعيد الرازي، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ مسلم بن إبراهيم، ثنا بحر بن كنيز السقا، ثنا قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله: \"أقل أمتي من يبلغ السبعين\".\nبحر: ضعيف الحديث.\nوهو في الثاني من أمالي الكتاني وروي من حديث عطاء، عن ابن عمر. رواه الطبراني (^٣).\n٣٥٨ - أخبرنا سليمان وعيسى، قالا: أنبأ ابن اللتي، أنا أبو المعالي بن النحاس، أنا الحسين بن محمد بن الحسين ابن السراج.\nوأخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا قمر بن هلال، أنبتنا شهدة، قالت: أنا أبو غالب الباقلاني، قالا: أنا ابن شاذان، أنا عثمان بن أحمد، ثنا محمد بن إبراهيم الحلواني.\nوأخبرنا ابن أبي طالب، وسليمان، قالا: أنا جعفر، قال: سليمان سماعًا، وقال ابن أبي طالب إجازة، أنا السلفي، أنا الثقفي، أنا ابن بشران، ثنا أحمد بن سلمان، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، قالا:\nثنا محمد بن عبيد التبان المديني، ثنا محمد بن سلمة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله -ﷺ-: \"حصاد أمتي ما بين الستين إلى السبعين\" (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه البزار في مسنده برقم: (٤٣٤٥). وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٤٤٣٤) وقال عنه: ضعيف جدًا.\n(^٢) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن الزراد الدمشقي الصالحي الحريري، والصَّدر البكري أبو علي الحسن ابن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك، وعبد المعز بن محمد بن أبي الفضل بن أحمد بن أسعد بن صاعد، زاهر بن طاهر الشحامي، أبو القاسم: تقدمت ترجمتهم في (١٨).\n(^٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم: (١٣٥٩٤) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده: (٦٥٤٣، ٦٥٤٤)، والبيهقي في شعب الإيمان بزيادة في أوله برقم: (٩٧٧٢)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٥٤).\n(^٤) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٥/ ٢٨٥) بنحوه، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة=","vol":"6","page":226},{"text":"٣٥٩ - وروى أبو يعلى الموصلي لهشيم، أنا بعض أصحابنا، عن قتادة، عن أنس، قال رسول الله: \"عمر أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم الذين يبلغون الثمانين\" (^١).\n٣٦٠ - وروي من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولفظه: \"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجاوز ذلك\".\nرواه الترمذي، وأبو يعلى، وهو في خامس فوائد أبي أحمد الحاكم (^٢).\nوروي من حديث المقبري، عن أبي هريرة، ولفظه: \"معترك المنايا ما بين الستين والسبعين\".\nفي الأول من الكنجروذيات السكرية، ومسند أبي يعلى، والأمثال للرامهرمزي. (^٣)\nورواه أبو يعلى، والترمذي من حديث أبي صالح -هو مينا مولى ضباعة- عن أبي هريرة (^٤).\n٣٦١ - حديث المقبري، عن أبي هريرة: \"أعذر الله رجلًا أخَّر أجله حتى بلغ سنة\n_________\n=والموضوعة (٩/ ٣٠٩) وقال عنه: ضعيف.\n(^١) أخرجه أبو يعلى في المسند برقم: (٢٩٠٢).\n(^٢) أخرجه أبو يعلى برقم: (٥٩٩٠)، وبمعناه برقم: (٢٩٠٢)، والترمذي برقم: (٣٥٠٠) وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه.\n(^٣) أخرجه أَبو يَعلى (٦٥٤٣)، والرامهرمزي في الأمثال (ص: ٦٢) وأخرجه السيوطي في الفتح الكبير (٣/ ١٢٨). برقم: (١١٠٨٥)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ١٠٢٣) برقم: (٥٨٨١). وقال الرامهرمزي: المعترك: موضع الاعتراك، وكذلك المعركة، فالاعتراك: الاعتلاج في الحرب، يقال: اعترك القوم للقتال والخصومة.\nوالرامهرمزي هو: أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الفارسي الرامهرمزي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٨١).\n(^٤) أخرجه أبو يعلى برقم: (٦٦٥٦)، والترمذي برقم: (٢٣٣١) بلفظ: \"عُمر أمتي من ستين سنة إلى سبعين سنة\"، وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة.","vol":"6","page":227},{"text":"ستين\" (^١). (…) (^٢).\n٣٦٢ - حديث علي: \"لا يأتي على الناس مائة عام وعلى الأرض عين تَطْرِف، ونفس منفوسة اليوم\". في ثاني فوائد الكتاني.\nومن حديث أبي سعيد في أول المعجم الصغير للطبراني، ومن حديث أنس في الأربعين المساواة للفيراوي.\nومن حديث جابر في مسند أبي يعلى. ومن حديث سفيان بن وهب في الطبراني (^٣).\n٣٦٣ - حديث سعد بن أبي وقاص: \"إني لأرجو ألا تعجز أمتي عند ربي أن يؤخرهم نصف يوم فقيل لسعد: كم نصف يوم؟، قال: خمس مائة سنة\" (^٤).\nفي الأول من فوائد أبي علي الشعراني، ومسند إسحاق بن راهويه.\n٣٦٤ - حديث مجاهد، عن ابن عمر: \"كنا جلوسًا عند رسول الله والشمس على قُعَيقعان بعد العصر (^٥)، فقال: ما أعماركم في أعمار من مضى، إلا كما بقي من النهار فيما مضى منه\". في موافقات أبي نعيم للضياء (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-877>باب الإخوان</span>\n_________\n(^١) أخرجه البخاري برقم: (٦٤١٩)، بنحوه.\n(^٢) كلمة غير واضحة.\n(^٣) أخرجه أبو يعلى عن علي ﵁ برقم: (٥٨٤) بنحوه وعن جابر برقم: (١٩٢٢، ٢٢١٧، ٢٣٠٢)، ومسلم: (٢٥٣٨، ٢٥٣٩). بمعناه\n(^٤) أخرجه أبو داود في سننه برقم: (٤٣٥٠) بمثله، وبنحوه برقم: (٤٣٤٩)، والحاكم في مستدركه برقم: (٨٣٠٧) وبمعناه برقم: (٨٣٧٠) وقال: هذا حديث صحيح شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(^٥) قُعَيقِعَان: جبل وموضع بمكَّة. قيل سُمِّى به؛ لأنّ جُرْهُمًا وقَطُوراء فى تَحاربُوا كثرت قَعْقَعة السِّلاح هناك، ولا يعرف اليوم باسم قعيقعان إنما يسمى بأسماء كثيرة منها جبل السُليمانية وجبل الهندي. انظر: (معالم مكة التاريخية والأثرية ع: ٢٢٣) و(المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث ٢/ ٧٣٣)\n(^٦) أخرجه الطبراني في الكبير برقم: (١٣١٥٩)، وأحمد في مسنده برقم: (٥٩٦٦) وقال محققه شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح لغيره","vol":"6","page":228},{"text":"٣٦٥ - (م) حديث أبي هريرة: \"وددت أني رأيت إخواننا\". في المصافحة للبرقاني الحديث السابع والتسعون (^١).\n٣٦٦ - حديث: \"اللهم الحقني بإخواني، قوم يكونون بعدي، يرون كتابًا فيؤمنون بي\". في عشرة مجالس الحرفي من مراسيل الحسن.\nوروي من حديث أنس في ثالث ابن الكنجروذي، ومعجم أبي يعلى في باب الفاء، ومن حديث ابن أبي أوفى في فضائل الصحابة للصابوني (^٢).\n٣٦٧ - وفي حديث أبي جمعة في الأربعين الثقفية: \"قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه\" (^٣). ومعناه في جزء الشعراني.\nومن حديث عمر في جزء بيبي (^٤)، وثلاثة مجالس أبي يعلى.\n٣٦٨ - حديث ابن مسعود: \"تدور رحى الإسلام بعد خمس وثلاثين أو ست وثلاثين\". في المنتقى من سادس أبي الحسن المزكى، وثاني فوائد الحاج للنجاد، وثامن ابن السماك (^٥).\nقلت: سنة خمس وثلاثين فيها حاصروا عثمان، وسنة ست فيها خرج طلحة والزبير في الجمل.\n_________\n(^١) أخرجه النسائي برقم: (١٥٠) بزيادة في أوله، وابن حبان في صحيحه برقم: (١٠٤٦) في أثناء حديث: أن النبي -ﷺ- دخل المقبرة فقال: السلام عليكم دار .. \"\nوالحديث الذي في مسلم لفظه: \"من أشد أمتي لي حبا، ناس يكونون بعدي، يودّ أحدهم لو رآني بأهله وماله\" برقم: (٢٨٣٢)\n(^٢) أخرجه أبو يعلى برقم: (٢٨١) بمعناه، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٥٣٨) بمعناه في أثناء حديث: \"أي الخلق أعجب .. \"\n(^٣) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (ص: ٨٨)، والطبراني في الكبير برقم: (٣٥٤٠) أخرجاه أثناء حديث: \"يا رسول الله هل من قوم أعظم .. \"، وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٣٣١٠).\n(^٤) لم أجده في جزئها المطبوع بتحقيق الفريوائي.\n(^٥) أخرجوه بزيادة في آخره: النجاد في جزء من حديثه برقم: (١٢)، أبو داود في سننه برقم: (٤٢٥٤)، والحاكم في المستدرك برقم: (٤٥٩٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.","vol":"6","page":229},{"text":"٣٦٩ - وحديث معاذ: \"خذوا العطاء ما دام عطاء -وفيه- ألا إن رحى بني مرح قد دارت، وقد قتل بنو مرح، ألا إن رحى الإسلام دائرة … \" الحديث. في سابع المعجم الصغير للطبراني (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-878>بابٌ</span>\n٣٧٠ - حديث خباب: \"شكوت إلى رسول الله -ﷺ- -وفيه- وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه\".\nبما جزء الجابري، وأمالي الباغندي (^٢).\n٣٧١ - حديث تميم الداري: \"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل، ولا يترك الله بيت مدر، ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز يعز به الإسلام، وذل ذليل يذل الله به الكفر\".\nفي الأول من فوائد أبي علي الشعراني (^٣)، وجزء أبي عمر بن عبد الوهاب.\nرواه أحمد (^٤).\n٣٧٢ - أخبرنا ابن الشيرازي، أنبأنا السهروردي، أنبا أبو زرعة، أنا عبدوس، أنا أبو بكر الطوسي، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، أنبأ العباس بن الوليد، أخبرني أبي، سمعت ابن جابر، عن سليم بن عامر الكلاعي، حدثني المقداد بن الأسود، قال سمعت رسول الله -ﷺ- قال: \"لا يبقى على وجه الأرض بيت مشرك، ولا وبر إلا أدخل الله عليه الإسلام إما بعز عزيز، وإما بذل ذليل، إما يعزهم فيجعلهم الله من أهل الإسلام، فيعزو به، وإما يذلهم فيدينون له\" (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه برقم: (٧٤٩)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٥/ ٢٣٨) وقال: (رواه الطبراني. ويزيد بن مرثد لم يسمع من معاذ، والوضين بن عطاء وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات)\n(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه برقم: (١٥٤٢)، والباغندي في أماليه برقم: (٤). ومحمد بن سليمان بن الحارث أبو بكر الواسطي، المعروف بالباغندي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٢٢).\n(^٣) برقم: (٤٦)، والحسن بن علي بن يحيى، أبو علي البجلي الشعراني: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٣٦٣).\n(^٤) برقم: (١٦٩٥٧)، وذكره الألباني في الصحيحة برقم: (٣).\n(^٥) أخرجه أحمد برقم: (٢٤٣١٥)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٧٠١، ٦٦٩٩)، والحاكم في=","vol":"6","page":230},{"text":"رواه الفسوي في خامس مشيخته.\n\n<span data-type='title' id=toc-879>بابٌ</span>\n٣٧٣ - حديث عائشة في قول النبي -ﷺ- لفاطمة: \"وإنك أول أهلي لحوقا بي\". في أول فوائد أبي علي بن خريمة (^١).\n٣٧٤ - (ت) حديث أنس: \"وليأتين على الناس زمان يقول الرجل يا ليت أبي كان أزديًا\" (^٢).\nفي سابع الطبقات لأبي عروبة، وجزء ابن أبي العقب.\n٣٧٥ - (ت) وحديث أنس: \"الأزد أزد الله في الأرض\" (^٣).\nفي ثالث مشيخة الفسوي، وجزء ابن أبي العقب.\n\n<span data-type='title' id=toc-880>بابٌ</span>\n٣٧٦ - أخبرنا ابن هلال، ثنا ابن الحميدي، أنا أبو شاكر، أنا ثابت بن بندار، انا ابن شاذان، أنبأ ابن السماك، ثنا الحسن بن سلام، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"قيل (^٤) رسول الله حين فرغ من بدر: عليك العير ليس دونها شيء. فقال العباس وهو أسير في وثاقه: إنه لا يصلح لك، فقال رسول الله: لم؟ قال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعدك\" (^٥).\n_________\n=المستدرك برقم: (٤٧٣٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n(^١) أخرجه مسلم برقم: (٢٤٥٠)، في أثناء حديث: \"اجتمع نساء النبي -ﷺ- فلم يغادر منهن … \"\n(^٢) أخرجه الترمذي برقم: (٣٩٣٧)، بزيادة في أوله وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n(^٣) أخرجه الترمذي برقم: (٣٩٣٧)، بزيادة في آخره وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n(^٤) أسقط المصنف حرف اللام.\n(^٥) أخرجه الترمذي برقم: (٣٠٨٠) وقال: هذا حديث حسن. وقال عنه المحقق الألباني: حديث ضعيف =","vol":"6","page":231},{"text":"٣٧٧ - حديث ابن عباس يوم بدر: \"اللهم أنشُدُكَ عهدك ووعدك\".\nفي ثاني أبي بكر بن (…) (^١)، والأول والثالث من حديث ابن السماك (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-881>طلّاب العلم ورجاله</span>\nوقول الله: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ﴾ يعني: بالنبوة على الصحيح ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [سورة الأنعام: ٨٩]. وهم الأنبياء وورثة الأنبياء، علمًا واقتداءً بهداهم.\n٣٧٨ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، ثنا أبو الحسن بن البخاري، أنا عمر بن طبرزد، أنا هبة الله بن محمد، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو إسحاق المزكى، أنبأ أبو عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني، ثنا إسحاق بن شاهين، ثنا هشيم بن بشير، عن أبي هارون العبدي، قال: كنا نأتي أبا سعيد الخدري فيقول: \"مرحبًا بوصية رسول الله -ﷺ- قلنا: وما وصية رسول الله؟ قال: قال رسول الله -ﷺ-: سيأتوكم قوم من أطراف الأرضين يسألوكم عن الدين، فإذا جاءكم فأوسعوا لهم، واستوصوا بهم خير، وعلِّموهم\".\nهو في مشيخه الرازي، وثاني جامع معمر، وثاني غرائب شاذان، وجزء أبي الدحداح، وثاني علي بن حرب، وجزء أبي ذر الهروي.\nرواه ت ق (^٣).\nقال إبراهيم بن الجنيد: ذكر ليحيى -يعني وأنا أسمع- حديث أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: \"مرحبا بوصية رسول الله \" فقال يحيى: قد رواه ليث بن أبي سليم،\n_________\n=الإسناد.\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) أخرجه البخاري برقم: (٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٥،٣٩٥٣) بزيادة في آحره.\n(^٣) أخرجه بمثله الدارقطني في الفوائد المنتخبة (مخطوط)، والرازي بنحوه: (٧، ٦)، أخرجوه بمعناه: معمر برقم: (٢٠٤٦٦)، وابن ماجه: (٢٤٦، ٢٤٧)، والترمذي برقم: (٢٦٥١، ٢٦٥٠) وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد.","vol":"6","page":232},{"text":"عن شعهر بن حوشب، عن أبي سعيد مثله. فقال رجل ليحيى: هذا أيضًا ضعيف، مثل أبي هارون، قال: لا هذا أقوى من ذاك وأحسن. حدثنا يحيى، ثناه ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ليث.\n٣٧٩ - أخبرنا عبد الغالب بن محمد، أنبا إبراهيم بن الدرجي، أنبأنا عبد الواحد بن أبي المطهر، أنبا سعيد الصيرفي، أنا أبو طاهر بن محمود، أنبا أبو بكر بن المقرئ، ثنا بكر بن بندار المتوفي بالرقة، ثنا محمد بن مسعود العجمي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -ﷺ-: \"لو كان الدين معلقا بالثريا لناله رجل أو رجال من أبناء فارس\". (^١)\nأخبرناه عاليا زينب ابنة الكمال، قالت: أنبأنا ابن خليل، أنا الجمال، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا إسحاق الدبري، أنبا عبد الرزاق، فذكره ولفظه: \"لو كان الدين عند الثريا، لذهب إليه رجل -أو قال- رجال من أبناء فارس حتى يتناولوه\".\nرواه مسلم عن ابن رافع، وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق (^٢).\nرواه ابن أبي عاصم في كتابه العلم.\nوروي من حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة في سادس أفراد الدارقطني.\n٣٨٠ - أخبرنا عبد الله بن الحافظ، وابن أبي الهيجاء، وغير واحد قالو: أنا محمد ابن إسماعيل، أنا إسماعيل بن صالح.\nوأخبرنا يحيى، أنا جعفر، أنا العثماني، قالا: أنا أبو عبد الله الرازي، أنا علي ابن محمد الفارسي، أنا أبو أحمد المفسر، ثنا أحمد بن علي بن سعيد القاضي، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"تسمعون، ويسمع منكم، ويسمع ممن سمع منكم\".\nهو في الأول من فوائد أبي بكر بن خلاد، والأول من علوم الحديث للحاكم، احتج به على أن المرسل غير محتج به.\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم: (٨٨٣٨) بنحوه، وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ٦٥) وقال: (رواه الطبراني، وفيه محمد بن الحجاج اللخمي، وهو كذاب).\n(^٢) أخرجه بمثله أبو بكر المقرئ في حديثه برقم: (٥٠)، وبنحوه: مسلم (٢٥٤٦).","vol":"6","page":233},{"text":"(د سو) ورواه حنبل في تاريخه في الجزء الأول، والأول من المحدث الفاصل للرامهرمزي.\nرواه الإمام أحمد عن الأسود بن عامر، عن أبي بكر، عن الأعمش.\nورواه ابن أبي خيثمة في تاريخه: عن أبيه، وقال: كذا قال جرير، رفع الحديث إلى النبي -ﷺ- وخالفه سفيان الثوري فأوقف الحديث على ابن عباس، ولم يرفعه. وساق حديث سفيان.\nوروي من حديث ثابت بن قيس في جزء مكرم وغيره، وفي علوم الحديث للحاكم في معرفة الصحيح والسقيم (^١).\n٣٨١ - أخبرتنا ست الفقهاء، قالت: أنبأنا جعفر بن علي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو مسلم السمناني، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أحمد بن عثمان الآدمي، ثنا العباس بن محمد، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت بن قيس، أو عيسى بن عبد الرحمن، عن ثابت بن قيس، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"تسمعون، ويسمع منكم، ويسمع من الذين يسمعون منكم، ثم يأتي من بعد قوم سمان يحبون السمن، ويشهدون قبل أن يسألوا\".\nرواه أبو عبد الله الحاكم في كتاب علوم الحديث: عن أبي الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ.\nورواه ابن أبي خيثمة عن محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن.\nورواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث، والرامهرمزي في الأول من المحدث الفاصل (^٢).\n٣٨٢ - م حديث أبي هريرة: \"ما منْ رجل يسلك طَرِيقًا يطلب فِيهِ عِلْمًا، إلا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ به طَرِيقًا إِلَى الجنَّة\". في الأربعين الثقفية (^٣).\n٣٨٣ - (ت) وحديث أنس: \"من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع\"\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في سننه برقم: (٣٦٥٩)، وأحمد برقم: (٢٩٩٣)، والرامهرمزي (١/ ٢٠٧) والحاكم في معرفة علوم الحديث (١/ ٦٠)، وفي المستدرك برقم: (٣٢٧، ٣٢٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وليس له عِلّة ولم يخرجاه. وقال عنه المحقق الأرنؤوط في تحقيقه للمسند: إسناده صحيح.\n(^٢) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص ٣٠)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٦٠).\n(^٣) أخرجه مسلم برقم: (٢٦٩٩).","vol":"6","page":234},{"text":"في جزء أبي القاسم العطار ورابع المعجم الصغير للطبراني (^١).\n٣٨٤ - وفي صحيحي البخاري ومسلم لأبي الغيث سالم عن أبي هريرة: \"كنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبيّ -ﷺ-، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الجمُعَةِ، فَلَمَّاقَرَأَ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [سورة الجمعة: ٣].\nقال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي -ﷺ- حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثة، قال: وفينا سلمان الفارسي قال: فوضع النبي -ﷺ- يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال من هؤلاء\".\nورُوي من حديث يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة. في الثالث عشر من فوائد ابن المقرئ. رواه مسلم. له طرف في أول تاريخ أصبهان (^٢).\n٣٨٥ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الواني، أنا ابن عبد الدائم، أنبأنا الثقفي، أنا الدشتج، أنا ابن المعتز، نا أبو طاهر بن خريمة، نا جدي، نا علي، ثنا إسماعيل، ثنا أبو سلمة مولى آل ربيعة أنه سمع أبا هريرة الدوسي يقول: \"يا بني فروخ (^٣) أبشروا فلو كان الهدى عند الثريا لتناوله رجال من فارس\" (^٤).\nوروي من حديث زيد بن أسلم مرسلًا في رابع الحجريات.\nوروي من حديث صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة في جزء أحمد بن خازم، وشهر ابن حوشب، عن أبي هريرة. في أول فوائد سهل الديباجي. رواه أحمد. وهو في جزء الغطريف.\n٣٨٦ - أخبرنا محمد بن أبي بكر الحلبي، أنا يوسف بن خليل، أنا أبو منصور بن\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي برقم: (٢٦٤٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب رواه بعضهم فلم يرفعه. وأخرجه الطبراني في الصغير برقم: (٣٠٨)\n(^٢) أخرجه البخاري برقم: (٤٨٩٧)، ومسلم: (٦٥٩٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في التاريخ (١/ ٢٠).\n(^٣) يا بني فروخ: بفتح الفاء وتشديد الراء وخاء معجمة قيل هو من ولد إبراهيم ﵇ كثر نسله فولد العجم. حاشية السيوطي على سنن النسائي (١/ ٩٣).\n(^٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم: (٤٩٤٥)، بزيادة في أوله، والأصبهاني في التاريخ بنحوه (١/ ٢٢، ١/ ٢٤).","vol":"6","page":235},{"text":"عبد السلام، أنا أبو الحسن عبد السلام، أنا أبو محمد الصريفيني، أنا عمر بن إبراهيم الكتاني، نا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن معهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان يقول: \"ادنوا يا بني فروخ، فلوكان العلم معلقًا بالثريا لكان فيكم من يتناوله\" (^١).\nوروي من حديث الأعمش وموسى الفراء، عن أبي صالح. في الثاني من حديث أبي الفتح الأزدي.\n٣٨٧ - أخبرنا سليمان بن حمزة، والقاسم بن مظفر، قالا: أنبأنا عمود بن إبراهيم، أنبأ الحسن بن العباس، أنا أبو الخير محمد بن أحمد، أنبأ عثمان بن أحمد البرجي، أنبا أبو جعفر محمد بن عمر الجورجيري، أنبأ إسحاق بن الفيض، ثنا يزيد بن هارون، حدثني رجل، عن أبي هريرة أنه كان يقول: \"يا بني إسحاق اقتلوا فإن بني إسماعيل قد أدبروا، لو كان الدين معلقًا بالثريا لتناوله رجل من بني إسحاق\" (^٢).\n٣٨٨ - وبهذا الإسناد إلى إسحاق بن الفيض، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير الدوسي، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة أنه قال: \"دونكم يابني فروخ فلو كان الخير منوطًا بالثريا لتناوله منكم رجال\".\nوروي من حديث خالد بن سعد، عن أبي هريرة. في سابع حديث سفيان بن عيينة موقوفًا.\n٣٨٩ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، وإسرائيلي، وعبد الرحمن بن راجع، قالوا: أنبا ابن عبد الدائم، أنبا يوسف بن معالي، أنا أبو الحصن بن قبيس، أنبا أبو عبد الله بن أبي الرضا، أنبا تمَّام، أنبا أبو الطيب الحوراني، ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، ثنا يوسف بن مروان، ثنا مسلم بن خلف، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- في قوله: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨].\nقال: قالوا يا رسول الله من هؤلاء القوم الذين إن استبدل بنا لايكونوا أمثالنا؟، قال: وسلمان إلى جنبه، فضرب بيده على ظهر سلمان، فقال: \"هذا وأصحابه، والذي نفسي بيده\n_________\n(^١) انظر تخريج الحديث السابق.\n(^٢) لم أجد من رواه غير المصنف.","vol":"6","page":236},{"text":"لو أن الدين بالثريا لناله رجال من فارس\".\nهو في الثاني من حديث علي بن حجر. رواه الترمذي (^١).\nوروي من حديث ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، ورواه العقيلي ليحيى بن أبي الحجاج، قال: وهذا يروي بغير هذا الإسناد من طريق صالح (^٢).\n٣٩٠ - قال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدثنا علي بن الجعد، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: قال النبي -ﷺ-: \"لو كان الدين معلقًا بالثريا لناله رجال من أهل فارس\". رواه أبو يعلى الموصلي (^٣).\nوروي من حديث مندوس في معجم ابن قانع (^٤).\nومن حديث سفينة في فضائل الفرس للسلفي.\n٣٩١ - حديث أبي هريرة: \"يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَضْرِبُوا أَكْبَادَ الْإِبِلِ يطلبون الْعِلْمِ لَا يَجدُونَ عَالِمًا أَفضل مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ\".\nرواه ابن حبان في صحيحه. في عوالي مالك لأبي أحمد الحاكم (^٥)، وفوائد أبي حامد الحضرمي.\nوروي من حديث أبي موسى فيه أيضًا. وفي العلم لابن أبي عاصم.\nوفي السادس من المجالسة للدينوري.\nوحديث أبي هريرة أيضًا في الأول من فوائد أبي بكر بن عبدان.\nقال الفضل بن زياد: عن أحمد. ورواه عن سفيان، عن ابن جريج عن أبي الزبير، عن\n_________\n(^١) برقم: (٣٢٦١). قال المناوي في فيض القدير: (فيه … فضيلة لهم وتنبيه على علو هممهم). انظر: (فيض القدير ٥/ ٣٢٣).\n(^٢) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٣٩٧).\n(^٣) رواه أبو يعلى الموصلي في المسند برقم: (١٤٣٣).\n(^٤) رواه ابن قانع في معجم الصحابة برقم: (١١٠٢).\n(^٥) عوالي مالك رواية أبي أحمد الحاكم رقم: (١٠٩) وابن حبان في صحيحه برقم: (٣٧٣٦). وقال الشيخ أن تيمية ﵀ أن العالم هو مالك بن أنس وذكر ما يميز كتابه الموطأ. للاستزادة انظر: (مجموع الفتاوى (٢٠/ ٣٢٢).","vol":"6","page":237},{"text":"أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- وأوقفه سفيان مرَّة فلم يخبر به أبا هريرة.\n٣٩٢ - حديث خالد بن عمرو بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي قُبيل، عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة مرفوعًا: \"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين\".\nرواه عبد الوهاب بن نجدة، عن خالد هذا. وخالد ضعيف نسبه إلى جده.\nورواه العقيلي في أول الضعفاء لعبد الله بن عمر الخطابي، عن خالد (^١).\nوروى سعيد بن عبد الجبار الحمصي، عن معان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، عن النبي -ﷺ- هذا الحديث.\nقال مُهَنأ: سألت أحمد بن حنبل عن حديث معان بن رفاعة، وقلت: كأنه كلام موضوع، قال: لا، هو صحيح، ومعان لا بأس به (^٢).\nحديث العذري هو في الثاني من حكايات الرداني لبقية بن الوليد، عن معان.\nوروي من حديث القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة. رواه العقيلي (^٣).\nوفي ترجمة بقية من الكامل لابن عدي (^٤). ورواه العقيلي لإسماعيل بن عياش عن معان (^٥).\nومن حديث معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود. في الأول من شرف أصحاب الحديث (^٦).\n٣٩٣ - قال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا جعفر بن سليمان، عن النضر يعني بن معبد الكندي أو العبدي، عن الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله\n_________\n(^١) رواه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٩).\n(^٢) ذكره الخطيب في (شرف أصحاب الحديث ص ٢٩).\n(^٣) رواه العقيلي في (الضعفاء ١/ ٩).\n(^٤) رواه ابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٢٧٣).\n(^٥) رواه العقيلي في (الضعفاء ٤/ ٢٥٦).\n(^٦) رواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص: ١١، ٢٨)","vol":"6","page":238},{"text":"-ﷺ-: \"لا تسبوا قريشًا فإن عالمها يملأ الأرض علمًا، اللهم إنك أذقت أولها عذابًا أو وبالًا، فأذق آخرها نوالًا\" (^١).\n٣٩٤ - عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: \"سيأتيكم أقوام من بعدي يطلبون الحديث فرحبوا بهم\". رواه ابن ماجه (^٢).\nقال محمد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني: حدثني أبو حاتم الرازي، قال: سمعت عبدة ابن سليمان المروزي، يقول: قيل لابن المبارك: (أما تخشى أو قيل تخاف على الحديث أن يدرس. وذكر عنده الزنادقة وقوم يفتعلون الحديث؟ فقال: لا أخشى عليه، يعيش لهم الجهابذة النقّاد).\n\n<span data-type='title' id=toc-882>بابٌ</span>\n٣٩٥ - في كتاب الصحابة لابن السكن: عن عبد الله بن مُعَتَّب بن أبي برده الظفري، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يخرج في الكاهنين رجل يدرس القرآن، لا يدرمعه رجل يكون بعده\".\nرواه الإمام أحمد لأبي صخر، عن عبد الله بن معتب، عن أبي بردة الظفري، رواه الثقفي في معجمه (^٣).\nقال خلف بن عبد الملك بن بشكوال القرطي: الرجل المذكور هو: محمد بن كعب القرظي. روينا ذلك من طريق ابن وهب، قال: بلغني عن ربيعة، قال: كانوا يقولون: هو محمد\n_________\n(^١) رواه برقم: (٣٠٧).\n(^٢) رواه برقم: (٢٤٨)، وقال عنه السندي في حاشيته على ابن ماجه: (١/ ١٠٩): إسناده ضعيف فإن المعلى بن هلال كذبه أحمد وابن معين وغيرهما، وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٣٣٤٩) وقال عنه: موضوع.\n(^٣) رواه الإمام أحمد برقم: (٢٣٨٨٠)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٧/ ١٦٧) وقال عنه: (رواه أحمد، والبزار، والطبراني من طريق عبد الله بن مغيث، عن أبيه، عن جده، وعبد الله ذكره ابن أبي حاتم، ومغيث: ذكره البخاري في التاريخ ولم يخرجهما أحد، وبقية رجاله ثقات.)","vol":"6","page":239},{"text":"ابن كعب القرظي. والكاهنان: قريظة، والنضير، ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر النمري (^١).\nوفي الجزء الأول من تاريخ زرعة الدمشقي، عن عون بن عبد الله: ما رأيت أحدًا أعلم بتأويل القرآن من القرظي.\n\n<span data-type='title' id=toc-883>باب ذكر صلة بن أشيم </span>(^٢)\n٣٩٦ - في الإبانة لابن بطة عن عبد الله بن المبارك، قال: وأنبأ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يكون في أمتي رجل يقال له: صلة بن أشيم يدخل الجنة في شفاعته كذا وكذا\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-884>باب ذكر أويس بن عامر القرني من حديث عمر بن الخطاب</span>.\nفي ثاني غرائب إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، والأول من من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنباري. والمصافحة للبرقاني.\nرواه مسلم من حديث أسير بن جابر، عن عمر (^٤).\nوروي من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أهل الشام، عن النبي -ﷺ-. رواه الإمام أحمد (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-885>باب ذكر وهب بن منبه في حديث لعبادة</span>\nفي حديث ابن حبيش الضراب، ومشيخة ابن الابنوسي.\n_________\n(^١) غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال: (١/ ٤٢٤، ٤٢٥).\n(^٢) صلة بن أشيم، أبو الصهباء البصري، العابد، من سادة التابعين. يروى له عن ابن عباس حديث واحد روى عنه: الحسن البصري، ومعاذة العدوية وهي زوجته، وثابت البناني، وحميد بن هلال، وغيرهم. قتل سنة اثنتين وستين. (تاريخ الإسلام ٢/ ٦٤٥).\n(^٣) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق برقم: (٨٦٤)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٦/ ٣٧٩). وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٥٤٩٧) وقال عنه: ضعيف\n(^٤) رواه الأنباري في حديثه: (مخطوط)، ومسلم برقم: (٢٥٤٢).\n(^٥) رواه الإمام أحمد برقم: (٢٦٦).","vol":"6","page":240},{"text":"رواه العقيلي في ترجمة مروان بن سالم الجزري، ورواه عبد بن حميد في مسنده (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-886>بابٌ</span>\n٣٩٧ - حديث أبي علقمة، عن أبي هريرة رفعه: \"إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كلِّ مِئة سنةٍ من يُجدِّدُ لها دينَها\". رواه أبو داود (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-887>بابٌ</span>\n٣٩٨ - حديث أبي موسى: \"النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون\".\nفي موافقات علي بن المديني للضياء، ذكره الدارقطني في العلل (^٣).\nوروي من وجه آخر في تاسع المعجم الصغير للطبراني من حديث محمد بن المنكدر، عن أبيه (^٤).\nوروي من حديث عبد الله بن عباس، رواه الطبراني من حديث إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن عيسى بن يزيد، عن طاوس عنه (^٥).\n_________\n(^١) عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يكون في أمتي رجلان: أحدهما يقال له وهب يهب الله له الحكمة … \"\nالحديث رواه ابن الآبنوسي في مشيخته برقم: (٦٦)، والعقيلي في الضعفاء: (٤/ ٢٠٤)، وعبد بن حميد في المنتخب برقم: (١٨٥).\n(^٢) رواه برقم: (٤٢٩١)، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٥٩٢). وأورده الألباني في المسلسة الصحيحة برقم: (٥٩٩) وقال: سنده صحيح ورجاله ثقات.\n(^٣) ذكره في العلل: (٧/ ٢١٩)، (١٤/ ٧٠).\n(^٤) رواه الطبراني في الصغير برقم: (٩٦٧).\n(^٥) رواه الطبراني في الكبير برقم (١١٠٢٣).","vol":"6","page":241},{"text":"٣٩٩ - حديث المستورد بن شداد: \"لكل أمة أجل، وإن لأمتي مائة سنة فإذا مر على أمتي مائة سنة أتاها ما أوعدها الله\". رواه أبو يعلى الموصلي في إسناده ابن لهيعة (^١).\nوروي من حديث سلمة بن الأكوع في فضائل الصحابة لـ (…).\n٤٠٠ - حديث أبي ذر: \"من أشد أمتي حبًا لي ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو يعطي أهله وماله أن يراني\". في الثالث من أمالي المحاملي رواية ابن مهدي (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-888>باب في الأبدال</span>\n٤٠١ - في حديث ابن حبيش الضراب، حديث عن أنس: \"أبدال أمتي أربعون رجلًا\" (^٣).\n٤٠٢ - قول علي: \"لا تسبوا أهل الشام فإن منهم الأبدال\" (^٤).\nفي جزء محمد بن سليمان الربعي.\nوقال إبراهيم بن هانئ (^٥)، عن أحمد بن حنبل: \"يقول الناس: الأبدال الأبدال فإن كان الأبدال أصحاب الحديث وإلا فلا أدري من هم\".\n٤٠٣ - حديث أم سلمة: \"يكون اختلاف عند موت خليفة -الحديث فيه- أتاه أبدال أهل الشام، وعصائب أهل العراق\". في مسند أبي يعلى، والرابع من حديث ابن البختري (^٦).\n_________\n(^١) رواه الموصلي في مسنده برقم: (٦٨٥٧)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٧/ ٢٧٥) وقال عنه: (.. فيه ابن لهيعة وحديج بن أبي عمرو أو حديج بن عمرو وثقه ابن حبان ولكن ابن لهيعة ضعيف).\n(^٢) رواه المحاملي في الأمالي برقم (٢١٤)، ومسلم في صحيحه برقم: (٢٨٣٢).\n(^٣) رواه المقدسي في الأحاديث المختارة بمعناه برقم: (٤٨٤).\n(^٤) رواه المقدسي في الأحاديث المختارة بمعناه برقم: (٤٨٥).\n(^٥) إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري كان أحد الأبدال، ورحل في العلم إلى العراق، والشام، ومصر، ومكة، ثم استوطن بغداد. قال أبو الحسن الدارقطني: إبراهيم بن هانئ النيسابوري أبو إسحاق ثقة فاضل. مات سنة خمس وستين ومائتين. (تاريخ بغداد ٧/ ١٦٠).\n(^٦) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٦٩٤٠)، والبختري في مجموع مصنفات البختري برقم: (٣٠٧)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٧٥٧). وأحمد في المسند برقم: (٢٦٦٨٩) وقال عنه المحقق=","vol":"6","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-889>بابٌ</span>\n٤٠٤ - حديث ابن عمر: \"مثل أمتي مثل المطر، لا يدري أوله خير أو آخره\". في الأولى من حديث ابن أخي ميمي (^١).\nوروي من حديث أبي أيوب في ثاني مشيخة الفسوي (^٢).\nومن حديث عمار بن ياسر في مسند أبي داود الطيالسي (^٣).\nومن حديث حماد بن يحيى الأبح، عن ثابت، عن أنس. رواه عنه أبو داود الطيالسي (^٤).\nورواه الرامهرمزي في الأمثال لعبيد بن مسلم صاحب السابري (^٥)، عن ثابت.\nوروي معناه لحماد بن سلمة عنه.\nومن حديث عثمان في الأمثال للرامهرمزي (^٦).\nوروي من حديث الزهري، عن أنس. في الأول من مشيخة ابن المهتدي بالله.\n\n<span data-type='title' id=toc-890>باب الفتوح والمغازي</span>\n٤٠٥ - قال مجاهد: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ﴾ فتح القرى، ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾\n_________\n=الأرنؤوط: حديث ضعيف\n(^١) رواه في فوائده برقم: (٧٩)، ورواه الترمذي في سننه برقم: (٢٨٦٩) وقال: (.. وهذا حديث حسن، غريب من هذا الوجه).\n(^٢) رواه الفسوي في المشيخة برقم: (١٠).\n(^٣) رواه برقم: (٦٨٢).\n(^٤) رواه برقم: (٢١٣٥).\n(^٥) السابري: ضرب من الثياب رقيق. (الصحاح ٢/ ٦٧٥).\n(^٦) رواه الرامهرمزي في أمثال الحديث: (ص: ١٠٥، ١٠٦).","vol":"6","page":243},{"text":"[سورة فصلت: ٥٣]. فتح مكة.\n٤٠٦ - وحديث ابن مسعود: \"إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار\" (^١).\nفي رابع عشر ابن البختري، من طريقين في موضعين. ورابع مشيخة ابن عبد الدائم.\n٤٠٧ - أخبرنا سليمان، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر، أنبأ محمد بن عبد الله المجلدي، أنا محمد بن عبد الله بن ريذة، ثنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، والحسين بن إسحاق التستري، وعبدان بن أحمد، قالوا: ثنا محمد بن أبي عمرو العدني، ثنا سفيان، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مثلت لي الحيرة (^٢)، كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها، فقام رجل فقال: يا رسول الله هب لي بنت بقيلة، فقال: هي لك فأعطوه إياها فجاء أخوها، فقال: أتبيعها؟ قال: نعم، قال: فاحتكم ما شئت قال: بألف درهم، قال: قد أخذتها بألف درهم، قالوا له: لو قلت ثلاثين ألفا؟ قال: وهل عدد أكثر من ألف؟ \" (^٣).\nالرجل المستوهب هذه المرأة: خريم بن أوس ابن عم عدي بن حاتم.\nروأته ثقات (…) (^٤) في الكتب السبعة، قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث باطل (^٥).\n٤٠٨ - أخبرنا ابن عساكر، أنبا ابن المقير، أنبأنا نصر بن نصر، أنا ابن البسري، أنا المخلص، نا البغوي، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا عبد الرحيم بن سليمان الكناني الرازي، ثنا محمد\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٢٢٥٧)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أحمد في مسند برقم: (٣٦٩٥) وقال عنه المحقق الأرنؤوط: إسناده صحيح عند من يصحح عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مطلقا، وضعيف عن من يقول إنه لم يسمع منه إلا اليسير.\n(^٢) مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة، على موضع يقال له النجف. (معجم البلدان ٢/ ٣٢٨).\n(^٣) رواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٦٦٧٤). وأورد الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٢٨٢٥) وقال عنه: إسناده صحيح، ورجاله ثقات على شرط مسلم.\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم: (٦/ ٥٠٠).","vol":"6","page":244},{"text":"ابن عمرو الليثي، ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ- في رؤيا رآها، \"بينا أنا أستقي على بئر حتى جاء أبو بكر، فنزغ ذنوبا أو ذنوبين، وفيهما ضعف، والله يغفر له، ثم جاء عمر فاستحالت يده وضرب الناس بالعطن، فلم أر عبقريا يفري فريه\" (^١).\nورُوي من حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة بمعناه (^٢).\nفي الأول من حديث ابن البختري، والأول من ابن مردك.\nقوله: \"حتى ضرب الناس بعطن\" أي: رووا وأرووا إبلهم فأبركوها، وضربوا لها عطنًا.\nيقال: عطنت الإبل: فهي عاطنة وعواطن إذا بركت عند الحوض ومنه: \"لا تصلوا في أعطان الإبل\" (^٣).\n٤٠٩ - أخبرنا محمد بن أبي الهيجاء، أنبأ أبو علي البكري، أنبا عبد المعز بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو يعلى الصابوني، أنا أبو طاهر المخلص، أنبا أبو القاسم البغوي، ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن حمرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إذا هلك قيصر فلا قيصر، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله\".\nرواه البخاري، وهو في خامس ابن صاعد. ورابع الحربيات (^٤).\nوروي من حديث أبي سعيد في جزء الاعتكاف، (…) (^٥) والأول من حديث عبد الباقي ابن قانع. وسابع المعجم الصغير للطبراني، ومن حديث أبي هريرة في مشيخة همام (^٦).\n٤١٠ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا محمد بن إسماعيل، أنا محلم بن إسماعيل، أنا الخليل أحمد، أنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، ثنا أبو عوانة، عن سماك،\n_________\n(^١) رواه أحمد من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة برقم: (٩٨٢٠).\n(^٢) رواه البخاري برقم: (٧٤٧٥)،\n(^٣) رواه ابن خريمة في صحيحه برقم: (٧٩٥).\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٣١٢٠، ٣١٢١، ٣٦١٨، ٣٦١٩، ٦٦٢٩، ٦٦٣٠) ومسلم برقم: (٢٩١٨، ٢٩١٩).\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٦) رواه عبد الباقي بن قانع في معجمه: (٣/ ٢٣٩)، والطبراني في الصغير برقم: (٦٨٩).","vol":"6","page":245},{"text":"عن جابر بن سمرة، قال سمعت رسول الله يقول: \"ليفتحن عصابة من المسلمين كنز الكسرى الذي في الأبيض\".\nرواه مسلم عن قتيبة (^١).\nوهو في الرابع من حديث ابن السماك وفيه: \"فكنت أنا وأبي منهم فأصبنا من ذلك ألفي ألفي درهم\". وهو في أول الألف لأبي عمر بن حمدان.\nوروي من حديث أبي هريرة في ثاني جامع معمر (^٢).\n٤١١ - حديث سيف، عن المجالد، عن الشعبي، لما قام شويل إلى خالد فقال: إني حمعت رسول الله يذكر فتح الحيرة، فسألته كرامة فقال: هي لك إن فتحت عنوة\" وشهد له بذلك وعلى ذلك صالحهم فدفعها إليه .. \" الحديث.\nرواه ابن جرير في التاريخ (^٣).\n٤١٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي، وأحمد بن عبد الرحمن الصرخدي، وغير واحد، قالوا: أنا محمد بن إسماعيل، أنا ير بن محمود، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد ابن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق الماضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال قال رسول الله -ﷺ-: \"أزوى أو قال إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي ﷿ لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي ﷿ قال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، ولا أهلكهم بسنة عامة ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها أو قال: من أقطارها حتى يكون بعضهم يسي بعضا وبكون بعضهم يهلك بعضا، وإني أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق\n_________\n(^١) رواه برقم: (٢٩١٩).\n(^٢) رواه بمعناه برقم: (٢٠٨١٤، ٢٠٨١٥).\n(^٣) تاريخ الطبري (٢/ ٣٦٦)","vol":"6","page":246},{"text":"قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى يعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا ني بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ﷿\" (^١).\nوهو في الأول من السابع من حديث ابن السماك، ومشيخة شهدة، وموافقات سليمان بن حرب، وجزء أبي القاسم الأصم، وأول المخلص.\n٤١٣ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، قالت أنبأنا ابن الخير، وابن السيدي، قالا: أنا وفاء ابن أسعد، أنا أبو القاسم بن بنان، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو أحمد بن الدهقان، ثنا إبراهيم هو ابن عبد الرحيم بن دنوقا، ثنا زكريا بن عدي، ثنا عبيد الله عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، ثنا جبلة بن سحيم، عن سيار هو أبو الحكم، عن جبر، عن أبي هريرة قال: \"وعدنا رسول الله -ﷺ- غزوة الهند، فإن أدكتها أنفق فيها نفسي ومالي، وإن أقتل كنت أفضل الشهداء، وإن أرجع فأنا أبو هريرة المحرر\".\nرواه النسائي عن أحمد بن عثمان بن حكيم، عن زكريا بن عدي، بإسقاط جبلة (^٢).\nورواه هو والإمام أحمد لهشيم، عن سيار (^٣)، ورواه يعقوب بن سفيان (..) (^٤) بعض أصحابه (…) (^٥) جمريا بن عدي معناه (…) (^٦) أيضًا وبوب عليه ذكر البصرة، وأنها كانت تدعى أرض الهند.\n٤١٤ - م حديث يزيد بن رباح، عن عبد الله بن عمرو: \"إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟ قال عبد الرحمن بن عوف نقول كما أمرنا الله، قال النبي -ﷺ-: أو غير\n_________\n(^١) رواه بنحوه أبو داود فِي سننه برقم: (٣٠٦)، ورواه مسلم بجزء منه برقم: (٢٨٨٩).\n(^٢) رواه برقم: (٣١٧٣).\n(^٣) رواه النسائي برقم: (٣١٧٤)، وأحمد برقم: (٧١٢٨)، والحاكم في المستدرك برقم: (٦١٧٧). وقال عنه الألباني في تحقيقه لسنن النسائي: ضعيف الإسناد\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"6","page":247},{"text":"ذلك\" (^١).\n٤١٥ - حديث ثوبان: \"عصابتان من أمتي حرزهما الله من النار عصابة تغزو الهند وعصابة تكون مع عيسى بن مريم ﵇\". رواه ابن عدي في ترجمة الجراح بن مليح البهراني (^٢).\nورواه الإمام أحمد لعبد الأعلى بن عدي، عن ثوبان (^٣).\n٤١٦ - حديث الحسن، عن أبي هريرة رفعه: \"يكون في هذه الأمة بعث إلى المسند والهند، فإن أنا أدكته فاستشهدت فذاك … \" الحديث. رواه أحمد (^٤).\nقلت: المسند والهند فتحا أيام معاوية. كما ذكر ذلك خليفة بن خياط في تاريخه (^٥).\n٤١٧ - في حديث عوف بن مالك \"والثانية فتع بيت المقدس\".\nفي الجزء الذي ترجمته، جزء ابن جزلان وابن حذلم. وجزء إسماعيل الصفار الذي سمعناه من (…) (^٦) عن السخاوي.\nورواه البخاري لأبي إدريس، عن عوف (^٧).\n٤١٨ - حديث شداد أبي عمار، عن معاذ أن رسول الله قال: \"ست من أشراط الساعة: موتى، وفتح بيت المقدس، وموت يأخذ في الناس كأنه النقاز الذي يأخذ في الشاء، وأن يعطى الرجل ألف دينار فيسخطها، وفتنة يدخل خوفها جوف كل مسلم، وأن تغزوا الروم\n_________\n(^١) رواه مسلم برقم: (٢٩٦١).\n(^٢) رواه ابن عدي في الكامل: (٢/ ٤٠٨)، والنسائي برقم: (٣١٧٥).\n(^٣) رواه الإمام أحمد برقم: (٢٢٣٩٦)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٥/ ٢٨٢) وقال عنه: (رواه الطبراني في الأوسط وسقط تابعيه والظاهر أنه راشد بن سعد وبقية رجاله ثقات). وقال عنه الأرنؤوط في تحقيقه لمسند أحمد: إسناده ضعيف.\n(^٤) رواه برقم: (٨٨٢٣).\n(^٥) انظر: كتابه التاريخ (ص: ٢٠٥).\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٧) رواه البخاري برقم: (٣١٧٦).","vol":"6","page":248},{"text":"فيسيرون ثمانين بندا\" (^١).\nفي حديث عثمان بن عمر شيخ أحمد.\nوسيأتي من حديث عوف بن مالك في باب … (^٢) الملحمة وخروج الدجال.\n٤١٩ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا أبو الحسن بن البخاري، ثنا أبو حفص بن طبرزد، أنا أبو غالب بن البنا، ثنا الحسن بن علي الجوهري، ثنا أبو بكر بن مالك القطيعي، ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف، عن ميمون (^٣)، قال: حدثني البراء بن عازب الأنصحاري قال: \"لما كان حيث أمرنا رسول الله -ﷺ- بحفر الخندق، عرضت لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا يأخذ فيه المعاول، قال: فاشتكينا ذلك إلى النبي -ﷺ-، فلما رآها ألقى ثوبه، وأخذ المعول، وقال: بسم الله، ثم ضرب ضربة، فكسر ثلثها، وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبير قصورها الحمر الساعة، ثم ضرب الثانية، فقطع الثلث الآخر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض، ثم ضرب الثالثة، فقال: بسم الله، فقطع بقية الحجر، وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذه الساعة\" (^٤).\n٤٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله بن مشرق، أنا أحمد بن محمد بن عبد الغني، أنا زاهر بن أحمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو عمرو، أنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا سفيان بن عيينة، قال: سمع عمرو (^٥) جابرًا (٦) يحدث عن أبي سعيد الخدري عن النبي -ﷺ- قال:\n_________\n(^١) رواه الطبراني في الكبير: (٢٤٤، ٣٦٨).\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) ميمون أبو عبد الله البصري مولى ابن سمرة، قال ابن حجر: ضعيفور، وقيل: اسم أبيه أستاذ وفرق بينهما ابن أبي حاتم، من الرابعة ت س ق. (تقريب التهذيب ص ٥٥٦).\n(^٤) رواه أحمد في مسنده برقم: (١٨٦٩٤)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٦/ ١٣١) وقال عنه: (رواه أحمد، وفيه ميمون أبو عبد الله، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.). وقال عنه الأرنؤوط في تحقيقه لمسند أحمد: إسناده ضعيف.\n(^٥) عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، قال ابن حجر: ثقة ثبت من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومائة ع. (تقريب التهذيب ص ٤٢١)\n(٦) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، صاحب رسول الله -ﷺ-، وبنو سلمة بطن من الخزرج، شهد العقبة. وقال ابن سعد: شهد العقبة مع السبعين، وكان أصغرهم، وأراد شهود بدر، فخلفه أبوه على أخواته، كن تسعا، وخلفه يوم أحد فاستشهد يومئذ، وكان أبوه عقبيا بدريا من النقباء، قال جابر ﵁: لم أشهد بدرا ولا أحدا، منعني أبي فلما قتل لم أتخلف عن غزوة، مات سنة ثمان وسبعين، وقيل: سنة سبع وسبعين. (تاريخ الإسلام ٢/ ٧٩٧ - ٨٠١).","vol":"6","page":249},{"text":"\"يأتي على الناس زمان، يغزو فئام من الناس، فيقال لهم: هل فيكم من رأى رسول الله؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم، ثم (ثم) (^٢) يأتي على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس، فيقال لهم: هل فيكم من رأى رسول الله؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم\".\nرواه مصلم عن أبي خيثمة (^٣).\nورواه البخاري والإمام أحمد ولفظه عن سفيان: \"هل فيكم من صاحب من صاحب رسول الله\" (^٤).\n٤٢١ - حديث أبي بكرة: \"لَتَنْزِلَنَّ طَائِفَة مِنْ أُمَّتِي أَرْضًا يُقَال لَهَا الْبَصْرَةُ، فيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ، وَيَكْثُرُ نَخلُهُمْ\".\nرواه ابن عدي لحشرج بن نباتة، ورواه الإمام أحمد لابن أبي بكرة، عن أبيه. وفيه: ذكر بَني قَنْطُورَاءَ قال العوام: هم الترك (^٥).\n٤٢٢ - حديث أبي الطفيل: \"رأيت ناسًا من أمتي يساقون إلى الجنة في السلاسل، وهم يتقاعسون -وفيه- أنهم ناس من العجم\". في ثاني آمالي الدقيقي (^٦).\n_________\n(^٢) كررها المصنف\n(^٣) رواه برقم: (٢٥٣٢).\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٣٦٤٩)، وأحمد برقم: (١١٠٤١).\n(^٥) رواه الإمام أحمد برقم: (٢٠٤١٤)، وابن عدي في الكامل: (٣/ ٣٧٥).\n(^٦) رواه ابن الأعرابي في معجمه برقم: (٤٢٣). وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٢٨٧٤) وقال: إسناده حسن.","vol":"6","page":250},{"text":"٤٢٣ - حديث محمد بن المصفى، ثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن زريع، عن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، عن أبيه، قال: حَدَّثَنِي معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول اللّه يقول: \"ليخربن الساحل، وأول ما يخرب منها الإسكندرية\".\nقال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر (^١).\n٤٢٤ - م حديث أبي الغيث، عن أبي هريرة: \"في غزو مدينة جانب منها في البحر، وجانب منها في البحر، لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألف من بني إسحاق\" (^٢).\n٤٢٥ - حديث: \"سُئل أي المدينتين تفتح أول القسطنطينة أو رومية؟، فقال: لا، بل مدينة هرقل تفتح أول\". حديث عبد اللّه بن عمر في الأوائل لابن أبي عاصم (^٣).\n٤٢٦ - حديث: \"لتفتحن القسطنطينة ولنعم الأمير أميرها\" في جزء أبي كريب، والتاسع عشر المختارة للضياء. رواه أحمد لبشر الخثعمي (^٤).\n٤٢٧ - وحديث: \"فتح القسطنطينية عند خروج الدجال ونزول عيسى\".\nمن حديث سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. رواه مسلم (^٥).\nوروي معناه من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nرواه الطَّبراني في رابع المعجم الأوسط.\n٤٢٨ - وعن يحيى بن سعيد، عن أنس كان يقال: \"فتح القسطنطينية مع قيام الساعة\".\n_________\n(^١) انظر: علل ابن أبي حاتم: (٦/ ٥٦٩).\n(^٢) رواه مسلم برقم: (٢٩٢٠). قال النووي: بني إسحاق: (المعروف المحفوظ من بني إسماعيل وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه لأنه إنما أراد العرب وهذه المدينة هي القسطنطينية). شرح النووي على مسلم (١٨/ ٤٣).\n(^٣) رواه ابن أبي عاصم في الأوائل برقم: (١١٠)، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٦٦٢). وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه).\n(^٤) رواه أحمد (١٨٩٥٧). والحاكم في المستدرك برقم: (٨٣٠٠)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٨٧٨) وقال عنه: ضعيف.\n(^٥) رواه بمعناه برقم: (٢٨٩٧).","vol":"6","page":251},{"text":"(…) غرائب شعبة لابن سعيد رواه ت (^١).\n٤٢٩ - حديث خ م: \"ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل اللّه، يركبون ثبج البحر (^٢) ملوكا على الأسرة، وقوله لأم حرام: أنت من الأولين، فركبت البحر زمن معاوية، فصرعت عن دابتها فهلكت\". في مشيخة شهدة (^٣).\n٤٣٠ - حديث ذي مخرم (^٤): \"تصالحون الروم، ثم تغزون وهم عدوا … \" الحديث في الملاحم، رواه أحمد (^٥).\n٤٣١ - حديث سفيان بن أبي زهير: \"يُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ\" (^٦). الحديث في الأول من موافقات عبد الرزاق للضياء.\n٤٣٢ - حديث البراء بن ناجية، عن ابن مسعود مرفوعًا: \"تدور رحى الإسلام خمس وثلاثين، أو مت وثلاثين، أو سبع وثلاثين، ثم يكون حدث، فإن هلكوا فسبيل من هلك، وإن ثبت لهم دينهم كانت سبعين عامًا\". ذكره الدارقطني في العلل (^٧)، رواه أبو داود (^٨).\n٤٣٣ - حديث جرير: \"تبنى مدينة بين دجلة ودجيل\" في عمار بن سيف من كتاب العقيلي (^٩).\n_________\n(^١) رواه الترمذي في السنن برقم: (٢٢٣٩).\n(^٢) معنى (ثبج البحر): ظهر البحر.\n(^٣) العمدة في الفوائد والآثار الصحاح في مشيخة شهدة (ص ٥٥)، ورواه البخاري برقم: (٢٧٨٨، ٢٧٩٩، ٢٨٧٧، ٢٨٩٤، ٦٢٨٢، ٧٠٠١)، ومسلم برقم: (١٩١٢).\n(^٤) الصحابي: ذو مخبر يقال ذو مخمر الحبشي بن أخي النجاشي. وفد على النبي - ﷺ - وخدمه ثم نزل الشام وله أحاديث. (الإصابة في تمييز الصحابة ٣/ ٤٣١).\n(^٥) رواه أحمد (١٦٨٢٥، ١٦٨٢٦)، وابن ماجة برقم: (٤٠٨٩)، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٢٩٨، ٨٢٩٩) وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه).\n(^٦) رواه البخاري برقم: (١٨٧٥)، ومسلم برقم: (١٣٨٨).\n(^٧) علل الدارقطني: (٥/ ٤٤، ٤٣).\n(^٨) رواه برقم: (٤٢٥٤)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٦٦٤)، والحاكم في المستدرك برقم: (٤٥٤٩، ٤٥٩٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٩) الضعفاء للعقيلي: (٣/ ٣٢٤).","vol":"6","page":252},{"text":"٤٣٤ - حديث وهب، عن ابن عباس: \"يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون اللّه ورسوله هم خير من بيني وبينهم\".\nفي ثاني موافقات عبد الرزاق. والأول من مسند ابن عباس لأبي يعلى الموصلي (^١).\n٤٣٥ - حديث: \"سيفتح عليكم الشام فتجدون فيها بيوتًا يقال لها الحمامات\" (^٢).\n٤٣٦ - وفي ثاني علوم حديث للحاكم: \"سيفتح عليكم أرض العجم\".\nلعبد اللّه بن عمرو (^٣).\n٤٣٧ - حديث ابن سمرة العدوي: \"لا يزال الدين قائما، حتى يكون اثنا عشر خليفة من قريش، ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة، ثم تخرج عصحابة من المسلمين فيستخرجون كنز القصر الأبيض، قصر كسرى وآل كسرى\".\nالحديث في فوائد ابن عبد الحكم (^٤).\n٤٣٨ - م ق حديث نافع بن عتبة: \"يَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ، ثُمَّ يَغْزُونَ فَارِسَ\" وهو في انتقاء ابن مردوية على أبي الشيخ (^٥).\n٤٣٩ - حديث أبي أيوب: \"إنها ستفتح عليكم الأمصار وسيضرب عليكم فيها بعوث\". في خامس مشيخة الفسوي (^٦).\n_________\n(^١) رواه الموصلي في المسند برقم: (٢٤١٥)، وأحمد برقم: (٣٠٧٩)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ٥٥) وقال عنه: (رواه أبو يعلى، والطبراني … ورجالهما رجال الصحيح غير منذر الأفطس، وهو ثقة). وقال عنه الأرنؤوط في تحقيقه للمسند: رجاله ثقات.\n(^٢) رواه ابن عساكر في تاريخه: (١/ ٣٩٥)، ورواه بلفظ (ستفتح لكم أرض العجم ..) أبو داود في سننه برقم: (٤٠١١)، وابن ماجة برقم: (١٥٢٣)، وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية برقم: (٥٦٢) وقال: هذا حديث لا يصح.\n(^٣) معرفة علوم الحديث للحاكم: (١/ ٩٨).\n(^٤) رواه مسلم برقم: (١٨٢٢)، بزيادة في آخره.\n(^٥) رواه الحاكم في مستدركه برقم: (٥٨٢٢).\n(^٦) رواه أبو داود في سننه برقم: (٢٥٢٥)، وذكره الألباني في ضعيف أبي داود برقم: (٤٣٦).","vol":"6","page":253},{"text":"٤٤٠ - حديث بريدة: \"إنه ستبعث بعدي بعوث فكونوا في بعث يقال لها: خراسان، ثم انزلوا كورة يقال لها: مرو، ثم اسكنوا مدينتها\".\nالحديث في سادس أفراد الدارقطني، رواه الإمام أحمد، وفي سادس مشيخة الفسوي (^١).\n٤٤١ - حديث بريدة: \"مكة أم القرى، ومرو أم خراسان\". رواه ابن عدي لحسام بن مصك (^٢).\n٤٤٢ - حديث ابن شماسة عبد الرحمن، عن أبي ذر: \"إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمة ورحمًا\".\nذكره الدارقطني في التتبع، وذكر أنه روي عن ابن شماسة، (م) عن أبي بصرة، عن أبي ذر (^٣).\nقال أبو سعيد بن يونس: وهو عندي أشبه بالصواب، وذكره الخطيب في الثاني من (…) المزيد في متصل الأسانيد.\nوصححه أبو عوانة من الطريقين (^٤).\n٤٤٣ - حديث: \"ستفتح عليكم الآفاق، وستفتح عليكم مدينة يقال لها قزوين\".\nرواه ابن ماجة ليزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس (^٥).\nوقال محمد بن إبراهيم الكتاني، عن أبي حاتم الرازي: \"قزوين رباط إلى يوم القيامة ما لم\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد برقم: (٢٣٠١٨)، وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية: (١/ ٣١٠، ٣٠٩) وقال: هذا حديث لا يصح رسول اللّه.\n(^٢) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٦٣).\n(^٣) ذكره الدارقطني في الإلزامات والتتبع برقم (٥٠)، ورواه مسلم برقلا: (٢٥٤٣). الأرض هي مصر، قال النووي (قال العلماء القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به وأما الذمة فهي الحرمة والحق وهي هنا بمعنى الذمام وأما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم وأما الصهر فلكون مارية أم إبراهيم منهم) انظر: شرح النووي على مسلم (١٦/ ٩٧).\n(^٤) في مستخرجه برقم: (١١٠٨٨، ١١٠٨٧).\n(^٥) رواه برقم: (٢٧٨٨)، وقال عنه المزي في تهذيب الكمال: (٨/ ٤٤٩)، حديث منكر.","vol":"6","page":254},{"text":"تفتح الديلم، ولم تفتح بعد، ويفتحه رجل من بني هاشم\" (^١). كما جاء في الحديث عن حذيفة ابن اليمان.\n٤٤٤ - حديث حذيفة: \"جاء رجل إلى النَّبِيّ - ﷺ - فقال: يا رسول اللّه أكلتنا الضُبع، فقال رسول اللّه - ﷺ -: إن الدنيا ستفتح عليكم فيا ليت أمتي لا يلبسون الحرير\". في العاشر من أفراد الدارقطني (^٢).\n٤٤٥ - حديث ذكر فتح نصيبين رواه ابن عدي في محمد بن كثير بن مروان (^٣).\n٤٤٦ - ت س حديث: عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود، عن أبيه: \"إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم … \" الحديث.\nقال ت: حسن صحيح. (^٤)\n٤٤٧ - حديث موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه: \"إن الناس يمصرون أمصارا، وإن مصرا منها يقال لها البصرة\". رواه العقيلي للنضر بن حفص بن النضر بن أنس، عن أبيه، عن جده (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-891>الخلفاء والأمراء</span>\n٤٤٨ - حديث سفينة: \"الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك\". تكلم عليه ابن بطة في\n_________\n(^١) لم أجد من ذكره غير المصنف.\n(^٢) أطراف الغرائب والأفراد برقم: (١٩٥٣). وقال عنه: غريب من حديث عبيدة بن معتب عن ربيعي، تفرد به هشيم ولم يروه عنه غير الخضر بن محمد بن شجاع.\n(^٣) عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"رفعت لي الأرض فرأيت مدينة أعجبتني، فقلت يا جبريل أي مدينة هذه؛ فقال نصيبين، قال فقلت: اللهم عجل فتحها واجعل فيها للمسلمين بركة\". الحديث رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٥٠١).\n(^٤) رواه برقم: (٢٢٥٧)، بزيادة في آخره.\n(^٥) رواه العقيلي (٤/ ٢٩٤)، وأبو داود في سننه برقم: (٤٣٠٧)، وذكره الألباني في المشكاة برقم: (٥٤٣٣)، وقال عنه: صحيح.","vol":"6","page":255},{"text":"الإبانة (^١).\nفي ثاني أمالي الدقيقي، وعوالي أبي نعيم للضياء، وأول مشيخة الفسوي وثانيها (^٢).\n٤٤٩ - حديث مسروق، عن عبد اللّه رفعه: \"كم تملك هذه الأمة من خليفة؟، اثنا عشر، كعدة نقباء بني إسرائيل. رواه أحمد (^٣).\n٤٥٠ - أخبرنا ابن عبد الولي، أنبا ابن البخاري، أنبأنا أسعد بن أبي طاهر، أنا زاهر بن طاهر، أنبا الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنبا أبو يعلى الموصلي، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا عبد الوارث بن مععيد، ثنا محمد بن جحادة، عن فرات القزاز، عن أبي حازم، عن أبى هريرة، عن الني - ﷺ - قال: \"إن بني إسرائيل كانت تسُوسُهمِ الأنبياء، كلما مات نبي قام نبي، وإنه ليس في بعدي، فقام رجل فقال: ما يكون بعدك يا رسول اللِّه؟ قال: يكون خلفاءُ وتكثُر، قال: فما تأمرنا؟، قال: أوفُوا ببيعة الأول فالأول، وأدوا إليهم الذي لهم، فإن اللّه سائلهم عن الذي ولاهم\" (^٤).\nهو في الخامس من حديث ابن البختري لشريك، عن القزاز الفرات. وفي أمالي الدقيقي، وفي جزء أبي حفص الزيات.\n٤٥١ - أخبرنا عيسى ويحيى، قالا: أنبا ابن اللتي، أنا عمر بن عبد اللّه، أنا محمد بن محمد بن عبد اللّه العطار، أنبا الحسن بن شاذان، أنا عثمان بن السماك، ثنا الحسن بن سلام،\n_________\n(^١) ذكر ابن بطة حديث سفينة قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"الخلافة بعدي ثلاتون سنة ثم يكون مُلْكًا\" قال: أمسك، خلافة أبي بكر سنتين، وعمر عشرًا، وعثمان اثنتي عشرة، وعلي ستًا\". ثم قال: (فكانت هذه خلافة النبوة، وبه - أي علي - تمت خلافة النبوة على ما بين النبي - ﷺ -) ينظر: (الإبانة الكبرى لابن بطة ٨/ ٢٠٦).\n(^٢) رواه الترمذي في سننه برقم: (٢٢٢٦)، وقال عنه: هذا حديث حسن قد رواه غير واحد عن سعيد ابن جمهان ولا نعرفه إِلَّا من حديثه.\n(^٣) رواه برقم: (٣٧٨١، ٣٨٥٩)، ورواه الحاكم في مستدركه برقم: (٨٥٢٩) وقال: لا يسعني التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد وأقرانه، ﵏.\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٣٤٥٥)، ومسلم برقم: (١٨٤٢).","vol":"6","page":256},{"text":"ثنا عفان، ثنا سكين بن عبد العزيز، ثنا سيار بن سلامة، قال: دخلت مع أبي على أبي بررة وإن في أذني أثر الطين، قال: فأتى (..) (^١) قال قال رسول اللّه: \"الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، ما فعلوا ثلاثا: حكموا فعدلوا، واسترحموا فرحموا، وعاهدوا فوفوا، ومن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين\" (^٢).\nوروى أوله من حديث أنس في الرابع من حديث ابن السماك. ولفظه: \"الأئمة من قريش\" (^٣) (^٤).\n٤٥٢ - حديث عبد اللّه البهي، عن أبى سعيد: \"يكون عليكم أمراء تطمئن إليهم القلوب\". رواه أحمد (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-892>قتل عمر</span>\n٤٥٣ - حديث (سي ق) ابن عمر: رأى على عمر قميصًا أبيض - وفيه: \"ومت\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) رواه مسلم برقم: (١٩٧٨٢، ١٩٨٠٥)، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٥٢٨) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nرواه بمعناه البخاري برقم: (٧١٤٠، ٧١٣٩، ٣٥٠١، ٣٥٠٠)، ومسلم برقم: (١٨٢٠).\n(^٣) (عن أبي موسى الأشعري، أنه توضأ في بيته، ثم خرج، فقلت: لألزمن رسول اللّه - ﷺ -، ولأكونن معه يومي هذا - الحديث وفيه - فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، فجئت إلى رسول اللّه - ﷺ - فأخبرته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول اللّه - ﷺ - بالجنة على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ فجلس وجاهه من الشق الآخر ..) رواه البخاري برقم: (٣٦٤٧، ٣٦٣٩، ٣٦٥٩، ٦٢١٦، ٧٠٩٧، ٧٢٦٢، ٢٤٠٣) و٤٠٢). ومسلم برقم: (٢٤٠٣)، ومعمر برقم: (٢٠٤٠٢).\n(^٤) كتب المصنف: الرزاق.\n(^٥) في مسنده برقم: (١١٢٤، ١١٢٣١)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٥/ ٢١٨) وقال عنه: (رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه الوليد صاحب عبد اللّه البهي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.) ورواه مسلم بمعناه برقم: (١٨٥٥).","vol":"6","page":257},{"text":"شهيدًا\". في الأول من حديث الكتاني رواية الصريفيني، (…) والأول من الأمثال لأبي الشيخ. رواه النسائي في اليوم والليلة وابن ماجة، وأبو يعلى، وذكره الدارقطني في العلل (^١)، وعلي بن المديني في مسند العشرة. ولفظه فيه: حديث شُفَيّ، عن عبد اللّه بن عمرو رفعه: \"يكون خلفي اثنا عشر خليفة أبو بكر لا يلبث خلفي إِلَّا قليلًا، وصاحب رحا دارة العرب يعيش حميدًا، ويموت شهيدًا، قالوا: ومن هو؟، قال: عمر بن الخطاب\" (^٢). الحديث في الأول من الحربيات.\nقال الأثرم: عن أحمد في هذا الحديث: أن عبد الرزاق كان يحدث به من حِفظه لم يكن في الكتب يعني: رواه عن معمر، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه. وأنكره في رواية أبي داود (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-893>قتل عثمان سنة خمس وثلاثين</span>.\n٤٥٤ - في فوائد الحاج لأبي عمرو بن حمدان، وخامس الكنجروذيات السكرية، للمختار بن فلفل، عن أنس حديث: \"دخل النبي صلى اللّه عليه بستانًا وجاء آت فدق البال، فقال: يا أنص قم فافتح له وبشِّره بالجنة، وأبشره بالخلافة من بعدي، وكذلك عمر وعثمان وقال: وإنه مقتول\" (^٤).\n_________\n(^١) رواه ابن ماجة برقم: (٣٥٥٨)، والنسائي في اليوم والليلة برقم: (٣١١)، وأبو يعلى في مسنده برقم: (٥٥٤٥)، والدارقطني: (٢/ ٢٠١)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٨٩٧).\n(^٢) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٠/ ٢٢٩)، (٣٩/ ١٨٣) والآجري في الشريعة برقم: (١١٨٢)، وقال عنه الشيخ عبد اللِّه الدميجي محقق كتاب الشريعة: (إسناده ضعيف)\n(^٣) ذكر ابن رجب قول الأثرم في شرح العلل في باب: قوم ثقات لهم كتاب صحيح وفي حفظهم بعض شيء فكانوا يحدثون من حفظهم أحيانًا فيغلطون، ويحدثون أحيانًا من كتابهم فيضبطون، ومنهم عبد الرزاق بن همام. انظر: (شرح علل الترمذي ٢/ ٧٥٦).\n(^٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٣٩٥٨)، وفي معجمه برقم: (٢٠٤)، وأبو نعيم في دلائل النبوة برقم: (٤٨٨)، وابن عساكر في تاريخه: (٣٩/ ١٤٧) (٤٤/ ١٦٥).\nولفظه في مسند أبي يعلى: عن أنس، قال: (جاء النبي - ﷺ -، فدخل إلى بستان، فأتى آت، فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له، وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعدي. قال: قلت: يا رسول اللّه، أعلمه؟ قال: أعلمه. فإذا أبو بكر رحمة اللّه عليه، قلت: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد رسول اللّه - ﷺ -. ثم جاء آت، فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له، وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعد أبي =","vol":"6","page":258},{"text":"حديث ضعيف الإسناد. وهو في جزء أبي العباس الجمال من (…) للمختار،\nوروي من حديث (خ م) أبي موسى في ثالث حديث الأصم، وأول المعتمر، وثاني البشرانيات اللالكائية، وثاني جامع معمر (…) موافقات عبد.\n٤٥٥ - حديث (…) عبد اللّه بن مسعود (…).\nوروي من حديث عبد اللّه بن عمرو في الأربعين لأبي سعد النيسابوري محمد بن يحيى (^١).\n٤٥٦ - وفي أيوب السجستاني لإسماعيل القاضي حديث مرّة بن كعب: \"أن رسول اللّه ذكر فتنة، فمر رجل مقنع، فقال: هو وأصحابه على الهدى، فإذا عثمان بن عفان\". وهو في جزء طالوت، وأول الحربيات (^٢).\nوروي من حديث ابن جوالة في أول فوائد الحاج للنجاد.\n٤٥٧ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبا البكري، أنا أبو روح، أنا ابن الفضيل، أنبا علم، انا الخليل، أنا السراج، نا قتيبة، ثنا عبد العزيز، عن عمرو، عن عبد اللّه الأنصاري ثم من بني\n_________\n=بكر. قلت: يا رسول اللّه، أعلمه؟ قال: أعلمه. قال: فخرجت، فإذا عمر رحمة الله عليه، قلت له: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر. قال: ثم جاء آت، فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له، وبشره بالجنة، وبالخلافة من بعد عمر، وأنه مقتول. قال: فخرجت، فإذا عثمان. قال: قلت: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد عمر، وأنك مقتول. قال: فدخل إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول اللّه، لمه؟ واللّه ما تغنيت، ولا تمنيت، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك. قال: هو ذاك يا عثمان).\n(^١) رواه النيسابوري برقم: (١١)، وقال عنه: (هذا حديث غريب الإسناد، ورواته ثقات) ولفظه: (عن عبد اللِّه بن عمرو بن العاص، قال: كنت مع رسول اللّه - ﷺ - في حش من حشان المدينة، فجاء رجل فاستأذن، فقال: قم فأذن له وبشره بالجنة، فقمت فأذنت له، فإذا هو أبو بكر ﵁، فبشرته بالجنة، فجعل يحمد اللّه ﷿ حتى جلس، ثم جاء رجل آخر فاستأذن، فقال: \"قم فأذن له وبشره بالجنة\"، فقمت فأذنت له، فإذا هو عمر ﵁، فبشرته بالجنة، فجعل يحمد اللّه ﷿ حتى جلس، ثم جاء رجل خفيض الصوت فاستأذن، فقال: \"قم فأذن له وبشره بالجنة على بلوى\"، فقمت فأذنت له، فإذا هو عثمان ﵁، فبشرته بالجنة على بلوى، فجعل يقول: اللهم صبرا حتى جلس، قلت: يا رسول اللّه: وأين أنا؟ قال: \"أنت مع أبيك\".\n(^٢) رواه الترمذي برقم: (٣٧٠٤)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"6","page":259},{"text":"عبد الأشهل، عن حذيفة بن اليمان، أن رسول اللِّه - ﷺ - قال: \"لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم، ويرث دنياكم شراكم\". هو في ثالث الحجريات (^١).\n٤٥٨ - حديث سليمان أو أبي سليمان، عن أبي سعيد: \"يكون أمراء يغشاهم غواش\". رواه أحمد (^٢).\n(…) حديث عامر في الأول من فضائل بني هشام.\n٤٥٩ - حديث ربعي، عن حذيفة: \"أنه كائن بعدي أمراء يفعلون ويفعلون، فمن صدقهم بكذبهم، وأعالم على ظلمهم، فليس مني ولست منه\". الحديث في الأول من حديث ابن البختري (^٣).\n(…)، وروي من حديث كعب بن عجرة في جزء الثوري للـ (…) ورابع عشر البشرانيات. وثاني جامع معمر وجزء (…) السماك.\n٤٦٠ - وحديث ضبة بن محصن، عن أم سلمة \"يكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن أنكر برئ، ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع فأولئك مع المهلكين\".\nرواه مسلم. في رابع عشر ابن البختري. وثاني حديث الأصم. وروي من حديث أبي هريرة في المنتقى من الأول من حديث أبي الحسن المذكى (^٤).\n٤٦١ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا الفضيلي، أنا علم، أنا الخليل، أنا السراج، ثنا قتيبة، ثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن النبي\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٢١٧٠)، وابن ماجة برقم: (٤٠٤٣)، وقال عنه الترمذي: (هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو.) وقال السندي في حاشيته على ابن ماجه: (٢/ ٤٩٧). قوله: (حتى تقتلوا إمامكم) وقد قتلوا عثمان رضي اللِّه تعالى عنه.\n(^٢) رواه برقم: (١١٨٧٣، ١١١٩٢)، ورواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٢٨٦). وقال عنه الأرنؤوط في تحقيقه للمسند: حديث صحيح.\n(^٣) رواه بمعناه الترمذي برقم: (٢٢٥٩، ٦١٤)، والنسائي برقم: (٤٢٨٠)، وقال عنه الترمذي: (هذا حديث صحيح غريب ..).\n(^٤) رواه مسلم برقم: (١٨٤٥)، وفي مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار برقم: (١١٧).","vol":"6","page":260},{"text":"- ﷺ - أنه قال: \"يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا، ثُمَّ تكلم فلم أفهم ما قال، فَسَأَلْتُ القوم، فزعموا أنه قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ\" (^١).\nوهو في جزء الاعتكاف، وجزء أبي غريب وخامس حديث ابن صاعد ولفظه: \"إن هذا الأمر لن ينقضي حتى يملك اثنا عشر خليفة\".\nمن حديث ابن مسعود في أول أبي لبيد.\nوفي عوالي أبي نعيم للضياء ولفظه: \"لا يضر هذا الدين من (…) حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش\". وثالث مشيخة الفسوي (^٢).\n٤٦٢ - وبهذا الإسناد عن سماك، عن مالك بن ظالم، قال: سمعت أبا هريرة يقول لمروان بن الحكم: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: \"إن فساد أمتي على أمراء أغيلمة سفهاء من قريش\".\nوهو في جزء أبي سليمان البصري، عن أبي هريرة، وفي خامس المعجم الصغير للطبراني، لأبي صالح عن أبي هريرة، وفي المصافحة للبرقاني، ولأبي زرعة عن أبي هريرة. الحديث التاسع والستون (^٣).\n٤٦٣ - حديث: قال لعلي: \"سيكون بينك وبين عائشة أمر\".\nفي الثاني من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٤).\n٤٦٤ - قول أبي هريرة: \"اللهم لا تدركني إمارة الصبيان\".\nثاني حديث الأصم (^٥).\nوهو بتمامه في الأول من فوائد أبي علي بن خزيمة. وثاني أبي بكر بن نجيح.\nرواه البخاري (…) أبي هريرة\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٧١٢٢)، ومسلم برقم: (١٨٢١، ١٨٢٢).\n(^٢) رواه في مشيخته برقم: (١١٩).\n(^٣) رواه البخاري بمعناه برقم: (٣٦٠٥، ٧٠٥٨).\n(^٤) رواه يعقوب بن سفيان في المشيخة برقم: ٤٦)، ورواه أحمد برقم: (٢٧١٩٨) وذكره الهيثمي في المجمع: (٢٣٤١٧) وقال عنه: (رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجاله ثقات). وقال عنه الأرنؤوط محقق المسند: إسناده ضعيف.\n(^٥) رواه برقم: (١٣٣) بزيادة في أوله، ورواه عبد الملك بن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم: (٣٥٢).","vol":"6","page":261},{"text":"٤٦٥ - حديث: \"يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ عِنْدَ وُلاةٍ يَسْتَأْثِرُونَ عَلَيْكَ بِهَذَا الْفَيْءِ\". في ثالث حديث الأصم (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-894>قتل علي</span>\n٤٦٦ - حديث علي: \"إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر\". في ثاني مشيخه يعقوب.\n٤٦٧ - حديث أبي ذر: \"سيكون أئمة يميتون الصلاة، فأقيموا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم نافلة\".\nفي أول أبي بكر بن هيثم الأنباري. وسادس المعجم الصغير للطبراني (^٢).\nوهو من حديث (…) أبي يعلى الموصلي، ومن حديث عقبة، في رابع أفراد الدارقطني (^٣).\n٤٦٨ - حديث: \"قال لعلي: أشقى الآخرين الذي يضربك على هذه وأشار إلى ما فوقه\" (^٤).\nفي أول أبي لبيد، وموافقات علي بن بحر بمعناه، (..) أفراد الدارقطني.\n٤٦٩ - حديث عبد اللّه بن عمرو: \"يكون خلفي اثنا عشر خليفة، أبو بكر لا يلبث خلفي إِلَّا قليلا، وصاحب رحى دارة العرب يعيش حميدًا ويموت شهيدًا\" (^٥).\nالحديث في أول الحربيات، وثاني ابن بشران انتقاء اللالكائي.\n_________\n(^١) رواه بجزء منه في مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار برقم: (١٨٠).\n(^٢) رواه أبو بكر الأنباري في حديثه: (مخطوط).\n(^٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٤٣٢٣). ورواه أحمد برقم: (٢١٤١٧) وقال عنه الأرنؤوط: حديث صحيح.\n(^٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٤٨٥)، والبزار في مسنده البحر الزخار برقم: (١٤٢٤)، والطبراني في الكبير برقم: (٧٣١١)، وقال عنه ابن حجر في فتح الباري: (٧/ ٧٤): (أخرجه .. أبو يعلى بإسناد لين، وعند البزار بإسناد جيّد).\n(^٥) رواه الطبراني في الصغير برقم: (١٢، ١٤٢) وأورده الطَّبراني في السلسلة الضعيفة برقم: (٦٥٥٦) وقال عنه: منكر.","vol":"6","page":262},{"text":"ويروى عنه قوله في أول أبي لبيد و(…).\n٤٧٠ - حديث رجاء، عن أبي سعيد: \"إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله - وفيه - إن خاصف النعل علي\". رواه الإمام أحور (^١).\n٤٧١ - حديث أبي مسعود قال لقريش: \"إن هذا الأمر لا يزال فيكم، وأنتم ولاته\" (^٢). في تاسيع المحامليات البيعية.\n٤٧٢ - وحديث خ ابن عمر: \"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان\". في جزء حنبل، وأول ابن المتيم وثانيه (^٣).\n٤٧٣ - حديث بكير الجزري، عن أنس رفعه: \"ألا إن الأئمة من قريش\". في خامس عشر البشرانيات.\n٤٧٤ - حديث: \"أول من يغير سنتي رجل من بني أمية\" في الأول من الألف لابن حمدان، عن أبي ذر.\nرواه ابن أبي عاصم في الأوائل (^٤).\nوفي حديث ابن (…) الفرات، لأبي عبيده بن الجراح معناه، وفي سادس مشيخة الفسوي.\n٤٧٥ - حديث قال لعلي: \"تبرئ ذمتي وتقتل على سنتي\". في ثاني مشيخة يعقوب (^٥).\n_________\n(^١) برقم: (١١٢٨٩) و(١١٢٥٨) و(١١٧٧٣) بنحوه، ورواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٦٩٣٧) والحاكم في المستدرك برقم: (٤٦٢١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n(^٢) رواه الإمام أحمد برقم: (٤٣٨٠، ٢٢٣٥٥، ٢٢٣٦١)، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٥٣٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٣) رواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٦٢٦٦، ٦٦٥٥) ورواه بنحوه البخاري برقم: (٣٥٠١، ٧١٤٠)، ومسلم برقم: (١٨٢٠).\n(^٤) رواه في الأوائل برقم: (٦٣)، وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (١٧٤٩).\n(^٥) رواه في مشيخته برقم: (٥٣)، ورواه بمثله البزار في مسنده البحر الزخار برقم: (٣٨٧٣)، وبمعناه الحاكم في المستدرك برقم: (٤٦٨٦) وقال: حديث صحيح.","vol":"6","page":263},{"text":"٤٧٦ - حديث أبي هريرة: قال للعباس: \"فيكم السوء والمهلكة\" (^١). في ثامن عشر أمالي عبد الملك ابن بشران.\n٤٧٧ - حديث: قال رجل لعبد اللّه بن مسعود: \"هل حدثكم نبيكم بعدة الخلفاء من بعده؟، قال: نعم\". رواه ابن عدي لخالد بن يزيد القسري (^٢).\n٤٧٨ - حديث أبي سعد: \"أنه سيليكم من تطمئن إليهم القلوب ثم يليكم أمراء تقشعر منهم الجلود\" (^٣). في جزء أبي حفص ابن الزيات.\n٤٧٩ - أخبرتنا زينب ابنه الكمال، قالت: أنبأنا إبراهيم بن محمود، أنبا عبد الحق بن عبد الخالق، أنا أبو غلي الباقلاني، أنبأ أبو علي بن شاذان، أنبأ محمد بن عبد اللِّه بن علم، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن يوسف بن مازن، قال عرض للحسن بن علي رجل فقال: \"يا مسوّد وجوه المسلمين، فقال: لا تعذلني فإن رسول اللّه - ﷺ - أريهم يبثون على منبره رجلا ورجلا، فأنزل اللّه تعالى ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]. نهر في الجنة، ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]. ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]. يملكونه بعدك، يعني بني أمية\" (^٤).\n٤٨٠ - حديث عمر: \"بدأ هذا الأمر جبرية ثم نبوة ثم رحمة، ثم يكون خلافة، ثم يكون سلطانًا، ويكون ملكًا، ثم يكون جبرية، ثم يكون جبابرة\". في مسند عمر للباغندي، أعني عمر ابن عبد العزيز (^٥).\n_________\n(^١) لم أجد من رواه غير المصنف.\n(^٢) رواه ابن عدي في الكامل: (٣/ ٤٣٢)، وأحمد برقم: (٣٨٥٩).\n(^٣) رواه الموفق باللّه الشجري في أماليه الخميسية برقم: (٢٨٣١). والإمام أحمد في مسنده برقم: (١١٢٢٤) وقال عنه الأرنؤوط محقق الكتاب: صحيح لغيره.\n(^٤) رواه الطَّبراني في الكبير برقم: (٢٧٥٤). والترمذي بمعناه برقم: (٣٣٥٠) وقال: (هذا حديث غريب ..).\n(^٥) رواه برقم: (٤٨)، ورواه الحاكم في المستدرك برقم: (٨٤٥٩).","vol":"6","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-895>قتل الحسين</span>\n٤٨١ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا عبد الوهاب بن محمد، أنا عمر بن محمد، أنا أبو الفتح بن البيضاوي، أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا عبد اللّه بن محمد، ثنا علي بن مسلم، ثنا خالد بن نحلد، حَدَّثَنِي أبو محمد موسى بن يعقوب بن عبد اللّه بن وهب الزمعي، حَدَّثَنِي هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد اللّه بن وهب بن زمعة، قال: \"أخبرتني أم سلمة أن رسول اللّه - ﷺ - اضطجع ذات يوم للنوم وهو خاثر، ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلبها، فقلت: ما هذه التربة يا رسول اللّه؟، قال: أخبرني جبريل أن هذا يقتل بأرض العراق لحسين، فقلت لجبريل أرني تربة الأرض التي يقتل فيها، فهذه تربتها\" (^١).\nوروي معناه من وجه آخر عن أم سلمة في سادس حديث ابن صاعد.\nوروي من حديث أنس: \"أن ملك المطر استأذن على النبي - ﷺ - وأخبره بقتل الحسين\". في سادس الباغندي عن (…) (^٢).\n٤٨٢ - وحديث عتبة بن غزوان في حسن وحسين: \"أما\" إنهما سيلقيان من بعدي من البلاء كذا وكذا\" (^٣). في رابع عشر ابن البختري.\n٤٨٣ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أنا ابن صرصري، أنا نصر اللّه، أنا ابن نبهان، انا ابن شاذان، أنا ابن السماك، ثنا الحسن بن سلام، ثنا عبيداللِّه بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هاني بن هاني، عن علي قال: \"ليقتلن حسينا قتلا، وإني لأعرف تربة الأرض التي يقتل مما، يقتل قريب من النهرين\" (^٤).\nوروي عن علي مرفوعًا في سابع أمالي الخطيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-896>قتل عمار</span>\n_________\n(^١) رواه بمعناه أحمد برقم: (١٣٥٣٩). وقال عنه المحقق الأرنؤوط: حسن بشواهده.\n(^٢) رواه الإمام أحمد برقم: (١٣٥٣٩) وقال عنه المحقق الأرنؤوط: إسناده ضعيف.\n(^٣) لم أجد من رواه غير المصنف.\n(^٤) رواه الإمام أحور بمعناه برقم: (٦٤٨).","vol":"6","page":265},{"text":"٤٨٣ - أخبرنا ابن عبد الولي، أنا ابن البخاري، أنبأنا ابن الأخوة، أنبأ زاهر، أنبأ الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، ثنا سليمان ابن داود هو الشاذكوني، ثنا علي بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع أن النبي - ﷺ - قال لعمار: \"تقتلك الفئة الباغية\". وهو في جزء حنبل (^١).\nرواه عبد اللّه بن عمرو في أول فوائد أبي علي بن خزيمة، وآخر جزء الزُّبَير بن بكار. وأول ابن أخي ميمي (^٢).\nوروي عن حذيفة في ثالث الحربيات.\nوعن عثمان في ثاني حديث ابن المتيم، ومعجم أبي يعلى في حرف الفاء، وخامس المعجم الصغير للطبراني (^٣).\nوعن أم سلمة في جزء أبي عثمان البحيري، ورواه مسلم، و(…) عن عمار في انتقاء ابن مردويه على أبي الشيخ. وثاني علوم الحديث للحاكم (^٤).\nوعن عمرو بن العاص في ثاني جامع بن معمر، وعن جابر بن سمرة في رابع مشيخه الفسوي، وعن أبي اليسر، وزياد بن الغرد في عاشر أفراد الدارقطني. (^٥)\n٤٨٥ - وحديث: \"إن ابني هذا سيّد يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين\". لأبي سفيان، عن جابر في الأول من الحربيات والرابع منها (^٦).\nولأبي بكرة في مشيخة ابن الابنوسي.\n٤٨٦ - حديث أبي هريرة: \"لا تقوم الساعة حتى تقتتلى فئتان عظيمتان، يكون فيهما مقتلة، دعواتهما واحدة\" (^٧). في ثاني غرائب شاذان.\n_________\n(^١) رواه برقم: (٥٢)، ورواه البخاري برقم: (٤٤٧، ٢٨١٢)، ومسلم برقم: (٢٩١٦).\n(^٢) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم: (٢٠٧).\n(^٣) رواه أبو يعلى في معجمة برقم: (١٨١، ٢٨٣)، والطبراني في الصغير برقم: (٥١٦).\n(^٤) رواه الحاكم في معرفة علوم الحديث: (ص: ٨٤).\n(^٥) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم: (٢٠٤٢٧)،\n(^٦) رواه البخاري برقم: (٣٦٢٩، ٣٧٤٦، ٧١٠٩).\n(^٧) رواه البخاري برقم: (٦٩٣٥، ٧١٢١).","vol":"6","page":266},{"text":"٤٨٧ - حديث: \"سيكون بمصر رجل من بني أمية أخنس يلي سلطانًا، ثم يغلب عليه فيفر إلى الروم -الحديث- فيأتي بهم إلى الإسكندرية\". في حديث موسى بن عامر (^١).\n٤٨٨ - حديث: \"يخرج قوم هلكى، لا يفلحون، قائدهم امرأة، قائدهم في الجنة\". رواه العقيلي لعمر بن الهجنع (^٢)، عن أبي بكرة (^٣).\nواقعة الجمل، عن أبي رافع، أن النبي - ﷺ - قال لعلي.\n\n<span data-type='title' id=toc-897>عمر بن عبد العزيز</span>\n٤٨٩ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حَدَّثَنَا أبو صالح، قال: حَدَّثَنِي عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار قال: كان عبد اللّه بن عمر يقول: قال عمر بن الخطاب: \"إن الناس يزعمون أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يلي هذه الأمة رجل من ولد عمر، يعمل بمثل عمل عمر بوجهه شامة، قال: فهلك بلال وجاء عمر بن عبد العزيز وأمه - أم عاصم - ابنة عاصم بن عمر بن الخطاب وفي وجهه شجة\" (^٤).\n٤٩٠ - ذكر البخاري في التاريخ الأوسط: ليونس، عن الزُّهري لا أظنه إِلَّا رفعه: \"ما من أمة يعملون بطاعة اللَّه مائة سنة فيأتي عليهم المائة وهم يعملون بطاعة اللَّه إِلَّا أكلوا مثلها، فإن أتت عليهم المائة وهم يعملون بمعصية اللِّه إِلَّا هلكوا وأُبِيدُوا، فكَانَ مما رحم اللَّه هذه الأمة خلافة عُمَر بْن عبد العزيز استخلف سنة تسع وتسعين وسنة مائة ومات سنة إحدى ومائة\" (^٥).\n٤٩١ - وقال إبْرَاهِيم بْن ميسرة: قلت لطاوس: أهو المهدي يعني: عُمَر بْن عبد الْعَزِيز؟\n_________\n(^١) رواه ابن عساكر في تاريخه: (١٢/ ٤٤٥ - ٤٤٤).\n(^٢) عمر الهجنع، ويقال: ابن الهجنع. حدث، عَن أبي بكرة الثقفي. لا يعرف. قال العقيلي: لا يتابع عليه. (لسان الميزان ٦/ ١٦٤)\n(^٣) رواه العقيلي في الضعفاء: (٣/ ١٩٦)، والبزار في مسنده البحر الزخار برقم: (٣٦٨٨)، وابن الجوزي في الموضوعات: (٢/ ١٠)، وقال: هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه عبد الجبار فإنه من كبار الشيعة.\n(^٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: (٥/ ٢٥٤).\n(^٥) رواه البخاري في التاريخ الأوسط برقم: (١١٩٤)، وابن عساكر في تاريخه: (٤٥/ ١٧٦).","vol":"6","page":267},{"text":"قَالَ: \"هو مهدي، وليس به، إِنِّهُ لم يستكمل العدل كله\". في خامس تاريخ زرعة الدمشقي (^١).\n٤٨٩ - حديث عن جابر: \"ليكونن في ولده، يعني ولد العباس، ملوك يلون أمر أمتي يعز اللّه بهم الدين\".\nفي الثاني من الأفراد للدارقطني (^٢).\n٤٩٣ - في صحيح مسلم لعبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة، عن سهيل بن أبي صالح: كنا بعرفة، فمرّ عمر بن عبد العزيز، وهو على المدينة فقام الناس ينظرون إليه، قلت يا أبه: أرى اللِّه يحبُّ عمر بن عبد العزيز، فقال: بأبيك، أنت سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - - ﷺ - -: \"إذا اللّه أحبَّ عبدًا، نادى جبريل إنَّ اللّه قد أحبّ فلانًا\" (^٣).