{"ً":{"ٌ":132517,"ٍ":"النبذة العثيمينية في مصطلح الحديث","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: النبذة العثيمينية في مصطلح الحديث - سِلْسِلَةُ مُتُونِ الكُتُبِ وَمُخْتَصَرَاتِهَا (٢)\nالمؤلف: حازم خنفر\nعدد الأجزاء: ١\n[الكتاب غير مطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2315,"ٕ":10,"ٖ":1770155866,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"تمهيد","level":1,"page":3},{"title":"تعريفات في مصطلح الحديث","level":1,"page":4},{"title":"الخبر باعتبار النقل","level":1,"page":4},{"title":"فصل","level":1,"page":5},{"title":"الحديث منقطع السند","level":1,"page":5},{"title":"التدليس","level":1,"page":6},{"title":"المضطرب","level":1,"page":6},{"title":"الإدراج في المتن","level":1,"page":6},{"title":"الزيادة في الحديث","level":1,"page":7},{"title":"اختصار الحديث","level":1,"page":7},{"title":"رواية الحديث بالمعنى","level":1,"page":7},{"title":"الموضوع","level":1,"page":8},{"title":"الجرح","level":1,"page":8},{"title":"التعديل","level":1,"page":9},{"title":"تعارض الجرح والتعديل","level":1,"page":10},{"title":"أقسام الخبر باعتبار الإضافة","level":1,"page":10},{"title":"الصحابي","level":1,"page":11},{"title":"المخضرم","level":1,"page":11},{"title":"التابعي","level":1,"page":11},{"title":"الإسناد","level":1,"page":12},{"title":"المسلسل","level":1,"page":12},{"title":"تحمل الحديث","level":1,"page":12},{"title":"أداء الحديث","level":1,"page":13},{"title":"آداب العالم والمتعلم","level":1,"page":14}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14},"ٜ":{"1":[1,15]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15"],"ٞ":{"3":[1],"4":[2,3],"5":[4,5],"6":[6,7,8],"7":[9,10,11],"8":[12,13],"9":[14],"10":[15,16],"11":[17,18,19],"12":[20,21,22],"13":[23],"14":[24]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"سِلْسِلَةُ مُتُونِ الكُتُبِ وَمُخْتَصَرَاتِهَا (٢)\n\nالنُّبْذَةُ العُثيْمِينِيَّة\nفِي\nمُصْطَلَحِ الحَدِيثِ\n\nإعْدَاد\nحَازِم خَنْفَر","vol":"1","page":1},{"text":"حُقُوقُ الطَّبْعِ مَبْذُولَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ","vol":"1","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>تَمْهِيد</span>\nالحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ، وَمَنْ وَالَاهُ.\nأَمَّا بَعْدُ:\nفَهَذَا المَتْنُ الثَّانِي مِنْ سِلْسِلَتِي الَّتِي سَمَّيْتُهَا: (سِلْسَلَةَ مُتُونِ الكُتُبِ وَمُخْتَصَرَاتِهَا)، وَأَرَدْتُ بِهَا: صِياغَةَ مَتُونٍ وَمُخْتَصَرَاتٍ لِلْعُلُومِ المُخْتَلِفَةِ، وَذَلِكَ اسْتِنَادًا إِلَى كُتُبِ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِمَّنْ تَمَّيَزَتْ مُؤَلَّفَاتُهُمْ فِي فَنٍّ مِنَ الفُنُونِ بِتَقْرِيبِ المَسَائِلِ وَسُهُولَةِ العِبَارَةِ، أَوْ مِمَّنْ حَظِيَ عِلْمُهُمْ بِثِقَةِ طُلَّابِ العِلْمِ، فَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَتْنًا أَوْ مُخْتَصَرًا لِلْكِتَابِ المُنْتَقَى؛ لِيَكُونَ عَوْنًا لِلطَّالِبِ لِفَهْمِ أَصْلِ مَادَّةِ الكِتَابِ وَحِفْظِهَا.\nوَثَنَّيْتُ هَذِهِ السِّلْسِلَةَ بِكِتَابِ التِّعْلَامَةِ مُحَمَّد بْنِ صَالِح العُثَيْمِين: (مُصْطَلَح الحَدِيثِ)، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْ مَسَائِلِهِ مَتْنًا يَكُونُ عُمْدَةً لِطَالِبِ هَذَا الفَنِّ.\nفَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ القَبُولَ، وَأَنْ لَا يَحْرِمَنَا أَجْرَ إِعْدَادِهِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.