{"ً":{"ٌ":132516,"ٍ":"المقدمة العثيمينية في أصول الفقه","َ":5,"ُ":3,"ِ":{"root":"أصول الفقه والقواعد الفقهية/المقدمة العثيمينية في أصول الفقه-خنفر","files":["othaiminia_osol.pdf"]},"ّ":"الكتاب: المقدمة العثيمينية في أصول الفقه - سِلْسِلَةُ مُتُونِ الكُتُبِ وَمُخْتَصَرَاتِهَا (١)\nالمؤلف: حازم خنفر\nعدد الأجزاء: ١\n[الكتاب غير مطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2315,"ٕ":11,"ٖ":1770155866,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"تمهيد","level":1,"page":3},{"title":"تعريف أصول الفقه","level":1,"page":4},{"title":"الأحكام","level":1,"page":4},{"title":"العلم","level":1,"page":5},{"title":"الكلام","level":1,"page":5},{"title":"الأمر","level":1,"page":6},{"title":"النهي","level":1,"page":7},{"title":"فصل","level":1,"page":7},{"title":"العام","level":1,"page":7},{"title":"الخاص","level":1,"page":8},{"title":"المطلق والمقيد","level":1,"page":8},{"title":"المجمل والمبين","level":1,"page":8},{"title":"الظاهر والمؤول","level":1,"page":8},{"title":"النسخ","level":1,"page":9},{"title":"الأخبار","level":1,"page":9},{"title":"فصل","level":1,"page":10},{"title":"الإجماع","level":1,"page":11},{"title":"القياس","level":1,"page":11},{"title":"فصل","level":1,"page":11},{"title":"التعارض","level":1,"page":12},{"title":"فصل","level":1,"page":12},{"title":"المفتي والمستفتي","level":1,"page":13},{"title":"فصل","level":1,"page":13},{"title":"الاجتهاد","level":1,"page":13},{"title":"التقليد","level":1,"page":14}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14},"ٜ":{"1":[1,15]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15"],"ٞ":{"3":[1],"4":[2,3],"5":[4,5],"6":[6],"7":[7,8,9],"8":[10,11,12,13],"9":[14,15],"10":[16],"11":[17,18,19],"12":[20,21],"13":[22,23,24],"14":[25]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"سِلْسِلَةُ مُتُونِ الكُتُبِ وَمُخْتَصَرَاتِهَا (١)\n\nالمُقَدّمَة العُثيْمِينِيَّة\nفِي\nأُصُولِ الفِقْه\n\nإعْدَاد\nحَازِم خَنْفَر","vol":"1","page":1},{"text":"حُقُوقُ الطَّبْعِ مَبْذُولَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ","vol":"1","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>تَمْهِيد</span>\nالحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ، وَمَنْ وَالَاهُ.\nأَمَّا بَعْدُ:\nفَهَذَا المَتْنُ الأَوَّلُ مِنْ سِلْسِلَتِي الَّتِي سَمَّيْتُهَا: (سِلْسَلَةَ مُتُونِ الكُتُبِ وَمُخْتَصَرَاتِهَا)، وَأَرَدْتُ بِهَا: صِياغَةَ مَتُونٍ وَمُخْتَصَرَاتٍ لِلْعُلُومِ المُخْتَلِفَةِ بِأُسْلُوبٍ عَصْرِيٍّ وَسَهْلٍ، وَذَلِكَ اعْتِمَادًا عَلَى بَعْضِ الكُتُبِ لِبَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ المُعَاصِرِينَ، مِمَّنْ حَظِيَتْ كُتُبُهُمْ بِتَقْرِيبِ المَسَائِلِ وَسُهُولَةِ السَّبْكِ فِي العِبَارَةِ، أَوْ مِمَّنْ حَظِيَ عِلْمُهُمْ بِثِقَةِ طُلَّابِ العِلْمِ، فَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَتْنًا أَوْ مُخْتَصَرًا لِلْكِتَابِ المُنْتَقَى؛ لِيَكُونَ عَوْنًا لِلطَّالِبِ لِفَهْمِ أَصْلِ مَادَّةِ الكِتَابِ وَحِفْظِهَا.