\nهو في ترجمة سهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nأخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن حمدان الحراني، أنا الحسن بن أحمد الإوقى، أنبا أبو طاهر السلفي، أنبا القاسم بن الفضل الثقفي، أنا أبو بكر الحيري. أنبا حاجب بن أحمد، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد، حَدَّثَنِي عمر بن الحكم قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول اللّة - ﷺ -: \"لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي يقال له جَهْجاه\".\nرواه مسلم، والترمذي عن ابن بشار، عن أبي بكر الحنفي وقال: \"حصن غريب\" (^٤).\nورواه الإمام أحمد عن أبي بكر الحنفي (^٥).\n_________\n(^١) تاريخ أبي زرعة: (١/ ٥٧٢)، تاريخ الإسلام: (٣/ ١١٥).\n(^٢) رواه الدارقطني في الثاني من الأفراد (نحطوط)، وأبو نعيم في الحلية: (١/ ٣١٦، ٣١٥). وذكره الألباني في المسلسلة الضعيفة برقم: (٤٣٩٦) وقال عنه: ضعيف.\n(^٣) رواه مسلم برقم: (٢٦٣٧).\n(^٤) رواه مسلم برقم: (٢٩١١)، والترمذي برقم: (٢٢٢٨). وقال ابن كثير في البداية والنهاية (١٩/ ٢٣٥) يحتمل أن يكون هذا اسم ذو السويقتين الحبشي. واللّه أعلم\n(^٥) رواه برقم: (٨٣٦٤).","vol":"6","page":268},{"text":"٤٩٤ - حديث أبي النجم، عن أبي ذر رفعه: \"سيكون بمصر رجل من بني أمية أخنس يلي سلطانا، ثم يغلب عليه أو ينزع منه، فيفر إلى الروم، فيأتي بهم إلى الإسكندرية، فيقاتل أهل الإسلام بها، فذلك أول الملاحم\" (^١). في جزء أبي عامر موسى بن عامر.\n٤٩٥ - قال أبو داود الطيالسي في مسنده: \"حَدَّثَنَا جرير بن حازم، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، عن النبي - ﷺ -، قال: \"إن اللّه بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائنا خلافة ورحمة، وكائنا ملكا عضوضا، وكائنا عنوة وجبرية وفسادا في الأمة، يستحلون الفروج، والخمور، والحرير، وينصرون على ذلك، ويرزقون أبدا حتى يلقوا اللّه\" (^٢).\n٤٩٦ - قال أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري الحاكم في كتاب الكنى: أنبأ محمد بن إبراهيم بن زياد أبو عبد اللّه الطيالسي، ثنا محمد بن عمرو بن بكر التميمي، ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء، ثنا الأعمش، عن أبي الزُّبَير، عن جابر بن عبد اللِّه قال: قال رسول اللِّه - ﷺ -: \"ليَوَدن أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أنَّ جلودهم قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ لِمَا يَرَوْنَهُ مِنْ ثوَابِ أهل البلاء\" (^٣).\nقال أبو أحمد: رواه غير واحد من أصحاب أبي زهير، وهو حديث منكر لا أصل له في حديث أبي الزُّبَير، ولا في حديث الأعمش، ولا يعرف للأعمش سماع من أبي الزُّبَير، ولا روايته من وجه يصح.\n٤٩٧ - أخبرنا محمد أبي الهيجاء، أنا أبو علي البكري، ثنا عبد المعز بن محمد، أنا زاهر ابن طاهر، أنا إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، أنبا أبو سعيد محمد بن أحمد بن عبد اللّه ابن\n_________\n(^١) سبق تخريجه برقم: (في اللوح ٤١١/ ب).\n(^٢) رواه برقم: (٢٢٢). وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم: (٣٠٥٥) وقال: منكر بهذا التمام.\n(^٣) رواه الطَّبراني في الصغير برقم: (٢٤١). وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٢٢٠٦) وقال حديث حسن.","vol":"6","page":269},{"text":"محمود الإسفزاري بهراة (^١)، أنبأ أبو يزيد حاتم بن محبوب الشامي، ثنا سلمة بن شبيب، تنا عبد الرزاق، أنبا معمر، عن أبي خيثم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد اللّه أن النبي - ﷺ - قال لكعب بن عجرة: \"أعاذك اللّه من إمارة السفهاء، قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: أمراء يكونون بعدي، [لا] يهدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا مني، ولست منهم، ولا يردون على حوضي، يا كعب بن عجرة، الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، والصلاة قربان، أو قال: برهان، يا كعب بن عجرة، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة الناس غاديان: فمبتاع نفسه فمعتقها وبائعها فموبقها\" (^٢).\nوروي من حديث البراء، عن كعب بن عجرة، في الرابع من حديث ابن السماك.\nوروي من حديث عاصم العدوي عن كعب بعضه في الثاني من حديث علي بن حرب.\n٤٩٨ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا الفضيلي، أنا ملحم، أنا الخليل، أنا السراج، ثنا قتيبة، نا عبد العزيز، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول اللّه قال: \"لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه\" رواه البخاري ومسلم (^٣).\n٤٩٩ - وفي نسخه بشر بن سعيد بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزُّهري قال: كان محمد ابن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش أن عبد اللّه بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان، فغضب معاوية، فقام فأثنى على اللّه بما هو أهله، ثم قال: أما بإد، فإنه بلغني أن رجالا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب اللّه، ولا تؤتر\n_________\n(^١) ذكره الذهبي في ترجمة حاتم بن محبوب باسم \"محمد بن أحمد الإسفزاري\" (تاريخ الإسلام ٧/ ٤٤٣)، أما ابن عساكر فذكره في تاريخ دمشق مرة باسم \"أبا سعيد محمد بن أحمد الإسفزاري\" (تاريخ دمشق ٨/ ٢٥٧) ومرة باسم \"أبو سعيد محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمود الأسفرايني\" (تاريخ دمشق ٢٧/ ٢٤٦)، ولم أقف له على ترجمة.\n(^٢) سبق تخريجه جزء منه في لوح [٤١١١ ب].\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٣٥١٧، ٧١١٧)، ومسلم برقم: (٢٩١٠).","vol":"6","page":270},{"text":"عن رسول اللّه، فأولئك جهالكم، وإياكم والأماني التي تضل أهلها، فإني سمعت رسول اللّه يقول \"إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إِلَّا أكبه اللّه على وجهه ما أقاموا الدين\" (^١).\n٥٠٠ - وحديث أبي مسعود: قال رسول اللّه لقريش: \"لا يزال هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته ما لم تحدثوا فإذا فعلتم ذلك سلط اللّه عليكم شرار خلقه فيلتحوكم كما يلتحى القضيب\" (^٢).\nفي الأول من القطيعيات، وثالث ابن الصواف، وموافقات أبي نعيم للضياء.\n٥٠١ - عن عبد اللّه بن المبارك في حديث ثوبان عن النبي - ﷺ -: \"استقيموا لقريش ما استقاموا لكم\". تفسيره في حديث أم معلمة: \"لا تقاتلوهم ما صلوا الصلاة\" ذكره أبو عبد اللّه الحاكم في الأول من علوم الحديث. (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-898>باب فضل الصابرين على الحق عند فساد الخلق</span>\n٥٠٢ - أخبرنا ابن عبد الولي، انبا ابن البخاري، أنبأنا أسعد، أنبا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا ابن حمدان، أنا الحسن بن سفيان، ثنا إسماعيل بن موسى السعدي، ثنا عمر بن شاكر، أخبرني أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه: \"يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمرة\" (^٤).\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٣٥٠٠، ٧١٣٩).\n(^٢) رواه في مسنده برقم: (١٧٠٦٩، ٢٢٣٤٥، ٢٢٣٦١)، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٥٣٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٣) رواه في معرفة علوم الحديث (ص: ٦٧)، رواه أحمد برقم: (٢٢٣٨٨)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٥/ ١٩٥) وقال: (رواه الطَّبراني في الصغير والأوسط، ورجال الصغير ثقات ..)، وذكره في: (٥/ ٢٢٨)، وقال: (رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجال الصغير ثقات)، وقال عنه أيضًا: (رواه الطبراني وفيه من لم أعرف).\n(^٤) رواه الترمذي برقم: (٢٢٦٠) وقال عنه: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وعمر بن شاكر شيخ بصري قد روى عنه غير واحد من أهل العلم. وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٩٥٧) وقال: حديث صحيح، وله شواهد كثيرة.","vol":"6","page":271},{"text":"سمعناه متصلا في حديث الرازي، وقع لنا عاليًا من حديث الترمذي. في جزء أبي نصر ابن الشيرازي.\n٥٠٣ - حديث ابن عباس: \"من تمسك بسنتي عند فساد أمتي، فله أجر مائة شهيد\" (^١).\nفي الثاني من حديث ابن بشران انتقاء اللالكائي.\nوحادي عشر حديث عبد الملك بن بشران، رواه ابن عدي للحسن بن منبه.\n٥٠٤ - حديث أبي هريرة: \"سيأتي زمان من عمل بعشر ما أُمر به نجا\".\nفي حادي عشر المعجم الصغير للطبراني، وروي عن الحسن مرسلا في انتخاب مسلم على أبي أحمد الفراء (^٢).\n٥٠٥ - حديث سعيد بن أبي الحسن، عن أنس: \"أنتم اليوم على بينة من ربكم - وفيه - القائمون يومئذ بالكتاب والسنة له (^٣) أجر خمسين صديقًا\" (^٤). في الأول (…) (^٥)\n٥٠٦ - حديث: \"أنزل اللّه المعونة مع المؤنة، والصبر مع البلاء\". في طارق بن عمار، من العقيلي (^٦).\n٥٠٧ - حديث معقل: \"العمل في الهرج كهجرة إليّ\". في رابع مشيخه الفسوي. والمنتقى من سبعة أجزاء المخلص، وتاسع المعجم الصغير للطبراني (^٧).\n_________\n(^١) أورده الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٣٢٦) وقال عنه: ضعيف جدًا.\n(^٢) رواه الطَّبراني برقم: (١١٥٦)، والترمذي بنحوه برقم: (٢٢٦٧) وقال: (هذا حديث غريب ..).\n(^٣) أسقط المصنف حرف الميم.\n(^٤) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث برقم: (٢٣٣). وأورده الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٣٩٥٩) وقال: رجاله ثقات.\n(^٥) طمس.\n(^٦) رواه العقيلي في الضعفاء: (٢/ ٢٢٧).\n(^٧) رواه الطَّبراني في الصغير برقم: (٩٣٣).","vol":"6","page":272},{"text":"رواه مسلم والترمذي وابن ماجة، بلفظ: \"العبادة في الهرج\" (^١).\n٥٠٨ - أخبرنا أبو الحجاج، أنبأتنا فاطمة ابنه عساكر، أنبا ابن طبرزد، أنا ابن الحصين، أنا ابن غيلان، أنا إبراهيم المزكي، أنبا أبو النضر بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي معلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه - ﷺ -: \"إن من بعدي أيام الصبر، المتمسك فيهن بمثل ما أنتم عليه، له كأجر خمسين عاملا\" (^٢).\nوفي الباب عن أبي ثعلبة الحسين في الجزء الذي ترجمته من حديث ابن شاذان عن مكرم وغيره. وجزء ابن جزلان.\n\n<span data-type='title' id=toc-899>ذكر الغرباء</span>\n٥٠٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبا البكري، ثنا عبد المعز، أنا زاهر، أنا أبو يعلى الصابوني، أنبا السند أبو الحصن محمد بن الحسين بن داود الحسني، أنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المرزوي، ثنا عبد اللّه بن حماد الأملي، ثنا عبد اللِّه بن صالح، حَدَّثَنِي الليث، حَدَّثَنِي يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبي عمران، ثنا أبو عياش (^٣)، قال: سمعت جابر بن عبد اللّه يقول: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كما بدأ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، قَالوا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: الِّذِينَ يُصْلِحُونَ حِينَ يُفْسِدُ النَّاسُ\".\nهو في الأول في من مشيخة ابن المهتدي. وروي من حديث سهل بن سعد في ثالث معجم الطَّبراني الصغير (^٤).\n_________\n(^١) رواه مسلم في صحيحه برقم: (٢٩٤٨)، والترمذي برقم: (٢٢٠١)، وابن ماجة برقم: (٣٩٨٥).\n(^٢) رواه أبو داود في سننه برقم: (٤٣١٤)، والترمذي برقم: (٣٠٥٨)، وابن ماجة برقم: (٤٠١٤)، جميعهم بزيادة في آخره، وقال عنه الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n(^٣) أبو عياش المعافري المصري. روى عن: جابر بن عبد اللّه، وسهل بن سعد الساعدي، وعلي بن أبي طالب، وأبي هريرة. روى عنه: خالد بن أبي عمران، ويزيد بن أبي حبيب. قال الحاكم أبو أحمد: وهو ممن لا يعرف اسمه. (تهذيب الكمال في أسماء الرجال ٣٤/ ١٦٣).\n(^٤) رواه برقم: (٢٩٠).","vol":"6","page":273},{"text":"ومن حديث م أبي هريرة في سادس المجالسة للدينوري وأول عفّان (^١)، رواه أحمد للعلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة (^٢).\nوروي من حديث أبي حازم هو سلمة بن دينار، عن ابن لسعد بن أبي وقاص، عن أبيه. رواه أحمد الدورقي في مسند سعد (^٣).\nورواه مسلم ليزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وأبو يعلى الموصلي وهو في رابع أبي لبيد السامي (^٤).\nوروي عن عبد اللّه بن عمرو وقوله في الرابع من الجمال وآخر المبارك.\nوروي من حديثه مرفوعًا رواه أحمد لسفيان بن عوف، ومن حديث سعد بن سنان، عن أنس رواه ابن ماجة (^٥).\nومن حديث سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه، في مشيخة زاهر.\n٥١٠ - أخبرنا ابن شيبان، أنا أبي، وابن لأبي عمر وغير واحد قالوا: أنبا ابن طبرزد، أنا الأنصاري، أنا الجوهري، انبأ ابن الشخير ثنا أحمد بن عبد الخالق، ثنا السري بن عاصم، وأخبرنا محمد بن أبي بكر الأسدي، أنا يوسف بن محمود، أنا السلفي، أنا أبو الحسن بن العلاف، أنا أبو القاسم بن بشران، أنبأ أبو بكر الآجري، ثنا عبد اللّه بن صالح البخاري، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (^٦)،\nقالا: ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه أن رسول اللّه - ﷺ - قال: \"إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء. فقيل: يا رسول اللّه وما الغرباء؟ - قال ابن أبي شيبة: قيل ومن الغرباء - قال: النزاع من القبائل (^٧) \".\n_________\n(^١) رواه عفان بن مسلم في حديثه برقم: (٥٠).\n(^٢) رواه في مسنده برقم: (٩٠٥٤).\n(^٣) رواه في مسند سعد بن أبي وقاص برقم: (٩٢).\n(^٤) رواه مسلم برقم: (١٤٥)، والموصلي برقم: (٦١٩٠)، بجزء منه.\n(^٥) رواه أحور برقم: (٦٦٥٠)، وابن ماجة برقم: (٣٩٨٧).\n(^٦) كتب المصنف حرف (م).\n(^٧) النزاع: جمع نزيع ونارع وهو الغريب الذي نزع من أهله وعشيرته. (غريب الحديث لابن الجوزي ٤/ ٢٠٢).","vol":"6","page":274},{"text":"قال حنبل عن أحمد: وروي هذا الحديث عن عبد اللّه بن أبي شيبة هذا منكر، وقال الترمذي عن البخاري سألته عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير حفص بن غياث وهو حديث حسن.\nوقال الترمذي: حسن صحيح يرويه حفص (^١).\nهو في مشيخه أبي سعد السبط آخرها، وجزء أبي كريب وثاني عشر البشرانيات (..). للآجري.\nوفي الباب عن سلمان وهو في فوائد الحاج لأبي عمرو بن حمدان، وعن سملمة بن (…) كذلك.\n٥١١ - وعن أبي هريرة م كذلك. وعن ابن عمر م في ثاني معجم الحداد وجزء لوين. رواه مسلم لمحمد بن زيد عنه. وعن عمرو بن عوف م في الفصول لأبي عثمان الصابوني، وشرف أصحاب الحديث للخطيب، وعن عبد الرحمن بن سَنة، رواه ابن الإمام أحمد عبد اللّه في زيادات المسند (^٢).\n٥١٢ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنبا ابن البخاري، انبا ابن طبرزد، أنا ابن البنا، أنا الجوهري، أنا القطيعي، ثنا بشر بن موسى، ثنا هوذة، ثنا عوف، عن علقمة بن عبد اللّه المزني قال: حَدَّثَنِي فلان، أنه شهد عمر بن الخطاب يقول لرجل من جلسائه: \"يا فلان، كيف سمعت رسول اللّه ينعت الإسلام؟ قال: سمعته يقول: إن الإسلام بدأ جذعا، ثم ثنيا ثم رباعيا، ثم سدسيا، ثم بازلا، فقال عصر: ما بعد البزول إِلَّا النقصان\".\nرواه الإمام أحمد، عن محمد بن جعفر، عن عوف (^٣).\n_________\n(^١) رواه برقم: (٢٦٢٩). ورواه أحمد برقم: (٣٧٨٤) وقال: إسناد أحمد صحيح على شرط مسلم.\n(^٢) شرف أصحاب الحديث: (٢٣١١)، ورواه أحمد برقم: (١٦٦٩٠).\n(^٣) رواه برقم: (١٥٨٠٢)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٢٧٩١٧) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه راو لم يُسم وبقية رجاله ثقات. وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٢٠٦٤) وقال عنه: ضعيف. قال المناوي:\n(جذعا: بجيم وذال معجمة أي شابا فتيا والفتي من الإبل ما دخل في الخامسة ومن بقر ومعز في الثانية وضأن ما تم له عام (ثم ثنيا) هو من الإبل ما دخل السادسة ومن البقر الثالثة (رباعيا) بالتخفيف وهو =","vol":"6","page":275},{"text":"٥١٣ - حديث (ق) عكرمة، عن ابن عباس: \"مَوْتُ غَرِيبِ شَهَادَةٌ\" (^١).\nقال يحيى: ليس هذا الحديث بشيء، حديث منكر.\nوهو في ثاني أفراد الدارقطني، ولفظه: \"مَوْتُ الغَرِيبِ شَهَادَةٌ\" (^٢).\nوفي الأول من مسند ابن عباس من مسند أبي يعلى (^٣)، قال عبد الحق الأشبيلي (^٤): وذكر الدارقطني عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَة\". ذكره في كتاب العلل في حديث ابن عمر وصححه (^٥).\nوقال ابن جرير في صحيحه التهذيب: هذا خبر عندنا صحح سنده.\nوروي من حديث أبي هريرة، في تاسع عشر آمالي عبد الملك بن بشران، ورواه العقيلي في ترجمة عبد اللّه بن الفضل الخراساني، قال: وفي هذا رواية من غير هذا الوجه شبيهة بهذه في الضعف (^٦).\n٥١٤ - قال ابن جرير في مسند ابن عباس من تهذيب الآثار: حَدَّثَنِي موسى بن سهل، ثنا نعيم بن حماد، ثنا سليمان بن المعتمر بن سليمان، عن أبي مسعود مولى لآل محدوج، عن محمد بن يحيى المأربي، عن أبيه، عن أنس، قال: قال رسول اللّه: \"من مات غريبا مات\n_________\n=من الإبل ما دخل في السابعة (ثم سديسا) من الإبل ما دخل في الثامنة (ثم بازلا) من الإبل ما دخل في التاسعة وحينئذ تكمن قوته قال عمر وما بعد البزال إِلَّا النقصان أي فالإسلام استكمل قوته وبعد ذلك يأخذ في النقص). انظر: فيض القدير (٢/ ٣٢٢).\n(^١) رواه ابن ماجة برقم: (١٦١٣).\n(^٢) رواه في الثاني من الأفراد: (مخطوط).\n(^٣) رواه الموصلي برقم: (٢٣٨١).\n(^٤) عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن حسين بن سعيد، أبو محمد الحافظ الأزدي، الإشبيلي، ويعرف أيضًا بابن الخراط، ولد سنة عشر وخمسمائة، قال الأبار: وكان فقيها، حافظا، عالما بالحديث وعلله، عارفا بالرجال، موصوفا بالخير والصلاح، مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. (تاريخ الإسلام ١٢/ ٧٢٩ - ٧٣١).\n(^٥) علل الدارقطني: (١٢/ ٣٦٧).\n(^٦) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم: (١٠٥٩)، والعقيلي (٢/ ٢٨٨).","vol":"6","page":276},{"text":"شهيدا\" (^١).\nقول عبد اللّه بن عمر: أحب شيء إلى اللّه الغرباء. قيل من الغرباء؟ قال: \"الفرارون بدينهم، يجتمعون إلى عيسى ابن مريم يوم القيامة\". رواه إسحاق بن راهويه (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-900>باب ذكر المهدي</span>\n٥١٥ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنبا الجمَّالُ، والرَّارَانِيُّ، قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر بن الهيثم، ثنا جعفر، ثنا محمد بن سابق، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد قال قال رسول اللّه - ﷺ -: \"يكون في آخر الزمان على تظاهر من الفتن وانقطاع من الزمان إمام أو أمير يكون عطيته للناس أن يأتيه الرجلى فيحثي له في حجره يهمه من يقبل منه صدقة ذلك المال بينه وبين أهله مما يصيب الناس من الفرج\" (^٣).\n٥١٦ - أخبرنا محمد بن رزين، أنا أحمد بن محمد بن عبد الغني، أنا زالر بن أحمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمر بن حمدان، أنا أبو المثنى، ثنا أبو خيثمة، ثنا عبد الصمد، ثنا أبي، ثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وجابر ابن عبد اللّه قالا: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعد\". رواه مسلم عن أبي خيثمة (^٤).\nهو في أول أبي لبيد السامي، ورواه الإمام أحمد (^٥).\nحديث: \"كيف تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى بن مريم في آخرها، والمهدي من أهل\n_________\n(^١) لم أجده في تهذيب الآثار بتحقيق محمود شاكر.\n(^٢) لم أجده في مسند إسحاق ولعله ضمن الجزء المفقود منه، ورواه الداني في السنن برقم: (١٦٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم: (٧٧١)، وأحمد بن حنبل في الزهد برقم: (٨٠٩، ٤٠٤)، وأبو نعيم في الحلية: (١/ ٢٥).\n(^٣) رواه ابن الجعد في مسنده برقم: (٢٠٤٤)، ورواه بنحوه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (١١٠٥).\n(^٤) رواه برقم: (٢٩١٣، ٢٩١٤).\n(^٥) رواه برقم: (١١٣٩، ١٤٤٠٦، ١٤٥٦٧).","vol":"6","page":277},{"text":"بيتي في وسطها\". في الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم (^١).\n٥١٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن نصر، أنا المرسي، أنبتنا زينب، قالت: ثنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو أحمد الحاكم، ثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد المديني بالمصيصة (^٢)، ثنا محمد بن حماد الطهراني، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي هارون العبدي، عن معاوية بن قرة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد قال: ذكر رسول اللّه فيما تصيب الأمة حتى لا يجد أحد ملجأ يلجأ إليه من الظلم قال: \"فيبعث اللّه رجلا من أهل بيتي، فيملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، لا يبقى السماء شيئا من قطرها، إِلَّا أرسلته مدرارا، ولا يبقى الأرض من نباتها شيئا إِلَّا أخرجته، حتى يتمنى الأحياء ألا موات، يملك سبع سنين، أو ثمان سنين\" (^٣).\nأخبرناه إسرائيل، أنبا ابن عبد الدائم، ثنا يوسف بن معالي، أنا ابن قبيس، أنا القاضي أبو عبد اللّه الأنطاكي، أنبأ تمام، ثنا أحمد بن منمحور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، فذكره، وذكر: \"أو تسع سنين\".\nأخبرناه عاليًا زينب ابنة الكمال، قالت أنبأنا ابن خليل، أنبأ الجمال، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا الطَّبراني، ثنا إسحاق الدبري، أنا عبد الرزاق، فذكره (…)، وهو في أربعة مجالس ابن عبد كوية.\nوروي من حديث محمد، عن أبي هريرة. بمعناه في عاشر أفراد الدارقطني.\n٥١٨ - أخبرنا ابن عساكر، أنبأنا علي بن يوحن، أنا أبو المكارم البادرائي، أنا أبو ياسر الخياط، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر بن النجاد، ثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد اللّه بن\n_________\n(^١) لم أجده في كتاب الفوائد بتحقيق أحمد السلوم، والحديث رواه ابن عساكر في تاريخه: (٥/ ٣٩٥). وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٢٣٩٤) وقال عنه: منكر.\n(^٢) المصيصة: مدينة بالشام بين انطاكية وبلاد الروم. (معجم البلدان ٥/ ١٤٥).\n(^٣) رواه العقيلي في الضعفاء: (٤/ ٢٥٩)، وبمعناه رواه أبو داود برقم: (٤٢٨٣)، والترمذي برقم: (٢٢٣٢)، وابن ماجه: (٤٠٨٣). وقال عنه الترمذي: (هذا حديث حسن …). وضعفه الألباني في تحقيقه لسنن أبي داود.","vol":"6","page":278},{"text":"جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر بن راشد، عن قتادة، عن مجاهد، عن أبي سلمة (^١)، قَال: سَمِعْت رَسُول اللَّه - ﷺ - يَقُوْل: \"يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من بني هاشم من المدينة، فيأتي مكة، فيستخرجه الناس من بيته وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، فيجهز إليه جيش فيهزمهم اللّه وتكون الدائرة عليهم، وذلك يوم كلب (^٢)، والخائب من خاب عن غنيمة كلب، ويستخرج الكنوز، ويقسم الأموال، ويلقي الإسلام بجرانه (^٣) إلى الأرض، ويعيش في ذلك سبع سنين، أو قال: تسع سنين\" (^٤).\nقال عبد اللّه: فحدثته ليث بن أبي سليم فقال: حَدَّثَنِي به مجاهد.\n٥١٩ - أخبرتنا ست الفقهاء، قالت أنبأنا إبراهيم بن عثمان، أنا محمد بن عبد الباقي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا ابن شاذان، أنا ابن درستويه (^٥)، نا يعقوب ابن سفيان، ثنا أبو الحسن عمرو بن خالد، أنبا ابن المليح (^٦)، عن زياد بن بيان، عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة: \"أن النَّبي - ﷺ - ذَكَر الْمهْدِي، وَأنّه مَن وَلَد فَاطِمَة\" (^٧).\nأخبرنا (..) (^٨)، أنا محمد بن الكمال، أنبا داود بن ملاعب، أنا أبو الفضل الأرموي، أنا\n_________\n(^١) كتب في الهامش: أم.\n(^٢) أي جيش كلب باعثه هوى نفس. (عون المعبود وحاشية ابن القيم ١١/ ٢٥٤).\n(^٣) الجران: باطن العنق، \"حتى ضرب الحق بجرانه\" أي قر قراره واستقام، كما أن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض. (النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٢٦٣).\n(^٤) رواه أبو داود في سننه بنحوه برقم: (٤٢٨٦)، والطبراني في الأوسط برقم: (١١٥٣) بنحوه، وابن حبان في صحيحه: (٦٧٥٧). وذكر الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٦٤٨٤) وقال عنه: ضعيف.\n(^٥) عبد اللّه بن جعفر بن درستويه بن المرزبان أبو محمد الفارسي النحوي. كان فسويا سكن بغداد إلى حين وفاته، وحمل عنه من علوم الأدب كتب عدة. ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين. وتوفي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. (تاريخ بغداد ١١/ ٨٥).\n(^٦) أبو المليح الرقي، الله الحسن بن عمر، ويقال: الحسن بن عمرو. حج، ورأى عطاء بن أبي رباح. روى عن زياد بن بيان الرقي، وعنه: عمرو بن خالد الحراني. وثقه أحمد بن حنبل وأبو زرعة. مات سنة إحدى وثمانين ومائة. (تاريخ الإسلام ٤/ ١٠٢٠).\n(^٧) رواه ابن ماجة برقم: (٤٠٨٦)، وأبو داود بنحوه: (٤٢٨٤)، والحاكم في المستدرك: (٨٦٧٢).\n(^٨) لم أستطع قراءة الاسم.","vol":"6","page":279},{"text":"أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحصن الدارقطني، ثنا إبراهيم بن عبد الصمد ابن موسى الهاشمي، ثنا محمد بن الوليد القرشي، ثنا أسباط بن محمد، وصلة بن سليمان الواسطي، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان قال: سَمِعْت رَسُول اللَّه - ﷺ - يَقُوْل: \"الْمهْدِي مَن وَلَد الْعَبَّاس عمي\".\nقال الدارقطني: هذا حديث غريب، من حديث قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان. وهو غريب من حديث سليمان التيمي، عن قتادة، تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم بهذا الإسناد ولم يكتبه إِلَّا عن شيخنا ابن إسحاق (^١).\n٥٢٠ - قول عبد اللّه بن عمرو: \"أسعد الناس بالمهدي أهل الكوفة\" (^٢).\nرواه إسحاق بن راهويه في مسنده.\nقال أبو بكر الخلال: سمعت محمد بن عثمان يقول: سمعت حامد بن يحيى، قال: قال لي أحمد بن حنبل: سأل عبد الرحمن بن مهدي أي حديث أصح في المهدي؟ قال: أصح شيء فسر عندي حديث أبي معبد، عن ابن عباس.\n٥٢١ - عن أبي قلابة، عن ثوبان رفعه: \"إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من خرامعان، فأتوها؛ فإن فيها خليفة اللِّه المهدي\" رواه أحمد (^٣).\n٥٢٢ - أَخْبَرَنَا أبو الحجَّاج الحافِظ، أنبأنا أَبُو حامد الصَّابُونِيّ، أنا داود بن ملاعب، أنا الأرموي، أنا ابن النقور، أنا الحربي، أنا أحمد بن الحسن الصوفي، ثنا يحيى ابن معين، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن علي بن عبد اللِّه بن عباس قال: \"لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية\" (^٤).\n_________\n(^١) ذكره في الثاني من الأفراد: (مخطوط).\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم: (٣٣١٢١، ٣٨٧٩٨).\n(^٣) رواه برقم: (٢٢٧٦٤)، وابن ماجه بمعناه: (٤٢٠٤)، والحاكم في مستدركه برقم: (٨٥٣١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال عنه الأرنؤوط في تحقيقه لمسند أحمد: إسناده ضعيف.\n(^٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم: (٢٠٧٧٥).","vol":"6","page":280},{"text":"٥٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الرحيم، أنا يوسف بن محمود، وأخبرنا عيسى ويحيى قالا: أنا جعفر، قالا: أنا السلفي، أنا الثقفي، ثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ إملاء، ثنا عبد اللّه بن إسحاق البغوي، ثنا الحسن بن سلام السواق، ثنا عبيد الله ابن موسى، أنبأ زائدة، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو لم يبق من الدنيا إِلَّا يوم، لطول اللِّه ذلك اليوم، حتى يبعث فيه رجلا من أمتي أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي\". رواه ابن حبان، وهو في ثالث الحربيات ورابع الغيلانيات، وحادي عشر المعجم الصغير للطبراني، وجزء الألف دينار.\nورواه أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح، والإمام أحمد (^١).\nوروى معنى بعضه واسط بن أبجر، عن عاصم في خامس أفراد الدارقطني (^٢).\n٥٢٤ - أخبرتنا ست الفقهاء، قالت: أنبأنا الكاشغري، أنا الكاغدي، نا ابن الطيوري، أنا ابن شاذان، أنا ابن السماك، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو نعيم، ثنا ياسين العجلي وكان يجالسنا عند سفيان الثوري، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"المهدي منا أهل البيت يصلحه اللّه في ليلة\".\nهو في موافقات أبي نعيم للضياء، ورواه إسحاق بن راهوية وأحمد بن حنبل (^٣).\n٥٢٥ - أخبرنا سليمان، أنبأنا عمر بن كرم، أنبتنا فاطمة ابنة أبي سعد الميهني، قالت أنا محمد بن أحمد الكامخي، أنا أبو نصر منصور بن الحسين المفسر، ثنا أبو الحسن محمد بن\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبان برقم: (٥٩٥٣، ٥٩٥٤) والقطيعي في جزء الألف دينار برقم: (١٣١)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات برقم: (٤١٤)، والطبراني في الصغير: (١١٨١)، وأخرجه أبو داود برقم: (٤٢٨٢) جميعهم بمعناه، والترمذي برقم: (٢٢٣٠) بنحوه مع زيادة في آخره و(٢٢٣١) بمعناه وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد بنحوه برقم: (٧٧٢)، وبمعناه برقم: (٤٠٨٩، ٣٥٧٣، ٣٥٧١، ٤٢٧٩).\n(^٢) ذكره ابن القيسراني في أطراف الغرائب: (٣٠٤٣).\n(^٣) أخرجه أحمد برقم: (٦٤٥)، وابن ماجة: (٤٠٨٥)، وذكره الألباني في الصحيحة برقم: (٢٣٧١). ولم أجده في مسند إسحاق فلعله ضمن الجزء المفقود.","vol":"6","page":281},{"text":"محمد الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، عن فطر بن خليفة، عن القاسم بن (…) هو ابن أبي بزة، عن أبي الطفيل، عن علي، عن النبي - ﷺ - قال: \"لو لم يبق من الدنيا إِلَّا يوم، لبعث اللّه رجلا من أهل بيتي، يملؤها عدلا كما ملئت جورا\". رواه أبو داود (^١).\n٥٢٦ - أخبرنا جدي، أنبأنا ابن الحصري، أنا ابن شاتيل، أنا ابن البسري، أنا ابن معاذان، أنا حمزة الدهقان، ثنا ابن الرا، ثنا المعافا، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي الواصل، عن أبي الصديق الناجي، عن الحسن بن يزيد السعدي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: \"يخرج رجل من أمتي يعمل بسنتي ينزل اللّه له البركة من السماء وتخرج له الأرض بركتها، وتمتلئ الأرض منه عدلا كما ملئت جورا وظلما، ويعمل على هذا الأمة سبع سنين وينزل بيت المقدس\" (^٢).\nهو في جزء عمر بن زرارة.\n٥٢٧ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الإربلي، أنا ابن النقور، أنبا ابن يونس، أنا الحرفي، أنا أحمد بن سلمان، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا أبو العوام، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللِّه: \"يملك رجل من أمتي أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا، يعيش سبع سنين، ووصف بيده هكذا\" (^٣).\n٥٢٨ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، قالت: أنبأنا ابن الخير، أنبا عبد الحق، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو عبد اللّه بن علم، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا مسلم ابن إبراهيم، ثنا حماد بن سلمة، ثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي\n_________\n(^١) برقم: (٤٢٨٢). ورواه أحمد برقم: (٧٣٣) وقال عنه الأرنؤوط: إسناده ثقات.\n(^٢) أخرجوه بمعناه: ابن أبي شيبة برقم: (٣٨٧٩٣)، وأحمد: (١١١٨٠) وابن ماجه برقم: (٤٠٨٣) والترمذي: (٢٢٣٢) وقال: هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو، ويقال: بكر بن قيس.\n(^٣) أخرجه أبو داود في سننه برقم: (٤٢٨٥) بنحوه، وذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم: (٦٧٣٦) وقال عنه: حسن.","vol":"6","page":282},{"text":"- ﷺ - قال: \"لو لم يبق من الدنيا إِلَّا يوم واحد لبعث اللّه رجلًا من آل محمد\" (^١).\nرواه ابن حبان، وهو لأبي حصين، عن أبي صالح في ثاني فوائد الحاج للنجاد. ولفظه: \"لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي\" (^٢) ٥٢٩ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا ابن الموفق، أنبتنا شهدة، أنبا ابن طلحه، أنا ابن بشران، أنا ابن البختري، ثنا محمد هو الدقيقي، ثنا يزيد بن هارون، أنبا قيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يفتح القسطنطينية، وجبل الديلم، ولو لم يبق من الدنيا إِلَّا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يفتحهما\" (^٣).\nوروي من حديث عمرو بن عوف، في جزء ابن الجندي.\n٥٣٠ - وحديث بشير بن نهيك، عن أبي هريرة: \"لا تقوم الساعة حى يخرج عليهم رجل من أهل بيتي، فيضربهم حتى يرجعوا إلى الحق\". رواه أبو يعلى الموصلي (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-901>باب</span>\n٥٣١ - أخبرنا محمد بن قيماز، أنا محمد بن محمد بن سالم، أنبا حسن بن يوسف الأوفى، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو بكر الطريثيثي، أنا علي بن الحسين الطريثيثي، أنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنبأ أبو محمد بن رشيق بمصر، ثنا أبو الحسن بنان بن محمد الزاهد، ثنا يونعس بن عبد الأعلى، عن الشافعي، عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لا يزداد الأمر إِلَّا شدة، والدنيا إِلَّا إدبارا، والناس إِلَّا شحا، ولا مهدي إِلَّا عيسى، ولا تقوم الساعة إِلَّا على شرار الناس\".\n_________\n(^١) في صحيحه برقم: (٥٩٥٣) بنحوه، وبرقم: (٥٩٥٤) بزيادة في آخره.\n(^٢) أخرجه ابن حبان (٦٨٢٦)، بزيادة في آخره.\n(^٣) ذكره الرافعي في التدوين في أخبار قزوين (٣/ ٢٩٧) وأخرجه ابن ماجة برقم: (٢٧٧٩)، بنحوه، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديت الضعيفة برقم: (٤٣٦١) وقال عنه: ضعيف.\n(^٤) رواه أبو يَعْلَى الموصلي في المسند برقم: (٦٦٦٥).","vol":"6","page":283},{"text":"أخبرناه عاليًا عبد الرحمن بن محمد، أنا ابن البخاري، أنا ابن طبرزد، أنا عبد الوهاب الأنماطي، أنا أبو محمد الصريفيني، أنا أبو بكر بن عبدان، ثنا أبو بكر بن زياد، ثنا يونس بن عبد الأعلى. فذكره.\nرواه ابن ماجة عن يونس (^١).\n٥٣٢ - أخبرنا محمد بن علي بن البخاري، أنبأنا محمد بن نصر، أنا عبيد الله بن عبد اللّه، أنا الحسين بن علي، أنا الحسن بن أحمد، أنا حمزة بن محمد، ثنا محمد بن شاذان، ثنا عمرو بن حكام، ثنا شعبة، عن علي الأقمر، قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد اللّه عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تقوم الساعة إِلَّا على شرار الناس\".\nوهو في الثاني من مسانيد مسلم بن إبراهيم، والمصافحة للبرقاني (^٢).\n٥٣٣ - أخبرنا علي بن محمود بن عبد اللطيف، أنا أبي، أنبا أبو سعد بن أبي عصرون، أنبا محمد بن الحسين الحاجي، أنا أبو الحسين بن المهتدي باللِّه، أنا أبو ذر بن أحمد الهروي، أنبا محمد بن عبد اللّه، أنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، قال: قال الحسن: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"إن الأمر لا يزداد إِلَّا شدة، ولن يزداد الناس إِلَّا شحا، ولا تقوم الساعة إِلَّا على نضرار الناس، فقال الحسن: قد واللّه أسرع لخياركم، ونقى الناس يرذلون\". هذا مرسل (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-902>باب افتراق الأمة</span>\nقوله: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]. قيل يخلطكم شيعًا ذوي أهواء. ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ [آل عمران: ١٠٥]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا\n_________\n(^١) أخرجه برقم: (٤٠٣٩)، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٣٦٣) كلاهما بتقديم \"ولا تقوم الساعة\". على \"ولا المهدي إِلَّا عيسى\". وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٧٧) وقال إسناد ضعيف\n(^٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٩٤٩).\n(^٣) سبق تخريجه برقم: (٥٣١).","vol":"6","page":284},{"text":"شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩].\n٥٣٤ - في حديث عرباض بن سارية: \"وسيرى من بقي من بعدكم اختلافا شديدا\" (^١). في الأربعين الثقفية.\n٥٣٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا أبو روح، أنبأ تميم، أنا الكنجروذي، ثنا محمد بن بشر، أنا أبو لبيد، ثنا عبد اللّه بن وضاح الأزدي الكوفي، ثنا يحيى بن اليمان، عن ياسين الزيات، عن سعد بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"تَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً إِنِّي لأَعْلَمُ أَهْدَاهَا، قيل: ومن أهداها يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ قَالَ: الجمَاعَةُ\".\nوروي عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس. وهو في شرف أصحاب الحديث للخطيب (^٢).\nوالأمر باتباع السنن لضياء الدين (^٣). رواه ابن ماجة (^٤).\nوروي عن الأوزاعي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس. رواه عنه المعافى بن عمران في مسنده.\nورواه بشر بن الحسين، عن الزُّبَير بن عدي، عن أنس في شرف أصحاب الحديث (^٥).\nوزياد النميري، عن أنس، (..) آخره رواه الإمام أحمد (^٦).\nوسعيد بن أبي هلال، عن أنس رواه أحمد (^٧).\n٥٣٦ - أخبرنا الزراد، أنا أبو علي، أنبا عبد المعز، أنا أبو القاسم القصارى، أنا أبو سعد\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجة برقم: (٤٢)، في أثناء حديث \"قام فينا رسول اللّه - ﷺ - أثناء يوم فوعظنا .. \"، ومثله الحاكم في المستدرك برقم: (٣٣٢) وقال: قد صحّ هذا الحديث.\n(^٢) (ص: ٢٤) بنحوه.\n(^٣) ذكره في كتابه المطبوع باسم: اتباع السنن واجتناب البدع (ص: ٢٤) بنحوه.\n(^٤) برقم: (٣٩٩٢، ٣٩٩٣) بمعناه.\n(^٥) (ص: ٢٤) بمعناه.\n(^٦) برقم: (١٢٢٠٨)، بمعناه.\n(^٧) برقم: (١٢٤٧٩)، بمعناه. وأخرجه البزار بمثله برقم: (٦٢١٤).","vol":"6","page":285},{"text":"بن أبي بكر، أنا أبو سعيد التميمي، أنا محمد بن إدريس، ثنا أحمد بن طاهر بن أحمد الزُّبَير الكوفي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد اللّه بن عبيدة، عن بنت سعد، عن أبيها قالت قال رسول اللّه - ﷺ -: \"إن بني إسرائيل اختلفوا على بضع وسبعين فرقة، ولن تذهب الأيام والليالي حتى تفرق أمتي على مثلها كل فرقة منها في النار إِلَّا الجماعة\".\nكذا في سماعنا ولعله طاهر بن أبي أحمد الزبيري الذي ذكره ابن حبان في كتاب الثقات (^١).\nرواه علي بن المديني، عن أحمد بن عبد اللّه بن يونس اليربوعي، عن أبي بكر بن عياش، وروي عن علي قوله في العاشر من الحنائيات. ومرفوعًا في تسع أجزاء المخلص (^٢).\nوروي من حديث أبي أمامة في الخامس من حديث ابن البختري. وأمالي الدقيقي. وقال: \"كلها في النار إِلَّا السواد الأعظم\" في مسند إسحاق.\nومن حديث (د) معاوية (^٣).\nوقال علي\" ثلاث وسبعين ملة\". في الأول من فوائد أبي علي الشعراني. رواه الإمام أحمد والدارمي (^٤). وفي الأمر باتباع السنن لضياء الدين (^٥).\n٥٣٧ - وأخبرتنا زينب ابنة الكمال، قالت: أنبأنا يوسف بن خليل، أنا مسعود بن أبي منصور، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الشروطي، أنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن أحمد الصايغ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا الفضل بن موسى، ثنا محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه - ﷺ -، قال: \"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى على مثل ذلك، وتفترق أمتي هذه على ثلاثة وسبعين فرقة\".\nرواه الترمذي، عن الحسين بن حريث، عن الفضل بن موسى، وقال: حسنٌ صحيح.\n_________\n(^١) (الثقات لابن حبان ٨/ ٣٢٨).\n(^٢) في المخلصيات برقم: (٢٤٢٩) بمعناه.\n(^٣) برقم: (٤٥٩٧) بمعناه.\n(^٤) أخرجه أحمد برقم: (١٢٢٠٨) بجزء منه. والدارمي بمعناه برقم: (٢٥٦٠).\n(^٥) (ص: ٣٥) بمعناه.","vol":"6","page":286},{"text":"وأبو داود، وابن ماجه. وهو في الأمر باتباع السنن للحافظ ضياء الدين المقدسي (^١).\n٥٣٨ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، وابن المحب قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أنا يحيى بن أبي الرجاء، أنا أبو عدنان، وفاطمة، قالا: أنا ابن ريذة، أنا الطَّبراني، ثنا عيسى بن محمد السمسار الواسطي، ثنا وهب بن بقية، ثنا عبد اللّه بن سفيان المدني، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس، قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"تفترق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة كلهم في النار إِلَّا واحدة، قالوا: وما تلك الفرقة؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي\" (^٢).\nقال الطَّبراني: لم يروه عن يحيى إِلَّا عبد اللّه بن سفيان.\nروي من حديث عبد اللّه بن يزيد، عن عبد اللّه بن عمرو. رواه إسحاق بن راهويه.\nذكر أبو مطيع محمد بن الفضل النسفي (^٣) أحد علماء الكرامية في كتاب تسمية الأهواء والرد عليهم: أنهم ستة أصناف وسابعهم الجماعة والسنة، قال: ومن هؤلاء الستة الأصناف يتشعب اثنتان وسبعين صنفًا كلهم مبتدعة ضالة قال: فأما الستة فالحرورية والرافضة والقدرية والجبرية والجهمية والمرجئة، ثم فصلهم وفصل فروعهم.\nوفي الثاني عن سويد بن غفلة، عن عبد اللّه بن مسعود في جزء خفاجة للحمامي.\n٥٣٩ - أخبرتنا ست الفقهاء قالت: أنبأنا علي بن الأغر، أنا المبارك بن علي بن خضير، أنا أبو سعد بن خشيش، أنا أبو علي بن شاذان، أنا ابن درستويه، ثنا يعقوب بن\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي بمثله: (٢٦٤٠)، وأبو داود برقم: (٤٥٦٩) بنحوه، وابن ماجه برقم: (٣٩٩١، ٣٩٩٢) بمعناه. وذكره ضياء الدين في اتباع السنن بمعناه (ص: ٢١).\n(^٢) أخرجه الطَّبراني في الصغير برقم: (٧٢٤) والحاكم في المستدرك برقم: (٤٤٤) بزيادة في أوله.\n(^٣) مكحول بن الفضل أبو مطيع النسفي الحافظ، الرحال، الفقيه، أبو مطيع النسفي، صاحب كتاب (اللؤلؤيات) في الزهد والآداب. روى عن: داود الظاهري، وأبي عيسى الترمذي، وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل، وعمد بن أيوب بن الضريس، ومطين، وخلق كثير. روى عنه: أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، شيخ لجعفر المستغفري.\nذكره المستغفري في (تاريخ نسف)، وذكر أن اسمه محمد بن الفضل، ومكحول لقبه، وأنه توفي في صفر سنة ثمان وثلاث مائة. (سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٣).","vol":"6","page":287},{"text":"سفيان، ثنا نعيم، ثنا عيسى (^١)، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي - ﷺ - قال: \"تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال\".\nتابعه عن عيسى بن يونس عبد الوهاب بن الضحاك وهو في الجزء الخامس من مشيخة الفسوي. والأمر باتباع السنن لضياء الدين، من حديث أسد بن سعد، عن عوف وقال فيه: \"لتفترقن أمتي على ثلاثة وسبعين فواحدة في الجنة وثنتين وسبعون في النار\". رواه ابن ماجة (^٢).\n٥٤٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن معالي، وأبو بكر بن الرضى، قالا: أنا محمد بن إسماعيل، قال: أنبتنا فاطمة ابنة سعد الخير، قالت: أنا زاهر ابن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى الموصلي، ثنا الهذيل بن إبراهيم الجماني، ثنا عثمان بن عبد الرحمن الزُّهري، عن الزُّهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"تَعْمَل هذه الأمة برهة بكتاب اللِّه، ثم تعمل برهة بسنة رسول اللّه، ثم تعمل بالرأي، فإذا عملوا بالرأي فقد ضَلُّوا وَأَضلُّوا\" (^٣).\nعثمان بن عبد الرحمن الوقاصي. قال النسائي: متروك الحديث.\nقال شيخنا ابن تيمية في الرد على الرافضة: (فمن كفَّر الثنتين والسبعين فرقة كلهم فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان، مع أن حديث الثنتين والسبعين فرقة ليس في الصحيحين، وقد ضعفه ابن حزم وغيره، (^٤) حسنه أو صححه، كما صححه الحاكم وغيره، لكن رواه أهل السُّنَنِ، ورُويَ من طرق) (^٥).\n_________\n(^١) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو عمرو، ويقال أبو محمد الكوفي، ثقة مأمون. توفي سنة إحدى وثمانين ومائة. (تهذيب الكمال في أسماء الرجال ٢٣/ ٦٢).\n(^٢) رواه برقم: (٣٩٩٢).\n(^٣) خرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٥٨٥٦)، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم: (٣٤٠٩) وقال عنه: ضعيف.\n(^٤) في المنهاج: [ولكن].\n(^٥) (منهاج السنة النبوية ٥/ ٢٤٨).","vol":"6","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-903>باب مضاهاة اليهود والنصارى</span>\nوقوله: ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ﴾ الآية. [سورة التوبة: ٦٩].\n٥٤١ - حديث: (خ) \"لتركبن - لتتبعن - سنن من كان قبلكم - أوله - لما خرج إلى حنين مرَّ بشجرة للمشركين يقال لها: ذات أنواط\" (^١).\n(ق ومشيخة س) لأبي واقد وأبي سعيد في ثاني جامع معمر. وآخر موطأ مالك.\nولأبي سعيد وجده في عوالي أبي نعيم،\nوأحد الأقوال في معنى قول اللِّه تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾ [الانشقاق: ١٩] لتركبن أيها الناس سنن من كان قبلكم من الأمم (^٢).\n٥٤٢ - أخبرنا ابن معالي، وأبو بكر بن محمد، قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أنبتنا فاطمة، قالت: أنا زاهر، أنا الكنجروذي وابن حمدون، قالا: أنا ابن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا بشر بن الوليد، ثنا أبو معشر المدني، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول اللّه - ﷺ - قال: \"لتأخذنَّ كما أخذت الأمم قبلكم ذراع بذراعٍ، وشبر بشبْرٍ، وباع بباعٍ، حتى لو أن أحد أولئك دخل جحر ضَبٍّ لدخلتموه، قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم القرآن: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً﴾ [التوبة: ٦٩] إلى آخر الآية، قالوا: يا رسول اللّه كما فعلت فارس والروم؟ قال: فما الناس إِلَّا هُم\" (^٣).\nوروي بمعناه من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. رواه ابن ماجة (^٤).\nومن حديث عطاء بن يسار، عن أبي سعيد في اتباع السنن لضياء الدين. (^٥)\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٢١٨٠). والبخاري بمعناه برقم: (٣٤٥٦، ٧٣١٩، ٧٣٢٠)، ومسلم برقم: (٢٦٦٩).\n(^٢) نسبه ابن كثير إلى السدي. انظر: (تفسير ابن كثير ٨/ ٣٥٥).\n(^٣) رواه البخاري بمعناه برقم: (٧٣١٩).\n(^٤) رواه برقم: (٣٩٩٤).\n(^٥) اتباع السنن واجتناب البدع: (١/ ٢٢).","vol":"6","page":289},{"text":"٥٤٣ - روى البخاري وأحمد لابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة رفعه: \"لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ القرون قبلها\" (^١). ورواه أحمد من حديث محمد بن زيد بن المهاجر، عن سعيد بن أبي سعيد (^٢).\n٥٤٤ - قول عبادة بن الصامت: كيف تصنعون إذا فرَّ منكم قراؤكم وعلمائكم فكانوا على رُؤوس الجبال - وفيه - أولم ترث اليهود التوراة وتركوها وضلوا عليها، أولم يرث النصارى الإنجيل فتركوه وضلوا عنه، إنما هي سنن يتبع بعضها بعضًا ولم يكن فيهم شيء إِلَّا سيكون فيكم مثله\" (^٣). الحديث في الثامن من أبي سهيل بن زياد. (^٤)\nقاتل المسلمون في خلافة عمر بن الخطاب، وفي زمن عثمان بن عفان الترك، وفي أيام هشام بن عبد الملك وأيام الوليد بن عبد الملك، وقاتلوا الأكراد في آخر أيام عمر بن الخطاب في سنة ثلاثة وعشرين.\n٥٤٥ - حديث يحيى بن عبيد الله عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"ما خلا يهوديان بمسلم إِلَّا هما بقتله\". في الثالث والثمانين من أفراد الدارقطني (^٥).\n٥٤٦ - قال أبو داود: حَدَّثَنَا عيسى بن محمد الرملي، ثنا ضمرة (^٦)، عن السَّيْباني (٧)،\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٧٣١٩) وأحمد (٨٣٠٨).\n(^٢) رواه المروزي في السنة برقم: (١٠٧).\n(^٣) لم أجد من رواه غير المصنف.\n(^٤) أورد المصنف الأحاديث التي تشير إلى قتال الترك والأكراد واليهود، قال النووي ﵀ معلقًا على الأحاديث التي ذكُر فيها وصف الترك: (فقد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها - ﷺ - صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الآنف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا وقاتلهم المسلمون مرات، وقتالهم الآن، ونسأل اللّه الكريم إحسان العاقبة للمسلمين في أمرهم وأمر غيرهم وسائر أحوالهم وإدامة اللطف بهم والحماية …) (شرح النووي على مسلم ١٨/ ٣٧).\n(^٥) رواه برقم: (٥٠).\n(^٦) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد اللّه الرملي، دمشقي الأصل. قال أحمد بن حنبل عنه: رجل صالح. توفي سنة اثنتين ومائتين. (تهذيب الكمال في أسماء الرجال ١٣/ ٣١٦).\n(٧) يحيى بن أبي عمرو السيباني، أبو زرعة الحمصي. ثقة من السادسة. وروايته عن الصحابة مرسلة. مات سنة ثمان وأربعين أو بعدها. (تقريب التهذيب ص: ٥٩٥).","vol":"6","page":290},{"text":"عن أبي سكينة رجل من المحررين (^٢)، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أنه قال: \"دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم\" (^٣).\n٥٤٧ - حديث مروان بن سالم، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، وشقيق، عن عبد اللّه بن مسعود قال رسول اللّه - ﷺ -: \"اتركوا الترك ما تركوكم، فإن أول من يسلب أمتي ما خولهم اللّه بنو قنطوراء وبنو كوكرا\" (^٤). في الرابع من فوائد الفضل بن جعفر التميمي.\n٥٤٨ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، قالت: أنبأنا يوسف بن خليل، أنا مسعود بن أبي منصور، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو القاسم الطَّبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزُّهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول اللِّه - ﷺ -: \"لا تقوم الساعة حتى يقاتلكم قوم وجوههم كالمجان المطرقة\" (^٥).\n٥٤٩ - أخبرنا يحيى بن محمد، وعبد اللّه بن الحسن، قالا: أنا محمد بن سعد، وأخبرنا عيسى، قال: أنا عبد اللّه بن أبي عمرو، قالا: أنا يحيى بن محمود.\nح وأخبرتنا زينب، أنبأنا ابن خليل، أنا الجمال قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا الطَّبراني، ثنا الدبري، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، قال سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان، قوم من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر\" (^٦).\n_________\n(^٢) أبو سكينة الحمصي. قيل الله محلم. مختلف في صحبته. له حديث. (تقريب التهذيب ص: ٦٤).\n(^٣) رواه أبو داود في السنن برقم: (٤٣٠٢)، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع: (١/ ٦٣٨).\n(^٤) رواه الطَّبراني بجزء منه في الكبير برقم: (١٠٣٨٩)، وفي الأوسط برقم: (٥٦٣٤)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٥/ ٣٠٤) وقال: (رواه الطَّبراني في الأوسط وفيه مروان بن سالم وهو متروك).\n(^٥) رواه مسلم برقم: (٢٩١٢).\n(^٦) رواه البخاري برقم: (٣٥٩٩).","vol":"6","page":291},{"text":"وهؤلاء قاتلهم المسلمون، كما أخبر - ﷺ - فإن قتال الترك من التتار وغيرهم الذين هذه صفتهم معروف مشهور ظهروا من ناحية المشرق.\n٥٥٠ - قال الحميدي: ثنا سفيان، ثنا الزُّهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال قال الرسول - ﷺ -: \"لا تقوم السماعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر\". متفق عليه من حديث سفيان (^١).\nأنبأتناه ست العرب، ثنا عيسى، ثنا ابن ملاعب، أنبأ الأرموي، أنا ابن البسري، أنا أبو أحمد الفرضي، ثنا أبو بكر المطيري، ثنا بشر بن مطر، ثنا سفيان، عن الزُّهري بهذا.\nقال الحميدي: ثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: هم البازر، رواه بشر بن مطر بإسنادنا إليه ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال: قال أبو هريرة.\nقال الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد: قيل بازر ناحية من كرمان بها جبال، وفي بعض الروايات هم الأكراد، فإن كان من هذا فكأنه أراد أهل البازر أو يكونوا سمو باسم أهل بلادهم.\n٥٥١ - قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا الوليد ابن مسلم، ثنا ابن لهيعة، حَدَّثَنِي أبو النضر مولى عمرو بن عبيد اللِّه، عن عمرو بن مالك الأشجعي قال قلت: \"يا رسول اللّه أوصني، فإني أخاف أن لا أراك بعد يومي هذا، قال: عليك بجبل الخمر؛ قلت: وما جبل الخمر؟ قال: أرض المحشر وإياك وسرية النفل، فإنهم إن لقوا فروا، وإن غنموا غلوا\" (^٢).\nالخَمَر بفتح الخاء والميم وأراد واللِّه أعلم بيت المقدس، لأنها أرض المحشر، كما أوصى ذا الأصابع قال: \"عليك ببيت المقدس\".\nقال ذلك عبد الغني بن عبد الواحد.\n٥٥٢ - وفي حديث النواس بن سمعان: \"فيوحي اللّه إلى عيسى أن حرز عبادي إلى الطور فيبعث اللّه يأجوج ومأجوج من كل حدب ينسلون، فيمر أولهم ببحيرة الطبرية فيشربون ما\n_________\n(^١) رواه مسلم برقم: (٢٩١٢)، والبخاري بنحوه برقم: (٢٩٢٩).\n(^٢) رواه سعيد بن منصور في سننه برقم: (٢٦٨٣).","vol":"6","page":292},{"text":"فيها، ثم يمر آخرهم فيقول قد كان بهذه مرة ماء، ثم يخرجو حتى ينتهوا إلى جبل الخمر وهو جبلى بيت المقدس … \" الحديث.\nوهو في رابع الفق لحنبل (^١).\nقال الفراء في معاني سورة سبأ: انشدني بعض العرب في النداء إذا نُصب لفقده يا أيها:\nألا يا عمرو والضحاك سيرً … فقد جاوزتما خمر الطريق\nالخمر: ما سترك من الشجر وغيرها، فيجوز نصب الضحاك ورفعه (^٢).\n٥٥٣ - حديث آخر للنواس فيه: \"لا يزال اللِّه يزيغ قلوب قوم يقاتلون فيرزقهم (…) (^٣) حتى يأتي أمر اللِّه على ذلك، وعقر دار المسلمين بالشام\". في سابع ابن أخي ميمي (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-904>باب قتال التراك والأكراد واليهود</span>\n٥٥٤ - حديث أبي بكرة: \"ينزل أناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة ى - وفيه - ذكر بني قنطوراء\" (^٥).\nوقيل: قنطوراء كانت جارية لإبراهيم ولدت له أولاد هم الترك والصين (^٦). والحديث\n_________\n(^١) رواه أثناء حديث: (ذكر رسول اللّه - ﷺ - الدجال ذات غداة ..) برقم: (٢٩)، رواه الترمذي في أثناء الحديث السابق برقم: (٢٢٤٠)، وابن ماجه برقم: (٤٠٧٥)، وقال عنه الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إِلَّا من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.).\n(^٢) معاني القرآن للفراء: (٢/ ٣٥٥).\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها وفي ابن أخي ميمي: (منه).\n(^٤) رواه برقم: (٣٦٢)، ورواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٧٣٠٧).\n(^٥) رواه أبو داود في السنن برقم: (٤٣٠٦)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٧٤٨).\n(^٦) قال المناوي: (قنطوراء … جارية إبراهيم الخليل، وقيل امرأته من الكنعانيين تزوجها بعد موت سارة وأم إسماعيل. ومن نسلها الترك والديلم والغز وقيل هم بنو عم يأجوج ومأجوج لما بني السد كانوا غائبين فتركوا لم يدخلوا معهم فسموا الترك قال القرطبى: ومع ذلك خرج من الترك أمم لا يحصيها إِلَّا اللّه تعالى =","vol":"6","page":293},{"text":"رواه أبو داود لمسلم بن أبي بكرة، عن أبيه.\nوهو في أربعة مجالس أبي بكر النجاد. وحديث: (…) (^١) يأجوج ومأجوج والترك كل لا خير فيه\". حديث ضعيف رواه أبو بكر الدوري في كتاب تاريخ الأنبياء والخلفاء من طريق مكحول، عن أنس.\n٥٥٥ - أخبرنا عيسى ويحيى قالا: أنا جعفر، أنا السلفي، أنا الثقفي إن لم يكن سماعًا فاجازة، ثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ إملاء، ثنا أبو الحسين أحمد بن عبد اللّه ابن دُليل المعدل، ثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الأعرج، قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر\".\nرواه البخاري عن سعيد بن محمد، عن يعقوب بن إبراهيم (^٢)، ورواه خ قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال سفيان بن عيينة: وهم أهل البارز (^٣).\nوروي من حديث معاوية في تاسع عشر حديث داود بن عمرو الضبي.\n٥٥٦ - أخبرنا إبراهيم بن علي، أنبأ علي بن محمد السخاوي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا محمد بن عبد الجبار الفرساني، ثنا علي بن يحيى بن جعفر، أنبأ أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا جعفر الفريابي، ثنا نحلد بن مالك السلمسيني، ثنا محمد ابن سلمة، عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد، عن عبد الوهاب بن بخت، عن عبد اللّه بن ذكوان، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لا تقوم السماعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك عراض الوجوه ذلف الأنوف صغار الأعين كأن وجوههم المجان\n_________\n=وقال ابن دحية: خرج سنة سبع عشرة وست مئة جيش منهم وهم التتر عظم منهم الخطب والخطر وعم الضرر وقضى لهم من قتل الأنفس المؤمنة الوطر فقتلوا من رواء النهر وما دونه من جميع بلاد خراسان ..) فيض القدير (١/ ١١٧).\n(^١) طمس.\n(^٢) رواه برقم: (٢٩٢٨).\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٣٥٩١).","vol":"6","page":294},{"text":"المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، فيختبئ اليهودي تحت الحجر أو الشجرة، فيقول: يا مسلم! هذا يهودي تحتي فاقتله، ولا تقوم الصاعة حتى يكثر المال ويفيض، حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقته، حتى يعرضه فيقول الذي يعرض عليه: لا إرب لي فيه، ولا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الفتن والزلازل ويكثر الهرج قالوا: وما الهرج يا رسول اللّه؟ قال: القتل القتل.\nولا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان عظيمتان، تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة، ولا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، ولا تقوم الساعة حتى ينبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول اللّه، ولا تقوم الساعة حى يمر الرجل على قبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه\".\nروي بعضه من حديث الزُّهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة (^١).\nوبعضه هما معن أبي هريرة في ثاني جامع معمر (^٢).\nوسهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة (^٣).\nوفي انتقاء عبد الغني من حديث السلفي.\n٥٥٧ - حديث معاوية: \"إن الترك تجلي العرب حتى تلحقها بمنابت الشيح والقيصوم\" فاكره قتالهم لذلك. رواه أبو يعلى (^٤).\nقلت: قتال اليهود رُوي من حديث ابن عمر في الأول من فوائد أبي الحصين بن بشران وصححته.\n٥٥٨ - وحديث عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، رفعه: \"إن أمتي يسوقها قوم عراض\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٢٩٢٩)، ومسلم برقم: (٢٩١٢).\n(^٢) رواه عن وهب بن منبه عن أبي هريرة: معمر برقم: (٢٠٧٨٢)، والبخاري برقم: (٣٦٠٩).\n(^٣) رواه عن ذكران عن أبي هريرة: مسلم برقم: (٢٩١٢)، وروى مسلم أيضًا آخر الحديث برقم: (٢٩٢٢).\n(^٤) رواه أبو يعلى الموصلي في المسند برقم: (٧٣٧٦)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٥/ ٣٠٤، ٧/ ٣١١ - ٣١٢) وقال عنه: (رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم).","vol":"6","page":295},{"text":"الوجوه، صغار الأعين، كأن وجوههم الحجف\" رواه أحمد (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-905>باب ذكر الشام ودمشق وحمص وبيت المقدس</span>\nقول اللّه ﴿ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾ [المائدة: ٢١] قال الفراء: ذكر أن الأرض المقدمعة دمشق، وفلسطون، وبعض الأردنِّ مشددة النون (^٢).\n٥٥٩ - أخبرنا ابن الشيرازي، أنبأنا عمر بن محمد، أنبأ أبو زرعة، أنا عبدوس، أنا أبو بكر الطوسي، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، أنبأ عقبة بن علقمة، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن عبد اللّه بن عمر قال رسول اللّه - ﷺ -: \"إني رأيت أن محمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فنظرت، فإذا هو نور ساطع محمد به إلى الشام، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن، بالشام\"\nهو في الأول من حديث العباس بن الوليد بن مزيد. وروي من حديث أبي الدرداء في جزء الغضائري (^٣).\n٥٦٠ - وحديث عبد اللّه بن حوالة: \"إنكم ستجندون أجنادا، جندا بالشام، وجندا بالعراق، وجندا باليمن فقال الحوالي: خر لي قال: عليكم بالشام - الحديث - فإن اللّه قد تكفل لي بالشام وأهله\" (^٤). في نسخة أبي مسهر، وموافقات علي بن عياش، وعوالي ابن عساكر.\nوروي من حديث أبي الدرداء في سادس ابن أبي دجانة، وجزء أبي بكر الربعي.\n٥٦١ - وحديث بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قُلْتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ\" (^٥). في الأول من فوائد أبي علي الشعراني، والأمالي للحربي وابن شاهين.\n_________\n(^١) رواه أحمد مطول (٢٢٩٥١).\n(^٢) معاني القرآن للفراء: (١/ ٣٠٤).\n(^٣) رواه برقم: (٣٢)، ورواه الحاكم في المستدرك برقم: (٨٥٥٤)، وقال عنه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n(^٤) رواه الحاكم في المستدرك برقم: (٨٥٥٦) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٥) رواه الترمذي برقم: (٢١٩١)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"6","page":296},{"text":"٥٦٢ - في حديث عوف بن مالك: \"فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق\" (^١).\nفي الجزء الذي ترجمته من حديث ابن جزلان وابن حذلم. وروي من حديث أبي (…) (^٢) في جزء الربعي (…) (^٣) المسلمين يومئذ.\nومن حديث جبير بن نفير في جزء ابن ريان العبدي.\n٥٦٣ - حديث سعد: \"لا يزالُ أهل الغربُ ظاهرين حتى تقُوم الساعة\" (^٤). في ثلاثة مجالس ابن عبد كوية.\n٥٦٤ - حديث النواس: \"وعقر دار المؤمنين\". رواه أبو حاتم بن حبان (^٥).\n٥٦٥ - قول عبد الله بن عمرو: \"يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه مؤمن إلا كان في\n_________\n(^١) رواه بنحوه أبو داود برقم: (٤٢٩٨)، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٤٩٦) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ورواه أحمد برقم: (٢١٧٢٥) وقال الأرنؤوط محقق المسند: إسناده صحيح.\n(^٢) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) رواه مسلم برقم: (١٩٢٥)، ورواه بلفظ (المغرب) أبو عوانة في مستخرجه برقم: (٧٥١٠، ٧٥١١، ٧٥١٢)، وأبو نعيم في الحلية: (٩٥١٣)، ورواه بلفظ: (العرب) الدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص برقم: (١١٦)، قال الإمام النووي: (قال علي بن المديني: المراد بأهل الغرب العرب والمراد بالغرب الدلو الكبير لاختصاصهم بها غالبا، وقال آخرون المراد به الغرب من الأرض، .. وجاء في حديث آخرهم ببيت المقدس، وقيل هم أهل الشام وما وراء ذلك، قال القاضي وقيل: المراد بأهل الغرب أهل الشدة والجلد وغرب كل شيء حده.) انظر: (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ١٣/ ٦٨).\nوقال الإمام ابن تيمية: (إن النبي - ﷺ - تكلم بهذا الكلام وهو بالمدينة النبوية، فما يغرب عنها فهو غرب كالشام ومصر وما شرق عنها فهو شرق كالجزيرة والعراق وكان السلف يسمون أهل الشام أهل المغرب، ويسمون أهل العراق أهل المشرق). انظر: (الفتاوى الكبرى ٣/ ٥٦٢)، وانظر تعليق المصنف على الحديث رقم: (٥٨٧).\n(^٥) سبق تخريج الحديث برقم: (٥٣٧).","vol":"6","page":297},{"text":"الشام\" (^١). في حديث الأزجي عن النواس.\n٥٦٦ - وحديثه: \"خيار الناس إلى مهاجر إبراهيم\". الحديث الطويل في ثاني مجمع معمر (^٢).\n٥٦٧ - حديث حمرة بن عبد كلال، عن عمر بن الخطاب في حمص: \"ليبعثن اللّه منها يوم القيامة سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب … \" الحديث. رواه الإمام أحمد (^٣).\n٥٦٨ - حديث عرباض بن سارية: \"وإن أم رسول اللّه رأت حين وضعت نورا أضاءت منه قصور الشام\" (^٤). في علي بن عياش من الموافقات الضيائية (^٥). (…) (^٦)\n٥٦٩ - حديث ابن حواله: \"إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من (^٧) هذه من رأسك\".\nفي الأول من حديث أحمد بن صالح المصري، رواه أبو داود (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-906>الطائفة المنصورة: أهل العلم والجهاد</span>\n٥٧٠ - أخبرتنا زينب بنت أحمد، قالت: أنبأنا ابن الخير، وابن السندي، قالا: أنا وفاء، أنبا ابن بنان، أنا ابن بشران، أنا حمزة بن محمد، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، ثنا زكريا بن عدي،\n_________\n(^١) لم أجد من رواه غير المصنف.\n(^٢) رواه معمر في جامعه برقم: (٢٠٧٩٠)، ورواه أبو داود في سننه برقم: (٢٤٢٨)، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٤٩٧، ٨٥٥٨).\n(^٣) رواه برقم: (١٢٠) والحاكم في المستدرك برقم: (٤٥٠٤) وتعقبه الذهي بقوله: بل منكر. وقال عنه الأرنؤوط محقق المسند: إسناده ضعيف.\n(^٤) رواه أحمد في مسنده برقم: (١٧١٥١)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٤٠٤).\n(^٥) كتب المصنف: الوريقة قال محمد بن عثمان.\n(^٦) طمس.\n(^٧) [يَدِي] عند أبي داود.\n(^٨) رواه أبو داود في سننه برقم: (٢٥٣٥)، والضياء المقدسي في المختارة برقم: (٢٣٨، ٢٣٩).","vol":"6","page":298},{"text":"ثنا عبيد اللّه بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن معيار، عن جُبير، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"لن تبرح من هذه الأمة أمة تجاهد (..) (^١) في سبيل اللّه ﷿ منصورون أينما توجهوا، حتى يأتي أمر اللّه وهم كذلك\".\nوروي معناه من حديث عمير بن الأسود، عن أبي هريرة. رواه ابن ماجة (^٢).\nوروي من حديث المغيرة بن شعبة، رواه البخاري ومسلم (^٣).\n٥٧١ - أخبرتنا ست الفقهاء قالت: أنبأنا إبراهيم بن عثمان، أنا أبو المظفر الكاغدي، أنا ابن الطيوري، أنا ابن شاذان، أنا عثمان بن السمالث، ثنا محمد بن عيسى ابن حيان، ثنا شعيب بن حرب، ثنا شعبة بن الحجاج، حَدَّثَنِي معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لا يزال ناس من أمتي منصورون، لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة\" (^٤).\nهو في جزء بيبي وقال: \"حتى يقاتلوا الدجال\" (^٥). قال موسى بن هارون: سمعت أحمد ابن حنبل وسئل عن معنى هذا الحديث، فقال: (إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم).\nذكره الحاكم أبو عبد اللّه في كتاب علوم الحديث (^٦).\n٥٧٢ - أخبرنا الجرائدي، أنبأ عبد الرحمن بن السبط، وأخبرنا عيسى، ويحيى قالا: أنا جعفر، قالا: أنا السلفي، أنا الثقفي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا محمد ابن عمرو بن البختري، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه - ﷺ -: \"لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الدين عزيزة إلى يوم القيامة\".\nقال أبو نصر السجزي: يقال إن قوله: \"عزيزة\" لم يذكره غير أبي معاوية.\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) رواه برقم: (٧).\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٧٣١١، ٧٤٥٩)، ومسلم: (١٩٢١).\n(^٤) رواه الترمذي برقم: (٢١٩٢)، وابن ماجه برقم: (٦) وقال عنه الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n(^٥) روته بيبي الهرثمية في جزئها برقم: (٤٤).\n(^٦) معرفة علوم الحديث: (٢١١).","vol":"6","page":299},{"text":"هو في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى.\nحديث قرَة بن إياس، كُتبت طرقه في صحيح المستدرك.\nوروي من حديث معاوية خ م في مشيخه ابن الابنوسي (^١)، وحديث ابن أبي (…).\nوروي عن معاوية، عن زيد بن أرقم في مسند الطيالسي (^٢).\n٥٧٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا محمد بن عبد الهادي أنا محمد بن أبي الصقر، أنا أبو الحسن بن قبيس، أنا الحسين بن أبي الرضا، أنا عبد الرحمن بن أبي نصر، ثنا أحمد بن سليمان ابن حذلم، ثنا أبي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا ابن عياش، حَدَّثَنِي الوليد بن عباد، عن عامر الأحول، عن أبي صالح الخولاني، عن أبي هريرة، أن رسول اللِّه - ﷺ -، قال: \"لا تزال عصابة من أمتي يُقَاتِلُونَ على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحقِّ إلى يوم القيامة\".\nرواه أبو يعلى الموصلي، عن أبي طالب عبد الجبار بن عاصم، عن إسماعيل بن عياش الحمصي (^٣).\n٥٧٤ - أخبرنا جدي، أنا ابن عبد الدائم، أنا ابن جوالق، أنبا الأنصاري، أنا الجوهري، أنا القطيعي، ثنا بشر بن موسى، ثنا هوذة، ثنا الأشعث، عن الحسن قال قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحقِّ ظَاهِرِينَ، حتى يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُون تقدم فصَلِّ بِنَا، فَيَقُول: يتقدم إمامكم فإن اللّه جعل بعضكم لبعض أئمة لكرامة هَذِهِ الأُمَّةِ \" (^٤).\nهذا أشعث بن عبد الملك.\n٥٧٥ - أخبرنا محمد بن يعقوب، أنا عبد الرحمن بن مكي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا القاسم بن الفضل، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو بكر النجاد، ثنا محمد بن الهيثم بن حماد، ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، عَنْ أَنَس بن مالك، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ -: \"لا\n_________\n(^١) في مشيخته برقم: (١٦٠).\n(^٢) في مسنده برقم: (٧٢٤).\n(^٣) في مسنده برقم: (٦٤١٧)، وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦١) وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات.\n(^٤) رواه مسلم برقم: (١٥٦).","vol":"6","page":300},{"text":"تَزَالُ طَائِفَة مِنْ أمَّتِي يقاتلون على الحق ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ (^١).\nوأخبرناه شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية، وأخوه الإمام أبو محمد عبد الله، وعن غير واحد قالوا: أنا ابن أبي اليسر، أنا الخشوعي، أنا عبد الكريم، انا الكتاني، أنبأ ابن أبي نصر، أنبأ الحضائري، ثنا العباس بن السندي، ثنا محمد بن كثير فذكره.\n٥٧٦ - وأخبرنا أبو بكر بن مكي، أنا أحمد بن المفرج، أنبأنا محمد بن علي بن محمد ابن العلاف، أنا أبى، أنا علي بن أحمد الحمامي، أنا عبد الباقي بن قانع، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا محمد بن كثير المصيصي فذكره.\n٥٧٧ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا أبو إسحاق الواسطي، أنبأتنا شرف النساء ابنة أبي الحسن الأبنوسي، قالت: أنا أبى، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو محمد البيع، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أحمد بن الفرج الحمصي، ثنا ضمرة بن ربيعة، ثنا السيباني، عن عمرو ابن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأوأئهم (..) (^٢)، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك، قالوا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: ببيت المقدس، وأفياء بيت المقدس\" (^٣).\nوروي من حديث مرة البهزي في خامس مشيخة يعقوب الفسوي.\n٥٧٨ - قول عمران بن حصين: \"واعلم أنه لا يزال أناس من أهل الإسلام يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتلو الدجال\".\nفي ثاني فوائد الحاج للنجاد، والرابع من الفتن لحنبل (^٤).\nروي عنه مرفوعًا رواه أبو داود لمطرف عنه (٥).\n_________\n(^١) رواه أحمد برقم: (١٩١٩٠)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٢/ ٢٨٧) وقال عنه: (رواه أحمد والبزار والطبراني، وأبو عبد الله الشامي ذكره ابن أبي حاتم ولم يخرجه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.).\n(^٢) لم أستطع قراءتها.\n(^٣) رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه في المسند برقم: (٢٢٣٢٠) وذكره الهيثمي في المجمع: (٧/ ٢٨٨) وقال عنه: (رجاله ثقات).\n(^٤) رواه برقم: (١١).\n(٥) رواه أبو داود برقم: (٢٤٨٤)، وبمعناه عند مسلم برقم: (١٠٣٧).","vol":"6","page":301},{"text":"قال في الفصيح باب ما يهمز من الفعل: ويقول: إذا ناوأت الرجال فاصبر: أي عاديتهم وهي المناوأة (^٢).\n٥٧٩ - حديث: \"سَأَلْتُ رَبِّي لأمتي ثَلَاثًا، فَأَعْطَاتِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ … \" (^٣) الحديث.\nقال شيخنا في التفرق والقتال في هذه الأمة: (هو لبعضها مع بعض، ليس يتسلط غيرهم على جميعهم، كما سلط على بني إسرائيل عدوًا فهزمهم كلهم فهذه الأمة ولله الحمد لا تفنى كلها بلى لا بد فيها من طائفة ظاهرة على الحق منصورة إلى قيام الساعة).\n٥٨٠ - أخبرنا سليمان، أنا جعفر، أنا السلفي، أنا أبو ياسر الخياط، وعمد بن عبد الملك الأسدي قالا: أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير. أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله: \"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم، فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء لتكرمة الله هذه الأمة\".\nرواه أحمد، عن حجاج (^٤)، ورواه مسلم عن ثلاثة، عن حجاج (^٥). وروي من حديث موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن جابر في الثاني عشر من مسند أبي يعلي (^٦).\n٥٨١ - أخبرنا سليمان بن حمزة في المائة، أنا عمر، حدثني أبو بكر عبيد الله بن أبي\n_________\n(^٢) كتاب الفصيح لثعلب: (ص ٢٨٠).\n(^٣) سبق تخريجه برقم: (٤١٢).\n(^٤) رواه برقم: (١٥١٢٧).\n(^٥) الحديث رواه مسلم برقم: (١٥٦)، عن ثلاثة وهم: الوليد بن شجاع، وهارون بن عبد الله، وحجاج بن الشاعر، قالوا حدثنا حجاج (وهو ابن محمد) عن ابن جريج.\n(^٦) رواه برقم: (٢٠٧٨).","vol":"6","page":302},{"text":"عمر بن قدامة، ومحمد بن إسماعيل، ومحمد بن سعد المقدسيون، قالوا: أنا يحيى بن محمود الثقفي، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب السجستاني، عن أبي قلابة، عن أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول الله: \"ولن تزال طائفة من أمتي على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله\". رواه مسلم (^١) (^٢).\n٥٨٢ - أخبرنا ابن معالي، وابن الرضى، قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أنبتنا فاطمة، قالت: أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا ابن حمدان، أنا أبو يعلى، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، عن أبي صخر أن سعيد المقبري، أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"والذي نفس أبي القاسم بيده، لينزلنَّ عيسى ابن مريم إماما مقسطا وحكما عدلا، فليكسرنَّ الصليب، وليقتلن الخنزير، وليصلحن ذات البين، وليذهبن الشحناء، وليعرضن عليه المال فلا يقبله، ثم لئن قام على قبري، فقال: يا محمد لأُجِيبَنَّهُ\" (^٣).\n٥٨٣ - أخبرنا عيسى، أنبأ ابن اللتي، أنا عبد الأول، أنا الداودي، أنا ابن حمويه، أنا عيسى بن عمر، أنبأ أبو بكر بن يسار، نا أبو داود الطيالسي، ثنا همام، عن قتادة، عن عبد الله ابن بريدة، عن سليمان بن الربيع، عن عمر بن الخطاب قال سمعته يقول: قال رسول الله: \"لا يزال ناس من أمتي ظاهرين على الحق\" (^٤).\n٥٨٤ - وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، ثنا أبو داود سليمان، ثنا همام، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن سليمان بن الربيع، عن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمِّتِي عَلَى الحقِّ حتى تقوم الساعة\" (^٥).\nرواه البخاري في التاريخ، وقال: لا يعرف سماع قتادة من ابن بريده، ولا ابن بريدة عن\n_________\n(^١) رواه برقم: (١٩٢٠).\n(^٢) كتب المصنف في الهامش: مسلم م.\n(^٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٦٥٨٤)، والبخاري بمعناه برقم: (٢٢٢٢).\n(^٤) رواه الطيالسي في مسنده برقم: (٣٨).\n(^٥) لم نجده بهذا الطريق في مسند أبي يعلى أو معجمه.","vol":"6","page":303},{"text":"سليمان (^١).\n٥٨٥ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، تنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال: خطب عمر يوم جمعة فقال: إن رسول الله كان يقول: \"لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أمَّتِي عَلَى الحقِّ مَنْصُورَةً حَتَّى يَأْتِيها أَمْرُ الله\" (^٢).\nطرقه في كتاب بقية الخلف لأبي نصر السجزي.\n٥٨٦ - أخبرنا عيسى، أنا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا الداودي، أنا الحموي، أنبأ أبو عمران، أنا الدارمي، أنا جعفر بن عون، أنا! فيعيل بن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله: \"لا يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون\".\n٥٨٧ - قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبي حماد، ثنا مِهران (^٣)، عن أبي جعفر (^٤)، عن الربيع أنس في قوله: \" ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [سورة الأعراف: ١٨١]، قَالَ: قال النبي - ﷺ -: \"إن من أمتي قومًا على الحق حتى ينزل عيسى ابن مريم متى ما نزل\" (^٥).\n٥٨٨ - وفي صحيح مسلم: حديث أبي عثمان (^٦)، عن سعد بن أبي وقاص، مرفوعًا:\n_________\n(^١) التاريخ الكبير: (٤/ ١٢).\n(^٢) لم نجده بهذا الطريق في مسند أبي يعلى أو معجمه.\n(^٣) مهران بن أبي عمر العطار أبو عبد الله الرازي، صدوق له أوهام، سيء الحفظ، من التاسعة. (تقريب التهذيب ص: ٥٤٩).\n(^٤) أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله ابن ماهان، وأصله من مرو وكان يتجر إلى الري. صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة. من كبار السابعة مات في حدود الستين. (تقريب التهذيب ص: ٦٢٩).\n(^٥) تفسير ابن أبي حاتم: (٥/ ١٦٢٣).\n(^٦) عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة أبو عثمان النهدي الكوفي، سكن البصرة. أدرك الجاهلية وأسلم على عهد النبي - ﷺ - وصدق إليه، ولم يلقه. مات سنة خمس =","vol":"6","page":304},{"text":"\"لا يزال أهل الغَرْب ظاهرين على الحق\" (^١).\nأخبرناه عيسى بن معالي قال: أنبتنا كريمة ابنة عبد الوهاب، قالت: أنبأنا أبو الخير الباغبان، ومسعود قالا: أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبي، ثنا عمرو بن إبراهيم (..)، ثنا محمد بن شاذان (…)\nوقال ابن منده: أنبأ خيثمة بن سليمان، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد،\nح وأخبرنا أبو عمرو مولى بني هشام، ثنا أبو أمية، قالوا: ثنا عمرو بن حكام، ثنا لقمعبة، عن داود بن أبي هند، عن أبى عثمان، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال أهل الغرب ظاهرين حتى تقوم الساعة\".\nوقد فسره علي بن المديني تفسيرًا عجيبًا غريبًا فقال: \"أصحاب الغَرْب الذي يُستقى به، ليس أحد له غرب إلا العرب، فيبقى العرب ومن تبعهم على من خالف الإسلام حتى تقوم الساعة\".\nوقال أبو نصر السجزي: ظاهر هذا الحديث متعلق بفضل ناحية الغرب، وهي البلاد الكائنة عن غربي المدينة يدخل فيها الشام ومصر وسائر بلاد العرب، كما أن شرقي المدينة داخل في جملة الشرق على الظاهر.\nوقال إسحاق بن إبراهيم بن هاني: سئل أبو عبد الله عن حديث الني - ﷺ -: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك\" قال: هم أهل المغرب إنهم الذين يقاتلون الروم، كل من قاتل المشركين فهو على الحق (^٢).\n_________\n= وتسعين، وهو ابن ثلاثين ومئة سنة. (تهذيب الكمال في أسماء الرجال ١٧/ ٤٢٤).\n(^١) رواه برقم: (١٩٢٥).\n(^٢) اختلاف الرواة في لفظ الحديث، فراه جماعة بلفظ: (الغرب) وجماعة بلفظ: (المغرب).\nقال العلامة المعلمي في الأاضواء الكاشفة: (أقرب الأقوال أن المراد بالغرب: الحِدة والشوكة ..... أمَا ما يحكى أن بعضهم قال: المغرب، فخطأ محض) انظر: (الأنوار الكاشفة بتحقيق علي العمران ص: ١٨١)\nواختلفوا العلماء أيضًا في تحديد أهل الغرب من هم على أقول منها:\n١ - قيل: المراد بهم العرب، لأنهم يستسقون بالغرب وهو الدلو الكبير، وممن قال بهذا المديني وانظر قوله الذي أورده المصنف.\n٢ - المراد أهل الشام، لأن أهل المدينة يجعلون الشام وما جاورها: غربا، ويؤيد كلامهم الأحاديث التي تحدثت عن الطائفة المنصورة ومكانها في الشام وأكناف بيت المقدس. وممن قال بهذا السجزي وإسحاق ابن إبراهيم وانظر ما ذكره المصنف لهما.\n٣ - المراد بهم: هم أهل الحدة والشوكة والقوة في الجهاد، وممن قال بهذا العلامة المعلمي.","vol":"6","page":305},{"text":"في تفسير أبي (…) يحيى بن المهدي البجلي، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي مالك: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ [سورة الزخرف: ٦١] قال: نزول عيسى بن مريم، ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [سورة النساء: ١٥٩]. قال: ما من أحد من أهل الكتاب يعاين عيسى حين ينزل إلا آمن به\".\n٥٨٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنبا عبد المعز، أنا تميم، أنا البحاثي، أنا الزوزني، أنا أبو حاتم بن حبان، أنبا أبو يعلى، ثنا أبو همام، ثنا الوليد بن مسلم، عن الهيثم بن حميد، عن الوضين بن عطاء (^١)، عن نصر بن علقمة، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لقد قبض الله داود من بين أصحابه فما فُتِنُوا ولا بدلوا، ولقد مكث أصحاب المسيح على سنته وهديه مائتي سنة\". (^٢)\n٥٩٠ - حديث يحيى بن جعدة، عن فاطمة بنت النبي - ﷺ -، قال لي رسول الله - ﷺ -: \"إن عيسى بن مريم مكث في بني إسرائيل أربعين سنة\".\nرواه أبو يعلى الموصلي، وهو حديث منكر (^٣).\n_________\n(^١) الوضين بن عطاء. أبو كنانة الخزاعي الدمشقي الكفرسوسي، وثقه أحمد، وغيره. وقال أبو داود: قدري. وقال ابن سعد: كان ضعيفا. وقال أبو حاتم: يعرف وينكر. وقال آخر: كان خطيبا بليغا فصيحا مفوها. مات سنة تسع وأربعين ومائة. (تاريخ الإسلام ٣/ ١٠٠٥).\n(^٢) رواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٦٢٣٦).\n(^٣) رواه في مسنده برقم: (٦٧٤٢).","vol":"6","page":306},{"text":"٥٩١ - حديث نافع بن كيسان: \"ينزل عيسى ابن مريم باب دمشق الشرقي عند المنارة البيضاء لست ساعات من النهار في ثوبين مُمَشّقَيْنِ، كأنما ينحدر من رأسه الجمان\".\nرواه عبد الباقي بن قانع. وابن عبد البر، رواه لنافع بن كيسان، عن أبيه.\nوقال: إنه بإسناد صالح من حديث أهل الشام (^١).\n٥٩٢ - حديث أبي الأشعث الصنعاني: سمعت أبا هريرة يقول: \"يهبط المسيع بن مريم فيصلي الصلوات ويجمع الجمع ويزيد في الحلال فقلت: يا أبا هريرة ما أراه يزيد إلا في النساء، فضحك، ثم قال: كأني به تجدُّ به رواحله ببطن الروحاء (^٢) حاجًا أو معتمرًا، فمن لقيه منكم فليقل: إن أخاك أبا هريرة يقرئك السلام، قال أبو الأشعث: ثم نظر إلي فقال قد أشفقت ألا أموت حتى أدركه\" (^٣).\nقال أبو بكر أحمد بن سليمان بن زبان الكندي في جزءه المشهور: حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة هو ابن خالد، تنا ابن جابر، عن أبي الأشمعث الصنعاني بهذا الحديث.\n٥٩٣ - حديث هشام بن عروة: حدثني صالح مولى لأبي هريرة، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"ينزل عيسى بن مريم إلى الأرض، فيمكث أربعين سنة\". في الرابع من حديث أبي لبيد السامي (^٤).\n٥٩٤ - حديث زياد بن سعد، عن أبي هريرة، مرفوعا: \"ينزل ابن مريم إماما عادلًا، وحكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويرجع الصلم، ويتخذ السيوف مناجل، وتذهب حمة كل ذات حمة، وتنزل السماء رزقها، وتخرج الأرض بركتها، حتى يلعب الصبي بالثعبان فلا يضره، ويراعي الغنم الذئب فلا يضرها، ويراعي الأسد البقر فلا يضرها\".\n_________\n(^١) رواه عبد الباقي بن قانع في معجمه: (٣/ ١٤١)، ومسلم برقم: (٢٩٣٧)، ذكره في أثناء حديث: (ذكر رسول الله - ﷺ - الدجال ذات غَداة فخفض فيه ورفع ..)\n(^٢) الروحاء: موضع بين مكة والمدينة.\n(^٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٤٧/ ٥٠٢)، وفي مكان نزول عيسى ﵇ حديث عند مسلم برقم: (١٢٥٢).\n(^٤) رواه الطبراني في الأوسط برقم: (٥٤٦٤)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٨/ ٢٠٥) وقال عنه: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات.","vol":"6","page":307},{"text":"رواه الإمام أحمد (^١). (^٢)\n٥٩٥ - قال عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن شعيب، عن يزيد بن عَبيدة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ينزل المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه عند المنارة البيضاء شرقي دمشق\".\nقال أبي: إنما هو عن أوس بن أوس، عن كعب قوله. كذا يرويه الثقات، قلت: فما قولك في يزيد بن عبيدة هذا؟ قال: لا بأس به.\nهذا الحديث في جزء محمد بن خزيم. رواه عن هشام بن خالد، عن محمد بن شعيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-907>باب نزول عيسى ابن مريم</span>\nوقول الله ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [سورة الزخرف: ٦١].\nقيل: نزول المسيح يُعلم به قرب الساعة، من حديث عن ابن عباس.\nومن قرأ: ﴿عَلَم للساعة﴾ فإنه بمعنى العلامة، والدليل (^٣).\nقال البغوي في تفسيره: وقيل للحسين بن الفضل: هل تجد نزول عيسى في القرآن؟\n_________\n(^١) رواه برقم: (١٠٢٦١)، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: (١٩/ ٢٢١) وقال عنه: تفرد به أحمد، وإسناده جيد قوي صالح. وقال الأرنؤوط محقق المسند: (حديث صحيح). وقد تواترت الأخبار الصحيحة التي تدل على نزول عيسى ﵇، فينزل ﵇ قبل أن تقوم القيامة ويحكم بشريعة محمد - ﷺ - ويكسر الصليب تكذيبًا للنصارى، ويكون داعية إلى الإسلام.\n(^٢) كتب المصنف على اللوح: (… الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، حسبنا الله ونعم الوكيل).\n(^٣) قرأ ابن عباس، وأبو هريرة، وأبو مالك الغفاري، وزيد بن علي، وقتادة، ومجاهد، والضحاك، ومالك بن دينار، والأعمش، والكلبي. قال ابن عطية، وأبو نصرة: لعَلَم، بفتح العين واللام، أي لعلامة. وقرأ عكرمة به. قال ابن خالويه، وأبو نصرة: للَعَلم، معرفا بفتحتين. انظر: (البحر المحيط في التفسير ٩/ ٣٨٦). والقراءة المشهورة وهي الصواب، والتي اجتمع عليها قراء الأمصار بكسر العين وسكون اللام.","vol":"6","page":308},{"text":"فقال: نعم، ﴿وَكَهْلًا﴾ [سورة آل عمران: ٤٦].