\n\nحَازِم خَنْفَر\n٣/ ٢/٢٠١٦ م\n٢٤/ ٤/١٤٣٧ هـ","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>تَعْرِيفَاتٌ فِي مُصْطَلَحِ الحَدِيثِ</span>\nعِلْمُ مُصْطَلَحِ الحَدِيثِ: يُعْرَفُ بِهِ حَالُ الرَّاوِي وَالمَرْوِيِّ مِنْ حَيْثُ القَبُولُ وَالرَّدُّ.\nوَالحَدِيثُ: مَا أُضِيفُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلٍ، أَوْ فِعْلٍ، أَوْ تَقْرِيرٍ، أَوْ وَصْفٍ.\nوَالخَبَرُ: بِمَعْنَى الحَدِيثِ.\nوَالأَثَرُ: مَا أُضِيفَ إِلَى الصَّحَابِيِّ أَوِ التَّابِعِيِّ.\nوَالحَدِيثُ القُدْسِيُّ: مَا رَوَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ رَبِّهِ - تَعَالَى -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الخَبَرُ بِاعْتِبَارِ النَّقْلِ</span>\nوَيَنْقَسِمُ الخَبَرُ بِاعْتِبَارِ طُرُقِ نَقْلِهِ إِلَيْنَا إِلَى قِسْمَيْنِ: مُتَوَاتِرٍ وَآحَادٍ.\nأَمَّا المُتَوَاتِرُ: فَهُوَ مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ يَسْتَحِيلُ فِي العَادَةِ أَنْ يَتَوَاطَؤُوا عَلَى الكَذِبِ، وَأَسْنَدُوهُ إِلَى شَيْءٍ مَحْسُوسٍ.\nوَمِنْهُ: ١ - مُتَوَاتِرٌ لَفْظًا وَمَعْنًى، ٢ - وَمُتَوَاتِرٌ مَعْنًى فَقَطْ.\n١ - فَالمُتَوَاتِرُ لَفْظًا وَمَعْنًى: مَا اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِيهِ عَلَى لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ.\n٢ - وَالمُتَوَاتِرُ مَعْنًى: مَا اتَّفَقَ فِيهِ الرُّوَاةُ عَلَى مَعْنًى كُلِّيٍّ، وَانْفَرَدَ كُلُّ حَدِيثٍ بِلَفْظِهِ الخَاصِّ.\nوَالمُتَوَاتِرُ - بِقِسْمَيْهِ - يُفِيدُ: العِلْمَ، وَالعَمَلَ.\nوَأَمَّا الآحَادُ: فَهُوَ مَا سِوَى المُتَوَاتِرِ.\nوَتَنْقَسِمُ الآحادُ بِاعْتِبَارِ الطُّرُقِ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: مَشْهُورٍ، وَعَزِيزٍ، وَغَرِيبٍ.\n١ - فَالمَشْهُورُ: مَا رَوَاهُ ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ، وَلَمْ يَبْلُغْ حَدَّ التَّوَاتُرِ.\n٢ - وَالعَزِيزُ: مَا رَوَاهُ اثْنَانِ فَقَطْ.\n٣ - وَالغَرِيبُ: مَا رَوَاهُ وَاحِدٌ فَقَطْ.\nوَتَنْقَسِمُ الآحَادُ بِاعْتِبَارِ الرُّتْبَةِ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ: صَحِيحٌ لِذَاتِهِ، وَلِغَيْرِهِ، وَحَسَنٌ","vol":"1","page":5},{"text":"لِذَاتِهِ، وَلِغَيْرِهِ، وَضَعِيفٌ.\n١ - فَالصَّحِيحُ لِذَاتِهِ: مَا رَوَاهُ عَدْلٌ تَامُّ الضَّبْطِ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ وَسَلِمَ مِنَ الشُّذُوذِ وَالعِلَّةِ القَادِحَةِ.\n٢ - وَالصَّحِيحُ لِغَيْرِهِ: الحَسَنُ لِذَاتِهِ إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ.\n٣ - وَالحَسَنُ لِذَاتِهِ: مَا رَوَاهُ عَدْلٌ خَفِيفُ الضَّبْطِ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ وَسَلِمَ مِنَ الشُّذُوذِ وَالعِلَّةِ القَادِحَةِ.\n٤ - وَالحَسَنُ لِغَيْرِهِ: الضَّعِيفُ إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ عَلَى وَجْهٍ يَجْبُرُ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ فِيهَا كَذَّابٌ، وَلَا مُتَّهَمٌ بِالكَذِبِ.\n٥ - وَالضَّعِيفُ: مَا خَلَا عَنْ شُرُوطِ الصَّحِيحِ وَالحَسَنِ.\nوَتُفِيدُ أَخْبَارُ الآحَادِ - سِوَى الضَّعِيفِ -: الظَّنَّ، وَالعَمَلَ.\nأَمَّا الضَّعِيفُ فَلَا يُفِيدُ الظَّنَّ وَلَا العَمَلَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>فَصْلٌ</span>\nوَإِذَا وُصِفَ حَدِيثٌ بِأَنَّهُ صَحِيحٌ حَسَنٌ:\n١ - فَإِنْ كَانَ لِلْحَدِيثِ طَرِيقَانِ: فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ أَحَدَ الطَّرِيقَيْنِ صَحِيحٌ، وَالثَّانِيَ حَسَنٌ.