\nوَابْتَدَأَتُ هَذِهِ السِّلْسِلَةَ بِكِتَابِ التِّعْلَامَةِ مُحَمَّد بْنِ صَالِح العُثَيْمِين: (الأُصُول مِنْ عِلْم الأُصُول)، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْ أُصُولِ مَسَائِلِهِ مَتْنًا يَكُونُ عُمْدَةً لِطَالِبِ هَذَا الفَنِّ وَأَسَاسًا وَرُكْنًا.\nفَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ القَبُولَ، وَأَنْ لَا يَحْرِمَنَا أَجْرَ إِعْدَادِهِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.\n\nحَازِم خَنْفَر\n٢/ ٢/٢٠١٦ م\n٢٣/ ٤/١٤٣٧ هـ","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>تَعْرِيفُ أُصُولِ الفِقْهِ</span>\nأُصُولُ الفِقْهِ يُعَرَّفُ بِاعْتِبَارَيْنِ:\nالأَوَّلُ: بِاعْتِبَارِ مُفْرَدَيْهِ:\nفَالأُصُولُ: جَمْعُ (أَصْلٍ)، وَهُوَ مَا يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ.\nوَالفِقْهُ: مَعْرِفَةُ<span data-type=\"title\" id=toc-3> الأَحْكَامِ </span>الشَّرْعِيَّةِ العَمَلِيَّةِ بِأَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ.\nوَالثَّانِي: بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ لَقَبًا لِهَذَا الفَنِّ المُعَيَّنِ، فَيُعَرَّفُ بِأَنَّهُ: عِلْمٌ يَبْحَثُ عَنْ أَدِلَّةِ الفِقْهِ الإِجْمَالِيَّةِ، وَكَيْفِيَّةِ الاسْتِفَادَةِ مِنْهَا، وَحَالِ المُسْتَفِيدِ.\nوَفَائِدَتُهُ: التَّمَكُّنُ مِنْ حُصُولِ قُدْرَةٍ يَسْتَطِيعُ بِهَا اسْتِخْرَاجَ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مْنِ أَدِلَّتِهَا عَلَى أُسُسٍ سَلِيمَةٍ.\n\nالأَحْكَامُ\nوَالأَحْكَامُ: مَا اقْتَضَاهُ خِطَابُ الشَّرْعِ المُتَعَلِّقِ بِأَفْعَالِ المُكَلَّفِينَ؛ مِنْ طَلَبٍ أَوْ تَخْيِيرٍ أَوْ وَضْعٍ.\nوَتَنْقَسِمُ إِلَى: تَكْلِيفِيَّةٍ وَوَضْعِيَّةٍ.\nفَالتَّكْلِيفِيَّةُ: الوَاجِبُ، وَالمَنْدُوبُ، وَالمُحَرَّمُ، وَالمَكْرُوهُ، وَالمُبَاحُ.\n١ - فَالوَاجِبُ: مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ عَلَى وَجْهِ الإِلْزَامِ.\nوَيُثَابُ فَاعِلُهُ امْتِثَالًا، وَيَسْتَحِقُّ العِقَابَ تَارِكُهُ.\nوَيُسَمَّى: فَرْضًا، وَفَرِيضَةً، وَحَتْمًا، وَلَازِمًا.\n٢ - وَالمَنْدُوبُ: مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ لَا عَلَى وَجْهِ الإِلْزَامِ.\nوَيُثَابُ فَاعِلُهُ امْتِثَالًا، وَلَا يُعَاقَبُ تَارِكُهُ.\nوَيُسَمَّى: سُنَّةً، وَمَسْنُونًا، وَمُسْتَحَبًّا، وَنَفْلًا.\n٣ - وَالمُحَرَّمُ: مَا نَهَى عَنْهُ الشَّارِعُ عَلَى وَجْهِ الإِلْزَامِ بِالتَّرْكِ.","vol":"1","page":5},{"text":"وَيُثَابُ تَارِكُهُ امْتِثَالًا، وَيَسْتَحِقُّ العِقَابَ فَاعِلُهُ.\nوَيُسَمَّى: مَحْظُورًا، أَوْ مَمْنُوعًا.\n٤ - وَالمَكْرُوهُ: مَا نَهَى عَنْهُ الشَّارِعُ لَا عَلَى وَجْهِ الإِلْزَامِ بِالتَّرْكِ.\nوَيُثَابُ تَارِكُهُ امْتِثَالًا، وَلَا يُعَاقَبُ فَاعِلُهُ.\n٥ - وَالمُبَاحُ: مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ لِذَاتِهِ.\nوَالمُبَاحُ مَا دَامَ عَلَى وَصْفِ الإِبَاحَةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ثَوَابٌ وَلَا عِقَابٌ.\nوَيُسَمَّى: حَلَالًا، وَجَائِزًا.\nوَالوَضْعِيَّةُ: مَا وَضَعَهُ الشَّارِعُ مِنْ أَمَارَاتٍ، لِثُبُوتٍ أَوِ انْتِفَاءٍ، أَوْ نُفُوذٍ أَوْ إِلْغَاءٍ.\nوَمِنْهَا: الصِّحَّةُ، وَالفَسَادُ.\n١ - فالصَّحِيحُ: مَا تَرَتَّبَتْ آثَارُ فِعْلِهِ عَلَيْهِ - عِبَادَةً كَانَ أَمْ عَقْدًا -.