\nوهو لم يكتهل في الدنيا وإنما معناه: كهلا يعني بعد نزوله من السماء (^١).\n٥٩٦ - حديث ابن عباس: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [سورة الزخرف: ٦١]. قال: هو خروج عيسى ابن مريم.\nرواه الإمام أحمد لأبى يحيى، عن ابن عباس (^٢).\n٥٩٧ - وفي تفسير سفيان الثوري: رواه لأبى جعفر محمد بن زكريا القرشي، عن أبي حذيفة عنه. عن أبي المقدام، عن نبيح، سمع أبا هريرة يقول في قول الله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [سورة التوبة: ٣٣] [سورة الفتح: ٢٨] [سورة الصحف: ٩]. قال: \"خروج عيسى ابن مريم\" (^٣).\n٥٩٨ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، أنا عبد الله بن زكري، أنا ابن بشران، ثنا ابن البختري، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا كثير بن زيد، عن الوليد ابن رباح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يوشك المسيح عيسى بن مريم أن ينزل حكمًا مقسطًا وإمامًا عدلًا، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، وتكون الدعوة واحدة، فأقرئوه السلام من رسول الله، فلما حضرته الوفاة؛ قال: أقرئوه مني السلام\" (^٤).\nوأخبرنا أبو نصر الشيرازي، أنبأنا إسماعيل، ثنا دكين، انبأ أبو المعتمر ابن المفاطر، أنا ابن طلحة، أنا ابن بشران، أنا ابن البختري بذلك.\n٥٩٩ - أخبرنا ابن سليمان أنا ابن المقير، أنبأتنا شهدة.\nوأخبرنا أنو نصر ابن الشيرازي، أنا أبو حفص السهروردي إجازة، أنا هبة الله ابن الشبلي، قالا: أنا طراد بن محمد، أنا أبو الحسين ابن رزقويه، أنبأ محمد بن يحيى بن عمر ابن\n_________\n(^١) تفسير البغوي: (١/ ٤٤٨).\n(^٢) رواه برقم: (٢٩١٨).\n(^٣) تفسير سفيان الثوري: (ص: ٢٥).\n(^٤) رواه أحمد برقم: (٩١٢١)، وذكره الهيثمي في المجمع. (٨/ ٥) وقال: في الصحيح بعضه، رواه أحمد، وفيه كثير بن زيد، وثقه أحمد وجماعة، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات.","vol":"6","page":309},{"text":"علي بن حرب، ثنا علي بن حرب، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"ينزل ابن مريم حكمًا مقسطًا، يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد\".\nرواه البخاري ومسلم، وروي بمعناه وزيادة من حديث قتادة، عن سعيد في سابع المعجم الصغر للطبراني (^١).\nوهو في ثاني جامع معمر له عن الزهري (^٢). وفي أول غرائب ابن شاذان، وحديث سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن أبى هريرة في جزء ابن سنبك.\nومن حديث عطاء بن ميناء، عن أبى هريرة رواه مسلم (^٣).\nومن حديث عبد الأعلى بن عبد ربه، عن أبي هريرة في جزء ابن كرامة (^٤).\nومن حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة في الأول من المعجم الصغير للطبراني (^٥).\nومن حديث شهاب العنبري، عن أبي هريرة قوله. في الثاني من حديث ابن السماك.\nومن حديث قتادة، عن حميد، عن أبي هريرة.\n٦٠٠ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا مسعود بن أبي منصور، وخليل بن أبي الرجاء، قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا محمد بن جعفر الأنباري، ثنا جعفر بن محمد ابن شاكر، ثنا عفان، حدثني سليم بن حيان، وأملاهُ من قرطاس، وسألته قال: ثنا سعد ابن مينا، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"طوبى لعيش بعد المسيح طوبى لعيش بعد المسيح يؤذن للسماء في القطر ويؤذن للأرض في النبات، فلو بذرت حبك على الصفا لنبتت، ولا تشاح به، ولا تحاسد، ولا تباغض حتى يمر الرجل على الأسد ولا يضره ويطأ على الحية فلا تضره، ولا تشاح، ولا تحاسد، ولا تباغض\" (^٦) (٧).\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٢٢٢٢، ٢٤٧٦، ٣٤٤٨)، ومسلم برقم: (١٥٥)، الطبراني برقم: (٧٢٥).\n(^٢) رواه برقم: (٢٠٨٤٠).\n(^٣) رواه برقم: (١٥٥).\n(^٤) حديث ابن كرامة لمحمد بن مخلد: (ص: ١٥٦).\n(^٥) رواه برقم: (٨٤).\n(^٦) رواه أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين برقم: (٢٨)، وأبو بكر الأنباري في حديثه: (مخطوط)، وذكر المصنف أنه عى شرط البخاري.\n(٧) كتب المصنف في الهامش: هذا على شرط (خ).","vol":"6","page":310},{"text":"٦٠١ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن خليل، أنا الكمال، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا إسحاق، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: كيف بكم إذا أنزل فيكم ابن مريم فأمكم - أو قال - إمامكم منكم\". هو في ثاني غرائب شاذان، رواه البخاري ومسلم (^٢).\n٦٠٢ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن الخليل، أنا الكمال، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، نا الطبراني، ثنا لدبري، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حنظلة الأسلمي، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله: \"والذي نفسي بيده؛ ليهلن ابن مريم من فج الروحاء بالحج أو بالعمرة أو ليَثنِينَّهُما (^٣).\nرواه مسلم (^٤).\n٦٠٣ - وفي حديث (م) جبير بن النفير، عن النواس بن سمعان الطويل في الدجال: \"فبينما هو كذلك إذ هبط عيسى ابن مريم شرقي دمشق عند المنارة البيضاء بين مهرودتين واضعا يديه على جناح ملك إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفع رأسه تحدر منه مثل اللؤلؤ، لا يحل لكافر يجد ريح نفسه (^٥)\nإلا مات (…) (^٦) أطرفه\" (^٧).\nوهو في الرابع من الفتن لحنبل (^٨). مهرودتين: يعني مصبوغتين صفرا ونحوه.\n_________\n(^٢) رواه البخاري برقم: (٣٤٤٩)، ومسلم برقم: (١٥٥).\n(^٣) ليثنِينَّهما: أي يقرن بينهما. انظر: (شرح النووي ٨/ ٢٣٤).\n(^٤) برقم: (١٢٥٢).\n(^٥) فلا يحل لكافلا يجد ريح نفسه إلا مات: أي هو حق واجب واقع. (النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٤٣٢)\n(^٦) غير واضح في المخطوط وعند مسلم: [ونفسه ينتهي حيث ينتهي].\n(^٧) رواه مسلم برقم: (٢٩٣٧)\n(^٨) رواه برقم: (٢٩).","vol":"6","page":311},{"text":"(^١)<span data-type='title' id=toc-908> بابى مجيء الرايات السود من قبل المشرق</span>\n٦٠٤ - أخبرنا أحمد بن إدريس بحماه، وأحمد بن علي بن حسن، قالا: أنا محمد ابن عبد الهادي، أنا محمد بن حمزة، أنا طاهر بن سهل، أنا الحسين بن محمد الحنائي، أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أنا إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، ثنا علي بن داود القنطري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا عبد الله بن سويد، ورشدين بن سعد، عن يونس، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تخرجُ رايات سود من قبل المشرق فلا يردها شيء حتى تُنصب بِإيلياء\".\nأخبرناه عاليا أبو نصر بن الشيرازي، أنا جدي وسليمان قال: أنبتنا كريمة، قالا: أنا حمزة بن علي، أنا علي بن محمد المصيصي، أنبا عبد الرحمن بن عثمان، فذكره.\nوهو في جزء الأصم رواية ابن (…).\nرواه الترمذي، عن قتيبة، عن رشدين، وقال: حديث غريب (^٢).\nقال عبد العزيز النجشي: رشدين ضعيف. وعبد الله بن سويد أحسنُ حالًا منه والله أعلم.\nوهو في فضائل القدس لأبي بكر الواسطي، لرشدين، عن عقيل، عن الزهري.\n٦٠٥ - وروى أبو نعيم الأصبهاني في كتاب أخبار المهدي من طريق علقمة عن عبد الله في حديث رفعه: \"وإن أهل بيتي سيلقون من بعدي بلاء وتشرِيدًا وتطريدًا، حتى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سُودٌ، فيسألون الحق فلا يعطونه، فيقاتلون فينيرون فيعطوْنَ ما سألوا فلا يقبلون حتى يدفعونه إلى رجلٍ من أهل بيتي فيملأها قسْطًا كما ملؤها جوْرًا، فمن أدرك ذلك فليأتهم ولو حبوًا على الثلج\" (^٣).\n_________\n(^١) كتب المصنف في أول اللوح: يُقدم.\n(^٢) رواه الترمذي برقم: (٢٢٦٩) بنحوه.\n(^٣) رواه ابن ماجه برقم: (٤٠٨٢)، والحاكم في المستدرك برقم: (٨٤٣٤) وقال عنه الذهبي في التلخيص: موضوع.","vol":"6","page":312},{"text":"وروى بمعناه من حديث أبي أسماء، عن ثوبان.\n٦٠٦ - وفي جزء الثوري والمقيل للبكائي: عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، أن عليا قال له: \"يا عامر إذا سمعت الرايات السود مقبلة من خراسان فكنت في صندوق مقفل عليك فاكسر ذلك القفل وذلك الصندوق حتى تقتل تحتها فإن لم تستطع فتدحرج حتى تقتل تحتها\".","vol":"6","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-909>باب في البرزخ ونعيمه وعذابه</span>\n﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ [سورة المؤمنون: ١٠٠]. قال الكسائي: من يأته فقد دخل البرزخ، وقامت عليه القيامة، والبرزخ من موته إلى يوم البعث.\n﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [سورة الفرقان: ٥٣].\nيعني بين العذب والمالح حجرًا يحجر بينهما، لا يبغي هذا على هذا ولا هذا على هذا، الحجر والمحجر.\nقال ابن قتيبة: ﴿فَرَوْحٌ﴾ [سورة الواقعة: ٨٩]. في القبر: أي طيب نسيم، ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ [سورة الواقعة: ٨٩]. أي رزق (^١).\n٦٠٧ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أنا ابن صصري، أنا نصر الله، أنا ابن نبهان، أنا ابن شاذان، انبأ عثمان بن السماك، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا إسماعيل بن سنان أبو عبيدة العصفري، ثنا عكرمة بن عمار، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون فيها\".\nرواه الترمذي وابن ماجه (^٢). وروي عن أيوب، عن ابن سيرين قوله في جزء أبي علي ابن رزين.\nوهو في الثاني من كتاب الجنائز لابن أبي الدنيا، والسادس من فوائد عبد الوهاب ابن منده.\nورواه أوله أبو الزبير، عن جابر في الأول من السابع من حديث ابن السماك والثاني من أبي بكر بن الشخير.\n٦٠٨ - حديث أبي الدرداء: \"إن خيرَ ما زُرتم الله به في مصلاكم وقبوركم البياض\". في سادس المحامليات البيعية (^٣).\n_________\n(^١) غريب القرآن لابن قتيبة: (ص: ٤٥٢). ويقال ببريحان: رزق، كان الأعرابي يقول: أطلب من ريحان الله يعني من رزقه. انظر: (المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ص: ٣٧٠).\n(^٢) رواه الترمذي: (٩٩٥). وابن ماجه برقم: (١٤٧٤) وروى مسلم الجزء الأول منه برقم: (٩٤٣).\n(^٣) رواه المحاملي في أماليه برقم: (٣٣٥) رواية ابن يحيى البيع عنه، ورواه ابن ماجه برقم: (٣٥٦٨)، وقال =","vol":"6","page":314},{"text":"٦٠٩ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا ابن الخازن، أنبتنا شهدة، أنبا ابن طلحة، أنا ابن بشران، أنا ابن البختري، ثنا محمد هو الدقيقي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شعبة، عن قتادة، عن أنس، أن النبي - ﷺ - قال: \"لولا أن لا تَدافنُوا لدعوتُ الله أن يُسمعكم عذاب القبر\".\nرواه مسلم لشعبة (^١).\nسمعناه متصلًا في أول ابن بشران انتقاء (…).\nرواه عن أنس أيضًا قاسم الرحال في البعث لابن أبي داود (^٢). وجزء إسحاق بن الفيض.\n٦١٠ - وبهذا الإسناد ثنا محمد، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني عمر بن إبراهيم، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله: \"الميت يعذب بما نيح عليه\" (^٣).\n٦١١ - أخبرنا ابن هلال، أنبأنا ابن الجميزي، أنبأ أبو شاكر، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو علي بن شاذان، أنا ابن السماك، ثنا الحسن بن سلام، ثنا محمد بن سابق، ثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: ذكر عند عائشة أن عمر قال: \"إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه فقالت: رحم الله عمر إنه نسي الحديث، ثم قالت: قال رسول الله: إن الكافر ليعذب ببعض بكاء أهله عليه\" (^٤).\nالعذاب أعم من العقاب، \"والسفر قطعة من العذاب\" وليس عقابا على ذنب، وما لمجصل للمؤمن في الدنيا والبرزخ والقيامة من الآلآم (…) هي عذاب يكفر الله به خطاياه.\nحديث عمر في عوالي طراد.\n٦١٢ - أخبرنا عيسى، أنا ابن اللتي، أنبأ عبد الأول، أنا الداودي، أنا ابن حمويه، أنا ابن خزيم، ثنا عبد، حدثني ابن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن محمد ابن إسحاق، عن الحارث\n_________\n= ابن رجب الحنبلي عن حديث ابن ماجه: في إسناده ضعف. انظر: (فتح الباري: ٦/ ٥٤).\n(^١) رواه مسلم برقم: (٢٨٦٨).\n(^٢) رواه ابن أبي داود في البعث برقم: (١٤).\n(^٣) رواه البخاري برقم: (١٢٩٢ - ١٢٨٦)، ومسلم برقم: (٩٣١ - ٩٢٧).\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٣٩٧٨)، ومسلم برقم: (٩٢٩، ٩٣١، ٩٣٢).","vol":"6","page":315},{"text":"بن فضيل، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الشُّهداء على بارق - نهر بباب الجنة\" فِي قُبَّة خضْراء، يخْرج عليْهِمْ - أو يخر عليهم - رزقهم من الجنة غدوة وعشيا\" (^١).\nذكر شيخنا: (إن بدن الميت لَا يُنقل إلى موضع الولادة. قال زيد بن حارثة: \"إن الميت يُذَرُّ عليه من تراب حفرته\" (^٢). ومثل هذا لا يُجزم به، ولا يحتج به. بل أجود منه حديث آخر: \"إنه ما من ميت يموت في غير بلده إلا قيس له من مسقط رأسه إلى منقطع أثره في الجنة\" (^٣).\nوالإنسان يبعثُ من حيث مات، وبدنه في قبره مشاهد، فلا تدفع المشاهدة، بظنون لا حقيقة لها، بل هي مخالفة في العقل، والنقل) (^٤)\n٦١٣ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا أبو حفص السهردوري، أنا أبو المظفر بن الشبلي، أنا أبو الفوارس الزيني، أنا أبو الحسن بن رزقويه، أنبا محمد بن يحيي الطائي، ثنا علي بن حرب، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: \"أرواح الشهداء تجول في أجواف طائر خضر تعلق من ثمار الجنة\" (^٥).\nقال شيخنا ابن تيمية: (والإنسان في قبره ينعم بكلام بعض الناس وبسماع كلامه وبما لم يروه بعضهم، وبسماع كلامه. ولهذا أفتى القاضي أبو يعلى: أن الموتى إذا عُمل عندهم بالمعاصي فإنهم يتألمون بهذا كما جاءت بذلك الآثار) (^٦).\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٢٣٩٠)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٤٦٥٨)، والحاكم في المستدرك برقم: (٢٤٠٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم ولم يخرجاه.\n(^٢) رواه أبو نعيم في الحلية: (٢/ ٢٨٠).\n(^٣) رواه ابن ماجه برقم: (١٦١٤)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٢٩٣٤).\n(^٤) ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٣/ ٦٥، ٦٤).\n(^٥) رواه سعيد بن منصور في سننه برقم: (٢٥٦١)، وله شاهد عند مسلم برقم: (١٨٨٧).\n(^٦) عند ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٢٤/ ٣٧٤): (والإنسان في قبره يعذب بكلام بعض الناس ويتألم برؤية بعضهم وبسماع كلامه ..).","vol":"6","page":316},{"text":"وقال: (النياحة سبب للعذاب، وقد يندفع حكم السبب بما يعارضه) (^١).\n٦١٤ - أخبرنا محمد بن عمر بن العماد الكاتب، أنبأنا عبد اللطيف بن محمد، أنا الشيخ عبد القادر الجيلي، أنا أبو غالب الباقلاني، أنبأ أبو علي بن شاذان، أنا أحمد بن سلمان النجاد، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنما نسمة المسلم طائر يعلقُ في شجر الجنة حتى يرجعه الله في جسده يوم يبعثه\".\nرواه أحمد عن عثمان (^٢).\n٦١٥ - حديث درة، عن أم هانئ: أنها سألت رسول الله - ﷺ - أنتزاور إذا متنا، ويرى بعضنا بعضًا؟ فقال رسول الله: \"يكون النسم طيرًا يعلق بالشجر، حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كلى نفس في جسدها\".\nرواه الإمام أحمد (^٣).\n٦١٦ - حديث أبي سفيان، عن جابر: \"استشهد أبي يوم أحد فدعاني رسول الله - ﷺ - فقال: إن عبد الله سأل ربه أن يرده إلى الدنيا، فيخير بما عاش فيها، فقال الله ﷿: إني وعدتهم أنهم إليها لا يرجعون\" (^٤).\nفي الأول من غرائب شاذان.\n٦١٧ - حديث سلمان في المرابط وأَمِن الفتَّان (^٥).\nفي ثامن المحامليات البيعية، والمصافحة البرقانية (^٦).\n_________\n(^١) الفتاوى (٢٤/ ٣٧٥).\n(^٢) رواه أحمد برقم: (١٥٧٨٠)، وابن ماجه برقم: (٤٢٧١)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٤٦٥٧).\n(^٣) رواه أحمد برقم: (٢٧٣٨٧)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٢/ ٣٢٩) وقال: فيه ابن لهيعة وفيه كلام.\n(^٤) لم أجد من رواه غير المصنف.\n(^٥) معنى فتان: المبالغة في الفتنة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٤١٠).\n(^٦) عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رباط يوم وليلة في سبيل الله كصيام شهر وقيامه إن مات جرى له أجر المرابط إلى أن يبعث، وأمن الفتان، وقطع من الجنة رزق\" رواه المحاملي في أماليه برقم: (٤٣٧ - ٤٣٥)، رواية ابن يحيى البيع عنه، وبمعناه رواه مسلم برقم: (١٩١٣).","vol":"6","page":317},{"text":"٦١٨ - حديث عائشة: \"أوحي إليِّ أنكم تُفتنون في قبوركم\". في أول فوائد الحاج للنجاد (^١).\n٦١٩ - حديث أبي هريرة: \"أن النبي ﵊ صلى على المنفوس، ثم قال: اللهم اعذه من عذاب القبر\". في أول فوائد الحاج للنجاد (^٢).\n٦٢٠ - وحديث عوف بن مالك في الصلاة على الميت، \"وقِهِ فتنة القبر وعذاب القبر\". في سابع ابن أخي ميمي (^٣).\n٦٢١ - حديث: \"إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقربائكم في قبورهم\".\nالحديث في مسند أي داود الطيالسي رواه عن الصلت بن دينار، عن الحسن، عن جابر رفعه. (^٤)\nوفي الباب عن غير واحد من الصحابة منهم أبو أيوب، وأبو الدرداء في كتاب المنامات لابن أبي الدنيا (^٥)، وحديث أبي أيوب في تاسع الحنائيات.\n٦٢٢ - حديث عروة قوله: \"وثويبة مولاة أبي لهب أعتقها فأرضعت الني فلما مات أبو لهب أُرِيه بعض أهله في النوم بشر حِيبة، فقال له: ماذا لقيت؟، وقال أبو لهب: لم ألق بعدكم رخاء غير أني قد سقيت في هذه يعني بعتاقتي ثويبة وأشار إلى النُّقيرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع\".\nهو في ثاني الحنائيات. قال النخشي: حسنٌ، ولكنه مقطوع فلذلك لم يخرجوه في الصحيح (^٦)، قلت: قد رُوي (…) (^٧) في صحيح.\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٧٢٨٧، ١٠٥٣، ٩٢٢، ١٨٤، ٨٦)، ومسلم برقم: (٩٠٣، ٩٠٥، ٥٤٨).\n(^٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم: (٦٧٩٣).\n(^٣) رواه في فوائده برقم: (٥٧٧).\n(^٤) رواه الطيالسي برقم: (١٩٠٣)، وله شاهد عند الحاكم في مستدركه برقم: (٧٨٤٩) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٥) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات بمعناه برقم: (١، ٢، ٣، ٤).\n(^٦) رواه الحنائي في الفوائد برقم: (٦٨)، والبخاري برقم: (٥١٠١).\n(^٧) لم أستطع معرفة الكلمة على وجه التحديد ولعلها (بقلوبها).","vol":"6","page":318},{"text":"٦٢٣ - حديث جابر: \"في تعوذ النبي - ﷺ - بالله من عذاب القبر\". في المائة الشريحية.\nورواه عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة في حادي عشر البشرانيات رواه مسلم (^١).\n٦٢٤ - حديث أبي سعيد: \"إِنَّ هذه الأمة لتُبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر الذي أسمع منه، ثم أقبلى علينا بوجهه، فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر … \" الحديث (^٢).\nفي منتقى سبعة أجزاء المخلص، وروي عن أبي سعيد من وجه آخر في ثالث مشيخه الفسوي.\n٦٢٥ - حديث: \"اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته، اللهم افسح له في قبره ونوره له\". في حادي عشر البشرانيات من حديث أم سلمة (^٣).\n٦٢٦ - حديث خالد بن غرفطة: \"من قتله بطنه لم يعذب في قبره\". في ثالث المعجم الصغير للطبراني (^٤).\nلشيخنا أبي العباس كلام على إقعاد الميت في قبره، في مسألة النزول (^٥).\n٦٢٧ - حديث أبي بكرة: \"إنِّ صاحي هذين القبرين يعذَّبان، فائتياني بجريدة\" (^٦).\n_________\n(^١) رواه برقم: (٥٨٨).\n(^٢) سبق تخريج الحديث برقم:\n(^٣) رواه مسلم برقم: (٩٢٠) في أثناء حديث: (دخل رسول الله - ﷺ - على أبي سلمة وقد شق بصره ..).\n(^٤) رواه الطبراني برقم: (٢٩٨)، والترمذي برقم: (١٠٦٤) وقال عنه: (هذا حديث حسن غريب في هذا الباب ..) وذكره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (١٤١٠) وقال عنه: صحيح.\n(^٥) انظر: (شرح حديث النزول ص: ١٥١).\n(^٦) رواه الطيالسي في مسنده برقم: (٩٠٨)، والطبراني في الأوسط برقم: (٣٧٤٧)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء: (٢/ ٢٣٦) في ترجمة بحر بن مرارة وقال عن بحر: (ولبحر بن مرار هذا غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير، ولا أعرف له حديثًا منكرًا فأذكره ولم أر أحدا من المتقدمين ممن تكلم في الرجال ضعفه إلا يحيى القطان، ذكر أنه كان قد خولط ومقدار ما له من الحديث لم أر فيه حديثا منكرًا).","vol":"6","page":319},{"text":"في الأول من مشيخة يعقوب الفسوي، وروي بمعناه من حديث أبي رافع في رابع مشيخة الفسوي.\n٦٢٨ - حديث أُبي بن كعب: \"الدَّجال عينهُ خضراء كالزجاجة، وتعوذوا بالله من عذاب القبر\" (^١). في الأول من مشيخة يعقوب.\n٦٢٩ - حديث البراء بن عازب: \"خَرَجَ رسول الله ﵊ حيث وجبت الشَّمْسُ، فسمع صوتًا: فقال: هذه يهودُ تُعذَّبُ في قبورها\" (^٢). في الأول من مشيخة يعقوب، وهو للبراء، عن أبي أيوب في جزء القضاء.\n٦٣٠ - حديث المعرور بن سويد، عن عبد الله، قال لأم حبيبة: \"ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار أو عذاب في القبر كان خيرًا لك\" (^٣). في الأول من مشيخة يعقوب.\nذكر شيخنا أبو العباس في الأجوبة المصرية: (ما يحصل للميت من التأذي والألم بالنياحة وغيرها في البرزخ إذا لم يكن له فيه ذنب من جنس الضغطة، ذاتها ومنكر ومنكير ومن جنس أهوال الصاخة.\nقال: يكفر الله به خطايا المؤمن ويكون من عقوبة الكافر، ولا ينقطع التكليف والعذاب إلا بدخول دار الجزاء وهي الجنة، فأما البرزخ وعرصة القيامة فيكون فيها هذا كله).\nوقال في الرد على التأسيس بعد حديث: \"فيأتيهم الله في صورة غير صورته\"، (وأما ما ذكره من امتحان الناس في عرصات القيامة فلا ننكره، فإن المحنة إنما تنقطع بدخول دار الجزاء الجنة أو النار، فأما عرصات القيامة امتنع فيها المحنة في هذا، وفي أمره لهم بالسجود وفي ما ورد في تكليفه من لم يكلف في الدنيا والأطفال والمجانين، كما أنهم يمتحنون في قبورهم بمسألة منكر ونكير) (^٤).\n_________\n(^١) رواه أحمد برقم: (٢١١٤٥)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٧٩٥).\n(^٢) رواه البخاري برقم: (١٣٧٥)، ومسلم برقم: (٢٨٦٩).\n(^٣) رواه مسلم برقم: (٢٦٦٣) في أثناء حديث (قالت أم حبيبة: اللهم متعني بزوجي رسول الله - ﷺ -، وبأبي أبي سفيان ..).\n(^٤) انظر: (بيان تلبيس الجهمية ٧/ ٨٨، ٨٧).","vol":"6","page":320},{"text":"٦٣١ - حديث درَّاج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد رفعه: \"يأكل التراب كُل شيء من الإنسان إلا عجب الذَنْب قيل: وما هو؟ قال: مثلى حبة خردل، منها ينشأ\".\nرواه ابن حبان، وهو في البعث لأبي داود (^١).\nورُوي من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة في الأول من الألف لابن حمدان، وفي جزء الحصائري.\n٦٣٢ - حديث معمر، عن همام، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"إن في الإنسان عظمًا لا تأكله الأرض أبدًا، فيه يركب يوم القيامة، قَالُوا: أَيُّ عظم هو يا رسول الله؟ قال: عَجْبُ الذَّنَبِ\".\nرواه مسلم، وهذا اللفظ رواية ابن جعده في النسخة (^٢).\nوذكره ابن رشد الحفيد في أحاديثه الي زعم أنها من التمثيل، كحديث: \"ما من شيء لم أره إلا وقد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار\"، وحديث: \"ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي\"، وزعم أنه من الصنف الذي يعلم بعلم قريب أنه مثال، ويعلم بعلم بعيد لماذا هو مثال (^٣).\n٦٣٣ - في صحيح البخاري في حديث عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، أنها قالت: \"يا رسول الله: أنكح أختي بنت أبي سفيان … \" الحديث.\nقال عروة: \"وثويبة مولاة لأبي لهب: كان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النبي - ﷺ -، فلما مات أبو لهب أُرِيه بعض أهله باثر حِيبة، قال له: ماذا لقيت؟ فقال أبو لهب: لم ألق بعدكم خيرا غير أني ممقيت في هذه بتاقتي ثويبة\" (^٤).\nكذا وقع في أصل سماعنا علي بن الحسين، وفي بعض النسخ علي بن الحسن، والحسين\n_________\n(^١) رواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٣١٤٠) وابن أبي داود في البعث برقم: (١٧). ورواه أحمد برقم: (١١٢٣٠) وقال عنه المحقق الأرنؤوط: حديث حسن لغيره.\n(^٢) رواه مسلم برقم: (٢٩٥٥)، والبخاري برقم: (٤٩٤٥).\n(^٣) كتب المصنف في الهامش: الوريقة.\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٥١٠١).","vol":"6","page":321},{"text":"ابن واقد روى عن ابنه علي بن الحسين، وعلي بن الحسن ابن شقيق، والله أعلم.\nقال ابن قتيبة في أدب الكاتب: (والعُصعص: عَجب الذنب، يقال: هو أول ما يخلق، وآخر ما يبلى) (^١). كذا قال.\n٦٣٤ - وفي الأول من فوائد القاسم بن بهريا المطرز: للأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"يَبْلَى كل شيء من ابْنِ آدَمَ إِلا عَجْبَ الذِّنَبِ، وَفِيهِ يُركَّبُ الخلْقُ يوم القيامة\" (^٢). رواه (خ م) وابن ماجه.\nورواه مسلم، للمغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (^٣).\nورواه مالك عن أبي الزناد (^٤).\n٦٣٥ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا إسماعيل بن باتكين، أنا حذيفة، أنبا ابن طلحة، أنا ابن بشران، أنا ابن البختري، ثنا أحمد، سمعت زهير، ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"أكثر عذاب القبر في البول\" (^٥).\n٦٣٦ - وفي الأوائل لابن أبي عاصم، حديث أبي أمامة: \"اتقوا البول فإنه أول ما يحاسب به العبد في القبر\" (^٦).\n_________\n(^١) أدب الكتاب لابن قتيبة (ص ١٤٩).\n(^٢) رواه المطرز فى فوائده برقم: (٥٨، ٥٩).\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٤٩٤٥)، ورواه مسلم برقم: (٢٩٥٥)، وابن ماجه برقم: (٤٢٦٦).\n(^٤) رواه مالك في الموطأ برقم: (٤٨) ت عبد الباقي\n(^٥) رواه أحمد برقم: (٨٣٣١، ٩٠٣٣، ٩٠٥٩)، وقال عنه الحاكم والضياء المقدسي: إسناده حسن. انظر: البدر المنير: (٢/ ٣٢٥). وقد روى البخاري برقم: (٢١٨) ومسلم برقم: (٢٩٢) في صحيحيهما عن ابن عباس ﵄ قال \"مرّ الني ﷺ على قبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أمّا أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله … \".\n(^٦) رواه ابن أبي عاصم في الأوائل برقم: (٣٩)، والطبراني في الكبير برقم: (٧٦٠٧، ٧٦٠٥)، وذكره =","vol":"6","page":322},{"text":"٦٣٧ - حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة الطويل: \"إذا وضع الميت في قبره فإنه يسمع خفق نعالهم\".\nفي الجزء الرابع من حديث ابن البختري، وثامن حديث أبي سهل بن زياد (^١).\n٦٣٨ - وفي الرابع من حديث ابن البختري، حديث البراء بن عازب، عن النبي - ﷺ -: \"إن المؤمن إذا سئل في قبره قال: ربي وربك الله، ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [سورة إبراهيم: ٢٧].\nوهو في ثاني الكنجروذيات السكرية. والمصافحة للبرقاني. ورابع ابن البختري (^٢).\nوحديث البراء أيضًا في رابع الثقفيات. وثاني أبي بكر بن نيروز. وجزء أبي الجهم، وخامس المعجم الصغير للطبراني. وجزء أي الحسن الحربي السكري (^٣).\n٦٣٩ - وحديث أبي هريرة: \"يضربُ على آذانهم في القبور أربعين\". وهو في أول مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٤).\n٦٤٠ - حديث السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة: \"إِنِّ الميت ليسمعُ خَفْقَ نعالهم إذا ولوا مدبرين\". في البعث لابن أبي داود (^٥).\nورواه أنس في ثاني مشيخة الفسوي. ورابع ابن البختري (^٦).\n٦٤١ - حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة: \"إِذا قُبِرَ الميت، أو قال:\n_________\n= الهيثمي في المجمع: (١/ ٢٠٩) وقال عنه: رجاله موثَّقُون.\n(^١) رواه البختري برقم: (٢٤٦)، في مجموع فيه مصنفات أبي جعفر البختري، وروى مسلم الجزء الأول منه برقم: (٢٨٧٠).\n(^٢) رواه البختري برقم: (٢٥٧)، في مجموع فيه مصنفات أبي جعفر البختري، وبمعناه رواه البخاري برقم: (٤٦٩٩، ١٣٦٩)، ومسلم برقم: (٢٨٧١).\n(^٣) رواه الطبراني في الصغير برقم: (٤٩٥)، وأبو الحسن الحربي السكري في حديثه: (مخطوط).\n(^٤) رواه البختري برقم: (٣٢٦) في مجموع فيه مصنفا أبي جعفر البختري.\n(^٥) رواه برقم: (٦).\n(^٦) رواه الفسوي في مشيخته برقم: (٤٣)، والبختري برقم: (٢٤٦).","vol":"6","page":323},{"text":"أحدكم، أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول: هو عبد اللهِ ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له، نم … \" الحديث. وفيه: ذكر المنافق.\nرواه الترمذي في النياحة وقال: حديثٌ حسنٌ غريب (^١).\nذكر شيخنا أبو العباس نصوصًا مبينة أن الميت يسمع في الجملة، قال: (ولا يجب أن يكون السمع له دائمًا بل قد يسمع في حال دون حال، كما قد يعرض للحي، قال: وهذا السمع سمع إدراك، ليس يترتب عليه الجزاء ولا هو المنفي بقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [سورة النمل: ٨٠]\nفإن المراد بذلك سمع القبول والامتثال، فإن الله جعل الكافر كالميت الذي لا يستجيب لمن دعاه وكالبهائم، قال: وأما رؤية الميت فقد روي في ذلك آثار عن عائشة وغيرها) (^٢).\n٦٤٢ - حديث أسماء بنت أبي بكر: \"قد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم قريبا من فتنة الدجال\". في البعث لابن أبي داود (^٣)، وجزء ابن كرامة.\nقوله: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [سورة غافر: ٤٦].\n٦٤٣ - حديث خ: ماللث، عن نافع، عن ابن عمر: \"إِنَّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداةِ، والعشيِّ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يُقَال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة\".\nوهو لموسى بن عقبة، عن نافع (^٤).\nفي ثامن حديث داود بن عمرو الضبي. ولعبد الله، عن نافع في ثاني غرائب شاذان.\n٦٤٤ - حديث أبي هريرة: \"نفس المؤمن معلقه بدينه حتى يقضى عنه\". في الأول من\n_________\n(^١) رواه برقم: (١٠٧١).\n(^٢) الفتاوى الكبرى: (٣/ ٦١).\n(^٣) رواه برقم: (١١) ورواه البخاري برقم: (٧٢٨٧، ١٠٥٣، ٩٢٢، ١٨٤، ٨٦) في أثناء حديث: (ما من شيء لم أكن أُريته إلا رأيته في مقامي ..) ومسلم برقم: (٩٠٣).\n(^٤) رواه البخاري برقم: (١٣٧٩)","vol":"6","page":324},{"text":"مشيخة ابن شاذان الكبرى، وحادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^١).\nوزوي بلفظ آخر: \"دين المرء معلق بقلبه حتى يقضى عنه\" (^٢). في الأول من فوائد أبي علي بن خزيمة.\n٦٤٥ - قول عمرو بن العاص: وهو في سياقة الموت: \"فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة، ولا نار، فإذا دفنتموني فشُنُّوا عليَ التراب شنًا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحرُ جَزُور ويقسم لحمها، حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أُراجع به رسل ربى\". رواه مسلم لابن شماسة المهري عنه (^٣).\n_________\n(^١) رواه برقم: (١١٤٤)، ورواه الترمذي برقم: (١٠٧٨، ١٠٧٩)، وابن ماجه برقم: (٢٤١٣)، وقال عنه الترمذي: هذا حديث حسن.\n(^٢) رواه بمثله ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم: (٦٤١)، ورواه بنحوه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٥٨٥٩).\n(^٣) رواه مسلم برقم: (١٢١).","vol":"6","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-910>باب قيام الساعة والنفخ في الصور</span>\n﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [سورة الأنعام: ٧٣]، ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (^١) [سورة النمل: ٨٧]، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سورة سبأ: ٥١]. قال ابن قتيبة: (أي عند البعث) (^٢).\n﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [سورة النازعات: ٦ - ٧]. الراجفة: النفخة الأولى، الرادفة: نفخة البعث.\n﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ [سورة طه: ١٠٨]. قال الفراء: يتبعون صوت الداعي للحشر، ﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾ يقول: لا عوج لهم عن الداعي (^٣).\n﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ [سورة ق: ٤١] ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ [سورة ق: ٤٢]. ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨].\n٦٤٦ - أخبرنا ابن السكاكري، أنبأنا ابن الجواليقي، أنا ابن شاتيل، أنا ابن سوسن، انا ابن شاذان، أنا أبو بكر بن نجيح، ثنا صالح بن محمد الرازي (…) (^٤)، ثنا عباد بن موسى الأزرق، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تقوم الساعة على رجلين قد نشرا بينهما ثوبا يتبايعانه، فلا يتبايعانه ولا يطويانه، وعلى رجل أكلته في فيه فلا يسيغها ولا يلفظها\" (^٥).\n_________\n(^١) ابتدأها المصنف ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾.\n(^٢) (غريب القرآن ص: ٣٥٨).\n(^٣) معاني القرآن للفراء: (٢/ ١٩٢).\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) رواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٦٨٤٦). وصححه المحقق الألباني في التعليقات الحسان على =","vol":"6","page":326},{"text":"هو في الأول من المعتمر بن سليمان، لميسور، عن محمد بن زياد.\nوفي نسخة بشر بن شعيب، عن أبيه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\n٦٤٧ - حديث خ م أبي هريرة: \"في النفخ في الصور، وبين النفختين أربعون عامًا\" (^١).\nكتبناه في باب قول الله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم: ٤٢].\n٦٤٨ - خ م وحديث أبي هريرة: \"يضرب على آذانهم في القبور أربعين\". في رابع ابن السماك وجزء الفيل.\nوالأول من مشيخه ابن شاذان الكبرى، والرابع من حديث ابن البختري (^٢).\n٦٤٩ - حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رجلا سأل النبي - ﷺ -: متى تقوم الساعة؟ وعنده غلام يقال له محمد، فقال: \"إن يعيش هذا الغلام\". رواه مسلم (^٣).\n٦٥٠ - وحديث يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، رفعه قال: \"إن صاحب الصور مُذ وكّل به مستعد ينظر نحو العرش (^٤)، أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دريان\" (^٥) في سابع فوائد (…) (^٦) مسلم.\n٦٥١ - حديث أبي مرية، عن عبد الله بن عمرو رفعه: \"النَّفَّاخان في الصماء الثانية - الحديث - ينتظران متى يؤمران ينفخان في الصور\". رواه الإمام أحمد (^٧)، وبوَّب ابن خزيمة ذكر\n_________\n= صحيح ابن حبان.\n(^١) رواه البخاري برقم: (٤٩٣٥، ٤٨١٤)، ومسلم برقم: (٢٥٩٩).\n(^٢) سبق تخريجه في الحديث رقم: (٦٢٣).\n(^٣) (إن يعش هذا الغلام، فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة). رواه مسلم برقم: (٢٩٥٣).\n(^٤) فى رواية الحاكم: [عند العرش مخافة أن يؤمر ..]\n(^٥) رواه الحاكم في مستدركه برقم: (٨٦٧٦)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\n(^٦) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٧) رواه أحمد برقم: (٦٨٠٤)، وذكره بدر الدين العيني في عمدة القارئ: (٣٣/ ٩٩) وقال: رواه أحمد .. ورجاله ثقات.","vol":"6","page":327},{"text":"عدد أصحاب الصور و(…). (^١)\n٦٥٢ - حديث بِشر بن شغَاف، عن عبد الله بن عمرو، رفعه: في الصُّور \"قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه\".\nرواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة في الثامن من حديثه (^٢).\nقال أبو الوليد بن رشد: (حتى أنه لو وقف جرم من الأجرام السماوية لحظة واحدة لفسد ما على وجه الأرض، فضلا عن أن تقف كلها.)\nوقد زعم قوم أن النفخ في الصور الذي هو بعد الصعقة: هو وقوف الملك.\n٦٥٣ - قال سفيان بن عيينة، عن رجل، عن الحسن، قال رسول الله - ﷺ -: \"بعثت أنا والساعة أحد نفسيها بين كتفي\" (^٣).\n٦٥٤ - وفي الصحيحين لأبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي - ﷺ - \"ويشير بأصبعيه فيمد بهما\". (^٤)\nوفي حديث يعقوب بن أبي عبد الرحمن: \"بأحد إصبعيه التي تلي الإبهام والوسطى\".\nورواه أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي، رواه أحمد وابن حبان.\n٦٥٥ - حديث أبي التياخ، وقتادة، وحمزة الضبي، عن أنس عن النبي - ﷺ -: \"بعثت أنا والساعة هكذا\" وأشار بإصبعيه، وكان قتادة يقول: كفضل إحداهما على الأخرى.\nرواه أبو حاتم بن حبان، والبخاري ومسلم (^٥).\n_________\n(^١) طمس بمقدار كلمة واحدة.\n(^٢) رواه أبو داود في سننه برقم: (٤٧٤٢)، والترمذي برقم: (٣٢٤٤، ٢٤٣٠)، والنسائي في الكبرى برقم (١١٣٩٢، ٣٢٤٤، ١١٢٥٠)، وأحمد برقم: (٦٥٠٤، ٦٥٠٤)، قال عنه أَبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد عن سليمان التيمي، ولا نعرفه إلا من حديثه. وقال أيضا: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي.\n(^٣) لم أجد من رواه غير المصنف.\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٦٥٠٣).\n(^٥) رواه أبو حاتم في صحيحه برقم: (٦٦٤٠)، والبخاري برقم: (٦٥٠٣)، ومسلم برقم: (٢٩١٥).","vol":"6","page":328},{"text":"قال أبو حاتم: يشبه أن يكون معناه أراد به: أني بعثت أنا والساعة كالسبابة والوسطى من غير أن يكون بيننا نبي آخر، لأني آخر الأنبياء وعلى أمتي تقوم الساعة (^١).\nقوله تعالى: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ [سورة القمر: ٤٦].\n٦٥٦ - أخبرنا سليمان، وعيسى قالا: أنا عبد الله بن اللتي، أنا سعيد بن البنا، أنا أبو نصر الزينبي، أنا أبو بكر بن زنبور، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا محمد بن داود بن أبي ناجية، ثنا ابن وهب، حدثني همام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، أن الني - ﷺ - قال: \"يا بني هاشم، يا بني قصي، يا بني عبد مناف: أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد\" (^٢). هو في ثاني أبي بكر بن نيروز.\n٦٥٧ - حديث ت عطية، عن أبي سعيد: \"كيف أنعم وصاحب المحور قد التقم القرن\". في المنتقى من سبعة أجزاء المخلص، والبعث لابن أبى داود، وأول ابن فردك، وأول المعجم الصغير للطبراني (^٣).\nورواه خالد بن طهمان، عن عطية، عن زيد بن أرقم رواه الطبراني (^٤).\nوفي معجم الإسماعيلي في من اسمه الحسين، عن عطية، عن ابن عباس قال: الناقور: الصور، وهو قرن. قال رسول الله - ﷺ -: \"كيف أنعم وقد التقمه\". يعني: الصور.\nرواه الإمام أحمد وابن خزيمة (^٥).\nوروي عن عطية، عن زيد بن أرقم. رواه أحمد (^٦).\n_________\n(^١) ابن حبان في صحيحه تعليقًا على الحديث السابق.\n(^٢) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٦١٤٩)، ورواه بمعناه الطبراني في الأوسط برقم: (٨٦)، وذكر الهيثمي في المجمع حديث الطبراني: (١٠/ ٢٢٨)، وقال عنه: فيه زكريا بن يحيى الوقار، وهو ضعيف.\n(^٣) رواه الترمذي برقم: (٢٤٣١)، وابن أبى داود في البعث برقم: (١٨)، والطبراني في الصغير برقم: (٤٥)، وقال عنخ الترمذي: (هذا حديث حسن ..).\n(^٤) رواه الطبراني في الكبير برقم (٥٠٧٢).\n(^٥) رواه الإسماعيلي في معجم شيوخه برقم: (٢٤٩)، وأحمد برقم: (٣٠٠٨).\n(^٦) رواه برقم: (١٩٣٤٥).","vol":"6","page":329},{"text":"٦٥٨ - أخبرتنا زينب بنت الكمال، قالت أنبأنا ابن خليل، ثنا محمد بن أبي زيد، انا محمود بن إسماعيل، أنا أبو بكر بن شاذان، أنا أبو بكر بن فورك، انا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا بندار، ثنا محمد يعني غندر، ثنا شعبة، عن النعمان وهو ابن سالم قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"وينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى لِيتًا (^١)، وأول من يسمعه رجل يَلُوط حوضه (^٢) فيصعق\" (^٣).\n٦٥٩ - حديث د عطية، عن سعيد، ذكر رسول الله - ﷺ - صاحب الصور فقال: \"عن يمينه جبريل وعن يساره ميكائيل\" (^٤).\nورواه أبو عبد القاسم بن سلام في كتاب ال (…) (^٥) في قوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [سورة البقرة: ٩٧].\nللأعمش، عن عطية، أو عن سعد الطائي، عن عطية.\n٦٦٠ - حديث أبي فراس، عن عبد الله بن عمرو، قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [سورة الأنعام: ٧٣]. \"النفخة الأولى من باب إيلياء الشرقي أو الغربي، والنفخة الثانية من الباب الآخر\" (^٦). رواه إسحاق بن راهويه.\n٦٦١ - حديث عطية، عن أبي سعيد: \"إن صاحبي الصور بأيديهما قرنان يلاحظان النظر كما يؤمران\". رواه ابن ماجه (^٧).\nوروي لعطية، عن ابن عباس. في تاسع عشر فوائد ابن المنذر.\nقال ابن الجوزي: \"وفي الصور قولان:\n_________\n(^١) أي: أمال عنقه. انظر: شرح النووي على مسلم: (١٨/ ٧٦).\n(^٢) يلوط حوضه: أي يطينه ويصلحه. المرجع السابق.\n(^٣) رواه مسلم برقم: (٢٩٤٠) في أثناء حديث: (يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين ..).\n(^٤) رواه أبو داود في سننه برقم: (٣٩٩٨، ٣٩٩٩)، والحاكم في المستدرلث برقم: (٣٠٤٨، ٣٠٤٩).\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٦) رواه ابن أبي الدنيا بجزء منه في كتاب الأهوال برقم: (٦٠)، وذكره السيوطي في الدر المنثور: (٧/ ٢٥٥) وعزا تخريجه إلى عبد بن حميد.\n(^٧) رواه برقم: (٤٢٧٣)، وقال عنه السندي في حاشيته على ابن ماجه: (٢/ ٥٧١): إسناده ضعيف.","vol":"6","page":330},{"text":"أحدهما: أنه: \"قرن ينفخ فيه\". ذكُر عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - (^١).\nوقال مجاهد: الصور كهيئة البوق، وحكى ابن قتيبة: أن الصور القرن في لغة قوم من أهل اليمن.\nالثاني: أن الصور جمع صورة، والمراد نفخ الأرواح في صور الناس. قاله قتادة، وأبو عبيدة. ويدل عليه قراءة الحسن وأبي مِجْلَز، وأبي المتوكلى: ﴿فإذا نفخ الصوَر﴾ بفتح الواو. والقول الأول أصح للآثار وللمعنى.\nقال ثعلب: قد قال الله: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾ [سورة الزمر: ٦٨].\nولوكان الصُّوَر لكان: ثم نفخ فيها أو فيهن\" (^٢).\n٦٦٢ - حديث: \"إن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فأجد موسى باطشًا بساق العرش فلا أدري هل استفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله\". هذا في الصحيحين (^٣).\nقال شيخنا أبو العباس ابن تيمية وقد سُئل عنه:\n(وللناس فيه قولان:\nأحدهما: أن هذه الصعقة يوم القيامة هي غير الصعقة المذكورة في القرآن، وهي صعقة الموت قبل القيام لرب العالمين، فإن الله ذكر في كتابه نفخة الفزع بقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (^٤) [سورة النمل: ٨٧]. وذكر النفختين في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [سورة الزمر: ٦٨]. فذكر ثلاث نفخات، وذكر هذه الصعقة المذكورة في القرآن وهي صعقة الموت قبل القيام لرب العالمين.\n_________\n(^١) انظر الحديث رقم: (٦٣٦).\n(^٢) زاد المسير لابن الجوزي: (٢/ ٤٥، ٤٤).\n(^٣) رواه البخاري بمعناه برقم: (٢٤١١، ٢٤١٢، ٣٣٩٨، ٣٤٠٨، ٤٦٣٨، ٦٥١٧، ٦٥١٨، ٦٩١٧، ٧٤٢٧، ٧٤٢٨، ٧٤٧٢)، ومسلم برقم: (٢٣٧٣).\n(^٤) ابتدأها المصنف ﴿ونفخ﴾.","vol":"6","page":331},{"text":"والقول الثاني: أنها الصعقة المذكورة في القرآن. وعلى هذا فتكون هذه الصعقة تُميت الأحياء، فيصيرون موتى كالذين ماتوا قبلهم، ويكون الذي أصابهم في هذه الصعقة ما صاروا به في حكم المصعوقين، إذ المراد بالصعقة، وإن كان الإماتة للأحياء فهو يتناول غير الإماتة. تم بعد هذه الصعقة يقوم من القبور من مات قديمًا وحديثًا، ونبينا - ﷺ - أول من تنشق عنه الأرض، وتكون تلك الصعقة قد نالت ممن تقدم موته ما حصل له بها نوع من الصعق لا سيما من كان حيًا في قبره، والأنبياء أحياء في قبورهم، وقد قال طائفة في قوله: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [سورة يس: ٥٢]. أنهم ينامون قبل القيامة نومة، فإذا جاز أن ينام الموتى جاز أن يجعل لهم نوع من الصعق فإن الصعق يتناول الغشي والإغماء والموت ونحو ذلك مما يُغيب العقل، كل هذا يسمى صعقًا، والمصعوق المغشي عليه، وموسى خَرّ صعقًا بالإغماء ولم يمت) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-911>فصل</span>\nقال عبد الحق الاشبيلي في كتابه العاقبة:\n(وأعلم أن كل ميت مات فقد قامت قيامته، لكنها قيامة صغرى وقيامة كبرى، فالقيامة الصغرى: هي ما يقوم على كل إنسان في خاصته من خروج نفسه (^٢)، وفراق أهله وانقطاع سعيه وحصوله على عمله، فإدن خيًرا فخير وإن شرًا فشر، والقيامة الكبرى: فهي التي تعم الناس وتأخذهم أخذة واحدة، والدليل على ذلك (^٣): أن كل ميت يَمُوت فقد قامت قيامته قول النبي - ﷺ - لقوم من الأعراب وقد سألوه متى الساعة؟، فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال: \"إدت يعش هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم\" ذكره مسلم بن الحجاج في كتابه (^٤).\nوالقيامة الي تعم الأرض بهزة (^٥) وإنما تأتيهم (٦) في يوم جُمُعَة في غير شهر معروف ولا\n_________\n(^١) لم أجد النص في كتب ابن تيمية المطبوعة بين يدي.\n(^٢) في كتاب العاقبة: (خروج روحه).\n(^٣) في كتاب العاقبة: (والدليل على أن ..)\n(^٤) انظر الحديث رقم: (٣٥٥).\n(^٥) في كتاب العاقبة: (بغتة).\n(٦) في كتاب العاقبة: (تقوم).","vol":"6","page":332},{"text":"سنة معروفة، والملك الذي كل بهذه النفخة وجعلت على يديه هذه الصعقة قد استعد لها وتهيأ لإمضائها) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-912>باب أسماء يوم القيامة وصفاته ومقداره</span>\nذكر عبد الحق في العاقبة: كذا أسماء كثيرة، وقال: (طوله خمسون ألف ممنة كما في الآية والحشر ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [سورة المعارج: ٤] وقال: ليس هناك ليلًا إنما هو وقت واحد وهذا الذي يسمى يومًا إنما هو مقدار من ذلك الوقت يطوله الله ما شاء ويقصره إن شاء، ويسمي ما شاء بما شاء) (^٣).\n﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ [سورة الروم: ٥٦]. ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ﴾ [المطففين: ٤].\nوقوله ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ١]. قيل: لا زائدة كقوله: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ [سورة الحديد: ٢٩].\n﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة المطففين: ٥ - ٦]، ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ﴾ [سورة غافر: ١٨]. ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ [سورة النجم: ٥٧]. سميت بذلك لقربها. ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [سورة القمر: ١]. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ [سورة الجاثية: ٢٧]، ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾. [سورة الروم: ١٤]\n٦٦٣ - ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [سورة غافر: ١٥]. عن ابن عباس: \"يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض\". في جزء أبي العباس الأصم (^٤)، رواية ابن حيد، وآخر الرابع من حديث\n_________\n(^٢) العاقبة في ذكر الموت، للإشبيلي (ص: ٢٥٤).\n(^٣) العاقبة في ذكر الموت لعبد الحق (ص ٢٨١).\n(^٤) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار برقم: (٣٦٣).","vol":"6","page":333},{"text":"ابن البختري.\n﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [سورة غافر: ٣٢]. قال ابن قتيبة: أي يوم تنادى الناس: ينادي بعضهم بعضًا. ومن قرأ (التَّنادِّ) بالتشديد فهو من \"نَدَّ يَنِدُّ\": إذا مضى على وجهه، يقال: ندَّت الإبل؛ إذا شردتْ وذهبتْ. (^١)\n﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [سورة الشورى: ٧]، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [سورة التغابن: ٩]. والتغابن عن أهل الجنة (^٢) وأهل النار ﴿ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (^٣) [سورة الجاثية: ٢٦].\n﴿لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [سورة غافر: ٢٧]، ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [سورة ص: ٥٣]، ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [سورة الدخان: ٤٠]، ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ [سورة المرسلات: ١٢ - ١٣] ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ﴾ [سورة المرسلات: ٣٨]. ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾ [سورة النبأ: ١٧].\n﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة الفاتحة: ٤]، ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ﴾ [سورة الانفطار: ١٥]. ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة المطففين: ١١].\n﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ [سورة مريم: ٣٩]. تفسيرها في ثاني حمزة الدهقان رواية ابن شاذان.\n﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [سورة الواقعة: ١]، ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [سورة الواقعة: ٣]. ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [سورة الحاقة: ١٥].\n﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ [سورة البروج: ٢] ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [سورة المعارج: ٤٤] ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾ [سورة ق: ٢٠].\n_________\n(^١) (غريب القرآن لابن قتيبة ص: ٣٨٦).\n(^٢) أسقط المصنف حرف الواو.\n(^٣) كتبها المصنف ﴿ليوم القيامة﴾.","vol":"6","page":334},{"text":"﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾ [سورة الحاقة: ١ - ٢]. ع فيها حواق الأمور، ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾ [سورة الحاقة: ٤].\nالعرض: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ [سورة الكهف: ٤٨].\n﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ [سورة النازعات: ٣٤]. تَطُم على كل شيء، ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴾ [سورة عبس: ٣٣]. تصخ: أي تصِخ. وقيل (…) كل شيء (…).\n﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [سورة الغاشية: ١]. تغشاهم، وقيل الغاشية: النار، في حديث رواه ابن فرغان في جزئه.\n(…) (^١) ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾ [سورة القارعة: ١ - ٢]. تقرع.\n﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ [سورة ق: ٤٢]. قال عطاء الخراساني: يوم يخرجون إلى البعث من القبور، ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ [سورة ق: ١١].\n﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [سورة البقرة: ١٧٧].\n﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ﴾ [سورة السجدة: ٢٩] أي الحكم، وقيل: فتح مكة ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾ [سورة السجدة: ٢٩]، وقوله: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [سورة محمد: ١٨] أي علاماتها.\n﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ [سورة محمد: ١٨] أي: فكيف لهم (…) الذكرى إذا جاءت التوبة حينئذ لا تقبل.\n﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [سورة هود: ١٠٣]، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [سورة الروم: ١٤].\nقوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم: ٤٢]. قال الفراء: مجتمعون على رفع الفاء.\n٦٦٤ - وحدثني سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس أنه قرأ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾\n_________\n(^١) كلمة غير واضحة.","vol":"6","page":335},{"text":"[سورة القلم: ٤٢] يريد القيامة والساعة لشدتها (^١).\n﴿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [سورة النبأ: ٢]. يقال: القيامة ويقال: القرآن.\n﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [سورة المعارج: ٤].\n٦٦٥ - بوب ابن خزيمة ذكر (…) أن قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [سورة الحج: ٤٧]. أن معناه: أن يوما عند ربك غير يوم القيامة وأن يوم القيامة مقدارة خمسين ألف سنة مما يعده الناس. قال الله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [سورة المعارج: ٤]. وذكر حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - في ذكر صدقة الإبل والغنم قال: \"بُطح لها بقاع قرقر في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة\". قلت: رواه مسلم (^٢).\n﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [سورة المزمل: ١٧]، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ [سورة المؤمنون: ١٠١] ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [سورة المدثر: ٩ - ١٠] ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [سورة الإنسان: ٧]، ﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ [سورة الإنسان: ١٠].\nقال الفراء: (القمطرير: الشديد، يقال: يوم قمطرير ويوم قماطر) (^٣).\nقال ابن قتيبة: (يوما عبوسا: أي يوم تعبسُ فيه الوجوه فجعل عبوسا من صفة اليوم، كما قال: ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [سورة إبراهيم: ١٨] أراد: عاصف الريح، ويقال: لمِعبس الوجه) (^٤).\nوقال ثعلب: (والقمطرير لم نسمعه إلا في القرآن).\n_________\n(^١) (معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٧٧).\n(^٢) برقم: (٩٨٧).\n(^٣) (معاني القرآن للفراء ٣/ ٢١٦).\n(^٤) (غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥٠٢).","vol":"6","page":336},{"text":"﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ [سورة الإنسان: ٢٧]، ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [سورة الطارق: ٩]. قال ابن قتيبة: أي يختبر سرائر القلوب (^١).\n﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [سورة الحج: ٥٥]. كان عقم عن أن يكون فيه خير وفرح للكافر.\n﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ [سورة ق: ٤٤]، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ [سورة عبس: ٣٨ - ٤١]. ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [سورة آل عمران: ١٠٦]. ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ إلي: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ﴾ [سورة الغاشية: ٢ - ٨].\n﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [سورة النازعات: ٤٢]. قال الفراء: (يقول القائل: إنما الإرمماء للسفينة والجبال وما أشبههن فكيف وصفت الساعة بالإرساء؟ قلت: هي بمنزلة السفينة إذا كانت جارية فرست، ورسوها قيامها، وليس قيامها كقيام القائم على رجله ونحوه، إنما هو كقولك: قد قام العدل وقام الحق، أي: ظهر وثبت) (^٢).\n﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [سورة النبأ: ١ - ٢]. قال ابن قتيبة: يقال: القرآن، ويقال: القيامة (^٣).\n﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [سورة النبأ: ٣٨]. أي: صفوفًا، ويقال ليوم العيد: يوم الصف.\nوقال في موضع آخر: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [سورة الفجر: ٢٢]. فهذا يدل على الصفوف.\n﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ﴾ [سورة النبأ: ٣٩].\n_________\n(^١) (غريب القرآن ص ٥٢٣).\n(^٢) (معاني القرآن للفراء ٣/ ٢٣٤).\n(^٣) (غريب القرآن ص: ٥٠٨).","vol":"6","page":337},{"text":"قال ثعلب: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [سورة النحل:٦١]. القيامة.\nقال الفراء في قوله: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ [سورة القيامة: ٢٥] الفاقرة: الداهية، وقد جاءت أسماء القيامة والعذاب بمعاني الدواهي وأسمائها (^١).\n٦٦٦ - قال ابن أبي حاتم الرازي: حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني، ثنا عفيف بن سالم الموصلي، عن القاسم بن الفضل الحُدَّاني، قال: أرسل الحجاج إلى عكرمة يسأله عن يوم القيامة، أمن الدنيا هو أم من الآخرة؟، فقال: \"صدر ذلك اليوم من الدنيا وآخره من الآخرة\" (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [سورة ص: ٤٦] قال أبو بكر النقاش: أخلصناهم للنبوة والرسالة بخالصة، يقول: أعطيناهم عطية ذكرى الدار، والدار الآخرة وذكرها الجنة، ويقال: أخلصناهم جعلناهم لنا خالصين أن جعلناهم يذكرون دار الآخرة فيزهدون في الدنيا، وكذلك شأن الدنيا.\nويحتمل أن يكون بأنهم يكثرون ذكر الآخرة والرجوع إلى الله، ويقال: أخلصناهم بالكتب المنزلة التي فيها ذكر الدار دار الآخرة، ويقال: أخلصناهم من العاهات والآفات.\nوقال الضحاك: أخلصوا ذكر الجنة فأخلصها الله لهم، ومعنى أخلصناهم: اصطفيناهم في دار (…) بخالصة: أي بعبادة خالصة لا يشوبها شيء، ذكرى الدار: الآخرة، وذكراها أن يذكروها فيعملوا بها ولا يغفلونها فينسوها.\nوقال ابن سمعان: أخلصناهم بالنبوة والكتاب. وقال ابن أبي زياد: أخلصناهم عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ يقول: أخلصناهم لدار الجنة. وقال مالك ابن دينار: ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [سورة ص: ٤٦] نزع الله ما في قلوبهم من حب الدنيا وذكرها، وأخلصهم بحب الآخرة وذكرها. وفي الأعراف: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة الأعراف: ٣٢]، وفي (…)، وقد قال: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ\n_________\n(^١) (معاني القرآن للفراء ٣/ ٢١٢)\n(^٢) تفسير ابن أبي حاتم (٤/ ١١١٤).","vol":"6","page":338},{"text":"عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ [سورة الأنعام: ١٣٥]، (وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار). [سورة الرعد: ٤٢] (^١).\nقال أبو علي: تحتمل قراءة من نوِّن وجهين: أحدهما: أن تكون ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ بدلا من ﴿بِخَالِصَةٍ﴾، والتقدير: أخلصناهم بأن يذكروا الدار بالتأهب للآخرة، والزهد في الدنيا. ومن أضاف فالمعنى: أخلصناهم بإخلاصهم ذكرى الدار بالخوف منها. وقال ابن زيد: أخلصناهم بأفضل ما في الجنة (^٢).\n٦٦٧ - أخبرنا القاسم بن مظفر، أنا علي بن أبي عبد الله، أنا نصر بن نصر، أنبا علي ابن البسري، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا الوليد بن شجاع، ثنا عبد الرحمن بن سليمان، أن زكريا أخبرهم عن عامر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إني أول من يرفع رأسه بعد النفخة الآخرة، فإذا موسى متعلق بالعرش فلا أدري أكذلك كان أم بعد النفخة\".\nهو في المصافحة للبرقاني، رواه البخاري (^٣).\nوبهذا الإسناد ثنا الوليد بن شجاع، ثنا أبو أسامة، ثنا مجالد قال: أحسبه عن عامر قال: أنا عامر، عن جابر، أو غيره من أصحاب النبي - ﷺ - نحوه.\nهو من حديث أبي أيوب، عن أبي هريرة في جزء طالوت.\nومن حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، في أول الحجريات.\nومن حديث أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة في المصافحة للبرقاني.\n٦٦٨ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الجمَّال، والراراني، قالا: أنا الحداد، أنا أبو\n_________\n(^١) قرأ الكوفيون، وابن عامر بالجمع (الكفار)، والباقون (الكافر).\nقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الكافر) وهو أكثر من (الكفار) أراد به: الجنس، ومثله كثر الدينارُ والدرهمُ، يراد به الكثرة. انظر: (الإقناع في القراءات السبع ص: ٣٣٦)، (معاني القراءات للأزهري ٢/ ٥٩).\n(^٢) زاد المسير (٣/ ٥٧٨).\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٤٨١٣).","vol":"6","page":339},{"text":"نعيم، أنا أبو بكر بن الهيثم، ثنا جعفر، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن عمرو ابن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رجل: لقد اصطفى الله أبا القاسم ﵇ على البشر، فقال رجل: (…) (^١) قال من اليهود، ما اصطفاه لنبيه على البشر، فلطمه رجل من الأنصار فقال رسول الله: \"لا تخيروا بين الأنبياء، إن أول من تنشق عنه الأرض أنا، فإذا موسى أخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أكفته النفخة الأولى أم بعث قبلي\". رواه مسلم (^٢).\n٦٦٩ - وبهذا الإسناد ثنا جعفر، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عمرو يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله جالس إذ جاءه رجل من اليهود، فقال الني - ﷺ -: \"لا تخيروا بين الأنبياء، فإن الناس يُصعقون يوم القيامة فأكون أول من تنشق عنه الأرض فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري إن كان فيمن صُعِقَ، أو كفته الصعقة الأخرى، أم حوسب بصعقته الأولى\".\n٦٧٠ - وحديث أبي سلمة، عن أبي هريرة: \"أنا سيد ولد آدم، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع\". في أصحاب الطبراني. (^٣)\n٦٧١ - حديث: \"أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر ثم يأتي أهل البقيع فيُحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة فيحشرون معي\". (^٤) في سريج النعمان من الموافقات الضيائية.\n٦٧٢ - حديث أنس: \"أنا أول الناس خروجًا إذا بعثوا، وخطيبهم إذا أنصتوا\". في سادس مشيخة الفسوي (^٥).\n_________\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) رواه برقم: (٢٣٧٣).\n(^٣) رواه الطبراني في الكبير برقم: (٣٩٩، ١٤٩٨٢)، وفي الأوسط برقم: (٥٠٨٢)، ورواه أبو داود برقم: (٤٦٣٧)، ورواه الترمذي برقم: (٣١٤٨، ٣٦١٥) وابن ماجه برقم: (٤٣٠٨) وقال عنه الترمذي: (هذا حديث حسن ..).\n(^٤) رواه الترمذي برقم: (٣٦٩٢) وقال عنه: (هذا حديث حسن غريب ..).\n(^٥) رواه الترمذي برقم: (٣٦١٠) وقال عنه (هذا حديث حسن غريب)، ولم أجده في مشيخه الفسوي بتحقيق عبد الله السريع.","vol":"6","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-913>أيُّ يوم تقوم الساعة</span>\n٦٧٣ - أخبرنا أبو بكر ابن عبد الدائم، أنا سالم بن الحسن، انا أبو الفتع ابن شاتيل، أنا أبو الحصن العلاف، أنبأ أبو الحسن الحماصي، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني إسحاق ابن الحسن، ثنا القعني، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: \"خرجتُ إلى الطور فلقيتُ كعب الأحبار، فجلست معه فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله، فكان مما حدثته أن قلت: قال رسول الله: \"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه اهبط وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة … \" الحديث (^١).\nذكر الخطيب أبو بكر هذا الحديث في كتاب روايات الصحابة عن التابعين، وذكر له علة وهي أن يحيى بن أبي كثير رواه عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنه كان يقول ذلك، قال أبو سلمة: قلت يا أبا هريرة، أنت سمعته من رسول الله - ﷺ -؟، قال: لا ولكن حدثنيه كعب.\n\n<span data-type='title' id=toc-914>باب قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾</span>\n٦٧٤ - في حديث أبي أسماء، عن ثوبان: \"فقال اليهود: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ (…) (^٢) قال: فقراء المهاجرين …) الحديث.\nرواه مسلم (^٣).\nقال أبو بكر ابن العربي في سراج المريدين: وأما يعدمها الله لأنه خلقنا أوتادًا لها (…) ويمسكها الذي كان يمسك إليها والأوتاد (..) فيها.\n_________\n(^١) رواه مسلم بجزء منه برقم: (٨٤٥)، وأبو داود برقم: (١٠٤٦)، والترمذي برقم: (٤١٩، ٤٨٨)، والنسائي برقم: (١٣٧٣، ١٤٣٠).\n(^٢) طمس في المخطوط وعند مسلم: [قال رسول الله: هم في الظلمة دون الجسر، قال: فمن أول الناس إجازة؟]\n(^٣) رواه برقم: (٣١٥).","vol":"6","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-915>باب لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله</span>\nوقوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٤]، ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ مم [الأعراف: ١٨٧]، ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [النجم: ٥٧ - ٥٨] (…) (^١) يقال (…) فيها أهل الفلسفة ولم يوفق لها أهل الاتحاد والمعطلة،.\n(…) (^٢) أبي زرعة، عن أبي هريرة: \"وخمس لا يعلمهن إلا الله إن الله عنده علم الساعة .. \" الحديث.\nرواه البخاري ومسلم (^٣).\n«....) (^٤) فليس لهذا القول حقيقة ولا إشكال في أفي غيرها كما بيناه في كتب الأصول، وأما الأرض فهي على الماء قد دحاها الله وأرساها بالجبال، والعلة التي توجب اضطرابها من أسفل، فكيف لو تُوتد من فوق ولا رباط بين الوتد وبين سبب الاضطراب وما كان على وجهه الماء يضطرب باضطرابه الأرض لا يُرسى بثقل من فوقه، وأنها توتد بما تحت الماء فجعل الله الجبال أوتادًا تسمية منه بخلق السكون ليعلم العقلاء (^٥) أن الجبال إنما هي علامات على فعل الله الذي يتفرد بخلقه دون أحد سواه.\nوأما بسطها على وجه الأرض بسطا، والأول أظهر - يعني إعدام الجبال - لقوله: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٦] (…) (^٦) بعد السكون وتلين بعد الجمود والشدة وتصير كالفتات، ويصغر بعد كالكثيب الأهيل تُسفِيه الرياح، ويعود هباء منثورا، ويرى الأرض بعدها\n_________\n(^١) غير واضع في المخطوط.\n(^٢) طمس.\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٥٠، ٤٧٧٧)، ومسلم برقم: (٩).\n(^٤) غير واضح. وعند ابن العربى في كتاب سراج المريدين: (نكتة بديعة: وهي أن الله رفع السموات بغير عمد، فإذا كانت السماء فلكًا كما قال الذين لا يعلمون، فليس ..)\n(^٥) في كتاب السراج: (وليعلم العقلاء أن الأسباب لا توجب نفسها، وإنما هي علامة من علامات فعل العع الذي ..).\n(^٦) طمس. وفي السراج: (تسير).","vol":"6","page":342},{"text":"بارزة دونها) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-916>باب الحشر</span>\n﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً﴾ [سورة الأحقاف: ٦]، ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [سورة مريم: ٨٥]. الوفد: الركاب. حَشَر يحشِر يحشرُ.\n﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [سورة الأنعام: ٣٨]، ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [سورة التكوير: ٥].\n٦٧٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبا البكري، أنا عبد المعز، أنا ابن الفضيل، أنا محلم، أنا خليل، أنا السراج، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز، عن عمرو، عن بقية، عن أبي هريرة أنه قال: \"دخلتُ على رسول الله - وهو عند عائشة قبل الحجاب - فقال رسول الله: \"تحشرون يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلا\"، فقالت عائشة: سبحان الله يا رسول الله! ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: \"إنكم لمشغولون عن النظر\".\nوروي عن عروة، عن عائشة في البعث لابن أبي داود. وفي الخامس من مشيخة الفسوي (^٢).\n٦٧٦ - أخبرنا الكفرطابي، انبا ابن البخاري، أنبأنا اللبان، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن رِشْدين، ثنا سعيد ابن أي مريم، ثنا محمد بن جعفر، عن أبي\n_________\n(^١) (كتاب سراج المريدين في سبيل الدين لأبي العربي المعافري، تحقيق التوراتي (١/ ٣٥١ - ٣٥٢).\n(^٢) أخرجه ابن أبي داود في البعث برقم: (٢٤) بمعناه.\nوللحديث بمعناه شواهد من حديث عبد الله بن عباس، أخرجه البخاري برقم: (٣٣٤٩، ٣٤٤٧، ٤٧٤٠، ٦٢٥٤، ٦٥٢٤،٦٥٢٥)، ومن حديث عائشة ﵂ برقم: (٦٥٢٧)، وعند مسلم لابن عباس برقم: (٢٦٨٠)، ومن حديث عائشة ﵂ برقم: (٢٨٥٩).","vol":"6","page":343},{"text":"حازم، عن سهل بن سعد، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء كخُبزة النَّقِيِّ\" (^١).\nرواه مسلم، وقال: \"كقُرصة النَّقِيِّ ليس فيها عَلَمٌ لأحد\" (^٢).\nهو البعث لابن أبي داود لمصعب بن ثابت، عن أبي حازم غير مرفوع. ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [سورة النازعات: ١٤] (^٣).\n٦٧٧ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، ثنا محمد بن علي بن المؤمل، أنبا مكي بن عبدان، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"تحشرون حفاة عُراة غُرلا\".\nهو في منتقى سبعة أجزاء المخلِّص.\nورُوي عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير أتم من هذا في البعث لابن أبي داود، وثالث مسند الفريابي، وأول الكنجروذيات السكرية (^٤).\n٦٧٨ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا الفضيلي، أنا محلم، أنا الخليل، أنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز، عن ثَور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنَّ العَرَقَ يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين ذراعًا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس، أو إلى آذانهم، شك ثور أيهما قال\".\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الكبير برقم: (٥٨٣١).\n(^٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٧٩٠) بزيادةٍ في آخره، والبخاري برقم: (٦٥٢١).\nوقُرْصَةُ النَّقِيِّ: أي الدقيق النَّقِيِّ من الغش والنُّخَال؛ قال الخطابي: يريد أنها مستوية، قال سهل: ليس فيها معلم لأحد. قال عِياض: ليس فيها علامة سُكنى، ولا بناء، ولا أَثَرٍ، ولا شيءٍ من العلامات التي يهتدي بها في الطرقات، كالجبل والصخرة البارزة. انظر: (فتح المنعم شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٤).\n(^٣) رواه برقم: (٢١).\n(^٤) أخرجه أبو طاهر المخلِّص في المخلصيات برقم: (١١٥٠) بنحوه، وابن أبي داود في البعث برقم: (٢٣) عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يُبعث الناس يوم القيامة حفاة عُراة غُرلا\"، فقالت له عائشة: يا رسول الله فكيف بالعورات! فقال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [سورة عبس: ٣٧].","vol":"6","page":344},{"text":"رواه مسلم عن قتيبة (^١)، ورواه البخاري لسليمان بن بلال، عن ثور بن زيد (^٢).\n٦٧٩ - حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر: \" ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة المطففين: ٦]. قال: يقومون حتى يبلغَ الرَّشْحُ أطرافَ آذانهم\" (^٣).\n٦٨٠ - أخبرنا يحيي، أنبأنا عبد اللطيف، أنا ابن النقور، أنا محمد بن عبد الملك الأسدي، أنا ابن شاذان، أنا علي بن ماتي، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي القصار، أنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يُدعى نوحٌ يوم القيامة، فيُقال له: هل بلَّغْتَ؟ فيقول: نعم، فيُدعى قومه، فيُقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذيرٍ وما أتانا من أحدٍ، قال: فئمال لنوحٍ: مَن يشهدُ لك؟ فيقول: محمد وأمته، فذلك قوله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [سورة البقرة: ١٤٣]. قال: والوسط العدل\" رواه البخاري ومسلم (^٤).\n٦٨١ - حديث عبد الله بن أُنيس في قصة قتله خالد بن سفيان بن نبيح الهُذليّ وأن النبي - ﷺ - أعطاه عصى فقال: \"أمسك هذه العصى عندك، وأنه قال: يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصى؟ قال: آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ، فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه، حتى إذا مات أُمِر بها فصُمَّت معه في كفنه، ثم ذفِنَا جميعًا\".\nرواه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه، وأبو داود (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه برقم: (٢٨٦٣).\n(^٢) برقم: (٦٥٣٢) بمعناه.\n(^٣) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (٥٤٨٨)، وأخرجاه بنحوه: البخاري برقم: (٤٩٣٨، ٦٥٣١)، ومسلم: (٢٨٦٢).\n(^٤) أخرجه البخاري بمثله برقم: (٣٣٣٩)، وبنحوه برقم: (٤٤٨٧،٧٣٤٩).\n(^٥) أخرجه ابن حبان برقم: (٧١٦٠) وأبو داود برقم: (١٢٤٩).","vol":"6","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-917>فصل</span>\nذكر شيخنا أبو العباس في رده على الفلاسفة في بقاء النفس بعد الموت على ثلاثة أقوال والثلاثة للفارابي:\nفمنهم: من قال تبقى العالمة والجاهلة كما يقوله ابن سينا وأمثاله، ومنهم: من يقول تبقى العالمة فقط لأنها تبقى ببقاء معلومها، والجاهلة ليس لها معلوم باق فلا تبقى، ومنهم: مَن يقول بل كلاهما تفسد بالموت وهو قول المعطلة المحضة منهم ومن غيرهم الذين ينكرون معاد الأرواح ومعاد الأبدان جميعا، أو ينكرون معاد الأرواح وبقاءها بعد الموت فقط مع إقرارهم بمعاد الأبدان كما يقول ذلك كثير من أهل الكلام المحدث في الإسلام.\n\n<span data-type='title' id=toc-918>فإن لبني آدم في المعاد أربعة أقوال:</span>\nأحدهما: القول بمعاد الروح والبدن جميعا، أن الروح المفارقة للبدن التي يسمونها هم النفس الناطقة تكون بعد فراق البدن منعَّمة أو معذَّبة، ثم إن الله يعيدها عند الميامة الكبرى إلى البدن، وهذا قول الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين، وعليه دلَّ الكتاب والسنة، وإن كانوا لا يصفون النفس بالصفات السلبية التي يصفها به الفلاسفة، بل يُثبتون في بَعد الموت حركةً وفِعلا.\nوالثاني: القول بمعاد البدن فقط، وهذا قول كثير من أهل الكلام من الجهمية والقدرية ومن وافقهم من الأشعرية وغيرهم، وبنوا ذلك على أنه ليس فينا روح تبقى بعد فراق البدن، بل ظنوا أن الروح عَرَضٌ يقوم بالبدن كالحياة أو جزء من أجزاء البدن كالنفس الخارج والداخل، فأنكروا أن تكون الأرواح المفارقة للأبدان منعمة أو معذبة، ثم مَن أثبت مِن هؤلاء عذابَ القبر كالأشعرية وبعض المعتزلة قال: إنه تخلق حياة في جزء من أجزاء البدن فينعم أو يعذب.\nوإنكار بقاء النفس بعد الموت قول مبتدع في الإسلام لم يذهب إليه أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين، وإن كان كثير (…) (^١) قول للمسلمين إلا هذا، وربما حكاه بعضهم عن أكثر المسلمين (…) (^٢) هذا كالرازي وأمثاله ليس لهم خبرة بأقوال\n_________\n(^١) مطموس وفي الصفدية: [من كتب الكلام لا يوجد فيها].\n(^٢) مطموس وفي الصفدية: [وهذا لأن الذين يذكرون].","vol":"6","page":346},{"text":"الصحابة والتابعين لهم بإحسان.\nوأقوال أئمة المسلمين في مسائل أصول الدين بل إنما يعرفون أقوال الجهمية والمعتزلة ونحوهم من أهل الكلام المحدث، وهؤلاء كلهم مبتدعة عند سلف الأمة وأئمتها، وبسبب مناظرة هؤلاء للفلاسفة، حصل شر كثير في الإسلام فإنهم يناظرون بجهل كثير بالعقليات والسمعيات.\nوالقول الثالث: قول من يقول بمعاد الأرواح التي هي النفس الناطقة فقط. كما يقول من يقوله من المتفلسفة.\nوالرابع: إنكار المعادين مطلقا كما هو قول المكذبين بالجزاء بعد الموت كما كان عليه المكذبون بذلك من مشركي العرب وغيرهم من الأمم، ولهذا بين الله المعاد في كتابه بأنواع من البيانات كما قد بسط في موضعه. (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-919>فصل</span>\nذكر الرازي في تقرير أمر الميعاد من سورة والتين والزيتون ما ملخصه:\nأنه تعالى أقسم بأربعة أشياء على أمرين: أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم، وأنه (…) عن تلك الخلقة الفاضلة الكاملة إلى أسفل سافلين، وهذا الأمران مشاهدان محسوسان، لأن علم التشريح دل على أن خالق الإنسان راعي أنواعا عظيمة من الخلقة واعتبر أقصى الغايات في الرحمة، والإحسان.\nثم إن الحس يدل على أنه بعد الانتهاء إلى سن الوقوف فأخذ في التراجع والانقباض والانتكاس قليلا قليلا حتى يحصل إلى الضعف والنقصان، وهو المراد من قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [سورة التين: ٥]، فهذا سؤال: هل له بهذه الأبدان عناية أم لا؟، فإن كان فكيف أبطلها وردها إلى أسفل سافيلن، وإن لا فكيف (…) كيف اعتبر جميع أنواع القيامة في كلمتها، والله أجاب عن ذا بقوله ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾\n_________\n(^١) الصفدية (٢/ ٢٦٨)","vol":"6","page":347},{"text":"[سورة التين: ٦].\nوتقديره: لو لم يحصل للإنسان (…) في الآخرة لكان ذا السؤال لازما، لأن السعي في إتمام هذا النقص الرفيع الشريف أولا، ثم السعي السديد في تخريبه ثانيا لا يليق بالحكمة بتقدير أن يكون المقصود من إيجاد هذا القصر نفس هذا القصر فقط، أما إذا كان المقصود (…) أن يكون (…) مقصود آخر ففي مثل الأمر يجب تحصيل تلك (…) وعند حصول أول المقصود يجب طرحها وإبطالها فعلى هذا لا يكون خلقه في أحسن تقويم، ثم رده إلى أسفل سافلين عبثا (…) عن الحكمة، والأمر ها هنا كذلك لأن النفس الإنسانية خلقها في مبدأ الفطرة خالية عن المعارف الحقيقية والأخلاق الفاضلة، كما قال: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [سورة النحل: ٧٨].\nفإذا استشعرت النفس الإنسانية هذه الآلات البدنية في تحصيل هذه المعارف والأخلاق على الكمال، وجب أن (…) النفس عن البدن حتى (…) إلى عالم النور، فثبت أن بتقدير نفي السعادة الأخروية كان خلق البدن أولا في أحسن تقويم، ثم رده أسفل سافلين عبثا فادحًا في الحكمة، لكن اللازم وهو القدح في حكمة الله تعالى فوق باطل بالملزوم وهو نفي السعادة الأخرى باطل، فإثبات السعادة الأخروية هو الحق، ورئيس المعارف هو معرفة الله والآيات (…) الأعمال الصالحة وطاعة الله فلهذا السبب قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [سورة الانشقاق: ٢٥].\nيعني: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)﴾ [سورة التين: ٤ - ٥].\nحتى يموت فيصل إليه بعد الموت ﴿أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [سورة الانشقاق: ٢٥].\n(…) على هذا (…) اليقيني قال: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ [سورة التين: ٧ - ٨]. فإن الحكم لو (…) لا لفائدة لقدح ذلك في حكمته (…) هذا البدن (…) الإنسان بواسطة الإيمان والعمل الصالح ثم (…) بعد ذلك الهدم (…) الإيمان والعمل الصالح كان ذلك غاية الحكمة، فكما يثبت الله أحكم الحاكمين وجب أن","vol":"6","page":348},{"text":"يكون (…) الآخرة.\nفظهر أن السورة برهان (…) في صحة القول بالمعاد (…) على هذه (…) عنها.\n٦٨٢ - وقال عكرمة: من شك في أن المحشر يعني الشام فليقرأ ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [سورة الحشر: ٢]. قال: وقال لهم النبي - ﷺ - يومئذ: \"اخرجوا، فقالو إلى أين؟ فقال: إلى أرض المحشر\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-920>فصل</span>\nالحشْر هو: الضم والجمع، ويراد به تارةً: الحشر إلى موقف القيامة كقوله صلى الله عليه: \"إنكم تحشرون إلى اللّه حفاة عراة\" (^٢). كقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [سورة التكوير: ٥]، ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [سورة الكهف: ٤٧]. ويُراد به: الضم والجمع إلى دار المستقر. فحشر المتقين جمعهم وضمهم إلى الجنة، وحشر الكافرين: جمعهم وضمهم إلى النار. قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [سورة مريم: ٨٥]. وقال: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣)﴾ [سورة الصافات: ٢٢ - ٢٣.] فهذا الحشر يعد حشرهم إلى الموقف وهذا الحشر الثاني.\nوعلى هذا فهم ما بين الحشر الأول من القبور إلى الموقف، والحشر الثاني: يسمعون ويبصرون ويجادلون ويتكلمون، وعند الحشر الثاني يحشرون على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا. ولكل موقف حال يليق به، ويقتضيه عدل الرب وحكمته.\nوقال الفراء في قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ..﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [سورة الأنعام: ٣٨]. حشرها: موتها، ثم تحشر مع الناس فيقال\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عباس في تفسيره (١٠/ ٣٣٤٥) برقم: (١٨٨٤٩).\n(^٢) تقدم تخريجه في حديث رقم: (٦٨٧).","vol":"6","page":349},{"text":"لها: كوفي ترابًا (^١).\n٦٨٣ - حديث أبي بردة، عن أبي موسى: \"تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصناف: صنف يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف يحاسبون حسابا يسيرا، وصنف يجيئون وعلى ظهورهم أمثال الجبال، فيسأل الله عنهم وهو أعلم بهم، فيقول: ما هؤلاء؟ فيقولون: عباد من عبادك، فيقول ﷿: حطوها عنهم واجعلوها على اليهود والنصارى وأدخلوهم الجنة برحمتي\".\nفي جزء الدُّوْرِيِّ والصَّاغَانِيّ. وثلاثة عشر مجلسا من أمالي شيخ الإسلام الأنصاري، قال: أخرجه مسلم في الصحاح، قلتُ: روى آخره (^٢).\n_________\n(^١) في معاني القرآن (١/ ٣٣٢).\n(^٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٧٦٧) بمعناه مختصرًا.\nلما كان ظاهر هذا الحديث مخالفا لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرة وِزْرَ أخْرَى﴾ كان للعلماء مسلكان في التعامل مع هذا الحديث:\n١ - من العلماء من ضعف الحديث بسبب بسبب شك الراوي فيه، فقد جاءت في رواية الإمام مسلم الأخيرة قول أحد رواة الحديث: (ويضعها على اليهود والنصارى فيما أحسب أنا) قال أبو روح حرمي بن عمارة أحد رواة الحديث: لا أدري ممن الشك.\nقال البيهقي:\n(اللفظ الذي تفرد بها شداد أبو طلحة بروايته في هذا الحديث. وهو قوله: (ويضعها على اليهود النصارى) مع شك الراوي فيه لا أراه محفوظا. والكافر لا يعاقب بذنب غيره). أنظر: (البعث والنشور للبيهقي ص: ٩٦ - ٩٧).\n\"قال الألباني: (رواه الجماعة عن أبي بردة دون تلك الزيادة - يعني لفظ (ويضعها على اليهود والنصارى)، فهي عندي شاذة، بل منكرة). (السلسلة الضعيفة حديث رقم: ١٣١٦).\n٢ - من العلماء من فسر المعنى المراد بما يتوافق مع نص الآية:\nقال البيهقي في تعليقه على الحديث ٨٩:\n(وجه هذا عندي والله أعلم أن الله تعالى قد أعد للمؤمن مقعدا في الجنة ومقعدًا في النار ك … كذلك الكافر ..، فالمؤمن يدخل الجنة بعدما يرى مقعده من النار ليزداد شكرا والكافر يدخل النار بعد ما يرى مقعده من الجنة لتكون عليه حسرة، فكأن الكافر يورث على المؤمن مقعده من الجنة، والمؤمن =","vol":"6","page":350},{"text":"٦٨٤ - حديث عائشة: \"كيف يُحشر الرجال؟ قال: حُفاة عُراة، وكذلك في النساء، وفيه: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [سورة عبس: ٣٧] \". من رواته أنس في مجلس الأسواري رواية ابن فورجه.\n٦٨٥ - قال أحمد في الزهد: ثنا أبو قَطَن، ثنا المسعوديّ، عن (…) (^١)، عن أبي الطُّفَيْل، عن أبي سَرِيحَة قال: \"آخر الناس محشرًا رجلان من مُزَيْنَة\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-921>باب صعق الناس جميعًا إذا جاء الله لفصل القضاء وتجلّى</span>\nقال تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ [سورة الطور: ٤٥].\n٦٨٦ - حديث: \"لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسىَ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى آخذ بقائمة الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أم - كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللهُ - جوزي بصعقةِ يومِ الطُّورِ\".\nحديث خ س الزهري، عن أبي سلمة، والأعرج، عن أبي هريرة. هو في مجلس أبي أحمد\n_________\n= يورث على الكافر مقعده من النار فيصير في التقدير كأنه فدى المؤمن بالكافر). أنظر: البعث والنشور للبيهقي (ص: ٩٦).\nقال النووي في شرحه لحديث مسلم:\n(لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره ومعنى فكاكك من النار أنك كنت معرضا لدخول النار وهذا فكاكك لأن الله تعالى قدر لها عددا يملؤها فإذا دخلها الكفار بكفرهم وذنوبهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين). انظر: شرح النووي على مسلم (١٧/ ٨٥).\n(^١) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٢) أخرجه الحاكم في مستدركه برقم: (٨٦٩١) بزيادة في آخره وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.","vol":"6","page":351},{"text":"الحاكم (^١).\nوحديث عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة وفيه: قصة لطم اليهوديّ. (^٢)\nوحديث عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد في قصة اليهودي الذي لُطم (^٣).\nوالزهري، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة وفيه قصهمة اليهودي (^٤).\nفهذا في موقف يوم القيامة، ولو كان هذا الصعق موتًا لكانت موتة أخرى، وقد أخبر سبحانه أن أهل الجنة: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [سورة الدخان: ٥٦].\nقال أبو عبد الله القرطبي: (ظاهر هذا الحديث أن هذه صعقة غشي تكون يوم القيامة لا صعقة الموت الحادثة عن نفخ الصور) (^٥).\nفأما ما روي: \"إن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من تنشق عنه الأرض، فأجد مو s ى باطشًا بقائمة العرش\". وقد تقدم (^٦).\nولعل دخل بعض الرواة حديث في حديث. والحديثان له كذا صورة:\nأحدها: \"إن الناس يُصعقون يوم القيامة فأكون أول من يُفيق … \" الحديث.\nوالثاني: \"هكذا صُورته\" كما في الترمذي وغيره من حديث أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ -: \"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول مَن تنشقُّ عنه الأرض ولا فخر\". قال الترمذي: حسنٌ صحيح (^٧). فدخل على الراوي هذا الحديث في الآخر.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري برقم: (٢٤١١، ٦٥١٧) ومسلم برقم: (٢٣٧٣).\n(^٢) أخرجه البخاري برقم (٣٤١٤)، ومسلم: (٢٣٧٣).\n(^٣) أخرجه البخاري برقم: (٢٤١٢، ٣٣٩٨، ٤٦٣٨، ٦٩١٧)، ومسلم برقم: (٢٣٧٤).\n(^٤) أخرجه البخاري برقم: (٧٤٧٢، ٣٤٠٨)، ومسلم: (٢٣٧٣).\n(^٥) التذكرة بأحوال الموتى (ص: ٤٥٧).\n(^٦) تقدم برقم: (٦٦٩، ٦٧٠، ٦٧١، ٦٧٢).\n(^٧) رواه الترمذي برقم: (٣١٤٨).","vol":"6","page":352},{"text":"حكى ذلك الإمام أبو عبد الله ابن القيم في مسألة الرُّوح عن شيخنا أبي الحجاج الحافظ: (وأما قول أهل النار ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [سورة غافر: ١١] فيفسر هذه الآية والآية التي في البقرة ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٨]. فكانوا أمواتا وهم نطَفٌ في أصلاب آبائهم، وفي أرحام أمهاتهم، ثم أحياهم بعد ذلك، ثم أماتهم، تم يحييهم يوم النشور. وليس في ذلك إماتة أرواحهم قبل يوم القيامة. وإلا كانت ثلاث موتات، وصعق الأرواح عند النفخ لا يلزم منه موتها.