\n٢ - وَإِنْ كَانَ لِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ وَاحِدٌ فَمَعْنَاهُ التَّرَدُّدُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>الحَدِيثُ مُنْقَطِعُ السَّنَدِ</span>\nوَيَنْقَسِمُ الحَدِيثُ مُنقَطِعُ السَّنَدِ إِلَى: مُرْسَلٍ، وَمُعَلَّقٍ، وَمُعْضَلٍ، وَمُنْقَطِعٍ.\n١ - فَالمُرْسَلُ: مَا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: صَحَابِيٌّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، أَوْ تَابِعِيٌّ.\n٢ - وَالمُعَلَّقُ: مَا حُذِفَ أَوَّلُ إِسْنَادِهِ - وَقَدْ يُرَادُ بِهِ: مَا حُذِفَ جَمِيعُ إِسْنَادِهِ -.\n٣ - وَالمُعْضَلُ: مَا حُذِفَ مِنْ أَثْنَاءِ سَنَدِهِ رَاوِيَانِ فَأكَثْرُ، عَلَى التَّوَالِي.\n٤ - وَالمُنْقَطِعُ: مَا حُذِفَ مِنْ أَثْنَاءِ سَنَدِهِ رَاوٍ وَاحِدٌ أَوْ رَاوِيَانِ فَأَكْثَرُ، لَا عَلَى التَّوَالِي.\nوَقَدْ يُرَادُ بِالمُنْقَطِعِ: كُلُّ مَا لَمْ يَتَّصِلْ سَنَدُهُ، فَيَشْمَلُ الأَقْسَامَ الأَرْبَعَةَ كُلَّهَا.\nوَمُنْقَطِعُ السَّنَدِ بِجَمِيعِ أَقْسَامِهِ: مَرْدُودٌ؛ سِوَى:","vol":"1","page":6},{"text":"- مُرْسَلِ الصَّحَابِيِّ.\n- وَمُرْسَلِ كِبَارِ التَّابِعِينَ إِذَا عَضَدَهُ: مُرْسَلٌ آخَرُ، أَوْ عَمَلُ صَحَابِيٍّ، أَوْ قِيَاسٌ.\n- وَالمعَلَّقِ إِذَا كَانَ بِصِيغَةِ الجَزْمِ فِي كِتَابٍ اُلْتُزِمَتْ صِحَّتُهُ.\n٤ - وَمَا جَاءَ مُتَّصِلًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَتَمَّتْ فِيهِ شُرُوطُ القَبُولِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>التَّدْلِيسُ</span>\nوَالتَّدْلِيسُ: سِيَاقُ الحَدِيثِ بِسَنَدٍ يُوهِمُ أَنَّهُ أَعْلَى مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ فِي الوَاقِعِ.\nوَيَنْقَسِمُ إِلَى: تَدْلِيسِ إِسْنَادٍ، وَتَدْلِيسِ شُيُوخٍ.\n١ - فَتَدْلِيسُ الإِسْنَادِ: أَنْ يَرْوِيَ عَمَّنْ لَقِيَهُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ يَرَهُ مِنْ فِعْلِهِ، بِلَفْظٍ يُوهِمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ أَوْ رَآهُ.\n٢ - وَتَدْلِيسُ الشُّيُوخِ: أَنْ يُسَمِّيَ الرَّاوِي شَيْخَهُ، أَوْ يَصِفَهُ بِغَيْرِ مَا اشْتَهَرَ بِهِ، فَيُوهِمُ أَنَّهُ غَيْرُهُ.\nوَحَدِيثُ المُدَلِّسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ثِقَةً، وَيُصَرِّحَ بِأَخْذِهِ مُبَاشَرَةً عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>المُضْطَرِبُ</span>\nوَالمُضْطَرِبُ: مَا اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي سَنَدِهِ أَوْ مَتْنِهِ، وَتَعَذَّرَ الجَمْعُ وَالتَّرْجِيحُ.\nفَإِنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ: وَجَبَ، وَانْتَفَى الاضْطِرَابُ.\nوَإِنْ أَمْكَنَ التَّرْجِيحُ: عُمِلَ بِالرَّاجِحِ، وَانْتَفَى الاضْطِرَابُ.\nوَالمُضْطَرِبُ: ضَعِيفٌ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ، إِلَّا إِذَا كَانَ الاضْطِرَابُ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَصْلِ الحَدِيثِ.\nوَكَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الاضْطِرَابَ: مَا يَقَعُ مِنَ الاخْتِلَافِ فِي اسْمِ الرَّاوِي أَوْ كُنْيَتِهِ - أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ - مَعَ الاتِّفَاقِ عَلَى عَيْنِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>الإِدْرَاجُ فِي المَتْنِ</span>\nوَالإِدْرَاجُ فِي المَتْنِ: أَنْ يُدْخِلَ أَحَدُ الرُّوَاةِ فِي الحَدِيثِ كَلَامًا مِنْ عِنْدِهِ بِدُونِ بَيَانٍ؛ إِمَّا: تَفْسِيرًا لِكَلِمَةٍ، أَوِ اسْتِنْبَاطًا لِحُكْمٍ، أَوْ بَيَانًا لِحِكْمَةٍ.","vol":"1","page":7},{"text":"وَيَكُونُ فِي: أَوَّلِ الحَدِيثِ، وَوَسَطِهِ، وَآخِرِهِ.