\nوَلَا يَكُونُ الشَّيْءُ صَحِيحًا إِلَّا بِتَمَامِ شُرُوطِهِ وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ.\nفَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنَ الشُّرُوطِ، أَوْ وُجِدَ مَانِعٌ مِنَ المَوَانِعِ: امْتَنَعَتِ الصِّحَّةُ.\n٢ - وَالفَاسِدُ: مَا لَا تَتَرَتَّبُ آثَارُ فِعْلِهِ عَلَيْهِ - عِبَادَةً كَانَ أَمْ عَقْدًا -.\nوَكُلُّ فَاسِدٍ مِنَ العِبَادَاتِ وَالعُقُودِ وَالشُّرُوطِ فَإِنَّهُ مُحَرَّمٌ.\nوَالفَاسِدُ وَالبَاطِلُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ إِلَّا فِي: الإِحْرَامِ، وَالنِّكَاحِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>العِلْمُ</span>\nوَالعِلْمُ: إِدْرَاكُ الشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ إِدْرَاكًا جَازِمًا.\nوَيَنْقَسِمُ إِلَى: ضَرُورِيٍّ، وَنَظَرِيٍّ.\n١ - فَالضَّرُورِيُّ: مَا يَكُونُ إِدْرَاكُ المَعْلُومِ فِيهِ ضَرُورِيًّا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا اسْتِدْلَالٍ.\n٢ - وَالنَّظَرِيُّ: مَا يَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>الكَلَامُ</span>\nوَالكَلَامُ: اللَّفْظُ المُفِيدُ.\nوَأَقَلُّ مَا يَتَأَلَّفُ مِنْهُ الكَلَامُ: اسْمَانِ، أَوْ فِعْلٌ وَاسْمٌ.\nوَوَاحِدُ الكَلَامِ: كَلِمَةٌ، وَهِيَ: اللَّفْظُ المَوْضُوعُ لِمَعْنًى مُفْرَدٍ.","vol":"1","page":6},{"text":"وَهِيَ: إِمَّا اسْمٌ، أَوْ فِعْلٌ، أَوْ حَرْفٌ.\n١ - فَالاسْمُ: مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إِشْعَارٍ بِزَمَنٍ.\n٢ - وَالفِعْلُ: مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِي نَفْسِهِ، وَأَشْعَرَ بِهَيْئَتِهِ بِأَحَدِ الأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ.\n٣ - وَالحَرْفُ: مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِي غَيْرِهِ.\nوَيَنْقَسِمُ الكَلَامُ بِاعْتِبَارِ إِمْكَانِ وَصْفِهِ بِالصِّدْقِ وَعَدَمِهِ إلى: خَبَرٍ، وَإِنْشَاءٍ.\n١ - فَالخَبَرُ: مَا يُمْكِنُ أَنْ يُوصَفَ بِالصِّدْقِ أَوِ الكَذِبِ لِذَاتِهِ.\n٢ - وَالإِنْشَاءُ: مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُوصَفَ بِالصِّدْقِ وَالكَذِبِ.\nوَيَنْقَسِمُ الكَلَامُ مِنْ حَيْثُ الاسْتِعْمَالُ إِلَى: حَقِيقَةٍ، وَمَجَازٍ.\n١ - فَالحَقِيقَةُ: اللَّفْظُ المُسْتَعْمَلُ فِيمَا وُضِعَ لَهُ.\nوَتَنْقَسِمُ إِلَى: لُغَوِيَّةٍ، وَشَرْعِيَّةٍ، وَعُرْفِيَّةٍ.\n٢ - وَالمَجَازُ: اللَّفْظُ المُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ.\nوَلَا يَجُوزُ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى مَجَازِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ يَمْنَعُ مِنْ إِرَادَةِ الحَقِيقَةِ.\nوَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي مَجَازِهِ: وُجُودُ ارْتِبَاطٍ بَيْنَ المَعْنَى الحَقِيقِيِّ وَالمَجَازِيِّ لِيَصِحَّ التَّعْبِيرُ بِهِ عَنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>الأَمْرُ</span>\nوَالأَمْرُ: قَوْلٌ يَتَضَمَّنُ طَلَبَ الفِعْلِ عَلَى وَجْهِ الاسْتِعْلَاءِ.\nوَصِيَغُ الأَمْرِ أَرْبَعٌ:\n١ - فِعْلُ الأَمْرِ.\n٢ - وَاسْمُ فِعْلِ الأَمْرِ.\n٣ - وَالمَصْدَرُ النَّائِبُ عَنْ فِعْلِ الأَمْرِ.\n٤ - وَالمُضَارِعُ المَقْرُونُ بِلَامِ الأَمْرِ.