\nوأما ما رُوي: \"فلا أدري أفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله\". والذين استثناهم الله هم مستثنون من صعقة النفخة إلا صعقة يوم القيامة، كما قال: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ﴾ [سورة الزمر: ٦٨] فلم يقع الاستثناء من صعقة الخلائق يوم القيامة، فهذا - والله أعلم - غير محفوظ، والمحفوظ ما تواطأت عليه الروايات الصحيحة من قوله: \"فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور\"، فظن بعض الرواة أن هذه الصعقة هي صعقة النفخة، فإن موسى داخل فيمن استثني منها، وهذا لا يلتئم على سياق الحديث قطعًا، فإن الإفاقة حينئذ هي إفاقة البعث، فكيف يقول: \"لا أدري أبعث قبلي أم جوزي بصعقة الطور\"؟\nوهذا بخلاف الصعقة التي يُصعقها الناس يوم القيامة، فإذا جاء الله لفصل القضاء بين العباد، وتجلى لهم فإنهم يُصعقون وجميعا، وأما مومى فإنْ كان لم يُصعق معهم فيكون قد جُوزِي بصعقته يوم تجلى ربه للجبلى فجعله دكًا، فجعلت صعقة هذا التجلي عوضا من صعقة الخلائق لتجلي الرب يوم القيامة) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-922>باب آخر الناس محشرا</span>\n٦٨٧ - أنبأنا يحيى بن محمد، أنبأنا يوسف بن عبد المعطي، أنا السلفي، أنا محمد بن\n_________\n(^١) انظر: كتاب الروح (٣٥ - ٣٧) باختصار.","vol":"6","page":353},{"text":"أحمد بن إبراهيم الرازي، أنبا علي بن ربيعة بن علي التميمي، أنا الحسن بن رشيق العسكري بمصر، ثنا أبو جعفر أحمد بن زيد بن هارون مولى بني هاشم بمكة، ثنا إبراهيم هو ابن المنذر الحزامي، حدثني عبد الله بن وهب، أنا إسحاق بن يحيي التيمي، عن معبد بن خالد الجدلي، قال: دخلت المسجد فإذا فيه شيخ يتلقي، فسلمت عليه فرد علي السلام، فجلست إليه، فقلت: من أنت؟ قال: بل من أنت يابن أخي؟، فقلت: أنا معبد بن خالد الجدلي، فقال: مرحبا بك قد عرفت أباك داره معي بدمشق، وإني وأباك لأول فارسين من المسلمين وقفا على باب عذراء، مدينة بالشام، فقلت: من أنت؟ قال: أنا أبو سريحة الغفاري، صاحب رسول الله، فقلت: حدثني عن رسول الله - ﷺ -، فقال: نعم، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يحشر رجلان من مزينة هما آخر الناس محشرا، يقبلان من جبل القدس حتى يأتيان معالم الناس، فيجدان الأرض وحوشا حتى يأتيان المدينة، فإذا جاءا بالمدينة، قالا: أين الناس؟ فلا يرون أحدا، فيقول أحدهما لصاحبه: الناس في دورهم، قال: فيدخلون الدور فإذا ليس فيها أحد، وإذا على الفرش الثعالب والسنانير، فيقولان: أين الناس؟ فيقول أحدهما: الناس في المسجد (^١)، فلا يجدان فيه أحدا، فيقولان: أين الناس؟ فيقول أحدهما: رأيتهم في السوق، شغلتهم الأسواق، فيخرجان حتى يأتيا الثنية، فإذا عليها ملكان، فيأخذان بأرجلهما فيسحبانهما إلى أرض المحشر، فهما آخر الناس حشرا\" (^٢).\nرواه ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب. قال النسائي في إسحاق ابن يحيى بن طلحة بن عبد الله متروك الحديث (^٣).\nوما جاء فيه ذكر الصعقة\n٦٨٨ - حديث أبى سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا وضعت الجنازة فحملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلتي أين تذهبون بي؟، يسمع صوتها كل\n_________\n(^١) في الحديث الذي أخرجه الحاكم: [فيأتيان المسجد].\n(^٢) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم: (٨٦٩١) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(^٣) (الضعفاء والمتروكون ص: ١٨).","vol":"6","page":354},{"text":"شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق\".\nفي الحادي والعشرين من أمالي عبد الملك بن بشران. رواه البخاري (^١).\nقال البيهقي في شعب الإيمان: والذي رُوي في حديث أبي سعيد الخدري: \"يبعث الميت في ثيابه التي يموت فيها\" (^٢) يحتمل أن يكون المراد في أعماله التي يموت عليها من خير وشر. كقوله في رواية جابر: \"يبعث كل عبد على ما مات عليه\" (^٣) وقد يحتمل أن يبعث في ثيابه التي موت فيها، ثم يتناثر عنه أو عن بعضهم، ثم يحشر إلى موقف الحساب عاريًا، ثم يكسى بعد ذلك من ثياب الجنة. والله أعلم (^٤).\n٦٨٩ - حديث المقداد: \"تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل\". رواه مسلم (^٥)\n٦٩٠ - حديث نافع أبي غالب، عن أنس: \"يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطشُّ عليه (^٦) \" (^٧). في ثاني أبي بكر بن الهيثم.\nوثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي، لأبي غالب، سمع العلاء بن زياد: قيل لأنس: كيف يبعث الناس، قال (^٨).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري برقم: (١٣١٤، ١٣١٦، ١٣٨٠) وأبن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم: (٧٨٦)، والثاني برقم: (١١٥٤).\n(^٢) أخرجه ابن أبي داود في سننه برقم: (٣١١٤)، والحاكم في المستدرك برقم: (١٢٦٠) بنحوه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(^٣) أخرجه مسلم برقم: (٢٨٧٨).\n(^٤) شعب الإيمان للبيهقي (١/ ٥٤٩).\n(^٥) برقم: (٢٨٦٤) بزيادة في آخره.\n(^٦) الطش: المطر الضعيف أقل من الرش. مجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (٢/ ٣٥٢).\n(^٧) أخرجه أحمد برقم: (١٣٨١٤) وأخرجه البخاري بمعناه برقم: (٤٩٣٥)، ومسلم برقم: (٢٩٤٠، ٢٩٥٥).\n(^٨) \"يبعثون والسماء تطش عليهم\" أخرجه في مسنده برقم: (٤٠٤١)","vol":"6","page":355},{"text":"٦٩١ - حديث ت عن بريدة: \"مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِي بِأَرْضٍ كَانَ نُورَهُمْ وَقَائِدَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة \" (^١).\nفي الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى، والثاني من حديث ابن بشران انتقاء اللالكائي، وجزء ابن أبي ثابت، والاول من حديث ابن البحتري، والأول من فضائل الصحابة لخيثمة، وحادي عشر أبي سهيل بن زياد، وثاني حمزة الدهقان رواية ابن شاذان، والأول من فوائده رواية ابن بشران، ذكرت أنه روي مرسلا وهو أصح.\n٦٩٢ - حديث: \"يكمل يوم القيامة سبعين أمة نحن آخرها وخيرها\" (^٢). في ثالث الحربيات ورابعها لبهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده. في ستة مجالس ابن البحتري.\n٦٩٣ - حديث أبي ذر: \"أن رسول الله عَهِدَ إِلَيَّ أَنِّي أُحْشَرُ أُمَّةً عَلَى حِدَةٍ\" (^٣). في الثاني من حديث ابن المتيم. وفي روايات الصحابة عن التابعين، لأبي بكر الخطيب.\n٦٩٤ - حديث ابن عمر: \" ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة المطففين: ٦] قال: يقومون حتى يبلغ الرشح أطراف آذانهم\". (^٤)\nفي ثاني فوائد الكتاني، وفي مجلس أبي الشيخ وقال: يحبسون. وفي جزء بيبي وأول ابن أخي ميمي، ومنتقى سبعة أجزاء المخلص (^٥).\n٦٩٥ - (^٦) حديث عبد اللهِ بْنِ عَمْرِو: \"تَلا رَسُول اللهِ هذه الآيَةَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة المطففين: ٦]، ثم قال: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكمُ اللهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، لا يَنْظُرُ إِلَيْكُم\" (^٧). في رابع مشيخة الفسوي (^٨).\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي برقم: (٣٨٦٥) وقال: حديث غريب.\n(^٢) أخرجه ابن ماجه برقم: (٤٢٨٧)، وقال عنه الألباني في صحيح وضعيف سنن ابن ماجه: حسن.\n(^٣) أخرجه ابن عساكر في التاريخ (٦٦/ ٢١٦).\n(^٤) تقدم تخريجه في حديث: (٦٧٩).\n(^٥) أخرجه برقم: (٣٠٤٦)، وأبن أخي ميمي برقم: (١٩٦).\n(^٦) كتب المصنف في الهامش: تقدم.\n(^٧) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم: (٨٧٠٧)، وقال: حديث صحيح عن الإسناد ولم يخرجاه.\n(^٨) لم أجده في الكتاب المطبوع بين يدي بتحقيق محمد السريع.","vol":"6","page":356},{"text":"٦٩٦ - أخبرنا ابن معالي، وابن الرضا قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أنبأتنا فاطمة، قالت: أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة، فيهون ذلك اليوم على المؤمن كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب\". (^١)\n٦٩٧ - حديث بريدة: \"الناس يوم القيامة عشرون ومائة صف، وأمتي ثمانون صفا\". في مشيخه ابن سعد البسط، وروي بلفظ آخر: \"أهلى الجنة\"، في حسن الظن بالله، لابن أبي الدنيا (^٢).\n٦٩٨ - حديث معاوية بن حيدة: \"ها هنا تحشرون - وأوما بيده إلى الشاتم - مشاة وركبانًا، وتخرون على وجوهكم تأتون الله يوم تأتونه على أفواهكم الفِدام، فيكون أول ما يعرب من أحدكم فخذه، توافون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله\".\nفي مسند محمد بن جحادة، وسابع ابن أخي ميمي، وعاشر البشرانيات (^٣).\n٦٩٩ - حديث أبي قرصافة: \"من أحب قوما حشره الله معهم\". في رباعيات أبي بكر الشافعي.\n٧٠٠ - روي من حديث علي في حديث أوله: \"ثَلَاثٌ هُنَّ حَقٌّ: لَا يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسلَامِ كَمَن لَا سَهْمَ لَهُ، وَلَا يَتَوَلِّى اللهُ عَبْدًا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَه\". في الثاني من المعجم الصغير للطبراني (^٤).\n٧٠١ - حديث طاووس، عن أبي هريرة: \"يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين\n_________\n(^١) أخرجه أبو يعلى الموصلي برقم: (٥٩٧٧)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٧٣٣٣).\n(^٢) أخرجه ابن أبي الدنيا برقم: (٧٣)، والترمذي برقم: (٢٥٤٦)، وابن ماجه برقم: (٤٢٨٩) والحاكم في مستدركه برقم: (٢٧٣، ٢٧٤) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\n(^٣) أخرجه ابن أخي ميمي برقم: (٦٠٧)، وأحمد برقم: (٢٠٣٤٣)، والحاكم برقم: (٣٦٦٧).\n(^٤) برقم: (٨٧٤)، وأخرجه الحاكم بمعناه برقم: (٥٠) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وله شاهد من حديث الني - ﷺ -: \"المرء مع من أحب\" الذي أخرجه البخاري في صحيحه برقم: (٦١٦٨، ٦١٦٩، ٦١٧٠)، ومسلم: (٢٦٣٩،٢٦٤١).","vol":"6","page":357},{"text":"وراهبين، اثنان على بعير وثلاثة على بعير، وعشرة على بعير وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصيح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا\".\nفي الثامن من حديث أبي سهل بن زياد، رواه البخاري ومسلم والنسائي (^١).\nوروي قريب منه من حديث أبي ذر مرفوعا وموقوفا في روايات الصحابة عن التابعين للخطيب.\n٧٠٢ - حديث عبد الله بن قتيبة، عن ابن عمر: \"أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر ثم أتي أهل البقيع فيحشرون معي ثم أنتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين\". (^٢)\nرواه الترمذي وقال: حسن غريب (^٣)\n٧٠٣ - وفي حديث أيوب، عن أبي هريرة: \"كان بين رجل من اليهود، ورجل من المسلمين (…) أنا أول من تنشق عنه الأرض فإذا موسى متعلق بالعرش\" (^٤). رابع فوائد أبي أحمد الحاكم.\n٧٠٤ - حديث أنس: \"يدعي الناس يوم القيمة بأمهاتهم سترًا من الله عليهم\". (^٥) رواه ابن عدي في إسحاق بن إبراهيم الطبري، هذا منكر.\n٧٠٥ - وقال البخاري في الأدب من صحيحه: باب: يدعي التام بآبائهم، وذكر حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: \"الغادر يرفع له لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان بن فلان. (^٦)\nورواه (..) (^٧) عن ابن عمر (٨)\n_________\n(^١) أخرجه البخاري برقم: (٦٥٢٢) ومسلم: (٢٨٦١)، والنسائي في الكبري برقم: (٢٢٢٣).\n(^٢) كتب السنة في الهامش. تقدم.\n(^٣) تقدم تخريجه برقم: (٦٧١).\n(^٤) سبق خريجه برقم: (٦٦٩، ٦٧٠، ٦٧١).\n(^٥) أخرجه ابن عدي في الكامل: (١/ ٥٥٨).\n(^٦) أخرجه برقم: (٦١٧٧).\n(^٧) طمس في المخطوط ولعله (لعبد الله بن دينار).\n(٨) برقم: (٦١٧٨)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٥٨١٨).","vol":"6","page":358},{"text":"٧٠٦ - أخبرنا عيسى، أنا ابن اللتي، أنا عبد الأول، أنا الداودي، أنا الحموي، أنا السمرقندي، أنا الدارمي، ثنا عفان بن مسلم، أنا هشيم، أنا داود بن عمرو، عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، عن أبى الدرداء، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسمائكم\". رواه أبو داود عن عمرو بن عون، ومسدد، عن هشيم (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-923>باب أول خلق يُكسى يوم القيامة</span>\n٧٠٧ - أخبرنا إسماعيل بن عمر، أنبا عثمان بن علي، أنبأنا أبو طاهر السِّلَفِيّ، أنا محمد بن عبد السلام، ثنا أبو بكر البرقاني، ثنا أبو العباس ابن حمدان لفظًا، ثنا محمد ابن أيوب، أنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، ثنا المغيرة بن النعمان، قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خطب رسول - ﷺ - فقال: \"إنكم محشورون إلى الله حُفاة غُرلا، ثم قال ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [سورة الأنبياء: ١٠٤] الآية، ثم قال: \"ألا وإن أول خلق يُكسى يوم القيامة إبراهيم ﵇، ألا وإنه يُجاء برجالٍ من أمتي فيُؤمر بهم ذات الشمال فأقول: أي رب أُصيحابي، فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [سورة المائدة: ١١٧] الآية، فيُقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم\".\nرواه البخاري ومسلم، وهو في الأول من الكنجروذيات السكرية (^٣).\nحديث قيس الجذامي في الشهيد: \"ويحلى حلَّة الإيمان\" رواه أحمد (^٤) ورواه عمرو، عن سعيد بن جبير.\nوروي من حديث علقمة والأسود، بعضه رواه ابن أبي عاصم في الأوائل (^٥).\n_________\n(^٢) رواه أبو داود برقم: (٤٩٤٨)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٥٨١٨).\n(^٣) أخرجه البخاري برقم: (٤٧٤٠، ٤٦٢٥)، ومسلم: (٢٨٥٩).\n(^٤) في مسنده برقم: (١٧٧٨٣).\n(^٥) برقم: (١٦٧) مُختصرًا.","vol":"6","page":359},{"text":"٧٠٨ - أخبرتني بنت أحمد قالت: أنبأ ابن الخليل، انبأ ابن أي زيد، أنبا محمود بن إسماعيل، أنا محمد بن شاذان، أنبا أبو بكر القباب، أنا ابن أبي عاصم، ثنا أبو سعيد، ثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أول من يُكسى خليل الله إبراهيم\" (^٢).\n٧٠٩ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن علي قال: \"أول من يكسى إبراهيم حلة يمانية عن يمين العرش، ثم يكسى النبي - ﷺ - حلة حبرة (^٣)، وهو عن يمين العرش\".\nرواه إسحاق ابن راهويه في مسنده عن عبيد بن سعيد الأموي، عن سفيان.\nورواه أبو عَروبة في الأوائل. ذكر الدارقطني في العلل أنه رُوي مرفوعًا، وأن الموقوف هو الصواب. وهو في مسند المعللين لللالكائي (^٤).\n٧١٠ - حديث بُريدة: \"فأول مَن يُكسى بعد النبيين والشهداء بلال وصالحي المؤذنين\". رواه ابن أبي عاصم في الأوائل لمحمد بن الفضل بن عطية، أحد الضعفاء المتركين (^٥).\n_________\n(^٢) أخرجه البخاري أثناء حديث: \"إنكم محشورون إلى … \" برقم: (٤٧٤٠).\n(^٣) الحبر: أثر الجَمال والهيئة الحسنة. (النهاية في غريب الحديث والأثر ٣٢٧/ ١).\n(^٤) أخرجه أبو عَروبة في الأوائل برقم: (٩٦) بنحوه، وأورده الدارقطني برقم: (٣٩١)، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (٥٦٤)، وأبو يعلى في مسنده برقم: (٥٦٦) بنحوه، والطبراني في الأوسط: (٣٨٩١) بمعناه.\n(^٥) برقم: (١٦٠)، وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٦٤) بزيادة في أوله، وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٧٧٢)، وقال عنه: \"موضوع\".","vol":"6","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-924>باب ورود الحَوض</span>\nوقد روي أنه يلج من الكوثر وأنه يفتح.\n٧١١ - أخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البناء، أنا الزيني، أنا ابن زُنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا أحمد بن صالح، حدثني حَرَمِيّ بن عمارة، ثنا شعبة، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"صدقوا، فيوشك الرجل أن يخرج بماله فلا يجد من يتصدق عليه - تم ذكر حوضه، فقال - هو ما بين كذا إلى كذا\" (^١).\nرواه البخاري ومسلم، وهو في الثاني من غرائب شعبة لابن منده (^٢).\n٧١٢ - أخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البنا، أنا الزيني، أنا ابن زُنبور، أنا ابن أبي داود، ثنا يزيد بن محمد بن المغيرة المهلبي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي سمعت عاصم، يحدث عن زِرٍّ، عن حُذيفة، قال: \"إنِّ حوض محمدٍ يوم القيامة أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك، وإن آنيته عدد نجوم السماء\" (^٣).\nم ورِبعي بن حِراش، عن حذيفة في سابع ابن أخي ميمي، ومنتقى سبعة أجزاء المخلص، ورابع عشر الخِلعيات (^٤).\n٧١٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، انبأ البكري، انبأ عبد المعز، أنا تميم، أنا الكنجروذي، أنا أبو سعيد البصري، أنا أبو لبيد، ثنا حمُيد بن مسعدَة (ق)، ثنا خالد، ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال أنس: قال ني الله - ﷺ -: \"يُرى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء يعني الحَوض\".\n_________\n(^١) كتب المصنف في الهامش: بد خ م.\n(^٢) أخرجه ابن أبي داود في البعث برقم: (٣٧) بمثله، والبخاري بمعناه برقم: (١٤٦٢، ١٤٢٤، ١٤١١، ٧١٢٠) ومسلم بمعناه: (١٠١١).\n(^٣) كتب المصنف في الهامش: هو في جزء علي بن حرب رواية العباداني.\n(^٤) أخرجه مسلم برقم: (٢٤٨)، وأبن أخي ميمي برقم: (٥٤٤)، والخِلعي في الرابع عشر من الخلعيات برقم: (٤١)، وكتاب الخلعي مخطوط نُشِرَ ضمن برنامج \"جوامع الكلم\".","vol":"6","page":361},{"text":"ورُوي عن الحسن، عن أنس، وهو في البعث لابن أبي داود (^١) (^٢).\n(…) (^٣) من الكوثر إلى الحوض، وأنه بين الجنة والنار.\n٧١٤ - وعن رفاعة بن رافع، عن أنس، وزاد: \"كما بين صنعاء وأَيْلة (^٤) \".\nفي مجلس أبي أحمد الحاكم، خ م وابن شهاب، عن أنص في الأربعين الأبدال لابن صباح، والأول من أمالي الكتاني (^٥).\n٧١٥ - حديث أبي بَرزة في الحَوض وقوله: \"من كذَّب به فلا سقاه الله منه\". في الخامس من حديث ابن البختري، وفي ثاني جامع معمر (^٦).\n٧١٦ - أخبرنا محمد بن محمد بن محمد، أنبأنا إسماعيل بن بادكين، أنا خز (…)، انا ابن طلحة، أنا ابن بِشرَان، أنا ابن البَخترِيّ، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، ثنا يحيى ابن عبد الله بن بُكير، ثنا الليث، عن محمد بن عنج، عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنَّ أمامكم حوضًا ما بين جَرباء وأذْرُح\".\nوهو في جزء أبي القاسم الأصم والد المخلص، رواه البخاري ومسلم (^٧).\nورواه بعضهم فقال: \"قريتان بالشام، ما بينهما مسيرة ثلاثة أيام\" (^٨).\n_________\n(^١) أخرج جزءًا منه برقم: (٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في صحيحه برقم: (٤٣٠٥)، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه.\n(^٢) كتب المصنف في الهامش: (سو، ق).\n(^٣) كلمة غير واضحة.\n(^٤) أَيْلَة: بالفتح: مدينة على ساحل بحر القلزم (البحر الأحمر الأن) مما يلي الشام، وقيلى: هي آخر الحجاز وأول الشام. معجها البلدان (١/ ٢٩٢)، وهي في فلسطين، واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتسمى اليوم (إيلات).\n(^٥) أخرجه البخاري: (٦٥٨٠)، ومسلم: (٦٠٦٦).\n(^٦) أخرجه ابن معمر برقم: (٢٠٨٥٢) في أثناء حديث: \"شك عبيد الله في الحوض … \"، وأخرجه أبو داود في سننه بزيادة في أوله برقم: (٤٧٤٩)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.\n(^٧) أخرجه البخاري برقم: (٦٥٧٧)، ومسلم برقم: (٢٢٩٩).\n(^٨) في رواية مسلم برقم: (٢٢٩٩) أن عبيد بن عمر سأل نافعًا عنهما فقال: قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاثة أيام، ونقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن العلائي أنهما بين القدس والكرك. (١١/ ٤٧٩).","vol":"6","page":362},{"text":"قرأتُ بخط الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد: هكذا وجدنا هذا الحديث \"كما بين جرباء وأذرح\"، وهذا التحديد غير صحيح؛ فإن الروايات تواطأت على ما بين المدينة وصنعاء وما بين عدن إلى عَمّان البلقاء ومسيرة شهر، فلا يصح تحديده بثلاثة أيام، وجرباء وأذرح ليس بينهما مسيرة ثلاثة أيام، وإنما بينهما ساعة من نهار، فإن جرباء وأذرح بالقرب من عَمّان، وهما عند الكَرَك، وعندي أن هذا وهم من بعض النقلة. والصحيح من حديث أبي هريرة يعني حديث سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وسيأتي إن شاء الله (^١).\n٧١٧ - أخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنا عبد الله بن عمر، أنا سعيد بن أحمد، أنا أبو نصر الزينبي، أنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا علي بن حرب، ثنا يحيى بن اليمان، ثنا سفيان بن سعيد، عن المختار بن فُلفل، عن أنس بن مالك قال: مرِض النبيُّ - ﷺ - مرضًا فقال: \"أتدرون أي سورة أُنزلت عليّ؟ الكوثر نهر في الجنة وعدنيه ربي، ترده أمتي، (…) الرجل دوني فأقول: يارب إنه من أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك\".\nقال عبد الله بن سليمان (^٢): \"هؤلاء عندنا أهل الردة الذين حاربوا الني - ﷺ - فأسلموا ثم ارتدوا\".\nرواه مسلم بمعناه من حديث علي بن مسهر وابن فضيل، عن المختار (^٣).\n٧١٨ - أخبرنا سليمان وعيسى، قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البنا، أنا محمد بن محمد بن علي، أنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا عيسى بن حماد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة أن رسول الله - ﷺ - خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر فقال: \"إني فَرَطُكُم، وأنا شهيد عليكم، والله إني لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أُعطيت مفاتيح خزائن الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تَنَافَسُوا فيها\".\nرواه البخاري ومسلم (١)، فوقع لنا بدلًا عاليًا على طريق البخاري بدرجة، وعلى طريق\n_________\n(^١) انظر الحديث رقم: (٧٢٨).\n(^٢) عبد الله بن سليمان الأشعت السجستاني.\n(^٣) رواه برقم: (٤٠٠).\n(٤) أخرجه البخاري برقم: (٦٥٩٠، ٦٤٢٦، ٤٠٨٥، ٣٥٩٦، ١٣٤٤)، مسلم برقم: (٢٢٩٦).\nوهذا النصر من النصوص التي يستند عليها من يقول بعدم وقوع الشرك في هذه الأمة والواقع يخالف كلامهم فإن الشرك قد وقع بصور عديدة، ويجاب عللى شبهتهم في هذا الحديث بقول الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (ما أخاف عليكم أن تشركوا: أي على مجموعكم، لبأن ذلك قد وقع من البعض). (فتح الباري ٣/ ٢١١) وقال أيضًا أن هذا النص قد يكون للصحابة فقط فلا يقع منهم الشرك. انظر (فتح الباري ٦/ ٦١٤).","vol":"6","page":363},{"text":"مسلم بدرجتين.\n٧١٩ - حديث أبي هريرة: \"إن منبري على حوضي\". في الأول من فوائد أبي علي ابن خزيمة في آخره، وحادي عشر ابن البختري (^٢).\n٧٢٠ - قول سهل بن سعد: كنا نقول: \"المنبر على ترعة من ترع الجنة، قال سهل: تدرون ما الترعة؟ قالوا: نعم هو الباب\" (^٣) في أول أبي لبيد.\n٧٢١ - حديث عتبة بن عبد: جاء أعرابي إلى رسول الله فقال له: ما حوضك؟ قال: \"هو كما بين البيضاء إلى بُصرى، ثم يمدني الله فيه بكراع فلا يدري بشر ممن خلق الله أي طرفيه … \" الحديث بطوله في أربعة مجالس ابن السمرقندي (^٤)، وجزء العضائري.\n٧٢٢ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المزِّيّ، أنا أبو إسحاق ابن الدرجي، أنبأنا محمد بن معمر، أنبأ زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنا الحسن بن أحمد المخلدي، ثنا أبو العباس ابن السراج، ثنا واصل بن عبد الأعلى الأسدي، والحسين ابن الأسود العجلي، قال: ثنا محمد بن الفضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي الحوضَ وأنا أَذُودُ عنه كما يذود الرجل إبلَ الرجلِ عن\n_________\n(^٢) أخرجه ابن البختري في الحادي عشر من فوائده برقم: (٩٨)، وأخرجه الإمام أحمد برقم: (٩٢٧٦، ١٠٩٩١) وابن حبان في صحيحه برقم: (٣٧٥٠) بزيادة في آخره.\n(^٣) أخرجه البيهقي بمثله في السنن الكبرى برقم: (١٠٣٩٦) وبنحوه: (١٠٣٩٥، ١٠٣٩٨)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٨٨٤٢، ٩٣٣٨، ٩٤٦٢، ٩٩٤٦، ١١٠٦٢، ١٥٤١٩، ١٦٧٢١، ٢٣٣٠٥، ٢٣٣٣٩).\n(^٤) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم: (٤٠٢)، وابن حبان في صحيحه: (٦٤٥٠).","vol":"6","page":364},{"text":"إِبِلِهِ، قالوا: يا رسول الله تعرفنا؟ قال: نعم، لكم سِيما ليست لأحد، تَرِدُونَ عليَّ غُرًّا مُحجّلين (^١) من آثار الوضوء، وليصدن طائفة منكم فلا يَصِلُونَ، فأقولُ: يا ربِّ هؤلاء مِنْ أصحابي! فيجيء مَلَكٌ فيقول: هل تدري ما أحدثوا بعدك! \".\nرواه مسلم عن واصل (^٢).\nوزوي ذِكر \"الغُر المحجلين\" لطاوس، عن أبي هريرة في ثاني أبي لبيد.\n٧٢٣ - أخبرنا محمد بن أبي بكر بن رزين، أنا أحمد بن محمد بن عبد الغني، أنبا زاهر ابن أحمد الثقفي، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنبا أبو العباس أحمد ابن محمد بن أحمد بن إسحاق البالوي، أنبا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"أنا فرطكم على الحوض، مَن وَرَدَ شَرِبَ، ومن شَرِبَ لم يظمأ أبدًا، وليردن عليِّ أقوامٌ أعرفهم ويعرفونني ثم يُحال بيني وبينهم، قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عَيَّاش وأنا أحدثهم بهذا الحديث فقال: هكذا سمعت سهلا يقول؟ قال: فقلت: نعم، قال: وأنا أشهد على أبي سعيد الخُدْرِيّ لسمعته يزيد فيقول: إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، فأقول: سُحقا سُحقا لمن بَدَّلَ بعدي\" (^٣).\nرواه مسلم عن قتيبة (^٤).\nوروي من حديث ابن مسعود في ثاني فوائد الحاج للنجاد، ومن حديث أبي سعيد الخدري في مشيخة (…) بن سالم.\n٧٢٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن نصر، أنا المرسي، أنبأتنا زينب، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو أحمد الحاكم، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر البزاز البغدادي بحلب، ثنا محمد يعني ابن\n_________\n(^١) غُرّ محجَّلين: الغرُّ: جمع الأغر، من الغُرَّة: بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة. النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٣٥٤)\n(^٢) أخرجه مسلم برقم: (٣٤٧).\n(^٣) أخرجه البخاري برقم: (٧٠٥٠).\n(^٤) برقم: (٢٢٩١). وقُتيبة هو: قُتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف، أبو رجاء الثقفي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (١٤٤).","vol":"6","page":365},{"text":"عبد الله بن المبارك المخرمي، ثنا معلى بن منصور، ثنا خالد بن موسى، عن منصور بن زاذان، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: \"حَوضي عرضه كطوله، كوابيه عدد نجوم السماء\".\nرواه الدارقطني في السابع من الأفراد لجابر بن كردي، عن معلى، وقال: هذا حديث غريب من حديث منصور بن زاذان الواسطي، عن قتادة. تفرد به خالد بن موسى الكندي عنه (^١).\nوهو بتمامه في ثاني جامع معمر فيه: \"ألا وإن لي حوضا ما بين ناحيتيه كما بين أيلة إلى مكة، أو قال: صنعاء إلى المدينة، وإنِّ (…) فيه من الأباريق مثل الكواكب، هو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فمَن شرب منه لم يظمأ بعدها أبدً\" (^٢).\nرواه الإمامان أحمد وإسحاق لحسين المعلم، عن ابن بريدة. (^٣)\n٧٢٥ - ورُوي من حديث علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حوضي كما بين عمان إلى اليمن، فيه آنية عدد نجوم السماء، مَن شَرِبَ منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا\".\nرواه أبو يعلى الموصلي في جزئه عن يحيى بن معين.\n٧٢٦ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ إجازة، وأنا عنه، ابن كثير، أنبا ابن البخاري، أنا ابن طبرزد، أنا أبو غالب ابن البنا، أنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنا المخلص، ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا أحمد بن صالح، قال: قرأت على أنس بن عِياض، قال: أخبرني إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده أبي أسيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم أن ترتدوا بعدي كُفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\" (^٤).\n_________\n(^١) ذكره المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد برقم: (٣٥٨٤).\n(^٢) أخرجه ابن معمر برقم: (٢٠٨٥٢).\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد برقم: (٦٨٧٢)، وعلّق عليه محققه فقال: صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي سبرة.\n(^٤) أخرجه البخاري برقم: (١٧٤٢، ٦٠٤٣، ٦١٦٦، ٦٧٨٥، ٦٨٦٨، ٧٠٧٧).","vol":"6","page":366},{"text":"٧٢٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: \"أنا فَرطُكم على الحوض (^١)، قالوا: أي الحوض يا رسول الله؟ قال: عرضه ما بينكم وبين جرباء وأذرح\" (^٢).\nرواه الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد في كتاب الحوض، لسليمان بن بلال، عن إبراهيم ابن أبى أسيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن، وتحديده صحيح، لأن هذا التحديد كسائر الأحاديث أو قريب منه، فأما ذلك التحديد لا يقارب ما في الأحاديث، وفي هذا الحديث بيان شافٍ بإذن الله.\n٧٢٨ - أخبرنا عيسى، انبأ ابن اللتي، أنبا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد اللحاس، أنبأ أبو القاسم علي بن أحمد ابن البسري، أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلِّص، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا علي ابن مسهر قاضي الموصل، عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة وهو ابن اليمان، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن حوضي لأبعد من أيلة وعَدَن، والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم السماء، ولهو أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، والذي نفسي بيده إني لأذود - يعني عنه - الرجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه، قال: قلت يا رسول الله تعرفنا يومئذ؟ قال: نعم، تردونه عليّ غرًّا محجلين من أثار الوضوء وليست لأحد غيركم\".\nرواه مسلم عن عثمان (^٣).\n٧٢٩ - أخبرتنا زينب ابنه أحمد، قالت: أنبأنا ابن خليل، أنا الجمال، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا إسحاق، أنبا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد،\n_________\n(^١) فَرَطكُم: أَي متقدمكم. (غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ١٨٧)\n(^٢) أخرج الجزء الأول منه: البخاري برقم: (٦٥٧٥، ٦٥٧٦، ٦٥٨٣، ٦٥٨٩، ٧٠٤٩، ٧٠٥٠)، ومسلم: (٢٢٨٩، ٢٢٩١، ٢٢٩٦، ٢٢٩٧)، والجزء الثاني عند البخاري برقم (٦٥٧٧)، وعند مسلم برقم: (٢٢٩٩).\n(^٣) أخرجه برقم: (٢٤٨).","vol":"6","page":367},{"text":"عن معدان ابن أبي طلحة، عن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا عند عُقر حوضي أذود الناس عنه لأهل اليمن، إني لأضربهم بعصاي حتى ترفض عنهم، وإنه شعب فيه ميزابان من الجنة أحدهما من ورق والآخر من ذهب، طوله ما بين بُصرَى وصنعاء، أو قال: ما بين أيلة ومكة، أو قال: من مقامي هذا إلى عَمَّان\".\nرواه أحمد ومسلم (^١).\nوهو في جزء محمد بن سليمان الرَّبعي: لهشام، عن قتادة.\nعَمِّان قاله الأزهري بنصب العين وتشديد الميم، وهو بالشام.\nوجاء هذا اللفظ في حديث قتادة، عن أنس، وهو في جزء الربعي.\nولأبي سلام الأسود، عن ثوبان حديث في الحوض في جزء الربعي محمد بن سليمان، وجزء الحسن بن رشيق التاسع عشر.\nوقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثنا أبو توبة، ثنا محمد بن مهاجر، عن العباس ابن سالم، عن أبي سلام أنه حدث عمر بن عبد العزيز، عن توبان أن رسول الله - ﷺ - قال: \"حوضي ما بين عدن إلى عمان البلقاء، ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، أكوابه كعدد نجوم السماء، مَن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، أول الناس ورودًا عليه فقراء المهاجرين الشُّعث رؤوسا الدنس ثيابًا، الذين لا تفُتح لهم السدد (^٢)، لا يُنكَحُونَ المتنعمات، فبكى عمر، وقال: قد والله نكحتُ المتنعمات فاطمة ابنة عبد الملك، وفُتحت لي السُّدُد، لا جَرَمَ إني لا أغسل رأسي حتى يشعث، ولا ثوبي الذي يلي جسدي حتى يدنس\".\nرواه أبو داود الطيالسي عن أبي عتبة، عن محمد المهاجر (^٣).\nورواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم برقم: (٢٣٠٠)، وأحمد برقم: (٢١٧٢٢، ٢٢٨٦٦).\n(^٢) لا تفتح لهم السدد أي: لا تفتح لهم الأبواب. انظر: (النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٣٥٣).\n(^٣) برقم: (١٠٨٨).\n(^٤) أخرجه أحمد برقم: (٢٢٧٢٥)، وابن ماجه: (٤٣٠٣)، والترمذي برقم: (٢٤٤٤) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، عن النبي - ﷺ -، وأَبو =","vol":"6","page":368},{"text":"وهو في كتاب الزهاد لابن الأزهر البلخي، والأول من كتاب الخمول والتواضع لابن أبي الدنيا (^١).\nوروي من حديث الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن ثوبان، وهو في كتاب الأربعين الصوفية للسلمي.\nوروي من حديث المخارق بن أبي المخارق، عن عبد الله بن عمر، وهو في الأربعين الصوفية لأبي نعيم (^٢).\n٧٣٠ - حديث م ق قتادة، عن أنس: \"ما بين حافتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة، أو كما بين عمان والمدينة\". في المصافحة للبرقاني (^٣).\n٧٣١ - أخبرنا أبو بكر ابن عبد الدائم، أنا محمد بن إبراهيم الإربلي، ثنا أبو بكر ابن النَقُور، وعبد الحق بن عبد الخالق، قالا: أنبا علي بن محمد العلاف، أنبأ علي بن أحمد الحمامي، أنا محمد هو ابن عبد الله الشافعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني زكريا ابن يحيى يعني الخزاز الرقاشي بصري، ثنا عاصم بن هلال البارقي، ثنا أيوب، عن هشام ابن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في الصلاة على الميت: \"اللهم اغفر له، وصل عليه، وبارك فيه، وأورده حوض رسولك\" (^٤).\n٧٣٢ - حديث ق عطية، عن أبي سعيد: \"إن لي حوضا ما بين الكعبة وبيت\n_________\n= سلام الحبشي اسمه: ممطور، وهو شامي ثقة.\n(^١) أخرجه برقم: (٣).\n(^٢) أخرجه برقم: (٢).\n(^٣) أخرج مسلم الجزء الأول برقم: (٢٣٠٣)، وأخرجه بنحوه ابن ماجه برقم: (٤٣٠٣).\n(^٤) أخرجه أبو يعلى برقم: (٤٩٧٩)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠٧) في ترجمة عاصم بن هلال البارقي، أبي النضر وقال: \"وهذا الحديث عن أيوب عن هشام يرويه عنه عاصم بن هلال، ولعاصم غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه ليس يتابعه عليه الثقات\".","vol":"6","page":369},{"text":"المقدس\". (^١)\n٧٣٣ - حديث (خ م ت س) أنس، عن أُسيد بن حُضير: \"اصْبرُوا حَتَّى تَرِدُوا عَلَى الحَوْضِ\".\nفي ثاني حمزة الدهقان، رواية ابن شاذان (^٢).\n٧٣٤ - أخبرنا ابن معالي وابن المحب قالا: أنا محمد بن إسماعيل، انبأتنا فاطمة، قالت: أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا ابن حمدان، أنا أبو يعلى، ثنا عبد الرحمن هو ابن سلام، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أن عبد الله بن زياد قال: يا أبا حمزة هل سمعت النبي - ﷺ - يذكر الحوض؟ فقال: \"لقد تركت بالمدينة لعجائز يُكثِرن أن يسألن الله أن يوردهن حوض محمد - ﷺ - \" (^٣)\n٧٣٥ - حديث الحسن، عن سَمُرَة: \"إن لكل نبي حوضا وإنهم يتباهون\". رواه التِّرْمِذِيّ، وقال: غريب، وذكر أنه روي مرسلا، وهو أصح (^٤).\n٧٣٦ - حديث خَولة بنت قيس في ذكر الحوض. رواه الإمام أحمد (^٥)\n٧٣٧ - حديث إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن ابن مسعود: \"جاء ابنا مليكة إلى النبي - ﷺ -، فقالا: إن أمنا كانت تكرم الزوج - الحديث وفيه - ويفتح نهر من الكوثر إلى\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجه بزيادةٍ في آخره برقم: (٤٣٠١)، وصححه الألباني.\n(^٢) أخرجه البخاري برقم: (٣٧٩٢، ٧٠٥٧)، ومسلم برقم: (١٨٤٥)، والترمذي برقم: (٢١٨٩)، والنسائي: (٥٣٨٣).\n(^٣) أخرجه أبو يعلى برقم: (٣٣٥٥).\n(^٤) أخرجه برقم: (٢٤٤٣).\n(^٥) برقم: (٣٧٣١٦)، وفيه: عن يحنس، أن حمزة بن عبد المطلب لما قدم المدينة تزوج خولة بنت قيس بن قهد الأنصارية من بني النجار قال: وكان رسول الله - ﷺ - يزور حمزة في بيتها، وكانت تحدثه عنه ﷺ أحاديث، قالت: جاءنا رسول الله - ﷺ - يوما فقلت: يا رسول الله بلغني عغك أنك تحدث أن لك يوم القيامة حوضا ما بين كذا إلى كذا، قال: \"أجل، وأحب الناس إلي أن يروى منه قومك\"، قالت: فقدمت إليه برمة فيها خبزة - أو خزيرة - فوضع رسول الله - ﷺ - يده في البرمة ليأكل فاحترقت أصابعه فقال: \"حسّ\"، ثم قال: \"ابن آدم إن أصابه البرد قال: حس، وإن أصابه الحر قال: حس\".","vol":"6","page":370},{"text":"الحوض … \" الحديث. رواه الإمام أحمد (^١).\n٧٣٨ - أخبرنا محمد بن أحمد (…) (^٢)، وعبد الله بن\nالقاسم قالا: أنبأنا أبو الحسن ابن البخاري، أنبأنا محمد بن معمر، أنا سعيد ابن أبي الرجاء، أنا أبو العباس ابن النعمان، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا إسحاق بن أحمد بن نافع مقرئ أهل مكة، أنا محمد بن يحيى العَدَنِيّ، ثنا عبد العزيز بن صالح بن قدامة الجُمحي، قال: حدثني هارون بن أبي بكر، قال حدثني يحيى بن إبراهيم بن أبي قُتيلة مولى لبَهز بن سليم، عن سليمان بن محمد ابن يحيي بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عمه عبد الله بن عُروة، قال: أقحمت السنة علينا نابغة بن جعدة ونحن مع ابن الزبير بمكة، فوقف عليه بعد ما صلى الصبح بالناس في المسجد الحرام، فقال:\nحَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا … وَعُثْمَانَ وَالْفَارَوُقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ\nوَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ بِالحقِّ فَاسْتَوَوْا … فَعَادَ صَبَاحًا حَالِد اللَّوْنِ مُظْلِمُ\nأَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يُشَقُّ بِهِ الدُّجَى … دُجَى اللِّيْلِ جَوِّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ\nلترفع منه جانبا ذعذعت به … صروف الليالي والزمان المصمصم\nفقال له ابن الزبير: أمسك عليك أبا ليلى، فإن الشعر أهون وسائلك علينا، أما صفوة مالنا فلآل الزبير، وأما عفوته فإن بني أسد شغلتنا عنلى وتميم، ولكن لك في مال الله ﷿ حقان، حق برؤيتك رسول الله - ﷺ -، وحق بشركتك أهل الإسلام، ثم نهض به إلى دار النعم، فأعطاه قلائص سبعا، وجملا رجيلا، وأوقر له الركاب حبا وتمرا، فجعل أبو ليلى يعجل فيأكل من التمر ويأكل الحب وابن الزبير يقول: لقد بلغ بك الجهد أبا ليلى، قال: فلما قضى نهمته قال: أشهد رسول الله - ﷺ -، يقول: \"ما وليت قريش فعدلت، واسترحمت فرحمت، وحدثت فصدقت، ووعدت خيرا فأنجزت، فأنا والنبيون على الحوض فراطا للقاصفين. والقاصفون:\n_________\n(^١) برقم: (٣٧٨٨)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: (١٠/ ٣٦١) وقال: \"في أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير، وهو ضعيف\".\n(^٢) لم أستطع قراءة الاسم.","vol":"6","page":371},{"text":"الذين يرسلون المال على الحوض دفعة واحدة\". قال ابن أبي عمر: المال: الإبل (^١).\n٧٣٩ - قال أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقاني في فوائده: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد، ثنا لُوين، قال: قلت لابن عيينة: بلغنا أنك حدثت عن أبي نجيح عن مجاهد: إنما الميزان مثل. فقال: ما حدثت به، ولا سمعته، جعل الله الميزان عدلًا في الدنيا لا يكون في الآخرة. ثم قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن عُبيد بن عُمير قال: \"يؤتى بالرجل العظيم الطويل يوم القيامة فيوضع في الميزان فلا يزن عند الله جناح بعوضة، ثم قرأ ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [سورة الكهف: ٥١٠٥] \". (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-925>باب الميزان</span>\nوقول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة الأنبياء: ٤٧]، وقوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [سورة القارعة: ٦]، وقوله: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [سورة الكهف: ١٠٥].\n٧٤٠ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا محمد بن سعيد، أنبتنا شهدة، قالت: انبأ ابن طلحة، أنا ابن بشران، انا ابن البَختري، ثنا محمد هو ابن عبد الملك الدقيقي، ثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: \"يجاء بالناس يوم القيامة إلى الميزان فيتجادلون عنده أشد الجدال\" (^٣). رواه علي بن المديني عن عبد الصمد.\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الكبير برقم: (٩٣٣). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (١٠/ ٢٥) وقال: (رواه الطبراني، وفيه راو لم أعرفه، ورجال مختلف فيهم).\n(^٢) وأخرج الحديث البخاري في صحيحه برقم: (٤٤٥٢)، ومسلم: (٢٧٨٥).\n(^٣) لم أجد من رواه غير المصنف.","vol":"6","page":372},{"text":"وقال قيس بن أبي حازم: قال عمار: \"ادفنوني في ثيابي، فإني مخاصِم\". وهو في الرابع من حديث ابن البَختري.\nوقال عبد الله بن عمرو: إن عَمرًا لما حضره الوفاة قال: \"فإني مخاصم\". في جزء حنبل.\n٧٤١ - أخبرنا سليمان وعيسى، قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البنا، أنا الزيني، أنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا عمر بن شيبة، ثنا فليح بن محمد اليمامي، ثنا حاتم ابن إسماعيل، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: \"لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [سورة الزمر: ٣٠ - ٣١]. قال الزبير: يا رسول الله يكر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: نعم، حتى يؤدَّى إلى كل ذي حق حقه، قال الزبير: إن الأمر إذًا لشديد\".\nرواه أحمد والترمذي، وقال: حسن صحيح (^١).\n٧٤٢ - حديث: \"ليأتين الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة، ثم قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [سورة الكهف: ١٠٥] \" لأبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة في الأول من الحربيات.\nرواه البخاري ومسلم، وروي عن كعب بن عُجرة قوله في أربعة مجالس ابن السمرقندي (^٢).\nوالأول من حديث علي بن المديني رواية السكسكي، وهو فيه أيضا لأبي الزناد، عن صالح مولي التوأمة، عن أبي هريرة.\n٧٤٣ - حديث عبد الله بن عمرو: \"يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلى الْمِيزَانِ ويُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا\". في الأربعين الثقفية في الباب الثالث والعشرين، ومشيخة خطيب مردا، وثاني غرائب شاذان، وسابع أمالي الخطيب بدمشق، والمائة الشريحية.\n٧٤٤ - أخبرنا ابن طرخان، انبأ ابن عبد الدائم، انبأ المبارك بن المبارك، أنا محمد ابن\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٣٢٣٦)، ورواه أحمد برقم: (١٤٣٤).\n(^٢) رواه البخاري برقم: (٤٧٩٢)، ومسلم برقم: (٢٧٨٥).","vol":"6","page":373},{"text":"محمد بن عبد العزيز، أنا عبيد الله بن عمر بن شاهين، أنبا أبو بحر البربهاري، ثنا محمد بن سليمان، ثنا أبو ربيعة زيد بن عوف، عن حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك قال: \"سألتُ رسول الله - ﷺ - أن يشفع لي يوم القيامة، قال: أنا فاعل، قلتُ: أين أطلبك؟ قال: اطلبني عند الصراط، قلت: فإن لم ألقك؟ قال: اطلبني عند الميزان، قال: فإن لم ألقك؟ قال: فأنا عند الحوض لا أخطي هذه الثلاث المواطن\".\nزيد بن عوف يقال له: فهد، بصري، قال البخاري: تركه علي وغيره، لكن تابعه عن حرب حرمي بن حفص.\nوحديثه في جزء ابن علم (…)، ومن حديثه رواه التِّرْمِذِيّ، وقال: حسن غريب (^١).\n٧٤٥ - أخبرنا القرشي، انا الساوي، أنا السلفي، وأخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الإربلي، أنبتنا شهدة قالا: أنا ابن البطر، ثنا المحاملي، ثنا يوسف، ثنا مهران بن أبي عمران، انبأ إبراهيم ابن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن عطاء بن نافع، قال: دخلنا على أم الدرداء فحدثتنا عن أبي الدرداء أن النبي - ﷺ - قال: \"أفضل شيء في الميزان الخُلق الحَسن\".\nرواه د ت وصححه ليعلى بن ملك، عن أم الدرداء. عشرى البِشرانيات. وخامس المعجم الصغير للطبراني. ورابع مشيخه الفسوي، وثالث حديث ابن البختري. وحادي عشره (^٢).\n٧٤٦ - حديث أنس: \"يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان؟ حسن الخلق وطول الصمت\". في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (^٣).\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٢٤٣٣). وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٢٦٣٠) وقال: رجاله ثقات رجال مسلم.\n(^٢) أخرجه أبو داود برقم: (٤٧٩٩)، والترمذي برقم: (٢٠٠٣)، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، والبختري في الجزء الرابع من حديثه برقم: (٥٢٨)، والطبراني في الصغير برقم: (٥٥٠).\n(^٣) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٣٢٩٨)، والبزار في مسنده البحر الزخار برقم: (٧٠٠١)، والطبراني في الأوسط برقم: (٧٠١٣)، وذكره المباكفوري في تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي (٦/ ١١٩) وقال عنه: \"إسناده جيّد، ورواته ثقات\".","vol":"6","page":374},{"text":"٧٤٧ - حديث ابن عباس: \"أثقل أعمال العبد في ميزانه يوم القيامة حسن الخلق\".\nفي أول مشيخة ابن المهتدي.\n٧٤٨ - أخبرنا القرشي، أنا الساوي، أنا السلفي، وأخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الإربلي، أنبتنا شهدة قالا: أنا نصر بن أحمد، انا عبد الله بن عبيد الله، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا سلمان ابن حيادة، ثنا يزيد بن هارون، أنا صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجَوني، عن قيس بن زيد، عن قاضي المصريين يعني شريحا، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال النبي - ﷺ -: \"يدعو الله بصاحب الدين يوم القيامة، فيقيمه بين يديه، فيقول: يا عبدي فيم أذهبت أموال الناس؟ فيقول: يا رب لم تذهب إلا في حرق، أو غرق، أو وضيعة، فيدعو الله بشيء، فيضعه في ميزانه، فيثقل\".\nرواه الإمام أحمد عن يزيد (^١).\n٧٤٩ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، أنبا ابن هلال، أنا ابن ذكرى، انبا ابن بِشران، أنبا أبو جعفر ابن البختري، ثنا عباس بن محمد، ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، ثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: \"صَعِدَ ابنُ مسعود شجرةً فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه، فقال النبي - ﷺ -: لهما في الميزان أثقل من أُحد\" (^٢).\nوهو في الأول من معجم ابن جُميع، والأول من غرائب شعبة لابن منده.\nأعله أحمد بالإرسال في رواية الأثرم، ذكرته في ترجمة أبي كليب (…) علل الأثرم.\nرواه النسائي في كتاب الإغراب عن (…) عن سهل بن حماد أبي عتاب (^٣).\n٧٥٠ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، عن محمد بن عبد الكريم، وإبراهيم بن محمود إجازة، قالا: أنا وفاء بن أسعد، أنا أبو القاسم ابن بيان، أنا أبو القاسم ابن بشران، أنا أبو أحمد\n_________\n(^١) أخرجه برقم: (١٧٩٢)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٤/ ١٣٣)، برقم: (٦٦٦٢) وقال: \"فيه صدقة الدقيقي، وثقه مسلم بن إبراهيم وضعفة جماعة\".\n(^٢) كتب المصنف في الهامش: مسلم وس في الإغراب.\n(^٣) أخرجه ابن جُميع الصيداوي في معجمه (ص: ١٣٤ - ١٣٥)، وأحمد في مسنده برقم: (٩٢٠)، وأبو يعلى: (٥٣٩، ٥٩٥)، وابن أبي شيبة برقم: (٣٢٨٩٧)، والنسائي في الكبرى: (٢٣٧)، والطبراني في الكبير برقم: (٨٥١٦)، وابن حبان في صحيحه برقم (٧٠٩٦).","vol":"6","page":375},{"text":"الدِّهقان، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا شاذان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: \"يوضع الميزان يوم القيامة، ولو وضعت السماوات والأرض فيه لوسعهم، فتقول الملائكة: لمن يزن بهذا؟ قال: من شئت من خلقي، قال: تم يوضع الصراط له حد كحد الموسى، قال: فتقول الملائكة: رب من تجيز على هذا؟ فيقول الله ﷿: من شئت من خلقي، فتقول الملائكة: رب ما عبدناك حق عبادتك\" (^١).\nرواه علي بن المديني عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة.\n٧٥١ - قول عمر: \"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [سورة الحاقة: ١٨] \" (^٢).\nفي فضائل الصحابة لطراد.\n٧٥٢ - في حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب في: \" ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [سورة يونس: ٢٦]، فَيَقولُولنَ أَلَمْ تُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَتُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ \"، هو في جزء ابن هزار مرد.\n٧٥٣ - عن خريم بن فاتك الأسدي، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أنفق نفقة في سبيل الله جعلت في ميزانه كل غداة\" (^٣). رواه عيسى بن سالم الشاشي في نسخته.\n٧٥٤ - حديث هُبيرة بن يريم، عن علي في التسبيح والتحميد والتكبير: \"إذا أويتما إلى فراشكما فتلك مائة على اللسان وألف في الميزان\". رواه أحمد (^٤).\n٧٥٥ - عن سعيد المِقبُري، عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"من احتبس فرسًا في\n_________\n(^١) أخرجه الحاكم في مستدركه برقم: (٨٧٣٩). وذكره الألباني في الصحيحة برقم: (٩٤١) وقال: فيه نظر.\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة برقم: (٣٥٦٠٠)، وذكره الترمذي في سننه بعد الحديث رقم: (٢٤٥٠).\n(^٣) لم أجد من رواه غير المصنف.\n(^٤) أخرجه برقم: (١٢٥٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط: صحيح وهذا إسناد حسن.","vol":"6","page":376},{"text":"سبيل الله إيمانًا وتصديقًا بوعده فإن شبعه وريَّه وبوله في ميزانه يوم القيامة\".\nرواه النسائي، وأبو محمد البغوي في تفسيره في قوله تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة: ٢٧٣] (^١)\n٧٥٦ - أخبرتني زينب ابنة الكمال، عن عبد الرحمن بن مكي، عن السلفي، عن ثابت بن بندار إجازة، أنا الحسن بن محمد الخلال، أنا محمد بن المظفر الحافظ، ثنا عبد الصمد بن علي، ثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن يوسف، ثنا مسلم، ثنا حماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في قول الله ﷿ ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة الأنبياء: ٤٧]. قال: \"يُجاء بعمل العبد فيُجعل في ميزانه فتخف، فيُجاء بشيءٍ كالسحاب أو كالغمام فيوضع ميزانه، فيرجع، فيُقال: هل تدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيُقال له: هذا عِلمك الذي علمته، فعلموه، وعملوا به بعدك\" (^٢).\n٧٥٧ - قال الإمام أحمد في كتاب الفضائل المسندة: حدثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بَهْدَلَة، عن زِرِّ بن حُبَيْش، عن ابن مسعود: \"أنه كان يجتني سواكًا من الأراك للنبي - ﷺ - وكانت الرياح تلقاه، وكان في ساقيه دقة، قال: فضحك القوم، فقال رسول الله - ﷺ -: ما يضحككم؟ قالوا: لدقة ساقيه، فقال النبي - ﷺ -: والذي نفسي في يده لهما أثقل في الميزان من أحد\"\" (^٣).\nورواه في المسند عن عبد الصمد وحسن بن موسى ذا، عن حماد\nورواه إسحاق ابن راهويه عن النضر بن شُميل، عن حماد بن سلمة.\nورواه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه لعفان، عن حماد بن سلمة، وروي من حديث\n_________\n(^١) أخرجه النسائي برقم: (٣٥٨٤)، والبغوي برقم: (٣٢٥)، (١٠٢٠)، والبخاري في صحيحه برقم: (٢٨٥٣).\n(^٢) أخرجه الشجري في الأمالي الخميسية برقم: (٣٠٦).\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة برقم: (١٥٥٢).","vol":"6","page":377},{"text":"أبي وائل عن ابن مسعود قريب منه في أول أفراد الدارقطني (^١).\nوروي هذا الحديث من رواية أم موسى، عن علي رواه الإمام أحمد وعلي بن المديني في مسند العشرة (^٢).\nوروي من حديث سارة ابنة عبد الله بن مسعود، عن أبيها في جزء محمد بن مخلد العطار (^٣).\n٧٥٨ - قال البخاري في آخر الصحيح: حدثنا أحمد بن إشكاب، ثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم\". (^٤)\n٧٥٩ - حديث أنس: \"يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين في أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرها؟ عليك بحسن الخلق وطول الصمت\". في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (^٥).\n٧٦٠ - حديث الفضل الرقاشي، عن الحسن: خطبنا أبو هريرة على منبر رسول الله فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لَيَعْتَذِرَنَّ اللَّهُ إِلَى آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَ مَعَاذِيرَ - الحديث وفيه - يا آدَمُ قَدْ جَعَلْتُكَ حَكَمًا بَيْنِي وَبَيْنَ ذُرِّيَّتِكَ، قُمْ عِنْدَ الْمِيزَانِ، فَانْظُرُ مَا يُرْفَعُ إِلَيْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ\". في الثامن من المعجم الصغير للطبراني (^٦).\n٧٦١ - قال النسائي في اليوم والليلة: أَخْبرِنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثنَا الحْسن بن عَرَفَة، أنَا الْمُبَارك بن سعيد، عَن مُوسَى الْجُهَنِيّ، عَن مُصعب بن سعد، عَن سعد، قَالَ: قَالَ رَسُول الله\n_________\n(^١) وفي المسند برقم: (٣٩٩١)، وابن حبان برقم: (٧٠٦٩).\n(^٢) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (٩٢٠).\n(^٣) أخرجه في جزئه برقم: (٤٣).\n(^٤) أخرجه برقم: (٧٥٦٣).\n(^٥) سبق تخريجه في حديث رقم: (٧٤٦).\n(^٦) أخرجه برقم: (٨٥٥)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، برقم: (١٨٣٧٩). وقال: \"فيه الفضل بن عيسى الرَّقَاشِيّ، وهو كذاب\".","vol":"6","page":378},{"text":"- ﷺ -: \"مَا يمَنْع أحدكمُ أَن يسبح دبر كل صَلَاة عشرا، وَيكبر عشرا، ويحمد عشرا، فَذَلِك فِي خمس صلوَات خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان، وَإذا أَوَى إِلَى فرَاشه سبح ثَلَاثًا وَثلَاثِينَ، وَحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِك مائَة بِاللِّسَانِ، وَألف في الميزان، فَأَيكُمْ يفْعل فِي يَوْمه وَلَيْلَته أَلفَيْنِ وَخمسمِائة سَيِّئَة\" (^١).\nخالفه يعلى بن عبيد.\n٧٦٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان، ثنا يعلى بن عبيد، عن موسى، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: \"من قال في دبر كل صلاة عشر تسبيحات وعشر تكبيرات وعشر تحميدات في خمس صلوات فتلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذ مضجعه مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يصيب في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة\".\nقال النسائي: الصواب حديث يعلى (^٢).\n٧٦٣ - أخبرنا عمرو بن عثمان، وعيسى بن مساور، قالا: ثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء، وابن جابر قالا: ثنا أبو سلام، عن أبي سلمى راعي رسول الله - ﷺ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"بخ بخ، ما أثقلهن في الميزان، لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والعبد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه\" (^٣).\n٧٦٤ - وحديث أبي مالك الأشعري أن النبي - ﷺ - قال: \"الحمد لله تملأ الميزان ولا إله إلا الله والله أكبر تملأ ما بين الصماء والأرض\". رواه النسائي في اليوم والليلة (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه برقم: (١٥٣).\n(^٢) أخرجه برقم: (١٥٤)، وله شاهد عند الترمذي برقم: (٣٤١٠)، وعند ابن ماجه: (٩٢٦، ٦٦٠٩، ٧٠٢٩)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٢٠١٠، ٢٠١٨).\n(^٣) أخرجه النسائي في الكبرى برقم: (٩٩٢٣، ٩٩٤٥)، والطبراني في الكبير برقم: (٨٣٧)، وأبن حبان في صحيحه: (٨٣٣).\n(^٤) أخرجه برقم: (١٦٨)، وعند مسلم بمعناه: (٢٢٣).","vol":"6","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-926>باب صحف الأعمال</span>\nوقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ [سورة التكوير: ١٠] بالتشديد والتخفيف (^١).\n﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [سورة الإسراء: ٧١]، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [سورة الانشقاق: ٧ - ٨]، الآية، ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ [سورة الحاقة: ٢٥] ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾ [سورة الانشقاق: ١٠]، ﴿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ﴾ [سورة يونس: ٣٠]، في قراءة ابن مسعود بتائين (^٢)، كقوله: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾ [سورة الإسراء: ١٣ - ١٤]، ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ [سورة الكهف: ٤٩]، ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [سورة الزمر: ٦٩]، ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ [سورة الجاثية: ٢٨]. حديث البطاقة والسِّجِلِّات (^٣).\nوقال الفراء: في قوله جل وعلا: ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [سورة الطور: ٣]. والرَّقّ: الصحائف التي تخرج إلى بني آدم، فآخذ كتابه بيمينه، وآخذ كتابه بشماله (^٤).\n٧٦٥ - في السابع من حديث سفيان بن عيينة، عن مطرِّف هو ابن طريف، قال:\n_________\n(^١) اختلفوا في: (نشرت) فقرأ المدنيان، وابن عامر، ويعقوب، وعاصم بتخفيف الشين، وقرأ الباقون بتشديدها. قال أبو منصور: من شدَّد فللتكثير والتكرير. ومن خفف فعلى الفعل الذي لا يتكثر. انظر: (النشر في القراءات العشر (٢/ ٣٩٨)، (معاني القراءات للأزهري (٣/ ١٢٣).\n(^٢) بتائين: (تتلوا).\n(^٣) أخرجه الحاكم في مستدركه برقم: (٩، ١٩٣٧) وقال: صحيح. . . على شرط مسلم.\n(^٤) معاني القرآن للفراء (٣/ ٩١).","vol":"6","page":380},{"text":"سمعت الحسن يقول: \"نظروا في كتابهم فلما رأوا سوء أعمالهم مقتوا أنفسهم، فنادى منادٍ مِن عند الله ﷿ لمقت الله إياكم. ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ [سورة غافر: ١٠] أشد من مقتكم أنفسكم\".\nكان أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خليفة بن سليمان الأندلسي الطُّرْطُوشِيّ الفقيه الزاهد يقول: (إذا كان يوم القيامة يجيء القاضي أبو بكر بن الطيب (^١) وبين يديه الدواويين التي صنفها في نصرة الشريعة والذب عنها، ويجيء القاضي فلان وبين يديه دواوين المكوس يحذّر مِن مباشرة ذلك).\nذكر ذلك الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المِنذريّ (^٢) في مناقب الطُّرطُوشَيّ.\n_________\n(^١) أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن قاسم البصري، ثم البغدادي، ابن الباقلاني، صاحب التصانيف، وكان يضرب المثل بفهمه وذكائه. سمع: ألا بكر أحمد بن جعفر المطيعي، وأبا محمد بن ماسي، وطائفة. وخرج له أبو الفتح بن أبي الفوارس.\nوكان ثقة إماما بارعا، صنف في الرد على الرافضة، والمعتزلة، والخوارج والجهمية والكرامية، وانتصر لطريقة أبي الحسن الأشعري، وقد يخالفه في مضائق، فإنه من نظرائه، وقد أخذ علم النظر عن أصحابه.\nمات في ذي القعدة، سنة ثلاث وأربع مائة، وصلى عليه ابنه حسن، وكانت جنازته مشهودة، وكان سيفا على المعتزلة والرافضة والمشبهة، وغالب قواعده على السنة، وقد أمر شيخ الحنابلة أبو الفضل التميمي مناديا يقول بين يدي جنازته: هذا ناصر السنة والدين، والذاب عن الشريعة، هذا الذي صنف سبعين ألف ورقة. ثم كان يزور قبره كل جمعة. انظر: (سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٩٠ - ١٩٣).\n(^٢) الإمام، العلامة، الحافظ، المحقق، شيخ الإسلام، زكي الدين، أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد المنذري، الشامي الأصل، المصري، الشافعي. ولد: في غرة شعبان، سنة إحدى وثمانين وخمس مائة. وسمع من: أبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي، وهو أول شيخ لقيه. توفي في رابع ذي القعدة، سنة ست وخمسين وست مائة. انظر: سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٢٣ - ٣١٩).","vol":"6","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-927>باب الاقتصاص</span>\n٧٦٦ - أخبرنا سليمان، وعيسى قالا: انا ابن اللتي، أنا ابن البنا، أنا الزيني، أنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا أحمد بن يسار، وعلي بن أحمد الحوراني، ومحمد بن عبد الملك، قالوا: ثنا حجاج بن نصير الفساطيطي، ثنا شعبة، عن العوام بن مزاحم، عن أبي عثمان النهدي، عن عثمان بن عفان، عن النبي - ﷺ - قال: \"تقتص الجَمّاء (^١) من القرناء\".\nقال ابن أبي داود: لم يروه عن شعبة إلا حجاج بن نُصير (^٢).\nرواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه عن عباس بن محمد، وأبي يحيى البزار، عن حجاج بن نُصير، به، ولفظه: \"إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة\" (^٣).\n٧٦٧ - حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: \"لتؤدن الحقوق إلى أهلها، حتى تقاد الشاة الجَلْحاء (^٤) من الشاة القرناء\" (^٥) في ثالث الحجريات.\n٧٦٨ - حديث أبي ذر في الشاتين نطحت إحداهما الأخرى وقول النبي - ﷺ - \"يقتص لها من هذه التي نطحتها يوم القيامة\" (^٦)\nفي انتخاب ابن مردويه على أبي الشيخ وفي الثاني من غرائب شاذان، وجزء عباس الترقفي.\n٧٦٩ - أخبرنا أحمد ابن المهندس، أنا ابن البخاري، أنا الخضر بن كامل، وأبو اليُمن الكندري، قالا: أنا الحسين بن علي الخياط، أنبأ أبو الحسين ابن النقور، أنا أبو الحسين ابن\n_________\n(^١) الجَمّاء: التي لا قرن لها. (النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٣٠٠).\n(^٢) في البعث برقم: (٣٥).\n(^٣) برقم: (٥٢٠)، وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (٥/ ٥٠٧): ليس لهذا الحديث أصل - في حديث شعبة - مرفوع، وحجاج تُرك حديثه لسبب هذا الحديث.\n(^٤) الجلحاء: التي لا قرن لها. (النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٢٨٤).\n(^٥) أخرجه الترمذي برقم: (٢٤٢٠)، ومسلم برقم: (٢٥٨٢).\n(^٦) أخرجه ابن حبان في فوائده برقم: (١١٤).","vol":"6","page":382},{"text":"أخي ميمي، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا داود بن رشيد، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيها الناس من ظلم منكم مظلمة في الدنيا لم يرض صاحبها منها اقتص الله منه يوم القيامة\" (^١).\n٧٧٠ - حديث أبي هريرة: \"أتدرون من المفلس؟ من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته\" الحديث في ثاني الحجريات، وبمعناه أول رابع المعجم الصغير للطبراني (^٢).\n٧٧١ - قول عمار بن ياسر: \"لا يضرب رجل عبده وهو له ظالم إلا أُقيد منه يوم القيامة\" (^٣).\nفي آخر جزء نسخة أبي مسهر رواه سعيد بن منصور.\n٧٧٢ - حديث أبي هريرة: \"من قذف مملوكه بالزنا أُقيم عليه الحد يوم القيامة\". في ثاني المعجم الصغير للطبراني (^٤).\n٧٧٣ - أخبرنا إسماعيل الحسين بن أبي التائب، أنا محمد بن أبي بكر البلخي، أنبا أبو طاهر السلفي، أنا أبو الغنائم النرسي محمد بن علي، ثنا علي بن المحسن التنوخي، ثنا عبيد الله ابن عبد الرحمن الزهري، ثنا محمد بن هارون بن حميد البيع، ثنا لمجاهد بن موسى المخرمي، نا قُرَاد أبو نوح، ثنا ليث بن سعد، ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رجلا من أصحاب النبي - ﷺ - جلس بين يديه فقال: \"يا رسول الله إن لي مملوكين يخونونني ويعصونني ويكذبونني فأضربهم، فأين أنا منهم؟ فقال النبي - ﷺ -: يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم، فإن كان بقدر ذنوبهم كان ذاك كفافا لا لك ولا عليك، وإن\n_________\n(^١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم: (٧٠٨٠)، وابن أخي ميمي في فوائده برقم: (٧).\n(^٢) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم: (٢٧٧٨)، ومسلم بمعناه برقم: (٢٥٨٤).\n(^٣) أخرجه البزار في مسنده برقم: (١٣٩٩، ١٤٠٠)، وعبد الرزاق في مصنفه: (١٧٥٩٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه: (٢٥٩٧٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٥٣)، برقم: (١٨٤١٢) وقال: \"رجاله ثقات\".\n(^٤) أخرجه برقم: (١٩٣) بمثله، وأخرجاه مطولا: البخاري برقم: (٦٨٥٨)، ومسلم: (١٦٦٠).","vol":"6","page":383},{"text":"كان أكثر من ذنوبهم اقتص لهم منك، فبكى الرجل، فمال النبي - ﷺ -: أما تقرأ ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [سورة الأنبياء: ٤٧]. فقال الرجل: والله يا رسول الله ما لي في صحبة هؤلاء من خير، أشهدك أنهم أحرار كلهم\".\nرواه الإمام أحمد عن أبي نوح قراد، به (^١).\nورواه الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي في مسند مالك عن مجاهد بن موسى، به، وقال النسائي: هذا حديث منكر، لا يعرف من حديث مالك، ولا من حديث الزهري، ولا من حديث عروة، ولا من حديث عائشة، ولا من حديث الليث، عن مالك، والله أعلم.\nوهو عندنا في مشيخه شهدة لأحمد بن الخليل النيسابوري عن قراد (^٢).\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وقد روى أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث (^٣).\n٧٧٤ - قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو الأحوص، ثنا معاوية بن إسحاق، عن أبي\n_________\n(^١) في مسنده برقم: (٢٧٠٤٤).\n(^٢) في العمدة من الفوائد والآثار الصحاح من مشيخة شهدة برقم: (٣٥).\n(^٣) في سننه برقم: (٣١٦٥)، جاء في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر ما ذكره أبو أحمد الحاكم قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن، قال: قرأت على أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، سألت أحمد بن صالح عن حديث قراد، عن الليث، … وذكر الحديث، فقال أحمد: هذا باطل، مما وضع الناس، وليس كل الناس يضبط هذه الأشياء، إنما روى هذا الليث، أظنه قال: عن زياد بن عجلان، منقطع.\nوقال الدارقطني في غرائب مالك: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان قُرَاد، حدثنا الليث بن سعد، عن مالك … وذكر الحديث، ثم قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر: ليس هذا من حديث مالك، وأخطأ فيه قراد، والصواب عن الليث ما حدثنا به بحر ابن نصر من كتابه، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث، عن زياد بن عجلان، عن زياد مولى ابن عياش، قال: أتى رجل فجلس بين يدي رسول الله - ﷺ -، فذكره. قال الدارقطني لم يروه عن مالك عن الزهري غير قُرَاد، وليس بمحفوظ. (انظر: تهذيب التهذيب ٦/ ٢٤٨ - ٢٤٩).","vol":"6","page":384},{"text":"صالح، قال: مرّ ابن عمر بقوم قد نصبوا طائرا يترامونه بالنبل (…) الطير، ثم قال: \"من مثل بشيء من خلق الله ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة\" (^١).\n٧٧٥ - قال البخاري: قال مالك: أخبرني زيد بن أسلم، أن عطاء بن يسار، أخبره أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه ممع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها، إلا أن يتجاوز الله عنها\" (^٢).\nرواه النسائي عن أحمد بن المعلى بن يزيد، عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن مالك به (^٣). (^٤)\n\n<span data-type='title' id=toc-928>باب</span>\n٧٧٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا تميم، أنا البحاثي، أنبأ الزوزني، أنا أبو حاتم ابن حبان، أنا محمد بن عبد الرحمن السامي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع، قال\n_________\n(^١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٥٧٦٥، ٦٠٦٤)، والطبراني في الأوسط برقم: (٧٢٩٧)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٤/ ٣٢) برقم: (٦٠٢٦) وقال: \"رواه أحمد، ورجاله ثقات\".\n(^٢) أخرجه برقم: (٤١).\n(^٣) في سننه برقم: (٥٠١٣).\n(^٤) كتب على اللوحة: ونرجو من الله تعالى (…) ونطلب منكم الدعاء (…) خير وعافية بمنه وكرمه إنَّه على كل شيء قدير.\nوسطرها (…) من مدينة (…) وختمها من منزله الصافي.","vol":"6","page":385},{"text":"أبو سعيد الخدري: والله لو حبوت بها أحدا لحبوت بها قومي\" (^١).\nذكر محمد بن يحيى الزبيدي أن القصياص خاص بالمسلمين لقوله: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [سورة النساء: ١٤١].\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (٧٢٦٢)، والحاكم في المستدرك برقم: (٦٩٦٥)، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".","vol":"6","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-929>باب مَن يظله الله في ظله يوم القيامة</span>\n٧٧٧ - أخبرنا (…) (^١) أنا جدي، أنا الخفاف، أنا ابن عبد الباقي، أنا ابن حسنون، أنا أبو الحسن الحربي ح\nوأخبرنا ابن أبي الهيجاء، وابن المحب قالا: أنا عبد العزيز بن أبي محمد بن بيان، أنا يحيى ابن محمود بن سعد، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ببغداد، ثنا سويد يعني ابن سعيد الحدثاني، ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: \"يَقولُ اللهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي\" (^٢)\nوروي هذا الحديث عن إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة (^٣).\nرواه ابن شاهين في الثالث من الأفراد. قال: وهو حديث خطأ، والصواب: عن مالك، عن أبي طوالة، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن معاذ بن جبل في نسخة عيسى بن سالم وجزء ابن فيل (^٤).\nوعن العرباض بن سارية رواه الإمام أحمد (^٥).\n_________\n(^١) (لم أستطع قراءة الاسم).\n(^٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٥٦٦).\n(^٣) أخرجه بهذا الإسناد البيهقي في شعب الإيمان برقم: (٨٥٧٧)، وقال: \"تفرد به إبراهيم بن طهمان، عن مالك بهذا الإسناد، والمحفوظ عن مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة\".\n(^٤) أخرجه ابن فيل في جزئه برقم: (٣٤).\n(^٥) أخرجه برقم: (١٧١٥٨).","vol":"6","page":387},{"text":"٧٧٨ - حديث ابن سيرين، عن أبي هريرة: \"سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله … \". في جزء بيبى (^١)\nورواه حفص بن عاصم، عن أبي هريرة في ستة مجالس ابن محمش والمائة الشريحية، وأول أبي بكر بن نجيح (^٢).\n٧٧٩ - حديث سهل بن حُنيف: \"مَنْ أَعَانَ مجاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أو عازبًا في عسرته، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلهُ\".\nفي ثاني المحامليات البيعية، وأمالي الحربي، رواه أحمد وابن خزيمة في مسألة بريرة (^٣).\n٧٨٠ - حديث أبي الدرداء: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسَرًا أَوْ وَضعَ لهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلّهِ يوم القيامة\".\nفي جزء أبي بكر الزبيري (^٤).\nوروي من حديث أبي قتادة في الأول من مشيخة ابن المهتدي، والأول من أبي بكر بن نجيح رواه أحمد (^٥).\nومن حديث كعب بن عجرة في سادس المعجم الصغير للطبراني، ورابع معجم الإسماعيلي (^٦).\nومن حديث أبي هريرة في الأول من حديث ابن البختري، والأول من مشيخة ابن\n_________\n(^١) روته في جزئها برقم: (١١١).\n(^٢) أخرجه ابن أبي شُريحي في الأحاديث المائة الشريحة (مخطوط)، والبخاري في صحيحه برقم: (٦٦٠، ١٤٢٣، ٦٤٧٩، ٦٨٠٦)، ومسلم برقم: (١٠٣١).\n(^٣) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (١٦٢٣٣، ١٦٢٣٤)، والبيهقي في سننه الكبير برقم: (٢١٦٥٩)، ابن أبي شيبة في مصنفه برقم: (١٩٩٠٣، ٢٢٦١٥، ٢٣٤٧٤)، والطبراني في الكبير برقم: (٥٥٩٠، ٥٥٩١)، والطحاوي في مشكل الآثار برقم: (٣٨١٨)، وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم: (٤٧١)، والحاكم في المستدرك برقم: (٢٤٤٨، ٢٨٦٠). وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٤٥٥٥) وقال عنه: ضعيف.\n(^٤) أخرجه بمثله في فوائده، والكتاب (مخطوط).\n(^٥) أخرجه أحمد برقم: (١٥٥٢١).\n(^٦) أخرجه الطبراني في الصغير برقم: (٥٨١)، والإسماعيلي في معجمه برقم: (٤٠٤).","vol":"6","page":388},{"text":"المهتدي بالله.\nومن حديث أبي اليسر في الأول من الأسماء المبهمة للخطيب، وفي المبهمات لعبد الغني ابن سعيد (^١)، وجزء محمد بن عاصم المديني، وروي من تفسير الواحدي (^٢).\nومن حديث محجن، عن عثمان رواه الإمام أحمد (^٣).\n٧٨١ - حديث عمر بن الخطاب: \"من أظل برأس غازٍ أظلَّه الله يوم القيامة\".\nفي جزء أبي بكر محمد بن جعفر الآدمي، والثالث من الموضح للخطيب، وفوائد ابن عبد الحكم المصري، رواه الإمام أحمد لعثمان بن عبد الله بن سراقة، عن عمر (^٤).\n٧٨٢ - أخبرنا سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو الوفاء محمد بن أبي الحسين المديني، أنبأ أبو طاهر ابن عبد الرحيم، انا أبو بكر ابن فورك، ثنا أبو العباس الجمال الأصبهاني، ثنا إسحاق هو ابن إسماعيل الفلفلاني، ثنا إسحاق هو ابن سليمان الرازي، ثنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسَرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله\".\nرواه الترمذي عن أبي كريب، عن إسحاق بن سليمان الرازي وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه (^٥).\nوقال الطبراني في المعجم الأوسط: لم يرو هذا الحديث إلا داود بن قيس تفرد به إسحاق بن سليمان (^٦).\n٧٨٣ - قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن الوليد بن عتبة، عن سلمان قال: \"سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة، رجل إذا ذكر الله فاضت\n_________\n(^١) الغوامض والمبهمات (٤٤).\n(^٢) تفسير البسيط للواحدي (ص ٣٩٩).\n(^٣) في مسنده برقم: (٥٣٢). وللحديث شاهد في صحيح مسلم برقم: (١٥٦٣، ٣٠١٤).\n(^٤) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (١٢٨، ٣٨٢)، وابن حبان في صحيحه برقم: (١٦٠٨، ٤٦٢٨).\n(^٥) رواه الترمذي (١٣٠٦).\n(^٦) في تعليقه على الحديث رقم: (٨٧٩).","vol":"6","page":389},{"text":"عيناه، ورجل أفنى شبابه ونشاطه (…) (^١) ﷿، ورجل قلبه متعلق بالمساجد من حبها، ورجل تصدق بيمينه وكان يخفيها من شماله، ورجلان التقيا فقال كل واحد منهما إني أحبك في الله تصادرا على ذلك، ورجل أرسلت إليه امرأة ذات منصب وجمال تدعوه إلى نفسها فقال: إني أخاف الله ﷿، وإمام مقتصد\" (^٢)\n٧٨٤ - في مسند الإمام أحمد لابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أتدرون مَن السابقون إلى ظلِّ الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الذين إذا أُعطوا الحق قبلوه، وإذا سألوه بذلوه، وحكموا للناس حكمهم لأنفسهم\" (^٣).\nوهو في جزء الدوري والصاغاني.\n٧٨٥ - وفي مسند أحمد لمرثد بن عبد الله اليزني، عن بعض أصحاب رسول الله - ﷺ - عنه: \"ظل المؤمن يوم القيامة صدقته\" (^٤).\n٧٨٦ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ أنبتنا زينب بنت مكي، أنبا أبو المجد الكرابيسي، أنا عبد الرزاق (^٥)، والمطهر القومسانيان (^٦)، قالا: أنبأ عبد الرحمن بن حمد، أنا أبو نصر ابن الكسار، أنبأ أبو بكر ابن السني، أخبرني ابن عبد الله القطان، ثنا محمد بن وهب، ثنا محمد بن سلمة،\n_________\n(^١) فراغ في المخطوط.\n(^٢) رواه بمعناه البخاري برقم: (٦٦٠، ١٤٢٣، ٦٨٠٨، ٦٤٧٩)، ومسلم برقم: (١٠٣١).\n(^٣) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (٢٥٠١٧، ٢٥٠٣٦)، وذكره أبو نعيم الأصبهاني في البدر المنير (٩/ ٥٢٨)، وقال عنه: حديث غريب، تفرد به ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران.\n(^٤) أخرجه في مسنده برقم: (١٨٣٢٨، ٢٣٩٧٣)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٣٣١٠)، والحاكم في مستدركه برقم: (١٥١٧).\n(^٥) عبد الرزاق بن إسماعيل بن محمد بن عثمان، أبو المحاسن الهمذاني القومساني. روى عنه الحافظ عبد الغني، وأجاز للحافظ الضياء في سنة أربع وسبعين. ذكره الذهبي فيمن مات بين عامي: ٥٧١ - ٥٨٠ هـ. (تاريخ الإسلام ١٢/ ٦٥٥).\n(^٦) المطهر بن عبد الكريم بن محمد بن عثمان. الهمذاني القومساني. روى عن عبد الرحمن ابن الدوني، وناصر بن مهدي، وعنه الحافظ أبو محمد المقدسي، وغيره. ذكره الذهبي فيمن مات بين عامي: ٥٧١ - ٥٨٠ هـ. (تاريخ الإسلام ١٢/ ٦٦٠).","vol":"6","page":390},{"text":"عن أبي عبد الرحيم، حدثني أبو محمد (^١)، عن يحيى ابن الجزار، عن أبي رجاء العُطَارِدِيّ، عن أبي بكر الصديق وعِمْرَان بن حُصَيِن، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"قال موسى ﵇ لربه ﷿: ما جزاء من عزى الثكلى؟ قال: في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي\" (^٢).\nابن عبد الله القطان هو الحسين، وأبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحراني.\n\n<span data-type='title' id=toc-930>باب سِيما المؤمنين يوم القيامة بالنور</span>\nوقوله: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [سورة التحريم: ٨].\nوقوله: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١٩)﴾ [سورة الحديد: ١٨ - ١٩]\nفي المصدقين قراءتان: تخفيف الصاد: يريد الذين صدقوا الله ورسوله، وتشديدها: يريد المتصدقين (^٣).\nوقوله عن أهل الأعراف: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [سورة الأعراف: ٤٦].\nيعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم، ويعرفون أهل النار بسواد وجوههم.\n٧٨٧ - حديث أبي الدرداء: \"من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد آتاه الله نورًا يوم\n_________\n(^١) لم يظهر لي من هو، وقال عنه الألباني في السلسة الضعيفة (٩/ ٤٨): (يخطر في البال أنه لعله محرف من \"أبي يحمد\" وهي كنية بقية بن الوليد المدلس المشهور، فإنه من هذه الطبقة، والله أعلم). والوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٢٣٩).\n(^٢) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم: (٥٨٠)، وذكره الألباني في السلسة الضعيفة برقم: (٤٠٤٩) وقال عنه: ضعيف.\n(^٣) قَرَأَ أبْن كثير وَعَاصِم فى رِوَايَة أَبى بكر خَفِيفَة الصَّاد، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ وَحَفْص عَن عاصم مُشَدّدَة الصَّاد. انظر: (السبعة في القراءات ص: ٦٢٦).","vol":"6","page":391},{"text":"القيامة\" (^١). في الأول من فوائد الحاج للنجاد، وتاريخ الجزيرة لأبي عروبة.\n٧٨٨ - حديث أبي بن كعب في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [سورة الفتح: ٢٩]. قال: النور يوم القيامة\". في سادس المعجم الصغير للطبراني (^٢).\n٧٨٩ - حديث بريدة الأسلمي: \"بشر المشائين في الظُّلَمِ إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة\". في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان.\nورُوي من حديث عائشة، رواه العقيلي في ترجمة الحسن بن علي الشروي، وقال: لا يُتابع على حديثه، وفي هذا المتن أحاديث متقاربة في اللين والضعف (^٣).\nورواه من حديث أنس في سليمان بن مسلم، ومن حديث أبي سعيد في عبد الحكم.\nوروي من حديث أبي الدرداء في تاريخ الجزريين، وروي من حديث أبي حازم، عن سهل بن سعد رواه ابن ماجه (^٤).\n٧٩٠ - وقال عبد الله بن محمد العيشي: أنا حماد بن سلمة، أنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر: أن رجلا حدث قوما فيهم كعب، قال: \"رأيت فيما يرى النائم كأن الأمم جمعت، فميز بين أهل الجنة وأهل النار، فكأن لكل نبي نوران، ولمن تبعه من أمته نور، وإذا محمد - ﷺ - لكل شعرة من رأسه وجسده نور يتبعه، من نظر إليه ولمن اتبعه من أمته نوران نوران مثل الأنبياء، فقال له كعب: من حدثكم هذا؟ قال: فقيل لكعب: إنما هي رؤيا رآها. فقال له كعب: الله؟ أرأيتها فيما يرى النائم؟ قال: نعم. فقال كعب: والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد إني أجد في التوراة نعت الأنبياء وأمتهم ونعت محمد وأمته كما رأيت\" (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم: (٢٠٤٦)، والدارمي في مسنده برقم: (١٤٦٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه: (٦٤٩٩)، والطبراني في الأوسط برقم: (٤٦٩٧، ٦٦٤٤).\n(^٢) أخرجه برقم: (٦٦٤٦).\n(^٣) رواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٣٤)، (٢/ ١٤٠).\n(^٤) أخرجه ابن ماجه برقم: (٧٨٠، ٧٨١)، وأبو داود في سننه برقم: (٥٦١)، والترمذي برقم: (٢٢٣) وقال: هذا حديث غريب.\n(^٥) أخرجه أبو القاسم الختلي في الديباج برقم: (٢٦).","vol":"6","page":392},{"text":"رواه أبو بكر الخطيب في كتاب روايات الصحابة عن التابعين.\n٧٩١ - حديث مؤمل بن إسماعيل البصري، عن عبادة بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: \"يضع - تعالى - الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات، فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة (^١) دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صهمؤابة دخل النار، قيل: يا رسول الله، فمن استوت سَيِّئَاتُهُ وَحَسَنَاتهُ؟ قَالَ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الأَعْرَافِ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُون\" (^٢).\nفي سابع عشر فوائد (…) (^٣) علي.\n\n<span data-type='title' id=toc-931>باب قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [سورة الأعراف: ٤٦]</span>. (^٤)\nوقيل في قوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ [سورة الحديد: ١٣]. هو السور الذي يكون عليه أهل الأعراف.\n٧٩٢ - أخبرنا عبد الله بن أبي التائب، أنبأ ابن العراقي، أنبتنا شهدة، أنا طراد، أنا أبو نصر ابن حسنون ح\nوأخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، انبا ابن هلال، انبا ابن بهري، أنبأ ابن بشران، قالا: انا ابن البختري، ثناكثير بن شهاب القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن الشعبي قال: أَرْسَلَ إِلَيَّ عبد الْحَمِيدِ فَسَأَلنِي عَنْ أَصْحَابِ الأعراف، فقلت: إن شئت حدثتك، قال: فحدثني، فقلت: قال حذيفة: أراه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مجمع الناس يوم القيامة، فيؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، ويؤمر بأهل النار إلى النار، ثم يقال لأصحاب الأعراف: ما تنتظرون؟ قالوا: ننتظر أمرك، فيقال لهم: إن حسناتكم جازت\n_________\n(^١) صؤابه: بيض القمل. انظر: (حياة الحيوان الكبرى ٢/ ٧٩).\n(^٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ٣١٣)، برقم: (١٦٠٨).\n(^٣) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(^٤) ذكر المصنف في هذا الباب معنى الأعراف، والأسباب التي صاروا بها موقوفين على الأعراف.","vol":"6","page":393},{"text":"بكم النار أن تدخلوها، وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم، فادخلوا الجنة بمغفرتي ورحمتي\" (^١).\n٧٩٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أنا أبو علي البكري، أنا عبد المعز بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، انبا أبو سعد الكنجروذي، أنبأ أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد ابن يعقوب العطار الطوسي، أنا أبو الحصن أحمد بن الحسين بن محمد الأزهر الإمام بمصر، ثنا يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا منبه بن عثمان، عن عروة بن رويم، عن الحسن، عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن مؤمني الجن لهم ثواب، وعليهم عقاب، فسألناه عن ثوابهم، وعن مؤمنيهم، قال: على الأعراف، وليسوا في الجنة جمع أمة مُحَمَّدٍ، فسألناه: وما الأعراف؟ فقال: حائط الجنة، تجري فيه الأنهار، وتنبت فيه الأشجار والثمار\" (^٢).\n٧٩٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أنا ابن البخاري، أنا أبو جفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم وأبو ذر، قالا: أنا أبو الشيخ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن هاشم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن قال: \"أصحاب الأعراف هم: قوم كان فيهم عجب\" (^٣).\n٧٩٥ - أخبرنا القرشي، أبو يعقوب الساوي، أنا السلفي، انا ابن البطر، أنا ابن البيع، ثنا القاضي المحاملي، ثنا يعقوب هو الدورقي، ثنا هوذة، أنبأ أبو معشر، عن يحيى بن شبل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن أصحاب الأعراف؟ فقال: \"قوم قتلوا في سبيل الله وهم لآبائهم عاصون، فمنعوا الجنة بمعصيتهم آباءهم، ومنعوا النار بقتلهم في سبيل الله\"\nقال: وقال الكلبي: \"قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فمنعوا الجنة والنار، فيدخلهم الله في رحمته، ولا أدري ذكر القتل أم لا\".\nرواه يعقوب بن سفيان في الأول من مشيخته عن أبي الوليد هشام بن عبد الله الباهلي،\n_________\n(^١) أخرجه بمعناه الحاكم في المستدرك برقم: (٣٢٤٧)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(^٢) أخرجه البيهقي في البعث والنشور برقم: (١٠٨)، وابن عساكر في تاريخه (٦٣/ ٢٩٩). وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٦١١٣) وقال عنه: موضوع.\n(^٣) لم أجد من أخرجه غير المؤلف.","vol":"6","page":394},{"text":"عن أبي مِعْشَرٍ، وهو في الثاني من المنتقى من معرفة الصحابة لابن مَنده، ومعجم ابن قانع، وعند (…) عبد الرحمن المزني ومسند الحارث بن أبي أسامة، وعند عمر بن عبد الرحمن بن مالك الهلالي (^١).\n٧٩٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبأ محمد بن إسماعيل، وابن عبد الهادي قالا: أنا يحيى ابن أبي رجاء، أنبأ أبو عدنان محمد بن أحمد، وفاطمة بنت عبد الله بن القاسم، قالا: أنا محمد ابن عبد الله بن ريذة، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا عبيد الله بن محمد بن خنيس الدمياطي، ثنا أبو أسلم محمد بن مخلد الرعيني الحمصي، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ أَصْحَابِ الأعراف فقال: \"هم رجال قتلوا في سبيل الله وهم عصاة لآبائهم، فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم المعصية أن يدخلوا الجنة، وهم على سور بين الجنة والنار، حتى تذبل لحومهم وشحومهم، حى يفرغ الله من حساب الخلائق، فإذا فرغ الله من حساب خلقه فلم يبق غيرهم تغمدهم منه برحمة، فأدخلهم الجنة برحمته\".\nقال الطبراني: لم يروه عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمن، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد.\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط عن أزهر بن زُفر، عن محمد بن مخلد الرعيني (^٢).\n٧٩٧ - أخبرنا أبو بكر بن محمد، انا محمد بن عبد الرحيم، أنا أبو محمد ابن قدامة، انبأ أبو العباس أحمد بن محمد بن بكروس، نا أبو أحمد بن عبيد الله العكبري، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون، ثنا محمد بن يونس هو المطرز المقرئ، أنبأ محمد هو ابن أحمد بن نصر أبو جعفر الترمذي، ثنا أحمد بن محمد القواس المكي، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في أصحاب الأعراف قال: \"هم قوم استوت\n_________\n(^١) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٥٨)، والبيهقي في البعث والنشور برقم: (١٠٧)، والحارث ابن أبي أسامة في بغية الباحث برقم: (٧١٢)، والمحاملي في أماليه رواية ابن يحيى الربيع برقم: (٤٧٧).\n(^٢) برقم: (٣٠٣٥).","vol":"6","page":395},{"text":"حسناتهم وسيئاتهم وهم على طمع من دخول الجنة وهم داخلون\" (^١).\nقال أبو محمد بن منبه في قول الله تعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ [سورة الحديد: ١٣]. يُقال: هو الصور الذي يسمى: الأعراف.\nوحكى ذلك ابن عزيز.\n٧٩٨ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا عبد الرحيم بن يوسف، أنا عمر ابن طبرزد، أنا محمد بن عبد الباقي، أنا أبو الحسين المهتدي بالله، أنبأ محمد بن الحسن بن المأمون، ثنا أبو بكر ابن الأنباري النحوي إملاء، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا عثمان، ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن حذيفة قال: \"أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فيقول الله تعالى لهم: ادخلوا الجنة بفضل مغفرتي لا خوف عليكم حين يخاف أهل النار، ولا أنتم تحزنون حين يحزنون\" (^٢).\n٧٩٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، وعبد الله بن الحسن، وغير واحد، قالوا: أنا خطيب مردا، أنا علي بن حمزة، أنا هبة الله بن محمد، أنا ابن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا علي بن عبد الله، حدثني يحيى بن سعيد القطان، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد، عن عبد الله بن الحارث قال: \"أصحاب الأعراف قوم (…) بهم نهرًا يقال له الحياة عليه قضبان الذهب مكللة باللؤلؤ، فيغمسون فيه غماسة فيخرجون فيبدو في نخورهم شامة بيضاء يعرفونها، تم يغسون غماسة أخرى، ثم يخرجون، فيقال لهم: تمنوا ما شئتم ولكم سبعون ضعفًا، قال فيهم مساكين أهل الجنة\" (^٣).\n٨٠٠ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، انا الكنجروذي، أنا أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار الطوسي، انا أبو الحسن أحمد الحسين بن محمد الأزهر الإمام بمصر، ثنا يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا منبه بن عثمان، عن عروة بن رويم، عن الحسن، عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن مؤمني الجن\n_________\n(^١) أخرجه البيهقي في البعث والنشور برقم: (١١٠).\n(^٢) أخرجه بنحوه الطبري في تفسيره: (١٠/ ٢١٣).\n(^٣) أخرجه السري في الزهد برقم: (١٩٦) بنحوه.","vol":"6","page":396},{"text":"لهم ثواب وعليهم عقاب، فسألناه عن ثوابهم وعن مؤمنيهم، قال: على الأعراف، وليسوا في الجنة مع أمة محمد، فسألناه: وما الأعراف؟ فقال: حائط الجنة، تجري فيه الأنهار، وتنبت فيه الأشجار والثمار\" (^١).\nقال أبو سعد البكري: حسن من حديث الحسن وبعروة بن رويم عنه يعرف.\n_________\n(^١) تقدم تخريجه في حديث: (٧٩٣).","vol":"6","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-932>باب الشفاعة</span>\n<span data-type='title' id=toc-933>باب شفاعة رب العالمين بنفسه إلى نفسه</span>\n٨٠١ - في حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وهو في الصحيحين: \"فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، فيقول الجبار ﵎ لا إله إلا هو: بقيت شفاعتي، فيقبض الجبار قبضة من النار، فيخرج أقوامًا قد امتحشوا، فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له: الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، أو جانب الشجرة؛ فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيضر، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه، ولا قدم قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه\" (^١).\nوالحديث عندنا في الجزء الثاني من الكنجروذيات البيهقية، وثاني جامع معمر (^٢).\n٨٠٢ - حديث: \"شفعت الملائكة وشفع النبيون ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا أجرا قط قد عادوا حممًا\" (^٣).\nقال شيخنا: ليس في الحديث نفي إيمانهم، وإنما فيه نفي عملهم الخير، وفي الحديث الآخر: \"يخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان\"، وقد يحصل في قلب العبد مثال ذرة من إيمان وإن كان لم يعمل خير، ونفي العمل أيضًا لا يقتضي نفي القول، بل يقال فيمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ومات ولم يعمل بجوارحه قط أنه لم يعمل خير فإن العمل قد لا يدخل فيه القول لقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [سورة فاطر: ١٠]. وإذا لم يدخل في النفي إيمان القلب واللسان لم يكن في ذلك ما يناقض القرآن.\n٨٠٣ - حديث زياد النميري، عن أنس في الشفاعة، في الرابع من فوائد أبي أحمد\n_________\n(^١) أخرجه البخاري برقم: (٧٤٣٩)، ومسلم: (١٨٣)، بزيادة في آخره.\n(^٢) أخرجه معمر في جامعه برقم: (٢٠٨٥٧).\n(^٣) أخرجه مسلم في أثناء حديث: (هل نرى ربنا يوم القيامة ..) برقم: (١٨٣).","vol":"6","page":398},{"text":"الحاكم (^١).\n٨٠٤ - حديث خ قتادة، عن أنس: \"ليصيبن أقواما سفع من النار عقوبة بذنوب عملوها، تم ليدخلنهم الله الجنة بفضل رحمته، يقال لهم الجهنميون\" (^٢).\nفي رابع ابن السماك.\n٨٠٥ - حديث عبد الله بن الحارث، عن أنس: \"يقول الله: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة شعيرة من إيمان - الحديث. وفيه - ثم يقول: وعزتي لا أجعل من آمن بي ساعة من ليل أو نهار كمن لم يؤمن بي\". في ثامن المعجم الصغير للطبراني (^٣).\n٨٠٦ - وفي حديث عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله - ﷺ -: \"يؤذن لي فأثني على الله عُمْر رجل قائمًا سبعين سنة - الحديث وآخره - فأقول: يا رب من بقي من أمتي؟ قال: فيقال: ليس ذاك إليك ذاك إلينا\" (^٤). في الثاني من حديث ابن السماك.\n٨٠٧ - حديث خ م عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد رفعه: \"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ\n_________\n(^١) أخرجه برقم: (١٥)، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، ولفظه: \"إذا دخل مذنبو أهل التوحيد النار عيرهم المشركون، فقالوا لهم: ما أغنى عنكم توحيدكم، فقد استوينا نحن وأنتم في عذاب الله ﷿، فيحمى الله لهم أنفًا، فيقول: انطلقوا إلى جهنم فمن كان في صدره مثقال شعيرةٍ من إيمانٍ أو مثقال ذرةٍ أو مثقال حبةٍ من خردلٍ أو قالها مرةً من دهره مخلصًا، فأخرجوا منها خلقًا كثيرًا، لا يحصيهم إلا الله ﷿، فاحترقت أيديهم وأرجلهم، ونحلت أبدانهم، ولم تصل النار إلى وجوههم إكرامًا للتوحيد، فيأتون عينًا من عيون الجنة، فيشربون من أحديها فينقى ما في بطونهم من أذى أو داءٍ، ويغتسلون بالأخرى فتنبت لحومهم على خصال أهل الجنة، فيسمون الجهنميون ما شاء الله، ثم يكرهون هذا الاسم، فيسألون الرب ﷻ أن يضعه عنهم فيفعل، حتى ما يعرفون من غيرهم، فعند ذلك من بقي في النار يقول: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [سورة الحجر: ٢]. ويوقنون بالخلود، ويدعون بالويل والثبور\"\n(^٢) أخرجه البخاري برقم: (٧٤٥٠).\n(^٣) أخرجه برقم: (٨٧٥)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد برقم: (١٨٥٤٣) وقال: فيه طريف بن شهاب، وهو متروك.\n(^٤) لم أجد من رواه غير المصنف.","vol":"6","page":399},{"text":"الجنَّةِ الجنِّةَ وَأَهْل النَّارِ النَّارَ قَالَ اللَّهُ: من كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّة خير فَأَخرِجُوهُ، قَالَ: فيخرجون وقَدْ امتحشوا وعَادُوا حِمَمًا … \". الحديث (^١).\nفي الثاني من حديث أبي عمرو ابن السماك.\n٨٠٨ - حديث يزيد الفقير، عن جابر رفعه: \"إن الله خلق الخلق فلم يستعن على ذلك أحد -الحديث آخره- ثم أدخلهم الجنة برحمته وشفاعة رب العالمين\"، في سادس المجالسة للدينوري (^٢).\n٨٠٩ - حديث يزيد الفقير، عن جابر رفعه: \"إن ناسا من أمتي يدخلون الجنة (^٣) بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيرهم أهل الشرك … \" الحديث.\nفي انتقاء ابن مردويه على الطبراني، معناه رواه مسلم (^٤).\n٨١٠ - حديث أبي الزبير، عن جابر في الشفاعة: وفيه: \"ثم يقول الله: أَنَا الآنَ أُخْرِجُ بعلمي وَرَحْمَتِي، فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا … \" الحديث. رواه أحمد (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-934>باب قول الله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [سورة الإسراء: ٧٩]</span>.\n٨١١ - أخبرنا سليمان بن حمزة، وعيسى بن عبد الرحمن قالا: أنا عبد الله بن عمر، أنا سعيد بن أحمد، أنا محمد بن محمد بن علي، أنا محمد بن عمر بن علي، أنا عبد الله بن أبي داود، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية، حدثني الزبيدي، قال: أخبرني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن كعب بن مالك أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل، فيكسوني ربي ﷿ حلة خضراء، ثم يوذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول، فذاك\n_________\n(^١) أخرجه البخاري برقم: (٢٢، ٦٥٠)، ومسلم برقم: (١٨٤).\n(^٢) أخرجه برقم: (٨٦٧).\n(^٣) سبق قلم من المصنف ﵀، وعند ابن مردويه (يدخلون النار).\n(^٤) في أنتقاء ابن مردويه برقم: (١٥٢)، بمعناه في مسلم برقم: (١٨٤).\n(^٥) أخرجه برقم: (١٤٧١٥)، وابن حبان في صحيحه برقم: (١٨٣).","vol":"6","page":400},{"text":"المقام المحمود\" (^١).\nهو في ثالث عشر البشرانيات (^٢).\n٨١٢ - حديث جابر: \"من قال إذا سمع المؤذن: اللهم رب هذه الدعوة التامة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة\" (^٣). في الأربعين الأبدال لابن صباح.\n\n<span data-type='title' id=toc-935>باب الشفاعة للمؤمنين في دخول الجنة</span>\nوعن الحسن ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [سورة يونمس: ٢]. قال: محمد يشفع لهم عند ربهم يوم القيامة. في الأول من حديث أبي عمرو ابن السماك.\n٨١٣ - أخبرنا سليمان، وعيسى قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البناء، أنا الزيني، أنا ابن الزنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا علي بن المنذر، ثنا ابن فضيل، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وعن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يجمع الله الناس، فيقوم المؤمنون حين تزلف الجنة فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا استفتح الجنة، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم، لست بصاحب ذلك اعمدوا إلى إبراهيم خليل ربه ﷿، فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك إنما كنت خليلا من وراء وراء اعمدوا إلى ابني موسى الذي كلمه الله تكليما، فيأتون موسى، فيقول: لست بصاحب ذلك اعمدوا إلى كلمة الله وروحه عيسى، فيقول عيسى: لست بصاحب ذلك، فيأتون محمدا فيقوم فيؤذن له، وترسل معه الأمانة والرحم فتقفان بالصراط يمينه وشماله، فيمر أولكم كمر البرق، قلت: بأبي وأمي وأي شيء مر البرق؟ قال: ألم تر إلى البرق كيف يمر، فيرجع في طرفة، يمر كمر الريح، ومر الطير، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم، ونبيهم قائم على الصراط، يقول: سلم سلم، حتى تعجز\n_________\n(^١) أخرجه أحمد برقم: (١٥٨٧٥) وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٤٧٩). وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (٢٣٧٠) ووافق الحاكم والذهبى في تصحيحهما للحديث.\n(^٢) كتب المصنف: [الوريقة].\n(^٣) أخرجه البخاري برقم: (٦١٤، ٤٧١٩).","vol":"6","page":401},{"text":"أعمال الناس، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع أن يمر إلا زحفا، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من أمرت، لمخدوش ناج ومكدوس في النار، والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لصبعون خريفا\" (^١).\n٨١٤ - أخبرتنا زينب بنت أحمد قالت: أنبأنا ابن خليل، أنبأ ذاكر، أنبأنا عبد الغفار الشيروي، ثنا أبو سعيد الصيرفي، ثنا أبو العباس الأموي، ثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، أنبا أبي، وشعيب بن الليث، عن عبيدالله بن أبي جعفر قال: سمعت حمزة بن عبد الله يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \"ما يزال الرجل يسأل حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم -وقال- إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا: يا آدم، فيقول: لست صاحب ذلك، ثم يأتو موسى، فيقول كذلك، ثم بمحمد، بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ الحلقة الجنة، فيومئذ يبعثه الله مقاما مَحْمُودًا، يحمده أهل الجمع كلهم\". علقه البخاري (^٢).\n٨١٥ - أخبرنا محمد بن إسماعيل، أنبأ محمود بن أحمد، أنبأ أحمد بن سلمان، أنا أحمد بن علي بن عبد الواحد، ثنا أبو الحسين ابن المهتدي بالله، ثنا علي بن عمر الحربي، ثنا محمد بن هارون هو ابن المحدث، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا كيع، ثنا داوو الزعافري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: \" ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [سورة الإسراء: ٧٩] قال: الشفاعة\".\nرواه الترمذي، عن أبي كريب، عن وكيع وقال: حديث حسن، وداود الزعافري هو داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وهو عم عبد الله بن إدريس (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم برقم: (١٩٥).\n(^٢) أخرجه برقم: (١٤٧٤، ١٤٧٥).\n(^٣) أخرجه الترمذي (٣١٣٧).\nوعبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن، أبو محمد الأودي الكوفي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٧٠٨).","vol":"6","page":402},{"text":"٨١٦ - وبهذا الإسناد ثنا عبد الله بن عمر، ثنا أبو أسامة، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبي، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: \" ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [سورة الإسراء: ٧٩] قال: هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي\" (^١).\nذكر أبو بكر ابن العربي في كتاب سراج المريدين في أسماء الساعة: (الخافضة الرافعة، فأولها رفع المتقين على الركاب وفدا، رفع النبي -ﷺ- ما روى \"أنه يرفعه ويقعده على عرشه\" (^٢)، يرفع محمد بالشفاعة، في أول الخلق، يرفع العادلين، يرفع القرآن إلى حيث انتهت قراءتهم، يرفع الأبرار إلى عليين، يرفع الشهداء في أعلى منازل الجنة.\n٨١٧ - حديث جابر: \"نجيء يوم القيامة على كوم فوق الناس\". وهذا حديث فيه تخليط في كتاب مسلم: لم يتقنه راوٍ، ومعناه: أن جميع الخلق على بسيط من الأرض إلا محمدًا وأمته، فإنهم يرفع جميعهم على شبه الكوم، ويُخض الناس عنهم، (^٣) وفي رواية: \"أكون أنا وأمتي\n_________\n(^١) أخرجه أحمد برقم: (٩٨١٥، ١٠٩٩٣).\n(^٢) مسألة إقعاد النبي ﷺ على عرش الرحمن من المسائل التي تكلم عنها العلماء.\nوقد اعتمد بعضهم الأثر، وضعفه بعضهم مع أخذهم بمضمونه ومفهومه. قال الشيخ ابن تيمية:\n(وفيها أشياء عن بعض السلف رواها بعض الناس مرفوعة، كحديث قعود الرسول ﷺ على العرش، رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة، وهي كلها موضوعة، وإنما الثابت أنه عن مجاهد وغيره من السلف، وكان السلف والأئمة يروونه ولا ينكرونه، ويتلقونه بالقبول). درء تعارض العقل والنقل (٥/ ٢٣٧).\n(^٣) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: قال الحافظ عبد الحق في كتابه الجمع بين الصحيحين: هذا الذي وقع في كتاب مسلم تخليط من أحد الناسخين أو كيف كان، وقال القاضي عياض: هذه صورة الحديث في جميع النسخ وفيه تغيير كثير وتصحيف، قال وصوابه: (نجيء يوم القيامة على كوم) هكذا رواه بعض أهل الحديث. وفي كتاب بن أبي خيثمة من طريق كعب بن مالك: (يحشر الناس يوم القيامة على تل وأمتي على تل) وذكر الطبري في التفسير من حديث بن عمر: (فيرقى هو يعني محمدا ﷺ وأمته على كوم فوق الناس) وذكر من حديث كعب بن مالك: (يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل). قال القاضي: فهذا كله يبين ما تغير من الحديث وأنه كان أظلم هذا الحرف على الراوي أو أمحي فعبر عنه بكذا وكذا وفسره بقوله أي فوق الناس كتب عليه أنظر تنبيهًا فجمع النقلة الكل ونسقوه على أنه من متن الحديث كما تراه. هذا كلام القاضي وقد تابعه عليه جماعة من=","vol":"6","page":403},{"text":"يوم القيامة على تل، فيكسوني ربي حلة خضراء ثم يؤذن لي فذلك المقام المحمود\" (^١» (^٢).\nقلت: حديث جابر، رواه ابن جريج عن أبي الزبير عنه، وهو متقن، وفيه الرد على الجهمية الذين يوافقهم ابن العربي المذكور على تأويلاتهم (^٣).\n٨١٨ - عن أبي الزعراء، عن عبد الله قال: \"أول من يشفع روح القدس جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم يقوم نبيكم -ﷺ- رابعًا فيشفع فيما لا يشفّع فيه أحد سواه\".\nفي جزء محمد بن يزيد بن عبد الصمد، والرابع من الفتن لحنبل، ومسند أبي داود الطيالسي، رواه النسائي في التفسير (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-936>باب قول الله ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٥]</span>.\n﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سورة سبأ: ٢٣] ﴿مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [سورة يونس: ٣].\n٨١٩ - أخبرنا داود بن إبراهيم، أنا أحمد ابن أبي الغنائم، أنا عمر بن طبرزد، أنا أبو محمد الطراح، أنا أبو الفرج ابن عثمان، أنبأ عبيدالله بن حبابة، أنبأ أبو بكر ابن نيروز، ثنا أبو الأشعث، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي -ﷺ- قال: \"يأتي المؤمنون آدم يوم القيامة فيقولون: أسجد الله لك الملائكة فاشفع لنا إلى الله يريحنا من مكاننا هذا، فيقول: لست هناك، ائتوا نوحا فيأتونه فيقول: لست هناك. فما يزالون حتى يؤمروا إلى خليل الله إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيقول: لست هناك ائتوا عيسى فإنه\n_________\n=المتأخرين والله أعلم. انظر: (شرح النووي على مسلم ٣/ ٤٧)\n(^١) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم: (٣٣٨٣) وقال: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(^٢) (سراج المريدين ١/ ٣٥٩ - ٣٦١).\n(^٣) عند مسلم برقم: (١٩١).\n(^٤) أخرجه حنبل برقم: (٤٤)، والطيالسي برقم: (٣٨٩).","vol":"6","page":404},{"text":"كلمة الله وروحه، فيأتون عيسى فيقول: لست هناك ائتوا محمدًا، فيأتوني فآتي ربي ﵎ في داره فأستأذن عليه فيؤذن لي، فإذا نظرت إلى ربي خررت له ساجدا فيدعني ما شاء أن يدعني فيقول أو يقال: ارفع محمد، وقل تُسمع، سل تُعطه، اشفع تشفَّع، فأحمد ربي بمحامد يعلمنيها ثم أشفع فيحد لي حدًا، فأخرج فأدخلهم الجنة، ثم أعود إلى ربي الثانية فإذا رأيته خررت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول أو يقال: ارفع محمد، قل تسمع، سل تعطه، اشفع تشفع، فيحد لي حدا فأخرجهم فأدخلهم الجنة، حتى أقول لربي: ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن\" (^١).\nهو في جزء أبي بكر الربعي، وهو لهشام، عن قتادة في المصافحة للبرقاني. وثامن الخلعيات (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-937>باب</span>\n٨٢٠ - أخبرتنا زينب، أنبا ابن خليل، أنا الحماد، ثنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا الطبراني، نا إسحاق، أنبأ عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن لكل نبي دعوة يدعو بها وإني أريد أن أخبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة\".\nرواه أبو سلمة عن أبي هريرة في موافقات ابن منده، وثامن الخلعيات، وعمر بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة، عن أبي هريرة. في جزء الحسن بن رشيق (^٣).\nومحمد بن زياد، عن أبي هريرة في الأول من مشيخة ابن المهتدي بالله الكبرى. وجزء ابن كرامة والأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. رواه مسلم (^٤).\nورواه قتادة عن أنس في أول مشيخة ابن المهتدي بالله الكبرى. رواه مسلم، وثامن\n_________\n(^١) أخرجه بنحوه البخاري برقم: (٤٧١٢، ٦٥٦٥) ومسلم برقم: (١٩٣، ١٩٤).\n(^٢) أخرجه الخلعي في الجزء الثامن من الخلعيات، والكتاب مخطوط نشر في جوامع الكلم.\n(^٣) أخرجه ابن منده برقم: (٨٩٣، ٨٩٤، ٨٩٥، ٨٩٦)، والخلعي في الثامن من الخلعيات (مخطوط)، وبن رشيق في جزئه برقم: (٨٨).\n(^٤) أخرجه مسلم برقم: (١٩٩).","vol":"6","page":405},{"text":"الخلعيات (^١).\nوابن جريج عن أبي الزبير، عن جابر، رواه مسلم (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-938>باب من أول شافع</span>\n٨٢١ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا ابن القبيطي، أنا هبة الله بن هلال، أنا عبد الله ابن زكري، أنبأ ابن بشران ح\nوأخبرنا أحمد بن أبي طالب، أنبأنا عبد العزيز بن دُلف، قال: أنباتنا شهدة، أنا طراد، أنا ابن حسنون، قال: ثنا محمد بن عمرو بن البختري، ثنا أبو البختري عبد الله ابن محمد بن شاكر، ثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أنا أول شفيع في الجنة\". رواه مسلم (^٣).\n٨٢٢ - وحديث أبي سلمة، عن أبي هريرة: \"أنا أول شافع وأول مشفع\". في ثاني مشيخة ابن المهتدي، وروي من حديث عبد الله بن فروخ، عن أبي هريرة في الأوائل لأبي عروبة (^٤).\n٨٢٣ - أخبرنا عبد الله بن أبي التائب، أنا ابن العراقي، أنبأتنا شهدة، أنا طراد، أنبأ أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون، أنا محمد بن عمرو أبو جعفر، ثنا الحسن بن سلام، ثنا عبد اللِّه بن موسى، أنبأ موسى هو ابن عبيدة، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أنس قال: أخبرتني أم سلمة زوج النبي -ﷺ- أن رسول الله قال: \"قد رأيت ما تلقى أمتي من بعدي فأخرت لهم شفاعتي إلى يوم القيامة\".\nهو في البعث لابن أبي داود (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٠)\n(^٢) أخرجه مسلم: (٢٠١).\n(^٣) أخرجه برقم: (١٩٦) بزيادة في آخره.\n(^٤) في الأوائل برقم: (٩٠)، والترمذي برقم: (٣٦١٦) وقال: هذا حديث غريب.\n(^٥) أخرجه بمعناه ابن أبي داود برقم: (٤٤، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٤٨)، وابن ماجه برقم: (٤٣١١، ٤٣١٧)،=","vol":"6","page":406},{"text":"خالفه الزهري فرواه عن أنس، عن أم حبيبة كما يأتي في باب كثرة الهرج (^١)\nوهو في خامس مشيخة الفسوي، والأول من فوائد خوروست (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-939>باب الشفاعة في أهل الكبائر</span>\n٨٢٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، أنا أبو يعلى الصابوني، ثنا أبو جعفر محمد بن الحسين الجافاني المنقري، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عدي ابن حمدويه الصابوني السجستاني، ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن كعب، ثنا أبو عمرو أحمد بن خالد بن الأخيل الحمصي ببغداد، ثنا أبي، ثنا الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي، عن زهير بن محمد، حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رَسُولَ اللِّهِ -ﷺ- يقول: \"إن شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمتي. قال محمد بن علي: فقلت: ما هذا يا جابر؟ قال: نعم، إنه من زادت حسناته على سيئاته يوم القيامة دخل الجنة بغير حساب، ومن استوت حسناته وسمئاته فذلك يحاسب حسابا يسيرا، ثم يدخل الجنة، وإنما شفاعة رسول الله -ﷺ- لمن أوبق نفسه وأغلق ظهره\".\nهو في الأول من فوائد الحاج للنجاد، رواه ابن ماجه عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، عن الوليد بن مسلم (^٣).\nورواه الترمذي وقال غريب لمحمد بن ثابت البناني، عن جعفر بن محمد (^٤).\n_________\n=والترمذي برقم: (٢٤٤١)، والحاكم في المستدرك برقم: (٣٦) وقال: هذا حديث صحيح شرط مسلم ولم يخرجاه.\n(^١) تقدم ذكره في اللوح: [٣٩٣/ب].\n(^٢) كتب المصنف: [الخط المعترض].\n(^٣) أخرجه ابن ماجه برقم: (٤٣١٠).\n(^٤) أخرجه برقم: (٢٤٣٦).","vol":"6","page":407},{"text":"وراه البيهقي آخر الأربعين الكبير لأبي حفص عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن زهير ابن محمد.\n٨٢٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، وابن المحب قالا: أنا البكري، أنا أبو روح، أنا محمد بن إسماعيل الفضيلي، أنا محلم بن إسماعيل الضبي، أنا الخليل بن أحمد السجزي، أنا محمد ابن إسحاق السراج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز، عن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: \"لقد ظننت يا أبا هريرة لا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك لما رأيت من حرصك على الحديث، إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه\".\nرواه البخاري، هو في الأربعين البيهقية، وجزء ألى شعيب الحراني رواية الآجري. والأول من حديث الكتاني، رواية الصريفيني (^١).\nوهو في جزء عمران بن موسى الهلالي لعبد الله بن عمر عن أبي هريرة، مسند أبي يعلى.\nوهو في عوالي أبي الشيخ لمعاوية بن معتب الهلالي، عن أبي هريرة وجزء ابن كريب.\nقال الدارقطني: تفرد به عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\n٨٢٦ - حديث ابن عمر: \"كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا من نبينا محمد -ﷺ- يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [سورة النساء: ٤٨] وقال: إني ادخرت دعوتي شفاعة لأهل الكبائر من أمتي\". في معجم أبي يعلى الموصلي (^٢)، في ترجمة شيبان بن فروخ.\n٨٢٧ - حديث يزيد الرشك، عن أنس: \"إنما جعلت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي\". في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^٣).\nوروي عن ثابت، عن أنس في ثلاثة مجالس ابن عبد كويه. وروى عن يزيد الرقاشي،\n_________\n(^١) أخرجه البخاري برقم: (٩٩، ٦٧٥٠).\n(^٢) برقم: (٥٨١٣) وفيه: حدثنا شيبان.\n(^٣) أخرجه برقم: (٤٤٨).","vol":"6","page":408},{"text":"عن أنس في جزء ابن جزلان، وابن حذلم.\n٨٢٨ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الإربلي، أنا ابن النقور، أنا أبو بكر ابن سوسن، أنا أبو القاسم الحرفي، ثنا محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، ثنا أبو سليمان الجوزجاني، ثنا محمد بن الحسن، أنبأ أبو حنيفة، عن يزيد بن صهيب الذي يقال له الفقير، عن جابر بن عبد الله قال: سألته عن الشفاعة فقال: \"يعذب الله قوما من أهل الإيمان ثم ترحمهم شفاعة محمد. قال فقلت: فأين قول الله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [سورة المائدة: ٣٧]. قال: هذه في الذين كفروا اقرأ ما بعدها\".\n٨٢٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، قال: أنبأ ابن عبد الهادي، وابن المحب، قال: أنا محمد ابن إسماعيل، قالا: أنا يحيى بن محمود، قال: أنبأ ابن أبي نزار، وفاطمة، قالا: أنا ابن ريذة، أنا الطبراني، ثنا خير بن عرفة التجيي أبو الطاهر المصري، ثنا عروة بن مروان الرقي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة\" (^١).\nوروي بمعناه من حديث ابن أبي ليلى، عن أبي الدرداء في البشارة لأسامة بن مرشد.\n٨٣٠ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، انا أبو روح، أنا تميم، أنا البحاثي، أنا الزوزني، أنا أبو حاتم، أنا الفضل بن الحباب الجمحي، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن لكل نبي دعوة دعا بها في أمته، وإتي اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي\".\nرواه مسلم. لروح، عن شعبة (^٢).\nروى عن مسعر، عن قتادة في البعث لابن أبي داود (^٣).\n_________\n(^١) رواه الطبراني في الأوسط برقم: (٣٥٦٦)\n(^٢) برقم: (٢٠٠).\n(^٣) برقم: (٤٩).","vol":"6","page":409},{"text":"٨٣١ - أخبرنا الزراد، أنا الحسن بن محمد، أنا عبد المعز بن محمد، أنا أبو القاسم الجرجاني، انا علي بن محمد، أنا محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ محمد بن حبان بن أحمد البستي، أنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان، ثنا محمد بن معمر، ثنا أبو عاصم، عن ابن جُريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \"لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة\" (^١).\nبَوّب عليه ابن حبان ذكر الخبر المدحض قول من أبطل شفاعة المصطفى، لأمته في القيامة، وزعم أن الشفاعة هي استغفاره لأمته في الدنيا (^٢).\nقال مكي بن أبي طالب في قول الله تعالى ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ [سورة طه: ١٣٠].\nقرأه الكسائي وأبو بكر بضم التاء على ما لم يسم فاعله، والذي قام مقام الفاعل هو النبي -ﷺ- والفاعل هو الله تعالى تقديره: لعل الله يرضيك بما يعطيك يوم القيامة. ولعل من الله واجبة، وقرأ الباقون بفتح التاء وجعلوا الفعل للنبي ﵇ أي: لعلك ترضى بما يعطيك الله، ودليله قوله ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [سورة الضحى: ٥]. وهو الاختيار لأن الأكثر عليه فلا بد في القرائن أن يعطى محمد -ﷺ- في القيامة حتى يرضى ويزاد فوق الرضى، ولا يرضى -ﷺ- أن يعذب أحد من أمته ويُخلّد، فهذه الآية أرجى آية في كتاب الله لأمة محمد -ﷺ- ومثلها ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [سورة الرعد: ٦]. ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [سورة الأعراف: ١٥٦]. ومثلها: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [سورة النساء: ١١٦]. ومثلها: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [سورة آل عمران: ١٣١]. ولها نظائر كثيرة في القرآن تطمع أمة محمد -ﷺ- في رحمة الله والعفو عن ذنوبهم ودخول الجنة ولا يجب أن يُغتر بذلك فالاغترار بحلم الله مهلك، والإصرار على الذنوب متلف موبق، والإياس من رحمة الله كفر.\n٨٣٢ - حدثنا أحمد بن شعيب، أنبأ قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبان في الصحيح برقم: (٦٤٦٩).\n(^٢) انظر: صحيح ابن حبان (١٤/ ٣٨٨)","vol":"6","page":410},{"text":"حبيب، عن سالم بن أبي سالم، عن معاوية بن معتب، أنه سمع أبا هريرة يقول: سألت رسول الله -ﷺ- ما رد إليك ربك في الشفاعة؟ قال: \"والذي نفسي بيده، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك، لما رأيت من حرصك على العلم، والذي نفس محمد بيده لما يهمني من انقصافهم (^١) على باب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي لهم، وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا، يصدق قلبه لسانه، ولسانه قلبه\" (^٢).\nقال أبو سعيد ابن يونس في تاريخ مصر: معاوية بن مُعَتِب الهذلي يروي: عن أبي هريرة. روى عنه: أبو سالم الجيشاني، كثير بن عمرو الأسلمي. وأحسبه من ناقلة المدينة.\n٨٣٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، انبأ عبد الوهاب، انا ابن طبرزد، انا ابن البيضاوي، أنا ابن المسلمة.\nوأخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، انا عبد المعز، أنا زاهر، أنبأ أبو يعلى الصابوني قالا: أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو القاسم البغوي، عمرو الناقد، ثنا عمرو بن عثمان الكلابي، ثنا موسى بن أعين، عن معمر بن راشد، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وأول شافع ومشفع، ولواء الحمد بيدي، تحتي آدم فمن دونه\". (^٣)\n_________\n(^١) انقصافهم: أي ازدحامهم ودفعتهم. (مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ١٨٨).\n(^٢) كتاب تاريخ مصر مفقود، قام بجمع بعضه الدكتور عبد الفتاح فتحي ولم نجد مع من ذكرهم معاوية الهذلي. والحديث أخرجه أحمد في مسنده برقم: (٨١٨٥)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٤٦٦)، والحاكم في المستدرك برقم: (٢٣٣) وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، فإن معاوية بن معتب مصري من التابعين، وقد أخرج البخاري حديث عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك؟ … الحديث، بغير هذا اللفظ، والمعنى قريب منه\" وقد سبق ذكر حديث البخاري في الحديث رقم: ٨٢٥.\n(^٣) رواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٦٤٧٨)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (٤٢٨). وقال عنه الألباني في (ضعيف الجامع الصغير وزياداته ص: ١٨٩) ضعيف.","vol":"6","page":411},{"text":"٨٣٤ - أخبرنا ابن أبي التائب، أنبأنا إسماعيل بن أحمد، أنبأتنا شهدة، انبأ ابن طلحة، انا ابن بشران، انبأ ابن البختري، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، حدثني صلة بن زفر، عن حذيفة قال: \"إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فيقال: يا محمد، فيقول: لبيد وسعديك، والخير بيديك، والشر ليس إليك، عبدك بين يديك، والمهتدي من هديت، أنا بك وإليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت، قال: عند ذلك يشفع\" (^١).\n٨٣٥ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأتنا زهرة، قالت: أنا ابن البطي، أنا رزق الله، أنا ابن بشران، ثنا ابن البختري، ثنا أحمد بن زهير، ثنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، ثنا أبو إسرائيل، عن الحارث بن حصيرة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: سمعت رسول الله -ﷺ- أو قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إني لأرجو أن أشفع لأكثر من عدد ما في الأرض من شجر أو مدر\" (^٢).\nرواه الإمام أحمد عن الأسود بن عامر، عن أبي إسرائيل (^٣).\nوروي من حديث أُنيس رواه عبد الباقي بن قانع (^٤).\n٨٣٦ - حديث معاذ: \"ولكن رسول الله جاءني من ربي خيَّرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة وفيه: \"إني أجعلى في شفاعتي من مات لا يشرك باللِّه شيئًا\". في جزء حنبل (^٥).\nوروي من حديث أبي موسى في الخامس من فوائد أبي أحمد الحاكم وقال: \"هي لجميع من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله\".\nوفي ثاني جامع معمر (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه ابن البختري في الجزء الرابع من حديثه برقم: (٣٩٢).\n(^٢) رواه ابن البختري في: جزء فيه مجلسان عن ابن البختري (مخطوط) نشر عبر برنامج جوامع الكلم.\n(^٣) أخرجه بنحوه برقم: (٢٢٩٤٤).\n(^٤) أخرجه بنحوه في (٦٧١١)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٧٨) برقم: (١٨٥٢٥) وقال: رواه أحمد، ورجاله وثقوا على ضعف كثير في أبي إسرائيل الملائي.\n(^٥) أخرجه حنبل بن إسحاق في جزئه برقم: (٦٢).\n(^٦) أخرجه في جامعه برقم: (٢٠٨٥٦).","vol":"6","page":412},{"text":"ورابع الكنجروذيات السكرية. وسابع المعجم الصغير للطبراني (^١).\nومن حديث عوف بن مالك الأشجعي في الأول من الثالث من حديث ابن السماك، وثاني جامع معمر، وجزء الفيل. والأول من العلل لمسلم.\n٨٣٧ - حديث أبي ذر: \"وقيل لي: سل تعطه، فاختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، وهي نائلة منكم إن شاء الله لمن لا يشرك بالله شيئا\" (^٢). في سابع الباغندي عن شيبان.\n٨٣٨ - حديث ابن عمر: \"أترونها للمؤمنين المتقين؟ لا بل هي للمذنبين المتلوثين الخطائين\". في منتقى سبعة أجزاء المخلص (^٣).\n٨٣٩ - حديث ابن عمر: \"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإني أشفع له يوم القيامة\". في الأول من غرائب شاذان.\nوحديث ابن سنبك، والأول من حديث ابن أخي ميمي، وجزء الحوراني، والسادس من المجالسة للدينوري (^٤).\n٨٤٠ - حديث أسماء بنت عميس: \"لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة\". في سادس مشيخة الفسوي (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الصغير برقم: (٧٨٤).\n(^٢) أخرجه بنحوه: ابن حبان في صحيحه برقم: (٦٤٦٢)، والحاكم في المستدرك برقم: (٣٥٨٧) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجا ألفاظا من الحديث متفرقة). وأخرجاه بمعناه البخاري برقم: (٤٧١٢، ٦٥٦٥)، ومسلم: (١٩٣، ١٩٤).\n(^٣) أخرجه المخلص في الجزء الأول من المخلصيات برقم: (٢٠١، ٢٠١)، وابن ماجه برقم: (٤٣١١)، وذكره الألباني في الضعيفة برقم: (٣٥٨٥) وقال عنه: ضعيف.\n(^٤) أخرجه ابن أخي ميمي في فوائده برقم: (٨١)، والدينوري في المجالسة برقم: (٨١٠)، وأخرجه بنحوه ابن ماجه برقم: (٣١١٢)، والترمذي: (٣٩١٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث أيوب السختياني.\n(^٥) لم أجد الحديث في النسخة التي بين يدي، وللحديث شاهد عند مسلم برقم: (١٣٨٧).","vol":"6","page":413},{"text":"في العلل لابن المديني رواية ابن البراء عنه أنه قال: القاسم بن كثير روى عنه حمزة بن عبد الله بن أبي تيم، روى عن عبد الملك بن عباد بن جعفر أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن أول من أشفع له أهل المدينة\". مجهول.\nوقال في موضع آخر: عبد الملك بن عباد بن جعفر، عن النبي -ﷺ-: \"إن أول من أشفع له أهل المدينة وأهل مكة\" (^١).\nفهذا حديث طائفي رواه حرمي بن عمارة، عن سعيد بن السائب الطائفي ليس به بأس. حدثنا عبد الملك بن أبي زهير بن عبد الرحمن الثقفي لا أعرفه، أن حمزة بن عبد الله بن أبي تيم أخبره (لا أعرفه لمجهول)، أن القاسم بن كثير أخبره (مجهول)، أن عبد الملك بن عباد بن جعفر أخبره أنه سمع رسول الله.\nرواه عمرو بن عاصم، عن سعيد بن السائب فأفسده. وقال عن عبد الملك بن عباد بن جعفر أنه سمع أن رسول الله، وقال حمزة بن عبد الله بن أبي عثمان، وقال القاسم بن حبيب بن جبير فهذا عندي أصح الحديثين (^٢).\n٨٤١ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن قال أنبتنا كريمة ابنة عبد الوهاب قالت: أنبأنا محمد ابن أحمد بن محمد بن عمر، أنبأ عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة، ثنا أبي أبو عبد الله، أنبأ محمد بن الحسن أبو طاهر بنيسابور، ثنا محمد بن حارث، ثنا الحسن ابن بهرام، وعبد الله بن خيران، جميعًا عن شعبة بن الحجاج، عن حماد بن أبي سليمان، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ليخرجن من النار من قد أحرقتهم النار بضفاعة الشافعين يقال لهم: الجهنميون\".\nقال أبو عبد الله بن منده: رواه أبو داود وغير واحد. وقال: أحيانًا كان لا يرفعه (^٣).\n_________\n(^١) رواه الطبراني في الأوسط برقم: (١٨٢٧)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (١٠/ ٣٨١) وقال عنه: (رواه البزار الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم).\n(^٢) لم أجده في كتاب العلل الذي بين يدي بتحقيق الأعظمي.\n(^٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند (٤٢٠)، وأحمد برقم: (٢٣٨٤٩)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٨٠) وقال: رجالهما رجال الصحيح.","vol":"6","page":414},{"text":"حديث الحسن عن سمرة عن النبي -ﷺ-: \"كل غلام رهينته بعقيقته\" (^١).\nقال الخطابي: (قد تكلم الناس فيه وذكروا في معناه غير وجه ومنها ما ذهب إليه أحمد ابن حنبل، قال أحمد: \"هذا في الشفاعة\". يريد أنه إن لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في والديه) (^٢).\n٨٤٢ - حديث أبي أمامة: \"صنفان لا تنالهم شفاعتي: إمام غشوم ظلوم، كل غال مارق\". في حديث المؤمل بن إهاب (^٣).\n٨٤٣ - حديث ابن عمر: \"أول من أشفع له من أمتي أهل بيتي، ثم الأقرب فالأقرب، ثم الأنصار، ثم من آمن بي واتبعني من اليمن، ثم سائر العرب\". الحديث في الثاني من فوائد الكتاني (^٤)، في إسناده حفص أبي داود، وهو حفص بن سليمان، قال البخاري: تركوه (^٥).\nوهو في الرابع من أفراد الدارقطني (^٦).\nوروي من وجه آخر في الأوائل لابن أبي عاصم \"أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة، وأهل مكة، وأهل الطائف\". ورواه الطبراني من حديث عبد الله بن جعفر (^٧).\n٨٤٤ - حديث عبد الله بن جعفر: \"أترجون أن تدخلوا الجنة بشفاعتي، ولا يدخلها بنو\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في سننه برقم: (٢٨٣٧، ٢٨٣٨)، والترمذي: (١٥٢٢)، وابن ماجه برقم: (٣١٥٥)، والحاكم في المستدرك برقم: (٧٥٨٧).\n(^٢) ذكره الخطابي في معالم السنن (٤/ ٢٨٥).\n(^٣) أخرجه المؤمل بن إيهاب في جزئه برقم: (٦)، والطبراني في الكبير برقم: (٨٠٧٩)، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٥) وقال: (رواه الطبراني ..، ورجال الكبير ثقات).\n(^٤) لم أقف على الكتاب، والكتاني هو: عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان. المحدث أبو محمد التميمي الكتاني: قدمت ترجمته في حديث رقم: (٣٤٣).\n(^٥) في التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٣).\n(^٦) في أطراف الغرائب والأفراد برقم: (٣١٢٧).\n(^٧) أخرجه ابن أبي عاصم برقم: (١٨١)، والطبراني في الأوسط رقم: (١٨٢٧) وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٠) وقال: فيه من لم أعرفهم. وذكره ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٦٨) وقال: هذه الأحاديث يرويها حفص بن سليمان وعامه حديثه عمن روى عنهم غير محفوظه.","vol":"6","page":415},{"text":"عبد المطلب\".\nفي عاشر المعجم الصغير للطبراني (^١).\n٨٤٥ - حديث أبي سعيد: \"وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، وإنَّ مِنْ أمتي من يشفع لأهل بيته فيدخلون الجنة بشفاعته\".\nفي ثالث أبي علي ابن الصواف، وأول فوائد الحاج للنجاد (^٢).\n٨٤٦ - حديث عثمان رواية ابنه أبان: \"يشفع يوم القيامة ثلاثة، الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء\". رواه ابن ماجه، وهو في أخلاق العلماء للآجري (^٣).\n٨٤٧ - قال سعيد بن يحيى الأموي: حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا محمد بن فضيل، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عطية العوفي، أن كعبًا أخذ بيد العباس فقال: \"إني أدخرها عندك للشفاعة، فقال: وهل لي شفاعة؟ قال: نعم، إنه ليس أحد من أهل بيت النبي -ﷺ- إلا كانت له شفاعة\" (^٤).\n٨٤٨ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا عبيدالله بن عمر القواريري، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سعيد بن زياد الأموي، قال: \"رأيت عمر بن عبد العزيز أخذ بعُكْنة من عُكن (^٥) عبد الله بن حسن فغمزها وقال: إني لأرجو بها الشفاعة يوم القيامة\" (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه في الصغير برقم: (١٠٣٧).\n(^٢) أخرجه أبو علي ابن الصواف في الجزء الثالث من فوائده برواية أبي نعيم الأصبهاني عنه (مخطوط)، وأخرجه بنحوه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (١٠١٣)، وبمعناه عند الترمذي برقم: (٢٤٤٠) وقال: \"هذا حديث حسن\".\n(^٣) أخرجه ابن ماجه برقم: (٤٣١٣)، والآجري برقم: (٨١٥)، وقال عنه السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه: (٢/ ٥٨٥) الحديث ضعيف.\n(^٤) أخرجه الآجري في الشريعة برقم: (٨١٩)، وقال عنه محقق الكتاب الشيخ عبد الله الدميجي: (إسناده ضعيف).\n(^٥) العكنة: الطيُّ في البطن من السمن، والجمع عكن. انظر: المصباح المنير (٢/ ٤٢٤)\n(^٦) أخرجه عبد الله في الزهد برقم: (١٧١٢).","vol":"6","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-940>باب شفاعة الشافعين من هذه الأمة </span>(^١)\n٨٤٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، وابن المحب قالا: أنا البكري، أنا أبو روح، أنبأ تميم الجرجاني، أنبأ محمد بن أبي بكر، أنبأ محمد بن بشر، أنبأ محمد بن إدريس السرخسي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن أبي الجدعاء، أنه سمع النبي -ﷺ- يقول: \"ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم، قالوا: يا رسول الله سواك؟ قال: سواي، قلنا: أنت سمعت هذا من النبي -ﷺ-؟ قال: نعم، أنا سمعته\". رواه أحمد (^٢).\n٨٥٠ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أنا ابن صصري، أنبأ ابن شاتيل، أنا ابن العلاف، أنا الحمامي، ثنا إسحاق بن محمد بن علي (…)، ثنا الحسين بن الحكم، ثنا منجاب، أنا ابن مسهر هو علي، عن داود، عن عبد الله بن قيس الأسدي قال: بينا نحن ذات ليلة عند أبي بردة بن أبي موسى إذ دخل علينا الحارث بن أقيش -وكانت له صحبة- فقال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ما من مُسلِمَين يموت بينهما أربعة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته، قلنا: يا رسول الله وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قلنا: واثنان، (^٣) وإن من أمتي لمن يعظُم للنار حتى يكون أحد زواياها، وإن من أمتي لمن يدخل الله بشفاعته الجنة أكثر من مُضَر\".\nهو في الأول من حديث أبي لبيد، رواه الإمام أحمد والطبراني وابن ماجه (^٤).\nقال علي بن المديني في عبد الله بن قيس: لمجهول لم يروِ عنه غير داود، وهو ابن أبي\n_________\n(^١) كتب المصنف: الوريقة.\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم: (١٦٠٠٩، ١٦١٠٠، ٢٣٥٧٥)، وابن ماجه برقم: (٤٣١٦)، والترمذي: (٢٤٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال عنه الأرنؤؤط محقق المسند: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح.\n(^٣) في مسند أحمد: [قال: واثنان].\n(^٤) أخرجه الإمام أحمد برقم: (٢٢، ٦٥)، والطبراني في الكبير بنحوه برقم: (٣٣٦٠)، وبرقم: (٣٣٦٣، ٣٣٦٤، ٣٣٦٥، ٣٣٦٧) بجزء منه. وابن ماجه برقم: (١٦٠٤، ١٦٠٥) بجزء منه، وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم: (٢٣٨)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم.","vol":"6","page":417},{"text":"هند، قال: وليس إسناده بالصافي.\n٨٥١ - أخبرنا عيسى ويحيى قالا: أنا ابن اللتي، أنا أبو حفص الحريي، أنا أبو غالب العطار، أنا أبو علي ابن شاذان، ثنا أبو عمرو ابن السماك، ثنا الحسن بن سلام، ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: قال كعب بن فروخ الرقاشي: ثنا أبو غالب، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن رجلا في هذه الأمة ليشفع في أكثر من ربيعة ومُضَر\" (^١). وهو في جزء خفاجة.\nورُوي عن الحسن مرسلًا في فضائل الصحابة لوكيع، وروي عن الحسن قوله: في نسخة أبي روح البكري، وفيها عنه قوله: هو أويس القرني.\n٨٥٢ - أخبرنا ابن هلال، أنبأنا ابن الجميزي، أنبأ أبو شاكر، أنبأنا ثابت بن بندار، أنبأ ابن شاذان، انبأ ابن السماك، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا شبابة بن سوار، ثنا حريز بن عثمان، عن عبد الله بن ميسرة، وحبيب بن عبيد الرحبي، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يدخل بشفاعة رجل من أمتي الجنة مثل أحد الحيين: ربيعة، أو مضر، قال: قيل: يا رسول الله وما ربيعة من مضر؟ قال: إنما أقول ما أقول\" (^٢). فكان المشيخة يرون أن ذلك الرجل عثمان بن عفان.\nوهو أيضًا في الثامن من حديث ابن السماك، والأول من النوادر لإحماعيل القاضي.\n\n<span data-type='title' id=toc-941>باب شفاعة القرآن</span>\n٨٥٣ - حديث ابن مسعود: \"القرآن شافع مشفع\". في المائة الشريحية (^٣).\n٨٥٤ - عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غُفر له، وهي سورة: تبارك الذي بيده الملك\".\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الكبير برقم: (٨٠٨٤)، والحاكم في المستدرك برقم: (٥٧٢١).\n(^٢) أخرجه أحمد برقم: (٢٢٦٤٥، ٢٢٦٨١، ٢٢٧٢٨)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٨) وقال: رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ميسرة وهو ثقة.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شريح برقم: (٢).","vol":"6","page":418},{"text":"رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وأبو داود وابن ماجه والنسائي في اليوم والليلة (^١).\n٨٥٥ - عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: \"يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حَلِّهِ، فيُلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زِده، فيُلبس حُلة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارضَ عنه فيرضى عنه، فيقال له: اقرأ، وارق، وتزاد بكل آية حسنة\".\nقال الترمذي: هذا صحيح، ثم رواه موقوفًا قال: وهذا أصح (^٢).\n٨٥٦ - عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -ﷺ-: \"الصيام والقرآن يشفعان للعبد … \" الحديث. رواه أبو محمد البغوي في تفسير ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ [سورة البقرة: ١٨٥] (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي برقم: (٢٨٩١)، وأبو داود: (١٤٠٠)، وابن ماجه: (٣٧٨٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم: (٧١٠).\n(^٢) رواه برقم: (٢٩١٥).\n(^٣) رواه البغوي في التفسير (٢٠٤١١)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٦٧٣٦)، والطبراني في الكبير برقم: (١٤٦٧٢)، والحاكم في المستدرك: (٢٠٣٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.","vol":"6","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-942>باب نعيم الجنة وقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ [رسورة لقمان: ٨ - ٩]</span>.\n٨٥٧ - أخبرنا سليمان، وعيسى قالا: ثنا ابن اللتي، أنبأ ابن البنا، أنبا الزيني، أنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم، عن الحجاج، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي هريرة قال قال رسول الله -ﷺ-: \"مَن اتقى الله دخل الجنة ينعم فيها فلا يبْؤس، ويحيا فلا يموت، ولا يبلى ثيابه، ولا يفنى شبابُه\".\nقال ابن أبي داود: هذا عبيد الله بن عمرو شيخ من أهل البصرة لم يرو عنه غير قتادة (^١).\nرواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة.\nورواه عن أبي هريرة أيضًا أبو رافع وعجلان والد محمد، وابن سيرين، وأبو مدلة.\nأما حديث عجلان ففي انتخاب ابن مردويه على أبي الشيخ، وأما حديث أبي مدلة ففي ثاني أبي بكر ابن نيروز، وأما حديث أبي رافع ففي المصافحة للبرقاني الحديث الحادي والثمانون (^٢).\nحديث أنس: \"كل نعيم يزول إلا نعيم الجنة\". في كتاب الاعتبار وأعقاب السرور\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي داود في البعث برقم: (٥٨).\n(^٢) أخرجه أبي رافع الصائغ، عن أبي هريرة في مسلم برقم: (٧٢٥٨)، قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع الصائغ، عن أبي هريرة فذكره، وأخرجه عن أبي المدلة عن أبي هريرة: ابن ماجة برقم: (١٧٥٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سعدان الجهني. والترمذي برقم: (٣٥٩٨) قال: حدثنا أَبو كريب، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن سعدان القبي جميعهم: عن سعد بن عبيد، أبي مجاهد الطائي، قال: حدثني أبو المدلة، مولى أم المؤمنين، فذكره.\nوابن أبي داود في البعث (٥٨)، وأبو نعيم في صفة الجنة برقم: (١٠١) و(١٠٤) من طريق عبيد الله بن عمرو -رجل من أهل البصرة لم يرو عنه غير قتادة، وأخرجه أيضًا أبو نعيم في صفة الجنة برقم: (٩٨) و(٩٩) من طريق عَجلان مولى فاطمة، و(١٠٤)، وفي الحلية: (٦/ ٢٧٥) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.","vol":"6","page":420},{"text":"للأحزان لابن أبي الدنيا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-943>باب بناء الجنة</span>\n٨٥٨ - عن العلاء بن زياد العدوي، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: من ذهب ولبنة من فضة\". رواه الإمام أحمد (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-944>دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء </span>(^٣)\n٨٥٩ - أخبرنا عبد الله ابن أبي التائب، أنا إسماعيل العراقي، أنبأتنا شهدة قالت: أنبأ ابن طلحة، أنا ابن بشران، ثنا ابن البختري، ثنا هيذام بن قتيبة، ثنا الوليد بن صالح، ثنا عطاف بن خالد، وأبو معشر مثله عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ فُقَرَاءَ أمَّتِي الجنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَومٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ومَا نِصْفُ يَومٍ قَالَ: خمسُمِائَةُ عَامٍ\" (^٤).\n٨٦٠ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا مسعود، وخليل قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام، نصف يوم\".\n_________\n(^١) أخرجه برقم: (١).\n(^٢) أخرجه برقم: (٨٨٦٨)، وأخرجه الترمذي في أثناء حديث: (٣٥٩٨) وقال:: هذا حديث حسن.\n(^٣) قال ابن تيمية: (إنما يسبق الفقراء الأغنياء إلى الجنة بنصف يوم لعدم فضول الأموال التي يحاسبون على مخارجها ومصارفها، فمن لم يكن له فضل كان من هؤلاء، وإن لم يكن من أهل الزكاة ثم أرباب الفضول إن كانوا محسنين في فضول أموالهم فقد يكونون بعد دخول الجنة أرفع درجة من كثير من الفقراء الذين سبقوه) انظر: مجموع الفتاوى (١/ ٦٩١)\n(^٤) أخرجه ابن ماجه برقم: (٤١٢٢)، والترمذي برقم: (١٣٥٣، ٢٣٥٤) وقال: حسن صحيح. وقال عنه الألباني في تحقيقه لسنن ابن ماجه: حسن صحيح.","vol":"6","page":421},{"text":"رواه أحمد وإسحاق، وروي من حديث أبي سعيد في ثالث معجم الحداد (^١)،\nومن حديث عثمان بن أبي العاص في سابع المحامليات البيعية.\n٨٦١ - حديث أبي الدرداء: \"يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين عامًا\". في معجم أبي يعلى الموصلي (^٢).\n٨٦٢ - ومن حديث سعيد بن عامر بن حُذيم: \"فيدخلونها قبل الناس بسبعين عامًا\". رواه إسحاق.\n٨٦٣ - وحديث عائشة في المساكين: \"يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفًا\". في تاسع حديث الحمامي.\nوروي من حديث أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو رواه مسلم، وروي حديث ابن عمر في الأول من معجم الإسماعيلي (^٣)، ومن حديث سليمان بن حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة في سادس أبي الطاهر الذهلي.\n٨٦٤ - حديث أنس: \"ويل للأغنياء من الفقراء\". في سابع المعجم الصغير للطبراني (^٤).\n٨٦٥ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: \" أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرين الذين يسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره\". الحديث في الأوائل لأبي عروبة (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد بنحوه برقم: (٧٦٤٦، ١٠٦٥٤).\n(^٢) أخرجه الموصلي في المعجم برقم: (٤٦)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٧٧).\n(^٣) أخرجه مسلم برقم: (٣٧)، والإسماعيلي في معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (١/ ٣٧٦). ووجه الجمع بين هذه الأحاديث أن يقال كما قال القرطبي: (اختلاف هذه الأحاديث يدل على أن الفقراء مختلفوا الحال وكذلك الأغنياء). (التذكرة بأحوال الموتى ١/ ٩٧٤).\n(^٤) أخرجه برقم: (٦٩٣) بزيادة في آخره، وذكره الهيثمي في المجمع الزوائد (٣/ ٦٢) وقال: فيه الحارث بن نعمان وهو ضعيف.\n(^٥) أخرجه برقم: (١٠٣)، وأخرجه أحمد برقم: (٦٦٨١) بزيادة في آخره، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (١٠/ ٢٩٥): وقال: رجالهم ثقات.","vol":"6","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-945>أسماء أبواب الجنة وسعتها</span>\n٨٦٦ - أخبرنا أيوب بن نعمة، أنا عثمان بن علي بن عبد الواحد، أنبأنا أبو طاهر السلفي، أنبأ مكي بن منصور، أنا أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو علي الميداني، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله ﷿ دعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان\"، قال له أبو بكر: والله يا رسول الله ما على أحد ضرورة من أيها دعي، فهل يدعى منها كلها أحد؟ فقال: \"نعم، وإني لأرجو أن تكون منهم\".\nوهو في أول جامع معمر، رواه (خ م).\nوهو لمحمد بن إسحاق عن الزهري في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى، وأول فوائد الحاج للنجاد، ولمالك عن الزهري في السادس من الثقفيات. وروي من حديث أبي عياض، عن أبي هريرة في خامس مُوضِح الخطيب (^١).\n٨٦٧ - حديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي الدرداء رفعه: \"الوالد أوسط أبواب الجنة\". في مسند الطيالسي (^٢)، ومشيخة الباقرجي. وأمالي القطيعي والوراق.\n٨٦٨ - حديث ابن عمر: \"باب أمتي التي تدخل منه الجنة عرضه مسيرة الراكب المجوِد تلاثا! ثم إنهم ليضغطون عليه\". الحديث في سادس مشيخة الفسوي (^٣).\n٨٦٩ - حديث أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:\n_________\n(^١) أخرجه معمر في الجامع برقم: (٢٠٠٥٢)، والبخاري برقم: (١٨٩٧، ٣٦٦٦)، ومسلم برقم: (١٠٢٧)، والخطيب في موضع أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٨١).\n(^٢) أخرجاه بزيادة في آخره: الطيالسي في مسنده برقم: (١٠٧٤)، والترمذي برقم: (١٩٠٠) وقال: هذا حديث صحيح.\n(^٣) لم أجده في \"مشيخة الفسوي\" بتحقيق عبد الله السريع، وأخرجه الترمذي برقم: (٢٥٨٤)، وقال: هذا حديث غريب.","vol":"6","page":423},{"text":"\"إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف\".\nرواه مسلم. هو في أربعين الجهاد لابن عساكر (^١).\nورواه البخاري لسالم أبي النضر، عن عبد الله بن أبي أوفى، عن النبي -ﷺ- ولفظه: \"واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف\" (^٢).\n٨٧٠ - حديث: \"الجنة تحت أقدام الأمهات\" (^٣). في رباعيات أبي بكر الشافعي. وجزء أبي الشيخ ابن حيان. رواية ابن (…).\n٨٧١ - وحديمث معاوية بن جاهمة: \"الزم رجلها -يعني أمه- فإن الجنة عند رجلها\". رواه إسحاق. وهو في فضائل الأعمال لابن شاهين (^٤).\n\n(…) (^٥)<span data-type='title' id=toc-946> موضع قيد سوط وقِده في الجنة وقاب قوس على الدنيا وما فيها</span>\n٨٧٢ - أخبرنا القاسم بن أبي غالب، أنبأنا محمد بن أبي غالب، أنبأ عبد الأول بن عيسى، أنبأ محمد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن محمد قالا: أنا أبو محمد ابن أبي شريح ثنا يحيى ابن صاعد، ثنا محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بالمدينة، ثنا عبد الله بن الحارث الجمحي، عن صالح بن محمد بن زائدة الليثي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \"موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها\".\n_________\n(^١) أخرجه مسلم بمثله برقم: (١٩٠٢)، وبزيادة في أوله برقم: (١٧٤٢)، وابن عساكر في \"الأربعون في الحث على الجهاد\" برقم: (١٧) بزيادة في آخره.\n(^٢) أخرجه البخاري برقم: (٢٨١٨، ٢٩٦٥).\n(^٣) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم: (١١٩)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم: (١٩١٠)، وأبو الشيخ الأصبهاني في الفوائد برقم: (٢٥)، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع برقم: (١٧٠٢)، وابن الجوزي في البر والصلة برقم: (٤٤)، وذكره الألباني في سلسة الأحاديث الضعيفة برقم: (٥٩٣) وقال: موضوع.\n(^٤) رواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال برقم: (٢٩٢). والإمام أحمد في مسنده برقم: (١٥٥٣٨) وقال عنه المحقق الأرنؤوط: إسناده حسن.\n(^٥) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"6","page":424},{"text":"ورواه الدارقطني في خامس الأفراد عن ابن صاعد، ورواه أبو مصعب، عن عبد الله ابن الحارث، قال الدراقطني: تفرد به عبد الله بن الحارث. ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.\nورواه أبو هريرة في ثالث معجم الحداد، وعوالي ابن عساكر، وسهل بن سعد في منتقى سبعة أجزاء المخلص (^١).\nوفي رواية همام عن أبي هريرة: \"والله لقيد شراك أحدكم في الجنة خير له مما بين السماء والأرض\" (^٢).\n٨٧٣ - في ثاني جامع معمر، وحديث عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة: \"لقاب قوس في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس\". رواه البخاري (^٣).\n٨٧٤ - وحديث خ حميد، عن أنس: \"غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير أو موضع قده في الجنة خير من الدنيا وما فيها\" (^٤).\nالحديث في مشيخة خطيب مردا، وجزء ابن فلاس.\n٨٧٥ - وحديث سعد: \"لو أن ما يقل الظفر في الجنة برز لأهل الدنيا لتزخرفت لهم ما بين خوافق السماوات\" (^٥). في ثاني أبي بكر ابن نيروز.\n\n<span data-type='title' id=toc-947>عدد درجات الجنة</span>\n٨٧٦ - أخبرتنا ست الفقهاء قالت: أنبأنا أبو علي ابن المعز، أنا أبو منصور الدامغاني،\n_________\n(^١) رواه أبو الطاهر المخلص في المخلصيات عن سهل بن سعد برقم: (٢٧، ٣٠٧٠). ورواه البخاري بزيادة في آخره برقم: (٢٧٩٤، ٢٨٩٢، ٣٢٥٠، ٦٤١٥).\n(^٢) رواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٦١٥٨).\n(^٣) رواه برقم: (٣٢٥٣). ورواه معمر برقم: (٢٠٨٨٨).\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٢٧٩٦، ٦٥٦٨).\n(^٥) رواه الترمذي برقم: (٢٥٣٨) بزيادة في آخره وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من حديث ابن لهيعة. ومعنى الحديث والله أعلم: أن أقل من الظفر لو بدا وظهر في الجنة لظهر النور الخفاق في السماوات والأرض.","vol":"6","page":425},{"text":"أنبأ أبو مسلم السمناني ح.\nوأخبرتنا ست الفقهاء، وبنت الكمال، قالتا: أنبأنا ابن الخير، أنبأ عبد الحق، أنبأ ابن الطيوري، قالا: أنبأ ابن شاذان، أنا أبو بكر العباداني، ثنا أبو جعفر الدقيقي، ثنا يزيد، عن شريك، عن محمد بن جحادة، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"الجنة مائة درجة، ما بين الدرجتين خمسمائة عام\" قيل ليزيد: هو عطاء بن أبي رباح؟ قال: نعم (^١).\nهو في مسند محمد بن جحادة للطبراني، وسادس مشيخة يعقوب بن سفيان (^٢).\nوروي من حديث هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، ولا أعلمه إلا قال: وابن أبي عمرة، عن أبي هريرة في أربعين الجهاد لابن عساكر (^٣).\nوروي من حديث أبي ذر، وقال: \"بين كل درجتين كما بين السماء والأرض\". في سادس فوائد ابن أبي دجانة (^٤).\nومن حديث أبي علي الجني (^٥)، عن أبي سعيد الخدري، في جزء ابن خزيمة رواية ابن (…) ومسند عبد بن حميد (^٦).\nوروي من حديث معاذ بن جبل: \"إن للجنة مائتي درجة كل درجة منها ما بين السماء والأرض\". الحديث في ثاني أبي لبيد.\n٨٧٧ - حديث أبي عبيدة بن الجراح: \"الجنة مائة درجة\". في حادي عشر البشرانيات، وجزء التراجم للنجاد.\n٨٧٨ - حديث عطية، عن أبي سعيد: \"ذاك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة\". يعني\n_________\n(^١) كتب المصنف في الهامش: مد حسن صحيح\n(^٢) لم أجد الحديث في النسخة التي بين يدي بتحقيق السريع. ويعقوب بن سفيان الفسوي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٧٥).\n(^٣) رواه الطبراني في الأوسط برقم: (٥٧٦٥)، وابن عساكر في الحديث الثاني عشر في \"الأربعون في الحث على الجهاد\"، والبخاري في أثناء حديث: (من آمن بالله ورسوله ..) برقم: (٢٧٩٠، ٢٤٢٣).\n(^٤) لم أقف على الكتاب، والحديث رواه مسلم في أثناء حديث: (من رضي بالله ربا ..) برقم: (١٨٨٤).\n(^٥) كتب المصنف في الهامش: التجيبي.\n(^٦) في المنتخب من مسند عبد بن حميد برقم: (١٨٢، ٩٢٢).","vol":"6","page":426},{"text":"الذي يقتله الدَّجال. رواه ابن ماجه (^١).\n٨٧٩ - حديث عطاء بن أبي يسار، عن عبادة بن الصامت، عن النبي -ﷺ-: \"الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء إلى الأرض، الفردوس أعلى درجة، من فوقها يكون الفردوس منها تفجر أنهار الجنة الأربعة، فإذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس\".\nرواه عبد بن حميد والترمذي (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-948>نفي الموت والبؤس والهرم والنصب واللغوب والنوم عن أهل الجنة</span>\nوقول الله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ [سورة فاطر: ٣٥]، ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ﴾ [الدخان: ٥٦]. ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [سورة العنكبوت: ٦٤]. قال ابن قتيبة: يعني الجنة هي دار الحياة، أي لا موت فيها (^٣).\n٨٨٠ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الجمّال، والراراني، قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر ابن الهيثم، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد رَوَياه قال: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى منادٍ يا أهل الجنة تعيشون فلا تموتون أبدًا، وتصحّون فلا تمرضون أبدًا، وتنعمون فلا تبأسون أبدًا، وتشبون فلا تهرمون أبدًا\".\nوهو لسفيان الثوري، عن أبي إسحاق في ثاني المعجم الصغير للطبراني، وجزء ابن أبي ثابت، رواه مسلم (^٤).\n٨٨١ - حديث أبي هريرة: \"أينام أهل الجنة؟ قال: لا، النوم أخو الموت\". في أول فوائد\n_________\n(^١) رواه ابن ماجه برقم: (٤٠٧٧) وذكره الألباني في صحيح وضعيف ابن ماجه وقال عنه: ضعيف.\n(^٢) رواه الترمذي بنحوه برقم: (٢٥٣٠، ٢٥٣١)، وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم: (١٨٢) بمثله، والبخاري بنحوه برقم: (٢٧٩٠).\n(^٣) غريب القرآن ص ٣٣٩).\n(^٤) رواه مسلم برقم: (٢٨٣٧). والطبراني في الصغير برقم: (١٢٣).","vol":"6","page":427},{"text":"ابن المقرئ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-949>باب عدد أبواب الجنة</span>\nوقول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣]. قيل: ألحق بها الواو لكونها ثمانية وتسمى هذه الواو: واو الثمانية كما في قوله: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ إلى: ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [سورة التوبة: ١١٢]، وقوله: ﴿ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ إلى: ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [سورة الكهف: ٢٢]. قيل: ومن خصائص لغة العرب إلحاق الواو في الثامن من العدد (^٢).\nوقد ضعَّف أبو عبد الله القرطبي هذا القول في تفسيره (…) بقوله (…) ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾\nقال سعيد الأخفش: فيُقال: إن قوله: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ في معنى (قال لهم) كأنه\n_________\n(^١) رواه الطبراني في الأوسط برقم: (٩١٩، ٨٨١٦)، والضعفاء الكبير للعقيلي: (٢/ ٣٠١)، وابن عدي في الكامل: (٥/ ٣٦٣، ٩٢١٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية برقم: (١٥٥٣، ١٥٥٤).\n(^٢) ذكر البعض أن الواو دلالة على الثمانية ورد بعض العلماء على كلامهم ومنهم:\n- ابن كثير في تفسيره قال:\n(ومن زعم أن الواو في قوله ﵎: \"وفتحت أبوابها\" وأو الثمانية واستدل به على أن أبواب الجنة ثمانية فقد أبعد النجعة وأغرق في النزع، وإنما يستفاد كون أبواب الجنة ثمانية من الأحاديث الصحيح). (تفسير ابن كثير ٧/ ١٠٩)\nابن القيم في حادي الأرواح قال:\n(في ذكر عدد أبواب الجنة ..... ذكر البعض أن الواو دلالة على الثمانية لأن السبعة عدد كامل، ورد بعض العلماء على كلامهم ومنهم:\n- ابن القيم في حادي الأرواح قال:\n(قالت طائفة هذه واو الثمانية دخلت في أبواب الجنة لكونها ثمانية وأبواب النار سبعة فلم تدخلها الواو وهذا قول ضعيف لا دليل عليه ولا تعرفه العرب ولا أئمة العربية وإنما هو من استنباط بعض المتأخرين) انظر: (حادي الأرواح ص ٥١).","vol":"6","page":428},{"text":"يلقي الواو، وقد جاء في الشعر شيء يشبه أن تكون الواو زائدة فيه؛ فيه قال الشاعر:\nفإذا وَذَلِكَ يا كُبَيْشَة لَمْ يَكُنْ … إلَّا كَلَمَّةِ حالِمٍ بِخَيالِ\nفيشبه أن يكون يريد فإذا ذلك لم يكن، وقال بعضهم: فأضمر الخبر، وإضمار الخبر أحسن في الآية أيضًا. وهو في الكلام كثير (^١).\nوذكر الفراء عند قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [سورة آل عمران: ١٥٢] أن هذه الواو معناها: السقوط. وذكر قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ﴾ [سورة الزمر: ٧٣]. وفي موضع آخر: ﴿فُتِحَتْ﴾ (^٢).\nوذكر عند قوله: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ [سورة الأنبياء: ٩٧]. معناه -والله أعلم - حتى إذا فتحت اقترب، ودخول الواو في الجواب في ﴿حَتَّى إِذَا﴾ بمنزلة قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [سورة الزمر: ٧٣]، وفي قراءة عبد الله ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ [سورة يوسف: ٧٠]، وفي قراءتنا بغير واو، ومثله في الصافات ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاه﴾ [سورة الصافات: ١٠٣ - ١٠٤] (^٣).\nوقال: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: ٥٠].\n٨٨٢ - حديث أبي حازمٍ، عن سهل بن سعد: \"في الجنة ثمانية أبواب فيها بابٌ يسمى باب الريان لا يدخله إلا الصائمون\".\nرواه البخاري ومسلم (^٤)، وهو من طريق البخاري في الجزء الثالث من حديث ابن رزيق من رواية أبي القاسم جعفر بن محمد للحسن الجروي، عن البخاري، عن سعيد بن أبي مريم، عن محمد مطرف، عن أبي حازم، وقال: قال محمد بن إسماعيل: ليس يقول ثمانية أبواب غير هذا. وفي ثاني فضائل الأعمال لابن شاهين (^٥).\n_________\n(^١) معاني القرآن للأخفش: (١٢/ ٤٩).\n(^٢) معاني القرآن للفراء (١/ ٢٣٨).\n(^٣) معاني القرآن للفراء (٢/ ٢١١).\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٣٢٥٧)، ومسلم برقم: (١١٥٢).\n(^٥) رواه ابن شاهين برقم: (١٣٦).","vol":"6","page":429},{"text":"٨٨٣ - حديث خ م عبادة بن الصامت: \"من قال أشهد أن لا إله إلا الله -الحديث- أدخله الله في أيّ أبواب الجنة الثمانية شاء\". في فوائد ابن عبد الحكم (^١).\nوروي من حديث عقبة بن عامر، عن عمر بن الخطاب رواه مسلم (^٢). وهو في الأول من (…)، وجزء أبي الدحداح.\nوروي من حديث ابن عم زهرة بن معبد، عن عقبة (..) رواه أحمد، وإسحاق وأبو داود في هذه الرواية: \"فتح له ثمانية أبواب من الجنة\" (^٣).\nوروي من حديث ثوبان في الأول من كتاب الذكر لابن أبي الدنيا.\nومن حديث زيد العمِّيّ، عن أنس رواه الإمام أحمد (^٤).\n٨٨٤ - حديث صهيب العُتواري، عن أبي هريرة، وأبي سعيد مرفوعًا: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الخمْسَ وَيَجتَنِبُ الْكَبَائِرَ السِّبعَ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ ثمانية أَبْوَابُ الجنَّةِ\". رواه النسائي وابن حبان في صحيحه (^٥).\n٨٨٥ - حديث عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة بن عامر رفعه: \"ليس من عبدٍ يلقى الله لم يتند (^٦) بدمٍ حرام إلا دخل من أيّ أبواب الجنة شاء\" رواه أحمد (^٧).\n٨٨٦ - حديث سالم بن عبد الله، عن أبيه: \"باب أمتي الذي تدخل منه الجنة عرضه مسيرة الراكب -الراكب المجود- ثلاثًا ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول\".\nفي سادس مشيخة يعقوب الفسويّ، رواه الترمذي لخالد بن أبي بكر، عن سالم (^٨).\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٣٤٣٥)، ومسلم: (٢٨).\n(^٢) رواه مسلم من حديث عقبة بن عامر برقم (٢٣٤).\n(^٣) رواه أحمد (١٧٣٦٣) وأبو داود في سننه برقم: (١٧٠) عن عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب.\n(^٤) رواه أحمد (١٣٧٩٢) وابن ماجه أيضًا عن زيد عن أنس برقم: (٤، ٩).\n(^٥) رواه النسائي برقم: (٢٤٣٨)، وابن حبان في صحيحه برقم: (١٧٤٨).\n(^٦) لم يتند: أي لم يصب. (النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٤٠٠).\n(^٧) رواه برقم: (١٧٣٣٩). وقال عنه المحقق الأرنؤوط: إسناده صحيح إن كان عبد الرحمن بن عائذ سمعه من عقبة بن عامر.\n(^٨) رواه الترمذي في السنن (٢٥٤٨) وقال: غريب.","vol":"6","page":430},{"text":"٨٨٧ - حديث ابن مسعود: \"للجنَّة ثمانية أبواب: سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه\". أول كتاب التوبة لابن أبي الدنيا وخامس المعجم الصغير للطبراني (^١).\n٨٨٨ - حديث: \"إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة\". رواه خ، م لمالك بن أبي عامر، عن أبي هريرة (^٢).\n٨٨٩ - حديث ثوبان في القول عند الفراغ من الوضوء الشهادتين: \"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فُتحت له ثمانية أبواب الجنة\" (^٣). في الخامس من حديث أبي عمرو بن السماك.\n٨٩٠ - وحديث عتبة بن عبيد السلمي رفعه: \"القتلى ثلاثة -وفيه- وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية أبواب، ولجنهم سبعة أبواب وبعضها أسفل بعض\".\nرواه ابن عساكر في الأربعين في الجهاد، وبعضه رواه أبو داود الطيالسي (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-950>من أول سابقٍ إلى الجنة</span>\n٨٩١ - حديث عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة: \"عُرض عليّ أول ثلاثةٍ من أمتي يدخلون الجنة: عبدٌ مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده، وعفيف متعففٌ، وذو عيال\". في ثالث عشر البشرانيات. وفي الجهاد لابن المبارك (^٥).\n٨٩٢ - أخبرنا ابن سكر وغير واحدٍ، قالوا: أنبأنا المزيني، أنبأتنا زينب، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو أحمد الحاكم، أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي بمكة، ثنا عبد الحميد\n_________\n(^١) رواه الطبراني في الكبير برقم: (١٠٤٧٩)، والحاكم في مستدركه برقم: (٧٦٧١).\n(^٢) رواه البخاري برقم: (١٨٩٨)، ومسلم برقم: (١٠٧٩).\n(^٣) رواه الترمذي برقم: (٥٥) وقال: (.. ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كثير شيء).\n(^٤) رواه ابن عساكر في الأربعون في الحث على الجهاد برقم: (٤٠)، والطيالسي برقم: (١٣٦٣)، وابن حبان برقم: (٤٦٦٣).\n(^٥) رواه ابن المبارك برقم: (٤٦)، والترمذي برقم: (١٦٤٢) وقال: هذا حديث حسن.","vol":"6","page":431},{"text":"يعني ابن صبيح العنبري، ثنا بشير بن ميمون وهو أبو صيفي، قال: سمعت مجاهدًا يذكر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: \"أول سابقٍ إلى الجنة مملوك أطاع الله ومولاه -أو قال- سيده\" (^١).\nبشيرٌ هذا قال البخاري: منكر الحديث (^٢)، وقال مسلم: سكتوا عنه (^٣).\n٨٩٣ - حديث: \"ثَلاثَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَثِيب مسك أَسْوَدَ لا يَهُولُهُمْ فَزَعٌ، وَلا يَنَالُهُمْ حِسَابٌ -ذكر فيهم- وَرَجُلٌ مَملُوكٌ ابْتُلِيَ بِالرِّقِّ فِي الدُّنْيَا ولَمْ يَشْغَلْهُ ذَلِكَ عَنْ طَلَبِ الآخِرَةِ\".\nفي منتقى سبعة أجزاء المخلص، وحادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^٤).\n٨٩٤ - حديث ابن عباس: \"عبد أطاع الله وأطاع مواليه يدخل الجنة قبل مواليه\". في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^٥).\n٨٩٥ - وحديث أبي موسى: \" … وعبد ادَّى حق الله وحق مواليه فله الجنة\" (^٦). الحديث في سابع المحامليات البيعية.\n٨٩٦ - وحديث أبي هريرة: \"للعبد المملوك الصالح أجران\" (^٧). ورواه بمعناه (…).\n٨٩٧ - حديث ابن عباس: \"أول من يُدعَى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون الله في السراء والضراء\".\nفي حديث أبي محمد ابن علويه رواية الآجري، وثالث المعجم الصغير للطبراني، والجزء الأول من فوائد ابن مردك. وانتقاء ابن مردويه على أبي الشيخ. قرأ أبي (…) لابن أبي الدنيا (^٨).\n_________\n(^١) رواه الطبراني في الكبير برقم: (٧٣٥٧)، وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير: (١/ ١٤٧).\n(^٢) في التاريخ الكبير: (٢/ ١٠٥).\n(^٣) في الكنى والأسماء: (١/ ٤٥١).\n(^٤) رواه المخلص في المخلصيات برقم: (٨٤)، والطبراني برقم: (١١١٦).\n(^٥) رواه برقم: (١١٧٩).\n(^٦) لم أجد من رواه بهذا اللفظ.\n(^٧) رواه البخاري برقم: (٢٥٤٨)، بزيادة في آخره.\n(^٨) رواه الطبراني في الصغير برقم: (٢٨٨)، الحاكم في المستدرك برقم: (١٨٥١) وقال: هذا حديث=","vol":"6","page":432},{"text":"في الثاني من فوائد الحاج للنجاد قول عِمران بن حُصين: \" … وأعلم أن أحب عباد الله إلى الله الحمادون\" (^١).\n٨٩٨ - حديث أبي أمامة: \"أنا سابق العرب إلى الجنة، وصهيب سابق الروم إلى الجنة، وبلال سابق الحبشة إلى الجنة، وسلمان سابق الفرس إلى الجنة\". في ثالث المعجم الصغير للطبراني (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-951>صفة أول زمرة تدخل الجنة، وتسبيح أهل الجنة، وتحميدهم، وتكبيرهم </span>(^٣).\n٨٩٩ - أخبرنا يحيى وعبد الله بن الحسن قالا: أنا ابن سعد، وأخبرنا عيسى قالا، أنا عبد الله بن أبي عمر قالا: أنا يحيى بن محمود.\nوأخبرتنا زينب بنت الكمال، قالت: أنبأنا ابن خليل، أنا أبو الحسن الجمّال قالا: أنبأ أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا إسحاق، أنبأ عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبِّه قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم -ﷺ-:-أول زمرة تلج الجنة وجوههم على صورة القمر ليلة البدر، لا يمتخطون، ولا يبصقون ولا يتغوطون، آنيتهم وأمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، لكل امرئ منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء\n_________\n=صحيح شرط مسلم ولم يخرجاه.\n(^١) لم أجد من أخرجه غير المصنف.\n(^٢) برقم: (٢٨٩)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٩/ ١٥٥) وقال: (أيوب بن أبي سليمان الصوري شيخ الطبراني، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير بقية، وقد صرح بالسماع.) وذكره مرة آخرى: (٩/ ٣٠٥)، وقال: (إسناده حسن).\n(^٣) الجنة دار نعيم، والتسبيح والتكبير هنا ليس على وجه الإلزام والتكلف، قال شَيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (يتنعم أهل الجنة بالتسبيح، فإنهم يلهمون التسبيح كما يلهم الناس في الدنيا النفس؛ فهذا ليس من عمل التكليف الذي يطلب له ثواب منفصل بل نفس هذا العمل هو من النعيم الذي تتنعم به الأنفس وتتلذذ به). (مجموع الفتاوى ٤/ ٣٣٠).","vol":"6","page":433},{"text":"اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا\".\nرواه البخاري ومسلم (^١).\nورواه أبو الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة في جزء الحسن بن رشيق (^٢).\nوعبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة في المصافحة للبرقاني. الحديث الثالث والأربعون.\nوأبو زرعة، عن أبي هريرة في مسند أبي يعلى.\nوعطاء بن يسار، عن أبي هريرة. أوله في رابع سهيل بن زياد.\n٩٠٠ - وفي صحيح مسلم لأبي الزبير، عن جابر، عن النبي -ﷺ-: \"يأكل أهل الجنة فيها ويشربون، ولا يتغوطون، ولا يبولون، ولكن طعامهم ذاك جشاء، كرشع المسك، يلهمون التسبيح والحمد، -وفي رواية- والتكبير، كما تلهمون النفس\" (^٣).\nالألوة: قال أبو عبيد: قال الأصمعي: هو العُود الذي يتبخر به. وأراها كلمة فارسية غريب.\nقال أبو عبيد: وفيها لغتان الألُوة، والألَوة بفتح الألف وضمها.\nقال ابن الجوزي: قوله: \"وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ\" أي: بخورهم العود غير مطري (^٤)\n\n<span data-type='title' id=toc-952>الرِّجال في الجنَّة أكثر أم النِّساء</span>\n٩٠١ - أخبرتنا زينب بنت أحمد قالت: أنبأنا يوسف بن خليل الحافظ، أنبأ مسعود بن أبي منصور، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله الأصبهاني، أنا سليمان ابن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: تفاحموا، أو\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٣٢٤٥»، ومسلم برقم: (٢٨٣٤).\n(^٢) رواه برقم: (٩).\n(^٣) رواه مسلم برقم: (٢٨٣٥).\n(^٤) غريب الحديث لابن الجوزي (١/ ١٧٠)","vol":"6","page":434},{"text":"تفاخروا يوما عند أبي هريرة، فقالوا: الرجال أكثر في الجنة أم النساء؟ قال أبو هريرة: أوليس قال أبو القاسم -ﷺ-: \" إن أول زمرة يدخلون الجنة وجوههم مثل القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم كأضواء كوكب دري في السماء، كذلك لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان، يرى ساقها من وراء اللحم، والذي نفسي بيده ما فيها عزب\".\nهو في ثامن أبي سهل بن زياد.\nروي من حديث عطية، عن أبي سعيد في مسند محمد بن جحادة للطبراني (^١).\nوذكر: \"مخ سوقهن\" ليونس بن عبيد، عن محمد، في أول فوائد الحاج للنجاد.\n٩٠٢ - أخبرنا القاسم، أنبأتنا كريمة قالت: أنبأنا مسعود، أنا أبو عمرو ابن منده، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا المحاملي، ثنا محمد بن الوليد، ثنا غندر، ثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سعت مطرف بن عبد الله يحدث أنه كانت له امرأتان فجاء إلى إحداهما، فجعلت تنزع عمامته وتقول: جئت من أولئك فقال: جئت من عند عمران بن حصين فحدث عن النبي -ﷺ- أنه قال: \"أَقَلَّ سَاكِنِي الجنَّةِ النِّسَاءُ\".\nرواه أحمد ومسلم والنسائي روياه عن محمد بن الوليد البسري. فوقع لنا موافقة لهما عاليًا بدرجتين.\nورواه (…)، وهو في المصافحة للبرقاني. والأول من النكاح للفريابي (^٢).\nوقال عبد الواحد بن عبد الكريم الزملكاني: في قوله: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٥] فإن الثيوبة والبكارة متضادان، ولا يجتمعان في محل واحد معًا بخلاف الإسلام والإيمان والقنوت والتوبة والعبادة والسياحة ونظيره قوله: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [سورة التوبة: ١١٢].\nعطف النِّاهي على الآمر. لأن النهي يُراد به: منع الفعل وإبقاؤه على العدم، والأمر\n_________\n(^١) رواه في الأوسط برقم: (٩١٥).\n(^٢) رواه مسلم برقم: (وأحمد برقم: (١٩٨٣٧، ١٩٩٨٦)، والنسائي بمعناه برقم: (١٤٩٣).","vol":"6","page":435},{"text":"يراد به: إيجاد الفعل. والعدم والوجود متضادان لا يجتمعان.\nقال: وليس قول من قال: إن هذه واو الثمانية. أي: التي تجيء بعد ممبعة متقدمة حقها أن تعطف فأسقط العاطف بينها تم جاءت في الثامن في شيء من التحقيق والمقاصد المعنوية.\n٩٠٣ - حديث عمرو بن العاص: \"لا يدخل الجنة من النساء إلا كقدر هذا الغراب في هذه الغربان\". في حديث يوسف القاضي رواية الآجري. والأول من النكاح للفريابي (^١).\n٩٠٤ - حديث المقدام بن معد يكرب: \"للشهيد عند الله ست خصال -منها- ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين\". رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب (^٢).\nقال أبو بكر ابن العربي في سراج المريدين: القوم لم يختلفوا في جنس النساء، إنما اختلفوا في نوع من الجنس وهو نساء الدنيا ورجالها أيهما أكثر في الجنة؟ فإن كانوا اختلفوا في المعنى الأول وهو جنس النساء مطلقًا، فحديث أبي هريرة حُجة، وإن كانوا اختلفوا في نوع من الجنس وهم أهل الدنيا فالنساء في الجنة أقل.\n\n<span data-type='title' id=toc-953>أكل أهل الجنة وشربهم ولباسهم ونكاحهم واتكائهم واضطجاعهم وآنيتهم</span>\n٩٠٥ - أخبرنا أبو بكر ابن عبد الدائم، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن الحارث، أنبأ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد العطار، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد المعلم، ثنا أبو خليفة الفضل بن حباب الجُمحي، ثنا محمد بن كثير العبدي، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبزقون، يلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس، طعامهم جشاء، ورشحهم كالمسك\".\n_________\n(^١) رواه أحمد برقم: (١٧٧٧٠، ١٧٨٢٦).\n(^٢) برقم: (١٦٦٣).","vol":"6","page":436},{"text":"رواه مسلم لجرير وأبي معاوية، عن الأعمش. فحديث أبي معاوية في ثالث صفة الجنة لأبي نعيم (^١).\n٩٠٦ - خ حديث أنس أن عبد الله بن سلام سأل النبي -ﷺ- عن أول طعام يأكله أهل الجنة قال: \"زيادة كبد الحوت\". في رباعيات أبي بكر الشافعي (^٢).\n٩٠٧ - حديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -ﷺ-: \" يَأْكُلُ أَهْلُ الجنَّةِ فِيهَا، وَيَشْربُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطونَ، وَلَا يَبُولُونَ \". رواه أحمد ومسلم (^٣).\nوروي من حديث ماعز التميمي، عن جابر، رواه الإمام أحمد (^٤).\n٩٠٨ - أخبرنا جدي، أنا ابن عبد الدائم، أنبأ عبد الله بن مسلم، أنا محمد بن عبد الباقي، أنبأ الجوهري، أنا القطيعي، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلف بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى النبي -ﷺ- فقال: يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون قال: \"نعم، والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل، والشرب، والجماع، والشهوة، قال: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة، وليس في الجنة أذى، قال: تكون حاجة أحدهم رشحا يفيض من جلودهم كرشح المسك \".\nوهو في جبزء ابن فضالة.\nرواه أحمد والنسائي، وهو في نسخة داود الطائي، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره في قيلى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ [يس: ٥٥] (^٥).\nوزوي في مباضعة أهل الجنة: \" يُعطى قوة سبعين \". خارجة بن جزء. في الأول من منتقى معرفة الصحابة لابن منده (^٦).\n_________\n(^١) رواه مسلم برقم: (٢٨٣٥)، وابن أبي نعيم في صفة الجنة برقم: (٣٣٣، ٣٣٤).\n(^٢) لم أقف على كتاب الشافعي، ورواه البخاري برقم: (٣٣٢٩، ٣٩٣٨).\n(^٣) أخرجه مسلم برقم: (٢٨٣٥)، وأحمد برقم: (١٥١١٧).\n(^٤) رواه برقم: (١٤٨١٥).\n(^٥) رواه أحمد برقم: (١٩٢٦٩، ١٩٣١٤)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٧٤٢٤).\n(^٦) رواه في ترجمة خارجة بن جزء (ص: ٥١٤).","vol":"6","page":437},{"text":"٩٠٩ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا ابن البخاري، انبأ ابن طبرزد، أنا ابن البنا، أنبأ الجوهري، أنبأ القطيعي، ثنا بضر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا عبد الرحمن بن زياد، ثنا عمارة بن راشد الكناني من أهل دمشق، عن أبي هريرة، عن رسول الله -ﷺ- أنه سئل: هل يمس أهل الجنة أزواجهم؟ قال: \"نعم، بذكر لا يمل، وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع\" (^١).