\nوَلَا يُحْكَمُ بِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ؛ إِمَّا مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي، أَوْ مِنْ كَلَامِ أَحَدِ الأَئِمَّةِ المُعْتَبَرِينَ، أَوْ مِنَ الكَلَامِ المُدْرَجِ بِحَيْثُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَقُولَهُ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>الزِّيَادَةُ فِي الحَدِيثِ</span>\nوَالزِّيَادَةُ فِي الحَدِيثِ: أَنْ يُضِيفَ أَحَدُ الرُّوَاةِ إِلَى الحَدِيثِ مَا لَيْسَ مِنْهُ.\nوَتَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:\n١ - أَنْ تَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الإِدْرَاجِ.\n٢ - وَأَنْ يَأْتِيَ بِهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الحَدِيثِ نَفْسِهِ.\nفَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ: لَمْ تُقْبَلْ.\nوَإِنْ كَانَتْ مِنْ ثِقَةٍ: فَإِنْ كَانَتْ مُنَافِيَةً لِرِوَايَةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ أَوْ أَوْثَقُ: لَمْ تُقْبَلْ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُنَافِيَةٍ لِرِوَايَةِ غَيْرِهِ: قُبِلَتْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>اخْتِصَارُ الحَدِيثِ</span>\nوَاخْتِصَارُ الحَدِيثِ: أَنْ يَحْذِفَ رَاوِيهِ أَوْ نَاقِلُهُ شَيْئًا مِنْهُ.\nوَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِشُروطٍ خَمْسَةٍ:\nالأَوَّلُ: أَنْ لَا يَخِلَّ بِمَعْنَى الحَدِيثِ.\nوَالثَّانِي: أَنْ لَا يَحْذِفَ مَا جَاءَ الحَدِيثُ مِنْ أَجْلِهِ.\nوَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يَكُونَ وَارِدًا لِبَيَانِ صِفَةِ عِبَادَةٍ - قَوْلِيَّةٍ أَوْ فِعْلِيَّةٍ -.\nوَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ عَالِمٍ بِمَدْلُولَاتِ الأَلْفَاظِ.\nوَالخَامِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ الرَّاوِي مَحَلًّا لِلتُّهْمَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>رِوَايَةُ الحَدِيثِ بِالمَعْنَى</span>\nوَرِوَايَةُ الحَدِيثِ بِالمَعْنَى: نَقْلُهُ بِلَفْظٍ غَيْرِ لَفْظِ المَرْوِيِّ عَنْهُ.\nوَلَا تَجُوزُ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ:\n١ - أَنْ تَكُونَ مِنْ عَارِفٍ بِمَعْنَاهُ؛ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ، وَمِنْ حَيْثُ مُرَادُ المَرْوِيِّ عَنْهُ.\n٢ - وَأَنْ تَدْعُوَ الضَّرُورَةُ إِلَيْهَا.","vol":"1","page":8},{"text":"٣ - وَأَنْ لَا يَكُونَ اللَّفْظُ مُتَعَبَّدًا بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>المَوْضُوعُ</span>\nوَالمَوْضُوعُ: الحَدِيثُ المَكْذُوبُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nوَهُوَ مَرْدُودٌ، وَلَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ إِلَّا مَقْرُونًا بِبَيَانِ وَضْعِهِ.\nوَيُعْرَفُ بِأُمُورٍ؛ مِنْهَا:\n١ - إِقْرَارُ الوَاضِعِ بِهِ.\n٢ - وَمُخَالَفَةُ الحَدِيثِ لِلْعَقْلِ.\n٣ - وَمُخَالَفَتُهُ لِلْمَعْلُومِ بِالضُّرُورَةِ مِنَ الدِّينِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>الجَرْحُ</span>\nوَالجَرْحُ: هُوَ أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِمَا يُوجِبُ رَدَّ رِوَايَتِهِ مِنْ: إِثْبَاتِ صِفَةِ رَدٍّ، أَوْ نَفْيِ صِفَةِ قَبُولٍ.\nوَيَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: مُطْلَقٍ، وَمُقَيَّدٍ.\n١ - فَالمُطْلَقُ: أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِالجَرْحِ بِدُونِ تَقْيِيدٍ، فَيَكُونَ قَادِحًا فِيهِ بِكُلِّ\nحَالٍ.\n٢ - وَالمُقَيَّدُ: أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِالجَرْحِ بِالنِّسْبَةِ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ؛ مِنْ شَيْخٍ أَوْ طَائِفَةٍ - أَوْ نَحْوِ ذِلَكِ -، فَيَكُونَ قَادِحًا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ المُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ.\nوَلِلْجَرْحِ مَرَاتِبُ:\n- أَعْلَاهَا: مَا دَلَّ عَلَى بُلُوغِ الغَايَةِ فِيهِ؛ مِثْلُ: (أَكْذَبِ النَّاسِ) أَوْ (رُكْنِ الكَذِبِ).\n- ثُمَّ مَا دَلَّ عَلَى المُبَالَغَةِ؛ مِثْلُ: (كَذَّابٍ)، وَ(وَضَّاعٍ)، وَ(دَجَّالٍ).\n- وَأَسْهَلُهَا: (لَيِّنٌ)، أَوْ (سَيِّئُ الحِفْظِ)، أَوْ (فِيهِ مَقَالٌ).\nوَبَيْن ذَلِكَ مَرَاتِبُ مَعْلُومَةٌ.\nوَيُشْتَرَطُ لِقَبُولِ الجَرْحِ شُرُوطٌ خَمْسَةٌ:\n١ - أَنْ يَكُونَ مِنْ عَدْلٍ.\n٢ - وَأَنْ يَكُونَ مِنْ مُتَيَقِّظٍ.","vol":"1","page":9},{"text":"٣ - وَأَنْ يَكُونَ مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهِ.\n٤ - وَأَنْ يُبَيِّنَ سَبَبَ الجَرْحِ.\n٥ - وَأَنْ لَا يَكُونَ وَاقِعًا عَلَى مَنْ تَوَاتَرَتْ عَدَالَتُهُ، وَاشْتَهَرَتْ إِمَامَتُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>التَّعْدِيلُ</span>\nوَالتَّعْدِيلُ: أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِمَا يُوجِبُ قَبُولَ رِوَايَتِهِ؛ مِنْ: إِثْبَاتِ صِفَةِ قَبُولٍ، أَوْ نَفْيِ صِفَةِ رَدٍّ.\nوَيَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: مُطْلَقٍ، وَمُقَيَّدٍ.\n١ - فَالمُطْلَقُ: أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِالتَّعْدِيلِ بِدُونِ تَقْيِيدٍ؛ فَيَكُونَ تَوْثِيقًا لَهُ بِكُلِّ\nحَالٍ.\n٢ - وَالمُقَيَّدُ: أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِالتَّعْدِيلِ بِالنِّسْبَةِ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ؛ مِنْ شَيْخٍ أَوْ طَائِفَةٍ - أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ -؛ فَيَكُونَ تَوْثِيقًا لَهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ المُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ.\nوَلِلتَّعْدِيلِ مَرَاتِبُ:\n- أَعْلَاهَا: مَا دَلَّ عَلَى بُلُوغِ الغَايَةِ فِيهِ؛ مِثْلُ: (أَوْثَقِ النَّاسِ)، أَوْ (إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي التَّثَبُّتِ).\n- ثُمَّ مَا تَأَكَّدَ بِصِفَةٍ أَوْ صِفَتَيْنِ؛ مِثْلُ: (ثِقَةٌ ثِقَةٌ)، أَوْ (ثِقَةٌ ثَبْتٌ) - أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ -.\n- وَأَدْنَاهَا: مَا أَشْعَرَ بِالقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ الجَرْحِ؛ مِثْلُ: (صَالِحٍ)، أَوْ (مُقَارِبٍ)، أَوْ (يُرْوَى حَدِيثُهُ) - أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ -.\nوَبَيْنَ هَذَا مَرَاتِبُ مَعْلُومَةٌ.\nوَيُشْتَرَطُ لِقَبُولِ التَّعْدِيلِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ:\n١ - أَنْ يَكُونَ مِنْ عَدْلٍ.\n٢ - وَأَنْ يَكُونَ مِنْ مُتَيَقِّظٍ.\n٣ - وَأَنْ يَكُونَ مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهِ.\n٤ - وَأَنْ لَا يَكُونَ وَاقِعًا عَلَى مَنِ اشْتَهَرَ بِمَا يُوجِبُ رَدَّ رِوَايَتِهِ؛ مِنْ كَذِبٍ أَوْ فِسْقٍ ظَاهِرٍ - أَوْ غَيْرِهِمَا -.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>تَعَارُضُ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ</span>\nوَقَدْ يَتَعَارَضُ الجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ، وَهُوَ: أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِمَا يُوجِبُ رَدَّ رِوَايَتِهِ، وَبِمَا يُوجِبُ قَبُولَهَا.\nوَلَهُ أَحْوَالٌ أَرْبَعٌ:\nالأُولَى: أَنْ يَكُونَا مُبْهَمَيْنِ.\nفَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ قَبُولِ الجَرْحِ المُبْهَمِ: أُخِذَ بِالتَّعْدِيلِ.\nوَإِنْ قُلْنَا بِقَبُولِهِ - وَهُوَ الرَّاجِحُ -: حَصَلَ التَّعَارُضُ، فَيُؤْخَذُ بِالأَرْجَحِ مِنْهُمَا؛ إِمَّا فِي عَدَالَةِ قَائِلِهِ، أَوْ فِي مَعْرِفَتِهِ بِحَالِ الشَّخْصِ، أَوْ بِأَسْبَابِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، أَوْ فِي كَثْرَةِ العَدَدِ.\nوَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَا مُفَسَّرَيْنِ: فَيُؤْخَذُ بِالجَرْحِ.\nوَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ التَّعْدِيلُ مُبْهَمًا وَالجَرْحُ مُفَسَّرًا: فَيُؤْخَذُ بِالجَرْحِ.\nوَالرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ الجَرْحُ مُبْهَمًا وَالتَّعْدِيلُ مُفَسَّرًا: فَيُؤْخَذُ بِالتَّعْدِيلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>أَقْسَامُ الخَبَرِ بِاعْتِبَارِ الإِضَافَةِ</span>\nوَيَنْقَسِمُ الخَبَرُ بِاعْتِبَارِ مَنْ يُضَافُ إِلَيْهِ إِلَى: مَرْفُوعٍ، وَمَوْقُوفٍ، وَمَقْطُوعٍ.\n١ - فَالمَرْفُوعُ: مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nوَيَنْقَسِمُ إِلَى: مَرْفُوعٍ صَرِيحًا، وَمَرْفُوعٍ حُكْمًا.\nفَالمَرْفُوعُ صَرِيحًا: مَا أُضِيفَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ نَفْسِهِ مِنْ: قَوْلٍ، أَوْ فِعْلٍ، أَوْ تَقْرِيرٍ، أَوْ وَصْفٍ فِي خُلُقِهِ أَوْ خِلْقَتِهِ.\nوَالمَرْفُوعُ حُكْمًا: مَا كَانَ لَهُ حُكْمُ المُضَافِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ:\nالأَوَّلُ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الرَّأْيِ وَلَمْ يَكُنْ تَفْسِيرًا، وَلَا مَعْرُوفًا قَائِلُهُ بِالأَخْذِ عَنِ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ.\nوَالثَّانِي: فِعْلُ الصَّحَابِيِّ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الرَّأْيِ.\nوَالثَّالِثُ: أَنْ يُضِيفَ الصَّحَابِيُّ شَيْئًا إِلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ عَلِمَ بِهِ.\nوَالرَّابِعُ: أَنْ يَقُولَ الصَّحَابِيُّ عَنْ شَيْءٍ بِأَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ.","vol":"1","page":11},{"text":"فَإنْ قَالَهُ تَابِعِيٌّ فَقِيلَ: مَرْفُوعٌ، وَقِيلَ: مَوْقُوفٌ.\nوَالخَامِسُ: قَوْلُ<span data-type=\"title\" id=toc-17> الصَّحَابِيِّ: </span>(أُمِرْنَا)، أَوْ (نُهِينَا)، أَوْ (أُمِرَ النَّاسُ) وَنَحْوُهُ.\nوَالسَّادِسُ: أَنْ يَحْكُمَ الصَّحَابِيُّ عَلَى شَيْءٍ بِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ، وَكَذَا لَوْ حَكَمَ الصَّحَابِيُّ عَلَى شَيْءٍ بِأَنَّهُ طَاعَةٌ.\nوَالسَّابِعُ: قَوْلُهُمْ عَنِ الصَّحَابِيِّ: (رَفَعَ الحَدِيثَ) أَوْ (رِوَايَةً).\nوَكَذَلِكَ لَوْ قَالُوا عَنِ الصَّحَابِيِّ: (يَأْثُرُ الحَدِيثَ)، أَوْ (يَنْمِيهِ)، أَوْ (يَبْلُغُ بِهِ) وَنَحْوَهُ.\n٢ - وَالمَوْقُوفُ: مَا أُضِيفَ إِلَى الصَّحَابِيِّ، وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ.\n٣ - وَالمَقْطُوعُ: مَا أُضِيفَ إِلَى<span data-type=\"title\" id=toc-19> التَّابِعِيِّ </span>فَمَنْ بَعْدَهُ.\n\nالصَّحَابِيُّ\nوَالصَّحَابِيُّ: مَنِ اجْتَمَعَ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَوْ رَآهُ، مُؤْمِنًا بِهِ، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ.\nوَكُلُّ الصَّحَابَةِ ثِقَاتٌ ذَوُو عَدْلٍ، تُقْبَلُ رِوَايَةُ الوَاحِدِ مِنْهُمْ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا.\nوَآخِرُهُمْ موتًا: عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ، مَاتَ بِمَكَّةَ، سَنَةَ (١١٠) مِنَ الهِجْرَةِ.\nوَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ بَعْدَ سَنَةِ عَشْرٍ وَمِئَةٍ.\nوَفَائِدَةُ مَعْرِفَةِ آخِرِ الصَّحَابَةِ مَوْتًا: أَمْرَانِ:\nالأَوَّلُ: أَنَّ مَنْ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ عَنْ هَذِهِ الغَايَةِ: لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ دَعْوَى الصُّحْبَةِ.