\nوَصِيغَةُ الأَمْرِ عِنْدَ الإِطْلَاقِ تَقْتَضِي: وُجُوبَ المَأْمُورِ بِهِ، وَالمُبَادَرَةَ بِفِعْلِهِ فَوْرًا.\nوَقَدْ يَخْرُجُ الأَمْرُ عَنِ الوُجُوبِ وَالفَوْرِيَّةِ لِدَلِيلٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ.\nوَإِذَا تَوَقَّفَ فِعْلُ المَأْمُورِ بِهِ عَلَى شَيْءٍ: كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مَأْمُورًا بِهِ، فَإِنْ كَانَ وَاجِبًا","vol":"1","page":7},{"text":"كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ وَاجِبًا، وَإِنْ كَانَ مَنْدُوبًا كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مَنْدُوبًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>النَّهْيُ</span>\nوَالنَّهْيُ: قَوْلٌ يَتَضَمَّنُ طَلَبَ الكَفِّ عَلَى وَجْهِ الاسْتِعْلَاءِ بِصِيغَةٍ مَخْصُوصَةٍ؛ هِيَ المُضَارِعُ المَقْرُونُ بِـ (لَا) النَّاهِيَةِ.\nوَصِيغَةُ النَّهْيِ عِنْدَ الإِطْلَاقِ: تَقْتَضِي تَحْرِيمَ المَنْهِيِّ عَنْهُ وَفَسَادَهُ.\nوَقَدْ يَخْرُجُ النَّهْيُ عَنِ التَّحْرِيمِ إِلَى مَعَانٍ أُخْرَى لِدَلِيلٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>فَصْلٌ</span>\nوَالَّذِي يَدْخُلُ فِي الخِطَابِ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ: هُوَ المُكَلَّفُ، وَهُوَ البَالِغُ العَاقِلُ.\nوَالتَّكْلِيفُ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ شَامِلٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ، لَكِنَّ الكَافِرَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ فِعْلُ المَأْمُورِ بِهِ حَالَ كُفْرِهِ.\nوَلِلتَّكْلِيفِ مَوَانِعُ؛ مِنْهَا: الجَهْلُ، وَالنِّسْيَانُ، وَالإِكْرَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>العَامُّ</span>\nوَالعَامُّ: اللَّفْظُ المُسْتَغْرِقُ لِجَمِيعِ أَفْرَادِهِ بِلَا حَصْرٍ.\nوَصِيَغُ العُمُومِ سَبْعٌ:\n١ - مَا دَلَّ عَلَى العُمُومِ بِمَادَّتِهِ.\n٢ - وَأَسْمَاءُ الشَّرْطِ.\n٣ - وَأَسْمَاءُ الاسْتِفْهَامِ.\n٤ - وَالأَسْمَاءُ المَوْصُولَةُ.\n٥ - وَالنَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ أَوِ النَّهْيِ أَوِ الشَّرْطِ أَوْ الاسْتِفْهَامِ الإِنْكَارِيِّ.\n٦ - وَالمُعَرَّفُ بِالإِضَافَةِ - مُفْرَدًا كَانَ أَمْ مَجْمُوعًا -.\n٧ - وَالمُعَرَّفُ بِـ (ال) الاسْتِغْرَاقِيَّةِ - مُفْرَدًا كَانَ أَمْ مَجْمُوعًا -.\nوَأَمَّا المُعَرَّفُ بِـ (ال) العَهْدِيَّةِ فَإِنَّهُ بِحَسَبِ المَعْهُودِ؛ فَإِنْ كَانَ عَامًّا فَالمُعَرَّفُ عَامٌّ، وَإِنْ كَانَ خَاصًّا فَالمُعَرَّفُ خَاصٌّ.\nوَيَجِبُ العَمَلُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ العَامِّ حَتَّى يَثْبُتَ تَخْصِيصُهُ.","vol":"1","page":8},{"text":"وَإِذَا وَرَدَ العَامُّ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ: وَجَبَ العَمَلُ بِعُمُومِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>الخَاصُّ</span>\nوَالخَاصُّ: اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى مَحْصُورٍ بِشَخْصٍ أَوْ عَدَدٍ.\nوَدَلِيلُ التَّخْصِيصِ نَوْعَانِ: مُتَّصِلٌ وَمُنْفَصِلٌ.\nفَالمُتَّصِلُ: مَا لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ، وَمِنْهُ: الاسْتِثْنَاءُ، وَالشَّرْطُ، وَالصِّفَةُ.