\nوأخبرناه ابن عبد الدائم، أنبأ ابن البخاري، أنبأنا أبو المكارم اللبان، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا أبو علي محمد بن أحمد، ثنا بشر بن موسى فذكره.\nورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (…)\nوروي من حديث أبي أمامة معناه، رواه الطبراني لخالد بن معدان عنه (^٢).\n٩١٠ - حديث أبي سعيد الخُدري: \"إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارا\". في ثالث المعجم الصغير للطبراني، وثالث صفة الجنة لأبي نعيم (^٣).\n٩١١ - قول ابن عباس: \" التَّسْنِيمُ أَشْرَفُ شَرَابِ أَهْلِ الجنَّةِ، وَهُوَ صِرْف لِلْمقَرَّبِينَ وَمَزْجٌ لأَصْحَابِ الْيَمِينِ \". في الرابع من ابن البختري (^٤).\nقول الله تعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [سورة مريم: ٦٢]. قال الفراء: ليس هنالك بُكرة ولا عشي، ولكنهم يُؤتَون بالرزق عَلَى مقادير من الْغُدُوّ والعشيّ فِي الدُّنْيَا. (^٥)\n٩١٢ - عن عتبة بن ضمرة: سألت المهاصر بن حبيب: \"أيدخل الجنة الجن؟ فقال:\n_________\n(^١) رواه الهيثمي في كشف الأستار برقم: (٣٥٢٤) وقال: قال البزار: عمارة لا نعلم حدث عنه إلا عبد الرحمن بن زياد، وعبد الرحمن كان حسن العقل، ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل، فحدث عنهم لأحاديث مناكير، فضعف حديثه، وهذا مما أنكر عليه، كما لم يشاركه فيه غيره\n(^٢) رواه في الكبير برقم: (٧٤٧٩) ولفظه: عن أبي أمامة ﵁، أن رسول الله -ﷺ-، سئل أيمجامع أهل الجنة؟ قال: (دحامًا دحامًا، ولكن لا مني، ولا منية).\n(^٣) رواه الطبراني في المعجم الصغير برقم: (٢٤٩)، وأبو نعيم برقم: (٣٦٥، ٣٩٢)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٧) وقال: فيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو كذاب.\n(^٤) في مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري برقم: (١٦٦)، ورواه المقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (٣٢٠)، وقال عنه ابن حجر في فتح الباري (٦/ ٣٢١) إسناد حسن.\n(^٥) معاني القرآن للفراء (٢/ ١٧٠)","vol":"6","page":438},{"text":"نعم في الجنة للجن جنيات، وللإنس إنسيات، ثم قال: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [سورة الرحمن: ٧٤]. \" رواه أبو علي ابن الصواف آخر الثاني من حديثه انتقاء الدارقطني (^١).\n٩١٣ - حديث عتبة بن عبد في فاكهة الجنة. رواه أوحمد (^٢).\n٩١٤ - قول البراء: في قوله ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [سورة الإنسان: ١٤] قال: \"أهل الجنة يأكلون فيها قيامًا وقعودًا ومضطجعون وعلى أي حال شاءوا\". في منتقى سبعة أجزاء المخلص (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-954>باب ثياب أهل الجنة</span>\nوقوله: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [سورة الحج: ٢٣] ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [سورة الكهف: ٣١].\n٩١٥ - حديث جابر في ثياب أهل الجنة: \"تَشَقِّقُ عَنْهَا ثِمَارُ الجنَّةِ\". في الأول من\n_________\n(^١) لم أقف على كتاب الصواف، والحديث رواه أبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٦٩٦).\n(^٢) رواه برقم: (١٧٦٤٢). ولفظه: (جاء أعرابي إلى النبي -ﷺ-، فسأله عن الحوض، وذكر الجنة، ثم قال الأعرابي: فيها فاكهة؟ قال: نعم، وفيها شجرة تدعى طوبى، فذكر شيئا لا أدري ما هو، قال: أي شجر أرضنا تشبه؟ قال: ليست تشبه شيئا من شجر أرضك، فقال النبي -ﷺ-: أتيت الشام؟ فقال: لا، قال: تشبه شجرة بالشام، تدعى الجوزة، تنبت على ساق واحد، وينفرش أعلاها، قال: ما عظم أصلها؟ قال: لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك، ما أحاطت بأصلها، حتى تنكسر ترقوتها هرما، قال: فيها عنب؟ قال: نعم، قال: فما عظم العنقود؟ قال: مسيرة شهر للغراب الأبقع، ولا يفتر، قال: فما عظم الحبة؟ قال: هل ذبح أَبوك تيسا من غنمه قط عظيما؟ قال: نعم، قال: فسلخ إهابه فأعطاه أمك، قال: اتخذي لنا منه دلوا؟ قال: نعم، قال الأعرابي: فإن تلك الحبة لتشبعني وأهل بيتي؟ قال: نعم، وعامة عشيرتك).\n(^٣) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم: (١٨٨)، والبيهقي في البعث والنشور برقم: (٣٥١)، وذكره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (٣٧٣٤) وقال: رواه البيهقي موقوفًا بإسناد حسن.","vol":"6","page":439},{"text":"المعجم الصغير للطبراني، ومعناه في مسند أبي يعلى للشعبي عن جابر (^١).\n٩١٦ - حديث حذيفة: وأن النبي -ﷺ- نهانا عن الحرير والديباج والشراب في آنية الفضة وقال: \"هي لَهُمْ فِي الدّنْيَا وَهي لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ\". في المصافحة للبرقاني. رواه البخاري (^٢).\n٩١٧ - حديث حيان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو رفعه: \"في ثياب أهل الجنة حيث سئل عنها أخلقا تخلق أم نسج تنسج -وفيه فقال رسول الله -ﷺ- - بل تشقق عنها ثمر الجنة مرتين\".\nفي مسند الطيالسي، رواه النسائي، والإمام أوحمد (^٣).\n٩١٨ - حديث أبي سعيد في طوبى: \"شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها\". في الأربعين لنصر بن عبد الرزاق (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-955>باب</span>\n٩١٩ - حديث: \"المرأة لها زوجان فيدخلون الجنة فتكون لأحسنهما خلقًا\".\nحديث أنس في حادي عشر البشرانيات. وروي من حديث أم سلمة في الثالث من حديث الأصم (^٥).\n_________\n(^١) رواه الطبراني في الصغير برقم: (١٢٠)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٢٠٤٦)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٤) وقال: رجال أبي يعلى والطبراني رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد، وقد وثق.\n(^٢) لم أقف على كتاب المصافحة، ولعله مفقود، والحديث رواه البخاري في أثناء حديث: (لا تشربوا في آنية …)، برقم: (٥٦٣٣، ٥٨٣١).\n(^٣) رواه الطيالسي في مسنده برقم: (٢٣٩١)، والنسائي في الكبرى برقم: (٥٨٤١)، وأحمد في مسنده برقم: (٦٨٩٠، ٧٠٩٥).\n(^٤) لم أقف على كتاب الأربعين، والحديث رواه ابن حبان في صحيحه برقم: (٧٤١٣).\n(^٥) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار برقم: (٢٠٩)، والطبراني في الكبير برقم: (٤١١)، وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٤) وقال: فيه عبيد بن إسحاق وهو متروك وقد رضيه أبو حاتم وهو أسوأ أهل الإسناد حالا.","vol":"6","page":440},{"text":"٩٢٠ - وقول أبي الدرداء: \"إن المرأة تكون لزوجها الأخير\". في نسخة عيسى بن سالم (^١).\nقال شيخنا ابن تيمية جوابًا: وأما المرأة إذا تزوجت رجلين فقد جاء في الحديث أنها تكون مع أحسنهما خلقًا، وروي: أنها تخير ولا منافاة بينهما، فإنها إذا خُيرت تختار أحسنهما لها عشرة وأحسنهما خلقًا.\n٩٢١ - حديث أبي هريرة: \"كلام أهل الجنة بالعربية\". في آخر جزء تفسير يحيى بن يمان وغيره (^٢).\n٩٢٢ - حديث هشام بن حسان، عن محمد سيرين، عن أبي هريرة: \"قيل يا رسول الله هل نصل على (^٣) نسائنا في الجنة؟ فقال: إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء\".\nرواه الطبراني في الثاني من معجمه الصغير، وروي من حديث زيد بن أبي الحواري، عن ابن عباس، رواه أبو يعلى (^٤).\n٩٢٣ - حديث خارجة بن جزء: \"أيباضع أهل الجنة؟ قال: يعطى الرجل منهم في اليوم الواحد قوة سبعين منكم\". في الأول من المنتقى من معرفة الصحابة.\n٩٢٤ - حديث أبي سعيد: \"إن الرجل من أهل الجنة ليولد له الولد كما يشتهي، فيكون حمله وفصاله وشبابه في ساعة واحدة\" (^٥). في الأول من فوائد ابن المقرئ.\n٩٢٥ - قال سفيان بن عيينة في السابع من حديثه عن المسعودي، عن عمرو بن مرة،\n_________\n(^١) لم أقف على نسخة عيسى بن سالم، والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط برقم: (٣١٣٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٧٠) وقال: فيه أيو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط.\n(^٢) رواه الحاكم في المستدرك برقم: (٧٠٠٠).\n(^٣) هكذا عند المصنف، وعند الطبراني: [إلى].\n(^٤) رواه الطبراني برقم: (٧٩٥)، وأبو يعلى: (٢٤٣٦)، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٣٦٧).\n(^٥) أخرجه بمثله أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٦٦)، وبمعناه ابن ماجه برقم: (٤٣٣٨)، والترمذي برقم: (٢٥٦٣) وقال: هذا حديث حسن غريب.","vol":"6","page":441},{"text":"عن أبي عبيدة: \"نخل الجنة نضيد ما بين أصله إلى فرعه، كلما نُزعت رطبة عادت ألين من الزبد، وأحلى من الشهد، وطول العنقاد اتنا عشر ذراعا، وأنهارها تجري في غير أخدود، فقلت: من حدثك بهذا؟ فقال: والله ما حدثت بحديث مسروق\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-956>لون أهل الجنة وسنهم وطولهم وعرضهم</span>\n٩٢٦ - عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يَدْخُلُ أَهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ جُرْدًا، مُرْدًا، بِيضًا، جِعَادًا، مُكَحَّلِينَ، أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، وهم عَلَى خَلْقِ آدَمَ، سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي (^٢) سَبْعِ أَذْرُعٍ\".\nرواه الطبراني في الثامن من معجمه الصغير لم يروه عن علي إلا حماد بن سلمة (^٣).\n٩٢٧ - في (…) (^٤) إسحاق ابن راهويه لعلي بن زيد بن جدعان، عن سعيد، عن أبي هريرة عن رسول الله -ﷺ-: \"كان طول آدم ستون ذراعًا في السماء، في سبع أذرع عرضًا\" (^٥).\n٩٢٨ - وفي الترمذي لشهر بن حوشب، عن أبي هريرة مرفوعا: \"أهل الجنة جُرد مُرد كُحل، لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم\" (^٦).\nحديث غريب، رواه ابن أبي حاتم في تفسير ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ [سورة يس: ٥٥].\n٩٢٩ - وفي حادي عشر المعجم الصغير للطبراني عن هارون بن رئاب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يدخل أهل الجنة الجنة جُرْدٌ، مُرْدٌ، مكَحَّلِينَ\".\n_________\n(^١) لابن المبارك في الزهد والرقائق برقم: (١٤٩٠).\n(^٢) هكذا عند المصنف وفي الطبراني ستون ذراعًا في [عرض].\n(^٣) روا برقى: (٨٠٨). وذكره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (٣٧٠٠) وقال حسن لغيره.\n(^٤) طمس.\n(^٥) لم أجد الحديث في الكتاب الذي بين يدي بتحقيق البلوشي ولعله في الجزء المفقود.\n(^٦) رواه برقم: (٢٥٣٩) وقال: هذا حديث غريب.","vol":"6","page":442},{"text":"روي من حديث عبد الرحمن بن غنم، رواه أحمد.\nوروي من حديث عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ، رواه أحمد والترمذي وقال: حسن غريب (^١).\nقال البخاري في باب ما جاء في صفة الجنة: قالَ أبو العالية: (مُطَهَّرةٌ): من الحَيضِ والبوْلِ والبُصاقِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-957>باب أرض الجنة وتربتها وبنائها وحصياوها وسقفها وروضها ومنازلها وختامها</span>\n٩٣٠ - قول لمجاهد، ووهب بن منبه: \"أرض الجنة فضة\". في رابع فوائد أبي بكر ابن المقرئ (^٣).\nقوله: ﴿فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾ [سورة الشورى: ٢٢]. قوله: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ [سورة الروم: ١٥]. قال المبرداني: ينعّمون. من ذلك قول الزاجر: (يا أيها ذا الملك المحبور).\nوقال الأحوص: (يا بيت نشره أن أضرّ بك البلى فلقد عهدتك آهلا محبورا).\n٩٣١ - حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد أن رسول الله -ﷺ- \" سُئل ابن صائد عن تربة الجنة فقال: دَرْمَكةٌ بيضاء مِسك خالص فقال رسول الله: صدق\". رواه أحمد (^٤).\n٩٣٢ - حديث العلاء بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعا: \"إن منزل المؤمن في الجنة مسيرة الراكب ثلاث ليال\". رواه الدارقطني في الجزء الثالث والثمانين من الأفراد (^٥).\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٢٥٤٥)، وأحمد برقم: (٢٢١٠٦). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وبعض أصحاب قتادة رووا هذا عن قتادة، مرسلا ولم يسندوه.\n(^٢) في صحيحه: (٤/ ١١٦).\n(^٣) رواه عن محاهد أبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة برقم: (١٦١، ٢٠٧).\n(^٤) رواه أحمد برقم: (١١٠٠٢، ١١١٩٣، ١١١٩٤)، ومسلم بنحوه برقم: (٢٩٢٨).\n(^٥) رواه برقم: (٦).","vol":"6","page":443},{"text":"٩٣٣ - حديث أبي مدلّة، عن أبي هريرة: ما بناء الجنة قال: \"لبنة من ذهب ولبنة من فضة\". رواه أحمد. (^١)\nفي الثاني من حديث أبي بكر ابن فيروز (^٢). وحديثه عندنا (…) (^٣)\n٩٣٤ - حديث أبي بكر بن أبي موسى (^٤)، عن أبيه رفعه: \"الخيمة (^٥) مجوفة طولها في السماء ثلاثون ميلا\". رواه خ. وهو في جزء حنبل (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-958>باب طير الجنة وقول الله: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [سورة الواقعة: ٢١]</span>.\n٩٣٥ - حديث جعفر، عن ثابت، عن أنس رفعه: \"إِنَّ طير الجنِّةِ كأَمْثَال الْبُخْتِ (^٧) ترعى في شجر الجنة، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هذه لطيْر نَاعِمَةٌ، فقَالَ: أَكَلتها أنعم منها، -ثلاثا- وإني لأرجو أن تكون كن يأكل منها يا أبا بكر\".\nرواه الإمام أحمد (^٨). وإبراهيم الحربي إلا ذكر (…) (^٩) أبي بكر في الحديث الثالث\n_________\n(^١) رواه أحمد برقم: (٨٧٤٧) بمثله، وأخرجه ابن حبان في صحيحه أثناء حديث: (يا رسول الله إذا كنا عندك رقت قلوبنا ..) برقم: (٧٣٨٤).\n(^٢) لم أقف على الكتاب وأبو بكر بن فيروز هو: محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني ابن المقرئ: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٣٠).\n(^٣) كلمة غيرِ واضحة.\n(^٤) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري الكوفي: تقدمت ترجمته في حديث رقم: (٢٨٥).\n(^٥) [الخيمة درة] في البخاري وجزء حنبل.\n(^٦) رواه البخاري برقم: (٣١٤٣)، وابن حنبل في جزئه (٨٦).\n(^٧) البخت: الأنثى من الجمال، والذكر بختي، وهي روعال طوال الأعناق، وتجمع على بخت وبخاتي. (النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ١٠١).\n(^٨) رواه أحمد: (١٣٥١٥)، وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٤) وقال: رجاله رجال الصحيح غير سيار ابن حاتم وهو ثقة.\n(^٩) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"6","page":444},{"text":"والثلاثين من غريب الحديث (^١).\n٩٣٦ - حديث: \"إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فيخر بين يديك مشويًّا\". رواه الهيثم ابن (…) في مسنده لعبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، وهو في جزء ابن عرفة (^٢)\n٩٣٧ - قول سعد بن أبي وقاص هذه الآية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (^٣) [سورة الكهف: ١٠٣]. \"هم أهل الكتاب اليهود والنصارى، أما اليهود فكفروا بمحمد، وأما النصارى فكفروا بالجنة قالوا: ليس فيها من طعام ولا شراب\". في المصافحة للبرقاني (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-959>باب شكر أهل الجنة لربهم</span>\n٩٣٨ - حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: \"كل أهل الجنة يقول لولا أن الله هداني، فيكون لهم شكرًا\". رواه النسائي (^٥).\n٩٣٩ - حديث بهية عن عائشة: سألت رسول الله -ﷺ- عن أولاد المسلمين أين هم يوم القيامة قال: \"في الجنة، وسألته عن أولاد المشركين قال: في النار، فقلت: لم يدركوا الأعمال، ولم تجر عليهم الأقلام، قال: \"ربك أعلم بما كانوا عاملين، والذي نفسي بيده لو شئت لأسمعتك تضاغيهم (^٦) في النار\".\n_________\n(^١) الحديث الثالث والثلاثين مفقود. ولم يصل إلينا من كتاب غريب الحديث إلا المجلد الخامس الذي يبدأ بالحديث التاسع والثلاثين.\n(^٢) رواه ابن عرفة برقم: (٢٢)، ورواه الهيثم بن كليب في مسند الشاشي برقم: (٨٥٨)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء (٣/ ٧٥)، وذكره الألباني في السلة الضعيفة والموضوعة وقال: ضعيف جدًّا.\n(^٣) كتبها المصنف (أنبئكم)\n(^٤) روى القول الإمام الطبري في تفسيره: (١٨/ ١٢٦).\n(^٥) في الكبرى برقم: (١١٣٩٠) بلفظ: (كل أهل الجنة يرى مقعدة من النار فيقول ..)، ومثله الحاكم في المستدرك برقم: (٣٦٢٩) وقال: وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(^٦) تضاغيهم: أي صياحهم وبكاؤهم. (النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ٩٢).","vol":"6","page":445},{"text":"رواه ابن عدي في ترجمة بهية في حرف الباء (^١).\nوفي الباب عن عروة، عن عائشة في جزء أبي علي ابن زريق.\n٩٤٠ - حديث عبد الله رفعه: \"ذروا الحسناء العقيم، وعليكم بالسَّوداء الولود فإني مكاثر بكم الأمم حتى بالسقط حبنطيًا على باب الجنة\". رواه ابن عدي في حسان بن سياه (^٢).\n٩٤١ - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا الربيع عن يزيد قال: قلت لأنس: يا أبا حمزة ما تقول في أطفال المشركين؟ فقال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لم يكن لهم سيئات فيعاقبوا عليها فيكونوا من أهل النار، ولم تكن لهم حسنات فيجازوا بها فيكونوا من ملوك أهل الجنة، هم خدم أهل الجنة\" (^٣).\n٩٤٢ - حديث أبي نضرة عن أبي سعيد في ذكر الولد: \"يَجبَنْطِي مُتَعَلًقًا بِوَالِدِهِ عَلَى بَابِ الجنَّةِ\". في باب الذال في معجم أبي يعلى (^٤).\nالمْحنبطي بغير همز: المتعضب المستبطئ للشيء.\n_________\n(^١) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٥٩)، وأحمد برقم: (٢٥٧٤٣)، الطيالسي في مسنده برقم: (١٦٨١)، وذكره ابن حجر في فتح الباري (٢٤٦/ ٣) وقال: (حديث ضعيف جدًا لأن في إسناده أبا عقيل مولى بهية وهو متروك).\nومما يدل على بطلانه: الحديث الذي رواه سمرة بن جندب في البخاري برقم: (٧٠٤٧) وفيه: (.. وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم ﷺ، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله -ﷺ-: وأولاد المشركين ..).\n(^٢) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٥٢)، وذكره الألباني في المسلمسة الضعيفة والموضوعة برقم: (١٤١٣) وقال عنه: موضوع.\n(^٣) رواه الطيالسي برقم: (٢٢٢٥)، وأبو نعيم في الحلية: (٦/ ٣٠٨)، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: (١٤٦٨).\n(^٤) رواه بمثله أبو يعلى الموصلي في معجمه برقم: (١٧٠)، ورواه بمعناه ابن حبان في صحيحه برقم: (٢٥٢، ٦٤٥).","vol":"6","page":446},{"text":"٩٤٣ - حديث أنس: \"سَأَلْتُ رَبّي اللاهِينَ (^١) مِنْ ذرِيَّةِ الْبَشَرِ فَأُعْطِينَاهُمْ\". في باب العين من معجم أبي يعلى، وثاني انتخاب السلفي من أصول جعفر السراج (^٢).\nقال علي بن عقيل الفقيه (^٣): قد أشاق الله الطباع والعقول بأنواع من وعده، فأما اشاقته للطباع فبذكره النمارق والذراري والأسرة والفواكه، وأما اشاقته للعقول فبذكره بيان ما وقع فيه الاختلاف.\n\n<span data-type='title' id=toc-960>باب أطفال المسلمين وأطفال المشركين</span>\nقصة الخضر والغلام الذي قتله في سورة الكهف.\nوعن علي في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [سورة المدثر:٣٨ - ٣٩]. هم الوِلدان، قال الفراء: وهو شبيه بالصواب لأن الولدان لم يكتسبوا ما يُرتهنون به، وفي قوله: ﴿يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [سورة المدثر: ٤٠ - ٤١]. ما يقوي أنهم الولدان لأنهم لم\n_________\n(^١) مراده باللاهين: البله الغافلين. (النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ٢٨٣)\n(^٢) رواه أبو يعلى الموصلي برقم: (٢٠٤، ٢٠٥)، وأبو الطاهر السلفي في أحاديث السلفي عن جعفر السراج برقم: (١١)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢١٩) وقال: رواه أبو يعلى من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح عبد الرحمن بن المتوكل وهو ثقة.\n(^٣) أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن عبد الله البغدادي، الظفري، الحنبلي، المتكلم، صاحب التصانيف، كان يسكن الظفرية، ولد: سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة.\nوسمع: أبا بكر بن بشران، وأبا الفتح بن شيطا، وألا محمد الجوهري، والحسن بن غالب المقرئ، والقاضي أبا يعلى بن الفراء، وتفقه عليه. وتلا بالعشر على: أبي الفتح بن شيطا.\nوأخذ علم العقليات عن شيخي الاعتزال: أبي علي بن الوليد، وأيي القاسم بن التبان صاحبي أبي الحسين البصري، فانحرف عن السنة\nكانوا ينهى عن مجالسة المعتزلة، ويأبى حتى وقع في حبائلهم، وتجسر على تأويل النصوص. مات شيخنا في سنة ثمان وخمسين وأربع مائة. انظر: سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٤٧ - ٤٤٣).","vol":"6","page":447},{"text":"يعرفوا الذنوب، فسألوا: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر﴾ [سورة المدثر: ٤٢]. (^١)\n٩٤٤ - حديث أبي حسان قلت لأبي هريرة: \"إنه قد مات لي ابنان، فهلى أنت محدثي عن رسول الله بحديث يطَيِّبُ أَنْفسِنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: نَعَمْ، صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الجنَّةِ (^٢) \". رواه مسلم والإمام أحمد (^٣).\nأبو حسان هو: خالد بق غلاق.\n٩٤٥ - في حديث إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه أن النبي -ﷺ- قال: \"كذبوا -لمن قال إن عامرًا قتل نفسه- والذي نفسي بيده لكأني انظر إليه\" (^٤).\n٩٤٦ - حديث أبي بشر عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس سئل النبي -ﷺ- عن أولاد المشركين، فقال: \"الله أعلم بما كانوا عاملين\". رواه البخاري ومسلم (^٥).\nوروي من حديث عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة. في الأول من حديث ابن السماك. رواه خ م (^٦).\n٩٤٧ - وفي نسخة معمر، عن همام، عن أبي هريرة حديث: \"من يولد يولد على هذه الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه\" الحديث. قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير، قال: الله أعلم بما كانوا عاملين\" (^٧) (…) (^٨)\n_________\n(^١) معاني القرآن للفراء (٣/ ٢٠٥).\n(^٢) الدعاميص: جمع دعموص، وهي دويبة تكون في مستنقع الماء. والدعموص أيضا: الدخال في الأمور: أي أنهم سياحون في الجنة دخالون في منازلها لا يمنعون من موضع، كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحرم ولا يحتجب منهم أحد. (النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ١٢٠).\n(^٣) رواه مسلم برقم: (٢٦٣٥)، بزيادة في آخره، وبالزيادة أيضًا ورواه الإمام أحمد برقم: (١٠٤٧٥، ١٠٧٧٠)، ورواه بمثله برقم: (١٠٤٦٩).\n(^٤) في الطبراني (.. لكأني انظر إليه في الجنة يعوم عومان الدعموص) ورواه في الكبير برقم: (٦٢٦٩).\n(^٥) رواه عن أبي بشر عن سعيد، عن ابن عباس: البخاري برقم: (١٣٨٣، ٦٥٩٨)، ومسلم برقم: (٢٦٦٠).\n(^٦) رواه البخاري برقم: (١٣٤٨، ٦٥٩٨، ٦٥٩٨)، ومسلم برقم: (٢٦٥٩).\n(^٧) رواه البخاري برقم: (٦٥٩٩)، ومسلم برقم: (٢٦٥٩)،\n(^٨) كلمة غير واضحة.","vol":"6","page":448},{"text":"٩٤٨ - حديث عائشة بنت طلحة، عن عائشة: توفي صبي فقلت: طوبى له من عصافير الجنة، قال النبي -ﷺ-: \"أولا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار، فخلق لهذه أهلًا ولهذه أهلًا\". الحديث رواه مسلم (^١).\nوروي عن مجاهد عن عائشة في حادي عشر سهل بن أبي زياد.\n٩٤٩ - حديث سمرة: \"أطفال المسلمين خدم أهل الجنة\". رواه البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة عيسى بن شعيب، وهو في جزء ابن فيل (^٢).\n٩٥٠ - حديث عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة رفعه: \"ذراري المسلمين في الجنة، يكفلهم إبراهيم\". رواه أحمد (^٣).\nوذكر الفراء عند قوله: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ [فاطر: ٣٢]. قوله: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ [سورة الواقعة: ٨]. هم: المقتصدون. ويقال: هم الولدان (^٤).\nوفي قوله: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [سورة المدثر: ٣٩] فمُ الْوِلْدَانُ (^٥). (^٦)\n٩٥١ - حديث جابر: \"أينام أهل الجنة\". في ثاني الحربيات والأول من معجم ابن جميع.\nوالأول من حديث عبد الله بن هاشم الطوسي، والأول من حديث أبو الحسن المزكى.\n_________\n(^١) رواه برقم: (٢٦٦٢).\n(^٢) رواه ابن فيل في جزئه برقم: (١٠٠، ١٠٣)، والبخاري في التاريخ الكبير: (٦/ ٤٠٧).\n(^٣) رواه أحمد برقم: (٨٤٤٠)، وبنحوه الحاكم في المستدرك برقم: (١٤١٨) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي -ﷺ- سُئل عن أطفال المشركين فقال: (الله أعلم بما كانوا عاملين).\n(^٤) معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٧٠).\n(^٥) معاني القرآن للفراء (٣/ ٢٠٥).\n(^٦) كتب المصنف في أول اللوح: [يقدم]. ولعله يقصد تقديم الحديث الأول في اللوح إلى (باب نفي الموت والبؤس واللغوب والهرم والنصب والنوم عن أهل الجنة)، ويقع هذا الباب في لوح [٤٥٧/أ].","vol":"6","page":449},{"text":"ذكره العقيلي في ترجمة عبد الله بن محمد بن المغيرة مسندًا ومرسلًا (^١).\nقول علي، في: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [المدثر: ٣٩]: \" هُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ \". رواه العقيلي في عثمان بن عمير أبي اليقظان (^٢)\n٩٥٢ - حديث سهل بن حنيف: \"إن السقط ليرى محبنطئا بباب الجنة، يقال: ادخل، فيقول: حتى يدخل أبواي\". في جزء عبد الله بن زيدان البجلي.\nروي من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده في رابع عشر فوائد تمام (^٣).\n٩٥٣ - حديث عابس، عن علي: \" إِنَّ السِّقْطَ لَيُرَاغِمُ رَبَّهُ إِذَا أَدْخَلَ أَبَوَيْهِ النَّارَ \". رواه ابن ماجه (^٤).\n٩٥٤ - حديث ابن عباس: \" ما لم يتكلموا في الوِلدان، والقَدر \" (^٥). في ثاني مشيخة يعقوب (^٦).\n٩٥٥ - حديث مقاتل بن سليمان عن قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ -: \" أَوْلَادُ الْمُشْركِينَ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ \".\nرواه الطبراني في المعجم الأوسط عن إسماعيل بن محمد النيسابوري، عن إبراهيم بن أحمد\n_________\n(^١) قال رجل: يا رسول الله أينام أهل الجنة؟ قال: (النوم أخو الموت، ولا يموت أهل الجنة)، والحديث رواه ابن شاذان، أبو الحسن السكري الحربي في الجزء الثاني من الحربيات في الحديث رقم: (٤٨). (مخطوط، نشر عبر برنامج جوامع الكلم)، ورواه ابن جميع الصيداوي في معجمه (ص:٧٣)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٠١). والطبراني في الأوسط برقم: (٩١٩، ٨٨١٦).\n(^٢) الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٢١١).\n(^٣) أخرجه تمام بن محمد في فوائده برقم: (١٤٦٣)، وسبق تخريجه في الحديث: (ثواب من مات له ولد).\n(^٤) رواه برقم: (١٠٦٨)\n(^٥) عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لايزال أمر هذه الأمة مُوامرًا - أو قال: مقاربًا - ما لم يتكلموا في الوِلدان والقدر) روى الحديث الطبراني في الكبير برقم: (١٢٧٦٤)، والأوسط: (٤٠٨٦)، والبزار في مسنده برقم: (٤٧٣٩)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٦٧٢٤)، والحاكم في مستدركه برقم: (٩٣) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا نعلم له علة ولم يخرجاه.) وقال ابن حبان: (قال أبو حاتم: الولدان أراد به أطفال المشركين).\n(^٦) لم أجده في مشيخة يعقوب بتحقق السريع.","vol":"6","page":450},{"text":"الخزاعي، عن الحكم بن ميسرة، عنه (^١).\nقال حنبل بن إسحاق: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن ابن عون قال: شهدت القاسم، وقيل له: إن قتادة كلم رجلا في الولدان (…) فقال: إذا انتهى الله عند شيء فانتهوا عنده.\n\n<span data-type='title' id=toc-961>عدد صفوف أهل الجنة وكم هذه الأمة منهم</span>\n٩٥٦ - حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: \" أهل الجنة عشرون ومائة صفًا أنتم ثمانون صفا \". في أول الكنجروذيات السكرية.\nوروي من حديث بريدة في أول حرف العين من معجم أبي يعلى.\nوروي من حديث عبد الله بن مسعود في الأول من المعجم الصغير للطبراني (^٢).\n٩٥٧ - وحديث ابن مسعود: \" فوالذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة \". في المصافحة للبرقاني، رواه البخاري ومسلم في ثاني مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٣).\n٩٥٨ - حديث أي سعيد في ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤].\nفي جزء أبي كريب (^٤).\n_________\n(^١) رواه برقم: (٢٩٧٢).\n(^٢) رواه أبو يعلى في معجمه برقم: (٢١١)، والطبراني في الصغير برقم: (٨٢)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٧٤٥٩)، والحاكم في المستدرك برقم: (٢٧٣) وقال: (هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه). وانظر شواهد الحديث رقم: (٢٤١، ٦٩٧).\n(^٣) رواه البخاري أثناء حديث: (يقول الله تعالى: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك ..) برقم: (٣٣٤٨)، ورواه بزيادة في أوله برقم: (٦٥٢٨، ٦٦٤٢)، ومسلم برقم: (٢٢١) بزيادة في أوله.\n(^٤) لم أقف على جزء أبي كريب، ولعله حديث أبي مسعود الذي أخرجه البيهقي في البعث والنشور برقم: (٣١١) ولفظه: عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - ﷺ - في قوله: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤)﴾ [الواقعة: ٣٤]، قال: (ما بين الفرشتين كما بين السماء والأرض).","vol":"6","page":451},{"text":"٩٥٩ - حديث سلمة بن يزيد في: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥]. في جزء أبي كريب (^١).\nقوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠]. قال ابن قتيبة: نساء خيّرات فخفف. كما يقال: لين (^٢).\n٩٦٠ - عن سعيد بن عامر بن حِذيم: \" لو اطلعت خيرة من خيرات الجنة لأشرقت لها الأرض، كما تشرق الشمس \". رواه إسحاق ابن راهويه (^٣).\n٩٦١ - قول ابن عباس في قوله: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٢]. في الأول من فوائد الحاج للنجاد (^٤).\nقال المبرّد: وقالوا في قوله تعالى: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦]. قولين: أحدهما: طيبها لهم. وقيل: جعلهم يعرفونها كأنها لم تزل عن أبصارهم قط.\n\n<span data-type='title' id=toc-962>باب ريح الجنة</span>\n٩٦٢ - عن الحسن بن أبي بكرة عن النبي - ﷺ -: \" مَن قتل مُعاهَدًا لم يَرح رائحة الجنة \".\n_________\n(^١) لعله الحديث الذي رواه الطيالسي في مسنده برقم: (١٤٠٣)، وابن حجر في المطالب العالية: (٣٧٤٤)، والطبراني في الكبير برقم: (٦٣٢١) ولفظه: عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: ٣٥ - ٣٧] \"، قال: (من الثيب وغير الثيب).\n(^٢) في غريب القران: (ص: ٣٤).\n(^٣) لعله في الجزء المفقود من مسند إسحاق، والحديث ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم: (٣١٧٢)، أثناء حديث: (دعا عمر بن الخطاب ﵁ رجلا من بني جمح يقال له: سعيد بن عامر بن حذيم، فقال له: إني مستعملك على أرض كذا وكذا ..).\n(^٤) في تفسير ابن كثير: (٧/ ٥٠٧) قال ابن عباس: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٢]. من دونهما في الدَّرَج.","vol":"6","page":452},{"text":"رواه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه (^١).\n٩٦٣ - عن هلال بن يساف، عن رجل، عن النبي - ﷺ -: \" سيكون قوم لهم عهد فمن قتل رجلا منهم لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عامًا \". رواه الإمام أحمد (^٢).\n٩٦٤ - ورواه لهلال بن يساف في الموطأ لمالك عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أنه قال: \" نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة سنة \".\nوروي عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا، رواه مسلم لجرير بن عبد الحميد، عن سهيل.\nفي الباب عن مجاهد، عن أبي هريرة، في ثاني في الوعيد، وفي رابع المعجم الصغير للطبراني (^٣).\n٩٦٥ - حديث أوس بن أوس رفعه: \" من كذب على نبيه أو والديه لم يرح رائحة الجنة \". في النهي عن الكذب لإبراهيم الحربي، ومعجم الطبراني (^٤).\n٩٦٦ - وحديث أبي أسماء عن ثوبان مرفوعًا: \" أيّما امرأةٍ سألتْ زوجها طلاقها من غير بأس فَحَرَامٌ عليها رائحة الجنة \". رواه ابن حبان (^٥).\n٩٦٧ - حديث عبد الله بن عبد الله، عن ابن عباس مرفوعًا: \" ريح الولد من ريح الجنة \".\n_________\n(^١) برقم: (٧٣٨٣) بنحوه، والبخاري برقم: (٣١٦٦) بزيادة في آخره. من أثر عقد الذمة حماية الدماء.\n(^٢) رواه برقم: (١٦٨٥٨، ٢٣٦٥٠) وقال المحقق الأرنؤوط تعليقا على الحديث (١٦٨٥٨): إسناده صحيح.\n(^٣) رواه مالك برقم: (٧)، ومسلم برقم: (٢١٢٨)، والطبراني في الصغير برقم: (١١٢٥) من غير ذكر: (لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ..).\n(^٤) رواه الطبراني في الكبير برقم: (٥٩١)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٤٨)، وقال: (إسناده حسن).\n(^٥) رواه برقم: (٤١٤٨)، وأبو داود في سننه برقم: (٢٢٢٦)، وابن ماجه: (٢٠٥٥)، والترمذي: (١١٨٧)، وقال: هذا حديث حسن.","vol":"6","page":453},{"text":"في جزء أبي أمية الطرطوسي. وفي الثامن من المعجم الصغير للطبراني (^١).\n٩٦٨ - حديث ابن عباس: \" ما من أمتي أحد ولي من أمر الناس شيئا لم يحفظهم بما يحفظ به نفسه وأهله إلا لم يرح رائحة الجنة \" (^٢).\nعن النبي - ﷺ - بمعناه رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.\n٩٦٩ - حديث ابن عباس: \" التي تسأل زوجها الطلاق في غير كنهه لا تجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين خريفًا \". في الأربعين الثقفية. رواه ابن ماجه (^٣).\n٩٧٠ - حديث أبي موسى: \" إن للخيمة درة مجوفة بابها في السماء مسيرة ستين ميلا في كل زاوية منها أهل لا يراهم الآخرون \" (^٤). في المصافحة للبرقاني.\n\n<span data-type='title' id=toc-963>باب أسماء الجنة ونعوتها</span>\n﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ [سورة الفرقان: ٧٥]. ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ [سورة الكهف: ١٠٧]. ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا﴾ [سورة السجدة: ١٩]. ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾ [سورة البروج: ١١]. ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [سورة التوبة: ٧٢]. ومعنى عدن: إقامة عدن، ﴿وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [سورة غافر: ٨]. ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [سورة الصافات: ٤٣]. ﴿جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا﴾ [سورة الفرقان: ١٥]. ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [سورة يونس: ٢٦]. ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [سورة النساء: ٩٥]. ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [سورة الكهف: ٣١]، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي\n_________\n(^١) رواه برقم: (٨٢٣)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (٨/ ١٥٦) وقال: فيه محمد بن عثمان بن سعيد وهو ضعيف.\n(^٢) رواه مسلم بمعناه برقم: (١٨٢٨).\n(^٣) رواه ابن ماجه برقم: (٢٠٥٤).\n(^٤) تقدم تخريج الحديث برقم: (٩٣٤).","vol":"6","page":454},{"text":"هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ [سورة النحل: ٣٠]. قيل: الجنة.\n﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ [سورة النحل: ٣٠]. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ [سورة فاطر: ٣٥]. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [سورة الفرقان: ٧٦]. ﴿الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾ [سورة طه: ٧٥]. ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ [سورة النبأ: ٣١]. ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [سورة الرعد: ٢٩]. قال: (…) (^١) وقيل: طوبى اسم الجنة بالهندية (^٢).\nأضافها إليه: ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [سورة الفجر: ٣٠]. ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [سورة المطففين: ١٨].\nوفي الحديث: \" إن الرجل من أهل عليين … \". د ت ق في حديث عطية عن أبي سعيد.\n﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ [سورة الحاقة: ٢٢].\n﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [سورة النجم: ١٥]. ﴿جَنَّاتُ الْمَأْوَى﴾ [سورة السجدة: ١٩]. ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤]. (^٣) أي الحياة.\n﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [الدخان: ٥١]. ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [سورة النساء: ٣١]. قال البغوي: وهو الجنة (^٤).\n﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾ [سورة النساء: ٥٧]. ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ [سورة\n_________\n(^١) لم أستطع قراءة الاسم.\n(^٢) هذا القول نُسب إلى: سعيد بن مشجوج، أو مسجوح، أو مسجوع، نسبه الطبري في تفسيره (١٦/ ٤٣٦)، والثعلبي في الكشف والبيان عن تفسير القرآن (٥/ ٢٨٨)، وابن عطية في المحرر الوجيز: (٣/ ٣١٢)، وابن الجوزي في زاد المسير في علم التفسير: (٢/ ٤٩٤)، وابن كثير في تفسيره: (٤/ ٤٥٥)، وأبو نعيم في صفة الجنة برقم: (٢٠٢).\n(^٣) أسقط المؤلف كلمة الدار.\n(^٤) تفسير البغوي: (١/ ٦٠٨). ط إحياء التراث.","vol":"6","page":455},{"text":"فاطر: ٢١]. قال الفراء: الظل: الجنة، والحرور: النار (^١).\n﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [سورة التين: ٦]. ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة النساء: ٤٠]. عن سعيد بن جبير: الجنة (^٢).\n﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ﴾ [سورة هود: ١٠٨]. فهي دار السعداء.\n﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [سورة الأنعام: ١٢٧]. ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ﴾ [سورة آل عمران: ١٠٧]. قال البغوي: جنة الله (^٣).\n(…) (^٤)\n\n<span data-type='title' id=toc-964>باب مفتاح الجنة وثمنها</span>\n٩٧١ - ت حديث جابر: \" مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الوضوء \". رواه أحمد. في سادس المعجم الصغير للطبراني وفي حديث السلفي، عن الحرفي.\nورواه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وهو لمجاهد عن جابر وفي جزء أبي (…) ومسند الطيالسي (^٥).\n٩٧٢ - حديث معاذ: \" مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله \". في أحاديث أبي أمية الطرسوسي، وجزء خفاجة، رواه أحمد (^٦).\n_________\n(^١) معاني القرآن للفراء: (٢/ ٣٦٩).\n(^٢) رواه الطبري في تفسيره: (٧/ ٣٧).\n(^٣) في تفسيره: (١/ ٤٩١).\n(^٤) جملة لم أستطع قراءتها.\n(^٥) رواه الترمذي برقم: (٤)، وأحمد برقم: (١٤٦٦٢) والطبراني: (٥٩٦)، والطيالسي بنحوه: (١٨٩٩). وذكره الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي: (١/ ٤)، وقال: (صحيح لما قبله).\n(^٦) رواه أحمد: (٢٢٥٢٩)، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (١٠/ ٨٢) وقال: (رجاله وثقوا إلا أن شهرا لم يسمع من معاذ)، وفي (١/ ١٦) وقال: (فيه انقطاع بين شهر ومعاذ وإسماعيل بن عياش روايته عن أهل=","vol":"6","page":456},{"text":"وروي من حديث عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري في الأول من فضائل الأعمال لابن شاهين (^١).\n٩٧٣ - عن يزيد بن شجرة رفعه: \" السيوف مفاتيح الجنة \". في سادس الغيلانيات (^٢).\n٩٧٤ - حديث أنس: \" سأل رجل رسول الله - ﷺ - ما ثمن الجنة؟ قال: لا إله إلا الله \". الحديث رواه ابن أبي الدنيا في الأول من كتاب التوبة (^٣).\n٩٧٥ - في جزء ما رواه أبو نُوَاس للحسن بن هانئ بإسناده مرفوعًا: \" … فإن حسن الظن بالله ثمن الجنة \". من حديث أنس.\nوخامس الموضح للخطيب (^٤).\n٩٧٦ - حديث الربيع بن أنس، عن أنس رفعه: \" أَنَا أَوَّل النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا - وفيه - وَمَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ يومئذ بِيَدِي \". في سادس مشيخه يعقوب بن سفيان (^٥).\n٩٧٧ - \" (…) (^٦) شيء مفتاح، ومفتاح الجنة حبّ الفقراء والمساكين الصُبّر وهم جلساء الله يوم القيامة \". هذا حديث ضعيف، رواه القاضي إبراهيم في فوائده (^٧).\n_________\n=الحجاز ضعيفة وهذا منها).\n(^١) رواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٧).\n(^٢) رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات برقم: (٦٣٧)، والحاكم في المستدرك برقم: (٦٠٨٦).\n(^٣) لم أجده في كتاب التوبة الذي بين يدي بتحقيق مجدي السيد إبراهيم، والحديث رواه أبو نعيم في صفة الجنة: (٥٠، ٥١)، والمحاملي في أماليه رواية ابن المهدي عنه برقم: (٣٢٦)، وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (٣٤٥٧)، وقال عنه: ضعيف.\n(^٤) رواه الخطيب في موضع أوهام الجمع والتفريق: (١/ ٤٣٢)، ورواه الطيوري في الطيوريات انتخاب السلفي عنه، برقم: (٦٧٨، ٩٤٧)، وأبو الحسن الخلعي في الثامن من الخلعيات، (مخطوط، نشر عبر برنامج جوامع الكلم)، وابن الصيداوي في معجم الشيوخ: (ص: ٣٠١)، وابن عساكر في تاريخه: (١٣/ ٤٠٨، ٤٠٩).\n(^٥) رواه النعالي في فوائده (مخطوط).\n(^٦) طمس وفي معجم ابن المقرئ: (إن لكل أمر مفتاحا …).\n(^٧) رواه ابن المقرئ في معجمه برقم: (٨٣٨).","vol":"6","page":457},{"text":"قول الله تعالى: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [سورة الواقعة: ٢٩].\n٩٧٨ - حديث عتبة بن عبد السلمي: كنْتُ جَالِسًا مَعَ رسول الله فَجَاءَ أَعْرَابيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَسْمَعُكَ تَذْكُرُ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً لَا أَعْلَمُ أَكثَرَ شَوْكًا مِنْهَا - يَعْنِي الطَّلْعَ -. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \" فإن الله جعَل مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِثل خَصْوَةَ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ - يعني الْخَصِي - فيها سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ \". رواه يعقوب بن سفيان في سادس مشيخته (^١).\n٩٧٩ - أخبرنا علي بن يحيى الشاطبي، أنبأ أحمد بن المفرج، أنبأنا هبة الله بن الحسن ابن هلال، أنبأ عاصم بن الحسن بن محمد، أنبأ عبد الواحد بن محمد بن مهدي، ن\"لحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا محمد بن خلف المقرئ، ثنا حسين بن محمد، ثنا جرير بن حازم، عن محمد بن إسحاق، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل، عن معاذ أن النبى - ﷺ - قال له حين بعثه إلى اليمن: \" إنك ستأتي أهل كتاب ويسألونك عن مفتاح الجنة فقُل: شهادة أن لا إله إلا الله \" (^٢).\n٩٨٠ - وبهذا الإسناد إلى المحاملي: ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا قريش بن أنس، ثنا حبيب بن الشهيد، قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \" ثمن الجنة لا إله إلا الله \" (^٣).\nوبه إليه: ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا روح، ثنا حبيب بن الشهيد، عن الحسن في قوله ولم يرفعه.\n٩٨١ - حديث عتبة بن ضمرة بن حبيب، عن عبد الله بن أبي قيس، عن عائشة في\n_________\n(^١) لم أجده في النسخة التي بين يدي بتحقيق السريع، ورواه أبو نعيم في الحلية: (٦/ ١٠٣)، وابن أبي داود في البعث برقم: (٧٠)، وبمعناه الحاكم في المستدرك برقم: (٣٧٧٨) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\n(^٢) رواه ابن وهب في الجامع في التفسير برقم: (٧٠) بنحوه، وله شاهد من حديث معاذ المشهور الذي رواه البخاري برقم: (١٣٥٩، ١٤٥٨، ١٤٦٩، ٢٤٤٨، ٤٣٤٧، ٧٣٧١، ٧٣٧٢) ومسلم: (١٩).\n(^٣) رواه المحاملي في أماليه روايه ابن المهدي عنه برقم: (٣٢٦)، وانظر تخريج الحديث رقم: (٤٧٩)","vol":"6","page":458},{"text":"ذراري الكفار، قال رسول الله - ﷺ -: \" هم مع آبائهم \" فقلت يا رسول الله: بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين. \" ورواه ابن ماجه لمحمد بن زياد، عن عبد الله بن أبي قيس (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-965>باب حُلَّة أهل الجنة وقوله: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾ [سورة الحج: ٢٣]</span>.\n٩٨٢ - أنبأ ابن أبي الهيجاء، أنبأ البكري، أنا عبد المعز، أنبأ تميم، أنا البحاثي، أنبأ الزوزني، أنبأ ابن حبان، أنبأ أحمد بن علي بن المثنى، ثنا عبد الغفار بن عبد الله الزهري، ثنا علي بن مسهر، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \" يبلغ حلية أهل الجنة مبلغ الوضوء \".\nرواه مسلم إلا قوله: أهل الجنة (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-966>باب الغناء في الجنة</span>\n٩٨٣ - في سادس المخلصيات: ثنا عبد الله هو البغوي، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني، ثنا يعقوب القمي، أنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \" سلونا، فإنكم لن تسألونا عن شيء إلا وقد سألنا عنه، فقال رجل من القوم: أفي الجنة غناء؟ قال: فيها أكمات (^٣) من مسك، عليهن جوار يحمدن الله بأصوات لم تسمع الآذان بمثلها قط \" (^٤). يعقوب القمي بن عبد الله\n_________\n(^١) لم أجده عند ابن ماجه ورواه أبو داود عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن أبي قيس عن عائشة ﵂ برقم: (٤٧١٢).\n(^٢) رواه بمثله ابن حبان في صحيحه برقم: (١٠٤٥)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم: (٦٢٠٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه: (٦١٢)، وبمعناه رواه مسلم برقم: (٢٥٠)، وله شاهد عند البخاري برقم: (٥٩٥٣).\n(^٣) أكمات: جمع أكمة أي التل.\n(^٤) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم: (١٠٩٢).","vol":"6","page":459},{"text":"قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ [المؤمنون: ١١].\n٩٨٤ - أخبرنا جدي، أنبأنا يوسف بن محفوظ، أنا ذاكر بن كامل، أنا أبو علي الباقرجي، أنا أبو طاهر ابن العلاف، أنبأ مخلد بن جعفر، ثنا أبو العباس أحمد بن إسحاق ابن موسى العطار، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" الفردوس وسط الجنة وأعلاها وأحسنها \" (^١).\n٩٨٥ - أخبرنا الكفرطابي، أنا ابن البخاري، أنبأنا اللبان، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا مخلد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن النبي - ﷺ - قال: \" الفردوس ربوة الجنة، وهي أوسطها وأحسنها \" (^٢).\n٩٨٦ - وحديث عطاء بن يسار، عن معاذ رفعه، فيه: \" إن للجنة مائتي درجة، كل درجة بينها ما بين السماء والأرض، وإن أعلاها الفردوس، وإن العرش على الفردوس، ومنها تفجر أنهار الجنة - الحديث أوله - من لقي الله لا يشرك به شيئا ويصلي الخمس ويصوم رمضان غفر له \". هو في الثالث من حديث أبي لبيد السامي (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-967>ذكر طوبى</span>\n٩٨٧ - أخبرنا ابن أبي طالب (…) (^٤)، أنا ابن القبيطي، أنا هبة الله بن الحسن، أنبأ أبو الفضل ابن زكري، أنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأ أبو جعفر ابن البختري، ثنا موسى هو بن الحسن السفلي، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ عمران القطان، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن\n_________\n(^١) رواه بمعناه البخاري برقم: (٢٧٩٠، ٧٤٢٣).\n(^٢) رواه الطبراني في الكبير برقم: (٦٨٨٦)، وروى البزار أوله في مسنده برقم: (٤٥٨٢).\n(^٣) رواه البخاري برقم: (٢٧٩٠، ٧٤٢٣).\n(^٤) كلمة لم أستطع قراءتها.","vol":"6","page":460},{"text":"النبي - ﷺ - قال: \" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لا يَقْطَعَهَا \" (^١).\nوبه قال البختري: ثنا موسى، أنبأ عمران، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - نحوه.\nورواه أبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة في جزء الذهلي (^٢). وثاني فوائد الحاج للنجاد.\nومعمر، عن قتادة، عن أنس في ثاني جامع معمر، وسابع ابن أخي ميمي، وسعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة، في ثالث عشر البشرانيات. وهمام، عن أبي هريرة كذلك. وفي نسخة همام، وعبد الرحمن بن أبي عمرو، عن أبي هريرة في مصافحة البرقاني. وأبو الضحاك عن أبي هريرة في الإغراب للنسائي.\nورواه سهل بن سعد في المصافحة للبرقاني (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-968>باب صفة الجنة</span>\n٩٨٨ - أخبرنا الكفرطابي، أنا ابن البخاري، أنبأنا اللبان، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا الحسن بن محمد أبو سعيد، ثنا أحمد بن عبد الله بن صبيح القارئ، ثنا يحيى بن معين، ثنا عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن ميمون قال حدثني عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس يحدث عن النبي - ﷺ - وذكر الجنة فقال: \" أَلا مُشَمِّرٌ لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ رَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَنُورٌ يَتَلأْلأُ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَزَوْجَةٌ لا تَمُوتُ فِي خُلُودٍ، وَنَعِيمٍ فِي مَقَامٍ آبِدٍ \".\nويروى من حديث أسامة بن زيد في البعث لابن أبي داود.\nورابع مشيخه الفسوي (…) لابن الأزهر (^٤).\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٤٨٨١)، مسلم: (٢٨٢٦).\n(^٢) رواه الذهلي في جزئه في الحديث رقم: (٧٣)، (مخطوط، نشر عبر برنامج جوامع الكلم).\n(^٣) رواه معمر في جامعه برقم: (٢٠٨٧٦، ٢٠٨٧٧)، وابن أخي ميمي في فوائده برقم: (٥٦٠)، والنسائي في الإغراب برقم: (٢٠٢).\n(^٤) رواه ابن أبي داود في البعث برقم: (٧٢)، وأبو نعيم في صفة الجنة: (٢٦)، والرامهرمزي في أمثال=","vol":"6","page":461},{"text":"٩٨٩ - وحديث أبي حازم، عن سهل بن سعد، شهدت من النبي - ﷺ - مجلسًا وصف فيه الجنة: \" فيها ما لا عين رأت \". رواه مسلم (^١).\nوذكره الدارقطني فيما أعلم (^٢).\n٩٩٠ - قال أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه المخرج على مسلم: حدثنا أبو عمر إمام مسجد حران، وهلال بن العلاء قالا: ثنا حسين بن عياش، ثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \" في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، - إلى قوله - على قلب بشر \" (^٣).\nقال أبو هريرة: إن شئتم فاقرؤوا ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧].\n٩٩١ - ورواه بمعناه، أبو الهاد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه: \" قال الله: أعددت لعبادي ما لا عين رأت \". رواه خ م لابن عيينة.\nوروي من حديث قتادة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة في الأول من المعجم الصغير للطبراني (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-969>سوق الجنة</span>\n٩٩٢ - أخبرنا يحيى، أنبأنا عبد الرحمن بن الطفيل، أنا السلفي، أنا الحسين بن الحسين الفانيدي، أنا أبو علي ابن شاذان، أنبأ الحسن بن محمد بن كيسان، ثنا موسى ابن هرون، ثنا سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله - ﷺ -\n_________\n=الحديث (ص: ١٤٧).\n(^١) رواه البخاري برقم: (٣٢٤٤، ٤٧٧٩، ٤٧٨٠، ٧٤٩٨)، ومسلم: (٢٨٢٤، ٢٨٢٥).\n(^٢) في رؤية الله برقم: (٥٩، ٦١، ٦٤، ٦٥) أثناء حديث: (أتاني جبريل ﵇ وفي كفه ..).\n(^٣) رواه في مستخرجه برقم: (٣٥٣، ٤٢٥).\n(^٤) رواه برقم: (٥١).","vol":"6","page":462},{"text":"قال: \" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لسُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثِي في وُجُوهِهمْ وَثِيَابهمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالا فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَيَقولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ والله لَقَدِ ازدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالا فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُم وَاللهِ قد ازدَدْتُم بعدنا حُسْنًا وَجَمَالا \".\nرواه مسلم عن سعيد بن عبد الجبار (^١).\nورواه الإمام أحمد عن عفان، عن حماد بن سلمة (^٢).\nوهو في خامس عشر البشرانيات لحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة.\nوهو في ثلاثيات الدارمي من روايته عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس (^٣).\n٩٩٣ - وحديث حسان بن عطية، عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة فقال أبو هريرة: \" أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة \". في الخامس من مشيخة يعقوب بن سفيان. رواه الترمذي (^٤)\n٩٩٤ - حديث علي: \" إن في الجنة لسوقا ليس فيها بيع ولا شراء إلا الصور من الرجال والنساء … \" الحديث.\nرواه الترمذي مرفوعًا، وعبد الله بن أحمد في زياداته في المسند للنعمان بن سعد، عن علي (^٥).\n_________\n(^١) رواه برقم: (٢٨٣٣).\n(^٢) رواه برقم: (١٤٢٥١).\n(^٣) رواه الدارمي في مسنده برقم: (٢٨٨٣).\n(^٤) لم أجده في مشيخه يعقوب، ورواه الترمذي برقم: (٢٥٤٩)، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد روى سويد بن عمرو عن الأوزاعي شيئا من هذا الحديث. (أراد بالصورة الشكل والهيئة أي تتغير أوصافه بأوصاف شبيهة بتلك الصورة فالدخول مجاز عن ذلك، وأراد به التزيين بالمحل والحلل وعليها فالمتغير الصفة لا الذات. ذكره الطيبي وقال القاضي: له معنيان أحدهما أنه أراد بالصورة الهيئة التي يختار الإنسان أن يكون عليها من التزيين.\nالثاني أنه أراد الصورة التي تكون للشخص في نفسه من الصور المستحسنة فإذا اشتهى صورة منها صوره الله بها وبدلها بصورته فتتغير الهيئة والذات). (فيض القدير ٢/ ٤٦٨).\n(^٥) رواه الترمذي برقم: (٢٥٥٠) وضعفه الألباني في تحقيقه للسنن. ومعنى الحديث كما قال المناوي في=","vol":"6","page":463},{"text":"ورواه أبو محمد البغوي في تفسير ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] موقوفًا (^١).\n٩٩٥ - حديث عن ابن عمر مرفوعًا: \" لو أذن الله تعالى في التجارة لأهل الجنة لاتجروا في البز (^٢) والعطر \". رواه الطبراني في سابع معجمه الصغير (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-970>الكوثر</span>\n٩٩٦ - أخبرنا شيخ الإسلام أبو العباس أحمد ابن تَيْمِيَّة، والحافظ أبو الحجاج المزي، قالا: أنبأ أحمد بن أبي الخير، أنبأنا خليل ح.\nوأنبأ إبراهيم بن صالح، أنا يوسف بن خليل، ثنا خليل بن أبي الرجاء، أنبأ أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا الحارث، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا حميد، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" دخلت الجنة فإذا أنا بنهر مجرى حافتيه خيام اللؤلؤ فضربت بيدي إلى ما يجري فإذا مسك أذفر، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله، أو قال: ربك ﷿ \". هو في جزء الحسن بن رشيق. والأول من حديث ابن السماك (^٤).\n٩٩٧ - أخبرنا ابن هلال، وابن السكاكري قالا: انا ابن الجميزي، أنا السفلاطوني، أنا ابن الطيوري، أنا ابن شاذان، أنا ابن السماك، ثنا حنبل، ثنا أبو غسان، ثنا إبراهيم بن يوسف ابن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، قال: ثنا أبو عبيدة، عن عائشة سمعها تقول: \" الكوثر نهر أعطيه النبي - ﷺ - في بطنان الجنة. قال: وما بطنان الجنة؟ قالت: وسطها شاطئه در\n_________\n=الفيض.\n(^١) رواه في تفسيره: (١/ ٩٩).\n(^٢) البز: السلاح. انظر: الدلائل في غرائب الحديث لقاسم السرقسطي: (٢/ ٤٨٨).\n(^٣) رواه برقم: (٦٩٩)، وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٦) وقال: (رواه الطبراني في الصغير، وفيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني، وهو ضعيف)\n(^٤) رواه الحسن بن رشيق في جزئه برقم: (٨٧)، والبخاري بنحوه برقم: (٦٥٨١).","vol":"6","page":464},{"text":"مجوف من الخيام \". رواه الإمام أحمد (^١)\n٩٩٨ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا أبو روح، أنا زاهر، أنا الصابوني، أنا عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري، أنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا السري ابن عاصم، ثنا إسماعيل ابن إبراهيم ابن عُليَّة، ثنا عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" الكوثر نهر في الجنة، مجرى حافتاه من ذهب، يجرى على الدر والياقوت \".\nوقال عكرمة في قوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]. قال: الخير الكثير (^٢).\nرواه عن ابن عمر أيضًا محارب بن دثار، وحديثه في رابع مشيخه ابن عبد الدائم. وجزء (…) والمجلد الأول من معا (..) الأموي.\nرواه الترمذي وقال: حسن صحيح، وابن ماجه والطبراني (^٣).\n٩٩٩ - قول عائشة: \" الكوثر نهر في الجنة فمن أحب أن يسمع أو يسمع خريره فليضع أصبعيه في أذنيه \" (^٤). في ثاني أي بكر بن نيروز. ورواه الفدا.\nورواه الطبراني أوله عن محمد بن أحمد ابن أبي خيثمة، عن السري بن عاصم، وفي رباعيات (..) عن (..) وصف الجنة (^٥).\n١٠٠٠ - حديث ابن شهاب، عن أنس في الكوثر: \" أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيها طيور أعناقها كأعناق الجزر. فقال عمر: يا رسول الله إنها لناعمة! فمال: اكلُها أنعم منها \".\nفي فوائد ابن عبد الحكم.\n_________\n(^١) رواه أحمد برقم: (٢٦٤٠٣) بنحوه، والبخاري بنحوه برقم: (٤٦٩٥)، وحنبل بن إسحاق في جزئه برقم: (٦١) بمثله.\n(^٢) انظر: تفسير الطبري: (٢٤/ ٦٨٣).\n(^٣) رواه الترمذي برقم: (٣٦٩٢)، والطبراني في الأوسط برقم: (٩٢٤٦).\n(^٤) لم أجد من رواه غير المصنف.\n(^٥) في المعجم الكبير برقم: (١٣٣٠٦).","vol":"6","page":465},{"text":"رواه الترمذي لعبد الله بن مسلم بن شهاب، عن أبيه، عن أنس. (^١)\nورواه قتادة عن أنس في حادي عشر البشرانيات. والجزء الكبير من حديث أبي سهل ابن زياد، وإياد بن أبي عباس عن أنس في (…) الأموي في المجلد الأول قبل حديث الأسواق.\n١٠٠١ - حديث ابن عباس: \" الكوثر الخير الكثير \".\nرواه البخاري في ذكر الحوض لأبي بشر، عن سعيد بن جبير عنه (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-971>أحب شيء إلى أهل الجنة </span>(^٣)\n١٠٠٢ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب، وأحمد بن علي قالوا: أنا ابن عبد الدائم، أنبأ أبو طاهر بن المعطوش ح\nوأخبرنا عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن الحافظ، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر وغير واحد قالوا: أنبأ محمد بن إسماعيل بن أحمد أبي الفتح أنبأ علي بن حمزة بن علي، قالا: أنبأ هبة الله بن محمد بن الحصين، أنبأ محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا محمد بن مسلمة الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، عن صهيب، عن النبي - ﷺ - قال: \" إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْل النَّارِ النَّارَ نَادَاهم مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا لم تروه،\n_________\n(^١) رواه برقم: (٢٥٤٢) وقال: (هذا حديث حسن غريب ..).\n(^٢) رواه في صحيحه برقم: (٦٥٧٨).\n(^٣) أورد المصنف ما يدل على أن رؤية الله أحب شيء إلى أهل الجنة. وأعظم النعيم وأعلاه النظر إلى وجه الكريم. ورؤية الله رؤية حقيقية. قال أبو جعفر الطحاوي في عقيدته المشهورة بالطحاوية: (والرؤية حق لأهل الجنة، بغير إحاطة ولا كيفية، كما نطق به كتاب ربنا: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] وتفسيره على ما أراد الله تعالى وعلمه، كل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله - ﷺ - فهو كما قال، ومعناه على ما أراد، لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا، فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله ﷿ ولرسوله - ﷺ -. ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه) (شرح الطحاوية لابن أبي العز ١/ ٢٠٧).","vol":"6","page":466},{"text":"قالوا: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلِ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيَّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَينجينا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ ﷿، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَ اللهِ مَا أَعْطَاهُمُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ ثم تلا هذه الآية ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [سورة يونس: ٢٦] \". رواه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون (^١). فوافقناه فيه بعلو.\nورواه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن يزيد (^٢). فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين، والحمد لله.\nخالفه حماد بن زيد فرواه عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى من قوله ليمس فيه صهيب ولا النبي - ﷺ -.\nرواه مسلم أيضا وهو في الرابع من أمالي ابن الحصين.\n\n<span data-type='title' id=toc-972>غرف الجنة</span>\nوقول الله تعالى: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾ [سورة الزمر: ٢٠]. ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ [سورة سبأ: ٣٧]. وقرئت الغرفة (^٣).\n﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا﴾ [سورة العنكبوت: ٥٨].\n١٠٠٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أنبأ علي ابن البخاري، أنبأنا المؤيد ابن عبد الرحيم، أنبأ زاهر بن طاهر، ثنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو سعيد التميمي، أنبأ أبو لبيد السرخسي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان ابن سعد، عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" إن في الجنة لغرفًا يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها، فقام أعرايي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ فقال: هي لمن أطاب الكلام،\n_________\n(^١) برقم: (١٨٩٣٥، ٢٣٩٢٥).\n(^٢) رواه برقم: (١٨١).\n(^٣) قَرَأَ حَمْزَة وَحده (وهم فى الغرفة) وَاحِدَة، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ (فى الغرفت) جماعًا.\nقال أبو منصور: الغرفة كل بناء عَالٍ، ويجمْعُ غُرَفًا، وغُرُفَات، وغُرَفَات، والقراءة بضم الراء هاهنا. انظر: (السبعة في القراءات ص: ٥٣٠)، (معاني القراءات للأزهري ٢/ ٢٩٦)","vol":"6","page":467},{"text":"وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام \".\nرواه الترمذي عن علي بن حجر، عن علي بن مسهر وقال: حسن غريب (^١).\nورواه إسحاق ابن راهويه، وعبد الله بن أحمد في المسند، وابن خزيمة وقال: إن صح الخبر فإن القلب من عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة الكوفي وليس هو بعبد الرحمن بن إسحاق الملقب بعبَّاد الذي روى عن سعيد المقبري، والزهري، وغيرهما هو صالح الحديث، مدني سكن واسط، ثم انتقل إلى البصرة (^٢).\nوهو في الرابع من الثقفيات (^٣). وروي من حديث الحسن عن جابر بن عبد الله في الثاني من حديث أبي الفتح الأزدي.\nوروي من حديث عبد الرحمن بن غنم مرسلًا في أبواب الأعمار (…).\nوروي من حديث زيد العمي، عن أنس رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل (^٤).\n١٠٠٤ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنبأ إبراهيم ابن الدرجي، أنبأ أبو جعفر الصيدلاني، أنبأتنا فاطمة الجوزدانية، قالت: أنبأ ابن ريذة، أنبأ الطبراني، ثنا أحمد بن علي الأبار البغدادي، ثنا صفوان بن صالح، قال الطبراني: وحدثنا عبدان بن أحمد، ثنا هشام بن عمار، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، حدثني أبو سلام، حدثني أبو معانق الأشعري، حدثني أبو مالك الأشعري أن رسول الله - ﷺ - قال: \" إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام \".\nرواه الإمام أحمد ليحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق، وابن خزيمة وقال: لست أعرف ابن معانق إلا أبا معانق الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير.\nوروي من حديث نافع عن ابن عمر رواه ابن عدي في بشير بن زاذان (^٥).\n_________\n(^١) رواه برقم: (١٩٤٨، ٢٥٢٧).\n(^٢) ذكره ابن خزيمة في الصحيح. (٣/ ٣٠٦).\n(^٣) رواه القاسم الثقفي في كتابه الثقفيات، (مخطوط).\n(^٤) رواه برقم: (٢٠٢)، المحقق مسعد السعدني، الناشر: مكتبة القرآن.\n(^٥) رواه أحمد برقم: (٢٣٢٩٣)، وابن خزيمة: (٢١٣٧)، وابن حبان في صحيحه: (٥٠٩).","vol":"6","page":468},{"text":"١٠٠٥ - حديث أبي حازم، عن سهل بن سعد: \" إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف \". رواه خ م وأبو يعلى.\nوروي من حديث عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. قال الترمذي: صحيح ورواه البخاري لعطاء بن يسار عن أبي سعيد (^١).\n١٠٠٦ - عن أنس حديث: \" إن في الجنة لغرفًا ليس فيها معاليق من فوقها ولا عماد من تحتها \". في مشيخه زاهر بن طاهر (^٢).\n١٠٠٧ - حديث أبو عباية، أو قيس بن عباية، أن سعدًا سمع ابنًا له يقول: \" اللهم إني أسألك الجنة وغرفها … \" الحديث. رواه أبو داود الطيالسي (^٣).\n١٠٠٨ - حديث الحسن عن جابر رفعه: \" ألا أخبركم بغرف الجنة \". في الرابع والعشرين من فوائد تمام (^٤).\n١٠٠٩ - حديث ابن مسعود: \" المتحابون في الله في عمود من ياقوتة حمراء، في رأس العمود سبعين (^٥) ألف غرفة \" الحديث في حديث الآجري عن ابن علويه، وفي جزء ابن فيل. ورابع البر لابن المبارك. والأول والثاني من حديث قتيبة بن سعيد، وجزء أبي الشيخ الذي سمعناه من عبد الرحمن، عن الضياء.\nوروي معناه من حديث موسى بن وردان، عن أبي هريرة، في الرابع من البر والصلة لابن المبارك ومسند المعافى بن عمران (^٦).\n_________\n(^١) رواه البخارىِ برقم: (٦٥٥٥)، ومسلم: (٢٨٣٠، ٢٨٣١)، وأبو يعلى: (٧٥٢٨)، والترمذي: (٢٥٥٦).\n(^٢) رواه السبكي في طبقات الشافعية: (٣/ ٢٨٠).\n(^٣) رواه برقم: (١٩٧).\n(^٤) رواه برقم: (١٤٤٨).\n(^٥) هكذا كتبها المصنف وعند ابن فيل وابن أبي شيبه: (سبعون).\n(^٦) رواه ابن فيل في جزئه برقم: (١١/ ٦١)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم: (٣٥٢٣٦).","vol":"6","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-973>باب تزاور أهل الجنة</span>\n١٠١٠ - حديث بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعا في ذلك: \"\" تزاورون على نوق عليها الحشايا، فيزور أهل عليين من أسفل منهم، ولا يزور من أسفل منهم أهل عليين إلا المتحابين في الله، فإنهم يتزاورون من الجنة حيث شاءوا \".\nرواه الطبراني ورواه أيضا لجعفر بن الزبير، عن القاسم (^١).\n١٠١١ - حديث أبي سورة، عن أبي أيوب مرفوعا: \" إن أهل الجنة يتزاورون على نجائب بيض كأنهن الياقوت وليس في الجنة شيء من البهائم إلا الإبل والطير \". رواه الطبراني (^٢).\nوروي لأبي سورة عن أبي أيوب أيضا: \" إن دخلت الجنة أتيت بفرس من ياقوت \" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-974>باب</span>\n١٠١٢ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا خليل بن أبي بكر، ومحمد بن إسماعيل قالا: أنا داود بن أحمد، أنا محمد بن عمر بن يوسف، أنبأ أحمد ابن النّقور، ثنا علي بن عمر السّكّري، ثنا أبو موسى هارون بن صاحب الأربنجي - قدم علينا - ثنا محمد بن موسى، ثنا يحيى بن أكثم، ثنا عبد الله بن إدريس، عن موسى الجهني، عن عبد الملك ابن ميسرة، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" إذا كان يوم القيامة دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى مناد من تحت العرش، يا أهل الجمع تتاركوا المظالم بينكم وثوابكم علي \".\n_________\n(^١) في الكبير برقم: (٧٩٣٦)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ٢٧٩) وقال: (فيه بشر بن نمير وهو متروك).\n(^٢) في الكبير برقم: (٤٠٦٩)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ٤١٢) وقال: (فيه جابر بن نوح وهو ضعيف).\n(^٣) رواه بنحوه الترمذي برقم: (٢٥٤٤)، وقال: (هذا حديث ليس إسناده بالقوي، ولا نعرفه من حديث أبي أيوب إلا من هذا الوجه. وأبو سورة هو ابن أخي أبي أيوب، يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن معين جدا. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو سورة هذا منكر الحديث يروي مناكير عن أبي أيوب، لا يتابع عليها).","vol":"6","page":470},{"text":"وروي من حديث أنس بن مالك في حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا. ومجلس ابن محمش رواية ابن طلحة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-975>باب آخر من يدخل الجنة وأدناهم منزلة</span>\n١٠١٣ - حديث حميد عن أنس في رباعيات أبي بكر الشافعي وروي من حديث ثابت، عن أنس، عن عبد الله بن مسعود، رواه مسلم وإسحاق ابن راهويه (^٢).\nوروي من حديث قيس بن السكن، وأبي عبد (…) (^٣).\n١٠١٤ - وحديث عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة: \" قال الناسُ: هل نرى ربنا؟ \" بطوله في المصافحة للبرقاني، وفوائد زاهر بن أحمد.\nم وحديث المعرور، عن أبي ذر في الثاني من المجالسة للدينوري (^٤).\nم وحديث أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد (^٥).\n١٠١٥ - وحديث الشعبي عن المغيرة بن شعبة: \" سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة\n_________\n(^١) رواه ابن أبي الدنيا برقم: (١٦٦)، والطبراني في الأوسط: (٥١٤٤) وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ٣٥٦) وقال: (فيه الحكم بن سنان أبو عون قال أبو حاتم عنده وهم كثير وليس بالقوي ومحله الصدق يكتب حديثه وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات).\n(^٢) رواه مسلم برقم: (١٨٦، ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠، ١٩١).\n(^٣) لم أستطع قراءتها.\n(^٤) رواه مسلم برقم: (١٩٠) ولفظه: عن أبي ذر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة، وآخر أهل النار خروجا منها، رجل يؤتى به يوم القيامة، فيقال: أعرضوا عليه صغار ذنوبه، وارفعوا عنه كبارها، فتعرض عليه صغار ذنوبه، فيقال: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيقول: نعم، لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه، فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول: رب، قد عملت أشياء لا أراها ها هنا \" فلقد رأيت رسول الله - ﷺ - ضحك حتى بدت نواجذه \".\n(^٥) برقم: (١٨٥)، ولفظه: عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - ﷺ -: أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال بخطاياهم - فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما، أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة، أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل \"","vol":"6","page":471},{"text":"منزلة؟ قال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة … \" بطوله رواه مسلم (^١).\nذكره الدارقطني فيما أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-976>مَن أول الناس يفتح له باب الجنة وذكر خزنتها وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الزمر: ٧٣]</span>.\n١٠١٦ - أخبرنا محمد بن يعقوب، أنبأ عبد الرحمن بن مكي، ثنا السلفي، أنا الثقفي، أنا ابن بشران أبو الحسين.\nوأخبرنا سليمان، أنبأ علي بن أبي عبد الله، أنبتنا شهدة ابنة أحمد، قالت: أنا طراد بن محمد، أنا محمد بن الحسين بن الفضل، قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا هاشم (…) (^٢) قال: طراد وأبو نصر بن حسنون النرسي، ثنا محمد بن عمرو بن البختري، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا هاشم بن القاسم أبو النضر، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ أن لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ \".\n_________\n(^١) برقم: (١٨٩)، ولفظه: \" سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة، قال: هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أي رب، كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم، فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك، ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذت عينك، فيقول: رضيت رب، قال: رب، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، قال: ومصداقه في كتاب الله ﷿: \" ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] الآية.\n(^٢) طمس، ولعله: هاشم بن القاسم. يروي عنه الحسن بن عرفة. (تهذيب الكمال في أسماء الرجال ٦/ ٢٠٣).","vol":"6","page":472},{"text":"رواه مسلم، عن الناقد، وزهير، عن أبي النضر (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-977>من أول الأمم فى دخولًا الجنة</span>\n١٠١٧ - أخبرنا الكفرطابي أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد، أنا علي ابن البخاري، أنبأنا أحمد بن محمد بن محمد اللبان، أنا الحسن بن أحمد الحداد، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو أحمد، ثنا عبد الله بن محمد شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \" نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة \" (^٢).\nوهو في الأول من غرائب شاذان.\nرواه طاوس عن أبي هريرة في المائة الشريحية.\n١٠١٨ - خ حديث عطاء بن يسار، عن أبي هريرة: \" كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى \" (^٣).\n١٠١٩ - قول أبي أمامة: \" لا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أَحَدٌ إِلا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شرَادَ الْبَعِير (^٤) \". في الأول من فوائد أبي علي الشعراني.\nرواه أحمد مرفوعًا لعلي بن خالد، عن أبي أمامة (^٥).\n١٠٢٠ - حديث ابن عمر: \" ما من أمة إلا وبعضها في النار وبعضها في الجنة إلا أمتي كلها في الجنة \". في سادس المعجم الصغير للطبراني. (^٦)\n_________\n(^١) رواه برقم: (١٩٧).\n(^٢) رواه مسلم برقم: (٨٥٥) بزيادة في آخره.\n(^٣) رواه برقم: (٧٢٨٠)، بزيادة فى آخره.\n(^٤) شرد على الله: أي خرج عن طاعته وفارق الجماعة، يُقال: شرد البعير يشرد شَرودًا وشِرادًا إذا نفر وذهب في الأرض. (النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٤٥٧).\n(^٥) رواه الشعراني برقم: (٥٨)، وأحمد: (٢٢٦٥٦)، والحاكم في مستدركه برقم: (١٨٤،١٨٥، ٧٧٢٢) جميعهم بنحوه، ورواه بمثله ابن أبي شيبة في مصنفه برقم: (٣٥٨٧٦).\n(^٦) رواه برقم: (٦٤٨)، وذكره الهيثمي في المجمع: (١٠/ ٦٩) وقال: وفيه أحمد بن محمد بن الحجاج بن=","vol":"6","page":473},{"text":"١٠٢١ - وفي حديث سماك بن حرب، عن ابن عباس: \" من كان له فرطان من أمتي، أدخله الله بهما الجنة. فقالت عائشة: فمن كان له فرط؟ قال: ومن كان له فرط يا موفقة، قالت: فمن لم يكن له من أمتك فرط؟ قال: فأنا فرط لأمتي، لم يصابوا بمثلي \". رواه الترمذي (^١).\nوقال شيخنا: (…) هذا الحديث (…) على (…) وجاز عليه (…) وجه من النار ليس من الذين أخرجوا فيها واستحسنوا ثم (…) كما (…) الجنة في جميل (…) بالشفاعة بعد (…) هذا آخر من ينجو بعد الورود من العابرين على الصراط [*].\n١٠٢٢ - حديث: \" عذاب أمتي في دنياها \". في تاسع المعجم الصغير للطبراني (^٢).\n١٠٢٣ - حديث أبي موسى: \" أمتي أمة مرحومة، وليس عليها عذاب في الآخرة، عذابها في الدنيا الزلازل والفتن \". رواه أبو يعلى (^٣).\nوذكره البخاري في التاريخ الأوسط لأبي بردة، عن رجل من الأنصار عن أبيه: ولفظه: \" أمتي أمة مرحومة عذابها بأيديها \".\nوذكره أيضا لأبي بردة عن عبد الله بن يزيد، عن النبي - ﷺ -، ثم ذكر رواية جماعة له عن أبي بردة، عن أبيه عن النبي - ﷺ -، قال: وفي أسانيدها نظر، والأول أشبه والخبر عن النبي - ﷺ - في الشفاعة: \" إن قوما يعذبون ثم يخرجون \". أكثر وأبين (^٤).\nوذكره مسلم في كتاب العلل وأبو داود لسعيد بن أبي بردة، عن أبيه عن جده.\nوروي أوله من حديث عكرمة عن ابن عباس في ثاني عشر البشرانيات بإسناد ضعيف.\nذكر مكي بن أبي طالب في قول الله: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ [طه: ١٣٠].\nعن علم\n_________\n=رشدين وهو ضعيف.\n(^١) رواه الترمذي برقم: (١٠٦٢) وضعفه المحقق الألباني في تحقيقه للسنن\n(^٢) رواه برقم: (٨٩٣)، والحاكم في المستدرك برقم: (١٥٧).\n(^٣) رواه في مسنده برقم: (٦٢٠٤، ٧٢٧٧)، والحاكم في مستدركه برقم: (٧٦٤٩، ٧٦٥٠، ٨٣٧٢). وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).\n(^٤) التاريخ الأوسط: (١/ ٢٤٩).\n\n[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا النص أورده الشيخ أحمد بسيوني، في بحث منشور له، مشفوعا بصورة المخطوط، وقد قرأه كالتالي:\n«وقال شيخنا: (وقد دلَّ) هذا الحديث (أن هذا) (فيمن عبر) على (الصراط) وجاز عليه (حبوا) (فكان) (وقت) (خروجه) من النار ليس من الذين (أحرقوا) فيها وامتحشوا ثم (ينبتوا) كما (تنبت الحبة في حميل السيل) (مرحومين) بالشفاعة بعد (التعذيب) (وهذا) آخر من ينجو بعد الورود من العابرين على الصراط.» ا. هـ.\nوقد أرفقنا البحث كاملا بهذا الكتاب الإلكتروني","vol":"6","page":474},{"text":"التاء (…) ثم قال: (ولعل من الله واجبة) (^١).\nقال (^٢): ولا بد في القران من أن يعطى محمد في (…) حتى يرضى ويُزاد فوق الرضى، ولا يرضى - ﷺ - أن يعذب أحد من أمته ويخلد. هذه الآية أرجى آية في كتاب الله لأمة محمد.\nوذكر ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [سورة الضحى: ٥]. قال: ومثلها: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [سورة الرعد: ٦]. ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [سورة الأعراف: ١٥٦]. ومثلها: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [سورة النساء: ٤٨]. ومثلها: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [سورة آل عمران: ١٣١].\nقال: ولنا نظائر كثيرة في القرآن، تطمع أمة محمد - ﷺ - في رحمة الله والعفو عن ذنوبهم ودخول الجنة، ولا يجب أن يُغتر بذلك فالاغترار بحلم الله مهلك، والإصرار على الذنوب متلف موبق والإياس من رحمة الله كفر.\n\n<span data-type='title' id=toc-978>من أول هذه الأمة دخولًا الجنة</span>\nويقال في قوله: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾ [سورة الليل: ١٧]. أبو بكر يتجنب النار، إلى: ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [سورة الليل: ٢١].\n١٠٢٤ - في صحيح أبي حاتم ابن حبان: لأبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: \" أنفق أبو بكر على رسول الله أربعين ألفًا \" (^٣).\n١٠٢٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا تميم، أنا الكنجروذي، أنا محمد بن بشر، أنا أبو لبيد، ثنا موسى بن محمد بن سابق الكوفي، ثنا المحاربي، عن عبد السلام بن حرب الملائي، عن أبي خالد الدالاني، عن أبي خالد مولى جعدة، عن أبي هريرة\n_________\n(^١) الهداية في بلوغ النهاية: (٧/ ٤٧١٩).\n(^٢) يظهر أن القائل هو ابن مكي ولكني لم أجد القول هذا وما بعده في كتابه الهداية بتحقيق طلاب جامعة الشارقة.\n(^٣) برقم: (٦٨٥٩).","vol":"6","page":475},{"text":"قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" أتاني جبريل فأَرَانِي الْبَابَ الَّذِي يدخل منه أمتي الجنة، فَقَالَ أَبُو بَكْر: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْتَنِي كنت مَعَكَ حتى كنت أنظر إليه، فقال رسول الله: يا أبا بكر أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الجنة \" (^١).\nهو في جزء خفاجة. رواه أبو داود، وفي حديث أبي عمر الزاهد (^٢).\nأبو خالد الدالاني: يزيد بن عبد الرحمن، قال عثمان بن سعيد عن يحيى بن معين: لا بأس به.\nعن عبد الله بن الزبير: نزلت: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ [سورة الليل: ١٩]. في أبي بكر. في خامس عبدان (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-979>من شهد له بالجنة</span>\n١٠٢٦ - حديث البراء في إبراهيم ابن النبي: (أن له ظئرًا تُتِمّ رضاعته في الجنة، وهو صديق). في الأول من الثالث من حديث ابن السماك (^٤).\n١٠٢٧ - أخبرنا ابن هلال، أنبأنا ابن الجميري، أنا أبو شاكر، أنبأ أبو المعالي الدينوري، أنا الحسن بن أحمد، أنبأ عثمان بن أحمد، ثنا ابن أبي العوام، ثنا الوليد بن القاسم، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى: \" أن رسول الله - ﷺ - بشَّر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا سخب \".\nأخبرناه متصلا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الجمال والراراني، قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا مؤمل بن الهيثم، ثنا ابن أبي العوام فذكره.\nوهو (..) (^٥) عفان بن أبي بكر، رواه البخاري ومسلم (..) (^٦) والأول من المعجم\n_________\n(^١) كتب المصنف في الهامش رمز: يد، د.\n(^٢) رواه أبو داود في سننه برقم: (٤٦٥٢).\n(^٣) رواه الطبري بإسناده عن عامر بن عبد الله، عن أبيه، وعن قتادة، انظر: (تفسير الطبري: ٢٤/ ٤٧٩).\n(^٤) رواه مسلم بمعناه برقم: (٢٣١٦).\n(^٥) طمس.\n(^٦) طمس.","vol":"6","page":476},{"text":"الصغير للطبراني (^١).\nوروي من حديث عائشة في الأول من القطيعيات، وفي حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في الأول من أمالي ابن الحصين.\n١٠٢٨ - حديث علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه: \" أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة … \" الحديث. رواه النسائي (^٢).\n١٠٢٩ - أخبرنا عبد الله بن أبي التائب، أنبأ إسماعيل العراقي، أنبأتنا شهدة، قالت: أنا ابن طلحة، أنبأ ابن بشران، أنا ابن البختري، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ، أَعْجَبَنِي حُسْنُهُ، قلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قِيلَ: لِعُمَرَ. فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلا مَا عَلِمْتُ مِنْ غَيْرَتِكَ يَا عُمَرُ. فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ؟! \".\nهو في جزء كامل بن طلحة، ورواه جابر في أول الكنجروذيات السكرية، وأول ابن أخي ميمي (^٣)، وجزء ابن (…) (^٤).\nوروي من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (^٥).\n١٠٣٠ - أخبرنا ابن أبي التائب، أنا العراقي، أنبأتنا شهدة، انبأ ابن طلحة، أنا ابن بشران، أنا ابن البختري، ثنا أحمد هو ابن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي أُفُقٍ السَّمَاءِ، وَإنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعِمَا \" (^٦).\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٣٨١٩)، مسلم برقم: (٢٤٣٣)، والطبراني في الصغير برقم: (١٩).\n(^٢) رواه النسائى في سننه الكبرى برقم: (٨٢٩٧، ٨٢٩٩، ٨٣٠٦)، وفي فضائل الصحابة برقم: (٢٥٠)، وابن حبان في صحيحه برقم: (٧٠١٠).\n(^٣) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم: (١٣٠)، والترمذي بنحوه برقم: (٣٦٨٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.\n(^٤) لم أستطع قراءتها.\n(^٥) رواه البخاري برقم: (٥٢٢٧).\n(^٦) رواه عن عطية عن أبي سعيد: الترمذي برقم: (٣٦٥٨)، ابن ماجه برقم: (٩٦)، وقال عنه الترمذي:=","vol":"6","page":477},{"text":"وروى أوله سهل بن سعد خ م. وهو في رابع عشر ابن البختري ورابعه. والبعث لابن أبي داود (^١).\nوروى كله من حديث أبي هريرة في خامس الثقفيات وجزء الذهلي. وروي عن أبي هريرة قوله في ثاني ابن السماك (^٢).\nوهو في الأول من القطيعيات والثاني، وفي الأول من فوائد أبي عمر ابن منده، وثاني أبي بكر ابن الهيثم. وأول مشيخة ابن شاذان الكبرى وثانيها. وأمالي الدقيقي. وأول فوائد ابن فردك. وأول ابن المتيم.\nوحديث أبي يعلى الخليلي. والثاني من القطيعيات وثالث ابن الصواف و(…) (^٣).\nوروي من حديث أبي الوداك، عن أبي سعيد في أول الحربيات.\n١٠٣١ - حديث يحيى بن اليمان، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا: \" عمر بن الخطاب من أهل الجنة \". رواه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه (^٤).\n١٠٣٢ - حديث أبي الزبير، عن أبي الدرداء رفعه: \" يصيح صائح يوم القيامة: من كانت له عند الله عِدَة فليقم، أين أهل العفو؟، فيدخلون الجنة، ثم يصيح كذلك، أين أهل الصدقة؟ فيقومون فيدخلون الجنة، وهم أول الناس دخولًا الجنة \". في ثامن الخلعيات (^٥).\n١٠٣٣ - حديث ت علي: أن النبي - ﷺ - رأى أبا بكر وعمر فقال: \" هذان سيّدا كهول أهل الجنة \". في أول فوائد أبي بكر ابن النقور. وفضائل الصحابة لوكيع. ورابع الكنجروذيات\n_________\n= (هذا حديث حسن).\n(^١) روى أوله عن سهل بن سعد: البخاري برقم: (٦٥٥٥، ٦٥٥٦)، ومسلم برقم: (٢٨٣٠)، والبختري في مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري برقم: (٨)، وابن أبي داود في البعث برقم: (٧٣، ٧٤).\n(^٢) رواه الذهلي في جزئه برقم: (٥٨)، (مخطوط، نشر عبر برنامج الكلم).\n(^٣) طمس.\n(^٤) برقم: (٦٦٨٤).\n(^٥) رواه برقم: (٣٧)، (مخطوط).","vol":"6","page":478},{"text":"السكرية. وثالث فوائد ابن أبي عقيل، والأول من الغيلانيات. وخامس عشر البشرانيات. وثاني عشر منها (^١).\nوالأول من أمالي الكتاني. وستة لمجالس ابن البختري. وجزء محمد بن مخلد.\nوروي من حديث ابن عباس في ثاني فضائل الصحابة.\nوفي الثاني من حديث علي بن حرب وثالث ابن الصواف وأول أمالي الكتاني. ويروى من حديث ابن عمر (....) (^٢) في ثاني أبي بكر ابن الهيثم.\nوروي من حديث الحسن بن علي في عشرة مجالس الحرفي. ومن حديث أنس (…) مشيخة ابن المهتدي. (…) للطبراني وستة مجالس ابن البختري، وثاني فضائل النجاد. وحديث أبي جحفة رواه ابن حبان في صحيحه.\n١٠٣٤ - حديث سعيد بن زيد: \" عشرة من قريش في الجنة \". في جزء ابن (…) وابن حذلم (^٣).\n١٠٣٥ - حديث ابن عباس: \" أول من يدخل عليكم رجل من أهل الجنة فدخل عثمان \". في جزء نسخة عبد العزيز بن المختار.