\nوَالثَّانِي: أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكِ التَّمْيِيزَ قَبْلَ هَذِهِ الغَايَةِ: فَحَدِيثُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ مُنْقَطِعٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>المُخَضْرَمُ</span>\nوَالمُخَضْرَمُ: مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي حَيَاتِهِ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ بِهِ.\nوهُمْ طَبَقَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَقِيلَ: بَلْ هُمْ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ.\nوَحَدِيثُ المُخَضْرَمِ مِنْ قَبِيلِ مُرْسَلِ التَّابِعِيِّ؛ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَفِي قَبُولِهِ مَا فِي قَبُولِ مُرْسَلِ التَّابِعِيِّ مِنَ الخِلَافِ.\n\nالتَّابِعِيُّ\nوَالتَّابِعِيُّ: مَنِ اجْتَمَعَ بِالصَّحَابِيِّ، مُؤْمِنًا بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>الإِسْنَادُ</span>\nوَالإِسْنَادُ: رُوَاةُ الحَدِيثِ الَّذِينَ نَقَلُوهُ إِلَيْنَا.\nوَيَنْقَسِمُ إِلَى: عَالٍ وَنَازِلٍ.\nفَالعَالِي: مَا كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الصِّحَّةِ، وَالنَّازِلُ عَكْسُهُ.\nوَالعُلُوُّ نَوْعَانِ: عُلُوُّ صِفَةٍ، وَعُلُوُّ عَدَدٍ.\n١ - فَعُلُوُّ الصِّفَةِ: أَنْ يَكُونَ الرُّوَاةُ أَقْوَى فِي الضَّبْطِ أَوِ العَدَالَةِ مِنَ الرُّوَاةِ فِي إِسْنَادٍ آخَرَ.\n٢ - وَعُلُوُّ العَدَدِ: أَنْ يَقِلَّ عَدَدُ الرُّوَاةِ فِي إِسْنَادٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِسْنَادٍ آخَرَ.\nوَالنُّزُولُ يُقَابِلُ العُلُوَّ، فَيَكُونُ نَوْعَيْنِ: نُزُولَ صِفَةٍ، وَنُزُولَ عَدَدٍ.\n١ - فَنُزُولُ الصِّفَةِ: أَنْ يَكُونَ الرُّوَاةُ أَضْعَفَ فِي الضَّبْطِ أَوِ العَدَالَةِ مِنَ الرُّوَاةِ فِي إِسْنَادٍ آخَرَ.\n٢ - وَنُزُولُ العَدَدِ: أَنْ يَكْثُرَ عَدَدُ الرُّوَاةِ فِي إِسْنَادٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِسْنَادٍ آخَرَ.\nوَقَدْ يَجْتَمِعُ النَّوْعَانِ - عُلُوُّ الصِّفَةِ وَعُلُوُّ العَدَدِ - فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ، فَيَكُونُ عَالِيًا مِنْ حَيْثُ الصِّفَةُ، وَمِنْ حَيْثُ العَدَدُ.\nوَقَدْ يُوجَدُ أَحَدُهُمَا دُونَ الآخَرِ، فَيَكُونُ الإِسْنَادُ عَالِيًا مِنْ حَيْثُ الصِّفَةُ، نَازِلًا مِنْ حَيْثُ العَدَدُ، أَوْ بِالعَكْسِ.\nوَفَائِدَةُ مَعْرِفَةِ العُلُوِّ وَالنُّزُولِ: الحُكْمُ بِالتَّرْجِيحِ لِلْعَالِي عِنْدَ التَّعَارُضِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>المُسَلْسَلُ</span>\nوَالمُسَلْسَلُ: مَا اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّاوِي أَوِ الرِّوَايَةِ.\nوَفَائِدَتُهُ: بَيَانُ ضَبْطِ الرُّوَاةِ فِي أَخْذِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَعِنَايَةُ كُلِّ وَاحِدٍ بِاتِّبَاعِ مَنْ قَبْلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>تَحَمُّلُ الحَدِيثِ</span>\nوَتَحَمُّلُ الحَدِيثِ: أَخْذُهُ عَمَّنْ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ.\nوَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ: التَّمْيِيزُ، وَالعَقْلُ، وَالسَّلَامَةُ مِنَ المَوَانِعِ.","vol":"1","page":13},{"text":"وَأَنْوَاعُهُ كَثِيرَةٌ؛ فَمِنْهَا:\n١ - السَّمَاعُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، وَأَرْفَعُهُ: مَا يَقَعُ إِمْلَاءً.\n٢ - وَالقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ، وَيُسَمَّى: (العَرْضَ).\n٣ - وَالإِجَازَةُ، وَهِيَ: أَنْ يَأْذَنَ الشَّيْخُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ؛ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ لَفْظًا أَوْ كِتَابَةً.\nوَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا ثَلاثَةُ شُرُوطٍ:\nالأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ بِهِ مَعْلُومًا؛ إِمَّا بِالتَّعْيِينِ أَوِ التَّعْمِيمِ.\nفَإِنْ كَانَ المُجَازُ بِهِ مُبْهَمًا: لَمْ تَصِحَّ الرِّوَايَةُ بِهَا.\nوَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ لَهُ مَوْجُودًا.\nوَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ لَهُ مُعَيَّنًا بِشَخْصِهِ أَوْ بِوَصْفِهِ.\nفَإِنْ كَانَ عَامًّا: لَمْ تَصِحَّ الإِجَازَةُ.\nوَقِيلَ: تَصِحُّ لِلْمَعْدُومِ، وَغَيْرِ المُعَيَّنِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>أَدَاءُ الحَدِيثِ</span>\nوَأَدَاءُ الحَدِيثِ: إِبْلَاغُهُ إِلَى الغَيْرِ.\nوَلِقَبُولِ الأَدَاءِ شُرُوطٌ؛ مِنْهَا: العَقْلُ، وَالبُلُوغُ، وَالإِسْلَامُ، وَالعَدَالَةُ، وَالسَّلَامَةُ مِنَ المَوَانِعِ.\nوَصِيَغُ الأَدَاءِ: مَا يُؤَدَّى بِهَا الحَدِيثُ.\nوَلَهَا مَرَاتِبُ:\nالأُولَى: (سَمِعْتُ)، وَ(حَدَّثَنِي): إِذَا سَمِعَ وَحْدَهُ مِنَ الشَّيْخِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ؛ قَالَ: (سَمِعْنَا)، وَ(حَدَّثَنَا).\nوَالثَّانِيَةُ: (قَرَأْتُ عَلَيْهِ)، وَ(أَخْبَرَنِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ)، وَ(أَخْبَرَنِي): إِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ.\nوَالثَّالِثَةُ: (قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ)، وَ(قَرَأْنَا عَلَيْهِ)، وَ(أَخْبَرَنَا): إِذَا قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ وَهُوَ يَسْمَعُ.\nوَالرَّابِعَةُ: (أَخْبَرَنِي إِجَازَةً)، وَ(حَدَّثَنِي إِجَازَةً)، وَ(أَنْبَأَنِي)، وَ(عَنْ فُلَانٍ): إِذَا رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ.","vol":"1","page":14},{"text":"وهَذَا عِنْدَ المُتَأَخِّرِينَ، أَمَّا المُتَقَدِّمُونَ فَيَرَوْنَ أَنَّ (حَدَّثَنِي) وَ(أَخْبَرَنِي) وَ(أَنْبَأَنِي) بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُؤَدِّي بِهَا مَنْ سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ.\nوَبَقِيَ صِيَغٌ أُخْرَى تَرَكْنَاهَا؛ حَيْثُ لَمْ نَتَعَرَّضْ لِأَنْوَاعِ التَّحَمُّلِ بِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>آدَابُ العَالِمِ وَالمُتَعَلِّمِ</span>\nوَلِكُلٍّ مِنَ العَالِمِ وَالمُتَعَلِّمَ آدَابٌ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهَا؛ مِنْهَا مَا هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِأَحَدِهِمَا.\nفَمِنَ الآدَابِ المُشْتَرَكَةِ:\n١ - إِخْلَاصُ النِّيَّةِ للهِ.\n٢ - وَالعَمَلُ بِمَا عَلِمَ.\n٣ - وَالتَّخَلُّقُ بِالأَخْلَاقِ الفَاضِلَةِ.\n٤ - وَاجْتِنَابُ الأَخْلَاقِ السَّافِلَةِ.\nوَمِنَ الآدَابِ المُخْتَصَّةِ بِالمُعَلِّمِ:\n١ - الحِرْصُ عَلَى نَشْرِ العِلْمِ بِجَمِيعِ الوَسَائِلِ.\n٢ - وَالصَّبْرُ عَلَى أَذَى المُتَعَلِّمِينَ وَسُوءِ مُعَامَلَتِهِمْ لَهُ.\n٣ - وَأَنْ يَمْثُلَ أَمَامَ الطَّلَبَةِ بِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِنْ دِينٍ وَخُلُقٍ.\n٤ - وَأَنْ يَسْلُكَ أَقْرَبَ الطُّرُقِ فِي إِيصَالِ العِلْمِ إِلَى تَلَامِيذِهِ، وَمَنْعِ مَا يَحُولُ دُونَ ذَلِكَ.\nوَمِنَ الآدَابِ المُخْتَصَّةِ بِالمُتَعَلِّمِ:\n١ - بَذْلُ الجُهْدِ فِي إِدْرَاكِ العِلْمِ.\n٢ - وَالبَدْءُ بِالأَهَمِّ فَالأَهَمِّ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ العِلْمِ فِي أُمُورِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ.\n٣ - وَالتَّوَاضُعُ فِي طَلَبِ العِلْمِ.\n٤ - وَتَوْقِيرُ المُعَلِّمِ، وَاحْتِرَامُهُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ.\n٥ - وَالحِرْصُ عَلَى المُذَاكَرَةِ.","vol":"1","page":15}]}