\nوَالمُنْفَصِلُ: مَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ: الحِسُّ، وَالعَقْلُ، وَالشَّرْعُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>المُطْلَقُ وَالمُقَيَّدُ</span>\nوَالمُطْلَقُ: مَا دَلَّ عَلَى الحَقِيقَةِ بِلَا قَيْدٍ.\nوَالمُقَيَّدُ: مَا دَلَّ عَلَى الحَقِيقَةِ بِقَيْدٍ.\nوَيَجِبُ العَمَلُ بِالمُطْلَقِ عَلَى إِطْلَاقِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَى تَقْيِيدِهِ.\nوَإِذَا وَرَدَ نَصٌّ مُطْلَقٌ وَنَصٌّ مُقَيَّدٌ: وَجَبَ تَقْيِيدُ المُطْلَقِ بِهِ إِنْ كَانَ الحُكْمُ وَاحِدًا، وَإِلَّا عُمِلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى مَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ إِطْلَاقٍ أَوْ تَقْيِيدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>المُجْمَلُ وَالمُبَيَّنُ</span>\nوَالمُجْمَلُ: مَا يَتَوَقَّفُ فَهْمُ المُرَادِ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ؛ إِمَّا فِي: تَعْيِينِهِ، أَوْ بَيَانِ صِفَتِهِ، أَوْ مِقْدَارِهِ.\nوَالمُبَيَّنُ: مَا يُفْهَمُ المُرَادُ مِنْهُ؛ إِمَّا بِـ: أَصْلِ الوَضْعِ، أَوْ بَعْدَ التَّبْيِينِ.\nوَيَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ عَقْدُ العَزْمِ عَلَى العَمَلِ بِالمُجْمَلِ مَتَى حَصَلَ بَيَانُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>الظَّاهِرُ وَالمُؤَوَّلُ</span>\nوَالظَّاهِرُ: مَا دَلَّ بِنَفْسِهِ عَلَى مَعْنًى رَاجِحٍ مَعَ احْتِمَالِ غَيْرِهِ.\nوَالعَمَلُ بِهِ: وَاجِبٌ؛ إِلَّا بِدَلِيلٍ يَصْرِفُهُ عَنْ ظَاهِرِهِ.\nوَالمُؤَوَّلُ: مَا حُمِلَ لَفْظُهُ عَلَى المَعْنَى المَرْجُوحِ.\nوَالتَّأْوِيلُ قِسْمَانِ: صَحِيحٌ مَقْبُولٌ، وَفَاسِدٌ مَرْدُودٌ.\n١ - فَالصَّحِيحُ: مَا دَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ.\n٢ - وَالفَاسِدُ: مَا لَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>النَّسْخُ</span>\nوَالنَّسْخُ: رَفْعُ حُكْمِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ أَوْ لَفْظِهِ بِدَلِيلٍ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.\nوَالنَّسْخُ جَائِزٌ عَقْلًا، وَوَاقِعٌ شَرْعًا.\nوَيَمْتَنِعُ النَّسْخُ فِي:\n١ -<span data-type=\"title\" id=toc-15> الأَخْبَارِ</span>.\n٢ - وَالأَحْكَامِ الَّتِي تَكُونُ مَصْلَحَةً فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ.\nوَيُشْتَرَطُ لِلنَّسْخِ فِيمَا يُمْكِنُ نَسْخُهُ شُرُوطٌ؛ مِنْهَا:\n١ - تَعَذُّرُ الجَمْعِ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ.\n٢ - وَالعِلْمُ بِتَأَخُّرِ النَّاسِخِ.\n٣ - وَثُبُوتُ النَّاسِخِ.\nوَيَنْقَسِمُ النَّسْخُ بِاعْتِبَارِ النَّصِّ المَنْسُوخِ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:\nالأَوَّلُ: مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَبَقِيَ لَفْظُهُ.\nوَالثَّانِي: مَا نُسِخَ لَفْظُهُ وَبَقِيَ حُكْمُهُ.\nوَالثَّالِثُ: مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَلَفْظُهُ.\nوَيَنْقَسِمُ النَّسْخُ بِاعْتِبَارِ النَّاسِخِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:\nالأَوَّلُ: نَسْخُ القُرْآنِ بِالقُرْآنِ.\nوَالثَّانِي: نَسْخُ القُرْآنِ بِالسُّنَّةِ.\nوَالثَّالِثُ: نَسْخُ السُّنَّةِ بِالقُرْآنِ.\nوَالرَّابِعُ: نَسْخُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ.\n\nالأَخْبَارُ\nوَالَخَبَرُ: مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ أَوْ وَصْفٍ.