\nوروي من حديث عبد الرحمن بن عوف. رواه ابن حبان في صحيحه. في مشيخة ابن الأبنوسي في موضعين. وجزء ابن (…) وثلاثة مجالس أي يعلى الموصلي. وأول ابن اخي ميمي. ومنتقى سبعة أجزاء المخلص (^٤).\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٣٦٦٤، ٣٦٦٥، ٣٦٦٦) وقال: هذا حديث حسن، غريب من هذا الوجه.\n(^٢) جملة غير واضحة.\n(^٣) رواه البزار في مسنده برقم: (١٢٦٩، ١٢٧٤)، والطبراني في الكبير برقم: (١٣٨٢٣)، وفي الأوسط: (٢٢٠١)، والصغير: (٦٢)، والنسائي في الكبرى: (٨١٥٣)، والحميدي في مسنده برقم: (٨٤)، ورواه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (٢٥٣، ٢٥٤).\n(^٤) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق برقم: (٧٨٨٦)، وابن شاهين في الخامس من الأفراد برقم: (٤٧). ورواه بمعناه: ابن حبان في صحيحه برقم: (٧٠٠٢)، والمخلص في سبعة أمالي أبي طاهر المخلص برقم: (٢٨)، وابن أخي ميمي برقم: (١٣٥).","vol":"6","page":479},{"text":"١٠٣٦ - أخبرنا عبد الله بن الحسن الحافظ وغير واحد قالوا: أنبأنا عبد الرحمن بن مكي، أنا السلفي، أنا نصر بن البطر، أنا أبو حفص العكبري، أنا أبو جعفر الطائي، حدثني جدي عمر بن علي بن حرب، ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن يزيد ابن أبي زياد، عن ابن أبي نُعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة \".\nرواه (ت) وقال: حسن صحيح. و(س)، وروي من حديث مالك بن الحويرث في ثالث تاريخ علي المديني. حديث ابن مسعود في مشيخة يعقوب.\nهو في الأول من القطيعيات. وعوالي أبي نعيم للضياء.\n(…) ومن حديث (…) في خامس فوائد أبي أحمد الحاكم. والأول من فوائد أبي (…). ومن حديث جابر في جزء الثقفي عن (…). ومن حديث أبي هريرة في عوالي أبي نعيم للضياء. ومن حديث عبد الله بن مسعود في رابع مشيخة الفسوي (^١).\n١٠٣٧ - حديث: \" مر بعمار وأمه وأمته يعذَّبون فقال: اصبروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة \" (^٢). في الثاني من حديث ابن المتيم.\n١٠٣٨ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الجمال، والراراني قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر بن الهيثم، ثنا ابن أبي العوام، ثنا وهب بن جرير، أنا هشام بن حسان، عن الحسن، عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" يدْخُلُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بغير حساب، قَيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَكُتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى ربِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فقال عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: يا رسول الله ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ، ثم قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: سَبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ (^٣) \".\n_________\n(^١) رواه الترمذي برقم: (٣٧٦٨، ٣٧٠٠، ٣٧٨١)، والنسائي في الكبرى برقم: (٨٤٦١، ٨٢٤٠، ٨١١٣، ٨٤٦٢، ٨٤٧٠، ٨٤٧٢، ٨٤٧٣، ٨٤٧٤، ٨٤٧٥)، والفسوي في مشيخته برقم: (١٢٧)، وابن ماجه برقم: (١١٨).\n(^٢) رواه الطبراني في الكبير برقم: (٧٦٩)، وفي الأوسط: (١٥٠٨)، والحاكم في المستدرك برقم: (٥٦٤٦، ٥٦٦٦) وقال: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه).\n(^٣) اختلفت أجوبة العلماء في الحكمة من قوله: (سبقك بها عكاشة)، فقيل أن الرجل الذي سأل كان=","vol":"6","page":480},{"text":"وهو في الأول من موافقات عبد الرزاق وثاني فوائد الحاج للنجاد.\nورواه مسلم لابن سيرين عن عمران. ورواه الدارقطني في التتبع.\nومن حديث م سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة في نسخة عيسى بن سالم.\nوالأربعين الأبدال لابن صباح (^١).\nوفي جزء أبي العباس الجمال عن أبي حازم، عن أبي هريرة رفعه: إني (..) في زمرة سبعين ألفًا على الصراط على صورة القمر ليلة البدر … \" الحديث.\nوروي (…) حديث: \" عشرة من قريش في الجنة \". من حديث ابن عمر في الأول من المعجم الصغير للطبراني.\nوهو للحكم بن الأعرج عن عمران في جزء أبي مكي إبراهيم بن عبد الله البصري، والأول من القطيعيات والمصافحة للبرقاني.\nويروى عن عمران، عن ابن مسعود في أول جامع معمر.\nومن حديث (م) محمد بن زياد، عن أبي هريرة في جزء أبي القاسم العطار.\nوروي أوله من حديث سهل بن سعد في أول الحربيات (…) ومن حديث ابن عباس في انتخاب الطبراني.\nومن حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة في ثالث الكنجروذيات السكرية. ومحمد\n_________\n=منافقًا، وقيل: معنى قوله (سبقك) أي: إلى إحراز هذه الصفات وهي التوكل وعدم التطير وما ذكر معه، وعَدل عن قوله لست منهم أو لست على أخلاقهم تلطفا بأصحابه - ﷺ - وحسن أدبه معهم، وقال ابن الجوزي: يظهر لي أن الأول سأل عن صدق قلب فأجيب، وأما الثاني فيحتمل أن يكون أريد به حسم المادة فلو قال للثاني نعم لأوشك أن يقوم ثالث ورابع إلى ما لا نهاية له وليس كل الناس يصلح لذلك، ثم قال الحافظ ابن حجر: وهذا أولى من قول من قال كان منافقًا لوجهين: أحدهما: أن الأصل في الصحابة عدا النفاق فلا يثبت ما يخالف ذلك إلا بنقل صحيح. والثاني: أنه قل أن يصدر مثل هذا السؤال إلا عن قصد صحيح ويقين بتصديق الرسول وكيف يصدر ذلك من منافق - وقيل: لم يكن عند الثاني من تلك الأحوال ماكان عند عكاشة، وقيل: أنه عكاشة سأل في ساعة إجابة علمها النبي - ﷺ - ثم سأل الرجل بعد ما انقضت الساعة. انظر: (فتح الباري لابن حجر: ١١/ ٤١٢، ٤١٣).\n(^١) رواه مسلم برقم: (٢٢٠)، والبخاري برقم: (٥٧٥٢، ٦٢٤١).","vol":"6","page":481},{"text":"بن زياد عن أبي هريرة في ثاني عشر البشرانيات.\n١٠٣٩ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أنا إبراهيم بن الدرجي، أنبأنا محمد بن معمر، ورضوان بن محمد (^١) وغيرهما قالوا: أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو ابن حمدان، أنا أبو يعلى الموصلي، ثنا زهير بن حرب، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا مالك، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد قال: سمعت أبي يقول: \" مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُول لِحَيٍّ يَمْشِي: إِنَّهُ من أهل الْجَنَّةِ إِلَّا لِعبد اللهِ بْنِ سَلَامٍ \".\nأخرجه مسلم عن زهير وابن حبان وهو في المصافحة للبرقاني (^٢).\n١٠٤٠ - حديث: \" كم من عذق مدلى لأبي الدحداح في الجنة \". رواه أحمد في سماك، عن جابر بن سمرة أن رجلًا رواه في مجلسه، ورواه مسلم وابن حبان (^٣).\nورواه ابن حبان أيضًا من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس (^٤).\n١٠٤١ - حديث سماك، عن جابر بن سمرة قيل للنبي - ﷺ - على أبي الدحداح. وفيه: \" كم من عذق لأبي الدحداح مُعلق في الجنة \". رواه ابن حبان ومسلم.\n١٠٤٢ - حديث (م) أنس: \" لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا \". في مشيخه أبي سعد السبط. وموافقات أبي داود الطيالسي والأول من الأسماء المبهمة للخطيب (^٥).\n١٠٤٣ - (خ م) حديث أنس أن النبي - ﷺ - قال لثابت بن قيس: \" ولكنك من أهل\n_________\n(^١) طمس.\n(^٢) رواه مسلم برقم: (٢٤٨٣)، وابن حبان برقم: (٧١٦٣، ٧١٦٦)، والبخاري برقم: (٣٨١٢، ٦٠٦٢). ووجه التوفيق بين هذا الحديث وحديث العشرة المبشرين بالجنة وغيرها من الأحاديث المبشرة أن يقال: أن هذا في أول الأمر وقبل أن يبشر النبي - ﷺ - غيره بالجنة. انظر: (فتح الباري لابن حجر ٧/ ١٣٠)\n(^٣) رواه أحمد برقم: (٢٠٨٣٤، ٨٠٨٤٨)، ومسلم برقم: (٩٦٥)، وابن حبان برقم: (٧١٧٥، ٧١٨٥).\n(^٤) برقم: (٧١٥٩).\n(^٥) رواه مسلم: (٢٤٦٨، ٢٤٦٩)، والخطيب البغدادي: (١/ ٢٣، ٢٤)، والبخاري برقم: (٢٦١٥، ٣٢٤٨، ٣٢٤٩، ٥٨٣٦).","vol":"6","page":482},{"text":"الجنة \" (^١). في ثاني ابن السماك والثاني من الأول من حديثه.\nوجزء بني (..). وروي من وجه آخر في الأول من الثالث من حديث ابن السماك. ومن وجه آخر في الأربعين الثقفية.\n١٠٤٤ - وحديث يزيد بن عميرة، عن معاذ، في ابن سلام: \" أنه عاشر عشرة في الجنة \". رواه ابن حبان والترمذي والنسائي وقال ت: حسن غريب (^٢).\n١٠٤٥ - حديث عائشة: \" نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان، قال رسول الله: كذلك البر كذلك البر، وكان أبر الناس بأمه \".\nفي الأول من جامع معمر، رواه ابن حبان في صحيحه (^٣).\n١٠٤٦ - وحديث حميد، عن أنس أن أم حارثة قالت: \" إن كان في الجنة لم أبك عليه فقال لها النبي - ﷺ -: أو جنة واحدة هي، إنها جنات كثيرة وإنه لفي الفردوس الأعلى \". في الأول من الحجريات، رواه البخاري وأبو حاتم بن حبان (^٤).\n١٠٤٧ - حديث سهل بن سعد: \" دخلت الجنة فإذا حسٌّ فنظرت فإذا هو بلال \". في سادس المعجم الصغير للطبراني.\nرواه أبو أمامة في تاسع المعجم الصغير للطبراني (^٥).\n١٠٤٨ - حديث ابن عباس: \" دخلت الجنة فإذا جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة متكئ على سرير \". في سادس مشيخة يعقوب بن سفيان (^٦).\n١٠٤٩ - م حديث جابر: \" أريت أني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي\n_________\n(^١) رواه البخاري برقم: (٣٦١٣، ٤٨٤٦)، ومسلم برقم: (١١٩).\n(^٢) رواه ابن حبان برقم: (٧١٦٥)، والنسائي في الكبرى برقم: (٨١٦٩)، والترمذي برقم: (٣٨٠٤).\n(^٣) رواه معمر برقم: (٢٠١١٩)، وابن حبان برقم: (٧٠١٤، ٧٠١٥).\n(^٤) رواه البخاري برقم: (٣٩٨٢، ٦٥٦٧)، وابن حبان: (٧٣٩١).\n(^٥) رواه الطبراني في الصغير رقم: (٥٧٧)، وفي الكبير برقم: (٥٧٥٣)، وذكره الهيثمي في المجمع: (٩/ ٢٩٩) وقال: (رواه الطبراني في الصغير والكبير، وفيه مصعب بن ثابت الزبيري، وثقه ابن حبان وضعفة جماعة، وبقية رجاله ثقات).\n(^٦) رواه الضياء في الأحاديث المختارة برقم: (٤٣١).","vol":"6","page":483},{"text":"طلحة \". الحديث في المصافحة للبرقاني (^١).\nومن حديث أنس وقال: بنت ملحان. الحديث السابع والتسعون (^٢).\n١٠٥٠ - خ حديث عطاء بن أبي رباح قال لي ابن عباس: \" ألا أريكم امرأة من أهل الجنة؟، قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء \". قلت: هي أم زفر السوداء. ذكره البخاري (^٣). قلت: واسمها جثامة المزنية، وهي ماشطة خديجة.\n١٠٥١ - حديث أبي هريرة: \" أطفال المسلمين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم \" (^٤). في خامس عشر البشرانيات وثالث عشر بها.\n١٠٥٢ - حديث أم بشر: \" لا يدخل النار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة أحد \" (^٥). في ثاني حديث حمزة الدهقان رواية ابن بشران.\nحديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عائشة أنها قالت يا رسول الله: \" مَن مِن أزواجك في الجنة؟، قال: أما إنك منهن، قالت: فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ ذَاكَ أَنَّهُ لم يتزوج بكرًا غيري \". رواه أبو حاتم ابن حبان (^٦).\n_________\n(^١) رواه مسلم برقم: (٢٤٥٧)، والبخاري برقم: (٣٦٧٩)،\n(^٢) رواه مسلم برقم: (١٤٥٦).\n(^٣) رواه في صحيحه برقم: (٥٦٥٢).\n(^٤) رواه ابن حبان برقم: (٧٤٤٦)، والحاكم في المستدرك برقم: (١٤١٨، ٣٣٩٩)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه).\n(^٥) رواه مسلم برقم: (٢٤٩٦).\n(^٦) في صحيحه برقم: (٧٠٩٦).","vol":"6","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-980>فصل في الوعيد </span>(^١)\nقال تعالى عن نفسه: ﴿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾ [سورة ق: ٢٨]. وقال: ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ [سورة ق: ١٤].\n﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾ [سورة ق: ٢٠]. ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [سورة المعارج: ٤٤]. ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ [سورة الذاريات: ٦٠]. ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سورة الأنبياء: ٩٧]. ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [سورة الأنبياء: ١]. ﴿تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ [سورة النحل: ٥٦]. ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [سورة هود: ١١٩]. ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [سورة الأعراف: ١٨]. ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [سورة هود: ١٧]. ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [سورة الحجر: ٤٢، ٤٣].\n﴿وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [سورة النحل: ٩٣] (^٢).\n﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (٦٣)﴾ [سورة الإسراء: ٦٣]. ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (٩٧) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا﴾ [سورة الإسراء: ٩٧، ٩٨]. ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ\n_________\n(^١) ساق المصنف الآيات الدالة على الوعيد، ولا يمكن الجزم باعتماد المصنف على الآيات الكريمة دون الأحاديث لأن الكتاب مسودة للمصنف.\n(^٢) كتب المصنف: ولتسألن يوم القيامة عما كنتم تعملون.","vol":"6","page":485},{"text":"مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢)﴾ إلى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [سورة النبأ: ٢١ - ٢٧]. ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾ [سورة الكهف: ٤٨]. ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ إلى: ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ [سورة مريم: ٥٩ - ٦١]. إلى: ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ﴾ [سورة مريم: ٧٥] الآيات.\n﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [سورة الأنعام: ٢١]. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الأعراف: ١٨٢]. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [سورة الرعد: ١١]. ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [سورة التوبة: ٧٧]. ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾ [سورة الأنعام: ١٥٧]. ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [سورة سبأ: ١٧]. ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ﴾ [سورة الأنعام: ١٤٦]. ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ﴾ إلى: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [سورة النساء: ١٣٨ - ١٤٠]. ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة الأنعام: ٨٨]. ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [سورة الزمر: ٦٥]. ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر﴾ [سورة الكهف: ٢٩] الآيات. ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ (^١) ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ إلى: ﴿مَوْعِدًا﴾ [سورة الكهف: ٥٨ - ٥٩].\n١٠٥٣ - وحديث (…) عن أبي هريرة رفعه: \" لو أن الله يؤاخذني وعيسى بن مريم بذنوبنا لعذبنا لا يظلمنا شيئًا \". في السادس من أفراد الدارقطني (^٢).\n_________\n(^١) كتبها المصنف ﵀: (وربك الغني ذو الرحمة) وهي مطلع آية (١٣٣ في سورة الأنعام)\n(^٢) ذكره في أطراف الغرائب والأفراد برقم (٥٣٢٠) وقال عنه: (غريب من حديث محمد عنه، تفرد به فضيل بن عياض وعنه حسين بن علي الجعفي.) ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٥٧، ٦٥٩).","vol":"6","page":486},{"text":"﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [سورة البقرة: ٩٠]. ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ [سورة المجادلة: ٦]. الآية. ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [سورة آل عمران: ١٧٨]. ﴿أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [سورة المجادلة: ١٩]. (وسيعلم الكافر (^١) لمن عقبى الدار) [سورة الرعد: ٤٢]. ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾ [سورة القمر: ٢٦]. ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ [سورة النبأ: ٤ - ٥]. ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [سورة الأنعام: ٥]. ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [سورة التكاثر: ٣، ٤].\n﴿وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [سورة المائدة: ١٤]. ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (^٢) [سورة الزمر: ٧]. ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ﴾ [سورة الأنعام: ١٦٤]. ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [سورة المجادلة: ٢٢]. ﴿وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [سورة الممتحنة: ١] ﴿قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا﴾ [سورة النساء: ٩٧] الآية. ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة آل عمران: ١٨٠]. ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [سورة النساء: ١١٢]. ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [سورة الأعراف: ١٤٦]. ﴿سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [سورة الأنبياء: ٣٧]. ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [سورة الإسراء: ٥٩]. ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ [القمر: ١ - ٢].\n_________\n(^١) قرأ الكوفيون، وابن عامر بالجمع: (الكفار)، والباقون (الكافر).\nقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الكافر) وهو أكثر من (الكفار) أراد به: الجنس، ومثله كثر الدينارُ والدرهمُ، يراد به الكثرةُ. انظر: (الإقناع في القراءات السبع ص: ٣٣٦)، (معاني القراءات للأزهري ٢/ ٥٩).\n(^٢) كتبها المصنف: ثم إليه مرجعكم.","vol":"6","page":487},{"text":"﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [سورة الفرقان: ٧٧]. ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [سورة الدخان: ١٠] الآية إلى مسلمون. ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [سورة النمل: ٨٢].\n﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [سورة الأنبياء: ٩٦]. قرأ من كل حَدَب بالحاء والباء، وقرأ الآخرون من كل جَدَث بالجيم والثاء، ذكره مكي في الإبانة.\n﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [سورة الأنعام: ١٥٨]. ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ [سورة السجدة: ٢٩]. ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة الإسراء: ٥٨]. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [سورة طه: ١٠٢]. ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [سورة النمل: ٨٧]. الآيات.\n﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ [سورة الأعراف: ٤٠]. ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ [سورة الأعراف: ١٥٢]. ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [سورة المسد: ٣ - ٤]. ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾ [سورة المدثر: ١١ - ١٢]. الآيات. ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ [سورة الإسراء: ١٨]. الآية. ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [سورة مريم: ٨٥ - ٨٧]. ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (٧٤) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾ [سورة طه: ٧٤، ٧٥]. الآية.","vol":"6","page":488},{"text":"﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [سورة الطور: ١ - ٩]. ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ [سورة الإسراء: ١٣]. ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ [سورة القلم: ٤٢ - ٤٣]. ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ [سورة الانفطار: ١]. ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ [سورة التكوير: ١]. ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [سورة الانشقاق: ١]. ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [سورة الواقعة: ١]. (… ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ [سورة المدثر: ٨ - ٩] ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [سورة النازعات: ٦]. قيل: النفخة الأولى. ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [سورة النازعات: ٧]. قيل: النفخة الثانية. ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [سورة الزمر: ٦٨]. ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا﴾ [سورة المؤمنون: ٩٩ - ١٠٠] الآية. ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (^١) [سورة المنافقون: ١٠]. ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [سورة السجدة: ١٢]. الآيات إلى آخر السورة\n﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا (^٢) رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [سورة الشورى: ٤٤]. ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [سورة آل عمران: ١٠٦]. ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [سورة الزمر: ٦٠]. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [سورة النور: ١٩]. [٤٦٨/ ب] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ\n_________\n(^١) كتبها المصنف: وأكون من الصالحين.\n(^٢) كتبها المصنف: إذأ رأوا.","vol":"6","page":489},{"text":"عَظِيمٌ﴾ [سورة النور: ٢٣]. ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [سورة النساء: ٩٣]. الآية. ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ (^١) مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [سورة الفرقان: ٦٨ - ٦٩]. ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [سورة هود: ٢٠]. ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ [سورة الإسراء: ٢٢]. ﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ [سورة الإسراء: ٣٩]. ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [سورة الشعراء: ٢١٣]. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٦ - ١٠٧]. الآيات. ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [سورة الأنعام: ١٢٨]. ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ إلى: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [سورة الشعراء: ٩٠ - ١٠١]. ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ إلى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [سورة المدثر: ٤٣ - ٤٨]. ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [سورة الملك: ١٠]. ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٢٠١) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [سورة الشعراء: ٢٠٠ - ٢٠٢]. ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ [سورة الحجر: ١٢ - ١٣]. ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [سورة يونس: ٩٦ - ٩٧]. ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [سورة الأعراف: ١٤٦]. الآيات. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ\n_________\n(^١) كتبها المصنف: لا يجعلون","vol":"6","page":490},{"text":"وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [سورة النساء: ١٥٠ - ١٥١]. الآيات. ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ [سورة النساء: ١٣٧]. ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ [سورة النساء: ١٣٧]. ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [سورة النساء: ١٦٨ - ١٦٩]. ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ [سورة النمل: ٤ - ٥]. ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ إلى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ [سورة القصص: ٣٨ - ٤٢]. ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [سورة سبأ: ٣] الآيات. ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ إلى: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [سورة يس: ٢٩ - ٥٣]. إلى أخر السورة.\n﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ [سورة ص: ١٥] … وأفاق كإفاقة العليل، أي ليس بعدها إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا،\nومن قرأ: [فواق] بالضم، أي: مالها انتظار. وفواق بالضم مقدار ما بين الحلبتين ويقال فَواق، وفُواق بمعنى واحد (^١).\n﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [سورة ص: ٢٦]. ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا\n_________\n(^١) قَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَعَاصِم [من فَواق] بِفَتْح الْفَاء، وَقَرَأَ حَمْزَة والكسائى [من فُوَاق] بِضَم الْفَاء، فقيل: هما لغتان بمعنى واحد. ومن فتح أراد: من راحة وقيل كما قال المصنف هنا: من ضمّ أراد: قدر ما بين الحلبتين للناقة. انظر: (السبعة في القراءات ص: ٥٥٢)، (الحجة في القراءات السبع ص: ٣٠٤).","vol":"6","page":491},{"text":"وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾ [سورة طه: ١٢٤ - ١٢٦]. الآيات. ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار﴾ إلى: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ إلى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ الآيات إلى آخر السورة. [سورة الزمر:٣ - ٧٥]. ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ إلى: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [سورة غافر: ١٥ - ١٧] الآيات. ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ [سورة غافر: ٢٨]. ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا﴾ الآية. [سورة غافر: ٤٠]. ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [سورة الجاثية: ٢٢]. ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٤٣) فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ إلى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [سورة غافر: ٤٣ - ٤٦]. الآيات ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (٦٩) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ [سورة غافر: ٦٩ - ٧١]. إلى آخر السورة. ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ إلى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [سورة فصلت: ٦ - ١٩] الآيات. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ﴾ [سورة فصلت: ٤٠]. الآيات. ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [سورة فصلت: ٥٠]. ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ الآية. [سورة الشورى: ١٦]. ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ إلى: ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴾ [سورة الزخرف: ٣٦ - ٤٢]. ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾","vol":"6","page":492},{"text":"[سورة الرحمن: ٣١]. ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ [سورة الرحمن: ٣٧]. الآيات. ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [سورة المطففين: ١]. ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ الآية. [سورة البروج: ١٠]. ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [سورة الغاشية: ١]. ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ إلى آخر السورة. [سورة الفجر: ٢١ - ٣٠]. ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ [سورة البلد: ١٩ - ٢٠]. ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [سورة الزلزلة: ١]. ﴿الْقَارِعَةُ﴾ [سورة القارعة: ١]. ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [سورة الهمزة: ١].\nقال وكيع في الزهد: ثنا الأعمش قال: سمعت شيخًا يكنى أبا داود قال: سمعت ابن عمر، وقيل له: نزلت هذه الآية فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [سورة الهمزة: ١] فَقَالَ ابْن عُمَرَ: \" مَا عُنِينَا بِهَا، وَمَا عُنِينَا بِعُشْرِ الْقُرْآنِ \" (^١).\n﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ السورة [سورة الماعون: ٤ - ٥]. ﴿عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [سورة السجدة: ٢٢]. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [سورة التوبة: ٣٨ - ٣٩]. ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ [سورة إبراهيم: ٢٢]. ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا﴾ [سورة الأعراف: ٤٤]. ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [سورة القيامة: ٣٤ - ٣٥]. عن قتادة وعن علي أنه وعيد فأولى (…) (^٢).\nقال محمد بن علي الحكيم الترمذي: (فمثل المنافقين بتكذيب القرآن كمثل مطر نزل\n_________\n(^١) رواه وكيع في الزهد برقم (٤٤٩).\n(^٢) كلمات غير واضحة.","vol":"6","page":493},{"text":"من السماء ليلا، وفي ذلك المطر رعد وبرق، فمثل المطر مثل القرآن كما أن في المطر حياة، كذلك في القرآن حياة لمن آمن به، وحياة الآخرة بالإيمان، ومثل الظلمات مثل الكفر، ومثل الرعد ما خوفوا به من الوعيد، ومثل البرق الذي في المطر مثل الإيمان، وهو النور الذي في القرآن يهتدي الناس ببيان القرآن كما يهتدي الناس في مثل تلك الليلة بالبرق) (^١).\n_________\n(^١) في كتاب الأمثال من الكتاب والسنة: (ص ٢٠).","vol":"6","page":494},{"text":" <span data-type='title' id=toc-987>[جـ ٦: تحقيق أميمة بنت عيسى محمد المسملي]</span>\nالخاتمة\nالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:\nفقد انتهيت - بعون الله تعالى وتوفيقه - من إتمام هذا البحث وإكماله، وفي نهاية هذا البحث، وبعد أن انتهيت من رحلتي فيه، خلصت إلى نتائج وتوصيات أجملها فيما يلي:\n١ - أهمية الإيمان بالغيب والتسليم بما كل ما ثبت عن النبي ﷺ.\n٢ - موافقة ابن المحب الصامت -﵀ - لعلماء السلف في تقرير العقيدة والاستدلال عليها من الكتاب والسنة.\n٣ - أهمية كتاب صفات رب العالمين في جمعه لكثير من الأحاديث والآثار المهمة في أبواب الاعتقاد.\n٤ - يُعد الكتاب كنز للباحثين لاحتوائه على عدد من الكتب المفقودة، أو أجزاء منها.\n٥ - اهتمام السلف بعلم العقيدة وحرصهم على نشرها.\n٦ - الاهتمام بكتب العلماء بالتحقيق والدراسة.\n٧ - الاهتمام بتعلم أشراط الساعة وتعليمها كل ما يذكر بالآخرة والاستعداد لها.\nوفي الختام أحمد الله حمدًا كثيرًا طيبًا، وأسأله ﷿ أن يرزقني الإخلاص، وأعوذ بالله من الرياء والعجب ومن علم لا ينفع، والله الموفق لسواء السبيل.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.","vol":"6","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-981>نقولات عن ابن تيمية وليست فيما طبع</span>، نقلها ابن المحب في كتاب صفات رب العالمين [*]\nالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فهذه بعض النقولات التي نقلها ابن المحب في كتابه صفات رب العالمين عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وقد كان يعظم شيخه جدا، فقد قال عنه في بعض المواضع: (أخبرنا سيد أهل الإسلام في زمانه والعالم بكل علم أبو العباس أحمد بن تيمية)، وقال في موضع آخر: (أخبرنا إمام المشرق والمغرب أبو العباس ابن تيمية)، وقال في موضع آخر: (أخبرنا شيخ الإسلام وارث الأنبياء أبو العباس ابن تيمية)، وقد نقل عن ابن تيمية ﵀ عدة نقولات، وذكر بعض مروياته، وسأقتصر هنا على ما وقفت عليه من نقل ابن المحب عن ابن تيمية، وليس في شيء مما طبع، والله المستعان.\n_________\n[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا بحث مفيد نشره الشيخ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن محمد بسيوني، فرأينا إضافته هنا للفائدة","vol":"ملحق","page":1},{"text":"• قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية وقد سُئل عنه: (وللناس فيه قولان: أحدهما: أن هذه الصعقة يوم القيامة هي غير الصعقة المذكورة في القرآن، وهي صعقة الموت قبل القيام لرب العالمين، فإن الله ذكر في كتابه نفخة الفزع بقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [سورة النمل: ٨٧]. وذكر النفختين في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [سورة الزمر: ٦٨]. فذكر ثلاث نفخات، وذكر هذه الصعقة المذكورة في القرآن وهي صعقة الموت قبل القيام لرب العالمين.\nوالقول الثاني: أنها الصعقة المذكورة في القرآن. وعلى هذا فتكون هذه الصعقة تُميت الأحياء، فيصيرون موتى كالذين ماتوا قبلهم، ويكون الذي أصابهم في هذه الصعقة ما صاروا به في حكم المصعوقين، إذ المراد بالصعقة، وإن كان الإماتة للأحياء فهو يتناول غير الإماتة. تم بعد هذه الصعقة يقوم من القبور من مات قديمًا وحديثًا، ونبينا - ﷺ - أول من تنشق عنه الأرض، وتكون تلك الصعقة قد نالت ممن تقدم موته ما حصل له بها نوع من الصعق لا سيما من كان حيًا في قبره، والأنبياء أحياء في قبورهم، وقد قال طائفة في قوله: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [سورة يس: ٥٢]. أنهم ينامون قبل القيامة نومة، فإذا جاز أن ينام الموتى جاز أن يجعل لهم نوع من الصعق فإن الصعق يتناول الغشي والإغماء والموت ونحو ذلك مما يُغيب العقل، كل هذا يسمى صعقًا، والمصعوق المغشي عليه، وموسى خَرّ صعقًا بالإغماء ولم يمت).","vol":"ملحق","page":2},{"text":"• وقول أبي الدرداء: \"إن المرأة تكون لزوجها الأخير\". في نسخة عيسى بن سالم.\nقال شيخنا ابن تيمية جوابًا: وأما المرأة إذا تزوجت رجلين فقد جاء في الحديث أنها تكون مع أحسنهما خلقًا، وروي: أنها تخير ولا منافاة بينهما، فإنها إذا خُيرت تختار أحسنهما لها عشرة وأحسنهما خلقًا.","vol":"ملحق","page":3},{"text":"• قال ابن تيمية - ﵀ - في توجيهه للدليل: \"الصحيح: أن آدم لم يحتج بالقضاء والقدر على الذنب، وهو كان أعلم بربه وذنبه، بل آحاد بنيه من المؤمنين لا يحتج بالقدر، فإنه باطل. وموسى ﵇ كان أعلم بأبيه وبذنبه من أن يلوم آدم على ذنب قد تاب منه وتاب الله عليه واجتباه وهداه، وإنما وقع اللوم على المصيبة التي أخرجت أولاده من الجنة، فاحتج آدم بالقدر على المصيبة، لا على الخطيئة، فإن القدر يحتج به عند المصائب، لا عند المعائب\"\n\nهذا الكلمة قالها ابن أبي العز ولم يعزها لابن تيمية، قال ابن أبي العز: في شرح الطحاوية تحقيق الأرناؤوط (١/ ١٣٦): «الصَّحِيحُ أَنَّ آدَمَ لَمْ يَحْتَجَّ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ عَلَى الذَّنْبِ، وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ بِرَبِّهِ وَذَنْبِهِ، بَلْ آحَادُ بَنِيهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَحْتَجُّ بِالْقَدَرِ، فَإِنَّهُ بَاطِلٌ. وَمُوسَى ﵇ كَانَ أَعْلَمَ بِأَبِيهِ وَبِذَنْبِهِ مِنْ أَنْ يَلُومَ آدَمَ عَلَى ذَنْبٍ قَدْ تَابَ مِنْهُ وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَاجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَ اللَّوْمُ عَلَى الْمُصِيبَةِ الَّتِي أَخْرَجَتْ أَوْلَادَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَاحْتَجَّ آدَمُ بِالْقَدَرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ، لَا عَلَى الْخَطِيئَةِ، فَإِنَّ الْقَدَرَ يُحْتَجُّ بِهِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ، لَا عِنْدَ الْمَعَائِبِ»","vol":"ملحق","page":4},{"text":"• \"سَيَكُونُ فِي أمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللِّهِ وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ ويَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ\"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: الخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، يَقْرَؤُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ، فَيَكْفرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ فَمَا يَلْقَى أمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخ، فَيُمْسَخُ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ خَسْف، أَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْه، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، كَثِيرٌ - أو قال - شَدِيدٌ غَمُّه، ثُمَّ بَكَى رَسولُ اللَّهِ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالَ: \"رَحْمَةً لَهُم الْأَشْقِيَاء، لِأَنّ مِنْهُم الْمُجْتَهِدُون وَمِنْهُم الْمُتَعَبِّدُون، مَعَ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مِنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بحمْلِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ\" فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِيمَان بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: \"أَنْ تؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتُؤْمِنَ بِالجنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الخلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الخلْقَ لَهُمَا، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلًا مِنْه، فَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا قَدْ فُرِغ لَهُ وَصَائِرٌ إِلَى مَا خلِقَ لَهُ \"فَقلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسولُهُ\".\n\nرواه الطبراني وجعفر الفريابي، وأبو القاسم البغوي في معجمه، والعقيلي في عطية بن عطية، وأبو مسلم الكشي في سننه، والطلمنكي في كتاب الأصول، وأبو أحمد الحاكم في عاشر فوائده.\nقال شيخنا أبو العباس بن تيمية: حديث ضعيف، بل موضوع.","vol":"ملحق","page":5},{"text":"• قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية: \"آيات الرؤية في القرآن نحو عشرة، وهي ظاهرة ومستنبطة، صح النقل عن النبي - ﷺ -، وللصحابة التفسير، أحدها: قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] بالنقل والاستنباط","vol":"ملحق","page":6},{"text":"• قال شيخنا أبو العباس بن تيمية: \"إن صلاة المسبل باطلة، وهو قولٌ لأحمد ذكره أبو بكر عبد العزيز في الهداية، وحجته هذا الحديث\"","vol":"ملحق","page":7},{"text":"• حكى شيخنا أبو العباس ما قاله أهل الهيئة: \"أن البحر محيط بالأرض من خمسة أساسها، وإنما الظاهر منها أكثر من السدس بقليل، فما يقال أنه ستة وستون درجة من ثلاثمائة وستين درجة معها من البحار كبحر فارس والروم، وكان القياس أن البحر يغمر الماء للأرض من جميع الجوانب لولا أن اللَّه سبحان أيبس ما أيبسه منها، وأنضب عنه الماء، فصارت الأرض كوجه البطيخة في بركة محيطة بأكثرها، وأرساها سبحانه بالجبال فإنها بثقلها كيلا تميل كما تميل السفن في البحر، وفي المسند عن النبي -ﷺ- أنه قال: \"ما من ليلة إِلا والبحر يستأذن ربه أن يغرق بني آدم فيمنعه ربه من ذلك ولو أذن له لأغرقهم\". وما يروى في الآثار من أن الأرض على الماء، والماء على الهواء موافق لهذا، لكن قالوا: أنها على الماء والماء على الهواء باعتبار الجهة الإضافية الخيالية، كمن يتوهم أن البحر الذي من الناحية الأخرى هو تحت الأرض فيلزم أن يكون الهواء فوقه على هذا الاعتبار، وإلا فالهواء أبدًا فوق الماء، والماء أبدًا فوق الأرض، إِلا من هذه الجهة التي أيبسها اللَّه ووضعها للأنام\"","vol":"ملحق","page":8},{"text":"• قال شيخنا الإمام أبو العباس: \"وليس مع أحد دليلٌ على أن الأرض إلى المركز جنس واحدٌ متماثل حتى يمتنع أن تكون سبع أرضين، يعني قول اللَّه تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] بل علم الهيئة بعضه يقوم عليه دليل كاستدارة الأفلاك، وبعضه لا يقوم عليه دليل مثل كون الثامن أو التاسع هو المحيط وكون الشمس في الرابعة\".","vol":"ملحق","page":9},{"text":"• وقال شيخنا في الهلاوونية: \"ولا مانع من أن تكون على ظهر حوت في الماء العظيم الذي هو البحر المحيط، لكن الجازم بذلك لا يقف على دليله، ولا مانع من اضطراب الحوت\".","vol":"ملحق","page":10},{"text":"• قلتُ [أي: ابن المحب]: \"هذه الحجة التي ذكرها هو وغيره على أن النفس ليست بجسم قد نقضها عليهم شيخنا أبو العباس وبين فسادها بكلام مُفصَّلٍ مبسوطٍ ليس هذا موضع حكايته\".\nفمنه: \"أن قولهم: \"العلم بما لا ينقسم لا ينقسم\". كلام لا حقيقة له؛ إذ حاصله أن العلم بما لا اختيار فيه، وما لا اختيار فيه لا يُعلم، بل لا يوجد، فلا يُتصور أن يقوم علمه بمحلٍّ أصلًا، وإنما مدار حجتهم على إثبات موجود لا اختيار فيه، كما أثبتوا جُزءًا لا ينقسم أو يقبل الانقسام إلى غير نهاية.\nفما ادَّعوهُ من الجزء والانقسام المحصور الذي هو فصلُ بعضهِ عن بعض کما نفوه من الانقسام الذي يُعني به إمكان تعلق العلم والإدراك ببعضه دون بعض، فلا ذلك المثبت له تلك القسمة له وجود، ولا هذا المنفي عنه هذه القسمة له وجود، بل كل موجود ثبتت له هذه المناسبة والقيام بالنفس الذي سَمَّوه انقسامًا، وليس في الموجودات ما ينفصل بعضه عن بعض حتى ينتهي إلى جزئهم، أو ينقسم دائمًا، وأما ما ذكروه من أن النفس يقوم بها العلم بالأمور الكلية كالإنسانية والجسمية التي لا توجد إلا في الأذهان، والكلي المجرد عن جميع الأمور الشخصية، فلو كان محله جسمًا لكان له مقدار معين، فيقال لهم: إن كانت هذه الحجة صحيحة فيلزم أن تكون النفس أمرًا كليًا لا يتعين ولا يتميز عن غيره، ولا له وجود خارجي يتخصص به، وهذا في الحقيقة قول بعدم النفس وتعطيل لها، لأن كل موجود فلا بد له من تعين يتخصص به في الخارج، فحجتهم هذه توجب عدم النفس من حيث ظنوا تجريدها، كما أن احتجاجهم على تنزيه الباري يوجب تعطيله حيث يجعلونه الوجود المطلق الذي لا يتعين، وذلك يمتنع وجوده في الخارج، وذلك لأنهم إذا قالوا: النفس يقوم بها أمور كلية، وجعلوا المحل كالحال في ذلك لزم أن تكون النفس كلية، وإن لم يجعلوا المحل كالحال بطلت الحجة\"","vol":"ملحق","page":11},{"text":"• ذكر شيخنا ابن تيمية فساد قول من يجعل الملائكة والجن جنسًا واحدًا، وقال: \"إنه مخالف للسمع والعقل، ومخالف للكتاب والسنة والإجماع، فإن اللَّه خلق الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، قال: ولكن هذا القول يشبه قول من جعل إبليس من الملائكة، وهو وإن كان من جملة من أُمر بالسجود لازم، فيدخل في جملة الملائكة ضمنًا وتبعًا، فليس أصله أصل الملائكة ولا حقيقته حقيقة الملائكة؛ فإن الملائكة لا يولد لهم ولا يأكلون ولا يشربون، وبينهم من الفروق ما ليس هذا موضع بسطه\"","vol":"ملحق","page":12},{"text":"• وكذا قال بعض العلماء: \"المراد في أصح القولين: \"استسلمَ وانقاد لي\". ومن قال: \"حتى أسلمُ\" فقد حرَّف لفظَهُ، ومن قال: \"الشيطان صار مؤمنًا\" فقد حرَّف معناه\".\nهذا النص من منهاج السنة النبوية (٨/ ٢٧١)، وعلق عليه ابن المحب بقوله: وهذا رأيته في أواخر الرد على الرافضة للشيخ في بعض النسخ، وليس هو في الأصل الذي بخط المصنف، فلا أدري رأيُ الشيخ على بعض النُّسخ أو رأيُ بعض أصحابه.","vol":"ملحق","page":13},{"text":"• قال شيخنا أبو العباس: \"وكثير من أتباع جهم: كأبي الحسن وأتباعه ومن وافقه من متأخري أصحاب مالك والشافعي وأحمد مثل: ابن عقيل وابن الجوزي وغيرهما يقولون: إن الخلق هو المخلوق والفعل هو المفعول، وقد جعلوا أفعال العباد فعلا للَّه، والفعل عندهم هو المفعول، فامتنع عندهم مع هذا أن يكون فعلا للعبد كيلا يكون فعل واحد له فاعلان.\nوأما الجمهور فيقولون: أنه مخلوق للَّه مفعول له، وهي فعل العبد قائمة به، وليست فعلًا للَّه قائمة به، بل مفعولة له غير فعله، والرب تعالى لا يوصف بها هو مخلوق له، وإنما يوصف بها هو قائم به، فلم نلزم هؤلاء أن يكون الرب ظالمًا وإنما أولئك، فإذا قالوا: أنه يوصف بالمخلوق المنفصل عنه فُسمي ظالمًا وعادلًا لوجود مخلوق منفصل عنه خلقه، فإنهم ألزموهم أن يكون ظالمًا خلقه ظلمًا منفصلًا عنه؛ إذ كانوا لا يفرقون فيها انفصل عنه بين ما يكون صفة لغيره وفعلًا له، وبين ما لا يكون؛ إذ الجميع عندهم نسبته واحدة إلى قدرته ومشيئته وخلقه، وهؤلاء يلزمهم أن لا يكون الأفعال العباد فاعل لا الرب ولا العبد، أما العبد فإنها وإن قامت به الأفعال فإنه غير فاعل لها عندهم، وأما الرب فعندهم لم يقم به فعل لا هذه ولا غيرها، والفاعل والمفعول من قام به الفعل، كما أن المتكلم المفعول من قام به الكلام، والمريد المفعول من قامت به الإرادة، والحي والعالم والقادر من قامت به الحياة والعلم والقدرة.\nوالذين يقولون: الخلق غير المخلوق لهم قولان: هل يخلق بفعل واحد قديم يوجد به جميع المفعولات؟ أم هو يُوجُد المفعولات بأفعال متعاقبة كما قال تعالى: ﴿خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ [الزمر: ٦]؟ على قولين. ومن قال بالثاني قال: إن المؤثر التام يستلزم الأثر التام وإلا لزم الترجيح بلا مرجح؛ فإن الفاعل إذا كان قبل حدوث المفعول وحين حدوثه على حال واحده كان تخصيص أحدي الحالين بحدوث المفعول ترجيحًا لأحد المتماثلين على الآخر بلا مُرجح، وهذا ممتنع في صريح العقل؛ فالأثر لا يُوجد إِلا إذا حصل مؤثره التام؛ فإنه بدونه تامة لا يكون مؤثرًا، فلا يحصل الأثر، وإذا تم رجب حصول الأثر؛ إذ لو لم يجب لأمكن وجوده وأمكن عدمه، فكان يتوقف على حدوث شيء آخر فلا يكون المؤثر تامًا.\nوهؤلاء يقولون: القدرة مع الفعل، وكذلك الإرادة وسائر ما يتوقف عليه الفعل، وإن كان بعض ذلك قد يتقدم عليه ويبقى إلى حين حصوله، لكن لا بد من وجوده معه، وهذا الفعل الذي هو تكوين الرب خارج عن جميع الأسباب المخلوقة\"\nهذا المعنى مذكور في مواضع، لكن هذا النقل تام، وليس في شيء مما طبع بهذا التمام.","vol":"ملحق","page":14},{"text":"• وذكر شيخنا أبو العباس في الإجازة المغربية الاختلاف في رؤية النبي - ﷺ - ثم قال: \"وقد يقال: رؤية الفؤاد والمنام يحصل منها لغير الأنبياء ما هو معروف ومعلوم أن تلك الرؤية لا تباشر الذات، بل يكون بوساطة ما يحصل في القلوب من صورة العرفان والإيمان، ولابد لما أثبته النبي صلى الله عليه من خاصة. فيجاب عن ذلك: بإمكان مباشرة رؤية فؤاد النبي - ﷺ - ربه بخلاف غيره، وبأن رؤيا الأنبياء وحي، فهي حق لا يدخل الشيطان فيها، بخلاف ما يتمثل لبعض أهل الرياضات والمجاهدات، فإنه قد يتخيل أنوارا وصورا يظنونها المعبود، ويكون الشيطان قد يتمثل لهم، كما قد وقع مثل ذلك لكثير من الناس. والذين أثبتوا رؤية العين ليس معهم إلا لفظ مطلق أو حديث موضوع. وقد اعتمد أبو الحسن الأشعري والقاضي أبو يعلى وغيرهما على قوله تعالى: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء﴾ [الشورى: ٥١] ومن العجب أن عائشة ومن وافقها احتجوا بهذه الآية: على النفي. وهؤلاء احتجوا أنها: على الإثبات، قالوا: لأن التكلم من وراء حجاب، هو تكليم موسى، وبإرسال الرسل، هو كإرسال الملائكة إلى الأنبياء، فلم يبق إلا التكليم مع المعاينة، فيكون ذلك هو التكليم وحيا. وهذه الحجة ضعيفة مناقضة لمقصود الآية، لأن الله قال: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا على أحد هذه الجهات الثلاثة، فلابد أن يكون نفى شيئا غير هذه الجهات الثلاث. وعلى قولهم لا يكون قد نفى شيئا، بل أثبت التكليم عيانا، ومن وراء حجاب، والتكليم بواسطة، ومعلوم أن التكليم إما بواسطة وإما بغير واسطة، ومع انتفاء الواسطة إما أن يكون معاينة وإما مع الحجاب فإذا كان الجميع ثابتا فما المنفي\".","vol":"ملحق","page":15},{"text":"• ذكر شيخنا أبو العباس في كلامه في النبوات: \"حديث عوف بن مالك: \"اعدد ستا بين يدي الساعة: موتى، وفتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال … \" الحديث الذي رواه البخاري. وقد رواه أحمد، من حديث أبي حية، عن عبد الله بن عمرو. ورواه إسحاق، من حديث أبي حبان، عن عبد الله بن عمرو. قال: ففتح بيت المقدس بعد موته في خلافة عمر بن الخطاب، ثم بعد ذلك وقع الطاعون العظيم بالشام طاعون عمواس في خلافة عمر أيضا، ومات فيه معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح، وخلق كثير. وكان ذلك أول طاعون وقع في الإسلام، وكان ما أخبر به، حيث أخذهم طاعون كقعاص الغنم، ثم استفاض المال في خلافة عثمان بن عفان حتى كان أحدهم يعكى مائة دينار فيسخطها، وكثر المال حتى كانت الفرس تشتري بوزنها، ثم وقعت الفتنة العامة التي لم يبق بيت من العرب إلا دخلته لما قتل عثمان، وأوقعت الفتنة بين الناس، واقتتلوا يوم الجمل ويوم صفين\".\nهذا النقل لم أجده في كتاب النبوات، لكنه بمثله مع بعض التصرف في كتاب الجواب الصحيح (٦/ ٣٢٣) دار الفضيلة، (٦/ ٨٥، ٨٦) دار العاصمة.","vol":"ملحق","page":16},{"text":"• وقال شيخنا: محبة العبد ربه لنفسه قد يقال إنها مستحبة، وهي محبة المقربين الصديقين، ومحبته للأنعام محبة المقتصدين أصحاب اليمين، وقد يقال: كلاهما واجب، لكن المقربون يتقربون إليه بالنوافل بعد الفرائض، وهذا القول أصح، فإنه قد قال: ﴿والذين آمنوا أشد حبا لله﴾ [البقرة: ١٦٥]، فأخبر عن كل مؤمن بأنه أشد حبا لله، وهذا يتضمن حب نفس الله. فأما المحبة لما يصل إلى العبد من الإنعام فهو في الحقيقة ما أحب إلا النعمة، وحب الرب يكون وسيلة إليها، ومن أحب شيئا لأجل غيره فالمحبوب في الحقيقة هو ذلك الغير. وأيضا فإن الإلهية تتضمن أن يكون هو المحبوب، وهو يستحق الإلهية بذاته، فلا إله إلا هو، ومن كان لا يحبه إلا لغيره فإلهه في الحقيقة ذلك الغير. وأيضا فإن صلاح النفوس لا تحصل إلا بما يكون الله هو المطلوب المحبوب. وهذا في الفطرة التي فطر الله عليها بني آدم، والذين ينكرون محبة نفسه تكون محبة نفسه في قلوبهم، وإن لم يعلموا بذلك، كما أن الذي يدخل في الصلاة قد نوى بها وقد لا يظن أنه نوى بها بوجود الحب والإرادة. عظم الكلام بذلك.","vol":"ملحق","page":17},{"text":"• قال شيخنا في التفرق والقتال في هذه الأمة: (هو لبعضها مع بعض، ليس يتسلط غيرهم على جميعهم، كما سلط على بني إسرائيل عدوا فهزمهم كلهم فهذه الأمة ولله الحمد لا تفنى كلها بلى لا بد فيها من طائفة ظاهرة على الحق منصورة إلى قيام الساعة).","vol":"ملحق","page":18},{"text":"• حديث: \"شفعت الملائكة وشفع النبيون ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا أجرا قط قد عادوا حمما\". قال شيخنا: ليس في الحديث نفي إيمانهم، وإنما فيه نفي عملهم الخير، وفي الحديث الآخر: \"يخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان\"، وقد يحصل في قلب العبد مثال ذرة من إيمان وإن كان لم يعمل خير، ونفي العمل أيضا لا يقتضي نفي القول، بل يقال فيمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ومات ولم يعمل بجوارحه قط أنه لم يعمل خير فإن العمل قد لا يدخل فيه القول لقوله: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [سورة فاطر: ١٠]. وإذا لم يدخل في النفي إيمان القلب واللسان لم يكن في ذلك ما يناقض القرآن.","vol":"ملحق","page":19},{"text":"• وقال شيخنا: (وقد دلَّ) هذا الحديث (أن هذا) (فيمن عبر) على (الصراط) وجاز عليه (حبوا) (فكان) (وقت) (خروجه) من النار ليس من الذين (أحرقوا) فيها وامتحشوا ثم (ينبتوا) كما (تنبت الحبة في حميل السيل) (مرحومين) بالشفاعة بعد (التعذيب) (وهذا) آخر من ينجو بعد الورود من العابرين على الصراط.\n\n <img src='data:image/jpeg;base64،/9j/4AAQSkZJRgABAQAAAQABAAD/2wBDAAgGBgcGBQgHBwcJCQgKDBQNDAsLDBkSEw8UHRofHh0aHBwgJC4nICIsIxwcKDcpLDAxNDQ0Hyc5PTgyPC4zNDL/2wBDAQkJCQwLDBgNDRgyIRwhMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjL/wAARCAGtA1QDASIAAhEBAxEB/8QAHAAAAgIDAQEAAAAAAAAAAAAAAAcGCAMEBQIB/8QAVhAAAQMEAQIEAwUFBAYECwUJAQIDBAAFBhESByETIjFBFFFhCBUycYEjQlKRoRYzYsEXJHKUsdFDVYLSGCU2N1NWc5Ky4fA0VGN0k6KzJkR1wqPi8f/EABQBAQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAD/xAAUEQEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA/9oADAMBAAIRAxEAPwCb3rpBb7rnrOVtXF6M+l9t9xnwwtLikEe++3YV76oYNfs3+74cG6oj2wOD4thQ123+IfxEfI0xaKDDFY+GhsRwdhptKN/PQ1WaiigKCNjvRUC6xXm52Lp5Kl2p1bMhTqG1OI/ElB3sigm8WJHgxW40VlDLDY4obQNBI+grxcJaoNvflJjuyFNIKgy0AVr17DdJToVOzO7zZVwuNwkSrLxLfKU6VkuD+Df9aeS0haFJPoRo0FecW60ZPkPUS3W5z4Vm3S5YbLAaBUlB9uVMXrRfrjjuALl2uQqPIdkoYLqPxBJCt6/lXnFujtgxfI37y0pyS5y5RW3RsR/y+Z+tSXMsShZpj67TNccbQVpcQtv1Sob0f60Cj6TvXHPsLyy2368S323Ay2HnllwtJIUVa3+VMHpfb7HDtE17GZkp6zuyChlp5RUlCkbC1IJ9lE7/AEruYxhlkxC3OwbRE8Np1XJxSzyUv8yfWupbrXAtEQRLdDZiRwSoNMoCU7PqdCg26KKKAooooK0W7p+5kXW24x5tpXEtzL65Uhp1wnxUFXYhWu/IkHVWRESOmEIYZQIwb8INa8vDWuOvlrtWaigVmHdHIuM5xMv7knxG0OKVBabHEICh33+WyAKadFFAUUUUC/6xY5JyPA3mLfbzMuDbqFMJSBzT5hyI/SknYsIlZxkyLJKhMQPg0ESLhBj8W9BPlSUaAJ5duVWsooOZj9oTYbDDtaVocEZvgFNtBsH/ALI7CunRSu6jdRLjj2XWKwWcspkyXUqf+JADakKPEDl6p7770DRqsHWYZJkXUVNqTbpZZb03CaSSpLm/3x7An/KrONlSmkFfHkUgnidjdAcQXC2FpKwNlO+4oOJhuNxsTxaFao6U7bQC4sI4lxZ9VEfOu9RUP6gdQbdgloL7xS9OcGo8UK0Vn5n5Cg62UZRbMRsrtzub3BtHZKB+JxXyAquErLs46uXs2a3OFiI7yBjtKKW0tn/0ih+IVuNJynrpkcdM1hMO0RFKWHEt9mkK12Cu3MnjT9xXDLJhkFyNZ43hJcPJxxauS1/maBe4d0Es1qSzLv6zcJgCVFj0ZQr3T/jH503IkSPAiNRIjKGY7KQhtttOkpSPQAVGLP1Btl7y2Zj0SNML0UrCpBQCyopIB0oH61LaCF9V4syX03u7cJwpX4Q5ICORcGx5aiPRTBLrjNquc26W9uNcnzwjF0bcQkA7B+QJ1TiooOLiyMgbsiE5M7FdufNXNUUaRx3212Fdqiigwy5bEGMqRJcCGk6Cla3rZAH9TWaiiggPWSImR03uDyvHUI5bcLTThSHBzSCFa9RSm6R2WZeM/h3W2rfVYbSFAfEn+7K0Hbaf+0qrIyozcyI9FdBLTzam1gH2I0a5eM4raMRtnwFnjeCyVclFR5KWfmT70HTmykwoMiWtKlIYbU4pKRskJG+317UjemfVG+ZB1Hk22WC/BmrWpAUnRjhIJFPmubAx+z2qW/Lt9siRZD/964y0EqX333I9e9Aisv6vZbHz2bZccdjvsJeS0wj4bkpStDY7/Wnsm5NwbKzMu7zcZaWA4+VkJCSE7V/LvXHyVWN4rHm5ZKhQGrg22ookrbAccXx0lPIDffsKrvd1Zv1RviIc0AOtcTHjceKNK78gQOJ0k9zQbvVzJ4meZYxEs1wLkCHGUQVb8NxwbJ4ADZJGhUm6I4zFXmFyvsaBNYgR2ktQ1SOx5qSA4D86ZWCdNrNhUBgtsNv3MAlyYtI57I7hJ9hU0oCq19fsbuwyWNeCv4qLJb8FpDbZ5N8e5B16+tWUooKSY5g2Q5RP+Ft1udOlJDjjiSlDYPuSautFbUzEZaVrkhtKTr5gVlooCkl1QsGWXLqXaDaVIfiSWC0lh3amkpGvE8ROtcTsU7aKDXgw2LfBYiRmW2GGUBCG2k8UpA9gK2KKKCvHUDpBencpud7t8MXWPcHStLSHeDjK1ne/qkVJbNj0TpVCmZbkUhRlhBiQ4zTynUttfuNJKgCo9qcVV26hW3OMv6lf2X8YGE058RHLQKW22yfKpZ91CgjLEW8dVM2kz5FvZMlxSEfDqWpvwG99lny+YADVWDzoRrR02uqGHHIEaPF4IVESOTadgAJGxXUxzH2sft4ZMl+bLWB48yQrk68QNAqJ/wCFYcwxxzK8efs6bgqE1I8rq0tBZUn5dyNUCY+z7aG5779ykW2KpMA8WJRH7Tmr/wCW66n2hYUmSzZlJM9UUOFLjbTfJsHv5v8Aa1TWxLGIeIY5Hs0JS1tNbJWv1Wo9yf5126CtmHYNcclvJcb+8DaOCQxeJifBkoCU+GW06JJTraeJIFcq5WKNH6jMQcYQ1cWTLaiuERUIDK21BRSg72VBKDyVVm7xLMCyzpaVpQplha0qV6AhJI3+tV66F2R+/wCaTsnuMdxQaK3m3gNIL61eb+hNA9cytUq9Yjc4EKU9GkusKCHGfxEjvxH+1rX60q+mWHRunmPzsty6KmNKb/uufdbKPTWv4iad5UEJKlEBI7kn2pD9Y8lXeclgYrbpLcuGppSpTDb3BIc7lJWoeoSNK1QcLpJa4uQdRbhOMZl1KX1yXGZjAJQ2oktrQfULCiKsm++3GYcfdVxbbSVqPyAHeoJ0oxb7jxlubOaUq8yhp+Q4oqUttJ02AT6J4hJAqdvocXHcQ054bikkIXx3xOux170FNc/ym4ZPkU5RuUqbbGniWEuJKENjQGwjek1ZXpZbcbZw+BcbDBbZMhkJddUkeKognYWR77pSt9IM0i5a9E5xnIFy5mVK1yaCConukj8fumnLguAW/BICo8KVKfW6NvKcWQhav4gjegaCXVikxmJkV2NJaQ6w6kocbWNpUk+oIrLUK6q5JcsTwWRdrUtCJSHm0ArQFDSlaPY0CS6qZLZrlmLNysipjr8BkxUrb2222pGylbax3PEn0pv9NMGnY7AjTLvd3bg+WB4LLnmRF5bKuB37gjdLrpd03k5HFcud5ur33Y6Xf9SjuLbPiODS+XprtVhWWksMoaR+FCQkfkKDBcbjEtMB6dPfQxGZTyccWdBIquufdVJ+fPNYzicaQI0k8HO2nHyf3fXsmnR1DxN3NcaRZm3wwlcptx1wjZShJO9fWtbCOmFhwfT8NC356m+Dkl31Pz0P3aCHqxeH0t6R3WUJK4d6lxEtuuoeJBf78Qj5etL7p5b41+zSzW3IpUiZbY9vMlhiaseGhRI7JGyCin/n2NP5ZiEy1RVsIkOAKbL7YWnY/wCH5ilIOimU3C4Ni4rsMWKtxsurgs8VoCf4BxFA+4cSNAhtRIbLbEdpIS222nSUj5AVB+qOATc6tbLUS6LjqjhSkxlf3Ty+2io/Sp6hPFCU/Iar1QJ7pX0fdxO4v3O/txZE1sp+EU04VJb+Z7geamBKwTFJsp2VKx22vPvKK3HFx0lSifcnVSGigjVowHHLJLEmJb0c0OqdYDnmEYq/F4QP4AfpUloooKk5slK+qV5MO+y5UsL4sSG0n9m4pQSWlHflSkEp3TGyPotdJdoht2qTB8URG47sV9vTbJCRzW0ruQpS07P50Qemd5n9W7rLuyDFs7h8YLheRuSOYKUK1337mnhQR3FMRteNW6L8PbYce4CK2zJfYbALigBy2fcbG652T9LcWy65C4XSG58VxCVLZcKCsD03r1rTyrq9jeJ3cWySJMqTra0xEhfA/I7I71OIMpM6BGmISpCH2kupSsaUAoA6I+fegjNp6ZYfZmI7cexxXFsK5IefbDjm973yNdDMr/8A2ZxO4Xbg4tbLZ4BtHIhZ7JJHy2RXdrG8y3IZcZeQlbbiShaFDYUD6igrD0ZxWdkucf2jmwmnbey4t11bqfKp07I4j5hR3Voq1oFvh2uGiJAjNRozf4GmkhKU/kBWzQcy6Y/bbzMt8mfHD64DpeYCvwpWRrevfVdOiigKKKKBVdTenc7Lcmsc0PuyLWh9DUuGF8fDQT5nE0zIECLa4DMKEwhiMykIbbQNBIrZooPhOhs1WdUa9Zn1dvEvHnG35cKUl2JMkukNsoSeyeOtkGrMH0qsWUY/m2KdVhdLf4kmXPkFbD7Lfld36pUmg1Mr6T9RXpzUqeDepLo4l1p4uFAHpsqAqxuG2mRYsNtNqllBkRIyWnCg7GwPau02VFpBX+LQ3+deqAqtmQdOMpyjq5JenwZgtDs4pTMUApKGQSU6G/w1YyZFTMiOR1OOtpWNFbSyhQ/Ij0rPQR26XGRjgtkC0Y7IlxSoNrEVKQiO0O3psfyrjZb1axrDrmm3TlSH5PHktEZAX4f+1sipHlVyXaMWuU9C2kKZYUoKdUUpB+ZIBNUyiRDeH1Tp8t51bskIdCElx9xSgo8u/Y9x32aC7NquTF4tEO5RwpLMplLyAsaPFQ2N0UnumXUNixYei0Xhuc9NhPuMLI4qCAD2SDv0AooHbRRRQFFFFAVikxWJsZyNKZbeYdTxW24kKSofIg1huVyh2i3vT7hIRHisp5LcWewFbKFpcQlaTtKgCD9KDVt9st9niGPb4jESOCVltlAQnfudCo5huewcxuN5iw07Tbn+CXk/hdQd8VD+RqR3V15i0ynY5jh5LZKTIWUt71+8R6Cq2Y3k68A6cPz7fBdN6vMh1IfIJbQ21rS9fm5QTnqfnV8ZzW1Y1iqnVTW1peeS2lKgs/up/L12DTkBPAFXY670v+lWM2yLjcHJA0t273OMl2TKeWVrUo+uifSup1LjX+XhE1rHHeE3W16OlKb78gk+xoJKxcIUlzw2Jkd1et8W3Ao/yBrK++1FYW++4ltpsclLUdACqvdDDFtvUpgLltufE29QSUAnitRSeB+varMXeI1Os8yM8y2824ypJbcAKVdvfdAt7N1iOSdQW7BZba2/b+RC5indK4j1UE/KmrVQum1uVb+qOOodebMgTFodYSdqaKQR3I7d6t7QcMWiY3mn3siY6YLkNTTkZTyikO8k8VJR6DsDs13K0btebdYre5OuctuNGb/E4s9q4Nv6m4ZdZ7MKFfo7sl5XFtHFaeR/MgCgllYZYfVDfTFUlMgtqDRV6BWuxP03Xt11LLS3VnSEJKlH6D1pKWzrvLnZebV9wh2CJRZ8aOVKXw5cQrjQcNvrZmePOzY16tDdwUy8UfEeGplCdHXsmvrn2kLq0rivG4qVfIvqH+VN7PcXm5hZmrMzOTEgvO/66rhyWpA7gJ378gK4Y6K4vKt8Ni7iTcJMZst/FF0trcTvYCtHvodhQRrDeuVzynJI1rONDw3DpaozpWpA+ffQ1Tsrl2jG7NYUAWu2xYquAbUtpoJUpI9NkDZqM571Rs+CpSw8FSrg4gqRHaI2nt2KvkCaCdVjefajtlx91DaB6qWoAfzNViHXXOLhdy/AjtmKFhRhtRw5pPy5a3X3Jsyzvqan7ii4+tiM6ApUZLR8xSeW+agKB3OdWMFaWpC8jihSTojiv1/92q/9Rru31D6iPG2usfDR2RHjv7Vxe1tSfUdioq0KluE9CLg9ELmSutRmH+ClRUICnhxVspKv3N/NJqXXroTjztilxLGuRClOgaK5C1tqKfTkKCI3Pr8tGIsxLZFciX1rghaloS40OPZWq7XTLCb3dG7dmlxymf48hSHTHSsqS60lXZCyTUMl9O8yN5fi3HF48uCUJYU/bmWmuyfRxH4ST399cqZ3Rmx5XYLNKi38KZhJXqJGdILiPn3HbVA0KgXUDpdbs9kw5L0own4+wpxtkKU4PYEk+gqe1ALR1IN66my8WhwQqHEbX4kwK350/LXbRoJxChsW+EzDitIaYZQEIQhPEAD5Clx1ezhdjw2Q3bUOqekrVEMhC+HgKHr9d0zqQ/2jI7jj2OvBla2W/GLigklKRtHrQRfpt1Iu2K4Zc2Y1tTPaiupdSFuJQloK3zJ/ePpTAsv2hMcnGGxcY0mE86AHndAtNq/Pe9fpXXtVy6TXd34aE1YHXko5kGGlHYep8yRSq6nnALy7Fbw1lt+8SVgbjfsmUIAOwUnQ5GgsNYMqseUNvOWS4tTEMEBwtgjiT6eoHyrsUo+gmL3KwY3NmXBrwRcVtuMoV+IJSCO/86blAUUVBs5z57F71ZrPBtyZk25OdvEc4ISgHR7/ADoJzRRRQFFcK7ZnjtjuLFvuV0ZjzH9BtkglStnQ9Aa7tAUUVh8J743xfiP2Hh8fB4D8W/xcvX07aoEB1YtuR5h1Mt9hECS3b08UsrbPJK0E+d35Aj/Knljtii41YIdnhcjHio4pKjsnuST/ADJrauM1Fttkue6lSm4zK3lBPqQlJJ1/Kll0t6oys4v93iSmmmWWwHYqQfME7A4/X50DMuFyhWqKuTPlNR2UJKipxWuwGz+dZY0lmZGbkR3EusuJ5IWk7ChSG+0jc0KFmtfgu80FcjxdeQg+XX9KbHT20vWPAbNbpC0Ldajgko9PMSr/ADoJNUP6nZTLw/CJV1gtoVJC0NIK/RJUdbr5gOXnLk3p/npuPcFMsNKAC0thKfUD67rYzvCI2dWZFukTpEQIXzC2jsH80+hoNbphlzuZ4XHuMnZltrLMhXEJCljRJAHtoiplUXwPCmMEsK7VHmOSkKeU94jiQk7IA1oflUooCiiod1Ez6HglkEhxPjTn9pjMfxn3J+QFBMaKr1iWKdQs4nP3a9ZBdrPBfT4jZaeUnmVegQjekpp72a3uWqzRIDsx6Y5HaDapDx87hHufrQb1FYJkRE6I5GcW6hLg0VNLKFD8iO4rPQFFFL7qT1NRgUi2xkwhIdmK5FS1cUobB0T+dAwa150xq3wH5j6glplsuKJOuwG68W66QbvERKt8tqSwtIUFtq32Pp+X61Bet10bt/TSdHXHedM4pYSptOw2d8tq+nloJVarlZ83xluW0hqZbpafM06jkNg90qB9wR/SulAt0K1xExIEVmLHRspaZQEpG/oKh/SG1Ls/TS1R3H2XitKnwpk7ACzy1+Y3qpzQLvrROvMTAn27PFedMhYbfdZUQplB99Dudnt+tLHpf0rVdvum9TIbjTDUguvF9RQtRTviEJHqOQB2aslWKRIaixnZLywhppBWtR9kgbJ/lQZaKX2M9Ycayi+rtMcvR3dkMrkAJS9r+HvU6E2IZRjCUz8QPVrxBy/l60GeiiigK1bhbYV1iKiXCIzKjqIJaeQFpJHp2NbVFB5QhLaEoQAlKRoAewr1RRQFFc643222qZBiTpSGZE9zwoyFAkuL7dhr8xXRoCisMhp53wvBkFni4lS/IFc0j1T39N/Os1AUUUUBRRWISWDIMcPN+OByLfIctfPXrQZaKKKArj5VdpVixifdIUVEqRGb5pZWvgFdxvv7dt12KjGe4sjLsUl20vyGl8StvwVkclAdgR6EGgq7hsFeZ9U4pWFMiVNXLWW08uHcuaq5NV76PYhk1hzIuLivQUNtFu5pkpTxUD3Qlsgn6VYSgKKKKAooooCivC1paQpa1BKEjZJPYCozjWeWvK71c7fbEPOIgaCpXH9k4T/CaCU0UVgkTIsMJMmSywFHQLqwnf8AOgz0VApvVvHkLKLQiVe3G0LceRBb2WkpHcq5aqv14zDqDf7yh1Uy6RVOqDLSWyqMj1OgdaTugt9RUF6c5mi+YbFlXe5wPjkktuadCTsa/EDrvXbk5tjUSI/LevMYMR3C06pKirioevYbOvr6UHfopSTvtC4rDmvMNRLhKbbVxS+ylPBf1GyDW5hnUm/ZrkK2oWPJYsiDyVMfUoK4e2h6EmgZ9Fcu1R7u1KuDlzmtvtOPqMRptsJ8Jr2BPqTXUoMEuHGnxHIsxht+O6OK2nUhSVD5EGq1Z3jkzEskkuJtki3WSVPQtl+BI8uylekpQSAFH+Sas5XEyjE7TmFtRb7wy47HQ4HAEOFB5AEeo/OgqYm3mI4834F8hK8VRMeKz4raO+gAvfm7Ad6KmuaYjnePZE5b8ZmX1+zobSY/CSri2k/uDze1FBZmiio9meXwcJsKrrObceQFpQGminmok+2yKCQ0VghTGp8FiWwpKmnkBaSk7GiPnWegrJ19yS6ycoTY3A9HtzDaXEtnWnVHfn7eop74By/sFZec4TlfDJ3JBUfE+vm7/wA6rj1Zt5unVqRAtUp24SpC0t+Eo/3Th7eEN/8A13qzmMwJdsxq3wpxYMplkJdMdAQjf0AA1QLf7QN++AxGLaWy6h64vdloOk8E/iCvoeQrl59iL0XopaHGFfEy7VHShx6K8eCmFf3n+0nsK6P2hbH8dicO7JU4XID3ENpTsFK/Un8uIrpWHJ8avnR9CLzcIaGTCLUxpshopIHcBCe/8qBWYf1Qv+HSYzD8JxzG1pLzcVJDimmz/As99D5E1Pbv1+srkIxrRbZkubIjjw08RxStQ/CdHfb6VAejeEf2vmzVXFyQqxxkFvwQ843zUv5EaGvL3FWAsGCY1jTLbdttMdCm1lxDziQ44kn5LVtX9aBY9DOnc6zu/wBqLkVMLfZLbEcjvwVo8lfyp3OtJeZW0sbQtJSofQ17ooK14fiSbR1xctYjNxPgZSpUdb755KY7hKUj0USFA1ZSoecIR/pQOXKcacSuH4BacRstrGtKSfyFTCghHVfFlZXgsuLHiLkz2CHojaVcf2np89fhKqrt02wSVkeeKtr7oiKtivGk77qBQsApHtvdWKz7NWrBFFqgtLl3manw2mGgT4SVdvEXruEitfpl08cwiDMcuEpqbc5jvN2QkE6HyCiOR36mgn1aMSzWuBKdkw7dEjyHt+I60ylKl7O+5A2e9bT77caO4+6ri22krUfkANmoRiHVay5nf5dpgsvtKYSVodeKQHgFa8o3ugndFFFAv+p/UGThFubREtrr8mYC3Hf7FtLnyI3sml9YOl0Z6xXHL+oq3npDrapHgeMULAA33VseY60E0+ZUCHOLRlxGJBZXzb8ZsL4K+Y2Ox+oqAddP/NRcv/asf/vE0CKsV8vWOzrfdrGypoJDpZbIbS09ESVKKXFA7U4O483cDWqn9k+0YuTdmGbxaGIsFauLjzK1KKPrqlbcG49qt+37K78M+3xS07MPhtP8f7xviraxx0dntvYpp2roEb3ETcr1eUtSH0oWhEBhIQEcRrYIHegeNrukK821i4259L8R9PJt1IIChvXv39q261bdAYtlujwYyEIZYbCEhCQkdvoPT51tUBRRRQIvq7m1yul8jYbiT8r49LupRjkoJV20nl7apkdPcMj4ZjLETwmvvBxIXMeRs+Iv8z31XXj45aY2QSL4zCaRcZDYbceCe5A3/U77n3rq0BWldrVEvdplWycgriyWy26kKKSUn6it2igW3+gjAv8Aq6R/vS/+dSCz9O8SsUJMaNZIa0IUVhclsOrB/wBpQJqU1xcttky84nc7db3/AAJkhgoad5FPFX5jvQaCOo+IO3gWlF+jGaV+GG9K/F8uWuP9alNUvs+GXc35uG9bZSpSXy0hDHFQS8hQ2FnekgVdCgKjc3G8eyq7wrzKjmTItq1tNc+QSFA+YFJ7HuK7s18xYEiQACWmlLAPvoE1XW1/aGvxfQw9aIklTr/lIWUqCVHskUFkaKwR31Ow25D7SoxU2FrbcI2322QSCR2/Ol3n3V20Y1Edh2p9ufeFaS200eSUEjson0NAsYFokZl9oGQZjjdyjRZBckOxtthtCBpAPodpISk1Zmlf0fwx20QJGS3Vt1F8upUt5KtABClchoD5+tNCgK1/j4fxXwvxTHxH/ofEHP8Al61HeoeSv4phsy5Qw2uaOLcdtZ/EpSgOw9yN7qr67k6xkMTK47t1dLMlBuDzykpc8QEFSE8VbCSO3egsh1gkNxumV1W5IlMJIQnlFPmJKgNH/CfQ0nugMadGzl0OWnk2uKVKkOo0phPfiU7/AIj2qf8AWjJLXK6XLj/FNplzvAcaj8wV/iSvRA+ldPpLirthxpq9XiVKcuUqOAsynyoMMjulKe5AGu/60EO6iw2s76z2fGmJwWxHZBlsqUoJSQStQH+Io1Uz6v5ErEOnhYt0v4WW/wAI8bQ2riNctH2ITUS6dLgXvrPlN+edYcXGQFNPtLIbAI4K9foK42dzrt1I6kuY5AYjyoFp5OtoQs8XyEBRBWPQq/CKDq/Z0nLWi7wXYaEuaTJEpSdOOBR1rfuAU1Ks26jXSNfG8Zw63t3K7PR1O+KHElLY7jY76JGvQ0oL/gWY4U2qa7dlxICY2w+xJcCUdyUsfxetaXTrKbHgl+N5uTb9ykOx9tGKdFlSiQsL5EAnVBa+1mcq1xjc0tJmlseMGiSkK99Vt1pW66xLnBiy2HNIlI5tJWOKlD37HvWeTKjw2i7KfaYbHbm6sJH8zQY7ncI1ptkm4THQzGjtlxxwgkJA9+1Vv6fXN/IuqiZGXyGZUd6K7IabmLSplPIjXFJJSmuzmvWa5XaTNtGJ20SoaCEOSTHL3Me44EEcTUNtvTnJ7taZkW2WhpxhDinFTlJ4KkKRrSEBYCkep9gDQWmXd7Wy4Wl3GGhaexQp9II/TdbtV6tnQS5Xq4C53ycmAzIBcVHbWp15tXsCpVPyBCat0BiGyp1TTKAhJdcK1ED5qPcmg2aKxvPNR2VOvOIbbSNqWtWgB9Sa1pF4tkVhD0i4RWm1p5oUt5ICk/Md+/6UHNy3MLXhtpM65OEkni0wjut1XySKVeQ4dkHV29sXV9pdnsrLKRGblpAeWFDZICd/T1qCZXnkXL+qUF+4N/E2KFKLUdtjaVOI5dlb7HZIBq11BDenGBR8CsKoiXS9LkELkub8pUBrsPlUa6/3aVbsDbjx18G5skMPeXe0cSr/ACpr1xsjxa05VGjx7vHL7Ud4PtpCynzAEd9fnQaPTy1RLPgNmjw0FDbkVt9QKt7WtIUo/wAzXHyLq5YMeyWPYlIfmSnVpbWY/EhpSjoBWyPnWx1IzMYBizT0KF4kh9YjRG0JAQhXEkbHyAHoKrnA6d5zk0kXdm0yB8VIU4ZCilvisq2pXEkEd6C4dK3JupzcfO3cNNpckRCypM10K4qCC2VKKfoE16gYd1Hs+NxYUDM465aFqLvxTPio4kkjS1JK6j8PoPcp02Vcsgyh37xeWSXYWzsEdwSoCghMLpvacgzJqNht7flwEtLedmBspEVwb8NGzon2r3htqvti69sW6VLZnXRkqDz7rqyFpLWyeRGyeNSud0iy+z3pE2w5Afg/HY2zHPgrITxSVlAAQSAKbMDDrPByGRkHw4du8lCUPSV+p0kDaR6J2B7UHfooooCiisL0uPHW2h99ppTquLYWsArPyG/WgzVx8nySBidhkXe4qUGGhoJT6rUfRI+prsUqPtAOup6ehpKo4bXJQVhatLOvTiKDcXn1vmdNBmtxtMZEmMVfCIfAXt393iobKd13Om2YyM5xU3eTEaiuCQtnw21FQ8oHfZ/OlpLYYxz7OcWK1b0OTLtrkw8CV+KvsVoT68gAK72LXa09IunUSLfZKkXGQFy/guxc5nQKBr9KBuVp3S6wbJbnZ9ykojxWhtbi/QVz8VymBmGPt3e3EhpZKVIc9UKHqDVXOp+ZX++ZDMtdynsORIUhaW24n91+YPqr8zQOKZ9obF4twdjNwp8lpC+KZDQRwWPmNkGmdarzbr5Cbl22Y1JZWkKCm1bIB9Nj1FJbpf0ix++4TGuWQ2x5UqQtS21CQpIU0dcTpJrrdLsLVj/ULKHGHJMeBFc8GPHDnJt1CidE9+5HH+tA4qq9Dye4Wf7QdwfQpyR4k92KtBKSS1y7JBURx1qrQEhIJJAA9Saqnl1tVc+uKYvitTEyZKFtm28NlB7pGzpJV8yaC1tFFV167XzILNmMIxL24zFLPNmPGeUgoI1vmB67NBYqiuTjE1+44raZ0lQXIkQ2nXFAa2pSQTWhnOVIxHFptzQYzktlAW1Hdc4+J5gOw9T60ElrX+PhiV8L8Wx8T/6HxBz/AJetQbpn1Pj59HfZeYTFucccnGUElJRvQINKmRZLvcvtGGLPnL8dL4dVJhp48GgjkhJ/TSTQWXpPdb+oVyxVEK1Wh1TEmW2pbrvBKh4Z2nQ36HdOGkX9oD4W7LstmgJTIvanz+xbTtzwyk/50HY6JZnkeVRJrd4Sl+LF4oalaCVcu3kIH077pqTp8W2QnZk19DEZlJU44s6CQK5OHY7DxjGIVviRExlBpKngO5LhHmJPud7qJ9c2Zr/TWUiK0hxoOtqeGiVBIUNFOvrQRKflF86wXo2PGHJMHHwjjPkOIA3pR7hQ7+YaHGnBjeN23FbMza7YwG2Wx3OvMtXuon3NIjpJ1GxnDrJeIMp6QgFz4pjxUjk6eCRw7dgdpqTf+Eljn/Ut1/8A8f8A3qCeZ/nMLBLCZ0hJdkukojMD/pF/X5ClvF6d5P1Hm2u+ZjdmFW1SOYhx1aUlO+yfKOOz7kVy+r+dWfM7RZ7Zj0xiU8+/+1QpripGwNeZQHHvUMx/qBmeBwIjDbqVWxSy4hpwJcSob0UhXcpoLR4/i9mxiGmNaYLUdISEFYSOawP4leproTYEO5RzHnRGJTBIJbebC07H0NRfAMzmZlalSZdjlW9TekqW4NIWr34bO9VMKDif2NxjX/k7av8Ac2/+VeLbhWN2mGmLFssIIDZaKlMpUpaT6hSiNn9a71FBFYPTfEYE6ZLbscRbktQUtLzQWhP+ykjSf0qSx4zESO3HjMtsstjihttISlI+QA9Ky1rSrhCg8fi5kePy/D4zqUb/AC2aDZorXiz4U4K+ElsSOP4vCcC9fno1sUBRRRQFFc2exdHJAMKS001x7pUnZ3s//Kig6VIHr34k7IrTAcmJVDZZVJcit8UuIT35rCldj2GgPpT+pe9V8RfyGwsy7RbWpN8hvtrjKUE+nIcgeXYj6GgU2EdQr9gtsFtNq+8LcJnEqD3iOt7CfIkJJFTB/wC0VbXW1swLBcFTlDi025x0V+wIB3UI/wBHnUJxbz7mMJ+LeWpanWZaGRvQCNIQsJHAjYqXYT0bfbv0a93Nt62mC6hbLJWlxx9aTsrcOyBug3ennTi4zMhlZfmkQJua5CX4yAvRQsd+RCTx+VOeiig5mRWZvIcen2h11TSJjKmlOJHdIPvSmxj7PFshqL2RTDOX5h4DBUhvXseXZW6dlFBoWay2/H7UxbbZGTHisjSUJ/4k+5+tb9FFAVHXbdkrmYplpvLLVgS2P9TSyC4pfvtRHYfrUiooCuZkMW5TrBMi2iUiJPdb4svuDYQd+v8ALddOigiWD4QziUErkSXJ92fSPiZryytStfugnuEj5VLaKKDnX23yLpY5kGLKMV99pTaXgkK47GvQ0pemPR6bi2XSLleVMPiKkCG40pWlKPqrX5U66KAooooCtC9WmNfLPLtspCVNSWlNnkgK4kjQUAfcetb9FBU3JrDcemVzchTbjAuDTsUFph9kuFbJcIKElST4Z99pIq0lseaRYYbyuDLIjIV3V2QniPc+wqOdQen1vzy0eA9pmc0Nx5IHdJ+R+YpRXbGepuG2ty1JuyptjmabkvoR43hhfkI4kFzWv4aCSZZ16TYcuctcK3My4MdYS8+HdlXz4aOqcsZ9MmKzISCEuoCwD6gEbpDdOuj8iVa4828TGhCcK1piiKA4oK2hQWVpCgCB2reEq/dIsrYauU+XNw6S4rTyx4imlHQHI/i0mgeFFadqusO92uPcre74sSQnm05xI5D8j3rcoCiiigKKKKApK5T1TyeXk1zxbFbGXXWnDFEruVIc9Cf4QPzp1VgZhxYzrrrEZlpx5XJ1aEBJWfmoj1P50Cu6T9Nr1i0x+93q5OKkzG/PFDhV3Pclwn1UKaUqUxCiuSZLqGmGk8lrWdBI+ZrNXKyWxNZNjk2zPvLZalt8FOIGynuD2/lQc205/iWQsvGFeojjbZ4rDx8P1+i9bpGdXLdZR1Hs8fHGWm5bobL6IjexvY4KCR5T5alCvs3W345PG+S/heB5bQnny/4U0sfw2zY7AiR48Vt56MgJTKfSFuk/Pke4/IdqDtMsKTDQxIc+IUEBDi1pA8Ttokj071Crf0jxO3ZG7e24JU8XfFaaUo+G0dd9J9KndFAVBM/6pWjBQiO4hUue4CUsNEbQNdir5CuX1D6wWrF40mBbHUS7yDw4J7paJHqo1EekGCzb5c5GYZXHEnx9mOJQ5Faie6yk9tUC/wAh6gS82uLU2Wt9i5MPtm3RmSn4Zs7HdRUd73Wq9GnyluSDZoyjcXHeaG7jrxVJSeQKQv2WCsAjuewq1MjC8akSI767JAC46ipHGOkDZGjsAd/1raRjdibcS4iy25K0naVJioBB/PVAosI6KR5DsS/5C7KdWeDiIcjROgBoLNOC9Ri9js+KxFS+VxXG0RweAXtJATv2B9K6Na1wifH22VD8Zxnx2lteK2dKRyBGx9RugRPRFiI7Zsrtz7Rdknmh22tJAWW9a0HPz2nRNRbp9lsPEs6Zi3Jr7ot8bxxICgorWsg8efqew0NVF4l+yXp3fZ6bc8/DeeUW1LkMAqdSFHR84rjqiXO9l65uuoecdU4pxx19IUSlIUrsTv0P6+goLtlNuvttbUtuNOhPALTzSHEKHsdHtWr/AGVx3/qC1/7m3/yqt2NdYcmwaxsWWRaWnW2xtgykqbUlB9hr1FTBH2kYv3R57G8Ln4fsoeDz/ny1QOS73KzWOMJ90ejRkR0KKFuaCkjXmCPf012FIWbfpnXTK42Px212+zxlreW8kqKlo7a5D8PLt2rmWjGMz6w3SLdL2+6i1AlHxGglKUjuQhHue/rVjLDjlqxuA3DtcNphCEBBWlI5r1/Er1NBw8C6dWvAY8lMJ56Q/JI8R53sSB6DQqY0uM26wWvB7990y7bLkOeCl3xGlJCdH86hF/8AtFNSrQ6zYrbJiz19kPPlBSj9KB+k6Gz2ApTZd11tFhnS7bboi7hLaHFLqVDwuf8ACT60iL5ds2TcVu3KfdG5Mhn4tSEvKSA2r97ik6SK5WMvSIl8YuEeNHlLhnxyzIKQlYHzBPfufSgZEa0Z/wBW8gnOyXpNrgkacbeLjbKU+yAj96pzI+z3b5TTTUjJ7q62yni0lwJIbHyA9q7eMWjqeZdum3zI4ZibC5MIR0hev4eQT/nTKoERc/s8eEq3/cV1bQtlRU+9KB5LOwU6AGu1PGK06xEaaffVIdQkBbqkhJWfnodhWaigKKKKDXlQIc4IEyKxIDauaA62F8VfMb9DWxRRQFa0e4wZbzjMaZHedb/Ght1KlJ/MA9qwX7xP7PXPweXi/CO8OHry4HWvrVNIFqy9uduFDvLEmQrgpxDbrZWSfdVBcK9ZZYcejuvXO6RmA1rmjmFLG/Tyjv8A0rXm51jFvtf3lIvcQRtJO0uBatK9PKNn+lIrHuhOSX6auXlUpyEnlpfJwPPOdvUHZH86lzH2cbC0+2ty8T3W0qBU2UoAVQTfCOo9nzp2azb0utOxFd0O+qkegUPpR1Oyt/D8KlXKGWjMKkttBw+6jrYHvr1ryzAwvpTaH5SUN22M6sc1qKnFqPsB6qNQi8Wi69ZLhap7cf4PF42nEiSoblHmQrjx8ydpFBIujGV3fL8XmzrzJD77cstIUG0o0nik+g/OsXXBAi4bHvrO0z7XMadiufwKKgCdUwrfbINpipjQIjMZkAeVpASDoa2dep7VzU4pBN6n3CQpyU1NQhLkOSfFZCkk+ZKVbANBsYzKXNxu3yXJTkpbrKVKeca8JSz8ynQ1WO+4rZ8kkQHrtEEkwHS6wlRPEKOt7HoR2HY110pShISkAJA0AB6VilS2oaW1Pc9OOJaTxQVeZR0N6HYfX0oMcuPb+LcmYxGIiedt15Cf2OvcE/h/MVVPP77/AKQskdmt2tUItNlDLpS4tclOz4adAEAk70RVpr/aG7/YJ9oedW03MZUypaPVII1sVH8K6c2vDIrjbTz055ak/tpXmKUo3wCR6J0SfSgrdbXM2x+DebZY3ZqoBKESC00tJ0rfFSUqAUnej3AqVYt0PvVzsL8ic1bm3ZP9wp6QsqaH8Q8PaVbqyRjMeI66G0JdcTxW4EgKIG9bP03XKxZq2QLHFtNtuTM1uE2G+aHUrVr68T2oMUOzT8fxKBZ7I7HddiNoZDkzkAUgdz5fet6yWduywlMpdU8666p995Q0XHVd1K0Ow2fYVlgXeBc3ZbUOQh1yI8WX0j1QseoNc+75jYrHdItsnXBpqdK34LRPr+Z9E/rQQvrM1lNwgWy1Y9Ge8OU/pySw6UKQrR0k6I7EE/yrZ6e9IrZhTqbg+78bdCgDxFDytH34UwYT7smEy+/GXGdWgKWytQKmz8iR2rPQY3nm2Gy464ltA9VKOgP1pC9SMdn531dYssOA0liEy2qTKAI2hWlec/0FPp5hqQ0pp5tDjavVC07B/SsLFuixp8uc03xkS+HjK2fNxGk/0oNKZLtuHYsp93bVutzCUgDuQlOkgf8AClBcMYn9ZnbRf7m9Fs9t5OssM7V8Q4jkSCAocSadV0tkS8252BPZD0V3XNsnsrRBH9QK8SbNAlO29xyOkG3ueLGCPKG1cSnsB21pRGqBb450QjYteWbnbMluLbzZ7jw0cVp/hIpkRrNAh3WZc2Y6UzZnHxnj3UoJAAH0GgO1b9FAVHYOG2uFl1xyUoLtxm8RzWP7pISE6T+eqkVFAV4cbQ80ptxCVoWClSVDYIPsa90UHDk4bjUuK7HcsVuCHUFCiiKhKtH10QNioLePs/4jPabTbzJtqknalNrLnMfLzk01qKCH4x00xrGrQiCLfHnL5cnJEthK1rV8+47V3TjljLCWDZrcWUq5JbMVHEH5ga1uunRQeUpCEhKQAkdgAPSvVFFAUUUUBWnNtNuuZQZ9viyuH4PHZSvj+Wx2rcooIBc+k1lfW+/Z5U6xyn3g647AfUlKvpw3x1+lc7Mrf1MtUNuTjd/Vcz3DzLsVhCx9U9tU0KiPUfMVYRibt0aj+O+pwMtA/hC1A6J+nag4mHdV7ROt1ugX+YqFflJDbzUpktcl6/HvXEA1N/7RWP8A65t/+9I/51V+y9QLlHRIu91Fru4cDinGp0HmUulQKU+IE9iRsgb0AKneP9KMX6gY4cgamPMSLg94zgjoCURld+bSU+mtmgdCL5aHE8kXSEofMSEH/OikZO+ztcmZSk2fIUCJrYEgEL37/h7UUFgqKKKAooooCitS6XKNZ7VKuMxwtxozZddWElWkgbJ0Kqoz1tzWPdEvm7fFRkO8vAcZQlK079CQAaC21FLPpR1KuPUB25pnQosb4RLZT4HLzct+uz9KZlAUUUUBRRRQFcy73lqzrg+MytTcqQGFOjQSztJPJRPoO2v1rp14dZbfbLbzaXEH1SobB/Sg90UUUBRRRQFFFFAUUUi/tDX+bCRaLfEMyOSVPqktLUhJ9U8Nj396BrW3Gfu7Kbpe/vOY/wDHpSPhXV7aZ4gfgHt6V3qrP0Qzu5MZYmyXC4F2DNCjylOElLgT20T8/lVmKCE9SOoLWAWqPIVDXJelFaGQDpKVAA+b6d6i2DdTLf1QTLxrIbYy2+8glLTeyhxAHfue4IqSdUOny8/s8WOzMTFkRXS42pY2g7Gjv+VeenHTKBgcEuLUiVdHf72Tr0H8KfkKCBXmfkXRrIkqitqfw153bccHl4QOvLyPcGnZZrtFvtni3SCoqjSUBxskaJFbEmLHmslmVHafaJ2UOoCkn9DXplhqMyllhpDTSBpKEJCQB9AKDJRRRQFFFFAUUi80yifl3VOBhVslyWLcxISmW5EBS5zH4tn+EU8wNDVB9ooooCiiigKQvU7JuoUXOJdpx/477uWhtCPCiBSdqQOXn4/OnHf8mtWMtRXbrILKJT6Y7RCFK5LPoOwrr0CP6d9EW2Qu6ZkyX5ql7bilzYSQd8lEHzE07UIQ02lttIShIASlI0APlXuigKKiGU9S8ZxCQYlznameGXEsNoKifkCQDrf1rp4tlduy+0puNs8bwewV4jSkaVruASO+vTYoO5RRRQRTLOnWPZk78RdYqly0sllt5LigWx3IIAOvU1yW+ieBIaQlVl5qSNFRkObP1/FTBooFbf8AorbLhIcl2yfJiv8Awqo7bb6vHb7j3K+RrRxXoJabJd03C4zFz/Bc5MsqSOB+RV86cFFBjYYZjMpZjtNtNIGkobSEpA+gFZKjucZQ3h+JzLwsJU42niyhYJStw/hB17E18wbJlZdicO7OM+C86nTqAhSUhQ9eO/UfWgQXW/H71J6iOOx4s+e0uO2ULbjlQR+LyApH/wBbqU9LeizsGYm85SwgONq2xDJChv8AiV/yp70UFX+sN7bu3Up2I0qQuHBZ8GQIrenE/wAYJ13FSjo9iEW/Bd5vthZbVbw1FiFW07W2FBZWj3V3T61Bc9jMReoGRsypUaM9KnJUh1KlrUGVcuWw3212G0nvTZ6Gy/ibbevEtcqFI+L5O+KpZQd70kczvaff86Bs0UUUGCZLagxVyXgsto9eCCs+uvQd6z0V5UpKElSiAkDZJPpQcqfk1qtl9t9llySidcOXwzfAnnr17+grpvvtxo7j7p4ttpK1H5ADZqu0PJrjmH2g7evyvRLbKdaZ+H8yEtgKHMq+tNbq7NTC6Y3k/Ehh1xtKWzz4qUeaewoNzCc8gZ01cHrew82zDfDQW5r9psbBFSTwHfjw/wDEr8EN8PA4jjy3vlvW967fKkp9nG3BFpu1wW06lS3UttrJISpOt9v1p5UBRRRQFFFFBGr5g1nyS+xbpdkOSfhWwlmOpZDaVBRVy0PU+1SBiOxFYSzGZbZaQNJbbSEpH5AVq3ycu12C43BpKVLixnHkpV6EpSTo/wAqWvQ/KZmSwr29cnnXZjkwvd0nglHFIASf0oGzRRURk9S8Wi5R/Zx2csXPxkseEGFkc1eg5a170EuooooCiil71lyJzH+n0sR3UIkzCI6AV8VgK9VJ0d7FBL4N+tV3myoEGa1JdjoSp7wVBQSF713Hb901CsrNi6XYBcvuUtW2XISr4bR5LW6fz2TWt0NxZyw4cZsyGqPPnOFSisnkpsfg2Pb1NRP7RVykoes9vXH4QlFSy75T4hGuw/eTqg3Ps/2OdwueQ3Fp/copSw844f2nryOv5VM71hOJWq63DNry048pkB8l1RWlrj8k++yfSsbHUnAcYx60sM3RDcJbAEZttK3FJSPZQ7lJ/wBqop1E6w4ld8HuVstcp2VJmN+ClPgqQE7/AHiVCgmnTfqI31Aj3N1EJUX4N8JTs75IVsp/XQ713cky+x4lGbkXqcmOhxXFA0VKUfoB3qDdArS3BwD4wxlNSZj6i4pWxzSnsk/8aiH2jYz0u944xHaW68tl4JQ2nZPmTQPu3T490t0afEX4kaQ2l1tWtbSRsGtmo/gzTrGB2Fl5tbTqIDKVoWnRSQgdiKkFAUUUUBRRRQFFFFAUUUUBRRRQFcqwQbnBt6kXe5mfKW4pZc4BCUgnskAAdhXVooCsanmkPIZU4hLjmyhBI2rXroe9cjKcog4pajNlhbrizwYjNDbj6/ZKR7muHieOXN+7ryzJXVG6vIKI8RKv2cNo/uj5qPuaCb0UUUBRRRQFc6+WSBkVpettyYS9GdGik+x+Y+Rro0UCDu3RK44822MZeVdo0k+FLhzClIIPooEa9KbuGYyziOKwrO0EcmUAvKQTpbh/Eob+Zrv0UBRRRQFFFFAUUUUHEzD4o4fdxCWy3K+Fc8JTxSEBWu3Ir8uvzqrFpkIjWNCnZD7EPxwUvpaYdSzKHqtwcSvw/TQ99GrfutNvtKadQlbahpSVDYIqoOW2pNmvL1kvNvZsr8h8SA5FcU42llRPZadnYHHYA70Dv6G44mzYtMkvx0pnSJakLeQrkl1tOuJSR2I7n0ppVxsSgQ7Xidsg26V8XDZYSlp/YPNPz7V2aAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKApUdebXJl4nBuURY8W3TELS0EclOKWQkAD8zTXrG6y0+gJdbStIIIChsbHoaCmd1HwwgXRFvhqW4oTJCY5cBjkL4eE55vJtSOXsdrq2mG3tvI8Qtl2aZUyiQz2bUdlOiU+v6VXDIsSvmH5ZNiSIiLpBvDiz8NGPJ11vZUFBAJUkoPcE9tiu50sy44TeF226OThj05fGFJfZUhtLnv8AiA/I0Fi3nmo7K3nnEttISVKWs6CQPcn2rFCuMG5Ml2BMjymgdFbDqVgH5bBr7KjRbpb3YshCXoslsoWnfZaFDv8AoQar3dejuaY/kBcw6UtcFLgeZ/1pLZQr5KSTo0FjKKrzLe6346lu5TVuzY7TieUdvw3fE+nFsctV3oPVjMIE+M7lOKKjWhxrxXZEWO6SyjZ8yt71rXcUDoopc4t1oxbJHTHdeNtk7VpEogJKR78/SmKkhQBBBB7gig+1GOoGUoxDDpt0PEvcfDYStJKVOKB0DqpPSH+0Vxdk43GemGNGcL3iKIUoD8HcpHrQdToBYJLFln5DO8ztxdHhqcQfE4p3tXI+oVy/pTkqEdNrza09NLRu4xNQ4TYknxk/se373fy/rUqgXi2XULNuuEWYGyAv4d5LnHfz0e1Bu0UVH83aafwu6tvOymmywdriJJdH+yB3oNgZVY1X5FlTc4yrgtKlBpLgJBSQCk/JXf09a7FUqwBu4T+oVoRCmmPNdk7TIWORB0ST9e1XVoK1dbLxLuHVG32bmWmYSmfDUg9+S9K5a9NirHxmlsRWmnHlvrQgJU6vXJZA9Trt3qrFvtxvXWN5LrDj7v3662HJHJTHFPiK4kjvy8uwAatbQFYZin0Qn1xUJXIDai0hR0FL12B/Wk7l3X6FZ5s622m2uSZUdZbS+6dNlQOlDXY0y4GTwHMOjZBKlx0RjGS684hYKEq4jkAfz7UFUb9jt1+/7x9/eG1dC6pQQZjfFKuPikHkdlPDsNe+hT/6Fx5zXTmO7KlB5h5alRmwP7pIJBH86Vn/AI06gZ/cL9j9mafizZCYiXpXcMhKByUR7ckCrK22G3b7bHiNtNNJabCODI0gaHsPlQbVFFKPqv1QatUBFnxm4eLfJDieLkQpc8McvT0IJOtaoMfX7J37TjMS2Q30tvTHtuFDhS6hKNEEaPoaRdp6kZfZIymLffZLbalciF8XDv8ANQNTa39Jc3z95V6v034VbyeSHJg2tXtooGimu7cvs2rLjX3XfUpb8MeL8U3s8/px12oO70965Rb8+1a7+ymLPdcQ1HWwhSkuk9u/ro7pyUrenHRuJhkty43F9q4XDemVhBCWh8wD700qBM/aKuzsTFLfbUISWp0glaj6p8PRGv50yMKtDlhwu0Wt11Lq48dKStI0D7/50t+odpey7qxYLGI8iVCipRJmNLIDKGlKIV3HfkQmnIhCW20oQNJSNAfIUHqiiigqTmrBi9TMnel/EoQqSouMsx9uOR1HzLSpSSlIGh5qanQO4Jl269tNXCQ9GRJC2o8kbcbCt+ZS9aUVa/pXH66Qm7TeoF8+7RN+LCWny8VhtKUf9GSkjsrl/Sodiub3XpveLs6mwRxb5TqFPJZKlNtjSuIbXsgg77Ek0FppEhiJHW/JebZZQNrccUEpSPmSewrRs+QWq/tyF2uazKTHdUy4W1A6UP8AL5H3qsGS3TPupBVcF2yY1AailxLTDTiGVI7bIJ/GTTf6CWlEDp8JZiqZkTH1KWtQO3Ej8J/40He6mZyMIx3x46EPXGQrwo7JUN7IPm16kDVLTDOq0mNZbvEzmfN+MkbbhhcNXc8SlQHBPryrj3PH7h1H603CKFTXbfBkKbfecI4sBJI0COwGx2HrTAZ6GWwuuSH7vPSt/u8w0UqaG1BSko5gqA2PXe6CKfZ5xqdHu90vUhC2G22/hPDcQQVKKgT6/LjqpX1+dbThsFhcZt1UicltDiuRLR4nzJA9TTQhQY1uiNxYjKWmWxpKR/z9z9TUWy6zWJV7tWSXy6fCt2zmW2HXEpadUQfUK9VfKg+9NrArE8BhQJElDqUc3vFKC2OKiVdwruNA1Hj10xz+1qbI2zIcZLwZE1P4Cr07D11uoH1N6pTsrSxZMUZmGBKB28hlQXK16pSNb0KknSLpEmzIav8AkDCVz1AKjxl9wwD7n/FQOmiozl+d2PCYiHbtIKXHQfCZQnktZAPt7DtrdK5/7SUMvxzHsMgMhX7cLdTyI/w0D3rXXOiNzG4a5TCZTiSpDKnAFqA9SE+pFVzv3WbJsibecx9L1rjsq2yW2C648ePmSpWikaG1Vy8bk5cvPIWWRueRL8FbingOwTwIWg60EL0DpJ1ugsB1FeuTOAXldrjtPvmMtK0uK0A2QQs/mE7NcHonjwsXT2O6ovB6esyXW3U6KD+HQH5JBqPdVcznyIUe0xcduj0IlqRcnPAcSA2NLU2FAa9OxNLvKeqt4zJg2e0IatNrYSXEJ8fg4pCE74lRPc9uwFBauq29Temz9szBdztrMxcSU0t5C0PDkiQNkJBPeuNaOpGW4y2zJhXJuZaGmApqHNfbWvSiU+bjpZIUCasfdLPFzDFEw7gFJTJaQ6FtK0ptegQpJ+YNAu+lvVqFcrU1ackuTTF2Z5JC3h4YWhI9VKPlCqbyVBaQpJBSRsEH1qm3UHF7nYL9LimNPctcFQYjzHmNJUn1G1hIBO1VK8K6x3zFVQrHem0qhNPAOuyELLzLXbYAoLFZHfE49ZnrgYcqYpHZDEZorWtR9AABSyxrCLxm19j5pl7rjBQ8l2HbOHlSgH0WlQqVXPqxikHFzembizKCk7bjNrAeUT7FPqP1qrbuaZCu+quybxLEoveKlXidgf8AZ/DQXcA0NDsBS46u9PJGcWmO9Ad1PghRaaUQEuctbBPt6VA8D67XOVeLbZ783FVHdIZXOJ4LB9lK2eNWDBBAIOwfSgrviv2eJEuA67k0t6FI3+yZjLQv9VHRrasfQ3ILNfYjSrvEXbS4JD7rbAKkqR2SAFg+oUaf9FBiQ2iNHDbDSUpQnSG0AJHb2HypaWXHJ2X5t/au/W560v2mUpqG0hzfjpGwSvex2+adA00KKAorSm3m2Wx1pqfcYsVx3+7S+8lBX+Wz3rdoClXn9u6pLyIv4hcR92uIT+x20ktqHr+Md900VrS0hS1qCUJGySewFLO4dZ7e5dV2vG7VNvkpPJJVHQeCFBXEE9vw796CC3IddbVb3ZsmW8ppvRUGfAcX6+yUgk1v9Juq9ymX9+yZbcOTjv8AcOPoCClweqDoACpe2nqjkMaRbrnHtNiZdQAZUdZcc1vuEjkQDrdGIdIcXx2/u3FqW/c5jB/DKUlXgrPfloD8WqBl0UUUEazLLXcShxpDVkn3UvOFBbhoKlI7b2e1QaN9oCypuvwV3s9xtQT/AHi307Ug69CgDlTXmTolujKkzZLMZhOgpx5YQkb+ZPaq3dQMkx/IMsH9lmJ0yS6298SIrAV4jnAo3pSST5QNkdtUDmsnVTDb+663EvLTZaTyUZQLAI+hXrdTBC0uIStCgpKhsEHYIqpsHovlV4MeVCty40B8jRmOoS4gehKkdjVrIMcxLfGjFQUWWktkj30AKDYoqrHUXq1e7jlMhiz3JyPbYroDIaTrmpB/Ed/WrKKurNvxkXae4QyzED76wnZ0E7J0KDXk23H5OVRpcgx3L0y0fAQt7a0o91Bvf9dV26rF0hvEu+9azPmSFyHXGHyFr/h12qztBjffZisLfkOoaZQOS3HFBKUj5kn0r5HkMy2EPxnm3mVjaHG1BSVD5gj1qG9XJ6oHTO8FMV2R47JYPhjfhhXbmfoKW/2fs1eW6rEX2uaOK5LL2/w+m0mgf9FFFAUUVgmLU1BkOIOlJaUQfkQKDPRVRbT1nzSJdIz8y9OSo6FguMuNoCVJ9x2ANWss94gX61MXK2yEvxXk8kLT/wAD8jQb1FFFAUUUUBRRRQFJnr7h8SZj39pWI7huMYpbcU2N8mvmr6D/ADpzVyMqtC7/AIrdLS26lpcuOtoLUNhOx60HK6aXMXXp5ZpCpCHnhHCXijXZY9QQOwNSykj9nW6yF2y82RaUeBCeS6lQHcqXsH/4Kd1B8JCQSToD1NY48hiXGbkRnkPMuJ5IcbUClQ+YIqtfWzP50/JXcdt0pxqFDUEupb2lS3fcE/St7pVes6xZ9NolY1dJdteP7NLrSm/BV8wojQTQWLopAZH1hylvqC1Bs9oeQwB4TcKUwpLj/LWl8exHp2p8xHXnojTkmP8ADvqSCtnmF8D7jY7GgzUUUUBRRRQFFFFAUUUUBRRRQRjNcLh5ja/BW4uNOaG40xo6W0fzHsfcVV1dodtaJUHJGpwbS4UhTjLg+GTy0l4b8pSpXYjWzVyaUPWnGJKkRcyt/iPybYW/FiFJWhxtK+WyB7A9zQSLpNlcXI8MiMi4fFT4afCk8hxV6nidfLWqnlVUxXLL1iF5m3uLYkpM57jLgojOJS22gc1FKidDsrferAYBnDGe2R25sQnIiW3iyW1rCjsAHewPrQSuvDraHm1NuISttQ0pKhsGvdFBCb10nw69fFuOWdpmXIB3IZJSpKvmBvX9KmbTYaaQ2PRCQkfpXuigKWHU3p5e8puMK8Wa6pbkwEksxnkJKeXbukka7+/KmfRQU8y/DMrsF5nMzXFPLkugAsK4/F8tkFLafxencAdqZHQC2M2mwXbKLjwZjE8G5C3OyUp3z2P5VLeuzqY/T7xkxm3XzKbbaWoHk2VBXmSR3B7UkrXZp2T3G3YmxNeirZ4tuwkx3B4ex+2Wvv6ggA0Esu32ibyzdpbdrhW96Al1QjuOtuBakexI5V0oXWbJcykQ7JYLFHMuQ0USlPclIBPYqGiNJ/OnHaMVtFns8S2tQ2XkRmktJceaSpagBrZOvWtu3WS2WkuGBBYjlxanFltABKlHZ7/nQQnpv0phYMhcqS43NuizrxwnQQn5JBqY5HemMdx2ddpKiGozRWSBvv6Dt+ZFdStS52yFebc9b7hHTIiPji40relDe/b6igVnRSySnW7rlF3t6WZNzlF+OTseVWyrQP1pvVhiRWIMNmJGbDbDKA22geiUgaA/lXOyLJbVitrVcbvKDDAPEe6lH5Ae5oK059af7OZTKjSbPAuDaX3Zr8hkr8Tw3VdkuAK0jRWNHQqS4J0um3iPOhT3bvbrM/HSSA+2pL3JQcbCRx9AnW9fvVz4NuPV/q1MuseLIbsG0pkqK+PJKEgJH6kA8asnHjtRIzUZhAQy0gNtoHolIGgP5Cg41sg2DB7PDtjLkaCwpQab8VYSXVn6n1Ua71Jfrrhd5vqrfeLYrxGoiPDcaCtFG1b50mEY7m77D7sZq6SQw/4Cwwta1BXEKB0O+iCCDQPrPesFstsSfaMflfEX9Kgy0lLSlJ5E6OiOxIrB0r6V/ch/tFkKUvXiR+0Q2obDG+5P+1SkPRXO0RDcPgW+yPG7SU+J8/T15VJbFnXVuyQfhl4/NuAB8qpcFwlIGgAOOqCyVFI61dcbzFg3RWQ40fiLepBfSyvwS2FnSQUr2d1LsW6y4tk8iLCDzkOfI7Bh5PYK/h5+hNAw6wyxJVEdENTSZJSfDU6CUBXtsDvqs1cPKMus2H29M28yvBbWrihKU8lKP0A9aDowGJCI7bk8RlTygJedYQUpV39BvZ1+ZrbqAwusuEz40t9u6FCYrfiKS82UKWPkgHuo1GLp9ovH4kvw7fbZU9njvxeQa7/LRFA5a59zvlqswQbncYsPnvh47qUcteutmq4Xrrlld+iCNaI6YJbb8R95hBUsBP4j7gJrBYOlF0zd1x1u+yFQkIQ41KlxnAl3lvlw5H21Qd7N+pMzqK1KxvFbc45GQlbz7hAU482n+BNLqc3Htb05kyLnakiOhCbfcmStyQn3GwkBI7djVqMNwm2YVaBAgcndLUvxngkueb1GwPTtXJ6nYU/lVgWq0oYReEDih1wDa2/3m9n03oUG703v1uyPCosm2W9UGC0VR246lcuIR29alQbDTHhsJQgJTpCQPKPl2qr9hy+79Ks3mMXwyJSH2+UuMgBCQ8T+JPbRA7909jVjcaya25bZ03S0uLciqWpAUtBSdj17GgywlsQkoZlOQm7i414z4ZARz1+Jej3I2fU1Gr71aw2wlCXbs3JW4kqSIn7YdvmU7ArhdQ+l18zXI03CPkSIcZtnwmmC2raN/i7g+9caB9nKzjl94XWYs8Ua8Dinza83qDQcq7/aRWuKkWayBqRy8xlr5p4/Tjqlnd83yPN5rca6T23YwfMhuM8pLbKCATrl2Otdu5qy0HpFhEJiOj7jZecZAHjOKUVKI9z31XbvmL2q62ObBNriK8ZlSUjwwnateXuPTvqgifR+xQI+KouzUCRGcmrLyWJSQfB/9kdbCD6imM44hltTjighCAVKUToAD3pE451Qn9PJDeI5vGUXIoSEyWVBfhtlO0ggfirTv/Uq99T3ZGK4jaSGH0lLrzqvNxCthWx2QDr3oI5lsmT1SziUiCC8fEMO2M/EtgJUkbUo+5QQlRBplWboRYjBQ7eEf644234jUdRDaFJ0Tx33760a7fTHpjEwe3iRJCH7w8n9q7rs2P4U/SmHQRGL0wwyE425GsbTSm180lLrnZXz/FUojxI0NBRGjtMJJ2UtICQT+lZqKDwtCXUKQtIUhQ0QR2Iqmsi5zUXlK5LiEWy2T3lxQuKFNqcSorDZ4gE77DuewNXNqs3VGz3rGstu9xXJbgWa8FaWihKXA4Q0NpKP3ST25UEs6W4Dar/ZLdkd5s0VuSH3HmC0olMhJPYrSSe6Vbp0PPMQ4y3nnEMsNJKlLUQlKEj337VGumwcT07sodhiGvwO8cJKeHmPse/f1/Wo/wBbIV9uGDus2ltoxW+T81SnOKktoHLy/wAqCNdaMqx9+32p6NNtl48F1fKCXVLQ4CANktqGtUnlIuDUdEJxb7bsxZbQqQ2GmmXF6Dja1uDZ8nhne+1R23RxImJ8SNIkMN/tH0R/xhtPdRB0QO3uRqpHHW1LjTUW+Y0qLLeDJiXN4BTfIAId57A2DvuOwAG6D5JZtz4c/wDErzkRElS0y7clSEraSB4ifPyGkjRB9t96xt4y3KaSw2BEmK8vGdMaZ4KR3XySrRGwpPGs8qNbmVhM59MVLkh5lRt8tLrLXlRohA2op7nZ35qcOBdOcayvp03JuVtT8c8lafjQhaHPovzHSjQJhjGEzj4UaNPYkzpDaLSmQkBD6O/MlegDrt3FWd6TXF+49ObWZMd9pxhHgFTvcu8f3wfcGquzYKLS9IgzrpylR0hcJyNJDzSfXyHj+Ent3BGqfPQR9LVjuVrcuTsmTEf0toLC2W0n8JQr33QN+iiljd+t2O2TK5tlmMSQ3E5JXJSnYLg9UBP+dAzq15s2NboT0yY8hmOykrccWdBIpBXL7Qd3usqPExiwhLzu0lD23VqV7cQnVdDE8EyHqDb3Juf3G7t+E4ERmCUtck/vck8aCA3hd36q9SVzLZCdkwRIQyhaUqS2hsHsVE9kkgVapKY9rtvFIKI0ZrsNlXFKR9e57CvFttcG0Q24lvitR2G0hCUtp12Hp+dfbpbY93tki3y0qVHkIKFhJ0dH60C5x293vqNf13ODKMLFojimFRXWu85JSQTup7Zccs+OxBGtFvYitDeggd+52e5718x3H4GL2OPaba3wjsjtv1UT6qP1Jrq0HhxxDLa3HFBKEgqUonQAHvVXMAuT8jr2nhNdcjvT5KuzhKVp05xp1Zp1Tx3GbTIU1MjT5wKmkxWXAs8/kvXoKh/RjBlLkSMyvEHwJkl1TkNvWkoSruVBNA7K07pdIVltr9wuD6GIrCSpa1H0FblIzqw7cc7zCHhFjQViNp2YspIDSj7k+440GGzWm89Z5Vxl36bOi42lw/Atx+KErUDrfmBJGqcdjxq049BjRLdCZaTHRwQvgOf1JV696x4ljrWKYxCsrLqnURkkc1eqiSSf+NbF7yC1Y7CMu6zmYrWlFPiLAK9DZCR7n6UHSrj5Tek49jFxuhcZQuOwtbfinSVL0eKf1NQC5faBw+LCU7B+LmvgjTPhFvf6moQxHzDrdd4xuTK7bjzX7TkhBShY5eqSfxKoFmgliJcLhJh2qWZjXiJ8R/zsFalDaUpVvlvvog6FWUyjJrYvohIuSXVCNMt/w7KijuVKSUDt+dSHGsEsGL2hFviQmnUg8luvoStaz8ydV5vmA4/kU2LIuMPxG46Cj4cKKW1j22kEDse4oFf9nzDiwxIyiW1pToLMXklQIT+8oexBp71jjx2YsdthhtLbTY4oQkaAFZKDm3+0s33H59qkOLbZlsqaWpH4gCPaqu9KbI6OqVrQlRcCEmT/AKvISCEA/v8A+aafHUV/KJ0J3Hcfs/iqnsqHxynglDaf3h8wrv2NfOnPTSHgkZ1wSXJE+U2kPrOuKSN/h/nQT2isEKOuLDaYckuyVoTouu65L+p0BWegK+EBQ0RsH1Br7RQJHqz0zcfkPZHZoEeSSwGnoZRxCAPRaOOu9KS05VfMGyf7yhoSzFL7iRHZWVxnEhXmSg7II37g1cggKGiNg+oNQLOOmkXJYm7WIlvmrUlLrqmipK2h3KNA6GyB3HyoImz9o6xrRt2zzG1b/D4iTRUeHQua68+qXBUlReXwESUhDfDZ1xCtkflRQWLooooCiiigKKKKBDZdhmUYTlNyzzH5cdcbmuRIj/3YS368SN+avTv2hnJ1vkt2rGpHxqGSsOFwLQjXqpQA3qno42h5tTbiQtChopI2CK5tqxqy2OKqNbbbHjsqUVFKUb