\nوَيَنْقَسِمُ الخَبَرُ بِاعْتِبَارِ مَنْ يُضَافُ إِلَيْهِ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: مَرْفُوعٌ، وَمَوْقُوفٌ، وَمَقْطُوعٌ.\n١ - فَالمَرْفُوعُ: مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا -.","vol":"1","page":10},{"text":"٢ - وَالمَوْقُوفُ: مَا أُضِيفَ إِلَى الصَّحَابِيِّ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ.\n٣ - وَالمَقْطُوعُ: مَا أُضِيفَ إِلَى التَّابِعِيِّ فَمَنْ بَعْدَهُ.\nوَيَنْقَسِمُ الخَبَرُ بِاعْتِبَارِ طُرُقِهِ إِلَى: مُتَواتِرٍ وَآحَادٍ:\n١ - فَالمُتَوَاتِرُ: مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، يَسْتَحِيلُ فِي العَادَةِ أَنْ يَتَوَاطَؤُوا عَلَى الكَذِبِ، وَأَسْنَدُوهُ إِلَى شَيْءٍ مَحْسُوسٍ.\n٢ - وَالآحَادُ: مَا سِوَى المُتَوَاتِرِ.\nوَهُوَ مِنْ حَيْثُ الرُّتْبَةُ: ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: صَحِيحٌ، وَحَسَنٌ، وَضَعِيفٌ.\n١ - فَالصَّحِيحُ: مَا نَقَلَهُ عَدْلٌ تَامُّ الضَّبْطِ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ، وَخَلَا مِنَ الشُّذُوذِ وَالعِلَّةِ القَادِحَةِ.\n٢ - وَالحَسَنُ: مَا نَقَلَهُ عَدَلٌ خَفِيفُ الضَّبْطِ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ، وَخَلَا مِنَ الشُّذُوذِ وَالعِلَّةِ القَادِحَةِ.\n٣ - وَالضَّعِيفُ: مَا خَلَا مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ وَالحَسَنِ.\nوَكُلُّ هَذِهِ الأَقْسِامِ حُجَّةٌ سِوَى الضَّعِيفِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>فَصْلٌ</span>\nوَلِلْحَدِيثِ: تَحَمُّلٌ، وَأَدَاءٌ.\nفَالتَّحَمُّلُ: أَخْذُ الحَدِيثِ عَنِ الغَيْرِ.\nوَالأَدَاءُ: إِبْلَاغُ الحَدِيثِ إِلَى الغَيْرِ.\nوَلِلأَدَاءِ صِيَغٌ؛ مِنْهَا:\n١ - (حَدَّثَنِي): لِمَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ.\n٢ - وَ(أَخْبَرَنِي): لِمَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ، أَوْ قَرَأَ هُوَ عَلَى الشَّيْخِ.\n٣ - وَ(أَخْبَرَنِي إِجَازَةً)، أَوْ (أَجَازَ لِي): لِمَنْ رَوَى بِالإِجَازَةِ دُونَ القِرَاءَةِ.\nوَالإِجَازَةُ: إِذْنُهُ لِلتِّلْمِيذِ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ مَا رَوَاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِ القِرَاءَةِ.\n٤ - وَالعَنْعَنَةُ، وَهِيَ: رِوَايَةُ الحَدِيثِ بِلَفْظِ: (عَنْ)، وَحُكْمُهَا: الاتِّصَالُ إِلَّا مِنْ مَعْرُوفٍ بِالتَّدْلِيسِ.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>الإِجْمَاعُ</span>\nوَالإِجْمَاعُ: اتِّفَاقُ مُجْتَهِدِي هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حُكْمٍ شَرْعِيٍّ.\nوَهُوَ حُجَّةٌ.\nوَالإِجْمَاعُ نَوْعَانِ: قَطْعِيٌّ، وَظَنِّيٌّ.\n١ - فَالقَطْعِيُّ: مَا يُعْلَمُ وُقُوعُهُ مِنَ الأُمَّةِ بِالضَّرُورَةِ.\n٢ - وَالظَّنِيُّ: مَا لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِالتَّتَبُّعِ وَالاسْتِقْرَاءِ.\nوَلِلإِجْمَاعِ شُرُوطٌ؛ مِنْهَا:\n١ - أَنْ يَثْبُتَ بِطَرِيقٍ صَحِيحٍ.\n٢ - وَأَنْ لَا يَسْبِقَهُ خِلَافٌ مُسْتَقِرٌّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>القِيَاسُ</span>\nوَالقِيَاسُ: تَسْوِيَةُ فَرْعٍ بِأَصْلٍ فِي حُكْمٍ لِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَهُمَا.\nوَيُعْتَبَرُ دَلِيلًا شَرْعِيًّا.\nوَلِلْقِيَاسِ شُرُوطٌ؛ مِنْهَا:\n١ - أَنْ لَا يُصَادِمَ دَلِيلًا أَقْوَى مِنْهُ.\n٢ - وَأَنْ يَكُونَ حُكْمُ الأَصْلِ ثَابِتًا بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ.\n٣ - وَأَنْ يَكُونَ لِحُكْمِ الأَصْلِ عِلَّةٌ مَعْلُومَةٌ.\n٤ - وَأَنْ تَكُونَ العِلَّةُ مُشْتَمِلَةً عَلَى مَعْنًى مُنَاسِبٍ لِلْحُكْمِ.\n٥ - وَأَنْ تَكُونَ العِلَّةُ مَوْجُودَةً فِي الفَرْعِ كَوُجُودِهَا فِي الأَصْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>فَصْلٌ</span>\nوَيَنْقَسِمُ القِيَاسُ إِلَى: جَلِيٍّ، وَخَفِيٍّ.\n١ - فَالجَلِيُّ: مَا ثَبَتَتْ عِلَّتُهُ بِنَصٍّ، أَوْ إِجْمَاعٍ، أَوْ كَانَ مَقْطُوعًا فِيهِ بِنَفْيِ الفَارِقِ بَيْنِ الأَصْلِ وَالفَرْعِ.\n٢ - وَالخَفِيُّ: مَا ثَبَتَتْ عِلَّتُهُ بِاسْتِنْبَاطٍ، وَلَمْ يُقْطَعْ فِيهِ بِنَفْيِ الفَارِقِ بَيْنِ الأَصْلِ وَالفَرْعِ.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>التَّعَارُضُ</span>\nوَالتَّعَارُضُ: تَقَابُلُ الدَّلِيلَيْنِ؛ بِحَيْثُ يُخَالِفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.\nوَأَقْسَامُ التَّعَارُضِ أَرْبَعَةٌ:\nالأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ دَلِيلَيْنِ عَامَّيْنِ.\nوَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ التَّعَارُضُ بَيْنَ خَاصَّيْنِ.\nوَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ التَّعَارُضُ بَيْنَ عَامٍّ وَخَاصٍّ.\nوَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ التَّعَارُضُ بَيْنَ نَصَّيْنِ: أَحَدُهُمَا أَعَمُّ مِنَ الآخَرِ مِنْ وَجْهٍ، وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>فَصْلٌ</span>\nوَإِذَا اتَّفَقَتِ الأَدِلَّةُ السَّابِقَةُ عَلَى حُكْمٍ، أَوِ انْفَرَدَ أَحَدُهُا مِنْ غَيْرٍ مُعَارِضٍ: وَجَبَ إِثْبَاتُهُ.\nوَإِنْ تَعَارَضَتْ وَأَمْكَنَ الجَمْعُ: وَجَبَ الجَمْعُ.\nوَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الجَمْعُ: عُمِلَ بِالنَّسْخِ إِنْ تَمَّتْ شُرُوطُهُ.\nوَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ النَّسْخُ: وَجَبَ التَّرْجِيحُ.\nفَيُرَجَّحُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ:\n- النَّصُّ عَلَى الظَّاهِرِ.\n- وَالظَّاهِرُ عَلَى المُؤَوَّلِ.\n- وَالمَنْطُوقُ عَلَى المَفْهُومِ.\n- وَالمُثْبَتُ عَلَى النَّافِي.\n- وَالنَّاقِلُ عَنِ الأَصْلِ عَلَى المُبْقِي عَلَيْهِ.\n- وَالعَامُّ المَحْفُوظُ عَلَى غَيْرِ المَحْفُوظِ.\n- وَمَا كَانَتَ صِفَاتُ القَبُولِ فِيهِ أَكْثَرَ عَلَى مَا دُونَهُ.\n- وَصَاحِبُ القِصَّةِ عَلَى غَيْرِهِ.\n- وَيُقَدَّمُ مِنَ الإِجْمَاعِ: القَطْعِيُّ عَلَى الظَّنِّيِّ.","vol":"1","page":13},{"text":"- وَيُقَدَّمُ مِنَ القِيَاسِ: الجَلِيُّ عَلَى الخَفِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>المُفْتِي والمُسْتَفْتِي</span>\nوَالمُفْتِي: هُوَ المُخْبِرُ عَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ.\nوَالمُسْتَفْتِي: هُوَ السَّائِلُ عَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ.\nوَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الفَتْوَى شُرُوطٌ؛ مِنْهَا:\n١ - أَنْ يَكُونَ المُفْتِي عَارِفًا بِالحُكْمِ - يَقِينًا، أَوْ ظَنًّا رَاجِحًا -.