2T6+tAl+kWETLnk1yyTL7bL+PQtLjJltFCVrVvatEdyKftFca45bj1onCFcbzCiyiArwnnglWj6djQdNUSMqQH1R2i8PRwoHIfr61mrBMmxbdDdmTH22IzSeTjritJSPmTXA/0iYb/AOs9q/3pP/Ogk1FLeV1zweJLdjqnSHC2op5tMFSFa+R96n1suDF2tcW4xSox5LSXWyoaJSRsdqDaooooCiiigKKKKAooooCvK0JcQULSFJI0QRsGvVI3q71OyfFMjatdvZYjRyhD6XSeanQFf0B1rVBqROh1wk5O8i7PSPu1b7y1So8pKeSFDyjgQSO/Y00bTBxbpnYmLcZzEFhxZIclvBKnV+5JOtmkDE+0BmUaOllSbe+U/wDSOsqKj+elVG8kyO+9R7o3PnoYbDCUMKcQChlsKUdFRJPHZNBbu1ZFZb4txFqukSapoArDDoXxB+eq6dUuisXjF5YuONXpt5amlq8SE4C4htI8ylo7lI/OrPdLMkVk+BwZb0hyRLaBZkuODRU4PX/iKCZ0UUUBRRRQRjM8FtOcQmY9zL6Cyrk24wvipP8AlWph+N4vhkx+z26Wh27Ojx3vHdSqQpHsT76qZVj8BrxvG8JHi61z4jlr5boMlFFFAUUUUGCcl9cCSmKeMgtKDR+StHX9ar0jo3neVXlUnLbqhtGkkuF0OlWtDQSnsO1PlzIrM1eU2dy6RE3JeuMUugOHY3+H19K6dBy8fx+3YzaGbZa2A1HaH6qPzJ9zXUoooPKkhaSlQBSRogj1ry2y21vw20I368U63WSigKKKKDmXXHrRfIb0S5W9iQy8QXEqTrmR6bI70muoXQ5hmK9d8SQ4iQ2rxFQ0q7a+TdPiigrLjPVPLMNyBmJmQnOQnW0gtym+K20+y013OrFyidS7ZYWsVfRPkI+IkKjpP7VKQlPqipp1c6dR8usrlyitrF3htEtFCeRdSO/DVV8tWTnA7zGlWJUWZIZQvm+/FW2oKWNKbI5d9a9aD7a+nl0ud1hWtsOpmuOpTLbDClfBIUdBTuvwn18ppo4p9npUafFmZFNZeZR5nITST3V8ir3FN/Fb7asmszV4ti2lh4AOqSnSgsDuFfUV3KCNYzgWO4pGU1bbe2lbiAh11Y5KcH+LdSJttDTaW20JQhI0EpGgK90UBRRRQLfq1i8y4Y45Ox6Cld5EhpxbiQCtSEBSQBv11ypEWi6Zr0ylvuNIkNwGJpYkJ0THcdTvaeVW9UkLSUqGwRoiqhZ3Z7e51Bu1psc1EaHHUpa0zpHhoS6D50pKvXv6UFncXzWzZVCjLhzY3xjrAeXDS8lTjW/UED5VIqopFlz8duMabb5walBCXUOx3Aoo2PQ/I/MGpxY+uWZWkqTIlN3FC1An4pHIpHySQRQWzoqCdPOp8DP/AIttqL8FIjkEMOPBalpP7w0B2qd0EavHT/Fb/cV3C62WPKlrACnVlWyAND0NdqDbINtaQ1CiMsIQgNp8NAGkj0G626KAooooCiiigKxPxo8lID7DboHcBxAVr+dZaKDyEhKQAAAOwArFMhx7hCfhymkux30FtxtXopJGiKz1Hr/bSLTLkqVOmKYeTPajNLAUpTelJaT29CR/WghuQ9F7KfFueNIet1zZZPwzTDgS2pwfhKuQNJGZZLzFu7dku8CIu728hbEd1s7nIJ34YUkjkNg6A7kmrCYJ1UtWbyXoQjrgXBon/VnVhSlAepB0KVfVvL8TvOTQiJNwnJhFbbzcVxLQSe3FSFlJ96BeMusRmy1AufwUWSy01dA6gFSVqUvkEI1yUlI+VW/lT4Vgxdyc/wCWHEjeIvgj0SB7CqvY5jV9zO3PJsDUSQyiMmM+xMko8RJBUUrSABoDl2JqNSbbPtspVvyObOtju0baeaWslsk7VrfoNenvQfRkN4kvyUWtAYiIfVO8COyFJZ16q7gkAfU1YzoSxGawJ4xnQ+kz3QHvD4FY0mkLbbA5elKiW4Q0MPrTEhS1tKaXMcTvygFXbexzPcDtVrsStz1qxW3QpMSNEkNMgOsxv7tKvfVB2qq9nnSzK7h1FmPRrcXY90mOONPIPJKElXqs/u1aGigXXTnpRAwYLlyHG510WSPiOHEIT8kj2pi0UUBRRRQFFFFAvoXRvFI2QSrxIZdnPSHVPcJKgUoWVctpAAqfpSlCQlIASBoAD0r1RQLa29UjkHUNGN2e2urjR3XEzJax2CUpI7D283ap9GtkKJNlTGIzbciWoKfcA7rIAA3+grM3GYZWpbTDaFq/EpKACfzrLQFRbN8DtmeQ4sW5vSWkRnC4gsKAJJGu+walNFBFMY6dY1ikbw4NvbceKeLkh5IUtwb33qUNNNsthtpCUIHolI0B+le6KAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKAoqvnVzNVWbPHoIfuifDYbOo8hKEdxvsOJ+dFA0LR1RxW7yY8RNybjzHkp0w+eKgsqKfD/2tj0qZ0u866R2bLUKkw0t266qc8Qy0I3z+YUPelW70Sz623bxbVcGXUsLCmZBkls7HoePegsxRWlaGp7Npit3R9t+clsB5xtPFKlfMCt2gKKKwxIjEGK3GjNhplsaQhPoBQZq598nP22xzZsWG5MfZaUtEdr8ThHsK6Fa1ximbbpEYPvMF1sp8Rk6Wn6j60FbunvUPL5ObWdqfezMiz5JjuRnVhSkD58famd1E6Pw83nG6MznIlzIQgrWObfBO+3H5/rSCEh+0Xdy1u2xc5uyLffaDjJaWCSnanR3PEcfSrT4TlkXNMaYu8VpTQUShbSu5Qseo370EFV0UcuFnt0O95NOmKiL46QeCPB/gSnvo/WtuF0DwuFMakFM6SGzvwpDyVIX+YCRTRr4SB6kCggjXR3Cmb2bmm0p1wCUxif2ST/EE/P9anSUpQkJSAEjsAPavoII7aNfaAooooCiiigKKwPTI0Z+Oy88ht2QooZSo6K1AEkD9ATWegKKKKDFIe+HjuPFDjnBJVwbTyUrXsB7mlp1V6aHOIKLnbkuffCG0NNNuuBtARy2rkNevemhRQVTeXcsbTbRdrXerdcly9KmyJDbTDnolZSC322gAbJOqmOMJwG5RuWYph265Q3ltKhypASlaCAQQnsePfYp5zYEW5RHIsyO2+w4koWhadgg+opLX77OkObcPGtF5XDYUnzIkN+Md/Q7FBM7Rg/TS9RVSrRarXLY2W1OMLKhv3GwamdttkK0QGoNvjNxorQ0hpsaAqt9r6e9SenU43q1w2Ja2wptLTai6VBXbfAUzemHVGTmrzttn2p1mbGbBefbG2yd+4/doGdRRRQFFc++XH7oscy46aPw7Rc0854aO3zV7Ckp08613q/5pGtV7EQRpW2mvh2SCXP3dkqoH3RRRQFFFeHCpLaihIUoAkAnWzQa11ucaz2qTcJbqG2I7ZWpS1cR/OlNjUrqD1BvKbjMkSsfx9AK2ksJ4LkIV3Tone+371K7qDcr7lOQPu3S526OGZLkVEESxtgJJ3yHyPH8VT7o91HkMy4eH3d1EnxG0/BSGlcuA478NdBLf9B+NG8C6uTrw7N8bxi6uSkkq3vv5KYVwuEO1QnJs+S1GjNDa3XVcUp9u5rZpb9cLkIPTabH00fjFJa87vE9lBXYfvHtQSnGMxs+XtzHLO8t1uI94Li1I0CfmPmK79KzoFao8Lp0ic1z8ac+tTvI9tpUUjX8qadAUUUUCtb6nT2OsM3EpMEvw+SUMKjtkrQeAUVK+YppVVHKcquGLdc7hfREaTJYeSFMlXNJQWwn1Gu5TTxwbqvYs2cRDa5xbmUFZjOdwdevFXvQT2iiigKQXW7HXWsmt1xhSFNOXGM5BbjMRuanVjvx/wC1z1T9qPZvj4yXEbhbkMNOylsqMbxDoId15Tv270FeOmeZM4Jf5M2TFlxsdm8mdrQXVB1sA6B7De1d6edx6tYTboPxRvsaQNgeFGUHHO/+EUhcsxi4YhH8ebj0uIXIy2pMmJK5RStwcUhI4+X07p2Sahl2s7DKJMyHLhCOl7wkRhLDrxGh5hoDknv60Fk/9PuC/wD3id/upqXYnm1jzSI7Is0kueEri424nitPyJHyqr+H9Jcly0svtxTDt7nFXxb6SApB/eQP3qmtl6E5Za8n8Vi8Mw4zCubM1o7USPw+SgsZSz6ldRbbgfjiEht3IJbaRwPcJSN8VL/rTKH7Nsc1b4juTVNOqOQf2j6gXKWh5p6O2vwGHGvRTaSeJoN0dS+oGQ3j4eFd5ZfmL4txow0Nn2SKcOFdFWIMVt3LXW7o4EHw4hHkZUruvv6qNc/oDiFsFlRlWnjcSt2N3X5OOx6CnfQcqBjVktgIh2uKyChCDpsHypGkjv8AIVwbx0qw29NyvGszLT8glS5DPlcCj7g1M6jr2e4nHnLhPZDb0SUOeEppTwCgretaoMuM4hZMSh/D2iEhkqSkOOeq3Ne6jXdr4CCNggivtAUUVxMjvU+zIgmBZJN0MiQlpwMHXgpPqs9j2FB26KKhL/UeGnqXHwtmI47IWkl18q4pbPArAA137UE2ooooCiiigKKKN6oELn/SZ+PZL5lRnB28+KZKix+waQyB5hx7knQ+dJu2JDEd6XAnwkSWG0SfEkkNutuJJPBoE+c9hTfy7KLp1PzJ7ArI5EbtfPa5W+RVw7qUCD6e2qnWT9KrXdMGdtUZgOXJpCnWJLigla3+IG1K176ANBw+hUplxq9NT2XUZIHwuat1HFRQQOH+dMjJFY81anl5EYSILoDTi5Wgk79iTVXMiwHLLPFflXB1bTNvjobW+8otpUfNpto/9JUQXDuSrmLXOcXGe8QIWJaylLZ/xE+lBZB669HMY8C6RPuxx+O6FMiEvxXEK+YSDXYtnWzCLpK8BNxXG8pV4kpsto/maqzExy53Ka1Dtkc3CQ414vhxP2hCffYHoR8q7kLpZm0yY1GGOzmS4rj4j7RQhP1Ur2FBZm2dWMJucT4gX2LGHIp8OUsNr/kak9ru9uvcMS7ZNYlxyopDrKwpOx6jYqsr3QTKI0JqS+WVaKi+3H/arQB6cUj8ZPyqOzLNc8IVAluTLrbZqmlPNochqa4upI8oJV3Hf8VBcmioL0jnXq5YBFmX5196W84taXH/AMS2z+E1OqAoorQk3q2QrlFtsmcw1Nlb8Bha9Kc166FBv0UUUBRRRQFRzO8mViOHz70hjxnGEpCEE6HJRCQT9Nmt6Zklog2OReXpzXwDHILeCtjaTxI/PfauBZcsxHqhAl29lPxbKNF6LJb4kjfY636boFd0e6lX69Z0u23mW/MbmoUWklQ4slO1HQ/LtVhaq3heNvWnr8LO44uKph51Y+GX6I4FaU+npogVaSg1482LLekNR323HIy/DeSlWy2rQOj8joititaNAiw3pL0dhDbkpzxX1JHdxegnZ/QAfpWzQFFFFAVCrL1Osd+zaTjUBSnXGmypEhJ2hwj8QH5VIsjjSZmN3GNDaYdkux1oabkEhtSiOwV9KrF0SjLd6rsoLq2VNNvLUGVaCteqT800FsKKKKAorl5BcZ9qtDsy3Wtdzfb0TGbc4qUn349js/St2FJ+NhMyfAeY8RIV4TyOK0fQj2NBnooooCvDgWWlBsgLIPEkdga90UFJc7l3Kdm12VdJXxUtqQtlTiU8U+UkaA9hRU76tYm4jqHOcg4/KdZfSh7xGBpKlKHmPp673RQPvMM5s2Dxosi8KfDclZQ34LfM7A3WV3Nsaj2qJc5F5iMQ5g2w444AF/lRlmHWfM7aiFd2VLQ2vm2ttXFaD9DUMPQDCykJKrmQPb4of92gnMjLMfiXCNAkXeI3LlBJYZU4ApwK9ND612EqSobSQR9DSLuP2cWH7g47CyF1iNv9m24z4ikD5cuQrVxjpt1Rxy4R2Id6YjW5L/iOAPlaSPclH71A/wCivKAoISFkFQHcga2a9UBRRRQQTqP02j53FjKblfBzYyjwc48kqSfUKHv6UgIsS92LIZyLNIksZHGfWl+325ghpLQI5FK9/hq3VLvrHjtruWB3G5SGQmZAZLsd5B4qB+W/kaDDifWnGr9b3HbnJZtEhtWi1Id7KHsQaSXU3qLdsovUuA1OQu0RZKxHMbaUuJ3pKifetRpalpBkyH2krtDMd0pt/LhE0OTg842QQgb991jh3FLDJh2OU9KW+4GXLYIPBuUykHTi/MdqI76oHd9n+fLlYE4w/GcS0xIV4UhR2HuRJOvypsUrOhEZSMNky2nXRAky1mLEcPIx0gkHze+6adAUUUUBRRRQeSlJIJAJHcfSvVFFAUUV8BBGwQR9KD7RRXhTraPxrSk/U6oIh1Fs2VXe0x/7J3ZUGY04StIXwDqTrsVe2qSc7Meq3Tya6i7uOyUOnw23JaC60ojuSgjVWcSoKAKSCD7g0LbQ4NLQlX+0N0CDR9pUBCeeMkq15tS//wDSmBi/VfDcimCJDkiJLcKUpbkNhsuKPsn51019M8KcWpa8at5Uo7JLVL3J/s92x2KXsalPRpaApQbfXyS4fYA9uNA6w4hR0laSfoa9VXnpZgWZYz1BVLnW/wD1WOksuuuPEIUFfvIOvNqrDUGpc4cWfa5UScyl6K62pLravRSddxSO6M4tFut0N+T46bdAkO/BQn2+SW1KI8yXP3iNVPusl3VaOmlyKWS58UBF2Drhz35v6Vk6QG2/6NLSLaWthsfE+H/6b97f1oJ1XPvl5iY/ZZV1nFYjRkc3OCeR19BXQqsfVjInchzyfZVXiRGs0MAOsLHYuo2CUJ/eNA+cfzvG8nDabXdWHX1t+L8OVacSPqn2qH9Xeo0ew2p6w215S71MRwT4Ku7IP7xpCYz07yHKJSm7OlpYQylxx4uFKEFXcIKtfip19Ouicezhc/KmmZ08n9myTzbbA9D9TQIRrGbnFeblXeHJhwviSw5JdYKkpcG9pI9+40afHRvC7jb5sjILhGgxm3ELajojI/vQpYVz3/D20n6U3UQIjch+QmO2HXyC6rj3XoaG62AAkaAAA9AKD7UfyzDbTmcWLGu4eUzGeDyUtr47VojR7dx3qQUUGKLGYhRWo0ZpLTDSQhCEjQSB6CstQbqZ1AhYRYlgqUu4yUKTGaQdHfpy37AVB8I67x37SzAvrTy7vyS00ttG0vk9gVH92geNFY2FOrjtqeQG3SkFaArkEnXcb96yUFdsdxFzIsrzG3OxmG2WS8tu3zzzeS8tGkOg9uI2Qd0vH4t6wXJjcba2qJIgBKnWw74hY2eHFw6H4z317hVNyyC5Y59oydCX4piXZoqD0nzKcQlvkClX0UnVcfPcei3zrQi02RcR+ZcEIdnfEnmGVt9yP1QkeWgf1tkLl2qHJc1zdYQ4rXpspBNbVYYrPw8Rljy/s0BHlGh2GuwqA9VuokTDrI7DZdUbvLaIYQ2rSm97AWTQMSiqXDqbnBOhk1yJ+jtMjG/tDzo6Wo2Q25L58QBchk8ClH+x32aBg9a7nFt2Dj4q3Lm830ltOttpWnuC5/hpOdLrMjIMvx1/4ARPhnVuqkJT+zkeFxVw4+yvN3NaXVvPGM3yCOq1vylW1plISy6njpzvs8f5VJukEBUfqTbZEctOW9cF5tl9pvhzIA2FjfZfcboLIpSlCQlIAA9ABX2iigxSv/sj3/s1f8KoQ7/er/2jV+XUeI0tG9ckkbqjeU2VWPZNcbUpwuiK+poO8ePPR9dUFqujX/mytf8A4xE3se4/6H/8P/s1PaTP2eL2mTicy0lsIMN/nz5fj8T/AP5TmoFx1czF+xWZFktjUhy8XVtaY5Z9UAeqqqUSsqKlb5b7k+tOXrIqRceqioZfkuGLEbciMNJ35yAVAH93YG91B3bgmQFTWy0pp152bIhzJPiF48uKQU8R59LOj7+tBI+l2cXvG73ambjcFs45KWtKviifCH8Skn2O6tPHlMS4rUqO6hxh1AWhxJ7KSe4IqmZUzIt9zct0B9FtY4OiC7L5qaWNDxVDiOSe5Trt3XVrLRBj5B0+tUeS2GmZEOOtSI/kCSAlQA+Q2KCS0UUUHEy67TbFi1wuVvhKmSmGipDSf6k/QDv+lV56IwX8h6ov3uQ+EPRUOSlp4/jLm0kD5fipu9aMj+4cAktNPPNS5x8BlTQ/VWz7DjuuN0FtMgY5IyCeEOyZyg2y/va/BQAnifoCmgbtFFFAUUVzb7fbdjdpeudzkBmM0O5PqT7AD3NB0qUPXi9ZJa8eQzbGC3a3/JKlIPmG/RP0B+dMywX2HklkjXa3lZiyU8kc06V6kdx7elF/skfIrM/a5br7cd8cXCwvioj5b0e1Asfs/WmJGxB+4/6suZIfUC42rktKABpKqbylpT+JQH5mq13jpFmeEzjc8TnPSkgaCo3keHLsRxqE5LMy1chMPNJt1acZZU7HbkAk7I0PyBI1ugtBG6i4hcr0bM1d4rsg8QgEgpcUokBKT7q7elScxY6jtTDRJ9ygVUnBMUYueatNw/gryy00JCIz0n4cufQ9ldx7pq3DY4toHEJ0AOI9qD4iOy2rkhltJ+aUgVkoooCvDjLTuvEbQvXpySDXulv1S6hwMdtkmyRpzzV+ksf6sWB3aUSOJUf3d0Eyh5HY5l2es8O5RXJ8fkHIqFDmjidHY+ldalp0u6fXDGnrhecicZlXua5svA81JT7+b33TLoCqzXS8yrn14ReElNvjQ54gmU8ObSFpSpPfuPxBNWZqrWU2a3TusrlosW3pUi4Ie8Vb/kSvRU6kjXzoLS0UVH7pnGMWSeuDc75DiykAFTTrmiAe4oJBXh5pD7K2XUhTa0lKkn3B9a1bVd7ffIKZtsltSoyiQHWlbBI9a3aBf9V8ckXTpvIt9nYkqda8MMxYvosBQGiPcAVwOi/Te74a/Nud3LbbkplLaGEK2UjfLZptl9kHRdb3/tCvYOxsdwaDQj2K1xbvJuzEFlFwkgB6QE+ZYHps10KKrJmHUnJ71nsqJY7pPh26KpSeMZGlBCO7iynfcjvQOrN+pFjwZpKJzinJrqCpqM2NqPy38hVfZvUrqI5PN8RLlsQlFMhLKR+xCCopA17pJGqctj6aYZfnI+SOyJF8dkNhSnJb/iJc7aJKa85X0Zs89j43HEfdV1jpSY3gni3ySdjYoJ/ZbtGu9lhz2ZLTqH2kr5oV2J131+tc22Z3jl5v7llt9zZkTEN89IOwdEggH3I13qvquhOfKWpRch7Udk/Fn/lTK6RdKpeGy5V0vfwy56x4bKWzz8NPueXzNBPM3cYZwa+OSm3HGEwnS4htfBSk8TsBXsaUP2d8c2u5ZE4w34Z/1eMtR2tJ/f8A8qm3V6HlV2tEGzY2ytbc9xTUxaR2QjQ1yPsDs1JsKxdjD8WiWlrw1ONp286hPHxFn1VQdO83WPY7NMukvl8PFaU65wGzofIUoLR9oiFcb3FhSLMIcd50IXKclbS2n+IjjTRzKGxcMMu8OVLTEYeirQ5IUNhsEepqr2G2ZF4zTGbc9ZOelpckKA8kiNvssp/ntVBbwEKSCDsHuDX2vgASkADQHYCvtAUUUUBRRRQLvN7Bjk2/JkXK0pkyVsJ254nHsCQB/SioP1LzDHU5i8yq9XZDrDaWnERFfs0qBOwKKB02bI7PkLK3rRcY8xtCuKlNL3o/KunVPJ+N3rp9flMpuT1uuqC4pl5O0IdZ49ihY7lSjtPHVMPGPtD+GmNFyO3qKUI4uy2DtalD34f/ADoLAUUqf/CFwr+C6f7sn/vVzh15+85fwmO48/cJJcVxQ44G9tgA8qBz0UmMT68i/wCUxLNNsfwfxLoZS4h8uaWToA+Udqc9AUUUUBUT6j2ONfcLmMyIUicGB8QiNHd8NTik70N6PzqWV4cbS60ttX4VpIP60FYumVsxrNMvECU1LZhRGFORba86HkEnXNRXofTy6p02rpRjFqlrkeHJllcX4Molu+Inwu3l1r6VXvM8YkYB1EdbsLsgtw20zW3AdKbR7jl76q0uM3tORY3b7qEIbVKjoeU0lfLgVDet0G/Dhx7fDaiRGUMx2UhDbaBoJA9AKz0VA8p6u41iF8ctFzTOMlCErPgshSdKGx35CgnlFcywX635LZmLrbHvFivDYOtEH3BHsRXToCiiig+EgAknQHrXxC0uJCkKCgfcHdY5cZubCfiPb8J9tTa9HR0oaP8AxrRx6wQsYsjFpt/ifCsb4eIvkruSe5/Wg6lchq2qssd0WhnxfFkJX4Dr3FDaVKHPh2OvdWvcmuvRQFVm6+W2UeoEFMZct5UqMjigqJSlRWoBKaszUS6k2CPkWDXCJJkuRmW0iQt1prxFgN+YgDY+VAg+nPVa84tOh2a4uIXZw/4Tnj9iwCdHSvkKtM24h5pLjagpCwFJI9wape5KVCh2ZUmKt+IxIL6Ia2QhqQ0D3cUrZ2pWik7HYCraYXf2slxO3XNDLccvtcvh0L5eGASNf0oO/RRRQBOh3qst/wCs17tvUyXKhThMszDpabipVppxA9/9r61ZkjY1Vcbp0gvacolRLVbIxjMv/EQnZLXNt5CvxJdX9Ndk6oMGV9dDk+G3G1JtYhSJHFv8fihTZ3y9ho1Nvs/2c2/FpEt6HMYkTFJc8R0abdb78Cj+tcrG/s+xVKZkZEsoKUFLkWM7tKlfx89dh/h1TtgwY1tgswobKGYzCAhttA0EgewoNio29gtik5inKX46nLkhsNp5K2hOvRQT8/rUkooPKUJR+FIG/kK+k6GzX2uPlUqXCxa5SIMNUyShhXBhJ0VkjVBBMm64WPHspbtKWVS2GyUy5DR34R+SR+9Xn/wg8J+Vz/3Yf96q42jGbheZDDMdtRedfSyGeJ8Q72SoDWtAD507rX0Bbetc+FeHmm32ndW+ZG/EpHzcT70HZZ+0LiapchDrM9LCePgrDIJX277G+1fce6+47dLg7FuTTluSXSlh5Z5IKPZSz+7UKt/2c7s7dJLVwujEeCnfgvNDxFOd+20nWqllu6AwIxQ1NuTUuMEKQsCGEOKBVvfPkdGgXPV/qO3m1watdraCrbDcKkO8fM6vRBI/w166d9MrpKyKzy7tarizF8cOlfh8UcAjmhXP6q1T+sfTjFsfnCdAtLKZKQkIdUnakaTx2D7bHrUqoCiiigQf2ibc/Fm2LI40lbbrZMdISNFBBKwrddPoZZHLk1MzG9IekXZ90oZlvq2VN8QCR/wprZDY4mR2KXapjaFtPtlI5p5cFa8qgPmD3rgdOsCTgFolQEXBU0Pv+NzLfDj5QNa2flQTKqVdQbzcb1mM925TWpS2nFNNqZVttKQewTV1apJLBjSbxIk2wSIT8l1lL29FtwEkEK1seoJHuKB69Hul0W3Wdu85BbG13JxwOxg75i0kaKTr2NdbO+itqzC6JuUaX92ylf36kNc0u/XWxo1I4l9iWbpk3d4sn49qNby62p17u9xTvXI/lqlhj32jEKdaZv8Aa+DYB5yIy+RJ9vJof8aBVJtb+GZVMQ9MYZu1neS6wlxHJt4pO9b+fpoe9MDo6gxuqDTMyMwX1wFKjvxlabUj3X/iJqZ9WbFZslxCLlsO3LuDjJbcKmDwU5H35ge3oKUGM3aNit8gXiNcGW4EOfpxsJ4TnWVceQUn0KO3pugt7RWrbblDu9vZnwH0Pxnk8m3EHsRW1QFLPq103ezeGxKhykMyILThQ0pHZ0nR7n29KZlFBR2yMXaLLamWx8s3Bp9IYaSopdUrR8yR7ga71OP9P2cD1XA/3b/51ZG9YvYMgW0m7WyJLcbSoNF1AKkg+uqg906EYvcIwSl+4IfQ2lplxx/n4aU+g1QV+VfrnkN6k3i5TPHemLEV6Mh4trcQr0SOx0gECtos3HxZVlY8X7/i8oy3xLJTIabI002jj3I0CO/ompfnXT7+wPhT2XRHtwlcY89jvJaCkqJQpPbn8uW699FYltuWYxYzypchy3RfjIq1r8NLKzoOJ4d+QJV60G7iHTe65pcm7lkipDluWhmQqRLa4Pvnh/dpO/7urCRozMOK1GjtpaYaQENoSNBKQNACvrzzUZhbzy0ttNpKlKV2AAqs2X9dcikXedGsr0ePbku8GXG08lqSk/i5fJVBZ2iqvWv7QOUtXKOu5iI/DCv2rbbIQop+hqwWJZjaM0tip9odWptC+C0Op4rQfqNmgWvW77+uN7x+z2RxBdeKyhps/tuRCkqV/scd0wbFCtnT3BYkaZKRFiRGx4zry9pStR83f5ciakJhRjOE4sI+KDfhB3Xm4b3x38t1zsrtrV3xS6QnoyJIcjL4tKGwVgEp/qBQLJP2g7Ocp+AMJQtXicBO59/9rjr0qYZh1Qx7EITLj8gyX5LRcjtMebkNdiT7A/OqjW61uTb/ABrU4FNuOyUx16TsoJUEnt9KsZafs8Y7GjrTdp0ue6VeRbZ8EJHy13oOHjnWTJherfOyaO1HxyctaG3W2Pf282/QGop1lzteXXz7qgJQ7bYC9tutbUXVEfipsWnoTi9suvx3iTHS1IQ/GQXdBvjogH+LuKYMex2uJcpVxjwI7U2UAH30oAU5r02aCr+C5Jm8LGZlhxO1PuurdU888hBUpAUkJGv4TtNWogeN93RfiOXjeEjxOXry0N7/AFrOEpT6AD8hX2gKXnWhKU9PXpB+EJjyGneEobS5o/h17k1PXJbDUpiM44lLz/LwkH1VxGzr8hUR6rWR+/8AT+fCixPiXxpxDYc4Hae+x8z9KCDdBLfbZzNxyE2os3Jbymw6hoJYQjQ8rXyPzp21X3oFe24d4k2AyZbiZDAeQ0tGkNup34gH9KsFQFFFQrqR1Bj4FZ25AbakznlhLUZTnElPur0PYUGv1FzwY9CNsszjMjI5CktsROXnSFb0vVV7QLu7k9uu9/jTLvMYeWJceUO3BpSRrls7AKqleOdPbx1fEvK75ejFLrnhs8Guf4fYDY4gVOsf6C2qy3CHOXeJjsiOVK8Rr9kSrflI7nWqBuUUUUBSIt8Q3f7SUp/xGZ/wLfieI2fC8HQCdEd+RG9U964kLGosTKrnf+KFypjbbaVcAFNpSnRAPyJANB26rb10xqM1ncW6S7m2yzcUJQpHHa2uCeIVr3SSPWrJVW/rVdvv7qJBxz4JtTMVbQW+2NuKC9EjfsBugimIZNe8NEhuxXWOFrSfHalIJZUQ5xSpv+Lt33W1Ky7M34zkpjM5AleOULiB5SOSivSfBH7ydVYzFcOj40xpct+fISktNPSTyU0zvytp+SQAK2cmxKz5ba/u+7RvEaCuSVIPFaD80n2oKkyrS01LbZvNyuEa7vOL+Mbdj7S0SCpKivl32SCe3YGpHbOqGa45ZJFvLzkxElsphSlkr8NKTw5Nn3T2IFO639HMZtikfCu3NKEOFzwzKJSSUlJ2Nd9pOqlFoxPH7C849abREhuOJ4LUy2ElQ+VAm+mHWWVtFmydMuU8t1LbEpLZWsqUdBK66PXG1YfDtxnvsMN31brbvBpXByS3yCVgnX8INONi3w4r8h5iM027IWFvKSkArUAACf0ArVvGPWfIGm27vbY01DSuSEvoCgk/SgrT0zVfsY6iW8QobsmHcU/3bKyptbJOufLXfh/lVqa1INvg2iA3EhR2osVkEIbQOKUDezr5VsoWlxIUhQUk+hB3QeqKKKAooooF11QvuRNW82bEYTsq4vJ/1hbHdcds+h18z3rz0v6ZMYbEFwn6evbydOOeoaB/cTTG0N796+0BRRRQFFFFAUVzLxkNox+OH7tcWIbRUEhTqtdzW3CnRblCZmQ30PxnkhbbiDsKB9xQK3POjgzDKXrwJYb8VtCSn5cRqim1RQKvrpEluYtEnRZMGKYT/jF99XF1KhriGjr8W6QTEW1ypbMB+3SJEx1txKJUV9TglSFp/Z6BAAHIgGrXZniVuy+xrhz4SJLje3I4Ky2QvXpyA2AfQ1VqBMUhDce73W4NQ4ElaYYiOKdXBWg8ipKDpJB9N7BFBzpFnsTUlKEzLsWf2SVrVAAIUVEOADno6Hp37mrCxug2DOxmnPBnkqQFb+JIPcflStxOw5TmN3Xa7TkNyaskF1t5C5alNqSOWwpKNkcgatEy2WmG21LLikpAK1eqiB60EMx3pNiOMzhNhW9TslKkqbckr8QtqHoU79DU3oooCiiigKKKKBJdf7XL5WK+oaZeixXFR1tuI58lOdx5P3uyTUc6NSG7V1Hft1peusq1PxtrD0fwtObHmWnkQAO439acHU1m5OYTLctDCHJzOnWnC5wWyRvzoP8AEPaq12jLM3tWRw55uNxWuYtlSi6pTiX0+iQr2V2NBcSkv1q6bXXJ5ke72SGw66yyUyEg6ddOxxA+fanRSv62Ssph40zJx5T7LLLnOS/FdKXEDv7D1TQSLppjbuK4Jb7bIUsv8fGcStOihS+5Trft6VwepvVZzp/coMRm1tTjIaU4oqf4FGjoexqK9C84yPILxKtV1mKlxWI6nUuOjkvkVDsV+/qay9cOnt2v9zgXaxWz4pzwy1IDI86j+6T9KBjYJnlvzy0uS4LTzTkcpRIQ4kAJWRvSTs7FSuld0g6dXLC4Tku4z1+LMbHiQEjyNq2NEn+LXb9aaNAUUUUBRRRQFFeVKShJUogJA2SfasTc2K8vg1JZWv8AhS4CaCsOc2G7YhnKETHX/uKdJU6UW4cOTawEugIB7KKRXb6G2OYxms6bb7kw5a2gtt9ptxW1gj9mdaG9bqZdb4cqDY2MktKFR7lEWGlTWHVIdQ2r27eopSY/n1zw1udIsy1ojvshx2FO5Hi+skc0HXm9ASTrdBZm8Zfj1gQ0q6XeLGS6SEFa97I9fSuoxLjykhUd9t0EA7QoHtVTrD0dy3Lrb98spix25CypIlLUhSgf3gAk9q32Rf8ApLkrkqJDkJcS6lMqHy5sOsn8HFz1USfE/d7UFqKKjmE5ZGzLGo10aLSHlJ0+whfLwV+6TUjoCiiigKKKKAooooPmh8q+1rzZ0a3RFy5jyWWG9clq9Bs6H9SK2KAooooCiiigKKKKAooooCqdSoUmz3W8R5aJTXizC1cGFRgtKGVq8jgHLzL2okD2NXFqEZr00t+YzmLn8ZJgXWOEJYlMnfAJVy/Dv170Fa7r953G0wbHImOiRbnAxFtriQgKQs+Vae+isk9/kK+Yz07u1/vy7Q6gxHuDwQXO4LqEBXA69PUd6nmWdI7tZ7BcJ0m5quUaOhQbUWebrbSfOkjZ8oKivlWv0Wm2G3dQxGhKMhEiGT8VMbS0thYBKkp8xBBoLC49bZFox+Fb5cxcx9hoIW+v1WfnUeyTpXiWUy/i51u8OSVlbjsY+Gpwn+Igd6ydR80awvE35qXNTXklEMcOQLmuxP0rbx7LI90wKLk09bUVpUbxpBCtpb160GfE7ZYbHa12iwFsMw3S28lKtqDnvy+tdtbraFJQtxKVL7JBOifypJ9AkXCZOyW9zC683McQEyXDvxVJKuX/ABFQ3qlf7nkPVlqJjzst1+3qS1HbaV6PD8RRo0DM655HfbBjcT7n+IjodeHizmHCktkeie38X+VQnovl19umVyF3rJXn4rMVZ+HlSSSs9tFKTXc6kuZJleM47ClWabBYkyOM9pLSXHEODXAp79wdqrl9L+mOJTS85drlFutwYdAMZlZ8NA9gQQOW6DzYMruvULrjEuFqcej2yEk/s1uEAsAgK7exV5TqrC1xsdxWy4rC+Fs8FuOkgBa0jzua9Co+5rs0EJ6rY+nIcCnNCO7IfjD4hlttWipSf/lukDimZXTHc2t8tTMeNFU14IVMUTqMvSkJU5rZ0ANVa+SyJMV5gnQcQUb+WxqqezoH9k5Nytb06HMhGauM5BdUpDnl2Eva46T9FAk6NAxer3UFOTwzj+LuOSY6UpemSGlFKVoJACfbkNqFK6z4iLvdWLH4z8e9PhaEMvMgNeKlX4SsHeuIJ2Ae9b6rJOmtcHrM7dHoISHJqZ/lWxw/ZhII7JA0RTi6NY81cbdGyWdKfuRYbDFuVKOzGAGnAlPoBsaBoEnmHTTIsIZYfurTK2HuwdjqK0pPyJIGqnf2eslRAvU6yypLTTEtAcZSvsVuggaB/LdOXqeiE504vKLi88zDLaPFcZbC1pHiJ9ASAaqUiKlki5WVUh8QV+K6t5pKQ2A5+zPr32NEj2NBeOlZ1E6rWu0femLsRJMi8ONiOlBSEtkuJH72/kqpxid6Vf8AGYFwdQpt91lBdSrjvlrudAkaJ7ioRcOiFpuuaLv9wucqSy44HFxHRyCtfu8971QQ3otgE4XuLkcmKuC1CS4151cjJWdpJA/dAqwlY2mW47KGWkBDbaQlCUjQSB2ArJQFFFFAUUUUBWndrZGvVol2yWFGNKaU04EnR4kaOjW5RQVj6fSZGNdRLZb33GYrbTz0VcKVKVybcVxCnNcdAqGgBVmwdjYqpHUiRBtHWSdN+F+PablJefjSkAIWr3T9U1YN/qdjMHE4d7kS0stymPFYjHXiq0PQJoJk64hlpTjiglCRsk+1VrjY+11p6jXWexOch2+Pru8fEcUO/EBBOgmoZeMxzXIG33n7lPcg3FxaBHacPhqA1ySEA+ncVtWnF+oWEy05BFs02N8MOS3CAUlHuFDfcUFuIMKNbYLMKGyhmOygIbbQNBIHyFbFKbBetkfJLt92Xm3i1PuHjHWVkocV7pJIGjTXQtLiAtCgpKhsEHYNB6oor4SANnsKD7XhxfhtLWElXEE8UjZP0FfFPtJYL5WnwgkqKwe2vnWpaL1br/b0z7VLblRVKKQ636Ej1oE1fsz6i5Rkj2M2K0rsp4kqde2FhG/KsqA8lSnpf02k4i5Mu95lfEXqbyS6UrKkBJVv1Pck1J8yzW2YPbGJ90bkLZed8JIYQFHeifcj5V2rbOaudriXBgKDUllDyAoaPFQBG/0NBtV4bebd5eG4hfE6PFW9GuZk1wbteMXOY4/4HhxllLg3tKuJ4nt9dVXfpJ1MjYgmc1fGZCmLi/43xiRy/aeh3QWeorh4vkScogO3OKhP3ct1SIrm/M4lJ4qJHt5gdfSutLlsQYjsqU6lphpJWtajoJA96BdZ11SZsWSWzHLXwduL8tluSpQ2llClDY/2iDTLquHT21zM86uTcrlsR5VtjSF83FJASpQTpviPmPKqrH0C3633SVbenEoRDIQt9aG1OteiUlQ2FH5EbFdjpYx8N0zsTIeae4sH9o0dpO1qPY1AvtCXByRDs2PQpC1S5b+1xEE7cB7I37fipt2C3tWrH4EJmOmOlphCS0kaCTrv/XdB0qKKKAooqO53flY3hd0ujTqG5DLCvAK07Bc15RqgWueddH8cyh+zWy2IeEN5KX3XlceWvxJA0e3+KseOfaIi3K9NRbza27dEcGviUvlYQr/ENDtSObiTb5O+97quQ5HfcW5IlJ4rcISAVqAJGyARXRtHT265HGL9kdizuDSnXWmlnm0PZKgQByPyFBby0ZHZr9GEm13KPKaKigKbX6ke2jXUqj6LZcLNP+It85pcyGtayqMtQW0Ea2vuB270/unHWlF+mt2TIWkRLhoIbe3pLqvcEfumgcVFFFBVfrNbrleOpEx+PbpIbSlqOC4AnkriSOPfuCATXCwTqLfMLuMVpMl1ds5eeG6o+HpRG1D5Gpl17LAzyEpyS7PQmPt2AFFIYHbRBHpyqASDbJDMCPerq+XWIihzjRgtSD28NpSlKGwB2/w0FwLVkFovcETbbcGJMYqKQ4hfbY9aKpa1IhxW0oi3OehJSlSwG0pHMgcv3u4370UF5KQfUfpw3YCxLs0+5RbdJW6mSlCi4hpxwa5K77CVb4mn5RQV4sXWTMbfEiwJNgZuLrz/AMNGc2WSsjQCQnVenvtG3WOvg9jUdCvkZCv+VOfIcYtV6jvvyWWGZwZKGriW0l2P66UlR9CCd1W3CMcnZ1OeskmJ8XDilaU3JayFRhv5/v8AzCT2BoJePtD3ksPvf2WjhtgpDpMpQ48vT92pV036xnN7+5aJVrTEeLRcaU04Vggeu91vvdDsMlOF6WzPkPq/G65LWVKP1qR4xgOOYindptyEO7J8dzzuAH1HI99UElooooCiiig5mRWyJecen26cFmK+ypLnA6OvXt/KqdwcluuPzY79omTXLVCll6KiQCGyruNlOykK0at5mEiTExC6vw322JCI6ih11JUlJ+ZAB3SO6GY9AyW3TGr0p6THhSEOxYbjx8FRIVyUW/Q0DyxPIWspxmDd20pQZDQU4hOyEL13Tsj2NddxCHW1NrSFIUNKBHYivMaOzEjNx4zSGmGkhCG0J0lIHoAKxy7hDgIKpcplgBJV+0WE9h60GC1WK02Ntxu1W6NCQ4drSw2EBR+uq6FJbKftA261XdqLZIrVzigAvSOZSPyTTNxLKIeY4+zeYDbzcd1akBLwAVtJ0fQmg7lFFFAUUV4bcQ6nk2tK071tJ2KD3XhbiGkguLSkE6BJ13PpXusEqHGmtBqUw282FpWEuJBAUkgg/mCAaBLdb85fQWcSssh1MyQoJlcBraVdgjf1qDdEMfukjqEuQw+mIq2oJkJWjaiFbTxArc6mWuRM6qXN2WV3GAwwHFNoe4qiNcfbloEg7VxFdXo/e5jPUcwHAmZGmRC03PCCkuJbBWCSR5iPw0D3vlljZBaXrbMW+mO8NOeA6W1KHy2PaqmsxbxkF8etb09yWt5xcMR5UtaSylH4HFkjRQne9VcOqqdSLS5i3UmRc7xq4uPOtS2EloJafTy0pDny7JoLSQmixAjsqIJQ0lJI9DoargZxiycosK2mNN3SPt2BJ5FCmXvZQI7itbDM/smWWMToy0wkNr8EtSFpQQQAew36VLGnW3m0uNLStChsKSdg0FX+ltzdtGbxpMCPKSxMm/BS2VO7aQFEBCgrfnVvnVo6isLp3jkC+JurERaXW3VPNMlwllpxWtqSj0Sew7ipVQFFFFAUUUUBRXEy/IE4ti068FtLhjI5JbUrjzOwNf1rPjt/h5NY412gFfgPp2AsaUk/I0G9KisTY6o8plDzK9cm1jYOjsbH5is1FFAUUUUBRRXlSkoSVKICQNkk+lB5eeRHYcedVxbbSVKOvQD1pW2jrzjUuf8AA3IOwnA44kvlO2QEk8Tv17j6U1EqStIUkgpI2CD61G3On2JvXNdwdsMBb60cVBTCSk99lWta5fWggOS9fbdDmfB43AVdnkq0pzulChre067ml3kHUvqVMcXbJPiwC66jiGGvCWnkQUJDlWPh4rjlokibCs1viPNg6eaYSgpHv3ArdlQ7dfLeWJTMadDc0ShYDiFaPb6HvQImzZ1l+dW+2WGLHmJkxpraLpMiq4bYCh3578qqfEKK3a7e3H8d5xtlPd2S6VrPvtSj61xZlwxLp9CQHzCs8aS4eIba4pWvXfskVgz9i53Xp/cG7C4z48hjYLnotojzAb9ymg5OQdT8HcslyjG/RXV+CtBaDRcKjrWuJGlVWN2GifblIgeH+wQqW4HmUtOL2SFcCN8kJCQdEjRJ1XCMd3xVthCitG+QA3rXrUkltxjA87TslLUflDMh9QcW0rYBCE7SkIUFHRI2DQdq75Dnl5tsLCbggyfF8NbLXBK3Vjvx2sE0+LH04dhdKv7KGZ8HIloJmOpT4oKlDSgN6+lL/oZj8BvKn5LMyPKkQYwWX4q1qQsO7HAhQGinjT+jtvtl4vSPGCnCpA4BPBPsnt6/nQKyYHumGHIxnEoki53V1wbcKNpQtzsFKHp349hXR6U9O42K2dq5zY6hfJaOT5dA5M79UCmOSANn0pMZH19jxrkYWN2ld0U2pSXHFEhKte6dbJoOt1pzd/G7JHtltkrYuM9fEOt6222PxfUHuNUWHpDaLLklvvk68yJ1zS4p7m+oBTzh9D699UqJlgy/qpd7jksi1PxkIjqEYIQACtGuLfcg+/4qlGPdJ8yvcu23XIMlfaQw34rCkvKdeaV27d/+dBYAnQ2ewFQOJ1asU3MzizEea5NEhTHipbSWtj1Vvl6VN3Ho6FIYedbCnRxShahtf5D3pc27E8Sw3qembGuaIk25tLaZtgR2JJBJSR6elAyyQkbJ0B6k1XnrVYXI+aW7JIDkWY9MSEJiPNhaVcE+vfyqFPF+9WyTdJOPJlNrufw5cVG7g8CNbJ1r3pf4fLVMkScHy/HmQ3a0hcRbyA4x4QPFHmV7gEAGgREPGmMlmM/BPLRLnLC2WSyltLnf9qlsJJ0Uk9gdAgVbLE8Zh4hjsazQVLU0zsla/VSidk/zrl2Xplitgv7l6gW/hMUSU8lFSWyfXgn0FS+gjHUO0rvmA3e3tuBsuMhRUfZKVBR/ok1VlC5C4xmx4qpENtfipilhCWXWEgteKpIPZzvrYB796uLO5fd8ngwH1eErTJ9HDo+X9fSqbuJkwnJ0mXDftiFyXHG1QmUqLSuZbW2V72lIBUAPc0Dw6BRkRbTfW2y2UKlNuJ4FRCQpsEJ2QD2pwVXroxl7bObSrHHfuE6BNQksvSGhzQpCAPOQTpPFOhVhaAooooCiiig1Tc7eDozowPyLqf8AnWyCFAEEEH0NVxvn2e8glXuY/AuMAxXXVLbL6lBej376Sa5ObW3NOn9ot5m5jMckvuKbDEeY5pDaUjR76NBaWioxg95kTsAtFzvDyUSXmAXVuaR32R71B19VLjkPUqBYMUZD9safAnSeHLmjfmI36AfOgifWpMiF1HauMVNvmOpto5xZDYd4ISVErUlQ1SokWEhUlSXAyYjSVSg9oBLp35EcSd712qy3VjBF5PHizoVpjzJcUlToLpbceQP+jBA96g+KdHJk+9iNlFlbjwYDZR8Qw9xMkn8GgPUp77UaCf8ASvp9bcYsUK5LgLavUiOn4hTquRQfcJ+VMWsZLcaPtawhttPdSjoAD5modeuq+HWQS0O3hp6VG2FRmQVLUoew7a/rQR/qf0yN+ZcudqfjMSAhwPNSv7rStFTif4V9vWoJ0n6pGwNQrLfZjbtueUW2F72uJojQV2/AakN6+0Di8+zS4qLNMkqdbKQzKQgNr+itKPakmhTN0iPsxbY3E8NS5MVxJWpYSCNtghO1nuNE+lBdulJ1mzifYHbXYrcpCFXFX7Z0K86UBQHED23uudZeu1gs2OWmFcPvCfNRDa+IebAVtzXcEqIJNQKZd1dW+q1vLcRUSD46W0uttbWEDuCs/PtQP3O5Ssa6a3Z61oaY+Fi8WUBHlSNhOgPyNRroHGS302ZkBx0l6Q5tKlbSnStdh7VvdZpktrAnIEOIZC7m+iISN/swe/LsP8Ndvp9iisMw+JZnHw86gqccUBoclHZA+lArftITHxGtEISWBHUpThY/6QqGwFf7NMfpVOi3DpzaXYipKm0t+Er4lXJQUnsoA/w7HalV9oB9udkVtgfd8gux2+SpLZ5fsyRsBIqM4PfOodvEm14YxKkQgovIS/HSdI32UOXYb33AoLG5he7barHIjzpjTD01pbEZCz3ccUkgAUr8I6M3NMOInK7iXoLBUtq1AlbY5oIJO/wqBVXTkdLb3myLVdswvxauUdPZiJHSkITy5a5Ag7ptMMiPHbZSpag2kJClq5KOh6k+5oNa02mFY7YxbrcwhiKwnihCR/X86iuS4jcczvPwd3kJZxlpIIjxnFBySv8AxnXYCpvRQcfGsXtOJWsW6zxgyxvkok7Us/NR9zXYorkw8mstwvEm0Rbiy7Pjf3rCT5k0GhcMJtd2zOJkk5PjvRI4ZYZWAUJUFFXP8+9SWiigU/UDrbCxK6Jtlrit3KUg/wCsbcKUt/TYB2a5MD7QjMeZIj5HY3YikAcREWHTv671XZT0DxVy8zZsxyU+zIVybjhZR4R9/MDs1GuseEWOyw7ZPteNh1XiBp5MdZbHBPzSn1Kt65UEqs3XXGb5eYdrixLkH5byWWytpIHJR0N+apvl1qfvuIXa1RlIS/LirZQVnSQSNd6T3Trok/HftmR3WW5DlMyEyW4SUhWkggpSpVPqgpyuNIb5mLCs0iSq4BtC0JCkSlJ15G0KACUjffet7pt/Z/etDzN8MOE5Gml1JdSXOaA334BP9aiHVDGV27P1n4az2a1zIqm2JDjf7JWvxHyp7Od6z9ILxFh9Q0GYo21dxipS1HjkeBKWSdKIH4fomgbmZdL7HlsRwJZYgTnXkvLmsx0l1RHrs1XXOcGulgyS5okXETXWgJIccUQ682d7X37EjQ33q4NR7MMYhZNZX2HrdFlSw2oR1P8AlKFH5LA2n9KBP9L+sjVvjpseVOy1SVSNImPKKtBXsvfcAVYGqjZFj99tNzeiZWhqIHyAzc/ACg6432Ci5+IA8tk+pqY4J1gXi9ndbyWRcLu05wcjyGk8+BOyptS1kbUKDm9ZpU6V1MlMW7ypYhI+IXF0HFN7BUFd/Nogdq2el+Kx8jyy4vXG2LmRFRXFGbN4uKcU6oKaWU7ISvjuoZkWX2jIM2kXdqFItjbz4UmTEOnkoAIUeOwCtWwSd03fs9ItqbVfvu92Q4Pikb8dCUnjpXH0J+tAucpsL2LXj7nkzMXBjtpDZdiDxFI78VL8v4iO5oqZ9VpTzWbuITicC4AMN/6w8tIUr19d0UD6ooooIr1JMkdO778KlpR+Dc8TxCRpHE8ta99VBPs63CIvD5tuS6Pi25Snlte4QpKQD/Sm3c7dHu1sk26WkqjSW1NOJB0SkjR70hj0Iyu1XGWrHclbhxXDpBDzja1J9griKB03TLsessNUq4XiIyylQSVBwK7n20nZpfxPtB4pJuDcZcaew2tfEyHUJ4JHzOiTUImfZ3yGRLcdZn2lhtR2Gw46vX6lNdqD9m2IYbRn359Mnj+0Sy0ko39N96B2264xLtb2J8F4PRX082nEggKHz71tVo2a0xbFZ4lrhJUmNFbDbYUdnQ+tb1AUUUUHxSUrSUqAKSNEH3pG5j0ryWFfJN4wuX8NFbSVswmX1IWFK7rSgfhAJpv3jIrTYor8i4z2GEsI8RaVLHPX0T6mlb/4SGNf9UXX+Tf/AHqCL3hfXK9RUxpEKWylK+QVFLbKv/eSoVtW/ohk2RrYkZdkD3hhnaAXFPOtk/unlXdX9o/HOCuFounLXbYb/wC9Ufd+0TfGo7MheOQQ09y8M/EK76OjQSu0fZ7xWE24Li/KuC1HaVFRa4/ok0z7RaINitbFut0dDEVlPFCEj+p+Zqtj3W7PLzLkPWhMaMw03zUwhpDhSBoE7UNmuc51x6gMqCXJzKSRsBUNsdv5UFsaK5uPS3p+NWubIUFPyIjTrhA0CpSAT/xrpUBWlarVFs0L4SGhSWfEW5pSiTyWoqV3/Mmt2igKKKKBadWsAk5jEgSYEeM7JhLUtxDhKVvo1/dhQFImBdbla7lbLyy/KjW2Bci0m1tSluLYSgJU4Bs/hIJFW0vKpqLJOXbU8pyY6zHGh3c4nj6/XVKXpJJgZhbb5DvkK3C8JW4y98PDQy4GVp4nzJA9+VBNcZ6oYtlJjtRLilqa+kkRHgQtOvY+39aklxs1svCW03K3xZiWztAkNJWEn6bFJu8fZ7aTeI8vHrs5DZ8YKWhZPJlPzQodyfzp3R2izHaaK1OFCAkrV6q0PU0CVvv2dbbJcmSbVdHmFr2piMtsFtJ9hv11XCZwjqzgqoi7LcDcGwlTaY7LxW20P9hzSasXRQI1rqfn2JtRhmWNKcYcdPOUgJCgga3oI8tO2NIblRm5DKgptxIUlSTsEGiRHZlx3I8llDzLieK23EhSVD5EH1ojRmIcZuPGZbZYbHFDbaQlKR8gB6UGWiiigKKKKBJ/aNvTDOOW6yKQsvyH/iUqH4QEAg//ABUyOn3/AJu8d/8A6ez/APAKSv2jJbEzJLLb2HAuUw0sONj93mU8aeOGQpNtwmywZjRakx4bTbrZP4VBIBFB3aK1Lpco9otcm4SioMR0FaylJUdD6CkZhHWS+3/qQzbHi27apz60MtqaSlbSdEpJI9aB/UUVy8ku7Nixu4XN95LKI7ClBxQJAV6J7fmRQKTqz1euuNZB9x2JKGH44Sp991sLCuSdgAGlNfurGY5DDTEmXVSGgTv4ZIaKge2iU+oracsDl9w6451kdwmB96UER9I5/EebS/8AZ13A3oVgbsAtlpF5VAeQyh0Rmj4aXy8HBsLUkkpT+zVoaP46B8dFMxlZTijjE7wvHt6ksJKexWgJGiRTNpHdCJjke6XWwPW5hoxmg83ILaA+UKUNJWpPr86eNApOsHUSyW6xT8fbfXIubumlssrU2Wt6O1KqWdNZTK+ndqUJUN0Ns6WuMAltPc+2hr61WHqZj93sGaTU3dSnVylqfafKioOIJ7d/Xt6U3+nmJ/f3RGRboJl2qTPUpapXieV9QOtjR3wIHE/rQRvqG8vqvnKbXjUovNQW0tcFkhC1lR5LT9ACNk13m8H6rXTDW7JIvsBiGU8C06VeLxBPZSwkkip10w6fJwKxuMPuMvz5C+bzraew+SQSN6qdUCv6fdHLXirCJdy4zLqpC0OHZ8LgoaKOJ7EUoMpsrVjyufbbe5FQy1cC0zbOS2pEhtxKQoeLoDwz6d1Va+k/1lwOJcmpGULeWuSxF8BuLwUUqV3II49ye9BE+lN3XjzGaTmUxJP3Vbmy2GfKhwILh7nWyfblWu51zzPJJ8SBj1tYjSnF8eDaQ8XP/eHaonZ8lcxWeq9tR0SlSG1RrlanmS02lWtAqSkceOj2B773VgulzmLXjHWrtYLE3B8Fa4/NxpPi7GifMO5HmoJlIifeNqXFkLdb8ZrgtTKyhY2O+iO4NcLD8BsmGwkNwo6HJY3zmOIBdXv17+oH0qU0UC/6u5dFxrDJUYyHW7hPbU1FDX4gfdW/YCsvR+3XC29N7ci4vKccdBebSonbbatcUd/TVQvJXDlvXu1Wdx+MuBa0h4svt6C1duaO48x9KmXUvqOxgVsZLCY8m4urHCK4og8PdXag5eX4NfLx1UsV7gTnG4sdJWtbgCkRynXZKfcqro3Tpubj1XgZiJ3BuO2ObOu5WkaTr6EE7rp9OsvezbEkXmTFairLy2yhtRIAT77NdCXldnRKbt0e5MOXGShZjtNEuciB80ggdyPWgVGGXh64faLyFU15HJpl6K17eVDiQBXS683wswrRj7Lshl6dIC1LbVocAdEH+dZ+leAXCJc7hlWWwUJvcp9S2wrW2975K0nsCaivV2Wiz9WbNckpduikIClW5xsqQjWtcfYk0D4t7AtdthQXpin3G20tB55XneUB6n5k63W7SnuNxy3Lcmxeba8clRLTGd+JWq4FtIKikhKvKoqA4qNNigxvvNxmHH3VBLbaStaj7AdzVPLhIXcsovrWOXZ1UJ+QqUmK+SlMxXPkRwG0q13I5ewqx/VqcqJ08uLDDzjcuXwYj+HsFSytPbY9O26UFn6H5BIsaJMhiDbpoQfNIkuJcaUF7C/KCn8NAdLMps2P5kZsyJIt7dzY+GcUpGmG3uYPY/I6qybL7UhoOsuIcbPopCgQf1pC/wCge93CTHYmZQXrN/ekeIpagtSdqUhP4e6qbMWNaenGEeEjxfgLe0VE6KlLJOz+pJ/rQSWsb77MZouvuoabHqpagkD9TUKw7qtjuYpkBlwwXWTstTFJQVJ+Y76qP5/YLv1Ku8e12e5tNWKKkKmL2SlbvL0BHZWk0DVZeakNJdZcQ42r0UhQIP60osq69W6x337uhW52UGH+ElxZ4jj7lHz/AFpq2q2x7Pao1vioShmO2EJCUhIOh66Hz9aq5fcKXL61CyNzF3cvykuSfMQ4hvYUsKJ9wmgs1j+RWzJ7Ymfa5HjMHsTxI0dencCl1kvSe3yrhPyjJbpcLuhppbhiNoCDxAJCUaNNKBBi2yCzChMoZjMpCG20DQSK2KCvX+le73Z5iJNwpDtiipU5JYeaKyWkD8XnGgUinJigxd+EJ+NR7e03IQlSjFbShRHtyAG/51Geqeb2S2Y5dLAZPjXaZGUw3EZHJe1ggGo30Q6eXjHX5l3vLLkRTqA2zH8TuR7lQHY0DrqLZvntpwS3syrkHXFvK4tMsgFStep7+wqRTJbMCG9LkKKWWkFa1BJUQB9B3NVAvd2v+c3h+Zf3n3Ilu7PJb4Nqab2fwtqIBVQZL1mmW9RcjcixHZXGafCbt8dwhvh8iPQ/UmpNZ/s95DKl/wDjGVGix0vcFlJKlqQP3k1kwXqzY8SitxLliqW5UVoNIlRWUh9z+LmVaqWM/aPsmnvHs8/fM+Fw4fh9t7V60EotXTXCcGsb8q4RGJLbbYVJlTWg4O37wSQeP6VDbxitqh/fWWQLjNgWJEJL9u+Dd4IWt3uvwxsaHlHlrTtOQjq1fYxvt/jWu2NJXzs7L60KeA1+NR0kg0w8mteKZzjCLCze4kSJFlJHFhaBxUgEcACR/FQV9i4XeMxC58CxPoecUypXwoQGClYJUvuRxP8AhA0KlNyj3jpFeZVix/IY4antIdUZMfa1KHlAB4kA+arD2ez27G7M1b7cwmPEjo7JHcn5kn3P1qs0vLGLz1xjzb1LS7aI05TbfjNnghobCdpIoHh01xfJcZiT28kvBuTjy0KaUXlucAAdjav0qdVoffto/wCtYP8AvCP+dLXqb1UFq42DGFJmXmUOPNohYZ3/AMVUC7vc2dlvXt9iwuyIpW6mG+SopCktdlhXH908asyyy1GZQyyhLbTaQlCEjQSB6AUt+lPTh3E2XbzdnVu3yaj9ttRIbBIOj81UzKArBMceZhPux2vFfQ2pTbe9c1Adh+prPRQYITrz8CO7JZ8F9bSVONb3wUQCU/oe1Z6KKDWuA5W6Sng6vbSxwZOlq7Hsk+x+VVR6ZPvROsLLrPgtlLr4V8c7x4p0oK2r+LVWuuDyY9tlPLf+HS2ytZe48vDABPLXvr11VIZsMz5cuRFkiW+5LcAabbUXFp7nxNAa0aC8oUFpCkkFJ7gj3r1Veptt6uZLYbIx4b1ubaUljbDwaWpOhp1fE/h121TCxbCsnt2GXCzXXJnVTZTxKJjS1PKbQUgaBXoig6GV9TsdxC6xLdcH1KffUAsN6Pgp/iX8hUqbEOeI09sNP8UlTDwAOgodyk/UUl7p9nduY98SMlmSZTjqS65KSCVJ9zvuSacNis0XHrJEtMIKEaK2EI5HZ1+dB0KKKKCA9WMGRmWLLUwh1VyhJW5ES2fxqI7p0e3fVV0MSbjlwcubFuatFxs81tRaedLizzJ4gJPYhPE96uTSR649Onrs29lUFb78tltDSoqEAgNjZKvnQOmK8mTFaeQtK0rQFBSTsH8qy0uujN2nzsGjQptqfhiAkMNuuDQeA9wD37UxaDjZNjFty21C3XVtbkcOB0BKinzDej/WkVkfTbJ7VkEkRZYcx6On44mS1xi+IfxJDKNgHv7Jqx1FBTh7H5LcNL6sIkpQqQlQX8Q4docBKEa//uqynTDHZmO4XEj3KLFYuCgC6GG0pJA/CFkDuoD3qZ0UFUuu0SS71RlrbYcWkx2dFKSR+GirKXbHmbtKS+4+tspQEaSPqT/nRQdmtRm6W+S/4DE+K693/ZtvJUrt69gaqi9fMtudmhW5nKnXiwyp+O02pxp14c1AjmQCsgDfcmoym33O3wEX6DceOjwfcZf8N5lwkgoUNhROu+wCKC79Fc3H5L0zH7fIkR3Y7q2EFTbqgVA69yO31rpUGH4uMJXwvxDXxBTy8LmOevnr11WaoxKwe2zs2bymQ5IMxlltplKHChKOKlHvo+YHl6GpPQFFFFAVo3i5R7PZ5dxlOhliO0panCN8dD5VvVF+ozLcnp3fWXpKIza4qgp5wEpR6dzrvQVesFmvPVjNX237g2ma62qQ46/vjxBHlAA7fi9Kd8f7PmJtWoxnnJT0wntLKykj/sA8aiv2brVEekXm6LbJmRw2y2vfoheyRr80irCUC0h9CcJjKKnYb76g6Vo5PrASPZPY9wK23ui+DP3Fc5dqWHVueIUpfWEb3v8ACDrVMCigiK+mmKKbbQi1oZU3IVJS4wS2sKO9jknR49z5fSuy9jNhkLC37JbnVBIQFORUKISBoDuPQCurRQeGmm2GktNIShtACUoSNBIHsK90UUBRRRQYVS46JKIy32kvrG0NFYClD5geprNWuuDEcmNzFxWVSmwUoeU2CtIPsFeorYoCl6/kGI4FnQtCoQhSbyBIXLAAb2TxCT8tlNMKq29fLOs5hbpUq6pDUhAbSlxkgR08j32keYev1oLHMvNSGkusOodbUNpWhQUD+RFLnLeteP4nfXbS7FmTH2Rp0sBOkK+R5EUrsV61z8XxMWdmzsyk29PhsyAVBKgVE7X8vWl+5c1ZBfbhkV8aMlJUHX0NqSjmo9kJI2Dx7aPHuBQW6xDMrVmloTPtrmiOzrCyObZ+RFSGkF0LXcE5fflybcEpfbQFuxwkMtFOyE9qftAUUUUBRRRQFfCQkbJAA9TX2vJAUkggEH1B96BP3fEFdQeqrM+QwV45DZ0iS0lKfFdSRtBV+JQ+tOKsbDDUZhDLDSGmkDihCEhKUj5AD0rUvF6t1gtrlwukpEaK3+Jav+AHvQRnqllDWM4RPcRMbYnvtluKlQ2VqPY6H5bqt1rsV7t+Nw8mj48+xHhvh9y6okcVKb5a4hHLt662BThuONDrRemrq+HoFghJU1Ed4/tJmyCVaPoimqmyW9NiRZTGSu3pZDAZc8w4AaAO/Wgw43kUDKrFGu9uWVR3x6EaKVD1SfqDXL6hXODAw25iW9BClx1BLUs7Srfb8I7n9KWGW9N84s9rbtmIXF56yokqcZisuBp5rlsna+3IVy/9A2X3lMWReMhZcPEFSH3XHHGwfVIJGqCC2adLbtljtMr4uRYpsv8Abxi8UtKUVFIAKTyGt8uJ1s05eoF4snT/AApvDrCkCdIUEx2VK8TwuS+RUoqrQtXQm6WyQ201kDYhLc5vgtBa08Vcm1IBGgrsNmmK705xyXkCL/cISZl04JSt147Q4Qnjst/h9PpQQfoLi8u2QbpeLpFdbmynfDQ64rfiIHcn/wB4U5K8NoQ02lttKUoSNJSkaAA9hUPzLJ71AfXZscsrtwuzkX4hC+aEttJKuOzyI3QKnqGi7dSupaset0Fp2Fa1tpekMFBWEK1yUVH2HI+Wnvj9jiY3YologhQjRkcUcjs+uz/UmoV0nwV3Gbc/d7o24i+3EqVKSojSPMTxABIpj0BRRRQFFFFBT6+W52DkF8gznGpcqDLL0xKpbgM5sd9f9ke/r3p/9Iccttnw9i4W1+Y43ckh/hIX+Aew4g8Qaw9VunLGV468/a7fGF6ZV4rbgSEKd/iSSPxE/Wq5+LfoDTsaDkM9TTDgZjNxnHgl8/vBsenl+VBdB11thpTrriW20jalrOgB9TWl9/2b/raB/vKP+dVQkyb1fpy1yspenx35XgSWWJBa2k9gQhzinRqPIssZ1ZBmLgllbbL/AMW0ryLVvZ8gOkjXv3NA/wDqp0wvGQX1GUY/N4zmGUjwQopWSnungoe9Ly+9OupeXyHbzereFTk+Gzw22lS0d+4CTrQpudF415YxJ9V4nSJDnxS0IQ8oL4ga7pX6qBpk0C/6c9OZODRC27e3pTbyB40QoHhJX7lJ9RUhseF4/jlxmz7XbmmJMxXJxSR6fRI/dH0Fd+igK1nrfCkS2Zb8RhyQxvwnVtgqb/InuK2aKAooooET16fyi2JizE3RlNlXKbDMVCdLDiU8trP7w2DUowzqtYM1gIs89xxie8z4LiHRx8c+H51JKeyR6/KmDc7Tb7zFVGuMNiS0QdJdbCuOxrY2Ox0fWljkHQiyO27/APhhblruST5XlPrUlSfcGgY0C4WWJb240W4wzHitJbGpCTwSAANndRvqLmEC14FdpEOZBlPKZ8ENB9J2FngewP1pK27oTma4ty2+zDCCUBpTh/1pI7gjjsaJ/irAz0ty9iQiSzizzDm/DW2HWXUeEUcVqHNX497NBETEZbZhMX2PNaajp2VwmGjtlWykle9KVyOtk9h2q2eAIs7eDWpNhUpVtDX7Mr3yJ2eW9/4t0jYnSnKxbA+7ZVOsxds/dr85SVy0FRKSShXFPHe9A1NMF6VZLYLmzPk5I7FjNjm1AjOKWhO+6kKSvtQTPPr7kdniQ4+M2oXCdMU42NnXhaTvl8v515w7Abdjzibu8l2TfZLe5UuQsqUVHuQBvSfl2qZUUBUZtt7u9wy64QUMQVWiEeC5CFr8QOa3wII1sAgn6GpNWJuOyytxbTSG1Oq5OFKQCs69T8zoUHDjYRj0XIZl+Tbm3LjLWlbjr37TioehSD+E/lUhorjZTk0HEbBIvFwKvBa0AhP4lqPokfU0HZqHZd0zxzMGlKlxEsTPMUymBxXyPurX4v1pXSftIPcpfwtjRx5D4bxVnevfnr/Kvls+0i+Zn/jaxNiNx/8A5RZK9/8AaoJR/oRYuLkb7+uxmMxHVcA1HS24+3214rg8ylVvPdB8IUWSzDkNcHApX+sLVzSP3Ts1s451oxHIA02uUq3ynXPDSxJHf6HkPKB+tTuJcYU/l8HMjyOP4vBdSvX56NAqcy6GY/eX3HrPIRa7i6FrSzvbbiu37v7oH+EVAZn2eMohxHJDFwt8h1A2lppSwpR+hKaswqOyuQiQppsvISUpcKRySD6gH29Ky0C16TWDKMfVfY2SyJMn9s2Izzz5cC0gK2U7OwPSlvnXSPJlZVdLlBtjd2auTjrrfhPcDGJVsE7I2aslRQVLs3Q3NLnMUxLhItiAjl4slYKSf4fISafWAdMrVhNtb5tMS7mSFuy1IBKVa15N90ip1RQFFFFAVyskkzoWN3CVbfBEtlhbiC9viNAn2/KurXhaEOoU24kKQoEKSobBHyoEr0w6xWlVqZteQzHm7hzWtUp/uhxS3CdDXf3puff9m/63gf7yj/nS0y7oPYrtEdcsIFuuC3C5yWtSmzv1Gu+v0qEs/ZuvnjI8e9W7wtjnwC+WvptNAyc66h2n7ouNhsklq53yQj4ZENoKVy8QaJ5AcewVv1ridH+k7+MvJyC9gt3PSksxwr+6SQQeWuxJFTbC+ndjwmClqGyl+VyKlTHkDxCT8j7D8ql1AUUUUBRRRQFFFFAUUUUBRRRQFFFFAUUUs+suY3zELFDfsoUyt18JXKKErSkaPlIV7mgZlFI7HPtCW8WRhF+jOm4I8ri2gOK/8VFAsGFeLKgoYujLci3R2lwzOQptyEEuFxYI1xV6lXfewQBW1Y7LLyjKmIUVLr7chrg2+hpg8Y6lq8Vbnbsrusp35qYXSXH8Yy/F71Fmx1TGzOCkGWpPxIQEI1tSe+qZWEYHbcFhSo0Bxb3xDxdLjiRySNDSdj1A1QSWMwI0VlhJJDSAgE++hqstFFAUUUUBRRRQFYJsVudBfiutocQ6goKXE7Sdj3FR3M8+s2DxEOXNay86hSmGUJO3CnWxv0HrUZtXXjDJ0Lxpkh63u7I8F1pSz+e0gigWGKXaV0w6kSWb+4VwGGPgnHYYHhf4FLA/e0k+vmqPZx1SveXX34iFKlwIbfljsMOlB181cT3VT+n4NhnUWO1e2CVtSlIdccjuKSl7QPZad65eb1I3W1jfSjE8aU08xbkSJaGvDU+/tfP5nifKD+lAhcfzPOcIuakypDzrQabmSIs50FSmj2Gio8gfN6CnbF63YM9FadeupYcWgKU0plZKD8iQmutmeC45krDs+625L0qOwvg4FqSfTffRG6p03bJ7zCH24UhbLiihC0tKKVEewOtE0FrJ/XHCIsF1+NcVzHUDysNsrSpZ+hUAKxJ664YrhuU6nlG8Y7bV5V/+j9PxUl8awrHX5caFd7yxuey2r4hHINxSpIWEc9cfF+hOtbqeWv7PVjnQy+cjefBWrguLwUgp3270DHxzqfjGUSo8O3THFzXkcyx4C9o7d+StaH86mNQ3COmtkwVKnIHivTHEFtyS6rutPLetDt8qmVBqXG5RbTDMuY74bIWhHLRPmUoJSP5kV7YZeakSFuSlOtuKBbbKQA0NaIBHr37968TbZEuDkdcpvxPh1+IhJJ48ta2R6H9awX+1C92KXb/EW0t5shDiHFIKV/unaTvsdUHSorj4vAudrxyHCvE1E2cykpckIGgvudf01XYoOVf8jtOL24z7xLTGj8gkKIJJJ9gB3NYYEzHs0tTM5hMO5RCdoLrQXxPv2UOxqHdc7J97dP1vNQ3ZMyK+hTAaSpShyUArsPpSh6P9RE4ZdnrbdngzaH+S3CWyVNuAdtaoJ3dehk4XG4yMfukWGxMWtJivIK2w0oD6HzbqD3ezZ7j/AMJPvcG2QoMR0M/FqhxlISF6TyUlKSVVZm3Xm2XZHK3z40nyhRDLqVFIPpsA9q9XW1Qr3bX7fcY6H4ryeK0KHr/yNAiejmX4xjcq4WmZcwZMiSPCljmmO8Fa1pJ7IO/cgU2rz1FxOwoaVOvcYB0kJ8FXi+n+xuq3Zp00dxK7PplIkMWl6SluHPVpbaUduRcCfMPXtXMcxRM+W4y0y7EkpeTyQw0uQyGVaAWlSQon0JO6C0tg6h4rk0lce1Xdp15GvIsFsq36cQoDf6VJ6QfS7o1c7XkEa/X5LKER1KU1G5Er5DXFex2p+UBRRRQFFFFAVBcz6bN5tc48mdepjUaOQUQ20pLex6k79d1OqKDG0y3HZQ0y2lttACUoQkAJHyArJRRQFFFFAUUUUBWp93Rvvb7z4f634Hw/Pf7nLlrX51t0UBRXhxxDTanHFpQhA2pSjoAD3NeY8liWwl+M8280vulxtQUk/kR2oMtFRbOs7tuB2lqbPbdeU8vg0y16rPqe57VI4khMuGxJSCEutpcAPqARugzUVry5jUJDa3uenHEtJ4IKvMo6G9DsPrWxQLfrZkUqw4G4mDIdYlSnA0lbaTvj+95vaq4IcdFsdhW5AlvxZaXGbgxIdS5yXrQQ0T3JI9QN1ZvrFbo1x6Z3RMmR4IYT47fcDmtIJSn9aQOOWP8AtPdo1hjpdTcmW+cC5xh4KVNjvyWFaJSk+hSORoHL0nm2XLcTaXdLZZTdG3FtKSI7XiOBOvOU6+v9Kn8bGbLGh/CptkVxo65+M0HCsj0KioEqP1NVQkSLzg2XRrtNhyWrwxLUp4KQG47wGvKkp9QferaWK6G9WKFczFdimS0HPBeGlI37Gg3WGGorCGWGkNNIHFKG0hKUj5AD0rJRRQFFFFAUUUUBRRSy653t+zYKn4aVKjvSZCWkqYIG+xOifYdqCeG/2ZLxZVdoAdCuJQZKOW/lrfrXRqgpedU+Xi4sulXMuFXm3v1389+9TTFeqmUYrJ5NznJkdS+TseUorC+2vxHzCguNRSesX2grHcpsSHNgSIantJXIUoFtCv8Ajqm3GlR5jCX4r7T7KvwuNLCkn9R2oM1FFFAUUUUBRRRQFJn7REC5S8atz8NtxcSO6tUrgeyQQniSP505q5GTWP8AtJYJVoM12I3JTwccaSkqKD6jv86Ck1mtv3xeoduElmN8S6lrxnlaQjZ1sn5VaW39DMJYgMNSoK5byU6W+X1p5n56BqqMloMSnWgSQhZSCffR1VyumL057p7aRcI8hmQ2yEHxztSx7K/WgiF1+zzjM6X4sKZLt7WteE3pY389qpf5L0ky7Ci/Mx6fJkwO61fCuKQ4lKfTmkfi/SrPUUFfrP14vdo+Fj5XYHg14fEvhtTbjih76VoU7bRkdnvrDLttuMeR4rYcShLg58fmU+or7esftWQwlxLpCZktrSU7Wkckg/I+o/SkJ1D6fq6YKZy3F7m7GT8T4fgq7+Hy2QB/Ent+9QWOopK9MOtLmQ3CNYb80hExxIQxJb9HlD+IexNOqgKKKKAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKAoorA/MixnGWn5LLTjyuLSXFhJcV8kg+p/Kgz0UUUBRWGP8T+1+J8H+8Ph+Hv8HtvfvS06kdYomFy0W23stTriDt5ClEJaT9SPf6UDRopGq+0hbjNa42OV8NwPiArTz5e2vappiXV/GMr00JHwEvRPgSiE9h78vw/1oJ9XEyjFLVl9rFvu7KnWEr8RHFZTxVogHsfrXbrypSUJKlEBIGySfSgrhe/s7XNq4lNmuCHonEEKkABe/f0oqxzTrb7SHWlpcbWNpWk7Ch8wRRQVLxrKrxiFzfv1rdjTHJUlUFUFTfFbiUpHBRQnRFWdxK7Tb7i0C5XGJ8JLfQVOscVJ4HZGtK7+1VlzS4W6yZ7LjeMxeIfxyJLjjaA240oEc0pUjQ2QNU3bF1vs8y6N22XZ7hbGklLan5Gilon8HP8Ah3QNeitKfdYdtYjvSXdNyHm2G1JHLktZ0n0+ZNbtAUUUUBRRRQV+67QxAzWwXY3AteOlST4yPEaZ4a78Nd98qhmN4IeoN+fbitQLO0IIebbYkeIOZ/DtJUVfPdPDrVYheOnsp5PghyCtMnk4PVI9Ug+290rMSyS1YHf7rcJ2OMNyBGQiMbXIMhlJO/IV8lAKV/lQP3ErF/ZvFbbaFFpTkZhKHFtp4hagO51Xaqr98695g8gxEw41rktOgrU22rn29UkL3Uwxv7RMKW5HjX22GM645xXIYO2kD2OjtVA6ZqEOQZDbhUEKaUlXEbOiPaqeNtxI90Tb7fcZLiY811sRJy1sIKPMA56p4ED1B0d1cZl9qSwh5hxDrS0hSFoVySofMH3qrnUGDfk5/kdnbm29TclAlOeKGWR4fqlIUsA8gD7HZoOniGA3HLrE9Ljx7W5aGErYiNOKdQl9wdi8OJCuWx6KrP036iXPCmE4tcrC67Fjvrb8dnZKVl3irZ/DxBNOTpzbYls6fWRqG0GkOxW31gH1WtIKj/M0mbjjeQp65obnQZd0ty5HifsEKaZLZBWlJUAE7SdE/MigsEXZ332lkR0fd3wxWXuXm8XkAE6+XHZrdorG82p1hxtLimlKSQFpA2kn3FBkorFHbWzHbbW6p5aEBKnFAbWQPU67VloCiiigKrf1B6IuWouXi2T3n47r48ZssKcdSVr7kBA7pG6sFaLibrbW5hjOxitS0+E8NKHFRT3/AD1v9a3qCkXG9YhNMuJPSw6zI8MKjyEkqUkBQ2kHuO/uNe1NrAuul4nXi1WS7w2ZAkOJYVKR5XFKUdJJH4ai+c4lBw7LnLczLlrnXNXJl3wkuIQy6opUCjjyK/XXGm/YujuPpRGuF4aEy4FhAcW0VMp5gkhwBJBB1ofpQeuuzDr/AEvlpZaU4UvtLVxG9JCu5rc6fNRIXTGHdLbFhwHn4vilT7ii0kjeuSidhNdrN7JMvWEXG1Wx1bchyOpDaUkftO34CVex9CaSV/uuaWDp03hcqzphJYjK8eZyBbWx/CFbKeZ77FBq9Lc9vz3VEtTpUqe3cnC28hHmQk70F6/dSKs3SP6KdPRbpv8AaZ51xDiG1R0tbSpK1H8SwodijRGqeFAUUUUBRRRQFFFFAUUViZkMyUKUw6hxKVFBKFAgKB0R+e6DLRWN51LDK3VbKUJKiEgk6H0rj43l1oyxqUu0vOufCueE8l1lTakK+WlAGg7lFFFAUUUUEB6yXh6zdNri5FlIYkPcWU71taVKAWAD/hJrN0e/81Fh/wDZL/8A3iqgv2jTJet1iiNxVqQqQrg6k75LI0Eapp4RZkY/hdptjanFBpgElwaVtXmIP6k0CD+0Abm/nMKI4Q4yqMDGaZ5Ena1DuP4qsfaEqRZYKVAhQjtgg+x4iq8faClvwOodmmRnC2+zDQ42sfuqDiiDVibY6uRaYbziuTjjCFqPzJSCaDaooqs1zuz7X2hn25d7ehwWrihRDjqvD0OJ463oboHZ1Mhyp3Tu8sQ47Uh0x1nw3EFZI0fwAfv/ACqvPTbLEY3mNmEx5yZGS2toNsskuMKc0Cn05KA1vQq2KVBaQpJBSfQg+tK65dNJcrqjAvEARYVngutzCgIG3nio89a9OyU0ElzHE4+ewFWmey9GjoLb7U1vgVE99pAPdNdfGrIvHrKzbVXGTPSzsIdk65hPsOw9q69Y35DMVhb8h1tllA2txxQSlI+ZJ9KDJRWnBu1tufP7vuESXw/F8O8lzj+eidVsSJDMRhb8h5tllA2txxQSlI+ZJ7CgyUVyBlWOqOhf7WT8hMb/AOddegKKj2dXh6wYPd7pHQlbseOSkK9Nkgf51Afs/XSXccXuCZV0clll8BLTgJUzsE/iPrv1oG/S96y2Jy94FIDTcZTkY+MFSFlHHXqUn03+dSa0TJEvIL4DMYfhNraRHQ06lRbUEftAoDuDy9jXzM4Sbhh11irgKnhxhQ+GSriVkdx3/MA/pQVKkNQofwq12eLI/YtvykRnHF+C2UBPmUFFI5FQX9FdjTAwbpPh+d2lydBu14ZUy54brTgb2k+3fjUAixHLbNhQlwY0iakhD8DxF/6yhYKx4qkK0nh2BTsEEd6mvR1UiN1HDMK4+A06XfioLDa3GhokJTz7jXuFUHm/fZ8ySAQu0vx7ilThAbCuCkp9iSrtUMxzMchwa9eAxOfaaYe8KRGCgtOkr86QDsA9j3FXRpYdROj9rymLIm2tluJeSfE8QdkunXooUHewfqTZM7QtFv8AFamNN+I9HcSdoG9fi9DUxqm7ULJ+ml9+L/bRblEcBcZCCpCmjrzFY2kpJPGrW4pksHK8fjXOC+24FoHipT6oXrukj2oO3RRRQad1usKyW1+4XCQhiKynktaj/wDXeofD6yYPNW4hm8aKG1OHmytI0kbPqKUvXzL5k++Ixz4R2NFhKK/EXseOSPUexTSzXardL8ZVtuKfJHD4ZkDirY3zTyOkkgDfb13oUFrbr1Zwqzvtsyry2VONhwFlCnRo+mykGuHdeumIs2mW7bJ/jzkNFTDTjDiUrX7AnVRzFfs928R4s293JySolLvgsDi2tGgeKtjddtf2fsVVe/jg9LTF8QL+CCh4ev4d/i1+tBW26Wy4RJchUqOpPmC1LR5m9K3ohQ7aPfR3VocY6hYxZOn8Fc+6PNGIBGdal7MlKx/EgdzWs/0Ix16XLc+NuCIz7ZQ3FDm0M/wlO+54nuAaXWUdAsjj3Au2aSm6MurPd5wJcSPbkVEA0E3n/aEskR5ZZstxkROZS1KGkId1663XAu/2klEtfctjA9fE+MXv+XE0WroDNK0tT5zfwiUqbUhaiSFHX7VrXYfQKrs2v7O9jYiEXC4ypEhbJQSgAJQs/vJ7f8aCKf8AhI37/qS2f+85/wA648zqfnWaTtQouofJAXHjwRIbQf4jySrRptW/oRiMKezJdS/KbbZDamHVaStf8Z1o7pjxLfCgBQhxGI4V+LwWwjf56FBWjqrgt2wx6JeYk9T0HxypL4Qhpxp5fc9kAdjxqe9M+tDWQvwbDeWVpujg8NMlOuDyh9PY0071Z4d9tT0Ccw28y4PwrGwD7GqxqwrLrL1GhJiQpbl2TLLipzbKRHUCeyknXFPbewaC1lFFFAUUUUHh3xPBX4XHxeJ4cvTftv6V8Y8XwG/H4eNxHPh+HlrvrftuuZkuS23FLK9dLm8G2Wx5U78y1eyUj3NKGP1E6j5xCfaxizwWUOhS2pKHR4jaQrWjyVx5Ggbt/ZsrjcVy8y24yGngtlS5ZYBWPqFDf5V0osuPNjpfiSGn2VfhcaWFJP5EdqqFkWNZZHssi8ZMzclNOPKS0pTvJCHeelFaT+EHvoipN0ti5PchNtOK5o3DQwlLymlxipJB1sjknt37UFnaKww23moTDcl0OvobSlxwDXJQHc/qazUBWvPnMW23yJ0pfCPHbU64rW9JA2TWxS46ldR7fiS/um62OXNiTo5CltqCUKB2Cnf5UB0x6nLz2Vc4r0JDDkQhaFtb4rbJ0N7O913rDGyu2vNR7vMYujb77y3JKE8Cw3xHhpA7b773Ubw3qB02a8C1WN9iAfDOg62WgNdyCtXr/OmWlSVpCkkFJGwQfWg9Uheo0y43rrfjtlhT3AxFU04lUdKVmM4VHmo9j3ACexp9VXTAXJz32i7k5cmEMTVJfLrTZ2lJ4j3oLEhJDQQVEnWiqtOz24Wi0RoAkOyPARx8V47Wv6k1vUUHxR0knYH51STO3nJGd3t552O64uWsqciq22o79Uk+oq7ZGxo9waqxn9gTZOpM59qJLh+I+JLL5YS6wlvvzVwSn8I7dqBbWq1S73dY1sgNhyXJWENoKgnavls9qmp6J580kufdCfKOXaS3/wB6u108ulvsHUW2LuVoZtr0lTzamlocbMfmUltRLp1x0DoirRUFN8d6kZZh1wUPjH3UhwF+JMJVyI32O/Mmmm39oy1O29LM6wy1Orb4veE4ngSRo6pnZFgNgyNfxD8NtmekK8OW0gc0FXqSD5VH/aBquuVWPIMTyaPaZrEN+3uNusQRJ8JAdjpPYrUnRB9DskGgncD7QmO22AxBiY9PbjsIDbaPFR2SPSilE88wy1FbOL251QjtlTrLrrniEjfJXFzQV37j2ooJjntmk27rBLiuzYtoiXRxt9h9xpLiAE6CSRry+dJrj3K5RblDTdpsKNIVGcLdweTMShy4PA+Qlrl/dAce6UirB9T8OgZXiUxTsZTk6Iyt2Ktobc5Ab4j5g+lIixQGcwvtubeuUiA4865AUuSw2EhgNp/ZpUEBJcJKx8xQMjoRlTmQWmbZp6VvKgLS8ytzSkoQT5UD37EU5q5tlsFsx+A1DtsRphttAQClI5KA+Z9TXSoCiiigKKK0ON1++uXixPuvwtcOCvG5/Pe9aoNiayiRBfZcQhaFtqBSsbB7e9U6gWxqNGnwpRWpLb+5E2IhbzcJSNhClFG0LQrZ9O/arlKSFpKVDYI0RVdsu6J5AjJpP9lGALLI4qU2qUEJB908d7IFBv8ASfGjlVzuF+uV3E9tiStKNNN6kBzfiFxBTyTspSRWp1Y6PRLVDXf8eQiPCZSPio2zpCfTmkmm/gmKf2QsbsFQihbkhx4iKhSUJCj2SORJ7VlzrGRl2JTbSFJQ84nbK1E6SsehOqBC9I88t2K3uXBud4muwXdNxilBU0o70Dx1yTU266YHcMgRCvVsZS6YqS3Ibbb24pJI0oAfi18qikLo1nNxdthu7sRhuE6httIKDxaHcny+voBVkqBU9DmrzEst1gXP4z4aNJCYZksqb2jR2UhQB1TWoooCiiigKKKKAooooCiiof1Pvox7p9dZfBa1ONfDp4K0Ulzyg/1oN2+QsUnXm3/fJgfebDiXIYeeCHArflKRsE9x6VI6pFbmHpoTdbnLkqiIWWTIbcK3I6teVah3ITs/r3Api4X1MvGFTW4t9uLdxsniGP5HkuLa1pXNIHcjzUFmK1Lha4V2ZbZnxkSGm3UvJQsbAWk7B1Xm2Xa33mGJdumMymCdc2lhQB1vR16Hv6Vu0HhplthpLTLaG20jSUISAB+QFe6KKAooooCuXkdzcs+Oz7i1GdkuR2VLS00NqUfpXUr4QFDRGwfUGgq5ZvtA5VbYiI8xqJcVBW1PvpIWR8vKQKfOEZ7a83taZUUojyCpQMRx1KnQAdciB7VFepfSC35Q2LnbVtW6cyg+IUt+RxIHyHvSGxZF2xnK8fuMEsSn5CwttiO8HSQexStKDsHR3o0FzqxtstsgpabSgElRCRrZPqayUuOtj0uP0+kOxLsmAUrHNPLSpA/gH/17UDAnMLlW+THbX4a3WlISv+EkEA1EOmuBrwS0SmJE74yXLe8V5wAhO9aGt1COjeZ36VOVj1zUq5EMtvNyBIQUx2eIASdd1HuKdTjiGm1OLUEoSNqUToACg90VAsSz1zK83vNvgtNu2WG0nwpaUK2t3YBTy9D6mp7QVPzvqZmi8muUFyc/AjsydIipQEaCFeVXccu+gad/SLMk5XiLKZdx+Ku8fkJQUAFd1HidAemqh32gbHbWWrbkLi0iWlYYEdSCUyBvkQoitjpDiEG0pfy6dHdtqZKkohtSHgkJSrQ9PqokAGgY1qtNykXedcb28HWFuD4OA4hC0xgNeYK1vZI3UkoooFh1G6fTMjzDHL5AaD/wr7aJbbi0hAZSvlvv3J9aZoSEJCUgBI7AD2r1RQFVa6v2A2vObu9M8PwrmkSY0lTa/IpPbwwR22dVaWlr1tYCcKTcvvAxXIL6XGgWgtLi99gQQaCJ4F14E+5s2vIY0WGwpKWmZDXIJSr08/ImnolQUkEEEHuCPeqXz5sh2FNZusZ2UspD7jiY3gqiSFdgFdgNKAH5+1W9xmeu541bpq4rsVTrCSWXRpSO3oaDq0m/tDXBMfFocVNwkMuvunUZseR5I/FyP07U35MliHHckSXm2WW08luOKCUpHzJPpVfstjr6sdWI1qtslyVYYASJDrOghrZ85Sr3J7UGl9ny4TbdfZUdcXjbbgnXxS0kJ8VH4UJV6EnlT9ye0tX3GLla33FttSWFIUpHqBr2rNAsdutdqZtsKK2zFZGm0JH4T8+/v9aSeU9EsjZWXccyCZKaJALEmSUr+p5bAoEpaLeh1K5z0tlhqM4gBKlArcWT2ATvetA+b0FXfhT4dyjiRBlMSmCSA4y4FpJH1Hak9b/s72hVnYYutwe+NbWsrfh6SHEn8IIUD6VPMSwtWKYm7YY1xeCPHccakIA5oSo7A7jW6BZdZepMW4RXcRsrrxlKkFiYSjinsdFHf60xemeHv4lgzNquAaMpZUt/w/bl+7v31863/wDR7in34b19yxzcS6Xi+oqJKz6nW9f0qTUC9wbpocPya8Xf7wU43MWsMxkFXFCCrkOW+5VTCoooK+dYsGasDov8D4oW2VIU5LYjJ8zbpQr9oF9+IJPcGo/0qyWNjeaWuMm7RJEOVFWzIW614Ii78/HkrXLzCrNXCEzcrdIhSEgtPtqbUCAexGt96r1kXR26Y/annQlN8gNhbbLUdspkRwpW0rTrstW+xoLBwLpb7o2ty3zo0tCDxUqO6lwJPyJBrbpG9GMKyvEbw5LuVu4wZ0cJ2JKdtHYUCUf0p5UC06xWBEjHVX6OmV8bCSG1iMkKLkdStLSUkEaAJO6XvRrIZWM3aDZn2o7Fovq3JbD77g8TSQUJHrrZKKsWtKXEFKgFJI0QRsEVT262/wC7OoVwTHu0R1y2SDKipUrTTnFXiFAO9J18vc0FxKK4eH5AMqxO33rwfBMpsqLe98SCQf8AhXcoOFkWI2fJ0tKuERCpLGzHkAedpXsR7HR76OxVS51zch3i4tXj4sTY0hTsXgw03xeGgFOJKO40lPYVdGkrn/Ru5Xy/TrnZ7k2lu5ONmUw8nZBB/EFfIfKgblnltzrNCktPNvIcZQoONkFKuw3oit6qrY7n+YdOIr+PN2dLvhrXIAlsucggdioDY0jy1MYP2koqYTQn2F5crj+0Uw6Agn6boHxRSBg/aR04fvCxckeGnXgOaPP39famFZ+sWFXqYIrN08Bwp5blILSB9OStCgnlFaFuvdqu5cFtuUSYW9c/h3kucd/PRrfoCiiigKKKKAooooCioP1Mz04PZmVxWW5NylL8NhhSv/2iB3Irl9MuqEnNJ8m0XK2fC3KI2px5SOyOywnjxPcHvQa/Wfp7OzC2s3C2vrVJgoVqKT5XB6nX+Kor0czqHZZiMPmuRWmeJLcgtKbWt8nakOcvdPdNNy45zj1pyOLYZlwQ3cJP4EH0T8go+id+26rn1GtL2RdT7n9xRJSpQebR8MiKtKkgJALpOuw5UFqn47MpktPtNutn1Q4kKB/Q1ijW6DCUpUWHHYUoaJaaSkn+QriYHYp2N4bAtdyk/Ey2gouOcie6lE62fXW9VIHXW2GVuurCG0JKlKUdAAepNBkorw24h5pLjagtCwFJUk7BB9xXugKiHUbFbJk+MuG9uPMMQQqQJDPdbYA2rQ99gVIrjd7baEIXcp8aGhw6QqQ6lAUfoSaVeQQMn6nX/wCFguS7ZiKCGpC3UhCpGu/JCSOWiCBugRVnxmbe40pu0RY03xpKWGCp8B9A5fiCNg8SCNqI0Ks/0sxi74tiXwd7kl6W48XeJc5+GCAAnf6VvYh0+sGFsj7sigyijg5Kc7uODfv7VKaApV9JcLl2e43i/wAxt1CbgvUdEvzPpSCfMo/WmcmVHXLXFS82ZCEBa2gockpO9Ej5djWag5eQWOPkVmetsh19lLg8rrCylaFexB+ddJtHhtJRsniANn3r1RQFLHrLiLl/s8S5x0znXYBUHGIagFuMq0VaGu58o7UzqKCl4SuQ63AXc3WZqtKkMXNOlB9v8KfEUBxSdn1Pb3qzvTvPYmbWBiQtcdi5dw7ES6Cry+qgne+NQPqd06va3bxfLepi5x5QSpyE61pxsj95Kk69KTK/vnHLwrIbYliIGpS0JVBeDrTSgfw7BPlPts9xQXVqC9TMAi5pZw8lRZukJJXGeA5fUpI9waguNfaJjSFR41/tpZccc4rksK/ZoHseJ7064Nwh3OMJMCUzKYJIDjKwtJI+ooKa3By3RJRTco1+iz3AHJKFlDO3D6kJ4dgfairkv2yBJdLkiFHdcPbktpKj/Miig2qR+U9Ag60uVj13kiUHFvlmSocVKPfylOuJp4UUFV7Xe+rlhZMJiHeXGG21soQuIpYRv0UDx2SK79l683bH1OW3JITdycYAQHozoClK/wASvQ1YmuDeMKxu/obTc7NFkBsko2jjrfr+HVBFcD6w2zOL0u1N29+FI8MuNhawsLA9e4pkVE7H05xrHL+u8WqAmO+pkNJSknige5A+ZqWUBUVuOCxLjmcTJV3Ge2/G4ajtu6ZVx3raf1qVUUBRRRQFFK7q9guQZam3SLBL4OxeaFsl3w+QVrvy/SlG7j/UjD5zabdFvQuAQQ8/HJkNKSojiE9iB6d6C1tcgZTj6pyoIvUAy0qKSx8QnmCPUcd79qrPKsvVa+hsTG7sv45fI8wUaLYIBVoDj2Nc+x9Msluz6vGi3KBPUseF48NwJXv1UXPRNBaaJl2OT5TcWHfLdIkOHSGmpKVKUfoAa7NVVvPQzMLG+t63FE5lsDi8wvgsk9jpO907elGP3/G8acgX/wATxw6VI5SA6nR+WvSgntFFFAUUUUBRRRQFRHqdZmL308vDEhS0pZYVJBR68mwVD/hUurypCXEFC0hSSNEEdjQVP6f2pzIcwtkZ6Ugvz0qdlaUlTbsdKdFtSEjyqISa388xVmz5o5YPhWJ3xhTNRIB8OUG/w+CjvwJ8ugONc/CLnDt/USC1K3JQbs4hERKSjw1qISl3l76P7tMLrrjLzSzmQdYW2xHRDEdaVcgpSjpwKB7EboOV0XcdtOZmLCW191XVpxSY7klLj7Jb/jSn8JNWGqtPTO72rH+qRaua3ptwnoQy3JXGUyph1XqkoPzBHerLUBRRRQFFFFAVhlS48GK5KlvtsMNjktxxQSlI+ZJrNS96zWO6ZBgS4doZW9IRJQ6tpB7qQAoH/jQR3PeuFvs7sy02mO3cHFMDw5jb6Vs7UPQ6rl9Dem7CIzGW3NCzIKj8G0oaCB/HXNxj7PVzU/GlX2ezHSh3k5GZ8yikfJfpViEIQ02lDaQlCRoBI7AUHqlh1xyKBaMIXAkMtyJM5YS00pQ2kA7K9euu2v1rJlN96i/2vlWfGLREchJjpWmXJQpI2R3AXsAkVyca6K85zd5y+4uXKcXA8Wd/swo9yFfP9KDb6PYtFbiDLhbzbJU5pTJhtghoICgQtIV37gD3qT9RrtdrZjRYstpeuEycoxUhCCpLQUCOSte1bWbZS3hWLP3MQnX/AAk8W22kbSk+g5EfhTUc6WS7rlcZeaXaYFOSkKisQ2gQ0yhK+50fclNB3en2GRMJxlmEw2RKdCXJayrZU5rv+g9BUgudzh2a2v3Ce+hiKwnktazoAVt0qY9gyvMb3lNqy1brFgdCWoyI5AGwtKklJIPsO9BDLS3L645uZN0AZslq2EeChSQ+nn2SSSQFaNWCRDjtxWoqWUeA0lKUNkbCQn09flqsVstkW0W9iHFbShtptLewkAq4gAE69T2rcoCiiigKKKKArh5lanb3h13tsdtDkiRFcQyletcyk69frXQVdYCLoi2KmMCetHiJjlY5lPzA9ddq3KCmPwqW4jq4xjXNcCUp2YhxLiVvtADXIcu6AUq9O4q1HTx5iT0/sr0ZLqWVxwUB5fJYGz6n3qvOc2SJYOoVwtsizO/d5Dk1P3c7xdLKgPxE7ASClR1quBZc9yfDUxGrbddwd/EJi8w4jR7cV+4Pb0oLhXCBFutvfgTWUvRX0FDravRST7VqWPHLRjURUWzwGobKlclJb33P5nvXK6e5YMyw+JdV8RJO25CUpISHB6gb9qlNAUUUUBRRRQY3y4GHCyAXQk8AfQn2qlGTXi/DKLp8fLeYl/FOeM0w+rghfI7Ce/purt1Gbt09xK+T1zrlY40iSvspxXIE/wAiKCrFvVlHhNQn7nOgCTxlQxJKkpkLT2TxUfofyNS6y9XOoNkbeNwiruDSVc3Vy2FbbSlXFQBToDvTnufSTDrjBVGFrEdXHi2804rm13/d2SBSoz3p/dMTuf3pj7brERrgluWuSkoSPDPiKcCh6qV7nsTQNfA+p9ozxS48Rl+PNabLjjDg3xTy1vl7+oqcVTez3JuDf7bd7fLciTH3g6685LRoJAPi8kgDXI7KQauDCmM3CBGmxySzIaS62SNEpUAR/Q0GeiiigKUmXdIZuQZNJuUKbbIcSRw8aOYyj4/Eg+c7+Y/d1TbooOTjNiZxrHolojklqOkgfqoqP9Sa61FFAUUUUGFyHGecLjsdpaynjyUgE6+W/lXFu+D4xfkNIuVlivJaJKAE8Nb9fw6qQUUEK/0R4F/6txv/AH1/96uTD6GYbFnsyVxnZDbbPhlh1fkWf4zrR3TLqOqz3EUqKVZJawR7fFI/50G7bsbs9p+G+77e1H+GbLbXh7Gkn1H1/WurUd/t9iH/AKy2r/ekf86yTczx+Djzt9XdI7tubUUl5lYWFK/hGvU/Sg71FKa09fccuWSG2uMOxIilFLc55YCFfIka8u6acWVHnRWpUV5DzDqQttxtW0qB9CDQZqKKKAoorHIfRGjuvuEhDaCtWvkBs0EQ6nY6m/YbMUxGbcuURPjxHFHRbWkg7B/IGl70OtD+QXCfmd6L70/mGmXVAIQvt3VpIAJ9q6YuOR9U7u9avh5tmxNSPGEjwFIclo7AJCj2AO+VM+Axb8dt1utKHm2kBKY8dKyApxSU+3zOgTQa0TDceg3V+6MWpgTpG/FeXtald9/vE6rrpjspfU+llsPKGlOBI5EfU1lrg5LmNixKKXrxPbZPHklkHbixvXlT6mg71Izqz1Ej3eSjB7M8lS5chtiTLBJS2SoDiNetat2yjJ+sSl2vEorkG0sLHxMlxzj4nft3/Lvxrn2Pp+5066sY8q7TmZMSUHP9ZW2UNhwpUEp2T+I/50D8sNpasVih2xkDhHaSjYJOzrue/f1ro0Vybuxc5My3MwnSzELpXLdQoBYSkbSkb9lEaP0oONJxhGV3eLcchgvMotzijGhKfQ404fZ06G9/QmpaAEpAAAA9APavVFAVzbxd27U02A0qRLfVwjxmz5nVf5D5qPYVkuqLm5BUm0vxmZexxXJbK0a9+wINY7dbVtqbnXAR3bqWg06+ylSUkAk6SCTod6DRsNqlCWb9dUBm7yojceQw2vk2gIUsjR/7dSCiigKKKKAooooPhGxo9waWuY9Iol68SRj8huzzH1H4nSOTT4J2SpPsd+4pl0UFdLv0YyeC3MW1FtV+fmHxXJTm2VsqB2QkcgDul+3lmU4TcpEa3zPuxLzgfchMEKQ2T34EK2Ukb0RVy6jmR4XaMiiSUuxm2ZTrRaTKbQOaNqCv17pFAo7X9pHjCSLrZecoE8lR18UEe3Y7orG/0qyu3SHWm7Hj995rLqp0nba1qUdnaeQooLB1CerCb05gExqwNyXJri0I4xklSygnStAfSpm26h5pLragptYCkqHoQfevdBUW3/26ssz4Sy/fEG5qjIVIivKJef8AMrzNtkb4iu1Y8v6vx57rzcW6XLwFFl1h+KpaEq16EAAhVWd8Fou+KW0eIBoL131+dfUoSjkUpAKjs6HqaBK2brhLtMn7vzuzSLfJILgcQypPlPp5D3pyQZ0W5wWZsJ5D8Z5IW24g7Ch8xWpdMetF7INyt7EkhtTQLidkJV+Ifka5mM4ijFbhcBb5S02iRxWzAP4Y7nfkUn5Ht2oJNRRRQeHV+G0twjfFJVr8qWGI9cLJlF4btTsGRBlvuBtgKPiBwn5kAcaZU+DHuUB+FLb8SO+goWnetg1VzqL0vm4fkUV3Hosx+A6UBle+a/F+R0BQWropLYH15gXFkQ8qU3Cmlzih9tHFkp+uz5dUwf8ASPhf/rRav95T/wA6CUUVp2y7W+9QkzLZMZlxlEpDrKwpJI9RsVuUBRRRQFFFFAVxbvlVsstzgW2St1ydOVpmOw2XFke6iB6JHzrtV4Uy0pxLpbSXEjQUR3H60GN5x9D7CGo4cbWSHV8wPDGux177Pas9FFAUVx7tleP2GQiPdrxChOrTzSh90IJHz711WnUPNJdbUFNrAUlQPYg+9BXfqF06utjvbtwx2zOyC9JTKhPwEEuRljXJKx32O2wan3Vu83C1dLFKTEbeMppDElbx7t8k6J17ndM2tedBi3OE9CmsIfjPJKHG1jYUD7UFOTFavkJiHZB8VeIyz4YiQnfHko0NrWrkQNfICrJdJHcjdw9f9qBLE9MlSUiUjivw+KeP+dTSPBiRQnwIzLXFPFJQgAgfKtigKKKKAoorysKU2oJOlEEA/I0Hqil1hFq6hWjJJbWRXJq5WdQV4b61jxNj8JCR6A0xaAooooCiiig1LlbId4tz1vuEdEiI8AHGl+ihvff9RWSHDjW+G1EiMoZjtJCENoGgkD2rPRQFFFFAUUUUBRRRQcS1xJViYub91vK5cUvKfackaBYa4jaSfkNE7qv+bdYcmud0nf2alqj2iE6OMmO3pRSdAcydj1qweWPuxcPvMhhfB1qE8tCvkQgkVUSA6ifb240G23Z9br7Yu3hPJUmRtzyJSAjaDvsNk96B+dIMBNsgtZReFPvXqY2SkPb2yg+2j7mmvWvAR4duioCFN8WkDgr1T2HY/Wtigrx16jW+LkYuE1ue4/JgCPGLX7NtCklR8yiPN+L8IqI4+LRd8g+FvLq7ZCuSS/IfuLieLjQADZQeKdLBDmldxTx60Y8b50/mPCUpk29CpXEDs5xHoare8+5AgpjnGmlKgLbMx2ahS1hZ3pBII4oIH4aC4WPx7TGsURuxhn7tDY8AskFJT8wfeulSEwHpVmGP5Za7o5cW2YCWw4+htwnsfVrj/nT7oCiiigKKKKAooooCot1GirmdP7wy0txDhZCkqba8RQKVBXZPv6VKaxvN+MytvkU80lPIeo3QUelZXeZrUtqROUtEzj444JHPjrXoPpVmOjGdjKsbFukhpufbUIa4oP42wAEq17fKlNnFjuWAX5UdzIloYmB3wVJjhavBWSpXL816FQZ9tEySk2R5apRbQn4eJHU3tKW9rVvkSSCDv5+tBd+iqn9NurF0xSQqHKbl3aK4jw40QPBPBwqB2Ngk7q1MN5cmEw+4wphx1tK1NL/EgkbKT9R6UGeiitG23m23gPm3TmJQYcLTpZWFcFj1SdehoN6iioH1Wzp3BsZbkwvDNwkOhDAdQVJOtFW9Ee1BPKK1rc+uVbIkhzXN1lC1a9NlINbNAUUUUFWuuWTXeRnLluJlw4sNAS02VlIc36uDXsf8qWdttVwvUwRbbDflySCrw2UFaiB6nVT/AK6LZc6kv+DMMniwhKwVb8FW1bR/9fOpB0Amoteb3OyqQ0+5JYCkyGXApKQ3v0PvvlQRO5dF83tkISl2sPgqCfDjLDrnf/CK58rp5nEJ5yEbFc3ENL/6FpS2yfmCOxq51FBU3+yGQXKbFt0tqU9cZ0d51DMy3KaDLpKORCuw/wC16CrK4Za5Nkwuz2yalKZMWKhpwIVsBQHsa7ZQkrCykFQGgddxXqgKKKKAr4QFDRAIPqK+0UHlKUoQEoASkDQAHoKrz17nXCxZtZbjBuMht4MKW0OXlZO+JKRViKhPUjA155bIMVqWzFXFkh4qdZ8QLGiOOtj50CBl9as3usWLAjy0R3kqSkOxmyHHT6DeyQSanVn6MXvJp8K/Zpd1POOaU/FUn9pxA7JKqY2NdMcZx0RpDdsjruDKi58SU9ws+vH5Ab7CppQQ/I8TtMbpzdLRb2Tb4iI63kiKeJCk7X6/mK1rhhFuzrC8fj3R+U2I7DTyFMLCVci2B3JBqS5L/wCSt4//ACT3/wABoxr/AMlbR/8Akmf/AIBQFos6rSywyLjMlNsseCkSFJVvR2FHQGzrtXUorQjG5puktElLK4StLjuI8qkdgChQ33OwTy7euqDfooooCiiigKKKhWNdRoWT5ZdLHDhuqbgntNbVzac/UDtQTWiiigKKKKAooooCiiigKKKKBQ9EckuDsSXid0jht60NpKHPcoUewNKfqbLvOQZ3dpkB+VMtrLimmHWVEoSltAUsAj2GyTW5muCXKxxl3C7yBDmyFfsVrmhwOpQ2naCQkaV22KjRtgZCVMWic1N+MQ3HjSNuokKKUbaOgO/ff1CgKCcdJOry7G41YshkFVtV5WZCz/cfQn+GnRd+p+I2S4sQZd3Z8d1zw1Bs8gz9V/wikZ1I6aR8ZatlwVNYjQnylpbCWf2qPQqV6+cjlSndSfEWdqUkHQUoHZoL7ocQ6gLQoKSRsEH1Fe6rR9nu+OMZfMtTqVuGaxyC1K/B4ez/AJ1ZegKK5WRIvarO7/Z92M3cE6LYkoKkK+h7jX5100cuCeeuWu+vnQeq598s0XILNJtcwuBiQjgpTSuKgPmD7GuhRQVz6j9FrTjdoZutpkzUxWl8ZfiJ8coSf3+2uwpSxrC5dHI7VqdTKfdLbYj64ulxQJISn1Uka/FV35jPxEF9gAEuNqSAfTuKrb0rtk6V1Xas9+kOOuY6078OhCwUtqQpKdA67poGX0awi+YTb7rHvQZBkOtraDTvMaAIP/EUzqKKAooooCiiigKKKKApW9ZuoE/DbdDj2iRHROlFYWlY5LQ3rssfrTSpBdfrG5IyOyXSQplNvDCmV83fDKikqWUg67EjsPrQKDG7Hcs7yli2NyOUmSVKU68regNlSqudZrYzZbNEtsdIS1GaDYA9O3qf1OzVXMcyKTi/UayXW4R2k23w/DihpemW2F7SVJVruASSfrVrmnUPtIdbUFNrSFJUPQg+lB7qJ9R75ecdwyVdLFHS/MYUklK2ysJRvzKIBHoKlleVJCklKgCD6gj1oK72b7SE2PDKbzZW5cjl2XHc8JOvyINaV4+0Vf35oXZ7fEixuAHhyAXVFXz5Apprz+jOFz7g7LVblMqcaLZbZVxQCf3wNfi+teR0bxptuA3HfuUdMFXNnwXwNL/jPlO1fWgSrnUjqDkMlmUm4y4SZHJiKiCweD7ye/ADZ83mHen103zM5jjTMh5l4TGUhEpws8Gy6PUJO+9aNo6OYraHHeKJkpl0hTjEp4LbUoeitADvUxtFktlghfB2qE1Ejcyvw2hocj6mg36KKKAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKAooooI3LvUO/sZDYbcpl+5xGVsuRpA0klSPLv5pO9bqqyhCZt0ZE0T48QSnmZCWf7pEgDs6g676BHk9dD1q5QbQlalpQkKV6kDuaqBcbLNbmXSzyILXiLkKeLjbBdkNOKUQ20e4CeZAoLZWKXFnWGDIhSEyY62E8Hk+iwBrf8ASuhUS6a3z7+wa3PuOMmUyjwZLbQ0G1p7cSPbtqpbQeVJStJSoApI0QfeqkXu3X+25BNifcK2Lu1OQ7HfgpPEFajxGjvkDx8tW5qLZT09x7Lz4lyiqTK8oEphXB0BO9Dfy70HRxjIbfktij3C3yA62ocF77KSsDukj2NdckAiqu3PpZmGHS1u2mLNnOpfC4UuC4dt691oA9TXyfZ+ps34Sa8vJH58Tg4wFxVDw1K3y0rftoUFpKKQmOZ7nGMZRDs2SQrjPt8x5SGHn4pRIc9O4G++v4afQOxug+0UUUBRRRQFaNvvNturkluBOYkriuFp9LSwotr+R+tc3OLv9w4Td7l4Je8GORwB1vlpPr+tVi6PZO5j3UCKXH2mok3bElb3pxPcd/Y8gKC0+R2CPkdkk258lsvJAS8kDk2oEKSQT8iBSMc6PZtc5c9u8S230OHkxKTIA86RpKlIA7gp8uqsRsa3saoB2NigSWKdEUmbGuGRR0w5EXhxagvAocWkgpX6dvTuKd1efEb3rmnf516oI/m9+axvDbnc3XVtFDJQ2tsbIcV5Ua/7RFaXTSEuFgNsS6XFPOpU84t1rw1qUtRVsj9ah/2hJsaNhEaO7FDr0mQEtO714RA2TXN6c9cLfIjxbPkKW4K2GAhMwq02vj2Gx+72oHfVe+u6JV3z/HMf+KLcaShHFJG0oWtwo5VYFp1t9lDzSwttYCkqHoQfeldmeC3LKOrdiuTQ8GBbmG3XJChsKUl0qCBQM2DH+DgRoxVy8FpLfL56AG6xXS7W+ywjMucxmJGBCS68sJSCfTvW5SM605D4ecYtaObcUR3kTDKe8zaQpWvMn3A47oHihaXW0rQoKSobBHoRS16a9RLhm+S3+PIYaZhwuPw6EjzjalA7Pv6Ux46ucZpXNK9oB5JGge3qKQv2ev8Ayny3/sf/ABroOX1MgXDG+oDt7uZREtc5/wARkQSPEkKa0Ry3virza5VHsEyi3Y9frVdJ06VHtrKXdsMupcc8Y65FSeIIQqrSz7JbLrJiSJ8JmQ9DX4kdbidltXzFILrFjSLBkgfhSY4YyNSkvsytBtpxOv2nL2/F2oJBdvtHWeNLLdstEiaxw34q3A0d/LWjUch/aMuqJ7S5lrYdihji402eClO/xBXfQqAuW+zXO+x7dOZXjsoFSJbyv2jPiduICOxQn8ya3bRgNnlF9u75fCsz7OkLYlt6cS5+8CnkO31oLJYJ1CteeQXXYLbzT8dKPiGnB2QpW9AK9/SpdUF6YWLHLBjI+47hHn+IrUiY2oEOLFTkEEbHcUH2iiig11ToqZ6IKpDYlrbLqWSrzFAIBOvlsitiqv5rkc5/rv8AH45HflzIbiWEMcCea0JIWkCmB1K6mZHj1lt67fZH4bsltJffktckNLUnfhg+6hQSe8X+W91Ps1ggTSlhlpcmc0w1zUe2kJWd+VPm3UxhuSXWlKlR0sLDiglKXOe0g9lb17jvqqw9H84u8TNUQnXG3I91fLs2Q8gqX5UKO+VWbtl0g3mEibbZTUqMskJdaVtJ160G3RRXCuE29jKbbCgwkG2FCnZspw9gNEBCf8W9Gg0+o1vVc8Bu8dLS3T4Bc4pdDZ8vm/Fo/KurjX/ktaP/AMkz/wDAK2rm1HetUxqWvhGWwtLyt64oKTyO/wAt1FenSWblhlrkuuGWYjz6Ir7h5KCErWhJ3/saoJpRUcyjMIuKzLMzLaWpu5SvhgtHcoUR2OvfvUjoCiogjqhhplSo7t9iMORnPDV4ywkKPzT8xXXs+V2DIHXGrRdok1xsclpZcCikUHSlSmIUV2VJdQ0w0krccWdBKR3JJqG9M8oey633i5rKvBNycQwhSgrg2Ep0Af1rZ6oTpEDp1eVx4a5SnI6mlJQdcEqBBWfoKj3QaHHidO0LYmtyFPvqdcQgf3KtAcD9e39aBob1SP8As/W4tPZFcdu6ff8AC7taR5So9le581MvqGpSenWRKSSCID2iP9k1GehdskW3puwqRx/1x9clvR35CAP8qBl0V8J16mvtAUUUUBXla0toUtZCUpGyT6AV6pW9a7vfGMfYslntjsj71JYceQN8fkgD5mg4/UPrnHtLjUPFHo057sp2T+NpI+Q16mvuCdeIFxaTDypbcOaV6S+hHFkj5nZ8tJ6z4gJl9ttjcTKizpsgNpluo4pZWgHxUcPVRCtDexTPyTotfbklgv3Bm4ygSXbgUeGsIA7IKO/M+wNA9I0yNMitSY77brDqAttxKthST6EUVTa4YLmdpdaYets/a2kuAN8iAD7H5EemqKC2eYWFvJcUuNsXHaeddYX4Ad9Eu6PE79tHVVkt2N3Vd/tdlipbZuyXksyFIj6kQ1oXy8X17jiQeVW4rWj2+JEekPR47bbshzxHlpTorVoDZ/QCgi/UNqQz06nutsolSojHipdcVxLa0jfijt+IEbqrjdwyC6WyYqd8fNt8nxXlcV8Ul5CQS4e3fiNEirnS4kefEeiSmkvR3kFDjaxsKSfUGqd5Lbbbb71e40Oy3BMaE8tJU47xLQWkeHyTr2IJ+ooG10hxWRIyOTlMqNJiPMuOMKRJe5rXyQnsew1qnhVbon2hbo1YUQm7K0q4Ja4CSlflKtfi4AVgj9cc1YLM2Qm3TYLfBchLDfHiFEgIUrvxV2oLMUVDOnXUCNn1oelBluLLZcKXIwd5lKf3Vb0PXv8AyqZ0BRUaldQsRhTXIcnIYLUlpXBbanO6T8qkaVJWkKSQUnuCPeg9VyYeMWSBeH7vEtkdm4SOXiyEJ0tezs7P51z88uV+tmLvO43blzrk4oNoSgbLYIO1699UlYXWDOsSnIt+TWhUnwmB+ydSW3Tv0WpfegshRVeZv2i7lIhvNQMcEeVrSXFPFwIP1TxFacbqn1VlyTHYtjTjoj/ElCYXcNEDSvWgslRVbsa61ZxcckgQn4UeU2+6EFluOUKUPoasjQFFFFAUUUUBXByDHIGUn4C8WtmTBS0VNvKV523DsHiPY677rvUUFTcisFzx1KrBfWZ0aI7LRFi3FT+4zcfmFa48fNrkVE7FdnFesVyw25P2m8SxfLclxKW5TbvLgjsNpPuNe1WMutot97gqhXOG1LjKIJadTtJI9KXjnQLCXHVL8Kenkd6TJ0B/Sg61p6wYTdY6nvvhqHxVx4TP2av5VJ7dkNnuykpgXGNIKmg8kNrB2gkgH8tg1VW49I8ohzbiwizTnvBc1GUw1zQ6nf8AFvtoVxpNgu9iuq1wVyG5MJwq4qSW32uCQsrKd9gN+u6C61FVHj9ROo+OyUzJVxmOo2prhM/aN8uIJ7fMAg1KbT9o66xoZRdbOxNf57DjTngjj8taNBY+ik1jP2hLPdJxjXqAq1hakpadDniI7+vI6HEU1rRe7Zf4XxlqmtS43Mo8Ro7HIeooN+iiigKKKKAooooCiiigKKKKAooooCteY5KaZCojCH3eaQULc4DjsbO9H0HfVbFFAUVgiRvhI4Z8Z17RJ5uq5K7kn1rPQFIPq5h7dsyZm+xWzIRcnfFmIWwXSyGQFKWkbHbj6p+lPyuffbYL1Yp9tLnhmVHcZ8TW+PJJG/60Cl6A3iIYdzssbkspX8YtakcAlSzx4BP0CQadVVWuUm99N+oyri2qNc/u1CWpEhDZT4iFdtOfJeu26sfaMli3rFmL9DZfdZeZ8VLKE8nD/hA+dB2qK8oVzQFaKdjeiO4oCgd6IOux1QeqKKKDypCFKCikEj0JHpXqiigKKKKAoorw883HZW86sIbQCpSiewFBr3S3t3a2SIDrrzTb6ChS2VcVgH5H2qmuRYi7ZsluNvW43DQzKWhhEtzist9yhfp6EAd6tzjeXWXLGZDtomJfDDpbWPcaPY/kdbBpfdWen96yGazfYD0GQmE0pPwklvQCOJKiTvzGg7nSrLoWYYS1FUyW3YTSIb7azsL8ugQffYqUX+VHsGIznkuoiMxYiktK9AghOkAfroVUCz3CRid6h5DaC4+zFcQFKeb4J8UoPNGtn/EN055XXu03bFJMUWyQLxKbUwiKO7ZKvKDz/Wgr8brPM0zTLeMkueL4nM7573y/PdOvDutlzsBatWYxpMj0X8X6upQpPJO0/vUpYdkWw4VXEiI4ApUYSEbaeWhWlIUd9vQj6ntXftzCi6hMafI+FuSyiO5HHARpSklKkKb36EEp9eyTugn2RPyesfUeBZGGZsSywmw68pxH8SeQWU/ukg8RUfzPCoCc5i47iEILft7aA+3J7mQsq5f9pISRurA4ViUHD8eYgxGEoeUhKpK97K3NDZJ9+9SHgjly4jl89d6DBb2lsW2Ky6hCHG2UIUlv8IIABA+lQzqD1FRiSV26DDel3pyKqQy2EeRKBva1H5DiTqpVfb7bsctL1zukhLEZobJPqT7AD3JqtN2kXzqxlCr0MfnP2doGI2qInzND2JP7xBO9UDX6b9UZOS3Byx3+K1BurLQXsq4+MT37J9vLo1DepcaNk/WG3xYLabnKjMspXCSNoc04pTiVq/dHGoRfsLvGOSYtsusFhv4xnw4ciKxzddcCiUJJ2NLJIB+lPPpn0xgYlBi3OWwo35xni+tTnNLZPqE0DDjo8OO0jgG+KAOCTsJ7elJvoVjVztsq+3iWyWos5YTH5/iXxWrZp0V8AAGgAB9KD7VVOq0OVJ6pzoslmfOckI4Q0EcOCiTxCPXkkVauozntptV4w+4xrq+xFZLSlCS6AfBUB2WPyoKszHjCtc+G67LNrXIV8DHad8RpToA5L8TXm47HbXfdZRGj3C7hSzMvLFxXzbkqi+G/IfR+JpJ5HiPMNmu3huBX2/R25djYREb0otzHCVKEhr5HXkC+VPrHOm2PWJDEhdtiPXNtfjGSGuPFw+vAfuigq7IxLI/ulm5w7BdGLf4CVreO1IUfdY+QNPPpDdc0WyqHeYjcey2tlUfztFLpcR/xpwcU8eOhr5ar4ptCkKQUgpVvY+e6DStV0Yvlji3OCpQZlsh1kuJ0dEdtiov1AyiXhfT52a6+HbopCWW3kM+UukfiI32HrUwhw41vhMw4bKGIzKAhtpA0lKR6AVBetEgMdNbin4xmP4ukBLieRe/wJ+RoPnSCyuwsLauVwQ25crmsy3pPqtwL7pJNT59hqS0pp5tLjagQUqGwRVVMf645PY4kGB4cR6DFaSylstaUUgaHmqwvTvJ5OXYbEusyOGJKiptxI9CUnWx+dB2rXY7XZYaYltgMRY6SSlDaAACfWt5CEoTxSkJHyA1XquS5kduTfk2Rt0v3Dsp1lobLKSNhS/kD2/nQdavilJQnaiAB7k19qsvWPOLhkGVO47ZJTy4LQDDrcdzaZDnIeo+YV2oHZnN7MWxzI0Zm7LeVGW4iTbWwrwikHXJW+3cd64HRYXeX05H3m4EtPOOfDONnTmio8ifkrluuR0Kw242Fi6zr1BlRJrigwhD/AGCm+x2B+dOJKQkaSAB8gKCvXUh5d76043aLc3JkyLaWEPBQ2VaWHCr6+XuTVg332o0dx95aW2mkla1q9EpA2T/Kkn1viZDacitGYWVK0twmfCW633KVFR7KH8JB1XMX1ryjJYBs9jxpxN1ea0Hm1FZ7DzKCeNAnnYSr3k01qI41t6Q6porVxDh5EgA+5PoBXZwmfPwvNbPcZCPhGnXAlTj6fL4RVwWf+NMK39Kc7ehtQ5kaxiK9/eqeBW42Vfid1/6QCujd+ht6Uy3Cg3WE/CffSp5Co3hCNoAFbY5HuQO9BIuuFzZk4LGtUMqkS7rIbTFQz5uejupX04xo4thMC3vRm2JnDnJCO+3D6nf8q5GI9H8dxjwJLzarjcG+Kg+/3SlYOwpCf3TTCoIx1AsFxybDJ1qtcz4aS8nsT2Dg90E+wNdTHrOxj+PwbTH5eFFaDaeR2f510SoJSSSAB3JPtUDzTqJGtkCRBx19i4ZCXUx24bZ5KStXuRQKjrL1Fui8y+6LRNdjsW1xJJQOJL4/5U/cUlXKbilslXhotXF1hKn0FPHSvypM4P0cut1v39os4HPxD4xjOHktxf8A+JT9SkISEpGgOwFB9ooooCl71qtCrt03lrTI8EwnEyt/xa2nX/7VMKuXklpj3zHLhbJZUGJDKkrKTo69fX9KCtOCtQI/VHHIZkRh8OeSX4q/HEh4jvtfbVWqqnSCxbhZLfOVDurUaVzbdtss+RKlDklZ4+pOiDVxaD4UpPcgUV9ooCivKFocQFoUlST6FJ2DXqgKr31mx+LiV7/tZClvfFXJZQ5EW1zac7ALCzv8JBA41YSowm74fm6H7X8Vb7ohpQLsdfmAPt2NAgcQxO65LkJk2J1VguUVQbuQaHBDSFeimtfP3RTmY6N4Y0G/Et3jKR4fIuHfMpJJJ+e996mNqstssUQxbVBYhsFRWW2EBKdn30K3qDh43iFjxOMWbPAbjlaQlxwDzua3rkff1rsP/wD2d3/YP/CslFBQ92GoNyJTq20+G8EFpatLXve9DXfWu/y2KubgLjDuAWJyMyplhUNsobU5zKRr05e9JPqjj86z5efGn2o2+4vuTo/3inytrGubfofXYqcdBb8q44a7a33H1yba7wV4g7JQr8CR/I0Eyy7O7FhLMdd4fWlUhXFtppPJZHurW/QVsJy7HH7I9em7pEdgNA830qBA161FesmHP5ViiF26A3KuMV5K0+zhb78kpP17VXSdjKH7nOg2yLcG7iwQpUB1tOmU6PiArKhvidAHXegZcPrlaoV+kotOIxm2p0kFcjxeCndq1zUOJ71YVPBQ5JCSCOxFUtYjxGrLpFoXPYcCJS5SiGnEhAKHG0nuePNae/vqraYMlScCsCVAhQt7Owf9gUHXft8OS7HdejNLXHc8VlSkjaF6I2ProkVs0UUBRRRQFFFFAUuM+6v2jC33Le2yubdUgHwR5UJB/iVTHqr3Xli8P9RIzMnwltPMpRAQ1+IoKtaV9ee6BnYP1ts2TuORrqlq0y+YSyhbvJLoPoArQ70zRLjKIAkNEn0AWKpL/Z1Ui4mLBfCilZQpEgeG42EoClrUnuAgd+4JOhWVmGhh6Q7ZpKpT7K+cd5Dhbda8MBa3OPoU+oB3ugu3Sx6w5VjdsxuXZLoA9PmR1KjtJb5FCtEJWfl3qUYDkL+T4jCuUmE/FdWgJUHf39duQPuDSU61Y/kzOTnKZUWJJtbK0tscU8wlA7gOp/nQalg6WZlMsjc+HHiQpLrLsFxiUjw+TKk/3mxvkTyNd26dDG1x5FyvV8gWmPGTrlFhhLfhgfjV5vWurG+0NYW8cQXIEkXVDOvh0IHhcx2ACt+n6UrM96qXjPgzD8AQ4SSD8K0sr8RfzJ0N0DaR9n3FnrY/4U2Up17ao0gL2lsEdvL+9THxPFLdhtlFqtni/D+Ipwl1XIlR1v8A4VCuiMLJoeKI+932nLY62lcBGyXGxs7Se3YU0aAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKCNZtisXKsclxVwoz00MuCIt5PZtwp0DukG4/mXRadbQtpX3eocnmUPlyPIX+97DirWqtDXGyq22a6Y3MYvyUfdobK3VrOvDA78t+xFBE7J1swu7hYdnrgKQkE/GI4BRP8JBO6mNuiW9qfJmQpGzL04tpDu0FXusJ9iRrZqmzca1y488tQpKUR2wlt9pzxNu7Vx2nt2X2HbetV5D8vHLombj12kAKb2iSzttaUn1SoD0PzGzQXeUpKElSiAB6kmsPxsX/AO8s/wD6gqlUvPcsuER2JMyK4vx3U8HGnH1FKk/Iio7tXzNBfluSw6ri282tXySoGvalJTrZA2dDfvVJLC/Msy5VwYu0i1zW2uDKWSUuuqV6D/Z7dzUhh5LnIuQk3C8yFi0SkLU3OeK0eL34p4+6vXVBbyivgOwD86+0BS363SrhF6fPCGz4jDrqUS/mGvf+uqZFRfPsSZzHGlwluutPsq8eO436pcSDqgr305l2ixdRLfOZvD8K3yQUqaI2UrP/AELv036K96tZVMn5jkdU5uazcGrimU2txl9wqbRIT+J9xWu53scdehPerH9NM7Rk9qEa5XOC/fELcLjcfygoCtBQHy9KDmZ70igXpH3lYIkKNdUKWpTbiB4Ugq9ef1773S/k9GcmhRUyVW61zVPMBl+NHJQpsg8UKQrXr2ClH86sjRQVfi9K8wjS2bUmG607FWmU2+FlyI8+DsEnQ4aT2pp4L0oi2WXHyG8AnI/FdddLLu2drKvROvkqmbRQFa1wnMWy3SZ0lWmY7SnV69dJBJ19e1e5UpiFFdlSXUtMNJK1rUdBIHvSEyy9Xfq5l6sUxx9v7hj8VvyW1bS4nseSvyPYCg8Qotz6736RJnvPwMegrHw7SUbS538wJ32Vqnxa7XDs1tYt8BhLMZlPFCEjsBXiy2mNY7PFtsRtDbMdsIAQniCfc6+p71v0Fb+qN7Zf6tNNyn4jEeChrm+27t5CW1FwhJ/ccO9AVYqI4h6Ew62VlC20qSV/iII7b+tVb6o2aZD6k3ie/wDBNomFzwESxsrSGgOSRr132SfnT56ZZGjJMHt8hclp2Y02G5KUDXBQ7aI/LVBJbtc49ltEu5yuZjxWlPOcBtXFI2dCuXiOY2rNbWu4WkveChwtEPICVbAB9Nnt3rqXW2x7xaZdtlhRjymlNOBJ0eJGj3qrc6JlvRvK5TlpS+mE84WWHnmttyUjuNp33I3QWwqs+TXeXP6yRI2frEK1xnQpuPrmxw32J3rYVruqnXg+eWzMLNHdRKjpuPhpVJiIXstKPt3r5lvTXG80lNSrtFc+IbTxDrK+CiPkfnQeUdTsFbQEoyW3hI9AF/8Ayr1/pRwf/wBZrf8A/qf/ACpL3n7Ot+Zn8bNPiSYvEHxJKi0rfy0Aa5v/AIPOa/8ApbV/vKv+5QPOb1awiHDdkC/xpBbTvwmDyWr6AVH1faCwtCilTd1BHsYw/wC9SuT9nzNUqCg7awQexEhX/dqU23otkN2uylZY7bPhnOK3pEbapDqk7H4tDW97UaBq4bntnzpmW7aEyQmKpKXPHbCO6gSNaJ+VQTJPhupPVRrFHJK/ui1NKfkpZUSHnQQOCvkRUmwDpyjp3brq1HuDk9UziobbDZBSFaA0T67pDWbqPkGBZTdSYWviZXiTIstXN3Y32LmqCxyOm+FtOJcRjNtStJ2CGB2NSR11mKwt51SW2mwVKUewA+dJO4/aLtybIwu22t526OABxp3yttnXfSh+LvUMbufUzqs4m3kvN28kMyS02WmdHv5x70Ewy/rjMSHYuOWwrZkksw7ipX4170SlOqnPTzDpdjadvF6muz71cGmy69IRpxoBI23vZ2Af+FQTM+ktvxXp+udaJsz4m3uNyloWeaH3EkJ3w9j3qNsdVOp9yurVkZbjibJSnghMUBQChsK3vtQM7qj1JkYmmJa7IwJN4m/3XbklA3r09z9Kz9LsHk45EmXa8tsm83NwvPcU/wB0FHZR/OsWA9J4eKzlXq5yDcby75y64ns0tQ2vj8zsnvTJoCiiig+EAjRAI+tfAhIOwkA/QV6ooCiiuFeszxzHZaIt3u8aG+tHNKHVaJTvW6Du1z7vfbXYYhlXWcxEYBAK3VaGz6UoMm+0Lb24xYxqE/IlqKkeI+kJSg+xABPKo3j/AE+yjqleGclyt8tW50+m+K1IHolCf3Umg2chzrK+qFzm4/h8dSbQSlt1zWlFJ2OS1fupNNzAsBtuDWgR46Q7NcAMmUR5ln5fQCuhjWG2LEYvg2eA2wopCHHtbccA9OSveu9QFFFFAUUVgbjBuY9I8Z5RdSkeGpe0J1vukexO+9BnrRvXxn3LMEBhD8otKDbS18Aokem9HVb1FBTeJGu9hskluS1dLZD8VTUwtK5JfeSsaQpOxx4gL796tTht+gZHjUafbVzFxu7aVzB+1UU9iVfP86r7nsSNE6i3+JDg3NqTM/apBPlkEnk4gjf92o9wqnl05y20ZZi7DlpZRF+GSlp2GkaDB12A+nbtQS+iiigpnDyjNMdK2YdxnxYltUlXwhfKm2go7Skp3ojvTKwrr9MduLMLJ2GltvOcfimU8SjfoCkVm62WCyYy7ar3Bssbk+txmU2GwELSRvfYdl9z5qUbhj2i4KusLVuuUGU281AdV4oCexSQv9477kHXagushaXW0rQdpUAQfmKqjlvTDK8UyOVcbWxJkRWFGU1OY7FsbJ7/ACIq01tk/GWyLJK0rLrSVlSfQkgE1tUFQneoPUW4w48BNxuDZitrcC2uTbriR6lavVeq+O9Vc/k2Zi2i4SkoGuMhpBDy9f4x3NWymWqBcJEV+ZDZfeir8SOtxAJaV80/I1gt1gttriwmI8cahIU2wtfmUhKvxDf1oKrYzn/URV4Y+77lcbg66rwkNSCp1BJ+h7bq3LRUWkFY0riNj61r261QLRGMa3Q2YrJWVltlASnkfU6FbdAuusmJSMnw4rt0Vt65RHA62r0WEDfIJP8AKk7gOZSbPlsWdOvCR8atlEwtoJacSQranleviirSrQHG1IV6KGjVTcxsDNgyW6Y/a2rmyxHSZoQVcg8QRwPEq7pAJ83cmgtpUayTBsfyVuQ7OtMV6a43wEhTY5jXp5qXMf7QFqjYjBekNuy70prTzaEBCQ4Pc/IGpbjHWHE8ol/CMyXIkhSwhpuWkJLpP8OiaBD3WxMWPKEW2chbJadRNua24SE/DgHt4J5d2zyp/wCZ9SrXi+Jt3qKpu4GQUpjobWNKJGwT7gaqBdcMHZmXJjIW49xV+z1NdjtpcQhCRoHRUNGkoiywpERx6FKekqTDLxaQ2OTbgUkKCxvsnudEbJoLU4F1MtGdtqajBbE9psLejuD9CUn3G6m1Vl6Mwno3UllNiuLMiL93pcnKWnR0oJKkJ+oXqrNUBRRRQFFFFAUtes2M266YjIu7trMy4QW9NKQ74akpJ7kn3Cd8tfSmVVeusF9umW5qxgtmU4lCClL7aiEpW4dKCifkBQLmU09NYcVNkw7g0iEjxZkFnxXW1bPhJWpXE8idIJG/LUswPpkzlTimFBDlobUl1cvj4chtehyZUK55wm8Y5CbeuMC92plp3hMkwUpeDpSdtLA5AjzVMOh+ecr7PsFxW8/InvqktzH1bWohIHFW/fSaB9x2ERozTDYIQ0gITv5AaFfJUVibFdiymkPMOpKHG1jaVJPqCKy0UC/uvRfCLtKEhdrMYhPHhEX4SP5Cslh6P4hjl3ZukGG8qSyeTZeeKwlXzA+dTyigKKKKAorh43c5NzN3+JUk/C3J6M3xGtITx1v6967lAUUUUBRRRQFFFFAUUUUBRRRQFFFFAUUUUBRRRQFKrr3dHbfgyWmLmYq5LvhlhI7yEfvDftqmrSJ+0NOtjz+PW2TJUlTby3JCWk8lobUEjlr9DQanSzpX98QoeQXkpZa8FtduXAdLTqVBSiVL0PxVBrubZGyG42/HbhdbjbI6lrTDSspS4hXZ8c971pKe+tmnPeb3Ex/oW0/YnVwWVxPCiGU4W3k736a2edLvoPYWJGXPTLnbnH322ESYrx0UNFRV5j8iddqCJ2GHjVkzCzsXxqQspe4XKLMbCG452NdwSVj6ECrNM9PsIdQh5nGrQpCvMlSYydH+lRnqh04h3m1Tbvbo8Zm5NMPKWBGQTJUoDW1HWldvxVEeh3UdpptrELqtYdLhEN1Stg7/AOj/AOVA3L9g2N5JzXdLTGefW2G/H4AOJSPTSvauWvEMHi3yJa/7KQPHkNLeQ4IiSkBBG9n5+aprRQFFFFAUUUUCz6kdPJV9YuNytl3kx1vMpMqDzIZlBvWuXft2FV6Yst2Tcl3bFY1wYbjAOB1RDa2FFO1AHeyB3HL3FXRrhZLh1iy2KWbxAafPHgl3WnEDe/Kr1FAiLZ13yfHoyYV6tjM93w21NLU54auBSCCSAeRNSey/aNtLzLhvdqkRXAryJikOgj9eNe7h0DaTb32bZdGdqBQ2l6GnklBcCv7ze9gdgaXOR9MLuww5JXBkxzHcW048qKluOWkAhC/ISoqVoe3qaCwmL9Rsby1gqgTkNvJSVLjvkIWkb1siu86xOduUaQxcEohJSfEj+CFeKfYhe9iqKPRnoygl9lxskbAWkp3/ADpodOeslwxiR8Je3pM+1qSEjaubjOh2479qB+59ha85szVs+937eylzm6Gkcg6PYEbHb3r3hWC2vCrW3HiNNOSwgodmeEEOOjkSOWqkUKUifAjzGgQ2+0l1IPrpQ2P+NZ6AooooF/1YxReQ48i4sXB6JJsyXJjPgo5KWsJ2Bvfb0pVdHb9HsOYPOTUtw494/YhMh1RcbWkbHcpAPNSqsrSu6+RWHemrslxlCnmJDXhrI7o5KAOv0oGgCCAQdg+lcfJ8fRktmVAVKeiOhaXWZDJ0tpxJ2lQ/I1BOiWdKybHzaJSXTOtjaQt5auXioJPE7+dTnMbnJs2G3i5Q1JTJixHHWyobAUkbHagqmxKZxm6x7rFkw5KbVc/EbYkILUx/uO6tAgJ7fOrK9P8AqHbc7tXis8WJ7Y/bxSrZSfmPmKrFHmXnJbhcb2WrdKmuy2FONvNJJcWokJCQe2u3cUxuilhfRmSbrDtckWxCZDf3g75eZPHSOG+2qB3NZhjz17esyLtG+8WSQ4wVaKdeu99q7KFpcQFoUFJI2Ck7BqrvVTCXLfncq4XWexGi3h51yI4CTxUOOg527DvXb6V9TmMWYasWQz1OxXUtqiOpG0xwre0rJ0QBQWHWtDaCtaglIGyVHQFfGnm3kc2nEOJ+aVbFRXqFYZGW4RKg22f4KlgOBSV6Q8kA+Qkfumq241nt1wm4x5tvfItbriybQp5SwhGx3Ox6n2VQW/pbZ30sjZRdH72wULmrjeAqO+PI5r8JC/Vsj5gVLMSyqDmViRd7c28iOpxTYDyQFbSe/oTXdoFd076Q2zH7IP7Q2yBNupdKy4R4qUAfh4kjtTRoooCuXBxyy2u4P3CDa4kaZI34zzTQSpezs7Pv3rqUUBRRRQFFFFAUUUUBS96hdKIGfTY0124OwpLKPD5oQFhSdk60SPnTCooF/iPR/GMULUj4f4+ejifiZCQdKB2FJT+6aYFFFAUUUUBRRRQFcW75VabPIZiPyUrnSCUsRGzycdUPZI+dcDq5c7laOn0yVa5qYkgKSkudwrid7CSPQ1VF2VeYF2j3mQ9ITNdUJLclSyVrJ/e5etBdi63aPZYQmSwsRwoBxwDs0k/vK+QFbjTzT6ObTiHE/wASFbFQ225BHzvpuuZHagPvSI/B6LIc/ZIcPqhZ1Wz05xN3C8NjWh99Lz4Up1wp/CFK7kD6UED6xqtlqvsC4zbjcWnHo62xHRGEiO6nY8ikqUANmtXog5Ptl8usGTEioZntNTi4wsJS0pQ2lsI9uyqnPVTEbnmeMMW+1OMNyG5SH+TyikAAEeoB+dV1mNOYflrcu4zG5N0t8zlMWxLc8WQpWySCUjXH0J96C4dFaVqubN3tEO5MBSWZTKXkBY0QlQ2N0UEd6nWSPkGBXCFJnNwm0gPeM5+EFB33/lVYlOsKt6BIl4+8y+4p95lpktvJDevIFhG0BYT6Cu65k/UnqlaJNpbji4REqSt0MsIRog7Hm7Vmk9OclDjkeNg0ly3h5DrQddQl1PYBaSoK2QdUFmLA1DZsEBFvaaaihhJbQ1+FII3oVzc2yGdjVhTMttvE+Y5IbjtRyvjzUs6HelXjcjMcV6IT5sOO6xLYllxhuQAvwow1y0Few71v2PqvEz6RZbN9xyXbmJTMh0pUA03wVtTgO9kCgcrKlrYQpxHBZSCpPyPyr3RRQFFFFAVXPq6uRa+qv3tADMmY1AC0o58TGI7BageyvxelWMpWdXengyVqPe4cVEmXBSfEjb4GSj5cx32KCvc2xvobkMXJsRLjFZbDTTbSSh1HfsVIJ24fX6gHZr7imKTchyq32+1usyHFJRIcWkni0nY5BX1Hp2qb9MMYg5nDdaj3WRYpENbRUGXyv4pzStL4KI0R9KdWIdOIOKXN64h9MiW5zCVojpYCErIKk6T2I2Br5UEzWhLiFIWApKhog+hFQ64dK8RnymJKLb8C8yCEKgLMf19d8amdFBHsZwjH8RZ4WiAhpeiC8rzOKBO9FR76qQ0UUBRRRQFFFFAVXDrPjMjGc2i5sysSGZEptxTShrgtsJ0N/IhNWPrnX2zxb/ZZdrmIQtmQ2pHmQFcSR2UAfcHvQamJ5PDyzH4d1ikIMhvmpkqBUjuQdgH5ihGGYy3LTLRYLamQlfiB0Rk8gr13vXrSAzDp9fekwYvuO3iS5DCkiQ4D4ZCuXlCkg+ZNN7pr1KhZ3bPDc4sXZhP7dj+L/En6UE9ooooCiiigKKK1IdzhT3ZLUWS265FcLTyUnuhY9jQaOPWp+1G6+OpCvi7i7KRx9kq1oH69q7Nc6PLQ5fZsQT0uLaabUYob0WgeWlcvflr09tV0aAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKAooqP5beL1Z7Yl2xWNy7TFr4hoLCUpHzUSaCQUViirddiMuPN+G6pAK0fwqI7istAVUbqpfPv3qBNF2bRHXCYMVBhq8VK1J2pJ2ddvNo1bmqm5zjTeOdQp0O0Wt15flmMCUQoAAkq0n0Wk/I0Exzz7yv+E4hkAkQBbI3h7kTm/xOLISebYBTwHGsvQJ63s3y9KQ9HjuTwkx4IKisIRvagSAOPmqTdLxDzbpQizXmC34TJUwWt6UU+oWPdPdRAI+VQHL8EyjCMvTecSanvW+EwFtPKVz8FIJ21onakigfmVyY0TFri9MERTAYVyTMP7JXb0V2Paqj2596M/HvVvcZYu1oc5qjFhKAW0nssfxH13vRrfut6zHNZhXkCrmYDKPFkoZZ8NCW0eqwgkJKu9dvG8MyHLMhLUu3CLPtqFKcmS2eaHl9vDS4k9le+z3oLKWC8M3+wQbtHStLUtlLqUrGiAfnXSrStEA2y0RYJU2osNhHJtoNpOvkkdh+VbtAUUUUBRRRQFFFFAUUUUEbzDDbVl1pkMTYTDsosqQw+oaW2fUaV6gbqqtyszdtky7dLsC0PIkoY8diUXS2Qna+KP3uQBUN+lWsyXOMfxPSLxcER3ltqcbaKVFTgHy0KqpcLjCuOY3O54wq4wXXNvxAHEpWFa26VK5dhrmRqgcvRTPTLQvGLpJkKfQpRt65CNKcZH7pPuRToqm8C6XCzz4uQWW9qkPxmCpluS2pa0rVsOI1op33Wv19O9Wwxe+Rsix2FcY0puR4jKfEWjt59eYa9u+6DsUUVCOpnUAYBZo0pEP4qRJdLbSFK4pGhskmgm9KD7QF9hMYQm08+cmXITxCFA8OBCjypn2KbIuVjhzZSWEvPtBxQjrK0d/kT60hOtnT+Q5kQvFot8t0y1D4lzY8PmfKn1NAtscfyGxuKueOT+7LKZMoMO8QhIJ0lxJ1y9N6G6tjjN/tWd4oiU2lMiO8jwpDLqR2VrzJUP1pF2TA15tbmbhjU2Cl+JMV47Fwhtt6UEo9OAVyRTn6c4pKxCxSoElMZBdmLkIRGWpSEhSUjW1AH92gU3Vjp5FtdxZlR2Y1usbxP7dtofspCuw5kDs2alvRvqGxd7enH7itqPcGdmM2hoNNuM/u8BTLvljt+RWl+2XNgPRXhpST6g+xB9iKrlnPTzIcYlMC3yX3bdb2vFi3Dhp0OH0aSU7V7dqCSfaHyG2rjQbGhuM/OSvxXF/9Iwn5f8Aa/ypU+MzdDCamRnFxSHEMRo4U5JjN+XiSogc0j90E6rktR7lLvXj3G3zZ7pWFvocC+a9+5VrY/OrHdNemFxxe7NXa7SmnZDLCmGi06tYLatEJ0oDiE0CbTkuZ4pY37GiVc4+9sSEPtEojoHp4a9nj6neq0G23ocJxM6XFnW1xaYrsltkPPstgHh4XiAEBQ3rVXEmQ49whuxJbKHo7ySlxtY2FD5EVH7d09xa3RWmBaI8kNaDa5aQ8tAHokKVs6HyoOD0ZtEm04WUuKkCI9IW5EakspbcS2fRR0T3PrTFoooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKAooooNefDYuEB+JJZQ8y8goW24NpUD7EVVS6Ytf8Oa+6b6lhdrkKeVtDSXnGW0FPNxrnrjvkPQgmrZ1F8vwSyZkGHLtHcecipX4IQ6Udz89flQJXpRkWJY1Ou9nuM5LtvuSWnGnX2/Lob8jiRvSu9WFuUabKjIRAuAhOBYUXPBDu0+40fn86qLcmwiXJORWeRAuTcpppC4cVLbTaEhXIcRpJUTxpz9O+qs6Zc3bBmDYj3AL4tSQgJbUf4DrsD8qBwUt+qHS+LmsJU6GEs3llPkc9nQP3VUyKKCL9PIN5tmDWyFffDExloICED8CB+FJ+oHY0VKKKBNdA5ttjWy7WdmdHckfF/EIbbKu7ZQn05DZ1Tlqrd0xC99MeoBesMvSfh3Hoz6oynQEkKHhkcSORrRvnUfPbvaWmDd3HmXiC4YUYtLZc5HTZWlI70Fops+zrQ7DnS4RSocXGXnUdwfYgmkpZunuOo6jzHsczJMJyKtKm47PmUhZPdHm7LTSOTDu16dkyeMiY+ggvKUSt0k9hvfmPpTAxHpPmLlztF2t4aibQJbUp8HiytKjpCk63vtQWqQFBCQpXJQHc69a9VrW/40QGRcfA+MCR4pY3wKvpvvqtmgK1m5Li570cxXUNtpSpL6tcHCd7A772NfL3rZooCtG8XaBZLU/Pub6GYjSSVqX6fl9a3qTn2hrQ9KxKJcm5EjjFe4Kjo/AoKBPNX5cf60HEuvTy2ZdY2My6dqdhzlOFxUdK+Hm35kp12QoVxJ3UnqJ07vLNnvLrUpmL5QHWhqQgeig5rlUw+ztffisanWZzw0mI94jfm8ywvZJ/pTIyp/FoEZibk7MEtc/BaclRw7pSvYdjreqBGudZM2uqn5sNDcOOY6lsMMNNu+ZKgFE8vNrvXDX1t6iNt81y2ko7eYwkAd/T2p1NdKen9yuD1xgtbfKypSoU5SQgn5BCtJqXM4vY2razAVa4r0dlCEJS+0lzYQninex3IHbZoI30rzmRnGOLkTIqmpUZQbdcCdIdOt8k1O614cGJbo4jworMZgEkNsthCQT9B2rYoCiiigKKKKAooooNebAiXKMqNOisyWFEEtPIC0nX0NVq6m4TIwnIIsjGGJUZuY6fDltPFHhqV28IEEaFWdpVde47j+BgtxZb3hvBRWyryNj3Kx7igUb2TdQrhOlzHb4WpdiabUuOl9KEuAHe+IPFw67mutN6odTIchUf7xiuPtR/HkoTFbHw47nioka3quJFt9iuOKWKVNjx1hPKI+9B8QrYTyJU4+nWtpCtgjYPoawyY5dVFg3abFS09DUtc51TydI5KDQfShOysEbBIOwQKB64X1dsuQRYkS5vCBe3HAwYi0K2tZ9Cnt6GmPVQmky3rxaRBukGRe4z6hClBtzlK4hJa7LRpW1bAUqrZWwzjbIxuSWkzS2PGDJJTy99boNutWPbYMSVIlR4bDUiQdvOobAU4f8AEfU1tUUGkzaojF3lXRtChKlNttOqKuxSjlx7f9o1u1hlmSIrnwYZMnX7MPEhG/rrvqso3ob1v31QfaKKKAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKAooooClL1qx+3sWtGYJiPu3SE6ygKaeWjTYUSfw+n502q1blD+8LbJic0o8Zso5KbDgG/mlXY/kaCsPS7NXsay2JGU8zMZu/gsuLdeV/qaOavLs/LlVpwQobB2D6EVTC7xmZTotTLTb8tqQY0SdHQGmZA33SrkEjYJ9ae3QrMpV/sMmz3Bbr0y2Eftl9wW1dkjfqSNKoGrIjsy47keQ0h1lwcVtrSFJUPkQayABI0AAB6CvtFAUUUUBRRRQFFFR7OMhVi2H3G7NeEX2G9tIcOgpWwNf1oJDRVRDmWU5G4uTJmXZU+a4iPGXGWtmOj22AjQKu1WJ6d4ld8UtMhm9Xp66S33ORUp1a0oAGgElXegmVa1weVHtsp9JUFNsrWOCeStgE9h7mtmigpDOucjIMkW7eLk862l1xQM5auyQSrhob471rQ9DW/HszjTq0psxFyiPonradfSGxEKQsIPJXm3sfXVdDKGZtpzG/Y+2LdPaky1SnSEI5cd+IUh1Q5JOuxANMDpfg9pzGy3ZOSQlOutTELZIklS0NlocUcwdlPHVAtVqVFkNPSGZMFtTjry4MF5RLwWlSgsaPFKOJCCQdgUyeht1mwL7KsEGC1ItclRmOzEKUA0OGkpHIAqHIcd00UdMsXanomNw3UuNx1RkJD6+CG1IKCAnehsGuljeIWfE4ymLSw4hB7AuuqcKU/wgqJ0PfVB3aqV1svlxuPUK4W6S+pUWAsIYaHYJBSCTVtarJ17xq4QsgTfpT0MxZrnhMIZb4uAJSO6zrzUFhsabitYxbEQ0NJYEZHEM64jyjetfWs17tiL1Y51rccU2iWwtlS0jZSFDW/60puhmfxJ9pi4lIb8KZEbV4Ch6Oo2VGnRQVTjKndIs7mKtal3ANOqjGI4FoLiSkcVq4jR7kgVZLF8lh5RY4tyjEIU82FqYKgVt+2lAHtSA6o51GyTIEptYdZt1reSJU+OoIecO+3EHWwkjtUWx++TMOucm+Y+LgpEV8CaiaEpSppWuAWAd8ieVBcKkJmvW26431ClwYMdt+BET4Dkd4ceTnuoKHemHgPUy3Z+5MahQpUZcRCFL8bjo8t+miflVdLnNkSbvfVm8WqdJuTjqXNQytaynXHw9t7QVbIBFA4cF61WXILumPdLe1bbpKPD4hJBbWB+FJUe9OIHY7VUSPgjt/wASu2VRoH3PEgNJU22pxS0v634hBPm3TI6fdYrVbIYsORXRbyo3JLd04ktuIGuI9OZP6UDzoqF23OIeb2u6x8TuTLd0Y5IZW+nsPkvjruk1J7Q3cGbREbur7T89LQEh1pPFK1+5A9hQbtFFFAUUUUBRRRQFFFFAUUUUBRRRQFFFFAUUUUBRRRQFFFFAUUUUHNvtht2S2l22XSOH4ro7pPYg/MH2NIHqt02aw/GzcoF5uDjDkttpuE4olDaQFcADvZ4jsKshXNv1hgZJaXrbcmQ4w4PyUg+ykn2I+dAo+lnVuVc7rBxW8x0suNxw0mQ6tSnXnU6Glb9zTuqp2W4ze7Bkj1jjq+JnMEzY908bwXig91clkjmruN9yRT36UZbFynCogbedcmQW0MSvGO1FYH4iffeqCdUUUUGjPu0O2ORW5SnAqU4GmuDK17V9SkHX5nVR289OLFeZ8eQsSIrTSitceG6pltxf7qyEEeYHvuphRQc2Dj9ntrqXodrhsPpTxDzbCQsj6qA3XSoooCiisMSR8VFbf48eY3re9UGaiudfZ7lrsUycylKnGGitKV+hI+db6Fcm0qPqQDQeq0bxaYt9s8q1zUqVGktltwJOiQfrW9RQVXzvp6901fbetVzuaviE+SSyCgNIHZfiKT6dyNVFMnyHI7w2zap9yfuMK3t/sXEtqCXG/QOHYBV/tKq578dmUwtiSy28ysaU24kKSofUH1qPXhNptSkD7jhO+IyWz+yQPINeT8J7fSgq/wBNctu+H5C07Chrktzv2AZUVBKzyG1AD1Iq4tVhyDM4ljy5u9x8eiGQxIebith1aGmPCPHaUJ0Nq9TW5/4Sd7/6ht//AOougslRXHxW9OZDjUG6uspZckNBakJOwCR7V2KAooooCiiigKKKKArG602+0tp5CXG1jipChsKB9iKyUUCXm9BwrJJL1rvb9us0tBD0dhSgvf8AD8lJ/Otb/QnkLUp6K1kMVy0vLPiKfZ5yFoUkJPIlJBIA7U8aKCDYz0pxvG3oUtLT0yfEb8NuRIcUrX5I3xFSllm5Jvsl5yS0q2qZQllgJ0pLgKuRJ+RBFdCigKKKKAooooCiiigKKX3UzqHKwa3pfiQGZKy4lH7VZA0QT7UjJPXHOX5ry2Lk3HaUslLSY6FBA+WyKC2lFVD/ANN+f/8AXKP91a/7tMjpf1gvd+uJtF3YZkrQgr+JHkUe47EAaoHpRRRQFFFFAUUUUBRRRQFFFFAUUUUFc+sLb1kzq3sxfu+DapAac24yhbTbqVqKllvRI7Eb7eatHpNONuz2zyZNxjmHNjriIEdPAKdH4UrQANnzfiIqcdacOtt1k2e5OeI3Kektw1rQr1bJ+VK9hS8Xu2O5TEKHZs54h1t1pHhjWvwhIHGgtlRXhpXNpCyNFQBNe6AooooCiiigKUf2hUpVg9vSoKINxQDx9fwLpuUv+sdkbvOCOKW+40qG+h9BR7q/D/8A3GgSXTsPRuo+PQ2zdW4jc1ZLMwFKEEoVxPH0CimrW1UTGMiutg6nhtExyYkTPAV8YfFKgCUg7PooD3FW7oCiiigrH1lxFFsz8XR5cJi2z9OBPdICkJ7pUlPfaiPxD51xMSzBWD5BFuNnkrNlnLSmZFdCuLJ33BOtEgdwR3IplfaFgMJi2G6pR/riZQYSs9xw7q1r86RtxujymJwYQ0xGlOhDsdKdp5JAJWne+JJ+Wu3agu1GkNS4zUllXJp1AWhWvVJGwf5GvS1paQpxxQShI2pSjoAUmuhmc3nIlzbPdHUPNQmEFhwICVJSNJ49q0vtES3oMe1riyJTLj3JtzwpCkpWjXoUjsaB5pUlaApJBSRsEH1qK9RsaOUYbMhMwmJUsJ5xw6SNKHyI9DVZcV6m5ZYHGYcS6OLjKdQpTb48Tt2GgVbIH5VcCG8ZEKO+oAKcbSsgfMjdBS+xSP7O36Fdo5lJNseQq4JDiUK2HCChGjtQIGquJYr7b8jtLNytr6Xo7o2CD3B+R+RqtfVOwW/F80RaozKXYU8LkpbcHdl1zy7Ch5lAEbAJqV/Z+yOe9LnWB0tGFGbBaCG0pIVs7JIGzQRXO8adwW5qfuMdtMZ15cq2KiNIdQHu3JDviDkpPYdq2enOKsZde50eTdFolMKblolAFaZw32224NKSkin7k+GWPMWY7V7iKkIjqKmwHFI0SNH0IqrsW5zcGv0O9W2QtxcdgHwXzySUKcUktg+oGhQPPDOlS8Rza43lieE291JTHiNlXof49+tV/etU/GpcydcLYkqizw2pXxoQ42oEkpAQrl3BHmq4dtlm4WuPLKAhTzYWUg71uqnX23tWGXOuylKuBM56K+1L0rxUeX971Cu/qO9A/OkzFoldOWmYcl+4QXXFhbc1IUWydbbI9CB/nSS6p4VIsWU3NabfGEaetUuI824Gw02n8aAjsCfMKdnReUmV00gFMdpnwlKa02nXLWvMfr3re6jYbZ8psTr1yaWp+IyssOIXooJ1/wAqCoiX7jj1zcTHkuxZbJKFKjvaP5cknvVgOlPWORfbiixZGoKmvq1GkJQEhZ/gIHvSutsdybjrlxedaDlljIciJRFaAPL2c8v7T096lPQ23RVZ8tCmGlOwWHgXSnZcPJOjonSSPpQWWorRlw5j9xiSGLm7HYZJ8WOlpCg/+ZI2P0reoCiiigKKKKAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKAooooCiiigKKKKBd9W8GOW4+ZEKAmVd4qSmPydUnSSQVaG9E9vekfjd/mdN83ZWAtuC0EMXRljkpPia0oHl2CwRVtKr/1GsrVlyG7uwHShhUc3h6M4hLiHX0qCO/Idhp1VA7IWSWW4Q2pca6RFsupCknxkjsfoTRVMXZzMF5YailLT2nkNofWkNhQBCfXvr5nuaKD/2Q==' />\n\nهذا ما استطعت قراءته على عجل قدر الطاقة، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.\n\nوكتب\nأبو عبد الله\nأحمد بن محمد بن محمد بسيوني","vol":"ملحق","page":20}]}