\n٢ - وَأَنْ يَتَصَوَّرَ السُّؤَالَ تَصَوُّرًا تَامًّا.\n٣ - وَأَنْ يَكُونَ هَادِئَ البَالِ.\nوَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الفَتْوَى شُرُوطٌ؛ مِنْهَا:\n١ - وُقُوعُ الحَادِثَةِ المَسْؤُولِ عَنْهَا.\n٢ - وَأَنْ لَا يُعْلَمَ مِنْ حَالِ السَّائِلِ أَنَّ قَصْدَهُ التَّعَنُّتُ، أَوْ تَتَبُّعُ الرُّخَصِ، أَوْ ضَرْبُ آرَاءِ العُلَمَاءِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَقَاصِدِ السَّيِّئَةِ.\n٣ - وَأَنْ لَا يَتَرَتَّبَ عَلَى الفَتْوَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا ضَرَرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>فَصْلٌ</span>\nوَيَلْزَمُ المُسْتَفْتِيَ أُمُورٌ:\nالأَوَّلُ: أَنْ يُرِيدَ بِاسْتِفْتَائِهِ الحَقَّ وَالعَمَلَ بِهِ.\nوَالثَّانِي: أَنْ لَا يَسْتَفْتِيَ إِلَّا مَنْ يَعْلَمُ - أَوْ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ - أَنَّهُ أَهْلٌ لِلْفَتْوَى.\nوَالثَّالِثُ: أَنْ يَصِفَ حَالَتَهُ وَصْفًا صَادِقًا دَقِيقًا.\nوَالرَّابِعُ: أَنْ يَنْتَبِهَ لِمَا يَقُولُهُ المُفْتِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>الاجْتِهَادُ</span>\nوَالاجْتِهَادُ: بَذْلُ الجُهْدِ لإِدْرَاكِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ.\nوَالمُجْتَهِدُ: مَنْ بَذَلَ جُهْدَهُ لِذَلِكَ.\nوَلِلاجْتِهَادِ شُرُوطٌ؛ مِنْهَا:\n١ - أَنْ يَعْلَمَ مِنَ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي اجْتِهَادِهِ.","vol":"1","page":14},{"text":"٢ - وَأَنْ يَعْرِفَ مَا يَتَعَلَّقُ بِصِحَّةِ الحَدِيثِ وَضَعْفِهِ.\n٣ - وَأَنْ يَعْرِفَ النَّاسِخَ وَالمَنْسُوخَ، وَمَوَاقِعَ الإِجْمَاعِ.\n٤ - وَأَنْ يَعْرِفَ مِنَ الأَدِلَّةِ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ الحُكْمُ مِنْ تَخْصِيصٍ أَوْ تَقْيِيدٍ أَوْ نَحْوِهِ.\n٥ - وَأَنْ يَعْرِفَ مِنَ اللُّغَةِ وَأُصُولِ الفِقْهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِدَلَالَاتِ الأَلْفَاظِ.\n٦ - وَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ قُدْرَةٌ يَتَمَكَّنُ بِهَا مِنَ اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ مِنْ أَدِلَّتِهَا.\nوَيَلْزَمُ المُجْتَهِدَ أَنْ يَبْذُلَ جُهْدَهُ فِي مَعْرِفَةِ الحَقِّ، ثُمَّ يَحْكُمَ بِمَا ظَهَرَ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ.\nوَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الحُكْمُ: وَجَبَ عَلَيْهِ التَّوَقُّفُ، وَجَازَ<span data-type=\"title\" id=toc-25> التَّقْلِيدُ </span>حِينَئِذٍ لِلضَّرُورَةِ.\n\nالتَّقْلِيدُ\nوَالتَّقْلِيدُ: اتِّبَاعُ مَنْ لَيْسَ قَوْلُهُ حُجَّةً.\nوَيَكُونُ فِي مَوْضِعَيْنِ:\nالأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ المُقَلِّدُ عَامِّيًّا.\nوَالثَّانِي: أَنْ يَقَعَ لِلْمُجْتَهِدِ حَادِثَةٌ تَقْتَضِي الفَوْرِيَّةَ، وَلَا يَتَمَكَّنَ مِنَ النَّظَرِ فِيهَا.\nوَالتَّقْلِيدُ نَوْعَانِ: عَامٌّ، وخَاصٌّ.\n١ - فَالعَامُّ: أَنْ يَلْتَزِمَ مَذْهَبًا مُعَيَّنًا يَأْخُذُ بِرُخَصِهِ وَعَزَائِمِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِ دِينِهِ.\n٢ - وَالخَاصُّ: أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلٍ مُعَيَّنٍ فِي قَضِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ.","vol":"1","page":15}]}